Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شجا

نهك

Entries on نهك in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
النَّهْك: حذف ثلثي البيت، فالجزء الأخير أو ما بقي بعده، يسمى: منهوكًا. 
ن هـ ك

بدت فيه نهكة المرض. ونهكته الحمّى. وأنهكه السلطان عقوبةً. وانتهكت حرمته: تنوولت بما لا يحلّ. ورجل نهيك: بليغ الــشّجاعة، وقد نهك نهاكةً. وفي الحديث: " أنهكوا وجوه القوم " أي أبلغوا جهدهم.
نهك: نهك: استنفد، استهلك، امتص. (محمد بن الحارث 326): فإن ولاه أكل أموالنا برغبته وحرصه وأنهك أحباسنا.
انتهك: خرق، مس حرمة ... (معجم الطرائف).
انتهك: سلب، نهب. (معجم الطرائف).
نهكة: تصحيف نكهة: نتن، عفن رائحة الفم. (فوك).
ناهك: جميل جدا. (حيان بسام 1: 174): دعاني إلى داره فصرنا إلى مجلس ناهك.
ن هـ ك :(نَهِكَهُ) السُّلْطَانُ عُقُوبَةً مِنْ بَابِ فَهِمَ أَيْ بَالَغَ فِي عُقُوبَتِهِ وَفِي الْحَدِيثِ: «انْهَكُوا الْأَعْقَابَ أَوْ لَتَنْهَكُهَا النَّارُ» أَيْ بَالِغُوا فِي غَسْلِهَا وَتَنْظِيفِهَا فِي الْوُضُوءِ. وَ (انْتِهَاكُ) الْحُرْمَةِ تَنَاوُلُهَا بِمَا لَا يَحِلُّ. 
ن هـ ك : نَهَكَتْهُ الْحُمَّى نَهْكًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَتَعِبَ هَزَلَتْهُ.

وَنَهَكْتُ الشَّيْءَ نَهْكًا بَالَغْتُ فِيهِ وَنَهَكَهُ السُّلْطَانُ عُقُوبَةً أَيْضًا بَالَغَ فِي ذَلِكَ وَأَنْهَكَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَانْتَهَكَ الرَّجُلُ الْحُرْمَةَ تَنَاوَلَهَا بِمَا لَا يَحِلُّ. 
نهك
النَّهْكُ: التَّنَقُّصُ، نَهِكَتْه الحُمّى فهو مَنْهُوكٌ، وبَدَتْ نَهْكَةُ المَرَضِ. وانْتَهَكْتُ حُرْمَةَ فلانٍ: أي تَنَاوَلْهَا بما لا يَحِلُّ. ورَجُلٌ نَهِيْكٌ - نَهُكَ يَنْهُكُ نَهَاكةً -: أي شُجَاعٌ كالأسَدِ النَّهِيْك. وسَيْفٌ نَهِيْكٌ: ماضٍ. وما يَنْهَكُ فلانٌ يَفْعَلُ كذا: أي ما يَنْفَكُّ. والنُّهَيْكُ: الحُرْقُوصُ، الواحدة نُهَيْكةٌ. ومَرَرْتُ بِرَجُلٍ ناهِيْكَ من رَجُلٍ: أي انْتَهَى في كماله إلى الغاية.

نهك


نَهَكَ(n. ac. نَهَاْكَة)
a. Vanquished.
b. Wore out.
c. [Min], Was excessive in.
d. Impugned ( the honour of ).
e.(n. ac. نَهْك), Weakened, enervated, unnerved.
f. Exhausted; wasted, emaciated; consumed.
g. see (نَهِكَ) (c) & (نَهُكَ) (a).
نَهِكَ(n. ac. نَهْك
نَهْكَة
نَهَاْكَة)
a. see I (f)b.(n. ac. نَهْك), Was weakened &c.
c.(n. ac. نَهْك
نَهْكَة), Punished; tortured.
نَهُكَ(n. ac. نَهَاْكَة)
a. Was zealous, energetic.
b. Was strong.

أَنْهَكَa. see (نَهِكَ) (c).
إِنْتَهَكَa. see I (f)b. Damaged, injured.

نَهْكَةa. Weakness, exhaustion; enervation.
b. Torture.

مَنْهَكَةa. Cause of weakness.

نَاْهِكa. Diligent, zealous.

نَهِيْكa. Strong.
b. Sharp.
c. Blood-thirsty.
d. Noble.
e. see 21
&
N. P.
نَهڤكَ
نَهُوْكa. Courageous.

N. P.
نَهڤكَa. Enervated, debilitated.

تَنْهِكَة
a. see 1t (b)
[نهك] نَهَكْتُ الثوب بالفتح أَنْهَكُهُ نَهْكاً: لبسته حتَّى خَلُقَ. ونَهَكْتُ من الطعام أيضاً: بالغت في أكله. ويفال: انهك من هذا الطام، وكذلك انهك عرضه، أي بالغْ في شتمه. ويقال أيضاً: نهكته الحمى، إداجهدته وأضنته ونقصتْ لحمه. وفيه لغة أخرى: نَهِكَتْهُ الحمَّى بالكسر تَنْهَكُهُ نَهْكاً ونهكة. وقد نهك، أي دنف وضنى، فهو منهوك. يقال: يانت عليه نهكة المرض، بالفتح. ونهكه السطان أيضاً عقوبَةً يَنْهَكُهُ نَهْكاً ونَهْكَةً، أي بالغَ في عقوبته. وفي الحديث: " انْهَكوا الأعقابَ أو لَتَنْهَكَنَّها النارُ "، أي بالغوا في غَسْلها وتنظيفها في الوضؤ. وكذلك يقال في الحث على القتال: انْهَكوا وجوهَ القوم، يعني أَجْهِدوهم، أي ابْلُغوا جهدهم. ورجلٌ نَهيكٌ، أي شجاعٌ، لأنَّه يَنْهَكُ عدوَّه، أي يبالغ فيه. وقد نهك نهاكة، أي صار شجاعا. والاسد نهيك، أي قاطعٌ. وانْتِهاكُ الحرمة: تناوُلُها بما لا يحل.
[نهك] نه: فيه: غير مضر بالنسل ولا "ناهك" في الحلب، أي غير مبالغ فيه، نهكت الدابة خلبًا- إذا لم تبق في ضرعها لبنًا. ومينهك" الرجل ما بين أصابعه أو لتنهكنه النار، أي ليبالغ في غسل ما بينها في الوضوء أو لتبالغن النار في إحراقه. وح: "انهكوا" الأعقاب. وفي الخلوق: اذهب "فانهكه"، أي بالغ في غسله. وح الخافضة: أشمي ولا "تنهكي"، أي لا تبالغي في استقصاء الختان. ط: فلا تنهكي- تفسير لأشمي، قوله: أحظى، أي أنفع لها. نه: ومنه: "انهكوا" وجوه القوم، أي ابلغوا جهدكم في قتالهم. وفيه: إن قومًا قتلوا فأكثروا وزنوا و"انتهكوا"، أي بالغوا في خرق محارم الشرع وإتيانها. وح: "ينتهك" ذمة الله وذمة رسوله، يريد نقض العهد والغدر بالمعاهد. وفي ح محمد بن مسلمة: كان من "أنهك" أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي أشجعهم، رجل نهيك أي شجاع. ك: "نهكتهم" الحرب، بفتح هاء وكسرها، أي أضعفتهم، ونهكت أي ذبلت وهزلت. و"تنتهك" حرمات الله، انتهاك الحرمة: تناولها بما لا يحل. ش: وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه- أي ما عاقب أحدًا لحظ نفسه- إلا أن "ينتهك"- ببناء مجهول، والاستثناء منقطع، أي إذا انتهك حرمة الله انتصر له وانتقم بسببها، وهذا كانتقامه ممن سبه أو أذاه أو كذبه، وما لم ينتقم منه فما تعلق بسوء أدب جبلت عليه الأعراب من الجهل والجفاء. ن: هجمت له العين و"نهكت"- بفتح نون وهاء وتكسر أيضًا وسكون تاء، وضبط بضم نون وكسر هاء وفتح تاء أي نهكت أنت أي ضنيت. ج: "نهكت" الأموال، النهك: المرض، وأراد هنا التلف. و"انهكوا" الشوارب، أراد الاستئصال في قص الشارب. غ: "نهكته" الحمى، بلغت منه فأثرت فيه.
(ن هـ ك)

النَّهْك: التنقص.

ونَهِكَتْهُ الْحمى نَهْكا ونَهَكا ونَهاكةً: رئى أثر الهزال فِيهِ مِنْهَا، وَهُوَ من التنقص أَيْضا.

والمنْهُوك من الرجز والمنسرح: مَا ذهب ثُلُثَاهُ وَبَقِي ثلثه، كَقَوْلِه فِي الرجز: يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعْ

وَقَوله فِي المنسرح:

ويلُ أمّ سَعْدٍ سَعْدا

وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّك حذفت ثُلثَيْهِ ونَهِكْتَه بالحذف، أَي بالغت فِي إمراضه والإجحاف بِهِ.

والنَّهْكُ: الْمُبَالغَة فِي كل شَيْء.

والناهِك والنَّهِيك: المبالغ فِي جَمِيع الْأَشْيَاء.

والنَّهِيك والنَّهُوك من الرِّجَال: الــشجاع، وَذَلِكَ لمبالغته وثباته، وَمن الْإِبِل: الصئول الْقوي الشَّديد، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وَلَو نُبِذوا بَابي ماعزٍ ... نَهِيكِ السِّلَاح حَديدِ البَصْر

أَرَادَ أَن سلاحه مبالغ فِي نَهكِ عدوه وَقد نَهُك نَهاكةً، وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

وأعلمُ أَن الموتَ لابد مُدرِكٌ ... نَهِيكٌ على أهلِ الرُّقَى والتمائمِ

فسره فَقَالَ: نَهيكٌ: قوي مقدم مبالغ.

ونَهِك فِي الطَّعَام: أكل مِنْهُ أكلا شَدِيدا فَبَالغ فِيهِ.

وَرجل ينهَكُ فِي الْعَدو، أَي يُبَالغ فيهم.

ونَهِكةُ عُقُوبَة: بَالغ فِيهَا.

ونَهَكَ الشَّيْء وانتهكَه: جهده، وَفِي الحَدِيث: " لِينهَكِ الرجل مَا بَين أَصَابِعه أَو لتَنهِكَنَّها النَّار " أَي ليقبل على غسلهَا إقبالا شَدِيدا حَتَّى ينعم تنظيفها.

ونَهَك الرجل يَنْهَكه نَهْكةً ونَهاكة: غَلبه. والنَّهِيك من السيوف: الفاطع الْمَاضِي.

وانْهَنَكَ حرمته: تنَاولهَا بِمَا لَا يحل.

وَمَا يَنْهَكُ يفعل كَذَا، أَي يَنْفَكّ.

والنَّهِيكُ: الحرقوص، وعض حرقوص فرج أعرابية فَقَالَ بَعْلهَا:

وَمَا أَنا للحُرقوصِ إِن عضَّ عضَّةً ... لما بَين رجلَيها بِجدٍّ عَقورُ

تُطِّيبُ نَفسِي بعدَ مَا تستفِزُّني ... مقالتُها إِن النَّهِيكَ صغيرُ

نهك: النَّهْكُ: التَّنَقُّضُ. ونَهَكَتْه الحُمَّى نَهْكاً ونَهَكاً

ونَهاكةً ونَهْكَةً: جَهَدَتْه وأَضْنَتْه ونَقَصَتْ لَحْمَه، فهو

مَنْهُوك، رُؤِيَ أَثَر الهُزالِ عليه منها، وهو من التنقص أَيضاً، وفيه لغة

أُخرى: نَهِكَتْه الحمى، بالكسر، تَنْهَكُه نَهَكاً، وقد نُهِكَ أَي دَنِف

وضَنِيَ. ويقال: بانت عليه نَهْكَةُ

المرض، بالفتح، وبَدَتْ فيه نَهْكَةٌ. ونَهَكَتِ الإِبلُ ماءَ الحوض

إِذا ربت جميع ما فيه؛ قال ابن مقبل يصف إِبلاً:

نَواهِكُ بَيُّوتِ الحِياض إِذا غَدَتْ

عليه، وقد ضَمَّ الضَّرِيبُ الأَفاعِيَا

ونَهَكْت الناقةَ حَلْباً أَنْهَكُها إِذا نقَصْتها فلم يبق في ضرعها

لبن. وفي حديث ابن عباس: غير مُضِرٍّ بنَسْلٍ ولا ناهِكٍ في حَلَبٍ أَي غير

مبالغ فيه. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال للخافضة:

أَشِمِّي ولا تَنُهَكي أَي لا تُبالغي في استقصاء الختان ولا في إِسْحاتِ

مَخفِضِ الجارية، ولكن اخْفِضِي طُرَيفَه.

والمَنْهوك من الرجز والمنْسرح: ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه كقوله في الرجز:

يا ليتني فيها جَذَعْ

وقوله في المنسرح:

وَيْلُ امّه سَعْدٍ سعْـــــــدَا

وإِنما سمي بذلك لأَنك حذفت ثلثيه فَنَهَكْتَه بالحذف أَي بالغت في

إمراضه والإِجحاف به.

والنَّهْك: المبالغة في كل شيء. والنّاهِك والنَّهِيكُ: المبالغ في جميع

الأَشياء. الأَصمعي: النَّهْك أَن تبالغ في العمل، فإِن شَتَمْتَ

وبالغتَ في شَتْم العِرْض قيل: انْتَهَكَ عِرْضَه. والنَّهِيكُ

والنِّهُوكُمن الرجال: الــشجاعُ، وذلك لمبالغته وثَباته لأَنه يَنْهَك عَدُوَّه

فيَبْلُغ منه، وهو نَهِيكٌ بَيِّنُ النَّهاكة في الــشجاعة، وهو من الإِبل

الصَّؤُولُ القويّ الشديد؛ وقول أَبي ذؤيب:

فلو نُبِزُوا بأَبي ماعِزٍ

نَهِيكِ السلاحِ، حَدِيدِ البَصَرْ

أَراد أَن سلاحه مبالِغٌ في نَهْك عدوه. وقد نَهُكَ، بالضم، يَنْهُكُ

نَهاكَةً إِذا وُصِفَ بالــشجاعة وصار شجاعاً. وفي حديث محمد بن مسلمة: كان

من أَنْهَكِ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَي من أَشجعهم. ورجل

نَهِيكٌ أَي شجاع؛ وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي:

وأَعْلم أَنَّ الموتَ لا بُدّ مُدْرِكٌ،

نَهِيكٌ على أَهلِ الرُّقَى والتَّمائمِ

فسره فقال: نَهِيكٌ قويّ مُقْدِم مبالغ.

ورجل مَنْهُوك إِذا رأَيته قد بَلَغ منه المرض. ومَنْهوكُ البدن:

بَيِّنُالنَّهْكَة في المرض. ونَهَك في الطعام: أَكل منه أَكلاً شديداً فبالغ

فيه؛ يقال: ما ينفك فلان يَنْهَك الطعام إِذا ما أَكل يشتد أَكلُه.

ونَهَكْتُ من الطعام أَيضاً: بالَغْتُ في أَكله. ويقال: انْهَك من هذا الطعام،

وكذلك عِرْضَه، أَي بالِغْ في شتمه. الأَزهري عن الليث: يقال ما يَنْهَكُ

فلان يصنع كذا وكذا أَي ما ينفك؛ وأَنشد:

لم يَنْهَكُوا صَقْعاً إِذا أَرَمُّوا

أَي ضَرْباً إِذا سكتوا؛ قال الأَزهري: ما أَعرف ما قاله الليث ولا

أَدري ما هو لم أَسمع لأَحد ما يَنْهَكُ يصنع كذا أَي ما ينفك لغير الليث،

ولا أَحقُّه. وقال الليث: مررت برجل ناهيكَ من رجل أَي كافيك وهو غير

مُشْكل. ورجل يَنْهَكُ في العدُوّ أَي يبالغ فيهم. ونَهَكه عُقوبةً. بالغ فيها

يَنْهَكه نَهْكاً. ويقال: انْهَكْهُ عقوبةً أَي بْلُغْ في عقوبته.

ونَهَكَ الشيءَ وانْتَهَكَه: جَهده. وفي الحديث: لِيَنْهَكِ الرجلُ ما بين

أَصابعه أَو لَتَنتَهِكَنَّها النارُ

أَي ليُقْبِل على غسلها إِقبالاً شديداً ويبالغ في غسل ما بين أصابعه في

الوضوء مبالغة حتى يُنْعِمَ تنظيفَها، أَو لَتُبالِغَنَّ النارُ في

إِحراقه. وفي الحديث أَيضاً: انْهَكُوا الأَعقابَ أَو لتَنْهَكَنَّها

النارُأَي بالغوا في غسلها وتنظيفها في ا لوضوء، وكذلك يقال في الحث على

القتال. وفي حديث يزيد بن شجرةَ حين حَضَّ المؤمنين الذين كانوا معه في غزاة

وهو قائدهم على قتال المشركين: انْهَكوا وجُوهَ القوم يعني اجْهَدُوهم أَي

ابْلُغُوا جُهْدَكم في قتالهم؛ وحديث الخَلُوق: اذْهَبْ فانْهَكْه، قاله

ثلاثاً، أَي بالغْ في غسله. ونَهَكْتُ الثوبَ، بالفتح، أَنْهَكُه

نَهْكاً: لبسته حتى خَلَقَ. والأَسَدُ نَهِيكٌ، وسيف نَهيكٌ أَي قاطع ماض.

ونَهَكَ الرجلَ يَنْهكُه نَهْكةً ونَهاكةً: غلبه. والنَّهِيك من السيوف:

القاطع الماضي. وانْتِهاكُ الحُرْمة: تناُلُها بما لا يحل وقد انْتَهَكها.

وفي حديث ابن عباس: أَن قوماً قَتَلُوا فأَكثروا وزَنَوْا وانْتَهَكُوا أَي

بالغوا في خَرْق محارم الشرع وإِتيانها. وفي حديث أَبي هريرة:

يَنْتَهِكُ ذِمّةَ

الله وذمّة رسوله، يريد نقض العهد والغدر بالمُعاهد. والنَّهِيكُ:

البَئِيسُ.

والنُّهَيْكُ: الحُرْقُوصُ، وعَضَّ الحُرْقُوصُ فرجَ أَعرابية فقال

زوجها:

وما أَنا، للحُرْقوصِ إِن عَضَّ عَضَّةً

ِمَا بين رجليها بجِدٍّ، عَقُورُ

(* قوله بجدّ عقورُ، هكذا في الأصل، والوزن مختلّ، وإذا قيل هي: بجدّ

عقورِ، صحّ الوزن وكان في البيت إقواء).

تُطَيِّبُ نَفْسِي، بعدما تَسْتَفِزُّني

مَقالَتُها، إِنَّ النِّهيكَ صَغيرُ

وفي النوادر: النُّهَيْكةُ دابة سُوَيْداءٌ مُدارَةٌ تدخُل مَدَاخِل

الحراقِيصِ.

نهـك
نَهَكَه كمَنَعَه يَنْهَكُه نَهْكَةً ونَهاكَةً: غَلَبَه عَن ابنِ سِيدَه.
ونهكَ الثَّوْبَ يَنْهَكُه نَهْكًا: لَبِسَه حَتَّى خَلَقَ عَن الجَوْهَريِّ.
قالَ: ونَهَكَ من الطَّعامِ نَهْكًا: بالَغَ فِي أَكْلِه.
وَمن المَجازِ: نَهَكَ عِرضَه: بالَغَ فِي شَتْمِه.
ونَهَكَ الضّرعَ نَهْكًا: اسْتَوْفى جَمِيعَ مَا فِيهِ من اللَّبنَ، وكذلِكَ نَهَكَ النّاقَةَ حَلْباً: إِذا نَقَصَها فَلم يَبقَ فِي ضَرعها لَبَنٌ، وَمِنْه حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله تَعالَى عَنْهُما وَلَا ناهكٍ فِي حَلَبٍ.
ونَهَكَتْهُ الحُمَّى نَهْكًا ونَهاكَةً: أَضْنَتْهُ وهَزَلَتْه وجَهَدَتْهُ ونَقَصَت لَحْمَه كنَهِكَتْهُ، كفَرِحَ نَهْكًا بالفتحِ ونَهَكًا بالتَّحْرِيكِ ونَهْكَة ونَهاكَةً اللُّغَتانِ عَن الجَوهَرِيِّ، واقْتَصَرَ فِي ... على الأَوّلِ والأخِيرِ، فَهُوَ مَنْهُوكٌ، وَذَلِكَ إِذا رُئيَ أَثَرُ الهُزالِ عليهِ مِنْها وانْتَهَكَتْهُ مثل ذَلِك. أَو النَّهْكُ: المُبالَغَةُ فِي كُلِّ شَيْء وَمِنْه الحَدِيثُ أَنَّه قالَ للخافِضَةِ أَشِمِّي وَلَا تَنْهَكِي أَي لَا تُبالِغِي فِي اسْتِقصاءِ الخِتانِ وَلَا فِي إِسْحاتِ مَخْفِضِ الجاريَةِ، وَلَكِن اخْفِضِي طُرَيْفَه.
ونَهِكَه السلْطانُ كسَمِعَه نَهْكًا بِالْفَتْح، ونَهْكَةً أَيْضًا: بالَغَ فِي عُقُوبٍ تِه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ كأَنْهَكَه عُقُوبَة.
ونُهِكَ كَعنِيَ: دَنِفَ وضَنِيَ من المَرَضَ فَهُوَ مَنْهُوكٌ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَذَلِكَ إِذا رَأَيْتَه قد بَلَغَ مِنْهُ المَرَضُ، ومَنْهُوكُ)
البَدَنِ بَيِّنُ النَّهْكة من المَرَض.
ونَهِكَ الشَّرابَ، كسَمعَ: أَفْناهُ شُربًا واسْتِيفاءً.
ونَهَكَه الشربُ وَفِي بعضِ النُّسَخِ الشَّرابُ كمَنَعَ: أَضْناهُ.
وَمن المَجازِ: المَنْهُوكُ من الرَجَزِ والمُنْسَرِحِ: مَا ذَهَبَ ثُلثاه وبَقِيَ ثُلُثُه كقَولِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ فِي الرَجَزِ: يَا لَيتَني فِيها جَذَعْ أخُبُّ فِيها وأَضَعْ أقودُ وَطْفاءَ الزَّمَعْ كَأَنَّهَا شاةٌ صَدَعْ وَفِي المُنْسَرِح قولُ الرّاجِزِ: وَيْلُ أمِّ سَعْدٍ سَعْدَا وِإنّما سُمِّي بذلك لأَنَّكَ حَذَفْتَ ثُلُثَيهِ فنَهَكْتَه بالحَذْفِ أَي بالَغْتَ فِي إِمْراضِه والإِجحافِ بِهِ.
والنَّهيكُ كأَمِيرٍ: المُبالِغُ فِي جَمِيعِ الأَشْياءِ، كالنّاهِكِ.
والنَّهِيكُ من الرجالِ: الــشُّجاِــعُ كالنَّهُوكِ وذلِكَ لمُبالَغَتِه وثَباتِه لأنّه يَنْهَك عَدُوَّه فيَبلُغُ مِنْهُ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِي:
(وأَعْلَمُ أَنَّ المَوْتَ لَا بَدّ مدْرِكٌ ... نَهِيكٌ على أَهْلِ الرقَى والتَّمائِمِ)
فسَّره فَقَالَ: أَي قَوِي مُقْدِمٌ مُبالِغٌ.
والنَّهِيكُ: القَوِيُّ الشَّدَيدُ من الإِبلِ الصَّؤُولُ، وقَوْلُ أبي ذُؤَيْبٍ: (فَلَوْ نُبِزُوا بِأبي ماعِزٍ ... نَهِيكِ السلاحِ حَدِيدِ البَصَر)
أَرادَ أَنَّ سِلاحَه مُبالِغٌ فِي نَهْكِ عَدُوِّه: وَقد نَهُكَ ككَرمَ فِي الكُلِّ نَهاكَةً: إِذا وصِفَ بالــشَّجاعَةِ وصارَ شجاعًا، وَفِي حَدِيث مُحَمَّدِ بنِ مَسلَمَةَ: كانَ مِنْ أَنْهَكِ أَصْحاب رَسُولِ الله صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلًّم.
والنَّهِيكُ: السَّيفُ القاطِعُ الماضِي وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: والماضِي بزِيادَةِ واوِ العَطْفِ فيَحْتَمِل أَن يَكُونَ صِفَةً للقاطِعِ أَو للرَّجُلِ.
ويُقال: إِنَّ النَّهِيكَ: الحَسَنُ الخلُقِ من الرجالِ.
ومِنْهُ اسمُ الرَّجُلِ.
والنُّهَيكُ كزُبَيرٍ وأَمِيرٍ: الحُرقُوص لدُوَيْبَّةٍ، وعَضَّ الحُرقُوصُ فَرجَ أَعْرابِيَّة، فقالَ زَوْجُها:
(وَمَا أَنَا للحُرقُوصِ إِنْ عَضَّ عَضَّةً ... لما بَين رِجْلَيها بجِد عَقُورُ)

(تُطَيِّبُ نَفْسِي بَعْدَ مَا تَستَفِزُّنِي ... مَقالَتُها إِنّ النُّهَيكَ صَغِيرُ)
وقالَ اللَّيثُ: مَا يَنْهَكُ فلانٌ يَصْنَعُ كَذَا وكَذَا، أَي: مَا يَنْفَكُّ وأَنْشَدَ للعَجّاجِ: دَعْواهُم فالحَقُّ إِنْ أَلَمُّوا أَنْ يُنْهَكوا صَقْعًا وإِنْ أَرَمُّوا أَي ضَربًا وِإن سَكَتُوا، وأَنْكَرَه الأَزْهَرِي، وَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَلم أَعْرِفْه لغَيرِ اللَّيثِ، وَلَا أَحقُّه.
وَفِي الحَدِيث: انْهَكُوا أَعْقابَكُم والروايَةُ انْهَكُوا الأَعْقابَ أَو لَتَنْهَكَنَّها النّارُ، أَي: بالِغُوا فِي غَسلِها وتَنْظِيفِها فِي الوُضُوءِ، وَفِي الحَدِيث الآخَر: ليَنْهَكِ الرَّجُلُ فِي أَصابِعِه أَو لتَنْهَكَنَّها النَّار.
وكذلِكَ يُقال فِي الحَثِّ على القِتالِ: انْهَكُوا وُجُوهَ القَوْمِ، أَي: اجْهَدُوهُم وابْلُغُوا جَهْدَهُم وَمِنْه حَدِيثُ يَزِيدَ بنِ شَجرَةَ رَضِي الله عَنهُ وكانَ أَمِيرًا على الجَيشِ انْهَكُوا وُجُوهَ القَوْمِ فِدًى لكم أَبي وأمِّي.
وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: النَّهْكُ: التنقُّصُ.
ونَهِكَت الإِبِلُ ماءَ الحَوْضِ كسَمِعَ: شَرِبَت جَمِيعَ مَا فِيهِ، وهُنَّ نواهِكُ.
وانْتَهَكَ عِرضَه: بالَغَ فِي شَتْمِه، عَن الأَصْمَعِي.
وقالَ اللَّيثُ: مرَرْتُ برَجُلٍ ناهِيكَ من رَجُلٍ، أَي: كافِيكَ.
وانْتَهَكَ الشَّيْء: جَهَدَه.
وَفِي حَدِيثِ الخَلُوقِ: اذْهَبْ فانْهَكْهُ أَي: اذْهَبْ فاغْسِلْه.
والنَّهِيكُ: الأَسَدُ.
وانْتِهاكُ الحُزمَةِ: تَناوُلُها بِمَا لَا يَحِلُّ، ويرادُ بهِ أَيْضًا نَقْض العَهْدِ، والغَدْرُ بالمُعاهِدِ.
وَفِي النَّوادِرِ: النُّهَيكَةُ: دابَّةٌ سُوَيْداءُ مُدارَةٌ تَدْخُلُ مَداخِلَ الحَراقِيصِ.

نهك

1 نَهِكَ الشَّراَبَ He consumed the beverage. (K.) b2: نَهَِكَهُ الدِّباَغُ [The tan wore it, or eroded it], namely, a hide. (M and K, voce مُفَلْفَلٌ.) See مَفَلْفَلٌ.8 اِنْتَهَكَ مَحَارِمَ اللّٰهِ [He violated the sacred ordinances of God;] he did that which God had forbidden him to do. (Har, p. 18; where see more.) b2: اِنْتَهَكَ حُرْمَتَهُ He violated [his honour, &c.]. (MA.) مَنْهُوكٌ Affected with a constant, or chronic, pervading disease; or emaciated by disease, so as to be at the point of death. (S, K.) b2: See مَثْلُوثٌ.

قذذ

Entries on قذذ in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 5 more
(قذذ) : قَذَّه: طَرَدَه طرْداً شَديداً.
[قذذ] نه: فيه: فنظر في "قذذه" أفلا يرى شيئًا، هو ريش السهم، جمع قذة. ومنه ح: لتركبن سنن من قبلكم حذو "القذة بالقذة"، أي كما تقدر كل واحدة منها على قدر صاحبتها وتقطع، يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان.
ك: القذذ بضم قاف وفتح معجمه أولي.
[قذذ] القذَذُ: ريش السهم، الواحدة قُذَّةٌ. والقُذَّةُ أيضاً: البُرغوثُ . والقِذانُ: البراغيث. والقذتان: جانباء الحياء. وقذذت الريشَ: قطعت أطرافها. وأُذُنٌ مَقْذوذَةٌ: كأنها بريت بريا. والقذاذات: ما سقط من قَذِّ الريش. وقَذَذْتُ السهمَ قَذًّا: جعلتُ له القُذَذَ. والأقَذُّ: السهم الذي لا ريش له، والجمع قُذٌّ، وجمع القُذِّ قذاذ. قال الراجز:

من يثر بيات قِذاذٍ خُشْنِ * قال يعقوب: يقال للرجل إذا كان مخفَّف الهيئةِ، والمرأة التي ليست بطويلة: رجلٌ مُقَذَّذٌ ورجلٌ مَزَلَّمٌ، وامرأةٌ مُقَذَّذَةٌ وامرأة مزلمة. والمقذ، بالفتح: ما بين الاذنين من خلف. يقال: رجل مُقَذَّذُ الشعرِ، إذا كان مُزَيَّناً.
ق ذ ذ

قذّ الريش بالمقذّ: حذف أطرافه، ومنه: القذّة: الريشة المقذوذة؛ يقال: " حذو القذة بالقذة ". والزق القذذ بالسهم، وسهم مقذوذ: مريشٌ، وقذّه السهام يقذّه: راشه، وسهم أقذ: لا قذذ عليه. وفي مثل " ما تركت له أقذّ ولا مريشاً " ورجل مقذذ الشعر: مقصص حوالي قصاصه كله. وبلد كثير القذّان وهي البراغيث، الواحد: قذذ. قال:

أسهر ليلي قذذٌ أسك ... فبت ليلي كله أحك

أحكّ حتى مرفقي منفكّ

ومن المجاز: فرس مؤلل القذتين إذا كان حديد الأذنين، كما قال:

كأن آذانها أطراف أقلام

وله أذنان مقذوذتان: خلقتا على مثال قذذ السهم. قال رؤبة:

مقذوذة الآذان صدقات الحدق

ومنه: رجل مقذّذ: مزيّن نظيف الثوب. وإنه للئيم المقذّين وهما ما خلف الأذنين. قال:

ينحط من ذفراه ثمل الفلفل ... على مقذّى خضلٍ مؤللٍ

وقال:

بت ألوّي موهناً ذراعيه ... حتى دخلت معه في برديه

ينضح ريح المسك من مقذيه

وقال:

صاحب طلح وسيالٍ وسلم ... علىمقذيه أنافيض البرم

أي ما انتفض منه. وقال:

لو ما أبو الدهماء لم ترو النّعم ... منخرق المدرع ذو لحم زيم

ساقٍ إذا ماء مقذيّه سجم

وقيل: المقذّ: مغرز الرأس في العنق، وحقيقة المقذّ: المقطع فإما أن يكون منتهى شعر الرأس عند القفا أو منتهى الرأس وهو المغرز.
(ق ذ ذ) و (ق ذ ق ذ)

القذة: ريش السهْم، وَجَمعهَا: قذذ، وقذاذ.

وقذذت السهْم أقذه قذاًّ، وأقذذته: جعلت عَلَيْهِ القذذ.

وَسَهْم أقذ: عَلَيْهِ القذذ. وَقيل: هُوَ المستوى الْبري الَّذِي لَا زيغ فِيهِ وَلَا ميل. وَقَالَ اللحياني: الأقذ: السهْم حِين يبري قبل أَن يراش.

والأقذ، أَيْضا: الَّذِي لَا ريش عَلَيْهِ.

وَمَا لَهُ أقذ وَلَا مريش: أَي مَا لَهُ شَيْء.

وَمَا اصبت مِنْهُ أقذ وَلَا مريشا: أَي لم أصب مِنْهُ شَيْئا.

وقذ الريش: قطع اطرافه، وحذفه على نَحْو الحذو والتدوير والتسوية.

والمقذ، والمقذة: مَا قذ بِهِ كالسكين وَنَحْوه.

والقذاذة: مَا قذ مِنْهُ. وَقيل: القذاذة من كل شَيْء: مَا قطع مِنْهُ.

وَإِن لي قذاذات وحذاذات. فالقذاذات: الْقطع من أَطْرَاف الذَّهَب، والحذاذات: الْقطع من الْفضة.

وَرجل مقذذ: مقصص شعره حوالي قصاصة.

وَرجل مقذذ، ومقذوذ: مزين.

وَقيل: كل مَا زين فقد قذذ.

والمقذذ من الرِّجَال: المزلم الْخَفِيف الْهَيْئَة، وَكَذَلِكَ: الْمَرْأَة إِذا لم تكن بالطويلة.

وَإِذن مقذذة، ومقذوذة: مُدَوَّرَة.

وكل مَا سوى وألطف: فقد قذ.

والقذتان: الاذنان من الْإِنْسَان وَالْفرس.

وقذتا الْحيَاء: جانباه اللَّذَان يُقَال لَهما: الإسكتان.

والمقذ: أصل الْأذن.

والمقذ: مَا بَين الاذنين من خلف. وَلَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مقذ وَاحِد، وَلَكنهُمْ ثنوا على نَحْو تثنيتهم: رامتين وصاحتين.

والمقذ: مُنْتَهى منبت الشّعْر من مُؤخر الرَّأْس. وقيلك هُوَ مجز الجلم من مُؤخر الرَّأْس.

والقذة: كلمة يَقُولهَا صبيان الْأَعْرَاب، يُقَال: لعبنا شعارير قُذَّة.

وتقذذ الْقَوْم: تفَرقُوا.

والقذان: المتفرق.

وذهبوا شعارير نقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. والقذان: البراغيث واحدتها: قُذَّة وقذذ.

والقذ: الرَّمْي بِالْحِجَارَةِ، وَبِكُل شَيْء غليظ، قذذت بِهِ اقذ بِهِ اقذ قذا وَمَا يدع شاذا وَلَا قاذا، وَذَلِكَ فِي الْقِتَال إِذا كَانَ شجاعا لَا يلقاه أحد إِلَّا قَتله.

والتقذقذ: كوب الرجل رَأسه.

قذذ: القُذَّةُ: ريشُ السهم، وجمعها قُذَذٌ وقِذَاذ. وقَذَذْتُ السهم

أَقُذُّه قذّاً وأَقذذته: جعلت عليه القُذَذ؛ وللسهم ثلاث فُذَذ وهي آذانه؛

وأَنشد:

ما ذو ثلاث آذان

يسبق الخيل بالردَيان

(* قوله «ما ذو ثلاث إلخ» كذا بالأصل وليس بمستقيم الوزن).

وسهم أَقذُّ: عليه القُذَذُ، وقيل: هو المستوي البَرْي الذي لا زيغ فيه

ولا ميل. وقال اللحياني: الأَقَذُّ السهم حين يُبْرى قبل أَن يُرَاشَ،

والجمع قُذٌّ وجمع القُذِّ قِذاذٌ؛ قال الراجز:

مِن يَثْرِبيَّات قِذاذٍ خُشُن

والأَقَذُّ أَيضاً: الذي لا ريش عليه. وما لَهُ أَقَذُّ ولا مَرِيشٌ أَي

ما له شيء؛ وقال اللحياني: ما لَهُ مالٌ ولا قَوْمٌ. والأَقَذُّ: السهم

الذي قد تمرَّطَتْ قُذَذُه وهي آذانه، وكل أُذن قُذَّةٌ. ويقال: ما أَصبت

منه أَقَذَّ ولا مريشاً، بالقاف، أَي لم أُصب منه شيئاً؛ فالمريش: السهم

الذي عليه ريش. والأَقذ: الذي لا ريش عليه. وفي التهذيب: الأَقذ السهم

الذي لم يُرش. ويقال: سهم أَفْوَقُ إِذا لم يكن له فُوقٌ فهذا والأَقذ من

المقلوب لأَن القُذَّةَ الريش كما يقال للملسوع سليم. وروى ابن هانئ عن

أَبي مالك: ما أَصبت منه أَفذَّ ولا مريشاً، بالفاء، من الفَذِّ الفَرْدِ.

وقَذُّ الرِّيش: قطعُ أَطرافه وحَذْفُه على نحو الحذو والتدوير

والتسوية، والقَذُّ: قطع أَطراف الريش على مثال الحذو والتحريف، وكذلك كل قطع

كنحو قُذَّةِ الريش.

والقُذاذاتُ: ما سقط من قَذِّ الريش ونحوه. وفي الحديث: أَنه، صلى الله

عليه وسلم، قال: أَنتم، يعني أُمته، أَشبه الأُمم ببني إِسرائيل تتبعون

آثارهم حُِذْوَ القُذَّة بالقُذَّة؛ يعني كما تقدّر كل واحدة منهن على

صاحبتها وتقطع. وفي حديث آخر: لتركَبُنَّ سنن من كان قبلكم حذو القُذَّة

بالقُذَّة؛ قال ابن الأَثير: يضرب مثلاً للشيئين يستويان ولا يتفاوتان، وقد

تكرر ذكرها في الحديث مفردة ومجموعة.

والمِقَذُّ والمِقَذَّةُ، بكسر الميم: ما قُذُّ به الريش كالسكين ونحوه،

والقُذَاذَةُ ما قُذَّ منه؛ وقيل: القُذاذَةُ من كل شيء ما قطع منه؛

وإِن لي قُذاذاتٍ وخُذاذاتٍ؛ فالقُذاذات القطع الصغار تقطع من أَطراف الذهب،

والحذاذات القِطَع من الفضة.

ورجل مُقَذَّذُ الشعر ومقذوذ: مُزَيَّنٌ. وقيل: كل ما زين، فقد قُذِّذ

تقذيذاً. ورجل مقذوذ: مقصص شعره حوالي قُصاصه كله. وفي الحديث: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، حين ذكر الخوارج فقال: يمرقون من الدين كما يمرُقُ

السهمُ من الرَّمِيَّةِ، ثم نظر في قُذَذِ سهمه فتمارى أَيَرى شيئاً أم

لا. قال أَبو عبيد: القُذَذُ ريش السهم، كل واحدة منها قُذَّة؛ أَراد أَنه

أَنْفَذَ سهمه في الرميّة حتى خرج منها ولم يعلق من دمها بشيء لسرعة

مروقه. والمُقَذَّذُ من الرجال: المُزَلَّم الخفيف الهيئة، وكذلك المرأَة

إِذا لم تكن بالطويلة، وامرأَة مُقَذَّذَة وامرأَة مُزَلَّمَةٌ. ورجل

مِقَذَّذٌ إِذا كان ثوبه نظيفاً يشبه بعضه بعضاً كل شيء منه حسن. وأُذُنٌ

مُقَذَّذَةٌ ومقذوذة: مدوَّرة كأَنها بُرِيَتْ بَرْياً. وكل ما سوِّي

وأُلْطِفَ، فقذ قُذَّ. والقُذَّتان: الأُذنان من الإِنسان والفرس. وقُذَّتا

الحياء: جانباه اللذان يقال لهما الإِسْكَتَان. والمَقَذُّ: أَصل الأُذن،

والمقَذُّ، بالفتح: ما بين الأُذنين من خلف. يقال: إِنه للئيم المَقَذَّين

إِذا كان هَجِينَ ذلك الموضع. ويقال: إِنه لَحَسَنُ المقذَّينِ، وليس

للإِنسان إِلا مَقَذٌّ واحد، ولكنهم ثنوا على نحو تثنيتهم رَامَتَين

وصاحَتَينِ، وهو القُصاص أَيضاً. والمَقَذُّ: منتهى مَنْبت الشعر من مؤَخر

الرأْس، وقيل: هو مَجَزُّ الجَلَمِ من مؤَخر الرأْس؛ تقول: هو مقذوذ القفا.

ورجل مُقَذَّذ الشعر إِذا كان مزيناً. والمَقَذُّ: مَقصُّ شعرك من خلفك

وأَمامك؛ وقال ابن لجإٍ يصف جملاً:

كأَنَّ رُبًّا سائلاَ أَو دِبْسا،

بحيث يَحْتافُ المَقَذُّ الرأْسا

ويقال: قَذَّه يَقُذه إِذا ضرب مَقَذَّه في قفاه؛ وقال أَبو وجزه:

قام إِليها رجل فيه عُنُفْ،

فَقَذَّها بينَ قفاها والكَتِفْ

والقُذَّةُ: كلمة يقولها صبيان الأَعراب؛ يقال: لعبنا شعاريرَ قُذَّةَ

(* قوله «شعارير قذة إلخ» كذا في الأصل بهذا الضبط والذي في القاموس

شعارير قذة قذة، وقذان قذان ممنوعات اهـ. والقاف مضمومة في الكل وحذف الواو من

قذان الثانية.) وتقذذ القوم: تفرقوا. والقِذَّانُ: المتفرق. وذهبوا

شعاريرَ قَذَّان وقذَّانَ، وذهبوا شعاريرَ نَقْذَانَ وقُذَّانَ أَي متفرقين.

والقِذَّانُ: البراغيث، واحدتها قُذَّة وقُذَذٌ؛ وأَنشد الأَصمعي:

أَسْهَرَ ليلي قُذَذٌ أَسَكُّ،

أَحُكُّ، حتى مرفقي مُنْفَكُّ

وقال آخر:

يؤَرقني قِذَّانُها وبَعُوضُها

والقَذُّ: الرمي بالحجارة، وبكل شيء غليظ قَذَذْتُ به أَقُذُّ قذّاٌ.

وما يدع شاذًّا ولا قاذًّا، وذلك في القتال إِذا كان شجاعاً لا يلقاه

أَحد إِلاَّ قتله.

والتقذفذ: ركوب الرجل رأْسه في الأَرض وحده أَو يقع في الركِيَّة؛ يقال:

تقذفذ في مَهْواةٍ فهلك، وتقطقط مثله. ابن الأَعرابي: تقذقذ في الجبل

إِذا صَعِدَ فيه، والله أَعلم.

قذذ
: ( {القُذَّةُ: بالضمّ: رِيشُ السَّهْمِ، ج} قُذَذٌ) {وقِذَاذٌ.} وقَذَذْت السَّهْمَ {أَقُذه} قَذًّا: رِشْتُه.
(و) القُذَّة (: البُرْغُوثُ، {كالقُذَذِ) كصُرَدٍ وَهُوَ واحِدٌ وَلَيْسَ بجمْع} قُذَّة، قَالَه الأَصمعيُّ. (ج {قِذَّانٌ، بالكَسْرِ) ، وأَنشد الأَصمعيّ:
أَسْهَرَ لَيْلِى} قُذَذٌ أَسَك
أُحُكُّ حَتَّى مِرْفَقِي مُنْفَكُّ وَقَالَ آخر:
يُؤَرِّقُني {قِذَّانُها وبَعُوضُها
وَقَالَ آخر:
يَا أَبَتَا أَرَّقَني} القِذَّانُ
فالنَّوْمُ لَا تَأْلَفُه العَيْنَانُ
(و) {القُذَّة (: جَانِبُ الحَيَاءِ) ، وهما} فُذَّتَانِ، وَيُقَال لَهما الأَسْكَتَانِ.
(و) {القُذَّة (: أُذُنُ الإِنسانِ والفَرَسِ) . وهما} قُذَّتَانِ. وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: وَله أُذُنانِ {مَقْذُوذتانِ: خُلِقَتَا عَلَى مِثَال} قُذَذِ السَّهْم.
(و) {القُذَّةُ (: كَلِمةٌ يَقولها صِبيانُ الععربِ، يَقولون: لَعِبْنَا شَعارِيرَ} قُذَّةَ {قُذَّةَ،} وقُذَّانَ {قُذَّانَ. ممنوعاتٍ) من الصرْفِ، قَالَه الليثُ، ونَصُّه فِي العَيْنِ: القُذَّةُ، بالضمّ: كَلمةٌ تَقولُها صِبْيَانُ الأَعْرَابِ، يَقُولُونَ لَعِبْنَا شَعارِيرَ قُذَّةَ، قُذَّةُ لَا تُصْرَفُ انْتهى، فَلَيْسَ فِي نَصه قُذَّة إِلاّ مرّة وَاحِدَة، فتأَمَّلْ ذالك. وَفِي اللِّسَان: وذَهَبُوا شَعارِيرَ} قَذَّانَ {وقذَّانَ، وذَهَبوا شَعارِيرَ نَقْذَانع وقُذَّانَ، أَي مُتَفرِّقينَ.
(} والقَذُّ: إِلْصَاقُ {القُذَذِ بالسَّهْم،} كالإِقْذاذِ) ، قَذَذْتُ السَّهْمَ {أَقُذُّه} قَذًّا، {وأَقْذَذْتُه: جَعَلْتُ عَلَيْهِ} القُذَذَ، وللسَّهْم ثَلاَثُ {قُذَذٍ، وَهِي آذَانُ.
(و) } القَذُّ (: قَطْعُ أَطرافِ الرِّيشِ وتَحْرِيفُه عَلى نَحْوِ التَّدْوِيرِو) الحَذْوِ، و (التَّسْوِيَةُ) . وكذالك كلّ قَطْعٍ كنَحْوِ قُذَّةِ الرِّيشِ.
(و) {القَذُّ (: الرَّمْيُ بالحَجَرِ وبكلِّ) شيْءٍ (غَلِيظٍ) ،} قَذَذْتُ بِهِ {أَقُذُّ} قَذًّا.
(و) {القَذُّ (: الضرْبُ على} المَقَذِّ) ، أَي قَفَاه، قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
قَامَ إِليها رَجُلٌ فِيهِ عُنُفْ
لَهُ ذِرَاعٌ ذَاتُ نِيرَيْنِ وكَفْ {فَفذَّهَا بَيْنَ قَفَاهَا والكَتِفْ
(} والأَقَذُّ: سَهْمٌ علبه {القُذَذُ، و) قيل: هُوَ (سَهْمٌ لَا رِيشَ عَلَيْهِ) . وَفِي التَّهْذِيب:} الأَقَذُّ: السهْمُ الَّذِي لم يُرَشْ، يُقَال: سَهْمٌ أَفُوَقُ، إِذا لم يكن لَهُ فُوقٌ، فهاذا والأَقَذُّ من المَقْلُوب لأَنَّ القُذَّةَ الرِّيشُ، كَمَا يُقَال للمَلسوع سَلِيمٌ، (و) قيل: الأَقذّ: هُوَ (المُسْتَوِي البَرْيِ بِلَا زَيْغٍ) فِيهِ وَلَا مَيْلٍ، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ اللحيانيُّ (الأَقَذُّ) السَّهْمُ حِين يُبْرَى قَبْلَ أَن يُرَاشَ، والجَمْعُ {قُذُّ، وَجمع} القُذِّ {قِذَاذٌ، قَالَ الراجزُ:
منْ يَثْرِبِيَّاتٍ قِذَاذٍ خُشْنِ
(و) م أَمثالهم ((مَالَهُ} أَقَذُّ وَلَا مَرِيشٌ)) أَي مَاله (شَيْءٌ، أَو) مالَه (مَالٌ وَلَا قَوْمٌ) ، وهاذا عَن اللِّحيانيّ، وَيُقَال: (مَا أَصَبْت مِنْهُ أَقَذَّ وَلَا مَرِيشاً) أَي لم أُصِبْ مِنْهُ شَيْئا، وَقَالَ المَيْدَانِيُّ: أَي لم أَظفَرْ مِنه بِخَيْرٍ لَا قليلٍ وَلَا كثيرٍ، وروى ابْن هانىءِ عَن أَبي مَالك: مَا أَصبْتُ مِنْهُ أَفَذَّ وَلَا مَرِيشاً، بالفاءِ، من الفَذِّ والفَرْدِ، وَقد تقدّم. وَفِي مجمع الأَمثال: (مَا تَرَكَ الله لَهُ شُفْراً وَلَا ظُفْراً وَلَا اقذَّ وَلَا مَرِيشاً) .
( {والمِقَذُّ) ، بِالْكَسْرِ (: مَا} قُذَّ بِهِ) الرِّيش، (و) هُوَ مِثْل (السِّكِّين) ونحوِه، نَقله الصاغانيُّ، كالمِقَذَّةِ.
(و) {المَقَذُّ، (كمَرَدَ: مَا بَيْنَ الأُذَنَيْنِ مِن خَلْفٍ) ، يُقَال: إِنّه لَلئيمُ} المَقَذَّيْنِ، إِذا كَانَ هَجِينَ ذالكِ المَوْضِع، وَيُقَال: إِنه لحَسَنُ المَقَذَّيْنِ، وَلَيْسَ للإِنسانِ إِلاَّ مَقَذٌّ واحدٌ، ولاكنهم ثَنَّوْا على نَحْوِ تَثنِيَتِهِم رَامَتَيْنِ وصَاحَتَيْنِ.
(و) {المَقَذُّ: أَصْلُ الأُذنِ،} والمَقَذُّ: القُصَاصُ! والمَقَذُّ (: مُنْتَهَى مَنْبِتِ الشَّعرِ من مُؤَخَّرِ الرأْسِ) ، وَقيل: هُوَ مَجَزُّ الجَلَمِ مِن مُؤَخَّرِ الرأْسِ، وَيُقَال: هُوَ {مَقْذوذُ القَفَا. وَفِي الأَساس: وَقيل:} المَقَذُّ: مَغْرِزخ الرَّأْسِ فِي العُنقِ، وحَقِيقَةُ المَقَذِّ: المَقْطَع، فإِمّا أَن يَكون مُنْتَهَى شَعرِ (الرأْس) عِنْد القَفا أَو مُنْتَهَى الرأَسِ وَهُوَ المَغْرِزُ.
(و) المَقَذُّ (: ع) نُسِبَ إِليه الخَمحرُ، والصوابُ أَنه بِالدَّال المُهْمَلَة، وَقد تقدَّم.
( {والقُذَاذة، بالضمّ: مَا قُطِعَ من أَطْرَافِ الذَّهَب وغيرِه) ، والجُذَاذَة: مَا قُطِع من أَطرافِ الفِضَّةِ، وجَمعه} القُذَاذَاتُ والجُذَاذَاتُ، وَقيل: {القُذَاذَة من كلّ شيءٍ: مَا قُطِع مِنْهُ.
(} والمُقَذَّذُ، كمُعَظَّمٍ: المُزَيَّن، {كالمَقْذوذ) ، يُقَال: رَجُلٌ} مُقَذَّذُ الشَّعرِ {ومَقْذُوذُه، أَي مُزَيَّن، وَقيل: كلُّ مَا زُيِّن فقد} قُذِّذَ {تَقْذِيذاً.
(و) المُقَذَّذُ (: المُقَصَّصُ) الشَّعرِ حَوَالَيَ القُصَاصِ كُلِّه، ورجُلٌ مَقْذُوذٌ، مثْلُ ذالك.
(و) } المُقَذَّذ من الرِّجَال (: الرجُلُ) اتلمُزَلَّمُ (الخَفيفُ الهَيْئَةِ) ، وكذالك المرأَةُ ابذا لم تَكُنْ بالطَّوِيلَة، وامرأَةٌ مُزَلَّمَةٌ، ورجُلٌ {مُقَذَّذٌ، إِذا كَانَ ثَوْبُه نَظِيفاً يُشْبِه بعضُه بَعْضاً، كلُّ شيءٍ حَسَنٌ مِنْهُ (وكُلُّ مَا سُوِّيَ وأُلْطِفَ) فقد قُذَّ.
(و) } المُقَذَّذَةُ، (بالهَاءِ: الأُذُن المُدَوَّرَةُ) كأَنَّها بُرِيَتْ بَرْياً، ( {كالمَقْذُوذة) .
(و) عَن ابنِ الأَعرابِيّ: (} تَقَذْقَذَ فِي الجَبَلِ) . إِذا (صَعِدَ) فِيهِ، (و) قَالَ غَيره: تَقَذْقَذَ (فِي الرَّكِيَّةِ) ، إِذا (وَقَعَ فَهَلَكَ) ، وتَقَطْقَطَ مثلُه.
(و) تَقَذْقَذَ (الرجُلُ: رَكِبَ رأْسَه) فِي الأَرض وَحْدَه.
(و) يُقَال: (مَا يَدَعُ شَاذَّةً وَلَا {قَاذَّةً) وَفِي التهذيبِ: شَاذًّا وَلَا} قَاذًّا، وذالك فِي القِتَال، أَي (شُجَاعٌ يَقْتُلُ مَنْ رَآهُ) ، وعبارةُ الأَزْهَرِيّ: لَا يَلقاه أَحَدٌ إِلاَّ قَتَلَهُ. ( {والقُذَّانُ، بالضمّ: البَياضُ فِي الفَوْدَيْنِ) ، أَي جَانَبِيِ الرأْسِ، (مِن الشَّيْبِ. و) القُذَّانُ أَيضاً: البياضُ (فِي جَنَاحَي الطائرِ) ، على التشبيهِ.
(} والقُذَاذَاتُ: مَا سَقَطَ مِن {قَذِّ الرِّيِشِ ونَحْوِهِ) ، وَلَا يَخْفَى أَن هاذا مَفْهُومٌ مِن قَوْله آنِفا: مَا قُطِعَ من أَطرافِ الذَّهِبِ وغيرِه، فذِكْرُه ثَانِيًا تَطويلٌ مُخِلٌّ لقاعدتِه، كَمَا لَا يَخْفَي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
(تَتبعُونَ آثارَهُمْ حَذْوَ} القُذَّةِ {بِالقُذَّةِ) ، يَعْنِي كَمَا تُقَدَّرُ كُلُّ واحِدَةٍ منهنّ على صاحِبتها وتُقْطَع، وَقَالَ ابنُ الأَثير: يُضْرَب مثلا للشيئَين يَستويانِ وَلَا يَتفاوتانِ.
} وتَقَذَّذَ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا.
{والقِذَّانُ: المُتَفرِّق، وَيُقَال: إِنه} لَمقذُوذُ القَفَا.
وَعَن ابنِ دُرَيْدٍ: رجلٌ! مَقذوذٌ، إِذا كَانَ يُصْلِح نَفْسَه وَيقُوم عَلَيْهَا.

قذذ


قَذَّ(n. ac. قَذّ)
a. Cut, clipped, trimmed.
b. Feathered (arrow).
c. Struck on the back of the neck.
d. [pass.], Was trimmed, decorated.
قَذَّذَa. see I (a) (b), (d).
أَقْذَذَa. see I (a) (b).
إِقْتَذَذَ
a. [acc. & Fī], Heard from (story).
قُذَّة
(pl.
قُذَذ قِذَاْذ)
a. Feather of an arrow.
b. Ear.
c. see 11 (a)
قُذَّذ
(pl.
قِذَّاْن)
a. Flea.
b. see 17
أَقْذَذُ
(pl.
قُذّ
قِذَاْذ)
a. Feathered.
b. Featherless.

مَقْذَذa. Occiput.

مِقْذَذa. Knife; blade.

مِقْذَذَةa. see 20
قُذَاْذَة
( pl.
reg. )
a. Clipping, paring, piece.

N. P.
قَذڤذَa. Cut, clipped.
b. see
N. P.
قَذَّذَ
(a. a ).
N. P.
قَذَّذَa. Trimmed, decorated.
b. Fine, elegant.

مَالَهُ أَقَذُّ وَلَا
مَرِيْش
a. He has not anything.

قرع

Entries on قرع in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
(قرع) في حديث هشام في ناقة: "إنَّها لمِقْرَاع"
وهي التي تَلْقَحُ في أوّل قَرْعَة يَقْرَعُها الفَحْل.
قرع
القَرْعُ: ضرب شيء على شيء، ومنه: قَرَعْتُهُ بِالْمِقْرَعَةِ. قال تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ
[الحاقة/ 4] ، الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ [القارعة/ 1- 2] . 
[قرع] فيه: وما في السماء «قزعة»، أي قطعة من الغيم، وجمعها قزع. ط: قزعة - بفتحتين. نه: ومنه: فيجتمعون إليه كما يجتمع «قزع» الخريف، أي قطع السحاب المتفرقة، وخصه لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقًا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع. ومنه ح: إنه نهي عن «القزع»، هو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة تشبيهًا بقزع السحاب. ن: هو بفتحتين في المعنيين. ك: بفتح زاي وسكونها: ط: أجمعوا على كراهته إذا كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة؛ لأنه من عادة الكفرة ولقباحته صورة.
(ق ر ع) : (قَرَعَهُ بِالْمِقْرَعَةِ قَرْعًا) ضَرَبَهُ بِهَا مِنْ بَاب مَنَعَ (وَقَارِعَةُ) الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَوْضِعُ قَرْعِ الْمَارَّةِ (وَمِنْهَا) وَتَكْرَار الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدِ الْقَوَارِعِ وَيُرْوَى الشَّوَارِع (وَالْقَارِعَةُ) الدَّاهِيَةُ وَالنَّكْبَةُ الْمُهْلِكَةُ (وَتَقَارَعُوا بَيْنَهُمْ) أَوْ اقْتَرَعُوا مِنْ الْقُرْعَةِ وَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَقْتَرِعُوا عَلَى شَيْءٍ (وَقَارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ) أَصَابَتْنِي الْقُرْعَةُ دُونَهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَقَرَعْتُ فِي السَّفْرَةِ الَّتِي أَصَابَنِي فِيهَا مَا أَصَابَنِي» وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى حَدِيثِ الْإِفْكِ وَقَوْلُ) عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الشُّهُود اسْتَحْلِفْ الَّذِي قَرَعَ أَيْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ (وَقَرِعَ) الْغِنَاءُ خَلَا مِنْ النَّغْمِ (وَمِنْهُ) نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ صَفَرِ الْإِنَاءِ (وَقَرَعِ) الْغِنَاءِ (وَالْقَرَعُ) أَيْضًا فِي الْعُيُوب مَصْدَر الْأَقْرَعِ مِنْ الرِّجَالِ وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ بَشَرَةُ رَأْسِهِ مِنْ عِلَّةٍ (وَالْأَقْرَعُ) أَيْضًا مِنْ الْحَيَّاتِ الَّذِي قَرَى السَّمَّ أَيْ جَمَعَ فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ شَعْرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) مَانِعِ الزَّكَاةِ «مُثِّلَ لَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ» .
ق ر ع: (قَرَعَ) الْبَابَ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (الْقَرْعُ) حَمْلُ الْيَقْطِينِ الْوَاحِدَةُ قَرْعَةٌ. وَ (الْقُرْعَةُ) بِالضَّمِّ مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْأَقْرَعُ) الَّذِي ذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ مِنْ آفَةٍ وَقَدْ (قَرِعَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (أَقْرَعُ) ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنَ الرَّأْسِ (الْقَرَعَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْقَوْمُ (قُرْعٌ) وَ (قُرْعَانٌ) . وَ (الْقَرَعُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ قَرِعَ الْفِنَاءُ أَيْ خَلَا مِنَ الْغَاشِيَةِ. يُقَالُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرَعِ الْفِنَاءِ وَصَفَرِ الْإِنَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرْعِ الْفِنَاءِ بِالتَّسْكِينِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «قَرِعَ حَجُّكُمْ» أَيْ خَلَتْ أَيَّامُ الْحَجِّ مِنَ النَّاسِ. وَ (الْمِقْرَعَةُ) بِالْكَسْرِ مَا تُقْرَعُ بِهِ الدَّابَّةُ. وَ (الْقَارِعَةُ) الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ وَهِيَ الدَّاهِيَةُ. وَ (قَارِعَةُ) الدَّارِ سَاحَتُهَا. وَ (قَارِعَةُ) الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ. وَ (قَوَارِعُ) الْقُرْآنِ الْآيَاتُ الَّتِي يَقْرَؤُهَا الْإِنْسَانُ إِذَا فَزِعَ مِنَ الْجِنِّ مِثْلُ آيَةِ الْكُرْسِيِّ كَأَنَّهَا تَقْرَعُ الشَّيْطَانَ. وَ (أَقْرَعَ) بَيْنَهُمْ مِنَ (الْقُرْعَةِ) . وَ (اقْتَرَعُوا) وَ (تَقَارَعُوا) بِمَعْنًى. وَ (التَّقْرِيعُ) التَّعْنِيفُ. وَ (الْمُقَارَعَةُ) الْمُسَاهَمَةُ. يُقَالُ: (قَارَعَهُ فَقَرَعَهُ) إِذَا أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ دُونَهُ. 
ق ر ع : الْقَرْعُ الْمَأْكُولُ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالسُّكُونُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْكُتُبِ وَهُوَ الدُّبَّاءُ وَيُقَالُ لَيْسَ الْقَرْعُ بِعَرَبِيٍّ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَأَحْسِبُهُ مُشَبَّهًا بِالرَّأْسِ الْأَقْرَعِ وَالْقَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ الصَّلَعُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَرِعَ الرَّأْسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَعْرٌ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إذَا ذَهَبَ شَعْرُهُ مِنْ آفَةٍ وَرَجُلٌ أَقْرَعُ وَامْرَأَةٌ قَرْعَاءُ وَالْجَمْعُ قُرْعٌ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَقُرْعَانٌ فِي الْجَمْعِ أَيْضًا وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْقَرَعَةُ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ عَيْبٌ لِأَنَّهُ يَحْدُثُ عَنْ فَسَادٍ فِي الْعُضْوِ وَقَرِعَ الْمَنْزِلُ قَرْعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا إذَا خَلَا مِنْ النَّعَمِ وَقَرَعَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ قَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَمِنْهُ قِيلَ قَرَعَ السَّهْمُ الْقِرْطَاسَ قَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ أَيْضًا إذَا أَصَابَهُ وَالْقَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ وَهُوَ السَّبَقُ وَالنَّدَبُ الَّذِي يُسْتَبَقُ عَلَيْهِ وَقَرَعْتُ الْبَابَ قَرْعًا بِمَعْنَى طَرَقْتُهُ وَنَقَرْتُ عَلَيْهِ.

وَالْمِقْرَعَةُ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ وَقَرَعْتُهُ بِالْمِقْرَعَةِ قَرْعًا أَيْضًا ضَرَبْتُهُ بِهَا.

وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَوْضِعُ قَرْعِ الْمَارَّةِ.

وَتَقَارَعَ الْقَوْمُ وَاقْتَرَعُوا وَالِاسْمُ الْقُرْعَةُ وَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ إقْرَاعًا هَيَّأْتُهُمْ لِلْقُرْعَةِ عَلَى شَيْءٍ.

وَقَارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ أَقْرَعُهُ بِفَتْحَتَيْنِ غَلَبْتُهُ. 
ق ر ع

قرعته بالمقرعة والمقارع. قال النابغة:

قعود على آل الوجيه ولاحق ... يقيمون حولياتها بالمقارع

وقرعه بالرمح وقارعه. وشهدت مقارعة الأبطال وقراعهم. وتقارعوا بالرماح. وقارعته فقرعته: أصابتني القرعة دونه. واقترعوا فيما بينهم وتقارعوا. وأقرعت بينهم: أمرتهم أن يقترعوا على الشيء، وهو قريعه: للذي يقارعه. وهذا قريع الشّول: لفحلها لأنه يقرعها. واستقرعني فلان جملي فأقرعته إياه أي أعطيته ليضرب أينقه. قال الفرزدق:

وجاء قريع الشول قبل إفالها ... يزف وجاءت خلفه وهي زفّف

وقعد على قارعة الطريق وهي أعلاه، " وإياكم وقوارع الطرق ".

ومن المجاز: فلان قريع قومه: لسيدهم. وأصابته قارعة من قوارع الدهر. وتقول: فلان يخوض الوقائع، ويروض الفوارع. وفي الحديث " شيبتني قوارع القرآن " وقرع جبهته بالإناء: اشتفّ ما فيه. وعاقر حتى قارع دنّها أي أنزفها لأنه يقرع الدنّ فإذا طنّ علم أنه فرغ. وأقرع الفرس بلجامه: كبحه. قورع المراح: خلا من النّعم. قال الهذليّ:

وخزّال لمولاه إذا ما ... أتاه عائلاً قرع المراح

أي يخزل من ماله لمولاه. وفي حديث عمر رضي الله عنه: إن اعتمرتم في أشهر الحج رأيتموها مجزئةً عن حجّكم فقرع حجّكم. وقرع فلان مكان يده من الطعام، ومكان يده من الطعام أقرع. قال حاتم:

وإني لأستحيي صحابيّ أن يروا ... مكان يدي من جانب الزاد أقرعا

وجاء بالسّوأة الصّلعاء والقرعاء: المكشوفة. وأصبحت الأرض قرعاء: رعي نباتها. أنشد يعقوب:

إذا توخّت عقدةً ذات أجم ... صادرة في ليلة ذات وحم

أصبحت العقدة قرعاء اللحم

وألفٌ أقرع: تام. قال:

فإن يك ظنّي صادقاً وهو صادق ... نقد نحوهم ألفاً من الخيل أقرعا

وعود أقرع: قشر لحاؤه. وشجاع أقرع: قريَ السم في رأسه فذهب شعره. وتقول: قرع مروته، وحبّ ذروته، ومزّق فروته. وقرح عليه سنّه: ندم. " وفلان لا تقرع له العصا ولا يقعقع له بالشنان ". وقرعه بالحق: رماه. وقرع ساقه للأمر: تجرّد له. وأعطاه قرعة ماله: خيرته.

قرع


قَرَعَ(n. ac. قَرْع)
a. Knocked, rapped at (door); beat, played (
drum ).
b. [acc. & Bi], Beat, struck, belaboured with.
c. Ground, gnashed (teeth).
d. Hit the mark (arrow).
e. Emptied, drained.
f. [pass.] ['Ala], Was beaten at (play).
g.(n. ac. قَرْع), Cast lots.
h.(n. ac. قَرْع
قِرَاْع), Covered (stallion).
قَرِعَ(n. ac. قَرَع)
a. Let himself be beaten at play.
b. Accepted advice.
c. Was bald.
d.(n. ac. قَرْع
قَرَع), Was empty; was deserted, abandoned; was little
frequented (place).
e. Was mangy, had the itch.

قَرَّعَa. Molested; annoyed, worried, bothered.
b. Reprimanded, chid.

قَاْرَعَa. Fought, came to blows with.
b. Gambled, cast lots.

أَقْرَعَ
a. [Bain], Cast lots between.
تَقَرَّعَ
a. [ coll. ], Was shaved.
b. [ coll. ], Was topped (
tree ).
تَقَاْرَعَa. see III (b)b. [ coll. ], Quarreled, wrangled
strove together.
إِنْقَرَعَ
a. [ coll. ]
see (قَرِعَ) (e).
إِقْتَرَعَ
a. [Fī
or
'Ala], Cast lots for; won.
b. Chose, selected.
c. Lit, kindled (fire).
d. Wrote poetry.
e. [ coll. ], Squabbled, bickered
wrangled with.
قَرْعa. Pumpkin; gourd.
b. Rap, knock.

قَرْعَةa. see I (a)b. Retort (vessel).
c. The best part of (booty).
d. [ coll. ], Skull, cranium.

قُرْعَة
(pl.
قُرَع)
a. Lot, part, portion.
b. Leather-bag.
c. see 1t (c)
قَرَعa. Bet, wager; stake.
b. White pustule.

قَرَعَةa. Baldness, calvity; scabbiness.
b. see 4 (b)
قَرِعa. Sleepless, restless.

أَقْرَعُ
(pl.
قُرْع
قُرْعَاْن
35)
a. Bald; bare, naked, without vegetation (
mountain ); hard (ground); without
bark (tree).
b. Scabby, mangy, itchy.
c. Complete (number).
d. Hornless (animal).
مِقْرَعa. Wallet, date-basket.

مِقْرَعَة
(pl.
مَقَاْرِعُ)
a. Whip; stick; rod, ferule.

قَاْرِعa. Knocking.
b. Casting lots; gambler.

قَاْرِعَةa. fem. of
قَاْرِعb. [art.], The Day of Judgment.
c. (pl.
قَوَاْرِعُ), Calamity.
d. Insult; invective.
e. Middle ( of the road ); main-road.

قَرِيْع
(pl.
قَرْعَى)
a. Despised; despicable, abject.
b. Choice; excellent ( stallion).
قَرِيْعَةa. see 1t (c)
قَرَّاْعa. Woodpecker.

قِرِّيْعa. Chief; hero.

قَوَاْرِعُ
a. [art.], Certain verses of the Kurān used as a talisman.

قَرْعَآءُa. fem. of
أَقْرَعُb. Bare, waste (garden).
c. Misfortune, calamity.
d. Court, court-yard.

مِقْرَاْعa. Hammer ( for breaking stones ).

N. P.
قَرڤعَa. Choice, excellent (stallion).
b. Chief; master.
c. [ coll. ]
see 14 (b)
N. P.
أَقْرَعَa. Tossing the head (horse).
مُقَارَعَة [ N.
Ac.
قَاْرَعَ
(قِرْع)]
a. The casting lots.
b. Altercation, dispute.

قَرِيْعُ الْدَّهْر
a. The hero, wonder, paragon of his age.

رَمَوُا القُرْعَة
a. They cast lots.

القُرْعَة لَهُ
a. The lot is in his favour: he has gained.

القُرْعَة عَلَيْهِ
a. The lot is against him: he has lost.

أَقْرَعَ دَارًا أَجُرًّا
a. He paved the house with bricks.

بِتُّ أَتَقَرَّع
وَأَنْقَرِع
a. I have passed the night tossing & turning
about.

قرع

1 قَرَعَ in the sense of ضَرَبَ has مَقْرَعٌ for an inf. n. (Mgh, art. غمز.) b2: قَرَعَ فِى مِقْرَعِهِ i. q.

ضَرَبَ فِى مِضْربِهِ. (TA in art. ضرب.) b3: قَرَعَ صَفَاتَهُ (tropical:) He impugned his character; blamed or censured him; spoke against him (Mgh, art. غمز.) See مَغْمَزٌ. b4: قَرَعَ بَيْنَ ظُفْرِ

إِبْهَامِهِ وَظُفْرِ سَبَّابَتِهِ He fillipped with the nail of his thumb and that of his forefinger. (Lth, K, * TA, art. زنجر.) b5: هُوَ الفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ: see أَنْفٌ and قدع. b6: قَرَعَ أَنْفَهُ, inf. n. قَرْعٌ, (assumed tropical:) He rejected him, repelled him, or turned him back; namely a suitor in a case of marriage. (TA, in art. بضع.) See بُضْعٌ. b7: إِنَّ العَصَا قُرِعَتْ لِذِى الحِلْمِ: see Freytag's Arab. Prov. i. 55; and Har, 656. b8: لَا يُقْرَعُ لَهُ العَصَا: see Freytag's Arab. Prov. ii. 543, and Har, 655, in two places. b9: قَرَعَهُ بِعَصَا المَلَامَةِ: see عَصًا. b10: قَرَعْتُ رَأْسَهُ بِالعَصَا and بِالسَّيْفِ: see فَرَعْتُ. b11: قَرَعَ ظُنْبُوبَ بَعِيرِهِ: and قَرَعَ لِأَمْرِهِ ظُنْبُوبَهُ: &c.: see art. ظنب: and قَرَعَ لِلْأَمْرِ سَاقَهُ: see سَاقٌ.2 قَرَّعَهُ He reproached him for his crime or the like, saying to him, Thou didst so and so. (TA, voce مُثَرِّبٌ.) b2: قَرَّعَ He took, got, or won, a bet, wager, or stake. (L, in TA, voce نَدَبٌ.) 3 قَارَعَهُ

: see its syn. سَاهَمَهُ.4 أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ He ordered, or commanded, them to cast, or draw, lots, or to practise sortilege, [among themselves,] for the thing (عَلَى الشَّىْءِ): (JM:) [see an ex. in the Mgh, in this art.:] or he prepared, or disposed, them, for doing so, for the thing (على الشىء): (Msb:) or he cast, or drew, lots, or practised sortilege, among them. (K.) The first explanation is generally preferable. See أَسْهَمَ بَيْنَهُمْ.6 هُمَا يَتَقاَرَظَانِ الخَيْرَ وَالشَّرَّ

: see تَقَارَضَا.

حُبُّ القَرْعِ Worms in the belly. (TA, voce شهدانج.) But see دُودُ القَرْحِ. القَرْع is not a mistake for القَرْح: حَبُّ القَرْحِ is a corruption, found in medical books: حب القرع is a name of the tape-worm, because each joint of it resembles a grain, or seed, of the gourd. (IbrD.) قَرَعٌ Bare pieces of ground amid herbage. (TA in art. خفى, from a trad.) قُوْعَةٌ [A lot used in sortilege: lots collectively: sortilege itself. Used in all these senses in the present day, and app. in the classical times.]

ضَرَبَ القُرْعَةَ He shuffled, or cast, or drew, lots; performed a sortilege.

قَرِيعٌ

; pl. قَرْعَى: see an ex. of the pl. in a prov. cited voce اِسْتَنَّ. b2: هُوَ قَرِيعُ وَحْدِهِ: see وحد.

قَارِعَةُ الطَّرِيقِ The higher, or highest, part of the road; the part that is trodden by the passengers; [the beaten way]. (Msb.) In law books expl. as meaning أَطْرَافُ الطَّرِيقِ; opposed to its جَادَّة.

قَارِعَةٌ A sudden calamity. (K.) See also Bd, and Jel, in xiii. 31, and an ex. voce اِنْفَرَجَ.

مَقْرَعٌ

: see مَغْمَزٌ.

مِقْرَعٌ

: see مَضْرَبٌ.

مِقْرَعَةٌ A whip: or anything with which one beats: (K:) or a thing with which a beast is beaten: (Az, TA:) or a piece of wood with which mules and asses are beaten: (TA:) [a cudgel: often applied in the present day to a cudgel made of the thick part of a palm-stick; and this, when used in sport, has several splits made in the thicker end, to cause the blows to produce a loud sound:] pl. مَقَارِعُ. (TA.)
قرع
القَرَعُ: ذَهابُ شَعر الرأس من داء، وقَل نَعَامَةٌ تُسِنُّ إلا قَرِعَتْ، ونَعَامٌ قُرْعٌ. والحَيةُ يصيرُ أقْرَع: لجَمْعِه السَم في رأسِه. وأقْرَعْتُ بينهم وقارَعْتُ: أمَرْتَهم أن يَقْتَرعوا على الشيء. والقُرْعَة الاسْم. وهو قَرِيْعَةُ الذي يُقارعُه. وأقْرَعْتُ إلى الحق: انْتَهَت إليه وبَخَعْتَ له.
وأقْرَعَ الغائصُ: انتهى إلى الأرض. ومنه: بِئْرٌ قَرُوْعٌ: قليلةُ الماء تُقْرَعُ كل ساعة.
وأقْرَعْتُ بكذا: أطَقْته. وأقْرَعْتُه: كَففْته، فَقَرِعَ. والقَرِيْعُ: الفَحْل، لأنه يَقْرَعُ الناقةَ أي يَضربُها. واسْتَقْرَ عَني جمَلي فأقرَعْتُه.
وقَرَعْتُ الناقةَ للجَمَل: تَعسرَتْ عليه فأنَخْتها له، قَرْعاً. وناقةٌ مِقْراع: سَريعةُ اللّقاح.
وقَرِيْعُ القوم وقَرِيْعَتُهم وقُرْعَتُهم وتجريْعُهم: خِيارُهم. وقد قَرَعْتُ الشيءَ واقتَرَعْتُه: اخْتَرْته. وقَرِيْعَةُ البَيْتِ: خير ُموضعٍ فيه للحر والبرد.
ولا أدْخُلُ قَرِيْعَةَ بيتٍ: أي سَقْفَه. وناقةٌ قَرِيْعَةٌ: يُكْثِرُ الفحلُ ضِرابَها ويبطىءُ لقاحُها.
وطريقٌ قَرِيْعٌ: بَين واضح.
والمُقَارَعَةُ: مُضاربةُ القوم في الحرب. وكلَّ شيءِ ضَرَبْتَه بشيءٍ فقد قرعته. وَقَرَعَهُ بالحق: رَماه به، قَرْعاً.
والشارِبُ يَقْرَعُ جَبْهَتَه بالإناء: إذا استَوْفى ما فيه. والمِقْرَعَة: حَديدة مُطَولَةٌ يُقْرَعُ بها الباب. والقَرْعُ: حَمْل اليَقْطين، والواحدة قَرْعَة. وقَرِعَ المُراح: خَلا من الإبل.
والقَرِعُ: الذي لا ينامُ بالليْل، وقد قَرعْته. وظُفْر قَرِعٌ: فاسد. وإصْبَع قَرْعاء.
والقَرِعُ والقَرِعَةُ: اللَذان لا يَثْبُتان في مجلسٍ واحد. وباتَ يَتَقَرَّعُ: يَتَقَلَّب، ومنه ناقة قَروْع: تُكْثِر الانبعاثَ لإِرضاع وَلَدِها. وقَرعْتُ القومَ: أقْلَقْتهم.
واسْتَقْرَعَت البَقَرَةُ: أرادت الفَحْل. واسْتَقْرَعَ الحافِرُ: صَلُبَ. والقَرَعُ: قَمْلَة النسْر. وبَثْرٌ يخرجُ بالفَصِيْل. وقَرَّعْتُه: عالَجْته منه. والقُرَيْعَاء: البَثْر أيضاً. والقَرَعَة: الحَجَفَة. والجِرابُ الواسعُ الأسفل، والمجمع قَرَعٌ وقِرَاع.
والقَرَع: تَجَردُ الشيء من قِشْره، وقد قَرَّعْته. والقرَّاعَةُ: الاسْت. ونَقارُ الشجَر.
وترْسٌ قَرّاع: شديد. والقُرْعُ: الصِّلابُ من التِّرَسَة. والقُرْعَةُ: سِمَةٌ خَفيفة على أنفِ الناقةِ والشاة؛ أو على السّاق، وقد قَرَعْتها. والمِقْراع: شبْهُ المِعْوَل تُكْسَر به الحجارة.
والقَارِعَةُ: الشديدةُ من قَوارع الذهر. واسمُ القيامة. وقارِعَةُ الطريق. وواحدَة قوارعَ القرآن.
وأنا مُتَقَرع لهذا الأمر: أريدُ أنْ أكونَ أوًلَ مَنْ فَعَلَه وأرْضٌ ليس بها قَرّاعَة. أي يَسِير من الكَلأ. وقَرِعَ رؤوسُ العشب: خَرَجَ ثَمَرُه.
والقَرْعَةُ: اللَوْعَةُ من الحب. واقْتَرَعَ: ثَقبَ النارَ.
وقَرَعْت الشيءَ: علوْته. وقَرَعْتُ الدابةَ باللجام: كبَحَها. والأقْرَعُ من السيوف: الجَيد الحَدِيد.
وألْف أقْرَعُ: تامٌ. وأقْرَعُ بنُ حابِس: رجلٌ شاعر.
[قرع] نه: فيه: لما أتى على محسر «قرع» ناقته، أي ضربها بسوطه، ومنه ح خطبة خديجة: هو الفحل «لا يقرع» أنفه، أي كريم كفء لا يرد - وقد مر في قدع. ومنه ح عمر: أخذ قدح سويق فشربه حتى «قرع» القدح جبينه، أي ضربه أي شرب جميع ما فيه. وح: أقسم «لتقرعن» بها أبا هريرة، أي لتفجأنه بذكرها كالصك له والضرب، أو هو من: أقرعته - إذا قهرته بكلامك، فيضم التاء وتكسر الراء، وعلى الأول تفتحان. وفيه: بهن فلول من «قراع» الكتائب؛ أي قتال الجيوش. وفيه: كان «يقرع» غمنمه ويحلب ويعلف، أي ينزي عليها الفحول، وفي صفة ناقة: إنها «لمقراع»، هي التي تلقح في أول قرعة يقرعها الفحل. وفيه: إنه ركب حمار سعد وكان قطونا فرده وهو هملاج «قريع» ما يساير، أي فاره مختار؛ الزمخشري: ولو روي: فريغ - بفاء وغين معجمة - لطابق الفراغ وهو الواسع المشي. وح: إنك «قريع» القراء، أي رئيسهم، والقريع المختار، واقترعت الإبل: اخترتها. ومنه: «قريع» - لفحل الإبل. ومنه: «يقترع» منكم وكلكم منتهي، أي يختار منكم. وفيه: يجيء كنز أحدكم شجاعًا «أقرع»، أي الذي لا شعر على رأسه، أي تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره. ومنه: «قرع» أهل المسجد حين أصيب أصحاب النهر, أي قل أهله كما يقرع الرأس إذا قل شعره تشبيهًا بالقرعة، أو هو من: قرع المراح - إذا لم يكن فيه إبل. وفي المثل نعوذ بالله من «قرع» الفناء وصفر الإناء، أي خلو الديار من سكانها والآنية من مستودعاتها. وح: إن اعتمرتم في أشهر الحج «قرع» حجكم، أي خلت أيام الحج من النااسواجتزؤا بالعمرة. وفيه: لا تحدثوا في «القرع» فإنه مصلى الخافين، أي الجن، والقرع بالحركة أن يكون في أرض ذات كلأ مواضع لا نبات بها كقرع الرأس. ومنه: سئل صلى الله عليه وسلم عن الصليعاء و «القريعاء»، هي أرض لعنها الله إذا أنبتت أو زرع فيها نبت في حافتيها ولم ينبت في متنها شيء. وفيه: نهي عن الصلاة على «قارعة» الطريق، هي وسطه، وقيل: أعلاه، وأراد هنا نفس الطريق ووجهه. ط: ومنه البراز في الموارد و «قارعة» الطريق، أي الطريقة التي يقرعها الناس بأرجلهم، أي يدقونها ويمرون عليها. نه: وفيه: من لم يغز ولم يجهز غازيًا أصابه الله «بقارعة»، أي بداهية مهلكة، قرعه أمر - إذا أتاه فجأة، وجمعها قوارع. ومنه: «قوارع» القرآن، وهي آيات من قرأها أمن شر الشيطان كآية الكرسي ونحوها، كأنها تدهاه وتهلكه. ج. «يقرعه» بقضيب، أي يضربه بها. ك: وفيه: اقتسم المهاجرون «قرعة»، هو بضم تاء مبنيًّا للمفعول، وقرعة - نصب ينزع خافض، وروي: قرعت الأنصار، وصوب: أقرعت، أي اقتسم أنصار المهاجرين بالفرعة في نزولهم عليهم وسكناهم في منازلهم. ومنه: فطارت «القرعة» لحفصة وعائشة، الإقراع واجب لغير النبي صلى الله عليه وسلم، واختلف في حقه، وقوله: ألا تركبين جملي - دليل أن القسم لم يكن واجبًا عليه وإلا حرم التحيل به لعائشة على حفصة، وأجيب بأن الموجب للقسم لا يمنع التحدث بالأخرى في غير وقت عماد القسم، فإنه يجوز أن يدخل في غير وقته على غير صاحبة النوبة فيأخذ المتاع أو يضعه أو يقبلها أو يلمسها من غير إطالة، وعماد القسم في حق المسافر هو وقت النزول فحالة السير ليس منه ليلًا ونهارًا، قوله: وافتقدته - أي عند النزول يعني ترك السير مع حفصة ومصاحبتها حينئذ، قوله: جعل رجليها بين الإذخر، وقولها ما قالته حلمتها عليها الغيرة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو معفو عنها، ولا أستطيع أن أقول له - أي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والظاهر أنه كلام حفصة ويحتمل أنه كلام عائشة. ومنه ح: «اقترعوا» فجرت الأقلام، أي اقترعوا عند التنافس أيهم يكفل مريم، وكانوا يلقون الأقلام في النهر فمن علا سهمه أي ارتفع كان الحظ له، والجرية - بكسر جيم للنوع.
[قرع] قَرَعْتُ الباب أقْرَعُهُ قَرْعاً. وقولهم: " إنَّ العصا قُرِعَتْ لذي الحِلْمِ "، أي أن الحليم إذا نبه انتبه. وأصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى أهتر، فقال لابنته: إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعي لى المجن بالعصا لارتدع. قال المتلمس: لذى الحلمِ قبل اليومِ ما تُقْرَعُ العَصا * وما علِّمَ الإنسانُ إلاّ ليَعْلَما * وقَرَعْتُ رأسه بالعصا قَرْعاً، مثل فَرَعْتُ. وقَرَعَ الشاربُ بالإناء جبهته، إذا اشتفَّ ما فيه. والقِراعُ: الضِرابُ. وقد قَرَعَ الثورُ. وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ يَقْرَعُها قَرْعاً وقراعا. واستقرعنى فلان فحلى فأقرعته، أي أعطيته ليقرَعَ إبله، أي يضربها. واسْتَقْرَعَتِ البقرةُ، أي أرادت الفحل. والقَرْعُ: حملُ اليقطين، الواحدة قَرْعَةٌ. والقُرعَةُ بالضم معروفةٌ، يقال: كانت له القُرْعةُ، إذا قَرَعَ أصحابه. والقُرعَةُ أيضاً: خيارُ المال. يقال: أقْرَعوهُ، إذا أعطوه خيارَ النهبِ. والقَرَعُ بالتحريك: بَثْرٌ أبيضُ يخرج بالفصال . ودواؤه الملح وجباب ألبان الابل ، فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوباره ونضحوا جلده بالماء ثم جروه على السبخة. ومنه المثل: " هو أحر من القرع "، وربما قالوا: " هو أحر من القرع " بالتسكين، يعنون به قرع الميسم، وهو المكواة. قال الشاعر: كأن على كبدي قرعة * حذارا من البين ما تبرد * والعامة تريد به هذا القرع الذى يؤكل. والفصيل قريع، والجمع قرعى مثل مريض ومرضى. يقال: " استنت الفصال حتى القَرْعى ". والأقْرَعُ: الذي ذهب شعر رأسه من آفة. وقد قرع فهو أقْرَعُ بيِّن القَرَعِ. وذلك الموضع من الرأس القَرَعَةُ. والقومُ قُرْعٌ وقُرْعانٌ. والقَرَعُ أيضاً: مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ فهو قَرِعٌ، إذا كان يقبل المَشورة ويرتدع إذا رُدِعَ. والقَرَعُ أيضاً: مصدر قَرِعَ الفِناءُ، إذا خلا من الغاشية. يقال: " نعوذ بالله من قَرَعِ الفِناءِ، وصَفَرِ الإناء ". ومُراحٌ قَرِعٌ، إذا لم تكن فيه إبل. وقال ثعلب: " نعوذ بالله من قرع الفناء " بالتسكين على غير قياس. وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه " قرع حجكم "، أي خلت أيام الحجّ من الناس. والاقرعان: الاقرع بن حابس وأخوه مرثد. قال الفرزدق: فإنك واجد دوني صعودا * جراثيم الاقارع والحتات * والحية الاقرع: الذى يتمعط شعر رأسه زعموا، لجمعه السمَّ فيه. يقال: شجاعٌ أقْرَعُ. وقولهم: سُقْتُ إليك ألفاً أقْرَعَ من الخيل وغيرها، أي تامًّا. وهو نعت لكل ألف، كما أن هنيدة اسم لكل مائة. والمقرعة: ما تقرع به الدابة. والمقراع كالفأس تكسر به الحجارة. قال يصف ذئبا: يستمخر الريح إذا لم يسمع * بمثل مقراع الصفا الموقع * والمقروع: المختار للفحلة. والمقروع: السيد. ومقروع: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وفيه يقول مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم وفى الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو ابن تميم: " حنت ولات هنت ; وأنى لك مقروع ". والقراع: الصلب الشديد. قال أبو قيس ابن الاسلت:

ومجنأ أسمر قراع * يعنى ترسا صلبا. والاقارع: الشدائد، عن أبى نصر. والقارعة: الشديدة من شدائد الدهر، وهي الداهيةُ. يقال: قَرَعَتْهم قوارِعُ الدهر، أي أصابتهم، ونعوذ بالله من قَوارِعُ فلانٍ ولواذعه، أي قوارص لسانه. وقارِعَةُ الدارِ: ساحتها. وقارِعَةُ الطريق: أعلاه. وقوارع القرآن: الآيات التى يقرؤها الإنسان إذا فزع من الجنّ أو الإنس، نحو آية الكرسي ; كأنَّها تَقْرَعُ الشيطان. والقَريعُ: الفحلُ، لأنه مُقْتَرَعٌ من الإبل، أي مختارٌ، أو أنَّه يقرَعُ الناقة. قال ذو الرمة: وقد لاح للساري سهيل كأنَّه * قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافر * ويروى: " وقد عارض الشعرى سهيل ". والقريع: السيد. يقال: فلان قَريعُ دهره. وقَريعُكَ: الذي يُقارِعُكَ. وقولهم: ما دخلتُ لفلان قَريعَةَ بيتٍ قطُّ، أي سقف بيتٍ. ويقال قريعَةُ البيتِ: خيرُ موضعٍ فيه، إن كان بردٌ فخِيارُ كِنِّه، وإن كان حَرٌّ فخيارُ ظلِّه. والقَريعَةُ مثل القُرْعَةِ، وهي خيار المال. وناقة قَريعَةٌ، إذا كان الفحل يُكثر ضِرابها ويبطئ لقاحها. وأقْرَعَ إلى الحقّ، أي رجع وذلّ. يقال: أقرع لى فلان. قال رؤبة: دعني فقد يقرع للاضز * صكى حجاجى رأسه وبهزى * أي يصرف صكى إليه ويراض له ويذل. وفلان لا يَقْرَعُ إقْراعاً، إذا كان لا يقبل المشورة والنصيحة. وأقْرَعَهُ، أي أعطاه خير ماله. يقال أقْرَعوه خير نهبهم. وأقرعت بينهم، من القُرْعَةِ. واقْتَرَعوا وتَقارعوا بمعنًى. وأقْرَعْتُهُ: كففته. يقال أقْرَعْتُ الدابَّةَ بلجامها، إذا كبحتها. والتقريع: التعنيف. والتَقْريعُ: معالجة الفصيل من القَرَعِ، كأنه ينزع ذلك منه، كما يقال قذيت العين، وقردت البعير، وقلحت العود . وقال أوس بن حجر: لدى كل أخدود يغادرن دارعا * يجر كما جر الفصيل المقرع * ومُقارَعَةُ الأبطال: قَرْعُ بعضهم بعضاً. والمُقارَعَةُ: المساهمةُ. يقال قارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ، إذا أصابتك القُرْعَةُ دونه. والاقْتِراعُ: الاختيارُ. يقال: اقْتُرِعَ فلانٌ، أي اختيرَ. وبتُّ أتَقَرَّعُ، أي أتقلَّب. وقريع: أبو بطن من بنى تميم رهط بنى أنف الناقة، وهو قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وهو أبو الاضبط.
قرع: قرع: ضرب على الطبل، دق على الطبل. ذكر هذا فريتاج من عبارة نقلها من حياة تيمور، ويمكن أن يضاف إلى ذلك (تاريخ البربر 2: 191).
قرع: دق الناقوس. المقري 1: 345: 443).
قرع: بلغ السمع وصكه. (عباد 1: 194) قرع جبهته بالإناء: لا تعني فقط ضرب جبهته بالإناء كما تقول المعاجم، بل تعنى أيضا: فرغ الإناء. (معجم مسلم).
قرع الماء الخمر: تستعمل مجازا بمعنى خلطوا الماء بالخمر. (معجم مسلم).
قرع الأقدام: صوت الأقدام الأرض عند المشي. (فوك).
قرع المعدة: هضم المعدة الطعام. ففي معجم المنصوري: لفظ مستعار للأمر الكائن فيها عن تناول، وأصب القرع الضرب.
قرع (بالتشديد): قلع، استأصل، اقتلع. (فوك).
قرع: اقتلع الأعشاب المضرة، استصلح الأرض بقلعه شجر الغابة وأشواكها وعوسجها وغير ذلك. (الكالا).
قرع: قطع، بقر، جذم. (الكالا).
قرع: كسر، هشم. ففي المعجم اللاتيني- العربي: ( Confringo أرضض وأكسر وأهشم وأقرع).
قارع: أعتقد أن كلمة kora التي ترجمها دوماس في حياة العرب (361) بما معناه: كفاح وصراع وهو يكتبها كورة في مخطوطاته إنما هي المصدر قراع الذي تكرر ذكره في (عباد 1: 356، 3: 155، ملر ص21، محيط المحيط).
تقرع: اختلط، امتزج، وقلع، تستأصل، بتر، تقطع، وتصلصل، ودق الجرس. (فوك) تقرع: تجشأ. (رولاند).
انقرع به ومعه: انضم إليه، انخرط فيه (فوك).
انقرع: ضرب، دق، قرع. (فوك).
اقترع: أحذف الأسطر الثلاثة الأولى من معجم فريتاج، فهذا خطأ جاء في الطبعة الأولى من مقامات الحريري، وقد صحح في الطبعة الثانية، غير أنك تجد هذا الخطأ أيضا في محيط المحيط. والصواب افترع بالفاء. (انظر معجم مسلم).
قرع: نوع الدباء وهو الأبيض الصغير وهو احسن الأنواع حسب ما يقوله ابن العوام يوصف بأوصاف كتابتها غير واضحة وغير مؤكدة. يقول بانكري (2: 18 رقم 2) أن في مخطوطة الاسكوريال: البراي أو (2: 234) الترابي. قرع أبو شوك: نبات.
اسمه العلمي: Cucurbita Viridis. ( باجني مخطوطات).
قرع بلدي أو قرع طويل: نبات اسمه العلمي: Cucurbita Longa ( باجني مخطوطات).
قرع تركي أو قرع عجمي: نبات اسمه العلمي: Cucurbita Cameraria ( باجني مخطوطات).
قرع: نبات اسمه العلمي Christianorum.
وكذلك: Cucurbita Maior ( باجني مخطوطات).
قرع كوسة: انظره في مادة كوسة.
حب القرع أو دود حب القرع: انظره في مادة حب.
ظرف القرع: انظره في مادة ظرف.
قرع: قروح في الرأس يتساقط الشعر بسببها ويسمى شعبة أيضا (معجم المنصوري).
قرع: خال مثل اقرع، ويقال: قرع المراح أي لا شيء فيه. أو ليس له إبل ولا غنم في مراحه. (ديوان الهذليين (ص159 البيت الرابع). قرعة: دباءة فارغة تستعمل كما تستعمل القنينة. (بوشر) وانظرها في مادة رومي. وفي شكوري (ص187 و): وسأل الطبيب المريض الذي كان يبول دما فيم إذا تشرب قال في قرعة فأمره بكسرها فوجد فيها ذراريح قد تفسخت وهذه خاصة هذا الحيوان الإضرار بالمثانة يقرحها فيبول الدم.
قرعة: قنينة. (هلو، مارتن ص151، وهي قنينة للحبر، دلابورت ص113) وجمعها قراع. (المقدمة 3: 408).
قرعة: علبة، حقة، ويقال: قرعة متاع البارود أي علبة البارود. (دلابورت ص140).
قرعة: حق' أو جفنة. ففي كتاب العقود (ص 4): وقرعة الطيب وقرعة من السمن.
وربما كانت في الأصل نصف دباؤة. (انظر رحلة ابن بطوطة 4: 386، 392، 398، ويرن ص20، ص95).
قرعة: عند أرباب الكيمياء الطبية إناء مستطيل متسع الأسفل ضيق الأعلى يوضع فيه ما يراد تقطيره من الأدوية مع الماء على النار ثم يركب على فمه الانبيق وهو إناء مقبب تتصل به أنبوب طويلة ضيقة، فإذا إلى الماء تصاعد بخاره إلى جوف الانبيق ثم جرى في جوف تلك الأنبوبة فينحل ماء مكتسبا مزاج ذلك الدواء وخواصهن ويسمون هذه المياه المقطرة أرواحا. (بوشر، محيط المحيط).
قرعة: مقطرة، فرن التقطير. 0المقدمة 3: 203، الجريدة الآسيوية 1849، 2: 266 رقم 1، ابن العوام 2: 273، 395، 397).
قرعة: عن العامة جمجمة الرأس، ويقولون: خرج فلان بالقرعة أي مكشوف الرأس (محيط المحيط).
قرعة: حوض طبيعي. (براكس مجلة الشرق والجزائر 7: 268، 275).
قرعة: قاع، غوط، وهدة، منخفض من الأرض. صالحة للزراعة إذا كثر المطر. (غدامس ص83).
قرعة: قرع، سعفة. علة جلدية تصيب الحيوانات والطيور الدواجن فيتساقط شعرها وريشها، نوع من الجرب. (دوب ص89).
قرعة. ضرب القرعة: اقترع في أو على (الكالا).
قرعة- التنبؤ، فن التنبؤ بأحداث المستقبل (الكالا).
ضارب القرعة- العراف (فوك، الكالا).
قرعة: لمعرفة أصل اسم اسطوانة القرعة في المدينة المنورة انظر (برتون 1: 322).
قرعي: صفة نوع من الكمثري في شكل القرع أي الدباء (ابن العوام 1: 26) وقد جاء في مخطوطتنا في عبارة لم ترد في المطبوع (1: 67). القرع وهو خطأ بدل القرعى.
دود قرعي: صفر، دود البطن ويظهر لدى الإنسان والفرس، وهو دود صغير (بوشر) وانظره في مادة حب القرع.
قراع: قرعن نوع من الجرب في الرأس. (بوشر).
قراع: سقوط بشرة جلد الجمجمة. (سنج).
قروع العينين: ناسور أو قرح دمعي. (الكالا).
قريع: عقاب منسوري، عقيب، مرزة، وهو طير من الجوارح يصيد الجرذان وأفراخ الطيور وغير ذلك، عقاب بحري. (صفة مصر 274:22).
قريعة: في رحلة ابن بطوطة (412:14): ويضرب الآلة التي هي من قصب وتحتها قريعات. وقد ترجم السيد دي سلان كلمة قريعات بكلمة جلاجل وتابعه على ذلك السيد دفريمري. والذي أعلمه أن هذه الكلمة لا تدل على هذا المعنى كما أشار إليه المؤلف أعلاه (4: 405) وأن الآلات الموسيقية عند الزنوج مصنوعة من قصب ومن قرع وهم يضربون عليها بالقضبان ولذلك فإني على يقين أن قريعات تعني دباءات صغيرة.
وفي تاريخ بني زيان في الكلام عن طحان: ورأسه فيه قريعة وهو يحمل الدقيق لديار الناس. وأنا الفظها في هذه العبارة قريعة أيضا.
وعي فيما أرى نصف قرعة (دباءة) تستعمل بدلا من القصعة. (انظرها في مادة قرعة).
قريعة الكتان: هو عند عامة الأندلس الكشوث الذي يتعلق بالكتان. ففي ابن البيطار (2: 4). وتسميه عامة الأندلس بقريعة الكتان. (وانظر: كشوث في معجم المنصوري). وأرى أنها قريعة تصغير قرعة بمعنى الداء الذي يصيب الرأس (القرع) وأنها الترجمة الحرفية للكلمة الأسبانية tinuela ( قرع) التي تدل على نفس هذا النبات. (انظر مادة طنية أو طانية).
قروعة: قرعة، داء القرع. (فوك، ابن جلجل في مقالتي عن طنية أو طانية). قارعة: هي في الشام ميدان وموضع ليس فيه نباتات ولا جدران ولا غير ذلك (زيشر 8: 354 رقم 1).
قارعة الطريق: طريق مطروق يكثر فيه المرور.
(زيشر1: 1) ومن أسف أني لم أقف على هذا حين كتبت تعليقتي في (عباد 3: 153) وقد جاء في ألف ليلة (3: 593) على قارعة الطريق، وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: طريق مطروق.
وفي محيط المحيط: وقارعة الطريق أعلاه أو معظمه وهو موضع قرع المارة. (عباد 1: 312، تاريخ البربر (1: 300 وانظر ما تقدم في مادة محضرة، الواقدي طبعة هماكر ص112).
ويقال أيضا: قارعة المحجة (أبو الوليد ص389) وقارعة فقط (عباد 3: 153 - 154). قارعة: جاء في طرائف دي ساسي (2: 102): إشارة إلى قوارع القرآن: وقد وعظتكن من الزمن الطويل بقوارع الحجج البالغات. وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية بما معناه: وقد أنذرتكن منذ زمن طويل بعباراتي المخيفة التي تعبر عن احتجاجاتي الشديدة. وفي رياض النفوس (ص73 و): فصبوا عليه من قوارع السب.
أقرع: من ذهب شعره من علة في الرأس وهي القرع (فوك، بوشر).
أقرع: أصلع بسبب داء القرع. (بوشر).
أقرع: الأقرع من البهائم: ما كان أجم بلاقرنين. أو كان مقطوع القرن. (الكالا، محيط المحيط).
اقرع، والجمع قرع: قيل وهي قطعة من قطع لعبة الشطرنج. (فوك).
الخوخ الأقرع: انظره في مادة خوخ.
حشيشة القرعان: انظرها في مادة حشيشة.
مقرع، والجمع مقارع: عصا (فوك، الكالا) وفي معجم الكالا: عصا يحملها الراعي، ولا تزال مستعملة في مراكش (ليرشندي).
مقرعن قطعة من خشب تستخدم في البناء رافدة ودعامة للسقف. (الكالا، فيكتور وقد تابعته، نبيريجا).
مقارع: عريش البستان. (الكالا).
معرش من مقارع: سياج، حاجز. سياج من أغصان (الكالا).
مقرع: ملعقة كبيرة من الخشب، معرفة (الكالا).
مقرع: نوع من الآلات على شكل رافعة الأثقال يستخدمها الزراع لمساحة الأرض والخنادق (الكالا).
مقرع: مسعر، قضيب حديد لتحريك النار (الكالا).
مقرع: اقرع، من ذهب شعره من داء القرع (همبرت ص35 جزائرية).
مقرعة: طرف السعفة الضخمة النخيل جردت من الخوص. (لين ترجمة ألف ليلة 1: 22، عادات 2: 63).
مقرعة: خشبة يضرب بها. (دي ساسي طرائف 2: 43، ابن بطوطة 2: 127، 3: 314، 360) وفي النويري (مصر ص2): ثم اكر به فضرب مائة مقرعة.
(ق ر ع)

القَرَع: ذهَاب الشّعْر من دَاء. قَرِعَ قَرَعا، وَهُوَ أَقرع.

والقَرَعة: مَوضِع القَرَع من الرَّأْس.

وقَرِعت النعامة قَرَعا: سقط ريش رَأسهَا من الْكبر. وَالصّفة كالصفة.

وحيَّة أقرَع: متمعِّط شعر الرَّأْس، لجمعه السَّمَّ فِيهِ.

والتَّقريع: قصّ الشّعْر، عَن كرَاع.

والقَرَع: بثر يخرج بالفصلان، وحشو الْإِبِل، يسْقط وبرها. وَفِي الْمثل: " أحَرُّ منَ القَرَع ". وَقد قَرِع الفصيل، فَهُوَ قَرِع وَالْجمع: قَرْعَى.

وَفِي الْمثل: " اسْتَنَّتِ الفِصَالُ حَتَّى القَرْعَى ": أَي سمنت.

وتَقَرَّع جلده: تقوَّب عَن القَرَع.

وقَرَّع الفصيل: نضح جلده بِالْمَاءِ، وجرّه فِي الأَرْض السبخة، وَذَلِكَ إِذا لم يقدر على الْملح. قَالَ أَوْس بن حجر:

لدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادرْنَ درِاعاً ... يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ

وَهَذَا على السلْب، لِأَنَّهُ ينْزع قَرَعَه عَنهُ بذلك، كَمَا يُقَال: قذَّيْتُ العَينَ: نَزَعْتُ قذاها.

والقَرَع: الجَرَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي. أرَاهُ: يَعْنِي جَرَب الْإِبِل.

وقَرِعَتْ كُرُوش الْإِبِل: إِذا أنجردت فِي الْحر، حَتَّى لَا تسق المَاء، فيكثر عَرَقها، وتضعف لذَلِك.

وقَرَع الشَّيْء يَقْرَعُه قَرْعا: ضربه. قَالَ:

لذِي الحلمِ قبلَ اليوْمِ مَا تُقْرَع العَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إِلَّا ليِعْلَما

وَقَوله: وزَعَمْتُمُ أنْ لَا حُلُوم لَنا ... أنّ العَصَا قُرِعَتْ لذِي الحِلْمِ

قَالَ ثَعْلَب: الْمَعْنى: إِنَّكُم إِن زعمتم أنَّا قد أَخْطَأنَا، فقد أَخطَأ الْعلمَاء قبلنَا.

وقَرَع للدابة بلجامه يَقْرَع: كفَّها بِهِ. قَالَ سحيم بن وثيل الريَاحي:

إِذا البَغْلُ لم يُقْرَع لَهُ بلجامه ... عدا طَوْرَهُ فِي كلِّ مَا يَتَعَوَّدُ

والمِقْرعَة: خَشَبَة تضرب بهَا البغال وَالْحمير. وَقيل: كل مَا قُرِع بِهِ: مِقْرَعَة.

والقِراع، والمقارَعة: مُضَارَبَة الْقَوْم فِي الْحَرْب. وَقد تقارعوا.

وقريعُك: الَّذِي يقارعك، وَهُوَ قَريع الكتيبة، وقِرِّيعُها: أَي رأسُها، الَّذِي يُقارِع عَنْهَا. قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

وتَبْتَزُّ قِرِّيعَ الكَتيبَةِ خَيْلُنا ... تُطاعِنُ عَن أحسابِكمْ وتضارِبُ

والإقراع: صكُّ الْحمير بَعْضهَا بَعْضًا بحوافرها، قَالَ رؤبة:

حراًّ مِن الخَرْدَلِ مَكرُوهَ النَّشَقْ

أَو مُقْرَعٌ من رَكضِها دامي الزَّنَقْ

والمِقْراع: السَّاقور.

وَالْقَارِعَة: من شَدَائِد الدَّهْر. قَالَ رؤبة:

وخافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّه

قَالَ يَعْقُوب: القارِعة هُنَا: كل هنة شَدِيدَة القَرْع. وَهِي الْقِيَامَة أَيْضا. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا أدْرَاكَ مَا القارِعةَ) وَقَوله تَعَالَى: (ولَا يزالُ الَّذِين كَفَرُوا تُصِيبُهم بِمَا صَنَعوا قارِعة) . قيل القارعَة: السَّريَّة. وَقيل: القارِعة: النَّازِلَة الشَّدِيدَة، تنزل بِأَمْر عَظِيم. وَقَوله:

وَلَا رَمَيْتُ على خَصْم بقارِعَةٍ ... إِلَّا مُنِيتُ بخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعا

يَعْنِي حُجَّة. وَكله من القَرْع، الَّذِي هُوَ الضَّرْب.

وقَرِعَ مَاء الْبِئْر قَرَعا: نفد، فقَرَعَ قَعْرَها الدَّلوُ.

وبئر قَروع: قَليلَة المَاء، يَقْرَع قَعْرَها الدَّلْو، لفناء مَائِهَا.

والقَرَّاع: طَائِر يَقرع يَابِس العيدان بمنقاره، فَيدْخل فِيهِ. وَالْجمع قَرَّاعات، وَلم يكسر.

وتُرْس قَرَّاع: صلب. قَالَ الْفَارِسِي: سُمِّيَهُ لِصَبْرِهِ على القَرْع. قَالَ:

ومُجْنَإٍ أسْمَرَ قَرَّاعِ

والقَرَّاع من كل شَيْء: الصُّلب الْأَسْفَل، الضَّيق الْفَم.

وقَرَع الْفَحْل النَّاقة يَقْرَعُها قَرْعا وقِراعا: ضربهَا.

وناقة قَرِيعة: يكثر الْفَحْل ضرابها، ويبطئ لقاحها.

واسْتَقْرَعَتِ الْبَقر: أرادتِ الفحلَ.

وقَرَّعَ الْقَوْم: أقلَقَهم، قَالَ أَوْس بن حجر:

يُقَرِّعُ للرّجالِ إِذا أتَوْهُ ... وللنِّسوَانِ إنْ جِئْنَ السَّلامُ

أَرَادَ: يُقَرِّع الرجالَ، فَزَاد اللَّام، كَقَوْلِه تَعَالَى: (قُلْ عَسَى أَن يكُونَ رَدفَ لكمْ) . وَقد يجوز أَن يُرِيد بيُقَرِّع: يَتَقَرَّع.

والتَّقْريع: التأنيب. وَقيل: هُوَ الإيجاع باللوم.

وَبَات يتَقَرَّع، ويُقَرَّع: يتقلَّب.

والقُرْعَة: السُّهْمَة.

وَقد أقْرَعَ الْقَوْم، وتقارَعوا، وقارَعَ بَينهم. وأقْرَعَ أَعلَى. وقارَعه، فقَرَعه يَقْرَعه: أَي أَصَابَته القُرْعَة دونه.

وَقَول خِدَاش بن زُهَيْر، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا اصْطادوا بَغاثا شَيَّطُوُه ... فكانَ وَفاءَ شاتهم القُرُوُع

فسَّره، فَقَالَ: القُروع: المُقارَعة. وَإِنَّمَا وصف لؤمهم. يَقُول: إِنَّمَا يتقارَعون على البغاث، لَا على الجزر، كَقَوْلِه:

فَمَا يَذبحون الشاةَ إِلَّا بمَيْسِرٍ ... طَويلا تَناجيَها، صِغاراً قُدُوُرها

وَلَا ادري: مَا هَذَا الَّذِي قَالَه ابْن الْأَعرَابِي فِي هَذَا الْبَيْت؟ وَكَذَلِكَ لَا أعرف كَيفَ يكون القُرُوع المقارَعَة؟ إِلَّا أَن يكون على حذف الزَّائِد. قَالَ: ويروي شاتهم القَروعِ. وَفَسرهُ، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: كَانَ البغاث وَفَاء من شاتهم الَّتِي يتقارَعون عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ لَا قدرَة لَهُم أَن يتقارَعُوا على جزر، فَيكون أَيْضا كَقَوْلِه: " فَمَا يَذْبحون إِلَّا بمَيسِر ".

قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي: أَن هَذَا اصحُّ، لقُوَّة الْمَعْنى بذلك، وَقَالَ أَيْضا: فَإِنَّهُ يسلم بذلك من الإقواء، لِأَن القافية مجرورة، وَقبل هَذَا الْبَيْت:

لعَمْرُ أبيكَ لَا الحَبْلُ المُوَطَّا ... أمامَ القَوْمِ للرخَمِ الوُقُوعِ

أحَقُّ بكمْ وأجْدَرُ أنْ تَصِيدُوا ... مِنَ الفُرْسانِ تَرفُلُ فِي الدُّرُوعِ

واقترَعَ الشَّيْء: اخْتَارَهُ. وأقْرَعُوه خيارَ مَالهم ونهبهم: أَعْطوهُ إِيَّاه.

والقَرِيعَة، والقُرْعة: خِيَار المَال.

والقَرِيع: الْفَحْل، وَهُوَ من ذَلِك. وَقيل: سمي قَرِيعا، لِأَنَّهُ يَقْرَع النَّاقة. قَالَ الفرزدق:

وجاءَ قَرِيعُ الشَّوْلِ قبلَ إفاِلها ... يَزفُّ، وَجَاءَت خلفَه وهْيَ زُفَّفُ

وَجمعه: أقْرِعَةٌ.

والمَقْروع: كالقَريع الَّذِي هُوَ الْمُخْتَار، أنْشد يَعْقُوب:

ولمَّا يزل يسْتَسْمعُ العامَ حولَهُ ... نَدَي صَوْتِ مَقْرُوعٍ عَن العَدْوِ عازِبِ إِلَّا أَنِّي لَا اعرف للمَقْروع فعلا ثَانِيًا بِغَيْر زِيَادَة، اعني لَا اعرف قَرَعته: إِذا اخترته.

واستقرعه جملا، فأقْرَعَه إِيَّاه: أَي أعطَاهُ إِيَّاه، ليضْرب أينقه.

وقَرِعَ قَرَعا فَهُوَ قَرِع: ارتدع عَن الشَّيْء.

والقَريع: الجبان، عَن كرَاع. قَالَ الْفَارِسِي: قَرَع الشَّيْء قَرْعا: سكنه.

وقَرَّع الْخمر: سكَّن حدتها. قَالَ الْحَارِث ابْن حلزة:

ومُدَامَةٍ قَرَّعْتُها بمُدامةٍ ... وظِباءِ مَحْنِيَةٍ ذَعَرْتُ بسَمْحَجِ

وقَرَعَه: صَرَفه.

وقوارع القُرآن: مِنْهُ. يَعْنِي مثل آيَة الْكُرْسِيّ وَيَاسِين، لِأَنَّهَا تصرف الفَزَع عَمَّن قَرَأَهَا.

وأقْرَع الْفرس: كَبَحَه باللجام. وأقْرَعَ إِلَى الْحق: رَجَعَ.

وقَرَعَه بالحقّ: رَمَاه بِهِ.

وقَرِعَ بِالْمَكَانِ: خلا. وقَرِع مراحه قَرَعا، فَهُوَ قَرِع: هَلَكت مَاشِيَته، فَخَلا. قَالَ ابْن أذينة:

إِذا آداكَ مالُكَ فامْتَهِنْهُ ... لجادِيه وإنْ قَرِعَ المُرَاحُ

ويروى: صَفِر المُرَاحُ. آداك: أعانَك. وَمن كَلَامهم: " نَعُوذ بِاللَّه من قَرَع الفناء، وصفر الْإِنَاء ". وَقيل: قَرَع الفناء: خلاء الديار من سكَّانها، وَانْقِطَاع الغاشية عَنْهَا. والمعنيان مقتربان، أَو مقترنان. حكى الْأَخِيرَة الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقُرْعة: سمة خُفْيَة على وسط انف الْبَعِير وَالشَّاة.

وقارِعة الدَّار: ساحتها.

والقَريعة: عَمُود الْبَيْت الَّذِي يعمد بالزِّرّ والزِّرُّ أَسْفَل الرمانة. وَقد قَرَّعه بِهِ. وقَرِيعة الْبَيْت: خير مَوضِع فِيهِ، إِن كَانَ فِي حر فخيار ظله، وَإِن كَانَ فِي قُرٍّ فخيار كنِّه. وَقيل: قَريعتُه: سقفه. وقَرَعَ فِي سقائه: جمع، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والمِقْرَع: السقاء يجبي فِيهِ السّمن، أَي يجمع. والقَرْع: حمل اليقطين. الْوَاحِدَة: قَرْعة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ القَرَع. واحدتها: قَرَعة، فحرك ثَانِيهَا.

والمَقْرَعَة: منبته، كالمطبخة، والمقثأة.

والقَرْعاء، بِالْمدِّ والأقرع: موضعان. قَالَ الرَّاعِي:

لَما بينَ نَقْبٍ والحَبِيسِ وأقْرَعا

والأَقرعان: الْأَقْرَع بن حَابِس، وَأَخُوهُ مرْثَد. والأقارِعة والأقارِع: آلهما، على نَحْو المهالبة والمهالب. والأقرع: هُوَ الأشم بن معَاذ بن سِنَان، سمي بذلك لبيت قَالَه، يهجوه مُعَاوِيَة بن قُشَيْر:

مُعاوِيَ مَنْ يَرْقِيكُمُ إنْ أصَابكمْ ... شَبا حَيَّةٍ مِمَّا غَذا القفرُ أقْرَعِ

ومَقْروع، ومقُارِع، وقُرَيْع: أَسمَاء. وَبَنُو قُرَيْع: بطن من الْعَرَب.

قرع: القَرَعُ: قَرَعُ الرأْس وهو أَن يَصْلَعَ فلا يبقى على رأْسه شعر،

وقيل: هو ذَهابُ الشعر من داءٍ؛ قَرِعَ قَرَعاً وهو أَقْرَعُ وامرأَة

قَرْعاءُ. والقَرَعةُ: موضع القَرَعِ من الرأْسِ، والقوم قُرْعٌ وقُرْعانٌ.

وقَرِعَتِ النَّعامةُ قَرَعاً: سقَط ريشُ رأْسها من الكِبَرِ، والصِّفةُ

كالصِّفةِ؛ والحَيّةُ الأَقرع إِنما يَتَمَعَّطُ شعر رأْسه، زعموا لجمعه

السمّ فيه. يقال: شُجاعٌ أَقْرَعُ. وفي الحديث: يَجِيءُ كَنْزُ أَحدِكم

يومَ القيامةِ شُجاعاً أَقْرَعَ له زَبِيبَتانِ؛ الأَقْرَعُ: الذي لا شعر

له على رأْسه، يريد حية قد تمعَّط جلد رأْسه لكثرة سمه وطُولِ عُمُره،

وقيل: سمي أَقرع لأَنه يَقْرِي السم ويجمعه في رأْسه حتى تتمعط منه فَرْوةُ

رأْسه؛ قال ذو الرمة يصف حية:

قَرَى السَّمَّ، حتى انْمازَ فَرْوةُ رأْسِه

عن العَظْمِ، صِلٌّ فاتِكُ اللَّسْعِ مارِدُهْ

والتَّقْرِيعُ: قَصُّ الشعَر؛ عن كراع. والقَرَعُ: بَثْرٌ أَبيض يخرج

بالفُصْلانِ وحَشْوِ الإِبل يُسْقِطُ وَبَرها، وفي التهذيب: يخرج في أَعْناق

الفُصْلان وقوائمها. وفي المثلِ: أَحَرُّ من القَرَعِ. وقد قَرِع

الفَصِيلُ، فهو قَرِعٌ، والجمع قَرْعى. وفي المثل: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حتى

القَرْعَى أَي سَمِنَتْ؛ يضرب مثلاً لمن تعدّى طَوْرَه وادّعى ما ليس له.

ودواءُ القَرَع المِلْح وجُبابُ أَلبانِ الإِبل، فإِذا لم يجدوا مِلْحاً

نَتَفُوا أَوباره ونَضَحُوا جلده بالماء ثم جرّوه على السَّبَخةِ. وتَقَرَّعَ

جلده: تَقَوَّبَ عن القَرَعِ. وقُرِّعَ الفَصِيلُ تقريعاً: فُعِلَ به ما

يُفْعَلُ به إِذا لم يوجد الملح؛ قال أَوس بن حجر يذكر الخيل:

لَدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً،

يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصِيلُ المُقَرَّعُ

وهذا على السلب لأَنه يُنْزَعُ قَرَعُه بذلك كما يقال: قَذَّيْتُ العينَ

نزعت قذاها، وقَرَّدْت البعير. ومنه المثل: هو أَحرّ من القَرَع، وربما

قالوا: هو أَحرّ من القرْع، بالتسكين، يعنون به قَرْعَ المِيسَمِ وهو

المِكْواةُ؛ قال الشاعر:

كأَنَّ على كَبِدِي قَرْعةً،

حِذاراً مِنَ البَيْنِ، ما تَبْرُدُ

والعامة تقوله كذلك بتسكين الراء، تريد به القَرْعَ الذي يؤكل، وإِنما

هو بتحريكها. والفَصِيلُ قَرِيعٌ والجمع قَرْعى، مثل مَرِيضٍ ومَرْضَى.

والقَرَعُ: الجَرَبُ؛ عن ابن الأَعرابي، أَراه يعني جرب الإِبل. وقَرَّعَتِ

الحَلُوبةُ رأْسَ فَصِيلها إِذا كانت كثيرة اللبن، فإِذا رَضِعَ الفصيلُ

خِلْفاً قَطَرَ اللبَنُ من الخِلفِ الآخرِ على رأْسه فَقَرَعَ رأْسَه؛

قال لبيد:

لها حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ مِنْ رُؤُوسِه،

لها فَوْقَه مِمَّا تَحَلَّبَ واشِلُ

سَمَّى الإِفالَ حَجلاً تشبيهاً بها لصغرها؛ وقال الجعدي:

لها حَجَلٌ قُرْعُ الرُؤُوسِ تَحَلَّبَتْ

على هامِها، بالصَّيْفِ، حتى تَمَوَّرا

وقَرِعَتْ كُرُوشُ الإِبل إِذا انْجَرَدَتْ في الحرّ حتى لا تَسْقِ

(*

قوله «لا تسق» كذا بالأصل على هذه الصورة ولعله لا تستبقي الماء أو ما في

معناه.) الماءَ فيكثر عَرَقُها وتَضْعُفَ بذلك. والقَرَعُ: قَرَعُ

الكَرِش، وهو أَن يذهب زئبره ويَرِِقَّ من شدَّة الحر. واسْتَقْرَعَ الكَرِش

إِذا استَوْكَعَ. والأَكْراشُ يقال لها القُرْعُ إِذا ذهب خَمَلُها. وفي

الحديث: أَنه لما أَتى على محسِّرٍ قَرَعَ راحلته أَي ضرَبها بِسوْطِه.

وقَرَعَ الشيءَ يَقْرَعُهُ قَرْعاً: ضربه. الأَصمعي: يقال العَصا قُرِعَتْ

لِذِي الحِلْمِ أَي إِذا نُبِّه انْتَبَه؛ ومعنى قول الحرث بن وعْلةَ

الذُّهْليّ:

وزَعَمْتُمُ أَنْ لاحُلُومَ لنا،

إِنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ

قال ثعلب: المعنى أَنكم زعمتم أَنَّا قد أَخطأْنا فقد أَخطأَ العلماءُ

قبلنا، وقيل: معنى ذلك أَي أَنَّ الحليم إِذا نبه انتبه، وأَصله أَنَّ

حَكَماً من حُكَّام العرب عاش حتى أُهْتِرَ فقال لابنته: إِذا أَنكَرْتِ من

فَهْمِي شيئاً عند الحُكْمِ فاقْرَعِي لي المِجَنَّ بالعصا لأَرتدع، وهذا

الحكم هو عَمْرو بن حُمَمةَ الدَّوْسِيّ قضَى بين العرب ثلثمائة سنة،

فلما كَبِرَ أَلزموه السابع من ولده يقرع العصا إِذا غَلِطَ في حكومته؛ قال

المتلمس:

لِذِي الحِلْمِ قَبْلَ اليَوْمِ ما تُقْرَعُ العَصا،

وما عُلِّمَ الإِنسانُ إِلاَّ ليَعْلَما

ابن الأَعرابي: وقول الشاعر:

قَرَعْت ظَنابِيبَ الهَوَى، يومَ عاقِلٍ،

ويومَ اللِّوَى حتى قَشَرْت الهَوَى قَشْرا

أَي أَذَلَلْته كما تقرَع ظُنْبُوبَ بعيرك لِيَتَنَوَّخَ لك فتركبه. وفي

حديث عمار قال: قال عمر بن أَسَدِ بن عبد العُزَّى حين قيل له محمد يخطب

خديجة قال: نِعْمَ البُضْعُ

(* قوله« البضع» هو الكفء كما في النهاية

وبهامشها هو عقد النكاح على تقدير مضاف أي صاحب البضع.) لا يُقْرَعُ أَنفه؛

وفي حديث آخر: قال ورقة بن نوفل: هو الفحل لا يُقْرَعُ أَنفه أَي أَنه كفءٌ

كريم لا يُرَدُّ، وقد ذكر في ترجمة قدع أَيضاً، وقوله لا يقرع أَنفه كان

الرجل يأْتي بناقة كريمة إِلى رجل له فحل يسأَله أَن يُطْرِقَها فحلَه،

فإِن أَخرج إِليه فحلاً ليس بكريم قَرَعَ أَنفه وقال لا أُريده.

والمُقْرَعُ: الفحْلُ يُعْقَلُ فلا يُتْرَكُ أَن يضرب الإِبل رغبة عنه، وقَرَعْتُ

البابَ أَقْرَعُه قَرْعاً. وقَرَعَ الدابَّةَ وأَقرَع الدابة بلجامها

يَقْرَعُ: كفَّها به وكبَحَها؛ قال سُحَيْمُ بن وَثِيلٍ الرِّياحِي:

إِذا البَغْلُ لم يُقْرَعْ له بلِجامِه،

عَدا طَوْرَه في كلِّ ما يَتَعَوَّدُ

وقال رؤْبة:

أَقْرَعَه عَنِّي لِجامٌ يُلْجِمُه

وقَرَعْت رأْسه بالعَصا قَرْعاً مثل فَرَعْتُ، وقَرَعَ فلان سنَّه

نَدَماً؛ وأَنشد أَبو نصر:

ولو أَني أَطَعْتُكَ في أُمُورٍ،

قَرَعْتُ نَدامةً مِنْ ذاكَ سِنِّي

وأَنشد بعضهم لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه:

مَتَى أَلْقَ زِنْباعَ بنَ رَوْحٍ ببَلْدةٍ

ليَ النِّصْفُ منها، يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ

وكان زِنْباعُ بن رَوْحٍ في الجاهلية ينزل مَشارفَ الشام، وكان يَعْشُرُ

من مَرَّ به، فخرج عمر في تجارة إِلى الشام ومعه ذَهَبةٌ جعلها في دَبِيلٍ

وأَلقَمَها شارِفاً له، فنظر إِليها زِنْباعٌ تَذْرِفُ عيناها فقال: إِن

لها لَشَأْناً، فنحرها ووجَد الذهبَةَ فَعَشَرَها، فحينئذ قال عمر، رضي

الله عنه، هذا البيت. وقَرَعَ الشاربُ بالإِناء جبهتَه إِذا اشتفَّ ما فيه

يعني أَنه شرب جميع ما فيه؛ وأَنشد:

كأَنَّ الشُّهْبَ في الآذانِ منها،

إِذا قَرَعُوا بِحافَتِها الجَبِينا

وفي حديث عمر: أَنه أَخذ قَدَحَ سويق فشربه حتى قَرَعَ القَدَحُ جبينَه

أَي ضرَبه، يعني شرب جميع ما فيه؛ وقال ابن مقبل يصف الخمر:

تَمَزَّزْتُها صِرفاً، وقارَعْتُ دَنَّها

بعُودِ أَراكٍ هَدَّه فَتَرَنَّما

قارَعْتُ دَنَّها أي نزَفْتُ ما فيه حتى قَرِعَ، فإِذا ضُرِبَ الدَّنُ

بعد فَراغِه بعود تَرَنَّمَ.

والمِقْرعةُ: خشبة تُضْرَبُ بها البغالُ والحمير، وقيل: كلُّ ما قُرِعَ

به فهو مِقْرعةٌ. الأَزهريُّ: المِقْرعةُ: التي تضرب بها الدابة،

والمِقْراعُ كالفأْس يكسر بها الحجارة؛ قال يصف ذئباً:

يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذالم يَسْمَعِ،

بِمِثْلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ

(* قوله« يستمخر إلخ» أنشده في مادة مخر: لم أسمع بدل لم يسمع .)

والقِراعُ والمُقارَعةُ: المُضاربةُ بالسيوف، وقيل: مضاربة القوم في

الحرب، وقد تَقارعُوا. وقَرِيعُك: الذي يُقارِعُك. وفي حديث عبد الملك وذكر

سيف الزبير:

بِهِنَّ فُلُولٌ من قِراعِ الكَتائِبِ

أَي قتال الجيوش ومحاربتها.

والإِقْراعُ: صَكُّ الحَمِيرِ بعضُها بعضاً بحَوافِرِها؛ قال رؤبة:

حَرًّا منَ الخَرْدلِ مَكْرُوهِ النَّشَقْ،

أَو مُقْرَعِ مِن رَكْضِها دامِي الزَّنَقْ

والمِقْراعُ: الساقُورُ. والأَقارِعُ: الشِّدادُ؛ عن أَبي نصر.

والقارِعةُ من شدائدِ الدهْرِ وهي الداهِيةُ؛ قال رؤبة:

وخافَ صَدْعَ القارعاتِ الكُدَّهِ

قال يعقوب: القارِعةُ هنا كل هَنةٍ شديدةِ القَرْعِ، وهي القيامة

أَيضاً؛ قال الفراء: وفي التنزيل: وما أَدراك ما القارعةُ؛ وقوله:

ولا رَمَيْتُ على خَصْمٍ بقارِعةٍ،

إِلاَّ مُنِيتُ بِخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعا

يعني حُجّة، وكله من القَرْع الذي هو الضرْبُ. وقوله تعالى: ولا يزال

كفروا تصيبهم بما صنعوا قارِعةٌ؛ قيل في التفسير: سَرِيّةٌ من سَرايا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، ومعنى القارعة في اللغة النازلةُ الشديدة تنزل

عليهم بأَمر عظيم، ولذلك قيل ليوم القيامة القارعة. ويقال: قَرَعَتْهم

قَوارعُ الدهْرِ أَي أَصابتهم، ونعوذ بالله من قَوارِعِ فلان ولواذِعِه

وقَوارِصِ لسانه. وفي حديث أَبي أُمامة: من لم يَغْز أَو يُجَهِّزْ غازِياً

أَصابه الله بقارعةٍ أَي بداهيةٍ تُهْلِكُه. يقال: قَرَعَه أَمرٌ إِذا

أَتاه فَجْأَةً، وجمعها قَوارِعُ. الأَصمعي: يقال أَصابته قارعة يعني أَمراً

عظيماً يَقْرَعُه. ويقال: أَنزل الله به قَرْعاءَ وقارعةً ومُقْرِعةً،

وأَنزل الله به بَيْضاء ومُبَيِّضةً؛ هي المصيبة التي لا تدَعُ مالاً ولا

غيره. وفي الحديث: أُقسم لَتَقْرَعَنّ بها أَبا هريرة أَي لَتَفْجَأنَّه

بذكرها كالصّكّ له والضربْ.

وقَرِعَ ماءُ البئرِ: نَفِدَ فَقَرَعَ قَعْرَها الدَّلْوُ. وبئر

قَرُوعٌ: قليلة الماء يَقْرَعُ قَعْرَها الدَّلْوُ لفَناءِ مائِها. والقَرُوعُ

من الرَّكايا: التي تحفر في الجبل من أَعلاها إِلى أَسفلها. وأَقْرَعَ

الغائصُ والمائِحُ إِذا انتهى إِلى الأَرض.

والقَرَّاعُ: طائر له مِنْقارٌ غليظ أَعْقَفُ يأْتي العُود اليابس فلا

يزال يَقْرَعُه حتى يدخل فيه، والجمع قَرّاعاتٌ، ولم يكسّر. والقَرّاعُ:

الصُّلْبُ الشديد. وتُرْسٌ أَقْرَعُ وقَرّاعٌ: صُلْبٌ شديد؛ قال الفارسي:

سمي به لصبره على القَرْعِ؛ قال أَبو قَيْسِ بن الأَسْلتِ:

صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه،

ومُجْناءٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ

وقال الآخر:

فلما فَنى ما في الكَنائِنِ ضارَبُوا

إِلى القُرعِ من جِلْدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ

أَي ضربوا بأَيديهم إِلى التِّرَسةِ لَمّا فَنِيَتْ سِهامُهم، وفَنى

بمعنى فَنِيَ في لغات طيِّءٍ. والقَرّاعُ: التُّرْسُ. والقَرَّاعانِ: السيفُ

والحَجَفةُ؛ هذه من أَمالي ابن بري. والقَرّاعُ من كل شيء: الصُّلْبُ

الأَسفلِ الضَّيِّقُ الفم. واسْتَقْرَعَ حافِرُ الدابّة إِذا اشتد.

والقِراعُ: الضِّرابُ. وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ والثورُ يَقْرَعُها

قَرْعاً وقِراعاً: ضربها. وناقة قَرِيعةٌ: يُكْثر الفحلُ ضِرابها ويُبْطِئ

لَقاحُها. ويقال: إِنَّ ناقتك لقَرِيعةٌ أَي مُؤَخَّرةُ الضَّبَعةِ.

واسْتَقْرَعَت الناقةُ: اشتهت الضِّرابَ. الأَصمعي: إِذا أَسْرَعَتِ الناقةُ

اللَّقَحَ فهي مِقْراعٌ؛ وأَنشد:

تَرى كلَّ مِقْراعٍ سَرِيعٍ لَقاحُها،

تُسِرُّ لَقاحَ الفحْلِ ساعةَ تُقْرَعُ

وفي حديث هشام يصف ناقة: إِنها لَمِقْراعٌ؛ هي التي تَلْقَحُ في أَوَّل

قَرْعةٍ يَقْرَعُها الفحلُ. وفي حديث علقمة: أَنه كان يُقَرِّعُ غَنَمه

ويَحْلُِبُ ويَعْلِفُ أَي يُنْزِي الفُحولَ عليها؛ هكذا ذكره الزمخشري

والهروي، وقال أَبو موسى: هو بالفاء، وقال: هو من هفوات الهروي. واسْتَقْرَعَتِ

البقرُ: أَرادت الفحل. الأُمَوِيُّ: يقال للضأْن اسْتَوْبَلَتْ،

وللمِعْزى اسْتَدَرَّتْ، وللبقرة استقرعت، وللكلبة اسْتَحْرَمَتْ. وقَرَعَ

التيْسُ العَنْزَ إِذا قَفَطها. وقرَّعَ القومَ: أَقْلَقَهم؛ قال أَوس بن حجر

أَنشده الفراء:

يُقَرِّعُ للرّجالِ، إِذا أَتَوْه،

وللنِّسْوانِ، إِنْ جِئْنَ، السَّلامُ

أَراد يُقَرِّعُ الرجالَ فزادَ اللام كقوله تعالى: قل عسَى أَن يكون

رَدِفَ لكم؛ وقد يجوزأَن يريد بيُقَرِّع يَتَقَرَّعُ. والتقْرِيعُ:

التأْنِيبُ والتعْنِيف. وقيل: هو الإِيجاعُ باللَّوْمِ. وقَرَّعْتُ الرجلَ إِذا

وَبَّخْتَه وعَذلْتَه، ومرجعه إِلى ما أَنشده الفراء لأَوس بن حجر. ويقال:

قَرَّعَني فلان بلَوْمِه فما ارْتَقَعْتُ به أَي لم أَكْتَرِثْ به. وبات

بَتَقَرَّعُ ويُقَرِّعُ: يَتَقَلَّبُ، وبِتُّ أَتَقَرَّعُ.

والقُرْعةُ: السُّهْمةُ. والمُقارَعةُ: المُساهَمةُ. وقد اقْتَرَعَ

القومُ وتقارَعوا وقارَع بينهم، وأَقْرَعَ أَعْلى، وأَقْرَعْتُ بين الشركاء في

شيء يقتسمونه. ويقال: كانت له القُرْعةُ إِذا قرَع أَصحابه. وقارَعه

فقرَعَه يَقْرَعُه أَي أَصابته القُرْعةُ دونه. وروي عن النبي، صلى الله

عليه وسلم: أَنه رُفِعَ إِليه أَنَّ رجلاً أَعتق ستة مَمالِيكَ له عند مَوته

لا مال له غيرُهم، فأَقْرَعَ بينهم وأَعْتَق اثنين وأَرَقَّ أَربعة؛

وقول خِداشِ بن زُهَيْر أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا اصْطادُوا بُغاثاً شَيَّطُوه،

فكانَ وفاءَ شاتِهِم القُرُوعُ

فسره فقال: القُرُوعُ المُقارعَةُ، وإِنما وصف لُؤْمَهم، يقول: إِنما

يتَقارَعُون على البغاثِ لا على الجُزُرِ كقوله:

فما يَذْبَحُونَ الشاةَ إِلاّ بمَيْسِرٍ،

طويلاً تَناجِيها صِغاراً قُدُورُها

قال ابن سيده: ولا أَدري ما هذا الذي قاله ابن الأَعرابي في هذا البيت،

وكذلك لا أَعرف كيف يكون القُرُوعُ المُقارَعةَ إِلا أَن يكون على حذف

الزائد، قال: ويروى شاتِهم القَرُوعِ، وفسره فقال: معناه كان البُغاثُ وفاءً

من شاتهم التي يتَقارَعون عليها لأَنه لا قدرة لهم أَن يتقارعوا على

جُزُرٍ، فيكون أَيضاً كقوله:

فما يذبحون الشاة إِلا بميسر

قال: والذي عندي أَن هذا أَصح لقوَّة المعنى بذلك، قال: وأَيضاً فإِنه

يسلم بذلك من الإِقْواءِ لأَن القافية مجرورة؛ وقبل هذا البيت:

لَعَمْرُ أَبيك، لَلْخَيْلُ المُوَطّى

أُمامَ القَوْمِ للرَّخَمِ الوُقوعِ،

أَحَقُّ بكم، وأَجْدَرُ أَن تَصِيدُوا

مِنَ الفُرْسانِ تَرْفُلُ في الدُّروعِ

ابن الأَعرابي: القَرَعُ والسَّبَقُ والخَطَرُ الذي يُسْبَقُ عليه.

والاقْتِراعُ: الاختيارُ. يقال: اقتُرِعَ فلان أَي اخْتِيرَ.

والقَرِيعُ: الخيارُ؛ عن كراع. واقتَرَعَ الشيءَ: اختارَه. وأَقْرَعوه خِيارَ

مالهِم ونَهْبِهم: أَعْطَوه إِياه، وذكر في الصحاح: أَقْرَعَه أَعْطاه خيرَ

مالِه. والقَريعةُ والقُرْعةُ: خيارُ المالِ. وقَرِيعةُ الإِبل: كريمتها.

وقُرْعةُ كل شيء: خياره. أَبو عمرو: يقال قَرَعْناكَ واقْتَرَعْناكَ

وقْرَحْناكَ واقْتَرَحْناكَ ومَخَرْناكَ وامْتَخَرْناك وانتَضَلْناك أَي

اخترناك. وفي الحديث: أَنه ركب حِمارَ سعدِ ابن عُبادةَ وكان قَطوفاً فردّه وهو

هِمْلاجٌ قَرِيعٌ ما يُسايَرُ أَي فارِهٌ مختارٌ؛ قال ابن الأَثير: قال

الزمخشري ولو روي فريغٌ، بالفاء الموحدة والغين المعجمة، لكان مُطابقاً

لفراغٍ، وهو الواسع المشي، قال: ولا آمَنُ أَن يكون تصحيفاً. والقَرِيعُ:

الفحل، سمي بذلك لأَنه مُقْتَرَعٌ من الإِبل أَي مختارٌ. قال الأَزهري:

والقريع الفحل الذي تَصَوَّى للضِّراب. والقَرِيعُ من لإِبل: الذي يأْخذ

بِذِراعِ الناقة فيُنيخُها، وقيل: سمي قَريعاً لأَنه يَقْرَعُ الناقة؛ قال

الفرزدق:

وجاءَ قَرِيعُ الشوْلِ قَبْلَ إِفالِها

يَزِفُّ، وجاءتْ خَلْفَه، وهْي زُفَّفُ

وقال ذو الرمة:

وقد لاحَ للسّارِي سُهَيْلٌ، كأَنّه

قَرِيعُ هِجانٍ عارَضَ الشوْلَ جافِرُ

ويروى:

وقد عارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ

وجمعه أَقْرِعة. والمَقْروعُ: كالقَريع الذي هو المختار للفِحْلةِ؛

أَنشد يعقوب:

ولَمَّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العامَ حوْلَه

نَدى صَوْتِ مَقْروعٍ عن العَدْوِ عازِبِ

قال ابن سيده: إِلاَّ أَني لا أَعرف للمقروع فِعْلاً ثانياً بغير زيادة،

أَعني لا أَعرف قَرَعَه إِذا اختارَه.

والقِراعُ: أَن يأُخُذَ الرجلُ الناقةَ الصعْبة فيُرَيِّضَها للفحل

فيَبْسُرها. ويقال: قَرَّعْ لجملك

(* قوله« فيريضها» هو في الأصل بياء تحتية

بعد الراء وفي القاموس بموحدة. وقوله «قرع لجملك» قال شارح القاموس: نقله

الصاغاني هكذا.)

والمَقْروعُ السيِّدُ. والقَريعُ: السيدُ. يقال: فلان قريعُ دَهْرِه

وفلان قريعُ الكَتِيبةِ وقِرِّيعُها أَي رئيسها. وفي حديث مسروق: إِنكَ

قَرِيعُ القُرّاء أَي رئيسهم. والقريعُ: المختارُ. والقريع: المَغْلوب.

والقَريعُ: الغالب. واسْتَقْرَعَه جملاً وأَقْرعَه إِياه أَي أَعطاه إِياه

ليضرب أَيْنُقَه. وقولهم أَلْفٌ أَقْرَعُ أَي تامّ. يقال: سُقْتُ إِليك

أَلفاً أَقرَعَ من الخيل وغيرها أَي تامّاً، وهو نعت لكل أَلفٍ، كما أَنَّ

هُنَيْدة اسم لكل مائة؛ قال الشاعر:

قَتَلْنا، لَوَ نَّ القَتْل يشْفي صُدورَنا،

بِتَدْمُرَ، أَلْفاً مِنْ قُضاعةَ أَقْرَعا

وقال الشاعر:

ولو طَلَبُوني بالعَقوقِ، أَتيتُهم

بأَلفٍ، أُؤَدِّيه إِلى القَوْمِ، أَقْرَعا

وقِدْحٌ أَقْرَعُ: وهو الذي حُكَّ بالحصى حتى بدت سَفاسِقُه أَي

طرائِقُه. وعُود أَقْرَعُ إِذا قُرِعَ من لِحائِه. وقَرِعَ قَرَعاً، فهو قَرِعٌ:

ارتدع عن الشيء. والقَرَعُ: مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ، فهو قَرِعٌ إِذا

كان يقبل المَشورةَ ويَرْتَدِعُ إِذا رُدِعَ. وفلان لا يُقْرَعَ إِقْراعاً

إِذا كان لا يقْبَل المَشْوَرةَ والنصيحة. وفلان لا يَقْرَعُ أَي لا

يرتدع، فإِن كان يرتدع قيل رجل قَرِعٌ. ويقال: أَقْرَعْتُه أَي كففته؛ قال

رؤبة:

دَعْني، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ

صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه، وبَهْزي

أَبو سعيد: فلان مُقْرِعٌ ومُقْرِنٌ له أَي مُطيقٌ، وأَنشد بيت رؤبة

هذا، وقد يكون الإِقْراعُ كفّاً ويكون إِطاقة. ابن الأَعرابي: أَقْرَعْتُه

وأَقْرَعتُ له وأَقدَعْتُه وقدَعْتُه وأَوزَعْتُه ووزَعْتُه وزُعْتُه إِذا

كففتَه. وأَقرَعَ الرجلُ على صاحبه وانقَرَعَ إِذا كَفَّ. قال الفارسي:

قَرَعَ الشيءَ قَرْعاً سَكَّنَه، وقَرَعَه صرَفه. وقَوارِعُ القرآنِ منه:

الآياتُ التي يقرؤُها إِذا فَزِعَ من الجن والإِنس فَيَأْمن، مثل آية

الكرسي وآيات آخر سورة البقرة وياسينَ لأَنها تصرف الفَزعَ عمن قرأَها

كأَنها تَقْرَعُ الشيطانَ. وأَقرَع الفَرسَ: كبَحَه. وأَقرَعَ إِلى الحق

إِقراعاً: رجع إِليه وذَلّ. يقال: أَقرَعَ لي فلان؛ وأَنشد لرؤبة:

دَعْني، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ

صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه، وبَهْزي

أَي يُصْرَفُ صَكِّي إِليه ويُراضُ له ويَذِلُّ. وقرَعَه بالحق:

اسْتَبْدَلَه

(* هكذا في الأصل، وربما هي محرفة عن استقبله. وفي اساس البلاغة:

رماه.) وقَرِعَ المكانُ: خَلا ولم يكن له غاشيةٌ يَغْشَوْنَه. وقَرِعَ

مَأْوى المال ومُراحُه من المال قَرَعاً، فهو قَرِعٌ: هلكَت ماشيته فخلا؛ قال

ابن أُذينة:

إِذا آداكَ مالُك فامْتَهِنْه

لِجادِيهِ، وإِنْ قَرِعَ المُراحُ

ويروى: صَفِرَ المُراحُ. آداكَ: أَعانك؛ وقال الهذلي:

وخَوَّالٍ لِمَوْلاهُ إِذا ما

أَتاهُ عائِلاً، قَرِعَ المُراحُ

ابن السكيت: قَرَّعَ الرجلُ مكانَ يدِه من المائدةِ تَقْريعاً إِذا ترَك

مكانَ يده من المائدة فارغاً. ومن كلامهم: نعوذ بالله من قَرَعِ

الفِناءِ وصَفَرِ الإِناء أَي خُلُوِّ الديار من سُكانها والآنيةِ من

مُسْتَوْدعاتها. وقال ثعلب: نعوذ بالله من قَرْعِ الفِناء، بالتسكين، على غير قياس.

وفي الحديث عن عمر، رضي الله عنه: قَرِعَ حَجُّكم أَي خلت أَيام الحج. وفي

الحديث: قَرِعَ أَهلُ المسجد حين أُصِيبَ أَصحاب النَّهر

(* قوله

«النهر» كذا بالأصل وبالنهاية أيضاً، وبهامش الأصل: صوابه النهروان.) أَي قَلّ

أَهلُه كما يَقْرَعُ الرأْسُ إِذا قل شعره، تشبيهاً بالقَرعةِ، أَو هو من

قولهم قَرِعَ المُراحُ إِذا لم تكن فيه إِبل.

والقُرْعةُ: سِمةٌ على أَيْبَس الساقِ، وهي وَكزةٌ بطرَف المِيسَمِ،

وربما قُرِعَ منه قَرْعةً أَو قرْعَتين، وبعير مَقْروعٌ وإِبل مُقَرَّعةٌ؛

وقيل: القُرْعةُ سِمةٌ خَفِيَّةٌ على وسط أَنف البعير والشاة.

وقارِعةُ الدارِ: ساحَتُها. وقارِعةُ الطريقِ: أَعلاه. وفي الحديث: نَهى

عن الصلاةِ على قارعةِ الطريق؛ هي وسطه، وقيل أَعلاه، والمراد به ههنا

نفس الطريق ووجهه. وفي الحديث: لا تُحْدِثُوا في القَرَعِ فإِنه مُصَلَّى

الخافِينَ؛ القَرَعُ، بالتحريك: هو أَن يكون في الأَرض ذات الكَلإِ مواضع لا

نباتَ فيها كالقَرَعِ في الرأْس، والخافُون: الجنُّ. وقَرْعاءُ الدار:

ساحَتُها.

وأَرض قَرِعةٌ: لا تُنْبِتُ شيئاً. وأَصبحت الرِّياضُ قُرْعاً: قد

جَرَّدَتْها المَواشِي فلم تترك فيها شيئاً من الكلإِ. وفي حديث علي: أَن

أَعرابيّاً سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الصُّلَيْعاءِ والقُرَيْعاءِ؛

القُرَيْعاءُ: أَرض لعنها الله إِذا أَنْبَتَتْ أو زُرِعَ فيها نَبَتَ في

حافَتَيْها ولم ينبت في متنها شيء. ومكان أَقْرَعُ: شديد صُلْبٌ، وجمعه

الأَقارِعُ؛ قال ذو الرمة:

كَسا الأُكْمَ بُهْمَى غَضّةً حَبَشِيّةً

قواماً، ونقعان الظُّهُورِ الأَقارِعِ

وقول الراعي:

رَعَيْنَ الحَمْضَ حَمْضَ خُناصِراتٍ،

بما في القُرْعِ من سَبَلِ الغَوادِي

قيل: أَراد بالقُرْعِ غُدْراناً في صلابة من الأَرض. والقَرِيعةُ:

عَمُودُ البيتِ الذي يُعْمَدُ بالزِّرِّ؛ والزِّرُّ أَسْفَلَ الرُّمّانة وقد

قَرَعَه به. وقَرِيعةُ البيتِ: خيْرُ موضع فيه، إِن كان في حَرٍّ فخِيارُ

ظِلِّه، وإِن كان في قُرٍّ فخِيارُ كِنِّه، وقيل: قَرِيعَتُه سَقْفُه؛ ومنه

قولهم: ما دخلت لفلان قَرِيعةَ بيت قَطّ أَي سَقْفَ بيت.

وأَقْرَعَ في سِقائه: جَمَع؛ عن ابن الأَعرابي. والمِقْرَعُ: السِّقاءُ

يُخْبَأُ فيه السمْن. والقُرْعةُ: الجِرابُ الواسع يلقى فيه الطعام. وقال

أَبو عمرو: القُرْعةُ الجِراب الصغير، وجمعها قُرَعٌ. والمِقْرَعُ:

وِعاءٌ يُجْبَى فيه التمرُ أَي يُجْمَعُ. وتميم تقول: خُفّانِ مُقَرَعانِ أَي

مُثْقَلانِ. وأَقْرَعتُ نَعْلي وخُفِّي إِذا جعلت عليهما رُقْعةً

كَثِيفةً.

والقَرّاعةُ: القَدّاحةُ التي يُقْتَدَحُ بها النارُ.

والقَرْعُ: حمْل اليَقْطِين، الواحدة قَرْعةٌ. وكان النبي، صلى الله

عليه وسلم، يحبّ القَرْعَ، وأَكثر ما تسميه العرب الدُّبَّاء وقلّ من

يسْتعمل القَرْعَ. قال المَعَرِّيُّ: القرع الذي يؤكل فيه لغتان: الإِسكان

والتحريك، والأَصل التحريك؛ وأَنشد:

بِئْسَ إِدامُ العَزَبِ المُعْتَلِّ،

ثَرِيدةٌ بقَرَعٍ وخَلِّ

وقال أَبو حنيفة: هو القَرَعُ، واحدته قَرَعَةٌ، فحرك ثانيها ولم يذكر

أَبو حنيفة الإِسكان؛ كذا قال ابن بري.

والمَقْرَعةُ: مَنْنِتُه كالمَبْطَخَةِ والمَقْثَأَةِ. يقال: أَرض

مَقْرَعة. والقَرْعُ: حَمْلُ القِثّاء من المَرْعَى.

ويقال: جاء فلان بالسَّوْءةِ القَرْعاءِ والسوءةِ الصَّلْعاءِ أَي

المتكشفة.

ويقال: أَقرَعَ المسافر إِذا دَنا من منزله، وأَقْرَع دارَه آجُرًّا

إِذا فرشها بالآجرّ، وأَقرَعَ الشرُّ إِذا دامَ. ابن الأَعرابي: قَرِعَ فلان

في مِقْرَعِه، وقَلَدَ في مِقْلَدِه، وكَرَص في مِكْرَصِه، وصرَب في

مِصْرَبِه، كله: السِّقاءُ والزِّقُّ. ابن الأَعرابي: قَرِعَ الرجلُ إِذا قُمِرَ

في النِّضالِ، وقَرِعَ إِذا افتقر، وقَرِعَ إِذا اتَّعَظَ.

والقَرْعاء، بالمدّ: موضع. قال الأَزهري: والقرعاء مَنْهَلٌ من مَناهِلِ

طريق مكة بين القادسية والعَقَبةِ والعُذَيْب. والأَقْرعانِ: الأَقرع بن

حابس، وأَخوه مَرْثَدٌ؛ قال الفرزدق:

فإِنَّكَ واجِدٌ دُوني صَعُوداً،

جَراثِيمَ الأُقارِعِ والحُتاتِ

الحُتاتُ: هو بشر بن عامر بن علقمة، والأَقارِعةُ والأَقارِعُ: آلُهُما

على نحو المَهالِبةِ والمَهالِبِ؛ والأَقْرَعُ: هو الأَشيم بن معاذ بن

سِنان، سمي بذلك لبيت قاله يهجو معاوية بن قشير:

مُعاوِيَ مَنْ يَرْقِيكُمُ إِنْ أَصابَكُمْ

شَبا حَيّةٍ، مِمّا عَدا القَفْرَ، أَقْرَع؟

ومقْروعٌ: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مَناةَ بن تميم، وفيه يقول مازِنُ

بن مالك بن عمرو بن تميم في هَيْجُمانةَ بنت العَنْبر بن عمرو بن تميم:

حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّى لَكِ مَقْرُوعٌ. ومُقارِعٌ وقُرَيْعٌ:

اسمان. وبنو قُرَيْع: بطن من العرب. الجوهري: قُريع أَبو بطن من تميم رهط بني

أَنف الناقة، وهو قُرَيْعُ بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم،

وهو أَبو الأَضبط.

قرع
قَرَعَ البابَ، كَمَنَعَ قَرْعَاً: دَقَّه، وَمِنْه الحديثُ: إنّ المُصَلِّي لَيَقْرَعُ بابَ المَلِكِ، وإنّ من يُدِمْ قَرْعَ البابِ يوشِكُ أَن يُفتَحَ لَهُ. وَفِي المثَل: من قَرَعَ بَابا ولَجَّ، وَلَجَ، أَي دَخَلَ، وَهُوَ معنى الحديثُ الْمَذْكُور، وَفِي وَلَجَ ولَجَّ جِناسٌ، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
(أَخْلِقْ بِذِي الصَّبرِ أَن يَحْظَى بحاجَتِهِ ... ومُدْمِنِ القَرْعِ للأبْوابِ أَن يَلِجَا)
قَرَعَ رَأْسَه بالعَصا: ضَرَبَه كَفَرَعه، بِالْفَاءِ. قَرَعَ الشاربُ جَبْهَتَه بالإناءِ: إِذا اشْتَفَّ مَا فِيهِ يَعْنِي أنّه شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. وَفِي حديثِ عُمر رَضِيَ الله عَنهُ أنّه أَخَذَ قَدَحَ سَويقٍ، فشرِبَه حَتَّى قَرَعَ القدَحُ جَبينَه. أَي: ضَرَبَه، يَعْنِي شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ، وَقَالَ الشاعرُ:
(كأنَّ الشُّهْبَ فِي الآذانِ مِنْهَا ... إِذا قَرَعوا بحافَتِها الجَبينا)
قَرَعَ الفَحلُ الناقةَ يَقْرَعُها قَرْعَاً وقِراعاً، بالكَسْر، وَكَذَلِكَ قَرَعَ الثورُ البقرةَ يَقْرَعُها قَرْعَاً وقِراعاً، بالكَسْر، أَي ضَرَبَا. والقِراعُ: ضِرابُ الفَحلِ. نَقله الجَوْهَرِيّ. منَ المَجاز: قَرَعَ فلانٌ سِنَّه، إِذا حَرَقَه نَدَمَاً، وأنشدَ أَبُو نَصْرٍ:
(وَلَوْ أنِّي أَطَعْتُك فِي أُمورٍ ... قَرَعْتُ نَدامَةً من ذاكَ سِنِّي)
قلتُ: الشِّعرُ للنابغةِ الذُّبْيانيِّ، ويُروى: أُطيعُكَ ويُنشَدُ لعمرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ الله عَنهُ:
(مَتى أَلْقَ زِنْباعَ بنَ رَوْحٍ ببَلدَةٍ ... لِيَ النِّصْفُ مِنْهَا يَقْرَعُ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ) لأنّه عَشَرَ ذَهَبَةً كَانَ أَلْقَمَها شارِفاً لَهُ، وَكَانَ زِنْباعٌ ينزلُ بمَشارِفِ الشامِ فِي الجاهليّة، ويَعْشُرُ من مَرَّ بِهِ، وَيُقَال: إنّه دَخَلَ عَلَيْهِ فِي خِلافَتِه، وَقد كَبِرَ وضَعُفَ، وَمَعَهُ ابنُه رَوْحٌ، فمارَهُما.
وَقَالَ تأبَّطَ شرَّاً:
(لَتَقْرَعَنَّ عليَّ السِّنَّ مِن نَدَمٍ ... إِذا تذَكَّرْتَ يَوْمَاً بَعْضَ أخلاقي)
المُقارَعة: المُساهَمة، وَيُقَال: قارَعوه ف قَرَعَهم، كَنَصَر: غَلَبَهم بالقُرْعَة أَي أصابَتْه القُرْعَةُ دُونَهم. قَالَ الحارثُ بنُ وَعْلَةَ الذُّهْلِيُّ:
(وزَعَتمو أنْ لَا حَلومَ لنا ... إنّ الْعَصَا قُرِعَتْ لذِي الحِلْمِ)

أَي إنّ الحليمَ إِذا نُبِّهَ انْتبه. كَمَا فِي الصِّحَاح. قلتُ: وَهُوَ قولُ الأَصْمَعِيّ، وَقَالَ ثعلبٌ: الْمَعْنى إنّكم زَعَمْتم أنّا قد أَخْطَأنا، فقد أَخْطَأ العُلَماءُ قَبْلَنا. اختَلفوا فِي أوّلِ من قُرِعَتْ لَهُ الْعَصَا فَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هُوَ عامرُ بنُ الظَّرِبِ بنِ عَمْرِو بنِ عِياذِ بنِ يَشْكُرَ بنِ عَدْوَان بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ عَيْلان، أَو قَيْسُ بنُ خالدِ بن ذِي الجَدَّيْن، هَكَذَا تَقول رَبيعةُ، أَو عَمْرُو بنُ حُمَمَةَ الدَّوْسيُّ، هَكَذَا تَقول تَميم، أَو عَمْرُو بنُ مالكٍ. وَفِي الصِّحَاح: وأصلُه أنّ حَكَمَاً من حُكّامِ العربِ عاشَ حَتَّى أُهْتِرَ، فَقَالَ لبنَتِه: إِذا أَنْكَرْتِ من فَهْمِي شَيْئا عِنْد الحَكمِ فاقْرَعي ليَ المِجَنَّ بالعصا لأرْتَدِع، قَالَ صاحبُ اللِّسان: هَذَا الحكَمُ هُوَ عَمْرُو بنُ حُمَمةَ الدَّوْسيُّ، قضى بَين العربِ ثلاثمائةِ سَنَة، فلمّا كَبِرَ أَلْزَموه السابعَ من ولَدِه يَقْرَعُ الْعَصَا إِذا غَلِطَ فِي حُكومَتِه. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: كَانَ حُكّامُ العربِ من تميمٍ فِي الجاهليّة: أَكْثَمَ بن صَيْفِيّ، وحاجِبَ بنَ زُرارَة، والأَقْرَعَ بنَ حابِسٍ رَضِيَ الله عَنهُ ورَبيعَةَ بنَ مُخاشِنٍ، وضَمْرَةَ بنَ ضَمْرَةَ. وحُكّامُ قَيْسٍ: عامرَ بن الظَّرِب، وغَيْلانَ بن سَلَمَة الثَّقَفيَّ وحُكّامُ قُرَيْشٍ: عَبْدَ المُطَّلِبِ وَأَبا طالِبٍ والعاصَ بنَ وائلٍ، وَكَانَت لَا تَعْدِلُ بفَهمِ عامرِ بنِ الظَّرِبِ فَهْمَاً، وَلَا بحُكمِه حُكماً، يُقَال: لمّا طَعَنَ عامرٌ فِي السنِّ، أَو بَلَغَ ثلاثمائةِ سنةٍ، أَنْكَرَ من عَقْلِه شَيْئا، فَقَالَ لبَنيه: إنّه كَبِرَتْ سِنِّي، وعَرَضَ لي سَهْوٌ، فَإِذا رَأَيْتُموني خَرَجْتُ من كَلَامي، وأَخَذْتُ فِي غَيْرِه، فاقْرَعوا ليَ المِجَنَّ بالعَصا، وَقيل: كَانَت لَهُ ابنةٌ يُقَال لَهَا: خُصَيْلةُ، فَقَالَ لَهَا: إِذا أَنا خُولِطْتُ فاقْرَعي ليَ الْعَصَا، فأُتي عامرٌ بخُنْثى ليَحكُمَ فِيهِ، فَلم يَدْرِ مَا الحُكْم، فَجَعَل يَنْحَرُ لَهُم، ويُطعِمُهم، ويُدافِعُهم بالقَضاء، فَقَالَت خُصَيْلةُ: مَا شَأْنُكَ قد أَتْلَفْتَ مالَكَ، فخَبَّرَها أنّه لَا يدْرِي مَا حُكمُ الخُنثى فَقَالَت: أَتْبِعْه مَبالَه، فلمّا نبَّهَتْه على الحُكمِ، قَالَ: مَسِّي خُصَيْلَ بَعْدَها أَو رُوحي وَكَانُوا أَقَامُوا عندَه أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للمُتَلَمِّس:
(لذِي الحِلمِ قبلَ اليومِ مَا تُقْرَعُ الْعَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إلاّ ليعْلَما)
والمَقْروع: المُختارُ للفِحْلَةِ، سُمِّي بِهِ لأنّه قد اقْتُرِعَ للضِّراب، أَي اختير، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أعرفُ للمَقْروعِ فِعلاً ثَانِيًا بغيرِ زيادةٍ، أَعنِي لَا أعرفُ قَرَعَه، إِذا اخْتاروه. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أنكرهُ ابنُ سِيدَه، فقد ذَكَرَه أَبُو عمروٍ فِي نَوادرِه، قَالُوا: قَرَعْناكَ، واقْتَرَعْناك، أَي اخترْناك، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ المادّة، وأنشدَ يعقوبُ:)
(ولمّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العامَ حَوْلَه ... ندى صَوْتِ مَقْرُوعٍ عَن العَدْوِ عازِبِ)
المَقْروع: السيِّد، لكَونِه اقْتُرِعَ، أَي اختير. مَقْرُوعٌ: لقَبُ عبدِ شَمْسِ بنِ سعد بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَميمٍ، وَفِيه يقولُ مازنُ بنُ مالكِ بنِ عَمْرِو بنِ تَميمٍ، وَفِي الهَيْجُمانَةِ بنتِ العَنبَرِ بنِ عمروٍ بن تَميمٍ:
(حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ ... وأنَّى لكِ مَقْرُوعُ)
وبَعيرٌ مَقْرُوعٌ وُسِمَ بالقَرْعَةِ بالفَتْح اسْم لسِمَةٍ لَهُم على أَيْبَسِ الساقِ وَهِي رَكْزَةٌ على طرَفِ المَنْسِمِ، وربّما قُرِعَ قَرْعَةً أَو قَرْعَتَيْن، قَالَه النضْرُ، يُقَال أَيْضا: بعيرٌ مَقْرُوعٌ: إِذا وُسِمَ بالقُرْعَةِ، بالضَّمّ، اسمُ لسِمَةٍ خَفيفَةٍ على وسَطِ أَنْفِه، وَمن الأوّلِ قولُ الشاعرِ: كأنَّ على كَبِدي قَرْعَةًحِذاراً من البَينِ مَا تَبْرُدُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: والعامّةُ تريدُ بِهِ الَّذِي يُؤكَلُ، وَلَيْسَ كَذَلِك، أَي: وإنّما هُوَ بِالتَّحْرِيكِ. والقَرْعُ: حَمْلُ اليَقْطين، واحدَتُه بهاءٍ، وَكَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يُحبُّه، وأكثرُ مَا تُسَمِّيه العربُ: الدُّبّاءَ، وقَلَّ من يَسْتَعمِلُ القَرْعَ، وَقَالَ المعَرِّيُّ: والقَرْعُ الَّذِي يُؤكَلُ فِيهِ لُغَتان: الإسْكانُ والتحريك، والأصلُ التحريك، وَأنْشد:
(بِئْسَ إدامُ العَزَبِ المُعْتَلِّ ... ثَريدَةٌ بقَرَعٍ وخَلِّ)
واقتصرَ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ على الإسْكانِ، وقلَّدَهما المُصَنِّف، كَمَا اقتصرَ أَبُو حنيفةَ على التحريك، وَلم يَذْكُرِ الإسْكانَ على مَا نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه مُشَبَّهاً بالرأسِ الأَقْرَعِ. أَبُو بكر الشاه بن قَرْعٍ، روى عَن الفَصيلِ بنِ عَياضٍ، نَقله الصاغانيّ والحافظ.
القُرْع، بالضمّ: أوْدِيَةٌ بالشامِ لَا نباتَ بهَا. قُرَع، كزُفَرَ، قلعةٌ بِالْيمن، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ الأعرابيِّ: القَرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: السبَقُ والنَّدَب، أَي الخطَرُ الَّذِي يُستَبَقُ عَلَيْهِ. فِي الصِّحَاح: القُرْعَة، بالضمّ: م، أَي مَعْرُوفَة، وَفِي اللِّسَان: وَهِي السُّهْمَة، يُقَال: كَانَت لَهُ القُرْعَة، إِذا قرَعَهم، أَي غلبَهم بهَا. القُرْعَةُ أَيْضا: خِيارُ المالِ، يُقَال: أَقْرَعوه، إِذا أعطَوْه خِيرَ النَّهْبِ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ مَجازٌ. القُرْعَةُ: الجِرابُ، أَو الواسِعُ الفَمِ يُلقى فِيهِ الطعامُ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: هِيَ الجِرابُ الصَّغِير، ج: قُرَعٌ، بضمٍّ ففَتحٍ. القَرَعة، بِالتَّحْرِيكِ: الحَجَفةُ وَزناً وَمعنى، وَهِي التُّرْس، سُمِّيَتْ لصَبرِها على القَرْع. القَرَعة: الجِرابُ الواسِعُ الفمِ، وتحريكُه أَفصَحُ من التسكينِ فِي معنى الجِرابِ. القَرَعة، بِالتَّحْرِيكِ، كَذَا سِياقُه، وصوابُه القَرَع، بغيرِ هاءٍ: بَثْرٌ)
أبيضُ يخرجُ بالفِصال وحَشْوِ الإبلِ يُسقِطُ وَبَرَها، وَفِي التَّهْذِيب: يخرجُ فِي أعناقِ الفُصْلان وقوائِمِها، وَمِنْه المثَل: أحرُّ من القَرَعِ. وَرُبمَا قَالُوا بتسكين الرَّاء، يَعنونَ بِهِ قَرْعَ المِيسَمِ، وَهُوَ المِكْواة، والتحريكُ أفصحُ، كَمَا فِي العُباب ودَواؤُه المِلْحُ وحَبَابُ ألبانِ الإبلِ وَفِي بعضِ النّسخ ودوارة المسلخ وَهُوَ غلطٌ فَإِذا لم يجِدوا مِلحاً نتَفوا أوْبارَه، ونضَحوا جِلدَه بالماءِ، ثمّ جَرُّوه على السبَخَة. القَرَعة: الحَجَفة، والجِرابُ الصغيرُ أَو الواسعُ الأسفلِ يُلقى فِيهِ الطعامُ، هَذَا كلُّه تَكرارٌ مَعَ مَا ذكرَه أوّلاً، فالأوْلى حذفُ هَذِه الْعبارَة بتَمامِها، وَفِيه تَكرارُ الجِرابِ ثلاثَ مرّاتٍ أَيْضا، وَلم يُحرِّرِ المُصنِّفُ هُنَا على مَا يَنْبَغِي، فتنبَّه لذَلِك. القرَعَة: المَرَاحُ الْخَالِي من الإبلِ وَالشَّاء. القَريع، كأميرٍ: الفَصيلُ، ج: قَرْعى، كسَكْرى، كمَريضٍ ومَرْضى. القَريع: فَحلُ الإبلِ سُمِّي بِهِ لأنّه مُقتَرَعٌ من الإبلِ للفِحْلَةِ، أَي مُختارٌ، فَهُوَ كالمَقْروع، وَقد تقدّم الكلامُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الأزهرِيُّ: القَريع: الفحلُ الَّذِي يُصَوَّى للضِّرابِ. والقَريعُ من الْإِبِل: الَّذِي يأخذُ بذِراعِ الناقةِ فيُنيخُها، وَقيل: سُمِّي قَريعاً لأنّه يَقرَعُ الناقةَ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وجاءَ قَريعُ الشَّوْلِ قبلَ إفالِها ... يَزِفُّ وجاءَتْ خلفَهُ وَهْيَ زُفَّفُ)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَقد لاحَ للساري سُهَيْلٌ كأنّه ... قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافِرُ)
القَريعُ: المُقارِع، يُقَال: هُوَ قَريعُك، للَّذي يُقارِعُكَ فِي الْحَرْب، أَي يُضارِبُك. القَريع: الغالِبُ.
القَريع: المَغلوب، فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِل، وَبِمَعْنى مَفعولٍ. القَريع: سيفُ عُمَيرَةَ بنِ هاجِرٍ، نَقله الصاغانيُّ. القَريع: السيِّد، يُقَال: هُوَ قَريعُ دَهرِه، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي حديثِ مَسْروقٍ: إنّك قَريعُ القُرّاء. أَي رئيسُهم، ومُختارُهم، ومُقَدَّمُهم، كالقِرِّيع، كسِكِّيت، عَن الكِسائيِّ، يُقَال: هُوَ قَريعُ الكَتيبَةِ وقِرِّيعُها، أَي رئيسُها. قَريعٌ: مُحدِّثٌ روى عَن عِكرِمَةَ عَن ابنِ عبّاسٍ. قلتُ: هُوَ قَريعُ بنُ عُبَيْدٍ، روى عَنهُ الفَضلُ بنُ مُوسَى وآخَرون ووَهِمَ الذهبيُّ فضبطَه بالضمّ. قلتُ: وَقد ضبطَه الحافظُ أَيْضا بالضمّ كالذهبيِّ، وَلم يذكرْه بِالْفَتْح إلاّ الصاغانيّ، وقلَّدَه المُصنِّفُ، ثمّ رأيتُ فِي الْإِكْمَال ذكرَ فِي الفتحِ قَريعَ بن عُبيدٍ عَن عِكرِمَة، مَعَ ذِكرِه أوّلاً فِي المَضموم أَيْضا، قَالَ الحافظُ: وَعِنْدِي أنّهما واحدٌ، فتحَصَّلَ من كلامِ الإكمالِ أنّ فِيهِ الفتحَ والضمّ، وَهل هما اثنانِ أَو واحدٌ والصوابُ أنّهما واحدٌ، والمُصنِّفُ وَهَّمَ شيخَه، وَفِيه نظَرٌ. قُرَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: أَبُو بطنٍ من تَميمٍ، رَهطِ بَني أنفِ الناقةِ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ قُرَيْعُ بن عوفِ بن كعبِ بن سعدِ)
بن زيدِ مَناةَ بن تَميمٍ، وَهُوَ أَبُو الأَضْبَطِ الشَّاعِر. قُرَيْع: جدٌّ لأبي الكَنودِ ثعلبةَ الحَمْراويِّ الصحابيِّ رَضِي الله عَنهُ، وإنّما قيل لَهُ: الحَمْراويّ لأنّه نزلَ بمِصرَ بموضِعٍ يُقَال لَهُ: الحَمْراء، فنُسِبَ إِلَيْهِ، وَيُقَال فِي نسَبِه: إنّه سعدُ بنُ مالكِ بنِ الأُقَيْصِرِ بن مالكِ بنِ قُرَيْعِ بن ذُهْلِ بن الدَّيْلِ بن مالكِ بن سَلامان بنِ مَيْدَعان بن كعبِ بن مالكِ بن نصرِ بن الأزْدِ، الأَزْدِيُّ المِصريّ، قَالَ ابنُ يونُس: لَهُ وِفادَةٌ، وشَهِدَ فتحَ مِصر وَمن ولَدِه اليومَ بقيّةٌ بمِصر، روى عَنهُ ابنُه الأَشْيَم، قَالَ سعيدُ بن عُفَيْرٍ: أخبرَنا عمر بنُ زُهيرِ بنِ أشْيَمَ بن أبي الكَنود، أنّ أَبَا الكَنودِ وفدَ على النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلّم، وأنّه عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ عقدَ لَهُ رايةً سَوداءَ، فِيهَا هِلالٌ أَبيض، كَذَا فِي العُباب. ومُعجمِ ابنِ فَهدٍ. قُرَيْع: اسمُ أبي زيادٍ الصحابيّ. قلتُ: وَهَذَا غلطٌ شَنيعٌ يَنْبَغِي التنبُّه لمِثلِه، وَقد تَبِعَ فِيهِ شيخَه الذهبيَّ، ونصُّه: زيادُ بن قُرَيْعٍ عَن أَبِيه عَن جُنادَةَ بن جَرادٍ، وقُرَيْعٌ والِدُ زيادٍ لَهُ صُحبَةٌ، انْتهى. وَلَيْسَ فِي الصحابةِ من اسمُه قُرَيْع، قَالَ الْحَافِظ: وَالَّذِي فِي الإكمالِ: يروي عَن جُنادةَ بن جَرادٍ صَحابيٍّ، وَهُوَ بالجرِّ صفةٌ لجُنادة، لَا بالرفعِ صفة لقُرَيْعٍ.
قلتُ: ومثلُه فِي معجمِ ابنِ فَهدٍ فِي ترجمةِ جُنادَةَ بن جَرادٍ الغَيْلانيِّ الأسَديِّ، رَضِي الله عَنهُ نزلَ البَصرةَ يروي عَن زيادِ بن قُرَيْعٍ، عَنهُ، انْتهى. وَفِيه وَهَمٌ أَيْضا، فإنّ زياداً لم يَرْوِ عَن جُنادَة، وإنّما الرَّاوِي عَنهُ والِدُه قُرَيْعٌ، فتأمَّلْ. قَرِعَ الرجلُ، كفَرِحَ: قُمِرَ فِي النِّضالِ، عَن ابنِ الأعرابيِّ، أَي غُلِبَ عَن المُناضَلة. قَرِعَ الرجلُ قَرَعاً: ذهبَ شَعرُ رأسِه، كصَلِعَ صَلَعاً، وَقيل: ذهبَ من داءٍ وَهُوَ أَقْرَعُ، وَهِي قَرْعاءُ، ج: قُرْعٌ وقُرْعانٌ، بضمِّهما، وَذَلِكَ الْموضع: قَرَعةٌ، مُحرّكةً، كالصَّلَعةِ والجَلَحة، على الْقيَاس، وَيُقَال: ضَرَبَه على قَرَعةِ رأسِه. قَرِعَ فلانٌ قَرَعاً: قَبِلَ المَشورَةَ وارْتَدعَ واتَّعظَ، عَن ابنِ الأعرابيِّ فَهُوَ قَرِعٌ، ككَتِفٍ وَهُوَ المُرتَدِعُ إِذا رُدِعَ. قَرِعَ الفِناءُ، إِذا خلا من الغاشِيَةِ يَغشَوْنَه، قَرْعاً، بالتسكين على غير قياسٍ، عَن ثعلبٍ فِي قولِه: نعوذُ بِاللَّه من قَرْعِ الفِناءِ. كَمَا نَقله الجوهريُّ ويُحرّك، وَهُوَ القياسُ، وَمِنْه يُقَال: نعوذُ بِاللَّه من قَرَعِ الفِناءِ، وصَفَرِ الإناءِ. ومُراحٌ قَرِعٌ، إِذا لم يكن فِيهِ إبلٌ. نَقله الجوهريُّ. وَفِي اللِّسَان: قَرِعَ مأوى المالِ ومُرَاحُه، من المالِ، قَرَعاً، فَهُوَ قَرِعٌ: هلَكَت ماشِيَتُه. قَالَ ابنُ أُذَيْنَة:
(إِذا آداكَ مالُكَ فامْتَهِنْهُ ... لجادِيهِ وإنْ قَرِعَ المُرَاحُ)
آداك: أعانَك، ويُروى: صَفِرَ المُراح، وَقَالَ الهُذليُّ:
(وخَزَّالٍ لمَوْلاهُ إِذا مَا ... أَتَاهُ عائِلاً قَرِعَ المُراحُ)
) قَرِعَ الحَجُّ ونصُّ الحديثِ عَن عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: قَرِعَ حَجُّكُم. أَي خلَتْ أيّامُه من النَّاس، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي حديثٍ آخَر: قَرِعَ أهلُ المسجِدِ حِين أُصيبَ أهلُ النَّهْروانِ. أَي قَلَّ أهلُه، كَمَا يَقْرَعُ الرأسُ إِذا قَلَّ شَعرُه. القَرِع، ككَتِفٍ: مَن لَا ينَام. القَرِع: الفاسدُ من الأظفارِ، يُقَال: رجلٌ قَرِعٌ، وظُفُرٌ قَرِعٌ. والأَقْرَعان: الأَقْرَعُ بن حابِس بن عِقالٍ المُجاشِعيُّ الدارِمِيُّ التَّميميُّ الصحابيُّ، رَضِي الله عَنهُ، وَأَخُوهُ مَرْثَدٌ، نَقله الجوهريُّ، وأنشدَ للفرَزْدَقِ:
(فإنّكَ واجِدٌ دوني صَعُوداً ... جَراثيمَ الأقارِعِ والحُتَاتِ)
يُرِيد: الحُتَاتَ بن يَزيدَ المُجاشِعيَّ، واسمُه بِشْرٌ. وأَلْفٌ أَقْرَعٌ، أَي تامٌّ، يُقَال: سُقتُ إليكَ أَلْفاً أَقْرَعَ من الخيلِ وغيرِها، أَي تامَّاً، وَهُوَ نعتٌ لكلِّ أَلْفٍ، كَمَا أنّ هُنَيْدَةَ اسمُ لكلِّ مائةٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر: (قتَلْنا لوَ انَّ القتلَ يشفي صُدورَنا ... بتَدمُرَ ألفا من قُضاعَةَ أَقْرَعا)
وَقَالَ آخَرُ:
(وَلَو طلَبوني بالعَقوقِ أتيتُهم ... بألفٍ أُؤَدِّيه إِلَى القومِ أَقْرَعا)
وَسَيَأْتِي فِي ألف. ومكانٌ أَقْرَع، وتُرسٌ أَقْرَعٌ، أَي صُلبٌ، ج: قُرْعٌ، بالضمّ، ظاهرُه أنّه جمعٌ لَهما، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصوابُ أنّ جمعَ الأَقْرَع للمكان: الأقارِع، وشاهدُه قولُ ذِي الرُّمَّة:
(كَسا الأُكْمَ بُهْمى غَضَّةً حبَشِيّةً ... تُؤَاماً ونُقْعانَ الظُّهورِ الأقارِعِ)
وشاهدُ القُرْع جمعِ الأَقْرَعِ للتُّرْسِ قولُ الشَّاعِر:
(فلمّا فَنى مَا فِي الكَنائِنِ ضارِبوا ... إِلَى القُرْعِ من جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ)
أَي ضرَبوا بِأَيْدِيهِم إِلَى التِّرَسةِ لمّا فنِيَتْ سِهامُهم، وفَنى بِمَعْنى فَنِيَ فِي لغةِ طَيِّئ، ثمّ رأيتُ فِي قولِ الرَّاعِي مَا يشهَدُ أنّ الأَقْرَعَ للمكانِ يُجمَعُ أَيْضا على القُرْعِ، وَهُوَ:
(رَعَيْنَ الحَمْضَ حَمضَ خُنَاصِراتٍ ... بِمَا فِي القُرْعِ مِن سَبَلِ الغَوادي)
وعُودٌ أَقْرَعُ، إِذا قُرِعَ من لِحائِه. وقِدْحٌ أَقْرَعُ: حُكَّ بالحَصَى حَتَّى بَدَتْ سَفاسِقُه، أَي طرائقُه، وَهُوَ فِي كلٍّ مِنْهُمَا مَجازٌ. والأَقْرَعُ: السيفُ الجيِّدُ الحَديد، نَقله الصاغانيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. الأَقْرَعُ من الحَيّات: المُتَمَعِّطُ شَعرُ رأسِه. وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: شُجاعٌ أَقْرَع، وإنّما سُمِّي بِهِ لكَثرةِ سُمِّه، كَمَا فِي العُباب، زادَ غيرُه: وطُولِ عُمرِه. وَفِي الصِّحَاح: والحَيّةُ الأَقْرَعُ إنّما يَتَمَعَّطُ شَعرُ رأسِه) زَعَمُوا لجَمعِه السُّمَّ فِيهِ.البيتِ: خيرُ موضِعٍ فِيهِ إِن كَانَ بَرْدُ فخِيارُ كِنِّه، وَإِن كَانَ حَرٌّ فخِيارُ ظِلِّه، كَمَا فِي الصِّحَاح. القَرّاع كشَدّادٍ: طائرٌ يَقْرَعُ العُودَ الصُّلبَ بمِنقارِه، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: لَهُ مِنقارٌ غليظٌ أَعْقَف، يَأْتِي إِلَى العودِ اليابِسِ فَلَا يزالُ يَقْرَعُه حَتَّى يدخلُ فِيهِ، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: القَرَّاع كأنّه قارِيَةٌ، لَهُ مِنقارٌ غليظٌ أَعْقَف، أصفرُ الرِّجْلَيْن، فَيَأْتِي العودَ اليابسَ فَلَا يزالُ يقْرَعُه قَرْعاً يُسمعُ صوتُه، ونُسَميه النَّقّار، كأنّه يقطعُ مَا يَبِسَ من عِيدانِ العُروقِ بمِنقارِه فيدخلُ فِيهِ. ج: قَرّاعاتٌ، وَلم يُكَسَّرْ. القَرّاعُ أَيْضا: فرَسُ غَزالَةَ السَّكُونِيِّ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي التكملة ابْن غَزالة وَهُوَ القائلُ فِيهِ:
(أرى المَقانِبَ بالقَرّاعِ مُعتَرِضاً ... مُعاوِدَ الكَرِّ مِقْداماً إِذا نَزِقا)
القَرّاع: الصُّلبُ الشَّديد من كلِّ شيءٍ، وَقيل: هُوَ الصُّلبُ الأسفَل، الضيِّقُ الفمِ. القَرّاعَة، بهاءٍ: الاسْت. القَرّاعة: اليَسيرُ من الكلإ، يُقَال: أرضٌ لَيست بهَا قَرّاعةٌ، أَي يَسيرٌ من الكلإ.
وقَرْعُون، كحَمْدون: ة، بَين بَعْلَبَكَّ ودمشق، نَقله الصاغانيّ. المِقْرَع كمِنبَرٍ: وِعاءٌ يُجْنى، أَي يُجمعُ فِيهِ التَّمرُ، وَقيل: هُوَ السِّقاءُ يُجمعُ فِيهِ السَّمْنُ، يُقَال: قَرع فلانٌ فِي مِقْرَعِه، وقَلَدَ فِي مِقلَدِه، وكَرصَ فِي مِكْرَصِه، وصَربَ فِي مِصرَبِه، كلُّه السِّقاءُ والزَّقُّ، نَقله ابنُ الأعرابيّ.
المِقْرَعة، بهاءٍ: السَّوْط. قيل: كلُّ مَا قَرَعْتَ بِهِ فَهُوَ مِقْرَعةٌ، عَن ابنِ دُريدٍ. وَقَالَ الأزهريُّ: المِقْرَعة: الَّتِي تُضرَبُ بهَا الدّابّةُ، وَقَالَ غيرُه: المِقرَعةُ: خشبَةٌ تُضرَبُ بهَا البِغالُ والحميرُ، والجمعُ: المَقارِع، وأنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ: يُقيمونَ حَوْلِيّاتِها بالمَقارِعِ والمِقْراع، بِالْكَسْرِ: الناقةُ تَلْقَحُ فِي أوّلِ قَرْعَةٍ يَقْرَعُها الفَحلُ، وَمِنْه حديثُ هشامِ بن عبدِ الملِك: مِقْراعٌ مِسْياعٌ. وَقد تقدّم فِي ربع. قَالَ الأصمعيُّ: إِذا أسرعَتِ الناقةُ اللَّقَحَ فَهِيَ مِقْراعٌ، وأنشَد:
(ترى كلَّ مِقْراعٍ سَريعٍ لَقاحُها ... تُسِرُّ لَقاحَ الفَحلِ ساعةَ تُقْرَعُ)
المِقْراع: فأسٌ أَو شِبهُه تُكسَرُ بهَا الحجارةُ، قَالَ الشاعرُ يصفُ ذِئباً:
(يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذا لم يَسمَعِ ... بمِثلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ)
وأقْرَعَه: أعطَاهُ خَيرَ المالِ والنَّهْبِ وَفِي الصِّحَاح: أعطَاهُ خيرَ مالِه، يُقَال: أَقْرَعوه خيرَ نَهبِهم.
زادَ الصاغانيُّ: من القُرْعَةِ، وَهِي خِيارُ المَال. أَو أَقْرَعَه: أعطَاهُ فَحْلاً يَقْرَعُ إبلَه، وَهُوَ المُختارُ)
للفُحولَة. أَقْرَعَ إِلَى الحقِّ، أَي رجعَ وذَلَّ، يُقَال: أَقْرَعَ لي فلانٌ، قَالَ رُؤْبَة:
(دَعْني فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ ... صَكِّي حِجَاجَيْ رأسِه وبَهْزي)
أَي يُصرَف صَكِّ إِلَيْهِ، ويُراض لَهُ، ويَذِلّ. أَقْرَعَ أَيْضا، إِذا امْتَنعَ، فَهُوَ ضِدٌّ. أَقْرَعَ الرجلُ على صاحبِه: كَفَّ، كانْقَرعَ فيهمَا، أَي فِي الكَفِّ والامتِناع، وهما واحدٌ. أَقْرَع: أطاقَ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: وَقد يكون الإقراعُ كَفّاً، وَيكون إطاقةً، وَقَالَ أَبُو سعيد: فلانٌ مُقْرِعٌ، ومُقْرِنٌ لَهُ، أَي مُطيقٌ، وأنشدَ بيتَ رُؤبةَ السَّابِق. يُقَال: فلانٌ لَا يُقرَعُ إقْراعاً، إِذا لم يقبل المَشورة والنصيحةَ.
كَذَا فِي الصِّحَاح والعُباب، وَفِي كَلَام المُصنِّف نظَرٌ ظاهِرٌ، تأمَّله. أَقْرَع فلَانا: كَفَّه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: وأَقْرَعْتُه، وأَقْرَعْتُ لَهُ، وأَقْدَعتُه وقدَعْتُه، وأوْزَعتُه، ووَزَعْتُه، وزُعْتُه، إِذا كَفَفْتَه.
أقْرَعَ بَينهم فِي شيءٍ يَقتَسِمونَه، أَي ضربَ القُرْعَةَ. وَمِنْه الحَدِيث: فأَقْرَعَ بَينهم، وعتقَ اثنَيْن، وأرَقَّ أربعَةً. أَقْرَع المُسافِرُ: دَنا من مَنزلِه. أَقْرَعَ الدّابَّةَ: كبَحَها بلِجامِها. نَقله الجوهريُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَهُوَ من الإقراع بِمَعْنى الكَفِّ، قَالَ رُؤْبة: أَقْرَعَهُ عنِّي لِجامٌ يُلجِمُهْ وَقَالَ سُحَيْمٌ: (إِذا البغلُ لم يُقْرَعْ لَهُ بلِجامِه ... عدا طَوْرَه فِي كلِّ مَا يتَعَوَّدُ)
أقْرَعَ دارَه آجُرّاً: فرَشَها بِهِ. أقْرَعَ الشرُّ: دامَ. أقْرَع الغائِصُ، وَكَذَلِكَ المائِح، إِذا انتهَيا إِلَى الأَرْض. أقْرَع الحَميرُ: صَكَّ بعضُها بَعْضًا بحوافِرِها، قَالَ رُؤْبة:
(أَو مُقْرَعٌ من رَكضِها دامي الزَّنَقْ ... أَو مُشْتَكٍ فائِقَهُ من الفَأَقْ)
قيل: المُقْرِع، كمُحكِمٍ فِي قولِ رُؤبة: الَّذِي قد أُقرِع، فرفعَ رأسَه، والفائِق: عَظْمٌ بَين الرأسِ والعنُقِ، والفَأَق: اشتِكاءُ ذَلِك الموضِع مِنْهُ. المُقَرِّعَة، كمُحَدِّثةٍ: الشديدةُ من شَدائدِ الدَّهْر، وَهُوَ مَجازٌ، وَيُقَال: أنزلَ اللهُ بِهِ مُقَرِّعةً، أَي مُصيبةً لم تدعْ مَالا وَلَا غيرَه. والتَّقْريع: التعنيفُ والتثريبُ، يُقَال: النُّصحُ بَين الملإِ تَقْريعٌ: هُوَ الإيجاعُ باللَّوْم. وقَرَّعَه تَقْريعاً: وَبَّخَه وعَذَلَه.
وَيُقَال: قَرَّعَني فلانٌ بلَومِه فَلم أَتَقَرَّعْ بِهِ، أَي لم أكتَرِثْ بِهِ. التَّقْريع: مُعالَجةُ الفَصيلِ من القَرَع، مُحرّكةً، وَهُوَ البَثْرُ الَّذِي تقدّم، وتقدّم معالَجتُه أَيْضا، قَالَ الجوهريّ: كأنَّه يَنزِعُ ذَلِك مِنْهُ، كَمَا يُقَال: قَذَّيْتُ العَينَ، وقَرَّدْتُ البَعيرَ، وقَلَّحْتُ العُودَ. انْتهى. وَيَعْنِي بِهِ أنّه على السَّلْبِ والإزالةِ، فَمَعْنَى قَرَّعَه: أزالَ عَنهُ القَرَع، كإزالةِ القَذى عَن الْعين، والقُرادِ عَن الْبَعِير، واللِّحاءِ عَن)
العُود، وأنشدَ الجوهريُّ لأوْسِ بن حَجَر:
(لَدَى كلِّ أُخْدودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً ... يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ) التَّقْريع: إنْزاءُ الفَحلِ، وَمِنْه حديثُ علقَمة: أنّه كَانَ يُقَرِّعُ غنَمَه، ويَحلِبُ ويَعلِفُ. أَي: يُنْزي عَلَيْهَا الفُحولَ، هَكَذَا ذكرَه الزمخْشَرِيُّ فِي الْفَائِق، والهرَوِيُّ فِي الغَريبَيْن، وَقَالَ أَبُو مُوسَى: هُوَ بِالْفَاءِ، وَقَالَ: هُوَ من هَفَواتِ الهَرَويِّ. وقَرَّعَ للقومِ تَقْريعاً: أقْلقَهم، قَالَه الفَرّاءُ، وأنشدَ لأوْسِ بن حجَرٍ:
(يُقَرِّعُ للرجالِ إِذا أَتَوْه ... وللنِّسْوانِ إنْ جِئْنَ السَّلامُ)
أَرَادَ: يُقَرِّعُ الرِّجَال، فزادَ اللامَ كقولِه تَعَالَى: قل عَسى أَن يكون رَدِفَ لكم وَقد يجوز أنّه يُرِيد بِهِ يتَقَرَّع. قَرَّعَت الحَلُوبَةُ رأسَ فَصيلِها، وَذَلِكَ إِذا كَانَت كثيرةَ اللبَن، فَإِذا رضَعَ الفَصيلُ خِلْفاً قطَرَ اللبَنُ من الخِلْفِ الآخَر، فقَرَعَ رأسَه قَرْعاً، قَالَ لَبيدٌ رضيَ الله عَنهُ: لَهَا حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ من رُؤوسِهِلها فَوقَه ممّا تَحَلَّبُ واشِلُ سَمّى الإفالَ حَجَلاً تَشبيهاً بهَا، لصِغَرِها، وَقَالَ النابغةُ الجَعديُّ:
(لَهَا حَجلٌ قُرْعُ الرؤوسِ تحَلَّبَتْ ... على هامِها بالصَّيْفِ حَتَّى تمَوَّرا)
واسْتَقرعَه: طلبَ مِنْهُ فَحْلاً فأَقْرَعه إيّاه: أعطَاهُ إيّاه ليَضرِبَ أَيْنُقَه. اسْتَقرعَتْ الناقةُ: أرادتْ الفَحلَ. وَفِي اللِّسَان: اشتهَتْ الضِّرابَ، وَفِي الصِّحَاح: اسْتَقرعَتْ البَقرةُ: أَرَادَت الفَحلَ. وَقَالَ الأُمَويُّ: يُقَال للضَّأْنِ: اسْتَوْبَلَتْ، وللمِعْزى: اسْتَدَرَّتْ، وللبقرةِ: اسْتَقرعَتْ، وللكَلبة: اسْتَحرمَتْ.
اسْتَقرعَ الحافرُ، أَي حافرُ الدّابّة: اشتدَّ وصَلُبَ. اسْتَقْرَعَت الكَرِشُ: ذهبَ خمَلُها وَهُوَ زِئْبِرُها، ورَقَّتْ من شدّةِ الحرِّ، وَكَذَلِكَ اسْتَوكعَتْ. والاقْتِراع: الاختِيار، قَالَ أَبُو عمروٍ: وَيُقَال: قَرَعْناكَ، واقْتَرَعْناك، وقَرحْناك، واقْتَرحْناك، ومَخرْناك، وامْتَخرناك، وانْتَضلْناك، أَي اخترْناك.
الاقتِراع: إيقادُ النَّار وثَقبُها من الزَّنْدة. الاقْتِراع: ضربُ القُرْعة، كالتَّقارُع، يُقَال: اقْتَرعَ القومُ، وتَقارَعوا. والمُقارَعة: المُساهمة، يُقَال: قارَعْتُه فقرَعْتُه، إِذا أصابَتْك القُرْعَةُ دونَه، كَمَا فِي الصِّحَاح. قَالَ أَبُو عمروٍ: المُقارَعةُ أَن تأخذَ الناقةَ الصعبةَ فتُرْبِضَها للفَحلِ قيَبْسُرَها، يُقَال: قَرِّعْ لجمَلِكَ، نَقله الصاغانيّ هَكَذَا. المُقارَعة: أَن يَقْرَعَ الأبطالُ بعضَهم بَعْضًا، أَي يُضارِبونَ بالسيوفِ فِي الحربِ. يُقَال: بِتُّ أَتَقَرَّعُ وأَنْقَرِعُ، أَي أتقَلَّبُ لَا أنامُ، فَهُوَ مُتَقَرِّعٌ ومُنْقَرِعٌ، عَن الفَرّاءِ، مثل القَرِعِ، وعُمرُ بنُ مُحَمَّد بن قُرْعَةَ البغداديُّ، بالضمِّ، يُعرَفُ بابنِ الدَّلْوِ: مُحدِّثٌ) مُؤَدِّب، عَن أبي عمر بن حَيَّويَة، وَعنهُ ابنُ الخاضِبَة، كَذَا فِي التبصير. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: قَرِعَتِ النَّعامةُ، كفَرِح: سقَطَ رِيشُها من الكِبَر، فَهِيَ قَرْعاء. والتَّقْريع: قَصُّ الشَّعرِ، عَن كُراع.
قلتُ: وَهُوَ بالزاي أَعْرَف. وَفِي المثَل: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حَتَّى القَرْعى. نَقله الجوهريُّ، وَلم يُفسِّرْه، والقَرْعى: جمعُ قَريعٍ، أَو قَرِعٍ، واسْتَنَّتْ: أَي سَمِنَتْ، يُضرَبُ لمن تعَدَّى طَورَه، وادَّعى مَا لَيْسَ فِيهِ. والقَرَعُ مُحرّكةً: الجَرَبُ، عَن ابنِ الأعرابيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه يَعْنِي جرَبَ الإبلِ. والقُرْع، بالضمِّ: الأكْراشُ إِذا ذهبَ زِئْبِرُها. وقرعَ راحِلَتَه: ضربَها بسَوطِه، وقولُ الشَّاعِر:
(قرَعْتُ ظَنابيبَ الْهوى يومَ عاقِلٍ ... ويومَ اللِّوى حَتَّى قَشَرْتُ الْهوى قَشْراً)
قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي أذْلَلْتُه، كَمَا تقْرَعُ ظُنْبوبُ بَعيرِك، ليتَنَوَّخَ لَك فترْكَبَه. وَفِي الأساس: قرعَ ساقَه لِلْأَمْرِ: تجرَّدَ لَهُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي المثَل: هُوَ الفحلُ لَا يُقْرَعُ أنفُه. أَي: كُفءٌ كريمٌ.
والمُقْرَع، كمُكرَمٍ: الفحلُ يُعقَلُ فَلَا يُتركُ أَن يضربَ الإبلَ رَغْبَة عَنهُ. وقارَعَ الإناءَ مُقارَعةً: اشْتفَّ مَا فِيهِ، وَمِنْه قولُ ابنِ مُقبِلٍ يصفُ الخَمرَ:
(تمَزَّزْتُها صِرْفاً وقارَعْتُ دَنَّها ... بعُودِ أراكٍ هَدَّهُ فتَرَنَّما)
قارَعْتُ دَنَّها، أَي: نزَفْتُ مَا فِيهَا حَتَّى قَرِعَ، فَإِذا ضُرِبَ الدَّنُّ بعدَ فراغِه بعُودٍ ترَنَّم، وَفِي الأساس: عاقَرَ حَتَّى قارَعَ دَنَّها، أَي: أَنزَفَها لأنّه يَقرَعُ الدنَّ، فَإِذا طَنَّ علِمَ أنّه فرَغَ، وَهُوَ مَجازٌ. والقِرَاعُ بِالْكَسْرِ: المُجالَدةُ بِالسُّيُوفِ، قَالَ: بهِنَّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتائبِ والأَقارِع: الشِّدَاد، نَقله الجوهريُّ عَن أبي نصرٍ. والقارِعَة: الحُجَّة، على المثَل، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَا رَمَيْتُ على خَصمٍ بقارِعَةٍ ... إلاّ مُنِيتُ بخَصمٍ فُرَّ لي جَذَعا)
وقَرِعَ ماءُ البئرِ، كفَرِحَ: نَفِدَ، فقَرَعَ قَعرَها الدَّلْوُ. والقَرّاع، كشَدّادٍ: التُّرْس، قَالَ الفارسيُّ: سُمّي بِهِ لصَبرِه على القَرْعِ، قَالَ أَبُو قَيسِ بنُ الأَسْلَت:
(صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه ... ومُجْنَإٍ أَسْمرَ قَرّاعِ)
والقَرَّاعان: السيفُ والحَجَفة، هَذِه فِي أمالي ابنِ بَرّيّ. وقرَعَ التيسُ العَنزَ، إِذا قَفَطَها. وباتُ يُقَرِّعُ تَقْريعاً: يتقَلَّبُ. وقارَعَ بَينهم، كأَقْرَع، وأَقْرَع أَعلَى. والقَرُوع، كصَبُورٍ: الشاةُ يتَقارَعون عَلَيْهَا، نَقله ابنُ سِيدَه. والقَريع، كأميرٍ: الخِيارُ عَن كُراع. وحمارٌ قَريعٌ: فارِهٌ مُختارٌ، وَيُقَال:)
هُوَ تَصحيفُ فَريغٍ، بالفاءِ والغينِ المُعجَمة. وقَرَعَهُ قَرْعاً: اخْتاره، وَمِنْه: القَريع والمَقْروع للسيِّد، نَقله أَبُو عمروٍ، وَلم يعرِفْه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ الفارسيُّ: قرعَ الشيءَ قَرْعاً: سَكَّنَه. وقرَعَه: صرَفَه، قيل: وَمِنْه قَوارِعُ القُرآن، لأنّها تَصرِفُ الفزَعَ عمّن قَرَأَهَا، وَفِي الأساس: وَفِي الحَدِيث: شَيَّبَتْني قَوارِعُ الْقُرْآن وَهُوَ مَجازٌ. وفرَعَه بالحقِّ: اسْتَبدَله، وَفِي الأساس: رَماه، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: قَرَّعَ الرجلُ مَكَان يدِه تَقْريعاً، إِذا تركَ مكانَ يدِه من المائدةِ فارِغاً.
وَفِي الأساس: مكانَ يدِه أَقْرَعَ، وَهُوَ مَجازٌ. وإبلٌ مُقَرَّعةٌ، كمُعَظَّمةٍ، وسُمِّيت بالقَرَعةِ، مُحرّكةً.
وأرضٌ قَرِعَةٌ، كفَرِحَةٍ: لَا تُنْبِتُ شَيْئا. والقَرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: مواضِعُ من الأرضِ ذاتِ الكلإِ لَا نباتَ فِيهَا، كالقَرَعِ فِي الرأسِ، وَمِنْه الحديثُ: لَا تُحدِثوا فِي القَرَعِ، فإنّه مُصَلَّى الخافِين أَي الجِنِّ. والقُرَيْعاء، مُصَغّراً: أرضٌ لَا ينبتُ فِي مَتْنِها شيءٌ، وإنّما ينبتُ فِي حافتَيْها. والقُرْعُ، بالضَّمّ: غُدْرانٌ فِي صَلابةٍ من الأرضِ، وَبِه فُسِّر قولُ الرَّاعِي الَّذِي تقدّم. والقَريعَة: عَمودُ البيتِ الَّذِي يُعمَدُ بالزِّرِّ، والزِّرُّ: أسفلُ الرُّمّانَةِ، وَقد قَرَعَه بِهِ. وأَقْرَعَ فِي سِقائِه: جَمَعَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: وتَميمُ تَقول: خُفَّنِ مُقْرَعان، أَي مُنْقَلان. وأَقْرَعْتُ نَعْلِي وخُفِّي: إِذا جَعَلْتَ عَلَيْهِمَا رُقْعَةً كَثيفَةً. والقَرّاعَة: القَدّاحَةُ تُقدَحُ بهَا النارُ. والمَقْرَعةُ: مَنْبِتُ القَرْعِ، كالمَبْطَخةِ والمَقْثَأَة. وَيُقَال: جاءَ فلانٌ بالسَّوْءَة القَرْعاء، والسَّوْءَةِ الصَّلْعاء، أَي المُتَكَشِّفةِ، وَهُوَ مَجاز. والأَقارِعَةُ، والأَقارِع: آلُ الأَقْرَعَيْن، كالمَهالِبَة والمَهالِب. والأَقْرَعُ: لقَبُ الأَشْيَمِ بنِ مُعاذِ بن سِنانٍ، سُمِّي بذلك لبَيتٍ قالَه يَهْجُو مُعاوِيَةَ بنَ قُشَيْرٍ: مُعاوِيَ مَن يَرْقِيكُمُ إنْ أصابَكُمْشَباحَيَّةٍ ممّا عدا القَفْرَأَقْرَع ومُقارِعٌ، بالضَّمّ: اسمٌ. وَيُقَال: فلانٌ لَا يُقرَعُ لَهُ العَصا، وَلَا يُقَعْقَعُ لَهُ بالشِّنانِّ. أَي: نَبيهٌ لَا يحتاجُ إِلَى التَّنْبِيه. والقُرَيْعاء، مُصَغّراً: البَشَرَة. وَالْقَاضِي أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ قُرَيْعةَ كجُهَيْنةَ القُرَيْعيُّ صاحبُ النوادِر، مَشْهُورٌ بِبَغْدَاد. وقُرَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: بَطنٌ من بَني نُمَيْرٍ، مِنْهُم المُخَبَّلُ القُرَيْعيُّ الشَّاعِر. واختُلِفَ فِي عَبْد الله بنِ عِمْرانَ التَّميميِّ القُرَيْعيِّ، فَقيل: بِالْقَافِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَه البُخاريُّ، وَقيل: بِالْفَاءِ، وَقد تقدّم.

قرن

Entries on قرن in 19 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ghulām Thaʿlab, al-ʿAsharāt fī Gharīb al-Lugha, and 16 more
قرن: {مقرنين}: مطيقين. {مقرنين}: اثنين اثنين، من قرن جماعة من الناس.
بَاب الْقرن

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْقرن الضفيرة من الشّعْر والقرن قرن الشَّاة وَالْبَقَرَة والقرن الْوَقْت من الزَّمَان والقرن الْجَبَل الصَّغِير والقرن اسْتِخْرَاج عرق الْفرس قَالَ زُهَيْر وافر

(تطمر بالأصائل كل يَوْم ... يسن على سنابكها الْقُرُون)

والقرن الطّرف والقرن الْأمة من النَّاس الْكَثِيرَة وحرفا الرَّأْس قرنان وكل وَاحِد قرن

وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ الصفن صفون الْفرس وَهُوَ أَن يقلب إِحْدَى رجلَيْهِ فَيقوم على سنبكها وَهُوَ طرف الْحَافِر صفن الْفرس بِرجلِهِ وبيقر بِيَدِهِ والصفن جمع الشَّيْء من ثِيَاب أَو غَيرهَا وَمِنْه الْخَبَر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عليا صلوَات الله عَلَيْهِ فِي سَرِيَّة فرايته وَقد صفن ثِيَابه وعممه فَركب عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام فرأت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو لَهُ ويوصيه ثمَّ صفن ثِيَابه فِي سَرْجه أَي جمعهَا

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ مَأْخُوذ من الصفنة والصفنة وَهِي السفرة الَّتِي لَهَا خيوط يجمع بهَا

وَإِذا ألغيت الْهَاء قلت صفن لَا غير والصفن أَن يقسم المَاء إِذا قل بَين الْقَوْم بِمِقْدَار فَيُقَال لحصاة الْقسم مقلة فَإِن كَانَت بندقة من ذهب أَو فضَّة فَهِيَ الْبَلَد وَالله أعلم

قرن وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لعَلي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها. قَالَ أَبُو عبيد: قد كَانَ بعض أهل الْعلم يتَأَوَّل هَذَا الحَدِيث أَنه ذُو قَرْني الْجنَّة يُرِيد طرفيها وَإِنَّمَا يأول ذَلِك لذكره الْجنَّة فِي أول الحَدِيث وَأما أَنا فَلَا أَحْسبهُ أَرَادَ ذَلِك وَالله أعلم وَلكنه أَرَادَ إِنَّك ذُو قَرْني هَذِه الْأمة فأضمر الْأمة [وَإِن كَانَ لم يذكرهَا -] . وَهَذَا سَائِر كثير فِي الْقُرْآن وَفِي كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا أَن يكنوا عَن الِاسْم من ذَلِك قَول الله تَعَالَى {وَلوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} / وَفِي مَوضِع آخر {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّة} 79 / ب فَمَعْنَاه عِنْد النَّاس الأَرْض و [هُوَ -] لم يذكرهَا وَكَذَلِكَ قَوْله تعالي {إِنِّيْ أحبَبْتُ حُبَّ الْخْيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبَّيْ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} يفسرون أَنه أَرَادَ الشَّمْس فأضمرها وَقد يَقُول الْقَائِل: مَا بهَا أعلم من فلَان يَعْنِي الْقرْيَة وَالْمَدينَة والبلدة وَنَحْو ذَلِك وَقَالَ حَاتِم طَيء: [الطَّوِيل]

أماوِيّ مَا يُغنى الثراءُ عَن الْفَتى ... إِذا حشرجَتْ يَوْمًا وضاق بهَا الصدرُ ... أَرَادَ النَّفس فأضمرها. وَإِنَّمَا اخْتَرْت هَذَا التَّفْسِير على الأول لحَدِيث عَن عليّ نَفسه هُوَ عِنْدِي مفسَّر لَهُ وَلنَا وَذَلِكَ أَنه ذكر ذَا القرنَين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى عبَادَة اللَّه فضربوه على قرنيه ضربتين وَفِيكُمْ مثله. فنرى أَنه أَرَادَ بقوله هَذَا نَفسه يَعْنِي أَنِّي أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى أُضرب على رَأْسِي ضربتين يكون فِيهَا قَتْلِي.
قرن
الِاقْتِرَانُ كالازدواج في كونه اجتماع شيئين، أو أشياء في معنى من المعاني. قال تعالى: أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
[الزخرف/ 53] .
يقال: قَرَنْتُ البعير بالبعير: جمعت بينهما، ويسمّى الحبل الذي يشدّ به قَرَناً، وقَرَّنْتُهُ على التّكثير قال: وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
[ص/ 38] وفلان قِرْنُ فلان في الولادة، وقَرِينُهُ وقِرْنُهُ في الجلادة ، وفي القوّة، وفي غيرها من الأحوال. قال تعالى: إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ [الصافات/ 51] ، وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ [ق/ 23] إشارة إلى شهيده. قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ [ق/ 27] ، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف/ 36] وجمعه: قُرَنَاءُ. قال: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ [فصلت/ 25] . والقَرْنُ: القوم المُقْتَرِنُونَ في زمن واحد، وجمعه قُرُونٌ. قال تعالى:
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ [يونس/ 13] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ [الإسراء/ 17] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ [مريم/ 98] ، وقال: وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [الفرقان/ 38] ، ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 31] ، قُرُوناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 42] . والقَرُونُ: النّفس لكونها مقترنة بالجسم، والقَرُونُ من البعير: الذي يضع رجله موضع يده، كأنّه يَقْرِنُهَا بها، والقَرَنُ: الجعبة، ولا يقال لها قرن إلّا إذا قرنت بالقوس، وناقة قَرُونٌ:
إذا دنا أحد خلفيها من الآخر، والقِرَانُ: الجمع بين الحجّ والعمرة، ويستعمل في الجمع بين الشّيئين. وقَرْنُ الشاة والبقرة، والقَرْنُ: عظم القرن ، وكبش أَقْرَنُ، وشاة قَرْنَاءُ، وسمّي عفل»
المرأة قَرْناً تشبيها بالقرن في الهيئة، وتأذّي عضو الرّجل عند مباضعتها به كالتّأذّي بالقرن، وقَرْنُ الجبل: الناتئ منه، وقَرْنُ المرأة: ذؤابتها، وقَرْنُ المرآة: حافتها، وقَرْنُ الفلاة: حرفها، وقَرْنُ الشمس، وقَرْنُ الشّيطان، كلّ ذلك تشبيها بالقرن. وذو الْقَرْنَيْنِ معروف.

وقوله عليه الصلاة والسلام لعليّ رضي الله عنه:
«إنّ لك بيتا في الجنّة وإنّك لذو قرنيها» يعني:
ذو قرني الأمّة. أي: أنت فيهم كذي القرنين.
(ق ر ن) : (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْبَقَرَةِ وَغَيْرهَا (وَشَاةٌ قَرْنَاءُ) خِلَاف جَمَّاءَ (وَقَرْنُ الشَّمْسِ) أَوَّلُ مَا يَطْلُعَ مِنْهَا (وَقَرْنَا الرَّأْسِ) فَوْدَاهُ أَيْ نَاحِيَتَاهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَا بَيْنَ (قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ) وَفِي الْحَدِيثِ «الشَّمْسُ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ» قِيلَ إنَّهُ يُقَابِلُ الشَّمْسَ حِينَ طُلُوعهَا فَيَنْتَصِبَ حَتَّى يَكُونَ طُلُوعُهَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيَنْقَلِبُ سُجُودُ الْكُفَّارِ لِلشَّمْسِ عِبَادَةً لَهُ وَقِيلَ هُوَ مَثَلٌ وَعَنْ الصُّنَابِحِيِّ إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا (قَرْنُ) الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا الْحَدِيث قِيلَ هُوَ حِزْبُهُ وَهُمْ عَبَدَةُ الشَّمْسِ فَإِنَّهُمْ يَسْجُدُونَ لَهَا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ (وَالْقَرْنُ) شَعْرُ الْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ قُرُونٌ وَمِنْهُ سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَالنِّسَاءَ بِالْقُرُونِ (وَالْقَرْنُ) فِي الْفَرْجِ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ سُلُوكِ الذَّكَرِ فِيهِ إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ أَوْ لَحْمَةٌ مُرْتَتِقَةٌ أَوْ عَظْمٌ (وَامْرَأَةٌ قَرْنَاءُ) بِهَا ذَلِكَ (وَالْقَرْنُ) مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى عَرَفَاتٍ قَالَ
أَلَمْ تَسْأَلْ الرَّبْعَ أَنْ يَنْطِقَا ... بِقَرْنِ الْمَنَازِلِ قَدْ أَخَلْقَا
وَفِي الصِّحَاحِ بِالتَّحْرِيكِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَالْقَرَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ (وَالْقَرَن) الْجَعْبَةُ الصَّغِيرَةُ تُضَمُّ إلَى الْكَبِيرَةِ (وَمِنْهَا) فَاحْتَلَّ قَرَنًا لَهُ وَرُوِيَ فَنَثَلَ أَيْ أَخْرَجَ مَا فِيهِ مِنْ السِّهَامِ (وَالْقَرَنُ) الْحَبْلُ (يُقْرَنُ) بِهِ بَعِيرَانِ (وَالْقَرَنُ) مَصْدَر الْأَقْرَن وَهُوَ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ (وَالْقِرَانُ) مَصْدَرُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَارِنٌ (وَالْقَرْنَانُ) نَعْتُ سَوْءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ عَنْ اللَّيْثِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْحَاضِرَةِ وَلَمْ أَرَ الْبَوَادِي لَفَظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوهُ (وَمِنْهُ) مَا فِي قَذْفِ الْأَجْنَاس يَا كشخان يَا قَرْنَانِ.

قرن


قَرَنَ(n. ac.
قَرْن)
a. [acc. & Bi], Joined, united to, coupled with.
b. Harnessed, yoked together ( two animals ).
c.(n. ac. قِرَاْن) [Bain], Performed simultaneously ( two actions); combined ( two qualities ); ate together (
two sorts of fruit ).
قَرِنَ(n. ac. قَرَن)
a. Had the eye-brows joined.

قَرَّنَa. Joined, united, coupled; bound together.
b. [ coll. ], Made triangular
conical.
قَرڤنَ
a. ll, Entered into connection, into partnership
with.
b. Was in conjunction with.
c. [ coll. ], Was of the same age
as.
أَقْرَنَa. see I (c)b. Shot off two arrows together.
c. Ate two dates in one mouthful.
d. Brought two captives bound together.
e. [La], Was capable of.
f. ['An], Was incapable of.
g. ['An], Left, quited (road)
h. Was ready to burst (boil).
i. Swelled out the veins (blood).
j. Assisted.

تَقَرَّنَ
a. [ coll. ], Was pointed, angular.
conical.
تَقَاْرَنَa. United, joined together; associated.

إِقْتَرَنَ
a. [Bi], Was joined, united to.
إِسْتَقْرَنَa. see IV (h) (i).
قَرْن
(pl.
قُرُوْن)
a. Horn; antenna, feeler ( of an insect );
top, summit, crown ( of the head ); first rays (
of the sun ); point; angle; corner; edge; entrance
( of the desert ).
b. Best, choice of (pasturage).
c. Time, age; generation; century.
d. (pl.
قِرَاْن قُرُوْن), Tuft, lock of hair.
e. Top, summit, apex; peak (mountain).
f. Chief, prince, lord.
g. (pl.
أَقْرَاْن), Cord made of bast.
قِرْن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Equal; match; peer; fellow; comrade.
b. Coeval, contemporaneous; contemporary.
c. Rival; competitor; antagonist, opponent
adversary.

قُرْنَة
(pl.
قُرَن)
a. Corner; angle; gable ( of a house ).
b. Edge ( of a sword ).
قَرَن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Quiver.
b. Arrow.
c. Sabre.
d. Coupled, yoked.

أَقْرَنُa. One having the eye-brows joined together.

مِقْرَنa. Yoke.

قَاْرِنa. Armed with a sword & bow.

قِرَاْنa. Union; conjunction ( of two stars ).
b. Simultaneousness; coincidence.
c. Cord.

قُرَاْنa. see قَرَأَ
قُرْنَاْن
قُرَاْنَىa. see 25
قَرِيْن
(pl.
قُرَنَآءُ)
a. Joined, coupled; harnessed, yoked together.
b. Yoke-fellow; comrade, companion; mate; spouse
consort.
c. Contemporary.
d. Accomplice.
e. see 25t (c)
قَرِيْنَة
(pl.
قَرَاْئِنُ)
a. fem. of
قَرِيْنb. Wife, spouse.
c. Soul.
d. Context.

قَرُوْن
قَرُوْنَة
26ta. see 25t (c)
قَرَّاْنa. Flask.

قَرْنَاْنُa. Cuckold.

قَاْرُوْنa. Name of a man proverbial for his wealth;
Crœsus.

قَرْنَآءُa. fem. of
أَقْرَنُb. Horned, crested (serpent).
قَرَاْئِنُa. Opposite, facing (houses).
N. P.
قَرڤنَa. Joined, united, coupled.
b. Follower of the devil.
c. Root weak in the 2nd & 3rd radicals.

N. P.
قَرَّنَa. see N. P.
I (a)b. . Horned.
c. Angular.

N. Ac.
قَاْرَنَ
a. see 23 (a) (b).
N. Ag.
أَقْرَنَa. One having many flocks but no shepherd;
boycotted.

مُقَرَّنَة
a. Chain, range of mountains.

ذُو القَرْنَيْن
a. Two-horned: epithet of Alexander the Great.

قرن

1 قَرَنَ شَيْئًا بِشَىْءٍ He connected, coupled, or conjoined, a thing with a thing. (S.) 3 قَارَنَهُ

, (S,) inf. n. قِرَانٌ, (S, K,) and مُقَارَنَةٌ, (K,) He associated with him; became his companion. (S, K.) 4 أَقْرَنَ He gave of a thing two by two. (A 'Obeyd in T, in art. بد, voce أَبَدَّ.) See أَبَدَّ. b2: أَقْرَنَ الشَّىْءَ, (Msb,) or لِلشَّىْءِ, (K,) [the latter more probably right,] He was able and strong to do, or effect, &c., the thing; (Msb, K;) He had the requisite ability and strength for it.

قِرْنٌ One who opposes, or contends with, another, in science, or in fight, &c.; (Msb;) an opponent; a competitor; an adversary; an antagonist: or one's equal, or match, in courage, (S, K,) or generally, one's equal, match, or fellow. (K.) قَرْنٌ One's equal in age; syn. لِدَةٌ, (K,) or تِرْبٌ: with fet-h when relating to age, and with kesr when relating to fighting and the like. (Har, pp. 572,64.) b2: قَرْنٌ, (JK, Msb,) or قَرْنٌ مِنَ النَّاسِ, (S,) [A generation of men;] people of one time (JK, * S, Ez-Zejjájee, Msb,) succeeding another قَرْن, (JK,) among whom is a prophet, or class of learned men, whether its years be many or few. (Ez-Zejjájee, Msb.) b3: قَرْنٌ The part of the head of a human being which in an animal is the place whence the horn grows: (K:) or the side, (S,) or upper side, (K,) of the head: (S, K:) or [more exactly the temporal ridge (see صُدْغٌ) i. e.] the edge of the هَامَة (which is the middle and main part of the head [i. e. of the cranium]), on the right and on the left. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b4: قُرُونٌ of the head: see a verse cited voce خَيَّطَ. قُرُونٌ of horses: see أَجَمُّ. b5: قَرْنٌ of a solid hoof: see جُبَّةٌ. b6: قَرْنٌ of a desert, the most elevated part. (TA in art. جحف.) b7: قَرْنُ أَعْفَرَ, as meaning A spear-head, see أَعْفَرُ. b8: قَرْنٌ A pod, like that of the locust tree: pl. قُرُونٌ.

Occurring often in the work of AHn on plants, and in the TA, &c. See غَافٌ. b9: قَرْنٌ [A thing] in a she-camel, which is like the عَفَل in a woman; and which is cauterized with heated stones. (AA, TA, in art. عفل.) b10: قَرْنٌ An issue of sweat: pl. قُرُونٌ: see two ex. voce سَنَّ.

قَرَنٌ and ↓ قِرَانٌ A cord of twisted bark which is bound upon the neck of each of the ploughing bulls (K, * TA) and to the middle of which is then bound the لُؤمَة [or whole apparatus of the plough]. (TA.) See فَدَّانٌ. b2: [The pl.]

أَقْرَانٌ Sons of one mother from different men. (TA, voce عَيْنٌ.) b3: قَرَنٌ: see جَعْبَةٌ.

قُرْنَةٌ The “ horn ” of the uterus.

قِرَانٌ : see قَرَنٌ.

أَبَرَمًا قَرُونًا : see بَرَمٌ.

قَرِينٌ An associate; a comrade; a companion. (S, K.) قَرِينَةٌ A connexion; relation. b2: قَرِينَةٌ [A clause of rhyming prose, considered as connected with the similar clause preceding or following; the two together being termed قرينتان]. (Har, pp. 9, 23.) b3: Also, A context, in an absolute sense. b4: ↓ أَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ and قَرِينَتُهُ: see 1 in art. سمح.

قَرُونَةٌ : see قرِينٌ.

أَقْرَنُ [Horned; having horns]. (S, voce كَرَّازٌ [which see]). See an ex. of the fem. قَرْنَآءُ, voce دَانَ in art. دين.

مِقْرَنٌ : see مِخْذَفٌ.

مُقَرَّنٌ : see خَشْخَاشٌ.
ق ر ن: (الْقَرْنُ) لِلثَّوْرِ وَغَيْرِهِ. وَالْقَرْنُ أَيْضًا الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ. وَيُقَالُ: لِلرَّجُلِ قَرْنَانِ أَيْ ضَفِيرَتَانِ. وَذُو الْقَرْنَيْنِ لَقَبُ إِسْكَنْدَرَ الرُّومِيِّ. وَ (الْقَرْنُ) ثَمَانُونَ سَنَةً وَقِيلَ ثَلَاثُونَ سَنَةً. وَ (الْقَرْنُ) مِثْلُكَ فِي السِّنِّ تَقُولُ: هُوَ عَلَى قَرْنِي أَيْ عَلَى سِنِّي. وَ (الْقَرْنُ) فِي النَّاسِ أَهْلُ زَمَانٍ وَاحِدٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا ذَهَبَ الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِمُ ... وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبُ
وَ (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْهَوْدَجِ. وَ (الْقَرْنُ) جَانِبُ الرَّأْسِ وَقِيلَ: مِنْهُ سُمِّيَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَضُرِبَ عَلَى قَرْنَيْهِ. وَ (قَرْنُ) الشَّمْسِ أَعْلَاهَا وَأَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا فِي الطُّلُوعِ. وَ (الْقَرَنُ) بِالتَّحْرِيكِ مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ وَمِنْهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قُلْتُ: هُوَ فِي التَّهْذِيبِ بِسُكُونِ الرَّاءِ نَقَلَهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ بَيْتًا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُغْرِبِ. وَ (الْقَرَنُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَجُلٌ (أَقْرَنُ) بَيِّنُ (الْقَرَنِ) وَهُوَ (الْمَقْرُونُ) الْحَاجِبَيْنِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (الْقِرْنُ) بِالْكَسْرِ كُفْؤُكَ فِي الــشَّجَاعَةِ. وَ (الْقُرْنَةُ) بِالضَّمِّ الطَّرَفُ الشَّاخِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ: قُرْنَةُ الْجَبَلِ وَقُرْنَةُ النَّصْلِ. وَ (قَرَنَ) بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يَقْرُنُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ (قِرَانًا) أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. وَ (قَرَنَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ وَصَلَهُ بِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (قُرِّنَتِ) الْأَسَارَى فِي الْحِبَالِ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ قَالَ اللَّهُ: {مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [إبراهيم: 49] . وَ (اقْتَرَنَ) الشَّيْءُ بِغَيْرِهِ. وَ (قَارَنْتُهُ قِرَانًا) صَاحَبْتُهُ وَمِنْهُ (قِرَانُ) الْكَوَاكِبِ. وَ (الْقِرَانُ) أَنْ تَقْرِنَ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ تَأْكُلُهُمَا وَبَابُهُ بَابُ قِرَانِ الْحَجِّ وَقَدْ ذُكِرَ. وَ (أَقْرَنَ) لَهُ أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] أَيْ مُطِيقِينَ. وَ (الْقَرِينُ) الصَّاحِبُ. وَ (قَرِينَةُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْقَرُونُ) الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ يُقَالُ: أَبَرَمًا قَرُونًا. وَ (قَارُونُ) اسْمُ رَجُلٍ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْغِنَى لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ. 
[قرن] القَرْنُ للثَور وغيره. والقَرْنُ: الخصلة من الشعر، ومنه قول أبى سفيان: " في الروم ذات القرون "، قال الاصمعي: أراد قرون شعورهم، وكانوا يطولون ذلك فعرفوا به. ويقال: للمرأة قرنان ، أي ضفيرتان قال الاسدي: كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصر وتحلب أراد: يا بنى التى شاب قرناها، فأضمره. وذو القرنين لقب إسكندر الرومي. وكان يقال للمنذر بن ماء السماء: ذو القرنين، لضفيرتين كان يضفرهما في قرنى رأسه فيرسلهما. والقرن: جبيل صغير منفرد. والقَرنُ: حَلْبَةٌ من عَرَقٍ، والجمع القُرونُ. وأنشد الأصمعي: تُضَمَّرُ بالأصائِلِ كلِّ يومٍ * تُسَنُّ على سنابكها القُرونُ يقال: حلبنا الفرسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، أي عرّقناه. والقَرْنُ: ثمانون سنة، ويقال ثلاثون سنة. والقَرْنُ: مِثلك في السِنّ. تقول: هو على قَرْني، أي على سنّي. والقَرْنُ من الناس. أهل زمانٍ واحدٍ. قال: إذا ذهب القَرْنُ الذي أنت فيهم * وخُلِّفْتَ في قَرْنِ فأنت غريبُ والقَرْنُ أيضاً: العَفَلَةُ الصغيرة، عن الاصمعي. واختصم إلى شريح في جارية بها قرن فقال: أقعدوها فإن أصاب الارض فهو عيب، وإن لم يصب الارض فليس بعيب. (*) والقَرْنُ: قَرْنُ الهودج. قال حاجبٌ المازنيّ: صَحا قلبي وأقْصَرَ غير أنّي * أهَشُّ إذا مررتُ على الحُمولِ كَسَوْنَ الفارسيَّةَ كلَّ قَرْنٍ * وزَيَّنَّ الأشلَّةَ بالسُدولِ والقَرْنُ: جانب الرأس. ويقال: منه سمّي ذو القَرْنَيْنِ لأنَّه دعا قومه إلى الله تعالى فضربوه على قَرْنَيْهِ. والقَرْنانِ: منارتان تُبنَيان على رأس البئر ويوضع فوقهما خشبةٌ فتعلَّق البكرة فيها. وقَرْنُ الشمس: أعلاها، وأوَل ما يبدو منها في الطلوع. والقرن بالتحريك: الجعبة. قال الاصمعي: القرن: جعبة من جلود تكون مشقوقة ثم تخرز. وإنما تشق حتى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد. قال: يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلهم يعدو بقوس وقرن والقرن أيضاً: السيف والنَبل. ورجلٌ قارِنٌ: معه سيفٌ ونَبْلٌ. والقَرَنُ: حبلٌ يقرَن به البعيران. قال جرير: أبْلِغْ أبا مِسْمَعٍ إن كنتَ لاقيَهُ * أنّي لدى الباب كالمشدود في القرنوالاقران: الحبال، عن ابن السكيت. والقَرَنُ: البعير المقرونُ بآخر. وقال : ولو عند غسان السليطى عرست * رغا قرن منها وكأس عقير والقرن: موضع، وهو ميقات أهل نجد، ومنه أويس القرنى.

والقرن: مصدر قولك رجل أقْرَنُ بيِّن القَرَنِ، وهو المَقْرونُ الحاجبين . والقِرْنُ بالكسر: كفؤك في الــشجاعة. والقُرْنَةُ بالضم: الطرف الشاخص من كل شئ. يقال: قرنه الجبلِ، وقُرْنَةُ النَصْلِ، وقُرْنَةُ الرحمِ، لإحدى شعبتيها. وقَرَنَ بين الحجِّ والعمرة قِراناً، بالكسر. وقَرَنْتُ البعيرين أقْرُنُهُما قَرْناً، إذا جمعتَهما في حَبلٍ واحدٍ، وذلك الحبل يسمى القران. (*) وقرن الفرس يقرن، إذا وقعت حوافر رجليه مواقع حوافر يديه، يَقْرُنُ بالضم في جميع ذلك. وقرنت الشئ بالشئ: وصلته به. وقُرِّنت الأسارى في الحبال، شُدِّد للكثرة. قال الله تعالى: (مقرنين في الاصفاد) . واقترن الشئ بغيره. وقارَنْتُهُ قِراناً: صاحَبْتُهُ، ومنه قِرانُ الكواكب. والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة. والقِرانُ: أن تَقْرُنَ بين تمرتين تأكلهما. الأصمعي: القِرانُ: النبل المستوية من عمل رجلٍ واحد. قال: ويقال للقوم إذا تناضلوا: اذكروا القِرانَ، أي والوا بين سهمين سهمين. وأقْرَنَ الرجلُ، إذا رفعَ رأس رمحه لئلاَّ يصيب من قُدّامَهُ. وأقْرَنَ الدُمَّل: حان أن يتفقّأ. وأقْرَنَ الدم في العرق واسْتَقْرَنَ، أي كثُر وتَبَيَّغَ. وأقْرَنَ له، أي أطاقه وقوِيَ عليه. قال الله تعالى: (وما كُنَّا له مُقْرنين) ، أي مطيقين. والمُقْرِنُ أيضا: الذى غلبته ضيعته، تكون له إبلٌ وغنمٌ ولا مُعين له عليها، أو يكون يسقي إبله ولا ذائد له يذودها.

(275 - صحاح - 6) قال ابن السكيت: والقرين: المصاحب. والقرينان: أبو بكر وطلحة، لان عثمان بن عبيد الله أخا طلحة، أخذهما فقرنهما بحبل، فلذلك سميا القرينين. وقرينة الرجل: امرأتُهُ. وقولهم: إذا جاذبته قرينتُه بَهَرها، أي إذا قُرِنَتْ به الشديدةُ أطاقَها وغلبَها. ودُورٌ قَرائِنُ، إذا كان يستقبل بعضُها بعضاً. ويقال: أسْمَحَتْ قَرينُهُ وقَرونُهُ، وقَرونَتُهُ وقرينته في أي ذلت نفسه وتابعته على الأمر. والقَرونُ: الناقة التي تجمع بين مِحلَبَين. والقَرونُ من الدوابّ: الذي يعرق سريعاً. والقَرونُ: الذي تقع حوافرُ رجليه مواقع حوافر يديه. وكذلك الناقة التي تقرن ركبتيها إذا بركت، عن الاصمعي. والقرون: التي يُجمع خِلفاها القادِمان والآخِران فيتدانيان. والقَرونُ: الذي يجمع بين تمرتين في الأكل. يقال: " أبَرَماً قرونا ". وقارون: اسم رجل من بنى إسرائيل، يضرب به المثل في الغنى، ولا ينصرف للعجمة والتعريف. والقارون: الوج. وسقاء قرنوى ومُقْرَنًى مقصورٌ: دبغ بالقَرْنُوَةِ قال ابن السكيت: هي عُشبةٌ تَنبُت في ألوية الرمل ود كادكه تنبت صُعُداً، ورقها أُغَيْبِرُ يشبه ورقَ الحندقوق. ولم يجئ على هذا المثال إلا ترقوة، وعرقوة، وعنصوة، وثندوة.
قرن
القَرْنُ: قَرْنُ الثَّوْرِ. والمِثْلُ في السِّنِّ. واللِّدَةُ؛ وكَسْرُ القافِ بمعناه. وأمَّةٌ من الناس؛ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ، والجميع القُرُوْنُ. وعَفَلَةُ الشاةِ والبَقَرَةِ وهو ما يَخْرُجُ من ثَفْرِها. وجَبَلٌ صَغِيرٌ مُنْفَرِدٌ. وطَلَقٌ من جَرْي الخَيْل. ومَصْدَرُ قَوْلكَ: قَرَنْتُ الشَّيْءَ أقْرُنُه قَرْناً: إذا شدَدْتَه إلى شَيْءٍ وقَرَنْتَه إليه. وحَرْفُ رابِيَةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغِيرةٍ. وحَدُّ ظُبَةِ السَّيْفِ والسِّنَانِ ونحوِه. ودُفْعَةٌ من العَرَق، عَصَرْنا الفَرَسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، وجَمْعُه قُرُوْنٌ.
والقَرُوْنُ من الخَيْل: الذي يَعْرَقُ سَرِيعاً إذا جَرى.
وقُرُوْنٌ من مَطَرٍ وعُشْبٍ: أي مُتَفَرِّقَةٌ.
وقُرُوْنُ السنْبُل: شَيْءٌ في سُنْبُل العِطْرِ وهو سَمُّ ساعَةٍ.
وقَرْنُ الفَلاةِ: رَأسُها.
وفي المَثَل: " أصابَ قَرْنَ الكَلإِ " أي أنْفَه، يُضْرَبُ لِمَنْ يُصيبُ مالاً وافِراً.
وبَلَغَ به العِلْمُ قَرْنَ الكَلإِ: أي أقْصى غايَتِه.
ونازَعَه فَتَرَكَه قَرْناً لا يَتَكلَّمُ.
والقَرْنُ: القائمُ. وقَرْن العُرْفُطِ: سِنْفُه.
والقَرْنُ في الرَّأس: مِثْلُ الرَّمّاعَةِ. وهو لِحَاءُ الشَّجَرِ يفْتَلُ منه حَبْلٌ، وهو القُروْنُ أيضاً. وكَوْكَبَانِ هُما حِيَالَ الجَدْي ورَأس الثَّوْرِ فيه القَرْنُ.
والقَرْنَانِ: ما يُبْنى على رَأس البِئرِ من طِينٍ أو حِجَارَةٍ تُوضَع عليهما النعَامَةُ.
وفي الحديث: انَ النَبيَ - صلّى اللَّهُ عليه وآلِه وسَلَّم - قال لِعَلِي - رَضي اللهُ عنه -: " إنَّ لك بَيْتاً في الجَنًة وإنكَ لَذو قَرْنَيْها " أي أنتَ في هذه الأمَّةِ شَبِيْه بذي القَرْنَيْن في أمَتِه، وقيل: إنَّكَ ذو قَرْنَي الجَنَةِ: أي ذو طَرَفَيْها.
والقِرْنُ: الذي يُقاوِمُكَ في بَطْشٍ أو قِتَالٍ.
والقَرَنُ: جُعْبَةٌ صَغِيرة تُضَمُّ إلى الجُعْبَةِ الكَبِيرةِ. وهو أيضاً: السيْفُ. والنَّبْلُ. والحَبْل الذي يُقْرَنُ به البَعِيرُ. والبَعِيرُ المَقْرُونُ بالآخَرِ. ومَصْدَرُ الأقْرَنِ وهو المَقْرُوْنُ الحاجِبَيْنِ.
وقَرَنٌ: حَيٌّ من اليَمَن، ومنهم أويسٌ القَرَنيُ.
والقِرَآنُ: الحَبْل الذي يُقْرَنُ به، وجَمْعُه قُرُنٌ، والقُرَانى: تَثْنِيَةُ فُرَادى. ونَبْلٌ مُسْتَوِيَةٌ من صَنْعَةِ رَجُلٍ واحِدٍ. وأنْ تُقَارِنَ بين شَيْئيْنِ تأكلُهُما مَعاً، وفي الحَدِيثِ: " لا قِرَانَ ولا تَفْتِيْشَ " أي في أكْل التَمْرِ. وأنْ تَقْرُنَ بَيْنَ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
والقِرَانُ في قَوْلَ ابنِ هَرِمَةَ: فَنَفَيْتَ عنه الوَحْشَ بَعْدَ قِرَانِهِ هو مُقَارَنَةُ الجوْع بَيْنَ يَوْم ولَيْلَةٍ.
وأقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إذا جَعًلَ له بَعِيرَيْنِ بَعِيْرَيْنِ في حَبْلٍ.
والمُقْرنُ: الذي غَلَبَتْه ضَيْعَتُه فلا مُعِيْنَ له.
والقَرُوْنُ من النُوقِ: المُقْتَرِنَةُ القادِمَيْنِ والآخِرَيْنِ من أطْبائها. والتي تَجْمَعُ بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ. وهي - أيضاً -: التي إذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بَعْرَها. والتي إذا جَرَت وضعَتْ يَدَيْها ورِجْلَيْها مَعاً.
والقارِنُ: الذي مَعَه النَّبْلُ والسَّيْفُ.
والقرنُ: المُقْتَرِنُ، حِلَّتُهم قَرِنَةٌ: أي مُتَقَارِنَةٌ.
والقَرِيْنُ: صاحِبُكَ الذي يُقارِنُكَ. وامْرَأةُ الرجُلَ: قَرِيْنَتُه.
وفَلانٌ إذا جاذَبَتْه قَرِيْنَتُه بَهَرَها: أي إذا ضُمَّ إليه أمْرٌ أطاقَه.
وأقْرَنْتُ لهذا البِرْذَوْنِ: أي أطَقْته، ومنه قولُه عَزَّ وجَلَّ ذِكْرُه: " وما كُنا له مُقْرِنِيْنَ " واسْتَقْرَنْتُ لفُلانٍ: بمعناه.
وأقْرَانُ الظُّهُورِ: الذين يَجِيئُونَ من وَرَاءِ الرَّجُل وهو يُقاتِلُ قُدْماً فَيَضْرِبُوْنَه.
ويَقُولونَ: أخَذْتُ قَرُوْني من هذا الأمْرِ: إذا رَفَضَه وتَرَكَه.
والقَرُوْنُ والقَرُوْنَةُ: النَّفْسُ، يُقال: أسْمَحَتْ قَرُوْنَتُه وكذلك قَرِيْنَتُه وقَرِيْنُه.
والأقْرَنُ والقَرْناءُ من الشّاء: ذَوَاتُ القُرُوْنِ.
وذُو القَرْنَيْنِ: مَعْروفٌ.
والقَرْنَان: الرَّجُلُ الذي لا غَيْرَةَ له.
وقارُوْنُ: ابنُ عَمِّ مُوسى.
والقَيْرَوَانُ - معَرَّبَةٌ -: للقافِلَة. واسْمُ مَدِيْنَة إفْرِيْقيَة.
والقَرْنُوَةُ: شَجَرَةٌ يُدْبَغُ بوَرَقِها الأدَمُ. وسِقَاءٌ قَرْنَوِي: مَدْبُوغٌ به. وجِلْدٌ مُقَرْنى.
والقَرّانُ: من أوْعِيَةِ الزُّجاج، وقيل: الكبيرةُ من القَوارِير، وهو من قولهم: أقْرَنَ دمُه إقْراناً: كَثُرَ.
واسْتَقْرَنَ الدُّمَّلُ وأقْرَنَ: حانَ أنْ يَتَفَقَأ. ويقال ذلك للرَّجُل عِنْدَ الغَضَب. واسْتَقْرَنَ لفلانٍ دَمُه. وأقْرَنَتْ أفاطِيْرُ وَجْهِ الغُلام: إذا بَثَرَتْ مَخَارِجُ لِحْيَتِه.
وأقْرَنَت الثرَيّا: ارْتَفَعَتْ.
والإِقْرَانُ: رَفْعُ الرجُل رَأْسَ رُمْحِه لئلا يُصِيْبَ مَنْ قُدّامَه.
وأقْرَنَتِ السَّماءُ: دامَت فلم تُقْلِعْ، وقَرَنَتْ: مِثْلُه.
والمُقْرِنُ: الضَعِيفُ. والقَويُ، جَميعاً.
والقُرْنَةُ: إحدى شُعْبَتَي الرَّحِم، وامْرَأةٌ قَرْناءُ. وجانِبا السَّلا: كذلك.
وفي الفَخِذِ ذاتُ القريْنَتَيْنِ: وهي عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ، والجميع ذَواتُ القَرائنِ.
واسْتَقْرَنَ لفُلانٍ دَمُه: إذا تَبَيَّغَ به وكادَ يَقْتُلُه.
واسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: أي عازَّه وصارَ عند نَفْسِه من أقرانِه.
وأقْرَنَتِ الجارِيَةُ وقَرَنَتْ: رَفَعَتْ رِجْلَيْها.
وللضِّبِّ قُرْنَتَانِ: أي رَحِمَانِ.
باب القاف والراء والنون معهما ق ر ن، ن ق ر، ر ن ق، ر ق ن، ق ن ر مستعملات

قرن: قَرْنُ الثور معروف، وموضعه من رأس الإنسان قَرنٌ أيضاً، ولكل رأسٍ قرنان. والقرن في السن: اللدة. والقَرنُ: الأمة. وقَرنٌ بعد قَرنٍ، ويقال: عمر كل قَرنٍ ستون سنة. والقَرنُ: عفلة الشاة والبقرة، وهو شيء تراه قد خرج من ثغرها. والقَرنُ: جبل صغير منفرد. والقَرنان: ما يبنى على رأس البئر من حجر أو طين، توضع عليهما النعامة، وهي خشبة يدور عليها المحور، قال:

تبين القَرْنَيْنِ وانظر ما هما ... امدراً أم حجراً تراهما

والقَرْنُ: طلق من جري الخيل. وقَرَنْتُ الشيء أقرنه قرناً أي شددته إلى شيء. والقَرَنُ: الحبل يقرن به، وهو القِران أيضاً. وكان رجل عبد صنماً فأسلم ابن له وأهله، فجهدوا عليه، فأبى فعمد إلى صنمه فقلده سيفاً وركز عنده رمحاً، وقال: امنع عن نفسك، وخرج مسافراً فرجع ولم يره في مكانه، فطلبه فوجده وقد قُرِنَ إلى كلب ميت في كناسة قوم فتبين له جهله، فقال:

إنك لو كنت إلهاً لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قَرَنْ

أفٍّ لملقاك إلهاً يستدن

فقال هذه الأبيات وأسلم. والقِرانُ: حبل يشد به البعير كأنه يقوده، وجمعه قرن. وقَرَنٌ: حي من اليمن منهم أويس القَرَنيّ. والقَرَنُ: جعبة صغيرة تضم إلى الجعبة الكبيرة،

وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنبل في القَرَنِ.

والقَرَن في قول جرير:

كالمشدود في القَرَنِ

يكون حبلاً ويكون جعبة. والأقْرَنُ: المقرون الحاجبين. والقِرْنُ: ضدك في القوة. والقَرْنُ: حد ظبة السيف والسنان. والقَرونُ: الناقة إذا جرت وضعت يديها ورجليها معاً معاً. والقَرنُ: حرف رابية مشرفة على وهدة صغيرة. والقُرانَى تثنية فرادى، تقول: جاءوا فرادى وقُرانَى. والقِرانُ أن يُقارن بين تمرتين يأكلهما معاً،

وفي الحديث: لا قِرَانَ ولا تفتيش في أكل التمر.

والقِرانُ أن تقرِنَ حجة وعمرة معاً. والقَرونُ من النوق: المُقْتَرنَةُ القادمين والآخرين من أطبائها. والقَرونُ: التي إذا بعرت قارَنَتْ بعرها. وسمي ذا القَرْنَيْنِ لأنه ضرب ضربتين على قَرْنَيْهِ. والقَرينُ: صاحبك الذي يقارنُك، وقوله- عز وجل: مُقْتَرِنِينَ

أي متقارنين. وتقول: فلان إذا جاذبته قرينته وقرينه قهرها أي إذا قُرِنَتْ به الشديدة أطاقها وغلبها إذا ضم إليه أمر أطاقه، قال عمرو:

متى نشدد قرينتَنا بحبل ... نجد الحبل أو نقص القَرينا

وقَرينهُ الرجل امرأته. وأقْرَنْتُ لهذا البعير أو البرذون أي أطعته، اشتق من قولك: صرت له قريناً أي مطيقاً، ومنه قوله تعالى: ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ

أي مطيقين. والأَقْرَنُ والقَرْناءُ من الشاء ذات القرون. والقَرْنانُ: الذي لا غيرة له. وقارونُ ابن عم موسى- عليه السلام- وكان منافقاً فلما عابته موسى استبان كفره فدعا عليه فخسف به. والقًرونُ: النفس. والقَيرَوانُ: القافلة، معربة. والقَيروانُ: اسم مدينة.

رقن: تَرقينُ الكتاب: تزيينه، وترقين الثوب بالزعفران والورس، قال:

دار كرقم الكاتب المُرَقِّنِ

والرقون: النقوش. رنق: الرَّنَقُ: تراب في الماء من القذى ونحوه، وماء رنقٌ ورَنَقٌ. وقد أرنقتُه ورَنقتُه. وفي عيشه رَنَقٌ أي كدر، قال:

قد أرد الماء لا طرقاً ولا رَنقا

والتَّرْنيقُ: كسر جناح الطائر حتى يسقط من آفة، وهو مُرَنَّقُ الجناح

قنر: القَنَوَّرُ: الشديد الرأس، الضخم من كل شيء.

نقر: النًّقْرُ: صوت اللسان يلزق طرفه بمخرج النون فيصوت به فَيَنْقُرُ بالدابة لتسير، قال:

وخانق ذي غصة جرياض ... راخيت يوم النَّقْرِ والإنقاض

والنَّقيرُ: نكتة في ظهر النواة منها تنبت النخلة. والنَّقيرُ: أصل خشبة ينقر فينبذ فيه. والنَّقْرُ: ضرب الرحى ونحوه بالمنقار، والمِنقارُ حديدة كالفأس لها خلف مسلك مستدير تقطع به الحجارة. والنَّقارُ: الذي ينقش الركب واللجم والرحى. ورجل نَقّار مُنَقَّرٌ: يُنَقِّرُ عن الأمور والأخبار.

وعن عمر (قال) : متى ما يكثر حملة القرآن يُنَقِّروا، ومتى ما يُنَقِّروا يختلفوا.

والمناقَرةُ: مراجعة الكلام بين اثنين وبثهما أمورهما.

وفي الحديث: ما كان الله ليُنْقِرَ عن قاتل المؤمن

أي ما كان ليقلع، قال:

وما أنا من أعداء قومي بمُنْقِرِ

والنّاقُورُ: الصور ينقُر فيه الملك أي ينفخ. والنُّقْرَةُ: قطعة فضة مذابة، والنُّقرةُ: حفرة غير كبيرة في الأرض. ونُقْرة القفا: وقبة بين العنق والرأس. والمِنْقَرُ: بئر: بعيدة القعر كثيرة الماء، قال:

أصدرها عن مِنْقَر السنابر ... نقر الدنانير وشرب الخازر

ومِنْقَرٌ: قبيلة. ومِنْقارُ الطير والخف: طرفه. والنَّقْرةُ: ضم الإبهام إلى الوسطى، ثم ينقر فيسمع صوته، وباللسان أيضاً. ونَقَّرَ باسم رجل أي دعاه من بين أصحابه خاصة، وانتَقَرَ أيضاً. ونقرت رأسه: ضربته. وانتَقَرَتِ الخيل بحوافرها أي احتفرت نُقَراً. وانتَقَرَ السيل نُقَراً: حفر يحفر فيها الماء. ونَقْرةُ: منزل بالبادية. وأنْقِرَةُ: موضع بالشام ذكرتها الشعراء.
(قرن) - في الحديث: "نَهَى عن القِرانِ إلَّا أن يَستأذِنَ أَحَدُكم صاحِبَه"
وفي رِواية: "عن الإِقرانِ". والأوّل أصحّ. وهو أن يَجْمَع بين التَّمرتَينِ، فيَقْرُنَ بينَهُما في الأَكْل.
وله وَجْهَان: ذهَبَ جابِرٌ وعَائِشةُ - رضي الله عنهما - إلى أنه قَبِيحٌ فيه هَلَعٌ وشَرَهٌ؛ وذلك يُزْرِي بصَاحبِه.
- والآخر ما رُوِى عن جَبَلةَ: "كُنّا بالمدينَة في بَعْث العِراق، فكان ابن الزُّبَير يَرْزُقُنا التَّمْر، وكان ابنُ عُمَر يَمُرُّ فيقول: لا تُقارِنُوا إلّا أن يَسْتَأذِن الرجلُ أخاه"
فعلى هذا أنما كُرِه؛ لأن التَّمرَ كانَ رِزقاً من ابن الزُّبَيْر، وكان مِلكُهم فيه سَواء، فيَصِير الذي يَقْرُن أكثرَ أكلًا من غَيْره، ويَدلُّ عليه قَولُه: "إلّا أن يَسْتَأذِنَ"، فإن أَذِنَ له فكَأَنَّه جاد عليه. ورُوِى نَحوُه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في أصحاب الصُّفَّةِ. فإذا كان التمرُ مِلْكاً لَه، فله أن يَأكُلَ كما شَاء.
كما رُوى أنّ سالمًا كان يأكل التمر كفًّا كَفًّا، وذهب ذاهب إلى أنّ النَّهىَ انصرف إلى وقتٍ كان الطَّعام فيه قَليلًا؛ فأمّا إذا كان الطعام بحيث يكون شِبَعًا للجَميع، وكان مُباحًا له أَكلُه، جاز أن يَأْكلَ كما شاء.
- في الحديث: "أنه صلى الله عليه وسلّم مرّ بِرجُلَين مُقْتَرِنَيْن، فقال: ما بَالُ القِرانِ؟ قالا: نَذَرْنَا " قال الأَصْمَعِي: القَرَن متَحرِكةَ الراءِ: جَمعُك دَابَّتَين في حَبْل. والحَبْل الذي يُلزَّان به قَرَنٌ أيضا.
ومنه حَديثُ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "الحياء والإيمان في قَرَن"
: أي قِرَانٍ .
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -، ويُروَى عن مَروانَ أَيضاً: "إذا تزوّج المرأةَ وبها قَرْن "
القَرْن - بسكون الراء -: شيء في الفَرْج كالسِّنِّ يَمنعُ من الوَطْء.
ويقال له: العَفَل أيضاً.
- ومنه حديث شُرَيح: "في جاريةٍ بها قَرْنٌ، فقال: أَقْعِدُوها، فإن أَصابَ الأرضَ فهو عَيْبٌ، وإن لم يُصِبْها فلَيْس بعَيْبٍ" - في الحديث: "تَعَاهَدُوا أقْرانَكم"
هو جَمْعُ القَرَنِ، وهو جَعْبَةٌ صغيرةٌ تُضَمُّ إلى الكَبِيرة، قَالَه الأصمَعِيُّ.
وقال غَيرُه: هو جَعْبَةٌ مَشْقُوقَةُ الجَنْبِ، لتدخلَ الرِّيحُ فيها، فلا يتآكل الرِّيشُ.
: أي انْظُروا هل هي ذَكِيَّة أم مَيِّتَة، إذا حَمَلْتموها في الصَّلاة.
- ومنه حديث عُمَيْر بن الحُمام - رضي الله عنه -: "فأَخرَج تَمْرًا من قَرَنِهِ"
: أي جَعْبَتِه .
- في الحديث: "أَنَّ رجلًا أَتاه، فقال: علِّمني دُعاءً، ثم أَتَاه عند قَرْنِ الحَوْل"
: أي عند آخر الحَوْل الأَوَّل، وأَوَّل الثاني.
- في صِفَة عُمر - رضي الله عنه -: "قَرنٌ مِن حديدٍ"
: أي حِصْنٌ.
- وفي الحديث: "أنه وَقَفَ على طَرَف القَرْن الأسْودِ"
وهو جُبَيل صَغِير، أو رابِيَة تُشْرف على وهدَةٍ. - وفي حديث مَواقِيت الحَجِّ: "يُهِلُّ أَهْلُ نَجْد مِن قَرْنٍ"
وقَرْنٌ: جَبَلٌ أَملسُ مُطِلٌّ على عَرفَات، كأنه بَيضَة من تَدْوِرَةٍ .
- وفي الحديث: "أنه احْتَجَم على رأسه بقَرْنٍ حين طُبَّ"
وهذا مما يُغلَط فيه، كما يُغلَط في حديث إبراهيم عليه الصّلاة والسَّلام: "أنّه اخْتَتَن بالقَدُومِ".
قال عمر بن أبي رَبِيعَة:
فَلَيتَ الَّذي لَام في حُبِّكُمْ
وفي أَنْ تُزَارِى بِقَرْنٍ وقَاكِ
: أي بجانب.
وقَرْن طَيّءٍ: موضع. وقَرن: وَادٍ لسَعد بن بَكْرٍ.
وقَرن الجَوارِي، وقَرْن أُمِّ مَسْجد، وقَرْن الثَّعالِب: جِبالٌ بجَدِيلَة.
وأنشد شَيخُنا الإمام أبو المَحاسِن مَسْعُودُ بنُ محمد بن غانم الهَرَوى في مَواقِيت الإحرام وأجازه لنا:
قَرْنٌ يَلَمْلَمُ ذُو الحُلَيْفَةِ جُحفَةٌ
بل ذَاتُ عِرقٍ كُلُّها مِيقَاتُ
نَجدٌ تَهامَةُ والمدينَةُ مَغرِبٌ
شَرْقٌ وهُنَّ إلى الهُدَى مَرقاةُ
والأصل في القَرْن ما ذكرناه.
- في حديث كَرْدَمَ - رضي الله عنه -: "وبِقَرْنِ أيِّ النّساء هي؟ "
: أي بِسِنِّ أيِّهنّ.
والقَرْنُ: بَنُو سِنٍّ وَاحِد، وأنشَد ثَعلَب:
إذا مَا مضى القَرْن الذي أَنتَ فيهم
وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْتَ غَرِيبُ
قال قَومٌ: القَرْنُ: عِشْرُون سَنَةً، وقيل: ثَلاثُون، وقيل: سَبْعُون.
وقال أَبُو إسحاق: هو مِقْدَار التوَسُّطِ في أَعمارِ أهل الزَّمَان؛ فهو في قَومِ نُوحٍ على مِقْدارِ أعْمَارِهم، وكذلك في كُلِّ وَقْتٍ؛ مأخوذٌ من الاقْتِرَان، فَكَأَنَّه المِقْدارُ الذي هو أَكثَر ما يَقْتَرِن فيه أَهلُ ذلك الزمَانِ في معايشِهم ومُقامِهم
- في الحديث: "أنّ الشمسَ تَغرُبُ بين قَرْنَىْ شَيطانٍ"
قال الخَطَّابيُّ: قيل: هو مُقارنَتُه الشَّمسَ عند غُروبها، كما رُوِى "أنه يُقارِنها إذا طَلَعَتْ، فإذا ارتفعت فارقَها، فإذا استَوَت قارَنَها، فإذَا زالَت فارقَها، فإذا غَرَبت قارنَها"
وقيل: قَرْنُه: قُوَّته؛ من قَولِهم: أنا مُقْرِنٌ له؛ فإنه يَقوى أمرُه في هذه الأوقاتِ؛ لأنه يُسَوِّلُ لِعَبَدَة الشّمسِ أن يَسجُدُوا لها في هذه الأزمانِ.
وقيل قَرنُه: حِزبُه وأَصحابُه. يقال: هؤلاء قَرْنٌ،: أي نشْءٌ. وقيل: بين قَرْنَيْه؛ أي أَمَّتَيْه الأَوَّلَيْن والآخِريْن. وقيل: إنه تَمثِيل ؛ وذلك أنّ تأخيرَ الصَّلاةِ، إنما هو تَسوِيلُ الشَّيطان لهم.
وذوات القُرون إنما تُعالج الأَشياءَ بقُرونها، فكأنّهم لمَّا دَافَعوا الصَّلاةَ وأخَّروهَا بتَسْوِيلِ الشَّيطانِ لهم حتى اصْفرَّت الشَّمسُ صار ذلك بمنزلة ما يُعَالِجه ذَوُو القُرون بِقرونِهَا.
وفيه وجهٌ آخرُ: وهو أَنه يَنتصِبُ دُونَهَا، حتى يكون طُلُوعُها وغُرُوبُها بَين قَرْنَيه؛ وهما جانِبا رأسِهِ؛ فينقَلِبُ سُجُودُ الكفَّار للشّمسِ عِبادةً له.
وقَرْنَا الرأسِ: فَوْدَاه.
قال: وكَوْن الشمسِ بين قَرْنَي الشيطانِ، وذِكْرُ تَسْجِير جَهَنَّم، وما أَشبَهَه من الأشياءِ التي تُذكَرُ على سبيل التَّعْلِيلِ؛ لتَحريم شيَءٍ أو لِنَهىٍ عن شيءٍ أُمورٌ لا تُدْركُ مَعَانِيها من طريقِ الحِسِّ والعِيان؛ وإنما يجب علينا الإيمانُ بِها، والتَّصديقُ بمُخْبَراتها، والانْتهاءُ إلى أَحْكامِها التي عُلِّقَت بِهَا.
ذكر محمد بن موسى بن حماد البَرْبَرِي، أخبرنا أبو العباس عُبَيْدُ الله بنُ عَبدِ الله اللِّحياني المُؤدِّب، قال أبو عمرو الشَّيْبَاني: قال أبو بَكْر الهُذَليّ: قال عِكْرِمة:
والذي نَفْسي بيَدِه ما طَلَعت؛ يَعني الشَّمسَ، قَط إلا يَنْخُسُها سَبْعُونَ ألفَ مَلك، يقال لها: اطْلُعِي، فتقول: لا أَطْلُع على قَومٍ يَعبُدَونيِ من دُونِ الله، قال: فيأتِيها مَلَكَان حتى تستَقِلّ لِضِيَاء العِباد، فيأتِيَها شَيْطانٌ يُريدُ أن يَصُدَّها عن الطلوع، فتَطْلُعَ على قَرْنَيْه؛ فَيَحْرُقَه الله تَعالَى تَحتَها، وما غَربَت قَطّ إلّا خَرَّت لله تعالى ساجِدةً، فيَأتِيهَا شَيْطان يُريدُ أن يَصُدَّها عن السُّجود لله تعالى فتَغْرُب على قَرْنَيه؛ فيَحْرُقَه الله تعالى تَحتَها؛ فذلك قَولُ النّبيِّ - صلِّى الله عليه وسلّم -: " تَطلعُ بين قَرْنَي شَيْطان، وتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي شَيْطان "
- في حديث قَيْلةَ - رضي الله عنها -: "فأَصابَت ظُبَتُه طائِفةً من قُرونِ رَأْسِيَه."
: أي بَعضَ نواحي رَأسي.
- في الحديث: "أنه قُرِن بِنُبُوَّتِه إسْرافِيلُ ثَلاثَ سِنين، ثم قُرِن به جَبْرَئِيلُ عليه السّلام"
: أي كان يَأتِيهِ بالوَحي وغَيره.
في الحديث: "ما من أَحدٍ إلَا وُكِّلَ به قَرِينُه "
يعني قولَه: {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهوَ لَهُ قَرِينٌ}
- وفي حديث آخر: "فقاتِلْه فإنَّ معه القَرِينَ "
[قرن] فيه: خيركم «قرنى» ثم الذين يلونهم، يعني الصحابة ثم التابعين، والقرن أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، وهو أربعون سنة أو ثمانون أو مائة أو مطلق من الزمان - أقوال، وهو مصدر قرن يقرن. ط: وخير بمعنى التفضيل والشركة، وفيمن بعد القرون الثلاثة للاختصاص دون الشركة. ك: ومنه: «قرنًا» بعد «قرن»، يعني أنه من خير القرون إذا فصلتها واعتبرت قرنصا فقرنًا من أوله إلى آخره. ط: بعثت من خير «قرون» بني آدم حتى كنت، هو غاية بعثت، وأراد بالبعث نقله من أصلاب الآباء، أي بعثت من خير طبقات بني آدم كائنين طبقة بعد طبقة حتى كنت من قرن كنت منه، ابتداء قرنه من حين البعث أو من حين نشوء الإسلام. ن: لا يكبر سني، أو قال: «قرني» - بفتح قاف، هو نظيرها في العمر؛ القاضي: أي لا يطول عمرها؛ لأنه إذا طال عمره طال قرنه، وفيه نظر لأنه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر. ز: أقول: هذا كناية«قرنًا»، هو بالكسر الكفء والنظير في الــشجاعة والحرب، ويجمع على أقران. ومنه ح: بئس ما عودتم «أقرانكم»، أي نظراءكم في القتال. وفيه: سئل عن الصلاة في القوس و «القرن» فقال: صل في القوس واطرح «القرن»، هو بالحركة: جعبة من جلود تشق ويجعل فيها النشاب، وأمر بنزعه لأنه قد يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ. ومنه: الناس يوم القيامة كالنبل في «القرن»، أي مجتمعون مثلها. وح: فأخرج تمرًا من «قرنه»، أي جعبته، ويجمع على أقرن وأقران. وح: تعاهدوا «أقرانكم». أي انظروا هل هي من ذكية أو ميتة، لأجل حملها في الصلاة. وح: ما مالك؟ قال: «أقرن» لي وأدمة في المنيئة, قال: قومها وزكها. وفيه: فإني لهذه «مقرن»، أي مطيق قادر عليها - يعني ناقته، من: أقرنت الشيء فأنا مقرن، أي أطاقه وقوى عليه. ومنه: «وما كنا له «مقرنين»». ن: أي مطيقين قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا. وكبش «أقرن»، أي ذو قرن حسن، وصفه به لأنه أكمل وأحسن صورة. ط: الأقرن عظيم القرن، والأنثى قرناء. ومنه: حجمه «بالقرن» والشفرة، أي كان المحجمة قرنًا وكان المبضع سكينًا عريضة.
قرن: قرن: جمع. يقال: قرن قدميه في الصلاة. (المقري 1: 906). وفي رياض النفوس (ص36 ق): ثم قرن كعبيه فصلى. وفيه (ص74 و): فلما جن الليل قرن قدميه فهو قائم بين يدي الله عز وجل حتى انصدع الفجر.
قرن: جمع عددا من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرنت المرأة: كان في فرجها قرن وهو زائدة صلبة تنبت هناك شبيهة بالقرن. (محيط المحيط).
قرن: صار ذا قرن، طال قرناه. (فوك).
قرن (بالتشديد): صار ذا قرن، وظهر قرناه (فوك).
قرن آذانه: أصاخ السمع، استمع. (بوشر).
قارن: حدث في نفس الوقت، وافق. ففي المقدمة (2: 52): وقارن ذلك أيام عبد الملك.
قارن: سوى. ساوى، عادل. (بوشر).
قارن الشيء بالشيء: وازنه به. (بوشر) اقرن: جمع مثل قرن. ويقال أقرن قدميه في الصلاة.
ففي رياض النفوس (ص35 ق): اقرن قدميه.
وفيه (ص41 ق): فصلى الظهر ثم أقرن كعبيه إلى العصر.
اقرن: وضع المقرن على رأس الثورين عند الحرث.
والمقرن: الخشبة التي توضع على راس الثورين وهي الناف عند فلاح مصر (فوك).
اقرن: تصحيف الكلمة العبرية قهراء، صارت له قرون، طال قرناه. (السعدية النشيد 69).
تقرن: صلد ذا قرنين، صار أقرن. (فوك).
تقارن: تماثل، تشابه. ويقال: تقارن مع. (فوك).
انقرن: اجتمع. (فوك).
اقترن ب: اتفق، صاحب، ففي كتاب الخطيب (ص53 و): واقترن بذلك تقديم ابنه أبي يعقوب على اشبيلية.
اقترن: اجتمع من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (انظر: قرن). (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرن: روق. ويجمع على أقران أيضا (فوك) ويوضع قرنان على رأس المجرم ويطاف به في الطرقات. (انظر معجم البيان ص26).
له قرون: قرنان، ديوث. الذي لا غيرة له، المشارك في زوجته، نعت سوء للرجل الذي لا غيرة له على أهله. (بوشر).
من قرته إلى قدميه: من رأسه إلى قدميه 0الجريدة الآسيوية 1851، 1: 61).
قرن: هو طرف من الأطراف الأربعة لعظيم (كعب) مقعر بعض التقعير شكله مثل هذا الشكل S أو مثل القرن. هذا إذا فسرت تفسيرا حسنا اصل الكلمة الأسبانية Carne ( معجم الأسبانية ص250).
قرن: سنفة، سنف ذو قسمين (محيط المحيط): وله قرون - فيها حب مدور أحمر يتداوى به من عرق النسا. وفي (1: 115).
منه قرون اللوبيا. وفيه (1: 213): تمر هندي) وثمره قرون مثل ثمر القرظ. وفيه (1: 348): أوعية كالقرون. وفيه (1: 355): فأما الخرنوب البري فإنه نحيف القرون خفيفها. وفي ألف ليلة (1: 508): أخرجوا من الصندوق تلك الملعونة كأنها قرن خيار شنبر من شدة السواد والنحول.
قرن خروب: خروبة، خرنوبة، ثمرة الخروب. (بوشر).
قرن، والجمع قرونك هو في معجم الكالا redrojo وقد ترجمها نبريجا ب regerminatio وترجمتها الأكاديمية بعنقود عنب تركه فأطفو العنب. غير أن الكلمة العربية تعني قضبان الكرم التي لم تقطع أيام التسريح (تشذيب الكرم) وهي التي ينبت فيها العنب. ويؤيد هذا قول ابن العوام الذي لم يرد في المطبوع، ففي المخطوطة (ص118 ق): المتروك في الجفنة من الفروع التي تسمى القرون ويسميه بعض الفلاحين الأذرع. وفيه (ص129 ق): القضبان التي يتركون منها نفية) لينبت فيها الثمر وهي التي تسمى القرون. انظر أيضا المطبوع منه (1: 232).
قرن، والجمع قرون: بوق، نفير، صور. (الكالا).
الروم ذات القرون: انظره في معجم البلاذري. وقد أرسل إلي السيد دي غويه يقول: أن نولدكه (تاريخ القرآن ص106 رقم 4) يذكر تفسيرا آخر يمكن مقارنته بما ذكر آموس (6: 13).
قرن الجبل: ذروة الجبل، والجمع قرون. (عبد الواحد ص214).
قرن: ساعد نهر، شعبة، مثل Comu باللاتينية. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
قرن: لدة الرجل، من يساويه في السن، والجمع أقران. (بوشر).
قرن: زمان، ويقال: في قرن مع أي في نفس الزمان والوقت، ففي حيان (ص105 ق): كان الفتح على ابن مستنه وافى الأمير في قرن مع عيد الأضحى.
قرن الأيل: رجل الغراب (نبات). (بوشر).
قرن الأيل: هو في ملقا نبات اسمه العلمي: Crithmum Maritimum ( ابن البيطار 2: 283). قرن البحر: عنبر أصفر، كهربا أصفر كهرمان أصفر. (المستعيني مادة كهربا، ابن البيطار 2: 295).
قرون البحر: المرجان والكهرباء (محيط المحيط).
قرن الجدي: انفتال، التواء المعى. (باجني مخطوطات، دوماس حياة العرب ص382).
قرن الغزال: بخور مريم، شجرة مريم، خبز المشايخ، أذن الأرنب. (بوشر).
قرن: صنف من التمر. (دسكرياك ص11).
قرن من قرن: روق (قرن) الكركدن، وحيد القرن، مرميس. (جاكسون ص38).
قرن الكبش: نبات اسمه العلمي: Hussonia Oegrieras ( كولومب ص28).
قرن همامون: حجر امون. (بوشر).
قرون السنبل نبات اسمه العلمي: Secale Cornutum ( ابن البيطار 2: 294)، 515، معجم المنصوري). قرون المعز، أو قرون فقط: فريقة، حلبة. (ابن العوام 2: 95).
أبو قرن: كركدن، وحيد القرن، مرميس (براون 2: 27) وانظر في مادة أبو.
أبو قرن: حيوان ذو قرن في جبهته، وحيوان أسطوري بجسم حصان كان الأقدمون يفترضون له قرنا وسط الجبين. (عواده ص140، ص643) وفيها ينقل برون مذكرة فرسنال التي ألقاها في الأكاديمية وطبعت سنة 1844.
وحيد القرن: الكركدن (محيط المحيط).
قرنة، والجمع قراني: زاوية، زاوية ناتئة في حجر أو منضدة، ركن، زاوية مخبأة. (بوشر، همبرت ص124، فريتاج طرائف ص124، محيط المحيط.
الأربع قراني: لعبة الزوايا الأربع (بوشر).
قرني. الحجاب القرني (ابن البيطار 1: 196) أو الطبقة القرنية (ابن البيطار 1: 290): قرنية العين، شحمة العين، مقلة، الجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين وهو الذي يغطي جميع أقسام العين.
قرنية: شحمة العين، والجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين. (انظر ما سبق). (بوشر، معجم المنصوري. ابن البيطار).
قرنان: زوج مخدوع. (بوشر). قران: في ابن خلكان (1: 118):ولد في قران سنة 460. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: ولد في سنة 460. أليس بالأحرى أن يكون معناها: ولد في إحدى السني، بين 460 و469.
قران: من مصطلح علم التنجيم (المقدمة 1: 204) وقد ترجم السيد دي سلان القرانات إلى الفرنسية بما معناه التقاء ظاهر بين كوكبين أو اكثر في منطقة واحدة من السماء.
أهل القرانات: الذين ولدوا في زمن التقاء كوكبين معين. (المقدمة 1: 306).
القرانات: لقب كلوك الإفرنج عند الأتراك (محيط المحيط).
قرين: صاحب، رفيق، عشير، اليف. وجمعها في معجم بوشر أقران.
قرينة: تطلق أيضا على الرجل بمعنى قرين أي صاحب ورفيق وعشير. وزيادة التاء للمبالغة كما في نسابة ورواية وكريمة. (معجم مسلم، كليلة ودمنة ص109، ص114).
قرينة: شيء مماثل، نظير، شبيه، مضارع. دي ساسي طرائف 1: 170).
قرينة: ما يتصل بالشيء ويدل عليه. ففي ألف ليلة، 3: 358) ميز المفاتيح من بعضها بالقرينة.
قرينة: حال ثانوية، ظرف ثانوي، دليل، إضافي أو دليل فقط. ففي تاريخ البربر (2: 16): كان من الصعب أن يتحقق من أي هذين الادعاءين هو الأولى والقرائن متساوية من الجانبين: وانظر المقدمة (1: 399، 2: 30).
قرائن الكلام: ما يوحي به الكلام من معان. ضد حركات الإعراب. (المقدمة 3: 362).
قرينة الحال، والجمع قرائن الأحوال: الظرف الدال على الحال. (فوك) ولعلها الظروف الطارئة في البيت الذي ذكره عبد الواحد (ص173) وهو.
فقالت وقد رق الحديث وأبصرت ... قرائن أحوال أذعن المكتما
قرينة: عند النساء جنية يتوهمن أنها تظهر لهن أحيانا. ويزعمن أن لكل امرأة قرينة، ويسمينها تابعة أيضا. (محيط المحيط).
قرينة: داء قديم. وصرع، داء النقطة (دومب ص89، ليرشندي).
قرينة: مجموعة من الأسماء الخاصة لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات. (ياقوت 5: 33 رقم 1).
القرينة: عند أصحاب العربية أمر يشير إلى المقصود أو يدل على الشيء من غير الاستعمال فيه تؤخذ من لاحق الكلام الدال على خصوص المقصود أو من سابقه كذلك.
وهي قسمان حالية ومقالية، فالأولى كقولك للمسافر في كنف الله، فإن في العبارة حذفا أي سر في كنف الله، ويدل على هذا المحذوف تجهز المخاطب للسفر، وهو القرينة الحالية. والثانية كقولك رأيت أسدا يكتب، فإن المراد بالأسد رجل شجاع، ويدل على إرادته ذكر الكتابة المنسوبة إليه، وهي القرينة المقالية.
وقد يقال لفظية ومعنوية وهما كذلك، ج قرائن.
وقد تطلق القرينة على الفقرة من السجع وعلى آخر الكلمات منه. (محيط المحيط) غير أن القرينة عند البلاغيين هي الكلمة أو الجملة التي تدل على أن في الكلام استعارة، وهي كلمة يكتب في العبارة المذكورة (انظر ميهرن بلاغة ص31، ص23، ص36).
قرينة الغزال: نوع من التمر (مجلة الشرق والجزائر المسلسلة الجديدة 1: 311).
قرينة (باللاتينية Caria، وبالأسبانية Carena) : صالب المركب، وهي عارضة رئيسة تمتد على طول قعر المركب، حيزوم المركب. (لاتور، ليرشندي) وعند مارسيل: قارينة.
قريني: جاء في معجم فريتاج، وهي خطأ، والصواب قرنبي. (انظر قرنبا).
قرانيا (باليونانية كرانيا): حب الشوم (بوشر، ابن البيطار 2: 289).
قران؛ اقرن، ذو قرنين. (الكالا).
قران: قرنان، ديوث. (فوك، الكالا، ويندس ص16، هوست ص44، ص104، جاكسون ص158، اجرل ص46).
اقرن: ذو قرنين (الكامل ص705) وفي الدميري: كبش اقرن.
اقيرن: تل، مرتفع صغير. (رايت ص54).
مقرن: قرنان، ديوث. (بوشر).
مقرن: ذو زوايا. (نيبور رحلة ص23).
مقرن: عند العامة ما كان له أربع زوايا. (محيط المحيط).
مقرن: منحزت بشكل مضلع، منحوت الصفائح والوجوه. (بوشر) وينقل السيد دي غويه من الموشى (ص125 ق) وفيه المقرنة (الخواتيم؟) خواتيم.
مقرن: صواني. (بوشر).
مقرنة: مقرن، نير، سميق (أبو الوليد ص538).
مقرنة: حية قرناء لها كالحميتين في رأسها.
ويقال: أفعى مقرنة. (فون هوجلين في زيشر، مجلة اغة مصر القديمة، مايس 1868 ص55) وتسمى باللاتينية Vipera Cerastes مقران: ذو قرنين، (فوك).
مقرون: ماله عدة زوايا أو أطراف (نيبور رحلة ص23).
مقرون: يقول جويون (ص221): وغالبا ما يحمل هذا البايزار (مربى الباز والصقور) ثلاثة بازات أو صقور مرة واحدة أحدهما على كفه والآخر على كتفه والثالث فوق قبعة البرنس، وهذه الطيور مربوطة من أقدامها بحبل دقيق طرفه مربوط برزة تدور على صفيحة من نحاس أو فضة، ويطلق على مجموع هذه الآلة الصغيرة اسم مقرون Mgroun.
مقرونة: منديل طوله أربعة أذرع تلفه النساء البدويات حول رؤوسهن وتحت احناكهن. (زيشر 22: رقم 13، بركهارت البدو ص28).
مقارنة خيل: خيل مقرونة. (بوشر).
مقترن واقتراني: مركب. (بوشر).
الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون

الْقرن: الروق. وَالْجمع: قُرُون، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وموضعه من رَأس الْإِنْسَان: قرن أَيْضا. وَجمعه: قُرُون.

وكبش أقرن: كَبِير القرنين، وَكَذَلِكَ التيس، وَالْأُنْثَى: قرناء.

ورمح مقرون: سنانه من قرن، وَذَلِكَ أَنهم رُبمَا جعلُوا أسنة رماحهم من قُرُون الظباء وَالْبَقر الْوَحْش، قَالَ الْكُمَيْت:

وَكُنَّا إِذا جَبَّار قوم ارادنا ... بكيد حملناه على قرن أعفرا

وَقَوله:

ورامح قد رفعت هاديه ... من فَوق رمح فظل مَقْرُونا

فسره بِمَا قدمْنَاهُ.

والقرن: الذؤابة، وَخص بَعضهم بِهِ: ذؤابة الْمَرْأَة وضفيرتها. وَالْجمع: قُرُون.

وقرنا الجرادة: شعرتان فِي رَأسهَا.

وَقرن الرجل. حد رَأسه وجانبها.

وَقرن الأكمة: رَأسهَا.

وَقرن الْجَبَل: أَعْلَاهُ، وجمعهما: قرَان، انشد سِيبَوَيْهٍ:

ومعزى هَديا تعلو ... قرَان الأَرْض سودانا

وحية قرناء: لَهَا لحمتان فِي رَأسهَا كَأَنَّهُمَا قرنان واكثر ذَلِك فِي الأفاعي.

والقنان: منارتان تبنيان على رَأس الْبِئْر، تُوضَع عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة الَّتِي يَدُور عَلَيْهَا المحور.

وَقيل: هما ميلان على فَم الْبِئْر تعلق بهما البكرة وَإِنَّمَا يسميان بذلك إِذا كَانَا من حِجَارَة، فَإِذا كَانَا من خشب فهما دعامتان.

والقرن، أَيْضا: البكرة. وَالْجمع: أقرن، وقرون.

وَقرن الفلاة: اولها.

وَقرن الشَّمْس: أَولهَا عِنْد الطُّلُوع.

وَقيل: أول شعاعها، وَقيل: ناحيتها.

وَذُو القرنين، الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل: لقب الْإِسْكَنْدَر الرُّومِي، سمي بذلك، لِأَنَّهُ قبض على قُرُون الشَّمْس.

وَقيل: سمي بِهِ، لِأَنَّهُ دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فقرنوه، أَي ضربوه على قَرْني رَأسه.

وَقيل: لِأَنَّهُ كَانَت لَهُ ضفيرتان.

وَقيل: لِأَنَّهُ بلغ قطري الأَرْض، مشرقها وَمَغْرِبهَا.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَلي رَضِي الله عَنهُ: " إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها ": أَي طرفيها. قيل فِي تَفْسِيره: ذُو قَرْني الْجنَّة: أَي طرفيها. وَقيل: ذُو قَرْني الامة، فأضمرها وَإِن لم يتَقَدَّم ذكرهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب) أَرَادَ الشَّمْس، وَلَا ذكر لَهَا، وَقَوله تَعَالَى: (ولَو يُؤَاخذ الله النَّاس بِمَا كسبوا مَا ترك على ظهرهَا من دَابَّة) . وكقول حَاتِم:

أماوي مَا يَعْنِي الثراء عَن الْفَتى ... إِذا حشرجت يَوْمًا وضاق بهَا الصَّدْر

يَعْنِي: النَّفس. قَالَ أَبُو عبيد: وَأَنا اخْتَار هَذَا التَّفْسِير الْأَخير على الاول، لحَدِيث يرْوى عَن عَليّ وَذَلِكَ: " أَنه ذكر ذَا القرنين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فضربوه على قرنيه ضربتين، وَفِيكُمْ مثله ". فنرى أَنه أَرَادَ نَفسه، أَي: أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى يضْرب رَأْسِي ضربتين يكون فيهمَا قَتْلِي.

وَذُو القرنين: الْمُنْذر الْأَكْبَر جد النُّعْمَان بن الْمُنْذر، كَانَت لَهُ ذؤابتان، وَلَيْسَ هُوَ الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل، وَبِه فسر ابْن دُرَيْد قَول امْرِئ الْقَيْس:

أصد نشاص ذِي القرنين حَتَّى ... تولى عَارض الْملك الْهمام وَقرن الْقَوْم: سيدهم.

وَقرن الْكلأ: أَنفه الَّذِي لم يُوطأ، وَقيل: خَيره، وَقيل: آخِره.

وَأصَاب قرن الْكلأ: إِذا أصَاب مَالا وافرا.

والقرن: الدفعة من الْعرق، يُقَال: عصرنا الْفرس قرنا أَو قرنين. وَالْجمع: قُرُون، قَالَ:

تضمر بالأصائل كي يَوْم ... تسن على سنابكها الْقُرُون

وَكَذَلِكَ: عدا الْفرس قرنا أَو قرنين.

والقرون: الَّذِي يعرق سَرِيعا إِذا جرى.

والقرن: الطلق من الجري.

وقرون الْمَطَر: دَفعه المتفرقة.

والقرن: الْأمة تأتى بعد الْأمة. قيل: مدَّته عشر سِنِين، وَقيل: عشرُون سنة، وَقيل: ثَلَاثُونَ سنة. وَقيل: سِتُّونَ، وَقيل: سَبْعُونَ، وَقيل: ثَمَانُون. وَهُوَ مِقْدَار التَّوَسُّط فِي اعمار أهل الزَّمَان. والقرن فِي قوم نوح: على مِقْدَار اعمارهم، وَفِي قوم مُوسَى وَعِيسَى وَعَاد وَثَمُود: على قدر اعمارهم.

وَقيل: الْقرن أَرْبَعُونَ سنة، بِدَلِيل قَول الْجَعْدِي:

ثَلَاثَة أهلين أفنيتهم ... وَكَانَ الْإِلَه هُوَ المستآسا

وَقَالَ هَذَا وَهُوَ ابْن مائَة وَعشْرين سنة.

وَجمعه: قُرُون.

وَفُلَان على قرن فلَان: أَي سنه وقده.

وَهُوَ قرنه: أَي لدته.

والقرن: الجبيل المتفرد.

وَقيل: هُوَ قِطْعَة تنفرد من الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الْجَبَل الصَّغِير. وَالْجمع: قُرُون، وقران، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

توقى بأطراف الْقرَان وطرفها ... كطرف الحباري أخطأتها الأجادل

والقرن: شَيْء من لحاء شجر يفتل مِنْهُ حَبل.

والقرن: الْخصْلَة من الشّعْر وَالصُّوف، جمع كل ذَلِك: قُرُون.

والقرن: شَبيه بالعفلة.

وَقيل: هُوَ كالنتوء فِي الرَّحِم يكون فِي النَّاس وَالشَّاء وَالْبَقر.

والقرناء: العفلاء.

وقرنة الرَّحِم: مَا نتأ مِنْهُ.

وَقيل: القرنتان: رَأس الرَّحِم.

وَقيل: زاويتاه. وَقيل: شعبتاه، وَكَذَلِكَ: هما من رحم الضبة.

وقرنه السَّيْف والسنان، وقرنهما: حدهما.

وقرنة النصل: طرفه.

وَقيل: قرنتاه: ناحيتاه من عَن يَمِينه وشماله.

وأقرن الرمْح إِلَيْهِ: رَفعه.

وَقرن الشَّيْء بالشَّيْء، وقرنه إِلَيْهِ يقرنه قرنا: شده إِلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: (وآخَرين مُقرنين فِي الأصفاد) إِمَّا أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا أَرَادَ بقوله: (مقرونين) وَإِمَّا أَن يكون للتكثير، وَهَذَا هُوَ السَّابِق إِلَيْنَا من أول وهلة.

وَقرن الْحَج بِالْعُمْرَةِ قراناً: وَصلهَا.

وَقد اقْترن الشيئان، وتقارنا.

وَجَاءُوا قرانى: أَي مقترنين.

وقارن الشيءُ الشَّيْء مُقَارنَة، وقرانا: اقْترن بِهِ.

والقرن: الْحَبل يقرن بِهِ البعيران.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَهُوَ الْقرَان، وَجمعه: قرن. والقرن، والقرين: الْبَعِير المقرون بآخر.

والقرينة: النَّاقة تشد إِلَى أُخْرَى.

وقرنك: الَّذِي يقارنك. وَالْجمع: قرناء.

وقرانى الشَّيْء: كقرينه، قَالَ رؤبة:

يمطو قراناه بهاد مُرَاد

وقرنك: المقاوم لَك فِي أَي شَيْء كَانَ.

وَقيل: هُوَ المقاوم لَك فِي شدَّة الْبَأْس فَقَط.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَامْرَأَة قرن، وَقرن: كَذَلِك.

والقرن: التقاء طرفِي الحاجبين.

وَقد قرن، وَهُوَ اقرن.

وحاجب مقرون: كَأَنَّهُ قرن بِصَاحِبِهِ.

وَقيل: لَا يُقَال: أقرن وَلَا قرناء حَتَّى يُضَاف إِلَى الحاجبين.

والقرن: اقتران الرُّكْبَتَيْنِ.

وَرجل أقرن.

والقرون من الرِّجَال: الَّذِي يَأْكُل لقمتين أَو تمرتين، وَقَالَ امْرَأَة لبعلها، ورأته يَأْكُل كَذَلِك: أبرماً قروناً؟؟ وَالِاسْم: الْقرَان.

والقرون من الْإِبِل: الَّتِي تجمع بَين محلبين فِي حلبة.

وَقيل: هِيَ المقترنة القادمين والآخرين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي إِذا بعرت قارنت بَين بعرها.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تضع خف رجلهَا مَوضِع خف يَدهَا. وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْخَيل.

والمقرون من أَسبَاب الشّعْر: مَا اقترنت فِيهِ ثَلَاث حركات بعْدهَا سَاكن، " كمفتا "، من " متفاعلن "، و" علتن " من " مفعلتن " " فمفتا "، قد قرنت السببين بالحركة. وَقد يجوز إِسْقَاطهَا فِي الشّعْر حَتَّى يصير السببان مفروقين نَحْو " عيلن " من " مفاعيلن ". والمقرن: الْخَشَبَة الَّتِي تشد على رَأس الثورين.

وَالْقرَان، والقرن: خيط من سلب، وَهُوَ قشر يفتل، يوثق على عنق كل وَاحِد من الثورين ثمَّ يوثق فِي وَسطهمْ اللومة.

والقرنان: الَّذِي يُشَارك فِي امْرَأَته، كَأَنَّهُ يقرن بِهِ غَيره، عَرَبِيّ صَحِيح، حَكَاهُ كرَاع.

والقرون، والقرونة، والقرينة، والقرين: النَّفس.

وقرينة الرجل: امْرَأَته، لمقارنته إِيَّاهَا.

وروى ابْن عَبَّاس: " أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أَتَى يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: يَا عَائِشَة، الْيَوْم يَوْم تبعل وقران ".

قيل: عَنى بالمقارنة: التَّزْوِيج.

وَفُلَان إِذا جاذبته قرينته قهرها: أَي إِذا ضم إِلَيْهِ أَمر أطاقه.

وَأخذت قروني من الْأَمر: أَي حَاجَتي.

والقرن: السَّيْف والنبل. وَجمعه: قرَان. قَالَ العجاج:

عَلَيْهِ ورقان الْقرَان النصل

والقرن: الجعبة من جُلُود تكون مشقوقة، وَإِنَّمَا تشق لتصل الرّيح إِلَى الريش فَلَا يفْسد.

وَقيل: هِيَ الجعبة مَا كَانَت.

وَرجل قَارن: ذُو سيف ورمح وجعبة قد قرنها.

وَبسر قَارن: قرن الإبسار بالإرطاب، أزدية.

والقرائن: جبال مَعْرُوفَة مقترنة، قَالَ تأبط شرا:

وحشحشت مشعوف النَّجَاء وراعني ... أنَاس بفيفان فمزت القرائنا

وَالْقُرْآن، من لم يهمزه جعله من هَذَا، لاقتران آيه، وَعِنْدِي: أَنه على تَخْفيف الْهَمْز.

وأقرن لَهُ، وَعَلِيهِ: أطَاق وقوى واعتلى: وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كُنَّا لَهُ مُقرنين) . وأقرن عَن الشَّيْء: ضعف، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

ترى الْقَوْم مِنْهَا مُقرنين كَأَنَّمَا ... تساقوا عقارا لَا يبل سليمها

وأقرن عَن الطَّرِيق: عدل عَنْهَا، أرَاهُ لضَعْفه عَن سلوكها.

وأقرن الرجل: غلبته ضيعته.

والقرن، بِسُكُون الرَّاء: الْحَبل المفتول من لحاء الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والقرن أَيْضا: الْخصْلَة المفتوله من العهن.

وأقرن الدمل: حَان أَن يتفقأ.

وأقرن الدَّم فِي الْعرق، واستقرن: كثر.

وقرنت السَّمَاء، وأقرنت: دَامَ مطرها.

وَقرن الرمل: أَسْفَله كقنعه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قرونه، بِضَم الْقَاف: نيتة تشبه نَبَات اللوبياء، فِيهَا حب اكبر من الحمص مدحرج أبرش فِي سَواد، فَإِذا جشت خرجت صفراء كالورس، قَالَ: وَهِي فريك أهل الْبَادِيَة لكثرتها.

والقريناء: اللوبياء.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة، القريناء: عشبة نَحْو الذِّرَاع، لَهَا افنان وسنفة كسنفة الجلبان، وَهِي جلبانة بَريَّة يجمع حبها فتعلفه الْبَقر وَالْغنم، وَلَا ياكله النَّاس لمرارة فِيهِ.

والقرنوة: نَبَات عريض الْوَرق، ينْبت فِي الوية الرمل ودكادكه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: من العشب: القرنوة، وَهِي خضراء غبراء على سَاق، يضْرب وَرقهَا إِلَى الْحمرَة، وَلها ثَمَرَة كالسنبلة، وَهِي مرةيدبغ بهَا الأساقي، وَالْوَاو فِيهَا زَائِدَة للتكثير.

والصيغة لَا للمعنى وَلَا للإلحاق، أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل: فرزدقة.

وَجلد مقرني: مدبوغ بالقرنوة.

وَقد قرنيته، أثبتوا الْوَاو كَمَا أثبتوا بَقِيَّة حُرُوف الأَصْل من الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون، ثمَّ قلبوها يَاء للمجاورة.

وَحكى يَعْقُوب: أَدِيم مقرون بِهَذَا، على طرح الزَّائِد. قَالَ أَبُو حنيفَة: القرنوة: قُرُون تنْبت أكبر من قُرُون الدجر فِيهَا حب أكبر من الحمص، فَإِذا جش خرج اصفر فيطبخ كَمَا تطبخ الهريسة فيؤكل ويدخر للشتاء.

وَأَرَادَ أَبُو حنيفَة بقوله: " قُرُون تنْبت ": مثل " قُرُون ... ".

وَقرن الثمام: شَبيه بالباقلي.

وَيَوْم أقرن: يَوْم لغطفان على بني عَامر.

وَبَنُو قرن: قَبيلَة من الازد.

وَقرن: حَيّ من الْيمن.

ومقرن: اسْم.

وَقرن: جبل مَعْرُوف.

والقرينة: مَوضِع.

وَقَارُون: اسْم رجل. وَهُوَ أعجمي.

قرن: القَرْنُ للثَّوْر وغيره: الرَّوْقُ، والجمع قُرون، لا يكسَّر على

غير ذلك، وموضعه من رأْس الإنسان قَرْنٌ أَيضاً، وجمعه قُرون. وكَبْشٌ

أَقْرَنُ: كبير القَرْنَين، وكذلك التيس، والأُنثى قَرْناء؛ والقَرَنُ

مصدر. كبش أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَن. ورُمْح مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛

وذلك أَنهم ربما جعلوا أَسِنَّةَ رماحهم من قُرُون الظباء والبقر

الوحشي؛ قال الكميت:

وكنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أَرادنا

بكَيْدٍ، حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا

وقوله:

ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُ

من فوقِ رُمْحٍ، فظَلَّ مَقْرُونا

فسره بما قدمناه. والقَرْنُ: الذُّؤابة، وخص بعضهم به ذُؤابة المرأَة

وضفيرتها، والجمع قُرون. وقَرْنا الجَرادةِ: شَعرتانِ في رأْسها. وقَرْنُ

الرجلِ: حَدُّ رأْسه وجانِبهُ. وقَرْنُ الأَكمة: رأْسها. وقَرْنُ الجبل:

أَعلاه، وجمعها قِرانٌ؛ أَنشد سيبويه:

ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُو

قِرانَ الأَرضِ سُودانا

(* قوله: هَدِيا؛ هكذا في الأصل، ولعله خفف هَدِياً مراعاة لوزن الشعر).

وفي حديث قَيْلة: فأَصابتْ ظُبَتُه طائفةً من قُرونِ رأْسِيَهْ أَي

بعضَ نواحي رأْسي. وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لها لحمتان في رأْسها كأَنهما

قَرْنانِ، وأكثر ذلك في الأَفاعي. الأَصمعي: القَرْناء الحية لأَن لها قرناً؛

قال ذو الرمة يصف الصائد وقُتْرتَه:

يُبايِتُه فيها أَحَمُّ، كأَنه

إباضُ قَلُوصٍ أَسْلَمَتْها حِبالُها

وقَرْناءُ يَدْعُو باسْمِها، وهو مُظْلِمٌ،

له صَوْتُها: إرْنانُها وزَمالُها

يقول: يُبيِّنُ لهذا الصائد صَوْتُها أَنها أَفْعَى، ويُبَيِّنُ له

مَشْيُها وهو زَمَالها أَنها أَفعى، وهو مظلم يعني الصائد أَنه في ظلمة

القُتْرَة؛ وذكر في ترجمة عرزل للأَعشى:

تَحْكِي له القَرْناءُ، في عِرْزَالِها،

أُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها

قال: أَراد بالقَرْناء الحية. والقَرْنانِ: مَنارَتانِ تبنيان على رأْس

البئر توضع عليهما الخشبة التي يدور عليها المِحْوَرُ، وتُعَلَّق منها

البَكَرةُ، وقيل: هما مِيلانِ على فم البئر تعلق بهما البكرة، وإنما يسميان

بذلك إذا كانا من حجارة، فإذا كانا من خشب فهما دِعامتانِ. وقَرْنا

البئرِ: هما ما بُنِيَ فعُرِّض فيجعل عليه الخَشَبُ تعلق البكرة منه؛ قال

الراجز:

تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ، فانْظُرْ ما هما،

أَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟

وفي حديث أَبي أَيوب: فوجده الرسولُ يغتسل بين القَرْنَيْنِ؛ هما قَرْنا

البئر المبنيان على جانبيها، فإن كانتا من خشب فهما زُرْنُوقان.

والقَرْنُ أَيضاً: البَكَرَةُ، والجمع أَقْرُنٌ وقُرُونٌ. وقَرْنُ الفلاة:

أَوّلها. وقَرْنُ الشمس: أَوّلها عند طلوع الشمس وأَعلاها، وقيل: أوّل

شعاعها، وقيل: ناحيتها. وفي الحديث حديث الشمس: تَطْلُع بين قَرْنَيْ شَيْطانٍ،

فإذا طَلَعَتْ قارَنَها، فإذا ارْتَفَعَتْ فارقها؛ ونهي النبي، صلى الله

عليه وسلم، عن الصلاة في هذا الوقت، وقيل: قَرْنا الشيطان ناحيتا رأْسه،

وقيل: قَرْناه جَمْعاهُ اللذان يُغْريهما بإضلال البشر. ويقال: إن

الأَشِعَّةَ

(* قوله «ويقال إن الأشعة إلخ» كذا بالأصل ونسخة من التهذيب،

والذي في التكملة بعد قوله تشرف عليهم: هي قرنا الشيطان) .التي تَتَقَضَّبُ

عند طلوع الشمس ويُتَراءَى للعيون أَنها تُشْرِف عليهم؛ ومنه قوله:

فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ،

عَيْناً بغَضْيانَ ثَجُوجِ العُنْبُب

قيل: إن الشيطان وقَرْنَيْه يُدْحَرُونَ عن مَقامهم مُرَاعِين طلوعَ

الشمس ليلة القَدر، فلذلك تَطْلُع الشمسُ لا شُعاعَ لها، وذلك بَيِّنٌ في

حديث أُبيّ بن كعب وذكره آيةَ ليلة القدر، وقيل: القَرْنُ القُوَّة أي

حين تَطْلُع يتحرّك الشيطان ويتسلط فيكون كالمُعِينِ لها، وقيل: بين

قَرْنَيْه أي أُمَّتَيْه الأَوّلين والآخرين، وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس

عند طلوعها، فكأَنَّ الشيطان سَوَّل له ذلك، فإذا سجد لها كان كأَن

الشيطان مُقْتَرِنٌ بها.

وذو القَرْنَيْنِ الموصوفُ في التنزيل: لقب لإسْكَنْدَرَ الرُّوميّ، سمي

بذلك لأَنه قَبَضَ على قُرون الشمس، وقيل: سمي به لأَنه دعا قومه إلى

العبادة فَقَرَنُوه أَي ضربوه على قَرْنَيْ رأْسه، وقيل: لأَنه كانت له

ضَفيرتان، وقيل: لأَنه بلغ قُطْرَي الأَرض مشرقها ومغربها، وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لعلي، عليه السلام: إن لك بيتاً في الجنة وإنك لذو

قَرْنَيْها؛ قيل في تفسيره: ذو قَرْنَي الجنة أَي طرفيها؛ قال أَبو عبيد: ولا

أَحسبه أَراد هذا، ولكنه أَراد بقوله ذو قرنيها أَي ذو قرني الأُمة،

فأَضمر الأُمة وإن لم يتقدم ذكرها، كما قال تعالى: حتى تَوارتْ بالحجاب؛

أَراد الشمس ولا ذكر لها. وقوله تعالى: ولو يُؤَاخِذُ اللهُ الناسَ بما

كسَبُوا ما تَرَكَ على ظَهْرِها من دابةٍ؛ وكقول حاتم:

أَماوِيَّ، ما يُغْني الثَّراءُ عن الفَتَى،

إذا حَشْرَجَتْ يوماً، وضاق بها الصَّدْرُ

يعني النفْسَ ، ولم يذكرها. قال أَبو عبيد: وأَنا أَختار هذا التفسير

الأَخير على الأَول لحديث يروى عن علي، رضي الله عنه، وذلك أَنه ذكر ذا

القَرْنَيْنِ فقال: دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قَرْنَيه

ضربتين وفيكم مِثْلُه؛ فنُرَى أَنه أَراد نَفْسه، يعني أَدعو إلى الحق حتى

يُضرب رأْسي ضربتين يكون فيهما قتلي، لأَنه ضُرِبَ على رأْسه ضربتين:

إحداهما يوم الخَنْدَقِ، والأُخرى ضربة ابن مُلْجَمٍ. وذو القرنين: هو

الإسكندرُ، سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب، وقيل: لأَنه كان في رأْسه

شِبْهُ قَرْنَين، وقيل: رأَى في النوم أَنه أَخَذَ بقَرْنَيِ الشمسِ. وروي

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال في قوله، عليه السلام: إنك لذو قَرْنَيْها؛

يعني جَبَليها، وهما الحسن والحسين؛ وأَنشد:

أَثوْرَ ما أَصِيدُكم أَم ثورَيْنْ،

أَم هذه الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ

قال: قَرْناها ههنا قَرْناها، وكانا قد شَدَنا، فإذا آذاها شيء دَفَعا

عنها. وقال المبرد في قوله الجماء ذات القرنين، قال: كان قرناها صغيرين

فشبهها بالجَمّاءِ، وقيل في قوله: إنك ذو قَرْنَيْها؛ أي إنك ذو قَرنَيْ

أُمَّتي كما أَن ذا القرنين الذي ذكره الله في القرآن كان ذا قَرْنيْ

أُمَّته التي كان فيهم. وقال، صلى الله عليه وسلم: ما أَدري ذو القرنين

أَنبيّاً كان أَم لا. وذو القَرْنينِ: المُنْذِرُ الأَكبرُ بنُ ماءٍ

السماء جَدُّ النُّعمان بن المنذر، قيل له ذلك لأَنه كانت له ذؤابتان

يَضْفِرُهما في قَرْنيْ رأْسه فيُرْسِلُهما، وليس هو الموصوف في التنزيل، وبه

فسر ابن دريد قول امرئ القيس:

أَشَذَّ نَشاصَ ذي القَرْنينِ، حتى

توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ

وقَرْنُ القوم: سيدُهم. ويقال: للرجل قَرْنانِ أَي ضفيرتان؛ وقال

الأَسَدِيُّ:

كَذَبْتُم، وبيتِ اللهِ، لا تَنْكِحونها

بَنِي شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ

أَراد يا بني التي شابَ قَرْناها، فأَضمره. وقَرْنُ الكلإِ: أَنفه الذي

لم يوطأْ، وقيل: خيره، وقيل: آخره. وأَصاب قَرْنَ الكلإ إذا أَصاب مالاً

وافراً. والقَرْنُ: حَلْبَة من عَرَق. يقال: حَلَبنا الفرسَ قَرْناً أَو

قَرْنينِ أي عَرَّقناه. والقَرْنُ: الدُّفعة من العَرَق. يقال: عَصَرْنا

الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين، والجمع قُرون؛ قال زهير:

تُضَمَّرُ بالأَصائِل كلَّ يوْمٍ،

تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ

وكذلك عَدَا الفرسُ قَرْناً أَو قرنين. أَبو عمرو: القُرونُ العَرَقُ.

قال الأَزهري: كأَنه جمع قَرْن. والقَرُونُ: الذي يَعْرَقُ سريعاً، وقيل:

الذي يَعْرَق سريعاً إذا جرى، وقيل: الفرس الذي يَعْرَقُ سريعاً، فخص.

والقَرْنُ: الطَّلَقُ من الجَرْي. وقُروُنُ المطر: دُفَعُه

المُتَفرِّقة.والقَرْنُ: الأُمَّةُ تأْتي بعد الأُمَّة، وقيل: مُدَّتُه عشر سنين،

وقيل: عشرون سنة، وقيل: ثلاثون، وقيل: ستون، وقيل: سبعون، وقيل: ثمانون وهو

مقدار التوسط في أَعمار أهل الزمان، وفي النهاية: أََهل كلِّ زمان،

مأْخوذ من الاقْتِران، فكأَنه المقدار القد يَقْترِنُ فيه أهلُ ذلك الزمان في

أَعمارهم وأَحوالهم. وفي الحديث: أَن رجلاً أَتاه فقال عَلِّمْني

دُعاءً، ثم أَتاه عند قَرْنِ الحَوْلِ أَي عند آخر الحول الأَول وأَول

الثاني. والقَرْنُ في قوم نوح: على مقدار أَعمارهم؛ وقيل: القَرْنُ أَربعون

سنة بدليل قول الجَعْدِي:

ثَلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُم،

وكانَ الإلَهُ هو المُسْتَاسا

وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة، وقيل: القَرْن مائة سنة، وجمعه

قُرُون. وفي الحديث: أَنه مسح رأْس غلام وقال عِشْ قَرْناً، فعاش مائة سنة.

والقَرْنُ من الناس: أَهلُ زمان واحد؛ وقال:

إذا ذهب القَرْنُ الذي أَنتَ فيهمُ،

وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ، فأَنتَ غَرِيبُ

ابن الأَعرابي: القَرْنُ الوقت من الزمان يقال هو أَربعون سنة، وقالوا:

هو ثمانون سنة، وقالوا: مائة سنة؛ قال أَبو العباس: وهو الاختيار لما

تقدَّم من الحديث. وفي التنزيل العزيز: أَوَلَمْ يَرَوْا كم أَهْلَكْنا من

قبْلهم من قَرْنٍ؛ قال أَبو إسحق: القَرْنُ ثمانون سنة، وقيل: سبعون سنة،

وقيل: هو مطلق من الزمان، وهو مصدر قَرَنَ يَقْرُنُ؛ قال الأَزهري:

والذي يقع عندي، والله أَعلم، أن القَرْنَ أَهل كل مدة كان فيها نبيّ أَو كان

فيها طبقة من أَهل العلم، قَلَّتْ السِّنُون أَو كثرت، والدليل على

هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكم قَرْنِي، يعني أَصحابي، ثم

الذين يَلُونَهم، يعني التابعين، ثم الذين يَلُونهم، يعني الذين أَخذوا

عن التابعين، قال: وجائز أَن يكون القَرْنُ لجملة الأُمة وهؤلاء قُرُون

فيها، وإنما اشتقاق القَرْن من الاقْتِران، فتأَويله أَن القَرْنَ الذين

كانوا مُقْتَرِنين في ذلك الوقت والذين يأْتون من بعدهم ذوو اقْتِرانٍ آخر.

وفي حديث خَبّابٍ: هذا قَرْنٌ قد طَلَعَ؛ أَراد قوماً أَحداثاً

نَبَغُوا بعد أَن لم يكونوا، يعني القُصّاص، وقيل: أَراد بِدْعَةً حَدثت لم

تكون في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم. وقال أَبو سفيان بن حَرْبٍ

للعباس بن عبد المطلب حين رأَى المسلمين وطاعتهم لرسول الله، صلى الله عليه

وسلم، واتباعَهم إياه حين صلَّى بهم: ما رأَيت كاليوم طاعةَ قومٍ، ولا

فارِسَ الأَكارِمَ، ولا الرومَ ذاتَ القُرُون؛ قيل لهم ذاتُ القُرُون

لتوارثهم الملك قَرْناً بعد قَرْنٍ، وقيل: سُمُّوا بذلك لقُرُونِ شُعُورهم

وتوفيرهم إياها وأَنهم لا يَجُزُّونها. وكل ضفيرة من ضفائر الشعر

قَرْنٌ؛ قال المُرَقِّشُ:

لاتَ هَنَّا، وليْتَني طَرَفَ الزُّجْـ

جِ، وأَهلي بالشأْم ذاتُ القُرونِ

أَراد الروم، وكانوا ينزلون الشام. والقَرْنُ: الجُبَيْلُ المنفرد،

وقيل: هو قطعة تنفرد من الجَبَل، وقيل: هو الجبل الصغير، وقيل: الجبيل

الصغير المنفرد، والجمع قُرُونٌ وقِرانٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ، وطَرْفُها

كطَرْفِ الحُبَارَى أَخطأَتْها الأَجادِلُ

والقَرْنُ: شيء من لِحَاء شَجر يفتل منه حَبْل. والقَرْن: الحَبْل من

اللِّحاءِ؛ حكاه أَبو حنيفة. والقَرْنُ أَيضاً: الخُصْلة المفتولة من

العِهْن. والقَرْنُ: الخُصْلة من الشعر والصوف، جمعُ كل ذلك قُروُنٌ؛ ومنه

قول أَبي سفيان في الرُّومِ: ذاتِ القُرُون؛ قال الأَصمعي: أَراد قُرون

شعُورهم، وكانوا يُطوِّلون ذلك يُعْرَفُون به؛ ومنه حديث غسل الميت:

ومَشَطناها ثلاثَ قُرون. وفي حديث الحجاج: قال لأسماءَ لَتَأْتِيَنِّي أو

لأَبعَثنَّ إليكِ من يسَحبُك بقرونكِ. وفي الحديث: فارِسُ نَطْحةً أَو

نَطْحتَين

(* قوله «فارس نصحة أو نطحتين» كذا بالأصل ونسختين من النهاية

بنصب نطحة أو نطحتين، وتقدم في مادة نطح رفعهما تبعاً للأصل ونسخة من

النهاية وفسره بما يؤيد بالنصب حيث قال هناك: قال أبو بكر معناه فارس تقاتل

المسلمين مرة أو مرتين فحذف الفعل وقيل تنطح مرة أو مرتين فحذف الفعل

لبيان معناه) . ثم لا فارس بعدها أَبداً. والرُّوم ذاتُ القُرون كلما

هلَك قَرْنٌ خَلَفه قرن، فالقُرون جمع قَرْنٍ؛ وقول الأَخطل يصف النساء:

وإذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ،

فكأَنما حَلَّت لهنَّ نُذُورُ

قال أَبو الهيثم: القُرون ههنا حبائلُ الصَّيّاد يُجْعَل فيها قُرونٌ

يصطاد بها، وهي هذه الفُخوخ التي يصطاد بها الصِّعاءُ والحمامُ، يقول:

فهؤلاء النساءإِذا صِرْنا في قُرونهنَّ فاصْطَدْننا فكأَنهن كانت عليهن

نُذُور أَن يَقْتُلننا فحَلَّتْ؛ وقول ذي الرمة في لغزيته:

وشِعْبٍ أَبى أَن يَسْلُكَ الغُفْرُ بينه،

سَلَكْتُ قُرانى من قَياسِرةٍ سُمْرا

قيل: أَراد بالشِّعْب شِعْب الجبل، وقيل: أَراد بالشعب فُوقَ السهم،

وبالقُرانى وَتراً فُتِل من جلد إِبل قَياسرةٍ. وإِبلٌ قُرانى أَي ذات

قرائن؛ وقول أَبي النجم يذكر شَعرهَ حين صَلِعَ:

أَفناه قولُ اللهِ للشمسِ: اطلُعِي

قَرْناً أَشِيبِيه، وقَرْناً فانزِعي

أَي أَفنى شعري غروبُ الشمس وطلوعها، وهو مَرُّ الدهر.

والقَرينُ: العين الكَحِيل.

والقَرْنُ: شبيةٌ بالعَفَلة، وقيل: هو كالنُّتوء في الرحم، يكون في

الناس والشاء والبقر. والقَرْناء: العَفْلاء.

وقُرْنةُ الرَّحِم: ما نتأَ منه، وقيل: القُرْنتان رأْس الرحم، وقيل:

زاويتاه، وقيل: شُعْبَتاه، كل واحدة منهما قُرْنةٌ، وكذلك هما من رَحِم

الضَّبَّة. والقَرْنُ: العَفَلة الصغيرة؛ عن الأَصمعي. واخْتُصِم إِلى

شُرَيْح في جارية بها قَرَنٌ فقال: أَقعِدوها، فإِن أَصابَ الأَرض فهو عَيبٌ،

وإِن لم يصب الأَرض فليس بعيب. الأَصمعي: القَرَنُ في المرأَة كالأُدْرة

في الرجل. التهذيب: القَرْناءُ من النساء التي في فرجها مانع يمنع من

سُلوك الذكر فيه، إِما غَدَّة غليظة أَو لحمة مُرْتَتِقة أَو عظم، يقال

لذلك كله القَرَنُ؛ وكان عمر يجعل للرجل إِذا وجد امرأَته قَرْناءَ الخيارَ

في مفارقتها من غير أَن يوجب عليه المهر وحكى ابن بري عن القَزّاز قال:

واختُصِم إِلى شُريح في قَرَن، فجعل القَرَن هو العيب، وهو من قولك امرأَة

قَرْناءُ بَيِّنة القَرَن، فأََما القَرْنُ، بالسكون، فاسم العَفَلة،

والقَرَنُ، بالفتح، فاسم العيب. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: إِذا تزوج

المرأَة وبها قَرْنٌ، فإِن شاءَ أَمسك، وإِن شاءَ طلق؛ القَرْنُ، بسكون

الراء: شيء يكون في فرج المرأَة كالسنِّ يمنع من الوطءِ، ويقال له

العَفَلةُ. وقُرْنةُ السيف والسِّنان وقَرْنهما: حدُّهما. وقُرْنةُ النَّصْلِ:

طرَفه، وقيل: قُرْنتاه ناحيتاه من عن يمينه وشماله. والقُرْنة، بالضم:

الطرَف الشاخص من كل شيء؛ يقال: قُرْنة الجبَل وقُرْنة النَّصْلِ وقُرْنة

الرحم لإِحدى شُعْبتَيه. التهذيب: والقُرْنة حَدُّ السيف والرمح والسهم،

وجمع القُرْنة قُرَنٌ. الليث: القَرْنُ حَدُّ رابية مُشْرِفة على وهدة

صغيرة، والمُقَرَّنة الجبال الصغار يدنو بعضها من بعض، سميت بذلك لتَقارُبها؛

قال الهذلي

(* قوله «قال الهذلي» اسمه حبيب، مصغراً، ابن عبد الله) :

دَلَجِي، إِذا ما الليلُ جَنْـ

ـنَ، على المُقَرَّنةِ الحَباحِبْ

أَراد بالمُقَرَّنة إِكاماً صغاراً مُقْترِنة.

وأَقرَنَ الرُّمحَ إِليه: رفعه. الأَصمعي: الإِقْرانُ رفع الرجل رأْس

رُمحِه لئلاَّ يصيب مَنْ قُدّامه. يقال: أَقرِنْ رمحك. وأَقرَن الرجلُ إِذا

رفع رأْسَ رمحِهِ لئلا يصيب من قدَّامه. وقَرَن الشيءَ بالشيءِ وقَرَنَه

إِليه يَقْرِنه قَرْناً: شَدَّه إِليه. وقُرِّنتِ الأُسارَى بالحبال،

شُدِّد للكثرة.

والقَرينُ: الأَسير. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، مَرَّ برَجلين

مُقترنين فقال: ما بالُ القِران؟ قالا:

نذَرْنا، أَي مشدودين أَحدهما إِلى الآخر بحبل. والقَرَنُ، بالتحريك:

الحبل الذي يُشدّان به، والجمع نفسه قَرَنٌ أَيضاً. والقِرانُ: المصدر

والحبل. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: الحياءُ والإِيمانُ في قَرَنٍ

أَي مجموعان في حبل أَو قِرانٍ. وقوله تعالى: وآخرِين مُقَرَّنين في

الأَصفاد، إِما أَن يكون أَراد به ما أَراد بقوله مَقرُونين، وإِما أَن يكون

شُدِّد للتكثير؛ قال ابن سيده: وهذا هو السابق إِلينا من أَول وَهْلة.

والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة، وقَرَنَ بين الحج والعمْرة قِراناً،

بالكسر. وفي الحديث: أَنه قَرَن بين الحج والعمرة أَي جمع بينهما بنيَّة

واحدة وتلبية واحدة وإِحرام واحد وطواف واحد وسعي واحد، فيقول: لبيك بحجة

وعمرة، وهو عند أَبي حنيفة أَفضل من الإِفراد والتمتع. وقَرَنَ الحجَّ

بالعمرة قِراناً: وَصَلها. وجاء فلان قارِناً، وهو القِرانُ. والقَرْنُ:

مثلك في السنِّ، تقول: هو على قَرْني أَي على سِنِّي. الأَصمعي: هو

قَرْنُه في السن، بالفتح، وهو قِرْنه، بالكسر، إِذا كان مثله في الــشجاعة

والشّدة. وفي حديث كَرْدَم: وبِقَرْنِ أَيِّ النساء هي أَي بسنِّ أَيهنَّ. وفي

حديث الضالة: إِذا كتَمها آخِذُها ففيها قَرينتها مثلها أَي إِذا وجد

الرجلُ ضالة من الحيوان وكتمها ولم يُنْشِدْها ثم توجد عنده فإِن صاحبها

يأْخذها ومثلها معها من كاتمها؛ قال ابن الأَثير: ولعل هذا في صدر الإِسلام

ثم نسخ، أَو هو على جهة التأَديب حيث لم يُعَرِّفها، وقيل: هو في الحيوان

خاصة كالعقوبة له، وهو كحديث مانع الزكاة: إِنا آخدُوها وشطرَ ماله.

والقَرينةُ: فَعِيلة بمعنى مفعولة من الاقتِران، وقد اقْتَرَنَ الشيئان

وتَقارَنا.

وجاؤُوا قُرانى أَي مُقْتَرِنِين. التهذيب: والقُرانى تثنية فُرادى،

يقال: جاؤُوا قُرانى وجاؤوا فُرادى. وفي الحديث في أَكل التمر: لا قِران ولا

تفتيش أَي لا تَقْرُنْ بين تمرتين تأْكلهما معاً وقارَنَ الشيءُ الشيءَ

مُقارَنة وقِراناً: اقْتَرَن به وصاحَبَه. واقْتَرَن الشيءُ بغيره

وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْته، ومنه قِرانُ

الكوكب. وقَرَنْتُ الشيءَ بالشيءِ: وصلته. والقَرِينُ: المُصاحِبُ.

والقَرينانِ: أَبو بكر وطلحة، رضي الله عنهما، لأَن عثمان بن عَبَيْد الله،

أَخا طلحة، أَخذهما فَقَرَنَهما بحبل فلذلك سميا القَرِينَينِ. وورد في

الحديث: إِنَّ أَبا بكر وعمر يقال لهما القَرينانِ. وفي الحديث: ما من

أَحدٍ إِلا وكِّلَ به قَرِينُه أَي مصاحبه من الملائكة والشَّياطين

وكُلِّإِنسان، فإِن معه قريناً منهما، فقرينه من الملائكة يأْمره بالخير

ويَحُثه عليه. ومنه الحديث الآخر: فقاتِلْه فإِنَّ معه القَرِينَ، والقَرِينُ

يكون في الخير والشر. وفي الحديث: أَنه قُرِنَ

بنبوته، عليه السلام، إِسرافيلُ ثلاثَ سنين، ثم قُرِنَ به جبريلُ، عليه

السلام، أَي كان يأْتيه بالوحي وغيره.

والقَرَنُ: الحبل يُقْرَنُ به البعيرانِ، والجمع أَقْرانٌ، وهو

القِرَانُ وجمعه قُرُنٌ؛ وقال:

أَبْلِغْ أَبا مُسْمِعٍ، إِنْ كنْتَ لاقِيَهُ،

إِنِّي، لَدَى البابِ، كالمَشْدُودِ في قَرَنِ

وأَورد الجوهري عجزه. وقال ابن بري: صواب إِنشاده أَنِّي، بفتح الهمزة.

وقَرَنْتُ

البعيرين أَقْرُنُهما قَرْناً: جمعتهما في حبل واحد. والأَقْرانُ:

الحِبَالُ. الأَصمعي: القَرْنُ جَمْعُكَ بين دابتين في حَبْل، والحبل الذي

يُلَزَّان به يُدْعَى قَرَناً. ابن شُمَيْل: قَرَنْتُ بين البعيرين

وقَرَنْتهما إِذا جمعت بينهما في حبل قَرْناً. قال الأَزهري: الحبل الذي يُقْرَنُ

به بعيران يقال له القَرَن، وأَما القِرانُ

فهو حبل يُقَلَّدُ البعير ويُقادُ به. وروي أَنَّ ابن قَتَادة صَاحِبَ

الحَمَالَةِ تَحَمَّل بحَمَالة، فطاف في العرب يسأَلُ فيها، فانتهى إِلى

أَعرابي قد أَوْرَدَ إِبلَه فسأَله فقال: أَمعك قُرُنٌ؟ قال: نعم، قال:

نَاوِلْني قِرَاناً، فَقَرَنَ له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ

له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ له بعيراً آخر حتى قَرَنَ

له سبعين بعيراً، ثم قال: هاتِ قِراناً، فقال: ليس معي، فقال: أَوْلى لك

لو كانت معك قُرُنٌ لقَرَنْتُ لك منها حتى لا يبقى منها بعير، وهو إِياس

بن قتادة. وفي حديث أَبي موسى: فلما أَتيت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، قال خذ هذين القَرِينَيْنِ أَي الجملين المشدودين أَحدهما إِلى الآخر.

والقَرَنُ والقَرِينُ: البعير المَقْرُون بآخر. والقَرينة: الناقة

تُشَدُّ إِلى أُخْرى، وقال الأَعور النبهاني يهجو جريراً ويمدح غَسَّانَ

السَّلِيطِي:

أَقُولُ لها أُمِّي سَليطاً بأَرْضِها،

فبئس مُناخُ النازلين جَريرُ

ولو عند غسَّان السَّليطيِّ عَرَّسَتْ،

رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ

قال ابن بري: وقد اختلف في اسم الأَعور النَّبْهانِي فقال ابن الكلبي:

اسمه سُحْمَةُ بن نُعَيم بن الأَخْنس ابن هَوْذَة، وقال أَبو عبيدة في

النقائض: يقال له العَنَّاب، واسمه سُحَيْم بن شَريك؛ قال: ويقوي قول أَبي

عبيدة في العَنَّاب قول جرير في هجائه:

ما أَنتَ، يا عَنَّابُ، من رَهْطِ حاتِمٍ،

ولا من رَوابي عُرْوَةَ بن شَبيبِ

رأَينا قُرُوماً من جَدِيلةَ أَنْجَبُوا،

وفحلُ بنِي نَبْهان غيرُ نَجيبِ

قال ابن بري: وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون القَرَنُ البعيرَ المَقْرونَ

بآخر، وقال: إِنما القَرَنُ الحبل الذي يُقْرَنُ به البعيران؛ وأَما قول

الأَعْور:

رغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيرُ

فإِنه على حذف مضاف، مثل واسْأَلِ القريةَ.

والقَرِينُ: صاحبُك الذي يُقارِنُك، وقَرِينُك: الذي يُقارنُك، والجمع

قُرَناءُ، وقُرانى الشيء: كقَرِينه؛ قال رؤبة:

يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد

وقِرْنُك: المُقاوِمُ لك في أَي شيء كان، وقيل: هو المُقاوم لك في شدة

البأْس فقط. والقِرْنُ، بالكسر: كُفْؤك في الــشجاعة. وفي حديث عُمَر

والأَسْقُفّ قال: أَجِدُكَ قَرْناً، قال: قَرْنَ مَهْ؟ قال: قَرْنٌ من حديد؛

القَرْنُ، بفتح القافِ: الحِصْنُ، وجمعه قُرُون، وكذلك قيل لها الصَّياصِي؛

وفي قصيد كعب بن زهير:

إِذا يُساوِرُ قِرْناً، لا يَحِلُّ له

أَن يَتْرُك القِرن إِلا وهو مَجْدول

القِرْنُ، بالكسر: الكُفْءِ

والنظير في الــشجاعة والحرب، ويجمع على أَقران. وفي حديث ثابت بن قَيس:

بئسما عَوَّدْتم أَقْرانَكم أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكم في القتال، والجمع

أَقران، وامرأَة قِرنٌ وقَرْنٌ كذلك. أَبو سعيد: اسْتَقْرَنَ فلانٌ

لفلان إِذا عازَّهُ وصار عند نفسه من أَقرانه. والقَرَنُ: مصدر قولك رجل

أَقْرَنُ بَيِّنُ

القَرَنِ، وهو المَقْرُون الحاجبين. والقَرَنُ: التقاء طرفي الحاجبين

وقد قَرِنَ وهو أَقْرَنُ، ومَقْرُون الحاجبين، وحاجب مَقْرُون: كأَنه قُرِن

بصاحبه، وقيل: لا يقال أَقْرَنُ ولا قَرْناء حتى يضاف إِلى الحاجبين.

وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: سَوابِغَ في غير قَرَنٍ؛

القَرَن، بالتحريك: التقاء الحاجبين. قال ابن الأَثير: وهذا خلاف ما

روته أُم معبد فإِنها قالت في صفته، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ أَقْرَنُ

أَي مَقْرُون الحاجبين، قال: والأَول الصحيح في صفته، صلى الله عليه وسلم،

وسوابغ حال من المجرور، وهو الحواجب، أَي أَنها دقت في حال سبوغها،

ووضع الحواجب موضع الحاجبين لأَن الثنية جمع. والقَرَنُ: اقْتِرانُ

الركبتين، ورجل أَقْرَنُ. والقَرَنُ: تَباعُدُ ما بين رأْسَي الثَّنِيَّتَيْن

وإِن تدانت أُصولهما. والقِران: أَن يَقْرُن بينَ تمرتين يأْكلهما.

والقَرُون: الذي يجمع بين تمرتين في الأَكل، يقال: أَبَرَماً قَرُوناً. وفي

الحديث: أَنه نهى عن القِران إِلا أَن يستأْذن أَحدُكم صاحبَه، ويُرْوى

الإِقْران، والأَول أَصح، وهو أَن يَقْرُِن بين التمرتين في الأَكل، وإِنما نهى

عنه لأَن فيه شرهاً، وذلك يُزْري بفاعله، أَو لأَن فيه غَبْناً برفيقه،

وقيل: إِنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع

هذا يُواسُونَ من القليل، فإِذا اجتمعوا على الأَكل آثر بعضهم بعضاً على

نفسه، وقد يكون في القوم من قد اشْتَدَّ جوعه، فربما قَرَنَ بين التمرتين

أَو عظَّم اللُّقْمة فأَرشدهم إِلى الإِذن فيه لتطيب به أَنْفُسُ

الباقين. ومنه حديث جَبَلَة قال: كنا في المدينة في بَعْثِ العراق، فكان ابن

الزبير يَرْزُقُنا التمر، وكان ابن عمر يمرّ فيقول: لا تُقَارِنُوا إِلا

أَن يستأْذن الرجلُ أَخاه، هذا لأَجل ما فيه من الغَبْنِ ولأَن مِلْكَهم

فيه سواء؛ وروي نحوه عن أَبي هريرة في أَصحاب الصُّفَّةِ؛ ومن هذا قوله في

الحديث: قارِنُوا بين أَبنائكم أَي سَوُّوا بينهم ولا تُفَضلوا بعضهم على

بعض، ويروى بالباء الموحدة من المقاربة وهو قريب منه، وقد تقدم في

موضعه.والقَرُونُ من الرجال: الذي يأْكل لقمتين لقمتين أَو تمرتين تمرتين، وهو

القِرانُ. وقالت امرأَة لبعلها ورأَته يأْكل كذلك: أَبَرَماً قَرُوناً؟

والقَرُون من الإِبل: التي تَجْمَع بين مِحلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ، وقيل:

هي المُقْتَرِنَة القادِمَيْن والآخِرَيْنِ، وقيل: هي التي إِذا بَعَرَتْ

قارنت بين بَعَرِها، وقيل: هي التي تضع خُفَّ رجلها موضع خُفِّ يدها،

وكذلك هو من الخيل. وقَرَنَ الفرسُ يَقْرُنُ، بالضم، إِذا وقعت حوافر رجليه

مواقعَ حوافر يديه. والقَرُون: الناقة التي تَقْرُنُ ركبتيها إِذا بركت؛

عن الأَصمعي. والقَرُون: التي يجتمع خِلْفاها القادِمان والآخِرانِ

فيَتَدانَيانِ. والقَرون: الذي يَضَعُ حَوافرَ رجليه مَواقعَ حَوافر

يديه.والمَقْرُونُ من أَسباب الشِّعْر: ما اقْتَرنت فيه ثلاثُ حركات بعدها

ساكن كمُتَفا من متفاعلن وعلتن من مفاعلتن، فمتفا قد قرنت السببين بالحركة،

وقد يجوز إِسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفورقين نحو عيلن من

مفاعيلن، وقد ذكر المفروقان في موضعه.

والمِقْرَنُ: الخشبة التي تشدّ على رأْسَي الثورين.

والقِران والقَرَنُ: خيط من سَلَب، وهو قشر يُفتل يُوثَقُ على عُنُق كل

واحد من الثورين، ثم يوثق في وسطهما اللُّوَمَةُ.

والقَرْنانُ: الذي يُشارك في امرأَته كأَنه يَقْرُن به غيرَه، عربي صحيح

حكاه كراع. التهذيب: القَرْنانُ نعت سوء في الرجل الذي لا غَيْرَة له؛

قال الأَزهري: هذا من كلام الحاضرة ولم أَرَ البَوادِيَ

لفظوا به ولا عرفوه.

والقَرُون والقَرُونة والقَرينة والقَرينُ: النَّفْسُ. ويقال:

أَسْمَحَتْ قَرُونُه وقَرِينُه وقَرُونَتُه وقَرِينَتُه أَي ذَلَّتْ نفسه

وتابَعَتْه على الأَمر؛ قال أَوس بن حَجَر:

فَلاقى امرأً من مَيْدَعانَ، وأَسْمَحَتْ

قَرُونَتُه باليَأْسِ منها فعجَّلا

أَي طابت نَفْسُه بتركها، وقيل: سامَحَتْ؛ قَرُونُه وقَرُونَتُه

وقَرينَتُه كُلُّه واحدٌ؛ قال ابن بري: شاهد قَرُونه قول الشاعر:

فإِنِّي مِثْلُ ما بِكَ كان ما بي،

ولكنْ أَسْمَحَتْ عنهم قَرُوِني

وقول ابن كُلْثوم:

مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ،

نَجُذُّ الحبلَ أَو نَقِصُ القَرينا

قَرِينته: نَفْسُه ههنا. يقول: إِذا أَقْرَنَّا لِقرْنٍ غلبناه.

وقَرِينة الرجل: امرأَته لمُقارنته إِياها. وروى ابن عباس أَن رسول الله، صلى

الله عليه وسلم كان إِذا أَتى يومُ الجمعة قال: يا عائشة اليَوْمُ يَوْمُ

تَبَعُّلٍ وقِرانٍ؛ قيل: عَنى بالمُقارنة التزويج. وفلان إِذا جاذَبَتْه

قَرِينَتُه وقَرِينُه قهرها أَي إِذا قُرِنَتْ به الشديدة أَطاقها وغلبها،

وفي المحكم: إِذا ضُمَّ إِليه أَمر أَطاقه.

وأَخَذْتُ قَرُونِي من الأَمر أَي حاجتي.

والقَرَنُ: السَّيف والنَّيْلُ، وجمعه قِرانٌ؛ قال العجاج:

عليه وُرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ

والقَرَن، بالتحريك: الجَعْبة من جُلود تكون مشقوقة ثم تخرز، وإِنما

تُشَقُّ لتصل الريح إِلى الريش فلا يَفْسُد؛ وقال:

يا ابنَ هِشامٍ، أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْ،

فكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْ

وقيل: هي الجَعْبَةُ ما كانت. وفي حديث ابن الأَكْوََعِ: سأَلت رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة في القَوْسِ والقَرَن، فقال: صَلِّ في

القوس واطْرَحِ

القَرَنَ؛ القَرَنُ: الجَعْبَةُ، وإِنما أَمره بنزعه لأَنه قد كان من

جلد غير ذَكِيّ ولا مدبوغ. وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنَّبْلِ في

القَرَنِ أَي مجتمعون مثلها. وفي حديث عُميَر بن الحُمام: فأَخرج تمراً من

قَرَنِهِ أَي جَعْبَتِه، ويجمع على أَقْرُن وأَقْرانٍ كجَبَلٍ

وأَجْبُلٍ وأَجْبالٍ. وفي الحديث: تعاهدوا أَقْرانَكم أَي انظروا هل هي

من ذَكِيَّة أَو ميتة لأَجل حملها في الصلاة. ابن شميل: القَرَنُ من خشب

وعليه أَديم قد غُرِّي به، وفي أَعلاه وعَرْضِ مُقدَّمِه فَرْجٌ فيه

وَشْجٌ قد وُشِجَ بينه قِلاتٌ، وهي خَشَبات مَعْروضات على فَمِ الجَفير جعلن

قِواماً له أَن يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح. ورجل قارن: ذو سيف ونَبْل

أَو ذو سيف ورمح وجَعْبَة قد قَرَنها. والقِران: النَّبْلُ المستوية من

عمل رجل واحد. قال: ويقال للقوم إِذا تَنَاضلوا اذْكُروا القِرانَ أَي

والُوا بين سهمين سهمين. وبُسْرٌ قارِنٌ: قَرَنَ الإِبْسارَ بالإِرْطاب،

أَزدية.

والقَرائن: جبال معروفة مقترنة؛ قال تأَبط شرّاً:

وحَثْحَثْتُ مَشْعوفَ النَّجاءِ، وراعَني

أُناسٌ بفَيْفانٍ، فَمِزْتُ القَرائِنَا

ودُورٌ قَرائنُ إِذا كانت يَسْتَقْبِلُ بعضها بعضاً.

أَبو زيد: أَقْرَنَتِ السماء أَياماً تُمْطِرُ ولا تُقْلِع، وأَغْضَنَتْ

وأَغْيَنَتْ المعنى واحد، وكذلك بَجَّدَتْ ورَثَّمَتْ. وقَرَنَتِ

السماءُ وأَقْرَنَتْ: دام مطرها؛ والقُرْآنُ من لم يهمزه جعله من هذا لاقترانِ

آيِهِ، قال ابن سيده: وعندي أَنه على تخفيف الهمز. وأَقْرَنَ

له وعليه: أَطاق وقوِيَ عليه واعْتَلى. وفي التنزيل العزيز: وما كنا له

مُقْرِنينَ؛ أَي مُطِيقينَ؛ قال: واشتقاقه من قولك أَنا لفلان مُقْرِنَ؛

أَي مُطيق. وأَقْرَنْتُ فلاناً أَي قد صِرْت له قِرْناً. وفي حديث

سليمان بن يَسار: أَما أَنا فإِني لهذه مُقْرِن أَي مُطِيق قادر عليها، يعني

ناقته. يقال: أَقْرَنْتُ للشيء فأَنا مُقْرِن إِذا أَطاقه وقوي عليه. قال

ابن هانئ: المُقْرِن المُطِيقُ والمُقْرِنُ الضعيف؛ وأَنشد:

وداهِيَةٍ داهَى بها القومَ مُفْلِقٌ

بَصِيرٌ بعَوْراتِ الخُصومِ لَزُومُها

أَصَخْتُ لها، حتى إِذا ما وَعَيْتُها،

رُمِيتُ بأُخرى يَستَدِيمُ خَصيمُها

تَرَى القومَ منها مُقْرِنينَ، كأَنما

تَساقَوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها

فلم تُلْفِني فَهّاً، ولم تُلْفِ حُجَّتي

مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقيمُها

قال: وقال أَبو الأَحْوَصِ الرِّياحي:

ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ، والخيلُ تُدَّعَى،

بذِي نَجَبٍ، ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت

أَي ما ضَعُفتْ. والإِقْرانُ: قُوَّة الرجل على الرجل. يقال: أَقْرَنَ

له إِذا قَوِيَ عليه. وأَقْرَنَ عن الشيء: ضَعُفَ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

ترى القوم منها مقرنين، كأَنما

تساقوا عُقاراً لا يَبِلُّ سليمها

وأَقْرَنَ عن الطريق: عَدَلَ عنها؛ قال ابن سيده: أُراه لضعفه عن

سلوكها. وأَقْرَنَ الرجلُ: غَلَبَتْهُ ضَيْعتُه، وهو مُقْرِنٌ، وهو الذي يكون

له إِبل وغنم ولا مُعِينَ له عليها، أَو يكون يَسْقي إِبلَه ولا ذائد له

يَذُودُها يوم ورودها. وأَقْرَنَ الرجل إِذا أَطاق أَمرَ ضَيْعته، ومن

الأَضداد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قيل لرجل

(* «وفي حديث عمر رضي الله

عنه قيل لرجل إلخ» حق هذا الحديث أن يذكر عقب حديث عمير بن الحمام كما

هو سياق النهاية لأن الاقرن فيه بمعنى الجعاب) ما مالُك؟ قال: أَقْرُنٌ لي

وآدِمةٌ

في المَنِيئة، فقال: قَوِّمْها وزَكِّها. وأَقْرَنَ إِذا ضَيَّقَ على

غريمه. وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ: حان أَن يتفَقَّأَ. وأَقْرَنَ الدمُ في

العِرْق واستقْرَنَ: كثر. وقَرْنُ الرَّمْلِ: أَسفلُه كقِنْعِهِ.

وأَبو حنيفة قال: قُرُونة، بضم القاف، نَبْتةٌ تشبه نبات اللُّوبِياء،

فيها حبٌّ أَكبر من الحِمَّصِ

مُدَحْرَج أَبْرَشُ في سَواد، فإِذا جُشَّتْ خرجت صفراء كالوَرْسِ، قال:

وهي فَرِيكُ أَهل البادية لكثرتها

والقُرَيْناء: اللُّوبياء، وقال أَبو حنيفة: القُرَيْناء عشبة نحو

الذراع لها أَقنانٌ

وسِنْفَة كسِنفة الجُلْبانِ، وهي جُلْبانة بَرِّيَّة يُجْمع حبها

فتُعْلَفُه الدواب ولا يأْكله الناس لمرارة فيه.

والقَرْنُوَةُ: نبات عريض الورق ينبت في أَلْوِيَةِ الرمل ودَكادِ كِه،

ورَقُها أَغْبَرُ يُشبه ورَقَ الحَنْدَقُوق، ولم يجئ على هذا الوزن إِلا

تَرْقُوَةٌ وعَرْقُوَة وعَنْصُوَة وثَنْدُوَةٌ. قال أَبو حنيفة: قال

أَبو زياد من العُشْب القَرْنُوَة، وهي خضراء غبراء على ساق يَضرِبُ ورَقُها

إِلى الحمرة، ولها ثمرة كالسُّنبلة، وهي مُرَّة يُدْبَغُ بها الأَساقي،

والواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للإِلحاق، أَلا ترى

أَنه ليس في الكلام مثل فَرَزْدُقة

(* قوله «فرزدقة» كذا بالأصل بهذا الضبط،

وسقطت من نسخة المحكم التي بأيدينا، ولعله مثل فرزقة بحذف الدال

المهملة)؟.وجِلد مُقَرْنىً: مدبوغ بالقَرْنُوَة، وقد قَرْنَيْتُه، أَثبتوا

الواو كما أَثبتوا بقية حروف الأَصل من القاف والراء والنون، ثم قلبوها ياء

للمجاورة، وحكى يعقوب: أَديم مَقْرُونٌ بهذا على طرح الزائد. وسِقاءٌ

قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: دبغ بالقَرْنُوَة. وقال أَبو حنيفة: القَرْنُوَة

قُرُونٌ تنبت أَكبر من قُروُن الدُّجْرِ، فيها حَبٌّ أَكبر من الحمَّص،

فإِذا جُشَّ خرج أَصفر فيطبخ كما تطبخ الهريسة فيؤكل ويُدَّخر للشتاء، وأَراد

أَبو حنيفة بقوله قُرُون تنبت مثلَ قُرُون. قال الأَزهري في

القَرْنُوَةِ: رأَيت العرب يَدْبُغون بورقه الأُهُبَ؛ يقال: إِهابٌ مُقَرْنىً بغير

همز، وقد همزه ابن الأَعرابي.

ويقال: ما جعلت في عيني قَرْناً من كُحْل أَي مِيلاً واحداً، من قولهم

أَتيته قَرْناً أَو قَرْنين أَي مرة أَو مرتين، وقَرْنُ الثُّمَامِ شبيه

الباقِلَّى. والقارُون: الوَجُّ.

ابن شميل: أَهل الحجاز يسمون القارورة القَرَّانَ، الراء شديدة، وأَهل

اليمامة يسمونها الحُنْجُورة.

ويومُ أَقْرُنَ: يومٌ لغَطَفانَ على بني عامر. والقَرَنُ: موضع، وهو

ميقات أَهل نجد، ومنه أُوَيْسٌ القَرَنيُّ. قال ابن بري: قال ابن القطاع قال

ابن دريد في كتابه في الجمهرة، والقَزَّازُ في كتابه الجامع: وقَرْنٌ

اسم موضع. وبنو قَرَنٍ: قبيلة من الأَزْد. وقَرَنٌ: حي من مُرَادٍ من

اليمن، منهم أُوَيْسٌ القَرَنيُّ منسوب إِليهم. وفي حديث المواقيت: أَنه

وَقَّتَ لأَهلِ

نجْد قَرْناً، وفي رواية: قَرْنَ المَنازل؛ هو اسم موضع يُحْرِمُ منه

أَهلُ نجْد، وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه، وإِنما هو بالسكون، ويسمى أَيضاً

قَرْنَ الثعالب؛ ومنه الحديث: أَنه احتجم على رأْسه بقَرْنٍ حين طُبَّ؛

هو اسم موضع، فإِما هو الميقات أَو غيره، وقيل: هو قَرْنُ ثوْر جُعِلَ

كالمِحْجَمة. وفي الحديث: أَنه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأَسود؛ قال

ابن الأَثير: هو بالسكون، جُبَيْل صغيرٌ. والقَرِينة. واد معروف؛ قال ذو

الرمة:

تَحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلما

جرَى الرَّمْثُ في ماء القَرِينة والسِّدْرُ

وقال آخر:

أَلا ليَتَني بين القَرِينَة والحَبْلِ،

على ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلي

وقيل: القَرِينة اسم روضة بالصَّمّان. ومُقَرِّن: اسم. وقَرْنٌ: جبَلٌ

معروف. والقَرينة: موضع، ومن أَمثال العرب: تَرَكَ فلانٌ فلاناً على مثل

مَقَصِّ قَرْنٍ ومَقَطِّ قَرْن؛ قال الأَصمعي: القَرْنُ جبل مُطِلٌّ على

عرفات؛ وأَنشد:

فأَصَبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ،

فلا عينٌ تُحَسُّ ولا إِثارُ

ويقال: القَرْنُ ههنا الحجر الأَمْلَسُ النَّقِيُّ

الذي لا أَثر فيه، يضرب هذا المثل لمن يُسْتَأْصَلُ ويُصْطلَمُ،

والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بقي ذلك الموضع أَملس. وقارونُ: اسم رجل، وهو

أَعجمي، يضرب به المثل في الغِنَى ولا ينصرف للعجمة والتعريف. وقارُون: اسم

رجل كان من قوم موسى، وكان كافراً فخسف الله به وبداره الأَرض.

والقَيْرَوَانُ: معرَّب، وهو بالفارسية كارْوان، وقد تكلمت به العرب؛ قال امرؤ

القيس:

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ،

كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ

والقَرْنُ: قَرْنُ الهَوْدج؛ قال حاجِبٌ المازِنِيّ:

صَحا قلبي وأَقْصرَ، غَيْرَ أَنِّي

أَهَشُّ، إِذا مَرَرْتُ على الحُمولِ

كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ،

وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ

قرن
القَرْنُ: الرَّوْقُ من الحَيَوانِ.
(وأَيْضاً: (موضِعُهُ من رَأْسِ الإِنْسانِ) وَهُوَ حَدُّ الَّرأْسِ وجانِبُه؛ (أَو الجانِبُ الأَعْلَى من الَّرأْسِ، ج قُرون، لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ؛ وَمِنْه أَخَذَه بقُرُون رأْسِه.
(والقَرْنُ: (الذُّؤَابَةُ عامَّة وَمِنْه الرُّوم ذَات القُرُون لطُولِ ذَوائِبِهم.
(أَو ذُؤَابَةُ المرْأَةِ وضَفِيرتُها خاصَّة والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ؛ والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(والقَرْنُ: (أَعْلَى الجَبَلِ، ج قِرانٌ، بالكسْرِ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُوقِرانَ الأرضِ سُودانا (والقَرْنان (من الجَرادِ: شَعْرَتانِ فِي رأْسِه.
(والقَرْنان: (غِطاءٌ للهَوْدَجِ؛ قالَ حاجِبُ الْمَازِني:
كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ (والقَرْنُ: (أَوَّلُ الفَلاةِ.
(ومِن المجازِ: طَلَعَ قَرْنُ الشَّمسِ؛ القَرْنُ (من الشَّمْسِ: ناحِيَتُها، أَو أَعْلاها، وأَوَّلُ شُعاعها عنْدَ الطُّلوعِ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من القَوْمِ: سَيِّدُهُمْ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من الكَلإِ خَيْرُهُ، أَو آخِرُهُ، أَو أَنْفُه الَّذِي لم يُوطَأْ.
(والقَرْنُ: (الطَّلَقُ من الجَرْي. يقالُ. عدَا الفَرَسُ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ.
(والقَرْنُ: (الدُّفْعَةُ من المَطَرِ المُتَفَرِّقَةُ، والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (لِدَةُ الرَّجُلِ، ومِثْلُه فِي السِّنِّ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(ويقالُ: (هُوَ على قَرْني أَي (على سنِّي وعُمْرِي كالقَرِينِ، فهما إِذا مُتَّحِدان.
وقالَ بعضُهم: القَرْنُ فِي الحَرْبِ والسِّنِّ؛ والقَرِينُ فِي العِلْمِ والتِّجارَةِ.
قيلَ: القِرْنُ، بالكسْرِ: المُعادِلُ فِي الشدَّةِ، وبالفتْحِ: المُعادِلُ بالسِّنِّ؛ وقيلَ غيرُ ذلِكَ كَمَا فِي شرْحِ الفَصِيحِ.
(والقَرْنُ: زَمَنٌ مُعَيَّنٌ، أَو أَهْلُ زَمَنٍ مَخْصُوصٍ. واخْتَارَ بعضٌ أنَّه حَقيقَةٌ فيهمَا، واخْتلفَ هَل هُوَ مِنَ الاقْتِرانِ، أَي الأُمَّة المُقْتَرنَة فِي مدَّةٍ من الزَّمانِ، مِن قَرْنِ الجَبَلِ، لارْتِفاع سنِّهم، أَو غَيْر ذلِكَ، واخْتَلَفُوا فِي مدَّةِ القَرْنِ وتَحْديدِها، فقيلَ: (أَرْبعونَ سَنَةً؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ ودَلِيلُه قَوْلُ الجَعْديِّ:
ثَلاثَة أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُموكانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسافإنَّه قالَ هَذَا وَهُوَ ابنُ مائَة وعشْرينَ. (أَو عَشَرَةٌ، أَو عِشْرونَ، أَو ثَلاثونَ، أَو خَمْسونَ، أَو سِتُّونَ، أَو سَبْعونَ، أَو ثَمانونَ، نَقَلَها الزجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِه تَعَالَى: {ألم يَرَوْا كم أَهْلَكْنا قَبْلهم مِن القُرُونِ} ، والأَخيرُ نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرابيِّ أَيْضاً.
وَقَالُوا: هُوَ مقْدارُ المُتَوسّط مِن أَعْمارِ أهل الزَّمَان، (أَو مِائةٌ أَو مِائةٌ وَعِشْرُونَ.
وَفِي فتح الْبَارِي: اخْتلفُوا فِي تَحْدِيد مُدَّةِ القَرْنِ من عشرةٍ إِلَى مائةٍ وعشرِين لَكِن لم أرَ مَنْ صرَّحَ بالتِّسْعين وَلَا بمِائَةٍ وعَشَرَة، وَمَا عَدا ذلكَ فقد قالَ بِهِ قائِلٌ. (والأوَّلُ مِن القَوْلَيْنِ الأخيرَيْنِ (أَصَحُّ.
وقالَ ثَعْلَب: هُوَ الاخْتِيارُ (لقَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لغُلامٍ بعْدَ أَنْ مَسَحَ رأْسَه: ((عِشْ قَرْناً) ، فعاشَ مِائَةَ سَنَةٍ.
وعِبارَةُ المصنِّفِ مُوهَمة لأنَّ أَوَّلَ الأَقْوالِ الَّتِي ذَكَرَها هُوَ أَرْبعونَ سَنَة فتأَمَّل. وبالأَخير فَسَّر حَدِيْث: (إنَّ اللهَ يَبْعثُ على رأْسِ كلِّ قَرْنٍ لهَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يُجَدِّدُ أَمْرَ دينِها) ، كَمَا حَقَّقه الوَليُّ الحَافِظُ السّيوطي، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
(وقيلَ: القَرْنُ: (كُلُّ أُمَّةٍ هَلَكَتْ فَلم يَبْقَ مِنْهَا أَحَدٌ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيةُ المَذْكُورَةُ.
(وقيلَ: (الوَقْتُ من الزَّمانِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(والقَرْنُ: (الحَبْلُ المَفْتولُ من لِحاءِ الشَّجَرِ) ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ شيءٌ من لِحاءِ شَجَرٍ يُفْتَلُ مِنْهُ حَبْلٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ المَفْتولَةُ من العِهنِ؛ قيلَ: ومِنَ الشَّعَرِ أَيْضاً؛ والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (أَصْلُ الرَّمْلِ، وَفِي نسخةٍ: أَسْفَلُ الرَّمْلِ وَهُوَ الصَّوابُ كقنعه.
(والقَرْنُ: (العَفَلَةُ الصَّغيرَةُ، هُوَ كالنُّتوءِ فِي الرَّحمِ يكونُ فِي النَّاسِ والشَّاءِ والبَقَرِ؛ وَمِنْه حدِيثُ عليَ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى وَجْهَه: (إِذا تزوَّجَ المَرْأَة بهَا قَرْنٌ، فإنْ شاءَ طَلَّقَ، هُوَ كالسِّنِّ فِي فَرْجِ المرْأَةِ يَمْنَعُ من الوَطْءِ.
(والقَرْنُ: (الجَبَلُ الصَّغيرُ المُنْفَرِدُ؛ عَن الأصْمعيِّ؛ (أَو قِطْعَةٌ تَنْفَرِدُ من الجَبَلِ، ج قُرونٌ وقِرانٌ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ وطَرْفُهاكطَرْفِ الحُبَارَى أَخْطَأَتْها الأَجادِلُ (والقَرْنُ: (حَدُّ السَّيْفِ والنَّصْلِ كقُرْنَتِهما، بالضَّمِّ، وكذلِكَ قُرْنةُ السَّهْمِ. وقيلَ: قُرْنَتا النَّصْلِ: ناحِيَتَاهُ من عَن يمينِه وشمالِهِ، وجَمْعُ القُرْنَةِ القُرَنُ.
(والقَرْنُ: (حَلْبَةٌ من عَرَقٍ. يقالُ: حَلَبْنا الفرسَ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي عَرَّقْناه.
وقيلَ: هُوَ الدُّفْعَةُ من العَرَقِ، والجَمْعُ قُرُونٌ؛ قالَ زهيرُ:
تُضَمَّرُ بالأَصائِلِ كلَّ يوْمٍ تُسَنُّ على سَنابِكها القُرُونُوقالَ أَبو عَمْرو: القُرُونُ: العَرَقُ.
قالَ الأزْهريُّ: كأَنَّه جَمْع قَرْنٍ.
(والقَرْنُ من الناسِ: (أَهْلُ زَمانٍ واحِدٍ؛ قالَ:
إِذا ذَهَبَ القَرْنُ الَّذِي أَنتَ فيهمُوخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فأَنتَ غَرِيبُ (والقَرْنُ: (أُمَّةٌ بعْدَ أُمَّةٍ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي يَقَعُ عنْدِي، واللَّهُ أَعْلَم، أَنَّ القَرْنَ أَهْلَ مدَّةٍ كانَ فِيهَا نَبيٌّ، أَو كانَ فِيهَا طَبَقةٌ مِن أَهْلِ العِلْم، قَلَّت السِّنُون أَو كَثُرَتْ، بدَلِيلِ الحدِيث: (خَيْرُكُم قَرْنِي، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، يعْنِي الصَّحابَة والتابِعِينَ وأَتْباعَهم.
قالَ: وجائِزٌ أَنْ يكونَ القَرْنُ لجمْلَةِ الأُمَّةِ، وَهَؤُلَاء قُرُون فِيهَا، وإنَّما اشْتِقاقُ القَرْن مِنَ الاقْتِرانِ، فتَأْويلُه أَنَّ الَّذين كَانُوا مُقْتَرِنِين فِي ذلِكَ الوَقْت وَالَّذِي يأْتُون من بعْدِهم ذَوُو اقْتِرانٍ آخر.
(والقَرْنُ: (المِيلُ على فَمٍ البِئْرِ للبَكْرَةِ إِذا كَانَ من حِجارَةٍ، والخَشَبيُّ: دِعامَةٌ، وهُما مِيلانِ ودِعامَتانِ من حِجارَةٍ وخَشَبٍ وقيلَ: هما مَنارَتانِ يُبْنيانِ على رأْسِ البِئْرِ تُوْضَع عَلَيْهِمَا الخَشَبَةُ الَّتِي يُوْضَعُ عَلَيْهَا المِحْوَرُ، وتُعَلَّقُ مِنْهَا البَكرَةُ؛ قالَ الرَّاجزُ:
تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ فانْظُرْ مَا هماأَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟ وَفِي حدِيثِ أَبي أَيوب: فوجَدَه الرَّسُولُ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَغْتسلُ بينَ القَرْنَيْنِ، قيلَ: فَإِن كانَتا من خَشَبِ فهُما زُرْنُوقانِ.
(والقَرْنُ: (مِيلٌ واحِدٌ من الكُحْلِ. وَهُوَ مِن القَرْنِ: (المَرَّةُ الواحدَةُ. يقالُ: أَتَيْتُه قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ مُطِلٌّ على عَرفاتٍ، عَن الأَصْمعيِّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ جَبَلٌ صغيرٌ؛ وَبِه فسرَ الحدِيْث: (أَنَّه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأسْودِ.
(والقَرْنُ: (الحَجَرُ الأَمْلَسُ النَّقيُّ الَّذِي لَا أَثَرَ فِيهِ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه:
فأَصْبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ فَلَا عينٌ تُحَسُّ وَلَا إِثارُومنهم مَنْ فَسَّره بالجَبَلِ المَذْكُورِ، وقيلَ فِي تفْسِيرِه غيرُ ذلكَ.
(وقَرْنُ المَنازِلِ: (مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَهِي: ة عندَ الطَّائِفِ؛ قالَ عُمَرُ بنُ أبي ربيعَةَ:
فَلَا أَنْس مالأشياء لَا أَنْس موْقفاً لنا مَرَّة منا بقَرْنِ المَنازِلِ (أَو اسمُ الوادِي كُلِّهِ. وغَلِطَ الجوْهرِيُّ فِي تَحْرِيكِه.
قالَ شيْخُنا: هُوَ غَلَطٌ لَا محيدَ لَهُ عَنهُ، وَإِن قالَ بعضُهم: إنَّ التَّحْريكَ لُغَةٌ فِيهِ هُوَ غَيْرُ ثَبْتٍ.
قلْتُ: وبالتَّحْريكِ وَقَعَ مَضْبوطاً فِي نسخِ الجَمْهرةِ وجامِعِ القَزَّاز كَمَا نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ القَطَّاع عَنْهُمَا.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: وكثيرٌ ممَّنْ لَا يَعْرِف يَفْتَح رَاءَه، وإنّما هُوَ بالسكونِ.
(وغلطَ الجوْهرِيُّ أَيْضاً (فِي نِسْبَةِ سَيِّد التَّابِعِين رَاهِب هَذِه الأُمَّة (أُوَيسٍ القَرْنيِّ إِلَيْهِ، أَي إِلَى ذلكَ المَوْضِعِ، ونَصّه فِي الصِّحاح: والقَرَنُ: مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَمِنْه أُوَيسٌ القَرَنِيُّ.
قلْتُ: هَكَذَا وُجِدَ فِي نسخِ الصِّحاحِ ولعلَّ فِي العِبارَةِ سَقْطاً (لأنَّه إنَّما هُوَ (مَنْسوبٌ إِلَى قَرَنِ بنِ رَدْمانَ بنِ ناجِيَةَ بنِ مُرادٍ أَحَدِ أَجْدادِهِ على الصَّوابِ؛ قالَهُ ابنُ الكَلْبي، وابنُ حبيب، والهَمَدانيُّ وغيرُهُم مِن أَئمةِ النَّسَبِ؛ وَهُوَ أُوَيسُ بنُ جزءِ بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ سعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ عِمْران بنِ قَرْنٍ، كَذَا لابنِ الكَلْبي؛ وعنْدَ الهَمَدانيّ: سعْدُ بنُ عَمْرِو بنِ حوران بنِ عصْران بنِ قَرْنٍ.
وجاءَ فِي الحدِيثِ: (يأْتِيَكُم أُوَيسُ بنُ عامِرٍ مَعَ أَعْدادِ اليَمَنِ مِن مُراد ثمَّ مِن قَرْنٍ كأَنَّ بِهِ بَرَص فبَرىءَ مِنْهُ إلاَّ مَوْضِع دِرْهم، لَهُ والِدَةٌ هُوَ بهَا برٌّ، لَو أَقْسَمَ على اللهِ لأَبَرّه) . قالَ ابنُ الأثيرِ: رُوِي عَن عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وأَحادِيثُ فَضْلِه فِي مُسْلم وبسطَها شرَّاحُه القاضِي عِيَاض والنَّووي والقُرْطُبي والآبي وغيرُهُم، قُتِلَ بصِفِّين مَعَ عليَ على الصَّحِيح، وقيلَ: ماتَ بمكَّةَ، وقيلَ بدِمَشْق.
(والقَرْنانِ: (كَوْكَبانِ حِيالَ الجَدْي.
(والقَرْنُ: (شَدُّ الشَّيءِ إِلَى الشَّيءِ ووَصْلُه إِلَيْهِ وَقد قَرَنَه إِلَيْهِ قَرْناً. (والقَرْنُ: (جَمْعُ البعيرَيْنِ فِي حَبْلٍ واحِدٍ، وَقد قَرَنَهما.
(وقَرْنٌ: (ة بأَرْضِ النَّحامةِ لبَني الحريشِ.
(وقَرْنٌ (ة بَين قُطْرُبُلَّ والمَزْرَقَةِ من أَعْمالِ بَغْدادَ، (مِنْهَا خالِدُ بنُ زيْدٍ، وقيلَ: ابنُ أَبي يَزِيدَ، وقيلَ: ابنُ أَبي الهَيْثمِ بهيدان القُطْرُبُلّي القَرنيّ عَن شعْبَةَ وحمَّاد بن زيْدٍ، وَعنهُ الدُّوريُّ ومحمدُ بنُ إسْحاق الصَّاغانيُّ، لَا بأْسَ بِهِ.
(وقَرْنٌ: (ة بمِصْرَ بالشَّرْقيةِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ بإِفْرِيقِيَةَ.
(وقَرْنُ باعِرٍ، وقَرْنُ (عِشارٍ، وقَرْنُ (النَّاعِي، وقَرْنُ (بَقْلٍ: حُصونٌ باليَمَنِ.
(وقَرْنُ البَوباةِ: جَبَلٌ لمُحارِب.
وقَرْنُ الحبَالَى: (وادٍ يَجِيءُ من السَّراةِ لسعْدِ بنِ بكْرِ وبعضِ قُرَيْشٍ. وَفِي عِبارَةِ المصنِّفِ سَقْطٌ.
(وقَرْنُ غَزالٍ: ثنِيَّةٌ م مَعْروفَةٌ.
(وقَرْنُ الذَّهابِ: ع.
(ومِن المجازِ: (قَرْنُ الشَّيْطانِ: ناحِيَةُ رأْسِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (تَطْلُع الشَّمْسُ بينَ قَرْنَيْ الشَّيْطان، فَإِذا طَلَعَتْ قارَنَها، فَإِذا ارْتَفَعَتْ فارَقَها) .
(وقيلَ: (قَرْناهُ، مُثَنَّى قَرْنٍ، وَفِي بعضِ النُّسخِ: قَرْناؤُه، (أُمَّتُه المُتَّبِعونَ لرأْيهِ.
وَفِي النِّهايَةِ: بينَ قَرْنَيْه، أَي أُمَّتَيْه الأَوَّلَيْنِ والآخرينِ، أَي جَمْعاهُ اللَّذَان يُغْريهما بإِضْلالِ البَشَرِ (أَو قَرْنُه: (قُوَّتُه وانْتِشارُه، أَو تَسَلُّطَه، أَي حينَ تَطْلُع يتَحرَّكُ الشَّيْطانُ ويَتَسلَّطُ كالمُعِين لَهَا، وكلُّ هَذَا تَمْثِيلٌ لمَنْ يَسْجدُ للشَّمْسِ عنْدَ طُلوعِها، فكأَنَّ الشَّيْطانَ سَوَّلَ لَهُ ذلكَ، فَإِذا سَجَدَ لَهَا كَانَ كأَنَّ الشَّيْطانَ مُقْتَرِنٌ بهَا.
(وذُو القَرْنَيْنِ، المَذْكُور فِي التَّنْزيلِ، هُوَ (اسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ؛ نَقَلَهُ ابنُ هِشامٍ فِي سِيرَتِه.
واسْتَبْعدَه السّهيليّ وجَعَلَهما اثْنَيْن.
وَفِي مُعْجمِ ياقوت: وَهُوَ ابنُ الفَيْلسوفِ قَتَلَ كثيرا مِن المُلُوكِ وقَهَرَهُم ووَطِىءَ البُلْدانَ إِلَى أَقْصَى الصِّيْن.
وَقد أَوْسَعَ الكَلامَ فِيهِ الحافِظُ فِي كتابِ التَّدْوير والتَّرْبِيع.
ونَقَلَ كَلامَه الثَّعالِبيُّ فِي ثمارِ القُلُوبِ.
وجَزَمَ طائِفَةٌ بأَنَّه مِن الأَذْواء من التَّبابِعَةِ مِن مُلُوكِ حِمْيَر مُلُوكِ اليَمَنِ واسْمُه الصَّعْبُ بنُ الحارِثِ الرَّائِس، وذُو المَنارِ هُوَ ابنُ ذِي القَرْنَيْنِ؛ نَقَلَه شيْخُنا.
قلْتُ: وقيلَ: اسْمُه مرزبانُ بنُ مروية.
وقالَ ابنُ هِشامٍ: مرزبيُّ بنُ مروية وقيلَ: هرمسُ؛ وقيلَ: هرديسُ.
قالَ ابنُ الجواني فِي المُقدِّمةِ: ورُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّه قالَ: ذُو القَرْنَيْنِ عبدُ اللهِ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ مَعْد بنِ عَدْنان، اهـ.
واخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ تَلْقِيبهِ فقيلَ: (لأنَّه لمَّا دَعاهُم إِلَى اللهِ، عزَّ وجَلَّ، ضَرَبُوه على قَرْنِه، فأَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، ثمَّ دَعاهُم فضَرَبُوه على قَرْنِه الآخَرِ فماتَ ثمَّ أَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، وَهَذَا غَرِيبٌ.
وَالَّذِي نَقَلَهُ غيرُ واحِدٍ: أَنَّه ضُرِبَ على رأْسِه ضَرْبَتَيْن؛ ويقالُ: إنَّه لمَّا دَعا قَوْمَه إِلَى العِبادَةِ قَرَنُوه، أَي ضَرَبُوه، على قَرْنَيْ رأْسِه، وَفِي سِياقِ المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى تَطْويلٌ مُخلّ.
(أَو لأنَّه بَلَغَ قُطْرَي الأرضِ مَشْرقَها ومَغْربَها، نَقَلَه السّمعانيّ.
(أَو لضَفِيرَتَيْنِ لَهُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الخُصْلَةَ مِن الشَّعَرِ قَرْناً، حَكَاه الإِمامُ السّهيليّ.
أَو لأنَّ صَفْحَتَيْ رأْسِه كانَتا من نُحاسٍ، أَو كانَ لَهُ قَرْنانِ صَغِيرَانِ تُوارِيهما العِمامَةُ، نَقَلَهُما السّمعانيّ.
أَو لأنَّه رأَى فِي المنامِ أَنَّه أَخَذَ بقَرْنَيْ الشمْسِ، فكانَ تأْويلُه أَنَّه بَلَغَ المَشْرقَ والمَغْربَ، حكَاه السّهيليّ.
أَو لانْقِراضِ قَرْنَيْنِ فِي زَمانِه، أَو كانَ لتَاجِه قَرْنانِ، أَو لكَرَمِ أَبيهِ وأُمِّه أَي كَرِيمُ الطَّرَفَيْن؛ نَقَلَه شيْخُنا، وقيلَ غَيْرُ ذلكَ.
قالَ: وأَمَّا ذُو القَرْنَيْنِ صاحِبُ أَرَسْطو فَهُوَ غَيْرُ هَذَا، كَمَا بسطَه فِي العِنايَةِ.
وقيلَ: كانَ فِي عَهْدِ إبراهيمٍ، عَلَيْهِ السَّلَام، وَهُوَ صاحِبُ الخَضِرِ لما طَلَبَ عَيْنَ الحياةِ، قالَهُ السّهيليّ فِي التارِيخِ، ولقَدْ أَجادَ القائِلُ فِي التَّوْرية:
كم لامَنِي فِيك ذُو القَرْنَيْنِ يَا خَضِر وَفِي الحدِيثِ: (لَا أَدْرِي أَذُو القَرْنَيْن نَبِيًّا كانَ أَمْ لَا) .
(وذُو القَرْنَيْنِ: لَقَبُ (المُنْذِرِ بنِ ماءِ السّماءِ، وَهُوَ الأَكْبَر جَدُّ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ سُمِّي بِهِ (لضَفِيرَتَيْنِ كانَتا فِي قَرْنَيْ رأْسِه، كانَ يُرْسِلُهما؛ وَبِه فَسَّر ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ امرىءِ القَيْسِ:
أَشَدَّ نَشاصَ ذِي القَرْنَيْنِ حَتَّى توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ (وذُو القَرْنَيْن: لَقَبُ (عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى) وجهَه ورضِيَ عَنهُ، (لقوْلِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إنَّ لَكَ فِي الجنَّةِ بَيْتاً) ، ويُرْوَى كَنْزاً، وإنَّك لذُو قَرْنَيْها؛ أَي ذُو طَرَفَي الجنَّةِ ومَلِكُها الأَعْظَمُ تَسْلُكُ مُلْكَ جميعِ الجنَّةِ، كَمَا سَلَكَ ذُو القَرْنَيْنِ جَمِيعَ الأَرْضِ واسْتَضْعَفَ أَبو عبيدٍ هَذَا التَّفْسيرَ.
(أَو ذُو قَرْنَي الأُمَّةِ. فأُضْمِرَتْ وإنْ لم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها) ، كقوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَوارَتْ بالحِجابِ} ؛ أَرادَ الشمْسَ وَلَا ذِكْرَ لَهَا.
قالَ أَبو عبيدٍ: وأَنا أَخْتارُ هَذَا التَّفْسيرَ الأَخيرَ على الأَوَّل لحدِيثٍ يُرْوَى عَن عليَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وذلَكَ أَنَّه ذَكَرَ ذَا القَرْنَيْنِ فقالَ: دَعا قوْمَه إِلَى عِبادَةِ اللهِ تَعَالَى فضَرَبُوه على قَرْنِه ضَرْبَتَيْن وَفِيكُمْ مِثْلُه؛ فنُرَى أَنَّه أَرادَ نَفْسَه، يعْنِي أَدْعو إِلَى الحقِّ حَتَّى يُضْرَبَ رأْسِي ضَرْبَتَيْن يكونُ فيهمَا قَتْلِي.
(أَو ذُو جَبَلَيْها للحَسَنِ والحُسَيْنِ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، رُوِي ذلكَ عَن ثَعْلَب.
(أَو ذُو شَجَّتَيْنِ فِي قَرْنَيْ رأْسِه: إحْداهُما من عَمْرِو بنِ وُدَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، (والثَّانِيَةُ مِن ابنِ مُلْجَمٍ، لَعَنَهُ اللهُ، وَهَذَا أَصَحُّ مَا قيلَ، وَهُوَ تَتمَّةٌ من قوْلِ أَبي عبيدٍ المُتَقدِّم ذِكْره.
(وقَرْنُ الثُّمامِ: شَبيهٌ بالباقِلاَءِ.
(وذاتُ القَرْنَيْنِ: ع قُرْبَ المَدينَةِ بينَ جَبَلَيْنِ.
وقالَ نَصْرُ: قِرْنَيْن، بكسْرِ القافِ: جَبَلٌ حِجازِيُّ فِي دِيارِ جُهَيْنَةَ قُرْبَ حرَّةِ النارِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ أمْ غَيْره.
(والقِرْنُ، بالكسْرِ: كُفْؤُكَ فِي الــشَّجاعَةِ ونَظِيرُك فِيهَا وَفِي الحَرْبِ؛ قالَ كَعْبٌ:
إِذا يُساورُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لهأن يَتْرُك القِرْن إلاَّ وَهُوَ مَجْدولوالجَمْعُ أَقْرانٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ: (بِئْسَما عَوَّدُتُم أَقْرانَكم) ، أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكُم فِي القِتالِ. (أَو عامٌّ) فِي الحَرْبِ، أَو السِّنِّ وأَيّ شيءٍ كانَ.
(والقَرَنُ (بالتَّحريكِ: الجَعْبَةُ تكونُ من جُلودٍ مَشْقوقَةٍ ثمَّ تحززُ، وإنَّما تُشَقُّ لتَصِلَ الرِّيحُ إِلَى الرِّيشِ فَلَا تَفْسُد؛ قالَ:
يابنَ هِشامٍ أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْفكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْوقيلَ: هِيَ الجَعْبَةُ مَا كانتْ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ الأَكْوَع: (صَلِّ فِي القوْسِ واطْرَحِ القَرَنَ) ؛ وإنَّما أَمَره بنَزْعِه لأَنَّه كانَ من جِلْدٍ غَيْر ذَكِيَ وَلَا مَدْبُوغ.
وَفِي حدِيثٍ آخَر: (الناسُ يَوْم القِيامَةِ كالنَّبْلِ فِي القَرَنِ) ، أَي مُجْتَمِعُونَ مِثْلها.
وَفِي حدِيثِ عُمَيْر بنِ الحُمامِ:
فأَخْرَجَ تَمْراً مِن قَرَنِهِ) أَي مِن جَعْبَتِه، ويُجْمَعُ على أَقْرُنٍ وأَقْرانٍ كأَجْبُلٍ وأَجْبَالٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (تعاهَدُوا وأَقْرانَكم) ، أَي انْظُرُوا هَل هِيَ من ذَكِيَّةٍ أَو مَيتَةٍ لأَجْل حملِها فِي الصَّلاةِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: القَرَنُ مِن خَشَبٍ وَعَلِيهِ أَدِيم قد غُرِّي بِهِ، وَفِي أَعْلاه وعَرْضِ مُقَدَّمِه فَرْجٌ فِيهِ وَشْجٌ قد وُشِجَ بَيْنه قِلاتٌ، وَهِي خَشَبات مَعْروضَات على فَمِ الجَفِيرِ جُعِلْنَ قِواماً لَهُ أَنْ يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح.
(والقَرَنُ: (السَّيْفُ والنّبْلُ، جَمْعُه قِرانٌ، كجِبالٍ، قالَ العجَّاجُ.
عَلَيْهِ وَرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ (والقَرَنُ: (حَبْلٌ يَجْمَعُ بينَ البَعيرَيْنِ، والجَمْعُ الأَقْرانُ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الحياءُ والإِيمانُ فِي قَرَنٍ) ، أَي مَجْموعان فِي حَبْلٍ.
(والقَرَنُ: (البَعيرُ المَقْرونُ بآخَرَ كالقَرِينِ؛ قالَ الأَعورُ النبهانيُّ يَهْجُو جَريراً:
وَلَو عِنْد غسَّان السَّليطِيِّ عَرَّسَتْرَغَا قَرَنٌ مِنْهَا وكاسَ عَقيرُقالَ ابنُ بَرِّي: وأَنْكَرَ ابنُ حَمْزَةَ أَنْ يكونَ القَرَنُ البَعيرَ المَقْرونَ بآخَرَ؛ وقالَ: إنَّما القَرَنُ الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ البَعيرَانِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الأَعْورِ: رَغا قَرَنٌ مِنْهَا، فإنَّه على حَذْفِ مُضافٍ.
(والقَرَنُ: (خَيْطٌ من سَلَبٍ يُشَدُّ فِي عُنُقِ الفَدَّانِ، وَهُوَ قشرٌ يُفْتلُ يُوثَقُ على عُنُقِ كلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّوْرَيْنِ ثمَّ تُوثَقُ فِي وسطِهما اللُّوَمَةُ؛ (كالقِرانِ، ككِتابٍ جَمْعُه ككُتُبٍ.
(وقَرَنٌ: (جَدُّ أُوَيسٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْره، وَهُوَ بَطْنٌ من مُرَاد.
(والقَرَنُ: (مَصْدَرُ الأَقْرَنِ مِن الرِّجال، (للمَقْرونِ الحاجِبَيْنِ، وقيلَ: لَا يقالُ أَقْرَنُ وَلَا قَرْناء حَتَّى يُضافَ إِلَى الحاجِبَيْنِ.
وَفِي صفَتِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَوابِغَ فِي غيرِ قَرَنٍ) ، قَالُوا: القَرَنُ الْتِقاءُ الحاجِبَيْنِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهَذَا خِلافُ مَا رَوَتْه أُمُّ مَعْبدٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فإنَّها قالَتْ فِي الْحِلْية الشَّرِيفَة: (أَزَجُّ أَقْرَنُ) ، أَي مَقْرونُ الحاجِبَيْنِ؛ قالَ: والأَوَّلُ الصَّحيحُ فِي صفَتِه، وسَوابِغَ حالٌ مِن المَجْرورِ، وَهِي الحواجِبُ؛ (وَقد قَرِنَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَنِ.
(والقُرْنَةُ، بالضَّمِّ: الطَّرَفُ الشَّاخِصُ من كلِّ شيءٍ. يقالُ: قُرْنَةُ الجَبَلِ، وقُرْنَةُ النَّصْلِ، وقُرْنَةُ السَّهْمِ، وقُرْنَةُ الرُّمْحِ.
(والقُرْنَةُ: (رأْسُ الرَّحِم، أَو زَاوِيَتُه، أَو شُعْبَتُه، وهُما قُرْنَتانِ؛ (أَو مانَتَأَ مِنْهُ.
(وقَرَنَ بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ قِراناً، بالكسْرِ: (جَمَعَ بَيْنهما بنِيَّةٍ واحِدَةٍ، وتَلْبيةٍ واحِدَةٍ، وإحْرامٍ واحِدٍ، وطوافٍ واحِدٍ، وسَعْيٍ واحِدٍ، فيَقُولُ: لَبَّيْكَ بحجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: هُوَ أَفْضَل مِنَ الإِفْرادِ والتَّمتُّع.
وجاءَ فُلانٌ قارِناً.
قالَ شيْخُنا وقَرَنَ ككَتَبَ، كَمَا هُوَ قَضية المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وصَرَّحَ بِهِ الجوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه وأَرْبابُ الأَفْعالِ، فَلَا يُعْتدُّ بقوْلِ الصَّفاقِسي أنَّه كضَرَبَ مُقْتصِراً عَلَيْهِ.
نَعَمْ صَرَّحَ جماعَةُ بأنَّه بالوَجْهَيْن، وَقَالُوا: المَشْهورُ أَنَّه ككَتَبَ، ويقالُ فِي لُغَةٍ كضَرَبَ. (كأَقْرَنَ فِي لُغَيَّةٍ وأَنْكَرَها القاضِي عيَّاض، وأَثْبَتها غيرُهُ، كَمَا نَقَلَه الحافظُ فِي فتْحِ البارِي، والحافِظُ السَّيوطِي فِي عقودِ الزبرجد.
(وقَرَنَ (البُسْرُ قُروناً: (جَمَعَ بينَ الإِرْطابِ والإِبْسارِ، فَهُوَ بُسْرٌ قارِنٌ، لُغَةٌ أَزْديَّةٌ.
(والقَرِينُ: الصاحِبُ (المُقارِنُ، كالقُرانَى، كحُبَارَى؛ قالَ رُؤْبة.
يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد و (ج قُرَناءُ، ككُرَماء.
(والقَرِينُ: (المُصاحِبُ؛ والجَمْعُ كالجَمْع.
(والقَرِينُ: (الشَّيْطانُ المَقْرُونُ بالإِنْسانِ لَا يُفارِقُهُ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَا مِن أَحَدٍ إلاَّ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُه) ، أَي مُصاحِبُه مِن المَلائِكَةِ والشَّياطِين وكلِّ إنْسانٍ، فإنَّ مَعَه قَرِيناً مِنْهُمَا، فقَرِينُه مِن الملائِكَةِ يأْمرُه بالخيْرِ، ويَحُثُّه عَلَيْهِ. وَمِنْه الحدِيثُ الآخَرُ: (فقاتِلْه فإنَّ مَعَه القَرِينَ) ، والقَرِينُ يكونُ فِي الخيْرِ وَفِي الشرِّ.
(والقَرِينُ: (سَيْفُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائيِّ.
(وقَرِينُ بنُ سُهَيْلِ بنِ قَرِينٍ؛ كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي التبْصيرِ: سَهْل بن قَرِينٍ، ووُجِدَ فِي ديوانِ الذهبيِّ بالوَجْهَيْن؛ هُوَ (وأَبُوه مُحدِّثانِ، أَمَّا هُوَ فحدَّثَ عَن تمْتامٍ وغيرِهِ، وأمَّا أَبوه فَعنْ ابنِ أَبي ذُؤَيْبٍ واهٍ، قالَ الأَزّدِيُّ: هُوَ كذَّابٌ.
(وعليُّ بنُ قَرِينِ بنِ بيهس عَن هشيمٍ، (ضَعِيفٌ. وقالَ الذَّهبيُّ: رُوِي عَن عبدِ الوَارِثِ كَذَّاب.
وفاتَهُ:
عليُّ بنُ حَسَنِ بنِ كنائب البَصْرِيُّ المُؤَدِّبُ لَقَبُه القَرِين، عَن عبدِ اللهِ بنِ عُمَر بنِ سليحٍ.
(والقَرِينَةُ، (بهَا: رَوضَةٌ بالصَّمَّانِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
نحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلماجَرَى الرِّمْثُ فِي ماءِ القَرِينَةِ والسِّدْرُ (والقَرِينَةُ: (النَّفْسُ، كالقَرُونَةِ والقَرُونِ والقَرِينِ. يقالُ: أَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وقَرِينَتُه وقَرُونُهُ وقَرِينُه، أَي ذَلَّتْ نفْسُه وتابَعَتْه على الأمْرِ؛ قالَ أَوْس:
فَلاقَى امْرأ من مَيْدَعانَ وأَسْمَعَتْقَرُونَتُهُ باليَأْسِ مِنْهَا فعَجَّلاأَي طابَتْ نَفْسُه بتَرْكِها.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَرُون قَوْلُ الشاعِرِ:
فإنِّي مِثْلُ مَا بِكَ كَانَ مَا بِيولكنْ أَسْمَحَتْ عَنْهُم قَرْونِيوقولُ ابْن كُلْثوم:
مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ نَجُذُّ الحبْلَ أَو نَقِصُ القَرِيناقَرِينَتُه: نَفْسُه هُنَا. يقولُ: إِذا أَقْرَنَّا أقرن علينا.
(والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وطَلْحَةُ، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لأنَّ عثمانَ بن عُبَيدِ اللهِ (أَخا طَلْحَةَ أَخَذَهُما و (قَرَنَهُما بحَبْلٍ، فلذلِكَ سُمِّيا القَرِينَيْنِ، ووَرَدَ فِي الحدِيث: إنَّ أَبا بكْرٍ وعُمَرَ يقالُ لَهما القَرِينانِ.
(والقِرانُ، ككِتابٍ: الجَمْعُ بَين التَّمْرَتَيْنِ فِي الأَكْلِ. وَمِنْه الحدِيثُ: نَهَى عَن القِرانِ إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ أَحدُكم صاحِبَه، وإنَّما نَهَى عَنهُ لأنَّ فِيهِ شَرهاً يُزْري بصاحِبِه، ولأنَّ فِيهِ غَبْناً برَفِيقِه.
(والقِرانُ: (النَّبْلُ المُسْتوِيَةُ من عَمَلِ رجلٍ واحِدٍ. ويقالُ للقَوْمٍ إِذا تَناضَلُوا: اذْكُروا القِرانَ، أَي والُوا بَيْنَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ.
(والقِرانُ: (المُصاحَبَةُ كالمُقارَنةِ.
قارَنَ الشيءَ مُقارَنَةً وقِراناً: اقْتَرَنَ بِهِ وصاحَبَه.
وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْتُه.
(والقَرْنانُ: الدَّيُّوثُ المُشارَكُ فِي قَرِينتِه لزَوْجتِه، وإنَّما سُمِّيت الزَّوجةُ قَرِينةً لمُقارَنَةِ الرَّجلِ، إيَّاها؛ وإنَّما سُمِّي القَرْنانُ لأنَّه يَقْرُنُ بهَا غيرَهُ: عَرَبيٌّ صَحِيحٌ حكَاهُ كُراعٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ نَعْتُ سوءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ، وَهُوَ مِن كَلامِ الحاضِرَةِ، وَلم أَرَ البَوادِيَ لَفظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوه.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: وَهُوَ مِنَ الأَلفاظِ البالِغَةِ فِي العاميَّةِ والابْتِذالِ، وظاهِرُه أَنَّه بالفتْحِ، وضَبَطَه شرَّاحُ المُخْتصرِ الخَلِيليِّ بالكسْرِ، وَهل هُوَ فَعْلالُ أَو فَعْلانُ، يَجوزُ الوَجْهان.
وأَوْرَدَه الخفاجيُّ فِي شفاءِ الغليلِ على أنَّه مِن الدَّخيلِ.
(والقَرُونُ، (كصَبُورٍ: دابَّةٌ يَعْرَقُ سَرِيعاً) إِذا جَرَى، (أَو تَقَعُ حوافِرُ رِجْلَيْهِ مَواقِعَ يَديهِ.
فِي الخَيْلِ وَفِي الناقَةِ: الَّتِي تَضَعُ خُفَّ رِجْلِها موضعَ خُفَّ يدِها.
(والقَرُونُ: (ناقَةٌ تَقْرُنُ رُكْبَتَيْها إِذا بَرَكَتْ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(وقالَ غيرُهُ: هِيَ (الَّتِي يَجْتَمِعُ خِلْفاها القادِمانِ والآخِرانِ فيَتَدانَيانِ.
(والقَرُونُ: (الجامِعُ بينَ تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ، (أَو لُقْمَتَيْنِ لُقْمَتَيْنِ، وَهُوَ القِرانُ (فِي الأَكْلِ.
وقالتِ امْرَأَةٌ لبَعْلِها ورأَتْهُ يأْكلُ كذلكَ: أبرَماً قَرُوناً؟ .
(وأَقْرَنَ الرَّجُلُ: (رَمَى بسَهْمَيْنِ.
(وأَقْرَنَ: (رَكِبَ ناقَةً حَسَنَةَ المَشْيِ.
(وأَقْرَنَ: (حَلَبَ النَّاقَةَ القَرُونَ، وَهِي الَّتِي تَجْمَع بينَ المِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
(وأَقْرَنَ: (ضَحَّى بكَبْشٍ أَقْرَنَ، وَهُوَ الكبيرُ القرنِ أَو المُجْتمِعُ القَرْنَيْن.
(وأَقْرَنَ (للأَمْرِ: أَطَاقَهُ وقَوِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ مُقْرِنٌ؛ وكذلكَ أَقْرَنَ عَلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا كنَّا لَهُ مُقْرِنينَ} ، أَي مُطِيقَيْنَ، وَهُوَ مِن قوْلِهم: أَقْرَنَ فُلاناً: صارَ لَهُ قِرْناً.
وَفِي حدِيثِ سُلَيْمان بن يَسارٍ: (أمَّا أَنا فإنِّي لهَذِهِ مُقْرِنٌ) ، أَي مُطِيقٌ قادِرٌ عَلَيْهَا، يعْنِي ناقَتَه. (كاسْتَقْرَنَ.
(وأَقْرَنَ (عَن الأَمْرِ: ضَعُفَ؛ حكَاهُ ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ:
تَرَى القَوْمَ مِنْهَا مُقْرِنينَ كأَنَّماتَساقُوْا عُقَاراً لَا يَبِلُّ سَليمُهافهو (ضِدٌّ.
وقالَ ابنُ هانىءٍ: المُقْرِنُ: المُطِيقُ الضَّعيفُ؛ وأَنْشَدَ لأبي الأَحْوَصِ الرِّياحي:
وَلَو أَدْرَكَتْه الخيلُ والخيلُ تُدَّعَى بذِي نَجَبٍ مَا أَقْرَنَتْ وأَجَلَّتأَي مَا ضَعُفَتْ.
(وأَقْرَنَ (عَن الطَّريقِ: عَدَلَ عَنْهَا.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ لضَعْفِه عَن سلوكِها.
(وأَقْرَنَ: (عَجَزَ عَن أَمْرِ ضَيْعتهِ، وَهُوَ الَّذِي يكونُ لَهُ إِبِلٌ وغَنَمٌ وَلَا مُعِينَ لَهُ عَلَيْهَا، أَو يكونُ يَسْقِي إِبلَه وَلَا ذائِدَ لَهُ يَذُودُها يَوْم وُرودِها.
(وأقْرَنَ: (أَطاقَ أَمْرَها؛ وَهُوَ أَيْضاً (ضِدٌّ.
(وأَقْرَنَ: (جَمَعَ بَين رُطَبَتَيْنِ.
(وأَقْرَنَ (الدَّمُ فِي العِرْق: كَثُرَ، كاسْتَقَرْنَ.
(وأَقْرَنَ (الدُّمَّلُ: حانَ تَفَقُّؤُهُ.
(وأَقْرَنَ (فلانٌ: رَفَعَ رأْسَ رُمْحِه لئَلاَّ يُصيبَ مَن أَمامَهُ؛ عَن الأصْمعيِّ.
وقيلَ: أَقْرَنَ الرُّمْح إِلَيْهِ: رَفَعَه.
(وأَقْرَنَ: (باعَ القَرَنَ، وَهِي (الجَعْبَةُ.
(وأَيْضاً: (باعَ القَرْنَ، أَي (الحَبْل.
(وأَقْرَنَ: (جاءَ بأَسِيرَيْنِ مَقْرُونَيْنِ (فِي حَبْلٍ.
(وأَقْرَنَ: (اكْتَحَلَ كلَّ ليلةٍ مِيلاً.
(وأَقْرَنَتِ (السَّماءُ؛ دامَتْ تُمْطِرُ أيَّاماً (فَلم تُقْلِع، وكذلكَ أَغْضَنَتْ وأَغْيَنَتْ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
(وأَقْرَنَتِ (الثُّرَيَّا: ارْتَفَعَتْ فِي كَبِدِ السَّماءِ.
(والقارونُ: الوَجُّ وَهُوَ عِرْقُ الأير.
(وقارونُ، (بِلا لامٍ: عَتِيٌّ من العُتاةِ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الغِنَى، وَهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْصرِفُ للعجمة والتَّعْريفِ، وَهُوَ رَجُلٌ كانَ من قوْمٍ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ كافِراً فخسَفَ اللهُ بِهِ وبدارِهِ الأَرضَ.
(والقَرِينَيْنِ، مثنَّى قَرِينٍ، (جَبَلانِ بنَواحِي اليمامَةِ بَيْنه وبينَ الطَّرَفِ الآخَرِ مَسيرَةُ شَهْرٍ وضَبَطَه نَصْر بضمِّ القافِ وسكونِ الياءِ وفتْح النونِ ومثنَّاة فوْقيَّة.
(وأَيْضاً: (ع ببادِيةِ الشَّأم.
وأَيْضاً: (ة بمَرْوَ الشاهِجانِ لأنَّه قرنَ بَيْنها وبينَ مَرْوَ الرّوذ، (مِنْهَا أَبو المُظَفَّرِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إسْحاقَ المَرْوزيّ الفَقيهُ الشافِعِيُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى، (القَرِينَيْنِيُّ عَن أَبي طاهِرٍ المخلص، وَعنهُ أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ، ماتَ بِشَهْر زور سَنَة 432.
(وذُو القَرْنين: عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: والصَّوابُ: ذاتُ القَرينَتَيْنِ لِأَن (ج: ذَواتُ القَرائِنِ ولتَأْنيثِ العَصَبَةِ.
(والقُرْنَتانِ، بالضمِّ مُثَنَّى قُرْنَةٍ، (جَبَلٌ بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ فِي جهةِ اليَمَنِ.
(والقَرِينَةُ، كسَفِينَةٍ: (ع فِي دِيارِ تميمٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَلا ليْتَني بَين القَرِينَة والحَبْلِعلى ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلِي (وقُرَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: بالطَّائِفِ.
(وقُرَيْنُ (بنُ عُمَرَ، أَو هُوَ قُرَيْنُ (بنُ إبراهيمَ عَن أَبي سَلَمَة، وَعنهُ ابنُ أَبي ذُؤَيْبٍ وابنُ إسْحاق؛ (أَو ابنُ عامِرِ، صوابُه: وقُرَيْنُ بنُ عامِرِ (بنِ سعْدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ؛ وأَبو الحَسَنِ (موسَى بنُ جَعْفَرِ بنِ قُرَيْنٍ العُثْمانيُّ رَوَى عَنهُ الدَّارْقطْنيُّ، (مُحدِّثُونَ.
(وقُرُونُ البَقَرِ: ع بدِيارِ بَني عامِرٍ.
(والقَرَّانُ، (كشَدَّادٍ: القارُورَةُ، بلُغَةِ الحجازِ، وأَهْلُ اليمامَةِ يُسَمُّونَها الحُنْجُورَة؛ عَن ابنِ شُمَيْل.
(وقُرَّانُ، (كرُمَّانٍ: ة باليَمامَةِ، وَهِي مَاء لبَني سحيمٍ من بَني حَنيفَةَ.
(وقُرَّانُ، (اسمٌ رجُلٍ، وَهُوَ ابنُ تمامٍ الأَسدِيُّ الكُوفيُّ عَن سهيلِ بنِ أَبي صالحٍ.
ودِهْشَمُ بنُ قُرَّانٍ عَن نمران بن خارِجَةَ.
وَأَبُو قُرَّانٍ طُفَيْل الغَنَويُّ شاعِرٌ.
وغالِبُ بنُ قُرَّانِ لَهُ ذِكْرٌ.
(والمُقَرَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: الجِبالُ الصِّغارُ يَدْنُو بعضُها من بَعْضٍ) سُمِّيت بذلكَ لتَقارُبِها؛ قالَ الهُذَليُّ:
دَلَجِي إِذا مَا الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْأَرادَ بالمُقَرَّنَةِ إكاماً صِغاراً مُقْتَرِنَةً.
(وعبدُ اللهُ وعبدُ الرحمانِ وعَقيلٌ ومَعْقِلٌ والنُّعْمانُ وسُوَيْدٌ وسِنَانٌ: أَوْلادُ مُقَرِّنِ بنِ عائِذٍ المزنيُّ (كمُحَدِّثِ صِحَابِيُّونَ، وليسَ فِي الصَّحابَةِ سَبْعَة أُخْوة سِواهُم؛ أمَّا عبْدُ اللهِ فرَوَى عَن ابنِ سِيرِيْن وعَبْد المَلِكِ بنِ عُمَيْر؛ وأَخُوه عَبْدُ الرَّحمان ذَكَرَه ابنُ سَعْدٍ، وأَخُوه عَقِيلٌ يُكَنى أَبا حكيمٍ لَهُ وِفادَةٌ؛ وأَخوه مَعْقِلٌ يُكَنى أَبا عمْرَةَ وَكَانَ صالِحاً نَقَلَهُ الوَاقِديُّ؛ وأَخُوه النُّعْمانُ كَانَ مَعَه لواءُ مزينةَ يَوْم الفتْحِ؛ وأَخُوه سُوَيْدٌ يُكَنى أَبا عدِيَ رَوَى عَنهُ هِلالُ بنُ يَساف؛ وأَخُوه سِنَانٌ لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغازِي وَلم يَرْوِ.
(ودُورٌ قَرائِنُ: يَسْتَقْبِلُ بعضُها بَعْضًا.
(والقَرْنُوَةُ: نَباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ ينبتُ فِي أَلْوِيَةِ الرَّمْل ودَكادِكِه، وَرَقُه أَغْبَرُ يُشْبِه وَرَقَ الحَنْدَقُوق، وقيلَ: هِيَ (الهَرْنُوَةُ أَو عُشْبَةٌ أُخْرَى خَضْراءُ غَبْراءُ على ساقٍ، وَلها ثَمَرةٌ كالسُّنْبلةِ، وَهِي مُرَّةٌ تُدْبَغُ بهَا الأَساقِي، (وَلَا نَظِيرَ لَهما سِوَى عَرْقُوَةٍ وعَنْصُوَةً وتَرْقُوَةٍ وثَنْدُوَةٍ.
قالَ أَبو حَنيفَةَ: الواوُ فِيهَا زائِدَةٌ للتَّكْثيرِ والصِّيغَة لَا للمعْنَى وَلَا للإِلْحاقِ، أَلا تَرَى أنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِثْل فَرَزْدُقَة؟ .
(وسِقَاءٌ قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: مَدْبُوغٌ بهَا، الأَخيرَةُ بغيرِ هَمْزٍ، وهَمَزَها ابنُ الأَعْرابيِّ؛ وَقد قَرْنَيْتُه، أَثْبَتُوا الواوَ، كَمَا أَثْبَتُوا بقِيَّةَ حُرُوفِ الأَصْلِ والراءِ والنّونِ ثمَّ قَلَبُوها يَاء للمُجاوَرَةِ.
(وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لَهَا كَلَحْمَتَيْنِ فِي رأْسِها، كأَنَّهما قَرْنانِ، (وأَكْثَرُ مَا يكونُ فِي الأَفاعِي.
وقالَ الأَصْمعيُّ: القَرْناءُ: الحيَّةُ لأنَّ لَهَا قَرْناً؛ قالَ الأَعْشى:
تَحْكِي لَهُ القَرْناءُ فِي عِرْزَالِهاأُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها (والقَيْرَوانُ: الجَماعَةُ من الخَيْلِ، والقُفْلُ، بالضَّمِّ، جَمْعُ قافِلَةٍ وَهُوَ مُعَرَّبُ كارْوان، وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كُلُّ قافِلَةٍ قَيْرَوان. (وأَيْضاً: (مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ (وقَيْرَوانُ: (د بالمَغْرِبِ افْتَتَحَه عقبةُ بنُ نافِعٍ الفهْرِيُّ زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِين؛ يُرْوَى أَنَّه لمَّا دَخَلَه أَمَرَ الحَشَرَات والسِّبَاع فرَحَلُوا عَنهُ، وَمِنْه سُلَيْمانُ بنُ دَاود بنِ سَلمُون الفَقِيهُ؛ وسَيَأْتي ذِكْرُ القَيْروانِ فِي قَرَوَ.
(وأَقْرُنُ، بضمِّ الَّراءِ: ع بالرُّومِ، وَلم يُقَيّده ياقوتُ بالرُّوم؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْس:
لما سما من بَين أقرن فالاجبال قلت: فداؤه أَهلِي (والقُرَيْناءُ، كحُمَيْراءَ: اللُّوبِيَاءُ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: هِيَ عشْبَةٌ نحْو الذِّراعِ لَهَا أَفْنانٌ وسِنْفَة كسِنْفَةِ الجُلْبانِ ولحبِّها مَرارَةٌ.
(ومِن المجازِ: (المَقْرونُ من أَسْبابِ الشِّعْر.
وَفِي المُحْكَم: (مَا اقْتَرَنَتْ فِيهِ ثَلاثُ حركاتٍ بَعْدَها ساكِنٌ كمُتَفَا مِنْ مُتَفاعِلُنْ، وعَلَتن من مُفاعَلَتُنْ، فمُتَفا قَدْ قَرَنَتْ السَّبَبَيْن بالحركةِ، وَقد يجوزُ إسْقاطها فِي الشِّعْرِ حَتَّى يَصيرَ السَّبَبان مَفْرُوقَيْن نحْوَ عِيْلُنْ مِن مَفَاعِيْلُنْ؛ وأَمَّا المَفْرُوقُ فقد ذُكِرَ فِي موْضِعِه.
(والقُرْناءُ من السُّوَرِ: مَا يُقْرَأُ بِهِنَّ فِي كلِّ ركعةٍ، جَمْعُ قَرِينَةٍ.
(والقَرانِيا: شَجَرٌ جَبَلِيٌّ ثَمَرُه كالزَّيْتُون قابِضٌ مُجَفِّفٌ مُدْمِلٌ للجِراحاتِ الكِبارِ مُضادَّةٌ للجِراحاتِ الصِّغارِ. (والمِقْرَنُ: الخَشَبَةُ الَّتِي (تُشَدُّ على رأْسِ الثَّوْرَيْنِ، وضَبَطَه بعضٌ كمِنْبَرٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ.
كَبْشٌ أَقْرَنُ: كبيرُ القَرْنِ؛ وكذلِكَ التَّيْسُ؛ وَقد قَرِنَ كُلِّ ذِي قرن كفَرِحَ.
ورُمْحٌ مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛ وذلكَ أَنَّهم رُبَّما جَعَلُوا أَسِنَّةَ رِماحِهم من قُرُونِ الظِّباءِ والبَقَرِ الوَحْشِيِّ؛ قالَ الشاعِرُ:
ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُمن فوقِ رُمْحٍ فظَلَّ مَقْرُوناوالقَرْنُ: البَكَرَةُ؛ والجَمْعُ أَقْرُنٌ وقُرُونٌ.
وشابَ قَرْناها: عَلَمُ رجُلٍ، كتَأَبَّطَ شَرّاً، وذرّى حبّاً.
وأَصابَ قَرْنَ الكَلإِ: إِذا أَصابَ مَالا وافِراً.
ويقالُ: تَجدني فِي قَرْنِ الكَلإِ: أَي فِي الغايَةِ ممَّا تَطْلُبُ منِّي.
ويقالُ للرُّومِ ذواتُ القُرُونِ لتَوارثِهم المُلْكَ قَرْناً بعْدَ قَرْنٍ، وقيلَ: لتوافرِ شُعُورِهم وأَنَّهم لَا يَجُزُّونَها؛ قالَ المُرَقِّشُ:
لاتَ هَنَّا وليْتَني طَرَفَ الزُّجِّ وأَهْلِي بالشامِ ذاتُ القُرونِوقالَ أَبُو الهَيْثمِ: القُرُونُ: حَبائِلُ الصيَّادِ يُجْعَلُ فِيهَا قُرُونٌ يُصْطادُ بهَا الصِّعَاءُ والحمامُ؛ وَبِه فسِّرَ قَوْلُ الأَخْطَلِ يَصِفُ نِساءً: وَإِذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ فكأَنَّما حَلَّت لهنَّ نُذُورُوالقُرَانَى، كحُبارَى: وَتَرٌ فُتِلَ مِن جلْدِ البَعيرِ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الرُّمَّة:
وشِعْبٍ أَبَى أَنْ يَسْلُكَ الغُفْرُ بينهسَلَكْتُ قُرانَى من قَياسِرةٍ سُمْراوأَرادَ بالشِّعْبِ فُوقَ السَّهْمِ.
وإِبِلٌ قُرانَى: أَي ذاتُ قَرائِنٍ.
والقَرِينُ: العَيْنُ الكَحِيلُ.
والقَرْناءُ: العَفْلاءُ.
وقالَ الأصْمعيُّ: القَرَنُ فِي المرْأَةِ كالأُدْرةِ فِي الرَّجُل، وَهُوَ عَيْبٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: القَرْناءُ مِن النِّساءِ: الَّتِي فِي فَرْجِها مانِعٌ يَمْنَعُ من سُلوكِ الذَّكَرِ فِيهِ، إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ، أَو لحمةٌ مُرْتَتِقة، أَو عَظْمٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَرْنُ: حَدُّ رابيةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغيرَةٍ.
وقَرَّنَ إِلَى الشيءِ تَقْرِيناً: شَدَّه إِلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ} شُدِّدَ للكَثْرَةِ.
والقَرِينُ: الأَسيرُ.
وقَرَنَهُ: وَصَلَهُ؛ وأَيْضاً شَدَّهُ بالحَبْلِ.
والقِرانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الأَسيرُ.
وأَيْضاً: الَّذِي يُقَلَّدُ بِهِ البَعيرُ ويُقادُ بِهِ؛ جَمْعُه قُرُنٌ، ككُتُبٍ.
واقْتَرَنا وتَقارَنا وجاؤُوا قُرانَى: أَي مُقْتَرِنِين، وَهُوَ ضِدُّ فُرادَى.
وقِرانُ الكَواكبِ: اتِّصالُها ببعضٍ؛ وَمِنْه قِران السعدين ويُسَمّونَ صاحِبَ الخُرُوج مِن المُلُوكِ: صاحِب القِرَانِ مِن ذلِكَ.
والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وعُمَرُ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
والقَرينانِ: الجَملانِ المَشْدُودُ أَحَدُهما إِلَى الآخَر.
والقَرِينَةُ: الناقَةُ تُشَدُّ بأُخْرى.
والقَرْنُ: الحِصْنُ، جَمْعُه قُرُونٌ. وَهَذَا كتَسْمِيتِهم للحُصُونِ الصَّياصِي.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إِذا عازَّهُ وصارَ عنْدَ نَفْسِه مِن أَقْرانِه.
وَفِي الأساسِ: اسْتَقْرَنَ: غَضِبَ؛ واسْتَقْرَنَ: لاَنَ.
والقَرَنُ: اقْتِرانُ الرّكْبَتَيْنِ.
وقيلَ: تَباعُدُ مَا بينَ رأْسِ الثَّنِيَّتَيْنِ وَإِن تَدَانَتْ أُصُولُهما.
والإِقْرانُ: أَنْ يَقْرُنَ بينَ الثَّمرتَيْنِ فِي الأَكْلِ،؛ وَبِه رُوَي الحدِيثُ أَيْضاً؛ كالمُقارَنَةِ، وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (لَا تُقارِنُوا إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ الرَّجُلُ أَخاهُ) .
والقَرُون مِن الإِبِلِ: الَّتِي تَجْمَعُ بينَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بينَ بَعَرِها.
والقَرَّانُ، كشَدَّادٍ: لُغَةٌ عاميَّةٌ فِي القَرْنانِ، بمعْنَى الدَّيُّوثِ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (يَوْمُ الجَمْع يَوْمُ تَبَعُّلٍ وقِرانٍ) ؛ كِنايَة عَن التَّزْوِيجِ.
ويقالُ: فلانٌ إِذا جاذَبَتْه قَرِنَتُه وقَرِينُه قَهَرَها، أَي إِذا قُرِنَتْ بِهِ الشَّديدَةُ أَطاقَهَا وغَلَبَها.
وأَخَذْتُ قَرُونِي مِن الأَمْرِ: أَي حاجَتِي.
ورجُلٌ قارِنٌ: ذُو سَيْفٍ ونَبْلٍ؛ أَو ذُو سَيْفٍ ورُمْحٍ وجُعْبَةٍ قد قَرِنِا.
والقَرائِنُ: جِبالٌ مَعْروفَةٌ مُقْترِنَةٌ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً: وحَثْحَثْتُ مَشْعُوفَ النَّجاءِ ورَاعَنِيأُناسٌ بفَيْفانٍ فَمِزْتُ القَرائِنَاوقَرَنَتِ السَّماءُ: دامَ مَطَرُها؛ كأَقْرَنَتْ.
والقُرَانُ، كغُرابٍ، من لم يَهْمُز لُغَةً فِي القُرْآنِ.
وأَقْرَنَ: ضيَّقَ على غَرِيمِه.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: قُرُونَةٌ: بالضمِّ، نَبْتةٌ تُشْبِه اللُّوبِياء، وَهِي فَرِيكُ أَهْلِ البادِيَةِ لكَثْرتِها.
وحكَى يَعْقوبُ: أَدِيمٌ مَقْرونٌ: دُبِغَ بالقَرْنُوَةِ، وَهُوَ على طَرْحِ الزائِدِ.
ويَوْمُ أَقْرَنَ، كأَمْلَسَ: يَوْمٌ لغَطَفَانَ على بَني عامِرٍ، وَهُوَ غيرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وقَرْنُ الثعالِبِ: موْضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ وأَنتَ ذاهِبٌ إِلَى عَرَفاتٍ، قيلَ: هُوَ قَرْنُ المَنازِلِ.
ومِن أَمْثالِهم: تَرَكْناهُ على مَقَصِّ قَرْنٍ، ومَقَطِّ قَرْنٍ لمَنْ يُسْتَأْصَلُ ويُصْطَلَمُ، والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بَقيَ ذلكَ الموْضِعُ أَمْلَسُ.
وأَقْرَنَ: أَعْطاهُ بَعيرَيْنِ فِي قَرنٍ ونازَعَهُ فتَرَكَهُ قَرْناً لَا يتكلَّمُ: أَي قائِماً مائِلاً مَبْهوتاً.
وأَقْرَنَتْ أَفاطِيرُ وَجْهِ الغُلامِ: بثَرتْ مَخارجُ لحْيَتِه ومَوَاضِعُ تَفَطُّر الشَّعَرِ.
والقَرِينَةُ فِي العَرُوضِ: الفَقْرَةُ الأَخيرَةُ.
وقرنٌ: بينَ عرضِ اليَمامَةِ ومَطْلع الشمْسِ، ليسَ وَرَاءَه مِن قُرَى اليَمامَةِ وَلَا مِياهِها شيءٌ، هُوَ لبَني قشيرِ بنِ كعْبٍ. وقَرْنُ الحبالَى: جَبَلٌ لغَنِيَ.
آخَرُ فِي دِيارِ خَثْعَم.
وقَرِينانِ فِي دِيارِ مُضَرَ لبَني سُلَيْم يفرقُ بَيْنهما وادٍ عَظِيمٌ.
وترعَةُ القَرِينَيْنِ: إحْدَى الأَنْهارِ المُتَشعِّبَةِ مِن النِّيل، سُمِّيت بالقَرِينَيْنِ قَرْيتانِ بمِصْر.
والمقرونةُ: نوعٌ من الطَّعام يُعْمَلُ مِن عَجِينٍ وسَمْنٍ ولوْزٍ.
وقَرِينَةُ بنُ سُوَيْد النَّسفيُّ، كسَفِينَةٍ، جَدُّ أَبي طَلْحَةَ مَنْصور بنِ محمدِ بنِ عليَ، رَوَى عَن البُخاري صَحِيحَهُ، ماتَ سَنَة 329، ثِقَةٌ.
وقَرْنُ بنُ مالِكِ بنِ كعْبٍ، بالفتْحِ، بَطْنٌ من مَذْحِج مِنْهُم عافيةُ بنُ يَزِيد القاضِي، عَن هِشامِ بنِ عرْوَةَ وغيرِهِ.
وقَرْنانُ، بالفتْحِ والضمِّ: بَطْنٌ مِن تجيب مِنْهُم: شريكُ بنُ سُوَيْدٍ شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
قرن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الضَّالة إِذا كتمها قَالَ: فِيهَا قرينتها مثلهَا إِن أَدَّاهَا بعد مَا كتمها أَو وُجِدت عِنْده فَعَلَيهِ مثلهَا. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: [فِيهَا -] قرينتها مثلهَا يَقُول: إِن وجد [رجل -] ضَالَّة [وَهِي -] من الْحَيَوَان خَاصَّة كَأَنَّهُ يَعْنِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْخَيْل [وَالْبِغَال -] وَالْحمير يَقُول: فَكَانَ يَنْبَغِي [لَهُ -] أَن لَا يؤويها فانه لَا يؤوى الضَّالة إِلَّا ضالّ وَقَالَ: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار فَإِن لم ينشدها حَتَّى تُوجد عِنْده أَخذهَا صَاحبهَا وَأخذ أَيْضا مِنْهُ مثلهَا وَهَذَا عِنْدِي على وَجه الْعقُوبَة والتأديب لَهُ وَهَذَا مثلّ قَوْله فِي منع الصَّدَقَة: إِنَّا آخِذُوهَا وَشطر إبِله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا وَهَذَا كَمَا قضى عمر رَضِي الله عَنهُ 6 86 / الف على حَاطِب وَكَانَ عبيده سرقوا نَاقَة لرجل من مزينة فنحروها فَأمر عمر بقطعهم ثمَّ قَالَ: ردوهم عليّ وَقَالَ لحاطب: إِنِّي أَرَاك تجيعهم ثمَّ قَالَ للمزني: كم كَانَت قيمَة نَاقَتك قَالَ: طُلِبَتْ مني بأربعمائة [دِرْهَم -] فَقَالَ لحاطب: اذْهَبْ فادفع إِلَيْهِ ثَمَانِي مائَة دِرْهَم فأضعف عَلَيْهِ الْقيمَة عُقُوبَة لَهُ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غير هَذَا [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَلَيْسَ الْحُكَّام الْيَوْم على هَذَا إِنَّمَا يلزمونه الْقيمَة. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: من أشراطها كَذَا كَذَا وَأَن ينْطق الرُّوَيْبِضة قيل: يَا رَسُول الله وَمَا الرويبضة فَقَالَ: الرجل التافه ينْطق فِي أَمر الْعَامَّة.
ق ر ن

هو قرنه في السن، وقرنه في الحرب، القرن بالفتح: مثلك في السن، وبالكسر: مثلك في الــشجاعة، وهم أقرانه، وهو قرينه في العلم والتجارة وغيرهما، وهم أقرانه وقرناؤه، وهي قرينتها وهنّ قرائنها، وقرن الشيء بالشيء فاقترن به، وقرن بينهما يقرن ويقرن، وقرن بين الحجّ والعمرة قراناً، وجاء فلان قارناً، وقارنته، وتقارنوا واقترنوا؛ وجاؤا مقترنين، وأعطاه بعيرين في قرنٍ وفي قران وهو حبل يقرنان به، وناولني قراناً وقرناً أقرن لك وأقراناً وقرناً. وفي الحديث " الناس يوم القيامة كالنبل في القرن " وهو جعبة صغيرة تضمّ إلى الكبيرة. ورجل أقرن الحاجبين ومقرون، وبه قرن. ودور قرائن: متقابلات. وفي الحديث " في أكل التمر لا قران ولا تفتيش " أي لا يقرن بين تمرتين. ويقال لأهل النضال: اذكروا القران أي والوا بين سهمين سهمين. وللضبّ نيزكان وللضبة قرنتان. وثورٌ أقرن، وبقرة قرناء. وقرن قرناً: طال قرنه. وجاؤا فرادى وقرانى. قال ذو الرمة:

وشعب أبى أن يسلك الغفر بينه ... سلكت قرانى من قياسرة سمرا

يريد فوق السهم سلكه وتراً فتل طاقتين من جلود إبل قياسرة. وأقرن له: أطاقه " وما كنّا له مقرنين " يقال: أقرنت لهذا البعير ولهذا لابرذون ومعناه صرت له قرناً قوياً مطيقاً.

ومن المجاز: هي قرينة فلان: لامرأته، وهنّ قرائنه. وأسمحت قروته وقرونه: نفسه. وطلع قرن الشمس. وضرب على قرنيْ رأسه. وكان ذلك في القرن الأول وفي القورن الخالية وهي الأمة المتقدّمة على التي بعدها. ولها قرون طوال: ذوائب، ومنه قولك: خرج إلى بلاد ذات القرون وهم الروم لطول ذوائبهم. قال المرقّش:

لات هنًّا وليتني طرف الزجّ ... وأهلي بالشام ذات القرون

لأن الروم كانوا ينزلون الشام. وما جعلت في عيني قرناً من كحل: ميلاً واحداً. ونازعه فتركه قرناً لا يتكلم أي قائماً مائلاً مبهوتاً. وبالجارية قرنٌ: عفلةٌ، وهي قرناء. ووجدت نقطة من الكلإ في قرن الفلاة: في طرفها. وبلغ في العلم قرن الكلإ: غايته وحدّه. ولتجدنّي بقرن الكلإ أي في الغاية مما تطلب منّي. " وتركته على مثل مقصّ القرن " وهو مقطعه ومستأصله يضرب فيمن استؤصل. وأعطاني قرناً: بعيرين مقرونين. قال الأعور النبهانيّ يهجو جريراً:

فلو عند غسّان السليطيّ عرّست ... رغا قرنٌ منها وكاس عقير

ويقال للرجل عند الغضب: قد استقرنت وأردت أن تنفقيء عليّ: من أقرن الدقل، واستقرن إذا لان. وأقرنت أفاطير وجه الغلام إذا بثرت مخارج لحيته ومواضع التفطّر بالشعر.

رقب

Entries on رقب in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more

رقب: في أَسماءِ اللّه تعالى: الرَّقِـيبُ: وهو الحافظُ الذي لا يَغيبُ عنه شيءٌ؛ فَعِـيلٌ بمعنى فاعل.

وفي الحديث: ارْقُبُوا مُحَمَّداً في أَهل بيته أَي احفَظُوه فيهم. وفي

الحديث: ما مِن نَبـيٍّ إِلاَّ أُعْطِـيَ سبعةَ نُجَباءَ رُقَباءَ أَي حَفَظَة يكونون معه. والرَّقيبُ: الـحَفِـيظُ.

ورَقَبَه يَرْقُبُه رِقْبةً ورِقْباناً، بالكسر فيهما، ورُقُوباً، وترَقَّبَه، وارْتَقَبَه: انْتَظَرَه ورَصَدَه.

والتَّرَقُّبُ: الانتظار، وكذلك الارْتِقابُ. وقوله تعالى: ولم تَرْقُبْ

قَوْلي؛ معناه لم تَنتَظِرْ قولي. والتَّرَقُّبُ: تَنَظُّرُ وتَوَقُّعُ شيءٍ.

ورَقِـيبُ الجَيْشِ: طَلِـيعَتُهم. ورَقِـيبُ الرجُلِ: خَلَفُه من ولدِه

أَو عَشِـيرتِه. والرَّقِـيبُ: الـمُنْتَظِرُ. وارْتَقَبَ: أَشْرَفَ وعَلا.

والـمَرْقَبُ والـمَرْقَبةُ: الموضعُ الـمُشْرِفُ، يَرْتَفِعُ عليه الرَّقِـيبُ، وما أَوْفَيْتَ عليه من عَلَمٍ أَو رابِـيةٍ لتَنْظُر من بُعْدٍ.وارْتَقَبَ المكانُ: عَلا وأَشْرَف؛ قال:

بالجِدِّ حيثُ ارْتَقَبَتْ مَعْزاؤُه

أَي أَشْرَفَتْ؛ الجِدُّ هنا: الجَدَدُ من الأَرض.

شمر: الـمَرْقَبة هي الـمَنْظَرةُ في رأْسِ جبلٍ أَو حِصْنٍ، وجَمْعه

مَراقِبُ. وقال أَبو عمرو: الـمَراقِبُ: ما ارتَفَعَ من الأَرض؛ وأَنشد:

ومَرْقَبةٍ كالزُّجِّ، أَشْرَفْتُ رأْسَها، * أُقَلِّبُ طَرْفي في فَضاءِ عَريضِ

ورَقَبَ الشيءَ يَرْقُبُه، وراقَبَه مُراقَبةً ورِقاباً: حَرَسَه، حكاه

ابن الأَعرابي، وأَنشد:

يُراقِبُ النَّجْمَ رِقابَ الـحُوتِ

يَصِفُ رَفِـيقاً له، يقول: يَرْتَقِبُ النَّجْمَ حِرْصاً على الرَّحِـيلِ كحِرْصِ الـحُوتِ على الماءِ؛ ينظر النَّجْمَ حِرْصاً على طُلوعِه،

حتى يَطْلُع فيَرْتَحِلَ.

والرِّقْبةُ: التَّحَفُّظُ والفَرَقُ.

ورَقِـيبُ القومِ: حارِسُهم، وهو الذي يُشْرِفُ على مَرْقَبةٍ

ليَحْرُسَهم. والرَّقِـيبُ: الحارِسُ الحافِظُ. والرَّقَّابةُ: الرجُل الوَغْدُ،

الذي يَرْقُب للقوم رَحْلَهم، إِذا غابُوا. والرَّقِـيبُ: الـمُوَكَّل

بالضَّريبِ. ورَقِـيبُ القِداحِ: الأَمِـينُ على الضَّريبِ؛ وقيل: هو

أَمِـينُ أَصحابِ الـمَيْسِرِ؛ قال كعب بن زهير:

لها خَلْفَ أَذْنابِها أَزْمَلٌ، * مكانَ الرَّقِـيبِ من الياسِرِينا

وقيل: هو الرجُلُ الذي يَقُومُ خَلْفَ الـحُرْضَة في الـمَيْسِرِ،

ومعناه كلِّه سواءٌ، والجمعُ رُقَباءُ. التهذيب، ويقال: الرَّقِـيبُ اسمُ

السَّهْمِ الثالِثِ من قِدَاحِ الـمَيْسِرِ؛ وأَنشد:

كَـمَقَاعِدِ الرُّقَباءِ للضُّـ * ـرَباءِ، أَيْديهِمْ نَواهِدْ

قال اللحياني: وفيه ثلاثةُ فُروضٍ، وله غُنْمُ ثلاثةِ أَنْصِـباء إِن

فَازَ، وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِـباءَ إِن لم يَفُزْ. وفي حديث حَفْرِ

زَمْزَم: فغارَ سَهْمُ اللّهِ ذي الرَّقِـيبِ؛ الرَّقِـيبُ: الثالِثُ من

سِهام الميسر. والرَّقِـيبُ: النَّجْمُ الذي في الـمَشْرِق، يُراقِبُ

الغارِبَ. ومنازِلُ القمرِ، كل واحدٍ منها رَقِـيبٌ لِصاحِـبِه، كُـلَّما

طَلَع منها واحِدٌ سقَطَ آخر، مثل الثُّرَيَّا، رَقِـيبُها الإِكلِـيلُ إِذا

طَلَعَتِ الثُّرَيَّا عِشاءً غَابَ الإِكليلُ وإِذا طَلَع الإِكليلُ عِشاءً غابَت الثُّرَيَّا. ورَقِـيبُ النَّجْمِ: الذي يَغِـيبُ بِطُلُوعِه، مثل الثُّرَيَّا رَقِـيبُها الإِكليلُ؛ وأَنشد الفراء:

أَحَقّاً، عبادَ اللّهِ، أَنْ لَسْتُ لاقِـياً * بُثَيْنَةَ، أَو يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِـيبُها؟

وقال المنذري: سمعت أَبا الهيثم يقول: الإِكليلُ رَأْسُ العَقْرَبِ.

ويقال: إِنَّ رَقِـيبَ الثُرَيَّا من الأَنْواءِ الإِكليلُ، لأَنه لا يَطْلُع أَبداً حتى تَغِـيبَ؛ كما أَنَّ الغَفْرَ رَقِـيبُ الشَّرَطَيْنِ، لا يَطْلُع الغَفْرُ

حتى يَغِـيبَ الشَّرَطانِ؛ وكما أَن الزُّبانيَيْن رَقِـيبُ البُطَيْنِ، لا يَطْلُع أَحدُهما إلا بِسُقُوطِ صاحِـبِه وغَيْبُوبَتِه، فلا يَلْقَى أَحدُهما صاحبَه؛ وكذلك الشَّوْلَةُ رَقِـيبُ الـهَقْعَةِ، والنَّعائِمُ رَقِـيبُ الـهَنْعَةِ، والبَلْدَة رَقِـيبُ الذِّرَاعِ. وإِنما قيلَ للعَيُّوق: رَقِـيبُ الثُّرَيَّا، تَشْبِـيهاً برَقِـيبِ الـمَيْسِرِ؛ ولذلك قال أَبو ذؤيب:

فوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَد رابـئِ الضُّـ * ـرَباءِ، خَلْفَ النَّجْمِ، لا يَتَتَلَّع

النَّجْمُ ههنا: الثُّرَيَّا، اسمٌ عَلَم غالِبٌ. والرَّقِـيب: نَجْمٌ من نُجومِ الـمَطَرِ، يُراقبُ نَجْماً آخَر.

وراقبَ اللّهَ تعالى في أَمرِهِ أَي خافَه.

وابنُ الرَّقِـيبِ: فَرَسُ الزِّبْرقانِ بن بَدْرٍ، كأَنه كان يُراقِبُ

الخَيْلَ أَن تَسْبِقَه.

والرُّقْبى: أَن يُعْطِـيَ الإِنسانُ لإِنسانٍ داراً أَو أَرْضاً، فأَيـُّهما ماتَ، رَجَعَ ذلك المالُ إِلى وَرَثَتِهِ؛ وهي من الـمُراقَبَة، سُمِّيَتْ بذلك لأَن كلَّ واحدٍ منهما يُراقِبُ مَوْتَ صاحبِه. وقيل: الرُّقْبَـى: أَن تَجْعَلَ الـمَنْزِلَ لفُلانٍ يَسْكُنُه، فإِن ماتَ، سكَنه فلانٌ، فكلُّ واحدٍ منهما يَرْقُب مَوْتَ صاحبِه.

وقد أَرْقَبه الرُّقْبَـى، وقال اللحياني: أَرْقَبَه الدارَ: جَعَلَها لَه رُقْبَـى، ولِعَقبِه بعده بمنزلةِ الوقفِ. وفي الصحاح: أَرْقَبْتُه داراً أَو أَرضاً إِذا أَعطيتَه إِياها فكانت للباقي مِنْكُما؛ وقُلْتَ: إِن مُتُّ قَبْلَك، فهي لك، وإِن مُتَّ قَبْلِـي، فهي لِـي؛ والاسمُ الرُّقْبى. وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم، في العُمْرَى والرُّقْبَـى: انها لمن أُعْمِرَها، ولمن أُرْقِـبَها، ولوَرَثَتِهِما من بعدِهِما. قال أَبو عبيد: حدثني ابنُ عُلَيَّة، عن حَجَّاج، أَنه سأَل أَبا الزُّبَيْرِ عن الرُّقْبَـى، فقال: هو أَن يقول الرجل للرجل، وقد وَهَبَ له داراً: إِنْ مُتَّ قَبْلِـي رَجَعَتْ إِليَّ، وإِن مُتُّ قَبْلَك فهي لك. قال أَبو عبيد: وأَصلُ الرُّقْبَـى من الـمُراقَبَة، كأَنَّ كلَّ واحدٍ منهما، إِنما يَرْقُبُ موت صاحِـبِه؛ أَلا ترى أَنه يقول: إِنْ مُتَّ قَبْلي رَجَعَتْ إِليَّ، وإِنْ مُتُّ قَبْلَك فهي لك؟ فهذا يُنْبِـئك عن الـمُراقَبة. قال: والذي كانوا يُريدون من هذا أَن يكون الرَّجُلُ يُريدُ أَنْ يَتَفَضَّل على صاحِـبِه بالشيءِ، فَيَسْتَمْتِـعَ به ما دامَ حَيّاً، فإِذا ماتَ الموهوبُ له، لم يَصِلْ إِلى وَرَثَتِهِ منه شيءٌ، فجاءَتْ سُنَّةُ النَّبِـيِّ، صلى اللّه عليه وسلّم، بنَقْضِ ذلك، أَنه مَنْ مَلَك شيئاً حَيَاتَه، فهُو لوَرَثَتِهِ من

بَعْدِه. قال ابن الأَثير: وهي فُعْلى من الـمُراقَبَةِ. والفُقهاءُ فيها مُختَلِفون: منهم مَنْ يَجْعَلُها تَمْلِـيكاً، ومنهم مَنْ يَجْعَلُها كالعارِيَّة؛ قال: وجاء في هذا الباب آثارٌ كثيرةٌ، وهي أَصْلٌ لكُلِّ مَنْ وَهَبَ هِـبَةً، واشترط فيها شرطاً أَنَّ الـهِبَة جائزةٌ، وأَنَّ الشرط باطِلٌ.

ويقال: أَرْقَبْتُ فلاناً داراً، وأَعْمَرْتُه داراً إِذا أَعْطَيْته إِيَّاها بهذا الشرط، فهو مُرْقَب، وأَنا مُرْقِبٌ.

ويقال: وَرِثَ فلانٌ مالاً عن رِقْبَةٍ أَي عن كلالةٍ، لم يَرِثْهُ عن

آبائِه؛ وَوَرِثَ مَجْداً عن رِقْبَةٍ إِذا لم يكن آباؤُهُ أَمْجاداً؛ قال

الكميت:

كان السَّدَى والنَّدى مَجْداً ومَكْرُمَةً، * تلك الـمَكارِمُ لم يُورَثْنَ عن رِقَبِ

أَي وَرِثَها عن دُنًى فدُنًى من آبائِهِ، ولم يَرِثْهَا من وراءُ وَراءُ.

والـمُراقَبَة، في عَرُوضِ الـمُضارِعِ والـمُقْتَضَبِ، أَن يكون

الجُزْءُ مَرَّةً مَفاعِـيلُ ومرَّة مفاعِلُنْ؛ سمي بذلك لأَن آخرَ السَّببِ

الذي في آخِرِ الجزءِ، وهو النُّونُ من مَفاعِـيلُن، لا يثبت مع آخِر

السَّببِ الذي قَبْلَه، وهو الياءُ في مَفاعِـيلُن، وليست بمعاقَبَةٍ، لأَنَّ

الـمُراقَبَة لا يَثْبُت فيها الجزآن الـمُتراقِـبانِ، وإِنما هو من

الـمُراقَبَة الـمُتَقَدّمة الذِّكْر، والـمُعاقَبة يَجْتمعُ فيها الـمُتعاقِـبانِ.

التهذيب، الليث: الـمُراقَبَة في آخِرِ الشِّعْرِ عند التَّجْزِئَة بين

حَرْفَيْنِ، وهو أَن يَسْقُط أَحدهما، ويَثْبُتَ الآخَرُ، ولا يَسْقُطانِ

مَعاً، ولا يَثْبُتان جَمِـيعاً، وهو في مَفَاعِيلُن التي للـمُضارع لا يجوز أَن يتمَّ، إِنما هو مَفاعِـيلُ أَو مَفاعِلُنْ.

والرَّقِـيبُ: ضَرْبٌ من الـحَيَّاتِ، كأَنه يَرْقُب مَن يَعَضُّ؛ وفي

التهذيب: ضَرْبٌ من الـحَيَّاتِ خَبيث، والجمعُ رُقُبٌ ورقِـيباتٌ.

والرَّقِـيب والرَّقُوبُ مِنَ النِّساءِ: التي تُراقِبُ بَعْلَها لِـيَمُوت، فَتَرِثَه.

والرَّقُوبُ مِنَ الإِبِل: التي لا تَدْنُو إِلى الحوضِ من الزِّحامِ،

وذلك لكَرَمِها، سُميت بذلك، لأَنها تَرْقبُ الإِبِلَ، فإِذا فَرَغْنَ مِنْ

شُرْبِهنّ، شَربَت هي. والرَّقُوبُ من الإِبل والنِّساءِ: التي لا

يَبْقَى لها وَلَدٌ؛ قال عبيد:

لأَنها شَيْخَةٌ رَقُوبُ

وقيل: هي التي ماتَ وَلَدُها، وكذلك الرجُل؛ قال الشاعر:

فلم يَرَ خَلْقٌ قَبْلَنا مثلَ أُمـِّنا، * ولا كَأَبِـينا عاشَ، وهو رَقُوبُ

وفي الحديث أَنه قال: ما تَعُدُّون الرَّقُوبَ فيكم؟ قالوا: الذي لا

يَبْقى لَه وَلَد؛ قال: بل الرَّقُوبُ الذي لم يُقَدِّم من وَلَدِهِ شيئاً.

قال أَبو عبيد: وكذلك معناه في كلامِهِم، إِنما هو عَلى فَقْدِ

الأَوْلادِ؛ قال صخر الغيّ:

فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلاتٍ، رَقُوبٍ * بوَاحِدِها، إِذا يَغْزُو، تُضِـيفُ

قال أَبو عبيد: فكان مَذْهَبُه عندهم على مَصائِب الدنيا، فَجَعَلها رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، على فَقْدِهِم في الآخرة؛ وليس هذا بخلافِ ذلك في المعنى، ولكنه تحويلُ الموضع إِلى غيرِه، نحو حديثه الآخر: إِنَّ الـمَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دينَه؛ وليس هذا أَن يكونَ من سُلِبَ مالَه، ليس بمحْروبٍ. قال ابن الأَثير:

الرَّقُوبُ في اللغة: الرجل والمرأَة إِذا لم يَعِشْ لهما ولد، لأَنه

يَرْقُب مَوْتَه ويَرْصُدُه خَوفاً عليه، فنَقَلَه النبيُّ، صلى اللّه عليه

وسلم، إِلى الذي لم يُقَدِّم من الولد شيئاً أَي يموتُ قبله تعريفاً،

لأَن الأَجرَ والثوابَ لمن قَدَّم شيئاً من الولد، وأَن الاعتِدادَ به

أَعظم، والنَّفْعَ به أَكثر، وأَنَّ فقدَهم، وإِن كان في الدنيا عظيماً،

فإِنَّ فَقْدَ الأَجرِ والثوابِ على الصبرِ، والتسليم للقضاءِ في الآخرة، أَعظم، وأَنَّ المسلم وَلَدُه في الحقيقة من قَدَّمه واحْتَسَبَه، ومن لم يُرزَق ذلك، فهو كالذي لا وَلدَ له؛ ولم يقله، صلى اللّه عليه وسلم، إِبطالاً لتفسيره اللغوي، إِنما هو كقولِه: إِنما الـمَحْروبُ مَن حُرِبَ دينَه، ليس على أَن من أُخِذَ مالُه غيرُ مَحْروبٍ.

والرَّقَبَةُ: العُنُقُ؛ وقيل: أَعلاها؛ وقيل: مُؤَخَّر أَصْلِ العُنُقِ، والجمعُ رَقَبٌ ورَقَباتٌ، ورِقابٌ وأَرْقُبٌ، الأَخيرة على طَرْح

الزائِدِ؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَرِدْ بنا، في سَمَلٍ لم يَنْضُبِ * منها، عِرَضْناتٌ، عِظامُ الأَرْقُبِ

وجعلَه أَبو ذُؤَيْب للنحلِ، فقال:

تَظَلُّ، على الثَّمْراءِ، منها جَوارِسٌ، * مَراضيعُ، صُهْبُ الريشِ، زُغْبٌ رِقابُها

والرَّقَب: غِلَظُ الرَّقَبة، رَقِبَ رَقَباً.

وهو أَرْقَب: بَيِّنَ الرَّقَب أَي غليظُ الرَّقَبة، ورَقَبانيٌّ أَيضاً على غير قياسٍ. والأَرْقَبُ والرَّقَبانيُّ: الغليظُ الرَّقَبَة؛ قال سيبويه: هو من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَب، والعَربُ تُلَقِّبُ العَجَمَ بِرِقابِ الـمَزاوِد لأَنهم حُمْرٌ.

ويقال للأَمَةِ الرَّقَبانِـيَّةِ: رَقْباءُ لا تُنْعَتُ به الـحُرَّة.

وقال ابن دريد: يقال رجلٌ رَقَبانٌ ورَقَبانيٌّ أَيضاً، ولا يقال للمرأَة رَقَبانِـيَّة.

والـمُرَقَّبُ: الجلدُ الذي سُلِـخَ من قِبَلِ رَأْسِه ورَقَبتِه؛ قال سيبويه: وإِنْ سَمَّيْتَ بِرَقَبة، لم تُضِفْ إِليه إِلاَّ على القياسِ.

ورَقَبَه: طَرَحَ الـحَبْلَ في رَقَبَتِه.

والرَّقَبةُ: المملوك. وأَعْتَقَ رَقَبةً أَي نَسَمَةً. وفَكَّ رقَبةً: أَطْلَق أَسيراً، سُمِّيت الجملة باسمِ العُضْوِ لشرفِها. التهذيب: وقوله

تعالى في آية الصدقات: والـمُؤَلَّفةِ قلوبُهم وفي الرقابِ؛ قال أَهل التفسير في الرقابِ إِنهم الـمُكاتَبون، ولا يُبْتَدَأُ منه مملوك فيُعْتَقَ. وفي حديث قَسْم الصَّدَقاتِ: وفي الرِّقابِ، يريدُ الـمُكاتَبين من العبيد، يُعْطَوْنَ نَصِـيباً من الزكاةِ، يَفُكون بهِ رِقابَهم، ويَدفعونه إِلى مَوالِـيهم.

الليث يقال: أَعتق اللّهُ رَقَبَتَه، ولا يقال: أَعْتَقَ اللّه عُنُقَه. وفي

الحديث: كأَنما أَعْتَقَ رَقَبةً. قال ابن الأَثير: وقد تكَرَّرَتِ

الأَحاديث في ذكر الرَّقَبة، وعِتْقِها وتحريرِها وفَكِّها، وهي في الأَصل العُنُق، فجُعِلَتْ كِنايةً عن جميع ذاتِ الإِنسانِ، تَسْمية للشيءِ ببعضِه، فإِذا قال: أَعْتِقْ رَقَبةً، فكأَنه قال: أَعْتِقْ عبداً أَو أَمَة؛ ومنه قولُهم: دَيْنُه في رَقَبَتِه. وفي حديث ابنِ سِـيرين: لَنا رِقابُ الأَرضِ، أَي نَفْس الأَرضِ، يعني ما كان من أَرضِ الخَراجِ فهو للمسلمين، ليس لأَصحابهِ الذين كانوا فيه قَبْلَ الإِسلامِ شيءٌ، لأَنها فُتِحَتْ عَنْوَةً. وفي حديث بِلالٍ: والرَّكائِب الـمُناخَة، لكَ رِقابُهُنَّ وما عليهِنَّ أَي ذَواتُهنَّ وأَحمالُهنّ. وفي حديث الخَيْلِ: ثم لمْ يَنْسَ حَقَّ اللّه في رِقابِها وظُهورِها؛ أَراد بحَقِّ رِقابِها الإِحْسانَ إِليها، وبحَقِّ ظُهورِها الـحَمْلَ عليها.

وذُو الرُّقَيْبة: أَحدُ شُعراءِ العرب، وهو لَقَب مالِكٍ القُشَيْرِيِّ، لأَنه كان أَوْقَصَ، وهو الذي أَسَرَ حاجبَ بن زُرارة يَوْمَ جَبَلَة. والأَشْعَرُ الرَّقَبانيُّ: لَقَبُ رجلٍ من فُرْسانِ العَرَب. وفي حديث

عُيَينة بنِ حِصْنٍ ذِكْرُ ذي الرَّقِـيبة وهو، بفتح الراءِ وكسرِ

القافِ، جَبَل بخَيْبَر.

رقب: {رقيبا}: حافظا. {ارتقبوا}: انتظروا.
(رقب) - في حديث ابنِ سِيرِين: "لنا رِقابُ الأَرضِ".
: أي ما كَانَ من أَرضِ الخَراج فهو للمُسْلِمين، ليس لأَصحابِه، الذين كانوا قبل الِإسلام، شَىْء، لأنها فُتِحَت عَنْوةً. والرِّقاب: جمع رَقَبَةَ، ويُعَبَّر بها عن الجَسد كُلَّه، وعن أَصلِ الشَّىءِ كقَوله تَعالَى: {فَكُّ رَقَبَة} . وإنَّما يُفَكُّ جَسدُه كُلُّه. وكقوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} .
ويقال: ذَلك في رَقَبته: أي لازِمٌ واجِبٌ عليه.
- في حَديثِ حَفْر زَمْزَم:
* فَغارَ سَهمُ اللهِ ذِى الرَّقِيبِ *
الرَّقِيبُ: الثالِثُ من سِهامِ المَيْسِر.
ر ق ب: (الرَّقِيبُ) الْحَافِظُ وَالْمُنْتَظِرُ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (رِقْبَةً) أَيْضًا وَ (رِقْبَانًا) أَيْضًا بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا. وَ (رَاقَبَ) اللَّهَ تَعَالَى أَيْ خَافَهُ وَ (التَّرَقُّبُ) وَ (الِارْتِقَابُ) الِانْتِظَارُ. وَ (أَرْقَبَهُ) دَارًا أَوْ أَرْضًا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ: هِيَ لِلْبَاقِي مِنَّا وَالِاسْمُ مِنْهُ (الرُّقْبَى) وَهِيَ مِنَ (الْمُرَاقَبَةِ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ. وَ (الرَّقَبَةُ) مُؤَخَّرُ أَصْلِ الْعُنُقِ وَجَمْعُهَا (رَقَبٌ) وَ (رَقَبَاتٌ) وَ (رِقَابٌ) . وَ (الرَّقَبَةُ) أَيْضًا الْمَمْلُوكُ. 
(ر ق ب) : (رَقَبَهُ) رِقْبَةً انْتَظَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَرَاقَبَهُ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) رَاقَبَ اللَّهَ إذَا خَافَهُ لِأَنَّ الْخَائِفَ يَرْقُبُ الْعِقَابَ وَيَتَوَقَّعُهُ (وَأَرْقَبَهُ) الدَّارَ قَالَ لَهُ هِيَ لَكَ رُقْبَى وَهِيَ مِنْ الْمُرَاقَبَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ رَقَبَةِ الدَّارِ غَيْرُ مَشْهُورٍ وَرَجُلٌ (رَقَبَانِيٌّ) عَظِيمُ (الرَّقَبَةِ) وَاسْتِعْمَالُ الرَّقَبَةِ فِي مَعْنَى الْمَمْلُوكِ مِنْ تَسْمِيَةِ الْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ وَمِنْهُ أَفْضَلُ الرِّقَابِ أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَهُوَ مِنْ الْغَلَاءِ وقَوْله تَعَالَى {وَفِي الرِّقَابِ} [البقرة: 177] يَعْنِي الْمُكَاتَبِينَ.

رقب


رَقَبَ(n. ac. رِقْبَة
رَقَاْبَة
رُقُوْب
رِقْبَاْن)
a. Watched, waited for; awaited; expected.
b. Watched, observed; regarded.
c. Watched over, guarded, minded, took care of.
d. Bound by the neck.

رَاْقَبَa. see I (b) (c).
أَرْقَبَa. Gave to for life.

تَرَقَّبَa. see I (a) (b).
إِرْتَقَبَa. see I (a) (b).
c. Was on the watch, on the look-out.

رِقْبَةa. Observation.
b. Circumspection, cautiousness; vigilance.
c. Fear, timidity.

رُقْبَةa. Leopard-trap, pit.

رَقَبa. Thickness of the neck.

رَقَبَة
(pl.
رَقَب
أَرْقُب
رِقَاْب
23)
a. Neck; nape of the neck.
b. Slave, serf, bondsman.

مَرْقَب
مَرْقَبَة
17t
(pl.
مَرَاْقِبُ)
a. Watch-tower.

رَقِيْب
(pl.
رُقَبَآءُ)
a. Watcher, guardian, keeper.
b. Rising, when an opposite star is setting (
star ).
c. (pl.
رُقُب
رَقِيْبَات), Venomous serpent
رَقَّاْبَةa. Care-taker, person in charge.
رقب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَوْله: مَا تَعدونَ الرقوب فِيكُم قَالُوا: الَّذِي لَا يبْقى لَهُ ولد فَقَالَ: بل الرقوب الَّذِي لم يُقدّمِ من وَلَده شَيْئا. [قَالَ أَبُو عبيد -] : وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كَلَامهم إِنَّمَا هُوَ على فقد الْأَوْلَاد: قَالَ الشَّاعِر [الطَّوِيل]

فَلم ير خلق قبلنَا مثل أمنا ... وَلَا كأبينا عَاشَ وَهُوَ رَقوبُ

وَقَالَ صَخْر الغي: [الوافر] فَمَا إِن وجدُ مِقلاتٍ رَقوبٍ ... بواحدها إِذا يَغْزُو تضيف

82 - / الف
ر ق ب : رَقَبْتُهُ أَرْقُبُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حَفِظْتُهُ فَأَنَا رَقِيبٌ وَرَقَبْتُهُ وَتَرَقَّبْتُهُ وَارْتَقَبْتُهُ وَالرِّقْبَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ انْتَظَرْتُهُ فَأَنَا رَقِيبٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الرُّقَبَاءُ وَالرَّقُوبُ وِزَانُ رَسُولٍ مِنْ الشُّيُوخِ وَالْأَرَامِلِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْكَسْبَ وَلَا كَسْبَ لَهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَرْتَقِبُ مَعْرُوفًا وَصِلَةً وَالرَّقُوبُ أَيْضًا الَّذِي لَا وَلَد لَهُ وَالْمَرْقَبُ وِزَانُ جَعْفَرٍ الْمَكَانُ الْمُشْرِفُ يَقِفُ عَلَيْهِ الرَّقِيبُ وَرَاقَبْتُ اللَّهَ خِفْتُ عَذَابَهُ وَأَرْقَبْتُ زَيْدًا الدَّارَ إرْقَابًا وَالِاسْمُ الرُّقْبَى وَهِيَ مِنْ الْمُرَاقَبَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبه لِتَبْقَى لَهُ وَالرَّقَبَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ رِقَابٌ وقَوْله تَعَالَى {وَفِي الرِّقَابِ} [التوبة: 60] هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ وَفِي فَكِّ الرِّقَابِ يَعْنِي الْمُكَاتَبِينَ قَالُوا وَلَا يُشْتَرَى مِنْهُ مَمْلُوكٌ فَيُعْتَقُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مُكَاتَبًا. 
رقب
رَقَبْتُ الإنسانَ رِقْبَةً ورِقْباناً: وهو أنْ يَنْظُرَه.
والرقِيب: الحارِسُ. والحافِظُ. والأمِيْنُ في المَيْسِرِ المُوَكَّلُ بالضَّرِيْبِ. وضَرْبٌ صت الحَيّاتِ خَبِيْثٌ، والجميع الرقِيْبَات والرُّقُبُ.
والتَّرَقُّبُ: تَنَظُّر وتَوَقُّعُ شَيْءٍ، من قَوْله عَزِّ وجل: " ولم تَرْقُبْ قَوْلِي ". والرُّقْبى في الحَدِيث: هو أنْ يقول الرَّجلُ للرَّجُل: إن مُت قبْلي رَجَعَ إلَيَ مَنْزِلي وإن مُتُّ قَبْلَكَ فهو لَكَ. وهو من المُرَاقَبَةِ، كأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يَرْقُبُ مَوْتَ صاحِبِه، وتقول: أرْقَبْتُكَ الدارَ أي جَعَلْتُها لكَ رُقْبى. وفي الحديث: " لا رُقْبى؛ فَمَنْ أرْقِبَ شَيْئاً فهو لِوَرَثَةِ المُرْقِبِ ". وما وُرِّثَ فلانٌ عن رَقْبٍ.
والرَّقُوْبُ من الأرامِل والشُّيُوْخ: الذي لا وَلَدَ له ولا يَسْتَطيعُ أنْ يَكْسِبَ لنَفْسِه. وقيل: الذي لم يُقَدِّمْ من وَلَدِه شَيْئاً. والمَرْأةُ الرَّقْبَاءُ: التي لا يَعِيْشُ لها وَلَدٌ.
والرَّقَبَةُ: مُؤخَّرُ أصْل العُنُق. والأرْقَبُ والرَّقَبَانيًّ؛ الغَليظُ الرَّقَبَة، والأمَةُ الرَّقْبَاءُ. والرَّقَبُ: جَمْعٌ كالرِّقَاب. ويُقال للعَجَم: رِقَابُ المَزَاوِدِ أي حَمْرَاءُ.
والرُّقْبَةُ للنَمِرِ: مِثْلُ الزُّبْيَةِ للذِّئب، رَقَبُوا للنَّمِرِ.
رقب
الرَّقَبَةُ: اسم للعضو المعروف، ثمّ يعبّر بها عن الجملة، وجعل في التّعارف اسما للمماليك، كما عبّر بالرّأس وبالظّهر عن المركوب ، فقيل: فلان يربط كذا رأسا، وكذا ظهرا، قال تعالى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
[النساء/ 92] ، وقال: وَفِي الرِّقابِ
[البقرة/ 177] ، أي: المكاتبين منهم، فهم الذين تصرف إليهم الزكاة. ورَقَبْتُهُ:
أصبت رقبته، ورَقَبْتُهُ: حفظته. والرَّقِيبُ:
الحافظ، وذلك إمّا لمراعاته رقبة المحفوظ، وإما لرفعه رقبته، قال تعالى: وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
[هود/ 93] ، وقال تعالى: إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق/ 18] ، وقال: لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً

[التوبة/ 10] ، والْمَرْقَبُ:
المكان العالي الذي يشرف عليه الرقيب، وقيل لحافظ أصحاب الميسر الذين يشربون بالقداح رَقِيبٌ، وللقدح الثالث رَقِيبٌ، وتَرَقَّبَ: احترز راقبا، نحو قوله: فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ
[القصص/ 21] ، والرَّقُوبُ: المرأة التي تَرْقُبُ موت ولدها، لكثرة من مات لها من الأولاد، والناقة التي ترقب أن يشرب صواحبها، ثمّ تشرب، وأَرْقَبْتُ فلانا هذه الدار هو: أن تعطيه إيّاها لينتفع بها مدّة حياته، فكأنه يرقب موته، وقيل لتلك الهبة: الرُّقْبَى والعمرى.
ر ق ب

قعد يرقب صابحه رقبة ويرتقبه، وأنا أترقّب كذا: أنتظره وأتوقعه، وفلان يرقب موت أبيه ليرثه. وأرقبته داري، وهذه الدار لك رقبى من المراقبة لأن كل واحد يرقب موت صاحبه. وهو رقيب القوم وهم رقباؤهم. وأشرف على مرقب عال ومرقبة. وهو رقيب الجيش: لطليعتهم. وأنا أرقب لكم هذه الليلة. ومالك لا ترقب ذمّة فلان. ورجل أرقب ورقبانيّ: عظيم الرقبة.

ومن المجاز: هذا الأمر في رقابكم وفي رقبتك. والموت في الرقاب. ومن أنتم يا رقاب المزاود: يا عجم لحمرتهم. وأنشد الأصمعي:

يسموننا الأعراب والعرب اسمنا ... وأسماؤهم فينا رقاب المزاود

وأعتق الله رقبته. وأوصى بماله في الرقاب. ورقبه وراقبه: حاذره لأن الخائف يرقب العقاب ويتوقعه، ومنه فلان لا يراقب الله في أموره: لا ينظر إلى عقابه فيركب رأسه في المعصية. وبات يرقب النجوم ويراقبها كقولك: يرعاها ويراعيها. وامرأة رقوب: لا يعيش لها ولد فهي ترقب موت ولدها. وطلع رقيب الثريا وهو الدبران لأنه يتبعها لا يفارقها أبداً فلايزال يرقب طلوعها، ويقال: لا آتيك أو يلقى الثريا رقيبها. قال جميل:

أحقاً عباد الله أن لست لاقيا ... بثينة أو يلقى الثريا رقيبها

وورث المجد عن رقبة أي عن كلالة لأنه يخاف أن لا يسلم له لخفاء نسبه. وتقول: نعم الرقيب أنت لأبيك ولأسلافك أي نعم الخلف لأنه كالدبران للثريا. ومنه قول عديّ يصف فرساً اتبع غبار الحمير

كأن ريقه شؤبوب غادية ... لما تقفّى رقيب النقع مسطارا

أي تبع آخر النقع.
[رقب] فيه: "الرقيب" تعالى الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء. منه ح: "ارقبوا" محمدًا في أهل بيته، أي احفظوه فيهم. ش: أي راعوه واحترموه. نه وح: ما من نبي إلا أعطى سبعة نجباء "رقباء" أي حفظة يكونون معه. وفيه: ما تعدون "الرقوب" فيكم؟ قالوا: من لا يبقى له ولد، فقال: بل الرقوب من لم يقدم من ولده شيئًا، هو لغة رجل وامرأة لم يعش لهما ولد لأنه يرقب موته ويرصده خوفًا عليه فنقله صلى الله عليه وسلم إلى من لم يقدم من الولد شيئًا أي يموت قبله تعريفًا أن الثواب لمن قدم شيئًا من الولد وأن الاعتداد به أكثر والنفع أعظم، وإن فقدهم وإن كان عظيمًا في الدنيا فإن فقد الأجر على الصبر والتسليم للقضاء أعظم، وأن الولد حقيقة من قدمه واحتبسه ومن لم يرزق ذل فهو كمن لا ولد له، ولم يقله إبطالًا للغته كما قال: إنما المحروب من حرب دينه ليس على من أخذ ماله غير محروب. وفيه "الرقبى" لمن "أرقبها" هو أن يقول لآخر: قد وهبت لك هذه الدار فإن مت قبل رجعت إلىّ وإن مت قبلك فهي لك، من المراقبة لن كلا منهما يرقب موت صاحبه. ط: فمن "أرقب" شيئًا فهو لورثته، أي ورثة المعمر له وكذا المراد بأهلها، وفاؤه للسبب أي لا ترقبوا اغترار بأنه ليس بتمليك للمعمر له فإنه تمليك. نه: و"الرقبة" العنق فجعلت كناية عن جميع الذات. ومنه: "وفي "الرقاب"" يريد المكابتين يعطون من الزكاة ويدفعونه إلى مواليهم. وح: لنا "رقاب" الأرض، أي نفسها يعني ما كان من أرض الخراج فهو للمسلمين ليس لأصحابه الذين كانوا فيه قبل الإسلام شيء لأنها فتحت عنوة. وح: والركائب المناخة لك "رقابهن" وما عليهن، أي ذواتهن وأحمالهن. وح: الخيل ثم لم ينس حق الله في "رقابها" وظهورها، أراد بحق الرقاب الإحسان إليها وبحق ظهورها الحمل عليها. وفي ح حفر زمزم:
فغار سهم الله ذي "الرقيب"
الرقيب الثالث من سهام الميسر. وفيه: ذكر ذي "الرقيب" وهو بفتح راء وكسر قاف جبل بخيبر. ك: "وفي الرقاب" أي يشتري من غلة الوقف رقاب فيعتقون. ج: "يرقب" الوقت، من رقبت الفجر إذا نظرت وقت طلوعه. وفيه: أنفقته في "رقبة" أي فك رقبة مأسورة.
[رقب] الرقيبُ: الحافظُ. والرقيبُ: المُنْتَظِرُ. تقول رقبت الشئ أرقبه رقوبا، ورِقْبَةً ورِقْباناً بالكسر فيهما، إذا رَصَدْتَهُ. والرقيبُ: المُوَكِّلُ بالضَريب . ورقيبُ النَجْمِ: الذي يغيب بطلوعه، مثل الثُرَيَّا رَقيبُها الإكليلُ، إذا طَلَعَتِ الثُرَيَّا عِشاءً غاب الإكليلُ، وإذا طلع الإكليلُ عِشاءً غابت الثُرَيَّا . والرقيبُ: الثالثُ من سِهام الميسر. والمَرْقَبُ والمَرْقَبَةُ: الموضعُ المُشْرِفُ يرتفع عليه الرقيب. ومتى تصبك خصاصة فارج الغنى * وإلى الذى يعطى الرغائب فارغب وذلك في الميسر.

وأنشد الفراء: أحقا عباد الله أن لست لاقيا * بثينة أو يلقى الثريا رقيبها وإنما قيل للعيوق رقيب الثريا تشبيها برقيب الميسر. وراقب الله في أمره، أي خافه. والترَقُّبُ: الانتظار، وكذلك الارتقاب. وأَرْقَبْتُهُ داراً أو أرضاً، إذا أعطَيته إياها فكانت للباقي منكما، وقلتَ: إن مُتُّ قبلك فهي لك وإن مُتَّ قبلي فهي لي. والاسم منه الرُقْبى، وهي من المراقبة، لأنّ كل واحد منهما يرقب موت صاحبه. والرقبة: مؤخرا أصل العنق، والجمع رَقَبُ ورَقَباتٌ ورِقابٌ. ورَجُلٌ أَرْقَبُ بَيِّنُ الرَقَبِ، أي غليظ الرقبة، ورَقَبانيٌّ أيضاً على غير قياس. والعرب تلقِّب العجم برقاب المزاود، لانهم حمر. وذو الرقيبة: لقب مالك القشيرى، لانه كان أو قص، وهو الذى أسر حاجب بن زرارة يوم جبلة. والرقبة: المملوك. والرَقوبُ: المرأة التي لا يعيش لها ولد. وقال :

كأنها شيخة رقوب * وكذلك الرجل. قال الشاعر: فلم يَرَ خَلْقٌ قبلنا مِثْلَ أُمِّنا * ولا كأَبينا عاشَ وهو رقوب والرقوب: المرأة التى تَرْقُبُ موتَ زوجها لِتَرِثّهُ. والرَقوبُ من الإِبل: التي لا تدنو من الحوض مع الزِحامِ، وذلك لِكَرَمها. والمُرَقّب: الجِلدُ الذي سُلِخَ من قِبَلَ رأسه ورقبته. والرَقَّابَةُ: الرجل الوَغْد الذي يَرْقُبُ للقوم رحلهم إذا غابوا.
رقب وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَطاء فِي تَفْسِير الْعمريّ بِمثل ذَلِك أَو نَحوه. وَأما الرقبي فَهُوَ أَن يَقُول الرجل للرجل: إِن مت قبلي رجعت إِلَيّ وَإِن مت قبلك فَهِيَ لَك. وَقَالَ أَبُو عبيد عَن قَتَادَة: الرقبي أَن يَقُول الرجل للرجل كَذَا وَكَذَا لفُلَان فَإِن مَاتَ فَهُوَ لفُلَان. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وأصل الْعمريّ عندنَا إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من الْعُمر أَلا ترَاهُ يَقُول: هُوَ لَك عمري أَو عمرك وأصل الرقبي من المراقبة فَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا [إِنَّمَا -] يرقب موت صَاحبه أَلا ترَاهُ يَقُول: إِن متّ قبلي رجعت إِلَيّ وَإِن مت قبلك فَهِيَ لَك فَهَذَا ينبئك عَن المراقبة وَالَّذِي كَانُوا يُرِيدُونَ بِهَذَا أَن يكون الرجل يُرِيد أَن يتفضل على صَاحبه بالشَّيْء فيستمتع مِنْهُ مَا دَامَ حَيا فَإِذا مَاتَ الْمَوْهُوب لَهُ لم يصل إِلَى ورثته مِنْهُ شَيْء فَجَاءَت سنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بِنَقْض ذَلِك إِنَّه من ملك شَيْئا حَيَاته فَهُوَ لوَرثَته من بعد مَوته. وَفِيه أَحَادِيث كَثِيرَة إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قضى بالعمري للْوَارِث. وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الْعمريّ جَائِزَة لأَهْلهَا. وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا رقبي فَمن أرقب شَيْئا فَهُوَ لوَرَثَة المرقب. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذِه الْآثَار أصل لكل من وهب هبة وَاشْترط فِيهَا شرطا بَاطِلا كَالرّجلِ يهب للرجل جَارِيَة على أَن لَا تبَاع وَلَا توهب أَو على أَن يتخذها سَرِيَّة أَو على أَنه إِن أَرَادَ بيعهَا فالواهب أَحَق بهَا هَذَا وَمَا أشبهه من الشُّرُوط فقبضها الْمَوْهُوب لَهُ على ذَلِك وَعوض الْوَاهِب مِنْهَا فالهبة جَائِزَة مَاضِيَة وَالشّرط فِي ذَلِك كُله بَاطِل. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ مَالك يَقُول: إِذا أعمر الرجل الرجل دَارا فَقَالَ: هِيَ لَك عمرك فَإِنَّهَا على شَرطهَا فَإِذا مَاتَ الْمَوْهُوب لَهُ رجعت إِلَى الْوَاهِب إِلَّا أَن يَقُول: هِيَ لَك ولعقبك من بعْدك. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سَأَلَ رجلا: هَل صُمت من سرار هَذَا الشَّهْر شَيْئا قَالَ: لَا قَالَ: فَإِذا أفطرت من رَمَضَان فَصم يَوْمَيْنِ.
رقب: رَقَّب: صوب، سدد المرمى، استهدف شيئاً ليحصل عليه (بوشر).
رَقَب: افترى، نمَّ، وشى (ألكالا).
رَقَّب (بالتشديد): حرس السجين ولاحظه (عباد 2: 118، ابن جبير ص36، بيان 2: 310)، وفي معجم فوك وردت هذه الكلمة في مادة Sagio ( شرطي، حارس).
رَقَّب: حزّ الغصن لتركيبه وتطعيمه حين يطعمون الشجر ويركبونه، أنظره في مادة برقية.
أرقب: قارن مع لين معجم مسلم.
ترقَّب: احترس، تحفظ (دي ساسي طرائف 2: 23، 74، المقري 1: 183).
ترقَّب لفلان: ترصده وراقبه (ألف ليلة 1: 76)، وردت هذه الكلمة في معجم فوك في مادة Sagia ( حارس، شرطي).
تراقب: وردت في معجم فوك في مادة aspicere.
رَقَّب: نوع من جيد من التمر (بلجراف 2: 172).
رَقْبَة: شجاع، جريء، جسور (دوماس حياة العرب ص514).
رَقَبَة، هو على رقبتي: عبء عليّ، انفق عليه ليعيش (بوشر).
وبال هذا على رقبتك: أنت الذي يتحمل وزر هذا وسوء عاقبته.
رَقَبَة ويجمع على أرقاب: قطعة من الحرير الأصفر مطرزة بخيوط الذهب على مقدار عنق الفرس، تلف على عنق فرس السلطان من أسفل أذنيه حتى نهاية عرفه، وأصل هذه الزينة فارسي (مملوك 1، 1: 135، 2، 2: 21، الجريدة الآسيوية 1849، 2: 39 رقم 1).
((يوضع مسحوق الذهب في علبة من جلد البعير وجلد عنق البعير هو المستعمل لذلك، وهذه العلبة تسمى رُقْبة)) (براكس ص12)، ورَقَبة هي الصواب.
رَقَبَة: تاج عمود ناتئ بعض الشيء من الجدار (معجم الإدريسي).
رِقاب الحمام: يطلق في القاهرة على نسيج أسود يعكس لونه ألواناً مشربة بحمرة لماعة (عوادة ص395).
رَقَبَة: حِكْر، إجازة طويلة الأمد (بوشر)، وقد ترجم دي جويه (معجم البلاذري، وانظر معجم مسلم) رقبة الأرض إلى اللاتينية بما معناه السيطرة على الأرض، وهي ضد حق الانتفاع، حق الاستغلال، حق الاستثمار. انظر فاندنبرج (ص35 رقم 3) الذي ذكر ملك الرقبة بنفس المعنى. ويقال: رقبة الدار (محمد بن الحارث ص324).
رقبة المال، وجمعه رقاب المال: راس المال، ويطلق غالباً على مبلغ من المال (معجم مسلم).
قَصير الرقبة: جحد وناكر الجميل أو الإحسان، كافر النعمة، كنود (فوك).
رُقْبَى: انظر مع معجم لين معجم مسلم.
رقيب: جاسوس، وقد جمعت في معجم ألكالا على رُقاب.
رقيب: شرطي، حارس (فوك).
رقيب: منافس، مزاحم، خصم (هلو).
رقيب الشَمْس: عباد الشمس، دوار الشمس (ابن البيطار 1: 499).
رقيب الشمس: نوع من الينوع (ابن البيطار 1: 499).
رقوبية: جرأة، جسارة، شجاعة (دوماس حياة العرب ص496).
رَقَّاب: رائد، كشّاف وساع، فيج (مرجريت ص239). راقوية: عقيب الفروج، آخر فرخ يفقس من البيض تحضن عليها الطير (بوشر).
تَرْقِيبة؟: انظر برقية.
مَرْقَب: تل، أكمة، ربوة (دوماس عادات ص394) وقد خلط دوماس هذه الكلمة مع كلمة مركب ولذلك أضاف: ((ومظهره يذكر شكل المركب))، (بارت 1: 88، تاريخ البربر 2: 113).
مُرْتقب: آت، مستقبل، منتظر (فوك).
(ر ق ب)

رقبه يرقبه رَقَبَة، وقبانا، وترقبه، وارتقبه: انتظره.

وارتقب: أشرف وَعلا.

والمرقب، والمرقبة: مَا أوفيت عَلَيْهِ من علم أَو رابية لتبصر من بعد.

وارتقب الْمَكَان: علا وأشرف، قَالَ:

بالجد حَيْثُ ارتقبت معزاؤه

أَي: اشرفت، الْجد هُنَا: الجدد من الأَرْض.

ورقب الشَّيْء يرقبه، وراقبه مراقبة: ورقابا: حرسه، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

يراقب النَّجْم رِقَاب الْحُوت

يصف رَفِيقًا لَهُ يَقُول: يرتقب النَّجْم حرصا على طلوعه حَتَّى يطلع فيرتحل.

والرقبة: التحفظ، وَالْفرق.

والرقيب: الحارس الْحَافِظ. والرقيب القداح: الْأمين على الضريب.

وَقيل: هُوَ أَمِين أَصْحَاب الميسر. قَالَ كَعْب ابْن زُهَيْر:

لَهَا خلف أذنابها أزمل ... مَكَان الرَّقِيب من الياسرينا

وَقيل: هُوَ الرجل الَّذِي يقوم خلف الحرضة فِي الميسر، وَمَعْنَاهُ كُله سَوَاء. وَالْجمع: رقباء.

والرقيب: النَّجْم الَّذِي فِي الْمشرق، يراقب الغارب.

ومنازل الْقَمَر: كل وَاحِد مِنْهَا رَقِيب لصَاحبه، كلما طلع مِنْهَا وَاحِد سقط آخر.

وَإِنَّمَا قيل للعيوق: رَقِيب الثريا، تَشْبِيها برقيب الميسر، وَلذَلِك قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فوردن والعيوق مقْعد رابيء الض ... رباء خلف النَّجْم لَا يتتلع

النَّجْم هَاهُنَا: الثريا، اسْم علم غَالب.

والرقيب: الثَّالِث من قداح الميسر، قَالَ اللحياني: وَفِيه ثَلَاثَة فروض، وَله غنم ثَلَاثَة أنصباء إِن فَازَ، وَعَلِيهِ غرم ثَلَاثَة أنصباء إِن لم يفز.

والرقيب: نجم من نُجُوم الْمَطَر يراقب نجما آخر.

وَابْن الرَّقِيب: فرس الزبْرِقَان بن بدر، كَأَنَّهُ كَانَ يراقب الْخَيل أَن تسبقه.

والرقبى: أَن يُعْطي الْإِنْسَان لإِنْسَان دَارا أَو أَرضًا، فَأَيّهمَا مَاتَ رَجَعَ ذَلِك المَال إِلَى ورثته، سميت بذلك، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يراقب موت صَاحبه.

وَقيل الرقبى: أَن تجْعَل الْمنزل لفُلَان يسكنهُ، فَإِن مَاتَ سكنه فلَان، فَكل وَاحِد مِنْهُمَا يرقب موت صَاحبه.

وَقد ارقبه الرقبى.

وَقَالَ اللحياني: أرقبه الدَّار: جعلهَا لَهُ رقبى ولعقبه بعده، بِمَنْزِلَة الْوَقْف.

والمراقبة فِي عرُوض الْمُضَارع، والمقتضب: أَن يكون الْجُزْء مرّة " مفاعيل " وَمرَّة " مفاعلن " سمي بذلك، لِأَن آخر السَّبَب الَّذِي فِي آخر الْجُزْء، وَهُوَ النُّون من: " مفاعيلن " لَا يثبت مَعَ آخر السَّبَب الَّذِي قبله: وَهُوَ الْيَاء فِي: " مفاعيلن "، وَلَيْسَت بمعاقبة، لِأَن المراقبة لَا يثبت فِيهَا الجزءان المتراقبان وَإِنَّمَا هُوَ من المراقبة الْمُتَقَدّمَة الذّكر.

والمعاقبة يجْتَمع فِيهَا المتعاقبان.

والرقيب: ضرب من الْحَيَّات، خَبِيث، كَأَنَّهُ يرقب من يعَض، وَالْجمع: رقب ورقيبات.

والرقوب من النِّسَاء: الَّتِي تراقب بَعْلهَا ليَمُوت فترثه.

والرقوب من الْإِبِل: الَّتِي لَا تَدْنُو إِلَى الْحَوْض من الزحام، وَذَلِكَ لكرمها، سميت بذلك، لِأَنَّهَا ترقب الْإِبِل فَإِذا فرغن من شربهن شربت هِيَ.

والرقوب من الْإِبِل وَالنِّسَاء: الَّتِي لَا يبْقى لَهَا ولد.

وَقيل: هِيَ الَّتِي مَاتَ وَلَدهَا، وَكَذَلِكَ: الرجل.

والرقبة: الْعُنُق. وَقيل: أَعْلَاهَا. وَالْجمع: رقب، ورقاب، وأرقب، الْأَخِيرَة على طرح الزَّائِد، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

ترد بِنَا فِي سمل لم ينضب ... مِنْهَا عرضنات عِظَام الأرقب

وَجعله أَبُو ذُؤَيْب للنخل، فَقَالَ:

تظل على الثمراء مِنْهَا جوارس ... مراضيع صهب الريش زغب رقابها

والرقب: غلظ الرَّقَبَة.

رقب رقبا، وَهُوَ أرقب بَين الرقب: غليظ الرَّقَبَة.

والرقباني: الغليظ الرَّقَبَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من نَادِر معدول النّسَب.

قَالَ: وَإِن سميت بِرَقَبَة لم تضف إِلَيْهِ إِلَّا على الْقيَاس.

ورقبه: طرح الْحَبل فِي رقبته.

وَأعْتق رَقَبَة: أَي نسمَة.

وَفك رَقَبَة: أطلق اسيرا، سميت الْجُمْلَة باسم الْعُضْو لشرفها.

وَذُو الرقيبة: أحد شعراء الْعَرَب. والاشعر الرقباني: لقب رجل من فرسَان الْعَرَب.

رقب

1 رَقَبَهُ, (JK, S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, A, Mgh, Msb,) inf. n. ↓ رقْبَةٌ, (JK, S, Mgh, K,) or this is a simple subst., (Msb,) and [the inf. n. is]

رِقْبَانٌ (JK, S, K) and رُقُوبٌ (S, K) and رَقُوبٌ and رَقْبَةٌ and رَقَابَةٌ, (K,) He looked, watched, or waited, for him, or it; he awaited, or expected, him, or it; (JK, S, A, Mgh, Msb, K;) namely, a man, (JK, A,) or a thing; (S;) as also ↓ ترقبهُ; (JK, * S, * A, Msb, K;) and ↓ ارتقبهُ; (S, * A, Msb, K;) and ↓ راقبهُ, (Mgh,) inf. n. مُرَاقَبَةٌ. (JK, S, A, Mgh, Msb.) You say, قَعَدَ يَرْقُبُ صَاحِبَهُ He sat looking, watching, or waiting, for his com-panion; as also ↓ يَرْتَقِبُهُ. (A.) And أَتَرَقَّبُ ↓ كَذَا I look, &c., or am looking, &c., for such a thing. (A.) And يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ [He looks, &c., for the death of his companion], (JK, S, A, Mgh, Msb,) and أَبِيهِ لِيَرِثَهُ [of his father, in order that he may inherit his property]: (A:) and ↓ تُرَاقِبُ مَوْتَ بَعْلِهَا [She looks, &c., for the death of her husband], (K, TA,) لِيَمُوتَ فَتَرِثَهُ [that he may die and she may inherit his property]. (TA.) And لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى, in the Kur [xx. 95], means And thou didst not wait, or hast not waited, for my saying [or what I should say]. (JK, TA.) b2: And رَقَبَهُ, (Msb, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. رُقُوبٌ, (Msb,) He guarded, kept, preserved, or took care of, it; was mindful, or regardful, of it; (Msb, K;) namely, a thing; (TA;) as also ↓ راقبهُ, inf. n. مُرَاقَبَةٌ and رِقَابٌ; (K;) [and ↓ ترقّبهُ.] You say also أَنَا أَرْقُبُ لَكُمُ اللَّيْلَةَ I will guard, or keep watch, for you to-night. (A.) b3: And He regarded it; paid regard, or consideration, to it. (Bd and Jel in ix. 8.) You say, مَا لَكَ لَا تَرْقُبُ ذِمَّةَ فُلَانٍ [What aileth thee that thou wilt not regard the inviolable right or due, &c., of such a one?]. (A. [This phrase is there mentioned as proper, not tropical.]) b4: And (tropical:) He feared him; (A;) and so ↓ راقبهُ; (S, A, Mgh;) namely, God; (S, Mgh;) فِى أَمْرِهِ [in his affair]; (S;) because he who fears looks for, or expects, punishment (يَرْقُبُ العِقَابَ): (A, Mgh:) or رَاقَبْتُ ↓ اللّٰهَ signifies (assumed tropical:) I feared the punishment of God. (Msb.) ↓ رِقْبَةٌ [as inf. n. of رَقَبَ app. used intransitively, or perhaps as a simple subst.,] signifies (assumed tropical:) The fearing, or being afraid [of a person or thing]: or fear: and also (assumed tropical:) the guarding oneself; being watchful, vigilant, or heedful: or self-guardance; &c. (K, TA. [See this word below.]) b5: And you say, بَاتَ يَرْقُبُ النُّجُومَ and ↓ يُرَاقِبُهَا, like يَرْعَاهَا and يُرَاعِيهَا (tropical:) [i. e. He passed the night watching the stars and waiting for the time when they would disappear]. (A, TA.) IAar cites the following saying of one describing a travelling-companion of his: يُرَاقِبُ ↓ النَّجْمَ رِقَابَ الحُوتِ meaning (tropical:) He watches (↓ يَرْتَقِبُ) the star, or asterism, with vehement desire for departure, like the [watching with] vehement desire of the fish for water. (TA.) [See also رَقِيبٌ.]

A2: رَقَبَ فُلَانًا He put the rope [or a rope] upon the رَقَبَة [i. e. neck, or base of the hinder part of the neck, &c.,] of such a one. (K.) A3: رَقِبَ, [aor. ـَ inf. n. رَقَبٌ, (TA,) or this is a simple subst., (K,) He was, or became, thick in the رَقَبَة [or neck, &c.]. (TA.) 2 رَقَّبُوا لِلنَّمِرِ [They made a رُقْبَة (q. v.) for the leopard]. (JK.) 3 راقب, inf. n. مُرَاقَبَةٌ and رِقَابٌ: see 1, in seven places.4 ارقبهُ الدَّارَ, (JK, S, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِرْقَابٌ, (Msb,) He assigned the house to him as a ↓ رُقْبَى [q. v.], (JK, A, * Mgh, K, TA,) and to his offspring after him, in the manner of a وَقْف [so as to be unalienable]: (TA:) and ↓ ارقبهُ الرُّقْبَى

[he assigned to him the رُقْبَى]: (Lh, K:) or ارقبهُ دَارًا, or أَرْضًا, means he gave to him a house, or land, on the condition that it should be the property of the survivor of them two; saying, If I die before thee, it shall be thine; and if thou die before me, it shall be mine: (S:) it is from المُرَاقَبَةُ; because each of the two persons looks for (يَرْقُبُ) the death of the other; (S, Mgh, Msb;) in order that the property may be his: (Msb:) the subst. is ↓ رُقْبَى [signifying, as a quasi-inf. n., the act explained above; and, as a subst. properly so termed, the thing given in the manner explained above: the verb being similar to أَعْمَرَ; and the subst., in both of its applications, to عُمْرَى: see these two words]. (S, Msb.) 5 تَرَقَّبَ see 1, in three places.8 إِرْتَقَبَ see 1, in three places. b2: You say also, ارتقب المَكَانَ He ascended upon the place. (K, * TA.) رَقَبٌ Thickness of the رَقَبَة [or neck, &c.]: (S, K:) a subst. [as distinguished from an inf. n.: but see 1, last signification]. (K.) A2: See also رَقَبَةٌ.

رُقْبَةٌ [A pit made for the purpose of catching the leopard]: it is, for the نَمِر, like the زُبْيَة for the lion. (JK, K.) رِقْبَةٌ: see 1, first sentence: b2: and again, in the latter half of the paragraph. [Hence,] وَرِثَ فُلَانٌ مَالًا عَنْ رِقْبَةٍ (tropical:) Such a one inherited property from distant relations; not from his fathers. (K, TA.) And وَرِثَ المَجْدَ عَنْ رِقْبَةٍ (tropical:) He inherited glory, or nobility, from distant relations: [it is said of a man] because it is feared that it will not be conceded to him on account of the obscurity of his lineage. (A.) El-Kumeyt says, كَانَ السَّدَى وَالنَّدَى مَجْدًا وَمَكْرُمَةً

تِلْكَ المَكَارِمُ لَمْ يُورَثْنَ عِنْ رِقَبِ (tropical:) [The night-dew and the day-dew that nourished his mental growth were nobility and generous disposition: those generous qualities were not inherited from distant relations: رِقَبٌ being pl. of رِقْبَةٌ]: i. e., he inherited them from near ancestors. (TA.) رَقَبَةٌ The neck: or the base of the hinder part thereof: (A, K:) or the hinder part of the base of the neck: (JK, S:) or the upper part of the neck: (TA:) pl. [of mult.] رِقَابٌ (JK, S, Msb, K) and [coll. gen. n.] ↓ رَقَبٌ (JK, S, K) and [pl. of pauc.] أَرْقُبٌ (IAar, K) and رَقَبَاتٌ. (S, Msb, K.) b2: By a synecdoche, it is applied to (tropical:) The whole person of a human being: as in the saying, ذَنْبُهُ فِى رَقَبَتِهِ (tropical:) [His sin, or crime, &c., be on his own neck; meaning, on himself]. (IAth, TA.) [Hence also] one says, هٰذَا الأَمْرُ فِى رِقَابِكُمْ (tropical:) [This affair is upon your own selves], and فِى رَقَبَتِكَ (tropical:) [upon thine own self]. (A.) And أَعْتَقَ اللّٰهُ رَقَبَتَهُ (tropical:) [May God emancipate him]. (A.) And لَكَ رِقَابُهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ, in a trad., relating to camels, (tropical:) They themselves, and the burdens that are upon them, are thine. (TA.) And [hence], in another trad., لَنَا رِقَابُ الأَرْضِ (tropical:) To us belongs the land itself. (TA.) b3: Hence also, i. e. by a synecdoche, (IAth, Mgh, TA,) (tropical:) A slave, (S, IAth, Mgh, K, TA,) male and female: (IAth, TA:) and a captive: (TA:) pl. رِقَابٌ. (Mgh.) Yousay, أَعْتَقَ رَقَبَةً (tropical:) He emancipated a slave, male or female. (IAth, TA.) And فَكَّ رَقَبَةً (tropical:) He released a slave, or a captive. (TA.) الرِّقَاب in the Kur ix. 60 means (tropical:) Those slaves who have contracted with their owners for their freedom. (T, Mgh, Msb, TA.) b4: رِقَابُ المَزَاوِدِ (tropical:) [lit. The necks of provision-bags] is a nickname which was applied to the عَجَم [or Persians, or foreigners in general]; because they were red; (S, A;) or because of the length of their necks; (El-Karáfee, TA in art. زود;) or rather because of the thickness thereof, as though they were full. (MF in that art.) رُقْبَى One's giving to another person a possession, (K,) such as a house, and land, and the like, (TA,) on the condition that, whichever of them shall die, the property shall revert to his [the giver's] heirs: (K:) so called because each of them looks for (يَرْقُبُ) the death of the other: (TA:) or one's assigning it, (K,) namely, a dwelling, (TA,) to another person to inhabit, and, when he shall die, to another: (K:) or one's saying to a man, If thou die before me, my dwelling [or my land, which I give to thee,] shall revert to me; and if I die before thee, it shall be thine: so called for the reason above mentioned. (JK, KT. *) [It also signifies The property so given.] See 4, in three places. The act thus termed is forbidden in a trad., which pronounces that the property so given belongs to the giver's heirs. (JK.) Accord. to the Imám Aboo-Haneefeh, and [the Imám] Mohammad, it is not a هِبَة: accord. to Aboo-Yoosuf, it is a هِبَة like the عُمْرَى; but none of the lawyers of El-'Irák says so: the Málikees absolutely forbid it. (TA.) You say, دَارِى لَكَ رُقْبَى [My house is thine as a رقبى]: from المُرَاقَبَةُ; because each of the two persons looks for the death of the other. (A.) رَقَبَانٌ: see أَرْقَبُ.

رَقَبَانِىٌّ: see أَرْقَبُ.

رَقُوبٌ (tropical:) A woman (S, A) of whom no offspring lives, or remains, (S, A, K,) and who looks for the death of her offspring, or of her husband [app. that she may have offspring by another]: (A:) and in like manner applied to a man: (S:) because he, or she, looks for the death of the child, in fear for it: (IAth, TA:) in like manner also a she-camel of which no offspring lives: (TA:) or he who has no offspring: (Msb:) or he who has not sent before him [to Paradise, by its dying in infancy,] any of his children: this, says A'Obeyd, is the meaning in the [classical] language of the Arabs; relating only to the loss of children: (TA:) he who has had no child die in infancy: or he who has had children and has died without sending before him any of them [to Paradise, by its dying in infancy]. (So in the explanations of two trads., each commencing with الرَّقُوبُ, in the “ Jámi' es-Sagheer ” of EsSuyootee.) وَرِثْتُهُ عَنْ عَمَّةٍ رَقُوبِ is a prov., expl. by Meyd as meaning [I inherited it from a paternal aunt] of whom no offspring was living: such, he says, is most compassionate to the son of her brother. (TA.) b2: Also A woman who looks for the death of her husband, (S, K,) in order that she may inherit his property. (S.) b3: And (assumed tropical:) An old and a poor man who is unable to earn for himself, and has none to earn for him: so called because he looks for a benefaction or gratuity. (Msb.) b4: And (assumed tropical:) A she-camel that does not draw near to the wateringtrough, or tank, on account of the pressing, or crowding [of the other camels to it], (S, K,) by reason of her generous disposition: (S:) so called because she waits for the others to drink, and drinks when they have done. (TA.) b5: أُمُّ الرَّقُوبِ (assumed tropical:) Calamity, or misfortune. (K.) رَقِيبٌ, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, (TA,) A looker, watcher, or waiter, in expectation [of a person or thing]: (S, Msb, K:) pl. رُقَبَآءُ. (Msb.) b2: A guarder, guardian, keeper, or preserver: (JK, S, A, Msb, K:) a guard of a people; one stationed on an elevated place to keep watch: (TA:) a spy, or scout, of an army: (A, TA:) a watcher, or an observer. (TA.) b3: [Hence,] الرّقِيبُ is an appel-lation applied to God; (A, K, TA;) meaning The Guardian, Keeper, Watcher, or Observer, from whom nothing is hidden. (TA.) b4: Also The أَمِين of the players at the game called المَيْسِر; (JK, K;) or (K) he who is intrusted with the supervision of the ضَرِيب [or shuffler of the arrows]: (JK, S, K:) or the man who stands behind the حُرْضَة [q. v.] in the game above mentioned: the meanings of all these explanations are [said to be] the same: pl. as above. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The third of the arrows used in the game above mentioned: (T, S, K:) it is one of the seven arrows to which lots, or portions, appertain: (TA:) by some it is called الضَّرِيبُ: (Lh, L in art. ضرب:) the arrows are ten in number: the first is الفَذُّ, which has one notch and one portion; the second, التَّوْءَمُ, which has two notches and two portions; the third, الرَّقِيبُ, which has three notches and three portions; the fourth, الحِلْسُ or الحَلِسُ, which has four notches [and four portions]; the fifth, النَّافِسُ, which has five notches [and five portions]; the sixth, المُسْبِلُ, which has six notches [and six portions]; and the seventh, المُعَلَّى, the highest of all, which has seven notches and seven portions: those to which no portions appertain are السَّفِيحُ and المَنِيحُ and الوَغْدُ. (TA.) A poet says, إِذَا قَسَمَ الهَوَى أَعْشَارَ قَلْبِى

فَسَهْمَاكِ المُعَلَّى وَالرَّقِيبُ [When love divides the tenths of my heart, thy two arrows will be the mo'allà and the rakeeb]: by the سَهْمَانِ, [which properly signifies two arrows, and hence (assumed tropical:) two portions gained by two gaming-arrows, and then (assumed tropical:) any two portions,] he means her eyes: and as the معلّى has seven portions and the رقيب has three, the سهمان would gain the whole of his heart. (TA. [See also a verse cited voce عُشْرٌ.]) b6: رَقِيبُ النَّجْمِ signifies (tropical:) The star, or asterism, that sets with the rising of that [other] star, or asterism: for example, the رقيب of الثُّرَيَّا is الإِكْلِيلُ: [and the former is the رقيب of the latter:] when the latter rises at nightfall, the former sets: (S, TA:) or رَقِيبٌ signifies the star, or asterism, which [as it were] watches, (يُرَاقِبُ,) in the east, the star, or asterism, setting in the west: or any one of the Mansions of the Moon is the رقيب of another: (K, TA:) whenever any one of them rises, another [of them] sets: (TA: [see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل; and see also نَوْءٌ:]) and الرَّقِيبُ is (assumed tropical:) a [certain] star, or asterism, of the stars, or asterisms, [that were believed to be the givers] of rain, that [as it were] watches another star, or asterism: (K:) [it was app. applied to الإِكْلِيلُ, as being the رقيب of the most noted and most welcome of all the Mansions of the Moon, namely, الثُّرَيَّا: see نَوْءٌ.] The رَقِيب of الثُّرَيَّا is [also] an appellation applied to الدَّبَرَانُ (assumed tropical:) [i. e. The Hyades; or the five chief stars of the Hyades; or the brightest star among them, α of Taurus]; because a follower thereof: (A:) [and] العَيُّوقُ (assumed tropical:) [i. e. Capella] is so called as being likened to the رقيب of the game called المَيْسِر. (TA.) [Hence,] one says, لَاآتِيكَ أَوْ يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا (tropical:) [I will not come to thee unless their رقيب meet the Pleiades]. (A.) b7: رَقِيبٌ also signifies (tropical:) A man's successor, (A, K,) of his offspring, and of his عَشِيرَة [i. e. kinsfolk, or nearer or nearest relations by descent from the same ancestor, &c.]. (K.) So in the saying, نِعْمَ الرَّقِيبُ أَنْتَ لِأَبِيكَ وَسَلَفِكَ (tropical:) [Excellent, or most excellent, is the successor; such art thou to thy father and thine ancestors]: because the successor is like الدَّبَرَان to الثُّرَيَّا. (A.) b8: and (assumed tropical:) The son of a paternal uncle. (K.) [App. because two male cousins by the father's side are often rivals, and watchers of each other; the son of a girl's paternal uncle being commonly preferred as her husband.] b9: Also (assumed tropical:) A species of serpent: as though it watched by reason of hatred: (TA:) or a certain malignant serpent: pl. رَقِيبَاتٌ and رُقُبٌ. (T, K.) رَقَّابَةٌ A low, or an ignoble, man, a servant, or a slave, syn. رَجُلٌ وَغْدٌ, (S, K,) who keeps, guards, or watches, the [utensils and furniture called]

رَحْل of a people when they are absent. (S.) أَرْقَبُ and ↓ رَقَبَانِىٌّ, (JK, S, A, K,) the latter irregular (Sb, S, K) as a rel. n., (Sb,) and ↓ رَقَبَانٌ, (IDrd, K,) applied to a man, (S, IDrd, A,) Thick, (JK, S, K,) or large, (A, Mgh, in which latter only the second epithet is mentioned,) in the رَقَبَة [or neck, &c.]: (JK, S, A, K:) the fem. [of the first] is رَقْبَآءُ, (JK, IDrd,) applied to a female slave, (JK,) not applied to a free woman, nor does one say رَقَبَانِيَّةٌ. (IDrd.) b2: الأَرْقَبُ is also [an epithet] applied to The lion; (K;) because of the thickness of his رَقَبة. (TA.) مَرْقَبٌ and ↓ مَرْقَبَةٌ An elevated place upon which a spy, or watchman, ascends, or stations himself: (S, A, * Msb, K: *) [a structure such as is termed] an عَلَم, or a hill, upon which one ascends to look from afar: or, accord. to Sh, the latter signifies a place of observation on the top of a mountain or of a fortress: accord. to AA, the pl., مَرَاقِبُ, signifies elevated pieces of ground. (TA.) مَرْقَبَةٌ: see what next precedes.

مُرَقَّبٌ A skin, or hide, that is drawn off from the part next to the head (S, K) and the رَقَبَة [or neck, &c.]. (S.)
رقب
: (الرَّقِيبُ) هُوَ (اللَّهُ، و) هُوَ (الحَافِظُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنهُ شيءٌ، فَعِيلٌ بمَعْنَى فَاعِلٍ، وَفِي الحَدِيث (ارْقُبُوا مُحَمَّداً فِي أَهْلِ بَيْتِهِ) أَي احْفَظُوهُ فِيهِم، وَفِي آخَرَ (مَا مِنْ نَبيَ إِلاَّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُقَبَاءَ أَي حَفَظَةً يكونونَ مَعَه، والرقِيبُ: الحَفِيظُ، (و) الرَّقِيبُ (: المُنْتَظِرُ، و) رَقِيبُ القَوْمِ (: الحَارِسُ) وَهُوَ الَّذِي يُشْرِفُ على مَرْقَبَةٍ لِيَحْرُسَهُمْ، والرَّقِيبُ: الحَارِسُ الحَافِظُ، ورَقِيبُ الجَيْشِ: طَلِيعَتُهُمْ (و) الرَّقِيبُ: (أَمِينِ) وَفِي بعض النّسخ (مِن) (أَصْحَابِ المَيْسِرِ) قَالَ كَعْب بن زُهَيْر:
لَهَا خَلْفَ أَذْنَابِهَا أَزْمَلٌ
مكَانَ الرَّقِيبِ مِنَ اليَاسِرِينَا
(أَو) رَقِيبُ القِدَاحِ هُوَ (الأَميِنِ علَى الضَّرِيبِ) وقِيلَ: هُوَ المُوَكَّلُ بالضَّرِيبِ، قَالَه الجوهريّ، وَهُوَ الَّذِي رجَّحَه ابْن ظَفَرٍ فِي (شَرْح المَقَامَاتِ الحرِيرِيَّةِ) ، وَلَا مُنَافَاةَ بَين القَوْلَيْنِ، قالهُ شيخُنَا، وَقيل: الرَّقِيبُ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَقُومُ خَلْفَ الحُرْضَةِ فِي المَيْسِرِ، ومَعْنَاهُ كُلُّه سَوَاءٌ، والجَمعُ رُقَبَاءِ، (و) فِي (التَّهْذِيب) : وَيُقَال: الرَّقِيبُ: اسْمُ السَّهْمِ (الثَّالِثِ مِنْ قِدَاحِ المَيْسَرِ) ، وأَنشد:
كَمَقَاعِدِ الرُّقَبَاءِ لِلضُّ
رَبَاءِ أَيْدِيهِمْ نَوَاهِدْ
وَفِي حَدِيث حَفْرِ زَمْزَمَ (فَغَارَسَهْمُ اللَّهِ ذِي الرَّقِيبِ) وَهُوَ مِن السِّهامِ الَّتِي لَهَا نَصِيبٌ، وَهِي سبعةٌ، قَالَ فِي (الْمُجْمل) : الرَّقِيبُ: السَّهْمُ الثَّالِثُ من السَّبْعَةِ الَّتِي لَهَا أَنْصِبَاءِ، وَذكر شيخُنَا رَحمَه الله: قِدَاحُ المَيْسِرِ عَشَرَةٌ، سَبْعَةٌ مِنْهَا لَهُ أَنصباءُ، وَلها ثَلَاثَة إِنما جَعلوا لَهَا للتكثير فقَطْ وَلاَ أَنْصِبَاءَ لَهَا، فَذَوَاتُ الأَنْصِبَاءِ أَوَّلُهَا: الفَذُّوفة فُرْضَةٌ وَاحِدَةٌ وَله نَصِيبٌ وَاحِدْ. وَالثَّانِي التَّوْأَمُ، وَفِيه فُرْضَتَانِ وَله نَصِيبَانِ، والرَّقِيبُ وَفِيه ثَلاَثُ فُرَضٍ وَله ثَلاَثَةُ أَنْصِبَاءَ، والحِلْصُ وَفِيه أَرْبَعُ فُرَضٍ، ثُمَّ النَّافِسُ وَفِيه خَمْسُ فُرَضٍ، ثمَّ المُسْبِلُ وَفِيه سِتُّ فُرَض، ثمَّ المُعَلَّى وَهُوَ أَعْلاَهَا، وَفِيه سَبْعُ فُرَضٍ وَله سَبْعَةُ أَنْصِبَاءَ. وأَمَّا الَّتِي لَا سَهْمَ لَهَا: السَّفِيحُ والمَنِيحُ والوَغْدُ، وأَنشدنا شَيخنَا، قَالَ: أَنشدنا أَبُو عَبْدِ الله محمدُ بن الشاذِلِيّ أَثْنَاءَ قِرَاءَةِ المَقَامَات الحَرِيرِيَّةِ:
إِذَا قَسَمَ الهَوَى أَعْضَاءَ قَلْبِي
فَسَهْمَاكِ المُعَلَّى والرّقِيبُ
وَفِيه تَوْرِيَةٌ غَرِيبَةٌ فِي التَّعْبِير بالسَّهْمَيْنِ، وأَرَادَ بهما عَيْنَيْهَا، والمُعَلَّى لَهُ سبعةُ أَنصباءَ، والرَّقيبُ لَهُ ثَلاَثَة، فَلم يَبْقَ لَهُ من قَلْبِه شيءٌ، بل اسْتَوْلَى عَلَيْهِ السَّهْمَانِ.
(والرَّقِيبُ:) نَجْمٌ مِنْ نُجُومِ المَطَرِ يُرَاقِبُ نَجْماً آخَرَ) ، وإِنَّمَا قِيلَ لِلْعَيُّوقِ رَقِيبُ الثُّرَيَّا تَشْبِيهاً بِرَقِيبِ المَيْسِرِ، وَلذَلِك قَالَ أَبو ذُؤيب:
فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رَابِىءِ
الضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْمِ لاَ يَتَتَلَّعُ (و) الرَّقِيبُ (: فَرَسُ الزِّبْرِقَانِ بنِ بَدْرٍ) كأَنَّه كانَ يُرَاقِبُ الخَيْلَ أَنْ تَسْبِقَه.
(و) الرَّقِيبُ: (ابنُ العَمِّ) .
(و) الرَّقِيبُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ، كأَنَّهُ يَرْقُبُ مَنْ يَعَضُّ، أَو (حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ ج رَقِيبَاتٌ ورُقُبٌ بضَمَّتَيْنِ) كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
(و) الرِّقِيبُ (: خَلَفُ الرَّجُلِ مِن وَلَدِه وعَشِيرَتِه) ، وَمن ذَلِك قولُهُم: نِعْمَ الرَّقِيبُ أَنْتَ لاِءَبِيكَ وسَلَفِكَ، أَي نِعْمَ الخَلَفُ، لاِءَنَّه كالدَّبَرَانِ لِلثُّرَيَّا.
(و) من الْمجَاز: الرَّقِيبُ: (النجْمُ الَّذِي فِي المَشْرِق يُرَاقِبُ الغَارِبَ أَوْ مَنَازِلُ القَمَرِ كُلُّ) وَاحِدٍ (مِنْهَا رَقِيبٌ لِصَاحِبِهِ) كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهَا وَاحِدٌ سَقَطَ آخَرُ مثْلُ الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا الإِكْلِيلُ إِذَا طَلَعَتِ الثُّرَيَّا عِشَاءً غَابَ الإِكْلِيلُ، وإِذا طَلَعَ الإِكليلُ عِشَاءً غَابَتِ الثُّرَيَّا، ورَقِيبُ النَّجْمِ الَّذِي يَغِيبُ بِطُلُوعِه، وأَنشد الفرّاءُ:
أَحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ لاَقِياً
بُثَيْنَةَ أَوْ يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا
قَالَ المُنْذِرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمِ يقولُ: الإِكْلِيلُ: رَأْسُ العَقْرَب، ويُقَالُ: إِنَّ رَقِيبَ الثُّرَيَّا مِنَ الأَنْوَاءِ: الإِكْلِيلُ، لأَنَّهُ لَا يَطْلُعُ أَبَداً حَتَّى تَغِيبَ، كَمَا أَنَّ الغَفْرَ رَقِيبُ الشَّرَطَيْنِ، والزُّبَنَانِ: رَقِيبُ البُطَيْنِ، والشَّوْلَةُ رَقِيبُ الهَقْعَةِ، والنَّعَائِمُ: رَقِيبُ الهَنْعَةِ، والبَلْدَةُ، رَقِيبُ الذِّرَاعِ وَلاَ يَطْلُعُ أَحَدُهُمَا أَبَداً إِلاَّ بِسُقُوطِ صاحِبِه وغَيْبُوبَتِه، فَلاَ يَلْقَى أَحَدُهمَا صَاحِبَهُ.
(ورَقَبَهُ) يَرْقُبُهُ (رِقْبَةً ورِقْبَاناً بِكَسْرِهِمَا ورُقُوباً بالضَّمِّ، ورَقَابَةً ورَقُوباً ورَقْبَةَ بِفَتْحِهِنَّ:) رَصَدَهُ و (انْتَظَرَه، كَتَرَقَّبَهُ وارْتَقَبَهُ) والتَّرَقُّبُ: الانْتِظَارُ، وكذلكَ الارْتِقَابُ، وقولُه تَعَالَى: {2. 035 وَلم ترقب قولى} (طه: 94) معناهُ لَمْ تَنْتَظِرْ، والتَّرَقُّبُ: تَوَقُّعُ شَيْءٍ وتَنَظُّرُهُ.
(و) رَقَبَ (الشَّيْءَ) يَرْقُبُه (: حَرَسَه، كرَاقَبَه مُرَاقَبَةً ورِقَاباً) قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
يُرَاقِبُ النَّجْمَ رِقَابَ الحُوتِ
يَصِفُ رَفِيقاً لَه، يقولُ يَرْتَقِبُ النُّجُومَ ويُرَاقِبُهَا، كَيَرْعَاهَا ويُرَاعِيهَا.
(و) رَقَبَ (فُلاَناً: جَعَلَ الحَبْلَ فِي رَقَبَتِهِ) .
(وارْتَقَبَ) المَكَانَ (: أَشْرَفَ) عَلَيْهِ (وَعَلاَ، والمَرْقَبَةُ والمَرْقَبُ: مَوْضِعُهُ) المُشْرِفُ يَرْتَفعُ عَلَيْهِ الرَّقِيبُ ومَا أَوْفَيْتَ عَلَيْهِ مِن عَلَمٍ أَوْ رَابِيَةٍ لتَنْظُرَ من بُعْدٍ، وَعَن شمر: المَرْقَبَةُ: هِيَ المَنْظَرَةَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ حِصْنٍ، وجَمْعُهُ مَرَاقِبُ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: المَرَاقِبُ: مَا ارتَفَعَ مِن الأَرْضِ وأَنشد:
وَمَرْقَبَةٍ كالزُّجِّ أَشرَفْتُ رَأْسَها
أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي فَضَاءٍ عَرِيضِ
(والرِّقْبَةُ بالكَسْرِ: التَّحَفُّظُ والفَرَقُ) مُحَرَّكَةً، هُوَ الفَزَعُ.
(والرُّقْبَى كَبُشْرَى: أَنْ يُعْطِيَ) الإِنْسَانُ (إِنْسَاناً مِلْكاً) كالدَّارِ والأَرْضِ ونَحْوِهِمَا (فَأَيُّهُمَا ماتَ رَجَعَ المِلْكُ لِوَرَثَتِهِ) وهِي مِن المُرَاقَبَةِ، سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا يُرَاقِبُ موْتَ صَاحِبِه (أَو) الرُّقْبَى: (أَنْ يَجْعَلَهُ) أَي المَنْزِلَ (لِفُلاَنٍ يَسْكُنُهُ، فإِنْ ماتَ فَفُلاَنٌ) يَسْكُنُهُ، فكُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ موتَ صاحبِه (وقدْ أَرْقَبَه الرُّقْبَى، و) قَالَ اللِّحْيَانيُّ: (أَرْقَبَه الدَّارَ: جَعَلَهَا لَهُ رُقْبَى) ولِعَقبِه بعدَه بِمَنْزِلَة الوَقْفِ وَفِي (الصِّحَاح) : أَرْقَبْتُه دَاراً أَوْ أَرْضاً: إِذا أَعْطَيْتَهُ إِيَّاهَا فكانَتْ للباقِي مِنْكُمَا وقلتَ إِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَك وإِنْ مِتَّ قَبْلِي فَهِيَ لي، والاسْمُ الرُّقْبَى.
قلت: وَهِي لَيْسَتْ لهِبَةٍ عندَ إِمَامِنَا الأَعْظَمِ أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: هِيَ هِبَةٌ، كالعُمْرَى، وَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ من فُقَهَاءِ العِرَاقِ، قَالَ شيخُنَا: وأَمَّا أَصحابُنَا المَالِكِيَّةُ فإِنهم يَمْنَعُونَهَا مُطْلَقاً. وَقَالَ أَبو عبيد: أَصْلُ الرُّقْبَى مِن المُرَاقَبَةِ، ومثلُه قولُ ابْن الأَثيرِ، ويقالُ: أَرْقَبْتُ فلَانا دَاراً، فَهُوَ مُرْقَبٌ، وأَنَا مُرْقِبٌ، (والرَّقُوبُ كَصَبُورٍ) مِن النِّسَاءِ: (المَرْأَةُ) الَّتِي (تُرَاقِبُ مَوْتَ بَعْلِهَا) لِيَمُوتَ فَتَرِثَه (و) مِن الإِبلِ (: النَّاقَةُ) الَّتِي (لاَ تَدْنُو إِلى الحَوْضِ منَ الزِّحَامِ) وَذَلِكَ لِكَرَمِها، سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّهَا تَرْقُبُ الإِبلَ فإِذا فَرَغَتْ مِنْ شُرْبِهَا شَرِبَتْ هِي، (و) من الْمجَاز: الرَّقُوبُ من الإِبلِ والنساءِ (: الَّتِي لَا يَبْقَى) أَي لَا يَعِيشُ (لهَا وَلَدٌ) قَالَ عَبِيدٌ:
كَأَنَّهَا شَيْخَةٌ رَقُوبُ
(أَو) الَّتِي (مَاتَ وَلَدُهَا) ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ، قَالَ الشَّاعِر:
فَلَمْ يَرَ خَلْقٌ قَبْلَنَا مِثْلَ أُمِّنَا
وَلاَ كَأَبْينَا عَاشَ وهْوَ رَقُوبُ
وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: الرَّقُوبُ فِي اللُّغَةِ لِلرَّجُلِ والمَرْأَةِ إِذَا لَمْ يَعِشْ لَهُمَا وَلَدٌ، لاِءَنَّهُ يَرْقُبُ مَوْتَهُ ويَرْصُدُهُ خَوْفاً عَلَيْهِ، ومِن الأَمْثَالِ (وَرِثْتُهُ عَنْ عَمَّةٍ رَقُوبٍ) قَالَ المَيْدَانِيُّ: الرَّقُوبُ مَنْ لاَ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَهِيَ أَرْأَفُ بابْنِ أَخِيهَا، وَفِي الحَدِيثِ أَنَّه قَالَ: مَا تَعُدُّونَ فِيكم الرَّقُوبَ؟ قَالُوا: الَّذِي لاَ يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ، قَالَ: بَلِ الرَّقُوبُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئاً) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدِ: وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كَلاَمِهِم، إِنَّمَا هُوَ عَلَى فَقْدِ الأَوْلاَدِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلاَتٍ رَقُوبٍ
بِوَاحِدِهَا إِذَا يَغْزُو تُضِيفُ
قَالَ: وَهَذَا نحوُ قولِ الآخَر: إِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ، ولَيْسَ هَذَا أَن يَكُونَ مَنْ سُلِبَ مَالَه ليسَ بمَحْرُوبٍ.
(وأُمُّ الرَّقُوبِ) مِنْ كُنَى (الدَّاهِيَةِ) .
(والرَّقَبَةُ، مُحَرَّكَةً: العُنُقُ) أَوْ أَعْلاَهُ (أَوْ أَصْلُ مُؤَخَّرِهِ) ويُوجَدُ فِي بَعْضِ الأُمَّهَاتِ أَوْ مُؤَخَّر أَصْلِه (ج رِقَابٌ ورَقَبٌ) مُحَرَّكَةً (وأَرْقُبٌ) على طَرْحِ الزَّائِدِ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، (ورَقَبَاتٌ) .
(و) الرَّقَبَةُ (: المَمْلُوكُ) ، وأَعْتَقَ رَقَبَةً أَي نسَمَةً، وفَكَّ رَقَبَةً: أَطْلَقَ أَسِيراً، سُمِّيَتِ الجُمْلَةُ باسْمِ العُضْوِ لِشَرَفِهَا، وَفِي التَّنْزِيل: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرّقَابِ} (التَّوْبَة: 60) إِنهم المُكَاتَبُونَ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وَفِي حَدِيث قَسْمِ الصَّدَقَاتِ (وَفِي الرِّقَابِ) يريدُ المُكَاتَبِينَ مِن العَبِيدِ يُعْطَوْنَ نَصِيباً من الزَّكَاةِ يَفكُّونَ بِهِ رِقَابَهُمْ ويَدْفَعُونَه إِلى مَوَالِيهِم، وعنِ الليثِ: يُقَالُ: أَعْتَقَ الله رَقَبَتَهُ، وَلاَ يُقَالُ: أَعْتَقَ اللَّهُ عُنُقَهُ، وَفِي (الأَسَاس) : وَمن الْمجَاز: أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ، وأَوْصَى بِمَالِهِ فِي الرِّقَابِ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَقد تَكَرَّرَتِ الأَحاديثُ فِي ذِكْرِ الرَّقَبَةِ وعِتْقِهَا وتحْرِيرِهَا وفَكِّهَا، وَهِي فِي الأَصْلِ: العُنُقُ، فجُعِلَتْ كِنَايَةً عَن جَمِيعِ ذَاتِ الإِنْسَانِ، تَسْمِيَةً للشَّيْءِ بِبَعْضِه، فإِذا قالَ أَعْتَقَ رَقَبَةً، فكأَنَّه قَالَ أَعْتَقَ عَبْداً أَو أَمَةً، وَمِنْهُم قَوْلُهُم: ذَنْبُهُ فِي رَقَبَتِه، وَفِي حَدِيث ابْن سِيرينَ (لَنَا رِقَابُ الأَرْضِ) أَي نَفْسُ الأَرْضِ، يَعْنِي مَا كَانَ من أَرْضِ الخَرَاجِ فَهُوَ للمُسْلِمِينَ لَيْسَ لأَصحابِه الَّذين كَانُوا فِيهِ قَبْلَ الإِسلام شيْءٌ لأَنها فُتِحَتْ عَنْوَةً، وَفِي حَدِيث بِلاَلٍ (والرَّكَائِب المُنَاخَة، لَكَ رِقَابُهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ) أَيْ ذَوَاتُهُنَّ وأَحْمَالُهُنَّ.
ومِنَ المجازِ قَوْلُهُم: مَنْ أَنْتُمْ يَا رِقَابَ المَزَاوِدِ؟ أَيْ يَا عَجَمُ، والعَرَبُ تُلَقِّبُ العَجَمَ بِرِقَابِ المَزَاوِدِ، لأَنَّهُمْ حُمْرٌ.
(و) رَقَبَةُ: (اسْمٌ) والنِّسْبَةُ إِليه رَقَبَاوِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: إِنْ سَمَّيْتَ بِرَقَبَة لَمْ تُضِفْ إِليه إِلاَّ علَى القِيَاسِ.
(ورَقَبَةُ: مَوْلَى جَعْدَةَ، تَابِعِيٌّ) عَن أَبي هريرةَ، (و) رَقَبَةُ (بنُ مَصْقَلَةَ) بنِ رَقَبَةَ بنِ عبدِ الله بنِ خَوْتَعَةَ بنِ صَبرَةَ (تَابِعُ التابِع) وأَخُوهُ كَرِيبُ بنُ مَصْقَلَةَ، كَانَ خَطِيباً كأَبِيهِ فِي زَمَنِ الحَجَّاجِ، وَفِي حَاشِيَة الإِكمال: رَوَى رَقَبَةُ عَن أَنَسِ بنِ مالكٍ فِيمَا قِيلَ، وثَابِتٍ البُنَانِيِّ وأَبِيهِ مَصْقَلَةَ، وَعنهُ أَشْعَثُ بنُ سَعِيدٍ السَّمَّانُ وغيرُهُ، رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ (وَملِيحُ بنُ رَقَبَةَ مُحَدِّثٌ) شَيْخٌ لِمَخْلَدٍ الباقرْحيّ، وَفَاته عَبْدُ الله بنُ رَقَبَةَ العَبْدِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ.
(والأَرْقَبُ: الأَسَدُ) ، لِغِلَظِ رَقَبَتِه، (و) الأَرْقَبُ (: الغَلِيظُ الرَّقَبَةِ) ، هُوَ أَرْقَبُ بَيِّنُ الرَّقَبَةِ (كالرَّقَبَانِيِّ) على غيرِ قياسٍ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ (والرَّقَبَانِ، مُحَركَتَيْنِ) قَالَ ابنُ دُريدٍ: يُقَال: رَجُلٌ رَقَبَانِيٌّ، ويقالُ لِلْمَرْأَةِ: رَقْبَاءُ، لاَ رَقَبَانِيَّةُ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الحُرَّةُ (والاسْمُ الرَّقَبُ مُحَرَّكَةً) هُوَ غِلَظُ الرَّقَبَةِ، رَقِبَ رَقَباً.
(وذُو الرُّقَيْبَةِ كَجُهَيْنَةَ) : أَحَدُ شُعَرَاءِ العَرَبِ وَهُوَ لَقَبُ (مَالِكٍ القُشَيْرِيِّ) لأَنَّه كانَ أَوْقَصَ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ حَاجِبَ بنَ زُرَارَةَ التَّمِيمِيَّ يَوْمَ جَبَلَةَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي (المستقصى) : أَنَّه أَسَرَه ذُو الرّقَيْبَةِ والزَّهْدَمَانِ، وأَنَّهُ افْتَدَى مِنْهُمْ بِأَلْفَيْ نَاقَةٍ وأَلْفِ أَسِيرٍ يُطْلِقُهُمْ لَهُمْ، وَقد تَقَدَّم، (و) ذُو الرُّقَيْبَةِ مالكُ (بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرِ) بن أَبي سُلْمَى المُزَنِيُّ أَحَد الشُّعَرَاءِ، وأَخْرَجَ البَيْهَقِيُّ حَدِيثَهُ فِي السُّنَنِ مِن طريقِ الحَجَّاجِ بنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ عَنْ أَبِيهِ عَن جَدِّهِ فِي بَابِ مَنْ شَبَّبَ ولَمْ يُسَمِّ أَحَداً، واسْتَوْفَاهُ الأُدْفُوِيُّ فِي الإِمْتَاعِ (وَرَقَبَانُ مُحَرَّكَةً: ع والأَشْعَرُ الرَّقَبَانُ: شَاعِرٌ) واسْمُه عَمْرُو بنُ حَارِثَةَ.
(و) من الْمجَاز: يُقَال: (وَرِثَ) فُلاَنٌ (مَالاً عَنْ رِقْبَةٍ، بالكَسْرِ، أَي عَن كَلاَلَة لم يَرِثْهُ عَن آبَائِهِ) وَوَرِثَ مَجْداً عَن رِقْبَةٍ، إِذا لَمْ يَكُنْ آبَاؤُهُ أَمْجَاداً، قَالَ الكُمَيْت:
كَانَ السَّدَى والنَّدَى مَجْداً ومَكْرُمَةً
تِلْكَ المَكَارِمُ لَمْ يُورَثْنَ عَنْ رِقَبِ
أَي وَرِثَهَا عَن دُنًى فَدُنًى من آبائِه، وَلم يَرِثْهَا مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ.
(والمُرَاقَبَةُ فِي عَرُوضِ المُضَارِعِ والمُقْتَضَبِ) : هُوَ أَنْ يَكُونَ الجُزْءُ مَرَّةً مَفَاعِيلُ وَمَرَّةً مَفَاعِيلُنْ، هَكَذَا فِي النّسخ الْمَوْجُودَة بأَيدينا ووجدتُ فِي حَاشِيَة كتابٍ تَحْتَ مَفَاعِيلُنْ مَا نَصُّه: هَكَذَا وُجِدَ بخَطِّ المُصنّف، بإِثبات الياءِ وَصَوَابه مفاعِلُنْ، بحذفها، لأَنَّ كلاًّ من اليَاءِ والنُّونِ تُرَاقِبُ الأُخْرَى.
قلتُ: ومثلُه فِي (التَّهْذِيب) و (لِسَان العَرَب) ، وزَادَ فِي الأَخِيرِ: سُمِّيَ بذلك لأَنَّ آخِرَ السَّبَبِ الَّذِي فِي آخر الجُزْءِ وَهُوَ النُّونُ من مفاعيلُنْ لَا يَثْبُت مَعَ آخر السَّبَبِ الَّذِي قبله، وَلَيْسَت بمُعَاقَبَة، لأَنّ المُرَاقَبَةَ لَا يَثْبُتُ فِيهَا الجُزْآنِ المُتَرَاقِبَانِ، والمُعَاقَبَةُ يَجْتَمعُ فِيهَا المُتَعَاقِبَانِ، وَفِي (التَّهْذِيب) عَن اللَّيْث: المُرَاقَبَةُ فِي آخِرِ الشِّعْرِ بَيْنَ حَرْفَيْنِ: هُوَ أَنْ يَسْقُطَ أَحَدُهُمَا وَيَثْبُتَ الآخَرُ، وَلاَ يَسْقُطَانِ وَلاَ يَثْبُتَانِ جَمِيعًا، وَهُوَ فِي مَفَاعِيلُن الَّتِي للمضارِعِ لَا يجوز أَن يتمّ، إِنما هُوَ مَفَاعِيلُ أَو مَفَاعِلُنْ، انْتهى، وَقَالَ شيخُنا عِنْد قَوْله: (والمُرَاقَبَةُ) بَقِيَ عَلَيْه المُرَاقَبَةِ فِي المُقْتَضَب فإِنها فِيهِ أَكثرُ.
قلتُ: ولعلَّ ذِكْرَ المُقْتَضَبِ سَقَطَ من نُسْخَة شيخُنا فأَلْجأَهُ إِلى مَا قَالَ، وَهُوَ موجودٌ فِي غيرِ مَا نُسَخٍ، وَلَكِن يُقَال: إِن الْمُؤلف ذكر الْمُضَارع والمُقْتَضَب وَلم يذكر فِي الْمِثَال إِلا مَا يختصّ بالمضارعِ، فإِن المُرَاقَبَة فِي المُقْتَضَب أَن تُرَاقِبَ وَاوُ مَفْعُولاَت فَاءَه وبالعَكْسِ، فَيكون الجزءُ مرّةً مَعُولات فينقل إِلى مَفَاعِيل ومَرَّة إِلى مَفْعُلاَت فينقل إِلى فاعِلاَت، فتأَمّل تَجِدْ.
(والرَّقَابَةُ مُشَدَّدَةً؛ الرَّجُلُ الوَغْدُ) الَّذِي يَرْقُبُ للقومِ رَحْلَهُم إِذا غَابُوا. (والمُرَقَّبُ كمُعَظَّمٍ: الجِلْدُ) الَّذِي (يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ) ورَقَبَتِه.
(والرُّقْبَةُ بالضَّمِّ كالزُّبْيَةِ لِلأَسَدِ) والذِّئْبِ.
والمَرْقَب: قَرْيَةٌ من إِقليم الجِيزَة.
وَمَرْقَبُ مُوسَى مَوْضِعٌ بمِصْرَ.
وأَبُو رَقَبَةَ: من قُرى المُنُوفِيّة.
وأَرْقَبانُ: مَوْضِعٌ فِي شَعْرِ الأَخْطَلِ، والصَّوابُ بالزَّايِ، وسيأْتي.
ومَرْقَبُ، قريَةٌ تُشْرِف على ساحِلِ بَحْرِ الشأْم.
والمَرْقَبَةُ: جَبَلٌ كَانَ فِيهِ رُقَباءُ هُذيل.
وذُو الرَّقِيبَةِ، كسَفِينَةٍ: جَلَلٌ بِخَيْبَرَ، جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيثِ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ.
والرَّقْبَاءُ هِيَ الرَّقُوبُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، عَن الصاغانيّ.

شدد

Entries on شدد in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more
(شدد) - في خُطبَة الحَجَّاج:
هذا أَوانُ الشَّدِّ فاشْتَدِّي زِيَمْ
الشَّدُّ: العَدْو، يُخاطِب نَاقتَه أو فَرسَه. وزيَم كأنه اسمٌ لها وهو اللَّحم المكْتَنِز.
- في الحديث: "مِنْ يُشَادُّ هذا الدِّين يَغْلِبهُ".
مِثلُ قولِه: "إنَ هَذَا الدَّين مَتِينٌ فأوغِلْ فيه بِرِفْق".
(ش د د) : (رَجُلٌ شَدِيدٌ) وَشَدِيدُ الْقُوَى أَيْ قَوِيٌّ وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ظُهُورَهَا شَدِيدًا كَقَوْلِهِ لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَشَدِيدٌ مُشِدٌّ شَدَّ يَدَ الدَّابَّةِ وَضَعِيفٌ مُضَعَّفٌ خِلَافُهُ (وَمِنْهُ) وَيَرُدُّ مُشِدَّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ (وَالْأَشُدُّ) فِي مَعْنَى الْقُوَّةِ جَمْعُ شِدَّةٍ كَأَنْعُمٍ فِي نِعْمَةٍ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ الْهَاءِ وَقِيلَ لَا وَاحِدَ لَهَا (وَبُلُوغُ الْأَشُدِّ) بِالْإِدْرَاكِ وَقِيلَ أَنْ يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ مَعَ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا وَآخِرُهُ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً (وَالِاسْتِوَاءُ) أَرْبَعُونَ وَشَدَّ الْعُقْدَةَ فَاشْتَدَّتْ (وَمِنْهُ) شَدُّ الرِّحَالِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْمُسَافَرَةِ (وَشَدَّ) فِي الْعَدْوِ وَاشْتَدَّ أَسْرَعَ (وَمِنْهُ) رَمَى صَيْدًا فَصَرَعَهُ فَاشْتَدَّ رَجُلٌ فَأَخَذَهُ أَيْ عَدَا (وَشَدَّ) عَلَى قِرْنِهِ بِسِكِّينٍ أَوْ عَصًا وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ شَدَّةً أَيْ حَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلَةً (وَمِنْهُ) فَإِنْ شَدَّ الْعَدُوُّ عَلَى السَّاقَةِ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ (فَاشْتَدَّ) عَلَى صَيْدٍ فَأَدْخَلَهُ دَارَ رَجُلٍ.
ش د د : شَدَّ الشَّيْءُ يَشِدُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ شِدَّةً قَوِيَ فَهُوَ شَدِيدٌ وَشَدَدْتُهُ شَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَوْثَقْتُهُ.

وَالشَّدَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ مِنْهُ وَشَدَدْتُ الْعُقْدَةَ فَاشْتَدَّتْ وَمِنْهُ شَدُّ الرِّحَالِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ السَّفَرِ وَرَجُلٌ شَدِيدٌ بَخِيلٌ وَشَدَّدَ عَلَيْهِ ضِدُّ خَفَّفَ. 
ش د د

رجل شديد وشديد القوى، وقوم شداد وأشداء. وشد العقدة فاشتدت. " فشدوا الوثاق ": وشده الله: قواه يشده فاشتد، ويقال: شد الله منك. وهو شديد على قومه، وقد شدد عليهم. ومن شدد شدد الله تعالى عليه. ورجل شديد مشد: شديد الدابة. وأشد القوم. وهذا مشد العصابة. وشاده: قاواه " ومن يشاد الدين يغلبه ". وشدّ في العدو واشتدّ. وأتاني شداً. قال:

وبقي الهيق يشد شدّاً ... يكاد عنه الجلد أن ينقدّا

وامش في شدة الأرض وصلابتها. وقاسيت من فلان الشدة. وبلغ أشده. وفلان شديد ومتشدد: بخيل، وفيه شدة وتشدد. وأتانا شد النهار وشد الضحى وهو ارتفاعه. وشدوا عليهم شدة صادقة. قال خداش بن زهير:

يا شدة ما شددنا غير كاذبة ... على سخينة لولا الليل والحرم

شدد


شَدَّ(n. ac.
شَدّ)
a. Tied tightly, fastened securely, made firm; saddled;
braced, strengthened ( resolution & c.).
b. Ran, hastened; wore on, was far advanced (
day ).
c.(n. ac. شَدّ
شُدُوْد), ['Ala], Attacked, made a raid upon.
d. ['Ala & Fī], Dealt hardly with, pressed hard.... in.
e.(n. ac. شِدَّة)
see VIII (c)
شَدَّدَa. Strengthened, consolidated; doubled, placed (
ّ) over (letter).
b. Intensified, aggravated, increased (
suffering ).
شَاْدَدَa. Contended with.

أَشْدَدَa. Arrived at maturity.

تَشَدَّدَa. Was strengthened, consolidated, confirmed.
b. [Fī], Exerted himself over, applied himself
energetically to.
إِشْتَدَدَa. see V (a) (b).
c. Was hard, firm; was strong; was violent; was, became
intense, increased ( cold & c. ).
d. Became thick, condensed.

شَدَّةa. Attack, charge, onslaught; raid.
b. Parcel, package, bale.
c. [ coll. ], Shoes.
d. [ coll. ], Cards.
شِدَّةa. Severity, rigour, harshness; violence.
b. Strength, vigour, force; firmness; intensity;
energy.
c. (pl.
شَدَاْئِدُ), Adversity, misfortune, trouble, straits.
أَشْدُدa. Flower of age, prime.

شَدِيْد
(pl.
شِدَاْد
أَشْدِدَآءُ
68)
a. Strong, vigorous, robust, sturdy, hardy; hard, firm;
harsh, rigorous, severe; violent.
b. Thick, dense.
c. Tenacious, avaricious.

N. Ac.
شَدَّدَa. Tashdīd ( (ّ)).
b. Corroboration.
c. Reinforcement.

أُشُدّ
a. see 16
شَدِيْد البَأْس
a. Intrepid, dauntless.
ش د د: شَيْءٌ (شَدِيدٌ) بَيِّنُ الشِّدَّةِ بِالْكَسْرِ وَقَدِ اشْتَدَّ. وَ (شَدَّ) عَضُدَهُ قَوَّاهُ وَ (شَدَّهُ) أَوْثَقَهُ يَشُدُّهُ وَيَشِدُّهُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ (شَدًّا) فِيهِمَا وَقَوْلُهُ تَعَالَى {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} [الأنعام: 152] أَيْ قُوَّتَهُ وَهُوَ مَا بَيْنَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَى ثَلَاثِينَ. وَهُوَ وَاحِدٌ جَاءَ عَلَى بِنَاءِ الْجَمْعِ مِثْلُ آنُكٍ وَهُوَ الْأُسْرُبُّ. لَا نَظِيرَ لَهُمَا. وَقِيلَ: هُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ مِثْلُ آسَالٍ وَأَبَابِيلَ وَعَبَادِيدَ وَمَذَاكِيرَ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَاحِدُهُ (شِدَّةٌ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ حَسَنٌ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّهُ يُقَالُ بَلَغَ الْغُلَامُ شِدَّتَهُ وَلَكِنْ لَا تُجْمَعُ فِعْلَةٌ عَلَى أَفُعُلٍ. وَأَمَّا أَنْعُمٌ فَإِنَّمَا هُوَ جَمْعُ نُعْمٍ مِنْ قَوْلِهِمْ: يَوْمٌ بُؤْسٌ وَيَوْمٌ نُعْمٌ. وَقِيلَ: وَاحِدُهُ (شَدٌّ) مِثْلُ كَلْبٍ وَأَكْلُبٍ وَقِيلَ: (شِدٌّ) مِثْلُ ذِئْبٍ وَأَذْؤُبٍ وَكِلَاهُمَا قِيَاسٌ. كَمَا قِيلَ: وَاحِدُ الْأَبَابِيلِ إِبَّوْلٌ قِيَاسًا عَلَى عِجَّوْلٍ وَلَيْسَ هُوَ شَيْئًا سُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ. 
[شدد] شئ شديد: بين الشدة. والشدَّة، بالفتح: الحَمْلَةُ الواحدة. وقد شَدَّ عليه في الحَرْب يَشُدُّ شدا، أي حمل عليه. والشد: العَدْوُ. وقد شَدَّ، أي عَدا. وشَدَّ النهار، أي ارتفع. وشدَّ عضده، أي قواه. واشتد الشئ، من الشِدَّة. واشتَدَّ: أي عَدا. وقال ابن رميض العنبري:

هذا أوان الشد فاشتدى زيم * وهو اسم فرس. والمشادة في الشئ: التشدد فيه، والمُتَشَدِّدُ: البخيل، وهو في شعر طَرَفة:

عَقيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ * وشَده: أي أوثقه، يَشُدُّهُ ويَشِدُّهُ أيضا، وهو من النوادر . قال الفراء: ماكان على فعلت من ذوات التضعيف غير واقع، فإن يفعل منه مكسور العين مثل عففت أعف، وما كان واقعا مثل رددت ومددت فإن يفعل منه مضموم العين، إلا ثلاثة أحرف جاءت نادرة وهى شده يشده ويشده، وعله يعله ويعله من العلل وهو الشرب الثاني، ونم الحديث ينمه وينمه. قال: فإن جاء مثل هذا أيضا مما لم نسمعه فهو قليل، وأصله الضم. وقد جاء حرف واحد بالكسر من غير أن يشركه الضم شاذا، وهو حبه يحبه. وتقول: شد الله ملكه وشَدَّدَهُ، أي قَوّاه. والتشديد: خلاف التخفيف. وقوله تعالى:

(حتى يبلغ أشده) *، أي قوته، وهو ما بين ثمانى عشرة إلى ثلاثين، وهو واحد جاء على بناء الجمع، مثل آنك وهو الا سرب، ولا نظير لهما. ويقال: هو جمع لا واحد له من لفظه، مثل آسال وأبابيل، وعبابيد، ومذاكير. وكان سيبويه يقول واحده شدة. وهو حسن، لانه يقال بلغ الغلام شدته. ولكن لا تجمع فعلة على أفعل. وأما أنعم فإنما هو جمع نعم، من قولهم: يوم بُؤْسٍ ويوم نُعْمٍ. ويقال هو جمع الجمع. تقول نعمة ونعم. وأما قول من قال واحده شد، مثل كلب وأكلب، أو شد، مثل ذئب وأذؤب، فإنما هو قياس، كما يقولون في واحد الابابيل أبول، قياسا على عجول، وليس هو شئ سمع من العرب. أبو زيد: أصابتني شدى، على فعلى، أي شدة. وأشد الرجل، إذا كانت معه دابَّة شديدة.
[شدد] نه: فيه: يرد "مشدهم" على مضعفهم، المشد من دوابه قوية، والمضعف بعكسه، أي القوى من الغزاة يساهم الضعيف فيما يكسبه من الغنيمة. ومنه: لا تبيعوا الحب حتى "يشتد" أراد بالحب نحو الحنطة والشعير، واشتداده قوته وصلابته. وفيه: من "يشاد" الدين يغلبه، أي من يقاويه ويقاومه ويكلف نفسه من العبادة فوق طاقته، والمشادة المغالبة وهو كحديث: إن الدين متين فأوغل فيه برفق. ك: لن يشاد الدين إلا غلبه، بنصب الدين وفاعله ضمير أحد، أي لا يتعمق أحد في الدين بترك الرفق إلا عجز من عمله كله أو بعضه، وروى برفع الدين على أن يشاد مجهول. ط: أي تعمق لما لم يوجب عليه كدأب الرهبانية، غلبه أي عنط: فإن الثلاثة من أبنية الأنبياء ومتعبداتهم وما سواها متساو في الفضل. وفيه ح: "لا تشدوا" على أنفسكم "فيشدد" الله، هو بالنصب جواب النهي، وفاء فان للسببية، وفاء فتلك للتعقيب، وهي إشارة إلى ما في الذهن من تصور جماعة باقية من أولئك المشددين، والخبر بيان له. وح: كانوا "يشدون" بين الأغراض ويضحكون الغرض الهدف، أي يعدون بين الغرضين، وكانوا في الليل رهبانًا بضم راء - ويتم في ضحك. وح: "يشتد" أثر رجل، أي يعدو ليحمل. ج: "فيشد" الله قلوب أهل الذمة، أي يقويهم. غ: «يبلغ "اشده"» وهو من خمس عشرة إلى أربعين، جمع شدة كنعمة وأنعم، وهي القوة والجلادة في القوة. «و"اشدد على قلوبهم» امنعها من التصرف والفهم عقوبة لهم. «و"شددنا" ملكه» أي قويناه، وكان يحرس محرابه كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألفًا. «وإنه لحب الخير "لشديد"» أي لأجل حبه الماء لبخيل، ويقال للبخيل: شديد ومشدد.
شدد
: (} الشِّدَّةُ، بِالْكَسْرِ، اسْم من {الاشْتِدادِ) وَهِي الصَّلَابةُ تكون فِي الجَواهِرِ والأَعراضِ، والجمْع:} شِدَدٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: جاءَ على الأَصل لأَنه لم يُشْبِه الْفِعْل، وَقد شَدّه يَشُدُّه ويَشِدُّه {شَدًّا} فاشتَدَّ، وكلُّ مَا أُحْكِمَ فقد شُدَّ، {وشُدِّدَ،} وشَدَّدَ هُوَ، {وتَشادَّ، وشيْءٌ} شَديدٌ: بَيِّنُ {الشِّدَّةِ، وشيْءٌ} شديدٌ: {مُشْتَدٌّ قوِيٌّ.
وَفِي الحَدِيث: لَا تَبِيعُوا الحَبَّ حتَّى} يَشْتَدَّ) ، أَي يَقْوَى.
(و) {الشَّدَّة، (بِالْفَتْح: الْحَمْلةُ) الْوَاحِدَة،} والشَّدُّ: الحَمْلُ. {وشَدَّ على القَوْم (فِي الحَرْبِ) } يَشُدَّ {ويَشِدُّ} شَدًّا {وشُدُوداً: حَمَلَ. وَفِي الحَدِيث: (أَلَا} تَشِدُّ {فَنَشِدَّ مَعَكَ) ، يُقَال} شَدَّ فِي الحَرب، {يَشِدُّ، بِالْكَسْرِ، وَمِنْه الحَدِيث: (ثُمَّ} شَدَّ عَلَيْهِ فكَان كأَمْسِ الذَّاهِبِ) أَي حَمَلَ عَلَيْهِ فقَتَله. {وشَدَّ فُلانٌ على العَدُوَّ} شَدَّةً وَاحِدَة، {وشَدَّ} شَدَّاتٍ كَثيرةً، {وشَدَّ الذِّئبُ على الغَنَمٍ شَدًّا وشُدُوداً، كَذَلِك.
ورُئِي فارِسٌ يَومَ الكُلَاب من بنِي الحارِث} يَشِدُّ على القَوْم فرُدُّهم وَيَقُول: أَنا أَبو {شَدَّادٍ. فإِذا كَرُّوا عَلَيْهِ رَدَّهم وَقَالَ: أَنا أَبو رَدَّاد.
(} والشَّدُّ) بِالْفَتْح: الحُضْر و (العَدْوُ) ، والفِعْل {اشْتَدَّ، أَي عَدَا، قَالَ ابنُ رُمَيْض العَنْبَرِيّ:
هاذا أَوَانُ الشَّدِّ} فاشْتَدِّي زِيَمْ
وزِيَمُ: اسمُ فَرَسِه. وَفِي حَدِيث القِيامة: (كحُضْرِ الفَرَسِ ثمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ الشَّدِيدِ العَدْوِ) ، وَمِنْه حَدِيث السَّعْيِ: (لَا يَقْطَعُ الوادِيَ إِلَّا {شَدًّا) أَي عَدْواً، وَفِي حَدِيث أُحُدٍ: (حتّى رأَيتُ النّسَاءَ} يَشْتَدِدْنَ فِي الجَبلِ) أَي يَعْدُون.
وشدَّ فِي العَدْوِ {شَدًّا} واشْتَدَّ: أَسرع وعَدَا، وَقَالَ عَمْرٌ وَذُو الكَلْب:
فَقُمْتُ لَا {يَشْتَدُّ} - شَدِّي ذُو قَدَمْ جاءَ بالمصْدر على غير الفِعل، ومثْله كثير.
(و) الشَّدُّ (فِي النّارِ: ارتفاعُها) ، هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، وَهُوَ غلطٌ، وَالصَّوَاب على مَا فِي الأُمَّهَات: والشَّدُّ فِي النَّهار ارْتفاعُه. وشَدَّ النهارُ: ارتفَعَ، وكذالك شَدَّ الضُّحَى، يُقَال جِئْتُك شدَّ النَّهَارِ، وَفِي شَدِّ النَّهَار، وَفِي شَدِّ النَّهَار، وشَدَّ الضُّحَى وَفِي شَدِّ الضُّحَى. وَيُقَال لَقِيتُه شَدَّ النَّهَارِ، وَهُوَ حِين يَرتفع، وكذالك امْتَدَّ، وأَتانا مَدَّ النَّهَارِ، أَي قبْلَ الزَّوالِ حِين مَضَى من النَّهَار خَمْسَةٌ. وَفِي حَدِيث عِتْبَان بنِ مالكٍ: (فغَدَا عَلَيَّ رسولُ الله صلَّى الله عليْه وسلّم بعْدَما اشْتَدَّ النَّهَارُ) أَي علا وارتفعتْ شَمسُه، وَمِنْه قَول كَعْب:
شَدَّ النَّهَارِ ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ نَصَفٍ
قامَتْ فَجاوبَها نُكْدٌ مَثاكِيلُ
أَي وَقْتَ ارتِفاعِهِ وعُلُوِّه.
(و) الشَّدُّ: (التَّقْوِيَةُ) تَقول: شَدَّ اللهُ مُلْكَه، وشدَّدَه، أَي قَوَّاه. وَقَوله تَعَالَى: { {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} (صلله: 20) أَي قوَّيناه، وشَدَّ على يَدِه: قَوَّاه وأَعانه، قَالَ:
فإِنّي بِحَمْدِ اللهِ لَا سَمَّ حَيَّةٍ
سَقَتْنِي وَلَا} شَدَّتْ على كَفِّ ذابِحِ
وشَدَّ عَضُدَه: قَوَّاه، {واشتَدَّ الشّيْءُ، من الشِّدَّة.
(و) الشَّدُّ: (الإِيثاقُ) وشَدَّهُ: أَوْثَقَه. يَشُدُّه ويَشِدُّه أَيضاً، وَهُوَ من النَّوَادِر قَال الفرّاءُ: مَا كَانَ من المُضَاعَف على فعَلْت غيرَ واقِعٍ فإِن يَفْعِل منهُ مكسورُ العَيْنِ، مثل: عَفّ يَعِفُّ وخَفَّ يَخِفّ، وَمَا أَشبَهَه. وَمَا كَانَ واقِعاً مثْل: مَدَدْت فإِن يَفْعُل مِنْهُ مضمومٌ إِلّا ثلاثةَ أَحْرُفٍ. شَدَّه يَشُدُّه} ويَشِدُّه، وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلّه، من العَلَلِ، ونَمَّ الحديثَ يَنُمّه ويَنِمُّه. فإِن جاءَ مثْلُ هاذا مِمَّا لم نَسمعْه، فَهُوَ قليلٌ، وأَصلُه الضّمّ. قَالَ: وَقد جاءَ حرفٌ واحِد بِالْكَسْرِ، من غير أَن يَشرَكه الضمّ، وَهُوَ حَبَّه يَحِبُّه. وَقَالَ غَيره؛ شَدَّ فُلانٌ فِي حُضْرِه. وَقد حقَّقْنا ذالك فِي مؤلْفاتنا التصريفيّة. قَالَ الله تَعَالَى: { {فَشُدُّواْ الْوَثَاقَ} (مُحَمَّد: 4) : وَقَالَ تَعَالَى: {} اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى} (طه: 31) ( {واشْتَدَّ) الرَّجلُ: (عَدَا) ، كشَدَّ، وَقد تقدّم.
(} والمُشادَّةُ) فِي الشيْءِ: ( {التَّشَدُّدُ) فِيهِ والمغالبة، (وَمِنْه) الحَدِيث: ((لن يُشَادَّ الدِّينَ أَحدٌ إِلّا غَلَبَهُ)) أَراد غَلَبَهَ الدِّينُ، أَي مَنْ يقوِمُه ويُقاوِيه ويُكَلِّف نفْسَه من العِبَادة فَوق طاقته. وشادَّه} مُشادَّة {وشِدَاداً: غالبَه، وَهُوَ مِثْل الحَدِيث الآخَر: (إِنَّ هاذا الدِّينَ مَتِينٌ فأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ) .
(} والمُتَشَدِّدُ: البَخِيلُ) ، {كالشَّدِيدِ، قَالَ طَرفَةُ:
أَرَى المَوْتَ يَعتامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِي
عَقِيلَةَ مالِ الفَاحِشِ} المُتَشَدِّدِ
(و) {الأَشُدُّ مَبْلَغُ الرَّجُلِ الحُنْكَةَ والمَعرِفةَ، قَالَ الله تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ} أَشُدَّهُ} (الْأَحْقَاف: 15) وَقَالَ الأَزهريّ: {الأَشُدُّ فِي كتابِ الله تَعَالَى على ثلاثةِ معانٍ يَقرب اختلافُهَا: فأَمّا قَوْله فِي قصّة يوسُفَ عَلَيْهِ السَّلام {وَلَمَّا بَلَغَ} أَشُدَّهُ} (يُوسُف: 22) فَمَعْنَاه الإِدراكُ والبُلُوغُ، وحينئذٍ راودَتْه امرأَةُ العزيزِ عَن نفْسه. وكذالك قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} (الْأَنْعَام: 15) بفتْح فضَمّ، (ويضَمُّ أَوَّلُهُ) وَهِي قليلةٌ، حكَاها السّيرَافيُّ. قَالَ الزَّجَّاجِ: مَعْنَاهُ احفَظُوا عَلَيْهِ مالَهُ حتّى يَبلُغَ أَشُدَّه، فإِذا بلَغَ أَشُدَّه فادْفَعوا إِليه مالَه. قَالَ: وبُلوغُه أَشُدَّه: أَن يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ مَعَ أَنَ يكون بالِغاً. قَالَ: وَقَالَ بعضُهم {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} حتَّى يَبلُغ ثَمانِيَ عَشرةَ سَنةً، قَالَ أَبو إِسحاقَ: لسْتُ أَعرِف مَا وَجْهُ ذالك، لأَنه إِن أَدْرَكَ قبلَ ثمانِي عَشَرةَ سَنةً وَقد أُونِس مِنْهُ الرُّشْدُ فطلَبَ دَفْعَ مالِه إِليه وَجَبَ لَهُ ذالك. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا صَحِيح، وَهُوَ قولُ الشافِعِيّ وقولُ أَكثرِ أَهلِ العِلم. وَفِي الصّحَاح {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} (أَي قُوَّتَهُ، وَهُوَ مَا بينَ ثَمَانِي عَشْرَةَ إِلى ثَلاثِينَ سَنَةً) ، وَقَالَ الزَّجّاج: هُوَ من نَحو سَبْعَ عَشْرةَ إِلى الأَربعينِ، وَقَالَ مرَّةً: هُوَ مَا بَين الثَّلَاثِينَ والأَربعين، وَهُوَ مُذكَّر ومُؤَنّث، وَفِي التهديب: وأَما قولُه تَعَالَى، فِي قصّة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} (الْقَصَص: 14) فإِنَّه قَرَنَ بُلُوغَ {الأَشُدِّ بالاستواءِ، وَهُوَ أَن يَجتمع أَمرُه وقُوَّتُه، ويكتَهِل وَيَنْتَهِيَ شَبَابُه.
وأَمّا قولُه تعالَى فِي سُورَة الأَحقاف. {حَتَّى إِذَا بَلَغَ} أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} (الْأَحْقَاف: 15) فَهُوَ أَقصَى نِهَايَةِ بُلُوغِ الأَشُدِّ، وَعند تَمامهَا بُعِثَ محمّدٌ، صلَّى الله عليّه وسلّم، نَبِيًّا. وَقد اجتمعَت حُنْكَتُه وتَمَام عَقْلِه، فبُلوغُ {الأَشُدِّ محصورُ الأَولِ، محصورُ النِّهَايَةِ، غيرُ محصورِ مَا بينَ ذالك. قَالَ الجوهَرِيُّ: وَهُوَ (واحدٌ جاءَ على بِناءِ الجَمْعِ، كآنُكٍ) ، وَهُوَ الأُسْربُّ (وَلَا نَظِير لَهُما) .
قَالَ شيخُنا: ولعلّ مرادَه: من الأَسماء المُطلقة الَّتِي استعملَتُها العربُ، فَلَا يُنافِي وُرُودَ أَعْلامٍ، على بلادٍ، ككَابُل وآمُل، وَمَا يُبْديه الاستقراءُ (أَو جَمعٌ لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِهِ) مثل أَبابيلَ وعَبابِيدَ ومَذاكِير، ذَهبَ إِليه أَحمدُ بن يَحيى، فِيمَا رَوَاهُ عَن أَبي عُثمانَ المازنِيِّ. كَذَا فِي الْمُحكم. وَقَالَهُ السّيرافي أَيضاً. (أَو واحِدُهُ شِدَّةٌ، بِالْكَسْرِ) كنِعْمة وأَنْعُمٍ، نَقله الجوهريُّ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَهُوَ حَسنٌ فِي المعنَى، يُقَال بلغَ الغلامُ شِدَّتَه. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: واحِدة الأَنْعُم نِعْمَة وَوَاحِدَة} الأَشُدّ {شِدَّة. (مَعَ أَن) ، وَفِي نصّ عبارَة سيبويْه: ولكنَّ (فِعْلَة) بِالْكَسْرِ) لَا تُجمَع على أَفْعُل، أَو) واحده (شَدٌّ، ككَلْبٍ وأَكْلُبٍ) ، وَقَالَ السّيرافيّ: القِيَاس:} شَدٌّ {وأَشُدٌّ، كَمَا يُقَال: قَدٌّ وأَقُدٌّ، (أَو) واحده: (} شِدٌّ، كذِئْبٍ وأَذُؤُبٍ) ، قَالَ أَبو الهَيثم: وكأَنَّ الهاءَ فِي النِّعمة {والشِّدة لم تكن فِي الْحَرْف، إِذ كَانَت زَائِدَة، وكأَنَّ الأَصل: نِعْم} وشِدّ، فجُمعا على أَفعُل، كَمَا قالُوا رجل، وأَرجُل، وضِرْس وأَضْرُس. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وَاحِدهَا شَدٌّ، فِي القِياسِ. وَلم أَسمَع لَهَا بِوَاحِدَة.
وَقَالَ ابْن جِني: جاءَ على حذف التّاءِ كَمَا كَانَ ذالك فِي نِعْمَة وأَنعُمٍ وَنقل ابْن جِنّي عَن أَبي عبيد: هُوَ جمع أَشَدَ على حذف الزِّيَادَة، قَالَ وَقَالَ أَبو عبيد: رُبما استُكْرِهُوا على حذْفِ هاذه الزيادةِ فِي الْوَاحِد، وأَنشد بَيت عَنْتَرَةَ:
عَهْدِي بِهِ شَدَّ النَّهَارِ كأَنَّمَا
خُضِبَ اللَّبَانُ ورأْسُه بالعِظْلِمِ
أَي أَشَدَّ النَّهارِ، يَعْنِي أَعلاه وأَمْتَعَ (وَمَا هُمَا) أَي {شَدًّا} وشِدًّا (بمسموعَيْنِ) عَن الْعَرَب (بل قياسٌ) ، كَمَا يَقُولُونَ فِي وَاحِد الأَبابيل: إِبَّوْل، قِيَاسا على عِجَّوْل، وَلَيْسَ هُوَ شَيْئا سُمِع من الْعَرَب، كَمَا سبَقَت الإِشارة إِليه.
قَالَ الفرَّاءُ: {الأَشُدُّ واحدُهَا شَدٌّ، فِي القِياس، قَالَ: وَلم أَسمع لَهَا بِوَاحِد. ومثْله عَن أَبي عُبيد.
(و) } الشِّدَّةُ: النَّجْدةُ وثَبَاتُ القَلْب و ( {الشَّدِيدُ: الــشُّجَاعُ) والقَوِيُّ من الرِّجَال، وَالْجمع:} أَشِدَّاءُ {وشِدَادٌ} وشُدُدٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ جاءَ على الأَصل لأَنه لم يُشْبه الْفِعْل، وَقد شَدَّ يَشِدُّ بِالْكَسْرِ لَا غير.
(و) الشَّدِيد: (البَخِيلُ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَإِنَّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ {لَشَدِيدٌ} (العاديات: 100) قَالَ أَبو إِسحاق: إِنه من أَجْلِ حُبِّ المالِ لَبَخِيلٌ. وَقَالَ أَبو ذُؤَيب:
حَدَرْناهُ بالأَثْوَابِ فِي قَعْرِ هُوَّةٍ
} شَدِيدٍ على مَا ضُمَّ فِي اللَّحْدِ جُولُهَا
أَراد: شَحِيحٍ على ذالك.
(و) الشَّدِيدُ: (الأَسَدُ) ، لِقُوته وجَلادَتِه.
(و) ! الشَّديد: اسْم (مَوْلًى لأَبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه) مذكُور فِي حَدِيث إِسماعيلَ بن أَبي خالدٍ عَن قَيْس بن أَبي حازِمٍ (و) الشَّدِيدُ (بن قَيْسٍ المُحَدِّثُ) البِرْتيّ روَى عَنهُ يَزيدُ بن أَبي حَبِيب، وَكَانَ شريفاً بِمصْر، وَلِيَ بحْرَ مِصر.
(و) {شُدَيْد، (كزُبَيْرٍ: شاعِرٌ) وَهُوَ شُدَيْد بن شَدَّاد بن عامِر بن لَقِيطٍ العَامِريّ، فِي زَمن بني أُمَيّة.
(و) } شَدَّاد، (كَكَتَّانٍ: اسمُ) جَماعَةٍ.
(والحُرُوفُ الشَّدِيدَةُ) ثمانِيةٌ وَهِي الْهمزَة، وَالْجِيم، وَالدَّال، والتاءُ، والطاءُ، والباءُ، وَالْقَاف، وَالْكَاف قَالَ ابْن جِنِّي: ويجمعها فِي اللَّفْظ قَوْلُك: (أَجَدْتَ طَبَقَكَ) ، وَقَوْلهمْ: أَجِدُكَ طَبَقْتَ، أَو أَجِدُك قَطَّبْتَ. والحروف الَّتِي بَين الشّديدة والرِّخوة ثَمَانِيَة، يجمعها فِي اللَّفْظ قَوْلك: (لم يُرَوّعْنَا) وإِن شِئْت: قلت (لم يَرعَوْنا) .
وَمعنى الشَّديد أَنه الْحَرْف الَّذِي يمنَعُ الصَّوْت أَن يَجْريَ فِيهِ، أَلَّا تَرَى أَنَّكَ لَو قلْت الحقّ والشَّطّ، ثمَّ رُمْت مَدَّ صَوْتِكَ فِي الْقَاف والطاءِ لَكَانَ ممتنِعاً.
( {وأَشَدَّ) الرَّجلُ (} إِشْداداً، إِذا كانَت مَعَه دابَّةٌ {شَدِيدَةٌ) ، وَفِي الحَدِيث: (يَرُدُّ} مُشِدُّهم على مُضْعِفِهِمْ) . {المُشِدُّ: الّذِي دَ قَوِيَّةٌ، والمُضْعِفْ: الّذِي دَوَابّه ضعيفةٌ، يُرِيد أَنَّ القَوِيَّ من الغُزَاة يُسَاهِم الضَّعيفَ فِيمَا يَكْسِبهُ من الغَنيمة.
(وَيُقَال: أَشَدُّ لقد كَانَ كَذَا،} وأَشَدُ مُخَفَّفةً، أَي أَشْهَدُ) وَهُوَ غَريب نقَلَه الصاغانيُّ.
(! وأَشَدُّ) ، على صيغةِ أَفْعَل التَّفْضِيل: (أَخُو يُوسُفَ الصِّدِّيقِ عَلَيْهِ السّلامُ) . أَورده تِلْمِيذه الْحَافِظ فِي (التبصير) وذَكَرَ الجوَّانيُّ فِي المقدّمة الفاضِلِيَّة إِخوةَ سيِّدِنا يوسفَ الأَحدَ عَشَرَ الأَسباطَ هاكذا: كَاد، وبِنْيامِين، ويَهوذا، ونفتالي، وزبولون، وشَمعون، وروبين، ويساخا، ولاوى، ودان، وياشير. فَلم يذكر فيهم أَشَدَّ. (وأَبو {الأَشَدِّ: من الأَبطالِ وآخَرُ حَدِّثٌ، أَو هُوَ بالسّين) ، هاكذا فِي النُّسح. فِي بَعْضهَا: وسِنَانُ بن خَالِد الأَشَدّ، من الأَبطال. وأَبو الأَشدّ السلَميّ: مُحَدِّث، أَو هُوَ بِالسِّين، وهاذا هُوَ الصَّوَاب، فإِن الفارسَ البطلَ هُوَ سِنان بن خالدٍ، يُعْرَف بالأَشدِّ، لَا بأَبي الأَشدِّ، والمحدّثُ هُوَ أَبو الأَشدّ، يُقَال بالشين وبالسين، وعَلى رِوَايَة الْمُهْملَة فبسكونها، وَهُوَ الَّذِي وَقع فِي الْمسند، وعَلى رِوَايَة الْمُعْجَمَة وَهُوَ الرَّاجِح فبتشديد الدَّال، وَهُوَ شيخٌ لعُثْمَان بن زُفَرَ، فتأمّل.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال (حلَبْتَ بالسّاعِدِ الأَشَدِّ) أَي استَعَنْتَ بِمن يَقُوم بأَمر 2، ويُعْنَى بحاجَتِكَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال (حَلَبْتُها بالساعِدِ الأَشدِّ) أَي حِين لم أقْدِر على الرِّفْق أَخذْتُه بالقُوَّةِ والشِّدَّة.
وَمن أمثالهم فِي الرجل يُحْرِز بعضَ حَاجته ويَعْجِزُ عَن تَمامهَا: (بَقِيَ أَشَدُّه) قَالَ طالِب: يُقَال إِنه كَانَ فِيمَا يُحْكَى عَن البهائِمِ أَنَّ هِرًّا كَانَ قد أَفنَى الجُرْذانَ، فاجتمعَ بَقِيَّتُهَا وقُلْنَ تَعَالَيْن نحتالُ بِحِيلة لهاذا الهِرِّ، فأَجمع رأْيُهُن على تَعْليق جُلْجُل فِي رَقبته، فإِذا رآهُن سَمِعْنَ صوتَ الجُلْجُلِ، فهرَبْن مِنْهُ فجِئن بجُلجُلٍ،} وشَدَدْنه فِي خَيْطٍ، ثمَّ قُلْن: مَن يُعَلِّقه فِي عُنُقِه؟ فَقَالَ بعضُهن: (بَقِيَ أَشَدُّه) . وَقد قيل فِي ذَلِك:
أَلَا امْرُؤٌ يَعْقِدُ خَيْطَ الجُلْجُلِ
وَيُقَال للرَّجل إِذا كُلِّف عَمَلاً: (مَا أَمْلِك شَدًّا وَلَا إِرْخَاءً) أَي لَا أَقْدِرُ على شيْءٍ، وَقَالَ أَبو زيد: أَصابَتْنِي! شُدَّى. على فُعْلَى، أَي شِدَّةٌ.
ومِسْكُ شَدِيدُ الرائِحَة: قَوِيُّها ذَكِيُّهَا. وَرجل شَدِيدُ العَيْنِ: لَا يغْلِبه النَّوم، وَقد يُستعار ذالك فِي النّاقَة قَالَ الشّاعر:
باتَ يُقَاسِي كُلَّ نابٍ ضِرِزَّةٍ
شَدِيدةِ جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَرائِرِ
وَقَوله تَعَالَى: { {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ} (يُونُس: 88) أَي اطْبَع على قُلُوبهم.
} والشِّدَّةُ: المَجَاعَةُ. والشَّدَائِدُ الهَزاهِزُ. والشِّدَّة: صُعوبَةُ الزَّمنِ، وَقد اشْتَدَّ عَلَيْهِم. والشِّدَّة والشَّدِيدَة: من مكارِهِ الدَّهْر وَجَمعهَا، شدائِدُ، فإِذا كَانَ جمْع شَدِيدَة فَهُوَ على الْقيَاس، وإِذا كَانَ جمّع شِدَّة، فَهُوَ نَادِر.
{وشِدَّةُ العَيْش: شَظَفُه.
وَفِي الْمثل: (رُبَّ شَدَ فِي الكُرْز) وذالك أَن رَجلاً خَرجَ يَرْكُضُ فَرَساً لَهُ، فَرَمَت بِسَخْلَتا، فأَلْقاهَا فِي كُرْزٍ بَين يَدَيْه، وَهُوَ الجُوَالِق، فَقَالَ لَهُ إِنسان: لِمَ تَحْمِلُه؟ مَا تَصنَع بِهِ؟ فَقَالَ: (رُبَّ} شَدّ فِي الكُرْزِ) يَقُول هُوَ سَرِيعُ {الشَّدِّ كَأُمِّه، يُضرَب للرجلِ يُحْتقَر عنْدك، وَله خَبَرٌ قد علِمْتَه أَنت.
قَالَ سيبويْه: وَقَالُوا:} شَدَّ مَا أنَّك ذاهِبٌ، كقولِك: حَقًّا أَنَّك ذاهِبٌ، قَالَ. وإِن شِئت جَعلْت شَدَّ بمنزلةِ نِعْمَ، كَمَا تَقول: نِعْمَ العَمَلُ أَنَّك تَقولُ الحَقَّ. وَقَالَ أَبو زيد: خِفْت {شُدَّى فُلانٍ، أَي} شِدَّتَه، وأَنشد:
فإِنّى لَا أَلِينُ لِقَوْلِ شُدَّى
وَلَو كانتْ أَشَدَّ من الحَدِيدِ
{والأَشَدُّ: لَقَبُ عَمرو بن أُهْبَان بن دِثَار بن فَقْعَسٍ الأَسديّ، جاهليّ.
وَفِي حَدِيث قِيام شهرِ رمضانَ: (أَحيا اللَّيْلَ} وشَدَّ الْمِئزَر) ، هُوَ كِنايةٌ عَن اجتنابِ النِّساءِ، أَو عَن الجِدّ والاجتهادِ فِي العَمَل، أَو عَنْهُمَا مَعًا. {وتَشدَّدت القَيْنَة، إِذا جَهَدَتْ نَفْسَها عنْد رفْعِ الصَّوْتِ بالغِنَاءِ، وَمِنْه قَول طرفَة:
إِذا نَحْنُ قُلْنَا أَسْمِعِينَا انْبَرتْ لَنا
عَلَى رِسْلِهَا مَطْروقَةً لم} تَشَدَّدِ وَبَنُو {شَدَّادِ وَبَنُو} الأَشدِّ: بَطْنانِ.
! والأَشِدَّاءُ: بَطنٌ من آلِ عليّ بن أَبي طالبٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شدد: {أشده}: منتهى شبابه، واحدها شد وشِد وشِدة، وقيل: واحد لا جمع له.

شدد: الشِّدَّةُ: الصَّلابةُ، وهي نَقِيضُ اللِّينِ تكون في الجواهر

والأَعراض، والجمع شِدَدٌ؛ عن سيبويه، قال: جاء على الأَصل لأَنه لم

يُشْبِهِ الفعل، وقد شَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه شَدّاً فاشْتَدَّ؛ وكلُّ ما

أُحْكِمَ، فقد شُدَّ وشُدِّدَ؛ وشَدَّدَ هو وتشَادّ: وشيء شَدِيدٌ: بَيِّنُ

الشِّدَّةِ. وشيء شَديدٌ: مُشتَدٌّ قَوِيٌّ.

وفي الحديث: لا تَبيعُوا الحَبَّ حتى يَشْتَدَّ؛ أَراد بالحب الطعام

كالحنطة والشعير، واشتدَادُه قُوَّتُه وصلابَتُه. قال ابن سيده: ومن كلام

يعقوب في صفة الماء: وأَما ما كان شديداً سَقْيُهُ غليظاً أَمرُهُ؛ إِنما

يرِيدُ به مُشْتَدّاً سَقْيُه أَي صعباً.

وتقول: شَدَّ اللَّهُ مُلْكَه: وشَدَّدَه: قَوَّاه. والتشديد: خلاف

التخفيف. وقوله تعالى: وشدَدْنا ملكَه أَي قوَّيناه، وكان من تقوية ملكِه

أَنه كان يَحْرسُ محرابه في كل ليلة ثلاثة وثلاثون أَلفاً من الرجال؛ وقيل:

إِن رجلاً اسْتَعْدَى إِليه على رجل، فادّعى عليه أَنه أَخذ منه بقراً

فأَنكر المدّعَى عليه، فسأَل داودُ، عليه السلام، المدّعيَ البينة فلم

يُقِمْها، فرأَى داودُ في منامه أَن الله، عز وجل، يأْمره أَن يقتل المَدّعَى

عليه، فتثبت داود، عليه السلام، وقال: هو المنام، فأَتاه الوحي بعد ذلك

أَن يقتله فأَحضره ثم أَعلمه أَن الله يأْمرُه بقتله، فقال المدّعَى

عليه: إِن الله ما أَخَذَني بهذا الذنب وإِني قتلت أَبا هذا غِيلَة، فقتله

داود، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وذلك مما عظَّمَ الله به هَيْبَتَه

وشدَّدَ ملْكه. وشدَّ على يده: قوَّاه وأَعانه؛ قال:

فإِني، بحَمْدِ اللَّهِ، لا سَمَّ حَيَّةٍ

سَقَتْني، ولا شَدَّتْ على كفِّ ذابح

وشَدَدْتُ الشيءَ أَشُدُّه شَدّاً إِذا أَوثَقْتَه. قال الله تعالى:

فشُدُّوا الوَثاق. وقال تعالى: اشْدُدْ به أَزري. ابن الأَعرابي: يقال

حَلَبْتَ بالساعِدِ الأَشَدِّ أَي استعَنْتَ بمن يقومُ بأَمرك ويُعْنى بحاجتك.

وقال أَبو عبيد: يقال حَلَبْتُها بالساعِدِ الأَشَدِّ أَي حين لم

أَقْدِر على الرِّفْق أَخَذْتُه بالقُوَّةِ والشِّدَّةِ؛ ومثلُه قوله مُجاهرَةً

إِذا لم أَجِدْ مُخْتَلى. ومن أَمثالهم في الرجل يحرز بعض حاجته

ويَعْجِز عن تمامها: بَقِيَ أَشَدُّه. قال أَبو طالب: يقال إِنه كان فيما يحكى

عن البهائم أَن هرّاً كان قد أَفنى الجُرْذان، فاجتمع بقيتها وقلن:

تعالَيْن نحتال بحيلة لهذا الهرّ، فأَجمع رأْيُهن على تعليق جُلْجُل في رقبته،

فإِذا رآهن سمعن صوت الجلجل فهربن منه، فجئن بجلجل وشددنه في خيط ثم قلن:

من يعلقه في عنقه؟ فقال بعضهن: بقي أَشَدُّه؛ وقد قيل في ذلك:

أَلا آمْرُؤٌ يَعْقِدُ خَيْطَ الجُلْجُلِ

ورجل شديدٌ: قويٌّ، والجمع أَشِدّاءُ وشِدادٌ وشُددٌ: عن سيبويه، قال:

جاء على الأَصل لأَنه لم يشبه الفعل. وقد شَدَّ يشِدّ، بالكسر لا غير،

شِدَّةً إِذا كان قويّاً، وشادَّه مُشادَّة وشِداداً: غالبه. وفي الحديث:

مَن يُشادّ هذا الدِّينَ يَغْلِبُه؛ أَراد يَغْلِبُه الدينُ، أَي من

يُقاويه ويعاوِمُه ويُكَلِّف نفسه من العبادة فوق طاقته.

والمُشادَدَة: المُغالَبَة، وهو مثل الحديث الآخر: إِن هذا الدينَ

مَتِينٌ فأَوْغِلْ فيه برفق.

وأَشَدَّ الرجلُ إِذا كانت دوابُّه شِداداً.

والمُشادَّة في الشيء: التَّشَدُّد فيه. ويقال للرجل

(* قوله «ويقال

للرجل» كذا بالأَصل ولعل الأَولى ويقول الرجل) إِذا كُلِّفَ عملاً: ما أَملك

شَدّاً ولا إِرخاءً أَي لا أَقدر على شيء. وشَدَّ عَضُدَه أَي قَوَّاه.

واشْتَدَّ الشيءُ: من الشِّدَّة. أَبو زيد: أَصابَتْني شُدَّى على

فُعْلَى أَي شِدَّة.

وأَشَدَّ الرجل إِذا كانت معه دابة شديدة. وفي الحديث: يَرُدُّ

مُشِدُّهُمْ على مُضْعِفِهِمْ؛ المُشِدُّ: الذي دوابه شَديدة قوية، والمُضْعِفُ:

الذي دوابه ضعيفة. يريد أَن القويّ من الغُزاة يُساهِمُ الضعيف فيما

يَكْسِبه من الغنيمة.

والشَّديدُ من الحروف ثمانية أَحرف وهي: الهمزة والقاف والكاف والجيم

والطاء والدال والتاء والباء، قال ابن جني: ويجمعها في اللفظ قولك:

«أَجَدْتَ طَبَقَكَ، وأَجِدُكَ طَبَقْتَ». والحروف التي بين الشديدة والرخوة

ثمانية وهي: الأَلف والعين والياء واللام والنون والراء والميم والواو

يجمعها في اللفظ قولك: «لم يُرَوِّعْنا» وإِن شئت قلت «لم يَرَ عَوْناً» ومعنى

الشديد أَنه الحرف الذي يمنع الصوت أَن يجْرِيَ فيه، أَلا ترى أَنك لو

قلت الحق والشرط ثم رمت مدّ صوتك في القاف والطاء لكان ممتنعاً؟ ومِسْكٌ

شَديدُ الرائحة: قويها ذَكِيُّها. ورجل شديد العين: لا يغلبه النوم، وقد

يستعار ذلك في الناقة؛ قال الشاعر:

باتَ يقاسى كلَّ نابٍ ضِرِزَّةٍ،

شَديدةِ حَفْنِ العَينِ، ذاتِ ضَرِيرِ

وقوله تعالى: ربنا اطمس على أَموالهم واشدد على قلوبهم؛ أَي اطبع على

قلوبهم.

والشِّدَّة: المَجاعة. والشَّدائِدُ: الهَزاهِزُ. والشِّدَّة: صعوبة

الزمن؛ وقد اشتدَّ عليهم. والشِّدَّة والشَّدِيدَةُ من مكاره الدهر، وجمعها

شَدائد، فإِذا كان جمع شديدة فهو على القياس، وإِذا كان جمع شدّة فهو

نادر. وشِدَّة العيْش: شَظَفُه. ورجل شَدِيد: شحيح. وفي التنزيل العزيز:

وإِنه لحبِّ الخيرِ لشديد؛ قال أَبو إِسحق: إِنه من أَجل حُبِّ المال لبخيل.

والمُتَشَدِّدُ: البخيل كالشديد؛ قال طرفة:

أَرى المَوْتَ يَعْتامُ الكِرامَ، ويَصْطَفي

عَقِيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ

وقول أَبي ذؤَيب:

حَدَرْناهُ بالأَثوابِ في قَعْرِ هُوَّةٍ

شديدٍ، على ما ضُمَّ في اللَّحْدِ، جُولُها

أَراد شَحِيحٍ على ذلك. وشَدَّدَ الضَّرْبَ وكلَّ شيء: بالَغَ فيه.

والشَّدُّ: الحُضْرُ والعَدْوُ، والفعل اشْتَدَّ أَي عدا. قال ابن

رُمَيْضٍ العنبري، ويقال رُمَيْصٍ، بالصاد المهملة:

هذا أَوانُ الشَّدِّ فاشْتَدِّي زِيَمْ.

وزِيَم: اسم فرسه؛ وفي حديث الحجاج:

هذا أَوانُ الحرب فاشْتَدِّي زِيَمْ

هو اسم ناقته أَو فرسه. وفي حديث القيامة: كحُضْرِ الفَرَس ثم كشَدِّ

الرجل الشَّديدِ العَدْوِ؛ ومنه حديث السَّعْي: لا يَقْطَع الوادي إِلاَّ

شَدّاً أَي عَدْواً. وفي حديث أُحد: حتى رأَيت النساء يَشْتَدِدْنَ في

الجبل أَي يَعْدُون؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءت اللفظة في كتاب الحميدي،

والذي جاء في كتاب البخاري يشْتَدْنَ، بدال واحدة، والذي جاء في غيرهما

يُسْنِدْنَ، بسين مهملة ونون، أَي يُصَعِّدْنَ فيه، فإِن صحت الكلمة على ما

في البخاري، وكثيراً ما يجيءُ أَمثالها في كتب الحديث، وهو قبيح في

العربية لأَن الإِدغام إِنما جاز في الحرف المُضَعَّفِ، لما سكن الأَول وتحرك

الثاني، فأَما مع جماعة النساء فإِن التضعيف يظهر لأَن ما قبل نون النساء

لا يكون إِلا ساكناً فيلتقي ساكنان، فيحرك الأَوّل وينفك الإِدغام فتقول

يشتددن، فيمكن تخريجه على لغة بعض العرب من بكر بن وائل، يقولون رَدْتُ

ورَدْتِ وَرَدْنَ، يريدون رَدَدْتُ ورَدَدْتِ ورَدَدْنَ، قال الخليل:

كأَنهم قدروا الإِدغام قبل دخول التاء والنون، فيكون لفظ الحديث يَشْتَدْنَ.

وشدّ في العَدْوِ شدّاً واشْتَدَّ: أَسْرَعَ وعَدَا. وفي المثل: رُبَّ

شَدٍّ في الكُرْزِ؛ وذلك أَنّ رجلاً خرج يركض فرساً له فرمت بِسَخْلَتِها

فأَلقاها في كُرْزٍ بين يديه، والكرز الجُوالِقُ، فقال له إِنسان: لِمَ

تحمله، ما تصنع به؟ فقال: رُبَّ شَدٍّ في الكُرْزِ؛ يقول: هو سريع الشدِّ

كأُمه؛ يُضْرَبُ للرجل يُحْتَقَرُ عندك وله خَبَرٌ قد علمته أَنت؛ قال

عمرو ذو الكلب:

فَقُمْتُ لا يَشْتَدُّ شَدِّي ذو قَدَم

جاء بالمصدر على غير الفعل ومثله كثير؛ وقول مالك بن خالد الخُناعي:

بأَسَرعِ الشَّدِّ مني، يومَ لا نِيَةٌ،

لَمَّا عَرَفْتُهم، واهْتَزَّتِ اللِّمَمُ

يريد بأَسَرعَ شدّاً مني، فزاد اللام كَزيادتها في بنات الأَوبر، وقد

يجوز أَن يريد بأَسرعَ في الشد فحذف الجار وأَوصَلَ الفِعْلَ. قال سيبويه:

وقالوا شَدَّ ما أَنَّكَ ذاهب، كقولك: حَقّاً أَنك ذاهب، قال: وإِن شئت

جعلت شَدَّ بمنزلة نِعْمَ كما تقول: نِعْمَ العملُ أَنك تقولُ الحَقَّ.

والشِّدَّة: النَّجْدَة وثَباتُ القلب. وكلُّ شَديدٍ شُجاعٌ. والشَّدة،

بالفتح: الحملة الواحدة. والشَّدُّ. الحَمْل. وشَدَّ على القوم في القتال

يَشِدُّ ويَشُدُّ شَدّاً وشُدوداً: حَمَلَ. وفي الحديث: أَلا تَشِدُّ

فَنَشِدَّ معك؟ يقال: شَدَّ في الحرب يَشِد، بالكسر؛ ومنه الحديث: ثم شَدَّ

عليه فكان كأَمْسِ الذاهب أَي حَمَلَ عليه فقتله. وشَدَّ فلان على

العدوِّ شَدَّة واحدة، وشدَّ شَدَّاتٍ كثيرة.

أَبو زيد: خِفْتُ شُدَّى فلانٍ أَي شِدَّته؛ وأَنشد:

فإِني لا أَلِينُ لِقَوْلِ شُدَّى،

ولو كانتْ أَشَدَّ من الحَديدِ

ويقال: أَصابَتْني شُدَّى بعدك أَي الشِّدَّةُ مُدَّةً.

وشَدَّ الذئب على الغنم شَدّاً وشُدُوداً: كذلك. ورُؤِيَ فارس يومَ

الكُلابِ من بني الحرث يَشِدُّ على القوم فيردّهم ويقول: أَنا أَبو شَدّادٍ،

فإِذا كرُّوا عليه رَدَّهم وقال: أَنا أَبو رَدَّاد. وفي حديث قيام شهر

رمضان: أَحْيا الليلَ وشَدَّ المِئْزر؛ وهو كناية عن اجتناب النساء، أَو

عن الجِدِّ والاجتهاد في العمل أَو عنهما معاً.

والأَشُدُّ: مَبْلَغُ الرجل الحُنْكَةَ والمَعْرِفَةَ؛ قال الله عز وجل:

حتى إِذا بلغ أَشُده؛ قال الفراء: الأَشُدُّ واحدها شَدٌّ في القياس،

قال: ولم أَسمع لها بواحد؛ وأَنشد:

قد سادَ، وهْو فَتىً، حتى إِذا بَلَغَتْ

أَشُدُّه، وعَلا في الأَمْرِ واجْتَمَعا

أَبو الهيثم: واحدة الأَنْعُم نعْمَةٌ وواحدة الأَشُدِّ شِدَّة. قال:

والشِّدَّة القُوَّة والجَلادَة. والشَّديدُ: الرجل القَوِيّ، وكأَنّ الهاء

في النعمة والشِّدَّة لم تكن في الحرف إِذ كانت زائدة، وكأَنّ الأَصلَ

نِعْمَ وشَدَّ فجمعا على أَفْعُل كما قالوا: رجُل وأَرجُل، وقَدَح

وأَقْدُح، وضِرْسٌ وأَضْرُس. ابن سيده: وبلغ الرجل أَشُدَّهُ إِذا اكْتَهَل.

وقال الزجاج: هو من نحو سبع عشرة إِلى الأَربعين. وقال مرة: هو ما بين

الثلاثين والأَربعين، وهو يذكر ويؤَنث؛ قال أَبو عبيد: واحدها شَدٌّ في

القياس؛ قال: ولم أَسمع لها بواحدة؛ وقال سيبويه: واحدتها شِدَّة كنِعْمَة

وأَنْعُم؛ ابن جني: جاء على حذف التاء كما كان ذلك في نِعْمَة وأَنْعُم. وقال

ابن جني: قال أَبو عبيد: هو جمع أَشَدّ على حذف الزيادة؛ قال: وقال أَبو

عبيدة: ربما استكرهوا على حذف هذه الزيادة في الواحد؛ وأَنشد بيت عنترة:

عَهْدِي به شَدَّ النَّهارِ، كأَنَّما

خُضِبَ اللَّبانُ ورأْسُه بالعِظْلِمِ

أَي أَشَدَّ النهار، يعني أَعلاه وأَمْتَعَه. قال ابن سيده: وذهب أَبو

عثمان فيما رويناه عن أَحمد بن يحيى عنه أَنه جمع لا واحد له. وقال

السيرافي: القياس شَدٌّ وأَشُدّ كما يقال قَدٌّ وأَقُدٌّ، وقال مرة أُخرى: هو

جمع لا واحد له، وقد يقال بلغ أَشَدَّه، وهي قليلة؛ قال الأَزهري:

الأَشُدُّ في كتاب الله تعالى في ثلاثة معان يقرب اختلافها، فأَما قوله في قصة

يوسف، عليه السلام: ولمَّا بَلَغَ أَشُدَّه؛ فمعناه الإِدْراكُ والبلوغ

وحينئذ راودته امرأَة العزيز عن نفسه؛ وكذلك قوله تعالى: ولا تقْرَبوا مالَ

اليتيم إِلاَّ بالتي هي أَحسن حتى يبلغَ أَشُدَّه؛ قال الزجاج: معناه

احفظوا عليه ماله حتى يبلغَ أَشُدَّه فإِذا بلغ أَشُدَّه فادفعوا إِليه

ماله؛ قال: وبُلُوغُه أَشُدَّه أَن يُؤْنَسَ منه الرُّشْدُ مع أَن يكون

بالغاً؛ قال: وقال بعضهم: حتى يبلغ أَشده؛ حتى يبلغ ثمانيَ عَشْرَة سنة؛ قال

أَبو إِسحق: لست أَعرف ما وجه ذلك لأَنه إِن أَدْرَكَ قبل ثماني عَشْرَة

سنة وقد أُونِسَ منه الرشد فطلَبَ دفْعَ ماله إِليه وجب له ذلك؛ قال

الأَزهري: وهذا صحيح وهو قول الشافعي وقول أَكثر أَهل العلم. وفي الصحاح: حتى

يبلغ أَشدّه أَي قوته، وهو ما بين ثماني عَشْرة إِلى ثلاثين، وهو واحد

جاء على بناء الجمع مِثْلَ آنْكٍ وهو الأُسْرُبُّ، ولا نظير لهما، ويقال:

هو جمع لا واحد له من لفظه، مِثْلُ آسالٍ وأَبابِيلَ وعَبادِيدَ

ومَذاكِيرَ. وكان سيبويه يقول: واحده شِدَّة وهو حسن في المعنى لأَنه يقال بلغ

الغلام شِدَّته، ولكن لا تجمع فِعْلة على أَفْعُل؛ وأَما أَنْعُم فإِنه جمع

نُعْم من قولهم يوم بُؤْس ويومُ نُعْم. وأَما من قال واحده شَدٌّ مثل

كلب وأَكْلُب أَو شِدٌّ مثل ذئب وأَذؤب فإِنما هو قياس، كما يقولون في واحد

الأَبابيلِ إِبَّوْل قياساً على عِجَّولٍ، وليس هو شيئاً سُمِعَ من

العرب. وأَما قوله تعالى في قصة موسى، صلوات الله على نبينا وعليه: ولما بلغ

أَشدّه واستوى؛ فإِنه قرن بلوغ الأَشُدِّ بالاستواءِ، وهو أَن يجتمع

أَمره وقوته ويكتهل ويَنْتَهِيَ شَبابُه. وأَما قول الله تعالى في سورة

الأَحقاف: حتى إِذا بلغ أَشُدَّه وبلغ أَربعين سنة؛ فهو أَقصى نهاية بلوغ

الأَشُدِّ وعند تمامها بُعِثَ محمد، صلى الله عليه وسلم، نبيّاً وقد اجتمعت

حُنْكَتُه وتمامُ عَقْلِه، فَبُلوغُ الأَشُدِّ مَحصورُ الأَول مَحْصُورُ

النِّهايةِ غير مَحْصُورِ ما بين ذلك.

وشَدَّ النهارُ أَي ارتفع. وشَدُّ النهار: ارتفاعُه، وكذلك شَدُّ

الضُّحَى. يقال: جئتك شَدَّ النهارِ وفي شَدِّ النهارِ، وشَدَّ الضُّحَى وفي

شَدِّ الضحى. ويقال: لقِيتُه شَدَّ النهار وهو حين يرتفع، وكذلك امتدَّ.

وأَتانا مَدَّ النهار أَي قبل الزوال حين مَضَى من النهار خَمْسَةٌ. وفي

حديث عِتْبانَ بنِ مالك: فَغَدا عليَّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

بعْدَما اشْتَدَّ النهارُ أَي علا وارتفعت شمسه؛ ومنه قول كعب:

شَدَّ النهارِ ذراعَيْ عَ ْطَلٍ نَصَفٍ

قامَتْ، فَجاوَبَها نُكْدٌ مَثَاكِيلُ

أَي وقْتَ ارتفاعِه وعُلُوِّه. وشَدَّه أَي أَوثقه، يَشُدُّوه ويَشِدُّه

أَيضاً، وهو من النوادر. قال الفراء: ما كان من المضاعف على فَعَلْتُ

غيرَ واقع، فإِنّ يَفْعِلُ منه مكسور العين، مثل عفَّ يعِفُّ وخَفَّ

يَخِفُّ وما أَشبهه، وما كان واقعاً مثل مَدَدْتُ فإِنَّ يَفْعُل منه مضموم

إِلا ثلاثة أَحرف، شَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّهُ، وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه

من العَلَلِ وهو الشُّرْب الثاني، ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه ويَنِمُّه،

فإِنْ جاء مثل هذا أَيضاً مما لم نسمعه فهو قليل، وأَصله الضم. قال: وقد

جاء حرف واحد بالكسر من غير أَن يَشْركَه الضم، وهو حَبَّهُ يَحِبُّهُ.

وقال غيره: شَدَّ فلان في حُضْرِه. وتَشَدَّدَتِ القَيْنَةُ إِذا جَهَدَتْ

نفسَها عند رفع الصوت بالغناء؛ ومنه قول طرفة:

إِذا نحنُ قُلْنا: أَسْمِعِينا، انْبَرَتْ لنا

على رِسْلِها مَطْرُوقَةً، لم تَشَدَّدِ

وشَدَّاد: اسم. وبنو شَدَّادٍ وبنو الأَشَدِّ: بطنان.

شهم

Entries on شهم in 12 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
[شهم] فيه: كان "شهمًا"، أي نافذًا في الأمور ماضيًا، والشهم الذكي الفؤاد. شا: هو بالسكون، من شهم بالضم شهامة بالفتح.
ش هـ م : (شَهُمَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (شَهْمٌ) أَيْ جَلْدٌ ذَكِيُّ الْفُؤَادِ. 
(شهم) - في الحديث: "كان شَهْماً"
: أي نافِذاً في الأمور، وهي الذَّكِىُّ الفُؤَاد والسَّيِّد النَّجِيدُ أيضا.
وفَرسٌ شَهْم: سَريِعٌ نَشِيط.
شهم
الشَّهْمُ وجَمْعُه الشُّهُوْمُ: السادَةُ الأنْجَادُ النافِذُوْنَ في الأُمور. وفَرَسٌ شَهْمٌ: سَرِيْعٌ نَشِيْطٌ، وشَهَمْتُ الفَرَسَ أشْهَمُه شَهْماً. والمَشْهُوْمُ: كالمَذْعُوْرِ، سَوَاء.
والشهم: الدلدل، وما عظم شوكه من ذكران القنافذ، والرجل الحديد. والشيهمة: العجوز.
ش هـ م

رجل شهم، وفيه شهامة.

ومن المجاز: فرس شهم: سريع نشيط. وقال طفيل:

وأصفر مشهوم الفؤاد كأنه ... غداة الندى بالزعفران مطيب

يريد القدح جعله لخروجه في أول القداح مذعور القلب ذكيه إذا وقع عليه الندى اصفرّ.
شهم: شَهْم وجمعه شُهُم في معجم فوك: جرئ، جسور (فوك) وشجاع، مقدام، باسل، قوي ذو بأس (بوشر) وانظر أبحاث (1: ص11). وفي الحلل السندسية (ص47 ق): وكان فاتكاً شهماً قاطع سبيل. وفيها (ص79 ق): وكان شهما بطلا شجاعا.
شَهَامَة: نشاط، مقدرة، طاقة (بوشر).
شَهَامَة: شجاعة، بسالة، بطولة (بوشر).
شَهَامَة القلب: رباطة الجأش (بوشر).
شَهَامَة: عزة النفس، أنفة، إباء.
وفي محيط المحيط: الشهامة عند المولدين عزة النفس وترفعها عن الخسائس.
[شهم] شهمه، أي أفزعه. قال ذو الرمة: طاوى الحشا قصرت عنه محرجة مستوفض من بنات القفر مشهوم أي مذعور. وشهم الرجل بالضم شَهَامَةً، فهو شَهْمٌ، أي جَلْدٌ ذَكيُّ الفؤاد. والشَيْهَمُ: الذكرُ من القنافذ. قال الأعشى: لئن جَدَّ أسبابُ العداوةِ بيننا لَتَرْتَحِلَنْ مني على ظهر شَيْهَمِ قال الاصمعي: الشهام: السعلاة.

شهم


شَهم(n. ac.
شَهْم
شُهُوْم)
a. Terrified.
b.(n. ac. شَهْم), Shouted at, urged on (horse). _ast;

شَهُمَ(n. ac. شَهَاْمَة)
a. Was sharp, quick, sagacious; was vigorous
energetic.
b. Was highspirited. mettlesome (horse).

شَهْم
(pl.
شِهَاْم)
a. Sharp, quick, sagacious; energetic.
b. Highspirited, mettlesome.
c. (pl.
شُهُوْم), Powerful, influential chief.
شَهَاْمَةa. Sagacity.
b. Energy, vigour.

شَيْهَم
a. Hedgehog; porcupine.

شَيْهَمَة
a. Hag; slut, hussy.

شَاهِيْن (pl.
شَوَاهِيْن
شَيَاهِيْن )
P.
a. White falcon, gerfalcon.
b. Needle of the balance.
c. Proper name.
(ش هـ م)

الشّهْمُ: الذكي الْفُؤَاد المتوقد، وَالْجمع شِهامٌ، قَالَ:

الشَّهْمُ وابنُ النَّفَرِ الشِّهامِ

وشَهُمَ شَهامةً وشُهومَةً.

والشَّهْمُ: السَّيِّد النجد النَّافِذ، وَالْجمع شُهومٌ.

وَفرس شَهْمٌ: سريع نشيط قوي.

وشَهَمَ الْفرس يَشْهَمُه شَهْما: زَجره.

وشَهَمَ الرجل يَشْهُمُه ويَشْهَمُه شَهْما وشُهُوما: أفزعه.

والمَشهْومُ: الْحَدِيد الْفُؤَاد، قَالَ ذُو الرمة:

طاوِي الحَشا قَشَّرَتْ عنهُ مُحَرَّجَةٌ ... مُسْتَوْفَضٌ مِن نَباتِ القَفْرِ مَشْهومُ

والشَّهْمُ: حجر يجعلونه فِي أَعلَى الْبَيْت يبنونه من حِجَارَة ويجعلون لحْمَة السَّبع فِي مُؤخر الْبَيْت، فَإِذا دخل السَّبع فَتَنَاول اللحمة سقط الْحجر على الْبَاب فسده، وَالْمَعْرُوف: السهْم.

والشَّيهَمُ: مَا عظم شوكه من ذُكُور القنافذ، قَالَ الْأَعْشَى:

لَئِنْ جَدَّ أسبابُ العَداوَةِ بَينَنا ... لَتَرْحَلَنْ مِني عَلى ظَهرِ شَيْهَمِ

وشَهْمَةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ الْحُسَيْن بن مطير:

زارَتْك شَهْمَةُ والظَّلْماءُ داجِيَةٌ ... والعَينُ هاجِعَةٌ والرُّوحُ مَعْروجُ

معروج، أَرَادَ معروج بِهِ. 

شهم: الشَّهْمُ: الذَّكِيُّ الفُؤاد المُتَوَقِّدُ، الجَلْدُ، والجمع

شِهام؛ قال:

الشَّهْمُ وابْنُ النَّفَرِ الشِّهامِ

وقد شَهُمَ الرجلُ، بالضم، شَهامة وشُهومة إذا كان ذكِيّاً، فهو شَهْمٌ

أي جَلْدٌ. وفي الحديث: كان شَهْماً نافذاً في الأُمور ماضياً.

والشَّهْمُ: السَّيِّدُ النَّجْدُ النافذُ في الأُمور، والجمع شُهومٌ. وفرس

شَهْمٌ: سريعٌ نَشِيطٌ قويّ. وشَهَم الفرسَ يَشْهَمُه شَهْماً: زجره. وشَهَم

الرجلَ يَشْهَمُه ويَشْهُمه شَهْماً وشُهوماً: أفزعه. والمَشْهوم: الحديدُ

الفؤاد؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً وحشيّاً:

طاوي الحَشا قَصَّرَتْ عنه مُحَرَّجَةٌ،

مُسْتَوْفَضٌ من بَناتِ القَفْرِ مَشْهومُ

أي مَذْعُور. والمَشْهومُ: كالمَذْعُور سواءً، وقد شَهَمْتُه أَشْهَمُه

شَهْماً إذا ذَعَرْته. وقال الفراء: الشَّهْمُ في كلام العرب الحَمُول

الجَيِّدُ القيام بما حُمِّلَ الذي لا تَلْقاه إلاَّ حَمُولاً طَيِّب

النّفْس بما حُمِّلَ، وكذلك هو في غير الناس. والشَّهْمُ: حَجَرٌ يجعلونه في

أعلى بيت يبنونه من حجارة ويجعلون لَحْمَة السَّبُع في مُؤَخَّرِ البيت،

فإذا دخل السبع فتناول اللحمةَ سقط الحجر على الباب فَسَدَّه، والمعروف

السَّهْمُ.

والشَّيْهَمُ: الدُّلْدُلُ. والشَّيْهَمُ: ما عَظُم شوكه من ذُكور

القَنافذ؛ ونحو ذلك قال الأعشى:

لَئِنْ جَدَّ أَسْبابُ العَداوةِ بَيْنَنا،

لَتَرْتَحِلَنْ مني على ظَهْرِ شَيْهَمِ

وقال أبو عبيدة في قوله على ظهر شيهم: أي على ذُعْرٍ، وقال ابن

الأَعرابي: وهو القُنْفُذُ والدُّلْدُل والشَّيْهَمُ. أبو زيد: يقال للذكر من

القنافذ شَيْهَمٌ. وشَهْمةُ: اسم امرأة؛ قال الحُسَيْنُ بن مُطَيْرٍ:

زارَتْك شَهْمةُ، والظَّلْماءُ داجِيةٌ،

والعَيْنُ هاجِعةٌ والرُّوح مَعْروجُ

مَعْروجٌ أراد مَعْروج به. والشَّهام: السِّعْلاةُ.

شهم

1 شَهُمَ, aor. ـُ (S, K,) inf. n. شَهَامَةٌ (S, TA) and شُهُومَةٌ, (TA,) He (a man) was, or became, hardy, strong, sturdy, enduring, or patient; (S;) [or] acute of mind or intellect; (S, K;) clever, ingenious, sharp, or penetrating. (K.) b2: and (tropical:) He (a horse) was, or became, swift; brisk, lively, sprightly, or agile; and strong. (K, TA.) b3: [And app. It was, or became, rough, harsh, or coarse: for] شَهَامَةٌ signifies خُشُونَةٌ. (Ham p.

699.) A2: شَهَمَهُ, (S, K,) aor. ـَ and شَهُمَ, inf. n. شَهْمٌ and شُهُومٌ, (K,) He frightened him, or made him afraid; (S, K;) namely, a man. (K.) b2: and شَهَمَ الفَرَسَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَهْمٌ, (TA,) He chid the horse; (K;) or incited him to quickness. (JK, K, and Ham p. 699.) شَهْمٌ, applied to a man, Hardy, strong, sturdy, enduring, or patient; (S;) acute of mind or intellect; (S, K;) clever, ingenious, sharp, or penetrating; and ↓ مَشْهُومٌ signifies the same: pl. of the former شِهَامٌ (K) [and app. شُهُمٌ also: see سُهُمٌ, and see what here follows]. b2: A chief whose judgment, or judicial decision, or exercise of authority, is effectual in affairs; (K, * TA;) courageous; or sharp, or vigorous and effective, in affairs which others are unable to accomplish: or, accord. to Fr, forbearing, or clement; who performs well that which is imposed upon him; whom one finds not otherwise than forbearing, or clement, and pleased, or content, with that which is imposed upon him: and in like manner applied to other than a man: (TA:) pl. شُهُومٌ (K) [and app. شُهُمٌ]: see سُهُمٌ, with which شُهُمٌ is syn. (TA in art. سهم.) b3: And, applied to a horse, (tropical:) Swift; brisk, lively, sprightly, or agile; and strong. (K, TA.) A2: Also A stone which is placed at the entrance of a trap (مَصْيَدَة or مَصِيدَة in different copies of the K) for a lion, and which falls upon it when he enters: as also سَهْمٌ: (K, * TA:) the latter is the word [better] known to the leading lexicologists. (TA.) شَهَامٌ i. q. سِعْلَاةٌ [app. meaning The kind of goblin, or demon, thus called]. (As, S, K.) شَيْهَمٌ The دُلْدُل [q. v., i. e. hedge-hog; or a certain species of hedge-hog; &c.]: (K:) [see also the last sentence of this paragraph:] and, (K,) or accord. to Az, (TA,) the male hedge-hog: (S, K, TA:) or such as has large prickles or spines, of male hedge-hogs, (K, TA,) and the like. (TA.) عَلَى ظَهْرِ شَيْهَمٍ, occurring in a verse of El-Aashà, is said by AO to mean (assumed tropical:) In a state of fright, or fear. (TA.) b2: شَيْهَمَةٌ An old woman: (K:) or, accord. to IAar, a hedge-hog. (TA.) مَشْهُومٌ: see شَهْمٌ.

A2: Also Frightened, or made afraid. (S, TA.) b2: And, applied to a horse, Chidden; or incited to quickness. (TA.)
شهـم

(الشَّهْمُ: الذَّكِيُّ الفُؤَاد المُتَوَقِّد) الجَلْدُ (كالمَشْهُوم) ، وَهُوَ الحَدِيدُ الفُؤاد (ج: شِهامٌ) بالكَسْر. قَالَ:
(الشَّهْم واْبنُ النَّفَرِ الشِّهامِ ... )

(و) من المَجازِ: الشَّهْم: (الفَرَسُ السَّرِيعُ النِّشِيطُ القَوِيُّ، وَقد شَهُم كَكَرُم) فِيهِما شَهَامَةً وشُهُومَةً.
(و) الشَّهْمُ: (السَّيِّد) النَّجْد (النَّافِذ الحُكْم) فِي الأُمُور. وَقَالَ الفَرَّاء: " الشَّهْمُ فِي كَلامِ العَرَب: الحَمُولُ الجَيِّد القِيام بِمَا حَمَل، الَّذِي لَا تَلْقاه إِلا حَمُولاً طَيِّب النَّفْس بِمَا حَمَل، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي غَيْر النَّاس " (ج: شُهومٌ) بالضَّمّ.
(و) الشَّهْمُ: (حَجَر يَجْعَلُونَه فِي بَابِ مَصْيَدَة الأَسَد يَقَع) عَلَيْهِ (إِذا دَخَلَه، و) قد (ذُكِر فِي السِّين) ، وَهُوَ المَعْرُوفُ عِنْد أَئِمَّة اللُّغَة.
(و) شَهْمُ (بنُ مُرَّة الشَّاعِر المُحارِبيّ) : مُحسِن قَدِيم. (و) شَهْمُ (بنُ مِقْدام شَيْخٌ للثَّوْرِي) ، نَقله الذَّهَبِيُّ، وَلم أَره فِي الإِكْمَال.
(و) شَهْمُ (بنُ عَبْدِ الله) الصَّيْمَرِيّ: شَيْخ لهَارُون بنِ مُوسَى. (وسَلَمَةُ بنُ شَهْم) عَن عَلِيّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: (مُحَدِّثَان) .
(وَأَبُو شَهْم يَزِيدُ بنُ أَبِي شَيْبَة صَحابِيٌّ) ، رَوَى عَنهُ قَيْسُ بنُ أَبِي خَازِم.
(وشَهَمَ الفَرَسَ كَمَنَع) يَشْهَمُه شَهْماً: (زَجَرَه) ، فَهُوَ مَشْهُومٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف ثَوْراً وَحْشِيًّا:
(طَاوِي الحَشَا قَصَّرتْ عَنهُ مُحَرَّجَةٌ ... مُسْتَوْفَضٌ من بَناتِ القَفْرِ مَشْهُومُ)

(و) شَهَمَ (فُلاناً كَمَنَعه ونَصَره شَهْماً وشُهُوماً: أَفْزَعَه) وذَعَره، فَهُوَ مَشْهُوم أَي: مَذْعُور.
(و) الشَّهَامُ (كَسَحابٍ: السِّعْلاَةُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ.
(والشَّيْهَمَةُ) كَحَيْدَرة: (العَجُوزُ. و) قَالَ اْبنُ الأَعرابيّ: هُوَ القُنْفُذُ. (والشَّيْهَمُ) و (الدُّلْدُلُ. و) قَالَ أَبُو زَيْد: هُوَ (ذَكَرُ القَنافِذِ، أَو) هُوَ (مَا عَظُم شَوْكُه من ذُكْرانِها) ، وَنَحْو ذلِك، قَالَ الأَعْشَى:
(لَئِن جَدَّ أَسْبابُ العَداوةِ بَيْنَنَا ... لتَرْتَحِلَنْ مني على ظَهْر شَيْهَمِ)

وَقَالَ أَبو عُبَيْدة فِي قَوْله: على ظَهْرِ شَيْهَم أَي: على ذُعْرٍ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
شَهْمَةُ: اسمُ امرأَةِ. قَالَ الحُسَيْن اْبنُ مُطَيْر: (زَارَتْكَ شَهْمَةُ والظَّلماءُ داجِيَةٌ ... والعَيْنُ هاجِعَةٌ والرّوح مَعْرُوجُ)

وَأَبُو بِلاَل بنُ شَهْم السُّلميُّ، نَقَل عَنْه أَبُو عُبَيْدة.
وشَهْم بنُ جَراد الحداديّ، وَأَبُو شَهْم الخَارِجِي: لَهُما ذِكْر.
وأُشَاهِم بالضَّمّ: مَوْضِع فِي قَوْلِ اْبنِ أَحْمَر. وَيُقَال: هُوَ أَشاهِن بالنُّون.

زغل

Entries on زغل in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more

زغل


زَغَلَ(n. ac. زَغْل)
a. Poured out; emitted.
b. Sucked.
c. Falsified, alloyed, debased (metal). IV
Fed ( its young: bird ).
زَغَلa. Counterfeit coin.

زُغْلُوْل (pl.
زَغَالِيْل)
a. Light, active, sprightly, nimble.
b. Young bird; young pigeon.
زغل
زَغَلَتِ المَزَادةُ من عَزْلائها: أي تَصُبُّ. وأزْغَلَت القَطاةُ فَرْخَها، والاسْمُ الزُّغْلَةُ.
والزُّغْلُوْلُ: الصَّبِيُّ الصغِيرُ. والخَفِيفُ من الرِّجال السرِيْعُ. والزَّغْلُ: أنْ تَقطعَ الناقةُ البَوْلَ قِطْعةً قِطعةً.
والزَّغْلُ: الماءُ. والثَرى. وأزْغَلَتِ المَرْأةُ فهي مزْغِلٌ: أرْضَعَتْ وَلَدَ غيرِها. وأزْغَلْتُ الشَّرَابَ: مَجَجْت.
ز غ ل

صبية زغاليل: صغار. ويقولون: كيف زغلولك؟ إذا سألوه عن صغيره. وأزلغت يا فلان: دخلت في حكم الزغاليل وصرت مثلهم. وقرأ مسعر على عاصم فلحن فقال عاصم: أزغلت يا أبا سلمة أي صرت كالصبي في لحنك. وزغل الماء وأزغله: صبه دفعة دفغة. وأزغلت القطاة في حلق فرخها زغلاً. قال ابن أحمر:

فأزغلت في حلقه زغلة ... لم تخطيء الجيد ولم تشفتر

وأزغل الشارب الشراب: مجه، ومنه المزغلة.
(ز غ ل)

زَغل الشيءَ زَغْلا، وازغله: صبّه دُفَعا ومَجّه. وزَغَلت المزادةُ من عَزْلائها: صبَّت.

والزُّغْلة: مَا تمُجه من فِيك من الشَّرَاب.

وأزغلت القطاةُ فَرخْها: زقّته، قَالَ ابْن احمر:

فأزْغلتُ فِي حَلقه زُغْلَةً لم تُخْطيء الجِيدَ وَلم تَشْفَتِرْ

اسْتعَار الْجيد للقطاة.

وزَغلت البَهمةُ أُمَّها تزغَلها زَغْلاً: قَهرتها فرضَعتها.

والزَّغُول: الْخَفِيف من الرِّجال.

وَحَكَاهُ كرَاع بالغين وَالْعين، وَقد تقدم فِي حرف " الْعين ".

وزَغَلٌ، وزُغَل، وزُغَيْل، وزُغْلول: أَسمَاء.
زغل: زغل: زيف، غش. وزغل الدراهم: زيفها (بوشر، هلو، محيط المحيط، زيشر 20: 495، 509، ألف ليلة برسل 4: 138).
زغل بعينه: نظر بطرف عينه (بوشر).
تَزَاغَل وتَزَوْغَلَ: غش في اللعب (بوشر).
زَغْل: غش (بوشر).
زَغْل: حجر عظيم مستدير يدور على حرفه فوق الزيتون والزبيب ونحوهما في المعاصر (محيط المحيط).
زَغَل: مزيّف (فريتاج)، وهو زَغَل في (محيط المحيط).
زَغَل وهي زَغَلة: شجاع، جريء (معجم الإسبانية ص359، فوك).
زُغْلَة: شجاعة، جراءة، إقدام (معجم الإسبانية ص359).
زُغَليِّ: غشاش، مزيف النقود (بوشر، ميهرن ص29).
وزُغَلِيَّة: غشاشون (ألف ليلة برسل 5: 268).
زغلجي: ماذق الشراب وغاشه (بوشر).
زغلجي: غشاش في اللعب (بوشر).
زُغْلول: غلام الخان (ملّر ص50).
زُغلول: فرخ الحمام، وجمعه في معجم بوشر زغلايل وزغاليل، وهذا الأخير عند ميهرن (ص29).
أزْغَل، وهي زغلاء، والجمع زُغْل: احول، من بعينه حَوَل (بوشر).
مُزْغَل وجمعه مَزَاغِل، ومزغل لرمي: مَرمَى في أسوار القلاع والحصون (بوشر)، ويقول برتون (1: 374): ((في أسوار المدينة مزاغل أو متراس وهي كوى لإطلاق الأسلحة منها)).
مُزَغْوِل: غشاش (بوشر).

زغل: زَغَل الشيءَ زَغْلاً وأَزْغَلَهُ: صَبَّهُ دُفَعاً ومَجَّهُ.

ويقال: أَزْغِل لي زُغْلةً من سِقائك أَي صُبَّ لي شيئاً من لبن. وزَغَلَت

المَزادةُ من عَزْلائها: صَبَّتْ.

والزُّغْلة، بالضم: الدُّفْعة من البول وغيره. وأَزْغَلَتِ الناقةُ

ببولها: رَمَت به وقَطَّعَتْهُ زُغْلة زُغْلة. والزُّغْلة: ما تَمُجُّه من

فيك من الشراب. قال أَبو منصور: سمعت أَعرابيّاً يقول لآخر: اسْقِني زُغْلة

من اللبن؛ يريد قَدْرَ ما يَمْلأُ فمه. وأَزْغَلَتِ الطَّعْنَةُ بالدم:

مثل أَوْزَغَتْ؛ وأَنشد ابن بري لصخر بن عمرو بن الشريد:

ولقد دَفَعتُ إِلى دُرَيْدٍ طَعَنَةً

نَجْلاء، تُزْغِلُ مثل عَطِّ المَنْحَر

الليث: زَغَلَت المرأَةُ من عَزْلاء المَزادة ماء. قال أَبو منصور:

سماعي من العرب أَزْغَلَ من عَزْلاء المَزادة الماءَ إِذا دَفَقَه. وأَزْغَل

الطائرُ فَرْخَه إِذا زَقَّهُ. وأَزْغَلَتِ القَطاةُ فَرْخَها: زَقَّتْه؛

قال ابن أَحمر وذكر القَطاة وفَرْخَها وأَنها سَقَتْه مما شربت:

فأَزْغَلَتْ في حَلْقِه زُغْلَةً،

لم تُخْطئ الجِيدَ، ولم تَشْفَتِر

استعار الجِيدَ للقطاة. وزَغَلَتِ البَهْمةُ أُمَّها تَزْغَلها زَغْلاً:

قَهَرتها فَرَضِعَتْها. الأَحمر: أَزْغَلَت المرأَةُ ولدها، فهي

مُزْغِلٌ إِذا أَرْضَعَتْه؛ وقال شمر: أَرْغَلَت بمعناه. الرياشي: يقال رَغَل

الجَدْيُ أُمَّه وزَغَلَها رَغْلاً وزَغْلاً إِذا رَضِعها. والزَّغُول:

اللَّهِج بالرَّضاع من الإِبل والغنم. والزُّغْلة: الاسْت؛ عن الهَجَري.

قال: ومن سَبِّهم: يا زُغْلة الثَّوْر والزُّغْلُول: الخفيفُ من الرجال،

وحكاه كراع بالعين والغين جميعاً. والزُّغْلول: الطِّفْل أَيضاً، وجمعه

زَغالِيل، ويقال للصِّبيان الزَّغالِيل، واحدهم زُغْلول؛ قال ابن خالويه:

الزُّغْلُول الخفيفُ الروح، واليتيمُ والخفيفُ الجسم له الزُّحْلُول.

وزَغَلٌ وزُغَلٌ وزُغَيْل وزُغْلُول: أَسماء.

زغل

1 زَغَلَهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. زَغْلٌ, (TA,) He, or it, poured it out, or forth, with an impetus, or with force. (K. [See also 4.]) And He, or it, spirted it forth; (K;) as also ↓ ازغلهُ. (TA.) You say, الشَّرَابَ ↓ أَزْغَلْتُ I spirted forth the wine, or beverage. (JK.) And زَغَلَتِ المَزَادَةُ مِنْ عَزْلَائِهَا The leathern water-bag poured [or spirted] forth from its spout. (TA.) And زَغَلَتِ النَّاقَةُ بِبَوْلِهَا: see 4. b2: زَغَلَ الأُمَّ He (a kid, TA) sucked the mother: (K, TA:) [and رَغَلَ is a dial. var. thereof:] so says Er-Riyáshee: or, as in the L, زَغَلَتِ البَهْمَةُ

أُمَّهَا the young lamb or hid overpowered its mother and sucked her. (TA.) 4 ازغلهُ, inf. n. إِزْغَالٌ, He poured it out, or forth. (TA. [And زَغَلَهُ app. signifies the same.]) One says, أَزْغَلَ مِنْ عَزْلَآءِ المَزَادَةِ المَآءَ He poured forth, from the spout of the leathern water-bag, the water. (TA.) And مِنْ سِقَائِكَ ↓ أَزْغِلْ لِى زُغْلَةً, (S,) or مِنْ إِنَائِكَ, (K, [in the CK ازْغَلْ, i. e. اِزْغَلْ, from زَغَلَهُ,]) Pour thou out, for me, somewhat (S, K) [or a gulp or mouthful] of milk from thy skin, (S,) or from thy vessel. (K.) See also 1, in two places. One says also, أَزْغَلَتِ النَّاقَةُ بِبَوْلِهَا (S, K) and بِهِ ↓ زَغَلَتْ (K) The she-camel ejected her urine (S, K, TA) in repeated small quantities (↓ زُغْلَةً زُغْلَةً), and interrupted it. (S, TA.) and أَزْغَلَتِ الطَّعْنَةُ بِالدَّمِ, like أَوْزَغَت [i. e. The wound made with a spear or the like emitted blood in repeated gushes]. (S, K.) b2: أَزْغَلَتْ وَلَدَهَا She suckled her child. (JK, TA.) And ازغل فَرْخَهُ He (a bird) fed his young one with his mouth, or bill: (S, K:) [and ارغل is a dial. var. thereof.]

A2: أَزْغَلْتَ, said by 'Ásim to Mis'ar, when the latter was reading, or reciting, to him, and did so incorrectly, means Thou hast become like the زُغْلُول, i. e. young infant: mentioned by Z: (TA:) or he said أَزْغَلْتَ, which is a dial. var. of the former verb. (TA in art. رغل.) زَغَلٌ i. q. غِشٌّ [meaning Adulterated, or counterfeit, coin: so in the present day]. (TA.) [See also زُغَلِىٌّ.]

زُغْلَةٌ A mouthful, or the quantity that fills the mouth; of milk [&c.]; heard in this sense by Az from an Arab of the desert; (TA;) a gulp of wine or beverage [&c.]: pl. زُغْلٌ [perhaps a mistranscription for زُغَلٌ: if not, it is a coll. gen. n.]. (MA.) See 4. b2: The quantity that is emitted, or poured forth, at once, [without interruption,] of urine, (S, K,) &c. (K.) See, again, 4. b3: The quantity that one spirts forth from his mouth, of wine or beverage. (K.) A2: الزُّغْلَةُ also signifies The اِسْت [i. e. podex, or anus]. (El-Hejeree, K.) زُغَلِىٌّ [A maker of adulterated, or counterfeit, coin; a meaning indicated in the TA, and obtaining in the present day:] an epithet from الزَّغَلُ, used by the vulgar and by persons of distinction. (TA.) زُغْلُولٌ Light, or active, (Kr, JK, S, K,) in spirit and in body, (IKh, TA,) and quick; an epithet applied to a man: (JK:) mentioned by Kr with ع and with غ: (TA:) in the “ Musannaf ” of A'Obeyd, with غ only. (TA in art. زعل.) b2: Also A young infant: (JK, S, K:) pl. زَغَالِيلُ. (TA.) One says صِبْيَةٌ زَغَالِيلُ Little children. (TA.) And كَيْفَ زُغْلُولُكَ How is thy little one? (A, TA.) b3: And An orphan. (IKh, TA.) b4: And The young one of the pigeon. (TA.) b5: [Freytag explains it as signifying also “ Pallus ovis, cameli lactens; ” but whether this be intended to express a single meaning is not clear to me: b6: also, on the authority of Dmr, as signifying A man light in respect of dignity and manners: app. as being likened to a young child.]

زَغُولٌ, applied to [the young one of] a camel and [of] a sheep or goat, Persistent in suching. (K.) مُزْغِلٌ [without ة because applied only to a female,] A woman suckling her child. (JK, TA.) مَزْغَلَةٌ A drinking-vessel that holds a [زُغْلَة i. e.] gulp, or as much as is swallowed at once [of wine or beverage]. (MA.)
زغل
زَغَلَهُ، كمَنَعَهُ، يَزْغَلُهُ، زَغْلاً: صَبَّهُ دُفَعاً، ومَجَّهُ، كأَزْغَلَهُ. وزَغَلَ الجَدْيُ الأُمَّ رَضَعَها، والعَيْنُ لُغَةٌ فِيهِ، قالَه الرِّياشِيُّ، وَفِي اللِّسانِ: زَغَلَتِ البَهْمَةُ أُمَّها، تَزْغَلُها، زَغْلاً: قَهَرَتْها، فَرَضَعَتْها.
وزَغَلَتْ النَّاقَةُ بِبَوْلِها: رَمَتْ بِهِ زَغْلَةً زَغْلَةً، وقَطَّعَتْهُ، كأَزْغَلَتْ. والزُّغْلَةُ، بَالضَّمِّ: مَا تَمُجُّهُ مِنْ فِيكَ مِنَ الشَّرَابِ. والزُّغْلَةُ: الاسْتُ، عَن الهَجَرِيُّ، قَالَ: وَمن سَبِّهم: يَا زُغْلَةُ الثَّوْرِ. وأَيْضاً: الدُّفعَةُ من البَوْلِ، وغَيْرِه. ويُقال أَزْغِلْ لِي زُغْلَةً مِنْ إِنائِكَ: أَي صُبَّ لِي شَيْئاً مِنَ اللَّبَنِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يَقولُ لآخَرَ: اسْقِنِي زُغْلَةً مِن اللَّبَنِ، يُرِيدُ قَدْرَ مَا يَمْلأُ فَمَهُ. وأَبو عُبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الْحُسَيْنِ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ الْحُسَيْنِ الأَزْدِيُّ البَنْجَدِيهِيُّ الزَّاغُولِيُّ الشَّافِعِيُّ الْفَقِيهُ، الحافِظُ نِسْبَةً إِلَى زاغُولَ، مِنْ قُرَى بنْجِ دِيْه بمَرْو الرُّوْذ، مِن خُراسَانَ، بهَا قَبْرُ المهَلَّبِ بنِ أَبى صُفْرَةَ، تَفَقَّهَ على السَّمْعانِيِّ الكبيرِ، والمُوَفَّقِ بنِ عبدِ الكريمِ الهَرَوِيِّ، والحسينِ بنِ مَسْعُودٍ البَغَوِيِّ الفَرَّاءِ، وَأبي عبدِ اللهِ عِيسَى بنِ شُعَيْبِ بنِ إِسْحاقَ الَّسَجْزِيِّ، وَعنهُ أَبُو سَعْدِ بنِ السَّمْعانِيِّ، وتَرْجَمَهُ فِي اللُّبابِ، وقالَ: كانَ ثِقَةً، تُوُفِّيَ سنة، وَهُوَ مُؤَلِّفُ كِتَابِ قَيْدِ الأَوِابِدِ، فِي أَرْبَعِمائَةِ مُجَلَّدٍ، يَشْتَمِلُ عَلى التَّفْسِيرِ، والْحَدِيثِ، والْفِقْهِ، واللُّغَةِ. وأَزْغَلَ الطَّائِرُ فَرْخَهُ: زَقَّهُ، قالَ ابنُ أَحْمَرَ، وذَكَرَ الْقَطاةَ وفَرْخَها، أَنَّها سَقَتْهُ مِمَّا شَرِبَتْ:
(فَأَزْغَلَتْ فِي حَلْقِهِ زُغْلَةً ... لم تُخْطِئِ الجِيدَ ولَمْ تَشْفَتِرْ) اسْتَعارَ الجِيدَ للقَطاةِ. والعَيْنُ لُغَةٌ فِيهِ، وَقد تقدَّمَ. وأَزْغَلَتِ الطَّعْنَةُ بالدَّمِ، مِثْلُ أَوْزَغَتْ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِصَخْرِ بنِ عَمْرِو بنِ الشَّرِيدِ:
(وَلَقَد دَفَعْتُ إِلَى دُرَيْدٍ طَعْنَةً ... نَجْلاءَ تُزْغِلُ مِثْلَ عَطِّ المَنْحَرِ)
والزَّغُولُ، كصَبُورٍ: اللَّهِجُ بالرَّضَاعِ، مِنَ الإِبِلِ والغَنَمِ. والزُّغْلُولُ، كسُرْسُورٍ: الخَفِيفُ الرُّوحِ والجِسْمِ، قالَهُ ابنُ خَالَوَيْهِ، وحَكاهُ كُرَاعٌ بالعَيْنِ والغَيْنِ. وزُغْلُولٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وإليْهِ نُسِبَ جامِعُ زُغْلُولٍ، بِثَغْرِ رَشِيد. والزُّغْلُولُ: الطِّفْلُ، والجَمْعُ الزَّغالِيلُ، وصِبْيَةٌ زَغالِيلُ: صِغَارٌ، وتَقُولُ: كَيفَ زُغْلُولُكَ، أَي صَغِيربُك، كَمَا فِي الأَساس. وزُغَيْلٌ التَّمَّارُ، كزُبَيْرٍ: شَيْخٌ لابنِ شَاهِينَ، هَكَذَا ف سَائِرِ النُّسَخِ، والَّذِي هُوَ شَيْخٌ لابنِ شاهِينَ إِنَّما هُوَ مُحمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ زُغَيْلٍ التَّمَّارِ، وكما) صَرَّحَ بهِ الحافِظُ، وغيرُهُ، فَفِي العِباَرَةِ سقْطٌ، فتَأَمَّلْ ذَلِك. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَزْغلَهُ، إِزْغَالاً: صَبَّهُ، وزَغَلَتِ المَزادَةُ من عَزْلائِها: صَبَّتْ، وأزْغَلَ مِنْ عَزلاَءِ الْمَزادَةِ الْماءِ: دَفَقَهُ. وأَزْغَلَتِ المَرْأَةُ وَلَدَها: أَرْضَعَتْهُ، فَهِيَ مُزْغِلٌ. وقَرَأَ مِسْعَرٌ عَن عَاصِمٍ، فلَحَنَ، فقالَ: أَزْغَلْتَ أَبَا سَلَمَةَ، أَي صِرْتَ كالزُّغْلُولِ، ودَخَلْتَ فِي حُكْمِ الزَّغالِيلِ، أَي الأَطْفالِ الصِّغارِ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ، وَقد تقدَّمَ أَيْضا فِي ر غ ل. والزُّغْلُولُ أَيْضا: فَرْخُ الحَمامِ. وَقَالَ ابْن خالَوَيْه: الزُّغْلُولُ: اليتيمُ. وَقد سَمَّوا زَغَلاً، وزُغَلاً، وزُغَيْلاً. وأُزْغُلُو، بالضَّمِّ: لَقَبُ جَماعةٍ مِنْ أَهْلِ بُلْقِينَةَ. والزَّغَلُ، مُحَرَّكَةً: الغِشُّ، وهوَ زُغَلِيٌّ، بِضَمٍّ ففَتْحٍ، هَكَذَا تقولُ بِهِ العامَّةُ والخَاصَّةُ.
زغل
من (ز غ ل) الغش. يستخدم للذكور والإناث.
[زغل] الزُغْلَةُ بالضم: الدُفعة من البول وغيره. تقول: أَزْغَلَتِ الناقةُ ببولها، أي رمَتْ به وقَطَّعَتْهُ زُغْلَةً زُغْلَةً. وأَزْغَلَتِ الطعنةُ بالدم، مثل أَوْزَغَتْ. وأَزْغَلَ الطائر فرخَه، إذا زقَّه. قال ابن أحمر وذكر القَطاةَ وفَرْخَها، وأنَّها سَقَتْه مما شربت: فأَزْغَلَتْ في حَلْقِهِ زُغْلَةً لم تَظْلِمُ الجيدَ ولم تَشْفَتِرُّ ويقال: أَزْغِلْ لي زُغْلَةً من سقائك، أي صُبَّ لي شيئاً من لبنٍ. والزُغْلولُ: الخفيفُ وهو الطفل أيضا.

خلس

Entries on خلس in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
(خلس) - في الحديث: "نَهَى عن الخَلِيسَة".
قيل: هو ما يُؤْخَذُ من السَّبُع فَيَمُوت قبل أن يُذَكَّى . 
خ ل س: (خَلَسَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اخْتَلَسَهُ) وَ (تَخَلَّسَهُ) أَيِ اسْتَلَبَهُ وَالِاسْمُ (الْخُلْسَةُ) بِالضَّمِّ يُقَالُ: الْفُرْصَةُ خُلْسَةٌ. 
خ ل س : خَلَسْتُ الشَّيْءَ خَلْسَةً مِنْ بَابِ ضَرَبَ اخْتَطَفْتُهُ بِسُرْعَةٍ عَلَى غَفْلَةٍ وَاخْتَلَسَهُ كَذَلِكَ وَالْخَلْسَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَالْخُلْسَةُ بِالضَّمِّ مَا يُخْلَسُ وَمِنْهُ لَا قَطْعَ فِي الْخُلْسَةِ. 

خلس


خَلَسَ(n. ac. خَلْس)
a. Seized, snatched, stole, filched.

خَلَّسَa. see I
أَخْلَسَa. Began to turn grey; was grizzly (hair).

تَخَاْلَسَa. Snatched at.

إِخْتَلَسَa. see I
خَلْس
خُلْسa. see 25
خُلْسَة
(pl.
خُلَس)
a. Snatch, grab; theft, robbery.
b. Opportunity.
c. Grizzly hair.

خَلِيْسa. Partly grey, grizzly (hair).
خلس الخلْس أخذ الشيء مخاتلة واجتذاباً. والاختلاس أوحى من الخلس. والخليس في القتال والصراع هو الرجل المخالس أي الــشجاع والحذر. والنبات الهائج بعضه أصفر وبعضه أخضر. والخليط الأسحم خليس أيضاً. وأخلس الرجل وأخلست لحيته صار سوادها وبياضها نصفين مختلطين. والخلاسي الولد بين أبيض وسوداء. وهو من الديكة بي الدجاجة الهندية 124ب والفارسية. والخلسة النهزة. والقرنان يتخالسان.
[خلس] خلست الشئ واختلسته وتخلسته، إذا اسْتَلَبْتَهُ. والتَخالُسُ: التَسالُبُ. والاسم الخُلْسَةُ بالضم. يقال: " الفرصةُ خُلْسَةٌ ". والخُلْسَةُ أيضاً: الاسم من قولهم أًخْلَسَ النباتُ، إذا اختلط رَطْبه ويابسه. وأًخْلَسَ رأسُه، إذا خالط سوادَه البياض. قال سويدٌ الحارثي: فَتىً قَبَلٌ لم تُعْنِس السِنُّ وَجْهَهُ * سِوى خُلْسَةٍ في الرأس كالبرق في الدُجا * والخَليسُ: اِلأشمط. والخليس: النبات الهائج.
(خ ل س) : (الْخَلْسُ) أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ ظَاهِرٍ بِسُرْعَةٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَيَّاشِ بْنِ خُلَيْسٍ وَالْحَاءُ مَعَ الْبَاءِ وَالْيَاءِ تَصْحِيفٌ (وَالْخَلْسَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَالْخُلْسَةُ بِالضَّمِّ مَا يُخْتَلَسُ (وَمِنْهُ) لَا قَطْعَ فِي الْخُلْسَةِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «تِلْكَ خُلْسَةٌ يَخْتَلِسُهَا الشَّيْطَانُ» إنْ صَحَّتْ رِوَايَتُهَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْخُلْسَةِ وَشَعْرٌ مُخْلِسٌ وَخَلِيسٌ غَلَبَ بَيَاضُهُ كَأَنَّهُ اخْتَلَسَ السَّوَادَ وَتَشْدِيدُ اللَّامِ خَطَأٌ.
خلس: انخلس: انسل انخنس عن الجماعة من دون أن يراه أحد. ويمكن أن تضاف هذه الأمثلة على تعليقه هماكر التي نقلها فريتاج: ففي رياض النفوس (ص97 ق): وكان الشيخ أبو الحسين ربما انخلس فلا يوجد في الشعرا ولا في القصر. وفيه (ص98 ق): فلما كانت الليلة الآتية انخلس من القصر وبات برا.
اختلس: اختطف، استلب، اغتصب، والمصدر منه اختلاس بمعنى سعي بحيلة، مكيدة - وباختلاس: اختلاساً، بالكذب، بالموالسة، بالخداع - واختلاس شيء بإخفاء الحق: مكر، كتم حقيقة تحصيلا على امتياز، وكتمان أمر حق، خديعة. - مختلس بإخفاء الحق: محصل بمكر وبكتم الحقيقة (بوشر).
طعنة خَلْس: طعنة خَليس (لين، معجم مسلم).
خ ل س

خلس الشيء من يده واختلسه، وأسرع من قبلة الخلس، وطعنة خلس، ولا قطع في الخلسة، وأخذها بين الحذيّا والخلسة، وهذه خلسة فانتهزها أي فرصة. وخالسته الشيء وتخالساه، والقرنان يتخالسان نفسيهما. قال أبو ذؤيب:

فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... كنوافذ العبط التي لا ترقع

وشعر خليس ومخلس، وقد خلس وأخلس: اختلط شمطه وسواده.

ومن المجاز: نبات خليس ومخلس: اختلط يابسه وأخضره، ومنه الدجاج الخلاسي الذي بين الهندي والفارسي، والولد الخلاسي الذي بين أبوين أسود وأبيض.
[خلس] نه فيه: نهى عن "الخليسة" وهي ما يستمن السبع فيموت قبل أن يذكي، فعيلة بمعنى مفعولة، من خلسته واختلسته إذا سلبته. ومنه ح: ليس في النهبة ولا في "الخليسة" قطع، وروى: ولا في الخلسة، أي ما يؤخذ سلبا ومكابرة. ط ومنه: سئل عن "الخلس" قوله: فيأخذ منه، أي يأخذ المختلسة منه خطفا أي سلبا. نه ومنه: بادروا بالأعمال مرضا حابسًا أو موتًا "خالسًا" أي يختلسكم على غفلة. وفيه: سر حتى تأتي فتيات قُعسا. ورجالًا طُلسا، ونساء "خُلسا" الخلس السمر. ومنه: صبي "خلاسي" إذا كان من أبيض وأسود، من أخلست لحيته إذا شمطت. ط هذا أوان "يختلس" العلم، هو صفة أوان، أي يسلب فيه الوحي حتى لا تقدروا أن تستنزلوا بسؤالكم شيئًا من العلم السماوي، والاختلاس مجاز عن الإمساك من الإنزال، كأنه لما شخص بصره إلى السماء كوشف باقتراب أجله. ومنه: هو "اختلاس" من الشيطان، أي من التفت في الصلاة سلب الشيطان من كماله صلاته.
باب الخاء والسين واللام معهما خ س ل، خ ل س، س خ ل، س ل خ مستعملات

خسل : المَخْسُول والمَحْسُول: المرذول.

خلس: الخَلْسُ والاختلاسُ: أخذ الشيء مكابرة، تقول: اختلستُه اختلاساً واجتذابا. والخَلْسُ والاختلاسُ: النهزة، والاختلاسُ أَوْحاهما وأَخَصُّهما. والخُلْسَةُ: النهزة. والقِرْنان يتخالسان، أيهما يقدر على صاحبه [ويناهز كل واحد منهما قتل صاحبه] . والخَلْس في القتال والصِّراع. والرجل المخالسُ: الــشجاع والحذر. والخَليسُ: النبات الهائج، بعضه أصفر، وبعضه أخضر. وأَخْلَسَتْ لحيته، أي: اختلط فيها البياض بالسّواد نصفين، وأَخْلَسَ الرجل كذلك. والخِلاسيُّ: الولد من أبيض وسوداء، أو أسود وبيضاء. والخِلاسيُّ من الديكة: بين الدجاج الهندية والفارسية.

سخل: السَخْل: ولد الشاة، ذكرا كان أو أنثى، والسَّخْلَةُ: الواحدة، والجميع: السخل والسخال. ويقال للأوغاد من الرجال: سُخَّل وسُخّال، لا يفرد منه واحد.

سلخ: السَّلْخُ: كشط الإهاب عن [ذيه] ، الإهاب نفسه. ومِسْلاخُ الحية: قشرها الذي يَنْسَلِخ منها. والإنسان إذا مَحَشَهُ الحر، قيل: قد سَلَخ الحر جلده فانْسَلَخَ، وقد تَسَلَّخ جلده من داء. وسَلَخَتِ المرأة درعها: نزعته. قال :

إذا سَلَخَتْ عنها أمامة درعها ... وأعجبها رابي المجسة مشرف

وسَلَخْتُ الشهر: خرجت منه، فصرت في آخر يوم منه، وانسلخ الشهر. والسّالخ: جرب يكون بالجمل، سلخ فهو مَسْلوخٌ، وكذلك الظليم إذا أصاب ريشة داء. والمَسْلوخةُ: اسم للشاة المَسْلوخة نفسها، بلا بطون ولا جزارة. وانْسَلَخَ النهار من الليل: خرج منه خروجا لا يبقى معه شيء من ضوئه، لأن النهار مكور على الليل فإذا انْسَلَخَ منه [ضوؤه] بقي الليل غاسقا قد غشي الناس، قال الله عز ذكره: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ .. والسّليخةُ: شيء من العطر كأنه قشر مُنْسَلِخٌ ذو شعب. والسّالخُ من الحيات: الشّديدُ السواد.. والنبات إذا سلخ، ثم عاد فاخضر كله فهو سالخٌ، من الحمض وغيره. 

خلس: الخَلْسُ: الأَخذ في نُهْزَةٍ ومُخاتلة؛ خَلَسَه يَخلِسُه خَلْساً

وخَلَسَة إِياه، فهو خالِسٌ وخَلاَّس؛ قال الهذلي:

يا مَيُّ، إِن تَفْقِدي قوماً وَلدْتِهم

أَو تَخْلِسِيهم، فإِن الدَّهْرَ خَلاَّس

الجوهري: خَلَسْتُ الشيء واخْتَلَسْته وتَخَلَّسْته إِذا اسْتَلبته.

والتَّخالُسُ: التَّسالُبُ. والاخْتلاسُ كالخَلْسِ، وقيل: الاخْتلاسُ أَوْحى

من الخَلْسِ وأَخص.

والخُلْسَة، بالضم: النُّهْزةُ. يقال: الفُرْصَةُ خُلْسَةٌ. والفِرْنانِ

إِذا تبارزا يَتَخالسان أَنفسَهما: يُناهِزُ كلُّ واحد منهما قَتْل

صاحبه. الأَزهري: الخَلْسُ في القتال والصِّراع. وهو رجل مُخالِسٌ أَي شجاع

حَذِرٌ. وتَخالسَ القِرْنانِ وتخالَسا نَفْسَيْهما: رام كلُّ واحد منهما

اخْتِلاسَ صاحبه؛ قال أَبو ذؤيب:

فَتَخَالَسا نَفْسَيْهما بنَوافِذٍ،

كنَوافِذِ العُبْطِ التي لا تُرْقَعُ

وخالَسَه مُخالَسَةً وخِلاساً؛ أَنشد ثعلب:

نَظَرْتُ إِلى مَيٍّ خِلاساً عَشِيَّةً،

على عَجَلٍ، والكاشِحُونَ حُضُورُ

كذا مثلَ طَرْفٍ العينِ، ثم أَجَنَّها

رِواقٌ أَتى من دونِها وسُتُورُ

وطَعْنة خَليسٌ إِذا اخْتَلَسَها الطاعنُ بِحِذْقِه. وأَخذه خِلِّيسَى

أَي اختلاساً. ورجل خَلِيسٌ وخَلاَّسٌ: شجاعٌ حَذِرٌ.

ورَكَبٌ مَخْلوس: لا يرى من قلة لحمه.

وأَخْلَسَ الشَّعْرُ، فهو مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ: استوى سواده وبياضه، وقيل:

هو إِذا كان سواده أَكثر من بياضه؛ قال سُوَيدٌ الحارثي:

فَتًى قَبَلٌ لم تُعْنِسِ السِّنُّ وَجْهَه،

سِوَى خُلْسَةٍ في الرَّأْسِ كالبَرْقِ في الدُّجَى

أَبو زيد: أَخْلَسَ رأْسُه، فهو مُخلِسٌ وخَلِيس إِذا ابيض بعضه، فإِذا

غلب بياضه سواده، فهو أَغْثَم. والخَلِيسُ: الأَشْمط. وأَخْلَسَتْ لحيته

إِذا شَمَطَتْ. الجوهري: أَخْلَسَ رأْسُه إِذا خالط سوادُه البياضَ،

وكذلك النبت إِذا كان بعضه أَخْضَر وبعضه أَبيض، وذلك في الهَيْج، وخَّس

بعضهم به الطريقة والصِّلِّيانَ والهَلْتَى والسَحَمَ. وأَخْلَسَ الحَلِيُّ:

خرجت فيه خُضْرَةٌ طَرِيَّة؛ عن ابن الأَعرابي. وأَخْلَسَت الأَرضُ

والنباتُ: خالط يبيسُهما رَطْبَهما، والخُلْسَةُ الاسم من ذلك. وأَخْلَست

الأَرضُ أَيضاً: أَطْلَعَتْ شيئاً من النبات. والخَليسُ: النبات الهائج بعضُه

أَصفر وبعضُه أَخضر، وكذلك الخَلِيطُ يسمى خليساً.

والخِلاسِيُّ: الولد بين أَبيض وسوداء أَو بين أَسود وبيضاء. قال

الأَزهري: سمعت العرب تقول للغلام إِذا كانت أُمّه سوداء وأَبوه عربيّاً آدَمَ

فجاءت بولد بين لونيهما: غلام خِلاسِيٌّ، والأُنثى خِلاسِيَّة؛ ومنه

الحديث: سِرْ حتى تأْتي فَتَياتٍ قُعْساً، ورجالاً طُلْساً، ونساءً خُلْساً؛

الخُلْسُ: السُّمْرُ.

وفي الحديث: نهى عن الخلِيسَة، وهي ما تُسْتَخلَصُ من السبع فتموت قبل

أَن تُذَكَّى، من خَلَسْتُ الشيء واخْتَلَسْته إِذا سلبته، وهي فَعِيلة

بمعنى مفعولة؛ ومنه الحديث: ليس في النُّهْبَة ولا الخَلِيسة قطع، وفي

رواية: ولا في الخُلْسَة أَي ما يؤخذ سَلْباً ومُكابَرَةً؛ ومنه الحديث:

بادِرُوا بالأَعمال مَرَضاً حابساً أَو موتاً خالِساً أَي يَخْتَلِسُكم على

غفلة. والخِلاسِيُّ من الدِّيَكَةِ: بين الدَّجاج الهِنْدِية والفارسية.

الخليل: من المصادر المُخْتَلَس والمُعْتَمَدُ: فالمُخْتَلَسُ ما كان على

حَذْوِ الفعل نحو انصرَف انصرافاً ورجع رجوعاً، والمعتمد ما اعتمدت عليه

فجعلته اسماً للمصدر نحو المذهب والمَرْجِعِ، وقولك أَجَبْتُه إِجابةً،

وهو المعتمد عليه ولا يعرف المعتمد إِلا بالسَّماع.

ومُخالِسٌ: اسم حصان من خيل العرب معروف؛ قال مزاحِمٌ:

يَقُودانِ جُرْداً من بناتِ مُخالِسٍ،

وأَعْوَجَ يُقْفَى بالأَجِلَّةِ والرُّسْلِ

وقد سمت خَلاَّساً ومُخالِساً.

خلس
الدِّينوري: الخَلْسُ - بالفتح -: الكلأ اليابس ينبت في أصلِه الرَّطِب فيختَلِط، مثل الخليس، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سَلَمَة بن عامِر بن هَرْمَة:
كأنَّ ضِعافَ المَشْيِ من وَحْشِ بِينَةٍ ... تَتَبَّعُ أوراقَ العِضاةِ معَ الخَلْسِ
وخَلَسْتُ الشيء: إذا سَلَبتَه، والاسم: الخُلْسَة - بالضم -، يقال: الفرصَةُ خَلْسَة.
والخُلْسَةُ - أيضاً -: الاسم من قولهم: أخْلَسَ النباتُ: إذا اختلط رَطْبُه ويابِسُه، قال سُوَيد المراثِد:
فتىً قبلٌ لم تُعْبِسِ السِّنُّ وجهَهُ ... سِوى خُلْسَةٍ في الرأسِ كالبَرْقِ في الدُّجى
والخَلِيْس: الأشمط.
والخَلِيْس: النبات الهائج.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه بعث رجلاً إلى الجِنِّ فقال: سِرْ ثلاثاً حتى إذا لم ترَ شمساً فاعلِفْ بعيراً أو أشْبِع نفساً؛ حتى تأتي فتياتٍ قعساً ورجالاً طُلْساً ونساءً خُلْساً. قوله: " خُلْساً " أي سُمْراً قد خالَطَ بياضهُنَّ سوادٌ، من قولهم: شَعَرٌ خليس، والجمع: خُلُس؛ مثل نذير ونُذُر، فخفَّفَ.
والخِلاسيُّ: الولد بين أبوين أسود وأبيض؛ والديك بين دجاجتين هندية وفارسيَّة.
وفي واحد الخُلُس ثلاثة أوجه: أن يكون فَعلاء تقديراً، وأن يكون خَليساً، وخِلاسيَّة على تقدير حذف الزائدتين كأنَّكَ جَمَعْتَ خِلاساً. والقياس خُلُس؛ نحو كِناز وكُنُز، فَخَفَّفَ.
وإذا ضَرَبَ الفحل الناقة ولم يكن أُعِدَّ لها قيل لذلك الولد: الخُلْسُ.
وخِلاس بن عمرو الهَجَري: من التابعين.
وخِلاس بن يَحيى التَّميمي: من أتباع التابعين.
وسِماك وبشير ابْنا سَعْد بن ثعلَبَة بن خَلاّس - بالفتح والتشديد - رضي الله عنهما: لهما صُحبة، وكذلك لعبد الله بن عُمَير بن حارِثَة بن ثَعْلَبَة بن خلاّس - رضي الله عنه -.
وعبّاس بن خُلَيس - مصغراً -: من أتباع التابعين.
وأخْلَسَ رأسه: إذا خالط سوادُهُ البياض.
وأخْلَسَ النَّبات: إذا اختلط رَطبُه ويابِسُه.
ومُخالِس: اسم حصان من خيل العرب معروف، قيل: هو لِبَني هلال، وقال أبو محمد الأعرابي: هو لِبَني عقيل، وقال أبو النَّدى: هو لِبَني فقيم، قال مُزاحِم العقيلي:
يقودانِ جُرْداُ من بَناتِ مُخالِسٍ ... وأعوَجَ تُقْفى بالأجِلَّةِ والرِّسْلِ
وقال الليث: الاختلاس أوحى من الخَلْس وأخَصُّ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: ليس على المُنْتَهَب ولا على المُختَلِسِ قَطْعٌ.
وقال الخليل: من المصادر المُخْتَلَس والمُعْتَمَد، فالمُخْتَلَس ما كان على حَذو الفِعْلِ؛ نحوَ انصَرَفَ انصِرافاً ورَجَعَ رجوعاً، والمُعْتَمَد ما اعتَمَدْتَ عليه فَجَعَلْتَه اسماً للمصدر، نحو المَذْهَب والمَرْجِع وقولك أجَبْتَه جابَةً، وهو المُعتَمَد عليه، ولا يُعْرَف المُعْتَمَد إلاّ بالسماع.
وتَخَلَّسْتُ الشيء: مثل اختَلَسْتُه.
والتخالُسُ: التَّسالُب.
وقال الليث: القِرنان يَتَخالَسَان.
أيُّهُما يقدِر على قتل صاحِبِه. قال أبو ذُؤيب الهُذَليُّ يَصِف شُجاعَيْنِ:
فَتَخالَسا نفسَيهِما بِنَوافِذٍ ... كنَوافِذِ العُبُطِ التي لا تُرْقَعُ
وروى الأصمعيُّ: " كنوافِذِ العُطُبِ " أي القُطن. وقال الباهلي: أراد مَوْضِعَ الجَيبِ والكُمِّ؛ شَبَّهَ الطَّعْنَةَ بهما، أي جعل كل واحد منهما يَخْتَلِسُ نفس صاحِبِه، يطعنُ هذا هذا وهذا هذا.
والتركيب يدل على الاختطاف والالتماع.

خلس

1 خَلَسَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـِ (Msb, MS,) inf. n. خَلْسٌ (Mgh, Msb, K) and خِلِّيسَى; (K;) and ↓ اختلسهُ; (S, A, Msb, K;) and ↓ تخلّسهُ; (S, TA;) He seized it, or carried it off, by force; (S, A, K;) مِنْ يَدِهِ from his hand: (A:) he took it at an opportunity, with deceit, guile, or circumvention: (TA:) or he took it hastily and openly: (Mgh:) or he snatched it at unawares; seized it hastily when its owner was unaware: (Msb:) or ↓ اِخْتِلَاسٌ denotes a quicker action than خَلْسٌ. (Lth, K.) You say also, خَلَسَهُ إِيَّاهُ [He seized it, or carried it off, from him by force; &c.]: (TA:) and الشَّىْءَ ↓ خَالَسْتُهُ I seized the thing, or snatched it away, from him. (Har p. 139.) And أَخَذَهُ خِلِّيسَى, i. e. ↓ اِخْتِلَاسًا [He took it by forcible seizure; &c.]. (TA.) خَلْسٌ is also in fighting and prostrating: and you say, طَعْنَةً ↓ اختلس [He seized an opportunity to inflict a thrust, or wound, with a spear or the like]. (TA.) And بَصَرُهُ ↓ اُخْتُلِسَ (assumed tropical:) His sight was suddenly taken away. (A * and TA in art. ملس.) 3 خالسهُ الشَّىْءَ, (A, TA, *) inf. n. مُخَالَسَةٌ and خِلَاسٌ, (TA,) [He contended with him in a mutual endeavouring to seize, or carry off, the thing by force; or to take it at an opportunity, with deceit, guile, or circumvention; or to take it hastily and openly; or to snatch it at unawares: see 1 and 6.] A poet says, [app. using the verb tropically,] نَظَرْتُ إِلَىمَىٍّ خِلَاسًا عَشِيَّةً

عَلَى عَجَلٍ وَ الْكَاشِحُونَ حُضُورُ [I looked at Mei, vying with her in snatching glances, in the evening, in haste, while the secret enemies were present]. (Th, TA.) b2: See also 1.4 اخلس It (the hair, A, TA, and the head, [meaning the hair of the head,] Az, S, TA) became a mixture of black and white, (S, A, TA,) in equal proportions: or more black than white: (TA:) [or mostly white: (see خَلِيسٌ:)] or partly white. (Az.) b2: [Hence,] (tropical:) It (herbage) became a mixture of fresh and dry: (S, K, TA:) or partly green and partly white, in drying up. (Az, TA.) (assumed tropical:) It (حَلِىّ [q. v.]) put forth fresh verdure. (IAar, TA.) And اخلست الأَرْضُ (assumed tropical:) The land put forth somewhat of herbage. (TA.) 5 تَخَلَّسَ see 1.6 تَخَالَسَا الشَّىْءَ [They both contended together, each endeavouring to seize, or carry off, the thing by force; or to take it an opportunity, with deceit, guile, or circumvention; or to take it hastily and openly; or to snatch it at unawares: see 1 and 3]: (A:) the inf. n., تَخَالُسٌ, signifies i. q. تَسَالُبٌ. (S, K.) b2: تخالس القِرْنَانِ, and تخالسا نَفْسَيْهِمَا, The two opponents sought to seize each other by force; &c. (T, TA.) 8 إِخْتَلَسَ see 1, in five places. b2: [اختلس also signifies (assumed tropical:) He slurred a vowel; i. e., pronounced it slightly: and he suppressed it altogether.]

خَلْسٌ: see خَلِيسٌ.

خُلْسٌ: see خَلِيسٌ.

خَلْسَةٌ inf. n. of un. of خَلَسَهُ [A single act of seizing, or carrying off, by force; &c.]. (Msb.) A2: It also occurs in a trad., where, if correctly related, it is syn. with خَلْسَةٌ. (Mgh.) خُلْسَةٌ a subst. from خَلَسَهُ: (S, K:) [which may perhaps mean that it has the abstract sense of the inf. n.: and] A thing that is [seized, or carried off, by force; or taken at an opportunity, with deceit, guile, or circumvention; or ] taken hastily and openly; (Mgh;) or snatched at unawares: (Msb:) or spoil; plunder; booty; a thing taken by spoliation and force; as also ↓ خَلِيسَةٌ; which last also signifies an animal that is snatched from a beast or bird of prey and dies before it has been legally slaughtered; in consequence of which it is forbidden [to be eaten]. (TA.) Hence, لَا قَطْعَ فِى الخُلْسَةِ [There shall be no amputation (of the right hand) in the case of a thing seized, or carried off, by force; &c.]. (Mgh, Msb.) [See also an ex. voce حُذَيَّا, in art. حذى.] b2: An opportunity. (S, * A, TA.) Yousay, هٰذِهِ خُلْسَةٌ فَانْتَهِزْهَا This is an opportunity, therefore do thou take it, or seize it. (A, TA.) A2: A mixture of whiteness with blackness in the hair, (S, Ham p. 387, TA,) in equal proportions: or of more blackness than whiteness: (TA:) [or a predominance of whiteness: see خَلِيسٌ.] b2: [Hence,] (tropical:) A mixture of fresh and dry portions [or green and white (see 4)] in herbage. (S, K, TA.) خَلْسَآءُ: see the next paragraph.

خَلِيسٌ [an epithet having the sense of the pass. part. n. of خَلَسَهُ; i.e., Seized, or carried off, by force; &c.]. [Hence,] طَعْنَةٌ خَلِيسٌ A thrust, or wound, with a spear or the like, which one has seized an opportunity to inflict, by means of his skill. (TA.) A2: A courageous man; as also ↓ مُخَالِسٌ and ↓ خَلَّاسٌ. (TA.) A3: Also, and ↓ مُخْلِسٌ, Hair having whiteness mixed with its blackness, (A, TA,) in equal proportions: or with more blackness than whiteness: (TA:) or mostly white: (Mgh:) or partly white. (Az, TA.) And the former, Having a mixture of whiteness with the blackness of his hair. (S, K,) b2: [Hence,] the former also signifies (tropical:) Herbage drying up, or dried up, (S, K, TA,) part yellow and part green; as also ↓ مُخْلِسٌ: (TA:) or both signify having its dry and green portions intermixed: (A:) and the former signifies dry herbage, upon the lower part of which fresh has grown and mixed with the former; as also ↓ خَلْسٌ (K.) b3: Also (assumed tropical:) White (أَحْمَرُ [q. v.]) whose whiteness is mixed with blackness: and so, applied to women, ↓ خُلْسٌ, (syn. سُمْرٌ, TA,) of which the sing. may be ↓ خَلْسَآءُ; or خَلِيسٌ; or ↓ خِلَاسيَّةٌ, supposing the two augments (ية TA) to be elided. (K.) b4: Also (assumed tropical:) i. q. خَلِيطٌ [q. v.]. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The young one of a she-camel begotten by a stallion not prepared for her. (Sgh, TA.) خَلِيسَةٌ: see خُلْسَةٌ.

خِلَاسِىٌّ (tropical:) A boy whose mother is black, and his father a white, or tawny, Arab, and who is born of a colour between those of his two parents; fem. with ة: (Az, TA:) or (tropical:) a child whose parents are (one) white and (the other) black, (A, K, TA,) a white man and a black woman, or a black man and a white woman. (TA.) See also خَلِيسٌ. b2: And (tropical:) A domestic fowl, (A,) or cock, (K,) begotten between an Indian and a Persian fowl. (A, K.) خَلَّاسٌ: see خَالِسٌ: b2: and see خَلِيسٌ.

خَالِسٌ One who seizes, or carries off, a thing by force: who takes it at an opportunity, with deceit, guile, or circumvention: [or who takes it hastily and openly: or who snatches at unawares:] as also ↓ خَلَّاسٌ: [or this latter has an intensive signification:] and [in like manner] ↓ مُخْتَلِسٌ one who seizes, or carries off, a thing at a time of inadvertence. (TA.) b2: [Hence,] الخَالِسُ Death: because it seizes people unawares. (TA.) مُخْلِسٌ: see خَلِيسٌ, in two places.

مُخَالِسٌ: see خَلِيسٌ.

مُخْتَلِسٌ: see خَالِسٌ.

صمع

Entries on صمع in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more

صمع

1 صَمِعَتِ الأُذُنُ, aor. ـَ inf. n. صَمَعٌ, (Msb, TA,) The ear was [small: (see أَصْمَعُ:) or] cleaving [to the head], and small: (Msb:) or was small, and not pointed, or tapering, or slender at the extremity, and had a contraction in the middle, and a cleaving to the head: or clave to the side of the face, from its base, and was short, not pointed, or tapering, or slender at the extremity: or was narrow, or contracted, in its hole, and pointed. (TA.) 2 صَمَّعَ see the next paragraph. Q. Q. 1 صَوْمَعَ الثَّرِيدَةَ He made the ثريدة [or mess of crumbled bread with broth] slender in the head, (Ibn-'Abbád, O, K,) and pointed therein; (Ibn-'Abbád, O;) as also ↓ صَمَّعَهَا. (TA.) b2: And صومع بِنَأءَهُ He made his building high. (Seer, TA.) b3: And صومع الشَّىْءَ He collected together the thing. (Ibn-'Abbád, O, K.) صَمَعٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (Msb, TA.) b2: Also Courage: because the courageous is described as compact in heart. (TA.) صَمِعٌ Courageous. (TA.) b2: And Sharp in intellect. (TA. [See also أَصْمَعُ.]) صَوْمَعٌ: see what next follows.

صَوْمَعَةٌ A Christian's cell, or chamber, (K, KL,) for retirement, or seclusion, having a high and slender head; (KL;) [the cell of a recluse;] a monk's مَنَار [which, as here used, means likewise a cell, or chamber, of the kind described above]: (TA:) the صَوْمَعَة of the Christians is thus called because it is slender in the head; (S, O, K;) or because contracted; (Msb;) or, as As says, from the epithet أَصْمَعُ, meaning [that it is] pointed at the extremity, [or top,] and contracted: (TA:) and it is also called ↓ صَوْمَعٌ: (Ibn-'Abbád, O, K:) the pl. is صَوَامِعُ. (Msb.) b2: And i. q. مِئْذَنَةٌ [q. v.]. (Lh, M and K and TA in art. اذن.) b3: And (tropical:) The upper, or uppermost, part of [a mess of] ثَرِيد [or crumbled bread moistened with broth]: (K, TA:) and the body thereof: a ثريدة [or mess of crumbled bread with broth] is said to be thus called, when it is made pointed in its head, and made even. (TA.) b4: And (tropical:) A بُرْنُس [or garment with a pointed hood]: (K, TA:) Aboo-'Alee says, (TA,) صَوَامِعُ signifies بَرَانِس; (O, TA;) without mentioning a sing. thereof. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The eagle is thus termed, because always upon the highest place to which it can ascend. (O, * K, * TA.) أَصْمَعُ The small in the ear; (S, Mgh, O, K, TA;) of men and of others: (TA:) [see also 1:] fem. صَمْعَآءُ; (S, Mgh, O, K, TA;) applied in this sense to a woman, and to other than woman; (TA;) thus to a she-goat; and such I'Ab held to be allowable as a victim for sacrifice; (O, TA;) or, applied to a she-goat, whose ear is like that of the gazelle, between such as is termed سَكَّآء and such as is termed أَذْنَآء; or, accord. to Az, applied to a ewe or she-goat, whose ear is little, and cleaving to the head: (TA:) [pl. صُمْعٌ.] b2: Hence, The ostrich; because of the smallness of his ear, and its cleaving to his head. (TA.) b3: And the fem., applied to an ear, Small, or little, and contracted towards the head. (O, K.) b4: Also, the masc., applied to a كَعْب [as meaning a joint of the bones, and particularly an anklejoint, and an ankle-bone, and also a joint, or knot, of a cane or reed], Small, or slender, and even. (O, K.) A woman is said to be صَمْعَآءُ الكَعْبَيْنِ Small, or slender, in the كَبْعَان [i. e. ankle-joints or ankle-bones]. (TA.) And dogs are said to be صُمْعُ الكُعُوبِ i. e. Small in the كعوب [app. meaning joints of the legs, i. e. tarsal and other joints]: (S, K:) so too the legs of a wild bull, meaning slender, not swollen, in the كُعُوب; even and smooth therein; thus in the saying of En-Nábighah Edh-Dhubyánee, describing dogs and a [wild] bull: فَبَثَّهُنَّ عَلَيْهِ وَاسْتَمَرَّ بِهِ صُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيْآتٌ مِنَ الحَرَدِ [And he (the owner of the dogs) has dispersed them (the dogs) against him; and legs (قَوَائِمُ being understood) slender and even and smooth in the joints, free from the disease that would render them unsteady, (such being here meant by الحَرَد, which is properly in camels,) have been strong to bear him.] (L, TA. [See also De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., ii. 438-9.]) You say also قَنَاةٌ صَمْعَآءُ الكُعُوبِ i. e. [A spear-shaft] even and smooth [in the knots, or joints]: or, as some say, compact in the interior, hard, and slender in the knots. (TA.) And رُمْحٌ أَصْمَعُ الكَعْبِ i. e. A spear pointed in the كعب [app. meaning the knot that forms its lower extremity]. (TA.) b5: أَصْمَعُ applied to a feather means Slender in the عَسِيب [or shaft]: (O, TA:) العَسِيبُ اللَّطِيفُ in the K is a mistake for اللَّطِيفُ العَسِيبِ: (TA:) or the best of feathers; (K, TA;) such as is used for feathering an arrow, of the kind called ظُهَار [q. v.]: (TA:) pl. صُمْعَانٌ, (O, K,) which is said to mean the best of the feathers of a bird. (O.) b6: Applied to a plant, it means Having fruit come forth that has not yet broken open: (O, K:) or, as some say, saturated with moisture, and compact: and صَمْعَآءُ is said to have this latter meaning applied to a plant such as is termed بَقْلَة: (TA:) and the same, (i. e. the fem.,) applied to the plant called بُهْمَى, that has risen high, (Az, S, O, K,) and attained its complete growth, (Az, O, TA,) before the bursting open of its pericarps: (S, O, K:) [and so as applied to any plant: (see بُسْرٌ:)] or, applied to a plant, smooth and round and slender: (O, K:) or any calyx (بُرْعُومَة) that has not yet opened: (AHn, O, K:) and, applied to the plant called بهمى, of which the calyxes have not opened, and the awn has not yet appeared: (O:) or, thus applied, fresh, or juicy, and not yet burst open: or having its fruit, or produce, coming forth upon its upper part: accord. to IAar, thus applied, it is an intensive epithet, [app. meaning full-grown and flourishing,] like جَعْدٌ applied to the صِلِّيَان, and أَسْحَمُ applied to the نَصِىّ: (TA:) the pl. is صُمْعٌ. (O, K.) b7: أَصْمَعُ القَلْبِ means Vigilant, and sharp, or acute, in mind: (S, O, K:) and قَلْبٌ أَصْمَعُ an intelligent and acute mind: (TA:) and الأَصْمَعَانِ the sharp, or acute, (S, O, K,) and vigilant (K) mind, (S, O, K,) and the resolute, (عَازِم, S, and so in the L,) or prudent, or discreet, or intelligent, or firm and sound, (حَازِم, O, K,) judgment, or opinion: (S, O, K:) accord. to As, أَصْمَعُ applied to the mind (فُؤَاد), and to judgment, or opinion, means عَازِمٌ [expl. above]: and رَجُلٌ أَصْمَعُ القَلْبِ means a man of acute intelligence. (TA.) [See also صَمِعٌ.] And one says also عَزْمَةٌ صَمْعَآءُ i. e. An effective resolution, or determination. (TA.) b8: [It is said that] أَصْمَعُ signifies also A sharp sword: (O, K:) this and the next two significations are related as on the authority of El-Muärrij; but Az says that all that has been related as from him is of the things that are not to be regarded unless the transmission from him prove to be correct. (TA.) b9: And One that ascends, or rises by degrees, to the most elevated of places. (O, K.) b10: And i. q. سَادِرٌ [which means In a state of confusion or perplexity, and unable to see his right course: &c.: see this latter word]. (O, K.) b11: And الصَّمْعَآءُ also signifies The سَالِفَة [meaning the side of the upper part of the neck], (O, K,) and the place of the ear: (O:) this is said to be its meaning as used in a verse of Abu-n-Nejm, (O, TA,) describing a male ostrich. (TA.) ثَرِيدَةٌ مُصَمَّعَةٌ: see what here follows.

ثَرِيدَةٌ مُصَوْمَعَةٌ (K) and ↓ مُصَمَّعَةٌ (S, O, K) [A mess of crumbled bread with broth] made slender in the head, (S, O, K,) and pointed therein. (S, O.)
صمع: {صوامع}: منازل الرهبان.
(ص م ع) : (الْأَصْمَعُ) الصَّغِيرُ الْأُذُنَيْنِ وَالْمُؤَنَّثُ صَمْعَاءُ.
[صمع] فيه: أصعل "أصمع" يهدمها، هو صغير الأذن من الحيوان. ومنه: لا بأس أن يضحي "بالصمعاء". وفيه: كابل أكلت "صمعاء"، قيل: هي البهمى إذا ارتفعت قبل أن تتفقأ، وقيل: بقلة ارتوت واكتنزت.
(صمع) - في الحديث: "كإبل أَكلَت صَمْعَاء".
الصَّمْعاء: البَقْلة التي ارْتوَت واكْتَنَزَت. وقيل: هي البُهْمَى إذا ارتَفَعَت قبل أن تَتَفقَّأَ. وقَناةٌ صَمْعاءُ: مُكْتَنِزةُ الجَوْف، لَطِيفَة العُقَد.

صمع


صَمَعَ(n. ac. صَمْع)
a. Checked, restrained; dissuaded.
b. [acc. & Bi], Struck with.
صَمِعَ(n. ac. صَمَع)
a. [Fī], Made a mistake, slip in (speaking).

صَمَّعَ
a. ['Ala], Persisted in ( his intention ).

إِنْصَمَعَ
a. [Fī]
see II
أَصْمَعُ
(pl.
صُمْع)
a. Small-eared.
b. Slender (plant).
c. Vigilant; keen, acute (mind).
d. (pl.
صُمْعَاْن), High, lofty, towering.
e. Sharp sword.

أَصْمَعَان
a. see 14 (c)
ص م ع : الصَّمَعُ لُصُوقُ الْأُذُنَيْنِ وَصِغَرُهُمَا وَهُوَ مَصْدَرُ صَمِعَتْ الْأُذُنُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكُلُّ مُنْضَمٍّ فَهُوَ مُتَصَمِّعٌ وَمِنْ ذَلِكَ اُشْتُقَّ صَوْمَعَةُ النَّصَارَى وَالْجَمْعُ صَوَامِعُ وَقَلْبٌ أَصَمَعُ ذَكِيٌّ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَالْأَصْمَعِيُّ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ نِسْبَةٌ إلَى أَصْمَعَ وَهُوَ جَدُّهُ الْأَعْلَى. 
صمع: صَمَع: تحريف صومع أي منارة (هلو).
صُمُعَة وتجمع على صُمَع: تحريف صَومُعَة أي قبة الجرس، برج الأجراس (فوك).
صَوْمَعَة: لا تطلق على بيت عبادة الراهب أو محبسه فقط (بوشر، همبرت ص151) بل تطلق أيضاً على الدير (كرتاس ص18) وفيه أنها مرادفة دير.
صَوْمَعة بمعنى منارة وبرج (انظر كاترمير البكري ص25) وينطقونها في الأندلس صَوْمُعَة (فوك، ألكالا، محمد بن الحارث ص262، 299) ونجد أيضاً صوموعة عند مؤلف إفريقي (الحلل ص61 ق).
ص م ع: (الْأَصْمَعُ) الصَّغِيرُ الْأُذُنِ وَالْأُنْثَى (صَمْعَاءُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِأَنْ يُضَحَّى بِالصَّمْعَاءِ. وَثَرِيدَةٌ (مُصَمَّعَةٌ) إِذَا دُقِّقَتْ وَحُدِّدَ رَأْسُهَا. وَ (صَوْمَعَةُ) النَّصَارَى فَوْعَلَةٌ مِنْ هَذَا لِأَنَّهَا دَقِيقَةُ الرَّأْسِ. 
صمع
الصَّوْمَعَةُ: كلّ بناء مُتَصَمِّع الرّأسِ، أي:
متلاصقه، وجمعها صَوَامِعُ. قال تعالى:
لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ [الحج/ 40] ، والأَصْمَعُ: الّلاصق أذنه برأسه، وقلبٌ أَصْمَعُ:
جريءٌ، كأنه بخلاف من قال الله فيهم:
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ [إبراهيم/ 43] ، والصَّمْعَاءُ:
البُهْمَى قبل أن تتفقّأ ، وكلابٌ صُمُعُ الكُعُوبِ:
ليسوا بأجوفها.
[صمع] يقال: هو أَصْمَعُ القلب، إذا كان متيقِّظاً ذكيَّاً. والأَصْمَعانِ: القلبُ الذكيُّ والرأيُ العازمُ. والأصْمَعُ: الصغير الاذن، والانثى صمعاء. وفى الحديث: " أن ابن عباس كان لا يرى بأسا بأن يضحى بالصمعاء ". والصمعاء: البُهْمى إذا ارتفعت قبل أن تتفقأ. ويقال: خرج السهم متصمعا، إذا ابْتَلَّتْ قُذُذَهُ من الدم وغيره فانضمت، ومنه قول أبى ذؤيب:

سهما فخر وريشه متصمع * ويقال: الكلاب صمع الكعوب، أي صغار الكعوب. وأتانا بثريدة مُصَمَّعَةٍ، إذا دُقِّقَتْ وحُدِّدَ رأسُها. وصَوْمَعَةُ النصارى: فَوْعَلَةٌ من هذا، لانها دقيقة الرأس.
صمع هتم صرم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يضحَّي بالصمعاء. [قَالَ الْأَصْمَعِي: الصمعاء -] هِيَ الصَّغِيرَة الْأذن وَالذكر: أصمع. [وَأما حَدِيث طَاوس فِي الهَتْمَاء يضحّى بهَا فَإِنَّهَا الْمَكْسُورَة الْأَسْنَان وَمِنْه قيل للرجل: أهْتَم. وَأما قَوْله فِي المُصَرَّمة: الأطْباءِ فَإِنَّهَا المقطوعة الضَّرع قَالَ: وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: وَقد تكون المُصَرَّمة الأطباءِ من انْقِطَاع اللَّبن وَذَلِكَ أَن يُصِيب الضَّرع شَيْء فيُكْوى بالنَّار فَلَا يخرج مِنْهُ لبن أبدا] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس إِذا كَانَت عنْدك شَهَادَة فسُئلتَ عَنْهَا فَأخْبِرْ بهَا وَلَا تقل: حَتَّى آتِي الْأَمِير لَعَلَّه يرجع أَو يَرْعَوي.
ص م ع

أذن صمعاء، وقد صمعت صمعاً وهو صغرها ولزوقها بالرأس. ورجل أصمع. وقوائم ورماح صمع الكعوب: لطافها. قال النابغة:

فبثهن عليه واستمرّ به ... صمع الكعوب بريات من الحرد

وقال:

وكائن تركنا من عميم مخول ... شحا فاه مشحوذ الحديدة أصمع

يريد الرمح. وقلب أصمع: ذكي حديد. قال عبد الرحمن بن الحكم:

رفيقي بها عنس ورحل مطيتي ... وأصمع صرام وأبيض باتر

وله أصمعان: قلب ذكي ورأي حازم. قال الأخطل:

والهم بعد نجيّ النفس يبعثه ... بالحزم والأصمعان القلب والحذر

وضع الحذر موضع الرأي لأنّ الحذر يحمله على الروية.

ومن المجاز: قولهم للثريدة إذا رفع وسطها وحدّد رأسه ودقق: الصومعة، يقال: لا تهور الصومعة. وجاؤا بثريدة مصمعة. وجاؤا عليهم الصوامع: البرانس. قال بشر:

تمشى بها الثيران تردى كأنها ... دهاقين أنباط عليها الصوامع
(ص م ع)

صَمِعَتْ أُذُنه صَمَعا، وَهِي صَمْعاءُ: صغرت وَلم تطرف، وَكَانَ فِيهَا اضطمار ولصوق بِالرَّأْسِ. وَقيل: هُوَ أَن تلصق بالعذار من أَصْلهَا، وَهِي قَصِيرَة غير مطرفة. وَقيل: هِيَ الَّتِي ضَاقَ صماخها، وتحددت. رجل أصْمَع، وَامْرَأَة صَمْعاء من الْمعز: الَّتِي أذنها كأذن الظبي، بَين السكاء والأذناء.

وظبي مُصَمَّع: أصْمَعُ الْأذن، قَالَ طرفَة:

لعَمْرِي لقد مَرَّتْ عَواطِسُ جَمَّةٌ ... ومَرَّ قُبَيْلَ الصُّبْحِ ظَبيٌ مُصَمَّعُ

والأصْمَعُ: الظليم، لصِغَر أُذُنه. ولصوقها بِرَأْسِهِ. وَامْرَأَة صَمْعاءُ الْكَعْبَيْنِ: لطيفتهما، مستويتهما. وَكَعب أصْمَع: لطيف محدد قَالَ النَّابِغَة:

فَبَثَّهُنَّ علَيه واستَمَرَّ بِهِ ... صُمْعُ الكعوبِ بريَّاتٌ من الحَرَدِ

وقناة صَمْعاء: مكتنزة صلبة، لَطِيفَة العقد. وبقلة صمعاء: مرتوية مكتنزة.

وبهمى صَمْعاء: غضة لم تتشقق. قَالَ:

رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جَميما وبُسْرَةً ... وصَمْعاءَ حَتَّى آنَفَتْها نِصَاُلها

آنفتها: أوجعت أنفها بسفاها. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَالُوا بهمى صمعاء، فبالغوا بهَا، كَمَا قَالُوا: صليان جعد، ونصى أسحم. قَالَ: وَقيل الصَّمْعاء: الَّتِي نَبتَت ثَمَرَتهَا فِي أَعْلَاهَا.

والصُّمْعانُ: مَا ريش بِهِ السهْم من الظِّهَار، وَهُوَ أفضل الريش.

والمُتَصَمِّعُ: المتلطخ بِالدَّمِ. فَأَما قَول أبي ذُؤَيْب:

فرَمى فأنْفَذَ مِن نَحوصٍ عائطٍ ... سَهْماً فخَرَّ ورِيشُهُ مُتَصَمِّعُ

والمُتَصَمِّع: المنضم الريش من الدَّم، من قَوْلهم: أذن صَمْعاء. وَقد تقدم. وَقيل: هُوَ المتلطخ بِالدَّمِ، وَهُوَ من ذَلِك لِأَن الريش إِذا تلطخ بِالدَّمِ، انْضَمَّ وصَمَعُ الْفُؤَاد: حِدته. صَمِعَ صَمَعا، وَهُوَ أصْمَع. وقلب أصْمَع: ذكي متقد، وَهُوَ من ذَلِك. وَكَذَلِكَ الرَّأْي الحازم، على الْمثل، كَأَنَّهُ انْضَمَّ وَتجمع.

والأصْمَعان: الْقلب الذكي، والرأي الحازم.

وَرجل صَمِع، بَين الصَّمَع: شُجَاع، لِأَن الــشجاع يُوصف بتجمع الْقلب وانضمامه.

والصَّوْمعَة: مَنَارَة الراهب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من الأصْمَع، يَعْنِي المحدد الطّرف المنضم. وصومَعَ بناءه: علاهُ، مُشْتَقّ من ذَلِك، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، وَفَسرهُ السيرافي. وصَوْمَعَة الثَّرِيد: جثته وذروته، وَقد صَمَّعُه. وَيُقَال للعقاب: صَوْمَعة، لِأَنَّهَا أبدا مُرْتَفعَة على أشرف مَكَان تقدر عَلَيْهِ. هَكَذَا حَكَاهُ كرَاع: صَوْمَعَةٌ منونا، وَلم يقل: صَوْمَعَة الْعقَاب. والصَّوامع: البرانس، عَن أبي عَليّ. وَلم يذكر لَهَا وَاحِدًا. وَأنْشد:

تَمَشَّى بهَا الثِّيرَان تَرْدِى كأنَّها ... دَهاقِينُ أنباطٍ عَلَيْهَا الصَّوامع

قَالَ: وَقيل: الصوامع: العياب.

وصَمَع الظبي: ذهب فِي الأَرْض. قَالَ طرفَة:

لعَمْرِي لقد مَرَّتْ عَوَاطِس جَمَّةٌ ... ومَرَّ قُبَيْل الصُّبْح ظَبيٌ مُصَمَّعُ

والتَّصَمُّع: التلطف.

وأصْمَعُ: قَبيلَة.

صمع: صَمِعَتْ أُذنه صَمَعاً وهي صَمْعاءُ: صَغُرَت ولم تُطَرَّفْ وكان

فيها اضْطِمارٌ ولُصوقٌ بالرأْس، وقيل: هو أَن تَلْصَقَ بالعِذارِ من

أَصلها وهي قصيرة غير مُطَرَّفة، وقيل: هي التي ضاق صِماخُها وتَحدَّدَت؛

رجل أَصْمَع وامرأَة صَمْعاءُ. والصَّمِعُ: الصغير الأُذن المليحها.

والصَّمْعاءُ من المَعز: التي أُذنها كأُذن الظبي بين السَّكّاء والأَذْناءِ.

والأَصْمَعُ: الصغير الأُذن، والأُنثى صمعاءُ. وقال الأَزهري: الصمعاء

الشاة اللطيفة الأُذن التي لَصِقَ أُذناها بالرأْس. يقال: عنز صمعاء وتيس

أَصمع إِذا كانا صغيري الأُذن. وفي حديث علي، رضي الله عنه: كأَني برجل

أَصْعَلَ أَصْمَعَ حَمِشِ الساقَينِ يَهْدِمُ الكعبةَ؛ الأَصْمَعُ: الصغير

الأُذنين من الناس وغيرهم. وفي الحديث: أَن ابن عباس كان لا يَرى بأْساً بأَن

يُضَحَّى بالصَّمْعاءِ أَي الصغيرةِ الأُذنين. وظبيٌ مُصَمَّعٌ:

أَصْمَعُ الأُذن؛ قال طرفة:

لعَمْرِي، لقد مَرَّتْ عَواطِسُ جَمّةٌ،

ومَرَّ قُبَيْلَ الصُّبْحِ ظَبْيٌ مُصَمَّعُ

وظبي مُصَمَّعٌ: مُؤَلَّلُ القَرْنينِ. والأَصْمَعُ: الظليم لصِغَرِ

أُذنه ولُصوقِها برأْسه؛ وأَما قول أَبي النجم في صفة الظَّلِيم:

إِذا لَوى الأَخْدَعَ من صَمْعائِه،

صاحَ به عشْرُونَ من رِعائِه

يعني الرِّئالَ؛ قالوا: أَراد بصَمْعائِه سالِفَتَه وموضعَ الأُذن منه،

سميت صمعاء لأَنه لا أُذن للظليم، وإِذا لَزِقَتِ الأُذن بالرأْس فصاحبها

أَصْمَع. والصَّمَعُ في الكُعوب: لَطَافَتها واستِواؤها. وامرأَة صمعاءُ

الكعبين: لطيفتمها مُسْتَوِيَتُهما. وكعْبٌ أَصمَعُ: لطيف مُحَدَّدٌ؛ قال

النابغة:

فَبَثَّهُنّ عليه واسْتَمَرّ به

صُمْعُ الكُعوبِ بَرِيئَاتٌ مِنَ الحَرَدِ

عَنى بها القَوائِمَ والمَفْصِل أَنها ضامرةٌ ليست بمنتفخةٍ. ويقال

للكِلاب: صُمْعُ الكُعوب أَي صغار الكعوب؛ قال الشاعر:

أَصْمَعُ الكَعْبَيْنِ مَهْضُومُ الحَشا،

سَرْطَمُ اللَّحْيَيْنِ مَعَّاجٌ تَئِقْ

وقوائِمُ الثَّوْر الوَحْشِيّ تكون صُمْعَ الكُعوبِ ليس فيها نُتُوء ولا

جَفاءٌ؛ وقال امرؤ القيس:

وساقانِ كَعْباهُما أَصْمَعا

نِ، لَحْمُ حَماتَيْهِما مُنْبَتِرْ

أَراد بالأَصمع الضامر الذي ليس بمنتفخ. والحَماةُ: عَضَةُ الساقِ،

والعرب تَسْتَحِبُّ انبِتارَها وتَزَيُّمَها أَي ضُمورَها واكْتِنازَها.

وقناةٌ صَمْعاءُ الكُعوبِ: مُكْتَنِزة الجوْفِ صُلْبةٌ لطيفة العُقد.

وبَقْلةٌ صَمْعاءُ: مُرْتَوية مكتنزة. وبُهْمَى صَمْعاءُ: غَضّةٌ لم

تَتَشَقَّقْ؛ قال:

رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جمِيعاً وبُسْرةً

وصَمْعاءَ، حتى آنَفَتْها نِصالُها

(* قوله« رعت وآنفتها» هذا ما بالأصل وفي الصحاح: رعى وآنفته،

بالتذكير.)آنَفَتْها: أَوجَعَتْها آنُفَها بسَفاها، ويروى حتى أَنْصَلَتها؛ قال

ابن الأَعرابي: قالوا بُهْمَى صَمْعاءُ فبالغوا بها كما قالوا صِلَّيانٌ

جَعْدٌ ونَصِيٌّ أَسْحَمُ، قال: وقيل الصَّمْعاء التي نبتت ثمرها في

أَعلاها، وقيل: الصمعاء البُهمى إِذا ارتفعت قبل أَن تَتَفَقَّأَ. وفي الحديث:

كإِبل أَكَلَتْ صَمْعاءَ، هو من ذلك، وقيل: الصمعاء البقْلةُ التي

ارْتَوَتْ واكْتَنَزَت، قال الأَزهري: البُهْمَى أَوّل ما يبدو منها البارِضُ،

فإِذا تحرّك قليلاً فهو جَمِيمٌ، فإِذا ارتفع وتَمَّ قبل أَن يَتَفَقَّأَ

فهو الصمْعاء، يقال له ذلك لضُمورة. والرِّيشُ الأَصْمَعُ: اللطيفُ

العَسِيبِ، ويجمع صُمْعاناً.

ويقال: تَصَمَّعَ رِشُ السَّهمِ إِذا رُمِيَ به رمية فتلطخ بالدم

وانضمَّ والصُّمْعانُ: ما رِيشَ به السهم من الظُّهارِ، وهو أَفضل الرِّيش.

والمُتَصَمِّعُ: المتلطخ بالدم؛ فأَما قول أَبي ذؤيب:

فَرَمَى فأَنْفَذَ من نَحُوصٍ عائِطٍ

سَهْماً، فَخَرَّ ورِيشُه مُتَصَمِّعُ

فالمُتَصَمِّعُ: المضَمّ الريش من الدم من قولهم أُذن صمعاء، وقيل: هو

المتلطخ بالدم وهو من ذلك لأَن الريش إِذا تلطخ بالدم انضم. ويقال للسهم:

خرج مُتَصَمِّعاً إِذا ابْتَلَّتْ قُذَذُه من الدم وغيره فانْضَمَّت.

وصَمَعُ الفُؤادِ: حِدَّتُه. صَمِعَ صمَعاً، وهو أَصمَعُ. وقلب أَصمَعُ:

ذَكِيٌّ مُتَوَقِّدٌ فَطِنٌ وهو من ذلك، وكذلك الرأْيُ الحازم على المَثَل

كأَنه انضمّ وتجمّع. والأَصمعانِ: القلبُ الذَّكِيّ والرأْيُ العازم.

الأَصمعي: الفُؤاد الأَصْمَعُ والرأْيُ الأَصْمَع العازِمُ الذكِيّ. ورجل

أَصمع القلب إِذا كان حادّ الفِطْنة. والصَّمِعُ: الحديدُ الفُؤادِ.

وعَزْمةٌ صَمْعاءُ أَي ماضيةٌ. ورجل صَمِيعٌ بَيِّنُ الصَّمَعِ: شُجاعٌ لأَن

الــشجاع يوصَفُ بتَجَمُّع القلب وانضمامه. ورجل أَصْمَعُ القلب إِذا كان

مُتَيَقِّظاً ذَكِيًّا. وصَمَّعَ فلان على رأْيه إِذا صمم عليه.

والصَّوْمَعةُ من البناء سميت صَوْمَعةً لتلطيف أَعلاها، والصومعة:

مَنارُ الراهِبِ؛ قال سيبويه: هو من الأَصْمَعِ يعني المحدَّدَ الطرَفِ

المُنْضَمَّ. وصَوْمَعَ بِناءَه: عَلاَّه، مشتق من ذلك، مثَّل به سيبويه

وفسّره السيرافي. وصَوْمَعةُ الثريد: جُثَّته وذِارْوَتُه، وقد صَمَّعَه.

ويقال: أَتانا بثريدة مُصَمَّعة إِذا دُقِّقَت وحُدِّد رأْسُها ورُفِعَت،

وكذلك صَعْنَبَها، وتسمى الثريدة إِذا سُوِّيت كذلك صَوْمَعةً، وصومعةُ

النصارى فَوْعَلةٌ من هذا لأَنها دقيقة الرأْس. ويقال للعُقابِ صَوْمَعةٌ

لأَنها أَبداً مرتفعة على أَشرفِ مكان تَقْدِرُ عليه؛ هكذا حكاه كراع منوناً

ولم يقل صومعةَ العُقابِ. والصَّوامِعُ: البَرانِسُ؛ عن أَبي عليٍّ ولم

يذكر لها واحداً؛ وأَنشد:

تَمَشَّى بها الثِّيرانُ تَرْدِي كأَنَّها

دَهاقِينُ أَنباطٍ، عليها الصَّوامِعُ

قال: وقيل العِيابُ. وصَمَعَ الظَّبْيُ: ذهبُ في الأَرضِ. وروي عن

المؤرّج أَنه قال: الأَصمع الذي يترقى أَشرف موضع يكون. والأَصْمَعُ: السيْفُ

القاطعُ. ويقال: صَمِعَ فلان في كلامه إِذا أَخْطأَ، وصَمِعَ إِذا رَكِبَ

رأْسَه فمضَى غيرَ مُكْتَرِثٍ. والأَصْمَعُ: السادِرُ؛ قال الأَزهري:

وكلُّ ما جاء عن المؤرّج فهو مما لا يُعَرَّجُ عليه إِا أَن تصح الرواية عنه.

والتَّصَمُّع: التَّلَطُّف.

وأَصْمَعُ: قبيلة. وقال الأَزهري: قَعْطَرَه أَي صَرَعَه وصَمَعَه أَي

صَرَعَه.

صمع
الأَصْمَع: الصغيرُ الأُذُنِ من الناسِ وغيرِهم، وَمِنْه حديثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: كأنِّي برجلٍ من الحَبشَةِ أَصْعَلَ أَصْمَعَ أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ يَهْدِمُ الكَعبَةَ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: قولُه: أَصْعَل، هَكَذَا يُروى، فأمّا فِي كلامِ العربِ فَهُوَ صَعْلٌ، بغيرِ ألِفٍ وَهُوَ الصغيرُ الرأسِ، وَكَذَلِكَ الحَبشَة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد روى بعضُ الناسِ أنّ الأَصْعَلَ لُغةٌ فِي الصَّعْلِ وَلَا أَدْرِي عمَّن هُوَ. الأَصْمَع: السيفُ القاطِع عَن المُؤَرِّج.أَبَا القُنْدَيْنِ أَيْضا، بضمِّ الْقَاف، وَقد ذُكِرَ فِي الدَّال، ومرَّ لَهُ ذِكرٌ فِي ظهر، ومَولِدُه ووَفاتُه فِي مُقَدِّمةِ الْكتاب.
والصَّمْعاء: الصغيرةُ الأذُنِ من الناسِ وغيرِهم، يُقَال: امرأةُ صَمْعَاءُ، وعَنزٌ صَمْعَاءُ، وَيُقَال: الصَّمْعاءُ من المَعزِ: الَّتِي أُذُنُها كأُذُنِ الظَّبْيِ، بَين السَّكَّاءِ والأَذْناء، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الصَّمْعاء: الشاةُ اللطيفةُ الأُذُنِ الَّتِي لَصِقَ أذُناها بالرأسِ. وَكَانَ ابنُ عبّاسٍ رَضِيَ الله عَنهُ لَا يرى بَأْسَاً أَن يُضَحّى بالصَّمْعاءِ، أَي: الصغيرةُ الأذُنِ. الصَّمْعاءُ أَيْضا: الأذُنُ الصغيرةُ اللطيفةُ المُنضَمَّةُ إِلَى الرأسِ وَقد صَمِعَتْ صَمَعَاً: صَغُرَت وَلم تُطَرَّفْ، وَكَانَ فِيهَا اضْطِمارٌ ولُصوقٌ بالرأسِ، وَقيل: هُوَ أَن تَلْصَقَ بالعِذَارِ من أَصْلِها، وَهِي قَصيرةٌ غيرُ مُطَرَّفَةٍ. وَقيل: هِيَ الَّتِي ضاقَ صِماخُها) وَتَحَدَّدَتْ. والصَّمْعاءُ: السالِفَةُ وَبِه فُسِّرَ قولُ أبي النجمِ يصفُ الظَّلِيمَ:
(إِذا لَوَى الأخْدَعَ من صَمْعَائِهِ ... مُنْفَتِلاً أَو هَمَّ بانْتِفائِهِ)
صاحَ بِهِ عِشرونَ مِن رِعائِهِ يَعْنِي الرِّئال. قَالُوا: أرادَ بصَمْعائِه سالِفَتَه ومَوْضِعَ الأذُنِ مِنْهُ، سُمِّيَتْ صَمْعَاءَ لأنّه لَا أذُنَ للظَّليم. الصَّمْعاء: المُدَمْلَكُ المُدَقَّقُ من النَّبَات، نَقله الصَّاغانِيّ، أَو هِيَ البُهْمى إِذا ارْتفعَتْ قبلَ أَن تَتَفَقَّأَ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقيل: بَقْلَةٌ صَمْعَاءُ: مُرتَوِيةٌ مُكتَنِزَةٌ، وبُهْمى صَمْعَاء: غَضَّةٌ لم تَتَشَقَّقْ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصفُ الحمُرَ:
(رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جميماً وبُسْرَةً ... وصَمْعَاءَ حَتَّى آنفَتْها نِصالُها)
آنَفَتْها: أَوْجَعتْها بسَفاها، ويُروى: حَتَّى أَنْصَلَتْها، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: قَالُوا: بُهْمى صَمْعَاء، فبالَغوا بهَا، كَمَا قَالُوا: صِلِّيان جَعْدٌ، ونَصِيٌّ أَسْحَم، قَالَ: وَقيل الصَّمْعاء: الَّتِي تَنْبُتُ ثَمَرَتُها فِي أَعْلَاهَا، أَو كلُّ بُرْعومَةٍ مَا دامَتْ مُجتَمِعةً مُنضَمَّةً لم تَنْفَتِحْ بعد فَهِيَ صَمْعَاء، نَقله أَبُو حنيفَة، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: البُهْمى: أول مَا يَبْدُو مِنْهَا البارِض، فَإِذا تحرّك قَلِيلا فَهُوَ جَميمٌ، فَإِذا ارتفعَ وتمَّ قبلَ أَن يَتَفَقَّأَ فَهُوَ الصَّمْعاء، يُقَال لَهُ ذَلِك لضُمورِه، ج: صُمْعٌ، بالضَّمّ. وَيُقَال للكلاب: صُمْعُ الكُعوبِ، أَي صِغارُها، نَقله الجَوْهَرِيّ هَكَذَا، وقولُ النابغةِ الذُّبْيانيِّ يصفُ الكلابَ والثَّورَ:
(فبَثَّهُنَّ عَلَيْهِ واسْتَمرَّ بِهِ ... صُمْعُ الكُعوبِ بَرِيّاتٌ من الحَرَدِ)
يَعْنِي أنَّ قوائِمَه لازِقَةٌ، مُحَدَّدةُ الْأَطْرَاف، مُلْسٌ ليستْ برَهِلاتٍ، أَي اسْتَمرّتْ بِهِ قوائمُه، كَذَا فِي العُباب. وَفِي اللِّسان: عَنى بهَا القوائمَ والمَفْصِلَ أنّها ضامِرَةٌ ليستْ بمُنتَفِخةٍ، وَقَالَ الشَّاعِر:
(أَصْمَعُ الكَعْبَيْنِ مَهْضُومُ الحَشا ... سَرْطَمُ اللَّحْيَيْنِ مَعَّجٌ تَئِقْ)
وقوائمُ الثورِ الوَحشيّ تكونُ صُمْعَ الكُعوبِ، لَيْسَ فِيهَا نتوءٌ وَلَا جَفاءٌ، وَقَالَ امرؤُ القَيس:
(وساقانِ كَعْبَاهُما أَصْمَعا ... نِ لَحْمُ حَماتَيْهِما مُنْبَتِرْ)
أرادَ بالأَصْمَع: الضامِرَ الَّذِي ليسَ بمُنتَفِخٍ، والحَماة: عَضَلَةُ السَّاق، والعربُ تَسْتَحِبُّ انْبِتارَها وَتَزَيُّمَها، أَي ضُمورَها واكْتِنازَها. والصَّوْمَعة، كَجَوْهَرَةٍ: بيتٌ للنَّصارى ومَنارٌ للراهِب، كالصَّوْمَع، بغيرِ هاءٍ، وَهَذَا عَن ابْن عَبَّادٍ، سُمِّيتْ لدِقَّةٍ فِي رأسِها، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الصَّوْمَعةُ من الأَصْمَع، يَعْنِي المُحَدّدَ الطَّرَفِ المُنضَمّ، وَمن غريبِ مَا أنشدَنا بعضُ الشُّيُوخ:
(أَوْصَاكَ رَبُّكَ بالتُّقى ... وأُولو النُّهى أَوْصُوا مَعَهْ)

(فاخْتَرْ لنَفسِكَ مَسْجِداً ... تَخْلُو بِهِ أَو صَوْمَعَهْ)
والعُقاب: صَوْمَعَةٌ لارتِفاعِها أبدا على أَشْرَفِ مكانٍ تَقْدِرُ عَلَيْهِ. هَكَذَا حَكَاهُ كُراعٌ مُنَوّناً، وَلم يقُل: صَوْمَعَةُ العُقاب. منَ المَجاز: الصَّوْمَعة: البُرْنُس، وَقَالَ أَبُو عَليّ: الصَّوامِع: البَرانِس، وَلم يَذْكُرْ لَهَا واحِداً، وأنشدَ:
(تمَشَّى بهَا الثِّيرانُ تَرْدِي كأنّها ... دَهاقينُ أَنْبَاطٍ عَلَيْهَا الصَّوامِعُ)
منَ المَجاز: الصَّوْمَعة: ذِرْوَةُ الثَّريدِ وجُثَّتُه، وَقيل: تُسمّى الثَّريدَةُ صَوْمَعةً: إِذا حُدِّدَ رَأْسُها وسُوِّيَتْ. قَالَ المُؤَرِّج: صَمِعَ كفَرِحَ: رَكِبَ رَأْسَه فَمَضَى غَيْرَ مُكتَرِثٍ. قَالَ: صَمِعَ فِي كلامِه، إِذا أَخْطَأ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وكلُّ مَا جاءَ عَن المُؤَرِّجِ فَهُوَ ممّا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ إلاّ أَن تَصِحَّ الروايةُ عَنهُ. وَصَمَعه بالعَصا والسيفِ كَمَنَعَ، صَمْعَاً: ضَرَبَه، عَن ابْن عَبَّادٍ. قَالَ: صَمَعَ القومَ صَمْعَاً: مَرَّ بهم، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، ونَصُّ المُحيط: مَرُّوا بِهِ فَحَبَسهُم بالْكلَام. وَقَالَ غيرُه: صَمَّعَ على رَأْيِه تَصْمِيعاً: صَمَّمَ عَلَيْهِ. وظَبْيٌ مُصَمَّعٌ، كمُعَظّمٍ: مُؤَلَّلُ القَرنَيْن، قَالَ طَرَفَةُ: (لَعَمْري لَقَدْ مرَّتْ عَواطِسُ جَمَّةٌ ... ومَرَّ قُبَيْلَ الصُّبحِ ظَبْيٌ مُصَمَّعُ)
وثَريدَةٌ مُصَمَّعةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ومُصَوْمَعةٌ كَمَا فِي المُحيط: مُدَقَّقَةُ الرَّأْس مُحَدَّدتُه، قَالَ ابْن عَبَّادٍ: وَصَوْمَعها، إِذا دَقَّق رَأْسَها وحدَّدَه، وَكَذَلِكَ صَعْنَبها. صَوْمَع الشيءَ: جَمَعَه، عَن ابْن عَبَّادٍ أَيْضا. يُقَال: بَعَرَاتٌ مُصَمَّعاتٌ أَي عِطاشٌ مُلتَزِقات فيهِنَّ ضُمْرُ، قَالَ ابْن الرِّقاعِ يصفُ نَاقَة:
(وَلها مُناخٌ قَلَّما بَرَكَتْ بِهِ ... ومُصَمَّعاتٌ من بَناتِ مِعاها)
أَي البَعَر. وسَهْمٌ مُتَصَمِّع: أَبْتَلَّتْ قُذَذُه من الدمِ وغيرِه فانْضَمَّتْ، يُقَال: خَرَجَ السهمُ مُتَصَمِّعاً، نَقله الجَوْهَرِيّ. قَالَ: وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(فَرَمَى فَأَنْفذَ من نَحُوصٍ عائطٍ ... سَهْمَاً فخَرَّ ورِيشُه مُتَصَمِّعُ)
أَي: مُنضَمٌّ من الدمِ، وَقيل: مُتَلَطِّخٌ بالدمِ، وَهُوَ من ذَلِك، لأنّ الرِّيشَ إِذا تلَطَّخَ بالدمِ انْضمَّ.
وانْصَمعَ فِي غضَبِه: مَضَى، عَن ابْن عَبَّادٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الأَصْمَع: الظَّليم، لصِغَرِ أُذُنِه، ولُصوقِها برأسِه. وامرأةٌ صَمْعَاءُ الكَعبَيْن: لَطيفَتُهما مُستَوِيَتُهما. والصَّمِع، ككَتِفٍ: الحديدُ الْفُؤَاد. وعَزْمَةٌ صَمْعَاءُ: ماضِيَةٌ. ورجلٌ صَمِعٌ بَيِّنُ الصَّمَع: شُجاعٌ، لأنّ الــشُّجاعَ يُوصَفُ بتَجَمُّع القلبِ وانْضِمامِه. وصَوْمَعَ بِناءَه: عَلاه، عَن السِّيرافِيِّ. وصَمَّعَ الثَّريدَةَ: صَعْنَبَها. وَصَمَعَ الظَّبْيُ: ذَهَبَ فِي الأرضِ. والتَّصَمُّع: التَّلَطُّف. وَصَمَعه: صَرَعَه، نَقله الأَزْهَرِيّ فِي)
قنطر. والأَصْمَع: رجلٌ من وَلَدِ سَعْدِ بنِ نَبْهَانَ، من طَيِّئٍ، وَهُوَ والِدُ خالِد وسَدُوس، وَأَبُو عَبْد الله الصَّوْمَعِيُّ: زاهِدٌ مشهورٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.