Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ربت

حسا

Entries on حسا in 4 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 1 more
ح س ا: (حَسَا) الْمَرَقَ مِنْ بَابِ عَدَا وَ (الْحَسُوُّ) عَلَى فَعُولٍ طَعَامٌ مَعْرُوفٌ وَكَذَا (الْحَسَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ يُقَالُ: شَرِبَ (حَسُوًّا) وَ (حَسَاءً) وَرَجُلٌ (حَسُوٌّ) أَيْضًا كَثِيرُ الْحَسْوِ. وَحَسَا (حَسْوَةً) وَاحِدَةً بِالْفَتْحِ. وَفِي الْإِنَاءِ (حُسْوَةٌ) بِالضَّمِّ أَيْ قَدْرُ مَا يُحْسَى مَرَّةً، وَ (أَحْسَيْتُهُ) الْمَرَقَ (فَحَسَاهُ) وَ (احْتَسَاهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَحَسَّاهُ) حَسَاهُ فِي مَهْلَةٍ. 
[حسا] ج فيه: من "تحسى" أي شربه في تمهل ويتجرعه. نه وفيه: ما أسكر منه الفرق "فالحسوة" منه حرام، هو بالضم الجرعة من الشراب بقدر ما يحس مرة، وبالفتح المرة. والحساء بالفتح والمد طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن وقد يحلى، ويكون رقيقاً يحسى. ط ومنه: إذا أخذه الوعك أمر "بالحسا". نه وفيه: ذهب يستعذب لنا الماء من "حسى" بني حارثة، وهو بكسر وسكون سين وجمعه أحساء: حفيرة قريبة القعر، قيل: إنه لا يكون إلا في أرض أسفلها حجارة وفوقها رمل فإذا أمطرت نشفه الرمل فإذا انتهى إلى الحجارة أمسكته. ومنه: شربوا من ماء "الحسى". وفي ح عوف: فهجمت على رجلين فقلت: هل "حستما" من شيء، الخطابي: كذا ورد، وإنما هو: حسيتما، من حسيت الخبر، بالكسر: علمته، وأحسيته وحسيت به، كان في الأصل: حسست، فأبدلت إحدى السينين ياء، وقد مر في حسس. ومنه:
"احسن" به فهن إيه شوس
وروى: حسين به، أي أحسسن وحسسن.
بابه مع الشين المعجمة
(حسا) - في الحَدِيث: "شَرِبُوا من مَاءِ الحِسْيِ" .
الحِسْيُ: حَفِيرةٌ قَرِيبَة القَعْر، ويقال: إنه لا يَكُون إلَّا في أَرضٍ أَسفَلُها حِجَارة وفَوقَها رَمْل، فإذا مُطِرت نَشِفَتْه الرِّمالُ، فإذا انْتَهى إلى الحِجَارةِ أَمسكَتْه، فإذا احْتِيجَ إلى الماء نَبَش عنه الرَّملَ واستَقَى منه المَاءَ. وجَمعُه أَحْسَاء.ومنه سُمِّى البَلَد الأحْسَاء، وهو من هَجَر على مِيلَيْن، واحتَسَيْتُ: أي تَناولتُ المَاءَ من الحِسْى.
- في حَدِيثِ عَوفِ بن مالك رضي الله عنه: "فهَجَمْتُ على رَجُلَيْن. فَقلتُ: هل حُسْتُما من شَىْء؟ " .
كذا وَرَدَ، وإنما هو: "هل حَسَيْتُما". يقال: حَسِيتُ بالخَبَر. وأَحَسْت به: عَلِمتُه، وتَحسَّيتُ الخَبَر، وحَسِيتُه: تَحَسَّتُه فهو حَسٍ، وأنشد :
* حَسِينَ به فَهُنَّ إليه شُوسُ *
: أي عَلِمْن به. وقيل: هو من حَسَّ وأَحسَّ، مثل ظَلْت ومَسْت، يَحذِفُون أَوّلَ المِثْلَيْن لتَعَذُّر الإِدْغام من حَيْثُ سَكَّن اليَاءَ سُكونًا لازِماً.

حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وهو كالشُّرْب للإِنسان،

والحَسْوُ الفِعْل، ولا يقال للطائر شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً

وتحَسَّاهُ. قال سيبويه: التَّحَسِّي عمل في مُهْلةٍ. واحْتَساه: كتَحَسَّاه. وقد

يكون الاحْتِساءُ في النوم وتَقَصِّي سَيْرِ الإِبلِ، يقال: احْتَسى

سيرَ الفرس والجمل والناقةِ؛ قال:

إِذا احْتَسى يَوْمَ هَجِيرٍ هائِف

غُرُورَ عِيدِيّاتها الخَوانِف

وهُنَّ يَطْوِينَ على التَّكالِف

بالسَّيْفِ أَحْياناً وبالتَّقاذُف

جمع بين الكسر والضم، وهذا الذي يسميه أَصحاب القوافي السناد في قول

الأَخفش، واسم ما يُتَحَسَّى الحَسِيَّةُ والحَساءُ، ممدود، والحَسْوُ؛ قال

ابن سيده: وأُرَى ابن الأَعرابي حكى في الاسم أَيضاً الحَسْوَ على لفظ

المصدر، والحَسا، مقصور، على مثال القَفا، قال: ولست منهما على ثقة،

والحُسْوةُ، كله: الشيء القليل منه. والحُسْوةُ: مِلْءُ الفَمِ. ويقال: اتخذوا

لنا حَسِيَّةً؛ فأَما قوله أَنشده ابن جني لبعض الرُّجَّاز:

وحُسَّد أَوْشَلْتُ مِن حِظاظِها

على أَحاسي الغَيْظِ واكْتِظاظِها

قال ابن سيده: عندي أَنه جمع حَساءٍ على غير قياس، وقد يكون جمع

أُحْسِيَّةٍ وأُحْسُوَّةٍ كأُهْجِيَّةٍ وأُهْجُوَّة، قال: غير أَني لم أَسمعه

ولا رأَيته إِلا في هذا الشعر. والحَسْوة: المرة الواحدة، وقيل:: الحَسْوة

والحُسوة لغتان، وهذان المثالان يعتقبان على هذا الضرب كثيراً

كالنَّغْبة والنُّغْبة والجَرْعة والجُرْعة، وفرق يونس بين هذين المثالين فقال:

الفَعْلة للفِعْل والفُعْلة للاسم، وجمع الحُسْوة حُسىً، وحَسَوْت المَرَق

حَسْواً. ورجل حَسُوٌّ: كثير التَّحَسِّي. ويوم كحَسْوِ الطير أَي قصير.

والعرب تقول: نِمتُ نَوْمةً كحَسْوِ الطير إِذا نام نوماً قليلاً.

والحَسُوُّ على فَعُول: طعام معروف، وكذلك الحَساءُ، بالفتح والمد،

تقول: شــربت حَساءً وحَسُوّاً. ابن السكيت: حَسَوْتُ شــربت حَسُوّاً وحَساءً،

وشــربت مَشُوّاً ومَشَاءً، وأَحْسَيْته المَرَق فحَساه واحْتَساه بمعنى،

وتحَسَّاه في مُهْلة. وفي الحديث ذكْرُ الحَساءِ، بالفتح والمد، هو طبيخٌ

يُتَّخذ من دقيقٍ وماءٍ ودُهْنٍ، وقد يُحَلَّى ويكون رقيقاً يُحْسَى. وقال

شمر: يقال جعلت له حَسْواً وحَساءً وحَسِيَّةً إِذا طَبَخَ له الشيءَ

الرقيقَ يتَحَسَّاه إِذا اشْتَكَى صَدْرَه، ويجمع الحَسا حِساءً وأَحْساءً.

قال أَبو ذُبْيان بن الرَّعْبل: إِنَّ أَبْغَضَ الشُّيوخ إِليَّ

الحَسُوُّ الفَسُوُّ الأَقْلَحُ الأَمْلَحُ؛ الحَسُوُّ: الشَّروبُ. وقد حَسَوْتُ

حَسْوَةً واحدة. وفي الإِناء حُسْوَةٌ، بالضم، أَي قَدْرُ ما يُحْسَى

مَرَّةً. ابن السكيت: حَسَوْتُ حَسْوةً واحدة، والحُسْوَةُ مِلْءُ الفم.

وقال اللحياني: حَسْوَة وحُسْوة وغَرْفة وغُرْفة بمعنى واحد. وكان يقال

لأَبي جُدْعانَ حاسي الذَّهَب لأَنه كان له إِناءٌ من ذهب يَحْسُو منه. وفي

الحديث: ما أَسْكَرَ منه الفَرَقُ فالحُسْوَةُ حرام؛ الحُسْوةُ، بالضم:

الجُرْعة بقدر ما يُحْسى مرَّة واحدة، وبالفتح المرة. ابن سيده: الحِسْيُ

سَهْلٌ من الأَرض يَسْتنقع فيه الماء، وقيل: هو غَلْظٌ فوقه رَمْلٌ يجتمع

فيه ماء السماء، فكلما نزَحْتَ دَلْواً جَمَّتْ أُخرى. وحكى الفارسي عن

أَحمد بن يحيى حِسْيٌ وحِسىً، ولا نظير لهما إِلاَّ مِعْي ومِعىً،

وإِنْيٌ من الليل وإِنىً. وحكى ابن الأَعرابي في حِسْيٍ حَساً، بفتح الحاء على

مثال قَفاً، والجمع من كل ذلك أَحْساءٌ وحِساءٌ.

واحْتَسى حِسْياً: احْتَفره، وقيل: الاحْتساءُ نَبْثُ الترابِ لخروج

الماء. قال الأَزهري: وسمعت غير واحد من بني تميم يقول احْتَسَيْنا حِسْياً

أَي أَنْبَطْنا ماءَ حِسْيٍ. والحِسْيُ: الماء القليل. واحْتَسى ما في

نفسه: اخْتَبرَه؛ قال:

يقُولُ نِساءٌ يَحْتَسِينَ مَوَدَّتي

لِيَعْلَمْنَ ما أُخْفي، ويَعلَمْن ما أُبْدي

الأَزهري: ويقال للرجل هل احْتَسَيْتَ من فلان شيئاً؟ على معنى هل

وجَدْتَ.

والحَسَى وذو الحُسَى، مقصوران: موضعان؛ وأَنشد ابن بري:

عَفَا ذُو حُسىً من فَرْتَنَا فالفَوارِع

وحِسْيٌ: موضع. قال ثعلب: إِذا ذَكَر كثيرٌ غَيْقةَ فمعها حِسَاءٌ، وقال

ابن الأَعرابي: فمعها حَسْنَى. والحِسْي: الرمل المتراكم أَسفله جبل

صَلْدٌ، فإِذا مُطِرَ الرمل نَشِفَ ماءُ المطر، فإِذا انْتَهى إِلى الجبل

الذي أَسْفلَه أَمْسَكَ الماءَ ومنع الرملُ حَرَّ الشمسِ أَن يُنَشِّفَ

الماء، فإِذا اشتد الحرُّ نُبِثَ وجْهُ الرملِ عن ذلك الماء فنَبَع بارداً

عذباً؛ قال الأَزهري: وقد رأَيت بالبادية أَحْساءً كثيرة على هذه الصفة،

منها أَحْساءُ بني سَعْدٍ بحذاء هَجَرَ وقُرَاها، قال: وهي اليومَ دارُ

القَرامطة وبها منازلهم، ومنها أَحْساءُ خِرْشافٍ، وأَحْساءُ القَطِيف،

وبحذَاء الحاجر في طريق مكة أَحْساءٌ في وادٍ مُتَطامِن ذي رمل، إِذا

رَوِيَتْ في الشتاء من السُّيول الكثيرة الأَمطار لم ينقطع ماءُ أَحْسائها في

القَيْظ. الجوهري: الحِسْيُ، بالكسر، ما تُنَشِّفه الأَرض من الرمل،

فإِذا صار إِلى صَلابةٍ أَمْسكَتْه فتَحْفِرُ عنه الرملَ فتَسْتَخْرجه، وهو

الاحْتِساءُ، وجمع الحِسْيِ الأَحساء، وهي الكِرَارُ. وفي حديث أَبي

التَّيِّهان: ذَهَبَ يَسْتَعْذِب لنا الماءَ من حِسْيِ بني حارثةَ؛ الحِسْيُ

بالكسر وسكون السين وجمعه أَحْساء: حَفِيرة قريبة القَعْر، قيل إِنه لا

يكون إِلا في أَرض أَسفلها حجارة وفوقها رمل، فإِذا أُمْطِرَتْ نَشَّفه

الرمل، فإِذا انتهى إِلى الحجارة أَمْسكَتْه؛ ومنه الحديث: أَنهم شَرِبوا من

ماء الحِسْيِ. وحَسِيتُ الخَبَر، بالكسر: مثل حَسِسْتُ؛ قال أَبو

زُبَيْدٍ الطائي:

سِوَى أَنَّ العِتَاقَ من المَطايا

حَسِينَ به، فهُنّ إِليه شُوسُ

وأَحْسَيْتُ الخَبر مثله؛ قال أَبو نُخَيْلةَ:

لما احْتَسَى مُنْحَدِرٌ من مُصْعِدِ

أَنَّ الحَيا مُغْلَوْلِبٌ، لم يَجْحَدِ

احْتَسَى أَي اسْتَخْبَر فأُخْبِر أَن الخِصْبَ فاشٍ، والمُنْحدِر: الذي

يأْتي القُرَى، والمُصْعِدُ: الذي يأْتي إِلى مكة. وفي حديث عوف بن

مالك: فهَجَمْتُ على رجلين فقلتُ هل حَسْتُما من شيء؟ قال ابن الأَثير: قال

الخطابي كذا ورد وإِنما هو هل حَسِيتُما؟ يقال: حَسِيتُ الخَبر، بالكسر،

أَي علمته، وأَحَسْتُ الخبر، وحَسِسْتُ بالخبر، وأَحْسَسْتُ به، كأَنَّ

الأَصلَ فيه حَسِسْتُ فأَبْدلوا من إِحدى السينين ياء، وقيل: هو من

قولهم ظَلْتُ ومَسْتُ في ظَلِلْتُ ومَسِسْتُ في حذف أَحد المثلين، وروي بيت

أَبي زُبَيْدٍ أَحَسْنَ به.

والحِسَاء: موضع؛ قال عبد الله بن رَواحَةَ الأَنصاريُّ يُخاطب ناقَته

حين توجه إِلى مُوتَةَ من أَرض الشأْم:

إِذا بَلَّغْتِني وحَمَلْتِِ رَحْلِي

مَسِيرةَ أَرْبَعٍ، بعدَ الحِسَاء

بعث

Entries on بعث in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
ب ع ث: (بَعَثَهُ) وَ (ابْتَعَثَهُ) بِمَعْنًى أَيْ أَرْسَلَهُ (فَانْبَعَثَ) وَ (بَعَثَهُ) مِنْ مَنَامِهِ أَهَبَّهُ وَأَيْقَظَهُ، وَبَعَثَ الْمَوْتَى نَشَرَهُمْ، وَبَابُ الثَّلَاثَةِ قَطَعَ. 
بعث
البَعْثُ: الإِرْسَالُ، ويُقالُ للمَبْعُوْث: بَعْثٌ. والنُّشُور، ومنه: يَوْمُ البَعْث. وضُرِبَ البَعْثُ على الجُنْد: أي بُعِثُوا إِلى العَدُوّ. وبَعَثْتُ البَعيرَ فانْبَعَثَ: هِجْتَه. وبَعَثْتُه من النَّوم: نَبَّهْتَه. ورَجُلٌ بَعِثٌ: لا يستقِرُّ مكانَه ولا يَغْلِبُه النَّوْمُ. وبَعَّثَ أمْرَه: خَلَّطَه، قال: ولا أحُقُّه. وأَراه بَغَّثَ - مُعْجَمَةً - من البُغْثَة: وهي اخْتِلاطُ السَّواد بالبَيَاض ونحوِه.
بعث: {بعثناهم}: أحييناهم. {انبعث}: أسرع.
[بعث]ه وابتعثه بمعنى، أي أرسله، فانبعثَ. وقولهم: كنتَ في بَعْثِ فلانٍ، أي في جيشه الذي بُعِثَ معه. والبُعوثُ: الجيوش. وبَعَثْتُ الناقةَ: أَثَرْتُها. وبَعَثَهُ من منامه، أي أهَبَّه. وبَعَثَ الموتى: نَشَرَهُم ليوم البعث. وانْبَعَثَ في السير، أي أسرع. وتَبَعَّثَ منِّي الشِعْرُ، أي انبعثَ، كأنَّه سارَ. والبعيث: اسم شاعر من بنى تميم ، سمى بذلك لقوله: تبعث منى ما تبعث بعد ما اس‍ * تمر فؤادى واستمر مريزى ويوم بعاث بالضم: يوم للاوس والخزرج.
ب ع ث

بعث الله الرسول إلى عباده، وابتعثه. ومحمد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خير مبعوث، ومبتعث. وفي حديث المبعث كذا. وبعثه من منامه، وبعثه على الأمر. وتواصوا بالخير وتباعثوا عليه. وبعثه لكذا فانبعث له. و" كره الله انبعاثهم فثبطهم " وفلان كسلان لا ينبعث. وبعث الشيء وبعثره: أثاره. قال:

فبعثها تقص الإكام وفلان يكره الانبعاث، كأنما بعث ليوم بعاث وهو يوم بين الأوس والخزرج. ويوم البعث: يوم يبعثنا الله تعالى من القبور. ورجل بعث: لا يزال ينبعث من نومه. قال حميد بن ثور:

يهوي بأشعث قد وهى سرباله ... بعث تؤرقه الهموم فيسهر

وضرب البعث عليهم. وخرج في البعوث وهم الجنود يبعثون إلى الثغور.
(بعث) - قَولُه تعالى: {إِذِ انْبَعَثَ أشْقَاها} .
هو انْفعَل من البَعْث، ومعناه: الِإسراعُ في الطَّاعة للبَاعِث المُحرِّض. يقال: بَعثتُه: أي حَرَّضتُه فانبعَثَ.
- في حديث عُمَر : "لَمَّا صَالَح نَصارَى أَهلِ الشَّام كتبوا له، لا نُخرِج سَعانِينَ ولا بَاعُوثًا".
الباعوث: استِسْقاء النَّصَارى يخرجون بصُلْبانِهم إلى الصَّحارى فيَسْتَسْقَون.
وقيل: هو بالغَيْن المُعْجَمة والتَّاء المَنْقُوطَة باثْنَتَيْن من فَوقِها. وهو اسمُ عِيدٍ لهم عَجَمِى.
- في الحَدِيث: "ذِكْرُ يَومِ بُعاث". وهي من حُروبِ الجاهِلِيَّة، بَيْن الأَوسِ والخَزْرَج. وبُعاثُ: اسم حِصْن للأَوسِ، وقد يقال بالغَيْن المُعْجَمة، ولا يَصِحّ.
- في حديث عائِشَة: "فبَعَثْنَا البَعِيرَ فإذا العِقْدُ تَحتَه".
: أي هَيَّجْناه وأَقْمنَاه فانْبَعَثَ.
ب ع ث : بَعَثْتُ رَسُولًا بَعْثًا أَوْصَلْتُهُ وَابْتَعَثْتُهُ كَذَلِكَ وَفِي الْمُطَاوِعِ فَانْبَعَثَ مِثْلُ: كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْبَعِثُ بِنَفْسِهِ فَإِنَّ الْفِعْلَ يَتَعَدَّى إلَيْهِ بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ بَعَثْتُهُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَنْبَعِثُ بِنَفْسِهِ كَالْكِتَابِ وَالْهَدِيَّةِ فَإِنَّ الْفِعْلَ يَتَعَدَّى إلَيْهِ بِالْبَاءِ فَيُقَالُ بَعَثْتُ بِهِ وَأَوْجَزَ الْفَارَابِيُّ فَقَالَ بَعَثَهُ أَيْ أَهَبَّهُ وَبَعَثَ بِهِ وَجَّهَهُ وَالْبَعْثُ الْجَيْشُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ الْبُعُوثُ وَبُعَاثٌ وِزَانُ غُرَابٍ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ وَتَأْنِيثُهُ أَكْثَرُ وَيَوْمُ بُعَاثٍ مِنْ أَيَّامِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بَيْنَ الْمَبْعَثِ وَالْهِجْرَةِ وَكَانَ الظَّفَرُ لِلْأَوْسِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَكَذَا ذَكَرَهُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْوَاقِدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَصَحَّفَهُ اللَّيْثُ فَجَعَلَهُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَقَالَ الْقَالِي فِي بَابِ الْعَيْنِ
الْمُهْمَلَةِ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِلْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بِضَمِّ الْبَاءِ قَالَ هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ مَشَايِخِنَا وَهَذِهِ عِبَارَةُ ابْنِ دُرَيْدٍ أَيْضًا وَقَالَ الْبَكْرِيُّ بُعَاثٌ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مَوْضِعٌ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَتَيْنِ. 
بعث: بعث عن فلان: أرسل بطلبه (رسالة إلى فليشر 38، تاريخ البربر 1: 70) ويقال في نفس المعنى: بعث لفلان أو بعثه (ملر غرناطة 43، 53). وبَعَث: أرسل الجيش إلى العدو (المقري 1: 126).
وبعث فلاناً: جنده في (البعث) الجيش (أخبار 3).
وبعثه على الخيل، وبعثه على الرجالة: جعله قائداً للفرسان، وقائداً للمشاة (أخبار 87) وبعث كلمته: مد سلطانه (تاريخ البربر 1: 61).
وبعث رائحته: فاحت رائحته (رسالة إلى فليشر 223).
وبعثه: أغضبه، وأحنقه (نص دي سلان المقدمة 1: 75).
انبعث: تحرك (المقري 1: 472) وفي ابن عباد (1: 305): ما تنبعث مني جارحة من الجوع، أي لا أستطيع أن أحرك مني عضواً من الأعضاء من الجوع. (وبهذا يجب أن تصحح ترجمتي لها في ص340).
وانبعث الروح المقدس: انبثق (بوشر).
وانبعث النبات: نبع، نشأ (ابن العوام 1: 264).
وانبعث الشجر: نما، وانبعث البرعم: كمم وبرعم (ابن العوام 1: 179، 286 حيث يجب أن تقرأ فليقلم بدل فلتقام كما جاء في مخطوطة ليدن).
وانبعث: قام من الموت نُشِر (معجم بدرون، بوشر، فوك) وحنق وغضب ففي حياة ابن خلدون (ص 116ق): وحين قصوا عليه تلك الأخبار ((انبعث لها السلطان وسطا بنا واعتقلني)).
وكما يقال: انبعث بشر (لين) يقال: انبعث فسوقاً (معجم المتفرقات) - وانبعث ببيتين: ارتجل بيتين من الشعر وأنشدهما. - وانبعث أثار وسبّب، ففي ابن عباد (1: 244، 265) منبعث تلك الفتنة.
بَعْث: يقال كثيراً: بعث البعوث أي أرسل الجيوش إلى الثغور (المقدمة 1: 338، 2: 17، 148). غير أن كلمة البعث صارت تعني الخدمة العسكرية الاجبارية، ففي تاريخ البربر (1: 49) مثلاً: ضرب الموحدون على رياح البعث مع عساكرهم، وكذلك ضــربت عليهم البعوث (نفس المصدر 1: 54).
بَعْثَة. يقال: بعثة رماة: فرقة من رماة السهام (معجم البيان).
وبعثة أموال: ضريبة، ففي أخبار ص151: صالح قوماً آخرين على بعثة أموال ضــربت عليهم.
باعث: محرك، محرض، ومن يندفع في الحركة - وقوة باعثة، أي محركة ودافعة (بوشر).
مَبْعَث ومُنْبَعَث = مبدأ الخروج (معجم المنصوري في مادة مبعث).
بعث
أصل البَعْث: إثارة الشيء وتوجيهه، يقال:
بَعَثْتُهُ فَانْبَعَثَ، ويختلف البعث بحسب اختلاف ما علّق به، فَبَعَثْتُ البعير: أثرته وسيّرته، وقوله عزّ وجل: وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ [الأنعام/ 36] ، أي: يخرجهم ويسيرهم إلى القيامة، يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً [المجادلة/ 6] ، زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [التغابن/ 7] ، ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ [لقمان/ 28] ، فالبعث ضربان:
- بشريّ، كبعث البعير، وبعث الإنسان في حاجة.
- وإلهي، وذلك ضربان:
- أحدهما: إيجاد الأعيان والأجناس والأنواع لا عن ليس ، وذلك يختص به الباري تعالى، ولم يقدر عليه أحد.
والثاني: إحياء الموتى، وقد خص بذلك بعض أوليائه، كعيسى صلّى الله عليه وسلم وأمثاله، ومنه قوله عزّ وجل:
فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ [الروم/ 56] ، يعني: يوم الحشر، وقوله عزّ وجلّ: فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ [المائدة/ 31] ، أي:
قيّضه، وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا [النحل/ 36] ، نحو: أَرْسَلْنا رُسُلَنا [المؤمنون/ 44] ، وقوله تعالى: ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً [الكهف/ 12] ، وذلك إثارة بلا توجيه إلى مكان، وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [النحل/ 84] ، قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ [الأنعام/ 65] ، وقال عزّ وجلّ: فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ [البقرة/ 259] ، وعلى هذا قوله عزّ وجلّ:
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ [الأنعام/ 60] ، والنوم من جنس الموت فجعل التوفي فيهما، والبعث منهما سواء، وقوله عزّ وجلّ: وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ [التوبة/ 46] ، أي: توجههم ومضيّهم.
(ب ع ث)

بَعَثُه يَبْعَثُه بَعْثا: أرْسلهُ وَحده.

وبَعَثَ بِهِ أرْسلهُ مَعَ غَيره.

والبَعِيثُ الرَّسُول، وَالْجمع بِعْثانٌ.

وبَعَثَ الْجند يَبْعَثُهُم بَعْثا: وجههم، وَهُوَ من ذَلِك. وهم البَعْثُ والبَعِيثُ وَجمع البَعْثِ بُعُوثٌ قَالَ:

ولكنَّ البُعُوثَ جَرَتْ عَلَيْنا ... فَصِرْنا بَين تَطوِيحٍ وغُرْمِ

وَجمع البَعِيث بُعُثٌ.

وبَعَثه على الشَّيْء: حَمَلَه على فِعْلِهِ.

وبَعَث عَلَيْهِم الْبلَاء: أحلَّه بهم. وَفِي التَّنْزِيل (بَعَثْنا عَلَيْكُم عِبادَاً لَنا أُولِي بأْسٍ شَدِيدٍ) وَفِي الْخَبَر أَن عبد الْملك خطب فَقَالَ: بَعَثْنا عَلَيْكُم مُسلم بن عقبَة فقتلكم يَوْم الْحرَّة. وانْبَعَثَ الشَّيْء وتَبَعَّثَ: انْدفع.

وبَعَثه من نَومه بَعْثا فانْبَعَثَ: أيقظه. وتاويل الْبَعْث: إِزَالَة مَا كَانَ يحْبسهُ عَن التَّصَرُّف والانبعاث.

وَرجل بَعِثٌ: كثير الانبعاثِ من نَومه لَا يغلبه.

وَرجل بَعْثٌ وبُعْثٌ وبِعْثٌ: لَا تزَال همومه تؤرقه وتَبْعثُه من نَومه، قَالَ حميد ابْن ثَوْر:

تَعْدُو بأشْعَثَ قَدْ وَهَى سِرْبالُهُ ... بَعْثٍ تُؤَرّقُه الهمومُ فَيَسْهَرُ

وَالْجمع أبْعاثٌ.

وبَعَثَ الله الْخلق يبعَثُهم بَعْثا: نشرهم، من ذَلِك. وَفتح الْعين فِي البَعْثِ كُله لُغَة. وبعثَ الْبَعِير فانبعَث: حل عقاله فَأرْسلهُ، أَو كَانَ باركا فهاجه، والتَّبْعاث تَفْعالٌ من ذَلِك أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

أصْدَرَها عَنْ طَثْرَةِ الدَّآثِ ... صاحِبُ لَيْلٍ خَرِشِ التَّبْعاثِ

وَيَوْم بُعاثٍ يَوْم مَعْرُوف من أَيَّام الْأَوْس والخزرج فِي الْجَاهِلِيَّة.

والبَعِيثُ وباعِثٌ اسمان.
[بعث] الباعث يحيي الخلق بعد موتهم. وفي ح على يصفه صلى الله عليه وسلم: "بعيثك" نعمة، أي مبعوثك الذي بعثته إلى الخلق أي أرسلته. وفيه: للفتنة "بعثات" أي إثارات جمع بعثة، وكل شيء أثرته فقد بعثته. ومنه: "فبعثنا" البعير. ومنه: أتاني أتيان "فابتعثاني" أي أيقظاني من نومي. وفيه: "ابعث بعث النار" أي المبعوث إليها من أهلها. ط: أخرجوا "بعث" النار فيسأل المخاطبون من كم كم أي عن كميتهم، وكم الأولى للمخرج منه، والثانية للمخرج، وروى ما "بعث النار" أي ما مقداره و"أي ذلك الواحد" سؤال استعظامي، واستشعار خوف فأزيل بقوله: أبشروا. نه: إذ "انبعث" اشقها انبعث لشأنه إذا ثار ومضى ذاهباً لقضاء حاجته. و"الباعوث" للنصارى كالاستسقاء لنا لفظ سرياني وقيل بغين معجمة ومثناة فوق، ويوم "بعاث" بضم باء، يوم حرب بين الأوس والخزرج، وبعاث حصن للأوس، ومن أعجم الغين صحف. ك: هو بالصرف وتركه وقع عنده الحرب بين الأوس والخزرج، واستمر مائة وعشرين سنة حتى ألف بينهم الإسلام، وكان يوماً

بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ به:

أَرسله مع غيره. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ.

وفي حديث عليّ يصف النبي، صلى الله عليه وسلم، شَهِيدُك يومَ الدين،

وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُوثك الذي بَعَثْته إِلى الخَلْق أَي أَرسلته،

فعيل بمعنى مفعول.

وفي حديث ابن زَمْعَة: انْبَعَثَ أَشْقاها؛ يقال: انْبَعَثَ فلانٌ

لشأْنه إِذا ثار ومَضَى ذاهباً لقضاء حاجَته.

والبَعْثُ: الرسولُ، والجمع بُعْثانٌ، والبَعْثُ: بَعْثُ الجُنْدِ إِلى

الغَزْو.

والبَعَثُ: القومُ المَبْعُوثُونَ المُشْخَصُونَ، ويقال: هم البَعْثُ

بسكون العين.

وفي النوادر: يقال ابْتَعَثْنا الشامَ عِيراً إِذا أَرسَلوا إِليها

رُكَّاباً للميرة. وفي حديث القيامة: يا آدمُ ابْعَثْ بَعْثَ النار؛ أَي

المَبْعُوث إِليها من أَهلها، وهو من باب تسمية المفعول بالمصدر. وبَعَثَ

الجُنْدَ يَبْعَثُهم بَعْثاً: وجَّهَهُمْ، وهو من ذلك، وهو البَعْثُ

والبَعِيثُ، وجمع البَعْثِ: بُعُوث؛ قال:

ولكنَّ البُعُوثَ جَرَتْ علينا،

فَصِرْنا بينَ تَطْوِيحٍ وغُرْمِ

وجمع البَعِيثِ: بُعُثٌ.

والبَعْثُ: يكون بَعْثاً للقوم يُبْعَثُون إِلى وَجْهٍ من الوجوه، مثل

السَّفْر والرَّكْب. وقولهم: كنتُ في بَعْثِ فلانٍ أَي في جيشه الذي

بُعِثَ معه. والبُعُوثُ: الجُيوش.

وبَعَثَه على الشيء: حمله على فِعْله. وبَعَثَ عليهم البَلاء: أَحَلَّه.

وفي التنزيل العزيز: بَعَثْنا عليكم عِباداً لنا أُولي بأْس شديد. وفي

الخبر: أَنَّ عبد المَلِك خَطَبَ فقال: بَعَثْنا عليكم مُسلِمَ بن عُقْبة،

فَقَتلَكم يوم الحَرَّة.

وانْبَعَثَ الشيءُ وتَبَعَّثَ: انْدَفَع.

وبَعَثَه من نَوْمه بَعَثاً، فانْبَعَثَ: أَيْقَظَه وأَهَبَّه.

وفي الحديث: أَتاني الليلةَ آتِيانِ فابْتَعَثَاني أَي أَيقَظاني من

نومي. وتأْويلُ البَعْثِ: إِزالةُ ما كان يَحْبِسُه عن التَّصَرُّف

والانْبِعاثِ.

وانْبَعَثَ في السَّيْر أَي أَسْرَع.

ورجلٌ بَعِثٌ: كثير الانْبِعاثِ من نومه. ورجل بَعْثٌ وبَعِثٌ وبَعَثٌ:

لا تزال هُمُومه تؤَرِّقُه، وتَبْعَثُه من نومه؛ قال حُمَيْدُ بن ثَوْر:

تَعْدُو بأَشْعَثَ، قد وَهَى سِرْبالُه،

بَعْثٍ تُؤَرِّقُه الهُمُوم، فيَسْهَرُ

والجمع: أَبْعاث: وفي التنزيل: قالوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا من

مَرْقَدِنا؟ هذا وَقْفُ التَّمام، وهو قول المشركين يوم النُّشور. وقولُه عز

وجل: هذا ما وَعَدَ الرحمنُ وصَدَقَ المُرْسَلون؛ قَوْلُ المؤْمِنين؛

وهذا رَفْعٌ بالابتداء، والخَبَرُ ما وَعَدَ الرحمنُ؛ وقرئ: يا وَيْلَنا

مَنْ بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا؟ أَي مِن بَعْثِ الله إِيَّانا من

مَرْقَدِنا. والبَعْثُ في كلام العرب على وجهين: أَحدهما الإِرْسال، كقوله تعالى:

ثم بَعَثْنا من بعدهم موسى؛ معناه أَرسلنا. والبَعْثُ: إِثارةُ باركٍ أَو

قاعدٍ، تقول: بَعَثْتُ البعير فانبَعَثَ أَي أَثَرْتُه فَثار. والبَعْثُ

أَيضاً: الإِحْياء منالله للمَوْتى؛ ومنه قوله تعالى: ثم بَعَثْناكم من

بَعْدِ موتِكم: أَي أَحييناكم. وبَعَثَ اللمَوْتى: نَشَرَهم ليوم

البَعْثِ. وبَعَثَ اللهُ الخَلْقَ يَبْعَثُهُم بَعْثاً: نَشَرَهم؛ من ذلك. وفتح

العين في البعث كله لغة. ومن أَسمائه عز وجل: الباعِثُ، هو الذي يَبْعَثُ

الخَلْقَ أَي يُحْييهم بعد الموت يوم القيامة.

وبَعَثَ البعيرَ فانْبَعَثَ: حَلَّ عِقالَه فأَرسله، أَو كان باركاً

فَهاجَهُ.

وفي حديث حذيفة: إِنَّ للفِتْنةِ بَعَثاتٍ ووَقَفاتٍ، فمن اسْتَطاعَ أَن

يَمُوتَ في وَقَفاتِها فَلْيَفعل. قوله: بَعَثات أَي إِثارات

وتَهْييجات، جمع بَعْثَةٍ. وكلُّ شيء أَثَرْته فقد بَعَثْته؛ ومنه حديث عائشة، رضي

الله عنها: فبَعَثْنا البَعيرَ، فإِذا العِقْدُ تحته.

والتَّبْعاثُ تَفْعال، مِن ذلك: أَنشد ابن الأَعرابيّ:

أَصْدَرها، عن كَثْرَةِ الدَّآثِ،

صاحبُ لَيْلٍ، حَرِشُ التَّبْعاثِ

وتَبَعَّثَ مني الشِّعْرُ أَي انْبَعَثَ، كأَنه سالَ.

ويومُ بُعاثٍ، بضم الباء: يوم معروف، كان فيه حرب بين الأَوْسِ

والخَزْرج في الجَاهلية، ذكره الواقدي ومحمد بن إِسحق في كتابيهما؛ قال الأَزهري:

وذكَرَ ابن المُظَفَّر هذا في كتاب العين، فجعلَه يومَ بُغَاث

وصَحَّفَه، وما كان الخليلُ، رحمه الله، لِيَخفَى عليه يومُ بُعاثٍ، لأَنه من

مشاهير أَيام العرب، وإِنما صحَّفه الليثُ وعزاه إِلى الخَليل نفسِه، وهو

لسانُه، والله أَعلم. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: وعندها جاريتان

تُغَنِّيانِ بما قِيل يومَ بُعَاثٍ؛ هو هذا اليوم. وبُعاثٌ: اسم حِصن للأَوْس.

وباعِثٌ وبَعِيثٌ: اسمان.

والبَعِيثُ: اسم شاعر معروف من بني تميم، اسمه خِدَاشُ بن بَشيرٍ،

وكنيته أَبو مالك، سمي بذلك قوله:

تَبَعَّثَ مني ما تَبَعَّثَ، بعدما اسْـ

ـتَمرَّ فؤَادي، واسْتَمَرَّ مَرِيري

قال ابن بري: وصواب إِنشاد هذا البيت على ما رواه ابن قُتَيْبة وعيره:

واستَمَرَّ عَزِيمي، قال: وهو الصحيح؛ ومعنى هذا البيت: أَنه قال الشعر

بعدما أَسَنَّ وكَبِرَ.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه، لما صالَحَ نصارَى الشام، كتبوا له؛ إِنَّا

لا نُحْدِثُ كنيسةً ولا قَلِيَّة، ولا نُخْرِج سَعانِينَ، ولا باعوثاً؛

الباعوثُ للنَّصارى: كالاستسقاء للمسلمين، وهو اسم سرياني؛ وقيل: هو

بالغين المعجمة والتاء فوقها نقطتان.

وباعِيثا: موضع معروف.

بعث

1 بَعْثٌ signifies The removing of that which restrains one from free action. (TA.) [and hence,] b2: بَعَثَهُ, (S, A, &c.,) aor. ـَ (A, K,) inf. n. بَعَثٌ (Mgh, L, Msb, TA) and بَعَثٌ, (L, TA,) He sent him; (S, A, Mgh, Msb, K;) namely, a messenger; (Msb;) and, when said of God, an apostle; (A;) [and when said of a man, a letter, &c.;] as also ↓ ابتعثه: (S, A, Msb, K:) [or] the former is said of anything that goes, or is sent, by itself; and of anything that will not go, or be sent, by itself, as a letter, and a present, one says, بَعَثَ بِهِ: (Msb:) [thus,] بَعَثَهُ signifies he sent him, or it, alone, by himself, or by itself; and بَعَثَ بِهِ, he sent him, or it, by, or with, another, or others: (L:) but El-Fárábee says that the former of these two has another signification, which will be found below; and that the latter signifies he sent him, or it. (Msb.) Hence, ضُرِبَ عَلَيْهِمُ البَعْثُ The being sent to the war was appointed them and imposed upon them as an obligation. (Msb.) You say, بَعَثَهُ لِكَذَا [He sent him for such a thing or purpose]. (A, TA.) [And بَعَثَ إِلَيْهِ بِكَذَا He sent to him such a thing; lit., he sent to him a messenger with such a thing.] And بَعَثَ الجُنْدَ إِلَى الغَزْوِ [He sent the army to the war]. (TA.) And بَعَثَ عَلَيْهِمُ البَلَآءَ [He sent upon them trial, or affliction;] he caused trial, or affliction, to befall them. (TA.) b3: Also, (A, L, TA,) inf. بَعْثٌ (Mgh, L, TA) and بَعَثٌ (L) and تَبْعَاثٌ [an intensive form], (TA,) He roused him, excited him, or put him in motion or action; (A, L, Mgh, TA;) namely, anything; (TA;) [i. e. any person or animal; and particularly,] an animal lying down, or a person sitting. (L, TA.) You say, بَعَثَ النَّاقَةَ He roused, or put in motion or action, the she-camel; (S, Mgh, K, TA;) i. e., loosed the cord that bound her shank to her arm, and dismissed her; or he roused her, or made her to rise, she being lying down. (TA.) It is said in a trad. respecting 'Áïsheh, فَبَعَثْنَا البَعِيرَ فإِذَا العِقْدُ تَحْتَهُ [And we made the camel to rise, and to, the necklace was beneath him]. (TA.) You say also, بَعَثَهُ عَلَى الأَمْرِ, (A,) or الشَّىْءِ, (L,) He roused him, excited him, or put him in motion or action, to do the affair, or thing: (A:) or he incited him, urged him, or instigated him, to do the thing. (L.) b4: Also, accord. to El-Fárábee, (Msb,) or بَعَثَهُ مِنْ مَنَامِهِ, (S, A, K,) inf. n. بَعَثٌ and بَعَثٌ, (TA,) He roused him, or awoke him, from his sleep; (S, A, Msb, K;) as also ↓ ابتعثهُ. (TA, from a trad.) b5: بَعْثٌ (S, K, TA) and بَعَثٌ (TA) also signify The quickening, vivifying, or revivifying, of the dead; the raising of the dead to life; (S, K, * TA;) by God, (TA,) on the day called يَوْمُ البَعْثِ (S, TA) the day [of resurrection,] when those who are in the graves shall be raised. (A, Mgh.) You say, بَعَثَ اللّٰهُ الخَلْقَ, and المَوْتَى, God quickened, vivified, revivified, or raised to life, mankind, and the dead. (TA.) A2: بَعِثَ, aor. ـَ (inf. n. بَعَثٌ, TK,) He (a man, TA) was sleepless, or wakeful. (K, * TA.) [See بَعِثٌ.]5 تَبَعَّثَ see 7, in two places.6 تَبَاعَثُوا [They roused, excited, incited, urged, or instigated, one another; or put one another in motion or action; to do a thing]. One says, تَوَاصَوْا بِالخَيْرِ وَ تَبَاعَثُوا عَلَيْهِ [Enjoin ye, or charge ye, one another to do good, and rouse ye, or excite ye, &c., one another to do it]. (A.) 7 انبعث He became sent; [i. e. he went, being sent;] quasi-pass. of بَعَثَهُ, as signifying “he sent him:” (S, Msb, K:) he rose, and went away: (TA:) he rose to go forth. (Bd in ix. 46.) You say, انبعث لِكَذَا [He went, being sent, or he rose, and went away. or he rose to go forth, for such a thing or purpose]. (A, TA.) and انبعث فُلَانٌ لِشَأْنِهِ Such a one rose, and went away, to perform his affair. (TA.) And انبعث فِى

السَّيْرِ He hastened, made haste, sped, or was quick or swift, in going, journeying, or pace. (S.) And انبعث الشَّيْءُ, i. e. اِنْدَفَعَ [The thing became impelled, or propelled; or went quickly, or swiftly, as though impelled or propelled; &c.]; as also ↓ تبعّث. (TA.) [Thus] you say, انبعث المَآءُ [The water poured out, or forth, as though impelled or propelled]. (TA in art. فجر; &c.) and [hence,] مِنِّىَ الشِّعْرُ ↓ تبعّث, i. e. انبعث [The poetry issued quickly from me], as though it flowed (كَأَنَّهُ سَالَ): so in the S and K: but in some of the copies of the S, in the place of سَالَ, we find سَارَ. (TA.) And انبعث بِشَرٍّ [He broke forth with evil, or mischief]. (JK in art. بوق.) b2: [He became roused, excited, incited, urged, instigated, or put in motion or action.] You say, انبعثت النَّاقَةُ The she-camel became roused, or put in motion or action, and rose: (L, Mgh, TA: *) quasi-pass. of بَعَثَ النَّاقَةَ [q. v.]. (Mgh, TA.) And فُلَانٌ كَسْلَانٌ لَا بَنْبَعِثُ [Such a one is sluggish, lazy, or indolent: he will not become roused, &c.]. (A.) b3: He became roused, or awakened, from his sleep; or he awoke from his sleep. (TA.) 8 إِبْتَعَثَ see 1, in two places.

بَعْثٌ an inf. n. used as a pass. part. n.; Sent; as also ↓ بَعِيثٌ and ↓ مَبْعوثٌ: pl. of the first بُعُوثٌ; and of the second بُعُثٌ. (L, TA.) b2: And [used as a subst., signifying] A person sent; a messenger: pl. بَعْثَانٌ. (L.) You say also, مُحَمَّدٌ خَيْرُ

↓ مَبْعُوثٍ and ↓ مُبْتَعَثٍ [Mohammad is the best person that has been sent]. (A.) And ↓ بَعَيثُكَ نِعْمَةً, i. e. ↓ مَبْعُوثُكَ [He whom Thou (O God) hast sent (namely Mohammad) as a boon, or benefit, or favour]. (L, from a trad. [The latter word (نعمة) is written in the L without any syll. signs; but the context shows that it is in the accus. case as a specificative.]) b3: A people sent from one place to another; as also ↓ بَعَثٌ: (L, TA:) a people sent in any direction; a word similar to سَفْرٌ and رَكْبٌ. (TA.) بَعْثُ النَّارِ, occurring in a trad., means The people sent to the fire [of Hell]. (L.) b4: An army; (S, Mgh, Msb, K;) because sent; (Mgh;) as also ↓ بَعَثٌ (K) and ↓ بَعِيثٌ: (TA:) pl. of the first بُعُوثٌ; (S, A, Mgh, Msb, K;) and of the last بُعُثٌ: (TA:) the first, [as also the second,] an inf. n. used as a subst. (Msb.) You say, كُنْتُ فِى بَعْثِ فُلَانٍ

I was in the army of such a one, that was sent with him. (S.) And خَرَجَ فِى البُعُوثِ He went forth among the forces that were sent to the frontiers. (A.) b5: See also بَعِثٌ.

بُعْثٌ: see بَعْثٌ.

بَعَثٌ: see بَعْثٌ, in two places: b2: and see what next follows.

بَعِثٌ (A, L, K) and ↓ بَعْثٌ (L, TA) and ↓ بُعْثٌ, (L,) or ↓ بَعَثٌ, (TA,) Sleepless, or wakeful: (K:) a man incessantly, (A,) or often, (TA,) awaking from his sleep: (A, TA:) a man whose anxieties, or griefs, incessantly render him sleepless, or wakeful, and awake him from his sleep: pl. أَبْعاثٌ. (TA.) بَعْثَةٌ [inf. n. of un. of 1; and particularly signifying] An occasion, or occurrence, of raising, rousing, exciting, stirring up, or provoking, of sedition, or the like: pl. بَعَثَاتٌ. (TA, from a trad.) بَعِيثٌ: see بَعْثٌ, in three places.

بَاعِثٌ [act. part. n. of 1; Sending: &c. b2: and hence, Occasioning, or causing: an occasion, or a cause; and a motive]. b3: البَاعِثُ one of the names [or epithets] of God; The Quickener of mankind after death, on the day of resurrection. (TA.) البَاعُوثُ, (L, K,) or, accord. to some, البَاغُوتُ, q. v., with the pointed غ and the double-pointed ت, (TA,) [The Christian festival of Easter;] the اِسْتِسْقَآء of the Christians; (K;) or [rather] what is to the Christians as the استسقآء is to the Muslims: a Syriac word. (L.) مَبْعَثٌ [a noun of place and of time from 1; A place, and a time, of sending: &c. Hence, المَبْعَثُ is particularly applied to The time of the mission of Mohammad: and it is also applied to the mission itself]. (A, TA.) مَبْعُوثٌ: see بَعْثٌ, in three places.

مُبْتَعَثٌ: see بَعْثٌ.
بعث
: (بَعَثَه، كمَنَعَه) يَبْعَثُه بَعْثاً (: أَرْسَلَهُ) وَحْدَه.
وبَعَثَ بِه: أَرسَلَه مَعَ غَيْرِه، (كابْتَعَثَه) ابْتِعاثاً (فانْبَعَثَ) .
ومحمَّدٌ صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَيْرُ مَبْعُوثٍ ومُبْتَعَثٍ.
وَبَعَثَه لكذا، فانْبَعَثَ. وَفِي حديثِ ابْن زَمْعَةَ (انْبَعَثَ أَشْقَاهَا) يُقَال: انْبَعَثَ فُلان، لشَأْنِه، إِذا ثارَ ومَضَى ذاهِباً لقضاءِ حاجَتِهِ.
(و) بَعَثَ (النَّاقَةَ: أَثارَها) فانْبَعَثَتْ: حَلَّ عِقَالَها، أَو كانَتْ بارِكَةً فهَاجَها. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة إِنَّ لِلْفِتْنَةِ بَعَثَاتٍ ووَقَفَاتٍ، فَمن اسْتطاع أَنْ يَموت فِي وَقَفاتِها فلْيَفْعَلْ. قَوْله: بَعَثاتٍ، أَي إِثارَاتٍ وتَهْيِيجاتٍ جمعُ بَعْثةٍ، وكلّ شيْءٍ أَثَرْته فقدْ بَعَثْتَه، وَمِنْه حديثُ عائِشةَ، رَضِي الله عنْهَا، (فَبَعثْنا البَعِيرَ، فإِذا العِقْدُ تَحْتَه) .
(و) بَعَثَ (فُلاناً مِن مَنامه) فانْبَعَثَ: أَيْقظَه، و (أَهَبَّهُ) . 9 وَفِي الحَدِيث: (أَتأَني اللَّيْلةَ آتِيَانِ، فابْتعَثانِي) ، أَي أَيْقظانِي من نوْمي.
وتأْويلُ البَعْثِ: إِزالةُ مَا كَانَ يَحْبِسُه عَن التَّصَرُّفِ والانْبِعاث.
وَفِي الأَساس: بَعَثَهُ، وبَعْثرَهُ: أَثارَه، وعَلى الأَمْرِ: أَثارَه. وتوَاصَوْا بالخَيْر، وتبَاعَثُوا عَليْهِ.
(والبَعْثُ) بِفَتْح فَسُكُون (ويُحَرَّكُ) وَهُوَ لُغَة فِيهِ: بَعْثُ الجُنْدِ إِلى الغَزْوِ، وبَعَثَ الجُنْدَ يَبْعَثُهُم بَعْثاً، والبَعْثُ يكونُ بَعْثاً للقوْم يُبْعَثُون إِلى وَجْه من الوجُوه، مثل السَّفْرِ والرَّكْب.
والبَعْثُ (: الجَيْشُ) ، يُقَال: كنْتُ فِي بَعْثِ فُلانٍ، أَي فِي جَيْشِه الَّذِي بُعث مَعَه، (ج بُعُوثٌ) ، يُقَال: خَرَج فِي البُعُوثِ: (وهم) الجُنُودُ يُبْعَثُون إِلى الثُّغُور. (و) اعْلَم أَنّ البَعْث فِي كَلَام العَرَب على وَجْهَيْن:
أَحدُهما: الإِرْسالُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 103) مَعْنَاهُ أَرْسَلْنا.
والبَعْثُ: إِثارَةُ بارِكٍ، أَو قاعِدٍ.
والبَعْثُ أَيضاً: الإِحْياءُ من الله للمَوْتى، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 56) أَي أَحْيَيْناكُم.
والبَعْثُ (: النَّشْرُ) ، بَعَثَ المَوْتَى: نَشَرَهُم ليومِ البَعْثِ، وبَعَثَ الله الخَلْقَ يَبْعَثُهُمْ بَعْثاً: نَشَرَهم، من ذَلِك، وَفتح العَيْن فِي البَعْثِ كُلِّه لُغَةٌ.
وَمن أَسْمَائِه عَزّ وجلّ الباعِثُ: هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ الخَلْقَ، أَي يُحْيِيهم بعد المَوْتِ يومَ القِيَامَةِ.
(و) البَعِثُ (كَكَتِفٍ: المُتَهَجِّدُ السَّهْرَانُ) كثيرُ الانْبِعاثِ من نَومه، وأَنشد الأَصمعيّ:
يَا رَبِّ رَبَّ الأَرِقِ اللَّيْلَ البَعِثْ
لم يُقْذِ عَيْنَيْهِ حِثَاثٌ المُحْتَثِثْ
(وبَعِثَ) الرَّجُلُ (كفَرحَ: أَرِقَ) من نَوْمهِ.
وَرجل بَعْثٌ، بِفَتْح فَسُكُون، وبَعَثْ، محرّكة، وبَعِثٌ، ككَتِف: لَا تَزالُ هُمُومُه تُؤَرِّقُه وتَبْعَثُه من نَوْمه، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
تَعْدُو بأَشْعَثَ قَدْ وَهَى سِرْبالُه
بَعْثٍ تُؤَرِّقُهُ الهُمُومُ فيَسْهَرُ
والجَمْع أَبْعَاثٌ.
وانْبَعَثَ الشَّيْءُ، وتَبَعَّثَ: انْدَفَعَ.
(وتَبَعَّثَ مِنّي الشِّعْرُ: انْبَعَث؛ كأَنَّه سَالَ) ، وَفِي بعض النّسخ الصّحاح: كأَنَّه سارَ.
(والبَعِيثُ) : الجُنْدُ، جمعه بُعُثٌ.
وبَعِيثُك نِعْمَةٌ، أَي مَبْعُوثُكَ (الَّذِي بَعَثْتَه إِلى الخَلق أَي أَرْسَلْتَه، فَعِيل بِمَعْنى مفعول) . وَالبَعِيثُ (: فَرَسُ عَمْرٍ وبنِ مَعْدِ يكَرِبَ) الزُّبَيْدِيّ، وبِنْتُه الكامِلَةُ يأْتي ذِكْرُها.
وبَاعِثٌ، وبَعِيثٌ: اسمانِ.
(و) البَعِيثُ (بنُ حُرَيْثٍ) الحَنَفِيّ (و) البَعِيثُ (بنُ رِزَامٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَفِي التَّكْملة: والبَعِيثُ: بَعِيثُ بني رِزَامٍ التَّغْلبِيّ.
(و) أَبُو مالكٍ البَعِيثُ، واسْمه خِدَاشُ (بنُ بَشيرٍ) المُجَاشِعِيّ، هاكذا فِي نسخَتنَا وَفِي بَعْضهَا بِشْر، وَمثله فِي هامِش الصّحاح، وَهُوَ الصَّواب، وَهُوَ الَّذِي هَجَاه جَرِير.
وَفِي التّكملة: والبَعِيثُ بنُ بِشِيرٍ راكبُ الأَسدِ السُّحَيْمِيّ، (شُعَرَاءُ) سُمِّيَ الأَخِير لِقَوْلِه وَهُوَ من بني تَمِيم:
تَبَعَّثَ مِنّي مَا تَبَعَّثَ بَعْدَمَا اسْ
تَمَرَّ فُؤادِي واسْتَمَرّ مَرِيرِي
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَصَوَابه (واسْتَمَرّ عَزِيمِي) .
(والمُنْبَعِثُ) على صِيغَة اسْم الْفَاعِل: رَجُلٌ (من الصَّحابَةِ، وَكَانَ اسمُه مُضْطَجِعاً، فغَيَّرهُ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَفَاؤُلاً، وَذَلِكَ فِي نَوْبةِ الطّائفِ، وَهُوَ من عَبِيدِهِم، هَرَبَ كأَبِي بَكْرَةَ.
(وبُعَاثٌ بالعَيْن) الْمُهْملَة (وبالغَيْن) الْمُعْجَمَة (كغُرَاب، ويُثَلَّث: ع بِقُربه المَدينةِ) على مِيلَيْنِ مِنْهَا، كَمَا فِي نُسْخَة، وَهَذَا لَا يصحّ، وَفِي بَعْضهَا على لَيْلَتَيْنِ من الْمَدِينَة، وَقد صَرّح بِهِ عِيَاضٌ، وابنُ قَرْقُول والفَيُّومِيّ، وأَهلُ الغَرِيبِ أَجمع، قَالَ شَيخنَا: وجَزمَ الأَكثرُ بأَنّه لَيْسَ فِي بَابه إِلا الضَّمّ كغُراب (و) فِي الْمِصْبَاح: بُعَاث، كغُراب: موضعٌ بِالْمَدِينَةِ، وتأْنيثه أَكثر، و (يومُه م) ، مَعْرُوف، أَي من أَيّامِ الأَوْسه والخَزْرَجِ، بَين المَبْعَث والهِجْرَةِ، وَكَانَ الظَّفَرُ للأَوْس.
قَالَ الأَزهريّ: وذَكَرَهُ ابْن المُظَفَّر هَذَا فِي كتاب العَيْن، فَجعله يَوْم بُغاث، وصَحَّفَه، وَمَا كَانَ الخَليلُ رحِمَه الله لِيَخْفَى عَلَيْهِ يومُ بُعاث، لأَنه من مشاهِيرِ أَيَّامه العَربِ، وإِنما صَحّفه اللَّيْثُ، وعَزاه إِلى خَلِيلِ نَفْسِه، وَهُوَ لسانُه، وَالله أَعلم.
وَفِي حديثِ عائِشَةَ رضِيَ الله عَنْهَا، (وعِنْدَهَا جارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِما قِيلَ يومَ بُعَاثٍ) وَهُوَ هاذَا اليَوْمِ.
وبُعاثٌ: اسمُ حِصْنٍ للأَوْس.
قلت: وهاكذا ذكره أَبو عليّ القالِي فِي العَيْنِ المُهْمَلة، كغُرَاب، وَقَالَ: هاكذا سَمِعْناه من مَشَايِخنَا أَيضاً، وَهِي عِبارَةُ ابنِ دُرَيْد بعَيْنِهَا، ووافقهُ البَكحرِيّ، وصاحِبُ الْمَشَارِق، وَحكى أَبو عُبَيْدَة فِيهِ الإِعْجَام عَن الخلِيل، وَضَبطه الأَصِيلِيّ بالوَجْهَيْنِ، وبالمُعْجَمَة عندَ القابِسِيّ، وَهُوَ خطأٌ.
قَالَ شيخُنا: فهؤلاءِ كلّهم مُجْمِعُون على ضمُّ الباءِ، وَلَا قَائِل بِغَيْر الضمّ، فقولُ المصنّف: ويُثلَّث، غير صَحِيح.
(و) فِي حديثِ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ (لمّا صَالحَ نَصارَى الشَّامِ، كَتبُوا لَهُ؛ أَن لَا نُحْدِث كَنيسَةً وَلَا قَلِيَّةً، وَلَا نُخْرِج سَعَانِينَ وَلَا بَاعُوثاً) (البَاعُوثُ: اسْتِسْقاءُ النَّصَارَى) وَهُوَ اسمٌ سُرْيَانيّ، وَقيل: هُوَ بالغيْنِ المُعْجَمَة والتّاءِ المنقوطة، فَوْقهَا نُقْطتان، وَقد تقدّم الإِشارةُ إِليه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
البَعْثُ: الرَّسولُ، وَالْجمع البُعْثانُ.
والبَعْث: القوْمُ المُشْخَصُون، وَفِي حَدِيث القِيامة: (يَا آدمُ ابْعَثْ بَعْثَ النّارِ) أَي المبعوثَ إِليها من أَهلها، وَهُوَ من بَاب تَسْمِيَة المَفْعُول بالمَصْدَر، وَهُوَ البَعِيثُ، وجمعُ البَعْثِ بُعُوث، وَجمع البَعِيثِ بُعُثٌ، قَالَ:
ولكِنَّ البُعُوثَ جَرَتْ عَليْنا
فصِرْنا بَيْن تَطْوِيحٍ وغُرْمِ
وبَعَثَه على الشَّيْءِ: حَمَله على فِعْلِه.
وبَعَثَ عَليْهِم البَلاءَ: أَحَلَّهُ، وَفِي التَّنْزِيل: {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ} (سُورَة الْإِسْرَاء، الْآيَة: 5) وانْبَعَثَ فِي السَّيْرِ، أَي أَسْرَعَ.
وقُرِىءَ {ياوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا} (سُورَة يس، الْآيَة: 52) أَي من بَعْثِ الله إِيّانا من مَرْقدِنا.
والتَّبْعَاتُ: تَفْعَالٌ من بَعَثَه، إِذا أَثارَهُ، أَنْشدَ ابنُ الأَعْرَابيّ:
أَصْدَرَهَا عَن كثْرَةِ الدَّآثِ
صاحِبُ ليْلٍ خَرِشِ التَّبْعاثِ
وباعيثا: مَوضِعٌ مَعْرُوف.

بعث


بَعِثَ(n. ac. بَعَث)
a. Was sleepless, wakeful.

تَبَعَّثَa. Flowed, gushed forth.

إِنْبَعَثَa. Was sent, despatched.
b. Was roused, aroused; was raised.
c. see V
إِبْتَعَثَa. see I (a)
بَعْثa. Sent.
b. Army; expedition.
c. Resurrection.
بَعْثَةa. Message; mission (prophetic).

بَعَثa. see 1 (b)
مَبْعَثa. see 1t
بَاْعِث
بَاْعِثَة
(pl.
بَوَاْعِثُ)
a. Cause, motive, impulse.

بَاْعُوْث
S.
a. Easter.
(ب ع ث) : (الْبَعْثُ) الْإِثَارَةُ يُقَالُ بَعَثَ النَّاقَةَ فَانْبَعَثَتْ أَيْ أَثَارَهَا فَثَارَتْ وَنَهَضَتْ وَمِنْهُ يَوْمُ الْبَعْثِ يَوْمَ يَبْعَثُنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْقُبُورِ (وَبَعَثَهُ) أَرْسَلَهُ وَمِنْهُ ضُرِبَ عَلَيْهِمْ (الْبَعْثُ) أَيْ عُيِّنَ عَلَيْهِمْ وَأُلْزِمُوا أَنْ يُبْعَثُوا إلَيَّ الْغَزْوِ وَقَدْ يُسَمَّى الْجَيْشُ (بَعْثًا) لِأَنَّهُ يُبْعَثُ ثُمَّ يُجْمَعُ فَيُقَالُ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ الْبُعُوثُ أَيْ الْجُيُوشُ (وَبُعَاثٌ) مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ (وَيَوْمُ بُعَاثٍ) وَقْعَةٌ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَالْغَيْنُ الْمُعْجَمَةُ تَصْحِيفٌ عَنْ الْعَسْكَرِيِّ وَالْأَزْهَرِيِّ فِي سَرِقَةِ الْمُخْتَصَرِ.

خوص

Entries on خوص in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
(خ و ص) : (الْخَوْصُ) غَوْرُ الْعَيْنِ وَبِالْحَاءِ ضِيقُهَا وَقَدْ خَوِصَتْ عَيْنُهُ وحَوِصَتْ وَهِيَ خَوْصَاءُ وَالرَّجُلُ أَخْوَصُ.
خ و ص : الْخَوَصُ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ ضِيقُ الْعَيْنِ وَغُئُورُهَا وَالْخُوصُ وَرَقُ النَّخْلِ الْوَاحِدَةُ خُوصَةٌ. 
خ و ص: (الْخُوصُ) وَرَقُ النَّخْلِ الْوَاحِدَةُ (خُوصَةٌ) وَ (الْخَوَّاصُ) بَائِعُ الْخُوصِ. 

خوص


خَوِصَ(n. ac. خَوَص)
a. Had sunken, deepset eyes.

خَوَّصَأَخْوَصَa. Put forth leaves (palm-tree).

خُوْصَة
(pl.
خُوْص)
a. Leaf ( of the palmtree & c.).
أَخْوَصُ
(pl.
خُوْص)
a. Having the eyes sunken, deep-set.
(خوص) - في الحديث: "أَنَّ الرَّجْمَ أُنزِل في الأَحْزاب، وكان مَكتوبًا في خُوصَةٍ في بيت عائِشةَ فأكلَتْها شَاتُها" .
الخُوصَة: وَرقُ النَّخل والمُقْل، والجَمْع: خُوصٌ.
- وفي حَدِيثِ أَبانِ بنِ سَعِيد: "تَركْتُ الثُّمامَ قد خَاصَ".
كذا ورد في الحَدِيث، إنما هو أَخْوصَ: أي تَمَّت خُوصَتُه.
خوص: خاوص: تأمل، تدبر، أمعن النظر (كوسج كريست ص113).
خُوص = بردي وديس (المستعيني مادة بردي) و: بردي (ابن البيطار 1: 127).
وخُوص: سوجر، نوع من الصفصاف تستعمل أغصانه السهلة اللي في صناعة السلال (بوشر) وفيه خوص. خوصه: في تاريخ موريتانيا (كرتاس ص32): وبنا حينئذ الغرفة التي على بابها البيت للمؤذن والخوصة. أحذف البيت فهي زائدة وغي موجودة في مخطوطتنا. والكلمة الأخيرة التي فسرها تفسيراً غير مقبول ليست في المخطوطة أيضاً.
[خوص] في ح تميم: ففقدوا جاما من فضة "مخوصا" بذهب، أي عليه صفائح الذهب مثل خوص النخل. ك: بخاء معجمة وتشديد واو مفتوحة وبصاد مهملة، أي مخططًا بخطوط طوال دقاق كالخوص. نه ومنه ح: مثل المرأة الصالحة مثل التاج "المخوص" بالذهب. وح: عليه ديباج "مخوص" بالذهب، أي منسوج به كخوص النخل وهو ورقه. وح: إن الرجم أنزل في الأحزاب وكان مكتوبًا في "خوصة" في بيت عائشة فأكلتها شاتها. وفيه: تركت الثمام قد "خاص" كذا روى وإنما هو أخوص أي تمت خوصته طالعة. وفي ح علىّ وعطائه: إنه كان يرغب لقوم و"يخوص" لقوم، أي يكثر ويقلل، يقال: خوص ما أعطاك، أي خذه وإن قل.
[خوص] رجلٌ أَخْوَصُ بيِّن الخَوَصِ، أي غائر العين. وقد خَوِصَ. والخُوصُ: ورقُ النخل، الواحدة خوصَةٌ. وقد أَخْوَصَتِ النخلُ. وأَخْوَصَ العَرْفَجُ، أي تفطَّر بورق. والخَوَّاصُ: الذي يبيع الخُوصَ . وقولهم: تَخَوَّصْ منه، أي خذ منه الشئ بعد الشئ. وخوص ما أعطاك، أي خذْه وإن قَلَّ. وقال الراجز : يا ذائديها خوصا بأرسال * ولا تذوداها ذياد الضلال * أي قربا إبلكما شيئا بعد شئ، ولا تدعاها تزدحم على الحوض. والارسال: جمع رسل، وهو القطيع من الابل. وقال آخر: أَقولُ للذَائِدِ خَوِّصْ بِرَسَلْ * إنِّي أخاف النائبات بالاول
خوص
الخُوْصُ: وَرَقُ النَخْلِ والمُقْلِ، أخْوَصَتِ الخُوْصةُ والشَّجَرَةُ. والخَوّاصُ: الذي يُعالِجُ بالخُوص شَيْئاً، والخِيَاصَةُ عَمَلُه. والخَوَصُ: ضِيْقُ العَيْنِ وغُؤورُها، والفِعْلُ خَوِصَ، والنَّعْتُ أخْوَصُ وخَوْصاءُ. وهو يُخاوِصُ ويَتَخاوَصُ في نَظَرِه.وتَخَاوَصَتِ النُّجُومُ: إذا صَغَتْ للغُؤور.
والظَّهِيْرَةُ الخَوْصاءُ: أشَدُّ الظَّهائر حَرّاً. وهي من الشاء: السَّوداءُ إحْدَى العَيْنَيْن البَيْضاءُ الأُخْرى. والخُوْصَةُ: الجَنْبَةُ من نَباتِ الصَّيْفِ وهي بَقْلَةٌ. وإخْوَاصُه حِيْنَ يَرْتَفِع شَيْئاً. والتخْوِيْصُ: أنْ يُرْسَلَ البَعِيرُ إلى الماء دُوْنَ الإِبل. وتاجٌ مُخَوَّصٌ: إذا جُعِلَتْ فيه صَفايحُ. والتَّخْوِيْصُ في الرَّأْسِ: الشَّمَطُ خَوَّصَه الشَّيْبُ. والخَوْصاءُ من الجَبَل: المَكانُ المُرْتَفِعُ. والبِئرُ البَعِيدةُ القَعْرِ، ما كانتْ خَوْصاءَ، ولقد خَوِصَتْ وخاصَتْ. وبَلَدٌ خائصٌ: بَعِيْدٌ.
وخَوَّصَ بكلامٍ: إذا كانَ كلاماً قليلاً يُخْفِيه. وخَوَّصَ فيهم العَطاء: أي أعْطَى فيهم يَسِيراً. وخاوَصْتُه مُخاوَصَةً: عارَضْته بالبَيْع. وخُصْتُ الرجُلَ: غَضَضْت منه. ولا تَخُصْني عن حاجَتي: أي لا تَحْبِسْني عنها. والخَوَصُ: البُعْدُ.
خ و ص

أخوصت النخلة وخوصت: أورقت. ورجل خواص: ينسج الخوص، وعمله الخياصة. وتاج مخوص: فيه صفائح من ذهب كالخوص. وتخوص منه ما أعطاك أي خذه منه وإن كان في قلة الخوصة. وهو يخوص في بني فلان: يقسم فيهم شيأً يسيرا. وخوصه الشيب وخوص فيه إذا بدت روائعه. وخوص اليوم بكلام إذا جاء بذروٍ منه. وعين خوصاء: صغيرة غائرة، وفيها خوص، وإبل خوص العيون. وإنه ليخاوص فلاناً، ويتخاوص له إذا غضّ من بصره محدقاً، كأنه يقوم سهماً، وكذلك الناظر إلى عين الشمس. قال:

يوماً ترى حرباءه مخاوصا ... يطلب في الجندل ظلاً قالصا

ومن المجاز: تخاوصت النجوم إذا صغت للغروب. قال ذو الرمة:

ولا تحسبي شجّي بك البيد كلما ... تخاوص في الغور النجوم الطوامس

مراعاتك الآجال ما بين شارع ... إلى حيث حادت عن عناق الأواعس

وخرجوا في الظهيرة الخوصاء. وضــربتــهم الريح الخوصاء وهي الشديدة الحر، لا تنظر فيها إلا متخاوصاً. قالوا: إذا طلعت الجوزاء، خرجت الريح الخوصاء. وهضّبة خوصاء: مرتفعة. وبئر خوصاء: بعيدة القعر لأن الناظر يتخاوص لهما.
باب الخاء والصاد و (وا يء) معهما خ وص، خ ي ص، ص خ ي، ص ي خ، خ ص ي مستعملات

خوص: الخُوصُ: ورق النخلِ والمقلِ والنّارجِيلِ ونحوه، وأخَوصَتِ الخُوصةُ والشجرة. والخِياصة: عمل الخَوّاصِ أي علاجه للخُوصِ. والخَوَصُ: ضيق العينِ وغؤورها. والإنسان يُخاوِصُ ويَتَخاوَصُ في نظره إذا غَضَّ من بصره شيئاً وهو يحدقُ النظر، كأنه يقوم سهماً. وتخَاوَصَتِ النجوم: صغرت للغؤور. والنَّخاوُصُ: النَّظَرُ إلى عين الشمس، كأنه يُغَمِّضُ عينه، قال:

يوماً ترى حرباءة مُخاوِصا ... يطلبه الجندلُ ظلاً قالِصا

وظَهيرةٌ خَوْصاءُ أي: حارةٌ جداً لا تستطيع أن تحد طرفك إلا مُتَخاوِصاً. والخُوصة: الجَنْبَةُ من نبات الصيف، وهي بقلة حين تبقلُ، ثم تصيرُ مُخْوِصاً. وإخواصُه: ارتفاعه شيئاً إلى انقضاء الربيع، فإذا يبس البقل، فإن كانت من دق الشجر وقع عليها اسم الشجر.

خيص: الخَيْصُ: الشيء القليل من النيل. والخائِصُ مثله، قال الأعشى:

لعمري لئنْ أمْسَى من الحيِّ شاخِصا ... لقد نال خَيْصاً من عفيرة خائِصا

صيخ: أصاخَ إصاخةً أي: استَمَعَ. والصَاخَةُ: ورمٌ في العَظْم من كدمةٍ أو صدمةٍ يبقى أثره كالمشش، والجميع: صاخ، خفيفة، وثلاثُ صاخاتٍ، قال:

بلحييه صاخٌ من صِدام الحوافرِ

صخي: صَخِيَ الثوب يَصْخَى صَخىً (إذا اتسخ ودَرِنَ) والصَّخَى: الوسخ والدرن. وهو صَخٍ، والأسم الصَّخْاوةُ ، وتحولت الواو ياء لأنه على فعل يفعل.

خصي: الخِصاءُ: أن تَخِصيَ الدابَّةُ والشَّاةُ خِصاءً، ممدود، لأنه عَيْبُ مثل عثارٍ ونفار، قال:

خُصِيَ الفرزدق والخِصاءُ مذلةٌ ... يرجو مخاطرة القروم البزل  والصوم خِصاءٌ. والخُصْيَةُ تؤنث ما دامت مفردة، فإذا ثنوا ذكروا، قال:

كأن خُصْيَيْهِ من التدلدلِ ... ظَرُف عجوزٍ فيه كالتهدلِ

ويروي:

ظرف عجوز فيه ثنتا حنظلِ

خوص

1 خَوِصَ, aor. ـَ inf. n. خَوَصٌ, He (a man, S) had the eye sunk, or depressed: (S, K:) or the inf. n. signifies the eye's being narrow, or contracted, and sunk, or depressed: (Msb:) or its being small, and sunk, or depressed: (A:) or its being sunk, or depressed, and narrow, or contracted, and small: or one eye's being smaller than the other: or the eye's being narrow in the slit, naturally, or by reason of disease: or accord. to AM, all that they have related respecting this word is correct except narrowness of the eyes; for the Arabs, when they mean this, use the term حَوَصٌ, with [the unpointed] ح; but when they mean the eye's being sunk, or depressed, this they term خَوَصٌ, with [the pointed] خ: (TA:) and accord. to A 'Obeyd's relation on the authority of his companions, (TA,) [and accord. to Mtr also,] خَوِصَتْ عَيْنُهُ signifies his eye became sunk, or depressed; (Mgh, TA;) but حَوِصَتْ, “ it became narrow, or contracted. ” (Mgh.) b2: Also خَوِصَتْ, inf. n. as above; and ↓ اخواصّت, inf. n. اِخْوِيصَاصٌ; She (a ewe) had one of her eyes black, and the other white. (Az, TA.) 2 خوّص الشَّجَرُ, inf. n. تَخْوِيصٌ, said of palmtrees, [and some others, see خُوصٌ,] The trees put forth leaves, [or only leaves of the kinds called خُوصِ,] little by little. (L, TA.) See also 4. b2: خوّص التَّاجَ, inf. n. as above, He ornamented the crown with plates of gold (K, TA) of the width of palm-leaves. (TA.) 3 خَاْوَصَ see 6, in two places.4 أَخْوَصَتِ النَّخْلُ The palm-trees put forth their خُوص [or leaves]: (S, K:) or, accord. to the A, you say, النَّخْلُ ↓ خَوَّصَتِ, meaning the palm-trees put forth their leaves. (TA.) [See also 2, above.] اخوص is also said of the عَرْفَج, (S, K,) and of the رِمْث, (TA,) [and of other trees, (see خُوصٌ,)] or of trees in general, (TA,) or of trees (الشَّجَر) you say أَخَاصَ, inf. n. إِخْوَاصٌ, (AHn, ISd,) the verb being thus made infirm, and the inf. n. sound, (ISd,) or of all trees except thorny trees and herbs or leguminous plants, (TA,) meaning, It broke out with leaves: (S, K:) or, when said of the عرفج, its خُوص became perfect. (AA, TA voce عَرْفَجٌ; and S voce ثَقَّبَ.) And you say also, أَخْوَصَتِ الخُوصَةُ The خُوصَة [see خُوصٌ] appeared. (TA.) 6 تخاوص, (A, K,) or تخاوص فِى نَظَرِهِ, (TA,) He blinked, or contracted his eyelids, (A, K,) somewhat, (K,) looking intently, as though he were aiming an arrow; and so in looking at the sun; (A, K;) as also ↓ خاوص. (K.) [But the latter is trans.] You say, فُلَانًا ↓ إِنَّهُ يُخَاوِصُ, and يتَخَاوَصَ لَهُ, Verily he blinks, or contracts his eyelids, looking intently, at such a one, as though he were aiming an arrow. (A.) [See also تَحَاوَصَ إِلَى الشَّمْسِ; and هُوَ يُحَاوِصُ فُلَانًا.] b2: [Hence,] تَخَاوَصَتِ النُّجُومُ, (A,) or تخاوصت النجوم لِلْغُرُوبِ, (TA,) (tropical:) The stars inclined to setting. (A, TA.) 11 إِخْوَاْصَّ see 1, last signification.

خُوصٌ The leaves of the date-palm, (T, S, A, Msb, K,) and of the مُقْل [or Thebaïc palm], (T, TA,) and of the نَارَجِيل [or cocoa-nut-tree], and the like, (TA,) and of the عَرْفَج, (T, K,) and of the ثُمَام, (T, TA,) and of the نَصِىّ, (S voce أُمْصُوخَة, q. v.,) and of the أَرْطَى, and of the أَلَآء, and of the سَبَط: (Ibn-'Eiyásh Ed-Dabbee, K:) n. un. with ة: (T, S, K, &c.:) the خوصة of the عرفج is the green [part] thereof when it appears upon the white thereof; (TA;) [or] it resembles the leaves of the حِنَّآء: that of the ارطى is like the هَدَب [or evergreen leaves] of the أَثْل: that of the الآء has the form of the ears of sheep, or goats: and that of the سَبَط has the form of the حَلْفَآء: (Ibn-'Eiyásh, TA:) there is also the خوصة of the [class of trees or plants called] جَنْبَة, which is of the plants, or herbage, of the [season called] صَيْف, or, as some say, it is what grows upon a root-stock or rhizoma (عَلَى أَرُومَةٍ): (TA:) but to herbs, or leguminous plants, of which the leaves fall and become scattered when they dry up, there is no خوصة. (T, TA.) خِيَاصَةٌ The trade, or art, of the خَوَّاص. (A, TA.) خَوَّاصٌ A seller of خُوص: (S, K:) or a weaver thereof [into baskets and mats and the like]: (A:) or both. (TA.) أَخْوَصُ A man (S, Mgh) having the eye sunk, or depressed; (S, Mgh, K;) having the quality of the eye termed خَوَصٌ: [see 1:] fem. خَوْصَآءُ: (TA:) which is [also] applied to the eye, meaning sunk, or depressed: (Mgh:) or small, and sunk, or depressed: (A:) and to a ewe, meaning having one of her eyes black, and the other white: (Az, K:) or having one eye black, and the other, with the rest of the body, white: (TA:) pl. خُوصٌ, which, prefixed to العُيُون, is applied to camels. (A.) b2: [Hence,] بِئْرٌ خَوْصَآءُ (tropical:) A deep well; a well of which the bottom is deep; (A, K, TA;) of which the beasts see not the water: (TA:) because one contracts his eyelids (يَتَخَاوَصُ) in looking into it: (A, TA:) or خوصاء applied to a well (رَكِيَّة), signifies of which the water has sunk into the earth. (TA.) And the same epithet applied to a [mountain of the kind called] هَضْبَة, (A,) or قَارَة, (K,) (tropical:) High; lofty: (A, K:) because one contracts his eyelids in looking at it. (A, TA.) And رِيحٌ خَوْصَآءُ (tropical:) A hot wind: (K:) or a vehemently-hot wind: (A:) that makes the eye to blink, or contract the eyelids, (تَكْسِرُهَا,) by reason of heat: (K, * TA:) in which one does not see without blinking, or contracting the eyelids. (A.) And ظَهِيرَةٌ خَوْصَآءُ (tropical:) A summer mid-day vehemently hot: (A:) or most vehemently hot; (K, TA;) in which one cannot look without blinking, or contracting the eyelids. (TA.) مُخَوَّصٌ applied to a crown, Ornamented with plates of gold like خُوص in width: (A, * TA:) and applied to a vessel, having in it what resemble خُوص in shape. (TA.) مُخَوَّصٌ بِالذَّهَبِ, applied to دِيبَاج [or silk brocade], Woven with gold in the form of خُوص. (TA.) أَرْضٌ مُخَوِّصَةٌ Land in which are خُوص of the أَرْطَى and أَلَآء and عَرْفَج and سَبَط. (Ibn-'Eiyásh Ed-Dabbee, K.)

خوص: الخَوَصُ: ضِيقُ العينِ وصِغَرُها وغُؤُورُها، رجل أَخْوَصُ بيّن

الخَوَص أَي غائرُ العين، وقيل: الخَوَصُ أَن تكون إِحْدى العينين أَصغَرَ

من الأُخْرى، وقيل: هو ضيقُ مَشَقّها خِلْقَةً أَو داءً، وقيل: هو

غُؤُورُ العينِ في الرأْس، والفعل من ذلك خَوِصَ يَخْوَصُ خَوَصاً، وهو

أَخْوَصُ وهي خَوْصاءُ. ورَكِيّة خَوْصاءُ: غائرةٌ. وبِئْرٌ خَوْصاءُ: بَعِيدةُ

القَعْرِ لا يُرْوِي ماؤُها المالَ؛ وأَنشد:

ومَنْهَلٍ أَخْوَصَ طامٍ خالِ

والإِنسان يُخاوِصُ ويَتخاوَصُ في نظره. وخاوَصَ الرجلُ وتَخاوَصَ:

غَضَّ من بَصَرِه شيئاً، وهو في كل ذلك يُحَدِّقُ النظر كأَنه يُقَوِّمُ

سَهْماً. والتَّخاوُصُ: أَن يُغَمِّضَ بصره عند نَظَرِه إِلى عين الشمس

مُتَخاوِصاً؛ وأَنشد:

يوماً تَرى حِرْباءَه مُخاوِصا

والظَّهِيرةُ الخَوْصاءُ: أَشَدُّ الظهائرِ حَرّاً لا تَسْتَطِيع أَن

تُحِدَّ طَرْفَك إِلا مُتخاوِصاً؛ وأَنشد:

حينَ لاحَ الظهيرةُ الخَوْصاءُ

قال أَبو منصور: كل ما حكي في الخَوَصِ صحيحٌ غيرَ ضِيقِ العين فإِن

العرب إِذا أَرادت ضِقَها جعلوه الحَوَص، بالحاء. ورجل أَحْوَصُ وامرأَة

حَوْصاءُ إِذا كانا ضيِّقَي العَينِ، وإِذا أَرادوا غُؤُورَ العينِ فهو

الخَوَص، بالخاء معجمة من فوق. وروى أَبو عبيد عن أَصحابه: خَوِصَت عينُه

ودنَّقَت وقَدّحَت إِذا غارت. النضر: الخَوْصاءُ من الرِّياح الحارّةُ

يَكسِرُ الإِنسانُ عينَه من حَرِّها ويَتَخاوَصُ لها، والعرب تقول: طَلَعت

الجَوْزاءُ وهَبَّت الخَوْصاءُ. وتخاوَصَت النجومُ: صَغُرَت للغُؤُور.

والخَوْصاءُ من الضأْن: السوداءُ إِحدى العينين البيضاءُ الأُخْرى مع سائر

الجسد، وقد خَوِصَت خَوَصاً واخْواصَّت اخْوِيصاصاً.

وخوّص رأْسه: وقع فيه الشيب. وخَوّصَه القَتِيرُ: وقع فيه منه شيءٌ بعد

شيء، وقيل: هو إِذا استوى سوادُ الشعر وبياضُه.

والخُوصُ: ورَقُ المُقْلِ والنَّخْلِ والنَّارَجيلِ وما شاكلها، واحدتُه

خُوصة. وقد أَخْوَصَتِ النخلةُ وأَخْوَصَتِ الخُوصَةُ: بَدَتْ.

وأَخْوَصَت الشجرةُ وأَخوص الرِّمْثُ والعَرْفَجُ أَي تَقَطَّر بورَقٍ، وعمَّ

بعضُهم به الشجر؛ قالت غادية الدُّبَيْرِيّة:

وَلِيتُه في الشَّوْكِ قَدْ تَقَرمَصا،

على نواحِي شَجرٍ قد أَخْوَصا

وخَوّصَتِ الفسيلة: انْفَتَحَتْ سَعفاتُها.

والخَوّاصُ: مُعالجُ الخُوص وبَيّاعُه، والخِياصةُ: عَمَلُهُ. وإِناءٌ

مُخَوَّصٌ: فيه على أَشْكالِ الخُوصِ. والخُوصةُ: من الجَنْبةِ وهي من

نبات الصيف، وقيل: هو ما نبت على أَرُومةٍ، وقيل: إِذا ظهرَ أَخْضَرُ

العَرْفجِ على أَبيَضه فتلك الخُوصةُ. وقال أَبو حنيفة: الخُوصَةُ ما نبت في

أَصل

(* كذا بياض بالأًّل.) ... حينَ يُصِيبُه المطرُ، قال: ولم تُسمَّ

خُوصةً للشَّبَه بالخُوصِ كما قد ظنّ بعضُ الرواة، لو كان ذلك كذلك ما قيل

ذلك في العَرْفَج؛ وقد أَخْوَصَ، وقال أَبو حنيفة: أَخاصَ الشجرُ

إِخْواصاً كذلك، قال ابن سيده: وهذا طَريفٌ أَعني أَن يجيء الفِعْلُ من هذا الضرب

مُعْتلاًّ والمصدرُ صحيحاً. وكل الشجر يُخِيصُ إِلا أَن يكون شجرَ الشوك

أَو البَقْل.

أَبو عمرو: أَمْتصَخَ الثُّمامُ، خرجت أَماصِيخُهُ، وأَحْجَنَ خرجت

حُجْنَتُهُ، وكِلاهما خُوص الثُّمامِ. قال أَبو عمرو: إِذا مُطِرَ العَرْفَجُ

ولانَ عودُه قيل: نُقِبَ عوده، فإِذا اسودَّ شيئاً قيل: قد قَمِلَ،

وإِذا ازْدادَ قليلاً قيل: قد ارْقاطَّ، فإِذا زاد قليلاً آخر قيل: قد أَدْبى

فهو حينئذٍ يصلح أَن يؤكل، فإِذا تمّت خُوصتُه قيل: قد أَخْوصَ. قال

أَبو منصور: كأَن أَبا عمرو قد شاهَد العَرْفَجَ والثُّمامَ حين تَحَوّلا من

حال إِلى حال وما يَعْرِف العربُ منهما إِلا ما وصَفَه. ابن عياش الضبي:

الأَرض المُخَوِّصةُ التي بها خُوصُ الأَرْطى والأَلاءِ والعَرْفجِ

والسَّنْطِ؛ قال: وخُوصةُ الأَلاءِ على خِلقَةِ آذان الغَنَم، وخُوصةُ

العرفجِ كأَنّها ورق الحِنّاءِ، وخُوصةُ السَّنْط على خِلْقة الحَلْفاءِ،

وخُوصة الأَرْطى مثل هَدَبِ الأَثْل. قال أَبو منصور: الخُوصةُ خُوصةُ النخلِ

والمُقْلِ والعَرْفَجِ، وللثُّمام خُوصةٌ أَيضاً، وأَما البقولُ التي

يتناثرُ ورقُها وَقْت الهَيْج فلا خوصة لها. وفي حديث أَبان بن سعيد: تركت

الثُّمام قد خاصَ؛ قال ابن الأَثير: كذا جاءَ في الحديث وإِنما هو

أَخْوَصَ أَي تمّتْ خُوصتُه طالعةً.

وفي الحديث: مَثَلُ المرأَةِ الصالحة مَثَلُ التاجِ المُخَوَّصِ بالذهب،

ومَثَلُ المرأَةِ السُّوءِ كالحِمْل الثَّقِيل على الشيخ الكَبير.

وتَخْويصُ التاجِ: مأْخوذٌ من خُوصِ النخل يجعل له صفائحُ من الذهب على قدر

عَرْضِ الخُوصِ. وفي حديث تَمِيم الداري: فَفَقَدُوا جاماً من فِضَّةٍ

مُخَوَّصاً بذهب أَي عليه صفائح الذهب مثل خُوص النخل. ومنه الحديث الآخر:

وعليه دِيباج مُخَوَّص بالذهب أَي منسوج به كخُوصِ النخل وهو ورقه. ومنه

الحديث الآخر: إِن الرَّجْمَ أُنْزل في الأَحْزاب وكان مكتوباً في خوصة في

بيت عائشة، رضي اللّه عنها، فأَكَلَتْها شاتُها.

أَبو زيد: خَاوَصْته مُخاوَصةً وغَايَرْتُهُ مُغايَرَةً وقايَضْتُه

مُقايَضةً كل هذا إِذا عارَضتْه بالبيع. وخاوَصَه البيعَ مُخاوَصةً: عارَضَه

به. وخَوّصَ العطاءَ وخاصَه: قلّلَه؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي. وقولهم:

تَخَوَّصْ منه أَي خُذْ منه الشيءَ بعد الشيء.

والخَوْصُ والخَيْصُ: الشيءُ القليل. وخَوِّصْ ما أَعطاك أَي خُذْه وإِن

قَلَّ. ويقال: إِنه ليُخوِّصُ من ماله إِذا كان يُعْطِي الشيءَ

المُقارَبَ، وكل هذا من تَخْويصِ الشجر إِذا أَوْرَقَ قليلاً قليلاً. قال ابن

بري: وفي كتاب أَبي عمرو الشيباني: والتَّخْويسُ، بالسين، النَّقْصُ. وفي

حديث عليٍّ وعطائِه: أَنه كان يَزْعَبُ لقوم ويُخَوِّصُ لقوم أَي يُكَثِّر

ويُقَلّل، وقول أَبي النجم:

يا ذائِدَيْها خَوِّصا بأَرْسالْ،

ولا تَذُودَاها ذِيادَ الضُّلاّلْ

أَي قَرِّبا إِبلَكما شيئاً بعد شيء ولا تَدعاها تَزْدَحِم على الحَوْض.

والأَرْسالُ: جمع رَسَلٍ، وهو القَطيع من الإِبل، أَي رَسَلٍ بعد

رَسَلٍ. والضُّلاّل: التي تُذاد عن الماء؛ وقال زياد العنبري:

أَقولُ للذائدِ: خَوِّصْ بِرَسَلْ،

إِني أَخافُ النائباتِ بالأُوَلْ

ابن الأَعرابي قال: وسمعت أَرباب النَّعم يقولون للرُّكْبان إِذا

أَوْرَدُوا الإِبل والساقِيانِ يُجِيلانِ الدِّلاءَ في الحوض: أَلا وخَوِّصُوها

أَرسالاً ولا تُورِدوها دُفْعةً واحدة فتَباكَّ على الحوض وتَهْدِم

أَعْضادَه، فيُرْسِلون منها ذَوْداً بعد ذَوْدٍ، ويكون ذلك أَرْوَى للنَّعَم

وأَهْوَنَ على السُّقَاة.

وخَيْصٌ خائِصٌ: على المبالغة؛ ومنه قول الأَعشى: لقد نالَ خَيْصاً من

عُفَيرةَ خائصا.

قال: خَيْصاً على المعاقبةِ وأَصله الواو، وله نظائر، وقد روي بالحاء.

وقد نلت من فلان خَوْصاً خائِصاً وخَيْصاً خائصاً أَي مَنالةً يَسِيرة.

وخَوَّصَ الرجلُ: انْتَقَى خِيارَ المال فأَرسَلَه إِلى الماء وحَبَسَ

شِرارَه وجِلادَه، وهي التي مات عنها أَولادُها ساعةَ وَلَدَتْ. ابن

الأَعرابي: خَوَّصَ الرجلُ إِذا ابتدأَ بإِكْرام الكِرام ثم اللِّئَامِ؛

وأَنشد:يا صَاحِبَيَّ خَوِّصَا بِسَلِّ،

من كلِّ ذَاتِ ذَنبٍ رِفَلِّ،

حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فَلِّ

وفسره فقال: خَوِّصا أَي ابدآ بخِيارها وكِرَامِها. وقوله من كل ذات

ذنَب رِفَلِّ، قال: لا يكون طولُ شعر الذنب وضَفْوُه إِلا في خِيارها. يقول:

قَدِّمْ خِيارها وجِلَّتها وكِرامها تشرب، فإِن كان هنالك قِلَّةُ ماء

كان لشرَارِها، وقد شَــرِبت الخيارُ عَفْوتَه وصَفْوتَه؛ قال ابن سيده: هذا

معنى قول ابن الأَعرابي وقد لَطَّفت أَنا تفسيره. ومعنى بِسَلّ أَن

الناقة الكريمة تَنْسَلّ إِذا شَــرِبَت فتدخل بين ناقتين. النضر: يقال أَرض ما

تُمْسِك خُوصتُها الطائرَ أَي رَطْبُ الشجر إِذا وقع عليه الطائرُ مالَ

به العودُ من رُطوبتِه ونَعْمتِه. ابن الأَعرابي: ويقال حَصَّفه الشيبُ

وخَوَّصَه وأَوشَم فيه بمعنى واحد، وقيل: خَوّصَه الشيبُ وخَوّصَ فيه إِذا

بدا فيه؛ وقال الأَخطل:

زَوْجة أَشْمَطَ مَرْهوبٍ بَوادِرُه،

قد كان في رأْسه التَّخْويصُ والنَّزَعُ

والخَوْصاءُ: موضع. وقارةٌ خَوْصاءُ: مرتفعة؛ قال الشاعر:

رُبىً بَيْنَ نِيقَيْ صَفْصَفٍ ورَتائجٍ

بِخَوْصاءَ من زَلاّءَ ذَاتِ لُصُوبِ

شبث

Entries on شبث in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
ش ب ث

تشبث به، وشابثه. وكأن فرنده مدارج شبثان وهو جمع شبث.

شبث


شَبِثَ(n. ac. شَبَث)
a. [Bi], Clung, adhered, stuck fast to.
تَشَبَّثَa. see I
شَبَث
(pl.
شِبْثَاْن)
a. Spider.
b. Centipede; scolopendra.

شِبَّاث (pl.
شَبَاْبِيْثُ)
a. Tongs.
ش ب ث : الشَّبَثُ بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَّةٌ مِنْ أَحْنَاشِ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ شِبْثَانٌ بِالْكَسْرِ وَتَشَبَّثَ بِهِ أَيْ عَلِقَ. 
ش ب ث: (التَّشَبُّثُ) بِالشَّيْءِ التَّعَلُّقُ بِهِ وَالشَّنْبَثَةُ الْعَلَاقَةُ. 
[شبث] له: في ح عمر قال: الزبير ضرس "شبث" الشبث بشيء المتعلق به، شبث يشبث ورجل شبث إذا كان من طبعه ذلك. و"شبيث" مصغرًا ماء معروف. ومنه: دارة "شبيث". ن: "أتشبث" بالجذع، أي أستمسك.
شبث: شبَّث (بالتشديد) ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها تعلّق.
تشبَّث: تعلّق، ويقال أيضاً تشبث في (ابن العوام 1: 109) وفي حيان بسّام (1: 7 ف): وكان تقيّاً صالحاً لم يتشبث من (في) أمر ابنه.
تشبْث: تسلّق (ألف ليله برسل 11، 371) وانظر شبّط.
شَبَث هكذا منبعث كلمة هذا النبات في معجم فوك شَبَث: أم أربعة وأربعين، حريش (باين سميث 1554)
باب الشين والثاء والباء معهما ش ب ث مستعمل فقط

شبث: الشَّبثُ: دويبة تكون في الأرض، وتكون عند النُّدوة، والجميع: الشِّبثان. ويقال: هو العنكبوت الضخم، و (لا يصح) . قال حّماس: الشَّبثُ: دابة كثيرةُ القوائم، صفراء شبيهةٌ بالعقرب، لا تُخرِّب الأرض، وربما لَدغَ لدغةً شديدة. والتَّشبُّثُ: اللُّزوم، وشدَّةُ الأخذ. وتشبث به، أي: تقبض به.
شبث: الشَّبْثُ: دُوَيْبَةٌ كثيرةُ القَوائمِ صَفْرَاءُ تَخَرِّبُ الأرْضَ؛ وتكونُ عِنْدَ النُّدُوَّةِ، والجَميعُ الشِّبْثَانُ. وقيل: هي العَنْكَبُوْتُ الضَّخْمَةُ. وشَبَابِيْثُ النّارِ: كَلاَلِيْبُها؛ لأنَّها تَشَبَّثُ بالشَّيْىِ، واحِدُها شَبُّوْثٌ وشُبّاثٌ. والتَّشَبُّثُ: اللُّزُوْمُ وشِدَّةُ الأَخْذِ. ودَارَةُ شُبَيْثٍ: لِبَني الأضْبَطِ بِبَطْنِ الجَرِيْبِ. وشُبَيْثٌ: ماءٌ لهم.
[شبث] التشبث بالشئ: التعلق به. ورجل شَبِثٌ، إذا كان طبعُه ذلك. والشبث بالتحريك: دويبة كثيرة الأرجل من أحناش الأرض. ولا تقل شبث والجمع شبثان مثل خرب وخربان. قال الشاعر : تَرى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْهِ كأَنَّه * مَدارِجُ شِبْثانِ لَهُنَّ هَميمُ قال أبو عمرو: الشنبثة بزيادة النون: العلاقة. يقال شنبث الهوى قلبَه، أي عَلِق به.
الشين والثاء والباء ش ب ث

شَبِثَ الشَّيءَ عَلقَهُ وأَخَذَهُ سُئِلَ ابن الأعرابيِّ عن أبياتٍ فقال ما أدرِي من أين شَبِثْتُها أي علِقْتُها وأخذْتُها والتَّشَبُّثُ التَّعَلُّقُ بالشيءِ ولُزُومُهُ وشِدَّةُ الأَخْذِ بِهِ والشَّبَثُ دُوَيْبَةٌ كثيرةُ الأَرْجُلِ عظيمةُ الرأسِ وقيل الشَّبثُ دُوَيْبَةٌ واسعةُ الفَمِ مُرْتَفِعَةُ الْمُؤَخَّر تُخَرِّب الأرضَ وتكون عند النُّدُوَّةِ وتأْكلُ العقاربَ وهي التي تُسَمَّى شَحْمَةَ الأرضِ وقيل هي العَنكبوتُ الكثيرةُ الأَرْجُلِ الكبيرِةُ وَعَمَّ بعضُهم به العنكبوتَ كُلَّها والجمعُ أشْبَاثٌ وشِبْثَان قال ساعدةُ يصفُ سيفاً

(تَرَى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْه كأنه ... مَدارِجُ شِبْثانٍ لَهُنَّ هَمِيمُ)

والشِّبِثُ بِكَسْر الشينِ والباء نباتٌ حكاه أبو حنيفةَ وشُبَيْثٌ ماءٌ معروفٌ قال

(نزلوا شُبَيْثاً والأَحَصَّ وأَصْبحُوا ... نَزَلَتْ مَنَازِلَهُمْ بَنُو ذُبْيَانِ)

شبث: شَبِثَ الشيءَ: عَلِقَه وأَخذه. سئل ابن الأَعرابي عن أَبيات؛

فقال: ما أَدْري مِن أَين شَبِثْتُها؟ أَي عَلِقْتُها وأَخَذْتُها.

والتَّشَبُّثُ بالشيء: التَّعَلُّق به. والتَّثَبُّتُ: التَعَلُّق

بالشيء، ولزومه، وشِدَّةُ الأَخْذ به.

ورجلٌ شُبَثَةٌ وضُبَثَةٌ إِذا كان ملازماً لقِرْنِه لا يُفارقه. ورجل

شَبِثٌ إِذا كان طَبْعُه ذلك. وفي حديث عمر، قال الزبير: ضَرِسٌ، ضَبِسٌ،

شَبِثٌ. الشَّبِثُ بالشيءِ: المُتَعَلِّقُ به؛ يقال: شَبِثَ يَشْبَثُ

شَبَثاً.

والشَّبَثُ، بالتحريك، دُوَيْبَّة ذات قوائم سِتٍّ طوالٍ، صَفْراءُ

الظَّهْر وظُهورِ القوائم، سَوْداءُ الرأْس، زرقاءُ العين؛ وقيل: هو دويبة

كثيرة الأَرجل، عظيمة الرأْس، من أَحْناش الأَرض؛ وقيل: الشَّبَثُ دويبة

واسعة الفم، مرتفعة المُؤَخَّرِ، تُخَرِّبُ الأَرْضَ، وتكون عند

النُّدُوَّة، وتأْكل العقارب، وهي التي تسمى شَحْمَة الأَرض؛ وقيل: هي العنكبوتُ

الكثيرةُ الأَرْجُل الكبيرةُ، وعمَّ بعضُهم به العنكبوتَ كلَّها؛ ولا يقال

شِبْثٌ، والجمع أَشباث وشِبْثانٌ، مثل خَرَبٍ وخِرْبانٍ؛ قال ساعدة بن

حُؤَيَّة يصف سيفاً:

تَرَى أَثْرَه في صَفْحَتَيْه، كأَنه

مَدارِجُ شِبْثانٍ، لَهنَّ هَمِيمُ

والشِّبِثُ، بكسر الشين والباء: نَباتٌ، حكاه أَبو حنيفة. قال أَبو

منصور: وأَما البقلة التي يقال لها الشِّبْثُ، فهي مُعَرَّبة، قال: ورأَيت

البَحْرانيين يقولون: سِبِتٌ، بالسين والتاء، وأَصلها بالفارسية شِوِذٌ.

وشُبَيْثٌ: ماءٌ معروف وَرَدَ ذكره في الحديث؛ ومنه: دارةُ شُبَيْثٍ؛

قال:

نَزَلُوا شُبَيْثاً والأَحَصَّ، وأَصْبَحُوا

نَزَلَتْ مَنازِلَهم بنو ذُبْيانِ

أَبو عمرو: الشَّنْبَثة، بزيادة النون، العَلاقَةُ؛ يقال: شَنْبَثَ

الهَوى قَلْبَه أَي عَلِق به.

شبث

1 شَبڤثَ see the next paragraph, in two places.5 تشّبث بِهِ He, or it, clung, caught, clave, or adhered, to it, (S, A, L, Msb, K, * TA,) namely, a thing; (S, L, TA;) as also ↓ شَبِثَ بِهِ, aor. ـَ inf. n. شَبَثٌ: (L, TA:) or, accord. to Esh-Shiháb, in the Expos. of the Shifè, to a thing in which was weakness: or, accord. to the 'Ináyeh, he, or it, clung, &c., to it with weakness; and therefore ↓ مُتَشَبِّثٌ is used as an epithet applied to a spider; and تَمَسُّكَ signifies a stronger action; and تشبّث به is also expl. as meaning he, or it, took fast, or firm, hold upon it: (L, TA:) and he stuck, or fixed, or struck, the claw, or talons, or nails, into it: (MA, PS:) and الشَّىْءَ ↓ شَبِثَ he laid hold upon the thing, and took it: IAar was asked respecting some verses, and he said, مَا

أَدْرِى مِنْ أَيْنَ شَبِثْتُهَا I know not whence I laid hold upon them [and took them]. (L, TA.) Q. Q. 1 accord. to the S and L, شَنْبَثَ: see art. شنبث.

شَبَثٌ The spider: (K:) or a large spider, with many legs. (TA.) b2: Also (K) A certain small creeping thing, (S, A, Msb, K,) having many legs, (S, A, K,) of the أَحْنَاش [or creeping things &c.] of the earth: (S, Msb:) it should not be called شِبْثٌ: (S:) or a certain small creeping thing, having six long legs, yellow in the back, and in the outer sides of the legs, black in the head, and blue in the eye: or a certain small creeping thing, having many legs, large in the head, of the احناش of the earth: or a certain small creeping thing, wide in the mouth, high in the hinder part, that perforates the ground, is found where there is moisture, and eats scorpions; and it is what is called شَحْمَةُ الأَرْضِ: (TA:) pl. شِبْثَانٌ. (S, A, Msb, K.) The [marks termed] أَثْر of the blade of a sword are likened by a poet, (S, TA,) namely, Sá'ideh Ibn-Ju-eiyeh, (TA,) to the tracks of شِبْثَان. (S, TA.) رَجُلٌ شَبِثٌ A man whose nature it is to cling, catch, cleave, or adhere, to a thing. (S, K.) and ضِرْسٌ ضَبِثٌ شَبِثٌ [A tooth, or molar tooth,] that catches, or fastens, to a thing. (TA.) شُبَثَةٌ, (K,) or شُبَثَةٌ ضُبَثَةٌ, (TA,) A man (TA) who cleaves to his قِرْن [i. e. opponent, or adversary], not quitting him. (K, TA.) شِبِثٌّ [erroneously written in some copies of the K شِبْثٌ, and in the L شِبِثٌ,] A certain wellknown plant; (AHn, L, Msb;) a certain herb, or leguminous plant; (K;) [i. q. شِبِتٌّ and سِبِتٌّ, q. v.; i. e. anethum graveolens, or dill, of the common garden-species:] Sgh says that شبث is a foreign word of which سِبِتٌّ is an arabicized form; and it is made of the measure فِعِلٌّ because this measure has many examples; whereas the measure فِعِلٌّ, of which إِبِلٌ is an instance, is extraordinary. (Msb.) شَبَّاثٌ: see what next follows.

شَبُّوثٌ and ↓ شَبَّاثٌ [so in the CK and in my MS. copy of the K, but the latter is strangely said in the TA to be with kesr,] sings. of شَبَابِيثُ, which signifies The flesh-hooks (كَلَالِيب) of the fire. (K.) الشَّنْبَثُ: see art. شنبث.

الشُّنَابِثُ: see art. شنبث.

مِتَشَبِّثٌ an epithet applied to a spider: see 5.
شبث
: (التَّشَبُّثُ) بالشيْءِ (: التَّعَلُّقُ) بهِ، ولْزُومُه وشِدَّةُ الأَخْذِ بِهِ، وقيَّدَه الشِّهابُ فِي شرْح الشِّفَاءِ بأَنّه التَّعَلُّق بِمَا فِيهِ ضَعْفٌ، وَفِي العنايَة فَسَّره بالتَّعَلقِ مَعَ ضَعْف، قَالَ: وَلذَا قِيلَ للعَنْكَبُوتِ مُتَشَبِّثٌ، والتَّمَسُّكُ أَقْوَى مِنْه، قَالَه شيخُنَا.
وشَبِثَ الشَّيْءَ: عَلِقَه وأَخَذَه، سُئِلَ ابنُ الأَعْرَابيّ عَن أَبياتٍ، فَقَالَ: مَا أَدرِي مِن أَينَ شَبِثْتُهَا، أَي علِقْتُهَا وأَخَذْتُهَا.
(وَرجل شَبِثٌ، ككَتِفٍ) إِذا كانَا (طَبْعُه ذالِكَ) ، وَفِي حَدِيث عُمر: قَالَ: (الزُّبَيْرُ ضَرِسٌ ضَبِسٌ شَبِثٌ) الشَّبِثُ بالشّيْءِ: المُتَعَلِّقُ بِهِ، يُقَال: شَبِثَ يَشْبَثُ شَبَثاً.
(و) رجلٌ شُبَثَةٌ ضُبَثَةٌ (كهُمَزَةٍ: مُلازِمٌ لِقِرْنِه) ، بِالْكَسْرِ، (لَا يُفَارِقُه) .
(والشِّبْثُ بِالْكَسْرِ) أَي فالسّكون، وهاكذا هُوَ مضبوط عندَنَا، وَفِي اللِّسَان بِكَسْر الشِّين والباءه، وتقدّم فِي المُثَنّاةِ الفوقيّة ضَبْطُه كفِلِزّ (بَقْلَةٌ) ، وَفِي اللّسَان: أَنَّه نَبَاتٌ، حَكَاهُ أَبو حَنيفةَ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وأَمّا البَقْلَةُ الَّتِي يُقَال لهَا: الشِّبِثُ، فَهِيَ مُعَرَّبَةٌ، قَالَ: ورَأَيْتُ البَحْرَانيّين يَقُولُونَ: (سِبِتٌ) بالسَيْن والتاءِ، وأَصلُهَا بالفارسيّة شِوِذٌ. قلتُ: وَقد تقدَّم الكلامُ فِي محلّه.
(وبالتَّحْرِيك: العَنْكَبُوتُ) عمَّ بِهِ بعضُهم، وَقيل: هِيَ العَنْكَبُوتُ الكثيرةُ الأَرْجُلِ، الكبيرةُ.
(ودُوَيْبَّةٌ) ذاتُ قوائِمَ سِتَ طِوَال، صفْرَاءُ الظّهْرِ، وظُهورِ القوائِمِ، سوداءُ الرأْسِ، زرقاءُ العَيْن، وَقيل: هِيَ دُوَيْبَّةٌ (كثيرةُ الأَرْجُلِ) عظيمةُ الرأْسِ، من أَحْنَاشِ الأَرْضِ، وَقيل: هِيَ دُوَيْبَّةٌ واسِعَةُ الفَمِ مرتفعةُ المُؤَخَّرِ، تُخَرِّبُ الأَرْضَ، وتكونُ عِنْد النُّدُوَّةِ، وتأكلُ العَقارِبَ، وَهِي الَّتِي تُسمَّى شَحْمَةَ الأَرْضِ.
و (ج شِبْثانٌ) ، بِالْكَسْرِ، وأَشْبَاثٌ قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَيْفاً:
تَرَى أَثْرَهُ فِي صَفْحَتَيْهِ كَأَنَّهُ
مَدَارِجُ شِبْثانٍ لهنَّ هَمِيمُ
(و) شَبَثٌ، (بِلَا لَام، أَبو سَعِيدٍ، صَحَابِيّ) . قلتُ: هُوَ شَبَثُ بنُ سَعْدٍ البَلَوِيُّ، شَهِدَ فتْحَ مصْر، روى عَنهُ أَبَانُ.
(و) شَبَثُ (بنُ رِبْعِيّ) بن حِصْنِ ابنِ عُثَيْمِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ زَيْدٍ بن رِيَاحِ بنِ يَرْبُوعٍ التَّمِيمِيّ (تابِعِي) كَانَ فَارِسًا ناسِكاً من العُبّاد، وَكَانَ مَع عليَ، رَضِي الله عَنهُ، ولآلِ شَبَثٍ بَقيّةٌ بالكُوفة، كَذَا قالَهُ البَلاذُرِيّ.
وَفِي كتاب الثِّقاتِ لابنِ حِبّان: شَبَثُ بنُ رِبْعِيّ، من بني يَرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ، يَروِي عَن عَليَ وَعَن حُذَيْفَةَ، وَعنهُ محمدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيّ، وإِذا عَرَفْتَ ذالك فقولُ شيخِنا: الصَّوابُ فِيهِ أَنّه شَبِيبٌ، بموحَّدتين بَينهمَا ياءٌ تحتيّة، خطَأٌ. (و) شَبَثُ (بنُ مَنْصُورٍ) محرَّكَة، عَن أَبي العَتَاهِيَة. (ومحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ) الواسِطِيّ (المُلَقَّبُ بالشَّبَثِ) محرُّكة، (مُحَدِّثُونَ) روى الأَخِيرُ عَن أَبِي الوَقْت.
(و) شُبَيْثٌ (كزُبَيْرٍ: جُبَيْلٌ بحَلَبَ) يُذْكر مَعَ الأَحَصِّ.
قَالَ ياقوت: أَمّا الأَحَصُّ، فكُورةٌ مشهورةٌ، ذت قُرًى ومَزَارِعَ، قصَبَتُهَا خُنَاصِرَةُ، وَقد خَــرِبَت الْآن، وأَمّا شُبَيْثٌ: فجَبَلٌ فِي هَذِه الكورَة أَسودُ فِي رأْسِهِ فَضَاءٌ، فِيهِ أَربعُ قُرًى، خَــرِبتْ جميعُها، وَمن هَذَا الجَبَلِ يَقطعُ جميعُ أَهلِ حَلَبَ حِجَارَةَ رُحِيَّهُم، وَهِي سُودٌ خَشِنَةٌ، قَالَ ياقوت: وَهَذَا من ترادُفِ الاسْمَيْن بمكَانينِ بالشّام، وكانَيْنِ بِنَجْدٍ من غير قَصْد، فَهُوَ عَجهيبٌ، ويجُوزخ أَن تكونَ رَبِيعَةُ فَارقَتْ مَنَازِلَهَا، وقَدِمَت الشَّأْمَ، فأَقَامُوا بِهِ وسَمَّوْا هاذِه بتِلْك.
(و) شُبَيْثٌ: (ماءٌ) مَعْرُوف، وَرَدَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث، وَفِي المعجم: موضعٌ بنَجْدٍ يُذْكَر مَعَ الأَحَصِّ، كَانَت بهما منازلُ بني رَبِيعَة، ثمَّ منازلُ بني بكْرِ ابْن وائلٍ. وتَغَلِبَ، وَمِنْه المَثَلُ (تَجَاوزْتَ بالماءِ الأَحصَّ وبَطْنَ شُبَيْثٍ) وَقَالَ النابغةُ الجعْدِيّ:
فقالَ تَجَاوَزْتَ الأَحَصَّ وماءَهُ
وبَطْنَ شُبَيْثٍ وَهُوَ ذُو مُتَرَسَّمِ
(و) شُبَيْثُ (بنُ الحَكَمِ بنِ مِينَا، فَرْدٌ) هاكذا نقلَه الْحَافِظ، وَسبق للمصنّف فِي الْمُوَحدَة أَيضاً، وَهُوَ خَطَأٌ.
(ودارَةُ شُبَيْثٍ لنَبِيّ الأَضْبَطِ) ببطنِ الجَرِيبِ.
(وعُمَرُ بنُ هِلالِ بنِ بِطَاحٍ الشُّبَيْثِيُّ، مُحَدِّثٌ) سمِع عبدَ الحَقِّ اليُوسُفيّ.
(وشَبَابِيثُ النّارِ: كَلالِيبُهَا، واحدُهُ شَبُّوثٌ) كتَنُّورٍ (وشُبَّاثٌ) كرُمّانٍ.
(و) شُبَيْثَةُ (كجُهَيْنَةَ: ة) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) شُباثٌ كغُرَابٍ: ابنُ حُدَيْجٍ بالحاءِ الْمُهْملَة وآخِره جِيمٌ مُصَغّراً، ابْن سَلاَمَةَ البَلَوِيّ (صحابيّ، وُلِدَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ) الأُولى.
قلت: وأَبوه أَبُو شُبَاثٍ: صَحَابِيّ عَقَبِيّ، وأُمّه أُمُّ شُبَاثٍ، لَهَا صُحْبَةٌ أَيضاً.

ورى

Entries on ورى in 9 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 6 more
ورى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا ورى بِغَيْرِهِ. قَالَ أَبُو عَمْرو: التورية السّتْر يُقَال مِنْهُ: وريت الْخَبَر أوريه تورية - إِذا سترته وأظهرت غَيره قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أرَاهُ مأخوذًا إِلَّا من وَرَاء الْإِنْسَان لِأَنَّهُ إِذا قَالَ: وريته - فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جعله وَرَاءه حَيْثُ لَا يظْهر. قَالَ أَبُو عبيد: عَن الشَّعْبِيّ فِي قَوْله {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاق يَعْقُوْبَ} قَالَ: الوراء ولد الْوَلَد.
و ر ى: (وَرَى) الْقَيْحُ جَوْفَهُ يَرِيهِ (وَرْيًا) أَكَلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ» . قُلْتُ: تَمَامُ الْحَدِيثِ: «خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» وَ (الْوَرَى) الْخَلْق. وَ (وَرَى) الزَّنْدُ يَرِي بِالْكَسْرِ (وَرْيًا) خَرَجَتْ نَارُهُ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: (وَرِيَ) يَرِي بِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَ (أَوْرَاهُ) غَيْرُهُ وَ (وَرَّاهُ) (تَوْرِيَةً) أَخْفَاهُ. (وَتَوَارَى) اسْتَتَرَ. وَ (وَرَاءٌ) بِمَعْنَى خَلْفٍ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى قُدَّامٍ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَإِذَا لَمْ تُضِفْهُ قُلْتَ: لَقِيتُهُ مِنْ وَرَاءُ فَتَرَفَعُهُ عَلَى الْغَايَةِ كَقَوْلِكَ: مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف: 79] أَيْ أَمَامَهُمْ. وَتَقُولُ: (وَرَّى) الْخَبَرَ (تَوْرِيَةً) أَيْ سَتَرَهُ وَأَظْهَرَ غَيْرَهُ، كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ كَأَنَّهُ يَجْعَلُهُ وَرَاءَهُ حَيْثُ لَا يَظْهَرُ. 
(ورى) - قوله تبارك وتعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ}
: أي استَتَرَت بِاللَّيْل، يَعني الشّمسَ، أَضمَرَهَا ولم يَجرِ لها ذِكْرٌ. والعَرَبُ تفعَلُ ذلك، إَذا كانَ في الكلام ما يَدُلّ عليه.
- وقوله تعالى: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ}
: أي وَلَدِ الوَلَدَ، ومنهم مَن يَجْعَلْهُ من المَهْمُوزِ.
- قوله تعالى: {التَّوْرَاةَ}
قيل: معناها الضِّياءُ والنُّورُ؛ من وَرَى الزَّنْدُ يَرِى؛ إذا خرجَت نَارُه.
- في حديث أبي طَالبٍ في تزويج خدِيجَةَ - رضي الله عنها - "نَفَخْتَ فَأوْرَيْتَ" قال الحَربِيُّ: كان يَنْبغِى أن يقولَ: قَدَحْتَ فأَوْرَيْتَ والوارِى: الزَّنْدُ الذي يُورِى النّارَ سَرِيعاً.
ورجل وارِى الزِّنادِ: كَرِيمٌ.
- في حديث فَتْح أَصْبِهان: "تَبْعَثُ إلى أَهل البَصْرة فَيُوَرُّوا بِبَعْثٍ"
لعلَّه مِن قَولهمِ: وَرَّيْتُ النارَ تَوْرِيَةً: اسْتَخْرَجْتُها، واسْتَوْرَيْتُ فُلاناً رَأياً: سَألتُهُ أن يَسْتَخرِجَ لى رأْياً، ويَحتَمِل أن يكون مِن الحديث الآخر: "أنّه إذَا أراد سَفرًا ورَّى بغَيره".

ور

ى1 وَرَى

, aor. ـِ inf. n. وَرْىٌ [and وُرِىٌّ and رِيَةٌ, K]; and وَرِىَ, aor. ـِ and ↓ أَوْرَى; It (a زَنْد) produced its fire. (Msb.) b2: وَرِيَتْ بِكَ زِنَادِى, or وَرَتْ: see art. زند, and see وَقَدَ and زَهَرَ, and راى. b3: قَدْحٌ لَا يُورِى: see خَيَّابٌ.2 وَرَّى بِشَىْءٍ عَنْ شَىْءٍ

[He pretended, or made believe, a thing, instead of a thing which he meant: as is shown by the explanation of a trad. in the TA]. (S, art. عرض; save that the inf. n. is there mentioned instead of the pret.) b2: وَرَّى عَنْ كَذَا, inf. n. تَوْرِيَةٌ, He alluded to such a thing equivocally, or ambiguously: equivocated respecting it: he meant such a thing and pretended another. (M, K.) التورية is also called الإِيهَامُ and التَّوْجِيهُ and التَّخْيِيلُ: (Kull, p. 113:) and signifies The using a word, an expression, or a phrase, which has an obvious meaning, and intending thereby another meaning, to which it applies, but which is contrary to the obvious one. (Msb.) See مِعْرَاضٌ. b3: See 4.3 وَارَاهُ He hid it, concealed it, or covered it. (S, Msb, K, &c.) 4 أَوْرَى and ↓ وَرَّى and ↓ اِسْتَوْرَى He made his زند to produce fire. (S, K.) b2: See 1.10 إِسْتَوْرَىَ see 4.

وَرْىٌ Purulent matter in the interior of the body: or [an abscess; or] a severe ulcer that discharges purulent matter and blood. (M, K, TA.) وَرْيًا وَقُحَابًا: see قُحَابٌ.

رِيَةٌ

: see رِئَةٌ, in art. رأى.

وَرَائِى كَذَا Behind me is such a thing, as though it were a burden upon my back. b2: مِنْ وَرَآءَ وَرَآءَ From behind a thing covering, or concealing. (TA.) b3: فُلَانٌ مِنْ وَرَآءِ فُلَانٍ

Such a one is an aider of such a one: or a follower. (Ham, p. 206.) b4: اَللّٰهُ مِنْ وَرَائِكَ God is seeking after thee, and watching, or lying in wait, for thee. (Ham, p. 206.) See also an ex. in the first paragraph of art. فتل.

النَّوْرَاةُ The Book of the Law revealed to Moses. (Bd, iii. 2; &c.)
[ورى] وَرى القَيْحُ جوفَه يَريهِ وريا: أكله. وفى الحديث: " لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه ". وقال عبد بنى الحسحاس: وَراهنَّ رَبِّي مثلَ ما قدور يننى * وأحمى على أكبادهن المكاويا وأنشد اليزيدى:

قالت له وريا إذا تنحنح * تقول منه: ريا رجلُ، ورِيا للاثنين، وللجماعة: رُوا، وللمرأة: ري وهي ياء ضمير المؤنث مثل قومي واقعدي، وللمرأتين: ريا، وللنساء: رين. (*) والاسم الورى بالتحريك. الفراء: يقال " سلط الله عليه الوَرى، وحُمَّى خَيْبَرا ". والوَرى أيضاً: الخَلْقُ. يقال: ما أدري أيُّ الوَرى هو؟ أيْ أيُّ الخَلْقِ هو. قال ذو الرمة: وكائنْ ذَعَرْنا من مهاةٍ ورامِحٍ * بلادُ الوَرى ليست له بِبِلادِ ووَرى الزَنْدُ بالفتح يَري ورْياً، إذا خرجتْ ناره. وفيه لغة أخرى: ورى الزنديرى بالكسر فيهما. وأوْرَيْتُهُ أنا، وكذلك وَرَّيْتُهُ تَوْرِيَةً. وفلان يَسْتَوْري زِنادَ الضلالة. ويقال أيضاً: وَرِيَ المخُّ، إذا اكتنز. وناقةٌ واريةٌ، أي سمينة. وقال :

يأكلن من لحم السديف الوارى * ولحم ورى على فعيل، أي سمين. ويقال: وَرَّى الجرحُ سابره تورية: أصابه الورى. قال العجاج  * عن قلب ضجم تورى من سبر * كأنه يعدى من عظمه ونفور النفس عنه. وواريت الشئ، أي أخفيته. وتوارى هو، أي استتر. ووَراءَ بمعنى خَلْف، وقد يكون بمعنى قُدَّامٍ، وهي من الاضداد. قال الاخفش: يقال لقيته من وراء فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف، تجعله اسما، وهو غير متمكن كقولك من قبل ومن بعد. وأنشد : إذا أنا لم أو من عليك ولم يكن * لقاؤك إلا من وراء وراء وقولهم: " وراءك أوسع لك " نُصِبَ بالفعل المقدَّر، وهو تأخر. (*) وقوله تعالى: (وكان وراءهم مَلِكٌ) ، أي أمامهم. وتصغيرها وُرَيْئَةٌ بالهاء، وهي شاذَّة. والوَراءُ أيضاً: وَلَدُ الوَلدِ وتقول: وَرَّيْتُ الخبر تَوْرِيَةً، إذا سترتَهُ وأظهرْتَ غيره، كأنَّه مأخوذ من وراء الإنسان، كأنَّه يجعله وراءه حيثُ لا يظهر.
ورى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: حَتَّى يرِيه قَالَ: هُوَ من الورى عَليّ مِثَال الرَّمْي يُقَال مِنْهُ: رَجُل موري - غير مَهْمُوز وَهُوَ أَن يرْوى جَوْفه وَأنْشد: [الرجز]

قَالَتْ لَهُ وَرْياً إِذا تنحنح

[أَي -] تَدْعُو عَلَيْهِ بالورى. وأنشدنا الْأَصْمَعِي [أَيْضا -] / للعجاج يصف الْجِرَاحَات: [الرجز] / ب ... عَن قُلُبٍ ضُجْم تورى من سَبَرْ

يَقُول: إِن سبرها إِنْسَان أَصَابَهُ مِنْهَا الورى من شدتها. وَالْقلب: الْآبَار وَاحِدهَا قليب وَهِي الْبِئْر شبه الْجراحَة بهَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي الورى مثله إِلَّا أَنه قَالَ: هُوَ أَن يَأْكُل الْقَيْح جَوْفه. وأنشدنا غَيره لعبد بني الحسحاس يذكر النِّسَاء: [الطَّوِيل]

وراهُنّ رَبِّي مثلَ مَا قد وَرَيْنَنِي ... وأحمَى عَلَى أكبادِهن المكاويا

قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَسمعت يزِيد يحدث بِحَدِيث أَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا. يَعْنِي من الشّعْر الَّذِي هجى بِهِ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي [هَذَا -] الحَدِيث غير هَذَا القَوْل لِأَن الَّذِي هجى بِهِ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم لَو كَانَ شطر بَيت لَكَانَ كفرا فَكَأَنَّهُ إِذا حمل وَجه الحَدِيث على امتلاء الْقلب مِنْهُ أَنه قد رخص فِي الْقَلِيل مِنْهُ وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَن يمتلئ قلبه [من الشّعْر -] حَتَّى يقلب عَلَيْهِ فيشغله عَن الْقُرْآن وَعَن ذكر اللَّه فَيكون الْغَالِب عَلَيْهِ من أَي الشّعْر كَانَ فَإِذا كَانَ الْقُرْآن وَالْعلم الغالبين عَلَيْهِ فَلَيْسَ جَوف هَذَا عندنَا ممتلئًا من الشّعْر.
ورى
يقال: وَارَيْتُ كذا: إذا سترته. قال تعالى:
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ
[الأعراف/ 26] وتَوَارَى: استتر. قال تعالى:
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
[ص/ 32] وروي أن النبيّ عليه الصلاة والسلام «كان إذا أراد غزوا وَرَّى بِغَيْرِهِ» ، وذلك إذا ستر خبرا وأظهر غيره.
والوَرَى، قال الخليل : الوَرَى: الأنامُ الذين على وجه الأرض في الوقت، ليس من مضى، ولا من يتناسل بعدهم، فكأنّهم الذين يسترون الأرض بأشخاصهم، و (وَرَاءُ) إذا قيل: وَرَاءُ زيدٍ كذا، فإنه يقال لمن خلفه. نحو قوله تعالى: وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ [هود/ 71] ، ارْجِعُوا وَراءَكُمْ [الحديد/ 13] ، فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ [النساء/ 102] ، ويقال لما كان قدّامه نحو: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ [الكهف/ 79] ، وقوله: أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ [الحشر/ 14] ، فإن ذلك يقال في أيّ جانب من الجدار، فهو وَرَاءَهُ باعتبار الذي في الجانب الآخر. وقوله: وَراءَ ظُهُورِكُمْ
[الأنعام/ 94] ، أي: خلّفتموه بعد موتكم، وذلك تبكيت لهم في أن لم يتوصّلوا بمالهم إلى اكتساب ثواب الله تعالى به وقوله فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
[آل عمران/ 187] ، فتبكيت لهم. أي: لم يعملوا به ولم يتدبّروا آياته، وقوله: فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ
[المؤمنون/ 7] ، أي: من ابتغى أكثر مما بيّناه، وشرعناه من تعرّض لمن يحرم التّعرّض له فقد تعدّى طوره، وخرق ستره، وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ
[البقرة/ 91] ، اقتضى معنى ما بعده، ويقال: وَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي وَرْياً: خرجت ناره، وأصله أن يخرج النّار من وَرَاءِ المقدح، كأنما تصوّر كمونها فيه كما قال:
ككمون النار في حجره
يقال: وَرِيَ يَرِي مثل: وَلِيَ يَلِي. قال تعالى:
أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
[الواقعة/ 71] ويقال: فلان وَارِي الزّندِ: إذا كان منجحا، وكابي الزّند: إذا كان مخفقا، واللّحمُ الوَارِي:
السّمينُ. والوَرَاءُ: ولدُ الولدِ، وقولهم:
(وَرَاءَكَ) ، للإغراء ومعناه: تأخّر. يقال: وَرَاءَكَ أوسع لك، نصب بفعل مضمر. أي: ائت.
وقيل تقديره: يكن أوسع لك. أي: تنحّ، وائت مكانا أوسع لك. والتَّوْرَاةُ: الكتابُ الذي ورثوه عن موسى، وقد قيل: هو فَوْعَلَةٌ، ولم يجعل تَفْعَلَة لقلة وجود ذلك، والتاء بدل من الواو نحو:
تَيْقُورٍ، لأنّ أصله وَيْقُورٌ، التاء بدل عن الواو من الوقار، وقد تقدّم .
ورى:
ورّى: دفن (حيان - بسّام 8:1، البربرية 234:1).
ورّى في يمينه: أي استعمل صيغاً مبهمة في القَسَم الذي قسمه (مملوك 104:2:1 و7:1، ألف ليلة 9:167:2).
ورّى ب: تحدث بصيغ مبهمة من الكلام (ابن الخطيب 250): ومن شعره في المقطوعات التي ورّى فيها بالعلوم قوله (أنظر بقية الكلام في هذا الجزء في مادة تسب نسبة. وأبيات الشعر المذكورة فيه).
ورّى ب: شبّه ب، تنكّر، تظاهر بأمرٍ ما لإخفاء القصد الحقيقي الذي جعله يرى شيئاً آخر (عن)؛ (مملوك 104:2:1).
ورّى: اطلع، عرض (وردت أيضاً في بقطر).
وارى: في التراب، في لحده، في قبره أو متعدية إلى المفعول به واراه التراب (البربرية 5:589:1) أو وحدها بمعنى دفن (معجم البلاذري، معجم الطرائف، حيّان 3، البكري 5:172، ابن جبير 12:125، ابن الخطيب 159، البربرية 7:638:1 و7:116 و2:259 .. الخ. النويري مصر مخطوط 52و 2و 75: وبعض الأموات لم يجدوا مَنْ يواريهم قبورهم فأكلتهم الكلاب.
أورى: (تصحيف أَزاَي) اطلع، أشار (فوك، الكالا، مركس، 166:1. وفي ابن جبير مراراً وعلى سبيل المثال 5 و10): وأورا الناس المخاريق من النارنيجات ثم أوراهم انشقاق القمر. وهناك صيغة يوري إنه: faire semblant de تظاهر ب، تصنّع، تكلّف (فوك)؛ عرض، نشر، أنتج، أحضر أورى صورة أظهرها (بقطر).
توارى: اختفى (النويري أسبانيا 437): تواريت في غيضة (القلائد مخطوط 53:3): توارى بالحجاب: (اختفى وراء الستار).
وراء، وراءك، وراءكم: أي أمر بالرجوع: إلى الوراء! (معجم الطرائف).
مَنْ وراءهم: أي الذين أدنى منهم، مرؤوسوهم (المقري 20:250:1).
مِن وراء: لاحظ الصيغ الآتية: والحق من ورائه، أي أن هذا خلاف الحقيقة (مقدمة ابن خلدون: 33:1): وعلم الله من وراء ذلك: الله يعلم ذلك (المقري 15:155:1): والله من وراء مجازاة المحسنين (ابن جبير 5:53).
فيما وراء بابه: انظر مادة باب.
بوراء غيب = بظهر الغيب أي في موضع خفي عن الأنظار (ديوان امرئ القيس، ص 41، البيت 15، ص 116، ضمن الملاحظات).
وراني: من وراء (الكالا، بقطر)؛ ينبغي تشديد الراء عند النطق بها مثلما فعل (الكالا) وقد أخطأ صاحب (القلائد حين كتبها ورانية للدبر). انظر ورن.
وارى: انظر الكلمة في (فوك) في مادة sella: مقعد، جلوس، كرسي.
وارية الليل ووارية النهار: من أجناس الطير (ياقوت 7:855:1).
تورية: منظور Perespective ( بقطر).
تورية: إظهار، عرض exposition, demonstration ( بقطر).
تورية: مجاز، استعارة allegorie ( بقطر).
تورية: كناية: metalepse اصطلاح بلاغي: وعلى سبيل المثال قولنا: كان حياً أو نحن نبكيه ونعني بذلك انه ميت (بقطر). موارى: متملق (بقطر): flattaur.
[ورى] نه: فيه: كان إذا أراد سفرًا "ورى" بغيره، أي ستره وكنى عنه وأوهم أنه يريد غيره، من الوراء أي ألقى البيان وراء ظهره. ج: ورى لئلا ينتهي خبره إلى مقصده فيستعدوا للقائه. ك: قيد البعض بالهمزة، قال: وأصحاب الحديث لم يضبطوا الهمز فيه. نه: وليس "وراء" الله مرمى، أي ليس بعد الله مطلب لطالب فإليه انتهت العقول ووقفت فليس وراء معرفته والإيمان به غاية تقصد - ومر في مر. ومنه ح إبراهيم: إني كنت خليلًا من "وراء وراء"، يروى مبنيًا على الفتح أي من خلف حجاب. ن: اشتهرا بالفتح وروى الضم، أي لست بتلك الدرجة الرفيعة فإني أعطيت المكارم بواسطة جبرئيل فأنا وراء موسى الذي حصل له السماع بغير واسطة وهو وراء محمد صلى الله عليه وسلم فإنه حصل له السماع بلا واسطة والرؤية. نه: وفيه: أشيء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم أو من "وراء وراء"، أي ممن جاء بعده. وح قال لقائل إنه ابن ابني: هو ابنك من "الوراء"، يقال لولد الولد: الوراء. ك: فيه: صليت "وراء" النبي صلى الله عليه وسلم، أي خلفه، وقد جاء بمعنى قدام نحو "وكان "وراءهم" ملك". وح: الإمام جنة يقاتل من "وراءه"، ظاهره معنى خلفه، وحمله المهلب على معنى أمام. وح: نخبر به من "وراءنا"، بحسب المكان من البلاد البعيدة أو بحسب الزمان من الأولاد، وروى بكسر ميم. غ: "يكفرون بما "وراءه"" بما سواه أو بما بعده. نه: وح: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى "يريه" خير له من أن يمتلئ شعرًا، هو من الورى: داء، من ورى يوري فهو موري - إذا أصاب جوفه الداء، الأزهري: هو كالرمي، الفراء - بفتح راء، ثعلب: بالسكون مصدر وبالفتح اسم، الجوهري: ورى القيح جوفه: أكله،أو استغراقًا في مناجاة ربه. ن: غــربت الشمس وتوارت هما بمعنى. وح: فما "توارت" يدك من شعرة، أي سترت. ط: كذا في مسلمن ولعل الظاهر: فما وارت يدك - بالرفع، فأخطأ بعض الرواة، ويحتمل كون يدك منصوبًا بنزع خافض، وفي توارت ضمير أي قطعة توارت بيدك. وح: "يواري" غبط بلال - مر في اخفت. ج: و"توارى" الشفق، استتر. وح: "فواريته"، أراد به الدفن.
باب وز

صلا

Entries on صلا in 8 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 5 more
صلا
أصل الصَّلْيُ الإيقادُ بالنار، ويقال: صَلِيَ بالنار وبكذا، أي: بلي بها، واصْطَلَى بها، وصَلَيْتُ الشاةَ: شويتها، وهي مَصْلِيَّةٌ. قال تعالى: اصْلَوْهَا الْيَوْمَ
[يس/ 64] ، وقال:
يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى
[الأعلى/ 12] ، تَصْلى ناراً حامِيَةً
[الغاشية/ 4] ، وَيَصْلى سَعِيراً [الانشقاق/ 12] ، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[النساء/ 10] ، قرئ:
سَيَصْلَوْنَ بضمّ الياء وفتحها، حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها [المجادلة/ 8] ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ
[المدثر/ 26] ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
[الواقعة/ 94] ، وقوله: لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
[الليل/ 15- 16] ، فقد قيل:
معناه لا يَصْطَلِي بها إلّا الأشقى الذي. قال الخليل: صَلِيَ الكافرُ النار: قاسى حرّها ، يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ [المجادلة/ 8] ، وقيل: صَلَى النارَ: دخل فيها، وأَصْلَاهَا غيرَهُ، قال: فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
[النساء/ 30] ، ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا
[مريم/ 70] ، قيل: جمع صَالٍ، والصَّلَاءُ يقال للوقود وللشّواء. والصَّلاةُ، قال كثير من أهل اللّغة: هي الدّعاء، والتّبريك والتّمجيد ، يقال: صَلَّيْتُ عليه، أي: دعوت له وزكّيت، وقال عليه السلام: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، وإن كان صائما فَلْيُصَلِّ» أي: ليدع لأهله، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
[التوبة/ 103] ، يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 56] ، وَصَلَواتِ الرَّسُولِ
[التوبة/ 99] ، وصَلَاةُ اللهِ للمسلمين هو في التّحقيق: تزكيته إيّاهم. وقال: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
[البقرة/ 157] ، ومن الملائكة هي الدّعاء والاستغفار، كما هي من النّاس . قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ
[الأحزاب/ 56] ، والصَّلَاةُ التي هي العبادة المخصوصة، أصلها: الدّعاء، وسمّيت هذه العبادة بها كتسمية الشيء باسم بعض ما يتضمّنه، والصَّلَاةُ من العبادات التي لم تنفكّ شريعة منها، وإن اختلفت صورها بحسب شرع فشرع. ولذلك قال: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [النساء/ 103] ، وقال بعضهم: أصلُ الصَّلَاةِ من الصَّلَى ، قال: ومعنى صَلَّى الرّجلُ، أي: أنه ذاد وأزال عن نفسه بهذه العبادة الصَّلَى الذي هو نار الله الموقدة. وبناء صَلَّى كبناء مَرَّضَ لإزالة المرض، ويسمّى موضع العبادة الصَّلَاةَ، ولذلك سمّيت الكنائس صَلَوَاتٌ، كقوله: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ [الحج/ 40] ، وكلّ موضع مدح الله تعالى بفعل الصَّلَاةِ أو حثّ عليه ذكر بلفظ الإقامة، نحو:
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء/ 162] ، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 43] ، وَأَقامُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 277] ، ولم يقل: المُصَلِّينَ إلّا في المنافقين، نحو قوله: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
[الماعون/ 4- 5] ، وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى [التوبة/ 54] ، وإنما خصّ لفظ الإقامة تنبيها أنّ المقصود من فعلها توفية حقوقها وشرائطها، لا الإتيان بهيئتها فقط، ولهذا روي (أنّ المُصَلِّينَ كثير والمقيمين لها قليل) ، وقوله تعالى: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [المدثر/ 43] ، أي: من أتباع النّبيّين، وقوله: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
[القيامة/ 31] ، تنبيها أنه لم يكن ممّن يُصَلِّي، أي يأتي بهيئتها فضلا عمّن يقيمها. وقوله: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
[الأنفال/ 35] ، فتسمية صَلَاتِهِمْ مكاء وتصدية تنبيه على إبطال صلاتهم، وأنّ فعلهم ذلك لا اعتداد به، بل هم في ذلك كطيور تمكو وتصدي، وفائدة تكرار الصلاة في قوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ [المؤمنون/ 1- 2] إلى آخر القصّة حيث قال: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ [المؤمنون/ 9] ، فإنّا نذكره فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله .
ص ل ا: (الصَّلَاةُ) الدُّعَاءُ. وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الرَّحْمَةُ. وَالصَّلَاةُ وَاحِدَةُ (الصَّلَوَاتِ) الْمَفْرُوضَةِ وَهُوَ اسْمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ. يُقَالُ: (صَلَّى صَلَاةً) وَلَا يُقَالُ: تَصْلِيَةً. وَ (صَلَّى) عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَصَلَّى الْعَصَا بِالنَّارِ لَيَّنَّهَا وَقَوَّمَهَا. وَ (الْمُصَلِّي) تَالِي السَّابِقِ يُقَالُ: (صَلَّى) الْفَرَسُ إِذَا جَاءَ مُصَلِّيًا وَهُوَ الَّذِي يَتْلُو السَّابِقَ لِأَنَّ رَأْسَهُ عِنْدَ صَلَاهُ أَيْ مَغْرِزِ ذَنَبِهِ. وَ (الصَّلَايَةُ) بِالتَّخْفِيفِ الْفِهْرُ وَكَذَا (الصَّلَاءَةُ) بِالْهَمْزِ. وَ (صَلَيْتُ) اللَّحْمَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ رَمَى شَوَّيْتُهُ وَفِي الْحَدِيثِ: (أَنَّهُ أُتِيَ بِشَاةٍ (مَصْلِيَّةٍ) أَيْ مَشْوِيَّةٍ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (صَلَيْتُ) الرَّجُلَ نَارًا إِذَا أَدْخَلْتَهُ النَّارَ وَجَعَلْتَهُ يَصِلَاهَا فَإِنْ أَلْقَيْتَهُ فِيهَا إِلْقَاءً كَأَنَّكَ تُرِيدُ إِحْرَاقَهُ قُلْتَ (أَصْلَيْتُهُ) بِالْأَلِفِ وَ (صَلَّيْتُهُ) (تَصْلِيَةً) وَقُرِئَ: «وَيُصَلَّى سَعِيرًا» . وَمَنْ خَفَّفَ فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: (صَلِيَ) فُلَانٌ النَّارَ بِالْكَسْرِ يَصْلَى (صِلِيًّا) أَيِ احْتَرَقَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا} [مريم: 70] وَاصْطَلَى بِالنَّارِ وَ (تَصَلَّى) بِهَا. وَفُلَانٌ لَا (يُصْطَلَى) بِنَارِهِ إِذَا كَانَ شُجَاعًا لَا يُطَاقُ. وَ (الْمَصَالِي) الْأَشْرَاكُ تُنْصَبُ لِلطَّيْرِ وَغَيْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ فُخُوخًا وَمَصَالِيَ» الْوَاحِدَةُ (مِصْلَاةٌ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ} [الحج: 40] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: هِيَ كَنَائِسُ الْيَهُودِ أَيْ مَوَاضِعُ الصَّلَوَاتِ. 
[صلا] الصلاة: الدعاء. قال الاعشى: وقابلها الريحُ في دَنِّها * وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ والصَلاة من الله تعالى: الرحمة. والصلاةُ: واحدة الصَلَواتِ المفروضة، وهو اسم يوضع موضع (*) المصدر. تقول: صليت صلاة، ولا تقل تَصْلِيَةً. وصَلَّيْتُ على النبي صلى الله عليه وسلم. وصليت العصا بالنار، إذا لينتها وقومتها. وقال قيس بن زُهير العبسيّ: فلا تَعْجَلْ بأمرك واسْتَدِمْهُ * فما صَلَّى عَصاكَ كمُسْتَديمِ أي قوم. والمُصَلَّى: تالي السابق. يقال: صَلّى الفرسُ، إذا جاء مُصَلِّياً، وهو الذي يتلو السابق، لأنَّ رأسَه عند صلاه. والصلاية: الفهر. قال أميّة يصف السماء: سَراةُ صَلايَةٍ خَلْقاَء صيغَتْ * تُزِلُّ الشمسَ ليس لها رِئَابُ وإنَّما قال امرؤ القيس:

مَداكَ عَروسٍ أو صَلايَةً حنظل * فأضافها إليه لانه يفلق بها إذا يبس. والصَلاءَةُ بالهمز مثله. وصلاءة بن عمرو النميري: أحذ القلعين . وصليت اللحم وغيره أصليه صليا، مثال رميته رميا، إذا شويته. وفى الحديث أنّه عليه السلام أُتِيَ بشاةٍ مصلّيةٍ، أي مشويّةٍ. ويقال أيضاً: صَلَيْتُ الرجل ناراً، إذا أدخلته النار وجعلته يَصْلاها. فإن ألقيته فيها إلقاءً كأنَّك تريد إحراقه قلت: أَصْلَيْتُهُ بالألف، وصَلَّيْتُهُ تَصْلِيَةً. وقرئ: (ويُصَلَّى سعيراً) ومن خفَّف فهو من قولهم: صَلِيَ فلان النار بالكسر يَصْلَى صُلِيّاً : احترق. قال الله تعالى: (أَوْلى بها صليا) . قال العجاج :

تالله لولا النار أن نصلاها * (*) ويقال أيضا: صلِيَ بالأمر ; إذا قاسى حرّه وشدَّته. قال الطهويّ: ولا تَبْلى بَسالَتُهُمْ وإنْ هُمْ * صَلوا بالحرب حيناً بعد حينِ واصْطَلَيْتُ بالنار وتصليت بها. قال أبو زبيد الطائى: وقد تَصَلَّيْتُ حَرَّ حَرْبِهِم * كما تَصَلَّى المقرور من قرس
صلا صنب سلق صلق كركر [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] : لَو شئتُ لدعوتُ بصِلاء وصِناب وصَلائِقَ وكرَاكِرَ وَأَسْنِمَة [و -] فِي بعض الحَدِيث: وأفلاذ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الصَّلاء الشِّواء سمّي بذلك لأنّه يُصلَي بالنَّار. قَالَ: والصِّناب الْخَرْدَل بالزبيب قَالَ: وَلِهَذَا قيل للبِرذَون: صِنابِيّ إِنَّمَا شبّه لَونه بذلك. قَالَ: والسَّلائِق بِالسِّين وَهُوَ كلّ مَا سُلِق من الْبُقُول وَغَيرهَا وَقَالَ غير أبي عَمْرو: هِيَ الصِّلائق بالصَّاد وَمَعْنَاهَا الْخبز الرَّقِيق قَالَ جرير بن [عَطِيَّة بن -] الخطفي: [الوافر]

تَكَلِّفُني معيشة آل زيدٍ ... ومَنْ لي بالصلائق وَالصِّنَاب وَأما الْكَرَاكِر فكراكر الْإِبِل واحدتها كِركِرة وَهِي مَعْرُوفَة. وَأما الأفلاذ فَإِن وَاحِدهَا فِلذ وَهِي الْقطعَة [من الكبد -] . وَمِنْه حَدِيث عبد الله حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: وتلقي الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا قَالَ أعشى باهلة: [الْبَسِيط]

تَكْفِيْهِ حُزة فِلذ إِن ألم بهَا ... من الشَواء ويروى شربه الغْمَرُ

وَهُوَ القَعبُ الصَّغِير. وَحَدِيث عمر هَذَا فِي ذكر الطَّعَام شَبيه بحَديثه الآخر: لَو شِئْت أَن يُدَهْمَقَ لي لفعلتُ وَلَكِن الله عَابَ قوما فَقَالَ {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} . قَالَ الْأَصْمَعِي قَوْله: يدهمق لي الدهمقة لين الطَّعَام وطيبه ورقته وَكَذَلِكَ كل شَيْء لين قَالَ الْأَصْمَعِي: وأنشدني خلف الْأَحْمَر فِي نعت الأَرْض فَقَالَ: [الرجز]

جَونٌ رَوَابي تُرْبِه دَهَامِقُ

يَعْنِي تربة لينَة. وَقَالَ غَيره: الدهمقة والدهقنة وَاحِد وَالْمعْنَى فِي ذَلِك 96 / ب كالمعنى فِي الأول سَوَاء / لِأَن لين الطَّعَام من الدهقنة.
صلا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا دعِي أحدكُم إِلَى طَعَام فليجب فَإِن كَانَ مُفطرا فَليَأْكُل وَإِن [كَانَ -] صَائِما فليُصَلَّ. قَالَ: قَوْله: فَليصل [يَعْنِي -] يَدْعُو لَهُ بِالْبركَةِ وَالْخَيْر. قَالَ أَبُو عبيد: كل دَاع فَهُوَ مصل وَكَذَلِكَ هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي جَاءَ فِيهَا ذكر صَلَاة الْمَلَائِكَة كَقَوْلِه: الصَّائِم إِذا أكِلَ عِنْده الطَّعَام صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة حَتَّى يُمْسِي وَحَدِيثه: من صلى على النَّبِي صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم [صَلَاة -] صَلَّت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة عشرا. وَهَذَا فِي حَدِيث كثير فَهُوَ عِنْدِي كُله الدُّعَاء وَمثله فِي الشّعْر فِي غير مَوضِع قَالَ الْأَعْشَى:

[المتقارب]

وصهباء طافَ يَهُودِيُّها ... وأبرزها وَعَلَيْهَا ختم وقابَلَها الريحُ فِي دَنَّها ... وَصلى على دَنَّها وارْتَسَمْ

/ وقابلها الرّيح فِي دنها أَي اسْتقْبل بهَا الرّيح يَقُول: دَعَا لَهَا بالسلامة 21 / ب وَالْبركَة يصف الْخمر وَقَالَ أَيْضا: [الْبَسِيط]

تَقول بِنْتِي وَقد قَــرَّبْتُ مُرْتَحِلا ... يَا رَبَّ جَنَّبْ أَبِي الأوصابَ والوجعَا

عليكِ مثلُ الَّذِي صَليتِ فَاغْتَمِضِي ... نومًا فَإِن لِجَنْبِ المرءِ مُضْطَجِعَا

يَقُول: ليكن لَك مثل الَّذِي دَعَوْت لي. قَالَ أَبُو عبيد: وَأما حَدِيث ابْن أبي أوفى أَنه قَالَ: أَعْطَانِي أبي صَدَقَة مَاله فَأتيت بهَا رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: اللَّهُمَّ صلعلى آل أبي أوفى فَإِن هَذِه الصَّلَاة عِنْدِي الرَّحْمَة وَمِنْه قَوْلهم: اللَّهُمَّ صلى على مُحَمَّد وَمِنْه قَوْله {إنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيَّ يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صًلُّوا عَلَيْهِ} فَهُوَ من اللَّه رَحْمَة وَمن الْمَلَائِكَة دُعَاء وَالصَّلَاة ثَلَاثَة أَشْيَاء: الدُّعَاء وَالرَّحْمَة وَالصَّلَاة.
(صلا) - قولُه تَبارك وتَعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ} .
قال الحَلِيمِىُّ : الصَّلاة في اللّغة: التَّعْظِيم، وسُمِّيت الصَّلاةُ صَلاةً لِمَا فيها من حَنْى الصَّلَا، وهو وَسَط الظَّهْر لأنّ انحناء الصَّغير للكَبِير إذا رآه تَعظَيمٌ منه له في العبادات، ثم سَمَّوْا قرائِنَه صلاةً؛ إذ كان المُرادُ من عامة ما في الصلاة تَعظِيمَ الرَّبِّ سبحانَه وتعالى، فأَتْبعُوا عامَّةَ الأقوالِ والأفعالِ الانْحِنَاء، وسَمَّوها باسْمِه، ثم تَوسَّعوا فسَمَّوْا كل دُعاءٍ صَلاةً؛ إذ كان الدعاء تَعظِيماً للمدعُوِّ بالرَّغبة إليه والتَّباؤس له وتعظيما للمدعُوِّ له لابتغاء ما يَبتَغِي له من فَضْل الله عز وجل النَّظَر له.
- وقولنا في التشهد: "الصَّلَوَات لِلَّهِ"
: أي الأَذْكار التي يُراد بها تَعظِيمُ المذكور والاعترافُ له بجَلالِ العُبُودِيَّة وعُلوِّ الرُّتْبة كلّها لله عز وجل: أي هو مستَحِقُّها لا يَلِيق بأحدٍ سِواه.
- وقولنا فيه: "اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ".
فمعناه: عَظِّم مُحَمَّداً في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهارِ دَعْوتِه وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتَشْفِيعه في أمته وتَضْعِيف أَجْرِه ومَثُوبَتِه وإبداءِ فضله للأولين والآخرين بالمقام المحمود وتَقْديمِه على كافة النبيين في اليوم المشهود، وهذه الأمور وإن كان الله عز وجل أَوجَبَها للنَّبىّ - صلى الله عليه وسلم -، فإذا دَعَا له أَحدٌ من أُمَّتِه فاستُجِيب دُعاؤُه فيه أن يُزادَ النّبىّ - صلى الله عليه وسلم - في كلِ شيء مما سَمَّينا رتُبةً ودَرَجةً، فكذلك كانت الصّلاةُ عليه ممَّا يُقضى به حَقُّه ويتُقَرَّبُ بإكثارها إلى الله عز وجل، فَيدُلّ على أن قولَنا: اللهمَّ صلِّ على محمّد صلاة مِنّا عليه، إلا أنَّا لا نملك إيصالَ ما يَعظُم به أَمرُه إليه، وإنما ذلك إلى الله عز وجل، فصح أن صَلاتَه عليه الدُّعاءُ له بذلك. وقيل: لَمَّا أَمرَ الله سُبْحانه وتَعالى بالصَّلاة عليه ولم نَبلغ كُنْهَ فضَيلته وحَقِيقةَ مُرادِ الله تعالى فيه أحَلْنا ذَلِك على الله عز وجل فقلنا: اللَّهمَّ صلِّ أنتَ على محمَّد مِنَّا؛ لأنك أعلمُ بما يَلِيق به وأَعرفُ بما أردتَه له، وإذا قلنا: الصَّلاةُ على رسولِ - صلى الله عليه وسلم -، فمَعْناه الصلاة من الله تعالى عليه؛ لأن التَّمنِّى على الله تبارك وتعالى سُؤالٌ، كما يقال: غَفَر الله لك، فيقوم مَقام اللَّهمّ اغْفِر لَه، فكذلك - صلى الله عليه وسلم - يقوم مَقام الدُّعاء.
- وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ} .
قال عطَاءُ بن أبي رَبَاح: "صَلاتُه على عِبادِه سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، سَبَقَت رَحمَتِى غَضَبِى".
وقد قيل: إن الصَّلاة من الله تعالى الرَّحمةُ، ومن الملائكة الاستغفارُ، ومن الخَلْق الدُّعاء، فلما جَمَعه في قَولِه تعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِن رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ}  كأنَّه يُشِيرُ إلى أنّ هذه المَعانِىَ كلّها واجِبةٌ عليهم من الله عزّ وجلّ.
وقيل: الأَصلُ في الصَّلاة الُّلزومُ، فكأنّ المُصَلِّى لَزِم هذه العِبادةَ لاسْتِنْجاح طَلِبَتهِ من الله عزّ وجلّ
وقيل: سُمِّيَت صَلاةً، لأنَّها في أكْثر المواضع ثَاني الإيمان وتَالِيه في الذكر، كقوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ} والمُصَلِّى: الذي يتلُو الأَوَّلَ.
قال الخطابي: الصَّلاة التي هي بَمْعنَى الدُّعاء والتَّبْرِيك تجوز على غير النَّبىّ - صلّى الله عليه وسلّم - بدليل قوله تعالى في مُعْطِى الزكاة -: {وصَلِّ عَلَيْهِم} ؛ فأمّا التي هي لِرسُول الله - صلى الله عليه وسلّم -: فإنها بمعنى التَّعْظِيم والتّكْريِم، وهي خِصِّيصىَ له لا يَشْرَكه فيها غَيرُه.
- قوله تبارك وتعالى: {لعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ}
وهو تَفْتَعِلون من الصَّلَى: أي تسخُنون. يُقال: اصطَليْت النارَ وبِالنَّار، ومُصْطَلَى الرَّجُلِ: وَجْهُه وَيَدَاه ورِجْلاه، وما يَلْقَى به النارَ إذا اصْطَلَى بها، والطاء في هذه الكلمات أَصلُها التَّاء وصارت طاءً لمجاورتها الصاد. - في حديث السَّقِيفَة:
أَنَا الذي لا يُصْطَلَى بناره
ولا يَنَامُ النَّاسُ من سُعاره
: أي لا يُتَعَرَّض لحرْبِي وحَدِّى. والسُّعارُ: حَدُّ النَّار. والسَّعِير: النَّار والسَّاعُور: التَّنُّور.
- في حديث عمر، - رضي الله عنه -، "لو شِئتُ دَعوتُ بِصِلاءٍ"
: أي بشِواءٍ؛ لأنه يُصْلَى بالنَّار: أي يُشْوَى.
يقال: صَلَيتُه صَلْياً: شَويْتهُ، فإذا ألقيتَه في النار قُلتَ: صَلَيْتُه وأصلَيْتُه.
وقيل: أَصلُ التَّصْلِية من صَلَّى عَصَاه إذا سَخَّنَها بالصَّلَى ليُقوِّمَها فقيل: للرَّحْمَة، والدُّعاء صلاةٌ لأن بِهما يقوم أَمرُ من يَرحَمُه ويُدعَى له ويذهَب باعْوِجَاجِ عَمَلِه.
وقولهم: صلَّى إذا دَعَا، معناه: طَلَب صَلاةَ الله وهي رَحمتُه، كما يقال: حَيَّيتُه إذا دَعَوْتَ له بِتَحيَّة الله.
- في الحديث: "أطيبُ مُضْغَةٍ صَيْحانِيَّة مَصْلِيَّة"
: أي صُلِيَت في الشمس، ورواه الثِّقاتُ: مُصَلَّبَة: أي بلغَت الصلابةَ في اليُبْس - في حديث كعب: "إن الله تَباركَ وتَعالى بَارَك لِدَوابِّ المُجاهِدِين في صِلِّيان أرض الروم، كما بارك في شَعِير سُورِيَة"
قال الأصمعي: هو نَبْت، ومن أَمْثَالِهم: "جَذَّه جَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَة "
وقال غيره: هو نَبْت له سَنَمة عَظيمة، كأنّه رَأسُ القَصَب؛ وهو خُبزُ الإبل: أي يَقوُم لدَوابِّهم مَقام الشِّعِير، وأرض مُصَلَّاة: كَثُرت فيها الصِّلِّيانَةُ، قال:
* وصِلِّيَانٍ كَسِبَال الروم *

صلا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، صلى الله عليه

وسلم: لا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إلا في المسْجِد، فإنه أَراد لا صلاةَ

فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ ، والجمع صلوات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قال

الأَعشى:

وصَهْباءَ طافَ يَهُودِيُّها

وأَبْرَزَها، وعليها خَتَمْ

وقابَلَها الرِّيحُ في دَنِّها،

وصلى على دَنِّها وارْتَسَمْ

قال: دَعا لها أَن لا تَحْمَضَ ولا تفسُدَ. والصَّلاةُ من الله تعالى:

الرَّحمة؛ قال عدي بن الرقاع:

صلى الإلَهُ على امْرِئٍ ودَّعْتُه،

وأَتمَّ نِعْمَتَه عليه وزادَها

وقال الراعي:

صلى على عَزَّةَ الرَّحْمَنُ وابْنَتِها

ليلى، وصلى على جاراتِها الأُخَر

وصلاةُ الله على رسوله: رحْمَتُه له وحُسْنُ ثنائِه عليه. وفي حديث ابن

أَبي أَوْفى أَنه قال: أَعطاني أَبي صَدَقة مالهِ فأَتيتُ بها رسولَ

الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم صَلِّ على آلِ أَبي أَوْفى؛ قال

الأَزهري: هذه الصَّلاةُ عندي الرَّحْمة؛ ومنه قوله عز وجل: إن اللهَ

وملائكته يصلُّون على النبيِّ يا أَيُّها الذين آمنُوا صَلُّوا عليه وسَلِّموا

تسليماً؛ فالصَّلاةُ من الملائكة دُعاءٌ واسْتِغْفارٌ، ومن الله رحمةٌ،

وبه سُمِّيَت الصلاةُ لِما فيها من الدُّعاءِ والاسْتِغْفارِ. وفي الحديث:

التحيَّاتُ لله والصَّلوات؛ قال أَبو بكر: الصلواتُ معناها التَّرَحُّم.

وقوله تعالى: إن الله وملائكتَه يصلُّون على النبيِّ؛ أَي يتَرَحَّمُون.

وقوله: اللهم صَلِّ على آلِ أَبي أَوْفى أَي تَرَحَّم عليهم، وتكونُ

الصلاةُ بمعنى الدعاء. وفي الحديث قوله، صلى الله عليه وسلم: إذ دُعيَ

أَحدُكُم إلى طَعامٍ فليُجِبْ، فإن كان مُفْطِراً فلَيطْعَمْ، وإن كان

صائماً فليُصَلّ؛ قوله: فلْيُصَلّ يَعْني فلْيَدْعُ لأَرْبابِ الطَّعامِ

بالبركةِ والخيرِ، والصَّائمُ إذا أُكِلَ عنده الطَّعامُ صَلَّت عليه

الملائكةُ؛ ومنه قوله، صلى الله عليه وسلم: من صَلى عليَّ صَلاةً صَلَّت

عليه الملائكةُ عَشْراً. وكلُّ داعٍ فهو مُصَلٍّ؛ ومنه قول الأَعشى:

عليكِ مثلَ الذي صَلَّيْتِ فاغتَمِضِي

نوْماً، فإن لِجَنْبِ المرءِِ مُضْطَجَعا

معناه أَنه يأْمُرُها بإن تَدْعُوَ له مثلَ دعائِها أَي تُعيد الدعاءَ

له، ويروى: عليكِ مثلُ الذي صَلَّيت، فهو ردٌّ عليها أَي عليك مثلُ

دُعائِكِ أَي يَنالُكِ من الخيرِ مثلُ الذي أَرَدْتِ بي ودَعَوْتِ به لي.

أَبو العباس في قوله تعالى: هو الذي يُصَلِّي عليكم وملائكتُه؛ فيصلِّي

يَرْحَمُ، وملائكتُه يَدْعون للمسلمين والمسلمات. ومن الصلاة بمعنى

الاستغفار حديث سودَةَ: أَنها قالت يا رسولَ الله، إذا مُتْنا صَلَّى لنا

عثمانُ بنُ مَظْعون حتى تأْتِينا، فقال لها: إن الموتَ أَشدُّ مما

تُقَدِّرينَ؛ قال شمر: قولها صلَّى لنا أَي اسْتَغْفَرَ لنا عند ربه، وكان عثمانُ

ماتَ حين قالت سودَةُ ذلك. وأَما قوله تعالى: أُولئك عليهم صَلَوات من

ربهم ورحمةٌ؛ فمعنى الصَّلوات ههنا الثناءُ عليهم من الله تعالى؛ وقال

الشاعر:

صلَّى، على يَحْيَى وأَشْياعِه،

ربُّ كريمٌ وشفِيعٌ مطاعْ

معناه ترحَّم الله عليه على الدعاءِ لا على الخبرِ. ابن الأَعرابي:

الصلاةُ من اللهِ رحمةٌ، ومن المخلوقين الملائكةِ والإنْسِ والجِنِّ:

القيامُ والركوعُ والسجودُ والدعاءُ والتسبيحُ؛ والصلاةُ من الطَّيرِ

والهَوَامِّ التسبيح. وقال الزجاج: الأَصلُ في الصلاةِ اللُّزوم. يقال: قد

صَلِيَ واصْطَلَى إذا لَزِمَ، ومن هذا مَنْ يُصْلَى في النار أَي يُلْزَم

النارَ. وقال أَهلُ اللغة في الصلاة: إنها من الصَّلَوَيْنِ، وهما

مُكْتَنِفا الذَّنَبِ من الناقة وغيرها، وأَوَّلُ مَوْصِلِ الفخذين من الإنسانِ

فكأَنهما في الحقيقة مُكْتَنِفا العُصْعُصِ؛ قال الأَزهري: والقولُ عندي

هو الأَوّل، إنما الصلاةُ لُزومُ ما فرَضَ اللهُ تعالى، والصلاةُ من

أَعظم الفَرْض الذي أُمِرَ بلُزومِه. والصلاةُ: واحدةُ الصَّلواتِ

المَفْروضةِ، وهو اسمٌ يوضَعُ مَوْضِعَ المَصْدر، تقول: صَلَّيْتُ صلاةً ولا

تَقُلْ تَصْلِيةً، وصلَّيْتُ على النبي، صلى الله عليه وسلم. قال ابن

الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكرُ الصلاةِ، وهي العبادةُ المخصوصةُ،وأَصلُها

الدعاءُ في اللغة فسُمِّيت ببعض أَجزائِها، وقيل: أَصلُها في اللغة

التعظيم، وسُمِّيت الصلاةُ المخصوصة صلاةً لما فيها من تعظيم الرَّبِّ تعالى

وتقدس. وقوله في التشهد: الصلواتُ لله أَي الأَدْعِية التي يُرادُ بها

تعظيمُ اللهِ هو مُسَتحِقُّها لا تَلِيقُ بأَحدٍ سواه. وأَما قولنا: اللهم

صلِّ على محمدٍ، فمعناه عَظِّمْه في الدُّنيا بإعلاءِ ذِكرِهِ وإظْهارِ

دعْوَتِه وإبقاءِ شَريعتِه، وفي الآخرة بتَشْفِيعهِ في أُمَّتهِ وتضعيفِ

أَجْرهِ ومَثُوبَتهِ؛وقيل: المعنى لمَّا أَمَرَنا اللهُ سبحانه بالصلاة

عليه ولم نَبْلُغ قَدْرَ الواجبِ من ذلك أَحَلْناهُ على اللهِ وقلنا: اللهم

صلِّ أَنتَ على محمدٍ، لأَنك أَعْلَمُ بما يَليق به، وهذا الدعاءُ قد

اختُلِفَ فيه هل يجوزُ إطلاقُه على غير النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، أَم

لا، والصحيح أَنه خاصٌّ له ولا يقال لغيره. وقال الخطابي: الصلاةُ التي

بمعنى التعظيم والتكريم لا تُقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء

والتبريك تقالُ لغيره؛ ومنه: اللهم صلِّ على آلِ أَبي أَوْفَى أَي تَرَحَّم

وبَرِّك، وقيل فيه: إنَّ هذا خاصٌّ له، ولكنه هو آثَرَ به غيرهَ؛ وأَما

سِواه فلا يجوز له أَن يَخُصَّ به أَحداً. وفي الحديث: من صَلَّى عليَّ

صلاةً صَلَّتْ عليه الملائكةُ عشراً أَي دَعَتْ له وبَرَّكَتْ. وفي الحديث:

الصائمُ إذا أُكِلَ عندَ الطعامُ صَلَّتْ عليه الملائكةُ. وصَلوات

اليهودِ: كَنائِسُهم. وفي التنزيل: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ

ومساجِدُ؛ قال ابن عباس: هي كَنائِسُ اليهود أَي مَواضِعُ الصَّلواتِ،

وأَصلُها بالعِبْرانِيَّة صَلُوتا. وقُرئَتْ وصُلُوتٌ ومساجِدُ، قال: وقيل

إنها مواضِعُ صَلوتِ الصابِئِين، وقيل: معناه لَهُدِّمَتْ مواضعُ

الصلواتِ فأُقِيمت الصلواتُ مقامَها، كما قال: وأُشْرِبُوا في قلوبهمُ العجلَ؛

أي حُبَّ العجلِ؛ وقال بعضهم: تَهْدِيمُ الصلوات تَعْطِيلُها، وقيل:

الصلاةُ بيْتٌ لأَهْلِ الكتابِ يُصَلُّون فيه. وقال ابن الأَنباري: عليهم

صَلَواتٌ أَي رَحَماتٌ، قال: ونَسَقَ الرَّحمة على الصلوات لاختلافِ

اللَّفظَين. وقوله: وصَلواتُ الرسول أَي ودَعَواته.

والصَّلا: وسَطُ الظَّهرِ من الإنسانِ ومن كلِّ ذي أَرْبَعٍ، وقيل: هو

ما انْحَدَر من الوَرِكَيْنِ، وقيل: هي الفُرْجَةُ بين الجاعِرَةِ

والذَّنَب، وقيل: هو ما عن يمين الذَّنَبِ وشِمالِه، والجمعُ صَلَواتٌ

وأَصْلاءٌ الأُولى مما جُمِعَ من المُذَكَّر بالأَلف والتاء.

والمُصَلِّي من الخَيْل: الذي يجيء بعدَ السابقِ لأَن رأْسَه يَلِي

صَلا المتقدِّم وهو تالي السابق، وقال اللحياني: إنما سُمِّيَ مُصَلِّياً

لأَنه يجيء ورأْسُه على صَلا السابقِ، وهو مأْخوذ من الصِّلَوَيْن لا

مَحالة، وهما مُكْتَنِفا ذَنَبِ الفَرَس، فكأَنه يأْتي ورأْسُه مع ذلك

المكانِ. يقال: صَلَّى الفَرَسُ إذا جاء مُصَلِّياً.

وصَلَوْتُ الظَّهْرَ: ضَــرَبْتَ صَلاه أَو أَصَبْتُه بشيء سَهْمٍ أَو

غيرهِ؛ عن اللحياني قال: وهي هُذَلِيَّة. ويقال: أَصْلَتِ الناقةُ فهي

مُصْلِيةٌ إذا وَقَعَ ولدُها في صَلاها وقَرُبَ نَتاجُها. وفي حديث عليّ

أَنه قال: سبق رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وصَلَّى أَبو بكر وثَلَّث

عُمَر وخَبَطَتْنا فِتْنةٌ فما شاء الله؛ قال أَبو عبيد: وأَصلُ هذا في

الخيلِ فالسابقُ الأَولُ، والمُصَلِّي الثاني، قيل له مُصَلٍّ لأَنه يكونُ

عند صَلا الأَوّلِ، وصَلاهُ جانِبا ذَنَبِه عن يمينهِ وشمالهِ، ثم

يَتْلُوه الثالثُ؛ قال أَبو عبيد: ولم أَسمَعْ في سوابقِ الخيلِ ممن يوثَقُ

بعِلْمِه اسماً لشيءٍ منها إلا الثانيَ والسُّكَيْتَ، وما سِوى ذلك إنما

يقال الثالثُ والرابع وكذلك إلى التاسع. قال أَبو العباس: المُصَلِّي في

كلام العربِ السابقُ المُتَقدِّمُ؛ قال: وهو مُشَبَّهٌ بالمُصَلِّي من

الخيلِ، وهو السابقُ الثاني، قال: ويقال للسابقِ الأَولِ من الخيلِ

المُجَلِّي، وللثاني المُصَلِّي، وللثالث المُسَلِّي، وللرابع التالي، وللخامس

المُرْتاحُ، وللسادس العاطفُ، وللسابع الحَظِيُّ، وللثامن المُؤَمَّلُ،

وللتاسعِ اللَّطِيمُ، وللعاشِرِ السُّكَيْت، وهو آخرُ السُّبَّق جاء به في

تفسير قولِهِم رَجْلٌ مُصَلٍّ.

وصَلاءَةُ: اسْمٌ. وصَلاءَة بنُ عَمْروٍ النُّمَيْرِي: أَحدُ

القَلْعيْنِ؛ قال ابن بري: القَلْعان لَقَبَانِ لرَجُلَيْنِ من بَنِي نُمَيْرٍ،

وهما صَلاءَة وشُرَيْحٌ ابنَا عَمْرِو بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عبدِ الله بن

الحَرِث ابن نُمَيْر.

وصَلَى اللَّحْمَ وغيرهُ يَصْليهِ صَلْياً: شَواهُ، وصَلَيْتهُ صَلْياً

مثالُ رَمَيْتُه رَمْياً وأَنا أَصْليهِ صَلْياً إذا فَعَلْت ذلك وأَنْت

تُريد أَنْ تَشْويَه، فإذا أَرَدْت أَنَّك تُلْقِيه فيها إلْقاءً

كأَنَّكَ تُريدُ الإحْراقَ قلتَ أَصْلَيْته، بالأَلف، إصْلاءً، وكذلك

صَلَّيْتُه أُصَلِّيه تَصْلِيةً. التهذيب: صَلَيْتُ اللَّحْمَ، بالتَّخفيفِ، على

وَجْهِ الصَلاحِ معناه شَوَيْته، فأَمَّا أَصْلَيْتُه وصَلَّيْتُه فَعَلَى

وجْهِ الفَسادِ والإحْراق؛ ومنه قوله: فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً،

وقوله: ويَصْلَى سَعِيراً. والصِّلاءُ، بالمدِّ والكَسْرِ: الشِّواءُ لأَنَّه

يُصْلَى بالنَّارِ. وفي حديث عمر: لَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ بصِلاءٍ؛ هو

بالكَسْرِ والمَدِّ الشَّوَاءُ. وفي الحديث: أَنَّ النبيَّ، صلَّى الله

عليه وسلم، أُتِيَ بشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ؛ قال الكسائي: المَصْلِيَّةُ

المَشْوِيَّةُ، فأَمَّا إذا أَحْرَقْتَه وأَبْقَيْتَه في النارِ قُلْتَ

صَلِّيْته، بالتشديد، وأَصْلَيْته. وصَلَى اللحْمَ في النار وأَصْلاه وصَلاَّهُ:

أَلْقاهُ لِلإحْراقِ؛ قال:

أَلا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ، هِنْدَ بَني بَدْرِ،

تَحِيَّةَ مَنْ صَلَّى فُؤَادَكِ بالجَمْرِ

أَرادَ أَنَّه قَتَل قومَها فَأَحْرق فؤادها بالحُزْنِ عَلَيهم. وصَلِيَ

بالنارِ وصَلِيهَا صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصَلىً وصِلاءً

واصْطَلَى بها وتَصَلاَّهَا: قَاسَى حَرَّها، وكذلك الأَمرُ الشَّديدُ؛ قال

أَبو زُبَيْد:

فَقَدْ تَصَلَّيْت حَرَّ حَرْبِهِم،

كَما تَصَلَّى المَقْرُورُ للهرُ مِنْ قَرَسِ

وفُلان لا يُصْطَلَى بنارِه إذا كانَ شُجاعاً لا يُطاق. وفي حديث

السَّقِيفَة: أَنا الذي لا يُصْطَلَى بنارِهِ؛ الاصْطلاءُ افْتِعالٌ من صَلا

النارِ والتَّسَخُّنِ بها أي أنا الذي لا يُتَعَرَّضُ لحَرْبِي.

وأَصْلاهُ النارَ: أَدْخَلَه إيَّاها وأَثْواهُ فيها، وصَلاهُ النارَ وفي

النَّارِ وعلى النَّار صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصُلِّيَ فلانٌ الناَّر

تَصْلِيَةً. وفي التنزيل العزيز: ومَنْ يَفْعَلْ ذلك عُدْواناً وظُلْماً

فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً. ويروى عن عليّ، رضي الله عنه، أَنه قَرَأَ:

ويُصَلَّى سَعِيراً، وكان الكسائيُّ يقرَأُ به، وهذا ليسَ من الشَّيِّ إنما

هو من إلْقائِكَ إيَّاهُ فيها؛ وقال ابن مقبل:

يُخَيَّلُ فِيها ذُو وسُومٍ كأَنَّمَا

يُطَلَّى بِجِصٍّ، أَو يُصَلَّى فَيُضْيَحُ

ومَنْ خَفَّفَ فهو من قولهم: صَلِيَ فلانٌ بالنار يَصْلَى صُلِيّاً

احْتَرَق. قال الله تعالى: هم أَوْلَى بَها صُلِيّاً؛ وقال العجاج: قال ابن

بري، وصوابه الزفيان:

تَاللهِ لَولا النارُ أَنْ نَصْلاها،

أَو يَدْعُوَ الناسُ عَلَيْنَا اللهَ،

لَمَا سَمِعْنَا لأَمِيرٍ قَاهَا

وصَلِيتُ النارَ أَي قاسَيْتُ حَرَّها. اصْلَوْها أَي قاسُوا حَرَّها،

وهي الصَّلا والصِّلاءُ مثل الأَيَا والإيَاءِ للضِّياء، إذا كَسَرْتَ

مَدَدْت، وإذا فَتَحْت قَصَرْت؛ قال امرؤ القيس:

وقَاتَلَ كَلْب الحَيِّ عَنْ نَارِأَهْلِهِ

لِيَرْبِضَ فيهَا، والصَّلا مُتَكَنَّفُ

ويقال: صَلَيْتُ الرَّجُلَ ناراً إذا أَدْخَلْتَه النارَ وجَعَلْتَه

يَصْلاهَا، فإن أَلْقَيْتَه فيها إلْقاءً كأَنَّكَ تُرِيدُ الإحْراقَ قُلت

أَصْلَيْته، بالأَلف، وصَلَّيْته تَصْلِيَةً. والصِّلاءُ والصَّلَى: اسمٌ

للوَقُودِ، تقول: صَلَى النارِ، وقيل: هُما النارُ. وصَلَّى يَدَهُ

بالنارِ: سَخَّنَها؛ قال:

أَتانا فَلَمْ نَفْرَح بطَلْعَةِ وجْهِهِ

طُروقاً، وصَلَّى كَفَّ أَشْعَثَ سَاغِبِ

واصْطَلَى بها: اسْتَدْفَأَ. وفي التنزيل: لعلكم تَصْطَلُون؛ قال

الزجاج: جاءَ في التفسير أَنهم كانوا في شِتاءٍ فلذلك احتاجَ إلى الاصْطِلاءِ.

وصَلَّى العَصَا على النارِ وتَصَلاَّها: لَوَّحَها وأَدارَها على

النارِ ليُقَوِّمَها ويُلَيِّنَها. وفي الحديث: أَطْيَبُ مُضْغَةٍ

صَيْحانِيَّةٌ مَصْلِيَّةٌ قد صُلِيَتْ في الشمسِ وشُمِّسَتْ، ويروى بالباء، وهو

مذكور في موضعه. وفي حديث حُذَيْفَة: فرأَيْتُ أَبا سُفْيانَ يَصْلِي

ظَهْرَه بالنار أَي يُدْفِئُهُ. وقِدْحٌ مُصَلّىً: مَضْبوحٌ؛ قال قيس بن

زهير:فَلا تَعْجَلْ بأَمْرِكَ واسْتَدِمْهُ،

فمَا صَلَّى عَصاهُ كَمُسْتَدِيمِ

والمِصْلاةُ: شَرَكٌ يُنْصَب للصَّيْد. وفي حديث أَهلِ الشَّام: إنَّ

للِشيْطانِ مَصَالِيَ وفُخُوخاً؛ والمصالي شبيهة بالشَّرَك تُنْصَبُ

للطَّيْرِ وغيرها؛ قال ذلك أَبو عبيد يعني ما يَصِيدُ به الناسَ من الآفات

التي يَسْتَفِزُّهُم بها مِن زِينَةِ الدُّنيا وشَهَواتِها، واحِدَتُها

مِصْلاة. ويقال: صلِيَ بالأَمْرِ وقد صَلِيتُ به أَصْلَى به إذا قَاسَيْت

حَرَّه وشِدَّتَه وتَعَبَه؛ قال الطُّهَوِي:

ولا تَبْلَى بَسالَتُهُمْ، وإنْ هُمْ

صَلُوا بالحَرْبِ حِيناً بَعْدَ حِينِ

وصَلَيْتُ لِفُلانٍ، بالتَّخفِيفِ، مثالُ رَمَيْت: وذلك إذا عَمِلْتَ

لَه في أَمْرٍ تُرِيدُ أَن تَمْحَلَ به وتُوقِعَه في هَلَكة، والأَصلُ في

هذا من المَصَالي وهي الأَشْراكُ تُنْصَب للطَّيْرِ وغيرها. وصَلَيْتُه

وصَلَيْتُ له: مَحَلْتُ به وأَوْقَعْتُه في هَلَكَةٍ من ذلك.

والصَّلايَةُ والصَّلاءَةُ: مُدُقُّ الطِّيبِ؛ قال سيبويه: إنما هُمِزَت

ولم يَكُ حرف العلة فيها طرَفاً لأَنهم جاؤوا بالواحِدِ على قولهم في

الجمعِ صَلاءٌ، مهموزة، كما قالوا مَسْنِيَّة ومَرْضِيّة حينَ جاءَت على

مَسْنِيٍّ ومَرْضِيٍّ، وأَما من قال صلايَة فإنّه لم يجئ بالواحد على

صَلاءٍ. أَبو عمرو: الصَّلاية كلُّ حَجَرٍ عَرِيضٍ يُدَقُّ عليه عِطْرٌ

أَو هَبِيدٌ. الفراء: تجمع الصَّلاءَة صُلِيّاً وصِلِيّاً،والسَّماءُ

سُمِيّاً وسِمِيّاً؛ وأَنشد:

أَشْعَث ممَّا نَاطَح الصُّلِيَّا

يعني الوَتِد. ويُجْمَعُ خِثْيُ البَقَر على خُثِيٍّ وخِثِيٍّ.

والصَّلايَةُ: الفِهْرُ؛ قال أُمَيَّة يصف السماء:

سَراة صَلابةٍ خَلْقاء صِيغَتْ

تُزِلُّ الشمسَ، ليس لها رِئابُ

(* قوله «ليس لها رثاب» هكذا في الأصل والصحاح، وقال في التكملة

الرواية:

تزل الشمس، ليس لها اياب).

قال: وإنما قال امرؤُ القيس:

مَداكُ عروسٍ أَوْ صَلايةُ حنْظلِ

فأَضافه إليه لأَنه يُفَلَّق به إذا يَبِسَ. ابن شميل: الصَّلايَة

سَرِيحَةٌ خَشِنةٌ غَلِيظةٌ من القُفِّ، والصَّلا ما عن يمين الذَّنَب

وشِماله، وهُما صَلَوان. وأَصْلتِ الفَرسُ إذا اسْتَرْخى صَلَواها، وذلك إذا

قرُبَ نتاجُها. وصَلَيْتُ الظَّهْرَ: ضَــرَبْت صَلاه أَو أَصَبْته، نادرٌ،

وإنما حُكْمُه صَلَوْته كما تقول هُذَيل.

الليث: الصِّلِّيانُ نبْتٌ؛ قال بعضهم: هو على تقدير فِعِّلان، وقال

بعضهم: فِعْلِيان، فمن قال فِعْلِيان قال هذه أَرضٌ مَصْلاةٌ وهو نبْتٌ له

سنَمَة عظيمة كأَنها رأْسُ القَصَبة إذا خرجت أَذْنابُها تجْذِبُها

الإبل، والعرب تُسمِّيه خُبزَة الإبل، وقال غيره: من أَمثال العرب في اليمينِ

إذا أَقدَمَ عليها الرجُلُ ليقتَطِعَ بها مالَ الرجُلِ: جَذَّها جَذَّ

العَيْر الصِّلِّيانة، وذلك أَنَّ لها جِعْثِنَةً في الأَرض، فإذا كَدَمها

العَيْر اقتلعها بجِعْثِنتها. وفي حديث كعب: إنَّ الله بارَكَ لدَوابِّ

المُجاهدين في صِلِّيان أَرض الرُّوم كما بارك لها في شعير سُوريَة؛

معناه أي يقومُ لخيلِهم مقامَ الشعير، وسُورية هي بالشام.

[صلا] فيه: "الصلاة" لغة الدعاء، وقيل: التعظيم. وفي التشهد: "الصلوات" لله، أي الأدعية التي يراد بها تعظيم الله هو مستحقها لا تليق بأحد سواه. واللهم! "صل" على محمد، أي عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته، وقيل: لما أمر الله تعالى "بالصلاة" عليه ولم نبلغ قدر الواجب منه أحلنا عليه وقلنا: صل أنت لأنك أعلم بما يليق به؛ واختلف هل يجوز لغيره، والصحيح خصوصه به؛ الخطابي: بمعنى التعظيم خاص، وبمعنى الدعاء والتبريك لا، نحو اللهم! صل على آل أبي أوفى، أي ترحم وبرك، وقيل: هو أيضًا خاص ولكنه آثر غيره فلا يجوز لغيره. ط: وأجمعوا على جوازها على الأنبياء والملائكة، والجمهور على منعها ابتداء على غيرهم، والصحيح أنه مكروه تنزيها لأنه شعار البدع لاختصاصه بالأنبياء بلسان السلف كعز وجل بالله تعالى وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم عزيزًا جليلًا. نه: وفيه: من "صلى" عليّ "صلاة صلت" عليه الملائكة عشرًا، أي دعت له وبركت. ن: "صلى" الله عليه عشرًا، أي يضعف أجره، وقيل: هو على ظاهره تشريفًا له بين الملائكة. ط: أي تكون كلامًا يسمعه الملائكة أو رحمة ويضاعف أجره، لقوله: "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها". غ: هي من الله الرحمة، ومن النبي والملائكة الاستغفار. كنز: "صل" على محمد في الأولين، أي مع الأولين ومع المتوسطين ومع الآخرين؛ و"صل" على محمد فيباب الصاد مع الميم

بيض

Entries on بيض in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
ب ي ض

اجتمع للمرأة الأبيضان الشحم والشباب، وهو لا يشرب إلا الأبيضين. قال:

ولكنه يأتي لي الحول كاملاً ... وما لي إلاّ الأبيضين شراب يريد بالأبيضين اللبن والماء. وما رأيته مد أبيضان أي يومان. ودجاجة بيوض ودجاج بيض وغراب بائض.

ومن المجاز: فلان يحوط بيضة الإسلام وبيضة قومه. وباض بني فلان وابتاضهم: دخل في بيضتهم. وأوقعوا بهم فابتاضوهم أي استأصلوا بيضتهم. وباضت الأرض: أنبتت الكمأة وهي بيض الأرض وبه فسر المثل: " هو أذل من بيضة البلد " وباض الحر. اشتد. وأتيته في بيضة القيظ وبيضاء القيظ، وهي صميمه بين طلوع سهيل والدبران. قال الشماخ:

طوى ظمأها في بيضة القيظ بعدما ... جرت في عنان الشعريين الأماعز

وبايضني فلان: جاهرني، من بياض النهار. وفرس ذو بيض وهي نفخ وغدد تحدث في أشاعره. يقال باضت يداه ورجلاه. قال:

وقد كان عمرو يزعم الناس شاعراً ... فباضت يدا عمرو بن عمرو وثلبا

أي صار ثلباً وهو الهرم كعود، وهي بيضة الخدر ومن بيضات الحجال. وفي مثل " كانت بيضة العقر " للمرة الأخيرة. ولا يزايل سوادي بياضك أي شخصي شخصك. وبيض الإناء: ملأه وفرغه. وعن بعض العرب: ما بقي لهم صميل إلا بيض أي سقاء يابس إلا ملي. وفي مثل " سد ابن بيض الطريق ".
بيض
البَيْضُ: مَعْروفٌ، الواحِدَة بَيْضَة. ودَجَاجَةٌ بَيُوْضٌ، وهُنَ بُيضٌ وبَيْضَةُ الخِدْرِ: الجارِيَةُ.
وبَيْضَةُ النهارِ: بَيَاضُه. وبايَضَنا فلانٌ بذلك الأمْرِ مُبَايَضَةً: أي جاهَرَنا في بَيْضَةِ النَهار. وباضَ فلان بَني فلانٍ وابْتَاضَهم: دَخَلَ بَيْضَتَهم. وبَيْضَةُ الحَدِيدِ: معروفة. وبَيْضَةُ الإسْلامِ: جَمَاعَتُهم. وبَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدَيْكِ.
وبَيْضَةُ البَلَدِ: الفَقْعُ. وهوفي الشَّرَفِ والمَدْحِ أيضاً. و - النُفَخُ التي في قَوائمِ الفَرَسِ: البَيْضُ، يُقال: باضَتْ يَدَاه. وباضَ العُوْدُ: إذا ذَهَبَتْ بِلَتُه ويَبِسَ، فهو يَبِيْض بُيُوْضاً. وباضَتِ البُهْمى: سَقَطَتْ نِصَالُها. وباضَ الحَرُ: اشْتَدَّ. وبَيْضَاءُ القَيْظِ وبَيْضَتُه: صَمِيْمُه. وغُرابٌ بائضٌ؛ من قَوْلهم: ابْتاضُوهم أي اسْتَأصَلُوهم.
وأبْيَضَا عُنُقِ البَعِيرِ: هُما عِرْقانِ قد سالا عَدَاءَ العُنُقِ، وقيل: هُما عِرْقانِ في البَطْنِ.
وبَيضْتُ الإناءَ: إذا أفْرَغْتَه. وكذلك إذا مَلَأتَه.
وما بَقِيَ لهم صَمِيْل إلّا بُيِّضَ: أي سقاء إلّا مُلِئَ. والأبْيَضَانِ: اللَّبَنُ والماء، وقيل: الشَّحْمُ واللَّبَنُ، وقيل: الشَّحْمُ والشَّبَابُ. وما رَأيْتُه مُذْ أبْيَضَان: أي يَوْمانِ أو شَهْرَانِ. وابْيَضَّ الدهْرُ وابْيَضَضَّ.
وبايَضَني فَبِضْتُه: من البَيَاض. والبَيْضَاءُ: بُرةٌ صِغَارٌ إلى البَيَاض. ومن ألْوَانِ التَمْرِ: البِيْضُ، واحِدَتُها بِيْضَةٌ. والبَيَاضُ من الأرْضِ: ما لا شَجَرَ فيه ولا ماءَ. وهو - أيضاً - عِنْدَهم: الشخْصُ؛ كالسوَادِ. والأبْيَضُ: كَوْكَبٌ في حاشيَةِ المَجَرةِ. ويُقال: ما عَلَمَكَ أهْلُكَ إلّا بِيْضاً وبِضاً. والابْتِيَاض: الاخْتِيارُ. وهو الاسْتِيْصَالُ أيضاً. والأبَائضُ: هَضبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيةَ هَرْشى.
وابْنُ بَيْضٍ: رَجُل تاجِرٌ مُكْثِرٌ. وفي المَثَل: " سَد ابنُ بَيْضٍ الطَرِيقَ " وله حَدِيث. ونَزَلَتْ بَيْضَاءُ من الأمْرِ: أي داهِيَةٌ.

بيض


بَاضَ (ي)(n. ac. بَيْض)
a. Laid eggs.
b. Surpassed in whiteness.
c. [Bi], Stayed in.
d. Rained.
e.(n. ac. بَيَاْض), Was white.
بَيَّضَa. Whitened; bleached; blanched; whitewashed.
b. Tinned.
c. Copied out.

تَبَيَّضَa. pass. of II.
إِبْيَضَّa. Was white.

بَيْض
(pl.
بُيُوْض)
a. Egg.
b. White paper.
c. Wheat.

بَيْضَةa. Egg. (b), Testicle.
بَيْضِيّa. Oval.

أَبْيَضُ
(pl.
بِيْض)
a. White; fair.
b. Silver.
c. Sword.

بَاْيِضa. Oviparous.

بَيَاْضa. Milk; dairy produce.
b. see 22t
بَيَاْضَةa. Whiteness.

بَيَّاْضa. Fuller.

بَيْضَآءُa. White; fair.
b. Silver.

بَيَاض البَيْض
a. Albumen, white of the egg.

بَيَاض الوَجْه
a. Fair fame; pleasurable recompense.

بَيَاض اليَوْم
a. Daylight.
ب ي ض : بَاضَ الطَّائِرُ وَنَحْوُهُ يَبِيضُ بَيْضًا فَهُوَ بَائِضٌ وَالْبَيْضُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ لِلدَّوَابِّ وَجَمْعُ الْبَيْضِ بُيُوضٌ الْوَاحِدَةُ بَيْضَةٌ وَالْجَمْعُ بَيْضَاتٌ بِسُكُونِ الْيَاءِ وَهُذَيْلٌ تُفْتَحُ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُحْكَى عَنْ الْجَاحِظِ أَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابًا فِيمَا يَبِيضُ وَيَلِدُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ فَأَوْسَعَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَرَبِيٌّ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ كَلِمَتَانِ كُلُّ أَذُونٌ وَلُودٌ وَكُلُّ صَمُوخٌ بَيُوضٌ.

وَالْبَيَاضُ مِنْ الْأَلْوَانِ وَشَيْءٌ أَبْيَضُ ذُو بَيَاضٍ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ وَالْأُنْثَى بَيْضَاءُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ وَالْجَمْعُ بِيضٌ وَالْأَصْلُ بِضَمِّ الْبَاءِ لَكِنْ كُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الْيَاءِ.

وَقَوْلُهُمْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ هِيَ مَخْفُوضَةٌ بِإِضَافَةِ أَيَّامٍ إلَيْهَا وَفِي الْكَلَامِ
حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ وَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسُمِّيَتْ هَذِهِ اللَّيَالِي بِالْبِيضِ لِاسْتِنَارَةِ جَمِيعِهَا بِالْقَمَرِ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ فَقَدْ أَبْعَدَ وَابْيَضَّ الشَّيْءُ ابْيِضَاضًا إذَا صَارَ ذَا بَيَاضٍ. 
بيض
البَيَاضُ في الألوان: ضدّ السواد، يقال:
ابْيَضَّ يَبْيَضُّ ابْيِضَاضاً وبَيَاضاً، فهو مُبْيَضٌّ وأَبْيَضُ. قال عزّ وجل: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ [آل عمران/ 106- 107] .
والأَبْيَض: عرق سمّي به لكونه أبيض، ولمّا كان البياض أفضل لون عندهم كما قيل: البياض أفضل، والسواد أهول، والحمرة أجمل، والصفرة أشكل، عبّر به عن الفضل والكرم بالبياض، حتى قيل لمن لم يتدنس بمعاب: هو أبيض اللون. وقوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ [آل عمران/ 106] ، فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة، واسودادها عن الغم، وعلى ذلك وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [النحل/ 58] ، وعلى نحو الابيضاض قوله تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ [القيامة/ 22] ، وقوله:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [عبس/ 38- 39] .
وقيل:
أمّك بيضاء من قضاعة
وعلى ذلك قوله تعالى: بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
[الصافات/ 46] ، وسمّي البَيْض لبياضه، الواحدة: بَيْضَة، وكنّي عن المرأة بالبيضة تشبيها بها في اللون، وكونها مصونة تحت الجناح. وبيضة البلد يقال في المدح والذم، أمّا المدح فلمن كان مصونا من بين أهل البلد ورئيسا فيهم، وعلى ذلك قول الشاعر:
كانت قريش بيضة فتفلّقت فالمحّ خالصه لعبد مناف
وأمّا الذم فلمن كان ذليلا معرّضا لمن يتناوله كبيضة متروكة بالبلد، أي: العراء والمفازة. وبَيْضَتَا الرجل سمّيتا بذلك تشبيها بها في الهيئة والبياض، يقال: بَاضَتِ الدجاجة، وباض كذا، أي: تمكّن.
قال الشاعر:

بداء من ذوات الضغن يأوي صدورهم فعشش ثمّ باض
وبَاضَ الحَرُّ: تمكّن، وبَاضَتْ يد المرأة: إذا ورمت ورما على هيئة البيض، ويقال: دجاجة بَيُوض، ودجاج بُيُض .
ب ي ض: (الْبَيَاضُ) لَوْنُ الْأَبْيَضِ وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وَ (بَيَاضَةٌ) كَمَا قَالُوا مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَةٌ. وَقَدْ (بَيَّضَ) الشَّيْءَ (تَبْيِيضًا) (فَابْيَضَّ ابْيِضَاضًا) وَ (ابْيَاضَّ ابْيِيضَاضًا) . وَجَمْعُ الْأَبْيَضِ (بِيضٌ) وَ (بَايَضَهُ فَبَاضَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْ فَاقَهُ فِي الْبَيَاضِ وَلَا تَقُلْ: يَبُوضُهُ. وَهَذَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ كَذَا، وَلَا تَقُلْ: أَبْيَضُ مِنْهُ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَهُ وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ:

جَارِيَةٌ فِي دِرْعِهَا الْفَضْفَاضِ ... أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي إِبَاضِ
. قَالَ الْمُبَرِّدُ: لَيْسَ الْبَيْتُ الشَّاذُّ حُجَّةً عَلَى الْأَصْلِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُ الْآخَرِ:

إِذَا الرِّجَالُ شَتَوْا وَاشْتَدَّ أَكْلُهُمُ ... فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ.
فَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَكُونَ أَفْعَلَ الَّذِي تَصْحَبُهُ مِنْ لِلتَّفْضِيلِ وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِكَ: هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا وَأَكْرَمُهُمْ أَبًا، تُرِيدُ هُوَ حَسَنُهُمْ وَجْهًا وَكَرِيمُهُمْ أَبًا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَأَنْتَ مُبْيَضُّهُمْ سِرْبَالًا فَلَمَّا أَضَافَهُ انْتَصَبَ مَا بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَ (الْأَبْيَضُ) السَّيْفُ وَجَمْعُهُ (بِيضٌ) . وَ (الْبِيضَانُ) مِنَ النَّاسِ ضِدُّ السُّودَانِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (الْأَبْيَضَانِ) اللَّبَنُ وَالْمَاءُ. وَ (الْبَيْضَةُ) وَاحِدَةُ (الْبَيْضِ) مِنَ الْحَدِيدِ وَ (بَيْضِ) الطَّائِرِ. وَ (الْبَيْضَةُ) أَيْضًا الْخُصْيَةُ. وَبَيْضَةُ كُلِّ شَيْءٍ حَوْزَتُهُ وَبَيْضَةُ الْقَوْمِ سَاحَتُهُمْ. وَ (بَاضَتِ) الطَّائِرَةُ فَهِيَ (بَائِضٌ) ، وَدَجَاجَةٌ (بَيُوضٌ) إِذَا أَكْثَرَتِ الْبَيْضَ وَالْجَمْعُ (بُيُضٌ) مِثْلِ صَبُورٍ وَصُبُرٍ وَيُقَالُ: (بِيضٌ) فِي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ فِي الرُّسُلِ رُسْلٌ وَإِنَّمَا كُسِرَتِ الْبَاءُ لِتَسْلَمَ الْيَاءُ. 
(ب ي ض) : (فِي حَدِيثِ) مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ هَلَّا جَعَلْتَهَا (الْبِيضَ) يَعْنِي أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَالْمَوْصُوفِ وَالْمُرَادُ بِهَا لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَدْ أَبْعَدَ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «أَحَبُّ الثِّيَابِ الْبَيَاضُ» أَيْ ذُو الْبَيَاضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ يُقَالُ فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالْبَيَاضَ يَعْنُونَ الْأَسْوَدَ وَالْأَبْيَضَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ.

(وَالْبَيْضَةُ) بَيْضَةُ النَّعَامَةِ وَكُلُّ طَائِرٍ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ لِبَيْضَةِ الْحَدِيدِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّبَهِ الشَّكْلِيِّ وَكَذَا بَيْضُ الزَّعْفَرَانِ لِبَصَلِهِ وَقِيلَ بَيْضَةُ الْإِسْلَامِ لِلشَّبَهِ الْمَعْنَوِيِّ وَهُوَ أَنَّهَا مُجْتَمِعَةٌ كَمَا أَنَّ تِلْكَ مُجْتَمَعُ الْوَلَدِ وَقَوْلُ الْمُشَرِّعِ فِيمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْبَيْضَةِ وَالْحَبْلِ لَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا فِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْغَرِيبِ «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» قَالَ الْقُتَبِيُّ هَذَا عَلَى ظَاهِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ أَعْلَمَ اللَّهُ بَعْدُ بِنِصَابِ مَا فِيهِ يَجِبُ الْقَطْعُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ تَكْثِيرِ السَّرِقَةِ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى بَيْضَةِ الْحَدِيدِ وَحَبْلِ السَّفِينَةِ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَإِنَّمَا هُوَ تَعْيِيرٌ بِذَلِكَ وَتَنْفِيرٌ عَنْهُ عَلَى مَا هُوَ مَجْرَى الْعَادَةِ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ لَعَنَ اللَّهُ فُلَانًا تَعَرَّضَ لِلْقَتْلِ فِي حَبْلٍ رَثٍّ وَكُبَّةِ صُوفٍ وَلَيْسَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا قَبَّحَ اللَّهُ فُلَانًا عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلضَّرْبِ فِي عِقْدِ جَوَاهِرَ أَوْ جِرَابِ مِسْكٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَحَرَّةُ بَنِي (بَيَاضَةَ) قَرْيَةٌ عَلَى مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ.
(بيض) - في بعضِ الأَخبارِ: "ذِكْرُ الموت الأَبيض والأحمر" .
قيل: معنى المَوْت الأَبيض ما يَأتِى مُفاجأَةً، لم يكن قبلَه مرضٌ كالبَياض لا يُخالطُه لونٌ آخر.
- في الحديث: "لا تُسلَّط عَليهِم عَدُوًّا من غَيرِهم فيَسْتَبِيحَ بَيضَتَهم"
: أي مُجتَمعَهم ومَوضعَ سُلطانِهم ومُستَقَرَّ دَعوتِهم، وتَشبِيهًا بالبَيْضة لاجْتِماعها وتَلاحُكِ أجزائِها واسْتِنَاد ظاهرِها إلى باطِنها، وامتِناع باطِنِها بِظاهِرها. وقيل: المُرادُ بالبَيْضة المِغْفَر الذي هو من آلَةِ الحَرب فكأَنَّه شَبَّه مكانَ اجْتِماعِهم وَمظنةَ اتِّفاقِهم والتئِامِهم بِبَيْضَةِ الحَدِيد التي تُحصِّن الدَّارعَ وَتَرُدُّ القَوارعَ.
وقيل: أي إذا أَهلكَ الفِراخَ التي خَرجت من البَيْضة ربّما انفَلَت منها بَعضُها، فإذا أُهلِكت البَيضةُ كان في ذَلِك هلاكُ كُلِّ ما فيها.
- في الحديث: "فَخِذ الكَافِر في النَّار مِثلُ البَيْضاء" . كأَنَّه اسمُ جَبَل، لأنه في الحديث مَقْرون بِوُرقَان وأُحُد، وهما جَبَلان بالمَدِينِة.
- في الحديث: "أُعطِيتُ الكَنْزَيْنِ: الأَحمرَ والأَبيضَ".
فالأحمَر مُلكُ الشَّامِ، والأَبيضُ: مُلْك فَارِس.
قاله - صلى الله عليه وسلم - في حَفْر الخَنْدَق.
قال إبراهيم الحَربِىُّ: إنَّما قال لِمُلك فارس: الكَنزَ الأَبيضَ، لِبياضِ ألوانِهم، ولِذلِك قيل لهم: بَنُو الأَحْرار، يَعنِى البِيضَ؛ ولأنَّ الغالبَ على كُنوزِهم الوَرِق، وهو أبيضُ، وإنما فَتَحَها عُمَر، رضي الله عنه، وأخذ أبيضَ المَدائِن، وهو مَوضِعُ المَسْجِد اليوم.
قال: والغَالِبُ على ألوانِ أهِل الشَّام الحُمرةُ، وعلى بُيوتِ أَموالِهم الذَّهب، وهي حَمْراء.
- في حديث دُخولِ النبى - صلى الله عليه وسلم - المَدِينة للهِجْرَة قال: "فَنَظَرنَا فإذَا بِرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -وأصحابِه مُبَيِّضِين".
- بكَسْر الياء وتَشْدِيدها -: أي لابَسِين ثِيَاب بَياضٍ.
يقال: هم المُبَيِّضَة والمُسَوِّدة، وذلك فيما قيل: إنّ الزُّبَيْر، رضي الله عنه، لَقِى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في رَكْب قَافِلينَ من الشام للتِّجارة مُسلِمين، فَكَسا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أبَا بَكْر ثِيابَ بَيَاضِ.
[بيض] فيه: لا تسلط عليهم عدواً "فيستبيح" "بيضتهم" أي مجتمعهم وموضعوإنما كرهه لأنهما عنده جنس واحد. وفيه: فخذ الكافر في النار مثل "البيضاء" قبل: هو اسم جبل. ط: أي يزاد في أعضاء الكافر زيادة في تعذيبه بزيادة المماسة للنار، ومقعده أي موضع قعوده. نه وفيه: يأمرنا أن نصوم الأيام "البيض" هو الأكثر، وصوابه: أيام البيض، أي أيام الليالي البيض هي الثالث عشر وتالياه لكون القمر فيها من أولها إلى آخرهاز ك: وفي الترمذي من الثاني عشر. نه وفي ح الهجرة: فنظرنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين بتشديد الياء المكسورة أي لابسين ثياباً بيضاً. ومنه ح توبة كعب: فرأى رجلاً "مبيضاً" يزول به السراب، ويجوز بسكون باء وتشديد ضاد. ك: أي يزول السراب عن النظر بسبب عروضهم له، وقيل: أي ظهر حركتهم فيه للعين. وح: فلما ارتفعت الشمس و"ابياضت" بوزن احمارت أي صفت. ن: وعن السنبل حتى "يبيض" أي يشتد حبه. وح: أول صدقة "بيضت" وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سرته. وح: كنزال كسرى في "الأبيض" أي في قصره الأبيض أو دوره البيض.
[بيض] البَياضُ: لون الأبْيَضِ. وقد قالوا بَياضٌ وبَياضَةٌ، كما قالوا منزل ومنزلة. وقد بيضت الشئ تَبْيِيضاً، فابْيَضَّ ابْيِضاضاً، وابْياضَّ ابْيِيضاضاً. وجمع الابيض بيض. وأصله بيض بضم الباء، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء. وبايضه فباضه يَبيضُهُ، أي فاقَهُ في البياضِ. ولا تقل يَبوضُهُ. وهذا أشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل أبيض منه. وأهل الكوفة يقولونه، ويحتجون بقول الراجز: جارية في درعها الفضفاض * أبيض من أخت بنى إباض * قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الاصل المجمع عليه. وأما قول الراجز إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طباخ * فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذى تصحبه من للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك: هو أحسنهم وجها، وأكرمهم أبا، تريد حسنهم وجها وكريمهم أبا. فكأنه قال: فأنت مبيضهم سربالا، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز. والابيض: السيف، والجمع البِيضُ. والبيضانُ من الناس: خلاف السودانِ قال ابن السكِّيت: الأَبْيَضَانِ: اللبن والماء. وأنشد : ولكنه ياتي ليَ الحَوْلَ كامِلاً * وما ليَ إلا الابيضين شراب ومنه قولهم: بَيَّضْتُ السِقاءَ، وبَيَّضْتُ الإناءَ أي ملأته من الماء واللبن. والأَبْيَضَانِ: عرقان في حالب البعير. قال الراجز  قريبة ندوته من محمضه * كأنما ييجع عرقا أبيضه * أو ملتقى فائله وأبضه * والبيضة: واحدة البَيْضِ من الحديدِ وبَيْضِ الطائر جميعا. وقولهم: " هو أذل من بَيْضَةِ البلدِ " أي من بيضة النعامة التى تتركها. قال الشاعر : لو كان حوض حمار ما شــربت به * إلا بإذن حمار آخر الابد * لكنه حوض من أودى بإخوته * ريب الزمان فأمسى بيضة البلد * والبيضة: الخصية. وبيضة كل شئ: حوزته. وبَيْضَةُ القومِ: سَاحَتُهُمْ. وقال : يا قَوْمِ بَيْضَتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها * إنِّي أَخافُ عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا * يقول: احفظوا عُقْرَ داركم لا تفضحن. والبيض أيضا: ورم يكون في يد الفرس مثل النُفَخ والغُددِ. قال الأصمعي: هو من العيوب الهيِّنة. يقال: قد باضَتْ يد الفرس تبيض بيضا. وباضت الطائرةُ فهي بائِضٌ. ودجاجةٌ بَيوضٌ، إذا أكثرت البَيْضَ. والجمع بُيُضٌ مثال صبور وصبر. ويقال: بيض في لغة من يقول في الرسل رسل. وإنما كسرت الباء لتسلم الياء. وباضَ الحَرُّ، أي اشتدَّ. وباضَتِ البُهْمى: سقطتْ نصالُها. وابْتاضَ الرجلُ: لبس البيضة. وقولهم: " سد ابن بيض الطريق "، قال الاصمعي: هو رجل كان في الزمن الاول يقال له ابن بيض، عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها. قال الشاعر : سددنا كما سد ابن بيض طريقه * فلم يجدوا عند الثنية مطلعا * والمبيضة، بكسر الياء: فرقة من الثنوية، وهم أصحاب المقنع، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسودة من أصحاب الدولة العباسية. وبيضة، بكسر الباء: اسم بلد. 
بيض: بَيّض (بالتشديد). بيضه: جعله أبيض، وبيض الجدار طلاه بالجص (لين ولم يذكر نصاً، فوك، ألكالا وفيه المصدر تبييض، كرتاس 32، ألف ليلة 1: 634، مارتن 7) وبيض السقف: جصصه، لبسه بالجص (بوشر) وبيض النحاس: طلاء بالقصدير (لين ولم يذكر نصاً، بوشر).
وبيّض وجه أحد أو عرض أحد: برأه من العيوب (بوشر) وبيض وجهه: تبرأ من العيوب (بوشر).
وبيض الحافر: أزال صحنه وهو جوف الحافر (الكالا).
تبيّض: صار أبيض، والجدار تجصص (فوك).
وتبيضت مسودة الكتاب: كتبت كتابة جلية نقية (فوك).
ابيَضَّ، ابيضت العين، عَلاها غشاء أبيض، ففي رياض النفوس (ص104ق): وكان بعينها بياض (انظر بياض) وبعد ذلك: وابيضَّت عيناها وكانت لا تبصر.
بَيْض: مصدر باض وهو إلقاء الطير البيض، وزمنه، والبيض نفسه. (بوشر) وبَيْض: جمارة الكرنب. ففي ابن البيطار (2: 361) وبيضه الذي يسمى جمارة ... وإذا طبخ بيضه الذي هو ثمره ... لأن في بيضه نفخة.
وبَيْض: بزر، مني، السائل المنوي (ألف ليلة 2: 65 وقد تكررت 4 مرات، 66) وفي معجم فريتاج بيظ بهذا المعنى.
وبيض: صفن، كيس الخصية (بوشر).
بَيْضة. بيض الريح: بيض لا يفقس (ابن العوام 2: 716) وبيض الدجاج: ضرب من العنب الأحمر، سمي بذلك لأن حبه بحجم بيض الدجاج (ريشاردسن مراكش 2: 171). غر أن هوست يقول ص303) (حيث تجد Reid وهو خطأ وصوابه Beid) : إنه ليس أكبر حجماً من بيض الحمام.
بيض حمام: صنف من التمر، سمي بذلك لأنه يشبه بيض الحمام في شكله (باجني 150).
وبيضة (عند أهل الكيمياء): الجرم المركب الذي يؤخذ من الحيوان. انظر المقدمة (3: 205).
وبيضة (مجازاً): المدينة التي يولد فيها الإنسان (المقري 1: 113).
وبيضة: ورم عرقوبي في يد الفرس على هيئة البيضة. (دوماس حياة العرب ص190).
وتجمع بيضة بمعنى خصية على بَيُض وبيضات (بوشر).
بياض. يقال فرس يشرب في بياضه، يراد به فرس أبيض الجحفلة وسائر جسده لون آخر (بوشر).
وبياض: قماش أبيض يكون من نسيج القطن أو الكتان ونحوهما (بوشر).
لبس البياض: نذر نفسه للموت، وقد قالوا هذا لأن الأكفان التي يكفن بها الميت لا تكون إلا بيضاً (انظر هامكر: تقي الدن احمد المقريزي، حصار دمياط ص127، دي ساسي طائف 1: 499).
ويقال أيضاً: أمره بلبس البياض إذا أراد قتله (دى ساسي طرائف 1: 52).
بياض الأرض: القفار من الأرض لم تزرع ولم تسكن. وهي تجمع عند لين بهذا المعنى على بياضات. وفي ابن البيطار (1: 37): ينبت في الأرض الرملة وفي البياضات من الجبال.
وبياض: مبيضة الكتاب ضد مسودة، وتطلق عامة على الكتاب نفسه (مونج 4 وما يليها).
وبياض: الكلس والجير يذاب بالماء ويطلى به الجدار. ففي كرتاس (ص35): ثم لبسوا عليه بالجص وغسل عليه بالبياض وذلك فنقصت تلك النقوش كلها وصارت بياضاً. وفي الحلل الموشية (ص 78ق): فتناولت بياضاً من بقايا جيار وكتبت تحته (أي على الجدار).
بياض سلطاني (ألف ليلة 1: 210) وهو لا يزال إلى اليوم أفضل نوع من الجص في القاهرة (انظر ترجمة لين 1: 424).
بياض الوجه: طباشير أبيض، حكك (دومب 122).
وبياض: اسبيداج واسبيذاج، ويقال له أيضاً بياض جلوي عند عامة الأندلس (معجم الأسبانية ص70، تقويم قرطبة ص101) وفي المعجم اللاتيني العربي cerussa البياض لتعطير النساء.
وبياض، غشاء أبيض يجلل العين أو نكتة بيضاء غليظة في سواد العين. ففي حياة العرب لدوماس (ص190) في كلامه على فرس: البياض على عينه أي نكتة بيضاء على عينه (انظر ابن العوام 2: 569، 1: 532) وفي ابن البيطار (1: 43): تقلع البياض من العين قلعاً حسناً. وفي رياض النفوس (ص 80و)؛ فمرضت بالجدري فأتى على بصلاها وطلع عليه بياض فكانت لا ترى قليلاً ولا كثيراً. وانظر تقويم قرطبة ص83 وانظر أيضا الفعل ابيضّ.
على بياض: ورق أبيض لا كتابة فيه ويقال: ورق مختوم على بياض أي ورق ختم من غير أن يكتب فيه شيء (بوشر).
يا بياضك من يوم: أي ما أحسنك من يوم. وفي ابن عباد (3: 89) وا بياض وابن عباد زائري! أي ما أحسن اليوم إذ يزورني فيه ابن عباد (وانظر بوشر في أبيض).
بياض البردي: المادة البيضاء التي توجد تحت قشرة البردي أو قشرة الاسل ويتألف منها الساق (الجريدة الآسيوية، 1850، 1: 245).
بياض مقارب: مسودة مخطط، رسم أولى (الكالا، وهو يذكر هذه الكلمة في مادة " falso assi" والكلمة التي سبقتها هي " falso dezidor" كاذب. والكلمة العربية لا يمكن أن تعني هذا. والمادة التي تليها هي " falsa traçadura" مُبَيَّض. ولذلك أرى إنه لابد من أن توضع مادة " falso" (falsa) "assi" بعد كلمة " falsa traçadura".
بياض القلب: طيبة القلب، صفاء النفس، سلامة الطوية (بوشر).
بياض الناس، أو بياض أهل المدينة، أو بياض العامة، أو بياض: هم أهل الثراء الذين يستطيعون بثرائهم الحصول على كل أسباب الرغد ورفاهية العيش (معجم البيان).
أكل بياض: أكل اللبن والبيض، ولم ينقطع عن أكل اللحم كل الانقطاع (بوشر).
والبياض: الفحم، من تسمية الشيء بضده كما هو في معجم فوك. وفي كرتاس (ص358 من الترجمة، رقم 3) كانت أمطار عظيمة ببلاد المغرب وثلوج كثيرة فعدمت فيها البياض والحطب فبيع البياض بمدينة فاس درهمين للرطل.
وفي أماري (ص348) إن ملك الاراجون قد سمح أن ينقل إلى بلاد المسلمين ((الحديد والبياض والخشب وغير ذلك)) (انظر مادة أبيض).
وبياض: قار وقطران، من تسمية الشيء بضده أيضاً (فوك، بوشر) وزفت وهو ضرب من القار (بوشر).
بَيُوض: ذكرت في معجم فوك في مادة " ovum" وفسرها ب" posta" التي يظهر أنها مشتقة من ( ova) ponere وهي بالفرنسية pondre. فهل علينا أن نترجمها بما معناه البيض المبيض؟ بَيّاضَة. بياضة العين: بياض العين الذي يحيط بسوادها (بوشر) وغشاء أبيض يجلل العين (دوماس حياة العرب ص425).
وبياضة في العين: ساد وهو تكشف في عدسة العين يمنع الابصار، ورطوبة في العين، ونكتة بيضاء في سواد العين (بوشر).
البَيَاضي: الزرع لا يحتاج إلى سقي حتى يحصد في الأراضي التي غمرتها مياه النيل في زيادته (صفة مصر 27: 17).
بَيّاض: قصَّار الحرير (براكس مجلة الشرق والجزائر 9: 215).
وبيّاضة: بَيُوض كثيرة البيض (بوشر).
أبيض. أبيض القلب: طيب القلب، سليم الطوية، صافي النفس، صريح، مخلص (بوشر).
ونهارك أبيض أو صباحكم أبيض: تحية يقولها أهل مصر بمعنى سعد نهارك أو سعد صباحكم (بوشر).
وكتيبة بيضاء (انظر لين) ويقال بهذا المعنى: بيضاء فقط (أخبار ص163).
أبيض: فحم، من تسمية الشيء بضده (همبرت 169 (بربرية)). ويجمع على بيض (هوست 222) وانظره في بياض في آخره.
وبيضاء (وحدها) اسم للبرص (دى يونج) وقطعة صغيرة من النقود تسمى بالأسبانية " blanca" وتسمى هذه القطع من النقود: الفرود البيض أيضاً (معجم الأسبانية 62) - والجمع بيض: دراهم (الحريري 374).
وبيضاء: جنبة كثيرة الفروع ذات أوراق تميل إلى البياض واسمها العلمي Anthyllis cytisoides ( معجم الأسبانية ص62).
أبْيَضَانِيّ: مائل إلى البياض (بوشر).
تبييض: قصدرة، طلى النحاس بالقصدير ليبيض (بوشر).
مَبيضة: مقصرة الثياب، المحل الذي تقصر فيه الثياب (بوشر).
مُبَيَّض: بُيّض بالاسبيداج، طلي به (الكالا) والمخطط الأول، الرسم الأول، مسودة (الكالا).
مُبَيِّض: هو الذي يبيض الجدار بمحلول الجير (ألف ليلة 1: 634). ومن يبيض النحاس وهو الذي يطليه بالقصدير (بوشر).
مُبَيَّضَة: ما كُتِب كتابة نقية ضد مسودة، ويطلق عادة على الكتاب (مونج 454 وما يليها). وهي عند لين مُبْيَضَّة. وما أثبته من معجم فوك (انظر: nota وبَيّض notare) .
ب ي ض

البَياضُ ضد السَّوادِ يكونُ ذلك في الحيوانِ والنباتِ وغير ذلك مما يَقْبَلُه حكاه ابنُ الأعرابيِّ في الماءِ وقد أَبَاضَ وابْيَضَّ فأما قوله

(إنَّ شَكْلِي وإنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي)

فإنه أراد تَبْيَضِّي فزادَ ضاداً أخرى ضرورةً لإقامةِ الوَزْنِ فأما ما حكاه سيبَوَيْه من أن بعضَهم قال أعْطِنِي أَبْيَضَّهْ يريد أبيض وأَلْحَقَ الهاءَ كما ألْحَقَتها في هُنَّهْ وهو يُرِيدُ هُنَّ فإنَّه ثَقَّلَ الضادَ فَلَوْلا أنَّه زادَ ضاداً على الضادِ التي هي حَرْف الإِعْرابِ لما أَلْحَقَها الإِعرابَ لأنَّ هذه الهاء لا تَلْحَقُ حرفَ الإِعْرابِ فَحَرْفُ الإِعرابِ إذاً الضادُ الأُولَى والثانيةُ هي الزائدةُ وليست بحَرْفِ الإِعرابِ الموجودِ في أَبْيَض فلذلك لَحِقَتْه هاء بَيانِ الحَرَكةِ قال أبو عليٍّ وكان يَنْبَغِي ألا تُفْتَحَ ولا تُحَرَّكَ فحَرَكتُها لذلك ضَعيفةٌ في القياسِ وأَبَاض الكلأُ ابْيَضَّ ويَبِسَ وبايَضَنِي فَبِضْتُه كنتُ أشدَّ منه بَياضاً وأَبْيَضَتِ المرأةُ وأَبَاضَت ولَدتِ البِيضَ وكذلك الرَّجُلُ وفي عَيْنِه بياضةٌ أي بَيَاضٌ وبَيَّضَ الشيءَ جَعَلَه أَبْيَضَ والبَيَّاضُ الذي يُبَيِّضُ الثِّيابَ على النَّسَبِ لا على الفِعْلِ لأن حُكْم ذلك إنما هو مُبْيِّضٌ والأَبْيَضُ عِرْق السُّرَّة وقيل عِرْقٌ في الصُّلبِ وقيل عِرْقٌ في الحالبِ صفةٌ غَالبَةٌ وكُلُّ ذلك لمكانِ البَيَاض والأبيضانِ عِرْقانِ في القَلْبِ لبَيَاضِهِما قال ذو الرُّمّةِ

(وأبْيَضَ قد كلَّفْتُه بعد شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ منها أبيضاهُ وجالِبُه)

والأبيضان الشَّحمُ والشَبَابِ وقيل الخُبْزُ والماءُ وقيل الماءُ واللَّبَن قال (ولكِنَّما يَمْضِي إلى الحَقَّ كاملاً ... ومَا لِيَ إلا الأبيضَيْنِ شَرَابُ)

وما رأيتُه مُذْ أَبْيضَانِ يَعْنِي يَوْمَيْنِ أو شَهْرَين وذلك لبياضِ الأَيّامِ وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفْرِ ما أحاط به وقيلَ بياضُ القَلْبِ من الفَرَسِ ما أطافَ بالعِرْقِ من أعْلَى القَلْبِ وبياضُ البَطْنِ بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمِ الكُلَى ونحو ذلك سَمَّوْها بالعَرَضِ كأنهم أرادوا ذات البَيَاضِ والمُبْيَّضَةُ أصحابُ البَياضِ كقولكَ المُسَوِّدَةُ والْمُحَمِّرَةُ لأصحابِ السَّواد والحُمْرَة وكَتيبةٌ بَيْضَاءُ عليها بَيَاضُ الحَدِيد والبَيْضَاءُ الشمسُ لبَيَاضِها والبِيضُ ليلةُ ثلاثَ عَشْرَةَ وأرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرة وكلَّمْتُه فما رَدَّ عليَّ سَوْدَاءَ ولا بَيْضَاءَ أي كلِمَةٌ قَبِيحةً ولا حَسَنَةً على المَثَلِ وكلامٌ أبْيضُ مَشْروحٌ على المَثَلِ أيضا واليَدُ البَيْضَاءُ الحُجَّةُ المُبَرْهَنَةُ وهي أيضا اليَدُ التي لا تَمُنُّ والتي عن غير سؤالِ وذلك لَشَرَفِها في أنواعِ الحِجَاج والعَطاء وأرضٌ بَيْضَاءُ مَلْسَاءُ لا نَبَاتَ فيها كأنَّ النبات كان يُسَوِّدُها وقيل هي التي لم تُوطَأْ وكذلك البِيضَةُ وبَيَاضُ الأرضِ ما لا عِمَارَةَ فيه وبَيَاضُ الجِلْدِ ما لا شَعْرَ عليه والبَيْضَةُ معروفةٌ والجمع بَيْضٌ وفي التنزيل {كأنهن بيض مكنون} الصافات 49 ويُجْمَعُ البَيْضُ على بُيُوضٍ قال

(على قَفْرَةٍ طارت فِرَاخاً بُيُوضُها ... )

طارت أي صارت أو كانت فأما قولُه

(أَبُو بَيَضَاتِ رَائِحٌ مُتَأَوِّب ... رَفيقٌ بمَسحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ)

فَشَاذٌّ لا يُعْقَدُ عليه باب لأن مثل هذا لا يُحَرَّكُ ثانِيه وباضَ الطائرُ والنَّعامةُ بَيْضاً أَلْقَتْ بَيْضَها ودَجَاجَةٌ بَيَّاضَةٌ وبَيُوض كثيرةُ البَيْض والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل وبِيضٌ فيمن قال رُسُلٌ كَسَرُوا الباءَ لتَسْلَمَ الياءُ ولا تَنْقَلِبُ وقد قالوا بُوضٌ ورُجُلٌ بَيَّاضٌ يَبِيعُ البَيْض دِيكٌ بائِضٌ كما يقال وَالِدٌ وكذلك الغُرابُ قال

(بِحَيْثَ يَعْتَشُّ الغُرابُ البائِضُ ... )

وهو عندي على النَّسَبِ والبَيْضَةُ من السِّلاحِ سُمِّيتْ بذلك لأنها على شَكْلِ بَيْضَةِ النَّعامِ والبَيْضَةُ عِنَبٌ بالطائفِ أبْيَضُ عظيمُ الحَبِّ وبَيْضَةُ الخِدْرِ الجارِيَةُ وبَيْضَةُ العُقْرِ مَثَلٌ يُضْرَبُ وذلك أن تُغْضَبَ الجاريَة فَتُجَرَّبُ بِبَيْضَةٍ وبَيضَةُ البَلَد تَريِكَةُ النَّعامةِ وبَيْضَةُ البَلَدِ السَّيِّدُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ لامرأةٍ من بَنِي عامرِ بن لُؤْيٍّ كان عَلِيٌّ قد قَتل أباها فَرَثْتْه

(لكنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لا يُعَابُ بهِ ... وكانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ)

بيضة البَلَدِ عليُّ بن أبي طالبٍ أي أنه فَرْدٌ ليس مِثْلُه في الشَّرف كالبَيَضَةِ التي هي تَرِيكةٌ وَحْدَها ليس معها غيرُها وقد يُذَمُّ ببيْضَةِ البلد وأنشد ثعلبٌ

(تَأْبَى قُضَاعَةُ لم تَعْرِف لَكُمْ سبباً ... ولا الحريش فأنْتُم بَيْضةُ البَلَدِ)

قال وسألتُ ابنَ الأعرابيِّ عن ذلك فقال إذا مُدِح بها فهي التي فيها الفَرْخُ لأنَّ الظَّلِيمَ حينئذٍ يَصُونُها وإذا ذُمَّ بها فهي التي قد خَرَجَ الفَرْخُ منها ورَمَى بها الظَّلِيمُ فداسَها الناسُ والإِبِلُ وأنشد كُراع للمُتَلَمِّسُ

(لكنَّهُ حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه ... رَيْبُ المَنُونِ فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ) أي أَمْسَى ذَليلاً كهذه البَيْضَة التي فارقَها الفرخُ فرَمَى بها الظَّلِيمُ فَدِيسْتْ فلا أَذَلَّ منها وبَيْضَةُ السَّنَامِ شَحْمَتُه وبَيْضة الجَنِينِ أصْلُه وكلاهما على المَثَلِ وبَيْضَةُ القَوْم وَسَطُهم وبَيْضَةُ الدار وَسَطُها وبَيْضَةُ الإِسلامِ جماعَتُهم وبَيْضَة القَوْمِ أصْلُهُم وبَاضُوهم وابتَاضُوهم اسْتأصَلُوهُم وبَيْضَةُ الصَّيْف مُعْظَمَهُ وبَيْضَةُ الحَرِّ شِدَّتُه وبَاضَتِ البُهْمَى سَقَطَ نِصَالُها وبَاضَتِ الأرضُ اصْفَّرتْ خُضرَتُها أو نَفَضَت التَّمرةَ واَيْبَسَت وقيل بَاضَتْ أخْرجت ما فيها من النباتِ وقد بَاضَ اشْتَدَّ وبَيَّضْتُ الإناءَ مَلأتُه وابنُ بَيْضٍ رَجُلٌ وقيل ابنُ بِيض والبُيْيضَةُ اسم ماءٍ والبِيضَتَان والبَيْضَتانِ بالكَسْرِ والفَتْحِ موضعٌ على طريق الشامِ من الكُوفَةِ قال الأخطلُ

(فَهُوَ بها سَيِّئٌ ظَنّا ولَيْسَ له ... بالبَيْضَتَيْنِ ولا بالعَيْش مُدّخَرُ)

ويروي بالبِيضَتَيْن وذُو بِيضَانَ موضعٌ قال مزاحمٌ

(كما صَاحَ في أفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأسْفَلِ ذي بِيضانَ جُونُ الأَخَاطِبِ)

بيض

1 بَاضَهُ, (S, K,) first Pers\. بِضْتُ, (M,) aor. ـِ for which one should not say يَبُوضُ, [though it would be agreeable with a general rule respecting verbs denoting surpassingness,] (S, O,) He surpassed him in whiteness. (S, M, O, K.) A2: بَاضَتْ, (S, M, Msb, K, except that in the M and Msb we find the masc. form, بَاضَ, followed by الطَّائِرُ,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. بَيْضٌ, (M, Msb,) said of an ostrich, (M,) or a hen, (K,) or any bird, (S, M, Msb,) and the like, (Msb,) She laid her eggs, (M, Msb, TA,) or egg. (Msb.) b2: بَاضَ السَّحَابُ (tropical:) The clouds rained. (IAar, O, K.) A poet says, [using a phrase from which this application of the verb probably originated,] بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فَنَفَّرَ أَهْلَهُ

إِلَّا المُقِيمَ عَلَى الدَّوَى المُتَأَفِّنِ (IAar,) i. e. (tropical:) The نعام, meaning the نَعَائِم, [or Twentieth Mansion of the Moon,] sent down rain upon it, and so put to flight its occupants, except him who remained incurring the risk of dying from disease, wasting away: [the last word being in the gen. case, by poetic license, because the next before it is in that case; like خَرِبٍ in the phrase هٰذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ:] the poet is describing a valley rained upon and in consequence producing herbage; for the rain of the asterism called النعائم is in the hot season, [when that asterism sets aurorally, (see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل,)] whereupon there grows, at the roots of the حَلِىّ, a plant called نَشْر, which is poisonous, killing beasts that eat of it: the verse is explained as above by El-Mohellebee: (IB:) or, as IAar says, the poet means rain that falls at the نَوْء [by which we are here to understand the setting aurorally] of النعائم; and that when this rain falls, the wise flees and the stupid remains. (O.) b3: بَاضَ بِالمَكَانِ (tropical:) He remained, stayed, or abode, in the place [like as a bird does in the place where she lays her eggs]. (O, K.) b4: بَاضَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) The earth produced كَمْأَة [or truffles, which are thus likened to eggs]: (A, TA:) or (assumed tropical:) the earth produced the plants that it contained: or (assumed tropical:) it became changed in its greenness to yellowness, and scattered the fruit, or produce, and dried up. (M, TA.) b5: بَاضَ الحَرُّ (tropical:) The heat became vehement, or intense. (S, A, K.) A3: بَاضَ القَوْمَ; &c.: see 8, in three places.2 بيّض, (S, M, K,) inf. n. تَبْيِضٌ, (S,) He whitened a thing; made it white; (S, M;) contr. of سَوَّدَ. (K.) He bleached clothes. (M.) [He whitewashed a wall &c. He tinned a copper vessel or the like.] You say, بَيَّضَ اللّٰهُ وَجْهَهُ [lit., God whitened his face: or may God whiten his face: meaning (tropical:) God rendered his face expressive of joy, or cheerfulness; or rejoiced, or cheered, him: or may God &c.: and also God cleared his character; or manifested his honesty, or the like: or may God &c.: see the contr. سَوَّدَ]. (TA.) And بيّض لَهُ [He left a blank space for it; namely, a word or sentence or the like: probably post-classical]. (TA in art. شمس; &c.) b2: [He wrote out fairly, after having made a first rough draught: in this sense, also, opposed to سَوَّدَ: probably post-classical.] b3: (tropical:) He filled a vessel: (M, A, K: *) or he filled a vessel, and a skin, with water and milk. (S, O.) b4: And (tropical:) He emptied (A, K) a vessel: (A:) thus it bears two contr. significations. (K.) 3 بايضهُ, (S, M,) inf. n. مُبَايَضَةٌ, (TA,) He contended with him for superiority in whiteness. (S, M.) b2: بَايَضَنِى فُلَانٌ (tropical:) Such a one acted openly with me; syn. جَاهَرَنِى: from النَّهَارِ ↓ بَيَاضُ [the whiteness of day, or daylight]. (A, TA.) 4 أَبْيَضَتْ and أَبَاضَتْ She (a woman) brought forth white children: and in like manner one says of a man [أَبْيَضَ and أَبَاضَ, meaning He begat white children]. (M, TA.) b2: See also 9, in two places.8 ابتاض He (a man, S) put upon himself a بَيْضَة [or helmet] (S, K, TA) of iron. (TA.) A2: ابتاضهُمْ He entered into their بَيْضَة [or territory, &c.]: (A, TA:) and ابتاضوا القَوْمَ They exterminated the people, or company of men; they extirpated them; (M, K; *) as also ↓ بَاضُوهُمْ: (M:) and اُبْتِيضُوا [originally اُبْتُيِضُوا; in the CK, incorrectly, ابتَيَضُوا;] They were exterminated, or extirpated, (K, TA,) and their بَيْضَة [or quarter, &c.,] was given up to be plundered: (TA:) and اِبْتَضْنَاهُمْ We smote their بيضة [or collective body, &c.,] and took all that belonged to them by force; as also ↓ بِضْنَاهُمْ: and ↓ بِيضَ الحَىُّ The tribe was so smitten &c. (TA.) 9 ابيضّ, (S, M, Msb, K,) and, by poetic license, اِبْيَضَضَّ, [of which see an ex. voce خَفَضَ, and see also 9 in art. حو,] (M, TA,) inf. n. اِبْيِضَاضٌ, (S, Msb,) It was, or became, white; (S, M, Msb;) contr. of اِسْوَدَّ; (K;) as also ↓ ابياضّ, inf. n. اِبْيِيضَاضٌ;. (S;) contr. of اِسْوَادَّ; (K;) and ↓ أَبَاضَ: which ↓ last also signifies it (herbage or pasture) became white, and dried up. (M, TA.) [You say also, ابيضّ وَجْهُهُ, lit., His face became white: meaning (tropical:) his face became expressive of joy, or cheerfulness; or he became joyful, or cheerful: and also his character became cleared; or his honesty, or the like, became manifested: see 2.]11 إِبْيَاْضَّ see 9.

بَيْضٌ: see بَيْضَةٌ, in three places.

بَيْضَةٌ An egg (Msb) of an ostrich, (Mgh,) and of any bird, (S, Mgh, Msb, K,) and the like, i. e. of anything that is termed صَمُوخٌ [or having merely an ear-hole] as distinguished from such as is termed أَذُونٌ [or having an ear that is called أُذُنٌ]: so called because of its whiteness: (TA:) n. un. of ↓ بَيْضٌ: (S, M, * Msb, K:) pl. [of the former] بَيْضَاتٌ (M, Sgh, K) and بَيَضَاتٌ, which latter is irreg., (M, Sgh,) and only used by poetic license; (Sgh;) and (of بَيْضٌ, M) بُيُوضٌ. (M, K.) You say, أَفْرَخَتِ البَيْضَةُ The egg had in it a young bird. (ISh.) And أَفْرَخَ بَيْضَةُ القَوْمِ (assumed tropical:) What was hidden, of the affair, or case, of the people, or company of men, became apparent. (ISh.) [See also art. فرخ.] بَيْضَةُ البَلَدِ signifies The egg which the ostrich abandons. (S, M, K.) And hence the saying, هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ (tropical:) He is more abject, or vile, than the egg of the ostrich which it abandons (S, A, * K) in the desert. (TA.) You say also, هُوَ بَيْضَةُ البَلَدِ in dispraise and in praise. (IAar, Aboo-Bekr, M.) When said in dispraise, it means (tropical:) He is like the egg of the ostrich from which the young bird has come forth, and which the male ostrich has cast away, so that men and camels tread upon it: (IAar, M:) or he is alone, without any to aid him; like the egg from which the male ostrich has arisen, and which he has abandoned as useless: (TA:) or he is an obscure man, or one of no reputation, whose lineage is unknown. (Ham p. 250.) And when said in praise, it means (tropical:) He is like the ostrich's egg in which is the young bird; because the male ostrich in that case protects it: (IAar, M:) or he is unequalled in nobility; like the egg that is left alone: (M:) or he is a lord, or chief: (IAar, M:) or he is the unequalled of the بَلَد [or country or the like], to whom others resort, and whose words they accept: (K:) or he is a celebrated, or wellknown, person. (Ham p. 250.) [See also art. بلد. And for another meaning of بَيْضَةُ البَلَدِ see below.] b2: (tropical:) A helmet of iron, (AO, S, * M, * Mgh, * K, *) which is composed of plates like the bones of the skull, the edges whereof are joined together by nails; and sometimes of one piece: (AO:) so called because resembling in shape the egg of an ostrich: (AO, M, Mgh: *) in this sense, also, n. un. of ↓ بَيْضٌ. (S, K: [in the CK, for والحَدِيدُ we should read والحَدِيدِ.]) This may be meant in a trad. in which it is said that a man's hand is to be cut off for his stealing a بَيْضَة. (Mgh.) b3: (assumed tropical:) A testicle: (S, K:) pl. بِيضَانٌ. (TA.) b4: (tropical:) The bulb of the saffron-plant [&c.]: as resembling an egg in shape. (Mgh.) b5: (assumed tropical:) [A tuber: for the same reason.] b6: (assumed tropical:) A kind of grape of Et-Táïf, white and large. (M.) b7: (tropical:) The core of a boil: as resembling an egg. (M.) b8: (tropical:) The fat of a camel's hump: for the same reason. (M.) b9: بَيْضَةُ البَلَدِ, in addition to its meanings mentioned above, also signifies (assumed tropical:) The white truffle: (O, K:) or simply truffles; syn. الكَمْأَةُ; (TA;) or these are called الأَرْضِ ↓ بَيْضُ. (A.) b10: بَيْضَةٌ also signifies (tropical:) The continent, or container, or receptacle, (حَوْزَة,) of anything. (S, K, TA.) and [hence] بَيْضَةُ الإِسْلَامِ (tropical:) The place [or territory] which comprises El-Islám [meaning the Muslims]; like as the egg comprises the young bird: (Mgh:) or this signifies the congregation, or collective body, of the Muslims. (Az, M.) And بَيْضَةُ القَوْمِ (tropical:) The quarter, tract, region, or district, of the people, or company of men: (S, K:) the heart; or midst, or main part, of the abode thereof: (S, TA:) the principal place of abode (أَصْل) thereof; (M, TA;) the place that comprises them; the place of their government, or regal dominion; and the seat of their دعوة [i. e. دِعْوَة or kindred and brotherhood]: (TA:) the midst of them: (M:) or, as some say, their [kinsfolk such as are termed]

عَشِيرَة: (TA:) but when you say, أَتَاهُمُ العَدُوُّ فِى

بَيْضَتِهِمْ, the meaning is [the enemy came to them in] their principal place of abode (أَصْل), and the place where they were congregated. (TA.) and بَيْضَةُ الدَّارِ (tropical:) The midst of the country or place of abode or the like: (Az, M, TA:) the main part thereof. (TA.) And بَيْضَةُ المُلْكِ i. q. حَوْزَتُهُ (assumed tropical:) [The seat of regal power: or the heart, or principal part, of the kingdom]. (S and K in art. حوز.) b11: بَيْضَةُ الخِدْرِ (M, A, K) (tropical:) The damsel (M, K) of the خدر [or curtain &c.]: (K: [in the CK, جَارِيَتُهَا is erroneously put for جَارِيَتُهُ:]) because she is kept concealed within it. (TA.) You say also, هِىَ مِنْ بَيْضَاتِ الحِجَالِ (tropical:) [She is of the damsels of the curtained bridal canopies]. (A, TA.) بَيْضَةٌ is used by a metonymy to signify (tropical:) A woman, by way of likening her thereto [i. e. to an egg] in colour, and in respect of her being protected as beneath the wing. (B.) [See Kur xxxvii. 47.] b12: بَيْضَةٌ also signifies (assumed tropical:) White land, in which is no herbage; opposed to سَوْدَةٌ: (TA:) and ↓ بِيضَةٌ, with kesr, white, smooth land; (K;) thus accord. to IAar, with kesr to the ب: (Sh:) and ↓ أَرْضٌ بَيْضَآءُ signifies smooth land, in which is no herbage; as though herbage blackened land: or untrodden land: as also بَيْضَةٌ. (M.) b13: بَيْضَةُ النَّهَارِ The whiteness of day; [daylight;] i. q. ↓ بَيَاضُهُ; (K;) i. e. its light. (Har p. 222.) Yousay, أَتَيْتُهُ فِى بَيْضَةِ النَّهَارِ I came to him in the whiteness of day. (TA.) b14: بَيْضَةُ الحِرِّ (assumed tropical:) The vehemence, or intenseness, of heat. (M.) And بَيْضَةُ القَيْظِ (tropical:) The most vehement, or intense, heat of summer, or of the hottest period of summer, from the [auroral] rising of الدَّبَرَان to that of سُهَيْل; [i. e., reckoning for the commencement of the era of the Flight, in central Arabia, from about the 26th of May to about the 4th of August, O. S.;] (A, * TA;) as also القَيْظِ ↓ بَيْضَآءُ. (A, TA.) And بَيْضَةُ الصَّيْفِ (assumed tropical:) The main part of the صيف [or summer]: (M, TA:) or the vehement, or intense, heat thereof. (Ham p. 250.) بَيضَةٌ: see بَيْضَةٌ, in the latter part of the paragraph.

بَيَاضٌ Whiteness; contr. of سَوَادٌ; in an animal, and in a plant, and in other things; and, accord. to IAar, in water also; (M;) the colour of that which is termed أَبْيَضُ: (S, Msb, * K:) they said بَيَاضٌ and ↓ بَيَاضَةٌ, (S, M, K,) like as they said مَنْزِلٌ and مَنْزِلَةٌ: (S:) بَيَاضَةٌ being applied to a whiteness in the eye. (M.) You say, هٰذَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ كَذَا [This is whiter than such a thing]: (S, K: *) but not ↓ أَبْيَضُ منْهُ: (S:) the latter is anomalous; (K;) [like أَسْوَدُ مِنْهُ; q. v.;] but it was said by the people of El-Koofeh, (S, K,) who adduced as authority the saying of the rájiz, جَارِيَةٌ فِى دِرْعِهَا الفَضْفَاضِ

أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِى إِبَاضِ [A damsel in her ample shift, whiter than the sister of the tribe of Benoo-Ibád]: Mbr, however, says that an anomalous verse is no evidence against a rule commonly approved: and as to the saying of another, إِذَا الرِّجَالُ شَتَوْا وَاشْتَدَّ أَكْلُهُمُ فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ [When men experience dearth in winter, and their eating becomes vehement, thou art the whitest of them, or rather the white of them, in respect of cook's clothing, having little or nothing to do with entertaining them], the word in question may be considered as an epithet of the measure أَفْعَلُ that is followed by مِنْ to denote excess: but it is only like the instances in the sayings هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا and أَكْرَمُهُمْ أَبًا, meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا and كَرِيِمُهُمْ

أَبًا; so it is as though he said فَأَنْتَ مُبْيَضُّهُمْ سِرْبَالًا; and as he has prefixed it to a complement which it governs in the gen. case, what follows is in the accus. case as a specificative. (S.) This latter verse is by Tarafeh, who satirizes therein 'Amr Ibn-Hind; and is also differently related in respect of the first hemistich, and the first word of the second. (L, TA.) b2: بَيَاضُ النَّهَارِ: see 3; and see بَيْضَةٌ, near the end of the paragraph. b3: بَيَاضٌ is also used elliptically for ذُو بَيَاضٍ; and thus means (assumed tropical:) White clothing; as in the saying, فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالبَيَاضَ Such a one wears black and white clothing. (Mgh.) [Hence, also, it has other significations, here following.] b4: (assumed tropical:) Milk. (K.) See an ex., voce سَوَادٌ. b5: [(assumed tropical:) The white of an egg.] b6: بَيَاضُ الأَرْضِ (assumed tropical:) That part of land wherein is no cultivation nor population and the like. (M.) b7: بَيَاضُ الجِلْدِ (assumed tropical:) That part of the skin upon which is no hair. (M.) b8: (tropical:) بَيَاضٌ also signifies (tropical:) A man's person; like سَوَادٌ; syn. شَخْصٌ; as in the saying, لَا يُزَايِلُ سَوَادِى بَيَاضَكَ (tropical:) My person will not separate itself from thy person. (As, A, TA.) بَيُوضٌ A hen that lays many eggs; (S, M, A, * K; *) as also ↓ بَيَّاضَةٌ: (M:) [but in the Msb it is evidently used as signifying simply oviparous:] pl. (of the former, S, M *) بُيُضٌ (S, M, A, K) and بِيضٌ, (S, M, K,) the latter in the dial. of those who say رُسْلٌ for رُسُلٌ, the ب being with kesr in order that the ى may remain unchanged; (S, M;) but sometimes they said بُوضٌ. (M.) بَيَاضَةٌ: see بَيَاضٌ.

بَائِضٌ A hen, (Az, K,) or bird, (S, Msb,) and the like, (Msb,) laying an egg or eggs: (Az, S, * Msb, K: *) without ة because the cock does not lay eggs: (Az, TA:) or it is applied also to a cock, (M, TA,) and to a crow, (M, A, TA,) [as meaning begetting an egg or eggs,] in like manner as one uses the word وَالِدٌ. (M, TA.) بَيَّاضٌ A bleacher of clothes; as a kind of rel. n.; not as a verbal epithet; for were it this, it would be مُبَيِّضٌ. (M.) b2: A seller of eggs. (M.) b3: بَيَّاضَةٌ: see بَيُوضٌ.

أَبْيَضُ White; contr. of أَسْوَدُ; (A, K;) having whiteness: (Msb:) fem. بَيْضَآءُ: (Msb:) pl. بِيضٌ, originally بُيْضٌ, (S, Msb, K,) the damm being converted into kesr in order that the ى may remain unchanged, (S, K,) [i. e.] to suit the ى. (Msb.) In the phrase أَعْطِنِى أَبْيَضَّهْ, mentioned by Sb, as used by some of the Arabs, meaning أَبْيَضَ, [i. e. Give thou to me a white one,] ه is subjoined as it is in هُنَّهْ for هُنَّ, and the ض is doubled because the letter of declinability cannot have ه subjoined to it; wherefore the letter of declinability is the first ض, and the second is the augmentative, and for this reason it has subjoined to it the ه whereof the purpose is to render plainly perceivable the vowel [which is necessarily added after the doubled ض]: Aboo-'Alee says, [app. of the ه,] that it should properly have neither fet-h nor any vowel. (M.) b2: Applied to a man &c., it was sometimes used to signify White in complexion: but in this sense they generally used the epithet أَحْمَرُ. (IAth, TA in art. حمر.) They also said, فُلَانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ and فُلَانَةُ بَيْضَآءُ الوَجْهِ, meaning Such a man, and such a woman, is clear, in face, from freckles or the like, and unseemly blackness. (Az, TA.) And they used بِيضَانٌ, (S, K,) a pl. of أَبْيَضُ, (TA,) in the contr. of the sense of سُودَانٌ, (S, K,) [i. e. as signifying Whites,] applied to men: (S:) though they applied the appellation أَبُو البَيْضَآءِ to the Abyssinian: (TA in art. عور:) or to the negro: and أَبُو الجَوْنِ to the white man. (ISk.) But accord. to Th, أَبْيَضُ applied to a man signifies only (tropical:) Pure; free from faults: (IAth, TA in art. حمر:) or, so applied, unsullied in honour, nobility, or estimation; (Az, K;) free from faults; and generous: and so بَيْضَآءُ applied to a woman. (Az.) [In the lexicons, however, (see, for ex., among countless other instances, an explanation of بَضَّةٌ in the S,) and in other post-classical works, it is generally used, when thus applied, in its proper sense, of White; or fair in complexion.] b3: كَتِيبَةٌ بَيْضَآءُ An army, or a portion thereof, upon which the whiteness of the [arms or armour of] iron is apparent. (M.) b4: And بَيْضَآءُ alone, [as a subst.,] A piece of paper [without writing]. (Har p. 311.) b5: الأَبْيَضُ The sword: (S, A, K:) because of its whiteness: (TA:) pl. بِيضٌ. (S.) b6: Silver: (A, K:) because of its whiteness: like as gold is called الأَحْمَرُ [because of its redness]. (TA.) b7: The saliva (رضاب) of the mouth. (Ham p. 348.) b8: A certain star in the margin of the milky way. (A, K.) b9: البَيْضَآءُ The sun: because of its whiteness. (M.) b10: Waste, or uncultivated, or uninhabited, land: (K, * TA: [in the CK الجِرابُ is erroneously put for الخَرَابُ:]) opposed to السَّوْدَآءُ: because dead lands are white; and when planted, become black and green. (TA.) See also بَيْضَةٌ, near the end. b11: Wheat: (K:) as also السَّمْرَآءُ. (TA.) b12: Fresh [grain of the kind called] سُلْت. (El-Khattábee, K.) b13: A certain kind of wood; that which is called الحَوَرُ: (K in art. حور:) because of its whiteness. (TA in that art.) [See حَوَرٌ.]

b14: The cooking-pot; as also أُمُّ بَيْضَآءَ. (AA, K.) b15: The snare with which one catches game. (IAar, K.) b16: الأَبْيَضَانِ Milk and water. (ISk, S, M, A, K.) A poet says, وَمَا لِىَ إِلَّا الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ [And I have not any beverage except milk and water]. (ISk, S, M.) b17: Bread and water: (As, M, K:) or wheat and water: (Fr, K:) or fat and milk. (AO, K.) b18: Fat and youthfulness (Az, IAar, M, A, K.) You say, ذَهَبَ أَبْيَضَاهُ His fat and youthfulness departed. (TA.) b19: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ أَبْيَضَانِ I have not seen him for, or during, two days: (Ks, M, A, K:) or two months. (Ks, M, K.) b20: أَيَّامُ البِيضِ, (Msb, K,) or simply البِيضُ, (Mgh,) for أَيَّامُ اللَّيَالِى البِيضِ; [The days of the white nights;] i. e. the days of the thirteenth and fourteenth and fifteenth nights of the month; (Mgh, Msb, K;) so called because they are lighted by the moon throughout: (Msb:) or of the twelfth and thirteenth and fourteenth nights: (K:) but this is of weak authority, and extr.: the former is the correct explanation: (MF, TA:) you should not say الأَيَّامُ البِيضُ: (Ibn-El-Jawá- leekee, IB, K:) yet thus it is in most relations of a trad. in which it occurs; and some argue for it; and the author of the K has himself explained الأَوَاضِحُ by الأَيَّامُ البِيضُ. (TA.) b21: سَنَةٌ بَيْضَآءُ (assumed tropical:) A year [of scarcity of herbage,] such as is a mean between that which is termed شَهْبَآء and that which is termed حَمْرَآء. (TA in art. شهب.) b22: كَلَامٌ

أَبْيَضُ (tropical:) Language expounded or explained. (M.) b23: كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ عَلَىَّ سَوْدَآءَ وَلَا بَيْضَآءَ (tropical:) I spoke to him, and he did not return to me a bad word nor a good one. (M.) b24: يَدٌ بَيْضَآءُ (assumed tropical:) A demonstrating, or demonstrated, argument, plea, allegation, or evidence. (M.) b25: And (assumed tropical:) A favour, or benefit, for which one is not reproached; and which is conferred without its being asked. (M.) [See also يَدٌ.] b26: المَوْتُ الأَبْيَضُ (assumed tropical:) Sudden death; (K, TA;) such as is not preceded by disease which alters the complexion: or, as some say, death without the repentance, and the prayer for forgiveness, and the accomplishment of necessary duties, usual with him who is not taken unawares; from بَيَّضَ signifying “ he emptied ” a vessel: so says Sgh: opposed to المَوْتُ الأَحْمَرُ, which is slaughter. (TA.) b27: بَيْضَآءُ also signifies (assumed tropical:) A calamity, or misfortune: (Sgh, K:) app. as a term of good omen; like سَلِيمٌ applied to one who is stung by a scorpion or bitten by a serpent. (TA.) b28: بَيْضَآءُ القَيْظِ: see بَيْضَةٌ, last sentence but one.

A2: هٰذَا أَبْيَضُ مِنْ كَذَا; &c.: see بَيَاضٌ.

مَبِيضٌ A place for laying eggs. (ISd, TA in art. فحص.) مُبِيضَةٌ A woman who brings forth white children: the contr. is termed مُسْوِدَةٌ: (Fr, K:) but مُوضِحَةٌ is more commonly used in the former sense. (O.) مُبْيَضَّةٌ The fair copy, or transcript, made from a first rough draught; which latter is called مُسْوَدَّةٌ: probably post-classical.]

مُبَيِّضٌ A man wearing white clothing. (TA.) b2: Hence, المُبَيِّضَةُ A sect of [the class called] the ثَنَوِيَّة, (S, K,) the companions of المُقَنَّع; (S;) so called because they made their clothes white, in contradistinction to the مُسَوِّدَة, the partisans of the dynasty of the 'Abbásees; (S, K, *) for the distinction of these was black: they dwelt in Kasr 'Omeyr. (TA.) [See also الحَرُورِيَّةُ.]

بيض: البياض: ضد السواد، يكون ذلك في الحيوان والنبات وغير ذلك مما

يقبله غيره. البَيَاضُ: لون الأَبْيَض، وقد قالوا بياض وبَياضة كما قالوا

مَنْزِل ومَنْزِلة، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً، وجمع الأَبْيَضِ

بِيضٌ، وأَصله بُيْضٌ، بضم الباء، وإِنما أَبدلوا من الضمة كَسْرَةً

لتصحَّ الياء، وقد أَباضَ وابْيَضَّ؛ فأَما قوله:

إِن شَكْلي وإِن شكْلَكِ شَتَّى،

فالْزمي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي

فإِنه أَرادَ تَبْيَضِّي فزاد ضاداً أُخرى ضرورة لإِقامة الوزن؛ قال ابن

بري: وقد قيل إِنما يجيء هذا في الشعر كقول الآخر:

لقد خَشِيتُ أَن أَرَى جَدْبَباَّ

أَراد جَدْباً فضاعف الباء. قال ابن سيده: فأَما ما حكى سيبويه من أَن

بعضهم قال: أَعْطِني أَبْيَضّه يريد أَبْيَضَ وأَلحق الهاء كما أَلحقها في

هُنّه وهو يريد هُنَّ فإِنه ثقل الضاد فلولا أَنه زاد ضاداً

(* قوله

«فلولا أنه زاد ضاداً إلخ» هكذا في الأصل بدون ذكر جواب لولا.) على الضاد

التي هي حرف الإِعراب، فحرفُ الإِعراب إِذاً الضادُ الأُولى والثانية هي

الزائدة، وليست بحرف الإِعراب الموجود في أَبْيَضَ، فلذلك لحقته بَيانَ

الحركة

(* قوله: بيان الحركة؛ هكذا في الأصل.). قال أَبو علي: وكان ينبغي

أَن لا تُحَرّك فحركتها لذلك ضعيفة في القياس.

وأَباضَ الكَلأُ: ابْيَضَّ ويَبِسَ. وبايَضَني فلانٌ فبِضْته، من

البَياض: كنت أَشدَّ منه بياضاً. الجوهري: وبايَضَه فباضَه يَبِيضُه أَي فاقَه

في البياض، ولا تقل يَبُوضه؛ وهذا أَشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل

أَبْيَضُ منه، وأَهل الكوفة يقولونه ويحتجون بقول الراجز:

جارِية في دِرْعِها الفَضْفاضِ،

أَبْيَضُ من أُخْتِ بني إِباضِ

قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الأَصل المجمع عليه؛ وأَما قول

الآخر:

إِذا الرجالُ شَتَوْا، واشتدَّ أَكْلُهمُ،

فأَنْتَ أَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ

فيحتمل أَن لا يكون بمعنى أَفْعَل الذي تصحبه مِنْ للمفاضلة، وإِنما هو

بمنزلة قولك هو أَحْسَنُهم وجهاً وأَكرمُهم أَباً، تريد حسَنهم وجهاً

وكريمهم أَباً، فكأَنه قال: فأَنت مُبْيَضُّهم سِرْبالاً، فلما أَضافه انتصب

ما بعده على التمييز.

والبِيضَانُ من الناس: خلافُ السُّودانِ.

وأَبْيَضَت المرأَةُ وأَباضَتْ: ولدت البِيضَ، وكذلك الرجل. وفي عينِه

بَياضةٌ أَي بَياضٌ.

وبَيّضَ الشيءَ جعله أَبْيَضَ. وقد بَيَّضْت الشيء فابْيَضَّ ابْيِضاضاً

وابْياضّ ابْيِيضاضاً. والبَيّاضُ: الذي يُبَيِّضُ الثيابَ، على النسب

لا على الفعل، لأَن حكم ذلك إِنما هو مُبَيِّضٌ.

والأَبْيَضُ: عِرْق السرّة، وقيل: عِرْقٌ في الصلب، وقيل: عرق في

الحالب، صفة غالبة، وكل ذلك لمكان البَياضِ. والأَبْيضانِ: الماءُ والحنطةُ.

والأَبْيضانِ: عِرْقا الوَرِيد. والأَبْيَضانِ: عرقان في البطن لبياضهما؛

قال ذو الرمة:

وأَبْيَض قد كلَّفْته بُعد شُقّة،

تَعَقّدَ منها أَبْيَضاه وحالِبُهْ

والأَبْيَضان: عِرْقان في حالب البعير؛ قال هميان ابن قحافة:

قَرِيبة نُدْوَتُه من مَحْمَضِهْ،

كأَنما يَيْجَعُ عِرْقا أَبْيَضِهْ،

ومُلْتَقَى فائلِه وأُبُضِهْ

(* قوله «عرقا أبيضه» قال الصاغاني: هكذا وقع في الصحاح بالالف والصواب

عرقي بالنصب، وقوله وأبضه هكذا هو مضبوط في نسخ الصحاح بضمتين وضبطه

بعضهم بكسرتين، أفاده شارح القاموس.)

والأَبيضان: الشحمُ والشَّباب، وقيل: الخُبْز والماء، وقيل: الماء

واللبنُ؛ قال هذيل الأَشجعي من شعراء الحجازيين:

ولكنّما يَمْضِي ليَ الحَوْلُ كاملاً،

وما ليَ إِلاَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرابُ

من الماءِ أو من دَرِّ وَجْناءَ ثَرّةٍ،

لها حالبٌ لا يَشْتَكي وحِلابُ

ومنه قولهم: بَيَّضْت السِّقاءَ والإِناء أَي ملأْته من الماء أَو

اللبن. ابن الأَعرابي: ذهَبَ أَبْيَضاه شحْمُه وشبابُه، وكذلك قال أَبو زيد،

وقال أَبو عبيد: الأَبْيَضانِ الشحمُ واللبن. وفي حديث سعد: أَنه سُئِل عن

السُّلْت بالبَيْضاءِ فكَرِهَه؛ البَيْضاء الحِنْطة وهي السَّمْراء

أَيضاً، وقد تكرر ذكرها في البيع والزكاة وغيرهما، وإِنما كَرِه ذلك لأَنهما

عنده جنسٌ واحد، وخالفه غيره. وما رأَيته مُذْ أَبْيضانِ، يعني يومين أَو

شهرين، وذلك لبياض الأَيام. وبَياضُ الكبدِ والقلبِ والظفرِ: ما أَحاط

به، وقيل: بَياضُ القلب من الفرس ما أَطافَ بالعِرْق من أَعلى القلب،

وبياض البطن بَنات اللبنِ وشحْم الكُلى ونحو ذلك، سمَّوْها بالعَرَض؛ كأَنهم

أَرادوا ذات البياض. والمُبَيِّضةُ، أَصحابُ البياض كقولك المُسَوِّدةُ

والمُحَمِّرةُ لأَصحاب السواد والحمرة. وكَتِيبةٌ بَيْضاء: عليها بَياضُ

الحديد. والبَيْضاء: الشمسُ لبياضها؛ قال الشاعر:

وبَيْضاء لم تَطْبَعْ، ولم تَدْرِ ما الخَنا،

تَرَى أَعيُنَ الفِتْيانِ من دونها خُزْرا

والبَيْضاء: القِدْرُ؛ قال ذلك أَبو عمرو. قال: ويقال للقِدْر أَيضاً

أُمُّ بَيْضاء؛ وأَنشد:

وإِذْ ما يُرِيحُ الناسَ صَرْماءُ جَوْنةٌ،

يَنُوسُ عليها رَحْلُها ما يُحَوَّلُ

فقلتُ لها: يا أُمَّ بَيْضاءَ، فِتْيةٌ

يَعُودُك منهم مُرْمِلون وعُيَّلُ

قال الكسائي: ما في معنى الذي في إِذ ما يُرِيح، قال: وصرماءُ خبر الذي.

والبِيضُ: ليلةُ ثلاثَ عَشْرةَ وأَرْبَعَ عَشْرةَ وخمسَ عَشْرة. وفي

الحديث: كان يأْمُرُنا أَن نصُومَ الأَيامَ البِيضَ، وهي الثالثَ عشَرَ

والرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ، سميت ليالِيها بِيضاً لأَن القمر يطلُع فيها من

أَولها إِلى آخرها. قال ابن بري: وأَكثر ما تجيء الرواية الأَيام

البِيض، والصواب أَن يقال أَيامَ البِيضِ بالإِضافة لأَن البِيضَ من صفة

الليالي. وكلَّمتُه فما ردَّ عليَّ سَوْداءَ ولا بَيْضاءَ أَي كِلمةً قبيحة ولا

حسنة، على المثل. وكلام أَبْيَضُ: مشروح، على المثل أَيضاً. ويقال:

أَتاني كلُّ أَسْودَ منهم وأَحمر، ولا يقال أَبْيَض. الفراء: العرب لا تقول

حَمِر ولا بَيِض ولا صَفِر، قال: وليس ذلك بشيء إِنما يُنْظَر في هذا إِلى

ما سمع عن العرب. يقال: ابْيَضّ وابْياضَّ واحْمَرَّ واحْمارَّ، قال:

والعرب تقول فلانة مُسْوِدة ومُبيِضةٌ إِذا ولدت البِيضانَ والسُّودانَ،

قال: وأَكثر ما يقولون مُوضِحة إِذا وَلَدَت البِيضانَ، قال: ولُعْبة لهم

يقولون أَبِيضي حَبالاً وأَسيدي حَبالاً، قال: ولا يقال ما أَبْيَضَ

فلاناً وما أَحْمَر فلاناً من البياض والحمرة؛ وقد جاء ذلك نادراً في شعرهم

كقول طرفة:

أَمّا الملوكُ فأَنْتَ اليومَ ألأَمُهم

لُؤْماً، وأَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ

ابن السكيت: يقال للأَسْودَ أَبو البَيْضاء، وللأبْيَض أَبو الجَوْن،

واليد البَيْضاء: الحُجّة المُبَرْهنة، وهي أَيضاً اليد التي لا تُمَنُّ

والتي عن غير سؤال وذلك لشرفها في أَنواع الحِجاج والعطاء. وأَرض بَيْضاءُ:

مَلْساء لا نبات فيها كأَن النبات كان يُسَوِّدُها، وقيل: هي التي لم

تُوطَأْ، وكذلك البِيضَةُ. وبَيَاضُ الأَرض: ما لا عمارة فيه. وبَياضُ

الجلد: ما لا شعر عليه. التهذيب: إِذا قالت العرب فلان أَبْيَضُ وفلانة

بَيْضاء فالمعنى نَقاء العِرْض من الدنَس والعيوب؛ ومن ذلك قول زهير يمدح

رجلاً.

أَشَمّ أَبْيَض فَيّاض يُفَكِّك عن

أَيدي العُناةِ وعن أَعْناقِها الرِّبَقا

وقال:

أُمُّك بَيْضاءُ من قُضاعةَ في الـ

ـبيت الذي تَسْتَظلُّ في ظُنُبِهْ

قال: وهذا كثير في شعرهم لا يريدون به بَياضَ اللون ولكنهم يريدون المدح

بالكرم ونَقاءِ العرْض من العيوب، وإِذا قالوا: فلان أَبْيَض الوجه

وفلانة بَيْضاءُ الوجه أَرادوا نقاءَ اللون من الكَلَفِ والسوادِ الشائن. ابن

الأَعرابي: والبيضاءُ حبالة الصائد؛ وأَنشد:

وبيضاء مِنْ مالِ الفتى إِن أَراحَها

أَفادَ، وإِلا ماله مال مُقْتِر

يقول: إِن نَشِب فيها عَيرٌ فجرّها بقي صاحبُها مُقْتِراً.

والبَيْضة: واحدة البَيْض من الحديد وبَيْضِ الطائر جميعاً، وبَيْضةُ

الحديد معروفة والبَيْضة معروفة، والجمع بَيْض. وفي التنزيل العزيز:

كأَنَّهُنّ بَيْضٌ مَكْنُون، ويجمع البَيْض على بُيوضٍ؛ قال:

على قَفْرةٍ طارَت فِراخاً بُيوضُها

أَي صارت أَو كانت؛ قال ابن سيده: فأَما قول الشاعر

(* قوله «فأما قول

الشاعر» عبارة القاموس وشرحه: والبيضة واحدة بيض الطير الجمع بيوض وبيضات،

قال الصاغاني: ولا تحرك الياء من بيضات إلا في ضرورة الشعر قال: أخو

بيضات إلخ.):

أَبو بَيَضاتٍ رائحٌ مُتأَوِّب،

رَفيق بمَسْحِ المَنْكِبَينِ سَبُوحُ

فشاذ لا يعقد عليه باب لأَن مثل هذا لا يحرك ثانيه.

وباضَ الطائرُ والنعامة بَيْضاً: أَلْقَتْ بَيْضَها. ودجاجة بَيّاضةٌ

وبَيُوضٌ: كثيرة البَيْضِ، والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل مثل حُيُد جمع

حَيُود، وهي التي تَحِيد عنك، وبِيضٌ فيمن قال رُسْل، كسَرُوا الباء

لِتَسْلم الياء ولا تنقلب، وقد قال بُّوضٌ أَبو منصور. يقال: دجاجة بائض بغير

هاء لأَن الدِّيكَ لا يَبِيض، وباضَت الطائرةُ، فهي بائضٌ. ورجل بَيّاضٌ:

يَبِيع البَيْضَ، وديك بائِضٌ كما يقال والدٌ، وكذلك الغُراب؛ قال:

بحيث يَعْتَشّ الغُرابُ البائضُ

قال ابن سيده: وهو عندي على النسب. والبَيْضة: من السلاح، سميت بذلك

لأَنها على شكل بَيْضة النعام. وابْتاضَ الرجل: لَبِسَ البَيْضةَ. وفي

الحديث: لَعَنَ اللّه السارقَ يَسْرِقُ البَيْضةَ فتُقْطَعُ يدُه، يعني

الخُوذةَ؛ قال ابن قتيبة: الوجه في الحديث أَن اللّه لما أَنزل: والسارقُ

والسارقةُ فاقْطَعُوا أَيْدِيَهما، قال النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: لَعَنَ

اللّه السارقَ يَسْرِق البَيْضة فتُقْطَع يدُه على ظاهر ما نزل عليه،

يعني بَيْضةَ الدجاجة ونحوها، ثم أَعلمه اللّه بَعْدُ أَن القطع لا يكون

إِلا في رُبْع دِينار فما فوقه، وأَنكر تأْويلها بالخُوذةِ لأَن هذا ليس

موضع تَكثيرٍ لما يأْخذه السارق، إِنما هو موضع تقليل فإِنه لا يقال: قبَّح

اللّه فلاناً عرَّض نفسه للضرب في عِقْد جَوْهر، إِنما يقال: لَعَنه

اللّه تعرَّض لقطع يده في خَلَقٍ رَثٍّ أَو في كُبّةِ شعَرٍ.

وفي الحديث: أُعْطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحمرَ والأَبيضَ، فالأَحمرُ

مُلْكُ الشام، والأَبْيَضُ مُلْكُ فارس، وإِنما يقال لفارس الأَبْيَض لبياض

أَلوانهم ولأَن الغالب على أَموالهم الفضة، كما أَن الغالب على أَلوان أَهل

الشام الحمرة وعلى أَموالهم الذهب؛ ومنه حديث ظبيان وذكر حِمْير قال:

وكانت لهم البَيْضاءُ والسَّوْداءُ وفارِسُ الحَمْراءُ والجِزْيةُ الصفراء،

أَراد بالبيضاء الخرابَ من الأَرض لأَنه يكون أَبْيَضَ لا غَرْسَ فيه

ولا زَرْعَ، وأَراد بالسَّوْداء العامِرَ منها لاخْضِرارِها بالشجر والزرع،

وأَرادَ بفارِسَ الحَمْراء تَحَكُّمَهم عليه، وبالجزية الصفراء الذهبَ

كانوا يَجْبُون الخَراجَ ذَهَباً. وفي الحديث: لا تقومُ الساعةُ حتى يظهر

الموتُ الأَبْيَضُ والأَحْمَرُ؛ الأَبْيَضُ ما يأْتي فَجْأَةً ولم يكن

قبله مرض يُغيِّر لونه، والأَحْمرُ الموتُ بالقَتْل لأَجل الدم.

والبَيْضةُ: عِنَبٌ بالطائف أَبيض عظيم الحبّ. وبَيْضةُ الخِدْر:

الجاريةُ لأَنها في خِدْرها مكنونة. والبَيْضةُ: بَيْضةُ الخُصْية. وبَيْضةُ

العُقْر مَثَلٌ يضرب وذلك أَن تُغْصَبَ الجارية نَفْسها فتُقْتَضّ

فتُجَرَّب ببَيْضةٍ، وتسمى تلك البَيْضةُ بَيْضةَ العُقْرِ. قال أَبو منصور: وقيل

بَُْضةُ العُقْرِ بَيْضَة يَبِيضُها الديك مرة واحدة ثم لا يعود، يضْرب

مثلاً لمن يصنع الصَّنِيعة ثم لا يعود لها. وبَيْضة البلَدِ: تَرِيكة

النعامة. وبَيْضةُ البلد: السَّيِّدُ؛ عن ابن الأَعرابي، وقد يُذَمُّ

ببَيْضة البلد؛ وأَنشد ثعلب في الذم للراعي يهجو ابن الرِّقاعِ العاملي:

لو كُنتَ من أَحَدٍ يُهْجى هَجَوْتُكمُ،

يا ابن الرِّقاعِ، ولكن لستَ من أَحَدِ

تَأْبى قُضاعةُ لم تَعْرِفْ لكم نَسَباً

وابْنا نِزارٍ، فأَنْتُمْ بَيْضةُ البَلَدِ

أَرادَ أَنه لا نسب له ولا عشيرة تَحْمِيه؛ قال: وسئل ابن الأَعرابي عن

ذلك فقال: إِذا مُدِحَ بها فهي التي فيها الفَرْخ لأَن الظَّلِيم حينئذ

يَصُونُها، وإِذا ذُمَّ بها فهي التي قد خرج الفَرْخُ منها ورَمى بها

الظليمُ فداسَها الناسُ والإِبلُ. وقولهم: هو أَذَلُّ من بَيْضةِ البَلَدِ

أَي من بَيْضَةِ النعام التي يتركها؛ وأَنشد كراع للمتلمس في موضع الذم

وذكره أَبو حاتم في كتاب الأَضداد، وقال ابن بري الشعر لِصِنَّان بن عبَّاد

اليشكري وهو:

لَمَّا رأَى شمطٌ حَوْضِي له تَرَعٌ

على الحِياضِ، أَتاني غيرَ ذي لَدَدِ

لو كان حَوْضَ حِمَارٍ ما شَــرِبْت به،

إِلاّ بإِذْنِ حِمارٍ آخرَ الأَبَدِ

لكنَّه حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه

رَيْبُ المَنُونِ، فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ

أَي أَمسى ذليلاً كهذه البَيْضة التي فارَقَها الفرخُ فرَمَى بها الظليم

فدِيسَت فلا أَذَل منها. قال ابن بري: حِمَار في البيت اسم رجل وهو

علقمة بن النعمان بن قيس بن عمرو بن ثعلبة، وشمطٌ هو شمط ابن قيس بن عمرو بن

ثعلبة اليشكري، وكان أَوْرَدَ إِبِلَه حَوْضَ صِنَّان بن عبَّاد قائل هذا

الشعر فغضب لذلك، وقال المرزوقي: حمار أَخوه وكان في حياته يتعزَّزُ به؛

ومثله قول الآخر يهجو حسان بن ثابت وفي التهذيب انه لحسان:

أَرى الجَلابِيبَ قد عَزُّوا، وقد كَثُروا،

وابنُ الفُرَيْعةِ أَمْسَى بَيْضةَ البَلَدِ

قال أَبو منصور: هذا مدح. وابن فُرَيْعة: أَبوه

(* قوله «وابن فريعة

أبوه» كذا بالأصل وفي القاموس في مادة فرع ما نصه: وحسان بن ثابت يعرف بابن

الفريعة كجهينة وهي أُمه.). وأَراد بالجلابيب سَفِلة الناس وغَثْراءَهم؛

قال أَبو منصور: وليس ما قاله أَبو حاتم بجيد، ومعنى قول حسان أَن سَفِلة

الناس عزُّوا وكثروا بعد ذِلَّتِهِم وقلتهم، وابن فُرَيعة الذي كان ذا

ثَرْوَةٍ وثَراءٍ قد أُخِّرَ عن قديمِ شَرَفِه وسُودَدِه، واسْتُبِدَّ

بالأَمر دونه فهو بمنزلة بَيْضة البلد التي تَبِيضُها النعامة ثم تتركها

بالفلاة فلا تَحْضُنها، فتبقى تَرِكةً بالفلاة.

وروى أَبو عمرو عن أَبي العباس: العرب تقول للرجل الكريم: هو بَيْضة

البلد يمدحونه، ويقولون للآخر: هو بَيْضة البلد يذُمُّونه، قال: فالممدوحُ

يراد به البَيْضة التي تَصُونها النعامة وتُوَقِّيها الأَذَى لأَن فيها

فَرْخَها فالممدوح من ههنا، فإِذا انْفَلَقت عن فَرْخِها رمى بها الظليمُ

فتقع في البلد القَفْر فمن ههنا ذمّ الآخر. قال أَبو بكر في قولهم فلان

بَيْضةُ البلد: هو من الأَضداد يكون مدحاً ويكون ذمّاً، فإِذا مُدِح الرجل

فقيل هو بَيْضةُ البلد أُرِيدَ به واحدُ البلد الذي يُجْتَمع إِليه

ويُقْبَل قولُه، وقيل فَرْدٌ ليس أَحد مثله في شرفه؛ وأَنشد أَبو العباس

لامرأَة من بني عامر بن لُؤَيّ ترثي عمرو بن عبد وُدٍّ وتذكر قتل عليّ

إِيَّاه:لو كان قاتِلُ عَمرو غيرَ قاتله،

بَكَيْتُه، ما أَقام الرُّوحُ في جَسَدي

لكنَّ قاتلَه مَنْ لا يُعابُ به،

وكان يُدعَى قديماً بَيْضَةَ البَلَدِ

يا أُمَّ كُلْثُومَ، شُقِّي الجَيْبَ مُعْوِلَةً

على أَبيكِ، فقد أَوْدَى إِلى الأَبَدِ

يا أُمَّ كُلْثُومَ، بَكِّيهِ ولا تَسِمِي

بُكَاءَ مُعْوِلَةٍ حَرَّى على ولد

بَيْضةُ البلد: عليُّ بن أَبي طالب، سلام اللّه عليه، أَي أَنه فَرْدٌ

ليس مثله في الشرف كالبَيْضةِ التي هي تَرِيكةٌ وحدها ليس معها غيرُها؛

وإِذا ذُمَّ الرجلُ فقيل هو بَيْضةُ البلدِ أَرادوا هو منفرد لا ناصر له

بمنزلة بَيْضَةٍ قام عنها الظَّليمُ وتركها لا خير فيها ولا منفعة؛ قالت

امرأَة تَرْثي بَنِينَ لها:

لَهْفِي عليهم لَقَدْ أَصْبَحْتُ بَعْدَهُمُ

كثيرَة الهَمِّ والأَحزان والكَمَدِ

قد كُنْتُ قبل مَناياهُمْ بمَغبَطَةٍ،

فصِرْتُ مُفْرَدَةً كبَيْضَةِ البلدِ

وبَيْضَةُ السَّنام: شَحْمَته. وبَيْضَةُ الجَنِين: أَصله، وكلاهما على

المثل. وبَيْضَة القوم: وسَطُهم. وبَيْضة القوم: ساحتهم؛ وقال لَقِيطٌ

الإِيادِي:

يا قَوْمِ، بَيْضتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها،

إِنِّي أَخاف عليها الأَزْلَم الجَذَعا

يقول: احفظوا عُقْر داركم. والأَزْلَم الجَذَع: الدهر لأَنه لا يهرم

أَبداً. ويقال منه: بِيضَ الحيُّ أُصِيبَت بَيْضَتُهم وأُخِذ كلُّ شيءٍ لهم،

وبِضْناهم وابْتَضْناهم: فعلنا بهم ذلك. وبَيْضَةُ الدار: وسطها

ومعظمها. وبَيْضَةُ الإِسلام: جماعتهم. وبَيْضَةُ القوم: أَصلهم. والبَيْضَةُ:

أَصل القوم ومُجْتَمعُهم. يقال: أَتاهم العدو في بَيْضَتِهِمْ. وقوله في

الحديث: ولا تُسَلِّطْ عليهم عَدُوّاً من غيرهم فيستبيح بَيْضَتَهم؛ يريد

جماعتهم وأَصلهم أَي مُجْتمعهم وموضع سُلْطانهم ومُسْتَقَرَّ دعوتهم،

أَراد عدوّاً يستأْصلهم ويُهْلِكهم جميعهم، قيل: أَراد إِذا أُهْلِكَ أَصلُ

البَيْضة كان هلاك كل ما فيها من طُعْمٍ أَو فَرْخ، وإِذا لم يُهْلَكْ

أَصلُ البَيْضة ربما سلم بعضُ فِراخها، وقيل: أَراد بالبَيْضَة الخُوذَةَ

فكأَنه شَبَّه مكان اجتماعهم والتِئامهم ببَيْضَة الحَدِيدِ؛ ومنه حديث

الحديبية: ثم جئتَ بهم لبَيْضَتِك تَفُضُّها أَي أَصْلك وعشيرتك. وبَيْضَةُ

كل شيء حَوْزَتُه.

وباضُوهُمْ وابْتاضُوهُمْ: استأْصلوهم. ويقال: ابْتِيضَ القومُ إِذا

أُبِيحَتْ بَيْضَتُهم، وابْتاضُوهم أَي استأْصلوهم. وقد ابْتِيضَ القوم إِذا

اُخِذَتْ بَيْضَتُهم عَنْوَةً.

أَبو زيد: يقال لوسط الدار بَيْضةٌ ولجماعة المسلمين بَيْضَةٌ ولوَرَمٍ

في ركبة الدابة بَيْضَة. والبَيْضُ: وَرَمٌ يكون في يد الفرس مثل

النُّفَخ والغُدَد؛ قال الأَصمعي: هو من العيوب الهَيِّنة. يقال: قد باضَتْ يدُ

الفرس تَبِيضُ بَيْضاً. وبَيْضَةُ الصَّيْف: معظمه. وبَيْضَة الحرّ:

شدته. وبَيْضَة القَيْظ: شدة حَرِّه؛ وقال الشماخ:

طَوَى ظِمْأَهَا في بَيْضَة القَيْظِ، بعدما

جَرَى في عَنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ

وباضَ الحَرُّ إِذا اشتد. ابن بزرج: قال بعض العرب يكون على الماء

بَيْضَاءُ القَيْظِ، وذلك من طلوع الدَّبَران إِلى طلوع سُهَيْل. قال أَبو

منصور: والذي سمعته يكون على الماء حَمْراءُ القَيْظِ وحِمِرُّ القيظ. ابن

شميل: أَفْرَخَ بَيْضَةُ القوم إِذا ظهر مَكْتُومُ أَمْرِهم، وأَفرخت

البَيْضَةُ إِذا صار فيها فَرْخٌ.

وباضَ السحابُ إِذا أَمْطَر؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

باضَ النَّعَامُ به فنَفَّرَ أَهلَهُ،

إِلا المُقِيمَ على الدَّوا المُتأَفِّنِ

قال: أَراد مطراً وقع بِنَوْءِ النَّعَائم، يقول: إِذا وقع هذا المطر

هَرَبَ العُقلاء وأَقام الأَحمق. قال ابن بري: هذا الشاعر وصف وَادِياً

أَصابه المطر فأَعْشَب، والنَّعَامُ ههنا: النعائمُ من النجوم، وإِنما

تُمْطِرُ النَّعَائمُ في القيظ فينبت في أُصول الحَلِيِّ نبْتٌ يقال له

النَّشْر، وهو سُمٌّ إِذا أَكله المال مَوَّت، ومعنى باضَ أَمْطَرَ، والدَّوا

بمعنى الداء، وأَراد بالمُقِيم المقيمَ به على خَطر أَن يموت،

والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّص. والأَفَن: النَّقْصُ؛ قال: هكذا فسره المُهَلَّبِيّ

في باب المقصور لابن ولاَّد في باب الدال؛ قال ابن بري: ويحتمل عندي أَن

يكون الدَّوا مقصوراً من الدواء، يقول: يَفِرُّ أَهلُ هذا الوادي إِلا

المقيمَ على المُداواة المُنَقِّصة لهذا المرض الذي أَصابَ الإِبلَ من

رَعْيِ النَّشْرِ. وباضَت البُهْمَى إِذا سَقَطَ نِصالُها. وباضَت الأَرض:

اصفرت خُضرتُها ونَفَضتِ الثمرة وأَيبست، وقيل: باضَت أَخْرجَتْ ما فيها من

النبات، وقد باضَ: اشتدَّ.

وبَيَّضَ الإِناءَ والسِّقاء: مَلأَه. ويقال: بَيَّضْت الإِناءَ إِذا

فرَّغْتَه، وبَيَّضْته إِذا مَلأْته، وهو من الأَضداد.

والبَيْضاء: اسم جبل. وفي الحديث في صفة أَهل النار: فَخِذُ الكافر في

النار مثْل البَيْضاء؛ قيل: هو اسم جبل. والأَبْيَضُ: السيف، والجمع

البِيضُ.

والمُبَيِّضةُ، بكسر الياء: فرقة من الثَّنَوِيَّة وهم أَصحاب

المُقَنَّع، سُمُّوا بذلك لتَبْيِيضهم ثيابهم خلافاً للمُسَوِّدَة من أَصحاب

الدولة العبّاسية. وفي الحديث: فنظرنا فإِذا برسول اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، وأَصحابه مُبَيِّضين، بتشديد الياء وكسرها، أَي لابسين ثياباً بيضاً.

يقال: هم المُبَيِّضةُ والمُسَوِّدَة، بالكسر؛ ومنه حديث توبة كعب بن

مالك: فرأَى رجلاً مُبَيِّضاً يزول به السرابُ، قال ابن الأَثير: ويجوز أَن

يكون مُبْيَضّاً، بسكون الباء وتشديد الضاد، من البياض أَيضاً.

وبِيضَة، بكسر الباء: اسم بلدة. وابن بَيْض: رجل، وقيل: ابن بِيضٍ،

وقولهم: سَدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ، قال الأَصمعي: هو رجل كان في الزمن

الأَول يقال له ابن بَيْضٍ عقرَ ناقَتَه على ثَنِيَّةٍ فسد بها الطريق ومنع

الناسَ مِن سلوكِها؛ قال عمرو بن الأَسود الطهوي:

سَدَدْنا كما سَدَّ ابنُ بيضٍ طَرِيقَه،

فلم يَجِدوا عند الثَّنِيَّةِ مَطْلَعا

قال: ومثله قول بَسّامة بن حَزْن:

كثوبِ ابن بيضٍ وقاهُمْ به،

فسَدَّ على السّالِكينَ السَّبِيلا

وحمزة بن بِيضٍ: شاعر معروف، وذكر النضر بن شميل أَنه دخل على المأْمون

وذكر أَنه جَرى بينه وبينه كلام في حديث عن النبي، صلّى اللّه عليه

وسلّم، فلما فرغ من الحديث قال: يا نَضْرُ، أَنْشِدْني أَخْلَبَ بيت قالته

العرب، فأَنشدته أَبيات حمزة بن بِيضٍ في الحكَم بن أَبي العاص:

تقولُ لي، والعُيونُ هاجِعةٌ:

أَقِمْ عَلَيْنا يَوْماً، فلم أُقِم

أَيَّ الوُجوهِ انْتَجَعْتَ؟ قلتُ لها:

وأَيُّ وَجْهٍ إِلا إِلى الحَكَم

متى يَقُلْ صاحِبا سُرادِقِه:

هذا ابنُ بِيضٍ بالباب، يَبْتَسِمِ

رأَيت في حاشية على كتاب أَمالي ابن بري بخط الفاضل رضي الدين الشاطبي،

رحمه اللّه، قال: حمزة بن بِيضٍ، بكسر الباء لا غير. قال: وأَما قولهم

سدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ فقال الميداني في أَمثاله: ويروى ابن بِيضٍ، بكسر

الباء، قال: وأَبو محمد، رحمه اللّه، حمل الفتح في بائه على فتح الباء

في صاحب المثَل فعطَفَه عليه. قال: وفي شرح أَسماء الشعراء لأَبي عمر

المطرّز حمزة بن بِيض قال الفراء: البِيضُ جمع أَبْيَض وبَيْضاء.

والبُيَيْضَة: اسم ماء. والبِيضَتانِ والبَيْضَتان، بالكسر والفتح: موضع على طريق

الشام من الكوفة؛ قال الأَخطل:

فهْوَ بها سَيِّءٌ ظَنّاً، وليس له،

بالبَيْضَتَينِ ولا بالغَيْضِ، مُدَّخَرُ

ويروى بالبَيْضَتين. وذُو بِيضانَ: موضع؛ قال مزاحم:

كما صاحَ، في أَفْنانِ ضالٍ عَشِيَّةً

بأَسفلِ ذِي بِيضانَ، جُونُ الأَخاطِبِ

وأَما بيت جرير:

قَعِيدَ كما اللّهَ الذي أَنْتُما له،

أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَينِ المُنادِيا؟

فقال ابن حبيب: البِيضَة، بالكسر، بالحَزْن لبني يربوع، والبَيْضَة،

بالفتح، بالصَّمّان لبني دارم. وقال أَبو سعيد: يقال لما بين العُذَيْب

والعقَبة بَيْضة، قال: وبعد البَيْضة البَسِيطةُ. وبَيْضاء بني جَذِيمة: في

حدود الخطّ بالبحرين كانت لعبد القيس وفيها نخيل كثيرة وأَحْساءٌ عَذْبة

وقصورٌ جَمَّة، قال: وقد أَقَمْتُ بها مع القَرامِطة قَيْظة. ابن

الأَعرابي: البَيْضة أَرض بالدَّوّ حفَروا بها حتى أَتتهم الريح من تحتهم فرفعتهم

ولم يصِلُوا إِلى الماء. قال شمر: وقال غيره البَيْضة أَرض بَيْضاء لا

نبات فيها، والسَّوْدة: أَرض بها نخيل؛ وقال رؤبة:

يَنْشَقُّ عن الحَزْنُ والبَرِّيتُ،

والبِيضةُ البَيْضاء والخُبُوتُ

كتبه شمر بكسر الباء ثم حكى ما قاله ابن الأَعرابي.

بيض
{الأَبْيَضُ: ضِدُّ الأَسْوَدِ، من} البَيَاض، يَكُونُ ذلِك فِي الحَيَوَانِ والنَّبَاتِ وغيْرِ ذلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غيْرُه، وحَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي الماءِ أَيْضاً، ج {بِيضٌ، بالكَسْرِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَصْلُهُ بُيْضٌ، بالضَّمِّ، أَبْدَلُوه بالكَسْرِ لتَصِحَّ اليَاءُ. الأَبْيَضُ، السَّيْفُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، أَيْ} لبَيَاضِهِ. قَالَ المُتَنَحِّلُ الهُذَلِيّ:
(شَــرِبْتُ بجَمِّه وصَدَرْتُ عَنْه ... {بأَبْيضَ صَارِمٍ ذَكَرٍ إِباطِي)
الأَبْيَض: الفِضَّةُ،} لبَيَاضِها، ومنْهُ الحَدِيثُ: أُعْطِيتُ الكَنْزَيْن الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ هُمَا الذَّهَبُ والفِضَّةُ. الأَبْيَضُ: كَوْكَبٌ فِي حَاشِيَةِ المَجَرَّةِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. من المَجَاز: الأَبْيَضُ: الرَّجُلُ النَّقِيُّ العِرْضِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: إِذا قالَت العَرَبُ فُلانٌ أَبْيَضُ، وفُلانَةُ! بَيْضَاءُ، فالمَعْنَى نَقَاءُ العِرْضِ من الدَّنَسِ والعُيُوبِ، وَمن ذلِكَ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى يَمْدَحُ هَرِمَ بنَ سِنَانٍ:
(أَشَمُّ أَبْيَضُ فَيّاضٌ يُفَكِّك عَنْ ... أَيْدِي العُنَاةِ وعَن أَعْنَاقِهَا الرِّبَقَا)
وَقَالَ ابنُ قَيْس الرُّقيّاتِ فِي عَبْدِ العَزيزِ بْن مَرْوانَ:
(أُمُّكَ بَيْضَاءُ مِنْ قُضَاعَةَ فِي ال ... بَيْتِ الَّذِي يُسْتَظَلُّ فِي طُنُبِهْ) قَالَ: وَهَذَا كَثِيرٌ فِي شِعْرِهم، لَا يُرِيدُون بِهِ {بَيَاضَ اللَّوْنِ، ولكِنَّهُم يُرِيدُون المَدْحَ بالكَرَمِ، ونَقَاءِ العِرْضِ من العُيُوبِ. وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ، وفُلانَةُ بَيْضَاءُ الوَجْهِ، أَرادُوا نَقَاءَ اللَّوْنِ من الكَلَفِ والسَّوَادِ الشَّائِنِ، قَال الصَّاغَانِيّ: وأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِر:
(} بِيضٌ مفارقُنَا تَغْلِي مَرَاجِلُنَا ... نَأْسُو بأَمْوَالنَا آثَارَ أَيْدِينا)
فإِنَّهُ قِيلَ فِيه مائَتا قَوْلٍ، وَقد أُفرِدَ لِتَفْسِيرِ هذَا البَيْتِ كِتَاب. والبَيْتُ يُرْوَى لِمِسْكِين الدَّارِميّ، وليْسَ لَهُ. ولِبَشامَةَ بْنِ حَزْنٍ النَّهْشَلِيّ. ولبَعْضِ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلبَةَ، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي العُبَاب: سَمِعْت وَالِدِي، المَرْحُوم، بغَزْنَةَ فِي شُهُورِ سَنَةِ نَيِّفٍ وثُمَانِينَ وخَمْسمَائةٍ يَقُولُ: كُنتُ) أَقرأَُ فِي صِبَاي كِتَابَ الحَمَاسَةِ لأِبي تَمَّامٍ على شَيْخِي بغَزْنَةَ، ففَسَّرَ لي هذَا البَيْتَ، وأَوَّلَ لي قَولَهُ: بِيضٌ مَفَارِقُنا مائَتِيْ تَأْوِيلٍ، فاسْتَغْــرَبْتُ ذلكَ حَتَّى وَجَدْتُ الكِتَابَ الَّذِي بُيِّنَ فِيهِ هذِه الوُجُوهُ ببَغْدَادَ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وسِتَّمائِةٍ، والحَمْدِ لله على نِعَمِه. قُلْتُ:! وأَبْيَضُ الوَجْهِ: لَقَبُ أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَبِي البَقَاءِ جَلالِ الدّين البَكْرِيّ المُتَوَفَّى سنة المَدْفُون ببِرْكَةِ الرَّطْلِيّ، وَهُوَ جَدُّ السَّادةِ المَوْجُودِين الآَنَ بِمِصْرَ. الأَبْيَضُ: جَبَلُ بمَكَّةَ، شَرِّفَها اللهُ تَعالَى، مُشرِفٌ على حُقِّ أَبِي لَهَبٍ، وحُقِّ إِبراهِيم بْنِ مُحمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الجاهِلِيَّةِ المُسْتَنْذر، قَالَه الأَصْمَعِيّ. الأَبْيَضُ: قَصْرٌ للأَكاسِرَة ِ بالمَدَائِنِ كَانَ مِن العَجَائِبِ، لم يَزَلْ قَائِماً إِلى أَنْ نَقَضَهُ المُكْتَفِي بِاللَّه العَبّاسِيُّ، فِي حُدُودِ سنة وبَنَى بُشُرَافَاتهِ أَسَاسَ التَّاجِ الَّذِي بدَارِ الخِلافَةِ، وبأَسَاسِهِ شُرَافَاتِهِ، فتُعُجِّبَ من هَذَا الانْقِلاَبِ، وإِيَّاه أَرادَ البُحْتُرِيّ بقَوْلِه:
(ولَقَدْ رَابَنِي نُبُوُّ ابْنِ عَمِّي ... بَعْدَ لِينٍ مِن جانِبَيْهِ وأُنْسِ)

(وإِذا مَا جُفِيتُ كُنْتُ حَرِيّاً ... أَن أُرَى غيْرَ مُصْبِح حَيْثُ أُمِسى)

(حَضَرَتْ رَحْلِيَ الهُمُومُ فوَجَّهْ ... تُ إِلَى أَبْيَضِ المَدَائِنِ عَنْسِي)

(أَتَسَلَّى عَن الحُظوظِ وآسَى ... لمَحَلٍّ من آلِ سَاسَانَ دَرْسِ)

(ذَكَّرَتْنِيهُمُ الخُطُوبُ التَّوَالِي ... ولَقَدْ تُذْكِرُ الخُطُوبُ وتُنْسِي)
{والأَبْيَضَانِ: الَّلبَنُ والماءُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيت وأَنْشَدَ لِهُذيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَشْجَعِيّ:
(ولكِنَّما يَمْضِي لِيَ الحَوْلُ كَامِلاً ... ومالِيَ إِلاَّ} الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ)

(من المَاءِ أَو مِنْ دَرِّ وَجْناءَ ثَرَّةٍ ... لهَا حَالِبٌ لَا يَشْتَكِي وحِلاَبُ)
أَو الشَّحْمُ والَّلبَنُ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. أَو الشَّحْمُ والشَّبَابُ، قَالَه أَبُو زيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ، وَمِنْه قَولُهُم: ذَهَبَ {أَبْيَضَاهُ. أَو الخُبْزُ والمَاءُ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ وَحْدَه. أَو الحِنْطَةُ والمَاءُ. قَالَه الفَرّاءُ.
قَالَ الكِسَائِيّ: يُقَال: مَا رَأَيْتُه مُذْ} أَبْيَضَانِ، أَي مُذْ شَهْرانِ أَوْ يَوْمانِن وذلِكَ {لبَيَاضِ الأَيَامِ، وعَلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الزَّمَخْسَرِيّ. فِي الحَدِيث: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ المَوْتُ الأَبْيَضُ والأَحْمَرُ، الأَبْيَضُ: الفَجْأَةُ، أَيْ مَا يَأْتِي فَجْأَةً وَلم يَكُنْ قَبْلَهُ مَرَضٌ يُغَيِّر لَوْنَه. والأَحْمَرُ: المَوْتُ بالقَتْلِ لأَجْلِ الدَّمِ. وقِيلَ مَعْنَى} البَيَاضِ فيهِ خُلُوُّهِ مِمَّا يُحْدِيُه مَنْ لَا يُعَاقِصُ مِنْ تَوْبَةٍ، واسْتِغْفَار، وقَضَاءِ حُقُوقٍ لازِمَةٍ، وغيْرِ ذلِكَ من قَوْلِهِم: {بَيَّضْتُ الإِنَاءَ، إِذا فَرَّغْتَهُ، قَالَه الصَّاغَانِيّ.} والأُبَايِضُ، ضَبَطَه هُنَا بالضَّمِّ، والإِطْلاق هُنَا وَفِي أَب ض يَدُلّ على أَنَّه بالفَتْح،)
وَهُوَ الصَّوابُ فإِنَّ يَاقوتاً قَالَ فِي مُعْجَمِه كأَنَّه جَمْعُ بَايض. وَقد تَقَدَّمَ أَنَّه هَضَبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيَّةَ هَرْشَى. {والبَيْضَاءُ: الدَّاهِيَةُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وكَأَنَّه على سَبِيلِ التَّفَاؤُلِ، كَمَا سَمَّوُا اللَّدِيغَ سَلِيماً.
و} البَيْضَاءُ: الحِنْطَةُ وَهِي السَّمْرَاءُ أَيْضاً. البَيْضَاءُ أَيْضاً: الرَّطْبُ من السُّلْتِ، قَالَه الخَطَّابِيّ.
وَفِي حَديثِ سَعْدٍ: سُئِلَ عَن السُّلْت {بالبَيْضَاءِ فكَرِهَهُ، أَي لأَنَّهما عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وخَالَفَهُ غيْرُهُ، وعَلى قَوْلِ الخَطَّابِيّ كرِهَ بَيْعهُ باليَابِسِ مِنْهُ، لأَنَّهُ مِمّا يَدْخُلُه الرِّبَا، فَلَا يَجُوزُ بَعْضُهُ ببَعْض إِلاّ مُتَمَاثِلَيْنِ، وَلَا سَبِيلَ إِلى مَعْرِفَةِ التَّمَاثُلِ فِيهِمَا وأَحَدُهُمَا رَطْبٌ والآخَرُ يَابِسٌ، وَهَذَا كقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم: أَيَنْقُصُ الرَّطْبُ إِذا يَبِسَ فقِيلَ لَهُ: نَعَمْ. فنَهَى الحِنْطَةِ والشَّعيرِ، لَا قِشْرَ لَهُ. البَيْضَاءُ: الخَرَابُ من الأَرْضِ، وهُوَ فِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ وذَكَرَ حِمْيَرَ، قَالَ: وكانَتْ لَهُم البَيْضَاءُ والسَّوْدَاءُ، أَرادَ الخَرَابَ والعَامِرَ من الأَرْضِ، لأَنَّ المَوَاتَ مِنَ الأَرْضِ يَكُونُ أَبْيَضَ، فإِذا غُرِسَ فِيهِ الغِرَاسُ اسْوَدَّ واخْضَرَّ. البَيْضَاءُ: القِدْرُ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، كأُمّ} بَيْضَاءَ، عَنهُ أَيْضاً، وأَنْشَدَ:
(وإِذْ مَا يُرِيحُ النَّاسُ صَرْماءُ جَوْنَةٌ ... يَنُوسُ عَليْهَا رَحْلُهَا مَا يُحَوَّلُ) (فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّ بَيْضَاءَ فِتْيَةٌ ... يَعُودُكِ مِنْهُم مُرْمِلُون وعُيَّلُ)
البَيْضَاءُ: حِبَالَةُ الصَّائِدِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
( {وبَيْضَاءَ مِنْ مَالِ الفَتَى إِنْ أَرَاحَهَا ... أَفَادَ وإِلاَّ مالُه مالُ مُقْتِرِ)
يَقُول: إِنْ نَشِبَ فِيهَا عَيْرٌ فجَرَّهَا بَقِيَ صَاحِبُهَا مُقْتِراً. و} البَيْضَاءُ: فَرَسُ قَعْنَبِ بْنِ عَتَّاب بنِ الحارِثِ. البَيْضَاءُ: دَارٌ بالبَصْرَةِ لعُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَاد ابنِ أَبِيه. والبَيْضَاءُ:! بَيْضَاءُ البَصْرَةِ، وهِيَ المُخَيَّس، هَكَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. ويُفْهَم من سِيَاقِ المُصَنّف أَنَّ المُخَيَّس هُوَ دَارُ عُبَيْدِ اللهِ، وليْسَ كَذلِكَ. ويَدُلُّ لِذلِكَ قَوْلُ سَيِّدِنا عَلِيٍّ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِيمَا رُوِيَ عَنهُ: أَمَا تَرَانِي كَيِّساً مُكيَّسا بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعِ مُخَيَّسَا قالَ جَحْدَرٌ المُحْرِزِيّ، اللِّصّ، وَكَانَ قد حُبِسَ فِيهَا:
(أَقُولٌ للصَّحْبِ فِي البَيْضَاءِ دُونَكُمُ ... مَحلّةً سَوَّدَتْ بَيْضَاءَ أَقْطَارِي)
البَيْضَاءُ: أَرْبَعُ قُرَىً بمِصْرَ، اثْنَتَانِ مِنْهَا فِي الشَّرْقِيَّةِ، ووَاحِدَةٌ من أَعْمَالِ جَزِيرَةِ قويسنا.
وأُخْرَى من ضَوَاحِي الإِسْكَنْدَرِيّة، إِحدَاهُنّ تُذْكَر مَعَ المليصِ، والَّتِي فِي الشَّرْقِيّة تُذْكَر مَعَ)
مجول. البَيْضَاءُ: د، بفَارِسَ، سُمِّيَ لبَيَاضِ طِينهِ، وَمِنْه القَاضَيالبَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَضِ، {كالبَيَاضَةِ، كَمَا قَالُوا: مَنْزِلٌ ومَنْزِلَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي العَبَاب: ودَارٌ ودَارَةٌ. البَيَاضُ: ع، باليَمَامَةِ. البَيَاضُ: حِصْنٌ باليَمَنِ. البَيَاضُ: أَرضٌ بنَجْدٍ لبَنِي عَامِر بنِ عُقَيْل. وبَنُو} بَيَاضَةَ: قَبِيلَةٌ من الأَنْصَارِ. وَمِنْه حَدِيثُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنه: إِنَّ أَوَّلَ جُمْعَةٍ جُمِعَتْ فِي الإِسْلامِ بالمَدِينَةِ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ. قلتُ: وَهُوَ بَيَاضَةُ بنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقِ بنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زيْدِ مَنَاةَ، من وَلَدِ جُشَمَ بْنِ الخَزْرَجِ. مِنْ وَلَدِهِ زِيَادُ بنُ لَبِيدٍ، وفَرْوَةُ بنُ عَمْرٍ و، وخَالِدُ بنُ قيْسٍ، وغَنَّامُ بنُ أَوْسٍ، وعَطِيَّةُ بنُ نُوَيْرَةَ، الصَّحَابِيُّون، رَضِيَ اللهُ عنهُم. تَقُولُ: هَذَا أَشَدُّ {بَيَاضاً مِنْه، ويُقَالُ أَيْضاً: هذَا أَبْيَضُ مِنْه، وَهُوَ شَاذٌّ كُوفِيّ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَهْلُ الكُوفَةِ يَقُولُونَه ويَحْتَجُّون بقَوْلِ الرَّاجِزِ: جَارِيَةٌ فِي دِرْعِها الفَضْفَاض أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بِنِي إِبَاضِ قَالَ المُبَرِّد: البَيْتُ الشَّاذُّ ليْسَ بحُجَّةٍ على الأَصْل المُجْمَعِ عَلَيْهِ. قَالَ: وأَمّا قَوْلُ الآخَرِ:
(إِذا الرِّجَالُ شَتَوْا واشْتَدَّ أَكْلُهُمُ ... فأَنْتَ} أَبْيَضُهُمْ سِرْبالَ طَبَّاخِ)

فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَكُونَ بمَعْنَى أَفْعَلَ الَّذِي تَصْحَبُه مِنْ لِلْمفَاضَلَةِ، وإِنَّمَا هُوَ بمَنْزِلَة قَوْلك: هُوَ أَحْسَنُهم وَجْهاً وأَكْرَمهُم أَباً، تُرِيد: حَسَنُهُمْ وَجْهاً وكَرِيمُهُم أَباً، فكَأَنَّه قَالَ: فأَنْت! مُبْيَضُّهم سِرْبالاً، فَلَمَّا أَضافَهُ انْتَصَبَ مَا بَعْدَه على التَّمْيِيزِ. انْتَهَى. قلتُ: البَيْتُ لِطَرَفَةَ يَهْجو عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ، ويُرْوَى:
(إِن قُلتَ نَصْرٌ فنَصْرٌ كانَ شَرَّ فَتىً ... قدْماً {وأَبْيَضَهُم سِرْبَالَ طبّاخِ)
وَهَكَذَا رَوَاه صَاحِبُ العُبَاب.} والبَيْضَةُ وَاحِدَةُ {بَيْضِ الطَّائرِ، سُمِّيَتْ} لَبَيَاضِهَا، ج {بُيُوضٌ ن بالضَّمِّ،} وبَيْضَاتٌ، وبَيْضٌ. قَالَ عَمْرو بنُ أَحْمَرَ:
(أُرِيهِمْ سُهَيْلاً والمَطِيُّ كأَنَّهَا ... قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً {بُيُوضُها)
قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَلَا تُحَرَّك اليَاءُ من بَيْضَاتٍ إِلاَّ فِي ضَرورةِ الشِّعْرِ، قَالَ:
(أَخُو} بَيَضَاتٍ رائحٌ مُتَأَوِّبٌ ... رَفِيقٌ بِمَسْحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ)
كَذلِكَ {البَيْضَةُ وَاحدَةُ} البَيْضِ من الحَدِيد، على التَّشبِيهِ {ببَيْضَةِ النَّعَامِ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى التَّيْمِيّ فِي كِتَاب الدُّروع، وأَنشد فِيهِ:
(كأَنَّ نَعامَ الدَّوِّ بَاضَ عَليْهِمُ ... وأَعْيُنُهُمْ تَحْتَ الحَبِيكِ حَوَاجِزُ)
وَقَالَ آخَر:
(كأَنَّ النَّعامَ} باضَ فوقَ رُؤُوسِنَا ... بنِهْيِ القِذَافِ أَو بنِهْيِ مُخَفِّقِ)
وَقَالَ فِيهِ: {البَيْضَةُ: اسمٌ جَامِعٌ لِمَا فِيهَا من الأَسْمَاءِ والصِّفات الِّتِي مِن غيْرِ لَفْظها، ولَهَا قَبائِلُ وصَفَائِحُ كقبَائلِ الرَّأْسِ، تُجْمَعُ أَطْرافُ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضِ بمَسَامِيرَ يَشُدُّونَ طَرفَيْ كُلِّ قَبِيلَتيْنِ.
قَالَ: ورُبما لم تَكُنْ مِنْ قبَائِلَ، وكانَت مُصْمَتَةً مَسْبُوكَةً من صَفِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، فيُقَالُ لَهَا صَمّاءُ. ثمّ أَطالَ فِيهَا. البَيْضَةُ: الخُصْيَةُ، جَمْعُه بِيضَاهٌ، بالكَسْرِ. من المَجَازِ: البَيْضَةُ: حَوْزَةُ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَال: استُبِيحَتْ} بَيْضَتُهُم، أَي أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم، ومَوْضِعُ سُلْطانِهِم، ومُسْتَقَرُّ دَعْوَتِهِم. و {البَيْضَةُ: سَاحَةُ القَوْمِ. قَالَ لَقِيطُ بنُ مَعْبَدٍ:
(يَا قَوْمِ} بَيْضَتُكُمْ لَا تُفْضَحُمَّ بِها ... إِنِّي أَخَافُ عَليْهَا الأَزْلمَ الجَذَعَا)
يَقُول: احْفَظُوا عُقْرَ دَارِكُمْ. والأَزْلَمُ الجَذَعُ: الدَّهْرُ، لأَنَّهُ لَا يَهْرَم أَبَداً. {وبَيْضَةُ الدارِ: وَسَطها ومُعْظَمُهَا. وبَيْضَةُ الإِسْلامِ: جَمَاعَتُهُم: وبَيْضَةُ القَوْمِ: أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم. يُقَال: أَتَاهم العَدُوُّ فِي} بَيْضَتهِم. وبَيْضَةُ القَوْمِ: عَشِيرَتهُم. وَقَالَ أَبُو زيْد: يُقَال لوَسَطِ الدَّارِ: بَيْضَةٌ، ولجَمَاعَةِ المُسْلِمينَ:) بَيْضَةٌ. البَيْضَةُ: ع بالصَّمَّان لِبَنِي دَارِم، قالَه ابنُ حَبِيب. قُلتُ: وهُوَ دَارِمُ بنُ مَالِكِ بن حَنْظَلَة، ويُكْسَرُ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: يُقَال: لِمَا بَيْنَ العُذَيْبِ والعَقبَةِ: البَيْضَةُ، وبَعْدَ البَيْضَةِ البَسِيطَةُ كَذَا نَصُّ العُبَابِ. وَفِي الصّحاح: {بِيضَةُ، بالكَسْر: اسمُ بَلْدَةٍ. قَالَ الصَّاغَانِيّ: هِيَ بالحَزْنِ لبَنِي يَرْبوع. قُلْتُ: وَفِي المُعْجَم: المُصْعِد إِلى مَكَّة يَنْهَضُ فِي أَوَّلِ الحَزْنِ من العُذَيْبِ فِي أَرْضٍ يُقَال لَهَا البِيضَة حَتَّى يَبْلُغَ مَرْحَلَةَ العَقَبَةِ فِي أَرْضٍ يُقَال لَهَا: البَسِيطَةُ، ثمّ يَقَع فِي القَاعِ، وَهُوَ سَهْلٌ، وَيُقَال: زُبَالَةُ أَسْهَلُ مِنه.} وبَيْضَةُ النَّهَارِ:! بَيَاضُهُ، يُقَال: أَتَيْتُه فِي بَيْضَةِ النَّهَارِ. من الْمجَاز قَولُهم: هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ، أَي من بَيْضَةِ النَّعَامِ، وَهِي التَّرِيكَةُ الَّتِي تَتْرُكُهَا فِي الفَلاةِ فَلَا تَحْضَنُهَا، وَهُوَ ذَمٌّ. وأَنشد ثَعْلَبٌ للرَّاعِي يَهْجُو ابنَ الرِّقَاع العَامِلِيّ:
(لَوْ كُنْتَ من أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمُ ... يَا ابْنَ الرِّقَاعِ ولكِنْ لَسْتَ من أَحَدِ) (تأْبَى قُضاعَةُ لَمْ تَعْرِفْ لَكُم نَسَباً ... وابْنَا نِزَارٍ فأَنْتم بَيْضَةُ البَلَدِ)
أَرادَ أَنَّه لَا نَسَب لَهُ وَلَا عَشِيرَةَ تَحْمِيه. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِشَاعِرٍ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: هُوَ صِنَّان بنُ عَبّادٍ اليَشْكُريّ:
(لَو كانَ حَوْضَ حِمَارٍ مَا شَــرِبْتُ بِهِ ... إِلاَّ بإِذْنِ حِمَارٍ آخِرَ الأَبَدِ)

(لكِنَّه حَوَضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِهِ ... رَيْبُ المَنُون فَأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ)
أَي أَمْسَى ذَلِيلاً كهذِه البَيْضَةِ الَّتِي فَارَقَهَا الفَرْخُ فرَمَى بِهَا الظَّلِيمُ فدِيسَتْ، فَلَا أَذَلَّ مِنْهَا. وَقَالَ كُرَاع: الشِّعْر للمُتَلَمِّس. وَقَالَ المَرْزُبَانِيّ: إِن الشّعرَ لِثَوْبِ بن النَّار اليَشْكُرِيّ. يُقَال أَيْضاً: هُو بَيْضَةُ البَلَدِن إِذا مَدَحُوهُ ووَصَفُوه بالتَّفَرُّدِ، أَي وَاحِدُه الَّذِي يُجْتَمَع إِليْه ويُقبَلُ قَوْلُه. وأَنشَدَ أَبُو العَبّاس لامْرَأَةٍ من بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ تَرْثِي عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ، وتَذْكُر قَتْل عَليٍّ إِيّاه:
(لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍ وغيْرَ قَاتِلِه ... بَكيْتُهُ مَا أَقَامَ الرُّوحُ فِي جَسَدِي)

(لكِنَّ قاتِلَه مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ ... وكَانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ)
أَي أَنَّهُ فَرْدٌ ليْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ فِي الشِّرَفِ،! كالبَيْضَةِ الَّتِي هِيَ تَرِيكَةٌ وَحْدَهَا ليْسَ مَعَهَا غيْرُهَا. قَالَ الصَّاغَانِيّ: قَائِله هَذَا الشِّعر هِيَ أُخْتُ عمْرِو بن عبْدِ وُدّ وإِذَا ذُمَّ الرَّجُل فقِيلَ هُوَ بَيْضَةُ البَلَدِ، أَرَادُوا هُوَ مُنْفَرِدٌ لَا نَاصِرَ لَهُ بمَنْزلَةِ بَيْضَةٍ قَام عَنْهَا الظَّلِيم وتَرَكَها لَا خيْرَ فِيهَا وَلَا مَنْفَعَة، ضِدٌّ. ذَكَرَهُ أَبو حَاتِمٍ فِي كتَابِ الأَضْدَادِ. وكَذَا أَبو الطِّيِّب اللُّغَويّ فِي كتاب الأَضْدَادِ. وسُئِلَ ابنُ الأَعْرَابيّ عَن ذلكَ فقَال: إِذا مُدِحَ بهَا فَهِيَ الَّتِي فِيهَا الفَرْخُ، لأَنَّ الظَّلِيم حينئِذٍ يَصُونُهَا، وإِذا) ذُمَّ بِها فَهِيَ الَّتِي قد خَرَج الفَرْخُ عَنْهَا ورَمَى بهَا الظَّلِيمُ فدَاسَهَا النَّاسُ والإِبْلُ، وَهَكَذَا نَقَلَه أَبُو عَمْرٍ وَعَن أَبِي العَبَّاسِ أَيْضاً. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: قولُهم: فُلانٌ بَيْضَةُ البَلَدِ، هُوَ من الأَضْدادِ، يَكُونُ مَدْحاً، وَيكون ذَمّاً. قُلْتُ: وأَما قَوْلُ حَسّانَ فِي نَفْسِه:
(أَمْسَى الخَلابيسُ قَدْ عَزُّوا وقَدْ كَثُرُوا ... وابْنُ الفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ)
فَقَالَ أَبُو حَاتم: هُوَ مَدْحٍ. وأَبَاه الأَزْهَرِيُّ وَقَالَ: بَلْ هوَ ذَمٌّ، انْظُرْه فِي التَّهْذِيبِ. {وبَيْضَةُ البَلَدِ: الفَقْعُ، كَمَا فِي العبَابِ، وَفِي الأَسَاس: هِيَ الكَمْأَةُ. من المَجَاز قوْلُهُم فِي المَثل: كَانُوا بيْضَة العُقْرِ، للمَرَّة الأَخِيرَة، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ اللّيْثُ يَبِيضُهَا الدِّيكُ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لَا يَعُودُ. يُضْرَبُ لِمَنْ يَصْنَع الصَّنِيعَةَ ثُمَّ لَا يَعُودُ لَهَا. وَقيل: بَيْضَةُ العُقْرِ: أَن تُغْصَبَ الجَارِيَةُ نَفْسُهَا فتُقْتَضّ فتُجَرَّب ببَيْضَةٍ، وتُسَمَّى تِلْكَ البَيْضَةُ بَيْضَةَ العُقْرِ، وَقد تقدّم فِي ع ق ر. من المَجَازِ: بَيْضَةُ الخِدْرِ: جَارِيَتُه، لأَنَّهَا فِي خِدْرُهَا مَكْنُونَةٌ. وَفِي البَصَائِر: وكَنىَ عَن المَرْأَةِ بِالبَيْضَة تَشبِيهاً بِهَا فِي اللَّوْن، وَفِي كَوْنِهَا مَصُونَةً تَحْتَ الجَنَاحِ، ويُقَال: هِيَ من} بَيْضَاتِ الحِجَالِ. وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ لامْرِئ القيْس:
(وبَيْضَةِ خِدْر لَا يُرَامُ خِبَاؤُهَا ... تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غيْرَ مُعْجَلِ)
! والبَيْضَتَان، بالفَتْح، ويُكْسَرُ، وَبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ الأَخْطَل: (فَهُوَ بهَا سَيِّئٌ ظَنّاً وليْسَ لَهُ ... {بالبَيْضَتيْنِ وَلَا بالغَيْضِ مُدَّخَرُ)
وَهُوَ ع على طَرِيقِ الشَّامِ من الكُوفَة. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ بالفَتْح، فَوْقَ زُبَالَةَ. وَقَالَ غيْرُه: هُوَ مَا حَوْلَ البَحْرَيْنِ من البَرِّيِّة، ورَوَاهُ بالكَسْر. وأَمَّا قولُ: الفرزدق:
(قَعِيدَكُمَا اللهُ الَّذِي أَنْتُمَا لَهُ ... أَلمْ تَسْمَعَا بالبَيْضَتيْن المُنَادِيَا)
فإِنَّهُ أَرادَ بِهِمَا المَوْضِعَ الَّذِي بالحَزْنِ لبَنِي يَرْبُوعٍ، والذِي بالصَّمَّان لبَنِي دَارِمٍ. وَقد رُوِيَ فِيهِمَا الفَتْحُ والكَسْرُ، كَمَا تَقَدَّم. وهُناكَ قولٌ آَخَرُ، يُقَال لِمَا بَيْنَ العُذيْبِ ووَاقِصَةَ بأَرْضِ الحَزْنِ من دِيَارِ بَنِي يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ: بَيْضَةٌ. والبِيضَةُ، بالكَسْرِ: الأَرْضُ} البَيْضَاءُ المَلْسَاءُ. قَالَ رُؤبةُ: يَنْشَقُّ عَنِّي الحَزْنُ والبِرِّيتُ والبِيضَةُ البَيْضَاءُ والخُبُوتُ هكَذا رَوَاه شَمِرٌ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ بكَسْرِ البَاءِ قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: {البِيضَةُ: لَوْنٌ من التَّمْرِ، ج} البِيضُ، بالكَسْر أَيضاً. من المَجَازِ قَوْلُهُم: سَدَّ ابْن! بِيضٍ الطَّرِيقَ، بالكَسْر، وَقد يُفْتَح، كَمَا) هُوَ فِي الصّحاح. ووجدتُ فِي هَامِشِه بخَطّ أَبِي زَكَرِيّا، قَالَ أَبُو سَهْلٍ الهَرَوِيّ: هَكَذَا رأَيتُ بخَطّ الجَوْهَرِيّ بفَتْحِ البَاءِ. وكذَا رَوَاهُ خَالُه أَبُو إِبْرَاهِيمَ الفَارَابِيّ فِي دِيوَانِ الأَدَبِ. أَو هُوَ وَهَمٌ للجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو سَهْلٍ: والَّذِي قَرَأْتُه على شيْخِنَا أَبِي أُسَامَةَ، بكَسْرِ البَاءِ، وَهَكَذَا رَأَيْتهُ بخَطِّ جَمَاعَةٍ من العُلَمَاءِ باللُّغَة، بكَسْرِ البَاءِ، وَهَكَذَا نَقَلَه ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَب. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّه بالكَسْرِ والفَتْح، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وغيْرُه، وبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَسْوَد الطُّهَوِيّ:
(سَدَدْنَا كَمَا سَدَّ ابنُ بِيض طَرِيقَهُ ... فلَمْ يَجِدُوا عِنْدَ الثَّنِيَّةِ مَطْلَعَا)
وَكَذَا قَوْل عَوْفِ بنِ الأَحْوَصِ العَامِرِيّ:
(سَدَدْنَا كَمَا سَدَّ ابْن بَيْض فَلم يَكُن ... سِوَاهَا لِذِي الأَحْلاَمِ قَوْمِيَ مَذْهَبُ)
والجَوْهَرِيّ لم يُصَرَّح بالفَتْح وَلَا بالكَسْر، وإِنَّمَا هُوَ ضَبْط قَلَمٍ، فَلا يُنْسَب إِليه الوَهَمُ فِي مِثْل ذلِكَ، على أَنَّ لَهُ أُسْوَةً بخَاله، وكَفَى بِهِ قُدْوَةً. وأَمّا ابنُ بَرِّيّ فقد اخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنهُ فِي التَّعْقِيب.
وَقَالَ رَضِيُّ الدينِ الشَّاطِبِيّ على حَاشِيَة الأَمَالي لابْنِ بَرِّيّ مَا نَصُّه: وأَبو مُحَمَّد، رَحِمَهُ الله، حَمَلَ الفَتْحَ فِي بَاءِ الشَّاعِر على فَتْح البَاءِ فِي صَاحِبِ المَثَل، فعَطَفَه عَليه، أَيْ أَنَّ الشَّاعِرَ الذِي هُوَ حَمزَةُ بنُ بِيضٍ، وسَيَأْتي ذِكْرُه بكَسْرِ البَاءِ لاَ غيْر، فتَأَمَّلْ: تَاجِرٌ مُكْثِرٌ من عَادٍ، كَذَا نَصُّ المُحِيط. وَقَالَ ابنُ القَطَّاعِ: أَخبَرنَا أَبُو بَكْرٍ اللُّغَوِيُّ، أَخبَرَنا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيّ، أَخبَرنَا أَبو نَصْرٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: ابنُ بَيْضٍ كَانَ فِي الزَّمَن الأَوّلِ، عَقَرَ نَاقَتَهُ عَلَى ثَنِيَّةٍ، وَعند ابنِ قُتيْبَة: نَحَرَ بَعِيراً لَهُ على أَكَمَةٍ، فسَدَّ بِهَا الطَّرِيقَ ومَنَعَ النَّاسَ مِنْ سُلُوكِهَا. وَقَالَ المُفَضَّلُ: كَانَ ابنُ بَيْض رَجُلاً من عَادٍ تاجِراً مُكْثِراً، فكانَ لُقْمَانُ بنُ عَادٍ يَخْفِره فِي تِجَارَته ويُجِيزُه على خَرْجٍ يُعْطِيه ابنُ بَيْضِ يَضَعُه لَهُ على ثَنِيَّةٍ، إِلى أَن يَأْتِيَ لُقْمَانُ فيَأْخُذَه، فإِذَا أَبْصَرَهُ لُقْمَانُ قَد فَعَل ذلِكَ. قَالَ: سَدَّ ابنُ بَيْضٍ السَّبِيلَ، أَي لم يَجْعَلْ لي سَبِيلاً على أَهْلِهِ ومَالِهِ. وَذكر ابنُ قُتَيْبَةَ عَن بَعْضِهِم: هُوَ رَجُلٌ كانَت عَلَيْهِ إِتَاوَةٌ فهَرَبَ بهَا فاتَّبَعه مُطَالِبُهُ، فَلمَّا خَشِيَ لَحَاقَهُ وَضَعَ مَا يُطَالِبُه بِهِ على الطَّرِيقِ ومَضَى، فلَمَّا أَخَذ الإِتَاوَةَ رَجَعَ وقَال هذَا المَثَلَ، أَي مَنَعَنا من اتِّبَاعَه حِينَ أَوْفَى بِمَا عَليْه، فكَأَنَّه سَدَّ الطَّرِيق. وقَال بَشَامَة بن عَمْرو:
(وإِنَّكمُ وعَطَاءَ الرِّهَانِ ... إِذَا جَرَّت الحَرْبُ جُلاًّ جَلِيلاَ)

(كثَوْبِ ابْنِ بَيْضٍ وَقاهُمْ بِهِ ... فسَدَّ على السَّالِكِين السَّبِيلاَ)
قَالَ الصَّاغَانِيّ: الثَّوْبُ كِنَايَةٌ عَن الوِقَايَة لأَنَّهَا تَقِي وِقَايَةَ الثَّوْبَ. وَقَالَ ابنُ قُتَيْبة فِي قَوْلِ عَمْرو) بْن الأَسْوَد الطُّهَوِيّ السَّابِق: كَنَى الشّاعِرُ عَن البَعِيرِ، إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ على مَا قَالَهُ الأَصْمَعِيّ، أَو عَنِ الإِتَاوَة إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ على مَا ذَكَرَه غيْرُه بالثَّوْب، لأَنَّهما وَقَيَا، كَمَا يَقِي الثَّوْبُ، كَذَا فِي تَارِيخ حَلَب لابْنِ العَدِيم. {وبِيضَات هَكَذَا فِي النُّسَخ بالتَّاءِ الفَوْقِيَّة، والصَّوابُ} بِيضَانُ الزُّرُوبِ، بِالكَسْر والنّون: د قَالَ أَبُو سَهْم أُسَامَةُ بنُ الحَارِث الهُذَلِيُّ:
(فلَسْتُ بمُقْسِم لَوَدَدْتُ أَنِّي ... غَدَاتَئِذٍ {ببِيْضَانِ الزُّرُوبِ)
} والبِيضَانُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ لتَنِي سُليْم. قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزَنِيُّ، يَمْدَح بَعْض بَنِي الشَّرِيد السُّلَمِيِّين:
(لآلِ الشَّرِيدِ إِذْ أَصَابُوا لِقَاحَنا ... بِبَيْضَانَ والمَعْروفُ يُحْمَدُ فاعِلُهْ)
البِيَضَانُ من النَّاسِ: ضِدُّ السُّودان، جَمْعُ أَبْيَضَ، وأَسْوَدَ. مِنَ المَجَاز: البَيْضُ، بالفَتْح: وَرَمٌ فِي يَدِ الفَرَسِ، مِثْل النُّفْخِ والغُدَدِ، وفَرَسٌ ذُو بَيْضِ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ من العيُوبِ الهَيِّنَةِ. وَقد {بَاضَتْ يَدُه} تَبِيضُ {بَيْضاً. وقَال أَبُو زيْد: البَيْضَةُ: وَرَمٌ فِي رُكْبَةِ الدَّابّةِ. و} بَاضَتِ الدَّجَاجَةُ، ونَصّ الصّحاح: الطَّائِرَةُ، فَهِيَ {بَائِضٌ: أَلْقَتْ} بَيْضَها. دَجَاجَةٌ {بَيُوضٌ، كصَبورٍ: كَثِيرَةُ البَيْض. ج} بُيُضٌ، بضَمَّتَيْن، {وبِيضٌ، بالكَسْرِ، الأُولَى ككُتُبٍ، الأَوْلَى تَمْثِيلُهَا بصُبُرٍ فِي جمع صَبُور، الثَّانِيَةُ مِثْلُ مِيلٍ، فِي لُغَة مَنْ يَقُولُ فِي الرُّسُلِ رُسْل، وإِنّمَا كُسِرَت الباءُ لِتَسْلَمَ البَاءُ، قَالَه الجَوْهرِيّ وَقَالَ غَيْرُه: وَقد قَالُوا: بُوضٌ. وَقَالَ الأَزْهَريّ: يُقَال دَجَاجَةٌ بائضٌ، بغيْر هاءٍ، لأَنَّ الدِّيكَ لَا} يَبِيض. وَقَالَ غيْرُه: يُقَال دِيكٌ بائِضٌ، كَمَا يُقَال: وَالِدٌ، وكَذلك الغُرَابُ، قَالَ: بِحَيْثُ يَعْتَشُّ الغُرَابُ {البائضُ قَالَ ابنُ سِيدَهُ: وَهُوَ عِنْدي عَلَى النَّسَبِ. من المَجَازِ: باضَ الحَرُّ، أَي اشْتَدَّ، كَمَا فِي الصّحاح، والأَسَاس، ووَهِمَ الصَّاغَانِيّ فذَكَرَهُ فِي التَّكْمِلَة، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي نسَخ الصّحاح كُلِّهَا.
من المَجَازِ: بَاضَت البُهْمَى، أَي سَقَطَتْ نِصَالُهَا، كَمَا فِي الصّحاح} كأَبَاضَتْ {وبَيَّضَتْ.
والَّذِي فِي التَّكْمِلَة والعُبَابِ: أَبَاضَت البُهْمَى، مِثْلُ بَاضَتْ، وكَذلِكَ} أَبْيَضَتْ. و {بَاضَ فُلاناً} يَبِيضُهُ: غَلَبَهُ فِي {البَيَاضِ، وَلَا يُقَال يَبُوضُه، كَمَا فِي الصّحاح والعبَاب، وَهُوَ مُطَاوِعُ} بَايَضَهُ {فبَاضَه، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ:} بَاضَ العُودُ، إِذا ذَهَبَتْ بِلَّتهُ ويَبْسَ، فهُوَ يَبِيضُ! بُيُوضاً، وَهُوَ مَجَاز. باضَ بالمَكَانِ: أَقَامَ بِهِ، كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ مَجَازٌ. بَاضَ السَّحَابُ، إِذا مَطَرَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنْشَدَ:)
(بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فنَفَّرَ أَهْلَهُ ... إِلاَّ المُقِيمَ عَلَى الدَّوا المُتَأَفِّنِ)
قَالَ: أَراد مَطَراً وَقََ بنَوْءِ النَّعائم. يَقُولُ: إِذا وَقَعَ هَذَا المَطَرُ هَرَبَ العُقَلاءُ وأَقَامَ الأَحْمَقُ، كَمَا فِي العبَاب. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَصَفَ هذَا الشاعِرُ وَادِياً أَصابَهُ المَطَرُ فأَعْشَبَ. والنَّعَامُ هُنَا النَّعَائِمُ من النُّجُوم، وإِنَّمَا تُمْطِرُ النَّعَائمُ فِي القَيْظِ فيَنبُتُ فِي أُصُول الحَلِيِّ نَبْتٌ يُقَال لَهُ النَّشْرُ، وَهُوَ سُمٌّ إِذا أَكَلَه المالُ مَوَّتَ. ومعنَى باضَ: أَمْطَرَ. والدَّوَا بمَعْنَى الدّاءِ. وأَرادَ بالمُقِيمِ المُقِيمَ بِهِ على خَطَرِ أَن يَمُون. والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّص. قَالَ: هَكَذَا فَسَّره المُعَلَّبِيُّ فِي بَاب المقْصور لابْنِ وَلاّدٍ، فِي بابِ الدّال قَالَ الفَرَّاءُ: تَقُولُ العَرَبُ: امْرَأَةٌ {مُبْيِضَةٌ، إِذا وَلَدَت البِيضَانَ، قَالَ، ومُسْوِدَةٌ ضدُّها. قَالَ: وأَكْثَرُ مَا يَقُولُون: مُوضِحَة، إِذا وَلَدَت} البِيضَانَ، كَمَا فِي العُبَاب. قَالَ الفَرّاءُ: وَلَهُم لُعْبَةٌ، يَقُولُونَ: {- أَبِيضِي حَبَالاً وأَسِيدِي حَبَالاً، هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ فِي كِتَابَيْه.} وبَيَّضَه {تَبْيِيضاً: ضِدُّ سَوَّدَهُ. يُقَالُ:} بَيَّضَ اللهُ وَجْهَهُ. من المَجاز: بَيَّضَ السِّقاءَ إِذا مَلأَهُ من المَاءِ واللَّبَنِ، نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ. بَيَّضَه أَيضاً، إِذا فَرَّغَهُ، وَهُوَ ضِدٌّ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وصَاحِبُ اللِّسَان، وَهُوَ مَجَاز. {والمُبَيِّضَةُ، كمُحَدِّثَةٍ: فِرْقَةٌ من الثَّنَوِيَّة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وهُمْ أَصْحَابُ المُقَنَّعِ، سُمُّوا بذلِكَ} لِتَبْيِيضهم ثِيَابَهُمْ مُخَالَفَةً للمُسَوِّدَةِ من العَبَّاسِيِّينَ، أَي لأَنَّ شِعَارَهُمْ كانَ السَّوادَ. يَسْكُنُون قَصْرَ عُمَيْرٍ. {وابْتَاضَ الرَّجُلُ: لبِسَ البَيْضَةَ من الحَدِيد. من المَجَازِ:} ابْتَاضَ القَوْمَ، أَي اسْتَأْصَلَهُمْ. يُقَال: أَوْقَعُوا بهِم {فابْتاضُوهُم، أَي استَأَصَلُوا بَيْضَتَهُم} فابْتِيضُوا: اسْتُؤْصِلُوا، وأُبِيحَتْ {بَيْضَتُهُمْ.} وابْيَضَّ الشَّيْءُ، {وابْيَاضَّ: ضِدُّ اسْوَدَّ، واسْوَادّ، وَهُوَ مُطَاوِعُ} بَيِّضْتُ الشَّيْءَ {تَبْيِيضاً، كَمَا فِي الصّحاح. وأَيّامُ} البِيضِ، بالإِضَافَةِ، لأَنَّ البِيضَ من صِفَةِ الِّليَالِي، أَيْ أَيّامُ الّليَالِي البِيضِ، وَهِي الثالِثِ عَشَرَ إِلى الخامِسَ عَشَرَ، وَهُوَ القَوْلُ الصَّحِيحُ، كَمَا قَالَه النَّوَوِيُّ وغيْرُهُ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ لَيَالِيهَا {بِيضاً لأَنَّ القَمَرَ يَطْلُع فِيهَا من أَوَّلِها إِلى آخِرِها. أَو هِيَ من الثَّانِي عَشَرَ إِلى الرابِعَ عَشَرَ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ شَاذٌ. قَالَ شيْخُنَا: وَلَا يَصِحُّ إِطْلاقُ البَيَاضِ على الثَّانِي عَشَرَ، لأَنَّ القَمَرَ لَا يَسْتَوْعِبُ لَيْلَتَهُ، ولاَ تَقُل: الأَيَّامُ البِيضُ، قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وابنُ الجَوَالِيقِيّ، ولكِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ هَكَذَا: كانَ يَأْمُرُنا أَنْ نَصُومَ الأَيّامَ البِيضَ، وَقد أَجابَ شُرَّاحُ البُخَارِيّ عَمّا أَنْكَرَاهُ، مَعَ أَنّ المُصَنِّف قد ارْتَكبَه بنَفْسِهِ فِي وض ح ففسَّر الأَوَاضِحَ هُنَاكَ بالأَيّامِ البِيضِ: وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:} أَباضَ الشَّيْءُ مْثْلُ {ابْيَضَّ، وكذلِك} ابْيَضَضَّ، فِي ضَرُورَة الشِّعْر، قَالَ الشَّاعِر:)
(إِنَّ شَكْلِي وإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي! - تَبْيَضِضِّي)وَقَالَ غيْرُه: هُمَا عِرْقَا الوَرِيدِ. وقِيلَ: عِرْقَانِ فِي البَطْنِ، {لِبَيَاضِهِمَا. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(} وأَبْيَضَ قد كَلَّفْتُه بعدَ شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ مِنْهَا أَبْيَضَاهُ وحَالِبُهْ)
{وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفرِ: مَا أَحَاطَ بهِ. وقِيلَ: بَيَاضُ القَلْبِ من الفَرَسِ: مَا أَطَافَ بالعِرْق من أَعْلَى القَلْبِ. وبَيَاضُ البَطْنِ: بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمُ الكَلَى ونَحْوُ ذلِكَ، سَمَّوْهَا بالعَرَضِ كأَنَّهُمْ أَرادُوا: ذَات البَيَاضِ. وكَتِيبَةٌ} بَيْضَاءُ: عَلْيَها بَيَاضُ الحَدِيدِ. {والبَيْضَاءُ: الشَّمْسُ، لبَيَاضِها، قَالَ الشَّاعِر:
(} وبَيْضَاءَ لم تَطْبَعْ ولَمْ تَدْرِ مَا الخَنَا ... تَرَى أَعْيُنَ الفِتيَانِ من دُونِهَا خُزْرَا)
وَيُقَال: كَلَّمتُه فَمَا رَدَّ عَلَيَّ بَيْضَاءَ وَلَا سَوْداءَ، أَي كَلِمَةً حَسَنَة وَلَا قبِيحَةً، على المَثَلِ. وكَلاَمٌ أَبْيَضُ: مَشْرُوحٌ، على المَثَلِ أَيْضاً، وَكَذَا صَوْتٌ أَبْيَضُ، أَي مُرْتَفِعٌ عَال، على المَثَلِ أَيْضاً.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال للأَسْوَدِ: أَبو البَيْضَاءِ، {وللأَبْيَض أَبُو الجَوْنِ. واليَدُ} البيْضَاءِ، الحُجَّة المُبَرْهَنَةُ، وَهِي أَيْضاً اليَدُ الَّتِي لَا تُمَنُّ والَّتِي عَن غيْرِ سُؤَالٍ، وذلِكَ لشَرَفِهَا فِي أَنْوَاعِ الحِجَاجِ والعَطَاءِ. وأَرْضٌ {بَيْضَاءُ: مَلْسَاءُ لَا نبَاتَ فِيهَا، كَأَنَّ النَّبَاتَ كَانَ يُسَوِّدُهَا، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لم) تُوطَأْ.} وبَيَاضُ الجِلْدِ: مَا لَا شَعرَ عَلَيْهِ. ودَجَاجَةٌ {بَيَّاضَةٌ، كبَيُوضٍ، وهُنَّ} بُوضٌ. وغُرَابٌ بائِضٌ على النَّسَبِ، {والأَبْيَضُ: مُلْكُ فَارِسَ لبَيَاضِ أَلْوانِهِم، أَو لأَنَّ الغَالِبَ على أَمْوَالِهِم الفِضَّةُ.
} والبَيْضَةُ، بالفَتْح: عِنَبٌ بالطَّائفِ، أَبْيَضُ عَظِيمُ الحَبِّ. وبَيْضَةُ السَّنَامِ: شَحْمَتُه، على المَثَلِ.
وبِيضَ الحِيُّ: أُصِيبَتْ بَيْضَتُهُم وأُخذَ كُلُّ شَيْءٍ إِلهُم، {وبِضَناهُمْ،} كابْتَضنَاهُم: فَعَلنا بِهِم ذلِ: َ عَنوَةً.
{وبَيْضَةُ الصَّيْفِ: مُعْظَمُه. وبَيْضَةُ الحَرّ: شِدَّتُه. وبَيْضَةَ القَيْظِ: شِدَّةُ حَرِّه، وَقَالَ الشَّمّاخ:
(طوَى ظِمْأَهَا فِي بَيْضةِ القيْظِ بَعْدَما ... جَرَى فِي عِنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَمَاعِزُ)
وقَالَ بَعْضُ العَرَب: يَكُونُ على المَاءِ بَيْضَاءُ القَيْظِ، وذلِك من طُلُوعِ الدَّبَرَانِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ.
وَفِي الأَسَاس: أَتيْتُه فِي بَيْضَةِ القَيْظِ، وبَيْضَاءِ القَيْظِ، أَي صَمِيمِه، من طُلُوعِ سُهيْل والدَّبَرَانِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: والَّذِي سَمِعْتُه: يَكُونُ على المَاءِ حَمْرَاءُ القَيْظِ، وحِمِرُّ القَيْظِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَفْرَخَ بَيْضَةُ القَوْمِ: إِذا ظهرَ مَكْتُومُ أَمْرِهِم. وأَفرَخَتِ البَيْضَةُ: صَارَ فِيهَا فَرْخٌ.} وبَاضَتِ الأَرْضُ: اصْفَرَّتْ خُضْرتُهَا، ونَفَضَت الثَّمَرةَ وأَيْبَسَتْ، وقِيلَ: بَاضَتْ: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَ من النَّبَاتِ. وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَة أَهْلِ النَّارِ فَخِذُ الكافِرِ فِي النارِ مِثْلُ البَيْضاءِ قِيلَ: هُوَ اسمُ جَبَلٍ.
قلتُ: ولَعَلَّه الَّذِي تَقَدَّم فِي المَتْنِ، أَو غيْرُهُ، فَليُنْظر. ورَجُلٌ! مُبَيِّضٌ، كمُحَدِّثٍ: لاَبِسٌ ثِيَاباً بِيضاً.
وحَمْزَةُ بنُ بِيضِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن شَمِرٍ الحَنَفِيّ: شاعِرٌ مَشْهُورٌ فَصِيحٌ، رَوَى عَن الشَّعْبِيّ، وَعنهُ وَلَدُه مُخْلَد، قَدِمَ حَلَبَ ومَدَحَ المُهَلَّبَ فِي الحَبْسِ، كذَا فِي تَارِيخ ابْنِ العَديم وَهُوَ بكَسْرِ الباءِ لَا غيْر، قَالَه ابْن بَرِّيّ، وضَبَطَه الحافِظُ بالفَتْحِ. وذَكَرَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ أَنَّه دَخَلَ على المَأْمُون فَقالَ: أَنْشِدْنِي أَخْلَبَ بَيْتٍ قالَتْه العَرَبُ، قَالَ: فأَنْشَدْتُه أَبْيَاتَ حَمْزَةَ بنِ بِيضٍ فِي الحَكَمِ بْنِ أَبي العَاص:
(تَقُولُ لِي والعُيُونُ هَاجِعَةٌ ... أَقِمْ عَلْينَا يَوْماً فلمْ أُقِمِ)

(أَيَّ الوُجُوهِ انْتَجَعْتَ، قُلْتُ لَهَا ... وأَيُّ وَجْهٍ إِلاَّ إِلَى الحَكَمِ)
مَتَى يَقُلْ صَاحِبَا سُرَادِقِهِهذا ابنُ بِيضِ بالبَابِ يَبْتَسِمِ وَفِي شَرْحِ أَسماءِ الشُّعَرَاءِ لأَبِي عُمَرَ المُطَرِّز: حَمْزَةُ بنُ بِيضِ. قَالَ الفَرَّاءُ: البِيضُ: جَمْع أَبْيَضَ وبَيْضَاءَ. والبَيْضَةُ، بالفَتْح: مَوْضعٌ عِنْدَ مَاوَانَ، بِهِ بِئَارٌ كَثيرةٌ، من جِبَالهِ أُدَيْمَةُ والشّقدان. وبالكَسْر جَبَلٌ لبَنِي قُشيْرٍ: {والبُيَيْضَة، بالتَّصْغِير: اسمُ ماءٍ.} والبُوَيْضَاءُ، مُصَغَّراً: قَرْيَةٌ بالقُرْب من دِمَشْقِ الشَّامِ، وأَهْلُهَا مَشْهُورُون بالجُودِ، وَبهَا مَاتَ المَلِكُ الأَمْجَدُ، الحَسَن بنُ)
داوُودَ بْنِ عيِسَى بنِ أَبِي بَكْرِ بن أَيُّوبَ. وذُو {بِيضَانَ، بالكَسْر: مَوْضِعٌ. قَالَ مُزَاحم:
(كَمَا صَاحَ فِي أَفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأَسْفَلِ ذِي بِيضَانَ جُونُ الأَخَاطِبِ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: البَيْضَةُ، بالفَتْح: أَرضٌ بالدَّوِّ، وحَفَروا بهَا حَتَّى أَتَتْهم الرِّيحُ مِن تَحْتِهِم فرَفعَتْهم، ولَمْ يَصِلُوا إِلى المَاءِ. وَقَالَ غيْرُه: البَيْضَةُ: أَرْضٌ بَيْضَاءُ لَا نَباتَ فِيهَا. والسَّوْدَةُ: أَرضٌ بهَا نَخِيلٌ.} والبَيَاضَةُ: مَوْضعٌ بالإِطْفِيحِيّة، من أَعْمَالِ مِصْرَ، وَهِي أَرضٌ بَيْضَاءُ سَهْلٌ لَا نَبَاتَ بِها. والسَّوادةُ تجَاهَ مُنْيَةِ بنِي خُصِيبٍ، بهَا نخيلٌ ومَزَارِعُ. وبَيَاضٌ أَيْضاً من قُرَى الفَيُّومِ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال: مَا عَلَّمَكَ أَهْلُكَ إِلاَّ بِيضاً، بالكَسْرِ، أَي تَمَطُّقاً، نَقله الصّاغانِيّ. وبَاضَ مِنّي فُلانٌ: هَرَبَ. {وابْتَاضَهم: دَخَلَ فِي} بَيْضَتِهِمْ. {وابْتَاضَ: اخْتَارَ.} وبَاضَت الأَرْضُ: أَنْبَتَت الكَمْأَةَ.
{- وبَايَضَنِي فُلانٌ: جاهَرَني، من بَيَاضِ النَّهَارِ. وَلَا يُزَايِل سَوَادِي} بَيَاضَك، أَي شَخْصِي شَخْصَك، وَهُوَ مَجَاز. {والأَبْيَضُ بنُ مُجَاشِعِ بنِ دَارِمٍ: بَطْنٌ من تَميمٍ، مِنْهُم أَبُو لَيْلَى الأَبْيَضُ الشَّاعِر.
} والبَيَّاضَةُ، مُشَدَّدَة: مَحَلَّةٌ بحَلَبَ.

كلا

Entries on كلا in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 7 more
كلا
كَلَّا: ردع وزجر وإبطال لقول القائل، وذلك نقيض «إي» في الإثبات. قال تعالى: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ إلى قوله كَلَّا
[مريم/ 77- 79] ، وقال تعالى: لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا [المؤمنون/ 100] إلى غير ذلك من الآيات، وقال: كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ [عبس/ 23] .

كلا: الجوهري: كلاَّ كلمة زَجْر ورَدْع، ومعناها انْتَهِ لا تفعل كقوله

عز وجل: أَيَطْمَعُ كلُّ امْرئٍ منهم أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعيم

كلاَّ؛ أَي لا يَطمَع في ذلك، وقد يكون بمعنى حقّاً كقوله تعالى: كلاَّ لَئِن

لم يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بالناصيةِ؛ قال ابن بري: وقد تأْتي كلا بمعنى لا

كقول الجعدي:

فَقُلْنا لَهُمْ: خَلُّوا النِّساءَ لأَهْلِها،

فقالوا لنا: كَلاَّ فقلنا لهم: بَلَى

وقد تقدَّم أَكثر ذلك في المعتل.

كلا
كِلَا في التّثنية ك «كلّ» في الجمع، وهو مفرد اللفظ مثنّى المعنى. عبّر عنه بلفظ الواحد مرّة اعتبارا بلفظه، وبلفظ الاثنين مرّة اعتبارا بمعناه. قال: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما
[الإسراء/ 23] ويقال في المؤنّث: كِلْتَا. ومتى أضيف إلى اسم ظاهر بقي ألفه على حالته في النّصب والجرّ والرّفع، وإذا أضيف إلى مضمر قلبت في النّصب والجرّياء، فيقال: رأيت كِلَيْهِمَا، ومررت بكليهما، قال: كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها
[الكهف/ 33] . وتقول في الرفع:
جاءني كِلَاهُمَا.
كلا
عن السلافية بمعنى زهرة التيوليب. يستخدم للإناث.
[كلا] كَلاَّ: كلمة زجْرٍ وردعٍ، ومعناها انْتَهِ لا تفعلْ، كقوله تعالى: (أَيَطْمَعُ كلُّ امرئٍ أن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعيمٍ. كَلاَّ) أي لا يطمع في ذلك. وقد تكون بمعنى حقًّا، كقوله تعالى: (كَلاَّ لَئِنْ لم يَنْتَهِ لَنَسْفَعا بالناصية) .
[كلا] نه: فيه: تقع فتن كأنها الظلل، فقال أعرابي: "كلا" يا رسول الله، هو ردع في الكلام وتنبيه وزجر بمعنى انته، وقد ترد بمعنى حقًا نحو ""كلا" لئن لم ينته"، والظلل: السحاب. ن: وفي ح خديجة: "كلا"، أي لا يصيبك مكروه لما فيك من مكارم أخلاق تقي مصارع السوء، وفيه جزالة رأى خديجة.
باب كم
ك ل ا: (كَلَّا) كَلِمَةُ زَجْرٍ وَرَدْعٍ مَعْنَاهُ انْتَهِ لَا تَفْعَلْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا} [المعارج: 38] أَيْ لَا يَطْمَعُ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى حَقًّا كَقَوْلِهِ: {كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ} [العلق: 15] . 
(ك ل ا) : (كِلَا) اسْمٌ مُفْرَدُ اللَّفْظِ مُثَنَّى الْمَعْنَى وَهُوَ مِنْ الْأَسْمَاءِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ وَلَا يُضَافُ إلَّا إلَى مُثَنًّى مُظْهَرٍ أَوْ مُضْمَرٍ (وَتَأْنِيثُهُ كِلْتَا) وَالْحَمْلُ عَلَى اللَّفْظِ هُوَ الشَّائِعُ الْكَثِيرُ قَالَ كِلَا الرَّجُلَيْنِ أَفَّاكٌ أَثِيمٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا} [الكهف: 33] وَقَدْ جَاءَ الْحَمْلُ عَلَى الْمَعْنَى مِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ
جَدَّ الْحَرْبُ بَيْنَهُمَا ... قَدْ أَقْلَعَا وَكِلَا أَنْفَيْهِمَا رَابِي
وَعَلَى ذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كِلَاهُمَا نَجِسَانِ وَإِنْ كَانَ الْفَصِيحُ الْإِفْرَادَ وَكِلَاهُ فِي (ع ب) .
كلاّ
: ( {كَلاَّ: تكونُ صِلَةً لمِا بعدَها؛ و) تكونُ (رَدْعاً وزَجْراً) ، مَعْناها انْتَهِ لَا تَفْعَلْ كَقَوْلِه تَعَالَى: {يَطْمَعُ كلُّ امْرىءٍ مِنْهُم أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيم كَلاَّ} ، أَي لَا يَطْمَعُ فِي ذلكَ.
(و) قد تكونُ (تَحْقِيقاً) كَقَوْلِه تَعَالَى: {كَلاّ لَئِنْ لم يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً} ، أَي حَقّاً؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) يقالُ: (} كَلاَّكَ واللهاِ، وبَلاَّكَ واللهاِ، أَي كَلاَّ واللهاِ، وبَلَى واللهاِ) .
قَالَ أبَو زيْدٍ: سَمِعْتُ العَرَبَ تقولُ ذلكَ.
قَالَ الأزْهري: والكافُ لَا مَوْضِعَ لَهَا مِن الإعْرابِ.
(ولابنِ فارِسٍ) أَحْمد بن الحُسَيْنِ بنِ زَكَرِيّا صاحِب المُجْمل وغيرِه (فِي أَحْكامِ كَلاَّ مُصَنَّفٌ مُسْتَقِلٌّ) .
وحاصِلُ مَا فِيهِ وغَيْرِه مِن الكُتُبِ مَا أَوْرَدَه المصنِّفُ فِي البَصائِرِ قالَ: هِيَ عنْدَ سِيبَوَيْه والخليلِ والمبرِّد والَّزجَّاج وأَكْثَر نُحَّاةِ البَصْرةِ حَرْفٌ مَعْناهُ الرَّدْعُ والزَّجْر لَا مَعْنى لَهُ سِواهُ، حَتَّى إنَّهم يُجِيزُونَ الوَقْفَ عَلَيْهَا أَبَداً والابْتِداء بِمَا بعْدَها، حَتَّى قالَ بعضُهم: إِذا سَمِعْت! كَلاَّ فِي سُورَةٍ فاحْكُم بأنَّها مَكِّيَّة لأنَّ فِيهَا مَعْنى التَّهْديدِ والوَعِيدِ، وأَكْثَرَ مَا نَزَلَ ذلكَ بمكَّةَ، لأنَّ أَكْثَر العُتُوِّ كانَ بهَا، وَفِيه نَظَرٌ، لأنَّ لزومَ المكِّيَّة إنَّما يكونُ عَن اخْتِصاصِ العُتُوِّ بهَا لَا عَن غَلَبةٍ ثمَّ إنَّه لَا يَظْهَر مَعْنى الزَّجْر فِي كَلاَّ المَسْبُوقَة بنَحْو {فِي أَي صُورَةٍ مَا شَاءَ ركبك} {يقومُ الناسُ لرَبِّ العالَمِين} {ثمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَه} ، وقولُ مَنْ قالَ: فِيهِ رَدْعٌ عَن تَرْكِ الإيمانِ بالتَّصْويرِ فِي أَيِّ صُورَةٍ شاءَ اللهاُ، وبالبَعْث، وَعَن العَجَلةِ بالقُرْآنِ فِيهِ تَعَسُّفٌ ظاهِرٌ، والوَارِدُ مِنْهَا فِي التَّنْزيلِ ثلاثَةٌ وثَلاثَونَ مَوْضِعاً كُلُّها فِي النِّصْف الأخيرِ.
ورَوَى الكِسائي وجماعَةٌ: أَنَّ مَعْنى الرَّدْعِ ليسَ مُسْتمرًّا فِيهَا، فَزَادوا ومَعْنًى ثانِياً يصحُّ عَلَيْهِ أَنْ
وَقَالَ ثَعْلَب: كَلاَّ مُرَكَّبَةٌ مِن كافِ التّشْبيِه وَلَا النَّافيةِ، وإنَّما شُدِّدَتْ لامُها لتَقْوِيَةِ المَعْنى ولدَفْع تَوَهّم بَقَاء مَعْنى الكَلِمَتَيْن؛ وعنْدَ غَيْرِهِ بَسِيطة كَمَا ذَكَرْنا. هَذَا آخِرُ مَا أَوْرَدَه المصنِّفُ فِي البَصائِرِ.
وقالَ ابنُ برِّي: قد تَأْتي كَلاّ بمعْنَى لَا، كقولِ الجَعْدي:
فقُلْت لَهُم: خَلُّوا النِّساءَ لأَهْلِها،
فَقَالُوا لنا: كَلاَّ، فقُلْنا لهُم: بَلَى (

كلا: ابن سيده: كِلا كلمة مَصُوغة للدلالة على اثنين، كما أَنَّ كُلاًّ

مصوغة للدلالة على الجمع؛ قال سيبويه: وليست كِلا من لفظ كلٍّ، كلٌّ

صحيحة وكِلا معتلة. ويقال للأُنثيين كِلْتا، وبهذه التاء حُكم على أَن أَلف

كِلا منقلبة عن واو، لأَن بدل التاء من الواو أَكثر من بدلها من الياء،

قال: وأَما قول سيبويه جعلوا كِلا كَمِعًى، فإِنه لم يرد أَن أَلف كِا

منقلبة عن ياء كما أَنَّ أَلف مِعًى منقلبة عن ياء، بدليل قولهم معيان،

وإِنما أَراد سيبويه أَن أَلف كلا كأَلف معى في اللفظ، لا أَن الذي انقلبت

عليه أَلفاهما واحد، فافهم، وما توفيقنا إِلا بالله، وليس لك في إِمالتها

دليل على أَنها من الياء، لأَنهم قد يُمِيلون بنات الواو أَيضاً، وإِن كان

أَوَّله مفتوحاً كالمَكا والعَشا، فإِذا كان ذلك مع الفتحة كما ترى

فإِمالَتُها مع الكسرة في كِلا أَولى، قال: وأَما تمثيل صاحب الكتاب لها

بَشَرْوَى، وهي من شريت، فلا يدل على أَنها عنده من الياء دون الواو، ولا من

الواو دون الياء، لأَنه إِنما أَراد البدل حَسْبُ فمثل بما لامه من

الأَسماء من ذوات الياء ،مبدلة أَبداً نحو الشَّرْوَى والفَتْوَى. قال ابن جني:

أَما كلتا فذهب سيبويه إِلى أَنها فِعْلَى بمنزلة الذِّكْرَى

والحِفْرَى، قال: وأَصلها كِلْوا، فأُبدلت الواو تاء كما أُبدلت في أُخت وبنت،

والذي يدل على أَنَّ لام كلتا معتلة قولهم في مذكرها كِلا، وكِلا فِعْلٌ

ولامه معتلة بمنزلة لام حِجاً ورِضاً، وهما من الواو لقولهم حَجا يَحْجُو

والرِّضْوان، ولذلك مثلها سيبويه بما اعتلَّت لامه فقال هي بمنزلة شَرْوَى،

وأَما أَبو عُمر الجَرْمِي فذهب إِلى أَنها فِعْتَلٌ، وأَن التاء فيها

علم تأْنِيثها وخالف سيبويه، ويشهد بفساد هذا القول أَن التاء لا تكون

علامة تأْنيث الواحد إِلا وقبلها فتحة نحو طَلحة وحَمْزَة وقائمة وقاعِدة،

أَو أَن يكون قبلها أَلف نحو سِعْلاة وعِزْهاة، واللام في كِلتا ساكنة كما

ترى، فهذا وجه، ووجه آخر أَن علامة التأْنيث لا تكون أَبداً وسطاً، إِنما

تكون آخراً لا محالة، قال: وكلتا اسم مفرد يفيد معنى التثنية بإِجماع من

البصريين، فلا يجوز أَن يكون علامة تأْنيثه التاء وما قبلها ساكن،

وأَيضاً فإِن فِعتَلاً مثال لا يوجد في الكلام أَصلاً فيُحْمَل هذا عليه، قال:

وإِن سميت بكِلْتا رجلاً لم تصرفه في قول سيبويه معرفة ولا نكرة، لأَن

أَلفها للتأْنيث بمنزلتها في ذكْرى، وتصرفه نكرة في قول أَبي عمر لأَن

أَقصى أَحواله عنده أَن يكون كقائمة وقاعدة وعَزَّة وحمزة، ولا تنفصل كِلا

ولا كِلتا من الإِضافة. وقال ابن الأَنباري: من العرب من يميل أَلف كلتا

ومنهم من لا يميلها، فمن أَبطل إمالتها قال أَلفها أَلف تثنية كأَلف غلاما

وذوا، وواحد كلتا كِلت، وأَلف التثنية لاتمال، ومن وقف على كلتا

بالإِمالة فقال كلتا اسم واحد عبر عن التثنية، وهو بمنزلة شِعْرَى وذِكْرَى.

وروى الأَزهري عن المنذري عن أَبي الهيثم أَنه قال: العرب إِذا أَضافت

كُلاًّ إِلى اثنين لينت لامها وجعلت معها أَلف التثنية، ثم سوّت بينهما في

الرفع والنصب والخفض فجعلت إِعرابها بالأَلف وأَضافتها إِلى اثنين وأَخبرت

عن واحد، فقالت: كِلا أَخَوَيْك كان قائماً ولم يقولوا كانا قائمين، وكِلا

عَمَّيْك كان فقيهاً، وكلتا المرأَتين كانت جميلة، ولا يقولون كانتا

جميلتين،. قال الله عز وجل: كِلْتا الجَنَّتَيْنِ آتَت أُكُّلَها، ولم يقل

آتَتا. ويقال: مررت بكِلا الرجلين، وجاءني كلا الرجلين، فاستوى في كلا

إِذا أَضفتها إِلى ظاهرين الرفع والنصب والخفض، فإِذا كنوا عن مخفوضها

أَجروها بما يصيبها من الإِعراب فقالوا أَخواك مررت بكليهما، فجعلوا نصبها

وخفضها بالياء، وقالوا أَخواي جاءاني كلاهما فجعلوا رفع الاثنين بالأَلف،

وقال الأَعش في موضع الرفع:

كِلا أَبَوَيْكُمْ كانَ فَرْعاً دِعامةً

يريد كلّ واحد منهما كان فرعاً؛ وكذلك قال لبيد:

فَغَدَتْ، كِلا الفَرْجَيْنِ تَحْسَبُ أَنَّه

مَوْلى المَخافةِ: خَلْفَها وأَمامها

غَدَتْ: يعني بقرة وحشية، كلا الفرجين: أَراد كلا فرجيها، فأَقام الأَلف

واللام مُقام الكِناية، ثم قال تحسب، يعني البقرة، أَنه ولم يقل أَنهما

مولى المخافة أَي وليُّ مَخافتها، ثم تَرْجَم عن كِلا الفَرْجين فقال

خلفها وأَمامها، وكذلك تقول: كِلا الرجلين قائمٌ وكِلْتا المرأَتين قائمة؛

وأَنشد:

كِلا الرَّجُلَيْن أَفَّاكٌ أَثِيم

وقد ذكرنا تفسير كلٍّ في موضعه. الجوهري: كِلا في تأْكيد الاثنين نظير

كلٍّ في المجموع، وهو اسم مفرد غير مُثَنّى، فإِذا ولي اسماً ظاهراً كان

في الرفع والنصب والخفض على حالة واحدة بالأَلف، تقول: رأَيت كِلا

الرجلين، وجاءني كِلا الرجلين، ومررت بكلا الرجلين، فإِذا اتصل بمضمر قلَبْت

الأَلف ياء في موضع الجر والنصب، فقلت: رأَيت كليهما ومررت بكليهما، كما

تقول عليهما، وتبقى في الرفع على حالها؛ وقال الفراء: هو مثنى مأْخوذ من كل

فخففت اللام وزيدت الأَلف للتثنية، وكذلك كلتا للمؤنث، ولا يكونان إِلا

مضافين ولا يتكلم منهما بواحد، ولو تكلم به لقيل كِلٌ وكِلْتٌ وكِلانِ

وكِلْتانِ؛ واحتج بقول الشاعر:

في كِلْتِ رِجْلَيْها سُلامى واحدهْ،

كِلتاهما مقْرُونةٌ بزائدهْ

أَراد: في إِحدى رجليها، فأَفْرد، قال: وهذا القول ضعيف عند أَهل

البصرة، لأَنه لو كان مثنى لوجب أَن تنقلب أَلفه في النصب والجر ياء مع الاسم

الظاهر، ولأَن معنى كِلا مخالف لمعنى كلّ، لأَن كُلاًّ للإِحاطة وكِلا يدل

على شيءٍ مخصوص، وأَما هذا الشاعر فإِنما حذف الأَلف للضرورة وقدّر

أَنها زائدة، وما يكون ضرورة لا يجوز أَن يجعل حجة، فثبت أَنه اسم مفرد

كَمِعى إِلا أَنه وضع ليدل على التثنية، كما أَن قولهم نحن اسم مفرد يدل على

الاثنين فما فوقهما؛ يدل على ذلك قول جرير:

كِلا يَومَيْ أُمامةَ يوْمُ صَدٍّ،

وإِنْ لم نَأْتِها أِلاَّ لِماما

قال: أَنشدنيه أَبو علي، قال: فإِن قال قائل فلم صار كِلا بالياء في

النصب والجرّ مع المضمر ولزمت الأَلف مع المظهر كما لزمت في الرفع مع

المضمر؟ قيل له: من حقها أَن تكون بالأَلف على كل حال مثل عصا ومعى، إِلا أَنها

لما كانت لا تنفك من الإِضافة شبهت بعلى ولدي، فجعلت بالياء مع المضمر

في النصب والجر، لأَن على لا تقع إِلا منصوبة أَو مجرورة ولا تستعمل

مرفوعة، فبقيت كِلا في الرفع على أَصلها مع المضمر، لأَنها لم تُشَبَّه بعلى

في هذه الحال، قال: وأَما كلتا التي للتأْنيث فإِن سيبويه يقول أَلفها

للتأْنيث والتاء بدل من لام الفعل، وهي واو والأَصل كِلْوا، وإِنما أُبدلت

تاء لأَن في التاء علم التأْنيث، والأَلف في كلتا قد تصير ياء مع المضمر

فتخرج عن علم التأْنيث، فصار في إِبدال الواو تاء تأْكيد للتأْنيث. قال:

وقال أَبو عُمر الجَرْمي التاء ملحقة والأَلف لام الفعل، وتقديرها عنده

فِعْتَلٌ، ولو كان الأَمر كما زعم لقالوا في النسبة إِليها كِلْتَويٌّ،

فلما قالوا كِلَويٌّ وأَسقطوا التاء دلّ أَنهم أَجْروها مُجْرى التاء التي

في أُخت التي إِذا نَسَبت إِليها قلت أَخَوِيٌّ؛ قال ابن بري في هذا

الموضع: كِلَويٌّ قياس من النحويين إِذا سميت بها رجلاً، وليس ذلك مسموعاً

فيحتج به على الجرمي.

الأَزهري في ترجمة كلأَ عند قوله تعالى: قل مَن يَكْلَؤُكُم بالليل

والنهار؛ قال الفراء: هي مهموزة ولو تَركتَ همزة مثله في غير القرآن قلت

يَكْلَوْكم، بواو ساكنة، ويَكْلاكم، بأَلف ساكنة، مثل يخشاكم، ومن جعلها

واواً ساكنة قال كَلات، بأَلف،يترك النَّبْرة منها، ومن قال يَكلاكم قال

كَلَيْتُ مثل قَضَيْت، وهي من لغة قريش، وكلٌّ حسن، إِلا أَنهم يقولون في

الوجهين مَكْلُوَّة ومَكْلُوّ أَكثر مما يقولون مَكْلِيٌّ، قال: ولو قيل

مَكليّ في الذين يقولون كلَيْتُ كان صواباً؛ قال: وسمعت بعض العرب ينشد:

ما خاصَمَ الأَقوامَ من ذي خُصُومةٍ

كَوَرْهاء مَشْنِيٍّ، إِليها، حَلِيلُها

فبنى على شَنَيْتُ بترك النبرة.

أَبو نصر: كَلَّى فلانٌ يُكَلِّي تَكْلِية، وهو أَن يأْتي مكاناً فيه

مُسْتَتَر، جاء به غير مهموز.

والكُلْوةُ: لغة في الكُلْية لأَهل اليمن؛ قال ابن السكيت: ولا تقل

كِلوة، بكسر الكاف.

الكُلْيَتان من الإِنسان وغيره من الحيوان: لحمَتان مُنْتَبِرَتان

حَمْراوان لازقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين في كُظْرَين من الشحم، وهما

مَنْبِتُ بيت الزرع، هكذا يسميان في الطب، يراد به زرع الولد. سيبويه: كُلْيةٌ

وكُلًى، كرهوا أَن يجمعوا بالتاء فيحركوا العين بالضمة فتجيء هذه الياء

بعد ضمة، فلما ثقل ذلك عليهم تركوه واجتزؤوا ببناء الأَكثر، ومن خفف قال

كُلْيات.

وكَلاه كَلْياً: أَصاب كُلْيته. ابن السكيت: كَلَيْتُ فلاناً فاكْتَلى،

وهو مَكْلِيٌّ، أَصبت كُلْيَته؛ قال حميد الأَرقط:

من عَلَقِ المَكْليِّ والمَوْتونِ

وإِذا أَصبت كَبِدَه فهو مَكْبُود. وكَلا الرجلُ واكْتَلى: تأَلَّمَ

لذلك؛ قال العجاج:

لَهُنَّ في شَباتِه صَئِيُّ،

إِذا اكْتَلَى واقْتَحَمَ المَكْلِيُّ

ويروى: كَلا؛ يقول: إِذا طَعن الثورُ الكلبَ في كُلْيَته وسقط الكلبُ

المَكْلِيُّ الذي أُصيبت كُلْيَتُه. وجاء فلان بغنمه حُمْرَ الكُلَى أَي

مهازيل؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا الشَّوِيُّ كَثُرتْ ثَوائِجُهْ،

وكانَ مِن عندِ الكُلَى مَناتِجُهْ

كثرت ثَوائجُه من الجَدْب لا تجد شيئاً ترعاه. وقوله: مِن عند الكلى

مَناتِجُه، يعني سقطت من الهُزال فَصاحِبها يَبْقُر بطونها من خَواصِرها في

موضع كُلاها فيَستخرج أَولادها منها. وكُلْيَةُ المَزادة والرّاوية:

جُلَيْدة مستديرة مشدودة العُروة قد خُرِزَتْ مع الأَديم تحت عُروة المَزادة.

وكُلْية الإِداوَةِ: الرُّقعة التي تحت عُرْوَتها، وجمعها الكُلَى؛

وأَنشد:

كأَنَّه من كُلَى مَفْرِيّةٍ سَرَب

الجوهري: والجمع كُلْياتٌ وكُلًى، قال: وبنات الياء إِذا جمعت بالتاء لم

يحرّك موضع العين منها بالضم. وكُلْيَةُ السحابة: أَسفلُها، والجمع

كُلًى. يقال: انْبَعَجَت كُلاه؛ قال:

يُسِيلُ الرُّبى واهِي الكُلَى عارِضُ الذُّرى،

أَهِلَّة نَضَّاخِ النَّدى سابِغُ القَطْرِ

(* قوله« عارض» كذا في الأصل والمحكم هنا، وسبق الاستشهاد بالبيت في عرس

بمهملات.)

وقيل: إِنما سميت بكُلْية الإِداوة؛ وقول أَبي حية:

حتى إِذا سَــرِبَت عَلَيْهِ، وبَعَّجَتْ

وَطْفاء سارِبةٌ كُلِيّ مَزادِ

(* قوله « ســربت إلخ» كذا في الأصل بالسين المهملة، والذي في المحكم وشرح

القاموس: شــربتــ، بالمعجمة.)

يحتمل أَن يكون جَمَع كُلْية على كُلِيّ، كما جاء حِلْيَة وحُلِيّ في

قول بعضهم لتقارب البناءِين، ويحتمل أَن يكون جمعه على اعتقاد حذف الهاء

كبُرْد وبُرُود. والكُلْيَةُ من القَوس: أَسفل من الكَبِد، وقيل: هي

كَبِدُها، وقيل: مَعْقِد حَمالتها، وهما كُلْيَتان، وقيل: كُلْيَتها مِقدار

ثلاثة أَشبار من مَقْبِضها. والكُلْية من القوس: ما بين الأَبهر والكبد،

وهما كُلْيَتان. وقال أَبو حنيفة: كُليتا القوس مَثْبَت مُعَلَّق حَمالتها.

والكليتان: ما عن يمين النَّصل وشِماله. والكُلَى: الرّيشات الأَربع التي

في آخر الجَناح يَلِينَ جَنْبه.

والكُلَيَّةُ: اسم موضع؛ قال الفرزدق:

هل تَعْلَمونَ غَداةَ يُطْرَدُ سَبْيُكُمْ،

بالسَّفْح بينَ كُلَيَّةٍ وطِحال؟

والكُلَيَّان: اسم موضع؛ قال القتال الكلابي:

لِظَبْيَةَ رَبْعٌ بالكُلَيَّيْنِ دارِسُ،

فَبَرْق نِعاجٍ، غَيَّرَتْه الرَّوامِسُ

(* قوله« فبرق نعاج» كذا في الأصل والمحكم، والذي في معجم ياقوت: فبرق

فعاج، بفاء العطف.)

قال الأَزهري في المعتل ما صورته: تفسير كَلاَّ الفراء قال: قال الكسائي

لا تَنْفِي حَسْبُ وكلاَّ تنفي شيئاً وتوجب شيئاً غيره، من ذلك قولك

للرجل قال لك أَكلت شيئاً فقلت لا، ويقول الآخر أَكلت تمراً فتقول أَنت

كَلاَّ، أَردت أَي أَكلت عسلاً لا تمراً، قال: وتأْتي كلاًّ بمعنى قولهم

حَقّاً، قال: رَوى ذلك أَبو العباس أَحمد بن يحيى. وقال ابن الأَنباري في

تفسير كلاًّ: هي عند الفراء تكون صلة لا يوقف عليها، وتكون حرف ردّ بمنزلة

نعم ولا في الاكْتفاء، فإِذا جعلتها صلة لما بعدها لم تَقِف عليها كقولك

كَلاً ورَبّ الكعبة، لا تَقِف على كَلاً لأَنها بمنزلة إِي واللهِ، قال

اللهُ سُبحانه وتعالى: كلاً والقَمَرِ؛ الوقف على كَلاًّ قبيح لأَنها صلة

لليمين. قال: وقال الأَخفش معنى كَلاًّ الرَّدْع والزَّجر؛ قال الأَزهري:

وهذا مذهب سيبويه

(*قوله «مذهب سيبويه» كذا في الأصل، والذي في تهذيب الازهري: مذهب

الخليل.*

وإِليه ذهب الزجاج في جميع القرآن. وقال أَبو بكر بن الأَنباري: قال

المفسرون معنى كَلاًّ حَقّاً، قال: وقال أَبو حاتم السجستاني جاءت كلاًّ في

القرآن على وجهين: فهي في موضع بمعنى لا، وهو ردّ للأَوَّل كما قال

العجاج:

قد طَلَبَتْ شَيْبانُ أَن تُصاكِمُوا

كَلاَّ، ولَمَّا تَصْطَفِقْ مآتِمُ

قال: وتجيء كَلاًّ بمعنى أَلا التي للتنبيه كقوله تعالى: أَلا إِنهم

يَثْنُون صُدورهم ليستخفوا منه؛ وهي زائدة لو لم تأْتِ كان الكلام تامّاً

مفهوماً، قال: ومنه المثل كلاًّ زَعَمْتَ العِيرُ لا تُقاتلُ؛ وقال

الأَعشى:

كَلاَّ زَعَمْتُمْ بأَنَّا لا نُقاتِلُكُمْ،

إِنَّا لأَمْثالِكُمْ، يا قَوْمَنا، قُتُلُ

قال أَبو بكر: وهذا غلط معنى كَلاَّ في البيت. وفي المثل: لا، ليس

الأَمر على ما تقولون. قال: وسمعت أَبا العباس يقول لا يوقف على كلاَّ في جميع

القرآن لأَنها جواب، والفائدةُ تقع فيما بعدها، قال: واحتج السبجستاني

في أَنَّ كَلاَّ بمعنى أَلا بقوله جل وعز: كلا إِنَّ الإِنسان ليَطْغَى،

فَمعْناه أَلا؛ قال أَبو بكر: ويجوز أَن يكون بمعنى حقاً إِن الإِنسان

ليطغى، ويجوز أَن يكون ردًّا كأَنه قال: لا، ليس الأَمر كما تظنون. أَبو

داود عن النضر: قال الخليل قال مقاتل بن سليمان ما كان في القرآن كلاَّ فهو

ردّ إِلا موضعين، فقال الخليل: أَنا أَقول كله ردّ. وروى ابن شميل عن

الخليل أَنه قال: كلُّ شيء في القرآن كلاَّ ردّ يردّ شيئاً ويثبت آخر. وقال

أَبو زيد: سمعت العرب تقول كلاَّكَ واللهِ وبَلاكَ واللهِ، في معنى

كَلاَّ واللهِ، وبَلَى واللهِ. وفي الحديث: تَقع فِتَنٌ كأَنَّها الظُّلَلُ،

فقال أَعرابي: كَلاَّ يا رسولَ اللهِ؛ قال: كَلاَّ رَدْع في الكلام وتنبيه

وزَجْر، ومعناها انْتهِ لا تَفْعَل، إِلا أَنها آكَدُ في النفي

والرَّدْع من لا لزيادة الكاف، وقد ترِد بمعنى حقّاً كقوله تعالى: كَلاَّ لئن لم

يَنْتَهِ لنَسْفَعنْ بالناصِيةِ. والظُّلَلُ: السحاب، وقد تكرر في

الحديث.

حدّ

Entries on حدّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
حدّ: حدّ الخنزير البري: شحذ أنيابه (ألكالا).
وحدَّ: حدَّد: عيَّن قدّر. ففي النويري (أسبانيا ص476) الوقت الذي حدَّه له.
وحدَّد، عيَّن، قدَّر: ففي البيان (2: 217): وأخذ فيما حدَّد له من محاصرتها.
وحدَّ على: استقبح: كره، كدّر (فوك).
حَدَّدَه: أحصاه تخمينا، أحصاه تقريبا (المقري 2: 771).
وحدَّد في معجم فوك ( ferar herrar ferrar) ويمكن أن نقول على معنى: صفح بالحديد، البسه حديدا أو نهَّل فرسا، وضع نعلا من حديد في أرجل الفرس، أو رسم بحديدة محمية.
وحدَّد: كبَّل بالحديد: قيَّد (هلو).
وحدَّد: كوى الثياب، مرّر عليها حديدة حارة (دي لابورت ص101).
تحدَّد: ذكرها فوك في مادة ( Acuere) ومادة Terminare)) .
انحد: ذكرها فوك في الأفعال Acuere terminare , punire ,difinire)) .
أحتدَّ: يقال احتدَّ في كلامه أو احتدَّ كلامه بمعنى اشتد وأغلظ القول. تكلم غاضبا، بوشر تكلَّم بشراسة، تكلَّم بفظاظة (بوشر).
حَدّ: يراد به خاصة الشريعة التي تعين العقوبة المقروضة على الزناة (ألكالا).
والحدود: هي، فيما يقول فنسنت، دراسة الشريعة الإسلامية، ففي (ص63) العقوبات التي حددَّتها الشريعة وعينّت مقدارها وطريقة تطبيقها بحيث لا يجوز للحام تغييرها ولا الزيادة عليها ولا التقليل منها.
وحدود: قواعد (ألكالا) يقال: حدود الآداب أو الحدود وحدها بمعنى قواعد الآداب (المقدمة 10: 2،11).
حدود بمعنى حدّ، تخم، نهاية.
ويقال: فمن وقف عليه فليقف عند حدوده، أي فمن علم به فليعمل بوفقه ويمتثل له (دي ساسي دبلوم9: 487).
ويقال أيضا: أخْرَبَ المدينة خرابا محكما إلى حد بيوتها. أي أخرب المدينة خرابا تاما بما فيها بيوتها ولم يستثن شيئا منها. (رتجرز أمثلة أخرى من هذا القول).
ويقال أيضا: ضربوهم إلى حد الموت ي ضربوهم حتى قاربوا الموت (زيشر 5: 65) مثل ما يقال في حد. مثلاً: أنا في حد الموت. أي قاربت الموت. وحلب في حد التلف أي قاربت مدينة حلب الهلاك والتلاشي (نفس المصدر).
حصل في حد الجنين أي يكاد يكون جنينا (زيشر 5: 78).وحدّ مجرى النهر، (ألكالا).
والحدّ في علم المنطق: ((هو أن المناطقة العرب يطلقون على شيء اسم الجس والخواص القريبة، أو الخاصة القريبة أما وحدها وأما مقترنة بالجنس البعيد، أو الجنس القريب مقترنا بالخاصة، أو الخاصة أما وحدها وأما مقترنة بالجنس البعيد)).
وتعريف القسم الأول يسمى بالحد التام، وتعريف القسم الثاني يسمى الحد الناقص وكذلك تعريف القسم الثالث)) الخ. (دي سلان المقدمة 3: 154 رقم 4).
ويقال: حد اكبر وحد اصغر وحد أوسط (بوشر).
والحد في علم الفلك (فإن الفلكيين يقسمون درجات كل برج من البروج على الكواكب الخمسة السيارة والقسم المعين لكل منها يسمى حد هذا الكوكب. لأنه يشير إلى قسم البرج الذي يؤثر فيه هذا الكوكب) (دي سلان المقدمة 2: 221 رقم 1). وحدّ: مدة، حقبة (بوشر).
حدّ البلوغ: سن الرشد (بوشر).
في حد الرجال، وفي حد التكليف: بالغ راشد، (فوك).
وقولهم: في حدود سنه أو حدود سنة، الذي لم يعد يستعمل في أيامنا هذه وقد كان مثار جدل لغوي بين كثير من العلماء (انظر زيشر 60: 5 - 79، 853: 9 - 832) وينتج من هذا الجدل فيما أرى انه يعني عند بعض المؤلفين: حوالي، زهاء، قرب، نحو (انظر المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 2: 280، ومعجم فوك حيث حدود تعني نحو).
ويعني عند آخرين: في أثناء، من خلال (انظر المقري 1: 642) حيث بدَّل المقري كلمة أحواز التي وردت في عبارة من كتاب الخطيب (ص685) التي نقلها عنه المقري وهي: وكانت وفاته بتونس في أحواز سنة 685 وهي لا يمكن أن تعني إلا في سنة 685. لقد بدَّل المقري كلمة أحواز بكلمة حدود فهي إذا كلمة مبهمة مثل قولهم إلى حد.
أما كلمة حدود بمعنى زهاء، قرابة فنجد العبارات التالية أيضا: عسكر طاهر حدود أربعة آلاف فارس، أي عسكر طاهر يتألف من زهاء أربعة آلاف فارس. ومكث في الوزارة حدود خمسين يوما (زيشر 5: 65) (الفخري ص164، 333، 334).
والجمع حدود تعني الجزء من القوس حيث يوضع السهم ويعني هذا قبضته. (الجريدة الآسيوية، 1848، 2: 208).
وحدود تعني في مذهب الدروز في تفسيرهم الرمزي للقرآن رؤساء الدين عندهم (دي ساسي طرائف 2: 242).
وحدَّ (تصحيف حادّ): عنيف، شديد يقال أسلوب حدَّ وخطاب حدَّ (بوشر).
حدّه: حدّ، تَخْم (بوشر). وحِدَّة: حرف عند أهل كسروان (بوشر).
كسر حدة: أزال المفعول، منع تأثير الملح (بوشر).
حَدِّيّ: جزائي، عقابي (بوشر).
وحدّي: تصحيف أحدي: ربي، رباني، متعلق بيوم الأحد (بوشر).
حدّية: حدّة، نزق، غضب عنيف (بوشر). وشاطئ، ساحل، ضفة (هلة) وهو يكتبها حَدْية ( Hhadia) .
حَدِيد: أصحاب الحديد من الكَحَّلين: الكحالون الذي يستخدمون آلات الحديد في أجراء عملياتهم، الكحالون الجراحيون (زيشر 20: 498).
وحديد: سِكَّة، قطعة من الحديد محفورة تسك بها النقود المعدنية (معجم البلاذري).
وحديد تجمع على حدائد. حديدة السهم (ألكالا) وضرب من النبل أو السهام الرقيقة المحدَّدة الطرف (ألكالا) وسهم (ألكالا) ونبال القذّافة (ألكالا).
حِدَادة: صناعة الأدوات الحديدية، صنعة الحداد، وما يصنعه الحدادون (بوشر) وبمعنى صنعة الحداد تجدها أيضاً في معجم فوك و (كما نجدها في معجم لين) غير أن عليك، في القسم الثاني منه أن تقرأ ( ferraria) بدلا من ( Ferararia) وفي القسم الأول عليك أن تضع ( ars Ferraira = Fabraria) انظر دوكانج بدل ( Fabra) صنعة الحدادة: قِفالة، صناعة الأقفال وما يصنعه القفال.
حَدِيدَة: أداة من الحديد (بوشر) وقد تردد ذكرها كثيرا عند ابن العوام مثلا في 1: 473، 488).
وحديدة: مبضع مشرط. ففي كتاب العقود (ص5): أصابت فلان شجة ضرب عليها الجراح بحديدة فشرح الجلد وحفر في اللحم.
وحديدة: مقضب صغير، مشذب صغير (دومب ص96). وحديدة: قضيب حديد (ابن بطوطة 4: 146).
وحديدة: درباز: رتاج (بوشر) لغلق الباب ففي رياض النفوس (ص88و): فوجدت الباب مردودا بلا حديدة وكانت علامة جلوسه فدخلت ولم أستأذن.
وحديدة: سكة، قطعة من الحديد محفورة تسك بها النقود المعدنية (معجم البلاذري).
وحديدة: في الأندلس وأفريقية هو أوكسيد النحاس (معجم الأسبانية ص132).
والجمع حدائد: قيود حديدية، (دوماس حياة العرب ص167).
وحديدة: مكوى (رولاند).
حديدة شباك: غلافة نافذة، حديدة يسد ويغلق بها الشباك (بوشر).
حديدة النار: مجرفة النار (همبرت ص 197) نقش حديدة: رسوم من ملاط كلس ورخام تحاكي المخرَّمات (الدانتيل) (افكست 1: 334) وهو يكتبها نُكشي.
حدادي: صفة نوع من الحمام (مخطوطة الاسكوريال ص893).
حَدِيدِيّ: محتو على الحديد، فيه الحديد (بوشر).
وحديدي: أشهب، سنجابي (همبرت ص81).
وحديدي: هو النبات المسمى سيدريطس باليونانية (ابن البيطار 1: 295). بقم حديدي: آرقان، هرجان، أرجان. (بوشر).
أحمر حديدي: اشقر، أصهب، أصحر (ألكالا).
حادّ: شرس، قاسي، عنيف (همبرت ص212) شاق، صعب ففي رياض النفوس (ص63 و) في كلامه عن الوقت: في الوقت الذي كان المسلمون يعذبون وأراد جبلة أن يصلي الجمعة في مسجده بينما كان المؤذن يعلن قيام الصلاة وهو في ساحة المسجد رأى أن تقام الصلاة في الداخل فإن الوقت حاد كما قال. غير أن جبلة قال: تقام الصلاة في الساحة فإذا أراد أحد أن يمنعنا من ذلك مزَّقناه بالسهام.
وحادّ: غضوب، سريع الغضب (بوشر).
وحادّ: لدود: ألد الخصام (فوك) والجانب الحاد في القانون وهو الجزء من الوتر الأقرب من مشط القانون (صفة مصر 13: 308).
وحادّة مؤنث الحاد، ففي البرتغالية ( Alhada) وهي فيما يظهر الحادَّة أي الحاذقة، الحريفة وهي صفة تستعمل اسما يراد به الأطعمة المتبلة بالثوم (معجم الأسبانية ص132).
وحادَّة: نبات مرّ الطعم يتخَّذ منه صباغ (صلصة) للبزين أو العصيدة. (ريشاردسن صحاري 2: 283، 287) ويكتبها ( Hada) وإذا قارنا ما جاء في مادة عصيدة يتبين انه النبات المسمى ( Sonchus Chendriloides) . أَحَدَّ: أحدُّ قَلْباً: أقوى قلباً، اشد باسا أشجع (كليلة ودمنه ص193).
مُحَدَّد: حادّ، طرف ذو حد، مسنون (البكري ص164) يقال: جبل محدَّد (ابن جبير ص93) وفيه قبة محددة.
مُحضدَّد: محتسب (فلوجل مادة 67 ص29) حيث يجب أن تبدل ( Emhabded) ب ( Emhadded) .
مَحْدُود: يعني ما يمكن تحديده بيسر أي قصير وجيز يقال زمن محدود (ملر، سيب 1863، 9: 2، 14) إذا وثقنا بما يقوله الناشر (ص22 رقم 9). ولما كان الكلام عن زمن الطاعون فأني أميل إلى الظن أن كلمة محدود تعني مشؤوم، منحوس كما يقول لين. ومثله في كتاب عبد اللطيف (ص122، 242) انظر ترجمة سلفستر دي ساسي (ص250 رقم 70) وابن خلكان (8: 42) وفيه: كتاب محدود أي شؤم على حامله. إذ يقول: وهذا الكتاب من الكتب المحدودة ما ملكه أحد إلا وتعكست أحواله وفي (ص123) منه: وكان أبو عبيدة يخالف قواعد النحو ويقول: النحو محدود أي إنه شؤم على قارئه.
وفي كتاب الأخبار (ص144) لم يفهم المترجم عبارة: وانه لم يزل محدودا في أمره أي إنه كان قليل الحظ في أمره.
ومحدود: محدذد، مسنون (ألكالا).
ومحدود الرأس: محدَّد مسنون (الإدريسي ص65).
مَحْدُود: خليط من السكر المحروق والسخام والزيت أو الجوز المحروق والزيت تتخذه نساء الجزائر لصبخ حواجبهن وتزجيجها (زيشر 5: 283) وفيه ( Mheudda) مُسْتَحَد: مِسَنّ، مشحذ (برجرن).

ثلث

Entries on ثلث in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
ثلث
الثَّلَاثَة والثَّلَاثُون، والثَّلَاث والثَّلَاثُمِائَة، وثَلَاثَة آلاف، والثُّلُثُ والثُّلُثَان.
قال عزّ وجلّ: فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ [النساء/ 11] ، أي: أحد أجزائه الثلاثة، والجمع أَثْلَاث، قال تعالى: وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً [الأعراف/ 142] ، وقال عزّ وجل: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ [المجادلة/ 7] ، وقال تعالى: ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ [النور/ 58] ، أي: ثلاثة أوقات العورة، وقال عزّ وجلّ: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ [الكهف/ 25] ، وقال تعالى: بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ [آل عمران/ 124] ، وقال تعالى:
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ [المزمل/ 20] ، وقال عزّ وجل:
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[فاطر/ 1] ، أي: اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة. وثَلَّثْتُ الشيء: جزّأته أثلاثا، وثَلَّثْتُ القوم: أخذت ثلث أموالهم، وأَثْلَثْتُهُمْ:
صرت ثالثهم أو ثلثهم، وأَثْلَثْتُ الدراهم فأثلثت هي ، وأَثْلَثَ القوم: صاروا ثلاثة وحبل مَثْلُوث: مفتول على ثلاثة قوى، ورجل مَثْلُوث:
أخذ ثلث ماله، وثَلَّثَ الفرس وربّع جاء ثالثا ورابعا في السباق، ويقال: أثلاثة وثلاثون عندك أو ثلاث وثلاثون؟ كناية عن الرجال والنساء، وجاؤوا ثُلَاثَ ومَثْلَثَ، أي: ثلاثة ثلاثة، وناقة ثَلُوث : تحلب من ثلاثة أخلاف، والثَّلَاثَاء والأربعاء من الأيام جعل الألف فيهما بدلا من الهاء، نحو: حسنة وحسناء، فخصّ اللفظ باليوم، وحكي: ثَلَّثْتُ الشيء تَثْلِيثاً: جعلته على ثلاثة أجزاء، وثَلَّثَ البسر: إذا بلغ الرطب ثلثيه، أو ثَلَّثَ العنب: أدرك ثلثاه، وثوب ثُلَاثِيٌّ: طوله ثلاثة أذرع.
(ث ل ث) : (قَوْلُهُ وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ) يَعْنِي إذَا عَمِلَ عَمَلَ أَبَوَيْهِ لِأَنَّهُ نَتِيجَةُ الْخَبِيثَيْنِ قَالَ إنَّ السَّرِيَّ هُوَ السَّرِيُّ بِنَفْسِهِ وَابْنُ السَّرِيِّ إذَا أَسْرَى أَسْرَاهُمَا (وَالْمُثَلَّثُ) مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ مَا طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ (وَالْمُثَلَّثَةُ) مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ هِيَ الْعُثْمَانِيَّةُ (أَحَدُ) الثَّلَاثَةِ أَحْمَقُ (فِي قح) شِبْهُ الْعَمْدِ (أَثْلَاثًا) فِي ذَيْلِ الْكِتَابِ.
(ثلث) - قَولُه تَعالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}
: أي ثَلاثًا من النِّساءِ.
- وقَولُه تَعالَى: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} .
: أي ثَلَاثة من الأَجْنِحَة، لأَنَّ الجَناحَ مُذَكَّر، والأولُ مُؤنَّث وثَلاثٌ يُستَعْمَل فيهما على لَفْظٍ وَاحِدٍ لا يُصرَف ولا يَدخُل عليه الأَلِفُ واللَّامُ، وكَذَا أَخَواتها.
- وقَولُه تَعالى: {ثَلَاثُونَ شَهْرًا} .
قيل: هو جَمْع ثَلَاثَةٍ وثَلَاثَةٍ عَشْر مَرَّات.

ثلث


ثَلَثَ(n. ac.
ثَلْث)
a. Took a third of.
b. Was the third.
c. Did three times, or the third time.

ثَلَّثَa. Made, or counted, or took three; tripled; trisected
made triangular, trilateral; made three-pointed; did one third of
did three times.

أَثْلَثَa. Was, or became, three.
ثِلْثa. Third, the third; tertian (fever).

ثُلْث
ثُلُثa. A third, third part.

ثُلُثِيّa. Large ornamental writing.

ثَاْلِثa. Third; the third.

ثَاْلِثَة
(pl.
ثَوَاْلِثُ)
a. see 21 (a)b. Sixteenth part of a second ( astronomical).
ثَلَاْث
[ fem. ]
a. Three.

ثَلَاْثَة
[ mas. ]
a. Three.

ثُلَاْثa. By threes, three & three.
b. Thrice, three times.

ثُلَاْثِيّa. Threefold.
b. Triliteral (verb).
ثَلِيْثa. see 3
ثَاْلُوْث
a. [art.], The Trinity.
ثَالِثًا
a. Thirdly.

ثَلَاثُوْن
a. Thirty.

ثَلَاثًَا
a. Thrice, three times.

ثَلَاث عَشَرِة
a. Thirteen [ mas.].
ثَلَاثَة عَشَر
a. Thirteen [ fem.].
مُثَلَّث
a. Triangular; triangle.
b. Tripled.
c. [], Tertian (fever).
الثَُّلَاثَآء
a. Tuesday, the third day of the week.

تَثْلِيْثِيُّوْن
a. Trinitarians.

تَثْلِيْثِيَّة
a. Trinitarianism.
ث ل ث: يَوْمُ (الثُّلَاثَاءِ) بِالْمَدِّ وَيُضَمُّ وَجَمْعُهُ (ثَلَاثَاوَاتٌ) وَ (الثَّلِيثُ الثُّلُثُ) وَأَنْكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَ (ثُلَاثُ) بِالضَّمِّ وَ (مَثْلَثُ) بِوَزْنِ مَذْهَبٍ غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ. وَ (ثَلَثَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ نَصَرَ، أَخَذَ ثُلُثَ أَمْوَالِهِمْ. وَ (ثَلَثَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا كَانَ (ثَالِثَهُمْ) أَوْ كَمَّلَهُمْ ثَلَاثَةً بِنَفْسِهِ. قُلْتُ: فِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ وَكَمَّلَهُمْ بِغَيْرِ أَلِفٍ. قَالَ: وَكَذَلِكَ إِلَى الْعَشَرَةِ إِلَّا أَنَّكَ تَفْتَحُ أَرْبَعَهُمْ وَأَسْبَعَهُمْ وَأَتْسَعَهُمْ فِي الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا لِمَكَانِ الْعَيْنِ. وَ (أَثْلَثَ) الْقَوْمُ صَارُوا ثَلَاثَةً وَأَرْبَعُوا صَارُوا أَرْبَعَةً وَهَكَذَا إِلَى الْعَشَرَةِ. وَ (الْمُثَلَّثُ) مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ مِنْهُ. 
ث ل ث : الثُّلْثُ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ وَتُضَمُّ اللَّامُ لِلْإِتْبَاعِ وَتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ أَثْلَاثٌ مِثْلُ: عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالثَّلِيثُ مِثْلُ: كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَحُمَّى الثِّلْثِ قَالَ الْأَطِبَّاءُ هِيَ حُمَّى الْغِبِّ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَأْخُذُ يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمًا ثُمَّ تَأْخُذُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَهِيَ بِوَزْنِهَا قَالُوا وَالْعَامَّةُ تُسَمِّيهَا الْمُثَلَّثَةُ وَالثَّلَاثَةُ عَدَدٌ تَثْبُتُ الْهَاءُ فِيهِ لِلْمُذَكَّرِ وَتُحْذَفُ لِلْمُؤَنَّثِ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» أَنَّثَ عَلَى مَعْنَى الْأَنْفُسِ وَلَوْ أُرِيدَ الْأَشْخَاصُ ذُكِرَ بِالْهَاءِ فَقِيلَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَثْتُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ ثَالِثَهُمَا وَثَلَثْتُ الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ ثُلْثَ أَمْوَالِهِمْ وَيَوْمُ الثُّلَاثَاءِ مَمْدُودٌ وَالْجَمْعُ ثَلَاثَاوَاتٌ بِقَلْبِ الْهَمْزَةِ وَاوًا. 
ث ل ث

حبل مثلوث: فتل على ثلاث قوًى. ومزادة مثلوثة: عملت من ثلاثة جلود. قال:

هل لكم في سلعة نبيلهْ ... مزادة مثلوثة ثقيلهْ

وقال أبو دؤاد:

فكأن العين من مثلوثة ... نضح الماء كلاها فهمل

وما مثلوث: أخذ ثلثه. تقول: ثلثت التركة.

وأرض مثلوثة: كــربت ثلاث مرات، ومثنية: كــربت مرتين، وقد ثنيتها وثلثتها. وفلان يثني ولا يثلث أي يعد من الخلفاء اثنين وهما الشيخان، ويبطل غيرهما وفلان يثلث ولا يربع أي يعد منهم ثلاثة ويبطل الرابع. وهذا شيخ لا يثني ولا يثلث أي لا يقدر في المرة الثانية ولا الثالثة أن ينهض. وهو يسقى نخلة الثلث بالكسر أي مرة في ثلاثة أيام. وهؤلاء بكرها، وثنيها، وثلثها أي ولدها الأول والثاني والثالث وكذلك إلى العشرة. وثوب ثلاثي: طوله ثلاث أذرع. وناقة ثلوث: تملأ ثلاثة آنية في حلبة، وهي التي يبس ثلاثة من أخلافها. ويقال: خلف بناقته: صر خلفاً واحداً من أخلافها، وشطر بها: صر خلفين، وثلث بها: صر ثلاثة، وأجمع بها: صر جمعها.

ومن المجاز: التقت عرى ذي ثلاثها إذا ضمرت. قال الممزق:

وقد ضمرت حتى التقى من نسوعها ... عرى ذي ثلاث لم تكن قبل تلتقي

يريد عرى وضينها، وذلك أن له ثلاث عرى في طرفيه ووسطه، وانطوى ذو ثلاثها إذا لحق بطنها، والثلاث: الخرصيان. والجلد، والكرش. قال الطرماح:

طواها السرى حتى انطوى ذو ثلاثها ... إلى أبهري درماء شعب السناسن

وروى: حتى ارتقى ذو ثلاثها أي ولدها، والثلاث السلى، والسابياء، والرحم أي صعد إلى الظهر، وعليه ذو ثلاث أي كساء عمل من صوف ثلاث من الغنم. قال:

وأبردنا لهفي عليها وندم ... من خير ما يعمل من صوف الغنم

ذات ثلاث لونها لون الحمم ... صوف اللقاع والبيهم والفحم

وهي أعلام لشاءٍ.
ثلث: ثلَّث: حرث الأرض مرة ثالثة لتطيب (الكالا) وهو يذكر في مادة barvechar: عمر وثنّى وثَلَّث، أي حرث الأرض أول مرة وثاني مرة وثالث مرة، ومنه: التثليث (ابن العوام 2: 128).
وفي ابن حيان: وثلَّث بالأمير عبد الله أي كان الأمير عبد الله ثالث من مدحهم بشعره. تثلث: أصبح ثلاثة أضعاف (فوك).
ثلث (؟): اسم نبات، أنظر ثلب.
ثُلُث: حرف تاجي (حرف كبير تبدأ به العبارة وأسماء الأعلام. وقلم ثلث. حرف تاجي، وهو حرف كبير تبدأ به العبارة وأسماء الأعلام (بوشر) وقلم الثلث خط حروفه كبيرة غليظة (المقري 2: 750، ألف ليلة 1: 94).
ثُلْثى: النمر بلغه أهل أفريقية (هلو، محيط المحيط) وعند آخرين: تلتي (انظر الكلمة) ثُلْثي، وجمعها ثلاثي: غليونة (مركب شراعي صغير؟ (ألكالا) وفي ابن بطوطة (4: 92): ويتبع كل مركب كبير منها ثلاثة: النصفي والثلثي والربعي.
ثَلاثَ. ثلاث الرفاع: ثلاثاء المرفع عند الغربيين يوم الكرنفال (بوشر).
ثلاثة في مثله، أو ثلاثة: مربع يشتمل على تسع مربعات (بوشر).
ثُلاّثي: جمل يقطع مسافة ثلاثة أيام في يوم واحد (جاكسون 40).
ثلاثيات: أحاديث يرويها ثلاث رواة متتابعين، ففي العبدري ص98و: قرأت عليه ثلاثيات البخاري وكتبتها من اصله (انظر تساعي الخ).
ثلوثية: ثالوث (إله واحد في ثلاثة أشخاص (فوك).
ثالوث زهرة الثالوث: ضرب من الأزهار (بوشر).
تَثْلِيث: مثلث (باين سميث 1511، 1516) والتثليث عند المنجمين (أربعة مثلثات أو عدد من المثلثات يتألف كل واحد منها من ثلاث صور من صور البروج، تبعد كل صورة عن الأخرى مائة وعشرين درجة.
والتثليث: أن يبعد كوكب عن كوكب أو نجم آخر ثلث فلك البروج.
والتثليث الأيسر: هو الذي تحسب درجاته تبعا لنظام سير الفلك.
والتثليث الأيمن على الضد من الأيمن). (تعليق دي سلان على المقدمة 2: 186). تَثْلِيثيّ: القائل بالتثليث (محيط المحيط) مُثلَّث: بمعنى ذو ثلاثة أضلاع يجمع على مثلثات (فوك، بوشر) يقال: مساحة المثلثات: علم حساب المثلثات.
والمثلّث: كوكبة نجوم على شكل مثلث.
ويسمى النجم الذي في قمة المثلث: رأس المثلث (القزويني 1: 35، دورن 51، بوشر، ألف أسترون 1: 13 وقد حرفت فيه الكلمة إلى السيد يلس alcedeles والمثلث: شراب مسكر اساسه العرق، روح النبيذ، عرق عنبري (بوشر).
والمثلث: مذنب الكوكب (فوك) والمثلث نبات اسمه العلمي: Tragopogon Crocifolium ( ابن البيطار 2: 160، 329).
والحب المثلث: مركب من الصبر والمر والراوند (محيط المحيط).
مُثَّلثَة: مرادف مُثَلَّث وهو ضرب من مركبات الطيب (أنظر المقري 2: 231، وفي ابن البيطار (1: 57): والأظفار القرشية تدخل في الندود والاعواء والبرمكية والمثلثة. وفي (2: 145) منه: في كلامه عن صمغ الضرو: ويقع منه يسير في الند والبرمكية والمثلثة.
ومثلثة: طعام يتخذ من الأرز والعدس والقمح (باين سميث 1174).
والمثلثة عند المنجمين: المثلث (المقدمة 2: 186، معجم أبي الفداء) وانظر: تثليث.
مثْلاث. قسّم مثلاثة: قسم الشيء ثلاثة أقسام (بوشر).
مُثْلُوث: مبرد أخشبية ذو ثلاثة أضلاع (محيط المحيط)
[ثلث] الثلاثة في عدد المذكر، والثلاث في عدد المؤنث. والثلاثاء من الأيام ويجمع على ثَلاثاواتٍ. والثُلُثُ: سهمٌ من ثلاثة، فإذا فتحت الثاء زدت ياءً فقلت ثَليثٌ، مثل ثَمينٍ، وسَبيعٍ وسَديسٍ وخميس ونصيف. وأنكر أبو زيد منها خميسا وثليثا. والثلث، بالكسر، من قولهم هو يَسْقي نخْلة الثِلْثِ، لا يُستعملُ الثِلْثُ إلا في هذا الموضع. وليس في الورد ثلث، لان أقصر الورد الرفه وهو أن تشرب الابل كل يوم، ثم الغب وهو أن ترد يوما وتدع يوما، فإذا ارتفع من الغب فالظمء الربع ثم الخمس، وكذلك إلى العشر. قاله الاصمعي. وثلاث ومثلث غير مصروف للعدل والصفة، لأنه عدل من ثَلاثَةٍ إلى ثُلاثَ ومَثْلَثَ، وهو صفةٌ لأنّك تقول: مررت بقوم مثنى وثلاث. وقال تعالى: (أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع) فوصف به. وهذا قول سيبويه، وقال غيره: إنما لم ينصرف لتكرر العدل فيه في اللفظ والمعنى، لانه عدل عن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى وثناء، وعن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين، لانك إذا قلت جاءت الخيل مثنى فالمعنى اثنين اثنين، أي جاءوا مزدوجين. وكذلك جميع معدول العدد. فإن صغرته صرفته فقلت أحيد، وثنيى ، وثليث، وربيع، لانه مثل حمير فخرج إلى مثال ما ينصرف. وليس كذلك أحمد وأحسن، لانه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل، لانهم قد قالوا في التعجب: ما أميلح زيدا وما أحيسنه. وثلثت القوم أَثْلَثُهُمْ بالضم، إذا أخذتَ ثُلُثَ أموالهم. وأَثْلِثُهُمْ بالكسر، إذا كنت ثالِثَهُمْ أو كَمَّلْتَهُمْ ثلاثةً بنفسك . قال الشاعر: فإنْ تَثْلِثوا نَرْبَعْ وإنْ يَكُ خامسٌ * يَكُنْ سادسٌ حتى يبيركم القتل وكذلك إلى العشرة، إلا أنك تفتح أربعهم وأسبعهم وأتسعهم فيهما جميعا لمكان العين. وتقول: كانوا تسعة وعشرين فثلثتهم، أي صرت بهم تمام ثلاثين. وكانوا تسعة وثلاثين فربعتهم، مثل لفظ الثلاثة والاربعة، وكذلك إلى المائة، قاله أبو عبيدة. وثالثة الاثافي: الحيد النادر من الجبل، يجمع إليه صخرتان ثم تنصب عليهما القدر. وأَثْلَثَ القومُ: صاروا ثلاثة. وكانوا ثلاثة فأربَعوا كذلك، إلى العشرة. قال ابن السكيت: يقال هو ثالث ثلاثة مضاف، إلى العشرة، ولا ينون. فإن اختلفا فإن شئت نونت وإن شئت أضفت، قلت: هو رابع ثلاثة ورابع ثلاثة، كما تقول هو ضارب عمرو وضارب عمرا، لان معناه الوقوع، أي كملهم بنفسه أربعة. وإذا اتفقا فالاضافة لا غير لانه في مذهب الاسماء، لانك لم ترد معنى الفعل وإنما أردت هو أحد الثلاثة وبعض الثلاثة، وهذا لا يكون إلا مضافا. وتقول: هذا ثالث اثنين وثالث اثنين . المعنى هذا ثلث اثنين أي صيرهما ثلاثة بنفسه. وكذلك هو ثالث عشر وثالث عشر بالرفع والنصب، إلى تسعة عشر. فمن رفع قال: أردت ثالث ثلاثة عشر فحذفت الثلاثة وتركت ثالثا على إعرابه. ومن نصب قال: أردت ثالث ثلاثة عشر، فلما أسقطت منه الثلاثة ألزمت إعرابها الاول ليعلم أن هاهنا شيئا محذوقا. وتقول: هذا الحادى عشر والثانى عشر إلى العشرين، مفتوح كله، لما ذكرناه. وفى المؤنث هذه الحادية عشرة وكذلك إلى العشرين، تدخل الهاء فيها جميعا. وأهل الحجاز يقولون: أتونى ثلاثتهم وأربعتهم إلى العشرة فينصبون على كل حال، وكذلك المؤنث أتيننى ثلاثهن وأربعهن. وغيرهم يعربه بالحركات الثلاث، يجعله مثل كلهم. فإذا جاوزت العشرة لم يكن إلا النصب، تقول: أتونى أحد عشرهم، وتسعة عشرهم. وللنساء: أتيننى إحدى عشرتهن، وثماني عشرتهن. والثَلوثُ من النوق: التي تجمع بين ثَلاثِ آنية تملؤها إذا حُلِبَتْ، وكذلك التي تَيْبَسُ ثلاثةٌ من أخلافها. والمثلوثة: مَزادةٌ تكون من ثلاثة جلود. وحبلٌ مثلوثٌ، إذا كان على ثَلاثِ قُوىً. وشئ مثلث، أي ذو أركان ثلاثة. والمثلَّثَّ من الشراب: الذي طُبِخَ حتَّى ذهب ثُلُثاهُ. ويقال أيضاً: ثَلَّثَ بناقته، إذا صَرَّ منها ثلاثةَ أخلافٍ. فإن صَرَّ خلفين قيل: شطر بها. فإن صر خلفا واحدا قيل: خلف بها. فإن صر أخلافها كلها جمع قيل: أجمع بناقته وأكمش.
[ث ل ث] الثَّلاثَةُ من العَدَدِ مَعْرُوفٌ والمُؤَنَّثُ ثَلاثٌ وثَلَثَ الاثْنَيْنِ يَثْلِثُهما ثَلْثًا صارَ لَهُما ثالِثًا فأَمّا قَوْلُه

(يَفْدِيكِ يا زُرْعَ أَبِي وخَالِي ... )

(قَدْ مَرًّ يَومانِ وهذا الثّالِي ... )

(وأَنْتِ بالهِجْرانِ لا تُبالِي ... )

أَرادَ الثّالثَ فأَبْدَل الياءَ من الثّاءِ وأَثْلَثَ القَوْمُ صارُوا ثَلاثَةً عن ثَعْلَبٍ وقَوْلُهم فُلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا في مَرَّتَيْن ولا في ثَلاثٍ والثَّلاثُونَ من العَدَد لَيْسَ على تَضْعِيفِ الثَّلاثَةِ ولكن على تَضْعِيفِ العَشَرَةِ ولذلك إِذا سَمَّيْتَ رَجُلاً ثلاثِين لم تَقُل في تَحْقِيره ثُلَيِّثُونَ علَّلَ ذلك سِيبَوَيْهِ وقالُوا كانُوا تِسْعَةً وعِشْرِين فَثَلَثْتُهم أَثْلِثُهُم أَي صِرْت لهم تَمامَ الثًّلاثِين وأَثْلَثُوا صارُوا ثَلاثِين كلُّ ذلك على لَفْظِ الثَّلاثَةِ وكذلك جميعُ العُقُودِ إِلى المِئَةِ تَصْرِيفُ فِعْلِها كتَصْريف الآحادِ والثًّلاثاءُ من الأيّامِ كانَ حَقُّه الثّالِثَ ولكِنّه صِيغَ له هذا البِناءُ ليَتَفَرَّدَ به كما فُعٍ لَ ذلك بالدَّبَرانِ والسِّماكِ هذا مَعْنَى قَوْلِ سِيبَويْهِ قال اللِّحْيانِيُّ كانَ أَبُو زِيادٍ يَقُول مَضَى الثَّلاثاءُ بما فِيه فيُفْرِدُ ويُذَكِّر وحُكِيَ عن ثَعْلِبٍ مَضَت الثَّلاثاءُ بما فِيها فأَنَّثَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَت الثَّلاثاءُ بما فِيهنَّ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدد والجمُع ثَلاثَاواتٌ وأَثالِثُ حَكَى الأَخِيرَةَ المُطَرِّزِيُّ عن ثَعْلبٍ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لا تَكُنْ ثَلاثَاوِيّا أَي ممن يَصُومُ الثَّلاثاءَ وَحْدَه وشيْءٌ مُثَلَّثٌ مَوْضُوعٌ على ثَلاثِ طاقاتٍ ومَثْلُوثٌ مَفْتُولٌ على ثَلاثِ قُوًى وكذلك في جَمِيع ما بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلى العَشَرَةِ إِلاَّ الثًّمانِيَة والعَشَرَةَ وثَلَّثَ الفَرَسُ جاءَ بعدَ المُصَلِّي ثُمَّ رَبَّعَ ثُمَّ خَمَّسَ والتَّثْلِيثُ أَنْ يَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيَةً أُخْرَى بعد الثُّنْيَا والثُّلاثِيُّ مَنْسُوبٌ إِلى الثَّلاثَةِ على غَيْرِ قياسٍ ونَاقَةٌ ثَلُوثٌ يَبِسَت ثَلاثَةٌ من أَخْلافِها وقِيلَ هِي الَّتِي صُرِمَ أَحَدُ أَخْلاَفِها وذَلك أَنْ يُكْوَى بنارٍ حَتَّى يَنْقَطِع ويكونَ وَسْمًا لَها هذه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ والثَّلُوثُ أَيضًا التي تَمْلأُ ثَلاثَةَ أَقْداحٍ إِذا حًلِبت ولا يَكُونُ أكثرَ من ذلك عن ابنِ الأَعْرابِيِّ يَعْنِي ولا يكُونُ المَلْءُ أكثرَ من ثَلاثةٍ وجاؤُوا ثُلاثَ ثُلاثَ ومَثْلَتَ مَثْلَتَ أَي ثَلاثَةً ثَلاثَةً والثُّلاثَةُ بالضَّمِّ الثًّلاثَةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(فما حَلَبَتْ إِلاَّ الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَت إِلاّ قَرِيبًا مَقالُها)

هكذا أَنْشَدَه بضَمِّ الثاء الثُّلاثَة وفَسَّرَه بأَنَّه ثَلاثَةُ آنِيَةٍ وكذا رواه قُيِّلَتْ بضمِّ القاف ولم يُفَسٍّ رْهُ وقالَ ثَعْلَبٌ إِنَّما هُو قَيَّلَتْ بفتحها وفَسَّرَه بأّنَّها الَّتِي تُقَيِّلُ الناسَ أَي تَسْقِيهِمْ لَبَن القَيْلِ وهو شُرْبُ نِصْف النَّهارِ والمَفْعُولُ عَلَى هذا مَحْذُوفٌ وثِلْثُ النّاقَةِ وَلَدُها الثالثُ وأَطْرَدَه ثَعْلَبٌ في وَلَدِ كُلِّ أُنْثَى وقد أَثْلَثَتْ وهي مُثْلِثٌ ولا يُقالُ ناقَةٌ ثِلْثٌ والمُثَلِّثُ السّاعِي بأَخِيه لأنه يُهْلِكُ ثَلاثةً نَفْسَه وأَخاه وإِمَامَهُ وفي الحَدِيثِ شَرُّ النّاسِ المُثَلِّثُ التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن والثُّلُثُ والثَّلِيثُ من الأَجْزاءِ مَعْرُوفٌ يَطَّرِدُ ذلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِم في هذه الكُسُورِ وجَمْعُها أثلاث وثَلَثَهُمْ يَثْلُثُهُم أَخَذَ ثُلُثَ أَمْوالِهم وكذلك جَمِيعُ الكُسُورِ إِلى العُشْر والمَثْلُوثُ ما أُخِذَ ثُلُثُه وكُلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوكٌ وقِيلَ المَثْلُوثُ ما أُخِذَ ثُلُثُه والمَنْهُوكُ ما أُخِذَ ثُلُثاه وهو رَأْيُ العَرُوضِيِّينَ في الرَّجَزِ والمَنْسَرِح والمِثلاثُ من الثُلُثِ كالمِرْباعِ من الرُّبُعِ وأَثْلَثَ الكَرْمُ فَضَلَ ثُلُثُه وأُكِلَ ثُلثاه وثَلَّثَ البُسْرُ أَرْطَب ثُلُثُه وإِناءٌ ثَلْثانٌ بَلَغَ الكَيْلُ ثُلُثَه وكذلك هُوَ في الشًّرابِ وغَيْرِه والثَّلِثانُ شَجَرَةُ عِنَبِ الثًّعْلَبِ وتَثْلِيثُ وادٍ عَظِيمٌ مَشْهُورٌ قالَ الأَعْشَى

(كخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْلِيثَ ... قَفْرًا خَلاَ لها الأَسْلاقُ)
[ثلث] فيه: دية شبه العمد "أثلاثاً" أي ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية. وفيه: قل هو الله أحد لتعدل "ثلث" القرآن، وهذا"بثلاث" تعني قبل أن يدخل بها لا قبل العقد، وإنما كان قبل العقد بنحو سنة ونصف. ك: يتوفى له "ثلاث" مفهوم العدد عند مثبتيه حجة ضعيفة يعارضه ما هو أقوى منها يدل على ثبوت الفضيلة لمن مات له اثنان وواحد، وهل تثبت لمن مات له في الكفر اختلفت فيها الأخبار، وهل تدخل أولاد الأولاد البنات والبنين محل تردد، وضمير إياهم للأولاد، وقيل للآباء. وفيه: لم يتكلم إلا "ثلاثة" فإن قيل: تكلم غير الثلاثة شاهد يوسف، وصبي ماشطة فرعون، قلت: لعل ذلك قبل علمه صلى الله ويتم في ك.

ثلث: الثَّلاثة: مِن العدد، في عدد المذكر، معروف، والمؤَنث ثلاث.

وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً: صار لهما ثالثاً. وفي التهذيب:

ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم. وكَمَّلْتَهم ثلاثةً

بنفسك، وكذلك إِلى العشرة، إِلاَّ أَنك تفتح أَرْبَعُهم وأَسْبَعُهم

وأَتْسَعُهم فيها جميعاً، لمكان العين، وتقول: كانوا تسعة وعشرين فثَلَثْتُهم أَي

صِرْتُ بهم تمامَ ثلاثين، وكانوا تسعة وثلاثين فربَعْتُهم، مثل لفظ

الثلاثة والأَربعة، كذلك إِلى المائة. وأَثْلَثَ القومُ: صاروا ثلاثة؛ وكانوا

ثلاثة فأَرْبَعُوا؛ كذلك إِلى العشرة. ابن السكيت: يقال هو ثالث ثلاثة،

مضاف إِلى العشرة، ولا ينوّن، فإِن اختلفا، فإِن شئت نوَّنت، وإِن شئت

أَضفت، قلت: هو رابعُ ثلاثةٍ، ورابعٌ ثلاثةً، كما تقول: ضاربُ زيدٍ، وضاربٌ

زيداً، لأَن معناه الوقوع أَي كَمَّلَهم بنفسه أَربعة؛ وإِذا اتفقا

فالإِضافة لا غير لأَنه في مذهب الأَسماء، لأَنك لم ترِد معنى الفعل، وإِنما

أَردت: هو أَحد الثلاثة وبعضُ الثلاثة، وهذا ما لا يكون إِلا مضافاً،

وتقول: هذا ثالثُ اثنين، وثالثٌ اثنين، بمعنى هذا ثَلَّثَ اثنين أَي

صَيَّرهما ثلاثة بنفسه؛ وكذلك هو ثالثُ عَشَر، وثالثَ عَشَرَ، بالرفع والنصب

إِلى تسعة عشر، فمن رفع، قال: أَردتُ ثالثٌ ثلاثة عَشر؛ فحذفتُ الثلاثة،

وتركتُ ثالثاً على إِعرابه؛ ومن نصب قال: أَردت ثالثٌ ثلاثةَ عَشَر، فلما

أَسقطتُ منها الثلاثة أَلزمت إِعرابها الأَوّل ليُعْلَم أَن ههنا شيئاً

محذوفاً. وتقول: هذا الحادي عَشَرَ، والثاني عَشَرَ، إِلى العشرين مفتوح

كله، لِما ذكرناه. وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرَة، وكذلك إِلى العشرين،

تدخل الهاء فيهما جميعاً، وأَهل الحجاز يقولون: أَتَوْني ثلاثَتَهم

وأَرْبَعَتَهم إِلى العشرة، فينصبون على كل حال، وكذلك المؤنث أَتَيْنَني

ثلاثَهنَّ وأَرْبَعَهنَّ؛ وغيرُهم يُعْربه بالحركات الثلاث، يجعله مثلَ

كُلّهم، فإِذا جاوزتَ العشرةَ لم يكن إِلا النصبَ، تقول: أَتوني أَحَدَ

عَشرَهُم، وتسعةَ عشرَهُم، وللنساء أَتَيْنَني إِحدى عَشْرَتَهنَّ، وثمانيَ

عَشْرَتَهنَّ. قال ابن بري، رحمه الله: قول الجوهري آنفاً: هذا ثالثُ

اثْنين، وثالثٌ اثنين، ويالمعنى هذا ثَلَّثَ اثنين أَي صَيَّرهما ثلاثةً بنفسه؛

وقوله أَيضاً: هذا ثالثُ عَشَر وثالثَ عَشَر، بضم الثاء وفتحها، إِلى

تسعة عشر وَهَمٌ، والصواب: ثالثُ اثنينِ، بالرفع، وكذلك قوله: ثَلَّثَ

اثْنين وَهَمٌ، وصوابه: ثَلَثَ، بتخفيف اللام، وكذلك قوله: هو ثالثُ عَشَر،

بضم الثاء، وَهَمٌ لا يُجيزه البصريون إِلاَّ بالفتح، لأَنه مركب؛ وأَهل

الكوفة يُجيزونه، وهو عند البصريين غلط، قال ابن سيده وأَما قول الشاعر:

يَفْديكِ يا زُرْعَ أَبي وخالي،

قد مَرَّ يومانِ، وهذا الثالي

وأَنتِ بالهِجْرانِ لا تُبالي

فإِنه أَراد الثالث، فأَبدل الياء من الثاء. وأَثْلَثَ القومُ: صاروا

ثلاثة، عن ثعلب. وفي الحديث: دِيةُ شِبْهِ العَمْد أَثلاثاً؛ أَي ثلاثٌ

وثلاثون حقةً، وثلاثٌ وثلاثون جذعةً، وأربعٌ وثلاثون ثَنِيَّةً.

وفي الحديث: قل هو ا لله أَحد، والذي نفسي بيده، إِنها لَتَعْدِلُ

ثُلُثَ القرآن؛ جعلها تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآن، لأَن القرآن العزيز لا يَتَجاوز

ثلاثةَ أَقسام، وهي: الإِرْشاد إِلى معرفة ذات ا لله، عز وجل، وتقديسه

أَو معرفة صفاته وأَسمائه، أَو معرفة أَفعاله، وسُنَّته في عباده، ولما

اشتملت سورة الإِخلاص على أَحد هذه الأَقسام الثلاثة، وهو التقديس،

وازَنَها سيدُنا رسولُ ا لله، صلى ا لله عليه وسلم، بثُلُثِ القرآن، لأَن

مُنْتَهى التقديس أَن يكون واحداً في ثلاثة أُمور، لا يكون حاصلاً منه من هو من

نوعه وشِبْهه، ودَلَّ عليه قولُه: لم يلد؛ ولا يكون هو حاصلاً ممن هو

نظيره وشبهه، ودلَّ عليه قوله: ولم يولد؛ ولا يكون في درجته وإِن لم يكن

أَصلاً له ولا فرعاً مَن هو مثله، ودل عليه قوله: ولم يكن له كفواً أَحد.

ويجمع جميع ذلك قوله: قل هو ا لله أَحد؛ وجُمْلَتُه تفصيلُ قولك: لا إِله

إِلا الله؛ فهذه أَسرار القرآن، ولا تَتناهَى أَمثالُها فيه، فلا رَطْب

ولا يابس إِلا في كتاب مبين.

وقولهم: فلان لا يَثْني ولا يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير، فإِذا أَراد

النُّهوضَ لم يقدر في مرَّة، ولا مرتين، ولا في ثلاث.

والثلاثون من العدد: ليس على تضعيف الثلاثة، ولكن على تضعيف العشرة،

ولذلك إِذا سميت رجلاً ثلاثين، لم تقل ثُلَيِّثُون، ثُلَيْثُونَ؛ عَلَّل ذلك

سيبويه. وقالوا: كانوا تسعة وعشرين فثَلَثْتُهم أَثْلِثُهم أَي صِرْتُ

لهم مَقام الثلاثين. وأَثْلَثوا: صاروا ثلاثين، كل ذلك على لفظ الثلاثة،

وكذلك جميعُ العُقود إِلى المائة، تصريفُ فعلها كتصريف الآحاد.

والثَّلاثاء: من الأَيام؛ كان حَقُّه الثالث، ولكنَّه صيغ له هذا البناء

ليَتَفَرَّد به، كما فُعِلَ ذلك بالدَّبَرانِ. وحكي عن ثعلب: مَضَت الثَّلاثاءُ بما

فيها فأَنَّث. وكان أَبو الجرّاح يقول: مَضَت الثلاثاءُ بما فيهن،

يُخْرِجُها مُخْرَج العدد، والجمع ثَلاثاواتُ وأَثالِثُ؛ حكى الأَخيرَة

المُطَرِّزِيُّ، عن ثعلب. وحكى ثعلب عن ابن الأَعرابي: لا تكن ثَلاثاوِيّاً أَي

ممن يصوم الثَّلاثاءَ وحده. التهذيب: والثَّلاثاء لمَّا جُعِلَ اسماً،

جُعلت الهاء التي كانت في العدد مَدَّة فرقاً بين الحالين، وكذلك

الأَرْبِعاء من الأَرْبعة؛ فهذه الأَسماء جُعلت بالمدّ توكيداً للاسم، كما قالوا:

حَسَنةٌ وحَسْناء، وقَصَبة وقَصْباء، حيث أَلْزَمُوا النعتَ إِلزام

الاسم، وكذلك الشَّجْراء والطَّرْفاء، والواحدُ من كل ذلك بوزن فعلة.

وقول الشاعر، أَنشده ابن الأَعرابي؛ قال ابن بري: وهو لعبد ا لله بن

الزبير يهجو طَيِّئاً:

فإِنْ تَثْلِثُوا نَرْبَعْ، وإِن يَكُ خامِسٌ،

يكنْ سادِسٌ، حتى يُبِيرَكم القَتْلُ

أَراد بقوله: تَثْلِثُوا أَي تَقْتُلوا ثالثاً؛ وبعده:

وإِن تَسْبَعُوا نَثْمِنْ، وإِن يَكُ تاسِعٌ،

يكنْ عاشرٌ، حتى يكونَ لنا الفَضْلُ

يقول: إِن صرْتم ثلاثة صِرْنا أَربعة، وإِن صِرْتم أَربعةً صِرْنا خمسة،

فلا نَبْرَحُ نَزيد عليكم أَبداً. ويقال: فلانٌ ثالثُ ثلاثةٍ، مضاف.

وفي التنزيل العزيز: لقد كفر الذين قالوا إِن ا لله ثالثُ ثلاثةٍ. قال

الفراء: لا يكون إِلا مضافاً، ولا يجوز ثلاثةٍ. قال الفراء: لا يكون إِلا

مضافاً، ولا يجوز التنوين في ثالث، فتنصب الثلاثةَ؛ وكذلك قوله: ثانيَ

اثْنَين، لا يكون إِلا مضافاً، لأَنه في مذهب الاسم، كأَنك قلت واحد من

اثنين، وواحد من ثلاثة، أَلا ترى أَنه لا يكون ثانياً لنفسه، ولا ثالثاً

لنفسه؟ ولو قلت: أَنت ثالثُ اثنين، جاز أَن يقال ثالثٌ اثنين، بالإِضافة

والتنوين ونَصْب الاثنين؛ وكذلك لو قلت: أَنت رابعُ ثلاثةٍ، ورابعٌ ثلاثةً،

جاز ذلك لأَنه فِعْلٌ واقع. وقال الفراء. كانوا اثنين فثَلَثْتُهما، قال:

وهذا مما كان النحويون يَخْتارونه. وكانوا أَحد عشر فثَنَيْتُهم، ومعي

عشرةٌ فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ، واثْنِيهِنَّ، واثْلِِثْهُنَّ؛ هذا فيما بين

اثني عشر إِلى العشرين. ابن السكيت: تقول هو ثالثُ ثلاثةٍ، وهي ثالثةُ

ثلاثٍ، فإِذا كان فيه مذكر، قلت: هي ثالثُ ثلاثةٍ، فيَغْلِبُ المذكرُ

المؤَنثَ. وتقول: هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ؛ يعني هو أَحدهم، وقي المؤَنث: هو

ثالثُ ثلاثَ عَشْرَة لا غير، الرفع في الأَوّل. وأَرضٌ مُثَلَّثة: لها

ثلاثةُ أَطرافٍ؛ فمنها المُثَلَّثُ الحادُّ، ومنها المُثَلَّثُ القائم. وشيء

مُثَلَّثٌ: موضوع على ثلاثِ طاقاتٍ. ومَثْلُوثٌ: مَفْتُولٌ على ثلاثِ

قُوًى؛ وكذلك في جميع ما بين الثلاثة إِلى العشرة، إِلا الثمانية والعشرة.

الجوهري: شيء مُثَلَّث أَي ذو أَركان ثلاثة. الليث: المُثَلَّثُ ما كان من

الأَشياء على ثلاثةِ أَثْناءِ.

والمَثْلُوثُ من الحبال: ما فُتِلَ على ثلاثِ قُوًى، وكذلك ما يُنْسَجُ

أَو يُضْفَر.

وإِذا أَرْسَلْتَ الخيلَ في الرِّهان، فالأَوّل: السابقُ، والثاني:

المُصَلِّي، ثم بعد ذلك: ثِلْثٌ، ورِبْعٌ، وخِمْسٌ. ابن سيده: وثَلَّثَ

الفرسُ: جاء بعد المُصَّلِّي، ثم رَبَّعَ، ثم خَمَّسَ. وقال علي بن أَبي طالب،

عليه السلام: سَبَقَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وثَنَّى أَبو بكر،

وثَلَّثَ عمرُ، وخَبَطَتْنا فتنةٌ مما شاء الله. قال أَبو عبيد: ولم

أَسمع في سوابق الخيل ممن يُوثَقُ بعلمه اسماً لشيء منها، إِلاَّ الثانيَ

والعاشِرَ، فإِن الثانيَ اسمه المُصَلِّي، والعاشرَ السُّكَيْتُ، وما سوى

ذَيْنِكَ إِنما يقال: الثالثُ والرابعُ وكذلك إِلى التاسع. وقال ابن

الأَنباري: أَسماءُ السُّبَّقِ من الخيل: المُجَلِّي، والمُصَلِّي،

والمُسَلِّي، والتالي، والحَظِيُّ، والمُؤمِّلُ، والمُرْتاحُ، والعاطِفُ،

واللَّطِيمُ، والسُّكَيْتُ؛ قال أَبو منصور: ولم أَحفظها عن ثقة، وقد ذكرها ابن

الأَنباري، ولم ينسبها إِلى أَحد؛ قال: فلا أَدري أَحَفِظَها لِثِقةٍ أَم

لا؟

والتَّثْلِيثُ: أَنْ تَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيةً أُخْرى، بعد الثُّنْيا.

والثِّلاثيُّ: منسوب إِلى الثَّلاثة على غير قياس. التهذيب: الثُّلاثيُّ

يُنْسَبُ إِلى ثلاثة أَشياء، أَو كان طُولُه ثلاثةَ أَذْرُع: ثوبٌ

ثُلاثيٌّ ورُباعِيٌّ، وكذلك الغلام، يقال: غلام خُماسِيٌّ، ولا يقال

سُداسِيٌّ، لأَنه إِذا تَمَّتْ له خَمْسٌ، صار رجلاً. والحروفُ الثُّلاثيَّة: التي

اجتمع فيها ثلاثة أَحرف.

وناقة ثَلُوثٌ: يَبِسَتْ ثلاثةٌ من أَخْلافها، وذلك أَن تُكْوَى بنار

حتى ينقطع خِلْفُها ويكون وَسْماً لها، هذه عن ابن الأَعرابي.

ويقال: رماه اللهُ بثالِثةِ الأَثافي، وهي الداهيةُ العظيمة، والأَمْرُ

العظيم، وأَصلُها أَن الرجل إِذا وَجَدَ أُثْفِيَّتَيْن لقِدْرهِ، ولم

يجد الثالثةَ، جعل رُكْنَ الجبل ثالثةَ الأُثْفِيَّتَيْن. وثالثةُ

الأَثافي: الحَيْدُ النادِرُ من الجبل، يُجْمَعُ إِليه صَخْرتان، ثم يُنْصَبُ

عليها القِدْرُ.

والثَّلُوثُ من النُّوق: التي تَمْلأُ ثلاثةَ أَقداح إِذا حُلِبَتْ، ولا

يكون أَكثر من ذلك، عن ابن الأَعرابي؛ يعني لا يكون المَلْءُ أَكثَر من

ثلاثة.ويقال للناقة التي صُرِمَ خِلْفٌ من أَخْلافها، وتَحْلُب من ثلاثة

أَخْلافٍ: ثَلُوثٌ أَيضاً؛ وأَنشد الهُذَلي:

أَلا قُولا لعَبدِ الجَهْل: إِنَّ الـ

ـصَّحِيحةَ لا تُحالِبها الثَّلُوثُ

وقال ابن الأَعرابي: الصحيحة التي لها أَربعة أَخْلاف؛ والثَّلُوث: التي

لها ثَلاثةُ أَخْلاف. وقال ابن السكيت: ناقة ثَلُوثُ إِذا أَصاب أَحد

أَخْلافها شيءٌ فيَبِسَ، وأَنشد بيت الهذلي أَيضاً.

والمُثَلَّثُ من الشراب: الذي طُبِخَ حتى ذهب ثُلُثاه؛ وكذلك أَيضاً

ثَلَّثَ بناقته إِذا صَرَّ منها ثلاثةَ أَخْلاف؛ فإِن صَرَّ خِلْفين، قيل:

شَطَّرَ بها؛ فإِن صَرَّ خِلْفاً واحداً، قيل: خَلَّفَ بها؛ فإِن صَرَّ

أَخلافَها جَمَعَ، قيل: أَجْمَعَ بناقته وأَكْمَش. التهذيب: الناقة إِذا

يَبِسَ ثلاثةُ أَخلافٍ منها، فهي ثَلُوثٌ. وناقةٌ مُثَلَّثَة: لها ثلاثة

أَخْلافٍ؛ قال الشاعر:

فتَقْنَعُ بالقليل، تَراه غُنْماً،

وتَكْفيكَ المُثَلَّثَةُ الرَّغُوثُ

ومَزادة مَثْلُوثة: من ثلاثة آدِمةٍ؛ الجوهري: المَثْلُوثة مَزادة تكون

من ثلاثة جلود. ابن الأَعرابي: إِذا مَلأَتِ الناقةُ ثلاثةً آنيةٍ، فهي

ثَلُوثٌ.

وجاؤُوا ثُلاثَ ثُلاثَ، ومَثْلَثَ مَثْلَثَ أَي ثَلاثةً ثلاثةً.

والثُّلاثةُ، بالضم: الثَّلاثة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فما حَلَبَتْ إِلاّ الثُّلاثةَ والثُّنَى،

ولا قُيِّلَتْ إِلاَّ قَريباً مَقالُها

هكذا أَنشده بضم الثاء: الثُّلاثة، وفسره بأَنه ثَلاثةُ آنيةٍ، وكذلك

رواه قُيِّلَتْ، بضم القاف، ولم يفسره؛ وقال ثعلب: إِنما هو قَيَّلَتْ،

بفتحها، وفسره بأَنها التي تُقَيِّلُ الناسَ أَي تَسْقيهم لبنَ القَيل، وهو

شُرْبُ النهار فالمفعول، على هذا محذوف.

وقال الزجاج في قوله تعالى: فانْكِحُوا ما طابَ لكم من النساء مَثْنى

وثُلاثَ ورُباعَ؛ معناه: اثنين اثنين، وثَلاثاً ثَلاثاً، إِلا أَنه لم

ينصرف لجهتين، وذلك أَنه اجتمع علتان: إِحداهما أَنه معدول عن اثنين اثنين،

وثَلاثٍ ثَلاثٍ، والثانية أَنه عُدِلَ عن تأْنيثٍ.

الجوهري: وثُلاثُ ومَثْلَثُ غير مصروف للعدل والصفة، لأَنه عُدِلَ من

ثلاثةٍ إِلى ثُلاثَ ومَثْلَث، وهو صفة، لأَنك تقول: مررت بقوم مَثْنَى

وثُلاثَ. قال تعالى: أُولي أَجْنِحةٍ مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ؛ فوُصِفَ به؛

وهذا قول سيبويه. وقال غيره: إِنما لم يَنْصرِفْ لتَكَرُّر العَدْل فيه في

اللفظ والمعنى، لأَنه عُدِلَ عن لفظ اثنين إِلى لفظ مَثْنى وثُناء، عن

معنى اثنين إِلى معنى اثنين اثنين، إِذا قلت جاءت الخيلُ مَثْنَى؛

فالمعنى اثنين اثنين أَي جاؤُوا مُزدَوجِين؛ وكذلك جميعُ معدولِ العددِ، فإِن

صَغَّرته صَرَفْته فقلت: أَحَيِّدٌ وثُنَيٌّ وثُلَيِّثٌ ورُبَيِّعٌ، لأَنه

مثلُ حَمَيِّرٍ، فخرج إِلى مثال ما ينصرف، وليس كذلك أَحمد وأَحْسَن،

لأَنه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل، لأَنهم قد قالوا في التعجب: ما

أُمَيْلِحَ زيداً وما أُحَيْسِنَهُ وفي الحديث: لكن اشْرَبُوا مَثْنَى

وثُلاثَ، وسَمُّوا الله تعالى. يقال: فَعَلْتُ الشيء مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ،

غير مصروفات، إِذا فعلته مرتين مرتين، وثلاثاً ثلاثاً، وأَربعاً

أَربعاً.والمُثَلِّثُ: الساعي بأَخيه. وفي حديث كعب أَنه قال لعمر: أَنْبِئْني

ما المُثَلِّثُ؟ فقال: وما المُثَلِّثُ؟ لا أَبا لكَ فقال: شَرُّ الناسِ

المُثَلِّثُ؛ يعني الساعي بأَخيه إِلى السلطان يُهْلِك ثلاثةً: نفسَه،

وأَخاه، وإِمامه بالسعي فيه إِليه. وفي حديث أَبي هريرة؛ دعاه عمرُ إِلى

العمل بعد أَن كان عَزَلَه، فقال: إِني أَخاف ثلاثاً واثنتين. قال: أَفلا

تقول خمساً؟ قال: أَخاف أَن أَقولَ بغير حُكم، وأَقْضِيَ بغير عِلْم،

وأَخافُ أَن يُضْربَ ظَهْري، وأَن يُشْتَمِ عِرْضي، وأَن يُؤْخَذَ مالي،

الثَّلاثُ والاثنتان؛ هذه الخلال التي ذكرها، إِنما لم يقل خمساً، لأَن

الخَلَّتين الأَوَّلَتَين من الحقِّ عليه، فخاف أَن يُضِيعَه، والخِلالُ

الثلاثُ من الحَقِّ له، فَخاف أَن يُظْلَم، فلذلك فَرَّقَها.

وثِلْثُ الناقةِ: وَلدُها الثالثُ، وأَطْرَده ثعلب في وَلَد كل أُنثى.

وقد أَثْلَثَتْ، فهي مُثْلِثٌ، ولا يقال: ناقةٌ ثِلْث.

والثُّلُثُ والثَّلِيثُ من الأَجزاء: معروف، يَطَّرِدُ ذلك، عند بعضهم،

في هذه الكسور، وجمعُهما أَثلاثٌ. الأَصمعي: الثَّلِيثُ بمعنى الثُّلُثِ،

ولم يَعْرِفْه أَبو زيد؛ وأَنشد شمر:

تُوفي الثَّلِيثَ، إِذا ماكانَ في رَجَبٍ،

والحَيُّ في خائِرٍ منها، وإِيقَاعِ

قال: ومَثْلَثَ مَثْلَثَ، ومَوْحَدَ مَوْحَدَ، ومَثْنَى مَثْنى، مِثْلُ

ثُلاثَ ثُلاثَ. الجوهري: الثُّلُثُ سهم من ثَلاثةٍ، فإِذا فتحت الثاء

زادت ياء، فقلت: ثَلِيث مثلُ ثَمِين وسَبيع وسَدِيسٍ وخَمِيسٍ ونَصِيفٍ؛

وأَنكر أَبو زيد منها خَمِيساً وثَلِيثاً. وثَلَثَهم يَثْلُثهم ثَلْثاً:

أَخَذَ ثُلُثَ أَموالِهم، وكذلك جميعٌ الكسور إِلى العَشْرِ.

والمَثْلُوثُ: ما أُخِذَ ثُلُثه؛ وكلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوك؛ وقيل:

المَثْلُوثُ ما أُخِذَ ثُلُثه، والمَنْهوكُ ما أُخِذَ ثُلُثاه، وهو رَأْيُ

العَروضِيِّين في الرجز والمنسرح. والمَثْلُوثُ من الشعر: الذي ذهب جُزْآنِ

من ستة أَجزائه.

والمِثْلاثُ من الثُّلُثِ: كالمِرْباع من الرُّبُع.

وأَثْلَثَ الكَرْمُ: فَضَلَ ثُلُثُه، وأُكِلَ ثُلُثاه. وثَلَّثَ

البُسْرُ: أَرْطَبَ ثُلُثه. وإِناءٌ ثَلْثانُ: بَلَغ الكيلُ ثُلُثَه، وكذلك هو

في الشراب وغيره. والثَّلِثانُ: شجرة عِنبِ الثَّعْلب.

الفراء: كِساءٌ مَثْلُوثُ مَنْسُوجٌ من صُوف وَوَبَرٍ وشَعَرٍ؛ وأَنشد:

مَدْرَعَةٌ كِساؤُها مَثْلُوثُ

ويقال لوَضِين البَعير: ذو ثُلاثٍ؛ قال:

وقد ضُمِّرَتْ، حتى انْطَوَى ذو ثَلاثِها،

إِلى أَبْهَرَيْ دَرْماءِ شَعْبِ السَّناسِنِ

ويقال ذو ثُلاثها: بَطْنُها والجِلدتانِ العُلْيا والجِلدة التي تُقْشَر

بعد السَّلْخ.

الجوهري: والثِّلْثُ، بالكسر، من قولهم: هو يَسْقِي نَخْله الثِّلْثَ؛

ولا يُستعمل الثِّلْثُ إِلاَّ في هذا الموضع؛ وليس في الوِرْدِ ثِلْثٌ

لأَن أَقصَرَ الوِرْدِ الرِّفْهُ، وهو أَن تَشْربَ الإِبلُ كلَّ يوم؛ ثم

الغِبُّ، وهو أَن تَرِدَ يوماً وتَدعَ يوماً؛ فإِذا ارْتَفَعَ من الغِبّ

فالظِّمْءُ الرِّبْعُ ثم الخِمْسُ، وكذلك إِلى العِشْر؛ قاله الأَصمعي.

وتَثْلِيثُ: اسم موضع؛ وقيل: تَثْلِيثُ وادٍ عظيمٌ مشهور؛ قال الأَعشى:

كخَذُولٍ تَرْعَى التَّواصِفَ، مِن تَثْـ

لِيثَ، قَفْراً خَلا لَها الأَسْلاقُ

ثلث

1 ثَلَثَ القَوْمَ, aor. ـُ (S, M, Msb, K,) inf. n. ثَلْثٌ, (TA,) He took the third of the goods, or property, of the people, or company of men. (S, M, Msb, K.) And ثُلِثَتِ التَّرِكَةُ The property left at death had a third of it taken. (A.) and ثَلَثَ, aor. ـِ [but in this case it seems that it should be ثَلُثَ, as above,] is also said to signify He slew a third. (L.) b2: ثَلَثَ القَوْمَ, (T, S, K,) or الاِثْنَيْنِ, (Fr, T, M,) or الرَّجُلَيْنِ, (Msb,) aor. ـِ (S, M, Msb, K,) [thus distinguished from the verb in the first sense explained above,] inf. n. ثَلْثٌ, (TA,) signifies He was, or became, the third of the people, (T, S, K,) or a third to the two, (Fr, T, M,) or to the two men: (Msb:) or he made them, with himself, three: (T, S, K:) and similar to this are the other verbs of number, to ten [inclusive], except that you say, أَرْبَعُهُمْ and أَسْبَعُهُمْ and أَتْسَعُهُمْ, with fet-h, because of the ع. (S.) A poet says, (IAar, S,) namely, AbdAllah Ibn-Ez-Zubeyr El-Asadee, satirizing the tribe of Teiyi, (IB, TA,) فَإِنْ تَثْلِثُوا نَرْبَعْ وَإِنْ يَكُ خَامِسٌ يَكُنْ سَادِسٌ حَتَّى يُبِيرَكُمُ القَتْلُ [And if ye make up the number of three, we will make up the number of four; and if there be a fifth of you, there shall be a sixth of us; so that slaughter shall destroy you]: (IAar, S, IB:) he means, if ye become three, we will become four: or if ye slay three. (IB, TA.) b3: Also; (S, M, TA;) in the K, “or,” but this is wrong; (MF, TA;) ثَلَثَ القَوْمَ signifies He made the people, with himself, thirty; (A 'Obeyd, S, M, K;) they being twenty-nine: and in like manner one uses the other verbs of number, to a hundred [exclusive]. (A 'Obeyd, S.) And ثَلَثَ also signifies He made twelve to be thirteen. (T.) b4: ثَلَثَ الأَرْضَ He turned over the ground three times for sowing, or cultivating. (A, TA.) b5: See also 2. b6: ثَلَثَ, (T, M, L, TA,) [as though intrans., an objective complement being app. understood,] or ↓ ثلّث, (K, [but the former is app. the right reading, unless both be correct,]) said of a horse, He came [third in the race; i. e., next] after that which is called المُصَلِّى: (T, M, L, K: [in the CK, الذى, after الفَرَسُ, should be omitted:]) then you say رَبَعَ: then, خَمَسَ. (T, M, L.) And in like manner it is said of a man [as meaning He came third]. (T.) b7: لَا يَثْنِى

وَلَا يَثْلِثُ, (so in a copy of the M in art. ثنى, but in the present art. in the same copy written لا يثنِى ولا يثْلِثُ,) or ↓ لَا يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ, (so in a copy of the A, [in the CK in art. ثنى, and in Freytag's Arab. Prov. ii. 545, لَا يُثَنَّى وَلَا يُثَلَّثُ,]) or ↓ لَا يُثْنِى وَلَا يُثْلِثُ, (so in a copy of the K in art. ثنى, [in the TA, in the present art. and in art. ثنى, without any syll. signs,]) said of an old man, meaning He cannot rise, (M, A, TA,) when he desires to do so, a first time, nor can he (M, TA) the second time, nor the third. (M, A, TA.) 2 ثلّثهُ He made it three; or called it three: (Esh-Sheybánee, and K in art. وحد:) تَثْلِيثٌ signifies the making [a thing] three [by addition or multiplication or division]; as also ↓ ثَلْثٌ [inf. n. of ثَلَثَ]: and the calling [it] three. (KL.) b2: [Hence, ثلّث, inf. n. تَثْلِيثٌ, He asserted the doctrine of the Trinity.] b3: [Hence also,] فُلَانٌ يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ Such a one counts two Khaleefehs, namely, the two Sheykhs [Aboo-Bekr and 'Omar], and [does not count three, i. e.,] rejects the other [that succeeded them]: and فُلَانٌ يُثَلِّثُ وَلَا يُرَبِّعُ Such a one counts three Khaleefehs, [namely, those mentioned above and 'Othmán,] and [does not count a fourth, i. e.,] rejects ['Alee,] the fourth. (A, TA.) b4: لَا يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ: see 1. b5: ثلّث لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained three nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: ثلّث بِنَاقَتِهِ He tied, or bound, three of the teats of his she-camel with the صِرَار. (S.) b7: ثَلَّثَتْ said of a she-camel, and of any female: see 4. b8: ثلّث said of a horse in a race: see 1. b9: ثلّث البُسْرُ, (M, K,) inf. n. as above, (K,) The full-grown unripe dates became, to the extent of a third part of them, ripe, or in the state in which they are termed رُطَب. (M, K.) b10: تَثْلِيثٌ also signifies The watering seed-produce [on the third day, i. e.,] another time بَعْدَ الثُّنْيَا [which app. means after excepting, or omitting, one day]. (M.) b11: And The making [a thing] triangular [or trilateral]. (KL.) b12: [The making a letter three-pointed; making it to have three dots.] b13: The making [a thing] to be a third part. (KL.) b14: The making the electuary, or confection, of aromatics, or perfumes, that is called مُثَلَّث. (KL.) 4 اثلث القَوْمُ The party of men became three: (Th, S, M, L, K:) and similar to this are the other verbs of number, to ten [inclusive]: (S:) also The party of men became thirty: and so in the cases of other numbers, to a hundred [exclusive]. (M, L.) b2: اثلثت She (a camel, and any female,) brought forth her third young one, or offspring; (Th, M;) and so ↓ ثلّثت, or ↓ اثتلثت. (TA in art. بكر.) b3: لَا يُثْنِى وَلَا يُثْلِثُ: see 1. b4: اثلث said of a grape-vine, It had one third of its fruit remaining, two thirds thereof having been eaten. (M.) 8 إِثْتَلَثَ see 4.

ثُلْثٌ: see ثُلُثٌ.

ثِلْثٌ The third young one or offspring, (M, A, K,) of a she-camel, (M, K,) and, accord, to Th, of any female: (M:) and in like manner others are termed, to ten [inclusive]. (A.) But one should not say نَاقَةٌ ثِلْثٌ [after the manner of ثِنْىٌ, q. v.]. (M.) b2: سَقَى نَخْلَهُ الثِّلْثَ He watered his palm-trees once in three days: (A:) or he watered them بَعْدَ الثُّنْيَا [which app. means after excepting, or omitting, one day]. (K.) ثِلْثٌ is not used [thus] except in this case: there is no ثِلْث in the watering of camels; for the shortest period of watering is the رِفْه when the camels drink every day; then is the غِبّ, which is when they come to the water one day and not the next day; and next after this is the رِبْع; then, the خِمْس; and so on to the عِشْر: so says As: (S, TA:) and this is correct, though J's assertion that ثِلْث is not used except in this case is said by F to require consideration. (TA.) b3: حُمَّى الثِّلْثِ i. q. حُمَّى الغِبِّ, [The tertian fever;] the fever that attacks one day and intermits one day and attacks again on the third day; called by the vulgar ↓ المُثَلِّثَةُ. (Msb.) ثُلَثٌ: see what next follows.

ثُلُثٌ (T, S, M, A, Msb, K) and ↓ ثُلْثٌ (Msb, K) and ↓ ثُلَثٌ, which last is either a dial. var. or is so pronounced to make the utterance more easy, (MF,) A third; a third part or portion; (S, A, Msb, K;) as also ↓ ثَلِيتٌ, (As, T, S, M, Msb, K,) like ثَمِينٌ and سَبِيعٌ and سَدِيسٌ and خَمِيسٌ and نَصِيفٌ, (S,) though Az ignored ثَلِيثٌ (T, S) and خَمِيسٌ: (S:) [and ↓ مِثْلَاثٌ, q. v., app, signifies the same:] the pl. of ثلث, (M, Msb,) and of ثليث also, (M,) is أَثْلَاثٌ. (M, Msb.) It is said in a trad., دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ أَثْلَاثًا [The expiatory mulct for that homicide which resembles what is intentional shall be thirds]; i. e., thirty-three she-camels each such as is termed حِقَّة, and thirtythree of which each is such as is termed جَذَعَة, and thirty-four of which each is what is termed ثَنِيَّة. (TA.) إِنَآءٌ ثَلْثَانُ A vessel in which the corn &c. that is measured therein reaches to one third of it: and in like manner one uses this expression in relation to beverage, or wine, &c. (M, L.) ثِلْثَانٌ, (so in a copy of the M,) or ثَلِثَانٌ, and ثَلَثَانٌ, (K,) I. q. عِنَبُ الثَّعْلَبِ; (K;) the tree thus called. (M, TA.) ثَلَاثٌ, also written ثَلٰثٌ: see ثَلَاثَةٌ, in six places: and ثُلَاثُ, in two places.

ثُلَاثُ and ↓ مَثْلَثُ (S, L, K) Three and three; three and three together; or three at a time and three at a time; (L;) imperfectly decl. [because] changed from the original form of ثَلَاثَةٌ ثَلَاثَةٌ; (K;) or because of their having the quality of epithets and deviating from the original form of ثَلَاثَةٌ: they are epithets; for you say, مَرَرْتُ بِقَوْمٍ

مَثْنَى وَثُلَاثَ [I passed by a party of men two and two, and three and three, together]: (Sb, S:) or they are imperfectly decl. because they deviate from their original as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to ثَلَاثَةٌ ثَلَاثَةٌ: but the dim. is ↓ ثُلَيِّثٌ, perfectly decl., like أُحَيِّدٌ &c., because it is like حُمَيِّرٌ [dim. of حِمَارٌ], assuming the form of that which is perfectly decl., though it is not so in the cases of أَحْسَنُ and the like, as these words, in assuming the dim. form, do not deviate from the measure of a verb, for مَا أُحَيْسِنَهُ [How goodly is he!] is sometimes said. (S.) It is said in the Kur [iv. 3], فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَآءِ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ, i. e. Then marry ye such as please you, of women, two [and] two, and three [and] three, and four [and] four: [meaning, two at a time, &c.:] here مثنى &c. are imperfectly decl. because deviating from the original form of اِثْنَيْنِ اِثْنَيْنِ, &c., and from the fem. form. (Zj, T, L.) And one says ↓ مَثْلَثَ مَثْلَثَ, like ثُلَاثَ ثُلَاثَ. (T.) You say also, فَعَلْتُ الشَّىْءَ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ, meaning I did the thing twice and twice, and thrice and thrice, and four times and four times. (L.) b2: [ثُلَاثٌ is app. fem. of ثُلَاثَةٌ, a dial, var. of ثَلَاثَةٌ, of which the fem. is ثَلَاثٌ: and hence,] ذُو ثُلَاثٍ, with damm [to the initial ث], A camel's [girth of the kind called]

وَضِين. (K.) You say, اِلْتَقَتْ عُرَا ذِى ثُلَاثِهَا (tropical:) [lit., The loops of her girth met together]; (A, TA; [but in a copy of the former, ↓ ذى ثَلَاثِهَا;]) meaning, she was, or became, lean, or lank in the belly. (A. [See a similar saying voce بِطَانٌ.]) And a poet says, وَقَدْ ضَمَرَتْ حَتَّى بَدَا ذُو ثُلَاثِهَا [And she had become lean, or lank in the belly, so that her girth appeared]: but some say that ذو ثلاثها [here] means her belly, and the two skins, [namely,] the upper, and that which is pared, or scraped off, after the flaying: (TA:) or, accord. to some, the phrase is حَتَّى ارْتَقَى ذو ثلاثها, meaning, so that her fœtus rose to her back; the ثلاث [here again in a copy of the A written with fet-h to the initial ث, and in like manner ثلاثها,] being the سَابِيَآء and the سَلَا and the womb. (A, TA.) You say also ↓ عَلَيْهِ ذُو ثَلَاثٍ, [so I find it written, but perhaps it should be ذو ثُلَاثٍ,] meaning, (tropical:) Upon him is a [garment of the kind called]

كِسَآء made of the wool of three sheep. (A, TA. [In the latter without any syll. sign to show that ثلاث here differs from the form in the exs. cited before.]) ثِلَاث: see ثَالِثٌ.

ثَلُوثٌ A she-camel that fills three vessels (S, M, A, L, K) such as are called أَقْدَاح, (M, L,) when she is milked, (S, K,) [i. e.,] at one milking. (A.) This is the utmost quantity that the camel yields at one milking. (IAar, M.) b2: Also A she-camel three of whose teats dry up: (S, M, A, K: [accord. to the TA, it is said in the T that such is termed ↓ مَثْلُوثٌ; but I think that this is a mistranscription:]) or that has had one of her teats cut off (IAar, T, M, L, K) by cauterization, which becomes a mark to her, (IAar, M,) and [in some copies of the K “ or ”] is milked from three teats: (T, M, L, K:) or that has three teats; (IAar, TA;) [and] so ↓ مُثَلِّثَةٌ: (T, TA:) or a she-camel having one of her teats dried up in consequence of something that has happened to it. (ISk.) ثَلِيثٌ: see ثُلُثٌ.

ثَلَاثَةٌ, also written ثَلٰثَةٌ, a noun of number, [i. e. Three,] is masc., (S, M, Msb,) and is also written and pronounced ↓ ثُلَاثَةٌ, with damm: (IAar, M, TA:) the fem. is ↓ ثَلَاثٌ, also written ثَلٰثٌ; (S, M, Msb;) [and app. ثُلَاثٌ also, mentioned above, under the head of ثُلَاثُ, but only as occurring with ذُو prefixed to it.] You say ثُلَاثَةُ رِجَالٍ [Three men]: and نِسْوَةٍ ↓ ثَلَاثُ [three women]. (Msb.) In the saying of Mohammad, ↓ رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ [The pen of the recording angel is withheld from three persons] ثلاث is for ثَلَاثِ أَنْفُسٍ. (Msb. [See art. رفع.]) [In like manner, ↓ ثَلَاثٌ occurs in several trads. for ثَلَاثُ خِصَالٍ; as, for instance, in the saying,] ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللّٰهُ حِسَابًا يَسِيرًا [There are three qualities: in whomsoever they be, God will reckon with him with an easy reckoning]: these are, thy giving to him who denies thee, and forgiving him who wrongs thee, and being kind to him who cuts thee off from him. (El-Jámi' es-Sagheer.) The people of El-Hijáz say, أَتَوْنِى ثَلَاثَتَهُمْ [The three of them came to me], and أَرْبَعَتَهُمْ, and so on to ten [inclusive], with nasb in every case; and in like manner in the fem., ↓ أَتَيْنَنِى ثَلَاثَهُنَّ, and أَرْبَعَهُنَّ: but others decline the word with the three vowels, making it like كُلُّهُمْ: after ten, however, only nasb is used; so that you say, أَتَوْنِى أَحَدَ عَشَرَهُمْ [and ثَلَاثَةَ عَشَرَهُمْ], and إِحْدَى عَشْرَتَهُنَّ [and ثَلَاثَ عَشْرَتَهُنَّ]. (S.) The saying وَلَدُ الزِّنَا شَرٌ الثَّلَاثَةِ means [The offspring of adultery, or fornication, is the worst of the three] if he do the deeds of his parents. (Mgh.) [It is said that when ثلاثة means the things numbered, not the amount of the number, it is imperfectly decl., being regarded as a proper name; and so are other ns. of number. (See ثُمَانِيةٌ.) See also سِتَّةٌ.] b2: ثَلَاثَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Thirteen,] is pronounced by some of the Arabs ثَلَاثَةَ عْشَرَ: and [the fem.] عَشْرَةَ ↓ ثَلَاثَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced ثَلَاثَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) ثُلَاثَةٌ: see ثَلَاثَةٌ.

الثَّلَاثَآءُ, also written الثَّلٰثَآءُ, (Lth, T, S, M,) or يَوْمُ الثَّلَاثَآءِ or الثَّلٰثَآءِ, (A, Msb, K,) and ↓ الثُّلَاثَآء, with damm, (A, K,) [meaning The third day of the week, Tuesday,] has this form for the sake of distinction; for properly it should be الثَّالِثُ: (S, M:) or it has meddeh in the place of the ة in the noun of number [ثَلَاثَةٌ] to distinguish it from the latter: (Lth, T:) [it is without tenween in every case; when indeterminate as well as when determinate; being fem.:] the pl. is ثَلَاثَاوَاتٌ (S, M, Msb) and أَثَالِثُ. (Th, M.) It has no dim. (Sb, S in art. امس.) Lh relates that Aboo-Ziyád used to say, مَضَى الثَّلَاثَآءُ بِمَا فِيهِ [Tuesday passed with what occurred in it]; making ثلاثاء sing. and masc.; [but this he did because he meant thereby يَوْمُ الثَّلَاثَآءِ; يوم being masc.:] Th is related to have said, بِمَا فِيهَا; making it fem.: and Abu-l-Jarráh used to say, مَضَتِ الثَّلَاثَآءُ بِمَا فِيهِنَّ, treating the word as a numeral. (M.) الثُّلَاثَآءُ: see الثَّلَاثَآءُ.

ثُلَاثِىٌّ a rel. n. from ثَلَاثَةٌ, anomalously formed, (M,) [or regularly formed from ثُلَاثَةٌ,] Of, or relating to, three things. (T, TA.) b2: Three cubits in length, or height; applied in this sense to a garment, or piece of cloth; (T, A;) and to a boy. (T.) b3: A word comprising, or composed of, three letters [radical only, or of three radical letters with one or more augmentative; i. e., of three radical letters with, or without, an augment]. (T, TA.) ثَلَاثُونَ, [also written ثَلٰثُونَ,] the noun of number, [meaning Thirty, and also thirtieth,] is not considered as a multiple of ثَلَاثَةٌ, but as a multiple of عَشَرَةٌ; and therefore, if you name a man ثَلَاثُونَ, you do not make the dim. to be ثَلِيِّثُون, but [you assimilate the noun from which it is formed to a pl. with و and ن from عَشَرَةٌ, or to عِشْرُونَ, and say] ↓ ثُلَيْثُونَ. (Sb, M.) ثُلَيْثُونَ: see what immediately precedes.

ثَلَاثَاوِىٌّ: One who fasts alone on the third day of the week. (IAar, Th, M.) ثُلَيِّثٌ: see ثُلَاثُ.

ثَالِثٌ [Third]: fem. with ة. (T, &c.) The final ث in الثَّالِثُ is sometimes changed into ى. (M.) You say, هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ [He, or it, is the third of three]: thus you say when the two [terms] agree, each with the other; but not ثَالِثٌ ثَلَاثَةً; ثالث being regarded in the former case as though it were a subst.; for you do not mean to convey by it a verbal signification, but only mean that he, or it, is one of the three, or a portion of the three: (Fr, ISk, T, S:) and in like manner you say, هِىَ ثَالِثَةُ ثَلَاثَ [She is the third of three]; but when there is among the females a male, you say, هِىَ ثَالِثَةُ ثَلَاثَةٍ, making the masc. to predominate over the fem. (T.) When the two [terms] are different, you may make the former to govern the gen. case or to govern as a verb; saying, هُوَ رَابِعُ ثَلَاثَةٍ or هُوَ رَابِعٌ ثَلَاثَةً, like as you say ضَارِبُ زَيْدٍ and ضَارِبٌ زَيْدًا; and thus you also say, هٰذَا ثَالِثُ اثْنَيْنِ and هٰذَا ثَالِثٌ اثْنَيْنِ, meaning This makes two to be three, with himself, or itself. (ISk, T, * S. [In most copies of the S, for ثَالِثٌ اثْنَيْنِ is put ثَالِثَ اثْنَيْنِ; and, in the explanation of this phrase, ثَلَّثَ اثْنَيْنِ for ثَلَثَ اثْنَيْنِ: IB has remarked that these are mistakes.]) ↓ ثِلَاث occurs in the sense of ثَالِث in a trad. cited voce ثَانٍ in art. ثنى. (Sh, T in art. ثنى.) b2: ثَالِثَةُ الأَثَافِى meansA projecting portion of a mountain, by which are placed two pieces of rock, upon all which is placed the cooking-pot. (S, K.) Hence the saying, رَمَاهُ اللّٰهُ بِثَالِثَةِ الأَثَافِى [explained in art. اثف]. (TA.) b3: [ثَالِثَ عَشَرَ and ثَالِثَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Thirteenth, are generally held to be indecl. in every case without the art.; but with the art., most say in the nom. الثَّالِثُ عَشَرَ, accus. الثَّالِثَ عَشَرَ, and gen. الثَّالِثِ عَشَرَ; and in like manner in the fem. Accord. to some,] you say, هُوَ ثَالِثُ عَشَرَ as well as هُوَ ثَالِثَ عَشَرَ [He, or it, is a thirteenth]: he who uses the former phrase says that he means هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ, (T, S,) i. e. He, or it, is one of thirteen, (T,) and that he suppresses ثلاثه, and leaves ثالث decl. as it was; and he who uses the latter phrase says that he likewise means this, but that, suppressing ثلاثة, he gives its final vowel to the word ثالث, (T, S,) to show that there is a suppression: (S:) but IB says that the former of these two phrases is wrong; that the Koofees allow it, but that the Basrees disallow it, and pronounce it a mistake. (L.) [And accord. to J, one says, هٰذَا الثَّالِثَ عَشَرَ and هٰذِهِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ This is the thirteenth, or this thirteenth: for he adds,] and you say, هذَا الحَادِى عَشَرَ and الثَّانِىَ عَشَرَ and so on to twenty [exclusive]; all with fet-h; for the reason which we have mentioned: and in like manner in the fem., in which each of the two nouns is with ة. (S.) You say also, ثَالِثَ عَشَرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ [The thirteenth of thirteen]; and so on to تَاسِعَ عَشَرَ تِسْعَةَ عَشَرَ: and in like manner in the fem. (I' AK p. 316.) الثَّالُوثُ The Trinity.]

مَثْلَثُ and مَثْلَثَ: see ثُلَاثُ. b2: مثلث [i. e.

مَتْلَثٌ] signifies A chord [of a lute] composed of three twists: that which is of two twists is called مثنى [i. e. مَثْنًى]: or, as some say, these two words signify [respectively] the third chord and the second: their pls. are مَثَالِثُ and مَثَانٍ. (Har p.244.) مُثْلِثٌ A she-camel, and any female, bringing forth her third young one, or offspring: one should not say نَاقَةٌ ثِلْثٌ. (M.) b2: See also مُثَلِّثٌ.

مُثَلَّثٌ A thing having three angles or corners, triangular [or trilateral]; a triangle. (S, K.) You say مُثَلَّثٌ حَادٌّ [An acute-angled triangle]: and مُثَلَّثٌ قَائِمٌ [A right-angled triangle]. (TA.) And أَرْضٌ مُثَلَّثَةٌ A three-sided piece of land. (TA.) b2: A thing composed of three layers or strata, or of three distinct fascicles or the like; (M, TA;) [see also مَثْلُوثٌ;] and in like manner what are composed of four, and more, to ten [inclusive], are called by similar epithets: (TA:) or a thing of three folds. (Lth, T.) b3: [As a conventional term in lexicology, A word having a letter which has any of the three vowels: ex. gr., بَدْأَةٌ is مُثَلَّثَةُ البَآءِ; i. e., it is written بَدْأَةٌ and بُدْأَةٌ and بِدْأَةٌ. As such also, A verb having its عَيْن (or middle radical letter) movent by any of the three vowels: ex. gr., بَهَأَ بِهِ is مُثَلَّثٌ; i. e., it is written بَهَأَ and بَهُؤَ and بَهِئَ. And as such, مُثَلَّثَةٌ (not مُثْلَثَةٌ) signifies Three-pointed; having three diacritical points: it is an epithet added to ثَآء, to prevent its being mistaken for بَآء or تَآء or يَآء.]

b4: Wine (شَرَاب) cooked until the quantity of two thirds of it has gone; (S, K;) the expressed juice of grapes so cooked. (Mgh.) b5: And A certain electuary, or confection, of aromatics, or perfumes. (KL.) مُثَلِّثٌ A calumniator, or slanderer, of his brother [or fellow] to his prince; because he destroys three; namely, himself and his brother and his prince: (Sh, T, M, * K:) as also ↓ مُثْلِثٌ; (K;) or thus accord. to Aboo-'Owáneh. (Sh, T.) b2: See also ثِلْثٌ, last sentence: b3: and see ثَلُوثٌ.

مِثْلَاثٌ from ثُلُثٌ is like مِرْبَاعٌ from رُبْعٌ. (M.) See ثُلُثٌ and مِرْبَاعٌ.

مَثْلُوثٌ Property of which a third part has been taken. (A.) b2: [Applied to a verse,] That of which a third has been taken away: (M, K:) whatever is مَثْلُوث is مَنْهُوك: (TA:) or the former word signifies as above, and the latter signifies that of which two thirds have been taken away: this is the opinion of the authors on versification with respect to the metres called رَجَز and مُنْسَرِح: (M, TA:) the مثلوث in poetry is that whereof two feet out of six have gone. (TA.) b3: A rope composed of three strands (Lth, T, S, M, A, K) twisted together, (Lth, T, A,) and in like manner woven, or plaited: (Lth, T:) and ropes composed of four, five, six, seven, and nine, strands, but not of eight nor of ten, are similarly called. (M.) b4: A garment of the kind called كِسَآء woven of wool and camels' hair (وَبَر) and goats' hair (شَعَر). (Fr, T.) b5: مَزَادَةٌ مَثْلَوثَةٌ A مزادة [or leathern water-bag] made of three skins. (T. S, A, K.) b6: أَرْضٌ مَثْلُوثَةٌ Land turned over three times for sowing or cultivating. (A.) b7: See also ثَلُوثٌ.
ثلث
: (الثُّلثُ) ، بضمّ فَسُكُون (وبِضَمَّتَيْنِ) ويُقَال: بضَمَّة ففَتْحَة كأَمثاله: لُغَةً أَو تَخْفِيفاً، وَهُوَ كَثِير فِي كَلَامهم، وإِنْ أَغْفَلَه المُصَنِّفُ تَبَعاً للجوهريّ، كَذَا قَالَه شيْخُنَا (: سَهْمٌ) أَي حَظٌّ ونَصِيبٌ (من ثَلاثَةِ) أَنْصِباءَ (كالثَّلِيثِ) يَطَّرِدُ ذالك عِنْد بعضِهم فِي هاذِه الكُسُورِ، وجَمْعُها، أَثْلاَثٌ.
ونَصُّ الجوهَرِيّ: فإِذا فتَحْتَ الثَّاءَ زِدْت يَاء، فَقلت: ثَلِيثٌ، مثل: ثَمِينٍ وسَبِيعٍ وسَدِيسٍ وخَمِيسٍ ونَصِيفٍ، وأَنْكَرَ أَبو زَيْدٍ مِنْهَا خَمِيساً وثَلِيثاً.
قلت: وقَرَأْتُ فِي مُعْجَمِ الدِّمْياطِيِّ مَا نَصُّه: قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: قَالَ اللُّغَوِيُّون: فِي الرُّبعِ ثلاثُ لُغاتٍ: يُقَال: هُوَ الرُّبْعُ والرُّبُعُ والرَّبِيعُ، وَكَذَلِكَ العُشْرُ والعُشُرُ والعَشِيرُ، يَطَّرِدُ فِي سائِرِ العَدَدِ، وَلم يُسْمَع الثَّلِيثُ، فَمن تَكَلَّمَ بِهِ أَخْطَأَ، فالمصنّف جَرَى على رَأَيِ الأَكْثَرِ، وَقَالُوا: نَصِيفٌ بِمَعْنى النِّصْف، لاكِن الْمَعْرُوف فِي النِّصْفِ الكَسْرُ، بخلافِ غيرِه من الأَجزاءِ، فإِنّهَا على مَا قُلْنَا.
وَعَن الأَصمعيّ: الثَّلِيثُ: بِمَعْنى الثُّلُثِ، وَلم يَعْرِفْه أَبو زيد، وأَنشدَ شَمِرٌ: تُوفِي الثَّلِيثَ إِذا مَا كانَ فِي رَجَبٍ
والحَيُّ فِي خَاثِرٍ مِنْهَا وإِيقاعِ
الثِّلْثُ بالكَسْرِ من قَوْلِهِم: (سَقَى نَخْلَهُ الثِّلْثَ بِالْكَسْرِ أَي بَعْدَ الثُّنْيَا) .
(وثِلْثُ النّاقَةِ أَيضاً: وَلَدُهَا الثَّالِثُ) ، وطَرَدَه ثَعْلَب فِي وَلَدِ كلِّ أُنْثَى، وَقد أَثْلَثَت، فَهِيَ مُثْلِثٌ، وَلَا يُقَال: نَاقَةٌ ثِلْثٌ.
(وَفِي قولِ الجَوْهَرِيّ: وَلَا تُسْتَعْمَلُ) أَي الثِّلْث (بالكَسْره إِلاّ فِي الأَوَّلِ) يَعْنِي فِي قَوْلهم: هُوَ يَسْقى نَخْلَه الثِّلْثَ (نَظَرٌ) كأَنَّه نَقَضَ كلامَه بِمَا حَكَاه من ثلْث النَّاقَةِ: وَلدِها الثَّالِث، وَهَذَا غَيْرُ وارِد عَلعيْه؛ لأَنَّ مُرادَ الجَوْهَرِيّ أَنّ الثِّلْثَ فِي الأَظْماءِ غيرُ وارِدٍ، ونَصُّ عبارَتهِ: والثِّلْثُ بالكَسْرِ من قَوْلِهِمْ: هُوَ يَسْقِي نَخْلَه الثِّلْثع، وَلَا يُسْتَعْمَلُ الثِّلْثُ إِلا فِي هاذا المَوْضِع، وَلَيْسَ فِي الوِرْدِ ثِلْثٌ؛ لأَنَّ أَقْصَرَ الوِرْدِ الرِّفْهُ: وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَ الإِبِلُ كلَّ يومٍ، ثمَّ الغِبُّ: وَهُوَ أَنْ تَرِدَ يَوْمًا وتَدَعَ يَوْمًا، فإِذا ارتَفَعَ من الغبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ، ثُمّ الخِمْسُ، وَكَذَلِكَ إِلى العِشْرِ، قَالَه الأَصْمَعِيّ. انْتهى.
فعُرِف من هَذَا أَنَّ مُرَادَه أَنّ الأَظْماءَ ليسَ فِيهَا ثِلْثٌ، وَهُوَ صحيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْه، ووجودُ ثِلْثِ النَّخْلِ، أَو ثِلْثِ النَّاقَةِ لِوَلدِهَا الثَّالِث لَا يُثْبِتُ هَذا، وَلَا يَحُومُ حَوْلَهُ، كَمَا هُو ظاهِرٌ، فَقَوله: فِيهِ نَظرٌ، فِيهِ نَظَرٌ. كَمَا حَقَّقه شيخُنا.
(و) جَاءُوا (ثُلاثَ) ثُلاثَ (ومَثْلَثَ) مَثْلَثَ، أَي ثَلاَثَةً ثَلاثَةً.
وَقَالَ الزَّجّاج: فِي قولِه تَعالى: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النّسَآء مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: 3) مَعْنَاهُ: اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، وثَلاَثاً ثَلاثاً، إِلاَّ أَنَّهُ لمْ يَنْصَرِفْ؛ لِجِهَتَيْنِ: وَذَلِكَ أَنَّهُ اجتمَعَ عِلَّتانِ: إِحداهما أَنه مَعْدُولٌ عَناثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثٍ ثلاثٍ، وَالثَّانيَِة أَنّه عُدِلَ عَن تَأْنِيثٍ.
وَفِي الصّحاح: ثُلاثُ ومَثْلَثُ (غيرُ مَصْرُوفٍ) للعَدْلِ والصِّفَة، والمُصَنِّف أَشار إِلى عِلَّة واحدةٍ، وَهِي العَدْل، وأغْفَلَ عَن الوَصْفِيّة فَقَالَ: (مَعْدُولٌ من ثَلاثةٍ ثلاثَةٍ) إِلى ثُلاثَ وَمَثْلَثَ، وَهُوَ صِفَةٌ؛ لأَنَّك تقُول: مَرَرْتُ بقومٍ مَثْنَى وثُلاَثَ، وَهَذَا قولُ سِيبَوَيْهٍ.
وَقَالَ غيرُه: إِنّمَا لَمْ يُصْرَفْ لِتَكعرُّرِ العَدْلِ فِيهِ: فِي اللَّفْظِ، والمعنَى لأَنَّهُ عُدِلَ عَن لفظِ اثْنَينِ إِلى لفظِ مَثْنَى وثُنَاءَ، وَعَن معنى اثْنَيْنِ إِلى معنَى اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ إِذا قُلْتَ: جاءَتِ الخيلُ مَثْنَى، فالمَعْنَى: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، أَي جَاءُوا مُزْدَوِجين، وَكَذَلِكَ جميعُ معدولِ العَدَدِ، فإِنْ صَغَّرْتَه صَرَفْتَه، فقلتَ: أُحَيِّدٌ وثُنَيٌّ وثُلَيِّثٌ ورُبَيِّعٌ؛ لأَنَّه مثل حُمَيِّر، فَخرج إِلى مِثَالِ مَا يَنْصَرِف، وَلَيْسَ كذالك أَحْمَدُ وأَحْسَنُ؛ لأَنَّه لَا يَخْرُجُ بالتَّصْغِير عَن وزْنه الفِعْل؛ لأَنَّهم قد قَالُوا فِي التَّعَجّب: مَا أُمَيْلِحَ زَيْداً، وَمَا أُحَيْسِنَهُ.
وَفِي الحَدِيث: (لاكن اشْرَبُوا مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ وسَمُّوا الله تَعالَى) يُقَال: فعلت الشيءَ مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاعَ، غيرَ مصروفاتٍ، إِذا فَعْلَتَه مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، وثَلاثاً ثَلاثاً، وأَربعاً أَرْبَعاً.
(وثَلَثْتُ القَوْمَ) أَثْلُثُهُم ثَلْثاً، (كنَصَرَ: أَخَذْتُ ثُلُثَ أَمْوَالِهِم) ، وكذالك جَمِيع الكُسور إِلى العُشْر.
(و) ثَلَثْتُ (، كَضَرَبَ) أَثْلِثُ ثَلْثاً (: كُنْتُ ثَالِثَهُم، أَو كَمَّلْتُهم ثَلاثَةً، أَو ثَلاثِينَ، بِنَفْسِي) .
قَالَ شيخُنا: (أَو) هُنَا بِمَعْنى الْوَاو، أَو للتَّفْصِيل والتّخْيِير، وَلَا يَصحّ كونُهَا لتَنْويعِ الخِلاف. انْتهى.
قَالَ ابْن مَنْظُور: وَكَذَلِكَ إِلى العَشَرَة، إِلاّ أَنّك تَفْتَح: أَرْبْعُهُم وأَسْبَعُهُم وأَتْسَعُهُم فِيهَا جَمِيعًا؛ لِمَكَانه العَيْن.
وتقولُ: كَانُوا تِسْعَةً وعِشرِينَ فَثَلَثْتُهم، أَي صِرْتُ بهم تَمَامَ ثلاَثِينَ وَكَانُوا تِسعَةً وثَلاثِين فَرَبَعْتُهم، مثل لفظ الثّلاثةِ والأَرْبَعَة، كَذَلِك إِلى المائةِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ قولَ الشَّاعِر فِي ثَلَثَهُم إِذا صارَ ثالِثَهُم، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لعَبْدِ الله بنِ الزَّبِيرِ الأَسَدِيّ يهجو طَيّئاً:
فإِنْ تَثْلِثُوا نَرْبَعْ وإِنْ يَكُ خَامِسٌ
يَكنْ سَادِسٌ حتّى يِبِيرَكُمُ القَتْلُ
أَرادَ بقَوْله: تَثْلِثُوا، أَي تَقْتُلوا ثالِثاً. وبعدَه:
وإِنْ تَسْبَعُوا نَثْمِن وإِن يَكُ تَاسِعٌ
يَكُنْ عاشِرٌ حتّى يَكُونَ لنا الفَضْلُ
يَقُول: إِن صِرْتُم ثَلاثَةً صِرْنا أَرْبَعَةً، وإِن صِرْتُم أَربعةً صِرْنا خَمْسَة، فَلَا نَبْرَحُ نَزيدُ عَلَيْكُم أَبداً.
(و) يقالُ: (رَماهُ الله بثَالِثَةِ الأَثَافِي) ، وَهِي الدّاهِيَةُ العَظِيمَةُ، والأَمْرُ العَظِيم، وأَصلُهَا أَنّ الرّجُلَ إِذَا وَجَدَ أُثْفِيَّتَيْنِ لِقِدْرِهِ، وَلم يَجدِ الثَّالِثَةَ جَعلَ رُكْنَ الجَبَل ثَالِثَةَ الأُثْفِيَّتَيْنِ.
و (ثالِثَةُ الأَثافِي: الحَيْدُ النَّارِدُ من الجَبَلِ يُجْمَعُ إِليهِ صَخْرَتَانِ، فَيُنْصَبُ عَلَيْها القِدْرُ) .
(وأَثْلَثُوا: صارُوا ثَلاثَةً) ، عَن ثَعْلَب، وكانُوا ثَلاثَةً فأَرْبَعُوا، كَذَلِك إِلى العَشَرة.
وَفِي اللِّسَان: وأَثْلَثُوا: صارُوا ثَلاثِين، كلُّ ذَلِك عَن لفظِ الثَّلاثة، وَكَذَلِكَ جميعُ العُقُودِ إِلى المِائَة، تصريفُ فِعْلِهَا كتَصْرِيفِ الآحادِ.
(والثَّلُوثُ) من النُّوق (: ناقَةٌ تَمْلأُ ثَلاثَةَ أَوَانٍ) ، وَفِي اللِّسَان: ثَلاثَة أَقْدَاحٍ (إِذا حُلِبَتْ) ، وَلَا يَكُون أَكْثَرَ من ذالك، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ؛ يَعْنِي لَا يكونُ المَلْءُ أَكثَرَ من ثَلاثَةِ.
(و) هِيَ أَيضاً: (ناقَةٌ تَيْبَسُ ثَلاثَةٌ من أَخْلافِها) وَذَلِكَ أَن تُكْوَى بِنارٍ حتّى يَنْقَطِع، ويكُونَ وَسْماً لَهَا، هاذه عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (أَو) هِيَ الَّتِي (صُرِمع خِلْفٌ من أَخْلافها، أَو) بِمَعْنى الْوَاو، وَلَيْسَت لتَنْوِيع الخِلاف، فإِنّها مَعَ مَا قبلهَا عبارةٌ واحدةٌ، (تُحْلَبُ من ثلاثَةِ أَخْلافٍ) ، وَعبارَة اللِّسَان: وَيُقَال للنّاقَةِ الَّتِي صُرِمع خِلْفٌ من أَخْلافِها، وتُحْلَبُ من ثَلاثَة أَخْلاف: ثَلُوثٌ أَيضاً، وَقَالَ أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيّ:
أَلاَ قولاَ لِعَبْدِ الجَهْل إِنّ ال
صَّحيحَةَ لَا تُحَالِبُها الثَّلُوثُ
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الصَّحِيحَةُ: الَّتِي لَهَا أَرْبَعَةُ أَخْلافٍ، والثَّلُوثُ: الَّتِي لَهَا ثلاثةُ أَخْلافٍ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: نَاقةٌ ثَلُوثٌ إِذا أَصابَ أَحَدَ أَخْلافِها شيءٌ فَيَبِسَ وأَنشدَ قولَ الهُذَليّ أَيضاً.
وكذالك أَيضاً ثَلَّثَ بِنَاقَتِه، إِذا صَرَّ مِنْهَا ثَلاثَةَ أَخْلاف، فإِن صَرَّ خِلْفَيْنِ قيل: شَطَّرع بِها، فإِن صَرَّ خِلْفاً واحِداً قيل: خَلَّفَ بهَا، فإِن صَرَّ أَخْلافَها جُمَعَ قيل: أَجْمَعَ بِنَاقَتِه وأَكْمَشَ.

وَفِي التَّهْذِيب: النَّاقَةُ إِذَا يَبِسَ ثَلاَثةُ أَخْلافٍ منْهَا، فَهِيَ ثَلُوثٌ. ونَاقَةٌ مُثَلَّثَةٌ: لَهَا ثلاثَةُ أَخْلافٍ، قَالَ الشَّاعِر:
فتَقْنَعُ بالقَلِيلِ تَرَاهُ غُنْماً
ويَكْفِيك المُثَلَّثَةُ الرَّغُوثُ
(والمَثْلُوثَةُ: مَزَادَةٌ) من ثَلاثةِ آدِمَةٍ، وَفِي الصّحاح: (من ثَلاَثَةِ جُلُودٍ) .
(والمَثْلُوثُ: مَا أُخِذَ ثُلُثُه) ، وكلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوكٌ.
وقِيل: المَثْلُوثُ: مَا أُخِذَ ثُلُثُه، والمَنْهُوكُ: مَا أُخِذَ ثُلُثاهُ، وَهُوَ رَأْيُ العَرُوضِيِّينَ فِي الرَّجَزِ والمُنْسَرِح.
والمَثْلُوثُ من الشِّعْرِ: الَّذِي ذَهَبَ جُزآنِ من سِتَّةِ أَجزائِه.
(و) المَثْلُوثُ (: حَبْلٌ ذُو ثَلاثِ قُوًى) ، وكذالك فِي جَمِيع مَا بَيْنَ الثّلاثَةِ إِلى العَشَرَة، إِلاّ الثَّمَانِيةَ والعشرةَ.
وَعَن اللَّيْث: المَثْلُوثُ من الحبال: مَا فُتِلَ على ثَلاث قُوًى، وكذالك مَا ينْسَج أَو يُضْفَرُ.
(والمُثَلَّثُ) ؛ كمُعَظَّمٍ (: شَرابٌ طُبِخَ حتّى ذَهَبَ ثُلُثاه) ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث.
(و) أَرْضٌ مُثَلَّثَةٌ: لَهَا ثَلاثةُ أَطرافٍ، فمِنْهَا المُثَلَّثُ الحَادُّ، وَمِنْهَا المُثَلَّثُ القائِم.
و (شَيْءٌ) مُثَلَّثٌ: (ذُو ثَلاَثَةِ أَرْكَان) قَالَه الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ غيرُه: شَيْءٌ مُثَلَّثٌ: مَوْضُوعٌ على ثَلاثِ طاقَاتٍ، وكذالك فِي جَمِيع العَدَدِ مَا بَين الثّلاثَة إِلى العَشَرة.
وقالَ اللَّيْثُ: المُثَلَّثُ: مَا كَانَ من الأَشْيَاءِ على ثَلاثَةِ أَثْنَاءِ.
(ويَثْلَثُ، كيَضْرِبُ أَو يَمْنَع، وتَثْلِيثُ، وثَلاثٌ، كسَحَاب، وثُلاثَانُ بالضَّمّ: مواضعُ) ، الأَخيرُ قيلَ: ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ. قَالَ امرُؤُ القَيْس:
قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ
وبينَ تِلاعِ يَثْلِثَ فالعَرِيضِ وَقَالَ الأَعشى:
كَخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْ
لِيثَ قَفْراً خَلاَ لَهَا الأَسْلاقُ
وَفِي شرحِ شيخِنَا، قَالَ الأَعْشَى:
وجَاشَتِ النَّفْسُ لمَّا جَاءَ جَمْعُهُمُ
ورَاكِبٌ جَاءً من تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ
وَقَالَ آخر:
أَلاَ حَبَّذا وادِي ثُلاَثَانَ إِنَّنِي
وَجَدْتُ بِهِ طَعْمع الحَيَاةِ يَطِيبُ
(والثَّلِثَانُ، كالظَّرِبَانِ) ، نقل شَيخنَا عَن ابْن جِنِّى فِي الْمُحْتَسب، أَنَّ هاذا من الأَلْفَاظِ الَّتِي جاءَت على فَعِلانَ بِفَتْح الفاءِ وكَسْرِ العَيْنِ وَهِي: ثَلثَانُ، وبَدِلانُ، وشَقِرَانُ، وقَطِرَانُ، لَا خامِسَ لَهَا، (ويَحَرَّكُ) : شَجعرةُ (عِنَب الثَّعْلبِ) ، قَالَ أَبو حنيفَةَ: أَخبرنِي بذالك بعضُ الأَعْرَاب، قَالَ: وَهُوَ الرَّبْرَقُ أَيضاً، وَهُوَ ثُعَالَةُ، وقولُه: ويُحَرَّك، الصَّواب ويُفْتَح، كَمَا ضَبَطَه الصّاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: الْتَقَتْ عُرَى ذِي ثَلاثها.
(ذُو ثُلاث. بالضَّمِّ) هُوَ (وَضِينُ البَعِيرِ) . قَالَ الطِّرِمّاح:
وَقد ضُمِّرَتْ حَتَّى بَدا ذُو ثَلاثِها
إِلى أَبْهَرَىْ دَرْمَاءَ شَعْبِ السَّنَاسِنِ
ويُقَال: ذُو ثُلاثِها: بَطْنُها، والجِلْدَتَانِ العُلْيَا، والجِلْدَةُ الَّتِي تُقْشَر بَعْدَ السَّلْخِ.
وَفِي الأَسَاس: وروى (حَتَّى ارْتَقَى ذُو ثَلاثِها) أَي وَلَدُها، والثَّلاثُ: السَّابِياءُ، والرَّحِم، والسَّلَى، أَي صَعِدَ إِلى الظَّهْرِ.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: (يَومُ الثَّلاثَاء) وَهُوَ (بالمَدِّ، ويُضَمُّ) كَانَ حَقُّه الثّالث، ولاكنه صِيغَ لَهُ هاذا البِناءُ، ليَتَفَرَّدَ بِهِ، كَمَا فُعِل ذَلِك بالدَّبَرَانِ، وحُكِيَ عَن ثَعْلَب: مَضت الثَّلاثَاءُ بِمَا فِيها، فَاينَّثَ، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاحِ يَقُول: مَضَت الثَّلاثَاءُ بِمَا فِيهِنَّ، يُخْرِجُهَا مُخْرَج العَدَد، والجَمْع: ثَلاثَاوَاتٌ وأَثَالِثُ. حَكَى الأَخِيرَةَ المُطَرِّزِيُّ عَن ثَعْلَب.
وَحكى ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيّ: لاَ تَكُنْ ثَلاَثاوِيًّا، أَي مِمّن يَصُوم الثَّلاثَاءَ وَحْدَه.
وَفِي التَّهْذِيب: والثَّلاثَاءٌ لمّا جُعِل اسْماً جُعِلَت الهَاءُ الَّتِي كَانَت فِي العَدد مَدّةً، فَرْقاً بَين الحَالَيْنِ، كذالك الأَرْبِعَاءُ من الأَرْبَعَة، فَهَذِهِ الأَسمَاءُ جُعلت بالمَدّ تَوْكِيداً لِلاسمِ، كَمَا قَالُوا: حَسَنَةٌ وحَسْنَاءُ، وقَصَبَةٌ وقَصْبَاءُ، حيثُ أَلْزَمُوا النَّعْتَ إِلزامَ الاسمِ، وَكَذَلِكَ الشَّجْراءُ والطَّرْفَاءُ، والواحِدُ من كلّ ذالك بوزْن فَعَلَة.
(وَثَلَّثَ البُسْرُ تَثْلِيثاً: أَرْطَبَ ثُلُثُه) وَهُوَ مُثَلِّثُ. (و) قَالَ ابنُ سيدَه ثَلَّثَ (الفَرَسُ: جاءَ بَعْدَ المُصَلِّي) ، ثُمَّ رَبَّع، ثمّ خَمَّسَ. وَقَالَ عَلِيُّ رَضِي الله عَنهُ (سَبَقَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وثَنَّى أَبُو بكرٍ، وثَلَّثَ عُمَرُ، وخَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ، فَمَا شَاءَ الله) .
قَالَ أَبو عُبَيْد: وَلم أَسمَعْ فِي سَوَابِقِ الخَيْلِ مِمّن يوثَق بِعِلمِه اسْماً لشيْءٍ مِنْهَا إِلاّ الثّانَي، والعَاشِرَ، فإِنّ الثَّانيَ اسمُه المُصَلِّي، والعَاشرَ السُّكَيْتُ، وَمَا سَوِي ذَيْنك إِنما يُقَال: الثّالِثُ والرَّابع، وَكَذَلِكَ إِلى التّاسع.
وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: أَسماءُ السُّبَّقِ من الخَيْلِ: المُجعلِّي، والمُصَلِّي، والمُسَلِّي، والتَّالِي، والحَظِيُّ، والمُؤَمِّلُ، والمُرْتَاحُ، والعَاطِفُ، واللَّطِيمُ، والسّكَيْتُ. قالَ أَبو مَنْصُور: وَلم أَحْفَظْهَا عَن ثِقَةٍ، وَقد ذكرهَا ابنُ الأَنْبَارِيّ، وَلم يَنْسُبْهَا إِلى أَحَدٍ، فَلَا أَدْرهي أَحفِظَهَا لِثِقَةٍ أَمْ لَا.
(و) فِي حَدِيثِ كَعْبٍ أَنه قالَ لعُمر: أَنْبِئني مَا (المُثَلِّثُ) ؟ حِين قَالَ لَهُ: (شَرُّ النَّاسِ المُثَلِّثُ) . أَي كمُحَدّثٍ (ويُخَفَّفُ) قَالَ شَمرٌ: هَكَذَا رَوَاهُ لنا البَكحرَاوِيّ عَن عَوَانَةَ بالتَّخْفِيفِ وإِعْرَابُه بالتَّشْديد. مُثَلِّثٌ من تَثْلِيثِ الشَّيْء فَقَالَ عُمر: المُثَلِّث لَا أَبَالك، هُوَ (السَّاعِي بأَخيه عندَ) وَفِي نُسْخَة إِلى (السُّلْطَان، لأَنّه يُهْلِكُ ثلاثَةً: نَفْسَه وأَخاه والسُّلْطَانَ) وَفِي نُسخَةٍ: وإِمَامَهُ، أَي بالسَّعْيِ فِيهِ إِليه. والرّواية: هُوَ الرَّجُلُ يَمْحَلُ بأَخِيه إِلى إِمَامه، فيبْدَأُ بنَفْسه فيُعْنِتُهَا، ثمّ بأَخِيهِ ثمَّ بإِمامهِ، فذَلِك المُثَلِّثُ، وَهُوَ شَرُّ النَّاسِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الثَّلاثَةُ من العَدَدِ: فِي عَدَدِ المذَكَّرِ معروفٌ، والمُؤَنَّثُ ثَلاثٌ.
وَعَن ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ، مضافٌ إِلى العَشَرَة، وَلَا ينَوَّن، فإِن اخْتَلَفَا: فإِن شِئتَ نَوَّنْتَ، وإِن شِئْتَ أَضَفْتَ، قلت: هُوَ رابِعٌ ثَلاثةٍ، ورَابِعٌ ثَلاثَةً، كَمَا تَقول: ضارِبُ زَيْدٍ، وضَارِبٌ زَيْداً؛ لأَن مَعْنَاهُ الوُقُوع، أَي كَمَّلَهُم بنَفْسِه أَرْبَعَةً.
وإِذَا اتَّفقَا، فالإِضافَةُ لَا غَيْرُ، لأَنه فِي مذهَبِ الأَسماءِ، لأَنك لم تُرِدْ معنَى الفِعْلِ، وإِنّمَا أَردْتَ هُوَ أَحدُ الثَّلاثَةِ، وبعضُ الثلاثةُ، وَهَذَا مَا لَا يكونُ إِلا مُضَافاً.
وَقد أَطَالَ الجوهَريّ فِي الصّحاح، وتَبِعَهُ ابنُ مَنْظُور، وغيرُه، ولابنِ بَرِّيّ هُنَا فِي حَوَاشِيه كلامٌ حَسَن.
قل بن سَيّده: وأَمّا قولُ الشّاعر:
يَفْدِيكِ يَا زُرْعَ أَبِي وخَالِي
قَدْ مَرَّ يومَانِ وهاذا الثَّالِي
وأَنتِ بالهِجْرَانِ لَا تُبَالِي
فإِنّه أَرادَ الثَّالِثَ، فأَبْدلَ الياءَ من الثَّاءِ.
وَفِي الحَدِيث: (دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ أَثْلاثاً) أَي ثلاثٌ وثَلاثُونَ حِقَّةً، وثلاثٌ وثلاثُونَ جَذَعَةً، وأَربعٌ وثلاثُون ثَنِيَّةً.
والثُّلاَثَةُ بالضَّمّ: الثَّلاثةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وأَنشد:
فمَا حَلَبَتْ إِلاَّ الثُّلاثَةَ والثُّنَى
وَلَا قُيِّلَتْ إِلا قَرِيباً مَقَالُهَا
هَكَذَا أَنشدَه بِضَم الثّاءِ من الثَّلاثَة.
والثَّلاثُون مِنَ العَدَدِ ليْسَ على تَضْعِيفِ الثَّلاثَةِ، وَلَكِن على تَضْعِيفِ العَشَرَة، قالَهُ سيبويهِ.
والتَّثْلِيثُ: أَنْ تَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيَةً أُخْرَى بعد الثُّنْيَا.
والُّلاثِيّ: منسوبٌ إِلى الثَّلاثَة، على غيرِ قياسٍ.
وَفِي التَّهْذيب: الثُّلاثِيُّ: ينْسَب إِلى ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ، أَو كانَ طُولُه ثلاثَةَ أَذْرُعٍ: ثَوْبٌ ثُلاثِيّ ورُبَاعِيّ، وَكَذَلِكَ الغلامُ، يُقَال: غُلامٌ خُمَاسِيّ وَلَا يُقَال: سُدَاسِيّ؛ لأَنَّه إِذا تَمَّت لَهُ خَمْسٌ صَار رَجُلاً.
والحُرُوف الثُّلاثِيَّة: الَّتِي اجْتَمَع فِيهِ ثَلاَثَةُ أَحْرُفٍ. والمِثْلاثُ: من الثُّلُثِ، كالمِرْباعِ من الرُّبُع.
وأَثْلَثَ الكَرْمُ: فَضَلَ ثُلُثُه وأُكِلَ ثُلُثاه.
وإِناءٌ ثَلْثَانُ: بَلَغَ الكَيْلُ ثُلُثَه، وكذالك هُوَ فِي الشَّرَابِ وغيرِه.
وَعَن الفرَّاءِ: كِساءٌ مَثْلُوثٌ: مَنْسُوجٌ من صُوفٍ ووَبَرٍ وشَعَرٍ، وأَنشد:
مَدْرَعَةٌ كِسَاؤُهَا مَثْلُوثُ
وَفِي الأَساس: أَرْضٌ مَثْلُوثَةٌ: كُــرِبَتْ ثَلاَثَ مَرّاتٍ، ومَثْنِيَّة: كُــرِبَتْ مَرّتَيْنِ. و (قد) ثَنَيْتُهَا وثَلَثْتُها. وفُلان يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ، أَي يَعُدّ من الخُلفاءِ اثْنَيْن، وهما الشَّيْخَانِ، ويُبْطِلُ غيرَهُما. وفلانٌ يَثْلِثُ وَلَا يَرْبَعُ، أَي يَعُدُّ مِنْهُم ثَلاثَةً، ويُبْطِلُ الرّابِعَ.
وشَيْخٌ لَا يَثْنهي وَلَا يَثْلِثُ، أَي لَا يَقْدِرُ فِي المَرّةِ الثّانِيَةِ وَلَا الثَّالِثَةِ أَنْ يَنْهَضَ.
وَمن الْمجَاز: عَلَيْهِ ذُو ثَلاثٍ، أَي كِسَاءٌ عُمِلَ من صُوفِ ثَلاثغ من الغَنَمِ.
وتَثْنِيَةُ الثَّلاثاءِان، عَن الفَرّاءِ، ذهبَ إِلى تَذْكِير الِاسْم.
وثُلَّيْث مُصَغَّراً مُشَدَّداً مَوضِعٌ على طريقِ طَيِّىء إِلى الشّامِ.
(ثلث - نصف) : إناءٌ ثَلْثانُ: إلى الثُّلُثِ، كالنَّصْفان: إلى النِّصْفِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.