Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ربت

صدم

Entries on صدم in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more

صدم


صَدَمَ(n. ac. صَدْم)
a. Knocked, struck; dashed himself against.
b. [acc. & Bi], Knocked ( one thing ) against (
another ).
c. [Min], Guarded, defended.
صَاْدَمَa. see I (a)b. Attacked; fought with.

تَصَاْدَمَإِصْتَدَمَ
(ط)
a. Dashed or knocked against one another, came into
collision, clashed together.

صَدْمa. see 1t
صَدْمَةa. Blow; shock, collision.

أَصْدَمُa. Bald.
(ص د م) : (الصَّدْمُ) الدَّفْعُ وَأَنْ تَضْرِبَ الشَّيْءَ بِجَسَدِكَ (وَمِنْهُ) الْكَلْبُ إذَا قَتَلَ الصَّيْدَ صَدْمًا لَا يُؤْكَلُ (وَالرَّجُلَانِ يَعْدُوَانِ فَيَتَصَادَمَانِ) (وَاصْطَدَمَ الْفَارِسَانِ) صَدَمَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَيْ ضَرَبَهُ بِنَفْسِهِ.
[صدم] صَدَمَهُ صَدْماً: ضربه بجسَده. وصادمه فتصادما واصطدما. أبو زيد: الصدمتان، بكسر الدال: جَانبا الجبين. وفي الحديث: " الصبر عند الصَدْمَةِ الأولى " معناه أنّ كلّ ذي مَرزِئة قُصاراهُ الصَبرُ، ولكنَّه إنما يُحْمَدُ عند خدتها. والصدام بالكسر: داء يأخذ رءوس الدوابِّ. والعامّة تضمه، وهو القياس.
صدم
الصَّدْمُ: ضَرْبُ الشيْءِ الصلْبِ بِمِثْلِه. والجَيْشَانِ يَتَصَادَمَانِ. ورَجُل مِصْدَمٌ: مِحْرَب. وأَتَيْتُ على الأمْرَيْنِ صَدْمَةً واحِدَةً: أي دَفْعَةً. والصدْمَتَانِ: جانِبا الجَبِيْنِ. وصدَامٌ: داءٌ يَأْخُذُ رُؤوسَ الدَّوَاب.
وجَمَلٌ مَصْدُوْمٌ: منه. وصِدَامٌ: اسْمُ فَرَسٍ.
ص د م: (صَدَمَهُ) ضَرَبَهُ بِجَسَدِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (صَادَمَهُ) وَ (تَصَادَمَا) وَ (اصْطَدَمَا) وَفِي الْحَدِيثِ: «الصَّبْرُ عِنْدَ (الصَّدْمَةِ) الْأُولَى» مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ ذِي مَرْزِئَةٍ قُصَارَاهُ الصَّبْرُ وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا يُحْمَدُ عِنْدَ حِدَّتِهَا. 
[صدم] نه: فيه: الصبر عند "الصدمة" الأولى، أي عند فورة المصيبة وشدتها، والصدم ضرب الشيء الصلب بمثله. ن: ثم استعمل في كل مكروه حصلت بغتة، أي الصبر الكثير الأجر. ط: فإنه إذا طال يبلي المصائب وتصير طبعًا فلا يؤجر. نه: ومنه ح: خرج حتى أفتق من "الصدمتين" أي من جانبي الوادي كأنهما لتقابلهما يتصادمان. وح عبد الملك إلى الحجاج: وليتك العراقين "صدمة" فسر إليهما، أي دفعة واحدة.
الصاد والدال والميم ص د م

الصَّدْمُ ضَرْبُ الشيء الصُّلْبِ بِمِثْلِهِ صَدَمَهُ يَصْدِمُه صَدْماً وصَدَمَهُمْ أَمْرٌ أصَابَهُم والتَّصادُمُ التَّزاحُمُ ورَجُلٌ مِصْدَمٌ مِحْرَبٌ والصَّدِمَتَانِ جانبا الجَبِينَيْنِ والصُّدَامُ داءٌ يأخذُ في رُءُوسِ الدَّوابِّ وصِدامٌ اسمُ فَرَسِ لَقِيطِ بن زُرَارةَ وصِدَامٌ فرسٌ معروفٌ وصِدامٌ ومِصْدمٌ اسمانِ
ص د م : صَدَمَهُ صَدْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَفَعَهُ وَفِي الْحَدِيثِ «الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى» مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ ذِي مُصِيبَةٍ آخِرُ أَمْرِهِ الصَّبْرُ لَكِنَّ الثَّوَابَ الْأَعْظَمَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالصَّبْرِ عِنْدَ حِدَّتِهَا وَصَدَمَهُ بِالْقَوْلِ أَسْكَتَهُ وَتَصَادَمَ الْفَارِسَانِ وَاصْطَدَمَا أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ الْآخَرَ بِثِقْلِهِ وَحِدَّتِهِ. 
ص د م

صدمه الحمار. وصدمته الغرارة وصادمته. والفارسان يتصادمان. وتصادم الفحلان والجيشان واصطدما. وضربه على صدمته وهما العظمان بينهما الجبهة.

ومن المجاز: صدمت الشرّ بالشرّ. وصدمهم أمر شديد. " والصبر عند الصدمة الأولى ". وأتيت على الأمرين صدمةً واحدة، كما تقول: ضربة، وأعطاه رزق شهرين صدمة. وقال عبد الملك للحجاج: إني استعملتك على العراقين صدمة فاخرج إليهما كميش الإزار. وصدمته حميّا الكأس. ورجل مصدم: مجرب:
صدم: صَدَم: هاجم، هجم، انقض (هلو وفيه زدم) وشدُد الهجوم (مملوك 1، 1: 34، ابن جبير ص311، ملّر ص 130، 132).
صَدَم: ركل، ضربه بقدمه (فوك).
صَدَم: وثب، انقض (هلو) وصدم على: وثب على، انقض على (فوك).
صادَم. صادمه: أشار إليه بالدخول بقرعة الحاجز بإصبعه (عباد 2: 222، 3: 238).
انصدم: مطاوع صدم (فوك) وقُرِع (ألف ليلة 1: 386) ورُكِل (فوك).
انصطدم: العامة تقول انصدم الرجل إذا تعلّل بشيء قبل وقت الطعام فاشتغلت معدته به وسقطت عنه الشهوة فلم يقبل الأكل بعد ذلك، فهو مصدوم (محيط المحيط).
اصطدم: هاجم العدو هجوماً شديداً (كرتاس ص150).
صَدَمة: شهر شمسي (البيان 1/ 32 عباد 2: 24).
صُدمة: بطيء، ثقيل، من لا يتحرك من مكانه (بوشر).
صَدَامَة: هجمة (كرتاس ص149).
صَدَّام: مرادف هَجَّام (ألف ليلة برسل 4: 139).
مَصْدُوم: انظره في مادة انصدم.
باب الصاد والدال والميم معهما ص د م، د م ص، م ص د، ص م د مستعملات

صدم: الصَّدْمُ: ضَرْبُ شيءٍ صُلْب بشيء مثله، ورجلان يعدوان فتصادما، وجَيْشانِ، مثلُه، يَتَصادَمانِ. وصَدَمَهم أمْرٌ اي أصابتهم شِدَّةٌ. وصِدام: اسْمُ فَرَسٍ. ورجلٌ مِصْدَم: مُجَرِّبٌ. والصُّدامُ: داءٌ يأخذ رؤوس الدَّوابِّ. وهذا صَدَم هذا أي يُصادِمُه.

دمص: كلُّ عِرْقٍ من أعراق الحائِطِ يُسمَّى دِمْصاً، ما خَلا العِرْقَ الأسفَلَ فإِنّه دِهْصٌ. والأدْمَصُ: الذي رَقَّ حاجِبُه من أُخُرٍ، وكَثُفَ من قُدُمٍ، والمصدرُ الدَّمَصُ، ورُبَّما قالوا: أدمَصُ الرأس اذا رَقَّ منه مَواضِعُ، وقَلَّ شَعُره.

مصد: المَصْدُ: ضَرْبٌ من الرَّضاعِ، يقالُ: قَبَّلَها فمصَدَها مَصْداً. صمد: الصَّمَدُ عن الحَسنَ: الذي أصمدت إليه الأمورُ، فلا يعتني فيها أحَدٌ غيرُه. وصَمَدْتُ: قَصَدْتُ. وفي العربية: الصَّمَدُ السّيِّد في قومه، ليس فوقه أحَدٌ، ولا يُقضَى أمرٌ دونه، قال:

خُذْها حُذَيْفَ فأنتَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ

ويقال: هو المُصمَتُ الذي ليس بأجْوَفَ. والصَّمْدَة (والصُّمْدَة) : صخرةٌ راسيةٌ في الأرض مستوية بمَتْنٍ من الأرض، وربَّما ارتَفَعَتْ شيئاً. وصَمَدْتُ صَمْدَ كذا أي قَصَدْتُ قَصدَه واعتَمَدْتُه. والصِّماد: عِفاصُ القارورة، وصَمَدتُها صَمْداً، قال الشاعر في الصُّمْدة:

مخالِفُ صُمْدةٍ وقرينُ أخرى ... تَجُرُّ عليه حاصِبَها الشَّمالُ

وقال رؤبة:

وزادَ ربّي حَسَدَ الحُسّادِ ... غيظاً وعَضُّوا جَنْدَلَ الصماد  
صدم

(الصَّدْم: ضَرْب) شَيء (صُلْب بِمِثْله، والفَعْل كَضَرب) ، وَفِي الصِّحَاح: صدمه صدماً: ضربه بجسده.
(و) من الْمجَاز: الصَّدْمُ: (إصابَةُ الأَمر) ، يُقَال: صَدَمَهم أَمرٌ أَي: أَصابَهم. (و) الصَّدْمُ: (الدَّفْعُ) يُقَال: صَدمْتُ الشَّرَّ بالشَّرّ.
(وَقد صَادَمَه) مُصادَمَةً: دافَعَه (فاْصْطَدَما) يُقَال: اْصْطَدَم الفَحْلان إِذا صَدَم الواحِدُ الآخَر.
(وتَصادَمُوا) فِي العَدْو: صَدَم هَذَا ذَاكَ. وَأَيْضًا: (تَزَاحَمُوا) كَتَصادُمِ السَّفِينَتَيْن فِي البَحْر.
(و) الصِّدَامُ (كَكِتاب: دَاءٌ فِي رُؤُوس الدّوابِّ، وَلَا يُضَمّ) ، ونَسَبه الجَوْهَرِيُّ للعَامَّة، (وإِنْ كَانَ) الضَّم فِيهِ (هُوَ القِيَاس) ؛ لأَنّ الأَدواءَ كُلَّها كَذَلِك كالصُّدَاع والزُّكَام والدُّوَار وَغير ذَلِك. وجَزَم الأَزْهَرِيُّ بالضَّمّ، وَقَالَ اْبنُ شُمَيْل: " الصِّدام: داءٌ يَأْخُذ الإِبَل فتَخْمَصُ بُطونُها وتَدَعُ المَاءُ وَهِي عِطاشٌ أَيَّاماً حَتَّى تَبْرَأَ أَو تَمُوت ".
(و) صُدَام: (فَرسُ قَيْسٍ بنِ نُشْبَة. و) أَيْضا: (فَرَسُ زُفَرَ بنِ الحَارِث، و) أَيْضا: (فَرَسُ لَقِيط بنِ زُرَارةَ) . قَالَ اْبنُ بَرّيّ: وأنشَدَ الهَرَوِيّ فِي فصل نَقَص قَولَ الشَّاعر:
(وَمَا اْتْخَذْتُ صِداماً للمُكُوثِ بهَا ... وَمَا انْتَقِشْناك إِلَّا للوَصَرَّاتِ)

وَقَالَ الأزهريّ: لَا أَدْرِي صدَامٌ أَو صِرامٌ.
(و) صُدام: (اسمُ) رَجُل، قيل: هُوَ لَقِيطُ بنُ زُرَارة، (كَمِصْدَم كَمِنْبَر) .
(والصَّدْمَةُ: النَّزْعَةُ، وَهُوَ أَصْدَمُ) إِذا كَانَ (أَنْزَعَ. والدَّفْعَةُ الوَاحِدَةُ) .
(و) قَالَ أَبُو زَيْد: فِي الرَّأْس (الصَّدْمَتان، وَقد تُكْسَر دَالُه) ، وهما (الجَبِينَان أَو جَانِبَاه) أَي: الجَبِين، وَهَكَذَا وَقَع فِي الصّحاح عَن أَبِي زَيْد مُقْتَصِراً على الكَسْر، وَوَجَدْتُ فِي الهَامِش مَا نَصُّه: قَالَ أَبو عَمْرو: الصَّواب جَانِبا الجَبْهَة.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: فِي الحَدِيث: " الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى "، أَي: عِنْد فَورَة المُصِيبَة وحَمْوَتِها، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: عِنْد حِدَّتِها. وَرجل مِصْدَم كَمِنْبَر: مُجَرَّب، وَهُوَ مَجَاز.
والصَّدْمَتَان: جانِبَا الوَادِي، كَأَنَّهُما لِتَقابُلِهِما يَتَصَادَمَان.
وجَمَلٌ مَصْدُومٌ: بِهِ صُدامٌ وإِبل مُصَدَّمَة.
والصَّدْمَة: الدَّفْعَة، يُقَال: أَتيتُ على الأمرَيْن صَدْمَةً واحِدَةً، وصَدَمْتُه حُمَيًّا الكَأْس: إِذا ضــرَبَتْــه فِي رَأْسِهِ، وَهُوَ مَجاز. وصَدِمٌ من الحَرّة وصَدِمةٌ - بِكَسْر دَالِهِما - أَي: مَا غَلُظ مِنْهَا، عَن اْبنِ شُمَيْل.

صدم

1 صَدَمَهُ, (S, M, K,) aor. ـِ (M, K,) inf. n. صَدْمٌ, (S, M, Mgh, K,) He dashed himself, i. e. his body, (S, Mgh, TA,) against him, (S, TA,) or against it, (S, Mgh, TA,) i. e., a thing: (Mgh:) or he struck it, or knocked it, [or struck or knocked against it,] namely, a hard thing with the like thereof. (M, K.) Hence the saying, الكَلْبُ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ صَدْمًا لَا يُؤْكَلُ [i. e. When the dog kills the game by dashing himself against it, it shall not be eaten]. (Mgh.) [See also 3.]

b2: And صَدَمَهُ, aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (Mgh, Msb, K,) He pushed, thrust, or repelled, him, or it. (Mgh, Msb, K, TA.) One says, صَدَمْتُ الشَّرَّ بِالشَّرِّ [I repelled evil with evil]. (TA.) b3: And صَدَمَتْهُ حُمَيَّا الكَأْسِ i. e. (tropical:) [The intoxicating influence of the cup of wine] smote him [or attacked him] in his head. (TA.) b4: And صَدَمَهُمْ أَمْرٌ, (M, TA,) inf. n. as above, (K,) (tropical:) An event befell them. (M, K, * TA.) b5: and صَدَمَهُ بِالقَوْلِ (assumed tropical:) He silenced him by speech. (Msb.) 3 صادمهُ, (S, K, TA,) inf. n. مُصَادَمَةٌ, (TA,) He, or it, dashed against him, or it, being dashed against by him, or it: (S, * PS:) or struck, or knocked, him, or it, being struck, or knocked, by him, or it: (K, * PS:) or pushed, thrust, or repelled, him, or it, being pushed, &c., by him, or it; (K, * TA;) syn. دَافَعَهُ: (TA, and Ham p.

313:) and i. q. سَاكَّهُ [i. e. he struck him, or it; or struck him, or it, vehemently, with a broad thing, or with anything; or slapped him with his hand; being struck, &c., by him]: (Ham ibid.:) [but, like as دَافَعَهُ often signifies the same as دَفَعَهُ, so accord. to Fei,] صَادَمَهُ الحِمَارُ meansصَدَمَهُ [i. e. The ass dashed against him; &c.]. (Msb in art. شتم.) 6 تَصَادَمَا, (S, Mgh,) said of two men running, (Mgh,) and ↓ اِصْطَدَمَا, (S, Mgh, K, K,) said of two horsemen, (Mgh,) and of two stallion [camels], (TA,) They dashed themselves together, each against the other: (S, * TA, PS:) or they struck, or knocked, [against] each other; they collided; (K, * TA;) each of them struck with himself the other: (Mgh:) or both verbs, said of two horsemen, they smote each other, each of them with his weight and his sharpness or vigorousness or valiantness: (Msb:) [or they pushed, thrust, or repelled, each other: (see 1:)] and تصادموا they pushed, pressed, crowded, or thronged, together; or dashed, one against another; (M, K, TA; but in the M, only the inf. n. is mentioned;) like two ships in the sea. (TA.) 8 إِصْتَدَمَ see the next preceding paragraph.

صِدْمٌ The rugged portion of a [stony tract such as is termed] حَرَّة; as also ↓ صِدْمَةٌ. (ISh, TA.) صَدْمَةٌ A single shock, or collision: (KL:) a single impulsion, push, or thrust: (TA:) and (assumed tropical:) a vehement befalling of an event. (KL.) It is said in a trad., الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى (S, Msb, TA) i. e. (assumed tropical:) [Patience is to be exercised] at the first [shock, or] assault, or attack, of the calamity: (TA:) meaning that patience is the last thing in the case of every misfortune, (S, Msb,) but it is [most] commended, (S,) or is most rewarded, (Msb,) on the occasion of the sharpness, or vehemence, thereof. (S, Msb.) And one says, أَتَيْتُ عَلَى الأَمْرَيْنِ صَدْمَةً وَاحِدَةً [I made an end of the two affairs at one dash, or at one stroke]. (TA.) A2: And A baldness in the side of the forehead; syn. نَزْعَةٌ. (K.) b2: See also الصَّدِمَتَانِ, in two places.

صِدْمَةٌ: see صِدْمٌ.

الصَّدِمَتَانِ (Az, S, M, K) and ↓ الصَّدْمَتَانِ (K) The جَبِينَانِ [or two parts whereof each is termed جَبِين, above the temple, on either side of the forehead]: (K:) or the two sides (Az, S, M, K) of the جَبِين (Az, S, K) or of the جَبِينَانِ: (M:) or, accord. to AA, as is stated in a marginal note in a copy of the S, the correct meaning is the two sides of the forehead. (TA.) b2: And الصدمتان [i. e. الصَّدِمَتَانِ or ↓ الصَّدْمَتَانِ] signifies also The two sides of the valley: as though, by reason of their confronting, they struck each other. (TA.) صُدَامٌ: see what next follows.

صِدَامٌ, (S, K,) or ↓ صُدَامٌ, (M,) asserted by Az to be with damm, (TA,) or the latter is vulgar, (S,) not allowable, (K,) though agreeable with analogy, (S, K,) being like صُدَاعٌ and زُكَامٌ and دُوَارٌ and other terms for diseases, (TA,) A certain disease in the heads of horses or similar beasts: (S, M, K:) or, accord. to ISh, a certain disease that attacks camels, in consequence of which their bellies become affected with acidity, and they relinquish the water, though thirsty, for some days, until they recover or die. (TA.) أَصْدَمُ Bald in the sides of the forehead. (K.) مِصْدَمٌ A man vehement in war, and courageous; or a warrior; or known, experienced warrior; syn. مِحْرَبٌ. (M.) إِبِلٌ مُصَدَّمَةٌ: see what follows.

جَمَلٌ مَصْدُومٌ A camel affected with [the disease termed] صِدَام: and ↓ إِبِلٌ مُصَدَّمَةٌ [camels affected therewith]. (TA.)

صدم: الصَّدْمُ: ضَرْبُ الشيء الصُّلْب بشيء مثله. وصَدَمَه صَدْماً:

ضَرَبه بجسده. وصادَمَهُ فتَصادَماً واصطَدَما، وصَدَمَه يَصدِمُه

صَدْماً، وصَدَمَهُم أَمْرٌ: أصابهم. والتَّصادُمُ: التَّزاحُمُ. والرَّجُلانِ

يَعْدُوانِ فيَتَصادَمانِ أي يَصْدِمُ هذا ذاك وذاك هذا، والجَيْشانِ

يَتَصادَمان. قال الأزهري: واصطِدامُ السفينتين إذا ضــربتْ كلُّ واحدة

صاحِبَتَها إذا مَرَّتا فوق الماء بحَمْوَتِهما، والسفينتان في البحر

تتَصادَمانِ وتَصْطَدِمان إذا ضرب بعضُهما بعضاً، والفارسان يَتَصادمان أَيضاً. وفي

الحديث: الصَّبْرُ عند الصَّدْمةِ الأُولى أي عند فَوْرة المصِيبة

وحَمْوَتِها؛ قال شمر: يقول من صَبَرَ تلك الساعة وتَلَقَّاها بالرِّضا فله

الأَجر؛ قال الجوهري: معناه أن كل ذي مَرْزِئةٍ قُصاراه الصبرُ ولكنه إنما

يُحْمَدُ عند حِدَّتِها. ورجل مِصْدَمٌ: مِحْرَبٌ.

والصَّدِمَتان، بكسر الدال: جانبا الجَبِينَينِ. والصَّدمَةُ:

النَّزَعةُ. ورجل أَصْدَمُ إذا كان أَنْزَع. أبو زيد: في الرأْس الصَّدِمَتان،

بكسر الدال، وهما الجبينان. وفي حديث مسيره إلى بَدْرٍ: حتى أَفْتَقَ من

الصَّدِمَتَيْنِ، يعني من جانبي الوادي، سمِّيتا بذلك كأَنهما لتقابلهما

تَتَصادَمانِ، أو لأَنَّ كل واحدة منهما تَصْدِمُ من يَمُرُّ بها

ويُقابلها.والصُّدامُ: داء يأْخذ في رؤوس الدواب؛ قال الجوهري: الصِّدامُ، بالكسر،

داء يأْخذ رؤوسَ الدواب، قال: والعامَّة تضمه، قال: وهو القياس، قال ابن

شميل: الصُّدامُ داء يأْخذ الإبل فتَخْمَصُ بُطُونُها وتَدَعُ الماء وهي

عِطاشٌ أياماً حتى تَبْرأَ أو تموت، يقال منه: جمل مَصْدُوم وإبل

مُصَدَّمَةٌ، وبعضهم يقول: الصُّدامُ ثِقَلٌ يأخذ الإنسان في رأْسه، وهو

الخُشامُ.

أبو العباس عن ابن الأعرابي: الصَّدْمُ الدَّفْعُ، ويقال: لا أَفْعَلُ

الأمرين صَدْمَةً واحدة أي دَفْعَةً واحدة. وقال عبدُ المَلِكِ بنُ

مَرْوانَ وكتب إلى الحجاج: إني وَلَّيْتُكَ العراقين صَدْمةً واحدة أي دَفْعَةَ

واحدةً.

وصِدامٌ: اسْمُ فرس لَقِيط بن زُرارَةَ. وصِدامٌ: فرس معروف؛ قال ابن

بري: وأَنشد الهَرَويُّ في فصل نَقَصَ قول الشاعر:

وما اتَّخَدْتُ صِداماً للمُكوثِ بها،

وما انْتَقَشْناكَ إلاَّ للوَصَرَّاتِ

وقال الأزهري: لا أَدري صِدامٌ أو صَرامٌ. وصِدامٌ ومِصْدَمٌ: اسمان.

عرد

Entries on عرد in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more
عرد: عَرْد: شؤبوب، وابل، مدرار، زخة مطر. (رولاند).
عَرَّاد، واحدته عَرّادَة: هو عند العامة ما لم يحكم إحراقه من الفحم (محيط المحيط).
[عرد] نه: في شعر كعب: ضرب إذا "عرد" السود التنابيل؛ أي فروا وأعرضوا، ويروى بمعجمة من التغريد: التطريب. وفيه: والقوس فيها وتر "عرد"؛ هو بالضم والتشديد الشديد من كل شيء وعرند مثله.
(عرد) - في حَديث الحَجَّاج: "وتَرٌ عَرِد".
: أي شَدِيدٌ. والعَرِد: الشَّدِيدُ من كُلِّ شىء.
وقيل: وَتَر عُرُدٌ وعُرُنْد : شَدِيدٌ.
ع ر د

عرد عنه إذا انحرف وبعد، وسمعت في طريق مكة صبياً من العرب وقد انتحى عليه بعير: ضــربتــه فعرد عني. وعرّد النجم: غار. قال حاتم:

وعاذلة هبت بليل تلومني ... وقد غاب عيّوق السماء وعرّدا

وعرّد الماء: قلص. وقال رؤبة:

ومنهل معرد الجمام

عرد


عَرَدَ(n. ac. عُرُوْد)
a. Grew, shot up.
b.(n. ac. عَرْد), Threw, cast, hurled, flung.
عَرِدَ(n. ac. عَرَد)
a. Fled.

عَرَّدَa. Fled.
b. Rose (star).
c. Penetrated, pierced.
d. Turned aside.

تَعَرَّدَa. Was put to flight, routed.

عَرْدa. Hard, stiff.
b. Base of the neck.
c. Ass.

عَرِدa. see 1 (a)
عَرَاْدَةa. Locust.
b. State, condition.

عَرِيْدa. Distant, remote.
b. Custom.

عَرَّاْدَةa. Balista, catapult, military engine.

عِرْدَاْ4a. Courageous, sturdy.

عَرْدَم
a. Rough.
b. Strong.
c. Neck.
عرد
العَرْدُ: الشَديدُ من كل شي المُنْتَصِبُ، يُقال: هو عَرِدٌ عَرِيْدٌ مَعْي العُنُق، وقيل: عَارِد العنُق أيضاً.
والعَرْدُ: الذَّكَرُ. وعَرَدَ النابُ عُرُوْداً: انْتَصَبَ واشْتَد. وعَرَدَتِ الشجَرَةُ عُرُوْداً: اعْوجتْ.
والتعْرِيْدُ: تَرْكُ القَصْد. وسُرْعَةُ الانْهِزام.
والعَرَادةُ: الجَرَادَةُ الأنْثى. وحَشِيْشَةٌ طَيبةُ الريح. وحَمْضٌ تأكُلُه الإبِلُ. واسْمُ فَرَسَ أبي دُؤاد.
وترعُرُد: شَديد. وعَرَّدَ الماءُ والنجْمُ: غَارَا.
والعُرَيْدُ: الحِمَار؛ بلُغة حِمْيَر. والعِرْدَاد: الفِيْلُ. وهِرَاوَةٌ يُشَدُّ بها الفَرَسُ والجَمَلُ. والشُّجاعُ الصُّلْبُ. والعَرادةُ: شِبْهُ المَنْجَنِيْق.
[عرد] شئ عرد، أي صلب. وعَرَدَ النبتُ يَعْرُدُ عُروداً، أي طلع وارتفع، وكذلك النابُ وغيره. ومنه قول الراجز :

ترى شئون رأسها العواردا مضبورة إلى شبا حدائدا * ضبر براطيل إلى جلامدا - والعراد: نبت من الحمض. قال الساجع:

إلا عرادا عردا * والعرادة: الجرادة الأنثى. وفلانٌ في عَرادَةِ خنير، أي في حال غير. والعرادة: اسم فرس. وقال الكلحبة: تسائلني بنو جشم بن بكر * أغراء العرادة أم بهيم - والعرادة بالتشديد: شئ أصغر من المَنْجَنيق. وعَرَّدَ الرجلُ تَعْريداً، إذا فر. والعرندد: الصلب، وهو ملحق بسفرجل. وحكى سيبويه: وتر عرند، أي غليظ، ونظيره من الكلام ترنج.
(ع ر د)

عَرَدَ النَّابُ يَعْرُد عُرُوداً: خرج كلُّه واشتدَّ وانتصب. وَكَذَلِكَ النباتُ.

وكلّ شيءٍ منتصبٍ شديدٍ عَرْدٌ.

وعَرَد الشيءُ يَعْرُد عُرُوداً: غَلُظَ.

والعُرُدّ والعُرُند: الشديدُ من كل شيءٍ، نونه بَدَلٌ من الدَّال.

والعَرْدُ: ذَكَرُ الْإِنْسَان. وَقيل: هُوَ الذَّكر الصُّلْب الشَّديدُ. وَجمعه أعْرادٌ.

وعَرَدَت الشَّجَرَةُ تَعْرُدُ عُرُوداً: طلعتْ وَقيل: اعْوَجًّت. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: عرَدَ النًّبْتُ يَعْرُد عُرُوداً: خرج عَن نعْمَته وغُضوضتِه فاشتدًّ. قَالَ ذُو الرمة:

يُصَعِّدْنَ رُقْشا بينَ عُوجٍ كَأَنَّهَا ... زِجاج القَنا مِنْهَا نجيمٌ وعارِدُ

وعَرَّدَ: تَرَك القَصْد وَانْهَزَمَ، قَالَ لبيدٌ:

فَمَضَى وقَدَّمَها وكانَتْ عادَةً ... مِنْهُ إِذا هيَ عَرَّدَتْ إقْدامُها

أنَّث الْإِقْدَام لتَعَلُّقه بهَا، كَقَوْلِه:

مَشَينَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِماحٌ تسفَّهَتْ ... أعالِيَها مَرُّ الرّياحِ النَّوَاسِمِ

وعَرَدَ الحَجَر يَعْرُده عَرْداً: رَمَاه رميا بَعيدا.

والعَرَّادة: شبه المنجنيق صغيرةٌ. والعَرَاد: حشيش طيب الرّيح، وَقيل: حَمْضٌ تَأْكُله الْإِبِل، ومنابته الرَّمل وسُهولُ الأَرْض. قَالَ الرَّاعي وَوصف إبِله:

إِذا أخْلَفَتْ صَوْبَ الرَّبيعِ وَصَاَلهَا ... عَرَادٌ وحاذٌ أَلْبسَا كُلَّ أجْرَعا

وَقيل: هُوَ من نجيل العَذَاة، واحدتُه عَرَادةٌ. وعَرَادٌ عَرِدٌ على الْمُبَالغَة قَالَ:

أصبح قلبِي صَرِدَا

لَا يَشْتهِي أَن يَرِدَا

إلاَّ عَرَاداً عَرِدَا

وَصِلِّيَانا بَرِدَا

وَعَنْكَثا مُلْتَبِدَا

وَقيل: إِنَّمَا أَرَادَ عارداً وبارداً فَحذف للضَّرُورَة.

والعَرَادَةُ: الجَرَادَة الْأُنْثَى.

والعَرِيدُ: الْبعيد، يَمَانِية.

وَمَا زَالَ ذَلِك عَرِيدَهُ، أَي دأبْه وهِجَّيرَاه، عَن اللِّحيانيّ.

وعَرَادَةُ: اسْم رجُلٍ، قَالَ جرير:

أتانِى عَن عَرَادَةَ قوْلُ سَوْءٍ ... فَلَا وَأبي عَرَادَةَ مَا أصَابا

عَرَادَةُ من بقيَّةِ قوْمِ لُوطٍ ... أَلا تَباًّ لِما صَنَعُوا تبابا

والعَرَادَة: اسْم فرسٍ من خيل الْجَاهِلِيَّة، قَالَ كَلْحَبَةُ:

تُسائِلُني بَنو جُشَمِ بن بَكْرٍ ... أغَرَّاءُ العَرَادَةُ أمْ بَهِيمُ

كُمَيْتٌ غَيرُ مُحْلفَةٍ ولَكِنْ ... كَلوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأديِمُ 

عرد

1 عَرَدَ, (AHn, S, O, K,) aor. ـُ inf. n. عُرُودٌ, (AHn, S, O,) It (a plant, and a canine tooth, &c.,) came forth, and became high, or tall: (S, O, K:) or it (a plant) came forth, and became high, or tall, and hard: (AHn, TA:) and it (a canine tooth, and a plant,) came forth altogether, and became hard and erect: it (a camel's tush) became thick and strong: and it (a tree) came forth: or became crooked: or became thick and great; as also ↓ اعرد. (TA.) A2: عَرَدَ الحَجَرَ, (K,) aor. ـُ inf. n. عَرْدٌ, (TA,) He threw the stone far. (K, TA.) b2: عرد بِحَاجَتِنَا [app. عَرَدَ] He did not accomplish our want. (TA.) A3: عَرِدَ: see the next paragraph, in two places.2 عرّد, inf. n. تَعْرِيدٌ, He (a man, S) fled; (IAar, S, O, K;) as also ↓ عَرِدَ, aor. ـَ (IAar, O, K.) He drew back, or drew back in fear, عَنْ قِرْنِهِ from his adversary: or he went away quickly, being put to flight. (TA.) He (a man) quitted the road: (O, K:) or he quitted the right direction of the road, and turned aside from it. (TA.) And عرّد عَنْهُ He turned aside, and went to a distance, or far away, from him, or it. (A.) b2: It (a star) rose high: and also it inclined to set after it had culminated: (O, K:) [or] it set. (A.) It (water) rose high. (A.) b3: And He, or it, descended, or alighted. (MF.) b4: عرّد السَّهْمُ فِى الرَّمِيَّةِ The arrow penetrated into the inside of the animal at which it was shot and its extremity went forth from the other side. (Aboo-Nasr, O, K.) A2: And عرّد, inf. n. تَعْرِيدٌ; (TA;) or ↓ عَرِدَ; (thus in the O, as on the authority of IAar;) He (a man, TA) became strong in body after disease. (IAar, O, TA.) 4 أَعْرَدَ see 1.5 تعرّد He was put to flight: (Freytag, from the “ Fákihet el-Khulafà,” p. 93, 1. 27:) probably post-classical.]

عَرْدٌ A thing, (S, O,) or anything, (TA,) hard: (S, O:) or strong, hard, and erect: (Lth, O, K:) or thick; (As, AHn, O;) as also ↓ عَارِدٌ and عُرُدٌ [correctly ↓ عُرُدٌّ] and عُرَيْدٌ [evidently a mistranscription for ↓ عُرُنْدٌ] and ↓ عَرِدٌ: (AHn, O:) and ↓ عَرَنْدَدٌ, (S, O, K,) quasi-coordinate to سَفَرْجَلٌ, (S, O,) and ↓ عُرُنْدٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA, in the CK عُرَنْد,) the ن being a substitute for د, (TA,) and ↓ عَرِدٌ (O, K) and ↓ عُرُدٌّ, (K,) signify hard, (S, O, K,) or hard and strong, applied to anything: (TA:) and ↓ عُرُدٌّ, applied to a spear, and a bow-string, signifies strong: (Fr, TA:) and ↓ عُرُنْدٌ, in measure like تُرُنْجٌ, applied to a bow-string, (Sb, S, O,) thick; (Sb, S;) or strong and thick; as also ↓ عُرُدٌّ; and thus both signify applied to a rope, or well-rope, and any other thing. (O.) One says, إِنَّهُ لَعَرْدُ مَغُرِزِ العُنُقِ [Verily he is hard, or strong, or thick, in respect of the base of the neck]. (Lth, O, TA.) b2: [Hence,] The penis: or a hard and strong penis: (TA:) or a penis distended and erect (O, K, TA) and hard: pl. أَعْرَادٌ. (TA.) b3: And The ass: (O, K:) so called because of the thickness of his neck. (TA.) b4: And [it is said to signify] The base of the neck. (K. [But this I think doubtful: see a saying mentioned above (in this paragraph), from a mistranscription of which it may have originated.]) عَرِدٌ: see عَرْدٌ, in two places. In the phrase عَرَادٌ عَرِدٌ, the latter word may be added to give intensiveness to the signification, or it may be used by poetic license for عَارِدٌ. (TA.) عُرُدٌّ: see عَرْدٌ, in four places.

عِرْدَادٌ The elephant: (O, K:) because of his thickness and bulkiness. (TA.) b2: And Courageous, and hard, or sturdy; (O, K;) applied to a man. (TA.) b3: And A staff by means of which the horse and the camel are tied. (O, K.) عَرَادٌ, applied to a plant, Thick and hard. (AHn, O, K.) b2: And A certain plant, (S, O, K,) of the kind termed حَمْض, (S,) hard and erect: (TA:) or a certain herb, said to be [of the kind termed] حَمْض, eaten by the camels, growing in sands and sand-plains: or, as some say, it is [a sort] of the نَجِيل [q. v.] that grows in good and salubrious land, remote from water: n. un. with ة: Az says, I have seen the عَرَادَة in the desert, [a plant] having hard wood, spreading branches, and no scent. (L.) b3: See also عَرَادَةٌ.

عَرِيدٌ Distant, or remote: (K:) of the dial. of El-Yemen. (TA.) A2: And Custom, habit, or wont. (Lh, K.) One says, مَا زَالَ ذٰلِكَ عَرِيدَهُ That ceased not to be his custom, habit, or wont. (Lh, TA.) [See also عِرْبَدٌّ.]

عَرَادَةٌ A single locust: (K: [if so, ↓ عَرَادٌ probably signifies locusts; as a coll. gen. n.:]) or a female locust. (S, O.) A2: And A state, or condition. (S, O, K.) You say, فُلَانٌ فِى عَرَادَةِ خَيْرٍ

Such a one is in a good state, or condition. (S, O.) عَرَّادَةٌ A certain thing, smaller than the مَنْجَنِيق, (S, O, K, TA,) but resembling it; (TA;) [i. e. an engine of war, app. similar to that called by the Romans onager;] that casts a stone to a long distance: (Ham p. 307:) pl. عَرَّادَاتٌ. (TA.) عُرُنْدٌ: see عَرْدٌ, in three places.

عَرَنْدَدٌ: see عَرْدٌ.

عَارِدٌ: see عَرْدٌ. b2: Also Separate; syn. مُنْتَبِذٌ. (K.) In the saying (S, O, K) of a rájiz, (S,) of a man of the Benoo-Asad, (O,) or of Hajl, (As, O, K, TA, in the CK Hajal,) a freedman of the Benoo-Fezárah, describing a male camel, [and the sutures of his skull,] (As, O, K,) or it is of Aboo-Mohammad El-Fak'asee, (IB, TA,) تَرَى شُؤُونَ رَأْسِهِ العَوَارِدَا (IB, O, K) not رَأْسِهَا, as in the S, (IB, K,) the last word [pl. of عَارِدٌ] means separate (مُنْتَبِذَة) one from another: or rugged (غَلِيظَة): (K:) or rising high, or elevated. (S, O.) مُعَرَّدٌ, applied to a bow-string, [like مُحَرَّدٌ,] i. q. مُجَرَّعٌ [q. v.] and مُعَجَّرٌ. (ISh, TA in art. جرع.) نِيقٌ مُعَرِّدٌ A high mountain-top. (O, TA.)

عرد: عَرَدَ النابُ يَعْرُدُ عُرُوداً: خرج كلُّه واشتدّ وانتصب، وكذلك

النباتُ. وكلُّ شيءٍ مُنْتَصِبٍ شديدٍ: عَرْدٌ؛ قال العجاج:

وعُنُقاً عَرْداً ورأْساً مِرْأَساً

قال الأَصمعي: عَرْداً غليظاً. مِرْأَساً: مِصَكّاً للرؤوس. وعَرَدَتْ

أَنيابُ الجمل: غَلُظَتْ واشتدَّت. وعَرَدَ الشيءُ يَعْرُدُ عُرُوداً:

غلُظ. والعُرُدُّ والعُرُنْدُ: الشديدُ من كل شيء، نونه بدل من الدال.

الفراء: رُمْحٌ مِتَلٌّ ورمح عُرُدٌّ ووتَرٌ عُرُدٌّ، بالضم والتشديد: شديدٌ؛

وأَنشد:

والقَوْسُ فيها وَتَرٌ عُرُدُّ،

مثِلُ جِران الفِيلِ أَو أَشَدُّ

ويروى: مثل ذراع البكر؛ شَبَّه الوَتَرَ بذراع البعير في تَوَتُّرِه.

وورد هذا أَيضاً في خطبة الحجاج: والقَوْسُ فيها وتَرٌ عُرُدٌّ؛ العُرُدُّ،

بالضم والتشديد: الشديد من كل شيء. ويقال: إِنه لَقَويٌّ شديد عُرُدٌّ.

وحكى سيبويه: وَتَرٌ عُرُنْد أَي غليظ؛ ونظيره من الكلام تُرُنْجٌ.

والعَرْدُ: ذَكَر الإِنسان، وقيل: هو الذكر الصُّلْبُ الشديد، وجمعه أَعْراد،

وقيل: العَرْدُ الذكر إِذا انتشر واتْمَهَلَّ وصَلُبَ. قال الليث:

العَرْدُ الشديد من كل شيء الصُّلْبُ المنتصبُ؛ يقال: إِنه لعَرْدُ مَغْرِزِ

العُنُق؛ قال العجاج:

عَرْدَ التَّراقِي حَشْوَراً مُعَقْرَبا

وعَرَّدَ الرجلُ إِذا قَوِيَ جسمُه بعد المرض. وعَرَدَتِ الشجرةُ تعردُ

عُرُوداً ونَجَمَتْ نُجُوماً: طَلَعَتْ، وقيل: اعْوَجَّتْ. وقال أَبو

حنيفة: عَرَدَ النبتُ يَعْرُدُ عُرُوداً طَلَعَ وارتفع، وقيل: خَرَجَ عن

نَعْمَتِه وغُضُوضَتِه فاشتدَّ؛ قال ذو الرمة:

يُصَعِّدْن رُقْشاً بَيْنَ عُوجٍ كأَنها

زِجاجُ القَنا، منها نَجِيمٌ وعارِدُ

وفي النوادر: عَرَدَ الشجرُ وأَعْرَدَ إِذا غَلُظَ وكَبُرَ.

والعارِدُ: المُنْتَبِذُ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي محمد الفَقْعَسِي:

صَوَّى لها ذا كِدْنَةٍ جُلاعِدا،

لم يَرْعَ بالأَصْيافِ إِلا فارِدا

تَرَى شُؤونَ رأْسِهِ العَوارِدَا،

مَضْبورَةً إِلى شَبَا حَدائِدَا

أَي مُنْتَبِذَةً بعضُها من بعض. قال ابن بري: وهذا الرجز أَورده

الجوهري: ترى شؤون رأْسها والصواب شؤون رأْسه لأَنه يصف فحلاً. ومعنى صَوَّى

لها أَي اختار لها فحلاً. والكِدْنَةُ: الغِلَظُ. والجُلاعِدُ: الشديدُ

الصلْبُ. وعَرَّدَ الرجل عن قِرْنِه إِذا أَحْجَمَ ونَكَلَ. والتَّعْرِيدُ:

الفِرارُ، وقيل: التَّعْرِيدُ سرعةُ الذهاب في الهزيمة؛ قال الشاعر يذكر

هزيمة أَبي نَعَامَة الحَرُورِيِّ:

لمَّا اسْتَباحُوا عَبْدَ رَبٍّ، عَرَّدَتْ

بأَبي نَعَامَةَ أُمُّ رَأْلٍ خَيْفَقُ

وعَرِّدَ الرجلُ تَعْرِيداً أَي فَرَّ. وعَرِدَ الرجلُ إِذا هَرَبَ؛ وفي

قصيد كعب:

ضَرْبٌ إِذا عَرَّدَ السُّودُ التَّنابيلُ

أَي فَرُّوا وأَعْرَضُوا، ويروى بالغين المعجمة، من التَّغْرِيدِ

التَّطْريب. وعَرَّدَ السهمُ تعريداً إِذا نَفَذَ من الرَّمِية؛ قال

ساعدة:فجَالَتْ وخَالَتْ أَنه لم يَقَعْ بها،

وقد خَلَّها قِدْحٌ صَويبٌ مُعَرِّدُ

مُعَرِّدٌ أَي نافِذٌ. وخَلَّها أَي دخل فيها. وصويبٌ: صائبٌ قاصِد.

وعَرَّدَ: تَرَك القصدَ وانهزم؛ قال لبيد:

فمَضَى وقَدَّمها، وكانت عادةً

منه إِذا هي عَرَّدَتْ إِقْدامُها

أَنَّثَ الإِقدامَ لتعلقه بها، كقوله:

مَشَيْنَ كما اهْتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ

أَعالِيهَا مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ

وعَرَدَ الحَجَرَ يَعْرُدُهُ عَرْداً: رماه رَمْياً بعيداً.

والعَرَّادَةُ: شِبْهُ المَنْجَنِيقِ صغيرة، والجمع العَرَّاداتُ. والعَرادُ

والعَرادَةُ: حشيشٌ طيب الريح، وقيل: حَمْضٌ تأْكله الإِبل ومنابته الرمل وسهول

الرمل؛ وقال الراعي ووصف إِبله:

إِذا أَخلَفَتْ صَوْبَ الرَّبِيعِ؛ وَصَالهَا

عَرادٌ وحاذٌ أَلْبَسَا كلَّ أَحْرَعَا

(* قوله «وصالها» كذا رسم هنا بألف بين الصاد واللام وفي ح و ذ أَيضاً

بالأصل المعول عليه ولعله وصى بالياء بمعنى اتصل).

وقيل: هو من نَجِيل العَذاة، واحدته عَرادَةٌ وبه سُمِّيَ الرجل.

قال الأَزهري: رأَيتُ العَرادَةَ في البادية وهي صُلْبةُ العُود منتشرة

الأَغصان لا رائحة لها؛ قال: والذي أَراد الليث العرادة فيما أَحْسَبُ

وهي بَهارُ البَرِّ، وعَرادٌ عَرِدٌ على المبالغة. قال أَبو الهيثم: تقول

العرب قيل للضب: وِرْداً وِرْداً؛ فقال:

أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدَا،

لا يَشْتَهِي أَن يَرِدَا،

إِلاَّ عَراداً عَرِدَا،

وصِلِّياناً بَرِدَا،

وعَنْكَثاً مُلْتَبِدَا

وإِنما أَراد عارداً وبارداً فحذف للضرورة. والعَرادةُ: شجرة صُلْبَةُ

العُود، وجمعها عَرادٌ. وعَرادٌ: نبتٌ صُلْبٌ منتصب. وعَرَّدَ النجمُ إِذا

مال للغروب بَعْدَما يُكَبِّدُ السماءَ؛ قال ذو الرمة:

وهَمَّتِ الجَوْزَاءُ بالتَّعْريدِ

ونِيقٌ مُعَرِّدٌ: مرتفع طويل؛ قال الفرزدق:

وإِني، وإِيَّاكم ومَن في حِبالِكُمْ،

كَمَنْ حَبْلُه في رأْسِ نِيقٍ مُعَرِّدِ

وقال شمر في قول الراعي:

بأَطْيَبَ مِنْ ثَوْبَيْنِ تَأْوي إِليهما

سُعادُ، إِذا نجْمُ السِّماكَيْنِ عَرَّدَا

أَي ارتفع؛ وقال أَيضاً:

فجاءَ بأَشْوَالٍ إِلى أَهلِ خُبَّةٍ

طَرُوقاً، وقد أَقْعَى سُهَيْلٌ فَعَرَّدا

قال: أَقعى ارتفع ثم لم يبرح. ويقال: عَرَّدَ فلان بحاجتنا إِذا لم

يقضها. والعَرادة: الجَرادة الأُنثى. والعَرِيدَ: البعيدة، يمانية. وما

زال ذلك عَرِيدَه أَي دَأْبَه وهِجِّيراهُ؛ عن اللحياني. وعَرادةُ: اسم

رجل؛ قال جرير:

أَتاني عن عَرادةَ قَوْلُ سَوْءٍ،

فَلا وأَبي عَرادَةُ ما أَصابا

عَرادَةُ مِن بَقِيَّةِ قومِ لوطٍ،

أَلا تَبّاً لما صَنَعوا تَبَابا

والعَرادة: اسم فرس من خيل الجاهلية؛ قال كَلْحَبَةُ واسمه هُبَيرَةُ بن

عبد مناف:

تُسائِلُني بَنُو جُشَمِ بنِ بكرٍ:

أَغَرَّاءُ العَرادةُ أَم بَهِيمُ؟

كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ، ولكن

كلَوْنِ الصِّرْفِ، عُلَّ به الأَدِيمُ

والعَرّادةُ، بتشديد الراء: فَرَسُ أَبي دُوادٍ. وفلان في عَرادة خَيرٍ

أَي في حال خير.

والعَرَنْدَدُ: الصُّلْبُ، وهو ملحق بسفرجل.

عرد
: (العَرْدُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ المُنْتَصِبُ) من كلّ شيْءٍ، قَالَ العَجَّاج:
وعُنُقاً عَرْداً وَرَأْساً مِرْأَسَا
قَالَ الأَصمعيُّ: عَرْداً أَي غَليظاً. (و) العَرْد: (الحِمَارُ) ، سُمِّيَ بِهِ لِغِلَظِ رَقَبَتِهِ.
(و) العَرْد: (الذَّكَرُ) مُطلقًا. وَقيل: هُوَ الذَّكَر الصُّلْبُ الشَّدِيد. وَقيل: هُوَ الذَّكَرُ (المُنْتَشِرُ المُنْتَصِبُ) المُتْمَهِلُّ الصُّلْب، وجمْعه: أَعرادٌ، قَالَت امرأَةٌ من العَرَبِ، وَقد ضَــرَبت يدَهَا على عَضُدِ بنتٍ لَهَا تُشير بِرَجُلٍ إِليها:
عَلَنْدَاةٌ يَئِطُّ العَرْدُ فِيهَا
أَطِيطَ الرَّحْلِ ذِي الغَرزِ الجَدِيدِ
قَالَ الرَّاوِي: فجعلتُ أُدِيمُ النظرَ إِليها فقالتْ:
فَمَا لَكَ مِنْهَا غيرَ أَنَّكَ ناكِحٌ
بِعَيْنَيْكَ عَيْنَيْهَا فهَلْ ذاكَ نافِعُ
(و) العَرْد: (مَغْرَزُ العُنُقِ) ، قَالَ اللّيث: العَرْد: من كلِّ شيْءَ الصُّلْب المُنْتَصِبُ، يُقَال: إِنه لَعَرْدُ مَغْرَزِ العُنِقِ، قَالَ العجَّاج:
عَرْدَ التَّارقِي حَشُورَاً مُعَقْرَبَا
(والعُرَدَةُ، كَهُمَزَةٍ: ماءٌ عِدٌّ) ، أَي قديمٌ (لِبَنِي صَخُرٍ) ، من بني طَيِّىءٍ، (أَو) هِيَ اسمُ (هَضْبةٍ فِي أَصْلِهَا ماءٌ) ، سُمِّيَتْ لانتِصابها أَو صَلابتِها.
(وعَرَدَ النَّبْتُ والنَّابُ وغَيْرُه) ، ونصُّ عبارَة أَبي حَنيفَةَ فِي كتاب النَّبَت) : عَرَد النَّبْتُ يَعْرُد عُرُوداً (طَلَعَ وارتَفَع) وخَرَج عَن نَعْمَته وغُضُوضَتِه فاشتَدَّ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
يُصَعِّدْنَ رُقْشاً بينَ عُوجٍ كأَنَّها
زِجَاجُ القَنَا مِنْهَا نَجِيمٌ وعَارِدُ
وعَرَد النّابُ يَعْرُد عُرُوداً: خَرَجَ كلُّه واشتَدَّ وانتصَبَ، وكذالك النَّبَاتُ. ونصُّ الجوهريِّ: عَرَدَ النَّبْتُ يَعرُد عُرُوداً، أَي طَلَعَ وارتَفَع، وكذالك النَّابُ وغيرُه، وَمِنْه قَول لراجز:
تَرَى شُؤُون رأْسِها العَوارِدَا
(و) عَرَدَ (الحَجَرَ) يَرُدُه عَرْداً: (رمَاه) رَمْياً (بَعيداً) .
(والعَرَدَاتُ، مُحَرَّكةً: وادٍ لِبَجِيلةَ القَبِيلةِ المشهورةِ، نَقله الصاغَانيُّ. (و) عَرَادٌ، (كسَحَابٍ: نَبْتٌ) صُلْبٌ مُنْتَصِبٌ.
(و) العَرَاد: (الغَلِيظُ العَاسِي) المُشْتَدّ (من النَّباتِ) ، وَفِي اللِّسَان؛ العَرَادُ والعَرَادَةُ: حَشِيشٌ طَيِّبُ الرِّيحِ.
وَقيل: حَمْضٌ تأْكُلُه الإِبلُ، ومَنَابِتِ الرَّمْلُ، وسُهُولُ الرَّمْلِ. وَقَالَ الرَّاعِي ووَصفَ إِبلَه:
إِذا أَخلَفَتْ صَوْبَ الرَّبِيعِ وَصَا لَهَا
عَرَادٌ وحَاذٌّ أَلْبسَ كُلَّ أَجوَعَا
وَقيل: هُوَ من نَحِيل العَذَاة، واحدتُه: عَرَادَةٌ، وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ رأَيتُ العَرَادَةَ فِي البادِيَةِ، وَهِي صُلْبَةُ العُودِ، مُنتشِرةُ الأَغصانِ، لَا رائِحَةَ لَهَا.
(و) العَرَادَة، (كسَحَابٍ: الجَرَادةُ) الأُنثى، كَذَا فِي الصّحَاح.
قَالَ شيخُنَا: وإِنما قَيَّدَهَا بذالك لأَن التاءَ للوحْدةِ، فَلَا تدُلّ على التأْنِيثِ.
(و) العَرَادَة: (الحَالَةُ) ، وفلانٌ فِي عَرَادَةِ خَيْرٍ، أَي فِي حالِ خَيْرٍ.
(و) العَرَادَة: اسْم (أَفْرَاس) من خَيْلِ الجاهليةِ (لأَبي دُوَادٍ الإِيادِيِّ، وللرَّبِيع بنِ زِيادٍ الكَلْبِيّ، ولِلْكَلْحَبةِ) هُبَيْرَةَ بنِ عبد منَاف (العُرَنِيِّ) ، والكَلْحَبَةُ اسمُ أُمّه، قَالَ الكَلْحَبةُ:
تُسَائِلُني بَنو جُشَمِ بنِ بَكْرٍ
أَغَرَّاءُ العَرَادَةُ أَمْ بَهِيمُ
كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْفَةٍ ولاكنْ
كَلَوْنِ الصِّرْفِ علَّ بِهِ الأَدِيمُ
وَالصَّوَاب فِي فَرَسِ أَبي دُوادٍ: العَرَّادة، بتَشْديد الراءِ، وَالتَّخْفِيف وَهَمٌ. وَاقْتصر الجوهريُّ على فَرس الكَلْحَبة.
(و) عَرَادَةُ (اسمُ رجُلٍ) سُمِّيَ باسم النَّبَاتِ (هَجاه جَرِير) بنُ الخَطَفَى الشاعِرُ، ومِن قولِهِ فِيه:
أَتاني عَن عَرَادَةَ قَوْلُ سوْءٍ
فَلَا وأَبِي عَرَادَةَ مَا أَصابَا عَرَادَةُ من بَقِيَّةِ قَوْمِ لُوطٍ
أَلَ تَبًّا لِمَا صَنعُوا تَبَابَا
(و) العَرَّادَةُ، (بِالتَّشْدِيدِ: شيْءٌ أَصغرُ من المَنْجَنِيقِ) ، شَبِيهُهُ، والجمْع العَرَّادَتُ.
(و) عَرَّادَةُ: (ة قُرْبَ نَصِيبِينَ) ، بينَهَا وبينَ رأْسِ عَيْنٍ، علَى رأْسِ تَلَ شِبْه القَلْعَة.
(و) عَرَّادٌ، (ككَتَّانٍ فَرَسُ ماعِزِ بنِ مُجَالِدِ) البَكَّائِيّ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) عَرَّادٌ: اسمُ (جَدِّ والدِ) أَبي عيسَى (أَحمدَ بنِ محمّد بنِ مُوسَى) وَقيل عِيسَى بن العَرَّاد (المُحَدِّثِ) البغداديّ، عَن أَبي همّام الوَلِيد بن شُجَاعٍ، ويَحيَى بن أَكْثَم، وَعنهُ أَبو بكرٍ الشافعيُّ وَغَيره، وُلِدَ سنة 225 هـ وتُوفِّي سنة 352 هـ.
(والعَرِيد: البَعِيدُ) يَمَانِيَةٌ. (و) العَرِيد: (العادَةُ) يُقَال مَا زالَ ذالك عَرِيدَه، أَي دَأْبَه وهِجِّيرَاه، عَن اللِّحْيَانِيِّ.
كتاب م كتاب (والمعُرُّوَنْدُ، بِضَمَّتَيْنِ والرّاءُ مُشَددة) وَسُكُون النُّون بعد واوٍ مَفْتُوحَة: (حِصْنٌ بِصَنعاءِ اليَمَنِ) عَن الصاغانيِّ.
قَالَ شيخُنَا: صرَّحَ أَهلُ الاشتقاقِ والتصريف بأَنَّ نونَه زائدةٌ، لقَولهم: عَرَّدَ، إِذا نَزلَ، ولفقْد نَحْو جُعُّفَرّ.
قلت: وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْوَاو زائدةٌ وَالنُّون بدلٌ عَن الدّال، وأَصْله عُرُدٌّ كعُتُلَ.
(والعِرْدادُ، بِالْكَسْرِ: الفِيلُ) لغِلَظِهِ وضَخَامَتِه.
(و) العِرْدَادُ: (الشُّجاعُ الصُّلْبُ) من الرِّجَال.
(و) العِرْدَادُ: (هِرَاوَةٌ يُشَدُّ بهَا الفَرَسُ والجَمَلُ.
(والعَرَنْدَدُ) كسَفَرْجَلٍ، مُلْحَق بِهِ (والعُرُنْدُ، بالضمّ) ، الصَّوَاب بِضَمَّتَيْنِ: (الصُّلْبُ) الشَّدِيدُ مِن كُلِّ شيْءٍ، نونُه بدلٌ من الدَّال، (كالعَرِدِ، كَكَتِفٍ، و) العُرُدّ مثل (عُتُلَ) .
قَالَ الفرّاءُ: رُمْح عُرُدٌّ ووَتَرٌ عُرُدُّ: شَدِيدٌ. وأَنشد لِحَنْظَلَةَ بنِ سَيَّارٍ يومَ ذِي قارٍ:
مَا عَلَّتِي وأَنا مُؤْدٍ جَلْدُ
والقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُرُدُّ
مِثلُ جِرَان العَوْدِ أَو أشَدُّ
ويروى: مِثْلُ ذِرَاعِ البَكْرِ.
شَبَّه الوتَرَ بِذراعِ البَعِيرِ فِي تَوَتُّرِه.
وورَد هاذا أَيضاً فِي خُطْبَة الحَجَّاج. وَيُقَال: إِنّه لَقوِيٌّ شَديدٌ عُرُدُّ.
وحَكَى سيبويهِ: وَتَرٌ عُرُنْدٌ، أَي غَلِيظٌ، ونَظِيرُه من الْكَلَام: تُرُنْج.
(وعَرَّد) الرَّجُلُ (تَعْرِيداً) : فَرَّ و (هَرَب، كعَرِدَ، كسَمِع) ، عَن ابْن الأَعرَابيِّ، وعَرَّدَ الرَّجلُ عَن قِرْنه، إِذا أَحْجَمَ ونَكَلَ. وَقيل: التَّعْرِيد: سُرْعَةُ الذَّهابِ فِي الهَزِيمةِ، قَالَ الشَّاعِرُ يَذْكُر هَزِيمةَ أَبي نَعَامَةَ الحَرُورِيِّ:
بِأَبِي نَعَامَةَ أُمُّ رَأْلٍ خَيْفَقُ
(و) عَرَّدَ (السَّهْمُ فِي الرَّمِيَّةِ) تَعْرِيداً، ذَا (نَفَذَ مِنْهَا) ، أَي من الرَّمِيَّةِ، قَالَ ساعدةُ:
فجالَتْ وخَالَتْ أَنَّهُ لم يقَعْ بِهَا
وَقد خَلَّهَا قِدْحٌ صَوِيبٌ مُعَرِّدُ
أَي نافذٌ. وخَلَّهَا، أَي دَخَلَ فِيهَا. وصَوِيبٌ: صائِبٌ، قاصدٌ.
وَقَالَ لَبِيد:
فمضَى وقَدَّمَها وكانَتْ عَادَة
مِنْهُ إِذا هيَ عَردَتْ إِقْدَامُها
أَنَّث الإِقدام لِتَعَلّقِه بهَا، كَقَوْلِه:
مَشَينَ كَمَا اهتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ
أَعَالِيَهَ مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ
(و) عَرَّد (فلانٌ) تَعْيداً: (تَرَكَ) القَصْدَ من (الطَّريق) وانْحَرَفَ عَنْهَا، وانهزمَ. وَمن ذالك فِي الأَساس: عَرَّدَ عَنهُ: انحَرَفَ وبَعُدَ. قَالَ: وسَمِعْتُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مَن يَقُول: ضَــرَبْتُ البَعِيرَ فعَردَ عَنِّي. (و) عَرَّدَ (النَّجمُ) تَعريداً (إِذا ارتَفَعَ) قَالَ الرَّاعِي:
بأَطْيَبَ من ثَوْبَيْنِ تأْوِي إِليهما
سُعادُ إِذا نَجُمُ السِّماكَيْنِ عَرَّدَا
أَي ارتَفعَ، هاكذا فَسَّره شَمِرٌ.
وَقَالَ أَيضاً:
فجَاءَ بأَشْوالٍ إِلى أَهْلِ خُبَّةٍ
طَرُوقاً وَقد أَقْعَى سُهَيْلٌ فعَرَّدَا
قَالَ: أَقعَى، أَي ارتفعَ، ثُمَّ لم يبْرَحُ. (و) يُقَال عَردَ النَّجمُ تَعريداً (إِذا مالَ لِلْغُرُوبِ أَيضاً بعد مَا تَكَبَّدَ السَّماءَ) ، هاكذا على وزْن تَقَبَّلَ، وَفِي بعض النّسخ: يُكَبَّدُ، مَبْنِيًّا للْمَفْعُول من التَّفعيل، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وهَمَّتِ الجَوْزاءُ بالتَّعْرِيدِ
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة، يَصف ثَوْراً:
كأَنَّه العَيُّوقُ حِينَ عَرَّدا
عيَن طَرَّادَ وُحوشٍ مِصْيَدَا
وَقَالَ أَيضاً:
والنَّجْمُ بَين القِمِّ والتَّعْرِيدِ
يَسْتَلْحِقُ الجَوْزَاءَ فِي صَعُودِ
يَعْنِي الثُّرَيَّا بَين حِيالِ الرَّأْس، وَبَين أَن يكونَ قد ارتفَعَ.
(أَي لم يَسْتَوِ النَّجْمُ على قِمَّةِ الرَّأْسِ، أَي هُوَ بَين ذالك) .
(و) عَرْدَةُ (كحَمْزَةَ: ع) ، قَالَ عَبِيد:
فَعَرْدَةٌ فقَفَا حِبرَ
ليسَ بهَا مِنْهُمُ عَرِيبُ
ويُرْوَى:
فَفَرْدَةٌ فقَفَا عِبِرَ
بالفَاءِ، وَالْعين، (والعَارِدُ: المُنْتَبِذُ وقولُ حَجْلٍ) بِفَتْح فَسُكُون (مَوْلَى بَنِي فَزارَةَ) كَمَا قَالَه الأَصمعيُّ، وقِيل لِرَجُلٍ من بَني أَسَدٍ. وَفِي حَوَاشِي ابنِ بَرِّيَ أَنه لأَبي محمّد الفَقْعَسِيّ:
صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنةٍ جُلاعِدَا
لم يَرْعَ بالأَصْيافِ إلَّا فارِدا
تَرَى شُؤُونَ رأْسِه العَوَارِدَا
الخَطْمَ واللَّحْيَيْنِ والأَرَائِدَا
وحيثُ تَلْقَى الهَامَةُ الأَصائِدَا
مَضُبورةً إِلى شَباً حَدائِدا
وَالرِّوَايَة: مأْرومة. وشَبَا حدائِدَا بِالتَّنْوِينِ، وَغير التَّنْوِين، (أَي مُنْتَبِذَةً بعضُهَا من بَعْضٍ) ، قَالَه ابْن بُزُرْج (أَو المُرَادُ: الغَلِيظَةُ) .
قَالَ ابْن بَرِّيَ: (وإِنشادُ الجوهريِّ) تَرى شُؤونَ (رَأْسِها، غَلَطٌ) ، وَالصَّوَاب رأْسِهِ، كَا قدَّمنا (لأَنه يصف جَمَلاً) وَفِي الْحَوَاشِي: فَحْلاً. وَمعنى صَوَّى لَهَا: اخْتَار لَهَا فحْلاً. والكِدْنَةُ: الغَلظُ والجُلاعِدُ: الشَّدِيدُ الصُّلْبُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عَرَدَت أَنيابُ الإِبل: غَلُظَتْ واشتَدَّت.
وَعرَّدَ الرجلُ تَعريداً: قَوِيَ جِسْمُه بعْدَ المعرَضِ.
وعَرَدَت الشّجرةُ تَعرُد عُرُوداً، ونَجَمَت نُجُوماً: طَلَعَتْ، وَقيل: اعْوَجَّتْ.
وَفِي النَّوَادِر: عَرَدَ الشَّجَرُ وأَعْرَدَ، إِذا غَلُظَ وكَبُرَ.
وعَرَادٌ عَرِدٌ، على المبالَغَةِ، قَالَ أَبو الهَيْثَ: تقولُ العربُ قيل للصَّبِّ: وِرْداً وِرْداً، فَقَالَ:
أَصْبَحَ قَلْبِي صَرِدَا
لَا يَشْتَهِي أَني رِدَا
إِلّا عَرَاداً عَرِدَا
وصِلِّيَاناً بَرِدَا
وعَنْكَثاً مُلْتَبِدَا وإِنَّمَا أَراد: عارِداً وبارداً، فحذفَ للضَّرُورَة.
وَيُقَال: عَرَّدَ فُلانٌ بِحَاجَتِنا، إِذا لم يَقْضِها.
ونِيقٌ مُعَرِّدٌ: مُرْتَفعٌ طَوِيلٌ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
وإِني وإِيَّاكُمْ وَمَنْ فِي حِبالِكُمْ
كمَنْ حَبْلُهُ فِي رَأْسِ نِيقٍ مُعَرِّدِ
وعَرِدَ، كسَمِعَ: قَوِيَ جِسْمُه بعْد المَرَضِ.
وأَبو عِيسى أَحمدُ بنُ محمَّدِ بن مُوسَى العَرَّاد، شَيْخٌ لابنِ عَدِيَ، وسعِيدُ بنُ أَحْمَدَ العَرَّاد، شيخٌ للدَّارَقُطْنيّ.

زوى

Entries on زوى in 5 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 2 more
(زوى) - في الحديث: " كان لابن عمر- رضي الله عنهما - أرضٌ زَوَتْهَا أَرضٌ أُخرى"
وقال ابن الأعرابي: أي قَــرُبت منها فَضَيقَتْها.
قال سَلَمة: تَأزّى القَومُ في حِلّتهم: أي تقاربوا
وقال أبو نَصْر: أي قَــرُبَت منها وأحَاطَت بها.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "زَوَّيتُ في نَفْسى كَلَاماً"
: أي سَوَّيتُ وجَمعتُ، من الزَّيَّ، ويُروَى: "زَوَّرْتُ"
ز و ى: (الزَّاوِيَةُ) وَاحِدَةُ (الزَّوَايَا) وَ (زَوَى) الشَّيْءَ يَزْوِيهِ (زَيًّا) جَمَعَهُ وَقَبَضَهُ وَفِي الْحَدِيثِ: «زُوِيَتْ لِيَ الْأَرْضُ فَأُرِيتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا» وَ (انْزَوَتِ) الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ اجْتَمَعَتْ وَتَقَبَّضَتْ. وَ (الزِّيُّ) اللِّبَاسُ وَالْهَيْئَةُ. وَ (زَوَى) الرَّجُلُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَزَوَى الْمَالَ عَنْ وَارِثِهِ. وَ (الزَّايُ) حَرْفٌ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَلَا يُكْتَبُ إِلَّا بِيَاءٍ بَعْدَ الْأَلِفِ. 
زوى قَالَ أَبُو عبيد: سَمِعت أَبَا عُبَيْدَة معمر بْن الْمثنى التَّيْمِيّ - من تيم قُرَيْش مَوْلَى لَهُم - يَقُول: زُوِيَتْ جُمِعَتْ وَيُقَال: انْزَوَى القومُ بَعضهم إِلَى بعض إِذا تَدانَوا وتضاموا وانزوت الْجلْدَة من النَّار إِذا انْقَبَضَتْ واجْتَمَعَتْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه الحَدِيث الآخر: إِن الْمَسْجِد لَيَنْزَوِي من النُخامَة كَمَا تَنْزَوِي الْجلْدَة من النَّار إِذا انْقَبَضَتْ واجْتَمَعَتْ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَلَا يكَاد يكون الانزواء إِلَّا بانحراف مَعَ تقبض. قَالَ الْأَعْشَى: [الطَّوِيل]

يَزُيد يغُّض الطرفَ دوني كَأَنَّمَا ... زَوَى بَين عَيْنَيْهِ عَليّ المحَاجِمُ

فَلَا يَنْبَسِطْ من بَين عَيْنَيْك مَا انْزَوَى ... وَلَا تلقني إِلَّا وأنفك راغم
زوى: أزوى، أَزْوَتْنِي بجانبها: جذبتني إلى جانبها (ألف ليلة 1: 210).
أزدوى: صار ذا زوايا (معجم البلاذري).
انزوى عن: اعتزل الناس، ففي رياض النفوس (ص101 ق): كان منزوياً عن الناس هارباً منهم.
وفي ابن الأبار (ص202): ثم تزهد وانزوى ورابط على ساحل البحر في رباط الريحانة. وفي رياض النفوس (ص61 و): وقال إبراهيم تركنا لك الدنيا كلها وانزوينا في هذا الثغر فجئت تؤذينا.
انزوى إلى: اقترب من، قصد إلى (فوك).
زواية: تصحيف زاوية (المعجم اللاتيني - العربي).
زاوية: معناها الأصلي ركن ومن هذا أطلقت على زفيتا باليونانية أي حجرة أو حجيرة، قلية فالعرب حين أخذوا عن اليونان حياة التزهد أطلقوا على مثالهم اسم الزاوية على الحجيرة (ريسك أبو الفداء 2: 426، ألف ليلة 1: 379). زاوية: معبد، مصلى، مسجد (برتون 1: 408، 2: 24)، وعند أبو حمد (ص164): زاهد في زاوية بيته.
زاوية: مصلى في الجامع، وشقة في بناية المسجد يتلقى فيها الطلاب دروسهم ويدرسون فيها يوكتبون منزوين عن الناس (ابن جبير ص213، 241، 267، 274).
زاوية العميان: مسجد العميان وهي تابعة للجامع الأزهر ويعيش فيها نحو ثلاثة آلاف أعمى ينفق عليهم، وغالبيتهم من الطلبة (لين عادات 1: 320، برتون 1: 99).
زاوية: حجيرة منفصلة، غرفة، مكتب (كوسج طرائف ص76، ابن جبير ص59، 268، تاريخ البربر 2: 98) (= خْلْوه) (تاريخ البربر 2: 138، 153، 416، 479).
زاوية: مسكن الزهد (ابن جبير 486)، وصومعة (دومب ص99).
زاوية: معبد، مسجد صغير (بوشر، همبرت ص158 صفة مصر18 قسم 2 ص137، لين عادات 2: 211)، ومعبد المرابط (هلو، ألف ليلة 3: 219).
زاوية: بناية كبيرة في دمشق، ويقول مؤلف قبيل (ص60) في وصفها: تتألف كل زاوية من مسجد له قبة ترتفع فوق قبر الزاهد المرابط المدفون هناك وتسمى باسمه، ومن موضع لا يقرأ فيه إلا القرآن، ومن موضع أخر لدراسة العلوم، ومن موضع ثالث هو مدرسة لتعليم الأطفال، ومن مساكن للتلاميذ والطلبة الذين جاءوا للدراسة أو لإتقان ما درسوه، وأخيراً من بناية للمكدين ونزول المسافرين. وفيها في بعض الأحيان مقبرة مخصصة للزهاد والأتقياء من الناس الذين طلبوا أن يدفنوا قريباً من قبر الزاهد المرابط، وهي في هذه الناحيتين تشبه أديرة القرون الوسطى شبهاً كبيراً. ويقول ابن بطوطة إن الدير عند اليونان يشبه الزاوية عند المسلمين.
زاوية: آلة ذات ضلعين مستقيمين يتصل طرفاهما في زاوية قائمة (بوشر، محيط المحيط).
مُزَوَّى: ذو زوايا، ففي ابن البيطار (1: 4): ساقها مزوا.

زو

ى1 زَوَاهُ, (K,) aor. ـْ (TA,) inf. n. زَىٌّ and زُوِىٌّ, (K, TA,) the latter [accord. to the CK زَوْىٌ, but it is correctly] like عُتِىٌّ, (TA,) He put it aside, or away, or apart; or removed it from its place. (K.) You say, زَوَىَ عَنْهُ كَذَا, inf. n. زُوِىٌّ, He averted, diverted, or removed, from him such a thing; turned, put, or sent, it away, or back, from him. (TA.) b2: And زَوَى سِرَّهُ عَنْهُ He concealed his secret from him. (K.) b3: Also (K) زَوَاهُ, (S, Msb, K,) aor. as above, inf. n. زَىٌّ, (Msb, TA,) He drew it, collected it, or gathered it, together; contracted it, or grasped it. (S, Msb, K.) It is said in a trad., زُوِيَتْ لِىَ الأَرْضُ فَأْرِيتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا [The earth was collected together to me, and I was shown its eastern parts and its western parts]. (S, TA.) And you say, زَوَى المَالَ, (S, Msb,) inf. n. زَىٌّ, (S,) He drew, or collected, together, or he grasped, the property, (Msb,) عَنْ وَارِثِهِ [from its inheritor]. (S.) and زَوَى مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ (S, TA) He (a man, S) drew together, or contracted, the part between his eyes. (TA.) And جَآءَنَا بِصَرْبَةٍ تَزْوِى الوَجْهَ [He brought us some very sour milk such as contracts the face, or makes it to wrinkle]. (S in art. صرب.) And تَزْوِى الوُجُوهَ said of a cold north wind, It contracts [or wrinkles] the faces: a phrase used by Tarafeh Ibn-El-'Abd. (Ham p. 632.) 2 زوّى, inf. n. تَزْوِيَةٌ: see 5.

A2: زَيَّيْتُهُ, (S, Msb, K,) which by rule should be زَوَّيْتُهُ, (S, Msb,) but is made to accord with زِىٌّ in order to facilitate the pronunciation, (Msb,) inf. n. accord. to the K تَزْيِيَةٌ, but correctly, as Lth says, تَزِيَّةٌ, in measure like تَحِيَّةٌ, (TA,) I invested him with, or made him to have, a زِىّ [i. e. garb, guise, &c.]; (S, * Msb, K, * TA;) by means of, or with, such a thing: you say, زَيَّيْتُهُ بِكَذَا [which may be rendered I invested, decked, or adorned, him with such a thing; agreeably with what follows]. (Msb.) Accord. to Fr, they say, زَيَّيْتُ الجَارِيَةَ, meaning I invested the girl, or young woman, with a garb, or guise, &c.; and decked, or adorned, her. (TA.) b2: You say also, زوّى الكَلَامَ, meaning He prepared the speech in his mind; like زَوَّرَهُ. (TA.) A3: زَيَّيْتُ زَايًا and زَوَّيْتُ زَايًا [mean I wrote, or uttered, a ز]: some [hold the ا in زاى to be originally ى, and therefore] say زَيَّيْتُ: others [hold it to be originally و, and therefore] say زَوَّيْتُ. (IB, on the letter أَلِف.) Zeyd Ibn-Thábit said, in relation to the expression in the Kur [ii. 261] نُنْشِزُهَا, [accord. to one reading, or reciting,] هِىَ زَاىٌ فَزَيِّهَا, meaning [It is زاى, therefore make thou it زاى in thy reading, or reciting; or] read thou it, or recite thou it, with the زاى. (S.) 4 ازوى: see art. زو.5 تزوّى He was, or became, [or placed himself,] in a زَاوِيَة, i. e. corner, of a house or chamber; as also ↓ زوّى, (K,) inf. n. تَزْوِيَةٌ; (TA;) and ↓ انزوى. (K.) A2: تَزَيَّا, from الزِّىُّ; (K, KL;) or تَزَيَّا بِزِىٍّ; (Lth, MA;) He invested himself with a garb, guise, or dress; [or with an external appearance;] (MA, KL;) he decked, or adorned, himself. (MA.) You say of a man, تزيّا بِزِىٍّ حَسَنٍ [He invested himself with a beautiful, or goodly, garb, &c.]. (Lth, TA.) Hence the saying of El-Mutanebbee, وَقَدْ يَتَزَيَّا بِالهَوَى غَيْرُ أَهْلِهِ وَيَسْتَصْحِبُ الإِنْسَانُ مَنْ لَا يُلَائِمُهْ (TA:) i. e. [And verily, or sometimes, or often, one who is not entitled to it] assumes the guise of love; and the man asks to be his companion him who is not suited to him: (W p. 374:) his disciple Ibn-Jinnee, however, objected to him his saying يتزيّا, and expressed his opinion that the correct word is يَتَزَوَّى; and El-Mutanebbee admitted that he did not know the former word in any [classical] poetry, nor in any lexicological book, but asserted the verb in use to be only تَزَيَّا: (MF, TA:) in the M it is said that IJ held تَزَيَّا to be originally تَزَوْيَا, and the و to be changed into ى because quiescent, and incorporated into the ى preceded by it. (TA.) 7 انزوى It was, or became, put aside, or away, or apart; or removed from its place. (K.) b2: اِنْزَوَتِ الجِلْدَةُ فِىالنَّارِ The piece of skin became contracted, or shrivelled, or shrunk, in the fire. (S.) And انزوى مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ The part between his eyes became drawn together, or contracted. (TA.) And انزوى القَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ The people, or party, drew together, one portion of them to another portion. (TA.) b3: See also 5, first sentence.

زَا and زًا and زَآءٌ and see زَاىٌ, below.

زَىْ and زَىٌّ: see زَاىٌ, below.

زِىٌّ, (S, Msb, K, &c.,) originally زِوْىٌ, (S, Msb,) Garb, guise, dress, habit, fashion of dress, and aspect, or outward appearance; syn. لِبَاسٌ, (S, TA,) and هَيْئَةٌ, (Fr, Msb, K, TA,) and مَنْظَرٌ: (Fr, TA:) pl. أَزْيَآءٌ. (K.) [In the Kur xix. 75,] some read أَحْسَنُ أَثَاثًا وَزِيًّا [Better in respect of household-goods and in respect of garb, &c.]: others read رِيًّا, with ر: (TA:) and رِئْيًا: and رِيْئًا: and رِيًا. (Bd.) زَاىٌ, (Kr, S, K, &c.,) in which the ا, accord. to Lth, is originally ى, but accord. to Sb and IJ it is و, (TA,) A certain letter (i. e. ز); (S, TA;) [in spelling, pronounced زَاىْ; and] also called ↓ زَآءٌ, (Kr, S, K,) and ↓ زًا, and [in spelling (see the first sentence of art. ب)] ↓ زَا, (Kr, K, but omitted in some copies of the K,) this last being indecl., (Kr, TA,) and ↓ زَىٌّ (K) and [in spelling]

↓ زَىْ: (Kr, K:) of all which, the first is that which is held in [most] repute: (TA:) and this and زَآءٌ may be meant by J's saying, الزَّاىُ حَرْفٌ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَلَا يُكْتَبُ إِلَّا بِيَآءٍ بَعْدَ الأَلِفِ; though the author of the K asserts J to have erred in saying this: (MF, TA:) the pl. is أَزْوَآءٌ and أَزْيَآءٌ, (Kudot;,) the former or the latter accord. to different opinions, (TA,) and أَزْوٍ and أَزْىٍ, (K,) each [originally] of the measure أَفْعُلٌ. (TA.) One says, هٰذِهِ زَاىٌ حَسَنَةٌ [This is a beautiful; ز]: and كَتَبْتُ زَايًا صَغِيرَةً [I wrote a small; ز]: and the like. (IJ, TA.) A2: زَاىْ is also said by the vulgar on an occasion of wonder, and of disapproval: but [SM says,] I know not what is its origin. (TA.) [It may be from the Pers\. زَىْ, or زِهِى; which are likewise said on an occasion of wonder. إِزَّاىْ and إِزَّىّ and إِزَّىْ, and with أَ in the place of إِ, are also said by the vulgar in Egypt on an occasion of wonder, and of denial, meaning How? And زَىْ is used by them for the prefix كَ, meaning Like.]

زُوَيَّةٌ: see what next follows.

زُيَيَّةٌ dim. of زَاىٌّ [accord. to those who hold the ا in the latter to be originally ى, or ↓ زُوَيَّةٌ accord. to those who hold that letter to be originally و; like أُيَيَّةٌ and أُوَيَّةٌ as dims. of آءٌ accord. to different opinions: see art. ا, in the middle of the first column]. (TA.) زَاوِيَةٌ A corner, or an angle, (رُكْن,) of a house or room or the like: (K:) of the measure فَاعِلَةٌ from زَوَى signifying جَمَعَ; because of its em-bracing (لِأَنَّهَا جَمَعَتْ) a part, or portion, (قُطْرًا,) thereof: (Msb, TA:) pl. زَوَايَا [which is irreg.; for by rule it should be زَوَآءٍ, being originally of the measure فَوَاعِلُ, not فَعَائِلُ]. (S, K.) They say, كَمْ فِى الزَّوَايَا مِنَ الخَبَايَا [How many hidden things are there in the corners!]. (TA.) b2: [In geometry, An angle. b3: And hence, زَاوِيَةُ العَوَّآءِ The star γ of Virgo; العَوَّآءُ being composed of four stars, γ,δ,ε and η of Virgo, disposed nearly in the form of a capital L, with ε, δ, γ from top to bottom and η to the right. ] b4: In a saying cited voce رَاوِيَةٌ, the pl. زَوَايَا is used as meaning Houses, or tents. (T in art. روى.) b5: [And in the present day, the term زَاوِيَةٌ is also applied to A small mosque, or chapel: and in some instances, a building of this kind, thus called, serves as a hospice, or an asylum for poor Muslims, students and others; like رِبَاطٌ.]

نبت

Entries on نبت in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
ن ب ت: (نَبَتَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (نَبَاتًا) أَيْضًا وَ (نَبَتَتِ) الْأَرْضُ وَ (أَنْبَتَتْ) بِمَعْنًى. وَكَذَا الْبَقْلُ. وَ (أَنْبَتَهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَنْبُوتٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَ (الْمَنْبِتُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ مَوْضِعُ النَّبَاتِ. 
ن ب ت : نَبَتَ نَبْتًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ النَّبَاتُ وَأَنْبَتَهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ فِي التَّعْدِيَةِ وَأَنْبَتَ فِي اللُّزُومِ لُغَةٌ وَأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ لَا يَكُونُ الرُّبَاعِيُّ إلَّا مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَنْبَتَهُ اللَّهُ ثُمَّ قِيلَ لِمَا يَنْبُتُ نَبْتٌ وَنَبَاتٌ وَأَنْبَتَ الْغُلَامُ إنْبَاتًا أَشْعَرَ وَالْجَارِيَةُ مِثْلُهُ وَنَبَّتَ الرَّجُلُ الشَّجَرَ بِالتَّثْقِيلِ غَرَسَهُ. 
(نبت) في حديث أبي ثعلبة - رضي الله عنه -: "أتَيْتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: نُويْبِتَة، قلتُ: يا رسُولَ الله، نُوَيْبتَة خَيرٍ أَو نُويبِتَةُ شَرّ؟ "
النُّوَيبِتَةُ تَصغَيرُ نابِتَةٍ؛ وهم جَماعةٌ نَشَؤوا ولَحِقُوا من بَعْد، فصَارُوا زِيَادةً على ما كانُوا، وَقَد نبتَتْ لهم نابِتَةٌ: أي نَشَأَ فيهم صِغارٌ.
وقال الجَبَّانُ: النابِتَةُ: قَومٌ من الحَشَوِيَّةِ، كأنَّهم فِرقَةٌ حَدَثوا مِنْ بَعْدُ. 
نبت
النَبْتُ: الحَشِيْشُ وما يَنْبُتُ من الأرْضِ. والنَّبَاتُ: فِعْلُه، يُقال: أنْبَتَ اللهُ النبَاتَ إنْبَاتاً ونَبَاتاً. ونَبتُ الحَبَّ تَنْبِيْتاً. وهي النبَائتُ. والنّبْتَةُ: ضَرْبٌ من فِعْلِ النَبَاتِ.
والنَبِيْتُ: الأصْلُ.
والمَنْبِتُ: المَوْضِعُ الذي يَنْبُتُ منه الشيْءُ.
وأنْبَتَ البَقْلُ: بمعنى نَبَتَ. والنابِتَةُ: قَوْمٌ من الحَشوَّية لا رَأيَ لهم. واليَنْبُوْتَةُ: شَجَرُ الخَشْخَاشِ. وهوخَبِيْت نَبِيْتٌ: بمَعْنى الثّاء.
ن ب ت

ظهر النبت والنبات في الأرض، ونبت البقل نباتاً، وأنبته الله ونبّته، ونبّت الناس الشجر: غرسوه، ونبّتوا الحبّ: حرثوه.

ومن المجاز: نبت فلان في منبت صدق، وفي أكرم المنابت، وإنّه لحسن النبتة، وأنبته الله نباتاً حسناً، ومن ثبت نبت، ونبّت الصبي: ربّاه، وفلان ينبّت جاريته رجاء الرّبح فيها. ونبّت أجلك بين عينيك. ونبتت لبني فلان نابتة: نشأ لهم نشأ صغار، وإنّ بني فلان لنابتة شرّ، وهذا قول النابتة والنوابت وهم الحشوية. وتقول: ألم ينبت حلم فلان؟. قال النمر بن تولب:

على أنها قالت عشيّة زرتها ... هبلت ألم ينبت لهذا حلمه بعدي
[نبت] نه: في ح بني قريظة: فكل من "أنبت" منهم قتل، أي نبت شعر عانته، فجعله علامة بلوغه، وليس ذا حتمًا عند أكثر أهل العلم إلا في أهل الشرك لأنه لا يوقف على بلوغهم من جهة السن ولا يرجع إلى قولهم للتهمة في دفع القتل وأداء الجزية، واعتبره أحمد ومثله عن مالك. وفيه: فقالوا: نحن أهل بيت وأهل "نبت"، أي نحن في الشرف غاية وفي النبت نهاية، أي ينبت المال على أيدينا فأسلموا. وفيه: أتيته صلى الله عليه وسلم فقال: "نويبتة"، فقلت: نويبتة خير أو نويبتة شر؟ هي تصغير نابتة، من نبتت لهم نابتة، أي نشأ فيهم صغار لحقوا الكبار وصاروا زيادة في العدد. ومنه: أن دافة دفت وأن "نابتة" لحقت. غ: أي ناسا ولدوا فلحقوا وصاروا زيادة. و""تنبت" بالدهن" أي تنبت وفيها دهن ومعها. ط: وإن أصابك عام سنة- أي قحط- فدعوته "أنبتها" لك، أي صيرها ذات نبات أي بدلها خصبًا.
[نبت] النَبْتُ: النبات. يقال: نَبَتَتِ الأرض وأنْبَتَتْ، بمعنًى. ونَبَتَ البقل وأنْبَتَ بمعنى. وأنشد الفراء : رأيتَ ذوي الحاجات حولَ بيوتهم * قَطيناً لهمْ حتَّى إذا أنبتَ البَقْلُ أي نَبَتَ. وأنْبَتَهُ الله فهو منبوتٌ، على غير قياس. وأنْبَتَ الغلامُ، أي نَبَتَتْ عانَتُه. ونَبَّتُّ الشجرَ تنبيتاً: غرسته. يقال: نَبِّتْ أجلك بين عينيك. ونبت الصبى تنبيتاً: رَبَّيته. والمَنْبِتُ: موضع النبات. ويقال: ما أحسن نابِتَةَ بَني فلان، أي ما تَنْبُتُ عليه أموالُهم وأولادهم. ونَبَتَتْ لهم نابِتَةٌ، إذا نَشَأ لهم نَشَأٌ صِغار. وإنّ بني فلان لَنابِتَةُ شرٍّ. والنوابت من الاحداث: الاغمار. والنبيت: حى من اليمن. والينبوت: شجر.

نبت


نَبَتَ(n. ac. نَبْت
نَبَاْت)
a. Grew; sprouted. germinated; vegetated.

نَبَّتَa. Planted; sowed.
b. Reared, brought up.
c. [ coll. ], Quilted.
أَنْبَتَa. see Ib. Made to grow.

إِسْتَنْبَتَa. Endeavoured to make grow; grew, raised.

نَبْتa. see 22
نَبْتَةa. Plant.
b. Germination; growth.

نِبْتَةa. Growth.

مَنْبَتa. see 18 (a)
مَنْبِت
(pl.
مَنَاْبِتُ)
a. Planted, cultivated (land); plantation.
b. Origin, race, stock.

نَاْبِتa. Growing &c.

نَاْبِتَة
(pl.
نَوَاْبِتُ)
a. fem. of
نَاْبِتb. Young one, little one; child; offspring.

نَبَاْت
(pl.
نَبَاتَات)
a. Plant; vegetable; herb.
b. Vegetation; herbage, grass.

نَبَاْتِيّa. Vegetable.
b. Botanist.

نَبِيْتَة
(pl.
نَبَاْئِتُ)
a. Stream, rivulet.

نَبُّوْت
a. [ coll. ], Club, mace.

نَوَاْبِتُa. Raw youths.

مِنْبَاْتa. Verdant.

نَبَاْئِتُa. Ridges.

N. Ac.
نَبَّتَ
(pl.
تَنَاْبِيْت)
a. Trees, shrubs.

N. Ag.
تَنَبَّتَa. Firmly rooted.

عِلْم النَّبَات
a. Botany.

تِنْبِيْت
a. see N. Ac.
نَبَّتَ
أَهْل نَبْت
a. A flourishing community.

سُكَّر نَبَات
a. Sugar-candy.

يَنْبُوْت
a. A certain tree; poppy plant.

نَبْتَل
a. Strong, hardy.
نبت
النَّبْتُ والنَّبَاتُ: ما يخرج من الأرض من النَّامِيات، سواء كان له ساق كالشجر، أو لم يكن له ساق كالنَّجْم، لكن اختَصَّ في التَّعارُف بما لا ساقَ له، بل قد اختصَّ عند العامَّة بما يأكله الحيوان، وعلى هذا قوله تعالى: لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً
[النبأ/ 15] ومتى اعتبرت الحقائق فإنّه يستعمل في كلّ نام، نباتا كان، أو حيوانا، أو إنسانا، والإِنْبَاتُ يستعمل في كلّ ذلك. قال تعالى: فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا وَحَدائِقَ غُلْباً وَفاكِهَةً وَأَبًّا
[عبس/ 27- 31] ، فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها
[النمل/ 60] ، يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ
[النحل/ 11] ، وقوله: وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
[نوح/ 17] فقال النّحويّون: قوله: «نباتا» موضوع موضع الإنبات ، وهو مصدر. وقال غيرهم: قوله: «نباتا» حال لا مصدر، ونبّه بذلك أنّ الإنسان هو من وجه نبات من حيث إنّ بدأه ونشأه من التّراب، وإنه ينمو نموّه، وإن كان له وصف زائد على النّبات، وعلى هذا نبّه بقوله:
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ [غافر/ 67] ، على ذلك قوله: وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً [آل عمران/ 37] ، وقوله: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
[المؤمنون/ 20] الباء للحال لا للتّعدية، لأنّ «نبت» متعدّ تقديره: تَنْبُتُ حاملةً للدُّهْن. أي:
تنبت والدّهن موجود فيها بالقوّة ، ويقال: إنّ بني فلان لَنَابِتَةُ شَرّ ، ونبتت فيهم نَابِتَةٌ أي: نشأ فيهم نشء صغار.
نبت: المصدر نبوت (بوشر) germination. يستعمل، أيضا، في الحديث عن الشعر (الكالا) (نبت الشعر) (دي ساسي 2: 415 عن المعادن، الثعالبي لطائف 128:2).
نبت: قام (البكري 105 حجر نابت في البحر 106:13 و136:10) وفي (الادريسي كليم 22 قسم 5 B و D) : كثير القالات والتروش والجبال النابتة.
نبت: نما. طلع. تبرعم، أخرج جذورا جديدة بعد أن أعيد استنباته (بوشر).
نبت: استحداث ظواهر الانبات للحبوب المنقوعة بالماء، المكدسة أكواما (ابن البيطار 2: 259): من دقيق الشعير المنبت المجفف- وماء دقيق الحنطة المنبتة أو ماء دقيق الشعير المنبت فما كان منه متخذا من دقيق الشعير المنبت والنعنع.
نبت: نقى وبلور السكر (ابن البيطار 2: 36): وأما نبات السكر فمختلف حسب اختلاف الشيء الذي نبت منه لأنه إن كان نباته من سكر قد طبخ بماء الورد كان ... الخ.
نبت: ضرب، شك القماش من طرفيه (بوشر، المقدمة 2: 327).
أنبت: بدر (معجم البلاذري) (معجم التنبيه).
أنبت: استخرج المعادن (الثعالبي لطائف 122: 8).
نبت: زرع والجمع إنبات (عباد 1: 70). نبت والجمع إنبات: خراج. دمل abces ( الكالا- apostema) وباللاتينية ( Heumon) نبت عظيم nacido grano.
نبتة: زرع (محيط المحيط، ابن البيطار 2: 132): والنبتة كلها لونها أصفر. نبتة: (رايت في شرحه لديوان الفرزدق).
نبات: زرع. (اسم جمع مؤنث) (أبو الوليد 776:18 و19 والجمع نباتات) (محيط المحيط، فوك: بوشر، دي ساسي كرست 1: 191، 2).
النبات: علم النبات (الخطيب 35): ومنها في النبات شرح حشائش دسقوريدوس وأدوية جالينوس.
نبات: وبر النبات، دبة (زغب على الوجه) (ابن بطوطة 2: 116، 3: 312 ألف ليلة 1، 387، 388، 477 الخ).
نبات السكر: المحصول الناتج من تنقية السكر وبلورته (انظر فيما سبق سكر نبات أو سكر وحدها وهو سكر القند (سانح في ملاحظات ومستخلصات 13: 176 ابن بطوطة 3: 124، 136، 242، 385، 433 ألف ليلة 1: 110).
حلاوة النبات: نوع من الحلويات يدخل سكر القند في صناعته (فخري 9: 378).
نبات الجلاب: (ابن الجوزي 146).
نبات: صخور البحر (ابن بطوطة 2: 163) (انظر العبارة التي دونتها اقتباسا من البكري في بداية الكلام عن النبت).
bdjerad - ali / Nebat (germes d'ali) = l'homma aux sauterelles: نوع تمر (براكس 214).
النباتة: واحدة النبات (محيط المحيط، بوشر).
نباتة: خياطة. درز. صف من درزات أو غرزات الإبرة. كنانة. صف من الدرزات على الخياطة (بوشر).
نباتة والجمع نبات: فرع، فسيلة. نامية (قضيب فتي ناشئ على جذر نبات) (الكالا: nubita, PL. nubit) انظر جمع الكلمة عند ابن العوام 1: 155، 181:17 وفي مخطوطتنا وردت محرفة اللبات) (182، 3، 183، 5).
نباتي: متعلق بالنبات (بوشر).
النفس النباتية: هي النفس المنبتة التي تؤمن نمو الحيوانات والنباتات vegatative ( نعت تعريفي يدل على المقدور الإنساني) (بوشر).
نبوت: وعصا مدملكة الرأس يضرب بها) (بوشر).
نبوت والجمع نبابيت: وكذلك نبود والجمع نبابيد ونابوت: عصا كبيرة (بوشر، همبرت، 242، محيط المحيط): عصا من خمسة إلى ستة أقدام طولا، ضخمة ومجهزة بحلقة حديد صغيرة في الأسفل تمنعها من الانشطار، (كوبان 235، بركهارت نوبيا 131، 155 بيرتون 1: 187 ويرن 49 لين عادات 1، 178 وألف ليلة 1: 181) والخادم يمشي خلف عجيب بنبوت لو ضرب به جمل ما ثار (انظر برسل 3: 82). (برسل 4: 323): لعب النبوت: لعب العصا. لعيب النبوت: اللاعب بالعصا (بوشر). انظر (بروس 1: 44) حول استعمال هذه العصا في البواخر.
فول نابت: باقلاء تنقع في الماء إلى حد الذي تبدأ فيه بالإنبات ثم تغلى بالماء (لين عادات 2: 282).
نابوت = نبوت (بوشر).
تنبيت: درز، وغرز الإبر (بوشر).
مذبت ومنبت: طبقة أو لوح للخضراوات الصغيرة التي ستنقل فيما بعد إلى الألواح المربعة الكبيرة (ابن العوام 2: 141، 14 وانظر معجم الأسبانية 156).
منبت: أصل الأسرة أو الفرد ففي محيط المحيط في مادة نصب (لفلان منصب صدق أي منبت ومحتد) (المقدمة 1: 244، 7، 298، 10).
منبت: أسرة (المقدمة 1: 242 و16: 243، 8، 249، 5، 297، 3، 343، 13، و2). Famille.
منبت: صلصال، طين، خزف، فخار argile وباللاتينية argilla = منبت.
منبت: نقود (انظر المستعيني في مادة فضة).
منبتة: الموضع الذي تنمو فيه النباتات (عباد. اقرأها منبتة).
منبتة: طبقة أو لوح للبقول الصغيرة التي ستنقل فيما بعد إلى التربيعات الكبيرة (معجم الأسبانية 156).
منبوت. فول منبوت = فول نابت (انظر الكلمة في معجم الجغرافيا).
ينبوت: انظر (ابن البيطار 2: 603) ينبوت: موضع بذر المزروعات (؟) (معجم الجغرافيا).
مستنبت: الموضع الذي تنبت فيه النباتات (معجم مسلم).
مستنبت القصب: موضع إنبات سكر القصب (معجم مسلم).

نبت

1 نَبَتَ, (S, M, K,) aor. ـُ inf. n. نَبْتٌ and نَبَاتٌ; [which two ns. see mentioned as substs.;] and ↓ تنبّت; (M;) and ↓ انبت; (Fr, S, K;) [respecting which last see below;] It (a thing, M, or a leguminous [or other] plant, S, K,) grew; grew forth; sprouted; vegetated; or germinated. (S, M, K.) As disallows ↓ انبت in this sense; but AO allows it, alleging the words of Zuheyr, البَقْلُ ↓ حَتَّى إِذَا أَنْبَتَ [Until, when the leguminous plants grew]. نَبَتَ and ↓ أَنْبَتَ are said to be like مَطَرَتِ السَّمآءُ and أَمْطَرَت. In the Kur, xxiii. 20, Ibn-Ketheer, Aboo-'Amr and El-Hadremee read تُنْبِتُ: others, تَنْبُتُ: but ISd says, that, accord. to the former reading, some hold ب, which follows تُنْبِتُ, to be redundant; and others hold that مَا تُنْبُتُ is understood after تُنْبِتُ. Fr holds them to be syn. (TA.) b2: نَبَتَ عَلَىَ حَالَةٍ حَسَنَةٍ He, or it, grew in a good manner, condition, or state. (L.) b3: نَبَتَ, inf. n. نُبُوتٌ, (tropical:) It (a girl's breast) became swelling, prominent, or protuberant. (K.) b4: نَبَتَتِ الأَرْضُ, and ↓ أَنْبَتَت, The land produced, or gave growth to, plants, or herbage. (S, K.) 2 نبّت, inf. n. تَنْبِيتٌ, (tropical:) He fed or nourished, or reared or brought up, a child: (S, K:) he nourished a girl, and nursed her up well, hoping that she might profit excellently. (TA.) b2: نَبِّتْ

أَجَلَكَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ [(tropical:) Plant the term of thy life before (lit. between) thine eyes; i. e., keep it ever before thee]. (S.) b3: نبّت, inf. n. تَنْبِيتٌ, He planted a tree. (M, S, K.) b4: He sowed seed, (M,) or grain. (A.) 4 انبتهُ, (S, K,) inf. n. إِنْبَاتٌ [for which نَبَاتٌ occurs, as shown below], (TA,) He (God) caused it, or made it, (a plant) to grow, vegetate, or germinate. (S, K.) b2: انبت, inf. n. إِنْبَاْتٌ; for which inf. n. نَبَاتٌ occurs in the Kur, iii. 32; and lxxi. 16; (tropical:) He (God) caused a child to grow. (TA.) b3: See 1. b4: انبت His (a boy's) hair of the pubes grew forth; (S, K;) he having nearly attained the age of puberty. (TA.) He (a boy) became hairy: and in like manner a girl. (Msb.) 5 تَنَبَّتَ see 1.10 استنبتهُ [He endeavoured to make it grow, or vegetate, or germinate]. (TA, art. بلس.) استنبتهُ بالبَذْرِ [He grew it, or raised it, by means of seed], and بِالنَّوَى [by means of date-stones], and بالغَرْسِ [by means of planting]. (Mgh, art. حرث.) نَبْتٌ and ↓ نَبَاتٌ [properly coll. gen. ns.] are syn., (S, K,) [signifying A plant, a herb: and plants, herbs, or herbage:] whatever God causes to grow, vegetate, or germinate, in the earth: (Lth:) the latter is an inf. n. used as a subst.: (Lth:) or it is a subst. which is used in the place of an inf. n. of أَنْبَتَ: (Fr:) n. un. of the former نَبْتَةٌ; (AHn;) [and of the latter نَبَاتَةٌ of which the pl. نَبَاتَاتٌ is mentioned in the K in this art., and frequently occurs in other works]. b2: أَهْلُ بَيْتٍ وَأَهْلُ نَبْتٍ A people of the highest rank, or nobility, and a people whose property has grown to the most flourishing state by means of their own exertions. (L, from a trad.) نِبْتَةٌ The manner, form, state, or condition, in which a thing grows, or germinates. (L.) b2: إِنَّهُ لَحَسَنُ النِّبْتَةِ Verily he, or it, is of a goodly manner, &c., of growth. (L.) نَبَاتٌ: see نَبْتٌ. b2: سُكَّر نَبَات [Sugar-candy; so called in the present day;] an admirable kind of sugar, of which are made pieces resembling crystal, intensely white and lustrous: app. Persian, and post-classical. (MF.) خَبِيتٌ نَبِيتٌ Vile, and contemptible, or despicable: (Lh, K:) said of a man, and of a thing. (TA.) In some copies of the K, and in the L, instead of حَقِيرٌ, we read فَقِيرٌ, [accord. to which, the meaning is vile, and poor]. (TA.) نَبِيتَةٌ sing. of نَبَائِتُ, which latter signifies the ridges that are raised along the edges of rivulets such as are called فُلْجَان (in the CK, فَلْجَان) to retain the water: النبائت being expl. by أَعْضَادُ الفُلْجَانِ: so in the L, &c.: in several copies of the K we read, in the place of اعضاد, اغصان: but this is a mistake. (TA.) نَابِتٌ كُلِّ شَىْءٍ What is fresh, or new, of anything, when it is growing forth small. (TA.) نَبَتَتْ لَهُمْ نَابِتَةٌ There grew up unto them young offspring, (S, K,) that became conjoined to the old, and increased their number. (TA.) Dim.

نُوَيْبِتَةٌ. (L.) b2: إِنَّ بَنِى فُلَانٍ لَنَابِتَةُ شَرٍّ [Verily the sons of such a one are an evil offspring]. (S.) b3: مَا أَحْسَنَ نَابِتَةَ بَنِى فُلَانٍ How good is the manner, condition, or state, in which grow (مَا تَنْبُتُ عَلَيْهِ, see 1,) the camels &c., (أَمْوَال) and children of the sons of such a one! b4: نَابِتَةٌ (TA) and نَوَابِتُ [pl. of the former] (S, K) Inexperienced young men. (S, K.) You say, هٰذَا قَوْلُ النَّابِتَةِ, and النَّوَابِتِ, This is the saying of inexperienced young men. (TA.) b5: النَّوَابِتُ The name of a certain sect who introduced strange innovations in El-Islám. (A, TA.) El-Jáhidh couples them with the رَافِضَة. (MF.) مَنْبَتٌ: see مَنْبِتٌ.

مَنْبِتٌ (tropical:) Origin, or race, [from which a man springs;] syn. أَصْلٌ. (L.) So in the phrase إِنَّهُ لَفِى

مَنْبِتِ صِدْقٍ (tropical:) Verily he belongs to an excellent race; is of an excellent origin]: and so in the phrase فِى أَكْرَمِ المَنَابِتِ [of the most generous of origins, or races.] (TA.) b2: مَنْبِتٌ A place in which plants, or herbs, grow: (S, K:) dev. from the constant course of speech: analogically it should be ↓ مَنْبَتٌ: (K:) as the aor. of the verb from which it is derived is not يَنْبِتُ, with kesreh: but there are other examples like it; as مَسجِدٌ and مَطْلِعٌ &c.: ↓ مَنْبَتٌ, however, also sometimes occurs. (TA.) [Pl. مَنَابِتُ.]

أَرْضٌ مِنْبَاتٌ [Land abounding with plants, or herbage]. (K, voce رَحَبَةٌ, &c.) مَنْبُوتٌ (contr. to analogy, S, [for مُنْبَتٌ,]) A plant caused to grow, or germinate. (S, K.) مُتَنَبِّتٌ Firmly rooted; syn. مُتَأَصِّلٌ. (TA.) تَنْبِيتٌ and ↓ تِنْبِيتٌ, (K,) the latter so written, not as being so originally, but for the sake of agreement in sound [with respect to the first and second vowels], (AHei,) a subst., signifying What grows or germinates, of slender (i. e. small, TA,) trees, [or shrubs,] and large: (K:) ex., بَيْدَآءُ لَمْ يَنْبُتْ بِهَا تَنْبِيتُ [A desert in which there grew not aught of shrubs or of large trees]: (TA:) young shoots of palmtrees: (IKtt:) the prickles and branches that are cut off from a palm-tree, to lighten it. (AHn, as from 'Eesa Ibn-'Omar.) b2: Pieces of the hump of a camel. (L.) تِنْبِيثٌ: see تَنْبِيثٌ.

يَنْبُوتٌ [coll. gen. n.] A certain species of trees: (S:) poppy-plants; syn. شَجَرُ الخَشْخَاش: and other trees of a large kind: or the trees called خرّوب [see below]: (K:) or a kind of thorny trees, having branches and leaves, with a fruit of the kind called جِرْو, i. e., round; called in 'Omán غاف: n. un. with ة: AHn says that there are two species of ينبوت; one of these is a kind of thorny and short trees, also called خَرُّوب [q. v.] having a fruit resembling a bubble, in which are red grains, having an astringent effect upon the bowels, used as a medicine; the other species is a large species of trees: ISd says, An Arab of the desert, of the tribe of Rabeea, described to me the ينبوتة as [a tree] resembling a large apple-tree, the leaves of which are smaller than those of the apple, having a fruit smaller than the زُعْرُور, intensely black and intensely sweet, with grains, or stones, which are put into scales, or balances: [evidently meaning the carob, or locust-tree, (see خَرُّوب,) whence our term “ carob,” applied to a small weight, the twenty-fourth part of a grain]. (L [See غَافٌ and فُرْفُورٌ].)

نبت: النَّبْتُ: النَّباتُ. الليث: كلُّ ما أَنْبَتَ الله في الأَرض،

فهو نَبْتٌ؛ والنَّباتُ فِعْلُه، ويَجري مُجْرى اسمِه. يقال: أَنْبَتَ

اللهُ النَّبات إِنْباتاً؛ ونحو ذلك قال الفرَّاءُ: إِنَّ النَّبات اسم يقوم

مقامَ المَصْدَر. قال اللهُ تعالى: وأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً. ابن

سيده: نَبَتَ الشيءُ يَنْبُت نَبْتاً ونَباتاً، وتَنَبَّتَ؛ قال:

مَنْ كان أَشْرَكَ في تَفَرُّقِ فالِجٍ،

فَلُبونُه جَــرِبَتْ معاً، وأَغَدَّتِ

إِلاَّ كناشِرَةِ الذي ضَيَّعْتُمُ،

كالغُصْنِ في غُلَوائِه المُتَنَبِّتِ

وقيل: المُتَنَبِّتُ هنا المُتَأَصِّلُ. وقوله إِلاَّ كناشِرة: أَراد

إِلاّ ناشِرة، فزاد الكاف، كما قال رؤْبة:

لواحِقُ الأَقْرابِ فيه كالمَقَقْ

أَراد فيها المَقَقُ، وهو مذكور في موضعه. واختار بعضهم: أَنْبَتَ بمعنى

نَبَتَ، وأَنكره الأَصمعي، وأَجازه أَبو عبيدة، واحتج بقول زهير: حتى

إِذا أَنْبَتَ البَقْلُ، أَي نَبَتَ. وفي التنزيل العزيز: وشجرةً تخرجُ من

طُورسَيْناءَ تَنْبُتُ بالدُّهْن؛ قرأَ ابن كثير وأَبو عمرو الحَضْرَميُّ

تُنْبِتُ، بالضم في التاء، وكسر الباء؛ وقرأَ نافع وعاصم وحمزة والكسائي

وابن عامر تَنْبُتُ، بفتح التاءِ؛ وقال الفراءُ: هما لغتان نَبَتَتِ

الأَرضُ، وأَنْبَتَتْ؛ قال ابن سيده: أَما تُنْبِتُ فذهبَ كثير من الناس

إِلى أَن معناه تُنْبِتُ الدُّهْنَ أَي شَجرَ الدُّهْن أَو حَبَّ الدُّهْن،

وأَن الباءَ فيه زائدة؛ وكذلك قول عنترة:

شَــرِبَِتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْن، فأَصْبَحَتْ

زَوْراءَ، تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَّيْلَمِ

قالوا: أَراد شَــرِبَتْ ماءَ الدُّحْرُضَيْن. قال: وهذا عند حُذَّاقِ

أَصحابنا على غير وجه الزيادة، وإِنما تأْويله، والله أَعلم، تُنْبِتُ ما

تُنْبِتُه والدُّهْنُ فيها، كما تقول: خرج زيدٌ بثيابه أَي وثيابُه عليه،

ورَكِبَ الأَمير بسيفه أَي وسيفه معه؛ كما أَنشد الأَصمعي:

ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَروفِ،

قد قَطَّعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ

أَي قَطَع الحَبْلَ ومِرْوَدُه فيه؛ ونحو هذا قول أَبي ذُؤَيْب يصف

الحمير:

يَعْثُرْنَ في حَدِّ الظُّباةِ، كأَنما

كُسِبَتْ بُرودَ بني تَزيدَ الأَذْرُعُ

أَي يَعْثُرْنَ، وهُنَّ مع ذلك قد نَشِبْنَ في حَدِّ الظُّباة، وكذلك

قوله: شَــرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَين، إِنما الباء في معنى في، كما تقولا:

شــربت بالبصرة وبالكوفة أَي في البصرة وفي الكوفة، أَي شَــرِبَتْ وهي بماءِ

الدُّحْرُضَين، كما تقول: ورَدْنا صَدْآءَ، ووافَينا شَحاةَ، ونَزَلْنا

بواقِصَةَ. ونَبَت البَقْلُ، وأَنْبَتَ، بمعنى؛ وأَنشد لزهير بن أَبي

سُلْمَى:

إِذا السنةُ الشَهْباءُ، بالناس، أَجْحَفَتْ،

ونال كرامَ النَّاسِ، في الجَحْرةِ، الأَكلُ

رأَيتَ ذوي الحاجاتِ، حَوْلَ بُيوتِهم،

قَطِيناً لهم، حتى إِذا أَنْبَتَ البَقْلُ

أَي نَبَتَ. يعني بالشهباء: البيضاءَ، من الجَدْبِ، لأَنها تَبْيَضُّ

بالثلج أَو عدم النبات. والجَحْرَةُ: السَّنةُ الشديدة التي تَحْجُرُ

الناسَ في بيوتهم، فيَنْحَرُون كرائمَ إِبلهم ليأْكلوها. والقَطينُ: الحَشَمُ

وسُكَّانُ الدار. وأَجْحَفَتْ: أَضَرَّتْ بهم وأَهلكت أَموالهم. قال:

ونَبَتَ وأَنْبَتَ مثل قولهم مَطَرَت السماءُ وأَمْطَرَتْ، وكلهم يقول:

أَنْبَتَ اللهُ البَقْلَ والصَّبيَّ نَباتاً. قال اللهُ، عز وجل: وأَنْبتها

نَباتاً حَسَناً؛ قال الزجاج: معنى أَنْبتها نَباتاً حَسَناً أَي جَعَلَ

نَشْوَها نَشْواً حَسَناً، وجاءَ نَباتاً على لفظ نَبَتَ، على معنى

نَبَتَتْ نَباتاً حَسَناً. ابن سيده: وأَنبَته الله، وفي التنزيل العزيز: والله

أَنْبَتَكم من الأَرض نَباتاً؛ جاءَ المصدر فيه على غير وزن الفعل، وله

نظائر.

والمَنْبِتُ: موضعُ النبات، وهو أَحد ما شَذَّ من هذا الضَّرْب، وقياسُه

المَنْبَتُ. وقد قيل: حكى أَبو حنيفة: ما أَنْبَتَ هذه الأَرضَ

فتَعَحَّبَ منه، بطرح الزائد. والمَنْبِتُ: الأَصْلُ.

والنِّبْتة: شَكْلُ النباتِ وحالتُه التي يَنْبُتُ عليها. والنِّبْتة:

الواحدةُ من النَّبات؛ حكاه أَبو حنيفة، فقال: العُقَيْفاءُ نِبْتَةٌ،

ورَقُها مثل وَرَق السَّذاب؛ وقال في موضع آخر: إِنما قدَّمناها لئلا يحتاج

إِلى تكرير ذلك عند ذكر كل نَبْتٍ، أَراد عندكل نوع من النَّبْت.

ونَبَّتَ فلانٌ الحَبَّ، وفي المحكم: نَبَّتَ الزرعَ والشَجر تَنْبِيتاً

إِذا غَرَسَه وزَرَعه. ونَبَّتُّ الشجرَ تَنْبيتاً: غَرَسْتُه.

والنَّابتُ من كل شيءٍ: الطَّريُّ حين يَنْبُتُ صغيراً؛ وما أَحْسَنَ

نابتةَ بني فلان أَي ما يَنْبُتُ عليه أَموالُهم وأَولادُهم. ونَبَتَتْ

لهم نابتةٌ إِذا نَشأَ لهم نَشءٌ صغارٌ. وإِنَّ بني فلان لنابتةُ شَرٍّ.

والنوابتُ، من الأَحداثِ: الأَغْمارُ. وفي حديث أَبي ثعلبة قال: أَتيتُ

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: نُوَيْبِتةُ، فقلتُ: يا رسول الله،

نُوَيْبتةُ خير، أَو نُوَيْبتة شَرٍّ؟ النُّوَيْبِتة: تصغيرُ نابتةٍ؛ يقال:

نَبَتَتْ لهم نابتة أَي نَشأَ فيهم صغارٌ لَحِقوا الكِبار، وصاروا زيادة

في العدد. وفي حديث الأَحْنَفِ: أَن معاوية قال لمن ببابه: لا

تَتَكَلَّموا بحوائجكم، فقال: لولا عزْمةُ أَمير المؤْمنين، لأَخْبَرْتُه أَنَّ

دافَّةً دَفَّتْ، وأَنَّ نابتة لَحِقَتْ.

وأَنْبَتَ الغلامُ: راهقَ، واسْتَبانَ شَعَرُ عانتِه ونَبَتَ. وفي حديث

بني قُرَيْظةَ: فكلُّ من أَنْبَتَ منهم قُتل؛ أَراد نباتَ شعر العانة،

فجعله علامة للبلوغ، وليس ذلك حَدّاً عند أَكثر أَهل العلم، إِلا في أَهل

الشرك، لأَنه لا يُوقَفُ على بلوغهم من جهة السن، ولا يمكن الرجوع إِلى

أَقوالهم، للتُّهمة في دفع القتل، وأَداءِ الجزية. وقال أَحمد: الإِنبات

حدّ معتبر تقام به الحُدود على من أَنْبَتَ من المسلمين، ويُحْكى مثلُه عن

مالك.

ونَبَّتَ الجاريةَ: غَذَّاها، وأَحْسنَ القيام عليها، رجاءَ فضل رِبحها.

ونَبَّتُّ الصَّبيَّ تَنْبيتاً: رَبَّيته. يقال: نَبِّتْ أَجَلَك بين

عينيك.

والتَّنْبِيتُ: أَوَّل خروج النبات. والتنبيت أَيضاً: ما نَبَتَ على

الأَرض من النَّبات من دِقِّ الشجر وكِباره؛ قال:

بَيْداءُ لم يَنْبُتْ بها تَنْبِيتُ

والتَّنْبِيتُ: لغةٌ في التَّبْتيتِ،وهو قِطَعُ السَّنام.

والتَّنْبِيتُ: ما شُذِّب على النخلة من شوكها وسَعَفها، للتخفيف عنها، عزاها أَبو

حنيفة إِلى عيسى ابن عمر.

والنَّبائتُ: أَعْضادُ الفُلْجان، واحدتها نَبيتة.

واليَنْبُوتُ: شجر الخَشخاش؛ وقيل: هي شجرة شاكةٌ، لها أَغْصان وورقٌ،

وثمرتها جِرْوٌ أَي مُدَوَّرة، وتُدْعى: نَعْمان الغافِ، واحدتُها

يَنْبوتة. قال أَبو حنيفة: اليَنْبوت ضربان أَحدهما هذا الضَّوكُ القِصارُ الذي

يسمى الخَرُّوبَ، له ثمرة كأَنها تفاحة فيها حب أَحمر، وهي عَقُولٌ

للبَطْنِ يُتَداوى بها؛ قال: وهي التي ذكرها النابغة، فقال:

يَمُدُّه كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ لَجِبٍ،

فيه حُطامٌ من اليَنْبوتِ، والخَضَدِ

والضَّرْبُ الآخر شجرٌ عظام. قال ابن سيده: أَخبرني بعضُ أَعراب ربيعة

قال: تكون اليَنْبوتةُ مثل شجرة التفاح العظيمة، وورقها أَصغر من ورق

التفاح، ولها ثمرة أَصغر من الزُّعْرور، شديدة السَّواد، شديدة الحلاوة، ولها

عَجَم يوضع في الموازين.

والنَّبيتُ: أَبو حي؛ وفي الصحاح: حَيّ من اليَمن. ونُباتةُ، ونَبْتٌ،

ونابِتٌ: أَسماء.

اللحياني: رجل خَبيتٌ نَبِيتٌ إِذا كان خسيساً فقيراً، وكذلك شيء خبيثٌ

نَبيثٌ.

ويقال: إِنه لَحسَنُ النِّبْتة أَي الحالة التي يَنْبُتُ عليها؛ وإِنه

لفي مَنْبِتِ صِدْقٍ أَي في أَصلِ صِدْقٍ، جاء عن العرب بكسر الباء،

والقياس مَنْبَتٌ، لأَنه من نَبَتَ يَنْبُتُ، قال: ومثله أَحرف معدودة جاءت

بالكسر، منها: المسجِد، والمَطْلِع، والمَشْرِقُ، والمَغْرِبُ، والمَسْكِنُ،

والمَنْسِك.

وفي حديث عليّ، عليه السلام: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لقوم

من العرب: أَنتم أَهلُ بَيْتٍ أَو نَبْتٍ؟ فقالوا: نحن أَهلُ بَيتٍ وأَهلُ

نَبْتٍ أَي نحن في الشرف نهاية. وفي النَّبْتِ نهاية، أَي يَنْبُتُ

المال على أَيدينا، فأَسْلَموا.

ونُباتَى: موضع؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

فالسِّدْرُ مُخْتَلِجٌ، فَغُودِرَ طافِياً،

ما بَيْنَ عَيْنَ إِلى نُباتى الأَثْأَبِ

ويروى: نَباةَ كحَصاةٍ، عن أَبي الحسن الأخفش.

نبت
: (النَّبْتُ: النَّبَاتُ) ، قَالَ اللَّيْث: كلُّ مَا أَنْبَتَ الله فِي الأَرْضِ فَهُوَ نَبْتٌ، والنَّبَاتُ فِعْلُه، ويَجْري مَجْرى اسمِه، يُقَال: أَنْيَتَ الله النَّبَاتَ إِنْباتاً، وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ الفَرّاءُ: إِنَّ النَّبَاتَ اسمٌ يَقُومُ مَقامَ المَصْدَرِ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: 37) وَفِي المُحْكَم: نَبَتَ الشَّيْءُ يَنْبُتُ نَبْتاً ونَبَاتاً، وتَنَبَّتَ.
(وَقد) اخْتَارَ بعضُهم أَنْبَتَ بِمَعْنى نَبَتَ، وأَنْكَره الأَسمعيُّ، وأَجازَه أَبو عُبَيْدَةَ واحتجّ بقولِ زُهيرٍ:
حَتَّى إِذَا أَنْبَتَ البَقْلُ
أَي نَبَتَ، وَفِي النتزيل الْعَزِيز: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ} (سُورَة الْمُؤمنِينَ، الْآيَة: 20) قَرَأَ ابنُ كَثِير وأَبو عَمْرو الحَضْرَمِيّ: تُنْبِتُ، بالضّم فِي التاءِ وَكسر الباءِ، وقرأَ نافِعٌ وعاصمٌ وحَمْزةُ والكِسائِيّ وابنُ عَامر: تَنْبُتُ، بِفَتْح التاءِ، وَقَالَ الفرّاءُ: هما لُغَتانِ.
(نَبَتَتِ الأَرْضُ وأَنْبَتَتْ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أَمّا تُنْبِتُ فذَهَب كَثيرٌ من النّاس إِلى أَن مَعْنَاهُ تُنْبِتُ الدُّهْنَ، أَي شَجَرَ الدُّهْنِ أَو حَبَّ الدُّهْنِ، وأَن الباءَ فِيهِ زائدةٌ، وَكَذَلِكَ قولُ عنترة: شَــرِبَتْ بمَاءِ الدُّهْرُضَيْنِ فأَصْبَحَتْ
زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَن حِياضِ الدَّيْلَمِ
قَالُوا: أَرادَ شَــرِبَتْ ماءَ الدُّحْرُضَيْنِ قَالَ: وَهَذَا عِنْد حُذَّاقِ أَصحابِنا على غيرِ وجهِ الزّيادةِ، وإِنما تأْويلُه وَالله أَعلم: تُنْبِتُ مَا تُنْبِتُه، والدُّهْنُ فيهَا، كَمَا تقولُ: خرَجع زيْدٌ بثِيابِه، أَي وثِيابُه علَيْه، وركِبَ الأَميرُ بِسَيْفِه، أَي وسَيْفُه مَعَه.
(والمُنْبِتُ، كمَجْلِسٍ: مَوْضِعُه) أَي النّباتِ، وَهُوَ (شاذٌّ) ، وَجْهُ الشُّذوذِ لأَنّ المَفْعلَ من الثّلاثيّ إِذا كَانَ غير مكسورِ المُضارع لَا يكون إِلا بالفَتْح مَصْدَراً، أَو زَماناً، أَو مَكاناً (والقياسُ) مَنْبَتٌ (كمَقْعَد) وَقد قيل، ومثلُه أَحْرُفٌ معدودةٌ جاءَت بالكَسْرِ، مِنْها: المَسْجِدُ، والمَطْلِعُ، والمَسْرِقُ، والمَغْرِبُ، والمَسْكِنُ، والمَنْسِكُ.
(ونَبَتَ البَقْلُ، كأَنْبَتَ) ، بِمَعْنى.
وأَنْشَد لزُهَيْرِ بنِ أَبي سُلْمَى:
إِذا السَّنَةُ الشَّهْباءُ بالنَّاسِ أَجْحَفَتْ
ونالَ كِرامَ النّاسِ فِي الحَجْرَةِ الأَكْلُ
رَأَيْتَ ذَوهي الحَاجَاتِ حَوْلَ بُيُوتِهمْ
قَطِيناً لَهُمْ حتَّى إِذا أَنْبَتَ البَقْلُ
أَي نَبَتَ، يَعْنِي بالشَّهْباءِ البَيْضَاءَ من الجَدْبِ؛ لأَنّها تَبْيَضُّ بالثَّلْج، أَو عَدَم النَّبات، والحَجْرَةُ: السَّنَةُ الشَّدِيدةُ الَّتِي تَحْجُرُ النَّاسَ فِي بُيوتِهم، فيَنْحَرُوا كرائِمَ إبِلِهِمْ ليَأْكُلُوها، والقَطِينُ: الحَشَمُ وسُكَّانُ الدَّارِ، وأَجْحَفَتْ: أَضَرَّتْ بهم، وأَهْلَكَتْ أَمْوالَهم، قَالَ: نَبَتَ وأَنْبَتَ مثلُ قولِهم: مَطَرَتِ السَّماءُ وأَمْطَرَتْ، وكُلُّهم يَقُول: أَنْبَتَ الله البَقْلَ والصَّبِيَّ نَبَاتاً، قَالَ عزّ وجلّ: {وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: 37) وَهُوَ مجازٌ، قَالَ الزَّجَّاجُ: معنَى أَنْبَتَها نَبَاتاً حَسَناً، أَي جَعَل نَشْوَها نَشْواً حَسَناً، وجاءَ (نَبَاتاً) على لفظ نَبَتَ، على معنَى نَبَتَتْ نَباتاً حَسَناً، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَاللَّهُ أَنبَتَكُمْ مّنَ الاْرْضِ نَبَاتاً} (سُورَة نوح، الْآيَة: 17) جاءَ المصدَرُ فِيهِ على غَيْرِ وَزْنِ الفِعْل، وَله نَظَائِرُ.
(و) من المَجازِ: نَبَتَ (ثَدْيُ الجَارِيَةِ نُبُوتاً: نَهَدَ) وارْتَفَعَ.
(و) قَالُوا: (أَنْبَتَهُ الله) ، فَتَعَدّى، (فَهُوَ مَنْبُوتٌ) ، على غير قِيَاس، كَمَا نَبّه عَلَيْهِ الجوهريّ.
(وأَنْبَتَ الغُلامُ:) رَاهَقَ و (نَبَتَتْ عانَتُه) واسْتَبانَ شَعرُها، وَفِي حَدِيث بَنِي قُرَيْظَةَ: (فَكُلُّ مَنْ أَنْبَتَ مِنْهُم قُتِلَ) أَرادَ نَبَاتَ شَععرَ العَانَةِ، فجَعَله عَلامَة للبُلُوغ، وَلَيْسَ ذَلِك حَدًّا عندَ أَكْثَرِ أَهلِ العِلْمِ إِلاّ فِي أَهلِ الشِّرْكِ؛ لأَنّه لَا يُوقَفُ على بُلُوغِهِم من جِههِ السِّنِّ، وَلَا يُمْكِنُ الرُّجوعُ إِلى أَقْوالهم للتُّهَمَةِ فِي دَفْعِ القَتْلِ وأَداءِ الجِزْيَةِ، وقالَ أَحْمَدُ: الإِنْباتُ حَدٌّ مُعْتَبَرٌ تُقَام بِهِ الحُدودُ علَى من أَنْبَتَ من الْمُسلمين، ويحكى مثلُه عَن مالِك:
(و) من المَجازِ: (التَّنْبِيتُ: التَّرْبِيَةُ) ، وَنَبَّتُّ الصَّبِيَّ تَنْبِيتاً: رَبَّيْتُه، يُقَال: نَبِّتْ أَجَلَكَ بَيْنَ عَيْنَيكَ.
ونَبَّتَ الجارِيةَ: غَذَّاها وأَحْسَنَ القيامَ عَلَيْهَا؛ رَجَاءَ فَضْلِ رِبْحِها.
(و) التَّنْبِيتُ (: الغَرْسُ) يُقَال: نَبَّتَ الناسُ الشَّجَرَ، إِذا غَرَسُوه.
ونَبَّتُوا الحَبَّ: حَرَثُوه، كَذَا فِي الأَساس.
وَفِي المُحْكَم: نَبَّتَ الزَّرْعَ والشَّجَرَ تَنْبِيتاً، إِذا غَرَسَه وزَرَعَه، ونَبَّتُّ الشَّجَرَ تَنْبِيتاً: غَرَسْتُه.
(و) التَّنْبِيتُ أَيضاً (اسْمٌ لمَا يَنْبُتُ) على الأَرْضِ من النَّباتِ (مِنْ دِقِّ الشَّجَرِ) ، بِكَسْر الدَّال، أَي صِغارِه (وكِبارِه) .
قالَ رُؤُبةُ:
مَرْتٍ يُناصِي خَرْقَها مُرُوتُ
بَيْداءَ لم يَنْبُتْ بهَا تَنْبِيتُ (ويُكْسَرُ أَوَّلهُ) قا شيخُنا: وذِكْر أَوّلهِ مسْتَدْرَك، ونُقِل عَن أَبِي حَيّانَ أَنّ كَسْرَه إِتْباعٌ، لَا على جِهَةِ الأَصالَة.
وَقَالَ ابنُ القَطّاع: التَّنْبِيتُ: فَسيلُ النَّحْلِ.
وَفِي اللِّسَان: التَّنْبيتُ: قِطَعُ السَّنامِ.
والتَّنْبِيتُ: مَا شُذِّبَ على النَّخْلَةِ من شَوْكِها وسَعَفها للتَّخْفِيف عَنْهَا، عَزَاها أَبو حَنِيفَةَ إِلى عِيسَى بن عُمَرَ.
والنَّابِتُ من كُلّ شَيْءٍ: الطَّرِيُّ حِين يَنْبُت صَغِيراً.
(ونَابِتُ بنُ يَزِيدَ) سَمِعَ الأَوْزاعِي.
(و) أَبُو عَمْرٍ و (أَحمدُ بنُ نابِتٍ الأَنْدَلُسِيّ) ، عَن عُبَيْد الله بن يَحْيى اللَّيْثِيّ.
(وعليٌّ بنُ نابِتٍ الوَاعِظُ) الطَّالَقانِيّ، سَمعَ شُهْدَةَ، وَهُوَ من شُيُوخ الفَخْرِ ابنِ البُخَارِيّ، (مُحَدِّثُون) .
(و) عَن اللّحيانِيّ: رَجُلٌ (خَبِيتٌ نَبِيتٌ) أَي (خَسِيسٌ حَقِيرٌ) وَفِي بعض النّسخ: فقيرٌ بالفاءِ بدلَ الحاءِ وَكَذَلِكَ شَيْءٌ خَبِيتٌ نَبِيتٌ.
(و) من الْمجَاز يُقال: (نَبَتَتْ لَهُم نَابِتَةٌ) ، إِذا (نَشَأَ لَهُمْ نَشْءٌ صِغَارٌ) لَحِقُوا الكِبارَ وصارُوا زيادَةً فِي العَدَدِ.
وَمَا أَحْسَنَ نابِتَةَ بني فُلانٍ، أَي مَا نَبَتَتْ عَلَيْهِ أَمْوالُهم وأَوْلادُهم.
وإِنّ بَنِي فُلانٍ لنَابِتَةُ شَرَ، وَفِي حَدِيث الأَحْنَفِ (أَنّ معاوِيَةَ قَالَ لِمَنْ بِبابِهِ: لَا تَتَكَلَّموا بحوائِجِكمْ، فَقَالَ: لَوْلَا عَزْمَةُ أَميرِ المُؤمِنينَ لأَخْبَرْتُه أَنّ دَافَّةً دَفَّتْ، وأَنّ نابِتَةً لَحِقَتْ) .
(و) من المَجازِ: هَذَا قَوْلُ النَّابِتَةِ و (النَّوابِتُ) هُم (الأَغْمَارُ من الأَحْداثِ) .
وَفِي الأَساس: النَّوابِتُ طائِفَةٌ من الحَشْوِيَّة أَي أَنهم أَحْدَثُوا بِدَعاً غَرِيبةً فِي الإِسلام، قَالَ شيْخُنا: وللجاحِظِ فيهم رِسالةٌ قَرَنَهُم فِيهَا بالرَّافِضَةِ.
(اليَنْبُوتُ شَجَرُ الخَشْخَاشِ) وَقيل: هِيَ شجرَةٌ شَاكّة، لَهُ أَغْصانٌ وَوَرقٌ، وثمرَتُها جِرْوٌ، أَي مُدَوَّر، ويُدْعَى بِعُمَانَ: الغَافَ، واحدتُها يَنْبُوتَةٌ، قَالَ أَبو حَنيفةَ: اليَنْبُوتُ ضَرْبانِ: أَحَدُهما هَذَا الشَّوْكُ القِصَارُ، وسيأْتي.
(وشَجَرٌ آخرُ عِظَامٌ أَو شَجَرُ الخَرُّوبِ) وَهُوَ الضَّرْبُ الأَوّل فِي قولِ أَبي حَنِيفةَ الَّذِي عَبّر عَنهُ بالشَّوْكِ القِصار، لَهُ ثَمَرةٌ كأَنَّها تُفَّاحَة، فِيهَا حَبٌّ أَحمَرُ وَهِي عَقُولٌ للبَطْنِ يُتَدَاوَى بهَا، قَالَ: وَهِي الَّتِي ذَكَرَهَا النّابِغَةُ فَقَالَ:
يَمُدُّه كُلُّ وَاد مُتْرَعٍ لَجِبٍ
فِيهِ حُطَامٌ مِنَ اليَنْبُوتِ والخَضَدِ
وَقَالَ ابنُ سِيده: أَخْبَرنِي بعضُ أَعرابٍ رَبِيعَةَ قَالَ: تكون اليَنْبُوتَةُ مثلَ شجرةِ التُّفّاحِ العظيمةِ، وورقُها أَصغَرُ من وَرَق التُّفَّاحِ، وَلها ثَمَرَةٌ أَصغَرُ من الزُّعْرُورِ، شديدةُ السَّوَادِ شديدةُ الحَلاَوَةِ، وَلها عَجَمٌ يُوضَعُ فِي المَوَازِينِ.
(والنَّبَائتُ: أَغْصَانُ) ، هَكَذَا فِي نسختنا، وَصَوَابه أَعْضَادُ (الفُلْجَانِ) كَمَا فِي لِسَان الْعَرَب وَغَيره، (الواحِدُ نَبِيتَةٌ) .
(والنَّبِيتُ: أَبوحَيَ) وَفِي الصّحاح: حَيٌّ (باليَمَن اسمُه عَمْرُو بنُ مالِكِ) ابنِ الأَوْسِ بن حَارِثَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَمحرِو بنِ عامِرٍ، وَهُوَ من أَجْدَادِ أُسَيْدِ ابنِ حُضَيْرٍ، وغيرِه من الصَّحابَة.
قلت: وفاتَه إِبراهيمُ بنُ هِبَةِ الله بن محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ البَغْدَادِيّ، عُرِف بابنِ النَّبِيتِ، عَن أَبي الفضْل الأُرْمَوِيّ، وَكَانَ من العُدول بِمصْر، مَاتَ سنة 605.
(ونابِتٌ: ع بالبَصْرَةِ، مِنْهُ إِسحاقُ ابنُ إِبراهِيمَ) بنِ أَحمدَ بن يَعِيشَ الهَمْدَانِيّ (النَّابِتِيْ) ، عَن محمودِ ابنِ غَيْلان وَطبَقَتِه، وَعنهُ أَبو أَحْمَدَ الغَسّانِيّ، هَكَذَا فِي نسختنا، وَهُوَ الصَّحِيح، وَفِي بعضِها: مِنْهُ عليّ بن عبد العزيزِ النَّابِتِيّ، وَهُوَ خطأٌ؛ لأَنّه سيأْتي فِي نيت.
(وذاتُ النّابِتِ) مَوْضعٌ (مِنْ عَرَفاتٍ) نَقله الصّاغانيّ.
(ونُبَاتَي كسُكارَى: ع بالبَصْرَةِ) قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
فالسِّدْرُ مُخْتلِجٌ فغُودِرَ طافياً
مَا بَيْنَ عَيْنَ إِلَى نُبَاتَي الأَثْأَبُ
ويُرْوَى. نُبَاةَ، كحَصَاة، عَن أَبي الْحسن الأَخفش، وسيأْتي فِي المُعْتَلّ، ويروى أَيضاً: نَبَاتَ، كَسَحَابٍ، كلّ ذالك عَن السُّكَّرِيّ.
(وسَمَّوْا نَبَاتاً، كَسَحَابٍ، ونَبَاتَةَ) بِالْفَتْح، مِنْهُم:
نَبَاتَةُ بنُ حَنْظَلَةَ، من بني بَكْرِ بنِ كِلابٍ، كَانَ فارِسَ أَهلِ الشّام، ووَلِيَ جُرْجَانَ والرَّيَّ لمَرْوَانَ.
(ونُبَاتَةَ) بالضَّم.
(و) نُبَيْتُ، (كزُبَيْرٍ) .
(و) نُبَيْتَةَ، مثل (جُهَيْنَة) .
(ونَبْتاً، ونَابِتاً) مِنْهُم:
النَّبْتُ بنُ مَالِكِ بنِ زيدِ بن كَهْلانَ بنِ سَبَإٍ، أَبو حَيَ باليَمَن.
ونابِتُ بنُ إسماعيلَ، عليهِ السّلام، وَلِيَ بعد أَبِيه، أُمّه السّيدةُ بنْتُ مضَاضِ ابنِ عَمْرٍ والجُرْهُمِيّ، قَالَه ابنُ قُتَيْبَةَ فِي المَعَارف.
(و) نُبَيْتَةُ، (كجُهَيْنَةَ، بنتُ الضَّحَّاكِ) ، كَذَا قَيَّدهُ ابنُ ماكُولا (صحابيّة) ، أَوْرَدَها فِي المُعْجَمِ ابنُ فَهْد (أَو هِيَ بالثَّاءِ) المثَلَّثَة (و) قد (تَقَدّم) .

(ومُحَمَّدُ بنُ سَعِيدِ بنِ نَبَاتٍ النَّبَاتِيّ، نِسْبَةٌ إِلى جَدِّه) وَهُوَ شيخٌ لأَبي محمدِ بنِ حَزْمغ وَقد رَوَى عَن أَبِي عَبْدِ الله بنِ مُفَرِّجٍ وغيرهِ.
(و) أَبُو العَبّاسِ (أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُفَرِّج الأَنْدَلُسِيّ (النَّبَاتِيُّ، لمَعْرِفَتِه بالنَّبَاتَاتِ) والحَشَائِشِ، (مُحَدِّثانِ) ، سمع الأَخِيرُ عَن ابنِ زَرقون، ورَحعل فلَقِيَهُ ابنُ نُقْطَةَ، وَكَانَ مجموعَ الفَضَائِل، ويُعرَف أَيضاً بابنِ الرُّومِيّة، وَكَانَ غايَةً فِي معرفةِ النَّباتِ. (و) نُبَاتَةُ، (بالضَّمِّ) ، إِليه يَنْتَسِبُ (الحُسَيْنُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ النُّباتِيّ الشَّاعِر؛ لأَنّه تِلْمِيذُ أَبي نَصْرٍ) ، وَفِي نُسْخَة: لأَنّه تَلْمَذَ أَبَا نَصْرٍ، (عبد العَزِيزِ بن عُمَرَ بنِ نُبَاتَةَ) الشّاعر، وَكَانَت وَفَاةُ أَبي نَصْرٍ سنة 405، وَله ثَمان وسَبْعُون سنة.
(واخْتُلِف فِي نُبَاتَةَ جَدِّ الخَطِيبِ) أَبي يَحْيى (عبدِ الرَّحِيمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ) محمَّدِ بنِ (إِسْماعِيلَ) الفَارِقِيّ الجُذامِيّ، خطيب الخطَباءِ، الَّذِي رأَى النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي مَنامِه، وتَفَلَ فِي فَمِه، (والضمُّ أَكثَرُ وأَثبَتُ) ، وَمن ولدِه: القَاضِي الأَجَلُّ تاجُ الدّين أَبو سالمٍ طاهرُ، ابنُ القَاضِي عَلَمِ الدِّين عليّ، ابنِ القاضِي أَبِي القاسِم يَحْيى ابنِ طاهرِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ.
(وعَبْدَانُ بنُ نُبَيْتغ المَروَزِيّ، كزُبَيْر، مُحدِّثٌ) ، عَن عبدِ الله بن المُبارَك، وَعنهُ حاجِبُ بنُ أَحْمَدَ الطَّوَاشِيّ.
وفاتَه نُبَيْتٌ مولى سُوَيْدِ بنِ غَفْلَةَ، شيخٌ لمُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف، قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ضَبطْنَاه عَن أَبي سعيد الإِصْطَخْرِيّ، بالنُّون، وَذكره البُخاريّ فِي تَارِيخه فِي المُثَلَّثَةِ.
وأَحْمَدُ بنُ عُمرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بن نُبَيْتٍ القَاضي، أَبُو الحَسَن الشِّيرازِيّ، ذكره القَصَّارُ فِي طبقاتِ أَهلِ شِيرازَ، وَقَالَ: لَهُ رِواياتٌ عَن أَبي بَكْرِ بنِ سَعْدَانَ وغيرِه.
قَالَ شَيخنَا: وأَمّا الجَمَالُ مُحَمَّدُ بنُ نَبَاتَةَ المِصْريُّ الشّاعر، فإِنه بالفَتْح، كَمَا جَزمَ بِهِ أَئمّةٌ من شُيُوخنَا؛ لأَنّه كَانَ يُوَرِّي فِي شعره بالقَطْره النَّبَاتيّ، وَهُوَ بِالْفَتْح؛ لأَنَّه نِسْبَةٌ للنَّباتِ، وَهُوَ نَوْعٌ من السُّكَّرِ العَجيبِ يُعْمَلُ مِنْه قِطَعٌ كالبَلُّورِ، شَدِيدُ البَياض والصَّقالَةِ، والظاهِرُ أَنه فارِسِيّ حادِثٌ، وَكَانَ الأُوْلَى بالمُصَنِّفِ أَن يُنَبِّهَ عليهِ، ولاكنه أَغْفَلَه.
قلت: وَقَالَ الحَافِظ: وشاعرُ الوَقْتِ الجَمَالُ أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ نَبَاتَةَ النَّباتِيُّ بالفَتْح، نُسِبَ إِلى جَدِّهِ، وَهُوَ من ذُرِّيَّةِ الخَطيب عبْدِ الرَّحِيمِ. قلت: ورَوى عَن عبد العَزِيزِ بنِ عبدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيِّ، وغيرِه، فانظُرْه مَعَ قولِ المُصَنِّفِ فِي جَدِّهِ: ابنَّ الضَّمّ فِيهِ أَثْبتُ وأَكثَرُ، وَكَذَا مَعَ قولِ شَيْخِنا: لأَنّه كَانَ يُوَرِّي فِي شِعْرِه، إِلى آخِره.
ثمَّ قَالَ شَيْخُنا: وأَنشدني شيخُنا الإِمامُ ابنُ الشَّاذِلِيّ أَعزّ الله ذاتَه:
حَلاَ نَباتُ الشَّعْرِ يَا عَاذِلي
لمّا غَدَا فِي خَدِّهِ الأَحْمَرِ
فشَاقَنِي ذاكَ العِذَارُ الّذِي
نَبَاتُه أَحْلَى مِن السُّكَّرِ
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ من الْمُحكم:
نَبَتَ الشَّيْءُ يَنْبُتُ نَبْتاً ونَبَاتاً وتَنَبَّتَ. قَالَ:
مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي تَفَرُّقِ فَالِج
فَلَبُونُه جَــرِبَتْ مَعاً وأَغدَّتِ
إِلاّ كَناشِرَةَ الّذي ضَيَّعْتُمُ
كالغُصْنِ فِي غُلَوائِهِ المُتَنَبِّتِ
وَقيل: المُتَنَبِّتُ هُنَا: المُتأَصِّلُ.
والنِّبْتَةُ بالكَسْرِ شَكْلُ النَّباتِ، وحاَلتُه الَّتِي نَبَتَ عَلَيْها.
والنَّبْتَةُ: الواحِدَةُ من النَّبات، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَة، فَقَالَ: العُقَيْفاءُ نَبْتَةٌ ورَقُها مِثلُ وَرَقِ السَّذَابِ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: إِنما قَدَّمْنَاها لِئَلاّ يُحْتاجَ إِلى تَكْرِيرِ ذالك عِنْد ذِكْر كُلِّ نَبْتٍ، أَرادَ: عِنْدَ كُلِّ نوعٍ من النَّبْتِ.
والنّوَيْبِتَةُ، تصغِيرُ نَابِتَةٍ، وَقد جاءَ ذِكرُها فِي حديثِ أَبي ثَعْلَبةَ.
ويُقَال: إِنّه لَحَسَنُ النِّبْتَةِ، أَي الحَالَةِ الَّتِي يَنْبُتُ عليْهَا.
وإِنَّهُ لَفِي مَنْبِتِ صِدْقٍ، أَي فِي أَصْلِ صِدْقٍ، وَكَذَا فِي أَكْرَمِ المَنَابِتِ. وَهُوَ مجَاز.
ومَنْ ثَبَتَ نَبَتَ.
وتَقُولُ: أَلَمْ يَنْبُتْ حِلْمُ فُلانٍ؟ :
كَذَا فِي الأَساس.
ونَبَاتُ بنُ عَمْرٍ والفارِسِيّ كسَحَاب، حَدَّثَ بِمصرَ، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ مَسْرُور. ونَبَاتُ، جاريةُ الحَسَنِ بنِ وَهْبٍ، لَهُ معهَا أَخْبَارٌ.
ومُنْيَةُ نَابِتٍ قَرْيَةٌ بمصرَ، وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعَةٌ من أَهلِ القَرْنِ التَّاسِعِ ممّن أَخذَ عَن الحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ.
وأَبو مُحَمَّدٍ عبدُ الله بنُ أَحْمَدَ المَالَقِيّ، عُرِف بابنِ البَيْطَارِ، وبالنَّبَاتِيّ، وَهُوَ مُؤَلّف المُفْردَاتِ فِي النّباتَات وغيرِهَا، ماتَ سنة 646.
وَفِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنْه ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ لِقَوْمٍ منَ العَرَبِ: أَنتُم أَهْلُ بَيْت أَو نَبْتٍ؟ فقالُوا: نحنُ أَهْلُ بيتٍ وأَهْلُ نَبْتٍ) ، أَي نحنُ فِي الشَّرفِ نِهايَةٌ، وَفِي النَّبْتِ نِهايَةٌ، أَي يَنْبُتُ المَالُ على أَيْدِينَا. فأَسْلَمُوا.
والنَّبْتِيتُ: قريةٌ بمِصْر، مِنْهَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بن محمَّدٍ الضَّريرُ، من شُيُوخِ شيخِ الإِسْلامِ زَكَرِيّا.
وَمن المُتَأَخِّرينَ أَبُو مُحَمَّد عبدُ المُنْعِمِ النَّبْتِيتِيُّ، إِمَامُ المَشْهَدِ الحُسَيْنِيّ، ومُدَرِّسُه، سَمع منهُ بعضُ شيوخِ مشَايِخنا، مَاتَ سنة 1084.
والنَّبُّوتُ كتَنُّورٍ: الفَرْعُ النّابِتُ من الشَّجَرِ، ويُطْلَقُ عَلَى العَصَا المُسْتَوِيَة، لُغَةٌ مِصْرِيّة.
(ن ب ت) : (وَفِي الْحَدِيثِ) مَنْ أَشْكَلَ بُلُوغُهُ (فَالْإِنْبَاتُ) دَلِيلُهُ وَهُوَ مَصْدَرُ أَنْبَتَ الْغُلَامُ إذَا نَبَتَتْ عَانَتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْحَجْرِ وَلَا اعْتِبَارَ بِالنُّهُودِ وَالْإِنْبَاتِ النَّبِيتِ فِي س ت.

قرن

Entries on قرن in 19 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 16 more
قرن: {مقرنين}: مطيقين. {مقرنين}: اثنين اثنين، من قرن جماعة من الناس.
قرن وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لعَلي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها. قَالَ أَبُو عبيد: قد كَانَ بعض أهل الْعلم يتَأَوَّل هَذَا الحَدِيث أَنه ذُو قَرْني الْجنَّة يُرِيد طرفيها وَإِنَّمَا يأول ذَلِك لذكره الْجنَّة فِي أول الحَدِيث وَأما أَنا فَلَا أَحْسبهُ أَرَادَ ذَلِك وَالله أعلم وَلكنه أَرَادَ إِنَّك ذُو قَرْني هَذِه الْأمة فأضمر الْأمة [وَإِن كَانَ لم يذكرهَا -] . وَهَذَا سَائِر كثير فِي الْقُرْآن وَفِي كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا أَن يكنوا عَن الِاسْم من ذَلِك قَول الله تَعَالَى {وَلوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} / وَفِي مَوضِع آخر {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّة} 79 / ب فَمَعْنَاه عِنْد النَّاس الأَرْض و [هُوَ -] لم يذكرهَا وَكَذَلِكَ قَوْله تعالي {إِنِّيْ أحبَبْتُ حُبَّ الْخْيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبَّيْ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} يفسرون أَنه أَرَادَ الشَّمْس فأضمرها وَقد يَقُول الْقَائِل: مَا بهَا أعلم من فلَان يَعْنِي الْقرْيَة وَالْمَدينَة والبلدة وَنَحْو ذَلِك وَقَالَ حَاتِم طَيء: [الطَّوِيل]

أماوِيّ مَا يُغنى الثراءُ عَن الْفَتى ... إِذا حشرجَتْ يَوْمًا وضاق بهَا الصدرُ ... أَرَادَ النَّفس فأضمرها. وَإِنَّمَا اخْتَرْت هَذَا التَّفْسِير على الأول لحَدِيث عَن عليّ نَفسه هُوَ عِنْدِي مفسَّر لَهُ وَلنَا وَذَلِكَ أَنه ذكر ذَا القرنَين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى عبَادَة اللَّه فضربوه على قرنيه ضــربتــين وَفِيكُمْ مثله. فنرى أَنه أَرَادَ بقوله هَذَا نَفسه يَعْنِي أَنِّي أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى أُضرب على رَأْسِي ضــربتــين يكون فِيهَا قَتْلِي.
قرن
الِاقْتِرَانُ كالازدواج في كونه اجتماع شيئين، أو أشياء في معنى من المعاني. قال تعالى: أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
[الزخرف/ 53] .
يقال: قَرَنْتُ البعير بالبعير: جمعت بينهما، ويسمّى الحبل الذي يشدّ به قَرَناً، وقَرَّنْتُهُ على التّكثير قال: وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
[ص/ 38] وفلان قِرْنُ فلان في الولادة، وقَرِينُهُ وقِرْنُهُ في الجلادة ، وفي القوّة، وفي غيرها من الأحوال. قال تعالى: إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ [الصافات/ 51] ، وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ [ق/ 23] إشارة إلى شهيده. قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ [ق/ 27] ، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف/ 36] وجمعه: قُرَنَاءُ. قال: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ [فصلت/ 25] . والقَرْنُ: القوم المُقْتَرِنُونَ في زمن واحد، وجمعه قُرُونٌ. قال تعالى:
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ [يونس/ 13] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ [الإسراء/ 17] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ [مريم/ 98] ، وقال: وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [الفرقان/ 38] ، ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 31] ، قُرُوناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 42] . والقَرُونُ: النّفس لكونها مقترنة بالجسم، والقَرُونُ من البعير: الذي يضع رجله موضع يده، كأنّه يَقْرِنُهَا بها، والقَرَنُ: الجعبة، ولا يقال لها قرن إلّا إذا قرنت بالقوس، وناقة قَرُونٌ:
إذا دنا أحد خلفيها من الآخر، والقِرَانُ: الجمع بين الحجّ والعمرة، ويستعمل في الجمع بين الشّيئين. وقَرْنُ الشاة والبقرة، والقَرْنُ: عظم القرن ، وكبش أَقْرَنُ، وشاة قَرْنَاءُ، وسمّي عفل»
المرأة قَرْناً تشبيها بالقرن في الهيئة، وتأذّي عضو الرّجل عند مباضعتها به كالتّأذّي بالقرن، وقَرْنُ الجبل: الناتئ منه، وقَرْنُ المرأة: ذؤابتها، وقَرْنُ المرآة: حافتها، وقَرْنُ الفلاة: حرفها، وقَرْنُ الشمس، وقَرْنُ الشّيطان، كلّ ذلك تشبيها بالقرن. وذو الْقَرْنَيْنِ معروف.

وقوله عليه الصلاة والسلام لعليّ رضي الله عنه:
«إنّ لك بيتا في الجنّة وإنّك لذو قرنيها» يعني:
ذو قرني الأمّة. أي: أنت فيهم كذي القرنين.
بَاب الْقرن

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْقرن الضفيرة من الشّعْر والقرن قرن الشَّاة وَالْبَقَرَة والقرن الْوَقْت من الزَّمَان والقرن الْجَبَل الصَّغِير والقرن اسْتِخْرَاج عرق الْفرس قَالَ زُهَيْر وافر

(تطمر بالأصائل كل يَوْم ... يسن على سنابكها الْقُرُون)

والقرن الطّرف والقرن الْأمة من النَّاس الْكَثِيرَة وحرفا الرَّأْس قرنان وكل وَاحِد قرن

وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ الصفن صفون الْفرس وَهُوَ أَن يقلب إِحْدَى رجلَيْهِ فَيقوم على سنبكها وَهُوَ طرف الْحَافِر صفن الْفرس بِرجلِهِ وبيقر بِيَدِهِ والصفن جمع الشَّيْء من ثِيَاب أَو غَيرهَا وَمِنْه الْخَبَر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عليا صلوَات الله عَلَيْهِ فِي سَرِيَّة فرايته وَقد صفن ثِيَابه وعممه فَركب عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام فرأت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو لَهُ ويوصيه ثمَّ صفن ثِيَابه فِي سَرْجه أَي جمعهَا

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ مَأْخُوذ من الصفنة والصفنة وَهِي السفرة الَّتِي لَهَا خيوط يجمع بهَا

وَإِذا ألغيت الْهَاء قلت صفن لَا غير والصفن أَن يقسم المَاء إِذا قل بَين الْقَوْم بِمِقْدَار فَيُقَال لحصاة الْقسم مقلة فَإِن كَانَت بندقة من ذهب أَو فضَّة فَهِيَ الْبَلَد وَالله أعلم

(ق ر ن) : (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْبَقَرَةِ وَغَيْرهَا (وَشَاةٌ قَرْنَاءُ) خِلَاف جَمَّاءَ (وَقَرْنُ الشَّمْسِ) أَوَّلُ مَا يَطْلُعَ مِنْهَا (وَقَرْنَا الرَّأْسِ) فَوْدَاهُ أَيْ نَاحِيَتَاهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَا بَيْنَ (قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ) وَفِي الْحَدِيثِ «الشَّمْسُ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ» قِيلَ إنَّهُ يُقَابِلُ الشَّمْسَ حِينَ طُلُوعهَا فَيَنْتَصِبَ حَتَّى يَكُونَ طُلُوعُهَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيَنْقَلِبُ سُجُودُ الْكُفَّارِ لِلشَّمْسِ عِبَادَةً لَهُ وَقِيلَ هُوَ مَثَلٌ وَعَنْ الصُّنَابِحِيِّ إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا (قَرْنُ) الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا الْحَدِيث قِيلَ هُوَ حِزْبُهُ وَهُمْ عَبَدَةُ الشَّمْسِ فَإِنَّهُمْ يَسْجُدُونَ لَهَا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ (وَالْقَرْنُ) شَعْرُ الْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ قُرُونٌ وَمِنْهُ سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَالنِّسَاءَ بِالْقُرُونِ (وَالْقَرْنُ) فِي الْفَرْجِ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ سُلُوكِ الذَّكَرِ فِيهِ إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ أَوْ لَحْمَةٌ مُرْتَتِقَةٌ أَوْ عَظْمٌ (وَامْرَأَةٌ قَرْنَاءُ) بِهَا ذَلِكَ (وَالْقَرْنُ) مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى عَرَفَاتٍ قَالَ
أَلَمْ تَسْأَلْ الرَّبْعَ أَنْ يَنْطِقَا ... بِقَرْنِ الْمَنَازِلِ قَدْ أَخَلْقَا
وَفِي الصِّحَاحِ بِالتَّحْرِيكِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَالْقَرَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ (وَالْقَرَن) الْجَعْبَةُ الصَّغِيرَةُ تُضَمُّ إلَى الْكَبِيرَةِ (وَمِنْهَا) فَاحْتَلَّ قَرَنًا لَهُ وَرُوِيَ فَنَثَلَ أَيْ أَخْرَجَ مَا فِيهِ مِنْ السِّهَامِ (وَالْقَرَنُ) الْحَبْلُ (يُقْرَنُ) بِهِ بَعِيرَانِ (وَالْقَرَنُ) مَصْدَر الْأَقْرَن وَهُوَ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ (وَالْقِرَانُ) مَصْدَرُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَارِنٌ (وَالْقَرْنَانُ) نَعْتُ سَوْءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ عَنْ اللَّيْثِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْحَاضِرَةِ وَلَمْ أَرَ الْبَوَادِي لَفَظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوهُ (وَمِنْهُ) مَا فِي قَذْفِ الْأَجْنَاس يَا كشخان يَا قَرْنَانِ.

قرن


قَرَنَ(n. ac.
قَرْن)
a. [acc. & Bi], Joined, united to, coupled with.
b. Harnessed, yoked together ( two animals ).
c.(n. ac. قِرَاْن) [Bain], Performed simultaneously ( two actions); combined ( two qualities ); ate together (
two sorts of fruit ).
قَرِنَ(n. ac. قَرَن)
a. Had the eye-brows joined.

قَرَّنَa. Joined, united, coupled; bound together.
b. [ coll. ], Made triangular
conical.
قَرڤنَ
a. ll, Entered into connection, into partnership
with.
b. Was in conjunction with.
c. [ coll. ], Was of the same age
as.
أَقْرَنَa. see I (c)b. Shot off two arrows together.
c. Ate two dates in one mouthful.
d. Brought two captives bound together.
e. [La], Was capable of.
f. ['An], Was incapable of.
g. ['An], Left, quited (road)
h. Was ready to burst (boil).
i. Swelled out the veins (blood).
j. Assisted.

تَقَرَّنَ
a. [ coll. ], Was pointed, angular.
conical.
تَقَاْرَنَa. United, joined together; associated.

إِقْتَرَنَ
a. [Bi], Was joined, united to.
إِسْتَقْرَنَa. see IV (h) (i).
قَرْن
(pl.
قُرُوْن)
a. Horn; antenna, feeler ( of an insect );
top, summit, crown ( of the head ); first rays (
of the sun ); point; angle; corner; edge; entrance
( of the desert ).
b. Best, choice of (pasturage).
c. Time, age; generation; century.
d. (pl.
قِرَاْن قُرُوْن), Tuft, lock of hair.
e. Top, summit, apex; peak (mountain).
f. Chief, prince, lord.
g. (pl.
أَقْرَاْن), Cord made of bast.
قِرْن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Equal; match; peer; fellow; comrade.
b. Coeval, contemporaneous; contemporary.
c. Rival; competitor; antagonist, opponent
adversary.

قُرْنَة
(pl.
قُرَن)
a. Corner; angle; gable ( of a house ).
b. Edge ( of a sword ).
قَرَن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Quiver.
b. Arrow.
c. Sabre.
d. Coupled, yoked.

أَقْرَنُa. One having the eye-brows joined together.

مِقْرَنa. Yoke.

قَاْرِنa. Armed with a sword & bow.

قِرَاْنa. Union; conjunction ( of two stars ).
b. Simultaneousness; coincidence.
c. Cord.

قُرَاْنa. see قَرَأَ
قُرْنَاْن
قُرَاْنَىa. see 25
قَرِيْن
(pl.
قُرَنَآءُ)
a. Joined, coupled; harnessed, yoked together.
b. Yoke-fellow; comrade, companion; mate; spouse
consort.
c. Contemporary.
d. Accomplice.
e. see 25t (c)
قَرِيْنَة
(pl.
قَرَاْئِنُ)
a. fem. of
قَرِيْنb. Wife, spouse.
c. Soul.
d. Context.

قَرُوْن
قَرُوْنَة
26ta. see 25t (c)
قَرَّاْنa. Flask.

قَرْنَاْنُa. Cuckold.

قَاْرُوْنa. Name of a man proverbial for his wealth;
Crœsus.

قَرْنَآءُa. fem. of
أَقْرَنُb. Horned, crested (serpent).
قَرَاْئِنُa. Opposite, facing (houses).
N. P.
قَرڤنَa. Joined, united, coupled.
b. Follower of the devil.
c. Root weak in the 2nd & 3rd radicals.

N. P.
قَرَّنَa. see N. P.
I (a)b. . Horned.
c. Angular.

N. Ac.
قَاْرَنَ
a. see 23 (a) (b).
N. Ag.
أَقْرَنَa. One having many flocks but no shepherd;
boycotted.

مُقَرَّنَة
a. Chain, range of mountains.

ذُو القَرْنَيْن
a. Two-horned: epithet of Alexander the Great.

قرن

1 قَرَنَ شَيْئًا بِشَىْءٍ He connected, coupled, or conjoined, a thing with a thing. (S.) 3 قَارَنَهُ

, (S,) inf. n. قِرَانٌ, (S, K,) and مُقَارَنَةٌ, (K,) He associated with him; became his companion. (S, K.) 4 أَقْرَنَ He gave of a thing two by two. (A 'Obeyd in T, in art. بد, voce أَبَدَّ.) See أَبَدَّ. b2: أَقْرَنَ الشَّىْءَ, (Msb,) or لِلشَّىْءِ, (K,) [the latter more probably right,] He was able and strong to do, or effect, &c., the thing; (Msb, K;) He had the requisite ability and strength for it.

قِرْنٌ One who opposes, or contends with, another, in science, or in fight, &c.; (Msb;) an opponent; a competitor; an adversary; an antagonist: or one's equal, or match, in courage, (S, K,) or generally, one's equal, match, or fellow. (K.) قَرْنٌ One's equal in age; syn. لِدَةٌ, (K,) or تِرْبٌ: with fet-h when relating to age, and with kesr when relating to fighting and the like. (Har, pp. 572,64.) b2: قَرْنٌ, (JK, Msb,) or قَرْنٌ مِنَ النَّاسِ, (S,) [A generation of men;] people of one time (JK, * S, Ez-Zejjájee, Msb,) succeeding another قَرْن, (JK,) among whom is a prophet, or class of learned men, whether its years be many or few. (Ez-Zejjájee, Msb.) b3: قَرْنٌ The part of the head of a human being which in an animal is the place whence the horn grows: (K:) or the side, (S,) or upper side, (K,) of the head: (S, K:) or [more exactly the temporal ridge (see صُدْغٌ) i. e.] the edge of the هَامَة (which is the middle and main part of the head [i. e. of the cranium]), on the right and on the left. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b4: قُرُونٌ of the head: see a verse cited voce خَيَّطَ. قُرُونٌ of horses: see أَجَمُّ. b5: قَرْنٌ of a solid hoof: see جُبَّةٌ. b6: قَرْنٌ of a desert, the most elevated part. (TA in art. جحف.) b7: قَرْنُ أَعْفَرَ, as meaning A spear-head, see أَعْفَرُ. b8: قَرْنٌ A pod, like that of the locust tree: pl. قُرُونٌ.

Occurring often in the work of AHn on plants, and in the TA, &c. See غَافٌ. b9: قَرْنٌ [A thing] in a she-camel, which is like the عَفَل in a woman; and which is cauterized with heated stones. (AA, TA, in art. عفل.) b10: قَرْنٌ An issue of sweat: pl. قُرُونٌ: see two ex. voce سَنَّ.

قَرَنٌ and ↓ قِرَانٌ A cord of twisted bark which is bound upon the neck of each of the ploughing bulls (K, * TA) and to the middle of which is then bound the لُؤمَة [or whole apparatus of the plough]. (TA.) See فَدَّانٌ. b2: [The pl.]

أَقْرَانٌ Sons of one mother from different men. (TA, voce عَيْنٌ.) b3: قَرَنٌ: see جَعْبَةٌ.

قُرْنَةٌ The “ horn ” of the uterus.

قِرَانٌ : see قَرَنٌ.

أَبَرَمًا قَرُونًا : see بَرَمٌ.

قَرِينٌ An associate; a comrade; a companion. (S, K.) قَرِينَةٌ A connexion; relation. b2: قَرِينَةٌ [A clause of rhyming prose, considered as connected with the similar clause preceding or following; the two together being termed قرينتان]. (Har, pp. 9, 23.) b3: Also, A context, in an absolute sense. b4: ↓ أَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ and قَرِينَتُهُ: see 1 in art. سمح.

قَرُونَةٌ : see قرِينٌ.

أَقْرَنُ [Horned; having horns]. (S, voce كَرَّازٌ [which see]). See an ex. of the fem. قَرْنَآءُ, voce دَانَ in art. دين.

مِقْرَنٌ : see مِخْذَفٌ.

مُقَرَّنٌ : see خَشْخَاشٌ.
ق ر ن: (الْقَرْنُ) لِلثَّوْرِ وَغَيْرِهِ. وَالْقَرْنُ أَيْضًا الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ. وَيُقَالُ: لِلرَّجُلِ قَرْنَانِ أَيْ ضَفِيرَتَانِ. وَذُو الْقَرْنَيْنِ لَقَبُ إِسْكَنْدَرَ الرُّومِيِّ. وَ (الْقَرْنُ) ثَمَانُونَ سَنَةً وَقِيلَ ثَلَاثُونَ سَنَةً. وَ (الْقَرْنُ) مِثْلُكَ فِي السِّنِّ تَقُولُ: هُوَ عَلَى قَرْنِي أَيْ عَلَى سِنِّي. وَ (الْقَرْنُ) فِي النَّاسِ أَهْلُ زَمَانٍ وَاحِدٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا ذَهَبَ الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِمُ ... وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبُ
وَ (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْهَوْدَجِ. وَ (الْقَرْنُ) جَانِبُ الرَّأْسِ وَقِيلَ: مِنْهُ سُمِّيَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَضُرِبَ عَلَى قَرْنَيْهِ. وَ (قَرْنُ) الشَّمْسِ أَعْلَاهَا وَأَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا فِي الطُّلُوعِ. وَ (الْقَرَنُ) بِالتَّحْرِيكِ مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ وَمِنْهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قُلْتُ: هُوَ فِي التَّهْذِيبِ بِسُكُونِ الرَّاءِ نَقَلَهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ بَيْتًا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُغْرِبِ. وَ (الْقَرَنُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَجُلٌ (أَقْرَنُ) بَيِّنُ (الْقَرَنِ) وَهُوَ (الْمَقْرُونُ) الْحَاجِبَيْنِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (الْقِرْنُ) بِالْكَسْرِ كُفْؤُكَ فِي الشَّجَاعَةِ. وَ (الْقُرْنَةُ) بِالضَّمِّ الطَّرَفُ الشَّاخِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ: قُرْنَةُ الْجَبَلِ وَقُرْنَةُ النَّصْلِ. وَ (قَرَنَ) بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يَقْرُنُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ (قِرَانًا) أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. وَ (قَرَنَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ وَصَلَهُ بِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (قُرِّنَتِ) الْأَسَارَى فِي الْحِبَالِ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ قَالَ اللَّهُ: {مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [إبراهيم: 49] . وَ (اقْتَرَنَ) الشَّيْءُ بِغَيْرِهِ. وَ (قَارَنْتُهُ قِرَانًا) صَاحَبْتُهُ وَمِنْهُ (قِرَانُ) الْكَوَاكِبِ. وَ (الْقِرَانُ) أَنْ تَقْرِنَ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ تَأْكُلُهُمَا وَبَابُهُ بَابُ قِرَانِ الْحَجِّ وَقَدْ ذُكِرَ. وَ (أَقْرَنَ) لَهُ أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] أَيْ مُطِيقِينَ. وَ (الْقَرِينُ) الصَّاحِبُ. وَ (قَرِينَةُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْقَرُونُ) الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ يُقَالُ: أَبَرَمًا قَرُونًا. وَ (قَارُونُ) اسْمُ رَجُلٍ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْغِنَى لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ. 
[قرن] القَرْنُ للثَور وغيره. والقَرْنُ: الخصلة من الشعر، ومنه قول أبى سفيان: " في الروم ذات القرون "، قال الاصمعي: أراد قرون شعورهم، وكانوا يطولون ذلك فعرفوا به. ويقال: للمرأة قرنان ، أي ضفيرتان قال الاسدي: كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصر وتحلب أراد: يا بنى التى شاب قرناها، فأضمره. وذو القرنين لقب إسكندر الرومي. وكان يقال للمنذر بن ماء السماء: ذو القرنين، لضفيرتين كان يضفرهما في قرنى رأسه فيرسلهما. والقرن: جبيل صغير منفرد. والقَرنُ: حَلْبَةٌ من عَرَقٍ، والجمع القُرونُ. وأنشد الأصمعي: تُضَمَّرُ بالأصائِلِ كلِّ يومٍ * تُسَنُّ على سنابكها القُرونُ يقال: حلبنا الفرسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، أي عرّقناه. والقَرْنُ: ثمانون سنة، ويقال ثلاثون سنة. والقَرْنُ: مِثلك في السِنّ. تقول: هو على قَرْني، أي على سنّي. والقَرْنُ من الناس. أهل زمانٍ واحدٍ. قال: إذا ذهب القَرْنُ الذي أنت فيهم * وخُلِّفْتَ في قَرْنِ فأنت غريبُ والقَرْنُ أيضاً: العَفَلَةُ الصغيرة، عن الاصمعي. واختصم إلى شريح في جارية بها قرن فقال: أقعدوها فإن أصاب الارض فهو عيب، وإن لم يصب الارض فليس بعيب. (*) والقَرْنُ: قَرْنُ الهودج. قال حاجبٌ المازنيّ: صَحا قلبي وأقْصَرَ غير أنّي * أهَشُّ إذا مررتُ على الحُمولِ كَسَوْنَ الفارسيَّةَ كلَّ قَرْنٍ * وزَيَّنَّ الأشلَّةَ بالسُدولِ والقَرْنُ: جانب الرأس. ويقال: منه سمّي ذو القَرْنَيْنِ لأنَّه دعا قومه إلى الله تعالى فضربوه على قَرْنَيْهِ. والقَرْنانِ: منارتان تُبنَيان على رأس البئر ويوضع فوقهما خشبةٌ فتعلَّق البكرة فيها. وقَرْنُ الشمس: أعلاها، وأوَل ما يبدو منها في الطلوع. والقرن بالتحريك: الجعبة. قال الاصمعي: القرن: جعبة من جلود تكون مشقوقة ثم تخرز. وإنما تشق حتى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد. قال: يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلهم يعدو بقوس وقرن والقرن أيضاً: السيف والنَبل. ورجلٌ قارِنٌ: معه سيفٌ ونَبْلٌ. والقَرَنُ: حبلٌ يقرَن به البعيران. قال جرير: أبْلِغْ أبا مِسْمَعٍ إن كنتَ لاقيَهُ * أنّي لدى الباب كالمشدود في القرنوالاقران: الحبال، عن ابن السكيت. والقَرَنُ: البعير المقرونُ بآخر. وقال : ولو عند غسان السليطى عرست * رغا قرن منها وكأس عقير والقرن: موضع، وهو ميقات أهل نجد، ومنه أويس القرنى.

والقرن: مصدر قولك رجل أقْرَنُ بيِّن القَرَنِ، وهو المَقْرونُ الحاجبين . والقِرْنُ بالكسر: كفؤك في الشجاعة. والقُرْنَةُ بالضم: الطرف الشاخص من كل شئ. يقال: قرنه الجبلِ، وقُرْنَةُ النَصْلِ، وقُرْنَةُ الرحمِ، لإحدى شعبتيها. وقَرَنَ بين الحجِّ والعمرة قِراناً، بالكسر. وقَرَنْتُ البعيرين أقْرُنُهُما قَرْناً، إذا جمعتَهما في حَبلٍ واحدٍ، وذلك الحبل يسمى القران. (*) وقرن الفرس يقرن، إذا وقعت حوافر رجليه مواقع حوافر يديه، يَقْرُنُ بالضم في جميع ذلك. وقرنت الشئ بالشئ: وصلته به. وقُرِّنت الأسارى في الحبال، شُدِّد للكثرة. قال الله تعالى: (مقرنين في الاصفاد) . واقترن الشئ بغيره. وقارَنْتُهُ قِراناً: صاحَبْتُهُ، ومنه قِرانُ الكواكب. والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة. والقِرانُ: أن تَقْرُنَ بين تمرتين تأكلهما. الأصمعي: القِرانُ: النبل المستوية من عمل رجلٍ واحد. قال: ويقال للقوم إذا تناضلوا: اذكروا القِرانَ، أي والوا بين سهمين سهمين. وأقْرَنَ الرجلُ، إذا رفعَ رأس رمحه لئلاَّ يصيب من قُدّامَهُ. وأقْرَنَ الدُمَّل: حان أن يتفقّأ. وأقْرَنَ الدم في العرق واسْتَقْرَنَ، أي كثُر وتَبَيَّغَ. وأقْرَنَ له، أي أطاقه وقوِيَ عليه. قال الله تعالى: (وما كُنَّا له مُقْرنين) ، أي مطيقين. والمُقْرِنُ أيضا: الذى غلبته ضيعته، تكون له إبلٌ وغنمٌ ولا مُعين له عليها، أو يكون يسقي إبله ولا ذائد له يذودها.

(275 - صحاح - 6) قال ابن السكيت: والقرين: المصاحب. والقرينان: أبو بكر وطلحة، لان عثمان بن عبيد الله أخا طلحة، أخذهما فقرنهما بحبل، فلذلك سميا القرينين. وقرينة الرجل: امرأتُهُ. وقولهم: إذا جاذبته قرينتُه بَهَرها، أي إذا قُرِنَتْ به الشديدةُ أطاقَها وغلبَها. ودُورٌ قَرائِنُ، إذا كان يستقبل بعضُها بعضاً. ويقال: أسْمَحَتْ قَرينُهُ وقَرونُهُ، وقَرونَتُهُ وقرينته في أي ذلت نفسه وتابعته على الأمر. والقَرونُ: الناقة التي تجمع بين مِحلَبَين. والقَرونُ من الدوابّ: الذي يعرق سريعاً. والقَرونُ: الذي تقع حوافرُ رجليه مواقع حوافر يديه. وكذلك الناقة التي تقرن ركبتيها إذا بركت، عن الاصمعي. والقرون: التي يُجمع خِلفاها القادِمان والآخِران فيتدانيان. والقَرونُ: الذي يجمع بين تمرتين في الأكل. يقال: " أبَرَماً قرونا ". وقارون: اسم رجل من بنى إسرائيل، يضرب به المثل في الغنى، ولا ينصرف للعجمة والتعريف. والقارون: الوج. وسقاء قرنوى ومُقْرَنًى مقصورٌ: دبغ بالقَرْنُوَةِ قال ابن السكيت: هي عُشبةٌ تَنبُت في ألوية الرمل ود كادكه تنبت صُعُداً، ورقها أُغَيْبِرُ يشبه ورقَ الحندقوق. ولم يجئ على هذا المثال إلا ترقوة، وعرقوة، وعنصوة، وثندوة.
قرن
القَرْنُ: قَرْنُ الثَّوْرِ. والمِثْلُ في السِّنِّ. واللِّدَةُ؛ وكَسْرُ القافِ بمعناه. وأمَّةٌ من الناس؛ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ، والجميع القُرُوْنُ. وعَفَلَةُ الشاةِ والبَقَرَةِ وهو ما يَخْرُجُ من ثَفْرِها. وجَبَلٌ صَغِيرٌ مُنْفَرِدٌ. وطَلَقٌ من جَرْي الخَيْل. ومَصْدَرُ قَوْلكَ: قَرَنْتُ الشَّيْءَ أقْرُنُه قَرْناً: إذا شدَدْتَه إلى شَيْءٍ وقَرَنْتَه إليه. وحَرْفُ رابِيَةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغِيرةٍ. وحَدُّ ظُبَةِ السَّيْفِ والسِّنَانِ ونحوِه. ودُفْعَةٌ من العَرَق، عَصَرْنا الفَرَسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، وجَمْعُه قُرُوْنٌ.
والقَرُوْنُ من الخَيْل: الذي يَعْرَقُ سَرِيعاً إذا جَرى.
وقُرُوْنٌ من مَطَرٍ وعُشْبٍ: أي مُتَفَرِّقَةٌ.
وقُرُوْنُ السنْبُل: شَيْءٌ في سُنْبُل العِطْرِ وهو سَمُّ ساعَةٍ.
وقَرْنُ الفَلاةِ: رَأسُها.
وفي المَثَل: " أصابَ قَرْنَ الكَلإِ " أي أنْفَه، يُضْرَبُ لِمَنْ يُصيبُ مالاً وافِراً.
وبَلَغَ به العِلْمُ قَرْنَ الكَلإِ: أي أقْصى غايَتِه.
ونازَعَه فَتَرَكَه قَرْناً لا يَتَكلَّمُ.
والقَرْنُ: القائمُ. وقَرْن العُرْفُطِ: سِنْفُه.
والقَرْنُ في الرَّأس: مِثْلُ الرَّمّاعَةِ. وهو لِحَاءُ الشَّجَرِ يفْتَلُ منه حَبْلٌ، وهو القُروْنُ أيضاً. وكَوْكَبَانِ هُما حِيَالَ الجَدْي ورَأس الثَّوْرِ فيه القَرْنُ.
والقَرْنَانِ: ما يُبْنى على رَأس البِئرِ من طِينٍ أو حِجَارَةٍ تُوضَع عليهما النعَامَةُ.
وفي الحديث: انَ النَبيَ - صلّى اللَّهُ عليه وآلِه وسَلَّم - قال لِعَلِي - رَضي اللهُ عنه -: " إنَّ لك بَيْتاً في الجَنًة وإنكَ لَذو قَرْنَيْها " أي أنتَ في هذه الأمَّةِ شَبِيْه بذي القَرْنَيْن في أمَتِه، وقيل: إنَّكَ ذو قَرْنَي الجَنَةِ: أي ذو طَرَفَيْها.
والقِرْنُ: الذي يُقاوِمُكَ في بَطْشٍ أو قِتَالٍ.
والقَرَنُ: جُعْبَةٌ صَغِيرة تُضَمُّ إلى الجُعْبَةِ الكَبِيرةِ. وهو أيضاً: السيْفُ. والنَّبْلُ. والحَبْل الذي يُقْرَنُ به البَعِيرُ. والبَعِيرُ المَقْرُونُ بالآخَرِ. ومَصْدَرُ الأقْرَنِ وهو المَقْرُوْنُ الحاجِبَيْنِ.
وقَرَنٌ: حَيٌّ من اليَمَن، ومنهم أويسٌ القَرَنيُ.
والقِرَآنُ: الحَبْل الذي يُقْرَنُ به، وجَمْعُه قُرُنٌ، والقُرَانى: تَثْنِيَةُ فُرَادى. ونَبْلٌ مُسْتَوِيَةٌ من صَنْعَةِ رَجُلٍ واحِدٍ. وأنْ تُقَارِنَ بين شَيْئيْنِ تأكلُهُما مَعاً، وفي الحَدِيثِ: " لا قِرَانَ ولا تَفْتِيْشَ " أي في أكْل التَمْرِ. وأنْ تَقْرُنَ بَيْنَ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
والقِرَانُ في قَوْلَ ابنِ هَرِمَةَ: فَنَفَيْتَ عنه الوَحْشَ بَعْدَ قِرَانِهِ هو مُقَارَنَةُ الجوْع بَيْنَ يَوْم ولَيْلَةٍ.
وأقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إذا جَعًلَ له بَعِيرَيْنِ بَعِيْرَيْنِ في حَبْلٍ.
والمُقْرنُ: الذي غَلَبَتْه ضَيْعَتُه فلا مُعِيْنَ له.
والقَرُوْنُ من النُوقِ: المُقْتَرِنَةُ القادِمَيْنِ والآخِرَيْنِ من أطْبائها. والتي تَجْمَعُ بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ. وهي - أيضاً -: التي إذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بَعْرَها. والتي إذا جَرَت وضعَتْ يَدَيْها ورِجْلَيْها مَعاً.
والقارِنُ: الذي مَعَه النَّبْلُ والسَّيْفُ.
والقرنُ: المُقْتَرِنُ، حِلَّتُهم قَرِنَةٌ: أي مُتَقَارِنَةٌ.
والقَرِيْنُ: صاحِبُكَ الذي يُقارِنُكَ. وامْرَأةُ الرجُلَ: قَرِيْنَتُه.
وفَلانٌ إذا جاذَبَتْه قَرِيْنَتُه بَهَرَها: أي إذا ضُمَّ إليه أمْرٌ أطاقَه.
وأقْرَنْتُ لهذا البِرْذَوْنِ: أي أطَقْته، ومنه قولُه عَزَّ وجَلَّ ذِكْرُه: " وما كُنا له مُقْرِنِيْنَ " واسْتَقْرَنْتُ لفُلانٍ: بمعناه.
وأقْرَانُ الظُّهُورِ: الذين يَجِيئُونَ من وَرَاءِ الرَّجُل وهو يُقاتِلُ قُدْماً فَيَضْرِبُوْنَه.
ويَقُولونَ: أخَذْتُ قَرُوْني من هذا الأمْرِ: إذا رَفَضَه وتَرَكَه.
والقَرُوْنُ والقَرُوْنَةُ: النَّفْسُ، يُقال: أسْمَحَتْ قَرُوْنَتُه وكذلك قَرِيْنَتُه وقَرِيْنُه.
والأقْرَنُ والقَرْناءُ من الشّاء: ذَوَاتُ القُرُوْنِ.
وذُو القَرْنَيْنِ: مَعْروفٌ.
والقَرْنَان: الرَّجُلُ الذي لا غَيْرَةَ له.
وقارُوْنُ: ابنُ عَمِّ مُوسى.
والقَيْرَوَانُ - معَرَّبَةٌ -: للقافِلَة. واسْمُ مَدِيْنَة إفْرِيْقيَة.
والقَرْنُوَةُ: شَجَرَةٌ يُدْبَغُ بوَرَقِها الأدَمُ. وسِقَاءٌ قَرْنَوِي: مَدْبُوغٌ به. وجِلْدٌ مُقَرْنى.
والقَرّانُ: من أوْعِيَةِ الزُّجاج، وقيل: الكبيرةُ من القَوارِير، وهو من قولهم: أقْرَنَ دمُه إقْراناً: كَثُرَ.
واسْتَقْرَنَ الدُّمَّلُ وأقْرَنَ: حانَ أنْ يَتَفَقَأ. ويقال ذلك للرَّجُل عِنْدَ الغَضَب. واسْتَقْرَنَ لفلانٍ دَمُه. وأقْرَنَتْ أفاطِيْرُ وَجْهِ الغُلام: إذا بَثَرَتْ مَخَارِجُ لِحْيَتِه.
وأقْرَنَت الثرَيّا: ارْتَفَعَتْ.
والإِقْرَانُ: رَفْعُ الرجُل رَأْسَ رُمْحِه لئلا يُصِيْبَ مَنْ قُدّامَه.
وأقْرَنَتِ السَّماءُ: دامَت فلم تُقْلِعْ، وقَرَنَتْ: مِثْلُه.
والمُقْرِنُ: الضَعِيفُ. والقَويُ، جَميعاً.
والقُرْنَةُ: إحدى شُعْبَتَي الرَّحِم، وامْرَأةٌ قَرْناءُ. وجانِبا السَّلا: كذلك.
وفي الفَخِذِ ذاتُ القريْنَتَيْنِ: وهي عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ، والجميع ذَواتُ القَرائنِ.
واسْتَقْرَنَ لفُلانٍ دَمُه: إذا تَبَيَّغَ به وكادَ يَقْتُلُه.
واسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: أي عازَّه وصارَ عند نَفْسِه من أقرانِه.
وأقْرَنَتِ الجارِيَةُ وقَرَنَتْ: رَفَعَتْ رِجْلَيْها.
وللضِّبِّ قُرْنَتَانِ: أي رَحِمَانِ.
باب القاف والراء والنون معهما ق ر ن، ن ق ر، ر ن ق، ر ق ن، ق ن ر مستعملات

قرن: قَرْنُ الثور معروف، وموضعه من رأس الإنسان قَرنٌ أيضاً، ولكل رأسٍ قرنان. والقرن في السن: اللدة. والقَرنُ: الأمة. وقَرنٌ بعد قَرنٍ، ويقال: عمر كل قَرنٍ ستون سنة. والقَرنُ: عفلة الشاة والبقرة، وهو شيء تراه قد خرج من ثغرها. والقَرنُ: جبل صغير منفرد. والقَرنان: ما يبنى على رأس البئر من حجر أو طين، توضع عليهما النعامة، وهي خشبة يدور عليها المحور، قال:

تبين القَرْنَيْنِ وانظر ما هما ... امدراً أم حجراً تراهما

والقَرْنُ: طلق من جري الخيل. وقَرَنْتُ الشيء أقرنه قرناً أي شددته إلى شيء. والقَرَنُ: الحبل يقرن به، وهو القِران أيضاً. وكان رجل عبد صنماً فأسلم ابن له وأهله، فجهدوا عليه، فأبى فعمد إلى صنمه فقلده سيفاً وركز عنده رمحاً، وقال: امنع عن نفسك، وخرج مسافراً فرجع ولم يره في مكانه، فطلبه فوجده وقد قُرِنَ إلى كلب ميت في كناسة قوم فتبين له جهله، فقال:

إنك لو كنت إلهاً لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قَرَنْ

أفٍّ لملقاك إلهاً يستدن

فقال هذه الأبيات وأسلم. والقِرانُ: حبل يشد به البعير كأنه يقوده، وجمعه قرن. وقَرَنٌ: حي من اليمن منهم أويس القَرَنيّ. والقَرَنُ: جعبة صغيرة تضم إلى الجعبة الكبيرة،

وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنبل في القَرَنِ.

والقَرَن في قول جرير:

كالمشدود في القَرَنِ

يكون حبلاً ويكون جعبة. والأقْرَنُ: المقرون الحاجبين. والقِرْنُ: ضدك في القوة. والقَرْنُ: حد ظبة السيف والسنان. والقَرونُ: الناقة إذا جرت وضعت يديها ورجليها معاً معاً. والقَرنُ: حرف رابية مشرفة على وهدة صغيرة. والقُرانَى تثنية فرادى، تقول: جاءوا فرادى وقُرانَى. والقِرانُ أن يُقارن بين تمرتين يأكلهما معاً،

وفي الحديث: لا قِرَانَ ولا تفتيش في أكل التمر.

والقِرانُ أن تقرِنَ حجة وعمرة معاً. والقَرونُ من النوق: المُقْتَرنَةُ القادمين والآخرين من أطبائها. والقَرونُ: التي إذا بعرت قارَنَتْ بعرها. وسمي ذا القَرْنَيْنِ لأنه ضرب ضــربتــين على قَرْنَيْهِ. والقَرينُ: صاحبك الذي يقارنُك، وقوله- عز وجل: مُقْتَرِنِينَ

أي متقارنين. وتقول: فلان إذا جاذبته قرينته وقرينه قهرها أي إذا قُرِنَتْ به الشديدة أطاقها وغلبها إذا ضم إليه أمر أطاقه، قال عمرو:

متى نشدد قرينتَنا بحبل ... نجد الحبل أو نقص القَرينا

وقَرينهُ الرجل امرأته. وأقْرَنْتُ لهذا البعير أو البرذون أي أطعته، اشتق من قولك: صرت له قريناً أي مطيقاً، ومنه قوله تعالى: ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ

أي مطيقين. والأَقْرَنُ والقَرْناءُ من الشاء ذات القرون. والقَرْنانُ: الذي لا غيرة له. وقارونُ ابن عم موسى- عليه السلام- وكان منافقاً فلما عابته موسى استبان كفره فدعا عليه فخسف به. والقًرونُ: النفس. والقَيرَوانُ: القافلة، معربة. والقَيروانُ: اسم مدينة.

رقن: تَرقينُ الكتاب: تزيينه، وترقين الثوب بالزعفران والورس، قال:

دار كرقم الكاتب المُرَقِّنِ

والرقون: النقوش. رنق: الرَّنَقُ: تراب في الماء من القذى ونحوه، وماء رنقٌ ورَنَقٌ. وقد أرنقتُه ورَنقتُه. وفي عيشه رَنَقٌ أي كدر، قال:

قد أرد الماء لا طرقاً ولا رَنقا

والتَّرْنيقُ: كسر جناح الطائر حتى يسقط من آفة، وهو مُرَنَّقُ الجناح

قنر: القَنَوَّرُ: الشديد الرأس، الضخم من كل شيء.

نقر: النًّقْرُ: صوت اللسان يلزق طرفه بمخرج النون فيصوت به فَيَنْقُرُ بالدابة لتسير، قال:

وخانق ذي غصة جرياض ... راخيت يوم النَّقْرِ والإنقاض

والنَّقيرُ: نكتة في ظهر النواة منها تنبت النخلة. والنَّقيرُ: أصل خشبة ينقر فينبذ فيه. والنَّقْرُ: ضرب الرحى ونحوه بالمنقار، والمِنقارُ حديدة كالفأس لها خلف مسلك مستدير تقطع به الحجارة. والنَّقارُ: الذي ينقش الركب واللجم والرحى. ورجل نَقّار مُنَقَّرٌ: يُنَقِّرُ عن الأمور والأخبار.

وعن عمر (قال) : متى ما يكثر حملة القرآن يُنَقِّروا، ومتى ما يُنَقِّروا يختلفوا.

والمناقَرةُ: مراجعة الكلام بين اثنين وبثهما أمورهما.

وفي الحديث: ما كان الله ليُنْقِرَ عن قاتل المؤمن

أي ما كان ليقلع، قال:

وما أنا من أعداء قومي بمُنْقِرِ

والنّاقُورُ: الصور ينقُر فيه الملك أي ينفخ. والنُّقْرَةُ: قطعة فضة مذابة، والنُّقرةُ: حفرة غير كبيرة في الأرض. ونُقْرة القفا: وقبة بين العنق والرأس. والمِنْقَرُ: بئر: بعيدة القعر كثيرة الماء، قال:

أصدرها عن مِنْقَر السنابر ... نقر الدنانير وشرب الخازر

ومِنْقَرٌ: قبيلة. ومِنْقارُ الطير والخف: طرفه. والنَّقْرةُ: ضم الإبهام إلى الوسطى، ثم ينقر فيسمع صوته، وباللسان أيضاً. ونَقَّرَ باسم رجل أي دعاه من بين أصحابه خاصة، وانتَقَرَ أيضاً. ونقرت رأسه: ضــربتــه. وانتَقَرَتِ الخيل بحوافرها أي احتفرت نُقَراً. وانتَقَرَ السيل نُقَراً: حفر يحفر فيها الماء. ونَقْرةُ: منزل بالبادية. وأنْقِرَةُ: موضع بالشام ذكرتها الشعراء.
(قرن) - في الحديث: "نَهَى عن القِرانِ إلَّا أن يَستأذِنَ أَحَدُكم صاحِبَه"
وفي رِواية: "عن الإِقرانِ". والأوّل أصحّ. وهو أن يَجْمَع بين التَّمرتَينِ، فيَقْرُنَ بينَهُما في الأَكْل.
وله وَجْهَان: ذهَبَ جابِرٌ وعَائِشةُ - رضي الله عنهما - إلى أنه قَبِيحٌ فيه هَلَعٌ وشَرَهٌ؛ وذلك يُزْرِي بصَاحبِه.
- والآخر ما رُوِى عن جَبَلةَ: "كُنّا بالمدينَة في بَعْث العِراق، فكان ابن الزُّبَير يَرْزُقُنا التَّمْر، وكان ابنُ عُمَر يَمُرُّ فيقول: لا تُقارِنُوا إلّا أن يَسْتَأذِن الرجلُ أخاه"
فعلى هذا أنما كُرِه؛ لأن التَّمرَ كانَ رِزقاً من ابن الزُّبَيْر، وكان مِلكُهم فيه سَواء، فيَصِير الذي يَقْرُن أكثرَ أكلًا من غَيْره، ويَدلُّ عليه قَولُه: "إلّا أن يَسْتَأذِنَ"، فإن أَذِنَ له فكَأَنَّه جاد عليه. ورُوِى نَحوُه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في أصحاب الصُّفَّةِ. فإذا كان التمرُ مِلْكاً لَه، فله أن يَأكُلَ كما شَاء.
كما رُوى أنّ سالمًا كان يأكل التمر كفًّا كَفًّا، وذهب ذاهب إلى أنّ النَّهىَ انصرف إلى وقتٍ كان الطَّعام فيه قَليلًا؛ فأمّا إذا كان الطعام بحيث يكون شِبَعًا للجَميع، وكان مُباحًا له أَكلُه، جاز أن يَأْكلَ كما شاء.
- في الحديث: "أنه صلى الله عليه وسلّم مرّ بِرجُلَين مُقْتَرِنَيْن، فقال: ما بَالُ القِرانِ؟ قالا: نَذَرْنَا " قال الأَصْمَعِي: القَرَن متَحرِكةَ الراءِ: جَمعُك دَابَّتَين في حَبْل. والحَبْل الذي يُلزَّان به قَرَنٌ أيضا.
ومنه حَديثُ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "الحياء والإيمان في قَرَن"
: أي قِرَانٍ .
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -، ويُروَى عن مَروانَ أَيضاً: "إذا تزوّج المرأةَ وبها قَرْن "
القَرْن - بسكون الراء -: شيء في الفَرْج كالسِّنِّ يَمنعُ من الوَطْء.
ويقال له: العَفَل أيضاً.
- ومنه حديث شُرَيح: "في جاريةٍ بها قَرْنٌ، فقال: أَقْعِدُوها، فإن أَصابَ الأرضَ فهو عَيْبٌ، وإن لم يُصِبْها فلَيْس بعَيْبٍ" - في الحديث: "تَعَاهَدُوا أقْرانَكم"
هو جَمْعُ القَرَنِ، وهو جَعْبَةٌ صغيرةٌ تُضَمُّ إلى الكَبِيرة، قَالَه الأصمَعِيُّ.
وقال غَيرُه: هو جَعْبَةٌ مَشْقُوقَةُ الجَنْبِ، لتدخلَ الرِّيحُ فيها، فلا يتآكل الرِّيشُ.
: أي انْظُروا هل هي ذَكِيَّة أم مَيِّتَة، إذا حَمَلْتموها في الصَّلاة.
- ومنه حديث عُمَيْر بن الحُمام - رضي الله عنه -: "فأَخرَج تَمْرًا من قَرَنِهِ"
: أي جَعْبَتِه .
- في الحديث: "أَنَّ رجلًا أَتاه، فقال: علِّمني دُعاءً، ثم أَتَاه عند قَرْنِ الحَوْل"
: أي عند آخر الحَوْل الأَوَّل، وأَوَّل الثاني.
- في صِفَة عُمر - رضي الله عنه -: "قَرنٌ مِن حديدٍ"
: أي حِصْنٌ.
- وفي الحديث: "أنه وَقَفَ على طَرَف القَرْن الأسْودِ"
وهو جُبَيل صَغِير، أو رابِيَة تُشْرف على وهدَةٍ. - وفي حديث مَواقِيت الحَجِّ: "يُهِلُّ أَهْلُ نَجْد مِن قَرْنٍ"
وقَرْنٌ: جَبَلٌ أَملسُ مُطِلٌّ على عَرفَات، كأنه بَيضَة من تَدْوِرَةٍ .
- وفي الحديث: "أنه احْتَجَم على رأسه بقَرْنٍ حين طُبَّ"
وهذا مما يُغلَط فيه، كما يُغلَط في حديث إبراهيم عليه الصّلاة والسَّلام: "أنّه اخْتَتَن بالقَدُومِ".
قال عمر بن أبي رَبِيعَة:
فَلَيتَ الَّذي لَام في حُبِّكُمْ
وفي أَنْ تُزَارِى بِقَرْنٍ وقَاكِ
: أي بجانب.
وقَرْن طَيّءٍ: موضع. وقَرن: وَادٍ لسَعد بن بَكْرٍ.
وقَرن الجَوارِي، وقَرْن أُمِّ مَسْجد، وقَرْن الثَّعالِب: جِبالٌ بجَدِيلَة.
وأنشد شَيخُنا الإمام أبو المَحاسِن مَسْعُودُ بنُ محمد بن غانم الهَرَوى في مَواقِيت الإحرام وأجازه لنا:
قَرْنٌ يَلَمْلَمُ ذُو الحُلَيْفَةِ جُحفَةٌ
بل ذَاتُ عِرقٍ كُلُّها مِيقَاتُ
نَجدٌ تَهامَةُ والمدينَةُ مَغرِبٌ
شَرْقٌ وهُنَّ إلى الهُدَى مَرقاةُ
والأصل في القَرْن ما ذكرناه.
- في حديث كَرْدَمَ - رضي الله عنه -: "وبِقَرْنِ أيِّ النّساء هي؟ "
: أي بِسِنِّ أيِّهنّ.
والقَرْنُ: بَنُو سِنٍّ وَاحِد، وأنشَد ثَعلَب:
إذا مَا مضى القَرْن الذي أَنتَ فيهم
وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْتَ غَرِيبُ
قال قَومٌ: القَرْنُ: عِشْرُون سَنَةً، وقيل: ثَلاثُون، وقيل: سَبْعُون.
وقال أَبُو إسحاق: هو مِقْدَار التوَسُّطِ في أَعمارِ أهل الزَّمَان؛ فهو في قَومِ نُوحٍ على مِقْدارِ أعْمَارِهم، وكذلك في كُلِّ وَقْتٍ؛ مأخوذٌ من الاقْتِرَان، فَكَأَنَّه المِقْدارُ الذي هو أَكثَر ما يَقْتَرِن فيه أَهلُ ذلك الزمَانِ في معايشِهم ومُقامِهم
- في الحديث: "أنّ الشمسَ تَغرُبُ بين قَرْنَىْ شَيطانٍ"
قال الخَطَّابيُّ: قيل: هو مُقارنَتُه الشَّمسَ عند غُروبها، كما رُوِى "أنه يُقارِنها إذا طَلَعَتْ، فإذا ارتفعت فارقَها، فإذا استَوَت قارَنَها، فإذَا زالَت فارقَها، فإذا غَــرَبت قارنَها"
وقيل: قَرْنُه: قُوَّته؛ من قَولِهم: أنا مُقْرِنٌ له؛ فإنه يَقوى أمرُه في هذه الأوقاتِ؛ لأنه يُسَوِّلُ لِعَبَدَة الشّمسِ أن يَسجُدُوا لها في هذه الأزمانِ.
وقيل قَرنُه: حِزبُه وأَصحابُه. يقال: هؤلاء قَرْنٌ،: أي نشْءٌ. وقيل: بين قَرْنَيْه؛ أي أَمَّتَيْه الأَوَّلَيْن والآخِريْن. وقيل: إنه تَمثِيل ؛ وذلك أنّ تأخيرَ الصَّلاةِ، إنما هو تَسوِيلُ الشَّيطان لهم.
وذوات القُرون إنما تُعالج الأَشياءَ بقُرونها، فكأنّهم لمَّا دَافَعوا الصَّلاةَ وأخَّروهَا بتَسْوِيلِ الشَّيطانِ لهم حتى اصْفرَّت الشَّمسُ صار ذلك بمنزلة ما يُعَالِجه ذَوُو القُرون بِقرونِهَا.
وفيه وجهٌ آخرُ: وهو أَنه يَنتصِبُ دُونَهَا، حتى يكون طُلُوعُها وغُرُوبُها بَين قَرْنَيه؛ وهما جانِبا رأسِهِ؛ فينقَلِبُ سُجُودُ الكفَّار للشّمسِ عِبادةً له.
وقَرْنَا الرأسِ: فَوْدَاه.
قال: وكَوْن الشمسِ بين قَرْنَي الشيطانِ، وذِكْرُ تَسْجِير جَهَنَّم، وما أَشبَهَه من الأشياءِ التي تُذكَرُ على سبيل التَّعْلِيلِ؛ لتَحريم شيَءٍ أو لِنَهىٍ عن شيءٍ أُمورٌ لا تُدْركُ مَعَانِيها من طريقِ الحِسِّ والعِيان؛ وإنما يجب علينا الإيمانُ بِها، والتَّصديقُ بمُخْبَراتها، والانْتهاءُ إلى أَحْكامِها التي عُلِّقَت بِهَا.
ذكر محمد بن موسى بن حماد البَرْبَرِي، أخبرنا أبو العباس عُبَيْدُ الله بنُ عَبدِ الله اللِّحياني المُؤدِّب، قال أبو عمرو الشَّيْبَاني: قال أبو بَكْر الهُذَليّ: قال عِكْرِمة:
والذي نَفْسي بيَدِه ما طَلَعت؛ يَعني الشَّمسَ، قَط إلا يَنْخُسُها سَبْعُونَ ألفَ مَلك، يقال لها: اطْلُعِي، فتقول: لا أَطْلُع على قَومٍ يَعبُدَونيِ من دُونِ الله، قال: فيأتِيها مَلَكَان حتى تستَقِلّ لِضِيَاء العِباد، فيأتِيَها شَيْطانٌ يُريدُ أن يَصُدَّها عن الطلوع، فتَطْلُعَ على قَرْنَيْه؛ فَيَحْرُقَه الله تَعالَى تَحتَها، وما غَــربَت قَطّ إلّا خَرَّت لله تعالى ساجِدةً، فيَأتِيهَا شَيْطان يُريدُ أن يَصُدَّها عن السُّجود لله تعالى فتَغْرُب على قَرْنَيه؛ فيَحْرُقَه الله تعالى تَحتَها؛ فذلك قَولُ النّبيِّ - صلِّى الله عليه وسلّم -: " تَطلعُ بين قَرْنَي شَيْطان، وتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي شَيْطان "
- في حديث قَيْلةَ - رضي الله عنها -: "فأَصابَت ظُبَتُه طائِفةً من قُرونِ رَأْسِيَه."
: أي بَعضَ نواحي رَأسي.
- في الحديث: "أنه قُرِن بِنُبُوَّتِه إسْرافِيلُ ثَلاثَ سِنين، ثم قُرِن به جَبْرَئِيلُ عليه السّلام"
: أي كان يَأتِيهِ بالوَحي وغَيره.
في الحديث: "ما من أَحدٍ إلَا وُكِّلَ به قَرِينُه "
يعني قولَه: {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهوَ لَهُ قَرِينٌ}
- وفي حديث آخر: "فقاتِلْه فإنَّ معه القَرِينَ "
[قرن] فيه: خيركم «قرنى» ثم الذين يلونهم، يعني الصحابة ثم التابعين، والقرن أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، وهو أربعون سنة أو ثمانون أو مائة أو مطلق من الزمان - أقوال، وهو مصدر قرن يقرن. ط: وخير بمعنى التفضيل والشركة، وفيمن بعد القرون الثلاثة للاختصاص دون الشركة. ك: ومنه: «قرنًا» بعد «قرن»، يعني أنه من خير القرون إذا فصلتها واعتبرت قرنصا فقرنًا من أوله إلى آخره. ط: بعثت من خير «قرون» بني آدم حتى كنت، هو غاية بعثت، وأراد بالبعث نقله من أصلاب الآباء، أي بعثت من خير طبقات بني آدم كائنين طبقة بعد طبقة حتى كنت من قرن كنت منه، ابتداء قرنه من حين البعث أو من حين نشوء الإسلام. ن: لا يكبر سني، أو قال: «قرني» - بفتح قاف، هو نظيرها في العمر؛ القاضي: أي لا يطول عمرها؛ لأنه إذا طال عمره طال قرنه، وفيه نظر لأنه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر. ز: أقول: هذا كناية«قرنًا»، هو بالكسر الكفء والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أقران. ومنه ح: بئس ما عودتم «أقرانكم»، أي نظراءكم في القتال. وفيه: سئل عن الصلاة في القوس و «القرن» فقال: صل في القوس واطرح «القرن»، هو بالحركة: جعبة من جلود تشق ويجعل فيها النشاب، وأمر بنزعه لأنه قد يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ. ومنه: الناس يوم القيامة كالنبل في «القرن»، أي مجتمعون مثلها. وح: فأخرج تمرًا من «قرنه»، أي جعبته، ويجمع على أقرن وأقران. وح: تعاهدوا «أقرانكم». أي انظروا هل هي من ذكية أو ميتة، لأجل حملها في الصلاة. وح: ما مالك؟ قال: «أقرن» لي وأدمة في المنيئة, قال: قومها وزكها. وفيه: فإني لهذه «مقرن»، أي مطيق قادر عليها - يعني ناقته، من: أقرنت الشيء فأنا مقرن، أي أطاقه وقوى عليه. ومنه: «وما كنا له «مقرنين»». ن: أي مطيقين قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا. وكبش «أقرن»، أي ذو قرن حسن، وصفه به لأنه أكمل وأحسن صورة. ط: الأقرن عظيم القرن، والأنثى قرناء. ومنه: حجمه «بالقرن» والشفرة، أي كان المحجمة قرنًا وكان المبضع سكينًا عريضة.
قرن: قرن: جمع. يقال: قرن قدميه في الصلاة. (المقري 1: 906). وفي رياض النفوس (ص36 ق): ثم قرن كعبيه فصلى. وفيه (ص74 و): فلما جن الليل قرن قدميه فهو قائم بين يدي الله عز وجل حتى انصدع الفجر.
قرن: جمع عددا من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرنت المرأة: كان في فرجها قرن وهو زائدة صلبة تنبت هناك شبيهة بالقرن. (محيط المحيط).
قرن: صار ذا قرن، طال قرناه. (فوك).
قرن (بالتشديد): صار ذا قرن، وظهر قرناه (فوك).
قرن آذانه: أصاخ السمع، استمع. (بوشر).
قارن: حدث في نفس الوقت، وافق. ففي المقدمة (2: 52): وقارن ذلك أيام عبد الملك.
قارن: سوى. ساوى، عادل. (بوشر).
قارن الشيء بالشيء: وازنه به. (بوشر) اقرن: جمع مثل قرن. ويقال أقرن قدميه في الصلاة.
ففي رياض النفوس (ص35 ق): اقرن قدميه.
وفيه (ص41 ق): فصلى الظهر ثم أقرن كعبيه إلى العصر.
اقرن: وضع المقرن على رأس الثورين عند الحرث.
والمقرن: الخشبة التي توضع على راس الثورين وهي الناف عند فلاح مصر (فوك).
اقرن: تصحيف الكلمة العبرية قهراء، صارت له قرون، طال قرناه. (السعدية النشيد 69).
تقرن: صلد ذا قرنين، صار أقرن. (فوك).
تقارن: تماثل، تشابه. ويقال: تقارن مع. (فوك).
انقرن: اجتمع. (فوك).
اقترن ب: اتفق، صاحب، ففي كتاب الخطيب (ص53 و): واقترن بذلك تقديم ابنه أبي يعقوب على اشبيلية.
اقترن: اجتمع من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (انظر: قرن). (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرن: روق. ويجمع على أقران أيضا (فوك) ويوضع قرنان على رأس المجرم ويطاف به في الطرقات. (انظر معجم البيان ص26).
له قرون: قرنان، ديوث. الذي لا غيرة له، المشارك في زوجته، نعت سوء للرجل الذي لا غيرة له على أهله. (بوشر).
من قرته إلى قدميه: من رأسه إلى قدميه 0الجريدة الآسيوية 1851، 1: 61).
قرن: هو طرف من الأطراف الأربعة لعظيم (كعب) مقعر بعض التقعير شكله مثل هذا الشكل S أو مثل القرن. هذا إذا فسرت تفسيرا حسنا اصل الكلمة الأسبانية Carne ( معجم الأسبانية ص250).
قرن: سنفة، سنف ذو قسمين (محيط المحيط): وله قرون - فيها حب مدور أحمر يتداوى به من عرق النسا. وفي (1: 115).
منه قرون اللوبيا. وفيه (1: 213): تمر هندي) وثمره قرون مثل ثمر القرظ. وفيه (1: 348): أوعية كالقرون. وفيه (1: 355): فأما الخرنوب البري فإنه نحيف القرون خفيفها. وفي ألف ليلة (1: 508): أخرجوا من الصندوق تلك الملعونة كأنها قرن خيار شنبر من شدة السواد والنحول.
قرن خروب: خروبة، خرنوبة، ثمرة الخروب. (بوشر).
قرن، والجمع قرونك هو في معجم الكالا redrojo وقد ترجمها نبريجا ب regerminatio وترجمتها الأكاديمية بعنقود عنب تركه فأطفو العنب. غير أن الكلمة العربية تعني قضبان الكرم التي لم تقطع أيام التسريح (تشذيب الكرم) وهي التي ينبت فيها العنب. ويؤيد هذا قول ابن العوام الذي لم يرد في المطبوع، ففي المخطوطة (ص118 ق): المتروك في الجفنة من الفروع التي تسمى القرون ويسميه بعض الفلاحين الأذرع. وفيه (ص129 ق): القضبان التي يتركون منها نفية) لينبت فيها الثمر وهي التي تسمى القرون. انظر أيضا المطبوع منه (1: 232).
قرن، والجمع قرون: بوق، نفير، صور. (الكالا).
الروم ذات القرون: انظره في معجم البلاذري. وقد أرسل إلي السيد دي غويه يقول: أن نولدكه (تاريخ القرآن ص106 رقم 4) يذكر تفسيرا آخر يمكن مقارنته بما ذكر آموس (6: 13).
قرن الجبل: ذروة الجبل، والجمع قرون. (عبد الواحد ص214).
قرن: ساعد نهر، شعبة، مثل Comu باللاتينية. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
قرن: لدة الرجل، من يساويه في السن، والجمع أقران. (بوشر).
قرن: زمان، ويقال: في قرن مع أي في نفس الزمان والوقت، ففي حيان (ص105 ق): كان الفتح على ابن مستنه وافى الأمير في قرن مع عيد الأضحى.
قرن الأيل: رجل الغراب (نبات). (بوشر).
قرن الأيل: هو في ملقا نبات اسمه العلمي: Crithmum Maritimum ( ابن البيطار 2: 283). قرن البحر: عنبر أصفر، كهربا أصفر كهرمان أصفر. (المستعيني مادة كهربا، ابن البيطار 2: 295).
قرون البحر: المرجان والكهرباء (محيط المحيط).
قرن الجدي: انفتال، التواء المعى. (باجني مخطوطات، دوماس حياة العرب ص382).
قرن الغزال: بخور مريم، شجرة مريم، خبز المشايخ، أذن الأرنب. (بوشر).
قرن: صنف من التمر. (دسكرياك ص11).
قرن من قرن: روق (قرن) الكركدن، وحيد القرن، مرميس. (جاكسون ص38).
قرن الكبش: نبات اسمه العلمي: Hussonia Oegrieras ( كولومب ص28).
قرن همامون: حجر امون. (بوشر).
قرون السنبل نبات اسمه العلمي: Secale Cornutum ( ابن البيطار 2: 294)، 515، معجم المنصوري). قرون المعز، أو قرون فقط: فريقة، حلبة. (ابن العوام 2: 95).
أبو قرن: كركدن، وحيد القرن، مرميس (براون 2: 27) وانظر في مادة أبو.
أبو قرن: حيوان ذو قرن في جبهته، وحيوان أسطوري بجسم حصان كان الأقدمون يفترضون له قرنا وسط الجبين. (عواده ص140، ص643) وفيها ينقل برون مذكرة فرسنال التي ألقاها في الأكاديمية وطبعت سنة 1844.
وحيد القرن: الكركدن (محيط المحيط).
قرنة، والجمع قراني: زاوية، زاوية ناتئة في حجر أو منضدة، ركن، زاوية مخبأة. (بوشر، همبرت ص124، فريتاج طرائف ص124، محيط المحيط.
الأربع قراني: لعبة الزوايا الأربع (بوشر).
قرني. الحجاب القرني (ابن البيطار 1: 196) أو الطبقة القرنية (ابن البيطار 1: 290): قرنية العين، شحمة العين، مقلة، الجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين وهو الذي يغطي جميع أقسام العين.
قرنية: شحمة العين، والجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين. (انظر ما سبق). (بوشر، معجم المنصوري. ابن البيطار).
قرنان: زوج مخدوع. (بوشر). قران: في ابن خلكان (1: 118):ولد في قران سنة 460. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: ولد في سنة 460. أليس بالأحرى أن يكون معناها: ولد في إحدى السني، بين 460 و469.
قران: من مصطلح علم التنجيم (المقدمة 1: 204) وقد ترجم السيد دي سلان القرانات إلى الفرنسية بما معناه التقاء ظاهر بين كوكبين أو اكثر في منطقة واحدة من السماء.
أهل القرانات: الذين ولدوا في زمن التقاء كوكبين معين. (المقدمة 1: 306).
القرانات: لقب كلوك الإفرنج عند الأتراك (محيط المحيط).
قرين: صاحب، رفيق، عشير، اليف. وجمعها في معجم بوشر أقران.
قرينة: تطلق أيضا على الرجل بمعنى قرين أي صاحب ورفيق وعشير. وزيادة التاء للمبالغة كما في نسابة ورواية وكريمة. (معجم مسلم، كليلة ودمنة ص109، ص114).
قرينة: شيء مماثل، نظير، شبيه، مضارع. دي ساسي طرائف 1: 170).
قرينة: ما يتصل بالشيء ويدل عليه. ففي ألف ليلة، 3: 358) ميز المفاتيح من بعضها بالقرينة.
قرينة: حال ثانوية، ظرف ثانوي، دليل، إضافي أو دليل فقط. ففي تاريخ البربر (2: 16): كان من الصعب أن يتحقق من أي هذين الادعاءين هو الأولى والقرائن متساوية من الجانبين: وانظر المقدمة (1: 399، 2: 30).
قرائن الكلام: ما يوحي به الكلام من معان. ضد حركات الإعراب. (المقدمة 3: 362).
قرينة الحال، والجمع قرائن الأحوال: الظرف الدال على الحال. (فوك) ولعلها الظروف الطارئة في البيت الذي ذكره عبد الواحد (ص173) وهو.
فقالت وقد رق الحديث وأبصرت ... قرائن أحوال أذعن المكتما
قرينة: عند النساء جنية يتوهمن أنها تظهر لهن أحيانا. ويزعمن أن لكل امرأة قرينة، ويسمينها تابعة أيضا. (محيط المحيط).
قرينة: داء قديم. وصرع، داء النقطة (دومب ص89، ليرشندي).
قرينة: مجموعة من الأسماء الخاصة لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات. (ياقوت 5: 33 رقم 1).
القرينة: عند أصحاب العربية أمر يشير إلى المقصود أو يدل على الشيء من غير الاستعمال فيه تؤخذ من لاحق الكلام الدال على خصوص المقصود أو من سابقه كذلك.
وهي قسمان حالية ومقالية، فالأولى كقولك للمسافر في كنف الله، فإن في العبارة حذفا أي سر في كنف الله، ويدل على هذا المحذوف تجهز المخاطب للسفر، وهو القرينة الحالية. والثانية كقولك رأيت أسدا يكتب، فإن المراد بالأسد رجل شجاع، ويدل على إرادته ذكر الكتابة المنسوبة إليه، وهي القرينة المقالية.
وقد يقال لفظية ومعنوية وهما كذلك، ج قرائن.
وقد تطلق القرينة على الفقرة من السجع وعلى آخر الكلمات منه. (محيط المحيط) غير أن القرينة عند البلاغيين هي الكلمة أو الجملة التي تدل على أن في الكلام استعارة، وهي كلمة يكتب في العبارة المذكورة (انظر ميهرن بلاغة ص31، ص23، ص36).
قرينة الغزال: نوع من التمر (مجلة الشرق والجزائر المسلسلة الجديدة 1: 311).
قرينة (باللاتينية Caria، وبالأسبانية Carena) : صالب المركب، وهي عارضة رئيسة تمتد على طول قعر المركب، حيزوم المركب. (لاتور، ليرشندي) وعند مارسيل: قارينة.
قريني: جاء في معجم فريتاج، وهي خطأ، والصواب قرنبي. (انظر قرنبا).
قرانيا (باليونانية كرانيا): حب الشوم (بوشر، ابن البيطار 2: 289).
قران؛ اقرن، ذو قرنين. (الكالا).
قران: قرنان، ديوث. (فوك، الكالا، ويندس ص16، هوست ص44، ص104، جاكسون ص158، اجرل ص46).
اقرن: ذو قرنين (الكامل ص705) وفي الدميري: كبش اقرن.
اقيرن: تل، مرتفع صغير. (رايت ص54).
مقرن: قرنان، ديوث. (بوشر).
مقرن: ذو زوايا. (نيبور رحلة ص23).
مقرن: عند العامة ما كان له أربع زوايا. (محيط المحيط).
مقرن: منحزت بشكل مضلع، منحوت الصفائح والوجوه. (بوشر) وينقل السيد دي غويه من الموشى (ص125 ق) وفيه المقرنة (الخواتيم؟) خواتيم.
مقرن: صواني. (بوشر).
مقرنة: مقرن، نير، سميق (أبو الوليد ص538).
مقرنة: حية قرناء لها كالحميتين في رأسها.
ويقال: أفعى مقرنة. (فون هوجلين في زيشر، مجلة اغة مصر القديمة، مايس 1868 ص55) وتسمى باللاتينية Vipera Cerastes مقران: ذو قرنين، (فوك).
مقرون: ماله عدة زوايا أو أطراف (نيبور رحلة ص23).
مقرون: يقول جويون (ص221): وغالبا ما يحمل هذا البايزار (مربى الباز والصقور) ثلاثة بازات أو صقور مرة واحدة أحدهما على كفه والآخر على كتفه والثالث فوق قبعة البرنس، وهذه الطيور مربوطة من أقدامها بحبل دقيق طرفه مربوط برزة تدور على صفيحة من نحاس أو فضة، ويطلق على مجموع هذه الآلة الصغيرة اسم مقرون Mgroun.
مقرونة: منديل طوله أربعة أذرع تلفه النساء البدويات حول رؤوسهن وتحت احناكهن. (زيشر 22: رقم 13، بركهارت البدو ص28).
مقارنة خيل: خيل مقرونة. (بوشر).
مقترن واقتراني: مركب. (بوشر).
الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون

الْقرن: الروق. وَالْجمع: قُرُون، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وموضعه من رَأس الْإِنْسَان: قرن أَيْضا. وَجمعه: قُرُون.

وكبش أقرن: كَبِير القرنين، وَكَذَلِكَ التيس، وَالْأُنْثَى: قرناء.

ورمح مقرون: سنانه من قرن، وَذَلِكَ أَنهم رُبمَا جعلُوا أسنة رماحهم من قُرُون الظباء وَالْبَقر الْوَحْش، قَالَ الْكُمَيْت:

وَكُنَّا إِذا جَبَّار قوم ارادنا ... بكيد حملناه على قرن أعفرا

وَقَوله:

ورامح قد رفعت هاديه ... من فَوق رمح فظل مَقْرُونا

فسره بِمَا قدمْنَاهُ.

والقرن: الذؤابة، وَخص بَعضهم بِهِ: ذؤابة الْمَرْأَة وضفيرتها. وَالْجمع: قُرُون.

وقرنا الجرادة: شعرتان فِي رَأسهَا.

وَقرن الرجل. حد رَأسه وجانبها.

وَقرن الأكمة: رَأسهَا.

وَقرن الْجَبَل: أَعْلَاهُ، وجمعهما: قرَان، انشد سِيبَوَيْهٍ:

ومعزى هَديا تعلو ... قرَان الأَرْض سودانا

وحية قرناء: لَهَا لحمتان فِي رَأسهَا كَأَنَّهُمَا قرنان واكثر ذَلِك فِي الأفاعي.

والقنان: منارتان تبنيان على رَأس الْبِئْر، تُوضَع عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة الَّتِي يَدُور عَلَيْهَا المحور.

وَقيل: هما ميلان على فَم الْبِئْر تعلق بهما البكرة وَإِنَّمَا يسميان بذلك إِذا كَانَا من حِجَارَة، فَإِذا كَانَا من خشب فهما دعامتان.

والقرن، أَيْضا: البكرة. وَالْجمع: أقرن، وقرون.

وَقرن الفلاة: اولها.

وَقرن الشَّمْس: أَولهَا عِنْد الطُّلُوع.

وَقيل: أول شعاعها، وَقيل: ناحيتها.

وَذُو القرنين، الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل: لقب الْإِسْكَنْدَر الرُّومِي، سمي بذلك، لِأَنَّهُ قبض على قُرُون الشَّمْس.

وَقيل: سمي بِهِ، لِأَنَّهُ دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فقرنوه، أَي ضربوه على قَرْني رَأسه.

وَقيل: لِأَنَّهُ كَانَت لَهُ ضفيرتان.

وَقيل: لِأَنَّهُ بلغ قطري الأَرْض، مشرقها وَمَغْرِبهَا.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَلي رَضِي الله عَنهُ: " إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها ": أَي طرفيها. قيل فِي تَفْسِيره: ذُو قَرْني الْجنَّة: أَي طرفيها. وَقيل: ذُو قَرْني الامة، فأضمرها وَإِن لم يتَقَدَّم ذكرهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب) أَرَادَ الشَّمْس، وَلَا ذكر لَهَا، وَقَوله تَعَالَى: (ولَو يُؤَاخذ الله النَّاس بِمَا كسبوا مَا ترك على ظهرهَا من دَابَّة) . وكقول حَاتِم:

أماوي مَا يَعْنِي الثراء عَن الْفَتى ... إِذا حشرجت يَوْمًا وضاق بهَا الصَّدْر

يَعْنِي: النَّفس. قَالَ أَبُو عبيد: وَأَنا اخْتَار هَذَا التَّفْسِير الْأَخير على الاول، لحَدِيث يرْوى عَن عَليّ وَذَلِكَ: " أَنه ذكر ذَا القرنين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فضربوه على قرنيه ضــربتــين، وَفِيكُمْ مثله ". فنرى أَنه أَرَادَ نَفسه، أَي: أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى يضْرب رَأْسِي ضــربتــين يكون فيهمَا قَتْلِي.

وَذُو القرنين: الْمُنْذر الْأَكْبَر جد النُّعْمَان بن الْمُنْذر، كَانَت لَهُ ذؤابتان، وَلَيْسَ هُوَ الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل، وَبِه فسر ابْن دُرَيْد قَول امْرِئ الْقَيْس:

أصد نشاص ذِي القرنين حَتَّى ... تولى عَارض الْملك الْهمام وَقرن الْقَوْم: سيدهم.

وَقرن الْكلأ: أَنفه الَّذِي لم يُوطأ، وَقيل: خَيره، وَقيل: آخِره.

وَأصَاب قرن الْكلأ: إِذا أصَاب مَالا وافرا.

والقرن: الدفعة من الْعرق، يُقَال: عصرنا الْفرس قرنا أَو قرنين. وَالْجمع: قُرُون، قَالَ:

تضمر بالأصائل كي يَوْم ... تسن على سنابكها الْقُرُون

وَكَذَلِكَ: عدا الْفرس قرنا أَو قرنين.

والقرون: الَّذِي يعرق سَرِيعا إِذا جرى.

والقرن: الطلق من الجري.

وقرون الْمَطَر: دَفعه المتفرقة.

والقرن: الْأمة تأتى بعد الْأمة. قيل: مدَّته عشر سِنِين، وَقيل: عشرُون سنة، وَقيل: ثَلَاثُونَ سنة. وَقيل: سِتُّونَ، وَقيل: سَبْعُونَ، وَقيل: ثَمَانُون. وَهُوَ مِقْدَار التَّوَسُّط فِي اعمار أهل الزَّمَان. والقرن فِي قوم نوح: على مِقْدَار اعمارهم، وَفِي قوم مُوسَى وَعِيسَى وَعَاد وَثَمُود: على قدر اعمارهم.

وَقيل: الْقرن أَرْبَعُونَ سنة، بِدَلِيل قَول الْجَعْدِي:

ثَلَاثَة أهلين أفنيتهم ... وَكَانَ الْإِلَه هُوَ المستآسا

وَقَالَ هَذَا وَهُوَ ابْن مائَة وَعشْرين سنة.

وَجمعه: قُرُون.

وَفُلَان على قرن فلَان: أَي سنه وقده.

وَهُوَ قرنه: أَي لدته.

والقرن: الجبيل المتفرد.

وَقيل: هُوَ قِطْعَة تنفرد من الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الْجَبَل الصَّغِير. وَالْجمع: قُرُون، وقران، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

توقى بأطراف الْقرَان وطرفها ... كطرف الحباري أخطأتها الأجادل

والقرن: شَيْء من لحاء شجر يفتل مِنْهُ حَبل.

والقرن: الْخصْلَة من الشّعْر وَالصُّوف، جمع كل ذَلِك: قُرُون.

والقرن: شَبيه بالعفلة.

وَقيل: هُوَ كالنتوء فِي الرَّحِم يكون فِي النَّاس وَالشَّاء وَالْبَقر.

والقرناء: العفلاء.

وقرنة الرَّحِم: مَا نتأ مِنْهُ.

وَقيل: القرنتان: رَأس الرَّحِم.

وَقيل: زاويتاه. وَقيل: شعبتاه، وَكَذَلِكَ: هما من رحم الضبة.

وقرنه السَّيْف والسنان، وقرنهما: حدهما.

وقرنة النصل: طرفه.

وَقيل: قرنتاه: ناحيتاه من عَن يَمِينه وشماله.

وأقرن الرمْح إِلَيْهِ: رَفعه.

وَقرن الشَّيْء بالشَّيْء، وقرنه إِلَيْهِ يقرنه قرنا: شده إِلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: (وآخَرين مُقرنين فِي الأصفاد) إِمَّا أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا أَرَادَ بقوله: (مقرونين) وَإِمَّا أَن يكون للتكثير، وَهَذَا هُوَ السَّابِق إِلَيْنَا من أول وهلة.

وَقرن الْحَج بِالْعُمْرَةِ قراناً: وَصلهَا.

وَقد اقْترن الشيئان، وتقارنا.

وَجَاءُوا قرانى: أَي مقترنين.

وقارن الشيءُ الشَّيْء مُقَارنَة، وقرانا: اقْترن بِهِ.

والقرن: الْحَبل يقرن بِهِ البعيران.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَهُوَ الْقرَان، وَجمعه: قرن. والقرن، والقرين: الْبَعِير المقرون بآخر.

والقرينة: النَّاقة تشد إِلَى أُخْرَى.

وقرنك: الَّذِي يقارنك. وَالْجمع: قرناء.

وقرانى الشَّيْء: كقرينه، قَالَ رؤبة:

يمطو قراناه بهاد مُرَاد

وقرنك: المقاوم لَك فِي أَي شَيْء كَانَ.

وَقيل: هُوَ المقاوم لَك فِي شدَّة الْبَأْس فَقَط.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَامْرَأَة قرن، وَقرن: كَذَلِك.

والقرن: التقاء طرفِي الحاجبين.

وَقد قرن، وَهُوَ اقرن.

وحاجب مقرون: كَأَنَّهُ قرن بِصَاحِبِهِ.

وَقيل: لَا يُقَال: أقرن وَلَا قرناء حَتَّى يُضَاف إِلَى الحاجبين.

والقرن: اقتران الرُّكْبَتَيْنِ.

وَرجل أقرن.

والقرون من الرِّجَال: الَّذِي يَأْكُل لقمتين أَو تمرتين، وَقَالَ امْرَأَة لبعلها، ورأته يَأْكُل كَذَلِك: أبرماً قروناً؟؟ وَالِاسْم: الْقرَان.

والقرون من الْإِبِل: الَّتِي تجمع بَين محلبين فِي حلبة.

وَقيل: هِيَ المقترنة القادمين والآخرين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي إِذا بعرت قارنت بَين بعرها.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تضع خف رجلهَا مَوضِع خف يَدهَا. وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْخَيل.

والمقرون من أَسبَاب الشّعْر: مَا اقترنت فِيهِ ثَلَاث حركات بعْدهَا سَاكن، " كمفتا "، من " متفاعلن "، و" علتن " من " مفعلتن " " فمفتا "، قد قرنت السببين بالحركة. وَقد يجوز إِسْقَاطهَا فِي الشّعْر حَتَّى يصير السببان مفروقين نَحْو " عيلن " من " مفاعيلن ". والمقرن: الْخَشَبَة الَّتِي تشد على رَأس الثورين.

وَالْقرَان، والقرن: خيط من سلب، وَهُوَ قشر يفتل، يوثق على عنق كل وَاحِد من الثورين ثمَّ يوثق فِي وَسطهمْ اللومة.

والقرنان: الَّذِي يُشَارك فِي امْرَأَته، كَأَنَّهُ يقرن بِهِ غَيره، عَرَبِيّ صَحِيح، حَكَاهُ كرَاع.

والقرون، والقرونة، والقرينة، والقرين: النَّفس.

وقرينة الرجل: امْرَأَته، لمقارنته إِيَّاهَا.

وروى ابْن عَبَّاس: " أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أَتَى يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: يَا عَائِشَة، الْيَوْم يَوْم تبعل وقران ".

قيل: عَنى بالمقارنة: التَّزْوِيج.

وَفُلَان إِذا جاذبته قرينته قهرها: أَي إِذا ضم إِلَيْهِ أَمر أطاقه.

وَأخذت قروني من الْأَمر: أَي حَاجَتي.

والقرن: السَّيْف والنبل. وَجمعه: قرَان. قَالَ العجاج:

عَلَيْهِ ورقان الْقرَان النصل

والقرن: الجعبة من جُلُود تكون مشقوقة، وَإِنَّمَا تشق لتصل الرّيح إِلَى الريش فَلَا يفْسد.

وَقيل: هِيَ الجعبة مَا كَانَت.

وَرجل قَارن: ذُو سيف ورمح وجعبة قد قرنها.

وَبسر قَارن: قرن الإبسار بالإرطاب، أزدية.

والقرائن: جبال مَعْرُوفَة مقترنة، قَالَ تأبط شرا:

وحشحشت مشعوف النَّجَاء وراعني ... أنَاس بفيفان فمزت القرائنا

وَالْقُرْآن، من لم يهمزه جعله من هَذَا، لاقتران آيه، وَعِنْدِي: أَنه على تَخْفيف الْهَمْز.

وأقرن لَهُ، وَعَلِيهِ: أطَاق وقوى واعتلى: وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كُنَّا لَهُ مُقرنين) . وأقرن عَن الشَّيْء: ضعف، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

ترى الْقَوْم مِنْهَا مُقرنين كَأَنَّمَا ... تساقوا عقارا لَا يبل سليمها

وأقرن عَن الطَّرِيق: عدل عَنْهَا، أرَاهُ لضَعْفه عَن سلوكها.

وأقرن الرجل: غلبته ضيعته.

والقرن، بِسُكُون الرَّاء: الْحَبل المفتول من لحاء الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والقرن أَيْضا: الْخصْلَة المفتوله من العهن.

وأقرن الدمل: حَان أَن يتفقأ.

وأقرن الدَّم فِي الْعرق، واستقرن: كثر.

وقرنت السَّمَاء، وأقرنت: دَامَ مطرها.

وَقرن الرمل: أَسْفَله كقنعه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قرونه، بِضَم الْقَاف: نيتة تشبه نَبَات اللوبياء، فِيهَا حب اكبر من الحمص مدحرج أبرش فِي سَواد، فَإِذا جشت خرجت صفراء كالورس، قَالَ: وَهِي فريك أهل الْبَادِيَة لكثرتها.

والقريناء: اللوبياء.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة، القريناء: عشبة نَحْو الذِّرَاع، لَهَا افنان وسنفة كسنفة الجلبان، وَهِي جلبانة بَريَّة يجمع حبها فتعلفه الْبَقر وَالْغنم، وَلَا ياكله النَّاس لمرارة فِيهِ.

والقرنوة: نَبَات عريض الْوَرق، ينْبت فِي الوية الرمل ودكادكه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: من العشب: القرنوة، وَهِي خضراء غبراء على سَاق، يضْرب وَرقهَا إِلَى الْحمرَة، وَلها ثَمَرَة كالسنبلة، وَهِي مرةيدبغ بهَا الأساقي، وَالْوَاو فِيهَا زَائِدَة للتكثير.

والصيغة لَا للمعنى وَلَا للإلحاق، أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل: فرزدقة.

وَجلد مقرني: مدبوغ بالقرنوة.

وَقد قرنيته، أثبتوا الْوَاو كَمَا أثبتوا بَقِيَّة حُرُوف الأَصْل من الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون، ثمَّ قلبوها يَاء للمجاورة.

وَحكى يَعْقُوب: أَدِيم مقرون بِهَذَا، على طرح الزَّائِد. قَالَ أَبُو حنيفَة: القرنوة: قُرُون تنْبت أكبر من قُرُون الدجر فِيهَا حب أكبر من الحمص، فَإِذا جش خرج اصفر فيطبخ كَمَا تطبخ الهريسة فيؤكل ويدخر للشتاء.

وَأَرَادَ أَبُو حنيفَة بقوله: " قُرُون تنْبت ": مثل " قُرُون ... ".

وَقرن الثمام: شَبيه بالباقلي.

وَيَوْم أقرن: يَوْم لغطفان على بني عَامر.

وَبَنُو قرن: قَبيلَة من الازد.

وَقرن: حَيّ من الْيمن.

ومقرن: اسْم.

وَقرن: جبل مَعْرُوف.

والقرينة: مَوضِع.

وَقَارُون: اسْم رجل. وَهُوَ أعجمي.

قرن: القَرْنُ للثَّوْر وغيره: الرَّوْقُ، والجمع قُرون، لا يكسَّر على

غير ذلك، وموضعه من رأْس الإنسان قَرْنٌ أَيضاً، وجمعه قُرون. وكَبْشٌ

أَقْرَنُ: كبير القَرْنَين، وكذلك التيس، والأُنثى قَرْناء؛ والقَرَنُ

مصدر. كبش أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَن. ورُمْح مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛

وذلك أَنهم ربما جعلوا أَسِنَّةَ رماحهم من قُرُون الظباء والبقر

الوحشي؛ قال الكميت:

وكنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أَرادنا

بكَيْدٍ، حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا

وقوله:

ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُ

من فوقِ رُمْحٍ، فظَلَّ مَقْرُونا

فسره بما قدمناه. والقَرْنُ: الذُّؤابة، وخص بعضهم به ذُؤابة المرأَة

وضفيرتها، والجمع قُرون. وقَرْنا الجَرادةِ: شَعرتانِ في رأْسها. وقَرْنُ

الرجلِ: حَدُّ رأْسه وجانِبهُ. وقَرْنُ الأَكمة: رأْسها. وقَرْنُ الجبل:

أَعلاه، وجمعها قِرانٌ؛ أَنشد سيبويه:

ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُو

قِرانَ الأَرضِ سُودانا

(* قوله: هَدِيا؛ هكذا في الأصل، ولعله خفف هَدِياً مراعاة لوزن الشعر).

وفي حديث قَيْلة: فأَصابتْ ظُبَتُه طائفةً من قُرونِ رأْسِيَهْ أَي

بعضَ نواحي رأْسي. وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لها لحمتان في رأْسها كأَنهما

قَرْنانِ، وأكثر ذلك في الأَفاعي. الأَصمعي: القَرْناء الحية لأَن لها قرناً؛

قال ذو الرمة يصف الصائد وقُتْرتَه:

يُبايِتُه فيها أَحَمُّ، كأَنه

إباضُ قَلُوصٍ أَسْلَمَتْها حِبالُها

وقَرْناءُ يَدْعُو باسْمِها، وهو مُظْلِمٌ،

له صَوْتُها: إرْنانُها وزَمالُها

يقول: يُبيِّنُ لهذا الصائد صَوْتُها أَنها أَفْعَى، ويُبَيِّنُ له

مَشْيُها وهو زَمَالها أَنها أَفعى، وهو مظلم يعني الصائد أَنه في ظلمة

القُتْرَة؛ وذكر في ترجمة عرزل للأَعشى:

تَحْكِي له القَرْناءُ، في عِرْزَالِها،

أُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها

قال: أَراد بالقَرْناء الحية. والقَرْنانِ: مَنارَتانِ تبنيان على رأْس

البئر توضع عليهما الخشبة التي يدور عليها المِحْوَرُ، وتُعَلَّق منها

البَكَرةُ، وقيل: هما مِيلانِ على فم البئر تعلق بهما البكرة، وإنما يسميان

بذلك إذا كانا من حجارة، فإذا كانا من خشب فهما دِعامتانِ. وقَرْنا

البئرِ: هما ما بُنِيَ فعُرِّض فيجعل عليه الخَشَبُ تعلق البكرة منه؛ قال

الراجز:

تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ، فانْظُرْ ما هما،

أَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟

وفي حديث أَبي أَيوب: فوجده الرسولُ يغتسل بين القَرْنَيْنِ؛ هما قَرْنا

البئر المبنيان على جانبيها، فإن كانتا من خشب فهما زُرْنُوقان.

والقَرْنُ أَيضاً: البَكَرَةُ، والجمع أَقْرُنٌ وقُرُونٌ. وقَرْنُ الفلاة:

أَوّلها. وقَرْنُ الشمس: أَوّلها عند طلوع الشمس وأَعلاها، وقيل: أوّل

شعاعها، وقيل: ناحيتها. وفي الحديث حديث الشمس: تَطْلُع بين قَرْنَيْ شَيْطانٍ،

فإذا طَلَعَتْ قارَنَها، فإذا ارْتَفَعَتْ فارقها؛ ونهي النبي، صلى الله

عليه وسلم، عن الصلاة في هذا الوقت، وقيل: قَرْنا الشيطان ناحيتا رأْسه،

وقيل: قَرْناه جَمْعاهُ اللذان يُغْريهما بإضلال البشر. ويقال: إن

الأَشِعَّةَ

(* قوله «ويقال إن الأشعة إلخ» كذا بالأصل ونسخة من التهذيب،

والذي في التكملة بعد قوله تشرف عليهم: هي قرنا الشيطان) .التي تَتَقَضَّبُ

عند طلوع الشمس ويُتَراءَى للعيون أَنها تُشْرِف عليهم؛ ومنه قوله:

فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ،

عَيْناً بغَضْيانَ ثَجُوجِ العُنْبُب

قيل: إن الشيطان وقَرْنَيْه يُدْحَرُونَ عن مَقامهم مُرَاعِين طلوعَ

الشمس ليلة القَدر، فلذلك تَطْلُع الشمسُ لا شُعاعَ لها، وذلك بَيِّنٌ في

حديث أُبيّ بن كعب وذكره آيةَ ليلة القدر، وقيل: القَرْنُ القُوَّة أي

حين تَطْلُع يتحرّك الشيطان ويتسلط فيكون كالمُعِينِ لها، وقيل: بين

قَرْنَيْه أي أُمَّتَيْه الأَوّلين والآخرين، وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس

عند طلوعها، فكأَنَّ الشيطان سَوَّل له ذلك، فإذا سجد لها كان كأَن

الشيطان مُقْتَرِنٌ بها.

وذو القَرْنَيْنِ الموصوفُ في التنزيل: لقب لإسْكَنْدَرَ الرُّوميّ، سمي

بذلك لأَنه قَبَضَ على قُرون الشمس، وقيل: سمي به لأَنه دعا قومه إلى

العبادة فَقَرَنُوه أَي ضربوه على قَرْنَيْ رأْسه، وقيل: لأَنه كانت له

ضَفيرتان، وقيل: لأَنه بلغ قُطْرَي الأَرض مشرقها ومغربها، وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لعلي، عليه السلام: إن لك بيتاً في الجنة وإنك لذو

قَرْنَيْها؛ قيل في تفسيره: ذو قَرْنَي الجنة أَي طرفيها؛ قال أَبو عبيد: ولا

أَحسبه أَراد هذا، ولكنه أَراد بقوله ذو قرنيها أَي ذو قرني الأُمة،

فأَضمر الأُمة وإن لم يتقدم ذكرها، كما قال تعالى: حتى تَوارتْ بالحجاب؛

أَراد الشمس ولا ذكر لها. وقوله تعالى: ولو يُؤَاخِذُ اللهُ الناسَ بما

كسَبُوا ما تَرَكَ على ظَهْرِها من دابةٍ؛ وكقول حاتم:

أَماوِيَّ، ما يُغْني الثَّراءُ عن الفَتَى،

إذا حَشْرَجَتْ يوماً، وضاق بها الصَّدْرُ

يعني النفْسَ ، ولم يذكرها. قال أَبو عبيد: وأَنا أَختار هذا التفسير

الأَخير على الأَول لحديث يروى عن علي، رضي الله عنه، وذلك أَنه ذكر ذا

القَرْنَيْنِ فقال: دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قَرْنَيه

ضــربتــين وفيكم مِثْلُه؛ فنُرَى أَنه أَراد نَفْسه، يعني أَدعو إلى الحق حتى

يُضرب رأْسي ضــربتــين يكون فيهما قتلي، لأَنه ضُرِبَ على رأْسه ضــربتــين:

إحداهما يوم الخَنْدَقِ، والأُخرى ضربة ابن مُلْجَمٍ. وذو القرنين: هو

الإسكندرُ، سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب، وقيل: لأَنه كان في رأْسه

شِبْهُ قَرْنَين، وقيل: رأَى في النوم أَنه أَخَذَ بقَرْنَيِ الشمسِ. وروي

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال في قوله، عليه السلام: إنك لذو قَرْنَيْها؛

يعني جَبَليها، وهما الحسن والحسين؛ وأَنشد:

أَثوْرَ ما أَصِيدُكم أَم ثورَيْنْ،

أَم هذه الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ

قال: قَرْناها ههنا قَرْناها، وكانا قد شَدَنا، فإذا آذاها شيء دَفَعا

عنها. وقال المبرد في قوله الجماء ذات القرنين، قال: كان قرناها صغيرين

فشبهها بالجَمّاءِ، وقيل في قوله: إنك ذو قَرْنَيْها؛ أي إنك ذو قَرنَيْ

أُمَّتي كما أَن ذا القرنين الذي ذكره الله في القرآن كان ذا قَرْنيْ

أُمَّته التي كان فيهم. وقال، صلى الله عليه وسلم: ما أَدري ذو القرنين

أَنبيّاً كان أَم لا. وذو القَرْنينِ: المُنْذِرُ الأَكبرُ بنُ ماءٍ

السماء جَدُّ النُّعمان بن المنذر، قيل له ذلك لأَنه كانت له ذؤابتان

يَضْفِرُهما في قَرْنيْ رأْسه فيُرْسِلُهما، وليس هو الموصوف في التنزيل، وبه

فسر ابن دريد قول امرئ القيس:

أَشَذَّ نَشاصَ ذي القَرْنينِ، حتى

توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ

وقَرْنُ القوم: سيدُهم. ويقال: للرجل قَرْنانِ أَي ضفيرتان؛ وقال

الأَسَدِيُّ:

كَذَبْتُم، وبيتِ اللهِ، لا تَنْكِحونها

بَنِي شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ

أَراد يا بني التي شابَ قَرْناها، فأَضمره. وقَرْنُ الكلإِ: أَنفه الذي

لم يوطأْ، وقيل: خيره، وقيل: آخره. وأَصاب قَرْنَ الكلإ إذا أَصاب مالاً

وافراً. والقَرْنُ: حَلْبَة من عَرَق. يقال: حَلَبنا الفرسَ قَرْناً أَو

قَرْنينِ أي عَرَّقناه. والقَرْنُ: الدُّفعة من العَرَق. يقال: عَصَرْنا

الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين، والجمع قُرون؛ قال زهير:

تُضَمَّرُ بالأَصائِل كلَّ يوْمٍ،

تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ

وكذلك عَدَا الفرسُ قَرْناً أَو قرنين. أَبو عمرو: القُرونُ العَرَقُ.

قال الأَزهري: كأَنه جمع قَرْن. والقَرُونُ: الذي يَعْرَقُ سريعاً، وقيل:

الذي يَعْرَق سريعاً إذا جرى، وقيل: الفرس الذي يَعْرَقُ سريعاً، فخص.

والقَرْنُ: الطَّلَقُ من الجَرْي. وقُروُنُ المطر: دُفَعُه

المُتَفرِّقة.والقَرْنُ: الأُمَّةُ تأْتي بعد الأُمَّة، وقيل: مُدَّتُه عشر سنين،

وقيل: عشرون سنة، وقيل: ثلاثون، وقيل: ستون، وقيل: سبعون، وقيل: ثمانون وهو

مقدار التوسط في أَعمار أهل الزمان، وفي النهاية: أََهل كلِّ زمان،

مأْخوذ من الاقْتِران، فكأَنه المقدار القد يَقْترِنُ فيه أهلُ ذلك الزمان في

أَعمارهم وأَحوالهم. وفي الحديث: أَن رجلاً أَتاه فقال عَلِّمْني

دُعاءً، ثم أَتاه عند قَرْنِ الحَوْلِ أَي عند آخر الحول الأَول وأَول

الثاني. والقَرْنُ في قوم نوح: على مقدار أَعمارهم؛ وقيل: القَرْنُ أَربعون

سنة بدليل قول الجَعْدِي:

ثَلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُم،

وكانَ الإلَهُ هو المُسْتَاسا

وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة، وقيل: القَرْن مائة سنة، وجمعه

قُرُون. وفي الحديث: أَنه مسح رأْس غلام وقال عِشْ قَرْناً، فعاش مائة سنة.

والقَرْنُ من الناس: أَهلُ زمان واحد؛ وقال:

إذا ذهب القَرْنُ الذي أَنتَ فيهمُ،

وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ، فأَنتَ غَرِيبُ

ابن الأَعرابي: القَرْنُ الوقت من الزمان يقال هو أَربعون سنة، وقالوا:

هو ثمانون سنة، وقالوا: مائة سنة؛ قال أَبو العباس: وهو الاختيار لما

تقدَّم من الحديث. وفي التنزيل العزيز: أَوَلَمْ يَرَوْا كم أَهْلَكْنا من

قبْلهم من قَرْنٍ؛ قال أَبو إسحق: القَرْنُ ثمانون سنة، وقيل: سبعون سنة،

وقيل: هو مطلق من الزمان، وهو مصدر قَرَنَ يَقْرُنُ؛ قال الأَزهري:

والذي يقع عندي، والله أَعلم، أن القَرْنَ أَهل كل مدة كان فيها نبيّ أَو كان

فيها طبقة من أَهل العلم، قَلَّتْ السِّنُون أَو كثرت، والدليل على

هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكم قَرْنِي، يعني أَصحابي، ثم

الذين يَلُونَهم، يعني التابعين، ثم الذين يَلُونهم، يعني الذين أَخذوا

عن التابعين، قال: وجائز أَن يكون القَرْنُ لجملة الأُمة وهؤلاء قُرُون

فيها، وإنما اشتقاق القَرْن من الاقْتِران، فتأَويله أَن القَرْنَ الذين

كانوا مُقْتَرِنين في ذلك الوقت والذين يأْتون من بعدهم ذوو اقْتِرانٍ آخر.

وفي حديث خَبّابٍ: هذا قَرْنٌ قد طَلَعَ؛ أَراد قوماً أَحداثاً

نَبَغُوا بعد أَن لم يكونوا، يعني القُصّاص، وقيل: أَراد بِدْعَةً حَدثت لم

تكون في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم. وقال أَبو سفيان بن حَرْبٍ

للعباس بن عبد المطلب حين رأَى المسلمين وطاعتهم لرسول الله، صلى الله عليه

وسلم، واتباعَهم إياه حين صلَّى بهم: ما رأَيت كاليوم طاعةَ قومٍ، ولا

فارِسَ الأَكارِمَ، ولا الرومَ ذاتَ القُرُون؛ قيل لهم ذاتُ القُرُون

لتوارثهم الملك قَرْناً بعد قَرْنٍ، وقيل: سُمُّوا بذلك لقُرُونِ شُعُورهم

وتوفيرهم إياها وأَنهم لا يَجُزُّونها. وكل ضفيرة من ضفائر الشعر

قَرْنٌ؛ قال المُرَقِّشُ:

لاتَ هَنَّا، وليْتَني طَرَفَ الزُّجْـ

جِ، وأَهلي بالشأْم ذاتُ القُرونِ

أَراد الروم، وكانوا ينزلون الشام. والقَرْنُ: الجُبَيْلُ المنفرد،

وقيل: هو قطعة تنفرد من الجَبَل، وقيل: هو الجبل الصغير، وقيل: الجبيل

الصغير المنفرد، والجمع قُرُونٌ وقِرانٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ، وطَرْفُها

كطَرْفِ الحُبَارَى أَخطأَتْها الأَجادِلُ

والقَرْنُ: شيء من لِحَاء شَجر يفتل منه حَبْل. والقَرْن: الحَبْل من

اللِّحاءِ؛ حكاه أَبو حنيفة. والقَرْنُ أَيضاً: الخُصْلة المفتولة من

العِهْن. والقَرْنُ: الخُصْلة من الشعر والصوف، جمعُ كل ذلك قُروُنٌ؛ ومنه

قول أَبي سفيان في الرُّومِ: ذاتِ القُرُون؛ قال الأَصمعي: أَراد قُرون

شعُورهم، وكانوا يُطوِّلون ذلك يُعْرَفُون به؛ ومنه حديث غسل الميت:

ومَشَطناها ثلاثَ قُرون. وفي حديث الحجاج: قال لأسماءَ لَتَأْتِيَنِّي أو

لأَبعَثنَّ إليكِ من يسَحبُك بقرونكِ. وفي الحديث: فارِسُ نَطْحةً أَو

نَطْحتَين

(* قوله «فارس نصحة أو نطحتين» كذا بالأصل ونسختين من النهاية

بنصب نطحة أو نطحتين، وتقدم في مادة نطح رفعهما تبعاً للأصل ونسخة من

النهاية وفسره بما يؤيد بالنصب حيث قال هناك: قال أبو بكر معناه فارس تقاتل

المسلمين مرة أو مرتين فحذف الفعل وقيل تنطح مرة أو مرتين فحذف الفعل

لبيان معناه) . ثم لا فارس بعدها أَبداً. والرُّوم ذاتُ القُرون كلما

هلَك قَرْنٌ خَلَفه قرن، فالقُرون جمع قَرْنٍ؛ وقول الأَخطل يصف النساء:

وإذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ،

فكأَنما حَلَّت لهنَّ نُذُورُ

قال أَبو الهيثم: القُرون ههنا حبائلُ الصَّيّاد يُجْعَل فيها قُرونٌ

يصطاد بها، وهي هذه الفُخوخ التي يصطاد بها الصِّعاءُ والحمامُ، يقول:

فهؤلاء النساءإِذا صِرْنا في قُرونهنَّ فاصْطَدْننا فكأَنهن كانت عليهن

نُذُور أَن يَقْتُلننا فحَلَّتْ؛ وقول ذي الرمة في لغزيته:

وشِعْبٍ أَبى أَن يَسْلُكَ الغُفْرُ بينه،

سَلَكْتُ قُرانى من قَياسِرةٍ سُمْرا

قيل: أَراد بالشِّعْب شِعْب الجبل، وقيل: أَراد بالشعب فُوقَ السهم،

وبالقُرانى وَتراً فُتِل من جلد إِبل قَياسرةٍ. وإِبلٌ قُرانى أَي ذات

قرائن؛ وقول أَبي النجم يذكر شَعرهَ حين صَلِعَ:

أَفناه قولُ اللهِ للشمسِ: اطلُعِي

قَرْناً أَشِيبِيه، وقَرْناً فانزِعي

أَي أَفنى شعري غروبُ الشمس وطلوعها، وهو مَرُّ الدهر.

والقَرينُ: العين الكَحِيل.

والقَرْنُ: شبيةٌ بالعَفَلة، وقيل: هو كالنُّتوء في الرحم، يكون في

الناس والشاء والبقر. والقَرْناء: العَفْلاء.

وقُرْنةُ الرَّحِم: ما نتأَ منه، وقيل: القُرْنتان رأْس الرحم، وقيل:

زاويتاه، وقيل: شُعْبَتاه، كل واحدة منهما قُرْنةٌ، وكذلك هما من رَحِم

الضَّبَّة. والقَرْنُ: العَفَلة الصغيرة؛ عن الأَصمعي. واخْتُصِم إِلى

شُرَيْح في جارية بها قَرَنٌ فقال: أَقعِدوها، فإِن أَصابَ الأَرض فهو عَيبٌ،

وإِن لم يصب الأَرض فليس بعيب. الأَصمعي: القَرَنُ في المرأَة كالأُدْرة

في الرجل. التهذيب: القَرْناءُ من النساء التي في فرجها مانع يمنع من

سُلوك الذكر فيه، إِما غَدَّة غليظة أَو لحمة مُرْتَتِقة أَو عظم، يقال

لذلك كله القَرَنُ؛ وكان عمر يجعل للرجل إِذا وجد امرأَته قَرْناءَ الخيارَ

في مفارقتها من غير أَن يوجب عليه المهر وحكى ابن بري عن القَزّاز قال:

واختُصِم إِلى شُريح في قَرَن، فجعل القَرَن هو العيب، وهو من قولك امرأَة

قَرْناءُ بَيِّنة القَرَن، فأََما القَرْنُ، بالسكون، فاسم العَفَلة،

والقَرَنُ، بالفتح، فاسم العيب. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: إِذا تزوج

المرأَة وبها قَرْنٌ، فإِن شاءَ أَمسك، وإِن شاءَ طلق؛ القَرْنُ، بسكون

الراء: شيء يكون في فرج المرأَة كالسنِّ يمنع من الوطءِ، ويقال له

العَفَلةُ. وقُرْنةُ السيف والسِّنان وقَرْنهما: حدُّهما. وقُرْنةُ النَّصْلِ:

طرَفه، وقيل: قُرْنتاه ناحيتاه من عن يمينه وشماله. والقُرْنة، بالضم:

الطرَف الشاخص من كل شيء؛ يقال: قُرْنة الجبَل وقُرْنة النَّصْلِ وقُرْنة

الرحم لإِحدى شُعْبتَيه. التهذيب: والقُرْنة حَدُّ السيف والرمح والسهم،

وجمع القُرْنة قُرَنٌ. الليث: القَرْنُ حَدُّ رابية مُشْرِفة على وهدة

صغيرة، والمُقَرَّنة الجبال الصغار يدنو بعضها من بعض، سميت بذلك لتَقارُبها؛

قال الهذلي

(* قوله «قال الهذلي» اسمه حبيب، مصغراً، ابن عبد الله) :

دَلَجِي، إِذا ما الليلُ جَنْـ

ـنَ، على المُقَرَّنةِ الحَباحِبْ

أَراد بالمُقَرَّنة إِكاماً صغاراً مُقْترِنة.

وأَقرَنَ الرُّمحَ إِليه: رفعه. الأَصمعي: الإِقْرانُ رفع الرجل رأْس

رُمحِه لئلاَّ يصيب مَنْ قُدّامه. يقال: أَقرِنْ رمحك. وأَقرَن الرجلُ إِذا

رفع رأْسَ رمحِهِ لئلا يصيب من قدَّامه. وقَرَن الشيءَ بالشيءِ وقَرَنَه

إِليه يَقْرِنه قَرْناً: شَدَّه إِليه. وقُرِّنتِ الأُسارَى بالحبال،

شُدِّد للكثرة.

والقَرينُ: الأَسير. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، مَرَّ برَجلين

مُقترنين فقال: ما بالُ القِران؟ قالا:

نذَرْنا، أَي مشدودين أَحدهما إِلى الآخر بحبل. والقَرَنُ، بالتحريك:

الحبل الذي يُشدّان به، والجمع نفسه قَرَنٌ أَيضاً. والقِرانُ: المصدر

والحبل. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: الحياءُ والإِيمانُ في قَرَنٍ

أَي مجموعان في حبل أَو قِرانٍ. وقوله تعالى: وآخرِين مُقَرَّنين في

الأَصفاد، إِما أَن يكون أَراد به ما أَراد بقوله مَقرُونين، وإِما أَن يكون

شُدِّد للتكثير؛ قال ابن سيده: وهذا هو السابق إِلينا من أَول وَهْلة.

والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة، وقَرَنَ بين الحج والعمْرة قِراناً،

بالكسر. وفي الحديث: أَنه قَرَن بين الحج والعمرة أَي جمع بينهما بنيَّة

واحدة وتلبية واحدة وإِحرام واحد وطواف واحد وسعي واحد، فيقول: لبيك بحجة

وعمرة، وهو عند أَبي حنيفة أَفضل من الإِفراد والتمتع. وقَرَنَ الحجَّ

بالعمرة قِراناً: وَصَلها. وجاء فلان قارِناً، وهو القِرانُ. والقَرْنُ:

مثلك في السنِّ، تقول: هو على قَرْني أَي على سِنِّي. الأَصمعي: هو

قَرْنُه في السن، بالفتح، وهو قِرْنه، بالكسر، إِذا كان مثله في الشجاعة

والشّدة. وفي حديث كَرْدَم: وبِقَرْنِ أَيِّ النساء هي أَي بسنِّ أَيهنَّ. وفي

حديث الضالة: إِذا كتَمها آخِذُها ففيها قَرينتها مثلها أَي إِذا وجد

الرجلُ ضالة من الحيوان وكتمها ولم يُنْشِدْها ثم توجد عنده فإِن صاحبها

يأْخذها ومثلها معها من كاتمها؛ قال ابن الأَثير: ولعل هذا في صدر الإِسلام

ثم نسخ، أَو هو على جهة التأَديب حيث لم يُعَرِّفها، وقيل: هو في الحيوان

خاصة كالعقوبة له، وهو كحديث مانع الزكاة: إِنا آخدُوها وشطرَ ماله.

والقَرينةُ: فَعِيلة بمعنى مفعولة من الاقتِران، وقد اقْتَرَنَ الشيئان

وتَقارَنا.

وجاؤُوا قُرانى أَي مُقْتَرِنِين. التهذيب: والقُرانى تثنية فُرادى،

يقال: جاؤُوا قُرانى وجاؤوا فُرادى. وفي الحديث في أَكل التمر: لا قِران ولا

تفتيش أَي لا تَقْرُنْ بين تمرتين تأْكلهما معاً وقارَنَ الشيءُ الشيءَ

مُقارَنة وقِراناً: اقْتَرَن به وصاحَبَه. واقْتَرَن الشيءُ بغيره

وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْته، ومنه قِرانُ

الكوكب. وقَرَنْتُ الشيءَ بالشيءِ: وصلته. والقَرِينُ: المُصاحِبُ.

والقَرينانِ: أَبو بكر وطلحة، رضي الله عنهما، لأَن عثمان بن عَبَيْد الله،

أَخا طلحة، أَخذهما فَقَرَنَهما بحبل فلذلك سميا القَرِينَينِ. وورد في

الحديث: إِنَّ أَبا بكر وعمر يقال لهما القَرينانِ. وفي الحديث: ما من

أَحدٍ إِلا وكِّلَ به قَرِينُه أَي مصاحبه من الملائكة والشَّياطين

وكُلِّإِنسان، فإِن معه قريناً منهما، فقرينه من الملائكة يأْمره بالخير

ويَحُثه عليه. ومنه الحديث الآخر: فقاتِلْه فإِنَّ معه القَرِينَ، والقَرِينُ

يكون في الخير والشر. وفي الحديث: أَنه قُرِنَ

بنبوته، عليه السلام، إِسرافيلُ ثلاثَ سنين، ثم قُرِنَ به جبريلُ، عليه

السلام، أَي كان يأْتيه بالوحي وغيره.

والقَرَنُ: الحبل يُقْرَنُ به البعيرانِ، والجمع أَقْرانٌ، وهو

القِرَانُ وجمعه قُرُنٌ؛ وقال:

أَبْلِغْ أَبا مُسْمِعٍ، إِنْ كنْتَ لاقِيَهُ،

إِنِّي، لَدَى البابِ، كالمَشْدُودِ في قَرَنِ

وأَورد الجوهري عجزه. وقال ابن بري: صواب إِنشاده أَنِّي، بفتح الهمزة.

وقَرَنْتُ

البعيرين أَقْرُنُهما قَرْناً: جمعتهما في حبل واحد. والأَقْرانُ:

الحِبَالُ. الأَصمعي: القَرْنُ جَمْعُكَ بين دابتين في حَبْل، والحبل الذي

يُلَزَّان به يُدْعَى قَرَناً. ابن شُمَيْل: قَرَنْتُ بين البعيرين

وقَرَنْتهما إِذا جمعت بينهما في حبل قَرْناً. قال الأَزهري: الحبل الذي يُقْرَنُ

به بعيران يقال له القَرَن، وأَما القِرانُ

فهو حبل يُقَلَّدُ البعير ويُقادُ به. وروي أَنَّ ابن قَتَادة صَاحِبَ

الحَمَالَةِ تَحَمَّل بحَمَالة، فطاف في العرب يسأَلُ فيها، فانتهى إِلى

أَعرابي قد أَوْرَدَ إِبلَه فسأَله فقال: أَمعك قُرُنٌ؟ قال: نعم، قال:

نَاوِلْني قِرَاناً، فَقَرَنَ له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ

له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ له بعيراً آخر حتى قَرَنَ

له سبعين بعيراً، ثم قال: هاتِ قِراناً، فقال: ليس معي، فقال: أَوْلى لك

لو كانت معك قُرُنٌ لقَرَنْتُ لك منها حتى لا يبقى منها بعير، وهو إِياس

بن قتادة. وفي حديث أَبي موسى: فلما أَتيت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، قال خذ هذين القَرِينَيْنِ أَي الجملين المشدودين أَحدهما إِلى الآخر.

والقَرَنُ والقَرِينُ: البعير المَقْرُون بآخر. والقَرينة: الناقة

تُشَدُّ إِلى أُخْرى، وقال الأَعور النبهاني يهجو جريراً ويمدح غَسَّانَ

السَّلِيطِي:

أَقُولُ لها أُمِّي سَليطاً بأَرْضِها،

فبئس مُناخُ النازلين جَريرُ

ولو عند غسَّان السَّليطيِّ عَرَّسَتْ،

رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ

قال ابن بري: وقد اختلف في اسم الأَعور النَّبْهانِي فقال ابن الكلبي:

اسمه سُحْمَةُ بن نُعَيم بن الأَخْنس ابن هَوْذَة، وقال أَبو عبيدة في

النقائض: يقال له العَنَّاب، واسمه سُحَيْم بن شَريك؛ قال: ويقوي قول أَبي

عبيدة في العَنَّاب قول جرير في هجائه:

ما أَنتَ، يا عَنَّابُ، من رَهْطِ حاتِمٍ،

ولا من رَوابي عُرْوَةَ بن شَبيبِ

رأَينا قُرُوماً من جَدِيلةَ أَنْجَبُوا،

وفحلُ بنِي نَبْهان غيرُ نَجيبِ

قال ابن بري: وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون القَرَنُ البعيرَ المَقْرونَ

بآخر، وقال: إِنما القَرَنُ الحبل الذي يُقْرَنُ به البعيران؛ وأَما قول

الأَعْور:

رغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيرُ

فإِنه على حذف مضاف، مثل واسْأَلِ القريةَ.

والقَرِينُ: صاحبُك الذي يُقارِنُك، وقَرِينُك: الذي يُقارنُك، والجمع

قُرَناءُ، وقُرانى الشيء: كقَرِينه؛ قال رؤبة:

يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد

وقِرْنُك: المُقاوِمُ لك في أَي شيء كان، وقيل: هو المُقاوم لك في شدة

البأْس فقط. والقِرْنُ، بالكسر: كُفْؤك في الشجاعة. وفي حديث عُمَر

والأَسْقُفّ قال: أَجِدُكَ قَرْناً، قال: قَرْنَ مَهْ؟ قال: قَرْنٌ من حديد؛

القَرْنُ، بفتح القافِ: الحِصْنُ، وجمعه قُرُون، وكذلك قيل لها الصَّياصِي؛

وفي قصيد كعب بن زهير:

إِذا يُساوِرُ قِرْناً، لا يَحِلُّ له

أَن يَتْرُك القِرن إِلا وهو مَجْدول

القِرْنُ، بالكسر: الكُفْءِ

والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أَقران. وفي حديث ثابت بن قَيس:

بئسما عَوَّدْتم أَقْرانَكم أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكم في القتال، والجمع

أَقران، وامرأَة قِرنٌ وقَرْنٌ كذلك. أَبو سعيد: اسْتَقْرَنَ فلانٌ

لفلان إِذا عازَّهُ وصار عند نفسه من أَقرانه. والقَرَنُ: مصدر قولك رجل

أَقْرَنُ بَيِّنُ

القَرَنِ، وهو المَقْرُون الحاجبين. والقَرَنُ: التقاء طرفي الحاجبين

وقد قَرِنَ وهو أَقْرَنُ، ومَقْرُون الحاجبين، وحاجب مَقْرُون: كأَنه قُرِن

بصاحبه، وقيل: لا يقال أَقْرَنُ ولا قَرْناء حتى يضاف إِلى الحاجبين.

وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: سَوابِغَ في غير قَرَنٍ؛

القَرَن، بالتحريك: التقاء الحاجبين. قال ابن الأَثير: وهذا خلاف ما

روته أُم معبد فإِنها قالت في صفته، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ أَقْرَنُ

أَي مَقْرُون الحاجبين، قال: والأَول الصحيح في صفته، صلى الله عليه وسلم،

وسوابغ حال من المجرور، وهو الحواجب، أَي أَنها دقت في حال سبوغها،

ووضع الحواجب موضع الحاجبين لأَن الثنية جمع. والقَرَنُ: اقْتِرانُ

الركبتين، ورجل أَقْرَنُ. والقَرَنُ: تَباعُدُ ما بين رأْسَي الثَّنِيَّتَيْن

وإِن تدانت أُصولهما. والقِران: أَن يَقْرُن بينَ تمرتين يأْكلهما.

والقَرُون: الذي يجمع بين تمرتين في الأَكل، يقال: أَبَرَماً قَرُوناً. وفي

الحديث: أَنه نهى عن القِران إِلا أَن يستأْذن أَحدُكم صاحبَه، ويُرْوى

الإِقْران، والأَول أَصح، وهو أَن يَقْرُِن بين التمرتين في الأَكل، وإِنما نهى

عنه لأَن فيه شرهاً، وذلك يُزْري بفاعله، أَو لأَن فيه غَبْناً برفيقه،

وقيل: إِنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع

هذا يُواسُونَ من القليل، فإِذا اجتمعوا على الأَكل آثر بعضهم بعضاً على

نفسه، وقد يكون في القوم من قد اشْتَدَّ جوعه، فربما قَرَنَ بين التمرتين

أَو عظَّم اللُّقْمة فأَرشدهم إِلى الإِذن فيه لتطيب به أَنْفُسُ

الباقين. ومنه حديث جَبَلَة قال: كنا في المدينة في بَعْثِ العراق، فكان ابن

الزبير يَرْزُقُنا التمر، وكان ابن عمر يمرّ فيقول: لا تُقَارِنُوا إِلا

أَن يستأْذن الرجلُ أَخاه، هذا لأَجل ما فيه من الغَبْنِ ولأَن مِلْكَهم

فيه سواء؛ وروي نحوه عن أَبي هريرة في أَصحاب الصُّفَّةِ؛ ومن هذا قوله في

الحديث: قارِنُوا بين أَبنائكم أَي سَوُّوا بينهم ولا تُفَضلوا بعضهم على

بعض، ويروى بالباء الموحدة من المقاربة وهو قريب منه، وقد تقدم في

موضعه.والقَرُونُ من الرجال: الذي يأْكل لقمتين لقمتين أَو تمرتين تمرتين، وهو

القِرانُ. وقالت امرأَة لبعلها ورأَته يأْكل كذلك: أَبَرَماً قَرُوناً؟

والقَرُون من الإِبل: التي تَجْمَع بين مِحلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ، وقيل:

هي المُقْتَرِنَة القادِمَيْن والآخِرَيْنِ، وقيل: هي التي إِذا بَعَرَتْ

قارنت بين بَعَرِها، وقيل: هي التي تضع خُفَّ رجلها موضع خُفِّ يدها،

وكذلك هو من الخيل. وقَرَنَ الفرسُ يَقْرُنُ، بالضم، إِذا وقعت حوافر رجليه

مواقعَ حوافر يديه. والقَرُون: الناقة التي تَقْرُنُ ركبتيها إِذا بركت؛

عن الأَصمعي. والقَرُون: التي يجتمع خِلْفاها القادِمان والآخِرانِ

فيَتَدانَيانِ. والقَرون: الذي يَضَعُ حَوافرَ رجليه مَواقعَ حَوافر

يديه.والمَقْرُونُ من أَسباب الشِّعْر: ما اقْتَرنت فيه ثلاثُ حركات بعدها

ساكن كمُتَفا من متفاعلن وعلتن من مفاعلتن، فمتفا قد قرنت السببين بالحركة،

وقد يجوز إِسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفورقين نحو عيلن من

مفاعيلن، وقد ذكر المفروقان في موضعه.

والمِقْرَنُ: الخشبة التي تشدّ على رأْسَي الثورين.

والقِران والقَرَنُ: خيط من سَلَب، وهو قشر يُفتل يُوثَقُ على عُنُق كل

واحد من الثورين، ثم يوثق في وسطهما اللُّوَمَةُ.

والقَرْنانُ: الذي يُشارك في امرأَته كأَنه يَقْرُن به غيرَه، عربي صحيح

حكاه كراع. التهذيب: القَرْنانُ نعت سوء في الرجل الذي لا غَيْرَة له؛

قال الأَزهري: هذا من كلام الحاضرة ولم أَرَ البَوادِيَ

لفظوا به ولا عرفوه.

والقَرُون والقَرُونة والقَرينة والقَرينُ: النَّفْسُ. ويقال:

أَسْمَحَتْ قَرُونُه وقَرِينُه وقَرُونَتُه وقَرِينَتُه أَي ذَلَّتْ نفسه

وتابَعَتْه على الأَمر؛ قال أَوس بن حَجَر:

فَلاقى امرأً من مَيْدَعانَ، وأَسْمَحَتْ

قَرُونَتُه باليَأْسِ منها فعجَّلا

أَي طابت نَفْسُه بتركها، وقيل: سامَحَتْ؛ قَرُونُه وقَرُونَتُه

وقَرينَتُه كُلُّه واحدٌ؛ قال ابن بري: شاهد قَرُونه قول الشاعر:

فإِنِّي مِثْلُ ما بِكَ كان ما بي،

ولكنْ أَسْمَحَتْ عنهم قَرُوِني

وقول ابن كُلْثوم:

مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ،

نَجُذُّ الحبلَ أَو نَقِصُ القَرينا

قَرِينته: نَفْسُه ههنا. يقول: إِذا أَقْرَنَّا لِقرْنٍ غلبناه.

وقَرِينة الرجل: امرأَته لمُقارنته إِياها. وروى ابن عباس أَن رسول الله، صلى

الله عليه وسلم كان إِذا أَتى يومُ الجمعة قال: يا عائشة اليَوْمُ يَوْمُ

تَبَعُّلٍ وقِرانٍ؛ قيل: عَنى بالمُقارنة التزويج. وفلان إِذا جاذَبَتْه

قَرِينَتُه وقَرِينُه قهرها أَي إِذا قُرِنَتْ به الشديدة أَطاقها وغلبها،

وفي المحكم: إِذا ضُمَّ إِليه أَمر أَطاقه.

وأَخَذْتُ قَرُونِي من الأَمر أَي حاجتي.

والقَرَنُ: السَّيف والنَّيْلُ، وجمعه قِرانٌ؛ قال العجاج:

عليه وُرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ

والقَرَن، بالتحريك: الجَعْبة من جُلود تكون مشقوقة ثم تخرز، وإِنما

تُشَقُّ لتصل الريح إِلى الريش فلا يَفْسُد؛ وقال:

يا ابنَ هِشامٍ، أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْ،

فكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْ

وقيل: هي الجَعْبَةُ ما كانت. وفي حديث ابن الأَكْوََعِ: سأَلت رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة في القَوْسِ والقَرَن، فقال: صَلِّ في

القوس واطْرَحِ

القَرَنَ؛ القَرَنُ: الجَعْبَةُ، وإِنما أَمره بنزعه لأَنه قد كان من

جلد غير ذَكِيّ ولا مدبوغ. وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنَّبْلِ في

القَرَنِ أَي مجتمعون مثلها. وفي حديث عُميَر بن الحُمام: فأَخرج تمراً من

قَرَنِهِ أَي جَعْبَتِه، ويجمع على أَقْرُن وأَقْرانٍ كجَبَلٍ

وأَجْبُلٍ وأَجْبالٍ. وفي الحديث: تعاهدوا أَقْرانَكم أَي انظروا هل هي

من ذَكِيَّة أَو ميتة لأَجل حملها في الصلاة. ابن شميل: القَرَنُ من خشب

وعليه أَديم قد غُرِّي به، وفي أَعلاه وعَرْضِ مُقدَّمِه فَرْجٌ فيه

وَشْجٌ قد وُشِجَ بينه قِلاتٌ، وهي خَشَبات مَعْروضات على فَمِ الجَفير جعلن

قِواماً له أَن يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح. ورجل قارن: ذو سيف ونَبْل

أَو ذو سيف ورمح وجَعْبَة قد قَرَنها. والقِران: النَّبْلُ المستوية من

عمل رجل واحد. قال: ويقال للقوم إِذا تَنَاضلوا اذْكُروا القِرانَ أَي

والُوا بين سهمين سهمين. وبُسْرٌ قارِنٌ: قَرَنَ الإِبْسارَ بالإِرْطاب،

أَزدية.

والقَرائن: جبال معروفة مقترنة؛ قال تأَبط شرّاً:

وحَثْحَثْتُ مَشْعوفَ النَّجاءِ، وراعَني

أُناسٌ بفَيْفانٍ، فَمِزْتُ القَرائِنَا

ودُورٌ قَرائنُ إِذا كانت يَسْتَقْبِلُ بعضها بعضاً.

أَبو زيد: أَقْرَنَتِ السماء أَياماً تُمْطِرُ ولا تُقْلِع، وأَغْضَنَتْ

وأَغْيَنَتْ المعنى واحد، وكذلك بَجَّدَتْ ورَثَّمَتْ. وقَرَنَتِ

السماءُ وأَقْرَنَتْ: دام مطرها؛ والقُرْآنُ من لم يهمزه جعله من هذا لاقترانِ

آيِهِ، قال ابن سيده: وعندي أَنه على تخفيف الهمز. وأَقْرَنَ

له وعليه: أَطاق وقوِيَ عليه واعْتَلى. وفي التنزيل العزيز: وما كنا له

مُقْرِنينَ؛ أَي مُطِيقينَ؛ قال: واشتقاقه من قولك أَنا لفلان مُقْرِنَ؛

أَي مُطيق. وأَقْرَنْتُ فلاناً أَي قد صِرْت له قِرْناً. وفي حديث

سليمان بن يَسار: أَما أَنا فإِني لهذه مُقْرِن أَي مُطِيق قادر عليها، يعني

ناقته. يقال: أَقْرَنْتُ للشيء فأَنا مُقْرِن إِذا أَطاقه وقوي عليه. قال

ابن هانئ: المُقْرِن المُطِيقُ والمُقْرِنُ الضعيف؛ وأَنشد:

وداهِيَةٍ داهَى بها القومَ مُفْلِقٌ

بَصِيرٌ بعَوْراتِ الخُصومِ لَزُومُها

أَصَخْتُ لها، حتى إِذا ما وَعَيْتُها،

رُمِيتُ بأُخرى يَستَدِيمُ خَصيمُها

تَرَى القومَ منها مُقْرِنينَ، كأَنما

تَساقَوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها

فلم تُلْفِني فَهّاً، ولم تُلْفِ حُجَّتي

مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقيمُها

قال: وقال أَبو الأَحْوَصِ الرِّياحي:

ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ، والخيلُ تُدَّعَى،

بذِي نَجَبٍ، ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت

أَي ما ضَعُفتْ. والإِقْرانُ: قُوَّة الرجل على الرجل. يقال: أَقْرَنَ

له إِذا قَوِيَ عليه. وأَقْرَنَ عن الشيء: ضَعُفَ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

ترى القوم منها مقرنين، كأَنما

تساقوا عُقاراً لا يَبِلُّ سليمها

وأَقْرَنَ عن الطريق: عَدَلَ عنها؛ قال ابن سيده: أُراه لضعفه عن

سلوكها. وأَقْرَنَ الرجلُ: غَلَبَتْهُ ضَيْعتُه، وهو مُقْرِنٌ، وهو الذي يكون

له إِبل وغنم ولا مُعِينَ له عليها، أَو يكون يَسْقي إِبلَه ولا ذائد له

يَذُودُها يوم ورودها. وأَقْرَنَ الرجل إِذا أَطاق أَمرَ ضَيْعته، ومن

الأَضداد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قيل لرجل

(* «وفي حديث عمر رضي الله

عنه قيل لرجل إلخ» حق هذا الحديث أن يذكر عقب حديث عمير بن الحمام كما

هو سياق النهاية لأن الاقرن فيه بمعنى الجعاب) ما مالُك؟ قال: أَقْرُنٌ لي

وآدِمةٌ

في المَنِيئة، فقال: قَوِّمْها وزَكِّها. وأَقْرَنَ إِذا ضَيَّقَ على

غريمه. وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ: حان أَن يتفَقَّأَ. وأَقْرَنَ الدمُ في

العِرْق واستقْرَنَ: كثر. وقَرْنُ الرَّمْلِ: أَسفلُه كقِنْعِهِ.

وأَبو حنيفة قال: قُرُونة، بضم القاف، نَبْتةٌ تشبه نبات اللُّوبِياء،

فيها حبٌّ أَكبر من الحِمَّصِ

مُدَحْرَج أَبْرَشُ في سَواد، فإِذا جُشَّتْ خرجت صفراء كالوَرْسِ، قال:

وهي فَرِيكُ أَهل البادية لكثرتها

والقُرَيْناء: اللُّوبياء، وقال أَبو حنيفة: القُرَيْناء عشبة نحو

الذراع لها أَقنانٌ

وسِنْفَة كسِنفة الجُلْبانِ، وهي جُلْبانة بَرِّيَّة يُجْمع حبها

فتُعْلَفُه الدواب ولا يأْكله الناس لمرارة فيه.

والقَرْنُوَةُ: نبات عريض الورق ينبت في أَلْوِيَةِ الرمل ودَكادِ كِه،

ورَقُها أَغْبَرُ يُشبه ورَقَ الحَنْدَقُوق، ولم يجئ على هذا الوزن إِلا

تَرْقُوَةٌ وعَرْقُوَة وعَنْصُوَة وثَنْدُوَةٌ. قال أَبو حنيفة: قال

أَبو زياد من العُشْب القَرْنُوَة، وهي خضراء غبراء على ساق يَضرِبُ ورَقُها

إِلى الحمرة، ولها ثمرة كالسُّنبلة، وهي مُرَّة يُدْبَغُ بها الأَساقي،

والواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للإِلحاق، أَلا ترى

أَنه ليس في الكلام مثل فَرَزْدُقة

(* قوله «فرزدقة» كذا بالأصل بهذا الضبط،

وسقطت من نسخة المحكم التي بأيدينا، ولعله مثل فرزقة بحذف الدال

المهملة)؟.وجِلد مُقَرْنىً: مدبوغ بالقَرْنُوَة، وقد قَرْنَيْتُه، أَثبتوا

الواو كما أَثبتوا بقية حروف الأَصل من القاف والراء والنون، ثم قلبوها ياء

للمجاورة، وحكى يعقوب: أَديم مَقْرُونٌ بهذا على طرح الزائد. وسِقاءٌ

قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: دبغ بالقَرْنُوَة. وقال أَبو حنيفة: القَرْنُوَة

قُرُونٌ تنبت أَكبر من قُروُن الدُّجْرِ، فيها حَبٌّ أَكبر من الحمَّص،

فإِذا جُشَّ خرج أَصفر فيطبخ كما تطبخ الهريسة فيؤكل ويُدَّخر للشتاء، وأَراد

أَبو حنيفة بقوله قُرُون تنبت مثلَ قُرُون. قال الأَزهري في

القَرْنُوَةِ: رأَيت العرب يَدْبُغون بورقه الأُهُبَ؛ يقال: إِهابٌ مُقَرْنىً بغير

همز، وقد همزه ابن الأَعرابي.

ويقال: ما جعلت في عيني قَرْناً من كُحْل أَي مِيلاً واحداً، من قولهم

أَتيته قَرْناً أَو قَرْنين أَي مرة أَو مرتين، وقَرْنُ الثُّمَامِ شبيه

الباقِلَّى. والقارُون: الوَجُّ.

ابن شميل: أَهل الحجاز يسمون القارورة القَرَّانَ، الراء شديدة، وأَهل

اليمامة يسمونها الحُنْجُورة.

ويومُ أَقْرُنَ: يومٌ لغَطَفانَ على بني عامر. والقَرَنُ: موضع، وهو

ميقات أَهل نجد، ومنه أُوَيْسٌ القَرَنيُّ. قال ابن بري: قال ابن القطاع قال

ابن دريد في كتابه في الجمهرة، والقَزَّازُ في كتابه الجامع: وقَرْنٌ

اسم موضع. وبنو قَرَنٍ: قبيلة من الأَزْد. وقَرَنٌ: حي من مُرَادٍ من

اليمن، منهم أُوَيْسٌ القَرَنيُّ منسوب إِليهم. وفي حديث المواقيت: أَنه

وَقَّتَ لأَهلِ

نجْد قَرْناً، وفي رواية: قَرْنَ المَنازل؛ هو اسم موضع يُحْرِمُ منه

أَهلُ نجْد، وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه، وإِنما هو بالسكون، ويسمى أَيضاً

قَرْنَ الثعالب؛ ومنه الحديث: أَنه احتجم على رأْسه بقَرْنٍ حين طُبَّ؛

هو اسم موضع، فإِما هو الميقات أَو غيره، وقيل: هو قَرْنُ ثوْر جُعِلَ

كالمِحْجَمة. وفي الحديث: أَنه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأَسود؛ قال

ابن الأَثير: هو بالسكون، جُبَيْل صغيرٌ. والقَرِينة. واد معروف؛ قال ذو

الرمة:

تَحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلما

جرَى الرَّمْثُ في ماء القَرِينة والسِّدْرُ

وقال آخر:

أَلا ليَتَني بين القَرِينَة والحَبْلِ،

على ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلي

وقيل: القَرِينة اسم روضة بالصَّمّان. ومُقَرِّن: اسم. وقَرْنٌ: جبَلٌ

معروف. والقَرينة: موضع، ومن أَمثال العرب: تَرَكَ فلانٌ فلاناً على مثل

مَقَصِّ قَرْنٍ ومَقَطِّ قَرْن؛ قال الأَصمعي: القَرْنُ جبل مُطِلٌّ على

عرفات؛ وأَنشد:

فأَصَبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ،

فلا عينٌ تُحَسُّ ولا إِثارُ

ويقال: القَرْنُ ههنا الحجر الأَمْلَسُ النَّقِيُّ

الذي لا أَثر فيه، يضرب هذا المثل لمن يُسْتَأْصَلُ ويُصْطلَمُ،

والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بقي ذلك الموضع أَملس. وقارونُ: اسم رجل، وهو

أَعجمي، يضرب به المثل في الغِنَى ولا ينصرف للعجمة والتعريف. وقارُون: اسم

رجل كان من قوم موسى، وكان كافراً فخسف الله به وبداره الأَرض.

والقَيْرَوَانُ: معرَّب، وهو بالفارسية كارْوان، وقد تكلمت به العرب؛ قال امرؤ

القيس:

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ،

كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ

والقَرْنُ: قَرْنُ الهَوْدج؛ قال حاجِبٌ المازِنِيّ:

صَحا قلبي وأَقْصرَ، غَيْرَ أَنِّي

أَهَشُّ، إِذا مَرَرْتُ على الحُمولِ

كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ،

وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ

قرن
القَرْنُ: الرَّوْقُ من الحَيَوانِ.
(وأَيْضاً: (موضِعُهُ من رَأْسِ الإِنْسانِ) وَهُوَ حَدُّ الَّرأْسِ وجانِبُه؛ (أَو الجانِبُ الأَعْلَى من الَّرأْسِ، ج قُرون، لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ؛ وَمِنْه أَخَذَه بقُرُون رأْسِه.
(والقَرْنُ: (الذُّؤَابَةُ عامَّة وَمِنْه الرُّوم ذَات القُرُون لطُولِ ذَوائِبِهم.
(أَو ذُؤَابَةُ المرْأَةِ وضَفِيرتُها خاصَّة والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ؛ والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(والقَرْنُ: (أَعْلَى الجَبَلِ، ج قِرانٌ، بالكسْرِ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُوقِرانَ الأرضِ سُودانا (والقَرْنان (من الجَرادِ: شَعْرَتانِ فِي رأْسِه.
(والقَرْنان: (غِطاءٌ للهَوْدَجِ؛ قالَ حاجِبُ الْمَازِني:
كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ (والقَرْنُ: (أَوَّلُ الفَلاةِ.
(ومِن المجازِ: طَلَعَ قَرْنُ الشَّمسِ؛ القَرْنُ (من الشَّمْسِ: ناحِيَتُها، أَو أَعْلاها، وأَوَّلُ شُعاعها عنْدَ الطُّلوعِ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من القَوْمِ: سَيِّدُهُمْ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من الكَلإِ خَيْرُهُ، أَو آخِرُهُ، أَو أَنْفُه الَّذِي لم يُوطَأْ.
(والقَرْنُ: (الطَّلَقُ من الجَرْي. يقالُ. عدَا الفَرَسُ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ.
(والقَرْنُ: (الدُّفْعَةُ من المَطَرِ المُتَفَرِّقَةُ، والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (لِدَةُ الرَّجُلِ، ومِثْلُه فِي السِّنِّ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(ويقالُ: (هُوَ على قَرْني أَي (على سنِّي وعُمْرِي كالقَرِينِ، فهما إِذا مُتَّحِدان.
وقالَ بعضُهم: القَرْنُ فِي الحَرْبِ والسِّنِّ؛ والقَرِينُ فِي العِلْمِ والتِّجارَةِ.
قيلَ: القِرْنُ، بالكسْرِ: المُعادِلُ فِي الشدَّةِ، وبالفتْحِ: المُعادِلُ بالسِّنِّ؛ وقيلَ غيرُ ذلِكَ كَمَا فِي شرْحِ الفَصِيحِ.
(والقَرْنُ: زَمَنٌ مُعَيَّنٌ، أَو أَهْلُ زَمَنٍ مَخْصُوصٍ. واخْتَارَ بعضٌ أنَّه حَقيقَةٌ فيهمَا، واخْتلفَ هَل هُوَ مِنَ الاقْتِرانِ، أَي الأُمَّة المُقْتَرنَة فِي مدَّةٍ من الزَّمانِ، مِن قَرْنِ الجَبَلِ، لارْتِفاع سنِّهم، أَو غَيْر ذلِكَ، واخْتَلَفُوا فِي مدَّةِ القَرْنِ وتَحْديدِها، فقيلَ: (أَرْبعونَ سَنَةً؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ ودَلِيلُه قَوْلُ الجَعْديِّ:
ثَلاثَة أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُموكانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسافإنَّه قالَ هَذَا وَهُوَ ابنُ مائَة وعشْرينَ. (أَو عَشَرَةٌ، أَو عِشْرونَ، أَو ثَلاثونَ، أَو خَمْسونَ، أَو سِتُّونَ، أَو سَبْعونَ، أَو ثَمانونَ، نَقَلَها الزجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِه تَعَالَى: {ألم يَرَوْا كم أَهْلَكْنا قَبْلهم مِن القُرُونِ} ، والأَخيرُ نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرابيِّ أَيْضاً.
وَقَالُوا: هُوَ مقْدارُ المُتَوسّط مِن أَعْمارِ أهل الزَّمَان، (أَو مِائةٌ أَو مِائةٌ وَعِشْرُونَ.
وَفِي فتح الْبَارِي: اخْتلفُوا فِي تَحْدِيد مُدَّةِ القَرْنِ من عشرةٍ إِلَى مائةٍ وعشرِين لَكِن لم أرَ مَنْ صرَّحَ بالتِّسْعين وَلَا بمِائَةٍ وعَشَرَة، وَمَا عَدا ذلكَ فقد قالَ بِهِ قائِلٌ. (والأوَّلُ مِن القَوْلَيْنِ الأخيرَيْنِ (أَصَحُّ.
وقالَ ثَعْلَب: هُوَ الاخْتِيارُ (لقَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لغُلامٍ بعْدَ أَنْ مَسَحَ رأْسَه: ((عِشْ قَرْناً) ، فعاشَ مِائَةَ سَنَةٍ.
وعِبارَةُ المصنِّفِ مُوهَمة لأنَّ أَوَّلَ الأَقْوالِ الَّتِي ذَكَرَها هُوَ أَرْبعونَ سَنَة فتأَمَّل. وبالأَخير فَسَّر حَدِيْث: (إنَّ اللهَ يَبْعثُ على رأْسِ كلِّ قَرْنٍ لهَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يُجَدِّدُ أَمْرَ دينِها) ، كَمَا حَقَّقه الوَليُّ الحَافِظُ السّيوطي، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
(وقيلَ: القَرْنُ: (كُلُّ أُمَّةٍ هَلَكَتْ فَلم يَبْقَ مِنْهَا أَحَدٌ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيةُ المَذْكُورَةُ.
(وقيلَ: (الوَقْتُ من الزَّمانِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(والقَرْنُ: (الحَبْلُ المَفْتولُ من لِحاءِ الشَّجَرِ) ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ شيءٌ من لِحاءِ شَجَرٍ يُفْتَلُ مِنْهُ حَبْلٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ المَفْتولَةُ من العِهنِ؛ قيلَ: ومِنَ الشَّعَرِ أَيْضاً؛ والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (أَصْلُ الرَّمْلِ، وَفِي نسخةٍ: أَسْفَلُ الرَّمْلِ وَهُوَ الصَّوابُ كقنعه.
(والقَرْنُ: (العَفَلَةُ الصَّغيرَةُ، هُوَ كالنُّتوءِ فِي الرَّحمِ يكونُ فِي النَّاسِ والشَّاءِ والبَقَرِ؛ وَمِنْه حدِيثُ عليَ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى وَجْهَه: (إِذا تزوَّجَ المَرْأَة بهَا قَرْنٌ، فإنْ شاءَ طَلَّقَ، هُوَ كالسِّنِّ فِي فَرْجِ المرْأَةِ يَمْنَعُ من الوَطْءِ.
(والقَرْنُ: (الجَبَلُ الصَّغيرُ المُنْفَرِدُ؛ عَن الأصْمعيِّ؛ (أَو قِطْعَةٌ تَنْفَرِدُ من الجَبَلِ، ج قُرونٌ وقِرانٌ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ وطَرْفُهاكطَرْفِ الحُبَارَى أَخْطَأَتْها الأَجادِلُ (والقَرْنُ: (حَدُّ السَّيْفِ والنَّصْلِ كقُرْنَتِهما، بالضَّمِّ، وكذلِكَ قُرْنةُ السَّهْمِ. وقيلَ: قُرْنَتا النَّصْلِ: ناحِيَتَاهُ من عَن يمينِه وشمالِهِ، وجَمْعُ القُرْنَةِ القُرَنُ.
(والقَرْنُ: (حَلْبَةٌ من عَرَقٍ. يقالُ: حَلَبْنا الفرسَ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي عَرَّقْناه.
وقيلَ: هُوَ الدُّفْعَةُ من العَرَقِ، والجَمْعُ قُرُونٌ؛ قالَ زهيرُ:
تُضَمَّرُ بالأَصائِلِ كلَّ يوْمٍ تُسَنُّ على سَنابِكها القُرُونُوقالَ أَبو عَمْرو: القُرُونُ: العَرَقُ.
قالَ الأزْهريُّ: كأَنَّه جَمْع قَرْنٍ.
(والقَرْنُ من الناسِ: (أَهْلُ زَمانٍ واحِدٍ؛ قالَ:
إِذا ذَهَبَ القَرْنُ الَّذِي أَنتَ فيهمُوخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فأَنتَ غَرِيبُ (والقَرْنُ: (أُمَّةٌ بعْدَ أُمَّةٍ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي يَقَعُ عنْدِي، واللَّهُ أَعْلَم، أَنَّ القَرْنَ أَهْلَ مدَّةٍ كانَ فِيهَا نَبيٌّ، أَو كانَ فِيهَا طَبَقةٌ مِن أَهْلِ العِلْم، قَلَّت السِّنُون أَو كَثُرَتْ، بدَلِيلِ الحدِيث: (خَيْرُكُم قَرْنِي، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، يعْنِي الصَّحابَة والتابِعِينَ وأَتْباعَهم.
قالَ: وجائِزٌ أَنْ يكونَ القَرْنُ لجمْلَةِ الأُمَّةِ، وَهَؤُلَاء قُرُون فِيهَا، وإنَّما اشْتِقاقُ القَرْن مِنَ الاقْتِرانِ، فتَأْويلُه أَنَّ الَّذين كَانُوا مُقْتَرِنِين فِي ذلِكَ الوَقْت وَالَّذِي يأْتُون من بعْدِهم ذَوُو اقْتِرانٍ آخر.
(والقَرْنُ: (المِيلُ على فَمٍ البِئْرِ للبَكْرَةِ إِذا كَانَ من حِجارَةٍ، والخَشَبيُّ: دِعامَةٌ، وهُما مِيلانِ ودِعامَتانِ من حِجارَةٍ وخَشَبٍ وقيلَ: هما مَنارَتانِ يُبْنيانِ على رأْسِ البِئْرِ تُوْضَع عَلَيْهِمَا الخَشَبَةُ الَّتِي يُوْضَعُ عَلَيْهَا المِحْوَرُ، وتُعَلَّقُ مِنْهَا البَكرَةُ؛ قالَ الرَّاجزُ:
تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ فانْظُرْ مَا هماأَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟ وَفِي حدِيثِ أَبي أَيوب: فوجَدَه الرَّسُولُ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَغْتسلُ بينَ القَرْنَيْنِ، قيلَ: فَإِن كانَتا من خَشَبِ فهُما زُرْنُوقانِ.
(والقَرْنُ: (مِيلٌ واحِدٌ من الكُحْلِ. وَهُوَ مِن القَرْنِ: (المَرَّةُ الواحدَةُ. يقالُ: أَتَيْتُه قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ مُطِلٌّ على عَرفاتٍ، عَن الأَصْمعيِّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ جَبَلٌ صغيرٌ؛ وَبِه فسرَ الحدِيْث: (أَنَّه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأسْودِ.
(والقَرْنُ: (الحَجَرُ الأَمْلَسُ النَّقيُّ الَّذِي لَا أَثَرَ فِيهِ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه:
فأَصْبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ فَلَا عينٌ تُحَسُّ وَلَا إِثارُومنهم مَنْ فَسَّره بالجَبَلِ المَذْكُورِ، وقيلَ فِي تفْسِيرِه غيرُ ذلكَ.
(وقَرْنُ المَنازِلِ: (مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَهِي: ة عندَ الطَّائِفِ؛ قالَ عُمَرُ بنُ أبي ربيعَةَ:
فَلَا أَنْس مالأشياء لَا أَنْس موْقفاً لنا مَرَّة منا بقَرْنِ المَنازِلِ (أَو اسمُ الوادِي كُلِّهِ. وغَلِطَ الجوْهرِيُّ فِي تَحْرِيكِه.
قالَ شيْخُنا: هُوَ غَلَطٌ لَا محيدَ لَهُ عَنهُ، وَإِن قالَ بعضُهم: إنَّ التَّحْريكَ لُغَةٌ فِيهِ هُوَ غَيْرُ ثَبْتٍ.
قلْتُ: وبالتَّحْريكِ وَقَعَ مَضْبوطاً فِي نسخِ الجَمْهرةِ وجامِعِ القَزَّاز كَمَا نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ القَطَّاع عَنْهُمَا.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: وكثيرٌ ممَّنْ لَا يَعْرِف يَفْتَح رَاءَه، وإنّما هُوَ بالسكونِ.
(وغلطَ الجوْهرِيُّ أَيْضاً (فِي نِسْبَةِ سَيِّد التَّابِعِين رَاهِب هَذِه الأُمَّة (أُوَيسٍ القَرْنيِّ إِلَيْهِ، أَي إِلَى ذلكَ المَوْضِعِ، ونَصّه فِي الصِّحاح: والقَرَنُ: مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَمِنْه أُوَيسٌ القَرَنِيُّ.
قلْتُ: هَكَذَا وُجِدَ فِي نسخِ الصِّحاحِ ولعلَّ فِي العِبارَةِ سَقْطاً (لأنَّه إنَّما هُوَ (مَنْسوبٌ إِلَى قَرَنِ بنِ رَدْمانَ بنِ ناجِيَةَ بنِ مُرادٍ أَحَدِ أَجْدادِهِ على الصَّوابِ؛ قالَهُ ابنُ الكَلْبي، وابنُ حبيب، والهَمَدانيُّ وغيرُهُم مِن أَئمةِ النَّسَبِ؛ وَهُوَ أُوَيسُ بنُ جزءِ بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ سعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ عِمْران بنِ قَرْنٍ، كَذَا لابنِ الكَلْبي؛ وعنْدَ الهَمَدانيّ: سعْدُ بنُ عَمْرِو بنِ حوران بنِ عصْران بنِ قَرْنٍ.
وجاءَ فِي الحدِيثِ: (يأْتِيَكُم أُوَيسُ بنُ عامِرٍ مَعَ أَعْدادِ اليَمَنِ مِن مُراد ثمَّ مِن قَرْنٍ كأَنَّ بِهِ بَرَص فبَرىءَ مِنْهُ إلاَّ مَوْضِع دِرْهم، لَهُ والِدَةٌ هُوَ بهَا برٌّ، لَو أَقْسَمَ على اللهِ لأَبَرّه) . قالَ ابنُ الأثيرِ: رُوِي عَن عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وأَحادِيثُ فَضْلِه فِي مُسْلم وبسطَها شرَّاحُه القاضِي عِيَاض والنَّووي والقُرْطُبي والآبي وغيرُهُم، قُتِلَ بصِفِّين مَعَ عليَ على الصَّحِيح، وقيلَ: ماتَ بمكَّةَ، وقيلَ بدِمَشْق.
(والقَرْنانِ: (كَوْكَبانِ حِيالَ الجَدْي.
(والقَرْنُ: (شَدُّ الشَّيءِ إِلَى الشَّيءِ ووَصْلُه إِلَيْهِ وَقد قَرَنَه إِلَيْهِ قَرْناً. (والقَرْنُ: (جَمْعُ البعيرَيْنِ فِي حَبْلٍ واحِدٍ، وَقد قَرَنَهما.
(وقَرْنٌ: (ة بأَرْضِ النَّحامةِ لبَني الحريشِ.
(وقَرْنٌ (ة بَين قُطْرُبُلَّ والمَزْرَقَةِ من أَعْمالِ بَغْدادَ، (مِنْهَا خالِدُ بنُ زيْدٍ، وقيلَ: ابنُ أَبي يَزِيدَ، وقيلَ: ابنُ أَبي الهَيْثمِ بهيدان القُطْرُبُلّي القَرنيّ عَن شعْبَةَ وحمَّاد بن زيْدٍ، وَعنهُ الدُّوريُّ ومحمدُ بنُ إسْحاق الصَّاغانيُّ، لَا بأْسَ بِهِ.
(وقَرْنٌ: (ة بمِصْرَ بالشَّرْقيةِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ بإِفْرِيقِيَةَ.
(وقَرْنُ باعِرٍ، وقَرْنُ (عِشارٍ، وقَرْنُ (النَّاعِي، وقَرْنُ (بَقْلٍ: حُصونٌ باليَمَنِ.
(وقَرْنُ البَوباةِ: جَبَلٌ لمُحارِب.
وقَرْنُ الحبَالَى: (وادٍ يَجِيءُ من السَّراةِ لسعْدِ بنِ بكْرِ وبعضِ قُرَيْشٍ. وَفِي عِبارَةِ المصنِّفِ سَقْطٌ.
(وقَرْنُ غَزالٍ: ثنِيَّةٌ م مَعْروفَةٌ.
(وقَرْنُ الذَّهابِ: ع.
(ومِن المجازِ: (قَرْنُ الشَّيْطانِ: ناحِيَةُ رأْسِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (تَطْلُع الشَّمْسُ بينَ قَرْنَيْ الشَّيْطان، فَإِذا طَلَعَتْ قارَنَها، فَإِذا ارْتَفَعَتْ فارَقَها) .
(وقيلَ: (قَرْناهُ، مُثَنَّى قَرْنٍ، وَفِي بعضِ النُّسخِ: قَرْناؤُه، (أُمَّتُه المُتَّبِعونَ لرأْيهِ.
وَفِي النِّهايَةِ: بينَ قَرْنَيْه، أَي أُمَّتَيْه الأَوَّلَيْنِ والآخرينِ، أَي جَمْعاهُ اللَّذَان يُغْريهما بإِضْلالِ البَشَرِ (أَو قَرْنُه: (قُوَّتُه وانْتِشارُه، أَو تَسَلُّطَه، أَي حينَ تَطْلُع يتَحرَّكُ الشَّيْطانُ ويَتَسلَّطُ كالمُعِين لَهَا، وكلُّ هَذَا تَمْثِيلٌ لمَنْ يَسْجدُ للشَّمْسِ عنْدَ طُلوعِها، فكأَنَّ الشَّيْطانَ سَوَّلَ لَهُ ذلكَ، فَإِذا سَجَدَ لَهَا كَانَ كأَنَّ الشَّيْطانَ مُقْتَرِنٌ بهَا.
(وذُو القَرْنَيْنِ، المَذْكُور فِي التَّنْزيلِ، هُوَ (اسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ؛ نَقَلَهُ ابنُ هِشامٍ فِي سِيرَتِه.
واسْتَبْعدَه السّهيليّ وجَعَلَهما اثْنَيْن.
وَفِي مُعْجمِ ياقوت: وَهُوَ ابنُ الفَيْلسوفِ قَتَلَ كثيرا مِن المُلُوكِ وقَهَرَهُم ووَطِىءَ البُلْدانَ إِلَى أَقْصَى الصِّيْن.
وَقد أَوْسَعَ الكَلامَ فِيهِ الحافِظُ فِي كتابِ التَّدْوير والتَّرْبِيع.
ونَقَلَ كَلامَه الثَّعالِبيُّ فِي ثمارِ القُلُوبِ.
وجَزَمَ طائِفَةٌ بأَنَّه مِن الأَذْواء من التَّبابِعَةِ مِن مُلُوكِ حِمْيَر مُلُوكِ اليَمَنِ واسْمُه الصَّعْبُ بنُ الحارِثِ الرَّائِس، وذُو المَنارِ هُوَ ابنُ ذِي القَرْنَيْنِ؛ نَقَلَه شيْخُنا.
قلْتُ: وقيلَ: اسْمُه مرزبانُ بنُ مروية.
وقالَ ابنُ هِشامٍ: مرزبيُّ بنُ مروية وقيلَ: هرمسُ؛ وقيلَ: هرديسُ.
قالَ ابنُ الجواني فِي المُقدِّمةِ: ورُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّه قالَ: ذُو القَرْنَيْنِ عبدُ اللهِ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ مَعْد بنِ عَدْنان، اهـ.
واخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ تَلْقِيبهِ فقيلَ: (لأنَّه لمَّا دَعاهُم إِلَى اللهِ، عزَّ وجَلَّ، ضَرَبُوه على قَرْنِه، فأَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، ثمَّ دَعاهُم فضَرَبُوه على قَرْنِه الآخَرِ فماتَ ثمَّ أَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، وَهَذَا غَرِيبٌ.
وَالَّذِي نَقَلَهُ غيرُ واحِدٍ: أَنَّه ضُرِبَ على رأْسِه ضَــرْبَتَــيْن؛ ويقالُ: إنَّه لمَّا دَعا قَوْمَه إِلَى العِبادَةِ قَرَنُوه، أَي ضَرَبُوه، على قَرْنَيْ رأْسِه، وَفِي سِياقِ المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى تَطْويلٌ مُخلّ.
(أَو لأنَّه بَلَغَ قُطْرَي الأرضِ مَشْرقَها ومَغْربَها، نَقَلَه السّمعانيّ.
(أَو لضَفِيرَتَيْنِ لَهُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الخُصْلَةَ مِن الشَّعَرِ قَرْناً، حَكَاه الإِمامُ السّهيليّ.
أَو لأنَّ صَفْحَتَيْ رأْسِه كانَتا من نُحاسٍ، أَو كانَ لَهُ قَرْنانِ صَغِيرَانِ تُوارِيهما العِمامَةُ، نَقَلَهُما السّمعانيّ.
أَو لأنَّه رأَى فِي المنامِ أَنَّه أَخَذَ بقَرْنَيْ الشمْسِ، فكانَ تأْويلُه أَنَّه بَلَغَ المَشْرقَ والمَغْربَ، حكَاه السّهيليّ.
أَو لانْقِراضِ قَرْنَيْنِ فِي زَمانِه، أَو كانَ لتَاجِه قَرْنانِ، أَو لكَرَمِ أَبيهِ وأُمِّه أَي كَرِيمُ الطَّرَفَيْن؛ نَقَلَه شيْخُنا، وقيلَ غَيْرُ ذلكَ.
قالَ: وأَمَّا ذُو القَرْنَيْنِ صاحِبُ أَرَسْطو فَهُوَ غَيْرُ هَذَا، كَمَا بسطَه فِي العِنايَةِ.
وقيلَ: كانَ فِي عَهْدِ إبراهيمٍ، عَلَيْهِ السَّلَام، وَهُوَ صاحِبُ الخَضِرِ لما طَلَبَ عَيْنَ الحياةِ، قالَهُ السّهيليّ فِي التارِيخِ، ولقَدْ أَجادَ القائِلُ فِي التَّوْرية:
كم لامَنِي فِيك ذُو القَرْنَيْنِ يَا خَضِر وَفِي الحدِيثِ: (لَا أَدْرِي أَذُو القَرْنَيْن نَبِيًّا كانَ أَمْ لَا) .
(وذُو القَرْنَيْنِ: لَقَبُ (المُنْذِرِ بنِ ماءِ السّماءِ، وَهُوَ الأَكْبَر جَدُّ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ سُمِّي بِهِ (لضَفِيرَتَيْنِ كانَتا فِي قَرْنَيْ رأْسِه، كانَ يُرْسِلُهما؛ وَبِه فَسَّر ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ امرىءِ القَيْسِ:
أَشَدَّ نَشاصَ ذِي القَرْنَيْنِ حَتَّى توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ (وذُو القَرْنَيْن: لَقَبُ (عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى) وجهَه ورضِيَ عَنهُ، (لقوْلِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إنَّ لَكَ فِي الجنَّةِ بَيْتاً) ، ويُرْوَى كَنْزاً، وإنَّك لذُو قَرْنَيْها؛ أَي ذُو طَرَفَي الجنَّةِ ومَلِكُها الأَعْظَمُ تَسْلُكُ مُلْكَ جميعِ الجنَّةِ، كَمَا سَلَكَ ذُو القَرْنَيْنِ جَمِيعَ الأَرْضِ واسْتَضْعَفَ أَبو عبيدٍ هَذَا التَّفْسيرَ.
(أَو ذُو قَرْنَي الأُمَّةِ. فأُضْمِرَتْ وإنْ لم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها) ، كقوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَوارَتْ بالحِجابِ} ؛ أَرادَ الشمْسَ وَلَا ذِكْرَ لَهَا.
قالَ أَبو عبيدٍ: وأَنا أَخْتارُ هَذَا التَّفْسيرَ الأَخيرَ على الأَوَّل لحدِيثٍ يُرْوَى عَن عليَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وذلَكَ أَنَّه ذَكَرَ ذَا القَرْنَيْنِ فقالَ: دَعا قوْمَه إِلَى عِبادَةِ اللهِ تَعَالَى فضَرَبُوه على قَرْنِه ضَــرْبَتَــيْن وَفِيكُمْ مِثْلُه؛ فنُرَى أَنَّه أَرادَ نَفْسَه، يعْنِي أَدْعو إِلَى الحقِّ حَتَّى يُضْرَبَ رأْسِي ضَــرْبَتَــيْن يكونُ فيهمَا قَتْلِي.
(أَو ذُو جَبَلَيْها للحَسَنِ والحُسَيْنِ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، رُوِي ذلكَ عَن ثَعْلَب.
(أَو ذُو شَجَّتَيْنِ فِي قَرْنَيْ رأْسِه: إحْداهُما من عَمْرِو بنِ وُدَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، (والثَّانِيَةُ مِن ابنِ مُلْجَمٍ، لَعَنَهُ اللهُ، وَهَذَا أَصَحُّ مَا قيلَ، وَهُوَ تَتمَّةٌ من قوْلِ أَبي عبيدٍ المُتَقدِّم ذِكْره.
(وقَرْنُ الثُّمامِ: شَبيهٌ بالباقِلاَءِ.
(وذاتُ القَرْنَيْنِ: ع قُرْبَ المَدينَةِ بينَ جَبَلَيْنِ.
وقالَ نَصْرُ: قِرْنَيْن، بكسْرِ القافِ: جَبَلٌ حِجازِيُّ فِي دِيارِ جُهَيْنَةَ قُرْبَ حرَّةِ النارِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ أمْ غَيْره.
(والقِرْنُ، بالكسْرِ: كُفْؤُكَ فِي الشَّجاعَةِ ونَظِيرُك فِيهَا وَفِي الحَرْبِ؛ قالَ كَعْبٌ:
إِذا يُساورُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لهأن يَتْرُك القِرْن إلاَّ وَهُوَ مَجْدولوالجَمْعُ أَقْرانٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ: (بِئْسَما عَوَّدُتُم أَقْرانَكم) ، أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكُم فِي القِتالِ. (أَو عامٌّ) فِي الحَرْبِ، أَو السِّنِّ وأَيّ شيءٍ كانَ.
(والقَرَنُ (بالتَّحريكِ: الجَعْبَةُ تكونُ من جُلودٍ مَشْقوقَةٍ ثمَّ تحززُ، وإنَّما تُشَقُّ لتَصِلَ الرِّيحُ إِلَى الرِّيشِ فَلَا تَفْسُد؛ قالَ:
يابنَ هِشامٍ أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْفكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْوقيلَ: هِيَ الجَعْبَةُ مَا كانتْ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ الأَكْوَع: (صَلِّ فِي القوْسِ واطْرَحِ القَرَنَ) ؛ وإنَّما أَمَره بنَزْعِه لأَنَّه كانَ من جِلْدٍ غَيْر ذَكِيَ وَلَا مَدْبُوغ.
وَفِي حدِيثٍ آخَر: (الناسُ يَوْم القِيامَةِ كالنَّبْلِ فِي القَرَنِ) ، أَي مُجْتَمِعُونَ مِثْلها.
وَفِي حدِيثِ عُمَيْر بنِ الحُمامِ:
فأَخْرَجَ تَمْراً مِن قَرَنِهِ) أَي مِن جَعْبَتِه، ويُجْمَعُ على أَقْرُنٍ وأَقْرانٍ كأَجْبُلٍ وأَجْبَالٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (تعاهَدُوا وأَقْرانَكم) ، أَي انْظُرُوا هَل هِيَ من ذَكِيَّةٍ أَو مَيتَةٍ لأَجْل حملِها فِي الصَّلاةِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: القَرَنُ مِن خَشَبٍ وَعَلِيهِ أَدِيم قد غُرِّي بِهِ، وَفِي أَعْلاه وعَرْضِ مُقَدَّمِه فَرْجٌ فِيهِ وَشْجٌ قد وُشِجَ بَيْنه قِلاتٌ، وَهِي خَشَبات مَعْروضَات على فَمِ الجَفِيرِ جُعِلْنَ قِواماً لَهُ أَنْ يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح.
(والقَرَنُ: (السَّيْفُ والنّبْلُ، جَمْعُه قِرانٌ، كجِبالٍ، قالَ العجَّاجُ.
عَلَيْهِ وَرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ (والقَرَنُ: (حَبْلٌ يَجْمَعُ بينَ البَعيرَيْنِ، والجَمْعُ الأَقْرانُ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الحياءُ والإِيمانُ فِي قَرَنٍ) ، أَي مَجْموعان فِي حَبْلٍ.
(والقَرَنُ: (البَعيرُ المَقْرونُ بآخَرَ كالقَرِينِ؛ قالَ الأَعورُ النبهانيُّ يَهْجُو جَريراً:
وَلَو عِنْد غسَّان السَّليطِيِّ عَرَّسَتْرَغَا قَرَنٌ مِنْهَا وكاسَ عَقيرُقالَ ابنُ بَرِّي: وأَنْكَرَ ابنُ حَمْزَةَ أَنْ يكونَ القَرَنُ البَعيرَ المَقْرونَ بآخَرَ؛ وقالَ: إنَّما القَرَنُ الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ البَعيرَانِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الأَعْورِ: رَغا قَرَنٌ مِنْهَا، فإنَّه على حَذْفِ مُضافٍ.
(والقَرَنُ: (خَيْطٌ من سَلَبٍ يُشَدُّ فِي عُنُقِ الفَدَّانِ، وَهُوَ قشرٌ يُفْتلُ يُوثَقُ على عُنُقِ كلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّوْرَيْنِ ثمَّ تُوثَقُ فِي وسطِهما اللُّوَمَةُ؛ (كالقِرانِ، ككِتابٍ جَمْعُه ككُتُبٍ.
(وقَرَنٌ: (جَدُّ أُوَيسٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْره، وَهُوَ بَطْنٌ من مُرَاد.
(والقَرَنُ: (مَصْدَرُ الأَقْرَنِ مِن الرِّجال، (للمَقْرونِ الحاجِبَيْنِ، وقيلَ: لَا يقالُ أَقْرَنُ وَلَا قَرْناء حَتَّى يُضافَ إِلَى الحاجِبَيْنِ.
وَفِي صفَتِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَوابِغَ فِي غيرِ قَرَنٍ) ، قَالُوا: القَرَنُ الْتِقاءُ الحاجِبَيْنِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهَذَا خِلافُ مَا رَوَتْه أُمُّ مَعْبدٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فإنَّها قالَتْ فِي الْحِلْية الشَّرِيفَة: (أَزَجُّ أَقْرَنُ) ، أَي مَقْرونُ الحاجِبَيْنِ؛ قالَ: والأَوَّلُ الصَّحيحُ فِي صفَتِه، وسَوابِغَ حالٌ مِن المَجْرورِ، وَهِي الحواجِبُ؛ (وَقد قَرِنَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَنِ.
(والقُرْنَةُ، بالضَّمِّ: الطَّرَفُ الشَّاخِصُ من كلِّ شيءٍ. يقالُ: قُرْنَةُ الجَبَلِ، وقُرْنَةُ النَّصْلِ، وقُرْنَةُ السَّهْمِ، وقُرْنَةُ الرُّمْحِ.
(والقُرْنَةُ: (رأْسُ الرَّحِم، أَو زَاوِيَتُه، أَو شُعْبَتُه، وهُما قُرْنَتانِ؛ (أَو مانَتَأَ مِنْهُ.
(وقَرَنَ بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ قِراناً، بالكسْرِ: (جَمَعَ بَيْنهما بنِيَّةٍ واحِدَةٍ، وتَلْبيةٍ واحِدَةٍ، وإحْرامٍ واحِدٍ، وطوافٍ واحِدٍ، وسَعْيٍ واحِدٍ، فيَقُولُ: لَبَّيْكَ بحجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: هُوَ أَفْضَل مِنَ الإِفْرادِ والتَّمتُّع.
وجاءَ فُلانٌ قارِناً.
قالَ شيْخُنا وقَرَنَ ككَتَبَ، كَمَا هُوَ قَضية المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وصَرَّحَ بِهِ الجوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه وأَرْبابُ الأَفْعالِ، فَلَا يُعْتدُّ بقوْلِ الصَّفاقِسي أنَّه كضَرَبَ مُقْتصِراً عَلَيْهِ.
نَعَمْ صَرَّحَ جماعَةُ بأنَّه بالوَجْهَيْن، وَقَالُوا: المَشْهورُ أَنَّه ككَتَبَ، ويقالُ فِي لُغَةٍ كضَرَبَ. (كأَقْرَنَ فِي لُغَيَّةٍ وأَنْكَرَها القاضِي عيَّاض، وأَثْبَتها غيرُهُ، كَمَا نَقَلَه الحافظُ فِي فتْحِ البارِي، والحافِظُ السَّيوطِي فِي عقودِ الزبرجد.
(وقَرَنَ (البُسْرُ قُروناً: (جَمَعَ بينَ الإِرْطابِ والإِبْسارِ، فَهُوَ بُسْرٌ قارِنٌ، لُغَةٌ أَزْديَّةٌ.
(والقَرِينُ: الصاحِبُ (المُقارِنُ، كالقُرانَى، كحُبَارَى؛ قالَ رُؤْبة.
يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد و (ج قُرَناءُ، ككُرَماء.
(والقَرِينُ: (المُصاحِبُ؛ والجَمْعُ كالجَمْع.
(والقَرِينُ: (الشَّيْطانُ المَقْرُونُ بالإِنْسانِ لَا يُفارِقُهُ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَا مِن أَحَدٍ إلاَّ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُه) ، أَي مُصاحِبُه مِن المَلائِكَةِ والشَّياطِين وكلِّ إنْسانٍ، فإنَّ مَعَه قَرِيناً مِنْهُمَا، فقَرِينُه مِن الملائِكَةِ يأْمرُه بالخيْرِ، ويَحُثُّه عَلَيْهِ. وَمِنْه الحدِيثُ الآخَرُ: (فقاتِلْه فإنَّ مَعَه القَرِينَ) ، والقَرِينُ يكونُ فِي الخيْرِ وَفِي الشرِّ.
(والقَرِينُ: (سَيْفُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائيِّ.
(وقَرِينُ بنُ سُهَيْلِ بنِ قَرِينٍ؛ كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي التبْصيرِ: سَهْل بن قَرِينٍ، ووُجِدَ فِي ديوانِ الذهبيِّ بالوَجْهَيْن؛ هُوَ (وأَبُوه مُحدِّثانِ، أَمَّا هُوَ فحدَّثَ عَن تمْتامٍ وغيرِهِ، وأمَّا أَبوه فَعنْ ابنِ أَبي ذُؤَيْبٍ واهٍ، قالَ الأَزّدِيُّ: هُوَ كذَّابٌ.
(وعليُّ بنُ قَرِينِ بنِ بيهس عَن هشيمٍ، (ضَعِيفٌ. وقالَ الذَّهبيُّ: رُوِي عَن عبدِ الوَارِثِ كَذَّاب.
وفاتَهُ:
عليُّ بنُ حَسَنِ بنِ كنائب البَصْرِيُّ المُؤَدِّبُ لَقَبُه القَرِين، عَن عبدِ اللهِ بنِ عُمَر بنِ سليحٍ.
(والقَرِينَةُ، (بهَا: رَوضَةٌ بالصَّمَّانِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
نحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلماجَرَى الرِّمْثُ فِي ماءِ القَرِينَةِ والسِّدْرُ (والقَرِينَةُ: (النَّفْسُ، كالقَرُونَةِ والقَرُونِ والقَرِينِ. يقالُ: أَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وقَرِينَتُه وقَرُونُهُ وقَرِينُه، أَي ذَلَّتْ نفْسُه وتابَعَتْه على الأمْرِ؛ قالَ أَوْس:
فَلاقَى امْرأ من مَيْدَعانَ وأَسْمَعَتْقَرُونَتُهُ باليَأْسِ مِنْهَا فعَجَّلاأَي طابَتْ نَفْسُه بتَرْكِها.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَرُون قَوْلُ الشاعِرِ:
فإنِّي مِثْلُ مَا بِكَ كَانَ مَا بِيولكنْ أَسْمَحَتْ عَنْهُم قَرْونِيوقولُ ابْن كُلْثوم:
مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ نَجُذُّ الحبْلَ أَو نَقِصُ القَرِيناقَرِينَتُه: نَفْسُه هُنَا. يقولُ: إِذا أَقْرَنَّا أقرن علينا.
(والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وطَلْحَةُ، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لأنَّ عثمانَ بن عُبَيدِ اللهِ (أَخا طَلْحَةَ أَخَذَهُما و (قَرَنَهُما بحَبْلٍ، فلذلِكَ سُمِّيا القَرِينَيْنِ، ووَرَدَ فِي الحدِيث: إنَّ أَبا بكْرٍ وعُمَرَ يقالُ لَهما القَرِينانِ.
(والقِرانُ، ككِتابٍ: الجَمْعُ بَين التَّمْرَتَيْنِ فِي الأَكْلِ. وَمِنْه الحدِيثُ: نَهَى عَن القِرانِ إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ أَحدُكم صاحِبَه، وإنَّما نَهَى عَنهُ لأنَّ فِيهِ شَرهاً يُزْري بصاحِبِه، ولأنَّ فِيهِ غَبْناً برَفِيقِه.
(والقِرانُ: (النَّبْلُ المُسْتوِيَةُ من عَمَلِ رجلٍ واحِدٍ. ويقالُ للقَوْمٍ إِذا تَناضَلُوا: اذْكُروا القِرانَ، أَي والُوا بَيْنَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ.
(والقِرانُ: (المُصاحَبَةُ كالمُقارَنةِ.
قارَنَ الشيءَ مُقارَنَةً وقِراناً: اقْتَرَنَ بِهِ وصاحَبَه.
وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْتُه.
(والقَرْنانُ: الدَّيُّوثُ المُشارَكُ فِي قَرِينتِه لزَوْجتِه، وإنَّما سُمِّيت الزَّوجةُ قَرِينةً لمُقارَنَةِ الرَّجلِ، إيَّاها؛ وإنَّما سُمِّي القَرْنانُ لأنَّه يَقْرُنُ بهَا غيرَهُ: عَرَبيٌّ صَحِيحٌ حكَاهُ كُراعٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ نَعْتُ سوءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ، وَهُوَ مِن كَلامِ الحاضِرَةِ، وَلم أَرَ البَوادِيَ لَفظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوه.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: وَهُوَ مِنَ الأَلفاظِ البالِغَةِ فِي العاميَّةِ والابْتِذالِ، وظاهِرُه أَنَّه بالفتْحِ، وضَبَطَه شرَّاحُ المُخْتصرِ الخَلِيليِّ بالكسْرِ، وَهل هُوَ فَعْلالُ أَو فَعْلانُ، يَجوزُ الوَجْهان.
وأَوْرَدَه الخفاجيُّ فِي شفاءِ الغليلِ على أنَّه مِن الدَّخيلِ.
(والقَرُونُ، (كصَبُورٍ: دابَّةٌ يَعْرَقُ سَرِيعاً) إِذا جَرَى، (أَو تَقَعُ حوافِرُ رِجْلَيْهِ مَواقِعَ يَديهِ.
فِي الخَيْلِ وَفِي الناقَةِ: الَّتِي تَضَعُ خُفَّ رِجْلِها موضعَ خُفَّ يدِها.
(والقَرُونُ: (ناقَةٌ تَقْرُنُ رُكْبَتَيْها إِذا بَرَكَتْ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(وقالَ غيرُهُ: هِيَ (الَّتِي يَجْتَمِعُ خِلْفاها القادِمانِ والآخِرانِ فيَتَدانَيانِ.
(والقَرُونُ: (الجامِعُ بينَ تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ، (أَو لُقْمَتَيْنِ لُقْمَتَيْنِ، وَهُوَ القِرانُ (فِي الأَكْلِ.
وقالتِ امْرَأَةٌ لبَعْلِها ورأَتْهُ يأْكلُ كذلكَ: أبرَماً قَرُوناً؟ .
(وأَقْرَنَ الرَّجُلُ: (رَمَى بسَهْمَيْنِ.
(وأَقْرَنَ: (رَكِبَ ناقَةً حَسَنَةَ المَشْيِ.
(وأَقْرَنَ: (حَلَبَ النَّاقَةَ القَرُونَ، وَهِي الَّتِي تَجْمَع بينَ المِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
(وأَقْرَنَ: (ضَحَّى بكَبْشٍ أَقْرَنَ، وَهُوَ الكبيرُ القرنِ أَو المُجْتمِعُ القَرْنَيْن.
(وأَقْرَنَ (للأَمْرِ: أَطَاقَهُ وقَوِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ مُقْرِنٌ؛ وكذلكَ أَقْرَنَ عَلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا كنَّا لَهُ مُقْرِنينَ} ، أَي مُطِيقَيْنَ، وَهُوَ مِن قوْلِهم: أَقْرَنَ فُلاناً: صارَ لَهُ قِرْناً.
وَفِي حدِيثِ سُلَيْمان بن يَسارٍ: (أمَّا أَنا فإنِّي لهَذِهِ مُقْرِنٌ) ، أَي مُطِيقٌ قادِرٌ عَلَيْهَا، يعْنِي ناقَتَه. (كاسْتَقْرَنَ.
(وأَقْرَنَ (عَن الأَمْرِ: ضَعُفَ؛ حكَاهُ ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ:
تَرَى القَوْمَ مِنْهَا مُقْرِنينَ كأَنَّماتَساقُوْا عُقَاراً لَا يَبِلُّ سَليمُهافهو (ضِدٌّ.
وقالَ ابنُ هانىءٍ: المُقْرِنُ: المُطِيقُ الضَّعيفُ؛ وأَنْشَدَ لأبي الأَحْوَصِ الرِّياحي:
وَلَو أَدْرَكَتْه الخيلُ والخيلُ تُدَّعَى بذِي نَجَبٍ مَا أَقْرَنَتْ وأَجَلَّتأَي مَا ضَعُفَتْ.
(وأَقْرَنَ (عَن الطَّريقِ: عَدَلَ عَنْهَا.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ لضَعْفِه عَن سلوكِها.
(وأَقْرَنَ: (عَجَزَ عَن أَمْرِ ضَيْعتهِ، وَهُوَ الَّذِي يكونُ لَهُ إِبِلٌ وغَنَمٌ وَلَا مُعِينَ لَهُ عَلَيْهَا، أَو يكونُ يَسْقِي إِبلَه وَلَا ذائِدَ لَهُ يَذُودُها يَوْم وُرودِها.
(وأقْرَنَ: (أَطاقَ أَمْرَها؛ وَهُوَ أَيْضاً (ضِدٌّ.
(وأَقْرَنَ: (جَمَعَ بَين رُطَبَتَيْنِ.
(وأَقْرَنَ (الدَّمُ فِي العِرْق: كَثُرَ، كاسْتَقَرْنَ.
(وأَقْرَنَ (الدُّمَّلُ: حانَ تَفَقُّؤُهُ.
(وأَقْرَنَ (فلانٌ: رَفَعَ رأْسَ رُمْحِه لئَلاَّ يُصيبَ مَن أَمامَهُ؛ عَن الأصْمعيِّ.
وقيلَ: أَقْرَنَ الرُّمْح إِلَيْهِ: رَفَعَه.
(وأَقْرَنَ: (باعَ القَرَنَ، وَهِي (الجَعْبَةُ.
(وأَيْضاً: (باعَ القَرْنَ، أَي (الحَبْل.
(وأَقْرَنَ: (جاءَ بأَسِيرَيْنِ مَقْرُونَيْنِ (فِي حَبْلٍ.
(وأَقْرَنَ: (اكْتَحَلَ كلَّ ليلةٍ مِيلاً.
(وأَقْرَنَتِ (السَّماءُ؛ دامَتْ تُمْطِرُ أيَّاماً (فَلم تُقْلِع، وكذلكَ أَغْضَنَتْ وأَغْيَنَتْ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
(وأَقْرَنَتِ (الثُّرَيَّا: ارْتَفَعَتْ فِي كَبِدِ السَّماءِ.
(والقارونُ: الوَجُّ وَهُوَ عِرْقُ الأير.
(وقارونُ، (بِلا لامٍ: عَتِيٌّ من العُتاةِ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الغِنَى، وَهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْصرِفُ للعجمة والتَّعْريفِ، وَهُوَ رَجُلٌ كانَ من قوْمٍ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ كافِراً فخسَفَ اللهُ بِهِ وبدارِهِ الأَرضَ.
(والقَرِينَيْنِ، مثنَّى قَرِينٍ، (جَبَلانِ بنَواحِي اليمامَةِ بَيْنه وبينَ الطَّرَفِ الآخَرِ مَسيرَةُ شَهْرٍ وضَبَطَه نَصْر بضمِّ القافِ وسكونِ الياءِ وفتْح النونِ ومثنَّاة فوْقيَّة.
(وأَيْضاً: (ع ببادِيةِ الشَّأم.
وأَيْضاً: (ة بمَرْوَ الشاهِجانِ لأنَّه قرنَ بَيْنها وبينَ مَرْوَ الرّوذ، (مِنْهَا أَبو المُظَفَّرِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إسْحاقَ المَرْوزيّ الفَقيهُ الشافِعِيُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى، (القَرِينَيْنِيُّ عَن أَبي طاهِرٍ المخلص، وَعنهُ أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ، ماتَ بِشَهْر زور سَنَة 432.
(وذُو القَرْنين: عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: والصَّوابُ: ذاتُ القَرينَتَيْنِ لِأَن (ج: ذَواتُ القَرائِنِ ولتَأْنيثِ العَصَبَةِ.
(والقُرْنَتانِ، بالضمِّ مُثَنَّى قُرْنَةٍ، (جَبَلٌ بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ فِي جهةِ اليَمَنِ.
(والقَرِينَةُ، كسَفِينَةٍ: (ع فِي دِيارِ تميمٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَلا ليْتَني بَين القَرِينَة والحَبْلِعلى ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلِي (وقُرَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: بالطَّائِفِ.
(وقُرَيْنُ (بنُ عُمَرَ، أَو هُوَ قُرَيْنُ (بنُ إبراهيمَ عَن أَبي سَلَمَة، وَعنهُ ابنُ أَبي ذُؤَيْبٍ وابنُ إسْحاق؛ (أَو ابنُ عامِرِ، صوابُه: وقُرَيْنُ بنُ عامِرِ (بنِ سعْدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ؛ وأَبو الحَسَنِ (موسَى بنُ جَعْفَرِ بنِ قُرَيْنٍ العُثْمانيُّ رَوَى عَنهُ الدَّارْقطْنيُّ، (مُحدِّثُونَ.
(وقُرُونُ البَقَرِ: ع بدِيارِ بَني عامِرٍ.
(والقَرَّانُ، (كشَدَّادٍ: القارُورَةُ، بلُغَةِ الحجازِ، وأَهْلُ اليمامَةِ يُسَمُّونَها الحُنْجُورَة؛ عَن ابنِ شُمَيْل.
(وقُرَّانُ، (كرُمَّانٍ: ة باليَمامَةِ، وَهِي مَاء لبَني سحيمٍ من بَني حَنيفَةَ.
(وقُرَّانُ، (اسمٌ رجُلٍ، وَهُوَ ابنُ تمامٍ الأَسدِيُّ الكُوفيُّ عَن سهيلِ بنِ أَبي صالحٍ.
ودِهْشَمُ بنُ قُرَّانٍ عَن نمران بن خارِجَةَ.
وَأَبُو قُرَّانٍ طُفَيْل الغَنَويُّ شاعِرٌ.
وغالِبُ بنُ قُرَّانِ لَهُ ذِكْرٌ.
(والمُقَرَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: الجِبالُ الصِّغارُ يَدْنُو بعضُها من بَعْضٍ) سُمِّيت بذلكَ لتَقارُبِها؛ قالَ الهُذَليُّ:
دَلَجِي إِذا مَا الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْأَرادَ بالمُقَرَّنَةِ إكاماً صِغاراً مُقْتَرِنَةً.
(وعبدُ اللهُ وعبدُ الرحمانِ وعَقيلٌ ومَعْقِلٌ والنُّعْمانُ وسُوَيْدٌ وسِنَانٌ: أَوْلادُ مُقَرِّنِ بنِ عائِذٍ المزنيُّ (كمُحَدِّثِ صِحَابِيُّونَ، وليسَ فِي الصَّحابَةِ سَبْعَة أُخْوة سِواهُم؛ أمَّا عبْدُ اللهِ فرَوَى عَن ابنِ سِيرِيْن وعَبْد المَلِكِ بنِ عُمَيْر؛ وأَخُوه عَبْدُ الرَّحمان ذَكَرَه ابنُ سَعْدٍ، وأَخُوه عَقِيلٌ يُكَنى أَبا حكيمٍ لَهُ وِفادَةٌ؛ وأَخوه مَعْقِلٌ يُكَنى أَبا عمْرَةَ وَكَانَ صالِحاً نَقَلَهُ الوَاقِديُّ؛ وأَخُوه النُّعْمانُ كَانَ مَعَه لواءُ مزينةَ يَوْم الفتْحِ؛ وأَخُوه سُوَيْدٌ يُكَنى أَبا عدِيَ رَوَى عَنهُ هِلالُ بنُ يَساف؛ وأَخُوه سِنَانٌ لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغازِي وَلم يَرْوِ.
(ودُورٌ قَرائِنُ: يَسْتَقْبِلُ بعضُها بَعْضًا.
(والقَرْنُوَةُ: نَباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ ينبتُ فِي أَلْوِيَةِ الرَّمْل ودَكادِكِه، وَرَقُه أَغْبَرُ يُشْبِه وَرَقَ الحَنْدَقُوق، وقيلَ: هِيَ (الهَرْنُوَةُ أَو عُشْبَةٌ أُخْرَى خَضْراءُ غَبْراءُ على ساقٍ، وَلها ثَمَرةٌ كالسُّنْبلةِ، وَهِي مُرَّةٌ تُدْبَغُ بهَا الأَساقِي، (وَلَا نَظِيرَ لَهما سِوَى عَرْقُوَةٍ وعَنْصُوَةً وتَرْقُوَةٍ وثَنْدُوَةٍ.
قالَ أَبو حَنيفَةَ: الواوُ فِيهَا زائِدَةٌ للتَّكْثيرِ والصِّيغَة لَا للمعْنَى وَلَا للإِلْحاقِ، أَلا تَرَى أنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِثْل فَرَزْدُقَة؟ .
(وسِقَاءٌ قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: مَدْبُوغٌ بهَا، الأَخيرَةُ بغيرِ هَمْزٍ، وهَمَزَها ابنُ الأَعْرابيِّ؛ وَقد قَرْنَيْتُه، أَثْبَتُوا الواوَ، كَمَا أَثْبَتُوا بقِيَّةَ حُرُوفِ الأَصْلِ والراءِ والنّونِ ثمَّ قَلَبُوها يَاء للمُجاوَرَةِ.
(وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لَهَا كَلَحْمَتَيْنِ فِي رأْسِها، كأَنَّهما قَرْنانِ، (وأَكْثَرُ مَا يكونُ فِي الأَفاعِي.
وقالَ الأَصْمعيُّ: القَرْناءُ: الحيَّةُ لأنَّ لَهَا قَرْناً؛ قالَ الأَعْشى:
تَحْكِي لَهُ القَرْناءُ فِي عِرْزَالِهاأُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها (والقَيْرَوانُ: الجَماعَةُ من الخَيْلِ، والقُفْلُ، بالضَّمِّ، جَمْعُ قافِلَةٍ وَهُوَ مُعَرَّبُ كارْوان، وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كُلُّ قافِلَةٍ قَيْرَوان. (وأَيْضاً: (مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ (وقَيْرَوانُ: (د بالمَغْرِبِ افْتَتَحَه عقبةُ بنُ نافِعٍ الفهْرِيُّ زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِين؛ يُرْوَى أَنَّه لمَّا دَخَلَه أَمَرَ الحَشَرَات والسِّبَاع فرَحَلُوا عَنهُ، وَمِنْه سُلَيْمانُ بنُ دَاود بنِ سَلمُون الفَقِيهُ؛ وسَيَأْتي ذِكْرُ القَيْروانِ فِي قَرَوَ.
(وأَقْرُنُ، بضمِّ الَّراءِ: ع بالرُّومِ، وَلم يُقَيّده ياقوتُ بالرُّوم؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْس:
لما سما من بَين أقرن فالاجبال قلت: فداؤه أَهلِي (والقُرَيْناءُ، كحُمَيْراءَ: اللُّوبِيَاءُ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: هِيَ عشْبَةٌ نحْو الذِّراعِ لَهَا أَفْنانٌ وسِنْفَة كسِنْفَةِ الجُلْبانِ ولحبِّها مَرارَةٌ.
(ومِن المجازِ: (المَقْرونُ من أَسْبابِ الشِّعْر.
وَفِي المُحْكَم: (مَا اقْتَرَنَتْ فِيهِ ثَلاثُ حركاتٍ بَعْدَها ساكِنٌ كمُتَفَا مِنْ مُتَفاعِلُنْ، وعَلَتن من مُفاعَلَتُنْ، فمُتَفا قَدْ قَرَنَتْ السَّبَبَيْن بالحركةِ، وَقد يجوزُ إسْقاطها فِي الشِّعْرِ حَتَّى يَصيرَ السَّبَبان مَفْرُوقَيْن نحْوَ عِيْلُنْ مِن مَفَاعِيْلُنْ؛ وأَمَّا المَفْرُوقُ فقد ذُكِرَ فِي موْضِعِه.
(والقُرْناءُ من السُّوَرِ: مَا يُقْرَأُ بِهِنَّ فِي كلِّ ركعةٍ، جَمْعُ قَرِينَةٍ.
(والقَرانِيا: شَجَرٌ جَبَلِيٌّ ثَمَرُه كالزَّيْتُون قابِضٌ مُجَفِّفٌ مُدْمِلٌ للجِراحاتِ الكِبارِ مُضادَّةٌ للجِراحاتِ الصِّغارِ. (والمِقْرَنُ: الخَشَبَةُ الَّتِي (تُشَدُّ على رأْسِ الثَّوْرَيْنِ، وضَبَطَه بعضٌ كمِنْبَرٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ.
كَبْشٌ أَقْرَنُ: كبيرُ القَرْنِ؛ وكذلِكَ التَّيْسُ؛ وَقد قَرِنَ كُلِّ ذِي قرن كفَرِحَ.
ورُمْحٌ مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛ وذلكَ أَنَّهم رُبَّما جَعَلُوا أَسِنَّةَ رِماحِهم من قُرُونِ الظِّباءِ والبَقَرِ الوَحْشِيِّ؛ قالَ الشاعِرُ:
ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُمن فوقِ رُمْحٍ فظَلَّ مَقْرُوناوالقَرْنُ: البَكَرَةُ؛ والجَمْعُ أَقْرُنٌ وقُرُونٌ.
وشابَ قَرْناها: عَلَمُ رجُلٍ، كتَأَبَّطَ شَرّاً، وذرّى حبّاً.
وأَصابَ قَرْنَ الكَلإِ: إِذا أَصابَ مَالا وافِراً.
ويقالُ: تَجدني فِي قَرْنِ الكَلإِ: أَي فِي الغايَةِ ممَّا تَطْلُبُ منِّي.
ويقالُ للرُّومِ ذواتُ القُرُونِ لتَوارثِهم المُلْكَ قَرْناً بعْدَ قَرْنٍ، وقيلَ: لتوافرِ شُعُورِهم وأَنَّهم لَا يَجُزُّونَها؛ قالَ المُرَقِّشُ:
لاتَ هَنَّا وليْتَني طَرَفَ الزُّجِّ وأَهْلِي بالشامِ ذاتُ القُرونِوقالَ أَبُو الهَيْثمِ: القُرُونُ: حَبائِلُ الصيَّادِ يُجْعَلُ فِيهَا قُرُونٌ يُصْطادُ بهَا الصِّعَاءُ والحمامُ؛ وَبِه فسِّرَ قَوْلُ الأَخْطَلِ يَصِفُ نِساءً: وَإِذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ فكأَنَّما حَلَّت لهنَّ نُذُورُوالقُرَانَى، كحُبارَى: وَتَرٌ فُتِلَ مِن جلْدِ البَعيرِ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الرُّمَّة:
وشِعْبٍ أَبَى أَنْ يَسْلُكَ الغُفْرُ بينهسَلَكْتُ قُرانَى من قَياسِرةٍ سُمْراوأَرادَ بالشِّعْبِ فُوقَ السَّهْمِ.
وإِبِلٌ قُرانَى: أَي ذاتُ قَرائِنٍ.
والقَرِينُ: العَيْنُ الكَحِيلُ.
والقَرْناءُ: العَفْلاءُ.
وقالَ الأصْمعيُّ: القَرَنُ فِي المرْأَةِ كالأُدْرةِ فِي الرَّجُل، وَهُوَ عَيْبٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: القَرْناءُ مِن النِّساءِ: الَّتِي فِي فَرْجِها مانِعٌ يَمْنَعُ من سُلوكِ الذَّكَرِ فِيهِ، إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ، أَو لحمةٌ مُرْتَتِقة، أَو عَظْمٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَرْنُ: حَدُّ رابيةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغيرَةٍ.
وقَرَّنَ إِلَى الشيءِ تَقْرِيناً: شَدَّه إِلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ} شُدِّدَ للكَثْرَةِ.
والقَرِينُ: الأَسيرُ.
وقَرَنَهُ: وَصَلَهُ؛ وأَيْضاً شَدَّهُ بالحَبْلِ.
والقِرانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الأَسيرُ.
وأَيْضاً: الَّذِي يُقَلَّدُ بِهِ البَعيرُ ويُقادُ بِهِ؛ جَمْعُه قُرُنٌ، ككُتُبٍ.
واقْتَرَنا وتَقارَنا وجاؤُوا قُرانَى: أَي مُقْتَرِنِين، وَهُوَ ضِدُّ فُرادَى.
وقِرانُ الكَواكبِ: اتِّصالُها ببعضٍ؛ وَمِنْه قِران السعدين ويُسَمّونَ صاحِبَ الخُرُوج مِن المُلُوكِ: صاحِب القِرَانِ مِن ذلِكَ.
والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وعُمَرُ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
والقَرينانِ: الجَملانِ المَشْدُودُ أَحَدُهما إِلَى الآخَر.
والقَرِينَةُ: الناقَةُ تُشَدُّ بأُخْرى.
والقَرْنُ: الحِصْنُ، جَمْعُه قُرُونٌ. وَهَذَا كتَسْمِيتِهم للحُصُونِ الصَّياصِي.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إِذا عازَّهُ وصارَ عنْدَ نَفْسِه مِن أَقْرانِه.
وَفِي الأساسِ: اسْتَقْرَنَ: غَضِبَ؛ واسْتَقْرَنَ: لاَنَ.
والقَرَنُ: اقْتِرانُ الرّكْبَتَيْنِ.
وقيلَ: تَباعُدُ مَا بينَ رأْسِ الثَّنِيَّتَيْنِ وَإِن تَدَانَتْ أُصُولُهما.
والإِقْرانُ: أَنْ يَقْرُنَ بينَ الثَّمرتَيْنِ فِي الأَكْلِ،؛ وَبِه رُوَي الحدِيثُ أَيْضاً؛ كالمُقارَنَةِ، وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (لَا تُقارِنُوا إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ الرَّجُلُ أَخاهُ) .
والقَرُون مِن الإِبِلِ: الَّتِي تَجْمَعُ بينَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بينَ بَعَرِها.
والقَرَّانُ، كشَدَّادٍ: لُغَةٌ عاميَّةٌ فِي القَرْنانِ، بمعْنَى الدَّيُّوثِ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (يَوْمُ الجَمْع يَوْمُ تَبَعُّلٍ وقِرانٍ) ؛ كِنايَة عَن التَّزْوِيجِ.
ويقالُ: فلانٌ إِذا جاذَبَتْه قَرِنَتُه وقَرِينُه قَهَرَها، أَي إِذا قُرِنَتْ بِهِ الشَّديدَةُ أَطاقَهَا وغَلَبَها.
وأَخَذْتُ قَرُونِي مِن الأَمْرِ: أَي حاجَتِي.
ورجُلٌ قارِنٌ: ذُو سَيْفٍ ونَبْلٍ؛ أَو ذُو سَيْفٍ ورُمْحٍ وجُعْبَةٍ قد قَرِنِا.
والقَرائِنُ: جِبالٌ مَعْروفَةٌ مُقْترِنَةٌ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً: وحَثْحَثْتُ مَشْعُوفَ النَّجاءِ ورَاعَنِيأُناسٌ بفَيْفانٍ فَمِزْتُ القَرائِنَاوقَرَنَتِ السَّماءُ: دامَ مَطَرُها؛ كأَقْرَنَتْ.
والقُرَانُ، كغُرابٍ، من لم يَهْمُز لُغَةً فِي القُرْآنِ.
وأَقْرَنَ: ضيَّقَ على غَرِيمِه.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: قُرُونَةٌ: بالضمِّ، نَبْتةٌ تُشْبِه اللُّوبِياء، وَهِي فَرِيكُ أَهْلِ البادِيَةِ لكَثْرتِها.
وحكَى يَعْقوبُ: أَدِيمٌ مَقْرونٌ: دُبِغَ بالقَرْنُوَةِ، وَهُوَ على طَرْحِ الزائِدِ.
ويَوْمُ أَقْرَنَ، كأَمْلَسَ: يَوْمٌ لغَطَفَانَ على بَني عامِرٍ، وَهُوَ غيرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وقَرْنُ الثعالِبِ: موْضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ وأَنتَ ذاهِبٌ إِلَى عَرَفاتٍ، قيلَ: هُوَ قَرْنُ المَنازِلِ.
ومِن أَمْثالِهم: تَرَكْناهُ على مَقَصِّ قَرْنٍ، ومَقَطِّ قَرْنٍ لمَنْ يُسْتَأْصَلُ ويُصْطَلَمُ، والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بَقيَ ذلكَ الموْضِعُ أَمْلَسُ.
وأَقْرَنَ: أَعْطاهُ بَعيرَيْنِ فِي قَرنٍ ونازَعَهُ فتَرَكَهُ قَرْناً لَا يتكلَّمُ: أَي قائِماً مائِلاً مَبْهوتاً.
وأَقْرَنَتْ أَفاطِيرُ وَجْهِ الغُلامِ: بثَرتْ مَخارجُ لحْيَتِه ومَوَاضِعُ تَفَطُّر الشَّعَرِ.
والقَرِينَةُ فِي العَرُوضِ: الفَقْرَةُ الأَخيرَةُ.
وقرنٌ: بينَ عرضِ اليَمامَةِ ومَطْلع الشمْسِ، ليسَ وَرَاءَه مِن قُرَى اليَمامَةِ وَلَا مِياهِها شيءٌ، هُوَ لبَني قشيرِ بنِ كعْبٍ. وقَرْنُ الحبالَى: جَبَلٌ لغَنِيَ.
آخَرُ فِي دِيارِ خَثْعَم.
وقَرِينانِ فِي دِيارِ مُضَرَ لبَني سُلَيْم يفرقُ بَيْنهما وادٍ عَظِيمٌ.
وترعَةُ القَرِينَيْنِ: إحْدَى الأَنْهارِ المُتَشعِّبَةِ مِن النِّيل، سُمِّيت بالقَرِينَيْنِ قَرْيتانِ بمِصْر.
والمقرونةُ: نوعٌ من الطَّعام يُعْمَلُ مِن عَجِينٍ وسَمْنٍ ولوْزٍ.
وقَرِينَةُ بنُ سُوَيْد النَّسفيُّ، كسَفِينَةٍ، جَدُّ أَبي طَلْحَةَ مَنْصور بنِ محمدِ بنِ عليَ، رَوَى عَن البُخاري صَحِيحَهُ، ماتَ سَنَة 329، ثِقَةٌ.
وقَرْنُ بنُ مالِكِ بنِ كعْبٍ، بالفتْحِ، بَطْنٌ من مَذْحِج مِنْهُم عافيةُ بنُ يَزِيد القاضِي، عَن هِشامِ بنِ عرْوَةَ وغيرِهِ.
وقَرْنانُ، بالفتْحِ والضمِّ: بَطْنٌ مِن تجيب مِنْهُم: شريكُ بنُ سُوَيْدٍ شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
قرن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الضَّالة إِذا كتمها قَالَ: فِيهَا قرينتها مثلهَا إِن أَدَّاهَا بعد مَا كتمها أَو وُجِدت عِنْده فَعَلَيهِ مثلهَا. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: [فِيهَا -] قرينتها مثلهَا يَقُول: إِن وجد [رجل -] ضَالَّة [وَهِي -] من الْحَيَوَان خَاصَّة كَأَنَّهُ يَعْنِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْخَيْل [وَالْبِغَال -] وَالْحمير يَقُول: فَكَانَ يَنْبَغِي [لَهُ -] أَن لَا يؤويها فانه لَا يؤوى الضَّالة إِلَّا ضالّ وَقَالَ: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار فَإِن لم ينشدها حَتَّى تُوجد عِنْده أَخذهَا صَاحبهَا وَأخذ أَيْضا مِنْهُ مثلهَا وَهَذَا عِنْدِي على وَجه الْعقُوبَة والتأديب لَهُ وَهَذَا مثلّ قَوْله فِي منع الصَّدَقَة: إِنَّا آخِذُوهَا وَشطر إبِله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا وَهَذَا كَمَا قضى عمر رَضِي الله عَنهُ 6 86 / الف على حَاطِب وَكَانَ عبيده سرقوا نَاقَة لرجل من مزينة فنحروها فَأمر عمر بقطعهم ثمَّ قَالَ: ردوهم عليّ وَقَالَ لحاطب: إِنِّي أَرَاك تجيعهم ثمَّ قَالَ للمزني: كم كَانَت قيمَة نَاقَتك قَالَ: طُلِبَتْ مني بأربعمائة [دِرْهَم -] فَقَالَ لحاطب: اذْهَبْ فادفع إِلَيْهِ ثَمَانِي مائَة دِرْهَم فأضعف عَلَيْهِ الْقيمَة عُقُوبَة لَهُ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غير هَذَا [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَلَيْسَ الْحُكَّام الْيَوْم على هَذَا إِنَّمَا يلزمونه الْقيمَة. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: من أشراطها كَذَا كَذَا وَأَن ينْطق الرُّوَيْبِضة قيل: يَا رَسُول الله وَمَا الرويبضة فَقَالَ: الرجل التافه ينْطق فِي أَمر الْعَامَّة.
ق ر ن

هو قرنه في السن، وقرنه في الحرب، القرن بالفتح: مثلك في السن، وبالكسر: مثلك في الشجاعة، وهم أقرانه، وهو قرينه في العلم والتجارة وغيرهما، وهم أقرانه وقرناؤه، وهي قرينتها وهنّ قرائنها، وقرن الشيء بالشيء فاقترن به، وقرن بينهما يقرن ويقرن، وقرن بين الحجّ والعمرة قراناً، وجاء فلان قارناً، وقارنته، وتقارنوا واقترنوا؛ وجاؤا مقترنين، وأعطاه بعيرين في قرنٍ وفي قران وهو حبل يقرنان به، وناولني قراناً وقرناً أقرن لك وأقراناً وقرناً. وفي الحديث " الناس يوم القيامة كالنبل في القرن " وهو جعبة صغيرة تضمّ إلى الكبيرة. ورجل أقرن الحاجبين ومقرون، وبه قرن. ودور قرائن: متقابلات. وفي الحديث " في أكل التمر لا قران ولا تفتيش " أي لا يقرن بين تمرتين. ويقال لأهل النضال: اذكروا القران أي والوا بين سهمين سهمين. وللضبّ نيزكان وللضبة قرنتان. وثورٌ أقرن، وبقرة قرناء. وقرن قرناً: طال قرنه. وجاؤا فرادى وقرانى. قال ذو الرمة:

وشعب أبى أن يسلك الغفر بينه ... سلكت قرانى من قياسرة سمرا

يريد فوق السهم سلكه وتراً فتل طاقتين من جلود إبل قياسرة. وأقرن له: أطاقه " وما كنّا له مقرنين " يقال: أقرنت لهذا البعير ولهذا لابرذون ومعناه صرت له قرناً قوياً مطيقاً.

ومن المجاز: هي قرينة فلان: لامرأته، وهنّ قرائنه. وأسمحت قروته وقرونه: نفسه. وطلع قرن الشمس. وضرب على قرنيْ رأسه. وكان ذلك في القرن الأول وفي القورن الخالية وهي الأمة المتقدّمة على التي بعدها. ولها قرون طوال: ذوائب، ومنه قولك: خرج إلى بلاد ذات القرون وهم الروم لطول ذوائبهم. قال المرقّش:

لات هنًّا وليتني طرف الزجّ ... وأهلي بالشام ذات القرون

لأن الروم كانوا ينزلون الشام. وما جعلت في عيني قرناً من كحل: ميلاً واحداً. ونازعه فتركه قرناً لا يتكلم أي قائماً مائلاً مبهوتاً. وبالجارية قرنٌ: عفلةٌ، وهي قرناء. ووجدت نقطة من الكلإ في قرن الفلاة: في طرفها. وبلغ في العلم قرن الكلإ: غايته وحدّه. ولتجدنّي بقرن الكلإ أي في الغاية مما تطلب منّي. " وتركته على مثل مقصّ القرن " وهو مقطعه ومستأصله يضرب فيمن استؤصل. وأعطاني قرناً: بعيرين مقرونين. قال الأعور النبهانيّ يهجو جريراً:

فلو عند غسّان السليطيّ عرّست ... رغا قرنٌ منها وكاس عقير

ويقال للرجل عند الغضب: قد استقرنت وأردت أن تنفقيء عليّ: من أقرن الدقل، واستقرن إذا لان. وأقرنت أفاطير وجه الغلام إذا بثرت مخارج لحيته ومواضع التفطّر بالشعر.

لبن

Entries on لبن in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more

لبن



بَنَاتُ لَبَنٍ [app. The small guts or intestines, in which originate the lacteals;] the intestines in which is the milk. (M, K.) See حَويَّةٌ, termed بَنَاتُ اللَّبَنِ. b2: لَبَنَةٌ [n. un. of لَبَنٌ]. (Az, in TA, art. خرس.) لَبِنٌ Bricks; (T, S, M, Mgh, Msb, K;) crude, or unburnt, bricks. (MA.) لِبْنَةٌ: see بَنِيقَةٌ.

لُبَانٌ [The frankincense-tree] is a tree of the kind called عِضَاه, having a fruit resembling the pistachio-nut, and a resin like the كُنْدُر, [which is said in the S and TA to be the same as the لُبَان,] when it concretes: (O and TA in art. سيع:) it is also, and more commonly, applied to the resin itself, i. e. frankincense, or olibanum: the tree that produces it is now known to be of the genus Boswellia, found in Hadramowt and other parts of Southern Arabia, and also in the opposite (eastern) region of Africa, and in India: it was formerly erroneously supposed to be the Juniperus Lycia. b2: حَصَى لُبَانٍ: see K, voce عَسَلٌ; and see art. حصى.

لِبَانٌ The sucking of milk or of the breast: (S, Msb, K:) see an ex. in a verse of El-Aashà

cited voce أَسْحَمُ: and see 1 in art. غذو.

لَبُونٌ: see لَقُوحٌ and بَكْرٌ. b2: إِبْنُ لَبُونٍ A male camel that has entered upon his third year: (S, Mgh, K:) or entering upon his third year: (Msb:) or in his second year. (K.) عَسَلُ اللُّبْنَى i. q. المَيْعَةُ [now applied to Storax, or styrax] sometimes used for fumigation. (TA.) See art. عسل.

لُبَانَةٌ مَغْرِبِيَّةٌ: see فَرْبَيُونٌ.

لَبَنِيَّةٌ Food made with milk: so in modern Arabic: see خَطِيفَةٌ.

لُبَيْنَةٌ [A little milk: dim. of لَبَنَةٌ, n. un. of لَبَنٌ]: see رَثَأَ.

مِلْبَنٌ A thing like the مِحْمَل, upon which bricks (لَبِن) are carried from place to place. (M.) See فَتْخَآءُ.
لبن حقق جذع 
(لبن) :شاةٌ لَبِنَةٌ: أَي لَبِنَةٌ.
لبن
اللَّبَنُ جمعه: أَلْبَانٌ. قال تعالى: وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ [محمد/ 15] ، وقال:
مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً [النحل/ 66] ، ولَابِنٌ: كثر عنده لبن، ولَبَنْتُهُ: سقيته إياه، وفرس مَلْبُونٌ، وأَلْبَنَ فلان: كثر لبنه، فهو مُلْبِنٌ. وأَلْبَنَتِ الناقة فهي مُلْبِنٌ: إذا كثر لبنها، إمّا خلقة، وإمّا أن يترك في ضرعها حتى يكثر، والْمَلْبَنُ: ما يجعل فيه اللّبن، وأخوه بِلِبَانِ أمّه، قيل: ولا يقال: بلبن أمّه . أي: لم يسمع ذلك من العرب، وكم لَبَنُ غنمك أي: ذوات الدّرّ منها. واللُّبَانُ: الصّدر، واللُّبَانَةُ أصلها الحاجة إلى اللّبن، ثم استعمل في كلّ حاجة، وأمّا اللَّبِنُ الذي يبنى به فليس من ذلك في شيء، الواحدة:
لَبِنَةٌ، يقال: لَبَّنَه يُلَبِّنُهُ ، واللَّبَّانُ: ضاربه.
ل ب ن

فلان أيمن من اللبن، ولبنت القوم: سقيتهم اللبن، وفرس ملبون ولبين: مقتفًى باللبن، وهو لابن وتامر، وألبن القوم، وقوم ملبنون: كثر عندهم، وناقة لبون: ذات لبن، ونوق لُبْنٌ ولُبُنٌ، وكم لُبْنث غنمك؟ وهو أخوه بلبان أمه، وتقول: حملتني على لبانها، وأرضعتني بلبانها. وما قضيت منه لبانتي: نهمتي. واتخذ تلبينة وهي حساء من نخالة. وجاء فلان يستلبن: يطلب لبناً لضيفه أو عياله.

ومن المجاز: لبنه بالعصا والحجر: ضربه، وهو من قوله:

تحية بينهم ضرب وجيع

وظلّوا يرتمون ببنات اللبون إذا ارتموا بصخور عظام. ولبن القميص: جعل له لبنتين. " وهما فرسا رهان، ورضيعا لبان ". وقال:

وأرضع حاجةً بلبان أخرى ... كذاك الحاج ترضع باللبان

لبن


لَبَنَ(n. ac.
لَبْن)
a. Gave a draught of milk to.
b. Ate much.
c. [acc. & Bi], Struck with.
لَبِنَ(n. ac. لَبَن)
a. Had much milk (sheep).
لَبَّنَa. Made bricks.

أَلْبَنَa. see (لَبِنَ).

تَلَبَّنَa. Tarried.

إِلْتَبَنَa. Sucked (milk).
إِسْتَلْبَنَa. Asked for milk.

لِبْنa. Bricks; tiles.

لِبْنَةa. Brick; tile.

لُبْنَةa. Mouthful.

لُبْنَىa. A certain tree.

لَبَن
(pl.
أَلَاْبِنُ)
a. Milk.
b. Sap.

لَبَنِيَّةa. Milk & rice; milk-food.

لَبِنa. see 2b. Fond of milk.

لَبِنَةa. Good milker (animal).
b. see 2t
مَلْبَن
a. [ coll. ], Door-frame
window-frame.
b. [ coll. ], A certain dish.

مِلْبَن(pl.
مَلَاْبِنُ)
a. Milk-pail.
b. Brickmould.

مِلْبَنَةa. Skimmer ladle.

لَاْبِنa. Lactiferous, milch.
b. Giver of milk.

لَاْبِنَة
( pl.
reg. &
لَوَاْبِنُ)
a. fem. of
لَاْبِن
لَبَاْنa. Breast, bosom.

لِبَاْنa. Lactation, suckling; fostering.

لُبَاْنa. A species of resin; frankincense.

لُبَاْنَة
(pl.
لُبَاْن
& reg. )
a. Affair; business, occupation; care, anxiety.

لَبِيْنa. Fed on milk.

لَبِيْنَةa. see 5t (a)
لَبُوْن
(pl.
لِبْن
لُبْن
لُبُن
لِبَاْن
لَبَاْئِنُ
46)
a. see 5t (a)
لَبَّاْنa. Brick-maker.
b. Milkman.

لُبْنَاْنa. Lebanon.

لُبْنَاْنِيّa. Of Lebanon.

لَوَاْبِنُa. Teats, dugs; breasts.

N. Ac.
لَبَّنَa. A dish made of meal, milk & honey.

تَلْبِيْنَة
a. see N. Ac.
لَبَّنَ
لَبْوَة (pl.
لَبَوَات)
a. Lioness.
(ل ب ن) : (لَبَنُ) الْفَحْلِ يَحْرُمُ وَهُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ وَهِيَ تُرْضِعُ بِلَبَنِهِ وَكُلُّ مَنْ أَرْضَعَتْهُ فَهُوَ وَلَدٌ لِزَوْجِهَا يُحَرَّمُونَ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ (وَابْنُ اللَّبُونِ) مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ مَا اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَالْأُنْثَى بِنْتُ اللَّبُونِ وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا بَنَاتُ اللَّبُونِ (وَالْمُلَبَّنُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُشَدَّدَةِ الْفَرَائِقُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَنَعَ مِنْ الْمُثَلَّثِ مُلَبَّنًا (وَالتَّلْبِينَةُ) بِالْفَتْحِ حِسَاءٌ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ نُخَالَةٍ وَقَدْ يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ سبوسبا يُجْعَلُ فِيهَا عَسَلٌ وَكَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ اللَّبَنَ فِي بَيَاضِهَا (وَفِي الْحَدِيثِ التَّلْبِينَةُ) مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ أَيْ رَاحَةٌ (وَاللَّبِنَةُ) بِوَزْنِ الْكَلِمَةِ وَاحِدَةُ اللَّبِنِ وَهِيَ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنْ طِينٍ وَيُبْنَى بِهَا وَيُخَفَّفُ مَعَ النَّقْلِ فَيُقَالُ لَبِنَةٌ وَمِنْهُ كَانَ قَاعِدًا بَيْنَ (لَبِنَتَيْنِ) وَيُقَالُ (لَبِنَةُ الْقَمِيصِ) عَلَى الِاسْتِعَارَةِ (وَاللَّبَّانُ) وَ (الْمُلَبِّنُ) صَانِعَاهُ (وَالْمِلْبَنُ) أَدَاتُهُ (وَلَبَّنَ اللَّبَنَ) ضَرَبَهُ وَصَنَعَهُ تَلْبِينًا وَمِنْهُ لَفْظُ الرِّوَايَةِ فَإِنْ لَبَّنَهُ فَأَصَابَهُ مَطَرٌ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَهُ فَأَفْسَدَهُ وَالْهَاءُ لِلَّبَنِ.
ل ب ن : اللَّبَنُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْآدَمِيِّ وَالْحَيَوَانَاتِ جَمْعُهُ أَلْبَانٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَاللِّبَانُ بِالْكَسْرِ كَالرَّضَاعِ يُقَالُ هُوَ أَخُوهُ بِلِبَانِ أُمِّهِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ بِلَبَنِ أُمِّهِ فَإِنَّ اللَّبَنَ هُوَ الَّذِي يُشْرَبُ وَرَجُلٌ لَابِنٌ ذُو لَبَنٍ مِثْلُ تَامِرٍ أَيْ صَاحِبِ تَمْرٍ.

وَاللَّبُونُ بِالْفَتْحِ النَّاقَةُ وَالشَّاةُ ذَاتُ اللَّبَنِ غَزِيرَةً كَانَتْ أَمْ لَا وَالْجَمْعُ لُبْنٌ بِضَمِّ اللَّامِ وَالْبَاءُ سَاكِنَةٌ وَقَدْ تُضَمُّ لِلْإِتْبَاعِ وَابْنُ اللَّبُونِ وَلَدُ النَّاقَةِ يَدْخُلُ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالْأُنْثَى بِنْتُ لَبُونٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّهُ وَلَدَتْ غَيْرَهُ فَصَارَ لَهَا لَبَنٌ وَجَمْعُ الذُّكُورِ كَالْإِنَاثِ بَنَاتُ اللَّبُونِ.

وَإِذَا نَزَلَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِ النَّاقَةِ فَهِيَ مُلْبِنٌ وَلِهَذَا يُقَالُ فِي وَلَدِهَا أَيْضًا ابْنُ مُلْبِنٍ.

وَاللَّبَانُ بِالْفَتْحِ الصَّدْرُ.

وَاللُّبَانُ بِالضَّمِّ الْكُنْدُرُ.

وَاللُّبَانَةُ الْحَاجَةُ يُقَالُ قَضَيْتُ لُبَانَتِي.

وَاللَّبِنُ بِكَسْرِ الْبَاءِ مَا يُعْمَلُ مِنْ الطِّينِ وَيُبْنَى بِهِ الْوَاحِدَةُ لَبِنَةٌ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ فَيَصِيرُ مِثْلَ حِمْلٍ. 
ل ب ن: (اللَّبَنُ) اسْمُ جِنْسٍ وَالْجَمْعُ (أَلْبَانٌ) . وَ (اللَّبُونُ) مِنَ الشَّاءِ وَالْإِبِلِ ذَاتُ اللَّبَنِ غَزِيرَةً كَانَتْ أَمْ بَكِيئَةً. وَالْغَزِيرَةُ (لَبِنَةٌ) وَقَدْ (لَبِنَتْ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَابْنُ (لَبُونٍ) وَلَدُ النَّاقَةِ إِذَا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ، وَالْأُنْثَى ابْنَةُ لَبُونٍ لِأَنَّ أُمَّهُ وَضَعَتْ غَيْرَهُ فَصَارَ لَهَا لَبَنٌ وَهُوَ نَكِرَةٌ وَيُعَرَّفُ بِاللَّامِ فَيُقَالُ: ابْنُ (اللَّبُونُ) . وَ (لَبَنَهُ) فَهُوَ (لَابِنٌ) سَقَاهُ اللَّبَنَ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَرَجُلٌ لَابِنٌ أَيْضًا ذُو لَبَنٍ كَرَجُلٍ تَامِرٍ ذُو تَمْرٍ. وَ (أَلْبَنَ) الْقَوْمُ كَثُرَ عِنْدَهُمُ اللَّبَنُ. وَهَذَا الْعُشْبُ (مَلْبَنَةٌ) بِالْفَتْحِ أَيْ يَكْثُرُ عَلَيْهِ لَبَنُ الشَّاةِ. وَ (اسْتَلْبَنَ) الرَّجُلُ طَلَبَ لَبَنًا لِعِيَالِهِ أَوْ لِضِيفَانِهِ. وَ (اللَّبِنَةُ) الَّتِي يُبْنَى بِهَا وَالْجَمْعُ (لَبِنٌ) مِثْلُ كَلِمَةٍ وَكَلِمٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ لِبْنَةٌ وَلِبْنٌ مِثْلُ لِبْدَةٍ وَلِبْدٍ. وَ (لَبَّنَ) الرَّجُلُ (تَلْبِينًا) اتَّخَذَ اللَّبِنَ. وَ (الْمِلْبَنُ) قَالَبُ (اللَّبِنِ) . وَ (لَبِنَةُ) الْقَمِيصِ جُرُبَّانُهُ. قُلْتُ فِي التَّهْذِيبِ: لَبِنَةُ الْقَمِيصِ بَنِيقَتُهُ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَ (اللِّبَانُ) بِالْكَسْرِ كَالرِّضَاعِ يُقَالُ: هُوَ أَخُوهُ بِلِبَانِ أُمِّهِ وَلَا يُقَالُ: بِلَبَنِ أُمِّهِ. وَ (اللُّبَانُ) بِالضَّمِّ الْكُنْدُرُ. وَ (اللُّبَانَةُ) الْحَاجَةُ. وَ (لُبْنَانُ) جَبَلٌ. 
(لبن) - في الحديث: "أنّ رَجُلاً قَتلَ آخَرَ فقال: خُذْ من أَخيك اللَّبَنَ"
: أي إبلاً لها لَبَن.
- ومثلُه قول أُميّةَ بن خلَف: "لمَّا رَآهم يومَ بدْرٍ يَقْتلُون، قال: أمَالَكُم حاجَةٌ في الُّلبَّن؟ "
: أي تأسِرُون فتأخُذون فِدَاءهم إبلاً، لها لَبَن، وأنشَد:
إذا صُبَّ ما في الوَطب فاعلم بأنَّه
دَمُ الشيخِ فاشْربْ منه يا سعدُ أودَعِ
- في الحديث: "سَيَهْلِك من أمَّتى أهلُ الكتاب، وأهلُ اللَّبَن، فسُئل مَن أهلُ اللَّبَن ؟ قال: قَومٌ يَتَّبِعون الشَّهواتِ ويُضَيِّعون الصلوات"
قال الحربى: أظُنُّه أراد يَتَباعَدُون عن الأَمْصار، وعن الصلاة في الجَماعَةِ، وَيطلُبون مَواضعَ اللَّبَنِ في المرَاعى. وأهل الكتاب قومٌ يَتَعلَّمون الكتابَ لِيُجادِلُوا به الناسَ.
- في حديث الزكاة: "بنْت لبُونٍ "
وهي التي أتى عليها حَوْلان فصاعدًا، فصارت أُمُّها لبونًا بوضْع الحَمْلِ. فهى ذاتُ لَبَن.
- وفي الأخبار : "ذكْر جبَل لُبنَان بالشَّام يسكنُه الصَّالحون".
قال الجبَّان: لُبْنَان بالتثنية جَبَلان، لُبْن الأعلى ولُبْن الأَسْفَل .
وقال غيرُه: لُبْن: جَبَل، ولُبْنان آخر غير مُنصَرِفَينِ.
- في الحديث: "أنَّ لَبَنَ الفَحْلِ يُحَرِّم"
وهو الرجُلُ له امرأَةٌ وَلَدَت منه، وحصَل لها لَبَنٌ، فهذا اللَّبَنُ للزَّوْجِ؛ لأنّه سَبَبُ إلقاحِه.
وكُلُّ مَن أرضعَتْه بهذا اللَّبَن فهو مُحرَّم عليه، وعلي آبائِه وأَولادِه؛ لأنَّ اللِّقاحَ واحِدٌ.
[لبن] نه: فيه: "لبن" الفحل محرم، يريد: للرجل امرأة ولدت منه ولدًا، فكل من أرضعته من الأطفال بلبنها فهو محرم على الزوج وإخوته وأولاده منها ومن غيرها، لأن اللبن للزوج حيث هو سببه وهو مذهب الجماعة، وقال ابن المسيب والنخعي: لا يحرم. وفيه: إن رجلًا قتل آخر فقال: خذ من أخيك "اللبن"، أي إبلًا ذات لبن أي الدية. ومنه ح أمية بن خلف لما رآهم يوم بدر يقتلون قال: أما لكم حاجة "باللبن"؟ أي تأسرون فتأخذون فداءهم إبلًا ذات ألبان. وح: سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل "اللبن"، وفسرهم بقوم يتبعون الشهوات ويضيعون الصلوات، الحربي: أظنه يتباعدون عن الأمصار وعن صلاة الجماعة ويطلبون مواضع اللبن في المرعى والبوادي، وأراد بأهل الكتاب قومًا يتعلمون الكتاب ليجادلوا به الناس. وفي ح عبد الملك: ولد له ولد فقيل: اسقه "لبن اللبن"، هو أن يسقي ظره اللبن فيكون ما يشربه الولد لبنًا متولدًا من اللبن. وفي ح خديجة: إنها بكت وقالت: درت "لبنة" القاسم فذكرته فقال: أو ما ترضين أن يكفله سارة في الجنة! اللبنة: الطائفة القليلة من اللبن، وروى: لبينة القاسم- مصغرًا. و"بنت اللبون" و"ابن اللبون"، وهو من الإبل ما أتى عليه سنتان ودخل في الثالثة فصارت أمه لبونًا أي ذات لبن بولد آخر، وروى: ابن لبون ذكر، بنعت تأكيدي ليعلم العامل أن سن الذكورة في هذا النوع مقبول مع ندرته وخروجه عن العرف في باب الصدقات ولتطيب نفس رب المال بالزيادة المأخوذة منه إذا علم الخفة بسقوط فضل الأنوثة. وفيه: إذا سقط حطام المرعى كان درينا وإن أكل كان "لبينا"، أي مدرا للبن مكثرًا له، يريد أن النعم إذا رعت الأراك والسلم غزرت ألبانها، فعيل بمعنى فاعل كأنه يعطيها اللبن، من لبنتهم- إذا سقيتهم اللبن. غ: يعني البرير أي حمل السلم. نه: وفيه: "التلبينة" مجمة لفؤاد المريض، هو والتلبين حساء يعمل من دقيق أو نخالة وربما جعل فيها عسل، ويشبه اللبن في البياض والرقة، وهي تسمية بمرة التلبين مصدر لبن القوم- إذا سقاهم اللبن. ومنه ح عائشة: عليكم بالبغيض النافع "التلبينة". وفيه: فإذا بين يديه صحيفة فيها خطيفة و"ملبنة"، وهي بالكسر: الملعقة، وقيل: هي لبن يوضع على النار ويترك عليه دقيق، والأول أشبه هنا. وفيه: وأنا موضع تلك "اللبنة"، هي بفتح لام وكسر باء واحدة: اللبن، وهي ما يبنى بها الجدار، ويقال بكسر لام وسكون باء. ك: إلا موضع اللبنة- بالرفع محذوف الخبر. نه: ومنه ح: و"لبنتها" ديباج، هي رقعة تعمل موضع جيب القميص والجبة. ن: ومنه: إنها "لبنة"، بكسر لام وسكون باء. نه: وفي ح الاستسقاء: أتيناك والعذراء يدمي "لبانها"؛ أي يدمي صدرها لامتهانها نفسها في الخدمة حيث لا تجد ما تعطيه من يخدمها من الجدب وشدة الزمان، وأصل اللبان في الفرس: موضع اللبب. ومنه شعر كعب:
ترمي "اللبان" بكفيها ومدرعها؛ وفيه: وفيه: ويزلقه منها لبان. ك: أفي غنمك "لبن"، هو بفتح لام، وروى بضمها وسكون موحدة أي شياه ذوات ألبان. وح: لها "لبنة"- مر في طيالسة. باب لت
[لبن] اللَبَنُ: اسم جنسٍ، والجمع الألبانُ. واللَبَنُ أيضاً: وجعٌ في العنق من الوسادة. وقد لَبِنَ الرجل بالكسر. ويقال أيضاً لَبِنَتِ الشاة لَبَناً، أي غَزُرَتْ. وناقةٌ لَبِنَةٌ: غزيرةٌ. أبو زيد: اللَبونُ من الشاء والإبل: ذات اللَبَنِ، غزيرةً كانت أم بكيئةً، وجمعها لبن ولبن عن يونس. يقال: كم لُبْنُ غنمك، أي ذوات الدَرِّ منها. قال: فإذا قصدوا قصد الغزيرة قالوا لَبِنَةٌ، وقد لَبِنَتْ لَبَناً. وقال الكسائي: إنَّما سمع كم لِبْنُ غنمك؟ أي كم رِسْلُ غنمك. وابنُ اللَبونِ: ولد الناقة إذا استكمل السنة الثانية ودخَل في الثالثة، والأنثى ابنة لَبونٍ، لأنَّ أمَّه وضعت غيره فصار لها لبن. وهو نكرة ويعرف بالالف واللام. قال جرير: وابن اللبون إذا مالز في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس ولبنته ألبنه وألبنه: سقيته اللبن، فأنا لابن. يقال: نحن نَلْبُنُ جيراننا، أي نسقيهم اللَبَنَ. ولبنه بالعصا يلبنه بالكسر لبناً، إذا ضربه بها. يقال: لبنه ثلاث لبنات. ولَبَنَهُ بصخرة: ضربه بها. ورجلٌ لابِنٌ أيضاً، أي ذو لَبَنٍ، كقولك: تامرٌ، أي ذو تمرٍ. قال الحطيئة: وغَرَرْتَني وزَعَمْتَ أَ * نَّكَ لابِنٌ بالصيف تامِرْ وأَلْبَنَ القومُ: كثُر عندهم اللَبَنُ. وألْبَنَتِ الناقة: نزل لَبَنُها في ضَرعها، فهي ملبن. وقال: أعجبها إذ ألبنت لِبانُهْ * وفرسٌ مَلْبونٌ ولَبينٌ: ربِّيَ باللبن، مثل عليف من العلف. وقوم ملبونون، إذا ظهر منهم سفهٌ يصيبهم من ألبان الإبل، مثل ما يصيب أصحاب النبيذ. وتقول: هذا عشب ملبنة بالفتح، أي يكثُر عليه لبنُ الشاة. وجاء فلانٌ يَسْتَلْبِنُ، أي يطلب لَبَناً لعياله أو لضيفانه. واللَبِنَةُ: التي يُبنى بها، والجمع لبن، مثل كلمة وكلم. قال: إما يزال قائل أبن أبن * دلوك عن حد الضروس واللبن قال ابن السكيت: من العرب من يقول لِبْنَةٌ ولِبْنٌ، مثل لبدة ولبد. ولَبَّنَ الرجل تَلبيناً، إذا اتَّخذه. والمِلْبَنُ: قالب اللَبِنِ. والمِلْبَنُ: المِحْلَبُ. ولَبِنَةُ القميص: جُرُبَّانُهُ. والتَلَبُّنُ: التَلَدُّن، وهو التمكث والتلبث. والملبن بالتشديد: الفلاتَجُ، وأظنُّه مولَّداً. واللِبانُ بالكسر، كالرضاع، يقال: هو أخوه بلِبانِ أمّه. قال ابن السكيت: ولا يقال بلبَن أمّه، إنَّما اللَبَنُ الذى يشرب من ناقة أو شاة أو بقرة. قال الكميت يمدح مخلد ابن يزيد: تَلقى الندى ومخلدا حليفين كانا معا في مَهْدِهِ رَضيعَيْن تنازَعا فيه لِبانَ الثَديَيْن واللَبانُ بالفتح: ما جرى عليه اللَبَبُ من الصدر. واللُبانُ بالضم: الكُنْدُرُ. واللُبانَةُ: الحاجةُ. ولبنان: جبل. واللُبْنى: شجرة لها لبنٌ كالعسل، وربما يتبخر به. قال :

ورندا ولبنى والكباء المقترا * ولبنى ولبينى، من أسماء النساء. وقول الراجز:

أقفر منها يلبن وأفلس * هما موضعان.
لبن: اللَّبَنُ: خُلاَصُ الجَسَدِ ومُسْتَخْلَصُه من بَيْن الفَرْثِ والدَّمِ، والطّائِفَةُ لَبَنَةٌ، وجَمْعُها لِبَانٌ ولَبَنَاتٌ. ولَبِيْنَةٌ: ذاتُ لَبَنٍ، وناقَةٌ لَبُوْنٌ ومُلْبِنٌ، وقد ألْبَنَتْ: نَزَلَ لَبَنُها في ضَرْعِها وإذا كانَتْ ذاتَ لَبَنٍ في كُلِّ أحَايِيْنِها. والوَلَدُ ابْنُ لَبُوْنٍ. واللِّبَانُ: اللَّبَنُ. وفَرَسٌ مَلْبُوْنٌ ولَبِيْنٌ: يُسْقَى اللَّبَنَ. ورَجُلٌ لابِنٌ: ذُوْ لَبَنٍ وشارِبُه.
والتَّلْبِيْنُ: مَرَقٌ يُتَّخَذُ من ماءِ النُّخَالَةِ يُجْعَلُ فيه اللَّبَنُ؛ وهي التَّلْبِيْنَةُ، وألْبَنَتِ المَرْأَةُ: اتَّخَذَتْ من ذلك. وفي الحَدِيْثِ: " عليكم بالتَّلْبِيْنَةِ " وهي حَسَاءٌ من دَقِيْقٍ ورُبَّما يُجْعَلُ فيها شَيْءٌ من السُّكَّرِ والعَسَلِ.
وبَنَاتُ اللَّبَنِ: من أمْعَاءِ البَطْنِ.
ومن أمْثَالِهِم: " في الصَّيْفِ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ ".
وكَمْ لِبْنُ غَنَمِكَ ولُبْنُها: أي كم ذَوَاتُ الألْبَانِ منها. وغَنَمٌ لِبَانٌ ولُبْنٌ، الواحِدَةُ لَبُوْنٌ. وهي العَنْزُ حِيْنَ يَذْهَبُ رِبَابُها. وشاةٌ لَبُوْنٌ من شاءٍ لُبْنٍ، ومُلْبِنٌ أيضاً.
والمِلْبَنُ: المِحْلَبُ. وهُما أيضاً: خَشَبَتَانِ تُضَمّانِ على المَحَالَةِ للاسْتِقَاءِ.
والمَحَامِلُ: تُسَمَّى المَلاَبِنَ.
والمِلْبَنَةُ: مِلْعَقَةٌ للحَرِيْرَةِ.
وأَلْبَنَ الرَّجُلُ فهو مُلْبِنٌ: صارَ ذا لَبَنٍ. واللاّبِنُ: مِثْلُ المُلْبِنِ.
ولِبَانُ الفَحْلِ الذي يُحْرَمُ منه: ما أرْضَعَتْ أُمُّه بلِبَانِ ما وَلَدَتْ له، يُقال: هو أخوه بلِبَانِ أُمِّه ولُبَانِ أُمِّه.
وقَوْمٌ مَلْبُوْنُوْنَ: ظَهَرَ منهم سَفَهٌ وجَهْلٌ يُصِيْبُهُم من اللَّبَنِ. واسْتَلْبَنَ: طَلَبَ اللَّبَنَ. ويَقُوْلُوْنَ: " أيْمَنُ من اللَّبَنِ " لأنَّه مُبَارَكٌ.
وكُلُّ شَجَرَةٍ لها ماءٌ أبْيَضُ فهو: لَبَنُها. واللُّبْنى: شَجَرٌ له لَبَنٌ كالعَسَلِ.
واللُّبَانُ: الكُنْدُرُ.
ولُبَيْنَى: اسْمُ امْرَأَةٍ.
واللُّبَانَةُ: الحاجَةُ لا من فاقَةٍ بل من هِمَّةٍ. وتَلَبَّنَ لي في بَني فلانٍ: أي كانتْ لي فيهم لُبَانَةٌ، وكذلك اللَّبِنَةُ.
واللَّبَانُ: الصَّدْرُ.
واللُّبَيْنَاءُ: الحاجَةُ.
واللِّبْنَةُ: واحِدٌ من اللِّبْنِ ونَحْوِه، والتَّلْبِيْنُ: فِعْلُكَ حِيْنَ تَضْرِبُه، وهي اللَّبِنَةُ أيضاً؛ واللِّبِنُ بوَزْنِ إبِلٍ واللَّبِنُ بوَزْنِ كَبِدٍ.
وظَلُّوا يَرْتَمُوْنَ ببَنَاتِ اللَّبُوْنِ وبِمِثْلِ بَنَاتِ اللَّبُوْنِ: إذا ارْتَمَوْا بحِجَارَةٍ كِبَارٍ كُلُّ واحِدٍ منها كأنَّه ابنُ لَبُوْنٍ، وجَمْعُ ابنِ لَبُوْنٍ: بَنَاتُ لَبُوْنٍ.
واللِّبْنَةُ: رُقْعَةٌ في الجَيْبِ.
ولَبِنَ الرَّجُلُ يَلْبَنُ لَبَناً: اشْتَكَى عُنُقَه من تَعَادِي الوِسَادَةِ.
ولَبَنْتُه بالعَصَا: ضَــرَبْتُــه بها، وهو اللَّبْنُ كالضَّرْبِ.
وتَلَبَّنْتُ بالمَوْضِعِ: أي تَمَكَّثْتُ.
واللَّبِنَةُ: حَدِيْدَةٌ عَرِيْضَةٌ تُوْضَعُ على الغُلاَمِ إذا هَرَبَ.
ولِوَى لَبَنٍ: اسْمُ رَمْلَةٍ.
ويَلْبَنُ: اسْمُ جَبَلٍ.
ولُبْنُ أيضاً: جَبَلٌ.
لبن: ليّن: امتلأ باللبن أو ملئ به (مثل ضرع البقرة) (الكالا).
لِبْن: رغيف واحد من الخبز (معجم الجغرافيا).
لَبَن وجمعها لُبُون: تعني الألبان عامة أي الحليب الطري (الجريدة الآسيوية 1838، 515:2) ولها المعنى نفسه في مصر (لين عادات 1، 314) أما في الجزيرة العربية وفي سوريا وشمال أفريقيا تعني اللبن القارص الصرب (القاطع الحازر) أو اللبن المخيض الذي يفضله العرب على الحليب الطري ويذكر (بوشر) اللبن الخاثر الرائب (بالنار) واللبن المحمّص (في سوريا) بينما يجمع كل من (الجريدة الآسيوية 101 ولين 1، 1 وهويست 217 وكندي 110:1 وريشاردسون صحارى 1، 299 ومارتن190) على ان الحليب الطري يدعى لبن حليب أو حليب وحدها.
اللبن: كان الكتّاب القدماء يقصدون باللبن ما تدرّه النوق من ضروعها من الحليب الغزير وكانت هذه، أي النوق، تستخدم في دفع ديّة المقتول، لذا اخذت هذه الكلمة معنى الدية (الجريدة الآسيوية 1838، 515:2، 6).
لبن: مواد منوية (هلو).
لبن أبي النوم: المخدّر (سنغ).
لبن السوداء: صمغ يستخرج من الفربيون يجلب من المغرب شديد الحرارة مفسد للأبدان إذا شم أرعف وعطس إرعافاً وإعطاساً شديداً مهلكاً وإذا لطخ على الأورام الصلبة منعها من التصلب وفجّرها (ابن البيطار المجلد الرابع ص102). إنه إذن صمغ راتنجي يدعى الفربيوني أو صمغ الفربيون يستخرج من الفربيون (اليتوع) الأفريقي أو من الجزيرة العربية من بعض أنواعه الكثيف اللب وأهمها النوع الذي يطلق باللاتينية euphorbia antiquorum والنوع الآخر المسمى euphorbia officnarum.
لبن الطبوس: هكذا ينبغي أن يقرأ عند (باين سميث 1648) بدلاً من لبن الطبوش الذي يقابل بالألمانية wolfsmich.
لبن الطير= المستحيل أو الشيء غير الموجود لأن الطير لا حليب عنده (الثعالبي لطائف 6:26)؛ ويقابل باللاتينية gal linaceum.
لبن: بدلاً من لبن عذري عند فريتاج اقرأ لبن العذراء الذي هو عند (بوشر): فخّار أبيض وعند (باين سميث 1273): الزئبق.
لَبِنة، لَبْنة. لبنة التمام: آخر آجرّة بنيت بها العمرة عند تمام ويستعمل هذا الاصطلاح مجازاً كي يطلق على محمد (صلى الله عليه وسلم) خاتم الأنبياء وأجلّهم (انظر رسالتي إلى فليشر 4 - 6). ويؤيدني في هذا ما ورد في مقدمة ابن خلدون (166:2 و13 - 167، 6) مما نجم عنه أنهم وصفوه بأنه لبنة الذهب وأن الفاطميين يترقبون ظهور لبنة الفضة.
هناك خلط بين كلمة لبنة والصفيحة المعدنية واللوح المعدني والرقائق المعدنية المختلفة السمك للمعادن المختلفة؛ (انظر ألف ليلة 148:2، 8 ومعجم بدرون، البكري 16، 5 والادريسي 2:7 وابن البيطار الجزء الرابع ص93): لبنة من رصاص.
لبنة: زيق الرداء (فوك الذي يكتبها في القسم الأول من معجمه لَبْنة وفي القسم الثاني لَبنة ولِبنة وجمعها لِبَن). لبنة= جُرَّبان: القسم الكبير من الرداء الذي يغطي الإلية، أي المقعدة، (ابن خلكاّن 68:7، 8 وفي محيط المحيط الجرِبَّان (بكسر الراء) جيب القميص.
لبنة: قنينة (ألف ليلة برسل 338:2): قال يا مولاي قد حضر الطعام بقي الشراب فقلت له عندي لبنة أو لبنتين نبيذ -أي لبنتا نبيذ، المترجم-.
لُبنة. لبنتا الباب= جانباه (فراهن، ابن فوزلان 123).
لَبنِي: دُرّاعة (بلوز) داخلية يلبس منها الطوارق ثلاث دراريع؛ (وهي من لون أزرق غير مطرز، وتنوع اللون يأتي من خطوط النسيج المشرّبة بالسامّية) (كاريت جغرافيا 109، جاكو 207): lebni.
لُبنَي: راتنيج عطري هو الميعة أو الاصطرك (معجم المنصوري) ويدعى أيضا لبني الرهبان (ابن البيطار المجلد الرابع 171: (أبو الوليد 368، 16) لبني عنبر ولبني مسك وانظر عند المستعيني ميعة سائلة.
لَبَني: هو الذي له لون اللبن (باين سميث 1640).
لَبنية: طعام للمولدين يعمل مع الأرز واللبن (محيط المحيط) ولكنه (فليشر) حساء مركز من اللبن الحامض واللحم المفروم وشحم الغنم.
لبان: حبل. مَرَسة (بوشر، همبرت 128) وقد فسّرها (فيرن) بأنها (عملية سحب المركب من موضع إلى آخر). إن هذا خطأ إذ أننا نستعين باللبان للقيام بهذا العمل وليس هو إياها.
لُبان: صمغ يعلك وله مذاق الراتينج (ليون158).
لبان جاوي: عسل اللبن، ميعة، بخور جاوي. بنجوان (بالفرنسية Benjion هذه الكلمة ذات أصل عربي) تعني حرفياً (بخور جاوي) أي بخور سومطرة لأن العرب أطلقوا على هذه الجزيرة اسم جاوا التي هي البلد ينتج أنصع أنواع اللبان بياضاً وجمالاً. وحين يقال لبان وحدها فالمقصود هو الجاوي أيضاً (انظر المعجم الأسباني 239).
لبان ذكر: بخور ذكر (الكالا، ألف ليلة 57:1 و66:2) وقد حرّفت الكلمة عند (بيرتون 144:2): (وجد الدكتور كارتر البلسم في شرق الجزيرة العربية عند قبيلة غارة وهم يسمونه لبان دقة).
لبان شامي: صمغ البطم، حبة الخضراء، نوع صمغ يستخدم لنتف الشعر (لين عادات 1، 56).
لبان العذراء: أكسيد المغنسيوم (بوشر).
لَبين ولبَّبين: euphorbia فربيون (براكس جريدة الشرق 8: 196، 281).
لَبانة: نوع من أنواع شجرة اللبخ لون أوراقها أصفر (دوماس: حياة العرب 172). لبونات: ألبان، اللبن وكل ما يصنع منه من الأطعمة (بوشر).
لُبَينة: tithymale ( باجني 30). لبَّان: بائع اللبن (محيط المحيط) ويرى بيرتون1، 239 أن هذا التعبير، أي بائع اللبن، كان وما يزال، تعبيراً شائناً.
لبَّانة: معمل الحليب أو الموضع الذي يحفظ فيه (بوشر).
بقرة لبانة: البقرة التي تدّر حليباً وفيراً (بوشر).
طريق اللبانة: طريق القديس جاك، طريق المجرّة أمّ السماء (بوشر).
تلبينة اللوز: أو تلبينة وحدها وباللاتينية amigdalatum ( فوك).
مَلبَن وجمعها ملابن: طعام للمولدين يعمل من النشا والسكر وماء الزهر (محيط المحيط) وهو كالمُلَبَّن (معجم الجغرافيا).
ملبّن: الملبن عند النجارين من عوارض الفَلَق يضم ألواحه (محيط المحيط) انظر ملبّن الباب عند (فراهن، وابن فوزلان ص119 - 124 حيث ترجمها دي ساسي بأنها هيكل الباب وإطاره) وعند (أبو الوليد 190، 3): ملبن وملابن وهي خدود الأبواب.
مُلبَّن نوع حلوى أشهرها حلوى مرو (لطائف الثعالبي 4:120 و3:133) وكذلك حلوى بعلبك (ابن بطوطة 186:1 ألف ليلة برسل 1؛149 حيث يجب أن نقرأ ملبن بعلبكي بدلاً من ملين).
ملبَّن: كتلة اليابس المضغوط بشكل آجرّة (ميمون كنوز جوسينيوس 311؛ وكذلك معجم الادريسي 340 - 1) (وعند بكستروف تعني كتلة مكبوسة من التين أيضاً).
طين: ملبن: انظرها في مادة طين.
ملبّن: لبني (الكالا) ( lechalcosa de leche) : افترض هنا أن (فوك)، الذي وضع الكلمة في مشتقات كلمة pinguedo كان يقصد المعنى نفسه.
[ل ب ن] اللًّبَنُ مَعْرُوفٌ والجَمْعُ أَلبَانٌ والطَّائفَةُ لَبَنَةٌ ولَبَنٌ كُلِّ شَجَرَةٍ مَاؤُها أُرَاهُ على التَّشْبِيهِ وَشَاةٌ لَبُوْنٌ ولَبِنَةٌ ومُلْبِنَةٌ ذَاتُ لَبَنٍ وكذلكَ الناقَةُ إذا كانَتْ ذَاتَ لَبَنٍ أَو نَزَلَ اللَّبَنُ في ضَرْعها وقيلَ اللَّبُونُ ذَاتُ اللَّبَنِ غَزِيرةً كانَتْ أَو بَكِيَّةً والجمعُ لِبَانٌ وَلِبْنٌ فأَمَّا لِبْنٌ فاسمٌ للجمعِ فإِذَا قَصَدُوا قَصْدَ الغِزِيرةِ قالوا لَبِنَةٌ وجَمْعُهَا لَبِنٌ وَلِبَانٌ الأَخيرَةُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وقدْ لَبِنَتْ لَبْنًا قال اللحيانِيُّ اللَّبُونُ واللَّبُونَةُ مَا كانَ بِهَا لَبَنٌ فَلَم يَخُصَّ شاةً ولا ناقةً قال والجمعُ لُبُنٌ ولَبَائنُ وعندي أنّ لُبُنًا جَمعُ لَبُونٍ ولَبَائِنَ جَمْعُ لَبُونَةٍ وإنْ كانَ الأوَّلُ لا يَمْتَنعُ أن يُجْمَعَ هذا الجمعَ وقولُهُ

(مَنْ كانَ أشرَكَ في تَفَرُّقِ فَالجٍ ... فَلَبُونُهُ جَــرِبَتْ مَعًا وَأَغَدَّتِ)

عِندِي أَنَّهُ وَضَعَ اللَّبُوْنَ ها هنا مَوْضِعَ اللُّبُنِ ولا تكُونُ هُنَا وَاحِدًا لأَنَّهُ قد قالَ جَــرِبَتْ مَعًا ومَعًا إِنَّما يَقَعُ على الجَمِيعِ وَعُشْبٌ مَلْبَنَةٌ تَغُزُرُ عنهُ أَلبَانُ الماشِيَةِ وكذلكَ بَقْلٌ مَلْبَنَةٌ وَلَبَنَ القومَ يَلْبِنُهُم لَبْنًا سَقَاهُم اللَّبَنَ وَقَومٌ مَلْبُونونَ أَصَابَهُم مِنَ اللَّبَنِ سَفَهٌ وسُكْرٌ كما يُصِيبُهمْ منَ النَّبِيْذِ وَفَرَسٌ مَلْبُونٌ يُغَذَى باللَّبَنِ قال

(لا يَحْمِلُ الفَارِسَ إِلاَّ المَلْبُونْ ... المَحْضَ مِنْ أَمَامِهِ وَمِنْ دُونْ)

قالَ الفَارِسِيُّ فَعدَّى المَلْبُونَ لأَنَّهُ في مَعْنَى المَسْقِيّ ورَجُلٌ لَبِنٌ شَرِبَ اللَّبَنَ وَأَلْبَنَ القَومُ فَهُم لاَبِنُونَ عن اللحْيَانيِّ كَثُرَ لَبَنُهُم وعندي أَنَّ لابِنًا عَلَى النَّسَبِ كما تقُولُ تَامِرٌ ونَاعِلٌ وَجَاءُوا يَسْتَلْبِنُونَ يَطْلُبُونَ اللَّبَنَ ورَجُلٌ لابِنٌ ذُو لَبَنٍ وَبَناتُ لَبَنٍ الأَمْعَاءُ الَّتي يَكونُ فيهَا اللَّبَنُ وَالمِلْبَنُ شَيءٌ يُصَفَّى فيه اللَّبَنُ أَوْ يُحْقَنُ والتَّلْبِينُ حَسَاءٌ يُتَّخَذُ من ماءِ النُّخَالَةِ فيه اللَّبَنُ وهو اسمٌ كالتَّمْتِينِ واللَّوَابِنُ الضُّرُوع عن ثَعْلِبٍ والالْتِبَانُ الارْتِضاعُ عنه أَيضًا وهُوَ أَخُوهُ بِلِبَانِ أُمِّهِ ولا يقالُ بِلَبَنِ أُمِّهِ قال

(وَأُرْضِعُ حَاجةً بِلِبَانِ أُخْرَى ... كذاكَ الحَاجُ تُرْضَعُ باللِّبَانِ)

وَابْنُ لَبُونٍ وَلَدُ النَّاقَةِ إِذا كانَ في العامِ الثّانِي وصَارَ لَها لَبَنٌ وبَنَاتُ لُبونٍ صِغَارُ العُرْفُطِ تُشَبَّهُ بِبَنَاتِ لَبُونٍ منَ الإِبلِ قال ثَعْلَبٌ وُلِدَ لعَبْد الملك بنِ مَرَوانَ ابنٌ فَقِيلَ لَهُ أَسْقِهِ لَبَنَ اللَّبَنِ وهُو أَنْ تُسْقَى ظِئْرُهُ اللَّبَنَ فَيَكُونَ مَا يَشْرَبُ لَبَنَ اللَّبَنِ فَقُصِرَتْ عليه نَاقَةٌ فقال لحالِبِهَا كيفَ تَحْلُبُهَا أَخْنَفًا أَم مَصْرًا أَم فَطْرًا فَالْخَنْف الحَلَبُ بِأَرًبعِ أَصابِعَ يَسْتَعِيْنُ مَعَهَا بالإبهَامِ والمَصْرُ بِثَلاثٍ والفَطرُ بالإصبَعَيْنِ وَطَرَفِ الإبهَامِ ولَبَّنَ الشَّيءَ رَبَّعَهُ واللَّبِنَةُ واللِّبْنَةُ الّي يُبْنى بِهَا والجَمْعُ لَبِنٌ ولِبَنٌ قال (إِذ لا يَزالُ قَائِلاً أَبِنْ أَبِنْ ... هُوْ ذَلَةَ المِشْآتِ عَنْ ضَرْسِ اللَّبِنْ)

قَوْلُهُ أَبِنْ أَبِنْ أَي نَحِّهَا والمِشْآةُ زَبِيْلٌ يُخْرَجُ بهِ الطِّينُ والحَمْأَةُ مِنَ البِئْرِ وَرُبَّمَا كانَ مِنْ أَدَمٍ والضَّرْسُ تَضْرِيسُ طَيِّ البِئْرِ بالحجارَة وَإِنَّما أَرَادَ الحجارَةَ فاضْطرَّ وسَمَّاهَا لَبِنًا احْتِياجًا إِلى الرَّوِيِّ وَلَبَّنَ اللَّبِنَ عَمِلَهُ قالَ الزَّجَّاجُ قوله تعالى {قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا} الأعراف 129 فيُقال إِنَّهُم كانُوا يَسْتَعْمِلُونَ بَني إسرائِيل في تَلْيِيْنَ اللَّبِنِ فَلمَّا بُعثَ مُوسَى عليه السلامُ أَعْطَوْهُم اللَّبِنَ يُلَبِّنُونَهُ وَمَنعُوهم التِّبْنَ ليكونَ ذلكَ أَشقَّ عَلَيهم والمِلْبَنُ الذَّي يُضْرَبُ به اللَّبِنُ والمِلْبَنُ شِبْهُ المِحْمَلِ ينقلُ فيه اللَّبِنُ وَلَبِنَةُ القَمِيْصِ ولِبْنَتُهُ بَنِيْقَتُهُ وَقَالَ أَبُو زَيدٍ لَبِنُ القَمِيصِ وَلَبِنَتُهُ لَيسَ لَبِنٌ عنَدهُ جَمْعًا كَنَبِقَةٍ وَنَبِقٍ ولَكِنَّهُ منْ بابِ سَلٍّ وسَلَّة وَبَياضٍ وَبَيَاضَةٍ واللَّبَانُ الصَّدْرُ وقيلَ وسَطُهُ وقيلَ مَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ يكُونُ للإِنسَانِ وغيرِه أنشد ثَعْلَبٌ في صفة رَجُلٍ

(فَلمَّا وَضَعْنَاهَا أَمامَ لَبَانِهِ ... تَبَسَّمَ عَنْ مَكرُوهَةِ الرِّيقِ عَاصِبِ)

وأَنشَدَ أَيضًا

(يَحُكُّ كُدُوحَ القَمْلِ تَحْتَ لَبَانِهِ ... وَدَفَّيْهِ مِنْهَا دَامِيَاتٌ وجَالِبُ)

وقيلَ اللَّبَانُ الصَّدْرُ من ذي الحَافِرِ خَاصَّةً وَلَبَنُهه يَلْبُنُهُ لَبْنًا ضَرَبَ لَبَانَهُ واللِّبْنُ وَجَعُ العُنُقِ حَتَّى لاَ يقدر أَنْ يَلْتَفِتَ وَقَدْ لَبِنَ لَبَنًا ولَبَنَ مِنَ الطَّعَامِ صالحًا أَكْثَرَ وقولُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ

(وَنَحنُ أَثَافِي القِدْرِ والأكْلُ سِتَّةٌ ... جَرَاضِمَةٌ جُوْفٌ وأَكْلَتُنَا اللَّبْنُ) يقولُ نحن ثَلَثَةٌ ونَأكُلُ أَكْلَ سِتَّةٍ واللَّبْنُ الاسْتِلاَبُ هذا تَفْسِيرُهُ ويَجُوزُ أَنْ يكونَ مما تَقدَّمَ واللُّبْنَى المِيْعَةُ واللَّبْنُ شَجَرٌ واللَّبَانُ ضَرْبٌ منَ الصَّمْغ قال أَبُو حِنِيفَةَ اللُّبَانُ شُجَيْرَةٌ شَوِكةٌ وَلاَ تَسْمُوْ أكْثَر من ذِرَاعَيْنِ ولَهَا وَرَقَةٌ مِثْلُ وَرَقَةِ الآسِ وثَمَرَةٌ مِثْلُ ثَمَرَتِهِ لَهُ جَرَّارةٌ فِي الفَمِ واللُّبَانُ الصَّنَوْبَرُ حكاه السُّكَّرِيُّ وابنُ الأَعْرَابِيِّ وبه فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قولَ امرِئِ القَيْسِ

(لَهَا عُنُقٌ كَسَحُوقِ اللُّبَانِ ... )

فِيمَنْ رَوَاهُ كذلكَ ولاَ يَتَّجِهُ عَلَى غَيرِه لأَنَّ شَجَرةَ اللُّبَانِ من الصَّمْغِ إِنَّمَا هِي قَدْرُ قِعْدَةِ إِنسانٍ وعُنُقُ الفَرَسِ أَطْوَلُ مِن ذلكَ واللُّبَانَةُ الحاجَةُ مِن غِيْرِ فَاقَةٍ ولكِن مِن هِمَّةٍ والجَمْعُ لُبَانٌ كَحَاجَةٍ وَحَاجٍ قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(غَدَاةَ امْتَرَّتْ مَاءَ العُيُونِ ونَغَّصَتْ ... لُبانًا مِنَ الحَاجِ الخُدُودُ الرَّوَافِعُ)

وَمَجْلِسٌ لَبِنٌ تُقْضَى فيه اللُّبَانَةُ وهُو على النَّسَبِ قالَ الحَارِثُ بنُ خَالِدِ بنِ العَاصِي

(إِذَا اجْتَمَعْنَا هَجَرْنَا كُلَّ فَاحِشَةٍ ... عندَ اللِّقاءِ وذاكُمْ مَجْلِسٌ لَبِنُ)

وَتَلَبَّنَ تَمَكَّثَ وَلُبْنٌ وَلُبْنَى ولُبْنَانٌ جِبالٌ وقَولُهُ

(سَيَكْفِيْكَ الإِلَهُ ومُسْنَمَاتٌ ... كَجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلاَلاَ)

يجوز أن يكون ترخيم لبنان في غير النداء اضطرارًا وأن تكون لُبْنُ أرضا بعينها فترك صرفها لذلك وأراد تطَّردُ إلى الصِّلالِ فحذف وأوْصَلَ الفعل فأعمَله وألْبانٌ موضع قال أبو قِلابة الهُذليّ

(يا دارُ أعرِفها وحشًا مَنَازِلُها ... بين القوائِمِ من رِهْطٍ فأَلْبانِ)

ولُبْنى اسم امرأة ولُبَيْنَى بنت إبليس وبها كُنِي أبا لُبَيْنَى وأبو لُبَيْنٍ الذكر

لبن: اللَّبَنُ: معروف اسم جنس. الليث: اللَّبَنُ خُلاصُ الجَسَدِ

ومُسْتَخْلَصُه من بين الفرث والدم، وهو كالعَرق يجري في العُروق، والجمع

أَلْبان، والطائفة القليلة لَبَنةٌ. وفي الحديث: أَن خديجة، رضوان الله

عليها، بَكَتْ فقال لها النبي، صلى الله عليه وسلم: ما يُبْكِيكِ؟ فقالت:

دَرَّت لَبَنةُ القاسم فذَكَرْتُه؛ وفي رواية: لُبَيْنةُ القاسم، فقال لها:

أَما تَرْضَيْنَ أَن تَكْفُلَهُ سارة في الجنة؟ قالت: لوَدِدْتُ أَني علمت

ذلك، فغضبَ النبي، صلى الله عليه وسلم، ومَدَّ إصْبَعَه فقال: إن شئتِ

دَعَوْتُ الله أَن يُرِيَك ذاك، فقالت: بَلى أُصَدِّقُ الله ورسوله؛

اللَّبَنَةُ: الطائفة من اللَّبَنِ، واللُّبَيْنَةُ تصغيرها. وفي الحديث: إن

لَبَنَ الفحل يُحَرِّمُ؛ يريد بالفحل الرجلَ تكون له امرأَة ولدت منه

ولداً ولها لَبَنٌ، فكل من أَرضعته من الأَطفال بهذا فهو محرَّم على الزوج

وإخوته وأَولاده منها ومن غيرها، لأَن اللبن للزوج حيث هو سببه، قال: وهذا

مذهب الجماعة، وقال ابن المسيب والنَّخَعِيُّ: لا يُحَرِّم؛ ومنه حديث

ابن عباس وسئل عن رجل له امرأَتان أَرْضَعَتْ إحداهما غلاماً والأُخرى

جارية: أَيَحِلُّ للغُلام أَن يتزوَّج بالجارية؟ قال: لا، اللِّقاحُ واحدٌ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، واستأْذن عليها أَبو القُعَيْس أَن تأْذن

له فقال: أَنا عَمُّكِ أَرضَعَتْكِ امرأَة أَخي، فأَبت عليه حتى ذكرته

لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: هو عمكِ فلْيَلِجْ عليك. وفي

الحديث: أَن رجلاً قتل آخر فقال خذ من أَخِيكَ اللُّبَّنَ أَي إبلا لها

لَبَنٌيعني الدِّيَةَ. وفي حديث أُميَّةَ بن خَلَفٍ: لما رآهم يوم بدر

يَقْتُلُونَ قال أَما لكم حاجةٌ

في اللُّبَّنِ أَي تأْسِرُون فتأْخذون فِدَاءَهم إبلاً لها لَبَنٌ.

وقوله في الحديث: سَيهْلِكُ من أُمتي أهلُ الكتابِ وأَهلُ اللَّبَن، فسئل: من

أَهلُ اللَّبَنِ؟ قال: قوم يتبعون الشَّهَواتِ ويُضِيعُون الصلوات. قال

الحَرْبي: أَظنه أَراد يتباعدون عن الأَمصار وعن صلاة الجماعة ويَطْلُبون

مواضعَ اللبن في المراعي والبوادي، وأَراد بأَهل الكتاب قوماً يتعلمون

الكتاب ليجادلوا به الناسَ. وفي حديث عبد الملك بن مَرْوان: وُلِدَ له

وَلدٌ

فقيل له اسْقِه لَبَنَ اللَّبَنِ؛ هو أَن يَسْقِيَ ظِئرَه اللَّبَنَ

فيكونَ ما يَشْرَبُه لَبَناً متولداً عن اللَّبَنِ، فقُصِرَتْ عليه ناقةٌ

فقال لحالبها: كيف تَحلُبُها أَخَنْفاً أَم مَصْراً أَم فَطْراً؟ فالخَنْفُ

الحَلْبُ بأَربع أَصابع يستعين معها بالإِبهام، والمَصْرُ بثلاث،

والفَطْرُ بالإِصبعين وطرف الإبهام. ولَبَنُ كلِّ شجرة: ماؤها على التشبيه.

وشاةٌ لَبُونٌ ولَبِنةٌ ومُلْبِنَةٌ

ومُلْبِنٌ: صارت ذاتَ لَبَنٍ، وكذلك الناقة إذا كانت ذاتَ لَبَنٍ أَو

نزل اللَّبَنُ في ضرعها. ولَبِنتِ الشاةُ أَي غَزُرَتْ. ونافةٌ

لَبِنةٌ: غزيرة. وناقة لَبُونٌ: مُلْبِنٌ. وقد أَلْبَنتِ الناقةُ إذا

نزل لَبَنُها في ضَرْعها، فهي مُلْبِنٌ؛ قال الشاعر:

أَعْجَبها إذا أَلْبَنَتْ لِبانُه

وإذا كانت ذاتَ لَبَنٍ في كل أَحايينها فهي لَبُونٌ، وولدها في تلك

الحال ابنُ لَبُونٍ، وقيل: اللَّبُونُ من الشاءِ والإبل ذاتُ اللَّبَنِ،

غزيرَةً كانت أَو بَكِيئةً، وفي المحكم: اللَّبُونُ، ولم يُخَصِّصْ، قال:

والجمع لِبانٌ ولِبْنٌ؛ فأَما لِبْنٌ

فاسم للجمع، فإذا قَصَدُوا قَصْدَ الغزيرة قالوا لَبِنَة، وجمعها لَبِنٌ

ولِبانٌ؛ الأَخيرة عن أَبي زيد، وقد لَبِنَتْ لَبَناً. قال اللحياني:

اللَّبُونُ واللَّبُونة ما كان بها لَبَنٌ، فلم يَخُصَّ شاةً ولا ناقة،

قال: والجمع لُبْنٌ

ولَبائنُ؛ قال ابن سيده: وعندي أَن لُبْناً جمع لَبُون، ولَبائن جمع

لَبُونة، وإن كان الأَول لا يمتنع أَن يجمع هذا الجمع؛ وقوله:

من كان أَشْرَك في تَفَرُّق فالِجٍ،

فلَبُونُه جَــرِبَتْ معاً وأَغَدَّتِ

قال: عندي أَنه وضع اللبون ههنا موضع اللُّبْن، ولا يكون هنا واحداً

لأَنه قال جَــرِبَتْ معاً، ومعاً إنما يقع على الجمع. الأَصمعي: يقال كم

لُبْنُ شائك أَي كم منها ذاتُ لَبَنٍ. وفي الصحاح عن يونس: يقال كم لُبْنُ

غَنَمِك ولِبْنُ غَنَمِك أَي ذَواتُ الدَّرِّ منها. وقال الكسائي: إنما سمع

كم لِبْنُ غنمك أَي كم رِسْلُ غَنمك. وقال الفراء: شاءٌ لَبِنَةٌ

وغَنم لِبانٌ ولِبْنٌ ولُبْنٌ، قال: وزعم يونس أَنه جمع، وشاءٌ لِبْنٌ

بمنزلة لُبْنٍ؛ وأَنشد الكسائي:

رأيْتُكَ تَبْتاعُ الحِيالَ بِلُبْنِها

وتأْوي بَطِيناً، وابنُ عَمِّكَ ساغِبُ

وقال: واللُّبْنُ جمع اللَّبُونِ. ابن السكيت: الحَلُوبة ما احْتُلِب من

النُّوق، وهكذا الواحدة منهن حَلوبة واحدة؛ وأَنشد:

ما إنْ رأَينا في الزمانِ ذي الكَلَبْ

حَلُوبةً واحدةً فتُحْتَلَبْ

وكذلك اللَّبُونة ما كان بها لَبَنٌ، وكذلك الواحدة منهن أَيضاً، فإذا

قالوا حَلُوبٌ ورَكُوبٌ ولَبُونٌ لم يكن إلا جمعاً؛ وقال الأَعشى:

لَبُون مُعَرَّاة أَصَبْنَ فأَصْبَحَتْ

أَراد الجمع. وعُشْبٌ

مَلْبنَة، بالفتح: تَغْزُر عنه أَلبانُ الماشية وتَكْثُر، وكذلك بَقْلٌ

مَلْبنَة.

واللَّبْنُ: مصدر لَبَنَ القومَ يَلْبِنُهُم لَبْناً سقاهم اللَّبَنَ.

الصحاح: لَبَنْتُه أَلْبُنه وأَلْبِنُه سقيته اللَّبَنَ، فأَنا لابِنٌ.

وفرس مَلْبُون: سُقِيَ اللَّبَنَ؛ وأَنشد:

مَلْبُونة شَدَّ المليكُ أَسْرَها

وفرس مَلْبون ولَبِين: رُبِّيَ باللَّبن مثل عَليف من العَلَف. وقوم

مَلْبونون: أَصابهم من اللبن سَفَهٌ وسُكْرٌ

وجَهْل وخُيَلاءُ كما يصيبهم من النبيذ، وخصصه في الصحاح فقال: قوم

مَلْبونون إذا ظهر منهم سَفَةٌ

يصيبهم من أَلبان الإبل ما يصيب أَصحاب النبيذ. وفرس مَلْبُون: يُغَذَّى

باللبن قال:

لا يَحْمِلُ الفارسَ إلا المَلْبُونْ،

المَحْضُ من أَمامه ومن دُونْ

قال الفارسي: فعَدَّى المَلْبون لأَنه في معنى المسقِيِّ، والمَلْبون:

الجمل السمين الكثير اللحم. ورجل لَبِنٌ: شَرِبَ اللَّبَن

(* قوله «ورجل

لبن شرب اللبن، الذي في التكملة: واللبن الذي يحب اللبن). وأَلْبَنَ

القومُ، فهم لابِنُون؛ عن اللحياني: كثُرَ لَبَنُهم؛ قال ابن سيده: وعندي

أَنَّ لابِناً على النَّسَب كما تقول تامِرٌ وناعِلٌ. التهذيب: هؤلاء قوم

مُلْبِنون إذا كثر لبنهم. ويقال: نحن نَلْبُِنُ جيراننا أَي نسقيهم. وفي

حديث جرير: إذا سقَطَ كان دَرِيناً، وإن أُكِلَ كان لَبِيناً أَي مُدِرّاً

للَّبَن مُكْثِراً له، يعني أَن النَّعَم إذا رعت الأَراك والسَّلَم

غَزُرَتْ أَلبانُها، وهو فعيل بمعنى فاعل كقدير وقادر، كأَنه يعطيها

اللَّبَنَ، من لَبَنْتُ القومَ إذا سقيتهم اللبن. وجاؤوا يَسْتَلْبِنون: يطلبون

اللَّبنَ. الجوهري: وجاء فلان يسْتَلْبِنُ أَي يطلب لبَناً لعياله أَو

لضيفانه. ورجل لابِنٌ: ذو لَبَن، وتامِرٌ: ذو تمر؛ قال الحطيئة:

وغَرَرْتَني، وزَعَمْتَ أَنْـ

نَكَ لابنٌ، بالصَّيْفِ، تامِرْ

(* قوله «وغررتني إلخ» مثله في الصحاح، وقال في التكملة الرواية

أغررتني، على الإنكار).

وبَناتُ اللَّبنِ: مِعىً في البَطْن معروفة؛ قال ابن سيده: وبناتُ لَبنٍ

الأَمعاءُ التي يكون فيها اللَّبن. والمِلْبَنُ: المِحْلَبُ؛ وأَنشد ابن

بري لمسعود بن وكيع:

ما يَحْمِلُ المِلْبنَ إلا الجُرْشُعُ،

المُكْرَبُ الأَوْظِفَةِ المُوَقَّعُ

والمِلْبَنُ: شيء يُصَفَّى به اللَّبنُ أَو يُحْقَنُ. واللَّوابنُ:

الضُّروعُ؛ عن ثعلب. والألْتِبانُ: الارتضاع؛ عنه أَيضاً. وهو أَخوه بلِبان

أُمِّه، بكسر اللام

(* قوله «بكسر اللام» حكى الصاغاني فيه ضم اللام

أيضاً) . ولا يقال بلَبَنِ أُمِّه، إنما اللَّبَنُ الذي يُشْرَب من ناقة أَو

شاة أَو غيرهما من البهائم؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي الأَسْود:

فإن لا يَكُنْها أَو تَكُنْه، فإنه

أَخوها غَذَتْه أُمُّه بلِبانِها

وأَنشد ابن سيده:

وأُرْضِعُ حاجةً بلِبانِ أُخرَى،

كذاكَ الحاجُ تُرْضَعُ باللِّبانِ

واللِّبانُ، بالكسر: كالرِّضاعِ؛ قال الكميت يمدح مَخْلَد بن يزيد:

تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَداً حَلِيفَينْ،

كانا معاً في مَهْدِه رَضِيعَينْ،

تَنازعا فيه لِبانَ الثَّدْيَينْ

(* قوله «تنازعا فيه إلخ» قال الصاغاني الرواية: تنازعا منه، ويروى رضاع

مكان لبان).

وقال الأَعشى:

رَضِيعَيْ لِبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تحالَفا

بأَسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نتَفَرَّقُ

وقال أَبو الأَسود: غَذَته أُمُّه بلبانِها؛ وقال آخر:

وما حَلَبٌ وافَى حَرَمْتُكَ صَعْرَةً

عَلَيَّ، ولا أُرْضِعْتَ لي بلِبانِ

وابنُ لَبُون: ولد الناقة إِذا كان في العام الثاني وصار لها لَبَنٌ.

الأَصمعي وحمزة: يقال لولد الناقة إِذا استكمل سنتين وطعن في الثالثة ابنُ

لَبُون، والأُنثى ابنةُ لَبُونٍ، والجماعات بناتُ

لَبونٍ للذكر والأُنثى لأَن أُمَّه وضعت غيره فصار لها لبن، وهو نكرة

ويُعَرّف بالأَلف واللام؛ قال جرير:

وابنُ اللَّبُونِ، إِذا لُزَّ في قَرَنٍ،

لم يسْتَطِعْ صَوْلةَ البُزْلِ القَناعِيسِ

وفي حديث الزكاة ذِكْرُ بنتِ اللَّبونِ

وابن اللَّبون، وهما من الإِبل ما أَتى عليه سنَتان ودخل في السنة

الثالثة فصارت أُمه لبوناً أَي ذاتَ لَبَنٍ لأَنها تكون قد حملت حملاً آخر

ووضعته. قال ابن الأَثير: وجاء في كثير من الروايات ابن لَبُون ذكَرٌ، وقد

علم أَن ابن اللبون لا يكون إِلا ذكراً، وإِنما ذكره تأْكيداً كقوله:

ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادَى وشعبان، وكقوله تعالى: تلك عَشَرةٌ كاملة؛

وقيل ذكر ذلك تنبيهاً لرب المال وعامل الزكاة، فقال: ابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ

لتَطِيبَ نفسُ رَبِّ المال بالزيادة المأْخوذة منه إِذا عَلِمَ أَنه قد

شرع له من الحق، وأَسقط عنه ما كان بإزائه من فَضْلِ الأُنوثة في الفريضة

الواجبة عليه، وليعلم العاملُ أَن سِنَّ الزكاة في هذا النوع مقبول من رب

المال، وهو أَمر نادر خارج عن العُرْف في باب الصدقات، ولا يُنْكَرُ

تكرار اللفظ للبيان وتقرير معرفته في النفوس مع الغرابة والنُّدُور: وبَناتُ

لَبُونٍ: صِغارُ العُرْفُطِ، تُشَبَّه ببناتِ لَبونٍ من الإِبل.

ولَبَّنَ الشيءَ: رَبَّعَه.

واللَّبِنة واللبِّنْة: التي يُبْنَى بها، وهو المضروب من الطين

مُرَبَّعاً، والجمع لَبِنٌ ولِبْنٌ، على فَعِلٍ وفِعْلٍ، مثل فَخِذٍ وفِخْذ

وكَرِش وكِرْشٍ؛ قال الشاعر:

أَلَبِناً تُريد أَم أَروخا

(* قوله «أم أروخا» كذا بالأصل).

وأَنشد ابن سيده:

إِذ لا يَزالُ قائلٌ أَبِنْ أَبِنْ

هَوْذَلةَ المِشْآةِ عن ضَرْسِ اللَّبِنْ

قوله: أَبِنْ أَبِنْ أَي نَحِّها، والمِشْآةُ: زَبيل يُخرَجُ به الطين

والحَمْأَةُ من البئر، وربما كان من أَدَمٍ، والضَّرْسُ: تَضْريسُ طَيّ

البئر بالحجارة، وإِنما أَراد الحجارة فاضطُرَّ وسماها لَبِناً احتِياجاً

إِلى الرَّوِيّ؛ والذي أَنشده الجوهري:

إِمّا يَزالُ قائلٌ أَبِنْ أَبِنْ

دَلْْوَكَ عن حَدِّ الضُّروسِ واللَّبِنْ

قال ابن بري: هو لسالم بن دارة، وقيل: لابن مَيّادَة؛ قال: قاله ابن

دريد. وفي الحديث: وأَنا مَوْضِعُ تلك اللَّبِنَة؛ هي بفتح اللام وكسر الباء

واحدة اللَّبِنِ التي يُبْنَى بها الجدار، ويقال بكسر اللام

(* قوله

«ويقال بكسر اللام إلخ» ويقال لبن، بكسرتين، نقله الصاغاني عن ابن عباد ثم

قال: واللبنة كفرحة حديدة عريضة توضع على العبد إذا هرب. وألبنت المرأة

اتخذت التلبينة، واللبنة بالضم اللقمة) . وسكون الباء. ولَبَّنَ اللَّبِنَ:

عَمِله. قال الزجاج: قوله تعالى: قالوا أُوذينا من قبلِ أَن تأْتيَنا

ومن بعد ما جئتنا؛ يقال إِنهم كانوا يستعملون بني إسرائيل في تَلْبِين

اللَّبِنِ، فلما بُعث موسى، عله السلام، أَعْطَوْهم اللَّبِنَ يُلَبِّنونه

ومنعوهم التِّبْنَ ليكون ذلك أَشق عليهم. ولَبَّنَ

الرجلُ تَلْبيناً إِذا اتخذ اللَّبِنَ.

والمِلْبَنُ: قالَبُ اللَّبِنِ، وفي المحكم: والمِلْبَنُ الذي يُضْرَبُ

به اللَّبِنُ. أَبو العباس: ثعلب المِلْبَنُ المِحْمَلُ، قال: وهو مطوَّل

مُرَبَّع، وكانت المحامل مُرَبَّعة فغيرها الحجاج لينام فيها ويتسع،

وكانت العرب تسميها المِحْمَلَ والمِلْبَنَ والسّابِلَ. ابن سيده:

والمِلْبَنُ شِبْهُ المِحْمَل يُنْقَل فيه اللَّبِن.

ولَبِنَةُ القميص: جِرِبّانُه؛ وفي الحديث: ولَبِنَتُها ديباجٌ، وهي

رُقعة تعمل موضِعَ جَيْب القميص والجُبَّة. ابن سيده: ولَبِنَةُ القميص

ولِبْنَتُهُ بَنِيقَتُه؛ وقال أَبو زيد: لَبِنُ القميص ولَبِنَتُه ليس

لَبِناً عنده جمعاً كنَبِقَة ونَبِقٍ، ولكنه من باب سَلٍّ وسَلَّة وبَياض

وبَياضة.

والتَّلْبِينُ: حَساً يتخذ من ماء النُّخالة فيه لَبَنٌ، وهو اسم

كالتَّمْتينِ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، يقول التَّلْبِنة مَجَمَّةٌ لفؤاد المريض تُذْهِبُ بعض

الحُزْن؛ الأَصمعي: التَّلْبينة حَساء يعمل من دقيق أَو نخالة ويجعل فيها عسل،

سميت تَلْبينة تشبهاً باللَّبَن لبياضها ورقتها، وهي تسمية بالمَرَّة من

التَّلبين مصدر لَبَنَ القومَ أَي سَقاهم اللَّبنَ، وقوله مَجَمَّةٌ

لفؤاد المريض أَي تَسْرُو عنه هَمَّه أَي تَكْشِفُه. وقال الرِّياشي في حديث

عائشة: عليكم بالمَشْنِيئَة النافعةِ التَّلْبين؛ قال: يعني الحَسْوَ،

قال: وسأَلت الأَصمعي عن المَشْنِيئَة فقال: يعني البَغِيضة، ثم فسر

التَّلْبينة كما ذكرناه. وفي حديث أُم كلثوم بنت عمرو ابن عقرب قالت: سمعت

عائشة، رضي الله عنها، تقول قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عليكم

بالتَّلْبين البَغيض النافع والذي نفسي بيده إِنه ليَغْسِلُ بطنَ أَحدكم كما

يغسل أَحدُكم وجهه بالماء من الوسخ؛ وقالت: كان إِذا اشتكى أَحدٌ من

أَهله لا تزالُ البُرْمة على النار حتى يأْتي على أَحد طرفيه؛ قال:أَراد

بقوله أَحد طرفيه يعني البُرْءَ أَو الموت؛ قال عثمان: التَّلْبينَة

الذي يقال له السَّيُوساب

(* قوله «السيوساب»

هو في الأصل بغير ضبط وهذا الضبط في هامش نسخة من النهاية معوّل

عليها) . وفي حديث علي: قال سُوَيْد بن غَفَلَةَ دخلتُ عليه فإِذا بين يديه

صحفةٌ فيها خَطِيفة ومِلْبَنة؛ قال ابن الأَثير: هي بالكسر المِلْعَقة،

هكذا شرح، قال: وقال الزمخشري المِلْبَنة لَبَنٌ يوضع على النار

ويُنَزِّلُ عليه دقيق، قال: والأَول أَشبه بالحديث.

واللَّبَانُ: الصدر، وقيل: وسَطُه، وقيل: ما بين الثَّدْيَينِ، ويكون

للإِنسان وغيره؛ أَنشد ثعلب في صفة رجل:

فلمّا وَضَعْناها أَمامَ لَبَانِه،

تبَسَّمَ عن مَكْروهةِ الرِّيقِ عاصبِ

وأَشد أَيضاً:

يَحُكُّ كُدُوحَ القَمْلِ تحت لَبَانِه

ودَفَّيْهِ منها دامِياتٌ وجالِبُ

وقيل: اللَّبانُ الصَّدْرُ من ذي الحافرخاصَّةً، وفي الصحاح:اللَّبانُ،

بالفتح، ما جرى عليه اللَّبَبُ من الصدرِ؛ وفي حديث الاستسقاء:

أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها

أَي يَدْمَى صَدْرُها لامْتِهانِها نفْسَها في الخدمة حيث لا تَجِدُ

ما تُعْطيه من يَخْدُمها من الجَدْبِ وشدَّة الزمان. وأَصلُ اللَّبان في

الفرس موضعُ اللَّبَبِ، ثم استعير للناس؛ وفي قصيد كعب، رضي الله عنه:

تَرْمي اللَّبَانَ بكفَّيْها ومِدْرَعِها

وفي بيت آخر منها:

ويُزْلِقُه منها لَبانٌ

ولَبَنَه يَلْبِنُه لَبْناً: ضَرَبَ لَبانَه. واللَّبَنُ: وجَعُ العُنق

من الوِسادَة، وفي المحكم: وجَعُ العُنق حتى لا يَقْدِرَ أَن

يَلْتَفِت، وقد لَبِنَ، بالكسر، لَبَناً. وقال الفراء: اللَّبِنُ الذي اشتكى

عُنُقَه من وِسادٍ أَو غيره. أَبو عمرو: اللَّبْنُ ا لأَكل الكثير.

ولَبَنَ من الطعام لَبْناً صالحاً: أَكثر؛ وقوله أَنشده ثعلب:

ونحنُ أَثافي القِدْرِ ، والأَكلُ سِتَّةٌ

جَرَاضِمَةٌ جُوفٌ، وأَكْلَتُنا اللَّبْنُ

يقول: نحن ثلاثة ونأْكل أَكل ستة. واللَّبْنُ: الضربُ الشديد. ولَبَنَه

بالعصا يَلْبِنُه، بالكسر، لَبْناً إِذا ضربه بها. يقال: لَبَنَه ثلاث

لَبَناتٍ. ولَبَنه بصخرةٍ: ضربه بها. قال الأَزهري: وقع لأَبي عمرو

اللَّبْنُ، بالنون، في الأَكل الشديد والضرب الشديد، قال: والصواب

اللَّبْزُ، بالزاي، والنون تصحيف. واللَّبْنُ: الاسْتِلابُ؛ قال ابن سيده: هذا

تفسيره، قال: ويجوز أَن يكون مما تقدم. ابن الأَعرابي: المِلْبَنةُ

المِلْعَقةُ.

واللُّبْنَى: المَيْعَة. واللُّبْنَى واللُّبْنُ: شجر. واللُّبانُ: ضرب

من الصَّمْغ. قال أَبو حنيفة: اللُّبانُ شُجَيْرة شَوِكَة لا تَسْمُو

أَكثر من ذراعين، ولها ورقة مثل ورقة الآس وثمرة مثل ثمرته، وله

حَرارة في الفم. واللُّبانُ: الصَّنَوْبَرُ؛ حكاه السُّكَّرِيُّ وابن

الأَعرابي، وبه فسر السُّكَّرِيُّ قولَ امرئ القيس:

لها عُنُق كسَحُوقِ اللُّبانْ

فيمن رواه كذلك؛ قال ابن سيده: ولا يتجه على غيره لأَن شجرة

اللُّبانِ من الصَّمْغ إِنما هي قَدْرُ قَعْدَةِ إِنسان وعُنُقُ الفرس أَطولُ

من ذلك؛ ابن الأَعرابي: اللُّبانُ شجر الصَّنَوْبَر في قوله:

وسالِفَة كسَحُوقِ اللُّبانْ

التهذيب: اللُّبْنَى شجرة لها لَبَنٌ كالعسل، يقال له عَسَلُ لُبْنَى؛

قال الجوهري: وربما يُتَبَخَّر به؛ قال امرؤُ القيس:

وباناً وأُلْوِيّاً من الهِنْدِ ذاكِياً،

ورَنْداً ولُبْنَى والكِباءَ المُقَتَّرا

واللُّبانُ: الكُنْدرُ. واللُّبانة: الحاجة من غير فاقة ولكن من

هِمَّةٍ. يقال: قَضَى فلان لُبانته، والجمع لُبانٌ كحاجةٍ وحاجٍ؛ قال ذو

الرمة:غَداةَ امْتَرَتْ ماءَ العُيونِ ونغَّصتْ

لُباناً من الحاجِ الخُدُورُ الرَّوافِعُ

ومَجْلِسٌ لَبِنٌ: تُقْضى فيه اللُّبانة، وهو على النسب؛ قال الحرث بن

خالد بن العاصي:

إِذا اجتَمعْنا هَجرْنا كلَّ فاحِشةٍ،

عند اللِّقاء، وذاكُمْ مَجْلِسٌ لَبِنُ

والتَّلَبُّنُ: التَّلَدُّنُ والتَّمَكُّثُ والتَّلبُّثُ؛ قال ابن بري:

شاهده قول الراجز:

قال لها: إِيّاكِ أَن تَوَكَّني

في جَلْسةٍ عِنديَ، أَو تَلَبَّني

وتَلَبَّنَ؛ تمكَّثَ؛ وقوله رؤبة

(* قوله

«وقول رؤبة فهل إلخ» عجزه كما في التكملة: راجعة عهداً من التأسن) :

فهل لُبَيْنَى من هَوَى التَّلبُّن

قال أَبو عمرو: التَّلبُّن من اللُّبانة. يقال: لي لُبانةٌ أَتَلبَّنُ

عليها أَي أَتمكَّثُ. وتَلبَّنْتُ تَلبُّناً وتَلدَّنْتُ تَلدُّناً

كلاهما: بمعنى تَلبَّثْتُ وتمكَّثْتُ. الجوهري: والمُلَبَّنُ، بالتشديد،

الفَلانَج؛ قال: وأَظنه مولَّداً. وأَبو لُبَيْنٍ: الذكر. قال ابن بري: قال

ابن حمزة ويُكَنَّى الذكر أَبا لُبَيْنٍ؛ قال: وقد كناه به المُفَجَّع

فقال:

فلما غابَ فيه رَفَعْتُ صَوْتي

أُنادي: يا لِثاراتِ الحُسَيْنِ

ونادَتْ غلْمَتي: يا خَيْلَ رَبِّي

أَمامَكِ، وابْشِرِي بالجَنَّتَيْنِ

وأَفْزَعَه تَجاسُرُنا فأَقْعَى،

وقد أَثْفَرْتُه بأَبي لُبَيْنِ

ولُبْنٌ ولُبْنَى ولُبْنانٌ: جبال: وقول الراعي:

سيَكْفِيكَ الإِلهُ ومُسْنَماتٌ

كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلالا

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون ترخيمَ لُبْنانٍ في غير النداء اضطراراً،

وأَن تكون لُبْنٌ أَرضاً بعينها؛ قال أَبو قِلابةَ الهُذَليُّ:

يا دارُ أَعْرِفُها وَحْشاً مَنازِلُها،

بَينَ القَوائِم من رَهْطٍ فأَلْبانِ

قال ابن الأَعرابي: قال رجل من العرب لرجل آخر لي إِليك حُوَيِّجَة،

قال: لا أَقْضِيها حتى تكونَ لُبْنانِيَّة أَي عظيمة مثل لُبْنانٍ، وهو

اسم جبل، قال: ولُبْنانٌ فُعْلانٌ ينصرف. ولُبْنَى:اسم امرأَة.

ولُبَيْنَى: اسم ابنة إِبليس، واسمُ ابنه لاقِيسُ، وبها كُنِيَ أَبا

لُبَيْنَى؛ وقول الشاعر:

أَقْفَرَ منها يَلْبَنٌ فأَفْلُس

قال: هما موضعان .

لبن
: (اللَّبْنُ) ، بالفَتْحِ: (الأَكْلُ الكَثيرُ) عَن أَبي عَمْرٍ و. يقالُ: لَبَنَ من الطَّعامِ لَبْناً صالِحاً: أَكْثَرَ، وقَوْلُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
ونحنُ أَثافِي القِدْرِ والأَكْلُ سِتَّةٌ جَرَاضِمَةٌ جُوفٌ وأَكْلَتُنا اللَّبْنُيقولُ: نحنُ ثلاثَةٌ ونأْكُلُ أَكْلَ سِتَّة.
(و) اللَّبْنُ: (الضَّرْبُ الشَّديدُ) ؛) عَن أَبي عَمْرٍ وأَيْضاً. يقالُ: لَبَنَه بالعَصا لَبْناً، مِن حَدِّ ضَرَبَ: إِذا ضَرَبَه بهَا. ويقالُ: لَبَنَه ثلاثَ لَبَناتٍ. ولَبَنَه بصَخْرةٍ: ضَرَبَه بهَا.

قالَ الأزْهرِيُّ: وَقَعَ لأبي عَمْرٍ واللَّبْنُ، بالنونِ، فِي الأَكْلِ الشَّديدِ والضَّرْبِ الشَّديدِ، قالَ: والصَّوابُ اللَّبْزُ، بالزّاي، والنونُ تَصْحيفٌ.
(وبالضَّمِّ بِلا لامٍ: جَبَلٌ م) مَعْروفٌ فِي دِيارِ عَمْرو بنِ كِلابٍ، ويُؤَنَّثُ. وقيلَ: هَضَبَةٌ؛ قالَهُ نَصْر. وقَوْل الرَّاعِي:
سيَكْفِيكَ الإِلهُ ومُسْنَماتٌ كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلالا قالَ ابنُ سِيدَه: يَجوزُ أَنْ يكونَ تَرْخيمَ لُبْنانٍ فِي غيْرِ النِّداءِ اضْطِراراً، وأَنْ تكونَ لُبْنٌ أَرْضاً بعَيْنِها.
(و) أضَاةُ لِبْن، (بالكسْرِ) :) حَدٌّ (مِن حُدودِ الحَرمِ على طرِيقِ اليَمَنِ) ؛) عَن نَصْر.
(و) اللَّبِنُ، (ككَتِفٍ: المَضْروبُ من الطِّينِ مُرَبَّعاً للبِناءِ) ، واحِدَتُه لَبِنَةٌ؛ وَمِنْه الحديثُ: (وأَنا مَوْضِعُ تلْكَ اللَّبِنَةِ) . (ويقالُ فِيهِ بالكَسْرِ) أَيْضاً: كفَخِذٍ وفِخْذٍ وكَرِشٍ وكِرْشٍ؛ (وبكَسْرَتَيْن: كإِبِلٍ، لُغَةٌ) ثالِثَةٌ؛ وقَوْلُه كإِبِلٍ مُسْتدركٌ.
(ولَبَّنَ تَلْبِيناً: اتَّخَذَهُ) وعَمِلَهُ (و) لَبَّنَ (مَجْلساً تُقْضَى فِيهِ اللُّبانَةُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: ومَجْلِسٌ تُقْضَى فِيهِ اللُّبانَةُ أَي مَجْلِسٌ لَبِنٌ، وَهُوَ على النَّسَبِ؛ قالَ الحارِثُ بنُ خالِدِ بنِ العاصِي:
إِذا اجْتَمعْنا هَجَرْنا كلَّ فاحِشةٍ عنْدَ اللِّقاءِ وذاكُمْ مَجْلِسٌ لَبِنٌ (واللَّبُونُ و) اللَّبِنُ؛ (ككَتِفٍ: مُحِبُّ اللَّبَنِ وشَارِبُه) ؛) وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ.
(ولَبَنُ كلِّ شَجَرَةٍ: ماؤُها) ، على التَّشْبيهِ.
(وشاةٌ لَبُونٌ ولَبِنَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (ولَبَنِيَّةٌ) ، بياءِ النِّسْبَةِ، (ومُلْبِنٌ، كمُحْسِنٍ، ومُلْبِنَةٌ) :) صارَتْ (ذاتَ لَبَنٍ) ، وكذلِكَ الناقَةُ. (أَو تُرِكَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: أَو نَزَلَ اللَّبَنُ، (فِي ضَرْعِها) ؛) وَقد لَبِنَتْ، كفَرِحَ، وأَلْبَنَتْ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَعْجَبها إِذا أَلْبَنَتْ لِبانُه وَإِذا كانتْ ذاتَ لَبَنِ فِي كلِّ أَحايينها فَهِيَ لَبُونٌ، ووَلَدُها فِي تلْكَ الحالِ ابنُ لَبُونٍ.
(أَو اللَّبُونُ واللَّبُونَةُ) مِن الشِّياهِ والإِبِلِ: (ذاتُ اللَّبَنِ غَزِيرةً كانتْ أَو بَكِيَّةٌ) .) وَفِي المُحْكَم: اللّبُونُ، وَلم يُخَصِّصْ؛ قالَ: و (ج لِبانٌ ولِبْنٌ) ، بكسْرِهِما؛ وقيلَ: لِبْنٌ اسمٌ للجَمْعِ، فَإِذا قَصَدُوا قَصْدَ الغَزِيرَةِ قَالُوا لَبِنَة وجَمْعُها لَبِنٌ ولِبانٌ، الأخيرَةُ عَن أَبي زيْدٍ.
قالَ اللّحْيانيُّ: اللَّبُونُ واللَّبُونَةُ مَا كانَ بهَا لَبَنٌ، وَلم يَخُصَّ شَاة وَلَا نَاقَة؛ قالَ: (و) الجَمْعُ (لُبْنٌ) ، بالضمِّ، (ولَبائِنُ) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّ لُبْناً جَمْعُ لَبُونٍ، ولَبائِنَ جَمْعُ لَبُونَة، وإنْ كانَ الأوَّل لَا يَمْتَنِع أَنْ يُجْمَعَ هَذَا الجَمْعُ؛ وقوْلُه:
من كَانَ أَشْرَكَ فِي تَفَرُّق فالِجٍ فلَبُونُه جَــرِبَتْ مَعاً وأَغَدَّتِقال عنْدِي أنَّه وَضَعَ اللَّبُونَ هُنَا مَوْضِعَ اللُّبْنِ، وَلَا يكونُ هُنَا واحِداً لأنَّه قالَ جَــرِبَتْ مَعًا، ومعاً إنَّما يَقَعُ على الجَمِيعِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: يقالُ كم لُبْنُ شَاتِكَ أَي كم مِنْهَا ذاتُ لَبَنٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: يقالُ كم لُبْنُ غَنَمِكَ ولِبْنُ غَنَمِكَ، أَي ذَواتُ الدَّرِّ مِنْهَا.
وقالَ الكِسائي: إنّما سمعَ كم لِبْنُ غَنَمِكَ، أَي كم رِسْلُ غَنَمِكَ.
وقالَ الفرَّاءُ: شاءٌ لَبِنَةٌ وغَنَمٌ لِبانٌ ولِبْنٌ ولُبْنٌ؛ قالَ: وزَعَمَ يونُسُ أنَّه جَمْعٌ، وشاءٌ لِبْنٌ بمنْزِلَةِ لُبْنٍ؛ وأَنْشَدَ الكِسائي، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى:
رأَيْتُك تَبْتاعُ الحِيالَ بلُبْنِهاوتأْوِي بَطِيناً وابنُ عَمِّكَ ساغِبُقالَ: واللُّبْنُ جَمْعُ اللَّبُونِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: الحَلُوبَةُ مَا احْتُلِبَتْ مِن النُّوقِ، وَهَكَذَا الواحِدَةُ منهنَّ حَلُوبَةٌ واحِدَةٌ، وكذلِكَ اللَّبُونَةُ مَا كانَ بهَا لَبَنٌ، وكذلِكَ الواحِدَةُ منهنَّ أَيْضاً، فَإِذا قَالُوا حَلُوبٌ ولَبُونٌ لم يَكُنْ إلاَّ جَمْعاً؛ قالَ الأَعْشَى:
لَبُون مُعَرَّاة أَصَبْنَ فأَصْبَحَتْ أَرادَ الجَمْعَ.
(وعُشْبٌ مَلْبَنَةٌ) ، كمَرْحَلَةٍ؛ (تَغْزُرُ عَلَيْهِ أَلْبانُ الماشِيَةِ) وتَكْثُرُ، وكَذلِكَ بَقْلٌ مَلْبَنَةٌ.
(ولَبَنَهُ يَلْبِنُهُ ويَلْبُنُه) ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، لَبْناً: (سقاهُ اللَّبَنَ) ، فَهُوَ لابِنٌ وذاكَ مَلْبُونٌ.
(والمَلْبُونُ: مَنْ بِهِ، كالسُّكْرِ من شُرْبِه) .) يقالُ: قَوْمٌ مَلْبُونُونَ: إِذا أَصابَهُم من اللّبنِ سَفَهٌ وسُكْرٌ وجَهْلٌ وخُيَلاءُ، كَمَا يُصيبُهم من النَّبيذِ، وخَصَّصَه فِي الصِّحاحِ فقالَ: إِذا ظَهَرَ مِنْهُم سَفَهٌ يُصِيبُهم مِنْ أَلْبانِ الإِبِلِ مَا يُصيبُ أَصْحابَ النَّبِيذِ.
(والفَرَسُ) المَلْبُونُ: (المُغَذَّى بِهِ) ؛) قالَ:
لَا يَحْمِلُ الفارِسَ إلاَّ المَلْبُونْالمَحْضُ من أَمامه وَمن دُونْقالَ الفارِسيُّ: فعَدَّى المَلْبُون لأنَّه فِي معْنَى المسقِيِّ، (كاللَّبِينِ) ، كأَمِيرٍ، كالعَلِيفِ مِن العَلَفِ، فَعِيل بمَعْنَى مَفْعولٍ.
(وأَلْبَنُوا فَهُم لابِنُونَ) ، عَن اللَّحْياني، أَي (كَثُرَ لَبَنُهم) .
(قالَ ابنُ سِيْدَه: وعنْدِي أنَّ لابِناً على النَّسَبِ كَمَا تَقولُ: تامِرٌ وناعِلٌ؛ قالَ الحُطَيْئة:
وغَرَرْتَني وزَعَمْتَ أنَّكَلابِنٌ بالصَّيْفِ تامِرْ ويُرْوَى: لابنى بالصّيْفِ تامِرْ (و) أَلْبَنَتِ (النَّاقَةُ: نَزَلَ فِي ضَرْعِها) اللَّبَنُ، فَهِيَ مُلْبِنٌ؛ وَقد تقدَّمَ شاهِدُه.
(و) أَلْبَنَ الرَّجُل: (اتَّخَذَ التَّلْبِينَةَ) ؛) وسَيَأْتي مَعْناها قَرِيباً.
(واسْتَلْبَنُو) هـ: (طَلَبُوه) لعِيالِهم أَو لضِيفَانِهم، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(وبَناتُ لَبَنٍ: الأَمْعاءُ الَّتِي يكونُ فِيهَا) اللَّبَنُ.
(والمِلْبَنُ، كمِنْبَرٍ: مِصْفاتُهُ) أَو محْقَنُهُ.
(و) أَيْضاً: (المِحْلَبُ) زِنَةً ومعْنًى؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لمَسْعودِ بنِ وكيعٍ:
مَا يَحْمِلُ المِلْبَنَ إلاَّ الجُرْشُعُالمُكْرَبُ الأَوْظِفَةِ المُوَقَّعُ (و) قيلَ: هُوَ (قالَبُ اللَّبَنِ، أَو شيءٌ يُحْمَلُ فِيهِ اللَّبَنُ) شِبْهُ المِحْمَلِ.
(و) المِلْبَنَةُ، (بهاءٍ: المِلْعَقَةُ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأثيرِ حدِيثَ عليَ، قالَ سُوَيْد بنُ غَفَلَةَ: وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَإِذا بَيْنَ يَدَيْه صحِيفَةٌ فِيهَا خَطِيفَة ومِلْبَنَة.
(والتَّلْبِينُ و) التَّلْبِينَةُ، (بهاءٍ: حَساءٌ يُتَّخَذُ من نُخالَةٍ ولَبَنٍ وعَسَلٍ) ، وَهُوَ اسمٌ كالتَّمْنِين.
وقالَ الأصْمَعيُّ: يُعْمَلُ من دَقِيقٍ أَو مِن نُخالَةٍ ويُجْعَلُ فِيهَا عَسَلٌ، سُمِّيت تَلْبِينَةٌ تَشْبِيهاً باللَّبَنِ لبَياضِها ورقَّتِها، وَهِي تَسْمِيَةٌ بالمَرَّةِ من التَّلْبِينِ.
وَفِي الحدِيثِ: (التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لفُؤادِ المَرِيضِ) ، أَي تَسْرُو عَنهُ هَمَّه.
(وَفِي الحَدِيثِ: (عَلَيْكم بالتَّلْبِينِ البَغِيضِ النَّافِع) .
(واللَّوابِنُ: الضُّروعُ) ، عَن ثَعْلَب.
(والاِلْتِبانُ: الارْتِضاعُ) ، عَنهُ أَيْضاً.
(واللِّبَانُ) ، بالكسْرِ: (الرَّضاعُ) .) يقالُ: هُوَ أَخُوه بلِبَانِ أُمِّه، وَلَا يقالُ بلَبَنِ أُمِّه، إنَّما اللَّبَنُ الَّذِي يُشْرَبُ من ناقَةٍ أَو شاةٍ أَو غيرِها مِن البَهائِمِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه:
وأُرْضِعُ حَاجَة بلِبانِ أُخْرَى كذاكَ الحاجُ تُرْضَعُ باللِّبانِوقالَ الكُمَيْت يمدحُ مَخْلَد بن يزيدٍ:
تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَداً حَلِيفَينْكانا مَعًا فِي مَهْدِه رَضِيعَينْ تَنازَعا فِيهِ لِبانَ الثَّدْيَينْ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لأبي الأسْودِ:
أَخُوها غَذَتْه أُمُّه بلِبانِها وَقد ذُكِرَ فِي كَون.
(و) اللُّبانُ، (بالضَّمِّ) :) ضَرْبٌ مِنَ الصَّمْغِ يقالُ لَهُ (الكُنْدُرُ) .
(وقالَ أَبو حَنيفَةَ: اللُّبانُ شُجَيْرَةٌ شَوْكَةٌ لَا تَسْمُو أَكْثَر من ذِراعَيْن، وَلها وَرَقَةُ الآسِ وثَمَرَةٌ مثْلُ ثَمَرَتِه، وَله حَرارَةٌ فِي الفمِ.
(و) اللُّبانُ: شَجَرُ (الصَّنَوْبَرِ) ؛) حَكَاهُ السُّكَّرِيُّ وابنُ الأَعْرابيِّ. وَبِه فَسَّرَ السُّكَّريُّ قَوْلَ امْرِىءِ القَيْسِ:
لَهَا عُنُق كسَحُوقِ اللُّبانْ فيمَنْ رَوَاهُ كَذلِكَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يتَّجهُ على غيرِهِ لأنَّ شَجَرَةَ اللُّبانِ مِنَ الصَّمْغِ إنَّما هِيَ قَدْرُ قَعْدَةِ إنْسانٍ وعُنُقُ الفَرَسِ أَطْولُ مِن ذلِكَ.
(و) اللُّبانُ: (الحاجاتُ من غيرِ فاقةٍ بَلْ من هِمَّةٍ) فَهُوَ أَخَصُّ وأَعْلَى من مطْلَقِ الحاجَةِ؛ (جَمْعُ لُبانَةٍ) .) يقالُ: قَضَى فلانٌ لُبانَتَه؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
غَداةَ امْتَرَتْ ماءَ العُيونِ ونغَّصتْلُباناً مِن الحاجِ الخُدُورُ الرَّوافِعُ (و) اللَّبَانُ، (بالفَتْحِ: الصَّدْرُ أَو وَسَطُه أَو مَا بينَ الثَّدْيَيْنِ) ، ويكونُ للإنْسانِ وغيرِهِ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب فِي صفَةِ رجُلٍ:
فلمَّا وَضَعْناها أَمامَ لَبَانِهتَبَسَّمَ عَن مَكْروهةِ الرِّيقِ عاصِبُوأَنْشَدَ أَيْضاً:
يَحُكُّ كُدُوحَ القَمْلِ تحتَ لَبَانِهودَفَّيْهِ مِنْهَا دامِياتٌ وحالِبُ (أَو صَدْرُ ذِي الحافِرِ) خاصَّةً.
وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ اللَّبَبُ مِن الصَّدْرِ؛ وَفِي حدِيثِ الاسْتِسْقاءِ:
أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها أَي صَدْرُها لامْتِهانِها نَفْسَها فِي الخِدْمَةِ حيثُ لَا تَجِدُ مَا تُعْطِيه من الجَدْبِ وشِدَّةِ الزَّمانِ. وأَصْلُ اللَّبانِ فِي الفَرَسِ مَوْضِعُ اللَّبَبِ، ثمَّ اسْتُعِيرَ للناسِ، وَفِي قَصِيدة كَعْبٍ:
ترْمي اللَّبَانَ بكفَّيْها ومِدْرَعِها (ولَبِنُ القَمِيصِ، ككَتِفٍ ولَبِينَهُ) ، كأَميرٍ، (ولِبْنَتُه، بالكسْرِ: بَنِيقَتُه) وجِرِبَّانُه.
وقيلَ: رُقْعةٌ تُعْمَلُ مَوْضِعَ جَيْبِ القَمِيصِ والجُبَّةِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: وليسَ لَبِن جَمْعاً، ولكنَّه مِن بابِ سَلَ وسَلَّةٍ وبَياضٍ وبَياضَةٍ. (وابنُ اللَّبُونِ: وَلَدُ النَّاقَةِ إِذا كانَ فِي العامِ الثَّاني واسْتَكْمَلَهُ، أَو إِذا) اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ و (دَخَلَ فِي) العامِ (الثَّالِثِ) ؛) قالَهُ الأَصْمعيُّ وحَمْزَةُ.
(وَهِي ابْنَةُ لَبُونٍ) ، والجَمَاعاتُ بَناتُ لَبُون، للذَّكَرِ والأُنْثى، لأنَّ أُمَّه وَضَعَتْ غَيْرَه فصارَ لَهَا لَبَنٌ، وَهُوَ نَكِرَةٌ ويُعَرَّفُ بالأَلفِ واللامِ؛ قالَ جريرٌ:
وابنُ اللَّبُون إِذا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ لم يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَناعِيسِوفي حدِيثِ الزَّكاةِ ذِكْرُ بنتِ اللَّبُونِ وابنِ اللّبُونِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وجاءَ فِي كثيرٍ مِنَ الرِّواياتِ ابْن لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَقد عُلِم أنَّ ابنَ اللَّبُونِ لَا يكونُ إلاَّ ذَكَراً، وإنَّما ذَكَرَه تأْكِيداً كقَوْلِه: ورَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بينَ جُمادَى وشَعْبان؛ وكقَوْلِه تَعَالَى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ} .
(وبَناتُ لَبُون: صِغارُ العُرْفُطِ) تُشَبَّهُ ببَناتِ لَبُونٍ مِنَ الإِبِلِ.
(واللُّبْنَةُ، بالضَّمِّ: اللُّقْمَةُ أَو كبيرَتُها.
(وأَلْبانُ) ، جَمْعُ لَبَنٍ كأَجْمالٍ وجَمَلٍ: (جَبَلٌ.
(و) قيلَ: (ة بالحِجازِ) ، جاءَ فِي شِعْرِ أَبي قلابَةَ الهُذَليِّ:
يَا دارُ أَعْرِفُها وَحْشاً مَنازِلُهابَينَ القَوائمِ من رَهْطٍ فأَلْبانِورَوَاهُ بعضُهم: فأَلْيانِ، بالياءِ آخِر الحُرُوف.
(و) أَلْبانُ: (ع بينَ القُدْسِ ونابُلُسَ.
(ولُبْنانُ، بالضَّمِّ: جَبَلٌ بالشَّامِ) ، مُتَعَبَّدُ الأَوْلياءِ والصَّالِحِين، وَهُوَ فُعْلالٌ يَنْصَرِفُ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبو العبَّاسِ محمدُ بنُ الحارِثِ اللُّبْنانيُّ، رَوَى عَن صَفْوانَ بن صالِحٍ، وَعنهُ أَبو جَعْفرٍ الأَرْزنانيّ.
(واللُّبَيَّانِ) ، كأَنَّهُ مُثَنَّى لُبَيَ: (ع) ؛) وقالَ نَصْر: هُما ماءانِ لبَني العَنْبرِ فِي تمِيمٍ، بينَ قَبْرِ الْعَبَّادِيّ والثَّعْلَبِيَّةِ على يَسار الخارِجِ مِن الكُوفَةِ، والأَوْلَى ذِكْرُه فِي لبي.
(ولَبُونُ: د.
(ولُبْنَةُ، بالضَّمِّ: ة بأَفْرِيقِيَّة) ، مِنْهَا: عبدُ الوليِّ بنُ محمدِ بنِ عقبَةَ اللّخَميُّ اللُّبْنيُّ سَمِعَ مِن الشيخِ نَصْر المَقْدسِيّ وابنِ خَلَف الطَّبريّ، ماتَ سَنَة 547؛ وابْنُه الفَقيهُ القاضِي محمدُ بنُ عبْدِ الوليِّ بنِ عيسَى عَن أَبي ذَرَ الهَرَويِّ، وَعنهُ ابنُ الأَنماطي والرَّشِيدُ العَطَّار، وضَبَطَه فِي مَشْيختِه.
قُلْت: وَابْن الجواني النَّسَّابَة؛ كانَ فاضِلاً ماتَ سَنَة 594.
(ويَلابِنُ،) بكسْرِ الموحَّدَةِ: (وادٍ بَين حَرَّةِ بَني سُلَيْمٍ وجِبالِ تِهامَةَ؛ أَو هُوَ يَلْبُنُ جُمِعَ بِمَا حولَهُ) ، كَذَا فَسَّرَه ابنُ السِّكِّيت، فِي قَوْلِ كثيِّرٍ:
بذل السفح فِي اليلابن منهاكل أدما مرشح وظليمِوقالَ أَيْضاً: يَلْبُنُ جَبَلٌ أَو قلتٌ عَظيمٌ بالنَّقِيعِ من حَرَّة بَني سُلَيْمٍ؛ وأَنْشَدَ لكثيِّرٍ:
حياتيَ مَا دَامَت بشَرْقيّ يَلْبنبرامٍ وأضحت لم تسير صخورها (ولُبْنَى، كبُشْرَى: امرأَةٌ) .) وَفِي الصَّحابيَّات: لُبْنَى بنْتُ ثابِتٍ أُخْتُ حَسَّان؛ وابْنَةُ الخَطِيمِ الأَوْسِيَّة؛ وابْنَةُ قَيْسٍ الأَنْصارِيّ. (و) لُبْنَى: اسمُ (فرَسٍ.
(و) لُبْنَى: (شَجَرَةٌ لَهَا عَسَلٌ) ، وَهِي المَيْعَةُ وَقد يُتَبَخَّرُ بهَا؛ (و) قد (ذُكِرَ فِي (ع س ل) .
(وحاجَةٌ لُبْنانِيَّةٌ، بالضَّمِّ) :) أَي (عَظيمَةٌ) .
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: قالَ رَجُلٌ مِن العَرَبِ لرجُلٍ آخَر: لي إليكَ حُوَيِّجَةٌ، قالَ: لَا أَقْضِيها حَتَّى تكونَ لُبْنانِيَّةً، أَي عَظيمَةً مِثْل لُبْنانٍ، وَهُوَ اسمُ جَبَلٍ (ولُبَيْنَى) ، مُصغَّراً مَقْصوراً: (امْرأَةٌ) .
(قالَ الهَجَريُّ: هِيَ ابْنَةُ الوحِيدِ بنِ كعْبِ عامِرِ بنِ كِلابٍ، كانتْ عندَ قشيرِ بنِ كَعْبٍ فوَلَدَتْ لَهُ سَلَمَةَ الشَّرِّ والأَعْور، فَبَنُو لُبَيْن ولدُ عَمِّ هذَيْن.
(و) لُبَيْن: (اسمُ ابْنَةِ إِبْلِيس، لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
(و) أَيْضاً: (اسمُ ابْنةٍ لأُقَيْسٍ) ، وَبهَا كُنِيَ أَبا لُبَيْنَةَ.
(و) أَيْضاً: (فَرَسُ) زفرِ بنِ (خُنَيْسِ بن الحدَّاءِ الكَلْبيِّ.
(وتَلَبَّنَ) :) إِذا (تَمَكَّث وتَلَدَّنَ) وتَلَبَّثَ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجزِ:
قالَ لَهَا: إيَّاكِ أنْ تَوَكَّنيفي جَلْسةٍ عِنديَ أَو تَلَبَّنيوهو مِن اللُّبَانَةِ. يقالُ: لي لُبانَةٌ أَتَلَبَّنُ عَلَيْهَا؛ قالَهُ أَبو عَمْرٍ و.
(وأَبو لُبَيْنٍ، كزُبَيْرٍ) :) كُنْيَةُ (الذَّكَرِ) ؛) رَوَاهُ ابنُ بَرِّي عَن أَبي حَمْزَةَ؛ قالَ: وَقد كَنَّاهُ المُفَجَّع فقالَ:
فَلَمَّا غابَ فِيهِ رَفَعْتُ صَوْتيأُنادي يَا لِثارَاتِ الحُسَيْنِونادَتْ غلْمَتِي يَا خَيْلَ رَبِّيأَمامَكِ وابْشِرِي بالجنَّتَيْنِ وأَفْزَعَه تجَاسُرُنا فأَقْعَى وَقد أَثْفَرْتُه بأَبي لُبَيْنِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
اللَّبَنُ، محرَّكةً: اسمُ جِنْسٍ.
قالَ اللّيْثُ: هُوَ خُلاصُ الجَسَدِ ومُسْتَخْلَصُه مِن بَيْن الفرثِ والدَّمِ، وَهُوَ كالعَرقِ يَجْرِي فِي العُرُوقِ، والجَمْعُ أَلْبانٌ، والطائِفَةُ القَلِيلَةُ مِنْهُ لَبَنَةٌ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: دَرَّ لَبَنَة القاسِمِ فذَكَرْته؛ وَفِي رِوايَةٍ: لُبَيْنَة القاسِمِ؛ وَقد يُرادُ باللَّبَنِ الإِبِلُ الَّتِي لَهَا لَبَنٌ وأَهْلُ اللَّبَنِ: هُم أَهلُ البادِيَةِ يَطْلُبونَ مَواضِعَ اللَّبَنِ فِي المَراعِي والمَبادِي.
ولبِنَتِ الشاةُ، كفَرِحَ، غَزُرَتْ.
والمَلْبُون: الجَمَلُ السَّمِينُ الكَثيرُ اللَّحْمِ.
واللَّبِينُ: المُدِرُّ للَّبَنِ المُكْثِرُ لَهُ، فَعِيلٌ بمَعْنَى فاعِلٍ، كقَدِيرٍ وقادِرٍ.
ولَبّنَ الشيءَ تَلْبِيناً: رَبَّعَهُ.
وقالَ ثَعْلَب: المِلْبَنُ، كمِنْبَرٍ: المِحْمَلُ؛ قالَ: وكانتِ المَحامِلُ مُرَبَّعَة فغيَّرَها الحجَّاجُ لينامَ فِيهَا ويتّسع، وكانتِ العَرَبُ تسمِّيها المِحْمَلَ والمِلْبَنَ والسَّابِلَ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ: المِلْبَنَةُ، كمِكْنَسَةٍ: لَبَنٌ يُوضَعُ على الماءِ ويُنْزَلُ عَلَيْهِ دَقِيقٌ؛ وَبِه فسّرَ الحدِيثَ السَّابِق.
واللَّبَنُ: وَجَعُ العُنُقِ مِن وِسادَةٍ وغيرِها حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَنْ تَلْتَفِتَ، وَقد لَبِنَ، بالكَسْرِ، فَهُوَ لَبِنٌ، عَن الفرَّاءِ.
واللُّبْنُ، بالضمِّ: شَجَرٌ.
ولُبْنَى: جَبَلٌ.
وأَيْضاً: قَرْيةٌ بشَرْقية مِصْرَ، وأَيْضاً لُبَيْنَةُ كجُهَيْنَةَ. ولُبْنى أَيْضاً: مَوْضِعٌ بالشامِ لبَنِي جُذَام؛ عَن نَصْر.
ولُبْنانُ: مُثَنّى لُبْن، بالضمّ: جَبَلانِ قُرْبَ مكَّة الأَعْلَى والأَسْفَل.
ولَبَنٌ، محرَّكةً: جَبَلٌ لهُذَيْلٍ بتِهامَةَ.
وظلُّوا يَرْتَمونَ ببَناتِ لَبُونٍ: إِذا ارْتَموا بصخْرٍ عِظامٍ، وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأساسِ.
ولَبَّنَ القَمِيصَ: جَعَلَ لَهُ لَبِنَةً.
واللَّبَّانُ: مَنْ يَبِيعُ اللَّبَنَ ويَعْمَلُهُ؛ واشْتَهَر بِهِ أَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ المِصْريُّ، انتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُ الفَرائِضِ، وتَصانِيفُه مَشْهورَةٌ، سَمِعَ سننَ أَبي دَاوُدٍ عَن ابْن داسَة، وَعنهُ القاضِي أَبو الطَّيِّب الطَّبْري وأَبو القاسِمِ التَّنوخِي.
وَأَبُو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ النُّعْمان الأصْفَهاني عُرِفَ بابنِ اللَّبَّان عَن أَبي حامِدٍ الأسْفرايني وابنِ مَنْده.
وأَبو عليَ عَمْرٌ وبنُ عليِّ بنِ الحُسَيْنِ الصُّوفي النسَّابَةُ عُرِفَ بابنِ أَخي اللبنِ.
ومُعِينُ الدِّيْن هبَةُ اللَّهِ بنُ قاري اللَّبن رَاوِي الشاطِبيّة عَن الناظِمِ.
ولُبَّنٌ، كسُكَّرٍ: من قُرَى القُدْسِ؛ مِنْهَا: الزَّكيُّ محمدُ بنُ عبْدِ الواحِدِ المَخْزوميُّ قاضِي بَعْلَبَك، وابْنُه مُعِينُ الدِّيْن الكاتِبُ.
وبالتَّحْريكِ: أَبو المَكارِمِ عرفَةُ بنُ عليَ البَنْدَنِيجي اللَّبَنِيُّ، كانَ يَشْرَبُ اللّبَن، وَلَا يأْكُلُ الخُبْزَ، حدَّثَ عَن أَبي الفضْلِ الأَرْموي. وسويقَةُ اللّبَنِ: مَحَلَّةٌ بمِصْرَ بالقُرْبِ من بركَة جناق.
باب الّلام والنّون والباء معهما ل ب ن، ن ب ل مستعملان فقط

لبن: اللَّبَنُ: خلاص الجَسَد، ومُستخلصه من بَيْن الفَرْث والدّم، وإذا أرادوا الطّائفة القليلة قالوا: لَبَنَة. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال الخديجة ما يُبْكيكِ، فقالت: درّت لَبَنَةُ القاسم فذكرته ،

ويقال: درّت دريرته. وناقة لَبُون مُلْبِن، قد أَلْبَنَتْ، إذا نزل لبنُها في ضَرْعها، وإذا كانت ذاتَ لَبَن في كلّ أحايِينها فهي لَبُون. وولدها في تلك الحال: ابنُ لَبُون. وكلُّ شَجَرةٍ لها ماء أبيض فهو لبنُها. واللُّبْنَى: شجرةٌ لها لَبَنٌ كالعَسَل، يقال له: عَسَل لُبْنَى. واللُّبانُ: الكُنْدُر. واللُّبانة: الحاجة، لا من فاقةٍ، بل من هِمّةٍ. ولُبَيْنَى: اسم ابنة إبليس عليهما لعنة اللَّه. واللَّبانُ: الصَّدْر. واللَّبِنةُ: واحدةُ اللَّبِن، والمِلْبَنُ: الذي يُضْرَبُ به اللَّبِن، والمِلْبَنُ أيضاً: شِبْهُ مِحْمَل يُنقل فيه اللَّبِن ونحوه. والتَّلْبينُ: فِعْلُك حين تَضْرِبه، وكلّ شيءٍ رَبَّعته فقد لبّنته. واللَّبِنَةُ: رقعةٌ في الجيب. وفرسٌ مَلْبُونٌ: يُسْقَى اللَّبَن. ورجلٌ لابِنٌ تامِرٌ في قوله :

وغررتني وزعمت أنك ... لابن بالصيف تامر أي: ذو لَبَنٍ وذو تَمْر. وأمّا قَوْلُه :

فهَل لُبَيْنَى من هَوَى التَّلَبُّنِ ... راجعة عهدا من التأسن

فقد اشتُقَّ هذا الفِعْل من اسْمها، كقولهم: تمضّر، أي: صار مُضَريّ الهَوَى. والتَّلْبينُ: مَرَقٌ من ماءِ النُّخالة، يُجْعلُ فيها اللَّبَن. وبناتُ اللَّبَنِ: مِعىً في البطن معروفة.

نبل: النُّبْلُ: في الفَضْل والفَضِيلة، وأمّا النَّبالة فهي أعمُّ، تَجري مَجْرى النُّبْل، وتكون مصدراً للشّيء النَّبيل الجسيم، قال:

كَعْثَبُها نبيل

وهو يَعيبُها بذلك. والنَّبَلُ: في معنى جماعة النَّبيل، كما أنّ الأَدَمَ جماعة الأديم، وكَرَم [قد يجيء جماعة] كريم، قال :

[وأَنْ يَعْرَيْنَ إنْ كُسِيَ الجواري ... فتنبو العينُ] عن كَرَمٍ عِجافِ

وفي بعض القول: رجلٌ نَبْلٌ. وامرأةٌ نَبْلةٌ وقومٌ نِبال. وفي المعنى الأوّل: قوم نبلاء. والنَّبَلُ: عِظام المَدَر والحِجارة ونحوها، الواحدةُ: نَبَلة، ويقال للصِّغار أيضاً: نَبَل، وهذا من الأضداد. وقال رجلٌ من العرب تُوُفِيَ أخوه فأورثه إبلاً فعيّره رجل بأنّه فرح بموت أخيه لمَا ورثه، فقال الرّجل:

أَفْرَحُ أن أُرْزَأَ الكِرامَ وأَنْ ... أُورَثَ ذوداً شصائصاً نَبَلا

إن كنتَ أَزْنَنتَني بها كَذِباً ... جَزْءُ، فلاقيتَ مِثْلَها عَجِلا

يعني: صِغار الأجْسام. والنَّبلُ: اسمٌ للسِّهام العربيّة، وصاحبها: نابل، وحِرْفتُه النِّبالة، وهو أيضاً النَّبّال، وإذا رجعوا إلى واحد قالوا: سَهْمٌ. وتقول: نَبَلتُ فُلانا بكِسْرةٍ أو بطعامٍ أَنْبُلُهُ نَبْلاً إذا ناولته شيئاً بعد شيءٍ، قال:

فلا تَجْفُواني وانْبُلاني بكسرةٍ

خلج

Entries on خلج in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
خلج
: (خَلَجَ يَخْلِجُ) خَلْجاً من حدّ ضَرَبَ (: جَذَبَ) ، كَتَخَلَّجَ واخْتَلَجَ. وخَلَجَ الشَّيْءَ وتَخَلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَه.
وأَخْلَجَ هُوَ: انْجَذَب، كَذَا فِي اللِّسان.
قلْت: فَهُوَ مُسْتَدْرَك على السِّتَّةِ الأَلفاظِ الَّتِي أَورَدَهَا شيخُنَا فِي حنج، وَفِي الحَدِيث (يَخْتَلِجُونَه عَلَى بَاب الجَنَّةِ) أَي يَجْتَذِبُونَه، وَفِي حديثٍ آخَرَ (لَيَرِدَنَّ عَلَى الحَوْضِ أَقوامٌ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُوني) أَي يُجْتَذَبُونَ ويُقْتَطَعُونَ.
(و) من المَجاز: خَلَجَ بِعَيْنِهِ وحَاجَبِيَهْ يَخْلِجُ ويَخْلُجُ خَلْجاً، إِذا (غَمَزَ) ، قَالَ حُبَيْنَةُ بنُ طَرِيفٍ العُكْلِيّ يَتَشَبَّبُ بِلَيلَى الأَخْيَلِيَّة:
جَارِيَةٌ مِنْ شِعْبِ ذِي رُعِيْنِ
حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ
قَدْ خَلَجَتْ بِحَاجِبٍ وعَيْنِ
يَا قَوْمُ خَلُّوا بَيْنَهَا وبَيْنِي
أَشَدَّ مَا خُلِّيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
والعُلْطَة: القِلاَدَةُ.
وَعَن اللّيث: يُقَال: أَخْلَجَ الرَّجُلُ حَاجِبَيْه عَن عَيْنَيْه، واخْتَلَج حاجِبَاه، إِذا تحرَّكَا، وأَنشد:
يُكَلِّمُنِي ويَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ
لِأَحْسَبَ عِنْدَه عِلْماً قَديمَا (و) خَلَجَ الشَّيْءَ وتَخلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَ، و (انْتَزَعَ) .
وأَخَذَ بِيَدِهِ فخَلَجَه من بَين صَحْبِهِ: انْتَزَعه. و (خَلَجَ) الطَّاعنُ رُمْحَه من المطعون.
ومَرَّ بِرُمْحه مَركوزاً فاخْتَلَجَهَ، أَي انْتَزَعه.
أَنشد أَبو حنيفَة:
إِذَا اخْتَلَجَتْهَا مُنْجِيَاتٌ كَأَنَّهَا
صُدُورُ عَرَاقٍ مَا بِهِنَّ قُطُوعُ
شَبَّهَ أَصابِعَه فِي طُولِهَا وقِلّةِ لَحْمِهَا بصُدورِ عَراقِي الدَّلْوِ، قَالَ العجّاجُ:
فإِنْ يَكُنْ هاذَا الزَّمَانُ خَلَجَا
فَقَدْ لَبِسْنَا عَيْشَه المُخَرْفَجَا
يَعْنِي قد خَلَجَ حَالا وانْتَزَعها وبدَّلَهَا بِغَيْرِها.
واخْتَلَجَت المَنِيَّةُ القَوْمَ، أَي اجْتَذبَتْهم.
(و) خَلَجَ الشَّيْءَ (: حَرَّكَ) ، وَقَالَ الجَعْدِيّ:
وفِي ابْنِ خُرَيْقٍ يَوْمَ يَدْعُو نِسَاءَكُمْ
حَوَاسِرَ يَخْلُجْنَ الجِمَالَ المَذَاكِيَا
قَالَ أَبو عَمْرٍ و: يَخْلُجْن، أَي يُحَرِّكْنَ.
(و) خَلَجَ الهَمُّ يَخْلِجُ إِذا (شَغَلَ) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وأَبِيتُ تَخْلِجُنِي الهُمُومُ كَأَنَّني
دَلْوُ السُّقاةِ تُمَدُّ بِالأَشْطَانِ
وَمن الْمجَاز: اخْتَلَجَ فِي صدْرِي هَمٌّ، وَعَن الّليث: يُقَال خَلَجَتْه الخَوَالِجُ، أَي شَغلَتْه الشواغِلُ، وأَنشد:
وتَخْلِجخ الأَشْكَالُ دُونَ الأَشكَالْ
(وخَلَجَني كَذَا، أَي شَغلَني، يُقالُ: خَلَجَتْه أُمورُ الدُّنْيَا) .
وتَخَالَجَتْهُ الهُمُومُ: نَازَعَتْهُ.
وخالَجَ الرَّجُلَ: نَازَعَه. وَيُقَال: تَخالَجَتْه الهُمُومُ، إِذا كَانَ لَهُ هَمٌّ فِي ناحِيَةٍ وهَمٌّ فِي ناحِيَةٍ، كأَنه يَجْذِبه إِليه.
(و) خَلَجَ الرَّجُلُ رُمْحَه، يَخْلِجه، واخْتَلَجه، إِذا مَدَّ الطاعِنُ رُمْحَه عَن جانبٍ قيل: خَلَجَهُ. قَالَ والخَلْجُ كالانْتزَاع.
وَقد خَلَجَ، إِذا (طَعَنَ) ، وسيأْتي المَخْلُوجَةُ.
(و) خَلَجَ (جَامَعَ) ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن النِّكَاح، وَهُوَ إِخْرَاجُه، والدَّعْسُ: إِدْخَالُه.
وخَلَجَ المَرْأَةَ يَخْلِجُهَا خَلْجاً: نكَحَها قَال:
خَلَجْتُ لَهَا جَارَ اسْتِهَا خَلَجَاتِ
اخْتَلَجَهَا، كخَلَجَهَا.
(و) خَلَجَ إِذا (فَطَمَ وَلَدَهُ) ، وَعبارَة المُحْكم: وخَلَجَتَ الأُمُّ وَلَدَهَا تَخْلِجُه، وجَذَبَتْه تَجْذِبُه: فَطَمَتْه، عَن اللِّحْيَانيّ، وَلم يَخُصَّ مِن أَيِّ نَوعٍ ذالك.
خَلَجْتُها: فَطَمْتُ وَلَدَهَا.
(أَو) خَلَجَ إِذا فَطَمَ (وَلَدَ نَاقَتِه) خاصَّةً، قَالَ أَعرابيٌّ: لَا تَخْلِجِ الفَصِيلَ عَن أُمِّه فإِن الذِّئْبَ عالِمٌ بمكانِ الفَصِيلِ اليَتِيم، أَي لَا تُفَرِّقْ بينَه وبينَ أُمّه، وَهُوَ مجازٌ، وفسَّره الزَّمخشريّ وَقَالَ: أَي لَا تُفْرِدْه عَنْهَا، فإِنه إِذا رَآهُ وَحْدَه أَكلَه.
(و) من الْمجَاز: خَلَجَت (العَيْنُ تَخْلِجُ) ، بِالْكَسْرِ، (وتَخْلُجُ) ، بالضّمّ، خَلْجاً، و (خُلُوجاً) ، مصدر الْبَاب الثّاني، وخَلَجَاناً، محرَّكَةً، زَاده شَمِرٌ، كَمَا يأْتي، إِذا (طَارَتْ) ، ومثلُه فِي الصّحاح، (كاخْتَلَجَتْ) وتَخَلَّجَت، وفسَّرَه غيرُهما باضْطَــربَتْــ، قَالَ شَمِرٌ: التَّخَلُّجُ: التَّحَرَّكُ، يُقَال: تَخَلَّجَ الشَّيْءُ تَخَلُّجاً، واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضْطَربَ وتَحَرَّكَ، وَمِنْه يُقَال: اخْتَلَجَتْ عَيْنُه وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلُوجاً وخَلجَاناً. انْتهى.
ووقَع فِي كلامِ الأَقدمِينَ العُمُومُ فِي العَيْنه وغيرِها، فَفِي لِسَان الْعَرَب: وخَلَجَه بعَيْنِه وحاجِبِه يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً: غَمَزَه، والعَيْنخ تَخْتَلِجُ، أَي تَضْطَرِبُ، وكذالك سائرُ الأَعضَاءِ.
قَالَ اللَّيْث: يُقَال أَخْلَجَ الرَّجُلُ حاجِبَيْه عَن عَيْنَيْهِ، واخْتَلَجَ حاجِباه إِذا تَحرَّكا، وأَنشد:
يُكَلِّمُنِي وَيَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ
لأَحْسَبَ عِنْدَه عِلْماً قَدِيمَا
ومثلُه فِي الأَساس، وَفِي الحَدِيث (مَا اخْتَلَج عِرْقٌ إِلاَّ ويُكَفِّرُ الله بِه) وَفِي مَثَلٍ (أَبْشِرْ بِمَا يَسُرُّك عَنِّي، عَيْنِي تَخْتَلِجُ) وخَلجَتْني فُلانةُ بِعَيْنِها: غَمزَتْني لمِيعادٍ تَضْرِبه أَو أَمْرٍ تُحاوِلُه.
وتَذكّرتُ هُنَا مَا اقرأْتُه قَدِيما فِي تَفْسِير نورِ الدِّين بن الجَزَّار تلميذِ الشونيّ، رَحِمهم الله تَعَالَى مَا نصُّه:
لِعَيْني هاذِه نَبَأٌ
ولِلْعَيْنَيْنِ أَنْبَاءُ
ومُقْلَةُ عَيْنِيَ اليُمْنَى
إِذَا مَا رَفَّ بَكَّاءُ
وَقد أَلَّفُوا فِي اخْتلاجِ الأَعضاءِ كُتُباً، وَبَنَوْا عَلَيْهَا قَواعِدَ، لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكرِهَا.
(و) خَلِجَ الرَّجلُ (كَفَرِحَ) خَلَجاً، بالتَّحريك، إِذا (اشْتَكَى) لَحْمَه (وعِظَامَه مِنْ عَمَلٍ) يَعْمَلُه (أَو طولِ مَشْيٍ وتَعَبٍ) .
وَقَالَ اللّيث: إِنما يكون الخَلَجُ من تَقبُّضِ العَصَبِ فِي العَضُدِ، حتَّى يُعَالَجَ بعد ذالك فيستَطلقْ، وإِنما قيل لَهُ خَلَجٌ لأَنّ جَذْبَه يَخْلُجُ عَضُدَه.
وَفِي الْمُحكم: وخَلِجَ البعيرُ يَخْلَجُ خَلَجاً، وَهُوَ أَخْلَجُ، وذالك أَن يَتَقَبَّض العَصَبُ فِي العَضُدِ حتّى يُعَالَجَ بعد ذَلِك فيسْتَطلِقْ.
(والخَلُوجُ) ، كصَبُورٍ (: نَاقَةٌ اخْتُلِجَ) أَي جُذِب (عَنْهَا وَلَدُهَا) بِذَبْحٍ أَو مَوْتٍ فحنَّتْ إِلهي (فَقَلَّ) لذالك (لَبَنُهَا) ، وَقد يكون فِي غير النَّاقَةِ، أَنشد ثعلبٌ:
يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجَا
وكُلَّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجَا
وإِنّما يذهبُ فِي ذالك إِلى قَوْله تَعَالَى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} (سُورَة الْحَج، الْآيَة: 2) .
وَيُقَال: ناقَةٌ خَلُوجٌ: غَزِيرَةُ اللَّبنِ، مأْخوذٌ من سَحابةٍ خَلُوجٍ، كَمَا يأْتي، وَفِي التَّهْذِيب: وناقَةٌ خَلُوجٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ تَحِنُّ إِلى وَلدِهَا (و) يُقَال هِيَ (الَّتي تَخْلِجُ السَّيْرَ مِنْ سُرْعَتِها) أَي تَجْذِبُه، والجَمعُ خُلُجٌ وخِلاَجٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
أَمِنْكَ البَرْقُ أَرْقُبُه فَهَاجَا
فَبِتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاَجَا
دُهْماً: إِبِلاً سُوداً، شَبَّه صَوتَ الرَّعْد بأَصواتِ هاذه الخِلاجِ، لأَنَّها تَحَانُّ لِفَقْدِ أَولادِهَا.
(و) الخَلُوجُ من (السَّحَابِ: المُتَفَرِّقُ) ، كأَنَّه خُولِجَ مِنْ مُعْظَمِ السَّحابِ، هُذَلِيّة، (أَو الكَثِيرُ الماءِ) ، يُقَال: سَحَابَةٌ خَلُوجٌ، إِذا كانَتْ كَثِيرَةَ الماءِ شَدِيدةَ البَرْقِ، وناقَةٌ خَلوجٌ: غَزيرةُ اللَّبَنِ، من هاذا.
(و) فِي التَّهْذِيب (الخَلِيجُ) نَهرٌ فِي شِقَ من (النَّهْر) الأَعظمِ، وجَنَاحَا النَّهْرِ خَلِيجاه، وأَنشد:
إِلَى فَتًى فَاضَ أَكُفَّ الفتْيَانْ
فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجَانْ
وَفِي الحَدِيث: (إِنّ فُلاناً ساقَ خَلِيجاً) الخَلِيج: نَهرٌ يُقْتَطع من النَّهْرِ الأَعظمِ إِلى مَوضعٍ يُنْتَفَعُ بِهِ فِيهِ.
(و) الخَلِيجُ (: شَرْمٌ مِنَ البَحْرِ) وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ مَا انْقَطَعَ مِن مُعْظَم المَاءِ، لأَنه يُجْبَذُ مِنْهُ، وَقد اخْتُلِجَ. وَقيل: الخَلِيجُ: شُعبةٌ تنْشَعِبُ مِن الْوَادي تُعَبِّر بَعْضَ مائِه إِلى مكانٍ آخَرَ، وَالْجمع خُلْجٌ وخُلْجَانٌ.
(و) الخَلِيجُ (الجَفْنَةُ) والجَمعُ خُلُجٌ، قَالَ لَبِيد:
ويُكَلِّلُونَ إِذا الرِّياحُ تَنَاوَحَتْ
خُلُجاً تُمَدُّ شَوَارِعاً أَيْتَامُهَا
وجَفْنَهٌ جَلُوجٌ: قَعِيرَةٌ كَثيرةُ الأَخذِ من الماءِ.
(و) قَالَ ابْن سِيدَه: الخَلِيجُ (: الحَبْلُ) ، لأَنه يَجْبِذُ مَا يُشَدُّ بهِ، والخَلِيجُ: الرَّسَنُ، لذالك.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الباهِليّ فِي قَول تَمِيم بنِ مُقبِلٍ:
فَبَاتَ يُسَامِي بَعْدَ مَا شُجَّ رَأْسُه
فُحُولاً جَمَعْنَاهَا تَشِبُّ وتَضْرَحُ
وبَاتَ يُغَنَّي فِي الخَلِيجِ كَأَنَّه
كُمَيْتٌ مُدَامًّي نَاصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ
قَالَ: يَعْنِي وَتِداً رُبِطَ بِهِ فَرَسٌ، يَقُول: يُقَاسِي هاذهِ الفُحُولَ، أَي قد شُدَّتْ بِهِ، وَهِي تَنْزُو وتَرْمَح، وَقَوله يُغَنَّى، أَي تَصْهَل عِنْده الخيلُ، والخَلِيجُ: حَبْلٌ خُلِجَ، أَي فُتِلَ (شَزْراً أَي فُتِلَ على) العَسْرَاءِ يَعنى مَقْوَدَ الفَرَسِ. كُمَيْتٌ مِنْ نَعْتِ الوَتدِ، أَي أَحْمَرُ، مِن طَرْفَاءَ، قَالَ: وقُرْحَتُه: مَوْضِع القَطْعِ، يَعْنهي بَياضَ، وَقيل قُرْحَتُه: مَا تَمُجُّ عَلَيْهِ من الدَّمِ والزَّبَدِ، وَيُقَال للوَتِدِ: الخَلِيجُ، لأَنه يَجْذِبُ الدَّابَّةُ إِذا رُبِطَتْ إِليه.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيَ فِي البيتينِ: يَصِفُ فَرَساً رُبِطَ بِحَبْلٍ وشُدَّ بِوَتِد فِي الأَرض، فجَعَل صَهِيلَ الفَرَسِ غِناءً لَهُ، وجَعَلَه كُمَيْتاً أَقْرَحَ، لمَا عَلاَهُ من الزَّبَدِ والدَّمِ عِنْد جَذْبِه الحَبْلَ، وَرَوَاهُ الأَصمعيّ (وبَاتَ يُغَنَّى) أَي وباتَ الوَتدُ المَربوطُ بِهِ الخَيْلُ يُغَنَّى بِصَهِيلِها، أَي بَاتَ الوَتِدُ والخَيْلُ تَصْهَلُ حَوْلَه، ثمَّ قَالَ: أَي كَأَنَّ الوَتِدَ فَرَسٌ كُمَيْتٌ أَقْرَحُ، أَي صَار عَلَيْهِ زَبَدٌ ودَمٌ، فبالزَّبدِ صَار أَقْرَحَ، وبالدَّمِ صَار كُمَيْتاً، وَقَوله: يُسَامِي، أَي يَجْذِب الأَرْسَانَ، والشِّبَابُ فِي الفَرسِ أَن يَقوم على رِجْلَيْه. وَقَوله: تَضْرَح، أَي تَرْمَح بأَرْجُلها، كَذَا فِي اللِّسَان. (كالأَخْلَجِ) ، لم أَجِدْه فِي أُمَّهاتِ اللغَةِ، وسيأْتي أَنه الطَّوِيلُ من الخَيْلِ، فربَّمَا تَصَحَّفَ على المُصَنِّف فلْيراجَعْ.
(و) الخَلِيجُ (سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ دُونَ العَدَوْلهيِّ، ج خُلْجٌ) ، بضمّ فَسُكُون.
(و) الخَلِيجُ (: جَبَلٌ بمَكَّةَ) ، حَرَسها الله تَعَالَى، كذَا فِي الصِّلَة.
(و) من الْمجَاز (تَخَلَّجَ) المَجنونُ فِي مِشْيَته: تَجاذَب يَميناً وشِمالاً، والمَجْنُونُ يَتَخَلَّج فِي مِشْيَته، أَي يَتمايل كأَنَّما يُجْتَذَبُ مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً.
وتَخَلَّجَ (المَفْلُوجُ فِي مِشْيَتِه) أَي (تَفَكَّكَ وتَمَايَلَ) ، كَأَنَّهُ يَجْتَذِب شَيْئاً، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
أَقْبَلَتْ تَنْفُض الخَلاَءَ بِعَيْنَيْ
هَا وتَمْشِي تَخَلُّجَ المَجْنُونِ
والتَّخَلُّج فِي المَشْيِ مثلُ التَّخَلُّع، قَالَ جَريرٌ:
وأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كُلِّ جِنَ
وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ مِنَ الخُنَانِ
وَفِي حَدِيثه الحَسَنِ (رأَى رَجُلاً يَمْشِي مِشْيَةً أَنْكَرَهَا، فَقَالَ: يَخْلِجُ فِي مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المَجْنُونِ) أَي يُجْتَذَبُ مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً، والخَلَجَانُ، بِالتَّحْرِيكِ، مصدرٌ كالنَّزَوَان.
(والإِخْلِيجُ) ، بِالْكَسْرِ، (مِنَ الخَيْلِ: الجَوَادُ السَّرِيعُ) ، وَفِي التَّهْذِيب: وقولُ ابنِ مُقْبِل:
وأَخْلَجَ نَهَّاماً إِذَا الخَيْلُ أَوْعَثَتْ
جَرَى بِسِلاحِ الكَهْلِ والكَهْلُ أَحْرَدَا
قَالَ: الأَخْلَجُ: الطَّوِيلُ من الخَيْل، الَّذِي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً، أَي يَجْذِبه، كَمَا قَالَ طَرَفَةُ:
خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْ
(و) الإِخْلِيجُ (: نَبْتٌ) ، وَهُوَ الإِخْلِيجَةُ، حُكِيَ ذالك عَن أَبي مَالك قَالَ ابْن سِيده: وَهَذَا لَا يُطابق مَذْهَب سيبويهِ، لأَنه على هَذَا اسمٌ، وإِنما وَضعه سيبويهِ صفة. كَذَا فِي اللِّسَان.
(والخَلَجُ محركة: الفَسَادُ) فِي ناحِيَةِ البيتِ وبَيْت خَلِيجٌ: مُعْوَجٌّ، وَفِي التَّهْذِيب: الخَلَجُ: مَا اعْوَجَّ مِن البيتِ.
(و) الخُلُجُ (بضَمَّتَيْنِ) جمع خَلِيج: قَبيلةٌ يُنْسَبُونَ إِلى قرُيش، وهم (قَوْمٌ مِنَ العَرَب كانُوا مِنْ عَدْوَانَ فأَلْحَقَهُمْ) أَميرُ المؤمنينَ سيّدنا (عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِي الله تعالَى عَنهُ بالحارِث بنِ مالِكِ بْنه النَّضْرِ) ابْن كِنَانَةَ، وسُمُّوا بذالك لأَنهم اخْتَلَجُوا مِنْ عَدْوَانَ، هاكذا نصّ عبارةِ اللِّسانه والمعارِفِ لابنِ قُتيبةَ، وَعَلِيهِ فالحارثُ أَخو فِهْرٍ، وَالَّذِي فِي الصّحاح والرَّوْض للُّهيليّ: الْحَارِث ابْن فِهْرٍ، وَاسم الخُلُجِ قَيْسٌ، قَالَه شيخُنا.
(و) الخُلُجُ (: المُرْتَعِدُو الأَبْدَانِ) ، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: الخُلُجُ: التَّعِبُون.
(و) الخُلُجُ (: القَوْمُ المَشْكوكُ فِي نَسَبِهِمْ) ، وَفِي التَّهْذِيب: وقَوْمٌ خُلُجٌ إِذَا شُكَّ فِي أَنسابهمِ فتَنَازَعَ النَّسَبَ قَوْمٌ وتَنَازَعه آخَرونَ، وَمِنْه قَول الكُميت:
أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ
(و) فِي حَدِيث شُرَيح (أَنّ نِسوةً شَهِدْن عِنْده على صَبِيَ وقَعَ حيًّا يَتَخَلَّجُ، فَقَالَ: إِن الحَيَّ يَرهثُ المَيتَ، أَتَشْهَدْنَ بِالاسْتِهلال) فأَبْطَلَ شَهَادَتَهن.
قَالَ شَمرٌ: التَّخَلُّجُ: التَّحَرُّك، يُقَال (تَخَلَّجَ) الشَّيْءُ تَخَلُّجاً، واخْتَلَجَ اخْتِلاَجاً إِذا (اضْطَرَبَ وتَحَرَّكَ) ، وَمِنْه يُقَال: اخْتَلَجَتْ عَيْنُه، وَقد تقدَّم.

وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَنشدني حَمَّادُ بنُ عمار بن سَعْد:
يَا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ
مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ
قَالَ: المُخَلَّجِ: الَّذِي قد سَمِنَ فَلَحْمُه يَتَخَلَّجُ العَيْنِ، أَي يَضْطَرِب.
(و) من المَجَاز: (تَخَالَجَ فِي صَدْرِي شَيْءٌ) ، أَي (شَكَكْتُ) ، واخْتَلَجَ الشيءُ فِي صَدْرِي وتَخَالَجٍ: احْتَكَأَ مَعَ شَكَ، وَفِي حَدِيث عَدِيَ، قَالَ لَهُ عَلَيْهِ السلامُ (لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ) أَي لَا يتحرَّكْ فِيهِ شَيْءٌ مِن الرِّيبة والشكِّ، ويُرْوعى بالحَاءِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي مَوْضِعه.
وأَصْل الاختِلاجِ الحَرَكَةُ والاضطرَابُ، وَمِنْه حديثُ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا، وَقد سُئلَتْ عَن لَحْمِ الصَّيْدِ للمُحْرِم فقالَت (إِنْ يَخْتَلِجْ فِي نَفْسِك شَيْءٌ فَدَعْه) .
(وَوَجْهٌ مُخْتَلَجٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ) ضامِرٌ، قَالَه اللّيث، وَاقْتصر ابنُ سَيّده على الأَخيرة، قَالَ المُخَبَّل:
وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ لاَ
ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ وَلَا جَهْمُ
(والخِلِجُّ، كفِلِزَ: البَعِيدُ) ، أَنشدَ الأَصمعيُّ لإِيادِ بن القَعقَاع الدُّبيرِيّ:
إِذا تَمَطَّتْ نَازِحاً خِلِجَّا
مَرْتاً تَرَى الهَامَ بِهِ مُثْبَجَّا
(و) خُلَّجٌ (كدُمَّلٍ: رَجُلٌ) وَهُوَ أَبو عبدِ المَلِك الْآتِي ذِكرُه.
(و) خَلِجٌ (كَكَتِفٍ فِي لُغتيه) ، أَي وخِلْج بِالْكَسْرِ، (شاعِرٌ) من بني أعىّ حَيّ من جَرْمٍ، وَهُوَ عَبْدُ الله بنُ الحارِث بنِ عَمْرِو بنِ وَهْبٍ، لُقِّبَ بقوله:
كَأَنَّ تَخَالُجَ الأَشْطَانِ فِيهمْ
شَآبِيبٌ تَجُودُ مِن الغَوَادِي
(و) الخُلْج (بالضَّمِّ: لَقَبُ قَيْسِ ابنِ الحارِث) ، وَفِي نُسْخَة أُخرى (لَقَبُ قَيْس الفِهْرِيّ، وينظُر هذَا مَعَ مَا تقدَّم من عبارةِ شيخُنا: مِنْهُم سارِيَةُ بنُ زَنِيمٍ الخُلْجِيّ، روى عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعنهُ أَبو حَرزة يَعْقُوب بن مُجَاهِد، ذكره ابْن أَبي حَاتِم عَن أَبيه.
(و) الخِلاَجُ والخِلاَسُ (ككتابٍ: ضَرْبٌ مِن البُرُودِ المُخَطَّطَةِ) ، قَالَ بانُ أَحمرَ:
إِذَا انْفَرَجَتْ عَنْهُ سَمادِيرُ حَلْقَةٍ
بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذَاكَ الخِلاَجِ المُسَهَّم
ويروى (مِنْ ذَاك الخِلاَسِ) .
(و) من المَجَاز: (خَالَجَ قَلْبِي أَمْرٌ) ، أَي (نَازَعَنِي فِيهِ فِكْرٌ) ، وَفِي الحَدِيث (أَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبأَصحابه صَلاَةً جَهَرَ فِيهَا بالقِرَاءَة، وقَرَأَ قارِىءٌ خلْفَهُ فجَهَر، فلمَّا سلَّمَ قَالَ: لقد ظَنَنْتُ أَنّ بَعْضَكُم خَالَجَنِيهَا أَي نَازني القِرَاءَة فجَهَرَ فِيمَا جَهَرْتُ فِيهِ فَنَزَعَ ذالك مِن لِسَاني مَا كُنْتُ أَقْرَؤُه وَلم أَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ) . وأَصلُ الخَلْجِ الجَذْبُ والنَّزْعُ.
وَعَن شَمِرٍ: وَمَا يُخَالِجُني فِي ذالك الأَمْرِ شَكٌّ، أَي مَا أَشُكُّ فِيهِ.
(وأَبو الخَلِيجِ عائذُ بنُ شُرَيْحِ بنِ الحَضْرَمِيّ) وَفِي نُسْخَة (شُرَيْجٍ الحَضْرَمِيّ) بإِسقاط لفظ ابنٍ (تَابِعِيّ) .
(و) أَبُو شُبَيْلٍ (خُلَيْجٌ العُقَيْلِيّ، مِنَ الفُصحاءِ الرَّشِيدِيِّينَ) وَهُوَ الْقَائِل:
وتَابَ خُلَيْجٌ تَوْبَةً قُرَشِيَّةً
مُبَارَكَةً غَرَّاءَ حِينَ يَتُوبُ وكَنَ خُلَيْجٌ فَاتِكاً فِي زَمَانِهِ
لَهُ فِي النِّسَاءِ الصّالِحَاتِ نَصِيبُ
(وعَبْدُ المَلِكِ بْنُ خُلَّجٍ) الصَّنْعانيّ (كدُمَّلٍ مِن أَتباعِ التَّابِعِينَ) .
(والخَلَنْج، كسَمَنْدٍ: شَجَرٌ) ، فارِسِيّ (مُعَرَّبٌ) ، يُتَّخَذُ من خَشَبِهِ الأَوَاني، قَالَ عبد الله بن قيس الرُّقَيَّات:
تُلْبِسُ الجَيْشَ بِالجُيُوشِ وتَسْقِى
لَبَنَ البُخْتِ فِي عِسَاسِ الخَلَنْجِ
وَفِي اللِّسَان: قيل: هُوَ كُلُّ جَفْنَةٍ وصَحْفَةٍ وآنِيَةٍ صُنِعَتْ مِن خَشبٍ ذِي طَرَائقَ وأَسارِيعَ مُوَشَّاةٍ، (ج، خَلاَئِجُ،) قَالَ هِمْيَانُ بن قُحَافَةَ:
حَتَّى إِذَا مَا قَضَتِ الحَوَائِجَا
ومَلأَتْ حُلاَّبُهَا الخَلاَنِجَا
ثمَّ إِن المُصنّف ذَكَر الخَلَنْجَ هُنا إِشَارَةً إِلى أَنّ النُّون زائدةٌ عِنْده، وصاحبُ اللسانِ وَغَيره ذَكرُوهُ فِي تَرجمةٍ مُسْتَقِلَّة، مُسْتَدِلِّين بأَنَّ الأَلفاظَ العَجَمِيَّة لَا تُعْرَفُ أُصولُها مِن فُرُوعها بلْ كُلُّها فِي الظَّاهِر أُصُولٌ، قَالَه شيخُنا.
واشْتَهَر بهاذه النِّسْبَةِ عبدُ الله بنُ مُحمدِ بنِ أَبي يَزِيدَ الخَلَنْجِيّ الفَقِيه الحَنَفيّ، وَلِيَ قَضَاءَ الشَّرْقِيّة فِي أَيَّام ابنِ أَبي دُوَادٍ، وَمَات سنة 253.
(والمَخْلُوجَةُ: الطَّعْنَةُ ذَاتُ اليَمِينه وذَاتُ الشِّمَالِ) ، وَقد خَلَجَه، إِذا طَعَنَه.
ابنُ سِيدَه: المَخْلُوجَةُ: الطَّعْنَةَ الَّتِي تَذْهَبُ يَمْنَةَ ويَسْرَةً.
وأَمْرُهُم مَخْلُوجَةٌ: غيرُ مُستقيمٍ.
ووَقَعُوا فِي مَخْلُوجَةٍ مِن أَمرِهم، أَي اختلاطِ، عَن ابنِ الأَعرابيّ. ابْن السِّكِّيت: يُقَال فِي الأَمثال (الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ ولَيْسَتْ بِسُلْكَي) أَي يُصْرَف مَرّةً كَذَا ومرَّةً كَذَا حَتَّى يَصِحَّ صَوَابُه. قَالَ: والسُّلْكَى المُسْتَقِيمَةُ، وَقَالَ فِي معنى قَول امْرِىءِ القَيْسِ:
نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى ومَخْلوجَةً
كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ
يَقُول: يَذْهَب الطَّعْنُ فيهِم ويَرْجِع كَمَا تَرُدُّ سَهْمَيْنِ على رَامٍ رَمَى بهما.
(و) المَخْلُوجَةُ (: الرَّأْيُ المُصِيبُ) قَالَ الحُطَيئةُ:
وكُنْتُ إِذَا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ رُعْتُه
بِمَخْلُوجَةِ فِيهَا عَنِ العَجْزِ مَصْرِفُ
ثمَّ إِن تَأْخِيرَ ذِكْرِ المَخْلُوجة مَع كونِهَا من المُجَرَّدِ الأَصلِ، بعد المزيدِ الَّذِي هُوَ الخلنج، قد بَحَث فِيهِ الشيخُ عَلِيّ المَقْدِسيّ فِي حَوَاشِيه، وتَبِعه شيخُنا.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك على المصنّف فِي هاذه الْمَادَّة:
فِي حديثِ عَلِيَ (فِي ذِكْر الحياةِ) إِن الله جَعَلَ المَوْتَ خَالِجاً لِأَشْطَانِها) أَي مُسْرِعاً فِي أَخْذِ حِبالِها.
وَفِي الحَدِيث (تَنْكَبُ المَخَالِجُ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ) أَي الطُّرُقُ المُتشَعِّبَة عَن الطَّرِيق الأَعْظَمِ الوَاضِحِ.
وَيُقَال للمَيْتِ والمفقودِ من بَين القَوْمِ، قد اخْتُلِجَ من بَينهم، فذُهِبَ بِهِ، وَهُوَ مَجاز.
والإِخْلِيجَة: النّاقةُ المُخْتَلَجَةُ عَن أُمِّهَا، قَالَ ابْن سَيّده: هَذِه عبارةُ سِيبَوَيْهٍ، وحَكى السّيرافيُّ أَنها النّاقةُ المُخْتَلَجُ عَنْهَا وَلَدُها.
وحُكِيَ عَن ثعلبٍ أَنها المرأَةُ المُخْتَلَجَةُ عَن زَوْجِها بمَوْتٍ أَو طَلاقٍ.
والخَلِيجُ: الوَتِدُ، وَقد تقدَّم.
والخَالِجُ: المَوْت، لأَنّهُ يَخْلِجُ الخَلِيقَةَ، أَي يَجْذِبُهَا، وَقد تقدَّم فِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنهُ. وخُلِجَ الفَحْلُ: أُخْرِجَ عَن الشَّوْلِ قبل أَنْ يَفْدِر، قَالَ اللّيث: الفَحْلُ إِذا أُخْرِجَ مِن الشَّوْل قبلَ فُدُورِه فَقد خُلِجَ أَي نُزِعَ وأُخْرِجَ، وإِن أُخْرِجَ بعد فُدُورِه فقد عُدهلَ فانْعَدَلَ، وأَنشد:
فَحْلٌ هِجَانٌ تَوَلَّى غَيْرَ مَخْلُوجِ
كَذَا فِي اللِّسَان، وَفِي حَدِيث عبد الرّحمان بنِ أَبي بَكْرٍ رَضِي الله عَنْهُمَا أَن الحكم بن أَبِي العَاصي أَبا مَرْوَان كَانَ يَجْلِس خَلْفَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فإِذا تَكلَّمَ اخْتَلَجَ بِوَجْهِهِ، فَرَآهُ فَقَالَ: كُنْ كَذالك، فَلم يَزَلْ يَخْتَلِجُ حتّى ماتَ) أَي كَانَ يُحَرِّك شَفَيْه وذَقَنَه استهزاءً وحِكايةً لفِعْل سيِّدِنا رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَبَقِيَ يَرْتَعِد إِلى أَن مَاتَ، وَفِي رِوَايَة: (فَضُرِبَ بِهَمَ شَهْرَيْنِ ثُمَّ أَفاقَ خَلِيجاً) أَي صُرِعَ، قَالَ ابنُ الأَثِير: ثمّ أَفاقَ مُخْتَلَجاً قَدْ أُخِذَ لَحْمُه وقُوَّتُه، وَقيل: مُرْتَعِشاً.
ونَوًى خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاَجِ: مَشكُوكٌ فِيهَا، قَالَ جَرِيرٌ:
هاذَا هَوًى شَغَفَ الفُؤَادَ مُبَرِّحٌ
ونَوًى تَقَاذَفُ غَيْرُ ذَاتِ خِلاَجِ
والمُخَلَّجُ كمُعَظَّمَ: السَّمِين، وَقد تقدَّمَ.
والخَلْجُ والخَلَجُ: دَاءٌ يُصِيب البَهَائمَ تَخْتَلِج مِنْهُ أَعضاؤُهَا.
وبَيْنَنَا وَبَيْنَهُم خُلْجَةٌ، وَهُوَ قَدْرٌ مَا يَمْشِي حتَّى يَعْيَا مَرَّةً واحِدَةً، ويُرْوَى بِالْمُهْمَلَةِ، وَقد تقدَّمَ فِي مَحلِّه.
وَعَن أَبي عَمْرٍ و: الخِلاَجُ: العِشْقُ الَّذِي لَيْسَ بِمُحْكَمٍ.
والأَخْلَجُ نَوْعٌ من الخَيْلِ، وَقد تقدَّمَ.
وَمن الْمجَاز: رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ: نُقِلَ عَن دِيوانِ قَوْمِه لِديوَانِ آخَرهينَ فنُسِب إِليهم فاخْتُلِفَ فِي نَسَبِه وتُنُوزِعَ فِيهِ، قَالَ أَبو مِجْلَزٍ: إِذا كَانَ الرَّجُلُ مُخْتَلَجاً فسَرَّك أَنْ لَا تَكْذِبَ فانْسُبْه إِلى أُمِّه، وَقَالَ غَيْرُه هم الخُلُجُ الذِين انْتَقَلُوا بِنَسبِهِم إِلى غَيرهم، وَيُقَال: رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ، إِذا نُوزِعَ فِي نَسَبِه كأَنَّه جُذِبَ مِنْهُم وانْتُزِع، وَقَوله انْسُبْه إِلى أُمِّه) أَي إِلى رَهْطِهَا لَا إِليها نَفْسِها.
وخَلِيجُ بنُ مُنَازِلِ بنُ فُرْعَانَ أَحَدُ العَقَقَةِ، يَقُول فِيهِ أَبوه مُنَازِلٌ:
تَظَلَّمَنهي حَقِّي خَلِيجٌ وعَقَّنَى
عَلَى حِينِ كَانَتْ كالحَنِيِّ عِظَامِي
والأَخْلَجُ مِن الكلابِ الواسِعُ الشِّدْقِ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ كِلاباً:
مُوعِبَاتٌ لِأَخْلَجِ الشِّدْقِ سَلْعَا
مٍ الخَلِيج قريةٌ بِمَصر.
خ ل ج : خَلَجْتُ الشَّيْءَ خَلْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ انْتَزَعْتُهُ وَاخْتَلَجْتُهُ مِثْلُهُ وَخَالَجْتُهُ نَازَعْتُهُ وَاخْتَلَجَ الْعُضْوُ اضْطَرَبَ. 

خلج


خَلَجَ(n. ac. خَلْج)
a. Drew, pulled.
b. Busied, occupied, engrossed.
c. Winked to.
d. Moved (thing).
e.
(n. ac.
خُلُوْج
خَلَجَاْن), Quivered, throbbed (eye).
خَلِجَ(n. ac. خَلَج)
a. Felt fatigued, tired.
b. Was, became stinking, putrid.

خَاْلَجَa. Contended with.
b. Troubled, disturbed.

تَخَلَّجَa. Quivered, trembled.
b. Staggered, tottered.

تَخَاْلَجَ
a. [Fī], Busied, occupied; disturbed, distracted ( the
mind: affair ).
إِخْتَلَجَa. Quivered, trembled.
b. see VI
خَاْلِجَة
(pl.
خَوَاْلِجُ)
a. Trouble, worry.

خَلِيْج
(pl.
خُلُج
خُلْجَاْن)
a. Bay, gulf.
b. River.
c. Bank, shore.
(خ ل ج) : (الْمُخَالَجَةُ) وَالْمُنَازَعَةُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) «عَلِمْت أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا» يَعْنِي سُورَةَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} [الأعلى: 1] وَيُرْوَى مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ وَأَمَّا فِي الْقُرْآنِ وَفِي الْقِرَاءَةِ فَغَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَفِي) كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْفَهْمَ الْفَهْمَ عِنْدَمَا يَتَخَالَجُ فِي صَدْرِك أَيْ يَخْدِشُ وَيَقَعُ وَيُرْوَى يَخْتَلِجُ أَيْ يَضْطَرِبُ مِنْ اخْتِلَاجِ الْأَعْضَاءِ وَيُرْوَى يَتَخَلَّجُ مِنْ تَخَلُّجِ الْمَجْنُونِ وَهُوَ تَمَايُلُهُ فِي الْمَشْيِ وَيُرْوَى يَتَلَجْلَجُ أَيْ يَتَرَدَّدُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
خلج: تخلج: ذهب، انطلق، انصرف (معجم مسلم). تخالج: يقال تخالج القوم الشيء: تجاذبوه وتنازعوه (معجم اللطائف).
اختلج. اختلج الشيء: جذبه وانتزعه (معجم اللطائف).
واختلج منه: تخلص منه، تملص منه، (معجم اللطائف).
ويقال: لم يختلجه الشك أي لم يخطر الشك في صدره ولم يضطرب (بيان 2: 242).
وتجد في معجم لين لم يخالجه الشك بهذا المعنى.
خليج: نهير يقتطع من النهر الكبير، وروافد النهر (بارت 5: 470).
الخليج أو خليج مصر أو الخليج الكبير: القناة التي تسقي القاهرة (دي ساسي طرائف 1: 224).
وكسر سد هذه القناة عند طغيان النيل يسمى كسر الخليج (كوسج لطائف ص121).
مختلج. في المعجم اللاتيني: Salisvator مُخْتِلج وهذه الكلمة لا وجود لها، ولا أدري إذا كان الصواب مختلج. وإذا كانت Salisvator تصحيف Solivator.
(خلج) - في الحديث: "أَنَّ فلانًا سَاقَ خَلِيجًا".
الخَلِيج: نَهر يُساقُ من النَّهر الأعظم إلى موضعِه، وجمعه: خُلُج؛ لأنه اخْتُلِج منه: أي اقْتُطِع واجتُذِب، والخَلْج: الجَذْب والانتِزاعُ بسُرعة، وقال بعضهم: الخَلِيجُ: وادٍ له عُمْق.
- في حديثِ عبدِ الرَّحْمَن بن أَبِي بَكْر، رضي الله عنهما: "أن فُلانًا كان يَجلِس خَلْفَ النَّبِيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فإذا تَكلَّم النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - اخَتَلَج بوَجْهِه. فقال له: كُنْ كَذَلِك، فلم يزل يَخْتَلِج حتَّى مَاتَ."
: أي كان يُحرِّك شفَتَيْه وذَقْنَه اسْتِهزاءً به وحِكايةً لِفِعلهِ، فبَقِي يرتَعِد ويَضْطرَب إلى أن مَاتَ، والاخْتِلاج: الاضْطِراب والارتِعادُ، وخَلَج جَفنُه واختَلَج: تَحرَّك، ومنه اختِلاجُ العَيْن والأَعضاء الذي يُتَطَيَّر به.
- وفي الحديث: "ما اخْتَلَج عِرقٌ إلَّا ويكَفِّر اللهُ تَعالَى به". أو نَحْو ذلك.
خلج الخلج جذب الشيء وانتزاعه بسرعة. والحركة أيضاً، خلج عينيه وحاجبيه؛ يخلج ويخلج، واختلجت العين. والفحل إذا أخرج من الشول قبل أن يفدر يقال خلج. واختلج فب صدري هم. وتخالجتني هموم تازعتني. وبيننا وبينهم خلجة أي قدر ما يعيي مرة واحدة. وناقة خلوج اختلجت عن ولدها فقل لبنها. وهي الكثيرة اللبن أيضاً. وخلج البعير يخلج خلجاً وهو تنقص العصب في العضد حتى يعالج فيستطلق ويعود. والخلج رثية ووجع في الركبة. ويكون ذلك من كثرة العمل أيضاً. والمخالجة أن يأخذ هذا إثم هذا. والخلوج من السحاب المتفرق. وجفنة خلوج قعيرة. وسحابة كذلك كثيرة الماء شديدة البرق. وخيل خلج الظهور لا لحم عليها. وخلجته الخوالج أي شغله الشواغل. والخليج يختلج في شق من النهر الأعظم. واليابس من عروق الأشجار. والحبل لأنه يخلج ما شد به أي يجذبه. والخيط والسلك. والمختون يختلج في مشيته يتمايل كأنه يحتدب يمنة 121أويسرة. والخلج الفساد. والإخليج الذي خلجته النساء فذهبت به. والذي يضطرب ويختلج. والأخلج الطويل. والخلاج من الثياب الموشي. وهو الخلاف أيضاً، خالج فلان فلاناً خالفه. والمخلوجة الرأي والحزم. وفي المثل " الأمر سلكي ليس مخلوجة " والسلكى المستوية، والمخلوجة المعوجة. وعين خلجة أي رمصة. والخلج - على وزن خضم - من المفاوز والأمكنة البعيد.
خ ل ج

خلج الشيء من يده: نزعه. وأخذت بيده فخلجته من بين أصحابه. وخلج الطاعن رمحه من المطعون. قال:

ينوء بصدره والرمح فيه ... ويخلجه خدب كالبعير

ومر برمحه مركوزاً فاختلجه أي انتزعه. وخالجته الشيء: نازعته إياه. وإذا عزل الفحل عن الشول قبل أن يفدر، قيل: خلج، وإذا عزل بعد ما يفدر، قيل: عدل. وتقول: ما البحار كالخلجان، ولا اللؤلؤ كالمرجان. ومن المجاز: خلجت المرأة ولدها: فطمته، كما يقال: جذبته. ويقال: لا تخلج الفصيل عن أمه، فإن الذئب عالم بمكان الفصيل اليتيم، أي لا تفرده عنها فإنه إذا رآه وحده أكله. ويقال للميت: اختلج من بينهم فذهب به. ورجل مختلج: نقل عن ديوان قومه إلى ديوان آخرين فنسب إليهم. وأردت أن أزورك فخلجني بعض الأشغال. وخلجتني الخوالج. وخالجني هم. واحتضره الهم وتخالجه الشوق. قال عمر بن أبي ربيعة:

إن المحب إذا تخالجه ... شوق كذاك الهم يحتضره

وتخالجته الهموم: تجاذبته، هم في ناحية وهم في أخرى. وتخالج في صدره شيء. وخلج حاجبيه وعينيه: حركهما. قال أبو عبيدة:

يكلمني ويخلج حاجبيه ... لأحسب عنده علماً قديماً

وخلجت عينه وحاجبه واختلجا. وفي مثل: " أبشر بما سرك عيني تختلج " وخلجتني فلانة بعينها: غمزتني لميعاد تضربه أو أمر تحاوله. والمجنون يتخلج في مشيته: يتفكك ويتمايل، كأنه يجتذب شيئاً. وجاء فلان بمخلوجة أي ببزلاء خلجت من بين الآراء لصحتها وإحكامها. قال الحطيئة:

وكنت إذا دارت رحى الحرب رعته ... بمخلوجة فيها عن العجز مصرف
[خلج] فيه: جهر خلفه قارئ فقال: "خالجنيها" أي نازعنيها. ن: كأنه ينزعها من لسانه، ولا يدل على منع القراءة لأنه إنما أنكر الجهر بل فيه أنهم كانوا يقرؤنها خلفه. نه: وأصل الخلج الجذب والنزع. ومنه ح: ليردن على الحوض أقوام ثم "ليختلجن" دوني، أي يجتذبون. وح: "يختلجونه" على باب الجنة، أي يجتذبونه. وح عمار وأم سلمة: "فاختلجها" من حجرها. وح الحياة: أن الله تعالى جعل الموت "خالجا" لأشطانها، أي مسرعًا في أخذ حبالها. وح: ينكب "المخالج" عن وضح السبيل، أي الطرق المتشعبة عن الطريق الأعظم الواضح. وح: حتى تروه "يخلج" في قومه، أي يسرع في حبهم، يروى بخاءوحاء وقد مر وح: فحنت الخشبة حنين الناقة "الخلوج" هي التي اختلج ولدها أي انتزع منها. ك: بفتح موحدة وخفة لام. و"اختلجوا" ببناء المجهول: سلبوا من عندي. نه وح: إذا كان الرجل "مختلجا" فسرك أن لاتكذب فانسبه إلى أمه. رجل مختلج إذا تنوزع في نسبه فانسبه إلى أمه، أي إلى رهطها وعشيرتها لا إليها نفسها. وفي قوله عليه السلام لعدي: "لا يختلجن" في صدرك طعام، أي لا يتحرك فيه شيء من الشك، ويروى بالحاء ومر. وأصل الاختلاج الحركة والاضطراب. وفي ح لحم الصيد للمحرم: إن "تخلج" في نفسك شيء فدعه. ومنه ح: ما "اختلج" عرق إلا ويكفر الله به. وفيه: أن الحكم بن أمية أبا مروان كان يجلس خلف النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم "اختلج" بوجهه فرآه فقال: كن كذلك، فلم يزل يختلج حتى مات، أي كان يحرك شفتيه وذقنه استهزاء وحكاية لفعله، فبقي يرتعد ويضطرب إلى أن مات، وروى: فضرب به شهرين ثم أفاق "خليجا" أي صُرع ثم أفاق مختلجًا قد أخذ لحمه وقوته، وقيل مرتعشًا. وفيه: شهدن على صبي وقع حيا "تخلج" أي يتحرك. وفي ح الحسن قال لمن أنكر مشيته: "يخلج خلجان" المجنون، هو بالفتح مصدر. وفيه: أن فلانًا ساق "خليجًا" هو نهر يقتطع من النهر الأعظم إلى موضع ينتفع به فيه. ك: كان ثمة "خليج" بفتح معجمة وكسر لام وأخره جيم واد فيه عمق. ج ومنه: ساق "خليجًا" له من العريض، ويجيء في ع.
[خلج] خَلَجَهُ يَخْلِجُهُ خَلْجاً، واخْتَلَجَهُ، إذا جذبه وانتزعه. قال العجاج: فإن يكن هذا الزمان خلجا * فقد لبسنا عيشه المخرفجا يعنى: قد خلج حالا وانتزعها وبدلها بغيرها. وخلجت عينه تَخْلِجُ وتَخْلُجُ خُلوجاً، واخْتَلَجَتْ، إذا طارت. وخَلَجَهُ بعينه، أي غَمَزَه. وقال : جارية من شعب ذى رعين * حياكة تمشى بعلطتين * قد خلجت بحاجب وعين * يا قوم خلوا بينها وبيني * أشد ما خلى بين اثنين وخَلَجَني كذا، أي شَغَلَني. يقال: خَلَجَتْهُ أمورُ الدنيا. والخَلَجُ، بالتحريك: أن يشتكي الرجُل عظامَه من عملٍ أو من طول مَشْي وتعب. تقول منه: خَلِجَ، بالكسر. وتَخَلَّجَ المفلوجُ في مِشيته، أي تفكَّكَ وتَمايَل. وتَخالَجَ في صدري منه شئ، وذلك إذا شككت. والخَلوجُ من النوق: التي اخْتُلِجَ عنها ولدُها فقلَّ لذلك لبنُها. وقد خَلَجْتُها، أي فطمتُ ولدَها. والخليجُ من البحر: شَرْمٌ منه. والخليجُ: النَهر. ويقال: جانِباه خليجاه. والخَليجُ: الحبل، قال ابن السكّيت: لأنّه يَجذِب ما شُدَّ به. قال ابن مقبل: وبات يغنى في الخليج كأنه * كميت مدمى ناصع اللون أقرح والخليج: الجفنة، والجمع خلج. قال لبيد: ويكللون إذا الرياح تناوحت * خلجا تمد شوارعا أيتامها والخُلُجُ أيضاً: سُفُنٌ صِغار دونَ العدولى، قاله أبو عبيد: والخلج أيضا: قوم من العرب كانوا من عدوان فألحقهم عمر بن الخطاب بالحارث بن مالك ابن النضر بن كنانة، وسموا بذلك لانهم اختلجوا من عدوان. والمخلوجة: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال. قال امرؤ القيس: نطعنهم سلكى ومخلوجة * كرك لامين على نابل وقد خلجته، إذا طَعَنْتَه. والمَخْلوجَةُ: الرأي المصيب. قال الحطيئة: وكنتُ إذا دارت رحى الحرب رعته * بمخلوجة فيها من العجز مضرف والخلنج: شجر، فارسي معرب. قال الشاعر :

لبن البخت في قصاع الخلنج * والجمع الخلانج. قال هميان بن قحافة: حتى إذا ما قضت الحوائجا * وملات حلابها الخلانجا * منها وثموا الاوطب النواشجا

خلج

1 خَلَجَ, (S, A, L, Msb, K,) aor. ـِ (S, K,) or ـُ (Msb,) inf. n. خَلْجٌ; and ↓ اختلج; (S, L, Msb, TA;) and ↓ تخلّج; (L, TA;) He drew, dragged, pulled, strained, stretched, extended, lengthened, or protracted, (S, L, K,) a thing: (S, * L, TA:) and he pulled out or up, displaced, removed, or took away, (S, A, Msb, K,) a thing, (S, * A, Msb, TA,) and a person. (A.) Thus in the saying, أَخَذَ بِيَدِهِ فَخَلَجَهُ بَيْنِ صَحْبِهِ [He took his hand, and pulled him out from amid his companions]: and خَلَجَ رُمْحَهُ مِنَ المَطْعُونِ [He pulled out his spear from the person pierced]: and رُمْحًا مَرْكُوزًا ↓ اختلج [He pulled out a spear stuck in the ground]. (A, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce مَطْرَبٌ.] El-'Ajjáj says, فَإِنْ يَكُنْ هٰذَا الزَّمَانُ خَلَجَا فَقَدْ لَبِسْنَا عَيْشَهُ المُخَرْفَجَا

meaning (assumed tropical:) And if this time has taken away, and exchanged for another, a state [in which we were, we have long enjoyed its plentiful life]. (S.) b2: [Hence,] خُلِجَ, said of a stallion-camel, He was taken away from the females that had passed seven or eight months since the period when they last brought forth, before he had become too languid to cover any longer. (Lth, A, L.) And خَلَجَ, aor. ـِ (assumed tropical:) He weaned his offspring, or the offspring of his she-camel: (K:) (tropical:) he separated a young camel from the mother. (A.) And خَلَجَتْ وَلَدَهَا (tropical:) She (a mother) weaned her offspring: (M, A:) so accord. to Lh, who does not particularize any kind [of animal]. (M.) And خَلَجَ نَاقَةً (assumed tropical:) He weaned the offspring of a she-camel. (S.) and مِنْ بَيْنِهِمْ ↓ اُخْتُلِجَ (tropical:) [He was taken away from among them]: said of the dead. (A, TA.) b3: خَلَجَنِى كَذَا, (S, K, *) aor. ـِ (K,) (assumed tropical:) Such a thing occupied me; busied me; or diverted me, by employing my attention, from other things. (S, K, * TA.) You say, خَلَجَتْهُ أُمُورُ الدُّنْيَا (assumed tropical:) [The affairs of the world occupied him, &c.]. (S, TA.) and ↓ خَلَجَتْهُ الخَوَالِجُ (assumed tropical:) Busying [or distracting] affairs busied [or distracted] him. (Lth.) And a poet says, وَ أَبِيتُ تَخْلِجُنِى الهُمُومُ كَأَنَّنِى

دَلْوُ السُّقَاةِ تُمَدُّ بِالأَشْطَانِ [And I pass the night,] anxieties busying me [as though I were the bucket of the waterers, drawn from the well by the ropes]. (IAar.) b4: تَخْلِجُ السَّيْرَ, said of a fleet she-camel, (L, K,) (assumed tropical:) She goes, journeys, or travels, quickly. (L.) And خَلَجَ فِى مِشْيَتِهِ: see 5. b5: خَلَجَ, aor. ـِ also signifies (assumed tropical:) He put (a thing, TA) in motion, or into a state of commotion. (A, K, TA.) You say, خَلَجَ حَاجِبَيْهِ, and عَيْنَيْهِ, (tropical:) He put in motion, or into a state of commotion, his eyebrows, and his eyes. (A.) b6: And خَلَجَ, aor. ـِ (L, K) and خَلُجَ, inf. n. خَلْجٌ, (L, TA,) (assumed tropical:) He made a sign [by a motion] (L, K, TA) بِعَيْنِهِ with his eye, and بِحَاجِبَيْهِ with his eyebrows. (L, TA.) And خَلَجَهُ بِحَاجِبِهِ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) He made a sign to him with his eyebrow. (L.) And خَلَجَهُ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) He made a sign to him with his eye; winked to him. (S, L.) And خَلَجَتْنِى بِعَيْنِهَا (tropical:) She made a sign to me with her eye, or winked to me, to indicate a time or place of appointment, or something that she desired. (A, TA.) b7: See also 8, in two places.3 خالجهُ, (A, Msb, TA,) inf. n. مُخَالَجَةٌ, (Mgh,) He contended with him, (A, Mgh, * Msb, TA,) [as though drawing, or pulling, him, (see 6,)] namely, a man. (TA.) You say, خالجهُ الشَّىْءَ He contended with him for the thing. (A.) And خَالَجَنِى القِرَآءَةَ (assumed tropical:) He vied with me in reciting the words of prayer, (Mgh, * TA,) uttering aloud what I uttered aloud, so that he took from my tongue what I was reciting, and I did not [or could not] continue to do so. (TA, from a trad.) And خالج قَلْبِى أَمْرٌ (tropical:) A thing, or an affair, troubled my heart with contending thoughts. (K, TA.) And مَا يُخَالِجُنِى فِى ذٰلِكَ الأَمْرِ شَكٌّ (tropical:) [Doubt does not contend with me respecting that affair], meaning I doubt not respecting that affair. (Sh, TA.) 4 اخلج حَاجِبَيْهِ عَنْ عَيْنَيْهِ (assumed tropical:) [He drew up his eyebrows from his eyes]. (Lth.) A2: اخلج is also quasi-pass. of خَلَجَ, though this is extr. with respect to analogy, like ابشر [q. v.] &c.; (TA;) signifying It was, or became, drawn, dragged, pulled, &c. (L, TA.) 5 تخلّج: see 1, first sentence. b2: [Hence,] تخلّج فِى مِشْيَتِهِ He (a paralytic, S, K, or an insane, or a possessed, man, A) walked in a loose manner, as though disjointed, and inclined from side to side, (S, A, K, TA,) as one dragging a thing: (A, TA:) it is similar to تخلّع: (TA:) and signifies also he (an insane, or a possessed, man) inclined from side to side in his gait, (Mgh, * TA,) as though he were drawing along, now to the right and now to the left; and so فى ↓ خَلَجَ مشيته, aor. ـِ inf. n. خَلَجَانٌ. (TA.) b3: See also 8, in two places. b4: And see 6.

A2: [It branched off, like a خَلِيج, from a large river: occurring in this sense in art. دجل of the T and TA; where دُجَيْل is described as نَهْرٌ صَغِيرٌ يَتَخَلَّجُ مِنْ دِجْلَةَ.]6 تَخَالَجَتْهُ الهُمُومُ (tropical:) Anxieties contended with him, one on one side and another on another side, as though each were drawing him to it. (A, L.) And تخالج فِى صَدْرِى شَىْءٌ (S, A, K) and ↓ اختلج (TA) (tropical:) A thing was, or became, unsettled in my bosom, or mind; (TA;) meaning I was in doubt [respecting a thing]; (S, A, K;) as also ↓ تخلّج and تحلّج, (Lth, * As, TA in art. حلج,) or these two mean nearly the same. (Sh, TA in that art; in which see 5, in three places.) [See also 8.]8 اختلج, as a trans. v.: see 1, in three places.

A2: Also (tropical:) It (a thing) was, or became, in a state of commotion, or agitation; it quivered, quaked, or throbbed; (Sh, TA;) and so ↓ تخلّج (Sh, K) [and ↓ خَلَجَ, as will be seen from what follows]. You say اختلج حَاجِبَاهُ (assumed tropical:) His eyebrows quivered, or were in a state of commotion. (Lth.) and اختلجت عَيْنُهُ; (S, K;) and ↓ تخلّجت; (TA;) and ↓ خَلَجَتْ, aor. ـِ and خَلُجَ, inf. n. خُلُوجٌ (S, K) and خَلَجَانٌ; (Sh;) (assumed tropical:) His eye quivered, throbbed, or was in a state of commotion; (Sh, L;) i. q. طَارَتْ, (S, K,) i. e., throbbed. (PS, TK.) and اختلج العُضْوُ (assumed tropical:) The member (i. e. any member, L) quivered, &c. (Mgh, L, Msb.) b2: (assumed tropical:) He trembled, quivered, or quaked. (TA.) And اختلج بِوَجْهِهِ (assumed tropical:) He moved about his lips and his chin, mocking and imitating a person talking. (TA, from a trad.) b3: اختلج فِى صَدْرِى هَمٌّ (tropical:) [Anxious thought fluttered in my bosom]. (TA.) See also 6.

خِلْجٌ: see خَلُوجٌ.

خُلُجٌ (assumed tropical:) Persons trembling in the bodies. (K.) b2: (assumed tropical:) Persons tired, or fatigued. (IAar.) b3: (assumed tropical:) A people whose lineage, or origin, is doubted, (T, K,) so that different persons dispute, one with another, respecting it. (T.) See also مُخْتَلَجٌ.

خَلَنْجٌ: see art. خلنج.

خَلُوجٌ Clouds (سَحَاب) separated, or scattered, (K, TA,) as though drawn away from the mass; of the dial. of Hudheyl: (TA:) or clouds, (سحاب, K,) and a cloud, (سَحَابَة, TA,) abounding with water, (K, TA,) and lightening vehemently. (TA.) b2: And hence, (assumed tropical:) A she-camel abounding with milk, and yearning towards her young one. (T, TA.) b3: Also (assumed tropical:) A she-camel, (S, K,) or other female, (TA,) whose young one has been taken from her (S, K) by slaughter or death, and that yearns towards it. (TA,) and whose milk in consequence has become little in quantity. (S, K.) Accord. to some, (L,) (assumed tropical:) A she-camel that goes, journeys, or travels, quickly, by reason of her [natural, not forced,] fleetness. (L, K. *) Pl. ↓ خِلْجٌ [or, rather, this is a quasi-pl. n., like as لِبْنٌ is of لَبُونٌ,] and خِلَاجٌ. (L.) خَلِيجٌ A canal, or cut, from a large river; syn. شَرْمٌ مِنْ بَحْرٍ: (S, A, K:) what is cut off from the main mass of water; so called because it is drawn from it: (ISd, TA:) a river cut off from a larger river, extending to a place where use is made of it: a river on one side of a larger river: (TA:) and [simply] a river: (S, A, K:) and خَلِيجَا نَهْرٍ is said to signify the two sides of a river: (S:) or the two wings thereof: and some explain the sing. (خليج) as meaning a branch from a valley, conveying its water to another place: (TA:) pl. خُلْجَانٌ (A, TA) and خُلُجٌ. (TA.) خَالِجٌ [act. part. n. of 1]. b2: It is said in a trad. of 'Alee, respecting life (الحَيَاة), إِنَّ اللّٰهَ جَعَلَ المَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا, meaning (assumed tropical:) Verily God has made death to be quick in seizing its cords; i. e. the cords of life. (L.) b3: [Hence,] الخَالِجُ is applied to (assumed tropical:) Death; because it draws away mankind. (TA.) جَالِجَةٌ (assumed tropical:) A busying, or distracting, affair: pl. خَوَالِجُ. Hence,] خَلَجَتْهُ الخَوَالِجُ: see 1.

مَخَلَّجٌ (assumed tropical:) Fat, so that his flesh quivers. (TA.) مُخْتَلَجٌ (tropical:) A man whose name has been transferred from the register of his own people to that of another people, to whom his lineage, or origin, is consequently ascribed, (A, TA,) and respecting whose lineage, or origin, people differ and dispute: (TA:) accord. to some, i. q. ↓ خُلُجٌ as meaning a people whose reputed origin is transferred so as to be ascribed to another people: and the former signifies also a man whose lineage, or origin, is disputed; as though he were drawn, and pulled away, from his people. (TA.) b2: (assumed tropical:) One whose flesh and strength are taken away. (TA.) b3: (assumed tropical:) A face (Lth, ISd, K) lean, (Lth, ISd,) having little flesh. (K.)

خلج: الخَلْجُ: الجَذْبُ.

خَلَجَهُ يَخْلِجُه خَلْجاً، وتَخَلَّجَهُ، واخْتَلَجَهُ إِذا جَبَذَهُ

وانْتَزَعَهُ؛ أَنشَد أَبو حنيفة:

إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ، كأَنها

صُدورُ َْراقٍ، ما بِهِنَّ قُطُوعُ

شبه أَصابعه في طولها وقلة لحمها بصدور عَرَاقي الدَّلْو؛ قال العجاج:

فإَنْ يَكُنْ هذا الزمانُ خَلَجا،

فقَدْ لَبِسْنا عَيْشَه المُخَرْفَجا

يعني قد خلج حالاً،وانتزعها وبَدَّلَها بغيرها؛ وقال في التهذيب:

فإِن يكن هذا الزمان خلجا

أَي نحى شيئاً عن شيء.

وفي الحديث: يَخْتَلِجُونَهُ على باب الجنة أَي يجتذبونه؛ ومنه حديث

عمار وأُم سلمة: فاخْتَلَجَها مِنْ جُحْرِها. وفي حديث عَليٍّ في ذكر

الحياة: إِن الله جعل الموت خالِجاً لأَشْطانِها أَي مُسْرِعاً في أَخذِ

حِبالِها. وفي الحديث: تَنْكَبُ المَخالِجُ عن وضَحِ السبيل أَي الطُّرُقُ

المُتَشَعِّبَةُ عن الطريق الأَعظم الواضح.

وفي حديث المغيرة: حتى تَرَوْهُ يَخْلِجُ في قومه أَو يَحْلِجُ أَي يسرع

في حُبِّهمْ. وأَخْلَجَ هو: انجذب. وناقة خَلُوجٌ: جُذِبَ عنها ولدها

بذبح أَو موت فَحَنَّتْ إِليه وقَلَّ لذلك لبنها، وقد يكون في غير الناقة؛

أَنشد ثعلب:

يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجا

أَراد كلَّ مرضعة؛ أَلا تراه قال بعد هذا:

وكلَّ أُنْثى حَمَلَتْ خَدُوجا،

وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَرُوجا؟

وإِنما يذهب في ذلك إِلى قوله تعالى: يَومَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كلُّ

مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى

النَّاسَ سُكارَى وما هُمْ بِسُكارى. وقيل: هي التي تَخلِجُ السَّيْرَ من

سُرْعَتِها أَي تجذبه، والجمع خُلُجٌ وخِلاجٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

أَمِنْك البَرْقُ أَرْقُبُهُ، فَهَاجا،

فَبِتُّ إِخالُه دُهْماً خِلاجا؟

أَمِنك أَي من شِقِّك وناحيتك. دُهْماً: إِبِلاَّ سُوداً. شبه صوت الرعد

بأَصوات هذه الخلاج لأَنها تَحَانُّ لفقد أَولادها.

ويقال للمفقود من بين القوم والميت: قد اخْتُلِجَ من بينهم فذهب به. وفي

الحديث: لَيَرِدَنَّ عليَّ الحَوضَ أَقوامٌ ثم لَيُخْتَلَجُنَّ دوني أَي

يُجْتَذَبونَ ويُقْتَطَعُون. وفي الحديث: فَحَنَّتِ الخَشَبَةُ حَنِينَ

النَّاقَةِ الخَلُوجِ؛ هي التي اخْتُلِجَ وَلَدُها أَي انْتُزِعَ منها.

والإِخْلِيجَةُ: الناقة المُخْتَلَجَةُ عن أُمها؛ قال ابن سيده: هذه

عبارة سيبويه، وحكى السيرافي أَنها الناقة المُخْتَلَجُ عنها وَلَدُها، وحكي

عن ثعلب أَنها المرأَة المُخْتَلَجَةُ عن زوجها بموت أَو طلاق، وحكي عن

أَبي مالك أَنه نَبْتٌ؛ قال: وهذا لا يطابق مذهب سيبويه لأَنه على هذا

اسم وإِنما وضعه سيبويه صفة؛ ومنه سمي خَلِيجُ النهر خَلِيجاً.

والخَلِيجُ من البحر: شَرْمٌ منه. ابن سيده: والخَلِيجُ ما انقطع من

معظم الماء لأَنه يُجْبَذُ منه، وقد اختُلِجَ؛ وقيل: الخليج شعبة تنشعب من

الوادي تُعَبِّرُ بَعْضَ مائه إِلى مكان آخر، والجمع خُلْجٌ وخُلْجانٌ.

وخَلِيجَا النهر: جَناحاه. وخَلِيجُ البحر: رِجْلٌ يَخْتَلِجُ منه، قال:

هذا قول كراع. التهذيب: والخليج نهر في شق من النهر الأَعظم.وجناحا النهر:

خليجاه؛ وأَنشد:

إِلى فَتًى قاضَ أَكُفّ الفِتْيانْ،

فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجانْ

وفي الحديث: أَن فلاناً ساق خَلِيجاً؛ الخلِيجُ: نهر يُقتطع من النهر

الأَعظم إِلى موضع ينتفع به فيه.

ابن الأَعرابي: الخُلُجُ التَّعِبُونَ.والخُلُجُ: المُرْتَعِدُو

الأَبدانِ.والخُلُجُ: الحِبالُ.

ابن سيده: والخليج الحبل لأَنه يَحْبِذُ ما شُدَّ به. والخليج:

الرَّسَنُ لذلك؛ التهذيب: قال الباهلي في قول تميم بن مقبل:

فَبَاتَ يُسامي، بَعْدَما شُجَّ رَأْسُه،

فُحُولاً جَمَعْنَاها تَشِبُّ وتَضْرَحُ

وباتَ يُغَنَّى في الخَليج، كأَنه

كُمَيْتٌ مُدَمًّى، ناصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ

قال: يعني وتِداً رُبِطَ به فَرَسٌ. يقول: يقاسي هذه الفحول أَي قد

شدَّت به، وهي تنزو وترمح. وقوله: يُغَنَّى أَي تَصْهَلُ عنده الخيل.

والخَلِيجُ: حَبْلٌ خُلِجَ أَي فتل شزراً أَي فتل على العَسْراءِ؛ يعني مِقْوَدَ

الفَرَسِ. كُمَيْتٌ: من نعت الوتد أَي أَحْمَرُ من طَرْفاءَ. قال:

وقرحته موضع القطع؛ يعني بياضه؛ وقيل: قرحته ما تمج عليه من الدم والزَّبَدِ.

ويقال للوتد خليج لأَنه يجذب الدابة إِذا ربطت إِليه. وقال ابن بري في

البيتين: يصف فرساً رُبط بحبل وشدَّ بوتِد في الأَرض فجعل صهيل الفرس غناء

له، وجعله كميتاً أَقرَح لما علاه من الزَّبَد والدم عند جذبه الحبل.

ورواه الأَصمعي: وبات يُغَنَّى أَي وبات الوتد المربوط به الخيلُ يُغَنَّى

بصهيلها أَي بات الوتد والخيل تصهل حوله، ثم قال: أَي كأَن الوتد فرس كميت

أَقرَح أَي صار عليه زبد ودم؛ فبالزبد صار أَقرَح، وبالدم صار كميتاً.

وقوله: يُسامي أَي يجذب الأَرسان. والشباب في الفرس: أَن يقوم على رجليه.

وقوله: تضرح أَي ترمح بأَرجلها.

ابن سيده: وخَلَجَتِ الأُمُّ ولدها تَخْلِجُه، وجذبته تجذبه: فطمته؛ عن

اللحياني، ولم يخصَّ من أَيّ نوع ذلك. وخَلَجْتُها: فَطَمْتُ ولَدَها؛

قال أَعرابي: لا تَخْلِجِ الفصيلَ عن أُمه، فإن الذئب عالم بمكان الفصيل

اليتيم؛ أَي لا تفرق بينه وبين أُمه.

وتَخَلَّجَ المجنونُ في مشيته: تجاذب يميناً وشمالاً. والمجنون يتخلج في

مشيته أَي يتمايل كأَنما يجتذب مرَّة يمنةً ومرة يسرة. وتخَلَّج المفلوج

في مشيته أَي تفكك وتمايل؛ ومنه قول الشاعر:

أَقْبَلَتْ تَنْفُضُ الحُلاءَ بِعَيْنَيْـ

ـها، وتَمْشِي تَخَلُّجَ المَجْنُونِ

والتَّخَلُّجُ في المشي: مثل التخلع؛ قال جرير:

وأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كلِّ جِنٍّ،

وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ منَ الخُنانِ

وفي حديث الحسن: رأَى رجلاً يمشي مِشْيَةً أَنكرها، فقال: يَخْلِجُ في

مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المجنون أَي يجتذب مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً

يَسْرَةً. والخَلَجان، بالتحريك: مصدر كالنزوان.

والخالِجُ: المَوْتُ، لأَنه يَخْلج الخليقة أَي يجذبها. واخْتَلَجَتِ

المَنِيَّةُ القومَ أَي اجتذبتهم.

وخُلِجَ الفَحْلُ: أُخْرِجَ عن الشَّوْل قبل أَن يقدر. الليث: الفحلُ

إِذا أُخْرِجَ من الشَّوْلِ قبل قُدُوره فقد خُلِجَ أَي نُزِعَ وأُخرج،

وإِن أُخْرِجَ بعد قُدُورِه فقد عُدِلَ فانْعَدَلَ؛ وأَنشد:

فَحْلٌ هِجانٌ تَوَلَّى غَيرَ مَخْلُوجِ

وخَلَجَ الشيءَ من يده يَخْلِجُهُ خَلْجاً: انْتزعه.

واخْتَلَجَ الرجلُ رُمْحَه من مركزه: انتزعه. وخَلَجَهُ هَمٌّ

يَخْلِجُه: شغَله؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وأَبِيتُ تَخْلِجُني الهُمُومُ، كأَنَّني

دَلْوُ السُّقاةِ، تُمَدُّ بالأَشْطانِ

واخْتَلَجَ في صدري هَمٌّ. الليث: يقال: خَلَجَتْه الخَوالِجُ أَي شغلته

الشواغل؛ وأَنشد:

وتَخْلِجُ الأَشكالُ دونَ الأَشكال

وخَلَجَني كذا أَي شغلني. يقال: خَلَجَتْه أُمورُ الدنيا وتَخَالَجَتْه

الهموم: نازعته.

وخالَجَ الرجلَ: نازعه.

ويقال: تَخَالَجَتْه الهموم إِذا كان له هَمٌّ في ناحيةٍ وهمٌّ في ناحية

كأَنه يجذبه إِليه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، صلى

بأَصحابه صلاةً جهر فيها بالقراءة، وقرأَ قارئٌ خلفه فجهر، فلما سلَّم قال:

لقد ظَنَنْتُ أَن بعضكم خالَجَنِيها؛ قال: معنة قوله خالجنيها أَي نازعني

القراءة فجهر فيما جهرت فيه، فنزع ذلك من لساني ما كنت أَقرؤُه ولم

أَستمرّ عليه. وأَصل الخَلْجِ: الجَذْبُ والنزع.

واخْتَلَجَ الشيءُ في صدري وتَخَالَجَ: احْتَكَأَ مع شَكٍّ. وفي حديث

عديّ، قال له عليه السلام: لا يَخْتَلِجَنَّ في صدرك أَي لا يتحرَّك فيه

شيءٌ من الريبة والشك، ويروى بالحاء، وهو مذكور في موضعه. وأَصل الاختلاج:

الحركة والاضطرب؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها، وقد سئلت عن لحم الصيد

للمحرم، فقالت: إِن يَخْلِجْ في نفسك شيءٌ فَدَعْهُ. وفي الحديث: ما

اخْتَلَجَ عِرْقٌ إِلاَّ ويكفر الله به. وفي حديث عبد الرحمن بن أَبي بكر،

رضي الله عنهما: أَن الحكم بن أَبي العاصي أَبا مروان كان يجلس خلف النبي،

صلى الله عليه وسلم، فإِذا تكلم اخْتَلَجَ بوجهه فرآه، فقال: كن كذلك،

فلم يزل يختلج حتى مات؛ أَي كان يحرِّك شفتيه وذقنه استهزاء وحكايةً لفعل

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبقي يرتعد إِلى أَن مات؛ وفي

رواية: فَضُرِبَ بِهَمٍ شهرين ثم أَفاقَ خَلِيجاً أَي صُرِعَ؛ قال ابن

الأَثير: ثم أَفاق مُخْتَلَجاً قد أُخذ لحمه وقوَّته، وقيل مرتعشاً. ونَوًى

خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاج، مشكوك فيها؛ قال جرير:

هذا هَوًى شَغَفَ القُؤَادَ مُبَرِّحٌ،

ونَوًى تَقَاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ

وقال شمر: إِني لَبَيْنَ خالِجَيْنِ في ذلك الأَمر أَي نفسين. وما

يُخَالِجُني في ذلك الأَمر شكٌّ أَي ما أَشك فيه. وخَلَجَهُ بعينه وحاجبه

يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً: غمزه؛ قال حبينة بن طريف العكلي ينسب بليلى

الأَخيلية:

جارِيَةٌ من شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ،

حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ

قد خَلَجَتْ بِحاجِبٍ وعَيْنِ،

يا قَوْمُ، خَلُّوا بَيْنَها وبَيْني

أَشَدَّ ما خُلِّيَ بيْنَ اثْنَينِ

والعُلْطَة: القلادة. والعين تختلج أَي تضطرب، وكذلك سائر الأَعضاء.

الليث: يقال أَخْلَجَ الرجلُ حاجبيه عن عينيه واخْتَلَجَ حاجباه إِذا تحركا؛

وأَنشد:

يُكَلِّمُني ويَخْلِجُ حاجِبَيْه،

لأَحْسِبَ عِنْدَه عِلْماً قديما

وفي حديث شريح: أَن نسوة شهدنَ عنده على صبي وقع حيّاً يَتَخَلَّجُ أَي

يتحرَّك، فقال: إِن الحيَّ يرث الميت، أَتشهدن بالاستهلال؟ فأَبطل

شهادتهن. شمر: التَّخَلُّجُ التحرُّك؛ يقال: تَخَلَّجَ الشيءُ تَخَلُّجاً

واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضطرب وتحرَّك؛ ومنه يقال: اخْتَلَجَتْ عينه

وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلوجاً وخَلَجاناً، وخَلَجْتُ الشيءَ: حركته؛ وقال

الجعدي:وفي ابن خُرَيْقٍ، يَوْمَ يَدْعُو نِساءَكمْ

حَوَاسِرَ، يَخْلُجْنَ الجِمالَ المَذَاكِيا

قال أَبو عمرو: يَخْلُجْنَ يحرِّكن؛ وقال أَبو عدنان: أَنشدني حماد بن

عماد بن سعد:

يا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ،

مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ

قال: المُخَلَّجُ الذي قد سمن، فلحمه يَتَخَلَّجُ تَخَلُّجَ العين أَي

يضطرب.

وخَلَجَتْ عينه تَخْلِجُ وتَخْلُجُ خُلُوجاً واخْتَلَجَتْ إِذا طارت.

والخَلْجُ والخَلَجُ: داءٌ يصيب البهائم تَخْتَلِجُ منه أَعضاؤُها. وخَلَجَ

الرجلُ رُمْحَهُ يَخْلِجُهُ ويَخْلُجُهُ، واخْتَلَجَهُ: مَدَّهُ من

جانب. قال الليث: إِذا مَدَّ الطاعنُ رُمحه عن جانب، قيل: خَلَجَهُ. قال:

والخَلْجُ كالانتزاع.

والمَخْلُوجَةُ: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال. وقد خَلَجَه إِذا طعنه.

ابن سيده: المخلوجة الطعنة التي تذهب يَمْنَةً ويَسْرَةً. وأَمْرُهم

مَخْلوجٌ: غير مستقيم. ووقعوا في مَخْلُوجَةٍ من أَمرهم أَي اختلاط؛ عن ابن

الأَعرابي. ابن السكيت: يقال في الأَمثال: الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ وليستْ

بِسُلْكَى؛ قال: قوله مخلوجة أَي تصرف مرَّة كذا ومرَّة كذا حتى يصح

صوابه، قال: والسُّلكى المستقيمة؛ وقال في معنى قول امرئ القيس:

نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً،

كَرَكِّ لأْمَيْنِ على نابِلِ

يقول: يذهب الطعن فيهم ويرجع كما تَرُدُّ سهمين على رامٍ رمى بهما. قال:

والسُّلْكَى الطعنة المستقيمة، والمَخْلُوجَةُ على اليمين وعلى اليسار.

والمَخْلُوجَةُ: الرأي المصيب؛ قال الحطيئة:

وكنتُ، إِذا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ، رُعْتُهُ

بِمَخْلُوجَةٍ، فيها عن العَجْزِ مَصْرِفُ

والخَلْجُ: ضَرْبٌ من النكاح، وهو إِخْرَاجُهُ، والدَّعْسُ إِدْخالُه.

وخَلَجَ المرأَة يَخْلِجُها خَلْجاً: نَكَحها؛ قال:

خَلَجْتُ لها جارَ اسْتِها خَلَجاتٍ

واخْتَلَجَها: كَخَلَجَها.

والخَلَجُ، بالتحريك: أَن يشتكي الرجل لحمه وعظامه من عمل يعمله أَو طول

مشي وتعبٍ؛ تقول منه: خَلِجَ، بالكسر؛ قال الليث: إِنما يكون الخَلَجُ

من تَقَبُّضِ العَصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق، وإِنما قيل له:

خَلَجٌ لأَن جذبه يَخْلُجُ عضده. ابن سيده: وخَلِجَ البعير خَلَجاً، وهو

أَخْلَجُ، وذلك أَن يتقبض العصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق.

وبيننا وبينهم خُلْجَةٌ: وهو قدر ما يمشي حتى يُعْيي مرَّة واحدة. التهذيب:

والخَلَجُ ما اعْوَجَّ من البيت. والخَلَجُ: الفساد في ناحية البيت. وبيت

خَلِيجٌ: مُعْوَجٌّ.

والخَلُوجُ من السحاب: المتفرِّق كأَنه خُلِجَ من معظم السحاب، هذلية.

وسحابة خَلُوجٌ: كثيرة الماءِ شديدة البرق.وناقة خَلُوجٌ: غزيرة اللبن، من

هذا، والجمع خُلُجٌ. التهذيب: وناقة خَلُوجٌ كثير اللبن،تحنُّ إِلى

ولدها؛ ويقال: هي التي تَخْلِجُ السَّيْرَ من سُرْعتِها. والخَلُوجُ من

النُّوق: التي اخْتُلِجَ عنها ولدها فَقَلَّ لذلك لبنها. وقد خَلَجْتُها أَي

فطمت ولدها. والخَلِيجُ: الجَفْنَةُ، والجمع خُلُجٌ؛ قال لبيد:

ويُكَلِّلُونَ، إِذا الرِّياحُ تَنَاوَحَتْ،

خُلُجاً تُمَدُّ شَوارِعاً أَيْتَامُها

وجَفْنَةٌ خَلُوجٌ: قعيرة كثيرة الأَخذ من الماء. والخُلُجُ: سُفُنٌ

صغار دون العَدَوْليِّ.

أَبو عمرو: الخِلاجُ العِشْق الذي ليس بمحكم.

الليث: المُخْتَلِجُ من الوجوه القليل اللحم الضامر. ابن سيده:

المُخْتَلِجُ الضامر؛ قال المخبل:

وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ، لا

ظَمْآنُ مُخْتَلِجٌ، ولا جَهْمُ

وفرسٌ إِخْلِيجٌ: جوادٌ سريع؛ التهذيب: وقول ابن مقبل:

وأَخْلَجَ نَهَّاماً، إِذا الخَيْلُ أَوْعَنَتْ،

جَرى بسِلاحِ الكَهْلِ،والكهلُ أَجْرَد

قال: الأَخْلَجُ الطويل من الخيل الذي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً أَي

يجذبه، كما قال طرفة:

خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْ

والخِلاجُ والخِلاسُ: ضُرُوبٌ من البرود مخطَّطة؛ قال ابن أَحمر:

إِذا انْفَرَجَتْ عنه سَمَادِيرُ خَلْفِهِ،

بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذاك الخِلاجِ المُسَهَّمِ

ويروى من ذاك الخِلاسِ.

والخَلِيجُ: قبيلة ينسبون في قريش، وهم قوم من العرب كانوا من

عَدْوَانَ، فأَلحقهم عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بالحرث بن مالك بن النضر بن

كنانة، وسمُّوا بذلك لأَنهم اختلجوا من عدوان. التهذيب: وقوم خُلْجٌ إِذا

شُك في أَنسابهم فتنازع النسب قوم، وتنازعه آخرون؛ ومنه قول الكميت:

أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ

ورجل مُخْتَلَجٌ: وهو الذي نقل عن قومه ونسبه فيهم إلى قوم آخرين،

فاختلف في نسبه وتنوزع فيه. قال أَبو مجلز: إِذا كان الرجل مُخْتَلَجاً

فَسَرَّكَ أَن لا تَكْذِبَ فانْسُبْهُ إِلى أُمِّهِ؛ وقال غيره: هم الخُلُجُ

الذين انتقلوا بنسبهم إِلى غيرهم. ويقال: رجل مُخْتَلَجٌ إِذا نوزع في نسبه

كأَنه جذب منهم وانتزع. وقوله: فانسبه إِلى أُمه أَي إِلى رهطها لا

إِليها نفسها.

وخَلِيجٌ الأَعْيَوِيُّ: شاعر ينسب إِلى بني أُعَيٍّ حَيٍّ من جَرْمٍ.

وخَلِيجُ بنُ مُنازِلِ بن فُرْعانَ: أَحد العَقَقَة، يقول فيه أَبوه

مُنازِل

(* قوله «منازل» كذا بالأصل بضم الميم وفي القاموس بفتحها.):

تَظَلَّمَني حَقِّي خَلِيجٌ، وعَقَّني

على حِينِ كانتْ، كالحَنِيِّ، عِظامي

وقول الطرماح يصف كلاباً:

مُوعَباتٌ لأَخْلَجِ الشِّدقِ سَلْعا

مٍ، مُمَرٍّ مَفْتُولَةٍ عَضُدُهْ

كَلْبٌ أَخلج الشِّدْقِ: واسِعُهُ.

خ ل ج: (خَلَجَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ جَلَسَ وَدَخَلَ وَ (اخْتَلَجَتْ) طَارَتْ وَ (تَخَالَجَ) فِي صَدْرِي مِنْهُ شَيْءٌ أَيْ شَكَكْتُ. وَ (الْخَلِيجُ) مِنَ الْبَحْرِ شَرْمٌ مِنْهُ وَهُوَ أَيْضًا النَّهْرُ، وَقِيلَ: جَانِبَاهُ خَلِيجَاهُ وَالْجَمْعُ (خُلُجٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (الْخَلَنْجُ) شَجَرٌ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ (الْخَلَانِجُ) بِوَزْنِ الْمَعَالِمِ. 

عطن

Entries on عطن in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
ع ط ن: (الْأَعْطَانُ) وَ (الْمَعَاطِنُ) مَبَارِكُ الْإِبِلِ عِنْدَ الْمَاءِ. وَمَرَابِضُ الْغَنَمِ أَيْضًا وَاحِدُهَا (عَطَنٌ) وَ (مَعْطَنٌ) . 
(ع ط ن) : (الْعَطَنُ) وَالْمَعْطِنُ مُنَاخُ الْإِبِلِ وَمَبْرَكُهَا حَوْلَ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَعْطَانٌ وَمَعَاطِنُ وَقَوْلُهُمْ حَرِيمُ بِئْرِ الْعَطَنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَحَرِيم بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ فَإِنَّمَا أَضَافَ لِيُفْرَقَ بَيْنَ مَا يُسْتَقَى مِنْهُ بِالْيَدِ فِي الْعَطَنِ وَبَيْنَ مَا يُسْتَقَى مِنْهُ بِالنَّاضِحِ وَهُوَ الْبَعِيرُ.
عطن
العَطَنُ: ما حَوْلَ الحَوْض والبِئر من مَبَارك الإبلومُنَاخِها، والجميعُ الأعْطَان. والمَعْطِنُ: كذلك. وقد عَطَنتْ: أي احتَبَسَتْ عِنْدَ الماء بَعْد الوِرْد، عُطُوْناً.
وأعْطنْتُي وأعْطَنَ القَوْمُ: عَطَنَتْ إبلُهم. وراعٍ عَاطِنٌ: أي يُدْخِلُ الغَنَمَ الغِيْرَانَ من وَهَج الحَرِّ. وحُكِيَ عنهم في وَصْفِ أرضٍ: يَظَلُّ رِعاؤها عُطُوْناً.
وعَطِنَ الجِلْدُ عَطَناً، وقد عَطَنْتُه: إِذا الْقِيَ في العَلْقى أو الفَرْث حتّى يُنْتِنَ ثَم يُلْقى بَعْدَ ذلك، في الدِّبَاغ.
ع ط ن

ضرب القوم بعطن إذا أناخوا حول الماء بعد السّقي. وفي اعلحديث " حتى رويَ الناس وضربوا بعطن " والعطن والمعطن: المناخ حول الورد، فأما في مكان آخر: فمراح ومأوًى. وقد عطنت الإبل عطوناً، وإبل عواطن، وأعطنّاها. قال لبيد:

عافتا الماء فلم نعطنهما ... إنّما يعطن من يرجو العلل

وتقول: الإبل تحنّ إلى أعطانها، والرجال إلى أوطانها.

ومن المستعار: فلان واسع العطن إذا كان رحب الذراع. ويقال للمنتن البشرة: ما هو إلا عطين وهو الإهاب الذي يعطن أي ينضح عليه الماء ويطوى ليلين شعره، وقد عطن وعطنته.

عطن


عَطَنَ(n. ac.
عَطْن)
a. Prepared, dressed, tanned (hides).
b.(n. ac. عُطُوْن), Lay down by the water (camels).

عَطِنَ(n. ac. عَطَن)
a. Was macerated; stank, putrefied; mouldered
decayed.

عَطَّنَa. see I (a)b. Made to lie down (camels).
أَعْطَنَa. see II (b)
إِنْعَطَنَa. see (عَطِنَ).

عَطْنَة
a. [ coll. ]
see 4 (c) (d).
عَطَن
(pl.
أَعْطَاْن)
a. Resting-place ( of camels ).
b. Country, native land, fatherland; home.
c. Stink, stench.
d. [ coll. ], Decomposition
putrefaction, decay; mouldiness, mustiness.
عَطِنa. Decayed, decomposed, rotten, putrid; stinking.
b. Mouldy, musty.

مَعْطِن
(pl.
مَعَاْطِنُ)
a. see 4 (a)
عَاْطِن
(pl.
عَطَنَة
4t
عُطُوْن
عُطَّاْن)
a. Resting, lying down near the water.

عَاْطِنَة
( pl.
reg. &
عَوَاْطِنُ)
a. fem. of
عَاْطِن
عِطَاْنa. Tan; feces &c.

عَطِيْن
عَطِيْنَةa. see 5 (a)b. Macerated (hides).
N. P.
عَطڤنَa. see 25 (b)
N. P.
عَطَّنَa. see 5
رَحْب العَطَن
a. Rich, generous.
[عطن] نه: فيه: حتى ضرب الناس "بعطن"، وهو مبرك الإبل حول الماء، من عطنت الإبل، إذا سقيت وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى، وأعطنتها إذا فعلته بها، ضرب مثلًا لاتساع الناس زمن عمر وما فتح عليهم من الأمصار. ط: العطن بفتحتين أي حتى رووها وأبركوها. ن: أي أووها إلى موضع الاستراحة. ك: هو كالوطن للإبل، وغلب على مبركها حول الماء. نه: وفي ح الاستسقاء: فما مضت سابعة حتى "أعطن" الناس في العشب، أي المطر طبق وعم البطون والظهور حتى أعطن الناس إبلهم في المراعي. ومنه ح: وقد "عطنوا" مواشيهم، أي أراحوها، سمي المراح وهو مأواها عطنا. وح: استوصوا بالمعزى خيرًا وانقشوا له "عطنه"، أي مراحه. وح: صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في "أن" الإبل، وذلك لا للنجاسة فإنها موجودة في المرابض بل لأن الإبل تزدحم في المنهل فإذا شــربت رفعت رؤسها ولا يؤمن من نفارها وتفرقها فتؤذي المصلي أو تلهيه عن صلاته، أو تجنسه برشاش أبوالها. وفيه: أخذت إهابًا "معطونًا" فأدخلته عنقي، هو المنتن المنمرق الشعر، من عطن الجلد إذا تمرق شعره وأنتن في الدباغ. ومنه ح: وفي البيت أهب "عطنة".
[عطن] عَطَنْتُ الجلد أعْطِنُهُ عَطْناً، فهو مَعْطونٌ، إذا أخَذتَ عَلْقًى - وهو نبتٌ - أو فَرْثاً وملحاً فألقيتَ الجلد فيه وغَممته ليتفسَّخَ صوفه ويسترخيَ ثم تُلقيه في الدباغ. وعَطِنَ الإهاب بالكسر يَعْطَنُ عطنا، فهو عطن، إذا أنتن وسقط صوفه في العَطْنِ. وقد انعط الاهاب. والعطن والمعطن: واحد الأعطان والمعاطن، وهي مبارِك الإبل عند الماء لتشرب عَلَلاً بعد نَهَل، فإذا استوفت رُدَّت إلى المراعي والأظماء. وعَطَنَتِ الإبل بالفتح تَعْطُنُ وتَعْطِنُ عُطوناً، إذا رَوِيت ثم بركت، فهى إبل عاطنة وعَواطِنُ. وقد ضَــرَبَتِ الإبلُ بعَطَن، أي بركت. قال كعب بن زهير :

بأن لادخال وأن لا عطونا * وقد أعطنتها أنا. قال ابن السكيت: وكذلك تقول: هذا عَطَنُ الغنمِ ومَعْطِنها، لمرابضها حولَ الماء. وأعطَنَ القومُ، أي عَطَنَتْ إبلهم. وفلان واسع العَطَنِ والبلَد، إذا كان رحبَ الذراع. وأعطَنَ الرجل بعيره، وذلك إذا لم يشرب فردَّه إلى العَطَنِ ينتظر به. قال لبيد (*) عافتا الماَء فلم يُعْطِنْهما * إنَّما يُعْطِنُ من يرجو العلل
ع ط ن : الْعَطَنُ لِلْإِبِلِ الْمُنَاخُ وَالْمَبْرَكُ وَلَا يَكُونُ إلَّا حَوْلَ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَعْطَانٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْمَعْطِنُ وِزَانُ مَجْلِسٍ مِثْلُهُ وَعَطَنَتْ الْإِبِلُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ عُطُونًا فَهِيَ عَاطِنَةٌ وَعَوَاطِنُ.

وَعَطَنُ الْغَنَمِ وَمَعْطِنُهَا أَيْضًا مَرْبِضُهَا حَوْلَ الْمَاءِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ
لَا تَكُونُ أَعْطَانُ الْإِبِلِ إلَّا حَوْلَ الْمَاءِ فَأَمَّا مَبَارِكُهَا فِي الْبَرِّيَّةِ أَوْ عِنْدَ الْحَيِّ فَهِيَ الْمَأْوَى.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْضًا عَطَنُ الْإِبِلِ مَوْضِعُهَا الَّذِي تَتَنَحَّى إلَيْهِ إذَا شَــرِبَتْ الشَّرْبَةَ الْأُولَى فَتَبْرُكُ فِيهِ ثُمَّ يُمْلَأُ الْحَوْضُ لَهَا ثَانِيًا فَتَعُودُ مِنْ عَطَنِهَا إلَى الْحَوْضِ فَتَعِلُّ أَيْ تَشْرَبُ الشَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ وَهُوَ الْعَلَلُ لَا تَعْطِنُ الْإِبِلُ عَلَى الْمَاءِ إلَّا فِي حَمَارَّةِ الْقَيْظِ فَإِذَا بَرُدَ الزَّمَانُ فَلَا عَطَنَ لِلْإِبِلِ وَالْمُرَادُ بِالْمَعَاطِنِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ الْمَبَارِكُ. 
عطن: عطن: عفن، تعفن، (بوشر).
عطن (الشراب): أسن وتأسن وفسد (بوشر).
عَطَن: تستعمل كناية عن النزل والوطن، ففي مقامات الحريري (ص115): فعادني عيد من تذكار الوطن والحنين إلى العطن، وقد فسر الشارح كلمة العطن بكناية عن الوطن.
ضيق العطن: مرادف قليل الاحتمال، ضجر ضيق الصدر، قليل الصبر، غير محتمل. (فوك) ففي فهرست المخطوطات الشرقية لمكتبة ليدن (3، 67): إلا إنه كان سيئ الخلق ضيق العطن.
وقولهم ضاق عطنه يعني استاء وسخط واغتم وضجر، ففي حياة صلاح الدين (ص48)؛ والج (وألح) عليه الأمراء في طلب الزيادات ورأوا أنفسهم أنهم اختاروه وضاق عطنه وكان صاحب أمره مجاهد الدين قايماز وكان ضيق العطن لم يعتد بمقاساة أمراء الشام. وقد ترجمها شولتز إلى اللتينية بما معناه فاستاء وأغتم وهو مصيب في ذلك.
وفيها (حياة صلاح الدين) (ص76): وحين بلغ السلطان خبر اندحار أسطوله ضاق عطنه. وفي المقري (2: 203):
لكنه أنطقني ... بالقول ضيقُ العطن
ضاق عطنه عن: كرهه واشمأز منه وتقزز.
ففي ابن خلكان (8: 103) (وهو نفس ما جاء في حياة صلاح الدين): وألح عليه الأمراء في طلب الزيادات وتبسطوا عليه في المطالب وضاق عنهم عطنه. وقد ترجمها دي سلان (3: 358) إلى الإنجليزية وهو مخطئ بما معناه: ولم يستطع أن يلبي مطالبهم الفادحة.
وفي كتاب أبي الفرج (ص356): وضاق عطنه عن معاشرة الأعمار فترهب.
وضيق العطن مذكورة في هذه السجعة التي تنسب إلى علي (رض) في مجموعة عبد الواحد (مخطوطة 28 ص194) ولم أدرك معناها وهي: من ضيق العطن لزوم العطن.
وأخيراً فان فوك يذكر كلمة عطن بمعنى صدر، وهذا خطأ. نعم أن ضاق عطنه = ضاق صدره، غير أن هذا استعمال مجازي، للكلمة التي معناها الأصلي يختلف عما ذكره.
عطنة: عفن، عفونة. (بوشر).
مَعطِن: موضع. ففي حيان بسام (ص107 و): خططها العلية معاطن التنافس من قَوَّام المملكة.
مَعْطِن: موضع الاستراحة، محطة في الصحراء (دنهام 1: 110، 126).
معاطن اللؤلؤ: مغاص اللؤلؤ. (ألف ليلة 3: 63) وكذلك في طبعة بولاق، غير أن في طبعة برسلاو (4: 96): مغاطس.
معطّن: آسن، نتِن، عفِن. (بوشر).
الْعين والطاء وَالنُّون

العَطَن للابل: كالوطن للنَّاس. وَقد غلب على مبركها حول الْحَوْض. وَالْجمع اعطان. وعَطَنَتِ الْإِبِل تَعْطِن وتَعْطُنُ عطوانا، فَهِيَ عَوَاطِن وعُطُون. وَلَا يُقَال إبل عُطَّان. وأعْطَنَها: حَبسهَا عِنْد المء فبركت بعد الْورْد. قَالَ لبيد:

عافَتا المَاءَ فَلَمْ يُعْطِنْهُما ... إنَّما يُعْطِن أصحَاب العَلَلْ

وَالِاسْم العَطَنة. وأعْطَن الْقَوْم: عَطَنَتْ إبلهم.

وَقوم عُطَّان، وعُطُون وعَطَنَة. نزلُوا فِي أعْطان الْإِبِل.

وَقَول بِي مُحَمَّد الحذلمي:

وعَطَّنَ الذِّبَّانُ فِي قَمْقامِها

لم يفسره ثَعْلَب. وَقد يجوز أَن يكون عَطَّن اتخذ عَطَنا، كَقَوْلِك: عشش الطَّائِر: إِذا اتخذ عشا.

والعُطُون أَيْضا: أَن تراح النَّاقة بعد شربهَا، ثمَّ يعرض عَلَيْهَا المَاء ثَانِيَة. وَقيل: هُوَ إِذا رويت ثمَّ بَركت. قَالَ كَعْب بن زُهَيْر يصف الْحمر:

ويَشْرَبْنَ مِنْ بارِدٍ قَدْ عَلِمْنَ ... بألاَّ دِخالَ وألاَّ عُطُونا

وَرجل رحب العَطَن: أَي رحب الذِّرَاع، كثير المَال، وَاسع الرحل.

وعَطِن الْجلد عَطَنا، فَهُوَ عَطِن، وانْعَطَن: وضع فِي الدّباغ، وَترك حَتَّى فسد وأنتن. وَقيل: هُوَ أَن ينضح عَلَيْهِ المَاء، ويلف ويدفن يَوْمًا وَلَيْلَة، ليسترخي صوفه أَو شعره، فينتف، ويلقى بعد ذَلِك فِي الدّباغ، وَهُوَ حِينَئِذٍ أنتن مَا يكون. وَقيل: العَطَنُ فِي الْجلد: أَن تُؤْخَذ علقى، وَهُوَ نبت أَو فرث أَو ملح، فَيلقى الْجلد فِيهِ حَتَّى ينتن، ثمَّ يلقى بعد ذَلِك فِي الدّباغ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: انْعَطَنَ الْجلد: استرخى شعره وصوفه من غير أَن يفْسد. وعَطَنَهُ يَعْطِنُهُ ويعْطُنه عَطْنا، فَهُوَ مَعْطُونٌ وعَطين وعَطَّنه: فعل بِهِ ذَلِك.

والعِطانُ: فرث أَو ملح يَجْعَل فِي الاهاب، كي لَا ينتن.

وَرجل عَطِين: منتن الْبشرَة. وَيُقَال: إِنَّمَا هُوَ عَطِيَنةٌ: إِذا ذمّ فِي أَمر، أَي انه منتن كالإهاب المَعْطون. 
باب العين والطّاء والنون معهما ع ط ن- ع ن ط- ط ع ن ن ع ط- ن ط ع مستعملات ط ن ع مهمل

عطن: العطن: ماء حول الحوض والبئر من مبارك الإبل ومناخ القوم، ويجمع على أعطان. عَطَنَتِ الإِبلُ تعطن عطونا و [إ] عطانها حَبْسُها على الماء بعدَ الوِرْدِ. قال لبيدُ بنُ ربيعةَ العامريّ:

عافتا الماءَ فلم يُعْطِنْهما ... إنّما يُعْطِنُ من يرجو العلَلْ

ويقال: كُلُّ مَبْرَكٍ يكون إلفاً للإبل فهو عَطَنٌ بمنزلة الوطَنِ للنّاس. وقيل: أعطانُ الإِبل لا تكون إلاَّ على الماء، فأمّا مبارِكُها في البريّة فهي المأوى والمراح أيضاً، وأحدهما: مأوة ومَعْطِن مثل المَوْطِن. قال :

ولا تُكَلِّفُني نفْسي ولا هَلَعي ... حِرْصاً أُقِيمُ به في معطن الهون

وعطن الجلدُ في الدّباغ والماء إذا وُضِعَ فيه حتّى فَسَدَ فهو عَطِنٌ. ويقال: انْعطَنَ مثل عَفِنَ وانْعَفَنَ، ونحو ذلك كذلك.

وفي الحديث: وفي البيتِ أُهُبٌ عطنة . عنط: العَنَطْنَطُ اشتُقّ من عنط، أردف بحرفين في عَجُزِهَ، وامرأة عَنَطْنَطَةٌ: طويلةُ العنق، مع حسن قوامها، لا يجعل مصدره إلا العَنَط، ولو قيل عَنَطْنَطَتُها طولُ عنقها كان صواباً في الشعر، ولكن يقبح في الكلام لطولِ الكلمة. وكذلك يومٌ عَصَبْصَبٌ بيّن العَصَابَةِ، وفَرَسٌ غَشَمْشَمٌ بيّن الغَشَمِ وبيّن الغشمشمة، ويقال بل يقال: عصيب بيّن العَصابة، ولا يقال عَصَبْصَبٌ بيّنُ العَصابة، ولكن بين العصبصبة. والغشمشم: الحَمولُ الذي لا يبالي ما وَطِىءَ وكيف رَكَضَ وهو شبهُ الطموح. قال رؤبة:

يمطو السُّرى بعنُق عَنَطْنط

طعن: طَعَنَ فلانٌ على فلان طعنانا في أمره وقوله إذا أدْخَلَ عليه العيبَ. وطعن فيه وقع فيه عند غيره. قال :

وأبى الكاشحونَ يا هندُ إلاَّ ... طَعَناناً وقولَ ما لا يُقالُ

وطَعَنَهُ بالرُّمحِ يطعُنُ بضمة العين طَعْناً، ويقال: يَطْعُنُ بالرُّمْحِ ويَطْعَنُ بالقول. قال: كلاهما مضموم. والإنسان يطعُن في مفازة ونحوها، أي: مضى وأمعن.. وفي الليل إذا سار فيه. وطُعِنَ فهو مطعون من الطّاعون، وطعين. قال النابغة :

فبتّ كأنّني حَرِجٌ لعينٌ ... نفاه الناس، أو دَنِسٌ طعين والأطّعانُ: التَّطاعُن من مُطَاعنة الفرسان في الحرب، تطاعنوا واطعنوا، وكلّ شيء نحو ذلك مما يشترك الفاعلان فيه يجوز فيه التفاعل والافتعال، نحو: تَخاصَمُوا واخْتَصَموا إلاَّ أنّ السَّمْعَ آنَسُ فإذا كَثُرَ سَمْعُك الشيءَ استأنستَ به، وإذا قلّ سمعُك اسْتَوْحَشْت منه. ويقال: طاعنت الفرسان. قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمّة :

وطاعَنْتُ عنه الخيلَ حتّى تبدَّدَتْ ... وحتْى عَلاني حالكُ اللّونِ أسود

وطَعَنَ في السّنّ: دَخَلَ فيه دُخولاً شديداً.

نعط: ناعط: اسم جبل.

نطع: النِّطَعُ ما يُتَّخَذُ من الأَدَمِ، وتصحيحه: كَسْرُ النّون وفتحُ الطّاء، يجمع على أنطاع. والنطع مثل فِخْذ وفَخْذ: ما ظهر من الغار الأعلى، وهي الجلدةُ الملتصقةُ بعَظْمِ الخُلَيْقاء، وفيها آثارٌ كالتّحزيز، ويُجْمَعُ على نُطُوع، ومنهم من يقول للأسفل والأعلى: نِطْعان. والتَّنَطُّعُ في الكلام تعمق واشتقاق. 

عطن: العَطَنُ للإِبل: كالوَطَنِ للناس، وقد غَلَبَ على مَبْرَكِها حولَ

الحوض، والمَعْطَنُ كذلك، والجمع أَعْطانٌ. وعَطَنتِ الإِبلُ عن الماءِ

تَعْطِنُ وتعْطُنُ عُطُوناً، فهي عَواطِنُ وعُطُونٌ إذا رَوِيَتْ ثم

بَرَكتْ، فهي إِبل عاطنة وعَوَاطن، ولا يقال إِبل عُطّانٌ. وعَطَّنتْ أَيضاً

وأَعْطَنَها: سقاها ثم أَناخها وحبسها عند الماء فبركت بعد الورود لتعود

فتشرب؛ قال لبيد:

عافَتا الماءَ فلم نُعْطِنْهما،

إنما يُعْطِنُ أَصحابُ العَلَلْ.

والاسم العَطَنةُ. وأَعْطَنَ القومُ: عَطَنتْ إِبلُهم. وقوم عُطّانٌ

وعُطُونٌ وعَطَنةٌ وعاطِنونَ إذا نزلوا في أَعْطان الإِبل. وفي حديث الرؤيا:

رَأَيْتُني أَنْزِعُ على قَلِيب فجاءَ أَبو بكر فاسْتَقَى وفي نَزْعِه

ضعْفٌ والله يغفر له، فجاءَ عمر فَنَزَعَ فاسْتحالَتِ الدَّلْوُ في يده

غَرْباً، فأَرْوَى الظَّمِئةَ حتى ضَــرَبَتْ بعَطَنٍ؛ يقال: ضــربت الإِبلُ

بعطَنٍ إذا رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ حول الماء، أَو عند الحياض، لتُعادَ إلى

الشرب مرة أُخرى لتشرب عَلَلاً بعد نَهَلٍ، فإذا استوفت ردَّت إلى

المراعي والأَظْماءِ؛ ضَرَب ذلكَ مثلاً لاتساع الناس في زمن عمر وما فتح عليهم

من الأَمصار. وفي حديث الاستِسقَاء: فما مضت سابعة حتى أَعْطَنَ الناسُ

في العُشْب؛ أَراد أَن المطر طَبَّقَ وعَمَّ البُطونَ والظُّهورَ حتى

أَعْطَنَ الناسُ إِبلَهم في المراعي؛ ومنه حديث أُسامة: وقد عَطَّنُوا

مَواشِيَهُم أَي أراحوها؛ سُمِّي المُراحُ، وهو مأْواها، عَطَناً؛ ومنه

الحديث: اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيراً وانْقُشُوا له عَطَنَه أَي مُرَاحَه.

وقال الليث: كل مَبْرَكٍ يكون مَأْلَفاً للإِبل فهو عَطَنٌ له بمنزلة

الوَطَن للغنم والبقر، قال: ومعنى مَعاطِنِ الإِبل في الحديث مواضعُها؛ وأَنشد:

ولا تُكَلِّفُني نَفْسي، ولا هَلَعِي،

حِرْصاً أُقِيمُ به في مَعْطَنِ الهُونِ.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن الصَّلاة في أَعْطان

الإِبل. وفي الحديث: صَلُّوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أَعْطان الإِبل؛

قال ابن الأَثير: لم ينه عن الصلاة فيها من جهة النجاسة فإِنها موجودة في

مرابض الغنم، وقد أَمر بالصلاة فيها والصلاة مع النجاسة لا تجوز، وإنما

أَراد أَن الإِبل تَزْدَحِمُ في المَنْهَل، فإِذا شــربت رفعت رؤُوسها، ولا

يُؤْمَنُ من نِفارها وتَفَرُّقها في ذلك الموضع، فتُؤْذي المُصَلِّيَ

عندها أَو تُلْهيه عن صلاته أَو تنجسه برَشَاشِ أَبوالها. قال الأَزهري:

أَعْطان الإِبل ومَعاطِنُها لا تكون إلاَّ مَبارِكَها على الماء، وإِنما

تُعْطِنُ العربُ الإِبلَ على الماءِ حين تَطْلُع الثُّرَيَّا ويرجع الناس

من النُّجَعِ إلى المَحاضِرِ، وإنما يُعْطِنُونَ النِّعَم يوم وِرْدِها،

فلا يزالون كذلك إلى وقت مَطْلَع سُهَيْل في الخريف، ثم لا يُعْطِنُونها

بعد ذلك، ولكنها تَرِدُ الماءَ فتشرب شَــرْبَتــها وتَصْدُر من فورها؛ وقول

أَبي محمد الحَذلَمِيّ:

وعَطَّنَ الذِّبَّانُ في قَمْقَامِها.

لم يفسره ثعلب، وقد يجوز أَن يكون عَطَّنَ اتخذ عَطَناً كقولك: عَشَّش

الطائر اتخذ عُشّاً. والعُطُونُ: أَن تُراحَ الناقة بعد شربها ثم يعرض

عليها الماء ثانية، وقيل: هو إذا رَويَتْ ثمَّ بَرَكَتْ؛ قال كعب بن زهير

يصف الحُمُرَ:

ويَشْرَبْنَ من بارِدٍ قد عَلِمْنَ

بأَن لا دِخَالَ، وأَنْ لا عُطونا.

وقد ضَــرَبَتْ بعَطَنٍ أَي بَرَكَتْ؛ وقال عُمَرُ ابن لَجَأٍ:

تَمْشِي إلى رِوَاءِ عاطِنَاتِها.

قال ابن السكيت: وتقول هذا عَطَنُ الغَنم ومَعطِنُها لمَرابضها حولَ

الماء. وأَعْطَنَ الرجلُ بعيرَه: وذلك إذا لم يشرب فَرَدَّه إلى العَطَن

ينتظر به؛ قال لبيد:

فَهَرَقْنا لهما في دَاثِرٍ،

لضَواحِيه نَشِيشٌ بالبَلَلْ

راسِخ الدِّمْنِ على أَعضادِهِ،

ثَلَمَتْهُ كُلُّ رِيحٍ وسبَلْ

عافَتا الماءَ فلم نُعْطِنْهما،

إنما يُعْطِنُ من يَرْجُو العَلَلْ.

ورجل رَحْبُ العَطَنِ وواسع العَطَن أَي رَحْبُ الذِّراعِ كثير المال

واسع الرَّحْل. والعَطَنُ: العِرْضُ؛ وأَنشد شَمِرٌ لعَدِيِّ بن زيد:

طاهِرُ الأَثوابِ يَحْمِي عِرْضَه

من خَنَى الذِّمَّةِ، أَو طَمثِ العَطَنْ.

الطَّمْث: الفَسادُ. والعَطَنُ: العِرْض، ويقال: منزله وناحيته. وعَطِنَ

الجلد، بالكسر، يَعْطَنُ عَطَناً، فهو عَطِنٌ وانْعَطَنَ: وُضِعَ في

الدباغ وتُرِكَ حتى فَسَدَ وأَنْتَنَ، وقيل: هو أَن يُنضح عليه الماء

ويُلَفَّ ويدفن يوماً وليلة ليسترخي صوفه أَو شعره فينتف ويلقى بعد ذلك في

الدباغ، وهو حينئذ أَنتن ما يكون، وقيل: العَطْنُ، بسكون الطاء، في الجلد أَن

تُؤخذ غَلْقَةٌ، وهو نبت، أَو فَرْثٌ أَو مِلْحٌ فيلقى الجلد فيه حتى

يُنْتِنَ ثمَّ يُلْقَى بعد ذلك في الدِّباغ، والذي ذكره الجوهري في هذا

الموضع قال: أَن يؤْخذ الغَلْقَى فيلقى الجلد فيه ويُغَمَّ لينفسخ صوفه

ويسترخي، ثم يلقى في الدباغ. قال ابن بري: قال علي بن حمزة الغَلْقَى لا

يُعْطَنُ به الجلد، وإنما يعطن بالغَلْقَة نبتٍ معروف. وفي حديث علي، كرم

الله وجهه: أَخذت إِهاباً مَعْطُوناً فأَدخلته عُنُقي؛ المَعْطُون:

المُنْتِنُ المَنْمَرِقُ الشعرِ، وفي حديث عمر، رضي الله عنه: دخل على النبي، صلى

الله عليه وسلم، وفي البيت أُهُبٌ عَطِنة؛ قال أَبو عبيد: العَطِنَةُ

المُنْتِنة الريح. ويقال للرجل الذي يُسْتَقْذَر: ما هو إلاَّ عَطِنَةٌ من

نَتْنِه. قال أَبو زيد: عَطِنَ الأَديمُ إذا أَنتن وسقط صوفه في

العَطْنِ، والعَطْنُ: أَن يُجْعَلَ في الدباغ. وقال أَبو زيد: موضع العَطْنِ

العَطَنَةُ. وقال أَبو حنيفة: انْعَطَنَ الجلد استرخى شعره وصوفه من غير أَن

يَفْسُدَ، وعَطَنه يَعْطُنُه عَطْناً، فهو مَعْطُون وعَطِين، وعَطَّنه:

فَعَل به ذلك. والعِطَانُ: فَرْثٌ أَو ملح يجعل في الإهاب كيلا يُنْتِنَ.

ورجل عَطِينٌ: مُنْتِنُ البشرة. ويقال: إنما هو عَطِينة إذا ذُمَّ في

أَمر أَي مُنْتِنٌ كالإِهابِ المَعْطُون.

عطن

1 عَطَنَتِ الإِبِلُ (S, Msb, K) or عَطَنَتِ الإِبِلُ عَلَى المَآءِ, (TA,) aor. ـِ and عَطُنَ, inf. n. عُطُونٌ, (S, Msb, K,) The camels lay down [at the water] after having satisfied their thirst; (S, Msb, * K;) as also ↓ عَطَّنَت: (K:) and العُطُونُ, (K, TA,) it is said, (TA,) signifies the resting, or the driving back to the nightly resting-place, a she-camel after her drinking: (K, TA:) or the bringing her back to the عَطَن [q. v.], waiting in expectation with her, because she did not drink the first time, (so in the K accord. to the TA, but in the CK, agreeably with the S, this last meaning is made to relate to 4, q. v.,) then offering her the water a second time: (K, TA:) or it signifies [agreeably with the first explanation above] her satisfying her thirst, then lying down: (K, * TA:) in which explanation, in [some of the copies of] the K, ثم تنرك is erroneously put for ثُمَّ تَبْرُك. (TA.) قَدْ عَطَنُوا مَوَاشِيَهُمْ occurs in a trad. as meaning They had rested, or had driven back to the nightly resting-place, their cattle. (TA.) A2: عَطَنَ الجِلْدَ, aor. ـِ (S, K) and عَطُنَ, (K,) inf. n. عَطْنٌ, (S,) He took عَلْقَى, which is a certain plant, (S,) so says J, but, as 'Alee Ibn-Hamzeh says, it is the غَلْقَة, a well-known plant, not the عَلْقَى, that is used for this purpose, (IB, TA,) [or perhaps عَلْقَى is a mistranscription for غَلْقَى, which is said in the K in art. غلق to be a syn. of غَلْقَةٌ,] or فَرْث [i. e. the feces thus termed], or salt, and threw the skin into it, and covered it over, in order that its wool might become dissundered and loose; after which it is thrown into the tan: (S:) or, as also ↓ عطّنهُ, he put the skin into the tan, and left it so that it became corrupt and stinking: (K:) or he sprinkled water upon it, (K, TA,) and folded it, (TA,) and buried it (K, TA) for a day and a night, (TA,) so that its hair (K, TA) or its wool, (TA,) became loose; in order that it might be plucked off; (K, TA;) and that it [the skin] might be then thrown into the tan, it being then stinking in the utmost degree: (TA:) or العَتْنُ signifies the putting [a skin] into the tan. (Az, TA.) A3: عَطِنَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. عَطَنٌ, (S,) said of a hide, It became stinking, and its wool fell off, in the process termed عَطْن [expl. above]: (Az, S, TA:) or it was put into the tan, and left so that it became corrupt and stinking: (K:) or water was sprinkled upon it, (K, TA,) and it was folded, (TA,) and buried (K, TA) for a day and a night, (TA,) so that its hair (K, TA) or its wool (TA) became loose; in order that it might be plucked off; (K, TA;) and that it [the skin] might be then thrown into the tan, it being then stinking in the utmost degree: (TA:) and ↓ انعطن signifies the same: (S, K:) or this signifies it (a skin) became loose in its wool without becoming corrupt. (AHn, TA.) 2 عطّن, inf. n. تَعْطِينٌ, He made for himself an عَطَن [q. v.]: (K, TA:) like as one says of a bird عشّش, meaning “ he made for himself an عُشّ ” [i. e. “ a nest ”]. (TA.) b2: عطّنت الإِبِلُ: see 1, first sentence.

A2: عطّن الجِلْدَ: see 1, near the middle.4 اعطن القَوْمُ means عَطَنَتْ إِبِلُهُمْ [The people, or party, had their camels lying down at the water after having satisfied their thirst: see 1, first sentence]. (S, K.) A2: اعطن الإِبِلَ He watered the camels and then made them to lie down [at the water]: (S, TA:) or he confined the camels at the water, and they lay down, after having come to it [and drunk], (K, TA,) in order that they might drink again: (TA:) this the Arabs do only in the intense heats of summer; not when the season becomes cool: (Msb:) or they do this only when the asterism of the Pleiades (الثُّرَيَّا) rises [auro-rally, i. e. about the middle of May, O. S.], and men return from the seeking after herbage to the places of waters, or of constant sources of water: they do so only on the day of the camels' coming to the water; and they cease not to do thus [when necessary] until the time of the [auroral] rising of Canopus (سُهَيْل [i. e. early in August, O. S.]), in the خَرِيف, [app. here meaning the period of the rain so called, (see the latter of the two tables in page 1254,)] after which they do it not, but the camels come to the water and drink their draught and return from the water: (Az, TA:) or اعطن الإِبِلَ signifies he brought back the camels to the عَطَن [q. v.], waiting in expectation with them, because they did not drink the first time. (So in the CK [agreeably with what here follows; but see 1, first sentence].) And one says, اعطن الرَّجُلُ بَعِيرَهُ The man brought back his camel to the عَطَن, waiting in expectation with him, he not having drunk. (S.) 7 إِنْعَطَنَ see 1, last sentence.

عَطَنٌ and ↓ مَعْطِنٌ (ISk, S, Mgh, Msb, K) or مَعْطَنٌ (TA [but this I find not elsewhere]) The usual abiding-place of camels: (K:) and also, (K, TA,) by predominance of usage, (TA,) or only, (Az, Msb, TA,) the place of camels, where they lie down, (Az, S, Mgh, Msb, TA,) at the water, (Az, S, TA,) or around the water, (Mgh, Msb,) or around the watering-trough, (K, TA,) in order that they may drink a second time, after the first draught, and then be sent back to the places of pasture to remain there during the intervals between the waterings; (S;) and likewise the places of sheep or goats, where they lie down around the water: (ISk, S, Msb, K, TA:) pl. of the former أَعْطَانٌ; and of the latter ↓ مَعَاطِنُ; (Az, S, Mgh, Msb, K;) which latter pl. is used by the lawyers as meaning [generally] the places of lying down of camels. (Msb.) The [space called] حَرِيم [q. v.] of the well of the عَطَن is said to be forty cubits. (Mgh.) Prayer in the أَعْطَان of camels is forbidden, because the person praying is not secure from being hurt by them, and diverted from his prayer, and defiled by the sprinkling of their urine. (IAth, TA.) ضَــرَبَتِ الإِبِلُ بِعَطَنٍ [in which الأَرْضَ is understood after الابل] means The camels lay down [in a place by the water]: (S:) or satisfied themselves with drinking and then lay down around the water or by the watering-troughs, to be brought again to drink another time. (IAth, TA.) And one says, ضَــرَبَتِ النَّاقَةُ بِعَطَنٍ The she-camel lay down [&c.]. (TA.) And ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ (assumed tropical:) The people's camels satisfied themselves with drinking until they lay down and remained in their place [at the water]; occurring in a trad.: (TA in art. ضرب:) or the people satisfied their thirst and then abode at the water. (K and TA in the present art.) b2: [Hence] one says, فُلَانٌ وَاسِعُ العَطَنِ وَالبَلَدِ, (S,) or رَحْبُ العَطَنِ, (K, TA,) (tropical:) Such a one is a person possessing much wealth; having an ample dwelling or place of abode; (K, TA;) endowed with extensive power or strength or might; or liberal, munificent, or generous. (S, K, TA.) A2: And العَطَنُ signifies العِرْضُ [app. as meaning Odour, from the same word as inf. n. of عَطِنَ said of a hide]: so in the saying of 'Adee Ibn-Zeyd, cited by Sh, طَاهِرُ الأَثْوَابِ يَحْمِى عِرْضَهُ مِنْ حَنَا الذِّمَّةِ أَوْ طَمْثِ العَطَنْ [Pure in conduct, or actions; he guards his honour, or reputation, from unseemliness in respect of that which should be held sacred, or inviolable, or filthiness of odour]. (TA) عَطِنٌ part. n. of عَطِنَ [q. v.] said of a hide. (S, TA.) [Hence,] أُهُبٌ عَطِنَةٌ Stinking hides. (TA.) عَطَنَةٌ a subst. from أَعْطَنَ الإِبِلَ [q. v., as such signifying The watering of camels and then making them to lie down at the water: or the confining of camels at the water, where they lie down, after having come to it and drunk]. (K.) A2: Also The place of [the operation termed]

العَطْن [inf. n. of عَطَنَ in the phrase عَطَنَ الجِلْدَ, q. v.]. (Az, TA.) عِطَانٌ Feces such as are termed فَرْث, or salt, which one puts in, or upon, a hide, [in preparing it for tanning,] in order that it may not stink. (K.) عَطِينٌ i. q. مَعْطُونٌ, q. v., applied to a skin. (K.) b2: And (hence, TA), as also ↓ عَطِينَةٌ, applied to a man, Stinking (K, TA) in the exterior of the skin: or the latter, blamed in respect of some foul affair. (TA.) عَطِينَةٌ: see what next precedes.

عَاطِنَةٌ, (S, K,) applied to a she-camel, (K,) or to camels, (S, Msb,) as also [the pls.] عَوَاطِنُ (S, Msb, K) and عُطُونٌ, (K,) but not عُطَّانٌ thus applied, (TA,) Lying down [at the water] after having satisfied her, or their, thirst. (S, Msb, * K.) b2: And عُطَّانٌ and عُطُونٌ and عَطَنَةٌ (K, TA) and عَاطِنُونَ (TA) [all pls. of عَاطِنٌ] Men who have alighted, or descended and abode, in مَعَاطِن [pl. of مَعْطِنٌ]. (K, TA.) مَعْطِنٌ; and its pl. مَعَاطِنُ: see عَطَنٌ.

مَعْطُونٌ A skin prepared for tanning in the manner signified by the phrase عَطَنَ الجِلْدَ, expl. above; (S, K;) as also ↓ عَطِينٌ. (K.)
عطن
: (العَطَنُ، محرّكةً: وطَنُ الإِبِلِ؛ و) قد غَلَبَ على (مَبْرَكِها حَوْلَ الحَوْضِ.
(و) أيْضاً: (مَرْبَضُ الغَنَمِ حَوْلَ الماءِ) ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت.
وَمِنْه الحدِيثُ: (اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيرا وانْقُشُوا لَهُ عَطَنَه) .
وقالَ اللّيْثُ: كلُّ مَبْرَكٍ يكونُ مَأْلَفاً لَهُ فَهُوَ عَطَنٌ لَهُ بمنْزِلَةِ الوَطَنِ للغَنَمِ والبَقَرِ، (ج أَعْطَانٌ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: نَهَى عَن الصَّلاةِ فِي أَعْطانِ الإِبِلِ؛ (كالمَعْطَنِ) ، كمقْعَدٍ، (ج مَعاطِنُ) .
قالَ الليْثُ: معْنَى مَعاطِنِ الإِبِلِ فِي الحدِيثِ: مَواضِعُها؛ وأَنْشَدَ:
وَلَا تُكَلِّفُني نَفْسِي وَلَا هَلَعِيحِرْصاً أُقِيمُ بِهِ فِي مَعِطَنِ الهُونِوقالَ ابنُ السِّكِّيت: وتقولُ هَذَا عَطَنُ الغَنَم ومَعِطَنُها لمَرَابِضِها حَوْلَ الماءِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: أَعْطانُ الإِبِلِ ومَعَاطنُها لَا تكونُ إِلَّا مَبارِكَها على الماءِ، وَفِيه تَعْريضٌ على اللّيْثِ حيثُ فَسَّر المَعاطِنَ بالمَواضِع.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: إنَّما نَهَى عَن الصَّلاةِ فِي أَعْطانِ الإِبِلِ، لأنَّ الإِبِلَ تَزْدَحِمُ فِي المَنْهَل، فَإِذا شَــرِبَتْ رَفَعَتْ رُؤُوسَها، وَلَا يُؤْمَنُ مِن نِفارِها فِي ذلِكَ الموْضِعِ، فتُؤْذِي المُصَلِّي عنْدَها أَو تُلْهِيه عَن صلاتِهِ، أَو تُنَجِسُه برَشَاشِ أَبْوالِها.
(و) قوْلُ أَبي محمدٍ الحَذلميّ:
وعَطَّنَ الذِّبَّانَ فِي قَمْقَامِها لم يُفسِّره ثَعْلَب، وَقد يَجوزُ أنْ يكونَ (عَطَّنَ تَعْطِيناً: اتَّخَذَهُ) ، كقوْلِكَ: عَشَّش الطائِرُ إِذا اتّخَذَ غُشّاً.
(وعَطَنَتِ الإِبِلُ) عَن الماءِ، (كنَصَرَ وضَرَبَ، عُطوناً، وعَطَّنَتْ) ، بالتَّشديدِ، (فَهِيَ عاطِنَةٌ، من) إِبِلٍ (عَواطِنَ وعُطونٍ) ، بالضَّمِّ، وَلَا يقالُ إبِلٌ عُطَّانٌ، (رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ) ؛ قالَ كَعْبٌ يَصِفُ الحُمُرَ:
ويَشْرَبْنَ من بارِدٍ قد عَلِمْنَبأَن لَا دِخالَ وَلَا عُطونَا (وأَعْطَنَها) : سَقَاها ثمَّ أَناخَها و (حَبَسَها عنْدَ الماءِ فَبَرَكَتْ بعدَ الوُرودِ) لتَعودَ فتَشْرَبَ، قالَ لبيدٌ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ:
عافَتا الماءَ فَلم نُعْطِنْهماإنَّما يُعْطِنُ أَصْحابُ العَلَلْ (والاسمُ العَطَنَةُ، محركةً.
(وأَعْطَنَ القومُ: عَطَنَتْ إِبلُهم) .
وَمِنْه حدِيثُ الاسْتِسْقاء: (فَمَا مَضَتْ سابِعَة حَتَّى أَعْطَنَ النَّاسُ فِي العُشْب) ؛ أَرادَ أنَّ المَطَرَ طَبَّقَ وعَمَّ البُطونَ والظُّهورَ حَتَّى أَعْطَنَ الناسُ إِبلَهم فِي المَراعِي.
(وهُم قومٌ عُطَّانٌ، كرُمَّانٍ، وعُطونٌ وعَطَنَةٌ، محرّكةً) ، وعاطِنونَ: (نَزَلُوا فِي المَعاطِنِ.
(و) قيلَ: (العُطونُ: أَن تُراحَ النَّاقةُ بعدَ شُرْبِها) .
وَمِنْه حدِيثُ أُسامَةَ: (وَقد عَطَّنُوا مَواشِيَهُم) ، أَي أَرَاحُوها؛ سُمِّي المُراحُ، وَهُوَ مَأْوَاها، عَطَناً؛ (أَو) هُوَ (رَدُّها إِلَى العَطَنِ يُنْتَظَرُ بهَا لأنَّها لم تَشْرَبْ أَوَّلاً، ثمَّ يُعْرَضُ عَلَيْهَا الماءُ ثانِيةً، أَو هُوَ أَنْ تَرْوَى، ثمَّ تُتْرَكَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ؛ ثمَّ تُبْرَكُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وإنَّما تُعْطِنُ العَرَبُ الإِبِلَ على الماءِ حينَ تَطْلُع الثُّرَيَّا وترجعُ النَّاسُ من النُّجَعِ إِلَى المَحاضِرِ، وإنَّما يُعْطِنُونَ النّعَم يومَ وُرودِها، فَلَا يَزالُون كذلِكَ إِلَى وَقْت مَطْلَع سُهَيْل فِي الخرِيفِ، ثمَّ لَا يُعْطِنُونها بعدَ ذلِكَ، وَلكنهَا تَرِدُ الماءَ فتَشْربَ شَــرْبَتِــها وتَصْدُرَ عَن الماءِ.
(و) مِن المجازِ: هُوَ (رَحْبُ العَطَنِ، محرّكةً) ، ووَاسِعُ العَطَنِ: أَي (كثيرُ المالِ واسِعُ الرَّحْلِ، رَحْبُ الذِّراعِ.
(وعَطِنَ الجِلْدُ، كفَرِحَ) ، عَطَناً، (وانْعَطَنَ) : إِذا (وُضِعَ فِي الدِّباغِ وتُرِكَ فأُفْسِدَ وأنْتَنَ) ، فَهُوَ عَطِنٌ، (أَو نُضِحَ عَلَيْهِ الماءُ) ولُفَّ (فدَفَنَهُ) يوْماً ولَيْلَةً (فاسْتَرْخَى) صُوفُه، أَو (شَعَرُه ليُنْتَفَ) ويُلْقَى بعْدَ ذلِكَ فِي الدِّباغِ، وَهُوَ حينَئِذٍ أَنْتَن مَا يكونُ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: عَطِنَ الأديمُ إِذا أَنْتَنَ وسَقَطَ صُوفُه فِي العَطْنِ، والعَطْنُ: أَنْ يُجْعَلَ فِي الدِّباغِ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: العطنُ: الجِلْدُ اسْتَرْخَى صوفُه مِن غيرِ أنْ يَفْسُدَ، (وعَطَنَه يَعْطِنُه ويَعْطُنُه فَهُوَ مَعْطونٌ وعَطِينٌ وعَطَّنَهُ) ، بالتَّشديدِ: إِذا (فَعَلَ بِهِ ذلِكَ) .
وَمِنْه حدِيثُ عليَ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: (أَخَذت إهاباً مَعْطوناً فأَدْخَلْته عُنُقِي؛ المَعْطونُ: المُنْتِنُ المُتَمَزِّقُ الشَّعَرِ) .
وقيلَ: العَطْنُ فِي الجِلْدِ: أَن يُؤْخَذَ غَلْقَةٌ، وَهُوَ نَبْتٌ، أَو فَرْثٌ، أَو مِلْحٌ فيُلْقَى الجِلْدُ فِيهِ حَتَّى يُنْتِنَ ثمَّ يُلْقَى بعدَ ذلِكَ فِي الدِّباغِ.
وَالَّذِي ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ فِي هَذَا الموْضِعِ، قالَ: أَنْ يُؤْخَذَ العَلْقَى فيُلْقى الجِلْدُ فِيهِ حَتَّى يُنْتِنَ ثمَّ يُلْقى بعدَ ذلِكَ فِي الدِّباغِ.
قالَ ابنْ بَرِّي: قالَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: العلْقَى لَا يُعْطَنُ بِهِ الجِلْدُ، وإنَّما يُعْطَنُ بالغَلْقَةِ نَبْتٍ مَعْروف.
(و) العِطانُ، (ككِتابٍ: فَرْثٌ أَو مِلْحٌ يُجْعَلُ فِي الإهابِ لئَلاَّ يَنْتُنَ.
(و) مِن المجازِ: (رجُلٌ عَطِينٌ) مُنْتِنُ البَشَرَةِ.
(و) يقالُ: إنَّما هُوَ (عَطِينَةٌ) إِذا ذُمَّ فِي أَمْرٍ (مُنْتِنٍ) كالإهابِ المَعْطونِ.
(وعاطِنَةُ: مَرْسًى ببَحْرِ اليَمَنِ.
(و) يقالُ: (ضَرَبُوا بَعَطَنٍ) ، محرّكةً: إِذا (رَوُوا ثمَّ أَقامُوا على الماءِ) .
وضَــرَبَتِ النَّاقَةُ بعَطَنٍ: إِذا بَرَكَتْ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ فِي تفْسِيرِ حدِيثِ الرُّؤْيا: (فأَرْوَى الظَّمِئَةَ حَتَّى ضَــرَبَتْ بعَطَنٍ) .
قالَ: يقالُ: ضَــرَبَتِ الإِبِلُ بعَطَنٍ إِذا رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ حَوْلَ الماءِ أَو عنْدَ الحياضِ المتعاد إِلَى الشرْبِ مرَّةً أُخْرَى لتَشْربَ عَلَلاً بعْدَ نَهَلٍ، فَإِذا اسْتَوْفَتْ رُدَّتْ إِلَى المراعِي والأَظْماءِ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
العَطَنُ: العِرْضُ؛ وأنْشَدَ شَمِرٌ لعَدِيِّ بنِ زيْدٍ:
طاهِرُ الأَثْوابِ يَحْمِي عِرْضَهمن خَنَى الذِّمَّةِ أَو طَمثِ العَطَنْوأُهُبٌ عَطِنَةٌ: مُنْتِنَةُ الرِّيحِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: موْضِعُ العَطْنِ: العَطَنَةُ، محرّكةً.

علا

Entries on علا in 6 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
ع ل ا: عَلَا فِي الْمَكَانِ مِنْ بَابِ سَمَا. وَ (عَلِيَ) فِي الشَّرَفِ بِالْكَسْرِ (عَلَاءً) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَ (عَلَا) يَعْلَى لُغَةٌ فِيهِ. وَفُلَانٌ مِنْ (عِلْيَةِ) النَّاسِ وَهُوَ جَمْعُ (عَلِيٍّ) أَيْ شَرِيفٌ رَفِيعٌ مِثْلُ صَبِيٍّ وَصِبْيَةٍ. وَ (عَلَاهُ) غَلَبَهُ. وَعَلَاهُ بِالسَّيْفِ ضَرَبَهُ. وَ (عَلَا) فِي الْأَرْضِ تَكَبَّرَ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ سَمَا. وَ (عُلْوُ) الدَّارِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا ضِدُّ سُفْلِهَا بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِهَا. وَ (الْعَلْيَاءُ) كُلُّ مَكَانٍ مُشْرِفٍ. وَ (الْعَلَاءُ) وَ (الْعُلَا) الرِّفْعَةُ وَالشَّرَفُ وَكَذَا (الْمَعْلَاةُ) وَالْجَمْعُ (الْمَعَالِي) . وَ (الْعَالِيَةُ) مَا فَوْقَ نَجْدٍ إِلَى أَرْضِ تِهَامَةَ وَإِلَى مَا وَرَاءَ مَكَّةَ وَهِيَ الْحِجَازُ وَمَا وَالَاهَا. وَ (الْعُلِّيَّةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْغُرْفَةُ وَالْجَمْعُ (الْعَلَالِيُّ) . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ (الْعِلِّيَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَ (الْمُعَلَّى) بِفَتْحِ اللَّامِ السَّابِعُ مِنْ سِهَامِ الْمَيْسِرِ. وَ (اسْتَعْلَى) الرَّجُلُ عَلَا. وَ (اسْتَعْلَاهُ) عَلَاهُ، وَ (اعْتَلَاهُ) مِثْلُهُ. وَ (تَعَلَّى) أَيْ عَلَا فِي مُهْلَةٍ. وَ (تَعَلَّتِ) الْمَرْأَةُ مِنْ نِفَاسِهَا أَيْ سَلِمَتْ. وَ (تَعَلَّى) الرَّجُلُ مِنْ عِلَّتِهِ. وَ (الْعَلِيُّ) الرَّفِيعُ. وَ (أَعْلَاهُ) اللَّهُ رَفَعَهُ. وَ (عَالَاهُ) مِثْلُهُ. وَ (التَّعَالِي) الِارْتِفَاعُ تَقُولُ مِنْهُ إِذَا أَمَرْتَ: (تَعَالَ) يَا رَجُلُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَلِلْمَرْأَةِ تَعَالَيْ وَلِلْمَرْأَتَيْنِ تَعَالَيَا وَلِلنِّسْوَةِ تَعَالَيْنَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ مِنْهُ: تَعَالَيْتُ وَلَا يُنْهَى عَنْهُ. وَيُقَالُ: قَدْ تَعَالَيْتُ وَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ أَتَعَالَى. وَقَوْلُهُمْ: (عَلَيْكَ) زَيْدًا أَيْ خُذْهُ. وَ (عَلَى) حَرْفٌ خَافِضٌ يَكُونُ اسْمًا وَفِعْلًا وَحَرْفًا. تَقُولُ: عَلَى زَيْدٍ ثَوْبٌ. وَ (عَلَا) زَيْدًا ثَوْبٌ. وَأَلِفُهُ تُقْلَبُ مَعَ الْمُضْمَرِ يَاءً تَقُولُ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِ. وَبَعْضُ
الْعَرَبِ يَتْرُكُهَا عَلَى حَالِهَا فَيَقُولُ: عَلَاكَ وَعَلَاهُ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ تَنْفُضُ الطَّلَّ بَعْدَمَا
أَيْ غَدَتْ مِنْ فَوْقِهِ فَهُوَ هَا هُنَا اسْمٌ لِأَنَّ حَرْفَ الْجَرِّ لَا يَدْخُلُ عَلَى حَرْفِ الْجَرِّ. وَقَوْلُهُمْ كَانَ كَذَا عَلَى عَهْدِ فُلَانٍ أَيْ فِي عَهْدِهِ. وَقَدْ تُوضَعُ مَوْضِعَ مِنْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} [المطففين: 2] أَيْ مِنَ النَّاسِ. قُلْتُ: وَقَدْ تُوضَعُ مَوْضِعَ الْبَاءِ ذَكَرَهُ مَعَ شَاهِدِهِ فِي الْبَاءِ مِنَ الْبَابِ الْأَخِيرِ. وَتَقُولُ: (عَلَيَّ) زَيْدًا وَعَلَيَّ بِزَيْدٍ مَعْنَاهُ أَعْطِنِي زَيْدًا. وَ (عُلْوَانُ) الْكِتَابِ عُنْوَانُهُ وَقَدْ (عَلْوَنَ) الْكِتَابَ عَنْوَنَهُ. وَ (الْعِلَاوَةُ) بِالْكَسْرِ مَا عَلَّيْتَ بِهِ عَلَى الْبَعِيرِ بَعْدَ تَمَامِ الْوِقْرِ أَوْ عَلَّقْتَهُ عَلَيْهِ كَالسِّقَاءِ وَالسَّفُّودِ وَالْجَمْعُ (الْعَلَاوَى) بِفَتْحِ الْوَاوِ مِثْلُ إِدَاوَةٍ وَأَدَاوَى. 
علا
العُلْوُ: ضدّ السُّفْل، والعُلْوِيُّ والسُّفْليُّ المنسوب إليهما، والعُلُوُّ: الارتفاعُ، وقد عَلَا يَعْلُو عُلُوّاً وهو عَالٍ ، وعَلِيَ يَعْلَى عَلَاءً فهو عَلِيٌّ ، فَعَلَا بالفتح في الأمكنة والأجسام أكثر. قال تعالى:
عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ
[الإنسان/ 21] .
وقيل: إنّ (عَلَا) يقال في المحمود والمذموم، و (عَلِيَ) لا يقال إلّا في المحمود، قال: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ [القصص/ 4] ، لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ [يونس/ 83] ، وقال تعالى: فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ [المؤمنون/ 46] ، وقال لإبليس:
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ [ص/ 75] ، لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ [القصص/ 83] ، وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ [المؤمنون/ 91] ، وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً [الإسراء/ 4] ، وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا [النمل/ 14] . والعَليُّ: هو الرّفيع القدر من: عَلِيَ، وإذا وصف الله تعالى به في قوله:
أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [الحج/ 62] ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً [النساء/ 34] ، فمعناه:
يعلو أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين. وعلى ذلك يقال: تَعَالَى، نحو:
تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [النمل/ 63] ، [وتخصيص لفظ التّفاعل لمبالغة ذلك منه لا على سبيل التّكلّف كما يكون من البشر] ، وقال عزّ وجلّ: تَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً [الإسراء/ 43] ، فقوله: (علوّا) ليس بمصدر تعالى. كما أنّ قوله (نباتا) في قوله:
أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً [نوح/ 17] ، و (تبتيلا) في قوله: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [المزمل/ 8] ، كذلك . والأَعْلى: الأشرف.
قال تعالى: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى [النازعات/ 24] ، والاسْتِعْلاءُ: قد يكون طلب العلوّ المذموم، وقد يكون طلب العلاء، أي: الرّفعة، وقوله: وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى
[طه/ 64] ، يحتمل الأمرين جميعا. وأما قوله:
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
[الأعلى/ 1] ، فمعناه: أعلى من أن يقاس به، أو يعتبر بغيره، وقوله: وَالسَّماواتِ الْعُلى
[طه/ 4] ، فجمع تأنيث الأعلى، والمعنى: هي الأشرف والأفضل بالإضافة إلى هذا العالم، كما قال: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها [النازعات/ 27] ، وقوله: لَفِي عِلِّيِّينَ
[المطففين/ 18] ، فقد قيل هو اسم أشرف الجنان ، كما أنّ سجّينا اسم شرّ النّيران، وقيل: بل ذلك في الحقيقة اسم سكّانها، وهذا أقرب في العربيّة، إذ كان هذا الجمع يختصّ بالناطقين، قال: والواحد عِلِّيٌ نحو بطّيخ. ومعناه: إن الأبرار في جملة هؤلاء فيكون ذلك كقوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ [النساء/ 69] ، الآية.
وباعتبار العلوّ قيل للمكان المشرف وللشّرف:
العَلْيَاءُ، والعُلِّيَّة: تصغير عَالِيَةٍ فصار في التّعارف اسما للغرفة، وتَعَالَى النهار: ارتفع، وعَالِيَةُ الرّمحِ: ما دون السّنان، جمعها عَوَالٍ، وعَالِيَةُ المدينةِ، ومنه قيل: بعث إلى أهل العَوَالِي ، ونسب إلى العَالِيَة فقيل: عُلْوِيٌّ . والعَلَاةُ:
السّندان حديدا كان أو حجرا. ويقال: العُلِّيَّةُ للغرفة، وجمعها عَلَالِي، وهي فعاليل، والعِلْيَانُ: البعير الضّخم، وعِلَاوَةُ الشيءِ:
أعلاه. ولذلك قيل للرّأس والعنق: عِلَاوَةٌ، ولما يحمل فوق الأحمال: عِلَاوَةٌ. وقيل: عِلَاوَةُ الرّيح وسفالته، والمُعَلَّى: أشرف القداح، وهو السابع، واعْلُ عنّي، أي: ارتفع . و (تَعالَ) قيل: أصله أن يدعى الإنسان إلى مكان مرتفع، ثم جعل للدّعاء إلى كلّ مكان، قال بعضهم: أصله من العلوّ، وهو ارتفاع المنزلة، فكأنه دعا إلى ما فيه رفعة، كقولك:
افعل كذا غير صاغر تشريفا للمقول له. وعلى ذلك قال: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا
[آل عمران/ 61] ، تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ [آل عمران/ 64] ، تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ [النساء/ 61] ، أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ [النمل/ 31] ، تَعالَوْا أَتْلُ [الأنعام/ 151] . وتَعَلَّى: ذهب صعدا. يقال:
عَلَيْتُهُ فتَعَلَّى، و (عَلَى) : حَرْفُ جرٍّ، وقد يوضع موضع الاسم في قولهم:
غدت من عليه
(علا) - في الحَديثِ: "اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلَى"
قال ابنُ قُتَيْبَة: العُليَا: المُعطِيَة، والسُّفلَى: السَّائِلة.
قال : وفيه وَجْهٌ آخرٌ، وهو أَشبَه بمَعنَى الحَديثِ - وهو أن العُلْيَا: المُتَعَفِّفَة ، والسُّفلَى: السَّائِلة.
وجاء ذلك عن ابنِ عُمَر - رضي الله عنه - مَرفُوعًا.
ووَجهٌ ثالِثٌ عن الحَسَن أنه قال: العُلْيا. المُعْطية، والسُّفْلَى: المَانِعَة. وبَيْن الرُّواةِ في المُتَعَفِّفة والمنْفِقَة خِلافٌ، فقال عبد الوارث: العُلْيَا: المُتَعَفِّفَة.
وقال أكثرهم عن حَمّاد بن زيد، عن أيّوبَ: المُنفِقَة.
وقال وَاحدٌ: المُتَعَفِّفَة، وهو أَشبَهُ وأَصَحُّ في المعنى؛ لأنَّ ابنَ عُمَر - رضي الله عنهما - ذَكَر أنَّ رَسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قاله وهو يَذكُر التَّعَفُّفَ.
وذهب جَماعةٌ إلى أن يَدَ المُعطِي مُسْتَعْلِيَة، وليس بشيء.
- أخبرنا الإمام أبو القَاسِم - رَحِمَه الله - أَنبأَ أبو بكر بنُ خَلَف، ثنا الحاكِمُ أبو عَبدِ الله، قال: قَرأتُ بخَطِّ أبي عَمْرٍو المُسْتَمْلي، سألت أَبَا بكر بنَ خُزَيْمة عن مَعنَى قولِ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: "مَنْ صَامَ الدهرَ ضُيِّقَت عليه جَهَنَّم"
فقال: ينبغي أن يكون ها هنا معنى عَلَيْه عَنْه، فلا يدخل جَهنَّم؛ لأَنَّ من ازدَادَ لِلَّهِ تعالى عَملًا وطَاعةً، ازداد به عند الله رِفْعَةً، وعليه كَرَامَة، وإليه قُربَةً.
وقال الأَثْرم: قلت لأَبي عبدِ الله: فسَّر مُسَدّد قَولَ أَبي مُوسىَ "مَنْ صَامَ الدَّهرَ ضُيِّقَت عَليه جَهَنِّم"، قال تَضِيقُ فلا يَدْخُلُها، فَتَبَسَّم، وقال: مَنْ قَالَ هذا؟ وأينَ حَدِيثُ عبدِ الله بِن عَمْرو أَنَّ النبيَّ - صلَّى اللهُ عليه وسلم - كَرِه ذَلِك له، وما فيه من الأَحادِيث. - وفي حديث أَبِي سُفْيَان: "لولا الحَياءُ من أن يَأْثِروا علىّ كذِبًا لكَذَبت عَنْه "
عَليَّ بمعنى عَنِّى - أيضًا - قال الشاعر:
إذا رَضِيَت عَلَىَّ بنو قُشَيْر لعَمرُ الله أعجَبَني رِضَاهَا
وقَولُه عليه بمعنى عَنْه، كما يجعلون عليَّ بمعنى عَنِّي، قال الشَّاعِرُ:
لَاهِ ابنُ عَمِّكِ لا أَفْضلْتَ في حَسَبٍ
عَنَّى ولا أَنْتَ دَيَّاني فَتَخْزُوني .
: أي ما أَفْضَلْت علىَّ.
والعُلْيَا من عَلاَء المَجْد، والفِعْل منه عَلىَ في المكارم - بكسْر اللام - يَعْلَى، ومن ذلك يُسَمَّى يَعْلَىَ وأَبُو يَعْلَى.
- في الحديث: "تَعلُو عنه العَيْنُ"
: أَى تَنبُو، وإذا نَبَا الشيءُ عن الشيءِ ولم يَلْصَق به فَقَدْ علاَ عنه. - وفي حَديثِ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "فإذا هُوَ يتعَلَّى عَنِّي"
: أي يَتَرفَّع عَلَيَّ.
- وفي حَديثِ سُبَيْعَة - رَضي الله عنها -: "فلما تَعلَّت، أو تَعالَت من نِفاسِها".
: أي ارْتَفَعت وطَهُرت.
وتَعَلَّى الرَّجلُ من عِلَّته؛ إذا ارتَفَع وبَرَأَ. ويَجوزُ أن يكونَ مُطاوعَ عَلَّلها اللَّهُ
: أي أَزالَها. فَفَعل به ما فَعَل بِتَقَضُّضِ البَازي وتَطَبَّبَت
- في حديث قَيْلةَ: "والله لا يِزَال كَعْبُك عاليًا"
: أي لا تَزَالِين شَريفَةً مُرتَفِعةً على من يعاديك ظاهِرةً مَنصُورَةً على مَنْ يَقْصِدُك بِسُوء.
- في حديث زَكاةِ الفِطْر: "على كلِّ حُرٍّ وعَبدٍ صَاعٌ"
قيل: مَعنَى على - ها هنا -: عَنْ ؛ لأن العَبدَ لا تَجب عليه، وإنما تَجب على سَيِّده عنه. كما قَالَ اللَّهُ تَعالَى: {إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ} : أي من النَّاسِ.
ومِثلُه قَولُه عليه الصَّلاةُ والسَّلام: "مَنْ صَامَ الدَّهرَ ضُيِّقَت عليه جَهَنَّمُ" قيل: معناه ضُيِّقَت عنه حتى لا يَدْخُلَها.
- في حَديثِ ابنِ عُمَرَ - رَضي الله عنهما -: "أَخذْت بعَالِيَة رُمْح"
وهي ما يَلِى السِّنانَ مِن القَناةِ. والجَمعُ العَواليِ.
- وفي حديث : "بَعَثَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - إلى أَهلِ العَالِيَة"
وهي أَعلَى المدِينةِ، والمَنْسوب إليه عُلْوِىٌّ.
وقِيلَ: عَالِيَةُ الحِجاز وغيرها: أَعْلَاها، وما ارْتَفَع منها، ويَتَبَيَّن ذَلِك بمَجِيء المَاءِ من ناحِيَتِه.
وعالِيَةُ كلِّ شيء: عِلْوه وعُلْوه، وقد أَعلَى وعَالَى: أَتَى العَالِيةَ.
- ومنه حَدِيثُ عَبدِ الله بن عَمْرو - رضي الله عنه: "جَاءَ أَعرابيٌّ عُلْوِيٌّ جَافٍ"
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "فارتَقَى عُلِّيَّة"
على وزن حُرِّيّة، وهي الغُرفَة، وجَمْعُها عَلاَلِيّ. قيل: وهي في التَّصريف فُعُّوْلَة.
وقال الأَزهَرِي : عِلِّيَّةٌ أكثر: يعني بكَسْر العين - وجَمعُها: عِلَّىٌّ. - في حديث معاوية - رضي الله عنه -: "ما بَالُ العِلاَوةُ بين الفَوْدَيْن"
العِلاوةُ: ما زِيدَ على الحِمْل ووُضِع فَوقَه وعُولِى عليه، وضَربَ عِلاوَتَه: أي رَأْسَه.
- وفي حديث عطاء: "في ذكر مَهْبِطِ آدمَ عليه الصلاة والسَّلامِ، فقال: هَبَطَ بالعَلاةِ"
وهي السِّنْدَان .
- وفي حديث أُحُدٍ: "عَالِ عَنْها"
: أي تَجافَ عن ذِكرِها، يَعنِي هُبَل.
- وفي الحديث: "عَليكُم بكَذَا".
جُعِل اسماً للفِعْل الذي هو خُذْ. قيل: عَلَيْكَ بزَيدٍ، وعليك زيدًا: أي خُذْه. - في شِعْر عَبَّاس:
.. مِنْ * خِنْدِفَ عَلْياءَ تَحتَها النُّطُق *
عَلْيَاء: اسم للمكان المرتَفِعِ، كالنَّجْد واليَفَاع، وليست بتَأْنِيث الأَعْلَى، ولو كانت صِفَةً قيل: عَلْوَاء كالعَشْواء والقَنواء، والخَذْواء؛ ولأَنَّها استُعمِلت مُنكَّرة، وأفعل للتَّفْضِيل، ومُؤَنَّثُه بخِلافه.
[علا] عَلا في المكان يَعْلو عُلوًّا. وعَلِيَ في الشرف بالكسر يَعْلى عَلاءً. ويقال أيضاً: عَلا بالفتح يعلى. قال رؤبة * لما علا كعبك بن عليت * فجمع بين اللغتين. وفلانٌ من عِليةِ الناس، وهو جمع رجل على، أي شريف رفيع، مثل صبى وصبية. وعلوت الرجل: غلبته. وعَلَوْتُهُ بالسيف ضــربتــه. وعلا في الأرض: تكبَّر، عُلوًّا في هذا كلِّه. وعُلْوُ الدارِ وعِلْوُها: نقيض سِفلها. ويقال: أتيته من عل الدار بكسر اللام، أي من عال. قال امرؤ القيس:

كجلمود صخرٌ حطَّه السيلُ من عَلِ * وأتيته من عَلا. قال أبو النجم: باتتْ تنوشُ الحَوْضَ نَوْشاً من عَلا * نَوْشاً به تقطع أجواز الفَلا وأتيته من عَلُ بضم اللام. وأنشد يعقوب لعدي بن زيد: في كِناسٍ ظاهرٍ تَسْتُرُهُ * مِنْ عَلُ الشَفَّانِ هُدَّابُ الفَنَنْ  (*) وأما قول أوس: فملك بالليط الذى تحت قشره كغرقئ بيض كنه القيض من علو فإن الواو زائدة، وهى لاطلاق القافية، ولا يجوز مثله في الكلام. وأتيته من عال. وأنشد يعقوب لدكين ابن رجاء:

ظمأى النسا من تحت ريا من عال * يعنى فرسا. وأتيته من معال بضم الميم. قال ذو الرمة. * ونغضان الرحل من معال * وأما قول أعشى باهِلَةَ: إنّي أَتَتْني لِسانٌ لاأسر بها * من عَلْوَ لا عَجَبٌ منها ولا سخر فيروى بضم الواو وفتحها وكسرها، أي أتانى خبر من أعلى نجد. ويقال: عال عنى، وأعل عنِّي، أي تنحّ عنّي. وأعْلِ عن الوسادة . وعَالِ عليَّ، أي أحمل. وقول أمية بن أبى الصلت: سلع ما ومثله عشر ما * عائل ما وعالت البيقورا أي إن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر. ويقال كن [في ] علاوة الريح وسُفالَتِها. فعَلاوتها: أن تكون فوق الصيد. وسُفالَتِها: أن تكون تحت الصيد لئلا يجد الوحشُ رائحتك. والعَلياءُ: كلُّ مكانٍ مشرفٍ. والعَلاءُ والعلاءُ: الرفعة والشرف، وكذلك المَعْلاةُ، والجمع المعالي. والعَلاةُ: حجرٌ يجعل عليه الاقط. وقال (*) الراجز : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته والعلاة: السندان ; والجمع العلا. ويقال للناقة عَلاةٌ، تشبَّه بها في صلابتها. يقال: ناقة علاة الخلق قال الشاعر:

جاوزتها بعلاة الخلق عليان * أي طويلة جسيمة. ويقال رجل عليان مثال عطشان، وكذلك المرأة، يستوى فيه المذكر والمؤنث. وأنشد أبو عليّ: ومَتْلَفٍ بين موْماةٍ ومَهْلَكَةٍ * جاوزْتُهُ بعلاة الخلق عليان والعالية: ما فوق نجد إلى أرض تهامة وإلى ما وراء مكة، وهى الحجاز وما والاها، والنسبة إليها عالى، ويقال أيضا علوى على غير قياس. ويقال: عالى الرجل وأعْلى، إذا أتى عالِيَةَ نجد. والعلية: الغرفة، والجمع العلالى، وهو فعيلة مثل مريقة، وأصله عليوة، فأبدلت الواو ياء وأدغمت، لان هذه الواو إذا سكن ما قبلها صحت، كما ينسب إلى الدلو دلوى ; وهو من علوت. وقال بعضهم: هي العلية بالكسر على فعيلة. وبعضهم يجعلها من المضاعف، ووزنها فعلية. وبعضهم يجعلها من المضاعف، ووزنها فعلية. قال: وليس في الكلام فعيلة. وعَالِيَة الرمح: ما دخل في السنان إلى ثُلثه. والمعَلَّى بفتح اللام: السابع من سهام الميسر، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. والمعلِّي بكسر اللام: الذي يأتي الحلوبة من قبل يمينها. والمعلى أيضا: اسم فرس الاسعر الشاعر. وعلوى: اسم فرس سليك. ويميلى مصغر: اسم رجل. وقول الراجز: قد عجبت منى ومن يعيليا * لما رأتنى خلقا مقلوليا أراد يعيلى فحرك الياء ضرورة، لانه رده إلى أصله، وأصل الياءات الحركة، وإنما لم تنون لانه لا ينصرف. واستعلى الرجل، أي عَلا. واسْتَعْلاهُ، أي علاه. واعتلاه مثله. (*) وتعلى، أي عَلا في مُهلة. وتَعَلَّتِ المرأة من نِفاسها، أي سلمت. وتَعَلَّى الرجل من عِلَّتِهِ. والعَلِيُّ: الرفيع. وأعلاهُ الله: رفعه. وعالاه مثله. قال: عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور وقال روبة: وإن هوى العاثر قلنا دعدعا * له وعالينا بتنعيش لعا وعليت الحبل تعلية: رفعته إلى موضعه من البَكرةِ والرِشاء. والتَعالي: الارتفاع. تقول منه إذا أمرتَ: تَعالَ يا رجل بفتح اللام، وللمرأة: تعالَيْ، وللمرأتين: تعالَيا، وللنسوة: تعالَيْنَ. ولا يجوز أن يقال منه تعالَيْتُ، ولا ينهى عنه. ويقال قد تعالَيْتُ. وإلى أي شئ أتعالى. وقولهم: عَلَيْكَ زيداً، أي خُذه، لما كثُر استعماله صار بمنزلة هلمّ وإن كان أصله من الارتفاع. وعَلا بالأمر: اضطلعَ به واستقلّ. قال الشاعر  اعمد لما تعلو فما لك بالذي * لا تستطيع من الامور يدان وعلى لها ثلاثة مواضع. قال أبو العباس المبرد هي لفظة مشتركة للاسم والفعل والحرف، لا أن الاسم هو الحرف أو الفعل، ولكن يتفق الاسم والحرف في اللفظ. ألا ترى أنك تقول: على زيد ثوب، فعلى هذه حرف. وتقول: علا زيدا ثوب، فعلا هذه فعل لانه من علا يعلو. قال طرفة:

وعلا الخيل دماء كالشقر * ويروى: " وعلى الخيل ". قال سيبويه: ألفها منقلبة من واو، إلا أنها تقلب مع المضمر تقول عليك. وبعض العرب يتركها على حالها. قال الراجز: أي قلوص راكب تراها * واشدد بمثنى حقب حقواها نادية وناديا أباها * طاروا علاهن فطر علاها ويقال: هي لغة بلحارث بن كعب. وعلى: حرف خافض، وقد يكون اسماً يدخل عليه حرف جر. قال مزاحم (*) غدت من عليه بعد ماتم ظمؤها * تَصِلُّ وعن قَيْضِ بزيزاَء مَجْهَلِ وقال آخر : غَدَتْ مِن عَلَيْهِ تنفض الطل بعدما * رأت حاجب الشمس استوى فَتَرَفَّعا أي غدت من فوقه ; لأنَّ حرف الجر لا يدخل على حرف الجر. وقولهم: كان كذا على عهد فلان، أي في عهده. وقد توضع في موضع عن وكذلك عامّة حروف الخفض. وقد توضع موضعَ مِنْ، كقوله تعالى: (إذا اكتالوا على الناس يَسْتَوفون) أي من الناس. وتكون بمعنى الباء، قال أبو ذؤيب:

يَسَرٌ يفيض على القِداحِ ويَصْدَعُ * أي بالقداح. وتقول: عَلَيَّ زيداً وعَليَّ بزيد، معناه أعطني زيدا. وعلوان الكتاب: عنوانه، يقولونه باللام والنون. وقد علونته وعنونته. والعلاوة: ما علَّيتَ به على البعير بعد تمام الوِقْر، أو علَّقته عليه، نحو السِقاءِ والسفُّودِ والسُفْرَةِ ; والجمع العلاوى مثل إداوة وأداوى. والعلاوة أيضا: رأس الانسان ما دام في عنقه. يقال: ضرب علاوته، أي رأسه.
[علا] فيه: "العلي" تعالى من ليس فوقه شيء في المرتبة و"المتعالي" تعالى من جل عن إفك المفترين وعلا شأنه، وقيل: جل عن كل وصف وثناء. وفيه: فإذا هو "يتعلى" عني، أي يترفع علي. وفيه: فلما "تعلت" من نفاسها، ويروي، تعالت: ارتفعت وطهرت، أو هو من تعلى من علته إذا برأ، أي خرجت من نفاسها وسلمت. ج: تعلت وتعالت، بمعنى، وتشوفت أي مالت إليه. نه: اليد "العليا" خير من اليد السفلى، هي المتعففة والسفلى السائلة، وروى أنها المنفقة والسفلى الآخذة، وقيل: المانعة. ك: المنفقة فاعل من أنفق، وعند أبي داود: المتعففة، لأن الحديث مسوق لذكر العفة عن السؤال. نه: إن أهل الجنة ليتراءون أهل "عليين" كما تراءون الكوكب، هو اسم للسماء السابعة، وقيل: اسم لديوان الملائكة الحفظة يرفع إليه أعمال الصالحين من العباد، وقيل: أراد أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله في الآخرة، ويعرب بالحروف والحركات كنحو قنسرين على أنه جمع أو واحد. ط: ومنه: صلاة في إثر صلاة كتاب في "عليين"، أي صلاة عقب صلاة عمل مكتوب في عليين أي متابعة الصلاة من غير شوب بما ينافيها لا مزيد عليها ولا شيء من الأعمال أعلى منها فكني عنه بكتاب في عليين وهو ديوان الحفظة. نه: وفي ح ابن مسعود: فلماعليه. ومنه: ضرب علاوته، أي رأسه، والفودان العدلان، وح: نعم العدلان و"العلاوة"- مر في عدل. وفيه: هبط "بالعلاة"، وهي السندان يريد آدم. وفي مدحه صلى الله عليه وسلم:
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف "علياء" تحتها النطق
علياء اسم للمكان المرتفع. و"العلي"- بالضم والقصر موضع من ناحية وادي القرى نزله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى تبوك. وفيه: "تعلو" عنه العين، أي تنبو عنه ولا تلصق به. ومنه ح النجاشي: وكانوا بهم "أعلى" عينا، أي أبصر بهم وأعلم بحالهم. ك: "تعال" و"تعالى" بفتح لام. ج: "تعاله" أي أدنه، والهاء للسكت. ن: "تعالى" النهار: ارتفع. وح: قد "علا" رجلًا من المسلمين، أي ظهر عليه وأشرف على قتله أو صرعه وجلس عليه ليقتله. بي: وح: فمن أيهما "علا" أو سبق، يجوز كون المراد بالعلو السبق أو الكثرة والقوةبحسب كثرة الشهوة، قوله: فمن- بكسر ميم وسكون نون، قيل: إن سبق ماؤه وعلا أذكر وأشبه الأعمام، وإن سبق ماؤها وعلا أنث وأشبه الأخوال، وإن سبق ماؤه وعلا ماؤها أذكر وأشبه الأخوال، وبالعكس انعكس. ن: وقيل: إنما الولد من مائها وماؤه للعقد كالمنفاح للبن، وقيل بالعكس، وقيل: من الحيض لا منهما؛ والصحيح ما دل عليه الحديث أنه منهما. وح: نزل في "علو" المدينة، بكسر عين وضمها، وكذاح: وأبو أيوب في "العلو". وح: فيذهب الذاهب إلى "العوالي"، يريد به أنه كان يعجل العصر حين صار الظل مثله، إذ لا يمكن الذهاب قدر ميلين وثلاثة والشمس بعد لم يتغير إلا في مثله مع ايام طويلة، وإنما كان صلاة بني عمرو بعد الوصول لأنهم كانوا أهل عمل في حرثهم فيصلون في وسط الوقت. ش: الملأ "الأعلى" الملائكة، وقيل: نوع منهم أعظم قدرًا. غ: و"لتعلن علوا"، أي تعظمن. و"هذا صراط "علي" مستقيم" أي طريق الخلق علي لا يفوتني منهم أحد. نه: وفيه: من صام الدهر ضيقت "عليه" جهنم، حمله بعضهم على ظاهره عقوبة له كأنه كره صوم الدهر، ويشهد له منع عبد الله بن عمروحلق عند إحلال الحج ولم يقصر، فتقصيره الذي دل عليه الحديث إنما يكون عند إحلال العمرة فيكون متمتعًا.

علا: عُلْو كلّ شيء وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعالِيه وعالِيَتُه:

أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إليه الفعلُ بحَرْف وبغير حَرْف كقولك قَعَدْتُ

عُلْوه وفي عُلْوِه. قال ابن السكيت: سِفْلُ الدار وعِلْوُها وسُفْلُها

وعُلْوُها ، وعلا الشيءُ عُلُوًّا فهو عَليٌّ، وعَلِيَ وتَعَلَّى؛ وقال بعض

الرُّجَّاز:

وإنْ تَقُلْ: يا لَيْتَه اسْتَبلاَّ

مِن مَرَضٍ أَحْرَضَه وبَلاَّ،

تَقُلْ لأَنْفَيْهِ ولا تَعَلَّى

وفي حديث ابن عباس: فإذا هو يَتَعَلَّى عنِّي أَي يَتَرَفَّع عليَّ.

وعَلاه عُلُوّاً واسْتَعْلاه واعْلَوْلاه، وعَلا به وأَعْلاهُ وعَلاَّهُ

وعالاه وعالَى به؛ قال:

كالثِّقْلِ إذ عالَى به المُعَلِّي

ويقال: عَلا فلانٌ الجَبَلَ إذا رَقِيَه يَعْلُوه عُلُوّاً، وعَلا فلان

فلاناً إذا قَهَرَه. والعَليُّ: الرَّفيعُ. وتَعالَى: تَرَفَّع؛ وقول أبي

ذؤيب:

عَلَوْناهُمُ بالمَشْرَفيِّ، وعُرِّيَتْ

نِصالُ السُّيوفِ تَعْتَلي بالأَماثِلِ

تَعْتَلي: تَعْتَمِد، وعدّاه بالباء لأَنه في معنى تَذهَب بهم. وأَخذَه

من عَلِ ومن عَلُ؛ قال سيبويه: حَرَّكوه كما حَرَّكوا أَوَّلُ حين قالوا

ابْدَأْ بهذا أَوَّلُ، وقالوا: من عَلا وعَلْوُ ، ومن عالٍ ومُعالٍ؛ قال

أَعْشى باهِلَة:

إنِّي أَتَتْني لِسانٌ لا أُسَرُّ بها،

مِنْ عَلْوُ لا عَجَبٌ منها، ولا سَخَرُ

ويُرْوَى: من عَلْوِ وعَلْوَ أَي أَتاني خَبرٌ من أَعْلى؛ وأَنشد يعقوب

لدُكَيْن بنِ رجاءٍ في أَتيتُه من عالٍ:

يُنْجِيِه، مِنْ مثلِ حَمامِ الأَغْلالْ،

وَقْعُ يَدٍ عَجْلى ورِجْلٍ شِمْلالْ،

ظَمأَى النَّسَامِنْ تَحْتُ رَيَّا منْ عالْ

يعني فرساً؛ وقال ذو الرمَّة في مِن مُعال:

فَرَّجَ عنه حَلَقَ الأَغلالِ

جَذْبُ العُرىَ وجِرْيةُ الجِبالِ،

ونَغَضانُ الرَّحْلِ من مُعالِ

أَراد فَرَّج عن جَنِين الناقة حَلَقَ الأَغْلالِ، يعني حَلَق الرحِمِ،

سَيرُنا، وقيل: رَمَى به من عَلِ الجبَل أَي من فَوْقِه؛ وقول العجلي:

أَقَبُّ من تَحْتُ عَرِيضٌ مِن عَلِي

إنما هو محذوف المضاف إليه لأَنه معرفة وفي موضِع المبنِيِّ على الضمّ ،

أَلا تراه قابَل به ما هذه حالُه وهو قوله: مِنْ تَحْتُ، وينبغي أَن

تُكْتَب عَلي في هذا الموضِع بالياء، وهو فَعِلٌ في معنى فاعِلٍ، أَي

أَقَبُّ من تحتِه، عريضٌ من عالِيه: بمعنى أَعْلاه. والعا والسافلُ: بمنزلة

الأَعْلى والأَسْفل؛ قال:

ما هو إلا المَوتُ يَغْلي غالِيهْ

مُخْتَلِطاً سافِلُه بعالِيهْ،

لا بُدَّ يوماً أَنَّني مُلاقِيه

وقولهم: جئتُ من عَلُ أَي من أَعْلى كذا. قال ابن السكيت: يقال أَتَيْته

مِنْ عَلُ، بضم اللام، وأَتَيته من عَلُو ، بضم اللام وسكون الواو،

وأَتيته مِن علي بياء ساكنة، وأَتيته من عَلْوُ، بسكون اللام وضم الواو، ومن

عَلْوَ ومن عَلْوِ. قال الجوهري: ويقال أَتيتُه من عَلِ الدارِ، بكسر

اللام، أَي من عالٍ؛ قال امرؤ القيس:

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معاً،

كجلمودِ صَخْرٍ حَطَّه السَّيلُ من عَلِ

وأَتيتُه من عَلا؛ قال أَبو النجم:

باتَتْ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشاً مِن عَلا،

نَوْشاً به تَقْطَعُ أَجْوازَ الفَلا

وأَتَيْتُه من عَلُ، بضم اللامِ؛ أَنشد يعقوب لعَدِيّ ابن زيد:

في كِناسٍ ظاهِرٍ يَسْتُرُه،

من عَلُ الشَّفَّان، هُدَّابُ الفَنَنْ

وأَما قول أَوس:

فَمَلَّكَ باللِّيطِ الذي تحتَ قِشْرِها،

كغِرْقئِ بَيْضٍ كَنَّه القَيْضُ مِنْ عَلُو

فإن الواو زائدة، وهي لإطلاقِ القافية ولا يجوزُ مثلُه في الكلام. وقال

الفراء في قوله تعالى: عالِيَهُم ثيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ؛ قرئ عالِيَهُم

بفتح الياء، وعالِيهِم بسكونها ، قال: فمَن فتَحها جَعَلها كالصفة فوقَهم،

قال: والعرب تقول قَوْمُك داخِلَ الدارِ، فيَنْصِبون داخلَ لأنه محَلٌ،

فعالِيَهُم من ذلك، وقال الزجاج: لا نعرف عالِيَ في الظروف، قال: ولعلَّ

الفراء سمع بِعا في الظروف، قال: ولو كان ظرفاً لم يَجُزْ إسكان الياء،

ولكنه نَصَبه على الحال من شيئين: أَحدُهما من الهاء والميم في قوله

تعالى: يَطُوفُ عليهم، ثم قال: عالِيَهُمْ ثيابُ سندس؛ أي في حالِ عُلُوِّ

الثياب إياهم، قال ويجوز أن يكون حالاً من الوِلْدان، قال: والنصب في هذا

بَيِّنٌ، قال: ومن قرأَ عالِيِهم فرفْعُه بالابتداء والخبر ثياب سندس،

قال: وقد قرئ عالِيَتَهُمْ، بالنصب، وعالِيَتُهم، بالرفع والقراءة بهما لا

تجوز لخلافهما المصحف، وقرئ: عَلَيْهم ثيابُ سندس، وتفسير نصب عالِيَتَهُم

ورفعها كتفسير عالِيَهُم وعالِيهم.

والمُسْتَعْلي من الحروف سبعة وهي: الخاءُ والغين والقاف والضاد والصاد

والطاء والظاء، وما عدا هذه الحروفَ فمنخفِض، ومعنى الاستعْلاء أَن

تَتَصَعَّد في الحَنَك الأَعلى ، فأَربعةٌ منها مع استعلائها إطْباقٌ، وأَما

الخاء والغينُ والقاف فلا إطباق مع استعلائها.

والعَلاءُ: الرِّفْعَة. والعلاءُ: اسم سُمِّيَ بذلك، وهو معرفة بالوضع

دون اللام، وإنما أُقِرَّت اللامُ بعد النَّقل وكونه علَماً مراعاةً لمذهب

الوصف فيها قبلَ النَّقْلِ، ويدلُّ على تَعَرُّفِه بالوضع قولُهُم أَبو

عمرو بنُ العَلاء، فطَرْحُهم التنوينَ من عَمْرو إنما هو لأَنَّ ابناً

مضافٌ إلى العَلَم، فجرَى مَجْرَى قولِك أَبو عمرِو بنُ بكر، ولو كان

العَلاء مُعَرَّفاً باللامِ لوجب ثبوت التنوين كما تُثْبته مع ما تعرَّف

باللام، نحو جاءَني أَبو عمرٍ وابن الغُلامِ وأَبو زيدٍ ابنُ الرجلِ، وقد ذهَب

عَلاءً وعَلْواً.

وعَلا النهارُ واعْتَلى واسْتَعْلى: ارْتَفَعَ. والعُلُوُّ: العَظَمة

والتَّجَبُّر. وقال الحسن البصري ومسلم البَطِين في قوله تعالى: تِلْكَ

الدارُ الآخِرةُ نجْعَلها للذين لا يريدون عُلُوّاً في الأَرض ولا فَساداً؛

قال: العُلُو التكبُّر في الأَرض، وقال الحسن: الفَسادُ المَعاصي، وقال

مسلم: الفَسادُ أَخذ المال بغير حق، وقال تعالى: إن فِرْعَوْنَ عَلا في

الأرض؛ جاء في التفسير أَن معناه طَغَى في الأَرض. يقال: عَلا فلانٌ في

الأرض إذا اسْتَكْبَرَ وطَغَى. وقوله تعالى: ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كبيراً؛

معناه لَتَبْغُنّ ولَتَتَعَظَّمُنّ. ويقال لكل مُتَجَبِّر: قد عَلا

وتَعَظَّمَ . واللهُ عز وجل هو العَليّ المُتعالي العا الأَعْلَى ذُو العُلا

والعَلاء والمَعا ، تَعالى عَمَّا يقول الظالمون عُلُوّاً كبيراً، هو

الأَعْلى سبحانه بمعنى العا ، وتفسير تَعالَى جلَّ ونَبَا عن كلِّ ثناءٍ فهو

أَعظم وأَجلُّ وأَعْلى مما يُثنى عليه لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ قال

الأزهري: وتفسير هذه الصفات سبحانه يَقْرُب بعضُها من بعض، فالعَلِيُّ

الشريف فَعِيل من عَلا يَعْلُو، وهو بمعنى العالِي، وهو الذي ليس فوقه

شيء. ويقال: هو الذي عَلا الخلقَ فَقَهَرهم بقدرته. وأَما المُتعا: فهو

الذي جَلَّ عن إفْكِ المُفْتَرِين وتَنَزَّه عن وَساوس المتحيِّرين، وقد

يكون المُتعا بمعنى العا . والأَعْلى: هو الله الذي هو أَعْلى من كل عالٍ

واسمه الأَعْلى أَي صفته أَعْلى الصفات، والعَلاءُ: الشرفُ، وذو العُلا:

صاحب الصفات العُلا، والعُلا: جمع العُلْيا أَي جمع الصفة العُليا والكلمة

العلْيا، ويكون العُلى جمع الاسم الأَعْلى، وصفةُ الله العُلْيا شهادةُ أَنْ

لا إله إلا الله، فهذه أَعلى الصفات، ولا يوصف بها غير الله وحده لا شريك

له، ولم يزل الله عَلِيّاً عالياً متعالياً، تعالى اللهُ عن إِلحاد المُلْحدِين،

وهو العَليُّ العظيم. وعَلا في الجبَل والمَكان وعلى الدابَّةِ وكلِّ

شيء وعَلاهُ عُلُوّاً واسْتَعْلاه واعْتلاه مثلُه، وتَعلَّى أَي عَلا في

مُهْلة. وعَلِيَ ، بالكسر، في المَكارِم والرِّفْعة والشَّرَف يَعْلَى

عَلاءً، ويقال أَيضاً: عَلا، بالفتح، يَعْلى؛ قال رؤبة فَجَمَع بين

اللغتين:لَمَّا عَلا كَعْبُك * عَلِيتُ،

دَفْعك دَأْداني وقد جَوِيتُ

(* قوله دأداني وقد جويت» هكذا في الأصل.)

قال ابن سيده: كذا أَنشده يعقوب وأَبو عبيد: عَلا كَعْبُك ؛ ووجهه عندي

عَلا كَعْبُكَ بي أَي أَعْلاني ، لان الهمزة والباء يَتَعاقبان، وحكى

اللحياني عَلا في هذا المعنى.

ويقال: فلان تَعْلو عنه العَينُ بمعنى تَنْبو عنه العَين، وإذا نَبا

الشيءُ عن الشيء ولم يَلْصَقْ به فقد عَلا عنه. وفي الحديث: تَعْلو عنهُ

العين أَي تَنْبو عنه ولا تَلْصَق به؛ ومنه حديث النجاشي: وكانوا بِهِمْ

أَعْلى عَيْناً أَي أَبصَرَ بهم وأَعْلَم بحالِهِم. وفي حديث قيلة: لا

يزالُ كعْبُكِ؛ عالِياً أَي لا تزالِين شريفة مرتَفِعة على من يعادِيكِ. وفي

حديث حمنَةَ بنت جَحْشٍ: كانت تَجْلِسُ في المِرْكَنِ ثم تَخْرُج وهي

عالية الدَّمِ أَي يَعْلُو دَمُها الماءَ. واعْلُ على الوِسادة أَي اقْعُد

عليها، وأَعْلِ عنها أَي انْزِلْ عنها؛ أَنشد أَبو بكر الإياديّ لامرَأة من

العرب عُنِّنَ عَنْها زوجُها:

فَقَدْتُك مِنْ بَعْلٍ، عَلامَ تَدُكُّني

بصَدْرِكَ؟ لا تُغْني فَتِيلاً ولا تُعْلي

أَي لا تَنْزِل وأَنت عاجزٌ عن الإِيلاجِ. وعالِ عنِّي وأَعْلِ عَنِّي:

تَنَحَّ. وعالِ عَنَّا أَي اطْلُبْ حاجَتك عندَ غيرنا فإِنَّا نَحْن لا

نَقْدِرُ لك عليها، كأَنك تقول تَنَحَّ عنَّا إِلى مَن سِوانا. وفي حديث

ابن مسعود: فلما وضَعْتُ رِجْلي على مُذَمَّر أَبي جَهْل قال أَعْلِ

عَنِّجْ أَي تَنَحَّ عني، وأَراد بِعَنِّجْ عني، وهي لغة قوم يقلبون الياء في

الوَقْف جيماً.وعالِ عليَّ أَي احْمِلْ؛ وقول أُميَّة بن أَبي الصَّلْت:

سَلَعٌ مَّا، ومْثْلُه عُشَرٌ مَّا

عائِلٌ مَّا ، وعالَتِ البَيْقُورا

أَي أَنَّ السَّنَة الجَدْبة أَثْقَلَت البَقَر بما حُمِّلَتْ من

السَّلَع والعُشَر. ورجل عالي الكَعْبِ: شريفٌ ثابتُ الشَرف عالي الذِّكْر. وفي

حديث أُحدٍ: قال أَبو سيفان لمَّا انْهزَم المسلمون وظَهروا عليهم:

اعْلُ هُبَلُ، فقال عُمَر، رضي الله عنه: اللهُ أَعْلى وأَجَلّ، فقال لعُمَر:

أَنْعَمَتْ، فَعالِ عنها؛ كان الرجلُ من قريشٍ إِذا أَراد ابْتِداءَ أَمْرٍ

عمَد إِلى سَهْمَيْن فكَتَب على أَحدِهما نَعَمْ، وعلى الآخر لا، ثم

يتَقَدَّم إِلى الصَّنَم ويُجِيلُ سِهامَه، فإِن خَرج سَهْمُ نَعَمْ أَقْدَم،

وإِن خَرَج سَهْم لا امْتَنَع، وكان أَبو سيفان لَمَّا أَراد الخُروجَ إِلى

أُحدٍ اسْتَفْتى هُبَلَ فخَرَج له سَهْمُ الإِنْعامِ، فذلك قوله لعُمَر،

رضي الله عنه: أَنْعَمَتْ فَعالِ أَي تَجافَ عَنْها ولا تَذْكُرْها

بسُوءٍ، يعني آلهَتَهم. وفي حديثٍ: اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ

السُّفْلى، العُلْيا المَتَعَفِّفة والسُّفْلى السائلة؛ روي ذلك عن ابن عمر، رضي

الله عنهما، ورُوِيَ عنه أَنها المُنْفِقة، وقيل: العُلْيا المُعْطِيَة

والسُّفْلى الآخِذة، وقيل:السُّفْلى المانِعة.

والمَعْلاة: كَسْبُ الشَّرَف؛ قال الأَزهري: المَعْلاة مَكْسَبُ

الشَّرَف، وجمعها المَعالي. قال ابن بري: ويقال في واحدة المَعالي مَعْلُوَة.

ورَجُلٌ عَليٌّ أَي شريف، وجمعه عِلْيةٌ. يقال: فلان مِنْ عِلْية الناس أَي

من أَشرافهم وجِلَّتِهم لا من سِفْلَتهم، أَبدلوا من الواو ياءً لضعف

حَجْز اللام الساكنة، ومثله صبيٌّ وصبِيْة، وهو جمع رجُل عَليٍّ أَي شَريف

رَفيعٍ. وفلانٌ من عِلِّيَّةِ قَوْمِه

(* قوله« من علية قومه إلخ» هو بتشديد اللام والياء في الأصل.)

وعِلِيِّهم وعُلِيِّهِم أَي في الشَّرَفِ والكَثْرة. قال ابن بري: ويقال رَجلٌ

عَليٌّ أَي صُلْبٌ؛ قال الشاعر:

وكلّ عَليٍّ قُصَّ أَسْفَل ذَيْلِه،

فشَمَّرَ عَنْ ساقٍ وأَوْظِفَةٍ عُجْرِ

ويقال: فَرَسٌ عَلِيٌّ.

والعِلِّيَّة والعُلِّيَّة جميعاً: الغُرفة على بناء حُرِّية، قال: وهي

في التصريف فُعُّولةٌ، والجمع العَلاليُّ؛ قال الجوهري: هي فُعِّيلة مثلُ

مُرِّيقةٍ، وأَصلُه عُلِّيْوَة، فأُبْدِلَت الواوُ ياءً وأُدغمت لأَنَّ

هذه الواو إِذا سَكَن ما قبلها صَحَّت، كما يُنْسب إِلى الدَّلْوِ

دَلْوِيٌّ، قال: وبعضهم يقول هي العِلِّيَّة، بالكسر، على فِعِّيلة، وبعضهم

يَجْعَلُها من المُضاعف، قال: وليس في الكلام فُعِّيلة. وقال الأَصمعي:

العِلِّيُّ جمع الغُرَفِ، واحدتها عِلِّيَّة؛ قال العجاج:

وبِيعَة لِسُورها عِلِيٌّ

وقال أَبو حاتم: العَلاليُّ من البيوت واحدتها عِلِّيَّة، قال: ووزن

عِلِّيَّة فِعِّيلة، العين شديدة. قال الأَزهري: وعِلِّيَّة أَكثر من

عُلِّيَّة. وفي حديث عمر رضي الله عنه: فارْتَقَى عُلِّيَّة، هو من ذلك، بضم

العين وكسرها.

وعَلا به وأَعْلاهُ وعَلاَّه: جَعَلَه عالياً.

والعالية: أَعْلى القَناةِ، وأَسْفَلُها السافِلةُ، وجمعها العَوالي،

وقيل: العالية القَناة المستقيمة، وقيل: هو النصفُ الذي يَلي السِّنانَ،

وقيل: عالِية الرُّمْح رأْسُه؛ وبه فَسَّرَ السُّكَّري قول أَبي ذُؤيْب:

أَقَبَّا الكُشُوحِ أَبْيَضانِ كِلاهما،

كعالِية الخَطِّيِّ واري الأَزانِدِ

أَي كلُّ واحدٍ منهما كرأْسِ الرُّمْح في مُضِيِّه. وفي حديث ابن عمر:

أَخذت بعالِيهِ رُمْحٍ، قال: وهي ما يَلي السِّنانَ من القَناةِ. وعَوالي

الرماح: أَسِنَّتُها، واحدتُها عاليةٌ؛ ومنه قول الخَنْساءِ حين

خَطَبَهَا دُرَيْدُ بن الصِّمَّة: أَتَرَوْنَني تارِكةً بَني عَمِّي كأَنهم

عَوالي الرِّماح ومُرْتَثَّةً شَيْخَ بني جُشَم؛ شَبَّهَتْهم بعَوالي الرِّماح

لطَراءة شَبابهم وبريق سَحْنائهم وحُسْن وجوههم، وقيل: عالية الرُّمْحِ

ما دَخَل في السِّنانِ إِلى ثُلُثِه، والعالِيةُ: ما فوق أَرض نَجْدٍ إِلى

أَرض تِهامَةَ وإِلى ما وراء مكة، وهي الحجاز وما وَالاها، وفي الحديث ذكر

العالِية والعَوالي في غير موضع من الحديث، وهي أَماكِنُ بأَعْلى أَراضي

المدينة وأَدْناها من المدينة على أَربعةِ أَمْيالٍ، وأَبعَدُها من جهة

نَجْدٍ ثمانية، والنسب إِليها عاليٌّ على القياس، وعُلْوِيٌّ نادر على

غير قياس؛ وأَنشد ثعلب:

أَأَنْ هَبَّ عُلْوِيٌّ يُعَلِّل فِتْيَةً،

بنخلة وَهْناً، فاض منك المَدامعُ

وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: وجاء أَعرابيٌّ عُلْويٌّ جافٍ. وعالوا:

أَتَوُا العالِيَة. قال الأَزهري: عالِية الحجاز أَعلاها بلداً

وأَشرفُها موضعاً،وهي بلاد واسعة، وإِذا نَسَبُوا إِليها قيل عُلْوِيٌّ، والأُنثى

عُلْوِيَّة. ويقال: عالى الرجلُ وأَعْلى إِذا أَتى عالِية الحجاز

ونَجْدٍ؛ قال بشر بن أَبي خازم:

مُعالِيَة لا هَمَّ إِلاَّ مُحَجَّرٌ،

وحَرَّة لَيلى السَّهْلُ منها فَلُوبُها

وحَرَّة لَيْلى وحَرَّة شَوْران وحَرَّة بني سُلَيم في عالِية الحجاز،

وعلى السطحَ عَلْياً وعِلْياً،

(* قوله«وعلياً» هكذا في الأصل والمحكم

بكسر العين وسكون اللام، وكذلك في قراءة ابن مسعود، وفي القاموس وشرحه:

والعلي بكسرتين وشد الياء العلو ومنه قراءة ابن مسعود ظلماً وعلياً اهـ. يعني

بكسر العين واللام وتشديد الياء). وفي حرف ابن مسعود، رضي الله عنه:

ظُلْماً وعِلْياً؛ كل هذا عن اللحياني.

وعلى: حرف جَرٍّ، ومعناه اسْتِعْلاء الشيءِ، تقول: هذا على ظهر الجبل

وعلى رأْسه، ويكون أَيضاً أَن يَطْوي مُسْتَعْلِياً كقولك: مَرَّ الماءُ

عليه وأَمْررْت يدي عليه، وأَما مَرَرْت على فلان فَجَرى هذا كالمثل.

وعلينا أَميرٌ: كقولك عليه مالٌ لأَنه شيء اعْتَلاهُ، وهذا كالمثَل كما

يَثْبُت الشيءُ على المكان كذلك يَثْبُت هذا عليه، فقد يَتَّسِع هذا في الكلام،

ولا يريد سيبويه بقوله عليه مال لأَنه شيء اعْتَلاه أَنَّ اعْتَلاه من

لفظ على، إِنما أَراد أَنها في معناها وليست من لفظها، وكيف يظن بسيبويه

ذلك وعَلى من ع ل ي واعْتَلاه من ع ل و؟وقد تأْتي على بمعنى في؛ قال أَبو

كبير الهُذَلي:

ولَقَدْ سَرَيْتُ على الظَّلامِ بِمِغْشَمٍ

جَلْدٍ من الفِتْيانِ، غَيْرِ مُهَبَّل

أَي في الظلام. ويجيء عَلى في الكلام وهو اسم، ولا يكون إِلا ظرفاً،

ويَدُلُّك على أَنه اسم قول بعض العرب نَهَضَ من عَلَيْه؛ قال مزاحم

العُقَيْلي:

غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بَعْدَما تَمَّ ظِمْؤُها،

تَصِلُّ وعَنْ قَيْضٍ بزِيزاء مَجْهَل

وهو بمعنى عِنْد؛ وهذا البيت معناه غَدَتْ مِنْ عِنْدِهِ. وقوله في

الحديث: فإِذا انْقَطَعَ مَنْ عَلَيها رَجع إِليه الإِيمانُ أَي منْ فَوْقها،

وقيل منْ عندها. وقالوا: رَمَيْتُ عَلى القوس ورَمَيْت عنها، ولا يقال

رَمَيْتُ بها؛ قال:

أَرْمِي عَلَبْها وهي فَرْعٌ أَجْمَع

وفي الحديث: مَنْ صامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عليه جَهَنَّم؛ قال ابن

الأَثير: حَمَل بعضهم هذا الحديث على ظاهِره وجعله عُقوبةً لصائم الدَّهْرِ،

كأَنه كَرِه صومَ الدَّهْرِ، ويشهد لذلك منعُه عبدَ الله بنَ عَمْرو عن

صومِ الدهرِ وكَراهيتُه له، وفيه بُعدٌ لأَنَّ صومَ الدَّهر بالجُمْلة

قُرْبة، وقد صامه جماعة من الصحابة، رضي الله عنهم، والتابِعين، رحمهم الله، فما

يَسْتَحِقُّ فاعلُه تضييقَ جهَنَّم عليه؛ وذهب آخرون إِلى أَن على هنا

بمعنى عن أَي ضُيِّقت عَنْه فلا يدخُلُها، وعن وعلى يَتداخلان؛ ومنه حديث

أَبي سيفان: لولا أَن يأْثُروا عليَّ الكَذِبَ لكَذَبْتُ أَي يَروُوا عنِّي.

وقالوا: ثَبَتَ عليه مالٌ أَي كثر، وكذلك يقال: عَلَيْه مالٌ، يريدون

ذلك المعنى، ولا يقال له مالٌ إِلا من العين كما لا يقال عليه مالٌ إِلاَّ

من غير العَين؛ قال ابن جني: وقد يستعمل عَلى في الأَفعال الشاقة

المستثقلة، تقول: قد سِرْنا عَشْراً وبَقِيَتْ عَلَيْنا ليلتان، وقد حَفِظْتُ

القرآن وبَقِيَت عليَّ منه سورتان، وقد صُمْنا عِشْرين من الشهر وبَقِيَتْ

علينا عشر، كذلك يقال في الاعتداد على الإِنسان بذنوبه وقُبح أَفعاله،

وإنما اطَّرَدَتْ على في هذه الأَفعال من حيث كانت على في الأَصل

للاسْتِعْلاءِ والتَّفَرُّع، فلما كانت هذه الأَحوال كُلَفاً، ومَشاقً تَخْفِضُ

الإِنسانَ وتَضَعُه وتَعْلُوه وتَتَفَرَّعُه حتى يَخْنَع لها ويَخْضع لما

يَتَسَدَّاه منها، كان ذلك من مواضع على، أَلا تراهم يقولون هذا لك وهذا

عَلَيْك، فتستعمل اللامَ فيما تُؤْثِره وعَلى فيما تكرهه؟ وقالت

الخنساء:سأَحْمِلُ نَفْسي عَلى آلةٍ،

فإِمّا عَليْها وإِمَّا لَها

وعَلَيْكَ: من أَسماء الفعل المُغْرى به، تقول عَلَيْك زيداً أَي خُذْه،

وعَلَيكَ بزيد كذلك؛ قال الجوهري: لما كثر استعماله صار بمنزلة هَلُمَّ،

وإِن كان أَصله الارتفاع، وفسر ثعلب معنى قوله عَلَيْكَ بزيد فقال: لم

يجيء بالفعل وجاء بالصفة فصارت كالكناية عن الفعل، فكأَنك إِذا قلت

عَلَيْك بزيد قلت افْعَلْ بزيد مثل ما تكني عن ضــربت فتقول فعلتُ به. وفي

الحديث: عليكم بكذا أَي افْعَلُوه، وهو اسمٌ للفعل بمعنى خذ، يقال: عَلَيْك

زيداً وعليك بزيدٍ أَي خذه. قال ابن جني: ليس زيداً من قولك عَلَيْك زيداً

منصوباً بخُذ الذي دلت عليه عَليْك، إِنما هو منصوبٌ بنفسِ عَليْك من حيث

كان اسماً لفعلٍ متعدٍّ. قال الأَزهري: عَلى لها معانٍ والقُرَّاء كلهم

يُفَخِّمونها لأَنها حرف أَداة. قال أَبو العباس في قوله تعالى: عَلى رجل

منكم؛ جاء في التفسير: مَعَ رجل منكم، كما تقول جاءني الخَيْرُ على وجهك

ومع وجهك. وفي حديث زكاة الفِطْر: على كلِّ حُرٍّ وعبدٍ صاعٌ، قال: على

بمعنى مع لأَن العبد لا تجب عليه الفطرة وإِنما تجب على سيّده. قال ابن

كيسان: عَلَيك ودونكَ وعندك إِذا جُعِلْنَ أَخباراً فعن الأَسماء، كقولك:

عليك ثوبٌ وعندَك مالٌ ودونك مالٌ، ويُجْعَلْنَ إِغْراءً فتُجْرى مُجْرى

الفعل فيَنْصِبْنَ الأَسماء، كقولك: عليكَ زيداً ودونَك وعندك خالداً أَي

الزَمْه وخُذُه، وأَما الصفاتُ سواهُنَّ فيرفعن إِذا جُعِلَت أَخباراً

ولا يغْري بها. ويقولون: عَلَيْه دَيْن، ورأَيته على أَوْفازٍ كأَنه يريد

النُّهُوض. وتَجِيء على

بمعنى عن؛ قال الله عز وجل: إِذا اكْتالُوا على الناسِ يَسْتَوْفُون؛

معناه إِذا اكتالوا عَنْهُم. قال الجوهري: عَلى لها ثلاثةُ مواضعَ؛ قال

المبرّد: هي لفظة مشتَرَكة للاسم والفعل والحرف لا أَن الاسم هو الحرف أَو

الفعل، ولكن يَتَّفِق الاسمُ والحرف في اللفظ، أَلا تَرى أَنك تقول على زيدٍ

ثوبٌ، فعلى هذه حرفٌ، وتقول عَلا زيداً ثوبٌ، فعلا هذه فعلٌ من عَلا

يَعْلُو؛ قال طرَفة:

وتَساقى القَوْمُ كأْساً مُرَّةً،

وعَلا الخَيْلَ دِماءٌ كالشَّقِرْ

ويروى: على الخيل، قال سيبويه: أَلف عَلا زيداً ثوبٌ منقلبةٌ من واو،

إِلا أَنها تقلب مع المضمر ياءً، تقول عليكَ، وبعضُ العرب يتركها على

حالها؛ قال الراجز:

أَيّ قَلُوصِ راكبٍ تَراها،

فاشْدُدْ بمَثْنَيْ حَقَبٍ حَقْواها

نادِيَةً ونادِياً أَباها،

طارُوا عَلاهُنَّ فَطِرْ عَلاها

ويقال: هي بلغة بلحرث بن كعب؛ قال ابن بري: أَنشده أَبو زيد:

ناجِيةً وناجِياً أَباها

قال: وكذلك أَنشده الجوهري في ترجمة نجا. وقال أَبو حاتم: سأَلت أَبا

عبيدة عن هذا الشعر فقال لي: انْقُطْ عليه، هذا من قول المفضل. وعلى: حرف

خافض، وقد تكون اسماً يدخل عليه حرف؛ قال يزيد بن الطَّثَرِيَّة:

غَدَتْ مِنْ عَلِيْه تَنْقُضُ الطَّلَّ، بعدَما

رأَتْ حاجِبَ الشمسِ اسْتَوَى فَتَرَفَّعَا

أَي غدت من فوقه لأَن حرف الجرّ لا يدخل على حرف الجرّ، وقولهم: كانَ

كذا على عهد فلان أَي في عهده، وقد يوضع موضع من كقوله تعالى: إِذا

اكْتالُوا على الناسِ يَسْتَوْفُون؛ أَي من الناس. وتقول: عَليَّ زيداً وعَليَّ

بزيد؛ معناه أَعْطِني زيداً؛ قال ابن بري: وتكون علَى بمعنى الباء؛ قال

أَبو ذؤيب:

وكأَنَّهنّ ربَابةٌ، وكأَنه

يَسَرٌ يَفِيضُ علَى القِداحِ ويَصْدَعُ

أَي بالقِداحِ. وعلَى: صفةٌ من الصِّفاتِ، وللعَرَب فيها لغتانِ: كُنْت

على السَّطْح وكنت أَعْلَى السَّطْح؛ قال الزجاج في قوله عليهم وإِليهم:

الأَصل عَلاهُم وإِلاهُم كما تقول إِلى زَيْد وعَلَى زَيدٍ، إِلا أَنَّ

الأَلف غُيِّرَت مع المضمر فأُبْدلت ياءً لتَفْصِل بينَ الأَلف التي في آخر

المُتَمَكِّنة وبَيْنَ الأَلف في آخر غير المتمكنة التي الإِضافة لازمة

لها، أَلا تَرَى أَنّ عَلَى وَلَدي وإِلى لا تَنْفَرِدُ من الإِضافة؟

ولذلك قالت العرب في كِلا في حال النصب والجر: رأَيْتُ كِلَيْهما وكِلَيْكُما

ومررت بكِلَيْهما، ففَصَلت بين الإِضافة إِلى المُظْهرِ والمُضْمر لما

كانت كِلا لا تَنْفَرِد ولا تكون كلاماً إِلا بالإِضافة.

والعِلاوَة: أَعْلَى الرَّأْسِ، وقيل: أَعْلَى العُنُق. يقال: ضــربت

عِلاوَتَه أَي رأْسه وعُنُقه. والعِلاوة أَيضاً: رأْسُ الإِنسانِ ما دامَ في

عُنُقهِ. والعِلاوة: ما يُحْمَل على البعير وغيره، وهو ما وُضِع بين

العِدْلَيْنِ، وقيل: عِلاوَة كلِّ شيءٍ ما زاد عليه. يقال: أَعطاه أَلفاً

وديناراً عِلاوةً، وأَعطاه أَلفين وخمسمائةٍ عِلاوةً، وجمع العِلاوة عَلاوَى

مثل هِراوَة وهَرَاوَى. وفي حديث معاوية: قال للبيد الشاعِر كم عَطاؤك؟

فقال: أَلفان وخمسمائة، فقال: ما بالُ العِلاوَةِ بينَ الفَوْدَيْنِ؟

العِلاوَة: ما عُوليَ فوقَ الحِمْلِ وزِيدَ عليه، والفَودانِ: العِدْلانِ.

ويقال: عَلِّ عَلاواكَ على الأَحْمال وعالِها. والعِلاوَةُ: كلُّ ما

عَلَّيْتَ به على البعير بعد تمامِ الوِقْرِ أَو عَلَّقْته عليه نحو السِّقاءِ

والسَّفُّودِ، والجمع العَلاوَى مثلُ إِداوَة وأَداوَى.

والعَلْياءُ: رأْسُ الجَبَل، وفي التهذيب: رأْسُ كلّ جَبَلٍ مشرفٍ،

وقيل: كلُّ ما عَلا من الشيءِ؛ قال زهير:

تَبَصَّرْ خَلِيلي، هَلْ تَرَى من ظَعائِنٍ

تَحَمَّلْنَ بالعَلْياءِ، من فوقِ جُرْثُم؟

والعَلْياءُ: السماءُ اسمٌ لها، وليس بصفةٍ، وأَصله الواو إِلا أَنه

شَذَّ. والسَّموات العُلَى: جمع السماء العُلْيا، والثَّنايا العلْيا

والثَّنايا السُّفْلى. يقال للجماعة: عُلْيَا وسُفْلَى، لتأْنيث الجماعة؛ ومنه

قوله تعالى: لِنُرِيَكَ من آياتنا الكُبْرَى، ولم يقل الكُبَر، وهو

بمنزلة الأَسماء الحُسْنَى، وبمنزلة قوله تعالى: وليَ فيها مآرِبُ أُخرى.

والعَلْياءُ: كل مكانٍ مُشْرِفٍ؛ وفي شعر العباس يمدَح النّبي،صلى الله عليه

وسلم:

حتى احْتَوَى بيتُك المُهَيْمِنُ مِنْ

خِنْدِفَ عَلْيَاءَ، تَحتَها النُّطُقُ

قال: عَلياء اسمُ المكان المرتَفعِ كاليفاعِ، وليست بتأْنيثِ الأَعْلَى

لأَنها جاءت منكرَّة، وفَعْلاءُ أَفْعَل يلزَمها التعريف. والعلْيا: اسمٌ

للمكان العالي، وللفَعْلة العالية على المَثَل، صارت الواو فيها ياءً

لأَن فَعلَى إِذا كانت اسماً من ذوات الواو أُبْدِلَت واوُه ياءً، كما

أَبدلوا الواوَ مكان الياء في فُعْلى إِذا كانت اسماً فأَدْخَلوها عليها في

فعْلَى لتتكافآ في التغير؛ قال ابن سيده: هذا قول سيبويه.

ويقال: نزل فلان بعالِيَة الوادِي وسافِلَته، فعالِيَتُه حيث يَنْحَدِرُ

الماءُ منه، وسافِلتُه حيث يَنْصَبُّ إِليه. وعَلا حاجتَه واسْتَعْلاها:

ظَهَر عليها، وعَلا قِرْنَه واسْتَعْلاهُ كذلك. ورجل عَلُوٌّ للرجال على

مثال عَدُوّ؛ عن ابن الأَعرابي، ولم يستثنها يعقوب في الأَشياء التي

حصرها كَحَسُوّ وفَسُوّ، وكل من قَهَر رجلاً أَو عَدُوّاً فإِنه يقال عَلاه

واعْتَلاه واسْتَعْلاه، واسْتعْلى عليه، واسْتَعْلَى على الناس: غَلَبَهم

وقَهَرَهُم وعَلاهُم. قال الله عز وجل: وقد أَفْلَح اليومَ مَن اسْتَعْلى؛

قال الليث: الفرسُ إِذا بَلَغَ الغاية في الرِّهانِ يقال قد اسْتَعْلَى

على الغاية. وعَلَوْت الرجل: غَلَبْته، وعَلَوته بالسيف: ضَــرَبْتــه.

والعُلْو: ارْتِفاعُ أَصل البناءِ. وقالوا في النداءِ:

تَعالَ أَي اعل، ولا يُسْتَعْمَلُ في غير الأَمر.

والتَّعالي: الارْتِفاعُ. قال الأَزهري: تقول العرب في النداء للرجل

تَعالَ، بفتح اللام، وللاثنين تَعالَيا، وللرجال تَعالَوْا، وللمرأَة

تَعالَي، وللنساء تَعالَيْنَ، ولا يُبالُون أَين يكون المدعوّ في مكان أَعْلى

من مكان الداعي أَو مكان دونه، ولا يجوز أَن يقال منه تعالَيْت ولا يُنْهى

عنه. وتقول: تَعالَيْت وإِلى أَي شيء أَتَعالَى. وعَلا بالأَمْرِ:

اضْطَلَع به واسْتَقَلَّ؛ قال كعب بن سعد الغَنَوي يُخاطِبُ ابنَه عليّ بن

كعب، وقيل هو لعليّ بن عديٍّ الغَنَوي المعروف بابن العرير:

(* قوله«العرير» هو هكذا في الأصل.)

اعْمِدْ لِما تَعْلُو فما لكَ، بالذِي

لا تَسْتَطِيع مِنَ الأُمورِ، يَدانِ

هكذا أَورده الجوهري؛ قال ابن بري: صوابه فاعْمِد بالفاءِ لأَنّ قبله:

وإذا رأيتَ المرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَه

شَعْبَ العَصا، ويَلِجُّ في العِصيان

يقول: إِذا رأيت المَرْءَ يَسعَى في فَسادِ حاله ويَلِجُّ في عِصْيانِك

،مُخالَفَة أَمْرِك فيما يُفْسدُ حاله فدَعْه واعْمِدْ لِما تَسْتَقِلُّ

به من الأَمْر وتَضْطَلِعُ به، إِذ لا قُوَّة لك على مَنْ لا يُوافِقُك.

وعَلا الفَرَسَ: رَكِبَه. وأَعْلَى عنه: نَزَلَ. وعَلَّى المَتاعَ عن

الدابَّة: أَنْزَله، ولا يقال أَعْلاهُ في هذا المَعْنى إِلاَّ

مُسْتَكْرَهاً. وعالَوْا نَعِيَّهُ: أَظْهَروهُ؛ عن ابن الأَعرابي، قال: ولا يقال

أَعْلَوْه ولا عَلَّوه. ابن الأَعرابي: تَعَلَّى فلانٌ إِذا هَجَمَ على قوم

بغير إِذن، وكذلك دَمَقَ ودَمَرَ. ويقال: عالَيْتُه على الحمار

وعَلَّيْتُه عليه؛ وأَنشد ابن السكيت:

عالَيْتُ أَنْساعي وجِلبَ الكُورِ

عَلَى سَراةِ رائحِ مَمْطُورِ

وقال:

فَإِلاَّ تَجلَّلْها يُعالُوك فَوْقَها،

وكَيْفَ تُوَقَّى ظَهْرَ ما أَنتَ راكِبُه؟

أَي يُعْلُوك فوقها؛ وقال رؤبة:

وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنا: دَعْدَعا

لَهُ، وعالَيْنا بتَنْعِيشٍ لَعا

أَبو سعيد: عَلَوْتُ على فلان الرِّيحَ أَي كنت في عُلاوَتِها. ويقال:

لا تَعْلُ الريحَ على الصَّيْدِ فَيراحَ رِيحَكَ ويَنْفِرَ.

ويقال: كُنْ في عُلاوةِ الرِّيحِ وسُفالَتِها، فعُلاوَتُها أَن تكون فوق

الصيدِ، وسُفالَتُها أَن تكون تحتَ الصيدِ لئَلاَّ يَجِدَ الوَحْش

رائِحَتَك.

ويقال: أَتَيْتُ الناقةَ من قِبَل مُسْتَعْلاها أَي من قِبَل

إِنْسِيِّها.

والمُعَلَّى، بفتح اللام: القِدْحُ السابِعُ في المَيْسِر، وهو

أَفْضَلُها، إِذا فازَ حازَ سبعةَ أَنْصباء من الجَزُور؛ وقال اللحياني: وله سبعة

فُروض وله غُنْمُ سبعة أنصباء إِن فاز، وعليه غُرْمُ سبعة أَنصباء إِن

لم يَفُزْ.

والعَلاةُ: الصَّخْرة، وقيل: صَخْرة يُجْعَلُ لها إِطار من الأَخْثاء

ومن اللَّبِنِ والرماد ثم يطبخ فيها الأَقِطُ، وتجمع علاً؛ وأَنشد أَبو

عبيد:

وقالُوا: عَلَيْكُمْ عاصِماً نَسْتَغِثْ به،

رُوَيْدَكَ حَتَّى يَصْفِقَ البَهْمَ عاصمُ

وحَتَّى تَرَى أَن العَلاةَ تَمُدُّها

جُخادِيَّةٌ، والرائحاتُ الرَّوائِمُ

يريد: أَن تلك العَلاة يَزيدُ فيها جُخادِيَّة، وهي قِرْبةٌ مَلأَى

لَبَناً أَو غِرارةٌ مَلأَى تَمْراً أَو حِنْطَةً، يُصَبُّ منها في العَلاة

للتأْقيط، فذلكَ مَدُّها فيها. قال الجوهري: والعَلاةُ حَجَرٌ يُجْعَل

عليه الأَقِطُ؛ قال مبَشِّر بن هُذَيل الشمجي:

لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُه،

وَلا حِمارَاه ولا عَلاتُه

والعَلاة: الزُّبْرة التي يَضْرِب عليها الحدَّاد الحديدَ. والعلاة:

السَّنْدان. وفي حديث عَطاءٍ في مَهْبَطِ آدَمَ: هَبَطَ بالعَلاةِ، وهي

السَّنْدانُ، والجمع العَلا. ويقال للناقة: عَلاةٌ، تُشَبَّه بها في

صَلابَتِها، يقال: ناقَةٌ عَلاةُ الخَلْقِ؛ قال الشاعر:

ومَتْلَفٍ، بينَ مَوْماةٍ، بمَهْلَكَةٍ

جاوَزْتُها بعَلاةِ الخَلْقِ علْيان

أَي طَوِيلَة جَسِيمة. وذكر ابن بري عن الفراء أَنه قال: ناقة عِلْيان،

بكسر العين، وذكر أَبو علي أَنه يقال: رجل عِلْيان وعِلِّيان، وأَصلُ

الياءِ واوٌ انقلبت ياءً كما قالوا صبية وصِبْيان؛ وعليه قول الأَجلح:

تَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيان

ويقال: رجلٌ عَلْيانُ مثلُ عَطْشانَ، وكذلك المرأَة، يستَوي فيه

المذكَّر والمؤنّث. وفي التنزيل: وأَنْزَلْنا الحديدَ فيه بأْس شديد؛ قيل في

تفسيره: أَنْزَل العَلاةَ والمَرّ.

وعلَّى الحَبْلَ: أَعادَه إِلى مَوْضِعِه من البَكَرة يُعَلِّيه، ويقالُ

للرجُل الذي يَرُدُّ حَبْلَ المُسْتَقي بالبَكَرة إِلى موضعه منها إِذا

مَرِسَ المُعَلِّي والرِّشاء المُعَلَّى. وقال أَبو عمرو: التَّعْلِية

أَن يَنْتَأَ بعضُ الطَّيِّ أَسفَل البئر فينزل رجل في البئر يُعلِّي

الدَّلوَ عن الحجر الناتِئ؛ وأَنشد لعديّ:

كَهُوِيِّ الدَّلْوِ نَزَّاها المُعَلْ

أَراد المُعَلِّي وقال:

لَوْ أَنَّ سَلْمى أَبْصَرَتْ مَطَلِّي

تَمْتَحُ، أَو تَدْلِجُ، أَو تُعَلِّى

وقيل: المُعَلِّي الذي يرفَعُ الدَّلْوَ مملوءة إِلى فوق يُعين

المُسْتَقيَ بذلك.

وعُلْوان الكتاب: سِمَتُه كعُنْوانِه، وقد عَلَّيْتُه، هذا أَقيس.

ويقال: عَلْوَنْته عَلْوَنةً وعُلْواناً وعنْوَنْتُه عَنْوَنَةً وعُنْواناً.

قال أَبو زيد: عُلْوانُ كل شيء ما عَلا منه، وهو العُنْوانُ؛ وأَنشد:

وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سَمَحْتُ بها،

جَعَلْتُها للَّذي أَخْفَيْتُ عُنْوانا

أَي أَظْهَرْتُ حاجةً وكتمت أُخرى وهي التي أُريغُ فصارت هذه عُنْواناً

لما أَرَدْتُ. قال الأَزهري: العرب تبدل اللام من النون في حروف كثيرة

مثل لعَلَّك ولَعَنَّك، وعَتَلَه إِلى السِّجن وعَتَنَه، وكأَنَّ عُلْوان

الكتاب اللام فيه مبدَلة من النون، وقد مَضى تفسيره.

ورجل عِلْيانٌ وعِلِّيانٌ: ضَخْم طويل، والأُنثى بالهاء. وناقة عِلْيان:

طويلَة جسِيمة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَنشد من خَوَّارةٍ عِلْيان،

مَضْبُورة الكاهِلِ كالبُنْيان

وقال اللحياني: ناقة عَلاةٌ وعَلِيَّة وعِلِّيان مُرْتَفِعة السير لا

تُرى أَبداً إِلاَّ أَمام الرِّكاب. والعِلْيان: الطويل من الضِّباع، وقيل:

الذَّكَر من الضِّباعِ، قال الأَزهري: هذا تصحيف وإِنما يقال لذكر

الضباع عِثْيَان، بالثاء، فصحَّفه الليث وجعل بدل الثاء لاماً، وقد تقدم ذكره.

وبَعِيرٌ عِلْيانٌ: ضَخْمٌ؛ وقال اللحياني: هو القديم الضخم. وصوت

عِلْيانٌ: جَهِيرٌ؛ عنه أَيضاً، والياء في كلِّ ذلك منقلِبة عن واو لقرب

الكسْرة وخفاء اللامِ بمشابَهَتِها النون مع السكون.

والعَلايَه: موضِعٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

فَما أُمُّ خِشْفٍ، بالعَلايةِ، فاردٌ

تَنُوشُ البَرير، حَيْثُ نال اهْتِصارها

قال ابن جني: الياء في العَلاية بدل عن واو، وذلك أَنَّا لا نعرف في

الكلام تصريف ع ل ي، إنما هو ع ل و، فكأَنه في الأَصل علاوة، إِلاَّ أَنه

غُيِّر إِلى الياء من حيث كان عَلَماً، والأَعلام مما يكثرُ فيها التغيير

والخلاف كمَوْهَب وحَيْوَة ومَحْبَب، وقد قالوا الشِّكاية، فهذه نظير

العَلاية، إِلاَّ أَن هذا ليس بعَلَمٍ.

وفي الحديث ذكْر العُلا، بالضَّمِّ والقَصْر: هو مَوْضِعٌ من ناحِيةِ

وادي القُرى نزلَه سيِّدُنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم، في طَرِيقِه إِلى

تَبُوكَ وبه مَسْجِد.

واعْتَلى الشيء: قَوِيَ عليه وعَلاه؛ قال:

إِني، إِذا ما لم تَصِلْني خلَّتي وتَباعَدَتْ مِني، اعْتَلَيْتُ

بِعادَها

أَي عَلَوْتُ بعادَها ببعاد أَشدَّ منه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي

لبعض ولد بلال بن جرير:

لَعَمْرُكَ إِني يَوْمَ فَيْدَ لمُعْتَلٍ

بما ساء أَعْدائي، على كَثْرَة الزَّجْر

فسره فقال: مُعْتَلٍ عالٍ قادرٌ قاهرٌ. والعَلِيُّ: الصُّلْب الشديدُ

القَويُّ.

وعالِيَةُ تميمٍ: هم بَنُو عَمْرو بن تميم، وهم بَنُو الهُجَيم

والعَنْبَر ومازنٍ. وعُلْيا مُضَر: أَعْلاها، وهم قُرَيْش وقَيْس.

والعَلِيَّة من الإِبل والمُعْتَلِيَةُ والمُسْتَعْلِية: القويَّة على

حِمْلِها. وللناقة حالِبانِ: أَحدُهما يُمْسِك العُلْبَة من الجانب

الأَيمن، والآخر يَحْلُب من الجانب الأَيسر، فالذي يَحْلُبُ يُسمَّى

المُعَلِّيَ والمُسْتَعْليَ، والذي يُمْسِك يُسَمَّى البائِنَ؛ قال الأَزهري:

المُسْتَعْلي هو الذي يقوم على يَسار الحَلُوبة، والبائن الذي يقوم على

يمينها، والمُسْتَعْلي يأْخذ العُلْبة بيَده اليُسْرى ويَحْلُب باليمنى؛ وقال

الكميت في المُسْتَعْلي والبائن:

يُبَشِّرُ مُسْتَعْلِياً بائِنٌ،

من الحالِبَيْنِ، بأَنْ لا غِرارا

والمُسْتَعْلي: الذي يَحْلُبها من شِقِّها الأَيْسر، والبائن من

الأَيمن. قال الجوهري: المُعَلِّي، بكسر اللام، الذي يأْتي الحَلُوبة من قِبَل

يَمِينها. والعَلاة أَيضاً: شبيه بالعُلْبة يُجْعَل حَوالَيْها الخِثْي

،يُحْلَب بها. وناقة عَلاةٌ: عالِيةٌ مُشْرِفة؛ قال:

حَرْف عَلَنْداة عَلاة ضَمْعَج

ويقال: عَلِيَّة حَلِيَّة أَي حُلْوة المَنْظَر والسير عَلِيَّة فائقة.

والعَلاةُ: فرسُ عمرو بن جَبَلة، صفة غالِبة.

وعُولِيَ السمن والشَّحْم في كل ذي سمن: صُنِعَ حتى ارتفع في الصَّنْعة؛

عن اللحياني؛ وأَنشد غيره قول طَرَفة:

لها عَضُدانِ عُوليَ النَّحْضُ فيهما،

كأَنهما بابا مُنِيفٍ مُمرَّدِ

وحكى اللحياني عن العامِريَّة: كان لي أَخٌ هَنِيُّ

(* قوله« هني إلخ»

هكذا في الأصل المعتمد، وفي بعض الاصول: هييّ.) عَلِيّ أَي يَتَأَنَّثُ

للنساء. وعلِيٌّ: اسم، فإِمَّا أَن يكون من القُوَّة، وإِما أَن يكون من

عَلا يَعْلُو. وعِلِّيُّون: جماعة عِلِّيٍّ في السماء السابعة إليه

يُصْعَدُ بأَرواح المؤمنين. وقوله تعالى: كلا إِنَّ كتابَ الأَبرارِ لَفي

عِلِّيِّين أَي في أَعلى الأَمكنة. يقول القائل: كيف جُمِعَتْ عِلِّيُّون

بالنون وهذا من جمع الرجال؟ قال: والعرب إِذا جَمَعَتْ جَمْعاً لا يذهبون فيه

إِلى أَن له بناءً من واحدٍ واثنين، وقالوا في المذكر والمؤنث بالنون: من

ذلك عِلِّيُّون، وهو شيءٌ فوق شيءٍ غير معروف واحده ولا اثناه. قال:

وسمِعْتُ العربَ تقول أَطْعمنا مَرَقةَ مَرَقِينَ؛ تريد اللُّحْمان إِذا

طُبِخَتْ بماءٍ واحدٍ؛ وأَنشد:

قد رَوِيَتْ إِلاَّ دُهَيْدِهِينا

قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرِينا

فجمع بالنون لأنه أَراد العَدَد الذي لا يُحَدُّ آخره؛ وكذلك قول

الشاعر:فأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذاعَتْ * بها الإعْصارُ، بَعْدَ الْوابِلِينا

أَراد المَطَر بعد المَطَر غير محدود، وكذلك عِلِّيُّون ارتفاعٌ بعد

ارتفاعٍ. قال أبو إسحق في قوله جل وعز: لفي عِلِّيِّين؛ أَي في أَعلى

الأَمكنة، وما أَدراك ما عِلِّيُّون، قال: وإعراب هذا الاسم كإعرابِ الجَمْع

لأَنه على لفظِ الجَمْعِ كما تَقُول هذه قِنِّسْرُون ورأَيت قِنَّسْرينَ،

وعِلِّيُّون السماءُ السابعة؛ قال الأَزهري: ومنه قولُ النبي،صلى الله

عليه وسلم: إِنَّ أَهل الجنة ليَتَراءَوْن أَهلَ عِلِّيِّن كما تَراءَوْنَ

الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ في أُفُق السماء؛ قال ابن الأَثير: عِلِّيُّون

اسم للسماء السابعة، وقيل: هو اسم لدِيوانِ الملائكة الحَفَظَة يُرفع إليه

أَعمال الصالحين من العِبادِ، وقيل: أَرادَ أَعْلى الأَمكنة وأَشرف

المراتب وأَقربها من الله في الدارِ الآخرة، ويُعْرَب بالحروفِ والحركات

كقِنِّسْرين وأَشباهِها، على أَنه جمعٌ أَو واحد؛ قال أَبو سعيد: هذه كلمة

معروفةٌ عند العرب أَن يقولوا لأَهل الشَّرَف في الدنيا والثَّرْوَة والغِنى

أَهل عِلِّيِّين، فإذا كانوا مَتَّضِعين قالوا سِفْلِيُّون.

والعِلِّيُّون في كلام العرب: الذين يَنزلون أَعا َ البلاد، فإذا كانوا ينزلون

أَسافِلهَا فهم سِفْلِيُّون.

ويقال: هذه الكلمة تَسْتَعْلي لساني إذا كانت تَعْتَرُّه وتَجْري عليه

كثيراً.

وتقول العرب: ذهب الرجل عَلاءً وعُلْواً ولم يذهب سُفْلاً إذا ارْتَفع.

وتَعَلَّتِ المرأَةُ: طهرت من نِفاسِها. وفي حديث سُبَيْعة: أَنها لما

تَعَلَّتْ من نِفاسها أَي خرجت من نفاسها وسَلِمَت، وقيل: تَشَوَّفَتْ

لخُطَّابها، ويروى: تعالت أَي ارْتَفَعَت وظهرت، قال: ويجوز أَن يكون من

قولهم تَعَلَّى الرجلُ من عِلَّتِه إذا برأَ؛ ومنه قول الشاعر:

ولا ذات بَعْلٍ من نفاس تَعَلَّتِ

وتَعَلَّى المريضُ من عِلَّتِه: أَفاق منها.

ويَعْلى: اسمٌ؛ فأَما قوله:

قدْ عَجِبَتْ مِني ومن يُعَيـْلِيا،

لَمّا رأَتْني خلقاً مُعْلَوْلِيا

فإنه أَراد من يُعَيْلي فردّه إلى أَصله بأَن حَرَّك الياءَ ضرورة،

وأَصل الياءَات الحركة، وإنما لم يُنَوَّن لأَنه لا ينصرف. قال الجوهري:

ويُعَيْلي مُصَغَّر اسم رجل، قال ابن بري: صوابه يُعَيْلٍ، وإذا نُسِبَ

الرجلُ إلى عليِّ بن أَبي طالب، رضي الله عنه، قالوا عَلَوِيٌّ، وإذا نسبوا إلى

بني عَليٍّ وهم قبيلة من كنانة قالوا هؤُلاء العَلِيُّون؛ وروي عن ابن

الأَعرابي في قوله:

بَنُو عَلِيٍّ كلُّهم سواء

قال: بَنُو عَلِيٍّ من بني العَبَلات من بني أُمَيَّة الأَصغر، كان

وَلِيَ من بعد طَلْحة الطَّلَحات لأن أُمّهم عَبْلة بنت حادل

(* قوله«حادل»

هكذا في الأصل.) من البراجم، وهي أُمّ ولد بن أُمية الأصْغر. وعَلْوان

ومُعَلّىً: اسمان، والنسب إلى مُعَلًّى مُعَلّوِيٌّ. وتِعْلى: اسم امْرَأَة

(* قوله «وتعلى اسم امرأة» هكذا في الأصل والتكملة، وفي القاموس: يعلى،

بكسر الياء.)

وأَخَذَ ما عَلْوةً أَي عَنْوَة؛ حكاها اللحياني عن الرُّؤاسي.وحكى

أَيضاً أَنه يقال للكثير المال: اعْل به أَي ابْقَ بعده، قال ابن سيده:

وعندي أنه دعاء له بالبَقاء؛ وقول طُفَيل الغَنَوي:

ونَحْنُ مَنَعْنا، يَوْمَ حَرْسٍ، نِساءَكُمْ

غَداةَ دَعانا عامِرٌ غَيْرَ مُعْتَلِ

إنما أَراد مُؤْتَلي فحوّل الهمزة عيْناً. يقال: فلانٌ غير مُؤْتَلٍ في

الأَمْر وغير مُعْتَلٍ أَي غير مُقَصِّر. والمعتلي: فرس عقبة بن مُدْلجٍ.

والمُعَلِّي أَيضاً:

(* قوله « والمعلي أيضاً إلخ » هكذا في الأصل

والصحاح، وكتب عليه في التكملة فقال: وقال الجوهري والمعلي بكسر اللام الذي

يأتي الحلوبة من قبل يمينها، والمعلي أيضاً فرس الاشعر الشاعر، وفرس الأشعر

المعلى بفتح اللام.) اسم فَرَسِ الأَشْعرِ الشاعر. وعَلْوَى: اسم فَرَس

سُلَيكٍ . وعَلْوَى: اسم فرس خُفَاف بن نُدْبة، وهي التي يقول فيها:

وَقَفْتُ له عَلْوَى، وقد خامَ صُحْبَتِي،

لأَبْنيَ مَجْداً، أَو لأَثْأَرَ هالِكا

وقيل: عَلْوَى فَرَس خُفافِ بن عُمَيْر. قال الأَزهري: وعَلْوى اسم فرس

كانت من سَوابق خَيْل العَرَب.

ربا

Entries on ربا in 5 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
الربا: هو في اللغة الزيادة، وفي الشرع: هو فضل خالٍ عن عوض شرط لأحد العاقدين.
ر ب ا: (رَبَا) الشَّيْءُ زَادَ وَبَابُهُ عَدَا وَ (الرَّابِيَةُ) مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَكَذَا (الرُّبْوَةُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا وَ (الرَّبَاوَةُ) أَيْضًا بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الرَّبْوُ) النَّفَسُ الْعَالِي يُقَالُ: (رَبَا) مِنْ بَابِ عَدَا إِذَا أَخَذَهُ الرَّبْوُ. قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً} [الحاقة: 10] أَيْ زَائِدَةً. كَقَوْلِكَ: (أَرْبَيْتُ) إِذَا أَخَذْتَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَيْتَ. وَ (رَبَّاهُ تَرْبِيَةً) وَ (تَرَبَّاهُ) أَيْ غَذَّاهُ وَهَذَا لِكُلِّ مَا يَنْمِي كَالْوَلَدِ وَالزَّرْعِ وَنَحْوِهِ. وَزَنْجَبِيلٌ (مُرَبَّى) وَ (مُرَيَّبٌ) أَيْ مَعْمُولٌ بِالرُّبِّ وَقَدْ مَرَّ فِي [ر ب ب] وَالرِّبَا فِي الْبَيْعِ وَقَدْ (أَرْبَى) الرَّجُلُ وَ (الرُّبْيَةُ) مُخَفَّفَةً لُغَةٌ فِي الرِّبَا وَهُوَ فِي حَدِيثِ صُلْحِ أَهْلِ نَجْرَانَ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ (رُبْيَةٌ) مُخَفَّفَةٌ سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ وَالْقِيَاسُ (رُبْوَةٌ) بِالْوَاوِ. وَ (الْأُرْبِيَّةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ أَصْلُ الْفَخِذِ وَهُمَا أُرْبِيَّتَانِ. 

ربا: رَبا الشيءُ يَرْبُو رُبُوّاً ورِباءً: زاد ونما. وأَرْبَيْته:

نَمَّيته. وفي التنزيل العزيز: ويُرْبي الصدَقات؛ ومنه أُخِذَ الرِّبا

الحَرام؛ قال الله تعالى: وما آتَيْتُم من رباً ليَرْبُوَ في أَموالِ

الناسِفلا يَرْبُو عند الله؛ قال أَبو إِسحق: يَعني به دَفْعَ الإِنسان الشيءَ

ليُعَوَّضَ ما هو أَكثرُ منه، وذلك في أَكثر التفسير ليس بِحَرامٍ، ولكن

لا ثواب لمن زاد على ما أَخذ، قال: والرِّبا رِبَوانِ: فالحَرام كلُّ

قَرْض يُؤْخَذُ به أَكثرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام، والذي ليس

بحرام أَن يَهَبَه الإِنسان يَسْتَدْعي به ما هو أَكْثَر أَو يُهْديَ

الهَدِيَّة ليُهْدى له ما هو أَكثرُ منها؛ قال الفراء: قرئ هذا الحرف

ليَرْبُوَ بالياء ونصب الواو، قرأَها عاصم والأَعمش، وقرأَها أَهل الحجاز

لتَرْبُو، بالتاء مرفوعة، قال: وكلٌّ صوابٌ، فمن قرأَ لتربو فالفعل للقوم

الذين خوطبوا دل على نصبها سقوط النون، ومن قرأَها ليَرْبُوَ فمعناه

ليَرْبُوَ ما أَعطيتم من شيء لتأْخذوا أَكثر، منه، فذلك رُبُوّه وليس ذلك زاكياً

عند الله، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فتلك تَرْبُو بالتضعيف.

وأَرْبى الرجل في الرِّبا يُرْبي. والرُّبْيَةُ: من الرِّبا، مخففة. وفي

الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في صلح أَهل نجران: أَن ليس عليهم

رُبِّيَّةٌ ولا دَمٌ؛ قال أَبو عبيد: هكذا روي بتشديد الباء والياء، وقال

الفراء: إِنما هو رُبْيَة، مخفف، أَراد بها الرِّبا الذي كان عليهم في

الجاهلية والدماءَ التي كانوا يُطْلَبون بها. قال الفراء: ومثل الرُّبْيَة

من الرِّبا حُبْيَة من الاحْتِباء، سماعٌ من العرب يعني أَنهم تكلموا بهما

بالياء رُبْيَة وحُبْيَة ولم يقولوا رُبْوَة وحُبْوة، وأَصلهما الواو،

والمعنى أَنه أُسقط عنهم ما اسْتَسْلَفُوه في الجاهلية من سَلَفٍ أَو

جَنَوه من جناية، أُسقط عنهم كلُّ دمِ كانوا يُطْلبون به وكلُّ رِباً كان

عليهم إِلاَّ رؤوسَ أَموالهم فإِنهم يردّونها، وقد تكرر ذكره في الحديث،

والأَصل فيه الزيادة من رَبا المالُ إِذا زاد وارْتَفَع، والاسم الرِّبا

مقصور، وهو في الشرع الزيادة على أَصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ ، وله

أَحكام كثيرة في الفقه، والذي جاء في الحديث رُبِّيَّة، بالتشديد؛ قال ابن

الأَثير: ولم يعرف في اللغة؛ قال الزمخشري: سبيلها أَن تكون فُعُّولة من

الرِّبا كما جعل بعضهم السُّرِّيَّة فُعُّولة من السَّرْوِ لأَنها أَسْرى

جواري الرجل. وفي حديث طَهْفةَ: من أَبى فعليه الرِّبْوَةُ أَي من

تَقاعَدَ عن أَداءٍ الزكاةِ فعليه الزيادةُ في الفريضة الواجبة عليه

كالعُقُوبة له، ويروى: من أَقَرَّ بالجِزْية فعليه الرَّبْْوَةُ أَي من امتنع عن

الإِسلام لأَجْل الزكاة كان عليه من الجِزْية أَكثرُ مما يجب عليه

بالزكاة.وأَرْبى على الخمسين ونحوها: زاد. وفي حديث الأَنصار يوم أُحُدٍ: لئِنْ

أَصَبْنا منهم يَوْماً مثلَ هذا لَنُرْبِيَنَّ عليهم في التمثيل أَي

لَنَزِيدَنَّ ولَنُضاعِفَنَّ. الجوهري: الرِّبا في البيع وقد أَرْبى الرجلُ.

وفي الحديث: من أَجْبى فقد أَرْبى. وفي حديث الصدقة: وتَرْبُو في كَفِّ

الرحمن حتى تكونَ أَعْظَمَ من الجبل.

ورَبا السويقُ ونحوه رُبُوّاً: صُبَّ عليه الماءُ فانْتَفَخ. وقوله عز

وجل في صفةِ الأَرضِ: اهْتَزَّتْ ورَبَتْــ؛ قيل: معناه عَظُمَتْ

وانْتَفَخَتْ، وقرئ ورَبأَتْ، فمن قرأَ ورَبَتْ فهو رَبا يَرْبُو إِذا زاد على

أَيِّ الجهاتِ زاد، ومن قرأَ ورَبأَتْ بالهمز فمعناه ارْتَفَعَتْ. وسابَّ

فلان فلاناً فأَرْبى عليه في السِّباب إِذا زاد عليه. وقوله عز وجل:

فأَخَذَهم أَخْذَةً رابِيَة أَي أَخْذَةً تَزِيدُ على الأَخَذات؛ قال الجوهري:

أَي زائِدَةً كقولك أَرْبَيْت إِذا أَخَذْتَ أَكثرَ مما أَعْطَيْتَ.

والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ: البُهْرُ وانْتِفاخُ الجَوْفِ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

ودُونَ جُذُوٍّ وابْتِهارٍ ورَبْوةٍ،

كأَنَّكُما بالرِّيقِ مُخْتَنِقانِ

أَي لسْتَ تقدر عليها إِلاَّ بَعْدَ جُذُوٍّ على أَطْراف الأَصابِعِ

وبَعْدَ رَبْوٍ يأْخُذُكَ.

والرَّبْوُ: النَّفَسُ العالي. ورَبا يَرْبُو رَبْواً: أَخَذَه

الرَّبْوُ. وطَلَبْنا الصَّيْدَ حتى تَرَبَّيْنا أَي بُهِرْنا

(* قوله «حتى

تربينا أي بهرنا» هكذا في الأصل). وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال لها ما لي أَراكِ حَشْيَا رابيَةً؛ أَراد

بالرابية التي أَخَذَها الرَّبْوُ وهو البُهْرُ، وهو النَّهِيجُ وتَواتُرُ

النَّفَسِ

الذي يَعْرِضُ للمُسْرِعِ في مَشْيِه وحَرَكَتِه وكذلك الحَشْيا. ورَبا

الفَرَس إِذا انَتَفَخَ من عَدْوٍ أَو فَزَعٍ؛ قال بِشْر بن أَبي خازم:

كأَنَّ حَفِيفَ مُنْخُرِه، إِذَا مَا

كتَمْنَ الرَّبْوَ، كِيرٌ مُسْتَعارُ

والرِّبَا: العِينَة. وهو الرِّمَا أَيضاً على البَدَل؛ عن اللحياني،

وتثنيته رِبَوانِ ورِبَيان، وأَصله من الواو وإِنما ثُنِّيَ بالياء

للإِمالة السائغة فيه من أَجل الكسرة. ورَبَا المالُ: زادَ بالرِّبَا.

والمُرْبِي: الذي يَأْتي الرِّبَا. والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ والرُّبْوَةُ

والرِّبْوة والرَّباوة والرُّباوة والرِّباوَة والرَّابِيَة والرَّباةُ: كلُّ ما

ارْتَفَعَ من الأَرض ورَبا؛ قال المُثَقِّب العَبْدي:

عَلَوْنَ رَباوَةً وهَبَطْنَ غَيْباً،

فَلَمْ يَرْجِعْنَ قَائِمَةً لِحِينِ

وأَنشد ابن الأَعرابي:

يَفُوتُ العَشَنَّقَ إِلْجامُهَا،

وإِنْ هُوَ وَافَى الرَّبَاةَ المَدِيدَا

المديدَ: صفة للعَشَنَّقِ، وقد يجوز أَن يكون صفة للرَّبَاةِ على أَن

يكون فَعِيلاً في معنى مَفْعولةٍ، وقد يجوز أَن يكونَ على المعنى كأَنَه

قال الرَّبْوَ المَدِيدَ، فيكون حينئذ فَاعِلاً ومَفْعولاً. وأَرْبَى

الرجلُ إِذا قام على رابِيَة؛ قال ابن أَحمر يصف بقرة يَخْتَلِف الذِّئْبُ

إِلى ولَدها:

تُرْبِي له، فَهْوَ مَسْرورٌ بطَلْعَتِها

طَوْراً، وطَوْراً تَناسَاهُ فتَعْتَكِرُ

وفي الحديث: الفِرْدَوْسُ رَبْوَة الجَنَّةِ أَي أَرْفَعُها. ابن

دُرَيْدٍ: لفُلان على فلان رَباءٌ بالفتح والمَدِّ، أَي طَوْلٌ. وفي التنزيل

العزيز: كمَثَلِ

جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ؛ والاختيار من اللغات رُبْوةٌ لأَنها أَكثر اللغات،

والفتحُ لُغة تَمِيمٍ، وجَمْعُ الرَّبْوة رُبىً ورُبِيُّ؛ وأَنشد:

ولاحَ إِذْ زَوْزَى به الرُّبِيُّ

وزَوْزَى به أَي انْتَصَب به. قال ابنُ شُمَيْلٍ: الرَّوابِي ما أَشْرَف

من الرَّمْلِ مثلُ الدَّكْدَاكَةِ غيرَ أَنها أَشَدُّ منها إِشْرافاً،

وهي أَسْهَلُ من الدَّكْداكةِ، والدَّكْدَاكَةُ أَشَدُّ اكْتِنازاً منها

وأَغْلَظُ، والرَّابِيَة فيها خُؤُورَةٌ وإشْرافٌ تُنْبِتُ أَجْوَدَ

البَقْلِ الذي في الرّمال وأَكثرَه يَنْزِلُها الناسُ.

ويقال جَمَل صَعْبُ الرُّبَةِ أَي لَطيف الجُفْرةِ؛ قاله ابن شميل، قال

أَبو منصور: وأَصله رُبْوَةٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

هَلْ لَكِ، يا خَدْلَةُ، في صَعْبِ الرُّبَهْ

مُعْتَرِمٍ، هامَتُه كالحَبْحَبَهْ؟

ورَبَوْت الرَّابِية: عَلَوْتها. وأَرضٌ مُرْبِية: طَيّبة.

وقد رَبَوْت في حِجْرِهِ رُبُوّاً ورَبْواً؛ الأَخيرة عن اللحياني،

ورَبِيْتُ رِباءً ورُبِيّاً، كِلاهما: نَشَأْتُ فيهم؛ أَنشد اللحياني لمسكين

الدارمي:

ثَلاثَة أَمْلاكٍ رَبَوْا في حُجُورِنَا،

فهَلْ قائِلٌ حَقّاً كمَنْ هُوَ كاذِبُ؟

هكذا رواه رَبَوْا على مِثال غَزَوْا؛ وأَنشد في الكسر للسَّمَوْأَل بنِ

عَادِياءَ:

نُطْفَةً مَّا خُلِقْتُ يومَ بُرِيتُ

أَمِرَتْ أَمْرَها، وفيها رَبِيتُ

كَنَّها اللهُ تحتَ سِتْرٍ خَفِيٍّ،

فتَجافَيْتُ تَحْتَها فَخَفِيتُ

ولكُلٍّ من رِزْقِه ما قَضَى الْـ

ـلَهُ، وإِن حكّ أَنْفَه المسْتَمِيتُ

ابن الأَعرابي: رَبِيت في حجرِه ورَبَوْتُ ورَبِيتُ أَرْبَى رَباً

ورُبُوّاً: وأَنشد:

فَمَنْ يكُ سائلاً عَنِّي فإِنِّي

بمَكَّة مَنْزِلي، وبِها رَبِيتُ

الأَصمعي: رَبَوْتُ في بَني فلان أَرْبُو نَشَأْتُ فيهِم، ورَبَّيْتُ

فلاناً أُرَبِّيه تَرْبِيَةً وتَرَبَّيْتُه ورَبَبْتُه ورَبَّبْته بمعنى

واحد. الجوهري: رَبَّيْته تَرْبِية وتَرَبَّيْته أَي غَذَوْتُه، قال: هَذا

لكل ما يَنْمِي كالوَلَد والزَّرْع ونحوه.

وتقول: زَنْجَبيل مُرَبّىً ومُرَبَّبٌ أَيضاً أَي معمول بالرُّبِّ.

والأُرْبيَّة، بالضم والتشديد: أَصل الفَخِذِ، وأَصله أُرْبُوَّة

فاستثقلوا التشديد على الواو، وهما أُرْبِيَّتان، وقيل: الأُرْبِيَّة ما بَيْنَ

أَعْلى الفَخِذ وأَسْفَل البَطْنِ، وقال اللحياني: هي أَصل الفخذ مما

يلي البطنَ وهي فُعْلِيَّة، وقيل: الأُرْبِيّة قَرِيبَة من العانَة، قال:

وللإِنسان أُرْبِيَّتان وهما العانَة والرُّفْعُ تَحْتَها. وأُرْبِيَّة

الرجل: أَهلُ

بَيْتِه وبنُو عَمِّه لا تكون الأُرْبِيَّة من غيرهم؛ قال الشاعر:

وإِنِّي وَسْطَ ثَعْلَبةَ بنِ عمروٍ

بِلا أُرْبِيَّة نَبَتَتْ فُروعا

ويقال: جاء في أُرْبِيَّةٍ من قومه أَي في أَهل بيته وبَنِي عمّه

ونحوهم.والرَّبْوُ: الجَماعة هم عشرة آلاف كالرُّبَّة. أَبو سعيد: الرُّبْوة،

بضم الراء، عشرة آلاف من الرجال، والجمع الرُّبي؛ قال العجاج:

بَيْنَا هُمُو يَنْتَظِرون المُنْقَضَى

مِنَّا، إِذا هُنَّ أَراعِيلٌ رُبَى

وأَنشد:

أَكَلْنا الرُّبَى يا أُمَّ عَمْروٍ، ومَنْ يَكُنْ

غَرِيباً بأَرْضٍ يأْكُلِ الحَشَراتِ

والأَرْباء: الجماعات من الناس، واحدهم رَبْوٌ غير مهموز. أَبو حاتم:

الرُّبْية ضَرْب من الحَشَرات، وجمعه رُبىً.

قال الجوهري: الإِرْبيانُ، بكسر الهمزة، ضرب من السمك، وقيل: ضَرب من

السمكِ بيضٌ كالدُّود يكون بالبصرة، وقيل: هو نَبْتٌ؛ عن السيرافي.

والرُّبْية: دُوَيْبَّة بين الفَأْرة وأُمِّ حُبَيْنٍ.

والرَّبْوُ: موضع؛ قال ابن سيده: قَضَيْنا عليه بالواو لوجودنا رَبَوْت

وعدمنا رَبَيت على مثال رَمَيت.

[ربا] ربا الشئ يربو ربوا، أي زاد. والرابِيَةُ: الرَبْوُ، وهو ما ارتفع من الارض.

(296 - صحاح - 6) وربوت الرابِيَةَ: علوتها. وكذلك الرُبْوَةُ بالضم. وفيها أربع لغات: رُبْوَةٌ ورَبْوَةٌ ورِبْوَةٌ ورَباوَةٌ . والرَبْوُ: النَفَسُ العالي. يقال: رَبا يَرْبُو رَبْواً، إذا أخذه الرَبْوُ. ورَبا الفرس، إذا انتفخ من عَدْوٍ أو فزعٍ. قال بشر بن أبي خازم: كَأَنَّ حَفيفَ مُنْخُرِهِ إذا ما * كَتَمْنَ الرَبْوَ كيرٌ مُستعارُ قال الفراء في قوله تعالى: (فأَخَذَهُم أخذةً رابِيَةً) أي زائدة، كقولك: أَرْبَيْتُ، إذا أخذتَ أكثر مما أعطيت. ورَبَوْتُ في بني فلان ورَبيتُ، أي نشأتُ فيهم. وينشد :

ثلاثةُ أملاكٍ رَبَوْا في حُجورِنا * ورَبَّيْتُهُ تَرْبِيَةً وتَرَبَّيْتُهُ، أي غذوته. هذا لكلِّ ما ينمي، كالولد والزرع ونحوه. (*) ويقال زنجبيل مربى ومُرَبَّبٌ أيضاً، أي معمول بالرُبِّ. ابن دريد: لفلانٍ على فلان رَباءٌ بالفتح والمدّ، أي طَوْلٌ. والرِبا في البيع. ويثنَّى رِبَوانِ ورِبَيانِ. وقد أَرْبى الرجل. والرُبْيَةُ مخففة: لغة في الربا. وفى الحديث في صلح أهل نجران: " ليس عليهم ربية ولا دم " قال الفراء: إنما هو ربية مخففة، سماعا من العرب، يعنى أنهم تكلموا بها بالياء، وكان القياس ربوة بالواو، وكذلك الحبية من الاحتباء. ومعنى الحديث أنه أسقط عنهم كل دم كانوا يطلبون به وكل ربا كان عليهم، إلا رءوس أموالهم فإنهم يردونها. والاربية بالضم والتشديد: أصل الفخذ، وأصله أربوة فاستثقلوا التشديد على الواو. وهما أُرْبِيَّتان. ويقال أيضاً: جاء فلان في أربية قومه، أي في أهل بيته من بني الأعمام ونحوِهم، ولا تكون الأُرْبِيَّةُ من غيرهم. وقال: وإنِّي وَسْطَ ثعلبةَ بن عمروٍ * بلا أُرْبِيَّةٍ نَبَتَتْ فروعا والاربيان بكسر الهمزة: ضرب من السمك بيض كالدود يكون بالبصرة. أبو حاتم: الربية: ضرب من الحشرات، وجمعه ربى.
[ربا] فيه تكرر ذكر الربا وأصله الزيادة، ربا المال يربو إذا زاد وارتفع، وفي الشرع زيادة على الأصل من غير عقد، أربى فهو مرب. ومنه: من أجبى فقد "أربى". ومنه ح الصدقة: "فتربو" في كف الرحمن. ن: أي يعظم أجرها أو جثتها حتى تثقل في الميزان، وأراد بالكف كف السائل، أضيف إلى الرحمن إضافة ملك. نه وفيه ح: الفردوس "ربوة" الجنة، أي أرفعها، وهيفلذا لم يفسرها النبي صلى الله عليه وسلم فارتكوا الحيلة في حلها وهي المراد بالريبة. وفيه: "أربى الربا" الاستطالة في عرض المؤمن، هي أن يتناول منه أكثر مما يستحقه، ورخص فيه شبه أخذ العرض أكثر بأخذ المال أكثر، فجعله ربا وفضله لأنه أكثر مضرة وأشد فسادًا. قوله: بغير حق، تنبيه على جوازه بحق فإن ليّ الواجد يحل عرضه، وكجرح الشاهد على خائن. ج: ولا "الربى" هي التي تكون في البيت لأجل اللبن. غ: "اخذة "رابية"" زائدة على الأخذات. "و"ربت"" انتفخت واهتزت بالنبات، وبالهمز ارتفعت. و"هي "اربى" من أمة" أي إذا كان بينكم وبين أمة عقد أو حلف نقضتم ذلك وجعلتم مكانهم أمة هي أكثر منهم عددًا، والربا الكثرة والرفعة أي أغنى وأعلى. "زبدا "رابيا"" طافيًا فوق الماء.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.