Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ربت

سرر

Entries on سرر in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
س ر ر : السِّرُّ مَا يُكْتَمُ وَهُوَ خِلَافُ الْإِعْلَانِ وَالْجَمْعُ الْأَسْرَارُ وَأَسْرَرْتُ الْحَدِيثَ إسْرَارًا أَخْفَيْتُهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبَبِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِثْلُ: قَوْله تَعَالَى {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَوَدَّةُ مَفْعُولَةً وَالْبَاءُ زَائِدَةً لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ أَخَذْتُ الْخِطَامَ وَأَخَذْتُ بِهِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ أَسَرَّ الْفَاتِحَةَ وَبِالْفَاتِحَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ أَسْرَرْتُ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ وَدُخُولُ الْبَاءِ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهِ وَالشَّيْءُ يُحْمَلُ عَلَى النَّقِيضِ كَمَا يُحْمَلُ عَلَى النَّظِير وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] وَأَسْرَرْتُهُ
أَظْهَرْتُهُ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَأَسْرَرْتُهُ نَسَبْتُهُ إلَى السِّرِّ وَسَرَّهُ يَسُرُّهُ سُرُورًا بِالضَّمِّ وَالِاسْمُ.

السُّرُورُ بِالْفَتْحِ إذَا أَفْرَحَهُ وَالْمَسَرَّةُ مِنْهُ وَهُوَ مَا يُسَرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ وَالْجَمْعُ الْمَسَارُ وَالسَّرَّاءُ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ وَالسُّرُّ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ بِمَعْنَى السُّرُورِ وَالسُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ السِّرِّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ النِّكَاحُ فَالضَّمُّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ إذَا نُكِحَتْ سِرًّا فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهَا سِرِّيَّةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ وَقِيلَ مِنْ السُّرِّ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى السُّرُورِ لِأَنَّ مَالِكَهَا يُسَرُّ بِهَا فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ وَسَرَّيْتُهُ سُرِّيَّةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ فَتَسَرَّاهَا وَالْأَصْلُ سَرَّرْتُهُ فَتَسَرَّرَ بِالتَّضْعِيفِ لَكِنْ أُبْدِلَ لِلتَّخْفِيفِ.

وَالسَّرِيرُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَسِرَّةٌ وَسُرُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَفَتْحُ الثَّانِي لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ وَاسْتَسَرَّ الْقَمَرُ اسْتَتَرَ وَخَفِيَ. 

سرر: السِّرُّ: من الأَسْرار التي تكتم. والسر: ما أَخْفَيْتَ، والجمع

أَسرار. ورجل سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً من قوم سِرِّيِّين.

والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، والجمع السرائرُ. الليث: السرُّ ما أَسْرَرْتَ به.

والسريرةُ: عمل السر من خير أَو شر.

وأَسَرَّ الشيء: كتمه وأَظهره، وهو من الأَضداد، سرَرْتُه: كتمته،

وسررته: أَعْلَنْته، والوجهان جميعاً يفسران في قوله تعالى: وأَسرُّوا

الندامةَ؛ قيل: أَظهروها، وقال ثعلب: معناه أَسروها من رؤسائهم؛ قال ابن سيده:

والأَوّل أَصح. قال الجوهري: وكذلك في قول امرئ القيس: لو يُسِرُّون

مَقْتَلِي؛ قال: وكان الأَصمعي يرويه: لو يُشِرُّون، بالشين معجمة، أَي

يُظهرون. وأَسَرَّ إِليه حديثاً أَي أَفْضَى؛ وأَسررْتُ إِليه المودَّةَ

وبالمودّةِ وسارَّهُ في أُذُنه مُسارَّةً وسِراراً وتَسارُّوا أَي تَناجَوْا.

أَبو عبيدة: أَسررت الشيء أَخفيته، وأَسررته أَعلنته؛ ومن الإِظهار قوله

تعالى: وأَسرُّوا الندامة لما رأَوا العذاب؛ أَي أَظهروها؛ وأَنشد

للفرزدق:

فَلَمَّا رَأَى الحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَه،

أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الذي كان أَضْمَرا

قال شمر: لم أَجد هذا البيت للفرزدق، وما قال غير أَبي عبيدة في قوله:

وأَسرُّوا الندامة، أَي أَظهروها، قال: ولم أَسمع ذلك لغيره. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة أَنكروا قول أَبي عبيدة أَشدّ الإِنكار، وقيل: أَسروا

الندامة؛ يعني الرؤساء من المشركين أَسروا الندامة في سَفَلَتِهم الذين

أَضلوهم. وأَسروها: أَخْفَوْها، وكذلك قال الزجاج وهو قول المفسرين. وسارَّهُ

مُسارَّةً وسِراراً: أَعلمه بسره، والاسم السَّرَرُ، والسِّرارُ مصدر

سارَرْتُ الرجلَ سِراراً. واستَسَرَّ الهلالُ في آخر الشهر: خَفِيَ؛ قال ابن

سيده: لا يلفظ به إِلاَّ مزيداً، ونظيره قولهم:

استحجر الطين. والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرارُ والسِّرارُ، كله:

الليلة التي يَستَسِرُّ فيها القمرُ؛ قال:

نَحْنُ صَبَحْنا عامِراً في دارِها،

جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها،

عَشِيَّةَ الهِلالِ أَو سِرَارِها

غيره: سَرَرُ الشهر، بالتحريك، آخِرُ ليلة منه، وهو مشتق من قولهم:

استَسَرَّ القمرُ أَي خفي ليلة السرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. وفي

الحديث: صوموا الشهر وسِرَّه؛ أَي أَوَّلَه، وقيل مُسْتَهَلَّه، وقيل

وَسَطَه، وسِرُّ كُلِّ شيء: جَوْفُه، فكأَنه أَراد الأَيام البيض؛ قال ابن

الأَثير: قال الأَزهري لا أَعرف السر بهذا المعنى إِنما يقال سِرار الشهر

وسَراره وسَرَرهُ، وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، سأَل رجلاً فقال: هل صمت من سرار هذا الشهر

شيئاً؟ قال: لا. قال: فإِذا أَفطرت من رمضان فصم يومين. قال الكسائي

وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يَسْتَسِرُّ الهلال. قال أَبو عبيدة: وربما

استَسَرَّ ليلة وربما استسرّ ليلتين إِذا تمّ الشهر. قال الأَزهري: وسِرار

الشهر، بالكسر، لغة ليست بجيدة عند اللغويين. الفراء: السرار آخر ليلة

إِذا كان الشهر تسعاً وعشرين، وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإِذا كان الشهر

ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين؛ وقال ابن الأَثير: قال الخطابي كان بعض

أَهل العلم يقول في هذا الحديث: إِنّ سؤالَه هل صام من سرار الشهر شيئاً

سؤالُ زجر وإِنكار، لأَنه قد نهى أَن يُسْتَقْبَلَ الشهرُ بصوم يوم أَو

يومين. قال: ويشبه أَن يكون هذا الرجل قد أَوجبه على نفسه بنذر فلذلك قال له:

إِذا أَفطرت، يعني من رمضان، فصم يومين، فاستحب له الوفاءِ بهما.

والسّرُّ: النكاح لأَنه يُكْتم؛ قال الله تعالى: ولكن لا تُواعِدُوهُنَّ

سِرّاً؛ قال رؤبة:

فَعَفَّ عن إِسْرارِها بعد الغَسَقْ،

ولم يُضِعْها بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ

والسُّرِّيَّةُ: الجارية المتخذة للملك والجماع، فُعْلِيَّةٌ منه على

تغيير النسب، وقيل: هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقلبت الواو الأَخيرة ياء

طَلبَ الخِفَّةِ، ثم أُدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها، ثم حُوِّلت الضمة

كسرة لمجاورة الياء؛ وقد تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت: على تحويل التضعيف.

أَبو الهيثم: السِّرُّ الزِّنا، والسِّرُّ الجماع. وقال الحسن: لا تواعدوهن

سرّاً، قال: هو الزنا، قال: هو قول أَبي مجلز، وقال مجاهد: لا تواعدوهن

هو أَن يَخْطُبَها في العدّة؛ وقال الفراء: معناه لا يصف أَحدكم نفسه

المرأَة في عدتها في النكاح والإِكثارِ منه. واختلف أَهل اللغة في الجارية

التي يَتَسَرَّاها مالكها لم سميت سُرِّيَّةً فقال بعضهم: نسيت إِلى السر،

وهو الجماع، وضمت السين للفرق بين الحرة والأَمة توطأُ، فيقال للحُرَّةِ

إِذا نُكِحَت سِرّاً أَو كانت فاجرة: سِرِّيَّةً، وللمملوكة يتسراها

صاحبها: سُرِّيَّةً، مخافة اللبس. وقال أَبو الهيثم: السِّرُّ السُّرورُ،

فسميت الجارية سُرِّيَّةً لأَنها موضع سُرورِ الرجل. قال: وهذا أَحسن ما قيل

فيها؛ وقال الليث: السُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّة من قولك تَسَرَّرْت، ومن

قال تَسَرَّيْت فإِنه غلط؛ قال الأَزهري: هو الصواب والأَصل تَسَرَّرْتُ

ولكن لما توالت ثلاثٌ راءات أَبدلوا إِحداهن ياء، كما قالوا تَظَنَّيْتُ من

الظنّ وقَصَّيْتُ أَظفاري والأَصل قَصَّصْتُ؛ ومنه قول العجاج:

تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

إِنما أَصله: تَقَضُّض. وقال بعضهم: استسرَّ الرجلُ جارِيَتَه بمعنى

تسرَّاها أَي تَخِذها سُرية. والسرية: الأَمة التي بَوَّأَتَها بيتاً، وهي

فُعْلِيَّة منسوبة إِلى السر، وهو الجماع والإِخفاءُ، لأَن الإِنسان

كثيراً ما يَسُرُّها ويَسْتُرُها عن حرته، وإِنما ضمت سينه لأَن الأَبنية قد

تُغَيَّرُ في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إِلى الدَّهْرِ دُهْرِيُّ،

وإِلى الأَرض السَّهْلَةُ سُهْلِيٌّ، والجمع السَّرارِي. وفي حديث عائشة

وذُكِرَ لها المتعةُ فقالت: والله ما نجد في كلام الله إِلاَّ النكاح

والاسْتِسْرَارَ؛ تريد اتخاذ السراري، وكان القياس الاستسراء من تَسَرَّيْت

إِذا اتَّخَذْت سرية، لكنها ردت الحرف إِلى الأَصل، وهو تَسَرَّرْتُ من

السر النكاح أَو من السرور فأَبدلت إِحدى الراءات ياء، وقيل: أَصلها

الياء من الشيء السَّريِّ النفيس. وفي حديث سلامة: فاسْتَسَرَّني أَي اتخذني

سرية، والقياس أَن تقول تَسَرَّرَني أَو تسرّاني فأَما استسرني فمعناه

أَلقي إِليَّ سِرّه. قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى لا فرق بينه وبين حديث

عائشة في الجواز. والسرُّ: الذَّكَرُ؛ قال الأَفوه الأَودي:

لَمَّا رَأَتْ سِرَّي تَغَيَّرَ، وانْثَنَى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى

وفي التهذيب: السر ذكر الرجل فخصصه. والسَّرُّ: الأَصلُ. وسِرُّ الوادي:

أَكرم موضع فيه، وهي السَّرارةُ أَيضاً. والسِّرُّ: وسَطُ الوادي، وجمعه

سُرور: قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وِسْطَ الغَرِيف،

إِذا خالَطَ الماءُ منها السُّرورا

وكذلك سَرارُه وسَرارَتُه وسُرّتُه. وأَرض سِرُّ: كريمةٌ طيبة، وقيل: هي

أَطيب موضع فيه، وجمع السِّرَّ سِرَرٌ نادر، وجمع السَّرارِ أَسِرَّةٌ

كَقَذالٍ وأَقْذِلَة، وجمع السَّرارِة سَراثرُ. الأَصمعي: سَرارُ الأَرض

أَوسَطُه وأَكرمُه. ويقال: أَرض سَرَّاءُ أَي طيبة. وقال الفراء: سِرٌّ

بَيِّنُ السِّرارةِ، وهو الخالص من كل شيء. وقال الأَصمعي: السَّرُّ من

الأَرض مثل السَّرارةَ أَكرمها؛ وقول الشاعر:

وأَغْفِ تحتَ الأَنْجُمِ العَواتم،

واهْبِطْ بها مِنْكَ بِسِرٍّ كاتم

قال: السر أَخْصَبُ الوادي. وكاتم أَي كامن تراه فيه قد كتم ولم ييبس؛

وقال لبيد يرثي قوماً:

فَساعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهمْ

أَسِرَّةُ رَيحانٍ، بِقاعٍ مُنَوَّر

قال: الأَسرَّةُ أَوْساطُ الرِّياضِ، وقال أَبو عمرو: واحد الأَسِرَّةِ

سِرَارٌ؛ وأَنشد:

كأَنه عن سِرارِ الأَرضِ مَحْجُومُ

وسِرُّ الحَسَبِ وسَرارُه وسَرارَتُه: أَوسطُه. ويقال: فلان في سِرِّ

قومه أَي في أَفضلهم، وفي الصحاح: في أَوسطهم. وفي حديث ظبيان: نحن قوم من

سَرارةِ مَذْحِجٍ أَي من خيارهم. وسِرُّ النسَبِ: مَحْضُه وأَفضلُه،

ومصدره السَّرارَةُ، بالفتح. والسِّرُّ من كل شيء: الخالِصُ بَيِّنُ

السَّرارةِ، ولا فعل له؛ وأَما قول امرئ القيس في صفة امرأَة:

فَلَها مُقَلَّدُها ومُقْلَتُها،

ولَها عليهِ سَرارةُ الفضلِ

فإِنه وصف جاريةً شبهها بظبيةٍ جيداً ومُقْلَةً ثم جعل لها الفضل على

الظبية في سائر مَحاسِنها، أَراد بالسَّرارةِ كُنْه الفضل. وسَرارةُ كلِّ

شيء: محضُه ووسَطُه، والأَصل فيهعا سَرَارةُ الروضة، وهي خير منابتها،

وكذلك سُرَّةُ الروضة. وقال الفراء: لها عليها سَرارةُ الفضل وسَراوةُ الفضل

أَي زيادة الفضل.

وسَرارة العيش: خيره وأَفضله. وفلان سِرُّ هذا الأَمر إِذا كان عالماً

به. وسِرُّ الوادي: أَفضل موضع فيه، والجمع أَسِرَّةٌ مثل قِنٍّ

وأَقِنَّةٍ؛ قال طرفة:

تَرَبَّعَتِ القُفَّينِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدائِقَ مَوْليِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

وكذلك سَرارةُ الوادي، والجمع سرارٌ؛ قال الشاعر:

فإِن أَفْخُرْ بِمَجْدِ بَني سُلَيْمٍ،

أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرَارا

والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرَرُ والسِّرارُ، كله: خط بطن الكف والوجه

والجبهة؛ قال الأَعشى:

فانْظُرْ إِلى كفٍّ وأَسْرارها،

هَلْ أَنتَ إِنْ أَوعَدْتَني ضائري؟

يعني خطوط باطن الكف، والجمع أَسِرَّةٌ وأَسْرارٌ، وأَسارِيرُ جمع

الجمع؛ وكذلك الخطوط في كل شيء؛ قال عنترة:

بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ،

قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُقَدَّم

وفي حديث عائشة في صفته، صلى الله عليه وسلم: تَبْرُقُ أَسارِيرُ وجهه.

قال أَبو عمرو: الأَسارير هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها،

واحدها سِرَرٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تبرق أَسارِيرُ

وجهه، قال: خطوط وجهه سِرٌّ وأَسرارٌ، وأَسارِيرُ جمع الجمع. قال: وقال

بعضهم الأَساريرُ الخدّان والوجنتان ومحاسن الوجه، وهي شآبيبُ الوجه أَيضاً

وسُبُحاتُ الوجه. وفي حديث علي، عليه السلام: كأَنَّ ماءَ الذهبِ يجري في

صفحة خده، وروْنَقَ الجلالِ يَطَّردُ في أَسِرَّةِ جبينه. وتَسَرَّرَ

الثوبُ: تَشَقَّقَ.

وسُرَّةُ الحوض: مستقر الماء في أَقصاه. والسُّرَّةُ: الوَقْبَةُ التي

في وسط البطن. والسُّرُّ والسَّرَرُ: ما يتعلق من سُرَّةِ المولود فيقطع،

والجمع أَسِرَّةٌ نادر. وسَرَّه سَرّاً: قطع سَرَرَه، وقيل: السرَر ما

قطع منه فذهب. والسُّرَّةُ: ما بقي، وقيل: السُّر، بالضم، ما تقطعه القابلة

من سُرَّة الصبي. يقال: عرفْتُ ذلك قبل أَن يُقْطَعَ سُرُّك، ولا تقل

سرتك لأَن السرة لا تقطع وإِنما هي الموضع الذي قطع منه السُّرُّ.

والسَّرَرُ والسِّرَرُ، بفتح السين وكسرها: لغة في السُّرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ

الصبي وسِرَرُه، وجمعه أَسرة؛ عن يعقوب، وجمع السُّرة سُرَرٌ وسُرَّات

لا يحركون العين لأَنها كانت مدغمة. وسَرَّه: طعنه في سُرَّته؛ قال

الشاعر:نَسُرُّهُمُ، إِن هُمُ أَقْبَلُوا،

وإِن أَدْبَرُوا، فَهُمُ مَنْ نَسُبْ

أَي نَطْعُنُه في سُبَّتِه. قال أَبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: قُطِع

سَرَرُ الصبيّ، وهو واحد. ابن السكيت: يقال قطع سرر الصبي، ولا يقال قطعت

سرته، إِنما السرة التي تبقى والسرر ما قطع. وقال غيره: يقال، لما قطع،

السُّرُّ أَيضاً، يقال: قطع سُرُّه وسَرَرُه. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، وُلِدَ مَعْذُوراً مسروراً؛ أَي مقطوع السُّرَّة

(* قوله:

«أَي مقطوع السرة» كذا بالأَصل ومثله في النهاية والإِضافة على معنى من

الابتدائية والمفعول محذوف والأَصل مقطوع السر من السرة وإِلاَّ فقد ذكر أَنه

لا يقال قطعت سرته). وهو ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة.

والسَّرَرُ: داءٌ يأُخذ في السُّرَّة، وفي المحكم: يأْخذ الفَرَس. وبعير أَسَرُّ

وناقة بيِّنة السَّرَر يأْخذها الداء في سرتها فإِذا بركت تجافت؛ قال

الأَزهري: هذا التفسير غلط من الليث إِنما السَّرَرُ وجع يأْخذ البعير في

الكِرْكِرَةِ لا في السرة. قال أَبو عمرو: ناقة سَرَّاء وبعير أَسَرُّ

بيِّنُ السَّرَرِ، وهو وجع يأْخذ في الكركرة؛ قال الأَزهري: هذا سماعي من

العرب، ويقال: في سُرَّته سَرَرٌ أَي ورم يؤلمه، وقيل: السَّرَر قرح في مؤخر

كركرة البعير يكاد ينقب إِلى جوفه ولا يقتل، سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ

سَرَراً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقيل: الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ، وهو ورَمٌ

يكون في جوف البعير، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر؛ قال معد يكرب المعروف

بِغَلْفاءَ يرثي أَخاه شُرَحْبِيلَ وكان رئيس بكر بن وائل قتل يوم

الكُلابِ الأَوَّل:

إِنَّ جَنْبي عن الفِراشِ لَنابي،

كَتَجافِي الأَسَرِّ فوقَ الظِّراب

مِنْ حَدِيث نَما إِلَيَّ فَمٌّ تَرْ

فَأُعَيْنِي، ولا أُسِيغ شَرابي

مُرَّةٌ كالذُّعافِ، ولا أَكْتُمُها النَّا

سَ، على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ

مِنْ شُرَحْبِيلَ إِذْ تَعَاوَرَهُ الأَرْ

ماحُ، في حالِ صَبْوَةٍ وشَبابِ

وقال:

وأَبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها،

فإِذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ

وسَرَّ الزَّنْدَ يَسُرُّه سَرّاً إِذا كان أَجوف فجعل في جوفه عوداً

ليقدح به. قال أَبو حنيفة: يقال سُرَّ زَنْدَكَ فإِنه أَسَرُّ أَي أَجوف

أَي احْشُه لِيَرِيَ. والسَّرُّ: مصدر سَرِّ الزَّنْدَ. وقَنَاةٌ سَرَّاءُ:

جوفاء بَيِّنَةُ السَّرَرِ.

والسَّرِيرُ: المُضطَجَعُ، والجمع أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ؛ سيبويه: ومن قال

صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ. والسرير: الذي يجلس عليه معروف. وفي التنزيل

العزيز: على سُرُرٍ متقابلين؛ وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف

فيردّ الأَول منهما إِلى الفتح لخفته فيقول سُرَرٌ، وكذلك ما أَشبهه من

الجمع مثل ذليل وذُلُلٍ ونحوه. وسرير الرأْس: مستقره في مُرَكَّبِ العُنُقِ؛

وأَنشد:

ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن سَرِيرِهِ،

إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عن شَعِيرِهِ

والسَّرِيرُ: مُسْتَقَرُّ الرأْس والعنق. وسَرِيرُ العيشِ: خَفْضُهُ

ودَعَتُه وما استقرّ واطمأَن عليه. وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها، بالكسر:

ما عليها من التراب والقشور والطين، والجمع أَسْرارٌ. قال ابن شميل:

الفَِقْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً وأَسرعها ظهوراً وأَقصرها في الأَرض

سِرَراً، قال: وليس لِلْكَمْأَةِ عروق ولكن لها أَسْرارٌ. والسَّرَرُ:

دُمْلُوكَة من تراب تَنبت فيها. والسَّرِيرُ: شحمة البَرْدِيِّ.

والسُّرُورُ: ما اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّة فَرَطُبَتْ وحَسُنَتْ

ونَعُمَتْ. والسُّرُورُ من النبات: أَنْصافُ سُوقِ العُلا؛ وقول

الأَعشى:كَبَرْدِيَّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرا

يعني شَحْمَةَ البَرْدِيِّ، ويروى: السُّرُورَا، وهي ما قدمناه، يريد

جميع أَصلها الذي استقرت عليه أَو غاية نعمتها، وقد يعبر بالسرير عن

المُلْكِ والنّعمَةِ؛ وأَنشد:

وفارَقَ مِنها عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً؛

ولم يَخْشَ يوماً أَنْ يَزُولِ سَرِيرُها

ابن الأَعرابي: سَرَّ يَسَرُّ إِذا اشتكى سُرَّتَهُ. وسَرَّه يَسُرُّه:

حَيَّاه بالمَسَرَّة وهي أَطراف الرياحين. ابن الأَعرابي: السَّرَّةُ،

الطاقة من الريحان، والمَسَرَّةُ أَطراف الرياحين. قال أَبو حنيفة: وقوم

يجعلون الأَسِرَّةَ طريق النبات يذهبون به إِلى التشبيه بأَسِرَّةِ الكف

وأَسرة الوجه، وهي الخطوط التي فيهما، وليس هذا بقويّ. وأَسِرَّةُ النبت:

طرائقه.

والسَّرَّاءُ: النعمة، والضرَّاء: الشدة. والسَّرَّاءُ: الرَّخاء، وهو

نقيض الضراء. والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرَّةُ، كُلُّه:

الفَرَحُ؛ الأَخيرة عن السيرافي. يقال: سُرِرْتُ برؤية فلان وسَرَّني

لقاؤه وقد سَرَرْتُه أَسُرُّه أَي فَرَّحْتُه. وقال الجوهري: السُّرور خلاف

الحُزن؛ تقول: سَرَّني فلانٌ مَسَرَّةً وسُرَّ هو على ما لم يسمَّ فاعله.

ويقال: فلانٌ سِرِّيرٌ إِذا كان يَسُرُّ إِخوانَه ويَبَرُّهم. وامرأَة

سَرَّةٌ (قوله: «وامرأَة سرة» كذا بالأَصل بفتح السين، وضبطت في القاموس

بالشكل بضمها). وقومٌ بَرُّونَ سَرُّونَ. وامرأَة سَرَّةٌ وسارَّةٌ:

تَسُرُّك؛ كلاهما عن اللحياني. والمثل الذي جاء: كُلَّ مُجْرٍ بالخَلاء

مُسَرٌّ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَفَّارُ لَقِيطٍ إِنما جاء على توهم أَسَرَّ،

كما أَنشد الآخر في عكسه:

وبَلَدٍ يِغْضِي على النُّعوتِ،

يُغْضِي كإِغْضَاءِ الرُّوَى المَثْبُوتِ

(* قوله: «يغضي إلخ» البيت هكذا بالأَصل).

أَراد: المُثْبَتَ فتوهم ثَبَتَهُ، كما أَراد الآخر المَسْرُورَ فتوهم

أَسَرَّه.

وَوَلَدَتْ ثلاثاً في سَرَرٍ واحد أَي بعضهم في إِثر بعض. ويقال: ولد له

ثلاثة على سِرٍّ وعلى سِرَرٍ واحد، وهو أَن تقطع سُرَرُهم أَشباهاً لا

تَخْلِطُهُم أُنثى. ويقولون: ولدت المرأَة ثلاثة في صِرَرٍ، جمع

الصِّرَّةِ، وهي الصيحة، ويقال: الشدة. وتَسَرَّرَ فلانٌ بنتَ فلان إِذا كان

لئيماً وكانت كريمة فتزوّجها لكثرة ماله وقلة مالها.

والسُّرَرُ: موضع على أَربعة أَميال من مكة؛ قال أَبو ذؤيب:

بِآيةِ ما وقَفَتْ والرِّكابَ، وبَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السُّرَرْ

التهذيب: وقيل في هذا البيت هو الموضع الذي جاء في الحديث: كانت به شجرة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً، فسمي سُرَراً لذلك؛ وفي بعض الحديث: أَنها

بالمأْزِمَيْنِ مِن مِنًى كانت فيه دَوْحَةٌ. قال ابن عُمران: بها سَرْحَة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً أَي قطعت سُرَرُهُمْ يعني أَنهم ولدوا تحتها،

فهو يصف بركتها والموضع الذي هي فيه يسمى وادي السرر، بضم السين وفتح

الراء؛ وقيل: هو بفتح السين والراء، وقيل: بكسر السين. وفي حديث السِّقْطِ:

إِنه يَجْتَرُّ والديه بِسَرَرِهِ حتى يدخلهما الجنة.

وفي حديث حذيفة: لا ينزل سُرَّة البصرة أَي وسطها وجوفها، من سُرَّةِ

الإِنسان فإِنها في وسطه. وفي حديث طاووس: من كانت له إِبل لم يؤدِّ

حَقَّها أَتت يوم القيامة كَأَسَرِّ ما كانت تَطؤه بأَخفافها أَي كَأَسْمَنِ ما

كانت وأَوفره، من سُرِّ كلِّ شيء وهو لُبُّه ومُخُّه، وقيل: هو من

السُّرُور لأَنها إِذا سمنت سَرَّت الناظر إِليها.

وفي حديث عمر: أَنه كان يحدّثه، عليه السلامُ، كَأَخِي السِّرَارِ؛

السِّرَارُ: المُسَارَّةُ، أَي كصاحب السِّرَارِ أَو كمثل المُسَارَّةِ لخفض

صوته، والكاف صفة لمصدر محذوف؛ وفيه: لا تقتلوا أَولادكم سِرّاً فإِن

الغَيْلَ يدرك الفارسَ فَيُدَعْثِرُه من فرسه؛ الغَيْلُ: لبن المرأَة إِذا

حملت وهي تُرْضِعُ، وسمي هذا الفعل قتلاً لأَنه يفضي إِلى القتل، وذلك

أَنه بضعفه ويرخي قواه ويفسد مزاجه، وإِذا كبر واحتاج إِلى نفسه في الحرب

ومنازلة الأَقران عجز عنهم وضعف فربما قُتل، إِلاَّ أَنه لما كان خفيّاً لا

يدرك جعله سرّاً. وفي حديث حذيفة: ثم فتنة السَّرَّاءِ؛ السَّرِّاءُ:

البَطْحاءُ؛ قال ابن الأَثير: قال بعضهم هي التي تدخل الباطن وتزلزله، قال:

ولا أَدري ما وجهه.

والمِسَرَّةُ: الآلة التي يُسَارُّ فيها كالطُّومار.

والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ؛ قال لبيد:

وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ

رَئِيسٌ، لا أَسَرُّ ولا سَنِيدُ

ويروى: أَلَفُّ.

وفي المثل: ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ؛ قال: يضرب لكل أَمر متعالم

مشهور، وهي حليمة بنت الحرث بن أَبي شمر الغساني لأَن أَباها لما وجه جيشاً

إِلى المنذر بن ماء السماء أَخرجت لهم طيباً في مِرْكَنٍ، فطيبتهم به

فنسب اليوم إِليها.

وسَرَارٌ: وادٍ. والسَّرِيرُ: موضع في بلاد بني كنانة؛ قال عروة بن

الورد:

سَقَى سَلْمى، وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمى؟

إِذا حَلَّتْ مُجاوِرَةَ السَّرِيرِ

والتَّسْرِيرُ: موضع في بلاد غاضرة؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:

إِذا يقولون: ما أَشْفَى؟ أَقُولُ لَهُمْ:

دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي

مما يَضُمُّ إِلى عُمْرانَ حاطِبُهُ،

من الجُنَيْبَةِ، جَزْلاً غَيْرَ مَوْزُونِ

الجنيبة: ثِنْيٌ من التسرير، وأَعلى التسرير لغاضرة. وفي ديار تميم موضع

يقال له: السِّرُّ. وأَبو سَرَّارٍ وأَبو السَّرّارِ جميعاً: من كُناهم.

والسُّرْسُورُ: القَطِنُ العالم. وإِنه لَسُرْسُورُ مالٍ أَي حافظ له.

أَبو عمرو: فلان سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ إِذا كان حسن القيام عليه

عالماً بمصلحته. أَبو حاتم: يقال فلان سُرْسُورِي وسُرْسُورَتِي أَي حبيبي

وخاصَّتِي. ويقال: فلان سُرْسُورُ هذا الأَمر إِذا كان قائماً به. ويقال

للرجل سُرْسُرْ

(* قوله: «سرسر» هكذا في الأَصل بضم السينين). إِذا

أَمرته بمعالي الأُمور. ويقال: سَرْسَرْتُ شَفْرَتِي إِذا أَحْدَدْتَها.

(سرر) : سُرَرُ الوَجْهَِ، وسُرُّ الوَجْه: مِثْلُ سِرارِه.
سرر: {السر}: ضد العلانية. {وأسروا الندامة}: أظهروها. وقيل: كتموها. {سرا}: نكاحا. {سراء}: سرور. 
سرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخل على عَائِشَة تبرق أسارير وَجهه. قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الخطوط [الَّتِي -] فِي الْجَبْهَة مثل التكسر فِيهَا وَاحِدهَا سرر وسر وَجمعه أسرار وأسرة. قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَكَذَلِكَ الخطوط فِي كل شَيْء قَالَ عنترة: [الْكَامِل]

بِزُجَاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرَّةٍ ... قُرِنَتْ بأزهر فِي الشمَال م
س ر ر

أسر الحديث، واستسر الأمر: خفي، ووقفت على مستسره. واستسر القمر. وهذه ليلة السرار. وأفشى سره وسريرته وأسراره وسرائره. وهم طعانون في السرر، وتعلمت العلم قبل أن يقطع سرك وسررك وهو ما يقطع وأما السرة فهي الوقبة. وبرقت أسرة وجهه وأساريره. ونظرت إلى أسرار كفه. وهو في سرور ومسرة ومسار، وسر به واستسر.

ومن المجاز: أعطيتك سره: خاله. وهو في سرّ النسب: محضه. وواعدها سراً: نكاحاً. والتقى السران: الفرجان. قال:

ما بال عرسي لا تبش كعهدها ... لما رأت سري تغير وانثنى

وقالت:

لا يمدن إلى سري يدا ... وإلى ما شاء مني فليمد

ونزلوا بسر الوادي وسرته وسرارته. وهو في سرارة من عيشه. وضرب سرير رأسه وهو مستقره من العنق، وضربوا أسرة رءوسهم. قال:

ضرباً يزيل الهام عن سريره

وزال عن سريره: ذهب عزه ونعمته. وإذا حك بعض جسده أو غمز فاستلذه قيل: هو يتسار إلى ذلك، وإني لأتسار إلى ما تكره أي أستلذه.

سرر


سَرَّ(n. ac. سُرّ
مَسْرَرَة
سُرُوْر)
a. Gladdened, rejoiced.
b.(n. ac. سَرّ), Wounded in the navel; cut the navelstring of.
c.(n. ac. سَرّ), Complained of a pain in the navel.
سَرَّرَa. Gladdened, rejoiced.

سَاْرَرَa. Confided a secret to; whispered with.

أَسْرَرَa. see IIb. Kept or divulged ( a secret ).
c. [acc. & Ila], Confided to (secret).
تَسَرَّرَa. Took a concubine.

تَسَاْرَرَa. Confided their secrets to one another.

إِسْتَسْرَرَ
a. ['An], Hid himself from.
سِرّ
(pl.
أَسْرَاْر)
a. Secret; secret thoughts; secret parts.
b. Mystery; sacrament.
c. Lines of the forehead or the hands.
d. Toast (health).
سِرِّيّa. Secret; mysterious; mystic; allegorical; occult;
sacramental.

سُرّ
(pl.
أَسْرِرَة)
a. Umbilical cord.

سُرَّة
(pl.
سُرَر)
a. Navel; middle or best part of.

سُرِّيَّة
(pl.
سَرَاْرِيّ)
a. Concubine, slave-girl.

سَرَر
سُرَرa. see 3
مَسْرَرَةa. Joy, gladness.

مِسْرَرَةa. Whispering-tube.

سَرَاْرa. The best of.
b. see 23
سِرَاْرa. Last night of a lunar month.

سَرِيْر
(pl.
سُرُر
أَسْرِرَة)
a. Couch: bedstead; bier; throne.
b. Sovereignty, dominion.
c. Base of the head.

سَرِيْرَة
(pl.
سَرَاْئِرُ)
a. Secret; secret thought; one's inner man;
heart, mind.
سَرُوْر
سُرُوْر
27a. Joy, happiness, delight, gladness.

N. P.
سَرڤرَa. Happy, glad, joyful.

سِرًّا
a. Secretly, in secret.
(س ر ر) : (السِّرُّ) وَاحِدُ الْأَسْرَارِ وَهُوَ مَا يُكْتَمُ (وَمِنْهُ) السِّرُّ الْجِمَاعُ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] (وَأَسَرَّ) الْحَدِيثَ أَخْفَاهُ قَوْلُهُ وَيُسِرُّهُمَا يَعْنِي: الِاسْتِعَاذَةَ وَالتَّسْمِيَةَ وَأَمَّا يُسِرُّ بِهِمَا بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فَسَهْوٌ وَسَارَّهُ مُسَارَّةً وَسِرَارًا (وَفِي الْمُنْتَقَى) بَيْعُ السِّرَارِ أَنْ تَقُولَ أُخْرِجُ يَدِي وَيَدَكَ فَإِنْ أَخْرَجْتُ خَاتَمِي قَبْلَكَ فَهُوَ بَيْعٌ بِكَذَا وَإِنْ أَخْرَجْتَ خَاتَمَكَ قَبْلِي فَبِكَذَا فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ لَمْ يُخْرِجَا جَمِيعًا عَادَا فِي الْإِخْرَاجِ (وَالسُّرِّيَّةُ) وَاحِدَةُ السَّرَارِيِّ فُعْلِيَّةٌ مِنْ السَّرْوِ وَالسِّرُّ الْجِمَاعُ أَوْ فُعُّولَةٌ مِنْ السَّرْو وَالسِّيَادَةِ وَالتَّسَرِّي كَالتَّظَنِّي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» جَمْعُ أَسْرَارٍ جَمْعُ سِرَرٍ أَوْ سِرٍّ وَهُوَ مَا فِي الْجَبْهَةِ مِنْ الْخُطُوطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَجْهَهُ يَلْمَعُ وَيُضِيءُ سُرُورًا.
(سرر) حديث سَلَامةَ: "فاسْتَسرَّني"
: أي اتَّخذَني سُرِّيَّةَ، والقياس أن تقول: تَسَرّانى أو تَسرَّرَني، فأما استَسَرَّني، فمعناه ألقَى إليَّ سِرًّا.
واختلفوا في اشْتِقاق السُّرِّية، فَقِيل نُسِبَت إلى السِّرّ وهو الجماعُ ، وضُمَّت السِّين فرقا بينها وبين المهَيرَة إذا انُكِحَت سرًّا. فيقال: سُرِّيَّةً، وقيل: لأنها موضع السُّرُور من الرَّجل. والسُّرُّ: السُّرور.
وقيل: لأنها موضع سِرِّ الرجل. يقال: تسرَّرت، ثم تُبدَل إحدى الراءين ياء فيقال: تسرَّيت كقوله تعالى: {دَسَّاهَا} ونحوه.
- في حديث حُذَيْفة - رضي الله عنه -: "لا تَنزل سُرَّةَ البَصْرة".
: أي وَسَطها وجَوْفَها .
- في حديث طاوس في ما نِعي الزكاة: "جاءت - يعنى الإبل - كأَسَرَّ ما كانت، تَخْبِطُه بأَخْفافِها"
: أي كأسْمنِ ما كانت وأوفَره. وقال أعرابي لرجل: انْحَر البَعيرَ، فلتجدنَّه ذا سِرٍّ: أي ذا مُخًّ.
وروى كأَبْشَر ما كانت: أي أسمَنِه وأوفَرِه، وقيل: الأَوْلَى أن يكون من السُّرور؛ لأنها إذا سَمِنت سَرَّت النّاظِرَ إليها.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "كان يحدَّثه كأَخِى السَّرارِ لا يَسْمَعه حتى يَسْتَفْهِمه".
قال ثَعْلب: أي كالسِّرار وأَخى صِلَة، وقيل: معناه كصَاحِب السِّرار.
- في حديث أُمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - في صِفةِ ابن صائِدٍ: "وُلِد مَسْرُوراً"
: أي مقطوع السَّرَرِ ، وهو ما تقطعه القابلة، وهو السُّرُّ أيضا.
وسُرّ: أي قُطعت سُرَّتهُ، والسُّرَّة أيضا: ما يَبقَى. - ومنه الحديث: "سُرَّ تَحتَها سَبْعُون نبيّا" 
سرر قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي وَغَيره: السرَار آخر الشَّهْر لَيْلَة يستسِرُّ الْهلَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُبمَا استسر لَيْلَة وَرُبمَا استسر لَيْلَتَيْنِ إِذا تمّ الشَّهْر وأنشدني الْكسَائي: [الرجز] نَحن صَبَحنا عَامِرًا فِي دارها ... جُرْدا تعادى طَرَفَي نهارِهَا

عَشِيَّة الْهلَال أَو سرارها

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِيه لُغَة أُخْرَى: سرر الشَّهْر. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه [إِنَّمَا -] سَأَلَهُ عَن سرار شعْبَان فَلَمَّا أخبرهُ أَنه لم يصمه أمره أَن يقْضِي بعد الْفطر يَوْمَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَوجه الحَدِيث عِنْدِي وَالله أعلم أَن هَذَا كَانَ من نذر على ذَلِك الرجل فِي ذَلِك الْوَقْت أَو تطوع قد كَانَ ألزمهُ نَفسه فَلَمَّا فَاتَهُ أمره بِقَضَائِهِ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غَيره وَقَالَ أَيْضا أَنه لم ير بَأْسا أَن يصل رَمَضَان بشعبان إِذا كَانَ لَا يُرَاد بِهِ رَمَضَان إِنَّمَا يُرَاد بِهِ التَّطَوُّع أَو النّذر يكون فِي ذَلِك الْوَقْت وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر: لَا تقدمُوا رَمَضَان بِيَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوَافق ذَلِك صوما كَانَ يَصُومهُ أحدكُم. فَهَذَا مَعْنَاهُ التَّطَوُّع أَيْضا فَأَما إِذا كَانَ يُرَاد بِهِ رَمَضَان فَلَا لِأَنَّهُ خلاف الإِمَام وَالنَّاس. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه مر بِامْرَأَة مُ
سرر
الْإِسْرَارُ: خلاف الإعلان، قال تعالى: سِرًّا وَعَلانِيَةً [إبراهيم/ 31] ، وقال تعالى:
وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[التغابن/ 4] ، وقال تعالى: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
[الملك/ 13] ، ويستعمل في الأعيان والمعاني، والسِّرُّ هو الحديث المكتم في النّفس. قال تعالى: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، وقال تعالى: أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [التوبة/ 78] ، وسَارَّهُ: إذا أوصاه بأن يسرّه، وتَسَارَّ القومُ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
[يونس/ 54] ، أي:
كتموها وقيل: معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى:
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وليس كذلك، لأنّ النّدامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وأَسْرَرْتُ إلى فلان حديثا: أفضيت إليه في خفية، قال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُ
[التحريم/ 3] ، وقوله: تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة/ 1] ، أي: يطلعونهم على ما يسرّون من مودّتهم، وقد فسّر بأنّ معناه:
يظهرون ، وهذا صحيح، فإنّ الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسّرّ، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره، فإذا قولهم أسررت إلى فلان يقتضي من وجه الإظهار، ومن وجه الإخفاء، وعلى هذا قوله: وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً

[نوح/ 9] . وكنّي عن النكاح بالسّرّ من حيث إنه يخفى، واستعير للخالص، فقيل:
هو من سرّ قومه ، ومنه: سِرُّ الوادي وسِرَارَتُهُ، وسُرَّةُ البطن: ما يبقى بعد القطع، وذلك لاستتارها بعكن البطن، والسُّرُّ والسُّرَرُ يقال لما يقطع منها. وأَسِرَّةُ الرّاحة، وأَسَارِيرُ الجبهة، لغضونها، والسَّرَارُ، اليوم الذي يستتر فيه القمر آخر الشهر. والسُّرُورُ: ما ينكتم من الفرح، قال تعالى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
[الإنسان/ 11] ، وقال: تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
[البقرة/ 69] ، وقوله تعالى في أهل الجنة: وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
[الانشقاق/ 9] ، وقوله في أهل النار:
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [الانشقاق/ 13] ، تنبيه على أنّ سُرُورَ الآخرة يضادّ سرور الدّنيا، والسَّرِيرُ: الذي يجلس عليه من السّرور، إذ كان ذلك لأولي النّعمة، وجمعه أَسِرَّةٌ، وسُرُرٌ، قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ [الطور/ 20] ، فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [الغاشية/ 13] ، وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ [الزخرف/ 34] ، وسَرِيرُ الميّت تشبيها به في الصّورة، وللتّفاؤل بالسّرور الذي يلحق الميّت برجوعه إلى جوار الله تعالى، وخلاصه من سجنه المشار إليه بقوله صلّى الله عليه وسلم: «الدّنيا سجن المؤمن» .
س ر ر: (السِّرُّ) الَّذِي يُكْتَمُ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السَّرِيرَةُ) مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا (سَرَائِرُ) . وَ (السُّرُّ) بِالضَّمِّ مَا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ مِنْ (سُرَّةِ) الصَّبِيِّ تَقُولُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ (سُرُّكَ) وَلَا تَقُلْ: (سُرَّتُكَ) لِأَنَّ (السُّرَّةَ) لَا تُقْطَعُ وَإِنَّمَا هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ السُّرُّ. وَ (السَّرَرُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا لُغَةٌ فِي السُّرِّ يُقَالُ: قُطِعَ (سَرَرُ) الصَّبِيِّ وَ (سِرَرُهُ) وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) وَجَمْعُ (السُّرَّةِ) (سُرَرٌ) وَسُرَّاتٌ. وَ (سَرَّ) الصَّبِيَّ قَطَعَ سَرَرَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ وَالرِّكَا بُ بَيْنَ الْحَجُونِ وَبَيْنَ (السُّرَرِ) فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي سُرَّ فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ بِالْمَأْزِمَيْنِ مِنْ مِنًى كَانَتْ فِيهِ دَوْحَةٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا أَيْ قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ. وَ (السُّرِّيَّةُ) الْأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَهَا بَيْتًا وَهِيَ فُعْلِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السِّرِّ وَهُوَ الْإِخْفَاءُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا مَا يُسِرُّهَا وَيَسْتُرُهَا عَنْ حُرَّتِهِ. وَإِنَّمَا ضُمِّتْ سِينُهُ لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ قَدْ تُغَيَّرُ فِي النَّسَبِ خَاصَّةً كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَى الدَّهْرِ: دُهْرِيٌّ وَإِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ سُهْلِيٌّ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَالْجَمْعُ (السَّرَارِيُّ) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّرُورِ لِأَنَّهُ يُسَرُّ بِهَا يُقَالُ: (تَسَرَّرَ) جَارِيَةً وَ (تَسَرَّى) أَيْضًا كَمَا قَالُوا: تَظَنَّنَ وَتَظَنَّى. وَ (السُّرُورُ) ضِدُّ الْحُزْنِ وَقَدْ (سَرَّهُ) يَسُرُّهُ بِالضَّمِّ (سُرُورًا) وَ (مَسَرَّةً) أَيْضًا كَمَبَرَّةٍ. وَ (سُرَّ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَسْرُورٌ) . وَجَمْعُ (السَّرِيرِ) (أَسِرَّةٌ) وَ (سُرُرٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ الضَّمَّتَيْنِ مَعَ التَّضْعِيفِ. وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْجُمُوعِ نَحْوُ ذَلِيلٍ وَذُلُلٍ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ. وَ (سَرَرُ) الشَّهْرِ بِفَتْحَتَيْنِ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَكَذَا (سَرَارُهُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: (اسْتَسَرَّ) الْقَمَرُ أَيْ خَفِيَ لَيْلَةَ (السِّرَارِ) فَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَةً وَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَتَيْنِ. وَ (السِّرَرُ) كَالْعِنَبِ بِالْكَسْرِ مَا عَلَى الْكَمْأَةِ مِنَ الْقُشُورِ وَالطِّينِ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السِّرَرُ) أَيْضًا وَاحِدُ (أَسْرَارِ) الْكَفِّ وَالْجَبْهَةِ وَهِيَ خُطُوطُهَا وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَارِيرُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» وَ (السِّرَارُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي السُّرُرِ وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ. وَ (سَرَّهُ) طَعَنَهُ فِي سُرَّتِهِ. وَ (السَّرَّاءُ) الرَّخَاءُ وَهُوَ ضِدُّ الضَّرَّاءِ. وَ (أَسَرَّ) الشَّيْءَ كَتَمَهُ وَأَعْلَنَهُ وَفُسِّرَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} [يونس: 54] وَأَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا أَيْ أَفْضَى إِلَيْهِ بِهِ. وَأَسَرَّ إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ. وَ (سَارَّهُ) فِي أُذُنِهِ (مَسَارَّةً) وَ (سِرَارًا) بِالْكَسْرِ وَ (تَسَارُّوا) تَنَاجَوْا. 
[سرر] نه: فيه: صوموا الشهر و"سره"، أي أوله، وقيل: مستهله، وقيل: وسطه، وسر كل شىء جوفه، فكأنه أراد الأيام البيض، الأزهرى: لا أعرف السر بهذا المعنى، إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره، وهو اخر ليلة يستر الهلال بنور الشمس. ومنه: هل صمت من "سرار" هذا الشهر شيئا، الخطابي: قيل هو سؤال زجر وإنكار لأنه نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين، أو يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذا قال: إذا أفطرت -أي من رمضان- فصم يومين، فاستحب له الوفاء بالنذر. ن: أصمت من "سرر" شعبان، فتح سين وكسرها وحكى ضمها أي اخره، وقيل: وسطه، إذ لم يأت في صوم اخره ندب، وعلى إرادة اخره بحاب عن حديث نهى تقدمه بيوم أنه كان معتادًا بصيام آخره،أنه الحر. وحدثنى بحديث "يتسار" إليه - بمثناة تحت مفتوحة أو مضمومة مبنها للمفعول ففوقية وشدة راء مرفوعة، أي يسر به لما فيه من البشارة مع السهولة. غ: (و"اسروا" الندامة) مع قوله: يليتنا نرد ولا نكذب) كأنه كثرت ندامتهم حتى أظهروا بعضها وعجزوا عن إظهار البعض. و (يعلم "السر" واخفي) السر ما تكلم به في خفاء، وأخفي منه ما أضمر، من سرارة الوادى بطنانه. و (لا تواعدوهن) "سرًا" السر الإفصاح بالنكاح والمجامعة، والزناسر. وح: ملوكًا على "الأسرة" - مر في ثبج.
[سرر] السِرُّ: الذي يُكْتَمُ، والجمع الأسرار. والسَريرة مثله، والجمع السَرائر. وفى المثل. " ما يوم حليمة بسر "، يضرب لكل أمر متعالم مشهور، وهى حليمة بنت الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّانيِّ، لان أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به، فنسب اليوم إليها. والسر: الجماع. قال رؤبة:

فعف عن أسرارها بعد الغسق * والسر: الذكر. قال الافوة الاودى: لما رأت سرى تغير وأنثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - وسر النسب: مَحْضُهُ وأَفْضَلُهُ. ومَصْدَرُهُ: السَرارَةُ بالفتح. يقال: هو في سِرِّ قومه، أي في أَوْسَطِهِمْ. وسِرُّ الوادي: أفضلُ مَوْضِعٍ، فيه والجمع أسرة، مثل قن وأقنة. قال طرفة: تربعت القفين في الشوال ترتعي * حدائق مولى الاسرة أغيد - وكذلك سرارة الوادي، والجمع سَرارٌ. قال الشاعر: فإنْ أَفْخَرْ بمجد بنى سليم * وأكن منها تَخومَةَ والسَرارا - والسُرُّ بالضم: ما تَقْطَعُهُ القابلة من سُرَّةِ الصَبيِّ. يقال: عَرَفْتُ ذاك قبل أن يقطع سرك، ولا تقل سرتك، لأنَّ السُرَّة لا تُقْطَعُ، وإنما هي المَوْضِعُ الذي قُطِعَ منه السُرُّ. والسَرَرُ والسِرَرُ بفتح السين وكسرها لُغَةٌ في السُرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ الصَبيِّ وسِرَرُهُ، وجمعه أسرة، عن يعقوب. وجمع السرة سرر وسرات، لا يحركون العين لانها كانت مدغمة. وسَرَرْتُ الصَبِيَّ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا قطعت سره. وأما قول أبى ذؤيب. بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذى سر فيه الانبياء، وهو على أربعة أميال من مكة. وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضى الله عنه: " سر تحتها سبعون نبيا "، أي قطعت سررهم. والسرة: وسط الوادي. والسُرِّيَّةُ: الأَمَةُ التي بَوَّأتَها بَيْتاً، وهو فعلية منسوبة إلى السر، وهو الجماع أو الاخفاء، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الابنية قد تغير في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري، وإلى الارض السهلة سهلى. والجمع السرارى. وكان الاخفش يقول: إنها مشتقة من السرور، لانه يسر بها. يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا، كما قالوا: تظننت وتظنيت. والسرور: خلاف الحزن. تقول: سرَّني فُلاَنٌ مَسَرَّةً. وسُرَّ هو، على ما لم يُسَمَّ فاعله. والسَريرُ، جمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ. قال الله تعالى:

(على سرر متقابلين) *. إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، فيرد الاولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر. وكذلك ما أشبهه من الجمع، مثل ذليل وذلل ونحوه. والسَريرُ أيضاً: مستقَرّ الرأسِ في العُنُقِ. وقد يعبَّر بالسرير عن الملك والنعمة. قال الشاعر: وفارق منها عيشة دغفلية * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سَرارُهُ وسِرارُه. وهو مُشْتَقٌّ من قولهم: اسْتَسَرَّ القَمَرَ، أي خَفيَ ليلةَ السَرارِ، فرُبَّما كان ليلةً وربما كان ليلتين. والسِرَرُ بالكسر: ما على الكمأة من القشور والطين، والجمع أسرار، مثل عنب وأعناب. والسرر أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهى خطوطها. قال الأعشى: فانْظُرْ إلى كَفٍّ وأسرارها * هل أنت إن أو عدتني ضائِري - وجمع الجمع أساريرُ. وفي الحديث: " تبرق أسارير وَجْهِهِ ". وكذلك السِرارُ لغة في السِرَرِ، وجمعه أسرة، مثل خمار وأخمرة. قال عنترة: بزجاجة صفراء ذاتِ أَسِرَّةٍ * قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ - وسَرَّه: طَعَنَهُ في سُرَّتِهِ. قال الشاعر: نَسُرُّهُمْ إن هُمُ أَقْبَلوا * وإنْ أَدْبَروا فَهُمُ مَنْ نَسُبّْ - أي نَطْعُن في سُبَّتِهم. وسَرَرْتُ الزَنْدَ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا جعلت في طرفه عويد تُدْخِلُهُ في قلبه لِتَقْدَحَ به. يقال: سُرَّ زَندك فإنَّه أسرُّ، أي أجوف. ومنه قيل: قناةٌ سَرَّاءُ، أي جَوْفاءُ بَيِّنَةُ السَرَرِ. والاسر: الدخيل. قال لبيد: وجَدِّي فارِسُ الرَعْشاءِ منهم * رَئيسٌ لا أسر ولا سنيد - ويروى: " ألف ". وبعير أَسَرُّ، إذا كانت بِكْر كِرته دبرة، بين السرر. قال الشاعر، وهو معدى كرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب - والسراء: الرخاء، وهو نَقيضُ الضَرَّاءِ. ورجل بَرٌّ سَرٌّ، أي يَبَرُ ويَسُرُّ. وقوم برون سرون. وأسررت الشئ: كتمته وأَعْلَنْتُهُ أيضاً، فهو من الأضداد. والوَجْهانِ جميعاً يُفَسَّرانِ في قوله تعالى:

(وأَسَرَّوا النَدامةَ لَمَّا رَأَوْا العَذابَ) * وكذلك في قول امرئ القيس: تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراسا لو يسرون مقتلي - وكان الاصمعي يرويه، " لو يشرون "، بالشين المجعمة، أي يظهرون. وأَسَرَّ إليه حَدِيثاً، أي أَفْضَى. وأسررت إليه المودة وبالمودة. وساره في أُذُنِهِ مُسارَّةً وسِراراً. وتَسارُّوا: أي تناجَوْا. والمِسَرَّةُ: الآلة التي يسار فيها، كالطومار. والسرسور: العالم الفطن الدخال في الأُمورِ. قال الشاعر. * فأَنْتَ راع بهاما عشت سرسور
السين والراء س ر ر

السِّرُّ ما أخْفَيْتَ والجمعُ أسرارٌ ورَجُلٌ سِرِّيٌّ يَصْنَعُ الأشياء سِرّا من قومٍ سِرِّيِّينَ والسَّريرةُ كالسِّرِّ وأسرَّ الشيءَ كَتَمَه وأظْهَرَه وفي التنزيل {وأسروا الندامة} يونس 54 أي أظْهرُوها وقال ثعْلَبٌ معناه أسَرُّوها من رُؤسائِهم والأَوّلُ أصحُّ وسارَّةُ مُسارَّةً وسِراراً أَعْلَمه بِسِرٍّ والاسمُ السَّرَرُ واسْتَسَرَّ الهلالُ في آخرِ الشَّهر خَفِيَ لا يُلْفَظُ به إلاَّ مزيداً ونظيرُه قولُهم استَحْجَرَ الطِّينُ والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرَارُ والسِّرارُ كلُّه الليلةُ التي يَسْتَسِرُّ فيها القَمرُ قال

(نحنُ صَبَحْنا عَامِراً في دارِها ... )

(جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها ... )

(عَشِيَّةَ الهِلالِ أو سِرارِها ... )

والسِّرُّ النّكاحُ لأَنَّه يُكْتَمُ والسُّرِّيَّةُ الجاريَةُ المُتّخَذةُ للمِلْكِ والجِماعِ فُعْلِيَّةٌ منه على تَغْيِير النَّسبِ وقيل هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقُلِبت الواوُ الأخيرةُ ياءً طَلَبَ الخفَّة ثم أُدغمتِ الواوُ فيها فصارت ياءً مثلَهَا ثم حُوِّلت الضَّمةُ كَسْرةً لمجاورة الياء وقد تَسَرَّرْتُ وتسرَّيْتُ على تَحوِيل التَّضْعيفِ والسِّرُّ الذَّكَرُ قال الأَفْوهُ

(لما رأت سِرِّي تَغَيَّرَ تَغَيَّرَ وانْثَنَى ... من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حين انْثَنى)

والسِّرُّ الأصْلُ وسِرُّ الوادِي أكْرمُ موضِعٍ فيه وجمعُه سُرورٌ قال الأعشَى

(كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ ... إذا خالَطَ الماءُ مِنْها السُّرورَا) وكذلك سَرارُه وسَرَارَتُه وسُرَّتُه وأرضٌ سِرٌّ كريمةٌ طيِّبةٌ وجمعُ السِّرِّ سِرَرٌ نادِرٌ وجمعُ السِّرارِ أَسِرَّة كَقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ وجمع السَّرَارَة سَرائرُ وسِرُّ الحَسَبِ وسَرَارُه وسَرَارَتُهُ أَوْسَطُه والسِّر من كلِّ شيءٍ الخالِصُ بَيِّنُ السَّرارَةِ ولا فِعْلَ له والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرارُ كلُّه خطُّ بَطْنِ الكفِّ والوَجْهِ والجَبْهةِ والجمعُ أسِرَّة وأسرارٌ وأساريرُ جمعُ الجَمْعِ وتَسرَّرَ الثوبُ تشقَّقَ وسُرَّةُ الحوضِ مُسْتقَرُّ الماءِ في أقصاهُ والسُّرَّةُ وقْبَةُ البَطْنِ والسُّرُّ والسَّرَرُ ما يتعلَّقُ من سُرَّةِ المولودِ فيُقْطَع والجمع أسِرَّة نادِرٌ وسَرَّهُ سَرّا قَطَع سَرَرَه وقيل السَّرَرُ قَرحٌ في مُؤَخَّرِ كِرْكِرِةِ البَعِيرِ يكادُ يَنْقُبُ إلى جوفِه ولا يَقْتُلُ سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ سَرَراً عن ابن الأعرابيِّ وقيل الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ وهو وَرَمٌ يكونُ في صَدْرِ البعيرِ والفِعْل كالفِعْلِ والمصْدَرُ كالمصْدَرِ قال

(إنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لَنابِي ... كتَجافِي الأَسَرَّ فَوْقَ الظِّرابِ)

وقال

(وأبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها ... فإذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ)

وسَرَّ الزِّنْدَ يَسُرُّه سَرّا إذا كان أجْوفَ فَجعَلَ في جَوْفِهِ عُوداً ليَقْدَحَ به قال أبو حنيفةَ يُقال سُرَّ زَنْدَكَ أي احْشُه لِيَرِيَ وحكى يعقوبُ سُرَّ زَنْدَكَ فإنَّه أسَرُّ وقناةٌ سَرَّاءُ جَوْفاءُ والسَّرِيرُ المُضْطَجَعُ والجمعُ أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ سيبويهِ ومن قالَ صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ وسَرِيرُ الرأسِ مسْتقَرُّه في مُرْكّبِ العُنُقِ وسرِيرُ العَيْشِ مَخْفَضُه وما اسْتَقَرَّ عليْه وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها ما عليها من التُّرابِ والسَّريرُ شَحْمةُ البَرْدِيِّ والسُّرورُ من النّباتِ أنْصَافُ سُوقِه العُلَى وقولُ الأعْشَى

(كَبَرْدِيّةِ الغِيل وَسْطَ الغَريفِ ... قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرَا)

يعنِي شَحْمةَ البَرْدِيِّ ويُرْوَى السُّرورَا وهي ما قَدَّمْنَاه والمَسَرَّةُ أطرافُ الرَّياحينِ قال أبو حنيفَةَ وقَوْمٌ يَجْعلونَ الأسِرَّةَ طَرائقَ النَّباتِ يَذْهَبونَ به إلى التَّشبيهِ بأسِرَّةِ الكَفِّ وأسِرَّةِ الوَجْهِ وهي الخُطُوطُ التي فيهما وليس هذا بقَوِيٍّ والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرّة كلُّه الفَرَحُ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وامرأةٌ سَرَّةٌ وسارَّةٌ تَسُرَّكَ كِلاهما عن اللحيانيِّ والمَثَلُ الذي جاءَ كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ مُسِرٌّ هكذا حكاه أفَّارُ بنُ لَقيطٍ إنَّما جاء على تَوَهُّمِ أَسَرَّ كما أنْشَدَ الآخرُ في عَكْسِه

(وبَلَدٍ يُغْضِي على النُّعثوتِ ... يُغْضِي كإغْضاءِ الرُّوَى المَثْبوتِ)

أرادَ المُثْبَتَ فتَوهَّم ثَبَتَهُ كما أراد الآخَرُ المَسْرُورَ فَتَوهَّم أَسَرَّهُ وَوَلَدَتْ ثلاثةً في سَرَرٍ واحدٍ أي بعضَهم في إثْرِ بعضٍ وتَسرَّر فُلانٌ بنْتَ فُلانٍ إذا كانَ لَئِيماً وكانتْ كريمةً فتَزَوَّجَها لكَثْرةِ مالِه وقِلةِ مالِها والسِّرَرُ موضِعٌ على أربعةِ أميالٍ من مكة قال أبو ذُؤَيْب

(بآيةِ ما وَقَفَتْ والرِّكابُ ... بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السِّرَرْ)

وسَرَادٌ وادٍ والسَّرِيرُ موضِعٌ في بِلاد بَني كِنانَةَ قال عُرْوةُ بن الوَرْدِ

(سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى ... إذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ السَّرِيرِ) والتَّسْرِيرُ موضِعٌ في بلادِ غاضِرَةَ حكاهُ أبو حنيفةَ وأنْشَدَ

(إذا يَقُولونَ ما يَشفى أَقُولُ لهمْ ... دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْريرِ يَشْفِينِي)

(مِمّا يَضُمُّ إلى عُمْرانَ حَاطِبُهُ ... من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ)

الجُنَيْبَةُ ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعْلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرةَ وأبو سَرَّارٍ وأبو السَّرَارِ جميعاً مِن كُنَاهُم والسُّرْسُورُ الفَطِنُ العالِمُ وإنه لسُرْسُورُ مالٍ حافِظٌ له
سرر
: ( {السِّرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُكْتَمُ) فِي النَّفْسِ من الحَدِيث، قَالَ شيخُنَا: وَمَا يَظْهَرُ؛ لأَنه من الأَضداد.
قلت: يُقال:} سَرَرْتُه: كَتَمْتُه، {وسَرَرْتُه: أَعْلَنْتُه، وسيأْتي قَرِيبا، (} كالسَّرِيرَةِ) .
وَقَالَ اللَّيْث: {السِّرُّ: مَا} أَسْرَرْتَ بِهِ، {والسَّرِيرَةُ: عَمَلُ} السِّرِّ من خَيْرٍ أَو شَرَ.
(ج: {أَسْرَارٌ،} وسَرَائِرُ) ، وَفِيه اللِّفّ والنَّشْرُ المُرَتَّب.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (الجِمَاعُ) ، عَن أَبي الهَيْثَمِ.
(و) } السِّرُّ: (الذَّكَرُ) ، وخصَّصَهُ الأَزْهَرِيُّ بذَكَرِ الرَّجُلِ، ومِثلُه فِي كتاب الفَرْق، لابنِ السّيد، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ:
لمَّا رَأَتْ سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى
وَرِوَايَة ابْن السَّيِّد:
مَا بَالُ عِرْسِي لَا تَهَشُّ لعَهْدِنا
لمَّا رَأَتْ {- سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
وصَحَّحَهُ بعضُ من لَا خِبْرَةَ لَهُ بالنُّقُولِ بالذِّكْرِ، أَي بِكَسْر الذَّال، وعَلَّلَهُ بأَنَّه من} الأَسْرَار الإِلهِية، وَهُوَ غلَطٌ مَحْضٌ. قَالَه شَيخنَا.
(و) من المَجَاز: السِّرُّ: (النِّكَاحُ) ، وواعَدَها! سِرَّاً، أَي نِكَاحاً، قَالَ ابْن السيّدِ: وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنهُ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) ، وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
ويَحْرُمُ {سِرُّ جارَتِهِم عَلَيهِمْ
ويأْكُلُ جارُهم أَنْفَ القِصَاعِ
وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُكْتَمُ، قَالَ رُؤْبَة:
فعفَّ عَنْ} أَسْرَارِهَا بَعْدَ العَسَقْ
وَلم يُضِعْهَا بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ
(و) من الكِنَايَةِ أَيضاً: السِّرُّ: (الإِفْصاحُ بهِ) والإِكْثَارُ مِنْهُ، وَهُوَ أَن يَصِفَ أَحدُهم نَفْسَه للمرأَةِ فِي عِدَّتِها فِي النّكاح، وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ {سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) .
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: (الزِّنَا) ، وَبِه فَسَّر الحَسنُ الآيَةَ المذكورةَ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مِجْلَز.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَن يَخْطُبَها فِي العِدَّة.
(و) من المَجاز: السِّرُّ: (فَرْجُ المَرْأَةِ) ، وَيُقَال: الْتَقَى} السِّرّانِ، أَي الفَرْجانِ.
(و) فِي الحدِيث: (صُومُوا الشَّهْر {وسِرَّهُ) قيل: السِّرُّ: (مُسْتَهَلُّ الشَّهْرِ) وَأَوَّلهُ، (أَو آخِرُه، أَو) } سِرُّه: (وَسَطُه) وجَوْفُه، فكأَنَّه أَراد الأَيّامَ البِيضَ. قَالَ ابنُ الأَثِير: قالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعْرِفُ السِّرَّ بهاذا الْمَعْنى.
(و) السِّرُّ: (الأَصْلُ) .
(و) السِّرُّ: (الأَرْضُ الكَرِيمَةُ) الطَّيِّبَةُ. يُقَالُ: أَرْضٌ سِرٌّ، وَقيل: هِيَ أَطْيَبُ مَوْضِع فيهِ، وَجمعه {سِرَرٌ، كقِدْر وقِدَرٍ،} وأَسِرَّةٌ، كقِنَ وأَقِنَّة، والأَوّل نادرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
تَرَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حدَائِقَ مَوْلِيِّ {الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
(و) } السِّرُّ: (جَوْفُ كُلِّ شَيْءٍ ولُبُّهُ وَمِنْه {سِرُّ الشَّهْرِ،} وسِرُّ الليلِ.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (مَحْضُ النَّسَبِ) وخالِصُه (وَأَفْضَلُهُ) ، يُقَال: فلانٌ فِي} سِرِّ قَوْمِه، أَي فِي أَفْضَلِهِم، وَفِي الصّحاح: فِي أَوْسَطِهِم. ( {كالسَّرَارِ} والسَّرَارَة، بِفَتْحهما) .
{وسرَارُ الحَسَبِ} وسَرَارَتُه: أَوْسَطُه.
وَفِي حدِيثِ ظَبْيَانَ: (نَحْنُ قَوْمٌ مِن {سَرَارَةِ مَذْحِج) ، أَي مِن خِيَارِهم.
(و) } السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (واحِدُ {أَسْرَارِ الكَفِّ، لخُطُوطِها) من بَاطِنِها، (} كالسَّرَرِ، ويُضَمَّانِ، {والسِّرَارِ) ، ككِتَاب، فَهِيَ خَمْسُ لُغَات، قَالَ الأَعْشَى:
فانْظُرْ إِلى كَفَ} وأَسْرَارِهَا
هَل أَنْتَ إِنْ أَوْعَدْتَنِي ضَائِرِي
وَقد يُطْلَقُ السِّرُّ على خَطِّ الوَجْهِ والجَبْهَةِ، وَفِي كُلِّ شيْءٍ، وَجمعه أَسِرَّةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
بزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذاتِ {أَسِرَّة
قُرِنَتْ بأَزْهَرَ فِي الشِّمالِ مُفَدَّمِ
(وجج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، (} أَسَارِيرُ) ، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تَبْرُقُ {أَسارِيرُ وَجْهِهِ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَسَارِيرُ هِيَ الخُطُوطُ الَّتِي فِي الجَبْهَةِ من التَّكَسُّرِ فِيهَا، واحِدُها سِرَرٌ، قَالَ شَمِر: سمعتُ ابنَ الأَعْرابِيّ يَقُولُ فِي قَوْله: تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ قَالَ: خُطُوطُ وَجْهِهِ،} سِرٌّ {وأَسْرَارٌ،} وأَسارِيرُ جمْعُ الجَمْعِ.
(و) {السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (بَطْنُ الوَادِي وأَطْيَبُه) وأَفْضَلُ موضِع فِيهِ، وكذالك} سَرَارَةُ الْوَادي، وَقَالَ الأَصمعيّ: {السِّرّ من الأَرضِ مثلُ} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وَقَول الشَّاعِر:
وأَغْفِ تَحْتَ الأَنْجُمِ العَوَاتِمِ
واهْبِطْ بهَا مِنْكَ! بِسِرٍّ كاتِمِ قَالَ: السِّرُّ: أَخْصَبُ الوادِي، وكاتِمٌ، أَي كامِنٌ تَرَاه فِيهِ قد كَتَمَ نَدَاه وَلم يَيْبَسْ.
(و) السِّرُّ: (مَا طَابَ من الأَرْضِ وكَرُمَ) . وَلَا يَخْفَى أَنه تَكْرَارٌ مَعَ قولِه آنِفاً: والسِّرُّ: الأَرضُ الكَرِيمةُ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: السِّرُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيْءٍ: بَيِّنُ السَّرَارَةِ، بِالْفَتْح) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والأَصلُ فِيهَا سَرَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَهِي خَيْرُ مَنَابِتِها.
(و) السِّرّ: (وادٍ بِطَرِيقِ حَاجِّ البَصرة) ، بَين هَجَرَ وذاتِ العُشَرِ، (طُولُه ثَلاثَةُ أَيَّامٍ) أَو أَكْثَر.
(و) {السِّرُّ: (مِخْلافٌ باليَمَن) .
(و) السِّرُّ: (ع بِبلادِ تَمِيمٍ) .
(و) قيل: السِّرُّ: (وادٍ فِي بَطْنِ الحِلَّةِ) ، والحِلَّةُ من الشُّرَيْفِ، وبينَ الشُّرَيْفِ وأُضَاخ عَقَبَة، وأُضَاخ بَين ضَرِيَّةَ واليَمَامَةِ، (} كالسَّرَارِ {والسَّرَارَةِ، بفَتْحِهِما) ، أَي يُقَالُ لَهُ: وادِي السِّرِّ، ووَادِي} السَّرَارِ، ووَادِي {السَّرَارَةِ.
(و) } السِّرّ أَيضاً: (ع، بِنَجْدٍ لأَسَد) .
( {والسُّرُّ، بالضَّمّ: ة، بالرّيّ، مِنْهَا زِيادُ بنُ عَلِيَ) } - السُّرِّيّ الرَّازِيّ، خالُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمِ بنِ وارةَ، ورَفيقُه بِمصْر، سمعَ من أَحْمَدَ بنِ صَالِح وغيرِه، كَذَا فِي تَبْصِيرِ المُنْتَبِه للحَافِظِ بن حَجَرٍ. قلْت: ثِقَةٌ صَدُوقٌ.
(و) {السُّرُّ: (ع، بالحِجَازِ بدِيَارِ مُزَيْنَةَ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(} وسُرَّاءُ، مَمْدُودَةً مُشَدَّدة مَضْمُومَةً، وتُفْتَحُ: ماءٌ عِنْدَ وَادِي سَلْمَى) ، يُقَال لأَعْلاَه: ذُو الأَعْشَاشِ، ولأَسْفَلِه: وادِي الحَفَائِرِ.
(و) {السَّرَّاءُ: (بُرْقَةٌ عِنْدَ وادِي أُرُلٍ) بِضَمَّتَيْنِ، وَهِي مَدِينَةُ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّىءٍ.
(و) } سُرَّاءُ: (اسمٌ لسُرَّ منْ رَأَى) المَدِينَةِ الآتِي ذِكْرُهَا.
( {وسِرَارٌ، ككِتَاب: ع بالحِجَازِ) فِي دِيَارِ بني عَبْدِ اللَّهِ بن غَطَفانَ.
(و) } سِرَارٌ: (ماءٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، أَو عَيْنٌ) ، وَفِي بعضِ النُّسخ: مَوْضِعٌ (ببلادِ تَمِيمٍ) ، والفَتْحُ أَثْبَتُ.
( {والسَّرِيرُ، كأَمِير: عَيْنٌ بدِيَارِ بَنِي) تَمِيمٍ باليمَامَة، لِبَنِي (دَارِمٍ أَو بَنِي كِنَانَةَ) ، وعَلى الثّاني اقْتَصَرَ أَهْلُ السِّيَرِ، وصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ، وَقد جاءَ ذِكْره فِي شِعْرِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى
إِذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ} السَّرِيرِ
(و) السَّرِيرُ: اسمُ (مَمْلَكَة بينَ بلادِ اللاَّن و) بينَ (بابِ الأَبوابِ) ، كَبِيرَة مُتَّسِعَة، (لَهَا سُلْطَانٌ بِرَأْسِهِ، ومِلَّةٌ ودِينٌ مُفْرَدٌ) ، ذكرهَا غيرُ واحِدٍ من المُؤَرِّخِين.
(و) السَّرِيرُ، أَيضاً: (وادٍ) آخَرُ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي لبني دَارِمٍ بِضَمِّ السِّينِ وكَسْرِ الرّاءِ، فتأَمّل.
( {والأَسَارِيرُ: مَحَاسِنُ الوَجْهِ، والخَدَّانِ، والوَجْنَتَانِ) ، وَهِي شآبِيبُ الوَجْهِ أَيضاً، وسُبُحاتُ الوَجْهِ، واحِدُه} سِرَرٌ، كعِنَبٍ، وجَمْعُه {أَسْرَارٌ، كأَعْنَابٍ،} والأَسارِيرُ: جمع الجَمْعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ فِي الصّحاح، وَقد تقدَّمَت الإِشارَةُ إِليه قَرِيبا.
( {وسَرَّهُ} سُرُوراً {وسُرّاً، بالضَّمِّ) فيهمَا، (} وسُرَّى، كبُشْرَى، {وتَسِرَّةً،} ومَسَرَّةً) ، الرَّابِعَة عَن السِّيرافِيّ: (أَفْرَحَهُ، و) قد ( {سُرَّ هُوَ، بالضَّمِّ) ، فَهُوَ} مَسْرُورٌ، (والاسْمُ {السَّرُورُ، بالفَتْحِ) ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
قَالَ شَيخنَا: وَلَا يُعْرَف ذالك فِي الأَسماءِ وَلَا فِي المَصَادِر، وَلم يَذْكُرْه سِيبَوَيْهٍ وَلَا غَيْرُه، وَالْمَعْرُوف المَشْهُور هُوَ} السُّرورُ، بالضّمّ.
قلْت: وهاذا الَّذِي اسْتَغْرَبَه شيخُنَا فقَدْ نَقَلَه الصّاغانِيّ عَن ابنِ الأَعرابِيّ: أَنَّ! السَّرُورَ، بالفَتْح، الاسمُ، وبالضَّم، المَصْدَر.
وَقَالَ الجوهريّ: {السُّرُورُ: خِلاَفُ الحُزْنِ.
قَالَ بعضُهُم: حَقِيقَةُ السُّرُورِ الْتِذَاذٌ وانْشِرَاحٌ يَحْصُل فِي القَلْبِ فَقَط، من غير حُصُولِ أَثَرِه فِي الظّاهِرِ. والحُبُورُ: مَا يُرَى أَثَرُه فِي الظّاهِرِ.
(و) } سَرَّ (الزَّنْدَ) {يَسُرُّهُ (سَرّاً، بالفَتْح: جَعَلَ فِي طَرَفِهِ) أَو جَوْفِه (عُوداً) إِذا كانَ أَجْوَفَ؛ (لِيَقْدَحَ بِه) ، قَالَ أَبو حنيفَة: (ويُقَالُ:} سُرَّ زَنْدَكَ) ، أَي احْشُه لِيَرِيَ، (فإِنه {أَسَرُّ، أَي أَجْوَفُ) ، وَمِنْه: قَنَاةٌ} سَرّاءُ: جَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ {السَّرَرِ.
(و) } سَرَّ (الصَّبِيَّ) {يَسُرُّه} سَرّاً: (قَطَعَ {سُرَّهُ، وَهُوَ) ، أَي} السُّرُّ، بالضَّمّ: (مَا تَقْطَعُهُ القَابِلَةُ مِنْ {سُرَّتِه) ، يُقَال: عَرَفْتُ ذالِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ} سُرُّكَ، وَلَا تَقُلْ: {سُرَّتُك؛ لأَنَّ} السُّرَّةَ لَا تُقْطَع، وإِنَّمَا هِي المَوْضِعُ الَّذِي قُطِع مِنْهُ {السُّرُّ، (} كالسَّرَرِ) ، بِفتْحَتَيْنِ ( {والسِّرَرِ) ، بِكَسْر ففتْح، وَكِلَاهُمَا لُغة فِي} السُّرِّ، يُقَال: قُطِع {سَرَرُ الصَّبِي} وسِرَرُه، و (ج: {أَسِرَّةٌ) ، عَن يَعقوب.
(وجَمْعُ} السُّرَّةِ) ، وَهِي الوَقْبَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ البَطْنِ، ( {سُرَرٌ} وسُرَّاتٌ) ، لَا يُحَرِّكُون العَيْن؛ لأَنَّها كَانَت مُدْغَمةً، كَذَا فِي الصّحاح.
( {وسَرَّ (الرَّجُلُ (} يَسَرُّ) سَرَراً، (بفَتْحِهِمَا) ، أَي الْمَاضِي والمضارع: (اشْتَكاهَا) ، أَي {السُّرَّة.
قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ ممّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَعُدُّوه فِيمَا استَثْنَوْه من الأَشْبَاه، وَلَا ذَكَرَه أَربابُ الأَفعالِ وَلَا أَهْلُ التَّصْرِيفِ، فإِن ثَبَتَ مَعَ ذالك فالصَّواب أَنَّه من تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ، اه.
قلتُ: وَنَقله صاحبُ اللِّسَان والصّاغانيّ عَن ابْن الأَعرابيّ.
(} وسُرُّ مَنْ رَأَى، بضمّ السِّينِ والرَّاءِ، أَي {سُرُورُ) من رَأَى، (و) يُقَال أَيضاً: سَرَّ مَنْ رَأَى (بفتحِهِما، وبفَتْحِ الأَوّلِ وضَمِّ الثّانِي، و) يُقَال فِيهِ أَيضاً (سَامَرَّا) ، مَقْصُوراً، (ومَدَّهُ البُحْتُرِيُّ فِي الشِّعْرِ) لِضَرُورَةٍ (أَو كِلاهُمَا لَحْنٌ) وَلِعَتْ بِهِ العامّة؛ لخِفَّتِهما على اللِّسَان، (و) يُقَال أَيضاً: (ساءَ مَنْ رَأَى) ، فَهِيَ خَمْسُ لُغَاتٍ: (د) بأَرْضِ العِرَاقِ قُرْبَ بَغْدَادَ، يُقَال: (لمَّا شَرَعَ فِي بِنَائِهِ) أَميرُ الْمُؤمنِينَ ثامنُ الخُلَفَاءِ (المُعْتَصِمُ) باللَّهِ أَبُو إِسحاقَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرَّشيدِ ويقالُ لَهُ: المُثَمَّن؛ لأَنَّ عُمرَه ثَمانيةٌ وأَربعون سنة، وَكَانَ لَهُ ثَمَانِيَةُ بَنِينَ، وثَمَانِ بَنَاتٍ، وثمانيةُ آلافِ غُلاَمٍ، وثامن الخُلَفاءِ، وثامِنُ شخْصٍ إِلى الْعَبَّاس (ثَقُلَ ذلكَ على عَسْكَرِهِ، فلمّا انْتَقَلَ بِهِم إِلَيْهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، وَصَوَابه إِليه، (سُرَّ كُلَّ مِنْهُمْ لِرُؤْيَتِها) أَي فَرِحُوا، والصّوابُ لِرُؤْيَتِه، (فَلزِمَها هَذَا الاسْمُ) ، وَالصَّوَاب فلَزِمَهُ (والنِّسْبَةُ) إِليه على القَوْلِ الأَوّل والثانِي (} - سرَّمَرِّيّ) ، بضمّ السّين وفتحِها، (و) على القَوْلِ الثّالث ( {- سَامَرِّيٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم وتكسر، (و) يُقَال أَيضاً: (} - سُرِّيٌّ) ، إِلى الجزءِ الأوّل مِنْهُ.
(ومِنْهُ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ زِيادٍ المُحَدِّثُ {- السُّرِّيُّ) ، حدّث عَن إِسماعيلَ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الضُّبَعِيّ، وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي التَّبْصِيرِ: وأَبُو حَفْص عبدُ الجَبّارِ بنُ خالدِ السُّرِّيّ، كَانَ بإِفْرِيقِيّة، يَرْوِي عَن سَحْنُون، مَاتَ سنة 281.
(} والسُّرَرُ، كصُرَدٍ: ع) قُرْبَ مَكَّةَ.
(و) {السِّرَرُ، (كعِنَبٍ: مَا عَلَى الكَمْأَةِ من القُشُورِ والطِّينِ) ،} كالسَّرِيرِ، وجمْعه! أَسْرَارٌ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: الف 2 قْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً، وأَسرَعُهَا ظُهُوراً، وأَقْصَرُهَا فِي الأَرْضِ {سِرَراً، قَالَ: وَلَيْسَ للكَمْأَةِ عُرُوقٌ، ولاكن لَهَا} أَسْرَارٌ.
{والسَّرَرُ: دُمْلُوكَةٌ من تُرَابٍ تَنْبُتُ فِيهَا.
(و) } السِّرَرُ: (ع، قُرْبَ مَكَّةَ) ، على أَربعَةِ أَميالٍ مِنْهَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ والرِّكَا
بُ بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ {السِّرَرْ
قيل: (كانَتْ بهِ شَجَرَةٌ} سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيَّاً) ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث عَن ابنِ عُمَر: ( ... أَن بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيّاً) ، (أَي قُطِعَتْ {سُرَرُهُمْ) بِهِ، (أَي) أَنَّهُم (وُلِدُوا) تحتَها، فسُمِّيَ} سِرَراً لذالك، فَهُوَ يَصِفُ بَرَكَتَها، وَفِي بعض الأَحاديث: أَنّهَا بالمَأْزِمَيْنِ من مِنًى، كَانَت فِيهِ دَوْحَةٌ، وهاذا المَوْضِعُ يُسَمَّى وادِي {السُّرَرِ، بضمّ السِّين وفتحِ الرَّاءِ، وَقيل: هُوَ بالتَّحْرِيكِ، وَقيل: بالكَسْرِ كَمَا ضَبَطَهُ المصنّف، وبالتَّحْرِيكِ ضَبَطَهُ العلامةُ عبدُالقادرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادي اللُّغَوِيّ، فِي شرْح شَوَاهِد الرَّضِيّ.
(} وسَرَارَةُ الوَادِي) ، بالفَتح: (أَفْضَل مَوَاضِعِهِ) وأَكرمُها وأَطيَبُها، ( {كسُرَّتِه) بالضمّ، (} وسِرِّه) ، بِالْكَسْرِ، وَقد تقدم، فَهُوَ تكْرَار، ( {وسَرَارِه) كسَحاب، قَالَ الأَصمعيّ:} سَرَارُ الأَرضِ، أوسطه وأكرمه، و {السِّرّ من الأَرْض مثل} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وجمعُ {السَّرَارِ} أَسِرَّةٌ، كقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ، قَالَ لَبِيد يرثِي قَوْماً:
فشَاعَهُمُ حَمْدٌ وزَانَتْ قُبُورَهُم
{أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بقَاعٍ مُنَوِّرِ
وجمعُ} السَّرَارَةِ {سَرائِرُ.
} والسُّرَّةُ: وَسَطُ الوَادِي وجَمْعُه! سُرُورٌ. قَالَ الأَعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَرِيف
إِذا خَالَطَ الماءُ مِنْهَا {السُّرُورَا
وَقَالَ غَيره:
فإِنْ أَفْخَر بِمَجْدِ بني سُلَيْمٍ
أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ} والسَّرَارَا
( {والسُّرِّيَّةُ، بالضَّمّ: الأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَها بَيْتاً) واتَّخَذْتَها للمِلْكِ والجِمَاعِ (مَنْسُوبَةٌ إِلى} السِّرِّ، بالكسرِ، للجِمَاع) ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ كَثيراً مَا {يَسُرُّها ويَسْتُرُهَا عَن حُرَّتِه، فُعْلِيَّةٌ مِنْهُ، (من تَغْيِيرِ النَّسَبِ) ، كَمَا قَالُوا فِي الدَّهْر دُهْرِيّ، وَفِي السَّهْلَةِ سُهْلَيِّ، قيل: إِنَّما ضُمَّت السينُ للفَرْقِ بَين الحُرَّةِ والأَمَةِ تُوطَأُ، فيُقَال للحُرَّة إِذا نُكِحَتْ} سِرّاً، أَو كانَتْ فاجِرَةً: {سِرِّيَّة، وللمَمْلُوكَة يَتَسَرَّاها صاحِبُها} سُرِّيَّة، مخافَةَ اللَّبْسِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: السُّرُورُ، فسُمِّيتِ الجاريةُ سُرِّيّة لأَنّها مَوضعُ {سُرورِ الرَّجُلِ، قَالَ: وهاذا أَحْسَنُ مَا قيل فِيهَا، وَقيل: هِيَ فُعُّولَةٌ من السَّرْوِ، وقُلِبَتِ الواوُ الأَخِيرَةُ يَاء طَلَبَ الخِفَّةِ، ثمَّ أُدغِمَت الْوَاو فِيهَا فَصَارَت يَاء مثْلها، ثمَّ حُوِّلَت الضَّمَّةُ كسرة لمُجَاوَرَةِ الياءِ.
(وَقد} تَسَرَّرَ وتَسَرَّى) ، على تَحْويل التَّضْعِيف، وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّرِّيَّةُ فُعلِيَّةٌ من قَوْلك: تَسَرَّرْتُ، وَمن قَالَ: تَسَرَّيْتُ فإِنّه غلط، قَالَ الأَزهريّ: هُوَ الصَّوابُ، والأَصلُ تَسَرَّرْتُ، ولاكن لما تَوالَت ثلاثُ راءاتٍ أَبدَلُوا إِحداهُنّ يَاء، كَمَا قَالُوا: تَظَنَّيْتُ من الظَّنّ، وقَصَّيْتُ أَظفَارِي، والأَصل قَصَصْتُ.
(و) قَالَ بعضُهُم: ( {اسْتَسَرَّ) الرَّجلُ جارِيَتَه، بمعنَى} تَسَرَّاها، أَي اتَّخَذَها سُرِّيَّةً، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ وَذكر لَهَا المُتْعَة فقالَت: (واللَّهِ مَا نَجِدُ فِي كَلامِ اللَّهِ إِلا النِّكَاحَ {والاسْتِسْرارَ) تُرِيدُ اتِّخَاذَ السَّرارِيّ، وَكَانَ القِيَاسُ الاسْتِسْرَاءَ من تَسَرَّيْتُ، لاكنها رَدَّت الحَرْفَ إِلى الأَصْلِ، وَقيل: أَصْلها الياءُ، من الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ، وَفِي الحَدِيث: (} - فاسْتَسَرَّنِي) ، أَي: اتَّخَذَنِي سُرِّيَّة، والقِيَاس أَن يقولَ: تَسَرَّرَنِي، أَو تَسَرَّانِي، فأَمَّا اسْتَسَرَّنِي فَمَعْنَاه أَلْقَى إِليَّ سِرِّه، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ أَبو موسَى: لَا فَرْقَ بينَه وَبَين حديثِ عائشةَ فِي الْجَوَاز. كَذَا فِي اللسَان.
وَجمع السُّرِّيَّةِ السَّرَارِي، بتَخْفِيف الياءِ وتشْدِيدِهَا، نَقله النَّوَوِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ.
( {والسَّرِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ، (ج:} أَسِرَّةٌ {وسُرُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {عَلَى} سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} (الصافات: 44 وَالْحجر: 47) وبعضُهُم يَسْتَثْقِلُ اجْتِمَاع الضَّمَّتين مَعَ التَّضْعِيف، فيردّ الأَوّل مِنْهُمَا إِلى الْفَتْح لخِفّته فَيَقُول سُرَرٌ، وكذالك مَا أَشبَهه من الْجمع مثل ذَلِيلٍ وذُلُلٍ، وَنَحْوه.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَ {سَرائِرَ رَأْسِه، وضَرَبُوا} أَسِرَّةَ رُؤُوسِهِم، جمع سَرِير، وَهُوَ (مُسْتَقَرُّ الرَّأْسِ فِي) مُرَكَّب (العُنُقِ) ، وأَنشد:
ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَن {سَرِيرِهِ
إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عَن شَعِيرِهِ
(و) قد يُعَبَّرُ} بالسَّرِيرِ عَن (المُلْكِ) وأَنشَد:
وفَارَقَ مِنْهَا عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً
وَلم يَخْشَ يَوْماً أَن يَزُولَ {سَرِيرُهَا
(و) من الْمجَاز:} السَّرِيرُ: (النِّعْمَةُ) والعِزُّ (وخَفْضُ العَيْشِ) ودَعَتُه، وَمَا اطْمَأَنَّ واستَقَرَّ عَلَيْهِ. (و) السَّرِيرُ: (النَّعْشُ قبلَ إِنْ يُحْمَلُ عليهِ المَيِّتُ) ، فإِذا حُمِلَ عليهِ فهُو جِنَازَة.
ونَقَل شيخُنَا عَن بعض أَئمّةِ الاشتقاقِ: أَنَّ السَّرِيرَ مأْخُوذٌ من السُّرُورِ؛ لأَنه غَالِبا لأُولِي النِّعْمَةِ والمُلْكِ، وأَربابِ السَّلْطَنَةِ، وسَرِيرُ المَيت أُطْلِق عَلَيْهِ لشَبَهِه صُورَةٌ، وللتفاؤُل، كَمَا قَالَه الرَّاغِب وَغَيره، وأَشار إِليه فِي التَّوْشِيحِ.
(و) السَّرِيرُ: (مَا على الكَمْأَةِ من الرَّمْلِ) والطِّينِ والقُشُورِ، والجمعُ {أَسْرَارٌ، وَفِي التَّكْمِلة: مَا على الأَكَمَةِ، وَمثله فِي بعض النّسخ.
(و) السَّرِيرُ: (المُضْطَجَعُ) ، أَي الَّذِي يُضْطَجَعُ عَلَيْهِ.
(و) السَّرِيرُ: (شَحْمَةُ البَرْدِيّ) ،} كالسِّرَارِ، ككِتَاب، وَبِه فُسِّر قولُ الأَعْشَى الْآتِي فِي إِحْدَى ر 2 ايَتَيْه.
(و) {سُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: وادٍ بالحِجَازِ) .
(و) مَوْضِعٌ آخَرُ هُوَ (فُرْضَةُ سُفُنِ الحَبَشَةِ الوَارِدَةِ على المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة (بِقُرْبِ الجَارِ) ، وَقد تقدّم ذِكْر الجَارِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ:} السَّرَّةُ: الطَّاقَةُ من الرِّيْحَانِ.
و ( {والمَسَرَّةُ: أَطْرَافُ الرَّياحِينِ؛} كالسُّرورِ) ، بالضَّمّ.
قَالَ اللَّيْثُ: {السُّرُورُ من النَّبَات: أَنْصَافُ سُوقِه العُلاَ، وحَقِيقَتُه مَا} اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّةِ فرَطُبَتْ ونَعُمَتْ وحَسُنَتْ، قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَري
فِ قَدْ خَالَطَ المَاءُ مِنْهَا! السُّرُورَا ويروى {السِّرَارا، وفَسّروهِ بِشَحْمَة البَرْدِيّ، ويُرْوَى:
إِذا مَا أَتَى الماءُ مِنْهَا} السَّرِيرَا
وأَرادَ بِهِ الأَصْلَ الَّذِي اسْتَقَرَّت عَلَيْهِ.
( {وسَرَّهُ) } يَسُرُّه: (حَيّاهُ بِها) ، أَي {بالمَسَرَّةِ.
(و) } المسَرَّةُ (بِكَسْر المِيم: الآلَةُ) الَّتِي ( {يُسَارُّ فِيهَا، كالطُّومارِ) وغيرِه.
(} والسَّرّاءُ) خِلاَفُ الضَّرّاءِ، وَهُوَ الرَّخَاءُ والنُّعْمَةُ.
و ( {المَسَرَّةُ} كالسَّارُوَاءِ) ، قَالَ شيخُنَا: يُزَاد على نَظَائِرِ عاشُورَاءَ، كحَاضُورَاءَ السّابقِ.
(و) {السَّرّاءُ: (نَاقَةٌ بِهَا} السَّرَرُ) ، مُحَرَّكة، (وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ البَعِيرِ فِي مُؤَخّرِ كِرْكِرَتِه مِنْ دَبَرَة) أَو قَرْحٍ يكَاد يَنْقَبُ إِلى جَوْفِه وَلَا يَقْتُل، (والبَعِيرُ {أَسَرُّ) ، هاكذا قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهاكذا سماعِي من العَرَبِ.} سَرَّ البَعِيرُ {يَسَرُّ} سَرَراً عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقد شَذّ اللَّيْثُ حيثُ {فَسَّرَ} السَّرَرَ بِوَجِع يأْخُذُ فِي السُّرَّةِ، وغَلَّطَهُ الأَزْهَرِيّ وَغَيره.
(و) {السَّرّاءُ: (القَنَاةُ الجَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ السَّرَرِ) ، محرَّكةً.
(و) السَّرّاءُ (من الأَراضِي: الطَّيِّبَةُ) الكريمةُ.
(} والسَّرَارُ، كسَحَاب: السَّيَابُ) ، وَزناً وَمعنى.
(و) السَّرَارُ (من الشَّهْرِ: آخِرُ لَيْلَة منهُ) {يَسْتَسِرُّ الهِلاَلُ بنُورِ الشَّمْسِ (} كسِرَارِه) ، بالكَسْر، (! وسَرَرِه) ، محرَّكةً، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسأَلَ رَجُلاً، فقالَ: هَلْ صُمْتَ من {سرَارِ هاذا الشَّهْرِ شَيْئا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فإِذا أَفْطَرْتَ من رَمَضَانَ فصُمْ يَوْمَيْنِ) ، وفَسَّرَهُ الكِسائِيّ وَغَيره بِمَا قَدَّمْنا.
قَالَ أَبو عُبَيْدة: وَرُبمَا اسْتَسَرَّ لَيْلَةً، وَرُبمَا} اسْتَسَرَّ لَيْلَتَيْن إِذا تَمَّ الشَّهْرُ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: {وسِرارُ الشَّهْرِ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ليْسَتْ بِجَيِّدَةٍ عِنْد اللُّغَويّين.
وَقَالَ الفَرّاءُ:} السِّرار: آخِرُ ليلَةٍ، إِذا كَانَ الشَّهْرُ تِسْعاً وعشرِين، {وسِرَارُهُ ليلةُ ثمانٍ وَعشْرين. وَإِذا كَانَ الشَّهْرُ ثلاثِين} فَسِرارُه ليلةُ تِسع وَعشْرين.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيّ كَانَ بعضُ أَهلِ العلمِ يَقُولُ فِي هاذا الحديثِ: إِن سُؤَالَه: هَل صامَ من س 2 رَارِ الشَّهْر شَيْئاً؟ سُؤَالُ زَجْرٍ وإِنْكَار؛ لأَنَّهُ نَهَى أَنْأَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْم يومٍ أَو يَوْمَيْنِ، قَالَ: ويُشْبهُ أَن يكون هاذَا الرَّجُلُ قد أَوجَبَه على نَفْسِه بنَذْرٍ، فلذالك قَالَ لَهُ: إِذا أَفْطَرْتَ يَعْنِي من رَمَضَان فصُمْ يَوْمَيْنِ، فاسْتَحَبَّ لَهُ الوَفَاءَ بهما.
( {وأَسَرَّهُ: كَتَمَه) .
(و) } أَسَرَّهُ: (أَظْهَرَهُ، ضِدٌّ) ، وَبِهِمَا فُسِّر قَوله تَعَالى: { {وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ} (يُونُس: 54، سبأ: 33) ، قيل: أَظْهَرُوهَا، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: أَسَرُّوهَا من رُؤَسائِهِم، قَالَ ابنِ سِيدَه: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدة للفَرَزْدَقِ:
فلَمَّا رَأَى الحَجّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ
} أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كانَ أَضْمَرَا قَالَ شَمِرٌ: لم أَجِدْ هاذا البَيْتَ للفَرَزْدَقِ، وَمَا قَال غيرُ أَبي عبيدَةَ فِي قَوْله: ( {وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) أَي أَظْهَرُوهَا، قَالَ: وَلم أَسْمَعْ ذَلِك لغيره. قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ اللُّغَةِ أَنكَرُوا قولَ أَبي عُبَيْدَةَ أَشَدَّ الإِنْكَارِ، وَقيل: أَسَرُّوا النَّدَامَةَ يَعْنِي الرُّؤَساءَ من الْمُشْركين} أَسَرُّوا النَّدَامَةَ فِي سَفلَتِهم الَّذين أَضَلُّوهُم، {وأَسَرُّوهَا: أَخْفَوْهَا، وكذالك قَالَ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَول المُفَسِّرِين.
(و) أَسَرَّ (إِليه حَدِيثاً: أَفْضَى) بِهِ ابيه فِي خُفْيَة، قالَ اللَّهُ تعالَى: {وَإِذَ} أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً} (التَّحْرِيم: 3) ، وَقَوله تَعَالَى: { {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (الممتحنة: 1) ، أَي تَطَّلِعُونَ على مَا تُسِرُّون من مَوَدَّتِهِم، وَقد فُسِّر بأَنَّ مَعْنَاهُ تُظْهِرُون، قَالَ المصنّف فِي البَصَائِر: وهاذا صَحيحٌ، فإِنَّ} الإِسْرَارَ إِلى الغَيْرِ يَقْتَضِي إِظْهار ذالك لمن يُفْضَى إِليه {بالسِّرّ، وإِنْ كانَ يَقْتَضِي إِخْفاءَهُ من غَيْرِه، فإِذَا قَوْلُكَ:} أَسَرَّ إِليَّ فُلانٌ؛ يَقْتَضِي من وَجْهِ الإِظْهَارَ، وَمن وَجْه الإِخْفَاءَ.
( {وسُرَّةُ الحَوْضِ، بالضَّمِّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي أَقْصَاهُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} والسُّرُرُ من النَّبَاتِ، بضَمَّتَيْنِ: أَطْرَافُ سُوقِه العُلاَ) ، جَمْعُ {سُرُورٍ، بالضَّمِّ، عَن اللَّيْثِ، وَقد تَقدَّم.
(وامْرَأَةٌ} سُرَّةٌ {وسارَّةٌ:} تَسُرُّكَ) ، كلاهُما عَن اللِّحْيَانيّ.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ بَرٌّ {سَرٌّ) ، إِذا كَانَ (يَبَرُّ) إِخْوَانَهُ (} ويَسُرُّ) هُمْ. (وقَوْمٌ بَرُّونَ {سَرُّونَ) ، أَي يَبَرُّونَ} ويَسُرُّونَ.
( {والسُّرْسُورُ) ، بالضَّمِّ: (الفَطِنُ العَالِمُ الدَّخّالُ فِي الأُمُورِ) بحُسْنِ حِيلَة.
(و) } السُّرْسُورُ: (نَصْلُ المِغْزَلِ) .
(و) عَن أَبِي حَاتِمٍ: السُّرْسُورُ: (الحَبِيبُ والخَاصَّةُ من الصِّحابِ) ، {كالسُّرْسُورَةِ، يُقَال: هُوَ} - سُرْسُورِي! - وسُرْسُورَتِي. (و) يُقَال: (هُوَ {سُرْسُورُ مالِ) ، أَي (مُصْلِحٌ لَهُ) حافِظٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فُلانٌ سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ، إِذا كانَ حَسَنَ القِيَام عَلَيْهِ عالِماً بِمَصْلَحَتِه.
(وسُرْسُورُ، بالضَّمِّ) وتَقْيِيده هُنا يُوهِمُ أَنَّ مَا قَبلَه بالفَتْح، وَلَيْسَ كذالك بل كُلُّه بالضَّمّ: (د، بِقُهُسْتَان) من بِلَاد التُّرْكِ، وَالَّذِي فِي التكملة مَا نَصُّه:} وسُرُورُ: مَدِينَةٌ بقُهُسْتَان. فَمَا فِي النُّسَخِ عندَنا غَلطٌ.
( {وسَرَّرَهُ الماءُ} تَسْرِيراً: بَلَغَ سُرَّتَه) .
( {وسَارَّهُ فِي أُذُنِه) } مُسَارَّةً {وسِرَاراً: أَعْلَمَهُ} بِسِرِّهِ، والاسمُ {السَّرَرُ.
(} وتَسَارُّوا) ، أَي (تَنَاجوْا) .
(و) يُقَال: ( {اسْتَسَرُّوا) ، أَي (اسْتَتَرُوا) ، يُقَال مِنْهُ:} اسْتَسَرَّ الهِلالُ فِي آخِر الشَّهْرِ، إِذا خَفِيَ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا يُلْفَظُ بِهِ إِلاَّ مَزِيداً، ونَظِيره قولُهم: اسْتَحْجَرَ الطِّينُ، وَمِنْه أُخِذ {سَرَرُ الشَّهْرِ.
} واسْتَسَرَّ الأَمْرَ: خَفِيَ، وَمِنْه قَوْلهم: وَقَفْتُ على {مُسْتَسَرِّهِ.
(} والتَّسَرْسُرُ فِي الثَّوْبِ: التَّهَلْهُلُ) فِيهِ، والتَّشَقُّقُ، {كالتَّسَرُّرِ، وَفِي التَّكْمِلَة: التَّسَرِّي.
(} وسَرسَر الشَّفْرَةَ: حَدَّدَها) ، وَفِي بعض الأُصول: أَحَدَّها.
( {والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
وجَدِّي فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ
رَئِيسٌ لَا} أَسَرُّ وَلَا سنِيدُ
ويُرْوَى: أَلَفُّ.
(! ومَسَارُّ: حِصْنٌ باليَمَنِ، وتَخْفِيفُ الرَّاءِ لَحْنٌ) ، وَهُوَ من أَعمالِ حَرَّانَ لبَنِي أَبِي المَعَالِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفُتُوح بنِ عبدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ الحِمْيَرِيّ، كَذَا حَقَّقَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسّانِي. ( {وسَرَّ جاهِلاً: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً) ونحوِه.
(و) يقالُ: (وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ على سِرَ، وعَلى سِرَرٍ) واحِد، (بكَسْرِهِمَا، وَهُوَ أَنْ تُقْطَعَ} سُرَرُهُمْ أَشْبَاهاً، لَا تَخْلِطُهُم أُنْثَى) ، ويُقال أَيضاً: وَلَدَتْ ثَلاثاً فِي {سِرَرٍ واحِدٍ، أَي بعضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
(ورَتْقةُ} السِّرَّيْنِ) ، مُثَنَّى السِّرِّ، (ة على السَّاحِلِ) ، أَي ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ (بَيْنَ حَلْيٍ وجُدَّةَ) ، مِنْهَا يَخْرُجُ من يَحُجُّ من اليَمَنِ فِي البَحْرِ، بَينهَا وَبَين مَكَّةَ أَرْبَعُ مَراحِلَ، وَقد ذَكَرَها أَبو ذؤَيْب فِي شِعْرِهِ، وَهِي مَسْكَنُ الأَشْرَافِ الْيَوْم من بني جَعْفَرٍ المُصَدَّقِ.
(وأَبو {سُرَيْرَةَ، كأَبِي هُرَيْرَةَ هِمْيَانُ مُحَدِّثٌ) وَهُوَ شيخٌ لأَبِي عُمَرَ الحَوْضِيّ.
(ومَنْصُورُ بنُ أَبِي سُرَيْرَةَ: شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ) يَرْوِي عَن عَطَاءٍ.
(} وسَرَّى، كسَكْرَى، بِنْتُ نَبْهَانَ الغَنَوِيَّةُ، صَحَابِيَّةُ) ، شَهِدَت حجَّة الوَدَاعِ، وسَمَعت الخُطْبَةَ، رَوَاهُ أَبو دَاوُود، قَالَ الصّاغانيّ: وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَقُولُون: اسْمُها سَرَّى بالإِمالة والصّواب {سَرّاءُ، كضَرّاءَ.
(} وسِرِّينٌ، كسِجِّينٍ: ع بِمَكَّة، مِنْهُ) أَبو هارُون (مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُحَمَّدِ (بنِ كَثِيرٍ، شَيْخُ) أَبِي القَاسِمِ (الطَّبَرانِيّ) ، روى عَن عبدِ المَلِكِ بنِ إِبراهِيمَ الجُدِّيِّ، ذَكَره الأَمِيرُ.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: بُلَيْدَةٌ عِنْد جُدَّة بنواحِي مَكَّةَ، والصوابُ أَنَّهَا هِيَ رَتْقَةُ السِّرَّيْنِ الَّذِي ذَكَره المُصَنّفُ قَرِيبا، وَهُوَ الَّذِي نُسِبَ إِليه شيخُ الطَّبَرانِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَجُلٌ {- سِرِّيٌّ، بِالْكَسْرِ: يَضَعُ الأَشْيَاءَ} سِرّاً، من قَوْمٍ! سِرِّيِّينَ.
واسْتَسَرَّ: فَرِحَ. {والأَسِرَّةُ: أَوْسَاطُ الرِّيَاضِ.
وقالَ الفَرّاءُ: لَهَا عَلَيْهَا} سَرَارَةُ الفَضْلِ، وسَرَاوَتُه، أَي زِيَادَتُه، وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ فِي صِفةِ امرَأَةٍ:
فَلَهَا مُقَلَّدُها ومُقْلَتُهَا
ولَهَا عَلَيْهِ {سَرَارَةُ الفَضْلِ
وفلانٌ سِرُّ هاذا الأَمْرِ، بِالْكَسْرِ، إِذا كانَ عالِماً بِهِ.
} وسِرَارٌ، ككِتَاب: وَادِي صنْعَاءِ اليَمَنِ الَّذِي يَشْتَقُّها.
{وسَرَّهُ: طَعَنَهُ فِي} سُرَّتِهِ، قَالَ الشَّاعِر:
{نَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا
وإِن أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ نَسُبّ
أَي نَطْعَنُه فِي سَبَّتِه.
وَفِي الحَدِيث: (وُلِدَ مَعْذُوراً} مَسْرُوراً) ، أَي مَقْطُوعَ {السُّرَّةِ.
} والأَسِرَّةُ: طَرائِقُ النَّبَاتِ، وَهُوَ مَجَاز، عَن أَبي حَنيفَة.
وَفِي المَثَلِ: (كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ {مُسَرٌّ) قَالَ ابنُ سِيدَه: هاكذا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ، إِنما جاءَ على تَوَهُّم أَسَرَّ.
} وتَسَرَّرَ فلانٌ بِنْتَ فُلان، إِذا كانَ لَئِيماً وكانَتْ كَرِيمَةً فتَزَوَّجَها، لكَثْرَةِ مالِه وقِلَّةِ مالِهَا.
وَفِي حَدِيثِ السَّقِط: ( ... أَنّه يَجّتَرُّ والِدَيْه {بسَرَرِه حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الجَنَّةَ) .
وَفِي حَدِيث حُذَيفَة: (لَا تَنْزِلْ} سُرَّةَ البَصْرَةِ) ، أَي وَسَطَهَا وجَوْفَهَا، مأْخُوذٌ من سُرَّةِ الإِنْسَانِ، فإِنَّها فِي وَسَطِه.
وَفِي حَدِيث طَاوُوس: (مَنْ كانَتْ لَهُ إِبِلٌ لم يؤَدِّ حَقَّها أَتَتْ يومَ القِيَامَةِ! كَأَسَرِّ مَا كانَتْ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا) أَي كأَسْمَنِ مَا كَانَتْ، من {سُرِّ كُلِّ شيْءٍ، وَهُوَ لُبُّه ومُخُّه، وقِيلَ: هُوَ من} السُّرُورِ؛ لأَنّها إِذا سَمِنَتْ سَرَّتِ النّاظِرَ إِلَيْها.
وَفِي حَدِيث عُمَر: (أَنَّه كانَ يُحَدِّثُه عليهِ السَّلامُ كأَخِي {السِّرَارِ) ، أَي كصَاحِبِ السِّرَارِ، أَو كمِثْلِ} المُسَارَرَةِ، لخَفْضِ صَوْتِه.
{والسَّرّاءُ: البَطْحاءُ.
وَفِي الْمثل: (مَا يَوْمُ حَليمَةَ} بِسِرٍّ) قَالَ: يُضْرَبُ لكلّ أَمْرٍ مُتَعَالَم مَشْهُورٍ، وَهِي حليمةُ بنت الحَارِثِ بن أَبي شَمِر الغَسَّانِيّ؛ لأَنَّ أَباها لمّا وَجَّهه جَيْشاً إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيباً فِي مِرْكَنٍ فطَيَّبَتْهُم بِهِ، فنُسِبَ اليَومُ إِلَيْهَا.
{والتَّسْرِيرُ: موضِعٌ فِي بِلَاد غاضِرَةَ، حكاهُ أَبو حَنِيفَة، وأَنشد:
إِذَا يَقُولُونَ مَا أَشْفَى أَقُولُ لَهُمْ
دُخانُ رِمْثٍ مِنَ} التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي
مِمَّا يَضُمُّ إِلى عُمْرَانَ حَاطِبُه
من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ
الجُنَيْبَة: ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرَة، وَقيل: التَّسْرِيرُ وَادِي بَيْضَاءَ بِنَجْد.
وأَعْطَيْتُكَ سِرَّهُ، أَي خَالِصَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ويُقَال: هُوَ فِي! سَرَارَةٍ من عَيْشِه، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الزمخشريّ: وإِذا حُكَّ بَعْضُ جَسَدِه، أَو غَمَزَه فاسْتَلَذّ قيل: هُوَ {يُسْتَارُّ إِلى ذالكَ، وإِنّي} لأَسْتَارّ إِلى مَا تَكْرَه: أَسْتَلِذُّه، وَهُوَ مَجاز.
{واسْتَسَرَّه: بالَغَ فِي إِخْفَائِهِ، قَالَ:
إِنَّ العُرُوقَ إِذَا} اسْتَسَرَّ بِها النَّدَى
أَشِرَ النَّبَاتُ بهَا وطابَ المَزْرَعُ
وقَوْلُه تَعَالَى: {يَوْمَ تُبْلَى {السَّرَائِرُ} (الطارق: 9) ، فَسَّرُوه بالصَّوْمِ والصَّلاةِ والزَّكاة والغُسْل من الجَنابَةِ.
وأَبُو} سَرَّار، ككَتَّانٍ، وأَبو {السِّرَارِ، من كُنَاهُم.
وَيُقَال للرجُل:} سِرْسِرْ إِذا أَمَرْتَه بِمَعَالِي الأُمُورِ.
وَقَوله تَعَالَى: {وَ {أَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} (يُوسُف: 19) ، أَي خَمَّنُوا فِي أَنْفُسِهِم أَنْ يَحْصُلُوا من بَيْعِهِ بِضَاعَةً.
} وسِرَارُ بنُ مُجَشَّر، قد تقدم فِي جشر.
ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُعَاوِية بنِ! سِرَارِ بنِ طَرِيف القُرْطُبِيّ، ككِتَابٍ، رَوَى عَنهُ ابنُ الأَحْمَرِ وغيرُه، ذكره ابْن بَشْكوال.

رحم

Entries on رحم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more

رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مثله، وقد

رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عليه. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بعضهم بعضاً.

والرَّحْمَةُ: المغفرة؛ وقوله تعالى في وصف القرآن: هُدىً ورَحْمةً لقوم

يؤمنون؛ أَي فَصَّلْناه هادياً

وذا رَحْمَةٍ؛ وقوله تعالى: ورَحْمةٌ للذين آمنوا منكم؛ أَي هو رَحْمةٌ

لأَنه كان سبب إِيمانهم، رَحِمَهُ رُحْماً ورُحُماً ورَحْمةً ورَحَمَةً؛

حكى الأَخيرة سيبويه، ومَرحَمَةً. وقال الله عز وجل: وتَواصَوْا

بالصَّبْر وتواصَوْا بالمَرحَمَةِ؛ أَي أَوصى بعضُهم بعضاً بِرَحْمَة الضعيف

والتَّعَطُّف عليه. وتَرَحَّمْتُ عليه أَي قلت رَحْمَةُ الله عليه. وقوله

تعالى: إِن رَحْمَتَ الله قريب من المحسنين؛ فإِنما ذَكَّرَ

على النَّسَبِ وكأَنه اكتفى بذكر الرَّحْمَةِ عن الهاء، وقيل: إِنما ذلك

لأَنه تأْنيث غير حقيقي، والاسم الرُّحْمى؛ قال الأَزهري: التاء في قوله

إِن رَحْمَتَ أَصلها هاء وإِن كُتِبَتْ تاء. الأَزهري: قال عكرمة في

قوله ابْتِغاء رَحْمةٍ من ربك تَرْجُوها: أَي رِزْقٍ، ولئِنْ أَذَقْناه

رَحْمَةً ثم نزعناها منه: أَي رِزقاً، وما أَرسلناك إِلا رَحْمةً: أَي

عَطْفاً وصُنعاً، وإِذا أَذَقْنا الناسَ رَحْمةً من بعد ضَرَّاءَ: أَي حَياً

وخِصْباً بعد مَجاعَةٍ، وأَراد بالناس الكافرين.

والرَّحَمُوتُ: من الرحمة. وفي المثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ أَي

لأَنْ تُرْهَبَ

خير من أَن تُرْحَمَ، لم يستعمل على هذه الصيغة إِلا مُزَوَّجاً.

وتَرَحَّم عليه: دعا له بالرَّحْمَةِ. واسْتَرْحَمه: سأَله الرَّحْمةَ، ورجل

مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ

شدّد للمبالغة. وقوله تعالى: وأَدْخلناه في رَحْمتنا؛ قال ابن جني: هذا

مجاز وفيه من الأَوصاف ثلاثة: السَّعَةُ والتشبيه والتوكيد، أَما

السَّعَةُ فلأَنه كأَنه زاد في أَسماء الجهات والمحالّ اسم هو الرَّحْمةُ، وأَما

التشبيه فلأنه شَبَّه الرَّحْمةَ وإِن لم يصح الدخول فيها بما يجوز

الدخول فيه فلذلك وضعها موضعه، وأَما التوكيد فلأَنه أَخبر عن العَرَضِ

بما يخبر به عن الجَوْهر، وهذا تَغالٍ بالعَرَضِ وتفخيم منه إِذا

صُيِّرَ إِلى حَيّز ما يشاهَدُ ويُلْمَسُ ويعاين، أَلا ترى إِلى قول بعضهم في

الترغيب في الجميل: ولو رأَيتم المعروف رجلاً لرأَيتموه حسناً جميلاً؟ كقول

الشاعر:

ولم أَرَ كالمَعْرُوفِ، أَمّا مَذاقُهُ

فحُلْوٌ، وأَما وَجْهه فجميل

فجعل له مذاقاً وجَوْهَراً، وهذا إِنما يكون في الجواهر، وإِنما

يُرَغِّبُ فيه وينبه عليه ويُعَظِّمُ من قدره بأَن يُصَوِّرَهُ في النفس على

أَشرف أَحواله وأَنْوَه صفاته، وذلك بأَن يتخير شخصاً مجسَّماً لا عَرَضاً

متوهَّماً. وقوله تعالى: والله يَخْتَصُّ برَحْمته من يشاء؛ معناه

يَخْتَصُّ بنُبُوَّتِهِ من يشاء ممن أَخْبَرَ عز وجل أَنه مُصْطفىً

مختارٌ.والله الرَّحْمَنُ الرحيم: بنيت الصفة الأُولى على فَعْلانَ لأَن معناه

الكثرة، وذلك لأَن رحمته وسِعَتْ كل شيء وهو أَرْحَمُ الراحمين، فأَما

الرَّحِيمُ

فإِنما ذكر بعد الرَّحْمن لأَن الرَّحْمن مقصور على الله عز وجل،.

والرحيم قد يكون لغيره؛ قال الفارسي: إِنما قيل بسم الله الرَّحْمن الرحيم

فجيء بالرحيم بعد استغراق الرَّحْمنِ معنى الرحْمَة لتخصيص المؤمنين به في

قوله تعالى: وكان بالمؤمنين رَحِيماً، كما قال: اقْرَأْ باسم ربك الذي

خَلَقَ، ثم قال: خَلَقَ الإِنسان من عَلَقٍ؛ فخصَّ بعد أَن عَمَّ لما في

الإِنسان من وجوه الصِّناعة ووجوه الحكمةِ، ونحوُه كثير؛ قال الزجاج:

الرَّحْمنُ اسم من أَسماء الله عز وجل مذكور في الكتب الأُوَل، ولم يكونوا

يعرفونه من أَسماء الله؛ قال أَبو الحسن: أَراه يعني أَصحاب الكتب الأُوَلِ،

ومعناه عند أَهل اللغة ذو الرحْمةِ

التي لا غاية بعدها في الرَّحْمةِ، لأَن فَعْلان بناء من أَبنية

المبالغة، ورَحِيمٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ كما قالوا سَمِيعٌ بمعنى سامِع وقديرٌ

بمعنى قادر، وكذلك رجل رَحُومٌ وامرأَة رَحُومٌ؛ قال الأَزهري ولا يجوز

أَن يقال رَحْمن إِلاَّ الله عز وجل، وفَعَلان من أَبنية ما يُبالَعُ في

وصفه، فالرَّحْمن الذي وسعت رحمته كل شيء، فلا يجوز أَن يقال رَحْمن لغير

الله؛ وحكى الأَزهري عن أبي العباس في قوله الرَّحْمن الرَّحيم: جمع

بينهما لأَن الرَّحْمن عِبْرانيّ والرَّحيم عَرَبيّ؛ وأَنشد لجرير:

لن تُدْرِكوا المَجْد أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُ

بالخَزِّ، أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانا

أَو تَتْركون إِلى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ،

ومَسْحَكُمْ صُلْبَهُمْ رَحْمانَ قُرْبانا؟

وقال ابن عباس: هما اسمان رقيقان أَحدهما أَرق من الآخر، فالرَّحْمن

الرقيق والرَّحيمُ العاطف على خلقه بالرزق؛ وقال الحسن؛ الرّحْمن اسم ممتنع

لا يُسَمّى غيرُ

الله به، وقد يقال رجل رَحيم. الجوهري: الرَّحْمن والرَّحيم اسمان

مشتقان من الرَّحْمة، ونظيرهما في اللة نَديمٌ ونَدْمان، وهما بمعنى، ويجوز

تكرير الاسمين إِذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد كما يقال فلان جادٌّ

مُجِدٌّ، إِلا أَن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أَن يُسَمّى به

غيره ولا يوصف، أَلا ترى أَنه قال: قل ادْعُوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَنَ؟

فعادل به الاسم الذي لا يَشْرَكُهُ

فيه غيره، وهما من أَبنية المبالغة، ورَحمن أَبلغ من رَحِيمٌ، والرَّحيم

يوصف به غير الله تعالى فيقال رجل رَحِيمٌ، ولا يقال رَحْمن. وكان

مُسَيْلِمَةُ الكذاب يقال له رَحْمان اليَمامة، والرَّحيمُ

قد يكون بمعنى المَرْحوم؛ قال عَمَلَّسُ بن عقيلٍ:

فأَما إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضَّةً،

فإِنك معطوف عليك رَحِيم

والرَّحْمَةُ في بني آدم عند العرب: رِقَّةُ القلب وعطفه. ورَحْمَةُ

الله: عَطْفُه وإِحسانه ورزقه. والرُّحْمُ، بالضم: الرحمة. وما أَقرب رُحْم

فلان إِذا كان ذا مَرْحَمةٍ وبِرٍّ أَي ما أَرْحَمَهُ وأَبَرَّهُ. وفي

التنزيل: وأَقَربَ رُحْماً، وقرئت: رُحُماً؛ الأَزهري: يقول أَبرَّ

بالوالدين من القتيل الذي قتله الخَضِرُ، وكان الأَبوان مسلمين والابن كافراً

فولو لهما بعدُ بنت فولدت نبيّاً؛ وأَنشد الليث:

أَحْنَى وأَرْحَمُ من أُمٍّ بواحِدِها

رُحْماً، وأَشْجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضارِي

وقال أَبو إِسحق في قوله: وأَقربَ رُحْماً؛ أَي أَقرب عطفاً وأَمَسَّ

بالقرابة. والرُّحْمُ والرُّحُمُ في اللغة: العطف والرَّحْمةُ؛ وأَنشد:

فَلا، ومُنَزِّلِ الفُرْقا

ن، مالَكَ عِندَها ظُلْمُ

وكيف بظُلْمِ جارِيةٍ،

ومنها اللينُ والرُّحْمُ؟

وقال العجاج:

ولم تُعَوَّجْ رُحْمُ مَنْ تَعَوَّجا

وقال رؤبة:

يا مُنْزِلَ الرُّحْمِ على إِدْرِيس

وقرأَ أَبو عمرو بن العلاء: وأَقْرَبَ

رُحُماً، وبالتثقيل، واحتج بقول زهير يمدح هَرِمَ بن سِنانٍ:

ومن ضَرِيبتِه التَّقْوى ويَعْصِمُهُ،

من سَيِّء العَثَراتِ، اللهُ والرُّحُمُ

(* في ديوان زهير: الرِّحِم أي صلة القرابة بدل الرحُم).

وهو مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ.

وأُمُّ رُحْمٍ وأُمّ الرُّحْمِ: مكة. وفي حديث مكة: هي أُمُّ رُحْمٍ أَي

أَصل الرَّحْمَةِ. والمَرْحُومةُ: من أَسماء مدينة سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يذهبون بذلك إِلى مؤمني أَهلها. وسَمَّى الله الغَيْث

رَحْمةً لأَنه برحمته ينزل من السماء. وقوله تعالى حكاية عن ذي

القَرْنَيْنِ: هذا رَحْمَةٌ من ربي؛ أَراد هذا التمكين الذي قال ما مَكَّنِّي فيه

ربي خير، أَراد وهذا التمكين الذي آتاني الله حتى أَحكمْتُ السَّدَّ

رَحْمَة من ربي.

والرَّحِمُ: رَحِيمُ الأُنثى، وهي مؤنثة؛ قال ابن بري: شاهد تأْنيث

الرَّحِم قولهم رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، وقولُ ابن الرِّقاع:

حَرْف تَشَذَّرَ عن رَيَّانَ مُنْغَمِسٍ،

مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْهُ رِحْمُها الجَمَلا

ابن سيده: الرَّحِمُ والرِّحْمُ بيت مَنْبِتِ

الولد ووعاؤه في البطن؛ قال عَبيد:

أَعاقِرٌ كذات رِحْمٍ،

أَم غانِمٌ كمَنْ يخيب؟

قال: كان ينبغي أَن يُعادِلَ بقوله ذات رِحْمٍ نقيضتها فيقول أَغَيْرُ

ذات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، قال: وهكذا أَراد لا مَحالة ولكنه جاء بالبيت على

المسأَلة، وذلك أَنها لما لم تكن العاقر وَلُوداً صارت، وإن كانت ذاتِ

رِحْمٍ، كأَنها لا رِحْم لها فكأَنه قال: أَغيرُِ ذات رِحْمٍ كذات

رِحْمٍ، والجمع أَرْحامٌ، لا يكسّر على غير ذلك. وامرأَة رَحُومٌ إِذا اشتكت

بعد الولادة رَحِمَها، ولم يقيده في المحكم بالولادة. ابن الأَعرابي:

الرَّحَمُ خروج الرَّحِمِ من علة؛ والجمع رُحُمٌ

(* قوله «والجمع رحم» أي جمع

الرحوم وقد صرح به شارح القاموس وغيره)، وقد رَحِمَتْ رَحَماً ورُحِمتْ

رَحْماً، وكذلك العَنْزُ، وكل ذات رَحِمٍ تُرْحَمُ، وناقة رَحُومٌ كذلك؛

وقال اللحياني: هي التي تشتكي رَحِمَها بعد الولادة فتموت، وقد رَحُمَتْ

رَحامةٌ ورَحِمَتْ رَحَماً، وهي رَحِمَةٌ، وقيل: هو داء يأْخذها في

رَحِمِها فلا تقبل اللِّقاح؛ وقال اللحياني: الرُّحامُ أَن تلد الشاة ثم لا

يسقط سَلاها. وشاة راحِمٌ: وارمةُ الرَّحِمِ، وعنز راحِمٌ. ويقال: أَعْيَا

من يدٍ في رَحِمٍ، يعني الصبيَّ؛ قال ابن سيده: هذا تفسير ثعلب.

والرَّحِمُ: أَسبابُ القرابة، وأَصلُها الرَّحِمُ التي هي مَنْبِتُ الولد، وهي

الرِّحْمُ. الجوهري: الرَّحِمُ القرابة، والرِّحْمُ، بالكسر، مثلُه؛ قال

الأَعشى:

إِمَّا لِطالِبِ نِعْمة يَمَّمْتَها،

ووِصالَ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها

قال ابن بري: ومثله لقَيْل بن عمرو بن الهُجَيْم:

وذي نَسَب ناءٍ بعيد وَصَلتُه،

وذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلاها

قال: وبهذا البيت سمي بُلَيْلاً؛ وأَنشد ابن سيده:

خُذُوا حِذرَكُم، يا آلَ عِكرِمَ، واذكروا

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغَيْب تُذكَرُ

وذهب سيبويه إِلى أَن هذا مطرد في كلِّ ما كان ثانِيه من حروف الحَلْقِ،

بَكْرِيَّةٌ، والجمع منهما أَرْحامٌ. وفي الحديث: من مَلَكَ ذا رَحِمٍ

مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ؛ قال ابن الأَثير: ذَوو الرَّحِمِ

هم الأَقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسَب، ويطلق في الفرائض

على الأَقارب من جهة النساء، يقال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم ، وهو مَن

لا يَحِلّ نكاحه كالأُم والبنت والأُخت والعمة والخالة، والذي ذهب إِليه

أَكثر العلماء من الصحابة والتابعين وأَبو خنيفة وأَصحابُه وأَحمدُ

أَن مَنْ مَلك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عليه، ذكراً كان أَو أُنثى،

قال: وذهب الشافعي وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إِلى أَنه يَعْتِقُ

عليه الأَولادُ والآباءُ والأُمهاتُ ولا يَعْتِقُ عليه غيرُهم من ذوي

قرابته، وذهب مالك إِلى أَنه يَعْتِقُ عليه الولد والوالدان والإِخْوة ولا

يَعْتِقُ غيرُهم. وفي الحديث: ثلاث يَنْقُصُ بهنّ العبدُ في الدنيا

ويُدْرِكُ بهنّ في الآخرة ما هو أَعظم من ذلك: الرُّحْمُ والحَياءُ وعِيُّ

اللسان؛ الرُّحْمُ، بالضم: الرَّحْمَةُ، يقال: رَحِمَ رُحْماً، ويريد

بالنقصان ما يَنال المرءُ بقسوة القلب ووَقاحَة الوَجْه وبَسْطة اللسان التي هي

أَضداد تلك الخصال من الزيادة في الدنيا. وقالوا: جزاك اللهُ خيراً

والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بالرفع والنصب، وجزاك الله شرّاً والقطيعَة، بالنصب لا

غير. وفي الحديث: إِن الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُعلقة بالعرش تقول: اللهم

صِلْ مَنْ وَصَلَني واقْطَعْ من قَطَعني. الأَزهري: الرَّحِمُ

القَرابة تَجمَع بَني أَب. وبينهما رَحِمٌ أَي قرابة قريبة. وقوله عز

وجل: واتقوا الله الذي تَساءَلون به والأَرْحام؛ من نَصب أَراد واتقوا

الأَرحامَ أَن تقطعوها، ومَنْ خَفَض أَراد تَساءَلون به وبالأَرْحام، وهو

قولك: نَشَدْتُكَ بالله وبالرَّحِمِ. ورَحِمَ السِّقاءُ رَحَماً، فهو

رَحِمٌ: ضَيَّعه أهلُه بعد عينَتِهِ فلم يَدْهُنُوه حتى فسد فلم يَلزم

الماء.والرَّحُوم: الناقةُ التي تشتكي رَحِمَها بعد النِّتاج، وقد رَحُمَتْ،

بالضم، رَحامَةً ورَحِمَتْ، بالكسر، رَحَماً.

ومَرْحُوم ورُحَيْم: اسمان.

(رحم) - في حَدِيثِ مَكَّة: "هي أمُّ رُحْم".
: أي أَصلُ الرَّحْمَة.
ذوو الأرحام: في اللغة بمعنى ذوي القرابة مطلقًا، وفي الشريعة: هو كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة.
(ر ح م) : (الرَّحِمُ) فِي الْأَصْلِ مَنْبِتُ الْوَلَدِ وَوِعَاؤُهُ فِي الْبَطْنِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ وَالْوُصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوِلَادِ رَحِمًا وَمِنْهَا ذُو الرَّحِمِ خِلَافُ الْأَجْنَبِيِّ وَفِي التَّنْزِيل {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] .
رحم: ارتحم: ذكرت في معجم فوك في مادة: misereri.
رَحْمَة. الرَحْمة الكَبيرة: النوبة الشديدة للهيضة، للهواء الأصفر، للكوليرا (برتون 1: 368).
ورَحْمَة أبي: قسماً بروح أبي، حقاً (بوشر).
رُحْمَى: رحمة (فوك، عباد 2: 76). رَحُوم: كثير الرحمة (بوشر).
رَحِيم: كثير الرحمة، وتجمع على رُحَمَاء (فوك).
تَرْحِيم، ترحيم على الأموات: الدعاء لهم بالرحمة (بوشر).
تَرْحُوم: بطيخ (شيرب)، نوع خاص من البطيخ يباع في قسطنطينية (مارتن ص104).
رحم الرَّحْمنُ والرَّحِيْمُ اسْمَانِ مُشْتَقّانِ من الرَّحْمَةِ. والمَرْحَمَةُ الرَّحْمَةُ، رَحِمْتُه رَحْمَةً ومَرْحَمَةً، وتَرَحَّمْتُ عليه. والرَّحْمَةُ - بفَتْحَتَيْنِ - مِثْلُه. وما أقْرَبَ رُحْمَ فلانٍ إِذا كَانَ ذا بِرٍّ ورَحْمَةٍ. والرَّحِمُ بَيْتُ مَبِيْتِ الوَلَدِ ووِعاؤه في البَطْنِ. وناقَةٌ رَحُوْمٌ أصَابَها داءٌ في رَحِمِها فلا تَقْبَلُ اللَّقَاحَ، يُقال رَحُمَتْ. والرَّحِمُ القَرابَةُ، والأرْحامُ جَمْعٌ. والرَّحْمَةُ السَّلى في بَطْنِ النَّتُوْج.
ر ح م: رَحِمَنَا اللَّهُ وَأَنَالَنَا رَحْمَتَهُ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَرَحِمْتُ زَيْدًا رُحْمًا بِضَمِّ الرَّاءِ وَرَحْمَةً وَمَرْحَمَةً إذَا رَقَقْتَ لَهُ وَحَنَنْتَ وَالْفَاعِلُ رَاحِمٌ وَفِي الْمُبَالَغَةِ رَحِيمٌ وَجَمْعُهُ رُحَمَاءُ.
وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» يُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ يَرْحَمُ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ إنَّ وَمَا بِمَعْنَى الَّذِينَ.

وَالرَّحِمُ مَوْضِعُ تَكْوِينِ الْوَلَدِ وَيُخَفَّفُ بِسُكُونِ الْحَاءِ مَعَ فَتْحِ الرَّاءِ وَمَعَ كَسْرِهَا أَيْضًا فِي لُغَةِ بَنِي كِلَابٍ وَفِي لُغَةٍ لَهُمْ تُكْسَرُ الْحَاءُ إتْبَاعًا لِكِسْرَةِ الرَّاءِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ وَالْوُصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوَلَاءِ رَحِمًا فَالرَّحِمُ خِلَافُ الْأَجْنَبِيِّ وَالرَّحِمُ أُنْثَى فِي الْمَعْنَيَيْنِ وَقِيلَ مُذَكَّرٌ وَهُوَ الْأَكْثَرُ فِي الْقَرَابَةِ. 
ر ح م: (الرَّحْمَةُ) الرِّقَّةُ وَالتَّعَطُّفُ وَ (الْمَرْحَمَةُ) مِثْلُهُ وَقَدْ (رَحِمَهُ) بِالْكَسْرِ (رَحْمَةً) وَ (مَرْحَمَةً) أَيْضًا وَ (تَرَحَّمَ) عَلَيْهِ. وَ (تَرَاحَمَ) الْقَوْمُ (رَحِمَ) بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الرَّحَمُوتُ) مِنَ الرَّحْمَةِ يُقَالُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ. أَيْ لِأَنْ تُرْهَبَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ. وَ (الرَّحِمُ) الْقُرَابَةُ وَالرِّحْمُ أَيْضًا بِوَزْنِ الْجِسْمِ مِثْلُهُ. وَ (الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَنَظِيرُهُمَا نَدِيمٌ وَنَدْمَانٌ وَهُمَا بِمَعْنًى وَيَجُوزُ تَكْرِيرُ الِاسْمَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَ اشْتِقَاقُهُمَا عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ جَادٌّ مُجِدٌّ إِلَّا أَنَّ الرَّحْمَنَ اسْمٌ مُخْتَصٌّ بِاللَّهِ تَعَالَى لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: 110] فَعَادَلَ بِهِ الِاسْمَ الَّذِي لَا يَشْرَكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ. وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ يُقَالُ لَهُ: (رَحْمَانُ) الْيَمَامَةِ. وَ (الرَّحِيمُ) قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمَرْحُومِ كَمَا يَكُونُ بِمَعْنَى الرَّاحِمِ. وَ (الرُّحْمُ) بِالضَّمَّةِ الرَّحْمَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: 81] وَ (الرُّحُمُ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُهُ. 
رحم
الرَّحِمُ: رَحِمُ المرأة، وامرأة رَحُومٌ تشتكي رحمها. ومنه استعير الرَّحِمُ للقرابة، لكونهم خارجين من رحم واحدة، يقال: رَحِمٌ ورُحْمٌ.
قال تعالى: وَأَقْرَبَ رُحْماً [الكهف/ 81] ، والرَّحْمَةُ رقّة تقتضي الإحسان إلى الْمَرْحُومِ، وقد تستعمل تارة في الرّقّة المجرّدة، وتارة في الإحسان المجرّد عن الرّقّة، نحو: رَحِمَ الله فلانا. وإذا وصف به الباري فليس يراد به إلّا الإحسان المجرّد دون الرّقّة، وعلى هذا روي أنّ الرَّحْمَةَ من الله إنعام وإفضال، ومن الآدميّين رقّة وتعطّف. وعلى هذا قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلم ذاكرا عن ربّه «أنّه لمّا خلق الرَّحِمَ قال له: أنا الرّحمن، وأنت الرّحم، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، ومن قطعك بتتّه» فذلك إشارة إلى ما تقدّم، وهو أنّ الرَّحْمَةَ منطوية على معنيين: الرّقّة والإحسان، فركّز تعالى في طبائع الناس الرّقّة، وتفرّد بالإحسان، فصار كما أنّ لفظ الرَّحِمِ من الرّحمة، فمعناه الموجود في الناس من المعنى الموجود لله تعالى، فتناسب معناهما تناسب لفظيهما. والرَّحْمَنُ والرَّحِيمُ، نحو: ندمان ونديم، ولا يطلق الرَّحْمَنُ إلّا على الله تعالى من حيث إنّ معناه لا يصحّ إلّا له، إذ هو الذي وسع كلّ شيء رَحْمَةً، والرَّحِيمُ يستعمل في غيره وهو الذي كثرت رحمته، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة/ 182] ، وقال في صفة النبيّ صلّى الله عليه وسلم: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [التوبة/ 128] ، وقيل: إنّ الله تعالى: هو رحمن الدّنيا، ورحيم الآخرة، وذلك أنّ إحسانه في الدّنيا يعمّ المؤمنين والكافرين، وفي الآخرة يختصّ بالمؤمنين، وعلى هذا قال: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ [الأعراف/ 156] ، تنبيها أنها في الدّنيا عامّة للمؤمنين والكافرين، وفي الآخرة مختصّة بالمؤمنين.
[رحم] نه فيه: "الرحمن الرحيم" من أبنية المبالغة، والرحمن أبلغ وخاص به تعالى فيقال: رجل رحيم، ولا يقال: رحمن. وفيه: ثلاث ينقص بهن العبد في الدنيا ويدرك في الآخرة بما هو أعظم "الرحم" والحياء وعى اللسان، الرحم بالضم الرحمة ويريد بالنقصان ما ينال المرأ بقسوة القلب ووقاحة الوجه وبسط اللسان من الزيادة. ومنه: مكة أم "رحم" أي أصل الرحمة. ك: هو بضم راء وسكون حاء من أسماء مكة. نه وفيه: من ملك ذا "رحم" محرم فهو حر، ذوو "الرحم" هو الأقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب، ويطلق في الفرائض على أقارب من جهة النساء، يقال: ذو رحم محرم ومحرم، وهو من لا يحل نكاحه، واختلفوا في عنقه. ك: فإنما يرحم الله من عباده "الرحماء" برفعه، وما موصولة أي الذين يرحمهم الله هم الرحماء، ونصبه على أن ما كافة. وفيه ح: "يرحم" الله عمر ما حدث، هذا من الأدب نحو "عفا الله عنك لم أذنت" استغــربت من عمر ذلك القول فجعلت ترحم تمهيدًا لما توحش من نسبته إلى الخطأ. وح: "رحم" الله رجلًا سمحًا، ظاهره أنه خبر عن حاله لكن قرينة الاستقبال من إذا تجعله دعاء. و"اقرب "رحما"" هو من الرحم بكسر حاء يعني القرابة، وهو أشد مبالغة من الرحمة التي هي رقة القلب، لاستلزام القرابة الرقة. وح: قامت "الرحم" قيل هوا لمحارم، وقيل كل ذي رحم من ذوي الأم في الإرث، وهو تمثيل عن تعظيم شأنها وفضل واصلها، إذ لا يتأتى منها الكلام، وهذا إشارة إلى المقام، أي قيامي هذا قيام العائذ من القطيعة، ووصل الله إيصال الرحمة، ومر في الحقو شيء، ويجيء في شحنة. ن: وترسل الأمانة "والرحم" لعظم أمرهما فتصوران شخصين فيطالبان بحقهما كل من يريد جواز الصراط. مد: و"الأرحام" أي اتقوها أن تقطعوها. ك: فجعله الله "رحمة" للمؤمنين، أي صورة الطاعون محنة لكن رحمة معنى لأنه سبب أجر الهادة بما كابد الشدة. ومن "لا يرحمعطفه، ورحمة الله عطفه وإحسانه. "وابتغاء "رحمة"" رزق. "وإذا أذقنا الناس" أي الكفار "رحمة" حيا وخصبا "من بعد ضراء" مجاعة. و"تساءلون به و"الأرحام"" بالنصب أي اتقوها أن تقطعوها، وبالجر أي بالأرحام.
رحم

(الرَّحْمَة) بالفَتْح، (ويُحَرَّك) ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: (الرِّقَة) . قَالَ الرَاغِب: " الرَّحْمة: رِقَّة تَقْتَضِي الْإِحْسَان إِلَى المَرْحُوم، وَقد يُسْتَعْمَل تارَةً فِي الرِّقَّة المُجرَّدة وتَارةً فِي الْإِحْسَان المُجَرَّد وَتارَة فِي الْإِحْسَان المُجَرَّد عَن الرِّقَّة، نَحْو: رَحِم الله فُلانًا. وَإِذا وُصِف بِهِ البَاري فَلَيْسَ يُرَاد بِهِ إِلَّا الْإِحْسَان المُجَرَّد دُون الرِّقَّةَ، وعَلى هَذَا رُوِي أنّ الرَّحْمة من الله إنْعام وإفْضال، وَمن الآدَمِيّين رِقَّة وتَعَطّف، وعَلى هَذَا قَوله [
] ذَاكِراً عَن رَبّه:
" أَنّه [لَمَّا] خَلَق الرَّحِم قَالَ [لَهُ] : أَنَا الرَّحْمنُ، وَأنْتِ الرَّحِم، شَقَقْتُ اسمَكِ من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلكِ وَصَلْتُه، وَمن قَطَعَكِ قَطَعْتُه "، فَذلِك إِشَارَة إِلَى مَا تَقَدَّم، وَهُوَ أَنَّ الرَّحْمَة مُنْطَوِية على مَعْنَيَيْن: الرِّقَّة والإِحسان، فَرَكَّز تَعالَى فِي طَبائِع النَّاس الرِّقَّة، وتَفرَّد بالإِحسان، فصارَ كَمَا أنّ لَفْظ الرَّحِم من الرَّحْمَة فمَعْناه المَوْجُود فِي النّاس من المَعْنَى المَوْجُود لِله، فَتَنَاسَب مَعْنَاهُما تَنَاسُبَ لَفْظَيْهما " انْتهى. وَقَالَ الحَرّالي: الرَّحْمَة: نِحْلَة مَا يُوافِي المَرْحُوم فِي ظَاهره وبَاطِنه، أَدْناه كَشْفُ الضُّرِّ وكَفّ الأَذَى، وَأَعْلاه الاخْتِصَاص برَفْع الحِجاب.
وَقَالَ القَاشَانِي: الرَّحْمَةُ على قِسْمَيْن: امْتِنَانِيَّة ووجُوبِيَّة، فالامْتِنَانِية هِيَ الرَّحْمَة المُفِيضة للنّعم السَّابِقَة على العَمَل، وَهِي الَّتِي وَسِعَت كُلَّ شَيْء، وَأما الوُجُوبِيَّة فَهِيَ المَوعودَة للمُتَّقِين والمُحْسنين فِي قَوْلِه تَعالى: {فسأكتبها للَّذين يَتَّقُونَ} ، وَفِي قَولِه تَعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ} قَالَ: وَهِي دَاخِلَة فِي الامْتِنانِيَّة؛ لِأَن الوَعدَ بهَا على العَمَل مَحْض المِنَّة، وَفِي تَفْسِير الإِمَام أَبِي إِسْحَاق أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الثَّعْلَبِي: إرادةُ اللهِ الخَيْرَ بأَهْله، وَهِي على هذَا صَفَةُ ذَات، وَقيل: تَرْكُ العُقُوبة لِمَنْ يَسْتَحِقُّ العُقوبة وإِسداءُ الخَيْر إِلَى من لَا يَسْتَحِق، وعَلى هَذَا صِفَة فِعل، (و) قولُ المُصَنّف: الرَّحْمَةُ: (المَغْفِرة، و) الرَّحْمَةُ: (التَّعَطُّف) فِيهِ تَخْصِيص بعد تَعْمِيم كَمَا يَظْهَر من سِياق عِبارة الرَّاغِب.
وَقَوله تَعالَى: {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتنَا} ، قَالَ ابنُ جِنِّي: هَذَا مَجاز، وَفِيه الأَوْصاف ثَلاثَة: السَّعَةُ، والتَّشْبِيه، والتَّوْكِيد. أما السَّعَة فلأَنّه كأَنّه زادَ فِي أَسْماءِ الجِهات والمَحالّ اسْمًا هُوَ الرَّحْمَة. وَأما التَّشْبِيهُ فلأَنَّه شَبَّه الرَّحْمَة وَإِن لم يَصِحّ الدُّخُول فِيهَا بِمَا يَجوُز الدُّخول فِيهِ؛ فَبِذلِك وَضَعَها مَوْضِعَة. وأَمّا التَّوْكِيدُ فلأَنَّه أَخْبَرَ عَن العَرَض بِمَا يُخْبَر بِهِ عَن الجَوْهَر، وَهَذَا تَغالٍ بالعَرَض، وتَفْخِيم مِنْهُ، إِذْ صِيَر إِلَى حَيّز مَا يُشاهَد ويُلْمَس ويُعايَن (كالمَرْحَمَة) ، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: {وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ وَتَوَاصَوْا بالمرحمة} أَي: أوصَى بَعضُهم بَعْضًا بِرَحْمة الضَّعِيف والتَّعَطُّف عَلَيْهِ، (والرُّحْم بالضَّم، و) الرُّحُمُ (بِضَمَّتَين) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْلِه تَعالَى: {وَأقرب رحما} أَي أقرب عَطْفًا وأمسّ بالقَرَابة، وَأنْشد:
(فَلاَ ومُنَزِّل الفُرْقَان ... مالَكَ عِنْدَها ظُلْمُ)

(وكَيْفَ بِظُلْم جَارِيَةٍ ... وَمِنْهَا اللِّينُ والرُّحْمُ)

وَقَالَ رؤبة:
(يَا مُنْزِل الرُّحْمِ على إِدْرِيسِ ... )

وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء (وأَقْرَبَ رُحُمًا) بالتَّثْقِيل، واحتَجَّ بِقَوْلِ زُهَيْر يَمْدح هَرِمَ بنَ سِنان: (وَمن ضَرِيبَتهِ التَّقْوى ويَعْصِمُه ... من سَيِّئِ العَثَراتِ اللهُ والرُّحُم)

وَهُوَ مثل عُسْر، وعُسْر.
(والفِعْل) من كُلّها رَحِم (كَعَلِم، ورَحَّم عَلَيْهِ تَرْحِيماً. وتَرَحُّمًا. (والأُولَى) هِيَ (الفُصْحَى، والاسْمُ الرُّحْمَى) بالضَّم: (قَالَ لَهُ رَحِمَه الله) ، ونَصّ الجَوْهَرِي: وَقد رَحِمْتُه وتَرَحَّمْت عَلَيْهِ، وَلم يذكر رَحَّمَه الله تَرْحِيماً. وَظَاهر إطْلاقه يَدُلّ على أنّ تَرَحَّم عَلَيْهِ فَصِيحَة لأَنّه شَرَط فِي كِتَابه أَن لَا يذكر إلاّ مَا صَحَّ عِنْده. ونَقَل شَيْخُنا عَن العُبَاب للصَّاغَانِي أنّ تَرَحَّمْت عَلَيْهِ لَحْن، والصِّواب: رَحَّمْتُه تَرْحِيماً، وَكَذَا قَالَ الصَّيْدَلاَنِي، أَنه لَا يُقَال: تَرَحَمَّتْ بل رَحَّمْت. قَالَ: وَفِي التَّرَحُّم مَعْنَى التّكَلُّف، فَلَا يُطْلَق على الله تَعالَى، ورَدَّه جَماعَةٌ من المُحَقِّقِين بأَنَّه وارِدٌ فِي الأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وبأَنَّ صِيغَة التَّفَعُّل لَيست خَاصَّة يالتَّكَلُّف، بل تَكُون لغَيْره كالتَّوحُّدِ والتَّكَبُّر، وَنَقله الشِّهابً مَبْسُوطًا فِي مَواضِع من شَرْحِ الشّفاء، ولشَيْخ شُيُوخِنا الإِمَام أبي السُّرور سَيِّدي العَربيّ الفَاسِيّ فِي ذلِك رِسالة، نقل خُلاصَتَها شَيْخُنا سَيِّدي المَهْدِي الفَاسِي فِي شُروحه لِدَلائِل الخَيْرات. انْتهى سِياقُ شَيْخِنا.
قلت: وَفِي نَقْلِه عَن العُبَاب نَظَر؛ لأَن مُصَنِّفه وَصَل إِلَى تركيب " بكم " وبقى مَا بَعْده ناقِصًا؛ لِأَنَّهُ اختَرَمَتْه المَنِيّةُ كَمَا سَبَق ذَلِك، ولَعلًّه سَاق هذِه الْعبارَة فِي تَرْكيب آخر مِنْ كِتابه بمُناسبة أَو فِي كِتابٍ آخر من مُصَنَّفَاته اللُّغَوِيَّة، فَتَأمَّل ذلِك. وقَولُه: بل تكون لغَيْرِه كالتَّوَحُّد والتَّكَبّر. قلت: أَي: لِلْمُبالَغَة والتَّكْثِير، فَالْأولى جعل هذِ اللَّفْظَة فِي حَدِيث الصَّلاة من هذَا القَبِيل كَمَا حَقَّق ذلِك بعض أَصْحَابنَا. وحاصِلُ مَا فِي شَرْح الدَّلائل للفَاسِي مَا نَصّه: تَرحَّم: لَغَة غَيْر فَصِيحة. وَقيل: لَحْن، وقِيل مَعَ كَوْنِها لَا يَصِح إطْلاقِها على اللهِ تَعالى لِمَا فِيهَا من التَّكَلُّف. وَقيل: إنَّ ذَلِك جَارٍ على إرَادَةِ المُشاكَلَة أَو المُجَازاة أَو نَحْوِهما؛ لأنَّ التَّرَحُّم هُنَا سُؤَال الرَّحْمة وَمن الله إعطاؤها، وَفِي الحَدِيث الْمَذْكُور الدُّعاء للنَبِيَّ [
] بالرَّحْمَة والمَغْفِرة، وَهِي مَسْأَلة مُختَلَف فِيهَا، والحَقُّ مَنْعُ ذَلِك على الانْفِراد، وجَوازُه تَبعًا للصَّلاة وَنَحْوِها.
(و) الرَّحَمُوت، فَعَلُوت من الرَّحْمَة، يُقَال: (رَهَبُوتٌ خَيْر لَك من رَحَمُوت، لم يُسْتَعْمَل) هَذِه الصِّيغَة (إِلَّا مُزْدَوِجًا) وَهُوَ مَثَل من أَمثالِهم (أَي: أَنْ تُرْهَبَ خَيْر لَك مِنْ أَنْ تُرْحَم) ، نَقله الجَوْهَري.
(و) قَوْله تَعالَى: {وَالله يخْتَص برحمته من يَشَاء} . (أَي) : يَخْتَص (بنُبُوِّتِه) مِمَّن أخبرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّه مُصْطَفًى مُخْتار. (والرِّحْم، بالكَسْر، وَككَتِف: بَيْت مَنْبِت الوَلَد، وَوِعاؤُه) فِي البَطْن، كَمَا فِي المُحْكَم. وَأنْشد لِعَبِيد:
(أعاقِرٌ كَذَاتِ رِحْمٍ ... أم غانِمٌ كَمَنْ يَخِيبُ)

واقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على اللُّغَة الثَّانِيةَ فَقَالَ: الرَّحِم: رَحِمُ الأُنثى، وَهِي مُؤَنَّثَة. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُ تَأْنِيثِ الرَّحم قَولُهم: الرَّحِمُ مَعْقُومَة، وقَوْلُ ابنِ الرِّقاع:
(حَرْفٌ تَشَذَّر عَن رَيَّان مُنْغَمِسٍ ... مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْه رِحْمُها الجَمَلاَ) قُلتُ: وَفِيه أَيْضا شَاهِدٌ على كَسْرِ الرّاء من رَحِم.
(و) من الْمجَاز: الرّحِم: (القَرَابة) تَجْمَع بَنِي أَب، وبَيْنَهُما رَحِمٌ أَي: قَرَابة قَرِيبَة، كَذَا فِي التَّهْذِيب. قَالَ الجَوْهَرِي: والرِّحْم، بالكَسْر، مثله. وَأنْشَدَ الأَعْشَى:
(أمًّا لِطالبِ نِعْمَةٍ يَمَّمْتَها ... ووِصالَ رِحْمٍ قد بَردتَ بِلالَها)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثلُه لقَيْل بنِ شمرو بنِ الهُجَيْم:
(وَذي نَسَبٍ ناءٍ بَعِيد وَصَلْتُه ... وَذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلالها)

قَالَ: وبِهذا البَيْتِ سُمِّي بُلَيْلاً، وأنشدَ ابنُ سِيدَه:
(خُذُوا حِذرَكم يَا آل عِكْرِم واذْكُرُوا ... أواصِرَنا والرِّحمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ)

وَذهب سِيبَوَيْه إِلَى أنَّ هَذَا مُطَّرِد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيه من حُرُوف الحَلْق.
(أَو) الرَّحِمُ: (أَصْلُها وَأَسْبابُها) . ونَصّ المُحْكَم: والرَّحِمُ: أسبابُ القَرابةِ، وأَصلُها الرِّحِم الَّتِي هِيَ مَنْبِت الوَلَد وَهِي الرَّحِم، فَقَوْلُه: وأصلُها، لَيْسَ من تَفْسِير الرِّحِم كَمَا زَعَمه المُصنّف، فَتَأَمَّل ذَلِك بَدِقَّة تَجِدْه، وَيَدُلّ لذلِكَ أَيْضا نَصُّ الأَساس: " هِيَ عَلاقَة القَرابَة وَسَبَبُها ". انْتَهَى. وَقَالُوا: حَزَاك اللهُ خَيْرًا. والرَّحِمُ والرَّحِمَ بالرَّفْع والنَّصْب، وجَزَاكَ شَرٍّ اوالقَطِيْعَةَ بالنَّصْبِ لَا غَيْر. وَفِي الحَدِيث:
" أنّ الرَّحِم شِجْنَة مُعَلَّقة بالعَرْش تَقولُ: اللَّهُمّ صِلْ من وَصَلَني، واقْطَع مَنْ قَطَعَنِي ". وَفِي الحَدِيث القُدْسِيِّ: قَالَ اللهُ تَعالى لَمِّا خَلَقَ الرَّحِم: " أَنا الرَّحْمنُ، وَأَنت الرَّحمُ، شَقَقْتُ اسمَك من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَك وَصَلْته، وَمن قَطَعَك قَطَعْتُه " ويُرْوَى: بَتَتّه، وَقد تَقَدَّم. وَفِي الحَدِيث: " مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: " ذُو الرَّحِم هُوَ الأَقارِب، وَيَقَع على كُلّ مَنْ يَجْمَع بَيْنَك وَبَيْنَه نَسَب، ويُطْلق فِي الفَرائِض على الأَقارب من جِهَة النِّساء، يُقَال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم، وَهُوَ من لَا يَحِلّ نِكاحُه كالأُمِّ والبِنْتِ والأَخْتِ والعَمَّةِ والخَالَةِ. وَالَّذِي ذَهَب إِلَيْهِ أكثرُ العُلَماء من الصَّحَابَة والتَّابِعيِن وَأَبُو حَنِيفة وَأصْحابُه وأحمدُ أَنَّ مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ عَتَق عَلَيْهِ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنْثَى، قَالَ: وَذهب الشافِعِيُّ وغَيرُه من الأئِمَّة والصَّحابة والتَّابِعِين إِلَى أَنه يَعْتِق عَلَيْهِ الأولادُ والآباءُ والأمهاتُ، وَلَا يَعْتِق عَلَيْهِ غَيْرُهم.
(ج: أَرحامٌ) ، لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام} ، قَالَ: الأزهريّ: مَنْ نَصَبَ أَرَادَ: واتَّقوا الأرحامَ أَن تَقْطَعُوها، ومَنْ خَفَض: أَرَادَ تَسَاءَلُون بِهِ وبالأَرْحامِ، وَهُوَ قَوْلك: نَشَدْتُك باللهِ وبالرّْحِم.
(وأُمّ رُحْم، بالضَّمّ، وأُمُّ الرُّحْم) مَعُرَّفا باللاَّم: (مَكَّة) ، قد جَاءَ هكَذا فِي الحَدِيث أَي: هِيَ أَصْلُ الرَّحْمَة.
(والمَرْحُومَة: المَدِينة شَرَّفَها اللهُ تَعالَى) وَصَلَّى على سَاكِنها، يَذْهَبُون بِذلِك إِلَى مُؤْمِني أهْلِها.
(والرَّحُومُ، والرَّحْماءُ) مِنَّأ، وَمن الإِبِل والشَّاءِ: (الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بَعْد الوِلادَةِ) ، وَلم يُقَيِّده فِي الْمُحكم بِالْولادَةِ، وقيَّده اللِّحياني، ونَصُّه: نَاقَةٌ رَحُومٌ هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بعد الوِلادةِ، (فتَمُوت مِنْهُ) ، وَفِي الصّحاح: بَعْد النِّتاج، (وَقد رَحُمَت كَكَرُم، وفَرِح، وَعُنِي) ، واقتَصَر الجوهريّ على الأُولَيَيْن (رَحامَةً وَرَحْمًا) بَفَتْحِهما، (ويُحَرَّك) ، الأول مَصْدَر رَحُم، كَكَرُم، وَالثَّانِي مَصدر رحُِم، كَعَنِي، والثالِثُ مَصْدَر رِحِم كفرح، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْر غَيْرُ مُرَتَّب، وكُلُّ ذَاتِ رَحِم تُرْحَم: (أَو هُوَ) أَي الرَّحِم (دَاءٌ يأخُذُ فِي رَحِمها فَلَا تَقْبَل اللِّقَاحَ، أَو أَنْ تَلِد فَلَا يَسْقُط سَلاَها) ، وَهَذَا قَولُ اللِّحْيانيّ، لكنه فَسّر بِهِ الرُّحام، كَغُراب، ونَصٌّ هـ: الرُّحَامُ فِي الشَّاءِ: أَن تَلِدَ إِلَى آخرِ العِبارة، فَفِي سِياقِ المُصَنّف مُخالَفَةٌ لَا تَخْفَى، ثمَّ قَالَ اللِّحْيانيّ: (وشَاةٌ راحِمٌ: وارِمَةُ الرَّحِمِ) ، وَعَنْز راحِمٌ.
(ومحمدُ بنُ رَحْمَوَيْهِ كَعَمْرَوَيْهِ) البُخارِيّ.
(ورُحَيْمٌ، كَزُبَيْر: ابنُ مَالك الخَزْرَجِيّ) ، سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ الغَنِي بنُ سَعِيد، (و) رُحَيْم (بنُ حَسَن الدِّهْقان) الكُوفِيّ، عَن عُبَيْدِ بنِ سِعِيدٍ الأمويّ.
(ومَرْحُومُ) بنُ عبد الْعَزِيز البَصْرِيّ (العَطّار) عَن أَبِي عِمْرانَ الْجونِي وثَابِت، وَعنهُ ابنُ المَدِيني وبِنْدار، وأحمدُ بنُ إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي ثِقَة عَبّاد، تُوفِّي سنةَ ثمانٍ وثَمانِينَ ومِائة: (مُحَدِّثون. ورَحْمَةُ: من أسمائِهِن) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَراحَمَ القَومُ: رَحِمَ بَعْضُهم بَعْضًا، نَقله الجوهَرِيُّ.
والرَّحْمَةُ: الرِّزْقُ، وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالَى: {وَلَئِن أذقنا الْإِنْسَان منا رَحْمَة ثمَّ نزعناها مِنْهُ} وسُمِّي الغَيْثُ رَحْمَةً لأَنَّه بِرَحْمَتِهِ يَنْزِل من السّماء.
وقَولُه تَعالَى: {وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة} أَي: حَيًا وخِصْبًا بعد المَجاعَةِ.
واستَرْحَمَه: سَأَله الرَّحْمَة، وَرجل مَرْحُوم، ومُرَحَّم، شُدِّدَ للمُبالغة، نَقَله الجوهَرِيُّ.
من أَسمائِه تَعالَى: الرَّحْمنُ والرَّحيم، بُنِيت الصِّفَةُ الأولى على فَعْلان، لأنَّ مَعْناه الكَثْرة، وَذَلِكَ لِأَن رَحْمَتَه وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين.
وَقَالَ الزَّجَاج: الرَّحْمنُ: اسمٌ من أَسماءِ اللهِ عَزَّ وَجل مَذْكُور فِي الكُتُب الأُول، وَلم يَكُونُوا يَعرِفُونه من أَسْماءِ الله تَعَالَى. قَالَ أَبُو الحَسَن: أُراه يَعْنِي أصحابَ الكُتُب الأُوَل، ومَعْناه عِنْد أَهْلِ اللُّغة: ذُو الرَّحْمة الَّتِي لَا غايَة بَعْدَها فِي الرَّحمة. ورَحِيمٌ فَعِيل بِمَعْنى فَاعِل، كَمَا قَالُوا سَمِيعٌ بِمَعْنى سَامِع. وَلَا يجوز أَن يُقال: رَحْمن إِلاّ لله عَزَّ وَجَلّ، وَحَكى الأزْهَرِيُّ عَن أَبِي العَبَّاس فِي قَولِه تَعالَى: {الرَّحْمَن الرَّحِيم} : " جمع بَينهمَا لأَن الرَّحْمَن عِبْرانِيّ، والرحيم عرَبِيٌّ، وأنشَدَ لِجَرِير:
(لن تُدْرِكُوا المَجدَ أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُو ... بالخَزِّ أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانَا) (أَو تَتْرُكون إِلَى القَسَّين هِجْرَتَكم ... ومَسْحَكم صُلْبَهَم رَحمانَ قُرْبانا)

وَقَالَ الجوهريّ: " هما اسمَان مُشْتَقَّان من الرَّحْمة، ونَظِيرُهما فِي اللَّغَة: نَدِيم ونَدْمان، وهما بِمَعْنى، ويَجُوز تَكْرِير الاسْمَيْن إِذا اختَلَفَ اشْتِقَاقُهما على جِهَة التَّوْكِيد، كَمَا يُقَال: [فلَان] جَادُّ مُجِدُّ، إِلاّ أَنّ الرَّحْمن اسْم مُخَصَّص بِالله، لَا يَجوزُ أَن يُسَمَّى بِهِ غَيرُه، أَلا تَرى أَنه قَالَ: {قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن} فعادَل بِهِ الاسمَ الَّذِي لَا يَشرَكُه فِيهِ غَيرُه، وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّاب يُقَال لَهُ: رَحْمَان اليَمامة.
والرَّحِيمُ قد يكون بمَعْنَى المَرْحُوم كَمَا يَكُون بمَعْنى الرَّاحِم، قَالَ عَملَّسُ ابنُ عَقِيل:
(فأَمَّا إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضّةً ... فإنّكَ مَعْطوفٌ عليكَ رَحيم)

انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَبّاس: " هما اسْمَان رَقِيقان أحدُهما أَرقُّ من الآخِر، فالرَّحْمنُ: الرّقِيق، والرَّحِيم: العاطف على خَلْقِه بالرّزق ". وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِي: وَقد فَرَّق بَينهمَا قَوْم فَقَالُوا: الرَّحْمن: العاطِف على جَمِيع خَلْقِه كافرِهم ومُؤمِنِهم وفَاجِرِهم بِأَنْ خَلَقَهم وَرَزقَهم. والرَّحِيمُ بالمُؤْمِنين خاصَّة بالهِداية والتَّوفِيْق فِي الدُّنيا والرُّؤْيَة فِي العُقْبى. فالرَّحْمنُ خاصُّ اللَّفظِ عامّ المَعْنَى. والرَّحِيمُ عَام اللَّفْظ خاصُّ المَعْنى. فالرَّحْمنُ خاصٌّ من حَيْث إِنَّه لَا يُسَمَّى بِهِ أحدٌ إِلَّا الله، عَامٌّ من حَيث إِنَّه يَشْمُل جَمِيعَ المَوْجوداتِ من طَرِيقِ الخَلْق والرّزقِ والنِّفْعِ والدَّفْع. والرَّحِيمُ عامٌّ من حَيْث اشْتِراك المَخْلُوقين فِي التَّسَمّي بِهِ، خَاصّ من طَرِيق المَعْنَى؛ لأنَّه يرجع إِلَى اللُّطْفِ والتوفيق، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ جَعْفر الصادِقِ: " الرَّحْمنُ اسْم خاصّ لصِفة عامَّة، والرَّحِيمُ اسمٌ عامٌّ لِصِفَة خاصّة ".
قُلْت: وَفِيه مَباحِث استوْفَيْناها فِي شَرْح حَدِيثِ الرَّحْمة المُسَلْسَل بالأَوَّلِيَّة.
والرَّحَمُ، مُحَرَّكة: خُرُوج الرَّحم من عِلَّة، عَن ابنِ الأَعرابي.
والرُّحَامُ، بالضّم: أَن تَلِد الشَّاةُ ثمَّ لَا يَسْقُط سَلاهَا، عَن اللّحياني.
وناقة رَحِمة، كفَرِحة أَي: رَحُوم، وجَمْع الرَّحوم: رُحُم بِضَمَّتَيْنِ، ورجلٌ رَحُومٌ وَامْرَأَة رَحُومٌ أَي رَحِيم.
وحاجِبُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَرْحُمَ الطَّوسِيّ، كَيَنْصُر: مُحَدِّث مَشْهُور. وجَمْع الرَّحِيم: الرُّحَماء. وجَمْع المَرْحَمَة: المَراحِم.
والرَّحامَة: مَصْدَر الرَّحِم بمَعْنَى وُصْلَة القَرابَةِ.
وَرَحِمَ الشِّقاءُ، كَفَرِح رَحَمًا فَهُوَ رَحِم: ضَيَّعَه أهلُه بعد عِينَتِه، فَلم يَدْهُنُوه، ففَسَد، فَلم يَلْزِم المَاء.
وكَزُبَيْر: رُحَيْم بنُ أَبِي مَعْشَر الكُوفِيّ، رَوَى عَنهُ عُبَيْد بنُ غَنّام، وعبدُ الرَّحْمن بنُ عَبَّاد المعولي البَصْرِي يعرف بُرحَيْم، حَدَّث عَن عَبْدِ القاهر بنِ شُعَيْب بنِ الحَبْحَاب.
وبفتح الرَّاء: المَلِك الرَّحيم فِي بَنِي بُوَيه صاحِب المَوْصل.
ورَحْمَةُ بنُ مُصْعَب الواسِطِيّ، مُحَدِّث ضَعِيف.
ومَحَلَّة عَبْدِ الرَّحْمَن، وتعرف بالرَّحْمانِيّة: قَرْيَة على نِيلِ مَصر، وَقد دَخَلتُها.
رحم: {مرحمة} رحمة. {والأرحام}: القرابات وفي غير هذا ما يشتمل على ماء الرجل.

رحم


رَحِمَ(n. ac. رَحْمَة
رُحْم
رُحُم
مَرْحَمَة)
a. Pitied, had pity, compassion, mercy on.

رَحِمَ(n. ac. رَحَم
رَحَمَة)
رَحُمَ(n. ac. رَحَاْمَة)
a. Died after having brought forth (female).

رَحَّمَتَرَحَّمَ
a. ['Ala], Pitied &c.
تَرَاْحَمَa. Showed one another pity, compassion.

إِسْتَرْحَمَa. Implored the pity or mercy of.

رَحْمa. see 5
رَحْمَةa. Mercy, compassion, pity; grace, favour.

رِحْم
(pl.
أَرْحَاْم)
a. see 5
رُحْم
رُحْمَىa. see 1t
رَحِم
(pl.
أَرْحَاْم)
a. Womb, uterus.
b. Ties of blood, blood-relationship, kinship
consanguinity.

مَرْحَمَة
(pl.
مَرَاْحِمُ)
a. see 1t
رَاْحِمa. Merciful, pitiful, compassionate. —
رَحِيْم (pl.
رُحَمَآءُ)
see 21b. see N. P.
رَحڤمَ
رَحْمَاْنُ
a. [art.], The Merciful, The Compassionate One (
God ).
N. P.
رَحڤمَa. Deceased, defunct; the late.
[رحم] الرَحْمَةُ: الرِقَّةُ والتعطُّفُ. والمرحمةُ مثلهُ. وقد رَحِمْتُهُ وترَحَّمْتُ عليه. وتراحَمَ القوم: رَحِمَ بعضُهم بعضاً. والرَحَموتُ من الرَحْمَةِ، يقال: " رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَموتٍ "، أي لأنْ ترهب خيرمن أن ترحم. ورجلٌ مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ، شدّد للمبالغة. والرَحِمُ: رَحِمُ الأنثى، وهي مؤنَّثة. والرَحِمُ أيضاً: القَرابَةُ. والرِحْمُ بالكسر مثله. قال الأعشى: أَمَّا لِطالِبِ نعمةٍ يَمَّمْتَها ووِصالِ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها والرحمنُ والرحيمُ: اسمان مشتقَّان من الرحمة ونظيرهما في اللغة نديم وندْمان، وهما بمعنىً. ويجوز تكرير الاسمين إذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد، كما يقال: فلان جاد مجد. إلا أن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أن يسمى به غيره. ألا ترى أنه تبارك وتعالى قال: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) ، فعادل به الاسم الذى لا يشركه فيه غيره. وكان مسيلمة الكذاب يقال له " رحمن اليمامة ". والرَحيمُ قد يكون بمعنى المرحوم، كما يكون بمعنى الراحِمِ. قال عَمَلَّسُ بن عقيل: فأمّا إذا عَضَّتْ بك الحربُ عَضَّةً فإنّك معطوفٌ عليك رحيمُ والرُحْمُ بالضمة: الرَحْمَةُ. قال تعالى: (وأَقْرَبَ رُحْماً) . وقد حرّكه زهيرٌ فقال: ومِنْ ضَريبَتِهِ التقوى ويَعْصِمُهُ من سَيِّئِ العثرات الله والرحم وهو مثل عسر وعسر. وأم رحم أيضا: اسم من أسماء مكة. والرحوم: الناقة التي تشتكي رَحِمَها بعد النِتاج. وقد رَحُمَتْ بالضم رَحامَةً، ورَحِمَتْ بالكسر رحما.
(ر ح م)

الرحمَةُ: الرقة. والرحمَةُ الْمَغْفِرَة. وَقَوله تَعَالَى فِي وصف لقرآن: (هُدىً ورحْمَةً لقَومٍ يُؤْمنونَ) أَي فصلناه هاديا وَذَا رَحْمَة. وَقَوله تَعَالَى: (ورَحْمَةٌ للذينَ آمَنُوا منكُم) أَي هُوَ رَحْمَةٌ لِأَنَّهُ كَانَ سَبَب إِيمَانهم.

رحِمَهُ رُحْما ورَحْمةً ورَحَمَةً، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، ومَرْحَمَةً. وَقَوله تَعَالَى: (إنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَريبٌ مِن المُحسنين) فَإِنَّمَا ذكر على النّسَب. وَكَأَنَّهُ اكْتفى بِذكر الرَّحْمَةِ عَن الْهَاء، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَن تَأْنِيث غير حَقِيقِيّ.

وَالِاسْم الرُّحْمَى.

وَفِي الْمثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ، أَي أَن تُرهب خير من أَن تُرْحَمَ، لم يسْتَعْمل على هَذِه الصِّيغَة إِلَّا مزوجا.

وترحَّمَ عَلَيْهِ، دَعَا لَهُ بالرَّحْمةِ. واسترحَمَه، سَأَلَهُ الرحْمةَ. وَقَوله عز وَجل: (وأدخَلناه فِي رَحْمتِنا) قَالَ ابْن جني: هَذَا مجَاز، وَفِيه من الْأَوْصَاف ثَلَاثَة: السعَة والتشبيه والتوكيد، أما السعَة فَلِأَنَّهُ كَأَنَّهُ زَاد فِي أَسمَاء الْجِهَات والمحال اسْما هُوَ الرَّحمَةُ، وَأما التَّشْبِيه فَلِأَنَّهُ شبه الرَّحمَةَ، وَإِن لم يَصح الدُّخُول فِيهِ، فَلذَلِك وَضعهَا مَوْضِعه، وَأما التوكيد فَلِأَنَّهُ اخبر عَن الْعرض بِمَا يخبر بِهِ عَن الْجَوْهَر وَهَذَا تعال بِالْعرضِ وتفخيم مِنْهُ إِذا صَبر إِلَى حيّز مَا يُشَاهد ويلمس ويعاين، أَلا ترى إِلَى قَول بَعضهم فِي التَّرْغِيب فِي الْجَمِيل: وَلَو رَأَيْتُمْ الْمَعْرُوف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا، كَقَوْل الشَّاعِر:

وَلم أرَ كالمعروفِ، أمَّا مَذاقُه ... فَحُلوٌ، وأمَّا وَجهُه فَجميلُ

فَجعل لَهُ مذاقا وجوهرا، وَهَذَا إِنَّمَا يكون فِي الْجَوَاهِر، وَإِنَّمَا يرغب فِيهِ وينبه عَلَيْهِ ويعظم من قدره بِأَن يصوره فِي النَّفس على أشرف أَحْوَاله وأنوه صِفَاته، وَذَلِكَ بِأَن يتَخَيَّر شخصا مجسما لَا عرضا مُتَوَهمًا.

وَقَوله تَعَالَى: (واللهُ يختصُّ برَحمتِه مَنْ يَشاء) مَعْنَاهُ، يخْتَص بنبوته مِمَّن أخبر عز وَجل انه مصطفى مُخْتَار.

وَالله الرَّحْمَنُ الرَّحيمُ: بنيت الصّفة الأولى على فعلان لِأَن مَعْنَاهُ الْكَثْرَة، وَذَلِكَ لِأَن رَحمته وسعت كل شَيْء. فَأَما الرَّحِيم فَإِنَّمَا ذكر بعد الرَّحْمَن لِأَن الرَّحْمَن مَقْصُور على الله عز وَجل، والرحيم قد يكون لغيره، قَالَ الْفَارِسِي: إِنَّمَا قيل: (بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ) فجيء بالرَّحيم بعد استغراق الرَّحمن معنى الرَّحمة، لتخصيص الْمُؤمنِينَ بِهِ فِي قَوْله: (وكَانَ بالمؤْمِنيَن رَحيما) كَمَا قَالَ: (اقْرَأ باسمِ ربِّك الَّذِي خَلَق) ثمَّ قَالَ: (خَلَق الإنسانَ من عَلَقٍ) فَخص بعد أَن عَم، لما فِي الْإِنْسَان من وُجُوه الصِّنَاعَة ووجوه الْحِكْمَة. وَنَحْوه كثير، وَقد استقصيت شرح ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " عِنْد ذكر أَسْمَائِهِ الْحسنى، قَالَ الزّجاج: الرَّحْمَن اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى مَذْكُور فِي الْكتب الأول وَلم يَكُونُوا يعرفونه من أَسمَاء الله. قَالَ: أَبُو الْحسن: أرَاهُ يَعْنِي أَصْحَاب الْكتب الأُول، وَمَعْنَاهُ عِنْد أهل اللُّغَة ذُو الرحْمةِ الَّتِي لَا غَايَة بعْدهَا فِي الرحْمَةِ، لِأَن فعلان بِنَاء من أبنية الْمُبَالغَة.

ورحيمٌ، فعيل بِمَعْنى فَاعل كَمَا قَالُوا: سميعٌ بِمَعْنى سامع، وقدير بِمَعْنى قَادر. وَكَذَلِكَ رجل رَحُومٌ وامرأةٌ رَحُومٌ.

وَمَا أقرب رُحْمَ فلَان، أَي مَا أرْحَمهُ وأبرَّه. وَفِي التَّنْزِيل: (وأقْرَبَ رُحْما) وقرئت: رُحُما.

وأمُّ الرِّحْمِ: مَكَّة.

والمرحومةُ: من أَسمَاء مَدِينَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يذهبون بذلك إِلَى مؤمني أَهلهَا.

والرَّحِمُ والرَّحْمُ: منبت الْوَلَد ووعاؤه فِي الْبَطن، قَالَ عبيد: أعاقِرٌ كَذاتِ رِحْمٍ ... أم غانِمٌ كمنْ يَخيبُ؟

كَانَ يَنْبَغِي أَن يعادل بقوله: ذَات رِحْمٍ، نقيضتها فَيَقُول: أغير ذَات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، وَهَكَذَا أَرَادَ لَا محَالة، وَلكنه جَاءَ بِالْبَيْتِ على الْمَسْأَلَة، وَذَلِكَ إِنَّهَا لما لم تكن العاقر ولودا، صَارَت، وَإِن كَانَت ذَات رحِمٍ، كَأَنَّهَا لَا رحِمَ لَهَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أغير ذَات رِحْمٍ.

وَالْجمع أرْحامٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وَامْرَأَة رَحُومٌ: إِذا اشتكت بعد الْولادَة وَالْجمع رُحُمٌ، وَقد رحِمَت رَحَما ورُحِمَتْ رَحْما. وَكَذَلِكَ العنز وكل ذَات رَحِمٍ تُرحم، وناقة رَحومٌ، كَذَلِك. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بعد الْولادَة فتموت. وَقد رَحُمَتْ رَحامةً ورَحِمَت رَحَما، وَهِي رَحِمَةٌ، ورُحِمَت رَحْما. وَقيل: هُوَ دَاء يَأْخُذ فِي رَحِمِها فَلَا تقبل اللقَاح. وَقَالَ الَّلحيانيّ: الرُّحامُ أَن تَلد الشَّاة ثمَّ لَا يسْقط سلاها.

وشَاة راحِمٌ: وارمة الرَّحِمِ.

وَيُقَال: أعيى من يَد فِي رحِمٍ، يَعْنِي الصَّبِي، هَذَا تَفْسِير ثَعْلَب.

والرَّحِم أَسبَاب الْقَرَابَة، وَأَصلهَا الرَّحِمُ الَّتِي هِيَ منبت الْوَلَد، وَهِي الرِّحْمُ، قَالَ: خُذُوا حذركُمْ يَا آل عكرم واذْكُرُوا أواصرنا، والرِّحْمُ بِالْغَيْبِ تذكر وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن هَذَا مطرد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيَة حرف حلق، بكرية، وَالْجمع مِنْهُمَا أرحامٌ.

وَقَالُوا جَزَاك الله خيرا والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بِالرَّفْع وَالنّصب، وجزاك الله شرا والقطيعة، بِالنّصب لَا غير.

وَهِي أُنْثَى، وَفِي الحَدِيث: " إِن الرَّحِمَ شجنة معلقَة بالعرش، تَقول اللَّهُمَّ صِلْ من وصلني واقطع من قطعني ".

ورحِمَ السقاء رَحَما فَهُوَ رَحِمٌ: ضيعه أَهله بعد عينته فَلم يدهنوه حَتَّى فسد فَلم يلْزم المَاء.

ومرْحومٌ وَرَحِيم: اسمان.

رحم

1 رَحِمَهُ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَحْمَةٌ and رُحْمٌ [and رَحَمَةٌ and رُحُمٌ] and مَرْحَمَةٌ, (S, * Msb, K, *) [He had mercy, or pity, or compassion, on him; or he treated him, or regarded him, with mercy or pity or compassion; i. e.] he was, or became, tender [or tender-hearted] towards him; and inclined to favour him [and to benefit him]: (S, Msb, K: [see also رَخِمَهُ and رَخَمَهُ:]) and he pardoned him, or forgave him: (K:) said of a man: (S, Msb, K:) and also of God [in the former sense, but tropically, or anthropopathically: or as meaning He favoured him, or benefited him; or pardoned, or forgave, him: see explanations of رَحْمَةٌ below]: (Msb, K:) and عَلَيْهِ ↓ ترحّم signifies the same, (MA, [and the same seems to be indicated in the S,]) said of a man: (S:) [and so does ↓ ترحّمهُ, (occurring in the S and K in art. رعى, &c.,) accord. to Ibn-Maaroof, for he says that] تَرَحُّمٌ signifies the regarding [another] with mercy or pity or compassion; or pardoning [him], or forgiving [him]: and also the being merciful or pitiful or compassionate or favourably inclined [عَلَى غَيْرِهِ to another]. (KL: but respecting this latter verb, see 2.) A2: رَحُمَتْ, and رَحِمَتْ, (S, K,) and رُحِمَتْ, (K,) inf. n. رَحَامَةٌ, (S, K,) which is of the first, (S, TA,) and رَحَمٌ, (S, K,) which is of the second, (S, TA,) and رَحْمٌ, (K,) which is of the third, (TA,) She had a complaint of her womb after bringing forth, (S, K,) and died in consequence thereof: (K:) said of a camel, (S, TA,) and of a ewe or goat, and of a woman, and of any animal having a womb: (TA:) or she had a disease in her womb, in consequence of which she did not receive impregnation: or she brought forth without letting fall her secundine: (K, TA:) or, accord. to Lh, the bringing forth without letting fall her secundine, by a sheep or goat, is termed ↓ رُحَامٌ. (TA.) b2: رَحِمَ, aor. ـَ inf. n. رَحَمٌ, is also said of a water-skin, meaning It was left, or neglected, by its owners, after its being seasoned with rob, [for غيته, in the phrase بعد غيته, an evident mistranscription, I read, conjecturally, تَمْتِينِهِ, as the only word at all resembling غيته, that I can call to mind, having an apposite signification,] and they did not anoint it, or grease it, so that it became spoilt, or in a bad state, and did not retain the water: the epithet applied to it in this case is ↓ رَحِمٌ. (TA.) b3: and رَحَامَةٌ is also an inf. n. [of which the verb, if it have one, is app. رَحُمَ,] signifying The being connected by relationship. (TA.) 2 رحّم عَلَيْهِ, inf. n. تَرْحِيمٌ; and ↓ ترحّم; but the former is the more chaste; He said to him, رَحِمَكَ اللّٰهُ [May God have mercy on thee; &c.]. (K.) 5 ترحّم عَلَيْهِ and ترحّمهُ: for both see 1; and for the former see also 2. [Accord. to different authorities, it appears that both may be rendered He had mercy, or pity, or compassion, on him; or he pitied, or compassionated, him: (see 1:) or he pitied him, or compassionated him, much: (see what follows:) and the former, he said to him, May God have mercy on thee; &c.; (see 2;) or he expressed a wish that God would have mercy on him; or he expressed pity, or compassion, for him: and also he affected, or constrained himself to have or to show, pity, or compassion.] Though تَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ is mentioned by J, and not رَحَّمّهُ, some say that the former is incorrect: and it is said that تَرَحُّمٌ implies self-constraint, and therefore is not to be attributed to God: but some repudiate this assertion, because it occurs in correct traditions, and because تَفَعُّلٌ is not restricted to the denoting peculiarly self-constraint, but has other properties, as in the instances of تَوَحُّدٌ and تَكَبُّرٌ, denoting intensiveness and muchness. (TA.) 6 تراحموا signifies رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا [They had mercy, or pity, or compassion, one on another; &c.]. (S, TA.) 10 استرحمهُ He asked, or demanded, of him الرَّحْمَة [i. e. mercy, or pity, or compassion; &c.]. (TA.) رَحْمٌ: see its syn. رَحِمٌ, in two places.

رُحْمٌ: see its syn. رَحْمَةٌ. b2: [Hence,] أُمُّ رُحْمٍ

one of the names of Mekkeh; (S, K; *) as also أُمُّ الرُّحْمِ; (K;) meaning the source of الرَّحْمَة [or mercy, &c.]. (TA.) [See also زُحْمٌ.]

رِحْمٌ: see its syn. رَحِمٌ, in two places.

رَحَمٌ The coming forth of the womb, in consequence of a disease. (IAar, TA.) [See also رَحِمَتْ and رَحِمَ, of each of which it is an inf. n.]

رَحِمٌ The womb, i. e. the place of origin, (Mgh, Msb, K,) and the receptacle, (Mgh, K,) of the young, (Mgh, Msb, K,) in the belly; (Mgh;) as also ↓ رِحْمٌ, (Msb, K,) a contraction of the former, and ↓ رَحْمٌ, which is of the dial. of Benoo-Kiláb: (Msb:) in this sense, (Msb,) which is the primary signification, (Mgh,) [i. e.] as meaning the رَحِم of the female, (S,) it is fem.; (S, Msb;) or, as some say, masc.; (Msb;) but IB cites a verse in which رِحْم is fem.: (TA:) pl. أَرْحَامٌ. (MA.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) as also ↓ رِحْمٌ (S, Msb, K) and ↓ رَحْمٌ, (Msb,) (tropical:) Relationship; i. e. nearness of kin; syn. قَرَابَةٌ: (S, Mgh, Msb, K:) [by some restricted to relationship by the female side; as will be shown below:] and connexion by birth: (Mgh, Msb:) or relationship connecting with a father or an ancestor: or near relationship: so in the T: (TA:) or a connexion, or tie, of relationship: (A, TA:) or the ties of relationship: (M, K, TA:) accord. to the K, الرَّحِمُ signifies القَرَابَةُ or أَصْلُهَا and أَسْبَابُهَا: but in the M it is said, الرَّحِمُ أَسْبَابُ القَرَابَةِ وَأَصْلُهَا الرَّحِمُ الَّتِى هِىَ مَنْبِتُ الوَلَدِ; in which وَأَصْلُهَا forms no part of the explanation of الرحم, as the author of the K asserts it to do: (TA:) as meaning relationship, رحم is in most instances masc.: (Msb:) pl. as above. (K.) It is said in a holy tradition (حَدِيث قُدْسِىّ [i. e. an inspired or a revealed tradition]) that God said, when He created الرَّحِم [meaning “ relationship,” &c.], أَنَا الَّحْمٰنُ وَأَنْتَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِى فَمَنْ وَصَلَكَ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكَ قَطَعْتُهُ (assumed tropical:) [I am الرحمٰن and thou art الرحم: I have derived thy name from my name: therefore whoso maketh thee close, I will make him close; and who severeth thee, I will sever him]. (TA.) [وَصَلَ رَحِمَهُ means (assumed tropical:) He made close his tie, or ties, of relationship, by kind behaviour to his kindred: and قَطَعَ رَحِمَهُ, He severed his tie, or ties, of relationship, by unkind behaviour to his kindred: see art. وصل: and see also بَلَّ رَحِمَهُ, in the first paragraph of art. بل; and a verse there cited.] b3: ذُو الرَّحِمِ means (assumed tropical:) [The possessor of relationship, &c.; i. e.] the contr. of الأَجْنَبِىُّ: (Mgh, Msb:) the pl. ذَوُو الأَرْحَامِ, [or, as in the Kur viii. last verse, and xxxiii. 6, أُولُو الأَرْحَامِ,] in the classical language, means any relations: and in law, any relations that have no portion [of the inheritances termed فَرَائِض] and are not [such heirs as are designated by the appellation]

عَصَبَة [q. v.]; (KT, TA in art. ذو;) [i. e.,] with respect to the فَرَائِض, it means the relations by the women's side. (IAth, TA in the present art.) ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ and [some say] مُحَرَّمٍ [and ذُو رَحِمٍ

مَحْرَمٌ also (see art. حرم)] mean (assumed tropical:) A relation whom it is unlawful to marry, [whether male or female, the latter being included with the former, but the female, when particularly meant, is termed ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ &c.,] such as the mother and the daughter and the sister and the paternal aunt and the maternal aunt [and the male relations of such degrees]: and most of the learned, of the Companions and of the generation following these, and Aboo-Haneefeh and his companions, and Ahmad [Ibn-Hambal], hold that when one possesses a person that is termed ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ, this person becomes emancipated, whether male or female; but Esh-Sháfi'ee and others of the Imáms and of the Companions and of the generation following these hold that the children and the fathers and the mothers become emancipated, and not any others than these. (IAth, TA.) b4: [حَاسَّةُ رَحِمٍ means (assumed tropical:) A feeling of relationship or consanguinity, or sympathy of blood; and in like manner, elliptically, رَحِمٌ alone. You say, أَطَّتْ لَهُ مِنِّى حَاسَّةُ رَحِمٍ; expl. in art. حس: and أَطَّتْ لَهُ رَحِمِى; and أَطَّتْ بِكَ الرَّحِمُ; expl. in art. اط. b5: رَحِمٌ is also often used for فَرْجٌ or حَيَآءٌ, meaning (assumed tropical:) The vulva: see, for exs., شُفْرٌ, and 1 in art. ظآر, and 8 in art. حوص.]

A2: As an epithet, with ة, applied to a she-camel: see رَحُومٌ. b2: And as an epithet without ة, applied to a water-skin: see 1, last sentence but one.

رُحُمٌ: see the next paragraph.

A2: It is also pl. of رَحُومٌ. (TA.) رَحْمَةٌ (S, Msb, K) and ↓ رَحَمَةٌ (Sb, K) and ↓ رُحْمٌ (S, Msb, K) and ↓ رُحُمٌ, (S, K,) thus in a verse of Zuheyr, (S, TA,) and thus in the Kur xviii. 80 accord. to the reading of Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, (TA,) and ↓ مَرْحَمَةٌ, (S, Msb, K,) of which last مَرَاحِمُ is pl., (TA,) [all inf. ns.; when used as simple substs. signifying Mercy, pity, or compassion; i. e.] tenderness (S, Msb, K, and Bd on the بَسْمَلَة) of heart; (Bd ibid.;) and inclination to favour, (S, Msb, K,) or inclination requiring the exercise of favour and beneficence: (Bd ubi suprà:) and pardon, or forgiveness: (K:) accord. to Er-Rághib, رَحْمَةٌ signifies tenderness requiring the exercise of beneficence towards the object thereof: and it is used sometimes as meaning tenderness divested of any other attribute: and sometimes as meaning beneficence divested of tenderness; as when it is used as an attribute of the Creator: when used as an attribute of men, it means tenderness, and inclination to favour [without necessarily implying beneficence]: accord. to El-Káshánee, it is of two kinds; namely, gratuitous, and obligatory: the former is that which pours forth favours, or benefits, antecedently to works; and this is the رحمة that embraces everything: the obligatory is that which is promised to the pious and the doers of good, in the Kur vii. 155 and vii. 54: but this, he says, is included in the gratuitous, because the promise to bestow it for works is purely gratuitous: accord. to the explanation of the Imám Aboo-Is-hák Ahmad Ibn-Mohammad-Ibn-Ibráheem Eth-Thaalebee, it is God's desire to do good to the deserving thereof; so that it is an essential attribute: or the abstaining from punishing him who deserves punishment, and doing good to him who does not deserve [this]; so that it is an attribute of operation. (TA.) The saying in the Kur [xxi. 75] وَأَدْخَلْنَاهُ فِى رَحْمَتِنَا (tropical:) [And we caused him to enter into our mercy] is tropical: so says IJ. (TA.) b2: وَاللّٰهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَآءُ, in the Kur [ii. 99 and iii. 67], means (assumed tropical:) [And God distinguishes] with his gift of prophecy [whom He will], or his prophetic office or commission. (K, * TA.) b3: رَحْمَةٌ also means (assumed tropical:) Sustenance, or the means of subsistence: this is said to be its meaning as used in the Kur xli. 50. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Rain: (TA:) so in the Kur vii. 55. (Bd, Jel.) b5: And (assumed tropical:) Plenty; or abundance of herbage, and of the goods, conveniences, or comforts, of life: so in the Kur x. 22 and xxx. 35. (TA.) رَحَمَةٌ: see the next preceding paragraph.

رُحْمَى [The saying رَحِمَكَ اللّٰهُ May God have mercy on thee; &c.;] a subst. from رَحَّمَ عَلَيْهِ [like بُقْيَا from أَبْقَى عَلَيْهِ]. (K.) رَحْمَآءُ: see رَحُومٌ.

الرَّحْمٰنُ [thus generally written when it has the article ال prefixed to it, but in other cases رَحْمَانُ, imperfectly decl.,] and ↓ الرَّحِيمُ are names [or epithets] applied to God: (TA:) [the former, considered as belonging to a large class of words expressive of passion or sensation, such as غَضْبَانُ and عَطْشَانُ &c., but, being applied to God, as being used tropically, or anthropopathically, may be rendered The Compassionate: ↓ the latter, considered as expressive of a constant attribute with somewhat of intensiveness, agreeably with analogy, may be rendered the Merciful: but they are variously explained: it is said that] they are both names [or epithets] formed to denote intensiveness of signification, from رَحِمَ; like الغَضْبَانُ from غَضِبَ, and العَلِيمُ from عَلِمَ; and الرَّحْمَةُ, in the proper language, is “ tenderness of heart,” and “ inclination requiring the exercise of favour and beneficence; ” but the names of God are only to be taken [or understood] with regard to the ultimate imports, which are actions, exclusively of the primary imports, which may be passions: and the former is more intensive in signification than the latter; the former including in its objects the believer and the unbeliever, and ↓ the latter having for its peculiar object the believer: (Bd on the بَسْمَلَة:) accord. to J, (TA,) they are two names [or epithets] derived from الرَّحْمَةُ, and are like نَدْمَانُ and نَدِيمٌ, and are syn.; the repetition being allowable when the [mode of] derivation is different, for the purpose of corroboration: (S, TA:) or the repetition is because the former is Hebrew, [originally 165,] and ↓ the latter is Arabic: (I'Ab, TA:) but the former is applicable to God only; though Museylimeh the Liar was called رَحْمَانُ اليَمَامَةِ; (S, TA;) and it is said to mean the Possessor of the utmost degree of الرَّحْمَة; and accord. to Zj, is a name of God mentioned in the most ancient books: (TA:) whereas ↓ the latter is syn. with

↓ الرَّاحِمُ: (S, TA:) or [rather] ↓ رَاحِمٌ is the act. part. n. [signifying having mercy, &c.], and ↓ رَحِيمٌ has an intensive signification [i. e. having much mercy, &c.]: (Msb:) the latter is applied also to a man; and so is ↓ رَحُومٌ, in the same sense, and likewise to a woman: (TA:) the pl. of ↓ رَحِيمٌ is رُحَمَآءُ; (Msb, TA;) occurring in the trad., إِنَّمَا يَرْحَمُ اللّٰهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَآءَ, or الرُّحَمَآءُ, as related by different persons; [i. e. God has mercy on the merciful only of his servants, or verily those on whom God has mercy, of his servants, are the merciful;] الرحماء being in the accus. case as the objective complement of يرحم, and in the nom. case as the enunciative of ما in the sense of الَّذِى. (Msb.) رَحَمُوتٌ is from رَحْمَةٌ, [with which it is syn.,] (S, TA,) but it is used only coupled with its like in form: (K, TA:) one says, رَهَبُوتٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ رَحَمُوتٍ [Fear is better for thee than pity, or compassion], meaning thy being feared is better than thy being pitied, or compassionated: (S, K: but in the former, without لك:) or, accord. to Mbr, ↓ رَهَبُوتَى خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتَى. (Meyd. [See art. رهب.]) رَحَمُوتَى: see what next precedes.

رُحَامٌ: see 1, last sentence but two.

رَحُومٌ (Lh, S, K) and ↓ رَحْمَآءُ, (K,) applied to a she-camel, (Lh, S, TA,) and to a ewe or she-goat, and to a woman, (TA,) [and app. to any animal having a womb, (see رَحُمَتْ)] Having a complaint of her womb (Lh, S, M, K) after bringing forth, (Lh, S, K,) and dying in consequence thereof; (K;) and ↓ رَحِمَةٌ, applied to a she-camel, signifies the same: the pl. of رَحُومٌ is رُحُمٌ, with two dammehs. (TA.) b2: For the first, see also الرَّحْمٰنُ, near the end of the paragraph.

رَحِيمُ: see الرَّحْمٰنُ, in seven places. b2: Sometimes it is syn. with ↓ مَرْحُومٌ [i. e. Treated, or regarded, with mercy or pity or compassion; &c.: see 1, first sentence]: 'Amelles Ibn-'Akeel says, (using it in this sense, Ham p. 628,) فَأَمَّا إِذَا عَضَّتْ بِكَ الحَرْبُ عَضَّةً فَإِنَّكَ مَعْطُوفٌ عَلَيْكَ رَحِيمُ (S, and Ham,) i. e. [But at all events,] when war becomes [once] severe to thee, and thine enemy has almost overcome thee, [verily thou art regarded with favour,] treated with mercy, and defended, by us. (Ham.) رَاحِمٌ: see الرَّحْمٰنُ, in two places, in the latter half of the paragraph. b2: Also, applied to a ewe, and to a she-goat, Having the womb swollen. (Lh, K.) أَرْحَمُ [More, and most, merciful, &c.]. God is أَرْحَمُ الرَّاحِمينَ [The Most Merciful of those that have mercy]. (TA.) مَرْحَمَةٌ: see رَحْمَةٌ.

مُرَحَّمٌ [Treated, or regarded, with much mercy or pity or compassion; &c.]: it is with teshdeed to denote intensiveness of the signification. (S, TA.) b2: [See also 2, of which it is the pass. part. n.]

مَرْحُومٌ: see رَحِيمٌ. b2: المَرْحُومَةُ is a name of El-Medeeneh. (K.) b3: [And المَرْحُومُ, which may be rendered The object of God's mercy, is commonly used in the present day as an epithet applied to the person, whoever he be, that has died in what is believed to be the true faith; as though meaning merely the deceased.]

رحو and رحى1 رَحَتِ الحَيَّةُ, (S, K,) aor. ـْ (S) [and app. تَرْحَى also (see رَحْيَةٌ)]; and ↓ ترحّت; (S, K;) The serpent turned round about, (S, K, TA,) and twisted, or wound, or coiled, itself; ISd adds, كَالرَّحّى [i. e. like the mill, or millstone]; for which reason it is said to be إِحْدّى بَنَاتِ طِبَقٍ. (TA.) A2: رَحَوْتُ الرَّحَا or الرَّحَى, (S, K,) inf. n. رَحْوٌ; (TA;) and رَحَيْتُهَا, (S, K,) inf. n. رَحْىٌ; (TA;) I turned round the رحا or رحى [i. e. the mill, or mill-stone]: (S, K:) or I made it: (K:) in the K, the latter verb is said to be extr.; but not so in the T or S or M: in the M it is said to be the more common. (TA.) A3: And رَحَاهُ He magnified him, or honoured him. (IAar, TA.) 5 تَ1َ2َّ3َ see above, first sentence.

رَحًى (S, Msb, K, &c.) and رَحًا, (Msb, * K,) the former of which is the more approved, (TA,) and some say ↓ رَحَآءٌ, (S,) A mill; syn. طَاحُونٌ: (Msb:) [and] a mill-stone; i. e. the great round stone with which one grinds: (TA:) of the fem. gender: (Zj, S, Msb, K:) dual of the first رَحَيَانِ, (S, Msb, K,) and of the second رَحَوَانِ, (Msb, * K,) and of the third, رَحَاآنِ: (S:) the pl. (of pauc., S) of رَحًى (Msb) [and of رَحًا] is أَرْحٍ and (of mult., S) أَرْحَآءٌ, (S, Msb, K,) which latter is the pl. that is preferred accord. to IAmb, (Msb,) and رُحِىٌّ and رِحِىٌّ, (Msb, K, TA,) with damm and with kesr (Msb, TA) to the ر (Msb,) [for the last of which رَحِىٌّ is substituted in the CK,] and أُرْحِىٌّ, (K, TA,) with damm, and with kesr to the ح and teshdeed to the ى (TA,) [in the CK أَرْحِىٌّ,] and أَرْحِيَةٌ, (Msb, K,) which is extr., (K,) said by AHát to be wrong, and by IAmb to be anomalous, and by Zj to be not allowable, (Msb,) in the T said to be as though it were a pl. pl., (TA,) or it is pl. of رَحَآءٌ [and therefore regular]: (S:) the dim. is ↓ رُحَيَّةٌ. (Zj, Msb.) رَحَا اليَدِ [or رَحَى اليَدِ] signifies The hand-mill. (MA.) b2: [Hence, A molar tooth, or grinder:] i. q. ضِرْسٌ; (S, Msb, K;) pl. أَرْحَآءٌ i. q. أَضْرَاسٌ: (S:) [or rather] the أَرْحَآء, also called the طَوَاحِن, are the twelve teeth, three on each side [above and below], next after the ضَوَاحِك [or bicuspids]. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b3: [And app. A roller with which land is rolled to crush the clods; as being likened to a mill-stone: see 1 in art. ختم, near the end of the paragraph.] b4: Stones: and a great rock, or mass of stone. (TA.) b5: A round piece of ground, rising above what surrounds it, (S, K,) about as large in extent as a mile: (K:) pl. أَرْحَآءٌ: (K, TA:) or this latter, i. e. the pl., signifies pieces of rugged ground, less than mountains, round, and rising above what surrounds them: (M, TA:) or رَحًا مِنَ الأَرْضِ means a round and rugged place [or piece of ground] among sands: (Sh, TA:) or a large and rugged [elevation such as is termed]

قَارَة or أَكَمَة, round, rising above what surrounds it, not spreading upon the surface of the earth, nor producing herbs, or leguminous plants, nor trees. (ISh, TA.) b6: A round cloud; [as being likened to a mill-stone;] (A in art. رجح:) or so رَحَى سَحَابٍ. (S.) b7: The كِرْكِرَة [or callous protuberance upon the breast] of a camel; (T, S, K;) so called because of its roundness: (TA:) pl. أَرْحَآءٌ: (K:) which likewise signifies the callous protuberances upon the knees of the camel. (T, TA.) b8: The foot (فِرْسِن) of the camel and of the elephant: pl. أَرْحَآءٌ. (M, K.) b9: A دَائِرَة [app. meaning a circling border] around the nail. (TA.) b10: The breast, or chest: pl., as in the other senses following, أَرْحَآءٌ. (K.) b11: Spinage, or spinach; (M, K;) because of the roundness of its leaves. (TA.) b12: (tropical:) A collective body of the members of a household. (ISd, K, TA.) b13: (tropical:) An independent tribe: (K, TA:) أَرْحَآءٌ (which is its pl., K, TA) signifies (tropical:) independent tribes, that are in no need of others. (S, TA.) b14: (assumed tropical:) A large number of camels, crowding, or pressing, together; (S, K, TA;) also called طَحَّانَةٌ: (S, TA:) or رَحَا الإِبِلِ means the collective herd of the camels: and in like manner, رَحَا القَوْمِ the collective body of the people, or party. (ISk, TA.) b15: رَحَى القَوْمِ signifies [also] (tropical:) The chief of the people, or party. (T, S, M, K, TA.) [It is added in the TA that 'Omar Ibn-El-Khattáb was called رَحَى الحَرْبِ, as though meaning (assumed tropical:) The chief of war; because of his warlike propensities: but it seems from what here follows, as well as from what precedes, that this may be a mistranscription, for رَحَى القَوْمِ or رَحَى العَرَبِ.] b16: رَحَى الحَرْبِ signifies (tropical:) The most vehement part [or the thickest] of the fight; syn. حَوْمَتُهَا: (S, Msb:) in the K it is said that الرَّحَى signifies حَوْمَةُ الحَرْبِ, and مُعْظَمُهُ; as also ↓ المَرْحَى: but it seems that there is an omission; for الحرب is [generally] fem., and in the M it is said that رَحَى المَوْتِ signifies مُعْظَمُهُ [app. meaning the main stress, or the thickest, of death in battle]. (TA.) In a saying relating to 'Alee's having made an end of الجَمَلِ ↓ مَرْحَي, this expression is expl. by A 'Obeyd as meaning The place around which revolved the thickest of the fight (المَوْضِعُ الَّذِي دَارَتْ عَلَيْهِ رَحَي الحَرْبِ) [in the Battle of the Camel]. (TA.) And دَارَتْ عَلَيْهِ رَحَي المَوْتِ [which may be rendered (assumed tropical:) The main stress of death beset him round about] meansdeath befell him. (Msb, TA.) رَحْيَةٌ [or حَيَّةٌ رَحْيَةٌ meaning A serpent folding, or coiling, itself, so as to resemble a neck-ring]: see رَحَّةٌ, in art. رح.

رَحَآءٌ: see رَحًي, first sentence.

رُحَيَّةٌ dim. of رَحًي, q. v. (Zj, Msb.) قَصْعَةٌ رَحَّآءُ A shallow, or a wide, [bowl such as is termed] قصعة. (TA. [It is there mentioned in art. رحو, but belongs to art. رح q. v.]) مَرْحًي A place of a mill or mill-stone. (MA.) b2: See also رَحًي (near the end of the paragraph), in two places. b3: [Accord. to Freytag, it occurs in the Deewán of the Hudhalees as meaning (assumed tropical:) A place where any one stands firmly.]

مُرَحٍ A maker of mills or mill-stones. (K, TA.) A2: And Moisture in the ground to the extent of a palm. (AHn, TA.)

ركل

Entries on ركل in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 8 more
[ركل] فيه: "فركله" برجله، أي رفسه، ومنه. "لأركلنك" ركلة.
(ركل) - في حديث الحَجَّاجِ: "لأَركُلَنَّك رَكْلَة" وهي الرَّفسَة بالرِّجل.

ركل


رَكَلَ(n. ac. رَكْل)
a. Kicked; toed.

رَكَّلَa. see I
رَكْلa. Leek.

رُكْلَةa. Bunch of herbs.

مِرْكَلa. Foot.
ركل
الرَّكْلُ: الضَّرْبُ برِجْلً واحدَةٍ.
والمَرْكَلاَنِ من الدابَّةِ: مَوْضِعا القُصْرَيَيْن من الجَنْبَيْن، يُقال: هو نَهْدُ المَرَاكِلَ. والمُتَرَكلُ: الرَّجُلُ الراكِلُ.
والحافِرُ يَتَرَكَلُ بالمِسْحَاةِ عند الحَفْرِ.
والرَّكْلُ: الكُرّاثُ بلُغَةِ عَبْدِ القَيْس. والركّالُ: الذي يَبِيْعُه.
باب الكاف والراء واللام معهما ر ك ل مستعمل فقط

ركل: الرَّكْلُ: الضرب برجل واحدة، ومَرْكلا الدابة: موضع القصريين من الجنبين. والمركل: الجيد الركل، و [المركل] : الرجل [من الراكب] . والتَّرَكُّلُ: كفعل الحافر بالمسحاة حين يتركّل عليها برجله. قال الأخطل :

ربت وربا في كرمها ابن مدينة ... يظل على مسحاته يتركل
ركل: راكل: وطئ الثوب السابغ الذيل، ففي ديوان الهذليين (الورقة 149ق من المخطوطة):
وكُنَّ يُراكِلْنَ المروط نواعماً ... يُمشِّينَ وسط الدار في كل مُنْعَل
حيث فسر الشارح الكلمة الأخيرة بمرط طويل تطؤه المرأة فيصير لها نعلاً.
ارتكل: ركل، رفس برجله (فوك).
رَكْلَه: رفسة، ضربة بالرجل (فوك، همبرت ص242، دوماس حياة العرب ص480).
رُكْلَة: نفس معنى رَكْلَة (دومب ص90).
رَكَّال: كثير الركل وهو الضرب بالرجل (فوك).
رُكّال: عامية رَكْل وهو الكراث (الكامل ص498).
مِرْكال ويجمع على مَراكِيل: مسند يمد عليه القنب (ألكالا).
[ركل] الرَكْلُ: الضربُ بالرجلِ الواحدة. وقد رَكَلَهُ يَرْكُلُهُ وتَراكَلَ القومُ. والمَرْكَلُ: الطريقُ. ومَراكِلُ الدابّة: حيث يَرْكُلُها الفارس برجلِه إذا حرَّكه للركض، وهُمَا مُرْكَلانِ. قال عنترة: وحَشِيَّتي سَرجٌ على عَبْلِ الشَوى نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المَحْزِمِ أي أنه واسعُ الجوف عظيم المَراكِلِ، وأرضٌ مُرَكَّلةٌ، إذا كُدَّتْ بحوافر الدوابّ، ومنه قول امرئ القيس يصف الخيل:

أَثَرْنَ الغُبارَ بالكَديدِ المركل * وتركل الرجل بمسحاته ، إذا ضربها برجله لتدخُل في الأرض. قال الأخطل : رَبَتْ ورَبا في كَرمِها ابنُ مدينةٍ يَظَلُّ على مسحاته يتركل
ر ك ل

فرس نهد الراكل. قال النابغة:

فيهم بنات العسجديّ ولاحق ... ورق مراكلها من المضمار

وقال زهير:

إذا ما سمعنا صارخاً معجت بنا ... إلى صوته ورق المراكل ضمر

وكله برجله: رفسه. وفلان نكال ركّال. وتقول: لأركلنك ركله، لا تأكل بعدها أكله. والصبان يتراكلون، وراكل الصبي صاحبه. وقال زيان بن سيار يصف نساء وقحاً:

يراكلن عرام الرجال بأسؤق ... دقاق وأفواه علاقمة بخر

وتركل الحافر على مسحاته: ضربها برجله لتغيب في الأرض. قال الأخطل:

ربت وربا في كرمها ابن مدينة ... يظل على مسحاته يتركل

ابن أمة أو قروي. وركلت الخيل الأرض: كدتها بحوافرها وراكلت. قال أبو النجم:

وراكلت القريان حتى تخدمت ... سفاً من قرارات التلاع الضوارج أي صار السفا لها كالخدم.

ركل

1 رَكَلَهُ, aor. ـُ (S, TA,) inf. n. رَكْلٌ, (S, K, TA,) He kicked him; i. e., struck him with his foot, or leg; namely, a horse; in order that he should run: (K, TA:) and (K) he struck him with one foot, or leg: (S, K, TA:) and some say, he struck him with the feet, or legs. (TA.) One says, لَا تَأْكُلُ بَعْدَهَا بَعْدَهَا أَكْلَةً ↓ لَأَرْكُلَنَّكَ رَكْلَةً [I will assuredly kick thee with one kick after which thou shalt not eat one meal]. (TA.) And الفَارِسُ يَرْكُلُ الدَّابَّةَ بِرِجْلِهِ The horseman puts the beast in motion with his foot, or leg, for the purpose of [his] running. (S.) And تَرْكِيلٌ, also, [inf. n. of ↓ ركّل, in like manner] signifies The striking a thing with the foot or hoof. (KL.) 2 رَكَّلَ see what next precedes.3 رَاْكَلَ see 6, in two places.5 تركّل بِمِسْحَاتِهِ He struck his مسحاة [or spade] with his foot, (S, K, TA,) and pressed upon it with his haunch, (TA,) in order that it might enter into the earth. (S, K, TA.) 6 تراكلوا They kicked one another: (S, * K, * TA:) said of boys, meaning they struck (رَكَلُوا) one another with their feet, or legs: and ↓ مُرَاكَلَةٌ signifies the same as تَرَاكُلٌ: you say, ↓ راكل الصَّبِىُّ صَاحِبَهُ [The boy kicked his companion, or fellow, being kicked by him]. (TA.) رَكْلَةٌ: see 1 [of which it is the inf. n. of un].

مَرْكَلٌ The part, of a beast, where one strikes him with the foot, or leg, (K, TA,) when putting him in motion for the purpose of [his] running: (TA:) the two such parts are termed the مَرْكَلَانِ: and the pl. is مَرَاكِلُ. (S, TA.) b2: And A road: (S, K:) because it is beaten with the foot. (TA.) مِرْكَلٌ The foot, or leg, [as being the instrument with which the action termed رَكْلٌ is performed:] in the copies of the K, الرَّجُلُ is erroneously put for الرِّجْلُ: or, accord. to the L, the foot, or leg, of the rider. (TA.) أَرْضٌ مُرَكَّلَةٌ Ground trodden by the hoofs of horses or similar beasts. (S, K.)

ركل: الرَّكل: ضَرْبُك الفرسَ برِجْلِك ليَعْدُوَ. والرَّكْل: الضرب

برجلْ واحدة، رَكَلَهُ يَرْكُله رَكْلاً. وقيل: هو الركض بالرِّجل،

وتَرَاكَلَ القومُ. والمِركَل: الرِّجْل من الراكب. والمَرْكَل: الطريق.

والمَرْكَل من الدابة: حيث تُصيب برِجْلك. الجوهري: مَراكِلُ الدابة حيث

يَرْكُلها الفارس برجله إِذا حركه للرَّكْض، وهما مَرْكَلان؛ قال عنترة:

وحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْل الشَّوَى،

نَهْدٍ مراكِلُه، نَبِيلِ المحْزِم

أَي أَنه واسع الجوف عظيم المراكل. والمَرْكَلانِ من الدابة: هما موضعا

القُصْرَيَيْن من الجنبين، ولذلك يقال فَرَس نَهْدُ المَراكِل.

والتَّرَكُّل كما يَحْفِر الحافر بالمِسْحاة إِذا تَرَكَّل عليها برِجْله. وأَرض

مُرَكَّلة إِذا كُدَّت بحوافر الدواب؛ ومنه قول امرئ القيس يصف الخيل:

مِسَحٌّ، إِذا ما السابحاتُ على الوَنَى

أَثرْنَ الغُبارَ بالكَدِيد المُرَكَّل

وفي الحديث: فرَكَله برجله أَي رَفَسه. وفي حديث عبد الملك: أَنه كتب

إِلى الحَجّاج: لأَرْكُلَنَّكَ رَكْلة. وتَرَكَّل الحافرُ برِجْله على

المِسْحاة: تَوَرَّك عليها بها؛ قال الأَخطل يصف الخَمْر:

رَبَتْ ورَبَا في كَرْمها ابنُ مَدِينة،

يَظَلُّ على مِسْحاته يَترَكَّل

وتَرَكَّل الرجُلُ بِمِسْحاته إِذا ضربها برِجْله لتدخل في الأَرض.

والرَّكْل: الكُرَّاث بلغة عبد القيس؛ قال:

أَلا حَبَّذا الأَحساءُ طِيبُ ترابها،

ورَكْلٌ بها غادٍ علينا ورائح

وبائعه رَكَّال. ومَرْكَلانُ: موضع.

ركل
الرَّكْلُ: ضَرْبُكَ الْفَرَسَ بِرِجْلِكَ لِيَعْدُوَ، وَأَيْضًا: الضَّرْبُ بِرِجْلٍ واحِدَةٍ، رَكَلَهُ، يَرْكُلُهُ، رَكْلاً، وَقيل: هُوَ الرَّكْضُ بالرِّجْلِ، وقيلِ: هُوَ الرَّفْسُ، وَقيل: الضَّرْبُ بالأرْجُلِ، وتقولُ: لأَرْكُلَنَّكَ رَكْلَةً، لَا تَأْكُلُ بَعْدَها أَكْلَةً، قد تَرَاكَلَ القَوْمُ، والصَّبْيانُ: رَكَلُوا بَعْضُهُم بَعْضاً بأَرْجُلِهِم. والرَّكْلُ: الْكُرَّاثُ، وَهُوَ الطِّيطَانُ، عَن ابنِ الأعْرابِيِّ، وخَصَّهُ ابنُ دُرَيْدٍ بِلُغَةِ عبدِ القَيْسِ، ومثلُه فِي الكامِل للمُبَرِّد، قَالَ الشاعِرُ:
(ألاَ حَبَّذَا الأَحْساءُ طِيبُ تُرابِهَا ... ورَكْلٌ بهَا غَادٍ عليْنا ورَائِحُ)
وَبائِعُهُ رَكَّالٌ، كشَدَّادٍ، والرَّكْلَةُ: الْحُزْمَةُ مِنَ الْبَقْلِ. والمِرْكَلُ، كمِنْبَرٍ: الرَّجُلُ، هَكَذَا وَفِي النُّسَخِ، والصَّوابُ بكَسْرِ الرَّاءِ وسُكونِ الجِيمِ، وخَصَّهُ فِي اللِّسانِ برِجْلِ الرَّاكِبِ. والمَرْكَلُ، كمَقْعَدٍ: الطَّرِيقُ، لنَّه يُضْرَبُ بالرِّجْلِ. والمَرْكَلُ أَيْضا: حيثُ تُصِيبُهُ بِرِجْلكَ منَ الدَّابَّةِ، إِذا حَرَّكْتَه للرَّكْضِ، وهما مَرْكَلان، والجَمْعُ مَرَاكِلُ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(وحَشِيَّتِي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى ... نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبِيلِ المَحْزِمِ)
أَي أنَّهُ واسِعُ الجَوْفِ، عظيمُ المَراكِلِ. وأَرْضٌ مُرَكَّلَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: كُدَّتْ بِحَوافِرِ الدَّابَّةِ، مِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ يَصِفُ فَرَساً: مِسَحٌّ إِذا مَا السَّابِحاتُ علَى الْوَنَى أَثَرْنَ الغُبارَ بالكدِيدِ المُرَكَّلِ)
وتَرَكَّلَ الرَّجُلُ بِمِسْحَاتِهِ، إِذا ضَرَبها بِرِجْلِهِ، وتَوَرَّكَ عَلَيْهَا، لِتَدْخُلَ فِي الأَرْضِ، قَالَ الأَخْطَلُ: يَظَلُّ علَى مِسْحاتِهِ يَتَرَكَّلُ ومَرْكَلانُ: ع، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، زَعَمُوا. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُرَاكَلَةُ: التَّراكُلُ، وَقد رَاكَلَ الصَّبِيُّ صاحِبَهُ.

مدن

Entries on مدن in 13 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
[م د ن] مَدَن بالمَكانِ: أَقامَ، فِعْلٌ مُماتٌ. والمَدِينَةُ: الحِصْنُ يُبْنَى فِي أُصْطُمَّةِ الأَرْضِ، مُشْتَِقٌّ من ذلك، والجَمْعُ: مَدائِنُ ومُدُنٌ. ومن هُنا حَكَمَ أَبُو الحَسَنِ فيما حَكَى الفارِسِيُّ عنه أَنَّ مَدِينَةً فَعِيلَةٌ. والمَديِنَةُ: مَدِينَةُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، غَلَبَتْ عليها تَفْخِيماًُ، وإذا نَسَبْتَ إِلى المَدِينَةِ فالرَّجُلُ والثَّوْبُ: مَدَنِيُّ، والطَّيْرُ ونَحْوُه مَدِينٌّ ي. فأَمّا قولُهم: مَداينِيٌّ فإِنَّهُم جَعَلُوا هَذَا البِناءَ اسْماً للبَلَدِ. ومَدْيَنُ: اسمٌ أَعْجَمِيٌّ، وإِن اشْتَقَقْتَه من العَرَبِيةِ فالياءُ زائِدَةٌ، وقد يَكُونُ مَفْعَلاً، وهو أَظْهَرُ، وسَيَأْتِي في بابِه. والمَدانُ: صَنَمٌ. وبَنُو المَدانِ: بَطْنٌ، على أَنَّ الميمَ في الَمدانِ قد تَكُون زائِدةً.
مدن
المَدينة فَعِيلَةٌ عند قوم، وجمعها مُدُن، وقد مَدَنْتُ مَدِينةً، وناس يجعلون الميم زائدة، قال تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ [التوبة/ 101] قال: وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى [يس/ 20] ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها [القصص/ 15] .

مدن



مَيْدَانٌ : see art. ميد.

هُوَ ابْنُ مَدِينَتِهَا , said of a skilful guide: see بَجْدَةٌ.
[مدن] نه: فيه: "مدان"- بفتح ميم، ويقال: فيفاء مدان، وهو واد. ن: كان راعيًا لأهل "المدينة"، وروى: فقال لرجل من أهل المدينة، اراد بهما مكة. و"المدائن"- بالهمز وتركه، جمع مدينة.
مدن
المَدِيْنَةُ: مَدِيْنَةُ الرسُوْلِ - صلى الله عليه وسلم -، والنِّسْبَةُ إليها: مَدَنِي، وفي الطيْرِ: مَدِيْنِي.
وكُلُّ أرْضٍ يُبْنى لها حِصْن في أصْطمَّتِها: فهومَدِيْنَتُها. وتَمَدْيَنَ فلانٌ: إذا تَمَلَكَ وتَنَعَّمَ. ومَدَنَ بالمَكان: أقَامَ به.
والمَدَانُ: اسْمُ صَنَمٍ، وإليه يُنْسَبُ عَبْدُ المدَانِ.

مدن


مَدَنَ(n. ac. مُدُوْن)
a. Came to; dwelt, lived in ( a town ).

مَدَّنَa. Founded, built cities.
b. [ coll. ], Civilized.

تَمَدَّنَ
a. [ coll. ], Became civilized;
became united together in cities-
مَدَنِيّa. Urban; municipal; townsman, citizen; burgher
burgess.
b. Of Medina.

مَدَاْن
a. [art.], A certain idol.
مَدِيْن
a. [art.], Lion.
مَدِيْنَة
(pl.
مُدْن
مُدُن مَدَاْئِنُ)
a. Town; city.
b. [art.], Medina.
مَدِيْنِيّa. see 4yi (a)
N.Ac.
تَمَدَّنَa. Civilization.

مَدِيْنَة السَّلَام
a. Bagdad.

تَمَديَنَ
a. He enjoyed the comforts of life.
م د ن : الْمَدِينَةُ الْمِصْرُ الْجَامِعُ وَوَزْنُهَا فَعِيلَةٌ لِأَنَّهَا مِنْ مَدَنَ وَقِيلَ مَفْعِلَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ لِأَنَّهَا مِنْ دَانَ وَالْجَمْعُ مُدُنٌ وَمَدَائِنُ بِالْهَمْزِ عَلَىالْقَوْلِ بِأَصَالَةِ الْمِيمِ وَوَزْنُهَا فَعَائِلُ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى الْقَوْلِ بِزِيَادَةِ الْمِيمِ وَوَزْنُهَا مَفَاعِلُ لِأَنَّ لِلْيَاءِ أَصْلًا فِي الْحَرَكَةِ فَتُرَدُّ إلَيْهِ وَنَظِيرُهَا فِي الِاخْتِلَافِ مَعَايِشُ وَتَقَدَّمَ. 
م د ن: (مَدَنَ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ وَبَابُهُ دَخَلَ وَمِنْهُ (الْمَدِينَةُ) وَجَمْعُهَا (مَدَائِنُ) بِالْهَمْزَةِ وَ (مُدْنٌ) وَ (مُدُنٌ) مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا. وَقِيلَ: هِيَ مِنْ دِينَتْ أَيْ مُلِكَتْ. وَفُلَانٌ (مَدَّنَ) الْمَدَائِنَ (تَمْدِينًا) كَمَا يُقَالُ: مَصَّرَ الْأَمْصَارَ. وَسَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْفَسَوِيَّ عَنْ هَمْزِ مَدَائِنَ فَقَالَ: مَنْ جَعَلَهُ مِنَ الْإِقَامَةِ هَمَزَهُ وَمَنْ جَعَلَهُ مِنَ الْمِلْكِ لَمْ يَهْمِزْهُ كَمَا لَا يُهْمَزُ مَعَايِشُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَدَنِيٌّ) ، وَإِلَى مَدِينَةِ الْمَنْصُورِ (مَدِينِيٌّ) ، وَإِلَى مَدَائِنِ كِسْرَى (مَدَائِنِيٌّ) لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا كَيْ لَا يَخْتَلِطَ. وَ (مَدْيَنُ) قَرْيَةُ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. 

مدن: مَدَنَ بالمكان: أَقام به، فِعْلٌ مُمات، ومنه المَدِينة، وهي

فَعِيلة، وتجمع على مَدَائن، بالهمز، ومُدْنٍ ومُدُن بالتخفيف والتثقيل؛ وفيه

قول آخر: أَنه مَفْعِلة من دِنْتُ أَي مُلِكْتُ؛ قال ابن بري: لو كانت

الميم في مدينة زائدة لم يجز جمعها على مُدْنٍ. وفلان مَدَّنَ المَدائنَ:

كما يقال مَصَّرَ الأَمصارَ. قال وسئل أَبو عليّ الفَسَوِيُّ عن همزة

مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فَعِيلة من قولك مَدَنَ بالمكان أَي أَقام

به همزه، ومن جعله مَفْعِلة من قولك دِينَ أَي مُلِكَ لم يهمزه كما لا

يهمز معايش. والمَدِينة: الحِصْنُ يبنى في أُصطُمَّةِ الأَرض، مشتق من ذلك.

وكلُّ أَرض يبنى بها حِصْنٌ في أُصطُمَّتِها فهي مدينة، والنسبة إِليها

مَدِينّي، والجمع مَدائنُ ومُدُنٌ. قال ابن سيده: ومن هنا حكم أَبو الحسن

فيما حكاه الفارسي أَن مَدِينة فعيلة. الفراء وغيره: المدينة فعيلة، تهمز

في الفعائل لأَن الياء زائدة، ولا تهمز ياء المعايش لأَن الياء أَصلية.

والمدينة: اسم مدينة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خاصة غلبت

عليها تفخيماً لها، شرَّفها الله وصانها، وإِذا نسبت إِلى المدينة فالرجل

والثوب مَدَنيٌّ، والطير ونحوه مَدِينّي، لا يقال غير ذلك. قال سيبويه:

فأَما قولهم مَدَائِني فإِنهم جعلوا هذا البناء اسماً للبلد، وحمامةٌ

مَدِينيَّة وجارية مَدِينيَّة. ويقال للرجل العالم بالأَمر الفَطِنِ: هو ابن

بَجْدَتِها وابنُ مَدِينتها وابن بَلْدَتها وابن بُعْثُطها وابن

سُرْسُورها؛ قال الأَخطل:

رَبَتْ ورَبا في كَرْمِها ابنُ مَدِينةٍ

يَظَلُّ على مِسْحاته يتَرَكَّلُ

ابنُ مَدِينةٍ أَي العالم بأَمرها. ويقال للأَمة: مَدِينة أَي مملوكة،

والميم ميم مَفْعُول، وذكر الأَحولُ أَنه يقال للأَمة ابنُ مَدِينة،

وأَنشد بيت الأَخطل، قال: وكذلك قال ابن الأَعرابي ابنُ مَدِينة ابنُ أَمة،

قال ابن خالويه: يقال للعبد مَدِينٌ وللأَمة مَدِينة، وقد فسر قوله تعالى:

إِنا لمَدِينُون؛ أَي مملوكون بعد الموت، والذي قاله أَهل التفسير

لمَجْزِيُّون. ومَدَنَ الرجلُ إِذا أَتى المدينة. قال أَبو منصور: هذا يدل على

أَن الميم أَصلية. قال: وقال بعض من لا يوثق بعلمه مَدَن بالمكان أَي

أَقام به. قال: ولا أَدري ما صحته، وإِذا نسبت إِلى مدينة الرسول، عليه

الصلاة والسلام، قلت مَدَنيٌّ، وإِلى مدينة المنصور مَدِينيّ، وإِلى مدائن

كِسْرَى مَدائِنيٌّ، للفرق بين النسب لئلا يختلط.

ومَدْيَنُ: اسم أَعجمي، وإِن اشتققته من العربية فالياء زائدة، وقد يكون

مَفْعَلاً وهو أَظهر. ومَدْيَنُ: اسم قرية شعيب، على نبينا وعليه أَفضل

الصلاة والسلام، والنسب إِليها مَدْيَنِيٌّ. والمَدَانُ: صنم. وبَنُو

المَدَانِ: بطْنٌ، على أَن الميم في المَدَان قد تكون زائدة. وفي الحديث

ذِكْرُ مَدَان، بفتح الميم، له ذكر في غزوة زيد بن حارثة بني جُذَام، ويقال

له فَيْفاءُ مَدَانَ؛ قال: وهو وادٍ في بلاد قُضاعَة.

مدن: تمدن: في م. المحيط (تمدن الرجل تخلق بأخلاق أهل المدن وانتقل من حالة الخشونة والبربرية والجهل إلى حالة الظرف والأنس والمعرفة).
تمدن: انظر الكلمة عند (فوك) في مادة ( Civitas) ، التمدن: المدنية (مقدمة ابن خلدون 3: 255 المقري 3: 674).
مدني: السياسة المدنية: انظر بداية الكلمة.
مدني ومديني: هي عند (فوك) cristatus: كلمة لاتينية معناها عرف، عرف الديك، رأس الخوذة.
مدينة: عاصمة المنطقة أو الإقليم أو الجريرة أو المملكة وعلى سبيل المثال أن غرناطة كانت مدينة كورة البيرة وقرطبة مدينة الأندلس والقيروان مدينة أفريقية (ترجمة دي جاينجوس للمقري 1: 529). المدينة التي كانت النصارى تطلق عليها اسم بالرموكان المسلمون يطلقون عليها اسم المدينة (ابن جبير 12: 328).
المدينة: الحي القديم لمدينة قرطبة (عبد الواحد 4: 28) مثل حي (السيتي Cite) في باريس وحي (الستي City) في لندن.
مدينة: إقليم عند اليهود والآراميين (معجم الجغرافيا، ياقوت 1: 348) (مرادف كورة) (القزويني 2: 337).
مدينة: نوع من خبز، في الأندلس، من الطحين العالي الجودة والزعفران يرمز إلى مدينة من المدن ويهيأ ويقدم يوم النيروز (المقري 2: 363 والصحائف التي تلي ذلك).
مدينة: وجار، عرين، حجر الأرنب، (الكالا-: madriguera de conejo وكذلك حجر الثعلب، حجر الجزر (بوسييه).
مدينة: المدينة، فلسفيا، وهي موضع اجتماع الناس (في مجمع) (مقدمة ابن خلدون 2: 338)، ويرة الفلاسفة (وجدت من الأفضل أن أقدم للقارئ الكريم نص ما ورد في كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة لأبي نصر الفارابي -قدم له وشرحه إبراهيم جزيني من منشورات دار القاموس الحديث -بيروت- بدلا من ترجمة ما ذكره المصنف وذلك بمقدار يزيد عنه قليلا أن لم يطابقه تماما) في قسم 26: الاجتماع والتعاون: وكل واحد من الناس مفطور على أنه يحتاج، في قوامه، وفي أن يبلغ أفضل كمالاته، إلى أشياء كثيرة لا يمكنه أن يقوم بها كلها هو وحده، بل يحتاج إلى قوم له كل واحد منهم بشيء مما يحتاج إليه. وكل واحد من كل واحد بهذه الحال. فلذلك لا يمكن أن يكون الإنسان ينال الكمال، الذي لأجله جعلت له الفطرة، إلا باجتماعات جماعة كثيرة، متعاونين، يقوم كل واحد لكل واحد ببعض ما يحتاج إليه في قوامه فيجتمع عما يقوم به جملة الجماعة لكل واحد جميع ما يحتاج إليه في قوامه وفي أن يبلغ الكمال. ولهذا كثرت أشخاص الإنسان، فحصلوا في المعمورة من الأرض، فحدثت منها الاجتماعات الإنسانية ..
-أنواع الاجتماعات: فمنها الكاملة، ومنها غير الكاملة والكاملة ثلاث: عظمى ووسطى وصغرى. فالعظمى اجتماعات الجماعة كلها في المعمورة، والوسطى اجتماع أمة في جزء من المعمورة، والصغرى اجتماع أهل مدينة في جزء من مسكن أمة.
وغير الكاملة: أهل القرية، واجتماع أهل المحلة، ثم اجتماع في سكة، ثم اجتماع في منزل وأصغرها المنزل والمحلة والقرية هما جميعا لأهل المدينة، إلا أن القرية للمدينة على إنها خادمة للمدينة والمحلة للمدينة على إنها جزؤها ... والمدينة التي يقصد بالاجتماع فيها التعاون على الأشياء التي تنال بها السعادة في الحقيقة، هي المدينة الفاضلة. والاجتماع الذي به يتعاون على نيل السعادة هي الأمة الفاضلة. وكذلك المعمورة الفاضلة إنما تكون إذا كانت الأمة التيس فيها يتعاون على بلوغ السعادة.
وفي قسم 29 - مضادات المدينة الفاضلة- والمدينة الفاضلة تضادها المدينة الجاهلة والمدينة الفاسقة والمدينة المتبدلة والمدينة الضالة (انظر التفصيلات في كتاب الفارابي- أهل المدينة الفاضلة).
أما (دي سلان الذي ترجم مقدمة ابن خلدون فقد ذكر أن المقدمة في ص141 من جزئها أو قسمها الثاني قد ورد فيها ما يأتي مما لم نعثر عليه لكي نثبت نصه الذي ذكره ابن خلدون): .. في الدولة الكاملة يرتبط، المواطنون، جميعا، ببعضهم بالحب وهم، كلهم، متساوون لذلك لا حاجة لهم بالسلطان، ويتغذون بطريقة صحية ملائمة لأجسامهم لذلك لا حاجة لهم بالطب. كل إنسان في هذه المدينة يمتلك أعلى درجات الكمال التي يستطيع أن يصلها الإنسان. في أنموذج هذه الجمهورية يمتلك الإنسان القدرة على التفكير بأعلى أنواع الفكر الصائب ولا يوجد أي فرد جاهل بالأعراف والقوانين. لن يكون هناك أي زلل ولا مزاح ولا تحايل.
المدن السماوية: أنظر في المعجم اللاتيني العربي cives etherei؟ المداني: نوع من أنواع الحمام (مخطوطة الاسكوريال 893).
مدن
: (مَدَنَ) بالمَكانِ: (أَقامَ) بِهِ.
قالَ الأَزْهريُّ: وَلَا أَدْرِي مَا صحَّتُه وَهُوَ (فِعْلٌ مُمَاتٌ، وَمِنْه المَدينَةُ) ، وَهِي فَعِيلَةٌ، (للحِصْنِ يُبْنى فِي أُصْطُمَّةِ الأَرْضِ، ج مَدائِنُ) ، بالهَمْزِ، (ومُدُنٌ ومُدْنٌ) ، بالتَّثْقيلِ والتَّخْفِيفِ.
وَفِيه قَوْلٌ آخَرُ أنَّه مَفْعِلَةٌ من دِنْتُ أَي مُلِكْتُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: لَو كانتِ الميمُ فِي مَدينَةٍ زَائِدَة لم يجُزْ جَمْعَها على مُدْنٍ.
وسُئِلَ أَبو عليَ الفَسَويّ عَن هَمْزَةِ مَدائِنَ فقالَ: فِيهَا قَوْلان: من جَعَلَهُ فَعِيلَةً هَمَزَةً، وَمن جَعَلَهُ مَفْعِلَة لم يَهْمِزْه.
(ومَدَنَ) مَدناً: إِذا (أَتاها) .
(قالَ الأزْهرِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا يدلُّ على أنَّ المِيمَ أَصْليَّةٌ.
(والمَدينَةُ: الأَمَةُ) وَهِي مَفْعِلَةٌ لَا فَعِيلةٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ لابنِ الأمَةِ ابنُ مَدينَةٍ؛ وَقد ذُكِرَ فِي دين.
(و) المَدينَةُ: (سِتَّةَ عَشَرَ بَلَدا) ، يُسَمَّى كلُّ واحِدٍ بذلِكَ.
(ومَدَّنَ المَدائِنَ تَمْديناً) :) أَي (مَصَّرَها.
(ومَدْيَنُ) ، كجَعْفَرٍ: اسمٌ أَعْجَميٌّ، وَإِن اشْتَقَقْته مِن العَربيَّةِ فالياءُ زائِدَةٌ، وَقد يكونُ مَفْعَلاً وَهُوَ أَظْهَرُ.
ومَدْيَنُ: (قَرْيةُ شُعَيْب، عَلَيْهِ السّلام) ، نُسِبَ إِلَى مَدْيَنِ بنِ إبراهيمَ، عَلَيْهِ السَّلامِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا مَدينيٌّ.
والمَدِينَةُ: اسْمُ مَدينَةِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خاصَّةً، غَلَبَتْ عَلَيْهَا تَفْخِيماً لَهَا، شرَّفَها اللَّهُ تَعَالَى وصَانَها، وَلها أَسْماءُ جَمَعْتُها فِي كرَّاسَةِ.
وَقد أَوْرَدَ المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا فِي كتابِهِ هَذَا جمْلَةٌ.
(والنِّسْبَةُ إِلَى مَدينَةِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَدَنِيٌّ، وَإِلَى مَدينَةِ المَنْصورِ وأَصْفَهان وغيرِهِما: مَدِيْنِيٌّ) ، وَإِلَى مَدَائِنَ كسْرى مَدائِنِيُّ، للفَرْقِ بينَ النّسبِ لئَلاَّ تَخْتَلِط.
(أَو الإِنسانُ) والثَّوْبُ (مَدَنِيٌّ والطَّائِرُ ونَحْوُه مَدِينيُّ) ، لَا يقالُ غيرُ ذلِكَ.
قالَ سِيْبَوَيْه: فأَمَّا قَوْلُهم: مَدَائِنِيّ فإنّهم جَعَلُوا هَذَا البِناءَ اسْماً للبَلَدِ.
(و) يقالُ للرَّجُلِ العالِمِ بالأَمْرِ الفَطِنِ: (هُوَ ابنُ مَدِينَتِها) ، و (ابنُ بَجْدَتِها) ، وابنُ بَلْدَتِها، وابنُ بُعْثُطِها، وابنُ سُرْسُورِها؛ قالَ الأَخْطَلُ:
رَبَتْ ورَبا فِي كَرْمِها ابنُ مَدِينةٍ يَظَلُّ على مِسْحاتِه يَتَرَكَّلُوفسَّرَه الأَحْولُ بابنِ أَمةٍ.
(والمَدائِنُ: مَدِينَةُ كِسْرَى قُرْبَ بَغْدادَ) على سَبْعَةِ فَراسِخَ مِنْهَا، (سُمِّيَت لكِبَرِها) ، وَهِي دارُ مَمْلَكةِ الفُرْسِ: وأَوَّل من نَزلَها أَنُوشَرْوان، وَبهَا إيوانُه وارْتِفاعُه ثَمانُونَ ذِراعاً بهَا كانَ سَلْمانُ وحذيفَةُ، وَبهَا قَبْرَاهُما افْتَتَحها سعْدُ بنُ أَبي وقَّاصٍ سَنَة أَرْبَع عَشَرَةَ.
وقيلَ: هِيَ عدَّةُ مُدُنِ مُتقارِبَةُ الميلين وَالثَّلَاث، والنِّسْبَةُ مَدائِنِيٌّ على القِياسِ، مِنْهَا: أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي سيْفٍ المَدَائِنيُّ صاحِبُ التَّصانِيفِ المَشْهورَةِ، رَوى عَنهُ الزُّبَيْرُ بنُ بكَّارِ.
(والمَدانُ، كسَحابٍ: صَنَمٌ) ، وَبِه سُمِّي عبْدُ المُدَانِ، وَهُوَ أَبُو قَبيلَةٍ من بَني الحارِثِ، مِنْهُم: عليُّ بنُ الرَّبيعِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبْدِ المَدَانِ الحارِثيُّ المدانيُّ، وَلِيَ صَنْعاءَ أَيَّام السفَّاحِ، وعبْدِ المَدانِ اسْمُه عَمْرُو وعبدُ اللَّهِ ابْنُه، هَذَا كانَ يُسَمَّى عَبْد الحَجَرِ، لَهُ وِفادَةٌ، فسَمَّاه النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَبْد اللَّهِ.
(و) المَدِينُ، (كأَميرٍ: الأَسَدُ) ، وَقد تكونُ الميمُ فيهمَا زائِدَةٌ.
(والمَيْدانُ) :) ذُكِرَ (فِي (م ي د) .
(وتَمَدْيَنَ) الرَّجُلُ: (تَنَعَّمَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: أَبو مَدينَةَ عبدُ اللَّهِ بنُ حِصْنٍ السَّدُوسِيُّ تابِعِيٌّ رَوَى عَنهُ قَتادَةُ.
والمُسْتَنصرُ بنُ المُنْذرِ المَدِينيُّ، بسكونِ الدالِ وفتْحِ التَّحْتانِيَّة، ذَكَرَه الهَمَدَانيُّ.
وأَبو مُسْلمٍ عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمدِ بنِ مَدْيَنٍ المَدينيُّ الأَصْبهانيُّ إِلَى جَدِّه، رَوَى عَن أَبي بكْرِ بنِ أَبي عاصِمٍ، وَعنهُ ابنُ مَرْدَوَيه.
وأَبو مَدينِ الغَوْث شُعَيْبُ بنُ الحُسَيْنِ الأنْصارِيُّ التَّلمسانيُّ مَشْهورٌ.
ومديانُ: اسمُ ولدِ سيِّدِنا إبْراهيم، عَلَيْهِ السّلام، ذَكَرَه السَّهيليّ.
وفَيْفَاءُ مَدَانٍ، كسَحابٍ: وادٍ بالشامِ لقُضاعَةَ بناحِيَةِ حَرَّة الرجلى، جاءَ ذِكْرُه فِي غَزْوَةِ زيْدِ بَني جُذَام بناحِيَة حِسْمَى.
مدن: {مدين}: اسم أرض، وزنها: {مَفْيَل} وإن كانت من دان فوزنها: {مَفْعَل} وتصحيح بائها شاذ قليل، والقياس مدان.
[مدن] مَدَنَ بالمكان: أقام به. ومنه سمِّيت. المَدينَةُ، وهي فَعيلَةٌ، وتجمع على مَدائِنَ بالهمز، وتجمع أيضا على مدن ومدن، بالتخفيف والتثقيل. وفيه قول آخر: أنها مفعلة من دنت، أي ملكت. وفلان مَدَّنَ المَدائِنَ، كما يقال: مَصَّرَ الامصار. وسألت أبا على الفسوى عن همز مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فعيلة من قولك: مدن بالمكان، أي أقام به، همزه. ومن جعله مفعلة من قولك دين، أي ملك لم يهمزه، كما لا يهمز معايش. وإذا نسبت إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم قلت مَدَنيٌّ، وإلى مدينة المنصور مَدينيٌّ، وإلى مَدائِنِ كسرى مَدائِنِيٌّ، للفرق بين النَسب، لئِّلا يختلط. ومدين: قرية شعيب عليه السلام. 

مزج

Entries on مزج in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
[مزج] ط: فيه: لو "مزج" بها البحر "لمزجته"، فيه قلب أي لو مزجتها بالبحر لمزجته: لغيرته عن حاله مع كثرته.
مزج
مَزَجَ الشّرابَ: خلطه، والمِزَاجُ: ما يمزج به.
قال تعالى: كانَ مِزاجُها كافُوراً [الإنسان/ 5] ، وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ [المطففين/ 27] ، كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا [الإنسان/ 17] .
م ز ج: (مَزَجَ) الشَّرَابَ خَلَطَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (مِزَاجُ) الشَّرَابِ مَا يُمْزَجُ بِهِ. وَمِزَاجُ الْبَدَنِ مَا رُكِّبَ عَلَيْهِ مِنَ الطَّبَائِعِ. 
مزج: المَزْجُ: خَلْطُكَ المِزَاجَ بالشَّيْءِ. مِزَاجُ الجِسْمِ: ما أُسِّسَ عليه البَدَنُ. ومَزَّجَ السُّنْبُلُ: إذا لَوَّنَ من خُضْرَةٍ إلى صُفْرَةٍ. والمَزْجُ: الشُّهْدُ. والمَزِيْجُ: اللَّوْزُ المُرُّ. والمُمَازِجُ: المُفَاخِرُ الذي يُمازِحُني القَوْلَ أي يُبَاهِني. ومَزَجْتُه على فُلانٍ: غِظْتُه وحَرَّشْتَه.
[مزج] مَزَجَ الشرابَ: خلطه بغيره. ومِزاجُ الشرابَ: ما يُمْزَجُ به. ومِزاجُ البَدَن: ما رُكب عليه من الطبائع. والمَزْجُ: العسل. قال أبو ذؤيب: فجاَء بمَزْجٍ لم يَرَ الناسُ مثلَهُ هو الضَحْكُ إلا أنه عمل النحل والموزج معرب، وأصله بالفارسية موزه، والجمع الموازجة، مثال الجورب والجواربة، الهاء للعجمة. وإن شئت حذفتها.
م ز ج : مَزَجْتُ الشَّيْءَ بِالْمَاءِ مَزْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَلَطْتُهُ وَقَالُوا لِلْعَسَلِ مَزْجٌ لِأَنَّهُ يُخْلَطُ بِالشَّرَابِ.

وَمِزَاجُ الْجَسَدِ بِالْكَسْرِ طَبَائِعُهُ الَّتِي يَأْتَلِفُ مِنْهَا.

وَمِزَاجُ الْخَمْرِ كَافُورٌ يَعْنِي رِيحَهَا لَا طَعْمَهَا وَالْجَمْعُ أَمْزِجَةٌ مِثْلُ سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ 
م ز ج

مزج الشراب بالماء فامتزج، ومازجه وتمازجا وامتزجا. ومزاجه عسل، وكأن طعمه طعم المزج وهو الشهد. وقال:

فجاء بمزجٍ لم ير الناس مثله ... هو الضحك إلا أنه عمل النحل

وفي اللوز المزيج وهو المرّ منه. وهو صحيح المزاج وفاسد المزاج وهو ما أسس عليه البدن من الأخلاط، وأمزجة الناس مختلفة. والنساء يلبسن الموازج والموازجة، وتقول: فلان يبيع الموازج، ويأخذ الطرازج.

ومن المجاز: تمازج الزوجان تمازج الماء والصهباء. ومزّج السنبل: لون. وطبع عطارد متمزّج. وقال حكم بن زهرة:

فأعقبك الزمان ممزّجات ... لهنّ بكل منزلة خليل

ومزّجته على صاحبه: غظته وحرّشته عليه.

مزج


مَزَجَ(n. ac. مَزْج
مِزَاْج)
a. [acc. & Bi], Mixed, mingled with; incorporated with.
b. [acc. & 'Ala], Irritated, exasperated against.
مَزَّجَa. Turned yellow (corn).
b. Gave to.

مَاْزَجَa. Became mixed, intermingled with; blended with.
b. Dealt with; had intercourse with.
c. Vied with for glory.

تَمَاْزَجَa. Mixed, became blended together.
b. Associated; had dealings together.

إِمْتَزَجَ
a. [Bi], Was mixed with.
b. see VI (a)
مَزْجa. Mixed.
b. see 2 (b) (d).
مِزْجa. Mixture, admixture.
b. Honey.
c. Wine & water.
d. P.
Bitter almond.
مِزَاْج
(pl.
أَمْزِجَة)
a. see 2 (a)b. (pl.
أَمْزِجَة), Humour ( of the body ); constitution;
temperament.
c. Health.
مَزِيْجa. see 1 (a) & 2
(d).
مَزَّاْجa. Changeable; inconsistent.

N. P.
مَزڤجَa. see 1 (a)
N. Ag.
مَزَّجَa. see 28
N. Ag.
تَمَزَّجَa. Varying.

N. Ag.
إِمْتَزَجَa. see 1 (a)
N. Ac.
إِمْتَزَجَa. Mixture; amalgam; amalgamation.

إِمْزَاجَة
a. Constitution, temperament.

مَوْزَج (pl.
مَوَازِج [ 47 ] مَزَاْجِ4َة), P.
a. Boot; legging.
باب الجيم والزاي والميم معهما م ز ج، ز م ج، ج م ز، ج ز م، ز ج م مستعملات

مزج: المَزجُ: مصدر مزجته: والمِزاجُ الاسم، ومِزاجُ الجسم ما أسس عليه البدن من المِرَّة ونحوه. ويقال: قد مزَّج السُّنبل أي لون من خضرةٍ إلى صفرةٍ. والمَزجُ: الشُّهدُ.

زمج: الزُّمَّجُ طائرٌ دون العُقاب في قمَّته حُمرةٌ غالبة تسميه العجم دو برادر، وترجمته أنه إذا عجز عن صيده أعانه أخوه على أخذهِ.

جمز: الجَمزُ والجَمَزانُ والجَمَزي: عدوٌ دون الحضر الشديد، قال:

كأنيّ ورحلي إذا زُغتُها ... على جمزي جازىءٍ بالرِّحالٍ

وجَمَزَ يجَمِزُ جمزاً وجَمَزاناً. والجُمزانُ: ضربٌ من التَّمرِ والنَّخل والجُمَّيز، ومنهم من يُؤنِّثُ فيقول الجُمَّيزى شجرة كالتّين خِلقةً وكالفرصادِ عظماً، ورقة أصغر من التّين، ويحمل تيناً أصفر وأسود، صِغاراً يكونُ بالغورِ يسمِّيه بعضهم التين الذَّكَرَ، ويسمِّي بعضهم حملة الحُما، فالأصفر منه حُلو، والأسود يدمي. والجمزة كتلة من تمرٍ وأقطٍ ونحو ذلك.

جزم: الجَزمُ: ضرب من الكتابة، وهو تسوية الحرف، وقلم جزمٌ: لا حرف فيه. ومن القراءة: أن يُجزَمَ الكلام جزماً، تُوضعُ الحروفُ في مواضعها في بيانِ ومَهَلٍ. والجَزمُ: الحرف إذا سكن آخره. وجزمت القربة إذا ملأتها. وجَزَمتُ له جَزمةَ من مالٍ أي قطعتُه له. والجزم: الخرص في التَّمرِ وغيره.

زجم: يقال: ما تكلَّم فلانٌ بزَجمةٍ أي بنبسة. وزَجَمَ له زَجمَةً أي ألقى إليه كلمةً أو سبباً من الأسباب. والزَّجُومُ من القِسيِّ: التي ليست بشديدةٍ.
(م ز ج)

مَزْج الشَّيْء يمزُجه مَزْجا فامتزج: خلطه. وشراب مَزْج: ممزوج.

وكل نَوْعَيْنِ امتزجا فَكل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه: مِزْج، ومِزَاج.

ومِزَاج الْبدن: مَا أسس عَلَيْهِ من مرّة.

والمِزْج: الْعَسَل، قَالَ:

فجَاء بِمِزْجٍ لم ير الناسُ مثلَه ... هُوَ الضَّحْكُ إلاَّ أَنه عَمَل النَّحْل

قَالَ أَبُو حنيفَة: سمي مِزْجا: لِأَنَّهُ مِزَاج كل شراب حُلْو طيب بِهِ.

وسمى أَبُو ذُؤَيْب المَاء الَّذِي تُمْزَج بِهِ الْخمر: مزجا؛ لِأَن كل وَاحِد من الْخمر وَالْمَاء يمازج صَاحبه فَقَالَ:

بمِزْج من العَذْبِ عَذْب السَّرَاةِ ... تزعزعُه الرِّيحُ بعد المطرْ

ومَزَّج السنبل وَالْعِنَب: اصفر بعد الخضرة.

وَرجل مَزّاج، ومُمَزِّج: لَا يثبت على خلق إِنَّمَا هُوَ ذُو أَخْلَاق.

وَقيل: هُوَ المخلط الْكذَّاب عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد لمدرج الرّيح:

إِنِّي وجدتُ إخاءَ كل ممزِّج ... مَلِق يعود إِلَى المَخَانة والقِلى

والمِزْج: اللوز المر، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَدْرِي مَا صِحَّته، وَقيل: إِنَّمَا هُوَ المنج.

والمَوْزَج: الْخُف، فَارسي مُعرب.

وَالْجمع: مَوَازِجة، ألْحقُوا الْهَاء للعجمة، وَهَكَذَا وجد اكثر هَذَا الضَّرْب الأعجمي مكسرا بِالْهَاءِ فِيمَا زعم سِيبَوَيْهٍ، وَقَول البريق الْهُذلِيّ:

ألم تَسْلُ عَن ليلى وَقد ذهب الدّهرُ ... وَقد أوْحَشَتْ مِنْهَا المَوَازِجُ والحَضْر

أَظن الموازج: موضعا، وَكَذَلِكَ: الْحَضَر. 

مزج: المَزْجُ: خَلْطُ المِزاجِ بالشيء. ومَزْجُ الشرابِ: خَلْطُه

بغيره. ومِزاجُ الشرابِ: ما يُمْزَجُ به.

ومَزَجَ الشيءَ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ: خَلَطَه. وشرابٌ مَزْجٌ:

مَمْزُوجٌ.

وكلُّ نوعين امْتَزَجا، فكل واحد منهما لصاحبه مِزْجٌ ومِزاجٌ. ومِزاجُ

البدَنِ: ما أُسِّسَ عليه من مِرَّةٍ؛ وفي التهذيب: ومِزاجُ الجِسْمِ ما

أُسِّس عليه البدن من الدّم والمِرّتَيْنِ والبَلْغَمِ.

والمِزْجُ والمَزْجُ: العَسَلُ؛ وفي التهذيب: الشَّهْدُ؛ قال أَبو ذؤيب:

فجاءَ بِمِزْجٍ لم يَرَ الناس مِثلَهُ؛

هو الضَّحْكُ، إِلاَّ أَنه عَمَلُ النَّحْلِ

قال أَبو حنيفة: سمِّي مِزْجاً لأَِنه مِزاجُ كلِّ شرابٍ حُلْوٍ طيب به،

وسَمَّى أَبو ذؤيب الماءَ الذي تُمْزَجُ به الخمر مِزْجاً. لأَن كل واحد

من الخمرِ والماء يُمازِجُ صاحِبَه؛ فقال:

بِمزْجٍ من العَذْب، عَذْبِ السَّراةِ،

يُزَعْزِعُه الرِّيحُ، بعدَ المَطَرْ

ومَزَّجَ السُّنبُلُ والعنب: اصْفَرَّ بعد الخضرة. وفي التهذيب: لَوَّنَ

من خُضْرة إِلى صفرة.

ورجل مَزَّاجٌ ومُمَزِّجٌ: لا يثبتُ على خُلُقٍ، إِنما هو ذ أَخْلاق،

وقيل: هو المُخَلِّطُ الكَذّاب؛ عن ابن الأَعرابي: وأَنشد لِمَدْرَجِ

الرِّيح:

إِني وَجَدْتُ إِخاءَ كلِّ مُمَزِّجٍ

مَلِقٍ، يَعُودُ إِلى المَخانةِ والقِلَى

والمِزْجُ اللَّوْزُ المُرُّ. قال ابن دريد: لا أَدري ما صحتُه، وقيل:

إِنما هو المَنْج.

والمَوْزَجُ: الخُفُّ؛ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، والجمع مَوازِجةٌ، أَلْحقُوا

الهاء للعجمة؛ قال ابن سيده: وهكذا وجد أَكثر هذا الضرب الأَعجمي

مُكَسَّراً بالهاء، فيما زعم سيبويه، والمَوْزَجُ معرّب وأَصله بالفارسية

مُوزَهْ، والجمع المَوازِجَةُ مثل الجَوْرَبِ والجَوارِبةِ، والهاء للعجمة،

وإِن شئتَ حذفتها؛ وفي الحديث: أَنَّ امرأَةً نَزَعَتْ خُفَّها أَو

مَوْزَجَها فَسَقَتْ به كَلْباً. ابن شميل: يَسأَلُ السَّائِلُ، فيقال:

مَزَّجُوهُ أَي أَعْطُوه شيئاً؛ وأَنشد:

وأَغْتَبِقُ الماءَ القَراحَ وأَنْطَوِي،

إِذا الماءُ أَمْسى لِلْمُزَلَّجِ ذا طَعْمِ

(* قوله «واغتبق الماء إلخ» كذا بالأصل، ولا شاهد فيه كما لا يخفى.)

وقول البريق الهذلي:

أَلمْ تَسْلُ عن لَيْلى، وقد ذهَبَ الدَّهْرُ،

وقد أُوحِشَتْ منها الموازِجُ والحَضْرُ

(* قوله «أوحشت إلخ» في معجم ياقوت:

أقفرت منها الموازج فالحضر.)؟

قال ابن سيده: أَظُنُّ المَوازِجَ مَوْضِعاً، وكذلك الحَضْرُ.

مزج: مزج: يمزج مزجا: يخلط (م. المحيط، فوك، الكالا، ديوان الهذليين، الكامل 7: 283).
مزج: أعطى ما يشرب ووضعه على المائدة (الكالا- بالأسبانية: anciarecs سقى، أسقى، روى المواشي والقوم: abrevar gente) .
مزج: باللاتينية plaudeo و adpludeo أمزج (ويبدو أنها صحفت إلى أصفق وأسفق وهذا غريب!).
مازج: خلط ب (فاليتون 19: 4 و 34: 2 والمقري 2: 176، 2: 131).
مازج: لامس، تاخم، حاد ارضا، اتصل بحدود في الحديث عن قبيلة نسبة إلى أخرى (معجم الجغرافيا).
مازج العقل: أثاره وهيج الدماغ (ابن البيطار 1: 201): وإذا أكل ورقه وشرب بعده الماء طيب النفس واذهب الوحشة ومازج العقل قليلا وفيما سيرد، فيما بعد خامر العقل.
تمزج= مزج: قدم ما يشرب ووضعه على المائدة (الكالا- بالأسبانية: dar del vino dar a bever) .
تمازج: تخالط (فاليتون 34 رقم 2، بيروني 14، م. المحيط) وكذلك امتزج، اختلط، هاجم مجابهة جسما لجسم (فاليتون 101).
امتزج ب: اختلط ب (عباد 1: 81 رقم 45، م. المحيط، فوك).
امتزج بالغضب: غضب، حنق (ألف ليلة 1: 183، 2: 107).
مزجة: اسم المفرد (ديوان الهذليين 2: 282): خلطة.
مزجي: مشتقة من مزج؛ المركب المزجي: في محيط المحيط (المركب المزجي عند النحاة ما نزل الجزء الثاني منه منزلة تاء التأنيث مما قبلها كبعلبك وحضرموت (دي ساسي نحو 1: 268 وانظر ملاحظات فلشر).
مزاج: جبلة، (بالأسبانية- الكالا- complision) والجمع امزاج. على مزاج الملك: بحسب ما يشتهي (ألف ليلة 4: 588) حرك ذلك مزاجهم (البربرية 2: 357).
مزاج: مناخ (همبرت 163، دي ساسي كرست 1: 93).
مزاج: طبيعة الفرد، طبيعة الواحد، طبيعة غير المركب (دي ساسي كرست 1: 82) وفيه (21: 99): صفة ماء.
مزاج: عادة (همبرت).
مزاج الخمر: صفة الخمر، شميم الخمر وفي محيط المحيط (مزاج الخمر كافور أي ريحها لا طعمها).
مزاج: انظر امتزاج.
مزاجة: المزاجة تذهب المهابة: الأفلة تذهب الاحترام (بوشر).
مزاجي: اسم حلية نسائية وصفها (لين) في كتابه (عادات 2: 396).
مزاج: ساقي الخمر، نديم (فوك) (الكالا- escanciano ساق، dador de vino، copero Que da vino نادل، ساقي الخمر).
مازج: ساق، نادل وباللاتينية ( pincerna) المعجم اللاتيني العربي).
ممزج: اسم لقماش ثمين، نسيج مقصب بخيوط الحرير والذهب، ديباج (ابن الأثير 10: 382): وأطلق ضمان غزل الذهب وكان صناع السقلاطون والمززج وغيرهم ممن يعمل منه يلقون شدة من العمال عليها وأذى عظيما (وفي 12: 154): الممزج المنسوج بالذهب. وفي بيت من الشعر الفارسي نشرته (الجريدة الآسيوية 1856: 1: 348) للشاعر الخاقاني يقول در ممزج باشم وممزوج كوثر خاطرم.
ممازجات: انظر امتزاج.
امتزاج: خلط، خلط السوائل (الكالا: nezela de licores) امتزاج: اصطلاح فلكي وفي محيط المحيط (الامتزاج مصدر وعند المنجمين نظر القمر ونظرات القمر تسمى امتزاجات وممازجات ومزاجات. امتزاج: في محيط المحيط ( ... وعند أهل الجفر عبارة عن جمع حروف اسم المطلوب مع حروف اسم الطالب ويسمى مزاجا (بالمعنى نفسه) وامتزاجا).
ممتزج: وصول، سار من شخص إلى آخر، ميال إلى كشف أفكاره وعواطفه (بوشر).
مزج
: (المَزْجُ: الخَلْطُ) بالشَّيْءِ، مَزَجَ الشَّرَابَ: خَلَطَه بغَيرِه. ومَزَجَ الشَّيْءَ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ: خَلَطَه. (و) من المَجاز: المَزْجُ: (التَّحْرِيش) تَقول: مَزَجْتهُ على صاحِبه: إِذا غِظْته وحَرَّشْته عَلَيْهِ؛ كَذَا فِي (الأَساس) .
(و) المِزْج (بِالْكَسْرِ: اللَّوْزُ المُرُّ) ، قَالَ ابْن دُريد: لَا أَدري مَا صِحَّتهُ، وَقيل: إِنما هُوَ المُنْج، (كالمَزيج) ، كأَميرٍ؛ الأَخير من الأَساس. (و) المِزْجُ، بِالْكَسْرِ: (العَسَلُ، وَفِي (التّهذيب) : الشَّهْدُ. قَالَ أَبو ذُؤيب الهُذليّ.
فجَاءَ بمِزْجٍ لمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَه
هُوَ الضَّحْكُ إِلاّ أَنَّه عَمَلُ النَّحْلِ
قَالَ أَبو حَنيفة: سُمِّيَ مِزْجاً لأَنّه مِزاجُ كُلِّ شَرَابٍ حُلْوٍ طَيِّب بِهِ. وسَمَّى أَبو ذُؤيبٍ الماءَ الّذي تُمْزَجُ بِهِ الخَمْرُ مِزْجاً. لأَنّ كلّ واحدٍ من الخَمْرِ والماءِ يُمازِجُ صَاحِبَه، فَقَالَ:
بمِزْجٍ مِنَ العَذْبِ عَذْبِ الفُرَاتِ
يُزَعْزِعُه الرِّيحُ بَعْدَ المَطَرْ
(وغلِطَ الجوهريّ فِي فَتْحِه) فإِن أَبا سعيدٍ السُّكَّريَّ قَيَّدَه فِي شَرْحهِ بِالْكَسْرِ عَن ابْن أَبي طَرَفَة، وَعَن الأَصمعيّ وَغَيرهمَا، وكفَى بهم عُمْدةً، (أَو هِيَ لُغَيَّة) ذَكرها صاحبُ ديوَان الأَدَب فِي بَاب (فَعْل) بِفَتْح الفاءِ، وَتَبعهُ ابنُ فَارس والجَوهريّ. وهاكذا وُجدَ بخَطّ الأَزهريّ فِي التّهذيبِ مضبوطاً.
(و) مِزَاجُهُ عَسَلَ. (مِزَاجُ الشَّرابِ: مَا يُمْزَجُ بِهِ) ، وكلُّ نَوعين امتزاجَا فكلُّ واحدٍ مِنْهُمَا لصَاحبه مِزْجٌ ومِزاجٌ.
(و) المِزَاجُ (من البَدَنِ: مَا رُكِّبَ عَلَيْهِ من الطَّبائع) الأَرْبَع: الدَّمِ والمِرَّتَيْن والبَلْغَمِ، وَهُوَ عِنْد الحُكماءِ كيْفِيَّة حاصلَة من كَيْفِيَّاتٍ مُتضادَّةٍ وَفِي (الأَساس) : يُقَال: هُوَ صَحيحُ المِزاجِ وفاسِدُه، وَهُوَ مَا أُسِّسَ عَلَيْهِ البدَنُ من الأَخْلاط وأَمْزِجةُ النَّاس مختلفةٌ.
(و) النِّساءُ يَلْبَسْنَ (المَوْزَجَ) : وَهُوَ (الخُفّ، مُعرَّبُ) مُوزَه، (ج مَوازجَةٌ) مِثالُ الجَوْرَب والجَواربَة، أَلحقوا الهاءَ للعُجْمَة. قَالَ ابنُ سَيّده: وهاكذا وُجِدَ أَكْثَرُ هاذا الضَّرْب الأَعجميّ مُكَسَّراً بالهاءِ فِيمَا زَعَمَ سيبويهِ، (و) إِن شِئت حَذَفْتها وَقلت (مَوازِجُ) . وَمن سَجَات الأَساس: فُلانٌ يَبيع المَوازجَ، ويأْخذُ الطَّوازجَ) .
(والتَّمْزيجُ: الإِعطاءُ) ، قَالَ ابْن شُمَيلٍ: يَسْأَل السائلُ فيُقال: مَزِّجوه، أَي أَعْطوه شَيْئا. (و) من الْمجَاز: التَّمْزيجُ (فِي السُّنْبُل) والعِنَب: (أَن يُلَوِّن من خُضْرَةٍ إِلى صُفْرةٍ) . وَقد مَزَّجَ: اصْفَرَّ بعدَ الخُضْرة؛ ومثلُه فِي (التّهذيب) .
(والمِزَاجُ، ككِتَابٍ: ناقةٌ. و: ع شَرْقيَّ المُغِيثَةِ) بَين القادسِيّة والقَرْعاءِ (أَو يَمِينَ القَعْقَاعِ) ، وَفِي نُسْخَة: أَو بمَتْنِ القَعْقَاعِ.
(ومازَجَه) مُمازَجَةَ. وتَمازَجَا وامْتَزَجَا. وَمن الْمجَاز: مازَجَ: (فاخَرَه. و) قَوْلُ البُرَيق الهُذليّ:
أَلَمْ تَسْلُ عَن لَيلَى وقدْ ذهَبَ الدَّهرُ
وَقد أَوحَشَتْ مِنْهَا المَوازِجُ والحَضْرُ
قَالَ ابنُ سَيّده: أَظنّ (المَوازِج، ع) ، وكذالك الحَضْرُ. قلْت: وهاكذا صَرَّحَ بِهِ أَبو سعيد السُّكَّريّ فِي شَرحه.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
شَرابٌ مَزْجٌ: أَي مَمْزوج.
وَرجل مَزّاجٌ ومُمزِّجٌ: لَا يَثبُت على خُلُقٍ إِنّما هُوَ ذُو أَخلاقٍ. وَقيل: هُوَ المُخلِّطُ الكَذَّابُ؛ عَن ابْن الأُعرابيّ وأَنشد لمَدْرَجِ الرِّيحِ:
أَنّي وَجَدْتُ إِخاءَ كُلِّ مُمزِّجٍ
مَلِقٍ يَعودُ إِلى المَخافةِ والقِلَى
وَمن الْمجَاز: تَمازَجَ الزَّوْجَانِ تَمَازُجَ الماءِ والصَّهْباءِ.
وطَبْعُ عُطارِد مُتمزِّجٌ؛ كَذَا فِي (الأَساس) .
ومِزَاجُ الخَمْرِ كافورُه: يَعني رِيحَها لَا طَعْمَها.

مزج

1 مَزَجَ, (S, K,) aor. ـُ (L Msb,) [not مَزَجَ, as in the lexicons of Golius and Freytag,] inf. n. مَزْجٌ, (K, &c.,) He mixed, mingled, incorporated, or blended, (S, K,) a thing with (بِ) water; (Msb;) or beverage, or wine, (شَرَاب,) with something else. (S.) b2: مَزَجَ (tropical:) He exasperated, or irritated. (K.) مَزَجْتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ I enraged him, and exasperated him, or irritated him, against his companion. (A.) 2 مزّج, inf. n. تَمْزِيجٌ, He gave. (K.) Ex.

مزّج السَّائِلَ He gave the beggar something. (ISh.) A2: مزّج, inf. n. تَمْزِيجٌ, It (an ear of corn, K, and a grape, TA,) became changed in colour from green to yellow. (T, K.) 3 مازجهُ, inf. n. مُمَازَجَةٌ, It mixed, mingled, commingled, intermixed, intermingled, or became incorporated or blended, with it; as some does with water. (TA.) A2: مازجهُ, (tropical:) He contended with him, or disputed with him, for glory, or honour, or glorious or honourable qualities, and the like. (K.) 8 تمازخا and ↓ امتزجا They two mixed, or mingled, or became mixed or mingled, each with the other. (TA.) 8 امتزج It was, or became, mixed with (بِ) another thing. (TA.) See 6.

شَرَابٌ مَزْجٌ i. q. ↓ مَمْزُوجٌ, Mixed mine, or beverage. (TA.) b2: See مِزْجٌ.

مِزْجُ شَىْءٍ, and ↓ مِزَاجُهُ, What is mixed, or mingled, with a thing; its admixture. (TA.) b2: الشَّرَابِ ↓ مِزَاجُ What is mixed with mine, or a beverage. (S, K.) الخَمْرِ كَافُورٌ ↓ مِزَاجُ [see Kur, lxxvi., 5,] The odour, not the taste, of the wine is [like] camphor. (TA.) b3: البَدَنِ ↓ مِزَاجُ [The constitution, or temperament, of the body;] the aggregate natural constituents (طَبَائِعُ) with which the body is composed; (S, K;) i. e. the four humours of the body; namely, black bile [السَّوْدَآءُ], yellow bile [الصَّفْرَآءُ], (المِرَّتَانِ), phlegm (البَلْغَمُ), and blood (الدَّمُ). (TA) Pl. أَمْزِجَةٌ. (Msb.) Yousay, ↓ هُوَ صَحِيحُ المِزَاجِ, and فَاسِدُهُ, He is of sound, and of unsound, constitution, or temperament: meaning the humours of the body. and أَمْزِجَةُ النِّسَآءِ مُخْتَلِفَةٌ The constitutions, or temperaments, of women are discordant, or various. (A.) b4: مِزْجٌ (As, K, &c.) and ↓ مَزْجٌ, (Az, S, &c.,) or the latter is erroneous, or a word of weak authority, (K,) Honey: (S, K:) or honey in the comb; syn. شَهْدٌ: (T:) so called because every sweet beverage is mixed with it. (AHn.) b5: Also, Water with which wine is mixed. (TA.) b6: مِزْجٌ The bitter almond; as also ↓ مَزِيجٌ: see لَوْزٌ (K:) but IDrd doubts of its correctness; and it is said to be correctly مُنْج [which is Persian]. (TA.) مِزَاجٌ: see مِزْجٌ.

مَوْزَجٌ A boot, (K,) worn by women: (A:) an arabicized word, (S, K,) from the Persian مُوزَهْ: (S:) pl. مَوَازِجَةٌ (because it is a foreign word, S) and مَوَازِجُ. (S, K.) مَزِيجٌ: see مِزْجٌ.

رَجُلٌ مَزَّاجٌ, and ↓ مُمَزِّجٌ; A man who continues not of one disposition, or temper, but varies in disposition, or temper: or a liar, who confounds, or confuses, things. (IAar.) مَمْزُوجٌ: see مَزْجٌ.

مُمَزِّجٌ: see مَزَّاجٌ.

طَبْعُ عُطَارِدَ مُتَمَزِّجٌ [The nature of the planet Mercury is various]. (A.)

رجل

Entries on رجل in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 16 more
(رجل) : الرُّجْلُ: الرُّجْلَةُ مصدرُ الَّراجِلِ، يُقال: لقد طالَ رٌجْلُه: [إذا لم يَكُنْ له دَابّة] ، وحَمَلَك الله من الرُّجْلِ.
وَرَجَلَها: نَكَحَهَا.
ر ج ل : رِجْلُ الْإِنْسَانِ الَّتِي يَمْشِي بِهَا مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ إلَى الْقَدَمِ وَهِيَ أُنْثَى وَجَمْعُهَا أَرْجُلٌ وَلَا جَمْعَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَالرَّجُلُ الذَّكَرُ مِنْ الْأَنَاسِيِّ جَمْعُهُ رِجَالٌ وَقَدْ جُمِعَ قَلِيلًا عَلَى رَجْلَةٍ وِزَانِ تَمْرَةٍ حَتَّى قَالُوا لَا يُوجَدُ جَمْعٌ عَلَى فَعْلَةٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ إلَّا رَجْلَةٌ وَكَمْأَةٌ جَمْع كَمْءٍ وَقِيلَ كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدَةِ مِثْلُ: نَظِيرِهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ جُمِعَ رَجُلٌ عَلَى رَجْلَةٍ فِي الْقِلَّةِ اسْتِغْنَاءً عَنْ أَرْجَالٍ وَيُطْلَقُ الرَّجُلُ عَلَى الرَّاجِلِ وَهُوَ خِلَافُ الْفَارِس وَجَمْعُ الرَّاجِلِ رَجْلٌ مِثْلُ:
صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرَجَّالَةٌ وَرُجَّالٌ أَيْضًا وَرَجِلَ رَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ قَوِيَ عَلَى الْمَشْيِ وَالرُّجْلَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَهُوَ ذُو رُجْلَةٍ أَيْ قُوَّةٍ عَلَى الْمَشْيِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَآخَرَ مِنْ كِنْدَةَ اخْتَصَمَا إلَى النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَرْضٍ» فَالْحَضْرَمِيُّ اسْمُهُ عَيْدَانُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ آخِرِ الْحُرُوفِ ابْنُ الْأَشْوَعِ وَالْكِنْدِيُّ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَاسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَاتِ يُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِ التَّاءِ نِسْبَةً إلَى لُتْبٍ بَطْنٍ مِنْ أَزْدَ عُمَانَ وَقِيلَ فَتْحُ التَّاءِ لُغَةٌ وَلَمْ يَصِحَّ وَجَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ قَالَ مَا فَعَلْتَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي نَهَارِ رَمَضَانَ هُوَ صَخْرُ ابْنُ خَنْسَاءَ وَالرِّجْلَةُ بِالْكَسْرِ الْبَقْلَةُ الْحَمْقَاءُ وَتَرَجَّلْتَ فِي الْبِئْرِ نَزَلْتَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُدْلِيَ.

وَالْمِرْجَلُ بِالْكَسْرِ قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ وَقِيلَ يُطْلَقُ عَلَى كُلّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فِيهَا وَرَجَّلْتَ الشَّعْرَ تَرْجِيلًا سَرَّحْتَهُ سَوَاءٌ كَانَ شَعْرَكَ أَوْ شَعْرَ غَيْرِكَ وَتَرَجَّلْتَ إذَا كَانَ شَعْرَ نَفْسِكَ وَرَجِلَ الشَّعْرُ رَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ رَجِلٌ بِالْكَسْرِ وَالسُّكُونُ تَخْفِيفٌ أَيْ لَيْسَ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ وَلَا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ بَلْ بَيْنَهُمَا وَارْتَجَلْتُ الْكَلَامَ أَتَيْتُ بِهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فَكْرٍ وَارْتَجَلْتُ بِرَأْيٍ انْفَرَدْتُ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَمَضَيْتُ لَهُ. 
رجل: {ورجلك}: رجالتك. {فرجالا}: جمع راجل.
الرجل: هو ذكر من بني آدم جاوز حد الصغر بالبلوغ.
(ر ج ل) : (الرِّجَالُ) جَمْعُ رَجُلٍ خِلَافُ الْمَرْأَةِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الرَّجُلِ أَيْضًا وَبِهِ كُنِّيَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ فِي السِّيَرِ (وَالرِّجْلُ) مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ إلَى الْقَدَمِ وَقُرِئَ {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] بِالْجَرِّ وَالنَّصْبِ وَظَاهِرُ الْآيَةِ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَافِرَةُ وَيُرْوَى أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى رِجْلَ حِمَارٍ وَيُرْوَى فَخِذَ وَعَجُزَ وَتَفْسِيرُهَا بِالْجَمَاعَةِ خَطَأٌ (وَالْمِرْجَلُ) قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ وَقِيلَ كُلُّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فِيهَا وَرَجَّلَ شَعَرَهُ أَرْسَلَهُ بِالْمِرْجَلِ وَهُوَ الْمِشْطُ (وَتَرَجَّلَ) فَعَلَ ذَلِكَ بِشَعْرِ نَفْسِهِ وَمِنْهُ حَتَّى فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ «وَنَهَى عَنْ التَّرَجُّلِ إلَّا غِبًّا» وَتَفْسِيرهُ بِنَزْعِ الْخُفِّ خَطَأٌ.
رجل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه دخل مَكَّة رِجْل من جرادٍ فَجعل غلْمَان مَكَّة يَأْخُذُونَ مِنْهُ فَقَالَ: أما إِنَّهُم لَو علمُوا لم يأخذوه. قَالَ حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا أَبُو بشر عَن يُوسُف بْن مَاهك عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: رِجْل من جَراد الرِجْل: الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة من الْجَرَاد خَاصَّة وَهَذَا جمع على غير لفظ الواحدومثله فِي كَلَامهم كثير وَهُوَ كَقَوْلِهِم لجَماعَة النعام: خِيط ولجماعة الظباء: إجْل ولجماعة الْبَقر: صِوار وللحَمِير: عانة قَالَ أَبُو النَّجْم يصف الحُمُر وتَطُاير الْحَصَى عَن حوافرها فَقَالَ: (الرجز)

كَأَنَّمَا المَعزاء مِن نِضالها ... رِجْلُ جَرادٍ طَار عَن خُذَّالها

وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه كره قتل الْجَرَاد فِي الْحرم لِأَنَّهُ كَانَ عِنْده من صيد البرّ وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {وَحُرِمَ عَلَيْكُم صَيْدُ الْبَرِّ مَا دمتم حرما} وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَذكر عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ: إِن ابْن أبي الْعَاصِ مَشى القُدَمِيّة وَإِن ابْن الزبير لَوَى ذَنَبه. قَالَ أَبُو عَمْرو: قَوْله: القُدَميَّة يَعْنِي التَّبَخْتُر
(رجل) - في الحَدِيث: "أَنَّه لَعَن المُتَرجِّلات من النِّساء" وفي رواية "الرجلة من النساء".
يعني اللَّائِى يَتَشبَّهن بالرِّجال في زِيَّهم، فأَمَّا في العِلْم والرَّأى فمَحمُود.
- كما رُوِى أَنّ عائِشةَ، رَضِىَ الله عنها: "كانت رَجُلَة الرَّأى".
- في حَدِيث العُرَنِيِّينَ: "فما تَرجَّل النَّهار حتى أُتِىَ بهم".
: أي ما ارتَفَع. يقال: تَرجَّلَتِ الضُّحَى: أي ارْتَفَع وقتُها، كما ارتَفَع الرَّجلُ عن الصِّبَا.
- في الحَدِيث: "الرِّجْل جُبَار".
يَعنِي ما أَصابَ الدَّابَّة برِجْلِها، وصاحِبُها راكِبٌ عليها أو يَقودُها فلا قَوَد فيه، ولا دِيَةَ. فإن كان يَسُوقُها سائِقٌ فما أَصابَت برِجْلِها فعَلَى السَّائِق دونَ القَائِد والرَّاكِب، فإن اجْتَمع معها رَاكِبٌ وسَائِق وَقائِدٌ، فما أصابَت بِيَدِها فَعَلَيْهم أَثلاثاً، وما أَصابَت برِجْلِها فعَلَى السَّائِق دُونَ غَيْره، وللفُقَهاء في هَذِه المَسْألة خِلاف.
- في الحَدِيثِ: "ولِصَدْرِه أَزِيزٌ كأَزِيزِ المِرْجَل".
قيل: المِرْجَل: ما يُطبَخ فيه الشَّىءُ من حِجارة أو حَدِيدٍ أو خَزَف, لأنه إذا نُصِب، كأنَّه أُقِيم على رِجْل.
- في الحَدِيث: "نَحَتَه بالمِرْجَل"
: أي المُشْط، والمِسْرَح أيضا. وهو رَجِلُ الشَّعْر، ورَجَلٌ شَعْرُه.
- في الحديث: "رِجْلٌ من جَرادٍ" .
: أي جَماعةٌ منها.
ر ج ل

هذا رجل أي كامل في الرجال بين الرجولية والرجولية. وهذا أرجل الرجلين. وهو راجل ورجلٌ بين الرجلة. وحملك الله عن الرجلة ومن الرجلة. وقوم رجّال ورجال ورجّالة ورجل ورجلي ورجالي وأراجيل. ورجل الرجل يرجل. وترجلوا في القتال: نزلوا عن دوابهم للمنازلة. ورآه فترجّل له. ورجل أرجل: عظيم الرجل، ورجل رجيل وذو رجلة: مشّاء. وبعير رجيل، وناقة رجيلة. ورجل رجلي: عدّاء. وقوم رجليون. وترجّلت في البئر: نزلت فيها على رجلي لم أدل فيها. وبئر صعبة الترجل والمترجل. وحرة رجلاء: يصعب المشي فيها. وفرس أرجل: أبيض إحدى الرجلين. وهو من رِجالات قريش: من أشرافهم. ونبتت الرِّجْلَة في الرّجلة أي البقلة الحمقاء في المسيل. ورجّل الشعر: سرّحه. وشعر رجل: بين السبوطة والجعودة. وارتجل الكلام.

ومن المجاز: كان ذلك على رجل فلان أي في عهده وحياته. وترجّلت الشمس: ارتفعت. وترجّل النهار. وفلان قائم على رجل إذا جدّ في أمر حزبه. وفلان لا يعرف يد القوس من رجلها أي سيتها العليا من السفلى. وبزّ عنه رجله أي سراويله. قال عمرو بن قميئة:

وقد بز عنه الرجل ظلماً ورمّلوا ... علاوته يوم العروبة بالدم

ورايت رجلاً من جراد: طائفة منه. وصر ناقته رجل الغراب وهو ضرب من الصر شديد. قال الكميت:

صرّ رجل الغراب ملكك في النا ... س على من أراد فيه الفجورا

أي منعهم من الفجور كما يمنع هذا الصر الفصيل من الرضاع.

رجل


رَجَلَ(n. ac. رَجْل)
a. Bound or tied the feet of (animal).
b. Allowed to suck its mother ( a young animal).
رَجِلَ(n. ac. رَجَل)
a. Went on foot, walked.
b. Had a white spot on one of its feet (
animal ).
c. Was left in liberty with its mother ( young
animal ).
رَجَّلَa. Encouraged, strengthened.
b. Combed out (hair).
أَرْجَلَa. Made to go on foot.
b. Granted a delay or respite to.

تَرَجَّلَa. Went on foot; got down, dismounted.
b. [Fī], Let himself down into (well).
c. Became a man; was like a man.
d. Advanced, wore on (day).
e. see II (b)
إِرْتَجَلَa. Seized, bound by the feet.
b. Extemporized, improvised.
c. [Fī], Followed ( his own judgment ).
d. Cooked in a caldron.

رَجْلa. see 5 (a)
رَجْلَىa. see 42
رِجْل
(pl.
أَرْجُل)
a. Foot; leg; hind leg.
b. Portion.
c. Time, epoch, period.
d. (pl.
أَرْجَاْل), Multitude, swarm.
رِجْلَةa. Vigorous walking; pedestrianism.
b. (pl.
رِجَل), Purslain.
رُجْلَةa. see 27yit & 2t
(a).
رَجَل
(pl.
رَجَاْلَى
أَرْجَاْل)
a. One having wavy, flowing hair.
b. see 5 (a) (b).
رَجِلa. Wavy, flowing (hair).
b. Allowed to suck freely ( young animal ).
c. see 21 (a)
رَجُل
(pl.
رِجَاْل)
a. Man; strong man.

مِرْجَل
(pl.
مَرَاْجِلُ)
a. Large cooking-pot, caldron.

رَاْجِل
(pl.
رَجْل
رِجَاْل
رَجَّاْلَة
رُجَّاْل
رُجْلَاْن)
a. Foot-passenger; pedestrian; wayfarer.
b. [ coll. ], Man.
رَجِيْل
(pl.
أَرْجِلَة
أَرَاْجِلُ
أَرَاْجِيْلُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
رَجْلَى
رَجَاْلَى
رُجَاْلَى) Good walker.
رَجُوْلِيَّة
رُجُوْلَةa. see 27yit
رُجُوْلِيَّةa. Manhood; manliness, virility; strength;
endurance.

رَجْلَاْنُa. see 21 (a)
رَجْلَآءُa. Whitc-footed (animal).
b. Hard, strong (ground).
N. P.
إِرْتَجَلَa. Extempore, extemporaneous, improvised.

N. Ac.
إِرْتَجَلَa. Improvisation.

رِجْل البَحْر
a. Gulf, bay.
ر ج ل: (الرِّجْلُ) وَاحِدَةُ (الْأَرْجُلِ) . وَ (الرِّجْلَةُ) بَقْلَةٌ تُسَمَّى الْحَمْقَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَنْبُتُ إِلَّا فِي مَسِيلٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هُوَ أَحْمَقُ مِنْ رِجْلَةٍ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: مِنْ رِجْلِهِ بِالْإِضَافَةِ. وَ (الْأَرْجَلُ) مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي فِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيَاضٌ وَيُكْرَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ وَضَحٌ غَيْرُهُ. وَالْأَرْجَلُ أَيْضًا مِنَ النَّاسِ الْعَظِيمُ الرِّجْلِ. وَ (الْمِرْجَلُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ. وَ (الرَّاجِلُ) ضِدُّ الْفَارِسِ وَالْجَمْعُ (رَجْلٌ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَ (رَجَّالَةٌ) وَ (رُجَّالٌ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ فِيهِمَا. وَ (الرَّجْلَانُ) أَيْضًا الرَّاجِلُ وَالْجَمْعُ (رَجْلَى) وَ (رِجَالٌ) مِثْلُ عَجْلَانَ وَعَجْلَى وَعِجَالٍ. وَامْرَأَةٌ (رَجْلَى) مِثْلُ عَجْلَى وَنِسْوَةٌ (رِجَالٌ) مِثْلُ عِجَالٍ. وَ (الرَّجُلُ) ضِدُّ الْمَرْأَةِ وَالْجَمْعُ (رِجَالٌ) وَ (رِجَالَاتٌ) مِثْلُ جِمَالٍ وَجِمَالَاتٍ وَ (أَرَاجِلُ) وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: (رَجُلَةٌ) . وَيُقَالُ: كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا رَجُلَةَ الرَّأْيِ. وَتَصْغِيرُ الرَّجُلِ (رُجَيْلٌ) وَ (رُوَيْجِلٌ) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ تَصْغِيرُ رَاجِلٍ. وَ (الرُّجْلَةُ) بِالضَّمِّ مَصْدَرُ الرَّجُلِ وَ (الرَّاجِلِ) وَ (الْأَرْجَلِ) يُقَالُ: رَجُلٌ بَيِّنُ (الرُّجْلَةِ) وَ (الرُّجُولَةِ) وَ (الرُّجُولِيَّةِ) . وَ (رَاجِلٌ) جَيِّدُ (الرُّجْلَةِ) . وَفُرْسٌ (أَرْجَلُ) بَيِّنُ (الرَّجَلِ) وَ (الرُّجْلَةِ) . وَشَعْرٌ (رَجَلٌ) وَ (رَجِلٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا لَيْسَ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ وَلَا سَبْطًا تَقُولُ مِنْهُ: (رَجَّلَ) شَعَرَهُ (تَرْجِيلًا) . قُلْتُ: (تَرْجِيلُ) الشَّعْرِ تَجْعِيدُهُ وَتَرْجِيلُهُ أَيْضًا إِرْسَالُهُ بِمُشْطِهِ. وَ (ارْتِجَالُ) الْخُطْبَةِ وَالشِّعْرِ ابْتِدَاؤُهُمَا مِنْ غَيْرِ تَهْيِئَةٍ قَبْلَ ذَلِكَ. وَ (تَرَجَّلَ) مَشَى رَاجِلًا. 
رجل: رَجُلٌ وَجْلٌ. ورَجُلٌ رَجُلٌ: كامِلٌ. ورَجُلٌ بَيِّنُ الرَّجْلِ. وهذا رَجُلٌ وهذه رَجُلٌة؛ للمَرْأَةِ. وهذا أرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ: أي فيه رَجُلِيَّةٌ لَيْسَتْ في الآخَرِ. وتَصْغِيرُ رَجُلٍ: رُوَيْجِلٌ ورُجَيْلٌ، وتَصْغِيرُ الرِّجَالِ: رُجَيّالٌ ورُجَيْلُونَ. والرَّجْلُ: خِلافُ اليَدِ وكان ذاك على رجل فلان: أي في عهده. ورَجِلَ من رجْلِه: أي أصَابَه فيها ما يَكْرَهُ. ورَجُلٌ رَجَلِيٌّ: يُغِيْرُ على رِجْلَيْهِ لخُبْثِه وقُوَّتِه. ورَجَّلَتْ هذه الدابَّةُ قَوَائِمَها: أي صَيَّرَتْها رَجِيْلَةً قَوِيَّةً. ويُقال للسَّرَاوِيْلِ: الرَّجْلُ. وبُزَّ عنه رِجْلَه. والرَّجْلُ: جَماعَةُ الرّاجِلِ؛ كالَّركْبِ. وهُمُ الرَّجّالَةُ والرُّجّالُ والرَّجْلَةُ، والرَّجْلاَنُ والرَّجِلُ والأرْجَالُ. وهو رَجِلٌ؛ وهي رَجِلَةٌ: أي راجِلَةٌ. وقَوْلُه: فَسِيْقَتْ نِسائي اليكم رِجَالا. أي رَوَاجِلَ. ورَجُلٌ رَجِيْلٌ: مَشّاءٌ. وارْتَجَلَ الرَّجُلُ: رَكِبَ رِجْلَيْه. وارْتَجِلْ ما ارْتَجَلْتَ من الأمْرِ: أي ارْكَبْ ما رَكِبْتَ منه. وارْتَجَلَ الزَّنْدَ: أخَذَه تَحْتَ رِجْلِه. وتَرَجَّلَ القَوْمُ في الحَرْبِ. وحَمَلْتُه عن الرُّجْلَةِ ومن الرَّجْلَةِ. والرَّجْلَةُ: مَصْدَرُ الأرْجَلِ من الدَّوَابِّ؛ وهو الذي بإِحْدَى رِجْلَيْه بَيَاضٌ، وكذلك التَّرْجِيْلُ. وقَوْمٌ رُجَالى: إذا مَشَوْا رُجّالاً. والرُّجْلُ: الرُّجْلَةُ. والأرَاجِيْلُ: الصَّيّادُوْنَ. والرِّجْلَةُ: مَنْبِتُ العَرْفَجِ الكَثِيرِ في رَوْضَةٍ وَاحِدَةٍ. والتَّراجِيْلُ: اسْمٌ سَوَادِيٌّ تُسَمِّيه العَجَمُ الكَرَفْسَ. ورِجْلُ القَوْسِ: سِيَتُها السُّفْلَى. وهو قائمٌ على رِجْلٍ: إذا أجَدَّ في أمْرٍ حَزبَه. والقَطِيْعُ من الجَرَادِ ونَحْوَه من الخَلْقِ: رِجْلٌ. والرَّجْلَةُ: جَمَاعَةٌ من الوَحْشِ. وبَقْلَةُ الحَمْقَاءِ، ويقولونَ: " أحْمَقُ من رِجْلَةٍ " لآنَّها تَنْبُتُ في الرِّجْلِ يَعْني مَسَائلَ الماءِ. والرُّجْلَةُ: نَجَابَةُ الرَّجِيْلِ من الدَّوابِّ: وهي الصَّبُورُ على طُوْلِ السَّيْرِ. وناقَةٌ رَجِيْلَةٌُ وحِمَارٌ رَجِيْلٌ. ورَجَّلَتْها قَوائمُها: أي صَيَّرَتْها رَجِيْلَةً. وتَرَجَّلَ النَّهارُ: ارْتَفَعَ. وشَعرٌ مُرَجَّلٌ: مُسَرَّحٌ. وثَوْبٌ مُرَجَّلٌ: مُوَشّىً. وقَوْمٌ أرْجَالٌ: إذا كانَ كُلُّ واحِدٍ منهم رَجِلَ الشِّعر. وارْتَجَلَ الرَّأيَ والكَلامَ. والرَّجِيْلُ: الكلامُ المُرْتَجَلُ. وإذا خَلَطَ الفَرَسُ العَنَقَ بالهَمْلَجَةِ قيل: ارْتَجَلَ ارْتِجالاً. وحَرَّةُ رَجْلاَءُ: وهي المُسْتَوِيَةُ بالأرْضِ الكَيِيرةُ الحِجَارَةِ لا يُجَاوِزُهَا الراكِبُ حَتّى يَتَرَّجلَ. وَمَكَانٌ رَجِيْلٌ: صُلْبٌ. والإِرْجَالُ: أنْ يُتْرَكَ الوَلَدُ مَعَ الأُمِّ تُرَبِّيْه ويَرْضَعُها مَتى شَاءَ، أرْجَلْتُ المُهْرَ أُرْجِلُه، والاسْمُ: الرَّجَلُ: وقد رَجَلَ أُمَّه يَرْجُلُها رَجْلاً: إذا رَضِعَها. وإذا نَزا عليها التَّيْسُ فقد رَجَلَها. ويُسْتَعْمَلُ في الخَيْلِ أيضاً، يُقال: فَرَسٌ رَجَلٌ: أي مُرْسَلٌ على الخَيْلِ، وخَيْلٌ رَجَلٌ. وهذه ناقَةٌ راجِلٌ على وَلَدِها: أي ليستْ بمَصْرُوْرَةٍ، والجَميعُ رُجَّلٌ، وقد رَجَلَتْ تَرْجُلُ رُجُوْلاً، وأرْجَلْتُها أنا. والرَّجُلُ مُتَرَجِّلٌ. وتَرْجِيْلُ الحَوْضِ: نَصَائُبُه وإيْثَاقُه. وأصْلُه في شَدِّ رِجْلِ الحِصَانِ وأيثاقِه. والتَّرْجِيْلُ: أنْ تُسْلَخَ أحْدى رِجْلَي الشاةِ وتُتْرَكَ الرِّجْلُ الأُخْرى بِفَخِذِها وساقِها. وسقَاءٌ مُرَجَّلٌ. والمَرْجُوْلُ: الذي يُسْلَخُ من قِبَلِ رِجْلَيْهِ إلى رَأسِهِ. والمُرَجَّلَةُ والرَّجْلاءُ من الشاءِ: التي ابْيَضَّتْ إحْدَى رِجْلَيْها من رُسْغِها الى عُرْقُوبِها. والمُرْتَجِلُ: الذي يَجْمَعُ رِجْلاً من الجَرَادِ أي جَمَاعَةٌ منه. والذي يَقْدَحُ النارَ. ويُقال: رِجْلٌ من جَرَادٍ ورِجْلَةٌ. ويُقال للكَلامِ القَبيحِ: مَرْجَلٌ؛ تَشْبِيْهاً. وحَرَّةُ راجِلٍ: بَيْنَ السَّرِّ ومَشَارِيْفِ حَوْرَانَ. وراجِلٌ: وادٍ يَنْحَدِرُ من هُناك. والرُّجْلُ والرُّجْلَةُ: لمَصْدَرِ الرّاجِلِ.
[رجل] نه فيه: فهي عن "الترجل" إلا غبا، الترجل والترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه، كأنه كره كثرة التنعم والترفه، والمرجل والمسرح المشط، ويتم في مشط. وفيه: كان شعره صلى الله عليه وسلم "رجلا" أي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما. ك شعر"رجل" بكسر جيم، وقيل:زمانه، يقال: كان ذلك على رجله، أي في حياته. وفيه: اشترى "رجل" سراويل، هذا كما يقال: اشترى زوج خف وزوج نعل، وإنما هما زوجان، يريد رجلي سراويل لأن السراويل من لباس الرجلين، وبعضهم يسمى السراويل رجلًا. وفيه: "الرجل" جُبار، أي ما أصاب الدابة برجلها فلا قود على صاحبها، واختلف الفقيه فيه على حالة الركوب عليها وقودها وسوقها. وفي ح الجلوس في الصلاة: إنه لجفاء "بالرجل" أي بالمصلى نفسه، ويروى بكسر الراء وسكون الجيم يريد جلوسه على رجليه في الصالة. وفيه: فإن اشتد الخوف صلوا "رجالًا" وركبانًا، هو جمع راجل أي ماش. ك: وفيه على "الرجالة" يوم أحد، بفتح راء وتشديد جيم جمع راجل خلاف الفارس. ط: حتى يضع الله "رجله" وروى: قدمه، هو من المتشابه، ويأول الرجل بالجماعة والقدم بالأعمال المتقدمة، ويتم في ق. نه: وفي شعر كعب:
ولا يمشي بواديه الأراجيل
هم الرجالة وكأنه جمع الجمع، وقيل: أراد الرجال وهو جمع الجمع أيضًا. وحرة "رجلي" في ديار جذام بوزن دفلي. در: وكان إبليس ثنى "رجلًا" معناه اتكل ومال طمعًا في أن يرحم ويعتق من النار. ك: غمزني فقبضت "رجلي" بفتح لام وشدة ياء للتثنية، وروى بكسر لام بالإفراد، فبسطتهما بالإفراد والتثنية، واستدل به على عدم نقض الوضوء باللمس، وأجيب باحتمال الحائل من ثوب ونحوه، أو بالخصوصية، ورد بأنه دعوى بلا دليل. وفيه: من توكل ما بين لحييه و"رجليه" أي اللسان والفرج. زر: إنها تنفي "الرجال" بالراء وروى بالدال. ك: أي تنفي شرار الرجال واخبائهم أي تظهره وتميزه بقرينة المشبه به. وفيه: لأنصر هذا "الرجل" أي عليًا يوم جمل. وكذا بين عباس و"رجل" أخر، ولم تسم عليا لأنه لم يلازم إلى المسجد بل كان [على] تارة وأسامة أخرى والعباس كان ملازمًارجل. ن: يغلى "المرجل" بكسر ميم وفتح جيم قدر معروف من حديد أو نحاس أو حجارة أو خزف، وقيل من نحاس فقط، ويتم في م.
(ر ج ل)

الرَّجل: الذّكر من نوع الْإِنْسَان.

وَقيل: إِنَّمَا يكون رَجُلا فَوق الْغُلَام، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ وشب.

وَقيل: هُوَ رجل سَاعَة تلده أمه إِلَى مَا بعد ذَلِك.

وتصغيره: رُجَيْل، ورُوَيجل على غير قِيَاس، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. وَالْجمع: رِجَال، وَفِي التَّنْزِيل: (واسْتشْهدُوا شهيدين من رجالكم) أَرَادَ: من أهل ملتكم.

ورجالات: جمع الْجمع.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يكسر على بِنَاء من أبنية أدنى الْعدَد، يَعْنِي أَنهم لم يَقُولُوا: أرجال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ثَلَاثَة رَجْلة، جَعَلُوهُ بَدَلا من أرجال، وَنَظِيره ثَلَاثَة أَشْيَاء، جعلُوا لفعاء بَدَلا من أَفعَال.

وَحكى أَبُو زيد فِي جمعه: رَجِلة، وَهُوَ أَيْضا اسْم للْجمع؛ لِأَن فَعِلة لَيست من أبنية الجموع.

وَذهب أَبُو الْعَبَّاس إِلَى أَن رَجْلة مخفف عَنهُ.

ابْن جني: وَيُقَال لَهُم: المَرْجَل.

وَالْأُنْثَى: رَجُلة، قَالَ: خرَّقوا جَيْب فَتَاتهمْ ... لم يبالوا حُرْمَة الرَّجُلهْ

عَنى بجيبها هَنَها.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: أَن أَبَا زيد الْكلابِي قَالَ فِي حَدِيث لَهُ مَعَ امْرَأَته: فتهايج الرّجلَانِ، يَعْنِي نَفسه وَامْرَأَته، كَأَنَّهُ أَرَادَ: فتهايج الرجلُ والرَّجُلة، فغلب الْمُذكر.

وترجَّلت الْمَرْأَة: صَارَت كَالرّجلِ. وَقد يكون الرجل صفة، يَعْنِي بذلك الشدَّة والكمال.

وعَلى ذَلِك أجَاز سِيبَوَيْهٍ الْجَرّ فِي قَوْلهم: مَرَرْت بِرَجُل رجلٍ أَبوهُ، وَالْأَكْثَر الرّفْع. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: إِذا قلت: هَذَا الرجل فقد يجوز أَن تَعْنِي كَمَاله، وَأَن تُرِيدُ كل رجل تكلم وَمَشى على رجلَيْنِ فَهُوَ رجل لَا تُرِيدُ غير ذَلِك الْمَعْنى، ذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن معنى قَوْلك: هَذَا زيد: هَذَا الرجل الَّذِي من شَأْنه كَذَا، وَلذَلِك قَالَ فِي مَوضِع آخر حِين ذكر الصَّعق وَابْن كرَاع: وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَة زيد وَعَمْرو من قبل أَن هَذِه أَعْلَام جمعت مَا ذكرنَا من التَّطْوِيل فحذفوا، وَلذَلِك قَالَ الْفَارِسِي: إِن التَّسْمِيَة اخْتِصَار جملَة أَو جمل.

وَرجل بيِّن الرُّجُولة، والرُّجْلَة، والرُّجْلِيَّة، والرُّجُولِيَّة، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَهِي من المصادر الَّتِي لَا أَفعَال لَهَا.

وَهَذَا أرْجَلُ الرَّجُلين: أَي أشدهما، وَأرَاهُ من بَاب أحنك الشاتين: أَي أَنه لَا فعل لَهُ وَإِنَّمَا جَاءَ فعل التَّعَجُّب من غير فعل.

وَحكى الْفَارِسِي: امْرَأَة مُرْجِل: تَلد الرِّجَال، وَإِنَّمَا الْمَشْهُور مُذَكّر.

وَقَالُوا: مَا ادري أَي ولد الرجل هُوَ: يَعْنِي آدم عَلَيْهِ السَّلَام. وبُرْد مُرَجّل: فِيهِ صور كصور الرِّجَال.

والرَّجْل: قدم لإِنْسَان وَغَيره، أُنْثَى.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: والرِّجْل من أصل الْفَخْذ إِلَى الْقدَم، أُنْثَى.

وَقَوْلهمْ: لَا يرحل رحلك من لَيْسَ مَعَك، وَقَوله:

وَلَا يدْرك الْحَاجَات من حَيْثُ تُبْتَغَي ... من النَّاس إِلَّا المصبحون على رِجْل

يَقُول: إِنَّمَا يَقْضِيهَا المشمرون الْقيام، لَا المتزمِّلون النيام، فَأَما قَوْله:

أرَتْنِيَ حِجْلا على سَاقهَا ... فهَشَّ الفؤادُ لذاك الحِجِلْ

فَقلت وَلم أُخْفِ عَن صَاحِبي ... أَلا بِي أَنا أصل تِلْكَ الرّجِلْ

فَإِنَّهُ أَرَادَ: الرِّجْل والحِجْل، فَألْقى حَرَكَة اللَّام على الْجِيم، وَلَيْسَ هَذَا وضعا لِأَن فعلا لم يَأْتِ إِلَّا فِي قَوْلهم: إبل وإطل، وَقد تقدم.

وَالْجمع: أرْجُل، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا نعلمهُ كسر على غير ذَلِك.

قَالَ ابْن جني: استغنوا فِيهِ بِجمع الْقلَّة عَن جمع الْكَثْرَة، وَقَوله تَعَالَى: (ولَا يَضْرِبْنَ بأرجلهنَّ ليُعْلَم مَا يخفين من زِينتهنَّ) قَالَ الزجَّاج: كَانَت الْمَرْأَة رُبمَا اجتازت وَفِي رِجلها الخلخال، وَرُبمَا كَانَ فِيهِ الجلاجل فَإِذا ضــربت برجلها علم أَنَّهَا ذَات خلخال وزينة، فَنهى عَنهُ لما فِيهِ من تَحْرِيك الشَّهْوَة، كَمَا امرن أَلا يبدين ذَلِك لِأَن إسماع صَوته بِمَنْزِلَة إبدائه.

وَرجل أرجل: عَظِيم الرِّجْل، وَقد رَجِل.

ورجَله يَرْجُله رَجْلا: أصَاب رِجله.

ورُجِل رَجْلا: شكا رِجْله.

وَحكى الْفَارِسِي رَجِل فِي هَذَا الْمَعْنى.

والرُّجْلة: أَن يشكو رِجْله.

ورجِل الرجُل رَجَلا، فَهُوَ راجل، ورَجُلٌ ورجِلٌ، ورَجِيل، ورَجْلٌ، ورَجْلان، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، إِذا لم يكن لَهُ ظهر فِي سفر يركبه، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

عليَّ إِذا لاقيتُ ليلَى بخلْوة ... أَن ازدار بيتَ الله رَجْلان حافِيا

وَالْجمع: رِجَال، ورَجَّالة، ورُجَّال، ورَجَالي، ورُجَالي، ورُجْلان، ورَجْلة، ورِجْلة، وأرْجِلة، وأراجِل، وأراجِيل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أهمَّ بنية صَيْفُهم وشِتاؤهم ... فَقَالُوا تَعَدَّ واغْزُ وَسْط الأراجِل

قَالَ ابْن جني: الأراجل جمع الرَّجَّالة على الْمَعْنى لَا على اللَّفْظ فَيجوز أَن يكون أراجل: جمع أرْجِلة، وأرجِلة: جمع رِجَال، ورِجَال: جمع راجل كصاحب وصِحاب، فقد اجاز أَبُو الْحسن فِي قَوْله:

فِي لَيْلَة من جُمادَى ذَات أندية

أَن يكون كسر نَدىً على نِدَاء، كجمل وجمال ثمَّ كسر نِدَاء على أندية رِدَاء وأردية، فَكَذَلِك يكون هَذَا.

والرَّجْل: اسْم للْجمع عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وَجمع عِنْد أبي الْحسن. وَرجح الْفَارِسِي قَول سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ: لَو كَانَ جمعا ثمَّ صغر لرد إِلَى واحده ثمَّ جمع وَنحن نجده مُصَغرًا على لَفظه، وَأنْشد:

بَنَيته بعُصْبَة من ماليا

أخْشَى رُكيبا ورُجيلا عادِيا وَأنْشد:

وَأَيْنَ رُكَيب واضعون رحالَهم ... إِلَى أهل بَيت من مَقَامة أهْوَدَا

ويروى: " من بيُوت بأسْودا ".

وَالْعرب تَقول فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَا لَهُ رَجِلَ: أَي عدم المركوب فَبَقيَ رَاجِلا.

وَحكى اللحياني: لَا تفعل كَذَا وَكَذَا أمك راجل، وَلم يفسره إِلَّا أَنه قَالَ قبل هَذَا: أمك هابل وثاكل وَقَالَ بعد ذَا: أمك عَقْرَى وخَمْشَى وحَيْرَى فدلنا ذَلِك بمجموعة أَنه يُرِيد الْحزن والثكل.

والرُّجْلة: الْمَشْي رَاجِلا.

والرَّجْلة، والرِّجْلة: شدَّة الْمَشْي، حَكَاهُمَا أَبُو زيد.

وحَرَّة رَجْلاء: لَا يُسْتَطَاع الْمَشْي فِيهَا لخشونتها وصعوبتها، حَتَّى يترجَّل فِيهَا.

وترجَّل الرجُل: ركب رِجْليه.

وترجَّل الزَّنْد، وارتجله: وَضعه تَحت رِجْليه.

ورَجَل الشَّاة، وارتجلها: عَقَلها برِجْليه. ورَجَلها يَرْجُلها رَجْلا، وارتجلها: علَّقها برِجْلَيها.

والمُرَجَّل من الزقاق: الَّذِي يسلخ من رجل وَاحِدَة.

وَقيل: الَّذِي يُسْلَخ من قبل رِجْله.

والرُّجْلة، والتَّرْجيل: بَيَاض فِي إِحْدَى رِجْلي الدَّابَّة.

رَجِل رَجَلا، وَهُوَ أرجل، وَالْأُنْثَى: رَجْلاء.

ونعجة رَجْلاء: ابيضَّت رِجلاها مَعَ الخاصرتين وسائرها أسود.

ورَجَّلت الْمَرْأَة وَلَدهَا: خرجت رِجْلَاهُ قبل رَأسه عِنْد الْولادَة. وَهَذَا يُقَال لَهُ اليتين.

ورِجْل الغُراب: ضرب من صر الْإِبِل لَا يقدر الفصيل على أَن يرضع مَعَه وَلَا ينْحل، قَالَ الْكُمَيْت:

صُرَّ رِجْلَ الْغُرَاب مُلْكُكَ فِي النا ... س على من أَرَادَ فِيهِ الفجورا

رِجْل الْغُرَاب: مصدر لِأَنَّهُ ضرب من الصر، فَهُوَ من بَاب: رَجَعَ الْقَهْقَرَى، واشتمل الصماء.

والرُّجْلِة: الْقُوَّة على الْمَشْي.

ورجلٌ راجِل، ورَجِيل: قوي على الْمَشْي.

وَكَذَلِكَ: الْبَعِير وَالْحمار.

وَالْجمع: رَجْلَى، ورَجَالَى.

وَالْأُنْثَى: رَجِيلة.

والرَّجِيل أَيْضا من الرِّجَال: الصُّلْب.

وَفُلَان قَائِم على رِجْل: إِذا حزبه أَمر فَقَامَ لَهُ.

ورِجْل الْقوس: سِيَتُها السُّفْلى. ويدها: سيتها الْعليا.

وَقيل: رِجْل الْقوس: مَا سفل من كَبِدهَا.

قَالَ أَبُو حنيفَة: رِجْل الْقوس أتَمّ من يَدهَا قَالَ: وَقَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: القوَّاسون يسحِّفون الشق الْأَسْفَل من الْقوس، وَهُوَ الَّذِي نُسَمِّيه يدا لتعنت الْقيَاس فينفق مَا عِنْدهم. ورِجْلا السهْم: حَرْفاه.

ورِجْل الْبَحْر: خَلِيجه، عَن كرَاع.

وارتجل الفَرَس: راوح بَين العَنَق والهَمْلجة.

وترجَّل الْبِئْر، وترجَّل فِيهَا، كِلَاهُمَا: نزلها من غير أَن يُدَلَّى.

وارتجل الْكَلَام: تكلم بِهِ من غير أَن يهيئه.

وارتجل بِرَأْيهِ: انْفَرد بِهِ وَلم يشاور أحدا فِيهِ.

وشعَرَ رَجَل، ورَجِل، ورَجْل بَين السُّبُوطة والجُعُودة.

وَقد رَجِل رَجَلاً، ورَجَّله هُوَ.

ورجُل رَجِل الشّعْر ورَجَلَه.

وجمعهما: أرْجال، ورَجَالى.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما رَجَل بِالْفَتْح فَلَا يكسر، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون، وَذَلِكَ فِي الصّفة، وَأما رَجِل بِالْكَسْرِ فَإِنَّهُ لم ينص عَلَيْهِ، وَقِيَاسه قِيَاس فعل فِي الصّفة، وَلَا يحمل على بَاب: أنجاد وأنكاد، جمع نجد ونكد لقلَّة تكسير هَذِه الصّفة من أجل قلَّة بنائها، إِنَّمَا الأعرف فِي جَمِيع ذَلِك الْجمع بِالْوَاو وَالنُّون، لكنه رُبمَا جَاءَ مِنْهُ الشَّيْء مكسرا، لمطابقته الِاسْم فِي الْبناء، فَيكون مَا حَكَاهُ اللغويون من رجالى وأرجال: جمع رَجِل ورَجَل على هَذَا.

وَمَكَان رَجيل: صُلْب.

وَمَكَان رَجِيل: بعيد الطَّرفَيْنِ موطوء ركُوب. قَالَ الرَّاعِي:

قعدوا على أكوارها فَتَردّفت ... صَخِب الصَّدَى جَذَع الرِّعان رَجِيلا

والرَّجَل: أَن يُشترك الفصيل والمُهْر والبَهْمَة مَعَ أمه حَتَّى يرضعها مَتى شَاءَ، قَالَ الْقطَامِي:

فصاف غلاُمنا رَجَلا عَلَيْهَا ... إِرَادَة أَن يُفَوِّقها رَضاعا

ورجلها يَرْجُلها رَجْلا، وأرجلها: أرْسلهُ مَعهَا.

ورَجَل البهم أمه يَرْجُلها رَجْلا: رضعها. وبهمة رَجَلٌ، ورَجِلٌ.

وارتجِلْ رَجَلك: أَي عَلَيْك شَأْنك فالزمه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والرِّجْل: الطَّائِفَة من الشَّيْء والقطعة مِنْهُ، أُنْثَى، وَخص بَعضهم بِهِ الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْجَرَاد. وَالْجمع: أرجال.

والمرتَجِل: الَّذِي يَقع بِرَجُل من جَراد فيشتوى مِنْهَا أَو يطْبخ، قَالَ الرَّاعِي:

كدُخان مرتجِل بِأَعْلَى تَلْعةٍ ... غَرثان ضرَّم عَرْفجا مبلولا

وارتجل الرجلُ: جَاءَ من أَرض بعيدَة فاقتدح نَارا وَأمْسك الزند بيدَيْهِ ورِجليه لِأَنَّهُ وَحده، وَبِه فسر بَعضهم:

كدخان مرتجل بِأَعْلَى تلعة

والمُرَجَّل من الْجَرَاد: الَّذِي يرى آثَار أجنحته فِي الأَرْض.

وَكَانَ ذَلِك على رِجْل فلَان: أَي فِي حَيَاته وعَلى عَهده.

وترجَّل النَّهَار: ارْتَفع.

والرَّجْلة: مَنْبت العَرْفَج فِي رَوْضَة وَاحِدَة.

والرجْلة؛ مَسِيل المَاء من الحَرَّة إِلَى السهلة، قَالَ لبيد:

يَلْمُج البارضَ لَمْجاً فِي النَّدَى ... من مرابيع رياض ورِجَلْ

قَالَ أَبُو حيفة: الرِّجَل تكون فِي الغلظ واللين وَهِي أَمَاكِن سهلة تنصب إِلَيْهَا الْمِيَاه فتمسكها، وَقَالَ مُرَّة: الرِّجْلة كالقَرِىّ وَهِي وَاسِعَة تحل، قَالَ: وَهِي مسيل سهلة منبات.

والرِّجْلة: ضَرْب من الحمض.

وَقوم يسمُّون البقلة الحمقاء: الرِّجْلة وَإِنَّمَا هِيَ العرفج.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَمن كَلَامهم: أَحمَق من رِجْلة، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تنْبت على طرق النَّاس فتداس. وَالْجمع: رِجَل.

والرِّجْل: يضف الراوية من الْخمر وَالزَّيْت، عَن أبي حنيفَة.

والتراجيل، الكَرِفس، سوادِيَّة.

والمِرْجل: الْقدر من الْحِجَارَة والنحاس مُذَكّر، قَالَ:

حَتَّى إِذا مَا مِرْجَلُ الْقَوْم أفَرْ

وَقيل: هُوَ قدر النّحاس خَاصَّة.

وَقيل: هِيَ كل مَا طبخ فِيهَا من قدر وَغَيرهَا.

وارتجل الرجلُ: طبخ فِي المِرْجَل.

والمُمَرْجَل: ضرب من ثِيَاب الوشى فِيهِ صور المَرَاجِل. فممرجل على هَذَا مُمَفْعَل.

وَأما سِيبَوَيْهٍ فَجعله رباعيا لقَوْله:

بشية كشِيَة الممرجل

وَجعل دَلِيله على ذَلِك ثبات الْمِيم فِي الممرجل، وَقد يجوز أَن يكون من بَاب: تمدرع وتمسكن، فَلَا يكون لَهُ فِي ذَلِك دَلِيل.

وثوب مِرْجَليّ: من الممرجل، وَفِي الْمثل: " حَدِيثا كَانَ بُرْدك مِرْجَليّا " أَي إِنَّمَا كُسِيت المراجل حَدِيثا، وَكنت تلبس العباء، كل ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي.

رجل: الرَّجُل: معروف الذكرُ من نوع الإِنسان خلاف المرأَة، وقيل: إِنما

يكون رَجلاً فوق الغلام، وذلك إِذا احتلم وشَبَّ، وقيل: هو رَجُل ساعة

تَلِدُه أُمُّه إِلى ما بعد ذلك، وتصغيره رُجَيْل ورُوَيْجِل، على غير

قياس؛ حكاه سيبويه. التهذيب: تصغير الرجل رُجَيْل، وعامَّتهم يقولون

رُوَيْجِل صِدْق ورُوَيْجِل سُوء على غير قياس، يرجعون إِلى الراجل لأَن اشتقاقه

منه، كما أَن العَجِل من العاجل والحَذِر من الحاذِر، والجمع رِجال. وفي

التنزيل العزيز: واسْتَشْهِدوا شَهِيدَين من رِجالكم؛ أَراد من أَهل

مِلَّتكم، ورِجالاتٌ جمع الجمع؛ قال سيبويه: ولم يكسر على بناء من أَبنية

أَدْنى العدد يعني أَنهم لم يقولوا أَرْجال؛ قال سيبويه: وقالوا ثلاثةُ

رَجْلةٍ جعلوه بدلاً من أَرْجال، ونظيره ثلاثة أَشياء جعلوا لَفْعاء بدلاً

من أَفعال، قال: وحكى أَبو زيد في جمعه رَجِلة، وهو أَيضاً اسم الجمع لأَن

فَعِلة ليست من أَبنية الجموع، وذهب أَبو العباس إِلى أَن رَجْلة مخفف

عنه. ابن جني: ويقال لهم المَرْجَل والأُنثى رَجُلة؛ قال:

كلُّ جار ظَلَّ مُغْتَبِطاً،

غيرَ جيران بني جَبَله

خَرَقُوا جَيْبَ فَتاتِهم،

لم يُبالوا حُرْمَة الرَّجُله

عَنى بجَيْبِها هَنَها وحكى ابن الأَعرابي: أَن أَبا زياد الكلابي قال

في حديث له مع امرأَته: فَتَهايَجَ الرَّجُلانِ يعني نفسه وامرأَته، كأَنه

أَراد فَتَهايَجَ الرَّجُلُ والرَّجُلة فغَلَّب المذكر.

وتَرَجَّلَتِ المرأَةُ: صارت كالرَّجُل. وفي الحديث: كانت عائشة، رضي

الله عنها، رَجُلة الرأْي؛ قال الجوهري في جمع الرَّجُل أَراجل؛ قال أَبو

ذؤيب:

أَهَمَّ بَنِيهِ صَيْفُهُم وشِتاؤهم،

وقالوا: تَعَدَّ واغْزُ وَسْطَ الأَراجِل

يقول: أَهَمَّهم نفقةُ صيفهم وشتائهم وقالوا لأَبيهم: تعدَّ أَي انصرف

عنا؛ قال ابن بري: الأَراجل هنا جمع أَرجال، وأَرجال جمع راجل، مثل صاحب

وأَصحاب وأَصاحيب إِلا أَنه حذف الياء من الأَراجيل لضرورة الشعر؛ قال

أَبو المُثَلَّم الهذلي:

يا صَخْرُ ورّاد ماء قد تتابَعَه

سَوْمُ الأَراجِيل، حَتَّى ماؤه طَحِل

وقال آخر:

كأَن رَحْلي على حَقْباء قارِبة

أَحْمى عليها أَبانَيْنِ الأَراجيل

أَبانانِ: جَبَلانِ؛ وقال أَبو الأَسود الدؤلي:

كأَنَّ مَصاماتِ الأُسود ببَطْنه

مَراغٌ، وآثارُ الأَراجِيلِ مَلْعَب

وفي قَصِيد كعب بن زهير:

تَظَلُّ منه سِباعُ الجَوِّ ضامزةً،

ولا تَمَشَّى بِواديه الأَراجِيلُ

وقال كثير في الأَراجل:

له، بجَبُوبِ القادِسِيَّة فالشَّبا،

مواطنُ، لا تَمْشي بهنَّ الأَراجلُ

قال: ويَدُلُّك على أَن الأَراجل في بيت أَبي ذؤيب جمع أَرجال أَن أَهل

اللغة قالوا في بيت أَبي المثلم الأَراجيل هم الرَّجَّالة وسَوْمُهم

مَرُّهُم، قال: وقد يجمع رَجُل أَيضاً على رَجْلة. ابن سيده: وقد يكون

الرَّجُل صفة يعني بذلك الشدّة والكمال؛ قال: وعلى ذلك أَجاز سيبويه الجر في

قولهم مررت برَجُلٍ رَجُلٍ أَبوه، والأَكثر الرفع؛ وقال في موضع آخر: إِذا

قلت هذا الرَّجُل فقد يجوز أَن تعْني كماله وأَن تريد كل رَجُل تكلَّم

ومشى على رِجْلَيْن، فهو رَجُل، لا تريد غير ذلك المعنى، وذهب سيبويه إِلى

أَن معنى قولك هذا زيد هذا الرَّجُل الذي من شأْنه كذا، ولذلك قال في

موضع آخر حين ذكر ابن الصَّعِق وابن كُرَاع: وليس هذا بمنزلة زيد وعمرو من

قِبَل أَن هذه أَعلام جَمَعَت ما ذكرنا من التطويل فحذفوا، ولذلك قال

الفارسي: إِن التسمية اختصار جُمْلة أَو جُمَل. غيره: وفي معنى تقول هذا رجل

كامل وهذا رجل أَي فوق الغلام، وتقول: هذا رَجُلٌ أَي راجل، وفي هذا

المعنى للمرأَة: هي رَجُلة أَي راجلة؛ وأَنشد:

فإِن يك قولُهمُ صادقاً،

فَسِيقَتْ نسائي إِليكم رِجَالا

أَي رواجلَ. والرُّجْلة، بالضم: مصدر الرَّجُل والرَّاجِل والأَرْجَل.

يقال: رَجُل جَيِّد الرُّجلة، ورَجُلٌ بيِّن الرُّجولة والرُّجْلة

والرُّجْليَّة والرُّجوليَّة؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، وهي من المصادر التي

لا أَفعال لها. وهذا أَرْجَل الرَّجُلين أَي أَشدُّهُما، أَو فيه

رُجْلِيَّة ليست في الآخر؛ قال ابن سيده: وأُراه من باب أَحْنَك الشاتين أَي أَنه

لا فعل له وإِنما جاء فعل التعجب من غير فعل. وحكى الفارسي: امرأَة

مُرْجِلٌ تلد الرِّجال، وإِنما المشهور مُذْكِر، وقالوا: ما أَدري أَيُّ ولد

الرجل هو، يعني آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وبُرْدٌ مُرَجَّلٌ:

فيه صُوَر كَصُوَر الرجال. وفي الحديث: أَنه لعن المُتَرَجِّلات من

النساء، يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زِيِّهِم وهيآتهم، فأَما في العلم

والرأْي فمحمود، وفي رواية: لَعَنَ الله الرَّجُلة من النساء، بمعنى

المترجِّلة. ويقال: امرأَة رَجُلة إِذا تشبهت بالرجال في الرأْي

والمعرفة.والرِّجْل: قَدَم الإِنسان وغيره؛ قال أَبو إِسحق: والرَّجْل من أَصل

الفخذ إِلى القدم، أُنْثى. وقولهم في المثل: لا تَمْشِ برِجْلِ من أَبى،

كقولهم لا يُرَحِّل رَحْلَك من ليس معك؛ وقوله:

ولا يُدْرِك الحاجاتِ، من حيث تُبْتَغَى

من الناس، إِلا المُصْبِحون على رِجْل

يقول: إِنما يَقْضِيها المُشَمِّرون القِيام، لا المُتَزَمِّلون

النِّيام؛ فأَما قوله:

أَرَتْنيَ حِجْلاً على ساقها،

فَهَشَّ الفؤادُ لذاك الحِجِلْ

فقلت، ولم أُخْفِ عن صاحبي:

أَلابي أَنا أَصلُ تلك الرِّجِلْ

(* قوله «ألابي أنا» هكذا في الأصل، وفي المحكم: ألائي، وعلى الهمزة

فتحة).

فإِنه أَراد الرِّجْل والحِجْل، فأَلقى حركة اللام على الجيم؛ قال: وليس

هذا وضعاً لأَن فِعِلاً لم يأْت إِلا في قولهم إِبِل وإِطِل، وقد تقدم،

والجمع أَرْجُل، قال سيبويه: لا نعلمه كُسِّر على غير ذلك؛ قال ابن جني:

استغنوا فيه بجمع القلة عن جمع الكثرة. وقوله تعالى: ولا يَضْرِبْن

بأَرْجُلِهن ليُعْلَم ما يُخْفِين من زينتهن؛ قال الزجاج: كانت المرأَة ربما

اجتازت وفي رجلها الخَلْخال، وربما كان فيه الجَلاجِل، فإِذا ضَــرَبت

برِجْلها عُلِم أَنها ذات خَلْخال وزينة، فنُهِي عنه لما فيه من تحريك الشهوة،

كما أُمِرْن أَن لا يُبْدِين ذلك لأَن إِسماع صوته بمنزلة إِبدائه. ورجل

أَرْجَل: عظيم الرِّجْل، وقد رَجِل، وأَرْكبُ عظيم الرُّكْبة، وأَرْأَس

عظيم الرأْس. ورَجَله يَرْجله رَجْلاً: أَصاب رِجْله، وحكى الفارسي رَجِل

في هذا المعنى. أَبو عمرو: ارْتَجَلْت الرَّجُلَ إِذا أَخذته برِجْله.

والرُّجْلة: أَن يشكو رِجْله. وفي حديث الجلوس في الصلاة: إِنه لجَفاء

بالرَّجُل أَي بالمصلي نفسه، ويروى بكسر الراء وسكون الجيم، يريد جلوسه على

رِجْله في الصلاة.

والرَّجَل، بالتحريك: مصدر قولك رَجِلَ، بالكسر، أَي بقي راجلاً؛

وأَرْجَله غيره وأَرْجَله أَيضاً: بمعنى أَمهله، وقد يأْتي رَجُلٌ بمعنى راجل؛

قال الزِّبْرِقان بن بدر:

آليت لله حَجًّا حافياً رَجُلاً،

إِن جاوز النَّخْل يمشي، وهو مندفع

ومثله ليحيى بن وائل وأَدرك قَطَريّ

بن الفُجاءة الخارجي أَحد بني مازن حارثي:

أَمَا أُقاتِل عن دِيني على فرس،

ولا كذا رَجُلاً إِلا بأَصحاب

لقد لَقِيت إِذاً شرّاً، وأَدركني

ما كنت أَرْغَم في جسمي من العاب

قال أَبو حاتم: أَما مخفف الميم مفتوح الأَلف، وقوله رجلاً أَي راجلاً

كما تقول العرب جاءنا فلان حافياً رَجُلاً أَي راجلاً، كأَنه قال أَما

أُقاتل فارساً ولا راجلاً إِلا ومعي أَصحابي، لقد لقيت إِذاً شَرًّا إِن لم

أُقاتل وحدي؛ وأَبو زيد مثله وزاد: ولا كذا أُقاتل راجلاً، فقال: إِنه

خرج يقاتل السلطان فقيل له أَتخرج راجلاً تقاتل؟ فقال البيت؛ وقال ابن

الأَعرابي: قوله ولا كذا أَي ما ترى رجلاً كذا؛ وقال المفضل: أَما خفيفة

بمنزلة أَلا، وأَلا تنبيه يكون بعدها أَمر أَو نهي أَو إِخبار، فالذي بعد

أَما هنا إِخبار كأَنه قال: أَما أُقاتل فارساً وراجلاً. وقال أَبو علي في

الحجة بعد أَن حكى عن أَبي زيد ما تقدم: فَرجُلٌ على ما حكاه أَبو زيد

صفة، ومثله نَدُسٌ وفَطُنٌ وحَذْرٌ وأَحرف نحوها، ومعنى البيت كأَنه يقول:

اعلموا أَني أُقاتل عن ديني وعن حَسَبي وليس تحتي فرس ولا معي أَصحاب.

ورَجِلَ الرَّجُلُ رَجَلاً، فهو راجل ورَجُل ورَجِلٌ ورَجِيلٌ ورَجْلٌ

ورَجْلان؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ إِذا لم يكن له ظهر في سفر يركبه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

عَلَيّ، إِذا لاقيت لَيْلى بخلوة،

أَنَ آزدار بَيْتَ الله رَجْلانَ حافيا

والجمع رِجَالٌ ورَجَّالة ورُجَّال ورُجَالى ورُجَّالى ورَجَالى

ورُجْلان ورَجْلة ورِجْلة ورِجَلة وأَرْجِلة وأَراجل وأَراجيل؛ وأَنشد لأَبي

ذؤيب:

واغُزُ وَسْط الأَراجل

قال ابن جني: فيجوز أَن يكون أَراجل جمع أَرْجِلة، وأَرْجِلة جمع رِجال،

ورجال جمع راجل كما تقدم؛ وقد أَجاز أَبو إِسحق في قوله:

في ليلة من جُمادى ذات أَنديةٍ

أَن يكون كَسَّر نَدًى على نِداء كجَمَل وجِمال، ثم كَسَّر نِداء على

أَندِية كرِداء وأَرْدِية، قال: فكذلك يكون هذا؛ والرَّجْل اسم للجمع عند

سيبويه وجمع عند أَبي الحسن، ورجح الفارسي قول سيبويه وقال: لو كان جمعاً

ثم صُغِّر لرُدَّ إِلى واحده ثم جُمِع ونحن نجده مصغراً على لفظه؛

وأَنشد:بَنَيْتُه بعُصْبةٍ من ماليا،

أَخشى رُكَيْباً ورُجَيْلاً عاديا

وأَنشد:

وأَيْنَ رُكَيْبٌ واضعون رِحالهم

إِلى أَهل بيتٍ من مقامة أَهْوَدا؟

ويروى: من بُيُوت بأَسودا؛ وأَنشد الأَزهري:

وظَهْر تَنُوفةٍ حَدْباء تمشي،

بها، الرُّجَّالُ خائفةً سِراعا

قال: وقد جاء في الشعر الرَّجْلة، وقال تميم بن أَبي

(* قوله «تميم بن

أبي» هكذا في الأصل وفي شرح القاموس. واأنشده الأزهري لأبي مقبل، وفي

التكملة: قال ابن مقبل) :

ورَجْلة يضربون البَيْضَ عن عُرُض

قال أَبو عمرو: الرَّجْلة الرَّجَّالة في هذا البيت، وليس في الكلام

فَعْلة جاء جمعاً غير رَجْلة جمع راجل وكَمْأَة جمع كَمْءٍ؛ وفي التهذيب:

ويجمع رَجاجِيلَ.

والرَّجْلان أَيْضاً: الراجل، والجمع رَجْلى ورِجال مثل عَجْلان وعَجْلى

وعِجال، قال: ويقال رَجِلٌ ورَجالى مثل عَجِل وعَجالى. وامرأَة رَجْلى:

مثل عَجْلى، ونسوة رِجالٌ: مثل عِجال، ورَجالى مثل عجالى. قال ابن بري:

قال ابن جني راجل ورُجْلان، بضم الراء؛ قال الراجز:

ومَرْكَبٍ يَخْلِطني بالرُّكْبان،

يَقي به اللهُ أَذاةَ الرُّجْلان

ورُجَّال أَيضاً، وقد حكي أَنها قراءة عبد الله في سورة الحج وبالتخفيف

أَيضاً، وقوله تعالى: فإِن خِفْتم فرِجالاً أَو رُكْباناً، أَي فَصَلُّوا

رُكْباناً ورِجالاً، جمع راجل مثل صاحب وصِحاب، أَي إِن لم يمكنكم أَن

تقوموا قانتين أَي عابدين مُوَفِّين الصَّلاةَ حَقَّها لخوف ينالكم

فَصَلُّوا رُكْباناً؛ التهذيب: رِجالٌ أَي رَجَّالة. وقوم رَجْلة أَي رَجَّالة.

وفي حديث صلاة الخوف: فإِن كان خوف هو أَشدّ من ذلك صَلوا رِجالاً

ورُكْباناً؛ الرِّجال: جمع راجل أَي ماش، والراجل خلاف الفارس. أَبو زيد: يقال

رَجِلْت، بالكسر، رَجَلاً أَي بقيت راجِلاً، والكسائي مثله، والعرب تقول

في الدعاء على الإِنسان: ما له رَجِلَ أَي عَدِمَ المركوبَ فبقي راجلاً.

قال ابن سيده: وحكى اللحياني لا تفعل كذا وكذا أُمُّك راجل، ولم يفسره،

إِلا أَنه قال قبل هذا: أُمُّك هابل وثاكل، وقال بعد هذا: أُمُّك عَقْري

وخَمْشى وحَيْرى، فَدَلَّنا ذلك بمجموعة أَنه يريد الحزن والثُّكْل.

والرُّجْلة: المشي راجلاً. والرَّجْلة والرِّجْلة: شِدَّة المشي؛ خكاهما أَبو

زيد.

وفي الحديث: العَجْماء جَرْحها جُبَار، ويَرْوي بعضم: الرِّجْلُ جُبارٌ؛

فسَّره من ذهب إِليه أَن راكب الدابة إِذا أَصابت وهو راكبها إِنساناً

أَو وطئت شيئاً بيدها فضمانه على راكبها، وإِن أَصابته برِجْلها فهو جُبار

وهذا إِذا أَصابته وهي تسير، فأَمَّا أَن تصيبه وهي واقفة في الطريق

فالراكب ضامن، أَصابت ما أَصابت بيد أَو رجل. وكان الشافعي، رضي الله عنه،

يرى الضمان واجباً على راكبها على كل حال، نَفَحَتْ برِجلها أَو خبطت

بيدها، سائرة كانت أَو واقفة. قال الأَزهري: الحدث الذي رواه الكوفيون أَن

الرِّجل جُبار غير صحيح عند الحفاظ؛ قال ابن الأَثير في قوله في الحديث:

الرِّجل جُبار أَي ما أَصابت الدابة برِجْلها فلا قَوَد على صاحبها، قال:

والفقهاء فيه مختلفون في حالة الركوب عليها وقَوْدها وسَوْقها وما أَصابت

برِجْلها أَو يدها، قال: وهذا الحديث ذكره الطبراني مرفوعاً وجعله

الخطابي من كلام الشعبي.

وحَرَّةٌ رَجْلاءُ: وهي المستوية بالأَرض الكثيرة الحجارة يَصْعُب المشي

فيها، وقال أَبو الهيثم: حَرَّة رَجْلاء، الحَرَّة أَرض حجارتها سُودٌ،

والرَّجْلاء الصُّلْبة الخَشِنة لا تعمل فيها خيل ولا إِبل ولا يسلكها

إِلا راجل. ابن سيده: وحَرَّة رَجْلاء لا يستطاع المشي فيها لخشونتها

وصعوبتها حتى يُتَرَجَّل فيها. وفي حديث رِفاعة الجُذامي ذِكْر رِجْلى، هي

بوزن دِفْلى، حَرَّةُ رِجْلى: في ديار جُذام. وتَرَجَّل الرجلُ: ركب

رِجْليه.والرَّجِيل من الخيل: الذي لا يَحْفى. ورَجُلٌ رَجِيل أي قَوِيٌّ على

المشي؛ قال ابن بري: كذلك امرأَة رَجِيلة للقوية على المشي؛ قال الحرب بن

حِلِّزة:

أَنَّى اهتديتِ، وكُنْتِ غير رَجِيلةٍ،

والقومُ قد قَطَعوا مِتان السِّجْسَج

التهذيب: ارْتَجَل الرجلُ ارتجالاً إِذا ركب رجليه في حاجته ومَضى.

ويقال: ارْتَجِلْ ما ارْتَجَلْتَ أَي اركب ما ركبت من الأُمور. وتَرَجَّل

الزَّنْدَ وارتجله: وضعه تحت رجليه. وتَرَجَّل القومُ إِذا نزلوا عن دوابهم

في الحرب للقتال. ويقال: حَمَلك الله على الرُّجْلة، والرُّجْلة ههنا:

فعل الرَّجُل الذي لا دابة له.

ورَجَلَ الشاةَ وارتجلها: عَقَلها برجليها. ورَجَلها يَرْجُلها رَجْلاً

وارتجلها: علَّقها برجلها.

والمُرَجَّل من الزِّقاق: الذي يُسْلَخ من رِجْل واحدة، وقيل: الذي

يُسْلَخ من قِبَل رِجْله. الفراء: الجِلْد المُرَجَّل الذي يسلخ من رِجْل

واحدة، والمَنْجُول الذي يُشَقُّ عُرْقوباه جميعاً كما يسلخ الناسُ اليومَ،

والمُزَقَّق الذي يسلخ من قِبَل رأْسه؛ الأَصمعي وقوله:

أَيام أَلْحَفُ مِئْزَري عَفَرَ الثَّرى،

وأَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيَّان

(* قوله «أَيام ألحف إلخ» تقدم في ترجمة غضض:

أيام أسحب لمتي عفر الملا

ولعلهما روايتان).

أَراد بالمُرَجَّل الزِّقَّ الملآن من الخَمْر، وغَضُّه شُرْبُه. ابن

الأَعرابي: قال المفضل يَصِف شَعْره وحُسْنه، وقوله أَغُضّ أَي أَنْقُص منه

بالمِقْراض ليستوي شَعَثُه. والمُرَجَّل: الشعر المُسَرَّح، ويقال للمشط

مِرْجَل ومِسْرَح. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

الترَجُّل إِلا غِبًّا؛ الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه،

ومعناه أَنه كره كثرة الادِّهان ومَشْطَ الشعر وتسويته كل يوم كأَنه كره

كثرة التَّرفُّه والتنعم.

والرُّجْلة والترجيل: بياض في إِحدى رجلي الدابة لا بياضَ به في موضع

غير ذلك. أَبو زيد: نَعْجة رَجْلاء وهي البيضاء إِحدى الرجلين إِلى الخاصرة

وسائرها أَسود، وقد رَجِلَ رَجَلاً، وهو أَرْجَل. ونعجة رَجْلاء:

ابْيَضَّتْ رَِجْلاها مع الخاصرتين وسائرها أَسود. الجوهري: الأَرجل من الخيل

الذي في إِحدى رجليه بياض، ويُكْرَه إِلا أَن يكون به وَضَحٌ؛ غيره: قال

المُرَقِّش الأَصغر:

أَسِيلٌ نَبِيلٌ ليس فيه مَعابةٌ،

كُمَيْتٌ كَلَوْن الصِّرف أَرْجَل أَقرَح

فمُدِح بالرَّجَل لَمَّا كان أَقرح. قال: وشاة رَجْلاء كذلك. وفرس

أَرْجَل: بَيِّن الرَّجَل والرُّجْلة. ورَجَّلَت المرأَةُ ولدَها

(* قوله

«ورجلت المرأة ولدها» ضبط في القاموس مخففاً، وضبط في نسخ المحكم بالتشديد) :

وضَعَتْه بحيث خَرَجَتْ رِجْلاه قبْل رأْسه عند الولادة، وهذا يقال له

اليَتْن. الأُموي: إِذا وَلَدت الغنمُ بعضُها بعد بعض قيل وَلَّدتُها

الرُّجَيْلاء مثال الغُمَيْصاء، ووَلَّدتها طَبَقة بعد طَبَقة.

ورِجْلُ الغُراب: ضَرْب من صَرِّ الإِبل لا يقدر الفصيل على أَن يَرْضَع

معه ولا يَنْحَلُّ؛ قال الكميت:

صُرَّ رِجْلَ الغُراب مُلْكُكَ في النا

س، على من أَراد فيه الفجورا

رِجْلَ الغراب مصدر لأَنه ضرب من الصَّرِّ فهو من باب رَجَع القَهْقَرى

واشتمل الصَّمَّاء، وتقديره صَرًّا مثل صَرِّ رِجْل الغُراب، ومعناه

اسْتَحْكَم مُلكُك فلا يمكن حَلُّه كما لا يمكن الفَصِيلَ حَلُّ رِجْل

الغراب. وقوله في الحديث: الرُّؤيا لأَوَّلِ عابر وهي على رِجْل طائر أَي أَنها

على رِجْلِ قَدَرٍ جارٍ وقضاء ماضٍ من خير أَو شَرٍّ، وأَن ذلك هو الذي

قَسَمه الله لصاحبها، من قولهم اقتسموا داراً فطار سهمُ فلان في ناحيتها

أَي وَقَعَ سهمُه وخَرج، وكلُّ حَركة من كلمة أَو شيء يَجْري لك فهو

طائر، والمراد أَن الرؤيا هي التي يُعَبِّرها المُعَبِّر الأَول، فكأَنها

كانت على رِجْل طائر فسقطت فوقعتْ حيث عُبِّرت، كما يسقط الذي يكون على

رِجْل الطائر بأَدنى حركة. ورِجْل الطائر: مِيسَمٌ. والرُّجْلة: القُوَّةُ

على المشي. رَجِلَ الرَّجُلُ يَرْجَل رَجَلاً ورُجْلة إِذا كان يمشي في

السفر وحده ولا دابة له يركبها. ورَجُلٌ رُجْليٌّ: للذي يغزو على رِجليه،

منسوب إِلى الرُّجْلة. والرَّجيل: القَوِيُّ على المشي الصبور عله؛

وأَنشد:حَتى أُشِبَّ لها، وطال إِيابُها،

ذو رُجْلة، شَثْنُ البَراثِن جَحْنَبُ

وامرأَة رَجِيلة: صَبُورٌ على المشي، وناقة رَجِيلة. ورَجُل راجل

ورَجِيل: قويٌّ على المشي، وكذلك البعير والحمار، والجمع رَجْلى ورَجالى.

والرَّجِيل أَيضاً من الرجال: الصُّلْبُ. الليث: الرُّجْلة نجابة الرَّجِيل من

الدواب والإِبل وهو الصبور على طول السير، قال: ولم أَسمع منه فِعْلاً

إِلا في النعوت ناقة رَجِيلة وحمار رَجِيل. ورَجُل رَجِيل: مَشَّاء.

التهذيب: رَجُل بَيِّن الرُّجولِيَّة والرُّجولة؛ وأَنشد أَبو بكر:

وإِذا خَلِيلُك لم يَدُمْ لك وَصْلُه،

فاقطع لُبانَته بحَرْفٍ ضامِر،

وَجْناءَ مُجْفَرةِ الضُّلوع رَجِيلةٍ،

وَلْقى الهواجر ذاتِ خَلْقٍ حادر

أَي سريعة الهواجر؛ الرَّجِيلة: القَوية على المشي، وحَرْفٌ: شبهها

بحَرْف السيف في مَضائها. الكسائي: رَجُلٌ بَيِّن الرُّجولة وراجل بيِّن

الرُّجْلة؛ والرَّجِيلُ من الناس: المَشّاء الجيِّد المشي. والرَّجِيل من

الخيل: الذي لا يَعْرَق. وفلان قائم على رِجْلٍ إِذا حَزْبَه أَمْرٌ فقام

له. والرِّجْل: خلاف اليد. ورِجل القوس: سِيَتُها السفْلى، ويدها: سِيَتُها

العليا؛ وقيل: رِجْل القوس ما سَفَل عن كبدها؛ قال أَبو حنيفة: رِجْل

القوس أَتمُّ من يدها. قال: وقال أَبو زياد الكلابي القوّاسون يُسَخِّفون

الشِّقَّ الأَسفل من القوس، وهو الذي تُسميه يَداً، لتَعْنَت القِياسُ

فَيَنْفُق ما عندهم. ابن الأَعرابي: أَرْجُلُ القِسِيِّ إِذا أُوتِرَت

أَعاليها، وأَيديها أَسافلها، قال: وأَرجلها أَشد من أَيديها؛ وأَنشد:

لَيْتَ القِسِيَّ كلَّها من أَرْجُل

قال: وطَرفا القوس ظُفْراها، وحَزَّاها فُرْضتاها، وعِطْفاها سِيَتاها،

وبَعْدَ السِّيَتين الطائفان، وبعد الطائفين الأَبهران، وما بين

الأَبهَرَين كبدُها، وهو ما بين عَقْدَي الحِمالة، وعَقْداها يسميان الكُليتين،

وأَوتارُها التي تُشَدُّ في يدها ورجلها تُسَمَّى الوُقوف وهو المضائغ.

ورِجْلا السَّهم: حَرْفاه. ورِجْلُ البحر: خليجه، عن كراع. وارْتَجل الفرسُ

ارتجالاً: راوح بين العَنَق والهَمْلَجة، وفي التهذيب: إِذا خَلَط

العَنق بالهَمْلجة. وتَرَجَّل أَي مشى راجلاً. وتَرَجَّل البئرَ تَرَجُّلاً

وتَرَجَّل فيها، كلاهما: نزلها من غير أَن يُدَلَّى.

وارتجالُ الخُطْبة والشِّعْر: ابتداؤه من غير تهيئة. وارْتَجَل الكلامَ

ارْتجالاً إِذا اقتضبه اقتضاباً وتكلم به من غير أَن يهيئه قبل ذلك.

وارْتَجَل برأْيه: انفرد به ولم يشاور أَحداً فيه، والعرب تقول: أَمْرُك ما

ارْتَجَلْتَ، معناه ما استبددت برأْيك فيه؛ قال الجعدي:

وما عَصَيْتُ أَميراً غير مُتَّهَم

عندي، ولكنَّ أَمْرَ المرء ما ارْتَجلا

وتَرَجَّل النهارُ، وارتجل أَي ارتفع؛ قال الشاعر:

وهاج به، لما تَرَجَّلَتِ الضُّحَى،

عصائبُ شَتى من كلابٍ ونابِل

وفي حديث العُرَنِيّين: فما تَرَجَّل النهارُ حتى أُتيَ بهم أَي ما

ارتفع النهار تشبيهاً بارتفاع الرَّجُل عن الصِّبا.

وشعرٌ رَجَلٌ ورَجِل ورَجْلٌ: بَيْنَ السُّبوطة والجعودة. وفي صفته، صلى

الله عليه وسلم: كان شعره رَجِلاً أَي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد

السبوطة بل بينهما؛ وقد رَجِل رَجَلاً ورَجَّله هو ترجيلاً، ورَجُلٌ رَجِلُ

الشَّعر ورَجَلُه، وجَمْعهما أَرجال ورَجالى. ابن سيده: قال سيبويه: أَما

رَجْلٌ، بالفتح، فلا يُكَسَّرُ استغنوا عنه بالواو والنون وذلك في

الصفة، وأَما رَجِل، وبالكسر، فإِنه لم ينص عليه وقياسه قياس فَعُل في الصفة،

ولا يحمل على باب أَنجاد وأَنكاد جمع نَجِد ونَكِد لقلة تكسير هذه الصفة

من أَجل قلة بنائها، إِنما الأَعرف في جميع ذلك الجمع بالواو والنون،

لكنه ربما جاء منه الشيء مُكَسَّراً لمطابقة الاسم في البناء، فيكون ما حكاه

اللغويون من رَجالى وأَرجال جمع رَجَل ورَجِل على هذا.

ومكان رَجِيلٌ: صُلْبٌ. ومكان رَجِيل: بعيد الطَّرفين موطوء رَكوب؛ قال

الراعي:

قَعَدوا على أَكوارها فَتَردَّفَتْ

صَخِبَ الصَّدَى، جَذَع الرِّعان رَجِيلاً

وطريق رَجِيلٌ إِذا كان غليظاً وَعْراً في الجَبَل. والرَّجَل: أَن

يُترك الفصيلُ والمُهْرُ والبَهْمة مع أُمِّه يَرْضَعها متى شاء؛ قال

القطاميّ:

فصاف غلامُنا رَجَلاً عليها،

إِرادَة أَن يُفَوِّقها رَضاعا

ورَجَلها يَرْجُلها رَجْلاً وأَرجلها: أَرسله معها، وأَرجلها الراعي مع

أُمِّها؛ وأَنشد:

مُسَرْهَدٌ أُرْجِل حتى فُطِما

ورَجَلَ البَهْمُ أُمَّه يَرْجُلها رَجْلاً: رَضَعها. وبَهْمة رَجَلٌ

ورَجِلٌ وبَهِمٌ أَرجال ورَجَل. وارْتَجِلْ رَجَلك أَي عليك شأْنَك

فالْزَمْه؛ عن ابن الأَعرابي. ويقال: لي في مالك رِجْل أَي سَهْم. والرِّجْل:

القَدَم. والرِّجْل: الطائفة من الشيء، أُنثى، وخص بعضهم به القطعة العظيمة

من الجراد، والجمع أَرجال، وهو جمع على غير لفظ الواحد، ومثله كثير في

كلامهم كقولهم لجماعة البقر صِوَار، ولجماعة النعام خِيط، ولجماعة

الحَمِير عانة؛ قال أَبو النجم يصف الحُمُر في عَدْوها وتَطايُر الحصى عن

حوافرها:

كأَنما المَعْزاء من نِضالها

رِجْلُ جَرادٍ، طار عن خُذَّالها

وجمع الرِّجْل أَرجال. وفي حديث أَيوب، عليه السلام: أَنه كان يغتسل

عُرياناً فَخَرَّ عليه رِجْلٌ من جَراد ذَهَب؛ الرِّجل، بالكسر: الجراد

الكثير؛ ومنه الحديث: كأَنَّ نَبْلهم رِجْلُ جَراد؛ ومنه حديث ابن عباس: أَنه

دَخَل مكَّة رِجْلٌ من جَراد فَجَعل غِلْمانُ مكة يأْخذون منه، فقال:

أَمَا إِنَّهم لو علموا لم يأْخذوه؛ كَرِه ذلك في الحرم لأَنه صيد.

والمُرْتَجِل: الذي يقع بِرِجْلٍ من جَرَاد فيَشْتَوي منها أَو يطبخُ؛ قال

الراعي:

كدُخَان مُرْتَجِلٍ، بأَعلى تَلْعة،

غَرْثانَ ضَرَّم عَرْفَجاً مبْلُولا

وقيل: المُرْتَجِل الذي اقتدح النار بزَنْدة جعلها بين رِجْليه وفَتل

الزَّنْدَ في فَرْضِها بيده حتى يُورِي، وقيل: المُرْتَجِل الذي نَصَب

مِرْجَلاً يطبخ فيه طعاماً. وارْتَجَل فلان أَي جَمَع قِطْعَة من الجَرَاد

ليَشْوِيها؛ قال لبيد:

فتنازعا سَبَطاً يطير ظِلالُه،

كدخان مُرتَجِلٍ يُشَبُّ ضِرَامُها

قال ابن بري: يقال للقِطْعة من الجراد رِجْل ورِجْلة. والرِّجْلة

أَيضاً: القطعة من الوحش؛ قال الشاعر:

والعَيْن عَيْن لِياحٍ لَجَلْجَلَتْ وَسَناً،

لرِجْلة من بَنات الوحش أَطفال

وارْتَجَل الرجلُ: جاء من أَرض بعيدة فاقتدح ناراً وأَمسك الزَّنْد

بيديه ورجليه لأَنه وحده؛ وبه فَسَّر بعضهم:

كدُخَان مُرْتَجِلٍ بأَعلى تَلْعةٍ

والمُرَجَّل من الجَراد: الذي ترى آثار أَجنحته في الأَرض. وجاءت رِجْلُ

دِفاعٍ أَي جيشٌ كثير، شُبّه برِجْل الجَراد. وفي النوادر: الرَّجْل

النَّزْوُ؛ يقال: بات الحِصَان يَرْجُل الخيلَ. وأَرْجَلْت الحِصانَ في

الخيل إِذا أَرسلت فيها فحلاً. والرِّجْل: السراويلُ الطاقُ؛ ومنه الخبر عن

النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه اشترى رِجْلَ سَراوِيل ثم قال للوَزَّان

زِنْ وأَرْجِحْ؛ قال ابن الأَثير: هذا كما يقال اشترى زَوْجَ خُفٍّ

وزوْجَ نَعْل، وإِنما هما زَوْجان يريد رِجْلَيْ سراويل لأَن السراويل من لباس

الرِّجْلين، وبعضهم يُسَمِّي السراويل رِجْلاً. والرِّجْل: الخوف والفزع

من فوت الشيء، يقال: أَنا من أَمري على رِجْلٍ أَي على خوف من فوته.

والرِّجْل، قال أَبو المكارم: تجتمع القُطُر فيقول الجَمَّال: لي الرِّجْل

أَي أَنا أَتقدم. والرِّجْل: الزمان؛ يقال: كان ذلك على رِجْل فلان أَي في

حياته وزمانه وعلى عهده. وفي حديث ابن المسيب: لا أَعلم نَبِيًّا هَلَكَ

على رِجْله من الجبابرة ما هَلَك على رِجْل موسى، عليه الصلاة والسلام،

أَي في زمانه. والرِّجْل: القِرْطاس الخالي. والرِّجْل: البُؤْس والفقر.

والرِّجْل: القاذورة من الرجال. والرِّجْل: الرَّجُل النَّؤوم.

والرِّجْلة: المرأَة النؤوم؛ كل هذا بكسر الراء. والرَّجُل في كلام أَهل اليمن:

الكثيرُ المجامعة، كان الفرزدق يقول ذلك ويزعم أَن من العرب من يسميه

العُصْفُورِيَّ؛ وأَنشد:

رَجُلاً كنتُ في زمان غُروري،

وأَنا اليومَ جافرٌ مَلْهودُ

والرِّجْلة: مَنْبِت العَرْفج الكثير في روضة واحدة. والرِّجْلة: مَسِيل

الماء من الحَرَّة إِلى السَّهلة. شمر: الرِّجَل مَسايِلُ الماء،

واحدتها رِجْلة؛ قال لبيد:

يَلْمُج البارضَ لَمْجاً في النَّدَى،

من مَرابيع رِياضٍ ورِجَل

اللَّمْج: الأَكل بأَطراف الفم؛ قال أَبو حنيفة: الرِّجَل تكون في

الغِلَظ واللِّين وهي أَماكن سهلة تَنْصَبُّ إِليها المياه فتُمْسكها. وقال

مرة: الرِّجْلة كالقَرِيِّ وهي واسعة تُحَلُّ، قال: وهي مَسِيل سَهْلة

مِنْبات.

أَبو عمرو: الراجلة كَبْش الراعي الذي يَحْمِل عليه متاعَه؛ وأَنشد:

فظَلَّ يَعْمِتُ في قَوْطٍ وراجِلةٍ،

يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِد

أَي يَطْبُخ. والرِّجْلة: ضرب من الحَمْض، وقوم يسمون البَقْلة

الحَمْقاء الرِّجْلة، وإِنما هي الفَرْفَخُ. وقال أَبو حنيفة: ومن كلامهم هو

أَحمق من رِجْلة، يَعْنون هذه البَقْلة، وذلك لأَنها تنبت على طُرُق الناس

فتُدَاس، وفي المَسايل فيَقْلَعها ماء السيل، والجمع رِجَل.

والرِّجْل: نصف الراوية من الخَمْر والزيت؛ عن أَبي حنيفة. وفي حديث

عائشة: أُهدي لنا رِجْل شاة فقسمتها إِلاّ كَتِفَها؛ تريد نصف شاة طُولاً

فسَمَّتْها باسم بعضها. وفي حديث الصعب بن جَثَّامة: أَنه أَهدى إِلى

النبي، صلى الله عليه وسلم، رِجْل حمار وهو مُحْرِمٌ أَي أَحد شقيه، وقيل:

أَراد فَخِذه. والتَّراجِيل: الكَرَفْس، سواديّة، وفي التهذيب بِلُغَة

العجم، وهو اسم سَواديٌّ من بُقول البساتين. والمِرْجَل: القِدْر من الحجارة

والنحاسِ، مُذَكَّر؛ قال:

حتى إِذا ما مِرْجَلُ القومِ أَفَر

وقيل: هو قِدْر النحاس خاصة، وقيل: هي كل ما طبخ فيها من قِدْر وغيرها.

وارْتَجَل الرجلُ: طبخ في المِرْجَل. والمَراجِل: ضرب من برود اليمن.

المحكم: والمُمَرْجَل ضرب من ثياب الوشي فيه صور المَراجل، فمُمَرْجَل على

هذا مُمَفْعَل، وأَما سيبويه فجعله رباعيّاً لقوله:

بشِيَةٍ كشِيَةِ المُمَرْجَل

وجعل دليله على ذلك ثبات الميم في المُمَرْجَل، قال: وقد يجوز أَن يكون

من باب تَمَدْرَع وتَمَسْكَن فلا يكون له في ذلك دليل. وثوب مِرْجَلِيٌّ:

من المُمَرْجَل؛ وفي المثل:

حَدِيثاً كان بُرْدُك مِرْجَلِيّا

أَي إِنما كُسيت المَراجِلَ حديثاً وكنت تلبس العَبَاء؛ كل ذلك عن ابن

الأَعرابي. الأَزهري في ترجمة رحل: وفي الحديث حتى يَبْنَي الناسُ بيوتاً

يُوَشُّونها وَشْيَ المراحِل، ويعني تلك الثياب، قال: ويقال لها المراجل

بالجيم أَيضاً، ويقال لها الراحُولات، والله أعلم.

رجل
الرَّجُلُ، بِضَمِّ الجِيمِ، وسُكونِهِ، الأخيرةُ لُغَةٌ نَقَلَها الصّاغَانِيُّ: م مَعْرُوف، وَهُوَ الذَّكَرُ مِنْ نَوْعِ الإنْسانِ، يَخْتَصُّ بِهِ، ولذلكَ قالَ تَعَالَى: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً. وَفِي التَّهْذِيبِ: الرَّجْلُ، بالفتحِ وسُكونِ الْجِيم: اسمٌ للجَمْعِ عِنْد سِيبَوَيْه، وجَمْعٌ عِنْد أبي الْحسن، ورَجَّحَ الْفارِسِيُّ قَوْلَ سِيبَوَيْه، وَقَالَ: لَو كانَ جَمْعاً، ثمَّ صُغِّرَ لَرُدَّ إِلَى واحِدِهِ ثُمَّ جُمِعَ، ونَحن نَجِدُهُ مُصَغَّراً على لَفْظِهِ، قَالَ: أَخْشَى رُكَيْباً ورُجَيلاً عادِيا وَقيل: إِنَّما هُوَ فَوْقَ الغُلامِ، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ، وشَبَّ، أَو هُوَ رَجُلٌ ساعةَ يُولَدُ، إِلَى مَا بَعْدَ ذَلِك، تَصْغِيرُهُ: رُجَيْلٌ، على القِياسِ، ورُوَيْجِلٌ، عَلى غيرِ قِياسٍ، كأنَّه تصْغِيرُ رَاجِلٍ، وَمِنْه الحديثُ: أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ إنْ صَدَقَ. والرَّجُلُ، فِي كلامِ العربِ مِن أَهْلِ اليَمَنِ: الْكَثِيرُ الْجِمَاعِ، حُكِيَ ذلكَ عَن خالِ الْفَرَزْدَقِ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَرَزْدَقَ يَقُولُ ذَلِك، قَالَ: وزعَم أَنَّ مِن العربِ مَن يُسَمِّيهِ العُصْفُورِيَّ، وأنْشَدَ:
(رَجُلاً كنتُ فِي زَمانِ غُرُورِي ... وَأَنا اليومَ جَافِرٌ مَلْهُودُ)
نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، والصّاغَانِيُّ. والرَّجُلُ أَيْضا: الرَّاجِلُ، وَأَيْضًا: الْكَامِلُ، يُقال: هَذَا رَجُلٌ، أَي راجِلٌ. وَهَذَا رَجُلٌ: أَي كامِلٌ، كَمَا فِي الْعَيْنِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الرَّجُلُ: جَماعةُ الرَّاجِلِ، وهم الرَّجَّالَةُ. وَفِي المُحْكَم: وَقد يكونُ الرَّجُلُ صِفَةً، يَعْنِي بهِ الشِّدَّةَ والكَمال، وَعَلِيهِ أجازَ سِيبَوَيْه الجَرَّ فِي قولِهم: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ رَجُلٍ أَبُوهُ. والأَكْثَرُ الرَّفْعُ، وقالَ فِي مَوْضِعٍ: وَإِذا قلتَ: هُوَ الرَّجُلُ. فقد يجوزُ أَن تَعْنِيَ كَمالَهُ، وَأَن تُرِيدَ كلَّ رَجُلٍ تَكَلَّمَ ومَشَى على رِجْلَيْن فَهُوَ رَجُلٌ، لَا تُرِيدُ غيرَ ذَلِك الْمَعْنى. ج: رِجالٌ، ورِجالاَتٌ، بكسرِهما، مِثْلُ جِمالٍ، وجِمالاتٍ، وقيلَ: رِجالاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُم، أَي مِن أهْلِ مِلَّتِكُمْ، وقالَ سِيبَوَيْه: لم يُكَسَّرْ على بِناءٍ مِن أَبْنِيَةِ أَدْنَى الْعَدَدِ، يَعْني أَنهم لم يَقُولُوا: أَرْجالٌ، وَقَالُوا: ثَلاثَةُ رَجْلَةٍ، جَعَلُوه بَدَلاً من أَرْجَالٍ، ونَظِيرُهُ: ثَلاثَةُ أَشْياء، جَعَلُوا لفعاءَ بَدَلاً من أَفْعالٍ، وحكَى أَبُو زَيْدٍ فِي جَمْعِه: رَجِلَة، وَهُوَ أَيْضا اسْمٌ للجَمْعِ، لأنَّ فَعِلَة ليستْ من أَبْنِيَةِ الجُمُوع، وَذهب أَبُو العبَّاسِ إِلَى أنَّ رَجْلَة مُخَفَّفٌ عَنهُ، وَقَالَ الكِسَائِيُّ: جَمَعُوا رَجُلاً رِجَلَة، كَعِنَبَةٍ، وقالَ ابنُ جِنِّيٍّ: جَمْعُ رَجُلٍ:) مَرْجَلٌ، زادَ الْكِسائِيُّ: وأَرَاجِلُ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ:
(أَهَمَّ بَنِيهِ صَيْفهُمْ وشِتَاؤُهمْ ... وَقَالوا تَعَدَّ وَاغْزُ وَسْطَ الأَراجِلِ)
يَقُول: أَهَمَّتْهُم نَفَقَةُ صَيْفِهم وشِتائِهم، وقالُوا لأَبِيهِمْ: تَعَدَّ، أَي انْصَرِفْ عَنَّا. وَهِي رَجْلَةٌ، قَالَ:
(كُلُّ جَارٍ ظَلَّ مُغْتَبِطاً ... غيرَ جِيرانِ بَنِي جَبَلهْ)

(خَرَّقُوا جَيْبَ فَتاتِهِمُ ... لَمْ يُبالُوا حُرْمَةَ الرَّجُلَهْ)
كَنَى بالْجَيْبِ عَن الفَرْج، وقَيَّدُه الرَّاغِبُ، فَقَالَ: ويُقال لِلْمَرْأَةِ رَجُلَة إِذا كانتْ مُتَشَبِّهَةً بالرَّجُلِ فِي بعضِ أحوالِها. قلت: ويُؤيِّدُهُ الحديثُ: أنَّ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كانتْ رَجُلَةَ الرَّأْيِ، أَي كانَ رَأْيُها رَأْيَ الرِّجالِ. وتَرَجَّلَتْ الْمَرْأَةُ: صارَتْ كالرَّجُلِ فِي بعضِ أَحْوالِها. ورَجُلٌ بَيِّنُ الرَّجُولِيَّةِ، والرَّجْلَةِ، والرُّجْلِيَّةِ، بضَمَّهِنَّ، الأُولَى عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، والرُّجُولِيَّةِ، والرُّجْلَةِ، والرُّجْلِيَّةِ، بضَمِّهِنَّ، الأُولَى عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، والرَّجُولِيَّةِ، بالفتحِ وَهَذِه عَن الْكِسائِيِّ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهِي من الْمَصادِرِ الَّتِي لَا أفْعالَ لَهَا، وقالَ الرَّاغِبُ: قولُه تَعَالَى: وجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى، وقولُه تَعَالَى: وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، فالأَوْلَى بِهِ الرُّجُولِيَّةُ والْجَلادَةُ. وهوَ أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ، أَي أَشَدُهُما، وَفِي التَّهْذِيبِ: فِيهِ رُجْلِيَّةٌ ليستْ فِي الآخَر، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ من بابِ أَحْنَكِ الشَّاتَيْنِ، أَي أنَّه لَا فِعْلَ لَهُ، وإنَّما جَاءَ فِعْلُ التَّعَجُّبِ من غيرِ فِعْلٍ. حكى الفارِسيُّ: امْرَأَةٌ مُرْجِلٌ، كمُحْسِنٍ: تَلِدُ الرِّجالَ، وإنَّما الْمَشْهُورُ: مُذْكِرٌ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. وبُرْدٌ مُرَجَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: فِيهِ صُوَرٌ، كصُوَرِ الرِّجالِ، وَفِي العُبابِ: ثَوْبٌ مُرَجَّلٌ، أَي مُعْلَم، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فقُمْتُ بهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَراءَنا ... عَلى إِثْرِنَا أّذْيَالَ مِرْطٍ مُرَجَّلِ)
والرِّجْلُ، بالكسرِ: القَدَمُ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ الْعُضْوُ الْمَخْصُوصُ بأَكْثَرِ الْحَيوانِ، أَو من أَصْلِ الْفَخِذِ إِلَى الْقَدَمِ، أُنْثَى، قالَه الزَّجَّاجُ، ونَقَلَهُ الْفَيُّومِي، ج: أَرْجُلٌ، قَالَ الهُ تَعَالَى: وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا نَعْلَمُهُ كُسِّرَ على غَيْرِه، وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: اسْتَغْنَوْا فيهِ بِجَمْعِ الْقِلَّةِ عَن جَمْعِ الكَثْرَةِ. ورَجُلٌ أَرْجَلُ: عَظِيمُ الرِّجْلِ، كالأَرْكَبِ، لِلْعَظِيمِ الرُّكْبَةِ، والأَرْأَسِ، لِلْعَظِيمِ الرَّأْسِ. وَقد رَجِلَ، كفِرِحَ، رَجَلاً، فَهُوَ راجِلٌ، كَذَا فِي النُّسَخ، والظاهرُ أَنَّ فِي العِبارَةِ سَقْطاً، ونَصُّ المُحْكَمِ بعدَ قَوْله: وَقد رَجِلَ بسَطْرَيْنِ: ورَجِلَ رَجَلاً، فَهُوَ رَاجِلٌ، ورَجُلٌ، هَكَذَا بِضَمِّ الجِيمِ، وَهِي لُغَةُ الحِجازِ، قالَه شيخُنا، ووقَعَ فِي نُسَخِ الْمُحْكَم بالتَّحْريكِ، ورَجِلٌ، ككَتِفٍ،)
ورَجِيلٌ، كأَمِيرٍ، ورَجْلٌ، بالْفَتْحِ، قَالَ سِيبَوَيْه: هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْع، وَقَالَ أَبو الْحسن: جَمْعٌ، ورَجَّحَ الْفَارِسُّ قولَ سِيبَوَيْه، كَمَا تَقدَّم، ورَجْلانُ، كسَكْرَانَ: إِذا لمْ يَكُنْ لَهُ ظَهْرٌ فِي سَفَرٍ يَرْكَبُهُ، فمَشَى عَلى قَدَمَيْهِ، قالَ:
(عَلَيَّ إِذا لاَقَيْتُ لَيْلَى بِخَلْوَةٍ ... أَن ازْدارَ بَيْتَ اللهِ رَجْلانَ حَافِيَا)
ج: رِجالٌ بِالْكَسْرِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَرِجَالاً أوْ رُكْبَاناً. وَهُوَ جَمْعُ رَاجِلٍ، كقائِمٍ وقِيامٍ، وأَنْشَدَ أَبو حَيَّانَ فِي الْبَحْرِ:
(وبَنُو غُدَانَةَ شَاخِصٌ أَبْصارُهُمْ ... يَمْشُونَ تحتَ بُطُونِهِنَّ رِجالا)
أَي مَا شِينَ على الأَقْدام، ورَجَّالَةٌ، ضبَطه شيخُنا بالكسرِ، نَقْلاً عَن أبي حَيَّانَ، وَالَّذِي فِي المُحْكَمِ، والتَّهْذِيب، بالفَتْحِ مَعَ التَّشْدِيدِ، وَهُوَ قَوْلُ الْكِسائِيِّ، وَهُوَ الصَّوابُ، ورُجَّالٌ، كرُمَّانٍ، عَن الْكِسائِيِّ، هَكَذَا ضبَطه فِي المُحْكَمِ، والتَّهْذِيبِ، وأَنْشَدَ الأَخِيرُ:
(وظَهْر تَنُوفَةٍ حَدْبَاءَ يَمْشِي ... بِها الرُّجَّالُ خائِفَةً سِراعَا)
ونَقَلَهُ أَبُو حَيَّانَ، وقالَ: مِنْهُ قِراءَةُ عِكْرَمَةَ، وَأبي مِجْلزٍ: فرُجَّالاً أَوْ رُكْباناً، ورُجَالَى، بالضَّمِّ مَعَ التَّخْفِيفِ، ورَجَالَى، بالْفَتْحِ مَعَ التَّخْفِيف، كسُكارَى، وسَكارَى، وَهُوَ جَمْعُ رَجْلانَ، كعَجْلانَ، وعُجَالَى، ورَجْلَى، كسَكْرَى، وَهُوَ أَيضاً جَمْعُ رَجْلانَ، كعَجْلانَ، وعَجْلَى، نَقَله الصّاغَانِيُّ، ورُجْلانٌ، بالضَّمِّ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وَهُوَ جَمْعُ رَاجِلٍ، أَو رَجِيلٍ، كرَاكِبٍ ورُكْبَانٍ، أَو قَضِيبٍ وقُضْبَانٍ، وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ رَجْلَةٌ، بالفَتْحِ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِابْنِ مُقْبِلٍ:
(ورَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْبَيْضَ عَن عُرُضٍ ... ضَرْباً تَواصَتْ بِهِ الأَبْطالُ سِجِّينَا)
قلتُ: ووَقَعَ فِي الْبُخاريِّ: ورَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْهَامَ ضَاحِيَةًوالأَزْهَرِيُّ، عَن الكِسائِيِّ، ونَقَله أَبُو حَيَّانَ أَيْضا، قالَ شَيْخُنا: وَهُوَ مِن شَواذِّ الجُموعِ.
ورُجَال، كغُرَابٍ، عَن أبي حَيَّانَ، وَمِنْه قِراءَةُ عِكْرِمَةَ: فرُجَلاً أَوْ رُكْبَاناً، قالَ شَيْخُنا: هُو مِن النَّوادِرِ، فيَدْخُل فِي بابِ رُخَالٍ. ورَجَلَة، مُحَرَّكَةً، نَقَله شَيْخُنا عَن أبي حَيَّانَ أَيْضا، وَقد أَشَرنا إِلَيْهِ، وقُرِئَ: فَرُجَّلاً، كسُكَّرٍ، عَن أبي حَيَّانَ أَيْضا، وقُرِئَ: فَرَجْلاً بالْفَتْحِ، وهوَ جِمْعُ راجِلٍ، كراكِبٍ ورَكْبٍ، وصَاحِبٍ وصَحْبٍ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: وأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ، كَمَا فِي العُابِ، وَقد تقدَّم مَا فِيهِ الْكَلَام عَن سِيبََيه والأخْفَشِ. ورَجِيل، كأَمِيرٍ، عَن أبي حَيَّانَ، وقيلَ: هوَ اسْمٌ للجَمْعِ، كالْمَعِيزِ، والْكَلِيبِ. ورِجَالةٍ، ككِتَابَةٍ، عَن أبي حَيَّانَ أَيْضا، فَهَذِهِ ثَمانِيَةُ أَلْفاظٍ مُسْتَدْرَكَةٌ عَلى المُصَنِّفِ، على خِلافٍ فِي بَعْضِها، فصارَ المَجْمُوعُ عِشْرِين، وللهِ الحَمْدُ والْمِنَّةُ.
والرَّجْلَةُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَر: شِدَّةُ المَشْيِ، أَو بالضَّمِّ: القُوَّةُ عَلى المَشْيِ. وَفِي المُحْكَمِ: الرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ: الْمَشْيُ رَاجِلاً، وبالكَسْرِ: شِدَّةُ الْمَشْيِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الرُّجْلَةُ: نَجابَةُ الرَّجِيلِ مِن الدَّوابِّ والإبِلِ، قَالَ:
(حَتَّى أُشِبَّ لَهَا وطالَ إيابُها ... ذُو رُجْلَةٍ شَثْنُ الْبَراثِنِ جَحْنَبُ)
وَقَالَ أَيْضا: يُقالُ: حَمَلَكَ اللهُ عَن الرُّجْلَةِ، ومِنَ الرُّجْلَةِ. والرُّجْلَةُ هُنا: فِعْلُ الرَّجُلِ الَّذِي لَا دَابَّةَ لَهُ. وحَرَّةٌ رَجْلَى، كسَكْرَى، ويُمَدُّ، عَن أبي الْهَيْثَمِ: خَشِنَةٌ صَعْبَةٌ، لَا يُسْتطاعُ المَشْيُ فِيهَا حَتَّى) يُتَرَجَّلُ فِيهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: حَرَّةٌ رَجْلاءُ: ضَاغِطَةٌ لِلأَرْجُلِ بصُعُوبَتِها. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: حَرَّةٌ رَجْلاَءُ: صُلْبَةٌ خَشِنَةٌ، لَا يَعْمَلُ فِيهَا خَيْلٌ وَلَا إِبِلٌ، لَا يَسْلُكُها إلاَّ راجِلٌ. أَو رَجْلاَءُ: مُسْتَوِيَةٌ بالأَرْضِ، كَثِيرَةُ الْحِجَارَةِ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، وقالَ الْحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(ليسَ يُهْجِي مُوَائِلاً مِن حِذَارٍ ... رَأْسُ طَوْدٍ وحَرَّةٌ رَجلاءُ)
وتَرَجَّلَ الرَّجُلُ: نَزَلَ عَن دَابَّتِهِ، ورَكِبَ رِجْلَيْهِ، وتَرَجَّلَ الزَّنْدَ: وَضَعَهُ تحتَ رِجْلَيْهِ، كَارْتَجَلَهُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَقيل: ارْتَجَلَ الرَّجُلُ: جاءَ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، فاقْتَدَحَ نَاراً، وأَمْسَكَ الزَّنْدَ بِيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، لأَنَّهُ وَحْدَهُ، وبهِ فُسّرَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: كدُخَانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ وَسَيَأْتِي. وَمن المَجازِ: تَرَجَّلَ النَّهَارُ: أَي ارْتَفَعَ، كَمَا فِي العُبابِ، وقالَ الرَّاغِبُ: أَي انْحَطَّتِ الشَّمْسُ عَن الْحِيطانِ، كأَنَّها تَرَجَّلَتْ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ.
(وهَاجَ بِهِ لَمَّا تَرَجَّلَتْ الضُّحَى ... عَصَائِبُ شَتَّى مِن كِلاَبٍ ونَابِلِ)
وَفِي حدِيثِ العُرَنِيِّينَ: فَمَا تَرَجَّلَ النَّهارُ حتَّى أُتِيَ بهم أَي مَا ارْتَفَعَ، تَشْبِيهاً بارْتِفاعِ الرَّجُلِ عَنِ الصِّبا. قالَهُ ابْنُ الأَثِيرِ. ورَجَلَ الشَّاةَ، وارْتَجَلها: عَقَلها بِرِجْلَيْهِ، وَفِي المُحْكَمِ: بِرِجْلِهِ، أَو عَلَّقَها بِرِجْلِها، وَفِي العُبابِ: رَجَلْتُ الشَّاةَ بِرِجْلِها: عَلَّقْتُها بِها، ومِثْلُهُ فِي المُفْرَداتِ. والمُرَجَّلُ، كمُعَظَّم: المُعْلَمُ مِن الْبُرودِ والثِّيابِ، وَقد تَقَدَّمَ عندَ قَوْلِهِ: فيهِ صُوَرُ الرِّجالِ. ففيهِ تَكْرارٌ لَا يَخْفَى.
والْمُرَجَّلُ: الزِّقُّ الَّذِي يُسْلَخُ مِن رِجْلٍ واحِدَةٍ، وَالَّذِي يُسْلَخُ مِن قِبَل رِجْلِهِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. وقالَ الْفَرَّاءُ: الْجِلْدُ الْمُرَجَّلُ: الَّذِي سُلِخَ مِنْ رِجْلٍ واحِدَةٍ، والْمَنْجُولُ الَّذِي يُشَقُّ عُرْقُوبَاهُ جَمِيعاً، كَما يَسْلُخُ الناسُ اليومَ، والْمُزَقَّقُ: الَّذِي يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رأْسِهِ. والْمُرَجَّلُ: الزِّقُّ الْمَلآنُ خَمْراً، وبهِ فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
(أَيَّامَ أُلْحِفُ مِئْزَرِي عَفَرَ الثَّرَى ... وأَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيَّانِ)
وفَسَّرَ المُفَضَّلُ الْمُرَجَّلَ بالْمُسَرَّحِ، وأَغُضُّ: أَي أَنْقُصُ مِنْهُ بالْمِقْراضِ، لِيَسْتَوِيَ شَعَثُهُ، والرَّيَّانُ: الْمَدْهُونُ. وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ: حَدَّثْتُ ابنَ الأَعْرابِيِّ بِقَوْلِ الأَصْمَعِيِّ فَاسْتَحْسَنَهُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
والْمُرَجَّلُ مِنَ الْجَرَادِ: الَّذِي تُرَى آثارُ أَجْنِحَتِهِ فِي الأَرْضِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه. والرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ، والتَّرْجِيلُ: بَيَاضٌ فِي إحْدَى رِجْلَي الدَّابَّةِ، لَا بَياضَ بِهِ فِي مَوْضِع غَيْرِها، وَقد رَجِلَ، كفَرِحَ، رَجَلاً، والنَّعْتُ أَرْجَلُ، وَهِي رَجْلاءُ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، مَا عَدا التَّرْجِيل، فإنَّهُ من المُحْكَمِ، قَالَ:)
ونَعْجَةٌ رَجْلاءُ: ابْيَضَّتْ رِجْلاها إِلَى الخَاصِرَتَيْنِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَعَ الْخَاصِرَتَيْنِ، وسائِرُها أَسْوَدُ. وَفِي العُبابِ: الأَرْجَلُ مِنَ الخَيْلِ: الَّذِي فِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَياض، ويُكْرَهُ، إلاَّ أَنْ يَكُونَ بهِ وَضَحٌ غَيْرُهُ، قَالَ الْمُرَقِّشُ الأَصْغَرُ:
(أَسِيلٌ نَبِيلٌ لَيْسَ فيهِ مَعابَةٌ ... كُمَيْتٌ كَلَوْنِ الصِّرْفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ)
فَمُدِحَ بالرَّجُلِ لَمَّا كانَ أَقْرَحَ. وشاةٌ رَجْلاَءُ: كَذَلِك. ورَجَلتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَها، رَجْلاً، ووُجِدَ فِي نُسَخِ المُحْكَمِ: رَجَّلَتْ، بالتَّشْدِيدِ: وضَعَتْهُ بحيثُ خَرَجَتْ رِجْلاَهُ قَبْلَ رَأْسِهِ، وَهَذَا يُقالُ لهُ: الْيَتْنُ.
ورِجْلُ الْغُرَابِ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ، ويُقالُ لهُ أَيْضا: رِجْلُ الزَّاغِ، أصْلُها إِذا طُبِخَ نَفَعَ مِن الإِسْهالِ الْمُزْمِنِ، وَقد ذُكِرَ فِي غ ر ب تَفْصِيلاً. ورِجْلِ الغُرابِ: ضَرْبٌ مِن صَرَِّ الإِبِلِ، لَا يَقْدِرُ الْفَصِيلُ أَنْ يَرْضَعَ مَعَهُ، وَلَا يَنْحَلُّ، قالَ الْكُمَيْتُ:
(صَرَّ رِجْلَ الْغُرَابِ مُلْكُكَ فِي النَّا ... سِ عَلى مَنْ أَرادَ فيهِ الْفُجُورَا)
رِجْلَ الغُرابِ: مَصْدَرٌ، لأنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الصَّرِّ، فهوَ مِن بابِ: رَجَعَ الْقَهْقَرَى، واشْتَمَلَ الصَّمَّاءَ، وتَقْدِيرُهُ: صَرَّاً مِثْلَ صَرِّ رِجْلِ الْغُرابِ، ومَعْناهُ: اسْتَحْكَمَ مُلْكُكُ فَلا يُمْكِنُ حَلُّهُ، كَمَا لَا يُمْكِنُ الْفَصِيلَ حَلُّ رِجْلِ الْغُرابِ. ورَجُلٌ رَاجِلٌ، ورَجِيلٌ: أَي مَشَّاءٌ، أَي قَوِيٌّ عَلى الْمَشْيِ، وكَذا الْبَعِيرُ، والْحِمَارُ، زادَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد رَجِلَ الرَّجُلُ، يَرْجِلُ، رَجَلاً، ورُجْلَةً: إِذا كَانَ يَمْشٍ ي فِي السَّفَرِ وَحْدَه، لَا دَابَّةَ لهُ يَرْكَبُها. ج: رَجْلَى، ورُجالَى، كسَكْرَى، وسُكَارى. وَفِي التَّهْذِيبِ: الرَّجِيلُ مِن النَّاسِ: الْمَشَّاءُ الْجَيِّدُ الْمَشْيِ، وَأَيْضًا: الْقَوِيُّ عَلى الْمَشْيِ، الصَّبُورُ عَلَيْهِ، قَالَ: والرُّجْلَةُ: نَجَابَةُ الرَّجِيلِ مِن الدَّوابِّ، والإِبِلِ، وهوَ الصَّبُورُ عَلى طُولِ السَّيْرِ، وَلم أَسْمَعْ مِنْهُ فِعْلاً إِلاَّ فِي النُّعوتِ، ناقَةٌ رَجِيلَةٌ، وحِمارٌ رَجِيلٌ، ورَجُلٌ رَجِيلٌ. والرَّجِيلُ، كأَمِيرٍ: الرَّجُلُ الصُّلْبُ، كَما فِي المُحْكَمِ، زادَ غَيْرُه: القَوِيُّ عَلى الْمَشْيِ. وَمن المَجَازِ: هُوَ قائمٌ عَلى رِجْلٍ، إِذا حَزَبَهُ أَمْرٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَخَذَ فِي أَمْرٍ حَزَبَهُ، فَقَامَ لَهُ. ورِجْلُ الْقَوْسِ: سِيَتُها السُّفْلَى، ويَدُهَا سِيَتُها الْعُلْيَا. وقيلَ: رِجْلُها مَا سَفَلَ عَن كَبِدِها. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: رِجْلُ الْقَوْسِ أَتَمُّ مِن يَدِها. وقالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: أَرْجُلُ الْقَوْسِ، إِذا أُوتِرَتْ: أَعَالِيها، وأيْدِيها: أَسافِلُها، قالَ: وأَرْجُلُها أَشَدُّ من أيْدِيها، وأَنْشَدَ: لَيْتَ الْقِسِيَّ كُلَّها مِن أَرْجُلِ قالَ: وطَرَفَا الْقَوْسِ ظُفْرَاها، وحَزَّاها فُرْضَتاها، وعِطْفَاها سِيَتَاهَا، وبَعْدَ السِّيَتَيْنِ الطَّائِفَتانِ، وبَعْدَ)
الطَّائِفَيْنِ الأَبْهَرانِ، وَمَا بَيْنَ الأَبْهَبرَيْنِ كَبِدُها، وهُوَ مَا بَيْنَ عَقْدَيِ الْحِمالَةِ. والرِّجْلُ من البَحْرِ: خَلِيجُهُ، عَن كُرَاعٍ، وَهُوَ مَجازٌ. والرِّجْلاَنِ مِن السَّهْمِ: حَرْفَاهُ. ورِجْلُ الطَّائِرِ: مِيسَمٌ لَهُم. ورِجْلُ الْجَرَادِ: نَبْتٌ كالبَقْلَةِ الْيَمَانِيَةِ، يَجْرِي مَجْرَاها، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وارْتَجَلَ الكَلامَ، ارْتِجالاً: مِثْلُ اقْتَضَبَهُ اقْتِضاباً، وهُما إِذا تَكَلَّمَ بِهِ مِ غَيْرِ أنْ يُهَيِّئَهُ قَبْلَ ذَلِك، وَقَالَ الرَّاغِبُ: ارْتَجَلَهُ: أَوْرَدَهُ قائِماً، مِنْ غَيْرِ تَدَبُّرٍ. وقالَ غيرُه: مِن غَيْرِ تَرَدُّدٍ وَلَا تَلَعْثُمٍ، وَقَالَ بَعْضُهم: مِن غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فِكْرٍ، وكُلُّ ذلكَ مُتَقارِبٌ. وارْتَجَلَ بِرَأْيِهِ: انْفَرَدَ بهِ، وَلم يُشاوِرْ أحَداً فِيهِ. وارْتَجَلَ الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ: رَاوَحَ بَيْنَ الْعَنَقِ والْهَمْلَجَةِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا خَلَطَ العَنَقَ بالْهَمْلَجَةِ. زادَ فِي العُبابِ: فَرَاوَحَ بَيْنَ شَيْءٍ مِن هَذَا وَشَيْءٍ مِن هَذَا. والْعَنَقُ والْهَمْلَجَةُ سَيْرانِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهما.
وتَرَجَّلَ الْبِئْرَ، وتَرَجَّلَ فِيهَا، كِلاهُما: إِذا نَزَلَ فِيهَا من غَيْرِ أَن يُدْلَى، كَما فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مِن غَيْرِ أَن يُدَلَّى. وتَرَجَّلَ النَّهَارُ: ارْتَفَعَ، وَقد تَقَدَّمَ هَذَا بِعَيْنِهِ قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرارٌ.
وتَرَجَّلَ فُلانٌ: مَشَى رَاجِلاً، وَهَذَا أيْضاً قد تقدَّمَ، عِنْدَ قَوْلِهِ: تَرَجَّلَ: نَزَلَ عَن دَابَّتِهِ. وشَعَرٌ رَجْلٌ، بالفَتْحِ، وكجَبَلٍ، وكَتِفٍ، ثلاثُ لُغاتٍ حَكَاهَا ابنُ سِيدَه: بَيْنَ السُّبُوطَةِ والْجُعُودَةِ وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: كانَ شَعَرُه رَجْلاً أَي لَم يَكُنْ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ، وَلَا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ، بل بَيْنَهُما، وَقد رَجِلَ، كفَرِحَ، رَجَلاً، بالتَّحْرِيكِ، ورَجَّلْتُهُ، تَرْجِيلاً: سَرَّحْتُهُ ومَشَّطْتُهُ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (كأَنَّ دِماءَ الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ ... عُصارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ)
وَقَالَ الرَّاغِبُ: رَجَّلَ شَعَرَهُ: كأَنَّهُ أَنْزَلَهُ حيثُ الرِّجْلُ، أَي عَن مَنابِتِهِ، ونظَرَ فيهِ شَيْخُنا. ورَجُلٌ رَجْلُ الشَّعَرِ، بالفَتْحِ، عَن ابنِ سِيدَه، ونَقَلَه أَبُو زُرْعَةَ، ورَجِلُهُ، ككَتِفٍ، ورَجَلُهُ مُحَرَّكَةٍ، كِلاهُما عَن ابنِ سِيدَه أَيْضا، واقْتَصَرَ عليْهُما الصّاغَانِيُّ، وزادَ عِياضٌ فِي المَشارِقِ: رَجُلُُ، بِضَمِّ الْجِيمِ، كَما نَقَلَهُ شَيْخُنا، فَهِيَ أَرْبَعُ لُغاتٍ. ج: أَرْجَالٌ، ورَجَالَى، كسَكَارَى، وَفِي المُحْكَمِ: قَالَ سِيبَوَيْه: أَمَّا رَجَلٌ، بالفَتْحِ، فَلَا يُكَسَّرُ، اسْتَغْنَوْا عَنهُ بالواوِ والنُّونِ، وَذَلِكَ فِي الصِّفَةِ. وأَمَّا رَجِلٌ، بالكَسْرِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنُصَّ عليْهِ، وقِياسُه قِياسُ فَعَل فِي الصِّفَةِ، وَلَا يُحْمَلُ عَلى بابِ أَنْجادٍ وأنْكادٍ، جَمْعُ نَجِدٍ ونَكِدٍ، لِقِلَّةِ تَكْسِيرِ هَذِه الصِّفَةِ، مِن أَجْلِ قِلَّةِ بِنائِها، إِنَّما الأَعْرَفُ فِي جَمِيع ذلكَ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ، لكنَّهُ رُبَّما جاءَ مِنْهُ الشِّيءُ مُكَسَّراً، لِمُطابَقَةِ الاسْمِ فِي الْبِناءِ، فَيكونُ مَا حَكاهُ اللُّغَوِيُّونَ مِن رَجالَى وأَرْجالٍ، جَمْعُ رَجَلٍ ورَجِلٍ، عَلى هَذَا. ومَكانٌ رَجِلٌ، كأَمِيرٍ: بَعِيدُ)
الطَّرِيقَيْنِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: الطَّرَفَيْنِ. كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُحْكَمِ، وزادَ: مَوْطُوءٌ رَكُوبٌ، وأَنْشَدَ للرَّاعِي:
(قَعَدُوا عَلى أَكْوارِهَا فتَرَدَّفتْ ... صَخِبَ الصَّدَى جَذَعَ الرِّعانِ رَجِيلا)
وَفِي العُبابِ: الرَّجِيلُ: الْغَلِيظُ الشَّدِيدُ مِن الأَرْضِ، وأَنْشَدَ هَذَا البَيْتَ. وفَرَسٌ رَجِيلٌ: مَوْطُوءٌ رَكُوبٌ، وجَعَلَهُ ابنُ سِيدَه مِن وَصْفِ الْمَكانِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِي العُبابِ: الرَّجِيلُ مِن الْخَيْلِ: الَّذِي لَا يَخْفَى، وَقيل: الَّذِي لَا يَعْرَقُ. وكَلامٌ رَجِيلٌ: أَي مُرْتَجِلٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والرَّجُلُ، مُحَرَّكَةً: أَنْ يُتْرَكَ الْفَصِيلُ، والْمُهْرُ، والْبَهْمَةُ، يَرْضَعُ أُمَّهُ مَا شاءَ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَتى شَاءَ، قالَ الْقَطامِيُّ:
(فَصافَ غُلامُنا رَجَلاً عَلَيْها ... إِرادَةَ أَنْ يُفَوِّقَها رَضاعَا)
ورَجَلَها، يَرْجُلُها، رَجْلاً: أَرْسَلَهُ مَعَها، كَأَرْجَلَها، وأَرْجَلَها الرَّاعِي مَعَ أُمِّها، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ: مُسَرْهَدٌ أَرْجِلَ حَتَّى فُطِمَا كَما فِي التَّهْذِيبِ، وزادَ الرَّاغِبُ: كَأَنَّما جُعِلَتْ لَهُ بذلك رَجْلاً. ورَجَلَ الْبَهْمُ أُمَّهُ: رَضَعَها، وبَهْمَةٌ رَجَلٌ، مُحَرَّكَةً، ورَجِلٌ، ككَتِفٍ، والجمْعُ أَرْجالٌ. ويُقالُ: ارْتَجِلْ رَجَلَكَ، بفَتْحِ الجِيمِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسَخِ الْمُحْكَمِ، فَما فِي النُّسَخِ بِسُكُونِها خَطَأٌ: أَي عَلَيْكَ شَأْنَكَ فَالْزَمْهُ، عَن ابنِ الأعْرابِيِّ. وَمن الْمَجازِ: الرِّجْلُ، بالكسرِ: الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ، أُنْثَى، وَفِي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: أَهْدَى لَنا أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ شاةٍ مَشْوِيَّةٍ فسَمَّتْها باْسمِ بَعْضِها، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ. وَفِي الْعُبابِ: أرادَتْ رِجْلَها مِمَّا يَلِيها مِن شِقِّها، أَو كَنَتْ عَن الشَّاةِ كُلِّها بالرِّجْلِ، كَما يُكْنَى عَنْهَا بالرِّأْسِ. وَفِي حَدِيثِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ: أنَّهُ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم رِجْلَ حِمارٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ أَي أَحَدَ شِقَّيْهِ، وَقيل: أرادَ فَخِذَهُ. والرِّجْلُ: نِصْفُ الرَّاوِيَةِ مِن الْخَمْرِ والزِّيْتِ، عَن أبي حَنِيفَةَ، وخَصَّ بعضُهم بالرِّجْلِ: الْقِطْعَة الْعَظِيمَة مِن الْجَرادِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلى غَيْرِ لَفْظِ الْوَاحِدِ، ومثلُه كثيرٌ فِي كلامِهم كالْعَانَةِ لِجَماعَةِ الْحَمِيرِ، والخَيْطِ لِجَماعَةِ النَّعام، والصِّوَارِ لِجَماعَةِ الْبَقَرِ، ج: أَرْجَالٌ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ، يَصِفُ الْحُمُرَ فِي عَدْوِها، وتَطايُرِ الْحَصَى عَن حَوافِرِها: كأَنَّما المَعْزاءُ مِن نِضَالِها فِي الوَجْهِ والنَّحْرِ وَلم يُبالِها رِجْلُ جَرادٍ طارَ عَن خُذَّالِها)
وَفِي حديثِ أَيُّوبَ عَليْهِ السَّلامُ: أَنَّهُ كانَ يَغْتَسِلُ عُرْياناً فَخَرَّ عَلَيْهِ رِجْلٌ مِن جَرادِ ذَهَبٍ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: كَأَنَّ نَبْلَهُ رِجْلُ جَرادِ، وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاس رَضيَ اللهُ تَعالى عَنْهُمَا، أنَّه دخَلَ مَكَّةَ رِجْلٌ مِن جَرادٍ، فجَعَلَ غِلْمانُ مَكَّةَ يَأْخُذونَ مِنْهُ، فقالَ: أَمَا إِنَّهُم لَو عَلِمُوا لم يَأْخُذُوهُ. كَرِهَ ذلَك فِي الْحَرَمِ، لأَنَّهُ صِيْدٌ. والرِّجْلُ: السَّراوِيلُ الطَّاقُ، وَمِنْه الحديثُ: إنَّهُ اشْتَرَى رِجْلَ سَرَاوِيلَ، ثُمَّ قَالَ لِلْوَزَّانِ: زِنْ وأَرْجِحْ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَذَا كمَا يُقالُ: اشْتَرى زَوْجَ خُفٍّ، وزَوْجَ نَعْلٍ، وإنَّما هُمام زَوْجانِ، يُرِيدُ: رِجْلَيْ سَرَاوِيلَ، لَنَّ السَّراوِيلَ مِن لِباسِ الرِّجْلَيْنِ، وبَعْضُهُم يُسَمِّي السَّراوِيلَ رِجْلاً. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرِّجْلُ: السَّهْمُ فِي الشَّيْءِ، يُقالُ: لي فِي مالِكَ رِجْلٌ، أَي سَهْمٌ، والرَّجْلُ أَيْضاً: الرَّجُلُ النَّؤُومُ، وَهِي رِجْلَةٌ، والرَّجْلُ: الْقِرْطَاسُ الأَبْيَضُ الخَالِي عَن الكِتابَةِ. والرِّجْلُ: البُؤْسُ والْفَقرُ. وَأَيْضًا: الْقاذُورَةُ مِنَّا وَأَيْضًا: الْجَيْشُ الكَثِيرُ، شُبِّهَ بِرِجْلِ الْجَرادِ، يُقالُ: جاءَتْ رِجْلُ دِفاعٍ، عَن الْخَلِيلِ. والرِّجْلُ التَّقَدُّمُ، عَن أبي الْمَكارِمِ، قالَ: يقُولُ الْجَمَّالُ: لِي الرِّجْلُ، أَي أَنا أتَقَدَّمُ، ويقولُ الآخَرُ: لَا بَلْ الرِّجْلُ لِي. ويَتَشاحُّونَ عَلى ذلكَ ويَتَضايَقُونَ، وَذَلِكَ عِنْدَ اجْتِماعِ الْقُطُرِ، ج: أَرْجالٌ، أَي فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ. والْمُرْتَجِلُ: مَن يَقَعُ بِرِجْلٍ مِن جَرادٍ، فَيَشْوِي مِنْهَا، أَو يَطْبُخُ، كَما فِي الْمُحْكَمِ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاعِي:
(كدُخانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ ... غَرْثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مَبْلُولا)
وَقَالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ:
(فَتَنازَعَا سَبِطاً يَطِيرُ ظِلالُهُ ... كدُخانِ مُرْتَجِلٍ يُشَبُّ ضِرامُها)
وقِيلََ: الْمُرْتَجِلُ: مَنْ يمْسِكُ الزَّنْدَ بِيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، لأنَّهُ وَحْدَهُ، وبهِ فُسّرَ أَيْضا قَوْلُ الرَّاعِي المَذْكُورُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الْمُرْتَجِلُ: الَّذِي يَقْدَحُ الزَّنْدَ فَأمْسك الزَّنْدَةَ السُّفْلَى بِرِجْلِهِ. وقَدْ يُسْتَعارُ الرِّجْلُ للزَّمانِ فَيُقالُ: كانَ ذلكَ على رِجْلِ فُلانٍ، كقَوْلِكَ: عَلى رَأْسِ فُلانٍ: أَي فِي حَيَاته وعَلى عَهْدِهِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ المُسَيِّبِ: أنَّهُ قالَ ذاتَ يَوْمٍ: اكْتُبْ يَا بُرْد أَنِّي رَأَيْتُ مُوسَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم يَمْشِي عَلى البَحرِ حَتَّى صَعَدَ إِلَى قَصْرٍ، ثُمَّ أَخَذَ بِرِجْلَيْ شَيْطانٍ، فَأَلْقاهُ فِي الْبَحْرِ، وإِنِّي لَا أَعْلَمُ نَبِيَّاً هَلَكَ عَلى رِجْلِهِ مِن الْجَبابِرَةِ مَا هَلَكَ يَعْنِي عبدَ الْمَلِكِ، فَجاءَ نَعْيُهُ بَعْدَ أَرْبَع. وُضِعَتِ الرِّجْلُ الَّتِي هِيَ آلَةُ الْقِيامِ مَوْضِعَ وَقْتِ الْقِيامِ. والرِّجْلَةُ، بالكسرِ: مَنْبِتُ الْعَرْفَجِ، زادَ الأَزْهَريُّ: الْكَثِيرِ، فِي رَوْضَةٍ واحِدَةٍ، وَأَيْضًا: مَسِيرُِ الْماءِ مِن الْحَرَّةِ إِلَى السَّهْلَةِ، ج: رِجَلٌ، كعِنَبٍ، وَقَالَ شَمِرٌ: الرِّجَلُ مَسايِلُ الْماءِ، قالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ:)
(يَلْمُجُ الْبارِضَ لَمْجاً فِي النَّدَى ... مِن مَرابِيعِ رِياضٍ وَرِجَلْ) وَقَالَ الرَّاغِبُ: تَسْمِيَتُهُ بذلكَ كَتَسْمِيَتِهِ بالْمَذانِبِ، وقالَ أَبُو حنيفَةَ: الرِّجَلُ تكونُ فِي الْغِلَظِ واللِّينِ، وهيَ أماكِنُ سَهْلَةٌ تَنْصَبُ إِلَيْها المِياهُ فتُمْسِكُها. وقالَ مَرَّةً: الرِّجْلَةُ كالْقَرِيِّ، وهيَ وَاسِعَةٌ تُحَلُّ.
قالَ: وَهِي مَسِيلٌ سَهْلَةٌ مِلْباثٌ، وَفِي نُسْخَةٍ: مِنْبات. قَالَ: والرِّجْلَةُ: ضَرْبٌ مِن الْحَمْضِ، وقَوْمٌ يُسَمُّونَ البَقْلَةَ الْحَمْقَاءَ الرِّجْلَةَ، وإِنَّما هِيَ العَرْفَج، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: الْفَرْفَخُ، بالخَاءِ فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: الْفَرْفَخُ، بالخاءِ المُعْجَمَةِ والْفاءِ، ومِنْهُ قَوْلُهم: أَحْمَقُ مِن رِجْلَةٍ، يَعْنُونَ هذهِ البَقْلَةَ، وذَلِكَ لأنَّها تَنْبُتُ عَلى طُرُقِ الناسِ فتُداسُ وَفِي المَسايِلِ فيقْتَلِعُها ماُ السَّيْلِ، والْجَمْعُ رِجَلٌ. وَفِي الْعُبابِ: أَصْلُ الرِّجْلَةِ الْمَسِيلُ، فسُمِّيَتْ بهَا الْبَقْلَةُ. وقالَ الرَّاغِبُ: الرِّجْلَةُ: البَقْلَةُ الْحَمْقاءُ، لِكَوْنِها نَابِتَةً فِي مَوْضِعِ القَدَمِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: والْعَامَّةُ تَقُول: أَحْمَقُ مِن رِجْلِهِ، أَي بالإَضاَفَةِ.
ورِجْلَةُ التَّيْسِ: ع بَين الكُوفَةِ والشَّامِ. ورِجْلَةُ أَحْجَارٍ: ع بالشَّامِ. ورِجْلَتَا بَقَرٍ: ع بأَسْفَلِ حَزْنِ بَنِي يَرْبُوعٍ، وَبهَا قَبْرُ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، يَقُولُ جِريرٌ:
(وَلَا تَقَعْقُعَ أَلْحِي الْعِيسِ قَارِبَةً ... بَيْنَ المْزاج ورَعْنَيْ رِجْلَتَيْ بَقَرِ)
وذُو الرِّجْلِ، بِكَسْرِ الرِّاءِ: لُقْمانُ بنُ تَوْبَةَ القُشَيْرِيُّ: شَاعِرٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والمِرْجَلُ، كمِنْبَرٍ: المُشْطُ، وَهُوَ المِسْرَحُ أَيْضا. والْمِرْجَُ: القِدْرُ من الْحِجارَةِ والنُّحَاسِ، مُذَكَّرٌ، قَالَ: حَتَّى إِذا مَا مِرْجَلُ الْقَوْمِ أَفَرْ وقِيلَ: هُوَ قِدْرُ النُّحاسِ خَاصَّةً، وقِيلَ: هِيَ كُلُّ مَا طُبِخَ فِيهَا، من قِدْرٍ وغَيْرِها، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
(عَلى الذّبْلِ جَيَّاشٌ كأنَّ اهْتِزامَهُ ... إِذا جاشَ فيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ) وارْتَجَلَ: طَبَخَ فِيهِ، وبِهِ فُسِّربَ قَوْلُ الرَّاعِي أَيْضاً، وَقد سَبَقَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ارْتَجَلَ: نَصَبَ مِرْجَلاً يَطْبُخُ فيهِ طَعاماً. والتَّراجِيلُ: الْكَرَفْسُ، سَوَادِيَّةٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: بِلُغَةِ الْعَجَمِ، وهوَ مِن بُقُولِ الْبَساتِينِ. والْمُمَرْجَلُ: ثِيابٌ مِن الْوَشْيِ، فِيهَا صُوَرُ الْمَراجِلِ، فَمُمَرْجَلٌ عَلَى هَذَا مُفَفْعَل، وجَعَلَهُ سِيبَوَيْه رُباعِياً، لِقَوْلِهِ: بِشِيَةٍ كَشِيَةِ الْمُمَرْجَلِ وجَعَلَ دَلِيلَة عَلى ذَلِك ثَباتَ الْمِيمِ فِي الْمُمَرْجَلِ، ويَجُوزُ كَوْنُه مِن بابِ تَمَدْرَعَ وتَمَسْكَنَ، فَلَا يَكُونُ لَهُ فِي ذلكَ دَليلٌ. وكَشَدَّادٍ: رَجَّالُ بنُ عُنْفُوَةَ الْحَنَفِيُّ، قَدِمَ فِي وَفْدِ بني حَنِيفَةَ ثُمَّ لَحِقَهُ)
الإدْبارُ، وارْتَدَّ، فَتَبِعَ مُسَيْلِمَةَ فأَشْرَكَهُ فِي الأَمْرِ، قَتَلَهُ زَيْدُ ابنُ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهَ تَعال عَنهُ يَوْمَ الْيَمامَةِ، ووَهِمَ مَن ضَبَطَهُ بالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ عبد الْغَنِيِّ. والرَّجَّالُ بنُ هِنْدٍ: شاعرٌ مِن بَنِي أَسَدٍ. وككِتَابٍ: أَبُو الرِّجالِ سَالِمُ بنُ عَطاءٍ: تَابِعِيٌّ.
وأَبُو الرِّجالِ سَالِمُ بنُ عَطاءٍ: تَابِعِيٍّ. وأَبو الرِّجَالِ: محمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمانِ الأَنْصارِيُّ الْمَدَنِيُّ، مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ، رَوَى عَن أُمِّهِ عَمْرَةً بنتِ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ سَعْدِ بن زُرَارَةَ، رَوَى عَنهُ يَحْيى بنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارًيُّ، وابْنُه حَارِثَةُ بنُ أَبِي الرِّجَالِ، وأَخُوهُ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي الرَِّجَالِ، رَوَيا عَن أَبِيهِمَا، وأخوهُما مالكُ بنُ أبي الرِّجَالِ، ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ.
وعُبَيْدُ بنُ رِجَالٍ: شَيْخٌ لِلطَّبَرانِيِّ، وسَمِعَ يَحْيى بنَ بَكِيرٍ، قَالَ الْحافِظُ: اسْمُهُ مُحمدُ بنُ محمدِ بنِ مُوسَى الْبَزَّازُ الْمُؤَدِّبُ، وعُبَيْدٌ لَقَبُهُ. وأَرْجَلَهُ: أمْهَلَهُ، أَو جَعَلَهُ راجِلاً، بأنْ أنْزَلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فقالتْ لَكَ الْوَيْلاَتُ إِنَّكَ مُرْجِلِي وَإِذا وَلَدَتِ الْغَنَمُ بَعضُها بعدَ بَعْضٍ، قِيلَ: وَلدْتُها الرُّجَيْلاءَ، كالْغُمَيْصاءِ، ووَلَّدْتُها طَبقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ، كَمَا فِي التّهْذِيبِ، ونَسَبَهُ الصّاغَانِيُّ للأُمَوِيِّ. والرَّاجِلَةُ: كَبْشُ الرَّاعِي الَّذِي يَحْمِلُ عَلَيهِ مَتَاعَهُ، عَن أبي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ:
(فَظَلَّ يَعْمِتُ فِي قَوْطٍ ورَاجِلَةٍ ... يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِدُ)
والْمَرْجَلُ، كَمَقْعَدٍ، ومِنْبَرٍ، الْفَتْحُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ وَحْدَهُ، والكَسْرُ عَن اللَّيْثِ: بُرْدٌ يَمَنِيٍّ جَمْعُهُ الْمَراجِلُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: ثَوْبٌ مِرْجَلِيٌّ، مِنَ الْمُمَرْجَل، وَمن أمْثالِهِم: حَدِيثاً كانَ بُرْدُكَ مِرْجَلِيّاً أَي إنَّما كُسِيتَ الْمَراجِلَ حَدِيثاً، وكُنْتَ تَلْبَسُ الْعَباءَ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ. وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْكِيبِ ر ح ل، وَفِي الحَدِيثِ: حَتَّى يَبْنِي النَّاسُ بُيُوتاً يُوَشُّونَها وَشْيَ الْمَراحِلِ، يَعْنِي تِلْكَ الثِّيابَ، قالَ: ويُقالُ لَهَا أيْضاً الْمَراجِلُ، بالْجِيمِ. والرَّجْلُ، بالفَتْحِ: النَّزْوُ، يُقالُ: باتَ الْحِصانُ يَرْجُلُ الْخَيْلَ. كَذَا ف النَّوادِرِ. والرُّجَيْلاءُ، كَغُمَيْصاءَ، والرَّجَلِيُّونَ، مُحَرَّكَةً: قَوْمٌ كَانُوا يَعْدُونَ، كَذَا فِي الْعُبابِ، ونَصُّ الأَزْهَرِيُّ: يَغْزُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، الواحِدُ رَجَلِيٍّ، مُحَرَّكَةً أَيْضا، هَكَذَا فِي العُبابِ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ رُجْلِيٌّ لِلَّذِي يَغْزُو عَلى رِجْلَيْهِ، مَنْسُوبٌ إِلَى الرُّجْلَةِ، فَتَأَمَّلْ، وهُم: سُلَيْكُ الْمَقَانِبِ، وَهُوَ ابنُ السُّلَكَةِ، والْمُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الْبَاهِلِيُّ، وأَوْفَى ابنُ مَطَرٍ الْمَازِنيُّ،)
كَمَا فِي الْعُبابِ. ويُقالُ: أَمْرُكَ مَا ارْتَجَلْتَ، أَي مَا اسْتَبْدَدْتَ فيهِ بِرَأْيِكَ، كَمَا فِي الْعُبابِ، ونَصُّ الأَزْهَرِيُّ: يُقالُ: ارْتَجِلْ مَا ارْتَجَلْتَ مِن الأَمْرِ: أَي ارْكَبْ مَا رَكِبْتَ مِنْهُ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِلَبِيدٍ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ:
(وَمَا عَصَيْتُ أَمِيراً غَيْرَ مُتَّهَمٍ ... عِنْدِي ولَكنَّ أَمْرَ المَرْءِ مَا ارْتَجَلا)
ويُرْوَى: ارْتَحَلا، بالْحَاءِ. وسَمَّوْا: رِجْلاً، ورِجْلَةَ، بكسرِهما، مِنْهُم: رِجْلُ بنُ يَعْمُرَ بنِ عَوْفٍ، الشَّاعِرِ، ورِجْلُ بنُ ذُبْيانَ بنِ كَعْبٍ، فِي تَمِيم، جَدُّ خالِدِ بنِ عَثَمَ الَّذِي كَانَ سَيّدَ بَنِي سَعْدٍ فِي زَمانِهِ، ورِجْلَةُ بنتُ أبي صَعْبٍ أُمُّ هَيْصَمِ بنِ أبي صَعْبٍ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسٍ، مِن بَنِي سَامَةَ بنِ لُؤَيٍّ. والرَّجَلُ: كعِنَبٍ: ع بالْيَمامَةِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي العِبارَةِ سَقْطٌ، قالَ نَصْرٌ: الرِّجْلُ، بِكَسْرٍ ففَتْحٍ: مَوْضِعٌ بينَ الْكُوفَةِ وفَلْج، وأَمَّا بِسُكُونِ الجِيمٍ: فمَوْضِعٌ قُرْبَ الْيَمَامَةِ. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ شاهِداً عَلى الأَوَّلِ قَوْلَ الأَعْشَى: (قَالُوا نُمَارٌ فَبَطْنُ الْخَالِ ... فالْعَسْجَدِيَّةُ فالأَبْواءُ فالرِّجَلُ)
قُلْتُ: وعِنْدِي فِيمَا قالَهُ نَصْرٌ نَظَرٌ، فإِنَّ الأَبْواءَ مَا بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ، فَهُوَ أَشْبَهُ أَن يكونَ الرِّجَلُ مَوْضِعاً قَريباً منهُ، فتأَمَّلْ. والتَّرْجِيلُ: التَّقْوِيَةُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وفَرَسٌ رَجَلٌ، مُحَرَّكَةٌ: أَي مُرْسَلٌ عَلى الْخَيْلِ، وَكَذَا: خَيْلٌ رَجَلٌ. وناقَةٌ راجِلٌ عَلى وَلَدِها: أَي ليستْ بمَصْرُورَةٍ. وذُو الرُّجَيْلَةِ، كجُهَيْنَة، ثلاثةٌ: عَامِرُ بنُ مالِكِ بنِ جُشَمِ بنِ بَكْرِ بنِ حَبِيبِ بنِ عَمْرِو بنِ غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ التَّغْلَبِيُّ، وكانَ أَحْنَفَ، وكَعْبُ بنُ عَامِرِ بنِ نَهْدٍ النَّهْدِيُّ، وعامِرُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ عَلِيِّ بنِ ذُبْيانَ بنِ سَعْدِ بنِ جُبَيْلِ بنِ مَنْصُورِ بنِ مُبَشِّرِ بن عُمَيْرَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نِزارٍ. والأَراجِيلُ: الصَّيَّادُونَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وكأَنَّهُ أَرْجِلَةٍ، وَقد تَقَدَّمَ. قالَ: والتَّرْكيبُ يَدُلُّ مُعْظَمُهُ عَلى العُضْوِ الَّذِي هُوَ رِجْلُ كُلِّ ذِي رِجْلٍ، وَقد شَذَّ عَنهُ الرِّجْلُ لِلْجَرادِ، والرِّجْلَةِ لِلْبَقْلَةِ، وَوَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ. قلتُ: أَمَّا الرِّجْلَةُ لِلْبَقْلَةِ فإنَّها سُمِّيَتْ باسم الْمَسِيلِ، أَو بِمَا تَقَدَّمّ عَن الرَّاغِب، فَلا يَكُونُ شَاذَّاً عنهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجَلَ الْمَرْأَةَ: جَامَعَها. ورَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجُولَةِ، بالضَّمِّ، عَن الكِسائِيِّ. ورَجِلَ مِن رِجْلِهِ، كفَرِحَ: أصابَهُ فِيهَا مَا يَكْرَهُ. ورَجَلَهُ رَجْلاً: أصابَ رِجْلَهُ. وظَبْيٌ مَرْجُولٌ: وَقَعَتْ رِجْلُهُ فِي الحِبَالَةِ، وَإِذا وَقَعَتْ يَدُهُ فَهُوَ مَيْدِيٌّ. وارْتَجَلَ الرَّجُلُ: أَخَذَ بِرِجْلِهِ عَن أبي عَمْرٍ و. والرِّجْلَةُ، بالكَسْرِ، الْمَرْأَةُ النَّؤُومُ. وارْتَجَلَ النَّهارُ: ارْتَفَعَ، مِثْلُ تَرَجَّلَ. ومَكانٌ رَجِيلٌ: صُلْبٌ. وطَرِيقٌ رَجِيلٌ: غَلِيظٌ وَعِرٌ فِي الْجَبَلِ. والرِّجْلَةُ: الْقِطْعَةُ مِن الْوَحْشِ، عَن ابنِ بَرِّيٍّ، وأنْشَدَ:)
(والعَيْنُ عَيْنُ لِيَاحٍ لَجِلَجَتْ وَسَناً ... بِرِجْلَةٍ مِنْ بَناتِ الْوَحْشِ أَطْفالِ)
وأَرْجَلْتُ الْحِصانَ فِي الخَيْلِ، إِذا أَرْسَلْت فِيهَا فَحْلاً. والرِّجِلُ: الخَوْفُ والفَزَعُ مِن فَوْتِ شَيْءٍ، يُقالُ: أَنا على رِجْلٍ، أَي عَلى خَوْفٍ مِن فَوْتِهِ. وحَكَى ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرَّجُلاَنِ لِلرَّجُلِ وامْرَأَتِهِ، عَلى التَّغْلِيبِ. وامْرَأَةٌ مَرْجَلانِيَّةٌ: تَتَشَبَّهُ بالرِّجالِ فِي الهَيْئَةِ، أَو فِي الكَلامِ. ورُجِلَ، كعُنِيَ، رَجْلاً: شَكَى رِجْلَهُ، وحكَى الفارِسيٍُّ: رَجِلَ، كفَرِحَ، فِي هَذَا المَعْنَى، ومِثْلُهُ عَن كُراعٍ.
والرُّجْلَةُ، بالضَّمِّ: أَن يَشْكُوَ رِجْلَهُ. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: لَا تَفْعَلْ كَذا أُمُّكَ رَاجِلٌ، وَلم يُفَسِّرْهُ، كأنَّهُ يُرِيدُ الحُزْنَ والثُّكْلَ. وامْرَأَةٌ رَجُلَةٌ: رَاجِلَةٌ، والجَمْعُ رِجالٌ، عَن اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ:
(فإنْ يَكُ قَوْلُهُمُ صادِقا ... فَسِيقَتْ نِسائِي إلَيْكُم رِجَالاَ)
أَي رَوَاجِلَ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وسَمِعْتُ بَعْضَهم يقولُ للرَّاجِلِ: رَجَّالٌ، ويُجْمَعُ رَجاجِيل. وارْتَجَلَ الرَّجُلُ: رَكِبَ عَلى رِجْلَيْهِ فِي حَاجَتِهِ، ومَشَى، وتَرَجَّلُوا: نَزَلُوا فِي الحَرْبِ لِلْقِتالِ. والرِّجْلُ جُبارٌ، أَي إِن أصابَتِ الدَّابَّةُ تَحْتَهُ إنْساناً بِرِجْلِها فهَدَرٌ، هَذَا إِذا كَانَ سائِراً، فَأمَّا إنَّ كانَتْ واقِفَةً فِي الطَّرِيقِ فالرَّاكِبُ ضَامِنٌ، أصابَتْ بِيَدٍ أَو رِجْلٍ. ونُهِيَ عَن التَّرَجُّلِ إلاَّ غِبّاً، أَي كَثْرَةِ الادِّهانِ، وامْتِشاطِ الشَّعَرِ كُلَّ يَوْمٍ. وامْرَأَةٌ رَجِيلَةٌ: قَوِيَّةٌ على الْمَشْيِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِلْحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ:
(أَنَّى اهْتَدَيْتِ وكُنْتِ غَيْرَ رَجِيلَةٍ ... والقَوْمُ قد قَطَعُوا مِتانَ السَّجْسَجِ)
وكَفْرُ أبي الرُّجَيْلاتِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، عَلى شَرْقِيِّ النِّيلِ. وذُو الرَّجْلِ: صَنَمٌ حِجازِيٌّ، وذَاتُ رِجْلٍ: مَوْضِعٌ مِن أرَِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ، مِن أسافِلِ الْحَزَنِ، وأَعَالِي فَلْج. قالَهُ نَصْرٌ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِلْمُثَقِّبِ العَبْدِيِّ:
(مَرَرْنَ عَلى شِرافَ فذَاتِ رِجْلٍ ... ونَكَّبْنَ الذّرانِحَ بالْيَمِينِ)
وذاتُ رِجْلٍ أَيْضا: مَوْضِعٌ مِن دِيارِ كَلْبٍ بالشَّامِ. ورَجُلٌ، واحِدُ الرِّجالِ: زَعَمَ ابنُ حَزْمٍ أنَّهُ عَلَمٌ عَلى صَحابِيٍّ. والقاضِي العَلاَّمَةُ أحمدُ بنُ صالِحٍ بنِ أبي الرِّجالِ، لَهُ تاريخٌ فِي رِجالِ اليَمَنِ، وبَيْتُ أبي الرِّجالِ لَهُ شُهْرَةٌ بالْيَمَنِ. وراجِيلُ: اسْمُ أُمِّ سَيِّدِنا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الشَّامِيُّ فِي سِيرَتِهِ، وذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي الَّتِي بَعْدَها، وسيأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ. والرَّجِيلُ بنُ مُعاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ: مِن أَتْباعِ التَّابِعينَ، رَوى عَن أبي إسْحاقَ السَّبِيعِيِّ.
رجل
الرَّجُلُ: مختصّ بالذّكر من الناس، ولذلك قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا
[الأنعام/ 9] ، ويقال رَجْلَةٌ للمرأة: إذا كانت متشبّهة بالرّجل في بعض أحوالها، قال الشاعر:
لم يبالوا حرمة الرّجلة
ورجل بيّن الرُّجُولَةِ والرُّجُولِيَّةِ، وقوله: وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
[يس/ 20] ، وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
[غافر/ 28] ، فالأولى به الرّجوليّة والجلادة، وقوله:
أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ [غافر/ 28] ، وفلان أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ. والرِّجْلُ: العضو المخصوص بأكثر الحيوان، قال تعالى:
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
[المائدة/ 6] ، واشتقّ من الرِّجْلِ رَجِلٌ ورَاجِلٌ للماشي بالرِّجْل، ورَاجِلٌ بيّن الرُّجْلَةِ ، فجمع الرَّاجِلُ رَجَّالَةٌ ورَجْلٌ، نحو: ركب، ورِجَالٌ نحو: ركاب لجمع الرّاكب. ويقال: رَجُلٌ رَاجِلٌ، أي: قويّ على المشي، جمعه رِجَالٌ، نحو قوله تعالى:
فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً [البقرة/ 239] ، وكذا رَجِيٌل ورَجْلَةٌ ، وحرّة رَجْلَاءُ: ضابطة للأرجل بصعوبتها، والْأَرْجُلُ: الأبيض الرِّجل من الفرس، والعظيم الرّجل، ورَجَلْتُ الشاةَ:
علّقتها بالرّجل، واستعير الرِّجْلَ للقطعة من الجراد، ولزمان الإنسان، يقال: كان ذلك على رِجْلِ فلان، كقولك: على رأس فلان، ولمسيل الماء ، الواحدة رِجْلَةٌ وتسميته بذلك كتسميته بالمذانب . والرِّجْلَةُ: البقلة الحمقاء، لكونها نابتة في موضع القدم. وارْتَجَلَ الكلام: أورده قائما من غير تدبّر، وارْتَجَلَ الفرس في عدوه ، وتَرَجَّلَ الرّجل: نزل عن دابّته، وتَرَجَّلَ في البئر تشبيها بذلك، وتَرَجَّلَ النهار: انحطّت الشمس عن الحيطان، كأنها تَرَجَّلَتْ، ورَجَّلَ شعره، كأنّه أنزله إلى حيث الرّجل، والْمِرْجَلُ: القدر المنصوبة، وأَرْجَلْتُ الفصيل: أرسلته مع أمّه، كأنما جعلت له بذلك رِجْلًا.
[رجل] الرِجْلُ: واحدة الأَرْجلِ. وقولهم: كان ذلك على رِجْلِ فلان، أي في عهده وزمانه. والرِجْلُ أيضاً: الجماعة الكثيرة من الجراد خاصَّةً، وهو جمعٌ على غير لفظ الواحد، ومثله كثير في كلامهم كقولهم لجماعة البقر: صوار، ولجماعة النعام: خيط، والجماعة الحمير: عانة. قال أبو النجم يصف الحمر في غدوها وتطاير الحصى عن حوافرها: كأنَّما المَعْزاءُ من نِضالِها رِجْلُ جَرادٍ طارَ عن خُذّالِها قال الخليل: رِجْلُ القَوسِ: سِيَتُها السُفلى. ويَدُهَا: سِيَتُها العليا. ورِجْلُ الطائِرِ: ميسَمٌ. ورِجْلُ الغراب: ضرب من الابل، لا يقدر الفصل على أن يرضَع معه ولا ينحلُّ. قال الكميت: صررجل الغراب ملكك في النال س على من أراد فيه الفُجورا والرِجْلَةُ: بقلةٌ، وتسمَّى الحمقاءَ، لأنَّها لا تنبت إلاّ في مَسيلٍ. ومنه قولهم: " هو أحمق من رجلة ". والعامة تقول: من رجله. والرجلة أيضاً: واحدة الرِجلِ، وهي مَسايِلُ الماء. قال لبيد: يلمج البارض لمجافى الندى من مرابيع رياض ورجل والرجل بالتحريك: مصدر قولك رَجِلَ بالكسر، أي بَقيَ راجِلاً. وأَرْجَلَهُ غيره. وأَرْجَلَهُ أيضاً، بمعنى أمهله. والرجل: أن ترسل البهة مع أمِّها ترضعُها متى شاءت. يقالُ: بَهْمَةٌ رَجَلٌ وبَهْمٌ أَرْجالٌ. قال الشاعر : وصاف غلامنا رجلا عليها إرادة أن يفوقها رضاعا تقول منه: أَرْجَلْتُ الفصيلَ. وقد رجل الفصل أمه يرجلها رجلا، أي رضعها. ورجلت الشاة: علقتها بِرِجلِها. والأَرَجَلُ من الخيل: الذي في إحدى رِجْلَيْهِ بياضٌ، ويُكْرَهُ إلاّ أن يكون به وَضَحٌ غير. قال الشاعر : أسيل نبيل ليس فيه مَعابَةٌ كُمَيْتٌ كلَوْنِ الصِرْفِ أرْجَلُ أَقْرَحُ فَمُدِحَ بالرَجَلِ لمّا كان أَقْرَحَ. وشاةٌ رَجْلاءُ كذلك. والأرْجلُ أيضاً من الناس: العظيمُ الرِجْلِ. والمِرْجَلُ: قِدْرٌ من نحاس. والرجل: خلاف الفارس، والجمع رجل، مثل صاحب وصحب، ورجالة ورجال. والرجلان أيضا: الراجل، والجمع رجلى ورجال، مثل عجلان وعجلى وعجال. ويقال أيضاً: رَجِلٌ ورَجالى، مثل عَجِلٌ وعَجالى. وامرأةٌ رَجْلَى مثل عَجْلَى، ونسوةٌ رِجالٌ مثل عِجالٍ، ورَجالى مثل عَجالى. والرَجُلُ: خلاف المرأة، والجمع رجال ورجالات، مثل جمال وجمالات، وأراجل. قال أبو ذؤيب: أَهَمَّ بَنِيهِ صَيْفُهُمْ وشِتاؤُهُمْ وقالوا تَعَدَّ واغْزُ وَسْط الا راجل يقول: أهمهم نفقة صيفهم وشِتائِهم وقالوا لأبيهم: تَعَدَّ، أي انصرفْ عنا. ويقال للمرأة رَجُلَةٌ. وقال: مَزِّقوا جَيْبَ فَتاتِهمُ لم يُبالوا حُرْمَةَ الرَجْلَهْ ويقال: كانت عائشة رضي الله عنها رَجُلَةَ الرأي. وتصغير الرجل رجيل وروبجل أيضا على غير قياس، كأنّه تصغير راجِلٍ. والرُجْلَةُ بالضم: مصدر الرَجُلِ. والراجِلُ والأَرْجَلُ، يقال رَجُلٌ بيّن الرجلة والرجولة والجولية. وراجل: جيد الرجلة. وفرس أزجل بين الرجل والرُجْلَةِ. قال الأمويّ: إذا ولدت الغنمُ بعضُها بعد بعض قيل: ولدتها الرجيلاء، مثال الغميضاء. قال أبو زيد: يقال رَجِلْتُ بالكسر رَجَلاً، أي بقيت راجلا. والكسائي مثله. والرجيل من الخيل: الذي لا يَحْفى. ورَجُلٌ رَجيلٌ، أي قوى على المشى. وحرة رَجْلاءُ، أي مستويةٌ كثيرةُ الحجارةِ يصعُب المشي فيها. قال ابن السكيت: شَعَرٌ رَجَلٌ، ورَجِلٌ، إذا لم يكن شديد الجُعودة ولا سَبِطاً. تقول منه: رَجَّلَ شعره تَرْجيلاً. أبو عمرو: ارْتَجَلْتُ الرَجُلَ، إذا أخذتَه برِجْلِهِ. وارْتِجالُ الخطبة والشِعر: ابتداؤه من غير تهيئةٍ قبل ذلك. وارْتَجَلَ الفرسُ، إذا خلط العنق بشئ من الهملجة فراوح بين شئ من هذا وشئ من هذا. وارتحل فلان، أي جمع قطعةً من الجراد ليشويها. ومنه قول لبيد:

كَدُخانِ مُرْتَجِلٍ يَشِبُّ ضِرامُها * وَتَرَجَّلَ في البئر، أي نزلَ فيها من غير أن يُدَلَّى. وتَرَجَّلَ النهارُ، أي ارتفع. قال الشاعر: وَهاجَ. به لمَّا تَرَجَّلتِ الضُحى عَصائبُ شتى من كلاب ونابل
رجل: أَرْجَل: أنزل الحمل (فوك).
أرِجل: أخضع (؟)، وفي المعجم اللاتيني - العربي ( subicere: إرجال ورياضة).
وعند ابن العوام (1: 673): ماء شديد الحرارة قد أُرْجِل على النار (وكذلك في مخطوطتنا) حيث يعني هذا الفعل فيما يظهر غلي في المرجل، مثل ارتجل.
ترجَّل. ترجَّل عن دابته، وعن الفرس: نزل عن دابته وعن الفرس فمشى (معجم الطرائف). وفي معجم ألكالا ترجَّل وحدها تدل على هذا المعنى.
ترجَّل لفلان وإلى فلان: تحية له وإكراماً وتشريفاً، وهي علامة الخضوع والطاعة (معجم الطرائف).
ارتجل: ترجّل: نزل عن دابته فمشى (فوك).
ارتجل: نكس رأسه، طأطأ (فوك).
ارتجل: أنزل الحمل (فوك).
ارتجال: وضع الكلمات، ضد اشتقاق (تاريخ البربر 4: 7).
رِجْل، رِجْل الجبل: أسفله (محيط المحيط).
رِجْل: ساق حرف مائل بعض الميل، خط يشطب الكلمة أو الحرف أو أي شيء آخر (بوشر).
رِجْل: ركيزة، عماد، عمود مستطيل ناتئ بعض الشيء، من جدار، يجمع على أرجل، وجمع الجميع أَرْجالات (معجم الإدريسي). وفي حيّان (ص102 ق): وفيها وافى بنهر قرطبة سَيْل عظيم اعتصت (اغتصت) به حلاقيم القنطرة وتثلم بعض أرجلها.
رِجْل: خيزران، دقة المركب، سكان السفينة (فوك، معجم ابن جبير، معجم مسلم).
رجل الأَسَد: نبات (بوشر).
رجل البقرة: لوف قبطي (نبات) (بوشر). رجل الحجر، عند البنّائين: وجهه الأسفل (محيط المحيط).
رجل الحَلُّوف: عتلة حديدية، رفاعة حديدية أحد طرفيها على شكل رجل الماعز (دومب ص95).
رجل الدَّجاجة: هو في أفريقية البابونج الأبيض الزهر (ابن البيطار 1: 106).
رجل الأرنب: لاغوبس (بوشر، ابن البيطار 1: 492).
رجل الزرزور: نبات اسمه coronopus ( ابن البيطار 1: 492). رجل الزاغ: نبات اسمه عند أهل الشام coenopus ( ابن البيطار 1: 490).
رجل العصفور: نبات اسمه arnithapode أو رجل الطير (بوشر).
رجل العقاب: نبات اسمه coenopus ( ابن البيطار 1: 492).
رجل العقعق: نبات اسمه coenopus ( ابن البيطار 1: 492).
رجل الغراب: جزر الشيطان، زركشت، رجل الدجاجة (بوشر).
رجل الغزال: عند فانسليب (ص110): ((رويت غزال أو رجل الإبل (الوعل) سمي بذلك أن أوراقه تشبه رجل هذا الحيوان كل الشبه، وهو نبات زيتي)). وأرى أن هذا الاسم يجب أن يصحح كما صححته.
رجل الفَرُّوج ورجل الفُلُّوسي: اسم عند عامة الأندلس لنبات اسمه العلمي: salsola fruticosa ( ابن البيطار 1: 492).
رجل القطّ: نبات (بوشر).
رجل الوَزّ: نبات سام (بوشر).
رجل اليمامة، رجل القبّرة، نبات اسمه Delphinium ( بوشر).
أرْجُل الجراد: اسم نبات يسمى أيضاً افلنجة (انظر افلنجة) كما يسمى زَرْنُب (ابن البيطار 1: 525) والجمع أرجل في مخطوطة في ب.
قام رجله: فاضت نفسه، مات (بوشر).
نبيذ الأرجل: نبيذ العنب الذي يستخرج بدوس الأرجل. ونبيذ الأيدي هو النبيذ المعروف. انظر رسالة إلى فليشر (ص196).
رجع على رجله: رجع عند وصوله وهو واقف قبل أن يجلس (محيط المحيط).
رَجُل وجمعه رِجَال، أي الرجال الكاملون الممتازون بعلمهم وتقواهم (ابن جبير ص45) والرجال عند الصوفية هم الرجال الممتازون بارتقائهم في الحياة الروحية (المقدمة 3: 63، زيشر 16: 136 رقم 4).
رجال: في رياض النفوس (ص94 ر): دخل عليه عمرون الفقيه وكان من رجاله، أي من أصحابه وأصدقائه.
الله والرجال: أي الله والأولياء (ألف ليلة 4: 689، 694) مع تعليقه لين في الترجمة (3: 729 رقم 17).
تَعاطَي ما ليس من رجاله: اشتغل بما ليس من اختصاصه، بما لا يعنيه (ابن بطوطة 4: 358).
رجال الحديث: رواة الحديث الذين ذكرت أسماؤهم في أسانيد الحديث (دي سلان 2: 482) ويقال: الرجال فقط. ففي المقري (1: 492): كان بصيراً بالحديث والرجال (ص501).
رِجالات، جمع رجال: كبار رجال الدولة (دي سلان المقدمة 2: 18 رقم 2) وانظر الجريدة الآسيوية (1869، 2: 158 - 159) وأماري (ص398).
رجل خُنْثَى: مُخَنَّث، عديم المروءة، ضعيف الإرادة (بوشر).
رجل وَحْشِي: إنسان الغاب، نوع من القردة (أورانج - أوتانج) عديم الذنب قامته كقامة الإنسان (بوشر).
رِجْلَة: جرادة (معجم الماوردي).
رِجْلِيّ: جندي مشاة، راجل (تاريخ البربر 1: 302).
رُجْلِيَّة: رُجولية (فوك).
رَجَالَة: مروءة، شهامة، نجدة (روتجرز ص155، 156).
رُجَيْلَة: رِجلة، بقلة حمقاء، فرفحين (ألكالا). وفي زاد المسافر لابن الجزار: البقلة الحمقاء وهي الرجيلة.
رِجَالِيّ: خاص بالرجال (بوشر).
رَجّال: راجل، جندي المشاة (انظر لين) (كرتاس ص149)، وفي مخطوطتنا: راجل وهي الكلمة المألوفة.
رَجَّال: شجاع، جريء (بوشر).
رجال الدهر: فريدو العصر، قرعاء الدهر، نسيج وحدهم (بوشر).
راجِل: حرس الأمير يسمون رَجَّالة الدائرة (حيان وبسّام 1: 114ق) أو يسمون الرَجَّالة فقط. ففي حيان - بسام (2و) في كلامه عن خليفة: بعض الرجالة القائمين على رأسه.
راجل: عَوْن. ففي رياض النفوس (ص91 و): أمر القاضي الرَجَّالة.
راجل: ويجمع على رجَّالة ورِجال أيضاً: عامل (فوك، الجريدة الآسيوية 1869، 2: 159، معجم الطرائف)، وفي مخطوطتنا لابن العوام (1: 531) عبارة لم تذكر في المطبوع منه، وهي تبدأ بقوله: واليد هو القطيع الذي يقطع من الكرم للرَجَّالة، فكلمة الراجل فيه إذاً هي مرادفة لكلمة الرَجُل الخَدَّام. وفي رياض النفوس (ص97 و) يول أستاذ في مدرسة من مدارس أهل السنة، وكان قد استلم عشرة دنانير من الخليفة العبيدي معدّ: هذه إنمَّا أخذتُها لأستعين بها على هدم قصرهم يُعْطَى لكل راجل رُبْعُ درهم. قال: وكان يسأل عن الصرف فإذا أخبروه إنه زاد ربع درهم فرح وقال: زاد لي في الهَدَّامين راجل.
راجل، وتجمع على رَجَّالة: خادم (الجريدة الآسيوية 1896، 2: 159).
راجل، وتجمع على رجَّالة: فَيجْ، ساعي البريد (بابن سميث 1426).
راجل: مرادف رَجُل (ألكالا).
ارجالة بالأسبانية orchilla: حُمَّاض، حُمَّيضة، بقلة حامضة. يقول ابن جُلْجل: الارجالة التي يصبغ بها.
ترجيل: حذاءَ، نعل (محيط المحيط، ميهرن ص25، ألف ليلة 1: 87، 2: 14، 16) وهي مرادف مركوب (ألف ليلة برسل 12: 368) وفي طبعة ماكن (3: 187): نَعْل.
مِرْجَل وتجمع على مراجيل (الكامل ص315).
رُجَّل: رجل كامل الرجولية (رايسك عند فريتاج، عبار 1: 225).
امرأة مرجلة: امرأة تشبه الرجل، امرأة تشبه الرجل، امرأة مسترجلة (دي ساسي طرائف 1: 71).
مرجلية: رجولية (بوشر).
مَرْجُوليَّة: سن الرجولة (همبرت ص28).
امرأة مسترجلة: امرأة تشبه الرجل (بوشر).

رجل

1 رَجِلَ, (T, S, M, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رَجَلٌ (T, S, M, Msb) and رُجْلَةٌ, (T, TA,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He (a man) went on foot, in a journey, by himself, [i. e.] having no beast whereon to ride; (T, TA;) he had no beast whereon to ride, (M, K, TA,) in a journey, so went on his feet: (TA:) or he remained going on foot: so says Az; and Ks says the like: (S:) or he was, or became, strong to walk, or go on foot: (Msb:) and ↓ ترجّل [in like manner] signifies he went on foot, (S, K, TA,) having alighted from his beast: (TA:) [used in the present day as meaning he alighted from his beast:] and ↓ ترجُلوا they alighted [upon their feet, or dismounted,] in war, or battle, to fight: and ↓ ارتجل he (a man) went on his legs, or feet, for the purpose of accomplishing the object of his want. (TA.) b2: رَجِلَ, (M, K,) aor. ـَ (K,) [inf. n. رَجَلٌ, being similar to رَكِبَ, aor. ـَ inf. n. رَكَبٌ,] also signifies He (a man) was, or became, large in the رِجْل [i. e. leg, or foot]. (M, K: but omitted in some copies of the K.) b3: And رُجِلَ, like عُنِىَ; and رَجِلَ, aor. ـَ inf. n. [of the former] رِجْلَةٌ and [of the latter]

رِجْلٌ; [so in the CK; but accord. to the rule of the K they should be رَجْلَةٌ and رَجْلٌ, as neither is expressly said to be with kesr; or the latter may be correctly رِجْلٌ, as رَجِلَ is said to be like عَلِمَ, of which the inf. n. is عِلْمٌ;] He had a complaint of his رِجْل [i. e. leg, or foot]: (CK; but omitted in other copies: both mentioned in the TA:) the latter verb is mentioned in this sense by El-Fárisee, and also on the authority of Kr. (TA.) b4: And رَجِلَ مِنْ رِجْلِهِ He was, or became, affected in his leg, or foot, by something that he disliked. (TA.) b5: And رَجِلَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. رَجَلٌ, (TA,) He (a beast, such as a horse or the like,) had a whiteness in one of his رِجْلَانِ [i. e. hind legs or feet], (K, TA,) without a whiteness in any other part. (TA.) A2: رَجِلَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رَجَلٌ, (Msb, TA,) is also said of hair, (Msb, K,) meaning It was, or became, [wavy, or somewhat curly, i. e.] of a quality between lankness and crispness or curliness, (K,) or neither very crisp or curly, nor very lank, but between these two. (Msb, TA.) A3: رَجَلَهُ, (CK, TA, omitted in some copies of the K,) [aor. ـُ as in similar verbs,] inf. n. رَجْلٌ, (TA,) He, or it, hit, or hurt, his رِجْلِ [i. e. leg, or foot]. (CK, TA.) b2: رَجَلَ الشَّاةَ, (S, K,) or, accord. to the O and the Mufradát, رَجَلَ الشَّاةَ بِرِجْلِهَا, (TA,) and ↓ ارتجلها, (K,) He suspended the sheep, or goat, by its hind leg or foot: (S, O, K:) or the meaning is عَقَلَهَا بِرِجْلَيْهِ [app. he confined its shank and arm together with his feet, by pressing his feet upon its folded fore legs while it was lying on the ground], (K,) or, as in the M, بِرجْلِهِ [with his foot]. (TA.) b3: رَجَلَتْ وَلَدَهَا, (K,) inf. n. رَجْلٌ; in the copies of the M written ↓ رَجَّلَتْ, with teshdeed; (TA;) She (a woman) brought forth her child preposterously, so that its legs came forth before its head. (K.) A4: رَجَلَهَا, namely, the mother of a young camel, (K,) aor. ـُ inf. n. رَجْلٌ, (TA,) He sent the young one with her [to suck her whenever he would; as is implied by what immediately precedes]; as also ↓ أَرْجَلَهَا: (K:) or الفَصِيلَ ↓ أَرْجَلْتُ (so in two copies of the S and in the O) I left the young camel with his mother to such her whenever he pleased: (S, * O: [in one of my copies of the S رَجَلْتُ, which appears from what here follows to be a mistake:]) so says ISk: and he cites as an ex., حَتَّى فُطِمَا ↓ مُسَرْهَدٌ أُرْجِلَ [Fat, and well nourished: he was left with his mother to such her when he pleased until he was weaned]. (O.) [See also رَجَلٌ, below; where it is explained as though a quasi-inf. n. of أَرْجَلْتُ in the sense here assigned to it in the S and O, or inf. n. of رَجَلْتُ in the same sense.] b2: And رَجَلَ

أُمَّهُ, (S, K,) aor. ـُ inf. n. رَجْلٌ, (S,) He (a young camel, S, or a lamb, or kid, or calf, K, TA) sucked his mother. (S, K.) b3: رَجَلٌ also signifies The act of [the stallion's] leaping the mare: (O, K, TA:) [i. e., as inf. n. of رَجَلَ; for] one says, بَاتَ الحِصَانُ يُرْجُلُ الخَيْلَ The stallion-horse passed the night leaping the mares. (TA; and so in the O, except that الخيل is there omitted.) b4: And رَجَلَ المَرْأَةَ He compressed the woman. (TA.) A5: [Golius says that رَجُلَ signifies Vir et virili animo fuit; as on the authority of J; and that رُجْلَةٌ is its inf. n.: but it seems that he found الرُّجْلَةُ incorrectly explained in a copy of the S as مَصْدَرُ رَجُلَ instead of مَصْدَرُ الرَّجُلِ: ISd expressly says that رُجْلَةٌ and its syns. (explained below) are of the number of those inf. ns. that have no verbs.]2 رَجَّلَتْ وَلَدَهَا [app. a mistranscription]: see 1, in the latter half of the paragraph.

A2: تَرْجِيلٌ [the inf. n.] signifies The making, or rendering, strong. (Ibn-'Abbád, K.) A3: رجّل الشَّعَرَ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَرْجِيلٌ, (S, Msb, K,) He made the hair to be [wavy, or somewhat curly, i. e.] not very crisp or curly, nor lank, (S,) or in a state between that of lankness and that of crispness or curliness: (K:) or he combed the hair; (Msb, TA;) either his own hair, [see 5,] or that of another: (Msb:) or he combed down the hair; i. e., let it down, or made it to hang down, by means of the comb: (Mgh:) Er-Rághib says, as though he made it to descend at the رِجْل [or foot], i. e. from its places of growth; but this requires consideration: (MF:) or he combed and anointed the hair: (TA voce عَسِبٌ:) or he washed and combed the hair. (Ham p. 356.) 4 ارجلهُ He made him to go on foot; (S, K, TA;) to alight from his beast. (TA.) A2: and He granted him some delay, or respite; let him alone, or left him, for a while. (S, K.) b2: أَرْجَلْتُ الحِصَانَ فِى الخَيْلِ I sent-the stallion-horse among the mares. (TA.) b3: See also 1, in the latter half of the paragraph, in three places.5 تَرَجَّلَ see 1, first sentence, in two places. b2: ترجّل فِى البِئْرِ, (S, Msb, K,) and ترجّل البِئْرَ, (K,) He descended into the well (S, Msb, K) [by means of his feet, or legs, alone, i. e.,] without his being let down, or lowered, or suspended [by means of a rope]. (S, Msb.) b3: ترجّل الزَّنْدَ, and ↓ ارتجلهُ, [or, more probably, ارتجل الزَّنْدَةَ, and ترجّلها, (see مُرْتَجِلٌ,)] He put the زند [or the زندة; (the former meaning the upper, and the latter the lower, of the two pieces of wood used for producing fire,)] beneath his feet: (M, K:) or ↓ ارتجل signifies he (a man come from a distant country) struck fire, and held the زَنْد [here app. meaning (as in many other instances) the زند properly so called and the زندة] with his hands and his feet, [i. e. the زند with his hands and the زندة with his feet,] because he was alone. (TA. [See مُرْتَجِلٌ.]) A2: [ترجّل He became a رَجُل, or man; he rose to manhood. (See an explanation of ترجّل النَّهَارُ, in what follows.) And] ترجّلت She (a woman, TA) became like a رَجُل [or man] (K, TA) in some of her qualities, or states, or predicaments. (TA.) b2: ترجّل النَّهَارُ i. q. اِرْتَفَعَ (tropical:) [i. e. The day became advanced, the sun being somewhat high]; (S, IAth, O, K, TA;) it being likened to the rising of a man from youth; (IAth, TA;) and so النهار ↓ ارتجل: or, accord. to Er-Rághib, the former means the sun went down from [or below] the walls; as though it alighted (كَأَنَّهَا تَرَجَّلَتْ [in a proper sense of this verb: see 1, first sentence]). (TA.) A3: and ترجّل He combed his own hair: (Msb:) or he combed down his own hair; i. e., let it down, or made it to hang down, by means of the comb: (Mgh:) or he anointed [or washed] and combed his own hair. (TA. [See 2.]) Hence, نَهَى

عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا (Mgh, TA) He [Mohammad] forbade the anointing and combing of one's own hair except it be less frequent than every day. (TA.) 8 ارتجل: see 1, first sentence. b2: Said of a horse, (in his running, TA,) He mixed the pace termed العَنَق with that termed الهَمْلَجَة, (T, TA,) or the former pace with somewhat of the latter, and thus, (S,) he went those two paces alternately, (S, K,) somewhat of the former and somewhat of the latter. (S.) A2: He took a man by his رِجْل [i. e. leg, or foot]. (S, TA.) b2: ارتجل الشَّاةَ: see 1, in the middle of the paragraph. b3: ارتجل الرَّنْدَ [or الزَّنْدَةَ], and ارتجل alone in a similar sense: see 5, in two places.

A3: [He extemporized a speech or verses; spoke it or them extemporaneously, impromptu, or without premeditation;] he began an oration (a خُطْبَة), and poetry, without his having prepared it beforehand; (S;) he spoke a speech (Msb, K) without consideration or thought, (Msb,) or without his having prepared it; (K;) he recited it, or related it, standing, without forecast, consideration, thought, or meditation; so accord. to Er-Rághib [who seems to have held this to be the primary signification of the verb when relating to a speech or the like]; or without reiteration, and without pausing, halting, or hesitating. (TA.) and ارتجل الشَّىْءَ [He did, performed, or produced, the thing without premeditation, or previous preparation]. (TA in art. خرع.) [And ارتجل اسْمًا He coined a name.] b2: ارتجل بِرَأْيِهِ He was, or became, alone, or independent of others, with none to take part or share or participate with him, in his opinion, (Msb, K, TA,) without consulting any one respecting it, (Msb, TA,) and kept constantly, or perseveringly, to it. (Msb.) [Hence,] أَمْرُكَ مَا ارْتَجَلْتَ Thine affair [to which thou shouldst keep] is that respecting which thou art alone [&c.] in thine opinion. (K.) and اِرْتَجِلْ مَا ارْتَجَلْتَ مِنَ الأَمْرِ is explained in the T as meaning اِرْكَبْ مَا رَكِبْتَ مِنْهُ [i. e. Undertake thou what thou hast undertaken of the affair: but it may rather signify keep thou to what thou hast undertaken of the affair; agreeably with what here follows]. (TA.) One says also, ↓ اِرْتَجِلْ رَجْلَكَ Keep thou to thine affair: (IAar, M, K, TA:) in [some of] the copies of the K, erroneously, رَجَلَكَ. (TA.) A4: He collected a detached number (قِطْعَة [or رِجْل]) of locusts, to roast, or fry, them. (S.) A5: He set up a مِرْجَل [q. v.], to cook food in it: (T, TA:) or he cooked food in a مِرْجَل. (K.) A6: ارتجل النَّهَارُ: see 5.10 استرجل He desired, or requested, to be, or to go, on foot. (KL.) رَجْلٌ: see رَجُلٌ: b2: and رَاجِلٌ; the latter in two places.

A2: See also رَجِلٌ, in two places.

A3: اِرْتَجِلْ رَجْلَكَ, in some of the copies of the K, erroneously, رَجَلَكَ: see 8, near the end of the paragraph.

رِجْلٌ [The leg of a human being and of a bird, and the kind leg of a quadruped; in each of these senses opposed to يَدٌ;] the part from the root of the thigh to the [sole of] the foot of a man [and of any animal]; (Mgh, Msb, K:) رِجْلُ الإِنْسَانِ meaning that [limb] with which the man walks: (Msb:) or the foot of a man [and of a bird, and the kind foot of a quadruped: or rather it signifies thus in many instances; but generally as before explained: and sometimes, by a synecdoche, it is used in a yet larger sense, as will be explained below]: (K:) of the fem. gender: (Zj, Msb, TA:) pl. أَرْجُلٌ: (S, Msb, K, &c.:) it has no other pl. (Msb, TA) known to Sb; (TA;) the pl. of pauc. being also used as a pl. of mult. in this instance. (IJ, TA.) [Hence,] الرِّجْلُ جُبَارٌ [The hind leg or foot, or it may here mean the leg or foot absolutely, is a thing of which no account, or for which no retaliation or mulct, is taken]: i. e., if a beast tread upon a man with its رِجْل, there is no retaliation or mulct, if in motion; but if the beast be standing still in the road, or way, the rider is responsible, whether it strike with a يَد or a رِجْل. (TA.) And هُوَ قَائِمٌ عَلَى رِجْلٍ [lit. He is standing upon a single leg; meaning] (assumed tropical:) he is setting about, or betaking himself to, an affair that presses severely, or heavily, upon him, or that straitens him. (T, K, TA. [In the CK, حَزَنَهُ is erroneously put for حَزَبَهُ.]) And أَنَا عَلَى رِجْلٍ (assumed tropical:) I am in fear, or fright, lest a thing should escape me. (TA.) b2: ذُو الرِّجْلِ [as though meaning The onelegged;] a certain idol, of El-Hijáz. (TA.) b3: رِجْلُ الجَبَّارِ (assumed tropical:) The very bright star [3, called by our astronomers “ Rigel,” and also called by the Arabs رِجْلُ الجَوْزَآءِ اليُسْرَى,] upon the left foot of Orion. (Kzw.) [And رِجْلُ الجَوْزَآءِ اليُمْنَى (assumed tropical:) The star k upon the right leg of Orion.] b4: رِجْلُ الغُرَابِ (assumed tropical:) A certain plant, (K,) called also رِجْلُ الرَّاغِ, the root, or lower part, of which, when cooked, is good for chronic diarrhœa; mentioned in art. غرب [q. v.]. (TA.) Also A certain mode of binding the udder of a camel, so that the young one cannot suck, therewith, nor will it undo: (S, K:) whence the phrase صَرَّ رِجْلَ الغُرَابِ, for صَرَّ صَرًّا مِثْلَ صَرِّرِجْلِ الغُرَابِ. (TA.) El-Kumeyt says, صَرَّ رِجْلَ الغُرَابِ مُلْكُكَ فِى النَّا سِ عَلَى مَنْ أَرَادَ فِيهِ الفُجُورَا (assumed tropical:) [Thy dominion among the people has bound with a bond not to be undone him who desires, within the scope of it, transgression]: (S, TA:) i. e. thy dominion has become firm so that it cannot be undone; like as what is termed رجل الغراب cannot be undone by the young camel. (TA.) And one says, صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغُرَابِ, meaning (tropical:) The affair was, or became, difficult to him: (K and TA in art. غرب:) or his life, or subsistence, was, or became, difficult to him. (TA in that art.) b5: رِجْلُ الجَرَادِ (assumed tropical:) A certain plant, like البَقْلَةُ اليَمَانِيَّةُ [see art. بقل: accord. to Golius, the former appellation is applied to a species of atriplex, or orache]. (IAar, K.) b6: [And several other plants have similar appellations in the present day.] b7: رِجْلُ الطَّائِرِ (assumed tropical:) A certain مِيسَم [i. e. branding-instrument, or brand]. (S, K.) b8: رِجْلُ البَابِ (assumed tropical:) The foot, or heel, of the door, upon which it turns in a socket in the threshold. (MA.) b9: رِجْلُ القَوْسِ (assumed tropical:) The lower curved extremity of the bow; (Kh, S, K;) the upper curved extremity being called its يَد: (Kh, S:) or the part below its كَبِد [q. v.]: accord. to AHn, it is more complete, or perfect, than its يد: accord. to IAar, أَرْجُلُ القَوْسِ means, when the string is bound, or braced, the upper parts of the bow; and أَيْدِيهَا, its lower parts; and the former are stronger than the latter: and he cites the saying, لَيْتَ القِسىَّ كُلُّهَا مِنْ أَرْجُلِ [Would that the bows were all of them, or wholly, of what are termed أَرْجُل]: the two extremities of the bow, he says, are called its ظُفْرَانِ; and its two notches, its فُرْضَتَانِ; and its curved ends, its سِئَتَانش; and after the سئتان are the طَائِفَانِ; and after the طائفان, the أَبْهَرَانِ; and the portion between the ابهران is its كَبِد; this being between the two knots of the suspensory. (TA.) b10: رِجْلَا السَّهْمِ (assumed tropical:) The two extremities of the arrow. (K, * TA. [In the former it is implied that the phrase is رِجْلُ السَّهْمِ.]) b11: رِجْلُ بَحْرٍ (tropical:) A canal (خليج) of a بحر [or large river]. (Kr, K, TA.) b12: رِجْلٌ also signifies (tropical:) A part, or portion, of a thing: (K, TA:) of the fem. gender. (TA.) It is said in a trad. of 'Áïsheh, أَهْدَى لَنَا أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ شَاةٍ مَشْوِيَّةٍ فَقَسَمْتُهَا إِلَّا كَتِفِهَا, meaning (tropical:) [Aboo-Bekr gave to us] the half of a roasted sheep, or goat, divided lengthwise [and I divided it into shares, except its shoulder-blade, or its shoulder]: she called the half thus by a synecdoche: (IAth, O, TA:) or she meant the leg (رجْل) thereof, with what was next to it [for مما يَلِيهَا in the O and TA, I read بِمَا يَلِيهَا] of the lateral half: or she thus alluded to the whole thereof, like as one does by the term رَأْس. (O, TA. [But see what here next follows.]) And in another trad., the رِجْل of a [wild] ass is mentioned as a gift, meaning (tropical:) One of the two lateral halves: or, as some say, the thigh: (TA:) and it is explained as meaning the whole; but this is a mistake. (Mgh.) b13: Also (assumed tropical:) The half of a رَاوِيَة [or pair of leathern bags, such as are borne by a camel, one on each side,] of wine, and of olive-oil. (AHn, K.) b14: It is also applied by some to (assumed tropical:) A pair of trousers or drawers; and رِجْلُ سَرَاوِيلَ occurs in this sense in a trad., for رِجْلَا سَرَاوِيلَ; like زَوْجُ خُفٍّ and زَوْجُ نَعْلٍ, whereas each is properly زَوْجَانِ; for the سراويل are of the articles of clothing for the two legs: (IAth, TA:) this is what is meant by the saying in the K [and in the O likewise] that الرِّجْلُ also signifies السَّرَاوِيلُ [app. for مِنَ السَّرَاوِيلِ الطَّاقُ]. (TA.) b15: Also (assumed tropical:) A swarm, or numerous assemblage, of locusts: (S:) or a detached number (قِطْعَةٌ) thereof: (K:) [or] one says [or says also] رِجْلُ جَرَادٍ, (S, TA,) and رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ: it is masc. and fem.: (TA:) a pl. without a proper sing.; like عَانَةٌ (a herd of [wild] asses, S) and خِيطٌ (a flock of ostriches, S) and صُِوَارٌ (a herd of [wild] bulls or cows, S): (S, K:) pl. أَرْجَالٌ; (K:) and so in the next two senses here following. (TA.) b16: And hence, as being likened thereto, (TA,) (assumed tropical:) An army: (K:) or a numerous army. (TA.) b17: Also (assumed tropical:) A share in a thing. (IAar, K.) So in the saying, لِى فِى

مَالِكَ رِجْلٌ (assumed tropical:) [To me belongs a share in thy property]. (TA.) b18: And (tropical:) A time. (TA.) One says, كَانَ ذٰلِكَ عَلِى رِجْلِ فُلَانٍ (tropical:) That was in the time of such a one; (S, K, TA;) in his life-time: (K, TA:) like the phrase على رَأْسِ فُلَانٍ. (TA.) b19: Also (assumed tropical:) Precedence. (Abu-l- Mekárim, K.) When the files of camels are collected together, an owner, or attendant, of camels says, لِىَ الرِّجْلُ, i. e. (assumed tropical:) [The precedence belongs to me; or] I precede: and another says, لَا بَلِ الرِّجْلُ لِى (assumed tropical:) [Nay, but the precedence belongs to me]: and they contend together for it, each unwilling to yield it to the other: (Abu-l-Mekárim, TA:) pl. أَرْجَالٌ: (K:) and so in the senses here following. (TA.) b20: And (assumed tropical:) Distress; straitness of the means of subsistence or of the conveniences of life; a state of pressing want; misfortune; or calamity; and poverty. (O, K.) A2: Also A man who sleeps much: (O, K:) fem. with ة. (TA.) b2: And A man such as is termed قَاذُورَةٌ [which means foul in language; evil in disposition: one who cares not what he does or says: very jealous: one who does not mix, or associate as a friend, with others, because of the evilness of his disposition, nor alight with them: &c.: see art. قذر]. (O, K.) A3: Also Blank paper; (O, K, * TA;) without writing. (TA.) رَجَلٌ: see رَاجِلُ, first sentence: A2: and see also رَجِلٌ, in two places.

A3: [It is also explained as here follows, as though a quasi-inf. n. of 4 in a sense mentioned in the first paragraph on the authority of the S and O, or inf. n. of رَجَلَ in the same sense; thus:] The sending, (S, O,) or leaving, (K, TA,) a lamb or kid or calf, (S, O, TA,) or a young camel, (K, TA,) and a colt, (TA,) with its mother, to such her whenever it pleases: (S, O, K:) [but I rather think that this is a loose explanation of the meaning implied by رَجَلٌ used as an epithet; for it is added in the S and O immediately, and in the K shortly after, that] one says بَهْمَةٌ رَجَلٌ (S, O, K) and ↓ رَجِلٌ (K) [meaning, as indicated in the S and O, A lamb, or hid, or calf, sent with its mother to such her whenever it pleases, or, as indicated in the K, sucking, or that sucks, its mother]: pl. أَرْجَالٌ. (S, O, K.) b2: Also A horse [i. e. a stallion] sent upon the خَيْل [meaning mares, to leap them]: (K:) and in like manner one says خَيْلٌ رَجَلٌ, [using it as a pl., app. meaning horses so sent,] (K accord. to the TA,) or ↓ خَيْلٌ رَجِلَةٌ. (CK, and so in my MS. copy of the K: [perhaps it should be رَجَلَةٌ.]) رَجُلٌ (S, O, Mgh, Msb, K &c.) and ↓ رَجْلٌ, (O, K,) the latter a dial. var., (O,) or, accord. to Sb and El-Fárisee, a quasi-pl. n., [but app. of رَاجِلٌ, not of رَجُلٌ,] called by Abu-l-Hasan a pl., (TA,) A man, as meaning the male of the human species; (Msb;) the opposite of اِمْرَأَةٌ: (S, O, Mgh:) applied only to one who has attained to puberty and manhood: (K, * TA:) or as soon as he is born, (K, TA,) and afterwards also: (TA:) pl. رِجَالٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) [applied in the Kur lxxii. 6 to men and to jinn (or genii), like نَاسٌ and أُنَاسٌ, and likewise a pl. of رَاجِلٌ, and of its syn. رَجْلَانُ,] and رجَالَاتٌ, (S, K,) said by some to be a pl. pl., (TA,) and ↓ رَجْلَةٌ, (Sb, Msb, K, TA, in the CK رِجْلَةٌ, [which is a mistake, as is shown by what follows,]) of the measure فَعْلَةٌ, with fet-h to the ف, (Msb,) [but this is, properly speaking, a quasi-pl. n.,] said to be the only instance of its kind except كَمْأَةٌ, which, however, some say is a n. un. like others of the same form belonging to [coll.] gen. ns., (Msb,) used as a pl. of pauc. instead of أَرْجَالٌ, (Sb, Ibn-Es-Serráj, Msb, TA,) because they assigned to رَجُلٌ no pl. of pauc., (Sb, TA,) not saying أَرْجَالٌ (TA) [nor رِجْلَةٌ], and ↓ رَجِلَةٌ, mentioned by Az as another pl., but this [also] is a quasi-pl. n., and of it Abu-l-' Abbás holds ↓ رَجْلَةٌ to be a contraction, (TA,) and رِجَلَةٌ (Ks, K) and أَرَاجِلُ (Ks, S, K) and [another quasi-pl. n. is] ↓ مَرْجَلٌ. (IJ, K.) شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ, in the Kur [ii. 282], means [Two witnesses] of the people of your religion. (TA.) [رَجُلٌ also signifies A woman's husband: and the dual] رَجُلَانِ [sometimes] means A man and his wife; predominance being thus attributed to the former. (IAar, TA.) And ↓ رَجُلَةٌ signifies A woman: (S, K:) or, accord. to Er-Rághib, a woman who is, or affects to be, or makes herself, like a man in some of her qualities, or states, or predicaments. (TA.) It is said of 'Áïsheh, (S, TA,) in a trad., which confirms this latter explanation, (TA,) كَانَتْ الرَّأْىِ, ↓ رَجُلَةَ, (S, TA,) meaning She was like a man in judgment. (TA. [See also مَرْجَلَانِيَّةٌ.]) The dim. of رَجُلٌ is ↓ رُجَيْلٌ and ↓ رُوَيْجِلٌ: (S, K:) the former reg.: (TA:) the latter irreg., as though it were dim. of رَاجِلٌ: (S, TA:) [but it seems that رُوَيْجِلٌ is properly the dim. of رَاجِلٌ, though used as that of رَجُلٌ.] One says, هُوَ رَجُلُ وَحْدِهِ [He is a man unequalled, or that has no second], (IAar, L in art. وحد,) and وَحْدِهِ ↓ رُجَيْلُ [A little man (probably meaning the contrary) unequalled, &c.]. (S and L in that art.) and it is said in a trad., إِنْ صَدَقَ ↓ أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ [The little man prospers if he speak truth] (TA.) b2: Also One much given to coition: (Az, O, K:) used in this sense by the Arabs of ElYemen: and some of the Arabs term such a one عُصْفُورِىٌّ. (O, TA.) b3: And i. q. رَاجِلٌ, q. v. (Mgh, Msb, K.) b4: And Perfect, or complete [in respect of bodily vigour or the like]: ('Eyn, O, K, TA: [in the CK, والرّاجِلُ الكَامِلُ is erroneously put for والراَجل والكامل:]) or strong and perfect or complete: sometimes it has this meaning, as an epithet: and when thus used, Sb allows its being in the gen. case in the phrase, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ رَجُلٍ أَبُوهُ [I passed by a man whose father is strong &c.]; though the nom. case is more common: he says, also, that when you say, هُوَ الرَّجُلُ, you may mean that he is perfect or complete, or you may mean any man that speaks and that walks upon two legs. (M, TA.) A2: [In the CK, شَعَرٌ رَجُلٌ is erroneously put for شَعَرٌ رَجْلٌ: and, in the same, رَجُلُ الشَّعَرِ, as syn. with رَجِلُ الشَّعَرِ, is app. a mistake for رَجْلُ الشَّعَرِ; but it is mentioned in this sense by 'Iyád:] see the paragraph here following.

رَجِلٌ; and its fem., with ة: see رَاجِلٌ.

A2: شَعَرٌ رَجِلٌ (ISk, S, Msb, K) and ↓ رَجَلٌ (ISk, S, K) and ↓ رَجْلٌ, (Msb, K, [in the CK, erroneously, رَجُلٌ,]) Hair [that is wavy, or somewhat curly, i. e.] of a quality between [بَيْنَ, for which بَيِّنُ is erroneously put in the CK,] lankness and crispness or curliness, (K,) or not very crisp or curly, nor lank, (ISk, S,) or neither very crisp or curly, nor very lank, but between these two. (Msb, TA.) b2: And رَجِلُ الشَّعَرِ and ↓ رَجَلُهُ (ISd, Sgh, K) and ↓ رَجْلُهُ (ISd, K, TA, but accord. to the CK as next follows,] and ↓ رَجُلُهُ, with damm to the ج, added by 'Iyád, in the Meshárik, (MF, TA,) A man having hair such as is described above: pl. أَرْجَالٌ and رَجَالَى; (M, K;) the former, most probably, accord. to analogy, pl. of رَجْلٌ; but both may be pls. of رَجِلٌ and رَجَلٌ: accord. to Sb, however, رَجَلٌ has no broken pl., its pl. being only رَجَلُونَ. (M, TA.) A3: See also رَجَلٌ, in two places.

رَجْلَةٌ: see رَجُلٌ, first sentence, in two places: b2: and رَاجِلٌ.

A2: See also the next paragraph.

رُجْلَةٌ The going on foot; (T, S, * M, TA;) the act of the man who has no beast [to carry him]; (T, TA;) an inf. n. (T, S, TA) of رَجِلَ: (T, TA: [see 1, first sentence:]) or it signifies strength to walk, or go on foot; (Msb, K;) and is a simple subst.: (Msb:) and also excellence of a دَابَّة [meaning horse or ass or mule] and of a camel in endurance of long journeying; in which sense [Az says] I have not heard any verb belonging to it except [by implication] in the epithets رَجِيلَةٌ, applied to a she-camel, and رَجِيلٌ, applied to an ass and to a man: (T, TA:) and (M) ↓ رِجْلَةٌ, with kesr, signifies vehemence, or strength, of walking or going on foot; (M, K;) as also ↓ رَجْلَةٌ. (K. [In the K is then added, “or with damm, strength to walk, or go on foot; ” but it seems evident that we should read “ and with damm,”

&c., agreeably with the passage in the M, in which the order of the two clauses is the reverse of their order in the K.]) One says, حَمَلَكَ اللّٰهُ عَنِ الرُّجْلَةِ and مِنَ الرُّجْلَةِ, i. e. [May God give thee a beast to ride upon, and so relieve thee from going on foot, or] from the act of the man who has no beast. (T, TA.) And هُوَ ذُو رُجْلَةٍ He has strength to walk, or go on foot. (Msb.) b2: And The state, or condition, of being a رَجُل [or man, or male human being; generally meaning manhood, or manliness, or manfulness]; (S, K;) as also ↓ رُجُولَةٌ (Ks, S, TA) and ↓ رُجُولِيَّةٌ (IAar, S, K) and ↓ رَجُولِيَّةٌ (Ks, T, K) and ↓ رُجْلِيَّةٌ; (K) of the class of inf. ns. that have no verbs belonging to them. (ISd, TA.) A2: And The having a complaint of the رِجْل [i. e. leg, or foot]. (TA.) b2: And in a horse, (S,) or beast, (دَابَّة, K,) A whiteness, (K,) or the having a whiteness, (S,) in one of the رِجْلَانِ [i. e. hind legs or feet], (S, K,) without a whiteness in any other part; (TA;) as also ↓ تَرُجِيلٌ (K.) This is disliked, unless there be in him some other [similar] وَضَح. (S.) رِجْلَةٌ: see the next preceding paragraph, first sentence.

A2: [Also, accord. to the K, a pl. of رَاجلٌ or of one of its syns.]

A3: And A herd, or detached number collected together, of wild animals. (IB, TA.) A4: And A place in which grow [plants, or trees, of the kind called] عَرْفَج, (K,) accord. to Az, in which grow many thereof, (TA,) in one رَوْضَة [or meadow]. (K.) b2: and A water-course, or channel in which water flows, (S, K,) from a [stony tract such as is called] حَرَّة to a soft, or plain, tract: (K:) pl. رِجَلٌ; (S, K;) a term similar to مَذَانِبُ [pl. of مِذْنَبٌ]: so says Er-Rághib: the waters (he says) pour to it, and it retains them: and on one occasion he says, the رِجْلَة is like the قَرِيّ; it is wide, and people alight in it: he says also, it is a water-course of a plain, or soft, tract, such as is ملباث, or, as in one copy, مِنْبَات [which is app. the right reading, meaning productive of much herbage]. (TA.) A5: الرِجْلَةُ also signifies A species of the [kind of plants called] حَيْض. (K.) b2: And, accord. to [some of] the copies of the K [in this place], The عَرْفَج; but correctly the فَرْفَخ [as in the CK here, and in the K &c. in art. فرفخ]; (TA;) i. q. البَقْلَةُ الحَمُقَآءُ; (S, Msb, TA;) thus the people commonly called it; i. e. البقلةالحمقآء; (TA;) [all of these three appellations being applied to Purslane, or purslain; and generally to the garden purslane:] it is [said to be] called الحمقآء because it grows not save in a water-course: (S: [i. e. the wild sort: but see art. حمق:]) whence the saying, أَحْمَقُ مِنْ رِجْلَةٍ [explained in art. حمق], (S, K,) meaning this بَقْلَة: (TA:) the vulgar say, مِنْ رِجْلِهِ. (S, K, TA. [In the CK, erroneously, من رَجْلَةٍ.]) رَجُلَةٌ: see رَجُلٌ in two places.

رَجِلَةٌ a quasi-pl. n. of رَجُلٌ q. v. (TA.) A2: [Also fem. of the epithet رَجِلٌ.]

رجْلَي fem. of رَجْلَانُ: see رَاجِلٌ near the end of the paragraph. b2: حَرَّةٌ رَجْلَي and ↓ رَجْلَآءُ A [stony tract such as is called] حَرَّة that is rough [or rugged], in which one goes on foot: or level, but abounding with stones: (K:) or rough and difficult, in which one cannot go except on foot: (TA:) or the latter signifies level, but abounding with stones, in which it is difficult to go along: (S:) or hard and rough, which horses and camels cannot traverse, and none can but a man on foot: (AHeyth, TA:) or that impedes the feet by its difficulty. (Er-Rághib, TA.) A2: رَجْلَي is also a pl. of رَجْلَانُ: (S:) [and app. of رَجِيلٌ also.]

رَجْلَآءُ fem. of أَرْجَلُ [q. v.]. b2: See also the next preceding paragraph.

رَجَلِيٌّ sing. of رَجَلِيُّونَ, which latter is applied, with the article ال to Certain men who used to run (كَانُوا يَعْدُونَ, so in the O and K, but in the T يَغْزُونَ [which is evidently a mistranscription], TA) upon their feet; as also ↓ رُجَيْلَآءُ, in like manner with the article ال: (O, K, TA:) in the T, the sing. is written رَجْلِيٌّ; and said to be a rel. n. from الرُّجْلَةُ; which requires consideration: (TA:) they were Suleyk El-Makánib, (O, K, TA,) i. e. Ibn-Sulakeh, (TA,) and El-Munteshir Ibn-Wahb El-Báhilee, and Owfà Ibn-Matar ElMázinee. (O, K, TA. [All these were famous runners.]) رُجْلِيَّةٌ: see رُجْلَةٌ.

رَجْلَانُ; and its fem., رَجْلَي: see رَاجِلٌ.

رُجَالٌ [a quasi-pl. n.] : see رَاجِلٌ.

رَجِيلٌ: see رَاجِلٌ, in two places. b2: Also i. q. مَشَّآءٌ; and so ↓ رَاجِلٌ; (K;) i. e. (TA) [That walks, or goes on foot, much; or a good goer; or] strong to walk, or go, or go on foot; (S, in explanation of the latter, and TA;) applied to a man, (S, K, TA,) and to a camel, and an ass: (TA:) or the latter, a man that walks, or goes on foot, much and well: and strong to do so,. with patient endurance: and a beast, such as a horse or an ass or a mule, and a camel, that endures long journeying with patience: fem. with ة: (T, TA:) or, applied to a horse, that does not become attenuated, or chafed, abraded, or worn, in the hoofs [by journeying] : (S, O:) or, so applied, that does not sweat: and rendered submissive, or manageable; broken, or trained: (K, * TA:) the fem., with ة is also applied to a woman, as meaning strong to walk, or go on foot: (TA:) pl. رَجْلَي [most probably of رَجِيلٌ, agreeably with analogy,] and رَجَالَي. (K.) b3: Also A place of which the two extremities are far apart: (M, K, * TA:) in the copies of the K, الطَّرِيقَيْنِ is here erroneously put for الطَّرَفَيْنِ: and the M adds, trodden, or rendered even, or easy to be travelled: (TA:) or rugged and hard land or ground: (O, TA:) and a hard place: and a rugged, difficult, road, in a mountain. (TA.) A2: Also, applied to speech, i. q. ↓ مُرْتَجَلٌ [i. e. Extemporized; spoken extemporaneously, impromptu, or without premeditation]. (O, K, TA.) رُجَيْلٌ dim. of رَجُلٌ, which see, in two places.

رُجُولَةٌ: see رُجْلَةٌ.

رَجُولِيَّةٌ: see رُجْلَةٌ.

رُجُولِيَّةٌ: see رُجْلَةٌ.

رُجَيْلَآءُ: see رَجَلِيٌّ b2: وَلَدَتْهَا الرُّجَيْلَآءَ They (sheep or goats) brought them forth [i. e. their young ones] one after another. (El-Umawee, T, S, O, K.) رَجَّالٌ i. q. رَاجِلٌ, q. v. (Az, TA.) رَجَّالَةٌ: quasi-pl. ns. of رَاجِلٌ, q. v.

رُجَّالَي: quasi-pl. ns. of رَاجِلٌ, q. v.

رَاجِلٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ رَجُلٌ, (Mgh, Msb, K,) the latter of the dial. of El-Hijáz, (MF,) in copies of the M written ↓ رَجَلٌ, (TA,) and ↓ رَجِلٌ (S, K) and ↓ رَجِيلٌ [afterwards mentioned as a quasi-pl. n.] (K) and ↓ رَجْلَانُ (S, K) and ↓ رَجْلٌ, (K,) but this last is said by Sb to be a quasi-pl. n., (TA,) Going, or a goer, on foot; a pedestrian; a footman; the opposite of فَارِسٌ; (S, Msb;) one having no beast whereon to ride, (K, TA,) in a journey, and therefore going on his feet: (TA:) see also رَجِيلٌ : pl. ↓ رَجَّالَةٌ, (Ks, T, S, M, Msb, K,) [or rather this is a quasi-pl. n.,] written by MF رِجَالَةٌ, as on the authority of AHei, but the former is the right, (TA,) and رُجَّالٌ (Ks, T, S, M, Msb, K) and ↓ رَجْلٌ, (S, Msb, TA,) this last mentioned before as being said by Sb to be a quasi-pl. n., (TA,) like صَحْبٌ (S, Msb, TA) and رَكْبٌ, and occurring in the Kur xvii. 66, (TA,) all of رَاجِلٌ, (S, Msb,) and رِجَالٌ, (S, M, K,) of رَجْلَانُ (S) and of رَاجِلٌ, (TA,) [but more commonly of رَجُلٌ, q. v.,] and رَجْلَي, (S, O, K,) of رَجْلَانُ, (S, O,) and رَجَالَي, (S, M, K,) of رَجِلٌ, (S,) or of رَجْلَانُ, (TA,) and رُجَالَي and رُجْلَانٌ, (M, K,) which last is of رَاجِلٌ or of رَجِيلٌ, (TA,) and رِجْلَةٌ [a pl. of pauc.], (M, K,) written by MF رَجَلَةٌ, and if so, of رَاجِلٌ, like as كَتَبَةٌ is pl. of كَاتِبٌ, (TA,) and ↓ رَجْلَةٌ, (T, M, K,) [but this is a quasi-pl. n., mentioned before as of رَجُلٌ, q. v.,] and أَرْجِلَةٌ, (M, K,) which may be pl. of رِجَالٌ, which is pl. of رَاجِلٌ, (IJ,) and أَرَاجِلُ, (M, K,) which may be pl. of the pl. أَرْجِلَةٌ, (IJ,) and أَرَاجِيلُ, (M, K,) and to the foregoing pls. mentioned in the K are to be added (TA) رِجَلَةٌ, (Ks, M, TA) which is of رَجُلٌ, (TA,) and رُجَّلٌ, like سُكَّرٌ, (AHei, TA,) and [the quasi-pl. ns.]

↓ رُجَّالَي, (Ks, T, M, AHei, TA,) termed by MF an anomalous pl., (TA,) and ↓ رُجَالٌ, (AHei, TA,) said by MF to be extr., of the class of رُخَالٌ, (TA,) and ↓ رَجِيلٌ, (AHei, TA,) said to be a quasi-pl. n. like مَعِيزٌ and كَلِيبٌ. (TA.) Az says, I have heard some of them say ↓ رَجَّالٌ as meaning رَاجِلٌ; and its pl. is رَجَاجِيلُ. (TA.) And رَاجِلَةٌ and ↓ رَجِلَةٌ are applied in the same sense to a woman, (Lth, TA,) and so is ↓ رَجْلَي [fem. of رَجْلَانُ, like غَضْبَي fem. of غَضْبَانُ]: (S:) and the pl. [of the first] is رَوَاجِلُ (TA) and ([of the first or second or] of the third, S) رِجَالٌ (Lth, S, TA) and رَجَالَي. (S.) b2: Lh mentions the saying, لَا تَفْعَلْ كَذَا أُمُّكَ رَاجِلٌ, but does not explain it: it seems to mean [Do not thus:] may thy mother mourn, and be bereft of thee. (TA.) A2: نَاقَةٌ رَاجِلٌ عَلَى وَلَدِهَا means A she-camel [left to give suck to her young one,] not having her udder bound with the صِرَار [q. v.]. (K.) رَاجِلَةٌ The pastor's كَبْش [or ram] upon which he conveys, or puts to be borne, his utensils. (AA, O, K.) So in the saying of a poet, فَظَلَّ يَعْمِتُ فِى قَوْطٍ وَرَاجِلَةٍ

يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلَّا رَيْثَ يَهْتَبِدُ (AA, TA,) meaning [And he passed the day] spinning from a portion of wool [wound in the form of a ring upon his hand], termed عَمِيتَه, [amid a flock of sheep, with a ram upon which he conveyed his utensils,] ever collecting [to himself], and coveting, or labouring to acquire, save when he was sitting cooking هَبِيد [i. e. colocynths or their seeds or pulp]. (T and TA in art. عمت: where راجلة is likewise explained as above.) رُوَيْجِلٌ: see رَجُلٌ, in two places.

أَرْجَلُ A man large in the رِجْل [i. e. leg, or foot]: (S, K:) like أَرْكَبُ “ large in the knee,” and أَرْأَسُ “ large in the head. ” (TA.) b2: And A horse, (S,) or beast, (دَابَّة, K,) having a whiteness in one of his رِجْلَانِ [i. e. hind legs or feet], (S, K,) without a whiteness in any other part. (TA.) This is disliked, unless there be in him some other [similar] وَضَح. (S. [See also 2 in art. خدم.]) The fem. is رَجْلَآءُ, (S, K,) which is applied in like manner to a sheep or goat: (S:) or to a ewe as meaning whose رِجْلَانِ [or hind legs] are white to the flanks, (M, TA,) or with the flanks, (T, TA,) the rest of her being black. (TA.) b3: حَرَّةٌ رَجْلَآءُ: see رَجْلَى.

A2: هُوَ أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ means [He is the more manly, or manful, of the two men; or] he has رُجْلِيَّة that is not in the other [of the two men]: (T, TA:) or he is the stronger of the two men. (K.) ISd thinks ارجل in this case to be like أَحْنَكُ, as having no verb. (TA.) أَرَاجِيلُ app. a pl. of أَرْجِلَةٌ, which may be pl. of رِجَالٌ, which is pl. of رَاجِلٌ [q. v.] (TA.) b2: Also Men accustomed to, or in the habit of, taking, capturing, catching, snaring, or trapping, game or wild animals or the like, or birds, or fish; hunters, fowlers, or fishermen. (Sgh, K.) تَرْجِيلٌ: see رُجْلَةٌ, last signification.

تَرَاجِيلُ i. q. كَرَفْسٌ [q. v., i. e. The herb smallage]; (K;) of the dial. of the Sawád; one of the herbs, or leguminous plants, of the gardens. (TA.).

مَرْجَلٌ: see رَجُلٌ, of which it is a quasi-pl. n. : A2: and مِرْجَلٌ.

مُرجِلٌ A woman that brings forth men-children; (M, TA;) i. q. مُذْكِرٌ, (M, K, TA,) which is the epithet commonly known. (M, TA.) مِرْجَلٌ A copper cooking-pot: (S, Mgh, Msb:) or a large copper cooking-pot: (Ham p. 469:) or a cooking-pot of stones [or stone], and of copper: (K:) or any cooking-pot (Mgh, Msb, TA, and Ham ubi suprà) or vessel in which one cooks: (TA:) of the masc. gender: (K:) pl. مَرَاجِلُ. (Ham ubi suprà.) b2: And A comb. (Mgh, K.) b3: Also, and ↓ مَرْجَلٌ, (K,) the latter on the authority of IAar alone, (TA,) A sort of [garment of the kind called] بُرْد, of the fabric of El-Yemen: (K:) pl. as above, مَرَاجِلُ; with which مَرَاحِل, occurring in a trad., is said in the T, in art. رحل, to be syn.: [and ↓ بُرْدٌ مِرْجَلِىٌّ signifies the same as مِرْجَلٌ:] it is said in a prov., حَدِيثًا كَانَ بُرْدُكَ مِرْجَلِيَّا [Recently thy بُرْد was of the sort called مِرْجَلِىّ;] i. e. thou hast only recently been clad with the مَرَاجِل, and usedst to wear the عَبَآء: [whence it appears that the مِرْجَل may be thus called because worn only by full-grown men:] so says IAar: it is said in the M that ثَوْبٌ مِرْجَلِىٌّ is from الممرجل [i. e. المُمَرْجَلُ, perhaps a mistranscription for المَرْجَلُ]: (TA:) [but] ↓ مُمَرْجَلٌ signifies a sort of garments, or cloths, variegated, or figured; (S and K in art. مرجل;) similar to the مَرَاجِل, or similar to these in their variegation or decoration, or their figured forms; as explained by Seer and others; (TA in that art.;) [wherefore] Sb holds the م of مَرَاجِلُ to be an essential part of the word; (S in that art.;) and hence Seer and the generality of authors also say that it is a radical, though Abu-l-'Alà and some others hold it to be augmentative. (MF and TA in that art.) مِرْجَلِىٌّ A maker of cooking-pots [such as are called مَرَاجِلَ, pl. of مِرْجَلٌ]. (MA.) b2: See also the next preceding paragraph.

مَرْجَلَانِيَّةٌ A woman who is, or affects to be, or makes herself, like a man in guise or in speech. (TA. [See also رَجُلَةٌ, voce رَجُلٌ.]) مُرَجَّلٌ A skin, (Fr, TA,) or such as is termed a زِقّ, (K,) that is stripped off [by beginning] from one رَِجْل [or hind leg]; (Fr, K, TA;) or from the part where is the رِجْل (M, TA.) And شَاةٌ مُرَجَّلَةٌ A sheep, or goat, skinned [by beginning] from one رِجْل: (Ham p. 667:) and in like manner ↓ مَرْجُولٌ applied to a ram. (Lh, K voce مَزْقُوقٌ, which signifies the contr. [like مُزَقَّقٌ].) b2: Also A [skin such as is termed] زِقّ full of wine. (As, O, K.) A2: A [garment of the kind called] بُرْد upon which are the figures of men; (K;) or upon which are the figures of of men. (TA.) b2: And A garment, or piece of cloth, (O, TA,) and a بُرْد, (TA,) ornamented in the borders. (O, K, TA.) A3: Combed hair. (O, TA. [See its verb, 2.]) A4: جَرَادٌ مُرَجَّلٌ Locusts the traces of whose wings are seen upon the ground. (ISd, K.) مَرْجُولٌ A gazelle whose رِجْل [or hind leg] has fallen [and is caught] in the snare: when his يَد [or fore leg] has fallen therein, he is said to be مَيْدِىٌّ. (TA.) b2: See also the next preceding paragraph.

مُرْتَجَلٌ: see رَجِيلٌ, last sentence.

مُرْتَجِلٌ A man holding the زَنْد with his hands and feet, (K, TA,) because he is alone: (TA:) [i. e.] one who, in producing fire with the زَنْد, holds the lower زَنْدَة with his foot [or feet]. (AA, TA. [See 5.]) A2: One who collects a detached number (قِطْعَة [or رِجْل]) of locusts, to roast, or fry, them: (S:) one who lights upon a رِجْل of locusts, and roasts, or fries, some of them, (K, TA,) or, as in the M, cooks. (TA.) مُمَرْجَلٌ: see مِرْجَلٌ.

دمغ

Entries on دمغ in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 13 more
[دمغ] غ فيه: "فيدمغه" يعلوه ويبطله. نه وفيه: "دامغ" جيشات الأباطيل، أي مهلكها، من دمغه إذا أصاب دماغه فقتله. والشجاج "الدامغة" ما تنتهي إلى الدماغ. ومنه: رأيت عينيه عيني "دميغ" رجل دميغ مدموغ إذا خرج دماغه. 
د م غ : الدِّمَاغُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَدْمِغَةٌ مِثْلُ: سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ وَدَمَغْتُهُ دَمْغًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَسَرْتُ عَظْمَ دِمَاغِهِ فَالشَّجَّةُ دَامِغَةٌ وَهِيَ الَّتِي تَخْسِفُ الدِّمَاغَ وَلَا حَيَاةَ مَعَهَا. 
د م غ: (الدِّمَاغُ) وَاحِدُ (الْأَدْمِغَةِ) وَقَدْ (دَمَغَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ شَجَّهُ حَتَّى بَلَغَتِ الشَّجَّةُ الدِّمَاغَ وَاسْمُهَا (الدَّامِغَةُ) وَهِيَ عَاشِرَةُ الشِّجَاجِ. 
د م غ

دمغ رأسه: ضربه حتى وصلت الضربة إلى دماغه. وشجة دامغة. ودمغته الشمس: آلمت دماغه.

ومن المجاز: دمغ الحق الباطل إذا علاه وقهره " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه " ويقال: دمغهم بمطفئة الرضف إذا ذبح لهم ذبيحة سمينة. ودمغ الثريد بالدسم: لبقه.
دمغ
قال تعالى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ
[الأنبياء/ 18] ، أي: يكسر دِمَاغَهُ، وحجّة دَامِغَة كذلك. ويقال للطّلعة تخرج من أصل النّخلة فتفسده إذا لم تقطع: دامغة، وللحديدة التي تشدّ على آخر الرّحل: دامغة، وكلّ ذلك استعارة من الدَّمْغ الذي هو كسر الدّماغ.
دمغ
الدَّمْغ: كَسْرُ الصاقُورةِ عن الدَماغ. والقَهْرُ. والأخْذُ من فَوْقٍ: دمْغ. والدامُوغَةُ: الشَّديدُ الدَّمْغٍ والهَشْمِ. والدامِغَةُ: شَجة تَبْلُغُ الدِّماغ.
والدامِغَةُ: طَلْعَةٌ تُفْسِدُ النَّخلةَ. وحَدِيدةٌ يُشَدُّ بها آخِرُ الرحْل. وخَشَبَةٌ مَعْرُوضةٌ بين عَمُودَيْنِ يُعلقُ عليهما السِّقاءُ.
ودَمَّغْتُ الثَّرِيدَ بالدَّسَم: إذا لَبَّقْتَه.
ودَمَغَهم بمُطْفِئةِ الرَّضْفِ: أي ذَبَحَ لهم شاةً مَهْزُولةً، ويقال: سَمِينةً.
باب الغين والتاء
[دمغ] الدِماغُ: واحد الأَدْمِغَةِ. وقد دَمَغَهُ دَمْغاً: شَجَّهُ حتَّى بلغت الشجة الدماغ، واسمها الدامغة، لان الشجاج عشرة: أولها القاشرة وهى الحارصة، ثم الباضعة، ثم الدامية، ثم المتلاحمة، ثم السمحاق، ثم الموضحة، ثم الهاشمة، ثم المنقلة، ثم الآمة، ثم الدامغة. وزاد أبو عبيدة الدامعة بعين غير معجمة بعد الدامية . والدامغة: طَلْعةٌ تخرج من بين شظيّاتِ القُلْب طويلةٌ صلبةٌ إن تُرِكَتْ أفسدت النخلة.
دمغ: دَمَغ. دمغة: بلبل عقله وشوشه وأقلقه (زيشر 2: 510).
ودمغ فلاناً: كافأه عن الإساءة بالإحسان فأخجله وأذله (محيط المحيط).
ودَمَغ: كسر، ففي ابن العوام (2: 1205): آلة دامغة تستعمل لتكسير المدر في المزرعة.
ودَمَغ (مشتقة من دَمْغَة (انظر الكلمة): وسم العبد والحيوان بحديدة محمية (محيط المحيط).
ودمغ: وسم على القرطاس. وسم البريد. (بوشر).
دَمَّغ (بالتشديد): كسر الدماغ (فوك).
تدمّغ: مطاوع دمّغ (فوك).
دَمْغَى (بالتركية تمغا وطمغا): سمة يوسم بها العبيد والحيوانات بحديدة محمية (محيط المحيط).
ودمغة: طغراء، طابع الأواني الفضية.
وعلامتها الرسمية، طابع الأواني الفضية التي دمغت الرسوم، وعلامة، طابع، سمة، علامة مطبوعة على الورق. وصاحب الدمغة مراقب الفضيات (بوشر).
دِمَاغ. دوَّر دماغه: جعله يغير رأيه (بوشر). دِمَاغّي: نسبة إلى دماغ، محي (بوشر).
دَمّاغ: واسم القرطاس (بوشر).
دمّاغَة وجمعها دَمَاميغ: باب محرّب للحصون، وهو نوع من الشبابيك ذات الحراب المحددة من الخشب أو الحديد يكون بين جسر متحرك يمكن رفعه أو خفضه فوق الخندق وبين باب المدينة أو الحصن للدفاع عن المدخل ويرفع أو يخفض حسب الحاجة (الكالا).
دَيْمُوغ: دماغ (فوك).
أدُمَغُ، حجر أدمغ: حجر يرمى فيكسر الجمجمة ويشج الرأس (المقري 1: 49) مع تعليقه فليشر في الإضافات. (انظر داموغ في معجم فريتاج ومعجم لين). ولذلك عليك ان تقرأ: وأدمغ من الصخر (الملابس ص314) وصحح ترجمتي لهذه العبارة.
(د م غ)

الدِّماغ: حَشْو الرَّأْس، وَالْجمع: أدمغة، ودُمُغٌ.

وَأم الدِّماغ: الهامة.

وَقيل: الْجلْدَة الرقيقة المُشتملة عَلَيْهِ.

والدَّمْغُ: كسر الصاقورة عَن الدِّمَاغ.

ودَمغه يَدْمَغه دَمْغا، فَهُوَ مَدْمَوغ ودَميغ، وَالْجمع: دَمْغَى.

وَكَذَلِكَ مَرَةٌ دَميغٌ، من نسْوَة دَمْغَى، عَن أبي زيد.

والدامغة، من الشجاج: الَّتِي تهشم الدِّمَاغ حَتَّى لَا تُبقى شَيْئا.

ودَمغته الشَّمْس دمغا: آلمت دِماغه.

ودميغُ الشَّيْطَان: نَبْزُ رَجُلٍ من الْعَرَب، كَانَ الشَّيْطَان دَمغه.

والدامغة: حديدةٌ تُشد بهَا آخِرَة الرَّحل.

والدامغة: طَلعة طَوِيلَة صُلْبة تخرج من بَين شظيات قلب النَّخْلَة فتُفسدها، فَإِذا علم بهَا امُتصِخت.

ودمغه يدمغه دمغا: غَلبه وأخده من فَوق. وَفِي التَّنْزِيل: (بل نقذف بِالْحَقِّ على الْبَاطِل فيدمغه) ، أَي: يعلوه ويغلبه.

وأدمغ الرجُل طَعَامه: ابتلعه بعد المَضغ، وَقيل: قَبْلَهُ، وَهُوَ أشبه.

ودَمَغت الأرضُ: أكلت، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَحكى اللحياني: دمغهم بمُطْفئة الرَّضْف، يَعْنِي بُمطْفئة الرضف: الشَّاة المهزولة، وَلم يُفَسر " دمغهم "، إِلَّا أَن يَعْنِي: غلبهم.
دمغ
الدِّمَاُ: واحد الأدْمِغَة، وقد دَمَغَه دَمْغاً: شَجَّه حتى بلغت الشَّجة الدِّماغَ، واسمها: الدّامِغَة، لأن الشَّجَاجَ عشر أولها القاشِرَة وهي الحَرْصة والحارِصَة أيضاً؛ ثم الباضِعَة؛ ثم الدّامِيَة ثم المتلاحِمة ثم الامِّة؛ ثم الدّامِغَة. وزاد أبو عُبيد: الدّامعة؟ بعين غير معجمة - قبل الدّامية.
والدّامِغَة: طلعة من شَظيات القُلْب طويلة صُلْبة إن تركت أفسدت النَّخلة.

وقال الأصمعي: يُقال للحديدة التي فوق مؤخرة الرَّحْلِ: الغاشية، وقيل: هي الدّامِغة، قال ذو الرَّمة:
فَقُمْنا فَرُحْنا والدَّوامِغُ تَلْتَظي ... على العِيْس من شَمْسٍ بَطِيءٍ زَوالها
ويقال فيها: الدّامِعَةُ؟ بالعين المُهملة - أيضاً، والاعْجَام أكثر.
وقال ابن شُميل: الدَّوامِغ: على حاقِّ رُؤوس الأحناء من فوقها، الواحدة: دامِغَة، وربما كانت من خشب، وتُوّسَر بالقدِّ أسْراً شديداً، وهي الخَذَاريف، واحدها خُذرُوف، وقد دَمَغت المرأة حَوِيَّتَها تَدْمَغ دَمْغاً. وقال الأزهري: إذا كانت الدّامِغة من حديد كانت عَريضة تجْمع بين الحِنوَيْن وتُسمَر بِمسمارين، وأمّا الخَذاريف فإنها تُشد على رؤوس العَوارِض لئلا تتفكك. وقال ابن عبّاد: الدّامِغة خشبة معروضة بين عمودين يُعلّق عليه السِّقاء.
وقال ابن دريد: الدَّمْغ: مصدر دَمَغْتُه أدْمَغُه وأدْمُغُهُ دَمْغاً: إذا ضــربت دِماغَه.
ودَمَغَتْه الشمس: إذا آلَمت دِماغه.
ورجل دَمِيْغ ومَدْمُوْغ: إذا ضُرب على دِماغه.
ودَمِيْغ الشيطان: نَبَزُ رجل من العرب معروف.
وأم الدِّماغ: الجلْدة الرقيقة التي تشتمل على الدِّماغ.
وقال ابن عبّاد: دَمَغهم بمُطْفيَّة الرَّضْف: أي ذَبح لهم شاة مَهزولة، ويقال: سمينة.
والدّامُوغُ: الذي يَدْمَغُ ويهْشِم، وحجر دامُوْغَة؛ والهاء للمُبالغة، وأنشد الأصمعي لأبي حماس:
تُقْذفُ بالأُثْفِيَّةِ اللَّطّاسِ ... والحَجَرِ الدّامُوْغَةِ الرَّدّسِ
وقال أبو عمرو: يقال أحْوَجْتُه إلى كذا واحرجته وأدْغَمْتُه وأدْمَغْتُه واجْلَدْته وأزْأمْتُه: بمعنى واحد.
وقال ابن عبّاد: دمَّغْتُ الثَّرِيدة بالدسم: إذا لبَّقْتها به.
وأمّا المدَمَّغُ فكلام مُسترذَل مُستهجَن أُوْلِع به أهل العراق.

دمغ

1 دَمَغَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (IDrd, Msb, K) and دَمُغَ, (IDrd, K,) inf. n. دَمْغٌ, (S, Msb,) He broke his head so that the wound reached the دِمَاغ [or brain]: (S, K:) or he broke the bone of his دِمَاغ: (Msb:) or he struck it, namely, a person's head, so that the stroke reached to the دِمَاغ: (Mgh:) and he struck his دِمَاغ, (K, TA,) and broke the interior of the skull, next the دِمَاغ. (TA.) And دَمَغَتْهُ الشَّمْسُ The sun pained his دِمَاغ. (IDrd, K.) b2: Also, inf. n. as above, (tropical:) He overcame, or subdued, and abased, him, or it: like as the truth does falsehood: and hence فَيَدْمَغَهُ in the Kur [xxi. 18], meaning (tropical:) so that it may overcome it, or prevail over it, and abolish it: or, accord. to Az, so that it may do away with it, in such a manner as to render it despicable, or ignominious. (TA.) And ↓ دمّغهُ signifies (tropical:) He overcame him, or prevailed over him, much, so as to subdue him, or abase him. (TA.) b3: [Hence, app.,] دُمِغَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) [The produce of] the land was eaten. (IAar, TA.) b4: And دَمَغَهُمْ بِمُطْفَئَةِ الرَّضْفِ (tropical:) He slaughtered for them a lean sheep or goat: (K:) so says Lh, except that he does not explain the verb, which is thus explained by Ibn-'Abbád and Z: (TA:) or, as some say, a fat sheep or goat. (K.) A2: دمغت حَوِيَّتَهَا, [the verb written in the L and TA without teshdeed, so that it is app. دَمَغَتْ, but it may be ↓ دَمَّغَتْ,] She (a woman) made, or put, a دَامِغَة [q. v.] to her حويّة [or stuffed thing whereon she rode upon her camel]. (ISh, L, TA.) 2 دمّغ, inf. n. تَدْمِيغٌ, (tropical:) He made a ثَرِيدَة [or mess of crumbled, or broken, bread,] soft with grease, or gravy. (Ibn-'Abbád, A, K.) b2: See also 1, in two places.

الدِّمَاغُ a word of which the signification is well known; (S, Msb;) [The brain;] the marrow of the head; (K;) or the stuffing of the head: (TA:) or [app. a mistake for “and” (what is termed)] أُمُّ الهَامِ or أُمُّ الرَّأْسِ or [in one copy of the K “and”] أُمُّ الدِّمَاغِ is a thin skin, like a pouch, in which it is contained: (K:) [these three terms, امّ الهام and امّ الرأس and امّ الدماغ, appear all to signify the meninx; (see أُمٌّ;) but the first and second of them seem to have been mistaken by the author or transcribers of the K for different explanations of الدَّمَاغُ:] the pl. [of pauc.] is أَدْمِغَةٌ (S, Msb, K) and [of mult.]

دُمُغٌ. (TA.) دَمِيغٌ and ↓ مَدْمُوغٌ Having his head broken so that the wound reaches the دِمَاغ [or brain]: (IDrd, K:) the former is likewise applied to a woman: and the pl., applied to men and to women, is دَمْغَى. (IDrd, TA.) b2: Also, both words, (assumed tropical:) Stupid; foolish; or unsound, or dull, or deficient, in intellect: ↓ مُدَمَّغٌ is incorrectly used by the vulgar in this sense; (K, TA;) as though meaning overcome, so as to be subdued, or abased, by the devil: it is said in the “Námoos” that this last word may be correct as having an intensive signification; but it may admit of such a signification, and yet may be incorrect, not heard from persons of chaste speech. (TA.) دَامِغَةٌ A wound in the head, reaching the دِمَاغ [or brain]; (S, Mgh, Msb, K;) with which there is no living: (Msb:) it is the last [in degree] of [the wounds termed] شِجَاج [pl. of شَجَّةٌ]; these being ten, as follows: [1] قَاشِرَةٌ, also called حَارِصَةٌ (S, K, TA) and حَرْصَةٌ, or, as some think, the حارصة or حرصة is different from the قاشرة: (TA:) [2] بَاضِعَةٌ: [3] دَامِيَةٌ: [4] مُتَلَاحِمَةٌ: [5] سِمْحَاقٌ: [6] مُوضِحَةٌ: [7] هَاشِمَةٌ: [8] مُنَقَّلَةٌ: [9] آمَّةٌ, (S, K, TA,) also termed مَأْمُومَةٌ: (TA:) [10] دَامِغَةٌ: (S, K, TA:) and A'Obeyd adds دَامِعَةٌ, with the unpointed ع, after دَامِيَةٌ; (S;) or, accord. to F, who pronounces J to have erred in saying thus, before دامية: but J is right in this case. (TA.) [See شَجَّةٌ دَامِعَةٌ, voce دَامِعٌ. Several other terms are mentioned in the TA; but these, which will be found in their proper arts., appear to be all syn. with some that are mentioned above. See also شَجَّةٌ.] b2: Also A spadix (طَلْعَةٌ) that comes forth from amid the broken portions of the قُلْب [or heart of the palm-tree], long and hard, and, if left, mars the palm-tree; (S, K, * TA;) wherefore, when its existence is known, it is detached. (TA.) b3: And An iron above the مُؤَخَّرَة [or hinder part] of the [camel's saddle called] رَحْل; (As, K;) also called غَاشِيَةٌ: (TA:) or an iron with which the back of the رحْل is fastened: (JK:) the pl. is دَوَامِغُ: ISh says that the دوامغ are above the middle of the heads, or upper extremities, of the [curved pieces of wood called]

أَحْنَآء [pl. of حِنْوٌ]; and sometimes they are of wood, firmly bound; and i. q. خَذَارِيفُ, pl. of خُذْرُوفٌ [q. v.]: [but] Az says that when the دامغة is of iron, it is placed across, or athwart, above the two extremities of the حِنْوَانِ, and nailed with two nails, the خذاريف being fastened upon the heads of the cross-pieces, in order that it, or they, may not become disconnected. (TA.) [What it is, I am unable further to explain. It is perhaps thus called because so placed that a person is liable to have his head wounded by it.]

b4: And A piece of wood placed across between two poles, upon which is hung the skin for water or milk. (JK, Ibn-'Abbád, K.) دَامُوغٌ One that wounds so as to reach the دِمَاغٌ [or brain]; and that breaks the head or the like. (Ibn-'Abbád, K.) And حَجَرٌ دَامُوغَةٌ A stone that does so much, or vehemently: the ة denoting intensiveness of signification. (Ibn-'Abbád, K.) مُدَمَّغٌ: see دَمِيَغٌ.

مَدْمُوعٌ: see دَمِيَغٌ.
دمغ
الدِّماغُ، ككِتَابٍ: مُخُّ الرَّأْسِ، أَو حَشْوُه، أَو هُوَ أُمُّ الهامِ، أَو أُمُّ الرَّأْسِ، أَو أُمُّ الدِّماغِ: جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: دَقِيقَةٌ بالدّالِ، كخَريطَةٍ هُوَ فِيهَا، أَي: مُشْتَمِلَةٌ عليهِ، ج: أدْمِغَةٌ ودُمُغٌ، بضمَّتِينِ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ.
ودَمَغَهُ، كمَنَعَهُ، ونَصَرَهُ كِلاهُمَا عَن ابنِ دُرَيْدٍ: شَجَّهُ حَتَّى بَلَغَتِ الشَّجَةُ الدِّماغَ.
ودَمَغض فُلاناً يَدْمَغُه دَمْغاً: ضَرَبَ دِماغهُ، وكسَرَ صاقُورَتَهُ، فهُوَ دَمِيغٌ، ومَدْمُوغٌ والجَمْعُ دَمْغَى، عَن أبي زَيْدٍ، وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: رَأيْتُ عيْنَيِهِ عَيْنَيْ دَمِيغٍ يُقَالُ: رَجُلٌ دَمِيغٌ، ومَدْمُوغٌ: خَرَجَ دِماغُه.
ودَمَغَتِ الشَّمْسُ فُلاناً: آلَمَتْ دِمَاغَه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
والدَّامِغَةُ: شَجَّةٌ تَبْلُغُ الدِّماغَ، وتَنْتَهِي إليْهِ، فتَهْشِمُه حَتَّى لَا تُبْقِيَ شَيئاً. وهِيَ آخِرَةُ الشِّجَاجِ وهيَ عِشَرَةٌ مُرَتَّبَةٌ: قاشِرَةٌ، حارِصَةٌ، وتُسَمَّى الحَرِصَةُ أيْضاً وكَوْنُ أنَّ الحارِصَةَ والحَرِصَةَ اسْمَانِ للقاشِرَةِ، هوَ مُقْتَضَى الصِّحاحِ وغَيْرِه، وظَنَّها بَعْضُهُم غَيْرَ القاشِرَةِ، فجَعَلَها إحْدَى عَشَرَةَ، واعْتَرَضَ على المُصَنِّف فتأمَّلْ، ثمَّ باضِعَةٌ، ثمَّ دامِيَةُ، ثمَّ مُتَلاحِمَةٌ، ثمَ سِمْحَاقٌ، ثمَّ مُوضِحَةٌ، ثمَّ هاشِمَةٌ، ثمَّ مُنْقِّلَةٌ، ثمَّ آمَّةٌ، كَذَا بصِيغَةِ اسمِ الفاعِلِ، ووقَعَ فِي كُتُبِ الفِقْهِ والحَدِيثِ المَأْمُومَةُ ثمَّ دامِغَةً، وزادَ أَبُو عُبَيدٍ قبْلَ دامِيَةٍ: دامِعَةً، بالمُهْمَلَةِ، هَكَذَا هُوَ فِي أُصولِ الصِّحاحِ وقدْ وُجِدَ فِي بَعْضِهَا قَبْل دامِيَة، وكأنَّهُ تَصْحِيحٌ.
قلتُ: ونَصُّ أبي عُبَيْدٍ: الدّامِيَةُ هِيَ الّتِي تُدْمِي منْ غَيْرِ أنْ يَسِيلَ منْهَا الدَّمُ، فَإِذا سالَ مِنْهَا دَمٌ فهيَ الدّامِعَةُ، فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أنَّ الدّامِعَةَ بعدَ الدّامِيَةَ، والحَقُّ مَعَ الجَوْهَرِيُّ وَلَا وَهَمَ فيهِ، مَعَ أنَّه سَبَق لهُ مِثْلُ ذَلِك فِي دمع حيثُ قالَ: والدّامِعَةُ من الشِّجاجِ: بَعْدَ الدّامِيَةِ، فهُوَ مُطَابِقٌ لما قالَهُ الجَوْهَرِيُّ هُنَا فتأمَّلْ ذلكَ.
قالَ شَيْخُنا: ثمَّ إنّه جَعَلَ الشِّجاجَ عَشَرَةً، وعَدَّهَا إحْدَى عَشَرَةَ، إِلَّا أَن يُقَالُ: إنَّ حَارِصَةَ اسمُ القاشِرَةِ، مَعَ بُعْدِه منْ كَلامِهِ، وبزِيادَةِ الدّامِعَةِ تَصِيرُ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ وعَدَّ الجَوْهَرِيُّ كالمُصَنِفِ مِنْهَا فِي فرش المُفَرِّشَةَ، فتَصِيرُ ثلاثَةَ عَشَرَ، فتدَبَّرْ انْتَهَى.
قلتُ: وسيأْتِي من الشِّجاجِ: الجائِفَةُ، وَهِي: الّتِي تَصِلُ إِلَى الجَوْفِ، والحالِقَةُ: الّتِي تَقْشِرُ الجِلْدَ منَ اللَّحْمِ وسَبَقَ أيْضاً المِلْطَاءُ والمِلْطَاءَةُ، والواضِحَةُ وهِيَ المُوضِحَةُ، فيكُونُ الجَمِيعُ خَمْسَةَ عَشَرَ،)
فتأمَّلْ: ومنْهُمْ منْ زادَ البازِلَةَ، وهِيَ المُتَلاحِمَةُ، لأنَّهَا تَبْزِلُ اللَّحْمَ، أَي تشُقُّه، والمَنْقُوشَةُ الّتِي تُنْقَشُ منْهَا العِظَامُ أَي: تُخْرَجُ فتَكُونُ سِتّةَ عَشَرَ. والدّامِغَةُ: طَلْعَةٌ تَخْرُجُ من شَظِيّاتِ القُلْبِ، بضَمِّ القافِ، أَي قُلْبِ النَّخْلَةِ، طَوِيلَةٌ صُلْبَةٌ، إنْ تُرِكَتْ أفْسَدَتِ النَّخْلَةَ، فَإِذا عُلِمَ بهَا امْتُضِحَتْ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: الدّامِغَةُ: حَدِيدَةٌ فَوْقَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، وتُسَمَّى هَذِه الحَدِيدَةُ أيْضاً: الغاشِيَةَ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَرُحْنَا وقُمْنَا والدَّوَامِغُ تَلْتَظِي ... على العِيسِ منْ شَمْسٍ بطَيءٍ زَوَالُها)
وقالَ ابنُ شُمَيْل: الدَّوامِغُ: على حاقِّ رُؤُوسِ الأحْناءِ منْ فَوْقِهَا، واحِدَتُها دامِغَةٌ، ورُبَّما كانَت منْ خَشَب، وتُؤْسَرُ بالقِدِّ أسْراً شَدِيداً، وهِيَ الحَذَارِيفُ، واحِدُهَا خُذْرُوفٌ، وقَدْ دَمَغَت المَرْأَةُ حَوِيَّتَها تَدْمَغُ دَمْغاً، قالَ الأزْهَرِيُّ: الدّامِغَةُ إِذا كانتْ منْ حَديدٍ عُرِّضَتْ فَوْقَ طَرَفَيِ الحِنْوَيْنِ، وسُمِّرَتْ بمِسْمَارِينِ، والخَذارِيفُ تُشَدُّ على رُؤُوسِ العَوَارِضِ، لِئَلَّا تَتَفَكّكَ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الدّامِغَةُ: خَشَبَةٌ مَعْرُوضَةٌ بَيْنَ عَمُودَيْنِ يُعَلَّقُ عليْهَا السِّقَاءُ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: دَمِيغُ الشَّيْطانِ كأمِيرٍ: لَقَب وَفِي الجَمْهَرَةِ: نَبْزُ رَجُلٍ منَ العَرَبِ م مَعْرُوف، كأنَّ الشَّيْطانَ دَمَغَهُ.
وَمن المَجَازِ: دَمَغَهُمْ بمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ أَي: ذَبَحَ لهُم شَاة مَهْزُولَةً، ويُقَالُ: سَمِينَةً، وعليهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وحَكَاهُ اللِّحْيَانِيِّ وقالَ: يَعْنِي بمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ: الشَّاةَ المَهَزْولَةَ، قالَ ابنُ سيدَه: ولمْ يُفَسِّرْ دَمَغَهُم إِلَّا أَن يَعْنِيَ غَلَبَهُمْ. قلتُ: وفَسَّرَهُ ابنُ عَبّادٍ والزَّمَخْشَرِيُّ بِمَا قالَهُ المُصَنِّف وقدْ مَرَّ شَيءٌ من ذلكَ فِي طفأ وَفِي جدس.
وقالَ ابنُ عبادٍ: الدّامُوغُ: الّذِي يَدْمَغُ ويَهْشِمُ. قَالَ: وحَجَرٌ دَامُوغَةٌ، والهاءُ للمُبَالَغَةِ، وأنْشَدَ الأصْمَعِيُّ لأبي حِماسٍ: تَقْذِفُ بالأُثْفِيَّةِ اللَّطّاسِ والحَجَرِ الدّامْوغَةِ الرَّدّاسِ وقالَ أَبُو عَمْرو: أدْمَغَهُ إِلَى كَذَا، أَي: أحْوَجَهُ، وكذلكَ أدْغَمَهُ، وأحْرَجَهُ، وأزَأمَهُ، وأجْلَدَهُ، كُلُّ ذلكَ بمَعْنىً واحِدٍ، قالَهُ فِي نوادِرِه.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: دَمَّغَ الثَّرِيدَةَ بالدَّسَمِ تَدْمِيغاً: لَبَّقَها بهِ وهُوَ مجازٌ، كَمَا فِي الأساسِ.)
والمُدَمَّغُ، كمُعَظَّمٍ: الأحْمَقُ، كأنَّ الشَّيْطانَ دَمَغَهُ منْ لَحْنِ العَوَامِّ وقالَ ابنُ عَبّادٍ: وهُوَ كلامٌ مُسْتَهْجَنٌ مُسْتَرْذَلٌ، وصَوَابُه الدَّمِيغُ، أَو المَدْمُوغُ. وَفِي النّامُوس: يَصِحُّ أنْ يَكُونَ المُدَمَّغُ مُبالَغَةً فِي الدَّمِيغِ والمَدْمُوغِ فَلَا يَكُونُ لَحْناً، قالَ شَيْخُنا: فيهِ نَظَرٌ: إذْ هَذَا يَتَوَقَّفُ على ضبط مدمغ، هَلْ هُوَ كمُكْرَمٍ، أَو كمَقْعَدٍ، أَو كمَجْلِسٍ، أَو كمِنْبَرٍ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا التَّأْوِيلُ إِلَّا إِذا كانَ كمِنْبَرٍ، لأنَّه الّذِي يَكُونُ للمَبالغَةِ، كمِسْعَرِ حَرْبٍ، ونَحْوِه، على أنَّ التَّحْقيقَ أنَّه يَتَوَقَّفُ على السَّمَاعِ، وهُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسَخٍ صَحِيحَةٍ مُدَمِّغ، كمُحَدِّثٍ، ومِثْلُه لَا دَلالَةَ فيهِ على المُبَالَغَةِ بالكُلِّيَّةِ، فتأمَّلْ.
قلتُ: النُّسَخُ الصَّحِيحَةُ الّتِي لَا عُدُولَ عَنْهَا، المُدَمَّغُ كمُعَظَّمٍ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ عَبّادٍ فِي المُحِيطِ، ومنْهُ أخَذَ الصّاغَانِيُّ فِي كِتَابِيْه، وضَبَطَهُ هَكَذَا، وأشارَ صاحِبُ النّامُوسِ بقَوْلِه: مُبَالَغَةٌ فِي الدَّمِيغِ والمَدْمُوغِ إِلَى أنَّه إنَّمَا شُدِّدَ للكَثْرَةِ: أَي: سُمِّيَ بهِ لِوُفُورِ حُمْقِهِ، لأنَّه إِذا وُجِدَ فيهِ الحُمْقُ فهُوَ دَمِيغٌ ومَدْمُوغٌ، فَإِذا كَثُرَ فيهِ وزادَ فهُوَ مُدَّمَّغٌ، كَمَا أنَّكَ تَقُولُ لذِي الفَضْلِ: فاضِلٌ. وتَقُولُ للذِي يَكْثُر فَضْلُه: فَضّالٌ ومِفْضالٌ، وَقد مَرَّتْ لذلكَ أمْثَالٌ، ويأْتِي قَرِيباً فِي سبغ وصبغ وَصد غ مَا يؤَيِّدُه، وكأنَّ المَعْنَى أنّ الشّيطانَ دَمَغَه، وعَلاهُ وغَلَبَه كَثِيراً حَتَّى قَهَرَهُ، وَهَذَا أيْضاً صَحيحٌ، إِلَّا أنَّ كَوْنَه صَحِيحا فِي المَعْنَى أَو المَأْخَذِ أَو الالشْتِقَاقِ لَا يُخْرِجُه عَن كَوْنِه لَحْناً غَيْرَ مَسْمُوعٍ عَن الفُصَحاءِ، فتأمَّلْ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: الدَّمْغُ: الأخْذُ والقَهْرُ منْ فَوْقُ، كَمَا يَدْمَغُ الحَقُّ الباطِلَ، وقَدْ دَمَغَهُ دَمْغاً: أخَذَهُ منْ فَوْقُ، وغَلَبَهُ، وَهُوَ مجازٌ، ومنْهُ قولُه تَعَالَى: فيَدْمَغُه أَي يَغْلِبَه، ويَعْلُوه ويُبْطِلُه، وقالَ الأزْهَرِيُّ: أَي: فيذْهَبُ بهِ ذَهابَ الصَّغارِ والذُّلِّ.
والدّامِغُ: جَبَلٌ باليَمَنِ.
وأدْمَغَ الرَّجُلُ طَعَامَهُ: ابْتَلَعَهُ بَعْدَ المَضْغِ، وقيلَ: قَبْلَه.
ودَمَغَتِ الأرْضُ: أكَلَتْ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
والدِّماغُ، ككِتاب: سمَةٌ للإبلِ فِي مَوْضِعِ الدَّمْغِ، نَقَلَه السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، كَمَا قالَهُ شَيْخُنا.
قلتُ: وَهَكَذَا قَرَأْتُهُ فِي الرَّوْضِ عِنْدَ ذِكْرِ سماتِ الإبِلِ، غيرَ أنَّه قدْ تَقَدَّمَ للمُصَنِّفِ فِي دمع أنَّ الدِّماعَ: مِيسَمٌ فِي المَناظِرِ سائِلٌ إِلَى المَنْخِرِ، فلعَلَّ مَا ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ هُو هَذَا، وَقد صَحَّفَه النُّسَاخُ حَيْثُ أعْجَمُوا الغَيْنَ، فتأمَّلْ ذلكَ.)
والدّامِغانِ بكَسْرِ الميمِ: مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ بفارِس، مِنْهَا الإمامُ قاضِي القُضَاةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ. 
دمغ: {فيدمغه}: يكسره، وأصله ضرب الدماغ وهو مقتل.
(د م غ) : (دَمَغَ) رَأْسَهُ ضَرَبَهُ حَتَّى وَصَلَتْ الضَّرْبَة إلَى دِمَاغِهِ (وَشَجَّةٌ دَامِغَةٌ) وَهِيَ بَعْدَ الْآمَّةِ.

دمغ


دَمَغَ(n. ac.
دَمْغ)
a. Injured the brain of; brained.
b. Brought to nought, destroyed; humbled, abased.
c. Branded; stamped or marked with a seal.

دَمْغَةa. Brand; impression made by a seal.

دَاْمِغَةa. Wound that penetrates to the brain.
b. Spadix that comes forth from the pith of the
palm-tree.

دِمَاْغ
(pl.
دُمُغ
أَدْمِغَة
15t)
a. Brain.

دَمِيْغ
(pl.
دَمْغَى)
a. One having the brain injured or affected, deranged.
N. P. of II
see 25

دمغ: الدِّماغُ: حَشْوُ الرأْسِ، والجمع أَدْمِغةٌ ودُمُغٌ. وأُمّ

الدِّماغِ: الهامةُ، وقيل: الجلدة الرَّقِيقةُ المشتملة عليه.

والدَّمْغُ: كسر الصَّاقُورةِ عن الدِّماغ. دَمَغَه يَدْمَغُه دَمْغاً،

فهو مَدْموغٌ ودَمِيغٌ، والجمع دَمْغى، وكذلك مَرَةٌ دَمِيغٌ من نِسْوةٍ

دَمْغى؛ عن أَبي زيد. وفي حديث عليّ، عليه السلام: رأَيت عَيْنَيْه

عَيْنَيْ دَمِيغٍ؛ رجل دَمِيغٌ ومَدْموغ: خرج دِماغُه. ودَمَغَه: أَصابَ

دِماغَه. ودَمَغَه دَمْغاً: شَجَّه حتى بَلَغَتِ الشجّةُ الدّماغ، واسمها

الدَّامِغةُ. وفي حديث علي، عليه السلام: دامِغِ جَيْشاتِ الأَباطِيل أَي

مُهْلِكِها. يقال: دَمَغَه دَمْغاً إذا أَصاب دِماغَه فقتله. وفي حديث ذكر

الشِّجاجِ: الدامغةُ التي انتهت إلى الدماغ، والدَّامِغةُ من الشجاج التي

تَهْشِمُ الدّماغ حتى لا تُبْقي شيئاً. والشجاج عشرة: أَولها القاشرةُ

وهي الحارِصةُ ثم الباضعةُ ثم الدّاميةُ ثم المُتَلاحِمةُ ثم السِّمْحاقُ

ثم المُوضِحة ثم الهاشِمةُ ثم المُنَقِّلةُ ثم الآمّةُ ثم الدَّامِغة،

وزاد أَبو عبيد: الدّامِغةُ بعين مهملة بعد الدامية. ودَمَغَتْه الشمسُ

دَمْغاً: آلَمَتْ دِماغَه. ودَمِيغُ الشيطان: نَبْزُ رجل من العرب كان

الشيطانُ دَمَغَه. والدّامِغةُ: حَدِيدةٌ تُشَدُّ بها آخرةُ الرَّحل.

الأَصمعي: يقال للحديدة التي فوق مؤخَّرة الرحل الغاشِيةُ، وقال بعضهم: هي

الدّامِغةُ؛ وقال ذو الرمة:

فَرُحْنا وقُمْنا، والدَّوامِغُ تَلْتَظي

على العِيسِ من شَمْسٍ بَطِيءٍ زَوالُها

قال ابن شميل: الدَّوامِغُ على حاقِّ رُؤوس الأَحْناء من فوقها،

واحِدتُها دامِغة، وربما كانت من خشب وتُؤْسَرُ بالقِدِّ أَسْراً شديداً، وهي

الخَذارِيفُ، واحدها خُذْرُوف. وقد دَمَغَتِ المرأَةُ حَوِيَّتَها تَدْمَغُ

دَمْغاً. قال الأَزهري: الدّامغة إذا كانت من حديد عُرِّضَت فوق طرَفَي

الحِنْوَيْنِ وسُمِّرَتْ بمِسْمارين، والخذاريفُ تشدّ على رؤوس

العَوارِضِ لئلا تتفَكَّكَ. أَبو عمرو: أَحْوَجْتُه إلى كذا وأَحْرَجْتُه

وأَدْغَمْتُه وأَدْمَغْتُه وأَجْلَدْتُه وأَزْأَمْتُه بمعنًى واحد. والدّامِغةُ:

طَلْعةٌ طَوِيلةٌ صُلْبة تخرج من بين شَظِيّاتِ قُلْبِ النَّخْلة

فَتُفْسِدُها إِن تُرِكَتْ، فإِذا عُلِم بها امْتُصِخَتْ، والقَهْرُ والأَخْذُ

من فوقُ دَمْغٌ كما يَدْمَغُ الحَقُّ الباطلَ. ودَمَغَه يَدْمَغُه

دَمْغاً: غَلَبه وأَخذه من فوق. وفي التنزيل: بَل نَقْذِفُ بالحقِّ على الباطل

فيَدْمَغُه؛ أَي يَعْلوه ويغلبه ويُبْطِله؛ قال الأَزهري: فيَدْمَغُه

فيذهب به ذَهابَ الصَّغارِ والذُّلِّ.

وأَدْمَغَ الرجلُ طَعامَه: ابتلَعه بعد المَضْغ، وقيل قَبْلَه، وهو

أَشبه. ودَمَغَتِ الأَرضُ: أَكَلتْ؛ عن ابن الأَعرابي. وحكى اللحياني:

دَمَغَهم بمُطْفِئةِ الرَّضْف، يعني بمُطْفئة الرضْف الشاةَ المهْزولة، ولم

يفسر دمغهم إلا أَن يَعْني غَلَبَهم.

حكض

Entries on حكض in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْحَاء وَالْكَاف وَالضَّاد

الضَّحِكُ مَعْرُوف. ضَحِكَ ضَحِكا وضِحْكا وضَحْكا، وتضَحَّكَ وتَضاحَكَ فَهُوَ ضَاحِكٌ، وضَحَّاكٌ وضَحُوكٌ وضُحَكَةٌ: كثير الضِّحكِ، وضُحْكَةٌ: يُضْحَكُ مِنْهُ، يطرد على هَذَا بَاب. والضَّحَّاكُ مدح، والضُّحَكَةُ ذمّ، والضُّحْكَةُ أذمُّ. وَقد أضحكني الْأَمر. وهم يَتَضَاحَكُونَ.

وَقَالُوا: ضَحِكَ الزهر، على الْمثل، لِأَن الزَّهْرَ لَا يضْحَكُ حَقِيقَة.

والضَّاحِكَةُ: كل سنّ من مقدم الأضراس مِمَّا يَبْدُو عِنْد الضَّحِك.

والضَّحِكُ: الْعجب، وَهُوَ قريب مِمَّا تقدم.

والضَّحْكُ: الثغر الْأَبْيَض.

والضَّحْكُ، الْعَسَل، شبه بالثغر لشدَّة بياضه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فجاءَ بِمَزْجٍ لم يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ ... هُوَ الضَّحْكُ إِلَّا أنَّهُ عمّلُ النَّحلِ وَقيل: الضحْكُ، الشهد، وَقيل: الثَّلج، وَقيل: الزّبد.

والضَّحْكُ أَيْضا: الطّلع حِين ينشق. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ مَا فِي جَوف الطلعة. وضَحِكَت النحلة وأضْحَكَتْ، أخرجت الضَّحْكَ.

وضَحِكَتِ الْمَرْأَة: حَاضَت، وَبِه فسر بَعضهم قَوْله تَعَالَى: (فَضَحِكَتْ فَبَشَّرناها بإسحَاقَ) . وَقد فسر على معنى الْعجب، أَي عجبت من فزع إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام.

وضحِكَت الأرنب ضِحْكا، حَاضَت. قَالَ:

وضِحْك الأرانبِ فَوْقَ الصَّفا ... كمِثْلِ دَمِ الجَوْفِ يَوْمَ اللِّقاءِ

يَعْنِي الْحيض، فِيمَا زعم بَعضهم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول ابْن أُخْت تأبط شرا:

تَضْحَكُ الضَّبْعُ لِقَتْلىَ هُذَيْ ... لٍ وتَرَى الذّئْبَ لَهَا يستهلُّ

أَي أَن الضبع إِذا أكلت لُحُوم النَّاس أَو شــربت دِمَاءَهُمْ طمثت. وَقد أضْحَكَها الدَّم. قَالَ:

وأضْحَكَت الضّباعَ سُيُوفُ سَعْدٍ ... لِقَتْلىَ مَا دُفِنَّ وَمَا وُدِينا

وَكَانَ ابْن دُرَيْد يرد هَذَا وَيَقُول: من شَاهد الضباع عِنْد حَيْضهَا فَيعلم إِنَّهَا تحيض؟ وَإِنَّمَا أَرَادَ الشَّاعِر إِنَّهَا تكشر لأكل اللحوم، وَهَذَا سَهْو مِنْهُ، فَجعل كشرها ضَحِكا. وَقيل: مَعْنَاهُ إِنَّهَا تستبشر بالقتلى إِذا أكلتهم، فيهر بَعْضهَا على بعض، فَجعل هريرها ضَحِكا. وَقيل: أَرَادَ إِنَّهَا تسر بهم، فَجعل السرُور ضَحِكا، لِأَن الضَّحِك إِنَّمَا يكون مِنْهُ، كتسمية الْعِنَب خمرًا. وتستهل، تصيح وتستعوي الذئاب.

وأضْحَكَ حَوْضه: ملأَهُ حَتَّى فاض، وَكَأن الْمَعْنى قريب بعضه من بعض، لِأَنَّهُ شَيْء يمتلئ ثمَّ يفِيض، وَكَذَلِكَ الْحيض.

والضَّحُوكُ من الطّرق: مَا وضح واستبان. قَالَ:

على ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدّ

أَي مُسْتَقِيم.

والضاحِكُ: حجر أَبيض يَبْدُو فِي الْجَبَل.

والضَّحاكُ بن عرقان، زعم ابْن دأب الْمدنِي انه الَّذِي ملك الأَرْض، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ الْمَذْهَب، وَكَانَت أمه جنية فلحق بالجن.

وضَاحِكٌ: مَوضِع، قَالَ الأفوه:

فَسائِلْ حاجِبا عَنَّا وعَنْهُمُ ... بِبُرْقَةِ ضاحكٍ يَوْمَ الجِبابِ

وَقَالَ الهجري هُوَ شعب برضوى يدْفع سيله فِي الْبَحْر.

نغص

Entries on نغص in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 7 more
نغص
نَغِصَ الرَّجُلُ نَغَصاً: إذا لم تَتِمَّ له هَنَاءتُه، وُيشَدَّد أيضاً. والنَّغَصُ: في المَشْرَب أيضاً.
ن غ ص

نغّص عليه عيشه. إذا قطع عليه مراده منه. وتنغّص عليه وهو في نغص من أمره. وقد نغص أمره نغصاً. قال لبيد:

فأوردها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغص الدّخال
نغص: تنغص: أقلق، أزعج etre inquiete ( العبدري 106): (لقد كانت غرفتي تطل على السوق فكنت قل ما أرقد إلا متنغصا (كذا) لصياح الباعة وهم يبيعون طول الليل).
استنغص: في (محيط المحيط): (والعامة تقول استنغصت الأم لولدها الغائب ذكرته عند أكل ونحوه فساءها ذلك ولم يهنأ لها).

نغص


نَغِصَ(n. ac. نَغَص)
a. Failed; was baffled.
b. Was troubled.
c. Was interrupted.
d. Interrupted; drove away.

نَغَّصَ
a. [acc. & 'Ala], Troubled, embittered ( the life of ).
b. ['Ala], Thwarted.
أَنْغَصَa. see I (d)
& II (b).
تَنَغَّصَa. Was troubled &c.

تَنَاْغَصَa. Crowded together.

إِسْتَنْغَصَ
a. [La] [ coll. ], Was moved with
pity for.
نَغْصَة
a. [ coll. ], Pitiable state of
things.
نُغَصa. Obstacles.
ن غ ص: (نَغَّصَ) اللَّهُ عَلَيْهِ الْعَيْشَ (تَنْغِيصًا) أَيْ كَدَّرَهُ وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ (نَغَّصَهُ) وَأَنْشَدَ الْأَخْفَشُ:

لَا أَرَى الْمَوْتَ يَسْبِقُ الْمَوْتَ شَيْءٌ ... نَغَّصَ الْمَوْتُ ذَا الْغِنَى وَالْفَقِيرَا
وَ (تَنَغَّصَتْ) عِيشَتُهُ تَكَدَّرَتْ. وَ (نَغِصَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ طَرِبَ إِذَا لَمْ يَتِمَّ مُرَادُهُ. 
[نغص] نَغَّصَ الله عليه العيشَ تَنْغيصاً، أي كدَّره. وقد جاء في الشعر نَغَّصَهُ، وأنشد الأخفش : لا أرى الموتَ يَسْبِقُ الموتَ شئ * نغص الموت ذا الغنى والفقيرا * قال: فأظهر الموت في موضع الاضمار، وهذا كقولك: أما زيد فقد ذهب زيد، وكقوله تعالى: {ولله ما في السموات وما في الارض وإلى الله ترجع الامور} فثنى الاسم وأظهره. وتنغصت عيشته، أي تكدرت. ونَغِصَ الرجلُ بالكسر يَنْغَصُ نَغَصاً، إذا لم يتمَّ مراده. وكذلك البعير إذا لم يتمَّ شُربه. قال لبيد: فأَوْرَدَها العِراكَ ولم يَذُدْها * ولم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدخال
(ن غ ص)

نغِص نَغَصاً: لم تتّم هناءته. وَقد نَغّص عَلَيْهِ.

والنَّغْصُ والنَّغَصُ: أَن يُورد الرجلُ إبِله الحوضَ فَإِذا شــربت اخْرُج من بَين كل بَعِيرَيْنِ بعير قوي، وادخل مَكَانَهُ بعير ضَعِيف، قَالَ لبيد:

فأرْسَلها العِرَاكَ وَلم يَذُدْها وَلم يُشْفِق على نَغَص الدِّخال

ونَغص الرجل نَغْصاً: مَنعه نصيبَه من المَاء، فحال بَين إبِله وَبَين أَن تشرب، قَالَت غادية الدبيرية: قد كَرِه القيامَ إِلَّا بالعصا والسَّقْيَ إِلَّا أَن يُعدَّ الفُرَصا أَو عَن يَذُود مَاله عَن يُنْغَصا وانغصه رَعْيه، كَذَلِك، هَذِه بِالْألف.

نغص: نغِصَ نَغَصاً: لم تَتِمَّ له هَناءَتُه، قال الليث: وأَكثرُه

بالتشديد نُغِّصَ تَنْغِيصاً، وقيل: النَّغَصُ كَدَرُ العيش، وقد نَغَّصَ

عليه عَيْشَه تَنْغِيصاً أَي كَدَّرَه، وقد جاءَ في الشعر نَغَّصَه، وأَنشد

الأَخفش لعدي بن زيد، وقيل هو لسوادة بن زيد ابن عديّ:

لا أَرَى الموتَ يَسْبِقُ الموتُ شيئاً،

نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَى والفَقِيرا

قال فأَظهر الموت في موضع الإِضمار، وهذا كقولك أَمّا زيدٌ فقد ذهب زيد،

وكقوله عزّ وجلّ: وللّه ما في السموات وما في الأَرض وإِلى اللّه

تُرْجَعُ الأُمور، فثنى الاسم وأَظهره. وتنَغَّصَتْ عيشَتُه أَي تَكدَّرت. ابن

الأَعرابي: نَغَّصَ علينا أَي قطع علينا ما كنا نُحِبُّ الاستكثار منه.

وكل من قطع شيئاً مما يُحَبُّ الازديادُ منه، فهو مُنَغِّصٌ؛ قال ذو

الرمة:غَدَاة امْتَرَتْ ماءَ العُيونِ، ونَغَّصَتْ

لُبَاناً من الحاجِ الخدورُ الروافع

وأَنشده غيره:

وطالَما نُغِّصُوا بالفَجْعِ ضاحِيةً،

وطالَ بالفَجْعِ والتَّنْغِيصِ ما طُرِقُوا

والنَّغْصُ والنَّغَصُ: أَن يُورِدَ الرجلُ إِبلَه الحوض فإِذا شــربت

أُخْرِجَ من كل بعيرين بعيرٌ قويٌّ وأُدخل مكانه بعير ضعيف؛ قال لبيد:

فأَرْسَلَها العِرَاكَ ولم يَذُدْها

ولم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدِّخالِ

ونَغِصَ الرجلُ، بالكسر، يَنْغَصُ نَغَصاً إِذا لم يَتِمَّ مراده، وكذلك

البعير إِذا لم يَتِمَّ شُرْبُه. ونَغَصَ الرجلَ نَغْصاً: منعَه نصيبَه

من الماء فحال بين إِبله وبين أَن تشرب؛ قالت غادية الدبيرية:

قد كَرِهَ القِيامَ إِلا بالعَصا،

والسَّقْيَ إِلا أَن يُعدَّ الفُرَصا،

أَوْ عَنْ يَذُودَ مالَه عن يُنْغَصا

وأَنْغَصَه رَعْيَه كذلك، هذه بالأَلف.

نغص

1 نَغِصَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. نَغَصٌ, (S,) He (a man, S,) failed of having his desire fully accomplished: (S, K:) but Lth says, that it is more commonly with teshdeed, i. e. ↓ نَغَّصَ, [unless this be a mistake for نُغِّصَ,] inf. n. تَنْغِيصٌ. (TA.) b2: And in like manner, (S,) He (a camel) failed of having his full, or complete, draught, or drink. (S, K.) b3: And It (beverage) was imperfect, or defective. (K.) b4: See also 5.

A2: نَغَصٌ (L, K) and نَغْصٌ (L, TA) [both inf. ns., the verb of the former being app. نَغِصَ, used intransitively, and that of the latter نَغَصَ, used transitively, followed by إِبِلَهُ,] also signify The bringing one's camels to the drinking-trough, and, when they have drunk, turning them back, and bringing others; (K;) taking forth, from every two camels, a strong camel, and putting in its place a weak camel; and thus as it were, making their drinking troublesome. (TA.) b2: You say also, نَغَصَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ The man prevented the man from obtaining his share of water by interposing to hinder his camels from drinking: and in like manner, رَعْيَهُ ↓ أَنْغَصَهُ [He prevented him from obtaining his share of pasturage for his camels]: the verb in the latter instance being with ا. (TA.) b3: See also 2.2 نغّص عَلَيْنَا He cut short a thing of which we loved to have much, or abundance. (IAar, TA.) b2: نغّص عَلَيْهِ; and عليه ↓ نَغَصَ, inf. n. نَغْصٌ; but the former is the more common; He rendered [an affair, or circumstances, or a state,] troublesome, or perturbed, to him; syn. كَدَّرَ. (IKtt, TA.) You say, نغّص اللّٰهُ عَلَيْهِ العَيْشَ, (S, K,) inf. n. تَنْغِيصٌ; (S;) and نغّصهُ (S, K) and عليه العيش ↓ انغص; (K;) God rendered life troublesome, or perturbed, to him; syn. كَدَّرَهُ: (S, K:) the first of these is the most common: (TA:) the second occurs in poetry; the pronoun in this relating to a man. (Akh, S, TA.) A2: See also نَغِصَ.4 أَنْغَصَ see 1, last sentence: b2: and see also 2.5 تنغّصت عِيشَتُهُ, (S,) or مَعِيشَتُهُ, (K,) His state of life, (S,) or his means of subsistence, (K,) became troublesome, or perturbed, or attended with trouble; syn. تَكَدَّرَتْ. (S, K.) You say also, نَغِصَ أَمْرُهُ, inf. n. نَغَصٌ, [His affair, or case, became troublesome, &c.;] (A;) [for] ↓ نَغَصٌ is syn. with تَنَغُّصٌ as signifying تَكَدُّرٌ (Har, p. 273).6 تناغصت الإِبِلُ عَلَى الحَوْضِ The camels crowded, or pressed, together to the drinkingtrough. (Ks, K. *) نُغَصٌ is said to signify Things that prevent one from attaining an object of desire. (Har, p. 273.) مُنَغِّصٌ Any one who cuts short a thing of which one loves to have more. (IAar, TA.)
نغص
النَّغَصُ، مُحَرَّكَةً، وكَذلِكَ النَّغْصُ، بالفَتْح أَيْضاً، كَمَا فِي اللِّسَان، وأَهْمَلَهُ المُصَنِّف قُصُوراً: أَن تُورِدَ إِبِلَكَ الحَوْضَ، فإِذا شَــرِبَتْ صَرَفْتَهَا، وأَوْرَدْتَ غَيْرَهَا، وذلِكَ إِنْ أَخْرَجْتَ من كُلِّ بَعِيرَيْن بَعِيراً قَوِيّاً وأَدْخَلْتَ مَكَانَه بَعِيراً ضَعِيفاً، فكَأَنَّهُ نَغَصَ فِي شُرْبِهَا بِهذا الفِعْل، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للَبِيد:
(فأَرْسَلَهَا العِرَاكَ وَلم يَذُدْهَا ... وَلم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدِّخَالِ)
ونَغِصَ الرجَّلُ، كفَرِحَ يَنْغَصُ نَغَصاً: لم يَتِمَّ مُرَادُه: قَالَ اللَّيْث: وأَكْثَرُهُ بالتَّشْدِيد، نَغَّص تَنْغِيصاً، كذلِك البَعِير إِذا لم يَتِمَّ شُرْبُهُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَد هُنَا قَوْلَ لَبِيدٍ السَّابِقَ. نَغِصَ الشَّرَابُ بنَفْسِه: لم يَتِمَّ. وأَنْغَصَ اللهُ عَلَيْهِ العَيْشَ ونَغَّصَه تَنْغِيصاً نَغَّصَهُ عَليْه، أَي كَدَّرَهُ، والأَخِيرُ أَكْثَرُ. وأَمَّا نَغَّصَه فقد قَالَ الجَوْهَرِيّ: جاءَ فِي الشِّعْرِ، قَالَ: وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ:
(لَا أَرَى المَوْتَ يَسِبْقُ المَوْتَ شَيْءٌ ... نَغَّصَ المَوْتُ ذَا الغِنَى والفَقِيرا)
قَالَ: فأَظْهَرَ المَوْتَ فِي مَوْضِعِ الإِضْمَارِ، وهذَا كقَوْلكَ: أَمَّا زَيْدٌ فقد ذَهَبَ زيْدٌ. قلْتُ: وَهَذَا الشِّعْر أَوْرَدَه سِيبَوَيْه فِي كِتَابهِ لِسَوَادَةَ بْنِ عَديّ، ويُرْوَى لِعَدِيّ بْنِ زيْد، ويُرْوَى لسَوَادَةَ بْنِ زيْد بنِ عَدِيّ بنِ زيْد، فتَنَغَّصَت مَعِيشَتُه أَي تَكَدَّرَت. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: نَغَّصَ عَليْنَا، أَي قَطَعَ مَا كُنَّا نُحِبُّ الاسْتِكْثَارُ مِنْه، وكُلُّ مَنْ قَطَعَ شيْئاً مِمّا يُحَبُّ الازدِيَادُ مِنْه فَهُوَ مُنَغِّصٌ. قَالَ الشاعِرُ:
(وطَالَما نُغِّصُوا بالفَجْعِ ضَاحِيَةً ... وطَالَ بالفَجْعِ والتَّنْغِيصِ مَا طُرِقُوا)
وتَنَاغَصَتِ الإِبِلُ على الحَوْضِ: ازْدَحَمَتْ، عَن الكِسَائِيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: نَغَصَ الرَّجُلُ)
الرَّجُلَ نَغْصاً: مَنَعَهُ نَصِيبَهُ من المَاءِ فحَالَ بَيْنَ إِبلِهِ وبَيْن أَنْ تَشْرَبَ. وأَنْغَصَه رَعْيَه كَذلِك، وهذِه بالأَلِف. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: نَغَصَ عَلَيْهِ نَغْصاً: كَدَّر، والتَّشْدِيدُ أَعَمّ.

نغض

Entries on نغض in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
نغض: نغض وتنغض: سار إلى (معجم الطرائف).
نغض: {فسينغضون}: يحركون رؤوسهم استهزاء.
ن غ ض : نَغَضَ الشَّيْءُ نَغْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَأَنْغَضَ بِالْأَلِفِ أَيْضًا تَحَرَّكَ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْهَمْزَةِ أَيْضًا فَيُقَالُ نَغَضْتُهُ وَأَنْغَضْتُهُ. 
نغض
الإِنْغَاضُ: تَحْرِيكُ الرَّأْسِ نَحْوَ الغَيْر كالمتعجِّب منه. قال تعالى: فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ
[الإسراء/ 51] يقال: نَغَضَ نَغَضاناً:
إذا حَرَّكَ رأسَه، ونَغَضَ أسنانَهُ في ارْتِجَافٍ، والنَّغْضُ: الظَّلِيمُ الّذي يَنْغِضُ رأسَه كثيراً، والنَّغْضُ: غُضْرُوفُ الكَتِفِ.
ن غ ض: (نَغَضَ) رَأَسَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَجَلَسَ أَيْ تَحَرَّكَ، وَ (أَنْغَضَ) رَأْسَهُ حَرَّكَهُ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنَ الشَّيْءِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ} [الإسراء: 51] وَ (نَغَضَ) فُلَانٌ رَأْسَهُ أَيْ حَرَّكَهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. 
نغض
النُّغْضُ: غُضْرُوفُ الكَتِف.
والنَّغَضَانُ: تَنَغُضُ الرَّأْسِ والأسْنانِ في ارْتجافٍ.
وهو يُنْغِضُ رَأْسَه: أي يُحَركُه.
والغَيْمُ إذا كَثُفَ ثم مَخَضَ يُقال: نَغَضَ.
والنَّغْضُ: الظَّلِيمُ الجَوّالُ. وقيل: بل الذي يُنْغِضُ رأْسَه كثيراً. وقيل: الطَّويل الأحمق.
والنغْضُ من الأذُن: مَكانُ مُعَفَق الشنْف، والجميع النغُوض.
ونَغَضْنا إلى القَوْم: في معنى نَهَضْنا.
(نغض) - فىِ حديث ابن الزبير - رضي الله عنه -: "أَنَّ الكعبَةَ لَمَّا احتَرقَتْ نَغَضَتْ، فأمر بصوَارِى فنُصِبت حَوْلَها، ثم سَتَرَ عليها، وكان الناسُ يَطُوفون من ورائِها وهم يبنُون في جَوفهَا"
نغضَتْ: أي وَهَتْ وَتَحرّكَتْ، والنَّغَضَان: تحرّك الأسنانِ والرّأسِ وَنحوهِما. وقد أنغضْتُه فنَغضَ، والصَّوارِى: دَقَلُ السُّفُن؛ أي نصَبَ خشبَاتٍ وظلّلَ عليها.
ن غ ض

نغضت سنّه تنغض وتنغض نغضاناً وتنغّضت: رجفت. ونغض برأسه إلى صاحبه متعجباً: وأنغضته. ونغض الرحل. وإبل نغّاضة برحالها. وأصاب نغض كتفه وناغضها وهو غضروفها.

ومن المجاز: نغضوا إلى العدوّ: نهضوا إليه. قال الكميت:

حتى إذا نغض العدوّ ... وتمّ خصلك من تخاصل

ونغض الغيم: حيث تراه يتمخّض متحيراً لا يسير. قال:

أرّق عينيك عن التّغماض ... برق سرى في عارض نغاض
[نغض] نه: فيه: وإذا الخاتم في "ناغض" كتفه الأيسر، وروى: نغض- وهما، والنغض: أعلى الكتف، وقيل عظم رقيق على طرفه. ومنه ح: نظرت إلى "ناغضه" صلى الله عليه وسلم. وح: بشر الكنازين برضف يوضع على "نغض". ك: هو بضم نون وفتحها وسكون غين معجمة وضاد معجمة، يتزلزل أي يتحرك ويضطرب. نه: وأصل النغض: الحركة، نغض رأسه- إذا تحرك، وأنغضه: حركه. غ: نغضبت رأسي فنغض لازم وواقع ""فسينغضون" إليك رءوسهم" أي يحركونها هزوًا. نه: ومنه: وأخذ "ينغض" رأسه كأنه يستفهم ما يقال له، أي يحركه ويميل إليه. ومنه ح عثمان: سلس بولي و"نغضت" أسناني، أي تحركت ووهنت. وفيه: إن الكعبة لما احترقت "نغضت"، أي وهت وتحركت. وفي صفته صلى الله عليه وسلم: كان "نغاض" البطن، وفسره بمعكن البطن، وكان عكنه أحسن من سبائك الذهب، النغض والنهض أخوان، ولما كان في العكن نهوض ونتوء عن مستوى البطن قيل للمعكن: نغاض البطن.
[نغض] نَغَضَ رأسه يَنْغَضُ ويَنْغِضُ نَغْضاً ونُغوضاً، أي تحرَّك. وأنْغَضَ رأسه، أي حرَّكه كالمتعجِّب من الشئ. ومنه قوله تعالى: {فسينغضون إليك رُؤوسَهُمْ} . ويقال أيضاً: نَغَضَ فلانٌ رأسه، أي حرَّكه. يتعدَّى ولا يتعدى، حكاه الاخفش. وكل حركة في ارتجافٍ نَغْضٌ. يقال: نَغَضَ رحْلُ البعير وثَنِيَّةُ الغلامِ، نَغْضاً ونَغْضاناً. قال العجاج : جذب البرى وجرية الحبال * ونغضان الرحل من معال * والنغض: الظليم يحرك رأسه. قال العجاج:

أصك نغضا لا ينى مستهدجا * ومحال نُغَّضٌ. قال الراجز: لا ماءَ في المَقْراةِ إن لم تَنْهَضِ * بمَسَدٍ فوق المَحالِ النُغَّضِ * والناغِضُ: الغُرْضوفُ. ونَغَضَ السحابُ، إذا كَثُفَ ثم مخضَ، تراه يتحرَّك بعضه في بعضٍ ولا يسير. قال الراجز :

بَرْقٌ ترى في عارِضٍ نغاض
(ن غ ض)

نَغَض الشيءُ يَنْغُض نَغْضا ونُغُوضا، ونَغَضانا، وتَنغّض. وانْغَضَ: تحرّك واضطرب.

وانغضه هُوَ، وَفِي التَّنْزِيل: (فَسيُنْغِضُون إِلَيْك رُؤوسهم) .

ونَغَض بِرَأْسِهِ يَنْغُض نَغْضا: حَرّكه، قَالَ العجّاج: أتمسك نغضاً لايَني مُستهدجا والنَّغْضُ: الَّذِي يُحرّك رَأسه ويَرْجُف فِي مِشْيته، وصف بِالْمَصْدَرِ.

ونَغْضٌ، ونِغْضٌ: الظليم، كَذَلِك، مَعْرفة لِأَنَّهُ اسْم للنوع، كاسامة.

ونُغْضُ الكَتِف: حَيْثُ تذْهب وتجيء.

وَقيل: هُوَ أَعلَى مُنْقطع غُضروف الْكَتف.

وَقيل: النُّغضان: اللَّذَان يَنْغُضان من اصل الكَتف فيتحركان إِذا مَشى.

ونغَض الغَيْمُ: كَثُر وتحرّك بعضه فِي إِثْر بعض.

وغَيْمٌ نغّاض.

نغض

1 نَغَضَ, aor. ـِ (Ks, S, A, Msb, K,) and نَغُضَ, (S, A, K,) inf. n. نَغْضٌ (S, Msb, K) and نُغُوضٌ (S, K,) and نَغَضَانٌ and نَغَضٌ, (K,) It was or became, in a state of motion, commotion, agitation, or convulsion; it shook; shook about; wabbled; tottered; wagged; nodded; syn. تَحَرَّكَ, (S, A, Msb, K,) and اِضْطَرَبَ, (A, K,) فِى

ارْتِجَافٍ; (TA;) as also ↓ انغض (Msb, K) and ↓ تنغّض: (K:) it is said of a man's head; (S, TA;) and also, (S, A,) with نَغْضٌ and نَغَضَانٌ for its inf. ns., (S,) of a camel's saddle, (S, A,) and of the central incisor (S, TA) of a child, (S,) or of any tooth, as also ↓ the last of the verbs above mentioned; (A;) and of other things; (Msb, TA;) نَغْضٌ signifying any moving in a shaking or tremulous or convulsive manner (فِى ارْتِجَافٍ); (S, TA;) and نَغَضَتْ and ↓ تَنَغَّضَتْ, said of a tooth, being syn. with رَجَفَتْ. (A.) b2: Also, inf. n. نَغَضَانٌ, He, or it, was, or became, disquieted, agitated, or violently agitated. (TA.) b3: نَغَضُوا إِلَى العَدُوِّ (tropical:) They rose and hastened and went forth to, or towards, the enemy. (A, TA.) b4: نَغَضَ also signifies (assumed tropical:) It (a thing, TA) was, or became, dense: (so in some copies of the K) or much in quantity: (so in other copies of the K:) or much in quantity, and dense. (TA.) And (tropical:) It (a cloud) was, or became, dense, and then became ready to rain, and was seen to move about, one part into another, without its going along: (S:) or was seen to become ready to rain, without motion, not travel-ling along: (A:) or it travelled along. (IF.) [See نَاغِضٌ, below.] b5: نَغَضَ أَمْرُهُ (assumed tropical:) His affair, or case, was, or became, in a weak, or unsound, state; syn. وَهَى. (TA.) A2: See also 4, in two places.4 نغض: see 1.

A2: انغضه He put it in a state of motion, commotion, agitation, or convulsion: shook it; shook it about; made it to wabble, or totter; wagged it; nodded it; as also ↓ نَغَضَهُ; (S, Msb, K, TA;) and بِهِ ↓ نَغَضَ: (A:) namely a thing: (Msb:) or his head; (S, A, TA;) in wonder; (A;) or as one in wonder at a thing; (S, TA;) or in disapproval of a thing told him; (AHeyth, TA;) or in derision; or as though asking the meaning of what was said, inclining to the speaker. (TA.) Hence, in the Kur, [xvii. 53,] فَسَيُنْغضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ (S, TA) And they will shake, or wag, their heads at thee, in derision. (TA.) 5 تَنَغَّضَ see 1, in three places.

نَغْضٌ One who shakes his head, and trembles in his gait: (K:) an inf. n. used as an epithet. (TA.) b2: A male ostrich that shakes his head: (S:) or نَغْضٌ, as also ↓ نِغْضٌ, is a name of the male ostrich; determinate; (K;) being a name of the species; like أُسَامَةُ: (TA:) so called because, when he hastens his gait, he moves up and down: (Lth:) or a name of the male ostrich that has a habit of going round about: (AHeyth, K:) and ↓ نَغْضَةٌ [is the n. un., signifying] an ostrich. (TA.) b3: See also نَاغِضٌ.

نُغْضٌ: see نَاغِضٌ, in three places.

نِغْضٌ: see نَغْضٌ.

نَغْضَةٌ A tree. (IKt.) b2: See also نَغْضٌ.

نَغُوضٌ A she-camel having a large hump: because, when it is large, it shakes, or quakes. (IF, K.) نَغَّاضٌ [In a state of much motion, commotion, agitation, or convulsion; shaking, shaking about, wabbling, tottering, wagging, or nodding, much]. You say, إِبِلٌ نَغَّاضَةٌ بِرِحَالِهَا [Camels jogging much with their saddles; or jogging much their saddles]. (A, TA.) b2: See also نَاغِضٌ. b3: نَغَّاضُ البَطْنِ Wrinkled in the belly: an expression applied to Mohammad, (K,) by 'Alee, who thus explained it: because of the elevation of the wrinkled parts above the even surface of the belly: or it may be derived from غُضُونٌ, meaning “ wrinkles ” in the belly, by transposition of letters. (TA.) نَاغِضٌ [In a state of motion, commotion, or agitation, or convulsion; shaking; shaking about; wabbling; tottering; wagging; nodding: pl. نُغَّضٌ]. You say, مَحَالٌ نُغَّضٌ [Great pullysheaves in a state of motion, &c.]. (S, TA.) And غَيْمٌ نَاغِضٌ (K) and ↓ نَغَّاضٌ (S, K) (tropical:) A cloud, or clouds, becoming dense, and then ready to rain, and seen to move about, one part into another, without going along: (S:) or in a state of motion, or commotion, one part after another, (K, TA,) not travelling along: (TA:) or seen to move about, one part into another, without going along. (L.) b2: Also, (S, E,) or ↓ نَاغِضَةٌ. (so in a copy of the A,) and ↓ نُغْضٌ and ↓ نُغْصٌ (A, K,) but this is rare, (TA,) A cartilage (S:) or the cartilage of the shoulder-blade: (A, K:) or the part thereof where it mores to and fro: (K:) or the upper part of the end of the cartilage of the shoulder-blade: (TA.) or the ↓ نُغْض of the shoulder-blade is the thin bone at the extremity thereof: (Sh:) or the ↓ نُغْضَانِ are the parts of the root of the shoulder blade that move about in walking: (L:) and the نَاغِض of a man is the base of the neck, where he moves about his head, (Sh) نَاغِضَةٌ: see نَاغِضٌ.

نغض: نَغَضَ الشيءُ يَنْغُضُ نَغْضاً ونُغُوضا ونَغضَاناً وتَنَغَّض

وأَنْغَض: تحرَّك واضْطَرَبَ، وأَنْغَضه هو أَي حرَّكه كالمتعَجِّب من

الشيء. ويقال: نَغَضَ فلان أَيضاً رأْسَه، يَتَعدَّى ولا يتعدَّى.

والنَّغَضانُ: تَنَغُّضُ الرأْسِ والأَسنانِ في ارْتِجافٍ إِذا رَجَفَتْ تقول

نَغَضَتْ؛ ومنه حديث عثمان: سَلِسَ بَوْلي ونَغَضَتْ أَسْناني أَي قَلِقَتْ

وتحرَّكَت. ويقال: نَغَضَ رأْسَه إِذا تحرَّك، وأَنْغَضَه إِذا حرَّكَه؛

ومنه الحديث: وأَخذ يُنْغِضُ رأْسه كأَنه يستفهم ما يقال له أَي يُحَرِّكه

ويَمِيلُ إِليه. وفي التنزيل العزيز: فسَيُنْغِضون إِليك رُؤُوسهم. قال

الفراء: أَنْغَضَ رأْسَه إِذا حرَّكَه إِلى فَوقُ وإِلى أَسفلُ، والرأْس

يَنْغُضُ ويَنْغِضُ لُغتان. والثنية إِذا تحرَّكت قيل: نَغَضَت سِنُّه،

وإِنما سُمِّي الظَّلِيمُ نَغْضاً ونَغِضاً لأَنه إِذا عَجِل في مشيته ارتفع

وانخفض. قال أَبو الهيثم: يقال للرجل إِذا حُدِّثَ بشيء فحرَّك رأْسه

إِنكاراً له: قد أَنْغَضَ رأْسه. ونَغَضَ رأْسُه يَنغُضُ ويَنْغِضُ نَغْضاً

ونُغُوضاً أَي تحرَّك. ونَغَضَ برأْسِه يَنْغُضُ نَغْضاً: حرَّكه؛ قال

العجاج يصف الظليم:

واسْتَبْدَلَتْ رُسُومُه سَفَنَّجا

أَصَكَّ نَغْضاً، لا يَني مُسْتَهْدَجا

وفي المحكم: أَسَكَّ، بالسين. والنَّغْضُ: الذي يُحَرِّك رأْسَه

ويَرْجُف في مِشْيَتِه، وصف بالمصدر. وكلُّ حركة في ارْتِجافٍ نَغضٌ. يقال:

نَغَضَ رَحْلُ البعير وثَنِيَّةُ الغلام نَغْضاً ونَغَضاناً؛ قال ذو

الرمة:ولم يَنْغُض بهنَّ القَناطِر

ونَغْضٌ ونِغْضٌ: الظَّلِيمُ كذلك معرفة لأَنه اسم للنوْع كأُسامة؛ وقال

غيره: النَّغْضُ الظليم الجَوَّالُ، ويقال: بل هو الذي يُنغِضُ رأْسَه

كثيراً. والنَّاغِضُ: الغُضْرُوفُ. ابن سيده: ونُغْضُ الكَتِف حيث تذهَب

وتجيء، وقيل: هو أَعلى مُنْقَطَع غُضْرُوفِ الكَتِف، وقيل: النُّغْضانِ

اللّذان يَنْغُضان من أَصل الكتف فيتحَرَّكانِ إِذا مشَى. وروى شُعبةُ عن

عاصم عن عبد اللّه بن سَرْجِسَ، رضي اللّه عنه، قال: نظرت إِلى ناغِضِ كتف

رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، الأَيْمن والأَيسر فإِذا كهيْئةِ

الجُمْعِ عليه الثآليلُ؛ قال شمر: الناغِضُ من الإِنسانِ أَصل العُنُق حيث

يَنْغُضُ رأْسُه، ونُغْضُ الكتِف هو العظم الرقيق على طَرَفها. وفي حديث

أَبي ذر، رضي اللّه عنه: بشِّر الكَنَّازِينَ برَضْفةٍ

(* قوله «برضفة»

كذا بالأَصل، والذي في النهاية في غير موضع: برضف.) في النّاغِضِ أَي بحجر

مُحْمىً فيوضع على ناغِضِه وهو فَرْعُ الكتف، قيل له ناغض لتحرُّكه،

وأَصل النَّغْضِ الحركةُ. وفي حديث ابن الزبير: إِنَّ الكَعْبةَ لما احترقت

نَغَضَتْ أَي تحرَّكت ووَهَتْ. وفي حديث سَلْمانَ في خاتَمِ النبوة:

وإِذا الخاتَمُ في ناغِضِ كَتِفه الأَيسر، وروي في نَغْضِ كتِفه؛ النُّغْضُ

والنَّغْضُ والنّاغِضُ: أَعلى الكتِف، وقيل: هو العَظْمُ الرَّقِيقُ الذي

على طرَفِه.

وغيم نَغّاضٌ، ونَغَضَ السَّحابُ إِذا كثُفَ ثم مَخَض تراه يتحرّك بعضُه

في بعض ولا يَسِيرُ؛ قال رؤبة:

أَرَّقَ عَيْنيكَ عن الغِمَاضِ

بَرْقٌ تَرَى في عارِضٍ نَغّاضِ

قال ابن بري: الذي وقع في شعره:

بَرْقٌ سرَى في عارِضِ نَهّاضِ

الليث: يقال للغَيْم إِذا كَثُفَ ثم تَمَخَّض: قد نَغَضَ حيث تراه

يتحرّك بعضُه في بعض مُتَحَيِّراً ولا يَسير. ومَحالٌ نُغَّضٌ؛ قال

الراجز:لا ماءَ في المَقْراةِ إِن لم تَنْهَضِ

بمَسَدٍ فوقَ المَحالِ النُّغَّضِ

قال ابن بري: والنَّغْضةُ في شِعْر الطرماح يصف ثوراً:

باتَ إِلى نَغْضةٍ يَطُوفُ بها،

في رأْسِ مَتْنٍ أَبْزَى به جَرَدُهْ

هو الشجرة فيما فسره ابن قتيبة وفسر غيره النَّغْضةَ في البيت

بالنّعامةِ.

وفي صفته، صلّى اللّه عليه وسلّم، من حديث عليّ، رضي اللّه عنه: كان

نَغّاضَ البطْنِ، فقال له عمر، رضي اللّه عنه: ما نَغّاضُ البطنِ؟ فقال:

مُعَكَّنُ البطن، وكان عُكَنُه أَحْسَنَ من سَبائكِ الذهبِ والفِضّةِ؛ قال:

النَّغْضُ ونُتوء عن مُسْتَوَى البطنِ قيل للمُعَكَّنِ نَغَّاضُ البطن.

نغض
نَغَضَ الشيءُ، كالرَّأْسِ والثَّنِيَّةِ وغيرِهما، كنَصَرَ وضربَ، الأَخيرُ عَن الكِسَائِيّ: نَغْضاً، ونُغُوضاً، ونَغَضَاناً، ونَغَضاً، مُحرَّكَتَيْنِ، أَي تَحرَّكَ واضْطَرَبَ فِي ارْتِجافٍ، كأنْغَضَ وتَنَغَّضَ.
ونَغَضَ رأْسَهُ أَيْضاً، إِذا حرَّكَ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، حَكَاهُ الأخفشُ. وكلَّ حَرَكةٍ فِي ارْتِجافٍ: نَغْضٌ، قالَ: سَأَلْتُ هَل وَصْلٌ فقالَتْ مِضِّ وحَرَّكَتْ لي رَأْسَهَا بالنَّغْضِ كأنْغَضَ، يُقَالُ: أنْغَضَهُ، إِذا حرَّكَهُ، كالمُتَعَجِّبِ من الشَّيْءِ، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى فَسَيُنْغِضونَ إِليكَ رُؤُوسَهُم، أَي يُحرِّكونَها عَلَى سَبيلِ الهُزْءِ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: يُقَالُ للرَّجُلِ إِذا حدَّثَ بشيءٍ فحرَّكَ رَأْسَهُ إِنْكاراً لَهُ: قَدْ أنْغَضَ رأْسَهُ. وَفِي الحَدِيث: فأَخَذَ يُنْغِضُ رأْسَهُ، وكأَنَّهُ يَسْتَفْهِمُ مَا يُقَالُ أَي يُحرِّكُه ويَميلُ إِلَيْه. ونَغَضَ الشيءُ: كثُر وكَثُفَ، ومِنْهُ: غَيْمٌ ناغِضٌ ونَغَّاضٌ، ككتَّانٍ، أَي كثيفٌ مُتحرِّكٌ بعضُه فِي أَثَرِ بعضِ مُتَحَيِّرٌ لَا يَسيرُ. قالَ ذَلِك اللَّيْثُ، وحَكاه عَنهُ الأّزْهَرِيّ والجَوْهَرِيّ، وهُو مَجَازٌ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ: أَرَّقَ عَيْنَيْكَ عَن الغَمَاضِ بَرْقٌ سَرَى فِي عارِضٍ نَغَّاضِ قالَ الصَّاغَانِيُّ: والرِّواية: نَهَّاضٍ لَا غيرُ، وأَمَّا الشاهِدُ فَفِي مَشْطورٍ آخرَ لَهُ من هَذِه الأُرْجوزَةِ يَصِفُ الفِتْنَةَ: تَبْرُقُ بَرْقَ العَارِضِ النَّغَّاضِ وَقَالَ ابنُ فارسٍ: نَغَضَ الغَيمُ، إِذا سَار. وَفِي الحَدِيث وَصَفَ عليٌّ، رَضِيَ الله عَنْه، رَسُولُ الله، صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم، فقالَ: كانَ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم نَغَّاضَ البَطْنِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْه: مَا نَغَّاضُ البَطْنِ فَقَالَ: أَي مُعَكَّنه. وَكَانَ عُكَنُه أحسنَ من سَبائِك الذَّهَبِ والفِضَّةِ.
ولمَّا كانَ فِي العُكَنِ نُهُوضٌ ونُتُوءٌ عَن مُسْتَوى البطنِ قيلَ للمُعَكَّنِ: نَغَّاضُ البَطْنِ، ويُحتملُ أَنْ يَبْني فَعَّالاً من الغُضُونِ، وَهِي المكَاسِرُ فِي البَطْنِ المُعَكَّن، عَلَى القَلْب. ونَغْضٌ، بالفَتْحِ ويُكسَرُ: اسمٌ للظَّليمِ مَعْرِفةً، لأَنَّهُ اسمٌ للنَّوْعِ، كأُسامَةَ، قالَ العَجَّاجُ يَصِفُه: واسْتَبْدَلت رُسُومُه سَفَنَّجَا) أَصَكَّ نَغْضاً لايَنِي مُسْتَهْدَجَا أَو للجَوَّالِ مِنْهُ، قالَهُ أَبو الهَيْثَم. وَقَالَ اللَّيْثُ: إنَّما سُمِّيَ الظَّليمُ نَغْضاً، لأنَّه إِذا عَجِلَ فِي مِشْيَتِه ارْتَفَعَ وانْخَفَضَ. والنَّغْضُ أَيْضاً: مَنْ يُحرِّكُ رأْسَهُ ويَرْجُفُ فِي مِشْيَتِهِ، وَصْفٌ بالمصدَرِ.
والنَّغْضُ: أَنْ يُرِدَ إِبِلَه الحَوْضَ، فَإِذا شــرِبَتْ أَخْرَجَ من كلِّ بَعيرَيْنِ بَعِيرًا قَويًّا، وأَدخلَ مَكانَهُ بَعيراً ضَعيفاً، هَذَا تصحيفٌ، والصَّوَابُ فِيهِ نَغْصٌ، بالصَّادِ المُهْمَلَة، وَقَدْ ذَكَرَهُ هُناكَ عَلَى الصَّوابِ، فليُتَنَبَّه لذَلِك. والنُّغْضُ، بالضَّمِّ، ويُفتحُ وَهُوَ قَلِيل: غُرْضوفُ الكتِفِ، وَقيل: أَعلى مُنْقَطَعِ غُضْروفِ الكَتِفِ، أَو حيثُ يَجيءُ ويذْهًبُ مِنْهُ. وَقيل: النُّغْضَانِ يَنْغُضانِ من أَصلِ الكتِفِ فيتَحرَّكان إِذا مَشَى، كالنَّاغِضِ فيهِما. وَقَالَ شَمِرٌ: النَّاغِضُ من الإِنْسانِ: أَصْلُ العُنُقِ حيثُ يَنْغُضُ رأْسُه، ونُغْضُ الكَتِفِ: هُوَ العَظْمُ الرَّقيقُ عَلَى طَرَفِها. وناغَضَ: ازدَحَمَ، مأْخوذٌ من قولِ ابنِ فارسٍ: ناغَضَتِ الإِبِلُ عَلَى الماءِ، أَي ازدَحَمَتْ، وَهَذَا أَيْضاً تصْحيفٌ من ابنِ فارسٍ فإِنَّ الصَّوَابَ فِيهِ: تَنَاغَصَتِ الإِبلُ بالصَّاد، كَمَا مرَّ عَن الكِسَائِيّ. ويُقَالُ: النَّغُوضُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ العظيمَةُ السَّنام لأنَّه إِذا عظُمَ اضْطَرَبَ، نَقَلَهُ ابنُ فَارس.
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: النَّغَضَانُ: القَلَقُ والرَّجَفانُ. ونَغَضَ أَمْرَه: وَهَى. ومَحَالٌ نُغَّضٌ. قالَ الرَّاجِزُ: لَا ماءَ فِي المَقراةِ إِنْ لم تَنْهَضِ بمَسَدٍ فَوْقَ المَحَالِ النُّغَّضِ والنَّغْضَةُ: الشَّجَرة، قالَهُ ابنُ قتيبَةَ، وأَنْشَدَ الطِّرِمّاح يَصِفُ ثَوْراً:
(باتَ إِلَى نَغْضَةٍ يَطُوفُ بهَا ... فِي رَأْسِ مَتْنٍ أَبْزَى بِهِ جَرَدُهْ)
وفَسَّرَ غيرُه النَّغْضَةَ فِي البيتِ بالنَّعامَةِ. وإِبِلٌ نَغَّاضَةٌ برِحالِها. ونَغَضُوا إِلَى العَدُوِّ: نَهَضُوا، وهُو مَجَازٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.