Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شجا

كرز

Entries on كرز in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
ك ر ز: (الْكَرَّازُ) الْكَبْشُ الَّذِي يَحْمِلُ خُرْجَ الرَّاعِي وَلَا يَكُونُ إِلَّا أَجَمَّ لِأَنَّ الْأَقْرَنَ يَشْتَغِلُ بِالنِّطَاحِ. 
(ك ر ز) : (الْكَرِيزُ) الْأَقِطُ بِوَزْنِ الْكَرِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ جَدُّ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (كَرِيزٍ) الْخُزَاعِيِّ فِي السِّيَرِ تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَعَنْهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ هَكَذَا فِي النَّفْيِ.

كرز



كُرْزٌ The [double bag, or double sack, called] خُرْج (ISk, S, K) of the pastor, (K,) in which he carries his provisions and utensils, and which is also put upon the back of the [ram called] كَرَّاز: (TA:) or a جُوَالِق [or sack]: (A, Msb:) or a small جوالق: (TA:) pl. [of pauc.]

أَكْرَازٌ (ISd, TA) and [of mult.] كِرَزَةٌ. (S, K.) [See بَطِينٌ.] b2: [See Supplement.]

كَرَّازٌ The ram that carries the خُرْج [i. e. the كُرْز q. v.] of the pastor: (S, Msb, K:) he goes before the people, (TA,) and has no horns; (S, Msb;) because that which has horns (الأَقْرَنُ) diverts himself with smiting others with his horns. (S.)
ك ر ز : الْكُرْزُ مِثَالُ قُفْلٍ الْجُوَالِقُ وَبِهِ كُنِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ أُمُّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةُ الْخُزَاعِيَّةُ.

وَالْكَرِيزُ مِثَالُ كَرِيمٍ الْأَقِطُ وَالْكُرَازُ جَمْعُهُ كِرْزَانٌ مِثْلُ غُرَابٍ وَغِرْبَانٍ قِيلَ هُوَ الْقَارُورَةُ.
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ تَكَلَّمُوا بِهِ وَلَا أَدْرِي أَعَرَبِيٌّ أَمْ عَجَمِيٌّ وَالْكَرَّازُ بِفَتْحِ الْكَافِ مُثَقَّلُ الرَّاءِ الْكَبْشُ الَّذِي لَا قَرْنَ لَهُ يَحْمِلُ عَلَيْهِ الرَّاعِي خُرْجَهُ. 

كرز


كَرَزَ(n. ac. كُرُوْز)
a. [Ila], Fled to; took refuge, shelter in.
b.(n. ac. كَرْز) [ coll. ], Preached the Gospel.

كَاْرَزَa. see I (a)b. ['An], Fled from.
كَرْزa. Preaching; sermon.

كَرْزَة
a. [ coll. ]
see I
كُرْز
(pl.
كِرَزَة
7t
أَكْرَاْز)
a. Wallet.

كَرَز
a. [ coll. ], Cherry; cherry-tree.

كُرَّز
(pl.
كَرَارِزَة)
a. Hawk; falcon.

كَاْرِز
a. [ coll. ], Preacher.

كِرَاْزَة
a. [ coll ]
see 1
كُرَاْزa. Bottle, flask.

كَرِيْزa. Soft sourish cheese.

كَرَّاْز
(pl.
كَرَاْرِيْزُ)
a. Ram that carries the shepherd's wallet.

كُرَّاْزa. see 24
كَاْرُوْز
a. [ coll. ]
see 21
كَرْزَ4a. Axe.
b. Short-nosed.

كُرْزُ4a. Great eater.

كَِرْزَِن
a. Large axe.

كِرْزِيْن
a. see supra.
[كرز] ابن السكيت: الكرز: الخرج. والجمع الكرزة، مثل جحر وجحرة. والكَرَّازُ: الكبش الذي يحمل خُرج الراعي، ولا يكون إلا أجَمَّ، لان الاقرن يشتغل بالنطاح. وأنشد: يا ليت أنى وسبيعا في غنم * والخرج منها فوق كراز أجم * والكرز: اللئيم، ويقال الحاذق. قال رؤبة:

وكرز يمشى بطين الكرز * أبو عمرو: الكُرَّزُ: البازي يُشَدُّ ليسقُطَ ريشه. وأنشد لرؤبة: لما رأتنى راضيا بالاهماد * كالكرز المربوط بين الاوتاد * وقال أبو عبيد: هو فارسي معرب.

(112 - صحاح - 2) وقال أبو حاتم: الكرز: البازي في سنته الثانية. والكَريزُ: الاقط. وكارز إلى المكان، إذا بادَرَ إليه واختبأ فيه. ويقال: كارزت عن فلان ، إذا فررت عنه وعاجزته.
كرز
الكُرْزُ: ضَرْبٌ من الجَوَالِيْق، ومَثَلٌ: " رُبَّ شَدٍّ في الكُرْزِ. وسِقَاءٌ ضَخْمٌ. وسَلاَ الرحِمَ.
والكَرّازُ: كَبْشَ يَحْمِلُ عليه الراعي زادَه ومَتَاعَه. والكُوْزُ أيضاً.
والكُرَّزُ: الغَنِيُّ اللَّئيمُ. والحاذِقُ أيضاً. وهو دَخِيْلٌ.
والطائرُ يُكَرزُ: إِذا ألْقى رِيْشَه، ليستْ بعَرَبيةٍ. وهو كُرَّزُ عام وعامَيْن، ويُجْمَعُ كَرَارِزَةَ. والكَرِيْزُ: الأَقِطُ. وانَّه لَيُكارِزُ إلى ثِقَةٍ وغِنىً من العَيْش: أي يَرْكَنُ إليه، فهو مُكارِزٌ. وهو المائلُ أيضاً. واللاّجِىءُ. وكَرَزَ فلانٌ في مَكانِ كذا: أي اخْتَبى في شَجَرٍ أو غارٍ. ومنه اشْتُقَّ ابنُ كُرَيْز واسْمُ مِكْرَزٍ.
والمُكارَزَةُ: المُوَارَبَةُ في الأمْرِ. والمُخَابَّةُ.
ومالٌ مَكْرُوْزٌ: أي مَجْمُوعٌ مُسْتَوْعَب.
ورَجُلٌ كَرّازٌ: جَمّاعُ.
وكَرَزَ الفَحْلُ بَوْلَها: أي تَشمَّمَه، فهو كارِز وكارِفٌ.
ك ر ز

جعل متاعه في الكرز وهو الجوالق. وعلّق كرزه على الكرّاز. وكرّز النّسر والبازي وغيرهما: جعل في كرزٍ وربط حتى سقط ريشه. قال رؤبة يصف رجلاً بالشيخوخة:

رأيته كما رأيت النّسرا ... كرّز يلقي قادمات زعرا

وقال:

لما رأتني راضياً بالإهماد ... كالكرز المربوط بين الأوتاد

أهمد في المكان: أقام لا يبرح. والكرّز: المكرّز. ويقال للبازي: كرّز عامٍ وكرّز عامين. قال:

كرارزة البزاة لقنين جمعاً ... من الكدريّ يبتدر الورودا

والقانص كارزٌ للوحش: مختبيء. قال الشمّاخ:

فلما رأين الماء قد حال دونه ... ذعاف إلى جنب الشريعة كارز

ومن المجاز: فلان كرّزٌ في صناعته: حاذق مبرّز. ولا أحوجك الله إلى كرّزٍ: إلى غنيّ لئيم. قال رؤبة:

وكرزٍ يمشي بطين الكرز ... لا يحذر الكيّ بذاك الكنز

وكأنه كرز الجعل وهو دحروجته.
باب الكاف والزاي والراء معهما ك ر ز، ز ك ر، ر ك ز مستعملات

كرز: الكُرْزُ: ضرب من الجوالق. والكَرازُ: كبش يحمل عليه الراعي طعامه ومتاعه أمام الغنم. والكُرَّزُ [من الناس] : العيي اللئيم، الذي يسميه الفرس: كرزياً، قال رؤبة:

وكرز يمشي بطين الكُرز

والطائر يُكَرزُ، دخيل، قال رؤبة:

رأيته كما رأيت النسرا ... كُرِّز يلقي قادمات زعرا

زكر: الزَّكْرةُ: وعاء من أدم، لشراب أو خل. وتَزَكَّرَ بطن الصبي إذا عظم وحسنت حاله وفي زَكَرِيّا أربع لغات: زكريا بالمد، وفي التثنية: زَكَرِيّاءان، وزَكريّاوَان، وفي الجمع: زَكَرِيّاءون. وزكريّا، بطرح الهمزة، وفي التثنية: زكريّيان، وفي الجمع: زكريَّيُون. وزَكَريّ، وفي التثنية: زَكَريّان، والجميع: زَكَرِيُّون، مثل: مدني، ومدنيان [ومدنيون] . وزكري، بطرح الألف، وتخفيف الياء، وفي التثنية: زَكَرِيانِ، وفي الجمع: زَكَرُون بطرح الياء. و [عنز] حمراء زَكْرِيَّة: شديدة الحمرة، وزَكَرِيَّة، لغتان.

ركز: الرِّكزْ: صوت خفي من بعيد كرِكْز الصائد إذا ناجى كلابه، قال ذو الرمة:

وقد توجس رِكْزاً مقفر ندس ... بنبأة الصوت ما في سمعه كذب

والرَّكْزُ: [غرزك شيئاً منتصباً كالرمح] . رَكَزْتُ الرمح وغيره أَرْكُزُه رَكْزاً، إذا غرزته منتصباً في مركزه. والمُرْتكِزُ من يابس الحشيش: [أن] ترى ساقاً [وقد] تطاير ورقها وأغصانها عنها. ومَرْكَزُ الجند: موضع أمروا ألا يبرحوه. والرِّكازُ: قطع من ذهب وفضة تخرج من المعدن، وفيه الخمس ، وهو الرَّكيزُ أيضاً. وأَرْكَزَ المعدن إذا انقطع ما كان يخرج منه، فإذا وجد بغتة فقد أنال. والرَّكائِزُ: ما غرس من الأشجار وركز، الواحدة: ركيزة.

كرز: الكُرْزُ: ضَرْبٌ من الجُوالِقِ، وقيل: هو الجُوالِقُ الصغير،

وقيل: هو الخُرْجُ، وقيل: الخُرْجُ الكبير يحمل فيه الراعي زاده ومتاعه. وفي

المثل: رُبَّ شَدٍّ في الكُرْزِ؛ وأَصله أَن فرساً يقال له أَعوج

نُتِجَتْهُ أُمُّه وتَحَمَّلَ أَصحابه فحملوه في الكُرْزِ، فقيل لهم: ما تصنعون

به؟ فقال أَحدهم: رب شدّ في الكرز، يعني عَدْوَهُ، والجمع أَكرازٌ

وكِرَزَةٌ مثل جُحْرٍ وجِحَرَةٍ. وسعيدُ كُرْزٍ: لقبٌ. قال سيبويه: إِذا لقبت

مفرداً بمفرد أَضفته إِلى اللقب، وذلك قولك: هذا سعيدُ كُرْزٍ، جعلت

كُرْزاً معرفة لأَنك أَردت المعرفة التي أَردتها إِذا قلت هذا سعيد، فلو

نكَّرت كرزاً صار سعيد نكرة لأَن المضاف إِنما يكون نكرة ومعرفة بالمضاف

إِليه، فيصير كرز ههنا كأَنه كان معرفة قبل ذلك ثم أُضيف إِليه.

والكَرَّازُ: الكَبْشُ الذي يضع عليه الراعي كُرْزَهُ فيحمله ويكون

أَمام القوم، ولا يكون إِلا أَجَمَّ لأَن الأَقْرَنَ يشتغل بالنِّطاحِ؛

قال:يا ليتَ أَنِّي وسُبَيْعاً في الغَنَمْ،

والخُرْجُ منها فوقَ كَرَّازٍ أَجَمّْ

وكارَزَ إِلى ثِقَةٍ من إِخوان ومالٍ وغِنًى: مالَ. أَبو زيد: إِنه

ليُعاجِزُ إِلى ثِقَةٍ مُعاجَزَةً ويُكارِزُ إِلى ثقة مُكارَزَةً إِذا مال

إِليه؛ قال الشماخ:

فلما رَأَيْنَ المالَ قد حالَ دونَه

دُعافٌ، لَدَى جَنْبِ الشَّرِيعَةِ، كارِزُ

قيل: كارز بمعنى المستخفي. يقال: كَرَزَ يَكْرُزُ كُرُوزاً، فهو كارِزٌ

إِذا استخفى في خَمَرٍ أَو غارٍ، والمُكارَزَةُ منه. ويقال: كارَزْتُ عن

فلان إِذا فَرَرْتَ منه وعاجَزْتَهُ. وكارَزَ في المكان: اخْتَبَأَ فيه.

وكارَزَ إِليه: بادر. وكارَزَ القومُ إِذا تركوا شيئاً وأَخذوا غيره.

والكَرِيصُ والكَرِيزُ: الأَقِطُ. والكُرِّزُ والكُرَّزِيُّ: العَيِيُّ

اللئيم، وهو دخيل في العربية، تسميه الفُرْسُ كُرَّزِيًّا؛ وأَنشد

لرؤبة:أَو كُرَّز يَمْشِي بَطِينَ الكُرْزِ

والكُرَّزُ: المُدَرَّبُ المُجَرَّبُ، وهو فارسي. والكُرَّزُ: اللئيم.

والكُرَّزُ: النجيب. والكُرَّزُ: الرجل الحاذق، كلاهما دخيل في العربية.

والكُرَّزُ: البازي يُشَدُّ ليَسْقُطَ ريشه؛ قال:

لما رَأَتْنِي راضِياً بالإِهْمادْ،

كالكُرَّزِ المربوط بينَ الأَوْتادْ

قال الأَزهري: شبهه بالرجل الحاذق وهو بالفارسية كُرُو فَعُرِّبَ.

وكُرِّزَ البازي إِذا سقط ريشه. أَبو حاتم: الكُرَّزُ البازي في سَنَتِهِ

الثانية، وقيل: الكُرَّزُ من الطير الذي قد أَتى عليه حول، وقد كُرِّزَ؛ قال

رؤبة:

رأَيْتُه كما رأَيْتُ النَّسْرا،

كُرِّزَ يُلْقِي قادِماتٍ زُعْرا

وكَرَّزَ الرجلُ صَقْرَه إِذا خاط عينيه وأَطعمه حتى يذل. ابن

الأَنباري: هو كُرَّزٌ أَي داهٍ خبيثٌ محتال، شبه بالبازي في خبثه واحتياله وذلك

أَن العرب تسمي البازي كُرَّزاً، قال: والطائر يُكَرَّزُ، وهو دخيل ليس

بعربي.

والكُرَازُ: القارورة. قال ابن دريد: لا أَدري أَعربي أم عجمي غير أَنهم

قد تكلموا بها، والجمع كِرْزانٌ.

وكُرْزٌ وكَرِزٌ وكَارِزٌ ومُكْرَزٌ وكُرَيْز وكَرِيزٌ وكُرازٌ: أَسماء.

وكَرازٌ: فرس حُصَين بن علقمة.

كرز
كَرَزَ يَكْرِزُ كُروزاً، من حدِّ ضَرَبَ: دَخَلَ، فَهُوَ كارِزٌ، نَقله الصَّاغانِيّ. كَرَزَ يَكْرُزُ كُروزاً، إِذا استَخفى فِي خَمَرٍ أَو غارٍ، وَمِنْه المُكارَزَة. كَرَزَ إِلَيْهِ كُروزاً: التجَأَ ومالَ واختبَأَ، قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ اليَرْبوعيّ:
(لَاقَى على جَنْبِ الشَّريعةِ كارِزا ... صَفْوَانَ فِي ناموسِهِ يَتَطَلَّعُ)
وَقَالَ الشّمَّاخ:
(فلمّا رَأَيْنَ الماءَ قد حالَ دونَه ... ذُعافٌ لَدَى جَنْبِ الشَّريعةِ كارِزُ)
كَرَزَ الفَحلُ البَولَ، إِذا تشَمَّمَه. نَقله الصَّاغانِيّ. كَرِزَ كسَمِع: دامَ على أَكْلِ الأَقِطِ، وَهُوَ الكَريز، كَمَا سَيَأْتِي. والكُراز، كغُرابٍ، عَن ابنِ دُرَيْد، الكُرّاز، مثالُ رُمَّانٍ: القارورة، أَو كُوزٌ ضَيِّقُ الرأسِ. ج كِرْزانٌ، كغُرابٍ وغِرْبانٍ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي أعربيٌّ هُوَ أم مُعرَّبٌ، غيرَ أنّ الْعَرَب قد تكلَّموا بِهِ. الكَرّاز، كحَمّاد: الكَبشُ الَّذِي يَحْمِلُ خُرْجَ الرَّاعِي ويكونُ أمامَ القومِ، وَلَا يكونُ إلاّ أَجَمَّ، لأنّ الأَقْرَنَ يَشْتَغِلُ بالنِّطاح، قَالَ:
(يَا لَيْتَ أنِّي وسُبَيْعاً فِي الغنَمْ ... والخُرْجُ مِنْهَا فَوْقَ كَرَّازٍ أَجَمّْ)
كَرَّازٌ: والدُ سُلَيْمانَ المُحدِّث الطُّفاوِيِّ، روى عَن مبارك بن فَضالة. قَالَ الْحَافِظ: هَكَذَا ضَبَطَه الأميرُ، وضبطَه عبدُ الحقِّ فِي الْأَحْكَام بِالتَّخْفِيفِ، وأخِرُه نون، ورَدَّ ذَلِك عَلَيْهِ ابنُ القَطّان.
الكُرَّز كقُبَّرٍ: اللَّئِيم، وَهُوَ دَخيلٌ فِي العربيَّة، وَيُقَال: لَا أَحْوَجَكَ اللهُ إِلَى كُرَّزٍ، وَهُوَ مَجاز.
كالمُكَرَّزِ، كمُحَدِّثٍ. قَالَ ابنُ الأنباريّ: الكُرَّز: الداهي الخبيثُ المُحتالُ، وَهُوَ مَجاز شُبِّه بالبازي فِي خُبثِه واحتِيالِه كالكُرَّزَى فيهمَا، هَكَذَا عندنَا بِالْألف الْمَقْصُورَة فِي آخِرِه، وَفِي بعضِ الأصولِ بياءِ النِّسبةِ، وَهُوَ دخيلٌ فِي العربيّة أَيْضا. منَ المَجاز: الكُرَّز: الحاذقُ، يُقَال: هُوَ كُرَّزٌ فِي صِناعتِه، أَي حاذِقٌ، وَهُوَ فارسيٌّ معرَّب. منَ المَجاز: الكُرَّز: العَيِيُّ. وَفِي الصِّحاح: هُوَ اللَّئِيم، وَهُوَ معرَّب أَيْضا وصَحَّفَه بعضُهم بالغَبِيّ. الكُرَّز: الصَّقْرُ والبازي. زَاد أَبُو حَاتِم: فِي)
سنَتِه الثَّانِيَة. وَفِي الأساس: وَيُقَال للبازي: كُرَّزُ عامٍ، وكُرَّزُ عامَيْن، وَقيل: الكُرَّز: الْبَازِي يُشَدُّ فيَسقطُ رِيشُه، وَأنْشد أَبُو عَمْرو:
(لمّا رَأَتْني راضِياً بالإهْمادْ ... لَا أَتَنَحَّى قاعِداً فِي القُعَّادْ)
كالكُرَّزِ المَربوطِ بَين الأوْتادْ قَالَ الأَزْهَرِيّ: شبَّهَه بالرجلِ الحاذِق، وَهُوَ بالفارسيَّةِ كُرُو، فعُرِّب. قيل: الكُرَّز: طائرٌ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ، وَقد كُرِّز. ج الكَرارِزَة. الكَريز كعَزيزٍ: الأَقِط، وَهُوَ الكَريصُ أَيْضا. الكُرْزُ، كبُرْجٍ: خُرْجُ الرَّاعِي، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت، وَزَاد غيرُه: يحملُ فِيهِ زادَه ومَتاعَه.
وَقيل: هُوَ الجُوالِقُ الصَّغِير. ج كِرَزَةٌ بكسرٍ فَفتح، مثل جُحْرٍ وجِحَرةٍ، وغُصنٍ وغِصَنَةٍ، ويُجمَعُ أَيْضا على أَكْرَازٍ، قَالَه ابنُ سِيدَه. وَمِنْه قَوْلُهم: علَّقَ كُرْزَه على الكَرَّاز. كَرَازٌ، كَسَحَابٍ: فرَسُ حُصَيْنِ بنِ عَلْقَمةَ الذَّكْوانيِّ السُّلَمِيُّ، وَهُوَ حُصَيْنُ الفَوارِسِ، هَكَذَا ضَبَطَه ثعلبٌ بخطِّه، أَو بزاءَيْن، كَمَا سَيَأْتِي للمصنِّف. قد سمَّوْا كارِزاً وكُرْزاً وكُرَيْزاً، كزُبَيْرٍ، وكَريزاً، كأَميرٍ، ومِكْرَزاً كمِنْبَرٍ. وكارِز، بِكَسْر الرَّاء، وَقيل بِفَتْحِهَا: ة بنَيْسابور، مِنْهَا: أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن بمحمدِ بن الحسنِ الكارِزيّ، عَن عليِّ بنِ عبدِ الْعَزِيز البَغَويِّ، وَهُوَ شيخُ عبدِ الرَّحْمَن بنِ مُحَمَّد السَّرَّاجِ وَالْحَاكِم. وكارَزَ إِلَى الْمَكَان: بادَرَ إِلَيْهِ. كارَزَ فِي الْمَكَان: اختبأَ فِيهِ. كارَزَ عَن فلانٍ، إِذا هَرَبَ مِنْهُ. كارَزَ فلَانا، إِذا عاجَزَه وفَرَّ مِنْهُ. وكارِزِينُ، بِكَسْر الرَّاء، كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، وَمثله ضَبطه الصَّاغانِيّ، وضَبَطَه السَّمْعانيُّ بفتحِها: د بفارِس، مِنْهُ: أَبُو الحسنِ مُحَمَّد بن الْحسن بن سهلٍ: مُقرِئُ الحَرَمِ، روى بِبَغْدَاد شَيْئا من الشِّعرِ عَن أَبِيه، وَعنهُ أَبُو شُجاعٍ كيخسرو بنُ يحيى الشِّيرازيّ. قَالَ الْحَافِظ: حكى أَبُو حيَّانَ أنّ أَبَا عليٍّ عمر بن عبد الْمجِيد النَّحْوِيَّ كَانَ يُصَحِّفُه فيقدِّمُ الزايَ على الرَّاء، وَضَبطه هَكَذَا فِي عدَّةِ مَوَاضِع. وَبِه وُلِدْتُ، وَقد أَسْلَفْنا ذَلِك فِي المُقدّمة، وأنّ من قَالَ بكازَرين أَو كازَرون فقد أَخطَأ، وَقد توهَّم فِيهِ كثيرٌ من الخواصّ. وَإِلَيْهِ يُنسَبُ مُحدِّثون وعُلماء، مِنْهُم: أَبُو الحسنِ مُحَمَّد بن الْحسن بنِ سَهْلٍ الكارِزِينيُّ، روى عَن أَبِيه، وَعنهُ أَبُو شجاعِ بن يحيى الشِّيرازيّ وغيرُه. يُقَال: كُرِّزَ الْبَازِي، بالضمّ، أَي على مَا لم يُسَمَّ فاعلُه، تَكْرِيزاً: جُعِلَ فِي كَريز ورُبِطَ حَتَّى سَقَطَ رِيشُه، قَالَ رُؤْبَة:
(رأيتُه كَمَا رَأَيْتُ نَسْرَا ... كُرِّزَ يُلقى قادِماتٍ زُعْرا)
وَيُقَال: كَرَّزَ الرجلُ صَقْرَه، إِذا خاطَ عَيْنَيْه وأَطْعَمه حَتَّى يَذِلّّ. وكُرْزين، بضمّ الكافِ وكسرِ)
الزَّاي، كَمَا هُوَ مضبوطٌ عندنَا، وَالَّذِي فِي التكملة بفتحِ الكافِ وَالزَّاي: قَلْعَةٌ من نواحي حَلَبَ.
وكُرْزُ بن عَلْقَمةَ بنِ هلالٍ الخُزاعيُّ الكَعْبيُّ بالضمّ، أَو هُوَ كوزٌ، بِالْوَاو بدل الرَّاء، فِي رِوَايَة ابنِ إِسْحَاق، وأوردَه الخطيبُ وَابْن مَاكُولَا هَكَذَا بِالْوَاو. كُرْز بنُ وَبْرَة، لَهُ حديثٌ، لكنه مُرسَل وَهُوَ تابِعيٌّ. كُرْزُ بنُ جابرِ بنِ حُسَيْل الفِهْريّ، استُشهِدَ يومَ الْفَتْح. كُرْزُ بنُ أُسَامَة، وَقيل: ابنُ سلمى العامريُّ، لَهُ وِفادةٌ مَعَ النابغةِ الجَعديّ ورِوايةٌ. وأخَرُ غيرُ مَنْسُوبٍ، يَعْنِي بِهِ كُرْزاً التميميّ، أَو كُرْزاً الَّذِي روى عَنهُ عَبْد الله بنُ الْوَلِيد، صحابيُّون وَقد عرفتَ أنّ الصوابَ فِي كُرْزِ بنِ وَبْرَةَ أَنه تابِعِيٌّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: كارَزَ إِلَى ثِقةٍ من إخوانٍ ومالٍ وغِنىً: مالَ.
وَقَالَ أَبُو زَيْد: إِنَّه ليُعاجِزُ إِلَى ثقةٍ معاجزةً، ويُكارِزُ إِلَى ثقةٍ مُكارَزَة، إِذا مالَ إِلَيْهِ. وَقَالَ غيرُه: كارَزَ القومُ إِذا تركُوا شَيْئا وَأخذُوا غيرَه. والكُرَّز، كسُكَّرٍ: النَّجيب. وكَرْزُ الجُعَل: دُحْروجَته، وَهُوَ مَجاز. وَفِي المثَل: رُبَّ شَدٍّ فِي الكُرْز وأصلُه أنّ فرَساً يُقَال لَهُ أَعْوَجُ نُتِجَتْه أمُّه، وَتَحَمَّلَ أَصْحَابه فَحَمَلُوهُ فِي الكُرْز، فَقيل لَهُم: مَا تَصْنَعون بِهِ فَقَالَ أحدهم: رُبَّ شَدٍّ فِي الكُرْزِ. يَعْنِي عَدْوَه. وسَعيدُ كُرْزٍ: لقَبٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا لَقَّبْتَ مُفرداً بمفردٍ أَضَفْتَه إِلَى اللقَب، وَذَلِكَ قولُك: هَذَا سعيدُ كُرْزٍ، جعلتَ كُرْزاً كعرفةً لأنّك أردتَ المعرفةَ الَّتِي أَرَدْتها إِذا قلتَ: هَذَا سعيدٌ، فَلَو نَكَّرْتَ كُرْزاً صَار سعيدٌ نَكرةً، لأنّ المُضافَ إنّما يكون نَكرةً ومَعرفةً بالمضافِ إِلَيْهِ، فيَصيرُ كُرْزٌ هَا هُنَا كأنّه كَانَ معرفَة قبلَ ذَلِك ثمّ أُضيفَ إِلَيْهِ. وكَرَزَ كُروزاً: جَمَعَ. وكَرَّاز، كشَدَّادٍ: لقَبُ عليِّ بنِ مُحَمَّد بنِ عِيسَى الواسِطيِّ المحدِّثِ عَن طِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ. وَأَبُو الْحسن واثلةُ بنُ بَقاءِ بنِ كَرَّاز، عَن أبي عليٍّ الرَّحَبيّ. وكُرْزين، بالضمّ: لقبُ جماعةٍ من المُحدِّثين. وطَلحةُ بنُ عُبَيْد اللهِ بن كَريزٍ كأَميرٍ الخُزاعيُّ، تابعيٌّ، وابنُه عُبَيْد الله، عَن الْحسن والزُّهْريِّ. وَمُحَمّد بن سُلَيْمانَ بنِ كعبٍ الصَّبَّاحِيُّ الكَرْزِيُّ بِالْفَتْح روى عَن أَبِيه، وَعنهُ الكُدَيْميّ. وبالضمّ: شُجاعُ بنُ صبيح الجُرْجانيُّ الكُرْزِيُّ، يُقَال إنّه مَوْلَى كُرْزِ بنِ وَبْرَةَ، روى عَن أبي طيبَة عِيسَى بنِ سُلَيْمان.

كرز

3 فلان يُكَارِزُ عن الحق الى الباطل , inf. n. مُكَارَزَةٌ: i. q. يُعَاجِزُ, expl. in art. عجز. (TA, art. عجز.)

كيد

Entries on كيد in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 12 more

كيد: كاد يَفْعَل كذا كَيْداً: قارَب. قال ابن سيده: قال سيبويه: لم

يستعملوا الاسم والمصدر اللذين في موضعهما يفعل في كاد وعَسَى، يعني أَنهم

لا يقولون كادَ فاعِلاً أَو فعْلاً فترك هذا من كلامهم للاستغناء بالشيء

عن الشيء، وربما خرج في كلامهم؛ قال تأَبَّط شرًّا.

فأُبْتُ إِلى فَهْمٍ وما كِدْتُ آئباً،

وكم مِثلِها فارَقْتُها، وهْيَ تَصْفرُ

قال: هكذا صحة هذا البيت، وكذلك هو في شعره، فأَما رواية من لا يضبطه

وما كنت آئباً ولم أَكُ آئباً فلبعده عن ضبطه؛ قال: قال ذلك ابن جني، قال:

ويؤكد ما رويناه نحن مع وجوده في الديوان أَن المعنى عليه أَلا ترى أَن

معناه فأُبْتُ وما كِدْتُ أَؤُوبُ؛ فأَما كنتُ فلا وجه لها في هذا الموضع،

ولا أَفعلُ ذلك ولا كيداً ولا هَمّاً. قال ابن سيده: وحكى سيبويه أَن

ناساً من العرب يقولون كِيدَ زَيدٌ يفعل كذا؛ وقال أَبو الخطاب: وما زِيل

يفعل كذا؛ يريدون كادَ وزال فنقلوا الكسر إِلى الكاف في فَعِلَ كما نقلوا

في فعِلْت؛ وقد روي بيتُ أَبي خِراش:

وكِيدَ ضِباعُ القُفِّ يأْكُلْنَ جُثَّتي،

وكِيدَ خِراشٌ يومَ ذلك يَيْتَم

قال سيبويه: وقد قالوا كُدْتُ تَكادُ فاعتلت من فَعُلَ يفْعَل، كما

اعتلت تموت عن فَعِلَ يَفْعُلُ، ولم يجئ تموت على ما كَثُرَ في فَعِلَ. قال:

وقوله عز وجل: أَكاد أَخفيها؛ قال الأَحفَش: معناه أُخفيها. الليث:

الكَيْدُ من المَكِيدَة، وقد كاده مَكِيدةً. والكَيْدُ: الخُبِثُ والمَكْرُ؛

كاده يَكمِيدَُهُ كَيْداً ومَكِيدَةً، وكذلك المكايَدةُ. وكلُّ شيء

تعالجُه، فأَنت تَكِيدُه. وفي حديث عمرو بن العاص: ما قولك في عُقُولٍ كادها

خالقها؟ وفي رواية: تلك عقولٌ كادها بارِئُها أَي أَرادها بسوء. يقال:

كِدْتُ الرجلَ أَكِيدُه. والكَيْدُ: الاحتيالُ والاجتهاد، وبه سميت الحرب

كيداً.

وهو يَكِيدُ بنفسه كيداً: يجود بها ويسوق سِياقاً. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، دخل على سعد بن معاذ وهو يَكِيدُِ بنفسه فقال:

حزاك الله من سيِّدِ قومٍ فقد صَدقْتَ اللهَ ما وعَدْتَه وهو صادقُك ما

وعَدَك؛ يكيدُ بنفسه: يريد النَّزْعَ. والكَيْدُ: السَّوْقُ. وفي حديث عمر،

رضي الله عنه: تخرج المرأَة إِلى أَبيها يَكِيدُ بنفسه أَي عندَ نزع

روحِه وموتِه. الفراء: العرب تقول: ما كِدْت أَبْلُغُ إِليك وأَنت قد بلَغت؛

قال: وهذا هو وجه العربية؛ ومن العرب من يدخل كاد ويكاد في اليقين وهو

بمنزلة الظن أَصله الشك ثم يُجْعلُ يقيناً. وقال الأَخفش في قوله تعالى: لم

يكد يراها؛ حمل على المعنى وذلك أَنه لا يراها، وذلك أَنك إِذا قلت كادَ

يفعل إِنما تعني قارَب الفعل، ولم يَفعل على صحة الكلام، وهكذا معنى هذه

الآية إِلا أَنَّ اللغة قد أَجازت لم يَكَد يَفْعل وقد فعَل بعد شدّة،

وليس هذا صحة الكلام لأَنه إِذا قال كادَ يفعل فإِنما يعني قارَبَ

الفِعْل، وإِذا قال لم يكَدُ يَفْعَل يقول لم يقارِبِ الفعل إِلا أَن اللغة

جاءَت على ما فُسِّرَ، قال: وليس هو على صحة الكلمة. وقال الفراء: كلما أَخرج

يده لم يكد يراها من شدّة الظلمة لأَنَّ أَقلَّ من هذه الظلمة لا تُرى

اليد فيه، وأَما لم يكد يقوم فقد قام، هذا أَكثر اللغة. ابن الأَنباري:

قال اللغويون كِدْتُ أَفْعَلُ معناه عند العرب قاربْتُ الفعل، ولم أَفعل

وما كِدْتُ أَفعَلُ معناه فَعَلْتُ بعد إِبْطاء. قال: وشاهده قوله تعالى:

فذبحوها وما كادوا يفعلون؛ معناه فعلوا بعد إِبطاء لتعذر وِجْدانِ البقرة

عليهم. وقد يكون: ما كِدْتُ أَفْعَلُ بمعنى ما فَعَلْتُ ولا قارَبْتُ

إِذا أُكِّدَ الكلامُ بأَكادُ. قال أَبو بكر في قولهم: قد كاد فلان

يَهْلِكُ؛ معناه قد قاربَ الهلاكَ ولم يَهْلِكْ، فإِذا قلت ما كاد فلانٌ يقوم،

فمعناه قام بعد إِبطاء؛ وكذلك كاد يقوم معناه قارب القيامَ ولم يقم؛ قال:

وهذا وجه الكلام، ثم قال: وتكون كاد صلة للكلام، أَجاز ذلك الأَخفش وقطرب

وأَبو حاتم؛ واحتج قطرب بقول الشاعر:

سَريعٌ إِلى الهَيْجاءِ شاكٍ سِلاحهُ،

فما إِنْ يَكادُ قِرْنُه يَتَنَفَّسُ

معناه ما يَتَنَفَّس قِرْنُه؛ وقال حسان:

وتَكادُ تَكْسَلُ أَن تجيءَ فِراشَها

معناه وتَكْسَل. وقوله تعالى: لم يكد يراها؛ معناه لم يرها ولم يُقارِبْ

ذلك؛ وقال بعضهم: رآها من بعد أَن لم يكد يراها من شدة الظلمة؛ وقول

أَبي ضبة الهذلي:

لَقَّيْتُ لَبَّتَه السِّنانَ فَكَبَّه

مِنَّي تَكايُدُ طَعْنَة وتَأَيُّدُ

قال السكري: تَكايُدٌ تَشَدُّدٌ.

وكادت المرأَة: حاضت؛ ومنه حديث ابن عباس: أَنه نظر إِلى جَوارٍ قد

كِدْنَ في الطريق فأَمر أَن يَتَنَحَّيْنَ؛ معناه حِضْنَ في الطريق. يقال:

كادت تَكِيدُ كَيْداً إِذا حاضت. وكادَ الرجلُ: قاءَ. والكَيْدُ: القَيْءُ؛

ومنه حديث قتادة: إِذا بَلِغَ الصائمُ الكَيْدَ أَفطر؛ قال ابن سيده:

حكاه الهروي في الغريبين. ابن الأَعرابي: الكَيْدُ صِياحُ الغُراب بجَهْد

ويسمى إِجهادُ الغُرابِ في صياحه كيداً، وكذلك القيء. والكَيْدُ: إِخراج

الزَّنْد النارَ. والكَيْدُ: التدبير بباطل أَو حَقّ. والكَيْدُ: الحيض.

والكَيْدُ: الحرب. ويقال: غزا فلان فلم يلق كَيْداً. وفي حديث ابن عمر:

أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، غزا غزوة كذا فرجع ولم يلق كَيْداً أَي

حرباً. وفي حديث صُلْح نَجْران: أَن عليهم عاريةَ السلاح إِن كان باليمن

كَيْدٌ ذات غَدْرٍ أَي حرب ولذلك أَنَّثها. ابن بُزُرج: يقال مِن كادهما

يَتَكايَدان وأَصحاب النحو يقولون يتكاودان وهو خطأٌ لأَنهم يقولون إِذا

حُمِلَ أَحدهم على ما يَكْره: لا والله ولا كَيْداً ولا هَمًّا؛ يريد لا

أُكادُ ولا أُهَمُّ. وحكى ابن مجاهد عن أَهل اللغة: كاد يكاد كان في

الأَصل كَيِدَ يَكْيَدُ. وقوله عز وجل: إِنهم يَكِيدُون كَيْداً وأَكِيدُ

كَيْداً؛ قال الزجاج: يعني به الكفار، إِنهم يُخاتلون النبي، صلى الله

عليه وسلم، ويُظْهِرون ما هم على خلافه؛ وأَكِيد كيداً؛ قال: كَيْد الله

تعالى لهم استدراجهم من حيث لا يعلمون. ويقال: فلان يكيد أَمراً ما أَدْرِي

ما هو إِذا كان يُرِيغُه ويَحْتالُ له ويسعى له ويَخْتِلُه. وقال:

بَلَغُوا الأَمر الذي كادوا، يريد: طلبوا أَو أَرادوا؛ وأَنشد أَبو بكر في كاد

بمعنى أَراد للأَفوه:

فإِنْ تَجَمَّعَ أَوتادٌ وأَعْمِدَةٌ

وساكِنٌ، بَلَغُوا الأَمرَ الذي كادوا

أَراد الذي أَرادوا؛ وأَنشد:

كادَتْ وكِدْتُ، وتلك خَيرُ إِرادةٍ،

لو كانَ مِنْ لَهْوِ الصَّبابةِ ما مَضَى

قال: معناه أَرادتْ وأَرَدْتُ. قال: ويحتمله قوله تعالى: لم يكَدْ

يراها، لأَن الذي عايَنَ من الظلمات آيَسَه من التأَمل ليده والإِبصار إِليها.

قال: ويراها بمعنى أَن يراها فلما أَسقط أَن رفع كقوله تعالى:

تأْمرونِّي أَعبُدُ؛ معناه أَن أَعبد.

كيد
الكَيْدُ: من المَكِيْدَة، والفِعْلُ كادَ يَكِيْدُ.
ورَأيْتُه يَكِيْدُ بنَفْسِه: أي يَسُوْقُ سِيَاقاً.
كيد: {فكيدون}: احتالوا في أمري. 
ك ي د

له كيد ومكيدة ومكايد، وكاده وكايده. وكادت الشمس تغيب.

ومن المجاز: رأيته يكيد بنفسه: يقاسي المشقّة في سياقه. وغزا فلم يلق كيداً أي لم يقاتل.
كيد
الغادَةُ: الفَتاةُ الناعِمَةُ، وكذلك الغَيْدَاءً والأغْيَدُ. وبَرْدِيَّةٌ غَيْدانَةٌ: غَضَّةٌ، وكذلك كلُّ شَجَرٍ غَضٍّ. والأغْيَدُ: الوَسنانُ المائلُ العُنُقِ. وهو يَتَغايَدُ في مَشْيِه. وإنه لَفي غَيْدانِ شَبابِه: أي حِدْثانِه.
[كيد] الكَيْدُ: المكر. كادَهُ يَكيدَهَ كَيْداً ومَكيدَةً. وكذلك المُكايَدَةُ. وربَّما سمِّي الحربُ كَيْداً. يقال: غزا فلان فلم يَلْقَ كَيْداً. وكلُّ شئ تعالجه فأنت تكيده. ويقال: هو يَكيدُ بنفسه، أي يجود بها. ويسمى اجتهاد العرب في صياحه كيدا، وكذلك القئ.

كيد


كَادَ (ي)(n. ac. كَيْدمَكِيْدَة [] )
a. Deceived, circumvented; ensnared, entrapped; plotted
against.
b. Contrived, devised.
c. Strove.
d. [Bi], Vomited.
كَيَّدَ
a. [ coll. ], Was obstinate.
b. [ coll. ], Was rancorous.

كَاْيَدَa. see I (a)
تَكَاْيَدَa. Beguiled one another.

إِكْتَيَدَa. Was deceived.

كَيْد (pl.
كِيَاْد)
a. Artifice, stratagem; wiles, devices; plot.
b. War.
c. Vomit.
d. [ coll. ], Stubbornness.
e. [ coll. ], Vindictiveness
revengefulness.
مَكِيْدَة [] (pl.
مَكَاْيِدُ)
a. see 1 (a)b. Deceit, guile, circumvention; evasion, elusion;
shift.
ك ي د : كَادَهُ كَيْدًا مِنْ بَابِ بَاعَ خَدَعَهُ وَمَكَرَ بِهِ وَالِاسْمُ الْمَكِيدَةُ وَكَادَ يَفْعَلُ كَذَا يَكَادُ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَارَبَ الْفِعْلَ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ اللُّغَوِيُّونَ كِدْتُ أَفْعَلُ مَعْنَاهُ عِنْدَ الْعَرَبِ قَارَبْتُ الْفِعْلَ وَلَمْ أَفْعَلْ وَمَا كِدْتُ أَفْعَلُ مَعْنَاهُ فَعَلْت بَعْدَ إبْطَاءٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهُوَ كَذَلِكَ وَشَاهِدُهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [البقرة: 71] مَعْنَاهُ ذَبَحُوهَا بَعْدَ إبْطَاءٍ لِتَعَذُّرِ وِجْدَانِ الْبَقَرَةِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ يَكُونُ مَا كِدْتُ أَفْعَلُ بِمَعْنَى مَا قَارَبْتُ. 
[كيد] نه: فيه: إنه دخل على سعد وهو يكيد نفسه، أي يجود بها، يريد النزع، والكيد: السوق. ومنه ح عمر: تخرج المرأة إلى أبيها "يكيد" بنفسه، أي عند نزع روحه وموته. وفيه: غزا صلى الله عليه وسلم غزوة كذا ولم يلق "كيدًا"، أي حربًا. وح صلح نجران: إن عليهم عارية السلاح إن كان باليمن "كيد" ذات غدر، أي حرب، ولذا أنثت. وح: ما قولك في عقول "كادها" خالقها، وروى: تلك عقول كادها بارئها، أي أرادها بسوء، والكيد: الاحتيال والاجتهاد. وح: وقد "كدن" في الطريق، أي حضن، كادت تكيد: حاضت، والكيد: القيء. ومنه ح: إذا بلغ الصائم "الكيد" أفطر. ك: أمرًا "يكادان" به، أي يمكران به، وروى: يكتادان- بمجهول افتعال الكيد، قوله: كبائت مكة، أي كمن بات بمكة، يظهر ذلك للكفار، إلا وعاه أي حفظه. ج: وح: ما كانت قريش "تكيد"، من كاد إذا مكر به وخدعه. ومنه: "لا يكيد" أهل المدينة. غ: "كدنا" ليوسف" علمناه الكيد على إخوته. و"فجمع "كيده"" حيلته. و""لم يكد" يراها" أي لا رؤية ثم ولا مقاربة لها.
(كيد) - في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - في صُلح أهل نَجْرانَ: "إنّ عليهم عارِيَّةَ السِّلاح، إنْ كان باليَمنِ كيْدٌ ذاتُ غَدْرٍ"
: أي حَربٌ؛ ولذَلك أنَّثَها. - قوله تعالى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا}
قيل: أراد إخفاءَها.
- وكذلك قولُه تعالى: {كِدْنَا لِيُوسُفَ}
: أي أرَدْنَا. وأنشد:
كادَت وكِدت وتِلكَ خَيرُ إرَادةٍ
لو عادَ من لَهْو الصَّبَابَةِ ما مضىَ
وقال آخر:
أَمُنْخرِمٌ شَعبَانُ لم نَقضِ حَاجةً
من الحاجِ كنَّا في الأصَمِّ نَكِيدُها
: أي في رَجب نُريدُها.
وقد يجىء كَاد معطَّل المَعنَى.
- ويُحمَل عليه قَولُه تَعالَى: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا}  : أي لم يَرَها.
كيد: لاحظ التعبير الآتي: كادهم في بناء القصر لشيعته: خدعهم في بناء القصر لمشايعيه (البربرية 628:1، 15) كاده في التخلف عنه: خدعه حين لم يلازمه موكبه (644، 4).
كاد: بمعنى غم، أغاظ (بوشر).
كاد انتصر (بمعناها المجازي)، غلب فلاناً تغلب على منافسيه (بوشر).
كاد: انتصر (بمعناها المجازي)، غلب فلاناً، تغلب على منافسيه (بوشر).
كاد يكود: منع (معجم مسلم).
كايد: تحارب مع (معجم البلاذري).
كايد: نافس فلاناً (بوشر).
أكاد: أغضب، أسخط، أثار (بوشر).
انكاد: اغتم، اغتاظ، حنِق (بوشر).
كيد وجمعها كيود (مزامير سعديا 63).
كيد: مكر، خبث، عسف. ظلم. جور. بغي (الكالا: malvestad) .
كيد: حرب (معجم البلاذري، كمعجم الطرائف، معجم الجغرافيا، محيط المحيط، البربرية 36:2، 3).
قوة كيد أو مكيدة: بسالة، شجاعة، بأس (معجم البلاذري).
كيد: الرغبة في الحرب، الميل إلى العدوان (معجم الجغرافيا).
كيد: حقد، غم، غيظ (بوشر).
كياد وكيادة= كيد (باين سميث 1432).
كيود: ماكر، ذكي، فطن (فوك). أكيد: ماكر، ذكي، فطن (معجم مسلم).
إكادة: تمرد، عناد الطفل حين يغتاظ، شجار بسيط (بوشر).
مُكيد: ماكر، شرير، حائر (الكالا: arterro, malvado) .
مكيدة: تعني أحياناً معنى محبوباً كالذكاء (كليلة ودمنة 9: 106): قد خبرت الأسد وبلوت رأيه ومكيدته وقوته.
قوة مكيدة: بسالة، شجاعة (معجم البلاذري).
مكياد على: ماكر. ذكي. فطن.
كيد
الْكَيْدُ: ضرب من الاحتيال، وقد يكون مذموما وممدوحا، وإن كان يستعمل في المذموم أكثر، وكذلك الاستدراج والمكر، ويكون بعض ذلك محمودا، قال: كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ
[يوسف/ 76] وقوله: وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
[الأعراف/ 183] قال بعضهم: أراد بالكيد العذاب ، والصّحيح: أنه هو الإملاء والإمهال المؤدّي إلى العقاب كقوله: إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً [آل عمران/ 178] وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ [يوسف/ 52] فخصّ الخائنين تنبيها أنه قد يهدي كيد من لم يقصد بكيده خيانة، ككيد يوسف بأخيه، وقوله: لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
[الأنبياء/ 57] أي: لأريدنّ بها سوءا. وقال: فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ [الصافات/ 98] وقوله:
فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ
[المرسلات/ 39] ، وقال: كَيْدُ ساحِرٍ [طه/ 69] ، فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ [طه/ 64] ويقال: فلان يَكِيدُ بنفسه، أي: يجود بها، وكَادَ الزّندُ: إذا تباطأ بإخراج ناره.
ووُضِعَ «كَادَ» لمقاربة الفعل، يقال: كَادَ يفعل: إذا لم يكن قد فعل، وإذا كان معه حرف نفي يكون لما قد وقع، ويكون قريبا من أن لا يكون. نحو قوله تعالى: لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
[الإسراء/ 74] ، وَإِنْ كادُوا
[الإسراء/ 73] ، تَكادُ السَّماواتُ
[مريم/ 90] ، يَكادُ الْبَرْقُ [البقرة/ 20] ، يَكادُونَ يَسْطُونَ [الحج/ 72] ، إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ [الصافات/ 56] ولا فرق بين أن يكون حرف النّفي متقدما عليه أو متأخّرا عنه. نحو:
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ [البقرة/ 71] ، لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ [النساء/ 78] . وقلّما يستعمل في كاد أن إلا في ضرورة الشّعر . قال:
قد كَادَ من طول البلى أن يمصحا
أي: يمضي ويدرس.

كيد

1 كَادَهُ, aor. ـِ (S, L, Msb,) inf. n. كَيْدٌ (S, L, Msb, K) and مَكِيدَةٌ, (S, L, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) and ↓ كايدهُ, (A,) inf. n. مُكَايَدَةٌ; (S;) or this implies reciprocation; (TA;) [and ↓ اكتادهُ, which see below. app. signifies the same as كَادَهُ like as اِخْتَدَعَهُ signifies the same as خَدَعَهُ;] He deceived, beguiled, or circumvented, him or he deceived, beguiled, or circumvented, him; and desired to do him a foul, an abominable, or an evil, action, clandestinely, or without his knowing whence it proceeded; i. q. مَكَرَ بِهِ (S, L, Msb, K) and خَدَعَهُ: (Msb:) or, accord. to some, مكربه implies the feigning of the contrary of one's real intentions; whereas كاده does not: or this latter signifies he did him harm, or mischief; and the former, he did so clandestinely. (MF.) b2: كَادَ, aor. ـِ (L,) inf. n. كَيْدٌ and مَكِيدَةٌ, (L, K,) [or the latter is a simple subst.,] He acted deceitfully, mischievously, or wickedly. (L, K.) b3: Also, inf. n. كَيْدٌ, He practised an evasion or elusion, a shift, a wile, an artifice, or artful contrivance or device, a plot, a stratagem, or an expedient; or he exercised art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management or ordering of affairs,, with excellent consideration or deliberation, and ability to manage with subtilty according to his own free will; syn. اِخْتَالَ; (L:) and of the inf. n., حِيلَةٌ. (L, K.) b4: كَادَهُ He taught him الكَيْد [i. e., to deceive, beguile, or circumvent, &c., or, to act deceitfully, mischievously, or wickedly; or, to practise modes, or means, of evading or cluding, &c.]. So some explain it in the Kur xii. 76. (TA.) b5: It is said in a trad., مَا قَوْلُكَ فِى عُقُولٍ كَادَهَا خَالِقُهَا What sayest thou of intellects to which their Creator hath desired to do evil? (L.) So some explain the verb in the Kur xxi. 58. (TA.) b6: يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا [Kur lxxxvi. 16, They practise an artful device, and I will practise an artful device]. كَيْدُ اللّٰهِ لِلْكُفَّارِ CCC [God's practising an artful device towards the unbelievers] means his taking them unawares, so that they do not reckon upon it; bestowing upon them enjoyments in which they delight, and on which they place their reliance, and with which they become familiar so as not to be mindful of death, and then taking them in their most heedless state; إِسْتِدْرَاجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ. (Zj, L.) b7: كَادَ, aor. ـِ inf. n. كَيْدٌ, He contrived, devised, or plotted, a thing, whether wrong or right. Ex. فُلَانٌ يَكِيدُ أَمْرً مَا أَدْرِى مَا هُوَ Such a one contrives, devises, or plots, a thing: I know not what it is. (L.) b8: كَادَ, aor. ـِ He worked, or laboured, at, or upon, anything; he laboured, took pains, applied himself vigorously, exerted himself, strove, or struggled, to do, execute, or perform, or to effect, or accomplish, or to manage, or treat, anything; he laboured, strove, or struggled, with anything, to prevail, or overcome, or to effect an object; syn. عَالَجَ. (S, L.) b9: كَادَ, inf. n. كَيْدٌ, He strove, or laboured; exerted himself, or his power or ability; employed himself vigorously, laboriously, sedulously, or earnestly; was diligent; took extraordinary pains. (L.) A2: كَادَ, inf. n. كَيْدٌ, He (a raven or crow) exerted himself in his croaking. (S, K.) A3: كَادَ بِنَفْسِهِ, (K,) aor. ـِ (S, L,) inf. n. كَيْدٌ, (L,) (tropical:) He gave up his spirit: (S, L, K:) endured distress in giving up the ghost. (A.) b2: كَادَ, (K,) inf. n. كَيْدٌ, (S, K,) He vomited. (S, K.) b3: كَادَ, inf. n. كَيْدٌ, It (a زَنْد) emitted fire. (L, K.) b4: كَادَتْ, (L, K,) aor. ـِ inf. n. كَيْدٌ, (L,) She had the menstrual flux. (L, K.) A4: لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ وَلَا كَيْدًا وَلَا هَمًّا I will not do that, nor do I desire, nor do I purpose, or intend. (K, * TA.) See كَادَ in art. كود.

A5: كَادَ يَفْعَلُ كَذَا, (L. Msb, K,) originally كَيِدَ, first Pers\. كِدْتُ, aor. ـَ (L, Msb;) and كِيدَ: (L, K:) see art. كود.

[It is mentioned in arts. كود and كيد in the L, K: in the former only in the S: and in the latter only in the Msb.]3 كَاْيَدَ see 1.6 هُمَا يَتَكَايَدَانِ (L, K) They two deceive, beguile, or circumvent, each other; or do so, each desiring to do to the other a foul, abominable, or evil, action clandestinely. (TK.) See 1. Youshould not say يَتَكَاوَدَانِ. (L, K.) 8 اكتاد is of the measure افْتَعَلَ from الكَيْدُ; (K;) and اكتادهُ signifies إحْتَالَهُ [or rather إِحْتَالَ عَلَيْهِ]. (TK.) See 1.

كَيْدٌ: see 1. b2: (tropical:) War: (S, K:) so called because of the stratagems employed therein. (TA.) One says, غَزَا فُلَانٌ فَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا (tropical:) Such a one went on a hostile expedition and found not war: (S, L:) i. e., did not fight. (A.) b3: كَيْدٌ ذَاتُ غَدْرٍ (tropical:) A war characterized by perfidy.

كيد is here made fem. because meaning حَرْبٌ. (L, from a trad.) A2: كَيْدٌ Vomit. (S, * L, K. *) بَلَعَ الكَيْدَ. He swallowed vomit. (L, from a trad.) مَكِيدَةٌ: see 1. b2: As a simple subst., Deceit, guile, or circumvention, and desire to do a foul, an abominable, or an evil, action, to another clandestinely: (Msb:) [and an evasion, or elusion, a shift, a wile, an artifice, &c.: see 1 as intrans.:] pl. مَكَائِدُ. (A.)
كيد
: ( {الكَيْدُ: المَكْرُ والخُبْثُ،} كالمَكِيدَةِ) ، قَالَ اللَّيْث: {الكَيْدُ مِن} المَكِيدة، وَقد {كَادَه} يَكِيدُه {كَيْداً} ومَكِيدَةً. قالل شيخُنا: وظاهِرُ كلامِهِمْ أَنْ الكَيْدَ والمَكْرَ مُترادفانِ، وَهُوَ الظَّاهِر، وَقد فَرَّق بَينهمَا بعضُ فُقَهَاءِ اللُّغَة، فَقَالَ:! الكَيْدُ: المَضَرَّة، والمَكْرُ: إِخفاءُ الكَيْدِ وإِيصالُ المَضَرَّة، وَقيل: الكَيْدُ: الأَخْذُ على خَفَاءٍ، وَلَا يُعْتَبر فِيهِ إظهارُ خِلاَفِ مَا أَبْطَنَه، ويُعْتَبر ذالك فِي المَكْرِ. وَالله أَعلم.
(و) الكَيْدُ (: الحِيلَةُ) ، وَبِه فُسِّر قَولُه تَعَالَى: {فَجَمَعَ {كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى} (سُورَة طه، الْآيَة: 60) وَقَوله تَعَالَى: {} فَيَكِيدُواْ لَكَ {كَيْدًا} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 5) أَي فَيحْتَالوا احتِيَالاً. وفلانٌ} يَكِيدُ أَمْراً مَا أَدْرِي مَا هُوَ، إِذا كَانَ يُرِيغُه ويَحتال لَهُ، ويَسْعَى لَهُ ويَخْتِله، وكلّ شيْءٍ تُعالِجه فأَنت {تَكِيدُه.
(و) الكَيْد: الاحتيالُ وَالِاجْتِهَاد، وَبِه سُمِّيت (الحَرْبُ) كَيْداً، لاحتيالِ الناسِ فِيهَا، وَهُوَ مَجاز، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز غَزَا فَلَمْ يَلْقَ} كَيْداً، أَي لم يُقَاتلْ، انْتهى. قلت: وَهُوَ فِي حَدِيث ابْن عمر. وَفِي حَدِيث صُلْحِ نَجَرانَ (إِنْ كانَ باليَمَنِ {كَيْدٌ ذَاتُ غَدْرٍ) أَي حَرْبٌ، ولذالك أَنَّثَها.
(و) } الكَيْدُ (: إِخرَاجُ الزَّنْدِ النَّارَ؛ و) الكَيْدُ (: القَيْءُ) ، وَمِنْه حَديث قَتَادَة (إِذا بَلَغ الصائمُ الكَيْدَ أَفْطَر) حَكَاهُ الهَرَويّ فِي الغَريبينِ وابنُ سِيده.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الكَيْدُ (: اجْتِهَادُ الغُرَابِ فِي صِياحِه، و) قد (كَادَ) الرجُلُ إِذا (قَاءَ) .
(و) من المجازِ: كادَ (بِنَفْسِه) {كَيْداً (: جَادَ) بهَا جَوْداً، وسَاقَ سِياقاً. وَفِي الأَساس: رأَيتُه} يَكِيد بِنَفْسِه: يُقَاسِي المَشَقَّةَ فِي سِيَاقه. وَفِي الحديثِ (أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمدَخَلَ على سَعْدِ بن مُعَاذٍ وَهُوَ {يَكِيدُ بِنَفْسِه فَقَالَ: جَزَاكَ الله مِنْ سَيِّدِ قَوْمٍ) . يُرِيد النَّزْعَ.
(و) } كادَت (المَرْأَةُ) {تَكِيد كَيْداً (: حَاضَتْ) ، وَمن حَديث ابنِ عبَّاس (أَنه نَظَر إِلى جَوَارٍ قَدْ} كِدْنَ فِي الطَّرِيقِ، فأَمرَ أَن يَتَنَحَّيْنَ) مَعْنَاهُ: حِضْنَ. {والكَيْدُ: الحَيْضُ.
(و) } كَادَ (يَفْعَلُ كَذَا: قَارَبَ وهَمَّ) قَالَ الفَرَّاءُ: العَرب تَقولُ مَا! كِدْت أَبْلُغ إِليكَ وأَنت قد بَلَغْتَ. قَالَ: وَهَذَا هُوَ وَجه العَرَبِيَّة، وَمن الْعَرَب مَنْ يُدخِل {كَاد} وَيكادُ فِي اليَقِينِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَة الظِّنَّ، أَصْلُه الشَّكُّ، ثُمَّ يُجْعَل يَقيناً. ( {كَكِيدَ) ، فِي لُغة بعضِ العَرب، كَمَا تَقدَّم، وَهُوَ على وَجْهِ الشُّذُوذِ، وإِنما اسْتَطْرَده هُنَا مَعَ ذِكْرِه أَوَّلاً فِي كود إِشارةً إِلى أَنه واويّ ويائيّ، وَهُوَ صَنيع غالِبِ أَئمّة اللُّغَة، وَمِنْهُم من اقْتصر على أَحدهما.
(وَفِيه} تَكَايُدٌ) ، أَي (تَشَدُّدٌ) ، وَبِه فَسَّر السكَّرِيُّ قولَ أَبي ضَبَّةَ الهُذَلِيّ:
لَقَّيْتُ لَبَّتَه السِّنَانَ فَكَبَّه
مِنِّي {تَكَايُدُ طَعْنَةٍ وتَأْيُّدُ
(و) قَوْلهم: لَا أَفعل ذالك و (لَا} كَيْداً وَلَا هَمًّا) ، أَي (لَا {أَكادُ وَلَا أَهُمُّ) ، كَقَوْلِهِم: لَا} مَكَادَةَ وَلَا {مَهَمَّةَ، وَقد تَقَدَّم، وهاذه قِطْعَة مِن عِبارة ابنِ بُزُرْج، كَمَا سيأْتي بَيانُها، فَلَو أَخَّرَها فِيمَا بَعْدُ كَانَ أَلْيَقَ بالسَّبْكِ وأَنْسَبَ.
(} واكْتَادَ، افْتَعَلَ من {الكَيْدِ، و) قَالَ ابنُ بُزُرْج: يُقَال مِنْ كَادَ: (هُمَا} يَتَكَايَدَانِ) ، أَي بالياءِ (وَلَا تَقُلْ) أَي أَيُّهَا النحويّ: (يَتَكَاوَدَانِ) ، أَي بالوَاو، فإِنه خَطَأٌ، لأَنهم يَقُولُونَ إِذا حُمِلَ أَحدُهُمْ على مَا يَكْرهُ: لَا وَالله وَلَا كَيْداً وَلَا هَمًّا، يُرِيد: لَا {أُكَادُ وَلَا أُهَمُّ، وحكَى ابنُ مُجاهدٍ عَن أَهل اللغةِ كَادَ} يَكَادُ، كَانَ فِي الأَصلِ كَيِدَ يَكْيَدُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{كادَه: عَلَّمَه الكَيْدَ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {كَذالِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 76) أَي عَلَّمْنَاه الكَيْدَ على إِخْوَتِه.
} وكادَه: أَرادَه بِسُوءٍ. وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: { {لاكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَة: 57) .
} وكَيْد الله للكُفَّار هُوَ استِدْراجُهم من حَيْثُ لَا يَعْمَلُون.
{والمُكَايَدَةُ: المُخَاتَلَة.
} وكَيْدَانُ، بِالْفَتْح: قَرْيَةٌ بِفَارِسَ.
( {وأَكْيَادُ) مِنْ قُرَى مِصْرَ، وتُضَاف إِليها دِجْوَة، وقَرْيَة أُخرى تُسَمَّى} بأَكْيَادِ العَتَاوِرَةِ. 
الكيد: إرادة مضرة الغير خفية، وهو من الخلق: الحيلة السيئة، ومن الله: التدبير بالحق لمجازاة أعمال الخلق. 

علب

Entries on علب in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more

علب


عَلَبَ(n. ac.
عَلْب)
a. Marked, cut, notched.
b. Bound a sinew round the hilt of (sword).
c.(n. ac. عَلْب), Was, became hard, rough, coarse, tough.
d. Was tainted (meat).
عَلِبَ(n. ac. عَلَب)
a. see supra
(c) (d).
عَلَّبَa. see I (a) (b).
إِسْتَعْلَبَa. see I (c) (d).
c. Found coarse, tough &c.

عَلْب
(pl.
عُلُوْب)
a. Trace, mark, impression.
b. Stony ground.

عِلْبa. see 1 (b)
عُلْبَة
(pl.
عُلَب عِلَاْب)
a. Skin milking-vessel.
b. Bowl.
c. [ coll. ], Box; snuff-box.

عَلِبa. Hard, coarse, tough; rough.
b. Aged.

عِلْبَآء (pl.
عَلَابِي)
a. Sinew of the neck.

تَشَنَّجَ عِلْبَاؤُهُ
a. He has become old.

عُلْبُوْبَة
a. The best, choice of.
ع ل ب

شنج علباؤه إذا أسنّ وهي عصبة صفراء في صفحة العنق، وهما علباوان، وسيف معلوب ومعلب: مشدود بالعلباء عند قائمه.
ع ل ب : الْعِلْبَاءُ بِالْمَدِّ الْعَصَبَةُ الْمُمْتَدَّةُ فِي الْعُنُقِ وَالْمُخْتَارُ التَّأْنِيثُ فَيُقَالُ هِيَ الْعِلْبَاءُ وَالتَّثْنِيَةُ عِلْبَاوَانِ وَيَجُوزُ عَلْبَاءَانِ وَالْعُلْبَةُ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ عُلَبٌ وَعِلَابٌ. 
علب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عمر -] أَنه رأى رجلا بِأَنْفِهِ أثر السُّجُود قَالَ: لَا تَعْلُبْ صُورَتك. يَقُول: لَا تؤثِّر فِيهَا أثرا يُقَال: عَلَبْتُ الشَّيْء أعْلُبه عَلْباً وعُلُوباً إِذا أثّرت فِيهِ [قَالَ ابْن الرِّقاع: (الْكَامِل) . ... يَتْبَعْنَ نَاجِية كأنّ بَدفِّها ... من غَرْضِ نَسْعَتِها عُلوبَ مَوَاسِمِ -] .
علب: عُلْب: واحدته علبة. وهو في اليمن = الشجرة المسماة سِدْر. ففي المستعيني في مادة سدر: وقال (أبو حنيفة) عن ابن زياد أهل اليمن يسمون السدر العُلبة وهي العُلب. (هذا في مخطوطة ن مع الضبط بالحركات)، وفي مخطوطة لا: القلبة وهو القلب، وهذا خطأ. ويرى لين أن كلمة oelb عند فورسكال هي عِلب، وياقوت (3: 710) يضبطها بكسر العين أيضاً.
عُلبةَ: دلو، قادوس، سطل. (بوشر 11: 511 رقم 37، 520).
علبة: حقة، صندوقة. (بوشر، هلو، ألف ليلة 1: 4).
علبة نشوق: حقة عاطوس، حقة برنوطي، منشقة. (بوشر) وانظر زيشر 22: 100 رقم 35).
عُلَبي: صانع الدلاء. (زيشر 11: 511 رق: 37). عُلبي: صناديقي، صانع الصناديق والحقق. (بوشر).
[علب] إنما كانت حلية سيوفهم الأنك و"العلابي"، هي جمع علباء وهي عصب في العنق يأخذ إلى الكاهل، وهما علباوان يمينًا وشمالًا، وما بينهما منبت عرف الفرس، والجمع ساكن الياء ومشددها، والتثنية علباءان، وكانت العرب تشد على أجفان سيوفهما العلابي الرطبة فتجف عليها وتشد الرماح بها إذا تصدعت فتيبس وتقوى. ك: هو بفتح عين العصب المذكور يشق ويشدد بها أسفل الغمد وأعلاه يجعل موضع الحلية، وقيل: ضرب من الرصاص ولذا قرن بالأنك. نه: ومنه ح: أحسبها سنامًا فإذا هو "علباء" عنق. وفي ح ابن عمر: رأى رجلًا بأنفه أثر السجود فقال: "لا تعلب" صورتك، من علبه إذا وسمه وأثر فيه، والعلب الأثر، يعني لا تؤثر فيها بشدة اتكائك على أنفك في السجود. غ: أي لا تشينن صورتك بشدة انتحائك على أنفك. نه: وفي ح وفاته صلى الله عليه وسلم: وبين يديه ركوة أو "علبة" فيها ماء، هو قدح من خشب وقيل من جلد وخشب يحلب فيه. ومنه ح: أعطاهم "علبة" الحالب.
(علب) - في حديث عُتْبةَ: "كُنتُ أَعمَد إلى البَضْعَةِ أَحسِبُها سَنَامًا، فإذا هي عِلْبَاءُ عُنُقٍ"
قال الأصمَعِيُّ: العِلْباوَان: الصَّفْراوَان اللَّتان تأخذان يَمِينًا وشِمَالًا إلى الكَاهل.
ويُسْتَحبُّ أَن يَكُونَ العِلْباءُ من الفَرَس مُمْتدًّا.
وعَلْبَى يُعَلْبِي: ظَهَرت عَلابِيُّه من الكَبر. وعَلِبَ البَعِيرُ: أَخذَه داءٌ في عِلْبَاوَيْه، وتَشَنَّج عِلْبَاؤُه؛ إذا أسَنَّ، والعُلْبُ: الغَلِيظُ العِلْبَاءِ.
وقال الفَرّاء: الأَصل عِلْبَاىٌ، فَهُمِزَت اليَاءُ حِينَ صارت طرفا خامسة، وكذلك تُهمَز الياء إذا كانت رابعة، مثل غِطَاء وسِقَاء؛ واذا كانت ثالثةً لم تُهْمَز، نحو رايَةٌ ورَايٌ. ومن العرب مَنْ يقول فيها أَيضًا رَاءٌ بالهمز.
وقال محمدُ بنُ زَيد: عِلبَاء، وما كان مِثلُه لا يكون إلا مُذَكَّرا ؛ لأن ما كان على هذا الوَزْن يُلحَق بسِرْدَاح وبِسِرْبَال، وكَذَلك ما كَانَ على هذا الوَزن مَكْسُورَ الأَوّل أو مَضمُومَه، فلا يَكُونُ للتَّأْنِيث أَبدًا، نحو القُوْبَاءُ ؛ لأنه يُلحَق بقُسْطَاس. أَمَّا ما كان مَفتُوحَ الأَوَّلِ فلا يكون للتَّذكير أَبدًا، نحو حَمْراء وصَفْراء.
- في حديث خَالدٍ، رضي الله عنه: "أَعْطَاهُم عُلْبَةَ الحَالِبِ."
وهي قَدَح من خَشَب.
[علب] العَلْب: واحد العُلوب، وهي الآثار. تقول منه: عَلَبْتُهُ أعلُبُهُ بالضم، إذا وسمته أو خدشته، أو أثرت فيه. وقال طرفة: كأن علوب النسع في دأياتها * موارد من خلقاء في ظهر قردد وكذلك التعليب. والعَلِبُ: المكان الغليظ. وطريق مَعْلوب: لاحب. قال بشر:

على كل معلوب يثور عكوبها * والعلباء: عصب العنق، وهما عِلباوان بينهما منبت العُرف. وإن شئت قلت عِلباءان، لأنَّها همزة ملحقة، فإن شئت شبهتها بهمزة التأنيث التى في حمراء، أو بالاصلية التى في كساء. والجمع العلابى. والعلابي أيضا: الرصاص، أو جنسٌ منه . وعَلِبَ البعيرُ، إذا أخذه داءٌ في جانبي عنقه. وعَلَبْتُ السيفَ أعْلُبه عَلْباً، إذا حزمتَ قائمه بعِلباء البعير. والمعلوب: اسم سيف الحارث ابن ظالم المرى. وعلباء: اسم رجل. وقال امرؤ القيس: وأفلتهن علباء جَريضاً * ولو أدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ ويقال: تشنَّج عِلباء الرجل، إذا أسنّ. وتيسٌ عَلِبٌ، وضبٌّ عَلِبٌ، أي مسنٌّ جاسئ. ويقال: عَلِب اللحم بالكسر يَعْلَب، أي اشتدَّ. وعَلِب النبات أيضاً، أي جَسَأ. والعِلاب: وسمٌ في طول العنق، ناقةٌ مُعَلَّبة. والعُلْبة: مِحْلبٌ من جلد، والجمع عُلَب وعِلابٌ. والمُعَلِّب: الذى يتخذ العلبة. قال الكميت يصف خيلا: سقتنا دماء القوم طورا وتارة * صبوحا له اقتار الجلود المعلب والاعلنباء: أن يشرف الرجل ويُشخص نفسه، كما يفعل عند الخصومة والشَتم. يقال: اعْلَنْبى الديك والكلب وغيرهما إذا تنفش شعره. وأصله من علباء العنق، وهو ملحق بأفعنلل بياء. وعليب : اسم واد. ولم يجئ على فعيل بضم الفاء وتسكين العين وفتح الياء شئ غيره.
علب
عَلِبَ النَّبْتُ وغيرهُ عَلَباً؛ فهو عَلِبٌ؛ واسْتَعْلَبَ: جَسَأً. واسْتَعْلَبْتُه: وَجَدْتَه جاسِئاً. والعَلِبُ: الضَّخْمُ المُسِنُّ. وعَلِبَ البَعيرُ عَلَبَاً، فهو أعْلَبُ: لِدَاءٍ يأخُذُ في جانِبَي العُنُق فَتَرِمُ منه.
والعَلَبُ: النَّخلُ، والواحِدَة عَلَبَةٌ ويُقال لِثَمرِها - ويكونُ رَديئاً يابساً -: العَلَبَةُ والعَلَبُ أيضاً. والعَلَبَةُ من الإبل: الكَثيرةُ العَصَب الصُّلْبَةُ. وجاء بإبِلٍ وغَنَمٍ عَلَبٍ، والواحدةُ عَلَبَةٌ وهي التي لا طِرْقَ بها ولا وَلَدَ ولا لَبَن.
والعَلَبُ أيضاً: المَسَانُّ من الإبل، والواحدة: عَلَبَةٌ. والعَلَبَةُ: الدِّبْرَةُ اليابِسة من الأرض، وهي العِلْبَاءُ من الأرض. والعِلْبُ: اليابِسُ من الأرض لا يُنْبِتُ شَيْئاً، وجَمْعُه: عُلُوْبٌ. والعُلُوْبُ: مَنَابِت السِّدْر، الواحِدُ: عِلْبٌ. وعُلْبُوبَةُ كلِّ شَيْءٍ: خِيَارُه. ومَالٌ عُلْبُوبٌ: كَثير. والعُلْبَةُ: كالقَدَح الضَّخْم يُحْلَبُ فيها.
وعَلْبَى: ظَهَرَتْ عَلاَبِيُّه من الكِبَر. والمُعَلْبَاةُ: التي ثُقِبَتْ بالمِدْرى في عِلْبَاوَيْها.
وعَلْبَيْتُه وعَلَبْتُه: قَطَعْتَ عِلْبَاءه: وهي عَصَبُ العُنُق. والمَعْلُوبُ والمُعَلَّبُ: المَشْدود بالعِلْباء. وسَيْفُ الحارِث بن ظالِمٍ كان سَمّاه المَعْلُوبَ، قال: وسَيْفُ الحارِثِ ا
لمَعْلُوْبِ أرْدى ... حَصِيْناً في الجَبَابِرَةِ الرَّدِيْنا
والمَعْلُوبُ: الفَرَسُ الشَّديدُ الخَلْق. وعَلَبْتُ الطَّرِيقَ عَلْباً وعُلُوباً: أثَّرْتَ فيه. وإبِلٌ مُعَلَّبَةٌ: مَوْسُومَة بالعِلاَب: وهو خَطٌّ في طُول العُنُق، وربَّما كان في الجانبين.
ويُقال في زَجْرِ المَعْزِ: إعْلَ عُلَيْبَ اسْوَ سُوَيْدٍ. وعُلَيْبٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ، وليس في كلامِهم فُعَيْلٌ غيره.
الْعين وَاللَّام وَالْبَاء

عَلِبَ النَّبَات عَلَبا فَهُوَ عَلِبٌ: جسأ.

واسْتَعْلَبَ البقل: وجده عَلِبا.

وعَلِبَ اللَّحْم عَلَبا واسْتَعْلَبَ: صلب.

وعَلِبَ عَلَبا: تَغَيَّرت رَائِحَته بعد اشتداده.

وعَلِبَت يَده: غلظت.

واسْتَعْلَبَ الْجلد: غلظ وَاشْتَدَّ.

والعَلِبُ: الْمَكَان الغليظ الشَّديد الَّذِي لَا ينْبت الْبَتَّةَ.

والعُلْبُ والعَلِبُ: الضَّب الضخم المسن لِشِدَّتِهِ.

وَرجل عِلْبٌ: لَا يطْمع فِيمَا عِنْده من كلمة أَو غَيرهَا.

وانه لَعِلْبُ شَرّ: أَي قويٌّ عَلَيْهِ، كَقَوْلِك: انه لحك شَرّ.

والعِلْباءُ - مَمْدُود -: عصب الْعُنُق وَهُوَ الْعقب، قَالَ اللحياني: العلباء مُذَكّر لَا غير.

وعَلَبَ السَّيف والسكين وَالرمْح يَعْلُبُه ويعِلبه عَلْبا، وعلَّبَه: حزم مقبضه بِعِلْباءِ الْبَعِير.

وعَلِبَ الْبَعِير عَلَبا وَهُوَ أعْلَبُ وَهُوَ دَاء يَأْخُذهُ فِي عِلْباوَيِ الْعُنُق فترم مِنْهُ الرَّقَبَة وتنحني.

والعِلابُ: سمة فِي طول الْعُنُق على العِلْباء.

وعلْبىَ عَبده: ثَقَب عِلْباءَهُ وَجعل فِيهِ خيطا. وعَلْبَى الرجل: انحط عِلْباوَاهُ كِبراً قَالَ:

إذَا المرْءُ عَلْبَى ثُمَّ أصْبَحَ جِلْدُه ... كَرَحْضٍ غَسيلٍ فالتَّيَمُّنُ أرْوَحُ

التَّيَمُّن: أَن يوضع على يَمِينه فِي الْقَبْر.

وعِلْباءُ اسْم رجل سمي بعِلباءِ الْعُنُق، قَالَ:

إنّي لمنْ أنْكَرَنِي ابْنُ اليَثرِبي ... قَتَلْتُ عِلْباء وهِنْدَ الجَمَلِي

وابْناً لِصَوْحانَ على دِينِ عَلِي

أَرَادَ ابْن اليثربي والجملي وَعلي فَخفف بِحَذْف الْيَاء الْأَخِيرَة.

والعُلْبَةُ: قدح ضخم من جُلُود الْإِبِل، وَقيل: العُلْبَةُ من خشب. كالقدح الضخم يحلب فِيهَا، وَقيل: إِنَّهَا كَهَيئَةِ الْقَصعَة من جلد وَلها طوق من خشب، وَالْجمع عُلَبٌ وعِلابٌ. وَقيل: العِلاَبُ: جفان تحلب فِيهَا النَّاقة، قَالَ:

صَاحِ يَا صَاحِ هَلْ سَمِعْتَ بِرَاعٍ ... رَدَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَى فِي العِلاَبِ

ويروى: فِي الحلاب.

وعَلَبَ الشَّيْء يَعْلُبُه عَلْبا وعُلُوبا: أثر فِيهِ.

والعَلْبُ: أثر الضَّرْب وَغَيره، وَالْجمع عُلُوبٌ، قَالَ طرفَة:

كأنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فيِ دَأَيَاتِها ... مَوَارِدُ منْ خَلْقَاءَ فِي ظهْر قَرْدَدِ

وَطَرِيق مَعْلُوبٌ: أثر فِيهِ السابلة.

والعِلْبَةُ: غُصْن عَظِيم تتَّخذ مِنْهُ مقطرة قَالَ:

فِي رِجْلِه عِلْبَةٌ خَشْناءُ من قَرَظٍ ... قَدْ تَيَّمَتْهُ فَبالُ المَرْءِ مَقْبُولُ

وعَلِبَ السَّيْف عَلَبا: تثلم حَده. والمعْلُوبُ: سيف الْحَارِث بن ظَالِم، صفة لَازِمَة، فإمَّا أَن يكون من العَلْبِ الَّذِي هُوَ الشَّديد وَإِمَّا أَن يكون من التثلم كَأَنَّهُ عُلِبَ، قَالَ الْكُمَيْت:

وسيفُ الحارثِ المَعْلُوبُ أرْدَى ... حُصَيْنا فِي الجَبابِرَةِ الرَّدِينا

وعِلْباءُ: اسْم.

وعُلْيَبٌ وعِلْيَبٌ: وَاد مَعْرُوف على طَرِيق الْيمن، وَقيل: مَوضِع، وَالضَّم أَعلَى، وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فُعْيَلٌ غَيره، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

والأثْلُ مِنْ سَعْيا وحَلْيَةَ مُنزَلٌ ... والدَّوْمُ جاءَ بِهِ الشُّجُونُ فَعُلْيَبُ

واشتقه ابْن جني من العَلْبِ الَّذِي هُوَ الْأَثر والحز، وَقَالَ: أَلا ترى أَن الْوَادي لَهُ أثر.

واعْلَنْبَي الديك وَالْكَلب والهر: تهَيَّأ للشر.
باب العين واللاّم والباء معهما ع ل ب، ع ب ل، ل ع ب، ب ع ل، ب ل ع مستعملات

علب: عَلِبَ النّباتُ يَعْلَبُ عَلَباً فهو عَلِبٌ. وهو الجاسي. واللحم يَعْلَبُ ويستَعْلَبُ إذا لم يكن رخصاً. واسْتَعْلَبْتُ البقل، أي: وجدْتُه عَلِباً. والعلبة الشيخ الكبير المهزول. والعُلْبُ: الضبُّّ الضّخْمُ المُسِنُّ. والعِلْباءُ: عَصَبُ العُنُق، وهما عِلباوان، وهُنَّ عَلاَبيُّ. ورمْح مُعَلَّبٌ، أي: مجلُوزٌ بعَصَبِ العِلْباء. والعُلْبَةُ من خشب كالقَدَح يُحْلَبُ فيها. ويقال: عَلَّبْتُ السّيفَ بالعَلابيّ تَعْليباً، وهو سيف مُعَلَّبٌ ومَعْلوبٌ. قال :

وسيفُ الحارثِ المعْلوبُ أَرْدَى ... حُصَيْناً في الجبابرةِ الرَّدِينا

وبعير أَعْلَبُ، وقد عَلِبَ عَلَباً، وهو داء يأخذ في جانِبَيْ عنقه تُرِمُ منه الرَّقَبَةُ وتنحني، تقول: قد حز علباويه، وعلبابيه وبالواو أجود. والعِلابُ سمة في طول العُنُق، ربّما كان شبراً، ورُبّما كان أقصر. وعَلَبْتُ الشيءَ أَعْلُبُهُ عَلْباً وعُلُوباً إذا أثّرت فيه. قال ابن الرَّقاع :

يتبعْنَ ناجية كأنّ بِدَفِّها ... من غَرْضِ نِسْعتها عُلُوبَ مواسم

عبل: العَبْلُ: الضَّخم، عَبُلَ يَعْبُلُ عَبالةً. قال :

خبطناهم بكلّ أزجّ لام ... كمرضاخ النّوى عَبْلٍ وقاحِ

وحَبْلٌ أَعْبَلُ، وصخرة عَبْلاء، أي: بيضاء. وقد عَبِلَ عَبَلاً فهو أعبل. قال أبو كبير الهذليّ :

أخرجت منها سلقة مهزولة ... عجفاء يَبْرُقُ نابُها كالأَعْبَلِ

أي: كحجرٍ أبيضَ صلب من حجارة المرو. والعَبَلُ: ثمر الأرطى، الواحدة بالهاء.

لعب: لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، فهو لاعبٌ لُعَبَةٌ، ومنه التَّلعُّب. ورجل تِلِعّابة- مشددة العين- أي: ذو تلعُّبٍ. ورجل لُعَبَة، أي: كثير اللَّعِبِ، ولُعْبَة، أي: يُلْعَبُ به كلُعْبَة الشّطْرَنْجِ ونحوها. قال الرّاجز :

العَبْ بها أو اعْطِني ألعب بها ... إنك لا تُحْسِنُ تَلعاباً بها

والمَلْعَبُ حيث يُلْعَبُ. والمِلْعَبَةُ: ثوبٌ لا كُمَّ له، يلعب فيها الصبي. واللّعّاب من يكونُ حرفتُه اللَّعِب.. ولُعابُ الصّبيّ: ما سال من فيه، لَعَبَ يَلْعَبُ لَعْباً، ولعابُ الشّمس: السّراب. قال :

في صحن يهماء يهتَفُّ السّهامُ بها ... في قَرْقَرٍ بلُعاب الشّمسِ مَضْروجِ

قال شجاع: المضروج من نعت القَرْقَر، يقول: هذا القرقر قد اكتسَى السّراب، وأعانه ذائب من شُعاع الشّمس، فقوّى السّراب. ولعاب الشّمس أيضاً: شعاعُها. قال :

حتى إذا ذاب لعابُ الشّمسِ ... واعترف الرّاعي ليومٍ نجسِ

ومُلاعِبُ ظِلِّهِ: طائر بالبادية. ومُلاعِبا ظِلّيهِما، والثلاثة: ملاعباتُ ظِلالِهِنَّ. وتقول: رأيت ثلاثة مُلاعِباتِ أظلالٍ لَهُنَّ، ولا تَقُلْ أظلالَهنّ، لأنّه يصيرُ معْرِفَةً. قال شجاع: مُلاعِبُ ظلِّهِ عندنا: الخطّاف.

بعل: البَعْلُ: الزّوجُ. يقال: بَعَلَ يَبْعَلُ بَعْلاً وبُعَولة فهو بَعْل مستبعل، وامرأة مستبعل، إذا كانت تحظَى عند زوجها، والرّجل يتعرّس لامرأته يطلب الحُظْوَة عندها: والمرأة تتبعّل لزوجها إذا كانت مطيعةً له. والبَعْلُ: أرضٌ مرتفعة لا يُصيبُها مطر إلاّ مرّةً في السّنة. قال سلامة بن جندل :

إذا ما عَلَوْنا ظهرَ بَعْلٍ عَريضَةٍ ... تَخالُ علينا قَيْضَ بَيْضٍ مفلق ويقال: البَعْلُ من الأرضِ التي لا يَبْلُغُها الماءُ إنْ سيق إليها لارتفاعها. ورجل بَعِلٌ، وقد بَعِل يَبْعَلُ بَعَلاً إذا كان يصير عند الحرب كالمبهوت من الفرق والدّهش. قال أعشى هَمْدان:

فجاهَدَ في فُرسانِهِ ورجالِهِ ... وناهَضَ لم يَبْعَلْ ولم يتهيّب

وامرأة بَعْلَةٌ: لا تُحسنُ لبسَ الثّياب. والبَعْلُ من النَّخل: ما شرب بعروقه من غير سقي سماء ولا غيرها. قال عبد الله بن رَواحة :

هنالك لا أبالي سقيَ نَخْل ... ولا بَعْلٍ وإنْ عَظُمَ الإِتاءُ

الإِتاء: الثّمرة. والبَعْلُ: الذّكر من النّخل، والنّاس يسمّونه: الفّحْل. قال النّابغة :

من الواردات الماء بالقاعِ تستقي ... بأذنابِها قبلَ استقاءِ الحناجِر

أراد بأذنابها: العروق. والبَعْلُ: صَنَمٌ كان لقومِ إلياس. قال الله عز وجل: أَتَدْعُونَ بَعْلًا والتّباعُلُ والمُباعَلَةُ والبِعالُ: مُلاعَبة الرّجلِ أهلَه، تقول: باعَلَها مُباعَلة،

وفي الحديث: أيّام شرب وبعالٍ . بلع: بَلِعَ الماءَ يَبْلَعُ بَلْعاً، أي شرب. وابتلعَ الطّعامَ، أي: لم يَمضغْهُ. والبُلَعَةُ من قامة البكرة سَمُّها وثَقْبُها، ويُجمعُ على بُلَع. والبالوعةُ والبَلُّوعةُ: بئر يُضَيَّقُ رأسُها لماءِ المطر. والمَبلع: موضعُ الابتلاع من الحَلْق. قال :

تأمّلوا خَيْشومَه والمَبْلَعا

والبُلَعَةُ والزُّرَدَةُ: الإنسان الأكول. ورجل متبلّع إذا كان أكولاً. وسَعْدُ بَلْعٌ: نجم يجعلونه معرفة. ورجلٌ بَلْعٌ، أي: كأنّه يبتلِعُ الكلامَ. قال رؤبة :

بَلْعٌ إذا استنطقتني صموت 

علب: عَلِبَ النباتُ عَلَباً، فهو عَلِبٌ: جَسَـأَ؛ وفي الصحاح: عَلِبَ، بالكسر.

واسْتَعْلَبَ البَقْلَ: وجَدَه عَلِـباً. واسْتَعْلَبَتِ الماشيةُ البَقْلَ إِذا ذَوَى، فأَجَمَتْهُ واسْتَغْلَظَته. وعَلِبَ اللحمُ عَلَباً، واسْتَعْلَب: اشْتَدَّ وغَلُظَ. وعَلَبَ أَيضاً، بالفتح، يَعْلُبُ: غَلُظَ وصَلُبَ، ولم يكن رَخْصاً. ولحمٌ عَلِبٌ وعَلْبٌ: وهو الصُّلْبُ. وعَلِبَ عَلَباً تَغَيَّرَتْ رائحتُه، بعد اشتداده. وعَلِـبَتْ يَدُه: غَلُظَتْ. واسْتَعْلَبَ الجلدُ: غَلُظَ واشْتدَّ.

والعَلِبُ: المكانُ الغليظُ الشَّديدُ الذي لا يُنْبِتُ البَتَّةَ. وفي التهذيب: العِلْبُ من الأَرض المكانُ الغليظُ الذي لو مُطِرَ دهراً، لم يُنْبِتْ خَضراء. وكلّ موضع صُلْبٍ خَشنٍ من الأَرض: فهو عِلْبٌ.

والاعْلِنْباءُ: أَن يُشرِفَ الرَّجُلُ، ويُشْخِصَ نفسَه، كما يفعلُ عند

الخُصومة والشَّتم.

يقال: اعْلَنْبَـى الديكُ والكلبُ والـهِرُّ وغيرُها إِذا انتَفَشَ شَعَرُه، وتَهَيَّـأَ للشَّرِّ والقتال. وقد يُهْمزُ، وأَصله من عِلْباءِ العُنُق، وهو مُلحَقٌ بافْعَنْلَلَ، بياء. والعُلْبُ والعَلِبُ: الضَّبُّ الضَّخْمُ الـمُسِنُّ لشدَّته. وتيْسٌ عَلِبٌ، ووَعْلٌ عَلِبٌ أَي مُسِنٌّ جاسِـئٌ.

ورجل عِلْبٌ: جافٍ غَليظٌ. ورجل عِلْبٌ: لا يُطْمَع فيما عنده من كلمة أَو غيرها. وإِنه لَعِلْبُ شَرٍّ أَي قويّ عليه، كقولك: إِنه لَحِكُّ

شَرٍّ. ويقال: تَشَنَّجَ عِلْباءُ الرجُل إِذا أَسنَّ؛ والعِلباءُ، ممدود:

عَصَبُ العُنُق؛ قال الأَزهري: الغليظُ، خاصة؛ قال ابن سيده: وهو العَقَبُ.

وقال اللحياني: العِلْباءُ مذكر لا غير.

وهما عِلْباوانِ، يميناً وشمالاً، بينهما مَنْبِتُ العُنُق؛ وإِن شئت

قلت: عِلْباءَان، لأَنهما همزة مُلحقةٌ شُبهت بهمزة التأْنيث التي في

حمراء، أَو بالأَصلية التي في كساء، والجمع: العَلابيُّ. وعَلَبَ السيفَ والسِّكِّينَ والرُّمْحَ، يَعْلُبه ويَعْلِـبُه عَلْباً، فهو مَعْلُوبٌ، وعَلَّبَه: حَزَمَ مَقْبِضَه بعِلْباءِ البعير، فهو مُعَلَّبٌ. ومنه الحديث: لقد فَتَحَ الفُتُوحَ قومٌ، ما كانتْ حِلْية سُيُوفِهم الذَّهَبَ والفضةَ، إِنما كانت حِلْيتُها العَلابيَّ والآنكَ؛ هو جمعُ العِلْباء، وهو العَصَبُ؛ قال: وبه سُمِّي الرجلُ عِلْباءً. ابن الأَثير: هو عَصَبٌ في العُنق، يأْخذ إِلى الكاهل، وكانت العربُ تَشُدُّ على أَجْفانِ سُيوفها العَلابيَّ الرَّطْبةَ، فَتَجِفُّ عليها وتَشُدُّ بها الرِّماح إِذا تَصَدَّعَتْ فَتَيْبَسُ، وتَقْوَى عليه؛ ومنه قول الشاعر:

فظَلَّ، لثِـيرانِ الصَّرِيم، غَماغِمٌ * يُدَعِّسُها بالسَّمْهَرِيِّ الـمُعَلَّبِ

ورمح مُعَلَّبٌ: إِذا جُلِزَ ولُوِيَ بعَصَبِ العِلْباء. قال القُتَيْبي: وبلغني أَن العَلابيَّ الرَّصاصُ؛ قال: ولستُ منه على يقين. قال

الجوهري: العَلابيُّ الرَّصاصُ أَو جنس منه؛ قال الأَزهري: ما علمت أَحداً قاله، وليس بصحيح. وفي حديث عُتْبة:

كنت أَعْمِدُ إِلى البَضْعَةِ أَحْسِـبُها سَناماً، فإِذا هي عِلْباءُ عُنُقٍ. وعَلِبَ البعيرُ عَلَباً، وهو أَعْلَبُ وعَلِبٌ: وهو داءٌ يأْخذه في عِلْباوَيِ العُنُقِ، فتَرِمُ منه الرَّقَبةُ، وتَنْحنِـي.

والعِلابُ: سمة في طُول العُنق على العِلْباءِ؛ وناقة مُعَلَّبة.

وعَلْبَـى عَبْدَه إِذا ثَقَبَ عِلْباءَه، وجَعَل فيه خيطاً. وعَلْبَـى

الرجلُ: انْحَطَّ عِلْباواهُ كِبَراً؛ قال:

إِذا الـمَرْءُ عَلْبَـى ثم أَصبَح جِلْدُه * كرَحْضِ غَسيلٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

التَّيَمُّنُ: أَن يُوضَع على يمينه في القبر.

وعِلْباء: اسم رجل، سُمِّيَ بِعِلْباءِ العُنُق؛ قال:

إِنّي، لِـمَنْ أَنْكرنِـي، ابنُ اليَثْرِبِ

قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَملِ،

وابْناً لِصَوْحانَ على دِينِ علِـي

أَراد: ابنَ اليَثْرِبِـيِّ، والجَمَلِـيِّ، وعلِـيّ، فخفف بحذف الياءِ

الأَخيرة. والعُلْبةُ: قَدَحٌ ضخْم من جلود الإِبل. وقيل: العُلْبة من خشب، كالقَدَحِ الضَّخْمِ يُحْلَبُ فيها. وقيل: إِنها كهيئةِ القَصْعَةِ مِن جِلد، ولها طَوْق من خشب. وقيل: مِحْلَبٌ من جلد. وفي حديث وفاة النبي، صلى اللّه عليه وسلم: وبين يديه رَكْوَة أَو عُلْبةٌ فيها ماءٌ؛ العُلْبة: قدحٌ من خشب؛ وقيل: من جلدٍ وخشبٍ يُحْلَبُ فيه. ومنه حديث خالد: أَعطاهم عُلْبَةَ الحالبِ أَي القَدَحَ الذي يُحْلَبُ فيه؛ والجمعُ: عُلَبٌ وعِلابٌ.

وقيل: العِلابُ جِفانٌ تُحْلَبُ فيها الناقةُ؛ قال:

صاحِ، يا صاحِ! هل سمعْتَ بِراعٍ * ردَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في العِلابِ؟

ويُرْوى: في الـحِلاب.

والـمُعَلِّب: الذي يَتَّخِذُ العُلْبة؛ قال الكُمَيْتُ، يصف خيلاً:

سَقَتْنا دِماءَ القَوْمِ طَوْراً، وتارةً * صَبُوحاً، له أَقتارُ الجلُودِ الـمُعَلَّبِ(1)

(1 قوله «له أقتار الجلود المعلب» كذا أنشده في المحكم وضبط لام المعلب بالفتح والكسر.)

قال الأَزهري: العُلْبةُ جِلدة تُؤْخَذُ من جَنْبِ جِلْدِ البعير إِذا

سُلِخَ وهو فَطِـيرٌ، فتُسَوَّى مستديرةً، ثم تُمْلأُ رَمْلاً سهلاً، ثم

تُضَمُّ أَطرافُها، وتُخَلّ بخلالٍ، ويُوكَى عليها مقبوضةً بحَبْل،

وتُتْرَكُ حتى تَجِفَّ وتَيْبَسَ، ثم يُقْطَعُ رأْسُها، وقد قامت قائمةً

لجَفافِها، تُشْبِه قصعةً مُدَوَّرَةً، كأَنها نُحِتَتْ نَحْتاً، أَو خُرِطَتْ

خَرْطاً، ويُعَلِّقُها الراعي والراكبُ فَيَحْلُب فيها، ويَشْرَبُ بها،

وللبَدَوِيِّ فيها رِفْقُ خِفَّتِها، وأَنها لا تنكسر إِذا حَرَّكها البعيرُ أَو طاحت إِلى الأَرض.

وعَلَبَ الشيءَ يَعْلُبه، بالضم، عَلْباً وعُلُوباً: أَثـَّرَ فيه ووسَمَه، أَو خَدَشَه. والعَلْبُ: أَثَرُ الضَّرْبِ وغيره، والجمع عُلُوبٌ.

يقال ذلك في أَثر الـمِـيسَمِ وغيره؛ قال ابن الرِّقاعِ يصف الرِّكاب:

يَتْبَعْنَ ناجِـيةً، كأَنَّ بدَفِّها * من غَرْضِ نَسْعَتِها، عُلُوبَ مَواسِمِ

وقال طَرَفة:

كأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ في دَأَياتِها * مَوارِدُ، من خَلْقاءَ، في ظَهر قَرْدَدِ

وكذلك التَّعْلِـيبُ.

قال الأَزهَري: العَلْبُ تأْثير كأَثرِ العِلابِ. قال وقال شمر:

أَقْرَأَني ابن الأَعرابي لطُفَيْلٍ

الغَنَوِيّ:

نهُوضٌ بأَشْناقِ الدِّياتِ وحَمْلِها، * وثِقْلُ الذي يَجْنِـي بمَنْكِـبِه لَعْبُ

قال ابن الأَعرابي: لَعْبٌ أَراد به عَلْبٌ، وهو الأَثَرُ. وقال أَبو

نصر: يقول الأَمْرُ الذي يَجنِـي عليه، وهو بمنكبه، خَفيفٌ.

وفي حديث ابن عمر: أَنه رأَى رجُلاً بأَنْفه أَثر السُّجود، فقال: لا

تَعْلُبْ صُورتَك؛ يقول: لا تُؤَثر فيها أَثراً، بشِدّةِ اتِّكائِك على

أَنفِك في السُّجود.

وطريقٌ مَعْلوبٌ: لاحِبٌ؛ وقيل: أَثـَّرَ فيه السابلةُ؛ قال بشر:

نَقَلْناهُمُ نَقْلَ الكِلابِ جِراءَها * على كُلِّ مَعْلُوبٍ، يَثُورُ عَكُوبُها

العَكوب، بالفتح: الغُبارُ. يقول: كنا مقتدرين عليهم، وهم لنا

أَذِلاَّء، كاقتدار الكلاب على جرائها. والـمَعْلوبُ: الطريق الذي يُعْلَبُ بجَنْبَتَيْه، ومثله الـمَلْحُوبُ.

والعِلْبةُ: غُصنٌ عظيم تُتَّخَذ منه مِقْطَرةٌ؛ قال:

في رِجْلِهِ عِلْبةٌ خَشْناءُ من قَرَظٍ، * قد تَيَّمَتْه، فَبالُ الـمَرْءِ مَتْبُولُ

ابن الأَعرابي: العُلَبُ جمع عُلْبة، وهي الجَنْبة والدَّسْماءُ والسَّمْراءُ. قال: والعِلْبة، والجمع عِلَبٌ، أُبْنَةٌ غليظة من الشجر، تُتَّخَذ منها الـمِقْطرة.

وقال أَبو زيد: العُلُوبُ مَنابِتُ السِّدْرِ، والواحِدُ عِلْبٌ.

وقال شمر: يقال هؤُلاء عُلْبُوبةُ القومِ أَي خِـيارُهم. وعَلِبَ السيفُ

عَلَباً: تَثَلَّمَ حَدُّه.

والـمَعْلُوب: اسمُ سَيْفِ الـحَرِثِ بن ظالم الـمُرِّيِّ، صفةٌ لازمَة.

فإِما أَن يكون من العَلْبِ الذي هو الشَّدُّ، وإِما أَن يكون من

التَّثَلُّم، كأَنه عُلِبَ؛ قال الكميت:

وسَيْفُ الـحَرِث الـمَعْلُوبُ أَرْدَى * حُصَيْناً في الجَبابِرة الرَّدِينا

ويقال: إِنما سماه مَعْلُوباً لآثار كانت في مَتْنِه؛ وقيل: لأَنه كان

انْحَنَى من كثرة ما ضَرَبَ به، وفيه يقول:

أَنا أَبو لَيْلى، وسَيْفِـي الـمَعْلُوبْ

وعِلْباءٌ: اسم رجل؛ قال امرؤُ القيس:

وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضاً، * ولو أَدْرَكْتُه صَفِرَ الوِطابُ

وعُلَيْبٌ وعِلْيَبٌ: وادٍ معروفٌ، على طريق اليمن؛ وقيل: موضع، والضم أَعلى، وهو الذي حكاه سيبويه. وليس في الكلام فُعْيَلٌ، بضم الفاءِ وتسكين العين وفتح الياء غيره؛ قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

والأَثْل من سَعْيَا وحَلْيةَ مَنْزِلٍ * والدَّوْمَ جاءَ به الشُّجُونُ فَعُلْيَبُ

واشْتَقَّه ابنُ جني من العَلْبِ الذي هو الأَثَرُ والـحَزُّ، وقال:

أَلا ترى أَن الوادِيَ له أَثَرٌ؟

علب

1 عَلَبَهُ, aor. ـُ (S, O, TA,) inf. n. عَلْبٌ (K, * TA) and عُلُوبٌ, (TA,) He made a mark, or an impression, upon it, (S, O, K, * TA,) accord. to Az, like the mark termed عِلَاب [q. v.]; (TA;) and he marked him, or it, with a hot iron; or scratched him, or it, so as to cause bleeding or not so: (S, O, TA;) and تَعْلِيبٌ [inf. n. of ↓ علّب] likewise signifies the doing thus [i. e. the making a mark &c.]: (S, TA: *) and, as also عَلْبٌ [inf. n. of عَلَبَ], the cutting [a thing], syn. جَزٌّ; (so in the CK and in my MS. copy of the K;) or inciding [it], or notching [it]; syn. حَزٌّ. (K accord. to the TA.) لَا تَعْلُبْ صُورَتَكَ i. e. Make not thou a mark upon thy صورة [here meaning face, as in some other instances,] occurs in a trad., as said to a man upon whose nose was seen a mark [of dust, or an impression,] made by pressing hard upon it in prostration. (O, TA.) A2: عَلَبَ السَّيْفَ, aor. ـُ (S, O, K) and عَلِبَ, (K,) inf. n. عَلْبٌ; (S, O, K;) and ↓ علّبهُ, (O,) inf. n. تَعْلِيبٌ; (O, K;) He bound round the hilt of the sword with the عِلْبَآء

[q. v.] of a camel: (S, O, K:) and in like manner one says of things similar to a sword, (K, TA,) as a knife, and a spear. (TA.) b2: [and عُلِبَ seems to signify sometimes It was tied with, or by, a sinew, or tendon: see a usage of its part. n. voce مَتْنٌ.]

A3: عَلِبَ, [aor. ـَ (TA,) inf. n. عَلَبٌ, (K, TA,) It (a sword) became broken in its edge. (K, * TA.) A4: And عَلِبَ, [aor. ـَ (S, O, TA,) inf. n. عَلَبٌ, (TA,) said of a camel, He was, or became, affected by a disease in the two sides of his neck; (S, O;) by what is termed ↓ عَلَبٌ, (TA,) which is a disease attacking in the عِلْبَاآنِ, (K, TA,) dual of عِلْبَآء [q. v.], in consequence of which the neck swells, and becomes bent. (TA.) A5: And عَلِبَ, aor. ـَ inf. n. عَلَبٌ; and عَلَبَ, aor. ـُ inf. n. عَلْبٌ; It was, or became, hard, or firm; (O, K;) and hard, tough, or coarse: (K:) each, said of flesh, or flesh-meat, and of a plant, has the former meaning: (O:) or the latter verb, said of flesh, or flesh-meat, has that meaning; and the former verb, said of a plant, has the latter meaning: (S:) or the former verb, said of flesh, or flesh-meat, means it was, or became, hard, or firm, and thick, or coarse; and the latter verb also, it was, or became, thick, or coarse, and hard, not soft, or tender. (Suh, TA.) And عَلِبَتْ يَدُهُ His hand was, or became, thick, coarse, or rough. (TA.) [See also 10.]

b2: And عَلِبَ, aor. ـَ inf. n. عَلَبٌ; and عَلَبَ, aor. ـُ and ↓ استعلب; said of flesh-meat, It became altered in odour [for the worse], after having been hard, or firm. (K.) 2 عَلَّبَ see 1, former half, in two places.10 استعلب, said of flesh, or flesh-meat, It was, or became, thick, or coarse; not soft, or tender: (O:) or it was, or became, hard, or firm, and thick, or coarse; and likewise said of skin. (L.) [And عَلِبَ and عَلَبَ are similarly explained.] b2: See also, 1, last sentence.

A2: استعلب البَقْلَ He found the herbs, or leguminous plants, to be hard, tough, or coarse. (TA.) And (TA) استعلبت البَقْلَ, said of cattle, They loathed the herbs, or leguminous plants, and found them, or deemed them, thick, or coarse, (O, K, TA,) being withered. (O, TA.) Q. Q. 1 عَلْبَى, said of a man, His عَلَبِىّ [or rather عِلْبَاآنِ, the former being pl., and the latter dual, of عِلْبَآء, q. v.,] became apparent, by reason of old age: (O, K:) or accord. to the T, his عِلْبَآء

became depressed. (TA.) A2: عَلْبَاهُ He cut his عِلْبَآء

[q. v.], (O, K, TA,) i. e., his slave's علباء: (K, TA:) or he perforated his (i. e. his slave's) علباء, (K, TA,) and put into it a string, or thread. (TA.) Q. Q. 3 اِعْلَنْبَى, inf. n. اِعْلِنْبَآءٌ, He (a man) raised himself; or drew, or stretched, himself up; like as is done on the occasion of altercation, (S, O, K,) and of reviling. (S, O.) b2: And hence, (K,) it is said also of a cock, and of a dog, (S, O,) and other than these,. (S, O, TA,) as a cat, meaning He prepared himself for evil, or mischief, (K, TA,) and fighting: (TA:) [or ruffled his feathers,] or bristled up his hair: it is from the عِلْبَآء of the neck, and quasi-coordinate to اِفْعَنْلَلَ, with ى [for the final ل]: (S, O, TA:) and sometimes it is with ء [in the place of the ى]. (TA.) b3: And one says also, اِعْلَنْبَأَ بِالحِمْلِ He rose, or raised himself, with the burden. (TA.) عَلْبٌ A mark, an impression, or a scar, (S, O, K, TA,) of beating, and of burning with a hot iron, &c.; (TA;) or such as is mangled and bleeding: (K in art. حبط:) [an inf. n. used as a subst. properly so termed:] pl. عُلُوبٌ. (S, O.) Tufeyl El-Ghanawee has used لَعْب for عَلْب in this sense. (IAar, TA.) b2: And A rugged place; (S, O, K, TA;) as also ↓ عِلْبٌ: (K, TA:) and ↓ the latter, (O,) or each, (K, TA,) a place, (K,) or a rugged (O, TA) and hard (TA) place of the earth, (O, TA,) which, if rained upon for a long time, will not give growth (O, K, TA) to any green thing: (O, TA:) and ↓ the latter signifies also any rough and hard place of the earth. (O.) b3: And A hard thing; as also ↓ عَلِبٌ; (K;) each applied in this sense to flesh, or flesh-meat; the former being an inf. n. used as an epithet. (O.) عُلْبٌ: see عَلِبٌ: b2: and عُلْبَةٌ, last sentence.

عِلْبٌ: see عَلْبٌ, in three places. b2: Also A place where the سِدْر [rhamnus nabeca, or rhamnus spina Christi, a species of lote-tree,] grows: pl. عُلُوبٌ. (Az, O, K.) [Accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. cvi.,) علب (thus written by him, and also “ œlb,” app. for عِلْب,) is an appel-lation applied by some in El-Yemen to the tree which he calls Rhamnus nabeca rectus.] b3: and A man such that one should not covet, or hope to get, what he has, (O, K,) whether of words or of other than words. (O.) b4: And one says, إِنَّهُ لَعِلْبُ شَرٍّ Verily he is strong to do evil, or mischief. (TA.) عَلَبٌ A certain disease of camels, expl. above: see 1, latter half.

عَلِبٌ: see عَلْبٌ, last sentence. b2: Also, applied to a he-goat, and to a [lizard of the species-called]

ضَبّ, Advanced in age, and hard, tough, or coarse: (S, O:) and applied to a mountain-goat, (O, K, TA,) in this sense; (TA;) or as meaning advanced in age; (O;) or large, or bulky, (K, TA,) advanced in age; because of his strength; (TA;) and [in the same sense applied to] a ضَبّ, as also ↓ عُلْبٌ: (K:) and applied to a man, as meaning thick, coarse, rough, or rude. (TA.) And A hard, tough, or coarse, plant. (TA.) A2: And A camel having the disease termed عَلَبٌ [q. v.]; as also ↓ أَعْلَبُ. (TA.) عُلْبَةٌ A milking-vessel of skin, (S, O, TA,) or of wood, like a large قَدَح [or bowl]: (TA:) or a large قَدَح of camel's skin, or of wood, into which one milks: (K:) or a bowl into which the she-camel is milked: or a قَدَح of wood, or of skin and wood: or a vessel of skin, in the form of a bowl, with a wooden hoop: Az says, it is a piece of skin taken from the side of a camel's hide while it is fresh; it is made round, and filled with soft sand; then its edges are drawn together, and perforated with a wooden skewer, and it is bound so as to be closed, [thus] contracted, by a cord [passed through the holes made with the skewer], and left until it becomes dry and tough; then its upper part is cut off, and it stands by reason of its dryness, resembling a round bowl, as though it were carved out, or fashioned by the turner; the pastor and the rider suspend it, and milk into it, and drink out of it; and it is convenient to the man of the desert by its lightness, and its not breaking when the camel shakes it about or when it falls to the ground: (TA:) IAar says that this word and جَنْبَةٌ and دَسْمَآءُ and سَمْرَآءُ all signify the same: (O:) the pl. is عُلَبٌ (S, O, Msb, K) and عِلَابٌ. (S, Msb, K.) A2: Also A tall palm-tree: (O, K:) [see ↓ عُلْبٌ (voce سَاجِدٌ), a coll. gen. n. used as a pl.; or a pl., and, if so, app. a contraction of عُلَبٌ, by poetic license: Sgh, however, adds,] but some say that it is ↓ عَلَبَةٌ [i. e.] بِالتَّحْرِيك. (O.) عِلْبَةٌ A thick knot of wood, (IAar, O, K, TA,) otherwise expl. as a great branch of a tree, (TA,) whereof is made the مِقْطَرَة, (IAar, O, K, TA,) which is a wooden thing having in it holes adapted to the size of the legs of the persons confined [by it, i. e. a kind of stocks]: (TA:) pl. عِلَبٌ. (IAar, O, TA.) A poet says, فِى رِجْلِهِ عِلْبَةٌ خَشْنَآءُ مِنْ قَرَظٍ

[Upon his leg was a rough kind of stocks of the wood of the tree called karadh]. (O, TA.) عَلَبَةٌ: see عُلْبَةٌ, last sentence.

عِلْبَآءٌ [perfectly decl., because the ء is a letter of quasi-coordination, i. e., added to render the word quasi-coordinate to the class of قِرْطَاسٌ and the like,] The عَصَب of the neck; [app. meaning the upper, cervical, tendinous portion of the trapezius muscle;] (S, O, K; [in all of which, mention is made of the علبآء of the camel, to which it seems to be most commonly applied, and also to that of a man;]) it is one of a pair, and between one علبآء and the other is the place of growth of the mane; (S, O;) Az explains it as specially applied to the thick عَصَب; and IAth, as the عَصَب in the neck, extending to the كَاهِل [or part between the two shoulder-blades]: ISd says that it is syn. with عَقَبٌ [q. v.]: (TA:) [it is also said that] it signifies the عَصَبَة [i. e. tendon, or sinew,] that extends in the neck: (Msb:) or the yellow عَصَبَة in the side (صَفْحَة) of the neck; one of a pair: (A:) and the عِلْبَاوَانِ in a man are [said to be] the two yellow tendons or sinews (العَصَبَتَانِ الصَّفْرَاوَانِ) in the مَتْن [or part next the spine, on either side,] of the neck: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) [but of all the meanings thus assigned to it, the first seems to be the most proper, or at least the most usual: see Q. Q. 1:] the Arabs used to bind therewith, in the fresh, or moist, state, the أَجْفَان [or sheaths] of their swords, and also their spears when cracked, and it dried upon them, and became strong: (IAth, TA:) the word is masc., (Lh, TA,) or [it is masc. and fem., but] the making it fem. is preferred [though this is contr. to analogy]: (Msb:) the dual is عِلْبَاوَانِ (S, A, O, Msb) and عِلْبَا آنِ; (S, O, Msb, K;) [the former app. the more common, but the latter the more proper;] for the ء [in the sing.] is a letter of quasi-coordination [and therefore properly with tenween]; but if you will, you may liken it to the fem. ء that is in حَمْرَآءُ [of which the dual is more properly حَمْرَاوَانِ], or to the radical ء [or rather the ء that is substituted for the last radical letter] in كِسَآءٌ [of which the dual is more pro-perly كِسَا آنِ]: (S, O:) and the pl. is عَلَابِىُّ. (S, O, K.) You say of a man when he has become advanced in age, تَشَنَّجَ عِلْبَآءُ الرَّجُلِ [The علبآء of the man has become contracted]. (S, O.) b2: The pl. عَلَابِىُّ is expl. in the K as signifying also Lead: and in the S as signifying lead, or a kind thereof: (TA:) El-Kutabee says, “I have been told that العَلَابِىُّ signifies lead; but I am not sure of it: ” and Az says, “I know not any one who has said it, and it is not true; ” (O, TA;) and this is the case: (O:) MF observes that its explanation as signifying lead requires it to be a sing. of a pl. form, or a pl. that has no sing., like أَبَابِيلُ and عَبَادِيدُ: (TA:) in a trad., mention is made of swords of which the ornaments were العلابىّ and الآنُك; (O, TA;) and the coupling of these two words together has led to the supposition that the former means lead; but there is no evading the fact that it is the pl. of علبَآء meaning the عَصَب of the camel. (TA.) عُلْبُوبَةُ القَوْمِ The best persons of the people, or party. (Sh, O, K.) عِلَابٌ A mark made with a hot iron along the length of the neck [of a camel], (S, O, K,) upon, or over, the عِلْبَآء. (TA.) عَلَابِىُّ pl. of عِلْبَآءٌ [q. v.].

أَعْلَبُ: see عَلِبٌ, last sentence.

مُعْلِبَةٌ: see the next paragraph.

مُعَلَّبٌ A sword having its hilt bound (A, O) with the عِلْبَآء of a camel; (O;) as also ↓ مَعْلُوبٌ. (A.) b2: And مُعَلَّبَةٌ A she-camel (S, K) marked with the mark called عِلَاب; (S, O, K;) as also ↓ مُعْلِبَةٌ. (K.) مُعَلِّبٌ One who makes the kind of vessel called عُلْبَةٌ. (S, O.) مُعَلْبَاةٌ One who has a perforation made in her عِلْبَاوَانِ [dual of عِلْبَآءٌ] with the instrument called مِدْرًى [q. v.]. (O.) مَعْلُوبٌ A conspicuous road (S, O, K, TA) that is marked in its two sides; or marked with the traces of travellers. (TA.) b2: And A sword broken in its edge. (O.) b3: See also مُعَلَّبٌ.
علب
: (العَلْبُ: الأَثَرُ والحَزُّ) يُقَال: عَلَبَ الشيءَ يَعْلُبُه بالضَّمِّ عَلْباً وعُلُوباً: أَثَّر فِيهِ وَوَسَمَه أَو خَدَشَه.
والعَلْبُ: أَثَرُ الضَّرْبِ وغَيْرِهِ، الْجمع عُلُوبٌ. يُقَال ذَلِك فِي أَثر المِيسَمِ وغَيْرِه. قَالَ ابنُ الرِّقاع يَصِفُ الرِّكابَ:
يَتْبَعْنَ ناجِيةً كأَنَّ بدَفِّها
من غَرْضِ نَسْعَتِهَا عُلُوبَ مَوَاسِمِ
وَقَالَ طَرَفَة:
أَنَّ عُلوبَ النِّسْعِ فِي دَأَيَاتِها
مَوَارِدُ من خَلْقاءَ فِي ظَهْر قَرْدَدِ
(كالتَّعْلِيبِ) ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العَلْب: تأْثِيرٌ كأَثَرِ العِلابِ. قَالَ: وَقَالَ شَمِر: أَقرأَنِي ابْنُ الأَعْرَابِيّ لطُفَيْلٍ الغَنَوِيّ:
نَهُوضٌ بأَشْنَاقِ الدِّيَاتِ وحَمْلِهَا
وثِقْلُ الَّذِي يَجْنِي بَمنْكِبِه لَعْبُ
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَراد بِهِ عَلْبٌ وَهُوَ الأَثَر. وَقَالَ أَبُو نَصْر: يَقُولُ: الأَمْرُ الذِي يَجْنِي عَلَيْه وَهُوَ بمَنْكِبه خَفِيف.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَر (أَنَّه رَأَى رَجُلاً بأَنْفِه أَثَرُ السُّجاود فَقَال: لَا تَعْلُب صُورَتَك) ، يَقُول: لَا تُؤَثِّر فِيهَا أَثَراً لشِدَّة اتَّكَائِك على أَنْفِك فِي السُّجُود.
(و) العَلْبُ: (المَكَانُ الغَلِيظُ) الشَّدِيدُ من الأَرْضِ الَّذِي لَا يُنْبِتُ البَتَّةَ (ويُكْسَر) أَي فِي الأَخِيرِ (و) العَلْبُ: (حَزْم مَقْبِضِ السَّيْف وَحْوِهِ) كالسِّكّينِ والرُّمْح (بعِلْبَاءِ البَعِيرِ، أَي عَصَبِ عُنُقِه) . عَلَبَهُ (يَعْلُبُه) بالضَّم (ويَعْلِبُه) بالكَسْر فَهُوَ مَعْلُوبٌ، أَي حَزَمَ مَقْبِضَه بِهِ. وَفِي حَديث عُتْبَةَ (كنتُ أَعمِدُ إِلَى البَضْعَة أَحْسِبُها سَنَاماً فإِذا هِي عِلْبَءُ عُنُق) (كالنَّعّليب، و) قد عَلَّبتُه فَهُوَ مُعَلَّب. قَالَ امرؤُ القَيْسيِ:
فظَلَّ لثِيرَانِ الصَّرِيم غَمَاغِمٌ
يُدَعِّسُها بالسَّمْهَرِيِّ المُعَلَّبه
والعَلْبُ: (لشَّيءُ الصُّلْبُ) . يُقَال: لَحْمٌ عَلْبٌ أَي صُلْبٌ (كالعَلِب ككَتِف) ، قيقال: عَلِبَ اللَّحْمُ، بالكَسْر عَلَباً: اشْتَدَّ وغلُظَ، وعَلَب أَيضاً بالفَتْح يعلُب: غَلُظ وصَلُب وَلم يَكُن رَخْصاً، قَالَه السّهَيْلِيّ.
(و) العِلْبُ: (بالكَسْر: الرَّجُلُ لَا يُطمَعُ فِيمَا عنْدَه) من كَلمَة أَو غَيرِهَا. وَيُقَال: إِنَّه لعلْبُ شَرَ، أَي قَوِيّ عَلَيْهِ، كقَوْلِك: إِنَّه لَحِكُّ شَرٌّ. (والمَكَانُ) الغَليظُ من الأَرْض (الَّذِي لَو مُطِر دَهْراً لم يُنْبتْ خَضْرَاء، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ عبارَة التَّهْذِيب. وكُلُّ مَوْضِع خَشِن صُلْب من الأَرْض فَهُوَ عِلْب. وَلَا يخفى أَن هَذَا المَعْنَى بِعَيْنِه قد تقدم فِي أَوّل المادّةِ، فَهُوَ تَكرار وَلم يُنَبِّه عَلَيْهِ شيخُنا (و) العِلْبُ: (مَنْبِتُ السِّدْرِ ج) أَي جَمْعُه (عُلُوبٌ) ، بِالضَّمِّ قَالَه أَبُو زَيْد.
(و) العَلَبُ: (بالتّحْرِيكِ: الصَّلَابَةُ والشِّدَّة والجُسُوءُ) . يُقَال: عَلِب النَبَاتُ عَلَباً فَهُوَ عَلِبٌ: جَسَأَ، قَالَه السُّهَيْلِيّ. وَفِي الصِّحَاح: عَلِب، بالكَسْر، وعَلِبَ اللحْمُ بِالْفَتْح والكَسْر: اشتَدَّ وصَلُب. وعَلِبَت يَدُه، بالكس: اشتَدَّ وصَلُب. وعَلِبَت يَه، بِالْكَسْرِ: غَلُظَت. (و) العَلَبُ: (تَغَيُّر رَائِحَةِ اللَّحْم بَعْدَ اشْتِدَادِه، الاستِعْلَابه) يُقَال: استعلَبَ اللحمُ والجِلْدُ، إِذا اشتَدَّ وغَلُظَ وَلم يكن هِشًّا مثل عَلِبَ. (وفِعْلُ الكُلِّ كفَرِح ونَصَر) ، على مَا أَسلفنا بيانَه.
(و) عَلِبَ البعيرُ بالكَسْر عباً وَهُوَ أَعْلَبُ وعَلِبٌ، وَهُوَ (دَاءٌ يأْخُذُه) (فِي العِلْباءَيْن) ، بالكَسْر تَثْنِية عِلْبَاء فتَرِمُ مِنْهُ الرَّقَبَةُ وتَنْحَنى. يُقَال: هما عِلْبَاوانِ يَمِيناً وَشمَالًا بَينهمَا مَنْبِتُ العُنُق، وإِن شِئْت قلت: عِلباءان، لأَنَّها همزَة مُلْحقَة، شُبِّهَت بهَمْزَة التَّأْنيث الَّتِي فِي حَمْرَاءَ، أَو بالأَصلية الَّتِي فِي كِسَاءٍ.
(و) عَلِبَ السيفُ عَلَباً، وَهُوَ (تَثَلُّمُ حَدِّ السَّيْفِ) .
(والعَلَابِيّ، مُشَدَّدَةَ اليَاءِ) التَّحْتِيَّة الَّتِي فِي آخِرِه؛ لأَنَّهُمَا ياءان: إِحْداهُما يَاءُ مَفَاعِيل، والثَّانِيَةُ المُبْدَلَة عَن الهَمْزَة المَمْدُودَةِ الَّتِي فِي آخر مفرده قَاله شَيْخُنا.
قَالَ القُتَيْبِيّ: بَلَغَني أَن العَلَابِيَّ: (الرَّصَاصُ) بالفَتْح، قَالَ: ولستُ مِنْهُ على يَقِين. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: العَلَابِيُّ: الرَّصَاصُ أَو جِنْسٌ منْه. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: مَا علمتُ أَحَداً قَالَه ولَيْسَ بِصَحِيح. وَقَالَ شَيْخُنا: وتَفْسيرُه بالرَّصَاصِ يَقْتَضِي أَنَّه مُفْرَدٌ على صيغَة الجَمع، أَو جَمْعٌ لَا وَاحدَ لَهُ كأَبَابِيل وعَبَابِيد.
قلتُ: وَقد وَرَد فِي الحَديث: (لقَدْ فَتَحَ الفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حلْيَةُ سُيُوفِهِم الذَّهَبَ والفضَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهَا العَلَابِيَّ والآنُكَ) . فَلَمَّا عَطَف عَلَيْهِ الآنُكَ ظَنَّ مَنْ ظَنَّ أَنّه الرّصاصُ. (و) الصَّحِيحُ الذِي لَا مَحيصَ عَنهُ أنَّه (جَمْعُ عِلْبَاءِ البَعِيرِ) ، بالكَسْرِ مَمْدُود، وَهُوَ العَصَبُ. قَالَ الأَز 2 هَرِيّ: الغَلِيظُ خَاصَّة. وَقَالَ ابْنُ سِيدَه: هُوَ العَقَبُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العِلْبَاءُ مُذَكَّر لَا غَيْر، وهما عِلْبَاوَانِ. وَقَالَ ابْنُ الأَثِير: هُوَ عَصَبٌ فِي العُنُق يَأْخُذُ إِلَى الكَاهِل، وكَانَت العَرَبُ تَشُدُّ على أَجْفَانِ سُيُوفِها العَلَابِيَّ الرَّطْبَةَ فتَجِفُّ عَلَيْهَا، وتَشُدُّ بِها الرِّماحَ إِذا تَصَدَّعَت فتَيْبَسُ وتَقْوَى عَلَيْهِ. ورُمْحٌ مُعَلَّبٌ، إِذَا جُلِزَ ولُوِيَ بعَصَبِ العِلْبَاءِ.
(وَعلْبَى) كسَلْقَى، مُلْحَقٌ بدَحْرَجَ (عَبْدَهُ) إِذا (ثَقَبَ عِلْباءَه) وجَعَل فِيهِ خَيْطاً (أَو قَطَعَها، و) عَلْبَى (الرجلُ: ظَهَرَت عَلَابِيّه كِبَراً) . وَفِي التَّهْذيب: انْحَطَّ عِلباؤُه قَالَ:
إِذَا المَرْءُ عَلْبَى ثُمَّ أَصْبَحَ جِلْدُه
كَرَحْضِ غَسيلٍ فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ التَّيَمّن: أَن يُوضَع على يَمِينِه فِي القَبْرِ.
وَيُقَال: تَشَنَّجَ عِباءُ الرَّجُلِ، إِذَا أَسَنّ.
(والعُلْبَةُ بالضَّمّ: النَّخْلَةُ الطَّوِيلَة) نَقله الصّاغَانيْ (و) العُلْبَةُ: (قَدَحٌ ضَخْمٌ من جُلُودِ الإِبِل) وَقيل: مِحْلَبٌ من جِلْد (أَو مِنْ خَشَبٍ) كالقَدَح الضصَّخْم (يُحْلَبُ فِيهَا) ، وَقيل إِنها كهَيْئَةِ القَصْعَةِ من جِلْد، وَلها طَوْقٌ من خَشَب، وَفِي حَدِيثِ وفَاةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم (وبَيْنَ يَدَيْه رَكْوَةٌ أَو عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءً) العُلْبَةُ: قدَحٌ من خَشَب، وَقيل: مِنْ جِلْد وخَشَبٍ يُحْلَبُ فِيهِ. وَمِنْه حَدِيثُ خَالِدِ: (أَعْطَاهُم عُلْبَةَ الحَالِب) أَي القَدَحَ الّذي يُحْلَبُ فِيه. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هِيَ العُلْبَةُ والجَنْبَةُ والدَّسْمَاءُ والسَّمْرَاءُ (ج عِلَابٌ وعُلَبٌ) قَالَ:
لم تَتَلَفَّع بِفَضْلِ مِئْزَرِهَا
دَعْدٌ وَلم تُسْقَ دَعْدُ بالعُلَبِ
وَقيل: العِلَابُ: جِفَانٌ تُحْلَبُ فِيهَا النَّاقَة. قَالَ:
صَاح يَا صَاحِ هَل سَمِعْتَ بِرَاع
رَدَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَى فِي العِلابِ
ويروى: فِي الحِلَابِ.
والمُعلِّب: الَّذِي يَتَّخِذُ العُلْبَةَ. قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ خَيْلاً:
سَقَتْنَا دماءَ القَوْمِ طَوْراً وتَارَةً
صَبُوحاً لَهُ اقتارُ الجُلُودِ المُعَلَّبِ
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: العُلْبَةُ: جِلْدة تُؤْخَذ من جَنْب جِلْد البَعِير إِذا سُلِخ وَهُوَ فَطِير فتُسَوَّى مستديرةً، ثمَّ تملأُ رَمْلاً سَهْلاً، ثمَّ تُضَمُّ أَطرافُها وتُخَلُّ بِخِلال ويُوكَى عَلَيْهَا مَقْبُوضةً بِحَبل، وتُتْرَكُ حَتَّى تَجِفّ وتيْبَسَ، ثمَّ يُقْطَعُ رَأْسُهَا وَقد قَامَت قَائِمَةً لجَفَافِهَا تُشْبِه قَصْعَةً مُدَوَّرة كأَنَّها نُحِتَت نَحْتاً أَو خُرِطَت خَرْطاً ويُعَلِّقها الرَّاعِي والرَّاكبُ، فيَحْلُبُ فِيهَا وَيَشْرَبُ بهَا. وللبَدَوِيّ فِيهَا رِفْقُ خِفَّتِها وأَنَّها لَا تَنْكَسر إِذَا حَرَّكَها البَعِيرُ أَو طَاحَت إِلَى الأَرْضِ.
(وعُلْبَةُ بْنُ زَيْد) بْنِ صعيْفِيَ الأَنْصَارِيُّ الأَوسِيُّ، وَقيل: الحَارِثيّ، أَحَدُ البَكَّائِينَ، (ومُحَمَّدُ بْنُ عُلْبَةَ) القُرَشِيّ، عِدَادُه فِي المِصْرِيِّين، لَهُ ذِكْر فِي حَدِيث لُهَيْبٍ (صَحَابِيَّان) ، وَزَكَرِيَّا بْنُ عَلِي العُلْبِيّ مُحَدِّث.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَبِيّ: العِلَبُ جمع عِلْبَة (بالكَسْر) وَهيَ (أبنَةٌ) ، بالضَّمِّ، هِيَ العُقْدَةُ تَكُون (غَلِيظَة من الشَّجَرِ تُتَّخَذُ مِنْهَا) ، وَفِي قَول آخر: غُصْنٌ عَظِيم تُتَّخَذُ مِنْهُ (المِقْطرَة) ، كمِكْنَسَة، وَهِي خَشَبَةٌ فِيهَا خُروقٌ على قَدْرِ سَعَةِ رِجْلِ المَحْبُوسين. قَالَ:
فِي رِجْلِه عِلبَةٌ خَشْناءُ من قَرَظٍ
قد تَيَّمَتْه فبَالُ المَرْءِ مَتْبُولُ
(اعْلَنْبَى الدِّيكُ أَو الكَلْبُ) والهِرُّ وغَيْرُهَا إِذَا (تَهَيَّأَ للِشَّرِّ) والقِتَالِ، وَقد يُهْمَز، وَقيل: إِذَا تَنَفَّشَ شَعَرُه، وأَصلُه من علْبَاءِ العُنُق، وَهُوَ مُلْحَق بافْعَنْلَلَ، بياء.
(وعُلْيَبٌ بالضَّمِّ و) عِلْيَبٌ بالكَسْر (كحِذْيَم) عَن ابْنِ دُرَيْدِ: اسْم (وَادٍ) مَعْرُوف على طَرِيقِ اليَمَنِ، وَقيل: مَوْضع والضَّمُّ أَعْلَى، وَهُوَ الَّذِي حَكَاه سيبَوَيْه. (وَ) حكى بَعْضُهم عَن أبي الحُسَيْن بن زنجيَ النَّحْوِيّ البَصْرِيّ أَنه قَالَ: (لَيْسَ) فِي كَلَامهم كَلِمَةٌ (عَلَى) وزن (فُعْيَل) بضَمِّ الفَاءِ وتَسْكِين العَيْن وفَتْحِ اليَاءِ (غَيْرُه) وتَصَحَّفَ على بَعْضِهِم فَقَال: إِلَّا أَغْيَب وَهُوَ خَطَأٌ. قَالَ سَاعِدَة:
والأَثْلُ من سَعْيَا وحَلْيَةَ مُنْزَلٌ
والدَّوْمُ جَاءَ بِهِ الشُّجُونُ فَعُلْيَبُ
وَقَالَ أَبو دَهْبَل:
ومَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى تَبَيَّنَتْ
بِعُلْيَبَ نخْلاً مُشرِفاً ومُخَيَّمَا كَذَا فِي مُعْجَم يَاقُوت، واشتَقَّه ابنُ جِنّى من العَلْب الَّذِي هُوَ الأَثَر والحَزُّ، وَقَالَ: أَلا تَرَى أَنَّ الوَاديَ لَهُ أَثَرٌ. وَنقل شيخُنا عَن أَبِي حَيَّان: قَالَ الجَرْمِيّ: عُنْيَب، بالنُّونِ، وَلَا يَكُون فُعيل إِلَّا اسْماً وَسَيَأْتِي فِي ع ن ب.
(والعُلْيُبُ كقُنْفُذٍ: ع) نَقله أَبُو عَمْرو وَفِي يَاقُوتَةِ القُطْرُبِ.
(و) العَلِبُ (كَكَتِفٍ: الوَعِلُ) المُسِنُّ الجَاسِيءُ. وتيسٌ عَلِبٌ، ووعِلٌ عَلِبٌ أَي (الضَّخْم) المُسِنُّ، لشِدَّتِه. ورجُلٌ عَلِبٌ: جافِ غَلِيظٌ، (ويُضَمُّ) .
(و) عَلِبَ النبَاتُ عَلَباً فَهُوَ عَلِبٌ: جَسَأَ. وَفِي الصَّحَاح: عَلِبَ بالكَسْر، واسْتَعْلَبَ اللحمُ والجِلْدُ: اشتَدَّ وغَلُظَ. واسْتَعْلَبَ البَقْلَ: وجَدَه عَلِباً. و (استَعْلَبَت المعاشِيَةُ البَقْلَ) إِذا (أَجِمَتْهُ واستَغْلَظَتْ، و) ذَلِكَ إِذا ذَوَى. وَقَالَ شَمرُ: هؤلاءُ (عُلْبُوبَةُ القَوْم) أَي (خِيَارُهُم) .
(والإِعْلنْبَاءُ: أَن يُشْرِفَ الرجُلُ ويُشْخِصَ نَفْسَه، كَمَا يَفْعَلُ عِنْد الخُصُومَةِ) والشَّتْم (ومِنْه) يُقَالُ: (اعْلَنْبَى الدِّيكُ) والهِرُّ ونَحْوُهُمَ، وَقد تقَدَّم فِي كَلامِ المُؤَلِّف، فَهُوَ كالتّكرارِ فَلَو ذكَرَهُمَا فِي مَحَلَ واحِدٍ كَانَ أَحْسَن.
(و) عَلِبَ السيفُ عَلَباً، مُحَرَّكة: تَثَلَّم حَدُّه. و (المَعْلُوبُ: سيف الحَارِث بْنِ ظَالِمٍ) المُرِّيّ، صفةٌ لازِمَة. فإِمَّا أَن يكونَ من العَلْب الَّذي هُوَ الشَّدُّ وإِمَّا أَن يكون من التّثَلُّم، كأَنه عُلِب. قَالَ الكُمَيْتُ:
وسَيْفُ الحَارِث المَعْلُوبُ أَرْدَى
حُصَيْناً فِي الجَبَابِرَةِ الرَّدِينَا
وَيُقَال: إِنَّمَا سمّاه معْلُوباً لِآثار كَانَت بمَتْنِه، وَقيل: لأَنه كانَ انْحَنَى مِن كَثْرةِ مَا ضَرَب بِه، وَفِيه يَقُولُ:
أَنَا أَبُو لَيْلَى وسَيْفِي المَعْلُوبْ
وَقد تقدم فِي ش ذ ب.
(و) المَعْلُوب: (الطَّرِيقُ) الَّذي يُعْلَب بِجَنْبَتَيْه، وَمثله (اللَّاحِبُ) والمَلْحُوبُ. وطريقٌ مَعْلُوبٌ: لَاحِبٌ، وَقيل: أَثَّر فِيهِ السَّابِلَةُ. قَالَ بِشْر:
نَقَلْنَاهُمُ نَقْلَ الكِلَابِ جِرَاءَها
علَى كُلِّ مَعْلُوبٍ يَثُورُ عَكُوبُهَا
يَقُول: كُنْا مُقْتَدِرِين عَلَيْهم وَهُم لَنَا أَذِلَّاء كاقْتِدَارِ الكِلَابِ على جِرَائِهَا.
(وعِلْبَاءُ، بالكَسْرِ) ممدوداً: اسْم (رَجُل) . قَالَ امرؤُ القَيْس:
وأَفْلَتَهُنَّ عِلْبَاءٌ جَرِيضاً
وَلَو أَدْرَكْنَه صَفِرَ الوِطابُ
سُمِّيَ بعِلْبَاءِ العُنُق. قَالَ شَيْخُنا: والمَشْهُورُ بِهَذَا الاسْمِ عِلْبَاءُ بْنُ الهَيْثَمِ السَّدوسِيّ، انْتهى. وأَنْشَدَ فِي التَّهْذِيب:
إِنْي لِمَنْ أَنْكَرنِي ابنُ اليعثْرِبِي
قَتلتُ عِلْبَاءَ وهِنْدَ الجَمَلِي
وابْناً لِصَوْحَانَ على دِينِ عَلِي
أَراد ابنَ اليَثْرِبِيِّ والجَمَلِيِّ وَعلِيّ فخَفَّفَ بحَذْفِ الياءِ الأَخِيرَةِ.
قلتُ: وَفِي الصَّحَابَة مَنِ اسمُه علباءُ ثلاثَةٌ: عِلْبَاءُ الأَسَدِيّ بْنُ أَصْمَع العَبْسِيّ وعِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ السُّلَميّ.
(و) العِلَابُ (كَكتَابٍ: وَسْمٌ فِي طُولِ العُنُقِ) على العِلْبَاءِ. (ونَاقَةٌ مُعَلَّبَةٌ، كمُعَظَّمَة، ومُعْلِبَة، كمُحْسِنَة) : وُسِمتْ بِهِ.
(وعِلْبِيَةُ كهِبْرِيَة: مُوَيْهَةٌ) ، تَصْغيرُ مَاءَة، (الدّأّثِ) كشَدَّاد، بالمُهْمَلَة وَآخره مُثَلَّثَة وَهُوَ فِي بِلَادِ أَسَدٍ بقربِ جَبلِ عَبْدة (وعِلْبُ الكُرْمَة، بالكَسْرِ) أَي فِي أَوَّله وضَمّ الكَافِ وسُكُون الرَّاء، وَفِي نُسْخَة، اللومة، بِاللَّامِ وَالْوَاو، وَهُوَ تَحْرِيف، قَالَه شَيْخُنا: (آخِرُ حَدِّ اليَمَامَةِ من جِهَة البَصْرَة) ، أَي إِذا خرْجتَ مِنْهَا تُرِيدُ البَصْرَةَ.
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الأَعْلَابُ: أَرضٌ لِعَكّ بْنِ عَدْنان، بَين مَكَّةَ والسَّاحل، لَهَا ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الرِّدَّة، كَذَا فِي مُعْجم يَاقُوتٍ، وسيأْتي لَا ذكْر فِي الأَحَاديث إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
والمُعَلْبَاةُ: الَّتِي ثُقِبَت بالمِدْرَى (فِي) عِلْبَاوَيْهَا.
وَعَلْبَيْتُ: قطعتُ عِلْبَاءَه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

حمد

Entries on حمد in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
حمد
الحَمْدُ لله تعالى: الثناء عليه بالفضيلة، وهو أخصّ من المدح وأعمّ من الشكر، فإنّ المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره، ومما يقال منه وفيه بالتسخير، فقد يمدح الإنسان بطول قامته وصباحة وجهه، كما يمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه، والحمد يكون في الثاني دون الأول، والشّكر لا يقال إلا في مقابلة نعمة، فكلّ شكر حمد، وليس كل حمد شكرا، وكل حمد مدح وليس كل مدح حمدا، ويقال: فلان محمود:
إذا حُمِدَ، ومُحَمَّد: إذا كثرت خصاله المحمودة، ومحمد: إذا وجد محمودا ، وقوله عزّ وجلّ:
إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
[هود/ 73] ، يصحّ أن يكون في معنى المحمود، وأن يكون في معنى الحامد، وحُمَادَاكَ أن تفعل كذا ، أي: غايتك المحمودة، وقوله عزّ وجل: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
[الصف/ 6] ، فأحمد إشارة إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلم باسمه وفعله، تنبيها أنه كما وجد اسمه أحمد يوجد وهو محمود في أخلاقه وأحواله، وخصّ لفظة أحمد فيما بشّر به عيسى صلّى الله عليه وسلم تنبيها أنه أحمد منه ومن الذين قبله، وقوله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
[الفتح/ 29] ، فمحمد هاهنا وإن كان من وجه اسما له علما- ففيه إشارة إلى وصفه بذلك وتخصيصه بمعناه كما مضى ذلك في قوله تعالى: إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى [مريم/ 7] ، أنه على معنى الحياة كما بيّن في بابه إن شاء الله.
حمد
: (الحَمْدُ) : نَقِيض الذَّمِّ، وَقَالَ اللِّحيانيُّ: الحَمْدُ؛ (الشُّكْرُ) ، فَلم يُفرّق بَينهمَا.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ الحَمْدُ يكون عَن يَد، وَعَن غير يَدٍ، والشُّكْرُ لَا يكون إِلّا عَن يَد.
وَقَالَ الأَخفشُ: الحَمْد لله: الثَّنَاءُ.
وَقَالَ الأَزهريُّ: الشُّكْر لَا يكون إِلا ثَنَاءً لِيد أَولَيْتَهَا، والحمدُ قد يكون شُكْراً للصنيعةِ، وَيكون ابْتِدَاء للثّناءُ على الرَّجل. فحَمَدُ الله: الثَّنَاءُ عيه، ويكونُ شُكْراً لِنِعَمه الَّتِي شَمِلَت الكُلّ. والحمْدُ أَعمُّ من الشُّكْر.
وَبِمَا تقدَّم عَرَفْت أَن المصنِّف لم يُخَالِف الجُمهورُ، كَمَا قَالَه شيخُنَا، فإِنه تَبِع اللِّحْيَانِيَّ فِي عدَمِ الفَرْقِ بَينهمَا. وَقد أَكثَر العلماءُ فِي شرحهما، وبيانهما، وَمَا لَهُما، وَمَا بينَهما من النَّسب، وَمَا فيهمَا من الفَرْق من جِهة المتعلَّق أَو الْمَدْلُول، وَغير ذالك، لَيْسَ هاذا محلَّه.
(و) الحَمْدُ: (الرِّضَا، والجَزاءُ، وقَضَاءُ الحَقِّ) وَقد (حَمِدَه كسَمِعَه) : شَكَرَه وجَزَاه وقَضَى حَقَّه، (حَمْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون (ومَحْمِداً) بِكَسْر الْمِيم الثانِية، (ومَحْمداً) ، بِفَتْحِهَا، (ومَحْمِدَة ومَحْمدَةً) ، بالوَجْهين، ومَحْمِدَةٌ، بِكَسْرِهَا نادرٌ. ونقلَ شيخُنا عَن الفناريّ فِي أَوائلِ حَاشِيَة التّلويحِ أَن المَحْمِدةَ بِكَسْر الْمِيم الثَّانِيَة مصدر، وَبِفَتْحِهَا خَصْلَة يُحْمَد عَلَيْهَا. (فَهُوَ حمُودٌ) ، هاكذا فِي نسختنا. وَالَّذِي فِي الأُمَّهات اللُّغَوية: فَهُوَ مَحمود، (وحَمِيدٌ، وَهِي حَمِيدةٌ) ، أَدخلوا فِيهَا الهاءَ، وإِن كَانَت فِي المعنَى مَفْعُولا، تَشبيهاً لَهَا برَشيدة، شَبَّهوا مَا هُوَ فِي معنَى مفعولٍ بِمَا هُوَ فِي معنَى فاعِلٍ، لتقاربِ المَعْنيَيْنِ.
والحَمِيدُ، من صفاتِ الله تَعَالَى بِمَعْنى المَحْمُودِ على كلّ حَال، وَهُوَ من الأَسماءِ الحُسْنَى.
(وأَحْمَدَ) الرَّجُلُ: (صَار أَمْرُهُ إِلى الحَمْدِ، أَو) أَحْمَدَ: (فَعَلَ مَا يُخْمَدُ عَلَيْهِ.
(و) من الْمجَاز يُقَال: أَتَيْتُ موْضِعَ كَذَا فأَحْمَدْتُ، أَي صادَفْتُه مَحموداً موافِقاً، وذالك إهذا رَضِيت سُكْناه أَو مَرْعَاه.
وأَحْمَدَ (الأَرْض: صادَفَهَا حَمِيدةً) ، فهاذه اللُّغَةُ الفصيحة (كحَمِدَها) ، ثُلاثيًّا. وَيُقَال: أَتيْنا فُلاناً فأَحْمَدْنَاه وأَذْممناه، أَي وجدْناه مَحْمُودًا أَو مذْموماً.
(و) قَالَ بَعضهم: أَحْمَدَ (فُلاناً) إِذا (رَضِيَ فِعْلَهُ ومَذْهَبَه وَلم يَنْشُرْهُ للنّاسِ، و) أَحْمَدَ (أَمْرَهُ: صَار عِنْده مَحْمُوداً.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (رجُلٌ) حَمْدٌ (ومَنْزِلٌ حَمْدٌ) ، وأَنشد:
وكانَتْ من الزَّوجات يُؤْمَنُ غَيْبُهَا
وتَرْتَادُ فِيهَا العَيْنُ مُنْتَجَعاً حَمْدَا
(وامرَأَةٌ) حَمْدٌ و (حَمْدَةٌ) ومَنزِلةٌ حَمْدٌ، عَن اللِّحْيَانيّ: (مَحْمُودةٌ) مُوافِقةٌ.
(والتَّحْمِيدُ حمْدُ) كَ (اللهَ) عزّ وجَلّ (مَرَّةً بَعْدَ مَرَّة) ، وَفِي التَّهْذِيب: التَّحميد: كَثْرَةُ حَمْدِ اللهِ سبحانَه) بالمحامد الحَسَنة، وَهُوَ أَبلغُ من الحَمْدِ، (وإِنَّهُ لحمَّادٌ لِلّهِ عَزَّ وجَلَّ) .
(وَمِنْه) أَي من التَّحميد (مُحَمَّد) ، هاذا الاسمُ الشريف الواقعُ عَلَماً عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عليّه وسلّم، وَهُوَ أَعظم أَسمائه وأَشهرُهَا (كأَنْ حُمِدَ مَرَّةً بَعْدَ مَرّة) أُخْرَى.
(و) قَول الْعَرَب: (أَحْمَدُ إِليكَ الله) ، أَي (أَشكُرُه) عندكَ. وَفِي التَّهْذِيب أَي أَحمدُ معكَ اللهَ. قلت: وَهُوَ قولُ الْخَلِيل. وَقَالَ غَيره: أَشكُر إِليكَ أَيادِيَه ونعَمَ. وَقَالَ بعضُهم: أَشكُر إِليك نِعَمَ وأُحدِّثُك بهَا.
(و) قَوْلهم (حَمَادِ لَهُ، كقَطَامِ، أَي حَمْداً) لَهُ (وشكْراً) .
وإِنما بُنِيَ على الكَسر لأَنه مَعْدول عَن الْمصدر، قَالَ المُتَلمِّسُ:
جَمَادِ لَهَا جَمَادِ وَلَا تَقُولي
طَوَالَ الدَّهْرِ مَا ذُكِرَتْ حَمادِ
(و) قَالَ اللِّحيانيّ: (حُمَاداكَ) أَن تفْعَلَ كَذَا، (وحُمَادَيَّ) أَنْ أفعلَ كَذَا (بضمّهما) ، وحَمْدُكَ أَن تَفْعَلَ كَذَا أَي مَبْلَغ جُهْدِك. وَقيل: (غايَتُكَ وغَايَتِي) .
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: قُصَاراك أَن تَنْجُوَ مِنْهُ رَأْساً برأْس، أَي قَصْرُك وغَايَتُكَ.
وقالَت أُمُّ سَلَمَة (حُمَادَيَاتُ النِّساءِ غَضُّ الطَّرْفِ) مَعْنَاهُ غايةُ مَا يُحْمَدُ منهُنَّ هاذا.
وَقيل غُنَامَاك مثل حُمَاداك، وعُنَاناك مِثْلُه.
(و) قد (سَمَّت) العَرَبُ (أَحْمَدَ) ، ومُحَمَّداً، وهما، من أَشرف أَسمائه، صلَّى اللهُ عليّه وسلّم، وَلم يُعرَف مَن تَسَمَّى قبلَه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم بأَحْمَدَ، إِلّا مَا حُكيَ أَنَّ الخَضِرَ عَلَيْهِ السلامُ اسمُه كذالك. (وحامِداً، وحَمَّاداً) كَكَتَّان، (وحَمِيداً) ، كأَمِير (وحُمَيْداً) ، مصغَّراً (وحَمْداً) بِفَتْح فَسُكُون، (وحَمْدُونَ، وحَمْدِينَ، وحَمْدَانَ، وحَمْدَى) ، كسَكْرَى (وحَمُّوداً، كتَنُّورٍ، وحَمْدَوَيْهِ) ، بِفَتْح الدَّال وَالْوَاو، وَسُكُون الْيَاء عِنْد النُّحاة والمُحدِّثون يضمُّون الدّالَ ويسكنون الْوَاو ويفتحون الياءَ. والمُحَمَّد، كمُعَظَّم: الّذي كَثُرَتْ خِصالُه المَحمودَةُ، قَالَ الأَعشى:
إِليكَ أَبَيْتَ الَّلْنَ كانَ كَلَالُها
إِلى المَاجِدِ القَرْمِ الجَوَادِ المُحمَّدِ
قَالَ ابنُ بَرِّيَ: وَمن سُمِّيَ بمحمّد فِي الْجَاهِلِيَّة سَبعَةٌ: مُحَمَّد بنُ سُفْيان بن مُجَاشِع التَّمِيميُّ، ومحمّد بنُ عِتْوَارَةَ اللَّيْثيّ الكِنَانِيّ، ومحمّد بن أُحَيْحةَ بن الجُلَاح الأَوْسِيُّ، ومُحمّد بن حُمْرَانَ بنِ مالِكٍ الجُعْفِيّ الْمَعْرُوف بالشوَيْعر، ومحمّد بن مَسْلَمَةَ الأَنصاريّ، ومحمّد بن خُزَاعِيّ بن عَلقمةَ، ومحمّد بن حِرْمَازِ بن مالِكٍ التِميميّ.
(ويَحْمَدُ كيَمْنَع، و) يُقَال فِيهِ يُحْمِدُ (كيُعْلِم آتِي) أَي مُضارِعُ (أَعْلَمَ) ، كَذَا ضَبَطَه السِّيرافيّ: (أَبو قَبِيلَة) من الأَزْد (ج اليَحامِدُ) .
قَالَ ابْن سيدَه: وَالَّذِي عِنْدِي أَن اليَحَامدَ فِي معنَى اليَحْمَديّين واليُحْمِديّين، فَكَانَ يجب أَن تلْحقهُ الهاءُ عوَضاً عَن ياءِ النّسب كالمَهَالبة، ولاكنه شَذَّ، أَو جُعِلَ كلُّ واحدٍ مِنْهُم يَحْمَدُ أَو يُحْمد.
(وحَمَدةُ النَّار، مُحَرَّكَةً: صَوتُ التِهَابِها) كحَدَمَتهَا (و) قَالَ الفرّاءُ: للنّار حَمَدَةٌ.
و (يَوْمٌ مُحْتَمِدٌ) ومُحْتَدِم: (شَدِيدُ الحَرِّ) ، واحتَمَدَ الحَرُّ، قَلْبُ: احْتَدَمَ.
(و) حَمَادَةُ (كحَمَامَة ناحيَةٌ باليَمَامَة) ، نَقله الصاغانيُّ.
(والمُحَمَّدِيَّة) عِدَّةُ مواضِعَ، نُسِبَتْ إِلى اسْم مُحَمَّدٍ بانِيهَا، مِنْهَا: (ة بنَوِاحِي بَغْدَاد) ، من طَرِيق خُرَاسَانَ، أَكثَر زَرْعِهَا الأُرزُ.
(و) المُحمَّديّةُ: (بلَدٌ ببَرْقَةَ، من نَاحيَة الإِسكَنْدَرِيّةِ) ، نَقله الصاغَانيّ.
(و) المحَّمديةُ: (د بنواحي الزَّابِ) من أَرْضِ المغْرِب، نَقله الصاغانيُّ.
(و) المُحمَّديةُ؛ (بَلَدٌ بكِرْمَانَ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) المُحَمَّدِيَّةُ: (ة قُرْبَ تُونُسَ، و) المِحَمَّديّة: (مَحَلَّة بالرَّيِّ) ، وَهِي الَّتِي كتب ابنُ فارِسٍ صاحبُ (المُجملِ) عِدَّةَ كُتُبٍ بهَا.
(و) المُحَمَّدِيَّةُ: (اسمُ مَدِينَةِ المَسِيلةِ، بالمَغْرِب أَيضاً) اختَطَّها أَبو القاسِمِ محمَّدُ بن المَهْدِيِّ الملقب بالقائم.
(و) المُحَمَّديَّة: (ة باليَمَامَة) .
(و) يُقَال: (هُوَ يَتَحَمَّدُ عليَّ) ، أَي (يَمْتَنُّ) ، وَيُقَال فُلان يتَحَّمدُ النّاسَ بجُودِه، أَي يُرِيهِم أَنَّه محمودٌ.
وم أَمثالهم: (مَنْ أَنفَق مالَه على نَفْسِه فَلَا يَتَحَمَّدُ بِهِ إِلى النّاسِ) وَالْمعْنَى: أَنه لَا يُحْمَدُ على إِحْسَانِه إِلى نفْسه، إِنما يُحْمَد على إِحْسَانِه إِلى النّاس.
(و) رجلٌ حُمَدةٌ، (كهُمَزَةٍ: مُكْثِرُ الحَمْدِ للأَشياءِ) ، ورجلٌ حَمَّادٌ، مثله.
(و) فِي النَّوَادِر: حَمِدَ عليَّ فُلانٌ حَمَداً (كفَرِح) إِذا (غَضِبَ) ، كضَمِدَ لَهُ ضَمَداً، وأَرِمَ أَرَماً.
(و) مِنَ المَجَازِ: قَوْلهم: (العَوْدُ أَحْمَدُ، أَي أَكْثَرُ حَمْداً) ، قَالَ الشَّاعِر:
فَلم تَجْرِ إِلّا جِئتَ فِي الخَيْرِ سَابِقًا
وَلَا عُدْتَ إِلّا أَنتَ فِي العَوْدِ أَحمَدُ
كَذَا فِي الصِّحَاح: وكُتُب الأَمثال (لأَنَّكَ لَا تَعود إِلى الشَّيْءِ غَالِبا إِلّا بَعْدَ خِبْرَتِه، أَو مَعْنَاهُ: أَنَّه إِذا ابتدَأَ المَعْرُوفَ جَلَبَ الحَمْدَ لنفْسِهِ، فإِذا عادَ كَانَ أَحْمَدَ، أَي أَكْسَبَ للحَمْدِ لَهُ، أَو هُوَ أَفْعَلُ، من الْمَفْعُول، أَي الابتداءُ محمودٌ، والعَوْدُ أَحقُّ بأَن يَحْمَدُوه) وَفِي كُتب الأَمثالِ: بأَنّ يُحْمدَ مَنه. وأَولُ من (قَالَه) ، أَي هاذا المَثَلَ (خِدَاشُ بنُ حَابِسٍ) التَّمِيميُّ (فِي) فَتاةِ من بَنِي ذُهْلٍ ثمَّ من بني سَدُوس، يُقَال لَهَا (الرَّبَاب، لَمَّا) هَام بهَا زَماناً و (خَطبا فَرَدَّهُ أَبواها، فأَضْرَبَ) ، أَي أَعرضَ (عَنْهَا زَماناً، ثمَّ أَقبَلَ) ذاتِ ليلةِ راكِباً (حتْى انْتَهَى إِلى حِلَّتِهِمْ) أَي مَنْزِلِهِمْ (مُتَغَنِّياً بأَبيات، مِنْهُ:
) هاذا البيتُ:
(أَلَا لَيْتَ شِعْرِي يَا رَبابُ مَتَى أَرَى لَنَا مِنْكِ نُجْحاً أَو شِفَاءً فأَشْتَفِي)
وَبعده:
فقد طَالَمَا غَيْبَتِنِي وَرَدَتْنِي
وأَنتِ صَفيِّي دُونَ مَن كُنْتُ أَصْطَفِي
لَحَى اللهُ مَنْ تَسْمُو إِلى المالِ نَفْسُهُ
إِذا كانَ ذَا فَضْلٍ بِهِ لَيْسَ يَكْتَفِي
فَيُنْكِحُ ذَا مالٍ ذَمِيماً مُلَوَّماً
ويَتْرُكُ حُرًّا مثْلَه لَيْسَ يَصْطَفِي
(فسمِعَت) الرَّبابُ وعَرفته (وحَفِظَت) الشِّعْر (و) أَرْسلت إِلى الرَّكْب الّذين فيهم خِداشٌ و (بعثَتْ إِليه: أَنْ قد عَرَفْتُ حاجَتَكَ فاغْدُ) على أَبي (خاطِباً) ، وَرَجَعَتْ إِلى أُمها (ثمَّ قَالَت لأُمِّها) : يَا أُمَّهُ: (هَل أَنْكِحُ إِلَّا مَنْ أَهْوَى، وأَلْتَحِفُ إِلّا مَنْ أَرضَى؟ قالَت: بَلَى) ، فَمَا ذالك؟ (قَالَت: فأَنْكِحيني خِداشاً. قَالَت) : وَمَا يَدْعُوك إِلى ذالك (مَعَ قِلْةِ مالِه؟ قَالَت: إِذا جمَع المالَ السيِّيءُ الفِعالِ، فقُبْحاً لِلْمَالِ) ، فأَخْبرَت الأُمُّ أَباهَا بذالك، فَقَالَ: أَلمْ نَكُنْ صَرَفناه عنّا؟ فَمَا بَدَاله؟ (فَأَصْبَحَ خِداشٌ) ، وَفِي (مجمع الأَمثال) : فَلَمَّا أَصبحوا غَدا عَلَيْهِم خِداشٌ (وسَلَّم عَلَيْهِم، وَقَالَ: العَوْدُ أَحْمَدُ، والمَرْأَة تُرْشَد، والوِرْدُ يُحْمَد) ، فأَرسلها مَثَلاً. قَالَه الميدانيُّ، والزّمَخْشَرِيُّ، وَغَيرهمَا.
(ومحمودٌ اسمُ الفِيلِ المذكورِ فِي القرآنِ العزِيزِ) فِي قصّة أَبْرَهةَ الحَبَشِيّ، لَمّا أَتَى لهَدْم الكعبةِ، ذَكرَه أَربابُ السِّيَرِ مُسْتَوفًى فِي مَحَلّه.
(و) أَبو بكرٍ (أَحمدُ بنُ محمّدِ) بنِ أَحمدَ (بنِ يعقُوبَ بنِ حُمَّدُويَهْ، بِضَم الحاءِ وشَدَّ الْمِيم وَفتحهَا) ، وَضم الدَّال وفَتْح الياءِ: (محَدِّثٌ) ، آخرُ من حَدَّث عَن ابْن شمعونَ. هاكذا ضبطَه أَبو عليّ البردانيُّ الْحَافِظ.
(أَو هُوَ حُمَّدُوهْ، بِلَا ياءِ) ، كَذَا ضَبطَه بعضُ المُحَدِّثين البغداديّ المُقْرِيءُ الرَّزَّازُ، من أهل النَّصرِيّة. وُلِدَ فِي صفر سنة 381 هـ روَى عَنهُ ابنُ السَّمرْقَنْديّ والأَنماطِيُّ وتُوفِّيَ فِي ذِي الحجّة سنة 469 هـ.
(وحَمْدُونةُ، كزَيْتُونَة: بِنتُ الرَّشيد) العبّاسيّ. وَكَذَا حَمْدونةُ بنت غَضِيضٍ، كأَمير، أُمُّ ولد الرَّشيد، يُنسب إِليها محمّد بن يوسفَ بنِ الصَّباح الغَضِيضيّ.
(و) حَمدُونُ (بنُ أَبي لَيْلى مُحَدِّث رَوَى عَن أَبِيه، وَعنهُ أَبُو جَعْفَر الحبيبيّ (وحَمَديَّةُ، مُحَرَّكَةً، كعَرَبِيَّة: جَدُّ والدِ إِبراهيمَ بنِ مُحَمَّد) بن أَحمدَ بن حَمَدِيَّةَ (رَاوِي المُسْنَد) للإِمام أَحمَدَ بنِ حَنْبَل رَضِي الله عَنهُ، وكذَا أَخوه عبد الله، كِلَاهُمَا وروياه (عَن أَبي لحُصيْنِ) هِبَةِ اللهِ بن محمّدِ بن عبد الْوَاحِد أَبي الْقَاسِم الشَّيبانيّ، وماتَا مَعًا فِي صفر سنة 592 هـ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَحمَدَه: استبانَ أَنه مُسْتَحِقٌّ للحَمْد. وتَحمَّدَ فُلانٌ: تكلَّفَ الحَمْدَ، تَقول وَجَدْتُه مُتَحَمِّداً مُتَشَكِّراً. واسْتَحْمَدَ اللهُ إِلى خَلْقِه بإِحْسَانه إِليهم وإِنعامه عَلَيْهِم.
و (لِواءُ الحَمْد) : انفِرادُه وشُهْرَتُ بالحَمْد فِي يَوْم الْقِيَامَة.
والمَقَامُ المَحْمُودُ. هُوَ: مَقَامُ الشَّفاعةِ. وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ: جمْع الحَمْد على أَحْمُد كأَفْلُسٍ، وأَنشد:
وأَبيضَ مَحمود الثَّنَاءِ خَصَصْتُهُ
بأَفْضلِ أَقوالي وأَفضَلِ أَحْمُدِي
نَقَلَه السَّمينُ.
وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاس: (أَحْمَدُ إِليكُم غَسْلَ الإِحْلِيل) أَي أَرْضاهُ لكم وأَتقدَّم فِيهِ إِليكم.
وَمن الْمجَاز: أَحْمَدْتُ صَنِيعَه.
والرِّعاءُ يَتحامَدون الكَلأَ.
وجاورتُه فَمَا حَمدْت جِوارَه.
وأَفْعَالُه حَميدةٌ.
وهاذا طَعامٌ ليستْ عِنْده مَحْمِدَةٌ، أَي لَا يَحْمَدُه آكِلَه، وَهُوَ بِكَسْر الْمِيم الثَّانِيَة، كَمَا فِي المفصَّل.
وزيادُ بن الرَّبيع اليُحْمِديّ بِضَم الياءِ وَكسر الْمِيم، مَشْهُور، وَسَعِيد بن حِبّانَ الأَزديّ اليحْمدِيّ عَن ابْن عبّاس، وعُتبة بن عبد الله اليحْمدِيّ، عَن مَالك وَمَالك بن الجَليل اليحْمدِيّ، عَن ابْن أَبي عَدِيَ، مَشْهُور، وحَمَدَى بن بَادى، محرّكَةً: بطْنٌ من غَافق بِمصْر، مِنْهُم مالِك بن عُبَادَة أَبو مُوسَى الغافقيّ الحَمَدِيّ، لَهُ صُحْبَةٌ.
وَفِي الأَسماءِ: أَبو البركات سعدُ الله بن محمّد بن حَمَدَى البغداديّ، سمع ابْن طَلْحَة النقاليّ، تُوفِّي سنة 557. وَابْنه إِسماعيل، حدث عَن ابْن ناصرٍ، مَاتَ سنة 614 هـ قَالَه الْحَافِظ. وَعبد الله بن الزُّبَير الحمَيْدِيّ، شيخ البُخَاريّ. وأَبو عبد الله الحُمَيْدِيّ صَاحب (الْجمع بَين الصَّحِيحَيْن) ، وبالفَتْح أَبو بكرٍ عتِيقُ بن عليّ الصِّنهاجِيّ الحميديّ، ولي قضاءَ عَدنَ، وَمَات بهَا، وَآل حَمْدانَ، من رَبِيعةِ الفرَسِ، والحُمَيداتُ من بني أَسدِ بن غري ينسبون إِلى حُمَيْد بن زُهَيْر بن الْحَارِث بن رَاشد، كَمَا فِي (التوشيح) .
وَمن أَمثالهم (حَمْدُ قطَاةٍ يَسْتمِي الأَرانبَ) . قَالَ الميدانيّ: زَعَمُوا أَن الحَمْد فَرْخُ القطَاةِ (وَلم أَرَ لَهُ ذِكْراً فِي الكُتُبِ واللهُ أَعلم بِصحَّته) ، والاسْتِمَاءُ: طَلَبُ الصَّيْدِ. أَي فَرْخُ قطاة يطلُب صَيْدَ الأَرانبِ، يضْرب للضّعيف يَرومُ أَن يَكِيدَ قَوِيًّا.
وحَمَّادُ، جدُّ أَبي عليَ الحسنِ بنِ عليِّ بن مَكِّيّ بن عبد الله بن إِسرافِيلَ بن حَمَّادٍ النّخشبيّ، تَفَقَّه عَلَيْهِ عامَّةُ فُقَهاءِ نَخْشب، ورَوى وحدَّث. وحمَّادُ بن زَيدِ بن دِرْهَمٍ وحَمَّادُ بن زيد بن دِينار، وهما الحَمَّادانِ.
(ح م د) : (الْحَمْدُ) مَصْدَرُ حَمْدَ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ وَكُنِّيَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ الْحُمَيْدِيُّ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْأَشْرِبَةِ لِأَنَّهُ مَحْمُودٌ عِنْدَهُمْ (وَالْمَحْمَدَةُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا مَا يُحْمَدُ بِهِ.
حمد الحَمْدُ نَقِيضُ الذَّمِّ. بَلَوْتُه فأحْمَدْتُه وَجَدْتَه حَمِيْداً مَحْمُوْداً. ومنه المَحْمِدَةُ. وحُمَاداكَ أنْ تَفْعَلَ كذا أي نَحْمَدُكَ. والتَّحْمِيْدُ كَثْرَةُ حَمْدِ الله. وأحْمَدَ الرَّجُلُ فَعَلَ ما يُحْمَدُ عليه. ومُحَمَّدٌ وأحْمَدُ اسْمَانِ. وقَوْلُهم أحْمَدُ إِليكَ اللَّه أي أحْمَدُ مَعَكَ اللَّه. ورَجُلٌ حُمَدَةٌ يَحْمَدُ النّاسَ. وأتَيْنا مَنْزِلاً حَمْداً وذَمّاً، ورَجُلٌ حَمْدٌ وذَمٌّ. وأحْمَدْتُ الرَّجُلَ وحَمِدْتُه بمعنىً. قال الفَرّاءُ يُقال للنّارِ حَمَدَةٌ - بِمَنْزِلَةِ حَدَمَةٍ - لِصَوْتِ الْتِهابِها. ويَوْمٌ مُحْتَمِدٌ.

حمد


حَمِدَ(n. ac. حَمْد
مَحْمَدَة)
a. [acc. & Ala], Praised, thanked for.
حَمَّدَa. Praised, magnified, glorified, lauded ( God).
أَحْمَدَa. Merited, deserved praise, was praiseworthy.
b. Praised, commended; approved of, liked.

تَحَمَّدَ
a. [Bi & 'Ala], Was kindly disposed to; bestowed upon.

تَحَاْمَدَa. Praised one another.

حَمْدa. Praise, glory honour.
b. Worthy, deserving of praise; praiseworthy
laudable.

حُمَدَةa. see 28
مَحْمَدَة
مَحْمِدَة
(pl.
مَحَاْمِدُ)
a. Praiseworthy action &c.

حَمِيْد
حَمُوْدa. Praised, commended, approved; praiseworthy, laudable
commendable.

حَمَّاْدa. Sycophant, adulator.
N. P.
حَمَّدَa. One much praised; praiseworthy.
b. Muhammad (Mahomet).

الحَمْدُ لِلّٰه
a. Praise be to God!
ح م د

أحمد الله تعالى بجميع محامده. قال النابغة:

وألقيت في العبسيّ فضلاً ونعمةً ... ومحمدةً من باقيات المحامد

وأحمد إليك الله. وأحمدت فلاناً: وجدته محموداً. وأحمد الرجل: جاء بما يحمد عليه، ضد أذم. والله محمود وحميد. ورجل حمدة: كثير الحمد. وحمدت الله ومجدته. وهو أهل التحميد والتحاميد. وتحمد فلان: تكلف الحمد. تقول: وجدته متحمداً متشكراً. " ومن أنفق ماله على نفسه، فلا يتحمد به على الناس ". واستحمد الله إلى خلقه بإحسانه إليهم وإنعامه عليهم.

ومن المجاز: أحمدت صنيعه. وأحمدت الأرض: رضيت سكناها. والرعاة يتحامدون الكلأ. قال قراد بن حنش:

لهفي عليك إذا الرعاة تحامدوا ... بحزيز أرضهم الدرين الأسودا

وجاورته فأحمدت جواره. وأفعاله حميدة. وهذا طعام ليست عنده محمدة أي لا يحمده آكله.
ح م د: (الْحَمْدُ) ضِدُّ الذَّمِّ وَبَابُهُ فَهِمَ وَ (مَحْمَدَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ فَهُوَ (حَمِيدٌ) وَ (مَحْمُودٌ) وَ (التَّحْمِيدُ) أَبْلَغُ مِنَ الْحَمْدِ. وَالْحَمْدُ أَعَمُّ مِنَ الشُّكْرِ. وَ (الْمُحَمَّدُ) بِالتَّشْدِيدِ الَّذِي كَثُرَتْ خِصَالُهُ الْمَحْمُودَةُ. وَ (الْمَحْمَدَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ ضِدُّ الْمَذَمَّةِ. قُلْتُ: الْمَحْمَدَةُ ذَكَرَهَا الزَّمَخْشَرِيُّ فِي مَصَادِرِ الْمُفَصَّلِ بِكَسْرِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ. وَذَكَرَ صَاحِبُ الدِّيوَانِ أَنَّ الْمَحْمَدَةَ وَالْمَحْمِدَةَ وَالْمَذَمَّةُ وَالْمَذِمَّةَ لُغَتَانِ فِيهِمَا. وَ (أَحْمَدَهُ) وَجَدَهُ مَحْمُودًا. وَقَوْلُهُمْ: (الْعَوْدُ أَحْمَدُ) أَيْ أَكْثَرُ حَمْدًا. وَرَجُلٌ (حُمَدَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ أَيْ يُكْثِرُ حَمْدَ الْأَشْيَاءِ وَيَقُولُ فِيهَا أَكْثَرَ مِمَّا فِيهَا، وَ (مَحْمُودٌ) اسْمُ الْفِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْقُرْآنِ. 
[حمد] الحمد: نقيض الذم. تقول: حمدت الرجل أحمده حمدا ومحمدة، فهو حميد ومحمود. والتمأبلغ من الحمد. والحمد أعم من الشكر. والمحمد: الذى كثرت خصاله المحمودة. قال الشاعر الاعشى: * إلى الماجد القرم الجواد المحمد * * والمحمدة : خلاف المذمة. وأحمد: صار أمره إلى الحمد. وأحمدته: وجدته محمودا. تقول: أتيت موضع كذا فأحمدته، أي صادفته محمودا موافقا، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه. وقولهم في المثل: " العود أحمد " أي أكثر حمدا. قال الشاعر: فلم تجر إلا جئت في الخير سابقا * ولا عدت إلا أنت في العود أحمد - وقولهم: حماد لفلان، أي حمدا له وشكرا. وإنما بنى على الكسر لأنَّه معدولٌ عن المصدر. وفلان يتحمد على، أي يمن. يقال: من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمد به على الناس. ورجل حمدة، مثال همزة: يكثر حمد الاشياء، ويقول فيها أكثر مما فيها. وحمدة النار، بالتحريك، صوت التهابها. واحتمد الحر: قلب احتدم. وقولهم، حماداك أن تفعل كذا، أي قصاراك وغايتك. ويحمد: بطن من الازد. ومحمود: اسم الفيل المذكور في القرآن.
[حمد] نه: فيه "الحميد" تعالى، المحمود على كل حال، والحمد أعم من الشكر لأنك تحمد الرجل على صفاته الذاتية وعلى عطائه ولا تشكره على صفاته. ومنه ح: "الحمد" رأس الشكر، لأن فيه إظهار النعمة، ولأنه أعم فهو شكر وزيادة. وفيه: سبحانك اللهم و"بحمدك" أي بحمدك أبتدئ، أو بحمدك سبحت، وقد يحذف الواو فالباء للتسبيب أو للملابسة، أي التسبيح مسبب بالحمد أو ملابس له، سيجيء في س. ومنه ح: لواء "الحمد" بيدي، يريد انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته على رؤس الخلق، فاللواء يوضع موضع الشهرة، ويتم في ل. وح: وابعثه المقام "المحمود" الذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب والإراحة من طول الوقوف، وقيل: هو الشفاعة. وفي كتابه صلى الله عليه وسلم: أما بعد فإني "أحمد" إليك الله، أي أحمده معك، إلى بمعنى مع، وقيل: أحمد إليك نعمة الله بتحديثك إياها. غ: أي أشكر إليك نعمه وأحدثك بها. ن: سمع الله لمن "حمده" أي أجاب دعاء من حمده. وربنا ولك "الحمد" أي يا ربنا فاستجب دعاءنا وحمدنا فلك الحمد على هدايتنا له. نه ومنه ح ابن عباس: "أحمد" إليكم غسل الإحليل، أي أرضاه لكم وأتقدم فيه إليكم. وفيه: "حماديات" النساء غض الأطراف، أي غاياتهن ومنتهى ما يحمد منهن، يقال: حماداك أن تفعل، وقصاراك أن تفعل، أي جهدك وغايتك. ك: "فحمد" الله وأثنى عليه، حمده أثنى عليه بالجميل، وأثنى أي ذكره بالخير، أو الأول وصف بالتحلي بالكمال، والثاني وصف بالتخلي عن النقائص. و"حمدناه" حين طلع ذلك حمد أولاً وآخراً حيث صار سؤاله سبباً لاستفادتهم. ويقال: "حميد" مجيد، كأنه فعيل من ماجد، محمود من حميد، غرضه أن مجيد فعيل بمعنى فاعل، وحميد من محمود، وفي بعضها محمود من حميد فهو من باب كذا، وفي بعضها محمود من حمد بلفظ الماضي المجهول أو المعروف، وإنما قال: كأنه، لاحتمال كون حميد بمعنى حامد، والمجيد بمعنى الممجد، وفي الجملة في عبارته تعقيد. وأنا "محمد" أي كثير الخصال المحمودة الحميدة، ألهم الله تعالى أهله أن يسموه به، وفي المثل: الألقاب تنزل من السماء. ط: وذكر ابن العربي أن لله ألف اسم، وللنبي صلى الله عليه وسلم ألف اسم، ومن أحسنها "محمد ومحمود وأحمد" حمدته إذا أثنيت عليه بجلائل خصاله، وأحمده إذا وجدته محموداً، فإذا بلغ النهاية وتكاملت فيه المحاسن فهو محمد، وهو منقول من الصفة للتأول أنه سيكثر حمده، ومن أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم أنه لم يسم قبله أحد باسمه صيانة من الله لهذا الاسم، كما فعل بيحيى إذ لم يجعل له سميا إذا سمي به في الكتب المقدمة وبشر به، فلو جعل مشتركاً وقعت الشبهة، إلا أنه لما قرب زمنه وبشر به أهل الكتاب سموا أولادهم به. و"الحمد" لله على سارق، أي على تصدق عليه لما جزم على تصدقه على مستحق جوزي بوضعها في يد سارق فحمد على أن لم يتصدق على أسوء منه حالاً، وقيل: هو تعجب به كما يذكر التسبيح في مقام التعجب ولذا أتى أي أرى في المنام، وقيل له تسلية: أما صدقتك- إلخ، ويتم في صدقة. ن: لا يبدأ فيه "بحمد" الله، أي بذكره ولذا بدأ كتاب هرقل ببسم الله.
ح م د : حَمِدْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ وَإِحْسَانِهِ حَمْدًا أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَمِنْ هُنَا كَانَ الْحَمْدُ غَيْرَ الشُّكْرِ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ لِصِفَةٍ فِي الشَّخْصِ وَفِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ وَيَكُونُ فِيهِ مَعْنَى التَّعْظِيمِ لِلْمَمْدُوحِ وَخُضُوعِ الْمَادِحِ كَقَوْلِ الْمُبْتَلَى الْحَمْدُ لِلَّهِ إذْ لَيْسَ هُنَا شَيْءٌ مِنْ نِعَمِ الدُّنْيَا وَيَكُونُ فِي مُقَابَلَةِ إحْسَانٍ يَصِلُ إلَى الْحَامِدِ وَأَمَّا الشُّكْرُ فَلَا يَكُونُ إلَّا فِي مُقَابَلَةِ الصَّنِيعِ فَلَا يُقَالُ شَكَرْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَأَحْمَدْتُهُ بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ مَحْمُودًا.
وَفِي الْحَدِيثِ «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» التَّقْدِيرُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَالْحَمْدُ لَكَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} [البقرة: 30] أَيْ نُسَبِّحُ حَامِدِينَ لَكَ أَوْ وَالْحَمْدُ لَكَ وَقِيلَ التَّقْدِيرُ وَبِحَمْدِكَ نَزَّهْتُكَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْكَ فَلَكَ الْمِنَّةُ وَالنِّعْمَةُ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا مَعْنَى
مَا حُكِيَ عَنْ الزَّجَّاجِ قَالَ سَأَلْت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْمَازِنِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ الْمَعْنَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ بِجَمِيعِ صِفَاتِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ وَقَالَ الْأَخْفَشُ الْمَعْنَى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِذِكْرِكَ وَعَلَى هَذَا فَالْوَاوُ زَائِدَةٌ كَزِيَادَتِهَا فِي رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَالْمَعْنَى بِذِكْرِكَ الْوَاجِبِ لَكَ مِنْ التَّمْجِيدِ وَالتَّعْظِيمِ لِأَنَّ الْحَمْدَ ذِكْرٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَأَبْتَدِئُ بِحَمْدِكَ وَإِنَّمَا قَدَّرَ فِعْلًا لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَمَلِ لَهُ وَتَقُولُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ أَيْ لَكَ الْمِنَّةُ وَالنِّعْمَةُ عَلَى مَا أَلْهَمْتَنَا أَوْ لَكَ الذِّكْرُ وَالثَّنَاءُ لِأَنَّكَ الْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ.
وَفِي رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ دُعَاءُ خُضُوعٍ وَاعْتِرَافٌ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَفِيهِ مَعْنَى الثَّنَاءِ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّوْحِيدِ وَتُزَادُ الْوَاوُ فَيُقَالُ وَلَكَ الْحَمْدُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ سَأَلْت أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانُوا إذَا قَالَ الْوَاحِدُ بِعْنِي يَقُولُونَ وَهُوَ لَكَ وَالْمُرَادُ هُوَ لَكَ وَلَكِنَّ الزِّيَادَةَ تَوْكِيدٌ وَتَقُولُ فِي الدُّعَاءِ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ إنْ جُعِلَ الَّذِي وَعَدْتَهُ صِفَةً لَهُ لِأَنَّهُمَا مَعْرِفَتَانِ وَالْمَعْرِفَةُ تُوصَفُ بِالْمَعْرِفَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ مَقَامًا مَحْمُودًا لِأَنَّ النَّكِرَةَ لَا تُوصَفُ بِالْمَعْرِفَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْقَطْعِ لِأَنَّ الْقَطْعَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي نَعْتٍ وَلَا نَعْتَ هُنَا نَعَمْ يَجُوزُ ذَلِكَ إنْ قِيلَ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ هُوَ الَّذِي وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ صِفَةً لِلنَّكِرَةِ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة: 1] {الَّذِي جَمَعَ مَالا} [الهمزة: 2] وَالْمُعَرَّفُ أَوْلَى قِيَاسًا لِسَلَامَتِهِ مِنْ الْمَجَازِ وَهُوَ الْمَحْذُوفُ الْمُقَدَّرُ فِي قَوْلِكَ هُوَ الَّذِي وَلِأَنَّ جَرْيَ اللِّسَانِ عَلَى عَمَلٍ وَاحِدٍ مِنْ تَعْرِيفٍ أَوْ تَنْكِيرٍ أَخَفُّ مِنْ الِاخْتِلَافِ فَإِنْ لَمْ يُوصَفْ بِاَلَّذِي جَازَ التَّعْرِيفُ وَمِنْهُ فِي الْحَدِيثِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ وَتَكُونُ اللَّامُ لِلْعَهْدِ وَجَازَ التَّنْكِيرُ لِمُشَاكَلَةِ الْفَوَاصِلِ أَوْ غَيْرِهِ وَالْمَحْمَدَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ نَقِيضُ الْمَذَمَّةِ وَنَصَّ ابْنُ السَّرَّاجِ وَجَمَاعَةٌ عَلَى الْكَسْرِ. 
(ح م د)

الحمدُ نقيض الذَّم. وَفِي التَّنْزِيل: (الْحَمد لله رب الْعَالمين) تَأْوِيله: اسْتَقر لله الحمْدُ، وَهُوَ رَاجع إِلَى معنى أَحْمد الله الْحَمد. قيل فِي التَّفْسِير: ابْتَدَأَ الله خلق الْأَشْيَاء بِالْحَمْد فَقَالَ: (الْحَمد لله الَّذِي خَلَق السَّموَاتِ وَالْأَرْض وجعَل الظُّلماتِ والنُّور) فَلَمَّا أفنى الْخلق بَعثهمْ وَحكم فيهم وَاسْتقر أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة وَأهل النَّار فِي النَّار، ختم ذَلِك بقوله: ( الْحَمد لله رب الْعَالمين) . فَأَما قَول الْعَرَب: بدأت بِالْحَمْد لله، فَنَامَ هُوَ على الْحِكَايَة، أَي بدأت بِقَوْلِي: الْحَمد لله، وَقد قريء: الْحَمد لله، على الْمصدر، وَالْحَمْد لله، على الإتباع قَالَ ثَعْلَب: الْحَمد يكون عَن يَد وَعَن غير يَد، وَالشُّكْر لَا يكون إِلَّا عَن يَد، وَسَيَأْتِي ذكره. وَقَالَ الَّلحيانيّ: الْحَمد: الشُّكْر، فَلم يفرق بَينهمَا. وَقد حَمِدَه حَمْداً ومحْمَداً ومحْمَدَةً ومَحْمِداً ومَحْمِدَةٌ، نَادِر، فَهُوَ محمودٌ وحَمِيدٌ، وَالْأُنْثَى حميدة، أدخلُوا فِيهَا الْهَاء وَإِن كَانَ فِي معنى مفعول، تَشْبِيها لَهَا برشيدة، شبهوا مَا هُوَ فِي معنى مفعول بِمَا هُوَ فِي معنى فَاعل لتقارب الْمَعْنيين.

وحمَدَه وحَمِدَه وأحمَدَه، كُله: وجده مَحْمُودًا. وَقَوله تَعَالَى: (عَسى أَن يبعَثَك رَبك مقَاما مَحْمُودًا) قَالَ الزّجاج: الَّذِي صحت بِهِ الْأَخْبَار فِي الْمقَام الْمَحْمُود، أَنه الشَّفَاعَة.

وَأحمد الأَرْض: صادفها حميدة، فَهَذِهِ اللُّغَة الفصيحة، وَقد يُقَال: حَمِدَها. وَقَالَ بَعضهم: أَحْمد الرجل، إِذا رَضِي فعله ومذهبه وَلم ينشره للنَّاس. سِيبَوَيْهٍ: حَمِدَه، جزاه وقضاه حَقه، وأحمَدَه استبان أَنه مُسْتَحقّ للحمد.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجل حَمْدٌ وَامْرَأَة حَمْدٌ وحمْدَةٌ: محمودان، وَصفا بِالْمَصْدَرِ كَمَا قيل: رجل عدل وَامْرَأَة عدل، ومنزل حَمْدٌ وَأنْشد:

وكانتْ من الزَّوجاتِ يُؤمَنُ غَيْبُها ... وتَرْتادُ فِيهَا العَينُ مُنْتَجعا حَمْداً

ومنزلة حَمْدٌ، عَن الَّلحيانيّ. وَأحمد الرجل: فعل مَا يُحْمَدُ عَلَيْهِ. وَأحمد أمره: صَار عِنْده مَحْمُودًا. وَطَعَام لَيست لَهُ مَحْمَدَةٌ، أَي لَا يُحْمَدُ.

والتَّحميدُ: حمدُكَ الله مرّة بعد مرّة. وَإنَّهُ لَحَمَّادٌ لله ومحَمَّدٌ، هَذَا الِاسْم مِنْهُ كَأَنَّهُ حُمِدَ مرّة بعد أُخْرَى. وَأحمد إِلَيْك الله: أشكره عنْدك.

وَقَوله فِي صفة عشب:

طافتْ بِهِ فتحامَدَتْ ركْبانُه

أَي حَمِده بَعضهم عِنْد بعض. وَمن كَلَامهم: أحمَدُ إِلَيْك عسل الإكليل، أَي أرضاه.

وحُمادَاك أَن تفعل كَذَا وَكَذَا، أَي غايتك. وَقَالَ الَّلحيانيّ: حُماداكَ أَن تفعل كَذَا، وحمْدُك، أَي مبلغ جهدك. وَقيل مَعْنَاهُ: قصارك. وحُمادَاكَ أَن تنجو مِنْهُ رَأْسا بِرَأْس، أَي قصرك وغايتك. وحَمادِى أَن أفعل كَذَا، أَي غايتي وقصارى، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقد سمت مُحَمَّداً وأحمَدَ وحامِداً وحَمَّاداً وحَمِيداً وحَمْداً وحُمَيْداً.

ويَحْمَدُ: أَبُو بطن من الأزد.

واليَحامِدُ: جمع قَبيلَة يُقَال لَهَا يَحمَدُ وقبيلة يُقَال لَهَا اليُحْمَدُ، هَذِه عبارَة السيرافي، وَالَّذِي عِنْدِي أَن اليَحامِدَ فِي معنى اليَحمَدِيِّين واليُحْمِديين، فَكَانَ يجب أَن تلْحقهُ الْهَاء عوضا من يَاء النّسَب كالمهالبه، وَلكنه شذَّ أَو جعل كل وَاحِد مِنْهُم يحْمَد أَو يُحْمِد. وركبوا هَذَا الِاسْم فَقَالُوا: حَمْدَوَيْهِ. وَقد تقدم تَعْلِيله فِي عمرويه.

وحَمَدَةُ النَّار: صَوت التهابها، كحدمتها. وَيَوْم محتمد: شَدِيد الْحر، كمحتدم.

حمد: الحمد: نقيض الذم؛ ويقال: حَمدْتُه على فعله، ومنه المَحْمَدة خلاف

المذمّة. وفي التنزيل العزيز: الحمد لله رب العالمين. وأَما قول العرب:

بدأْت بالحمدُ لله، فإِنما هو على الحكاية أَي بدأْت بقول: الحمدُ لله رب

العالمين؛ وقد قرئ الحمدَ لله على المصدر، والحمدِ لله على الإِتباع،

والحمدُ لله على الإِتباع؛ قال الفراء: اجتمع القراء على رفع الحمدُ لله،

فأَما أَهل البدو فمنهم من يقول الحمدَ لله، بنصب الدال، ومنهم من يقول

الحمدِ لله، بخفض الدال، ومنهم من يقول الحمدُ لُلَّه، فيرفع الدال

واللام؛ وروي عن ابن العباس أَنه قال: الرفع هو القراءَة لأَنه المأْثور، وهو

الاختيار في العربية؛ وقال النحويون: من نصب من الأَعراب الحمد لله فعلى

المصدر أَحْمَدُ الحمدَ لله، وأَما من قرأَ الحمدِ لله فإِن الفراء قال:

هذه كلمة كثرت على الأَلسن حتى صارت كالاسم الواحد، فثقل عليهم ضمة بعدها

كسرة فأَتبعوا الكسرةَ للكسرة؛ قال وقال الزجاج: لا يلتفت إِلى هذه اللغة

ولا يعبأُ بها، وكذلك من قرأَ الحمدُ لُلَّه في غير القرآن، فهي لغة

رديئة؛ قال ثعلب: الحمد يكون عن يد وعن غير يد، والشكر لا يكون إِلا عن يد

وسيأْتي ذكره؛ وقال اللحياني: الحمد الشكر فلم يفرق بينهما. الأَخفش:

الحمد لله الشكر لله، قال: والحمد لله الثناء. قال الأَزهري: الشكر لا يكون

إِلا ثناء ليد أَوليتها، والحمد قد يكون شكراً للصنيعة ويكون ابتداء

للثناء على الرجل، فحمدُ الله الثناءُ عليه ويكون شكراً لنعمه التي شملت الكل،

والحمد أَعم من الشكر.

وقد حَمِدَه حَمْداً ومَحْمَداً ومَحْمَدة ومَحْمِداً ومَحْمِدَةً،

نادرٌ، فهو محمود وحميد والأُنثى حميدة، أَدخلوا فيها الهاء وإِن كان في

المعنى مفعولاً تشبيهاً لها برشيدة، شبهوا ما هو في معنى مفعول بما هو بمعنى

فاعل لتقارب المعنيين.

والحميد: من صفات الله تعالى وتقدس بمعنى المحمود على كل حال، وهو من

الأَسماء الحسنى فعيل بمعنى محمود؛ قال محمد بن المكرم: هذه اللفظة في

الأُصول فعيل بمعنى مفعول ولفظة مفعول في هذا المكان ينبو عنها طبع الإِيمان،

فعدلت عنها وقلت حميد بمعنى محمود، وإِن كان المعنى واحداً، لكن التفاصح

في التفعيل هنا لا يطابق محض التنزيه والتقديس لله عز وجل؛ والحمد

والشكر متقاربان والحمد أَعمهما لأَنك تحمد الإِنسان على صفاته الذاتية وعلى

عطائه ولا تشكره على صفاته؛ ومنه الحديث: الحمد رأْس الشكر؛ ما شكر الله

عبد لا يحمده، كما أَن كلمة الإِخلاص رأْس الإِيمان، وإِنما كان رأْس

الشكر لأَن فيه إِظهار النعمة والإِشادة بها، ولأَنه أَعم منه، فهو شكر

وزيادة. وفي حديث الدعاء: سبحانك اللهم وبحمدك أَي وبحمدك أَبتدئ، وقيل:

وبحمدك سبحت، وقد تحذف الواو وتكون الواو للتسبب أَو للملابسة أَي التسبيح

مسبب بالحمد أَو ملابس له.

ورجل حُمَدَةٌ كثير الحمد، ورجل حَمَّادٌ مثله. ويقال: فلان يتحمد الناس

بجوده أَي يريهم أَنه محمود. ومن أَمثالهم: من أَنفق ماله على نفسه فلا

يَتَحَمَّد به إِلى الناس؛ المعنى أَنه لا يُحْمَدُ على إِحسانه إِلى

نفسه، إِنما يحمد على إِحسانه إِلى الناس؛ وحَمَدَه وحَمِدَهُ وأَحمده: وجده

محموداً؛ يقال: أَتينا فلاناً فأَحمدناه وأَذممناه أَي وجدناه محموداً

أَو مذموماً. ويقال: أَتيت موضع كذا فأَحمدته أَي صادفته محموداً موافقاً،

وذلك إِذا رضيت سكناه أَو مرعاه. وأَحْمَدَ الأَرضَ: صادفها حميدة، فهذه

اللغة الفصيحة، وقد يقال حمدها. وقال بعضهم: أَحْمَدَ الرجلَ إِذا رضي

فعله ومذهبه ولم ينشره. سيبويه: حَمِدَه جزاه وقضى حقه، وأَحْمَدَه استبان

أَنه مستحق للحمد. ابن الأَعرابي: رجل حَمْد وامرأَة حَمْدْ وحَمْدة

محمودان ومنزل حَمْد؛ وأَنشد:

وكانت من الزوجات يُؤْمَنُ غَيْبُها،

وتَرْتادُ فيها العين مُنْتَجَعاً حَمْدا

ومنزلة حَمْد؛ عن اللحياني. وأَحْمَد الرجلُ: صار أَمره إِلى الحمد.

وأَحمدته: وجدته محموداً؛ قال الأَعشى:

وأَحْمَدْتَ إِذ نَجَّيْتَ بالأَمس صِرْمَة،

لها غُدَاداتٌ واللَّواحِقُ تَلْحَق

وأَحْمَد أَمرَه: صار عنده محموداً. وطعام لَيْسَت مَحْمِدة

(* قوله

«وطعام ليست محمدة إلخ» كذا بالأصل والذي في شرح القاموس وطعام ليست عنده

محمدة أي لا يحمده آكله، وهو بكسر الميم الثانية). أَي لا يحمد.

والتحميد: حمدك الله عز وجل، مرة بعد مرة. الأَزهري: التحميد كثرة حمد

الله سبحانه بالمحامد الحسنة، والتحميد أَبلغ من الحمد.

وإِنه لَحَمَّاد لله، ومحمد هذا الاسم منه كأَنه حُمدَ مرة بعد أُخرى.

وأَحْمَد إِليك الله: أَشكره عندك؛ وقوله:

طافت به فَتَحامَدَتْ رُكْبانه

أَي حُمد بعضهم عند بعض. الأَزهري: وقول العرب أَحْمَد إِليك اللَّهَ

أَي أَحمد معك اللَّهَ؛ وقال غيره: أَشكر إِليك أَياديَه ونعمه؛ وقال

بعضهم: أَشكر إِليك نعمه وأُحدثك بها. هل تَحْمد لهذا الأَمر أَي ترضاه؟ قال

الخليل: معنى قولهم في الكتب احمد إِليك الله أَي احمد معك الله؛ كقول

الشاعر:

ولَوْحَيْ ذراعين في بِرْكَة،

إِلى جُؤجُؤٍ رَهِل المنكب

يريد مع بركة إِلى جؤجؤ أَي مع جؤجؤ. وفي كتابه، عليه السلام: أَما بعد

فإِني أَحمد إِليك الله أَي أَحمده معك فأَقام إِلى مُقام مع؛ وقيل:

معناه أَحمد إِليك نعمة الله عز وجل، بتحديثك إِياها. وفي الحديث: لواء

الحمد بيدي يوم القيامة؛ يريد انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته به على رؤوس

الخلق، والعرب تضع اللواء في موضع الشهرة؛ ومنه الحديث: وابعثه المقام

المحمود: الذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب والإِراحة من طول

الوقوف؛ وقيل: هو الشفاعة. وفلان يَتَحَمَّد عليّ أَي يمتن، ورجل حُمَدة مثل

هُمَزة: يكثر حمد الأَشياء ويقول فيها أَكثر مما فيها. ابن شميل في حديث

ابن عباس: أَحْمد إِليكم غَسْل الإِحْليل أَي أَرضاه لكم وأتقدم فيه

إِليكم، أَقام إِلى مقام اللام الزائدة كقوله تعالى: بأَن ربك أَوحى لها؛ أَي

إِليها. وفي النوادر: حَمِدت على فلان حَمْداً وضَمِدت له ضَمَداً إِذا

غضبت؛ وكذلك أَرِمْت أَرَماً. وقول المصلي: سبحانك اللهم وبحمدك؛ المعنى

وبحمدك أَبتدئ، وكذلك الجالب للباء في بسم الله الابتداء كأَنك قلت:

بدأْت بسم الله، ولم تحتج إِلى ذكر بدأْت لأَن الحال أَنبأَت أَنك

مبتدئ.وقولهم: حَمادِ لفلان أَي حمداً له وشكراً وإِنما بني على الكسر لأَنه

معدول عن المصدر.

وحُماداك أَن تفعل كذا وكذا أَي غايتك وقصاراك؛ وقال اللحياني: حُماداكَ

أَن تفعل ذلك وحَمْدُك أَي مبلغ جهدك؛ وقيل: معناه قُصاراك وحُماداك أَن

تَنْجُو منه رأْساً برأْس أَي قَصْرُك وغايتك.

وحُمادي أَن أَفعل ذاك أَي غايتي وقُصارايَ؛ عن ابن الأَعرابي.

الأَصمعي: حنانك أَن تفعل ذلك، ومثله حُماداك. وقالت أُم سلمة: حُمادَياتُ النساء

غَضُّ الطرف وقَصْر الوهادة؛ معناه غاية ما يحمد منهن هذا؛ وقيل:

غُناماك بمعنى حُماداك، وعُناناك مثله.

ومحمد وأَحمد: من أَسماء سيدنا المصطفى رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛

وقد سمت محمداً وأَحمد وحامداً وحَمَّاداً وحَمِيداً وحَمْداً

وحُمَيْداً. والمحمَّد: الذي كثرت خصاله المحمودة؛ قال الأَعشى:

إِليك، أَبَيتَ اللعنَ، كان كَلالُها،

إِلى الماجِد القَرْم الجَواد المُحَمَّد

قال ابن بري: ومن سمي في الجاهلية بمحمد سبعة: الأَول محمد بن سفيان بن

مجاشع التميمي، وهو الجد الذي يرجع إِليه الفرزدق همام بن غالب والأَقرع

بن حابس وبنو عقال، والثاني محمد بن عتوارة الليثي الكناني، والثالث محمد

بن أُحَيْحة بن الجُلاح الأَوسي أَحد بني جَحْجَبَى، والرابع محمد بن

حُمران بن مالك الجعفي المعروف بالشُّوَيْعِر؛ لقب بذلك لقول امرئ القيس

فيه وقد كان طلب منه أَن يبيعه فرساً فأَبى فقال:

بَلِّغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَني،

عَمْدَ عَيْن، بَكَّيْتُهنّ حَريما

وحريم هذا: اسم رجل؛ وقال الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتتني أُمور فكذبْتها،

وقد نُمِيَتْ ليَ عاماً فعاما

بأَنّ امرأَ القيسِ أَمسى كئيبا

على أَلَهٍ، ما يذوقُ الطَّعاما

لعمرُ أَبيكَ الذي لا يُهانُ،

لقد كان عِرْضُك مني حراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُه،

وهِلْ يَجِدَنْ فيكَ هاجٍ مراما؟

وليس هذا هو الشويعر الحنفي وأَما الشويعر الحنفي فاسمه هانئ بن توبة

الشيباني وسمي الشويعر لقوله هذا البيت:

وإِنّ الذي يُمْسِي، ودنياهُ هَمُّه،

لَمُسْتَمسِكٌ منها بِحَبْلِ غُرور

وأَنشد له أَبو العباس ثعلب:

يُحيّي الناسُ كلَّ غنيّ قوم،

ويُبْخَلُ بالسلام على الفقير

ويوسَع للغنّي إِذا رأَوه،

ويُحْبَى بالتحية كالأَمير

والخامس محمد بن مسلمة الأَنصاري أَخو بني حارثة، والسادس محمد بن خزاعي

بن علقمة، والسابع محمد بن حرماز بن مالك التميمي العمري.

وقولهم في المثل: العَود أَحمد أَي أَكثر حمداً؛ قال الشاعر:

فلم تَجْرِ إِلا جئت في الخير سابقاً،

ولا عدت إِلا أَنت في العود أَحمد

وحَمَدَة النار، بالتحريك: صوت التهابها كَحَدمتها؛ الفراء: للنار

حَمَدة.

ويوم مُحْتَمِد ومُحْتَدِم: شديد الحرّ. واحْتَمَد الحرُّ: قَلْب

احتَدَم.

ومحمود: اسم الفيل المذكور في القرآن.

ويَحْمَد: أَبو بطن من الأَزد. واليَحامِدُ جَمْعٌ: قبيلة يقال لها

يَحْمد، وقبيلة يقال لها اليُحْمِد؛ هذه عبارة عن السيرافي؛ قال ابن سيده:

والذي عندي أَن اليحامد في معنى اليَحْمَديين واليُحْمِديين، فكان يجب أَن

تلحقه الهاء عوضاً من ياءَي النسب كالمهالبة، ولكنه شذ أَو جعل كل واحد

منهم يَحمد أَو يُحمد، وركبوا هذا الاسم فقالوا حَمْدَوَيْه، وتعليل ذلك

مذكور في عمرويه.

الحمد: هو الثناء على الجميل من جهة التعظيم من نعمة وغيرها.

الحمد القولي: هو حمد اللسان وثناؤه على الحق بما أثنى به على نفسه على لسان أنبيائه.

الحمد الفعلي: هو الإتيان بالأعمال البدنية ابتغاء لوجه الله تعالى.

الحمد الحالي: هو الذي يكون بحسب الروح والقلب، كالاتصاف بالكمالات العلمية والعملية، والتخلق بالأخلاق الإلهية.

الحمد اللغوي: هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل باللسان وحده.

الحمد العرفي: فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعمًا، أعم من أن يكون فعل اللسان أو الأركان.
حمد: حَمِد: شيء يُحْمَد: شيء مرضي، نافع، مفيد، موافق، مؤات، مناسب (ألكالا).
أحمد: بمعنى حَمِد أي أثنى (ألكالا) وحمِده وشكر له (الكالا). استحمد إلى فلان: حاول ان يستوجب حمده ورضاه (أخبار ص157) وفي حيان (ص18 ق): وأرسل رأسه إلى ابن حفصون فأنفده ابن حفصون إلى الأمير عبد الله في قرطبة مستحمدا إليه بكفاية شأنه.
حَمْد: تهنئة بنجاح شخص (ألكالا).
وحَمِد: شهاد، دليل (ألكالا) وحمد وجمعه محامد: تسبيح لله تعالى (ألكالا).
حَمْدان: صوت موسيقى، نغمة موسيقية (هوست ص258).
حمادة: حلتيت: صمغ الأنجدان (المستعيني في مادة حلتيت). حُمَادة: فرصة، نهزة، مناسبة (فوك).
الحُمَيِدِيَّة: اسم لخيل أصيلة سميت بذلك نسبة إلى بني حُمَيْد الذين كانوا يربونها والذين كانوا يقطنون بلاد غمارة التي لا تبعد عن سينا (البكري ص108).
حَمَادة: نجد واسع ذو حصباء جدب (بربروجر ص16، 152، رولفز ص67، بارت 1: 143، 148، 431، ريشاردسن سنترال 1: 31، 192، 2: 60، براكس مجلة الشرق والجزائر 7: 259، كولومب ص49، تاريخ البربر 1: 121، 437، 2: 85) ويظهر أن هذه الكلمة لا تستعمل في أفريقية فقط لئن بركهارت (سوريا ص94) يتحدَّث عن صحراء رملية اسمها الحَمَّاد (انظر ص667).
حامِد: من يهنئ شخصا بنجاحه (ألكالا) وشهادة دليل (ألكالا).
تَحْمِيد: خطبة، موعِظة (ألكالا).
مُحَمَّد: محمد وعليّ: جلبان عارش (رولاند).
مُحَمَّدِيّ: اليوم المحمدي: هو حسب قول بعض الصوفية اليوم الذي بدأ يوم وفاة النبي ولا ينتهي إلا بعد مضي ألف سنة (المقدمة 167).
مَحْمُودَة: سقمونيا (ألكالا، بوشر، سنج، راولف ص54) وقد تحرفت فيه الكلمة إلى ميدهيدي)، المستعيني انظر سقمونيا (ابن البيطار 2: 27، 491، ابن العوام 1: 610 بيان 1: 313، ابن صاحب الصلاة ص23 و).
وحمودة: نوع من أنواع اليتوع وتفعل فعل السقمونيا (ابن البيطار 2: 599).
محمودة الدور: ما هو بذانة، وهي بالأندلس طارطقة (راجع مقالتي عن طارطقة. وهي نبات اسمه العلمي: ( Enphorbia lathyris) ( معجم المنصوري في مادة طارطقة).
مَحْمُديّ: قطنية بيضاء، نسيدج قطني ابيض (غدامس ص40).

حمد

1 حَمِدَهُ, aor. ـَ inf. n. حَمْدٌ (S, L, Msb, K) and مَحْمَدٌ and مَحْمِدٌ (L, K) and مَحْمَدَةٌ (S, L, K) and مَحْمِدَةٌ; (L, K, and so in a copy of the S;) the last of these inf. ns. [and the third also] extr.; (L;) or the last is an inf. n. and the last but one signifies “ a praiseworthy quality,” or “ a quality for which one is praised; ” (ElFenáree, MF;) or the last may be a simple subst.; (Har p. 392;) He praised, eulogized, or commended, him; spoke well of him; mentioned him with approbation; (Akh, S, L, Msb;) عَلَى كَذَا for such a thing; (L, Msb;) contr. of ذَمَّهُ: (S, L:) accord. to IAmb, formed by transposition from مَدَحَ: (marginal note in a copy of the MS:) but it is of less common application than the latter verb; (Msb in art. مدح;) signifying he praised him, &c., for something depending on his (the latter's) own will: thus, the describing a pearl as clear is not حَمْدٌ, but it is مَدْحٌ: (Kull p. 150:) or i. q. شَكَرَهُ: (Lh, K:) but it differs [sometimes] from this; (Msb;) for شُكْرٌ is only on account of favour received; whereas حَمْدٌ is sometimes because of favour received, (Th, Az, Msb,) and sometimes from other causes; (Th;) [and thus] the latter is of more common application than the former; (S;) therefore you do not say, شَكَرْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ; but you say, حَمِدْتُهُ على شجاعته I praised him, &c., for his courage. (Msb.) حمد also implies admiration: and it implies the magnifying, or honouring, of the object thereof; and lowliness, humility, or submissiveness, in the person who offers it; as in the saying of the afflicted, الحَمْدُ لِلّٰهِ Praise be to God; since in this case there is no worldly blessing, favour, or benefit. (Msb.) This last phrase is generally pronounced as it is written above: but some of the Arabs are related to have pronounced it الحَمْدَ لِلّٰهِ, putting the former word in the accus. case as the absolute complement of the verb أَحْمَدُ understood: and others, الحَمْدِلِلّٰهِ; assimilating the final vowel of the former word to the vowel immediately following it: and others, الحَمْدُ لُلّٰهِ; assimilating the first vowel in للّٰه to the vowel immediately preceding it: Zj, however, disapproves of the latter two modes of pronouncing it: some of them also said, بَدَأْتُ بِالحَمْدُ لِلّٰهِ, meaning I began with the saying Praise be to God. (L.) [See also حَمْدٌ below.] You say, أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللّٰهَ I praise God (Az, A, * L, K) to thee, or in thy presence: (L:) or with thee: (Kh, Az:) or I praise to thee God's benefits, and his blessings, or favours; or I praise to thee God's blessings, or favours, and discourse to thee of them. (L.) And حَمِدَ لَهُ أَمْرًا (tropical:) He approved of a thing for him. (L, K. *) And حَمِدَ إِلَيْهِ أَمْرًا (tropical:) He approved of a thing for him, and commanded, or enjoined, him to do it. (L.) and جاوَرْتُهُ فَمَا حَمِدْتُ جِوَارَهُ (tropical:) [I became his neighbour, and did not approve of being so]. (A.) See also 4. b2: Also, (aor. and inf. n. as above in the beginning of this art., K,) He recompensed, or requited, him: he gave him, or paid him, his due. (L, K.) A2: حَمِدَ عَلَيْهِ, aor. ـَ (L, K, *) inf. n. حَمَدٌ, (TA,) He was angry with him. (L, K.) 2 حمّد, inf. n. تَحْمِيدٌ, has a more intensive signification than حَمدَ; (S;) [He declared the praises of God: or] he praised God much, with good forms of praise (بِالمَحَامِدِ الحَسَنَةِ): (T, L:) or repeatedly; or time after time. (L, K.) تحميد [used as a simple subst.] has a pl., namely, تَحَامِيدُ. (A.) [See an ex. voce خَاتَمٌ, in the latter part of the paragraph.]4 احمد He (a man, S) came to a state, or result, such as was praised, or commended, or approved; properly, his affair, or case, came to such a state or result: (S, L, K:) or (so in the K, but in the L “ and ”) he did, or said, that for which he should be praised, or commended; or that which was praiseworthy, or commendable; (A, L, K; *) contr. of أَذَمَّ. (A.) And احمد أَمْرُهُ (assumed tropical:) His affair, or case, was, or became, praiseworthy, or approvable, in his estimation: (K:) or احمد أَمْرَهُ (as in the L) he esteemed his affair, or case, praiseworthy, or approvable. (L [agreeably with what next follows].) A2: احمدهُ He found him (a man, A, L) [or it] to be such as is praised, commended, or approved; or praiseworthy, commendable, or approvable; (S, A, L, Msb;) contr. of أَذَمَّهُ: (TA in art. ذم:) he made it manifest that he was worthy of praise, eulogy, commendation, or approbation: (L:) he approved of his action, and his course of conduct, or his tenet or tenets, and did not expose it, or them, to others. (K.) And أَحْمَدْتُ صَنِيعَهُ (tropical:) [I found his action to be praiseworthy, or commendable, or approvable]. (A.) And احمد الأَرْضَ (tropical:) He approved the land as a dwelling-place: (A:) or he found the land to be such as is praised, commended, or approved; as also ↓ حَمِدَهَا; (L, K;) but the former verb is the more chaste in this sense. (L.) And احمد مَوْضِعًا (tropical:) He found a place to be such as is praised, commended, or approved, and convenient, or suitable, so that he approved it as a dwelling-place, or for its pasture. (S, L.) 5 تحمّد He affected, or made a show of, (تَكَلَّفَ,) praise. (A.) You say, ↓ وَجَدْتُهُ مُتَحَمِّدًا مُتَشَكِّرًا [I found him affecting, or making a show of, praise and thanks]. (A.) b2: He praised himself. (KL.) [Golius assigns this meaning to ↓ احتمد, as on the authority of the KL; but it is not assigned to this verb in my copy of the KL.] b3: فُلَانٌ يَتَحَمَّدُ النّاس [app. a slight mistranscription, for لِلنَّاسِ, i. q. إِلَى النَّاسِ, as in an ex. in the next sentence but one,] Such a one pretends to men, or shows them, that he is praiseworthy, بِجُودِهِ for his liberality. (L.) b4: تحمّد عَلَيْهِ He reproached him for a favour, or benefit, which he (the former) had bestowed, or conferred; or recounted his gifts, or actions, to him; syn. اِمْتَنَّ. (S, L, K.) One says, مَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ عَلَى

نَفْسِهِ فَلَا يَتَحَمَّدْ بِهِ عَلَى النَّاسِ [Whoso expends his property upon himself, he shall not reproach men therewith as for favours, or benefits, bestowed]: (S, A:) or فلا يتحمّد بِه إِلَى النَّاسِ [he shall not pretend to men that he is praiseworthy on account of it]: a prov., meaning that a man is not praised for his beneficence to himself, but for his beneficence to others. (L.) 6 تحامدوا (tropical:) [They praised, or commended, a thing, one to another]. You say, الرُّعَآءُ يَتَحَامَدُونَ الكَلَأَ (tropical:) [The pastors praise, or commend, one to another, the herbage]. (A.) 8 احتمد: see 5.

A2: Said of heat, [It burned, or burned fiercely; or was, or became, vehement:] formed by transposition from احتدم. (S.) 10 اِسْتَحْمِدِ اللّٰهَ إِلَى خَلْقِهِ بِإِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ وإِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ [so I find it written, as though meaning Demand thou, of his creatures, the praising of God, by reason of his beneficence to them, and his bounty to them: but I think that we should read اِسْتَحْمَدَ اللّٰهُ, and that the meaning is, God hath demanded praise of his creatures by his beneficence, &c.]. (A.) حَمْدٌ Praise, eulogy, or commendation; &c. (S, &c. [For further explanations of this word, and respecting the phrase الحَمْدُ لِلّٰهِ and its variations, see 1: and see also شَكَرَ.]) سُبْحَانَكَ اللّٰهُمَّ وَبِحَمْدِكَ, said by a person praying, means [I extol, or celebrate, or declare, thy remoteness, or freedom, from every impurity, or imperfection, &c., O God, (see art. سبح,)] and I begin with praising Thee; أَبْتَدِئُ being understood: (Az, L, Msb:) or by بحمدك is meant الحَمْدُ لَكَ praise be to Thee: and nearly the same is said in explanation of the phrase in the Kur [ii. 28], نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ, that by بحمدك is meant حَامِدِينَ لَكَ: [see, again, art. سبح:] or by the expression وبحمدك is meant, accord. to Aboo-'Othmán ElMázinee, and by praising Thee I extol thy remoteness, or freedom, from every impurity, &c.; سَبَّحْتُكَ being understood: or the و is redundant, as it is in the phrase, رَبَّنَاوَلَكَ الحَمْدُ [O our Lord, praise be to Thee], in which the و is sometimes omitted: or, accord. to Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, the و is corroborative, as in the phrase, وَهُوَ لَكَ, for هُوَ لَكَ. (Msb.) لِوَآءُ الحَمْدِ بِيَدِى يَوْمَ القِيَامَةِ [The standard of praise shall be in my hand on the day of resurrection (said by Mohammad)] means that he shall be singularly distinguished by praise, or praising, on that day. (L.) b2: See حَمَادِ: b3: and حُمَادَاكَ.

A2: See also حَمِيدٌ.

A3: It is also said to signify The young one of the kind of bird called قَطًا: so in the prov., حمْدُ قَطَاةٍ يَسْتَمِى الأَرَانِبَ A young one of a katà desires to make the hares its prey: applied to a weak man who desires to insnare a strong one. (Meyd, TA.) A4: See also what next follows.

حَمَدَةٌ The sound of the flaming, or blazing, of fire; (S, K;) as also حَدَمَةٌ [from which it is formed by transposition: see 8: and ↓ حَمْدٌ app. signifies the same: see حَدْمٌ]. (TA.) حُمَدَةٌ: see حَمَّادٌ.

حَمَادِ لَهُ Praise, and thanks, be to him: (S, L, K:) i. e., to such a one: (S, L:) contr. of جَمَادِ لَهُ [q. v.]. (S and A in art. جمد.) حَمَادِ is indecl., with kesr for its termination, because it deviates from its original, which is the inf. n. [↓ الحَمْدُ]: (S, L:) [i. e.,] it is [a quasi-inf. n., (see اِسْمُ مَصْدَرٍ in art. صدر,) being] a proper name for المَحْمَدَةُ [as syn. with الحَمْدُ]. (Sharh Shudhoor edh-Dhahab.) حَمُودٌ: see what next follows.

حَمِيدٌ and ↓ مَحْمُودٌ (S, A, L, K) and ↓ حَمُودٌ (as in copies of the K, but this seems to be an intensive epithet,) Praised, eulogized, or commended; spoken well of; mentioned with approbation; approved; such as is praised, &c.; praiseworthy, laudable; commendable, or approvable: (S, L, K: [in which, as well as in numberless exs., all these significations are clearly indicated, though not so clearly explained; the Arabic words to which they apply exactly agreeing with the Latin “ laudatus,” which means both “ praised ” and “ praiseworthy: ”]) the fem. of the first is with ة, (L, K,) because the signification, though properly that of a pass. part. n., nearly agrees with that of an act. part. n.: (L:) you say, [هِىَ حَمِيدَةٌ She is praised, &c.; and] أَفْعَالُهُ حَمِيدَةٌ (tropical:) [His actions are praised, &c.]. (A.) ↓ حَمْدٌ, also, [originally an inf. n., like its contr.

ذَمٌّ,] used as an epithet applied to a man, is syn. with مَحْمُودٌ; (K;) and as an epithet applied to a woman, syn. with مَحْمُودَةٌ, (TA,) as is also حَمْدَةٌ: (K, TA:) and you likewise say مَنْزِلٌ حَمْدٌ (K) and مَنْزِلَهٌ حَمْدَةٌ (Lh) (assumed tropical:) A place where one alights, sojourns, or abides, such as is praised, or approved, (K, TA,) and convenient, or suitable. (TA.) الحَمِيدُ, meaning He who is praised, or praiseworthy, in every case, is an epithet applied to God; one of the names termed الأَسْمَآءُ الحُسْنَى. (L.) ↓ المَقَامُ المَحْمُودُ [mentioned in the Kur xvii. 81] means (assumed tropical:) The station in which its occupant shall be praised by all creatures [on the day of resurrection] because of his being quickly reckoned with, and relieved from long standing: or it is the station of the intercessor. (L.) حُمَادَاكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا (S, L, K *) and ↓ حَمْدُكَ (L) The utmost of thy power, or of thine ability, [or the utmost of thy praiseworthy actions, (see an ex. of the pl. in what follows,) will be] thy doing such a thing; syn. مَبْلَغُ جَهْدِكَ, (L,) or قُصَارَاكَ, (S, L,) and غَايَتُكَ: (S, L, K:) and in like manner, حُمَادِى The utmost of my power, &c. (K.) حُمَادَيَاتُ النِّسَآءِ غَضُّ الطَّرْفِ, said by Umm-Selemeh, means The utmost of the praiseworthy qualities of women is the lowering of the eye. (L.) حَمَّادٌ (TA) and ↓ حُمَدَةٌ (A, K) A man (TA) who praises things much; a great, or frequent, praiser: (A, K, TA:) or the latter, a man who praises things much and extravagantly. (S.) You say, إِنَّهُ لَحَمَّادٌ لِلّٰهِ Verily he is one who praises God much, or repeatedly, or time after time. (L, K.) العَوْدُ أَحْمَدُ is a prov., (S,) meaning (tropical:) Repetition is more attributive of praise (أَكْثَرُ حَمْدًا): (S, A, K:) for generally you do not desire to return to a thing save after experience, or knowledge, [and approbation,] thereof: [the act of returning, therefore, implies praise:] or the meaning is, when one begins a kind act, he attracts praise to himself; and when one repeats, he gains more praise for himself: or احمد is from the pass. part. n., and the meaning is, the beginning is praised, or praiseworthy; and repetition is more deserving of being praised. (K.) [See Freytag's Arab. Prov. ii. 130]

مَحْمَدَةٌ (S, Mgh) and مَحْمِدَةٌ (Mgh) (assumed tropical:) [A cause of praise, commendation, or approval; a praiseworthy, commendable, or approvable, quality or action;] a thing for which one is, or is to be, praised, commended, or approved: (Mgh:) [see 1, first sentence:] contr. of مَذَمَّةٌ: (S:) [pl. مَحَامِدُ.] You say, هٰذَا طَعَامٌ لَيْسَتْ عِنْدَهُ مَحْمِدَةٌ, with kesr to the second م, (tropical:) [This is food in which is no approvable quality;] the eating of which is not approved. (A.) b2: [The pl.] مَحَامِدُ signifies [also] (assumed tropical:) Forms of praise. (Msb in art. جمع; &c.) [See 2.]

مُحَمَّدٌ A man praised much, or repeatedly, or time after time: (L, K:) endowed with many praiseworthy qualities. (S, L.) مَحْمُودٌ: see حَمِيدٌ, in two places.

يَوْمٌ مُحْتَمِدٌ A day intensely, or vehemently, hot: (K:) as also مُحْتَدِمٌ [from which it is formed by transposition: see 8]. (TA.) مُتَحَمِّدٌ: see 5.

غمر

Entries on غمر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
(غ م ر) : (الْغَمَر) بِفَتْحَتَيْنِ رِيحُ اللَّحْمُ وَسَهَكهُ (وَمِنْهُ) مَنْدِيلُ الْغَمَرِ (وَالْغِمْرُ) الْحِقْدُ.
غ م ر: (الْغَمْرُ) بِوَزْنِ الْجَمْرِ الْكَثِيرُ وَقَدْ (غَمَرَهُ) الْمَاءُ أَيْ عَلَاهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْغَمْرَةُ) بِوَزْنِ الْجَمْرَةِ الشِّدَّةُ وَالْجَمْعُ (غُمَرٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ كَنَوْبَةٍ وَنُوَبٍ. وَ (غَمَرَاتُ) الْمَوْتِ شَدَائِدُهُ. وَرَجُلٌ (غُمْرٌ) بِسُكُونِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا أَيْ لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ وَبَابُهُ ظَرُفَ وَالْأُنْثَى (غُمْرَةٌ) بِوَزْنِ عُمْرَةٍ. وَ (الْغُمْرَةُ) أَيْضًا طِلَاءٌ يُتَّخَذُ مِنَ الْوَرْسِ. وَقَدْ (غَمَّرَتِ) الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا (تَغْمِيرًا) أَيْ طَلَتْ وَجْهَهَا لِيَصْفُوَ لَوْنُهَا وَ (تَغَمَّرَتْ) مِثْلُهُ. وَ (الْغَامِرُ) مِنَ الْأَرْضِ ضِدُّ الْعَامِرِ. وَقِيلَ: هُوَ مَا لَمْ يُزْرَعْ مِمَّا يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَةَ. وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ: غَامِرٌ لِأَنَّ الْمَاءَ يَبْلُغُهُ فَيَغْمُرُهُ فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَسِرٍّ كَاتِمٍ وَمَاءٍ دَافِقٍ وَإِنَّمَا بُنِيَ عَلَى فَاعِلٍ لِيُقَابَلَ بِهِ الْعَامِرُ. وَمَا لَا يَبْلُغُهُ الْمَاءُ مِنْ مَوَاتِ الْأَرْضِ لَا يُقَالُ لَهُ غَامِرٌ. وَ (الِانْغِمَارُ) الِانْغِمَاسُ فِي الْمَاءِ. 
غمر
أصل الغَمْرِ: إزالة أثر الشيء، ومنه قيل للماء الكثير الذي يزيل أثر سيله، غَمْرٌ وغَامِرٌ، قال الشاعر:
والماء غَامِرُ جدّادها.
وبه شبّه الرّجل السّخيّ، والفرس الشّديد العدو، فقيل لهما: غَمْرٌ كما شبّها بالبحر، والغَمْرَةُ: معظم الماء الساترة لمقرّها، وجعل مثلا للجهالة التي تَغْمُرُ صاحبها، وإلى نحوه أشار بقوله: فَأَغْشَيْناهُمْ [يس/ 9] ، ونحو ذلك من الألفاظ قال: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ [المؤمنون/ 54] ، الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ [الذاريات/ 11] ، وقيل للشَّدائِد:
غَمَرَاتٌ. قال تعالى: فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ [الأنعام/ 93] ، ورجل غَمْرٌ، وجمعه: أَغْمَارٌ.
والغِمْرُ: الحقد المكنون ، وجمعه غُمُورٌ والْغَمَرُ: ما يَغْمَرُ من رائحة الدّسم سائر الرّوائح، وغَمِرَتْ يده، وغَمِرَ عِرْضُهُ: دنس، ودخل في غُمَارِ الناس وخمارهم، أي: الذين يَغْمُرُونَ.
والْغُمْرَةُ: ما يطلى به من الزّعفران، وقد تَغَمَّرْتُ بالطّيب، وباعتبار الماء قيل للقدح الذي يتناول به الماء: غُمَرٌ، ومنه اشتقّ: تَغَمَّرْتُ: إذا شربت ماء قليلا، وقولهم: فلان مُغَامِرٌ: إذا رمى بنفسه في الحرب، إمّا لتوغّله وخوضه فيه كقولهم يخوض الحرب، وإمّا لتصوّر الغَمَارَةِ منه، فيكون وصفه بذلك كوصفه بالهوج ونحوه.
غمر
الغَمْرُ: الماءُ المُغَرِّقُ. وغِمَارُ البَحْرِ: جَماعَةُ الغَمْر. والسَّيِّدُ المعطاءُ. وفَرَسٌ غَمْرُ الجِرَاءِ: كثيرُ الجَرْي، والمَصْدَرُ الغَمْرُ. ورَجُلٌ غَمْرُ الخُلُقِ والرِّداءِ: أي كثيرُ المعروفِ سَخِيٌّ. والفَرَسُ الكثيرُ الجَرْي الجَوَادُ. واسْمُ مَوضِعٍ.
والغُمَرُ: قُدَيْحٌ صَغِيرٌ، والجميع الغِمْرَانُ.
والاغْتِمارُ: الاغْتِماسُ في غَمْرَةِ الحَرْبِ.
والغَمْرَةُ: مُنْهَمَكُ الباطِل. وكذلك الحَرْبُ والشِّدَّةُ.
والمُغامِر: الذي يَرْمي بنفسِه في المَهالِكِ. والغَمِيْرُ: نَباتٌ أخْضَرُ قد غَمَرَه اليَبِيْسُ. وهو من البَقْل: ما نَبَتَ في أُصُول اليَبِيْس الحَوْليِّ فَغَمَرَه. ووَجَدْتُ أرضاً بها أغْمِرَاءُ لجَمْع الغَمِيرِ، وتَغَمَّر غَنَمُها.
وغَمَرَ فلانٌ فلاناً: إذا عَلاهُ بفَضْلِه. وأغْمَرَني الحَرُّ: أي فَتَرَ فاجْتَرَأْتَ عليه.
وغمَارُ الناس: مُجْتَمَعُهم، وكذلك الغَمَار. والغُمْرُ: الذي لم يُجَرِّبِ الأمورَ، وهُمُ الأغْمارُ، ومَصدَرُه الغَمَارَةُ والغُمُوْرَةُ. والغَمَرُ: الرِّجُلُ الغُمْرُ.
ودارٌ غامِرَةٌ: خَرَابٌ. والغِمْرُ: الحِقْدُ.
والغَمَرُ: رِيْحُ اللَّحم والدَّنَسُ، غَمِرَتْ يَدُه غَمْراً. والغُمْرَةُ: طِلاءٌ يُطْلى به العَرُوسُ.
والغَمِرَةُ والنَّمِرَةُ: ثَوْبٌ أسْوَدُ تَلْبَسُه الجَواري والعِبْدَانُ.
والتِّغْمِيْرُ بالشَّيْءِ: الرَّمْيُ به والدَّفْعُ.
غ م ر : الْغِمْرُ الْحِقْدُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَغَمِرَ صَدْرُهُ عَلَيْنَا غَمَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ، وَالْغِمْرُ أَيْضًا الْعَطَشُ وَرَجُلٌ غُمْرٌ لَمْ يُجَرِّبُ الْأُمُورَ وَقَوْمٌ أَغْمَارٌ مِثْلُ قُفْلِ وَأَقْفَالٍ وَالْمَرْأَةُ غُمْرَةٌ بِالْهَاءِ يُقَالُ غَمُرَ بِالضَّمِّ غَمَارَةً بِالْفَتْحِ وَبَنُو عُقَيْلٍ تَقُولُ غَمِرَ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَصْلُهُ الصَّبِيُّ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَيُقْتَاسُ مِنْهُ لِكُلِّ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا غَنَاءَ عِنْدَهُ فِي عَقْلٍ وَلَا رَأْيٍ وَلَا عَمَلٍ وَغَمَرَهُ الْبَحْرُ غَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ عَلَاهُ.

وَالْغَمْرَةُ الزَّحْمَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَدَخَلْتُ فِي غُمَارِ النَّاسِ بِضَمِّ الْغَيْنِ وَفَتْحِهَا أَيْ فِي زَحْمَتِهِمْ أَيْضًا.

وَالْغَامِرُ الْخَرَابُ مِنْ الْأَرْضِ وَقِيلَ مَا لَمْ يُزْرَعْ وَهُوَ يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَةَ وَقِيلَ لَهُ غَامِرٌ لِأَنَّ الْمَاءَ يَغْمُرُهُ فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَمَا لَمْ يَبْلُغْهُ الْمَاءُ فَهُوَ قَفْرٌ وَغَمَرْتُهُ أَغْمُرُهُ مِثْلُ سَتَرْتُهُ أَسْتُرُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْغَمْرَةُ الِانْهِمَاكُ فِي الْبَاطِلِ وَالْجَمْعُ غَمَرَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَالْغَمْرَةُ الشِّدَّةُ وَمِنْهُ غَمَرَاتُ الْمَوْتِ لِشَدَائِدِهِ. 
غمر: غَمَر: بالغ في الإحسان: (عباد 1: 87 رقم 77) غمروه في السجن (ألف ليلة برسل 7: 103): لا بدّ أنها تعني حبسوه، وألقوه في السجن وفي طبعة ماكن: وضعوه.
غَمَّر (بالتشديد) = غَمَر: غَطَّى. (معجم الإدريسي ص356، 389، بوشر).
غَمَّر: غمرّه بالإحسان (بوشر).
أغْمر، إغمار= مغامرة. (معجم الإدريسي).
غَمْر: هُوَّة، هاوية. (بوشر، همبرت ص69) وفي معجم بوشر أيضاً: غُمر: هُوَّة، هاوية.
غُمْر: والجمع إغْمار: الحزمة من القشّ بقدر ما يحمل تحت الإبط. (بوشر، محيط المحيط).
غَمَرَ: مَرْهَم. ففي ابن الجوزي (ص147 و): ينبغي تعاهُدُ الشَعْر بالدُّهْن ومن أَجْوَد الغَمَر (كذا) أن يؤخذ حبُّ اليقطين الخ.
غمر: سدَر، ذهول، غشية، شدَة. ففي رياض النفوس (ص97 و): وطلب المريض بعد أن أكل أن يُغطّى فعرق عرقا عظيماً فلما كان بعد العصر افاق من غمرته ووجد الراحة.
غَمْرَة: سُكْر، نَشْوَة. (فوك).
غُمْريَّة: غَرارة، قلّة التجربة، عدم الخبرة، (معجم ابن جبير).
غمار (جمع): وردت في قطعة عربية من الشعر عند ريشارسن (صحاري 1: 114) وقد ترجمها هذا الرحالة بأكياس وجوالقات.
غمار (مفرد): انظره في مادة غماز.
غَمِير: حَشِيش رطب وكلأ جاف اختلطا عند الحصاد. (حسب ما يقوله ابن العوام (2: 523).
غَمَّر، والجمع غمّور: رزمة، حزمة قمح وغيره. قبضة حصيد. (هلو).
غَمَّار: قليل التجربة، عديم الخبرة، غَرّ (معجم بدرون). غامر: مغمور بالماء، مغطَّى بالماء. (دي ساسي طرائف 1: 228، 231).
مَغْمور: من أضناه الحزن. (البيان 1: 78، ألف ليلة 2: 309).
مَغْمور = غامر، غير آهل، ضد عامر (معجم الإدريسي) مَغْمُور: سكران، نشوان (هلو) مثل مغتمر في فصيح اللغة وهو الذي غطّى السُكّر على عقله وستره.
(غمر) - في الحَدِيث: "مَنْ بَاتَ وفي يده غَمَرٌ"
: أي وسَخ ودَسَمٌ وزُهُومَة. وقد غَمَرت يدُه غَمْرًا.
ومنه مِنْدِيل الغَمَر. والغَمَر - من اللَّحم كالوَضَر من السَّمَن والصَّمَر من السَّمَك، والقَتَم من الزيت.
- وفي الحديث: "أَعوذُ بك من مَوْتِ الغَمْر"
: أَي الغَرَق. والغَمْر: المَاءُ الكَثير.
- ومنه الحَدِيثُ: "مَثَل الصَّلواتِ الخَمْس مَثَل نَهْر غَمْرٍ"
: أي كَثِير يَغمُر مَنْ دَخَله.
- في حديث الخَنْدق: "حتى أَغْمَر بَطنَه"
: أي وَارَى التُّرابُ جِلدةَ بَطْنِه.
- وفي حديث حُجَيْر: "إنِّي لمَغْمُورٌ فيهم"
: أي ليسَ بمَشْهُور، وغَمَره القومُ؛ إذا علَوْا عليه في الشرَف.
ومنه: غُمارُ النَّاسِ؛ وهو جَمْعُهم إذا تَكاثَف، ومنه غُمرةُ الوَجْه؛ وهي ما يُطلَى به ممَّا يُلَوِّنُه - في الحَدِيث : "أَمَّا صَاحِبُكم فقد غَامَر."
: أي خاصم غيره، ودخل في غَمْرة الخُصومة؛ وهي مُعظَمُها. والمُغامِر: الذي يرمِي بنَفْسِه في الأمور .
وقيل: هو من الغِمْر ؛ وهو الحِقْد: أي حاقِدٌ غَيرَه.
قال أبو نَصْر: الغِمْرُ: حَرٌّ يَجِدُه من العَطَش.
- في حديث عَمْرِو بن حُرَيْث: "أَصابَنَا مَطَرٌ ظَهَر منه الغَمِيرُ"
قال الأَصْمَعِيّ: هو نَبْت البَقْل إذا يَبِس عن مَطَر.
وقال غَيرُه: هو نَباتٌ أَخضَر قد غَمَر ما قَبلَه من اليَبِيس، وأَكثَرُ البَابِ من الغَمْر؛ وهو السِّتْر.
غ م ر

غمّر إبله: سقاها قليلاً من الماء فتغمّرت. وفلان إذا شرب تغمر: من الغمر وهو القدح الصغير. قال:

ويروى شربه الغمر

وتقول: اكتف من العسّ بالغمر، ولا تجعل وجهك منديل الغمر. ويدي من اللحم غمرة. وفلان غمر ومغمر. غير مجرّبٍ، وهم أغمار، وفيه غمارة وغرارة. ودخلت في غمار الناس أي في زحمتهم. وفي قلبه غمر. واغتمر في الماء: اغتمس فيه.

ومن المجاز: فرس غمر، كما قيل: بحر. قال العجاج:

غمر الأجاريّ مسحاً ممعجاً

وفلان غمر البديهة. قال جرير:

طاح الفرزدق في الرّهان وغمّه ... غمر البديهة صادق المضمار يريد نفسه. وقال الطرماح

غمر البديهة بالنوا ... ل إذا غدا سبط الأنامل

أي يفاجيء بالنوال الواسع، وثوبٌ غمرٌ أي واسع، ورجل غمر الرداء. وليل غمرٌ أي شديد الظلمة. قال:

يجتبن أثناء بهيم غمر ... داجي الرواقين غداف الستر

وهو يضرب في غمرة الفتنة. وهو في سكرات الموت وغمراته. وفلان مغامر ومغمر: يرمي بنفسه في غمار الأمور. وفلان مغمور النّسب. وغمر فلاناً: علاه بفضله. ورأيته وقد غمر الجماجم بطول قوامه. وهو أغمرهم يداً أي أوسعهم فضلاً. وقال الجاحظ: الحمامة تعلم الذهاب والمجيء بترتيب وتدريج وتنزيل ولا يغمر بها بمرّةٍ واحدةٍ أي لا يخاطر بها من غمر بنفسه: رمى بها في الغمرة. وغمرت وجهها. وبلّت افبل أغارها إذا شربت شرباً قليلاً، وهو جمع: غمر، كأن لها أغماراً قد بلّتها. قال العجّاج:

حتى إذا ما بلّت الأغمار ... رياً ولما تقصع الأصرارا

غمر


غَمَرَ(n. ac. غَمْر)
a. Covered entirely, overflowed, submerged (
water ).
b. [acc. & Bi], Overwhelmed with.
c. Surpassed, excelled.
d. [ coll. ], Embraced; clasped
hugged.
e. see (غَمُرَ) (b).
غَمِرَ(n. ac. غِمْر
غَمَر)
a. ['Ala], Bore, concealed hatred, enmity against (
bosom ).
b.(n. ac. غَمَر), Was soiled, greasy (hand).
c. see (غَمُرَ) (b).
غَمُرَ(n. ac. غَمَاْرَة
غُمُوْرَة)
a. Was inexperienced, ignorant.
b. Was abundant, full, stood high (water).

غَمَّرَa. Anointed, smeared over (face).
b. [ coll. ], Deceived, beguiled.
c. Gave to drink.

غَاْمَرَa. Attacked furiously, rushed upon.
b. [Fī], Plunged into ( the fight ).

تَغَمَّرَa. see II (a)b. Drank out of a little cup; drank little.
c. [ coll. ], Was deceived
beguiled, duped.
تَغَاْمَرَ
a. [ coll. ], Embraced each other.

إِنْغَمَرَ
a. [Fī], Plunged, dived into; was immersed, dipped, plunged
into; sank in ( the water ).
إِغْتَمَرَa. see II (a)
& VII.
c. Covered, overwhelmed, submerged, drowned (
water ).
غَمْر
(pl.
غِمَاْر غُمُوْر)
a. Large body or sheet of water; water; the deep; the high
sea; the main.
b. Generous; liberal.
c. Large, ample, full, flowing (garment).
d. see 3 (a) & 4
غَمْرَة
(pl.
غَمَرَات
غُمَر
غِمَاْر)
a. Large body of water; deep water; flood; depth;
abyss.
b. Difficulty, trouble, distress, misfortune, adversity
calamity. —

غِمْرa. see 3 (a)
غُمْر
(pl.
أَغْمَاْر)
a. Inexperienced, ignorant; simpleton.
b. [ coll. ], Bosom; embrace.
c. [ coll. ], Sheaf; armful (
of wheat ).
d. see 3t (b)
غُمْرَةa. A certain cosmetic.
b. Saffron.

غَمَرa. Multitude, crowd, press, throng.

غُمَر
(pl.
غِمَاْر)
a. Cup, small bowl.

غَاْمِرa. Overflowing, inundating.
b. Much, abundant.
c. Waste, uncultivated; fallow (land).
d. Immerged.
e. [ coll. ], Embracing;
comprehensive, inclusive.
غَاْمِرَةa. fem. of
غَاْمِر
غَمَاْرa. see 4
غَمَاْرَةa. Ignorance, inexperience, rawness.
b. see 4
غُمَاْر
غُمَاْرَةa. see 4
غَمِيْرa. see 1 (a)
N. P.
غَمڤرَa. Obscure, unknown.

N. Ag.
غَمَّرَa. see N. Ag.
III
N. P.
غَمَّرَa. Saffron.

N. Ag.
غَاْمَرَa. Rash, daring, venturesome; fool-hardy.

N. Ag.
إِغْتَمَرَa. Well-watered (tree).
b. Drunken, intoxicated.

غَمَرَات المَوْت
a. The pangs, the agony of death.
[غمر] الغَمْرُ: الماء الكثير. وقد غَمَرَه الماء يَغْمُرُهُ، أي علاه. ومنه قيل للرجل: غَمَرَهُ القومُ، إذا علوْه شرفاً. والغَمْرُ: الفرس الجواد. ورجلٌ غَمْرُ الخلق وغمرُ الرداء، إذا كان سخيًّا بيِّن الغُمورَةِ، من قوم غِمارٍ وغُمورٍ. قال كثير:غمر الرداء إذا تبسَّم ضاحِكا * غلِقَتْ لضِحكته رقابُ المال - وبحرٌ غَمْرٌ، وبحارٌ غِمارٌ وغُمورٌ أيضاً. يقال: ما أشدَّ غُمورَةَ هذا النهر. والغَمْرَةُ: الشدة، والجمع غمر، مثل نوبة ونوب. قال القطامى يصف سفينة نوح عليه السلام:

وحان لتالك الغمر انحسار * وغمرات الموت: شدائده. والغُمَرُ أيضاً القدح الصغير. قال أعشى باهلة يرثي أخاه المنتشرَ بن وهبٍ الباهليّ: تكفيه حُزَّةُ فِلْذانٍ ألَمَّ بها * من الشِواءِ ويَكفي شُرْبَهُ الغُمَرُ - ومنه التَّغَمُّرُ، وهو الشراب دون الرى. والغمرة: الزحمة من الناس والماء، والجمع غِمارٌ، ودخلت في غُمارِ الناس وغمار الناس، يضم ويفتح، أي في زحمتهم وكثرتهم. ورجلٌ غُمْرٌ: لم يجرِّب الامور، بين الغمارة من قوم أغْمارٍ. والأنثى غُمْرَةٌ. وقد غَمُرَ بالضم يَغْمُرُ غَمارةً. وكذلك المُغَمَّرُ من الرجال. وغامره، أي باطشه وقاتله ولم يبال الموت. قال أبو عمرو: رجلٌ مُغامِرٌ، إذا كان يقتحم المهالك. والغُمْرَةُ: طلاءٌ يتَّخذ من الوَرْسِ. وقد غَمَّرَتِ المرأةُ وجهها تَغْميراً، أي طلت به وجهها ليصفو لونها. وتَغَمَّرتْ مثله. والغمر، بالكسر: العطش. قال العجاج:

حتى إذا ما بلت الاغمارا * والغمر بالكسر أيضاً: الحقد والغلّ. وقد غمرصدره على بالكسر يغمر غمرا وغمرا، عن يعقوب. والغمر أيضا بالتحريك: ريح اللحم والسَهَكِ. وقد غَمِرَتْ يدي من اللحم فهي غَمِرَة، أي زَهِمَةٌ، كما تقول من السمك : سَهِكَةٌ. ومنه منديل الغَمَرِ. والغامِرُ من الأرض: خلاف العامِرِ. وقال بعضهم: الغامِرُ من الأرض: ما لم يُزرع ممَّا يحتمل الزراعة. وإنَّما قيل له غامِرٌ لان الماء يبلغه فيغمره. وهو فاعل بمعنى مفعول، كقولهم: سر كاتم وماء دافق وإنما بنى على فاعل ليقابل به العامر. وما لا يبلغه الماء من موات الارض لا يقال له غامر. والغمير: نبات أخضر قد غَمَرَهَ اليَبيس. قال زهير يصف وحشا: ثلاث كأقوس السراء وناشِطٌ * قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغمير جحافله - والانغمار: الانغماس في الماء.
[غمر] فيه: مثل الصلوات الخمس كمثل نهر "غمر"، هو بفتح فساكن: الكثير، أي يغمر من دخله ويغطيه. ومنه: أعوذ بك من موت "الغمر"، أي الغرق. وح: جعل عمر على كل جريب عامر أو "غامر" درهمًا وقفيزًا، الغامر ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة لأن الماء يغمره، وهو والعامر بمعنى مفعول، وإنما فعله لئلا يقصروا في المزارعة. وفي ح القيامة: فيقذفهم في "غمرات" جهنم، أي مواضع كثيرة النار. ومنه ح أبي طالب: وجدته في "غمرات" من النار، جمع غمرة. ن: هو بفتحتين جمع غمرة- بسكون ميم: المغطى من الشيء. وح: "لا يغمر" أصابعه، أي لا يغطيها. ش: من باب نصر. نه: ومنه ح معاوية: ولا خضت برجل "غمرة" إلا قطعتها عرضًا، الغمرة الماء الكثير فضربه مثلًا لقوة رأيه عند الشدائد، فإن من خاض الماء فقطعه عرضًا ليس كمن ضعف واتبع جرية حتى يخرج بعيدًا من موضع دخل فيه. ومنه ح: صفته: إذا جامع القوم "غمرهم"، أي كان فوق كل من معه. وح أويس: أكون في "غمار" الناس، أي جمعهم المتكاثف. وح: إني "لمغمور" فيهم، أي لست بمشهور كأنهم غمروه. وح الخندق: "أغمر" بطنه، أي وارى التراب جلده وستر. وح مرضه: اشتد به حتى "غمر" عليه، أي أغمى عليه، كأنه غطى على عقله وستر. وفي ح الصديق: أما صاحبكم فقد "غامر"، أي خاصم غيره. أي دخل في غمرة الخصومة أي معظمها، والمغامر الذي رمى بنفسه في الأمور المهلكة، وقيل: من الغمر- بالكسر: الحقد، أي حاقد غيره. وح: بطل "مغامر"، أي مخاصم أو محاقد. وح الشهادة: ولا ذي "غمر" على أخيه، أي حقد وضغن. ط: هو بكسر غين، أي لا يقبل شهادة عدو على عدو سواء كان أخاه من النسب أو أجنبيًا. نه: وفيه: من بات وفي يده "غمر"، هو بالتحريك الدسم والزهومة من اللحم كالوضر من السمن. ج: هو بفتح ميم. ط: فأصابه شيء، أي إيذاء من هوام وذوات السموم في النوم لرائحة الطعام في يده. نه: وفيه: لا تجعلوني "كغمر" الراكب صلوا عليّ أوله وأوسطه وآخره، هو بضم غين وفتح ميم قدح صغير، أراد أن الراكب يحمل رحلة وأزواده ويترك تعبه إلى آخر ترحاله ثم يعلقه على رحله كالعلاوة فليس عندهم بمهم، فنهاهم أن يجعلوا الصلاة عليه كالغمر الذي لا يقدم في المهام ويجعل تبعًا وحثهم على الصلاة أولًا ووسطًا وآخرًا. ومنه ح: فشكى إليه العطش فقال: أطلقوا لي "غمري"، أي ائتوني به. وفيه: قالت اليهود: لا يغرنك أن قتلت نفرًا من قريش "أغمارًا"، هو جمع غمر- بالضم: الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور. وح: أصابنا مطر ظهر منه "الغمير"، هو بفتح غين وكسر ميم: نبت البقل عن المطر بعد اليبس، وقيل: نبات أخضر قد غمر ما قبله من اليبس. ومنه: و"غمير" حوذان، وقيل: هو المستور بالحوذان لكثرة نباته. "غمر" - بفتح غين وسكون ميم: بئر قديمة بمكة. غ: (("غمرت" الموت)) شدائده. و"في "غمرتهم"" حيرتهم وجهلهم. و"تغمرت": شربت قليلًا. مد: "في طغمرة" من هذا" في غفلة غامرة لها. ش: "أغمر" نواله، أي أكثر عطاءه.
(غ م ر)

مَاء غَمْر: كثير مغرق، وَجمعه: غِمار، وغُمور.

وَرجل غَمْر: وَاسع الْخلق كريم.

وَرجل غمر الرِّدَاء: كُثير الْمَعْرُوف، وَإِن كَانَ رِدَاؤُهُ صَغِيرا، قَالَ كثير:

غَمْر الرِّدَاء إِذْ تبسّم ضَاحِكا عَلقت لِضَحْكته رِقاُب المالِ

وَكله على الْمثل.

وغَمر الْبَحْر: معظمه، وَجمعه: غِمار، وغُمور.

وَقد غَمر المَاء غَمارةً، وغُمورة، وَكَذَلِكَ الْخلق.

وغمره المَاء يَغْمُره غَمْراً، واغتمره: غَطّاه.

وجيش يَغْتمر كلَّ شَيْء، يغطِّيه ويستغرقه، على الْمثل.

ونخل مُغتمر: يشرب فِي الغَمرة، عَن أبي حنيفَة، وانشد قَول لبيد فِي صفة النّخل:

يَشْربن رِفُهاً عِراكاً غير صادرةٍ فكلُّها كارعٌ فِي المَاء مُغْتمرُ

وفرسٌ غَمْرٌ: جواد كثير الْعَدو، قَالَ العجاج: غَمْرَ الأجارِي مِسَحًّا مِهْرجَا وغَمْرة كل شَيْء: مُنْهَمكه وشدّته، كغَمْرة الْهم وَالْمَوْت وَنَحْوهمَا.

وغَمَرات الْحَرْب، وغِمارها: شدائدها، قَالَ:

وَفَارِس فِي غِمار الموتِ منغمس إِذا تألَّى على مَكْروهه صدقا

وَجمع السَّلامَة اكثر.

وَهُوَ فِي غضمرة من لَهو وشَبِيبة وسُكْر، كُله على الْمثل.

والمُغامر، والمُغمِّر: الْملقى بِنَفسِهِ فِي الغمرات. وغَمرة النَّاس، وغَمْرُهم، وغُمارهم، وغِمارهم: جَمَاعَتهمْ ولَفيفُهم.

واغْتَمر فِي الشَّيْء: اغتْمس.

وَطَعَام مُغتمر، إِذا كَانَ بقشره.

والغَمير: شَيْء يخرج فِي البُهمى فِي أول الْمَطَر، رَطباً فِي يَابِس، وَلَا يعرف الغَمير فِي غير البُهمى.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغمير: حب البهمى السَّاقِط من سُنبله حِين يَيْبَس.

وَقيل: الغمير: مَا كَانَ فِي الأَرْض من خُضْرَة قَلِيلا، إِمَّا ريحة وَإِمَّا نباتا.

وَقيل: الغمير: النبت ينْبت فِي اصل النبت حَتَّى يًغمره.

وَقيل: هُوَ الْأَخْضَر الَّذِي غمره اليًيبس، يذهبون إِلَى اشتقاقه، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَالْجمع: أغمراء.

وتغمرت الْمَاشِيَة: أكلت الغمير.

وغمره: علاهُ بفضله وغطاء.

وَرجل مَغمور.

والغُمَر: قَدح صَغِير يتصافن بِهِ الْقَوْم فِي السّفر إِذا لم يكن مَعَهم من المَاء إِلَّا يسير، على حَصَاة يلقونها فِي إِنَاء، ثمَّ يُصب فِيهِ من المَاء قدر مَا يغمر الْحَصَاة، فيسقاها كل رجل مِنْهُم، قَالَ اعشى باهلة:

تكفيه حُزَّةُ فِلْذٍ إِن ألمّ بهَا من الشِّواء ويُرْوِى شُرْبَه الغُمَرُ

والتَّغَمُّر: الشّرْب بالغُمَر.

وَقيل: التغمُّر: اقلُّ الشّرْب.

وتَغمَّر الْبَعِير: لم يَرْوَ من المَاء، وَكَذَلِكَ العَيْر، وَقد غَمَّره الشُّربُ، قَالَ:

وَلست بصادرٍ عَن بَيت جاري صُدور العِير غَمَّره الوُرُودُ

وَحكى ابنُ الْأَعرَابِي: غَمَّره أصْحُناً: سقَاهُ إِيَّاهَا، فعداًه إِلَى مفعولين.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغامرة: النّخل الَّتِي لَا تحْتَاج إِلَى السَّقْي. قَالَ: وَلم أجد هَذَا القَوْل مَعْرُوفا.

وصبيُّ غُمْرٌ، وغَمْرٌ، وغَمَرٌ، وغَمِرٌ، ومُغَمَّرٌ: لم يُجرّب الْأُمُور، وَقد غَمُر غَمارة. ويُقتاس من ذَلِك لكل من لَا غَناء عِنْده وَلَا رَأْي.

وَرجل غُمْرٌ، وغَمِر: لَا تجربة لَهُ بحرْب وَلَا أَمر، وَقد رُوى بَيت الشماخ:

لَا تَحسَبنِّي وَإِن كنتُ امْرأ غَمِراً كحية المَاء بَين الصَّخر والشِّيدِ

فَلَا ادري أهوَ إتباع أم هُوَ لُغَة؟ وهم الاغمار.

وَامْرَأَة غَمِرَة: غِرُّ.

والغُمْرة: طلاء تطلى بِهِ الْعَرُوس.

والغُمْرة، والغُمر: الزَّعْفَرَان.

وَقيل الورس.

وثوب مُغَمَّر: مصبوغ بالزعفران.

وَجَارِيَة مُغَمَّرة: مطلية.

ومُغْتمِّرة، ومغتمرة: متطلية.

والغَمَر: ريح اللَّحْم وَمَا يعلق بِالْيَدِ من دسمه.

وَقد غَمِرت يَده غَمَراً، فَهِيَ غَمِرة.

والغِمْر، والغَمْر: الحقد، وَالْجمع: غُمور.

وَقد غَمِر صَدره غِمْراً وغَمَراً.

والغامر من الأَرْض والدُّور: خلاف العامر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغامر، من الأَرْض كلهَا: مَا لم يسْتَخْرج حَتَّى يصلح للزَّرْع وَالْغَرْس.

والغَمْر، وَذَات الغَمْر، وَذُو الغَمْر: مَوَاضِع، وَكَذَلِكَ: الغُمَيْر، قَالَ:

هَجرتُك أَيَّامًا بِذِي الغَمر إِنَّنِي على هَجر أَيَّام بِذِي الْغمر نادمُ

وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: كأثل من الْأَعْرَاض من دون بِيشة ودُون الغُمير عامدات لغَضْوَرَا

وغَمْرٍ، وغُمَير، وغامِر، أَسمَاء.

وغَمرة: موضعٌ بطرِيق مكَّة.

غمر

1 غَمُرَ, as in some lexicons, or غَمَرَ, aor. ـُ accord. to all the copies of the K [consulted by SM], (TA,) or غَمِرَ, [aor. ـَ (as in the CK and my MS. copy of the K,) inf. n. غَمَارَةٌ and غُمُورَةٌ, [agreeably with analogy if غَمُرَ be the form of the verb, which is therefore most probably correct,] (K,) It (water) was, or became, much in quantity, abundant, copious, [or deep,] (K, B, TA,) so that it concealed its bottom. (B, TA.) You say مَا أَشَدَّ غُمُورَةَ هٰذَا النَّهْرِ How great is the abundance of the water of this river ! (S.) b2: [And (tropical:) He abounded in beneficence.] You say رَجُلٌ بَيِّنُ الغُمُورَةِ (tropical:) A man bearing evidence of abounding in beneficence. (S, K.) A2: غَمَرَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. غَمْرٌ, (Msb, K,) It (water, S, K, or the sea, Msb) [overflowed,] came over, or rose above, (S, Msb,) or covered, (K,) and concealed, (TA,) him, or it; (S, Msb, K;) as also ↓ اغتمرهُ: (K:) and he (a man) veiled, concealed, hid, or covered, him, or it. (Msb.) b2: Hence, غَمَرَهُ القَوْمُ (assumed tropical:) The people rose above him, or surpassed him, in eminence, (S, TA,) and in excel-lence. (TA.) b3: And رَأَيْتُهُ قَدْ غَمَرَ الجَمَاجِمَ بِطُولِ قَوَامِهِ (assumed tropical:) [I saw him to have overtopped the heads of others by the tallness of his stature]. (TA.) A3: غَمِرَ صَدْرُهُ عَلَىَّ, aor. ـَ (S, Msb, K, *) inf. n. غَمَرٌ (Yaakoob, S, Msb) and غِمْرٌ, (Yaakoob, S,) [or the latter is a simple subst.,] His bosom bore con-cealed enmity and violent hatred, or rancour, malevolence, malice, or spite, against me. (S, Msb, K.) A4: غَمِرَتْ يَدُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. غَمَرٌ, (TA,) His hand was, or became, foul with the smell of flesh-meat, (S, K,) and with the grease thereof adhering to it. (K.) A5: غَمُرَ, aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. غَمَارَةٌ, (S, [in my copy of the Msb written غَمَار, probably by a mistake of the copyist,]) He was inexperienced in affairs: (S, Msb:) Benoo-'Okeyl say غَمِرَ, aor. ـَ (Msb.) You say فِيهِ غَمَارَةٌ and غَرَارَةٌ [In him is a want of experience in affairs]. (TA.) 2 غمّرت وَجْهَهَا, inf. n. تَغْمِيرٌ, She (a woman) smeared her face with غُمْرَة [q. v.]; (S;) as also بِالغُمْرَةِ ↓ اغتمرت, (K,) and ↓ تغمّرت. (S, K.) A2: غُمِّرَ, inf. n. تَغْمِيرٌ, He (a man) was deemed ignorant. (TA.) A3: غمّر فَرَسَهُ, inf. n. as above, He gave his horse water to drink in a cup, (K,) in the small cup called غُمَر, (TA,) because of the scarcity of water. (K.) IAar mentions the phrase غمّرهُ أَصْحُنًا He gave him to drink some bowls of water: making the verb doubly transitive. (TA.) 3 غامر فِى القِتَالِ and غامس فِيهِ signify the same [i. e. (assumed tropical:) He plunged, or threw himself, into the midst of fight, or conflict]. (TA in art. غمس.) [See also مُغَامِرٌ.] b2: And غامرهُ (assumed tropical:) He engaged with him in fight, or conflict, not caring for death. (S, O.) b3: And غامر signifies also (assumed tropical:) He contended in an altercation, or a dispute. (O.) 5 تغمّرت: see 2.

A2: تغمّر He drank from a small cup such as is called غُمَر: (K:) he drank a small quantity of water: (TA:) he drank less than would satisfy his thirst: (S:) he drank the smallest draught, less than would satisfy his thirst: (TA:) he did not satisfy his thirst with water; (K, * TA;) said of a camel, (K,) and of an ass. (TA.) A3: And تغمّرت المَاشِيَةُ The cattle ate what is termed غَمِير [q. v.]. (K.) 7 انغمر He immerged, dipped, or plunged, himself, or he became immerged, dipped, or plunged, (S, K,) in water, (S, TA,) and in a thing; (TA;) as also ↓ اغتمر. (K.) 8 إِغْتَمَرَ see 1: A2: and 7: A3: and 2.

غَمْرٌ Much, abundant, copious, [or deep,] water; (S, K;) as also ↓ غَمِيرٌ: (K:) or much, abundant, copious, [or deep,] water, that drowns, or submerges: (ISd, TA:) or that covers over him who enters into it: (IAth, TA:) [also used as an epithet in which the quality of a subst. predominates, meaning much, abundant, copious, or deep, water;] and ↓ غَمْرَةٌ signifies the same as غَمْرٌ [when thus used; or a submerging deep, a deep place, or an abyss, of water]: (TA:) pl. غِمَارٌ and غُمُورٌ. (S, K.) You say بَحْرٌ غَمْرٌ An abundant sea: and [in the pl.] بِحَارٌ غِمَارٌ, and غُمُورٌ. (S.) And of a thing that has become much, you say, هٰذَا كَثِيرٌ

↓ غَمِيرٌ This is much. (Az.) [See also الغَمَرِ.] b2: The main of the sea: (K:) pl. as above. (TA.) A2: (tropical:) Liberal in disposition: (K, * TA:) pl. as above: (TA:) and in like manner, غَمْرُ الخُلُقِ: (TA:) or this last, and غَمْرُ البَدِيهَةِ, signify (tropical:) abounding in beneficence: pl. as above: (S, K: [see also رِدَآءٌ:]) and غَمْرُ البَدِيهَةِ (tropical:) a man who takes by surprise with large bounty. (TA.) b2: (tropical:) A horse fleet, or swift, or excellent, in running. (S, * K, * TA.) b3: (tropical:) A garment ample, or full. (K, * TA.) A3: (assumed tropical:) A mixed crowd of men, (K,) and their thronging, pressing, or pushing, and multitude; (TA;) as also ↓ غَمَرٌ and ↓ غَمْرَةٌ and ↓ غُمَارٌ and ↓ غَمَارٌ: (K: [in the TA, instead of the last two words, I find غُمَارَةٌ and غَمَارَةٌ, as from the K, and غُمَارٌ and غَمَارٌ are afterwards there added: but most probably these only (without ة) are correct:]) and ↓ غَمْرَةٌ and ↓ غُمَارٌ and ↓ غَمَارٌ signify a crowding, or pressing, of men, (S, Msb,) and of water: (S:) the pl. of ↓ غَمْرَةٌ is غِمَارٌ. (S.) You say النَّاسِ ↓ دَخَلْتُ فِى غُمَارِ, and ↓ غَمَارِهِمْ, (S, Msb, TA,) and ↓ غَمَرِهِمْ, (TA,) (assumed tropical:) I entered among the crowding, or pressing, of the people, (S, Msb, TA,) and their multitude: (S, TA;) as also فى خَمَرِهِمْ [and خُمَارِهِمْ &c.] (TA.) And ↓ أَكُونُ فِى غُمَارِ النَّاسِ, meaning I shall be among the dense congregation of the people, occurs in a trad. (TA.) A4: See also غُمْرٌ.

A5: لَيْلٌ غَمْرٌ means Intensely dark night. (TA.) غُمْرٌ (S, Msb, K) and ↓ غُمُرٌ (S, ISd) and ↓ غَمْرٌ and ↓ غِمْرٌ, accord. to the K, but this last is unknown, (TA,) and ↓ غَمَرٌ (K) and ↓ غَمِرٌ, (TA,) originally, A boy devoid of intelligence: and hence, (Msb,) a man (S, Msb) inexperienced in affairs: (S, Msb, K:) ignorant: (TA:) inexperienced in war and in counsel; not rendered firm, or sound, in judgment, by experience: (L:) one in whom is no profit nor judgment: (ISd, TA:) one in whom is no good nor profit with respect to intelligence or judgment or work: (Az, Msb:) and ↓ مُغَمَّرٌ signifies the same as غُمْرٌ; (S, TA;) or deemed ignorant: (TA:) the fem. of غُمْرٌ is with ة; (S, Msb;) and so is that of ↓ غَمِرٌ: (TA:) and the pl. of غُمْرٌ is أَغْمَارٌ; (S, Msb, TA;) and this may also be pl. of ↓ غَمَرٌ, like as أَسْبَابٌ is pl. of سَبَبٌ. (TA.) A2: See also غُمْرَةٌ.

غِمْرٌ Concealed enmity and violent hatred, or rancour, malevolence, malice, or spite. (S, Msb, K.) [See also غَمِرَ.] b2: And (assumed tropical:) Thirst: (S, Msb:) pl. أَغْمَارٌ. (S.) El-'Ajjáj says, حَتَّى إِذَا مَابَلَّتِ الأَغْمَارَا (tropical:) [Until, when they damped their thirst]. (S.) بَلَّتِ الإِبِلُ أَغْمَارَهَا means (tropical:) The camels drank a little. (TA.) A2: See also غُمْرٌ.

غَمَرٌ A drowning; being drowned: so in the phrase مَوْتُ الغَمَرِ Death by drowning. (TA.) A2: See also غَمْرٌ.

A3: The foul smell of flesh-meat, (S, Mgh, K,) and its grease adhering to the hand: (K:) and the smell of fish. (S.) Hence, مِنْدِيلُ الغَمَرِ (S, Mgh) The napkin, or rough napkin, with which the hand is cleansed therefrom. (L, TA.) A4: See also غُمْرٌ, in two places.

غَمِرٌ [part. n. of غَمِرَ]. You say يَدٌ غَمِرَةٌ A hand foul with the smell of flesh-meat, (S, K,) and with the grease thereof adhering to it. (K.) [See also سَهِكٌ.]

A2: See also غُمْرٌ, in two places.

A3: غَمِرَةٌ as an epithet applied to a she-camel, see voce غَبِرٌ.

غُمَرٌ A small drinking-cup or bowl, (S, K,) with which people divided the water among themselves in a journey when they had little of it; and this they [sometimes] did by putting a pebble into a vessel, and then pouring into it as much water as would cover the pebble, and giving it to each man among them: (TA:) or the smallest of drinking-cups or bowls: (K:) [see قَعْبٌ; and تِبْنٌ:] accord. to ISh, it contains twice or thrice the quantity of the measure called كِيلَجَة: [but this seems to be a large غمر, used for watering a horse; and the words which here immediately follow are app. not added by ISh, but relate to the غمر used by a man for himself or for another man:] the قَعْب is larger than it, and satisfies the thirst of a man: the pl. is أَغْمَارٌ. (TA.) El-Aashà of Báhileh says, in an elegy on his brother ElMunteshir Ibn-Wahb, تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلْمَّ بِهَا مِنَ الشِّوَآءِ وَيُرْوِى شُرْبَهُ الغُمَرُ [A slice of camel's liver, roasted, if he lighted upon it, used to suffice him; and the غُمَر used to satisfy his thirst]. (S, TA.) And Mohammad is related, in a trad., to have said, لَا تَجْعَلُونِى كَغُمَرِ الرَّاكِبِ صَلُّوا عَلَى أَوَّلَ الدُّعَآءِ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ Make ye me not like the غُمَر of the rider: salute me in the beginning of prayer and in the middle thereof and in the end thereof: meaning that they should not make the salutation of him to be a thing of no great importance, and to be postponed: for the rider puts on his camel his saddle and his travel-ling-provisions, and last of all hangs upon his saddle his drinking-cup. (IAth, TA.) غُمُرٌ: see غُمْرٌ.

غَمْرَةٌ Water that rises above the stature of a man. (Bd in xxiii. 56.) See also غَمْرٌ, first sentence. b2: Hence, (Bd,) فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ, in the Kur xxiii. 56, (tropical:) Therefore leave thou them in [the submerging gulf, or flood, of] their ignorance; (Fr, Bd;) or in their error: (Jel:) or in their error and obstinacy and perplexity: (Zj, in explanation of another reading, فى غَمَرَاتِهِمْ:) and in like manner, فِى غَمْرَةٌ, in the same chap., verse 65, signifies in overwhelming heedlessness: (Bd:) or in ignorance: (Jel:) and in the Kur li. 11, in overwhelming ignorance: (Bd, Jel:) or غَمْرَةٌ signifies [here] a state of obstinate perseverance in vain or false affairs: (Lth, Msb, TA:) and غَمَرَاتٌ is the pl. (Msb.) You say هُوَ فِى غَمْرَةٍ

مِنْ لَهْوٍ, and شَبِيبَةٍ, and سُكْرٍ, (tropical:) [He is in a submerging gulf, or flood, of frivolous diversion, and of youthful folly, and of intoxication]. (TA.) And غَمَرَاتُ جَهَنَّمَ signifies [The fiery depths of Hell; or] the places, of Hell, that abound with fire. (TA.) b3: [Hence] غَمْرَةُ الخُصُومَةِ (assumed tropical:) The main part of the contention. (TA.) [And غَمْرَةُ الحَرْبِ (assumed tropical:) The main part, i. e. the thick, or thickest, of the fight or battle. (See also غَمَرَاتُ الحَرْبِ in what follows.)] b4: Hence likewise, غَمْرَةٌ signifies also (tropical:) Difficulty, trouble, distress, or rigour, (S, Msb, K,) and pressure, of a thing: (K:) pl. غَمَرَاتٌ (S, Msb, K) and غِمَارٌ (K) and غُمَرٌ. (S.) Hence, (Msb,) غَمَرَاتُ المَوْتِ (tropical:) The rigours, or pangs, (شَدَائِدُ,) of death: (S, Msb:) or غَمْرَةُ المَوْتِ signifies the agony, i. e. the vehemence of the troubles or disquietudes, of death: (TA:) and غَمَرَاتُ الحَرْبِ, and غِمَارُهَا, (assumed tropical:) the rigours of war. (TA.) b5: See also غَمْرٌ again, latter half, in three places.

غُمْرَةٌ A kind of liniment, made from [the plant called] وَرْس, (S, TA,) used by a bride, for her person: (TA:) or [the plant] ورس [itself]: (TA:) or saffron; as also ↓ غُمْرٌ: (K:) or كُرْكُمٌ [which also means saffron and bastard saffron]: or gypsum; syn. جِصٌّ: or, accord. to Aboo-Sa'eed, a mixture of dates and milk, with which the face of a woman is smeared, to render her skin fine: and the pl. is غُمَرٌ. (TA.) [See also خُمْرَةٌ.]

غمرة, [thus in the TA, app. غُمَرَةٌ, of the class of صُرَعَةٌ &c.,] as an epithet applied to a man, Valid in judgment or opinion, in cases of difficulty. (TA.) غَمَارٌ: see غَمْرٌ, latter half, in three places.

غُمَارٌ: see غَمْرٌ, latter half, in four places.

غَمِيرٌ: see غَمْرٌ, in two places.

A2: Also A certain plant: (K:) or green herbage that is overtopped, or covered, and concealed, by what is dried up: (S, K: *) or herbage growing in the lower part, or at the root, of [other] herbage, (K, * TA,) so that the first [in growth] overtops, or covers, and conceals, it: (TA:) or any verdure that is little in quantity, (L, K, TA,) either ريحة [i. e.

رَيِّحَة, meaning what becomes green after the upper parts have dried,] or نبات [app. meaning herbage in general]: (L, TA:) or the grain of the [species of barley-grass called] بُهْمَى, (K, TA,) that falls from the ears thereof when it dries; so says AHn: or somewhat that comes forth in the بُهْمَى

in the first of the rain, succulent, or sappy, amid such as is dry; and غَمِير is not known in anything but the بُهْمَى: (TA:) the pl. is أَغْمِرَآءُ. (K.) ↓ غَمِيرَةٌ [is app. its n. un., but] is said by AO to mean Dry [trefoil, or clover, of the species called]

رَطْبَة and قَتّ, with which horses are foddered when they are prepared, by being reduced to scanty food, for racing or for a military expedition. (TA.) غَمِيرَةٌ: see what next precedes.

غَامِرٌ Much, or abundant: applied in this sense to property. (Ham p. 593.) [See also غَمْرٌ.]

A2: [In a state of immersion; immerged. (See أَتَانٌ; and see also a verse cited voce أَنْ, p. 106, first col.)] b2: And [hence, perhaps,] غَامِرَةٌ signifies Palm-trees (نَخْلٌ) not requiring irrigation: (AHn, K:) but Az did not find this to be known. (TA.) [See also مُغْتَمِرٌ.] b3: Applied to land, (S, Msb, TA,) and to a house, (TA,) [but written with ة when أَرْضٌ is mentioned, or دَارٌ,] it signifies the Contr. of عَامِرٌ; (S, TA;) and thus, (TA,) waste; desolate; in a state the contrary of flourishing; in a state of ruin; syn. خَرَابٌ: (Msb, K, TA:) [land to which this term is applied is thus called] because overflowed by water, so that it cannot be sown; or because it is covered with sand or dust; or because water generally exudes from it, so that it produces only reeds and the بَرْدِىّ [i. e. papyrus or other rushes]: by غَامِرٌ is meant ذُو غَمْرٍ; like as one says هَمٌّ نَاصِبٌ, meaning ذُو نَصَبٍ: (TA:) or any land that is not tilled (لَمْ يُسْتَخْرَجْ) so as to be fit for sowing (K, TA) and planting: (TA:) or land that is unsown, but capable of being sown: so called because the water reaches it and comes over it: of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (S, Msb;) like the epithets in سِرٌّ كَاتِمٌ and مَآءٌ دَافِقٌ; and made of the measure فال only to correspond to عَامِرٌ as its opposite: (S, TA:) waste land which water does not reach is not called غَامِرٌ; (S;) but such is called قَفْرٌ. (Msb.) It is said in a trad., [which shows that the last two explanations given above are correct,] that 'Omar imposed a tax of a دِرْهَم and a قَفِيز upon every جَرِيب [of land], both عَامِر and غَامِر: and this he did in order that the people might not be remiss in sowing. (Az, TA.) أَغْمَرُ [More, or most, abundant, copious, or deep: applied to water. b2: ] More, or most surpassing, or excelling: so in the saying, هُوَ أَغْمَرُهُمْ بِطُولِ قَوَامِهِ He is the most surpassing of them by the tallness of his stature. (TA.) مُغَمَّرٌ A garment, or piece of cloth, dyed with [غُمْرَة, or] saffron. (M, TA.) b2: مُغْمَّرَةٌ and ↓ مُتَغَمِّرَةٌ and ↓ مُغْتَمِرَةٌ A girl having her face smeared with غُمْرَة. (TA.) A2: See also غُمْرٌ.

مُغَمِّرٌ: see مُغَامِرٌ.

مَغْموُرٌ [Overflowed, or covered, and concealed, by water, &c. b2: ] Rained upon. (TA.) b3: (assumed tropical:) Overcome, subdued, or oppressed. (TA.) b4: (assumed tropical:) An obscure man; of no reputation: (K, TA:) as though others surpassed him. (TA.) You say also, فُلَانٌ مغْمُورُ النَّٰسَبِ (assumed tropical:) Such a one is of obscure race. (TA.) مُغَامِرٌ (assumed tropical:) One who plunges, or rushes without consideration, into places of peril: (S:) one who throws himself into difficulties, troubles, or distresses; as also ↓ مُغَمِّرٌ: (K:) or one who enters into difficulties, troubles, or distresses, and makes another, or others, to do so; like مُغَامِسٌ. (Ham p. 338.) Applied to a courageous man as meaning (assumed tropical:) One who incurs the rigours, or pangs, of death. (TA.) And (assumed tropical:) One who contends in an altercation, or a dispute: or who enters into the main part [or the thick or thickest] of an altercation or a dispute: and some say that it is from الغِمْرُ, and means regarding, and regarded, with rancour, malevolence, malice, or spite. (TA.) مُغْتَمِرٌ Palm-trees (نَخْلٌ) imbibing water from a copious source. (AHn, K.) [See also غَامِرَةٌ, voce غَامِرٌ.] b2: And (assumed tropical:) A drunken man: (Sgh, K, TA:) as though intoxication had drowned his reason. (TA.) A2: See also مُغَمَّرٌ.

مُتَغَمِّرَةٌ: see مُغَمَّرٌ.

غمر: الغَمْرُ: الماء الكثير. ابن سيده وغيره: ماء غَمْر كثيرٌ

مُغَرِّقٌ بيّن الغُمورةِ، وجمعه غِمار وغُمور. وفي الحديث: مَثَلُ الصلوات

الخَمْسِ كمَثَلِ نهْرٍ غَمْر؛ الغَمْرُ، بفتح الغين وسكون الميم: الكثيرُ،

أَي يَغْمُر مَنْ دخله ويُغطِّيه. وفي الحديث: أَعوذ بك من مَوْتِ الغَمْر

أَي الغرَق. ورجل غَمْرُ الرِّداء وغَمْرُ الخُلُقِ أَي واسع الخلُق كثير

المعروف سخيّ، وإِن كان رداؤه صغيراً، وهو بيّن الغُمورة من قوم غِمارٍ

وغُمورٍ؛ قال كثيِّر:

غَمْر الرِّداء، إِذا تبَسَّمَ ضاحِكاً

غَلِقَتْ لِضَحْكَتِه رِقابُ المالِ

وكله على المثل، وبَحْر غَمْر. يقال: ما أَشدّ غُمورةَ هذا النهر وبحار

غِمارٌ وغُمورٌ. وغَمْرُ البحر: معظمه، وجمعه غِمارٌ وغُمورٌ؛ وقد

غَمُرَ الماءُ

(* قوله« وقد غمر الماء» ضبط في الأصل بضم الميم وعبارة القاموس

وشرحه «وغمر الماء» يغمر من حد نصر كما في سائر النسخ ووجد في بعض أمهات

اللغة مضبوطاً بضم الميم) .غَمارةً وغُمورةً، وكذلك الخلُق.

وغَمَره الماء يَغْمُرُه غَمْراً واغْتَمَره: عَلاه وغَطّاه؛ ومنه قيل

للرجل: غَمَرَه القومُ يَغْمُرونه إِذا عَلَوْه شرفاً. وجيش يَغْتَمرُ

كلَّ شيء: يُغطِّيه ويستغرقه، على المثل. والمَغْمورُ من الرجال: الذي ليس

بمشهور. ونخل مُغْتَمِر: يشرب في الغَمْرة؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد قول

لبيد في صفة نخل:

يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غيرَ صادِرةٍ

فكلُّها كارِعٌ، في الماء، مُغْتَمِرُ

وفي حديث معاوية: ولا خُضْتُ برجل غَمْرةً إِلاَّ قَطَعْتُها عَرْضاً؛

الغَمْرة: الماء الكثير؛ فضربه مثلا لقوّة رأْيه عند الشدائد، فإِن من

خاضَ الماءَ فقطَعَه عرضاً ليس كمن ضَعُفَ واتَّبَع الجِرْيةَ حتى يخرج

بعيداً من الموضع الذي دخل فيه. أَبو زيد: يقال للشيء إِذا كثر: هذا كثير

غَميرٌ.

والغَمْرُ: الفرس الجواد. وفرس غَمْرٌ: جواد كثير العَدْو واسع الجَرْي؛

قال العجاج:

غَمْرَ الأَجارِيِّ مِسَحًّا مِهْرَجا

والغَمْرةُ: الشدة. وغَمْرةُ كل شيء: مُنْهَمَكه وشدَّتُه كغَمْرةِ

الهمّ والموت ونحوهما. وغَمَراتُ الحَرْب والموت وغِمارُها: شدائدها؛

قال:وفارِس في غِمارِ المَوْتِ مُنْغَمِس،

إِذا تَأَلَّى على مَكْروهةٍ صَدَقا

وجمع الغَمْرة غُمَرٌ مثل نَوْبة ونُوَب؛ قال القطامي يصف سفينة نوح،

على نبينا وعليه الصلاة والسلام، ويذكر قصته مع قومه ويذكر الطوفان:

ونادى صاحبُ التَّنُّورِ نوحٌ،

وصُبَّ عليهمُ منه البَوارُ

وضَجُّوا عند جَيْئَتِه وفَرُّوا،

ولا يُنْجِي من القدَرِ الحِذارُ

وجاشَ الماءُ مُنْهَمِراً إِليهم،

كأَن غُثاءه خِرَقٌ تُسارُ

وعامَتْ، وهي قاصِدةٌ، بإِذْنٍ،

ولولا اللّه جارَ بها الجَوارُ

إِلى الجوديّ حتى صارَ حِجْراً،

وحانَ لِتَالِكَ الغُمَرِ انْحِسارُ

فهذا فيه مَوْعِظةٌ وحكْم،

ولكنِّي امرؤٌ فيَّ افْتِخارُ

الحِجْر: الممنوع الذي له حاجز، قال ابن سيده: وجمع السلامة أَكثر.

وشجاع مُغامِرٌ: يَغْشَى غَمَراتِ الموت. وهو في غَمْرةٍ من لَهْوٍ وشَبِيبة

وسُكْرٍ، كله على المثل. وقوله تعالى: وذَرْهُم في غَمْرَتِهم حتى حِين؛

قال الفراء أَي في جهلهم. وقال الزجاج: وقرئ في غَمَراتِهم أَي في

عَمايَتِهم وحَيْرتِهم؛ وكذلك قوله تعالى: بل قلوبُهم في غَمْرة مِنْ هذا؛

يقول: بل قلوب هؤلاء في عَمايةٍ من هذا. وقال القتيبي: أَي في غطاء وغفلة.

والغَمْرةُ: حَِيْرةُ الكفّار. وقال الليث: الغَمْرةُ مُنْهَمَك الباطل،

ومُرْتَكضُ الهولِ غَمْرةُ الحَرْب. ويقال: هو يضرب في غَمْرَةِ اللَّهْو

ويَتَسَكَّع في غمرة الفتنة، وغَمْرةُ الموت: شدّة همومِه؛ قال ذو

الرمة:كأَنَّني ضاربٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ

أَي سابح في ماء كثير. وفي حديث القيامة: فيقذِفُهم في غَمَراتِ جهنَّم

أَي المواضع التي تكثر فيها النار. وفي حديث أَبي طالب: وجَدْتُه في

غَمَراتٍ من النار، واحدتها غَمْرةٌ. والمُغامِرُ والمُغَمِّرُ: المُلْقي

بنفسه في الغَمَراتِ. والغَمْرة: الزَّحْمةُ من الناس والماء، والجمع

غِمارٌ. وفي حديث أُويس: أَكُون في غِمارِ الناس أَي جَمْعِهم المتكاثف. وفي

حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: أَمّا صاحِبُكم فقد غامَرَ أَي خاصَم غيرَه،

ومعناه دخل في غَمْرةِ الخصومة وهي معظمها. والمُغامِرُ: الذي رمى بنفسه

في الأُمور المُهْلكة، وقيل: هو من الغِمْر، بالكسر، وهو الحِقْد، أَي

حاقد غيره؛ وفي حديث خيبر:

شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ

أَي مُخاصِمٌ أَو مُحاقِدٌ. وفي حديث الشهادة: ولا ذي غِمْرٍ على أخيه

أَي ضِغْنٍ وحقد.

وغَمْرةُ الناس والماء وغَمْرُهم وغُمارُهم وغِمارهم: جماعتهم ولَفيفُهم

وزحمتهم. ودخلت في غُمارِ الناس وغَمارِهم، يضم ويفتح، وخُمارِهم

وخَمارِهم وغَمَرِهم وخَمَرِهم أَي في زحمتهم وكثرتهم.

واغْتَمَر في الشيء: اغْتَمَس. والاغْتِمارُ: الاغْتِماسُ.

والانْغِمارُ: الانْغِماسُ في الماء. وطعامٌ مُغْتَمِرٌ إِذا كان بقشره.

والغَمِيرُ: شيء يخرج في البُهْمَى في أَول المطر رطباً في يابس، ولا

يعرف الغَميرُ في غير البهمي. قال أَبو حنيفة: الغَميرُ حبُّ البهمى الساقط

من سنبله حين يَيْبَس، وقيل: الغَميرُ ما كان في الأَرض من خُضْرة

قليلاً إِمَّا ريحةً وإِمَّا نباتاً، وقيل: الغَميرُ النبت ينبت في أَصل النبت

حتى يَغْمُره الأَول، وقيل: هو الأَخضر الذي غَمَرَه اليبيس يذهبون إِلى

اشتقاقه، وليس بقويّ، والجمع أَغْمِراء. أَبو عبيدة: الغَميرة الرَّطْبة

والقتُّ اليابس والشعير تعلفه الخيل عند تضميرها. الجوهري: الغَميرُ

نبات قد غَمَره اليَبِيس؛ قال زهير يصف وحشاً:

ثَلاثٌ كأَقْواسِ السَّراءِ وناشِطٌ،

قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغَمير جَحافِلُهْ

وفي حديث عمرو بن حُرَيْثٍ: أَصابَنا مطرٌ ظهر منه الغَميرُ، بفتح الغين

وكسر الميم، هو نبت البقل عن المطر بعد اليُبْس، وقيل: هو نبات أَخْضَر

قد غَمَرَ ما قبله من اليَبِيس. وفي حديث قُسٍّ: وغَميرُ حَوْذانٍ، وقيل:

هو المستور بالحَوْذان لكثرة نباته. وتَغَمَّرت الماشيةُ: أَكلت

الغَمير. وغَمَرَه: علاه بفضله وغطّاه. ورجل مَغْمورٌ: خامل. وفي حديث صفته: إذا

جاء مع القوم غَمَرَهم أَي كان فوق كلِّ مَنْ معه؛ وفي حديث حُجَيْر:

إِنِّي لمَغْمورٌ فيهم أَي لست بمشهور كأَنّهم قد غَمَرُوه؛ وفي حديث

الخندق: حتى أَغْمَزَ بَطْنَه أَي وارَى التُّرابُ جِلْدَه وستَره؛ وفي حديث

مَرَضِه: أَنه اشتدّ به حتى غُمِرَ عليه أَي أُغْمِيَ عليه حتى كأَنه

غُطِّي على عقله وسُتِر.

والغِمْرُ، بالكسر: العطش؛ قال العجاج:

حتى إذا ما بَلَّت الأَغْمارا

والغُمَرُ: قَدَحٌ صغير يَتصافَنُ به القومُ في السفر إِذا لم يكن معهم

من الماء إلا يسيرٌ على حصاة يُلْقونها في إِناء ثم يصبّ فيه من الماء

قدر ما يَغْمُر الحصاة فيعطاها كلُّ رجل منهم. وفي الحديث: أَنه كان في

سَفَرٍ فشُكِيَ إِليه العَطَشُ، فقال: أَطْلقوا لي غُمَرِي أَي ائتوني به،

وقيل: الغُمَرُ أَصغر الأَقداح؛ قال أَعشى باهلة يرثي أَخاه المُنتَشِر

بن وهب الباهلي:

يَكْفِيه حُزّةُ فِلْذٍ، إن أَلَمَّ بها،

من الشِّواءِ ، ويُرْوِي شُرْبَه الغُمَرُ

وقيل: الغُمَر القَعْبُ الصغير. وفي الحديث: لا تجعلوني كغُمَرِ الراكب،

صَلُّوا عليَّ أَوّلَ الدعاء وأَوْسَطَه وآخرَه؛ الغُمَرُ، بضم الغين

وفتح الميم: القدح الصغير؛ أَراد أَن الراكب يحمل رَحْلَه وأَزوادَه ويترك

قَعْبَه إلى آخر تَرْحالِه ثم يعلّقه على رحله كالعِلاوة فليس عنده

بمُهمٍّ، فنهاهم أَن يجعلوا الصلاة عليه كالغُمَرِ الذي لا يُقدَّم في

المُهامّ ويجعل تبعاً. ابن شميل: الغُمَرُ يأْخذ كَيْلَجَتيْنِ أَو ثلاثاً،

والقَعْب أَعظمُ منه وهو يُرْوي الرجلَ، وجمع الغُمَرِ أَغْمارٌ. وتَغَمّرْت

أَي شربت قليلاً من الماء؛ قال العجاج:

حتى إذا ما بَلّت الأَغْمارا

رِيٍّا ولمَّا، يَقْصَعِ الاصْرارا

وفي الحديث: أَمَّا الخيلُ فغَمِّروها وأَما الرجالُ فأَرْوُوهم؛ وقال

الكميت:

بها نَقْعُ المُغَمَّرِ والعَذُوبِ

المُغَمَّر: الذي يشرب في الغُمَر إذا ضاق الماء. والتَّغَمُّر الشرب

بالغُمَرِ، وقيل: التَّغَمُّر أَقل الشُّرْب دون الريّ، وهو منه. ويقال:

تَغَمَّرْت، من الغُمَرِ، وهو القَدَح الصغير. وتغَمَّر البعيرُ: لم يَرْوَ

من الماء، وكذلك العَيْر، وقد غَمَّرَه الشُّرْب؛ قال:

ولست بصادِرٍ عن بَيْت جارِي،

صُدورَ العَيْر غَمَّرَه الوُرودُ

قال ابن سيده: وحكى ابن الأَعرابي غَمَّره أَصْحُناً سقاه إِياها،

فعدَّاه إِلى مفعولين.

وقال أَبو حنيفة: الغامِرةُ النخلُ التي لا تحتاج إِلى السقي، قال: ولم

أَجد هذا القول معروفاً.

وصبيّ غُمْرٌ وغَمْرٌ وغَمَرٌ وغَمِرٌ ومُغَمَّر: لم يُجرِّب الأُمور

بيّنُ الغمارة من قوم أَغْمارٍ، وقد غَمُر، بالضم، يَغْمُر غَمارةً؛ وكذلك

المُغَمَّر من الرجال إِذا استجهله الناس، وقد غُمِّرَ تَغْميراً. وفي

حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَن اليهود قالوا للنبي، صلى الله عليه

وسلم: لا يَغُرّك أَن قَتَلْتَ نَفَراً من قُريش أَغْماراً؛ الأَغْمارُ جمع

غُمْر، بالضم، وهو الجاهل الغِرُّ الذي لم يُجَرِّب الأُمور؛ قال ابن

سيده: ويُقْتاس من ذلك لكل من لا غَناء عنده ولا رَأْي. ورجل غُمْر وغَمِر:

لا تجربة له بحرب ولا أَمر ولم تحنِّكه التَّجارب؛ وقد روي بيت الشماخ:

لا تَحْسَبَنّي ، وإِن كُنْتُ امْرأً غَمِراً،

كحيّة الماء بين الصَّخْرِ والشِّيدِ

قال ابن سيده: فلا أَدري أَهو إِتباع أَم لغة؛ وهم الأَغمار. وامرأَة

غَمِرَةٌ: غِرٌّ. وغامَرَه أَي باطَشَه وقاتَلَه ولم يبال الموت. قال أَبو

عمرو:

رجل مُغامِرٌ إذا كان يقتحم المهالك. والغُمْرة: تَطْلى به العروس يتخذ

من الورس. قال أَبو العميثل: الغُمْرة والغُمْنة واحد. قال أَبو سعيد: هو

تمر ولبن يطلى به وجه المرأَة ويداها حتى ترِقَّ بشرتها، وجمعها الغُمَر

والغُمَنُ؛ وقال ابن سيده في موضع آخر: والغُمْرة والغُمْرُ الزعفران،

وقيل: الورس، وقيل: الجِصّ، وقيل: الكُرْكُم. وثوب مُغَمَّرُ: مصبوغ

بالزعفران. وجارية مُغَمَّرةٌ: مطلية. ومغْتَمِرة ومُتَغَمِّرة: مُتَطلّية.

وقد غَمَّرت المرأَةُ وجهها تَغْمِيراً أَي طلت به وجهها ليَصْفُو لونها،

وتَغَمَّرَت مثله؛ وغَمَّر فلانٌ جاريته.

والغَمَرُ، بالتحريك: السَّهَكُ وريحُ اللحم وما يَعْلَق باليد من

دَسَمِه. وقد غَمِرَت يدُه من اللحم غَمَراً، فهي غَمِرةٌ أَي زَهِمةٌ، كما

تقول من السَّهَك: سَهِكةٌ؛ ومنه منديل الغَمَر، ويقال لمنديل الغَمَرِ:

المَشُوش. وفي الحديث: مَنْ باتَ وفي يده غَمَرٌ؛ هو الدسم، بالتحريك، وهو

الزهومة من اللحم كالوَضَرِ من السَّمْن. والغِمْرُ والغَمَرُ: الحقد

والغلّ، والجمع غُمورٌ. وقد غَمِرَصدرُه عليّ، بالكسر، يَغْمَرُ غِمْراً

وغَمَراً. والغامر من الأَرض والدور: خلافُ العامِر. وقال أَبو حنيفة:

الغامِرُ من الأَرض كلِّها ما لم يستخرج حتى يصلح للزرع والغرس، وقيل:

الغامِرُ من الأَرض ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة، وإنما قيل له غامِرٌ لأَن

الماء يبلغه فيَغْمُره، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول، كقولهم: سرٌّ كاتمٌ وماءٌ

دافقٌ، وإنما بني على فاعِلٍ ليقاَبل به العامر، وما لا يبلغه الماء من

موات الأَرض لا يقال له غامِرٌ. قال أَبو عبيد: المعروف في الغامِر المعاشُ

الذي أَهله بخير، قال: والذي يقول الناسُ إِن الغامِرَ الأَرض التي

تُعْمَر، لا أَدري ما هو، قال: وقد سأَلت عنه فلم يبينه لي أَحد؛ يريد قولهم

العامِر والغامِر. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه مَسَحَ السَّوادَ

عامِرَه وغامِرَه، فقيل: إنه أَراد عامِرَه وخرابه. وفي حديث آخر: أَنه جعل

على كلِّ جَرِيبٍ عامِرٍ أَو غامِرٍ دِرْهماً وقفيزاً، وإنما فعل عمر، رضي

ا عنه، ذلك لئلا يُقَصِّرَ الناسُ في المُزارعةِ. قال أَبو منصور: قيل

للخراب غامِرٌ لأَن الماء قد غَمَرَه فلا تمكن زراعتُه أَو كَبَسَه الرمل

والتراب، أَو غَلب عليه النَّزُّ فنبت فيه الأَباءُ والبَرْدِيّ فلا

ينبت شيئاً، وقيل له غامِرٌ لأَنه ذو غَمْرٍ من الماء وغيره للذي غَمَره،

كما يقال: همٌّ ناصبٌ أَي ذو نصَب؛ قال ذو الرمة:

تَرَى قُورَها يَغْرَقْن في الآلِ مَرَّةً،

وآوِنةً يَخْرُجْنَ من غامِرٍ ضَحْلِ

أي من سراب قد غَمَرَها وعلاها.

والغَمْرُ وذات الغَمْر وذو الغَمْر: مواضع، وكذلك الغُمَيرْ؛ قال:

هَجَرْتُك أَيّاماً بذي الغَمْرِ، إنَّني

على هَجْرِ أَيّامٍ بذي الغَمْرِ نادِمُ

وقال امرؤ القيس:

كأَثْلٍ منَ الأَعْراضِ من دون بِئْشةٍ

ودُون الغُمَيرِ عامِدات لِغَضْوَرا

وغَمْرٌ وغُمَيْرٌ وغامِرٌ: أَسماء. وغَمْرة: موضع بطريق مكة؛ قال

الأزهري: هو منزل من مَناهِل طريق مكة، شرفها الله تعالى، وهو فَصْلُ ما بين نجد

وتهامة. وفي الحديث ذكر غَمْر، بفتح الغين وسكون الميم، بئر قديمة بمكة

حفرها بنو سَهْمٍ.

والمَغْمورُ: المقهورُ.والمَغْمورُ: المَمْطورُ. وليل غَمرٌ: شديد

الظلمة؛ قال الراجز يصف إبلاً:

يَجتَبْنَ أَثْناءَ بَهيِمٍ غَمْرِ،

داجي الرِّواقَيْنِ غُدافِ السِّتْرِ

وثوب غَمْرٌ إذا كان ساتراً.

غمر
. الغَمْر: الماءُ الكثيرُ، كالغَمِير كأَمِير. قَالَ أَبو زيد: يُقال للشَّيْءِ إِذا كَثُر، هَذَا كَثِيرٌ غَمِيرٌ. وَقَالَ ابْن ُ سِيدَه وغيرهُ: ماءٌ غَمْرٌ: كَثيرٌ مُغْرِقٌ، بَيِّنُ الغُمُورةِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: أَي يَغْمثرُ مَنْ دَخَلَهُ ويُغَطِّيه، ج غِمَارٌ وغُمُورٌ، يُقَال: بَحْرٌ غَمْرٌ، وبحَارٌ غِمَارٌ وغُمُورٌ، ويُقَال: مَا أَشَدَّ غُمُورضةَ هَذَا النَّهْرِ. وَمن المَجازِ: الغَمْرُ: الكَرِيمُ السخِيُّ الواسعُ الخُلُق، وجمعُه غِمَارٌ وغُمُورٌ. وَمن المَجَازِ: الغَمْرُ من الخَيْل: الجَوَادُ، كَمَا يُقَالُ: فَرَسٌ بَحْرٌ، وسَكْبٌ، وفَرَسٌ غَمْرٌ: كثيرُ العَدْوِ واسِعُ الجَرْي. والغَمْرُ من الثِّياب: السابغُ الواسِعُ، وَهُوَ مَجاز. والغَمْرُ من النّاسِ: جَماعتُهم ولَفِيفُهم وزَحْمَتُهم وكَثْرَتُهم كغَمَرِهم، مُحَرَّكةً، وغَمْرَتِهِم، وغُمَارَتِهِم، بالضمّ، ويُفْتَح، وجَمْعُ الغَمْرَة غِمَارٌ، وَكَذَلِكَ غُمَارُهُم وغَمَارُهم يُضَمّ ويُفْتَح، يُقَال: دَخَلْتُ فِي غَمَارِ النَّاس وغُمَارِهِم وغَمَرِهِم وخَمَرِهِم، أَي فِي زَحْمَتهمْ وكَثْرَتِهم. وَمِنْه حَدِيث أُوَيْس: أَكُونُ فِي غمَارِ الناسِ أَي جَمْعِهم المُتَكَاثِف، وَقد تَقَدَّم. والغُمْرُ: مَنْ لم يُجَرِّب الأُمُورَ وَهُوَ الجاهلُ الغِرُّ. قَالَ ابْن سِيدَه: ويُقْتَاسُ من ذَلِك لِكُلّ مَنْ لَا غَناءَ عِنْدَه وَلَا رَأْى، ويُثَلَّثُ ويُحَرَّك، ويُقَال: رَجُلٌ غُمْرٌ وغَمْرٌ: لَا تَجْرِبةَ لَهُ بحَرْبٍ، وَلم تُحَنِّكْه التَّجاربُ. قلْت: الفَتْح والضَّمّ والتَّحْرِيك هُوَ المَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الأُمَّهات اللُّغَويَّة، وأَمّا الكَسْر فغَيْرُ مَعْرُوف. وفاتَه الغَمِرُ، ككَتِف، والمُغمَّر، كمُعَظَّمِ ذكرهمَا صاحِبُ اللِّسَان. وأَنشد على الأَوَّل بَيْتَ الشَّمّاخ:
(لَا تَحْسَبَنِّي وإِنْ كُنْتُ أَمْرَءًا غَمِراً ... كحَيَّةِ المَاءِ بَيْنَ الصَّخْرِ والشِّيدِ)
هَكَذَا رُوِىَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا أَدْرِي أَهُوَ إِتْبَاعٌ أَم لُغَة وجَمْعُ الغُمْرِ، بالضَّمّ، أَغْمَارٌ. ويَصِحُّ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ المُحَرَّكِ، كسَبَبٍ وأَسْبَاب. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاس رَضِيَ الله عَنْهُمَا: لَا يَغُرُّكَ أَنْ قَتَلْتَ نَفَراً من قُرَيْش أَغْمَاراً. والمُغَمَّرُ من الرَِّجال: مَنْ اسْتَجْهَلَه الناسُ. وَقد غُمِّر تَغْمِيراً.
والغُمْرُ: اسمُ سَيْف خالِدِ بنِ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ قد قَرَأَ على كَعْبِ الأَحْبَارِ، وتَمَهَّرَ فِي النُّجُوم، وعَقِبُه بدمَشْقَ. والغُمْرُ، أَيضاً: اسمُ فَرِسِ الجَحّافِ بنِ حَكيمٍ، ذكرهُما)
الصاغانيّ. وَفِي الحَدِيثِ ذِكْرُ غَمْر، بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ بِئرٌ قَديمةٌ بمكَّةَ، حَفَرها بَنُو سَهْم.
وغَمْرٌ، أَيضاً: ع يُعْرَفُ بغَمْرِ ذِي كِنْدَةَ بَيْنَه وبَيْنَهَا، أَي، مَكَّةَ يَوْمَان، وَراءَ وَجْرَةَ، قَالَ طَرَفَةُ:
(عَفَا منْ آل حُبِّى السَّهْ ... بُ فالأَمْلاحُ فالغَمْرُ)
والغَمْرُ، أَيضاً: ماءٌ باليَمَامَةِ، سُمِّىَ لِكَثْرَتِه. وغَمْرٌ: ع لِطَيِّئ. والغَمْرُ: اسمُ رَجُل من العَرَب، سُمِّىَ بِهِ مَجازاً. والغُمْرُ بالضَّمّ: الزَّعْفَرَانُ، كالغُمْرَة، بهَاءٍ وقيلَ: الوَرْسُ. وقِيلَ: الكُرْكُمُ.
وَقيل: الحُصُّ. وثَوْبٌ مُغَمَّرٌ: مَصْبُوغٌ بالزَّعْفَرَانِ ذكره ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم. قلتُ: وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على الصَاغانيّ، فإِنّه اسْتَوْعَب أَسَامِيَ الزَّعْفَرَانِ فِي مادّة ش ع ر وَلم يَذْكُرْه. وَقد غَمَّرت المَرْأَةُ وَجْهَها تَغْمِيراً: أَي طَلَتْ بِهِ وَجْهَها لِيَصْفُوَ لَوْنُهَا، واغْتَمَرَتْ بِهِ، وتَغَمَّرتْ مِثْلُه.
وجارِيَةٌ مُغَمِّرَةٌ ومُتَغَمِّرَةٌ ومُغْتَمِرَةٌ: مُتَطَلِّيَة. والغَمَرُ، بالتَّحْرِيك: السَّهَكُ، وزَنَخُ اللَّحْمِ، وَمَا يَعْلَقُ باليَدِ مِن دَسَمِه، كالوَضَرِ من السَّمْنِ. وَمِنْه الحَدِيث: مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِه غَمَرٌ، أَي الزُّهُومَة من اللَّحْم. وَقد غَمِرَتْ يَدُهُ من اللَّحْم، كفَرِحَ، غَمَراً، فَهِيَ غَمِرَةٌ، أَي زَهِمَةٌ، كَمَا تَقُول من السَّهَك: سَهِكَةٌ، وَمِنْه مِنْديلَ الغَمَرِ: المَشُوش. والغَمَر أَيضاً: الحِقْدُ والغِلُّ ويُكْسَر، ج غُمُورٌ، وَقد غَمِرَ صَدْرُه، كفَرِحَ، يَغْمَرُ غَمَراً وغِمْراً: غَلَّ. والغُمَرُ، كصُرَد: قَدَحٌ صَغيرٌ يَتَصافَنُ بِهِ القَوْمُ فِي السَّفَر إِذا لم يَكُنْ مَعَهُمْ من الماءِ إِلاَّ يَسيرٌ، على حَصاةٍ يُلْقُونَها فِي إِناءٍ، ثمَّ يُصَبُّ فيهِ من الماءِ قَدْرُ مَا يَغْمُرُ الحَصَاةَ، فيُعطاهَا كلُّ رَجُل مِنْهُم. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه كانَ فِي سَفَر فَشُكِىَ إِلَيْه العَطَشُ، فَقَالَ: أَطْلِقُوا لي غُمَرِي أَي ائْتُونِي بِهِ. وَفِي حَدِيث آخَرَ: لَا تَجْعَلُوني كغُمَرِ الرَّاكب، صَلُّوا عَلَىَّ أَوّلَ الدُّعَاءِ وأَوْسَطَه وآخِرَه. قَالَ ابنُ الأَثِير: الغُمَرُ: هُوَ القَعْبُ الصَّغِير، أَرادَ أَنَّ الراكِبَ يَحْمِلُ رَحْلَه وأَزْوادَه، ويَتْرُك قَعْبَه إِلى آخِر تَرْحالِه، ثمَّ يُعَلِّقه على رَحْله كالعِلاَوَة، فلَيْس عِنْده بمُهِمّ، فنَهَاهم أَنْ يَجْعَلُوا الصَّلاةَ عَلَيْه كالغُمَرِ الَّذِي لَا يُقَدَّم فِي المَهامِّ، ويُجْعَل تَبَعاً، والغُمَرُ أَصْغَرُ الأَقْدَاحِ، قَالَ أَعْشَى باهِلَةَ يَرْثِي أَخاهُ المُنْتَشِرَ بنَ وَهْبٍ الباهِلِيّ:
(تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلَمَّ بهَا ... منَ الشِّواءِ ويُرْوِى شُرْبَه الغُمَرُ)
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الغُمَرُ: يَأْخذ كَيْلَجَتيْنِ أَو ثَلَاثًا، والقَعْبُ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَهُوَ يُرْوِى الرَّجلَ. وجَمْعُ الغُمَر أَغْمَارٌ. وغَمَّرَه تَغْمِيراً: سَقَاهُ بِهِ. وتَغَمَّرَ: شَرِبَ بِهِ، وَفِي الحدِيثِ: أَمّا الخَيْلُ فغَمِّرُوهَا، وأَمّا الرِّجَالُ فأَرْوُوهُم وقِيل التَّغَمُّر: أَقَلُّ الشُّرْبِ دُونَ الرِّيِّ، وَهُوَ مِنْهُ. وَمن المَجاز: رَجُلٌ غَمْرُ الرِّداءِ، بالفَتْح، وَكَذَلِكَ غَمْرُ الخُلُقِ، أَي كَثِيرُ المَعُروفِ سَخِيٌّ واسِعُ الخُلُقِ، وإِنْ كانَ) رِدَاؤُه صَغِيراً، وَهُوَ بَيِّنُ الغُمُورَة، بالضَّمّ، من قَوْم غِمَارٍ وغُمُور، قَالَ كُثَيِّر:
(غَمْرُ الرِّداءِ إِذَا تَبَسَّم ضاحِكاً ... غَلِقَتْ لِضَحْكَتِه رِقَابُ المالِ)
وَفِي كَلَام المصنّف نَظَرٌ من وَجْهَيْن: الأَوّل أَنه ذَكرَ أَوّلاً الغَمْرَ وَقَالَ فِيهِ: الكَرِيمُ الواسِعُ الخُلُقِ، وَهُوَ بعَيِْنه معنى غَمْرُ الرِّداءِ وغَمرُ الخُلُق. فَلَو ذَكَرَهما فِي مَحَلٍّ واحِد كانَ حَسَناً.
وَالثَّانِي أَنّه ذَكَرَ هُنَا غَمْر الخُلُق، وَلم يُفَسِّرُه، فإِنَّ قَوْله كَثِيرُ المَعْرُوف سَخِيّ هُوَ تَفْسِير غَمْرُ الرِّداءِ. فَلَو قَالَ: وَاسِع الخُلُق، كَانَ تَفْسِراً لَهما كَمَا هُوَ ظَاهر، فتَأَمّل. وغَمَرَ الماءُ يَغْمُرُ، من حَدّ نَصَرَ كَمَا فِي سَائِر النُّسَخ، ووُجِدَ فِي بعضِ أُمَّهَات اللُّغَة مضبوطاً بضَمِّ المِيم، غَمَارَةً بالفَتْح، وغُمُورَةً، بالضَّمّ: كَثُرَ. زَاد فِي البَصائر: حَتَّى سَتَرَ مَقَرَّه. وغَمَرَةُ الماءُ يَغْمُرُه، من حَدِّ نَصَرَ، غَمْراً، واغْتَمَرَهُ: غَطّاهُ وسَتَرَهُ. وَمِنْه سُمِّيَ الماءُ الكَثيرُ: غَمْراً، لأَنَّهُ يَغْمْر مَن دَخَلَه ويُغَطِّيه. وَمن المَجازِ: جَيْشٌ يَغْتَمِرُ كلَّ شيْءٍ، أَي يُغَطِّيه. ونَخْلٌ مُغْتَمِرٌ: يَشْرَبُ فِي الغمَرْةَ، عَن أَبي حَنِيفَةَ، وأَنشد قَوْلَ لَبِيد فِي صِفَة نَخْل:
(يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِرَاكاً غَيرَ صادِرَةٍ ... فكُلُّهَا كَارِعٌ فِي المَاءِ مُغْتَمِرُ) قلتُ وَلم يَذكر المصنّف الغَمْرَةَ وأَحَالَ عَلَيْهِ هُنَا، وَهُوَ مِثْلُ الغَمْرِ الماءُ الكثيرُ. ورَجُلٌ مُغْتَمِرٌ: سَكْرَانُ، نَقله الصاغَانيّ، كأَنّه اغْتَمَرَه السُّكْرُ، أَي غَطَّى عَلَى عَقْلِه وسَتَرَه. والمَغْمُورُ: الخامِلُ، وَفِي حَديث حُجَيْر: إِنَّني لمَغْمُورٌ فِيهِم أَي لَسْتُ بمَشْهُور، كأَنّهُمْ قد غَمَرُوه، أَي عَلَوْه بفَضْلِهِم.
وتَغَمَّرَ البَعِيرُ: لَمْ يَرْوَ من الماءِ، وَكَذَلِكَ العَيْرُ. وَقد غَمَّرَهُ الشُّرْبُ. قَالَ الشاعِرُ:
(ولَسْتُ بصَادِرِ عَن بَيْتِ جَارِي ... صُدُورَ العَيْرِ غَمَّرَه الوُرُودُ)
والغامِرُ من الأَرض والدُّورِ: خلافُ العامرِ، وَهُوَ الخَرَابُ لأَنَّ المَاءَ قد غَمَرَهُ فَلَا تُمْكِنُ زرَاعَتُه، أَو كَبَسَهُ الرَّمْلُ والتُّرَابُ، أَو غَلَبَ عَلَيْهِ النَّزُّ فَنَبَتَ فِيهِ الأَبَاءُ والبَرْدِىُّ فَلَا يُنْبِتُ شَيْئا، وقيلَ لَهُ غامِرٌ لأَنّه ذُو غَمْر من الماءِ، وغَيْرُهُ الَّذي غَمَرَه، كَمَا يُقَال هَمٌّ ناصبٌ أَي ذُو نَصَبٍ.
وَبِه فُسِّرَ حديثُ عُمَرَ رضيَ الله عَنهُ: أَنَّه مَسَحَ السَّوَادَ: عامِرَهُ وغامِرَهُ. فَقيل: إِنّه أَراد عامِرَه وخَرَابَه. وَفِي حَدِيث آخَرَ: أَنَّه جَعَلَ علَى كُلِّ جَرِيبٍ عامرٍ أَو غامٍِ ر دِرْهَماً وقَفِيزاً وإِنَّمَا فعل ذَلِك رَضيَ الله عَنْهُ لئلاّ يُقَصِّرَ الناسُ فِي المُزَارَعَة قَالَه الأَزْهريّ. أَو الغَامِرُ مِنَ الأَرْض: كُلُّهَا مَا لَمْ تُسْتَخْرَجْ حَتَّى تَصْلُحَ للزِّرَاعَةِ والغَرْسِ. وقِيل: هُوَ مَا لَمْ يُزْرَعْ مِمّا يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَة، وإِنّمَا قيل لَهُ غامِرٌ لأَنّ الماءَ يَبْلُغُه فيَغْمُرُه، وَهُوَ فاعلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، كَقَوْلِهِم: سِرٌّ كاتمٌ، وماءٌ)
دافِقٌ، وإِنّمَاُبِنَي عَلَى فاعِل لِيُقَابَلَ بِهِ العامِرُ، وَمَا لَا يَبْلُغُه الماءُ من مَوَات الأَرْض لَا يُقَال لَهُ غامِر قَالَه أَبو حَنِيفَةَ. وَفِي بعض النُّسَخ: والأَرْضُ كُلُّهَا، بِالْوَاو. والغامرَةُ، بهاءٍ: النَّخْلُ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلى السَّقْي، قَالَه أَبو حنيفَة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلم أَجِدْ هَذَا القَوْلَ مَعْرُوفاً. وَمن المَجَازِ: غَمْرَةُ الشَّيْءِ، بِالْفَتْح: شِدَّتُه ومُنْهَمَكُه، كغَمْرَةِ الهَمِّ والمَوْتِ ونَحْوِهما، ومُزْدَحَمُهُ والأَخِيرُ يُسْتَعْمَل فِي المَاءِ والناسِ ج غَمَرَاتٌ، مُحَرَّكة، وغِمَارٌ، بالكَسْر. قلتُ: وتُجْمَعُ الغَمْرَةُ أَيضاً على غُمَر، مثل نَوْبَة ونُوَب، قَالَ القُطَامِيّ ويَذْكُر الطّوفانَ:
(إِلَى الجُودِىِّ حَتَّى صَارَ حِجْراً ... وحان لِتَالِكِ الغُمَرِ انْحسَارُ)
الحِجْر: المَمْنُوع الَّذِي لَهُ حاجِزٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وجَمْعُ السَّلامَة أَكْثَرُ. وغَمَرَاتُ الحَرْب، وغِمَارُها: شَدائِدُها. قَالَ:
(وفارِسٍ فِي غِمَارِ المَوْتِ مُنْغَمِسٍ ... إِذا تَأَلَّى على مَكْرُوهَةٍ صَدَقَاً)
ويُقَالُ: هُوَ فِي غَمْرَةٍ من لَهْوٍ وشَبِيبَة وسُكْر، وكلُّه على المَثَل. وَكَذَا قولُه تَعَالَى: فَذَْرُهْم فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِين. قَالَ الفَرَّاءُ: أَي فِي جَهْلِهِم. وَقَالَ الزَّجّاجُ: وقُرِئَ فِي غَمَرَاتِهِمْ أَي فِي عَمَايَتِهمْ وحَيْرَتِهِمْ. وَكَذَلِكَ قولُه تَعَالَى: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَة مِنْ هذَا. أَي فِي عَمَايَة. وَقَالَ القُتَيْبيّ: أَي فِي غِطَاءٍ، وغَفْلَة، وَقَالَ اللّيْثُ: الغَمْرة: مُنْهَمَكُ الباطلِ. وغَمْرَةُ المَوْتِ: شِدَّةُ هُمُومِه. وغَمَرَاتُ جَهَنَّمَ: المواضِعث الَّتِي تَكْثُر فِيهَا النارُ. والمُغَامِرُ والمُغَمِّرُ، بضمّهما: المُلْقِى بِنَفْسِه فِيهَا، أَي فِي الغَمَرات. واغْتَمَر فِي الشَّيْءِ: اغْتَمَس، كانْغَمَرَ فِي الماءِ. وطَعَامٌ مُغْتَمِرٌ، إِذَا لم يُنَقَّ، وكانَ بقِشْرِه، هَكَذَا ذَكَرُوه هُنَا، وضَبَطُوه على صيغَة اسْم الفاعِل من اغْتَمَرَ.
وَالظَّاهِر أَنه مُغْتَمَر، كمُدَحْرَجٍ، وَقد تقدّم ذَلِك بِعَيْنِه فِي غ ث م ر: طَعَامٌ مُغَثْمَرٌ، بقِشْره، أَي لم يُنْخَل ولَمْ يُنَقّ، عَن ابنِ السِكْيت. وَفِي غ ذ م ر عَن أَبي زَيْد مَا يَقْرُب ذَلِك فلَعَلَّ الَّذِي هُنَا لُغَةٌ فِي الّذي سَبَقَ، فتأَمَّل. والغَمِيرُ، كأَمِيرٍ: حَبُّ البُهْمَي الساقِطُ من سُنْبُلِهِ حِينَ يَيْبَسُ قَالَه أَبو حَنيفَة، أَو الغَمِيرُ: نَبَاتٌ أَخْضَرُ قد غَمَرَه اليَبِيسُ قَالَه الجوهريّ، وأَنشد لزُهَيْر يَصِف وَحْشاً:
(ثَلاثٌ كأَقْوَاسِ السَّرَاءِ وناشِطٌ ... قدِ اخْضَرَّ مِن لَسِّ الغَمِيرِ جَحَافِلُهْ)
وَفِي حَدِيث عَمرو بن حُرَيٍْ ث: أَصابَنَا مَطَرٌ ظَهَرَ مِنْهُ الغَمِيرُ. وَكَذَا فِي حَدِيثِ قُسّ: وغَمِيرُ حَوْذان قِيل: هُوَ المَسْتُور بالحَوْذانِ لِكَثْرَة نَبَاتِه، أَو الغَمِيرُ: مَا كانَ فِي الأَرْض من خُضْرَة قَليلاً إِمّا رِيحَةً أَو نَباتاً، أَو الغَمِيرُ: الأَخْضَرُ الَّذِي غَمرَه اليَبِيسُ، يَذْهَبُون إِلى اشْتِقَاقِه، وَلَيْسَ)
بقَويٍّ، أَو الغَميرُ: النَّبْتُ يَنْبُتُ فِي أَصلِ النَّبْتِ حَتَّى يَغْمُرَه الأَوّلُ، ج أَغْمِرَاءُ. وَقيل: الغَميرُ: شَئٌ يَخْرُج فِي البُهْمَي فِي أَوّل المَطَرِ رَطْبَاً فِي يابِس، وَلَا يُعْرَف الغَمِيرُ فِي غير البُهْمَي.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الغَمِيرة: الرَّطْبَةُ والقَتُّ اليابِس والشَّعِير تُعْلَفه الخَيْلُ عِنْد تَضْمِيرها. وتَغَمَّرَتِ الماشِيَةُ: أَكَلَتْهَا، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَكَلَتْه، أَي الغَمِيرَ، أَو الضّمِيرُ راجعٌ إِلى الغَمِيرَة، وَلم يذكرهَا المُصَنّف، فتأَمّل. وغَمْرَةُ، بالفَتْح: مَنْهَلٌ بِطَرِيقِ مَكَّة، شَرَّفها الله تعالَى، فَصَلَ مَا بَيْنَ تِهامةَ ونَجْد، قَالَه الأزهريُّ. وَقَالَ الصاغانيّ: وقَدْ وَرَدْتُهَا. والغُمَيْرُ، كزُبَيْرٍ: ع قُرْبَ ذاتِ عِرْق، بينَهَا وَبَين البُسْتَان، وقضبْلَه بمِيلَيْن قَبْرُ أَبي رِغَال. وَقَالَ امرُؤُ القَيْس:
(كأَثْلٍ من الأَعْرَاضِ من دُونِ بِيشَةٍ ... ودُونَ الغُمَيْرِ عامِدَات لَغْضوَرَا)
والغُمَيْر أَيضاً: ع بديَارِ بَنِي كِلاب، عنْد الثَّلَبُوت. والغُمَيْر: ماءٌ بأَجَأَ لِطَيئ، قيلَ: هُوَ المَوْضِع الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف آنِفاً، يُقَال فِيهِ الغَمْرُ والغُمَيْرُ. والغِمَارُ، ككِتَابٍ: وَادٍ بنَجْد، وذُو الغِمَارِ: ع، نَقله الصاغانيّ. والغَمْرَانُ، بالفَتْح: ع بِبِلاد بَنِي أَسَد، هَكَذَا نَقَلَه الصاغانيّ، وضَبَطَه بِكَسْر النُّون. والغَمْرِيَّةُ: ماءٌ لِعَبْس بنِ بَغِيضِ ابْن رَيْثِ بن غَطَفانَ. والغَمْرَة، كزِنْخَةٍ: ثَوْبٌ أَسْوَدُ تَلْبَسُه العَبِيدُ والإِماءُ، نَقله الصاغانيّ. وغَمَّرَ بِه تَغْمِيراً: دَفَعَه أَو رَمَاهُ. وعِبَارَةُ الصاغانيّ: والتَّغْمِيرُ بالشَّيْءِ: الرَّمْيُ بِهِ، وَهُوَ الدَّفْعُ. وَفِي الحَدِيثِ: أَمَّا الخَيْلُ فَغَمَّروها، وأَمّا الرّجَالُ فأَرْوُوهم. يُقَال: غَمَّرَ فَرسَه تَغْمِيراً: سَقاهُ فِي الغُمَر، وَهُوَ القَدَح الصَّغير، وَذَلِكَ لِضيق المَاءِ فَهُوَ مُغَمَّر، قَالَ الكُمَيْت: بهَا نَقْعُ المُغَمَّرِ والعَذُوبِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ: غَمَّرَه أَصْحُناً: سَقَاهُ إِيّاها. فعَدّاه إِلى مَفْعُولَيْن. وَذُو غُمَرٍ، كصُرَدٍ: ع بنَجءد. قَالَ عُكّاشَة بن أَبي مَسْعَدة:
(حَيْثُ تَلاقَى وَاسِطٌ وذُو أَمَرْ ... وحَيْثُ لاقَتْ ذاتُ كَهْفٍ ذَا غُمَرْ)
ويُقَال: أَغْمَرَنِي الحَرُّ، أَي فَتَر فاجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ ورَكِبتُ الطَّرِيقَ. هَكَذَا حَكَاهَا أَبو عَمْرٍ و. ثمَّ شَكَّ فَقَالَ: أَظُنُّه بالزاي مُعْجَمَةً قَالَه الصاغانيّ. وهَضْبُ اليَغَامِرِ، وَفِي بعض النُّسخ اليَغَامير: ع، هَكَذَا نَقَلَه المُصَنِّف، ولَعَلَّه هَضْبُ اليَعَامِير، بالعَيْنِ، وَقد تقدَّم فِي محلّه فَلْيُتأَمَّل. وَلم يَذْكُرْهما ياقُوت فِي مُعْجَمه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مَوْتُ الغَمْرِ: الغَرَقُ. وغَمَرَهُ القَوْمُ يَغْمُرُونَه، إِذَا عَلَوْه شَرَفاً وفَضْلاً. ورَجُلٌ غَمْرَةٌ: قَوِيُّ الرَّأْيِ عِنْد الشَّدَائد. وشُجَاعٌ مُغَامرٌ: يَغْشَى غَمَراتِ المَوْتِ.
والمُغَامِرُ: المُخَاصمُ أَو الدّاخلُ فِي غَمْرَةِ الخُصُومَة، أَي مُعْظَمِها، وقِيل: هُوَ من الغمرْ بالكَسْر،)
وَهُوَ الحِقْد، أَي المُحَاقِدُ. وَقد حَديث الخَنْدَقِ: حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنُه، أَي وَارَى التُّرَابُ جِلْدَهُ وسَتَرَهُ.
وغُمِرَ عَلَيْه، بِالضَّمّ: أَي أُغْمِيَ. والغِمْرُ، بالكَسْر: العَطَشُ، وجَمْعُه الأَغْمَارُ، قَالَ العَجّاج:
(حَتَّى إِذا مَا بَلَّت الأَغْمَارَا ... رِيّاً ولمَّا تَقْصَعِ الأَصْرارَا)
وتَغَمَّرَ: شَرِبَ من الماءِ قَلِيلاً. وامرأَةٌ غَمِرَةٌ، كفرحَةٍ: غِرٌّ. وغَامَرَهُ: باطَشَهُ وقاتَلَهُ، وَلم يُبَالِ المَوْتَ. والغُمْرَةُ: تُطْلَى بِهِ العَرُوسُ، تُتَّخَذُ من الوَرْس. قَالَ أَبو العَمَيْثَلِ: الغُمْرَةُ والغُمْنَةُ واحِدٌ.
وَقَالَ أَبو سَعِيد: هُوَ تَمْرٌ ولَبَنٌ يُطْلَى بِهِ وَجْهُ المَرْأَةِ ويَدَاها حَتَّى تَرِقَّ بَشَرَتُهَا، وجَمْعُه الغُمَرُ والغُمَن. وذاتُ الغَمْرِ وذُو الغَمْرِ: مَوْضِعانِ. قَالَ الشَّاعِر:
(هَجَرْتُكِ أَياماً بذِي الغَمْرِ إِنّنِي ... على هَجْرِ أَيَّامٍ بذِي الغَمْرِ نادِمُ)
وغَمْرٌ وغُمَيْرٌ وغامرٌ: أَسماءٌ. والمَغْمُورُ: المَقْهُور. والمَغْمُور. المَمْطُور. وليلٌ غَمْرٌ: شَديدُ الظُّلْمَة، قَالَ الراجِزُ يصف إِبلاً:
(يَجْتَبْنَ أَثْناءَ بَهيمٍ غَمْرِ ... داجِى الرَّواقَيْنِ غُدَافِ السِّتْرِ)
ورجُلٌ غَمْرُ البَديهَةِ، إِذا كَانَ يُفَاجِى بالنَّوَال الواسعِ. قَالَ الطِّرِمّاح:
(غَمْرُ البَديهَة بالنَّوا ... لِ إِذَا غَدَا سَبِطُ الأَنَامِلْ)
وكِلاهُمَا مَجاز. وفلانٌ مَغْمُورُ النَّسَبِ: غَيْرُ مَشْهُورِه، كأَنّ غَيْرَه عَلاَه فِيهِ. وَيُقَال: فِيهِ غَمَارَةٌ وغَرَارةٌ. ورأَيْتُه قد غَمَرَ الجَمَاجِمَ بطُولِ قَوَامِه وَهُوَ أَغْمَرُهُم بِهِ، أَي أَوْسَعُهُمْ فَضْلاً. وبَلَّت الإِبلُ أَغْمَارَها، إِذا شَرِبَتْ شُرْباً قَلِيلا، وَهُوَ جَمْع غِمْرٍ، بالكَسْر، كأَنّ لَهَا أَغْمَاراً قد بَلَّتْهَا، وَهُوَ مَجاز. وغُمَارَةُ، كثُمامَةَ: عَيْنُ ماءٍ بالبَاديَة، نُسِبَ إِلى غُمَارَةَ من وَلَدِ جَرِير نَقله الأَزهريّ.
وغَمْرُ بن يَزِيدَ بن عبْدِ المَلِك بن مَرْوَان، والغَمْرُ بنُ ضرَارٍ الضَّبِّىّ، والغَمْرُ بنُ أَبي الغَمْرِ، والغَمْرُ بن المُبَارَك، وأَبو الغَمْر عَبْدُونُ بنُ محمّد الجُهَنىُّ، وأَبو الغَمْرِ محمّد بن مُسْلم، وأَبو زَيْد عبدُ الرَّحمن بنُ الغَمْرِ، وأَحمدُ بنُ عبد الله بنِ أَبي الغَمْر، وإِبْرَاهِيمُ بنُ الغَمْرِ بن الحُصَيْنِ القِتْبانيُّ، وأَحْمَدُ بنَ الغَمْرِ الدِّمَشْقِيُّ، والحَارِث بنُ الغَمْرِ الحِمْصِيُّ، والغَمْرُ بنُ محمّد، وخَزْرَجُ بنُ عليّ بِن العَبّاسِ بنِ الغَمْر أَبو طَالب البَغْدَادِيُّ، وأَحْمَدُ بنُ شُجَاعِ بنِ غَمْرٍ الأَندلسيُّ، ومَكِّيُّ بنُ محمّدِ بنِ الغَمْرِ المُؤَدِّبُ، وأَحْمَدُ بنُ الغَمْر بنِ مُحَمّد القاضِي الأَبِيوَرْدِيّ، وأَبو القَاسِمِ عبدُ المُنْعِمِ ابنُ عَلِيّ بنِ أَحْمَدَ بن القاسِم بنِ الغَمْرِ الكِلابِيُّ، وأَحْمَدُ بنُ شُجَاع ابنِ غَمْرو، بِالْوَاو هَكَذَا، وَبِغير أل، من أَهْل الأَنْدَلُسِ، وأَبو الغَمْرُونِ مُوسَى ابنُ إِسماعِيلَ الإِخْمِيميُّ، وإِسماعِيلُ)
بنُ فُلَيْح الغَمْرِيُّ الغافِقِيُّ، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بالضَّمّ أَيضاً، والوَلِيدُ بنُ بَكْر الغَمْرِي الأَنْدَلُسِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ الحافِظُ الرَّحّالُ، وأَبو القَاسِم عليّ بنُ مَحْمُود الغَمْرِيُّ القَصّارُ البَغْدَاديُّ، وَصَدَقَةُ بنُ أَبي الحَسَنِ الغَمْرِيُّ، وعبدُ المَلِك بنُ محمّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الغَمْرِيّ، وأَبو الغُصَيْنِ الغَمْرِيّ: مُحَدِّثون. وغُمَارَة، بالضَّمّ: قَبِيلَةٌ من البَرْبَرِ، وَمِنْهَا الحَسَنُ بنُ عبدِ الكَرِيم بنِ عَبْد السَّلامِ الغُمَارِيّ المُقْرِئ، سِبْطُ زِيَادَةَ. ومُنْيَةُ الغَمْرِ: قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ من قُرَى مِصْرَ، على شاطِئِ النِّيل، وَقد دَخَلْتُهَا

جبن

Entries on جبن in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
الجبن: هي هيئة حاصلة للقوة الغضبية، بها يجحم عن مباشرة ما ينبغي وما لا ينبغي.
(ج ب ن) : (الْجَبَّانَةُ) الْمُصَلَّى الْعَامُّ فِي الصَّحْرَاءِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ وَلَوْ ضَحَّى بَعْدَ صَلَاةِ أَهْلِ الْجَبَّانَةِ قَبْلَ صَلَاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ (وَالْجُبْنَةُ) الْقُرْصُ مِنْ الْجُبْنِ.
جبن: الجُبُنُّ: مُثَقَّلٌ: ما يُؤْكَلُ. وتَجَبَّنَ اللَّبَنُ. ورَجُلٌ جَبَانٌ، وامْرِأةٌ جَبَانَةٌ وجَبَانٌ. وأجْبَنْتُه: وَجَدْته جَبَاناً. ورِجَالٌ جُبَبَاءٌ وأجْبَانٌ، ونِسْوَةٌ جَبَائنُ وجُبَنَاءُ. ويُقال للجَبَانِ: جَبّانٌ بالتَّشْدِيد. والجَبِيْنُ: حَرْفُ الجَبْهَةِ ما بِيْنَ الصُّدْغَيْنِ مُتَّصِلاً بِحِذَاءِ النّاصِيَةِ، وجَمْعه جَبَائنُ.

جبن


جَبَُنَ(n. ac. جُبْن
جُبُن
جَبَاْنَة)
a. Was timid, cowardly, faint-hearted
pusillanimous.

جَبُنَ
a. ['An], Shrank from, shirked.
جَبَّنَa. Rendered cowardly, &c.
b. Accused of cowardice.
c. Curdled.

أَجْبَنَa. see II (b)
& (c).
تَجَبَّنَa. Was curdled, made into cheese.

إِجْتَبَنَa. Made cheese of.

جُبْنa. Cowardice, timidity, pusillanimity.
b. Cheese.

جُبُنa. see 3 (b)
مَجْبَنَةa. Clotted cream.
b. Rennet.

جَبَاْنa. Cowardly, dastardly; coward, dastard.

جَبَاْنَةa. see 3 (a)
جَبِيْن
(pl.
أَجْبِنَة
أَجْبُن)
a. Forehead.
b. see 22
جَبَّاْنa. Cheesemonger.
b. Dastard.
[جبن] نه فيه: كنا بظهر "الجبان"، الجبان والجبانة الصحراء، وتسمى بهما المقابر لأنها تكون في الصحراء. ن: بظهر "الجبان" بفتح جيم وتشديد موحدة الصحراء، وكذا "الجبانة" بظهرها أي بظاهرها وأعلاها. وناتئ "الجبين" أي جانب الجبهة وللإنسان جبينان يكتنفان الجبهة. ط: أتى "بجبنة" بضم جيم وباء وشدة نون هي الجبن، وهو الذي يؤكل، وفيه دليل طهارة الأنفحة لأنه لا يحصل إلا بها. ج: أنكم لتجبنون، وتبخلون، وتجهلون أي تحملون على الجبن، والبخل، والجهل. ش: فإن من ولد جبن عن القتال لتربية الولد، وبخل له، وجهل حفظاً لقلبه. نه: والجبن والجبان ضد الــشجاعة والــشجاع.
[جبن] الجُبْنُ: هذا الذي يؤكل، والجُبْنَةُ أخصّ منه. والجُبْنُ أيضاً صفة الجَبانِ. والجُبُنُ بضم الجيم والباء لغةٌ فيهما. وبعضهم يقول جُبُنٌ وجُبُنَّةٌ، بالضم والتشديد. وقد جَبَنَ فهو جَبانٌ، وجَبُنَ أيضاً بالضم فهو جَبينٌ. وقالوا: امرأة جَبانٌ، كما قالوا حَصانٌ ورزانٌ، عن ابن السراج. وأَجْبَنْتُهُ: وجدتُهُ جَباناً. وجَبَّنْتُهُ تَجْبيناً: نسبته إلى الجُبْنِ. ويقال: " الولد مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ "، لأنّه يُحَبُّ البقاءُ والمال لاجله. والجبان والجبانة بالتشديد: الصحراء. وتَجَبَّنَ الرجل: غَلُظَ. والجَبينُ فوق الصدغ، وهما جَبينانِ عن يمين الجبهة وشمالها.
جبن: جَبَّن: صار جبنا (بوشر، محيط المحيط) حليب مجبن: لبن رائب (بدون نار) (بوشر) وذكرت جبن في فوك في مادة Caseus تجَبَّن: صار جبانا (أماري 207) ويؤيد صحة كتابة هذه اللفظة ما جاء في مخطوطتنا ص12 وما جاء في ص783 من الفتح القسي.
انجبن: نفس معنى تجبّن أي صار جبانا (أبو الوليد 297).
استجبن، يقال: استجبن فلانا: وجده جبانا أو اتهمه بالجبن (عباد1: 256).
جُبْن. جبن القريش وجبن النور: نوعان من الجبن (ميهرن 26).
جَبَن: جبّانة، مقبرة (معجم البيان).
جُبْنَة: تجمع على جُبَن وأجبان (فوك).
جُبْني: نسبة إلى الجُبْن، من طبيعة الجبن (بوشر) جبين، ما كتب على الجبين: قدر، قسمة (بوشر). جبانه: مصنع الجبن ومحل بيعه (بوشر).
مَجْبَنَة: ما يجمد به الجبن (محيط المحيط) - وعهد الرضاع (محيط المحيط).
مُجَبَّنَة: ضرب من الفطائر تصنع من الدقيق والجبن (معجم الأسبانية 172) وفي معجم فوك/ كاسيتا.
ج ب ن: (الْجُبْنُ) لَبَنٌ مُجَمَّدٌ وَ (الْجُبْنَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. وَ (الْجُبْنُ) أَيْضًا صِفَةُ الْجَبَانِ وَ (الْجُبُنُ) بِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِمَا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (جُبُنٌّ) وَ (جُبُنَّةٌ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ. وَقَدْ (جَبَنَ) الرَّجُلُ يَجْبُنُ بِالضَّمِّ (جُبْنًا) فَهُوَ (جَبَانٌ) وَ (جَبُنَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (جَبِينٌ) وَامْرَأَةٌ (جَبَانٌ) كَقَوْلِهِمُ امْرَأَةٌ حَصَانٌ وَرَزَانٌ وَ (أَجْبَنَهُ) وَجَدَهُ جَبَانًا. وَ (جَبَّنَهُ تَجْبِينًا) نَسَبَهُ إِلَى (الْجُبْنِ) وَيُقَالُ: الْوَلَدُ (مَجْبَنَةٌ) مَبْخَلَةٌ لِأَنَّهُ يُحَبُّ الْبَقَاءُ وَالْمَالُ لِأَجْلِهِ. وَ (الْجَبَّانُ) وَ (الْجَبَّانَةُ) بِالتَّشْدِيدِ الصَّحْرَاءُ. وَ (الْجَبِينُ) فَوْقَ الصُّدْغِ وَهُمَا جَبِينَانِ عَنْ يَمِينِ الْجَبْهَةِ وَشِمَالِهَا. 
ج ب ن

رجل جبان، ورجال جبناء، وفي حديث خالدك " فلا نامت أعين الجبناء " وامرأة جبان، ونساء جبانات. قال كثير:

أخاضت إلي الليل خود غريرة ... جبان السري لم تنتطق عن تفضل

كقولهم: امرأة جواد، ويقال جبانة. سمع بعض العرب يقول: الضبع جبانة لا تقبل على الصفير، إذا صفر بها فرت. وأجبنت فلاناً وأبخلته: وجدته كذلك. وعن عمرو بن معد يكرب: قاتلناكم فما أجبناكم، وجبنته: نسبته إلى الجبن. وخرجوا إلى الجبانة والجبان وهي الصحراء. قال أبو النجم:

يهوي بروقين ما ضلا فرائصها ... حتى تجدلن بالجبان واختضبا

أي ما أخطأ فرائص الكلاب. ورجل صلت الجبين. وتجبن اللبن وتكبد: صار كالجبن والكبد. ومن المجاز: فلان شجاع القلب، جبان الوجه أي حييّ.
ج ب ن : جَبُنَ جُبْنًا وِزَانُ قَرُبَ قُرْبًا وَجَبَانَةٌ بِالْفَتْحِ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ جَبَانٌ أَيْ ضَعِيفُ الْقَلْبِ وَامْرَأَةٌ جَبَانٌ أَيْضًا وَرُبَّمَا قِيلَ جَبَانَةٌ وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ جُبَنَاءُ وَجَمْعُ الْمُؤَنَّثِ جَبَانَاتٌ وَأَجْبَنْتُهُ وَجَدْتُهُ جَبَانًا وَالْجُبْنُ الْمَأْكُولُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ رَوَاهَا أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ سَمَاعًا عَنْ الْعَرَبِ أَجْوَدُهَا سُكُونُ الْبَاءِ وَالثَّانِيَةُ ضَمُّهَا لِلْإِتْبَاعِ وَالثَّالِثَةُ وَهِيَ أَقَلُّهَا التَّثْقِيلُ وَمِنْهُمْ مِنْ يَجْعَلُ التَّثْقِيلَ مِنْ ضَرُورَةِ الشِّعْرِ.

وَالْجَبِينُ نَاحِيَةُ الْجَبْهَةِ مِنْ مُحَاذَاةِ النَّزَعَةِ إلَى الصُّدْغِ وَهُمَا جَبِينَانِ عَنْ يَمِينِ الْجَبْهَةِ وَشِمَالِهَا قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ
وَغَيْرُهُمَا فَتَكُونُ الْجَبْهَةُ بَيْنَ جَبِينَيْنِ وَجَمْعُهُ جُبُنٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَجْبِنَةٌ مِثْلُ: أَسْلِحَةٍ وَالْجَبَّانَةُ مُثَقَّلُ الْبَاءِ وَثُبُوتُ الْهَاءِ أَكْثَرُ مِنْ حَذْفِهَا هِيَ الْمُصَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَتْ عَلَى الْمَقْبَرَةِ لِأَنَّ الْمُصَلَّى غَالِبًا تَكُونُ فِي الْمَقْبَرَةِ. 

جبن: الجَبانُ من الرِّجالِ: الذي يَهاب التقدُّمَ على كلّ شيء، لَيْلاً

كان أَو نهاراً؛ سيبويه: والجمع جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه

في العِدَّة والزيادة، وتكرّر في الحديث ذِكر الجُبْن والجَبان، وهو

ضِدُّ الــشَّجاعة والــشُّجاع، والأُنثى جَبان مثل حصان ورَزَانٍ وجَبانةٌ،

ونِساء جَباناتٌ. وقد جَبَنَ يَجْبُن وجَبُنَ جُبْناً وجُبُناً وجَبانةً

وأَجْبَنَه: وجده جَباناً أَو حَسِبَه إيّاه. قال عمرو ابن معديكرب، وكان قد

زار رئيس بني سليم فأَعطاه عشرين أَلف دِرهم وسَيْفاً وفَرَساً وغُلاماً

خبَّازاً وثِياباً وطِيباً: لله دَرُّكم يا بني سليم قاتَلْتُها فما

أَجْبَنْتُها، وسأَلتُها فما أَبخَلْتها، وهاجَيْتُها فما أَفحَمْتُها. وحكى

سيبويه: وهو يُجَبَّن أَي يرمى بذلك ويقال له. وجَبَّنَه تَجْبِيناً:

نسبَه إلى الجُبْن. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، احْتَضَنَ

أَحَدَ ابْنَي ابنتِه وهو يقول: والله إنكم لَتُجَبِّنُون وتُبَخِّلون

وتُجَهِّلون، وإنكم لَمِنْ رَيْحان الله. يقال: جَبَّنْتُ الرجل وبَخَّلْته

وجهَّلْته إذا نسبْتَه إلى الجُبْنِ والبُخْلِ والجَهْل، وأَجْبَنْته

وأَبْخَلْته وأَجْهَلْته إذا وجَدْته بَخِيلاً

جَباناً جاهلاً، يريد أَن الولد لما صار سبَباً

لجُبْن الأَب عن الجِهاد وإنفاق المال والافْتتان به، كان كأَنه نسبَه

إلى هذه الخِلال ورماه بها. وكانت العرب تقول: الولد مَجْهَلَة مَجْبَنة

مَبْخَلة. الجوهري: يقال الولد مَجْبَنة مَبْخَلة لأَنه يُحب البقاءُ

والمالُ لأَجله. وتَجَبَّنَ الرجلُ: غلُظ. ابن الأَعرابي: المفضل قال العرب

تقول فلانٌ جبانُ الكَلْبِ إذا كان نِهايةً في السَّخاءِ؛ وأَنشد:

وأَجْبَنُ من صافرٍ كَلْبُهم،

وإن قَذَفَتْه حصاةٌ أَضافا.

قَذَفَتْه: أَصابتْه. أَضافَ أَي أَشْفَق وَفَرَّ. الليث: اجْتَبَنْتُه

حَسِبْتُه جَباناً. والجَبِينُ: فوق الصدْغ، وهُما جَبِينان عن يمين

الجبهة وشِمالها. ابن سيده: والجَبِينان حَرْفان مُكْتَنِفا الجَبْهة من

جانِبَيْها فيما بين الحاجِبَيْن مُصْعِداً إلى قُصاصِ الشعر، وقيل: هما ما

بين القُصاصِ إلى الحِجاجَيْن، وقيل: حروف الجبهة ما بين الصُّدغين

مُتَّصِلاً عدا الناصِية، كلُّ ذلك جَبِينٌ واحدٌ، قال: وبعض يقول هُما

جَبينان، قال الأَزهري: وعلى هذا كلامُ العرب. والجَبْهَتان: الجَبِينان. قال

اللحياني: والجَبِينُ مذكَّر لا غير، والجمع أَجْبُنٌ وأَجْبِنةٌ وجُبُن.

والجُبْنِ والجُبُن والجُبُنُّ مثقّل: الذي يؤكَل، والواحدة من كل ذلك

بالهاء

(* قوله «والواحدة من كل ذلك بالهاء» هذه عبارة ابن سيده. وقوله

«جبنة» هذه عبارة الأزهري). جُبُنَّة. وتَجَبَّن اللَّبَنُ: صار كالجُبْن.

قال الأَزهري: وهكذا قال أَبو عبيد في قوله كُلِ الجُبُنَّ عُرْضاً، بتشديد

النون. غيره: اجْتَبَنَ فلانٌ اللَّبَنَ إذا اتَّخَذَه جُبْناً.

الجوهري: الجُبْن هذا الذي يُؤكَل، والجُبْنة أَخص منه، والجُبْنُ أَيضاً: صِفة

الجَبان. والجُبُن، بضم الجيم والباء: لغة فيهما. وبعضهم يقول: جُبُنٌّ

وجُبُنَّة، بالضم والتشديد. وقد جَبَن الرجل، فهو جَبان، وجَبُنَ أَيضاً،

بالضم، فهو جَبين. والجَبَّان والجَبَّانة، بالتشديد: الصحراء، وتسمى

بهما المقابر لأَنها تكون في الصحراء تسمية للشيء بموضعه. وقال أَبو حنيفة:

الجَبابِينُ كِرامُ المَنابِت، وهي مستوية في ارتفاع، الواحدة جَبَّانة.

والجَبَّان: ما استوى من الأَرض في ارتفاع، ويكون كَريمَ المَنْبت. وقال

ابن شميل: الجَبَّانة ما استوى من الأَرض ومَلُسَ ولا شجر فيه، وفيه

آكامٌ وجِلاهٌ وقد تكون مستوية لا آكامَ فيها ولا جِلاةَ، ولا تكون

الجَبَّانة في الرَّمْل ولا في الجَبَل، وقد تكون في القِفاف والشَّقائق. وكلُّ

صحراءَ جَبَّانة.

جبن

1 جَبُنَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. جُبْنٌ (Msb, K) and جُبُنٌ (K) and جَبَانَةٌ; (Msb, K;) and جَبَنَ, (S, ISd, Msb,) aor. ـُ (Msb, TA;) He (a man) was, or became, such as is termed جَبَان (S, Msb, K) and جَبِين; (S, K;) i. e. cowardly, (K,) or weak hearted. (Msb.) and جَبُنَ عَنْهُ He held back, or refrained, from him, or it, through cowardice. (TA in art. عرس.) 2 جبَنهُ, inf. n. تَجْبِينٌ, He attributed to him cowardice (جُبْن). (S.) And هُوَ يُجَبَّنُ, inf. n. as above, He is accused of cowardice. (K.) 4 اجبنهُ He found him to be such as is termed جَبَان; (S, Msb, K;) i. e. a coward, or cowardly, (K,) or weak-hearted: (Msb:) or he reckoned him a coward; (M, K;) as also ↓ اجتبنهُ. (K.) 5 تجبّن It (milk) became like جُبْن [i. e. cheese]. (K.) b2: And hence, perhaps, (TA,) (assumed tropical:) He (a man) became thick, gross, coarse, or big. (S, TA.) 8 اجتبنهُ He made cheese of it; i. e. of milk. (T, K.) A2: See also 4.

جُبْنٌ and ↓ جُبُنٌ and ↓ جُبُنٌّ, (S, Msb, K,) the first of which is the most approved, and the last the most rare, and said by some to be used only in a case of necessity in poetry, (Lth, Msb,) [Cheese;] a certain thing that is eaten, (S, Msb,) well known: (K:) n. un. جُبْنَةٌ, (TA,) a word having a more particular signification than جُبْنٌ, (S,) meaning a قُرص [or round, flattened, loaf] thereof, (Mgh,) [or a cheese, or piece of cheese,] as also جُبُنَةٌ (TA) and جُبُنَّةٌ. (S, TA.) A2: Also جُبْنٌ and ↓ جُبُنٌ, [inf. ns. of جَبُنَ, used as simple substs.,] Cowardice; weak-heartedness;] the quality denoted by جَبَانٌ. (S.) جُبُنٌ: see جُبْنٌ, in two places.

جُبُنٌّ: see جُبْنٌ.

جُبْنِىٌّ A seller of جُبْن [i. e. cheese]. (TA.) b2: And a rel. n. from سُوقُ الجُبْنِ [The cheesemarket] in Damascus. (K.) جَبَانٌ, (S, Msb, K,) an epithet from جَبَنَ, (S,) applied to a man and to a woman, (S, Msb, K,) in the latter case like حَصَانٌ and رَزَانٌ, (Ibn-EsSarráj, S,) and with ة also applied to a woman; (M, Msb, K;) and ↓ جَبينٌ, (S, K,) from جَبُنَ, (S,) applied to a man and to a woman; and ↓ جَبَّانٌ; (K;) A coward; or cowardly; i. e. wont to dread things, so as not to venture upon them boldly, (K, TA,) by night or by day; (TA;) weak-hearted: (Msb:) جَبَانٌ is contr. of شُجَاعٌ: (Msb in art. شجع:) pl. masc. جُبَنَآءُ, (Msb, K,) [properly of جَبِينٌ] and fem. جَبَانَاتٌ. (Lth, Msb, TA.) هُوَ جَبَانُ الكَلْبِ [He is one whose dog is cowardly,] means (tropical:) he is extremely generous: (K, TA:) because, by reason of guests' coming to him, his dog does not growl. (TA.) and you say, فُلَانٌ شُجَاعُ القَلْبِ جَبَانُ الوَجْهِ (tropical:) [app. meaning Such a one is courageous in heart, mild in face]. (TA. [Expl. by اجنى الوجه, which seems to be a mistranscription.]) جَبِينٌ: see جَبَانٌ.

A2: Also The part above the temple, on the right of the forehead, and on the left thereof; the two being called جَبِينَانِ: (S:) the side of the forehead, [so Bd in xxxvii. 103,] from the part over against the place where the hair falls off, to the temple, on the right of the forehead, and on the left thereof: so say Az and IF and others: the forehead (الجَبْتَة) is between the جَبِينَانِ: (Msb:) or the جَبِينَانِ are the two borders of the forehead, on either side thereof, in the part between the two eyebrows (فِيمَا بَيْنَ الحَاجِبَيْنِ [so in the copies of the K, a mistake for فيما يَلِى الحاجبين in the part next to the two eyebrows]), rising to the place where the growth of the hair terminates: (K:) or between the place where the growth of the hair terminates and the eyebrows: (TA:) or the جبين is the borders (in the T, the border, TA) of the forehead, between the two temples, uniting with the نَاصِيَة [or place where the hair grows in the fore part of the head, or the hair of that part]: (K, TA:) and it sometimes occurs as meaning the forehead: (MF, TA:) [see an ex. voce تَرِبَ, where it is used in this last sense, and is fem., perhaps because syn. with جَبْهَة, for] Lh says that it is always masc.: (TA:) pl. [of mult.] جُبُنٌ and [of pauc.] أَجْبِنَةٌ (Msb, K) and أَجْبُنٌ. (K.) جَبَّانٌ: see جَبَانٌ.

A2: Also One who keeps, or guards, the produce of land in the desert. (TA.) A3: See also what next follows.

جَبَّانَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ جَبَّانٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (Msb,) A place of prayer, (Msb,) or common place of prayer, (Mgh,) in a صَحْرَآء [or desert tract]. (Mgh, Msb.) b2: A burial-ground: (K:) this is sometimes called جبّانة because the place of prayer is generally in the burial-ground: (Msb:) accord. to Kh, these two words, in this sense, are from الجَبُّ and الجَبُوبُ; but others derive them from جبن. (TA in art. جب.) b3: A [desert tract such as is termed] صَحْرَآء. (S, K.) b4: A place that produces much herbage: and level, elevated land: (AHn, K:) or the latter, level, elevated land, that produces much herbage: (Aboo-Kheyreh, TA:) accord. to ISh, it is smooth, without trees; but it may have in it hills, and a tract abounding with trees: and sometimes the جبّانة is level, without hills and without any tract abounding with trees; but it is not in sand nor in mountains, though it may be in [high grounds such as are termed] قِفَاف [pl. of قُفٌّ] and in [what are termed] شَقَائِق [pl. of شَقِيقَةٌ]. (TA.) جَبّانِىٌّ A dweller in the جَبَّان, meaning صَحْرَآء. (TA.) أَجْبَنُ [More, and most, cowardly, or weakhearted]. (TA.) You say أَجْبَنُ مِنْ صَافِرٍ, i. e. [More cowardly] than a whistling bird: (S in art. صفر:) or, as some say, than a thief. (TA in that art. [See also Freytag's Arab. Prov., i. 326.]) مَجْبَنَةٌ [A cause of cowardice, or weak-heartedness]. One says, الوَلَدُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ [Children are a cause of cowardice and a cause of niggardliness]; because one loves continuance of life, and property, on account of them. (S, TA.)
جبن
: (الجُبْنُ، بالضَّمِّ وبضمَّتينِ وكعُتُلَ، م) مَعْروفٌ، وَهُوَ الَّذِي يُؤْكَلُ؛ واللُّغَةُ الفُصْحى الأُوْلى، ثمَّ الثانِيَة، ثمَّ الثالِثَة، الأَخيرَة عَن اللَّيْثِ، واحِدَة الكُلِّ بهاءٍ. وَقد ذكرَ عَن الجَوْهرِيِّ، ووَرَدَ فِي الحَدِيْث عَن سَلْمان، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: أَنَّه سَأَل النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الجُبْنِ والسَّمْنِ؛ ضَبَطُوه بالوَجْهَيْن الأخيرَيْن؛ وقالَ الشاعِرُ:
فإنَّ الجُبُنَّ على أنَّهثَقِيلٌ وَخِيم يُشَهِّي الطعاماوقد ذُكِرَ فِي عَيَمَ.
(وتَجَبَّنَ اللَّبَنُ: صارَ كالجُبْنِ) ، وتَكَبَّدَ صارَ كالكبدِ.
(و) أَبو جَعْفَرٍ، (أَحْمدُ بنُ مُوسَى) الجرجانيُّ خطيبها عَن إِبراهيمَ بنِ مُوسَى الوردولي، وإِبراهيمَ بنِ إسْحاق بنِ إِبراهيمَ الشَّالنجيّ، وَعنهُ الإِسْماعِيليُّ، ماتَ سَنَة 293؛ (و) أَبو إِبْراهيمَ (إسْحاقُ بنُ إبراهيمَ) ، هَكَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ إسْحاقُ بنُ محمدِ بنِ حمْدانَ بنِ محمدٍ، الفَقِيهُ الحَنَفيُّ عَن أَبي محمدٍ الحارِثِيّ وَعنهُ ابْنُه أَبو نَصْر، ماتَ سَنَة 293، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، ذَكَرَه ابنُ السَّمْعانيّ، وَقد ذَكَرَه الخَطِيبُ فِي تارِيخِه، (الجُبْنِيَّانِ) ، بضمَ فسكونٍ وَقد تُضَمُّ الموحَّدَةُ وتُشَدَّدُ النُّون كَمَا قيَّدَه الحافِظُ، (مُحَدِّثانِ) ، نُسِبا إِلَى بَيْعِ الجُبْنِ.
وممَّنْ نُسِبَ إِلَى بَيْعِ الجُبْنِ أَيْضاً عليُّ بنُ أَحْمدَ بنِ عُمَرَ الجُبْنيُّ عَن محمدِ بنِ إسْماعيلَ الصائِغِ، وَعنهُ القاضِي أَبُو عبْدِ اللَّهِ الجُعْفيُّ، ضَبَطَه أَبو الغنائِمِ الزينيّ.
(وأَما محمدُ بنُ أَحمدَ الجُبْنِيُّ) الدِّمَشْقيُّ الَّذِي قَرَأَ على ابنِ الأَخْرَم الدِّمَشْقيّ، وَعنهُ الأهْوازِيُّ، (فنِسْبَةٌ إِلَى سُوقِ الجُبْنِ بدِمَشْقَ لأنَّه كَانَ إمامَها) ، أَي إمامَ مَسْجِدِها.
(ورجلٌ جَبَانٌ، كسَحابٍ وشَدَّادٍ وأَميرٍ: هَيوبٌ للأَشْياءِ فَلَا يَتَقدَّمُ عَلَيْهَا) لَيْلاً أَو نَهاراً؛ الأُوْلى والأَخيرَةُ عَن الجَوْهرِيّ، فالأُوْلى مِن حَدِّ نَصَرَ والأَخيرَةُ مِن حَدِّ كَرُمَ؛ (ج جُبَناءُ) .
(قالَ سِيْبَوَيْه: شَبَّهوه بفَعِيلٍ لأَنَّه مِثْلُه فِي العِدَّةِ والزيادَةِ.
(وَهِي جَبَانٌ) أَيْضاً كَمَا قَالُوا حصان، عَن ابنِ السّراج، (و) يقالُ: (جَبَانَةٌ) أَيْضاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
والقِياسُ أنَّ فَعالاً، بفتحِ الفاءِ وكسْرِها لَا يلحقُ مُؤَنَّثه الكَسْرة، كَمَا ذَكَرَه الرَّضِيّ وغيرُهُ؛ ومِن الثَّانِي ناقَةٌ دلاث (و) يقالُ: (جَبينٌ) أَيْضاً، وهنَّ جَباناتٌ، عَن اللَّيْثِ.
(وَقد جَبُنَ، ككَرُمَ، جَبانَةً وجُبْناً، بالضَّمِّ وبضمَّتينِ، وأَجْبَنَهُ: وَجَدَهُ) جَباناً، كأَمْحَلَهُ وَجَدَهُ محلا، (أَو) إِذا (حَسِبَهُ جَباناً) كَمَا فِي المُحْكَمِ، (كاجْتَبَنَهُ.
(وَهُوَ يُجَبَّنُ تَجْبيناً: يُرْمَى بِهِ) ويقالُ لَهُ؛ وَفِي الصِّحاحِ: ويُنْسَبُ إِلَيْهِ.
قُلْتُ: وَمِنْه الحَدِيْث: (إنَّكم لَتُجَبِّنُون وتُبَخِّلُون وتُجَهِّلُون) .
(والجَبِينانِ: حَرْفانِ مُكْتَنِفَا الجَبْهَةِ مِن جانِبَيْها فِيمَا بَين الحاجِبَيْنِ مُصْعِداً إِلَى قُصاصِ الشَعَرِ) ، أَو هُما مَا بينَ القُصاصِ إِلَى الحاجِبَيْنِ؛ (أَو حُروفُ) ، وَفِي التهْذِيبِ: حَرْف، (الجَبْهَةِ مَا بينَ الصُّدْغَيْنِ مُتَّصِلاً بحِذاءِ النَّاصيةِ كلُّه جَبينٌ) واحِدٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وبعضٌ يقولُ: هُما جَبِينانِ، قالَ: وعَلى هَذَا كَلامُ العَرَبِ، والجَبْهَةُ مَا بينَ الجَبِينَيْنِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الجَبِينُ فَوْق الصّدْغِ، وهُما جَبِينانِ عَن يَمِيْن الجَبْهَةِ وشِمالِها.
وقالَ اللّحْيانيُّ: الجَبِينُ مذكَّرٌ لَا غَيْر، (ج أَجْبُنٌ وأَجْبِنَةٌ وجُبُنٌ، بضمَّتينِ) .
(قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وَقد وَرَدَ الجَبِينُ بمعْنَى الجَبْهَة لعلاقَةِ المُجاوَرَةِ فِي قَوْلِ زُهَيْرٍ:
يَقِيني بالجَبِينِ ومَنْكِبيهوأَنْصرُه بمطَّرد الكعوبِكما صَرَّحوا بِهِ فِي شرْحِ دِيوانِه، فَلَا وَجْه لتَخْطِئةِ المُتَنَبِّىء فِي قَوْله:
وخل زيا لمن يُحَقِّقُهُما كلّ دامٍ جبينُه عائدُ (والجَبَّانُ والجَبَّانَةُ، مُشَدَّدَتَيْنِ: المَقْبَرَةُ) ، وَهُوَ عنْدَ سِيْبَوَيْه اسْم كالقذاف.
(و) فِي الصِّحاحِ: (الصَّحْراءُ.
(و) قالَ أَبو حَنيفَةَ: هِيَ (المَنبِتُ الكريمُ أَو الأَرضُ المُسْتَويَةُ فِي ارْتِفاعٍ) ، والجَمْعُ الجَبابِينُ.
ونَقَلَهُ اللَّيْثُ أَيْضاً.
وقالَ أَبو خيرَةَ: الجَبَّانُ مَا اسْتَوى مِن الأَرضِ فِي ارْتِفاعٍ ويكونُ كَريمَ المَنبِتِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: ومَلُسَ وَلَا شَجَرَ فِيهِ وَفِيه آكامٌ وجِلاهٌ، وَقد تكونُ مُسْتويَة لَا آكامَ فِيهَا وَلَا جِلاهَ، وَلَا تكونُ الجَبَّانَة فِي الرَّمْلِ وَلَا فِي الجِبالِ، وتكونُ فِي القِفافِ والشَّقائِقِ.
(واجْتَبَنَ اللَّبَنَ: اتَّخَذَهُ جُبْناً) ؛) نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
(و) جَبُون، (كصَبُورٍ: ة باليمنِ) ، وَهِي غَيْر جَبُوب.
(و) جَبانُ، (كسَحابٍ: ة بخِوارَزْمَ) ، دَخَلَها أَبو عليَ الفَرضِيُّ، قالَهُ الذهبيُّ تِلْمِيذه.
(و) مِن المجازِ: قوْلُهم: (هُوَ جَبانُ الكَلْبِ) ، أَي (نهايَةٌ فِي الكَرَمِ) ، وَهُوَ كَثْرَةُ الكَرَمِ لأنَّه لكَثْرَةِ تَرَدّدِ الضِّيْفانِ إِلَيْهِ يَأْنَس كَلْبه فَلَا يَهرُّ أَبَداً؛ قالَ حَسَّانُ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ:
يُغْشَونَ حَتَّى مَا تهرّ كِلابُهُملا يَسألونَ من السَّوادِ المقبلِ قُلْت: وَمِنْه أَيْضاً:
وأَجْبَنُ من صافرٍ كَلْبُهموإِن قَذَفَتْه حَصاةٌ أَضَافاقَذَفَتْه: أَصابَتْه؛ وأَضافَ: أَشْفَقَ وفَرَّ.
(وجابانُ: أَبو مَيْمونٍ صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يَرْوِي ابْنُه مَيْمون عَنهُ: (أَيّما رَجُل تزوَّجَ وَلم يَنْوِ أَن يُعْطِي صَدَاقاً) ، وَهُوَ غَيْرُ جَابان الَّذِي يَرْوِي عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ سبطُ بنُ شريط تابِعِيّ.
قُلْت: وَفِي المُحْكَم فِي ج وب، جَابانُ اسْمُ رجُلٍ أَلِفه مُنْقلِبَة عَن واوٍ كأَنَّه جوابان، فقُلِبَتِ الواوُ لغيْرِ علَّةٍ، وإِنَّما قُلْنا إنَّه فَعَلان لَا فاعال من ج ب ن لقَوْلِ الشاعِرِ:
عَشَّيْتُ جَابانَ حَتَّى اشتدّ مَغْرِضُهوكادَ يَهْلَك لَوْلا أنّه طَافا َ قُولا لجابان: فَلْيَلْحقْ مَطِيَّتَهُنَومُ الضُّحى بَعْدَ نَومِ اللَّيلِ إسرافُفتركَ صَرْفه دَلِيل على أنَّه فعْلان.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
جَبَنَ الرَّجُل، كنَصَرَ، لُغَةٌ فُصْحى، نَقَلَها الجَوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه.
وكانَ يقالُ: الوَلَدُ مَجْبَنٌ ة مَبْخَلَةٌ لأنَّه يُحَبُّ البَقاءُ والمالُ لأَجْلِه.
وَفِي الصِّحاحِ: وتَجَبَّنَ الرَّجُل: غَلُظ، ولَعَلَّه تَجَبَّنَ اللَّبَنُ.
ومِن المجازِ: فلانٌ شُجاعُ القلْبِ جَبانُ الوَجْه، أَي حييُّ الوَجْه.
والجَبَّانُ، كشَدَّادٍ: مَنْ يَحْفَظ الغلَّةَ فِي الصَّحْراءِ؛ ومِن ذلِكَ أَبو القاسِمِ عليُّ بنُ أَحْمدَ بنِ عُمَرَ بنِ سَعْدٍ الجبَّانيُّ الكُوفيُّ، حَدَّثَ ببَغْدادَ عَن سُلَيْمان بنِ الرَّبِيع البرجميّ، وَعنهُ أَبو القاسِمِ بنُ الثلاجِ، تُوفي سَنَة 327.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ عيسَى البَغْدادِيُّ يُعْرفُ بابنِ الجَبَّانِ، رَوَى عَنهُ الخَطِيبُ أَبو بكْرٍ الجبَّانيُّ لكَوْنِه سَكَنَ الجَبَّانَ، وَهُوَ الصَّحْراءُ.
وجبيناةُ: قَرْيَةٌ بافْرِيقِيَة قُرْبَ سَفَاقِسَ، مِنْهَا إبراهيمُ بنُ أَحْمدَ بنِ عليِّ بنِ سليم البَكْرِيُّ الوائِليُّ، أَجازَهُ عيسَى بنُ يسكن، تُوفي سَنَة 369 عَن تسْعِيْن سَنَةٍ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.

نصر

Entries on نصر in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
ن ص ر

نصره الله تعالى على عدوّه ومن عدوّه: " ونصرناه من القوم الذين كذّبوا " نصراً ونصرة، والله ناصره ونصيره. واستنصرته عليه، وتناصروا، وهم أنصاري. وانتصرت منه. ورجل نصراني وامرأة نصرانيّة ونصران ونصرانة، وقوم نصارى، وتنصّر، ونصّر ولده. ومن المجاز: أرض منصورة: مغيثة، ونصر الله الأرض: سمّى المطر نصراً كما سمّى فتحاً. ومدّت الوادي النواصر: المسابل التي تأتي بالماء من بعيد، الواحد: ناصر. ووقف سائل على قوم فقال: انصروني نصركم الله: يريد أعطوني أعطاكم الله.
(ن ص ر) : (النَّصْرُ) خِلَافُ الْخِذْلَانِ وَبِهِ سُمِّيَ نَصْرُ بْنُ دَهْمَانَ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ وَالْحَارِثُ النَّصْرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ فَلَوْ أَنَّ نَصْرًا فِي (ص ح) (النَّاصُورُ) قُرْحَةٌ غَائِرَةٌ قَلَّمَا تَنْدَمِلُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ كَانَ بِي النَّاصُورُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» هَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد.
نصر
النَّصْر: عَوْنُ المَظْلُوْمِ. والأنْصَارُ: جَماعَة الناصِرِ. وانْتَصَرَ: انْتَقَمَ من ظالِمِه. والنّصْرَةُ: حُسْنُ المَعُوْنَةِ. والنَّصِيْرُ: الناصرُ. والنُّصُوْرُ: النصْرُ. وفي المَثَل: " لا تَعْدَمُ من ابْنِ عَمِّكَ نَصْراً "، و " لا يَمْلِكُ مَوْلىً لِمَوْلىً نَصْراً ".
ويُقال: أنْصَارٌ وأَنَاصِيْرُ. والتَنَصرُ: الدخوْلُ في النَصْرَانِيةِ، وهم يُنْسَبُونَ إلى قَرْيَةٍ يُقال لها نَصُوْرِيَّةُ. ونَصْرَانَة: في مَعْنى نَصْرَانِيَّةٍ.
والنَوَاصِرُ من المَسَائلِ: ما جاء من مَكانٍ بَعِيدٍ فينصُر السيُوْلَ، الواحِدُ ناصِرٌ. وقيل: هو قاعٌ يَسِيْلُ.
وأرْضُ بَني فُلانٍ مَنْصُوْرَةٌ: أي مَغِيْثَةٌ. ونَصَرْتُ أَرْضَ بَني فلانٍ: أي انْتَجَعْتها. والنَّاصُوْرُ: قَوم من العَجَم.
[نصر] نَصَرَهُ الله على عدوِّه يَنْصُرُهُ نَصْراً. والاسم النُصْرَةُ. والنَصيرُ: الناصر، والجمع الانصار، مثل شريف وأشراف. وجمع الناصر نصر، مثل صاحب وصحب. واستنصره على عدوه، أي سأله أن يَنْصُرَهُ عليه. وتَناصَروا: نَصَرَ بعضُهم بعضاً. ونَصَرَ الغيث الأرضَ، أي غاثَها. ونُصِرَتِ الأرضُ فهي مَنْصورَةٌ، أي مطرتْ. وقال يخاطب خيلاً : إذا دَخَلَ الشهرُ الحرامُ فَجاوِزي * بلادَ تميمٍ وانْصُري أرضَ عامرِ - وانْتَصَرَ منه: انتقم. ونصر: أبو قبيلة من بنى أسد * وهو نصر ابن قعين. قال الشاعر : شأتك قعين غثها وسمينها * وأنت السه السفلى إذا دعيت نصر - والنَصْرُ: العطاءُ. قال رؤبة: إنِّي وأسْطارٍ سُطِرْنَ سَطرا * لَقائلٌ يا نَصْرُ نَصْراً نَصرا - والنَصارى: جمع نَصرانٍ ونَصْرانةٍ، مثل الندامى جمع ندمان وندمانة. قال الشاعر : فكلتاهما خرت وأسجد رأسها * كما أسجدت نصرانة لم تحنف - ولكن لم يستعمل نَصْرانٌ إلا بياء النسب، لأنَّهم قالوا: رجلٌ نَصْرانيٌّ وامرأةٌ نَصرانيَّةٌ. ونَصَّرَهُ: جعله نَصْرانِيًّا. وفي الحديث: " فأبواه يهودانه وينصرانه ".
ن ص ر: (نَصَرَهُ) عَلَى عَدُوِّهِ يَنْصُرُهُ (نَصْرًا) ، وَالِاسْمُ (النُّصْرَةُ) . وَ (النَّصِيرُ) (النَّاصِرُ) وَجَمْعُهُ (أَنْصَارٌ) كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ. وَجَمْعُ النَّاصِرِ (نَصْرٌ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ. وَ (اسْتَنْصَرَهُ) عَلَى عَدُوِّهِ سَأَلَهُ أَنْ يَنْصُرَهُ عَلَيْهِ. وَ (تَنَاصَرَ) الْقَوْمُ نَصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (انْتَصَرَ) مِنْهُ انْتَقَمَ. وَ (نَصْرَانُ) بِوَزْنِ نَجْرَانَ قَرْيَةٌ بِالشَّامِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا (النَّصَارَى) ، وَيُقَالُ: اسْمُهَا (نَاصِرَةُ) . وَ (النَّصَارَى) جَمْعُ (نَصْرَانٍ) وَ (نَصْرَانَةٍ) كَالنَّدَامَى
جَمْعُ نَدْمَانٍ وَنَدْمَانَةٍ، وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ نَصْرَانٌ إِلَّا بِيَاءِ النِّسْبَةِ. وَ (نَصَّرَهُ تَنْصِيرًا) جَعَلَهُ (نَصْرَانِيًّا) . وَفِي الْحَدِيثِ: «فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ» . 
[نصر] نه: فيه: كل مسلم عن مسلم محرم أخوان "نصيران"، أي هما أخوان يتناصران ويتعاضدان، وهو ناصر أو منصور لأن كلًا من المتناصرين ناصر ومنصور. ومنه ح الضيف المحروم: فإن "نصره" حق على كل مسلم حتى يأخذ بقوى ليلته، قيل: لعله في مضطر لا يجد ما يأكله ويخاف التلف فله الأكل من مال أخيه بقدر الضرورة بالضمان. وفيه: إن هذه السحابة "تنصر" بني كعب، أي تمطرهم، نصرت الأرض فهي منصورة أي ممطورة، ونصر الغيث البلد- إذا أعانه على الخصب والنبات، وقيل: هو في قصة خزاعة وهم بنو كعب حين قتلهم قريش في الحرم بعد الصلح فاستنصروا به صلى الله عليه وسلم فقال: إن هذه السحابة تنصر أرض بني كعب، أي بما فيها من ملائكة، فهو من النصر والمعونة. وفيه: لا يؤمنكم "أنصر"، أي أقلف- فسر به في الحديث. ط: فذلك "نصرك" إياه، أي منعك أخاك من الظلم نصرك إياه من الشيطان الذي يغويه وعلى نفسه التي تأمره بالسوء. ن: امرؤ "تنصر"، أي صار نصرانيًا. غ: "من "ينصرني" من الله" يمنعني. ونصرت المكان: أتيته، و"النصارى" جمع نصران، والأنثى نصرانة- منسوبة إلى ناصرة. و"ألا إن "نصر" الله" مر في كذبوا.
ن ص ر : نَصَرْتُهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَنَصَرْتُهُ مِنْهُ نَصْرًا أَعَنْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ وَالْفَاعِلُ نَاصِرٌ وَنَصِيرٌ وَجَمْعُهُ أَنْصَارٌ مِثْلُ يَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ وَالنُّصْرَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَتَنَاصَرَ الْقَوْمُ مُنَاصَرَةً
نَصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَانْتَصَرْتُ مِنْ زَيْدٍ انْتَقَمْتُ مِنْهُ وَاسْتَنْصَرْتُهُ طَلَبْتُ نُصْرَتَهُ وَالنَّاصُورُ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي الْبَدَنِ مِنْ الْمَقْعَدَةِ وَغَيْرِهَا بِمَادَّةٍ خَبِيثَةٍ ضَيِّقَةِ الْفَمِ يَعْسُرُ بُرْؤُهَا وَتَقُولُ الْأَطِبَّاءُ كُلُّ قُرْحَةٍ تُزْمِنُ فِي الْبَدَنِ فَهِيَ نَاصُورٌ وَقَدْ يُقَالُ نَاسُورٌ بِالسِّينِ وَرَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ بِفَتْحِ النُّونِ وَامْرَأَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ وَرُبَّمَا قِيلَ نَصْرَانٌ وَنَصْرَانَةٌ وَيُقَالُ هُوَ نِسْبَةٌ إلَى قَرْيَةٍ اسْمُهَا نَصْرَةُ قَالَهُ الْوَاحِدِيُّ وَلِهَذَا قِيلَ فِي الْوَاحِدِ نَصْرِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَالنَّصَارَى جَمْعُهُ مِثْلُ مُهْرِيٌّ وَمَهَارَى ثُمَّ أُطْلِقَ النَّصْرَانِيُّ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَبَّدَ بِهَذَا الدِّينِ. 

نصر


نَصَر(n. ac. نَصْر
نُصُوْر)
a. Helped, aided; succoured; rescued.
b. [acc. & 'Ala
or
Min], Delivered, saved from; vindicated from.
c.(n. ac. نَصْر), Watered.
d. Gave to.

نَصَّرَa. Made a Christian.

نَاْصَرَa. see I (a)
تَنَصَّرَ
a. [La], Strove to help &c.; defended.
b. Became a Christian.

تَنَاْصَرَa. Helped each other.
b. Agreed, tallied (accounts).
إِنْتَصَرَ
a. ['Ala], Overcame, vanquished; triumphed over.
b. [Min], Revenged himself upon; cleared himself from.
c. Defended himself.

إِسْتَنْصَرَ
a. [acc. & 'Ala], Asked the help of.... against.
b. [Bi], Had, took as his defender.
c. Begged.

نَصْرa. Help, aid, succour.
b. Victory, triumph, conquest.
c. see 21 (a)d. Spoil, booty.
e. Rain.
f. Gift.

نَصْرَةa. see 1 (a) (b).
نَصْرِيّa. see 33yi
نُصْرَةa. see 1 (a) (b), (e).
نُصَرa. see 21 (a)
أَنْصَرُa. Uncircumcised.

نَاْصِر
(pl.
نَصْر
نُصَّاْر أَنْصَاْر
أَنَاْصِيْرُ)
a. Helper; defender; support, auxiliary.
b. (pl.
نَوَاْصِرُ), Channel.
نَاْصِرَةa. Nazareth.

نَاْصِرِيّa. Nazarene.

نَصِيْر
(pl.
أَنْصَاْر
نُصَرَآءُ
43)
a. see 21 (a)
نَصُوْرa. Defender, protector; champion.

نَصَّاْرa. see 26
نَصْرَاْنُa. see 33yi
نَصْرَاْنَةa. see 33yit (b)
نَصْرَاْنِيّ
(pl.
نَصَاْرَى
22ya
أَنْصَاْر)
a. Christian; Nazarene.

نَصْرَاْنِيَّة
a. [art.], Christianity.
b. Christian woman.

أَنْصَاْر
a. [art.], Surname of the inhabitants of Medina.
نَصَاْئِرُa. Gifts.

N. P.
نَصڤرَa. Aided, assisted.

N. Ag.
إِنْتَصَرَa. Victorious; victor, conqueror, vanquisher.

N. Ac.
إِنْتَصَرَa. Victory, triumph.

N. Ag.
إِسْتَنْصَرَa. Suppliant.
b. Beggar.
نصر: نصر من: انتقم من (المقري 2: 698).
نصر: أنجد، أمد، أعان (البيان 1، المقدمة 88: 1 رقم 3).
نصر: جعله نصرانيا، عمده (همبرت 27، بوشر).
ناصر: ساعد، انجد (روجرز 155: 12 و157) وفي (محيط المحيط): ( .. وناصره مناصرة نصر أحدهما الآخر).
ناصر: قاتل؟ (عباد 2: 194): فإن كنت لا تستطيع الجواز فابعث إلي بما عندك من المراكب لا جوز إليك وأناصرك في أحب البقاع لديك؛ ولما كان تفسيري هذا غاية في الغرابة يخيل إلي أن المقصود وأقاصدك (3: 232). -التفسير أيضا لا يخلو من الغموض. المترجم- انصر: ساعد. أنجد (عباد 2: 191): واجب على كل مسلم إغاثة أخيه المسلم والأنصار له؛ هناك تحريف في كلتا المخطوطتين، فالكلمة هي الانتصار وهي غير موجودة في المخطوطة الأولى أو في الثانية وإنما في الثالثة التي هي اردأ المخطوطات عامة.
انتصر على: ظفر (جوليوس) (بوشر) و (في محيط المحيط) (انتصر عليه: استظهر) استولى، ربح المعركة (هلو، البكري 189، ألف ليلة برسل 6: 259).
انتصر ب؛ عضد ب (أخبار 86: 4): وكانوا قد -أضفنا كلمة قد إلى الأصل. المترجم- رجوا دخول قرطبة والتوسع في معاشها والانتصار بأهلها. أو استنجد (معجم أبي الفداء).
انتصر لفلان أي صار له نصيرا أي دافع عن (معجم أبي الفداء، محمد بن الحارث 273) وهو يقول سب رب عبدناه أن لم ننتصر له إنا لعبيد سوء (المقري 1: 152 و6 و285 و486 و1: 572، 20، 418، 3، 938، 4، 2: 51 عباد 2: 125) (قمت بتصحيح الملاحظة 3: 213) (مملوك 2: 1 ابن بطوطة 415: 4: 239 أماري 255، المقدمة 1: 32 و2: 365 و10 البربرية 1: 299).
انتصر له ومنه: ثأر لفلان من (بسام 3: 23): الانتصار لكواف المسلمين من فعلهم الذميم؛ انتصر ل فلان وانتصر من: انتصر لفلان من الإهانات التي لحقته من فلان (حيان 66): ان سوارا، أمير عرب غرناطة غزا البحرين الذين اختطوا مدينة بجانة وقد بلغه استخفافهم بمن جاورهم من العرب الغسانيين واستطالتهم عليهم فقصدهم سوار طمعا في الانتصار لقومه الغسانيين منهم.
استنصر به: في (محيط المحيط): (استنصر بفلان استغاث به) وفي (فوك): بالله ويفلان، أو طلب العون من (النويري أسبانيا 478): وكان ابن غومس القومس مع شنشول يريد قرطبة معاقدا له يستنصر به على من يناوبه من القمامسة.
انتصر ل فلان= انتصر له: (معجم أبي الفداء إلا أن الاستشهاد لم يكن صحيحا).
نصرة. نصرة الداخل في (محيط المحيط): (النصرة المرة ونصرة الداخل عند أهل الرمل شكل صورته هكذا: ونصرة الخارج شكل آخر صورته هكذا.).
نصري: منتصر (بوشر).
نصراني: انظر معنى الكلمة في لعبة طاب عند (لين 2: 61).
ناصرة: منشأة خارجية بين القلعة والمدينة تستخدم للدفاع وللهجوم (روجرز 180: 3).
ناصري. الدرهم الناصري: (المقري 1: 694): يساوي ستة فلوس من فلوس المرابطين، والدوقية 32 درهما (مارمول 2: 254) انظر (ليون 569). ويساوي ثمانية سنتات ونصف سنت (بربروجر 286)؛ في تونس تساوي الاربع نصريات سبعة سنتات (براكس جريدة الشرق والجزائر 5: 290 وانظر 294).
عصابة ناصرية: (ابن خلكان 10: 4): في الحديث عن صبايا بغداد يعتصبن العصائب الناصريات؛ إن السيد دي سلان (4: 4 رقم 3) إن كلمة عصابة قد سميت ناصرية تيمنا بصلاح الدين إذ ان اللقب الرسمي كان: الملك الناصر.
ناصور: انظر ناسور.
تنصير: تعميد (همبرت 154).
تنصيري: تعميدي (بوشر).
منصر والجمع مناصر: عامية منسر: فرقة، عصابة لفافة، ربطة (بوشر).
منصورية: قميص استعير اسمه من أمير المؤمنين المنصور أبي العباس أحمد الشريف الحسني لأنه هو الذي أدخله في أزياء عصره (المقري 3: 634): وقال وقد لبس منصورية من النوع الذي يقال له قلب حجر والمنصورية نوع لبس معروف بالمغرب استخرجه السلطان المذكور وأضافه إلى اسمه. ترجمها (دومبي 82) إلى indusium. يقرر هوست في كتابه (أخبار عن مراكش ص119) أن نساء مراكش يلبسن: 1 - القميص 2 - القفطان 3 - ويلبس بعضهن فوق هذا الثوب منسرية ueberzug من تيل الكتان الرقيق.
4 - وأخيرا الحيك. وقد تأيد هذا المذهب من قبل كرابر دي همسو في كتابه (المرأة ص82) المكتوبة فيه الكلمة monsoria ويكتبها (دونباي. النحو المغربي العربي ص82)، منصورية ويترجم الكلمة بأنها indusium. وبوجه آخر هناك (فلوجل) (67 ص7) الذي يقول أن نساء مراكش يلبسن: أولا: المنسرية: أي القميص المغلق من وراء بأزرار.
ثانيا القفطان.
ثالثا: قميص ثان. يبدو أن هذه الكلمة فقدت مقطعها الأول لأننا نقرأ الآن عند (مالتزان) إن نساء تونس يلبسن (سورية أي قميصا داخليا واسعا فضفاضا يختلف قليلا، في جوهره عن (جبة) الرجال وأوسع منها في الأكمام).
إن (هاملتن 2) يشهد، أيضا أن (بن غازي) يلبس قميصا ذا أكمام واسعة هي السورية فوقه فرملة أو زبون.
مناصر: مساعد، معاون (بوشر).
متنصر: المرتد عن إسلامه إلى المسيحية (الكالا).
نصطفير: نوع طير (ياقوت 1: 855).
ن ص ر

النَّصْرُ إعانةُ المَظْلومِ نَصَرَه يَنْصُره نَصْراً ورَجُلٌ ناصِرٌ من قَوْمٍ نُصَّارٍ ونَصْرٍ وأَنْصَارِ قال

(واللهُ سَمَّى نَصْرَكَ الأَنْصارا ... آثرَكَ اللهُ به إيثارَا)

وقَوْلُ خِداشِ بن زُهَيرٍ

(فإن كُنْتَ تَشْكُو من خليلٍ مَخَانَةً ... فتِلْكَ الحَوارِي عَقُّها ونُصُورُها)

يَجُوزُ أن يكونَ نُصُورٌ جَمْعَ ناصِرٍ كشاهدِ وشُهودٍ وأن يكونَ مصْدراً كالخُرُوجِ والدُّخُولِ وقولُ أُمَيَّةَ الهُذَلِيِّ

(أولَئِكَ آبائِي وَهُمْ لي ناصِرٌ ... وهُمْ لَكَ إن صَانَعْتَ ذلك مَعْقِلُ)

أراد جمع ناصرٍ كقَوْلِه تعالى {نحن جميع منتصر} القمر 44 والنَّصِيرُ الناصِرُ والجمعُ أنْصَارٌ والأنْصَارُ أنْصَارُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم غَلبتْ عليهم الصِّفَة فَجَرَى مَجْرى الأسْماءِ كأنَّه اسْمُ الحيِّ ولذلك أُضِيفَ إليه بِلَفْظِ الجَمْعِ فَقِيلَ أنصاريٌّ وقال رَجُلٌ نَصْرٌ وقومٌ نَصْرٌ فَوَصَفُوا بالمَصْدَرِ كَرَجُلٍ عَدْلٍ وقَوْمٍ عَدْلٍ عن ابن الأعرابيِّ والنُّصْرةُ حُسْنُ المَعُونةِ والانْتِصارُ الانْتِقامُ وفي التنزيل {ولمن انتصر بعد ظلمه} الشورى 41 وقوله عزَّ وجلَّ {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} الشورى 39 إن قال قائلٌ أَهُمْ مَحْمودُونَ على انْتِصارِهم أم لا قيل مَن لم يُسْرفْ ولم يُجاوِزْ ما أمَرَ الله به فهو مَحْمودٌ والاسْتِنْصارُ اسْتِمدادُ النَّصْرِ وليس من باب تجلَّم وتنزَّر والتَّناصُرُ التَّعاونُ على النَّصْر وتَناصَرَتِ الأخبارُ صَدَّقَ بعضُها بعضاً والنَّواصِرُ مَجارِي الماءِ إلى الأَوْدِية واحِدُها ناصِرٌ والناصِر أَعْظَمُ من التَّلْعَةِ يكون مِيلاً ونَحْوه ثم تَمُجُّ النواصِرُ في التِّلاعِ وقال أبو حنيفةَ النَّاصِر والناصِرةُ ما جاء من مكانٍ بَعيدٍ إلى الوادِي فَنَصَرَ السُّيُولَ ونَصَرَ البِلادَ يَنْصُرُها أتاها عن ابن الأعرابي وأنشد

(إذا دَخَلَ الشَّهْرُ الحرامُ فَوَدِّعِي ... بِلادَ تَميمٍ وانْصُرِي أرْضَ عامرِ)

ونَصَرَ الغَيْثُ الأرضَ نَصْراً سَقاها قال

(مَنْ كان أَخْطأهُ الرَّبيعُ فإنَّما ... نَصْرُ الحجازِ بِغَيْثِ عبد الواحِدِ)

ونَصَرَه يَنْصُرُه نَصْراً أعطاه وهو مَثَلٌ بذلك والنَّصَائِرُ العطايَا والمُسْتَنْصِرُ السائلُ ووقَفَ أعرابيٌّ على قَوْمٍ فقال انْصُرُونِي نَصَرَكُم الله أي أعْطُونِي أعطاكم اللهُ ونصريٌّ ونُصْرَى وناصِرةٌ ونَصُورِيَّةٌ قَرْيةٌ بالشامِ والنَّصارَى مَنْسوبونَ إليها هذا قولُ أهْلِ اللُّغةِ وهو ضَعِيفٌ إلا أن نادِرَ النَّسبِ يَسَعُه وأما سيبويه فقال أما النَّصارَى فَذَهَبَ الخَلِيلُ إلى أنه جَمْعُ نَصْرِيٍّ ونَصْرَانٍ كما قالوا نَدْمانُ ونَدَامَى ولكنهم حَذَفُوا إحدى الياءَيْنِ كما حذفوا من أُثْقِيّة وأَبْدلُوا مكانَها أَلِفاً كما قالوا صَحَارَى قال وأما الذي نُوَجِّهُه نحن عليه فإنه جاء على نَصْرانٍ لأنَّه قد تكلّم به فكأنّك جَمَعْتَ نَصْراناً كما جَمَعْتَ مَسْمَعاً والأَشْعَثَ وقُلْتَ نَصارَى كما قلت نَدَامَى فهذا أَقْيَسُ والأولُ مذهبٌ وإنَّما كان أَقْيَسَ لأنَّا لم نَسْمَعْهُم قالوا نَصْرِيٌّ والتَّنَصُّر الدُّخولُ في دِينِ النَّصارَى ونَصَّرهُ جَعَلَه كذلك وفي الحديث

كلّ مَوْلودٍ يُوْلَد على الفِطْرِة حتى يكونَ أبَوَاهُ اللَّذانِ يُهَوِّدانِه أو يُنَصِّرانِه اللَّذانِ رَفْعٌ بالابْتِداء لأنه أُضْمِرَ في يكون كذلك رواه سيبَوَيْه وأنشدَ

(إذا ما المَرْءُ كان أَبُوهُ عَبْسٌ ... فحَسْبُكَ ما تُرِيدُ إِلَى الكَلامِ)

أي كان هُوَ والأَنْصَرُ الأَقْلَفُ وهو من ذلك لأنَّ النَّصارَى قَلْفٌ ومنه الحديث

لا يَؤُمَّنَّكُمْ أنْصَرُ حكاه الهَرَويُّ في الغَريبَيْن ونَصَّرُ صَنَمٌ وقد نَفَى سيبَوَيْه هذا البِناءَ في الأسماءِ وبُخْتُ نَصَّرُ مَعروفٌ وهو الذي خَرَّب بيتَ المَقْدِسِ قال الأصْمعِيُّ إنما هو بُوخَت نصَّرَ فأُعْرِبَ وبُوخَتْ ابنٌ ونَصَّر اسمُ صَنَمٍ كان وُجِدَ عند الصَّنَم ولم يُعْرَفْ له أبٌ فَقِيلَ هو ابن الصَّنَمِ ونَصْرٌ ونُصَيْرٌ وناصِرٌ ومنْصورٌ أسماءٌ وبَنُو ناصِرٍ وبَنُو نَصْرٍ بَطْنانِ

نصر: النَّصر: إِعانة المظلوم؛ نصَره على عدوّه ينصُره ونصَره ينصُره

نصْراً، ورجل ناصِر من قوم نُصَّار ونَصْر مثل صاحب وصحْب وأَنصار؛ قال:

واللهُ سَمَّى نَصْرَك الأَنْصَارَا،

آثَرَكَ اللهُ به إِيْثارا

وفي الحديث: انصُر أَخاك ظالِماً أَو مظلوماً، وتفسيره أَن يمنَعه من

الظلم إِن وجده ظالِماً، وإِن كان مظلوماً أَعانه على ظالمه، والاسم

النُّصْرة؛ ابن سيده: وقول خِدَاش بن زُهَير:

فإِن كنت تشكو من خليل مَخانَةً،

فتلك الحَوارِي عَقُّها ونُصُورُها

يجوز أَن يكون نُصُور جمع ناصِر كشاهد وشُهود، وأن يكون مصدراً كالخُروج

والدُّخول؛ وقول أُمية الهذلي:

أُولئك آبائي، وهُمْ لِيَ ناصرٌ،

وهُمْ لك إِن صانعتَ ذا مَعْقِلُ

(*« أولئك آبائي إلخ» هكذا في الأصل والشطر الثاني منه ناقص.)

أَراد جمع ناصِر كقوله عز وجل: نَحْنُ جميع مُنْتَصِر. والنَّصِير:

النَّاصِر؛ قال الله تعالى: نِعم المولى ونِعم النَّصير، والجمع أَنْصَار مثل

شَرِيف وأَشرافٍ. والأَنصار: أَنصار النبي، صلى الله عليه وسلم، غَلبت

عليهم الصِّفة فجرى مَجْرَى الأَسماء وصار كأَنه اسم الحيّ ولذلك أُضيف

إِليه بلفظ الجمع فقيل أَنصاري. وقالوا: رجل نَصْر وقوم نَصْر فَوصَفوا

بالمصدر كرجل عَدْلٍ وقوم عَدْل؛ عن ابن الأَعرابي.

والنُّصْرة: حُسْن المَعُونة. قال الله عز وجل: من كان يَظُنّ أَن لَنْ

ينصُره الله في الدنيا والآخرة؛ المعنى من ظن من الكفار أَن الله لا

يُظْهِر محمداً، صلى الله عليه وسلم، على مَنْ خالفَه فليَخْتَنِق غَيظاً حتى

يموت كَمَداً، فإِن الله عز وجل يُظهره، ولا يَنفعه غيظه وموته حَنَقاً،

فالهاء في قوله أَن لن يَنْصُرَه للنبيّ محمد، صلى الله عليه وسلم.

وانْتَصَر الرجل إِذا امتَنَع من ظالِمِه. قال الأَزهري: يكون

الانْتصَارَ من الظالم الانْتِصاف والانْتِقام، وانْتَصَر منه: انْتَقَم. قال الله

تعالى مُخْبِراً عن نُوح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، ودعائِه

إِياه بأَن يَنْصُره على قومه: فانْتَصِرْ ففتحنا، كأَنه قال لِرَبِّه: انتقم

منهم كما قال: رَبِّ لا تَذَرْ على الأَرض من الكافرين دَيَّاراً.

والانتصار: الانتقام. وفي التنزيل العزيز: ولَمَنِ انْتَصَر بعد ظُلْمِه؛

وقوله عز وجل: والذين إِذا أَصابهم البغي هم يَنْتَصِرُون؛ قال ابن سيده: إِن

قال قائل أَهُمْ مَحْمُودون على انتصارهم أَم لاف قيل: من لم يُسرِف ولم

يُجاوِز ما أمر الله به فهو مَحْمُود.

والاسْتِنْصار: اسْتِمْداد النَّصْر. واسْتَنْصَره على عَدُوّه أَي

سأَله أَن ينصُره عليه. والتَّنَصُّرُ: مُعالَجَة النَّصْر وليس من باب

تَحَلَّم وتَنَوَّر. والتَّناصُر: التَّعاون على النَّصْر. وتَناصَرُوا: نَصَر

بعضُهم بعضاً. وفي الحديث: كلُّ المُسْلِمِ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّم

أَخَوانِ نَصِيرانَ أَي هما أَخَوانِ يَتَناصَران ويَتعاضَدان. والنَّصِير

فعيل بمعنى فاعِل أَو مفعول لأَن كل واحد من المتَناصِرَيْن ناصِر

ومَنْصُور. وقد نصره ينصُره نصْراً إِذا أَعانه على عدُوّه وشَدَّ منه؛ ومنه حديث

الضَّيْفِ المَحْرُوم: فإِنَّ نَصْره حق على كل مُسلم حتى يأْخُذ

بِقِرَى ليلته، قيل: يُشْبه أَن يكون هذا في المُضْطَرّ الذي لا يجد ما يأْكل

ويخاف على نفسه التلف، فله أَن يأْكل من مال أَخيه المسلم بقدر حاجته

الضرورية وعليه الضَّمان. وتَناصَرَتِ الأَخبار: صدَّق بعضُها بعضاً.

والنَّواصِرُ: مَجاري الماء إِلى الأَودية،واحدها ناصِر، والنَّاصِر:

أَعظم من التَّلْعَةِ يكون مِيلاً ونحوَه ثم تمج النَّواصِر في التِّلاع.

أَبو خيرة: النَّواصِر من الشِّعاب ما جاء من مكان بعيد إِلى الوادي

فَنَصَرَ سَيْلَ الوادي، الواحد ناصِر. والنَّواصِر: مَسايِل المِياه، واحدتها

ناصِرة، سميت ناصِرة لأَنها تجيء من مكان بعيد حتى تقع في مُجْتَمع

الماء حيث انتهت، لأَن كل مَسِيل يَضِيع ماؤه فلا يقع في مُجتَمع الماء فهو

ظالم لمائه. وقال أَبو حنيفة: الناصِر والناصِرة ما جاء من مكان بعيد إِلى

الوادي فنَصَر السُّيول. ونصَر البلاد ينصُرها: أَتاها؛ عن ابن

الأَعرابي. ونَصَرْتُ أَرض بني فلان أَي أَتيتها؛ قال الراعي يخاطب

خيلاً:إِذا دخل الشهرُ الحرامُ فَوَدِّعِي

بِلادَ تميم، وانْصُرِي أَرضَ عامِرِ

ونَصر الغيثُ الأَرض نَصْراً: غاثَها وسقاها وأَنبتها؛ قال:

من كان أَخطاه الربيعُ، فإِنما

نصر الحِجاز بِغَيْثِ عبدِ الواحِدِ

ونَصَر الغيثُ البلَد إِذا أَعانه على الخِصْب والنبات. ابن الأَعرابي:

النُّصْرة المَطْرَة التَّامّة؛ وأَرض مَنْصُورة ومَضْبُوطَة. وقال أَبو

عبيد: نُصِرَت البلاد إِذا مُطِرَت، فهي مَنْصُورة أَي مَمْطُورة. ونُصِر

القوم إِذا غِيثُوا. وفي الحديث: إِنَّ هذه السَّحابةَ تَنصُر أَرضَ بني

كَعْب أَي تُمطرهم. والنَّصْر: العَطاء؛ قال رؤبة:

إِني وأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرا

لَقائِلٌ: يا نَصْرُ نَصْراً نَصْراً

ونَصَره ينصُره نَصْراً: أَعطاه. والنَّصائِرُ: العطايا.

والمُسْتَنْصِر: السَّائل. ووقف أَعرابيّ على قوم فقال: انْصُرُوني نَصَركم الله أَي

أَعطُوني أَعطاكم الله.

ونَصَرى ونَصْرَى وناصِرَة ونَصُورِيَّة

(* قوله« ونصورية» هكذا في

الأصل ومتن القاموس بتشديد الياء، وقال شارحه بتخفيف الياء): قرية بالشام،

والنَّصارَى مَنْسُوبُون إِليها؛ قال ابن سيده: هذا قول أَهل اللغة، قال:

وهو ضعيف إِلا أَن نادِر النسب يَسَعُه، قال: وأَما سيبويه فقال أَما

نَصارَى فذهب الخليل إِلى أَنه جمع نَصْرِيٍّ ونَصْران، كما قالوا ندْمان

ونَدامى، ولكنهم حذفوا إِحدى الياءَين كما حذفوا من أُثْفِيَّة وأَبدلوا

مكانها أَلفاً كما قالوا صَحارَى، قال: وأَما الذي نُوَجِّهه نحن عليه جاء

على نَصْران لأَنه قد تكلم به فكأَنك جمعت نَصْراً كما جمعت مَسْمَعاً

والأَشْعَث وقلت نَصارَى كما قلت نَدامى، فهذا أَقيس، والأَول مذهب، وإِنما

كان أَقْيَسَ لأَنا لم نسمعهم قالوا نَصْرِيّ. قال أَبو إِسحق: واحِد

النصارَى في أَحد القولين نَصْرَان كما ترى مثل نَدْمان ونَدامى، والأُنثى

نَصْرانَة مثل نَدْمانَة؛ وأَنشد لأَبي الأَخزر الحماني يصف ناقتين

طأْطأَتا رؤوسهما من الإِعياء فشبه رأْس الناقة من تطأْطئها برأْس النصوانية

إِذا طأْطأَته في صلاتها:

فَكِلْتاهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رأْسُها،

كما أَسْجَدَتْ نَصْرانَة لم تحَنَّفِ

فَنَصْرانَة تأْنيث نَصْران، ولكن لم يُستعمل نَصْران إِلا بياءي النسب

لأَنهم قالوا رجل نَصْراني وامرأَة نَصْرانيَّة، قال ابن بري: قوله إِن

النصارى جمع نَصْران ونَصْرانَة إِنما يريد بذلك الأَصل دون الاستعمال،

وإِنما المستعمل في الكلام نَصْرانيٌّ ونَصْرانِيّة، بياءي النسب، وإِنما

جاء نَصْرانَة في البيت على جهة الضرورة؛ غيره: ويجوز أَن يكون واحد

النصارى نَصْرِيّاً مثل بعير مَهْرِيّ وإِبِل مَهارَى، وأَسْجَد: لغة في

سَجَد. وقال الليث: زعموا أَنهم نُسِبُوا إِلى قرية بالشام اسمها نَصْرُونة.

التهذيب: وقد جاء أَنْصار في جمع النَّصْران؛ قال:

لما رأَيتُ نَبَطاً أَنْصارا

بمعنى النَّصارى. الجوهري: ونَصْرانُ قرية بالشأْم ينسب إِليها

النَّصارى، ويقال: ناصِرَةُ.

والتَّنَصُّرُ: الدخول في النَّصْرانية، وفي المحكَم: الدخول في دين

النصْري

(* قوله« في دين النصري» هكذا بالأصل) . ونَصَّرَه: جعله

نَصْرانِيّاً. وفي الحديث: كلُّ مولود يولد على الفِطْرة حتى يكونَ أَبواه اللذان

يَهَوِّدانِه ويُنَصِّرانِه؛ اللَّذان رفع بالابتداء لأَنه أُضمر في يكون؛

كذلك رواه سيبويه؛ وأَنشد:

إِذا ما المرء كان أَبُوه عَبْسٌ،

فَحَسْبُك ما تُرِيدُ إِلى الكلامِ

أَي كان هو. والأَنْصَرُ: الأَقْلَفُ، وهو من ذلك لأَن النصارى قُلْف.

وفي الحديث: لا يَؤمَّنَّكُم أَنْصَرُ أَي أَقْلَفُ؛ كذا فُسِّر في

الحديث.ونَصَّرُ: صَنَم، وقد نَفَى سيبويه هذا البناء في الأَسماء.

وبُخْتُنَصَّر: معروف، وهو الذي كان خَرَّب بيت المقدس، عَمَّره الله تعالى. قال

الأَصمعي: إِنما هو بُوخَتُنَصَّر فأُعرب، وبُوخَتُ ابنُ، ونَصَّرُ صَنَم،

وكان وُجد عند الصَّنَم ولم يُعرف له أَب فقيل: هو ابن الصنم. ونَصْر

ونُصَيْرٌ وناصِر ومَنْصُور: أَسماء. وبنو ناصِر وبنو نَصْر: بَطْنان.

ونَصْر: أَبو قبيلة من بني أَسد وهو نصر ابن قُعَيْنٍ؛ قال أَوس بن حَجَر يخاطب

رجلاً من بني لُبَيْنى بن سعد الأَسَدِي وكان قد هجاه:

عَدَدْتَ رِجالاً من قُعَيْنٍ تَفَجُّساً،

فما ابنُ لُبَيْنى والتَّفَجُّسُ والفَخْرُف

شَأَتْكَ قُعَيْنٌ غَثُّها وسَمِينُها،

وأَنت السَّهُ السُّفْلى، إِذا دُعِيَتْ نَصْرُ

التَّفَجُّس: التعظُّم والتكبر. وشأَتك: سَبَقَتْك. والسَّه: لغة في

الاسْتِ.

نصر
نَصَرَ المَظلومَ يَنْصُرهُ نَصْرَاً ونُصوراً، كقُعود، ونُصْرَةً، وَهَذِه عَن الزَّمَخْشَرِيّ، وَفِي المُحكَم: وَالِاسْم النُّصْرَة: أَعَانَهُ على عَدُوِّه وشَدَّ مِنْهُ، وشاهِدُ النُّصور قَوْلُ خِدَاشِ بنِ زُهَيْر:
(فإنْ كنتَ تَشْكُو من خَلِيل مَخانَةً ... فتلكَ الجوازي عَقْبُها ونُصورُها) قَالَ ابنُ سِيدَه: وَيجوز أَن يكون نُصوراً هُنَا جَمْعُ ناصِر، كشاهد وشُهود، وَفِي الحَدِيث: انْصُرْ أخاكَ ظالِماً أَو مَظْلُوماً وتفسيرُه أَن يَمْنَعه من الظُّلم إِن وَجَدَه ظَالِما، وَإِن كَانَ مَظْلُوما أَعَانَهُ على ظالمه. منَ المَجاز: نَصَرَ الغيثُ الأرضَ نَصْرَاً: غاثَها وسقاها وعَمَّها بالجَوْد وأَنْبَتها، قَالَ:
(من كَانَ أَخْطَأَهُ الرَّبيع فإنّما ... نُصِرَ الحجازُ بغَيْث عبدِ الواحِدِ)
وَنَصَر الغيثُ البلدَ: إِذا أَعَانَهُ على الخصْب والنبات، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النُّصْرَة: المَطْرَة التَّامَّة. وأرضٌ مَنْصُورةٌ: مَمْطُورة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: نُصِرَت البلادُ، إِذا مُطِرَت، فَهِيَ مَنْصُورة. وَفِي الحَدِيث: إنّ هَذِه السَّحابةَ تَنْصُر أرضَ بني كَعْبٍ أَي تُمطِرُهم. وَنَصَره مِنْهُ نَصْرَاً ونُصرَةً: نَجَّاه وخلَّصه. وَفِي البصائر: ونُصرَة الله لنا ظاهِرةٌ. ونُصرَتُنا لله هُوَ النُّصْرَة لِعِبَادِهِ أَو الْقيام بحفظِ حُدُوده وإعانةِ عهوده وامتثالِ أوامره، وَاجْتنَاب نواهيه، قَالَ اللهُ تَعَالَى: إنْ تَنْصُروا اللهَ يَنْصُرْكم وَهُوَ ناصِرٌ ونُصَرٌ، كصُرَد، الْأَخير نَقله الصَّاغانِيّ، من قوم نُصَّارٍ وأَنْصَارٍ ونَصْرٍ، الأخيرُ كصَحْب جَمْع صاحِب قَالَ:
(واللهُ سَمَّى نَصْرَكَ الأَنْصارا ... آثركَ الله بِهِ إيثارا)
ويُجمَع الناصرُ أَيْضا على نُصور، كشاهد وشُهود، كَمَا تقدّم. والنَّصِيرُ بِمَعْنى النّاصر قَالَ اللهُ تَعَالَى: نِعْمَ المَولى ونِعمَ النَّصير وَالْجمع أَنْصَار، كشَريف وأَشْرَاف، ويُجمَع الأَنْصار أناصير، وَهُوَ جَمْعُ الْجمع، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ وَأَهْمَلَهُ المُصنِّف وَهُوَ على شَرْطِه. الأنْصار، وهم أَنْصَارُ النبيّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، من الأوسِ والخزرج، ونصروا النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فِي ساعةِ العُسرة، غَلَبَتْ عَلَيْهِم الصِّفة فَجَرَى مَجْرَى الْأَسْمَاء، وَصَارَ كأنّه اسمُ الحيّ، وَلذَلِك أُضيف إِلَيْهِ بلفظِ الْجمع فَقيل: أَنْصَاري. قَالُوا: رجلٌ نَصْرٌ وقومٌ نَصْرٌ، فَوَصَفوا بِالْمَصْدَرِ، كرجلٍ عَدْلٍ وقومٍ عَدْلٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والنُّصْرَة بالضمّ: حُسنُ المَعونة قَالَ الله عزَّ وجلَّ: من كَانَ يظنُّ أنْ لنْ يَنْصُرَه الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَي لَا يُظهِر مُحَمَّدًا صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على من خالَفَه. وَفِي حَدِيث الضَّيْف المَحروم: فإنّ نَصْرَهُ حقٌّ على كلِّ مُسلِم حَتَّى يَأْخُذ بقِرى لَيْلَتِه. والاسْتِنْصار: استِمْدادُ النَّصْر، وَقد اسْتَنْصَرَه)
عَلَيْهِ: استَمَدَّه. الاسْتِنْصار: السُّؤَال، والمُستنْصِر: السَّائِل، كأنّه طالبُ النَّصْر، وَهُوَ العَطاء. والتَّنَصُّر: مُعالجةُ النَّصْر، وَلَيْسَ من بَاب تحَلَّم وَتَنَوَّر. وَتَنَاصروا أَيْضا: تَعاونوا على النَّصْر. وَتَنَاصَروا أَيْضا: نَصَرَ بَعْضُهم بَعْضًا.
منَ المَجاز: تَنَاَصَرت الأخبارُ: صَدَّقَ بعضُها بَعْضًا. منَ المَجاز: مَدَّت الواديَ النَّواصِرُ، هِيَ مَجاري المَاء إِلَى الأوْدِية، جمع ناصرٍ. والناصرُ: أَعْظَمُ من التَّلْعَة يكون ميلًا ونحوَه. وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: النَّواصِر من الشِّعاب: مَا جَاءَ من مَكَان بعيد إِلَى الْوَادي فَنَصَر السُّيول، سُمِّيت ناصِرَة لِأَنَّهَا تجيءُ من مَكَان بعيد حَتَّى تقع فِي مُجتَمَع الماءِ حَيْثُ انْتَهَت، لأنّ كل مَسيلٍ يضيع مَاؤُهُ فَلَا يَقع فِي مُجتَمع الماءِ فَهُوَ ظَالِم لمائه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: النَّواصِرُ مُسايلُ الْمِيَاه، الْوَاحِدَة ناصِرَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: النَّاصرُ والنَّاصِرة: مَا جَاءَ من مكانٍ بعيد إِلَى الْوَادي فَنَصَر السُّيول.
والأَنْصَر: الأَقْلَف، وَهُوَ مَأْخُوذ من مادَّة النَّصارى، لأنّهم قُلْفٌ قَالَ الصَّاغانِيّ: وَفِي الْأَحَادِيث الَّتِي لَا طُرُقَ لَهَا: لَا يَؤُمَّنَّكُم أَنْصَرُ وَلَا أَزَنُّ وَلَا أَفْرَعُ. الأَزَنُّ: الحاقِنُ، والأفرع: المُوَسْوِس، والأَنْصَر: الأَقْلَف. وبُخْتَ نَصَّر، بِالتَّشْدِيدِ، معروفٌ. قَالَ الأصمعيّ: إنّما أَصله بُوخْت، وَمَعْنَاهُ ابنٌ، ونَصَّر، كبَقَّم: صَنَم فأُعرِب. وَقد نفى سِيبَوَيْهٍ هَذَا البِناء. وَكَانَ وُجِد عِنْد الصَّنَم وَلم يُعرَف لَهُ أبٌ فنُسِب إِلَيْهِ. وَقيل: بُخْتُ نَصّر، أَي ابْن الصَّنم، وَهُوَ الَّذِي كَانَ خَرَبَ القُدسَ، عَمَرَه اللهُ تَعَالَى. وَنَصْرُ بنُ قُعَيْن: أَبُو قَبيلَة من بني أَسد، قَالَ أوسُ بن حَجَرٍ يُخاطبُ رجلا من بني لُبَيْنى بن سعد الأسَديّ، وَكَانَ قد هَجاه:
(عَدَدْتَ رِجالاً من قُعَيْنٍ تَفَجُّساً ... فَمَا ابنُ لُبَيْنى والتَّفَجُّسُ والفخرُ)

(شَأَتْكَ قُعَيْنٌ غَثُّها وسَمينُها ... وأنتَ السَّهُ السُّفلى إِذا دُعِيَتْ نَصْرُ)
وإنشادُ الجَوْهَرِيّ لرؤبة:
(إنِّي وأسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا ... لَقائلٌ يَا نَصْرُ نَصْرَاً نَصْرَا)
غَلَط هُوَ مسبوقٌ إِلَيْهِ، وَفِي بعض النّسخ: وَهُوَ مَسْبُوق فِيهِ، فإنّ سِيبَوَيْهٍ أَنْشَده كَذَلِك وَنَسَبه إِلَى رؤبة، وتَبِعَه أَيْضا ابنُ القَطَّاع فأنشده هَكَذَا، وَلَكِن لم يُعيِّن الْقَائِل، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَيْسَ لرؤبة، وَمَعَ هَذَا هُوَ تَصحيفٌ والرِّواية: يَا نَضْرُ نَضْرَاً نَضْرَا بالضادِ المُعجَمة. ونَضرٌ هَذَا هُوَ حاجبُ نَصْر بن سَيَّار، بالصادِ المُهملة. وبعدُه:
(بَلَّغك اللهُ فبلِّغْ نَصْرَا ... نَصْرَ بن سَيَّارٍ يُثِبْني وَفْرَا)
هَذَا نصّ الصَّاغانِيّ فِي التكملة. قَالَ شَيْخُنا: قلت كلامُه هُوَ الْغَلَط، بل صَحَّحوه وحَقَّقوه، كَمَا فِي شُرُوح الشواهدِ البغداديّة للرَّضِي والمُغني، فَلَا التفاتَ لما للمُصنِّف. انْتهى. قلت: وَهَذَا تحامُلٌ من شَيخنَا فِي غيرِ محلِّه، مَعَ أنّ الحقَّ هُنَا مَعَ المُصنِّف، وَهُوَ قَلَّد غَيره فِي الانتقاد. وَأصَاب. وَالْبَيْت الَّذِي ذَكرْنَاهُ بعد البيتِ السَّابِق يُبيِّن مِصْداقَ مَا)
ذهبَ إِلَيْهِ، كَمَا هُوَ الظَّاهِر، فَكيف يكون قولُ شَيخنَا لَا التفاتَ لما للمُصنِّف وَلَيْتَهُ لَمَّا أحالَ على شُرُوح الشواهد أَتَى ببعضِ مَا يَرْفَع الشُّبْهة ويُبِت الحقَّ لمن روى بالصَّاد الْمُهْملَة، فتأمّل. وَالله أعلم. وَإِبْرَاهِيم بن نَصَرِ بنِ عَنْبَرٍ الضَّبِّيّ السَّمَرْقَنْدِيّ، عَن عليّ بن خَشْرَم، الإِمَام أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن نَصَر البِسْطاميّ، مُحرَّكتَيْن، محدِّثان، وولَدُ الْأَخير أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن نَصَر، تفقَّه على المَحامِلِيّ بِبَغْدَاد، وَسمع من أبي نَصْرٍ الإسماعيليّ، توفّي سنة قَالَه ابْن نَاصِر، وحفيدُه أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله حَدَّث، وقريبُه الإِمَام أَبُو شُجَاع عمر بن أبي عَبْد الله البَلْخيّ المُتوَفَّى سنة وَمن ولدِ أبي عَبْد الله البِسطاميّ أَيْضا الإمامُ أَبُو شُجَاع البِسطاميّ، حدّث وتُوفّي سنة وَهُوَ الَّذِي حكى عَنهُ ابنُ ناصرٍ عَن جدِّه، قَالَ ابْن نَاصِر: وسألْتُ أهلَ بِسْطام فَقَالُوا: إنّ هَذَا الاسمَ، يَعْنِي بِفَتْح الصَّاد، معروفٌ عندنَا نُسمِّي بِهِ كثيرا. قلت: وَقد فَاتَ المُصنِّف: القَاضِيوالأُتْرُجّ مُستَفيضٌ عِنْدهم، لَا يَدْفَعهُ دافعٌ، وأهلُ بيتِ المَقدِس يَأْبَون ذَلِك، ويزعمون أنّ الْمَسِيح إنّما وُلِد فِي بَيت لَحْم، وَإِنَّمَا انْتَقَلت بِهِ أمُّه إِلَى هَذِه الْقرْيَة.
قَالَ ياقوت: فأمّا نَصّ الإنْجيل فإنّ فِيهِ أنّ عِيسَى وُلد فِي بيتِ لحم وَخَافَ عَلَيْهِ يُوسُف زَوْجُ مريمَ من دهاءِ هارودس مَلِكُ المَجوس فأُريَ فِي مَنامه أَن احْمِلْه إِلَى مصر ... فَأَقَامَ بِمصْر إِلَى أَن مَاتَ هارودس. . فَقدم بِهِ القدسَ. . فأُريَ فِي الْمَنَام أَن انْطَلِقْ بِهِ إِلَى الخَليل، فَأَتَاهَا فَسَكَنَ مَدِينَة تُدعى ناصِرَة. وذُكرَ فِي الإنْجيل يَسوع)
النّاصريّ كثيرا، وَالله أعلم. قَالَ ابنُ دُرَيْد: النَّصارى منسوبون إِلَى نَصْرَانة، وَهِي مَوْضِع، هَذَا قَول الأصمعيّ، وَقيل: هِيَ ة بِالشَّام، وَيُقَال لَهَا ناصِرَة، وَهِي الَّتِي طَبَرِيَّة، وَقد تقدّم عَن اللَّيْث، قَالَ غيرُه: هِيَ نَصُوريَة، بِفَتْح النُّون وَتَخْفِيف التحتيَّة، كَمَا ضَبطه الصَّاغانِيّ. وَيُقَال فِيهَا أَيْضا: نَصْرَى بِالْفَتْح، ونَصْرُونة، يُنسَب إِلَيْهَا النَّصارى.
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قولُ أهلِ اللُّغَة، قَالَ: وَهُوَ ضعيفٌ إلاّ أنّ نادرَ النَّسَبِ يسَعُه، أَو النَّصارى جمعُ نَصْرَانٍ، كالنَّدامى جمع نَدْمَان، وَلَكنهُمْ حذفوا إِحْدَى الياءَيْن، كَمَا حذفوا من أُثْفِيَّة وأبدلوا مَكَانهَا ألفا كَمَا قَالُوا صَحارى، وَهَذَا مذهبُ الخليلِ وَنَقله سِيبَوَيْهٍ. أَو النَّصارى جَمْعُ نَصْرِيٍّ، كمَهْرِيٍّ وإبلٍ مَهارى، فَهِيَ أَقْوَال ثَلَاثَة. والنَّصْرانِيَّة والنَّصْرانة واحدةُ النَّصارى. وَأنْشد أَبُو إِسْحَاق لأبي الأَخْزَر الحِمّانيّ، يصف ناقتَيْن طأَطَأَتا رؤوسهُما من الإعْياء، فشبَّه رَأْسَ الناقةِ بِرَأْس النَّصْرانيَّة إِذا طَأْطَأته فِي صلاتِها:
(فكِلْتاهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رَأْسُها ... كَمَا أَسْجَدَت نَصْرَانةٌ لم تَحَنَّفِ)
فَنَصْرانةٌ تَأْنِيث نَصْرَانٌ وَلَكِن لم يسْتَعْمل نصران إلاّ بياءِ النَّسَب، لأنّهم قَالُوا: رجلٌ نَصْرَانيٌّ وامرأةٌ نَصْرَانيّة قَالَ ابنُ برِّي: قولُه: إنّ النَّصارى جمع نَصْرَانٍ ونَصْرَانةٍ إِنَّمَا يُرِيد بذلك الأصلَ دون الِاسْتِعْمَال، وَإِنَّمَا المُستَعمَل فِي الْكَلَام نَصْرَانيّ ونَصْرَانيّة، بياءَيْ النَّسب، وَإِنَّمَا جاءَ نَصْرَانة فِي الْبَيْت على جِهَة الضَّرُورَة. وأَسْجَد لغةٌ فِي سَجَدَ.
والنَّصْرانِيَّةُ أَيْضا دينُهم ومُعتَقَدُهم الَّذِي يذهبون إِلَيْهِ، وَيُقَال: نَصْرَانيٌّ وأَنْصَارٌ، يُشِير بِهِ أنّ أَنْصَاراً جمع نَصْرَانيٍّ، بياءِ النَّسَب، كَمَا هُوَ فِي سَائِر النّسخ هَكَذَا، والصوابُ أنَّ أَنْصَاراً جمع نَصْرَانٍ، بِغَيْر ياءِ النَّسَب، كَمَا هُوَ فِي اللِّسَان والتكملة. وَذكر قولَ الشَّاعِر: لمَّا رأيتُ نَبَطَاً أَنْصَارا بِمَعْنى النَّصَارَى. وَتَنَصَّر الرجلُ: دخلَ فِي النَّصْرَانِيَّة. وَفِي المُحكَم: فِي دينِهم. ونَصَّره تَنْصِيراً: جعله نَصْرَانيَّاً، وَمِنْه الحَدِيث: كلُّ مَوْلُودٍ يُولَد على الفِطرَةِ حَتَّى يكون أَبَوَاهُ اللَّذَان يُهَوِّدانِه ويُنَصِّرانِه وانْتَصَر الرجلُ، إِذا امتنعَ من ظالمِه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يكون الانتِصارُ من الظَّالِم الانتِصافَ والانتِقام. وانْتَصَر مِنْهُ: انتقَم. قَالَ اللهُ تَعَالَى مُخبِراً عَن نوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام ودعائِه إيَّاه بِأَن يَنْصُره على قَوْمِه: فانْتَصِرْ، فَفَتَحنا كأنّه قَالَ لرَبه: انتَقِمْ مِنْهُم. وَفِي البصائر: وإنّما قَالَ انتَصِر، وَلم يقل: انْصُر، تَنبيهاً على أنّ مَا يَلْحَقُني يَلْحَقُك من حَيْثُ إنّي جئتهم بأمرِك فَإِذا نَصَرْتني فقد انْتَصَرْتَ لنفَسِك. انْتهى. وَفِي الْكتاب الْعَزِيز أَيْضا: وَلَمَنِ انْتَصَرَ بعدَ ظُلْمِه وقولِه عزَّ وجلَّ: وَالَّذين إِذا أصابَهُم البَغْيُ هم يَنْتَصِرون قَالَ ابنُ سِيدَه: إنْ قَالَ قَائِل: أهمْ مَحْمُودون على انْتِصارِهم أم لَا قيل: منْ لم يُسرِف وَلم يُجاوِز مَا أمرَ الله بِهِ فَهُوَ مَحْمُود. واسْتَنْصَرَه عَلَيْه، أَي على عدَوِّه، إِذا سَأَلَه أَن يَنْصُره عَلَيْهِ.
والمَنْصورة، مفعولة من النَّصْر، فِي عدَّة مواضِع، مِنْهَا: د، بالسِّنْدِ إسْلاميّة، وَهِي قَصَبَتُها، مدينةٌ كبيرةٌ كثيرةُ)
الخَيْرات، ذَات جامعٍ كبيرٍ، سَوارِيه ساجٌ، وَلَهُم خليجٌ من نهرِ مِهْران. قَالَ حَمْزَة: وهمناباذ: مدينةٌ من مدن السِّند سَمَّوها الْآن المَنْصورة. وَقَالَ المَسْعودِيّ: سُمِّيت المنصورة بمنصور بن جُمْهُور الكلْبِيّ بناها، وَكَانَ خرج مُخَالفا لهارون وَأقَام بالسِّند. وَقَالَ المُهَلَّبيّ: سُمِّيت لأنّ عمرَ بن حَفْص الملقّب بهزار مرْد بناها فِي أَيَّام المَنصور من بني الْعَبَّاس. . وَفِي أَهلهَا مُروءة وصَلاح ودِين وتِجارات، وَهِي شديدةُ الحرِّ كَثِيرَة البَقِّ، بَينهَا وَبَين الدَّيْبُل ستُّ مراحل، وَبَينهَا وَبَين المُلْتان اثْنَتَا عشرَة مرحلةً، ومَلِكُهم قُرَشِيٌّ، يُقَال إنّه من وَلدِ هَبَّار بن الأَسْوَد، تغَلَّب عَلَيْهَا هُوَ وأجداده، يتَوارَثون بهَا المُلْك. مِنْهَا المَنصورة: د، بنواحي واسِط بالبَطِيحة، عمَّرها مُهَذّب الدَّولة فِي أَيَّام بَهاءِ الدولة بن عَضُد الدولة وَأَيَّام الْقَادِر بِاللَّه وَقد خَرِبَت ورُسومها بَاقِيَة. مِنْهَا المنصورة وَهِي اسمُ خُوارِزْم الْقَدِيمَة الَّتِي كَانَت على شَرقيّ جُيْحُون وَمُقَابل الجُرْجانيّة مَدِينَة خُوارزم الْيَوْم، أَخذهَا الماءُ حَتَّى انْتقل أَهلهَا بِحَيْثُ هم الْيَوْم. مِنْهَا المنصورة: د، قُربَ القَيْروان، من نواحي إفريقية، اسْتَحْدَثها الْمَنْصُور بن الْقَائِم بن المَهْدِيّ، الخارِج بالمَغْرِب سنة وعمَّر أسواقها واستوطَنَها، ثمَّ صَارَت منزلا لملوك بَين باديس، فخَرَّبها العربُ بُعَيْد سنة فَكَانَت هِيَ فِيمَا خربتْ، هَذِه يُقَال لَهَا المنصورِيَّة أَيْضا خاصّةً بالنِّسْبَة، قيل سُمِّيت بالمَنصور بنِ يُوسُف ابنِ زيري بن مُنَاد، جدّ بني باديس. مِنْهَا المنصورة: د، بِبِلَاد الدَّيْلَم، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَهُوَ غلطٌ وصوابُه: بِبِلَاد الْيمن، كَمَا حقَّقه ياقوت وغيرُه، وَهِي بَين الجَنَد ونَقيل الْحَمْرَاء، وَكَانَ أوّل من أسَّسَها سيف الْإِسْلَام طُغْتَكِين بن أيُّوب، وَأقَام بهَا إِلَى أَن مَاتَ بهَا، فَقَالَ شاعره الآميّ:
(أَحْسَنَتْ فِي فِعالِها المَنْصورَهْ ... وأقامَتْ لنا من العَدْلِ صُورَهْ)

(رامَ تَشْيِيدها العزيزُ فاعْطَتْ ... هُ إِلَى وَسْطِ قَبْرِهِ دُسْتورَهْ)
مِنْهَا المنصورة: د، بينَ الْقَاهِرَة ودِمْياط، أَنْشَأها الملكُ الكاملُ بن الْملك الْعَادِل بن أيُّوب فِي حُدُود سنة ورابط بهَا فِي وَجْهِ الفِرنج لمّا ملَكوا دِمْياط، وَلم يَزَلْ بهَا فِي عَسَاكِر، وأعانه أَخَوَاهُ الْأَشْرَف والمعظّم حَتَّى استنقذ دِمْياط فِي رَجَب سنة وَقد دَخَلْتُها مِراراً، وَهِي مدينةٌ حسنةٌ ذَات أسواقٍ وفَنادقَ وحَمّامات، وَمِنْهَا الشِّهاب المَنصوريّ الشَّاعِر المُجوّد، أحدُ الشُّهُب السَّبْعَة، وَمن الْعجب أنَّ كُلاًّ مِنْهَا بناها مَلِكٌ عظيمٌ فِي جلالِ سُلْطَانه وعُلُوّ شانِه، وسَمَّاها المَنْصورة تَفاؤلاً بالنَّصْرِ والدَّوام، فخَرِبَتْ جَميعُها، وانْدَرَسَتْ، وتَعَفَّت رُسومُها وانْدَحَضَت. قلت: وَقد فَاتَ المُصنِّف المَنْصوريَّة، وَهِي قَرْيَة كبيرةٌ عامرةٌ بالجِيزة من مصر، وَقد دخلتُها، وسكَنَتْها العُرْبان.
والمَنْصوريَّة: قريةٌ عامرةٌ بِالْيمن، مَسْكَن السَّادة بني بَحْر من بني القديميّ، وَقد وَردتُها مِراراً، وبيتُ رِياسَتها بَنو قَاسم بن حَسَن بن قَاسم الْأَكْبَر، قيل: إنّهم من ذُرِّيَّة الحارِث بن عبد المُطَّلِب بن هَاشم. وبَنو ناصرٍ وَبَنُو نَصْرٍ: بَطْنَان، الْأَخير هم بَنو نَصْر بن مُعاوية بن هَوازن. أَبُو سعيد عبد الرَّحْمَن بنُ حَمْدَان النَّيْسابوريّ، من طبقةِ)
البَرْقانيّ، مشهورٌ، سَمِعَ مِنْهُ عبد الغَفَّار الشِّيرويّ، وَمُحَمّد بن عليّ بن مُحَمَّد بن نَصْرَوَيْه النَّيْسابوريّ الْمُؤَدب النَّصْرَوِيان، مُحَدِّثان روى عَن ابنِ خُزَيْمة، مَاتَ سنة. والنَّصْرِيُّون جماعةٌ من المُحَدِّثين منسوبون إِلَى الجدّ وَإِلَى نَصْرَة، محَلَّةٍ من مَحالّ بَغْدَاد الغربيّة، مُتَّصِلَة بدارِ الشَّيْبانيّ النَّصْرِيّ، وَأَخُوهُ عبد الْوَاحِد، شيخُ شُهْدَة، حَدَّثا، وَعبد الْبَاقِي بن مُحَمَّد الأنصاريّ وَالِد قَاضِي المارسْتان وَأحمد بن الْحُسَيْن بن قُرَيْش النَّصْريّ مَاتَ سنة وَعبد المحسن بن عَليّ الشِّيحيّ النَّصْريّ أحد الرَّحَّالة، وَعبد الْملك بن مَواهب النَّصْرِيّ، وَأحمد بن عليّ بن دَاوُود النَّصْريّ، وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيسَى النَّصْريّ، وَالْإِمَام تَقِيّ الدّين عُثْمَان بن الصَّلاح عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن مُوسَى بن أبي النَّصْر النَّصْريّ الشَّهْرَزُورِيّ، وَأَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن نَصْر النَّصْريّ الجُرْجانيّ المُؤذِّن، وَأَبُو نصر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن نصر النَّصْريّ الأصْبهانيّ السِّمْسار، شيخ السِّلَفيّ، مُحَدِّثون. والنُّصْرَة، بالضمّ ابنُ السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أيُّوب، لَهُ روايةٌ وسَماعٌ، حدَّث وَيُقَال لَهُ نُصْرَة الدّين، واسمُه إِبْرَاهِيم، وَقد ذَكَرَه الْحَافِظ فِي التَّبْصير وَلم يُعيِّن اسمَه، وإخوتُه ثمانيةَ عَشَرَ نَفْسَاً، وكلّهم ممّن سَمِعَ الحَدِيث، وَقد جمعْتُهم فِي كُرّاسةٍ لَطِيفَة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نَصَرَ البلادَ يَنْصُرها: أَتَاهَا، عَن ابْن الأعرابيّ. ونصَرْتُ أرضَ بني فلَان: أَي أَتَيْتُها، قَالَ الرَّاعِي يُخاطبُ إبِلا:
(إِذا دَخَلَ الشَّهرُ الحَرامُ فَوَدِّعي ... بلادَ تَميمٍ وانْصُري أَرْضَ عامرِ)
أَي اقْصِديها وائتيها، قَالَه أَبُو عَمْرُو. وَفِي الحَدِيث: كلُّ المُسلِمِ عَن المُسلِم مُحَرَّمٌ، أَخَوَان نَصيران أَي هما أَخَوَان يَتَنَاصَران وَيَتَعاضَدان. والنَّصير فَعيلٌ بِمَعْنى فَاعل أَو مفعول، لأنّ كلَّ واحدٍ من المُتَناصِرَيْن ناصرٌ ومنصورٌ.
وسُمِّي المطرُ نَصْرَاً ونُصْرَةً، كَمَا سُمِّي فَتْحَاً، وَهُوَ مجَاز. والنَّصْر: العَطاء. ووقف سائلٌ على الْقَوْم فَقَالَ: انْصُروني نَصَرَكم الله. أَي أَعْطُوني أَعْطَاكُم الله. وَنَصَره يَنْصُره: أَعْطَاه، وَهُوَ مجَاز. والنّصائر: العَطايا. وَنَصَره اللهُإفريقية والمَغرِب، اخْتَطَّها النَّاصِرُ بنِ عِلْناس بن حمّاد بن زيري، وَهِي فِي لِحْفِ جَبَلٍ شَاهِق، وَفِي قِبْلَتِها جبالٌ، بَينهَا وَبَين الجزائر أَرْبَعَة أَيَّام، كَانَت قاعدةَ مُلكِ بني حَمّاد.

نصر

1 نَصَرَهُ, (M, A, K,) aor. ـُ (M,) inf. n. نَصْرٌ (M, A, K) and نُصْرَةٌ, (A,) or this is a simple subst., (S, Msb,) and نُصُورٌ, (K,) [but see the verse of Khidásh in what follows,] He aided or assisted him, (M, K,) namely, a person wronged, misused, or treated unjustly or injuriously, (M. A, K,) against his enemy: (TA:) [he avenged him: (see the verse here following, and see 8:) he supplied his want, or somewhat thereof (TA.) Kidásh Ibn-Zuheyr says.

فَإِنْ كُنْتَ تَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ مَخَانَةً

فتِلْكَ الجَوَازِى عَقْبُهَا وَنُصُورُهَا [And if thou complain of treachery from a friend. those requitals are its result and its avengers, or avengement]: here نُصُور may be a pl. of نَاصِرٌ.

like شُهُودٌ is of شَاهِدٌ; or it may be an inf. n., like دُخُولٌ and خُرُوجٌ. (M.) You say, تَصَرَهُ عَلَى عَدُوِّهِ, (S, A, Msb,) and مِنْ عَدُوِّهِ, (A, Msb,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. نَصْرٌ (S, A, Msb) and نُصْرَةٌ, (A,) or this, as remarked above, is a simple subst., (S, Msb.) He (namely, God. S, A, or a man, Msb,) aided or assisted him, and strengthened him, against his enemy: (Msb:) [he avenged him of his enemy. (See 8.)] and نَصَرَهُ اللّٰهُ God made him to be victorious, to conquer, or to overcome: so in the Kur, xxii. 15, where the pronoun relates to Mohammad. (TA.) In the Kur, xlvii. 8. إِنْ تَنْصُرُوا اللّٰهَ يَنْصُرْكُمْ means, If ye aid God's religion and his apostle, He will aid you against your enemy: (Bd, Jel) or if ye aid his servants, &c.: or if ye keep his ordinances and aid his orders and comply with his commands and shun the things which He hath forbidden, &c. (El-Basáïr.) And the trad.

أُنْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمَّا أَوْ مَظْلُومًا is explained as meaning, Prevent thou thy brother from wronging when he is a wronger, and aid him against his wronger when he is wronged. (TA.) Also, نَصَرَهُ مِنْهُ, (K,) inf. n. نَصْرٌ and نُصْرَةٌ, (TA,) [or the latter in this sense, as in the cases above mentioned, is a simple subst.,] He served or Preserved him from him or it. (K.) b2: نَصَرَاللّٰهُ الأَرْضَ God gave rain to the earth or land. (A.) And نَصَرَ الغَيْثُ الأَرْضَ (S, M, K,) [aor. ـُ inf. n. نَصْرٌ, (M,) (tropical:) The rain aided the earth or land: (S:) or watered it: (M:) or watered it generally and copiously, (K, TA,) and caused it to produce herbage: (TA:) and نَصَرَ البَلَدَ (tropical:) it assisted the country to produce abundance of herbage: (TA:) and نُصِرَتِ الأَرْضْ (tropical:) the earth or land was watered by rain. (S.) b3: Hence, نَصَرَهُ, aor. ـُ inf. n. نَصْرٌ, (tropical:) He gave to him. (M.) An Arab of the desert [in the A a beggar] accosted a people saying, أُنْصُرُونِى نَصَرَكُمُ اللّٰهُ, meaning, (tropical:) Give ye to me: may God give to you. (M, A.) b4: نَصَرَهُ اللّٰهُ also signifies (assumed tropical:) God bestowed upon him the means of subsistence, or the like; syn. رَزَقَهُ. (IKtt.) 2 نصّرهُ, (inf. n. تَنْصِيرٌ, K,) He made him a Christian. (S, M, K.) It is said in a trad., [relating to the natural disposition of a child to adopt the true faith,] فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ [But his two parents make him a Jew or make him a Christian]. (S.) 3 نَاْصَرَ [ناصرهُ He rendered reciprocal aid to him. See an ex. voce عَاصَرَ.]5 تنصّر He laboured, or strove, to aid, or assist; syn. عَالَجَ النَّصْرَ: (M, K:) not of the same category as تَحَلَّمَ [he endeavoured to acquire حِلْم] and تبرّر [he endeavoured to characterize himself by بِرّ]. (M.) A2: He became a Christian. (M, K.) 6 تناصروا They aided or assisted one another: (S, Msb, TA:) they assisted one another to aid. (M, A, K, TA.) b2: تناصرت الأَخْبَارُ (tropical:) The accounts, or tidings, confirmed, or verified, one another. (M, K, TA.) 8 انتصر He defended himself: (Bd, Jel, lv. 35:) he defended himself against his wronger, or injurer. (TA.) b2: انتصر مِنْهُ He exacted, or obtained, his right, or due, completely, from him, so that each of them became on a par with the other: (Az, TA:) he revenged himself upon him. (Az, S, M, * Msb, K.) 10 استنصر He asked, sought, or desired, aid, or assistance. (M, K.) And استنصره He asked him to aid him, (S, Msb, K,) عَلَيْهِ against him, (S, K,) i. e. against his enemy. (S, TA.) b2: (tropical:) He begged; (K;) as though he asked for a gift, which is termed نَصْر. (TA.) نَصْرٌ [used a subst.,] Aid or assistance, rendered to another, especially against an enemy: [avengement or another:] victory or conquest: (Bd, xxix. 9:) and ↓ نُصْرَةٌ is a subst. from نَصَرَهُ [and therefore signifies the same]: (S, Msb:) or the ↓ latter signifies good aid, or assistance: (M, K:) and this ↓ same word, when the object is God, signifies aid of God's servants; &c.; as explained above: see 1. (El-Basáïr.) b2: Spoil; plunder; booty. (Bd, ubi supra.) b3: (tropical:) Rain; (A, TA;) as also ↓ نُصْرَةٌ: (TA:) in like manner as it is called فَتْح: (A, TA:) or the ↓ latter signifies a complete rain. (IAar.) b4: [Hence,] (tropical:) A gift: (S, TA:) and نَصَائِرُ gifts. (M.) b5: See also نَاصِرٌ.

نُصَرٌ: see نَاصِرٌ.

نُصْرَةٌ: see نَصْرٌ, in five places.

نَصْرِىٌّ: see نَصْرَانِىٌّ.

نَصْرَانٌ: see نَصْرَانِىٌّ.

نَصْرَانِىٌّ, (S, A, Msb, K, &c.) and ↓ نَصْرَانٌ, (M, A,) or this latter has not been used without the addition of the relative ى, (S,) or it has been sometimes used, (M,) and ↓ نَصْرِىٌّ, (M, Msb, K,) but we have not heard this used, (M,) [A Christian: or this is a secondary application, and the original meaning is a Nazarene:] fem. نَصْرَانِيَّةٌ, (S, A, Msb, K,) and نَصْرَانَةٌ, (S, A, K,) or the latter is used only by poetic licence: (IB:) ↓ نَصَارَى [applied to the Christians] is a rel. n. from نَاصِرَةُ, [or Nazareth,] a town of Syria, (S, M, K,) also called نَصْرَانَةُ, (Lth, IDrd, K,) or نَصْرَانُ, (S, Msb,) and نَصُورِيَةٌ, (M, Sgh, K,) without teshdeed, accord. to Sgh, (TA,) and نُصْرِىٌّ and نُصْرَى, (as in a copy of the M,) or نَصْرَى and نَصْرَوَةُ: (TA:) so originally, and then applied to such as hold the religion of its inhabitants: (Msb:) this is the opinion of the lexicologists; but it is of weak authority, though admissible as there are other anomalous rel. ns.: (M:) or [so in K, but in the S, and] نَصَارَى is pl. of نَصْرِىٌّ, (Kh, M, Msb, K,) like as مَهَارَى is pl. of مَهْرِىٌّ; (Msb, K;) or of نَصْرَانٌ (Kh, S, M) and نَصْرَانَةٌ, (S,) like as نَدَامَى is pl. of نَدْمَانٌ (Kh, S, M) and نَدْمَانَةٌ; (S;) but more probably of نَصْرَانٌ, because this word has been sometimes used, whereas we have not heard نَصْرِىٌّ used: (M:) and it is implied in the copies of the K, that أَنْصَارٌ is pl. of نَصْرَانِىٌّ; but correctly, it is a pl. of نَصْرَانٌ, without ى, as is said in the TS, and the L, in both of which is mentioned the saying of the poet, لَمَّا رَأَيْتُ نَبَطًا أَنْصَارَا [When I saw Nabatheans, Christians], meaning نَصَارَى. (TA.) النَّصْرَانِيَّةُ The religion of the نَصَارَى [or Christians]. (K, TA.) نَصُورٌ One who aids, or assists, much or well. (TA in art. عقرب.) نَصِيرٌ: see نَاصِرٌ. It has the signification of the measure فَاعِلٌ or of the measure مَفْعُولٌ; for أَخَوَانِ نَصِيرَانِ, occurring in a trad., means Two brothers, aiders of, and aided by, each other. (TA.) نَصَارَى: see نَصْرَانِىٌّ.

نَصَائِرُ: see نَصْرٌ.

نَاصِرٌ act. part. n. of نَصَرَ, An aider or assister, especially against an enemy; &c.; as also ↓ نَصِيرٌ, (S, * M, A, Msb, K,) and ↓ نَصَرٌ: (Sgh, K:) pl. (of نَصِيرٌ, (S, M, Msb, and of نَاصِرٌ, M,) أَنْصَارٌ (S, M, A, Msb, K) and (of نَاصِرٌ, M) نُصَّارٌ, (M, K,) and نُصُورٌ may also be a pl. of the same, as occurring in the verse of Khidásh, cited above: (M:) and أَنَاصِيرُ is a pl. pl., being pl. of أَنْصَارٌ: (TA:) and ↓ نَصْرٌ is used as sing. and pl., (M, K,) being an inf. n. employed as an epithet, like عَدْلٌ. (M.) b2: الأَنْصَارُ also signifies The Assistants of the Prophet; (M, K;) of [the tribes of] El-Ows and El-Khazraj; (TA;) being an epithet applied to them especially, (M, K,) and used as a subst., as though it were the name of a tribe, wherefore the rel. n. أَنْصَارِىٌّ [which is used as sing.] is formed from it. (M.) نَاصُورٌ: see نَاسُورٌ.

أَنْصَارٌ: see نَصْرَانِىٌّ: b2: and ناصِرٌ.

أَنْصَارِىٌّ: see نَاصِرٌ.

مَنْصُورٌ [Aided or assisted, especially against an enemy, &c.]. b2: أَرْضٌ مَنْصُورَةٌ (tropical:) Land watered by rain; rained upon. (S, A.) مُسْتَنْصِرٌ [Asking, seeking, or desiring, aid, or assistance]. b2: (tropical:) A beggar. (M.)
نصر
النَّصْرُ والنُّصْرَةُ: العَوْنُ. قال تعالى: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
[الصف/ 13] ، إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
[النصر/ 1] ، وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ [الأنبياء/ 68] ، إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ
[آل عمران/ 160] ، وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
[البقرة/ 250] ، كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
[الروم/ 47] ، إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا
[غافر/ 51] ، وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
[التوبة/ 74] ، وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً
[النساء/ 45] ، ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ [التوبة/ 116] ، فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
[الأحقاف/ 28] إلى غير ذلك من الآيات، ونُصْرَةُ الله للعبد ظاهرة، ونُصْرَةُ العبد لله هو نصرته لعباده، والقيام بحفظ حدوده، ورعاية عهوده، واعتناق أحكامه، واجتناب نهيه. قال: وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ
[الحديد/ 25] ، إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
[محمد/ 7] ، كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ
[الصف/ 14] وَالانْتِصَارُ والاسْتِنْصَارُ: طلب النُّصْرَة وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
[الشورى/ 39] ، وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ
[الأنفال/ 72] ، وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ
[الشورى/ 41] ، فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ
[القمر/ 10] وإنما قال:
«فَانْتَصِرْ» ولم يقل: انْصُرْ تنبيهاً أنّ ما يلحقني يلحقك من حيث إنّي جئتهم بأمرك، فإذا نَصَرْتَنِي فقد انْتَصَرْتَ لنفسك، وَالتَّنَاصُرُ: التَّعاوُن. قال تعالى: ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ [الصافات/ 25] ، وَالنَّصَارَى قيل: سُمُّوا بذلك لقوله: كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ
[الصف/ 14] ، وقيل: سُمُّوا بذلك انتسابا إلى قرية يقال لها: نَصْرَانَةُ، فيقال: نَصْرَانِيٌّ، وجمْعُه نَصَارَى، قال: وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى
الآية [البقرة/ 113] ، ونُصِرَ أرضُ بني فلان. أي: مُطِرَ ، وذلك أنَّ المطَرَ هو نصرةُ الأرضِ، ونَصَرْتُ فلاناً: أعطيتُه، إمّا مُسْتعارٌ من نَصْرِ الأرض، أو من العَوْن.

نخط

Entries on نخط in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more
نخط
النَخْطُ: هُمُ الأنام، ما في النَخْطِ مِثْلُه، ويُضَمُ النونُ وانْتَخَطه: أي أشْبَهَه.
ونَخَطَ بي يَنْخِطُ نَخِيْطاً: إذا سَمَّعَ بي وشَتَمني.
ونَخَطَ عَليَّ يَنْخِطُ: بَذَخَ عَلَيَ.
باب الخاء والطاء والنون معهما ن خ ط يستعمل فقط

نخط: النَّخْط: الأنام، يقال: ما في النَّخْط مثلك. وقال الضرير: إنما هو: ما في النَّخْط مثله.

نخط


نَخَطَ(n. ac. نَخْط)
a. Blew the nose.
b. [Ila], Came upon.
c.(n. ac. نَخِيْط) [Bi], Slandered, abused.
d. ['Ala], Treated haughtily.
إِنْتَخَطَa. see I (a)b. Resembled.

نَخْطa. see 3 (a)
نُخْطa. Man; men, mankind.
b. Spinal marrow.

نُخُطa. Fencers.
[نخط] نَخَطَهُ من أنفه وانْتَخَطَهُ، أي رمى به، مثل مَخَطَهُ. ومنه قول الشاعر  * نخطن بذبان المصيف الازارق * وقولهم: ما أدري أي النُخْطِ هو بالضم، أي أيُّ الناس هو.

نخط: نَخَطَ إِليهم: طَرَأَ عليهم. ويقال: نَعَر إِلينا ونَخَطَ علينا.

ومن أَين نَعَرْتَ ونَخَطْتَ أَي من أَيْنَ طَرَأْت علينا؟ وما أَدْرِي

أَيُّ النُّخْطِ هو أَي ما أَدرِي أَيُّ النّاسِ هو؛ ورواه ابن الأَعرابي

أَيُّ النَّخْط، بالفتح، ولم يفسره، وردّ ذلك ثعلب فقال: إِنما هو بالضم.

وفي كتابه العين: النَّخَطُ الناسُ. ونَخَطَه من أَنفه وانْتَخَطه أَي

رمَى به مثل مَخَطَه؛ ومنه قول ذي الرمة:

وأَجْمالِ مَيٍّ، إِذْ يُقَرِّبْن بَعْدَما

نَخَطْنَ بِذِبّانِ المَصِيفِ الأَزارِقِ

قال أَبو منصور في ترجمة مخط في قول رؤبة:

وإِن أَدْواء الرِّجالِ المُخَّطِ

قال: الذي رأَيته في شعر رؤبة:

وإِن أَدواء الرجال النُّخَّطِ

بالنون: وقال: قال ابن الأَعرابي: النُّخَّطُ اللاَّعِبُونَ بالرِّماحِ

شَجاعة كأَنه أَراد الطعّانِين في الرجال. ويقال للسُّخْدِ وهو الماء

الذي في المَشِيمةِ: النُّخْطُ، فإِذا اصفرّ فهو الصَّفَقُ والصَّفَرُ

والصُّفَار. والنُّخْط أَيضاً: النُّخاعُ وهو الخيط الذي في القفا.

نخط
نَخَطَه من أنفهِ نخطاً ومَخَطه مَخْطاً: رمى به، قال ذو الرمة:
وأجمالُ مي إذ يقربنَ بعدما ... نخطنَ بذبانِ المصيفِ الأزارقِ
ويروى: " وُخِطْنَ ": أي لُدِغنَ فيقطرُ الدمُ، وهذه هي الروايةُ الصحيحةُ المعُولُ عليها.
وقال ابنُ عبادٍ: يقال: نَخَطَ بي ينخطُ نِخيطاً: إذا سمع بي وشتمني. ونَخَطَ علي ينخطُ: بذخَ علي.
وقال ابن دريدٍ: يقالُ: ما أدري أي النخطِ هي: أي أي الناسِ هو. وزاد ابن عباد: أيُ النخطِ هو - بفتح النونِ -.
ويُقالُ للسخدِ وهو الماءُ الذي في المشيمةِ: النخطُ. فإذا اصفر فهو الصفقُ والصفرُ والصفارُ.
والنخطُ - أيضاً -: النخاعُ وهو الخيطُ الذي في القفا.
وقال ابنُ الأعرابي: النخُطُ - بضمتينِ -: اللاعبون بالرماح شجاعةً وبطالةً.
وقال الزهري في تركيبِ م خ ط رداً على الليث في إنشادهِ رجزَ رؤبة:
وأن أدواءَ الرجالِ المخطِ ... مكانهاَ من شامِتٍ وغُبطِ
رأيتُ في شعرِ رؤبة: وأن أدواءَ الرجالِ النخطِ بالنونِ، ولا أعرفُ " المخطَ " بالميم على تفسيرهِ، ثم قال: قال ابن الأعرابي: النخطُ: اللاعبونَ بالرماحِ شجاعةً؛ كأنه أراد الطعانين في الرجال.
انتهى قولُ الأزهري. قال الصغانيُ مؤلفُ هذا الكتابِ: أما أرسلَ الكَلاَم على عَوانهِ وقال على ما خليتْ وعدل عن سواءِ الثغرةِ، والروايةُ: وأن أدواء الرجالِ النحطِ بالحاءِ المهملةِ لا غيرُ؛ من النحيطِ وهو الزفيرُ والزحيرُ من الحسدِ، وقوله حكايةً عن ابن الأعرابي: النخطُ: اللاعبونَ، الصوابُ: النخُطُ - بضمتينِ - كما ذكرتُ وكما ذكر هو أيضاً في هذا التركيب.
وانتخَطَه من أنفهِ: رمى؛ مثلُ نَخَطَه، قال ابن فارسٍ: وكأن هذا من الأبدالِ؛ والأصلُ الميمُ.
وقال ابن عباد: انتخَطَهُ: أشَبَههُ.

شكر

Entries on شكر in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
(ش ك ر) : (شَكَرَهُ) لُغَةٌ فِي شَكَرَ لَهُ وَفِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ نَشْكُرُكَ كَمَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِ لَيْسَ بِمُثْبَتٍ فِي الرِّوَايَةِ أَصْلًا.
ش ك ر: (الشُّكْرُ) الثَّنَاءُ عَلَى الْمُحْسِنِ بِمَا أَوْلَاكَهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ. وَقَدْ (شَكَرَهُ) يَشْكُرُهُ بِالضَّمِّ (شُكْرًا) وَ (شُكْرَانًا) أَيْضًا. يُقَالُ: شَكَرَهُ وَشَكَرَ لَهُ وَهُوَ بِاللَّامِ أَفْصَحُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: 9] يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كَقَعَدَ قُعُودًا وَأَنْ يَكُونَ جَمْعًا كَبُرْدٍ وَبُرُودٍ وَكُفْرٍ وَكُفُورٍ. وَ (الشُّكْرَانُ) ضِدُّ الْكُفْرَانِ. وَ (تَشَكَّرَ) لَهُ مِثْلُ شَكَرَ لَهُ. 
شكر
الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَحْوِه، وهو الشُّكُوْرُ أيضاً.
والشَّكُوْرُ من الدَّوابِّ: ما يَكْفِيه للسِّمَن العَلَفُ القَليلُ.
والشَّكِرَةُ من الحَلُوْباتِ: التي تُصِيْبُ حَظّاً من بَقْل أو مَرْعىً فَتَغْزُرُ عليه. وأشْكَرَ القَوْمُ. وهم يَحْتَلِبُونَ شَكْرَةً. وشَكِرَتِ الحَلُوبَةُ.
وشَكِرَ فلانٌ بَعْدَ البُخْل: أي صار سَخِيّاً.
والشَّكِيْرُ من الشَّعرِ والنَّبات: ما يَنْبُتُ من الشَّعر بين الضَّفَائر، وفي ساقٍ الشَّجَرَةِ من قُضْبانٍ غَضَّةٍ، والجميع الشُكُرُ.
والشَّكَايِرُ: النواصي.
والمُشْتَكِرَةُ من الرياح: الشَّدِيدةُ، وقيل: هِيَ المُخْتَلِفَةُ.
ويَشْكُرُ: قَبِيْلَةٌ من رَبِيْعَةَ.
وشاكِرٌ: من اليَمَن.

شكر


شَكَرَ(n. ac. شُكْر
شُكُوْر
شُكْرَاْن)
a. Thanked; praised; rewarded.

شَكِرَ(n. ac. شَكَر)
a. Became fat.
b. Was, became generous, liberal, bountiful.
c. Had much milk.

شَاْكَرَa. Proved grateful to.
b. Entered into (conversation) with.

أَشْكَرَa. Had much milk.

تَشَكَّرَ
a. [La], Thanked; praised; was grateful to.
إِشْتَكَرَa. Became full.

شَكْر
(pl.
شِكَاْر)
a. Vulva, pudendum.

شَكْرَىa. Full.

شِكْرa. see 1
شُكْر
(pl.
شُكُوْر)
a. Thanks; thanksgiving, praise.

مَشْكَرَةa. Milk-producing (herbage).
شَاْكِر
(pl.
شُكَّر)
a. Thankful, grateful.

شَاْكِرِيّ
(pl.
شَاْكِرِيَّة), P.
a. Servant, hireling.

شَاْكِرِيَّةa. Hire, wages.
b. [ coll. ], A kind of poniard.

شَكَاْرَة
(pl.
شَكَاْئِرُ)
a. Part, portion.
b. Seed-plot.

شَكِيْر
(pl.
شُكُر)
a. Shoot, sprout, sucker.
b. Hair, feathers.

شَكُوْرa. see 21b. Paying; profitable, remunerative.

شُكْرَاْنa. Gratitude, thankfulness.

شَوْكَرَان
P.
a. Hemlock.
ش ك ر

شكرت لله تعالى نعمته. " واشكروا لي " وقد يقال: شكرت فلاناً، يريدون نعمة فلان، وقد جاء زياد الأعجم بهما في قوله:

ويشكر تشكر من ضامها ... ويشكر لله لا تشكر

وعليه: فلان محمود مشكور، وهو كثير الشكر والشكران والشكور. ورجل شكور، وقوم شكر، وتشكرت له ما صنع، وكاشرته وشاكرته: أريته أني شاكر له.

ومن المجاز: دابة شكور: يكفيها قليل العلف وهي تسمن عليه وتصلح، وناقة وشاة شكرة: تعتلف أي علف كان ويصبح ضرعها ملآن، وقد شكرت حلوبتهم، وضرة شكرى: حفول بالدرة. قال الراعي:

أغن غضيض الطرف باتت تعله ... صرى ضرة شكرى فأصبح طاوياً وفردة شكرى، وفدر شكارى: سيالة دسماً. قال الراعي:

تبيت المحال الغرّ في حجراتها ... شكارى مراها ماؤها وحديدها

وشكر فلان: بعد أن كان شحيحاً صار سخياً. وشكرت الشجرة: كثر شكيرها وهي قضبان غضة تنبت من ساقها أو ورق صغار تحت ورقها الكبار. واشتكر الجنين: نبت عليه الشكير وهو الزغب، وكل شعر لين رقيق فهو شكير كشعر الشيخ والنابت تحت الضفائر، وفلانة ذات شكير وهو ما ولي الوجه والقفا. وقال عمر بن عبد العزيز لهلال بن مجاعة: هل بقي من شيوخ مجاعة أحد؟ فقال: نعم وشكير كثير، يريد الأحداث.
[شكر] الشُكْرُ: الثناء على المحسِن بما أولا كه من المعروف. يقال: شَكَرْتُهُ وشَكَرْتُ له، وباللام أفصح. وقوله تعالى:

(لا نُريدُ منكُمْ جَزاء ولا شُكوراً) *، يحتمل أن يكون مصدراً مثل قَعَدَ قُعوداً، ويحتمل أن يكون جمعاً مثل بُرْدٍ وبُرودٍ، وكُفْرٍ وكُفورٍ. والشُكْرانُ: خلاف الكفران. وتشكرت له: مثل شَكَرْتُ له. والشَكورُ من الدوابّ: ما يكفيه العلَفُ القليل. وشَكْرُ المرأة فَرْجُهَا. قال الهذَليّ: صَناعٌ بإِشْفاها حَصانٌ بِشَكْرِها * جَوادٌ بقوتِ البطنِ والعِرْقُ زاخِرُ - واشْتَكَرَتِ السماءُ: اشتد وقعها. قال امرؤ القيس يصف مطرا: تظهر الود إذا ما أَشْجَذَتْ * وتُواريهِ إذا ما تَشْتَكِرْ - ويروى: " تعتكر ". واشتكر الضرع: املا لبناً. تقول منه: شَكِرَتِ الناقةُ بالكسر تَشْكَرُ شَكَراً، فهي شَكِرَةٌ. قال الحطيئة: إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت * لها حلق ضَرَّاتُها شَكِراتُ - وأَشْكَرَ القومُ، أي يحلبون شكرة. وهذا زمن الشكرة، إذا حفَلتْ من الربيع. وهي إبلٌ شَكارى، وغنمٌ شَكارى. وضَرَّةٌ شَكْرى، إذا كانت ملأى من اللبن وشَكِرَتِ الشجرة أيضاً تَشْكَرُ شَكَراً، أي خرج منها الشِكيرُ، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها. قال الشاعر : ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً * شَكِيرُ جحافله قد كتن - والشيكران : ضرب من النبت. 
[شكر] نه: "الشكور" تعالى من يزكو عنده العمل القليل فيضاعف
شكر
الشُّكْرُ: تصوّر النّعمة وإظهارها، قيل: وهو مقلوب عن الكشر، أي: الكشف، ويضادّه الكفر، وهو: نسيان النّعمة وسترها، ودابّة شكور: مظهرة بسمنها إسداء صاحبها إليها، وقيل: أصله من عين شكرى، أي:
ممتلئة، فَالشُّكْرُ على هذا هو الامتلاء من ذكر المنعم عليه. والشُّكْرُ ثلاثة أضرب:
شُكْرُ القلب، وهو تصوّر النّعمة.
وشُكْرُ اللّسان، وهو الثّناء على المنعم.
وشُكْرُ سائر الجوارح، وهو مكافأة النّعمة بقدر استحقاقه.
وقوله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً [سبأ/ 13] ، فقد قيل (شكرا) انتصب على التّمييز . ومعناه: اعملوا ما تعملونه شكرا لله.
وقيل: (شكرا) مفعول لقوله: (اعملوا) ، وذكر اعملوا ولم يقل اشكروا، لينبّه على التزام الأنواع الثّلاثة من الشّكر بالقلب واللّسان وسائر الجوارح. قال: اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
[لقمان/ 14] ، وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
[آل عمران/ 145] ، وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
[النمل/ 40] ، وقوله: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
[سبأ/ 13] ، ففيه تنبيه أنّ توفية شكر الله صعب، ولذلك لم يثن بالشّكر من أوليائه إلّا على اثنين، قال في إبراهيم عليه السلام: شاكِراً لِأَنْعُمِهِ
[النحل/ 121] ، وقال في نوح: إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
[الإسراء/ 3] ، وإذا وصف الله بالشّكر في قوله:
وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ [التغابن/ 17] ، فإنما يعنى به إنعامه على عباده، وجزاؤه بما أقاموه من العبادة. ويقال: ناقة شَكِرَةٌ: ممتلئة الضّرع من اللّبن، وقيل: هو أَشْكَرُ من بروق ، وهو نبت يخضرّ ويتربّى بأدنى مطر، والشَّكْرُ يكنّى به عن فرج المرأة، وعن النكاح. قال بعضهم :
أإن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلّها
والشَّكِيرُ: نبت في أصل الشّجرة غضّ، وقد شَكَرَتِ الشّجرةُ: كَثُرَ غصنها.
شكر: شكر: اللغة الفصحى تفرق بين شكر وحمد (انظر لين). غير انهما اصبحا مترادفين بمعنى واحد وهو عظّم، فخم، مجد، زكى، أطرى، مدح (دلابورت ص90، 97) وبمعنى أطرى ومدح يقال: شكره عند الناس أي مدح. وشكر روحه أو نفسه: تبجح تباهى، تفاخر (بوشر). وفي طرائف دي ساسي (2: 178): شكرت سيرته أي حمدت (أماري ص151، 323، المقري 2: 552، ألف ليلة 1: 458، 2: 296، 3: 205، 231، برسل 4: 111 ويقال: شكر فيه أو شكره وفي طبعة ماكن 1: 417): الجارية التي تمدحها وتشكر فيها وفي عقلها وأدبها.
شكر: استغنى عن، رفت، صرف، سرّح، إنظر زيشر (11: 685 رقم4).
انشكر: استغنى عنه، صُرف، سُرّح (فوك).
شُكْر (بالأسبانية Suegro) وكذلك شُقْر: حمو، والد الزوج أو الزوجة، وزوج الأم (فوك).
شُكْر: مدح، ثناء حمد (الكالا) وفيه = حَمْو.
شُكْر: جائزة، مكافأة (ألكالا).
شُكْر: نوع من التمر (ينبور رحلة 2: 215).
شَكُور. الوجه الشكور عند العامة: الذي لا يهزل مع هزال جسم صاحبه إذا مرض (محيط المحيط).
شكور (بالأسبانية): ( Segur) فأس، بلطة وكذلك شاكور وجمعها شواكر (مارسيل، بوشر) (بربرية). وانظر: شُقُور.
الشَكَارَة وجمعها شَكائر عند العامة: ما يزرعه الخولي لنفسه في قطعة صغيرة من أرض المالك (محيط المحيط).
الشكارة: ما يريبه الخباز من دود القز ويجمع له ورقاً من عند الذين يخبزون عنده.
الشكارة: الحصة من غير دود القز كالشرذمة من الجراد ونحوها. وجمعها شكائر (محيط المحيط).
شِكَارَة وجمعها شكائر: كيس، جراب (فوك، الكالا، هلو، دلابورت ص133، دوماس حياة العرب ص110، مارسيل معجم البربرية) وكيس كبير، جوالق للحبوب (بوشر) وخرج، عدل (هلو، ابن بطوطة 2: 352، 4: 39، المقدمة 1: 328، العقد الغرناطي، تاريخ تونس ص39.
شكائر: أكياس مملوءة تراباً (همبرت ص144 جزائرية) ومجلس الحرب.
شِكارَة: كيس نقود، صرة (دومب ص82).
شَكّار: مصفّق، مستحسن (بوشر).
شكار روحه: متشدق، مدّع، متبجح، (بوشر).
شاكر: مجز، مكسب، مثيب. (بوشر).
شاكريّ: ساع (في سوريا) (باين سميث 1426).
شكورية: هندباء، لعاعة (771) (بوشر).
شكورية: خندرلي، بقل بري من الفصيلة المركبة قريب من الهندباء (بوشر).
شاكِرِيَة: راتب الشاكري أي الأجير المستخدم (محيط المحيط).
شاكِريّة: سيف ضَلَعٌ، سيف عريض ومعقوف أصلاً.
(بوشر، همبرت ص143) وخنجر في وسط كل صفحة منه حرف ناتئ.
شاكِرِيّة: طعام من اللحم المطبوخ باللبن (محيط المحيط).
شاكور: انظر شكور.
أشْكُر: نوع من التمر (نيبور رحلة 2: 215). اشكاراً: بوضوح، بصراحة، واضحاً، جلياً (بوشر).
(ش ك ر)

الشُّكْر: عرفان الْإِحْسَان ونشره.

قَالَ ثَعْلَب: الشُّكْر لَا يكون إِلَّا عَن يَد، وَقد قدمنَا أَن الْحَمد يكون عَن يَد وَعَن غير يَد، فَهَذَا الْفرق بَينهمَا.

وَالشُّكْر من الله تَعَالَى: المجازاة وَالثنَاء الْجَمِيل.

شكره، وشكر لَهُ، يشْكر شكرا، وشكورا، وشكراناً، قَالَ أَبُو نخيلة:

شكرتك إِن الشُّكْر حَبل من التقى ... وَمَا كل من اوليه نعْمَة يقْضى

وَهَذَا يدل على أَن الشُّكْر لَا يكون إِلَّا عَن يَد، أَلا ترى أَنه قَالَ:

وَمَا كل مَا اوليته نعْمَة يقْضى

أَي: لَيْسَ كل من اوليته نعْمَة يشكرك عَلَيْهَا.

شكرت الله، وشكرت لله، وشكرت بِاللَّه، وَكَذَلِكَ: شكرت نعْمَة الله.

وتشكر لَهُ بلاءه: كشكره، وَفِي حَدِيث يَعْقُوب: " أَنه كَانَ لَا يَأْكُل شحوم الْإِبِل تشكراً لله عز وَجل " انشد أَبُو عَليّ:

وَإِنِّي لآتيكم تشكر مَا مضى ... من الْأَمر واستحباب مَا كَانَ فِي الْغَد

أَي: لتشكر مَا مضى، وَأَرَادَ: مَا يكون فَوضع الْمَاضِي مَوضِع الْآتِي.

وَرجل شكور: كثير الشُّكْر، وَفِي التَّنْزِيل: (إِنَّه كَانَ عبدا شكُورًا) وَفِي الحَدِيث: " حِين رئي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقد جهد نَفسه بِالْعبَادَة، فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله، أتفعل هَذَا وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر؟؟ أَنه قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: أَفلا أكون عبدا شكُورًا " وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

والشكور من الدَّوَابّ: الَّذِي يسمن على قلَّة الْعلف، كَأَنَّهُ يشْكر، وَإِن كَانَ ذَلِك الْإِحْسَان قيلا، وشكره: ظُهُور نمائه وَظُهُور الْعلف فِيهِ، قَالَ الْأَعْشَى:

ولابد من غَزْوَة فِي الرّبيع ... حجون تكل الوقاح الشكورا

والشكرة، والمشكار من الحلوبات: الَّتِي تغزر على قلَّة الْحَظ من المرعى. ونعت اعرابي نَاقَة فَقَالَ: " إِنَّهَا معشار مشكار مغبار ". فَأَما المشكار: فَمَا ذكرنَا، وَأما المعشار، والمغبار: فقد تقدما.

وَجمع الشكرة: شكارى، وشكرى.

وضرة شكرى: ممتلئة.

وَقد شكرت شكرا.

وأشكر الضَّرع، واشتكر: امْتَلَأَ.

وأشكر الْقَوْم: شكرت إبلهم.

وَالِاسْم: الشكرة.

واشتكرت السَّمَاء: جد مطرها، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

تخرج الود إِذا مَا أشجذت ... وتواليه إِذا مَا تشتكر

واشتكرت الرِّيَاح: أَتَت بالمطر.

واشتكرت الرِّيَاح: اخْتلفت، عَن أبي عبيد، وَهُوَ خطأ.

وشكير الْإِبِل: صغارها.

والشكير: الشّعْر الَّذِي فِي اصل عرف الْفرس كَأَنَّهُ زغب: وَكَذَلِكَ: فِي الناصية.

والشكير من الشّعْر والريش والعفا والنبت: مَا نبت من صغاره بَين كباره. وَقيل: هُوَ أول النبت على اثر الهائج المغبر. وَقد أشكرت الأَرْض.

وَقيل: هُوَ الشّجر ينْبت حول الشّجر.

وَقيل: الْوَرق الصغار ينْبت بعد الْكِبَار.

والشكير، أَيْضا: مَا ينْبت من القضبان الرُّخْصَة بَين القضبان العاسية.

والشكير: مَا ينْبت فِي اصول الشّجر الْكِبَار.

وشكير النّخل: فِرَاخه.

وشكر النّخل شكرا: كثر فِرَاخه.

وشكر النّخل: فِرَاخه، عَن أبي حنيفَة.

وَقَالَ يَعْقُوب: هُوَ من النّخل: الخوص الَّذِي حول السعف، وانشد لكثير:

بروك باعلى ذِي البليد كَأَنَّهَا ... صريمة نخل مغطئل شكيرها

مغطئل: كثير متراكب.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشكير: الغصون.

والشكير: لحاء الشّجر، قَالَ هَوْذَة بن عَوْف العامري:

على كل خوار الْعَنَان كَأَنَّهَا ... عَصا أرزن قد طَار عَنْهَا شكيرها

وَالْجمع: شكر.

وشكر الْكَرم: قضبانه الطوَال.

وَقيل: قضبانه الاعالي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشكير: الْكَرم يغْرس من قضيبه.

وَالْفِعْل من كل ذَلِك: أشكرت، واشتكرت وشكرت.

وَالشُّكْر: فرج الْمَرْأَة.

وَقيل: لحم فرجهَا، قَالَ:

صناع بإشفاها حصان بشكرها ... جواد بقوت الْبَطن وَالْعرض وافر وَقيل: الشُّكْر: بضعهَا، وَالشُّكْر: لُغَة فِيهِ، وَرُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ بَيت الْأَعْشَى:

.....خلوت بشكرها ... و.... " بشكرها "

وَبَنُو شكر: قَبيلَة فِي الأزد.

وشاكر: قَبيلَة بِالْيمن، قَالَ:

معاوي لم رع الْأَمَانَة فارعها ... وَكن شاكراً لله وَالدّين شَاكر

أَرَادَ: لم رع الْأَمَانَة شاكرٌ، فارعها، وَكن شاكراً لله وَالدّين، فَاعْترضَ بَين الْفِعْل وَالْفَاعِل جملَة أُخْرَى، والاعتراض للتشديد، قد جَاءَ بَين الْفِعْل وَالْفَاعِل، والمبتدأ وَالْخَبَر، والصلة والموصول، وَغير ذَلِك، مجيئا كثيرا فِي الْقُرْآن وفصيح الْكَلَام.

وَبَنُو شَاكر: فِي هَمدَان.

وشوكر: اسْم.

ويشكر: قَبيلَة فِي ربيعَة.

وَبَنُو يشْكر: قَبيلَة فِي بكر بن وَائِل.

شكر

1 شَكَرَ لَهُ, and شَكَرَهُ, (S, Mgh, K,) but the former is the more chaste, (S,) and the latter is for شَكَرَ نِعْمَتَهُ, (A,) aor. ـُ (TA,) inf. n. شُكْرٌ and شُكْرَانٌ (S, A, * Msb, K) and شُكُورٌ, (S, K) which last, in the Kur lxxvi. 9, may be either an inf. n. or pl. of شُكْرٌ [used as a simple subst.], (S,) He thanked him; or praised, eulogized, or commended, him, for a benefit or benefits: (S:) he was grateful, or thankful, to him; or he acknowledged his beneficence, and spoke of it largely: (S, * K: [but in the S, the verb in the former sense has شُكْرٌ only for its inf. n., and it is implied that in the latter sense it has for its inf. n. only شُكْرَانٌ, as will be seen below:]) and شَكَرَ لِلّٰهِ, and شَكَرَ اللّٰهَ, (Lh, Msb, K,) which latter is less common than the former, and even disallowed by As in prose, though allowed by him in verse, (Msb,) and شَكَرَ بِاللّٰهِ and شَكَرَ نِعْمَةَ اللّٰهِ, and شَكَرَ بِنِعْمَةِ اللّٰهِ, (Lh, K,) and شَكَرَ لِلّٰهِ نِعْمَتَهُ, (A,) inf. n. شُكْرٌ and شُكْرَانٌ (Msb) [and شُكُورٌ], He thanked, or praised, God for his beneficence: (A:) he was grateful, or thankful, to God; or acknowledged his beneficence, and spoke of it largely: (K:) he acknowledge the beneficence of God, and acted in the manner incumbent on him in rendering Him obedience and abstaining from disobedience; so that شُكْر is in word and in deed: (Msb:) and لَهُ ↓ تَشَكَّرَ signifies the same as شَكَرَ لَهُ: (S, A, Msb, K:) you say, لَهُ مَا صَنَعَ ↓ تَشَكَّرْتُ [I thanked him, &c., for what he did]: (A:) and لَهُ بَلَآءَهُ ↓ تشكّر [He was grateful to Him, &c., i. e. to God, for his probation]: (K:) and أَشْكُرُ إِلَيْكَ نِعَمَ اللّٰهِ [I praise to thee, or mention to thee with thanks, the favours of God]: (L in art. حمد:) [but there are many explanations of شَكَرَ beside those given above: its meanings will be more fully shown by what here follows:] شُكْرٌ is the thanking a benefactor; or praising, eulogizing, or commending, him, (S, A,) for a benefits: (S:) or the being grateful, or thankful; or acknowledging beneficence; and speaking of it largely; and [in the copies of the K, “or,” but this is evidently a mistake,] it is only on account of favour received; (K;) and شُكْرَانٌ is [the same, being] contr. of كُفْرَانٌ: (S:) شُكْرٌ [sometimes] differs from حَمْدٌ; (Msb in art. حمد;) for شكر is only on account of favour received; whereas حمد is sometimes because of favour received, (Th, Az, TA in art. حمد, and Msb ubi suprà,) and sometimes form other causes; (Th ubi suprà;) [and thus] the latter is of more common application than the former; (S in art. حمد;) therefore you do not say شَكَرْتُهُ عَلَى

شَجَاعَتِهِ, but you say حَمِدْتُهُ على شجاعته: (Msb ubi suprà:) or شُكْرٌ is more common than حَمْدٌ with respect to its kinds and means, and more particular with respect to the objects to which it relates; and the latter is more common with respect to the objects to which it relates, and more particular with respect to the means; for the former is, with the heart, the being humble, or lowly, and submissive; and with the tongue, the act of praising, eulogizing, or commending; and acknowledging beneficence; and with the members, the act of obeying, and submitting one's self; and the object to which it relates is the benefactor, exclusively of his essential qualities; therefore one does not say شَكَرْنَا اللّٰهَ عَلَى حَيَاتِهِ [we thanked God for his existence, or praised Him, &c.]; but He is مَحْمُود on that account, like as He is for his beneficence; and شُكْرٌ is also for beneficence: thus حَمْدٌ relates to every object to which, as an object, شُكْرٌ relates; but the reverse is not the case: and everything whereby is حمد, thereby is شكر; but the reverse is not the case; for the latter is by means of the members, or limbs, and the former is by means of the tongue: شُكْرٌ is of three kinds; with the heart, or mind, which is the forming an [adequate] idea of the benefit; and with the tongue, which is the praising, eulogizing, or commending, the benefactor; and with the members, or limbs, which is the requiting the benefit according to its desert: it rests upon five foundations; humility of him who renders it towards him to whom it is rendered; his love of him; his acknowledgment of his benefit; the eulogizing him for it; and his not making use of the benefit in a manner which he [who has conferred it] dislikes: it is also explained as devotion of the heart to love of the benefactor, and of the members to obey him, and the employment of the tongue in mentioning him and eulogizing him: [and there are several other explanations of it which it is unnecessary to add:] some say that it is formed by transposition from كَشْرٌ, the “ act of uncovering, or exposing to view: ” others, that it is from عَيْنٌ شَكْرَى “ a full fountain, or eye; ” accord. to which etymology it would signify the being full of the praise of the benefactor. (B, TA.) b2: شُكْرٌ on the part of God signifies (tropical:) The requiting and commending [a person]: (K:) or (assumed tropical:) the forgiving a man: or (tropical:) the regarding him with content, satisfaction, good will, or favour: and hence, necessarily, (tropical:) the recompensing, or rewarding, him: the saying شَكَرَ اللّٰهُ سَعْيَهُ signifies (tropical:) May God recompense, or reward, his work, or labour. (TA.) A2: شَكِرَتْ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. شَكَرٌ, (S,) (tropical:) Her (a camel's) udder became full (S, K, TA) of milk: (S, TA:) or she (a camel) obtained a good share of leguminous herbage, or [other] pasturage, and in consequence abounded with milk after having had little milk: (T, TA:) and she (a beast;) became fat, (K, TA,) and her udder became full of milk. (TA.) b2: And شَكِرَ (tropical:) He was, or became, liberal, or bountiful, (A, K,) after having been niggardly: (A:) or he gave largely after having been niggardly. (K.) A3: شَكِرَتْ said of a tree (شَجَرَةٌ), (Fr, S, A, K,) aor. ـَ inf. n. شَكَرٌ, (S,) (assumed tropical:) It produced, or put forth, what are termed شَكِير, (Fr, S, K,) i. e. what grow around it, from its أَصْل [i. e. root, or base, or stem]; (S;) as also ↓ اشكرت, (Fr, TA,) and ↓ اشتكرت: (Sgh, TA:) or its شَكِير, i. e. sappy twigs or shoots, from its stem, or small leaves beneath the large, became abundant. (A.) b2: and شَكِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَكَرٌ; (TA;) and شَكَرَ, aor. ـُ and ↓ اشكر; (K;) said of palm-trees (نَخْلٌ), (assumed tropical:) They had many شَكِير, i. e. offsets, or suckers. (AHn, K, * TA.) b3: And شَكَرَ and ↓ اشكر and ↓ اشتكر are all verbs from شكِيرٌ. (K.) [It is said in the K that these verbs are from شكير in all of certain significations there mentioned; app. meaning, all that are there mentioned after the next preceding verb: and hence they seem to have the significations here following: b4: said of palmtrees (نَخْل), (assumed tropical:) They put forth leaves around their branches:: b5: and, said of trees in general شَجَرَ, (assumed tropical:) They put forth branches: b6: and (assumed tropical:) They produced bark: b7: and, said of a grape-vine, (assumed tropical:) it grew from a shoot planted: b8: in the TA it seems to be implied that, said of a vine, they signify (assumed tropical:) It put forth long shoots, or upper shoots.]3 شَاكَرْتُهُ I showed him that I was thankful, or grateful, (A, O, K,) to him. (A.) A2: and شَاكَرْتُهُ الحَدِيثَ I commenced with him discourse. (O, K.) 4 اشكر القَوْمُ (assumed tropical:) The people's camels had their udders full of milk (شَكِرَتْ إِبِلُهُمْ): (K:) or the people's camels became fat: (TA:) or the people milked a camel or sheep or goat having her udder full of milk, i. e., such as is termed شَكِرَة: (S:) or the people milked camels or sheep or goats having their udders full of milk, one such after another: (O, TA: [but for اِحْتَلَبُوا شَكْرَةً شَكْرَةً in the O, and شُكْرَةً شُكْرَةً in the TA, I read احتلبوا شَكِرَةً شَكِرَةً, agreeably with what here next precedes:]) or the people, having alighted in a place where their camels found herbs, or leguminous plants, had abundance of milk from them. (T, TA.) b2: اشكر said of an udder: see 8. b3: اشكرت الأَرْضُ (assumed tropical:) The land produced fresh herbage after other herbage that had become dried up and dusty. (TA.) b4: See also 1, near the end of the paragraph, in three places.5 تشكّر: see 1, in three places. b2: Also [He affected, or made a show of, thankfulness, or gratitude: (see تَحَمَّدَ:) or] he seemed, or appeared, thankful, or grateful. (KL.) 8 اشتكر (tropical:) It (an udder) became full (S, K, TA) of milk; (S, TA;) as also ↓ اشكر. (K.) b2: اشتكرت السَّمَآءُ (assumed tropical:) The rain fell vehemently: (S:) or the sky rained much. (K.) b3: اشتكرت الرِيَاحُ (assumed tropical:) The winds brought rain: (K:) or blew violently: or, as is said on the authority of A'Obeyd, were contrary; but ISd says that this is a mistake. (TA.) b4: Also اشتكر (assumed tropical:) It (heat, and cold,) became intense. (K.) b5: (tropical:) He (a man) strove, exerted himself, or did his utmost, in his running. (K, TA.) A2: Also (assumed tropical:) It became what is termed شَكِير [q. v.]. (TA.) b2: See also 1, near the end of the paragraph, in two places. b3: [Hence, app.,] (tropical:) It (a fœtus) put forth downy hair. (A.) شَكْرٌ The vulva, or pudendum, of a woman: (S, M, Msb, K:) or the flesh thereof: (M, K, * MF:) as also ↓ شِكْرٌ, in either of these senses: (K:) pl. شِكَارٌ: (Msb, TA:) لَحْمُهَا, in the K, as the second explanation, is a mistake for لَحْمُهُ. (MF.) It is said in a trad., نَهَى عَنْ شَكْرِ البَغِىِ, meaning He forbade the giving hire for prostitution; the word ثَمَنِ being understood as prefixed to شكر. (TA.) b2: Also i. q. نِكَاحٌ [i. e. The act of compressing, or of contracting marriage with, a woman]. (TS, K.) شُكْرٌ and inf. n. of شَكَرَ: (S, A, * Msb, K:) and it may [be used as a simple subst., and, as such,] have for its pl. شُكُورٌ. (S. [See 1.]) شِكْرٌ: see شَكْرٌ.

شُكْرَةٌ (assumed tropical:) [Fulness of the udder of a camel; and so ↓ شَكَرِيَّةٌ is expl. in the TK;] a subst. from أَشْكَرَ القَوْمُ [q. v.]. (K.) One says, هٰذَا زَمَنُ الشُّكْرَةِ, so in the L and other lexicons, (TA,) or ↓ الشَّكَرَةِ, (so in my copies of the S,) or ↓ الشَّكَرِيَّةِ, (so in the O and K,) (assumed tropical:) [This is the time of the fulness of the udder,] when the camels abound with milk, or have their udders full, (إِذَا حَفَلَتْ, q. v.,) from the [herbage called] رَبِيع. (S, O, L, K.) شَكَرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَكِرَةٌ (tropical:) A she-camel, (As, S, A, K,) and ewe or she-goat, (A,) having her udder full (As, S, A, K) of milk, (S,) whatever be the fodder, or herbage, she has eaten; (A;) as also ↓ مِشْكَارٌ: (K:) or the former, that has obtained a good share of leguminous herbage, or of [other] pasture, and in consequence abounds with milk after having had little milk: (T, TA:) and ↓ the latter, that abounds with milk though having had but a small share of pasture: (TA:) or that abounds with milk in summer and ceases in winter: (IAar, TA:) pl. of the former شَكَارَى, (S, K,) applied to camels and to sheep or goats, (S,) and شَكْرَى (K) and شَكِرَاتٌ: (S, K:) and شَكَارَى is applied to camels, and sheep or goats, as meaning abounding with milk, or having their udders full, (إِذَا حَفَلَتْ,) from the [herbage called] رَبِيع. (S, TA.) [↓ شَكْرَى is also a sing. epithet, having a similar signification: as well as a pl.] One says ↓ ضَرَّةٌ شَكْرَى (tropical:) An udder abounding with milk: (A:) or having much milk. (S.) And ↓ عَيْنٌ شَكْرَى (assumed tropical:) A full source or eye. (B, TA.) And ↓ فِدْرَةٌ شَكْرَى (assumed tropical:) A fat piece of flesh-meat: (K:) or (tropical:) [a piece of flesh-meat] flowing with grease, or gravy: (A: [but in my copy, قِدْرَةٌ is erroneously put for فِدْرَةٌ:]) pl. شَكَارَى. (A.) شَكْرَى: see the next four preceding sentences.

شَكَرِيَّةٌ: see شُكْرَةٌ, in two places.

شَكُورٌ an intensive epithet, (TA,) signifying كَثِيرُ الشُّكْرِ [i. e. One who thanks much; or who is very thankful or grateful: see 1]: (K, TA:) and one who is earnest, or does his utmost, in thanking his Lord, or in being thankful or grateful to Him, by obedience to Him, performing his appointed religious services: (TA:) or one who does his utmost in showing his thankfulness, or gratitude, with his heart and his tongue and his members, or limbs, with firm belief, and with acknowledgment [of benefits received]: or who sees his inability to be [sufficiently] thankful or grateful: or who renders thanks, or is thankful or grateful, for probation: or, for what is denied him: (KT:) pl. شُكُرٌ. (TA.) b2: (tropical:) A beast that is sufficed by little fodder or herbage, (S, A,) and that fattens upon it: (A:) or that fattens upon little fodder or herbage: (K:) as though thankful for that small benefit. (TA.) b3: الشَّكُورُ, applied to God, (tropical:) [He who approves, or rewards, or forgives, much, or largely:] He who gives large reward for small, or few, works: He in whose estimation small, or few, works performed by his servants increase, and who multiplies his rewards to them. (TA.) شَكِيرٌ (tropical:) The shoots that grow around a tree, from its أَصْل [i. e. root, or base, or stem]: (S:) or sappy twigs or shoots, that grow from the stem of a tree: or small leaves beneath the large: (A:) or fresh and tender twigs or shoots, that grow among such as have become thick and tough: and what grow at, or upon, the أُصُول [i. e. roots, or bases, or stems,] of large trees: or small leaves that grow at, or upon, the root, or base, or stem, of a tree: (IAar, TA:) and offsets, or suckers, or sprouts, of palm-trees: (K:) and the leaves that are around the branches of the palm-tree: (Yaa-koob, K:) and plants, and hair, and feathers, and abundant ostrich-feathers (عِفَآء, K, TA, in the CK عَفاء), such as are small, growing among such as are large: or the first, of herbage, growing after other herbage that has become dried up and dusty: (K:) and downy hair, or down: and any soft, fine hair: (A:) or hair growing among the plaits: pl. شُكُرٌ: and weak hair: (TA:) and hair at the roots of a horse's mane, (K, TA,) like down, and in the forelock: (TA:) and the hair that is next to the face and the back of the neck: (A, K:) and branches: (AHn, K: [in the CK, والغُصُونِ is erroneously put for والغُصُونُ:]) and the bark (لِحَآء) of trees: pl. شُكُرٌ: (K:) and the pl. also signifies the long shoots of a grape-vine: or its higher, or highest, shoots: (AHn, TA:) and the sing., a grape-vine growing from a planted shoot. (AHn, K, TA.) b2: Also (tropical:) Young men: (A:) or young offspring. (TA, from a trad.) b3: And (tropical:) The young ones of camels: (K, TA:) as being likened to the شَكِير of palm-trees. (TA.) شَكَائِرُ (assumed tropical:) Forelocks: (K, TA:) as though pl. of شَكِيرَةٌ [which may be n. un. of شَكِيرٌ]. (TA.) شِكُورِيَةٌ a name applied in the present day to Cichorium, intybus and endivia; wild and garden-succory, and endive; as also هِنْدَبَى, correctly هِنْدَبًى.]

شَاكِرِىٌّ A hired man, or hireling; one taken as a servant: an arabicized word, from [the Pers\.] چَاكَرْ. (O, K.) شَوْكَرَانٌ: see the next paragraph.

شَيْكُرَانٌ (S, K) and شَيْكَرَانٌ, (K,) [in the CK, erroneously, شَكْرَان and with damm to the ك,] or the correct form is شَيْكُرَانٌ, with damm to the ك as Ibn-Hishám El-Lakhmee and El-Fárábee have expressly affirmed; (TA;) or it is correctly with س, (K,) unpointed, and so it is mentioned by AHn; (TA;) [but see سَيْكُرَانٌ;] or correctly ↓ شَوْكَرَانٌ, (K,) as Sgh holds to be the case, (TA,) [and thus it is written in several medical books, from the Pers\. شَوْكَرَانْ; accord. to Golius, Cicuta herba, and applied in the present day to conium, i. e. hemlock, or a species thereof; and this is probably what is meant by Golius, as the conium maculatum, or common hemlock, is called by some cicuta;] a certain plant, (S, K,) of the kind called حَمْض, (so in a marginal note in a copy of the S,) the stem of which is like that of the رَازِيَانَج [or fennel], and the leaves of which are like those of the [species of cucumber called.]

قِثَّآء, or, as some say, like those of the يَبْرُوح [q. v.], and smaller; having a white flower, and a slender stem, without any fruit; and its seed is like [that of] the نَانَخَوَاة [or ammi], or [of] the أَنِيسُون [or anise], without taste or odour, and mucilaginous. (TA.) أَشْكَرُ [More, and most, thankful, or grateful, &c.: see an ex. voce بَرْوَقٌ].

عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ (O, K, TA, in the CK مُشْكِرَةٌ,) (assumed tropical:) Herbage that causes milk to be copious. (O, K, TA. [In the CK, مُغْزَرَةُ اللَّبَنِ is erroneously put for مَغْزَرَةٌ لِلَّبَنِ.]) مِشْكَارٌ: see شَكِرَةٌ, in two places.

رِيحٌ مُشْتَكِرَةٌ (assumed tropical:) A violent wind: (O, K:) or, as some say, a contrary wind; (O, TA;) but ISd, says that this is a mistake. (TA.)
شكر
: (الشُّكْرُ، بالضَّمّ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَشْرُه) ، وَهُوَ الشُّكُورُ أَيضاً، (أَو لَا يَكُونُ) الشُّكْرُ (إِلاّ عَنْ يَدٍ) ، والحَمْدُ يكونُ عَن يَدٍ وَعَن غَيْرِ يَدٍ، فهاذا الفَرْقُ بَينهمَا، قَالَه ثَعْلَبٌ، واستدلَّ ابنُ سِيدَه على ذالك بقول أَبي نُخَيْلَة:
شَكَرْتُكَ إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ من التُّقَى
وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَقْضِي
قالَ: فهاذا يَدُلُّ على أَن الشُّكْرَ لَا يكونُ إِلاّ عَن يَدٍ، أَلاَ تَرَى أَنّه قَالَ: وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَهُ الخ، أَي لَيْسَ كُلُّ مَن أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَشْكُرُكَ عَلَيْهَا. وَقَالَ المصنِّفُ فِي البصائر: وَقيل: الشُّكْرُ مقلوبُ الكَشْرِ، أَي الكَشْفِ، وَقيل: أَصلُه من عَيْنٍ شَكْرَى أَي مُمْتَلِئَةٍ، والشُّكْرُ على هاذا: الامتِلاءُ من ذِكْرِ المُنْعِم.
والشُكْرُ على ثَلَاثَة أَضْرُبٍ: شُكْر بالقَلْبِ، وَهُوَ تَصَوُّرُ النِّعْمَة، وشُكْر بِاللِّسَانِ، وَهُوَ الثَّناءُ على المُنْعِم، وشُكْر بالجَوَارِحِ، وَهُوَ مكافَأَةُ النِّعْمَةِ بقدرِ استحقاقِه.
وقالَ أَيضاً: الشُّكْرُ مَبْنِيٌّ على خَمْسِ قَوَاعِدَ: خُضُوع الشّاكِرِ للمَشْكُورِ، وحُبّه لَهُ، واعترافه بنِعْمتِهِ، والثَّنَاء عَلَيْهِ بهَا، وأَن لَا يَسْتَعْمِلَها فِيمَا يكْرَه، هاذه الخَمْسَة هِيَ أَساسُ الشُّكْرِ، وبناؤُه عَلَيْهَا، فإِن عَدِمَ مِنْهَا واحدَة اختَلّت قاعدةٌ من قواعِدَ الشُّكْرِ، وكلّ من تَكَلَّمَ فِي الشُّكْرِ فإِن كلامَه إِليها يَرْجِعُ، وَعَلَيْهَا يدُورُ، فقيلَ مَرَّةً: إِنّه الاعترافُ بنِعْمَة المُنْعِم على وَجْهِ الخُضُوعِ. وَقيل: الثَّناءُ على المُحْسِنِ بذِكْرِ إِحْسانِه، وَقيل: هُوَ عُكُوفُ القَلْبِ على مَحَبَّةِ المُنْعِمِ، والجَوَارِحِ على طاعَتِه، وجَرَيَان اللّسَانِ بذِكْرِه والثَّنَاء عَلَيْهِ، وَقيل: هُوَ مُشَاهَدَةُ المِنَّةِ وحِفْظُ الحُرْمَةِ.
وَمَا أَلْطَفَ مَا قالَ حَمْدُونُ القَصّارُ: شُكْرُ النِّعْمَة أَنْ تَرَى نَفْسَك فِيهَا طُفَيْلِيّاً.
ويَقْرُبُه قولُ الجُنَيْدِ: الشُّكْرُ أَنْ لَا تَرَى نَفْسَك أَهْلاً للنِّعْمَةِ.
وَقَالَ أَبو عُثْمَان: الشُّكْرُ معرِفَةُ العَجْزِ عَن الشُّكْرِ، وَقيل: هُوَ إِضافَةُ النِّعَمِ إِلى مَوْلاها.
وَقَالَ رُوَيْمٌ: الشُّكْرُ: اسْتِفْراغُ الطَّاقَةِ، يعنِي فِي الخِدْمَةِ.
وَقَالَ الشِّبْلِيّ: الشُّكْرُ رُؤْيَةُ المُنْعِمِ لَا رَؤْيَةُ النِّعْمَة، وَمَعْنَاهُ: أَن لَا يَحْجُبَه رُؤْيةُ النِّعْمَةِ ومُشَاهدَتُها عَن رُؤْيَةِ المُنْعِمِ بهَا، والكَمَالُ أَن يَشْهَدَ النِّعْمَةَ والمُنْعِمَ؛ لأَنّ شُكْرَه بِحسَبِ شُهوِه للنِّعْمَة، وكُلَّما كَانَ أَتَمَّ كَانَ الشُّكْرُ أَكمَلَ، واللَّهُ يُحِبُّ من عَبْدِه أَن يَشْهَد نِعَمَه، ويَعْتَرِفَ بهَا، ويُثْنِيَ عَلَيْهِ بهَا، ويُحِبَّه عَلَيْهَا، لَا أَنْ يَفْنَى عَنْهَا، ويَغِيبَ عَن شُهودِهَا.
وَقيل: الشُّكْرُ قَيْدُ النِّعَمِ المَوْجودةِ، وصَيْدُ النِّعمِ المَفْقُودةِ.
ثمَّ قَالَ: وتكلَّم الناسُ فِي الفَرْقِ بَين الحَمْدِ والشُّكْرِ، أَيُّهُما أَفْضَلُ؟ وَفِي الحَدِيث: (الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، فَمن لم يَحْمَدِ اللَّهَ لم يَشْكُرْه) ، والفَرْقُ بَينهمَا أَنَّ الشُّكْرَ أَعمُّ من جِهَةِ أَنواعِه وأَسبابِه، وأَخَصُّ من جِهَةُ مُتَعلَّقاتِه، والحَمْدُ أَعَمُّ من جِهَةِ المُتَعَلّقات وأَخَصُّ من جِهَةِ الأَسبابِ، ومعنَى هاذا أَنَّ الشُّكْرَ يكونُ بالقَلْبِ خُضُوعاً واستكانَةً، وباللِّسانِ ثَنَاءَ واعترافاً، وبالجوارِحِ طاعَةً وانْقِياداً، ومُتَعَلَّقَه المُنْعِمُ دونَ الأَوْصافِ الذّاتِيّة، فَلَا يُقَال: شَكَرْنا اللَّهَ على حَيَاتِه وسَمْعِه وبَصرِه وعِلْمِه، وَهُوَ المَحْمُودُ بهَا، كَمَا هُوَ مَحمودٌ على إِحسانِه وعَدْله، والشُّكْرُ يكون على الإِحسانِ والنِّعَمِ، فكلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الشُّكْرُ يَتَعَلَّق بِهِ الحَمْدُ، من غَيْرِ عَكْسٍ، وكُلُّ مَا يَقَعُ بِهِ الحَمْدُ يَقع بِهِ الشُّكْرُ، من غير عكس، فإِنّ الشُّكْرَ يَقَعُ بالجَوَارِحِ، والحَمْدُ بِاللِّسَانِ.
(و) الشُّكْرُ (منَ اللَّهِ المُجَازاةُ والثَّنَاءُ الجَمِيلُ) .
يُقَال: (شَكَرَه و) شَكَرَ (لَهُ) ، يَشْكُرُه (شُكْراً) ، بالضَّمّ، (وشُكُوراً) ، كقُعُودٍ، (وشُكْراناً) ، كعُثْمَان، (و) حَكَى اللِّحْيَانِيّ: (شَكَرْ) تُ (اللَّهَ، و) شَكَرْتُ (لِلَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِاللَّهِ، و) كذالك شكَرْتُ (نِعْمَةَ اللَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِهَا) .
وَفِي البصائِرِ للمصَنّف: والشُّكْرُ: الثَّنَاءُ على المُحْسِنِ بِمَا أَوْلاَكَه من المَعْرُوفِ، يُقَال: شَكَرْتُه، وشَكَرْتُ لَهُ، وباللامِ أَفْصَحُ. قَالَ تَعالَى: {وَاشْكُرُواْ لِي} (الْبَقَرَة: 152) ، وَقَالَ جَلّ ذِكْرُه: {أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوالِدَيْكَ} (لُقْمَان: 14) ، وَقَوله تَعَالَى: {لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآء وَلاَ شُكُوراً} (الْإِنْسَان: 9) ، يحْتمل أَن يكون مَصدراً مثل قَعَدَ قُعُوداً، وَيحْتَمل أَن يكونَ جَمْعاً مثْل بُرْدٍ وبُرُودٍ. (وتَشَكَّرَ لَهُ بَلاءَه، كشَكَرَهُ) ، وتَشَكَّرْتُ لَهُ، مثل شَكَرْتُ لَهُ، وَفِي حديثِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ: (أَنّه كَانَ لَا يَأْكُلُ شُحُومَ الإِبِلِ تَشَكُّراً لِلَّهِ عزَّ وجَلَّ) . أَنشد أَبو عَليَ:
وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ مَا مَضَى
من الأَمْرِ واسْتِيجَابَ مَا كَانَ فِي الغَدِ
(والشَّكُور) ، كصَبُورٍ: (الكَثِيرُ الشُّكْرِ) والجمعُ شُكُرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} (الْإِسْرَاء: 3) ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبَالغة، وَهُوَ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِي شُكْرِ رَبِّه بطاعَتِه، وأَدائِه مَا وَظَّفَ عَلَيْهِ من عبادَتِه.
وأَما الشَّكُورُ فِي صِفاتِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَمَعْنَاه: أَنه يَزْكُو عندَه القَلِيلُ من أَعمالِ العِبَادِ فيُضَاعِفُ لَهُم الجَزَاءَ، وشُكْرُه لِعِبَادِه مَغْفِرَتُه لَهُم.
وَقَالَ شيخُنَا: الشَّكُورُ فِي أَسمائِه هُوَ مُعْطِي الثَّوابِ الجَزِيلِ بالعمَلِ القَلِيلِ؛ لاستِحالة حَقِيقَتِهِ فِيهِ تَعَالَى، أَو الشُّكْرُ فِي حَقِّه تَعَالَى بمَعنَى الرِّضَا، والإِثَابَةُ لازمَةٌ للرِّضا، فَهُوَ مَجَازٌ فِي الرِّضا، ثمَّ تُجُوِّزَ بِهِ إِلى الإِثابَةِ.
وقولُهم: شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَه، بمعنَى أَثَابَهُ.
(و) من المَجاز: الشَّكُورُ: (الدّابَّةُ) يَكفِيها العَلَفُ القَلِيلُ. وَقيل: هِيَ الَّتِي (تَسْمَنُ على قِلَّةِ العَلَفِ) ، كأَنَّها تَشْكُرُ وإِنْ كانَ ذالك الإِحسانُ قَلِيلاً، وشُكْرُهَا ظَهُورُ نَمَائِها وظُهُورُ العَلَفِ فِيهَا، قَالَ الأَعْشَى:
وَلَا بُدَّ من غَزْوَةٍ فِي الرَّبِيعِ
حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا
(والشَّكْرُ) ، بالفَتْح (الحِرُ) ، أَي فَرْجُ المَرْأَةِ، (أَو لحْمُهَا) ، أَي لحْمُ فَرْجِهَا، هاكذا فِي النُّسخ، قَالَ شيخُنا: والصوابُ أَو لَحْمُه، سواءٌ رَجَعَ إِلى الشَّكْرِ أَو إِلى الحِرِ، فإِنَّ كلاًّ مِنْهُمَا مُذَكّر، والتأْوِيلُ غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه. قلْت: وكأَن المُصَنِّفَ تَبِع عبارَةَ المُحْكَم على عَادَته، فإِنّه قَالَ: والشَّكْرُ: فَرْجُ المَرْأَةِ، وَقيل: لَحْمُ فَرْجِهَا، ولاكِنه ذَكَرَ المرأَةَ، ثمَّ أَعادَ الضَّمير إِليها، بِخلاَف المُصَنّف فتَأَمَّل، ثمَّ قَالَ: قَالَ الشَّاعر يَصِفُ امرأَةً، أَنْشَدَه ابنُ السِّكِّيتِ:
صَنّاعٌ بإِشْفاها حَصَانٌ بشَكْرِهَا
جَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ والعِرْضُ وافِرُ
وَفِي رِوَايَة:
جَوادٌ بِزَادِ الرَّكْبِ والعِرْقُ زاخِرُ
(ويُكْسَرُ فِيهِما) ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ بيتُ الأَعشى:
(خَلَوْتُ بِشِكْرِهَا) و (بشَكْرِهَا)
والجَمْعُ شِكَارٌ، وَفِي الحَدِيثِ: (نَهَى عَن شَكْرِ البَغِيّ) ، وَهُوَ بِالْفَتْح الفَرْجُ، أَراد مَا تُعْطَى علَى وَطْئها، أَي عَن ثَمَنِ شَكْرِهَا، فحَذَف المُضَافَ، كقولِهِ: (نَهَى عَن عَسْبِ الفَحْلِ) أَي عَن ثَمَن عَسْبِه.
(و) الشَّكْرُ: (النِّكَاحُ) ، وَبِه صَدَّر الصَّاغانيّ فِي التكملة.
(و) شَكْرٌ، بالفَتْح: (لَقَبُ وَالاَنَ ابنِ عَمْرٍ و، أَبِي حَيَ بالسَّرَاةِ) ، وَقيل: هُوَ اسمُ صُقْعٍ بالسَّرَاةِ، ورُوِيَ أَنّ النّبِيّ، صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ يَوْماً: (بأَيّ بلادِ اللَّهِ شَكْرٌ: قَالُوا: بموضِعِ كَذَا، قَالَ: فإِنّ بُدْنَ اللَّهِ تُنْحَرُ عِنْدَه الآنَ، وَكَانَ هُنَاكَ قومٌ من ذالك المَوْضِعِ، فلمّا رَجَعُوا رَأَوْا قَوْمَهُم قُتِلُوا فِي ذالِكَ اليَومِ) ، قَالَ البَكْرِيُّ: وَمن قَبَائِلِ الأَزْدِ شَكْرٌ، أُراهُم سُمُّوا باسمِ هاذا المَوضعِ.
(و) شَكْرٌ: (جَبَلٌ باليَمَنِ) ، قريبٌ من جُرَشَ.
(و) من المَجَاز: (شَكَرَت النّاقَةُ، كفَرِحَ) ، تَشْكَرُ شَكَراً: (امْتَلأَ ضَرْعُهَا) لَبَناً (فَهِيَ شَكِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (ومِشْكَارٌ، من) نُوقٍ (شَكَارَى) ، كسَكَارَى، (وشَكْرَى) ، كسَكْرَى، (وشَكِرَاتٍ) .
ونَعتَ أَعرابيٌّ ناقَةً فَقَالَ: إِنّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ. فالْمِشْكَارُ من الحُلُوباتِ هِيَ الَّتِي تَغْزُرُ على قِلَّةِ الخَطِّ من المَرْعَى.
وَفِي التَّهْذِيب: والشَّكِرةُ من الحَلائِبِ الَّتِي تُصِيبُ حَظّاً من بَقْلٍ أَو مَرْعًى فتَغْزُرُ عَلَيْهِ بعْدَ قِلَّةِ لَبنٍ، وَقد شَكِرَت الحَلُوبَةُ شَكَراً، وأَنشد:
نَضْرِبُ دِرّاتِهَا إِذَا شَكِرَتْ
بأَقْطِها والرِّخَافَ نَسْلَؤُهَا
الرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ، وضَرَّةٌ شَكْرَى، إِذا كانَت مَلأَى من اللَّبَنِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الشَّكِرَةُ: المُمْتَلِئَةُ الضَّرْعِ من النُّوقِ، قَالَ الحُطَيْئَةُ يَصِفُ إِبِلاً غِزَاراً:
إِذا لَمْ يَكُنْ إِلاّ الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ
لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُهَا شَكِراتُ
قَالَ ابنُ بَرّيّ: الأَمالِيسُ: جَمْعُ إِمْلِيسٍ، وَهِي الأَرْضُ الَّتِي لَا نَبَاتَ لَهَا، والمعنَى: أَصْبَحَت لَهَا ضُرُوعٌ حُلَّقٌ، أَي مُمْتَلِئاتٌ، أَي إِذا لم يَكُنْ لَهَا مَا تَرْعَاهُ وكانَت الأَرْضُ جَدْبَةً فإِنَّكَ تَجِدُ فِيهَا لَبَنًا غزيراً.
(والدَّابَّةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذا (سَمِنَتْ) وامْتَلأَ ضَرْعُها لَبَناً، وَقد جاءَ ذالك فِي حديثِ يأْجوجَ ومَأْجُوجَ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِشْكَارُ من النُّوقِ: الَّتِي تَغْزُرُ فِي الصَّيْفِ، وتَنْقَطع فِي الشِّتَاءِ، والَّتِي يَدُومُ لبَنُهَا سَنَتها كُلَّها يُقَال لَهَا: رَفُودٌ، ومَكُودٌ، ووَشُولٌ، وصَفِيٌّ.
(و) من المَجَاز: شَكِرَ (فُلانٌ) ، إِذَا (سَخَا) بمَالِه، (ءَو غَزُرَ عَطَاؤُه بعدَ بُخْلِه) وشُحِّه.
(و) من المَجَاز: شَكِرَت (الشَّجَرَةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذَا (خَرَجَ مِنْهَا الشَّكِيرُ) ، كأَميرٍ، وَهِي قُضْبانٌ غَضَّةٌ تَنْبُتُ من ساقِها، كَمَا سيأْتي، وَيُقَال أَيضاً: أَشْكَرَتْ، رَوَاهُمَا الفَرّاءُ، وسيأْتي للمصنِّف، وزادَ الصاغانيّ: واشْتَكَرَتْ.
(و) يُقَال: (عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ) ، بِالْفَتْح، أَي (مُغْزَرَةٌ للَّبَنِ) .
(و) من المَجَاز: (أَشْكَرَ الضَّرْعُ: امْتَلأَ) لَبَناً، (كاشْتَكَرَ) .
(و) أَشْكَرَ (القَوْمُ: شَكِرَتْ إِبِلُهُمْ) أَي سَمِنَتْ، (والاسْمُ: الشُّكْرَةُ) ، بالضّمّ.
وَفِي التَّهْذِيب: وإِذا نَزَلَ القومُ مَنْزِلاً فأَصَابَ نَعَمُهُم شَيْئا من بَقْلٍ قَدْ رَبَّ، قيل: أَشْكَرَ القَوْمُ، وإِنّهُم ليَحْتَلِبُونَ شَكِرَة.
وَفِي التكملة: يُقَال: أَشْكَرَ القَوْمُ: احْتَلَبُوا شَكِرَةً شَكِرَةً.
(واشْتَكَرَتِ السَّمَاءُ) وحَفَلَتْ وأَغْبَرَتْ: (جَدّ مَطَرُها) ، واشْتَدَّ وَقْعُهَا، قَالَ امرُؤُ القَيْس يَصِف مَطَراً:
تُخْرِجُ الوَدَّ إِذَا مَا أَشْجَذَتْ
وتُوَارِيهِ إِذا مَا تَشْتَكِرْ
ويُرْوَى: تَعْتَكِر.
(و) اشْتَكَرَت: (الرِّياحُ: أَتَتْ بالمَطَرِ) ، وَيُقَال: اشْتَكَرَت الرِّيحُ، إِذَا اشتَدَّ هُبُوبُهَا، قَالَ ابْن أَحْمَر:
المُطْعِمُون إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ
والطّاعِنُونَ إِذَا مَا اسْتَلْحَمَ الثَّقَلُ
هاكذا رَوَاه الصّاغانيّ.
(و) اشْتَكَرَ (الحَرُّ والبَرْدُ: اشْتَدّا) ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
غَدَاةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ
كَأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ
(و) من المَجَاز: اشْتَكَر الرَّجُلُ (فِي عَدْوِه) إِذا (اجْتَهَدَ) .
(والشَّكِير) ، كأَمِيرٍ: (الشَّعرُ فِي أَصْلِ عُرْفِ الفًرًسِ) كأَنَّه زَغَبٌ، وكذالِك فِي النّاصَيَةِ.
(و) من المَجَاز: فُلانَةُ ذَاتُ شَكِيرٍ، هُوَ (مَا وَلِيَ الوَجْهَ والقَفَا مِن الشَّعرِ) ، كَذَا فِي الأَساسِ.
(و) الشَّكِيرُ (من الإِبِلِ: صِغَارُها) ، أَي أَحْدَاثها، وَهُوَ مَجاز، تَشْبِيهاً بشَكِيرِ النَّخلِ.
(و) الشَّكِيرُ (مِنَ الشَّعرِ والرِّيش والعِفَاءِ والنَّبْتِ) : مَا نَبَتَ من (صِغاره بَيْنَ كِبَارِه) ، وربّما قَالُوا للشَّعْرِ الضَّعِيفِ شَكِيرٌ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصفُ فَرَساً:
ذَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزِياً
شَكِيرُ جَحَافِلِه قَدْ كَتِنْ
(أَو) هُوَ (أَوّلُ النَّبْتِ على أَثَرِ النَّبْتِ الهائِجِ المُغَبَرِّ) ، وَقد أَشْكَرَتِ الأَرْضُ.
(و) قيل: الشَّكِيرُ: (مَا يَنْبُتُ من القُضْبانِ) الغَضَّةِ (الرَّخْصَة بينَ) القُضْبانِ (العَاسِيَةِ) .
وَقيل: الشَّكِيرُ من الشَّعرِ والنّباتِ: مَا يَنْبُتُ من الشَّعرِ بَين الضّفائِرِ، والجَمْعُ الشُّكُرُ، وأَنشد:
وبَيْنَا الفَتَى يَهْتَزُّ للعَيْنِ ناضِراً
كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منْهَا شَكِيرُهَا
(و) قيل: هُوَ (مَا يَنْبُتُ فِي أُصولِ الشَّجَرِ الكِبَارِ) .
وَقيل: مَا يَنْبَتُ حَوْلَ الشَّجرةِ من أَصْلِهَا.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الشَّكِيرُ: مَا يَنْبُت فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ من الوَرَقِ لَيْسَ بالكِبَارِ.
(و) الشَّكِيرُ: (فِرَاخُ النَّخْلِ، والنَّخْلُ قد شَكَرَ) وشَكِرَ، (كَنَصَرَ، وفَرِحَ) ، شَكراً كَثُرَ فِراخُه، هَذَا عَن أَبي حنيفَة.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: شَكِرَت الشَّجَرَةُ، و (أَشْكَرَ) تْ: خَرَج فِيهَا الشَّكِيرُ.
(و) قَالَ يَعْقُوب: الشَّكِيرُ: هُوَ (الخُوصُ الَّذِي حَوْلَ السَّعَفُ) ، وأَنشد لكُثَيِّرٍ:
بُرُوك بأَعْلَى ذِي البُلَيْدِ كأَنَّها
صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلَ شَكِيرُهَا
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الغُصُونُ) .
(و) الشَّكِيرُ أَيضاً: (لِحَاءُ الشَّجَرِ) ، قَالَ هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العَامِرِيّ:
علَى كُلِّ خَوَّارِ العِنَانِ كأَنَّهَا
عَصَا أَرْزَنٍ قد طَارَ عَنْهَا شَكِيرُها
(ج: شُكْرٌ) ، بضَمَّتَيْنِ.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الكَرْمُ يُغْرَسُ من قَضِيبِه) ، وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانُه الطِّوَالُ، وَقيل: قُضْبَانُه الأَعالِي.
(والفِعْلُ من الكُلِّ أَشْكَرَ، وشَكَرَ، واشْتَكَرَ) .
ويروى أَنَّ هِلاَلَ بنَ سِرَاجِ بنِ مَجّاعَةَ بنِ مُرَارَة بنِ سَلْمَى، وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ بكتَابِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلملجَدّه مَجَّاعَة بالإِقطاع، فوضَعَه على عَيْنَيْهِ، ومَسَحَ بِهِ وَجْهَه؛ رَجَاءَ أَن يُصِيبَ وَجْهَه مَوضِعُ يَدِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ أَجازَه وأَعْطَاهُ وأَكْرَمه، فسَمَرَ عنْدَه هِلالٌ لَيلةً، فَقَالَ لَهُ: يَا هِلالُ، أَبَقِيَ من كُهُولةِ بَنِي مَجّاعَةَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وشَكِيرٌ كثيرٌ، قَالَ: فضَحِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: كَلِمَةٌ عَربيّةٌ، قَالَ: فَقَالَ جُلَساؤُه: وَمَا الشَّكِيرُ يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: أَلمْ تَرَ إِلى الزَّرْعِ إِذا زَكَا، فَأَخْرَجَ، فنَبَتَ فِي أُصوله؟ فذالكم الشَّكِيرُ، وأَرادَ بقَوله: وشَكِيرٌ كثير: ذُرِّيَّةً صِغَاراً، شَبَّهَهم بشَكِيرِ الزَّرْعِ، وَهُوَ مَا نَبَتَ مِنْهُ صِغَاراً فِي أُصول الكبارِ.
وَقَالَ العجَّاج يَصِفُ رِكَاباً أَجْهَضَتْ أَوْلاَدَها: والشَّدَنِيَّاتُ يُساقِطْنَ النُّغَرْ
خُوصُ العُيُونِ مُجْهِضَاتٌ مَا اسْتَطَ
مِنْهُنّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ
والشَّكِيرُ: مَا نَبَتَ صَغِيراً، فاشْتَكَر: صَار شَكِيراً.
(و) يُقال: (هاذَا زَمَانُ الشَّكَرِيَّةِ، مُحَرَّكَةً) ، هاكذا فِي النُّسخ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ وغيرِه: هاذا زَمانُ الشَّكْرَةِ، (إِذا حَفَلَت الإِبِلُ من الرَّبِيعِ) ، وَهِي إِبِلٌ شَكَارَى، وغَنَمٌ شَكَارَى.
(ويَشْكُرُ بنُ عَلِيّ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلِ) بنِ قاسِطِ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْضَى بنِ دُعْمِيِّ بن جَدِيلَة بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ. (ويَشْكُرُ بنُ مُبَشِّرِ بنِ صَعْبٍ) فِي الأَزْدِ: (أَبَوَا قَبِيلَتَيْنِ) عَظيمتيْنِ.
(و) شُكَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بأَنْدَلُسِ لَا يُفَارِقُه الثَّلْجُ) صيفاً وَلَا شِتَاءً.
(و) شُكَرُ، (كزُفَرَ: جَزِيرَةُ بهَا) شَرْقِيّها، ويُقَال: هِيَ شَقْرٌ بالقَاف، وَقد تقدّم.
(و) شَكَّرُ، (كبَقَّم: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ المُنْذِر السُّلَمِيّ الهَرَوِيّ (الحَافظ) ، من حُفّاظِ خُراسانَ.
(وشُكْرٌ، بالضَّمّ، وَ) شَوْكَرٌ، (كجَوْهَرٍ: من الأَعْلامِ) ، فَمن الأَوّل: الوَزِيرُ عبدُ اللَّهِ بن عَلِيّ بنِ شُكْرٍ، والشّرِيفُ شُكْرُ بنُ أَبِي الفُتُوح الحَسَنِيّ، وَآخَرُونَ.
(والشَّاكِرِيّ: الأَجِيرُ، والمُسْتَخْدَمُ) ، وَهُوَ (مُعَرَّبُ جَاكَر) ، صَّحَ بِهِ الصَّاغانيُّ فِي التكملة.
(والشَّكَائِرُ: النَّوَاصِي) ، كأَنَّه جَمْع شَكِيرَة.
(والمُشْتَكِرَةُ من الرِّيَاح: الشَّدِيدَةُ) وَقيل: المُخْتَلِفَة.
ورُوِيَ عَن أَبي عُبَيْدٍ: اشْتَكَرَت الرِّيَاحُ: اخْتَلَفَتْ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطأٌ.
(والشَّيْكَرَانُ، وتُضَمُّ الكَافُ) ، وضَمُّ الكافِ هُوَ الصَّواب، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيّ فِي لَحْنِ العامّة، والفارابِيّ فِي ديوانِ الأَدبِ: (نَبْتٌ) ، هُنَا ذَكَرَه الجوهريّ، (أَو الصوابُ بالسّينِ) الْمُهْملَة، كَمَا ذَكره أَبو حنيفَة، (ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ) فِي ذِكْرِه فِي الْمُعْجَمَة، (أَو الصّوابُ الشَّوْكَرَانُ) ، بِالْوَاو، كَمَا ذَهَبَ إِليه الصَّاغانيّ، وَقَالَ: هُوَ نَبَاتٌ ساقُه كسَاقِ الرّازِيَانَجِ ووَرَقُه كوَرَقِ القِثَّاءِ، وَقيل: كَوَرَقِ اليَبْرُوحِ وأَصغَرُ وأَشَدُّ صُفْرَةً وَله زَهرٌ أَبيضُ، وأَصلُه دَقِيقٌ لَا ثَمَرَ لَهُ، وبَزْرُهُ مِثْلُ النّانَخَواةِ أَو الأَنِيسُونِ من غير طَعْمٍ وَلَا رَائِحَة، وَله لُعَابٌ.
وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيّ: جَزَمَ فِي السّينِ المُهْمَلَةِ مُقْتَصِراً عَلَيْهِ، وَفِي الْمُعْجَمَة صَدَّر بِمَا قَالَه الجوهريّ، ثمَّ حَكَى مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المُهْمَلَةِ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ، وعَبّر بأْو إِشارةً إِلى الْخلاف، كَمَا هِيَ عَادَته بالتَّتَبُّع، ومثْلُ هاذا لَا وَهَمَ؛ إِذ هُوَ قَوْلٌ لأَهْلِ اللُّغَة، وَقد صَدَّرَ بِهِ، وَكَانَ مُقْتَضَى اقتصارِه فِي بَاب السِّين المُهْمَلَة أَن يؤَخِّرَ فِي الشين الْمُعْجَمَة مَا اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريّ، ويُقَدِّم مَا وَهِمَ فِيهِ الجَوْهَرِيّ، انْتهى.
(وشاكَرْتُه الحَدِيثَ) ، أَي (فَاتَحْتُه، و) قَالَ أَبو سَعيدٍ: يُقَالُ: فاتَحْتُ فلَانا الحَدِيثَ وكَاشَرْتُه، و (شَاكَرْتُه، أَرَيْتُه أَنّى) لَهُ (شاكِرٌ) .
(والشَّكْرَى، كسَكْرَى: الفِدْرَةُ السَّمِينَةُ من اللَّحْمِ) ، قَالَ الرّاعِي:
تَبِيتُ المَحَالُ الغُرُّ فِي حَجَراتِهَا
شَكَارَى مَرَاها مَاؤُهَا وحَدِيدُها
أَرادَ بحدِيدِها مِغْرَفَةً من حَدِيدٍ تُسَاطُ القِدْرُ بهَا، وتُغْتَرَفُ بهَا إِهالَتُها.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:.
اشْتَكَر الجَنِينُ: نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّكِيرُ، وَهُوَ الزَّغَبُ.
وبَطَّنَ خُفَّه بالأُشْكُزِّ ورجلٌ شَكّازٌ: معربد، وَهُوَ من شَكَزَه يَشْكُزُه، إِذا طَعَنَه ونَخَسَه بالإِصبع، كل ذالك من الأَساس.
وبَنُو شاكِر: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَن من هَمْدان، وَهُوَ شاكِرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ مالِكِ بن مُعَاوِيَةَ بنِ صَعْبِ بنِ دَوْمان بنِ بَكِيلٍ.
وبنُو شُكْرٍ: قَبِيلَةٌ من الأَزْدِ.
وَقد سَمَّوْا شاكِراً وشَكْراً، بالفَتْح، وشَكَرَاً مُحَرَّكةً.
وعبدُ الْعَزِيز بنُ عليّ بن شَكَرٍ الأَزَجِيّ المُحَدِّث، مُحَرَّكَةً: شيخٌ لأَبي الحُسَيْنِ بن الطّيُورِيّ.
وَعبد اللَّهِ بنُ يُوسُفَ بنِ شَكَّرَةَ، مَفْتُوحًا مشدَّداً، أَصْبَهَانِيّ، سَمِعَ أَسِيدَ بنَ عَاصمٍ، وَعنهُ الشريحانيّ.
وأَبو نَصْرٍ الشَّكَرِيّ الباشَانِيّ، مُحَرَّكَةً: شيخٌ لأَبي سَعْدٍ المالينِيّ، وبالضّمّ: ناصِرُ الدّينِ محمّدُ بن مَسْعُود الشُّكرِيّ الحَلَبِيّ عَن يوسفَ بنِ خليلٍ مَاتَ سنة 678.
ومدينَةُ شاكِرَةَ بالبَصْرَة، وَفِي نسخةٍ: بالمنصورة.
والشّاكِرِيَّةُ: طائِفَةٌ مَنسوبَةٌ إِلى ابنِ شاكِرٍ، وفيهِم يقولُ القائِلُ:
فنَحْنُ على دِينِ ابنِ شاكِر
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمّد بن شَوْكرٍ المُعَدِّل البَغْدَادِيّ: ثِقَةٌ، رَوَى عَن أَبي القاسِم البَغَوِيّ.
وَالْقَاضِي أَبو مَنْصُور محمّدُ بنُ أَحمد بن عليّ بن شُكْرَوَيه الأَصْبَهَانِيّ آخرُ من رَوَى عَن أَبي عليَ البَغْدَادِيّ، وابنُ خُرشِيد قَوْلَه، تُوُفِّي سنة 482.
(شكر) : اشْتَكَر في عَدْوِه: اجْتَهد.
(شكر) في الخبر "فَشَكَرتُ الشَّاةَ":
أي أَبدَلْتُ شَكرَها؛ وهو الفَرْجُ.
ش ك ر : شَكَرْتُ لِلَّهِ اعْتَرَفْتُ بِنِعْمَتِهِ وَفَعَلْتُ مَا يَجِبُ
مِنْ فِعْلِ الطَّاعَةِ وَتَرْكِ الْمَعْصِيَةِ وَلِهَذَا يَكُونُ الشُّكْرُ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَيَتَعَدَّى فِي الْأَكْثَرِ بِاللَّامِ فَيُقَالُ شَكَرْتُ لَهُ شُكْرًا وَشُكْرَانًا وَرُبَّمَا تَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ شَكَرْتُهُ وَأَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ فِي السَّعَةِ وَقَالَ بَابُهُ الشِّعْرُ وَقَوْلُ النَّاسِ فِي الْقُنُوتِ نَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ لَمْ يَثْبُتْ فِي الرِّوَايَةِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ عُمَرَ عَلَى أَنَّ لَهُ وَجْهًا وَهُوَ الِازْدِوَاجُ وَتَشَكَّرْتُ لَهُ مِثْلُ شَكَرْتُ لَهُ. 
الشكر: عبارة عن معروف يقابل النعمة، سواء كان باللسان أو باليد أو بالقلب، وقيل: هو الثناء على المحسن بذكر إحسانه، فالعبد يشكر الله، أي يثني عليه بذكر إحسانه الذي هو نعمة، والله يشكر العبد، أي يثني عليه بقبوله إحسانه الذي هو طاعته.

الشكر اللغوي: هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل على النعمة من اللسان والجنان والأركان.

الشكر العرفي: هو صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق لأجله، فبين الشكر اللغوي والشكر العرفي عموم وخصوص مطلق، كما أن بين الحمد العرفي والشكر العرفي أيضًا كذلك، وبين الحمد اللغوي والحمد العرفي عموم وخصوص من وجه، كما أن بين الحمد اللغوي والشكر اللغوي أيضًا كذلك، وبين الحمد العرفي والشكر العرفي عموم وخصوص مطلق، كما أن بين الشكر العرفي والحمد اللغوي عمومًا وخصوصًا من وجه، ولا فرق بين الشكر اللغوي والحمد العرفي.

شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً.

قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير

يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل،

شَكَرَهُ وشَكَرَ له يَشْكُرُ شُكْراً وشُكُوراً وشُكْراناً؛ قال أَبو

نخيلة:

شَكَرْتُكَ، إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ منَ التُّقَى،

وما كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ نِعْمَةً يَقْضِي

قال ابن سيده: وهذا يدل على أَن الشكر لا يكون إِلا عن يد، أَلا ترى

أَنه قال: وما كل من أَوليته نعمة يقضي؟ أَي ليس كل من أَوليته نعمة يشكرك

عليها. وحكى اللحياني: شكرت اللهوشكرت لله وشَكَرْتُ بالله، وكذلك شكرت

نعمة الله، وتَشَكَّرَ له بلاءَه: كشَكَرَهُ. وتَشَكَّرْتُ له: مثل

شَكَرْتُ له. وفي حديث يعقوب: إِنه كان لا يأْكل شُحُومَ الإِبل تَشَكُّراً لله

عز وجل؛ أَنشد أَبو علي:

وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ ما مَضَى

من الأَمْرِ، واسْتيجابَ ما كان في الغَدِ

أَي لِتَشَكُّرِ ما مضى، وأَراد ما يكون فوضع الماضي موضع الآتي. ورجل

شَكورٌ: كثير الشُّكْرِ. وفي التنزيل العزيز: إِنه كان عَبْداً شَكُوراً.

وفي الحديث: حين رُؤيَ، صلى الله عليه وسلم، وقد جَهَدَ نَفْسَهُ

بالعبادة فقيل له: يا رسول الله، أَتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك

وما تأَخر؟ أَنه قال، عليه السلام: أَفَلا أَكونُ عَبْداً شَكُوراً؟ وكذلك

الأُنثى بغير هاء. والشَّكُور: من صفات الله جل اسمه، معناه: أَنه يزكو

عنده القليلُ من أَعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء، وشُكْرُه لعباده:

مغفرته لهم. والشَّكُورُ: من أَبنية المبالغة. وأَما الشَّكُورُ من عباد الله

فهو الذي يجتهد في شكر ربه بطاعته وأَدائه ما وَظَّفَ عليه من عبادته.

وقال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داودَ شُكْراً وقليلٌ من عِبادِيَ

الشَّكُورُ؛ نصب شُكْراً لأَنه مفعول له، كأَنه قال: اعملوا لله شُكْراً، وإِن

شئت كان انتصابه على أَنه مصدر مؤكد. والشُّكْرُ: مثل الحمد إِلا أَن

الحمد أَعم منه، فإِنك تَحْمَدُ الإِنسانَ على صفاته الجميلة وعلى معروفه،

ولا تشكره إِلا على معروفه دون صفاته. والشُّكْرُ: مقابلة النعمة بالقول

والفعل والنية، فيثني على المنعم بلسانه ويذيب نفسه في طاعته ويعتقد أَنه

مُولِيها؛ وهو من شَكَرَتِ الإِبل تَشْكُر إِذا أَصابت مَرْعًى فَسَمِنَتْ

عليه. وفي الحديث: لا يَشْكُرُ الله من لا يَشْكُرُ الناسَ؛ معناه أَن

الله لا يقبل شكر العبد على إِحسانه إِليه، إِذا كان العبد لا يَشكُرُ

إِحسانَ الناس ويَكْفُر معروفَهم لاتصال أَحد الأَمرين بالآخر؛ وقيل: معناه

أَن من كان من طبعه وعادته كُفْرانُ نعمة الناس وتركُ الشُّكْرِ لهم، كان

من عادته كُفْرُ نعمة الله وتركُ الشكر له، وقيل: معناه أَن من لا يشكُر

الناس كان كمن لا يشكُر الله وإِن شَكَرَهُ، كما تقول: لا يُحِبُّني من

لا يُحِبُّك أَي أَن محبتك مقرونة بمحبتي فمن أَحبني يحبك ومن لم يحبك لم

يحبني؛ وهذه الأَقوال مبنية على رفع اسم الله تعالى ونصبه. والشُّكْرُ:

الثناءُ على المُحْسِنِ بما أَوْلاكَهُ من المعروف. يقال: شَكَرْتُه

وشَكَرْتُ له، وباللام أَفصح. وقوله تعالى: لا نريد منكم جزاءً ولا شُكُوراً؛

يحتمل أَن يكون مصدراً مثل قَعَدَ قُعُوداً، ويحتمل أَن يكون جمعاً مثل

بُرْدٍ وبُرُود وكُفْرٍ وكُفُورٍ. والشُّكْرانُ: خلاف الكُفْرانِ.

والشَّكُور من الدواب: ما يكفيه العَلَفُ القليلُ، وقيل: الشكور من الدواب الذي

يسمن على قلة العلف كأَنه يَشْكُرُ وإِن كان ذلك الإِحسان قليلاً،

وشُكْرُه ظهورُ نمائه وظُهُورُ العَلَفِ فيه؛ قال الأَعشى:

ولا بُدَّ مِنْ غَزْوَةٍ في الرَّبيعِ

حَجُونٍ، تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا

والشَّكِرَةُ والمِشْكارُ من الحَلُوباتِ: التي تَغْزُرُ على قلة الحظ

من المرعى. ونَعَتَ أَعرابيٌّ ناقةً فقال: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ

مِغْبارٌ، فأَما المشكار فما ذكرنا، وأَما المعشار والمغبار فكل منهما مشروح في

بابه؛ وجَمْعُ الشَّكِرَةِ شَكارَى وشَكْرَى. التهذيب: والشَّكِرَةُ من

الحلائب التي تصيب حظّاً من بَقْل أَو مَرْعًى فَتَغْزُرُ عليه بعد قلة

لبن، وإِذا نزل القوم منزلاً فأَصابتْ نَعَمُهم شيئاً من بَقْلٍ قَدْ

رَبَّ قيل: أَشْكَرَ القومُ، وإِنهم لَيَحْتَلِبُونَ شَكِرَةَ حَيْرَمٍ، وقد

شَكِرَتِ الحَلُوبَةُ شَكَراً؛ وأَنشد:

نَضْرِبُ دِرَّاتِها، إِذا شَكِرَتْ،

بِأَقْطِها، والرِّخافَ نَسْلَؤُها

والرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ. وضَرَّةٌ شَكْرَى إِذا كانت مَلأَى من

اللبن، وقد شِكْرَتْ شَكَراً.

وأَشْكَرَ الضَّرْعُ واشْتَكَرَ: امتلأَ لبناً.

وأَشْكَرَ القومُ: شَكِرتْ إِبِلُهُمْ، والاسم الشَّكْرَةُ. الأَصمعي:

الشَّكِرَةُ الممتلئة الضرع من النوق؛ قال الحطيئة يصف إِبلاً غزاراً:

إِذا لم يَكُنْ إِلاَّ الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ

لَها حُلَّقٌ ضَرَّاتُها، شَكِرات

قال ابن بري: ويروى بها حُلَّقاً ضَرَّاتُها، وإِعرابه على أَن يكون في

أَصبحت ضمير الإِبل وهو اسمها، وحُلَّقاً خبرها، وضراتها فاعل بِحُلَّق،

وشكرات خبر بعد خبر، والهاء في بها تعود على الأَمالِيسِ؛ وهي جمع

إمْلِيسٍ، وهي الأَرض التي لا نبات لها؛ قال: ويجوز أَن يكون ضراتها اسم

أَصبحت، وحلقاً خبرها، وشكرات خبر بعد بعد خبر؛ قال: وأَما من روى لها حلق،

فالهاء في لها تعود على الإِبل، وحلق اسم أَصبحت، وهي نعت لمحذوف تقديره

أَصبحت لها ضروع حلق، والحلق جمع حالق، وهو الممتلئ، وضراتها رفع بحلق

وشكرات خبر أَصبحت؛ ويجوز أَن يكون في أَصبحت ضمير الأَبل، وحلق رفع

بالإِبتداء وخبره في قوله لها، وشكرات منصوب على الحال، وأَما قوله: إِذا لم يكن

إِلاَّ الأَماليس، فإِنَّ يكن يجوز أَن تكون تامة، ويجوز أَن تكون ناقصة،

فإِن جعلتها ناقصة احتجت إِلى خبر محذوف تقديره إِذا لم يكن ثَمَّ

إِلاَّ الأَماليس أَو في الأَرض إِلاَّ الأَماليس، وإِن جعلتها تامة لم تحتج

إِلى خبر؛ ومعنى البيت أَنه يصف هذه الإِبل بالكرم وجودة الأَصل، وأَنه

إِذا لم يكن لها ما ترعاه وكانت الأَرضُ جَدْبَةً فإِنك تجد فيها لبناً

غزيراً. وفي حديث يأْجوج ومأْجوج: دَوابُّ الأَرض تَشْكَرُ شَكَراً،

بالتحريك، إِذا سَمِنَت وامتلأَ ضَرْعُها لبناً. وعُشْبٌ مَشْكَرَة: مَغْزَرَةٌ

للبن، تقول منه: شَكِرَتِ الناقة، بالكسر، تَشْكَرُ شَكَراً، وهي

شَكِرَةٌ. وأَشْكَرَ القومُ أَي يَحْلُبُون شَكِرَةً. وهذا زمان الشَّكْرَةِ

إِذا حَفَلتْ من الربيع، وهي إِبل شَكَارَى وغَنَمٌ شَكَارَى. واشْتَكَرَتِ

السماءُ وحَفَلَتْ واغْبَرَّتْ: جَدَّ مطرها واشتْدَّ وقْعُها؛ قال امرؤ

القيس يصف مطراً:

تُخْرِجُ الوَدَّ إِذا ما أَشْجَذَتْ،

وتُوالِيهِ إِذا ما تَشْتَكِرْ

ويروى: تَعْتَكِرْ. واشْتَكَرَِت الرياحُ: أَتت بالمطر. واشْتَكَرَتِ

الريحُ: اشتدّ هُبوبُها؛ قال ابن أَحمر:

المُطْعِمُونَ إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ،

والطَّاعِنُونَ إِذا ما اسْتَلْحَمَ البَطَلُ

واشْتَكَرَتِ الرياحُ: اختلفت؛ عن أَبي عبيد؛ قال ابن سيده: وهو خطأُ.

واشْتَكَرَ الحرُّ والبرد: اشتدّ؛ قال الشاعر:

غَداةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ،

كأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ

وشَكِيرُ الإِبل: صغارها. والشَّكِيرُ من الشَّعَرِ والنبات: ما ينبت من

الشعر بين الضفائر، والجمع الشُّكْرُ؛ وأَنشد:

فَبَيْنا الفَتى لِلْعَيْنِ ناضِراً،

كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منها شَكِيرُها

ابن الأَعرابي: الشَّكِيرُ ما ينبت في أَصل الشجرة من الورق وليس

بالكبار. والشَّكيرُ من الفَرْخِ: الزَّغَبُ. الفراء: يقال شَكِرَتِ

الشَّجَرَةُ وأَشْكَرَتْ إِذا خرج فيها الشيء.

ابن الأَعرابي: المِشْكارُ من النُّوقِ التي تَغْزرُ في الصيف وتنقطع في

الشتاء، والتي يدوم لبنها سنتها كلها يقال لها: رَكُودٌ ومَكُودٌ

وَوَشُولٌ وصَفِيٌّ. ابن سيده: والشَّكِيرُ الشَّعَرُ الذي في أَصل عُرْفِ

الفَرَسِ كأَنه زَغَبٌ، وكذلك في الناصية. والشَّكِيرُ من الشعر والريش

والعَفا والنَّبْتِ: ما نَبَتَ من صغاره بين كباره، وقيل: هو أَول النبت على

أَثر النبت الهائج المُغْبَرِّ، وقد أَشْكَرَتِ الأَرضُ، وقيل: هو الشجر

ينبت حول الشجر، وقيل: هو الورق الصغار ينبت بعد الكبار. وشَكِرَتِ الشجرة

أَيضاً تَشْكَرُ شَكَراً أَي خرج منها الشَّكِيرُ، وهو ما ينبت حول

الشجرة من أَصلها؛ قال الشاعر:

ومِنْ عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكِيرُها

قال: وربما قالوا للشَّعَرِ الضعيف شَكِيرٌ؛ قال ابن مقبل يصف فرساً:

ذَعَرْتُ بِهِ العَيرَ مُسْتَوْزِياً،

شَكِيرُ جَحَافِلِهِ قَدْ كَتِنْ

ومُسْتَوْزِياً: مُشْرِفاً منتصباً. وكَتِنَ: بمعنى تَلَزَّجَ

وتَوَسَّخَ. والشَّكِيرُ أَيضاً: ما ينبت من القُضْبانِ الرَّخْصَةِ بين

القُضْبانِ العاسِيَةِ. والشَّكِيرُ: ما ينبت في أُصول الشجر الكبار. وشَكِيرُ

النخلِ: فِراخُه. وشَكِرَ النخلُ شَكَراً: كثرت فراخه؛ عن أَبي حَنيفة؛ وقال

يعقوب: هو من النخل الخُوصُ الدر حول السَّعَفِ؛ وأَنشد لكثيِّر:

بُرُوكٌ بأَعْلى ذِي البُلَيْدِ، كأَنَّها

صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلٍّ شَكِيرُها

مغطئل: كثير متراكب. وقال أَبو حنيفة: الشكير الغصون؛ وروي الأَزهري

بسنده: أَن مَجَّاعَةَ أَتى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فقال

قائلهم:ومَجَّاعُ اليَمامَةِ قد أَتانا،

يُخَبِّرُنا بِمَا قال الرَّسُولُ

فأَعْطَيْنا المَقادَةَ واسْتَقَمْنا،

وكانَ المَرْءُ يَسْمَعُ ما يَقُولُ

فأَقْطَعَه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وكتب له بذلك كتاباً: بسم

الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ كَتَبَهُ محمدٌ رسولُ الله، لِمَجَّاعَةَ

بنِ مُرارَةَ بن سَلْمَى، إِني أَقطعتك الفُورَةَ وعَوانَةَ من العَرَمَةِ

والجَبَل فمن حاجَّكَ فإِليَّ. فلما قبض رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، وَفَدَ إِلى أَبي بكر، رضي الله عنه، فأَقطعه الخِضْرِمَةَ، ثم وَفَدَ

إِلى عمر، رضي الله عنه، فأَقطعه أَكثر ما بالحِجْرِ، ثم إِن هِلالَ بنَ

سِراجِ بنِ مَجَّاعَةَ وَفَد إِلى عمر بن عبد العزيز بكتاب رسولُ الله،

صلى الله عليه وسلم، بعدما استخلف فأَخذه عمر ووضعه على عينيه ومسح به

وجهه رجاء أَن يصيب وجهه موضع يد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فَسَمَرَ

عنده هلالٌ ليلةً، فقال له: يا هلال أَبَقِيَ من كُهُولِ بني مَجَّاعَةَ

أَحدٌ؟ ثقال: نَعَمْ وشَكِيرٌ كثير؛ قال: فضحك عمر وقال: كَلِمَةٌ

عربيةٌ، قال: فقال جلساؤه: وما الشَّكير يا أَمير المؤمنين؟ قال: أَلم تَرَ

إِلى الزرع إِذا زكا فأَفْرَخَ فنبت في أُصوله فذلكم الشَّكيرُ. ثم أَجازه

وأَعطاه وأَكرمه وأَعطاه في فرائض العيال والمُقاتِلَةِ؛ قال أَبو منصور:

أَراد بقوله وشَكِير كثير أَي ذُرِّيَّةٌ صِغارٌ،. شبههم بشَكِيرِ الزرع،

وهو ما نبت منه صغاراً في أُصول الكبار؛ وقال العجاج يصف رِكاباً

أَجْهَضَتْ أَولادَها:

والشَّدِنِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النَّغَرْ،

خُوصُ العُيونِ مُجْهِضَاتٌ ما اسْتَطَرْ،

مِنْهُنَّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ

ما اسْتَطَرَّ: من الطَّرِّ. يقال: طَرَّ شَعَرُه أَي نبت، وطَرَّ شاربه

مثله. يقول: ما اسْتَطَرَّ منهنَّ. إِتمام يعني بلوغ التمام.

والشَّكِيرُ: ما نبت صغيراً فاشْتَكَر: صار شَكِيراً.

بِحاجِبٍ ولا قَفاً ولا ازْبأَرْ

مِنْهُنَّ سِيساءٌ، ولا اسْتَغْشَى الوَبَرْ

والشَّكِيرُ: لِحاءُ الشجر؛ قال هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العامِريّ:

على كلِّ خَوَّارِ العِنانِ كأَنها

عَصَا أَرْزَنٍ، قد طارَ عَنْهَا شَكِيرُها

والجمع شُكُرٌ. وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانَه الطِّوالُ، وقيل: قُضبانه

الأَعالي. وقال أَبو حنيفة: الشَّكِير الكَرْم يُغرَسُ من قضيبه، والفعل

كل ذلك أَشْكَرَتْ واشْتَكَرَت وشَكِرَتْ.

والشَّكْرُ: فَرْجُ المرأَة وقيل لحم فرجها؛ قال الشاعر يصف امرأَة،

أَنشده ابن السكيت:

صَناعٌ بإِشْفاها، حَصانٌ بِشَكْرِها،

جَوادٌ بِقُوتِ البَطْنِ، والعِرْضُ وافِرُ

وفي رواية: جَوادٌ بزادِ الرَّكْبِ والعِرْق زاخِرُ، وقيل: الشَّكْرُ

بُضْعُها والشَّكْرُ لغة فيه؛ وروي بالوجهين بيت الأَعشى:

خَلَوْتُ بِشِكْرِها وشَكرها

(* قوله: «خلوت إلخ» كذا بالأَصل).

وفي الحديث: نَهَى عن شَكْرِ البَغِيِّ، هو بالفتح، الفرج، أَراد عن

وطئها أَي عن ثمن شَكْرِها فحذف المضاف، كقوله: نهى عن عَسِيبِ الفَحْلِ أَي

عن ثمن عَسْبِهِ. وفي الحديث: فَشَكَرْتُ الشاةَ، أَي أَبدلت شَكْرَها

أَي فرجها؛ ومنه قول يحيى بن يَعْمُر لرجل خاصمته إِليه امرأَته في

مَهْرِها: أَإِنْ سأَلَتْكَ ثمن شَكْرِها وشَبْرِك أَنْشأْتَ تَطُلُّها

وتَضْهَلُها؟ والشِّكارُ: فروج النساء، واحدها شَكْرٌ. ويقال للفِدرَة من اللحم

إِذا كانت سمينة: شَكْرَى؛ قال الراعي:

تَبِيتُ المَخالي الغُرُّ في حَجَراتِها

شَكارَى، مَراها ماؤُها وحَدِيدُها

أَراد بحديدها مِغْرَفَةٍ من حديد تُساطُ القِدْرُ بها وتغترف بها

إِهالتها. وقال أَبو سعيد: يقال فاتحْتُ فلاناً الحديث وكاشَرْتُه وشاكَرْتُه؛

أَرَيْتُه أَني شاكِرٌ.

والشَّيْكَرانُ: ضرب من النبت.

وبَنُو شَكِرٍ: قبيلة في الأَزْدِ. وشاكر: قبيلة في اليمن؛ قال:

مُعاوِيَ، لم تَرْعَ الأَمانَةَ، فارْعَها

وكُنْ شاكِراً للهِ والدِّينِ، شاكِرُ

أَراد: لم تَرْعَ الأَمانةَ شاكرٌ فارعها وكن شاكراً لله، فاعترض بين

الفعل والفاعل جملةٌ أُخرى، والاعتراض للتشديد قد جاء بين الفعل والفاعل

والمبتدإِ والخبر والصلة والموصول وغير ذلك مجيئاً كثيراً في القرآن وفصيح

الكلام. وبَنُو شاكرٍ: في هَمْدان. وشاكر: قبيلة من هَمْدان باليمن.

وشَوْكَرٌ: اسم. ويَشْكُرُ: قبيلة في ربيعة. وبنو يَشْكُرَ قبيلة في بكر بن

وائل.

ترس

Entries on ترس in 13 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more
ت ر س: (التُّرْسُ) جَمْعُهُ (تِرَسَةٌ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَ (تِرَاسٌ) بِالْكَسْرِ وَرَجُلٌ (تَارِسٌ) ذُو تُرْسٍ وَ (تَرَّاسٌ) صَاحِبُ تُرْسٍ. وَ (التَّتَرُّسُ) التَّسَتُّرُ بِالتُّرْسِ وَكَذَا (التَّتْرِيسُ) وَ (الْمِتْرَسُ) خَشَبَةٌ تُوضَعُ خَلْفَ الْبَابِ. 
ت ر س :
مَتَرْسٌ الْمِيمُ زَائِدَةٌ وَتَقَدَّمَ فِي ترس. 
[ترس] التُرْسُ جمعه تِرَسَةٌ، وتِراسٌ، وأتْراسٌ، وتُروسٌ. قال يعقوب: ولا تقل أتْرِسَةٌ. ورجلٌ تارِسٌ: ذو تُرْسٍ. ورجلٌ تَرَّاسٌ: صاحب تُرْسٍ. والتَتَرُّسُ: التستُّر بالتُرْسِ. وكذلك التَتْريسُ. والمَتْرَسُ: خشبةٌ توضع خَلْفَ الباب .
ترس
التُرْسُ: مَعْرُوْفٌ، والجَميعُ الترَسَةُ والتُرُوْسُ. والتّارِسُ: صاحِبُ التُّرْسِ. وكُلُ شَيْءٍ تَتَرست به فهو مِتْرَسَةٌ لك.
والمِتْرَسُ: يُوْضَعُ خَلْفَ الباب.

والتُرْسُ من جَلَدِ الأرْضِ: الغَلِيْظُ منها.

ترس


تَرَسَ(n. ac. تَرْس)
a. Shut, closed, fastened (door).

تَرَّسَa. Armed with a shield.

تَتَرَّسَa. Shielded himself.

تُرْس
(pl.
تَرِسَة
أَتْرِسَة
تِرَاْس
تُرُوْس أَتْرَاْس)
a. Shield, buckler.

مِتْرَس
مِتْرَسَة
(pl.
مَتَاْرِسُ)
a. Rampart, entrenchment; barricade; stockade.

تِرَاْسَةa. Art of making shields.

تَرَّاْسa. Shieldmaker.

تَرْسَاْنَة
P.
a. Dockyard; naval arsenal.

تَاْرُوْس
(pl.
تَوَاْرِيْسُ)
a. A kind of rope.

مِتْرَاْس
(pl.
مَتَاْرِيْسُ)
a. see 20
تَرْسَخَانَة
a. see 33t
supra.
ت ر س

رجل تارس وتراس: ذو ترس.

تقول: لا يستوي الراجل والفارس، والأكشف والتارس. واترس وتترس.

ومن المجاز: تسترت بك من الحدثان، وتترست من نبال الزمان. وهو مترسة لك. وأخذت إيلي سلاحها، وتترست بترستها إذا سمنت وحسنت، ومنعت بذلك صاحبها من العقر. وغاب ترس الشمس. وواجهنا ترساً من الأرض، وهو القاع الأملس المستدير. قال ابن ميادة:

سفين تراب الأرض حتى أبدنه ... وواجهن ترساً من متون صحاري
ت ر س

التُّرْس من السِّلاح المُتَوَفَّى بها وجمعُه أَتْراسٌ وتِراسٌ وتِرسَةٌ وتُرُوسٌ قال

(كأنَّ شَمْساً نازعَتْ شُمُوساً ... دُروعَنَا والبيضَ والتُّرُوسَا)

ورَجُلٌ تَرَّاسٌ صَاحِبُ تُرسٍ وتَتَرَّسَ بالتُّرْسِ تَوَفَّى وحكى سيبويه اتَّرَسَ والمِتْرَسَةُ ما تُتُرِّسَ بِهِ والتُّرْسُ خَشَبَةٌ تَوضَعُ خَلْف البابِ يُضبَّبُ بها السَّريرُ وهي المَتْرسُ بالفارسيَّة
ت ر س : التُّرْسُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ تِرَسَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ وَتُرُوسٌ وَتِرَاسٌ مِثْلُ: فُلُوسٍ وَسِهَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ أَتْرَاسٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ أَتْرِسَةٌ وِزَانُ أَرْغِفَةٍ وَتَتَرَّسَ بِالشَّيْءِ جَعَلَهُ كَالتُّرْسِ وَتَسَتَّرَ بِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ تَتَرَّسْتَ بِهِ فَهُوَ مَتْرَسَةٌ لَك وَقَوْلُهُمْ مَتَرْسٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مَعْنَاهُ لَكَ الْأَمَانُ فَلَا تَخَفْ قِيلَ فَارِسِيٌّ وَإِذَا كَانَ التُّرْسُ مِنْ جُلُودٍ لَيْسَ فِيهِ خَشَبٌ وَلَا عَقَبٌ سُمِّيَ حَجَفَةً وَدَرَقَةً. 

ترس: التُّرْس من السلاح: المُتَوَقَّى بها، معروف، وجمعه أَتْراسٌ

وتِراسٌ وتِرَسَةٌ وتُروسٌ؛ قال:

كأَنَّ شَمْسَاً نازَعَتْ شُموسا

دُروعَنا، والبَيْضَ والتُّروسا

قال يعقوب: ولا تقل أَتْرِسَة. وكل شيء تَتَرَّسْتَ به، فهو مِتْرَسَةٌ

لك. ورجل تارِسٌ: ذو تُرْسٍ. ورجل تَرَّاسٌ: صاحب تُرْسٍ. والتَّتَرُّسُ:

التَّسَتُّرُ بالتُّرْسِ، وكذلك التَتْريس. وتَتَرَّس بالتُّرْسِ:

تَوَقَّى، وحكى سيبويه اتَّرَسَ.

والمَتْروسَةُ: ما تُتُرِّسَ به. والتُّرْسُ: خشبة توضع خلف الباب

يُضَبَّبُ بها السرير، وهي المَتَرْسُ بالفارسية. الجوهري: المَتْرَسُ خشبة

توضع خلف الباب. التهذيب: المَتَّرَسُ الــشِّجار الذي يوضع قِبَلَ البابِ

دِعامَةً، وليس بعربي، معناه مَتَرْس أَي لا تَخَفْ.

ترس
التُّرس: جمعُه تِرسَة وتِراس وأتراس وتُروس: قال يعقوب:
وقد تعالَلْتُ ذَميلَ العَنسِ ... بالسَّوطِ في ديمومَةٍ كالتُّرسِ
لأشْرِفَ المَرقَبَ قبل الدَمْسِ
الدَّمس: الظُّلمة. وأنشد ابن دريد:
كأنَّ شمساً نزلت شُموسا ... دُرُوعُنا والبَيضَ والتُّروسا
ورجل تَرّاس: صاحب تُرسٍ.
والتَّرّاس - أيضاً -: صانع التُّرْسِ. والتِّرَاسَةُ - بالكسر -: صَنْعَتُهُ.
وقال ابنً عَبّاد: التُّرْسُ من جَلَد الأرض: الغليظ منها.
والمَتَّرْس: خشبة توضع خلف الباب. وليس بعربيٍّ، وأصله بالفارسية مَتَرْسْ: أي لا تخف.
وكلُّ شيء تَتَرَّسْتَ به: فهو مِترَسة لك.
والتَّتْريس والتَّتَرَّس: التَّسَتُّرُ بالتُّرْسِ، ومنه حديث خالد بن الوليد - رضي الله عنه -: وأنا مُتَتَرِّسٌ بتُرْسي. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب هـ ل ب.
ترس: تَرس ومصدره تروس. وترس على: لا بد وأن معناها اعتاد على، فيما ورد في كلام الادريسي (الجزء الخامس الفصل الأول): ومرساها تَرْش لا تدخله المراكب إلا عن معرفة وتروس على ركوب البحر. ولا أدري كيف أن هذا الفعل صار يدل على هذا المعنى. غير أن جميع المخطوطات متفقة على ذلك تَرَّسَ ب: (تاريخ البربر 2: 146) حيث تجد هذه الكلمة في مخطوطة رقم 1350. وأظن أن الصواب عرّس كما وردت في نفس هذه المخطوطة في الفقرة 2: 155، وكما جاءت في نص الكتاب (2: 278) تَرْس: متراس الباب، مزلاج (أبو الوليد 103) وفي معجم لين (مادة مَتَرْس) تُرس.
وجندي المشاة الراجل من الجنود (مارتن 23) تُرْس، ترس الغدر: هو هذا الترس الذي يربطه الجندي في فنقه، في وسطه ثقب يمكن أن يمر به عود القوس. ويمسك حامل القوس هذا الترس أمامه، ويغتنم غفلة عدوه فيرميه بسهم (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 223).
دبابة وهي آلة حربية مؤلفة من عدة ألواح سميكة يحتمي وراءها المحاربون من السهام والحجارة (فريتاج مختارات 131، راجع مادة طارقة).
سمك الترس: شفنين بحري، وهو سمك بحري مفلطح.
وشبوط بحري وهو سمك على شكل الترس (بوشر).
تِرْسَة: سلحفاة بحرية (هلو) وهي سمكة بحرية مدورة كالترس تأكل صغار التماسيح إذا ظفرت بها. (فانسلب 79، سيتزن 3: 502،4: 518، زيشر مجلة مايس 1866 ص55 وتموز (يوليه) ص83).
تريس: الجنود المشاة (همبرت 138) تَرّاس وتجمع على ترارسة: جندي المشاة، راجل (بوشر) (بربرية)، همبرت 43، 138، شيرب، باربيه، هلو، رولاند ديال 566، دلابورت 177، بواريه 1: 147 وفيه: دراس.
وترّاس وجمعه تراسون: سائق عجلة. وسائق المحراث (بوشر).
ومن يستخدم العتلة (الرافعة) لرفع الأثقال، والذي يحمل البضاعة ويفرغها (فليشر معجم 74 رقم 3).
مَتْرس وجمعه متارس ويقال له متراس أيضاً: مزلاج (بوشر).
ومرمى السهام (برتون 1: 74).
مترس وراني: حصن خلفي يتقدمه حصن (بوشر) راجع وتجرز 166.
ومَتْرس: رافعة (فليشر معجم 74 رقم 3) وهو متراس أيضاً.
ومتاريس: درابزين على ظهر السفينة (هيلو).
مَتْرسَة: سور، متراس (بوشر) مِيراس ويجمع على متاريس: مدقة الحبوب وسوط من حديد. وقضيب من حديد متحرك خلف الباب تغلق به، مزلاج (بوشر، فليشر معجم 74 رقم 3).
وحصن، سور، (بوشر) وخندق، معقل (همبرت 143).
ومتاريس: خنادق، خطوط الدفاع (بوشر، بارت1: 37، وفيه ما معناه والخنادق وخطوط الدفاع تسمى متاريس).
نصب متاريسه: استعد، اتخذ للعمل أهبته (بوشر).
ومتراس راجع معناه في مترس.

ترس

1 تَرَسَ البَابَ, aor. ـُ inf. n. تَرْسٌ, He fastened, or closed, the door [with a bar or] in any manner. (TA.) 2 ترّس, inf. n. تَتْرِيسٌ, He made a person to arm himself with a shield. (KL.) A2: See also 5.5 تترّس, (S, A, K,) or تترّس بِتُرْسٍ, (M,) He defended himself with a تُرْس [or shield]; (S, M, A, * K;) as also ↓ ترّس, inf. n. تَتْرِيسٌ; (S, K;) and ↓ اِتَّرَسَ, (Sb, M, A, TA,) inf. n. اِتِّرَاسٌ, of the measure اِفْتِعَالٌ: (TA:) and تترّس بِشَىْءٍ he made a thing to be as a تُرْس; he defended, or protected, himself with it. (Msb.) You say also, تَسَتَّرْتُ بِكَ مِنَ الحَدَثَانِ فَتَتَرَّسْتُ مِنْ نِبَالِ الزَّمَانِ (tropical:) [I protected myself by thee from calamities, and so shielded myself from the arrows of fortune]. (A.) and أَخَذَتٌ إِبِلِى سِلَاحَهَا وَتَتَرَّسَتْ بِتُرْسِهَا, meaning (tropical:) My camels became fat and goodly, and prevented their owner from slaughtering them. (A, TA.) [See سِلَاحٌ.]8 إِتَّرَسَ see 5.

تُرْسٌ [A shield;] a certain piece of defensive armour; (M, TA;) a thing well known: (A, Msb, K:) pl. تِرَسَةٌ and تِرَاسٌ (S, M, Msb, K) and تِرَاسَةٌ (S) and تُرُوسٌ, [all pls. of mult.,] and أَتْرَاسٌ, [a pl. of pauc.,] (S, M, Msb, K,) but not أَتْرِسَةٌ. (ISk, S, Msb.) A تُرْس that is made of skins, without wood and without sinews in it, is called حَجَفَةٌ and دَرَقَةٌ. (Msb.) b2: Also (tropical:) The disk of the sun. (A, * TA.) b3: And (tropical:) A smooth, round, level piece of ground: (A, TA:) or a rugged piece of hard, or hard and level, ground. (Ibn-'Abbád, K.) b4: See also مَتَرْسٌ.

تِرَاسَةٌ The art of making shields. (K.) تَرَّاسٌ A man having a shield; (S, M, A, K;) as also ↓ تَارِسٌ. (S, A.) b2: And A maker of shields. (K.) تَارِسٌ: see تَرَّاسٌ.

مَتَرْسٌ; so accord. to El-Háfidh Ibn-Hajar, and this is the correct form; written in the T and the Towsheeh مَتَّرْسٌ; and by some, مَتْرَسٌ [as in the CK]; and by some, مَتْرَسٌ [as I find it in two copies of the S and in a copy of the K]; (TA;) [A wooden door-bar;] a piece of wood that is put behind the door; (S, K) the شِجَار [or wooden bar] that is put against the door as a stay: (T, L, TA:) [مَتَرْسْ is] a Persian word, [having the above-mentioned signification, but originally a contraction of مَهْ تَرْسْ, and] meaning “ fear not thou,” with it [being here understood]: (T, K, TA:) or the name of this piece of wood in Arabic is ↓ تُرْسٌ: (M, TA:) which also signifies a piece of wood with which a couch-frame (سَرِير) is repaired, by its being affixed as a ضَبَّة: (M:) [and the Arabic word شِجَارٌ has this latter signification also:] the Persian word is مَتَرْسْ. (M, TA.) b2: Their saying مَتَرْس, with fet-h to the م and ت, and sukoon to the ر means [also] Security [is given] to thee, therefore fear thou not: it is said to be Persian. (Msb.) مَتْرَسَةٌ, (M, A,) or متْرَسَةٌ, (K, accord. to the TA, [and so I find in a MS. copy of that work, and in the CK, but the former is probably the correct form, being agreeable with analogy, like مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ &c.,]) Anything by which one is defended, or protected. (M, Msb, K.) Yousay also هُوَ مَتْرَسَةٌ لَكَ (tropical:) [He is a cause of defence, or protection, to thee]. (A.) بَابٌ مَتْرُوسٌ A door fastened, or closed, [with a bar, or] in any manner. (TA.)
ترس
التُّرْسُ، بالضَّمِّ، من السِّلاح: المُتَوَقَّى بهَا، م، مَعروفٌ، ج أَتْراسٌ وتِرَسَةٌ، كعِنَبَةٍ، وتِراسٌ، بالكسْر، وتُرُوسٌ، بالضَّمّ، قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُل: أَتْرِسَةٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ شَمْساً نازَعَتْ شُمُوسا ... دُرُوعَنا والبِيضَ والتُّرُوسَا)
والتَّرَّاسُ، كشَدَّادٍ: صاحبُه وصانِعُه. والتِّراسَةُ، بالكسْرِ، صَنعَتُه، وإنَّما أَطْلَقَه لشُهْرَتِه قِياساً على صِيَغِ الحِرْفَةِ. والتَّتْرِيسُ والتَّتَرُّسُ: التَّسَتُّرُ بِهِ، أَي بالتُّرْسِ، يُقَال: تَتَرَّسَ بالتُّرْسِ، أَي تَوَقَّى.
والمِتْرِسُ، ضبطوه كمِنْبَرٍ، وَظَاهره أَنه بِالْفَتْح كمَقْعَدٍ، وَقد وقعَ فِي الحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي أَخرجَه البخاريُّ، وَاخْتلفُوا فِي ضَبطِه فَقيل: كمِنْبَرٍ، وَقيل كمَقْعَدٍ، وَقيل بتَشْديد المُثَنَّاة، كَمَا فِي التَوشيحِ: خَشَبَةٌ تُوضَعُ خَلْفَ البابِ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَالصَّحِيح فِي ضبطِه أَنَّه بفتحِ الميمِ والتَّاءِ وسُكونِ الرَّاءِ، كَمَا ضبطَه الْحَافِظ بن حَجَر، فِي حَدِيث البُخاريّ، وَهِي فارسيَّةٌ، وَفِي التَّهذيبِ المَتَّرَسُ: الــشِّجارُ الَّذِي يوضَعُ قِبَلَ البابِ دِعامَةً، وَلَيْسَ بعَربيٍّ، ومَعناهُ مَتَرْسُ، أَي لَا تَخَفْ مَعهَا، وَلَيْسَ فِي نَصِّ التَّهذيبِ لَفْظَة مَعهَا، ويُقال: إنَّ اسمَ هَذِه الخَشَبَةِ بالعَربيَّةِ التُّرْسُ بالضَّمِّ، وَهِي بالفارسيَّة مَتَرْسُ، فعلى هَذَا لَا وَهْم فِي عبارَة المصنِّف، كَمَا زعمَه شيخُنا، إلاّ أَنَّه أَطْلَقَ الضَّبْطَ فأَخَلَّ، وأَمّا لَفظُ البخاريِّ فَمَعْنَاه لَا تَخَفْ، بالاتِّفاقِ، والصَّحيح فِي ضَبطِه مَا مَرَّ عَن الحافِظِ بن حَجَر، كَمَا جَزَمَ بِهِ جَماعَةٌ، ووافقَه أَهلُ اللسانِ، فإنَّ الميمَ عندَهم علامَةُ النَّهْيِ، وتَرْسُ مَعْنَاهُ: خَفْ، فَإِذا قيل: مَتَرْس: فَمَعْنَاه: لَا تَخَفْ. وكُلُّ مَا تَتَرَّسْتَ بِهِ فَهُوَ مِتْرَسَةٌ لَكَ، هَكَذَا ضبطَه بكسْر الْمِيم، وَهَذَا يُشْعِرُ أَنَّه المِتْرَسُ الَّذِي ذُكِرَ قبل ذلكّ، وَفِي الأَساس: هُوَ مَتْرَسَةٌ لَك، وَهُوَ مَجازٌ، أَي كأَنَّه يُتَوَقَّى بِهِ فِي النَّوائبِ. قَالَ ابنُ عَبَّاد: التُّرْسُ، بالضَّمِّ، من جَلَدِ الأَرضِ: الغليظُ مِنْهَا، كَأَنَّهُ على التَّشبيه، وَيُقَال: هُوَ القاعُ المَستديرُ الأَملَسُ، كَمَا قَالَه الزّمخشريُّ، وَمِنْه قولُهم: واجَهْتُ تُرْساً من الأَرضِ، قَالَ ابنُ مَيَّادَة:
(سَفَيْنَ تُرابَ الأَرضِ حَتَّى أَبَدْنَه ... ووَاجَهْنَ تُرْساً من مُتُونِ صَحَارِي)
وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ تارِسٌ: ذُو ترس، تَقول: لَا يَسْتَوِي الرَّاجِلُ والفارِسُ، والأَكْشَفُ والتَّارِسُ. وحَكَى سِيبَوَيْهٍ: اتَّرَسَ الرَّجُلُ اتِّراساً، من بَاب الافتِعالِ، إِذا تَوَقَّى بالتُّرْسِ.
والمِتْرَسَةُ: مَا تُتُرِّسَ بهِ. والتُّرْسُ، بالضَّمِّ: هُوَ المِتْرَسُ خلْفَ البابِ، هَذَا هُوَ الأَصلُ، ثمَّ استُعمِلَ فِي غَلْقِ البابِ كَيفَ كانَ، يقولونَ: تَرَسَ البابَ، وَبَاب مَتْرُوسٌ، والعامَّةُ تقولُه بالشِّين)
المُعْجَمَة. وَفِي الأَساس: تسَتَّرْتُ بك من الحَدثَان، وتَتَرَّسْت من نِبال الزَّمان. وأَخذَتْ إبِلِي سِلاحَها، وتَتَرَّسَتْ بتُرْسِها، إِذا سَمِنَتْ وحَسُنَتْ ومَنَعَتْ بذلكَ صاحبَها من العَقْرِ. وتُرْسُ الشَّمسِ: قُرْصُها، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وتِرْسا، بالكَسرِ: اسمٌ لِثلاث قُرى بمِصْرَ: فِي الشَّرقيّة والجِيزِيَّة والفَيُّومِ، فمِن الجِيزِيَّة وَقد دَخَلْتُها ثلاثَ مِرارٍ: أَبو الْبَقَاء مُحَمَّد بن عليِّ بنِ خلَفٍ الشَّافِعِيُّ التِرْساوِيُّ، وُلد بهَا سنة وسَمِعَ على الدِّيميّ والسَّخاوِيِّ. وأَبو تُرَيْسٍ، كزُبَيْرٍ: جَمَلَةُ بنُ عامِرٍ تابِعِيٌّ روَى عَن عُمَرَ، قَالَه الحافظُ. وتَرَّسَه، بِفَتْح وَتَشْديد راءٍ: قَريَةٌ بالأَندَلُسِ مِنْهَا عَبْد الله بنُ إدريسَ التَّرَّسِيُّ، هَكَذَا ضبطَه الْحَافِظ. وإتْرِيسُ، كإدْريس: قريةٌ بمصرَ من أَعمال حَوْفِ رَمسيس. والتُّرْسُ، بالضَّمِّ: خشَبَةٌ تَشَبَّه بِهِ، قَالَ جالينوس إنَّها تَنفَعُ من عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ، هَكَذَا فِي المِنهاج. وتِراسُ الخليجِ، بالكَسْرِ: قريةٌ فِي الدَّقَهْلِيَّةِ بمِصْرَ، بِالْقربِ من دِمياط، وَقد دخلْتُها مِراراً، والعامَّةُ تقولُ: رأْسُ الخليج. ونُصَيْر بن تَرْوَس، من قسطة، كجَعْفَر، من شيوخِ الشَّرفِ الدِّمْياطِيِّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.