Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حاك

أصص

Entries on أصص in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more
[أصص] الأُصُّ: الأصلُ. والأَصيصُ: الرِعدةُ. والاصيص أيضا: ما تكسر من الآنية، وهو نصف الجرة أو الخابية تزرع فيه الرياحين. وقول عديّ: يا ليتَ شِعْري وأنا ذو عَجَّةٍ * متى أَرى شَرْباً حوالى أصيص * يعنى به أصل الدن. أبو عمرو: وناقة أَصوصُ، أي شديدةٌ. وقد أَصَّتْ تؤص، حكاه عنه أبو عبيد. 
أص ص

الأُصُّ والأَصُّ الأصلْ والجمعُ آصَاصٌ أنشد ابنُ دُريدٍ

(قِلالُ مَجْدٍ فَرَّعَتْ آصاصاً ... وَعِزَّةً قَعْسَاءَ لَنْ تُنَاصَا)

وبِناءٌ أَصِيصٌ محكمُ كرَصِيصٍ وناقةٌ أَصُوصٌ شديدةٌ مُوَثَّقةٌ وقيل كريمةٌ تقولُ العربُ ناقةٌ أصُوصٌ عليها صُوصٌ أي كريمةٌ عَليها بَخِيلٌ وقيل هي الحائل التي حُمِلَ عليها فلم تَلْقَح وجمعُها أُصُصٌ وقد أَصَّتْ تَئِصُّ وجئَ به من إِصِّكَ أي من حيث كان وإنه لأَصِيصٌ كَصِيصٌ أي مُنْقبضٌ وله أَصِيصٌ أي تَحرُّكٌ والْتِواءٌ من الجَهْدِ وأفْلَتَ له أَصِيصٌ أي رِعْدَةٌ ويقال ذُعْرٌ وانقباضٌ والأَصيصُ أيضاً الدَّنُّ المقطوعُ الرأسِ وقيل هو أَسْفلُ الدَّنِّ كان يُوضعُ لِيُبالَ فيِه

أصص: الأَصُّ والإِصُّ والأُصُّ: الأَصلُ؛ وأَنشد ابن بري للقُلاخ:

ومِثْلُ سَوَّارٍ رَدَدْناه إِلى

إِدْرَوْنِه ولُؤْمِ أَصِّه على

الرَّغْمِ مَوْطُؤَ الحَصَى مُذَلَّلا

وقيل: الأَصّ الأَصلُ الكريم، قال: والجمع آصاصٌ؛ أَنشد ابن دريد:

قِلالُ مَجْدٍ فَرَعَتْ آصاصا،

وعِزَّةً قَعْساءَ لن تُنَاصا

وكذلك العَصُّ، وسيأْتي ذكره. وبِناءٌ أَصِيصٌ: مُحْكَم كرَصِيص. وناقة

أَصُوصٌ: شديدةٌ مُوَثَّقةٌ، وقيل كريمة. تقول العرب في المَثَل: ناقة

أَصُوصٌ عليها صُوص أَي كريمة عليها بَخِيل، وقيل: هي الحائلُ التي قد

حُمِل عليها فلم تَلْقَحْ، وجمعُها أُصُصٌ، وقد أَصَّتْ تَئِصّ؛ وقيل:

الأَصُوصُ الناقةُ الحائلُ السَّمِينةُ؛ قال امرؤ القيس:

فهل تُسْلِيَنَّ الهَمَّ عَنْكَ شِمِلَّةٌ،

مُداخَلَةٌ صَمُّ العِظامِ أَصُوصُ؟

أَرادَ صَمَّ عِظامُها. وقد أَصّتْ تَؤُصُّ أَصَيصاً إِذا اشْتَدّ لحمها

وتَلاحَكَتْ أَلْواحُها. ويقال: جِئْ به من إِصِّكَ من حيث كان. وإِنه

لأَصيصٌ كَصيصٌ أَي مُنْقبض. وله أَصيصٌ أَي تحرُّكٌ والتواء من الجَهد.

والأَصيصُ: الرِّعْدةُ. وأَفْلَت وله أَصيصٌ أَي رِعْدة، يقال: ذُعْرٌ

وانْقِباضٌ. والأَصِيصُ: الدِّنُّ المقطوع الرأْس؛ قال عبدة بن

الطَّبِيب:لنا أَصِيصٌ كجِزمِ الحَوْضِ، هَدَّمَه

وطْءُ الغَزال، لَدَيْه الزِّقُّ مَغْسُول

وقال خالد بن يزيد: الأَصِيصُ أَسْفلُ الدَّنِّ كانَ يُوضَعُ لِيُبالَ

فيه؛ وقال عديّ بن زيد:

يا ليتَ شِعْري، وأَنا ذو غِنىً،

متى أَرَى شَرْباً حَوَالَيْ أَصِيص؟

يعني به أَصْل الدَّنّ، وقيل: أَراد بالأَصِيصِ الباطِيةَ تشبيهاً

بأَصْل الدَّنِّ، ويقال: هو كهيئة الجَرِّ له عُرْوتانِ يُحْمل فيه الطينُ.

وفي الصحاح: الأَصِيصُ ما تكَسّر من الآنية وهو نصف الجَرِّ أَو الخابية

تُزْرَعْ فيه الرياحينُ.

أصص
.} أَصَّهُ، كمَدَّهُ: كَسَرَه. وأَيْضاً مَلَّسَهُ، والمُسْتَقْبَلُ مِنْهُمَا يَؤُصُّ، كَمَا فِي العُبابِ. و {أَصَّ الشَّيْءُ} يَئِصُّ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ بَرَقَ، عَن أَبِي عُمَرَ الزّاهِدِ. و {أَصَّتِ النّاقَةُ تَؤُصُّ، بالضَّمِّ قَالَه أَبُو عَمْروٍ، وحَكَاهُ عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ،} وتَئِصُّ بالكَسْرِ، {أَصِيصاً، وهذِه عَن أَبِي عَمْروٍ أَيْضاً، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وضَبَطَه، وقالَ أَبو زَكَرِيّا عِنْدَ قَوْلِ الجَوْهَرِيِّ} تَؤُصُّ، بالضَّمِّ: الصَّوابُ! تَئِصُّ، بالكَسْرِ لأَنَّه فِعْلٌ لازِمٌ، وقَالَ أَبُو سَهْلٍ النَّحْوِيُّ: الَّذِيقَرَأْتُه عَلَى أَبِي أُسَامَةَ فِي الغَرِيبِ المُصَنَّفِ: {أَصَّت} تَئِصُّ، بالكَسْرِ، وهُوَ الصَّوَابُ لأَنَّهُ فِعْلٌ لازِمٌ. قُلْتُ: وقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا الصّاغَانِيُّ، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ إِذا اشْتَدَّ لَحْمُها وتَلاحَكَتْ أَلْوَاحُهَا. قالَ شَيْخُنَا: لَمْ يَذْكُرْه غَيْرُ المُصَنِّفِ، فَهُوَ إِمّا أَنْ يُسْتَدْرَكَ بِه على الشَّيْخِ ابْن مالكٍ فِي الأَفْعَالِ الَّتِي أَوْرَدَها بالوَجْهَيْنِ، أَو يُتَعَقَّب المُصَنّفُ بِكَلامِ ابنِ مالكٍ وأَكْثَرِ الصَّرْفِيِّينَ واللُّغَوِيِّين حَتَّى يُعْرَف مُسْتَنَدُه. انْتهى. قُلْتُ: الصَّوابُ أَنَّه يُسْتَدْرَكُ بِهِ على ابنِ مالكٍ ويُتَعَقَّب، فإِنّ الضّمَّ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْروٍ، والكَسْرَ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن أَبِي عَمْروٍ أَيْضاً، وصَوَّبَه أَبُو زَكريّا وأَبُو سَهْلٍ، فَهُمَا روايَتَان، وَهَذَا هُوَ المُسْتَنَدُ، فتأَمّلْ. وقِيلَ:! أَصَّتِ النّاقَةُ، إِذا غَزُرَتْ، قِيلَ: ومِنْهُ أَصْبَهَانُ للبَلَدِ المَعْرُوفِ بِالعَجَمِ أَصْلُه: أَصَّتْ بَهَانُ، قالُوا: بَهَان كقَطَام: اسْمُ امْرَأَةٍ، مبنِيٌّ أَوْ مُعْرَبٌ إِعْرَابَ)
مَا لَا يَنْصَرِفُ، أَي سَمِنَتْ المَلِيحَةُ، سُمِّيَتْ المَدِينَةُ بذلِكَ لحُسْنِ هَوَائِهَا وعُذُوبَةِ مائهَا، وكَثْرَةِ فَواكِههَا، فخُفِّفَتْ اللَّفْظَةُ بحَذْفِ إِحْدى الصّادَيْنِ والتّاء، وبَيْنَ سَمِنَتْ وسُمَّيَتْ جِنَاسٌ، وأَمّا ماذَكَرَه مِنْ صِحَّةِ هَوَائِهَا إِلَى آخِرِه، فقَالَ مِسْعَرُ ابنُ مُهَلْهِلِ: أَصْبَهَانُ صَحِيحَةُ الهَوَاءِ، نَقِيَّةُ الجَوّ خالِيَةٌ مِنَ جَمِيعِ الهَوَامِّ، لَا تَبْلَى المَوْتَى فِي تُرْبَتِهَا، وَلَا تَتَغَيّر فِيهَا رَائِحَةُ اللَّحْمِ ولَوْ بَقِيَتِ القِدْرُ بعدَ أَنْ تُطْبَخَ شَهْرَاً، ورُبَّمَا حَفَرَ الإِنْسَانُ بهَا حَفِيرَةً فيَهْجُم على قَبْرٍ لَهُ أُلُوفُ سِنينَ والمَيِّتُ فِيهَا عَلَى حالِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وتُرْبَتُهَا أَصَحُّ تُرَبِ الأَرْضِ، ويَبْقَى التُّفّاحُ بِها غَضّاً سَبْعَ سِنينَ، وَلَا تُسَوِّسُ بِهَا الحِنْطَةُ كَمَا تُسَوّسُ بِغَيْرِها، قالَ ياقُوت: وهِيَ مَدِينَةٌ مَشْهُورَةٌ من أَعْلامِ المُدُنِ، ويُسْرِفُون فِي وَصْفِ عِظَمِهَا حَتَّى يَتَجَاوَزُوا حَدَّ الاقْتِصَادِ إِلَى غَايَةِ الإِسْرَافِ، وهُوَ اسْمٌ للإِقْلِيمِ بأَسْرِه. قَالَ الهَيْثَمُ بن عَدِيٍّ: وَهِي سِتَّةَ عَشَرَ رُسْتَاقاً، كُلُّ رُسْتَاقٍ ثَلاثُمائَةٍ وسِتُّونَ قَرْيَةٍ قَدِيمةَ سِوَى المُحْدَثَةِ، ونَهْرُها المَعْرُوفُ بِزَيْدَ رُوذ فِي غايَةِ الطِّيبِ والصِّحَّةِ والعُذُوبَةِ، وقَدْ وَصَفَتْهُ الشُّعَرَاءُ، فقَال بَعْضُهُم:
(لَسْتُ آسَى مِنْ أَصْبَهَانَ عَلَى شَيْ ... ءٍ سِوَى مَائِهَا الرَّحِيقِ الزُّلاَلِ)

(ونَسِيمِ الصَّبَا ومُنْخَرقِ الرِّي ... حِ وجُوٍّ صافٍ على كُلِّ حالِ)

(ولَها الزَّعْفَرَانُ والعَسَلُ الما ... ذِيُّ والصّافِنَاتُ تَحْتَ الجِلاَلِ)
ولذلكَ قَالَ الحَجّاجُ لبَعْضِ مَنْ وَلاّهُ أَصْبَهَان: قد وَلَّيْتُكَ بَلْدَةً حَجَرُهَا الكُحْلُ، وذُبَابُهَا النَّحْلُ، وحَشِيشُهَا الزَّعْفَرَانُ. قالُوا: وَمن كَيْمُوسِ هَوَائِهَا وخاصّيَّتِه أَنْهُ يٌ بْخِّلُ، فَلا تَرَى بِهَا كَرِيماً، وَفِي بَعْضِ الأَخْبَارِ أَنّ الدّجّالَ يَخْرُجُ من أَصْبَهَانَ. والصَّوَابُ أَنّهَا كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ، وهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الجَمَاهِيرُ، وصَوَّبَه شَيْخُنا، قالَ: فحِينَئذٍ حَقُّهَا أَنْ تُذْكَرَ فِي بَاب النُّونِ وفُصْل الهَمْزَةِ لأَنّها صارَتْ كَلِمَةً وَاحدَةً عَلَماً عَلَى مَوْضعٍ مُعَيَّنٍ، حُرُوفُهَا كُلُّهَا أَصْلِيَّة، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى مَا كَانَتْ مُفْرَداتُهَا، وقَدْ تُكْسَرُ هَمْزَتُهَا، قالَ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْضِ: هكَذَا قَيَّدَه البَكْرِيُّ فِي كِتَابهِ المُعْجَم.
قلتُ: وتَبعَه ابنُ السَّمْعَانِيّ، قَالَ ياقُوت: والفَتْحُ أَصَحُّ. وأَكْثَرُ، وَقد تُبْدَلُ باؤُهَا فَاء فيُقَالُ: أَصْفَهانُ فِيهِمَا، أَيْ فِي الكَسْرِ والفَتْحِ. قُلْتُ: وَقد تُحْذَفُ الأَلِفُ أَيْضا، فيَقُولُون: صَفَاهان، كَمَا هُوَ جَارٍ الآنَ عَلَى ألَسْنِتَهِم، قَالَ شيخُنَا: إِنْ أُرِيدَ من الأَجْنَاد الفُرْسَانَ، كَمَا مالَ إِلَيْه السُّهَيْلِيُّ وحَرَّرهُ فَهُوَ ظاهِرٌ، وباؤُه حينَئذٍ خالصةٌ، وإِلاَّ فَفِيه نَظَرٌ. قُلْتُ: الَّذِي قالَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ فِي ذِكْرِ حَدِيثِ سَلْمَانَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: كُنْتُ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَان مَا نَصُّه: وأَصْبَه بالعَرَبِيّة) فَرَسٌ، وقِيلَ: هُو العَسْكَرِ، فمَعْنَى الكَلِمَةِ: مَوْضِعُ العَسْكَرِ أَو الخضيْل أَو نَحْو هَذَا. انْتَهَى، فلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُّلُّ على أَنّه أَرادَ من الأَجْنَادِ الفُرْسَانَ، وَلَا مَيْله إِلَيْه، فتَأَمَّلْ. ثُمَّ قَولُ السُّهَيْلِيّ: مَوْضِعُ العَسْكَرِ أَو الخَيْل يَحْتَاجُ إِلَى نَظَرٍ لأَنَّهُ لَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَدُلُّ عَلَى المَوْضِعِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بحَذْفِ مُضَافٍ، ثمَّ قَالَ شَيْخُنَا: وَفِي كَلام ابنِ أَبي شَرِيفٍ وجَمَاعَةٍ أَنَّهَا تُقَالُ بَيْنَ الباءِ والفَاءِ، وقالَ جَمَاعَةٌ: إِنَّهَا تُقَالُ بالبَاءِ الفَارِسيَّةِ، قَالَ شَيْخُنَا: قُلْتُ: وهُوَ المُرَادُ بأَنَّهَا بَيْنَ الباءِ والفَاءِ.
وتَعَقَّبُوه بنَاءً على مَا بَنَوْا عَلَيْه مِنْ أَنَّ المُرَادَ الفُرْسَانُ، والأَسْبُ حينَئِذٍ هُوَ الخَيْلُ بالبَاءِ العَرَبِيَّةِ، ولكِنْ بالسِّينِلا الصّادِ، ففِيهِ نَظَرٌ منْ هذَا الوَجْه، فَتَأَمَّلْ: انْتَهَى. قُلْتُ: مَا ذَكَرَه ابنُ أَبِي شَرِيفٍ: وَقَالَ جَمَاعَةٌ مَعَ مَا قَبْلَهُ قولٌ واحِدٌ، كَمَا نَبَّه عَلَيْه شَيْخُنَا عَلَى الصَّوَابِ وأَمّا قَوْلُ شَيْخُنَا فِي التَّعْقُّبِ عَلَيْه: والأَسْبُ حينَذٍ إِلخ، فَفِيه نَظَرٌ لأَنَّ الأَسْبَ اسْمٌ بمَعْنَى الفَرَسِ، بالبَاءِ العَجَمِيَّة لَا العَرَبِيَّةِ، وتَعْبِيرُه بالخَيْلِ يَدُلُّ عَلَى أَنّه اسْمُ جَمْعٍ، ولَيْسَ كَذلِكَ، وَفِي عِبَارَةِ السُّهَيْلِيّ: وأَصْبَه، بالعَرَبِيَّةِ: الفَرَسُ، كَما تَقَدَّم، فظَهَرَ بذلكَ أَنَّهُ يُقَال أَيْضا بالصَادِ، وكَأَنَّهُ عنْدَ التَّعْرِيبِ، فتَأَمَّلْ.
وأَصْلُهَا إِسْبَاهانْ جَمْعُ إِسْباه، بالكَسْرِ، وهَان عَلامَةُ الجَمْعِ عِنْدَهُم: أَي الأَجْنَادُ، لأَنَّهُم كانُوا سُكّانَهَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَصْبَهَان اسْمٌ مُرَكَّبٌ لأَنَّ الأَصْبَ البَلَدُ بلسَانِوَقَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(فَدَعْها وسَلِّ الهَمَّ عَنْكَ بجَسْرَةٍ ... مُدَاخَلَةٌ صُمُّ العِظامِ {أَصُوصُ)
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي قد حُمِلَ عَلَيْها فلمْ تَلْقَحْ. وَعَن ابنِ عَبّادٍ:} الأَصُوصُ: اللِّصُّ، يُقَال: {أَصُوصٌ عَلَيْها} أَصُوصٌ، ج {أُصُصٌ، بِضَمَّتَيْنِ.} والأَصُّ مُثَلَّثَةً عَن ابنِ مالِكٍ، الكَسْرُ عَن الجَوْهَرِيِّ، والفَتْحُ عَن الأَزْهَرِيّ: الأَصْلُ، وقِيل: الأَصْلُ الكَرِيمُ، ج: {آصَاصٌ، بالمَدّ، كحِمْلٍ وأَحْمَالٍ، وأَنْشد ابنُ دُرَيْدٍ:
(قِلالُ مَجْدٍ فَرَعَتْ} آصَاصَا ... وعِزَّةٌ قعْسَاءُ لنْ تُناضى)
وكذلِك العَصُّ بالعَيْنِ، كمَا سَيأْتي. {والأَصِيصُ، كأَمِيرٍ: الرَّعْدَةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. و} الأَصِيصُ الذُّعْرُ، يُقال: أَفْلَتَ ولَهُ أَصِيصٌ، أَي رِعْدَةٌ، ويُقال: ذُعْرٌ وانْقِبَاضٌ. والأَصِيصُ أَيْضاً: مَا تَكَسَّرَ من الآنِيَةِ، أَوْ، وَفِي الصّحاحِ، وهُوَ نِصْفُ الجَرَّةِ، أَوِ الخابِيَةِ تُزْرَعُ فِيهِ الرَّياحينُ، وأَنْشَدَ قَوْلَ عَدِيٍّ ابنِ زَيْدٍ:
(يَا ليْت شِعْرِي وأَنا ذُو عَجَّةٍ ... مَتىَ أَرَى شَرْباً حَوَالَيْ! أَصِيصْ)
وَفِي رِوَايَة ذُو ضجَّةٍ، وَفِي أُخْرَى آنَ ذُو عَجَّةٍ. قُلْتُ: وهِي لُغَةٌ فِي أَنا، وَهِي أَرْبَعُ لُغاتٍ: يُقال: أَنّ قُلْتُ، وأَنا قُلْتُ، وآنَ قُلْتُ، وأَنْ قُلْت، كَذَا وَجَدْتُه فِي بَعْضِ حَوَاشِي الصّحاح. قَالَ الجَوْهَرِيُّ، يَعْنِى بِهِ أَصْلَ الدَّنِّ. وقِيل: {الأَصِيصُ: مِرْكَنٌ أَو بَاطِيَةٌ شِبْهُ أَصْلِ الدَّنِّ يُبَالُ فِيهِ.
وَقَالَ خالِدُ بنُ يَزِيدَ: الأَصِيصُ: أَسْفَلُ الدَّنِّ، كانَ يُوضَعُ ليُبالَ فِيهِ، وأَنْشَدَ قولَ عَدِيٍّ السَّابِق، وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: كانُوا يَبُولُون فِيه إِذا شَرِبُوا، وأَنْشَدَ:
(تَرَى فِيهِ أَثْلامَ الأَصيصِ كأَنَّهُ ... إِذا بالَ فِيهِ الشَّيْخُ جَفْرٌ مُغَوَّرُ)
وقَالَ عَبْدَةُ بن الطَّبِيبِ:)
(لَنَا أَصِيصٌ كجَذْم الحَوْضِ هَدَّمَه ... وَطْءُ الغَزَالِ لَدَيْهِ الزِّقُّ مَغْسُولُ)
والأَصِيصُ: البِنَاءُ المُحْكَمُ، كالرَّصيص. والأَصِيصُ: شَيْءٌ كالجَرَّةِ لَهُ عُرْوَتَانِ يُحْمَلُ فِيهِ الطِّينُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ والعُبَاب.} والأَصِيصَةُ مِنَ البُيُوتِ المُتَقَارِبَةُ بَعْضُها بِبَعْضٍ، ويُقَالُ: هُمْ {أَصِيصَةٌ وَاحِدٌَ ة، أَي مُجْتَمِعُونَ كالبُيُوتِ المُتَلاصِقَةِ.} والتَّأْصِيصُ: الإِيثاقُ، كالتَّأْسِيسِ.
و {التَّأْصِيصُ: التَّشْدِيدُ والإِحْكَامُ، وإِلْزَاقُ بَعْضِ ببَعْضِ. وعَن ابنِ عَبّاد: يُقَال:} تَأَصَّصُوا، إِذا اجْتَمَعُوا وتَزَاحَمُوا، {كائْتَصُّوا} ائْتِصاصاً. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: نَاقَةٌ {أَصُوصٌ: شَدِيدَة مُوَثَّقَةُ الخَلْقِ، وقِيل: كَرِيمَةٌ.} والأَصُوصُ: البَخِيلُ. ويُقَال جِئْ بهِ من {إِصِّكَ، أَيْ من حَيْثُ كَانَ. وإِنّه} لأَصِيصٌ {كَصِيصٌ، أَيْ مُنْقَبِضٌ. ولَهُ} أَصِيصٌ، أَيْ تَحَرُّكٌ والْتِوَاءٌ من الجَهْدِ. و {آصُ، بالمَدّ: من مُدُنِ التُّرْكِ، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا جماعَةٌ.

أسف

Entries on أسف in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
أسف: {أسفا}: حزينا. {آسفونا}: أحزنونا وهو مجاز في حق الله تعالى.
أ س ف

" يا أسفى على يوسف " وآسفني ما قلت: أغضبني وأحزنني.

ومن المجاز: أرض أسيفة: لا تموج بالنبات.
(أ س ف) : (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ» أَيْ سَرِيعُ الْحُزْنِ وَالْأَسِفُ بِغَيْرِ يَاءٍ الْغَضْبَانُ وَلَمْ يُسْمَعْ بِهِ هُنَا.
(أسف) - في الحدِيث: "لا تَقْتُلوا عَسِيفاً ولا أَسِيفاً".
الأَسِيفُ: الشّيخُ الفَانِى، وقيل: العَبْدُ، وعن المُبرِّد أنَّه الأَجِيرُ، والأَسِير. 
أ س ف: (الْأَسَفُ) أَشَدُّ الْحُزْنِ وَقَدْ (أَسِفَ) عَلَى مَا فَاتَهُ وَ (تَأَسَّفَ) أَيْ تَلَهَّفَ، وَ (أَسِفَ) عَلَيْهِ أَيْ غَضِبَ وَبَابُهُمَا طَرِبَ، وَ (آسَفَهُ) أَغْضَبَهُ. وَ (يُوسُفُ) فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ ضَمُّ السِّينِ وَفَتْحُهَا وَكَسْرُهَا، وَحُكِيَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيْضًا.
أسف
الأسَفُ: الحُزْنُ. والغَضَبُ أيضاً، وآسَفَني: أغْضَبَني. وفي الحُزْنِ: أَسِفَ يَأْسَفُ؛ فهو أسِفٌ مُتَأَسِّفٌ.
والأسِيْفُ: السرِيعُ البُكَاءِ في الحَدِيثِ. والأجِيْرُ أيضاً، وجَمْعُه أُسَفَاءُ.
والأسِيْفُ: العَبْدُ؛ لأنَه مَقْهُوْرٌ مَحْزُوْنٌ. والأسِيْفَةُ: الأمَةُ. وإسَافٌ: اسْمُ صَنَمٍ كانَ لقُرَيْشٍ. وأرْضٌ أسِيْفَةُ - بَينَةُ الأسَافَةِ -: أي لا تُنْبِتُ شَيْئاً. وأرْض أسَافَةٌ أيضاً، وهي الرقِيْقَةُ الردِيْئَةُ.
[أسف] الأَسَفُ: أشدُّ الحزن. وقد أَسِفَ على ما فاته وتأَسَّفَ أي تلهف. وأَسِفَ عليه أَسَفاَ: أي غَضِب. وآسَفةُ أغضَبَه. والأَسيف والأَسوفُ: السريعُ الحزنِ الرقيقُ. وقد يكون الأسيفُ الغضبان مع الحزن. والاسيف: العبد، عن ابن السكيت، والجمع الأُسَفاءُ . وأرضٌ أسيفةٌ، أي رقيقة لاتكاد تنبت شيئا. قال الفراء: يوسف ويوسف ويوسف ثلاث لغات، وحكى فيه الهمز أيضا. وإساف ونائلة: صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحى على الصفا والمروة، فكان يذبح عليهما تجاه الكعبة. وزعم بعضهم أنهما كانا من جرهم: إسفا بن عمرو، ونائلة بنت سهل، فجرا في الكعبة فمسخا حجرين، ثم عبدتهما قريش.
[أسف] نه فيه: لا تقتلوا "أسيفا" أي الشيخ الفاني، وقيل العبد، وقيل الأسير. وأبو بكر رجل "أسيف" أي سريع البكاء والحزن، وقيل الرقيق. وموت الفجأة أخذة "أسف" للكافر أي أخذة غضب، أو غضبان. ومنه ح: إنهم إن كانوا ليكرهون أخذة "الأسف". ق: فلما "أسفونا" أسخطونا. ط: الأسف بفتح سين الغضب، وبكسرها الغضبان، وروى بهما يعني موت الفجأة أثر غضبه حيث لم يتركه للتوبة وإعداد زاد الآخرة ولم يمرضه ليكفر ذنوبه. شفا: والمؤمن غالباً يستعد لحلوله فيريحه من نصب الدنيا. ط ومنه: "فأسفت" عليها أي غضبت وكنت من بني آدم، عذر لغضبه ولطمه "ولكن صككتها" استدراك مما يلزم الأسف من الانتقام الشديد أي أردت ضربها شديداً لكني صككتها. ومنه: "فأسف" على ما فاته منه أي حزن على فوته وتحسر. نه ومنه ح: "أسف كما يأسفون". وفيه: وامرأتان تدعوان "إسافا" ونائلة هما ضمان زعموا أنهما زنيا في الكعبة فمسخا، وإساف بكسر همزة وقد تفتح.
أسف
الأسف: شدَّة الحزن، يقال: أسف - بالكسر - يأسف أسفاً، قال الله تعالى:) غَضْبَانَ أسِفاً (أي شديد الغضب، ويقال: أسف عليه: أي غضب. وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن موت الفجاءة فقال: راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر. أي أخذة سخطٍ أو ساخط، وذلك لنَّ الغضبان لا يخلو من حزنٍ ولهفٍ، فقيل له: أسف وأسيف، ثم كثر حتى استعمل في موضع لا مجال للحزن فيه، وهذه الإضافة بمعنى " من "؛ كخاتم فضَّة، ألا ترى أنَّ اسم السَّخط يقع على أخذة وقوع اسم الفضة على خاتم، وتكون بمعنى اللام نحو: قول صدق ووعد حقٍ، ومنه حديث إبراهيم بن يزيد النخعي: إن كانوا ليرهبون أخذة كأخذة الأسف. " إن " هذه هي المخففة من الثقيلة؛ واللام للفرق بينها وبين " أنِ " النافية، والمعنى: انه كانوا يكرهون، أي أنَّ الشأن والحديث هذا. وقال الأعشي:
أرى رَجُلاً منكم أسِيْفاً كأنَّما ... يَضُمُّ إلى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبا
أي: غضبان، ويروي: " كَشْحَيِه بالكَفِّ مثْقَبا ".
وقال أبن السكيت: الأسيف: العبد، والجمع: الأْسفاء، قال الليث: لأنه مقهور محزون، وأنشد:
كَثُُرَ الآناسُ فيما بَيْنَهُمْ ... من أسِيْفٍ يَبْتَغي الخَيْرَ وحُرْ
والأسيْفَةُ: الأمة.
وقال المبرد: يكون الجير ويكون الأسير.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلَّم - أنَّه بعث سرية فنهى عن قتل العسفاء، ويروى: الأسفاء والوصفاء، السيف: الشيخ الفاني. وفي حديث آخر: لا تقتلوا عسيفاً ولا أسيفاً.
والأسيف - أيضاً - والأسُوْفُ: السريع الحزن الرقيق القلب، ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها -: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مرضه: مروا أبا بكر يصل بالناس، قالت: فقلت إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام لم يسمع من البكاء؛ فمر عمر فليصل بالناس، قالت: قلت لحفصة؟ رضي الله عنها -: قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة؟ رضي الله عنها -؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس، فقالت حفصة لعائشة - رضي الله عنهما -: ما كنت لأصيب منك خيراً.
والأسيف - أيضاً -: الذي لا يكاد يسمن.
وأرض أسيفة: أي رقيقة لا تكاد تنبت شيئاً، وزاد ابن عباد: أسافة بالضم.
وأسافة - بالفتح -: قبيلة، قال جندل بن المثنى الطهوي:
تَحُفُّها أسَافَةٌٌ وجَمْعَر ... وخُلَّةٌٌ قِرْداُنُها تَنَشَّر
جمعر - أيضاً -: قبيلة وقيل: أسافة: مصدر أسفت الأرض إذا قل نبتها؛ والجمعر: الحجارة المجموعة.
وأسف: من قرى النهروان.
وأسفي: بلد على ساحل البحر المحيط بأقصى المغرب بالعدوة.
وأسفونا: قرية قرب معرة النعمان.
وإساف ونائلة: صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة، وزعم بعضهم أنهما كانا من جرهم: إساف بن عمرو ونائلة بنت سهل، ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين، ثم عبدتهما قريش، وآسفة: أي أغضبه، قال الله تعالى:) فَلَمْا آسَفُوْنا انْتَقَمْنا منهم (أي أغضبونا. وقال الفراء: يوسف ويوسف ويوسف؛ ثلاث لغات، وحكى فيه الهمز أيضاً، وقرأ طلحة بن مصرف:) لقد كانَ في يُؤْسِفَ (بالهمز وكسر السين).
وتأسف: أي تلهف، وقال أحمد بن جواس: كان أبن المبارك يتأسَّف على سفيان الثوري ويقول: لِمَ لم أطرح نفسي بين يدي سفيان؛ ما كنت أصنع بفلانٍ وفلانٍ.

والتركيب يدل على الفوت والتلهف وما أشبههما.

أسف: الأَسَفُ: الـمُبالغةُ في الحُزْنِ والغَضَبِ. وأَسِفَ أَسَفاً،

فهو أَسِفٌ وأَسْفان وآسِفٌ وأَسُوفٌ وأَسِيفٌ، والجمع أُسَفاء. وقد أَسِفَ

على ما فاتَه وتأَسَّفَ أَي تَلَهَّفَ، وأَسِفَ عليه أَسَفاً أَي

غَضِبَ، وآسَفَه: أَغْضَبَه. وفي التنزيل العزيز: فلما آسَفُونا انْتَقَمْنا

منهم؛ معنى آسفُونا أَغْضَبُونا، وكذلك قوله عز وجل: إلى قومه غَضْبانَ

أَسِفاً. والأَسِيفُ والآسِف: الغَضْبانُ؛ قال الأَعشى، رحمه اللّه

تعالى:أَرَى رَجُلاً منهم أَسِيفاً، كأَنـَّمَا

يَضُمُّ إلى كَشْحَيْه كَفّاً مُخَضَّبا

يقول: كأَنَّ يدَه قُطِعَتْ فاخْتَضَبَتْ بِدَمِها. ويقال لِمَوْتِ

الفَجْأَةِ: أَخذةُ أَسَفٍ. وقال المبرد في قول الأَعشى أَرى رجلاً منهم

أَسِيفاً: هو من التَّأَسُّفِ لقطع يده، وقيل: هو أَسيرٌ قد غُلَّت يدُه

فجَرحَ الغُلُّ يَدَه، قال: والقولُ الأَوَّلُ هو المجتمَع عليه. ابن

الأَنباري: أَسِفَ فلان على كذا وكذا وتأَسَّفَ وهو مُتَأَسِّفٌ على ما فاته،

فيه قولان: أَحدهما أَن يكون المعنى حَزِن على ما فاته لأَن الأَسف عند

العرب الحزن، وقيل أَشدُّ الحزن، وقال الضــحاك في قوله تعالى: إن لم يُؤمِنوا

بهذا الحديث أَسَفاً، معناه حُزْناً، والقولُ الآخرُ أَن يكون معنى

أَسِفَ على كذا وكذا أَي جَزِعَ على ما فاته، وقال مجاهد: أَسفاً أَي

جَزَعاً، وقال قتادة: أَسفاً غَضَباً. وقوله عز وجل: يا أَسفي على يوسف؛ أَسي يا

جَزَعاه. والأَسِيفُ والأَسُوفُ: السريعُ الحُزْنِ الرَّقِيقُ، قال: وقد

يكون الأَسِيفُ الغضْبانَ مع الحزن. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها،

أَنها قالت للنبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، حين أَمر أَبا بكر بالصلاة في

مرضه: إن أَبا بكر رجلُ أَسِيفٌ فمَتَى ما يقُمْ مَقامَك يَغْلِبْه البكاء

أَي سريعُ البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق.قال أَبو عبيد: الأَسِيفُ

السريع الحزن والكآبة في حديث عائشة، قال: وهو الأَسُوفُ والأَسِيفُ، قال:

وأَما الأَسِفُ، فهو الغَضْبانُ الـمُتَلَهِّفُ على الشيء؛ ومنه قوله تعالى:

غَضْبانَ أَسِفاً. الليث: الأَسَفُ في حال الحزن وفي حال الغَضَب إذا

جاءك أَمرٌ مـمن هو دونَك فأَنت أَسِفٌ أَي غَضْبانُ، وقد آسَفَك إذا جاءك

أَمر فَحَزِنْتَ له ولم تُطِقْه فأَنت أَسِفٌ أَي حزين ومُتَأَسِّفٌ

أَيضاً. وفي حديث: مَوتُ الفَجْأَةِ راحةٌ للـمُؤمِن وأَخْذةُ أَسَفٍ للكافر

أَي أَخْذةُ غَضَبٍ أَو غَضْبانَ. يقال: أَسِفَ يأْسَفُ أَسَفاً، فهو

أَسِفٌ إذا غَضِبَ. وفي حديث النخعي: إن كانوا ليَكْرَهُون أَخْذةً كأَخْذةِ

الأَسَفِ؛ ومنه الحديث: آسَفُ كما يَأْسَفُون؛ ومنه حديث مُعاوِية بن

الحكم: فأَسِفْتُ عليها؛ وقد آسَفَه وتأَسَّفَ عليه. والأَسِيفُ: العبد

والأَجيرُ ونحو ذلك لِذُلِّهِم وبُعْدِهم، والجمع كالجمع، والأُنثى

أَسِيفَةٌ، وقيل: العسِيفُ الأَجير. وفي الحديث: لا تقتلوا عَسِيفاً ولا أَسيفاً؛

الأَسِيفُ: الشيخ الفاني، وقيل العبد، وقيل الأَسير، والجمع الأُسفاء؛

وأَنشد ابن بري:

تَرَى صُواهُ قُيَّماً وجُلَّسا،

كما رأَيتَ الأُسَفاءَ البُؤَّسا

قال أَبو عمرو: الأُسَفاء الأُجراء، والأَسِيفُ: الـمُتَلَهِّفُ على ما

فاتَ، والاسم من كل ذلك الأَسافةُ. يقال: إنه لأَسِيفٌ بَيِّنُ

الأَسافَةِ. والأَسيفُ والأَسِيفَةُ والأُسافَةُ والأَسافةُ، كلُّه: البَلَدُ الذي

لا يُنْبِتُ شيئاً. والأُسافةُ: الأَرض الرَّقِيقةُ؛ عن أَبي حنيفة.

والأَسافَةُ: رِقَّةُ الأَرض؛ وأَنشد الفراء:

تَحُفُّها أَسافَةٌ وجَمْعَرُ

وقيل: أَرضٌ أَسِيفَةٌ رقيقةٌ لا تكاد تُنْبِتُ شيئاً. وتَأَسَّفَتْ

يدُه: تَشَعَّثَتْ.

وأَسافٌ وإسافٌ: اسم صنم لقريش. الجوهري وغيره: إسافٌ ونائلةُ صَنَمانِ

كانا لقريش وضَعَهما عَمْرو بن لُحَيٍّ على الصَّفا والـمَرْوةِ، وكان

يُذبحُ عليهما تُجاه الكعبَةِ، وزعم بعضهم أَنهما كانا من جُرْهُم إسافُ بن

عمرو ونائلةُ بنت سَهْل فَفَجرا في الكعبة فَمُسِخا حجرين عَبَدَتْهما

قريش، وقيل: كانا رجلاً وامرأَة دخلا البيت فوجدا خَلْوَةً فوثب إسافٌ على

نائلة، وقيل: فأَحْدثا فَمَسَخهما اللّه حجرين، وقد وردا في حديث أَبي

ذرّ؛ قال ابن الأَثير: وإساف بكسر الهمزة وقد تفتح. وإسافٌ: اسم اليمّ

الذي غَرِقَ فيه فِرْعَوْنُ وجنودُه؛ عن الزجاج، قال: وهو بناحية مصر.

الفراء: يُوسُفُ ويوسَفُ ويوسِفُ ثلاث لغات، وحكي فيها الهمز أَيضاً.

أسف
) {الأَسَفُ، مُحَرَّكَةً: أَشَدُّ الْحُزْنِ، وَقد} أَسِفَ عَلَى مَا فَاتَه، كفَرِحَ كَمَا فِي الصِّحاحِ، والاسمُ {أسَافَة كسَحَابَةٍ،} وأَسِفَ عَلَيْه: غَضِبَ فَهُوَ {أَسِفٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى:) غَضْبانَ} أَسِفاً، قَالَ شيخُنا: وقَيَّدَه بعضُهم بأَنَّه الحُزْنُ مَعَ مَا فَاتَ، لَا مُطْلَقاً، وَقَالَ الرَّاغِبُ: حقيفقةُ الأَسَفِ: ثَوَرانُ دَمِ القلبِ شَهْوَةَ الانْتِقَامِ، فَمَتَى كَانَ ذَلِك عَلَى مَن دُونَه انْتَشَر وَصَارَ غَضَباً، وَمَتى كَانَ عَلَى مَن فَوْقَه انْقَبَضَ فصارَ حُزْناً، وَلذَلِك سُئِل ابنُ عَبَّاس عَن الحُزْنِ والغَضَبِ، فَقَالَ: مَخْرَجُهما واحدٌ، واللَّفْظُ مُخْتلِف، فمَن نازَع مَن لَا يقْوَى عَلَيْهِ أَظْهَرَ غَيْظاً وغَضَباً، ومَنْ نازَع مَن لَا يقْوَى عَلَيْهِ حُزْناً وجَزَعا، ولهذه قَالَ الشَّاعِر: فحُزْنُ كل أَخِي حُزْنٍ أَخو الْغَضَبِ وسُئِلَ النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَن مَوْتِ الْفَجْأَةِ، فَقَالَ:) َراَحَةُ لِلْمُؤْمِنِ، وأَخْذَةُ {أَسَفْ لِلْكَافِرِ (ويُرْوَي: أَسِفٍ، ككَتِفٍ، أَي أَخْذَةُ سَخَطٍ، أَو أَخْذَةُ ساخِطٍ وذلِك لأَنَّ الغَضْبانَ لَا يَخْلُو مِن حُزْنٍ ولَهَفٍ، فقِيل لَهُ: أَسِفٌ، ثمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِل فِي مَوْضِعٍ لَا مَجالَ للحُزْنِ فِيهِ، وهذِه الإِضافةُ بمعنَى مِن، كخاتمِ فِضَّةٍ، وَتَكون بمعنَى فِي، كقولِ صِدْقٍ، ووَعْدِ حَقٍّ، وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: أَسِفَ فلانٌ عَلَى كَذَا وَكَذَا،} وتَأَسَّف، وَهُوَ {مُتَأَسِّفٌ عَلَى مَا فَاتَهُ، فِيهِ قَوْلان: أَحدُهما: أَن يكونَ المعنَى حَزِنَ عَلَى مَا فَاتَهُ لأَنَّ الأَسَفَ عندَ العَربِ الحُزْنُ، وقِيل: أَشَدُّ الْحُزْنِ، وَقَالَ الضَّــحَّاكُ فِي قَوْله تَعَالَى:) إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذا الْحَدِيثِ} أَسَفاً (: أَي جَزَعاً، وَقَالَ قَتَادَةُ، أَسَفاً أَي غَضَباً، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ:) يَا {أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ (أَي: يَا جَزَعاهُ.
} والأَسِيفُ، كأَمِيرٍ: الْأَجِير لِذُلِّهِ، قَالَه المُبَرِّدُ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتُ أَيضاً.
{الأَسِيفُ الْحَزِينُ المُتَلَهِّفُ عَلَى مَا فَاتَ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الأَسِيفُ: الْعَبْدُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والجَمْعُ: الأُسَفاءُ، قَالَ اللَّيْثُ: لأَنَّه مَقْهُورٌ مَحْزُونٌ، وأَنْشَدَ:
(كَثُرَ الآنَاسُ فِيمَا بَيْنَهُم ... مِنْ} أَسِيفٍ يَبْتَغِي الْخَيْرِ وحُرّْ)
والاسْمُ {الأَسَافَةُ، كسَحَابَةٍ. والأَسْيفُ أَيضاً: الشَّيْخُ الْفَانِي والجَمْعُ} الأَسَفَاءُ، وَمِنْه الحديثُ:) فنَهَى عَن قَتْلِ الأُسَفَاءِ (ويُرْوَي: الْعُسَفَاء والْوُصَفَاء، وفِي حَدِيثٍ آخَرَ:) لَا تَقْتُلُوا عَسِيفاً وَلاَ {أَسِيفاً (.
الأَسِيفُ أَيضاً: الرجلُ السَّرِيعُ الْحُزْنِ، والرَّقِيقُ الْقَلْبِ، كالأَسُوفِ، كصَبُورٍ، وَمِنْه قولُ عائشةَ رضيَ الله عَنْهَا: إِنَّ أَبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ،) إِذا قَامَ لَمْ يُسْمَعْ مِن البُكَاءِ (.)
الأَسِيفُ أَيضاً: مَنْ لَا يَكادُ يَسْمَنُ.
من المَجَازِ: أَرْضٌ} أَسِيفَةٌ، بَيّنَةُ الأَسافَةِ: لَا تكادُ تُنْبِتُ شَيْئاً، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي الأَساسِ لَا تَمُوجُ بالنَّباتِ. {وأُسَافَةٌ، ككُنَاسَةٍ، وسَحَابَةٍ: رَقِيقَةٌ، أَو لَا تُنْبِتُ، أَو أَرْضٌ} أَسِفَةٌ بَيِّنَةُ الأَسَافَةِ لَا تَكَادُ تُنْبِتُ. وكسَحَابَةٍ: قَبيلةٌ من الْعَرَب، قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى الطُّهَوِيّ: تَحُفُّهَا {أَسَافَةٌ وجَمْعَرُ وخُلَّةٌ قِرْدَانُها تَنَشَّرُ جَمْعَر أَيضاً: قَبِيلَة، وَقد ذُكِرَ فِي مَحَلِّه، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَسَافَةُ هُنَا مَصْدَرُ} أَسِفَتِ الأَرْضُ، إِذا قَلَّ نَبْتُهَا، والجَمْعَرُ: الحِجَارَةُ المَجْمُوعة. {أَسَفٌ كأَسَدٍ: ة بالنَّهْرَوَانِ مِن أَعْمَالِ بَغْدَاد بقُرْبِ إِسْكاف، يُنْسَب إِليها مسعودُ بن جامِع، أَبو الحَسَن البَصْرِيُّ} الأَسَفِيُّ حَدَّث بِبَغْدَاد عَن الحُسَيْن بن طَلْحَةَ النِّعالِيِّ، وَعنهُ أَبو مُحَمَّد عبدُ الله ابنُ أَحمد بن مُحَمَّد الخَشَّاب، المُتَوَفَّي سنة.
{وياسُوفُ: ة قُرْبَ نَابُلُسَ.
} وأَسَفَى: بفَتْحَتَيْنِ هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخ، والصوابُ فِي ضَبْطِه بكَسْرِ الفاءِ، كَمَا فِي المُعْجم لياقوت: د، بأَقْصَى الْمَغْرِبِ بالعُدْوَةِ، عَلَى ساحِلِ البحرِ المُحِيط.
{وأُسْفُونَا، بالضَّمِّ، وضَبَطَه ياقُوتُ بالفَتْح: ة، قُرْبَ الْمَعَرَّةِ وَهُوَ حِصْنٌ افْتَتَحَه محمودُ بنُ نصرِ بنِ صَالح بنِ مِرْدَاسٍ الكِلاَبِيُّ، فَقَالَ أَبو يَعْلَى عبدُ الْبَاقِي بنُ أَبِي حُصَيْن يَمْدَحُه ويذكُره:
(عِدَاتُكَ مِنْكَ فِي وَجَلٍ وخَوْفٍ ... يُرِيدُون المَعَاقِلَ أَنْ تَصُونَا)

(فَظَلُّوا حَوْلَ أُسْفُونَا كَقَوْمٍ ... أَتَي فِيهِمْ فَظَلُّو} آسِفِينَا)
وَهُوَ خَرَابٌ اليَوْمَ. (و) ! إِسَافٌ، ككِتَابٍ هَكَذَا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانيُّ، وياقُوتُ، زَاد ابنُ الأَثِيرِ: أَسَافٌ، مثلُ سَحَابٍ: صَنَمٌ وَضَعَهُ عَمْرُو بن لُحَيٍّ الخُّزَاعَيُّ عَلَى الصَّفَا، ونَائِلَةُ عَلَى الْمَرْوَةِ، وكانَا لقُرَيْشٍ وَكَانَ يُذْبَحُ عليْهِمَا تُجَاهَ الْكَعْبَةِ كَمَا فِي الصِّحاح أَوهُمَا رَجُلان مِن جُرْهُمَ: إِسَافُ بنُ عَمْروٍ، ونَائِلُةُ بِنْتُ سَهْلٍ، فَجَرَا فِي الْكَعْبَةِ وقِيل: أَحْدَثَا فِيهَا فمُسِخَا حَجَرَيْنِ، فعَبَدَتْهُمَا قُرَيْشٌ هَكَذَا زَعَمَ بَعْضُهُم، كَمَا فِي الصِّحاح. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ ابْن إِسْحَاق، قَالَ: وَقيل: هما إِسافُ بنُ يَعْلَى، ونَائِلَةُ)
بنتُ ذِئْبٍ، وَقيل: بنتُ زقيل، وإِنَّهُمَا زَنَيَا فِي الكَعبةِ، فمُسِخَا، فنَصِبَا عِنْد الكعبةِ، فأَمَرَ عمرُو بن لُحَيٍّ بعِبَادَتِهما، ثمَّ حَوَّلَهُمَا قُصَيٌّ، فجَعَلَ أَحدَهما بلِصْقِ الْبَيْتِ، والآخَرَ بِزَمْزَم، وكانَت الجاهِلِيَّةُ تَتَمَسَّحُ بهما.
وأَمَّا كَوْنُهما مِن جُرْهُمَ، فَقَالَ أَبو الْمُنْذر هِشَامُ بن مُحَمَّد: حَدَّثنِي أَبِي عَن أَبي صالحٍ عَن ابنِ عَبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عَنْهُم، أَنَّ! إِسافاً: رجُلٌ مِن جُرْهُمَ، يُقَال: إِسَافُ بنُ يَعْلَى، ونَائِلَةُ بنت زَيْدٍ، مِن جُرْهُم، وكانَ يَتَعَشَّقُهَا مِن أَرْضِ اليَمَنِ، فَأَقْبَلاَ حَاجَّيْنِ، فدَخَلاَ الكَعْبَةَ، فَوَجَدَا غَفْلَةً مِن الناسِ، وخَلْوَةً مِن الَبَيْتِ، فَفَجَرَا، فمُسِخَا، فأَصْبَحُوا فَوَجَدُوهما مَمْسُوخَيْنِ، فأَخْرَجُوهُمَا فوَضَعُوهُمَا مَوْضِعَهُمَا، فعَبَدَتهْمُا خُزَاعَةُ وقُرَيْشٌ، ومَن حَجَّ البَيْتَ بَعْدُ مِن العربِ.
قَالَ هِشَام: إِنَّمَا وُضِعا عندَ الكَعْبَةِ لِيَتَّعِظَ بهما النَّاسُ، فلمَّا طالَ مُكْثُهُمَا، وعُبِدَتِ الأَصْنَامُ، عُبِدَا مَعَهَا، وَكَانَ أَحَدُهُما بلِصْقِ الكَعْبَةِ، وَلَهُمَا يَقولُ أَبو طالبٍ وهُوَ يَحْلِفُ بِهِمَا حِينَ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ، عَلَى بني حاشِمٍ:
(أَحْضَرْتُ عندَ البَيْتِ رَهْطِي ومَعْشَرِي ... وأَمْسَكْتُ مِنْ أَثْوَابِهِ بِالْوَصَائِلِ)

(وحَيْثُ يُنِيخُ الأَشْعَرُونَ رِكَابَهُمْ ... بِمُفْضَى السُّيُولِ مِن إِسَافٍ ونَائِلِ) فكَانا علَى ذَلِك إِلى أَنْ كَسَرَهُمَا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَ الفَتْحِ فِيمَا كَسَرَ مِن الأَصْنامِ. قَالَ: ياقوت: وجاءَ فِي بعضِ أَحَادِيثِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمَا كَانَا بِشَطِّ الْبَحْرِ، وكانتِ الأَنْصَارُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُهِلُّ لَهما، وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّحِيحُ أنَّ الَّتِي كانتْ بشَطِّ البَحْرِ مَنَاةُ الطَّاغِيَةُ.
{وإِسَافُ بْنُ إِنْمَارٍ، وإِسَافُ ابنُ نَهِيكٍ، أَو هُوَ نَهِيكُ بْنُ إِسافٍ، ككِتَابٍ ابنِ عَدِيٍّ الأَوْسِيُّ الْحَارِثيُّ: صَحَابِيَّانِ، الصَّوابُ أَن الأخِيرَ لَهُ شِعْرٌ وَلَا صُحْبَةَ لَهُ، كَمَا فِي مُعْجَم الذَّهَبِيّ.
} وأسْفَهُ: أَغْضَبَهُ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، والصوابُ: {آسَفَهُ بالمَدِّ، كَمَا فِي العُبَاب، واللِّسَان، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى) فَلَمَّا} آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ (أَي أَغْضَبُونَا.
{ويُوسُفُ، وَقد يُهْمَزُ، وتُثَلَّثُ سِينُهُمَا أَي: مَعَ الهَمْزِ وغَيْرِه، ونَصُّ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ:} يُوسُفُ ويُوسَفُ ويُوسِفُ، ثلاثُ لُغَاتٍ، وحُكِىَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيضاً، انْتهى.
وقَرَأَ طلَحَةُ بنُ مُصَرِّف:) لَقَدْ كَانَ فِي {يُؤْسِفَ (بالْهَمْزِ وكَسْرِ السِّين، كَمَا فِي العُبَابِ، وَهُوَ الْكَرِيمُ ابنُ الكرِيِم ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِم السَّلَام يُوسُفُ بنُ عبدِ اللهِ بن سَلاَم، أَجْلَسَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فِي حَجْرِه، وَسَمَّاهُ ومَسَحَ رَأْسَه،)
ويُوسُفُ الفِهرِيُّ، روَى عَنهُ ابنُه يَزِيدُ فِي قِصَّةَ جُرَيْحٍ، بخَبَرٍ باطِلٍ: صَحَابِيَّانِ.
وأَمَّا يُوسُفُ الأَنْصَارِيُّ الَّذِي روَى لَهُ ابنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِهِ، فالصَّوابُ فِيهِ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ.
} وتَأَسَّفَ علَيْه: تَلَهَّفَ، وَقد تَقَدَّمَ عنِ ابنِ الأَنْبَارِيِّ مَا فِيه غُنْيَةٌ عَن ذِكْرِه ثَانِيًا.
وَقَالَ أحمدُ بنُ حَواسٍ: كَانَ ابنُ المُبَارَكِ {يَتَأَسَّفُ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، وَيَقُول: لِمَ لَمْ أَطْرَحْ نَفْسِي بَين يَدَيْ سُفْيَانَ مَا كنتُ أَصْنَعُ بفلانٍ وفلانْ: ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رجلٌ} أَسْفَانُ {وآسِفٌ، كحَنْانٍ، ونَاصِرٍ: مَحْزُونٌ وغَضْبانُ، وكذلِكَ الأَسِيفُ.
والأَسِيفُ أَيضاً: الأَسِيرُ، وبِهِ فُسِّرِ قَوْلُ الأَعْشَي:
(أَرَى رَجُلاً مِنْهُمْ} أَسِيفاً كَأَنَّمَا ... يَضُمُّ إِلَى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبَا)
يَقُول: هُوَ أَسِيرٌ قد غُلَّتْ يَدُهُ، فجَرَحَ الْغُلُّ يَدَهُ.
{والأَسِيفَةُ: الأَمَةُ.
} وآسَفَهُ: أَحْزَنَهُ.
{وتَأَسَّفَتْ يَدُهُ: تَشَعَّثَتْ، وَهُوَ مَجَاز.
} وإِسَافٌ ككِتَابٍ: اسْمُ الْيَمِّ الَّذِي غَرِقَ فِي فِرْعَوْنُ وجُنُودُه، عَن الزَّجَّاجِ، قَالَ: وَهُوَ بِنَاحِيَةِ مِصْرِ.
وخَالِد، وخُبَيْب، وكُلَيْب، بَنو {إِسَافِ الجُهَنِيِّ، صَحَابِيُّون، الأَوَّلُ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ، وقُتِلَ بالْقَادِسِيَّةِ.
أس ف

الأَسَفُ المبالغة في الحُزْنِ والغَضَبِ وأَسِفَ أَسَفاً فهو أَسِفٌ وأَسْفان وآسِفٌ وأسُوفٌ وأَسِيفٌ وجمعُ الأخيرة أُسَفاء وقد آسَفَهُ وتَأَسَّفَ عليه والأَسِيفُ العَبْدُ والأجِيرُ لِذُلِهِما وفَقْرِهِما والجَمْع كالجَمْع والأنثْى أَسِيفَةٌ والأَسِيفُ المُتَلَهِّفُ على ما فاتَ ووالاسمُ من كل ذلك الأسافةُ يقال إنه لأَسِيفٌ بَيِّنُ الأَسَافَةِ والأَسِيفُ والأَسِيفَةُ والأُسافةُ والأَسافَةُ كُلُّه البَلَدُ الذي لا يُنْبِتُ شيئاً والأُسافَةُ الأرض الرقيقة عن أبي حنيفة قال

(تَحُفُّها أُسَافةٌ وجَمْعَرُ ... ) وتأَسَّفَتْ يَدُه تَشَعَّثَتْ وأَسافٌ صَنَمٌ لقُرَيْش وقيل إسافٌ ونائلة كانا رَجُلاً وامرأة دَخَلا البَيْتَ فوجدا خَلْوَةً فَوثَب إسافٌ على نائِلَة فمسخهما الله حَجَرَيَنْ وإسافٌ اسم اليَمِّ الذي غَرِق فيه فِرْعَونُ وجُنودُه عن الزَّجَّاج قال وهو بناحية مِصْر

أثم

Entries on أثم in 10 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more

أثم: الإِثْمُ: الذَّنْبُ، وقيل: هو أَن يعمَل ما لا يَحِلُّ له. وفي

التنزيل العزيز: والإِثْمَ والبَغْيَ بغير الحَقّ. وقوله عز وجل: فإِن

عُثِر على أَنَّهما استَحقّا إثْماً؛ أَي ما أُثِم فيه. قال الفارسي: سماه

بالمصدر كما جعل سيبويه المَظْلِمة اسم ما أُخِذ منك، وقد أَثِم يأْثَم؛

قال:

لو قُلْتَ ما في قَوْمِها لم تِيثَمِ

أَراد ما في قومها أَحد يفْضُلها. وفي حديث سعيد بن زيد: ولو شَهِدْتُ

على العاشر لم إِيثَم؛ هي لغة لبعض العرب في آثَم، وذلك أَنهم يكسرون

حَرْف المُضارَعة في نحو نِعْلَم وتِعْلَم، فلما كسروا الهمزة في إِأْثَم

انقلبت الهمزة الأَصلية ياء.

وتأَثَّم الرجل: تابَ من الإِثْم واستغفر منه، وهو على السَّلْب كأَنه

سَلَب ذاته الإِثْم بالتوْبة والاستغفار أَو رامَ ذلك بهما. وفي حديث

مُعاذ: فأَخْبر بها عند موتِه تَأَثُّماً أَي تَجَنُّباً للإِثْم؛ يقال:

تأَثَّم فلانٌ إِذا فَعَل فِعْلاً خرَج به من الإِثْم، كما يقال تَحَرَّج

إِذا فعل ما يخرُج به عن الحَرج؛ ومنه حديث الحسن: ما عَلِمْنا أَحداً منهم

تَرك الصلاة على أَحدٍ من أَهْل القِبْلة تأَثُّماً، وقوله تعالى:

فيهما إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ للناس وإِثْمُهُما أَكْبَرُ من نَفْعِهما؛

قال ثعلب: كانوا إِذا قامَرُوا فَقَمَروا أَطْعَمُوا منه وتصدَّقوا،

فالإطعام والصّدَقة مَنْفَعَة، والإِثْم القِمارُ، وهو أَن يُهْلِك الرجلُ

ويذهِب مالَه، وجمع الإِثْم آثامٌ، لا يكسَّر على غير ذلك.

وأَثِم فلان، بالكسر، يأْثَم إثْماً ومَأْثَماً أَي وقع في الإِثْم، فهو

آثِم وأَثِيمٌ وأَثُومٌ أَيضاً. وأَثَمَه الله في كذا يَأْثُمُه

ويأْثِمُه أَي عدَّه عليه إِثْماً، فهو مَأْثُومٌ. ابن سيده: أَثَمَه الله

يَأْثُمُه عاقَبَه بالإِثْم؛ وقال الفراء: أَثَمَه الله يَأْثِمُه إِثْماً

وأَثاماً إِذا جازاه جزاء الإِثْم، فالعبد مأْثومٌ أَي مجزيّ جزاء إثْمه،

وأَنشد الفراء لنُصيب الأَسود؛ قال ابن بري: وليس بنُصيب الأَسود المَرواني

ولا بنُصيب الأَبيض الهاشمي:

وهَلْ يَأْثِمَنِّي اللهُ في أَن ذَكَرْتُها،

وعَلَّلْتُ أَصحابي بها لَيْلة النفْرِ؟

ورأَيت هنا حاشيةً صورتُها: لم يقُل ابن السِّيرافي إِن الشِّعْر لنُصيب

المرواني، وإِنما الشعر لنُصيب بن رياح الأَسود الحُبَكي، مولى بني

الحُبَيك بن عبد مناة ابن كِنانة، يعني هل يَجْزِيَنّي الله جزاء إِثْمِي

بأَن ذكرت هذه المرأَة في غِنائي، ويروى بكسر الثاء وضمها، وقال في الحاشية

المذكورة: قال أَبو محمد السيرافي كثير من الناس يغلَط في هذا البيت،

يرويه النَّفَرْ، بفتح الفاء وسكون الراء، قال: وليس كذلك، وقيل: هذا البيت

من القصيد التي فيها:

أَما والذي نادَى من الطُّور عَبْدَه،

وعَلَّم آياتِ الذَّبائح والنَّحْر

لقد زادني للجَفْر حبّاً وأَهِله،

ليالٍ أَقامَتْهُنَّ لَيْلى على الجَفْر

وهل يَأْثِمَنِّي اللهُ في أَن ذَكَرْتُها،

وعَلَّلْتُ أَصحابي بها ليلة النَّفْر؟

وطيَّرْت ما بي من نُعاسٍ ومن كَرىً،

وما بالمَطايا من كَلال ومن فَتْرِ

والأَثامُ: الإِثْم. وفي التنزيل العزيز: يَلْقَ أَثاماً، أَراد

مُجازاة الأَثام يعني العقوبة. والأَثامُ والإِثامُ: عُقوبة الإِثمِ؛ الأَخيرة

عن ثعلب. وسأَل محمد بن سلام يونس عن قوله عز وجل: يَلْفُ أَثاماً، قال:

عُقوبةً؛ وأَنشد قول بشر:

وكان مقامُنا نَدْعُو عليهم،

بأَبْطَح ذي المَجازِ له أَثامُ

قال أَبو إسحق: تأْويلُ الأَثامِ المُجازاةُ. وقال أَبو عمرو الشيباني:

لَقِي فلان أَثامَ ذلك أَي جَزاء ذلك، فإِنَّ الخليل وسيبويه يذهبان إِلى

أَن معناه يَلْقَ جَزاء الأَثامِ؛ وقول شافع الليثي في ذلك:

جَزى اللهُ ابنَ عُرْوةَ حيث أَمْسَى

عَقُوقاً، والعُقوقُ له أَثامُ

أَي عُقوبة مُجازاة العُقُوق، وهي قطيعة الرَّحِم. وقال الليث: الأَثامُ

في جملة التفسير عُقوبة الإِثمِ، وقيل في قوله تعالى، يَلقَ أَثاماً،

قيل: هو وادٍ في جهنم؛ قال ابن سيده: والصواب عندي أَن معناه يَلْقَ عِقابَ

الأَثام. وفي الحديث: مَن عَضَّ على شِبذِعِه سَلِمَ من الأَثام؛

الأَثامُ، بالفتح: الإِثمُ. يقال: أَثِمَ يَأْثَم أَثاماً، وقيل: هو جَزاء

الإِثمِ، وشِبْذِعُه لسانه. وآثَمه، بالمدّ: أَوقعه في الإِثمِ؛ عن الزجَّاج؛

وقال العجاج:

بل قُلْت بَعْض القَوْمِ غير مُؤْثِمِ

وأَثَّمه، بالتشديد: قال له أَثِمْت. وتأَثَّم: تحَرَّجَ من الإِثمِ

وكَفَّ عنه، وهو على السَّلْب، كما أَن تَحَرَّجَ على السّلْب أَيضاً؛ قال

عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود:

تَجَنَّبْت هِجْرانَ الحَبيب تأَثُّماً،

إِلا إِنَّ هِجْرانَ الحَبيب هو الإِثمُ

ورجل أَثَّامٌ من قوم آثمين، وأَثِيمٌ من قوم أُثَماء. وقوله عز وجل:

إِنَ شَجرَةَ الزَّقُّوم طَعامُ الأَثِيم؛ قال الفراء: الأَثِيمُ الفاجر،

وقال الزجاج: عُنِيَ به هنا أَبو جهل بن هِشام، وأَثُومٌ من قوْم أُثُمٍ؛

التهذيب: الأَثِيمُ في هذه الآية بمعنى الآثِم. يقال: آثَمَهُ اللهُ

يُؤْثمه، على أَفْعَله، أَي جعله آثِماً وأَلفاه آثِماً. وفي حديث ابن مسعود،

رضي الله عنه: أَنه كان يُلَقِّنُ رَجُلاً إِنَّ شَجرةَ الزَّقُّومِ

طَعام الأَثِيم، وهو فَعِيل من الإِثم. والمَأْثَم: الأَثامُ، وجمعه

المَآثِم.

وفي الحديث عنه، صلى الله عليه وسلم، قال: اللّهم إِني أَعوذ بك من

المَأْثَمِ والمَغْرَمِ؛ المَأْثَمُ: الأَمرُ

الذي يَأْثَمُ به الإِنسان أَو هو الإِثْمُ نفسهُ، وَضْعاً للمصدر موضع

الاسم. وقوله تعالى: لا لَغْوٌ فيها ولا تأْثِيمٌ، يجوز أَن يكون مصدر

أَثِمَ، قال ابن سيده: ولم أَسمع به، قال: ويجوز أَن يكون اسماً كما ذهب

إِليه سيبويه في التَّنْبيت والتَّمْتين؛ وقال أُمية بن أَبي الصلت:

فلا لَغْوٌ ولا تأْثيمَ فيها،

وما فاهُوا به لَهُمُ مُقِيمُ

والإِثمُ عند بعضهم: الخمر؛ قال الشاعر:

شَرِبْتُ الإِثَمَ حتى ضَلَّ عَقْلي،

كذاكَ الإِثمُ تَذْهَبُ بالعُقولِ

قال ابن سيده: وعندي أَنه إِنما سمَّهاها إِثْماً لأَن شُرْبها إِثْم،

قال: وقال رجل في مجلس أَبي العباس:

نَشْرَبُ الإِثمَ بالصُّواعِ جِهارا،

وتَرى المِسْكَ بيننا مُسْتَعارا

أَي نَتَعاوَره بأَيدينا نشتمُّه، قال: والصُّواعُ الطِّرْجِهالةُ،

ويقال: هو المَكُّوكُ الفارسيُّ الذي يَلْتَقِي طَرفاه، ويقال: هو إِناء كان

يشرَب فيه المِلك. قال أَبو بكر: وليس الإِثمُ من أَسماء الخمر بمعروف،

ولم يصح فيه ثبت صحيح. وأَثِمَتِ الناقة المشي تأْثَمُه إِثْماً:

أَبطأَت؛ وهو معنى قول الأَعشى:

جُمالِيَّة تَغْتَلي بالرِّداف،

إِذا كَذَبَ الآثِماتُ الهَجِيرَا

يقال: ناقة آثِمَةٌ ونوق آثِماتٌ أَي مُبْطِئات. قال ابن بري: قال ابن

خالويه كذب ههنا خفيفة الذال، قال: وحقها أَن تكون مشدّدة، قال: ولم تجئ

مخففة إِلا في هذا البيت، قال: والآثِمات اللاتي يُظنُّ أَنهنَّ

يَقْوَيْن على الهَواجِر، فإِذا أَخْلَفْنه فكأَنهنَّ أَثِمْنَ.

(أ ث م) : (الْمَأْثَمُ) الْإِثْمُ.
(أثم) - في حديث سَعِيد بن زَيْد في كتاب سُنَنِ أَبى دَاوُد: "ولو شَهِدتُ على العَاشِرِ لم إيثَم".
هو لُغَةٌ لبعض العَرَب يَقولُون: إِيثَم مكان آثم، وله نَظائِر في كلامهم قالوا: تِيجَع وتِيجَل، مكان تَوجَع وتَيجَل.
أث م

تقول: فلان من الحياء يتلثم، ومن اللمم يتأثم أي يتحرج. وتقول: كانوا يفزعون من الأنام أشد ما يفزعون من الأثام، وهو وبال الإثم، قال:

لقد فعلت هذي النوى بي فعلة ... أصاب النوى قبل الممات أثامها
أثم: أَثِمَ: وَقَعَ في الإِثْمِ. وتَأَثَّمَ: تَحَرَّجَ منه وكَفَّ عنه. والأَثَامُ: عُقُوْبَةُ الإِثْمِ، والآثَامُ جَمْعُه. وفلانٌ مُؤْثِمٌ: أي ادَّعى الإثْمَ. والأثِيْمُ والأَثِيْمَةُ: في كَثْرَةِ رُكُوْبِ الإِثْمِ. والآثِمُ: الفاعِلُ. ويَقُولُونَ: لا يَأْثِمُني اللهُ في كذا ولا يُؤْثِمُني بمَعْنىً واحِدٍ: أي لا يَجْزِيْني الأَثَامَ.
والإِثْمُ: من أسْماءِ الخَمْرِ؛ في قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ والإِثْمَ ".
والمُؤَاثِمُ: الذي يَكْذِبُ في السَّيْرِ.
[أثم] الأثْمُ: الذنْبُ. وقد أَثِمَ الرجل بالكسر إّثماً ومَأَثَماً، إذا وقع في الإثم، فهو آثِمٌ وأَثيمٌ، وأَثومٌ أيضاً. وأَثَمَهُ الله في كذا يَأْثُمُهُ ويَأْثمُهُ، أي عَدَّه عليه إثماً، فهو مَأْثُومُ. وأنشد الفرّاء : فهَلْ يَأْثُمَنِّي اللهُ في أَنْ ذَكَرْتُها وعَلَّلْتُ أَصحابي بها ليلة النفر يروى بكسر الثاء وضمها. وآثمه بالمد: أوقعه في الإثم. وآثمَهُ بالتشديد، أي قال له: أَثِمْتَ. وقد تُسَمَّى الخمرُ إثماً. وقال: شربتُ الاثم حتى ضل عقلي كذاك الإثْمُ تذهب بالعقولِ وتَأَثمَ، أي تحرَّجَ عنه وكفّ. والأَثامُ: جزاء الإثْم. قال تعالى: (يلْقَ أَثاماً) . وناقة آثمة ونوق آثمات، أي مبطئات. قال الاعشى: جمالية تغتلى بالرداف إذا كذب الآثمات الهجيرا
أ ث م: (الْإِثْمُ) الذَّنْبُ وَقَدْ أَثِمَ بِالْكَسْرِ إِثْمًا وَمَأْثَمًا إِذَا وَقَعَ فِي الْإِثْمِ فَهُوَ (آثِمٌ) وَ (أَثِيمٌ) وَ (أَثُومٌ) أَيْضًا وَأَثَمَهُ اللَّهُ فِي كَذَا بِالْقَصْرِ يَأْثُمُهُ وَيَأْثِمُهُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَكَسْرِهَا أَثَامًا عَدَّهُ عَلَيْهِ إِثْمًا فَهُوَ (مَأْثُومٌ) ، قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ: أَثَمَهُ اللَّهُ يَأْثُمُهُ إِثْمًا وَأَثَامًا جَازَاهُ جَزَاءَ الْإِثْمِ فَهُوَ مَأْثُومٌ أَيْ مَجْزِيٌّ جَزَاءَ إِثْمِهِ وَ (آثَمَهُ) بِالْمَدِّ أَوْقَعَهُ فِي الْإِثْمِ وَ (أَثَّمَهُ) تَأْثِيمًا قَالَ لَهُ أَثِمْتَ وَقَدْ تُسَمَّى الْخَمْرُ إِثْمًا وَقَالَ:

شَرِبْتُ الْإِثْمَ حَتَّى ضَلَّ عَقْلِي ... كَذَاكَ الْإِثْمُ تَذْهَبُ بِالْعُقُولِ
وَ (تَأَثَّمَ) أَيْ تَحَرَّجَ عَنِ الْإِثْمِ وَكَفَّ وَ (الْأَثَامُ) جَزَاءُ الْإِثْمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68] .
[أث م] الإِثْمُ الذَّنْبُ وقِيلَ هو أَنْ يَعْمَلَ ما لا يَحِلُّ له وفي التَّنْزِيلِ {والإثم والبغي بغير الحق} الأعراف 33 وقولُه عَزَّ وجَلَّ {فإن عثر على أنهما استحقا إثما} المائدة 107 أَي ما أُثِمَ فيه قال الفارِسِيُّ سَمّاه بالمَصْدرِ كما جَعَل سِيبَوَيْهِ المَظْلَمَةَ اسمَ ما أُخِذَ منك وقد أَثِمَ يَأْثمُ قال

(لو قُلتَ ما فِي قَوْمِها لَمْ تِيثَمِ ... )

(يَفْضُلُها في حَسَبٍ ومِيسَمِ ... )

أَرادَ ما فِي قَوْمِها أَحَدٌ يَفْضُلُها وتَأَثَّمَ الرَّجُلُ تابَ من الإثْمِ واسْتَغُفَر منه وهو عَلَى السَّلْبِ كأّنَّه سَلَبَ ذاتَه الإثْمَ بالتَّوْبةِ والاسْتِغفارِ أو رامَ ذلك بِهما وقولُه تَعالَى {فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} البقرة 219 قالَ ثَعْلَبٌ كانُوا إِذا قامَرُوا فَقَمَرُوا أَطْعَمُوا منه وتَصدَّقُوا فالإطْعامُ والصَّدَقَةُ مَنْفَعَةٌ والإثْمُ القِمارُ وهو أَنْ يُهْلِكَ الرَّجُلَ ويُذْهِبَ مالَه وجَمْعُ الإثْمِ آثامٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك وأَثِمَ وَقَعَ في الإثْمِ وأَثَمَه اللهُ يَأْثِمُه عاقَبَه بالإثْمِ قالَ نُصَيْبٌ

(وهَلْ يَأْثِمَنِّي اللهُ في أَنْ ذَكَرْتُها ... وعَلَّلْتُ أَصحابِي بها لَيلَةَ النَّفْرِ)

وآثَمَه أَوْقَعَه في الإثْمِ عن الزَّجّاجِ وقالَ العَجّاجُ

(بَلْ قُلْتُ بعضَ القَوْلِ غَيْرَ مُؤْثِمِ ... )

وتَأَثَّمَ تَحَرَّجَ من الإثْمِ وهو عَلَى السَّلْبِ كما أَنَّ تَحَرَّجَ على السَّلْبِ أَيضًا قالَ عُبَيْدُ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ

(تَجَنَّبَتْ هِجْرانَ الحَبِيبِ تَأَثُّمًا ... ألا إِن هِجْرانَ الحَبِيبِ هو الإثْمُ)

والأثامُ والإثامُ عُقُوبَةُ الإثْمِ الأخيرةُ عن ثَعْلَبٍ وقالَ الزَّجّاجُ في قَوْلِه تَعالى {ومن يفعل ذلك يلق أثاما} الفرقان 68 أَرادَ مَجازاةَ الأثامِ ورَجُلٌ أَثّامٌ من قَوْمٍ أَثّامِينَ وأَثِيمٌ من قَوْمِ أُثَماءُ وقولُه تعالَى {إِنَّ شَجَرَت الزَّقُّومَ طَعَامُ الأَثيمِ} الدخان 43 44 قالَ الزَّجّاجُ عُنِيَ بهِ هاهُنا أَبُو جَهْلِ ابنُ هِشامٍ لَعَنه اللهُ وأَثُومٌ من قَوْمٍ أُثُمٍ والأثِيمُ والأَثِيمَةُ كَثْرَةُ رُكُوبِ الإثْمِ والمَأْثَمُ الأَثامُ وقولُه تَعالَى {ومن يفعل ذلك يلق أثاما} قِيلَ هو وادٍ في جَهَنَّمَ والصَّوابُ عِنْدِي أَنّ مَعناهُ يَلْقَ عِقابَ الأَثامِ وقولُه تَعالَى {لا لغو فيها ولا تأثيم} الطور 23 يَجُوزُ أَنْ يكونَ مَصْدَرَ أَثَّمَ ولم أَسْمَعْ به ويَجُوزُ أَن يكونَ اسْمًا كما ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ في التَّنْبِيتِ والتَّمْتِينِ وقالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ

(فلا لَغْوٌ ولا تَأْثِيمَ فِيها ... وما فاهُوا به لَهُمُ مُقِيمُ)

والإثْمُ عند بعضِهم الخَمْرُ قالَ الشاعِرُ

(شَرِبْتُ الإثْمَ حَتّى زالَ عَقْلِي ... كذاكَ الإثْمُ يَذْهَبُ بالعُقُولِ)

وعِنْدِي أَنَّه إِنَّما سَمّاها إِثْمًا لأَنَّ شُرْبَها إِثمٌ وأَثِمَت النّاقةُ المَشْيَ تَأْثَمُه إِثْمًا أَبْطَأتْ وهو مَعْنَى قولِ الأَعْشَى

(جُمالِيَّةٌ تَغْتَلِي بالرِّدافِ ... إِذا كَذَبَ الآثِماتُ الهَجِيرَا)
أثم

(} الإِثْمُ، بالكَسْرِ: الذَّنْبُ) ، قَالَ الرَّاغِب: هُوَ أَعَمُّ من العُدْوانِ. وَقَالَ غَيْرُه، هُوَ فِعْلٌ مُبَطِّىءٌ عَن الثَّواب وقَوْله تَعَالَى: { {وَالْإِثْم وَالْبَغي} قَالَ الفرّاء: الإِثْم: مَا دُونَ الحَدّ، (و) قيل: الإِثْمُ: (الخَمْرُ) ، قَالَ:
(شَرِبْتُ الإِثْمَ حَتَّى ضَلَّ عَقْلِي ... كَذاكَ الإِثْمُ تَصْنَع بالعُقُولِ)
كَذَا فِي العُباب والصّحاح، وقولُ الجوهريّ: وَقَدْ يُسمَّى الخَمْرُ} إِثْمًا يُشِير إِلَى مَا حَقَّقه ابنُ الأَنْباريّ، وَقد أَنْكَر ابنُ الأَنْبارِي تَسْمِيَة الْخمر إِثْمًا وجَعَلَه من المَجاز وأطالَ فِي رَدّ كَوْنِه حَقِيقَةً، نَقله شَيْخُنا. (و) الإِثْمُ: (القِمارُ) ، وَهُوَ أَن يُهْلِك الرجلُ مَالَهُ ويُذْهِبَه، وَقَوله تعالَى: {قل فيهمَا إِثْم كَبِير وَمَنَافع للنَّاس} قَالَ ثَعْلَب: كَانُوا إِذا قامَرُوا فَقَمَرُوا أَطْعَمُوا مِنْهُ وتَصَدَّقُوا فالإِطعامُ والصَّدَقة مَنْفعة. (و) قيل: الإِثْمُ (أَنْ يَعْمَلَ مَا لَا يَحِلُّ) لَهُ، وَقد ( {أَثِمَ، كَعَلِمَ،) } يَأْثَمُ ( {إِثْمًا) ، كعِلْم، (} وَمَأْثَمًا) ، كَمَقْعَد: وَقَعَ فِي الإِثْم، قَالَ:
(لَوْ قُلْتَ مَا فِي قَوْمِها لم {تِيثَمِ ... )
أَرَادَ مَا فِي قَوْمِها أحدٌ يَفْضُلُها. وَفِي حَدِيث سَعِيدِ بن زَيْد: " ولَوْ شَهِدْتُ على العاشِرِ لم} اِيْثَمْ " هِيَ لغةٌ لبَعض العَرَب فِي {آثَم وَذَلِكَ أَنَّهم يَكْسِرُون حُرُوف المُضارَعَة فِي نَحْو نِعْلَم وِتِعْلم، فلمّا كَسَرُوا الْهمزَة فِي} آثَمُ انقلبت الهمزةُ الأصليّة يَاء، (فَهُوَ آثِمٌ {وأَثيمٌ} وأَثَّامٌ) ، كَشَدّاد، ( {وأَثُومٌ) ، كصبور. (} وَأَثمَه اللَّه تعالىَ فِي كَذَا، كَمَنَعَهُ وَنَصَرَه: عَدَّهُ عَلَيْهِ {إِثْمًا) ، قَالَ شَيْخُنا: المعروفُ أَنَّهُ كَنَصَر وضَرَب، وَلَا قائلَ إِنّه كَمَنَع، وَلَا وَرَدَ فِي كَلَام مَنْ يُقْتَدَى بِهِ، وَلَا هُنا موجِبٌ لفَتْح الْمَاضِي والمضارع مَعًا، لأنَّ ذَلِك إِنَّما ينشأ عَن كَون العَيْن واللّام حَلْقِيًّا، وَلَا كَذَلِك} أَثَمَ. وَفِي اقْتِطاف الأزاهر فِيمَا جَاءَ على " فَعَلَ " بِفَتْح عَيْن الماضِي وضَمّها أَو كَسْرِها فِي الْمُضَارع مَعَ اخْتِلَاف المَعْنى أَو اتّفاقِه وَبَاب الهَمْزة من المُتَّفِق مَعْنًى: {أَثَمَه اللَّهُ فِي كَذَا} يَأْثِمُه {ويَأْثُمُه: عَدَّهُ عَلَيْهِ] } إِثمًا [ (فَهُوَ {مَأْثُومٌ) ، وَفِي الْمُحكم: عاقَبَهُ} بالإثْم، وَقَالَ الفرّاء: أَثَمَهُ اللَّهُ يَأْثُمُه إِثْمًا {وأثامًا: جازاهُ جَزاء} الإِثْمِ، فالعَبْدُ! مَأْثومٌ، أَي: مَجْزِيٌ جَزَاء الإِثْم، وَأنْشد لنُصَيْبٍ، قَالَ ابْن بَرّي ] لَيْسَ بنُصَيب [الأَسْوَدِ المرواني] و [لَا بِنَصِيب الْأَبْيَض الهاشِمِيّ، وَقَالَ ابنُ السيرافي: هُوَ لنُصَيْب بن رِياح الْأسود الحُبَكِيّ مَوْلَى بني الحُبَيْك بنِ عَبْدِ مَناةَ بن كِنانة:
(وهَلْ {يَأْثِمُنيِّ اللَّهُ فِي أَنْ ذَكَرْتُها ... وَعَلَّلْتُ أصْحابِي بهَا لَيْلَةَ النَّفْرِ)
مَعْنَاهُ: هَلْ يَجْزِيَنِّي اللَّهُ جَزاء} إِثْمِي بأنْ ذكرتُ هَذِه المرأةَ فِي غِنائِي، ويُرْوى بكَسْر الثَّاء وضَمّها، كَمَا فِي الصّحاح. ( {وآثَمَهُ) ، بالمَدِّ: (أَوْقَعَهُ فِيهِ) أَي: فِي الْإِثْم، كَمَا فِي الصّحاح، (} وَأَثَّمَهُ {تَأْثِيًما: قَالَ لَهُ:} أثِمْتَ) ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا لَغْو فِيهَا وَلَا {تأثيم} . (} وَتَأَثَّمَ) الرجلُ: (تابَ مِنْهُ) أَي: من {الإِثْمِ واستَغْفَرَ مِنْهُ، وَهُوَ على السَّلْب كأنّه سُلِبَ ذَات الإِثْم بالتَّوْبة وَالِاسْتِغْفَار، أَو رامَ ذلِكَ بهما. (و) أَيْضًا فَعَل فِعْلًا خَرَج بِهِ من الإِثْم، كَمَا يُقال (تَحَرَّجَ) : إِذا فعل فِعْلًا خرج بِهِ من الحَرَج. وَفِي حَدِيث مُعاذٍ: " فَأَخْبَرَ بهَا عِنْدَ مَوْتِهِ} تَأَثُّمًا " أَي: تَجَنُّبًا {للإِثْم. (و) } الأَثامُ، (كَسَحابٍ: وادٍ فِي جَهَنَّم) نعوذُ باللَّه مِنْهَا. (و) الأَثامُ، (العُقُوبَةُ) ، وَفِي الصِّحَاح: جَزاءُ الإثْم. وَمن سَجَعات الأساس: كَانُوا يَفْزَعُونَ من الأنامِ أشَدَّ مَا يَفْزَعُون من الأَثام. وبكُلّ مِنْهُمَا فُسِّرت الْآيَة فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمن يفعل ذَلِك يلق {أثاما} ، (ويُكْسَرُ) فِي المَعْنَى الْأَخير وَهُوَ مَصْدر أَثَمَه يَأْثِمُهُ} إثِاما، بالكَسْر والفَتْح، قَالَه الفَرّاء. وَقيل: الإثْم {والإثامُ، بكَسْرِهما: اسمٌ للأفعال المُبَطّئة عَن الثَّواب، (} كالمَأْثَمِ) كمَقْعَد. ( {والأَثِيمُ) : الكَذَّابُ،} كالأَثُومِ) ، قَالَ المَناوِيُّ: وتسميةُ الكَذِبِ {إِثْمًا كَتَسْمِيَة الْإِنْسَان حَيوانًا؛ لأنّه من جُمْلَته، وَقَوله تعالَى: {كل كفار أثيم} أَي: مُتَحَمّل} للإثم، وَقيل أَي: كَذّاب. (و) {الأَثِيمُ: (كَثْرَةُ رُكوبِ} الإِثْمِ، {كالأَثِيمَةِ) بِالْهَاءِ. (و) قَوْله تعالىَ: {طَعَام الأثيم} جَاءَ فِي التَّفْسِير أنّه (أَبُو جَهْلٍ) لَعَنَه الله، وَقيل: الكافِر. (} والتَّاْثِيمُ: الإثْمُ) وَبِه فُسِّرَتْ الآيةُ أَيْضًا: {لَا لَغْو فِيهَا وَلَا {تأثيم} (} والمُؤاثِمُ: الَّذِي يَكْذِبُ فِي السَّيْرِ) ، نَقله الصاغانيُّ. (و) فِي الصّحاح: نَاقَة {آثِمَةٌ و (نُوقٌ} آثِماتٌ) ، أَي: (مُبْطِئاتٌ مُعْيِياتٌ) ، قَالَ الأَعْشَى:
(جُمالِيَّةٍ تَغْتَلِي بالرِّداف ... إِذا كَذَّبَ {الآثماتُ الهَجِيرَا)
قَالَ الصاغانيّ: ويروى بِالتَّاءِ الفوقِيّة كَمَا تقدّم، قَالَ: وَقَالَ الفَرّاء فِي نَوادره: كَانَ المُفَضَّل يُنْشِده " الواثِمات "، من وَثَم وَوَطَس، أَي: كَسَر.

أني

Entries on أني in 5 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 2 more
[أن ي] أَنَى الشيءُ أَنْيًا وَإِنِّي وأَنآءُ وهُوَ أَنِيٌّ حَانَ وأدْرَكَ وخَصَّ بَعْضُهم به النَباتَ والإناءُ الَّذي يُرْتَفَقُ به وهو مشتقٌّ مِن ذلكَ لأنه قد بَلَغَ أَنْ يُعْتَملَ بما يُعَانَى به من طَبْخٍ أَوْ خَرْزٍ أَو نِجَارةٍ والجمعُ آنيَةٌ وأَوَانٍ الأخيرَةُ جَمعُ الجمعِ مثلُ أَسْقِيَةٍ وأَسَاقٍ والألفُ في آنيَةٍ مُبَدلَةُ مِنَ الهمزةٍ ولستْ بمُخَفَّفَةٍ عنها لا نقلابِها في التكسيرِ واوًا ولولا ذلكَ لحُكمَ عليه بالقلْبِ دُوْنَ البَدَل لأنّ القلْبَ قياسيٌّ والبدلَ مَوقُوفٌ وَأَنَى الماءُ سَخَنَ وبَلَغَ في الحرارةِ وفي التنزيلِ {وبين حميم آن} الرحمن 44 وفيه {تسقى من عين آنية} الغاشية 5 أي متناهيةٍ في شدة الحرِّ وكذلك سائر الجواهر وبلغ الشيءُ إناه وأناءَهُ أي غايتُهُ وفي التنزيلِ {غير ناظرين إناه} الأحزاب 53 أي نُضْجَهُ وإدْرَاكَهُ والأَنَاةُ والأَنى الحِلمُ والوَقَارُ وأَنَى وتَأَنَّى واستأْنَى تَثَبَّتَ وأَنَى أُنِيّا فهو أَنِيٌّ تأَخَّرَ وأبْطَأَ وَآنَى كأَنَى وفي الحديث في صَلاة الجُمْعَة آنَيْتُ وآذَيْتَ وآنَيْتُ الشيءَ أَخَّرْتُهُ قال الحُطَيْئةُ

(وآنَيْتُ العَشَاءَ إلى سُهَيلٍ ... أَوِ الشِّعْرَى فطال بي الأَنَاءُ)

وَالإنْيُ والأَنَى الوَهْنُ أو السَّاعَةُ مِنَ اللَّيلِ وقيلَ السَّاعَةُ منهُ أَيَّ سَاعةٍ كانَتْ وحكى الفارسيُّ عن ثَعْلَبٍ إِنْوٌ في هذا المَعْنَى قال وهو من باب أَشَاوَى وقيلَ الإنَى النّهارُ كُلُّهُ والجمعُ آنَاءٌ وَأُنِيٌّ قال

(يا ليتَ لِي مِثْلَ شَرِيبِي مِنْ غَنِي ... ) (وهوَ شَريبُ الصِّدْقِ ضَــحّاكُ الأُنِيْ ... )

يَقُولُ في أَيّ ساعةٍ منَ الليلِ جِئْتُهُ وجَدْتُهُ يَضْحَكُ وحكى الفارسيُّ أَتَيْتُهُ آنِيَةً بعدَ آنِيةٍ أي تَارَةً بعدَ تَارَةٍ هكذا حكاهُ وأُرَاهُ بَنَى مِنَ الإنَى فَاعِلَةً ورَوَى

(وآنِيَةً يَخْرُجْنَ مِن غَامرٍ ضَحْل ... )

والمعروفُ آوِنَةً وقال عُروَةُ في وَصِيَّتِهِ لِبَنِيْهِ يا بَنيَّ إذَا رأَيتُم خَلَّةً رَائِعةً مِن رجلٍ فَلا تَقْطَعُوا أنَاتكمُ مِنْه وإن كان عند الناسِ رجُلَ سَوْءٍ أي رجَاءَكُم وقولُ السُّلَمِيَّة أنشدُهُ يعقُوبُ

(عنِ الأمرِ الّذِي يُؤْنيكَ عنهُ ... وعن أهلِ النصيحَةِ وَالوِدَادِ)

قالَ أرادَ يُنْئيكَ مِنَ النأْيِ وهو البُعدُ فَقُدِّمَتِ الهمزةُ قبلَ النونِ

أني: أَنى الشيءُ يأْني أَنْياً وإِنىً وأَنىً

(* قوله

«وأنى» هذه الثالثة بالفتح والقصر في الأصل، والذي في القاموس ضبطه

بالمد واعترضه شارحه وصوب القصر)، وهو أَنيٌّ. حان وأَدْرك، وخَصَّ بعضهم به

النبات. الفراء: يقال أَلمْ يَأْنِ وأَلَم يَئِنْ لك وأَلم يَنَلْ لكَ

وأَلم يُنِلْ لك، وأَجْوَدُهُنَّ ما نزل به القرآن العزيز، يعني قوله: أَلم

يَأْنِ للذين آمنوا؛ هو من أَنى يأْني وآنَ لك يَئين. ويقال: أَنى لك

أَن تفعل كذا ونالَ لك وأَنالَ لك وآن لك، كل بمعنى واحد؛ قال الزجاج:

ومعناها كلها حانَ لك يَحين. وفي حديث الهجرة: هل أَنى الرحيلُ أَي حانَ

وقتُه، وفي رواية: هل آنَ الرحيلُ أَي قرب. ابن الأَنباري: الأَنى من بلوغ

الشيء منتهاه، مقصور يكتب بالياء، وقد أَنى يَأْني؛ وقال:

. . . . . . . . . . بيَوْمٍ

أَنى ولِكُلِّ حاملةٍ تَمامُ

أَي أَدرك وبلغ. وإِنَى الشيء: بلوغُه وإِدراكه. وقد أَنى الشيءُ يأْني

إِنىً، وقد آنَ أَوانُك وأَيْنُك وإِينُكَ. ويقال من الأَين: آنَ يَئِين

أَيْناً.

والإِناءُ، ممدود: واحد الآنِية معروف مثل رداء وأَردية، وجمعه آنيةٌ،

وجمع الآنية الأَواني، على فواعل جمع فاعلة، مثل سِقاء وأَسْقِية وأَساقٍ.

والإِناءُ: الذي يرتفق به، وهو مشتق من ذلك لأَنه قد بلغ أَن يُعْتَمل

بما يعانَى به من طبخ أَو خَرْز أَو نجارة، والجمع آنِيَةٌ وأَوانٍ؛

الأَخيرة جمع الجمع مثل أَسقية وأَساق، والأَلف في آنِيَة مبدلة من الهمزة

وليست بمخففة عنها لانقلابها في التكسير واواً، ولولا ذلك لحكم عليه دون

البدل لأن القلب قياسيّ والبدل موقوف.

وأَنَى الماءُ: سَخُنَ وبلغ في الحرارة. وفي التنزيل العزيز: يطوفون

بينها وبين حَميم آنٍ؛ قيل: هو الذي قد انتهى في الحرارة. ويقال: أَنَى

الحميمُ أَي انتهى حره؛ ومنه قوله عز وجل: حميم آنٍ. وفي التنزيل العزيز:

تُسْقَى من عين آنِيَة؛ أَي متناهية في شدّة الحر، وكذلك سائر الجواهر.

وبَلَغ الشيءُ إِناه وأَناه أَي غايته. وفي التنزيل: غير ناظرين إِناهُ؛

أَي غير منتظرين نُضْجَه وإِدراكَه وبلوغه. تقول: أَنَى يَأْني إِذا

نَضِجَ. وفي حديث الحجاب: غير ناظرين إِناه؛ الإِنَى، بكسر الهمزة والقصر:

النُّضْج.

والأَناةُ

والأَنَى: الحِلم والوقار. وأَنِيَ وتَأَنَّى واسْتأْنَى: تَثبَّت. ورجل

آنٍ على فاعل أَي كثير الأَناة والحلم. وأَنَى أُنِيّاً فهو أَنِيٌّ:

تأَخر وأَبطأَ. وآنَى: كأَنَى. وفي الحديث في صلاة الجمعة: قال لرجل جاء

يوم الجمعة يتخطى رقاب الناس رأَيتك آنَيْتَ وآذَيْتَ؛ قال الأَصمعي:

آنَيْتَ أَي أَخرت المجيء وأَبطأْت، وآذَيْتَ أَي آذَيت الناس بتخطيك؛ ومنه

قيل للمتمكث في الأُمور مُتَأَنٍّ. ابن الأَعرابي: تَأَنَّى إِذا رَفَق.

وآنَيْت وأَنَّيت بمعنى واحد، وفي حديث غزوة حنين: اختاروا إِحدى الطائفتين

إِمَّا المال وإِمّا السبي وقد كنت استَأْنَيْتُ

بكم أَي انتظرت وتربَّصت؛ يقال: آنَيْت وأَنَّيْت وتأَنَّيْت

واسْتَأْنَيْتُ. الليث: يقال اسْتَأْنَيتُ بفلان أَي لم أُعْجِله. ويقال: اسْتأْنِ

في أَمرك أَي لا تَعْجَل؛ وأَنشد:

اسْتأْن تَظْفَرْ في أُمورِك كلها،

وإِذا عَزَمْتَ على الهَوى فتوَكلِ

والأَناة: التُّؤَدة. ويقال: لا تُؤنِ فُرْصَتَك أَي لا تؤخرها إِذا

أَمْكَنَتْك. وكل شيء أَخَّرته فقد آنَيْتَه. الجوهري: آناه يُؤنِيه إِيناء

أَي أَخَّره وحَبَسه وأَبطأَه؛ قال الكميت:

ومَرْضوفةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً

عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها، حين غَرْغَرا

وتَأَنَّى في الأَمر أَي تَرَفَّق وتَنَظَّرَ. واسْتأْنَى به أَي انتظر

به؛ يقال: اسْتُؤْنيَ به حَوْلاً. ويقال: تَأَنَّيْتُكَ حتى لا أَناة بي،

والاسم الأَناة مثل قناة؛ قال ابن بري شاهده:

الرِّفْقُ يُمْنٌ والأَناةُ سَعادةٌ

وآنَيْتُ الشيءَ: أَخَّرته، والاسم منه الأَناء على فَعَال، بالفتح؛ قال

الحطيئة:

وآنَيْتُ العَشاءَ إِلى سُهَيْلٍ،

أَو الشَّعْرى، فطال بِيَ الأَناء

التهذيب: قال أَبو بكر في قولهم تَأَنَّيْتُ الرجل أَي انتظرته وتأَخرت

في أَمره ولم أَعْجَل. ويقال: إِنَّ خَبَر فلان لَبَطيءٌ أَنِيٌّ؛ قال

ابن مقبل:

ثم احْتَمَلْنَ أَنِيّاً بعد تَضْحِيَةٍ،

مِثْل المَخارِيف من جَيْلانَ أَو هَجَر

(* قوله «قال ابن مقبل ثم احتملن...» أورده ياقوت في جيلان بالجيم،

ونسبه لتميم بن أبي، وقال أنيّ تصغير إنى واحد آناء الليل).

الليث: أَنَى الشيءُ يَأْني أُنِيّاً إِذا تأَخر عن وقته؛ ومنه قوله:

والزادُ لا آنٍ ولا قَفارُ

أَي لا بطيء ولا جَشِبٌ غير مأْدوم؛ ومن هذا يقال: تَأَنَّى فلان

يَتَأَنَّى، وهو مُتَأَنّ إِذا تَمَكَّث وتثبت وانتظر. والأَنَى: من الأَناة

والتُّؤَدة؛ قال العجاج فجعله الأَناء:

طال الأَناءُ وَزايَل الحَقّ الأَشر

وهي الأَناة. قال ابن السكيت: الإِنَى من الساعات ومن بلوغ الشيء

منتهاه، مقصور يكتب بالياء ويفتح فيمدّ؛ وأَنشد بيت الحطيئة:

وآنَيْتُ العَشاءَ إِلى سُهَيْل

ورواه أَبو سعيد: وأَنَّيْت، بتشديد النون. ويقال: أَنَّيْتُ الطعامَ في

النار إِذا أَطلت مكثه، وأَنَّيْت في الشيء إِذا قَصَّرت فيه. قال ابن

بري: أَنِيَ عن القوم وأَنَى الطعامُ عَنَّا إِنىً شديداً والصَّلاةُ

أُنِيّاً، كل ذلك: أَبطأَ. وأَنَى يَأْنِي ويَأْنى أَنْياً فهو أَنِيٌّ إِذا

رَفَقَ.

والأَنْيُ والإِنْيُ: الوَهْنُ أَو الساعة من الليل، وقيل: الساعة منه

أَيَّ

ساعة كانت. وحكى الفارسي عن ثعلب: إِنْوٌ، في هذا المعنى، قال: وهو من

باب أَشاوِي، وقيل: الإِنَى النهار كله، والجمع آناء وأُنِيّ؛ قال:

يا لَيْتَ لي مِثْلَ شَرِيبي مِنْ نُمِيّْ،

وهْوَ شَرِيبُ الصِّدْقِ ضَــحَّاكُ الأُنِيّْ

يقول: في أَيّ ساعة جئته وجدته يضحك. والإِنْيّْ: واحد آناه الليل وهي

ساعاته. وفي التنزيل العزيز: ومن آناء الليل؛ قال أَهل اللغة منهم الزجاج:

آناء الليل ساعاته، واحدها إِنْيٌ وإِنىً، فمن قال إِنْيٌ فهو مثل

نِحْيٍ وأَنحاء، ومن قال إِنىً فهو مثل مِعىً وأَمْعاء؛ قال الهذلي

المتنخِّل:السالك الثَّغْرِ مَخْشِيّاً مَوارِدُه،

بكُلِّ إِنْيٍ قَضاه الليلُ يَنْتَعِلُ

قال الأَزهري: كذا رواه ابن الأَنباري؛ وأَنشده الجوهري:

حُلْو ومرّ، كعَطْفِ القِدْحِ مِرَّتُه،

في كل إِنْيٍ قَضاه الليلُ يَنْتَعِلُ

ونسبه أَيضاً للمنتخّل، فإِما أَن يكون هو البيت بعينه أَو آخر من قصيده

أُخرى. وقال ابن الأَنباري: واحد آناء الليل على ثلاثة أَوجه: إِنْي

بسكون النون، وإِنىً بكسر الأَلف، وأَنىً بفتح الأَلف؛ وقوله:

فَوَرَدَتْ قبلَ إِنَى صِحابها

يروى: إِنَى وأَنَى، وقاله الأَصمعي. وقال الأَخفش: واحد الآناء إِنْوٌ؛

يقال: مضى إِنْيانِ من الليل وإِنْوانِ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في

الإِنَى:

أَتَمَّتْ حملَها في نصف شهر،

وحَمْلُ الحاملاتِ إِنىً طويلُ

ومَضَى إِنْوٌ من الليل أَي وقت، لغة في إنْي. قال أَبو عليّ: وهذا

كقولهم جَبَوْت الخراج جِباوة، أُبدلت الواو من الياء. وحكى الفارسي: أَتيته

آيِنَةً بعد آينةٍ أَي تارة بعد تارة؛ كذا حكاه، قال ابن سيده: وأُراه

بني من الإِنَى فاعلة وروى:

وآيِنَةً يَخْرُجْنَ من غامر ضَحْل

والمعروف آوِنَة. وقال عروة في وصية لبنيه: يا بَنيّ إِذا رأَيتم

خَلَّةً رائعة من رجل فلا تقطعوا إِناتَكم

(* قوله «إناتكم» كذا ضبط بالكسر في

الأصل، وبه صرح شارح القاموس). وإِن كان الناس رَجُلَ سَوءٍ؛ أَي رجاءكم؛

وقول السلمية أَنشده يعقوب:

عَن الأَمر الذي يُؤْنِيكَ عنه،

وعَن أَهْلِ النَّصِيحة والوداد

قال: أَرادت يُنْئِيك من النَّأْي، وهو البعد، فقدمت الهمزة قبل النون.

الأَصمعي: الأَناةُ من النساء التي فيها فتور عن القيام وتأَنٍّ؛ قال

أَبو حيَّة النميري:

رَمَتْه أَناةٌ، من رَبيعةِ عامرٍ،

نَؤُومُ الضُّحَى في مَأْتَمٍ أَيِّ مَأْتَم

والوَهْنانةُ نحوها. الليث: يقال للمرأَة المباركة الحليمة المُواتِية

أَناة، والجمع أَنواتٌ. قال: وقال أَهل الكوفة إِنما هي الوَناة، من

الضعف، فهمزوا الواو؛ وقال أَبو الدُّقَيْش: هي المباركة، وقيل: امرأَة أَناة

أَي رَزِينة لا تَصْخَبُ ولا تُفْحِش؛ قال الشاعر:

أَناةٌ كأَنَّ المِسْكَ تَحْتَ ثيابِها،

ورِيحَ خُزامَى الطَّلِّ في دَمِثِ الرَّمْل

قال سيبويه: أَصله وَناةٌ مثل أَحَد وَوَحَد، من الوَنَى. وفي الحديث:

أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَمَر رجلاً أَن يزوج ابنته من

جُلَيْبِيبٍ، فقال حتى أُشاورَ أُمَّها، فلما ذكره لها قالت: حَلْقَى،

أَلِجُلَيْبيبٍ؟ إِنِيْه، لا لَعَمْرُ اللهِ ذكره ابن الأَثير في هذه الترجمة

وقال: قد اختلف في ضبط هذه اللفظة اختلافاً كثيراً فرويت بكسر الهمزة

والنون وسكون الياء وبعدها هاء، ومعناها أَنها لفظة تستعملها العرب في

الإِنكار، يقول القائل: جاء زيد، فتقول أَنت: أَزَيْدُنِيه وأَزَيْدٌ إِنِيه،

كأَنك استبعدت مجيئه. وحكى سيبويه: أَنه قيل لأَعرابي سكن البَلَدَ:

أَتخرج إِذا أَخصبت البادية؟ فقال: أَنا إِنيه؟ يعني أَتقولون لي هذا القول

وأَنا معروف بهذا الفعل؟ كأَنه أَنكر استفهامهم إِياه، ورويت أَيضاً بكسر

الهمزة وبعدها باء ساكنة، ثم نون مفتوحة، وتقديرها أَلِجُلَيْبيبٍ

ابْنَتي؟ فأَسقطت الياء ووقفت عليها بالهاء؛ قال أَبو موسى، وهو في مسند أَحمد

بن حنبل بخط أَبي الحسن بن الفُراتِ، وخطه حجة: وهو هكذا مُعْجَمٌ

مُقَيَّد في مواضع، قال: ويجوز أَن لا يكون قد حذف الياء وإِنما هي ابْنَةٌ نكرة

أَي أَتُزَوِّجُ جُلَيْبِيباً ببنتٍ، يعني أَنه لا يصلح أَن يزوج ببنت،

إِنما يُزَوَّجُ مثلُه بأَمة استنقاصاً له؛ قال: وقد رويت مثل هذه

الرواية الثانية بزيادة أَلف ولام للتعريف أَي أَلجليبيبٍ الابْنةُ، ورويت

أَلجليبيبٍ الأَمَةُ؟ تريد الجارية كناية عن بنتها، ورواه بعضهم أُمَيَّةُ

أَو آمِنَةُ على أَنه اسم البنت.

أني: {آنية}: انتهى حرفها. {إناه}: بلوغ وقته. 
أني: أَنِي: يستعملها عامة الأندلس بدل أنا ضمير المتكلم وقد صارت أنا إلى أني لأن ألفها كانت تنطق ممالة، فيقولون: أنى في الدنيا مثلا (فوك).
إناء: مبولة (إناء يبال فيه ليلا) (المقدمة 1: 27).
أَنّى: يقال أنّى لمثلي ببراعة الخطاب أي من أين لمثلي براعة الخطاب (عبد الواحد 125).
وأنى لله على ما لحق عرشه من ثل، وعزه من ذل: أي كيف سمح الله أن يترك عرشه يثل وعزه يذل. (بحوث 1: 185 الطبعة الأولى).
أنّى وكيف: قل له ما يجب عليه أن يفعل (بدرون 294).
(أ ن ي) : (الْإِنَاءُ) وِعَاءُ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ آنِيَةٌ وَالْكَثِيرُ الْأَوَانِي وَنَظِيرُهُ سِوَارٌ وَأَسْوِرَةٌ وَأَسَاوِرُ (وَالْأَنَاةُ) الْحِلْمُ وَالْوَقَارُ يُقَالُ تَأَنَّى فِي الْأَمْرِ وَاسْتَأْنَى إذَا أَنَاءَ فِيهِ وَتَوَقَّرَ وَتَأَنَّيْتُ الرَّجُلَ انْتَظَرْتُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «تَآلَفُوهُمْ وَتَأَنَّوْهُمْ» وَيُرْوَى بِالتَّاءِ وَالتَّأَتِّي قَرِيبٌ مِنْ التَّأَنِّي يُقَالُ تَأَتَّاهُ وَتَأَتَّى لَهُ إذَا تَرَفَّقَ بِهِ وَكَأَنَّ الْأَصْلَ اللَّامُ وَالْمَعْنَى انْتَظِرُوهُمْ وَلَا تَعَجَّلُوا فِي أَمْرِهِمْ وَاسْتَأْنَيْتُ بِهِ انْتَظَرْتُهُ (وَمِنْهُ) وَيُسْتَأْنَى بِالْجِرَاحَاتِ أَيْ يُنْتَظَرُ مَآلُ أَمْرِهَا (وَأَمَّا حَدِيثُ) الْأَسْوَدِ «وَيُسْتَأْنَى الصِّغَارُ حَتَّى يُدْرِكُوا» فَالصَّوَابُ بِالصِّغَارِ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «آذَيْتَ وَآنَيْتَ» أَيْ أَخَّرْت وَأَبْطَأْت مِنْ بَابِ أَكْرَمَ.

عصب

Entries on عصب in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 16 more
العصب: إسكان الحرف الخامس المتحرك، كإسكان لام "مفاعلَتن" ليبقى "مفاعلْتن" فينقل إلى: "مفاعيلن"، ويسمى: معصوبًا.
عصب: {عصيب}: شديد. {عصبة}: جماعة من العشرة إلى الأربعين. 
ع ص ب: (عَصَّبَ) رَأْسَهُ (بِالْعِصَابَةِ تَعْصِيبًا) وَبَابُ الثُّلَاثِيِّ مِنْهُ ضَرَبَ. وَ (عَصَبَةُ) الرَّجُلِ بَنُوهُ وَقَرَابَتُهُ لِأَبِيهِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ (عَصَبُوا) بِهِ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ أَحَاطُوا بِهِ: وَالْأَبُ طَرَفٌ وَالِابْنُ طَرَفٌ وَالْعَمُّ جَانِبٌ وَالْأَخُ جَانِبٌ. وَ (الْعُصْبَةُ) مِنَ الرِّجَالِ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ. وَ (الْعِصَابَةُ) بِالْكَسْرِ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالْخَيْلِ وَالطَّيْرِ. وَيَوْمٌ (عَصِيبٌ) وَ (عَصَبْصَبٌ) أَيْ شَدِيدٌ تَقُولُ: (اعْصَوْصَبَ) الْيَوْمُ. 

عصب


عَصَبَ(n. ac. عَصْب)
a. [Bi], Surrounded, crowded round.
b. [Bi], Sided with.
c. Bound, tied together; bandaged; strapped up.
d. [acc.
or
Bi], Dried in ( the month : saliva ).
e.(n. ac. عَصْب
عِصَاْب) ['Ala], Seized, clutched, got possession of.
f.(n. ac. عَصْب
عُصُوْب), Was dirty, unclean.
g. Was red (sky).
عَصِبَ(n. ac. عَصَب)
a. see supra
(a)
عَصَّبَa. Bound, tied; bandaged; strapped up; wound, twisted
wrapped round.
b. Made lord, chief.
c. Starved, famished.

أَعْصَبَa. Went quickly, sped along (camel).

تَعَصَّبَa. Wrapped up his head.
b. [Bi], Contented himself with, confined himself to.
c. [Fī], Espoused, embraced, defended zealously (
cause ); maintained obstinately (
opinion ).
d. Was a fanatic, sectarian, zealot.
e. [La], Sided, leagued, united, banded with; defended.
f. ['Ala], Was infuriated, incensed, embittered against.

إِنْعَصَبَa. Became arduous, difficult (affair).

إِعْتَصَبَ
a. [Bi], Wrapped round his head, put on.
b. [Bi], Contented himself with; confined himself to.
c. Banded together, formed a troop.

عَصْبa. Turban.
b. A kind of stuff.
c. The choice, best, élite of.

عُصْبَة
(pl.
عُصَب)
a. Troop, band, company.
b. Party, faction; cabal.

عَصَب
(pl.
أَعْصَاْب)
a. Nerve; sinew, tendon; muscle.
b. Chief, chieftain.

عَصَبَة
( pl.
reg. )
a. see 4 (a)b. Band; bandage; fillet.
c. Party, faction; adherents; relatives.
d. Distant relation.

عَصَبِيّa. Sinewy, muscular.

عَصَبِيَّةa. Partyspirit; partisanship; fanaticism.
b. Enthusiasm; zeal; ardour; tenacity; stubbornness
obstinacy.
c. Relationship on the father's side.

عِصَاْبa. Band, bandage.

عِصَاْبَة
(pl.
عَصَاْئِبُ)
a. Bandage; ligature; band; fillet; ribbon;
tape.
b. Troop, band.
c. Red mirage.

عَصِيْب
(pl.
عُصُب أَعْصِبَة)
a. Hot, scorching; trying, painful (day).
b. Roast liver & lights.

عَصُوْبa. Scraggy, ugly woman; hag.

عَصَّاْبa. Seller of yarn, thread &c.

N. P.
عَصڤبَa. Twisted, folded, tied &c.
b. Firm, strong, compact.
c. Elegant, slender.
d. Hungry.
e. Letter.

N. Ag.
عَصَّبَa. see N. P.
عَصڤبَ
(d), &
N. P.
عَصَّبَ
(a. c ).
N. P.
عَصَّبَa. see N. P.
عَصڤبَ
(d).
b. Turbaned; crowned.
c. Chief.

N. Ac.
تَعَصَّبَa. see 4yit (a) (b).
N. Ag.
إِعْتَصَبَa. see N. P.
عَصَّبَ
(b).
ع ص ب : الْعَصَبَةُ الْقَرَابَةُ الذُّكُورُ الَّذِينَ يُدْلُونَ بِالذُّكُورِ هَذَا مَعْنَى مَا قَالَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ وَهُوَ جَمْعُ عَاصِبٍ مِثْلُ كَفَرَةٍ جَمْعُ كَافِرٍ وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الْفُقَهَاءُ الْعَصَبَةَ فِي الْوَاحِدِ إذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ قَامَ مَقَامَ الْجَمَاعَةِ فِي إحْرَازِ جَمِيعِ الْمَالِ وَالشَّرْعُ جَعَلَ الْأُنْثَى عَصَبَةً فِي مَسْأَلَةِ الْإِعْتَاقِ وَفِي مَسْأَلَةٍ مِنْ الْمَوَارِيثِ فَقُلْنَا بِمُقْتَضَاهُ فِي مَوْرِدِ النَّصِّ وَقُلْنَا فِي غَيْرِهِ لَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ عَصَبَةً لَا لُغَةً وَلَا شَرْعًا.

وَعَصَبَ الْقَوْمُ بِالرَّجُلِ عَصْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَحَاطُوا بِهِ لِقِتَالٍ أَوْ حِمَايَةٍ فَلِهَذَا اخْتَصَّ الذُّكُورُ بِهَذَا الِاسْمِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ «فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ» .
وَفِي رِوَايَةٍ «فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ رَجُلٍ» فَذَكَرٌ صِفَةٌ لِأَوْلَى وَفِيهِ مَعْنَى التَّوْكِيدِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى «إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ»
وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ وَعَصَبَ الْقَوْمُ بِالنَّسَبِ أَحَاطُوا بِهِ.

وَعَصَبَتْ الْمَرْأَةُ فَرْجَهَا عَصْبًا شَدَّتْهُ بِعِصَابَةٍ وَنَحْوِهَا وَعَصَبَ الرَّجُلُ النَّاقَةَ عَصْبًا شَدَّ فَخِذَيْهَا بِحَبْلٍ لِيُدِرَّ اللَّبَنَ.

وَعَصَبْتُ الْكَبْشَ عَصْبًا شَدَدْتُ خُصْيَتَيْهِ حَتَّى تَسْقُطَا مِنْ غَيْرِ نَزْعٍ.

وَالْعَصَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ وَالْجَمْعُ أَعْصَابٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ قَالَ بَعْضُهُمْ.

عَصَبُ الْجَسَدِ الْأَصْفَرُ مِنْ الْأَطْنَابِ وَالْعَصْبُ مِثْلُ فَلْسٍ بُرْدٌ يُصْبَغُ غَزْلُهُ ثُمَّ يُنْسَجُ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَإِنَّمَا يُثَنَّى وَيُجْمَعُ مَا يُضَافُ إلَيْهِ فَيُقَالُ بُرْدَا عَصْبٍ وَبُرُودُ عَصْبٍ وَالْإِضَافَةُ لِلتَّخْصِيصِ وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ وَصْفًا فَيُقَالُ شَرَيْتُ ثَوْبًا عَصْبًا وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ الْعَصْبُ صِبْغٌ لَا يَنْبُتُ إلَّا بِالْيَمَنِ.

وَالْعُصْبَةُ مِنْ الرِّجَالِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ نَحْوُ الْعَشَرَةِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْعَشَرَةُ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَالْجَمْعُ عُصَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَالْعِصَابَةُ الْعِمَامَةُ أَيْضًا وَالْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْخَيْلِ وَالطَّيْرِ وَالْعِصَابَةُ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ عَصَائِبُ وَتَعَصَّبَ وَعَصَّبَ رَأْسَهُ بِالْعِصَابَةِ أَيْ شَدَّهَا. 
(عصب) - في حديث عُمَر، رضي الله عنه: "أَنَّه أَرادَ أن يَنْهَى عن عَصْب اليَمَن، وقال: نُبِّئتُ أَنَّه يُصبَغُ بالبَوْل، ثم قال: نُهِينَا عنْ التَّعَمُّق"
العَصْبُ: بُرودٌ يُعصَبُ غَزلُها ويُصبَغ، ثم يُنسَج.
يقال: بُردٌ عَصْبٌ، وبُرُود عَصْبٌ، لا يُجَمع.
- ومنه حَدِيثُ المُعتَدَّة: "لا تَلبَسُ المُصَبَّغَة إلّا ثَوبَ عَصْبٍ"
وقيل: هي بُرُودٌ مُخطَّطَة. والعَصْبُ: الفَتْلُ. والعَصَّابُ: بائِعُ الغَزْلِ.
- في حديث ثَوْبان، رضي الله عنه، "اشتَرِ لِفاطِمَةَ قِلاَدةً من عَصْب وسِوارَيْن من عَاجٍ"
العاج: عظم ظهر السُّلَحْفاة البحرّية، وهو الذَبْل. فأما العصب؛ فقال الخطابى - في شَرْح كِتاب أبى داوود -: إن لم تكُن الثِّياب اليَمَانِيَّة فلا أَدرِى ما هي؛ وما أُرَى أَنَّ القِلادةَ تكونُ منها، لم يُفَسَّر بأكثرَ من ذلك.
ويُحتَمل عِندِى أَنَّ الرِّوايةَ إنما هو العَصَبُ - بفتح الصاد -: وهو أَطْنَابُ مَفاصِل الحَيَوانات وهي شيءُ مدَوَّر، فيُحتَمل أنهم كانوا يأخذُونَ عَصَب بعض الحَيَوانات الطاهرة فيَقْطَعُونه ويَجْعَلُونه شِبْه الخَرَز، فإذا يَبِس، يَتَّخذون منه القَلائِد، وإذا جَازَ وأمكَن أن يُتَّخَذ من عِظامِ السُّلحفاة وغيرها الأسْوِرَةُ جَازَ، وأمكنَ أن يُتَّخذ من عَصَب أَشباهِها خَرزٌ تُنظَم منها قَلائِدُ. ثم ذَكَر لي بَعضُ أهلِ اليمن أنّ العَصَبَ سِنُّ دابَّة بَحْرِيَّة تُسمَّى فَرسَ فِرعَون يُتَّخذ منها الخَرزُ يكونُ أَبيضَ، ويُتَّخذ منها غَيرُ الخَرزِ أيضا من نِصاب السِّكّين وغَيرِه.
- في الحديث : "العَصبِىُّ من يُعينِ قومَه على الظُّلمِ".
والعَصَبِىُّ: الذي يتعصَّب لِعَصَبَتهِ، ويُحامِى عنهم.
والعَصَبةُ: أَقاربُ الأب، لأنهم يَعْصبُونَه ، ويَعْتَصِب بهم ويَتَعَصَّبُون له، وعَصَبُوا به: أَحاطُوا به.
- في الحديث: "أنَّه رخَّص في المَسْح على العَصَائِبِ والتَّسَاخِين"
العَصائِب: جمع عِصَابَة؛ وهي كلُّ ما عَصَبْت به رأسَك من عِمامةٍ أو خِرقَة. والعِصابُ - بلا هاء -: للرأس وغيره. - في حديث : "قال عُتْبَةُ: اعْصِبُوها برَأْسىِ".
يريد: الحَربَ، وهي تُؤَنَّث، أو أَرادَ السُّبَّةَ التي تَلحَقُهم بتَركِ الحَرْب، والجُنوحِ إلى السِّلْم؛ فأَضمَرها اعتمادا على معَرِفة المُخَاطِبِين .
- في الحديث : "فأَتَاه جِبريل، عليه الصَّلاةُ والسَّلام؛ وقد عَصَبَ رأسَه الغُبارُ"
: أي رَكِب الغُبارُ رَأْسَه وعَلِق به. يقال: عَصَب الرِّيقُ فَمِى وبِفَمى. وعَصَب فَمِى: إذا جَفَّ، فبَقيَت منه لُزوجَةٌ تُمسِك الفَمَ، والعَصَبُ كالّلطْخ من السَّحاب.
- في الحديث: "أنه كان في مَسِير فَرفَع صوتَه، فلما سَمِعُوا صوته اعْصَوْصَبُوا"
: أي اجْتَمعوا وصاروا عِصابَةً واحدة؛ وذلك إذا جَدُّوا في السَّيْر، وكأنه من الأَمْر العَصيب، وهو الشَّدِيد.
واعصَوْصَبَ الشَّىءُ : اشتَدَّ. العُصْبَةُ : موضع بالمدِينة يجىء ذكرُها.

عصب: العَصَبُ: عَصَبُ الإِنسانِ والدابةِ. والأَعْصابُ: أَطنابُ الـمَفاصل التي تُلائمُ بينَها وتَشُدُّها، وليس بالعَقَب. يكون ذلك للإِنسان، وغيره كالإِبل، والبقر، والغنم، والنعَم، والظِّباءِ، والشاءِ؛ حكاه أَبو حنيفة، الواحدة عَصَبة. وسيأْتي ذكر الفرق بين العَصَب والعَقَب. وفي الحديث أَنه قال لثَوْبانَ: اشْتَرِ لفاطمةَ قِلادةً من عَصْبٍ، وسِوارَيْنِ من عاج؛ قال الخَطَّابيُّ في الـمَعالم: إِن لم تكن الثيابَ اليمانية، فلا أَدري ما هو، وما أَدري أَن القلادة تكون منها؛ وقال أَبو موسى: يُحتَمَل عندي أَن الرواية إِنما هي العَصَب، بفتح الصاد، وهي أَطنابُ مفاصل الحيوانات، وهو شيء مُدَوَّر، فيُحتَمَلُ أَنهم كانوا يأْخذون عَصَبَ بعضِ الحيواناتِ الطاهرة، فيقطعونه، ويجعلونه شِبْه الخرز، فإِذا يَبِسَ يتخذون منه القلائدَ؛ فإِذا جاز، وأَمْكَنَ أَن يُتَّخَذَ من عِظام السُّلَحْفاة وغيرها الأَسْوِرةُ، جاز وأَمكن أَن يُتَّخَذ من عَصَبِ

أَشْباهِها خَرَزٌ يُنْظَمُ منها القلائدُ.

قال: ثم ذكر لي بعضُ أَهل اليمن أَن العَصْب سِنُّ دابةٍ بحرية تُسَمَّى فَرَسَ فِرْعَوْنَ، يُتَّخَذُ منها الخَرزُ وغيرُ الخَرز، مِن نِصابِ سكِّين وغيره، ويكون أَبيضَ.

ولحم عَصِبٌ: صُلْبٌ شديد، كثير العَصَبِ. وعَصِبَ اللحمُ، بالكسر، أَي كَثُرَ عَصَبُه.

وانْعَصَبَ: اشْتَدَّ.

والعَصْبُ: الطيُّ الشديدُ. وعَصَبَ الشيءَ يَعْصِـبُه عَصْباً: طَواه

ولَواه؛ وقيل: شَدَّه.

والعِصابُ والعِصابةُ : ما عُصِبَ به .وعَصَبَ رأْسَه ، وعَصَّبَه تَعْصيباً:شَدَّه ؛ واسم ما شُدَّ به:العِصابةُ. وتَعَصَّبَ أَي شَدَّ العِصَابةَ . والعِصابةُ : العِمامةُ، منه. والعَمائمُ يقال لها العَصائبُ؛ قال الفرزدق:

وَرَكبَ ، كأَنَّنَّ الرِّيحَ تطلُبُ منهُم ، * لها سَلَباً من جّبذبِها بالعَصائبِ

أي تَنْقُضُ لَيُّ عمائمهم من شِدّتها ، فكأنها تسلُبهم إياها ؛ وقد اعتصَبَ بها .

والعِصابة : العمامة ، وكلُّ ما يُعَصّبُ به الرأسُ ؛ وقد اعتَصَبَ بالتاج والعمامة . والعِصْبةُ : هيئةُ الاعْتصَاب ، وكلُّ ما عُصبَ به كَسْرٌ أو قَرْحٌ ،

من خِرْقة أو خَبيبةٍ ، فهو عِصابٌ له . وفي الحديث : أنه رَخّص في المسح على العَصائب ، والتّساخِين ، وهِي كلُّ مَا عَصّبْتَ بِهِ رَأْسَكَ من عِمامة أو منْديل أو خِرقة . والذي ورد في حديث بدر ، قال عُتْبة بن ربيعة: ارْجِعوا ولا تُقاتلوا ، واعْصِبوها برأسي ؛ قال ابن الأثير : يريد السُّبَّةَ التي تلحَقُهم بترك الحرب ، والجُنوح إلى السّلم ، فأضْمَرها اعتماداً على معرفة المخاطبين ، أي اقْرُنوا هذه الحال بي وانسبُوها إليّ ، وإن كانتْ ذميمة .

وعَصَبَ الشجرةَ يَعْصِبُها عَصْباً : ضَمُّ ما تَفَرّقَ منها بحبل ، ثم خَبَطَها ليسقط وَرقها . وروي عن الحجاج ، أنه خَطَبَ بالكُوفةِ ، فقال : لأعْصِبَنكمْ عَصْبَ السّلَمَة ؛ السَّلَمَةُ : شجرة من العضاء ، ذاتُ شَوكٍ ، وَوَرقهُا القرَظُ الذي يُدْبَغُ به الأَدَمُ ، ويَعْسُر خَرْطُ ورَقها ، لكثرة شوكها ، فتُعصَبُ أغْصانُها ، بأ، تُجمَعَ ، ويُشَدَّ بعْضُها إلى بعض بحَبْلٍ شَدَّاً شديداً ، ثم يَهْصُرها الخابطُ إليه ، ويَخْبِطُها بعَصاه ، فيتناثر ورقُها للماشية ، ولمن أراد جمعه ؛ وقيل : إنما يُفْعَلُ بها ذلك إذا أرادوا قطعها ، حتى يُمْكِنَهم الوصول إلى أَصله .

وأصْلُ العَصْب : اللَّيُّ ؛ ومنه عَثْبُ التَّيْسِ والكبشِ ، وغيرهما من البهائم ، وهو أن تُشَدَّ خُصيْاه

صلب: العَصْلَبُ (1)

(1 قوله «العصلب إلخ» ضبط بضم العين واللام وبفتحهما

بالأصول كالتهذيب والمحكم والصحاح وصرح به المجد.) والعَصْلَبـيُّ والعُصْلُوبُ: كُلُّه الشديدُ الخَلْق، العظيمُ؛ زاد الجوهري: مِنَ الرجال؛ وأَنشد:

قد حَسَّها الليلُ بعَصْلَبـيِّ،

أَرْوَعَ خَرَّاج من الدَّوِّيِّ،

مُهاجِرٍ ليس بأَعْرابيِّ

والذي ورد في خطبة الحجاج:

قد لَفَّها الليلُ بعَصْلَبـيِّ

والضمير في لَفَّها للإِبل أَي جَمَعها الليلُ بسائِقٍ شديدٍ؛ فضربه

مثلاً لنفسه ورعيته. الليث: العَصْلَبـيُّ الشديد الباقي على المشي والعمل؛ قال: وعَصْلَبَتُهُ شِدَّةُ غَضَبه. ورجل عُصْلُبٌ: مُضْطرب.

عصب: عصب: قارن ما ذكره لين 2057 في الآخر بما جاء في أخبار (ص152) مع تعليقي عليه.
عصب: المعنى الثاني عشر في معجم فريتاج. ويقال مجازاً: افلت بعد عصب الريق.
عَصَّب (بالتشديد): ضمدَّ أو لأم جرحاً.
(هلو) وفي البكري: عصب جراحه.
عصب عَيْنيهَ: غطى عينيه، غمى عينيه.
(ألف ليلة 1: 35، 77).
عصَّب: كسا البرج وغطاه بقطعة قماش (مملوك 222: 212).
أعصب: فسر شارح ديوان مسلم قولهم معتدل الهوى بقوله: ليس لك أعْصِبْ. ويرى الناشر أن هذا الفعل للتعجب= ليس لك أن يقال أَعْصِبْ بيعقوب أي ليس لك أن يقال ما أشد يعقوب وأقواه. وهذا فيما أرى مشكوك فيه.
تعصبَّ. والمصدر منه تعصُّب: وهي المحاماة عن عصبته وقومه والغضب لهم. (بوشر).
تعصَّب بأو مع: تحزَّب له وانضم إلى حزبه وجماعته، وتحالف. (بوشر).
تعصَّب: دبر مؤامرة. (بوشر).
تعصَّب: تألب. (بوشر).
تعصَّب: اعتنق رأيا، انتمى إلى حزب. (بوشر).
تعصب برأي أحد: تعلق برأيه وارتبط به.
تعصَّب: تآمر على، ائتمر، ويقال: تعصب مع ناس على: دبر مكيدة معهم، تآمر معهم.
(بوشر، ياقوت 1: 521).
اعتصبْ ب: انضم إلى لوائه، اعتنق رأيه، انتمى إلى حزمه. ويقال: اعتصب مع: تحالف مع، وتحزب معه (بوشر).
اعصوصب: يقال اعصوصب على دعوة فلان: أعلنوا أنهم من عصبته ومؤيديه. (تاريخ البربر 1: 27) ويقال: أعصوصب على فلان. تاريخ البربر 1: 87).
اعصوصب بفلان: لم يتضح لي معناها، ففي حيان- بسام (1: 120و): فارتاعت صنهاجة من معسكر المرتضى واعصوصبوا بأميرهم زاوي مسلمين له بالتدبير.
عَصْب أو عُصْب: اسم نبات، وتجمع على عصاب (معجم الادريسي) وانظر ابن البيطار (2: 196) ففيه: هو النبات المسمى باليونانية نوارس، وهذا في مخطوطة أب (2: 563) وفي مخطوطة أب (2: 196): العصب، وكذلك عند ديسقوريدوس 3: 15).
عَصَب: رباط عظم، ويقول صاحب المعجم المنصوري أن هذه الكلمة ليست من فصيح اللغة بهذا المعنى.
وفي معجم فوك: عصب: وتر العضلة، وجمعها أعصاب.
عَصَب: معنى هذه الكلمة في المعجم اللاتيني- العربي محك للعظام، وهذا غريب.
عصِب: أحذف من معجم فريتاج معنى آلة تعذيب. وانظر: فليشر (معجم ص32).
عصبة (عَصْبة أو عِصْبة): رَبْط الجرح بالعِصاب وهو ما يشدّ به منديل أو خرقة. ففي مجمع الأنهر (2: 259) واختلف في عصبة الجراحة بالحرير.
عَصْبة: هي في مصر طرحة من الحرير مربعة الشكل سوداء اللون لها حاشية حمراء وصفراء، وهي تبطن بصورة منحرفة، ثم يلف بها الرأس، وتعقد من الخلف عقدة واحدة. (الملابس ص300). وهي في دمشق= منديل (زيشر 22: 147).
عصبة: نوع من القلانس تلبس عند النوم. (بوشر).
عَصْبة؟: محبة، تعلق، حنان. ففي قصة عنتر (ص6): زادت عصبته لعنتر.
عُصْبَة. وجمعها عُصَب: حزب، جماعة من الناس. زمرة، عصابة، متآمرون، طغمة، تحالف، ائتلاف، اتحاد، مؤامرة. (بوشر).
عصبة الشعب: ثورة الشعب وعصيانه وهيجانه. وثورة الغوغاء. (بوشر).
عَصَبَة: الذين نطلق عليهم كلمة عصبة في الفرائض من ليست لهم فريضة مسماة في الميراث وانما يأخذون ما أبقى ذوو الفروض. وقد ذكرهم فنست في دراسات في الشريعة الإسلامية (ص65).
عَصبة: سلسلة صغيرة تربط بالقرطين وتعلق على الجبهة بصورة تشكل نوعاً من الأكاليل.
(دوماس حياة العرب ص173).
عصبة الساق: ربلة الساق. (همبرت ص5)، ويقال أيضاً: عصبة فقط (هلو) وفيه الجمع أعصاب.
عَصَبَة: شريط، رباط، عِصاب، عصابة. وهي عَصّبة في معجم فريتاج.
عصبي: سريع التأثر والانفعال.
عصبية: لاحظ قولهم: كانت دعوته عصبية المولدين على العرب. (حيان ص11 ق).
عصبان: مصارين تقطع قطعاً صغيرة وتخلط باللحم وتتبل مع الرز والفلفل والملح وكثير من الاباريز والتوابل (دوماس حياة العرب ص252).
عِصاب: منديل يوضع فوق العمامة لتثبيتها (بوشر).
عِصَابة: رباط، ما يشد به من منديل أو خرقة.
عِصَاب. وجمعها في معجم بوشر: عُصَب.
عصابة انظر الملابس (ص300) وزيشر (22: 147). وفي معجم بوشر: عمارة للرأس تتكون من منديل يلف حول الرأس.
عصابة الطاقية: القسم الأعلى المدور المقبب منها. والقسم الأعلى منها الذي لا يمس الرأس.
(الملابس ص282). عصابة: راية من الحرير مزركشة بالذهب تحمل خلف السلطان تعلوها خصلة من الشعر وكانت شارة السلطنة. (مملوك 1، 1: 135، 192، 227، د 228، 250، دي ساسي طرائف 2: 268 (وقد ترجمت ترجمة سيئة، المقدمة 2: 46).
عِصَابة: عند اليهود قدة من جلد كتب عليها آيات من التوراة تجعل على الجبهة أو المصدر أو العنق أو اليد علامة للتقوى والديانة، وربما اتخذوها عوذة. (محيط المحيط).
عصَابية- دهماوية (بوشر).
عَصَاب: هو بالمغرب نبات اسمه العلمي. Lipidium Latifolium ففي المستعيني: شيطرج: وهو العَصَّاب (والشدة بالمخطوطتين) وفي معجم المنصوري مادة شيطرج: وأكثر المتأخرين على إنه المسمى بالمغرب العَصَّاب (وضبط الكلمة في في المخطوطة) وفي ابن البيطار مادة شيطرج هو العصاب بالبربرية، وفيه بعد ذلك (2: 196) (ولم يذكر سونثمير هذه المادة): عُصاب هو الشيطرج بالبربرية. وضبط الكلمة هذا في مخطوطة ب.
تعْصيب: قوة الأعصاب (الكالا).
معَصَّب: عصبي، سريع التأثر والانفعال (فوك، الكالا).
[عصب] نه: في ح الفتن: فإذا رأى الناس ذلك أتته أبدال الشام و"عصائب" العراق فيتبعونه، هي جمع عصابة وهم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين، ولا واحد لها من لفظها. ك: وحوله "عصابة"- بكسر عين. مد: "ونحن "عصبة"" أي تفضلهما علينا وهما صغيران لا كفاية فيهما ونحن كفاة بمرافقة فنحن أحق منهما. نه: ومنه ح: الأبدال بالشام والنجباء بمصر و"العصائب" بالعراق، أي التجمع للحروب يكون بالعراق، وقيل: أراد جماعة من الزهاد، سماهم بالعصائب لأنه قرنهم بالأبدال والنجباء. وفيه: ثم يكون في آخر الزمان أمير "العصب"، هي جمععن التعمق. وفيه: اشتر لفاطمة قلادة من "عصب" وسوارين من عاج؛ الخطابي: إن لم يكن الثياب اليمانية فلا أدري ما هو، أبو موسى: لعله: العصب- بفتح صاد وهو أطناب مفاصل الحيوان، وهو شيء مدور، فلعلهم كانوا يأخذون عصب بعض الحيوانات الطاهرة فيقطعونه شبه الخرز فإذا يبس يتخذون منه القلائد، وإذا أمكن اتخاذ الأسورة من عظام السلحفاة جاز من عصب أشباهها اتخاذ خرز القلائد، وذكر أن العصب سن دابة بحرية تسمى فرس فرعون، يتخذ منه الخرز ونصاب سكين، ويكون أبيض. وفيه: "العصبى" من يعين قومه على الظلم، ومن يغضب لعصبته ويحامي عنهم، والعصبة الأقارب من جهة الأب لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم، أي يحيطون به ويشتد بهم، والتعصب المحاماة والمدافعة. وفي ح ابن الزبير حين سئل عن وجه إقباله إلى البصرة:
علقتهم أني خلقت "عصبه" ... قتادة تعلقت بنشبه
"العصبة" اللبلاب، وهو نبات يتلوى على الشجر، والنشبة من الرجال من إذا علق بشيء لم يكد يفارقه، ويقال للرجل الشديد المراس: قتادة لويت بعصبة، والمعنى خلقت علقة لخصومي، فوضع العصبة موضع العلقة، ثم شبه نفسه في فرط تعلقه بهم بالقتادة إذا استظهرت في تعلقها واستمسكت بنشبة، أي بشيء شديد النشوب، وباء بنشبة للاستعانة. وفيه: فنزلوا "العصبة"، وهو موضع بالمدينة عند قباء، وضبطه بعض بفتح عين وصاد. ك: لما قدم المهاجرون "العصبة" موضع، هو بفتح عين وسكون صاد أو بضم عين، ومنصوب بالظرف لقدم، وموضع بالرفع خبر محذوف، وبالنصب بدل أو بيان لقباء. نه: وفيه: كان في مسير فرفع صوته "فاعصوصبوا"، أي اجتمعوا وصاروا عصابة واحدة وجدوا في السير، كأنه من العصب وهو الشديد. 
باب العين والصاد والباء معهما (ع ص ب، ص ع ب، ب ع ص، ص ب ع، ب ص ع، مستعملات ع ب ص مهملة)

عصب: العَصَبُ: أطناب المفاصل الّذي يلائم بينها، وليس بالعقب. ولحم عِصبٌ: صُلْب كثيرُ العَصَب. والعَصَب: الطّيّ الشديد. ورجل معصوصب الخلق كأنّما لوي لّياً. قال:

ذروا [التخاجؤ] وامشوا مشية سجحا ... إن الرجال ذوو عَصْب وتشمير

التَّخاجؤ : مشية فيها نفخ. وسَجُحاً: مستوية. وروى عرّام: سرحا. والمعصوب: الجائع، في لغة هذيل، الذي كادت أمعاؤه تيبس وهو يَعْصِبُ عُصُوباً فهو عاصب أيضاً، يقال، لأنه عَصَبَ بطنه بحجر من الجوع. وعصَّبتهم تعصيباً، أي: جوّعتهم، قال :

لقد عَصَّبْت أهل العرج منهم ... بأهل صوالق إذ عصّبوني

والعَصْبُ من البرود: ما يُعْصَبُ غزلهُ ثم يُصْبَغُ ثم يُــحاكُــ، ليس من برود الرَّقْم. وتقول: بُرْدُ عَصْبٍ، مضاف [إليه] لا يجمع، وربما اكتفوا فقالوا: عليه العَصْب، لأن البُرْد عرف بذلك الاسم. وسمّي العصيب من أمعاء الشاة، لأنه مطوي. ويقال في سنة المحل إذا احمرّ لأفق، واغبرّ العُمْقُ: عَصَبَ الأُفْق يعصب فهو عاصب، أي: محمر. قال أبو ليلى: عصبت أفواه القوم عصوباً، إذا لصق على أَسْنانهم غبار مع الريق وجفت أرياقهم. ويقال: عَصَبَ القوم يعصب عصوباً إذا اجتمع الوسخ على أسنانهم من غبار أو شدّة عطش، فإذا غُسِل أو مُسِحَ ذهب. والعَصَبَةُ: وَرَثَةُ الرّجل عن كلالة من غير وَلَد ولا والد. فأمّا في الفرائض فكلّ من لم يكن له فريضة مسماة فهو عَصَبَة، يأخذ ما بقي من الفرائض، ومنه اشتقت العصبيّة. والعُصبة من الرجال: عشرة، لا يُقال لأقلّ منه. وإخوة يوسف عليه السَّلام عشرة، قالوا: وَنَحْنُ عُصْبَةٌ*

، ويقال هو ما بين العَشَرة إلى الأربعين من الرجال. وقوله تبارك وتعالى: لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ

. يقال أربعون، ويقال: عشرة. وأما في كلام العرب فكل رجال أو خيل بفرسانها إذا صاروا قطعة فهم عصبة، وكذلك العصابة من الناس والطير. قال النابغة:

إذا ما التقي الجمعان حلّق فوقهم ... عصائب طير تهتدي بعصائب

واعصوصب القوم: صاروا عصابة. قال:

يعصوصب الحشر إذا اقتدى بها

أي: يجتمع. واعصوصب القوم إذا جدّوا في السّير، واشتقاقه من اليوم العصيب، أي: الشديد. وأمر عصيب، أي: شديد. قال العجاج:

ومبرك الجائل حيث اعصوصبا

أي: تفرقت عُصَباً. وقال:

يعصوصب السّفر إذا علاها ... رهبتهم أو ينزلوا ذراها

يعصوصب السَّفْر، أي: يجدّون في السير حين رهبوا تلك المفازة. واعصوصب السفر، أي اشتدّ. ويوم عصبصب بوزن فَعَلْعَلْ بناء مردف بحرفين، قال:

............ ... أذقتهم يوما عبوسا عصبصبا

والعَصْب: أن يُشَدَّ أُنثيا الدّابة حتى تسقطا. عصبتهُ وهو معصوب. والعِصابة: ما يُشَدُّ به الرَّأس من الصُّداع. وما شددت به غير الرأس فهو عِصاب، بغير الهاء فرقاً بينهما ليُعْرفا. قال: .

فإن صعُبت عليكم فاعصِبوها ... عصابا، تُسْتَدرُّ به شديدا

واعتصب فلان بالتّاج، أي: شدَّ، ويقال: عَصَبَ وعَصَّبَ، يُخَفّف ويُشَدّد قال:

يعتصبُ التّاج فوق مَفْرِقِه ... على جبين كأنّه الذّهب

والبيت لقيس بن الرقيات

صعب: الصَّعْبُ: نقيض الذّلول من الدّوابّ، والأنثي: صَعْبة، وجمعه صِعاب. وأَصْعَبَ الجملُ الفحل فهو مُصْعَب، وإصعابه أنه لم يركب ولم يمسسه حبل، وبه سمي المسّود مُصْعَبا. وصَعُبَ الشيء صُعُوبة، أي أشتدّ. وكلّ شيء لم يُطَقْ فهو مُصْعَب. وأمرٌ صَعْبٌ، وعقبة صَعْبَة. والفعل من كلٍ: صَعُبَ يَصْعُب صعوبة.

بعص: البُعْصُوصَة: دُوَيْبَّة صغيرة لها بريق من بياضها. يقال للصَّبيّ: يا بُعْصوصة لصغره وضعفه. لم يعرفه أبو ليلى، وعرفه عرام.

صبع: الصَّبْعُ: أن تأخذ إناء فتقابل بين إبهامَيْك وسبّابتيك، ثم تسيل ما فيه، أو تجعل شيئاً في شيء ضيّق الرأس، فهو يَصْبَعُهُ صبعاً. والإصْبَعُ يؤنث، وبعض يُذَكِّرها. من ذكّرة قال: ليس فيه علامة التأنيث، ومن أنث قال: هي مثل العينين واليدين وما كان أزواجا فأنثناه. قال الليث: قلت للخليل: ما علامة اسم التأنيث؟ قال: ثلاثة أشياء: الهاء في قولك: قائمة. والمدّة في: حمراء. والياء في حَلْقَى وعَقْرَى. وإنما أنّث الإصْبَعَ، لأنّها منفرجة، فكلّ ما كان مثل هذا مما فيه الفرْج فهو مؤنث، مثل المنخرين، وهما منفرج ما بينهما. وكذلك.. الفكان والساعدان والزندان مذكر [ان] . وهذا جنس أخر. وصَبَعت بفلان إذا أشرتَ نحوه بإصْبَعِكَ واغتبته. والإصْبَعِ: الأثر الحسن. قال:

أغرُّ كلونِ البَدْرِ في كلِّ منكبٍ ... من الناس تعمى يحتذيها وإصْبَعُ

وقال الرّاعي يذكر راعياً أحسن رِعْيَة إبِله حتى سَمِنَت فأشير إليها بالأصابع لسِمَنها:

يُسَوِّقُها بادي العُروق ترى له ... عليها إذا ما أجدبَ الناسُ إصْبَعا

وتقول: ما صَبَعَك علينا؟، أي: ما دَلَّكَ علينا؟

بصع: البَصْعُ: خرق لا يكاد ينفذ منه الماء لضيقه. بَصُع بَصاعة، وتَبَصَّع العَرَقُ من الجسد أي نبع من أصول الشَّعَر قليلاً قليلاً. قال عرَّام: الخَرقُ هو البضْعُ، بالضاد. بَضَعْتَ الثوب بضعاً، أي: مزقته تمزيقا يسيرا. وتبصع العرق من الجسد، أي: خرج. قال أبو ذؤيب:

تَأبى بدِرّتها إذا ما اسْتُعْضِبْت  ... إلاّ الحميَم فإنّه يتبصَّع
الْعين وَالصَّاد وَالْبَاء

العَصَب: أطناب المفاصل، الَّتِي تلائم بَينهَا، يكون ذَلِك للْإنْسَان وَغَيره، كالابل، وَالْبَقر، وَالْغنم، وَالنعَم، والظباء، وَالشَّاء. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة. الْوَاحِدَة: عَصَبَة. وَقد قدمت الْفرق بَين العَصَب والعقب.

وَلحم عَصِب: صلب كثير العَصَب.

وعَصَب الشَّيْء يَعْصِبُه عَصْبا: طواه ولواه. وَقيل شده.

والعِصَابُ والعِصابة: مَا عُصِبَ بِهِ.

وعَصَبَ رَأسه وعَصَّبَه: شده.

وَاسم مَا شدّ بِهِ العِصَابة. والعِصَابة: الْعِمَامَة، مِنْهُ. قَالَ الفرزدق:

ورَكْبٍ كأنَّ الرّيحَ تَطْلُبُ مِنْهُمُ ... لَها سَلَبا من جَذْبها بالعَصَائِبِ

أَي تنقض لي عمائمهم من شدتها، فكانها تسلبهم إِيَّاهَا. وَقد اعْتَصَبَ بهَا.

والعِصْبَة: هَيْئَة الاعتصاب.

وعَصَبَ الْكَبْش والتيس وَغَيرهمَا من الْبَهَائِم، يَعْصِبُه عَصْبا: إِذا شدّ أنثييه، حَتَّى تسقطا. وعَصَب الشَّجَرَة يَعْصُبها عَصْبا: ضم مَا تفرق مِنْهَا بِحَبل، ثمَّ خبطها، ليسقط وَرقهَا. وَمن كَلَام الْحجَّاج لأهل الْعرَاق: " لأعْصِبَنَّكم عَصْب السَّلَمَة ".

وعَصَب النَّاقة يَعْصِبُها عَصْبا: شدّ فخذيها أَو أدنى منخريها بِحَبل لتدر.

وناقة عَصُوب: لَا تدر إِلَّا على ذَلِك.

والعِصَابُ: مَا عَصَبها بِهِ.

وَأعْطى على العَصْبِ: أَي الْقَهْر: مثل بذلك. قَالَ الحطيئة:

تَدِرُّونَ إِن شُدَّ العِصَابُ عَلَيْكُم ... ونأَبى إِذا شُدَّ العِصَابُ فَلَا نَدِرّ

وَرجل مَعْصوب الْخلق: شَدِيد اكتناز اللَّحْم، عُصِبَ عَصْبا. قَالَ حسان: دعوا التَّخاجُؤَ وامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً ... إنَّ الرّجالَ ذَوُو عَصْب وتَذْكِيرِ

وَجَارِيَة حَسَنَة العَصْب: أَي اللي.

والعَصُوبُ من النِّسَاء: الزَّلاَّءُ. عَن كرَاع.

وتَعَصَّب بالشَّيْء واعْتَصَب: تقنع بِهِ ورضى.

والمعْصُوب: الَّذِي كَادَت امعاؤه تيبس جوعا. وَقد عَصَبَ يَعْصِب عُصُوبا. وَقيل: سمي مَعْصُوبا، لِأَنَّهُ عَصَب بَطْنه بِحجر من الْجُوع.

وعَصَّبَ الْقَوْم: جوعهم. وعَصَّبَتْهُمُ السنون: أجاعتهم.

والمُعَصَّب: الَّذِي يَتَعَصَّب بالخرق من الْجُوع.

وعَصَّبَ الدَّهْر مَاله: أهلكه.

وَرجل مُعَصَّب: فَقير.

وعَصَّب الرجل: دَعَاهُ مُعَصَّبا. عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

يُدْعَى المُعَصَّبَ مَنْ قَلَّتْ حَلوبَتُهُ ... وَهل يُعَصَّب ماضي الهَمّ مِقْدامُ

والعَصِيب من أمعاء الشَّاة: مَا لوى مِنْهَا. وَالْجمع: أعْصِبة، وعُصُب.

والعَصْب: ضرب من برود الْيمن، يُعْصَبُ غزله، أَي يدرج، ثمَّ يصْبغ، ثمَّ يــحاك. وَلَيْسَ من برود الرقم. وَلَا يجمع، إِنَّمَا يُقَال برد عَصْبٍ، وبرود عَصْبٍ. وَرُبمَا اكتفوا بِأَن يَقُولُوا عَلَيْهِ العَصْب. لِأَن الْبرد عرف بذلك. قَالَ:

يبْتذِلْنَ العَصْبَ والجَزَّ مَعا والحِبَرَاتِ

والعَصْب: غيم أَحْمَر، ترَاهُ فِي الْأُفق الغربي فِي الجدب. قَالَ الفرزدق:

إِذا العَصْبُ أمْسَى فِي السَّماءِ كأنَّه ... شَذَى أرْجُوَانٍ واستقلَّتْ عَبُورُها

وَهُوَ الْعِصَابَة أَيْضا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أعَيْنَيَّ لَا يَبْقَى على الدَّهرِ فادِرٌ ... بتَيْهُورَةٍ تحتَ الطِّخافِ العَصَائبِ وَقد عَصَب الْأُفق يَعْصِب والعَصَبَة: الَّذين يَرِثُونَ الرجل عَن كَلَالَة، من غير وَالِد وَلَا ولد، فَأَما فِي الْفَرَائِض، فَكل من لم تكن لَهُ فَرِيضَة مُسَمَّاة، فَهُوَ عصبَة، إِن بَقِي شَيْء بعد الْفَرْض أَخذ.

والعُصْبة والعِصَابة من الرِّجَال: مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين. وكل جمَاعَة رجال أَو خيل بفرسانها، أَو جمَاعَة طير أَو غَيرهَا: عُصْبَة وعِصَابة.

واعْتَصَبُوا: صَارُوا عُصبة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

هَبَطْنَ بطْنَ رُهاطٍ واعْتَصَبْنَ كَمَا ... يسْقِى الجُذوعَ خِلالَ الدُّورِ نضَّاحُ

وتَعَصَّبْنا لَهُ، وَمَعَهُ: نصرناه.

وعَصَبة الرجل: قومه الَّذين يتعصَّبون لَهُ، كَأَنَّهُ على حذف الزَّائِد. وعَصَبُ الْقَوْم: خيارهم.

وعَصَبوا بِهِ: اجْتَمعُوا حوله. قَالَ سَاعِدَة:

وَلَكِن رأيتُ القَوْمَ قد عَصَبوا بِهِ ... فَلَا شكَّ أَن قد كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ

واعْصَوْصَبَ الْقَوْم: استجمعوا وصاروا عِصَابة وَكَذَلِكَ إِذا جدوا فِي السّير. واعصَوْصَبت الْإِبِل، وأعْصَبت: جدت فِي السّير. واعصَوْصَبت وعَصِبَت وعَصَبَت: اجتمعَت. واعْصَوْصَبَ الشَّرّ: اشْتَدَّ وَتجمع.

وَيَوْم عَصِيبٌ وعَصَبْصَبٌ: شَدِيد. وَقيل: هُوَ الشَّديد الْحر. وَلَيْلَة عَصِيب: كَذَلِك، وَلم يَقُولُوا عَصَبْصَبة. قَالَ كرَاع: هُوَ مُشْتَقّ من قَوْلك: عَصَبْت الشَّيْء: إِذا شددته، وَلَيْسَ ذَلِك بِمَعْرُوف. أنْشد ثَعْلَب فِي صفة إبل سقيت:

يَا رُبَّ يَوْمٍ لكَ من أيَّامِها

عَصَبْصَبِ الشَّمسِ إِلَى ظَلامها

وَقَالَ أَبُو الْعَلَاء: يَوْم عَصَبْصَب: بَارِد ذُو سَحَاب كثير، لَا يظْهر فِيهِ من السَّمَاء شَيْء. وعَصَب الْفَم يَعْصِبُ عَصْبا وعُصُوبا: اتسخت أَسْنَانه من غُبَار أَو شدَّة عَطش أَو خوف. وعَصَبَ الرِّيق بِفِيهِ، يَعْصِبُ عَصْبا، وعَصِبَ جف عَلَيْهِ. قَالَ ابْن أَحْمَر:

يُصَلى على من ماتَ منَّا عرِيفنا ... ويَقرأُ حَتَّى يَعْصِبَ الرّيقُ بالفَمِ

وَرجل عاصِب: عَصَب الرِّيق بِفِيهِ. قَالَ أَشْرَس ابْن بشامة الْحَنْظَلِي:

وَإِن لَقِحَتْ أَيدي الخُصُومِ وَجدْتني ... نَصُوراً إِذا مَا اسْتَيْبَس الرّيقَ عاصِبُهْ

لقحت: ارْتَفَعت. شبه الْأَيْدِي بأذناب اللواقح من الْإِبِل. وعَصَب الرِّيق فَاه، يَعْصِبُه عَصْبا: أيبسه. قَالَ:

يَعْصِبُ فاهُ الرّيقُ أيَّ عَصْبِ

عَصْبَ الحُبابِ بِشِفاهِ الوَطْبِ

وعَصَب المَاء: لزمَه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

وعَصَب الماءَ طِوَالٌ كُبْدُ

والعَصْبة، والعَصَبة، والعُصْبَة، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة: كل ذَلِك شَجَرَة تلتوي على الشّجر، وَتَكون بَينهَا، وَلها ورق ضَعِيف. وَالْجمع: عَصْبٌ وعَصَب. قَالَ:

إنَّ سُلَيْمَى عَلِقَتْ فُؤَادِي

تَنَشُّبَ العَصْبِ فُرُوعَ الْوَادي

وَقَالَ مرّة: العَصْبة: مَا تعلق بِالشَّجَرِ فرقي فِيهِ، وعَصَب بِهِ. قَالَ: وَسمعت بعض الْعَرَب يَقُول: العَصْبة: هِيَ اللبلاب.

وعَصَب الْغُبَار بِالْجَبَلِ وَغَيره: أطاف.

والعَصَّاب: الغزال. قَالَ رؤبة:

طَيَّ القَسامِّى بُرُودَ العَصَّابْ وعُصِبَ الشَّيْء: قبض عَلَيْهِ.

والعِصَاُب: الْقَبْض، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وكُنَّا يَا قُرَيْشُ إِذا عَصَبْنا ... تَجيءُ عِصَابُنا بدَمٍ عَبِيطِ

عِصابنا: قبضنا على من نعادي بِالسُّيُوفِ.

والعَصْبُ فِي عرُوض الوافر: إسكان لَام " مُفاعَلَتُنْ " ورد الْجُزْء بذلك إِلَى " مفاعِيلُنْ ". وَإِنَّمَا سمي عَصْبا لِأَنَّهُ عُصِب أَن يَتَحَرَّك، أَي قبض.

عصب

1 عَصَبَ, aor. ـِ (K,) inf. n. عَصْبٌ, (S, A, Mgh, O, K,) He twisted [a thing], or wound [it] round: (A, K, TA:) this is the primary signification: (TA:) and he folded [it]; (A, K;) or he folded [it] tightly: (S, O, TA:) and he bound [it], or tied [it]: (A, Mgh, K, TA:) عَصْبٌ denotes the binding, or tying, a thing with another thing, lengthwise, or [more commonly] around. (O.) See also 2, first sentence. [And see مَعْصُوبٌ.] b2: He twisted, or spun, thread. (K, * TA.) And He put together thread, and bound it, previously to dyeing it. (TA.) b3: عَصَبَ الكَبْشَ, (S, O, Msb, K, *] aor. as above, (K,) and so the inf. n., (S, Msb, K,) He bound, or tied, (tightly, TA) the testicles of the ram, in order that they might fall, without his extracting them: (S, O, Msb, K:) and in like manner one says of a goat, (K,) and of other beasts. (TA.) b4: عَصَبَ النَّاقَةَ, (O, Msb, K, *) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (Msb, K, TA,) and عِصَابٌ also; (TA;) and ↓ اعتصبها; (O, K;) He bound the thighs of the she-camel, (Msb, K, TA,) or the lower parts of her nostrils, (TA,) with a cord, (Msb, TA,) in order that she might yield her milk copiously: (Msb, K, TA:) and (O) عَصَبَ فَخِذَ النَّاقَةِ [He bound the thigh of the she-camel] for that purpose. (S, O.) [See عَصُوبٌ.] Hence one says, أَعْطَى عَلَى العَصْبِ (tropical:) He gave by means of force. (TA.) And مِثْلِى لَا يَدِرُّ بِالعِصَابِ (assumed tropical:) Such a one as I am will not give by means of force. (A, TA.) b5: عَصَبَتْ فَرْجَهَا She (a woman) bound her vulva with a bandage. (Msb.) b6: عَصَبَ الشَّجَرَةَ, (S, O, K,) aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ, (K,) He drew together the branches of the tree (S, O, K, TA) that were straggling, (K, TA,) by means of a rope, (TA,) and then beat it, (S, O, K, TA,) in order that its leaves might fall. (S, O, TA.) [Golius assigns this signification also to عَصَّبَ, as on the authority of the S, in which I do not find it.] El-Hajjáj said, (S, TA,) when preaching to the people at El-Koofeh, (TA,) لَأَعْصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمِ (S) or السَّلَمَةِ (TA) [I will assuredly draw you together and beat you as one does the selem or the selemeh]. The سَلَمَة is a tree of the kind called عِضَاه, having thorns, and its leaves are the قَرَظ with which hides are tanned: [but see قَرَظٌ:] the removal of the leaves with the hand being difficult on account of the many thorns, its branches are drawn together and bound tightly with a rope; then the beater pulls them towards him, and beats them with his staff; whereupon the leaves become scattered for the cattle and for him who desires to gather them. (TA.) Or this is done, (S, O, TA,) accord. to A 'Obeyd, (S, O,) only (TA) when they desire to cut down the selemeh, that they may get at the stock. (S, O, TA.) [Hence,] one says, فُلَانٌ لَا تُعْصَبُ سَلَمَاتُهُ [Such a one will not have his selemehs bound round with a rope, and beaten]: a prov., applied to a strong, mighty man, not to be subdued nor abased. (A, * TA.) And one says also of winds, تَعْصِبُ الشَّجَرَ عِنْدَ دُرُوجِهَا فِيهِ (assumed tropical:) [They compress the branches of the trees, as though they bound them round, in their passage among them]: and such winds are termed ↓ عَصَائِبُ. (O.) And عَصَبَ القَوْمَ, aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ, (assumed tropical:) It (an affair, or event,) drew the people together, and became severe to them. (Az, TA.) b7: عَصَبَ صَدْعَ الزُجَاجَةِ بِضَبَّةٍ مِنْ فِضَّةٍ He (a smith) repaired the crack of the glass vessel by putting round it a band of silver. (O, TA.) b8: عَصَبَ بِرَأْسِ قَوْمِهِ العَارَ (assumed tropical:) He made disgrace to befall his people [as though he bound it upon the head of their chief or upon the head of each of them]. (O.) It is related in a trad. respecting the battle of Bedr, that 'Otbeh the son of Rabee'ah said, اِرْجِعُوا وَلَا تُقَاتِلُوا وَاعْصِبُوهَا بِرَأْسِى (assumed tropical:) [Return ye, and fight not; and bind it upon my head]; meaning attach and attribute to me the disgrace that will befall you for relinquishing the battle and inclining to peace. (IAth, TA.) And it is said in another trad., قُومُوا بِمَا عَصَبَكُمْ بِهِ (assumed tropical:) Fulfil ye the obligations with which He (meaning God) has bound you; or which He has imposed upon you and attached to you; by his commands and prohibitions. (TA.) b9: عَصَبَ الشَّىْءَ and عَلَى

الشَّىْءِ, aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ and عِصَابٌ, He grasped the thing with his hand. (K, * TA.) A poet, cited by IAar, says, وَكُنَّا يَا قُرَيْشُ إِذَا عَصَبْنَا يَجِىْءُ عِصَابُنَا بِدَمٍ عَبِيطِ [And we were, O Kureysh, when we grasped our opponents, such that our grasping brought fresh blood]; عِصَابُنَا meaning our grasping those whom we opposed with the swords. (TA.) b10: and عَصَبَ, aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ, He clung, or kept, to a thing. (K.) One says, عَصَبَ المَآءَ He kept to, or by, the water. (IAar, TA.) And عَصَبَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ The man remained, or stayed, in his house, or tent, not quitting it. (O, TA.) b11: And He went round, encompassed, or surrounded, a thing. (K.) It is said in a trad., of the angel Gabriel, on the day of Bedr, قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الغُبَارُ The dust had overspread, [or surrounded,] and clung to, his head: or, as some relate it, قَدْ عَصَمَ ثَنِيَّتَيْهِ الغُبَارُ; and if this be not a mistake, the latter verb is syn. with the former: ب and م being often interchangeable: (L, TA:) the latter phrase means, as also with عَصَبَ, the dust had stuck to his two central incisors. (TA in art. عصم.) And Ibn Ahmar says, إِذْ عَصَبَ النَّاسَ شَمَالٌ وَقُرٌ [وَقُرْ being for وَقُرٌّ] i. e. When north wind and cold environ me. (L, TA.) And one says also, عَصَبَ الغُبَارُ بِالجَبَلِ The dust encompassed, or surrounded, the mountain. (L, TA.) And عَصَبُوا بِهِ They encompassed, or surrounded, him: (S, A, Mgh, O, TA:) and they encompassed, or surrounded, him, looking at him: (S, O:) and, (Msb, K,) as also عَصِبُوا, (K,) aor. of the former عَصِبَ, (Msb, K,) and inf. n. عَصْبٌ, (Msb,) and aor. of the latter عَصَبَ, (K,) they assembled around him (Msb, K) for fight or defence. (Msb. For another explanation of عَصَبَ and عَصِبَ, see 12.) And عَصَبَ القَوْمُ بِالنَّسَبِ i. q. أَحَاطُوا بِهِ [app. meaning The people, or party, included, or comprehended, the relations, or kinsmen; for النَّسَبُ is often used for ذَوُو النَّسَبِ]. (Msb.) and عَصَبَتِ الإِبِلُ بِالمَآءِ The camels surrounded, or encircled, the water. (S, O.) b12: عَصَبَ الرِّيقُ بِفِيهِ, (S, O, K, * TA,) aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ; (K, TA;) and عَصِبَ, aor. ـَ (TA;) The saliva became dry in his mouth. (S, O, K, * TA.) And عَصَبَ الرِّيقُ فَاهُ (S, O, TA) The saliva by its drying made his mouth dry: and the saliva adhered to his mouth. (TA.) Aboo-Mohammad El-Fak'asee says, يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَىَّ عَصْبِ عَصْبَ الجُبَابِ بِشَفَاهِ الوَطْبِ

[The saliva makes his mouth dry, with what a drying ! as the drying of the spume of camels' milk on the lips of the skin]. (S, O.) and عَصَبَ فُوهُ, aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ, His mouth, with his saliva, became dry. (O.) And عَصَبَ الفَمُ, (K, * TA,) aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ and عُصُوبٌ, meaning [The mouth, or teeth, (the latter accord. to the explanation in the K,)] became foul, or dirty, from dust and the like, (K, TA,) as from vehement thirst, or fear. (TA.) b13: عَصَبَ, aor. ـِ inf. n. عُصُوبٌ, He was, or became, [hungry; or] very hungry; or his bowels were almost dried up with hunger: because it is said of the practice of a hungry man's binding round his belly, as expl. voce مَعْصُوبٌ [q. v.]. (TA.) b14: عَصَبَ الأُفُقُ The horizon became red. (S, O. [In Freytag's Lex. عَصِبَ, as from the K, in which I do not find it. See عَصْبٌ.]) A2: عَصِبَ, (S, O, K,) with kesr, (S, O,) like فَرِحَ, (K,) said of flesh, or flesh-meat, It had many عَصَبَ [i. e. sinews, or tendons]. (S, O, K.) b2: And عَصِبَ, aor. ـَ inf. n. عَصْبٌ, [so in the TA, and so in a verse there cited, not عَصَبٌ,] He was, or became, firm and compact in flesh. (TA.) b3: [Other meanings of this verb have been mentioned above.]2 عصّب, (S, A, O, &c.,) inf. n. تَعْصِيبٌ, (S, A, O,) [He bound, or wound round, a thing with several circumvolutions:] he bound [or wound round] a man's head with a turban, fillet, bandage, or the like; (S, * O, * Msb, K, * TA;) as also ↓ عَصَبَ, inf. n. عَصْبٌ: (MA:) and he bound a broken limb, or a wound, with a piece of rag or a bandage. (L, TA.) He turbaned a man; attired him with a turban. (A, TA.) b2: Hence, (A, O,) تَعْصِيبٌ signifies (tropical:) [The crowning a man: (see the pass. part. n.:)] the making a man a chief: (A, O, K, TA:) for turbans are the crowns of the Arabs: (O:) when a man's people made him a chief, they bound his head with a turban: (A, TA:) as kings wore crowns, so the chiefs of the Arabs wore red turbans: (L, TA:) there were brought to the desert, from Haráh (هَرَاة), red turbans, which the nobles among the Arabs wore. (Az, TA.) b3: [Hence also,] عصّبهُ بِالسَّيْفِ i. q. عَمَّمَهُ بِهِ (assumed tropical:) [He cut, or wounded, him in the place of the turban, with the sword]. (A, TA.) b4: And عصّبهُ, inf. n. as above, He, or it, [caused him to bind his waist by reason of hunger: (see the pass. part. n.:) and hence,] made him to hunger: (K:) and عَصَّبَتْهُمُ السِّنُونَ The years of drought, or sterility, made them to hunger: (TA:) or عصّبتهُ السِّنُونَ The years of drought, or sterility, ate up his property, or cattle. (A 'Obeyd, S, O.) And It [i. e. drought or the like] destroyed him: (K:) and عصّب الدَّهْرُ مَالَهُ Adverse fortune destroyed his cattle, or camels &c. (TA.) b5: And He called him مُعَصَّب [meaning poor]: so says IAar; and he cites as an ex., يُدْعَى المُعَصَّبَ مَنْ قَلَّتْ حَلُوبَتُهُ وَهَلْ يُعَصَّبُ مَاضِى الهَمِّ مِقْدَامُ [He is called the poor, whose milch-cattle have become few: but should one whose purpose is effectual, one of great boldness, be called poor?]. (TA.) b6: الذَّكَرُ يُعَصِّبُ الأُنْثَى means The male makes the female to be such as is termed عَصَبَةٌ [by his being consociated with her as such]. (Mgh.) 4 أَعْصَبَ see 12. b2: [Golius explains this v. as meaning “ Firmiter religavit: ” or, as a trans. v. governing an accus., “constringi jussit: ” as on the authority of the S, in which I do not find it in any sense.]5 تعصّب i. q. شَدَّ العِصَابَةَ [i. e. He bound the turban, or fillet, round his (own) head; a meaning well known, whence that explained in the next sentence: (see also 8:) and he bound a bandage of some kind round his (own) body, by reason of hunger: see مُعَصَّبٌ]. (S, O, Msb, * K.) b2: And (assumed tropical:) He was made a chief; quasi-pass. of 2 [q. v.]. (L, TA.) b3: And it has also another signification, from العَصَبِيَّة; (S, O;) [i. e.] it signifies also أَتَى بِالعَصَبِيَّةِ; (K, TA;) which means [He aided his people, or party, against hostile conduct: or he was angry, or zealous, for the sake of his party, and defended them: (see عَصَبِىٌّ and عَصَبِيَّةٌ:) or] he invited, or summoned, others to the aid of his party, and to combine, or league, with them against those who acted towards them with hostility, whether they were wrongdoers or wronged. (TA.) And you say, تَعَصَّبُوا عَلَيْهِمْ They leagued, or collected themselves, together against them: and تَعَصَّبْنَا لَهُ, and مَعَهُ, We [leagued together for him, and with him, and] defended him. (TA.) [See also De Sacy's Chrest. Ar., see. ed., i. 445-6; where it is shown that التَّعَصُّبُ in religion means The being zealous, or a zealot: and see Har pp.423 and 573.] b4: And تعصّب بِالشَّىْءِ He was, or became, content with the thing; as also ↓ اعتصب.

بِهِ. (K.) 7 انعصب i. q. اِشْتَدَّ [app. meaning, as seems to be indicated by the context (both before and after) in the S, It was, or became, hard, firm, or strong]. (S, O, K.) 8 اعتصب بِالعِمَامَةِ [He attired himself, or surrounded his head, with the turban], and بِالتَّاجِ [with the crown]. (S, O.) And اعتصب التَّاجَ عَلَى

رَأْسِهِ He encircled his [own] head with the crown. (Az, TA.) b2: اعتصب النَّاقَةَ: see 1, in the middle of the first quarter. b3: اعتصبوا They became formed, or collected, into companies such as those whereof one is called عُصْبَة: (K:) or, into one of such companies. (M, L, TA.) [See also 12.] b4: اعتصب بِهِ: see 5, last sentence.12 اِعْصَوْصَبَ القَوْمُ The people, or party, collected themselves together: (TA:) or did so, and became companies such as are called عَصَائِب, (S, O, TA,) and became one of such companies: [see also 8; and see عُصْبَةٌ:] and in like manner, [did so, and] strove, or exerted themselves, in journeying, or pace. (TA.) And اعصوصبت الإِبِلُ The camels strove, or exerted themselves, in journeying, or pace; as also ↓ اعصبت: and collected themselves together; (K;) [and] so ↓ عَصَبَت and ↓ عَصِبَت: (Fr, S, O:) or collected themselves together so as to become one عِصَابَة, and strove, or exerted themselves, in journeying, or pace. (TA.) b2: اعصوصب is also said of a day, [app. in relation to heat,] meaning It was, or became, vehement, or severe: (S, O:) and of evil, meaning it was, or became, vehement, or severe, (K, TA,) and concentrated. (TA.) عَصْبٌ: see عِصَابَةٌ, in two places. b2: And see also عُصْبٌ. b3: Also A particular sort of the garments called بُرُود, (S, A, Mgh, O, K,) of the fabric of El-Yemen; (S, Mgh, O;) a بُرْد of which the yarn is dyed, and then woven; (Msb;) or of which the yarn is put together and bound, then dyed, and then woven; (A, Mgh, TA; *) not of the sort called بُرُودُ الرَّقْمِ: (TA:) it has no pl., (Nh, Msb, TA,) nor dual: (Msb:) you say بُرْدُ عَصْبٍ (Nh, Mgh, TA) and بُرُودُ عَصْبٍ (Nh, Mgh, Msb, TA) and يُرْدَا عَصْبٍ, (Msb,) and also يُرْدٌ عَصْبٌ and بُرُودٌ عَصْبٌ, (Nh, TA,) and ثَوْبٌ, عَصْبٌ, (Msb,) and أَرْدِيَةُ العَصْبِ; (A, TA;) and sometimes they say عَصْبٌ alone, the بُرْد being known by this name: (TA:) or garments of the kind called بُرُود, of the fabric of El-Yemen, the yarn of which is put together and bound, and then dyed, and woven, so that they become partycoloured, because what has been bound thereof remains white, the dye not having taken it; and such garments a woman in the period termed عِدَّة [q. v.] is allowed to wear, but not garments that are [wholly] dyed: or striped garments of the kind called بُرُود: and what is forbidden in that case is a garment that has been dyed after it has been woven; or what are forbidden are the عَصْب of El-Yemen, which are said to have been dyed with urine; so in the L &c.: (TA:) or, accord. to Sub, garments of the kind called بُرُود of the fabric of El-Yemen; so called because they are dyed with عَصْب, which grows only in El-Yemen; [he says that العَصْبُ is a certain dyed that does not grow but in El-Yemen; (Msb;)] but in this he opposes the generality of authorities; for they agree in stating that the garments in question are thus called from العَصْبُ, “the act of binding,” because the yarn is bound in order that the dye may not pervade the whole of the بُرْد. (MF, TA.) b4: Hence, (assumed tropical:) Clouds like such as are termed لَطْخ [q. v.]: (S, O:) or red clouds or mist (K, TA) seen in the western horizon (TA) in a time of drought, or sterility; as also ↓ عِصَابَةٌ, (K, TA,) pl. عَصَائِبُ. (TA.) A2: In a trad., mention occurs of a necklace made of عَصْب: ElKhattábee says, if it do not mean the garments of El-Yemen, I know not what it is; yet I see not how a necklace can be made of these: Aboo-Moosà thinks it may be عَصَب, meaning the tendons of joints, as they may have taken the tendons of certain clean animals, and cut them in pieces, and made them like beads, and, when dry, made neck laces of them; but he adds his having been told by some of the people of El-Yemen that عَصْبٌ is the name of A certain beast of the sea, or of the great river, called also فَرَسُ فِرْعَوْنَ [i. e. Pharaoh's horse, perhaps meaning the hippopotamus], of which [meaning of the teeth or bones of which] beads and other things, as the handles of knives &c., are made, and which is white. (L, TA.) A3: And Saliva that sticks and dries in the mouth: whence the saying, لَفَظَ فُلَانٌ عَصْبَهُ, meaning (assumed tropical:) Such a one died. (T and TA in art. لفظ.) A4: And A light, or an active, and sharp-headed, boy, or young man; (IAar, TA;) [and] so عَضْبٌ. (IAar, TA in art. عضب.) عُصْبٌ and ↓ عَصْبٌ and ↓ عَصَبٌ (K, TA) Certain trees that twine round other trees, having weak leaves; (TA;) the kind of tree called لَبْلَاب [dolichos lablab of Linn.]; (K;) said by Sh to be a kind of plant that twines round trees, i. q. لَبْلَابٌ: [coll. gen. ns.:] the ns. un. are عُصْبَةٌ and عَصْبَةٌ and عَصَبَةٌ: (TA:) accord. to Abu-lJarráh, (O, TA,) عَصْبَةٌ signifies a certain thing [app. meaning plant] that twines about a قَنَادَة [or tragacanth], (O, K, TA,) thus, correctly, in many copies of the K, but in some فَتَاة, and in some قَنَاة, both of which are wrong, though some assert the latter to be correct, (TA,) not to be pulled off from it but with an effort: (O, K, TA:) [see عِطْفَةٌ:] one says of a man strong in struggling for the mastery, قَتَادَةٌ لُوِيَتْ بِعُصْبَةٍ (assumed tropical:) [A tragacanth twined about by a lebláb; the strong man being app. likened to a tragacanth, and his antagonist to a lebláb]: (TA:) and in a trad. of Ez-Zubeyr Ibn-El-'Owwám, he is related to have said, عَلِقْتُهُمْ إِنِّى خُلِقْتُ عُصْبَهْ قَتَادَةً تَعَلَّقَتْ بِنُشْبَهْ (O, TA:) he puts عصبه for علقه, [evidently, I think, a mistranscription for عَلِقًا, (see نُشْبَةٌ, in its proper art., for a confirmation,)] the meaning being خلقت علقة لخصومى [in which for علقة I read عَلِقًا]; then he likens himself to a tragacanth in respect of his excessive tenaciousness; for بنشبه means “ by the help of a thing of great tenaciousness: ” [or نشبه may be here an inf. n., i. e. of نَشِبَ: the meaning of the verse may therefore be, I clung to them: verily I have been created a grasper, and a tragacanth that has clung by means of a strong holdfast, or that has clung with great tenaciousness:] (TA:) Sh explains عُصْبَة (O, TA) with damm on the authority of Ed-Deenawaree [i. e. AHn], and عَصْبَة with fet-h on the authority of AA, (O,) as meaning a certain plant that twines about a tree, and is called لَبْلَاب; and نُشْبَة as meaning a man who, when he sports with a thing (عَبِثَ بِشَىْءٍ [but probably the right reading is شَبِثَ بشىء or تَشَبَّثَ i. e. clings to a thing]), hardly, or never, quits it. (O, TA.) عَصَبٌ [The sinews, or tendons; though the following explanation seems rather to denote the ligaments;] the أَطْنَاب of the joints, (S, O, Msb, K, TA,) which connect and bind together the structure thereof, in man and in others, such as the ox-kind, and sheep or goats, and gazelles, and ostriches; so says AHn; (TA;) i. q. عَقَبٌ: (S and K &c. in art. عقب:) or such as are yellow of the اطناب (Mgh, Msb) of the joints; the عَقَب being the white: (Mgh:) [it is also used as meaning ligaments: (see an ex. of its n. un. in an explanation of الصَّدَفَتَانِ, voce صَدَفٌ:) and sometimes it means nerves: (see a usage of its pl. voce صَرْعٌ:) it is a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة: (S, O, TA:) and the pl. is أَعْصَابٌ. (S, Mgh, O, Msb.) b2: And (assumed tropical:) The best (in a pl. sense) of a people or party. (K.) b3: See also عُصْبٌ.

عَصِبٌ Flesh, or flesh-meat, having many عَصَب [i. e. sinews, or tendons]. (TA.) عَصْبَةٌ n. un. of عَصْبٌ as syn. with عُصْبٌ [q. v.]. (TA.) عُصْبَةٌ n. un. of عُصْبٌ [q. v.]. (TA.) b2: and A party, or company, of men (Az, S, O, Msb) who league together to defend one another; (O; [See also عَصَبَةٌ;]) in number from ten to forty; (Az, S, O, Msb;) or, about ten: (IF, Msb:) or accord. to Akh, a company [of men]; as also ↓ عِصَابَةٌ; having no sing.: (O:) or ↓ the latter, (S, O, Msb,) or each, (K,) signifies a company, or an assemblage, of men, and of horses, (S, O, Msb, K,) or of horses with their riders, (TA,) and of birds, (S, O, Msb, K,) and of other things, (TA,) in number from ten to forty, (K, TA,) or the former from three to ten, or consisting of forty, or of seventy, but said to be originally applied to an unlimited number: its pl. is عُصَبٌ: (IAth, Msb, TA:) and the pl. of ↓ عِصَابَةٌ is عَصَائِبُ. (S, O, Msb, TA.) It is said in a trad. of 'Alee that the أَبْدَال are in Syria; and the نُجَبَآء, in Egypt; and the ↓ عَصَائِب, in El-'Irák; meaning, by the last, Companies assembled for wars: or a company of devotees, because coupled with the ابدال and the نجباء. (TA.) عِصْبَةٌ A mode, or manner, of binding, or winding round, one's head with a turban or the like. (L, TA.) عَصَبَةٌ n. un. of عَصَبٌ. (S, &c. [See the latter word in the paragraph headed by it and also voce عُصْبٌ.]) b2: Also A man's people, or party, who league together for his defence: (K, TA: [see also عُصْبَةٌ:]) thus accord. to the leading lexicologists. (TA.) b3: And The heirs of a man who has left neither parent nor offspring: and [particularly], with respect to the [portions of inheritances termed] فَرَائِض [pl. of فَرِيضَةٌ q. v.], all such as have not a فَرِيضَة named, and who receive if there remain anything after [the distribution of] the فَرَائِض: (K, TA:) thus accord. to those who treat of the فرائض, and accord. to the [other] lawyers: (TA:) or the relations by the side of the males: this is the meaning of what is said by the leading lexicologists: (Msb:) or, as is said by Az, a man's heirs consisting of male relations: (Msb, TA:) or his sons, and relations on the father's side: (S:) so called because they encompass him; the father being a طَرَف [i. e. an extremity in the right line], and so the son, and the paternal uncle being a جَانِب [i. e. a collateral relation], and so the brother: (Az, S, TA:) or a man's relations on the father's side; (Mgh, TA;) because they encompass him and he is strengthened by them: (TA:) afterwards it became applied to a single person as well as to a pl. number, and both a male and a female: (Mgh:) or the lawyers apply it to a single person when there is no other than he, because he stands in the place of the collective number in receiving the whole of the property; and in the language of the law it is applied to a female in certain cases relating to emancipation and inheritances, but not otherwise either in the proper language or in the language of the law: (Msb:) and ↓ عُصُوبَةٌ is used as its inf. n. [meaning the state of being persons, or a person, to whom the term عَصَبَةٌ is applied]: (Mgh:) it is said [by Az] in the T, “I have not heard any sing. of عَصَبَةٌ: accord. to analogy it should be عَاصِبٌ, like as طَالِبٌ is sing. of طَلَبَةٌ: ” (TA: [and the like is also said in the Mgh: in the Msb it is said that عَصَبَةٌ is pl. of عَاصِبٌ, like as كَفَرَةٌ is pl. of كَافِرٌ:]) the pl. is عَصَبَاتٌ. (Az, S, TA.) عَصَبِىٌّ One who aids his people, or party, against hostile conduct: or who is angry [or zealous] for the sake of his party, and defends them: [or one who invites others to the aid of his party, or to combine, or league, with them against those who act towards them with hostility, whether they be wrongdoers or wronged: or one who leagues with others: or one who defends others: or a partisan; a person of party-spirit; or one zealous in the cause of a party: (see 5, and see the paragraph next following this:)] occurring in a trad. (TA.) عَصَبِيَّةٌ [The quality of him who is termed عَصَبِىٌّ: i. e., of him who aids his people, or party, against hostile conduct: or of him who is angry, or zealous, for the sake of his party, and defends them: or of him who invites others to the aid of his party, and to combine, or league, with them against those who act towards them with hostility, whether they be wrongdoers or wronged: or of him who leagues with others: or of him who defends others: or partisanship; party-spirit; or zeal in the cause of a party: or (as expl. by De Sacy, Chrest. Ar., sec. ed., i. 411,) a strong attachment, which holds several persons closely united by the same interest or the same opinion: see 5, and see the paragraph next preceding this]. (S, K, TA.) عِصَابٌ A cord with which the thigh of a she-camel is bound in order that she may yield her milk copiously. (S.) b2: See also عِصَابَةٌ, in two places.

عَصُوبٌ A she-camel that will not yield her milk copiously unless her thigh, (S, O,) or thighs, (A, K,) be bound with a cord: (S, A, O, K:) or unless the lower parts of her nostrils be bound with a cord, and she be then urged to rise, and not loosed until she is milked. (Az, TA.) b2: And A woman having little flesh in her posteriors and thighs: or light in the hips, or haunches. (Kr, K.) عَصِيبٌ Lights [of an animal] bound round with guts, and then roasted, or broiled: (S, O, K:) pl. [of pauc.] أَعْصِبَةٌ (K) and [of mult.] عُصُبٌ. (S, O, K.) And Such as are twisted, of the guts of a sheep or goat. (TA.) And its pl. عُصُبٌ, Guts of a sheep or goat, folded, and put together, and then put into one of the winding guts of the belly. (L, TA.) A2: Also, and ↓ عَصَبْصَبٌ A vehement, or severe, day: (Fr, S, O, K:) or a vehemently-hot day: (Fr, K:) and the former is in like manner applied to a night (لَيْلَة), without ة: (TA:) and ↓ the latter signifies also a cold, and very cloudy, day, in which nothing is seen of the sky. (Abu-l- 'Alà, L, TA.) عِصَابَةٌ A thing with which another thing is bound, or wound round; as also ↓ عِصَابٌ (K, TA) and ↓ عَصْبٌ: (L, TA:) or a thing with which the head is bound, or wound round: (S, A, Mgh, O, TA;) and ↓ عِصَابٌ signifies a thing with which a thing other than the head is bound, or wound round; (A, TA;) anything, such as a piece of rag, or a fillet, or bandage, with which a broken limb, or a wound, is bound, is termed thus, i. e. عِصَابٌ: (L, TA:) and عِصَابَةٌ signifies also a turban; syn. عِمَامَةٌ: (A, Mgh, Msb, K, TA:) or this [in the TA by mistake written عمامة] signifies a small thing that serves as a covering for the head, [such as a kerchief or a fillet,] being wound round it; and what is larger is termed عِمَامَةٌ: ('Ináyeh of Esh-Shiháb, MF, TA:) or whatever is bound, or wound, round the head, whether it be a turban or a kerchief or a piece of rag: (TA, from an explanation of a trad.:) and ↓ عَصْبٌ [likewise] signifies a turban, and anything with which the head is bound, or wound round: (S, O:) the pl. of عِصَابَةٌ is عَصَائِبُ. (Mgh, TA.) El-Farezdak says, وَرَكْبٌ كَأَنَّ الرِّيحَ تَطْلُبُ مِنْهُمُ لَهَا سَلَبًا مِنْ جَذْبِهَا بِالعَصَائِبِ [And a company of riders in such a state that it seemed as though the wind desired to take for itself spoil from them, by its dragging away the turbans]: he means that the wind untwisted their turbans by its violence, as though it despoiled them thereof. (TA.) b2: And [hence] (assumed tropical:) A crown. (A, TA.) b3: See also عَصْبٌ, latter half. b4: and see عُصْبَةٌ, in four places. b5: And for the pl. applied to winds, see 1, former half.

عُصُوبَةٌ: see عَصَبَةٌ, near the end.

عَصَبْصَبٌ: see عَصِيبٌ, in two places.

عَصَّابٌ A vender, or spinner, of thread, or yarn; syn. غَزَّالٌ. (AA, S, O.) فُوهُ عَاصِبٌ His mouth is dry from the drying up of the saliva: and رَجُلٌ عَاصِبٌ A man in whose mouth the saliva has dried up. (TA.) مُعَصَّبُ, (S, O, TA,) accord. to the author of the K ↓ مُعَصِّبٌ, like مَحَدِّثٌ, in all its senses there explained, but accord. to others like مُعَظَّمٌ, (TA,) One having his waist bound round in consequence of hunger; (S, O;) one who binds round his body (يَتَعَصَّبُ) with pieces of a garment or of cloth, by reason of hunger; (K, TA;) one who, in consequence of leanness occasioned by hunger, binds round his belly with a stone [placed under the bandage: see مَعْصُوبٌ]: (TA:) or, accord. to A 'Obeyd, one whose property, or cattle, years of drought, or sterility, have eaten up: (S, O:) [or] it signifies also a poor man. (K, TA.) b2: And Turbaned; attired with a turban; (O, L, TA;) [as also ↓ مُعْتَصِبٌ.] b3: And [hence] (assumed tropical:) A chief; (K;) one made a chief. (Az, L, TA. [See 2.]) b4: And [hence] (assumed tropical:) Crowned: (O:) or a crowned king; as also ↓ مُعْتَصِبٌ: (A, TA:) because the crown encircles the head like a turban. (Az, TA.) مُعَصِّبٌ: see the next preceding paragraph.

مَعْصُوبٌ [Twisted, or wound round: and folded, or folded tightly: and bound, or tied: see 1, first sentence. b2: And hence,] (assumed tropical:) Firm, or strong, in the compacture of the flesh. (S, O,) You say رَجُلٌ مَعْصُوبُ الخَلْقِ (assumed tropical:) [A man firm, or compact, in respect of make]; (S, A, O;) strongly, or firmly, knit, or compacted; not flabby in flesh. (TA.) And جَارِيَةٌ مَعْصُوبَةٌ, meaning حَسَنَةُ العَصْبِ i. e. مَجْدُولَةُ الخَلْقِ (assumed tropical:) [A girl, or young woman, goodly in respect of compacture; well compacted in respect of make]. (S, O.) b3: And (assumed tropical:) A slender, or an elegant, sword. (K.) b4: And (assumed tropical:) Hungry, having his belly bound round: (A:) or [simply] hungry; in the dial. of Hudheyl: (S, O:) or very hungry: (K:) or one whose bowels are almost dried up by hunger: an epithet said to be applied to a hungry man because he binds round his belly with a stone [within the bandage] on account of his hunger: it is said to have been the custom of any hungry man, among the Arabs, to bind his belly with a bandage, under which he sometimes put a stone. (TA.) b5: And (assumed tropical:) A letter (كِتَابٌ); thus called because bound round with a thread, or string: so in the saying, وَرَدَ عَلَىَّ مَعْصُوبٌ [A letter came to me]. (A, TA.) مُعْتَصِبٌ: see مُعَصَّبٌ, in two places.

رَجُلٌ يَعْصُوبٌ, A strong, or sturdy, man. (TA.)
عصب
: (العَصَبُ مُحَرَّكَةً) عَصَبُ الإِنْسَان والدّابّة. والأَعْصَابُ: (أَطْنَابُ المَفَاصِل) الَّتِي تُلَائِمُ بَينها وتَشُدُّها، وَلَيْسَ بالعَقَب، يَكُونُ ذلكَ للإِنْسَان وغَيْره، كالبَقَر والغَنَم والنَّعَم والظِّباء والشَّاء، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، الْوَاحِدَة عَصَبة، وسيأْتي ذكرُ الفَرْق بَين العَصَبِ والعَقَب.
(و) العَصَبُ: (شَجَرٌ) يلْتَوِي على الشَّجَر، وَله وَرَقٌ ضَعيف، وقالَ شَمر: هُوَ نَبَاتٌ يَتَلَوَّى على الشَّجَر، وَهُوَ (اللَّبْلَاب، كالعَصْب) بفَتْح فَسُكُون، عَن أَبي عَمْرو، (ويُضَمّ) ، والوَاحِدَة العَصْبَة والعَصَبَة محرّكة والعُصْبَة، بالضَّمِّ، الأَخِرة عَن أَبي حَنِيفَا، حَكاها عَن الأَزْدِيّ قَالَ:
إِنْ سُلَيْمى عَلِقَت فُؤَادِي
تَشَبُّثَ العَصْبِ فُروعَ الوَادِي
(و) العَصَب مُحَرَّكَة: (خِيَارُ القَوْم، وعَصِبَ اللَّحْمُ كفَرِح) أَي (كَثُرَ عَصَبُه) ، وَلحم عَصِبٌ: صُلْبٌ شَدِيدٌ كَثيرُ العَصَب.
(والعَصْبُ: الطَّيُّ) الشَّديدُ (واللَّيُّ) . عَصَبَه يَعْصبُه عَصْباً: طَوَاه ولَوَاه. (و) قِيلَ: هُوَ (الشَّدُّ. و) العَصْبُ: (ضَمُّ مَا تَفَرَّقَ مِنَ الشَّجَر) بحَبْل (وخَبْطُه) ليَسْقُطَ وَرقُه، ورُوِيَ عَن الحَجَّاج أَنَّه خَطَب الناسَ بالكُوفَة فَقَالَ: (لأَعْصِبنَّكُم عَصْبَ السَّلَمَة) . السَّلَمَة: شَجَرَة من العِضاه ذاتُ شَوْك وورَقُها القَرَظُ الَّذِي يُدبَغُ بِهِ الأَدَمُ ويَعْسُر خَرْطُ وَرَقِها لكَثْرَةِ شَوْكِها فتُعْصبُ أَغصانُها بأَن تُجْمَع ويُشَدّ بَعْضُها إِلَى بَعْض بِحَبْلٍ شَدًّا شَدِيداً ثمَّ يَهْصُرُها الخَابِط إِلَيْه ويَخبِطُها بعَصاه فَيَتَنَاثَر ورَقُها للمَاشيَة (و) لمَنْ أَرادَ جَمْعَه. وَقيل: إِنَّمَا يُفْعَل بِهَا ذلِكَ إِذا أَرَادُوا قَطْعَها حَتَّى يُمْكنَهم الوُصُولُ إِلَى أَصْلِها (و) أَصْلُ العَصْب: اللَّيُّ. وَمِنْه (شَدّ خُصْيَي) ، مُثَنَّى، (التَّيْسِ والكَبْش (وغَيْرها من البَهَائم شَدًّا شَديداً (حَتَّى يَسْقُطا) ، وَفِي بعض الأُمَّهات يَنْدُرَا بدل يَسْقُطَا (من غَيْر نَزْع) أَوسَلّ. يُقَال: عَصَبْتُ التيسَ أَعْصبُه فَهُوَ مَعْصُوبٌ.
وَمن أَمْثَال العَرَب: (فلانٌ لَا تُعْصَبُ سَلَماتُه) يضْرب مَثَلاً للرِّجُلِ الشَّدِيد العَزِيز الَّذِي لَا يُقْهَر وَلَا يُسْتَذَلُّ. وَمِنْه قولُ الشَّاعر:
وَلَا سَلَمَاتِي فِي بَجِيلَة تُعْصَبُ
كَذَا فِي الأَسَاس والمُسْتَقْصَى ولِسَان الْعَرَب.
(و) فِي الأَسَاس: عَلَيْهِم أَردِيَةُ العَصْب؛ وَهُوَ (ضَرْبٌ من البُرُودِ) اليَمَنيَّة يُعْصَب غَزْلُه، أَي يُدْرَج ثمَّ يُــحَاكــ، وَلَيْسَ من بُرُودِ الرَّقْم، وَلَا يُجْمَع، إِنَّمَا يُقَال: بُرْدُ عَصْبٍ وبُرُودُ عَصْبٍ، أَي بالتَنوين والإِضافة كَمَا فِي النِّهَايَةِ؛ لأَنَّه مُضَافٌ إِلى الْفِعْل، وربَّما اكتَفَوْا بأَنْ يَقُولُوا: عَلَيْهِ العَصْب لأَن البُرْدَ عُرِفَ بِذَلِك الاسْم قَالَ:
يَبْتَذِلْنَ العَصْبَ والخَزَّ
مَعًا والحَبِرَات
وَمِنْه قِيلَ للسَّحَاب كاللَّطْخِ: عَصْبٌ. وَفِي الحَدِيث: (المُعْتَدَّة لَا تَلْبَسُ المُصَبَّغَةَ إلّا ثوبَ عَصْبٍ) . العَصْبُ: برودٌ يَمَنِيَّة يُعصَب غَزلُهَا أَي يُجْمَعُ ويُشَدُّ ثمَّ يُصْبَغُ ويُنسَجُ فيَأْتِي مَوْشِيًّا لِبَقَاء مَا عُصِب فِيهِ أَبيضَ لم يأْخُذْه صِبْغٌ. وَقيل: هِيَ بُرُودٌ مُخَطَّطَةٌ، فيكونُ النَّهْيُ للمُعْتَدَّة عمَّا صُبِغ بَعْد النَّسْج، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنْه (أَنَّه أَراد أَن يَنْهَى عَن عَصْبِ اليَمَن، وقَالَ: (نُبِّئْتُ أَنَّه يُصبَغُ بالبَوْل، ثمَّ قَالَ: (نُهِينَا عَن التَّعَمُّق) كَذَا فِي لِسَان العَرَب، وبَعْضُها فِي الأَسَاسِ والفَائِقِ وفَتْح البارِي والمَشَارِقِ والمَطَالِع والمِصْبَاح والمُجْمَلِ.
وَنقل شيخُنَا عَن الرَّوْضِ للسُّهَيْليّ أَن العَصْبَ بُرودُ اليَمَن؛ لأَنَّهَا تُصْبَغ بالعَصْب وَلَا يَنْبُتُ العَصْبُ والوَرْسُ واللُّبَانُ إِلّا فِي اليَمَن، قَالَه أَبو حَنيفَة الدِّينَورِيّ فِي كتاب النَّبات، وَقد قَلَّدَه السُّهَيْليّ فِي ذلِك، وَخَالف الجُمْهُورَ حَيْثُ إِنَّهم أَجمَعُوا على أَنه من العَصْب، وَهُوَ الشَّدّ، لِئَلَّا يَعُمّ الصِّبغ للبُردِ كلّه، كَمَا تَقَدَّم.
وَفِي لِسَان الْعَرَب مَا نَصُّه: وَفِي الحَدِيث أَنَّه قَالَ لثَوْبَانَ: (اشتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلادَةً من عَصْبٍ وسِوَارَيْنِ من عَاج) . قَالَ الخَطَّابيّ فِي الَعَالم: إِن لَم تَكُن الثِّيَابَ اليَمَنِية فَلَا أَدري مَا هُو، وَمَا أَدْرِي أَن القلادة تَكُون مِنْها. وَقَالَ أَبو مُوسَى: يَحْتَمِل عِنْدِي أَنَّهَا هِيَ العَصَب بِفَتْح الصَّادِ، وَهِي أَطْنَاب المَفَاصِل وَهُوَ شيءٌ مُدوَّر فيُحتَمَل أَنَّهم كانُوا يَأْخذُون عَصَب بَعْضِ الحَيَوَانَات الطَّاهِرَة فيَقْطَعُونَ ويَجْعَلُونَه شِبْهَ الخَرَز، فإِذا يَبِسَ يَتَّخذُون مِنْهُ القَلَائِد، فإِذا جَازَ وأَمْكَنَ أَن يُتّخَذَ من عِظَامِ السُّلَحْفَاةِ وَغَيْرِها الأَسْوِرَةُ جَازَ وأَمْكَنَ أَن يُتَّخَذَ من عَصَب أَشْبَاهِها خَرَزٌ يُنظَم مِنْهَا القَلَائِدُ. قَال: ثمَّ ذَكَر لي بعضُ أَهْلِ اليَمَن أَنَّ العَصْب سِنُّ دابَّة بحرِيَّةِ تُسَمَّى فرسَ فِرْعونَ، يُتَّخَذُ مِنْهَا الخَرَزُ وغيرُ الخَرَز من نصابِ سِكِّينٍ وغَيْرِه، وَيكون أَبيضَ، انْتهى.
(و) العَصْبُ: (غَيْمٌ أَحْمَر) ترَاهُ فِي الأُفُق الغَربِيّ (يَكُونُ) أَي يَظْهر (فِي سِنِي (الجَدْبِ) أَي القَحْط، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
إِذَا العَصْبُ أَمْسَى فِي السَّمَاءِ كأَنَّه
سَدَى أُرجُوَانٍ واستَقعَّت عَبُورُهَا
(كالعِصَابة، بِالكَسْر) قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
أَعَيْنَيَّ لَا يَبْقَى على الدَّهْرِ فَادِرٌ
بتَيْهُورَةِ تَحْتَ الطِّخَافِ العَصَائِبِ
وَقد عَصَبَ الأُفُقُ يَعْصِب أَي احْمَرَّ.
(و) العَصْبُ: (شَدُّ فَخِذَيِ النَّاقَة) أَو أَدْنَى مُنْخُرَيْها بحَبْل (لِتَدِرَّ) اللبنَ كالعِصَابِ. وَقد عَصَبَها يَعْصِبُها، وسَيَأْتي.
وَفِي الأَسَاسِ: ومِثْلِي لَا يَدِرُّ بالعِصَابِ أَي لَا يُعْطِي بالقَهْرِ والغَلَبَةَ. قلت: وَيَأْتِي المَزِيدُ على ذَلِكَ قَرِيباً.
(و) العَصْبُ: (اتِّسَاخُ الأَسْنَان من غُبَار ونَحْوِه) كشِدَّة عَطَشٍ أَو خَوْفٍ (كالعُصُوبٍ) بِالضَّمِّ، وَقد عَصَبَ الفَمُ يَعْصَبُ عَصْباً وعُصُوباً.
(و) العَصْبُ: (الغَزْل) والفَتْلُ. والعَصَّاب: الغَزَّال. قَالَ رُؤْبَةُ:
طَيَّ القَسَامِيّ بُرودَ العَصَّابْ
القَسَامِيُّ: الذِي يَطْوِي الثِّيابَ فِي أَوّل طَيِّهَا حَتَّى يَكسِرها على طيِّها.
(و) العَصْبُ: (القَبْضُ) وعَصَب الشيءَ وعَصَب (عَلَى الشَّيْءِ) : قَبَضَ عَلَيْهِ (كالعِصَابِ) بالكَسْرِ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ: وكُنَّا يَا قُرَيشُ إِذَا عَصَبْنَا
يَجيء عِصَابُنَا بِدَمٍ عَبِيطِ
عِصَابُنَا أَي قَبْضُنَا على مَنْ يُغادي بالسُّيُوف.
(و) العَصْب: (جَفَافُ الرِّيق) أَي يُبْسُه (فِي الفَمِ) . وفوه عَصاِبٌ. وعَصَبَ الرِّيقُ بِفِيه بالفَتْحِ يَعْصِب عَصْباً، وعَصِبَ كَفَرِح: جَفَّ ويَبِسيَ عَلَيْهِ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
يُصَلِّي علَى مَنْ مَاتَ مِنِّا عَرِيفُنَا
ويَقرأُ حَتَّى يَعْصِبَ الريقُ بالفَمِ
وَرجل عَاصِبٌ: عصَب الرِّيقُ بِفِيه. قَالَ أَشْرَسُ بْنُ بَشَّامَة الحَنْظَلِيُّ:
وإِنْ لَقِحَت أَيْدِي الخُصُومِ وَجَدْتَني
نَصُوراً إِذَا مَا اسْتَيْبَسَ الريقَ عَاصِبُهْ
لَقِحَت: ارتَفَعَت. شبَّه الأَيْدِيَ بأَذْنَاب اللَّوَاقِح مِنَ الإِبِل.
وعَصَبَ الريقُ فَاهُ يَعْصِبُه عَصْباً: أَي 2 سَه. قَالَ أَبُو مُحَمّد الفَقْعَسِيّ:
يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبِ
عَصْبَ الجُبَاب بشفَاهِ الوَطْبِ
الجُباب: شِبْه الزُّبْدِ فِي أَلبَانِ الإِبِلِ.
وَفِي حَدِيث بَدْر (لَمَّا فَرَغَ مِنْهَا أَتَاهُ جِبْرِيل وَقد عَصَب رأْسَه الغُبَارُ) أَي رَكِبَه وَعَلِقَ بِهِ، مِن عَصَب الرِّيقُ فَاه إِذَا لَصِق بِهِ، ورَوَى بعضُ المُحَدِّثِين (أَنَّ جِبْرِيل جَاءَ يومَ بَدر على فَرَسٍ أُنْثَى وَقد عَصَم ثَنِيَّتيه الغُبَار) . فَإِن لم يكن غَلَطاً من المُحَدِّث فِي لُغَةٌ فِي عَصَبَ والبَاءِ وَالْمِيم يتعقبان فِي حُرُوف كَثِيرَة لقُرْب مَخْرَجَيْهما. قَالَ: ضَرْبةُ لازِبٍ ولازِمٍ، وسَبَّدَ رَأْسَه وسَمَّده. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) العَصْبُ: (لُزُومُ الشيءِ) يُقَال عَصَبَ الماءَ: لزِمَه. وَهَذَا عَنِ ابْن الأَعْرَابِيّ وأَنْشَد: وعَصَبَ المَاءَ طِوَالٌ كُبْدُ
ويقَال: عَصَبَ الرجُلُ بيتَه أَي أَقَام فِي بَيْته لَا يَبْرَحُه لَازماً لَه. (و) العَصْب: (الإِطَافَةُ بالشَّيْءِ) قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
يَا قومٍ مَا قَوْمِي على نَأْيِهِمْ
إِذْ عَصَبَ النَّاسَ شَمَالٌ وقُرّ
يَعْجَب مِن كَرَمهِم وَقَالَ: نِعْمَ القومُ (هم) فِي المَجَاعَة إِذْ عَصَبَ الناسَ شَمالٌ وقُرٌّ، أَي أَطَاف بِهِم وشَمِلَهم بَرْدُهَا.
وَيُقَال: عَصَبَ الغُبَارُ بالجَبَل وغَيْرِه: أَطَافَ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَفِي الأَسَاسِ: وعَصَبوا بِهِ، أَي أَحَاطُوا. وَوجَدْتُهم عَصِبِين بِهِ. وَمِنْه العَصَبَة.
(و) العَصْبُ: (إِسْكَانُ لَامِ مُفَاعلَتُنْ فِي عرُوضِ الوَافِر ورَدُّ الجُزْءِ بِذلِك إِلَى مَفاعِيلُنْ (وإِنَّمَا سُمِّي عَصْباً لأَنَّه عُصِب أَن يَتَحرَّك أَي قُبِضَ، (وفِعْلُ الكُلِّ) مِمَّا تَقَدَّم (كضَرَب) إِلا العَصْب بمَعْنَى جَفَافِ الرِّيق، فإِنَّ مَاضِيَه رُوِي بالوَجْهَيْن الْفَتْح والكَسْر، كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْه.
(والعصَابَةُ بالكَسْرِ:) مَا عُصِب بِه، كالعِصابِ، بالكَسْر أَيْضاً، والعصب قالَه ابنُ مَنْظُور. وعَصَّبَهُ تَعْصِيباً: شَدَّه، واسمُ مَا شُدَّ بِهِ العِصَابَةُ.
وَفِي الأَسَاس، وَيُقَال: شَدَّ رأْسَه بعِصَابة، وغَيْره: بِعِصابٍ (و) العِصَابَةُ أَيضاً: التَّاجُ و (العِمَامَةُ) . والعَمَائِمُ يُقَال لَهَا العَصَائِب. قَالَ الفَرَزْدَق:
وركْبٍ كأَنَّ الريحَ تَطْلُبُ مِنْهُمُ
لَهَا سَلَباً من جَذْبِها بالعَصَائِبِ
أَي تَنفُض لَيَّ عَمائِمهُ مِنْ شِدَّتها فكأَنَّها تَسْلُبهم إِيَّاها.
وَنقل شيخُنَا عَن عِنَايَة الشِّهَاب فِي البَقَرَة أَنَّ العِصَابَةَ مَا يُسْتَرُ بِه الرأْسُ ويُدارُ عَلَيْه قَلِيلاً، فإِن زَادَ فعِمَامة. فَفَرَّقَ بَين العِصَابَة والعِمامَة، وظَاهِر المُصَنِّف أَنّها تُطْلَق على مَا ذَكَره وعَلى العِمَامة أَيْضاً، كأَنَّه مُشْتَرَك، وَهو الَّذِي صَرَّح بِهِ فِي النِّهَايَةِ، انْتَهَى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: العِصْبَةُ: هَيْئة الاعْتِصَابِ، وكل مَا عُصِبَ بِكَسْرٌ أَو قَرْحٌ من خِرْقَةٍ أَو خَبِيبَةٍ فَهُوَ عِصَابٌ (لَهُ) وَفِي الحَديث (أَنَّهَ رَخَّص فِي المَسْحِ على العَصَائِب والتَّسَاخِينِ) . وَهِي كُلُّ مَا عَصَبْتَ بِهِ رَأْسَك من عِمَامَة أَو مِنْدِيل أَو خِرْقَة، والذِي وَرَدَ فِي حَدِيث بَدْر قَال عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَة (ارْجِعُوا وَلَا تُقَاتِلُوا واعْصِبُوهَا بِرَأْسِي) قَالَ ابنُ الأَثِير: يُرِيد السُّبَّة الَّتِي تَلْحَقُهُم بِتَرْكِ الحَرْب والجُنُوح إِلى السِّلْم، فأَضْمَرَها اعْتِمَاداً على مَعْرِفَة 2 المُخَاطَبِين، أَي اقْرُنُوا هَذه الحَالَ بِي وانْسُبُوه إِليَّ وإِن كانَتْ ذَمِيمَةً.
(والمَعْصُوبُ: الجَائِعُ جِدًّا) وَهُوَ الَّذِي كادَتْ أَمعاؤُه تَيْبَسُ جُوعاً، وخَصَّ الجَوْهَرِيُّ هُذَيْلاً بِهَذِهِ اللُّغَة، وَقد عَصَبَ كَضَرَب يَعْصِب عُصُوباً، وَقيل: سُمِّيَ مَعْصُوباً لأَنه عَصَب بطْنَه بحَجَرٍ من الجُوع. وَفِي حَدِيثه المُغِيرَة: (فإِذا هُوَ مَعْصُوبُ الصَّدْرِ) قيل: كَان مِنْ عَادَتِهِم إِذا جَاعَ أَحدُهم أَن يَشُدَّ جوفَه بعِصَابة، ورُبّمَا جَعَل تَحْتَها حجَراً.
(و) المَعْصُوبُ: (السَّيْفُ اللَّطِيفُ) وَقَالَ البَدْرُ القَرَافيّ: هُوَ من أَسْيَاف رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَهُوَ مُسْتَدْرَك لِأَنَّه لم يُذْكَر مَعَ أَسْيَافِ رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْه وسلّم فِي كُتُب السِّيَر، وَقد بَسَط ذَلِك شيخُنَا فِي هَذِه الْمَادَّة وَفِي (ر س ب) .
(وتَعَصَّبَ) أَي (شَدَّ العِصَابَةَ. و) تَعَصَّب: (أَتَى بالعَصَبِيَّة) ، مُحَرَّكَة، وَهُوَ أَنْ يَدْعُوَ الرّجلُ إِلى نُصْرَةِ عَصَبَته والتَّألُّبِ مَعَهم على من يُنَاوِئهم ظَالمِين كَانُوا أَوْ مَظْلُومِين، وَقد تَعَصَّبُوا عَلَيْهم إِذا تَجَمَّعُوا، وَفِي الحَدِيثِ: (العَصَبِيُّ مَنْ يُعِني قومَه على الظُّلْم) وَقيل: العَصَبِيُّ هُو الَّذِي يَغْضَب لعَصَبَته ويُحَامِي عَنْهم. والتَّعَصُّبُ: المُحَامَاةُ والمُدَافَعَة. وتَعَصَّبْنَاه لَهُ ومَعَه: نَصْرُنَاه.
(و) تَعَصَّبَ: (تَقَنَّعَ بالشَّيْءِ ورَضِيَ بِهِ، كاعْتَصَبَ بِهِ) .
(و) يُقَال: (عَصَّبَةُ تَعْصِيباً) إِذَا (جَوَّعَه) وعَصَّبَتْهُم السِّنونَ تَعْصِيباً: أَجَاعَتْهُم، فَهُوَ مُعَصَّب، أَي أَكلت مالَه السِّنُونَ (و) عَصَّبَ الدهرُ مالَه: (أَهْلَكُه) .
(والعَصَبَةُ مُحَرَّكَةً) : هم (الَّذِينَ يَرِثُونَ الرَّجُلَ عَن كَلَالَةٍ من غَيْرِ وَالِدٍ وَلَا وَلَدٍ) . وعَصَبَةُ الرَّجُل: بَنُوه وقَرَابَتُه لأَبِيه.
وَفِي التهذِيبِ: وَلم أَسْمَعْ للعَصَبَةِ بِوَاحِد، والقِيَاسُ أَن يكُون عَاصِباً، مثلَ طَالِبٍ وطَلَبَة، وظَالِم وظَلَمَةَ (فَأَمَّا فِي الفَرَائِضِ فكُلُّ مَنْ لَمْ يَكُن لَه فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ فَهُوَ عَصَبَةٌ إِنْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ الفَرَائِض أَخَذَ) ، هذَا رَأْيُ أَهْلِ الفَرَائِض والفُقَهَاء (وَ) عِنْد أَئمة اللُّغَة: العَصَبَة: (قَوْمُ الرَّجُلِ الَّذِين يَتَعَصَّبُون لَه) ، كأَنّه على حَذْفِ الزَّائد، وقِيل: العَصَبَة: الأَقَارِبُ مِن جِهَة الأَب؛ لأَنهم يَعْصِبُونَه ويَعْتَصِب بِهِم أَي يُحِيطون بِهِ ويَشْتَدُّ بهم. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: عَصَبَةُ الرَّجُلِ: أَولياؤُه الذُّكُور من وَرَثَتِهِ، سُمُّوا عَصَبةً لأَنَّهُم عَصَبُوا بِنَسَبِه أَي استَكَفُّوا بِهِ؛ فالأَبُ طَرَفٌ، والابْنُ طَرَفٌ، والعَمُّ جَانِبٌ، والأَخُ جَانبٌ، والجَمْعُ العَصَبَاتُ. والعَرَبُ تُسَمِّي قَرَبَاتِ الرَّجُلِ أَطرافَه، ولمّا أَحاطَتْ بِه هَذه القراباتُ وعَصَبت بنَسَبه سُمُّوا عَصَبَةً، وكُلُّ شَيْء استدَارَ بِشيْء فَقَد عَصَبَ (بِه) ، والعمائمُ يُقَال لَهَا العَصَائِب مِنْ هَذَا. ثمَّ قَالَ: وَيُقَال: عَصَبَ القومُ بِفُلان أَي استَكفُّوا حَوْلَه وعَصَبَت الإِبِلُ بعَطَنِهَا إِذا استَكَفَّت بِهِ، قَال أَبو النَّجْمِ:
إِذْ عَصَبَت بالعَطَنِ المُغَرْبَلِ
يَعْنِي المُدقَّقَ تُرَابُه.
(والعُصْبَة بالضَّمِّ مِنَ الرِّجَالِ والخَيْلِ) بفُرْسَانِهَا (وَ) جَمَاعَةِ (الطَّيْرِ) وغيرِها: (مَا بَيْنَ) الثَّلَاثَة إِلَى العَشَرَة، وَقيل: مَا بَيْنَ (العَشَرَةِ إِلى الأَرْبَعِين) ، وَقيل: العُصْبَة: أَرْبَعُون، وقِيل: سَبْعُون. وَقد يُقَالُ: أَصْلُ مَعْنَاهَا الجَمَاعَة مُطْلَقاً، ثمَّ خُصَّتْ فِي العُرْفِ، ثمَّ اختُلفَ فِيه، أَو الاخْتلافُ بحَسَبِ الوَراِد، حَقَّقَه شيخُنَا (كالعِصَابَة، بالكَسْر) ، فِي كُلَ مِمَّا ذُكِر. قَالَ النَّابِغَة:
عِصَابَة طَيْرٍ تَهْتدِي بعَصَائِب
وَفِي حَدِيث عَلِيَ رَضي اللهُ عَنْه: (الأَبْدَالُ بالشَّامِ، والنُّجَبَاءُ بمِصْر، والعَصَائِبُ بالعِرَاق) . أَرادَ أَن التَّجَمُّعَ للحُرُوبِ يكونُ بالعِرَاق، وَقيل: أَرادَ جَمَاعَةً من الزُّهَّادِ، سَمَّاهم بالعَصَائِبِ؛ لأَنَّه قرنَهم بالأَبْدالِ والنُّجَبَاءِ.
وَفِي لِسَان العَرَبِ: فِي التَّنْزِيل: {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} (يُوسُف: 8) قَالَ الأَخْفَشُ: العُصْبَة والعِصَابَةُ: جَمَاعَةٌ ليسَ لَهَا وَاحِدٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وذَكَر ابْنُ المُظَفَّر فِي كِتَابه حَديثاً: (أَنَّه يَكُون فِي آخِرِ الزَّمان رَجُلٌ يُقَال لَهُ أَمِيرُ العُصَب) قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ جمع عُصْبَة، أَي كغُرْفَة وغُرَف، فيكُونُ مَقِيساً، كالعَصَائِب. (و) فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّام لَمَّا أَقبلَ نَحْوَ البَصْرَة وسُئل عَن وَجْهِه، فَقَالَ::
عَلِقْتُهمْ إِنْي خُلِقْتُ عُصْبَهْ
قَتَادَةً تَعَلَّقَت بِنُشْبَهْ
قَالَ شَمِرٌ: وبَلَغَني أَنْ بعضَ العَرَب قَالَ:
غَلَبْتُهم إِنّي خُلِقْتُ عُصْبَهْ
قَتَادَةً مَلْوِيَّةً بنْشْبَهْ
قَالَ: والعُصْبَةُ: نباتٌ يَلْتَوِي على الشَّجَر، وهُوَ اللَّبْلَاب. والنُشبَةُ من الرِّجَال: الَّذِي إِذَا عَبِثَ بِشَيْء لم يَكَد يُفارِقُه.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيدِ المِرَاس: (قَتادَةٌ لُوِيَتْ بَعُصْبَة) ، والمَعْنَى: خُلِقْتُ عُلْقَة لخُصُومِي، فوَضَعَ العُصْبَة مَوْضع العُلْقَة، ثمَّ شَبَّه نفسَه فِي فَرْطِ تَعَلُّقه وتَشَبُّثه بِهِم بالقَتَادَة إِذَ استَظْهَرَت فِي تَعَلُّقِها واسْتَمْسَكَت بنُشْبَة، أَي بِشَيْء شَدِيدِ النُّشوب، والباءُ الَّتِي فِي قَوْله بُنْشَبةٍ للاستِعَانَة كالَّتي فِي: كتبتُ بالقَلَم.
وأَما قولُ كُثَيِّر:
بادِيَ الرَّبْعِ والمَعَارِفِ منهَا
غيرَ رَسْمٍ كعُصْبَةٍ الأَغْيَالِ
فقد رُوِيَ عَن ابْن الجَرَّاحِ أَنه قَالَ: العُصْبة: (هَنَةٌ تَلْتَفُّ على القَتَادَةِ) ، هكَذَا فِي النُّسخ الكَثِيرَة، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَفِي بَعْضِها على الفَتَاةِ، بالفَاءِ والفَوْقِيَّة، مُؤَنَّث الفَتَى، وَفِي أُخْرَى بالقَافِ والنُّون، وكلاهُما تَحْرِيف، وإِن صَحَّحَ بعضُّهم الثَّانية، على مَا قَالَه شيخُنَا (لَا تُنْزَعُ عَنْهَا إِلَّا بِجَهْد) . وَفِي بعضِ أُمَّهَاتِ اللُّغَة بَعْدَ جَهْد، وأَنْشَد ابنُ الجَرَّاح:
تَلبَّسَ حُبُّهَا بدَمِي ولَحْمِي
تَلَبُّسَ عُصْبَةٍ بِفُرُوع ضَالِ
(واعْتَصَبُوا: صَارُوا عُصْبَةً عْصْبَةً) هَكَذَا بالتَّكْرَار فِي نُسْخَتِنا، وَعَلَيْهَا عَلَامة الصِّحَّة، والَّذي فِي لِسَان الْعَرَب والمُحْكَم الاقْتِصارُ عَلى وَاحِد. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
هَبَطْن بَطْنَ رُعَاطٍ واعْتَصبْنَ كَمَا
يَسْقِي الجُذُوعَ خِلَالَ الدُّورِ نَضَّاحُ
(و) عَصَب (النَّاقةَ: شدَّ فَخِذَيْهَا لِتَدِرَّ) أَي تُرْسِل الدَّرَّ وَهُوَ اللَّبَنُ (ونَاقَةٌ عَصُوبٌ: لَا تَدِرُّ إِلَّا كَذلِك) وَفِي بَعْضه الأُمَّهَات: إِلا عَلى ذَلِك، قَالَ الشَّاعر:
وإِن صَعُبَت عَلَيْكم فاعْصِبُوهَا
عِصَاباً تُسْتَدَرُّ بِهِ شَدِيدَا
وَقَالَ أَبو زيد: العَصُبُ: النَّاقة الَّتي لَا تَدِرّ حَتَّى تُعْصَبَ أَدانِي مُنْخُرَيْهَا بخَيْط ثمَّ تُثَوَّر وَلَا تُحَلُّ حَتَّى تُحْلب. وَفِي حَدِيث عمر ومُعَاوِيَة: (أَن العَصُوبَ يَرْفُقُ بهَا حَالِبُهَا فتَحْلُبُ العُلْبةَ) قَالَ: العَصُوبُ: النَّاقَة الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى يُعْصَب فَخِذَاها أَي يُشَدَّانِ بالعِصَابة. والعِصابُ: مَا عَصَبها بِهِ. وأَعْطَى على العصْبِ أَي على القَهْر مَثَلٌ بِذلِك. قَالَ الحُطَيْئَةُ:
تَدِرُّونَ إِن شسُدَّ العِصَابُ عَلَيْكُمُ
ونَأْبَى إِذَا شُدَّ العِصَابُ فَلَا نَدِرّ
قَالَ: شيخُنَا: وهِي من الصِّفَات المَذْمُومَة فِي النُّوق.
(وعَصِبُوا بِهِ كسَمِعَ وضَرَبَ: اجتَمَعُوا) حَوْله. قَالَ سَاعِدَةُ:
ولكِنْ رأَيْتُ القَوْمَ قد عَصَبُوا بِهِ
فَلَا شَكَّ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ
وَفِي الأَسَاس: عَصَبُوا بِهِ: أَحَاطُوا. ووجَدْتُهُم عَاصِبِينَ بِهِ وقَدْ تَقَدَّم.
(والعَصُوبُ) من النساءِ: (المَرْأَةُ الرَّسْحَاءُ أَوِ الزَّلَّاءُ) ، وَكِلَاهُمَا عَن كُرَاع. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: العَصُوبُ: الرَّسْحَاءُ والمَسْحَاءُ والرَّصْعَاءُ والمَصْوَاءُ والمِزْلَاقُ والمِزْلَاجُ والمِنْدَاصُ.
(واعْصَوْصَبَتِ الإِبلُ: جَدَّت فِي السَّيْرِ كأَعْصَبَت) ، واعْصَوْصَبَ القومُ إِذَا اجتَمَعُوا، فإِذا تَجَمَّعُوا على فَرِيقٍ آخَرينَ قيل: تَعَصَّبُوا. واعْصَوْصَبُوا: استجْمَعُوا وصَارُوا عِصَابَة وعَصَائِبَ، وكَذَلِكَ إِذَا جَدُّوا فِي السَّيْر (و) اعْصَوْصبَتِ الإِبِلُ وعَصبَت وعَصِبَت: (اجْتَمَعَتْ) . وَفِي الحَدِيث (أَنَّه كَانَ فِي مَسِيرٍ فرَفَع صوتَه، فَلَمَّا سَمعوا صَوْتَه اعْصَوْصِبُوا) أَي اجْتَمَعُوا وصَارُوا عِصَابَةً واحِدَةً وجَدُّوا فِي السَّيْر (و) اعْصَوْصَبَ الْيَوْم و (الشَّرُّ: اشْتَدَّ) وتجَمَّع، كأَنَّه من الأَمْرِ العَصِيبِ أَي الشَّدِيد (و) فِي التَّنْزِيلِ: {هَاذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} (هود: 77) ، قَالَ الفرَّاءُ يومٌ (عَصَبْصَبٌ وعَصِيبٌ: شَديدُ الحَرِّ أَو شَدِيدٌ) . وليلةٌ عَصِيبٌ، كَذَلك، وَلم يَقُولُوا عصيبة قَالَ كُرَاع: هُو مُشْتَقٌّ من قَوْلك: عَصَبْتُ الشيءَ إِذَا شَدَدْتَه، وليسَ ذَلِك بمَعْرُوف. أَنشد ثَعْلَب فِي صفة إِبِلٍ سُقِيَت:
يَا رُبَّ يَوْم لَكَ مِنْ أَيَّامِهَا
عَصَبْصَبِ الشَّمْسِ إِلَى ظَلامِها
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ مأْخُوذٌ من قَوْلِك عَصَبَ القومَ أَمرٌ يَعْصِبُهُم عَصْباً إِذَا ضَمَّهُم واشْتَدَّ عَلَيْهِم. وقَال أَبُو العَلاء: يَوْم عَصَبْصَبٌ: بَارِدٌ ذُو سَحَابٍ كَثِير، لَا يَظْهَرُ فِيه مِن السَّمَاء شَيءٌ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والعَصِيبُ) من أَمْعَاءِ الشَّاءِ: مَا لُوِي مِنْهَا. والعَصيبُ: (الرِّئَةُ تُعَصَّبُ بالأَمْعَاءِ فتُشْوَى) و (الجَمْعُ أَعْصِبَةٌ وعُصُبٌ) . قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْر وقِيلَ هُوَ للصِّمَّةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ القُشَيْرِيّ:
أُولئك لم يَدْرِينَ مَا سَمَكُ القُرَى
وَلَا عُصُبٌ فِيهَا رِئَاتُ العَمَارِسِ
وَفِي لِسَان الْعَرَب: ويُقَالُ لأَمْعَاءِ الشَّاةِ إِذَا طُوِيَت وجُمِعَت ثمَّ جُعِلَت فِي حَوِيَّة من حَوَايَا بَطْنِها: عُصُبٌ، واحِدُها عَصِيبٌ.
(والتَّعْصِيبُ: التَّسْوِيدُ) ، من سَوَّدَه قَوْمُه إِذَا صَيَّروهُ سَيِّداً.
وَفِي الأَسَاس: وكَانُوا إِذَا سَوَّدُوه عَصَّبُوه، فَجرى التَّعْثيبُ مَجْرَى التَّسْوِيد. (والمُعَصِّبُ، كمُحَدِّث: السَّيِّدُ) المُطَاع. وَالَّذِي فِي التَّوْشِيح وَظَاهر عِبَارَة لِسَان العَرَب ضَبْطُه كمُعَظَّم، كَمَا سنَذْكُره. قَالَ ابْن مَنْظُور: وَيُقَال للرَّجُل الَّذِي سَوَّدَه قومُه: قد عَصَّبُوه فَهُوَ مُعَصَّب، وَقد تَعَصَّبَ. وَمِنْه قَول المُخَبَّل فِي الزِّبْرِقَان:
رأَتُكَ هَرَّيتَ العِمَامَةَ بَعْدَ مَا
أَراكَ زَمَانا حاسِراً لم تَعَصَّبِ
وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِن العصَابَة، وَهِي العِمَامَة وكانَت التِّيجَانُ للمُلُوك، والعَمَائِمُ الحُمْرُ للسَّادَة من الْعَرَب، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ يُحْمَلُ إِلى الباديَة من هَرَاةَ عَمَائِمُ حُمْرٌ يَلْبَسُهَا أَشْرَافُهُم.
ورجُلٌ مُعَصَّبٌ ومُعَمَّم أَي مُسَوَّد. قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُوم:
وَسيِّدِ مَعْشَرٍ قد عَصَّبُوه
بتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِينَا
فَجعل المَلِكَ مُعَصَّباً أَيضاً لأَنَّ التَاجَ أَحَاطَ برَأْسه كالعِصَابَة الَّتِي عَصَبَت برأَس لابِسِهَا.
وَيُقَال: اعْتَصَبَ التَاجُ على رَأْسه إِذا استكَف بِه. ومِنْهُ قولُ ابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّات:
يَعْتَصِبُ التاجُ فوقَ مَفْرِقِه
على جَبِينٍ كأَنَّه الذَّهَب
وكانُوا يُسَمُّون السَّيِّدِ المُطَاعَ مُعَصَّبا؛ لأَنه يُعَصَّب بالتَّاج أَو تُعَصَّب بِهِ أُمُورُ النَّاس، أَي تُرَدُّ إِليه وتُدَارُ بِهِ، والعَمَائِمُ تِيجَانُ العَرَب.
وَفِي الأَسَاس: المَلِكُ المُعْتصِبُ والمُعَصَّب أَي المُتَوَّج. وعَصَّبَه بالسَّيْف تَعْصِيباً: عَمَّمه بِه. (و) المُعَصِّب بضَبْطِ المُؤلف كمُحَدِّث وبِضَبْطِ غَيْرِه كمُعَظَّم: (الَّذي يَتَعَصَّبُ بالخِرَقِ جُوعاً) . والذِي عَصَبَتْه السِّنُونَ أَي أَكَلَت مَالَه. والجَائِع الَّذِي يَشْتَدُّ عَلَيْهِ سَخْفَةُ الجُزعِ فيُعَصِّبُ بطنَهُ بحَجَرٍ. وَمِنْه قَوْله:
فَفِي هَذَا فنَحْنُ لُيُوثُ حَرْبٍ
وَفِي هَذَا غُيُوثُ مُعَصِّبِينا
(و) المُعَصَّبُ: (الرَّجُلُ الفَقيرُ) . وعَصَبَهُم الجَهْدُ وَهُوَ من قَوْلهم يَوْم عَصِيبٌ (وانْعَصَبَ: اشْتَدَّ) .
(و) عُصَيْبٌ (كزُبَيْر: ع بِبِلَادِ مُزَيْنَةَ) .
(والحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ العَصَّابُ كشَدَّادٍ: مُحَدَّثٌ) عَن شَافِع. وَفَاته مُحمّدُ بنُ إِسحاقَ العَصَّابُ عَن سَلَمَ بْنِ العَوَّام بْنِ حَوْشَب، عَنهُ الحَسنُ بنُ الحُسَيْن العَطَّار.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
يُقَال للرَّجل إِذَا كَانَ شَدِيدَ أَسْرِ الخَلْق غيرَ مُسْتَرْخِي اللَّحْمِ: إِنَّه لمَعْصُوبٌ مَا حُفْضِج. وَرجل مَعْصُوبُ الخَلْق: شَدِيدُ اكْتِنَازِ اللَّحْم عُصِب عَصْباً. قَالَ حَسَّان:
دَعُوا التَّخَاجُؤَ وامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً
إِنَّ الرجَالَ ذَوُو عَصْبٍ وتَذْكِيرِ
وجارِيةٌ مَعْصُوبَةٌ؛ حَسَنَةُ العَصْب أَي اللَّلِّي مجدولةُ الخَلْق. وَرجل مَعْصوب: شَدِيدٌ. وعَصَّب الرجلَ تَعْصِيباً: دَعَاه مُعَصَّباً، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ:
يُدْعَى المُعَصَّبَ مَنْ قَلَّت حَلوبَتُه
وَهل يُعَصَّبُ مَاضِي الهَمَّ مِقْدَامُ
وَيُقَال: عَصَب القَيْنُ صَدْعَ الزُّجاجَةِ بِضَبَّ من فِضّة إِذا لأَمَهَا بِه. والضَّبِّةُ: عِصَابُ الصَّدْعِ، نَقله الصَّاغَانِيّ. وَفِي حَدِيث عَلِيَ كَرَّم الله وَجْهَه (فِرُّوا إِلَى اللهِ وقُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بكم) أَي بِمَا افْتَرَضَه عَلَيْكُم وقَرنَبكم من أَوامِرِه ونَوَاهيه. وَفِي حَديث المهاجِرِين من المَدِينَة (فنزلُوا العُصْبَة) هُوَ مَوْضِعٌ بالمَدِينة عِنْد قُبَاءَ، وَضَبطه بَعضهم بفَتْح العَيْنِ والصَّادِ، هَذَا من لِسَانِ العَرَب.
وَفِي الأَسَاسِ: ومِثْلِي لَا يَدِرُّ بالعِصَاب، أَي لَا يُعْطِي بالقَهْرِ والغَلَبَة، من النَّاقَةِ العَصوب. وَفُلَان خِوَانُه مَنْصُوبٌ وجَارُهُ مَعْصُوبٌ، وَيُقَال فِيهِ: عاصب.
وَورد عليَّ مَعْصُوبٌ أَي كِتَابٌ، لأَنَّه يُعْصَب بخَيْطٍ.
والأُمُور تَعْصِبُ بِرَأْسه انْتهى.
وعليُّ بنُ الفَتْح بْنِ العَصَب الملحيّ، محركة، عَن البَاغَنْديّ، وملكةُ بنتُ عَصْب بْنِ عَمْرو، بالفَتْح فالسكون، والِدَةُ زَائِدَةَ بنِ الحَارثِ بْنِ سَامَة بن لُؤَيّ وإِخْوَتِه.
وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: غُلامٌ عَصْبٌ وعَضْبٌ وعَكْبٌ إِذا كَانَ خَفِيفاً نَشِيطاً فِي عَمَلِه.
عصلب: (العُصْلُبُ بالضَّم بالفَتْحِ والعُصْلُبيُّ منْسُوبةً) معضْمُومَةً (والعُصْلُوبُ) بالضَّم أَيضاً، وإِنما أَطلَقَه هُنَا اعْتماداً على مَا هُو مَعْرُوف عِنْدَهم، وَهُوَ نُدْرَة مَجِيء فَعْلُول بِالْفَتْح، كل ذَلِكَ بِمَعْنى (القَوِيّ) ، والذِي فِي الصِّحاحِ ولِسانِ العَرَب: (الشَّدِيدُ الخَلْق العَظِيمُ) ، زَاد الجَوْهَرِيّ: من الرِّجَالِ، قَال:
قد حَشَّهَا اللَّيْلُ بعُصْلُبِيِّ
أَروعَ خَرَّاجٍ من الدَّادِيِّ
مُهاجرٍ لَيْسَ بأَعْرَابِيِّ
قَالَ ابنُ مَنْظُور: والَّذِي فِي خُطْبة الحَجُّاج:
قد لَفَّها الليلُ بعَصْلَبيّ
وَالضَّمِير فِي لَفَّها للإِبِل، أَي جِمَعهَا الليلُ بسائِقٍ شَدِيد، فَضَربَه مَثَلاً لِنَفْسه ورَعِيَّته. وَعَن الليثِ: العُصْلُبِيّ: الشَّدِيدُ البَاقِي على المَشْيِ والعَمَل.
(وكقُنْفُذٍ) فَقَط هُوَ: (الطَّوِيلُ. 9 وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ (المُضْطَرِبُ) من الرِّجَالِ، واقْتَصَر علَيْه.
(والعَصْلَبةُ: شِدَّةُ الغَضَبِ) ، قَالَه اللَّيْثُ أَيْضاً، وَهُوَ هكَذَا بالغَيْنِ والضَّادِ المُعْجَمَتَيْنِ فِي سائِر النُّسخ. والذِي فِي التَّكْمِلَة: شِدَّة العَصْب، بالعَيْن والصَّادِ المُهْملَتَين، وَهُوَ الصَّوَاب. ثمَّ إِنّ هَذِه التَّرْجَمَة ذكرهَا الجَوْهَرِيّ فِي آخر مَادَّة عَصَب، مُشِيراً إِلى زِيَادَةِ اللَّام: وظَاهِرُ صَنِيع المُؤَلِّف أَنَّه من زِيَادَاتِه، فَفِيه تَأَمُّل. وَقد أَشَارَ لذَلِك شيخُنا، وَذكر أَيضاً أَنَّ الأَبْيَاتَ المذكورةَ ذَكَرها المُبَرِّد فِي الكَامِل.
(ع ص ب) : (الْعَصْبُ) الشَّدُّ (وَمِنْهُ) عِصَابَةُ الرَّأْسِ لِمَا يُشَدُّ بِهِ وَتُسَمَّى بِهَا الْعِمَامَةُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْمَسْحُ عَلَى الْعَصَائِبِ (وَالْعَصْبُ) مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ مَعْرُوفٌ لِأَنَّهُ يُعْصَبُ غَزْلُهُ ثُمَّ يُصْبَغُ ثُمَّ يُــحَاكُ (وَيُقَالُ) بُرْدُ عَصْبٍ وَبُرُودُ عَصْبٍ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْعَصَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْأَصْفَرُ بِالْفَاءِ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ وَالْعَقَبُ الْأَبْيَضُ مِنْهَا الصِّغَارُ وَجَمْعُهَا أَعْصَابٌ وَأَعْقَابٌ (وَالْعَصَبَةُ) قَرَابَةُ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ وَكَأَنَّهَا جَمْعُ عَاصِبٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْ بِهِ مِنْ عَصَبُوا بِهِ إذَا أَحَاطُوا حَوْلَهُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِلْغَلَبَةِ وَقَالُوا فِي مَصْدَرِهَا (الْعُصُوبَةُ) وَالذَّكَرُ (يُعَصِّبُ الْأُنْثَى) أَيْ يَجْعَلُهَا عَصَبَةً.
عصب
العَصَبُ: أطنابُ المفاصلِ، ولحمٌ عَصِبٌ:
كثيرُ العَصَبِ، والمَعْصُوبُ: المشدودُ بالعَصَبِ المنزوع من الحيوان، ثمّ يقال لكلّ شدّ: عَصْبٌ، نحو قولهم: لَأُعَصِّبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلِمَةِ ، وفلانٌ شديدُ العَصْبِ، ومَعْصُوبُ الخَلْقِ. أي: مُدْمَجُ الخِلْقَةِ، ويَوْمٌ عَصِيبٌ
[هود/ 77] ، شديدٌ، يصحّ أن يكون بمعنى فاعل، وأن يكون بمعنى مفعول. أي: يوم مجموع الأطراف، كقولهم: يوم ككفّة حابل ، وحلقة خاتم، والعُصْبَةُ: جماعةٌ مُتَعَصِّبَةٌ متعاضدة. قال تعالى: لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
[القصص/ 76] ، وَنَحْنُ عُصْبَةٌ
[يوسف/ 14] ، أي: مجتمعة الكلام متعاضدة، واعْصَوْصَبَ القومُ: صاروا عَصَباً، وعَصَبُوا به أمراً، وعَصَبَ الرّيقُ بفمه: يبس حتى صار كالعَصَبِ أو كالمَعْصُوبِ به. والعَصْبُ: ضربٌ من برود اليمن قد عُصِبَ به نقوشٌ، والعِصَابَةُ:
ما يُعْصَبُ به الرأسُ والعمامةُ، وقد اعْتَصَبَ فلانٌ نحو: تعمّم. والمَعْصُوبُ: الناقةُ التي لا تدرّ حتى تُعْصَبَ، والعَصِيبُ في بطن الحيوان لكونه مَعْصُوباً. أي: مطويّا.
بَاب العصب

أخبرنَا ابو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ العصب ضرب من البرود والعصب شدّ الجائع بَطْنه بالعصائب والعصب جمع أَغْصَان الشَّجَرَة ليحط وَرقهَا وَمِنْه قَول الْحجَّاج وَالله لأعصبنكم عصب السلمة والعصب أَن يشد فَخذ النَّاقة وتحلب فَلذَلِك يُقَال نَاقَة عصوب إِذا لم تدر إِلَّا على عصب هَذَا عَن ابْن خالويه والعصب جفاف الرِّيق على الشفتين وَأنْشد لأبي مُحَمَّد الفقعسي

(يعصب فَاه الرِّيق أَي عصب ... عصب الْجبَاب بشفاه الوطب)

وَأخْبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ السحب مصدر سحبه يسحبه إِذا جَرّه والسحب فضلات المَاء فِي الْحَوْض الْوَاحِدَة سحبة وَالشرب جمع شَارِب وَالشرب الْفَهم يُقَال شرب يشرب شربا إِذا فهم وَالْغَضَب الرجل الشَّديد الْحمرَة وَمِنْه قَوْله رجز

(أَحْمَر غضب لَا يبالى مَا استقى ... )

(لَا يسمع الدَّلْو إِذا الْورْد التقى)

قَالَ ابْن خالويه معنى أسمعت الدَّلْو إِذا كَانَت كَبِيرَة فيشد أَسْفَلهَا ليقل أَخذهَا للْمَاء قَالَ الراجز

(سَأَلت عمرا بعد بكر خفا ... والدلو قد تسمع كي تخفا)

الْخُف الْجمل المسن وَالْبكْر الفتي من الْإِبِل

ع ص ب

" فلان لا تعصب سلماته " أي لا يقهر. قال الكميت:

ولا سمراتي يبتغيهن عاضد ... ولا سلماتي في بجيلة تعصب

وفلان معصوب الخلق: مطويّه مكتنز اللحم. ومثلي لا يدر بالعصاب أي لا يعطي بالقهر والغلبة: من الناقة العصوب وهي التي لا تدر حتى تعصب فخذاها. وفلان خوانه منصوب، وجاره معصوب؛ أي جائع قد عصب بطنه، ويقال له: عاصب. وورد عليّ من فلان معصوب أي كتاب لأنه يعصب بخيط. أنشد ابن الأعرابي:

أتاني عن أبي هرم وعيد ... ومعصوب تخب به الركاب

ويقال: شدّ رأسه بعصابة وغيره بعصاب. والملك المعتصب والمعصّب: المتوج، ويقال للتاج والعمامة: العصابة، وكانوا إذا سوّدوه عصّبوه فجرى التعصيب مجرى التسويد. وعصّبه بالسيف: مثل عمّمه به. قال ذو الرمة:

ونحن انتزعنا من شميط حياته ... جهاراً وعصبنا شتيرا بمنصل

وعليهم أردية العصب وهو ضرب من البرود يعصب غزله ثم يصبغ ثم يــحاك. قال الفرزدق:

إذا العصب أمسى في السماء كأنه ... سدا أرجوانٍ واستقلّت عبورها

جعل السحاب الأحمر هو العصب بعينه وبذاته إيغالاً في الاستعارة حتى شبّهه بسدا الأرجوان غير فارق بين أن يقول كأنّ السحاب الأحمر سدا أرجوان وبين ما قاله وهذا باب من علم البيان حسن بليغ. وعصب القوم بفلان: أحاطوا به. ووجدتهم عاصبين به، ومنه العصبة. وهذا يوم عصيب وعصبصب، وقد اعصوصب يومنا. واعصوصب القوم. قال العجاج:

من أن رأيت صاحبيك أكأباً ... من عرصات الدار أمست قوبا

ومبرك الجامل حيث اعصوصبا

وفلان يتعصّب لقومه. ونبض منه عرق العصبية. ولحم عصب: صلب كثير العصب. والأمور تعصب برأسه. وقال النابغة:

حتى تراموه معصوباً بلمته ... نقع القنابل في عرنينه شمم
[عصب] العَصَبة: واحد العصب والأعصاب، وهي أطناب المفاصل. تقول: عَصِبَ اللحمُ بالكسر، أي كثُر عصبه. وانعصَب: اشتدّ. والمعصوب: الشديد اكتناز اللحم. والعصْب: الطَيُّ الشديد. ورجل مَعصوب الخلق. وجارية معصوبةٌ حسَنَة العَصْب، أي مجدولة الخلق. والمعصوب في لغة هُذيل: الجائع. والمُعَصَّب : الذي يعْصِب وسطه من الجوع. وقال أبو عبيد: هو الذي عصَّبته السِنونَ أي أكلت ماله. وتقول أيضاً: عصَّبَ رأسَه بالعِصابة تعصيباً. وعَصَبة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه، وإنَّما سمُّوا عصبةً لأنَّهم عَصَبوا به أي أحاطوا به، فالاب طرف والابن طرف، والعم جانب والأخ جانب. والجمع العَصَبات. والتعصُّبُ من العَصَبيَّة. وتعصَّب، أي شدَّ العِصابة. والعُصبَة من الرجال: ما بين العشرة إلى الأربعين. والعَصْبُ: ضربٌ من بُرود اليمن، ومنه قيل للسِحاب كاللَطْخ: عَصْب. والعَصَّاب: الغزال عن أبى عمرو. قال رؤبة:

طى القسامى برود العصاب  والعصابة : العمامة وكل ما يُعصَب به الرأس. وقد اعتصب بالتاج والعمامة. والعصابة: الجماعة من الناس والخيل والطير. واعصوصَب القوم: اجتمعوا وصاروا عصائب. واعصوصب اليومُ، أي اشتدّ. ويومٌ عصيب وعصبصبٌ، أي شديد. والعَصيب: الرئة تعصب بالامعاء فتشوى. قال حميد بن ثور : أولئك لم يدرين ما سمك القرى * ولا عصب فيها رئات العمارس وعصبت فخذ الناقة لتدر. وناقة عصوب: لاتدر حتى تعصب. واسم الحبل الذي تعصب به عِصاب. وعصبتُ الشجرةَ، إذا ضممتَ أغصانها ثمَّ ضربتها ليسقط ورقها. قال الحجاج: " لا عصبنكم عصب السلم ". وقال أبو عبيد: السلمة شجرة إذا أرادوا قطعها عصبوا أغصانها عصبا شديدا حتى يصلوا إلى أصلها فيقطعوها. وعصب القوم بفلانٍ، أي استكفُّوا حوله. وعصبت الإبل بالماء، إذا دارت به. وقال الفراء: عصَبَت الإبل وعصِبت بالكسر. وعصب الريق بفيه، إذا يَبِس عليه. قال ابن أحمر: يُصلِّي على من مات منا عَرِيفُنا * ويقرأ حتَّى يعصِبَ الريقُ بالفمِ وعصَب الريقُ فاه أيضاً. وقال : يعصب فاه الريق أي عصب * عصب الجباب بشفاه الوطب وعَصَب الأفقُ: احمرّ. وعصَبْتُ الكبشَ عصباً، إذا شددت خصيَيْه حتَّى يسقطا من غير أن تنزعهما. والعَصْب في العروض: تسكين اللام من مفاعَلَتن، وينقل إلى مفاعيلن. والعصلبي من الرجال: الشديد، بزيادة اللام. قال الراجز:

قد لَفَّها الليلُ بعصلبى
عصب العَصَبُ: أطْنابُ المَفاصِل. ولَحْمٌ عَصب: كثيرُ العَصَب. وهو من عَصَبِ القَوْم: أي من خِيارِهم. وما عَصِبْتُ بذلك المَكانِ؛ عَصَباً: لم أطُرْ بِه. والعَصَبَةُ: الذين يَرثونَ عن كَلالَةٍ. ومنه اشْتُقًتِ العَصَبِيةُ.
والعَصْبُ - مُسَكَّنُ الصّاد -: الطَّيُ الشَّديدُ، وهو مُعْصَوْصِبُ الخَلْق. وأن تَضُمَّ أغْصَانَ الشَجَرة بحَبْلٍ ثم تَخْبِطها أو تقطَعها. وقيل: هو أنْ تَمُدَّ أغْصَانَ الشَّجَرة بالمِحْجَنِ ثم تُدْنِيها من الإبل إِذا لم تَنَلْ أن تَعْلُقَ ما عليها. ويُقال: لأعصبَنَهُم عَصْبَ السلمَة.
وبُرْدُ العَصْبِ: ما يُعْصَبُ غَزْلُه أي يُدرَجُ ثم يُصْبَغُ. وقيل: عليه العَصْبُ.
وعَصَبُوْا به: الْتَفُوا به وأطافوا. وعَصَبَت الإبلوعَصِبَتْ: اجْتَمَعَتْ.
والمَعْصُوبُ - في لُغَةِ هُذَيْل -: الجائعُ كادَتْ أمْعاؤه تَيْبَس، وهو عاصِبٌ عُصُوباً أيضاً. وقيل: سُمي مَعْصُوباً لأنًه عَصَبَ بَطْنَه بِحَجَرٍ من الجوع. وعَصبْتُهم: جَوًعْتهم.
وعَصَبَ الأفُقُ: يَبِسَ واحْمَر. وَعَصَبَتِ الفِصَالُ الإبل؛ عَصْباً: تَقدمَتْها.
وعَصَبَ الريْقُ بالفَم: يَبِسَ. وعَصَبَ الريقُ فاهُ عَصْباً. وعَصَبَتِ الأفْواهُ عُصُوْباً أيضاً.
والعَصْبُ: أن يَشُد أنْثيَيَ الدابةِ حَتى تَسْقُطا.
والعَصْبَةُ: شَجَرَةٌ تَنْبُتُ في أجْوافِ العِضَاه تَلْتَوي بها. والعَصْبُ: النِّكاحُ. وغَيْمٌ أحْمَرُ تَراه في الأفُق الغَرْبيَّة.
والعُصْبَةُ: العَشَرَةُ من الرِّجال. وقيل: ما بَيْنَ العَشَرَة إِلى الأرْبَعين.
وهي في كَلامِهم: الجَماعَةُ، وكذلك العِصَابَةُ من النّاس والطيْر والخَيْل.
واعْصَوْ صَبُوا: صَارُوا عِصَابةً. وإِذا صلوا في السَّيْر أيضاً، وكأنَه من الأمْرِ العَصِيْبِ والعَصَوْصَبِ: أي الشَّديْدِ. واعْصَوْصَبَ السيْرُ: اشْتَدَّ.
والعِصَابَةُ: ما يُشَدُ به الرَّأسُ من الصُّدَاع. وما يُشَدُ به غَيْرُ الرأس فهو العِصَاب، فَرْقاً بينهما.
واعْتَصَبَ بالتاج وَعَصَبَ وَعًصّبَ.
والعَصُوْبُ: المَرْأةُ الرسْحَاءُ. والنًؤومُ أيضاً. والنَاقَةُ يُعْصَبُ فَخِذُها وأنْفُها؛ لِتدر؛ أو لأنْ تَرْأمَ وَلَدَ غِيرِها وذلك إذا ماتَ وَلَدُها. وقد عَصَبْتُها عَصْباً.
وحَرْث عَصُوْب: شَديدةٌ. والعَصابُ: الغَزالُ. والمًعَصبُ: الذي عَصبَتْه السنُون أكَلَتْ مالَه. وبُرد مُعصب إلى الحُمْرَة. والمَعَاصِبُ: مِثْلُ شِقَاقي من هَمَلانِ السيْل، الواحِدُ: مِعْصَبٌ.
والعَصَائبُ: الرياحُ تَعْصِبُ الشَّجَرَ فَتدرَجُ فيه. فأما قَوْلُه:
أتاني عن أبي هَرِم وَعِيْدٌ
ومَعصُوبٌ تَخُب به الرِّكابُ فالمَعْصُوْبُ: الكِتَاب.

عقب

Entries on عقب in 24 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 21 more
(عقب) : العَقَابُ: الرابِيَةُ، وكلُّ شيءٍ مرتفع إذا لم يَكُن طَوِيلاً جِدّاً.
(عقب) : المُعْقِبُ: الكالُّ المُعْيي [من الإِبل] يقال: قد أَعْقَبَت راحِلَتْكَ.
(عقب) : العُقابُ: اسمُ كَلْبَةٍ، أَنْشَدَ ابنُ الَّسرّاج - في كتاب مَعانِي الشِّعْرِ من تأْليفه -:
قَدْ قُلْتُ لمَّا بَدَتَِ العُقَابُ ... وضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ
جِدِّي، لكُلِّ عامِلٍ ثَوابُ ... الرَّاْسُ والأَكْرُعُ والإِهابُ
عقب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم المُعْتَقِب ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ. [قَوْله -] المُعْتَقِبُ هُوَ الرجل يَبِيع [الرجلَ -] شَيْئا فَلَا ينقُذُه المُشْتَرِي بِالثّمن فيأبَى البَائِع أَن يسلِّم إِلَيْهِ السلعةَ حَتَّى ينقُده فتضيع السّلْعَة عِنْد البَائِع يَقُول: فَالضَّمَان على البَائِع إِنَّمَا مَاتَت السّلْعَة من مَاله وَلَيْسَ على المُشْتَرِي من الثّمن شَيْء. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا بِالصَّلَاةِ فِي دِمَّة الْغنم هَكَذَا يرْوى الحَدِيث. 
عقب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لي خَمْسَة أَسمَاء: أَنا مُحَمَّد وَأحمد والماحي يمحو اللَّه بِي الكفرَ والحاشر أحْشر النَّاس على قَدَمي وَالْعَاقِب. قَالَ يزِيد: سَأَلت سُفْيَان عَن العاقب فَقَالَ: آخر الْأَنْبِيَاء قَالَ 28 / ب أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كل شَيْء خلف بعد شَيْء فَهُوَ عاقب / لَهُ وَقد عَقَبَ يَعْقُب عَقْبا وعقوبا وَلِهَذَا قيل لولد الرجل بعده: هُمْ عَقِبه وَكَذَلِكَ آخر كل شَيْء عَقْبه وَمِنْه حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنه سَافر فِي عَقِبِ رَمَضَان فَقَالَ: إِن الشَّهْر قد تسعسع فَلَو صمنا بَقِيَّته. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: فرس ذُو عقب - إِذْ اكَانَ بَاقِي الجري وَكَذَلِكَ الْعَاقِبَة من كل شَيْء آخِره وَهِي عواقب الْأُمُور. قَالَ أَبُو عبيد: ويروي عَن أبي حَازِم أَنه قَالَ: لَيْسَ لملول صديق وَلَا لحسود غِنىً وَالنَّظَر فِي العواقب تلقيح للعقول. 
(ع ق ب) : (الْعَقَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ فِي (ع ص) (وَالْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَاف مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ (وَعَقِبُ) الشَّيْطَانِ هُوَ الْإِقْعَاء وَعَقِبُ الرَّجُلِ نَسْلُهُ (وَفِي) الْأَجْنَاس هُمْ أَوْلَادُهُ الذُّكُور وَعَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَوْلَادُ الْبَنَات عَقِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} [الزخرف: 28] (وَعَقَبَهُ) تَبِعَهُ مِنْ بَابِ طَلَب وَهُوَ مَعْقُوبٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ مُعَيْقِبُ بْنُ فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ وَتَرْكُ الْيَاءِ الثَّانِيَة خَطَأٌ (وَتَعَقَّبَهُ) تَتَبَّعَهُ وَتَفَحَّصَهُ وَاسْتِعْمَالُهُمْ إيَّاهُ فِي مَعْنَى عَقَبَهُ غَيْرُ سَدِيدٍ (وَاعْتَقَبَ) الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَبَسَهُ حَتَّى يَأْخُذَ الثَّمَنَ (وَعَنْ) النَّخَعِيِّ الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ يَعْنِي إنْ هَلَكَ فِي يَده فَقَدْ هَلَكَ مِنْهُ لَا مِنْ الْمُشْتَرِي (وَأَعْقَبَهُ) نَدَمًا أَوْرَثَهُ (وَقَوْلُهُمْ) الطَّلَاقُ يُعْقِبُ الْعِدَّةَ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلُ مِنْ بَاب أَكْرَمَ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْعُقْبَةُ) النَّوْبَةُ وَمِنْهَا عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا نَاوَبَهُ (وَعُقْبَةُ الْأَجِيرِ) أَنْ يَنْزِلَ الْمُسْتَأْجِرُ صَبَاحًا مَثَلًا فَيَرْكَبَ الْأَجِيرُ (وَقَوْلُ) صَاحِبِ الْإِيضَاحِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَمْشِي أَوْ يَكْتَرِي عُقْبَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجّ فِيهِ تَوَسُّع (وَالْعُقَابَانِ) عُودَانِ يُنْصَبَانِ مَغْرُوزَيْنِ فِي الْأَرْضِ يُشْبَحُ بَيْنَهُمَا الْمَضْرُوبُ أَوْ الْمَصْلُوبُ أَيْ يُمَدُّ (وَالْيَعَاقِيبُ) جَمْعُ يَعْقُوبِ وَهُوَ ذَكَرُ الْقَبَجِ (وَأَمَّا) يَعْقُوبُ اسْمُ رَجُلٍ فَأَعْجَمِيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَبُو يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ النَّبِيذُ الْيَعْقُوبِيُّ الَّذِي يُسَمَّى الْجُمْهُورِيُّ.
ع ق ب: (عَاقِبَةُ) كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ. وَ (الْعَاقِبُ) مَنْ يَخْلُفُ السَّيِّدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ» يَعْنِي آخِرَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ وَجَمْعُهُ (أَعْقَابٌ) وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. وَ (عَقِبَ) الرَّجُلِ أَيْضًا وَلَدُهُ وَوُلِدُ وَلَدِهِ وَكَذَا عَقْبُهُ بِسُكُونِ الْقَافِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضًا عَنِ الْأَخْفَشِ. وَ (الْعُقْبُ) وَ (الْعُقُبُ) الْعَاقِبَةُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} [الكهف: 44] وَتَقُولُ: جِئْتُ فِي عُقْبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي (عُقْبَانِهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْقَافِ فِيهِمَا إِذَا جِئْتَ بَعْدَ مَا مَضَى كُلُّهُ. وَجِئْتُ فِي (عَقِبِهِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ إِذَا جِئْتَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَ (الْعُقْبَةُ) بِوَزْنِ الْعُلْبَةِ النَّوْبَةُ. وَ (عَاقَبْتُهُ) فِي الرَّاحِلَةِ إِذَا رَكِبْتَ أَنْتَ مَرَّةً وَرَكِبَ هُوَ مَرَّةً. وَ (أَعْقَبْتُهُ) مِثْلُهُ. وَهُمَا يَتَعَاقَبَانِ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَ (الْعَقَبَةُ) وَاحِدَةُ (عَقَبَاتِ) الْجِبَالِ. وَ (الْعِقَابُ) الْعُقُوبَةُ وَ (عَاقَبَهُ) بِذَنْبِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَعَاقَبْتُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ فَغَنِمْتُمْ. وَعَاقَبَهُ جَاءَ بِعَقِبِهِ فَهُوَ (مُعَاقِبٌ) وَ (عَقِيبٌ) أَيْضًا. وَ (التَّعْقِيبُ) مِثْلُهُ. وَمِنْهُ (الْمُعَقِّبَاتُ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَهُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِأَنَّهُمْ يَتَعَاقَبُونَ. وَإِنَّمَا أُنِّثَ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَعَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ. وَتَقُولُ: وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا أَيْ لَمْ يَعْطِفْ وَلَمْ يَنْتَظِرْ. وَ (التَّعْقِيبُ) فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ
فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ» وَ (أَعْقَبَهُ) بِطَاعَتِهِ جَازَاهُ. وَ (الْعُقْبَى) جَزَاءُ الْأُمُورِ. وَ (أَعْقَبَ) الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَخَلَّفَ (عَقِبًا) أَيْ وَلَدًا. وَأَكَلَ أُكْلَةً (أَعْقَبَتْهُ) سُقُمًا أَيْ أَوْرَثَتْهُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا} [التوبة: 77] أَيْ أَوْرَثَهُمْ بُخْلُهُمْ نِفَاقًا. وَأَعْقَبَهُمُ اللَّهُ أَيْ جَازَاهُمْ بِالنِّفَاقِ. وَ (تَعَقَّبَهُ) عَاقَبَهُ بِذَنْبِهِ. وَ (اعْتَقَبَ) الْبَائِعُ السِّلْعَةَ حَبَسَهَا عَنِ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ» يَعْنِي إِذَا تَلِفَ عِنْدَهُ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي آخِرِ ع ق ب: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فُلَانٌ يَسْعَى (عَقِبَ) آلِ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُمْ. وَلَمْ أَجِدْ فِي الصِّحَاحِ وَلَا فِي التَّهْذِيبِ حُجَّةً عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ النَّاسِ. جَاءَ فُلَانٌ عَقِبَ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُ إِلَّا هَذَا. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: جَاءَ (عَقِيبَهُ) بِمَعْنَى بَعْدَهُ فَلَيْسَ فِي الْكِتَابَيْنِ جَوَازُهُ. وَلَمْ أَرَ فِيهِمَا (عَقِيبًا) ظَرْفًا بَلْ بِمَعْنَى الْمُعَاقِبِ فَقَطْ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَقِيبَانِ لَا غَيْرُ. قُلْتُ: يُقَالُ: (عَقَّبَ) الْــحَاكِــمُ عَلَى حُكْمِ مَنْ قَبْلَهُ إِذَا حَكَمَ بَعْدَ حُكْمِهِ بِغَيْرِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} [الرعد: 41] أَيْ لَا أَحَدَ يَتَعَقَّبُ حُكْمَهُ بِنَقْضٍ وَلَا تَغْيِيرٍ. 
عقب
العَقَبُ: ما يُشَدُ به الرِّماحُ والسِّهامُ. والعَقَبَةُ: طَريْقٌ وَعْرٌ في الجَبَل، والجَميعُ العَقَبُ والعِقَابُ.
والعَقِبُ: مُؤَخَرُ القَدَم، وتميمٌ تُخَفِّفُه، والجميعُ الأعْقاب. وفُلانٌ مُوَطَأُ العَقِبِ: الرَّئيس المَتْبوع.
ووَلى على عَقِبه: إِذا أخَذَ في وَجْهٍ ثم انْثَنى راجِعاً. وأعْقَبَ: خَفَفَ عَقِباً.
وقَوْلُ العَرَب: لا عَقِبَ له: أيْ وَلَداً ذَكَراً. ومَالَهُ تَعْقِبَةٌ، أي عَقِبٌ. ويقال للقادِم: مِنْ أيْنَ عَقِبُكَ؟: أي من أيْنَ أقْبَلْتَ؟. ولَوْ كانَ له عَقِبٌ لَتَكَلَمَ: أي جَواب. ووَلى ولم يُعَقبْ: لم يَعْطِفْ؛ ويُقال: لم يُعْقِبْ أيضاً. والتعْقِيْبُ: الغَزْوُ بَعْدَ الغَزْو. والانْصِرافُ من الأمورِ يُريْدُها.
والخَيْلُ تُعَقبُ في عدْوِها لم تَزدَدْ إلا جَودةً، وهو ذو عَقْبٍ. وعَقبَتْ علي في تلك السلْعَةِ عُقَب: أدْرَكَني فيها دَرك.
والتُعْقِبَة: الدركُ. وهُما يُعَقبانِ فلاناً: تَعَاوَنا عليه. وكُل ما خَلَفَ شَيْئاً فقدْ عَقَبَه، وهُما غقِيْبان، وقد اعْتقَبا وتَعَاقَبا. وأتى إليه خَيْراً فَعَقب بغيَر مُكافَأةٍ.
والعقبَة والعِقَاب والعقْبى: المُكافَأَةُ والثواب. وإِذا كانَ للفَرس جَمَام بعدَ انقِطاع الجَرْي قيل له: عِقَاب. وعَقب الأمْرِ وعَاقِبَتُه وعَاقِبُه وعُقْبَاه: آخِرُه، وجمَعُ العَقْب على الأعْقاب؛ والعُقْبى على العُقب. وأعْقَبَ هذا ذاك: صارَ مَكانَه. وأعْقَبْت الطي: إذا طويْتَ البئْر فأعْقَبْتَ الحَوَامى بججارة من خَلْفِها. وأعْقَبَ الأمر عقْبَاناً وعُقْبى، واعْقِبَ عِزاً: أبدل.
واسْتَعْقَبَ مِن كذا خَيْراً وتعقبَ: واحِدٌ. وتَعَقبْتُهُ: تَتبعْتَ أثَرَه. وهُما يتَعاقَبانِ الرُّكُوبَ بينهما أو الأمْرَ: يَرْكَبُ هذا عُقْبَةً وهذا عقْبَةً. والعُقْبَة فَرْسَخان.
وعقْبُ الحَوْض: عُقْره. ولا يَفْعلُ كذا إلا عُقْبَةَ القَمَرِ: وذلك إِذا قّارَنَ الثُّريّا؛ وُيقارنها في السنَةِ مَرّة، وهو من المعَاقَبَة؛ وذلك إِذا اسْتَوى اللَيلُ والنَّهار. وقيل: هو عَوْدَته إذا غَاب.
والعُقْبَةُ: كُلّ ما يُرْعى بَعدَ الحُمُوْضَة. وعُقْبَةُ النّاس بَعد الطًعام: الحَلْوَاء. ولَقِيْتُ منه عُقْبَةَ الضبُع: أي الشَدَة.
وحُكِيَ: كنْتُ مَرهً نشبَةَ وأنا اليَوْمَ عُقْبَة: أي كنتُ أنْشب في الشًر قَديماً قَوياً واليومَ اعْقِبْتُ ضَعْفَاَ. وعُقبَةُ القِمْرِ وعِقْبَتُها: ما يَبْقى فيها من المَرَقِ عندَ رَدَها إذا استَعاروها.
وجِئْت في عُقْبِ الشَهْر وعُقْبانِه: أي بَعْدَ ما يَمْضِي. وفي عَقِبهِ وعَقْبِه: إِذا بقِيَتْ منه بَقِيَةٌ.
وعقْبَةُ: اسْم رَجُلً. وأخَذَ بِعُقْبَةِ فُلانٍ: أي مَكانَه. وهو عالم بعقْبى الكَلام: أي غامضِه. واحذر عَقبَ اللهِ وعِقابَه وعقُوْبَتَه.
وكُلُّ طَريقٍ بَعْضُها خَلْفَ بَعض: أعْقَابٌ؛ كأنَّها مَنْضُودةٌ عَقْبٌ على عَقْبٍ.
والمِعْقَبُ: الخِمَارُ. ونَجْمٌ يُهْتَدى به. والعِقَابُ والعُقَابُ: الخَيْطُ الذي يُجْمَعُ به طَرَفا القُرْطِ في الأذُن. والمِعْقَابُ: المَرْأةُ وِلادَتُها أبَداً أنْ تأتيَ بذَكَرٍ بَعْدَ أنثى. والعَقُوْبانِ: الخَشَبَتان تُنْصَبان على حَرْفَي البِئر. والإعْقَابَةُ: سِمَةٌ في الأذن، وشَاةٌ معَاقَبَةٌ ومُعْقَبَة.
والعُقَابُ: طائرٌ. والعَلَمُ الضَخْم، تَشبيهاً به. وصَخْرَةٌ ناتِئةٌ في عُرْض جَبَل أو حُولِ بئرٍ، وربما كان في البئر من قِبَل الطيِّ إذا زالت الصخرةُ عن مَوْضِعِها، والذي يُسوَيها: مُعَقِّبٌ.ْ ومَسِيْلُ الماء إلى الحَوْض. والجَمْعُ في الكُل: العِقْبَان. وإذا حَلَّفْتَ الرجُلَ فلَمْ تَرْضَ بِيَمين دونَ يمينٍ: فذلك العُقَابانِ. وعليه عِقْبَةُ جَمَال وعُقْبَتُه: أي أثَرُه، وكذلك في السُّرور.
والعِقْبَةُ لُغَةٌ في العِقْمة: لِضَرْبٍ من الثياب. وتَغَيرَ بِعَاقِبَةٍ: أي عن قريب.
وعَاقِبَةٌ من الطيْر: أي يَعْقُبُ بعضُها مكانَ بعض كأنَه تَقَعُ الأخْرى مكانَ الأولى. والعَاقِبُ: آخِرُ الأنْبياء.
والعَوَاقِبُ والمُعَاقِبَةُ من الإبل: التي تأكُلُ من الحَمْض مرةً ومن الخلة أخرى، وقد عَقَبَتْ عُقُوْباً. وعَاقِبَةُ البُرَةِ: حَلْقَتُها. والعَقِب: الخَلِيْفُ. واليَعْقُوْبُ: ذَكَرُ القَبَج والقَطا.
وتسمى الخيل: بعاقيب لسرعتها. واعْتَقَبْتُ الشَيْءَ: حَبَسْتَه. وال
معقب الذي يَتَبعُ عَقِبَ الإِنسانِ في طَلَبِ حَق. وله مُعَقَبَاتٌ من جَوانِبه: أي حَفَظَةٌ.
عقب: عَقَّب (بالتشديد): ًأصلح، قوم، عدّل، صحح، نقّح. (ألكالا، المقدمة 1: 12).
عَقَّب: أغنى، أثرى. خلف، أورث (فوك) ففي القسم الأول منه.
عَقَّب لِوِلْدِه: أشبه أباه في أخلاقه (فوك) عاقب. عاقبا المنشار بينهما: جعلا المنشار يذهب ويجيء بينهما بالتناوب والتعاقب. (المقدمة 3: 309).
عاقب. عاقب (أو أعْقَب) بين الناس: بدَّل الحامية، أرسل إلى المدينة حامية جديدة لتحل محل الحامية التي كانت فيها. (البلاذري ص223، 236) وقد ذكر في معجم البلاذري غير هذا، إلا أن السيد دي غويه قد اعترف إنه قد أخطأ بذلك.
أعْقَب: أخر عمل الشيء وعمله متأخراً، وهو ضد أسلف. ففي كتاب عبد الواحد (ص88): يقول الشاعر: فيما سبق من الزمن أسلفت دلائل إخلاصي وحبي، وأعترف أني بعد ذلك أعقبتُ أَعْماَل مفسد (وفي المطبوع أعقبتَ وهو من خطأ الطباعة).
أعقب الناقة): نزل عن الناقة ليركب أخرى (معجم مسلم).
أعقب أخاه على زوجته: تزوج أرملة أخيه. (معجم البيان).
أعقب بين الناس: انظرها في عاقب.
أعقب ب: أبدل، أقام في مقام، أحل في محل، استبدل. (وهو جفلايت ص49).
أعقب فلاناً ب. يقال مثلاً: أعقبهم الله بالجوع. أي عاقبهم الله بالجوع (أخبار ص61).
أعقب كلامه ب: أضاف شيئاً إلى خطابه (بوشر).
تعقبَّ: ندم. (البكري ص130).
تعقبَّ: راقب، فتش. ففي حيان- بسام (1: 10و): خدمة التعقب والمحاسبة أي وظيفة المراقبة والتفتيش المالي. وفي بسام (3: 60ق): ولى زمام التعقب على أهل الأندلس.
تعقَّب على فلان: صحح كلامه وعلق عليه.
(عباد 2: 91 ورقم 85، المقري 1: 201، 613، ابن بطوطة 4: 104، العبدري ص111، ابن عبد الملك ص 3ق، الخطيب ص91 ق).
تعقَّب: أعاد عمل الشيء (فوك، ألكالا) وفي معجم الكالا: rehasimiento ( تَعَقُّب وإعادة) وانظر: عقَّب في معجم لين.
تعاقَب: تعاقب القوم في الأمر والشيء: عملوه مناوبة، أو استخدموه مناوبة. (محيط المحيط).
على التعاقب: عدة مرات، مرَّة بعد أخرى. (دي ساسي طرائف 1: 406).
تعاقب: كما يقال تعاقب المسافران على الدابة (لين) يقال عن الرجال: تعاقبوا على امرأة، أي وطؤوها كل واحد بنوبته. (ألف ليلة 2: 232) كما يقال عن عدد من الأشخاص تولوا الملك أو توارثوا لغة أو إرثا واحداً بعد الآخر: تعاقبوا عليه (البكري ص67، المقدمة 3: 303).
تعاقب: مطاوع عاقب، بمعنى أصابته عقوبة (معجم مسلم).
انعقب: تأخر (أداء المستحق). ففي العبدري (ص59 و): أراد أمير مكة سجن الحجاج المصريين فقال له تركي: فيما تأخذهم قال له في حقوق وجبت لي على مَلك مِصْر ولي حظ في بيت المال منعقبة (منعقب) أعواماً.
اعتقب: انظر لمفصل (ص89) ففيه: ومن ذلك قِنَّسرَيٌ ونصيَّبيٌ ويبريء فيمن جعل الإعراب قبل النون ومن جعله معتقب الإعراب قال قنسريني.
عُقب: عقيب الاولاد، آخر من يولد منهم (بوشر).
عَقَب: عصاب، وهي أعصاب الجمل تجفف في الشمس وتفرق إلى أجزاء في مثل رقة خيط الحرير. أو هي وبر الجمل المفتول. (دوماس عادات ص264).
عُقِب: قعر الكأس، قعر الإناء. (بوشر).
عَقِب: كتاب مطبوع بعد وفاة مؤلفه. (بوشر).
عقب الرمح: زُجُّ الرمح. (بوشر).
عَقْبة: آخر حصاد الذرة. حصاد الذرة الثالث (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص146).
عِقْبَة: أثر. وتجمع على عِقَب (أبو الوليد ص544).
عَقَبة: مرقى صعب من الجبال، وجمعها في معجم الكالا: عقائب. ويقال: بلادهم عَقْبة (كذا) أي بلادهم مرقى صعب؟ (مارتن ص23).
عَقَبَة: عقدة، معضلة، مشكلة، (ومتاهة، تيه. (بوشر).
عَقَبَة: قربى، قرابة، واشجة النسب (ألكالا).
عَقَبَة: في مصر نوع من القوارب الكبيرة، صندل. وجمعها عقبات وعَقَب. (مملوك 2، 1: 24).
ويقول ستوشوف (ص424): وللأغنياء زوارق خاصة يستخدمونها للتنزه عند زيادة النيل ويسمونها أشبه ( Achaba) وهي قوارب مسطحة، يبلغ كوثلها (مؤخرها) أكثر من نصفها، منها مربعة محاطة بأعمدة درابزين لئلا يزعج النوتية من يجلس فيها. وهي مفروشة في الداخل بطنافس ثمينة. وأعلاها مغطى بقماش مشمع، وداخلها مصبوغ وملون بأنواع الألوان بحيث يرى الجالس فيها إنه في صالة جميلة. انظر وصف ثفينيو المطول أيضاً (1: 465) عند مونكونيس (ص282) حيث تحرفت الكلمة إلى أكور به، وعند لين (عادات 2: 293).
عَقِبَة = كعب، القسم الأسفل من السهم.
(الجريدة الآسيوية 1848، 2: 210).
عَقِبَة: كل طرف من طرفي القوس، قاب القوس. (نفس المصدر السابق).
عُقبى: بمعنى تعويض، بدل، جزاء، مكافأة (لين 2101 في آخر). وفي معجم البلاذري (ص66): وقد خفضت الضريبة عنهم عقبى لهم عن أرضهم التي انتزعت منهم. وقد أعترف السيد دي غويه إنه قد أساء تفسير هذه الكلمة في معجم البلاذري.
عقبا لكل سنة: أتمنى لك سنة سعيدة، وهي تهنئة تقال عادة في اليوم الأول ن السنة في حلب. (بوشر).
عُقاب: عقاب منسوري، عقاب بحري، كاسر العظام. (الكالا).
عُقاب: أبو الخطاف، حدأة. (شيرب).
عُقاب: يطلق أصحاب الكيمياء اسم هذا الطائر على ملح النشادر. (دفيك ص8).
عقَّابية: لوز أخضر. (بوشر). عاقب: كان لنصارى نجران ثلاثة رؤساء: السيد هو القائد العسكري، والعاقب وهو الرئيس المدني، والأسقف. (معجم البلاذري، محيط المحيط).
عاقبة: آخر كل شيء وخاتمته، ويقال مثلاً: عاقبته ترجع عليك (بوشر).
بلسم التعقيبة: صمغ الكبيبة (بوشر).
مُعَقَّب: من له عَقَب. (الكامل ص242).
معاقب: متشدد، متعصب. (بوشر).
ع ق ب : الْعَقَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْأَبْيَضُ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ.

وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخِّرُ الْقَدَمِ وَهِيَ أُنْثَى وَالسُّكُونُ لِلتَّخْفِيفِ جَائِزٌ وَالْجَمْعُ أَعْقَابٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» أَيْ لِتَارِكِ غَسْلِهَا فِي الْوُضُوءِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ «وَنَهَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ» وَيُرْوَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ.

وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْضًا وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَلَيْسَ لَهُ عَاقِبَةٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ نَسْلٌ وَكُلُّ شَيْءٍ جَاءَ بَعْدَ شَيْءٍ فَقَدْ عَاقَبَهُ وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا وَعَاقِبَةُ كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ وَقَوْلُهُمْ جَاءَ فِي عَقْبِهِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ أَيْضًا أَصْلُ الْكَلِمَةِ جَاءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو وَالْمَعْنَى كُلَّمَا رَفَعَ عَمْرٌو قَدَمًا وَضَعَ زَيْدٌ قَدَمَهُ مَكَانَهَا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ جَاءَ عَقِبَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَيَيْنِ وَفِيهِمَا مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ أَحَدُهُمَا الْمُتَابَعَةُ وَالْمُوَالَاةُ فَإِذَا قِيلَ جَاءَ فِي عَقِبِهِ فَالْمَعْنَى فِي أَثَرِهِ وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ بَنُو فُلَانٍ تُسْقَى إبِلُهُمْ عَقِبَ بَنِي فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُمْ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْدَ جَرْي وَذَكَرَ تَصَارِيفَ الْكَلِمَةِ ثُمَّ قَالَ وَالْبَابُ كُلُّهُ يَرْجِعُ إلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ
أَنْ يَجِيءَ الشَّيْءُ بِعَقِبِ الشَّيْءِ أَيْ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ وَقَالَ فِي مُتَخَيَّرِ الْأَلْفَاظِ صَلَّيْنَا أَعْقَابَ الْفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا أَيْ بَعْدَهَا وَقَالَ الْفَارَابِيُّ جِئْتُ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ إذَا جِئْتُ بَعْدَ مَا يَمْضِي هَذَا لَفْظُهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ سَافَرَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ أَيْ فِي آخِرِهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْد جَرْيٍ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ تَخْفِيفًا وَقَالَ عُبَيْدٌ
إلَّا لِأَعْلَمَ مَا جَهِلْتُ بِعَقْبِهِمْ
أَيْ أَخَّرْتُ لِأَعْلَمَ آخِرَ أَمْرِهِمْ وَقِيلَ مَا جَهِلْتُ بَعْدَهُمْ وَسَافَرْتُ وَخُلِّفَ فُلَانٌ بِعَقِبِي أَيْ أَقَامَ بَعْدِي وَعَقَّبْتُ زَيْدًا عَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُقُوبًا جِئْتُ بَعْدَهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَاقِبَ لِأَنَّهُ عَقَبَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُمْ وَرَجَعَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ أَيْ عَلَى طَرِيقِ عَقِبِهِ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ خَلْفَهُ وَجَاءَ مِنْهَا سَرِيعًا وَالْمَعْنَى الثَّانِي إدْرَاكُ جُزْءٍ مِنْ الْمَذْكُورِ مَعَهُ يُقَالُ جَاءَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ إذَا جَاءَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ وَيُقَالُ إذَا بَرِئَ الْمَرِيضُ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَرَضِ هُوَ فِي عَقِبِ الْمَرَضِ وَأَمَّا عَقِيبٌ مِثَالُ كَرِيمٍ فَاسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا فَهُوَ مُعَاقِبٌ وَمُعَقِّبٌ وَعَقِيبٌ إذَا جَاءَ بَعْدَهُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْضًا وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَتَعَاقَبَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبهِ وَالسَّلَامُ يَعْقُبُ التَّشَهُّدَ أَيْ يَتْلُوهُ فَهُوَ عَقِيبٌ لَهُ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ أَيْ تَتْلُوهُ وَتَتْبَعُهُ فَهِيَ عَقِيبٌ لَهُ أَيْضًا فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ يَفْعَلُ ذَلِكَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَنَحْوَهُ بِالْيَاءِ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا عَلَى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ وَالْمَعْنَى فِي وَقْتٍ عَقِيبَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَيَكُونُ عَقِيبٌ صِفَةَ وَقْتٍ ثُمَّ حُذِفَ مِنْ الْكَلَامِ حَتَّى صَارَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُمْ أَيْضًا يَصِحُّ الشِّرَاءُ إذَا اسْتَعْقَبَ عِتْقًا لَمْ أَجِدْ لِهَذَا ذِكْرًا إلَّا مَا حُكِيَ فِي التَّهْذِيبِ اسْتَعْقَبَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا خَيْرًا وَمَعْنَاهُ وَجَدَ بِذَلِكَ خَيْرًا بَعْدَهُ وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ لَا يُطَابِقُ هَذَا إلَّا بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إذَا عَقَّبَهُ الْعِتْقُ أَيْ تَلَاهُ.

وَالْعُقْبَةُ النَّوْبَةُ وَالْجَمْعُ عُقَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَتَعَاقَبُوا عَلَى الرَّاحِلَةِ رَكِبَ كُلُّ وَاحِدٍ عُقْبَةً.

وَالْعُقْبُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ الْعَاقِبَةُ.

وَالْعُقَابُ مِنْ الْجَوَارِحِ أُنْثَى وَجَمْعُهَا عِقْبَانٌ وَأَعْقَبَهُ نَدَمًا أَوْرَثَهُ وَعَاقَبْتُ اللِّصَّ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا وَالِاسْمُ الْعُقُوبَةُ وَالْيَعْقُوبُ يَفْعُولٌ ذَكَرُ الْحَجَلِ وَالْجَمْعُ يَعَاقِيبُ وَالْعَقَبَةُ فِي الْجَبَلِ وَنَحْوِهِ جَمْعُهَا عِقَابٌ مِثْلُ رَقَبَةٍ وَرِقَابٍ وَلَيْسَ فِي صَدَقَتِهِ تَعْقِيبٌ
أَيْ اسْتِثْنَاءٌ وَوَلَّى وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَعْطِفْ وَالتَّعْقِيبُ فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ قَضَائِهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. 
[عقب] عاقبة كل شئ: آخره. وقولهم: ليست لفلانٍ عاقبةٌ، أي ولد. وفي الحديث: " السيِّد والعاقب " فالعاقب: مَن يخلف السيدَ بعده. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا العاقب "، يعني آخر الأنبياء، وكلُّ من خَلَفَ بعد شئ فهو عاقبه. والعقب، بكسر القاف: مؤخَّر القدم، وهي مؤنّثة. وعقب الرجلِ أيضا: وَلَده وولد ولده. وفيها لغتان عَقِبٌ وعَقْب بالتسكين. وهي أيضاً مؤنَّثة عن الاخفش. وقال أبو عمرو: النعامة تعقب في مرعى بعد مرعى، فمرة تأكل الآء، ومرة تأكل التنوم، وتعقب بعد ذلك في حجارة المرو، وهى عقبته، ولا يغث عليها شئ من المرتع. وهذا معنى قول ذى الرمة يصف الظليم: ألهاه آء وتنوم، وعقبته * من لائح المرو والمرعى له عقب وعقب فلان مكان أبيه عاقبة، أي خلفه، وهو اسم جاء بمعنى المصدر، كقوله تعالى: (ليس لوقعتها كاذبة) . وعقبت الرجل في أهله، إذا بغيتَه بشرٍّ وخَلَفته. وعقَبْتُه أيضاً، إذا ضربتَ عقبه. والعقب، بالتسكين: الجرى يجئ بعد الجري الأول. تقول: لهذا الفرس عَقْبٌ حسن. والعُقْب والعُقُب: العاقبة، مثل عسر وعسر. ومنه قوله تعالى: (هو خيرٌ ثواباً وخيرٌ عُقُباً) . وتقول أيضاً: جئت في عُقْب شهر رمضان، وفي عُقْبانِهِ، إذا جئتَ بعد أن يمضيَ كلُّه، وجئتُ في عَقِبه بكسر القاف، إذا جئتَ وقد بقيت منه بقيّة. حكاه ابن السكيت. والعُقْبَةُ: النَوبة، تقول: تمَّت عُقبتُك. وهما يتعاقبان كالليل والنهار. وتقول أيضاً: أخذت من أسيري عُقْبَةً، إذا أخذت منه بدلاً. وعاقبت الرجل في الرحلة، إذا ركبت أنت مرَّةً وركب هو مرّة. وعُقْبَةُ الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه. والمِعْقاب: المرأة التي من عادتها أن تلد ذكراً بعد أنثى. والعقبة أيضا: شئ من المرق يردُّه مستعير القدر إذا ردَّها. وقولهم: عليه عِقْبه السرو والجمال، بالكسر، أي أثر ذلك وهيئته. ويقال أيضاً: ما يفعلُ ذلك إلا عِقْبة القمر ، إذا كان يفعله في كل شهرٍ مرّةً. والعَقَب بالتحريك: العَصَب الذي تُعمل منه الأوتار، الواحدة عَقَبة، تقول منه عَقَبْت السهمَ والقَدَحَ والقوس عَقْباً، إذا لويت شيئاً منه عليه. قال الشاعر : وأسْمَر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ وربَّما شدُّوا به القرط لئلا يزيغ. وأنشد الاصمعي: كأن خوق قرطها المعقوب * على دباة أو على يعسوب والعقبة: واحدة عقاب الجبال.ويعقوب: اسم رجل لا ينصرف في المعرفة للعجمة والتعريف، لانه غير عن جهته فوقع في كلام العرب غير معروف المذهب. واليعقوب: ذكر الحجل، وهو مصروف لانه عربي لم يغير وإن كان مزيدا في أوله فليس على وزن الفعل. قال الشاعر:

عال يقصر دونه اليَعْقوبُ * والجمع اليَعاقيب. وإبل مُعاقبة: ترعى مرَّةً في حَمْض ومرة في خلَّة، وأمَّا التي تشرب الماء ثم تعود إلى المَعْطِن ثم تعود إلى الماء فهى العواقب. عن ابن الاعرابي. وأعقبت الرجل، إذا ركبتَ عُقْبَةً وركب هو عُقْبَةً، مثل المعاقبة. والعرب تعقب بين الفاء والثاء وتعاقب، مثل جدث وجدف. العقاب: العقوبة، وقد عاقبته بذنبه. وقوله تعالى: (فَعاقَبتم ، أي فَغَنِمتم. وعاقبَه أي جاء بعَقِبه فهو، مُعاقِبٌ وعقيبٌ أيضاً. والتعقيب مثله. والمعقبات: ملائكة الليل والنهار، لأنهم يتعاقبون، وإنما أنِّث لكثرة ذلك منهم، نحو نَسَّابة وعَلاَّمة. والمعقِّبات: اللواتي يقمن عند أعجاز الابل المعتركات على الحوض، فإذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانها أخرى، وهي الناظرات العُقَب. وعَقَّب العَرْفُج، إذا اصفرّت ثمرته وحان يُبسُه. والتعقيب أيضاً: أن يغزو الرجل ثم يُثَنِّي من سنته. قال طفيلٌ الغَنَويّ يصف الخيل: طِوالُ الهوادي والمتونُ صليبةٌ * مَغاويرُ فيها للأمير مُعَقَّب وعَقَّب في الأمر، إذا تردَّد في طلبه مجدا. قال لبيد يصف حمارا وأتانه: حتى تهجر بالرواح وهاجها * طلب المعقب حقه المظلوم رفع المظلوم وهو نعت للمعقب على المعنى، والمعقب خفض في اللفظ، ومعناه أنه فاعل. وتقول: ولى فلان مدبِراً ولم يُعَقِّب، أي لم يَعطِف ولم ينتظر. والتعقيب في الصلاة: الجلوس بعد أن يقضيها لدعاءٍ أو مسألة. وفي الحديث: " من عَقَّبَ في صلاةٍ فهو في الصلاة ". وتصدَّق فلانٌ بصدقةٍ ليس فيها تعقيبٌ، أي استثناء. وأعقبه بطاعته، أي جازاه. والعُقبى: جزاء الأمر. وأعقَبَ الرجلُ، إذا مات وخلف عقبا، أي ولدا. وأعقبهُ الطائفُ، إذا كان الجنونُ يعاوده في أوقات. قال امرؤ القيس يصف فرساً: ويخْضِدُ في الآرِيِّ حتَّى كأنه * به عُرَّةٌ أو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ والمُعْقِب: نجمٌ يعقب نجماً، أي يطلع بعده. ويقال: أكل أكلةً أعقبته سقماً، أي أورثته. وذهب فلانٌ فأعقبه ابنُه، إذا خَلفه، وهو مثل عَقَبه. وأعقبَ مستعيرُ القدرِ، أي ردَّها وفيها العُقْبة. وقد تَعَقَّبْتُ الرجلَ، إذا أخذته بذنبٍ كان منه. وتَعَقَّبْت عن الخبر، إذا شككتَ فيه وعُدت للسؤال عنه. قال طفيل:

ولم يكُ عما خَبَّروا مُتَعَقَّب * وتَعَقَّب فلانٌ رأيه، أي وجد عاقبتَه، إلى خير. واعْتَقَبَ البائع السِلعة، أي حبسها عن المشتري حتَّى يقبض الثمن. وفى الحديث: " المعتقب ضامن "، يعنى إذا تلفت عنده. واعتقبت الرجلَ: حبسته. وتقول: فعلت كذا فاعتقبتُ منه ندامةً، أي وجدت في عاقبته ندامة. والعقاب: طائر، وجمع القلَّة أعْقُب، لأنَّها مؤنثة، وأفعل بناء يختص به جمع الاناث مثل عناق وأعنق، وذراع وأذرع، والكثير عِقْبان. وعُقاب عَقَنْباةٌ وعَبَنْقاةٌ وبَعَنْقاة على القلب، أي ذات مخالبَ حِداد. قال الطرماح: عُقاب عَقَنْباة كأنَّ وظيفَها * وخَرطومَها الأعلى بنارٍ مُلَوَّحُ والعُقاب: عُقاب الراية . والعُقاب: حجرٌ ناتئ في جوف بئرٍ، يخرِق الدِّلاء، وصخرةٌ ناتئةٌ في عُرض جبل شِبه مِرقاة.
[عقب] نه: من "عقب" في صلاة فهو في الصلاة، أي أقام في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة. ومنه ح: و"التعقيب" في المساجد بانتظار الصلاة. غ: والتعقيب أن يعمل عملًا يعود فيه. ج: وغذا غزى ثم ثنى من سنة مرة أخرى قيل: قد "عقب". ومنه: من شاء منهم أن "يعقب"؛ ويقال: تعقيبه خير من غزوه. نه: ومنه ح: ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين إلا أنها كانت "عقبا"، أي تصلي طائفة بعد طائفة فهم يتعاقبونها تعاقب الغزاة. وح: وإن كل غازية غزت "يعقب" بعضها بعضًا، أي يكون الغزو بينهم نوبًا فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها أخرى غيرها. وح عمر: كان "يعقب" الجيوش في كل عام. ج: الجيش "عقبى"، إذا خرجت منها طائفة بعد طائفة فأقامت في الغزو مدة ثم جاءت أخرى عوضها وعادت الأولى فأقامت فهم يتعاقبون طائفة بعد طائفة. ومنه: إلا أنها كانت "عقبة". نه: وح أنس: سئل عن "التعقيب" في رمضان فأمرهم أن يصلوا في البيوت، التعقيب هو أن تعمل عملًا ثم تعود فيه، وأراد هنا صلاة النافلة بعد التراويح فكره أن يصلوا في المسجد. وفي ح الدعاء: "معقبات" لا يخيب قائلهن ثلاث وثلاثون تسبيحة- إلخ، لأنها عادت مرة بعد مرة، أو لأنها عقيب الصلاة، والمعقب من كل شيء ما جاء عقبباعتبار ملائكة جماعات الناس. ج: أي يصعد ملائكة الليل وينزل ملائكة النهار ويصعد ملائكة النهار وينزل ملائكة الليل. ط: التنكير يدل على أن الثانية غير الأولى. وفيه: أن الرفعة لنا و"العاقبة" في الأخرى، العقب والعقبى يختصان بالثواب، والعاقبة بإطلاقها يختص بالثواب، وقد يستعمل في العقوبة نحو "ثم كان "عاقبة" الذين أساءوا السوأى". ش: "لعقبى" الآخرة، هي جزاء الأمر. غ: "أعقب" أنزل حتى أركب عقبتي. وح: لا يطأ "عقبة" يجيء في نفث.
باب العين والقاف والباء (ع ق ب، ع ب ق، ب ع ق، ب ق ع، ق ب ع، ق ع ب كلهن مستعملات)

عقب: العَقَبُ: العَصَب الذي تُعْمَل منه الأوتار، الواحدةُ عَقَبةٌ، وخِلاف ما بَيْنَه وبين العَصَبِ أن العَصَبَ يَضربُ إلى صُفْرةٍ والعَقَبُ يضرب إلى بياض وهو أصْلَبُها وأمتَنُها. والعَقِبُ: مُؤخَّرُ القَدَمِ، تُؤَنَثّهُ العَربُ، وتميمٌ تُخَفِّفُه. وتجمعُ على أعقابِ، وثلاثُ أَعْقِبة وعَقِبُ الرجل: وَلَدُه وولد وَلَدُه الباقونَ من بَعْدِه وقَوْلُهم: لا عَقِبَ له: أي لم يبق له ولد ذَكَرٌ. وتقول: وَلىَّ فلان على عَقِبهِ وعَقِبَيهِ: أي أخَذَ في وَجْهٍ ثم انثنَى راجعِاً. والتَّعْقيبُ: انصرافك راجعاً من أمْرٍ أرَدْتَه أو وَجْهٍ. والمُعَقِّبِ: الذي يتتبع عَقِبَ إنسانٍ في طلب حَقٍ أو نحوه، قال لبيد :

حتّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَه ... طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظلوُمُ

وقوله عز وجل-: وَلَمْ يُعَقِّبْ

* أي لم يَنْتظرْ والتَّعقيبُ: غَزوةٍ بعد غزوةٍ وسَيْر بعد سيرٍ. وقوله عز وجل-: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ

) أي لا راد لقضائه. والخَيْلُ تُعَقَّبُ في حُضْرِها إذا لم تَزْدَدْ إلا جودةً. ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عَقْوٍ وذو عَقْبٍ، فعَفْوُه أول عَدْوِه، وعَقْبُه ان يعقب بحضرٍ أشد من الأول، قال: لا جَرْىَ عندَكَ في عَقْبٍ وفي حُضُرِ

وكُلُّ شيءٍ يُعْقِبُ شيئاً فهو عَقيبُه كقولك: خَلَفَ يَخْلُفُ بمنزلة اللَّيْلِ والنَّهار إذا قضى أحدُهُما عَقِبَ الآخر فهما عقيبان كل واحدٍ منهما عَقيبُ صاحبه، ويَعْتقَبِان ويَتَعاقَبانِ: إذا جاء أحدُهُما ذَهَبَ الآخر. وعَقَبَ اللَّيْل النَّهارَ والنهارُ الليل: أي خَلَفَه. وأتى فُلانٌ إلى فلانٍ خَبَراً فَعَقَبَ بخير منه أي أردَفَ. ويقال: عَقَّبَ أيضاً مشدداً. قال:

فَعَقَبْتُمْ بَذَنوبٍ غير مَرّ

وقال أبو ذؤيب:

أوْدَى بَنِيّ وأعقبونيِ حَسْرَةً ... بعدَ الرُّقادِ وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ

قوله: فأعْقَبونيِ مُخالِفٌ للألفاظ المُتَقَدِّمَة ومُوافِقٌ لها في مَعْنىً. ولَعَلَّهما لُغَتان. فمَنْ قال عَقب لا يَقْولُ أعْقَبَ كمن قال: بَدَأتُ به لا يقول: أبْدَأتُ، قال جرير:

عَقَبَ الرَّذاذُ خلافهم فكأنما ... بسط الشواطب بينهنّ حَصيرا

وعَقِبُ الأمِر: آخِرَه. قال:

مَحْذُورُ عَقبِ الأمر في التّنادي

ويجمع أعقابَ الأمور. وعاقِبَةُ كلَّ شَيءٍ: آخرُه، وعاقِبُ أيضاً بلا هاء ويُجْمَعُ عَواقِبَ وعُقُباً. ويقال: عاقِبةٌ وعَواقِبُ وعاقِبٌ وعُقَّبٌ (مُشددٌ ومُخفَّفٌ)

تقُولُ لي ميّالة الذّوائبِ ... كَيْف أخي في عُقَبِ النَّوائبِ

وأَعْقَبَ هذا الأمرُ يُعْقِبُ عُقْباناً وعُقْبىَ، قال ذو الرمة:  أعاذِلُ قد جرَّبتُ في الدهر ما مَضىَ ... ورَوَّأْتُ في أعقابِ حقٍّ وباطِلِ

يعني أواخره. وأعْقَبَه الله خيراً منه والاسم العُقْبىَ شِبْهُ العِوَض والبَدل. وأعْقَبَ هذا ذاك: أي صارَ مَكانَه. وأعْقَبَ عِزَّه ذلاً: أي ابْدَلَ منه، قال:

كم من عزيزٍ أعْقَبَ الذُلّ عِزُّه ... فأصْبحَ مَرْحوماً وقد كان يُحْسَدُ

والبئر تُطْوَى فتُعْقَبُ الحوافي بالحجارة من خلفها، تقول: أعَقْبتُ الطَّيَّ. وكلُّ طَرائِقَ يكون بعضها خَلْفَ بعض فهي أعقابٌ، كأنَّها مَنْضودة، عَقِباً على عَقِبٍ، قال الشماخ:

أعقابُ طيٍّ على الأثباجِ منضودِ.

يصف طرائق شَحْم ظهر النّاقِة. وقد استَعْقبتُ من كذا خيراً وشراً. واستَعْقَبَ من أمره النَّدامةَ وتَعَقَّبَ بمعناه. وتَعَقَّبْتُ ما صَنَعَ فُلانٌ: أي تَتَبَّعْتُ أثره. والرجلان يتعاقَبانِ الرُّكوبَ بينهما والأمر، يَرْكَبُ هذا عقبةً وهذا عُقْبَةً. والعُقْبَةُ فيما قدروا بينهما فَرسْخِان. والعُقوبةُ: اسم المُعاقَبةِ، وهو أن يَجْزيَه بعاقبِة ما فَعَلَ من السوء، قال النابغة:

ومَنْ عَصاَكَ فَعاقِبْهُ مُعاقَبَةً ... تَنْهَى الظَّلُومَ ولا تَقَعُدْ على ضَهَدِ

والعُقْبَة: مَرْقَةٌ تَبْقَى في القِدَر المُعارَةِ إذا رَدُّوها إلى صاحبها. وفلانٌ وفلانٌ يُعَقّبانِ فلاناً: إذا تعاونا عليه، وقوله تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي يحفظونه بأمر الله. والعَقَبَةُ: طَريقٌ في الجَبَل وَعْرٌ يُرْتَقَى بمَشقةٍ وجمعُه عَقَبٍ وعِقابٌ. والعقابُ: طائِرٌ، تُؤنِّثُها العَرَبُ إذا رأته لأنها لا تُعَرفُ إناثُها من ذُكُورِها، فإذا عرفت قيل: عُقابٌ ذَكَرَ. ومثله العَقْربُ، ويُجمعُ على عِقبانٍ وثلاث أعْقُبٍ. والعُقابُ: العَلَمُ الضَّخمُ تشبيهاً بالعُقابِ الطائر، قال الراجز:

ولحق تَلْحَقُ من أقرابها ... تحت لِواء المَوْتِ أو عُقابِها

والعُقابُ: مَرْقىً في عُرْض جَبَلٍ، وهي صخرة نائتة ناشِزةٌ، وفي البئر من حولها، ورُبمَّا كانت من قَبلِ الطَّي، وذلك أن تَزُولَ الصَّخْرةٌ من مَوْضِعِها. والمُعْقِبُ: الذي يَنْزل في البِئِر فيرفَعُها ويُسَوِّيها. وكل ما مَرَّ من العُقَاب نجمعه عِقْبان. واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الحَجَل والقطا، وجمعه يَعاقيبُ. ويَعْقُوبُ: اسم اسرائيل، سمي به لأنه وُلِدَ مع عَيصُو أبي الروم في بطنٍ واحد. وُلِدَ عَيصُو قَبْلَه، ويَعْقُوبُ مُتَعَلِّقٌ بعَقِبِه خرجا معاً. واشتِقاقه من العَقِبِ. وتسمى الخيل يعاقيب لسُرْعَتِها. ويقال: بل سُمِّيَتْ بها تشبيهاً بيَعاقيبِ الحَجَل. ومن أنْكَرَ هذا احتج بأن الطَّيْرَ لا تَرْكُضُ ولكن شبه بها الخَيْلُ، قال سلامة بن جندل:

وَلّى حَثيثاً وهذا الشَّيبُ يَتْبَعُهُ ... لو كان يُدرِكُه رَكْضُ اليعَاقيبِ.

ويقال: أراد بالتعاقيب الخَيْلَ نَفْسَها اشتِقاقاً من تعقيب السَّير والغَزْوِ بعد الغَزْوِ. وامرأةٌ مِعْقابٌ: من عادتها أن تَلِدَ ذَكَراً بعد أنثى. ومِفعال في نَعْت الإناث لا تدخله الهاء.

وفي الحديث: قَدِمَ رسُول الله صلى الله عليه وسلم نَصارى نجرانَ: السَّيِّدُ والعاقِبُ

، فالعاقِبُ من يَخْلُف السيد بعده.

عبق: العَبَاقِيَةُ على تَقدير عَلانِية: الرجل ذو شَرٍَّ ونُكْرٍ، قال:

أطف لها عباقية سرندى ... جَريءُ الصَّدْرِ مُنْسَطِ اليَمينِ

والعَبق: لُزُوق الشيء بالشيء. وامرأةٌ عَبْقَةٌ ورجلٌ عَبِقٌ: إذا تَطيَّب بأدنْى طِيبِ فَبقيَ ريحه أياماً، قال :

عَبِقَ العَنْبَرُ والمِسْك بها ... فهي صَفراء كعُرْجُون القَمَرْ.

أي لَزِق.

قعب: القَعْبُ: القدَحُ الغَليظُ، ويجمع على قِعابٍ قال:

تلكَ المكارمُ لا قَعْبانِ من لَبَنٍ ... شِيبَا بماءٍ فعَادَا بعد أبوالا

والقعبة: شبه حُقَّةٍ مُطْبَقةٍ يكون فيه سَويقُ المرء. والتَّقعيبُ في الحافِر : إذا كان مُقَعَّباً كالقَعْبَةِ في استدارتها، وهكذا خلقته، قال العجاج : ورُسُغاً وحافِراً مَقَعّباً

وأنشد ابن الأعرابي:

يَتْرُكَ خَوّارَ الصَّفا رَكُوبا ... بمُكْرَباتٍ قَعَّبَتْ تَقْعيبا

قبع: قَبَعَ الخنِزيرُ بصوته قَبْعاً وقُباعاً. وقَبَعَ الإنسان قُبُوعاً: أي تَخَلَّفَ عن أصحابه. والقَوابعُ: الخَيْلُ المَسْبُوقُة قد بقيت خلف السابق، قال:

يُثابِرُ حتّى يْتُرَك الخَيْلَ خَلْفَهُ ... قَوابعَ في غُمَّى عَجاجِ وعثِيرَ

والقباع: الأحمق. وقباع بن ضبة كان من أحْمَقِ أهل زَمانِه، يضرب مَثَلاً لكل أحْمَقَ. ويقال: يا ابن قابعاءَ. ويا ابن قُبَعَةَ، يوصف بالحُمْق. ومن النساء القُبَعَةُ الطُّلَعَةُ: تَطْلُعُ مرةً وتَقْبَعُ أُخْرى فتَرجعُ. وقَبيعَةُ السَّيفْ: التي على رأس القائِم، ورُبمَّا اتخذَت القَبيعةُ من الفِضَّةِ على رأس السِّكيَّن. وقُبَعُ: دُوَيِّبَّةٌ، يقال من دَوابِّ البَحْر، قال:

مأُبالي أن تَشَذَّرْتَ لنا ... عادِياً أم بالَ في البَحْرِ قُبَعْ

وقَبَعْتُ السِّقاء: إذا جَعَلَتْ رَأسهُ فيه وجَعَلتُ بَشَرتَه الداخِلةَ.

بعق: البُعاقُ: شدَّة الصَّوتِ. بَعَقَتِ الإبلُ بُعاقاً. والمَطَر الباعقُ: الذي يِفاجِئُكَ بشدةٍ، قال: تَبَعَّقَ فيه الوابلُ المُتَهطّلُ

والإنبعِاقُ: أن يَنْبِعقَ الشَّيء عليك مُفاجَأةً، قال أبو دُؤاد:

بَينمَا المَرْءُ آمناً راعه رائع ... حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انبعِاقَهْ

وقال:

تَيَّممْتُ بالكِدْيَوْنِ كيلا يَفُوتَني ... من المَقْلةِ البَيْضاء تَفريطُ باعِقِ

الباعِقُ: المُؤَذِّنُ إذا انْبَعَقَ بَصوْتهُ. والكِدْيَونُ يقال الثَّقيلُ من الدَّوابِّ. وبَعَقْتُ الإبلَ: نَحَرْتُها.

بقع: البَقَعُ: لَوْنٌ يُخالفُ بَعْضُهَ بعضاً مثل الغُرابِ الأسْوَد ِفي صَدْرِه بيَاض، غراب أبقع، وكلب أبْقَعُ. والبُقْعَةُ: قِطعةٌ من أرض على غير هيئة التي على جَنْبِها. كل واحِدةٍ منها بُقْعةٌ، وجمعُها بقاعٌ وبُقَعٌ. والبَقيعُ: موضعٌ من الأرض فيه أرُومُ شَجَرٍ من ضُرُوبٍ شتى، وبه سُمِّيَ بَقيعُ الغَرْقَدِ بالمدينة والغَرْقُدُ: شَجَرٌ كان ينبت. هُناك، فبَقِيَ الاسمُ مُلازِماً للمَوْضِع وذَهَبَ الشجر. والباقِعَةُ: الدّاهِيةُ من الرجال. وبَقَعَتْهُمْ باقِعَةُ من البواقع: أي داهِيَةٌ من الدواهي.

وفي الحديث: يُوشِكُ أن يَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقعانُ أهْلِ الشّامِ

يُريدُ خَدَمُهُم لبياضهم، وشَبَّهَهُمْ بالشيء الأبْقَعِ الذي فيه بَياضٌ، يعني بذلك الروم والسودان. 
الْعين وَالْقَاف وَالْبَاء

عَقِبُ كل شَيْء، وعَقْبُه، وعاقِبته، وعاقِبه، وعُقْبَتُهُ، وعُقْباه، وعُقْبانه: آخِره، قَالَ خَالِد بن زُهَيْر الْهُذلِيّ.

فإنْ كنتَ تَشْكُو مِن خَليل مَجَانَةً ... فَتلك الجَوَازِي عَقْبُها ونُصُورها

يَقُول: جَزَيتك بِمَا فعلت بِابْن عُوَيْمِر. وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا يَخافُ عُقْباها) . قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لَا يخَاف الله عزَّ وجلّ عَاقِبَة مَا عمل، أَن يرجع عَلَيْهِ الْعَاقِبَة، كَمَا نَخَاف نَحن، وَقَالُوا: العُقَبَى لَك فِي الْخَيْر: أَي الْعَاقِبَة.

وَجمع العَقِب والعَقْب: أعقاب. لَا يُكسَّر على غير ذَلِك.

وعَقِب الْقدَم وعَقْبها: مؤخرها، مُؤَنّثَة: مِنْهُ. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن عقب الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن يضع إليته على عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ ". وَجَمعهَا: أعْقاب، وأعْقُب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فُرْقَ المَقاديمِ قِصارُ الأعْقُب

وعَقَبَهُ يَعْقُبُهُ عَقْباً: ضرب عَقِبَه. وعُقِبَ عَقْباً: شكا عَقِبَه.

وعَقِبُ النَّعْلِ: مؤخرها، أُنْثَى. ووطئوا عَقِبَ فلَان: مَشوا فِي أَثَره. وولَّى على عَقِبه وعَقِبَيْه: إِذا أَخذ فِي وَجه ثمَّ انثنى.

والتَّعقيب: أَن ينْصَرف من أَمر أَرَادَهُ.

وَجَاء مُعَقِّباً: أَي فِي آخر النَّهَار.

وجئتك فِي عَقِب الشَّهر، وعَقْبه، وعَلى عَقِبِه: أَي لأيام بقيت مِنْهُ: عشرَة أَو أقل.

وَجئْت

فِي عُقْب الشَّهْر، وعَلى عُقْبه، وعُقُبه، وعُقْبانه: أَي بعد مضيه. وَحكى الَّلحيانيّ: جئْتُك عُقُبَ رَمَضَان: أَي آخِره. وَجئْت فلَانا على عُقْب مَمَره، وعُقُبِه وعَقِبه، وعَقْبه، وعُقْبانه: أَي بعد مُرُور. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أَتَيْتُك على عُقُب ذَاك، وعُقْب ذَاك، وعَقِب ذَاك، وعَقْب ذَاك، وعُقْبان ذَاك. وجئته عُقْبَ قدومه: أَي بعده. وَحكى الَّلحيانيّ أَيْضا: صَلَّينا عُقُبَ الظُّهْر، وصلَّينا أعقابَ الْفَرِيضَة تطوُّعا: أَي بعْدهَا. وعَقَبَ هَذَا هَذَا: إِذا جَاءَ بعده وَقد بَقِي من الأول شَيْء. وَقيل عَقَب: إِذا جَاءَ بعده. وكل شَيْء جَاءَ بعد شَيْء وَخَلفه، فَهُوَ عَقْبه، كَمَاء الركيَّة، وهبوب الرّيح، وطيران القطا، وعدو الْفرس.

وَفرس ذُو عَقِب وعَقْب: أَي لَهُ جري بعد جري، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

على العَقْب جَيَّاشٌ كأنّ اهتزامه ... إِذا جاشَ فِيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ

وَفرس يعْقوب: ذُو عَقْب. وَقد عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْبا.

وَفرس مُعَقِّبٌ فِي عَدْوه: يزْدَاد جودة. وعَقَبَ الشيب يَعْقِب ويَعْقُب عَقُوبا، وعَقَّب: جَاءَ بعد السَّواد.

والعَقِب، والعَقْب والعاقِبة: ولد الرجل، وَولد وَلَده، الْبَاقُونَ بعده. وَقَول الْعَرَب: لَا عَقِبَ لَهُ: أَي لم يبْق لَهُ ولد ذكر. وَقَوله تَعَالَى (وجَعَلَها كلِمةً باقَيةً فِي عَقِبه) : أَرَادَ: عَقِب إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، يَعْنِي لَا يزَال من وَلَده من يوحد الله تَعَالَى. والجميع أَيْضا: أعْقاب.

وأعْقَبَ الرجل: إِذا ترك عَقِبا، يُقَال: كَانَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد، فأعقب مِنْهُم رجلَانِ: أَي تركا عَقِبا، ودرج وَاحِد. وَقَول طفيل الغنوي:

كريمةُ حُرّ الوجْهِ لم تَدْعُ هالِكا ... مِن القوْم هُلْكاً فِي غَدٍ غيرِ مُعْقِبِ

يَعْنِي: انه إِذا هلك من قَومهَا سيد، جَاءَ سيد، فَهِيَ لم تندب سيدا وَاحِدًا لَا نَظِير لَهُ. أَي لَهُ نظراء من قومه.

وعَقَب مَكَان أَبِيه يَعْقُب عَقْباً، وعَقَّب: إِذا خلف، وَكَذَلِكَ عَقَبَه يَعْقُبُهُ عَقْبا. الأول لَازم، وَالثَّانِي مُتَعَدٍّ، وكل مَا خلف شَيْئا فقد عَقَبه، وعَقَّبَه.

وعَقَبوا من خلفنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا، وأعْقَبَ هَذَا هَذَا: إِذا ذهب الأول، فَلم يبْق مِنْهُ شَيْء، وَصَارَ الآخر مَكَانَهُ.

وأعْقَبَه نَدَماً وغَماًّ: أورثه إِيَّاه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أوْدَى بَنِيَّ وأعْقَبونِي حَسْرَةً ... بعد الرُّقادِ وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ

وعاقبَ بَين الشَّيْئَيْنِ: إِذا جَاءَ بِأَحَدِهِمَا مرّة وبالآخر مرّة.

والعاقِب: الَّذِي دون السَّيِّد. وَقيل: الَّذِي يخلفه. والعَاقِبُ: الآخر. وَفِي الحَدِيث: " أَنا العاقِب " أَي آخر الرُّسُل.

وَفُلَان يَسْتَقِي على عَقِب آل فلَان: أَي فِي آثَارهم.

والمُعَقِّب: الَّذِي يتبع عَقِبَ الْإِنْسَان فِي حق، قَالَ لبيد:

حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّوَاحِ وهاجَهُ ... طَلبُ المعَقِّبِ حَقَّهُ المظْلومُ

وعَقَّب عَلَيْهِ: كَرَّ وَرجع، وَفِي التَّنْزِيل: (وَلَّى مُدْبِراً وَلم يُعَقَبْ) . وأعْقَب عَن الشَّيْء: رَجَعَ. وأعْقَب الرجل: رَجَعَ إِلَى خير.

وَقَول الْحَارِث بن بدر: " كنت مرَّة نُشْبه، وَأَنا الْيَوْم عُقْبَه ". فسره ابْن الْأَعرَابِي، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: كنت مرَّة إِذا نشبت أَو عَلِقْتُ بِإِنْسَان، لَقِي مني شرا، فقد أعقَبْتُ الْيَوْم وَرجعت. وَقَالُوا: العُقْبى إِلَى الله: أَي الْمرجع.

والمُعَقِّب: المنتظر. والمُعَقِّب: الَّذِي يَغْزُو غَزْوَة بعد غَزْوَة، ويسير سيرا بعد سير، وَلَا يُقيم فِي أَهله بعد القُفُول.

وعَقَّب بِصَلَاة بعد صَلَاة، وغزاة بعد غزَاة: والى. وعَقَّب فِي النَّافِلَة، بعد الْفَرِيضَة: كَذَلِك.

وعَقَّب وأعْقَب: إِذا فعل هَذَا مرّة، وَهَذَا مرّة.

وإبل مُعاقِبَة: ترعى مرّة فِي حمض، وَمرَّة فِي خلة.

وعَقَبَتِ الْإِبِل من مَكَان إِلَى مَكَان: تَعْقُبُ عَقْبا، وأعْقَبَتْ، كِلَاهُمَا: تحولت مِنْهُ إِلَيْهِ رعى.

والتَّعاقُب: الْورْد مرّة بعد مرّة.

والمِعْقاب: الَّتِي تَلد ذكرا ثمَّ أُنْثَى.

وعِقبةُ الْقَمَر: عودته. ابْن الْأَعرَابِي: عُقْبة الْقَمَر بِالضَّمِّ: نجم يقارن الْقَمَر فِي السّنة مرّة. قَالَ:

لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكافُورَ لَّمتُهُ ... وَلَا الذَّرِيرةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ

هُوَ لبَعض بني عَامر، يَقُول: يفعل ذَلِك فِي الْحول مرّة. وَرِوَايَة الَّلحيانيّ: عِقْبة الْقَمَر بِالْكَسْرِ.

والتَّعاقُبُ والاعْتقابُ: التداول.

والعَقِيِب: كل شَيْء أعقبَ شَيْئا. وهما يتعاقبان، ويَعْتَقِبان: أَي إِذا جَاءَ هَذَا ذهب هَذَا.

وعَقَبَ اللَّيل النَّهَار: جَاءَ بعده. وَذهب فلَان وعَقَب فلَان بعد واعْتَقَبه، أَي خَلفه.

ومِعْقَب: نجم يُتَعاقبُ عَلَيْهِ، عَن ثَعْلَب. وَأنْشد:

كَأَنَّهَا بينَ السُّجُوف مِعْقَبُ أَو شادِنٌ ذُو بَهْجةٍ مُرَيَّبُ

وهما يُعَقبانِهِ، ويَعْتَقِبانِ عَلَيْهِ، ويتعاقبان: يتعاونان. وَقَوله تَعَالَى: (لهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيْهِ وَمن خلفِه، يحْفَظونه مِن أمرِ اللهِ) : أَي للْإنْسَان مَلَائِكَة يَعْتَقِبُونَ، يَأْتِي بَعضهم بعَقِب بعض، يَحْفَظُونَهُ من أَمر الله: أَي مِمَّا أَمرهم الله بِهِ، كَمَا يَقُول: يَحْفَظُونَهُ عَن أَمر الله، وبأمر الله، لَا انهم يقدرُونَ أَن يدفعوا أَمر الله.

واعْتُقِب بِخَير، وتُعُقِّبَ: أَتَى بِهِ مرّة بعد مرّة. وأعْقَبه الله بِهِ خيرا. وَالِاسْم مِنْهُ: العُقْبَى، وَهُوَ شبه الْعِوَض.

واسْتَعْقَب مِنْهُ خيرا أَو شرا: اعتاضه.

وتَعَقَّب من أمره: نَدم.

وأعْقَبَ الرجل: كَانَ عَقِيَبه. وأعقبَ الْأَمر عَقْبا وعِقْبِانا، وعُقْبى، حَسَنَة أَو سَيِّئَة. وَفِي الحَدِيث: " مَا من جُرْعةٍ أحمدُ عُقبَى من جُرْعة غيظٍ مكْظومةٍ ".

وأُعْقِب عِزُّه ذُلاّ: أبدل، قَالَ:

كمْ مِن عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه ... فأصبَح مَرْحوما وَقد كَانَ يُحْسَدُ

وأعْقَبَ طَيَّ الْبِئْر بحجارة من وَرَائِهَا: نضدها. وكل طَرِيق بعضه خلف بعض: أعْقاب، كَأَنَّهَا منضودة عَقْبا على عَقْب. قَالَ الشماخ فِي وصف طرائق الشَّحْم على ظهر النَّاقة:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرّاتُها فَزِعَتْ ... أعْقابُ نِيّ على الأثْباج مَنْضُودِ

والأعْقاب: الخزف الَّذِي يدْخل بَين الْآجر فِي طي الْبِئْر، لكَي يشْتَد. قَالَ كرَاع: لَا وَاحِد لَهُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْعقَاب: الخزف بَين السافات، وَأنْشد فِي صفة الْبِئْر:

ذاتَ عِقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ

ويروى: " وذاتَ حَمّ "، أَرَادَ: وَذَات حَمْءٍ، ثمَّ اعْتقد إِلْقَاء حَرَكَة الْهمزَة على مَا قبلهَا، فَقَالَ، وَذَات حَمٍ.

وَأكل أَكلَة أعْقَبَتْه سُقماً: أَي أورثته.

وعَقَبَ الرجل فِي أَهله: بغاه بشر وَخَلفه. وعَقَب فِي أثر الرجل بِمَا يكره، يَعْقُبُ عَقْبا: كَذَلِك.

والعُقْبَةُ: قدر فرسخين. والعُقْبة أَيْضا: قدر مَا تسيره. وَالْجمع: عُقَب. قَالَ:

خَوْداً ضِناكاً لَا تَمُدُّ العُقَبا

أَي إِنَّهَا لَا تسير مَعَ الرِّجَال لِأَنَّهَا لَا تحْتَمل ذَلِك، لنعمتها وترفها، كَقَوْل ذِي الرمة:

فَلم تستَطِع مَيٌّ مُهاوَاتَنا السُّرَى ... وَلَا ليلَ عِيْسٍ فِي البُرِينَ خَوَاضعُ

والعُقْبَةُ: الدُّولة. والعُقْبة أَيْضا: الْإِبِل يرعاها الرجل ويسقيها عُقْبته، أَي دولته، كَأَن الْإِبِل، سميت باسم الدولة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

إنَّ عَلىَّ عُقْبَةً أقْضِيها ... لسْتُ بناسيها وَلَا مُنْسيها

أَي أَنا أسوق عُقْبَتي، وأُحْسِن رعيها.

وَقَوله لست بناسيها وَلَا مُنسيها: يَقُول: لست بتاركها عَجزا، وَلَا بمؤخرها، فعلى هَذَا، إِنَّمَا أَرَادَ: وَلَا منسئها، فأبدل الْهمزَة يَاء، لإِقَامَة الردف. والعُقْبة: الْموضع الَّذِي يركب فِيهِ.

وتَعاقَبَ المسافران على الدَّابَّة: ركب كل وَاحِد مِنْهُمَا عُقْبة، وأعْقَبتُ الرجل، وعاقَبتُهُ: ذَا ركب عُقْبَةً، وَركبت عُقْبَة.

والمُعاقَبة: فِي الزِّحاف: أَي تحذف حرفا لثبات حرف، كَأَن تحذف الْبَاء من " مَفاعِيلُنْ "، وتبقي النُّون، أَو تحذف النُّون، وتبقي الْيَاء. وَهُوَ يَقع فِي جملَة شطور من شطور الْعرُوض.

واعْتَقَبْتُ فلَانا من الرّكُوب: أَي نزلت فَركب.

وعاقَبَ: راوح بَين رجلَيْهِ.

وعُقْبَة الطَّائِر: مَسَافَة مَا بَين ارتفاعه وانحطاطه. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وعَرُوبٍ غيرِ فاحِشَةٍ ... قَدْ مَلَكْتُ وُدَّها حِقَبَا ثُمَّ آلَتْ لَا تُكَلِّمُنا ... كُلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبا

معنى قَوْله: مُعْقَب: أَي يصير إِلَى غير حَالَته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

وتَعَقَّب الْخَبَر: تتبعه. وَفِي الْأَمر مُعَقَّب أَي تَعَقُّب. قَالَ طفيل:

مَغاويرُ من آل الوَجيهِ ولاحِقٍ ... عَناجيجُ فِيهَا للأريب مُعَقَّبُ

وَقَوله: (لَا مُعَقِّبَ لحُكمِه) : أَي لَا راد لقضائه.

واعْتَقَبَ الرجل خيرا أَو شرا بِمَا صنع: كافأه بِهِ.

وعاقبه بِذَنبِهِ مُعاقبَة وعِقابا: أَخذه بِهِ. وَالِاسْم العُقوبة.

والعَقْبُ والمُعاقب، الْمدْرك بالثأر. وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن عاقَبْتُمْ فعاقِبُوا بمثلِ مَا عُوقِبْتمْ بِهِ) . وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَنحن قَتلنا بالمُخارِق فارِسا ... جزاءَ العُطاسِ لَا يموتُ المُعاقِبُ

أَي لَا يَمُوت ذكر ذَلِك المعاقب بعد مَوته. وَقَوله: " جَزَاءَ العُطاس ": أَي عجَّلنا إِدْرَاك الثأر قدر مَا بَين التَّشميت والعُطاس.

وأعقبهُ على مَا صنع: جازاه.

وعُقْب كل شَيْء وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقبته: خاتمته. والعُقْبَى: الْمرجع.

وعَقَبَ الرجل يَعْقُب عَقْبا: طلب مَالا أَو غَيره.

وعُقبةُ القِدْر: مَا التزق بأسفلها من تابل وَغَيره. والعُقبة: مَرَقة ترد فِي الْقدر المستعارة. وأعْقَب الرجل: رد إِلَيْهِ ذَلِك، قَالَ الْكُمَيْت:

وحارَدَتِ النُّكد الجِلادُ وَلم يكُنْ ... لعُقْبةِ قِدْرِ المستعيرينَ مُعْقِبُ

والمُعَقِّباتُ: الحَفَظَة، من قَوْله عز وَجل: (لهُ مُعَقِّباتٌ مِن بينِ يدَيهِ ومِن خَلْفِهِ) . وَقَرَأَ بعض الْأَعْرَاب: " لَهُ مَعاقِيبُ ".

والعَقَبة: طَرِيق فِي الْجَبَل وعرٌ. وَالْجمع: عَقَبٌ، وعِقاب. والعُقاب: طَائِر من الْعتاق، مُؤَنّثَة. وَقيل: العُقاب: يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى، وَالْجمع أعْقُب، وأعْقِبة. عَن كرَاع، وعِقْبان. وعَقابينُ: جمع الْجمع. قَالَ:

عَقابِينُ يوْمَ الدَّجْنِ تَعْلو وتَسْفُل

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: من العِقبان عِقبانٌ تسمَّى عِقْبانَ الجرذان، لَيست بسود، وَلكنهَا كُهْب، وَلَا ينْتَفع بريشها إِلَّا أَن يرتاش بِهِ الصّبيان الجماميح. والعُقاب: الْحَرْب. عَن كرَاع. والعُقاب: علم ضخم، يشبه بالعُقاب من الطير، وَهِي مُؤَنّثَة أَيْضا. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَلَا الراحُ راحُ الشَّام جَاءَت سَبِيئَةً ... لَهَا غايةٌ تُهْدِي الكِرامَ عُقابُها

عُقابها: غايتها. وَحسن تكريره لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ، وَجَمعهَا: عِقْبان. والعُقاب: فرس مرداس بن جَعونَة. والعُقاب: صَخْرَة ناتئة فِي الْبِئْر: وَرُبمَا قَامَ عَلَيْهَا المسقى، أُنْثَى، وَالْجمع كالجمع، وَقد عَقَّبها: سوّاها. والعُقاب مرقى فِي عرض الْجَبَل. والعُقابان: خشبتان يشبح الرجل بَينهمَا الْجلد. والعُقابُ: خيط صَغِير يدْخل فِي خرتي حلقتي القرط، يشد بِهِ. وعَقَبَ القرط: شده بِهِ، قَالَ:

كأنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقُوب ... عَلى دَباة أوْ عَلى يَعْسُوب

والمِعْقَب: القرط. عَن ثَعْلَب.

واليَعْقوب: الذّكر من الحجل والقطا. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ ذكر القبج. فَلَا ادري مَا عَنى بالقبج؟ الحجل أم القطا، أم الكروان؟ والأعرف القبج: الحجل. وَقيل: اليَعاقيب من الْخَيل: سميت بذلك تَشْبِيها بيعاقيب الحجل، لسرعتها. وَقَول سَلامَة:

ولَّى حَثيثا وَهَذَا الشيبُ يتبَعهُ ... لَو كَانَ يُدركه رَكْضُ اليَعاقيبِ

قيل: يَعْنِي اليعاقيب من الْخَيل. وَقيل: ذُكُور الحجل. واعْتَقَبَ الشَّيْء: حَبسه عِنْده. وَمِنْه قَول إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: " المُعْتَقب ضَامِن لما اعْتَقَب "، يُرِيد: أَن البَائِع إِذا بَاعَ شَيْئا، ثمَّ مَنعه المشتي حَتَّى يتْلف عِنْد البَائِع: فقد ضمن.

وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام: " لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقوبتَه وعِرْضَه ". عُقُوبَته: حَبسه. وَعرضه: شكايته. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَفَسرهُ بِمَا ذَكرْنَاهُ.

وعِقبة السَّرو والجَمال وَالْكَرم، وعُقْبَته، وعُقْبُه، كلُّه: أَثَره وهيئته. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أَي سيماه وعلامته. قَالَ: وَالْكَسْر أَجود.

والعِقْبة: الوشي، كالعِقْمة. وَزعم يَعْقُوب أَن الْبَاء بدل الْمِيم. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العِقْبة: ضرب من ثِيَاب الهودج موشى.

والعَقَب من كل شَيْء: عَصَب المَتْنَين، والسَّاقين، والوظيفين. واحدته: عَقَبة. وَقد يكون فِي جَنْبي الْبَعِير. وَفرق مَا بَين العَقَب والعَصَب: أَن العَصَب يضْرب إِلَى الصُّفْرة، والعَقَب يضْرب إِلَى الْبيَاض، وَهُوَ أصلبهما وأمتنهما. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: العَقَب: عَقَب المتنين، من الشَّاة وَالْبَعِير والناقة وَالْبَقَرَة.

وعَقَب الشَّيْء يَعْقِبُه ويَعْقُبُه عَقْباً، وعَقَّبه: شده بِعَقَب. وعَقَب الخوق يَعْقُبه عَقْباً: خَافَ أَن يزِيغ، فشده بعَقَبٍ. قَالَ:

كأنَّ خَوْقَ قُرْطِها المعُقوبِ

عَلى دَباة أَو على يَعْسُوبِ

وَقد تقدم انه من العُقاب. وعَقَب قِدحَهُ يَعْقُبُه عَقْبا: انْكَسَرَ فشده بعقَب. وَكَذَلِكَ مَا انْكَسَرَ فشدَّ بعَقَب.

وعَقَبَ فلَان يَعْقُبُ عَقْباً: إِذا طلب مَالا أَو شَيْئا غَيره.

وَقَالُوا: لَو كَانَ لَهُ عَقْبٌ لتكَلَّم: أَي لَو كَانَ لَهُ جَوَاب.

وعَقِبَ النَّبت عَقْباً: دق عوده، واصفر ورقه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعُقَيب، مخفَّف الْيَاء: مَوضِع.

وعَقِب: مَوضِع أَيْضا. أنْشد أَبُو حنيفَة:

حَوَّزَها مِن عَقِب إِلَى ضَبُعْ ... فِي ذَنَبانٍ ويَبليسِ مُنْقَفِعْ ومُعَقِّب: مَوضِع. قَالَ:

رَعَتْ بمُعَقِّبٍ فالبُلْقِ نَبْتا ... إطارَ نسيلَها عَنْهَا فَطارَا

والعُقَيب: طَائِر، لَا يُستعمل إِلَّا مُصغَّرا.

وَكفر تِعْقاب، وكَفْر عاقِب: موضعان.

وَرجل عِقَّبَان: غليظ. عَن كرَاع. قَالَ: والجميع: عِقْبان. قَالَ: وَلست من هَذَا الْحَرْف على ثِقَة.

وَيَعْقُوب: اسْم إِسْرَائِيل أبي يُوسُف عَلَيْهِمَا السَّلَام.

ونِيق العُقاب: مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة.

ونَجْد العُقاب: مَوضِع بِدِمَشْق. قَالَ الأخطل:

وَيَا مَنَّ عَن نجْد العُقاب وياسَرَتْ ... بِنَا العيسُ عَن عَذْرَاءِ دارِ بني الشَّجْبِ

عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،

وعُقْباهُ، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قال خالدُ ابن زُهَيْر الـهُذلي:

فإِنْ كنتَ تَشْكُو من خَليلٍ مَخافةً، * فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها

يقول: جَزَيْتُكَ بما فَعَلْتَ بابن عُوَيْمر. والجمعُ: العَواقِبُ والعُقُبُ.

والعُقْبانُ، والعُقْبَـى: كالعاقبةِ، والعُقْبِ. وفي التنزيل: ولا يَخافُ عُقْباها؛ قال ثعلب: معناه لا يَخافُ اللّهُ، عز وجل، عاقِـبةَ ما

عَمِلَ أَن يَرجعَ عليه في العاقبةِ، كما نَخافُ نحنُ.

والعُقْبُ والعُقُبُ: العاقبةُ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. ومِنْه قوله تعالى:

هو خَيْرٌ ثواباً، وخَيْرٌ عُقْباً أَي عاقِـبةً.

وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه.

والعُقْبَـى جَزاءُ الأَمْر. وقالوا: العُقبـى لك في الخَيْر أَي العاقبةُ. وجمع العَقِبِ والعَقْبِ: أَعقابٌ، لا يُكَسَّر على غير ذلك.

الأَزهري: وعَقِبُ القَدَم وعَقْبُها: مؤَخَّرُها، مؤنثة، مِنْه؛ وثلاثُ

أَعْقُبٍ، وتجمع على أَعْقاب.

وفي الحديث: أَنه بَعَثَ أُمَّ سُلَيْم لتَنْظُرَ له امرأَةً، فقال: انْظُري إِلى عَقِـبَيْها، أَو عُرْقُوبَيها؛ قيل: لأَنه إِذا اسْوَدَّ عَقِـباها، اسودَّ سائرُ جَسَدها. وفي الحديث: نَهَى عن عَقِبِ الشيطانِ، وفي

رواية: عُقْبةِ الشيطانِ في الصلاة؛ وهو أَن يَضَعَ أَلْـيَتَيْه على

عَقِـبَيْه، بين السجدتين، وهو الذي يجعله بعض الناس الإِقْعاءَ. وقيل: أَن يَترُكَ عَقِـبَيْه غيرَ مَغْسُولَين في الوُضوءِ، وجمعُها أَعْقابٌ، وأَعْقُبٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فُرْقَ الـمَقاديمِ قِصارَ الأَعْقُبِ

وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: يا عليّ إِني أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لنَفْسي، وأَكْرَه لك ما أَكره لنفسي؛ لا تَقْرَأْ وأَنت راكعٌ، ولا تُصَلِّ عاقِصاً شَعْرَك، ولا تُقْعِ على عَقِـبَيْك في الصلاة، فإِنها عَقِبُ الشيطان، ولا تَعْبَثْ

بالـحَصَى وأَنت في الصلاة، ولا تَفْتَحْ على الإِمام.

وعَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً: ضَرَب عَقِـبَه. وعُقِبَ عَقْباً: شَكا عَقِـبَه. وفي الحديث: وَيْلٌ للعَقِبِ من النار، ووَيْلٌ للأَعْقابِ من النار؛ وهذا يَدُلُّ على أَن الـمَسْحَ على القَدَمَيْن غيرُ جائز، وأَنه لا بد من غَسْلِ الرِّجْلَيْن إِلى الكَعْبين، لأَنه، صلى اللّه عليه وسلم، لا يُوعِدُ بالنار، إِلا في تَرْكِ العَبْد ما فُرِضَ عليه، وهو قَوْلُ أَكثرِ أَهلِ العلم. قال ابن الأَثير: وإِنما خَصَّ العَقِبَ بالعذاب، لأَنه العُضْوُ الذي لم يُغْسَلْ، وقيل: أَراد صاحبَ العَقِب، فحذف المضاف؛

وإِنما قال ذلك لأَنهم كانوا لا يَسْتَقْصُون غَسْلَ أَرجلهم في

الوضوءِ.وعَقِبُ النَّعْلِ: مُؤَخَّرُها، أُنْثى. ووَطِئُوا عَقِبَ فلانٍ:

مَشَوْا في أَثَرِه.

وفي الحديث: أَن نَعْلَه كانتْ مُعَقَّبةً، مُخَصَّرةً، مُلَسَّنةً.

الـمُعَقَّبةُ: التي لها عَقِبٌ. ووَلَّى على عَقِـبِه، وعَقِـبَيه إِذا أَخَذَ في وجْهٍ ثم انثَنَى. والتَّعْقِـيبُ: أَن يَنْصَرِفَ من أَمْرٍ أَراده.

وفي الحديث: لا تَرُدَّهم على أَعْقابِهِم أَي إِلى حالتهم الأُولى من

تَرْكِ الـهِجْرَةِ. وفي الحديث: ما زالُوا مُرْتَدِّين على أَعقابهم أَي

راجعين إِلى الكفر، كأَنهم رجعوا إِلى ورائهم.

وجاءَ مُعَقِّباً أَي في آخرِ النهارِ.

وجِئْتُكَ في عَقِبِ الشهر، وعَقْبِه، وعلى عَقِـبِه أَي لأَيامٍ بَقِـيَتْ منه عشرةٍ أَو أَقَلَّ. وجِئتُ في عُقْبِ الشهرِ، وعلى عُقْبِه، وعُقُبِه، وعُقْبانِه أَي بعد مُضِـيِّه كلِّه. وحكى اللحياني: جِئتُك عُقُبَ

رمضانَ أَي آخِرَه. وجِئْتُ فلاناً على عَقْبِ مَمَرِّه، وعُقُبه،

وعَقِبِه، وعَقْبِه، وعُقْبانِه أَي بعد مُرورِه. وفي حديث عمر: أَنه سافر في عَقِب رمضانَ أَي في آخره، وقد بَقِـيَتْ منه بقية؛ وقال اللحياني: أَتَيْتُك على عُقُبِ ذاك، وعُقْبِ ذاك، وعَقِبِ ذاكَ، وعَقْبِ ذاكَ، وعُقْبانِ ذاك، وجِئتُكَ عُقْبَ قُدُومِه أَي بعده.

وعَقَبَ فلانٌ على فلانة إِذا تزوّجها بعد زوجها الأَوَّل، فهو عاقِبٌ لها أَي آخِرُ أَزواجها.

والـمُعَقِّبُ: الذي أُغِـيرَ عليه فَحُرِب، فأَغارَ على الذي كان

أَغارَ عليه، فاسْتَرَدَّ مالَه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة فرس:

يَمْلأُ عَيْنَيْكَ بالفِناءِ، ويُرْ * ضِـيك عِقاباً إِنْ شِـيتَ أَو نَزَقا

قال: عِقَاباً يُعَقِّبُ عليه صاحبُه أَي يَغْزُو مرةً بعد أُخرى؛ قال:

وقالوا عِقاباً أَي جَرْياً بعد جَرْيٍ؛ وقال الأَزهري: هو جمع عَقِبٍ.

وعَقَّبَ فلانٌ في الصلاة تَعْقيباً إِذا صَلَّى، فأَقامَ في موضعه

ينتظر صلاةً أُخرى. وفي الحديث: من عَقَّبَ في صلاةٍ، فهو في الصلاة أَي أَقام في مُصَلاَّه، بعدما يَفرُغُ من الصلاة؛ ويقال: صلَّى القَوْمُ وعَقَّبَ فلان. وفي الحديث: التَّعْقيبُ في المساجد انتظارُ الصلواتِ بعد الصلوات. وحكى اللِّحْيانيُّ: صلينا عُقُبَ الظُّهْر، وصلينا أَعقابَ الفريضةِ تَطَوُّعاً أَي بعدها.

وعَقَبَ هذا هذا إِذا جاءَ بعده، وقد بَقِـيَ من الأَوَّل شيءٌ؛ وقيل:

عَقَبَه إِذا جاءَ بعده. وعَقَبَ

هذا هذا إِذا ذَهَبَ الأَوَّلُ كلُّه، ولم يَبْقَ منه شيء. وكلُّ شيءٍ جاءَ بعد شيء، وخَلَفَه، فهو عَقْبُه، كماءِ الرَّكِـيَّةِ، وهُبوبِ الريح، وطَيَرانِ القَطا، وعَدْوِ الفَرس.

والعَقْبُ، بالتسكين: الجَرْيُ يجيء بعدَ الجَري الأَوَّل؛ تقول: لهذا

الفرس عَقْبٌ حَسَن؛ وفَرَسٌ ذُو عَقِب وعَقْبٍ أَي له جَرْيٌ بعد جَرْيٍ؛ قال امْرُؤُ القَيْس:

على العَقْبِ جَيَّاشٌ كأَنَّ اهتِزامَهُ، * إِذا جاشَ فيه حَمْيُهُ، غَلْيُ مِرْجَل(1)

(1 قوله «على العقب جياش إلخ» كذا أنشده كالتهذيب وهو في الديوان كذلك وأنشده في مادتي ذبل وهزم كالجوهري على الذبل والمادة في الموضعين محررة فلا مانع من روايته بهما.)

وفرسٌ يَعْقوبٌ: ذو عَقْبٍ، وقد عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْباً. وفرس

مُعَقِّبٌ في عَدْوِه: يَزْدادُ جودةً. وعَقَبَ الشَّيْبُ يَعْقِبُ ويَعْقُبُ

عُقُوباً، وعَقَّبَ: جاءَ بعد السَّوادِ؛ ويُقال: عَقَّبَ في الشَّيْبِ

بأَخْلاقٍ حَسَنةٍ.

والعَقِبُ، والعَقْبُ، والعاقِـبةُ: ولَدُ الرجلِ، ووَلَدُ ولَدِه الباقونَ بعده. وذَهَبَ الأَخْفَشُ إِلى أَنها مؤنَّثة. وقولهم: ليستْ لفلانٍ عاقبةٌ أَي ليس له ولَد؛ وقولُ العَرَبِ: لا عَقِبَ له أَي لم يَبْقَ له وَلَدٌ ذَكَر؛ وقوله تعالى: وجَعَلَها كَلمةً باقِـيَةً في عَقِـبِه، أَرادَ عَقِبَ إِبراهيم، عليه السلام، يعني: لا يزال من ولده من يُوَحِّدُ اللّه. والجمع: أَعقاب.

وأَعْقَبَ الرجلُ إِذا ماتَ وتَرك عَقِـباً أَي ولداً؛ يقال: كان له

ثلاثةُ أَولادٍ، فأَعْقَبَ منهم رَجُلانِ أَي تَرَكا عَقِـباً، ودَرَجَ

واحدٌ؛ وقول طُفَيْل الغَنَوِيِّ:

كَريمةُ حُرِّ الوَجْهِ، لم تَدْعُ هالِكاً * من القَومِ هُلْكاً، في غَدٍ، غيرَ مُعْقِبِ

يعني: أَنه إِذا هَلَكَ من قَوْمِها سَيِّدٌ، جاءَ سَيِّدٌ، فهي لم تَنْدُبْ سَيِّداً واحداً لا نظير له أَي إِنّ له نُظَراء من قومِه. وذهب فلانٌ فأَعْقَبه ابنُه إِذا خَلَفه، وهو مثْلُ عَقَبه.

وعَقَبَ مكانَ أَبيه يَعْقُب عَقْباً وعاقِـبة، وعَقَّبَ إِذا خَلَف؛ وكذلك عَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً، الأَوّل لازم، والثاني مُتَعَدّ، وكلُّ من خَلَف بعد شيء فهو عاقبةٌ، وعاقِبٌ له؛ قال: وهو اسم جاءَ بمعنى المصدر، كقوله تعالى: ليس لوَقْعَتها كاذبةٌ؛ وذَهَبَ فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذا خَلَفه، وهو مثلُ عَقَبه؛ ويقال لولد الرجل: عَقِبُه وعَقْبُه، وكذلك آخرُ كلِّ شيء عَقْبُه، وكل ما خَلَف شيئاً، فقد عَقَبَه، وعَقَّبه. وعَقَبُوا من خَلْفِنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا. وعَقَبُونا من خَلْفِنا،

وعَقَّبُونا أَي نَزَلُوا بعدما ارتَحَلْنا. وأَعْقَبَ هذا هذا إِذا ذَهَبَ الأولُ، فلم يَبْقَ منه شيءٌ، وصارَ الآخَرُ مكانَه.

والـمُعْقِبُ: نَجْمٌ يَعْقُب نَجْماً أَي يَطْلُع بعده. وأَعْقَبَه نَدَماً وغَمّاً: أَوْرَثَه إِياه؛ قال أَبو ذُؤَيْب:

أَودَى بَنِـيَّ وأَعْقَبُوني حَسْرَةً، * بعدَ الرُّقادِ، وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ

ويقال: فَعَلْتُ كذا فاعْتَقَبْتُ منه نَدامةً أَي وجَدْتُ في عاقِبَتِه

ندامةً. ويقال: أَكَلَ أُكْلَةً فأَعْقَبَتْه سُقماً أَي أَورَثَتْه.

ويقال: لَقِـيتُ منه عُقْبةَ الضَّبُع، كما يقال: لَقيتُ منه اسْتَ

الكَلْب أَي لقِـيتُ منه الشِّدَّة.

وعاقَبَ بين الشَّيْئَيْنِ إِذا جاءَ بأَحَدهما مَرَّةً، وبالآخَر أُخْرَى.

ويقال: فلان عُقْبَةُ بني فلانٍ أَي آخِرُ من بَقيَ منهم. ويقال للرجل

إِذا كان مُنْقَطِعَ الكلام: لو كان له

عَقْبٌ لَتَكلم أَي لو كان له جوابٌ.

والعاقِبُ: الذي دُون السَّيِّدِ؛ وقيل: الذي يَخْلُفُه. وفي الحديث:

قَدِمَ على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، نَصارى نَجْرَانَ: السَّيِّدُ

والعاقِبُ؛ فالعاقِبُ: مَن يَخْلُفُ السَّيِّدَ بعده. والعاقِبُ والعَقُوبُ:

الذي يَخْلُف من كان قبله في الخَيْرِ. والعاقِبُ: الآخر. وقيل:

السَّيِّدُ والعاقبُ هُمَا مِنْ رُؤَسائِهم، وأَصحاب مراتبهم، والعاقبُ يتلو السيد. وفي الحديث: أَنا العاقِبُ أَي آخر الرسل؛ وقال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: لي خمسةُ أَسماء: أَنا مُحَمَّدٌ، وأَنا أَحمدُ، والـمَاحِـي يَمْحُو اللّه بي الكُفْرَ، والحاشِرُ أَحْشُر الناسَ على قَدَمِـي، والعاقِبُ؛ قال أَبو عبيد: العاقِبُ آخِرُ الأَنبياء؛ وفي المحكم: آخرُ الرُّسُل.وفلانٌ يَسْتَقي على عَقِبِ آلِ فُلان أَي في إِثْرهم؛ وقيل: على عُقْبتهم أَي بَعْدَهم.

والعَاقِبُ والعَقُوب: الذي يَخْلُف مَنْ كان قبله في الخَيْر.

والـمُعَقِّبُ: الـمُتَّبِـعُ حَقّاً له يَسْتَرِدُّه. وذهب فلانٌ وعَقَّبَ فلانٌ بعْدُ، وأَعْقَب. والـمُعَقِّبُ: الذي يَتْبَعُ عَقِبَ الإِنسانِ في حَقٍّ؛ قال لبيدٌ يصفُ حماراً وأَتانَهُ:

حتَّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ، وهاجَهُ * طَلَبُ الـمُعَقِّبِ حَقَّه الـمَظْلومُ

وهذا البيتُ استشهد به الجوهري على قوله: عَقَّبَ في الأَمْر إِذا

تَرَدَّد في طلبه مُجِدّاً، وأَنشده؛ وقال: رفع المظلوم، وهو نعتٌ

للـمُعَقِّبِ، على المعنى، والـمُعَقِّبُ خَفْضٌ في اللفظ ومعناه أَنه فاعل. ويقال أَيضاً: الـمُعَقِّبُ الغَريمُ الـمُماطل. عَقَّبَني حَقِّي أَي مَطَلَني، فيكون المظلومُ فاعلاً، والـمُعَقِّبُ مفعولاً. وعَقَّبَ عليه: كَرَّ ورَجَع. وفي التنزيل: وَلَّى مُدْبراً ولم يُعَقِّبْ.

وأَعْقَبَ عن الشيءِ: رَجَعَ. وأَعْقَبَ الرجلُ: رَجَعَ إِلى خَيْر.

وقولُ الحرث بن بَدْر: كنتُ مَرَّةً نُشْبه وأَنا اليومَ عُقْبه؛ فسره ابن

الأَعرابي فقال: معناه كنتُ مَرَّةً إِذا نَشِـبْتُ أَو عَلِقْتُ بإِنسان

لَقِـيَ مني شَرّاً، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ أَي أَعْقَبْتُ منه ضَعْفاً.

وقالوا: العُقْبَـى إِلى اللّه أَي الـمَرْجِـعُ.

والعَقْبُ: الرُّجُوع؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ صِـياحَ الكُدْرِ، يَنْظُرْنَ عَقْبَنا، * تَراطُنَ أَنْباطٍ عليه طَغَامُ

معناه: يَنْتَظِرْنَ صَدَرَنا ليَرِدْنَ بَعْدَنا.

والـمُعَقِّبُ: الـمُنْتَظِرُ. والـمُعَقِّبُ: الذي يغْزُو غَزوةً بعد غَزْوةٍ، ويَسير سَيْراً بعدَ سيرٍ، ولا يُقِـيمُ في أَهله بعد القُفُولِ.وعَقَّبَ بصلاةٍ بعدَ صلاةٍ، وغَزاةٍ بعد غزاةٍ: وَالى. وفي الحديث:

وإِنَّ كلَّ غازيةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بعضُها بعضاً أَي يكونُ الغَزوُ بينهم

نُوَباً، فإِذا خَرَجَتْ طائفةٌ ثم عادت، لم تُكَلَّفْ أَن تَعودَ ثانيةً،

حتى تَعْقُبَها أُخْرى غيرُها. ومنه حديث عمر: أَنه كان يُعَقِّبُ

الجيوشَ في كل عام.

وفي الحديث: ما كانتْ صلاةُ الخَوْفِ إِلا سَجْدَتَيْن؛ إِلا أَنها كانت

عُقَباً أَي تُصَلي طائفةٌ بعد طائفة، فهم يَتَعاقبُونَها تَعاقُبَ الغُزاةِ. ويقال للذي يغْزو غَزْواً بعدَ غَزْوٍ، وللذي يتقاضَى الدَّيْنَ، فيعودُ إِلى غريمه في تقاضيه. مُعَقِّبٌ؛ وأَنشد بيت لبيد:

طَلَبُ الـمُعَقِّبِ حَقَّه الـمَظْلومُ

والـمُعَقِّبُ: الذي يَكُرُّ على الشيءِ، ولا يَكُرُّ أَحدٌ على ما أَحكمَه اللّهُ، وهو قول سلامة بن جَنْدل:

إِذا لم يُصِبْ في أَوَّلِ الغَزْوِ عَقَّبا

أَي غَزا غَزوةً أُخْرى. وعَقَّبَ في النافِلَةِ بعدَ الفَريضَةِ كذلك.

وفي حديث أَبي هريرة: كان هو وامرأَته وخادِمُه يَعْتَقِـبونَ الليل

أَثلاثاً أَي يَتَناوَبُونه في القيام إِلى الصلاة.

وفي حديث أَنس بن مالك: أَنه سُئِلَ عن التَّعْقِـيبِ في رَمَضانَ،

فأَمَرَهم أَن يُصَلُّوا في البُيوت. وفي التهذيب: فقال إِنهم لا يَرْجِعُون إِلا لخير يَرْجُونَه، أَو شَرٍّ يَخافُونَه. قال ابن الأَثير:

التَّعْقِـيبُ هو أَن تَعْمَلَ عَمَلاً، ثم تَعُودَ فيه؛ وأَراد به ههنا صلاةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

النافلة، بعد التراويح، فكَرِهَ أَن يُصَلُّوا في المسجد، وأَحَبَّ أَن يكون ذلك في البيوت. وحكى الأَزهري عن إِسحق بن راهويه: إِذا صَلَّى الإِمامُ في شهر رمضان بالناس تَرْويحةً، أَو تَرويحتين، ثم قام الإِمام من آخر الليل، فأَرسل إِلى قوم فاجْتمعوا فصَلى بهم بعدما ناموا، فإِن ذلك جائز إِذا أَراد به قيامَ ما أُمِرَ أَن يُصَلى من التَّرويح، وأَقلُّ ذلك خَمْسُ تَرويحات، وأَهلُ العراق عليه. قال: فاما أَن يكون إِمام صلى بهم أَوَّلَ الليل الترويحات، ثمَّ رَجَعَ آخِرَ الليل ليُصليَ بهم جماعةً، فإِن ذلك مكروه، لما روي عن أَنس وسعيد بن جبير من كراهيتهما التَّعْقِـيبَ؛ وكان أَنس يأْمُرُهم أَن يُصَلُّوا في بُيوتهم. وقال شمر: التَّعْقِـيبُ أَن يَعْمَلَ عَمَلاً من صلاة أَو غيرها، ثم يعود فيه من يومه؛ يقال: عَقَّبَ بصلاة بعد صلاة، وغزوة بعد غزوة؛ قال: وسمعت ابن الأَعرابي يقول: هو الذي يفعلُ الشيءَ ثم يَعُود إِليه ثانيةً. يقال: صَلى من الليل ثم عَقَّبَ، أَي عاد في تلك الصلاة. وفي حديث عمر: أَنه كان يُعَقِّبُ الجُيوشَ في كل عام؛ قال شمر: معناه أَنه يَرُدُّ قوماً ويَبْعَثُ آخرين يُعاقِـبُونَهم.

يقال: عُقِّبَ الغازيةُ بأَمثالهم، وأُعْقِـبُوا إِذا وُجِّه مكانَهم غيرُهم.

والتَّعْقِـيبُ: أَن يَغْزُوَ الرجلُ، ثم يُثَنِّي من سَنَته؛ قال طفيل

يصف الخيل:

طِوالُ الـهَوادي، والـمُتُونُ صَلِـيبةٌ، * مَغاويرُ فيها للأَميرِ مُعَقَّبُ

والـمُعَقَّبُ: الرجلُ يُخْرَجُ (1)

(1 قوله «والمعقب الرجل يخرج إلخ» ضبط المعقب في التكملة كمعظم وضبط يخرج بالبناء للمجهول وتبعه المجد وضبط في التهذيب المعقب كمحدّث والرجل يخرج بالبناء للفاعل وكلا الضبطين وجيه.) من حانةِ الخَمَّار إِذا دَخَلَها مَن هو أَعْظَمُ منه قدراً؛ ومنه قوله:

وإِنْ تَبْغِني في حَلْقةِ القَوْمِ تَلْقَني، * وإِنْ تَلْتَمِسْني في الـحَوانِيتِ تَصْطَدِ

أَي لا أَكونُ مُعَقَّباً. وعَقَّبَ وأَعْقَبَ إِذا فَعَلَ هذا مرَّةً، وهذا مَرَّةً.

والتَّعْقِـيبُ في الصَّلاةِ: الجلوسُ بعد أَن يَقْضِـيَها لدُعاءٍ أَو مَسْـأَلة.

وفي الحديث: من عَقَّبَ في صلاة، فهو في الصلاةِ.

وتَصَدَّقَ فلانٌ بصَدقةٍ ليس فيها تَعْقِـيبٌ أَي استثناء. وأَعْقَبَه

الطائفُ إِذا كان الجُنُون يُعاوِدُه في أَوْقاتٍ؛ قال امرؤُ القيس يصف فرساً:

ويَخْضِدُ في الآريّ، حَتى كأَنـَّه * به عُرَّةٌ، أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ

وإِبلٌ مُعاقِـبةٌ: تَرْعَى مرةً في حَمْضٍ، ومرةً في خُلَّةٍ. وأَما

التي تَشْرَبُ الماءَ، ثم تَعُودُ إِلى الـمَعْطَنِ، ثم تَعُودُ إِلى الماءِ، فهي العواقِبُ؛ عن ابن الأَعرابي. وعَقَبَتِ الإِبلُ من مكانٍ إِلى

مكانٍ تَعْقُبُ عَقْباً، وأَعْقَبَتْ: كلاهما تحوّلَتْ

منه إِليه تَرْعَى. ابن الأَعرابي: إِبلٌ عاقِـبةٌ تَعْقُب في مَرْتَعٍ بعد الـحَمْضِ، ولا تكون عاقبةً إِلا في سنةٍ جَدْبة، تأْكل الشَّجَر ثم الـحَمْضَ. قال: ولا تكون عاقِـبةً في العُشْبِ.

والتَّعاقُبُ: الوِرْدُ مَرَّةً بعد مرة.

والـمُعَقِّباتُ: اللَّواتي يَقُمْنَ عند أَعْجازِ الإِبل الـمُعْتَرِكاتِ على الـحَوْض، فإِذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانَها أُخرى، وهي الناظراتُ العُقَبِ.

والعُقَبُ: نُوَبُ الوارِدَة تَرِدُ قِطْعةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَرَدَتْ قِطْعةٌ بعدها فشربت، فذلك عُقْبَتُها.

وعُقْبَةُ الماشية في الـمَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّةَ عُقْبةً، ثم تُحَوَّل إِلى الـحَمْضِ، فالـحَمْضُ عُقْبَتُها؛ وكذلك إِذا حُوِّلَتْ من الـحَمْض إِلى الخُلَّة، فالخُلَّة عُقْبَتُها؛ وهذا المعنى أَراد ذو الرمة بقوله يصف الظليم:

أَلْهاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه * من لائحِ الـمَرْوِ، والـمَرعى له عُقَبُ

وقد تقدّم.

والـمِعْقَابُ: المرأَة التي من عادتها أَن تَلِدَ ذكراً ثم أُنْثَى.

ونخلٌ مُعاقِـبةٌ: تَحْمِلُ عاماً وتُخْلِفُ آخر.

وعِقْبةُ القَمَرِ: عَوْدَتُه، بالكسر. ويقال: عَقْبةُ، بالفتح، وذلك

إِذا غاب ثم طَلَع. ابن الأَعرابي: عُقْبَةُ القمر، بالضم، نَجْمٌ يُقارِنُ

القَمَرَ في السَّنةِ مَرَّةً؛ قال:

لا تَطْعَمُ الـمِسْكَ والكافورَ، لِـمَّتُه، * ولا الذَّريرَةَ، إِلا عُقْبةَ القَمَرِ

هو لبعض بني عامر، يقول: يَفْعَلُ ذلك في الـحَوْلِ مَرَّةً؛ ورواية

اللحياني عِقْبَة، بالكسر، وهذا موضع نظر، لأَن القمر يَقْطَعُ الفَلَك في كل شهر مرة. وما أَعلم ما معنى قوله: يُقارن القمر في كل سنة مرة. وفي الصحاح يقال: ما يَفْعَلُ ذلك إِلا عُقْبةَ القَمر إِذا كان يفعله في كل شهر مرةً.

والتَّعاقُبُ والاعْتِقابُ: التَّداوُل.

والعَقِـيبُ: كلُّ شيءٍ أَعْقَبَ شيئاً.

وهما يَتَعاقَبانِ ويَعْتَقِـبانِ أَي إِذا جاءَ هذا، ذَهَب هذا، وهما يَتَعاقَبانِ كلَّ الليل والنهار، والليلُ والنهارُ يَتَعاقَبانِ، وهما

عَقيبان، كلُّ واحدٍ منهما عَقِـيبُ صاحبه.

وعَقِـيبُك: الذي يُعاقِـبُك في العَمَل، يَعْمَلُ مرَّةً وتَعْمَلُ أَنت مَرَّةً. وفي حديث شُرَيْح: أَنه أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلا أَن تَضْرِبَ فتُعاقِبَ أَي أَبْطَلَ نَفْحَ الدابة برجلها، وهو رَفْسُها، كانَ لا يُلْزِمُ صاحِـبَها شيئاً إِلا أَن تُتْبِـعَ ذلك رَمْحاً. وعَقَبَ الليلُ النهارَ: جاءَ بعدَه. وعاقَبه أَي جاءَ بعَقِـبه، فهو مُعاقِبٌ وعَقِـيبٌ أَيضاً؛ والتَّعْقِـيبُ مثله. وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَهُ فلانٌ بعدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه. وهما يُعَقِّبانِه ويَعْتَقِـبانِ عليه ويَتَعاقَبانِ: يَتَعاونانِ عليه. وقال أَبو عمرو: النَّعامَةُ تَعْقُبُ في مَرْعًى بعد مَرْعًى، فمرَّةً تأْكل الآءَ، ومَرة التَّنُّوم، وتَعْقُبُ بعد ذلك في حجارة الـمَرْوِ، وهي عُقْبَته، ولا يَغِثُّ عليها شيء من الـمَرْتَع، وهذا معنى قول ذي الرمة:

................... وعُقْبَتُه * من لائِحِ الـمَرْوِ، والـمَرْعَى له عُقَبُ

وقد ذُكِرَ في صدر هذه الترجمة.

واعْتَقَبَ بخير، وتَعَقَّبَ: أَتى به مرَّةً بعد مرة. وأَعْقَبه اللّهُ بإِحسانِه خَيْراً؛ والاسم منه العُقْبَـى،

وهو شِـبْهُ العِوَضِ، واسْتَعْقَبَ منه خيراً أَو شَرّاً: اعْتاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَهُ وأَبدله. وهو بمعنى قوله:

ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِـبْه بطاعَتِه، * كما أَطاعَكَ، وادْلُلْهُ على الرَّشَدِ

وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقاباً إِذا رَجَع من شَرٍّ إِلى خير.

واسْتَعْقَبْتُ الرجلَ، وتَعَقَّبْتُه إِذا طَلَبْتَ عورته وعَثْرَته.

وتقول: أَخَذْتُ من أَسِـيري عُقْبةً إِذا أَخَذْتَ منه بَدَلاً. وفي

الحديث: سَـأُعْطيكَ منها عُقْبَى أَي بَدَلاً عن الإِبقاءِ والإِطلاق. وفي حديث الضيافة: فإِن لم يَقْرُوه، فله أَن يُعْقِـبَهُم بمثْل قِراهُ أَي

يأْخذ منهم عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه من القِرَى. وهذا في الـمُضْطَرِّ

الذي لا يَجِدُ طعاماً، ويخاف على نفسه التَّلَفَ.

يقال: عَقَبَهم وعَقَّبهم، مُشَدَّداً ومخففاً، وأَعْقَبَهم إِذا أَخذ منهم عُقْبَـى وعُقْبةً، وهو أَن يأْخذ منهم بدلاً عما فاته. وتَعَقَّبَ من أَمره: نَدِمَ؛ وتقول: فعلتُ كذا فاعْتَقَبْتُ منه ندامة أَي وجدْتُ في عاقبته ندامة. وأَعْقَبَ الرجلَ: كان عَقِـيبَه؛ وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقاباً وعُقْباناً(1)

(1 قوله «وعقباناً» ضبط في التهذيب بضم العين وكذا في نسختين صحيحتين من النهاية ويؤيده تصريح صاحب المختار بضم العين وسكون القاف وضمها اتباعاً، فانظر من أين للشارح التصريح بالكسر ولم نجد له سلفاً. وكثيراً ما يصرح بضبط تبعاً لشكل القلم في نسخ كثيرة التحريف كما اتضح لنا بالاستقراء، وبالجملة فشرحه غير محرر.) وعُقْبَـى حسَنةً أَو سيئة. وفي الحديث: ما مِنْ جَرْعةٍ أَحْمَدَ عُقْبَـى مِن جَرْعَةِ

غَيْظٍ مَكْظُومَةٍ؛ وفي رواية: أَحمد عُقْباناً أَي عاقبة. وأُعْقِبَ

عِزُّه ذُلاًّ: أُبْدِلَ؛ قال:

كم من عزيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه، * فأَصْبَحَ مَرْحُوماً، وقد كان يُحْسَدُ

ويقال: تَعَقَّبْتُ الخَبَرَ إِذا سأَلتَ غيرَ من كنتَ سأَلته أَوَّل مرة.

ويقال: أَتَى فلانٌ إِليَّ خيراً فعَقَبَ بخير منه؛ وأَنشد:

فَعَقَبْتُم بذُنُوبٍ غيرَ مَرّ

ويقال: رأَيتُ عاقبةً من طَيْر إِذا رأَيتَ طَيْراً يَعْقُبُ بعضُها

بعضاً، تَقَعُ هذه فتطير، ثم تَقَعُ هذه مَوْقِـعَ الأُولى.

وأَعْقَبَ طَيَّ البئر بحجارة من ورائها: نَضَدَها. وكلُّ طريق بعضُه خلف بعضٍ: أَعْقابٌ، كأَنها مَنْضُودة عَقْباً على عَقْبٍ؛ قال الشماخ في وَصْفِ طرائقِ الشَّحْمِ على ظهر الناقة:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرَّاتُها فَزِعَتْ * أَعقابُ نَيٍّ، على الأَثْباجِ، مَنْضُودِ

والأَعْقابُ: الخَزَفُ الذي يُدْخَلُ بين الآجُرِّ في طَيِّ البئر، لكي

يَشْتَدَّ؛ قال كُراع: لا واحد له. وقال ابن الأَعرابي: العُقابُ

الخَزَفُ بين السافات؛ وأَنشد في وصف بئر:

ذاتَ عُقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ

ويُروى: وذاتَ حَمّ، أَراد وذاتَ حَمْءٍ، ثم اعْتَقَدَ إِلْقاءَ حركة الهمزة على ما قبلها، فقال: وذاتَ حَمّ.

وأَعقابُ الطَّيِّ: دوائرُه إِلى مؤَخَّره. وقد عَقَّبْنا الرَّكِـيَّةَ أَي طوَيْناها بحَجَر من وراءِ حجر. والعُقابُ: حجر يَسْتَنْثِلُ على الطَّيِّ في البئر أَي يَفْضُل. وعَقَبْتُ الرجلَ: أَخذتُ من ماله مثلَ ما أَخَذَ

مني، وأَنا أَعْقُب، بضم القاف، ويقال: أَعْقَبَ عليه يَضْرِبُه.

وعَقَبَ الرَّجُلَ في أَهله: بغاه بشَرٍّ وخَلَفَه. وعَقَبَ في أَثر

الرجل بما يكره يَعْقُبُ عَقْباً: تناوله بما يكره ووقع فيه.

والعُقْبةُ: قدرُ فَرسخين؛ والعُقْبَةُ أَيضاً: قَدْرُ ما تَسِـيرُه،

والجمعُ عُقَبٌ؛ قال:

خَوْداً ضِناكاً لا تَسِـير العُقَبا

أَي إِنها لا تَسير مع الرجال، لأَنها لا تَحْتَملُ ذلك لنَعْمتها

وتَرَفِها؛ كقول ذي الرمة:

فلم تَسْتَطِـعْ مَيٌّ مُهاواتَنا السُّرَى، * ولا لَيْلَ عِـيسٍ في البُرِينَ خَواضِـعُ

والعُقْبةُ: الدُّولةُ؛ والعُقْبةُ: النَّوْبةُ؛ تقول: تَمَّتْ عُقْبَتُكَ؛ والعُقبة أَيضاً: الإِبل يَرْعاها الرجلُ، ويَسْقيها عُقْبَتَه أَي دُولَتَه، كأَنَّ الإِبلَ سميت باسم الدُّولَة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِنَّ عليَّ عُقْبَةً أَقْضِـيها، * لَسْتُ بناسِـيها ولا مُنْسِـيها

أَي أَنا أَسُوقُ عُقْبَتِـي، وأُحْسِنُ رَعْيَها. وقوله: لستُ بناسِـيها ولا مُنْسِـيها، يقول: لستُ بتاركِها عَجْزاً ولا بِمُؤَخِّرِها؛ فعلى هذا إِنما أَراد: ولا مُنْسِئِها، فأَبدل الهمزةَ ياء، لإِقامة الرِّدْفِ.والعُقْبةُ: الموضع الذي يُرْكَبُ فيه. وتَعاقَبَ الـمُسافرانِ على الدابة: رَكِبَ كلُّ واحد منهما عُقْبةً. وفي الحديث: فكان الناضِحُ يَعْتَقِـبُه مِنَّا الخَمْسةُ أَي يَتَعاقَبُونه في الرُّكوبِ واحداً بعدَ واحدٍ. يُقال: جاءَتْ عُقْبةُ فلانٍ أَي جاءَتْ نَوْبَتُه ووقتُ رُكوبه. وفي الحديث: مَنْ مَشى عن دابته عُقْبةً، فله كذا، أَي شَوْطاً. ويُقال: عاقَبْتُ الرجلَ، مِن العُقْبة، إِذا راوَحْتَه في عَمل، فكانت لك عُقْبةٌ وله عُقْبةٌ؛ وكذلك أَعْقَبْتُه. ويقول الرجل لزَمِـيله: أَعْقِبْ وعاقِبْ أَي انْزِلْ حتى أَرْكَبَ عُقْبتِـي؛ وكذلك كلُّ عَمل. ولما تَحَوَّلَتِ الخِلافةُ إِلى الهاشميين عن بني أُمَيَّة، قال سُدَيْفٌ شاعرُ بني العباسِ:

أَعْقِـبِـي آلَ هاشِمٍ، يا مَيَّا!

يقول: انْزِلي عن الخِلافةِ حتى يَرْكَبَها بَنُو هاشم، فتكون لهم

العُقْبةُ عليكم.

واعْتَقَبْتُ فلاناً من الرُّكُوبِ أَي نَزَلْتُ فرَكِبَ. وأَعْقَبْتُ الرجلَ وعاقَبْتُه في الراحلة إِذا رَكِبَ عُقْبةً، ورَكِـبْتَ عُقْبةً، مثلُ الـمُعاقَبةِ.

والـمُعاقَبةُ في الزِّحافِ: أَن تَحْذِفَ حَرْفاً لثَباتِ حَرْفٍ، كأَنْ تَحْذِفَ الياء من مفاعيلن وتُبْقي النونَ، أَو تَحْذِفَ النون وتُبْقي

الياء، وهو يقع في جملة شُطُورٍ من شطور العَروض.

والعرب تُعْقِبُ بين الفاء والثاء، وتُعاقِبُ، مثل جَدَثٍ وجَدَفٍ.

وعاقَبَ: رَاوَحَ بين رِجْليْه.

وعُقْبةُ الطائر: مسافةُ ما بين ارتفاعه وانْحطاطِه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وعَرُوبٍ غَيْر فاحشةٍ، * قد مَلَكْتُ وُدَّها حِقَبا

ثم آلتْ لا تُكَلِّمُنا، * كلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبا

معنى قوله: مُعْقَبٌ أَي يصير إِلى غير حالته التي كانَ عليها. وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ: وهو الـمُعادُ في الرِّبابة مَرَّةً بعد مَرَّة، تَيمُّناً

بفَوْزِه؛ وأَنشد:

بمَثْنى الأَيادِي والـمَنيحِ الـمُعَقَّبِ

وجَزُورٌ سَحُوفُ الـمُعَقَّب إِذا كان سميناً؛ وأَنشد:

بجَلْمَة عَلْيانٍ سَحُوفِ الـمُعَقَّبِ

وتَعَقَّبَ الخَبَر: تَتَبَّعَه. ويقال: تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذا َدَبَّرْته. والتَّعَقُّبُ: التَّدَبُّرُ، والنظرُ ثانيةً؛ قال طُفَيْل الغَنَوِيّ:

فلَنْ يَجدَ الأَقْوامُ فينا مَسَبَّـةً، * إِذا اسْتَدْبَرَتْ أَيامُنا بالتَّعَقُّب

يقول: إِذا تَعَقَّبوا أَيامَنا، لم يَجِدُوا فينا مَسَبَّـة.

ويقال: لم أَجد عن قولك مُتَعَقَّباً أَي رُجوعاً أَنظر فيه أَي لم

أُرَخِّصْ لنفسي التَّعَقُّبَ فيه، لأَنْظُرَ آتِـيه أَم أَدَعُه. وفي الأَمر

مُعَقَّبٌ أَي تَعَقُّبٌ؛ قال طُفَيْل:

مَغَاويرُ، من آلِ الوَجِـيهِ ولاحقٍ، * عَناجيجُ فيها للأَريبِ مُعَقَّبُ

وقوله: لا مُعَقِّبَ لِـحُكْمِه أَي لا رادَّ لقضائِه. وقوله تعالى:

وَلَّى مُدْبِراً ولم يُعَقِّبْ؛ أَي لم يَعْطِفْ، ولم يَنْتَظِرْ. وقيل: لم

يمكُثْ، وهو من كلام العرب؛ وقال قتادة: لم يَلْتَفِتْ؛ وقال مجاهد: لم يَرْجِـعْ. قال شمر: وكُلُّ راجع مُعَقِّبٌ؛ وقال الطرماح:

وإِنْ تَوَنَّى التَّالِـياتُ عَقَّبا

(يتبع...)

(تابع... 2): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

أَي رَجَعَ. واعْتَقَبَ الرجلَ خيراً أَو شرّاً بما صَنَع: كافأَه به.

والعِقابُ والـمُعاقَبة أَن تَجْزي الرجلَ بما فَعل سُوءًا؛ والاسمُ

العُقُوبة. وعاقَبه بذنبه مُعاقَبة وعِقَاباً: أَخَذَه به.

وتَعَقَّبْتُ الرجلَ إِذا أَخَذْتَه بذَنْبٍ كان منه.

وتَعَقَّبْتُ عن الخبر إِذا شَكَكْتَ فيه، وعُدْتَ للسُّؤَال عنه؛ قال

طُفَيل:

تَـأَوَّبَنِـي، هَمٌّ مع الليلِ مُنْصِبُ، * وجاءَ من الأَخْبارِ ما لا أُكَذِّبُ

تَتابَعْنَ حتى لم تَكُنْ لِـيَ ريبةٌ، * ولم يَكُ عمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ

وتَعَقَّبَ فلانٌ رَأْيَه إِذا وَجَد عَاقِـبَتَه إِلى خَيْر. وقوله تعالى: وإِنْ فاتكم شيءٌ من أَزواجكم إِلى الكفار فعَاقَبْتُم؛ هكذا قرأَها مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَع، وفَسَّرَها: فَغَنِمْتم. وقرأَها حُمَيْد: فعَقَّبْتُم، بالتشديد. قال الفراء: وهي بمعنى عَاقَبْتُم، قال: وهي كقولك: تَصَعَّرَ وتَصَاعَرَ، وتَضَعَّفَ وتَضَاعَفَ، في ماضي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ؛ وقُرِئَ فعَقَبْتُم، خفيفةً. وقال أَبو إِسحق النحوي: من قرأَ فَعاقَبْتُم، فمعناه أَصَبْتُموهم في القتال بالعُقُوبة حتى غَنِمْتم؛ ومن قرأَ

فَعَقَبْتم، فمعناه فَغَنمتم؛ وعَقَّبْتُم أَجودُها في اللغة؛ وعَقَبْتُم

جَيِّدٌ أَيضاً أَي صارَتْ لكم عُقْبَـى، إِلا أَن التشديد أَبلغ؛ وقال

طرفة:

فَعَقَبْتُمْ بِذُنُوبٍ غَيْرَ مَرّ

قال: والمعنى أَن من مَضَت امرأَتُه منكم إِلى مَنْ لا عَهْدَ بينكم

وبينه، أَو إِلى مَنْ بينكم وبينه عهدٌ، فنَكَثَ في إِعْطاءِ الـمَهْرِ،

فغَلَبْتُمْ عليه، فالذي ذهبت امرأَتُه يُعْطَى من الغنيمة الـمَهْرَ مِن

غير أَن يُنْقَصَ من حَقِّهِ في الغنائم شيءٌ، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً، بعد

إِخْراج مُهورِ النساء.

والعَقْبُ والـمُعاقِبُ: الـمُدْرِكُ بالثَّـأْر. وفي التنزيل العزيز: وإِنْ عاقَبْتُم فَعاقِـبُوا بمثل ما عُوقِـبْتُم به؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ونَحْنُ قَتَلْنا بالـمَخارِقِ فارساً، * جَزاءَ العُطاسِ، لا يَمُوتُ الـمُعاقِبُ

أَي لا يَمُوتُ ذِكْرُ ذلك الـمُعاقِبِ بعد موته.

وقوله: جَزَاءَ العُطاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْراكَ الثَّـأْرِ، قَدْرَ ما بين التشميت والعُطاسِ. وعن الأَصمعي: العَقْبُ: العِقَابُ؛ وأَنشد:

لَـيْنٌ لأَهْلِ الـحَقِّ ذُو عَقْبٍ ذَكَرْ

ويُقال: إِنه لَعَالِـم بعُقْمَى الكلام، وعُقْبَـى الكلام، وهو غامضُ

الكلام الذي لا يعرفه الناس، وهو مثل النوادر.

وأَعْقَبه على ما صَنَع: جازاه. وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه،

والعُقْبَـى جَزاءُ الأَمر. وعُقْبُ كُلِّ شيء، وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقِـبَتُه: خاتِمتُه. والعُقْبى: الـمَرْجِعُ. وعَقَبَ الرجلُ يَعْقُبُ عَقْباً:

طَلب مالاً أَو غيره. ابن الأَعرابي: الـمِعْقَبُ الخِمار؛ وأَنشد:

كـمِعْقَبِ الرَّيْط إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ

قال: وسُمِّيَ الخِمار مِعْقَباً، لأَنه يَعْقُبُ الـمُلاءة، يكون خَلَفاً مِنْها. والـمِعْقَبُ: القُرْطُ. والـمِعْقَبُ: السائِقُ الحاذِقُ بالسَّوْق. والـمِعْقَب: بعير العُقَبِ. والـمِعْقَبُ: الذي يُرَشَّحُ للخِلافة بعد الإِمام. والـمُعْقِبُ: النَّجْمُ (1)

(1 قوله «والمعقب النجم إلخ» ضبط في المحكم كمنبر وضبط في القاموس كالصحاح بالشكل كمحسن اسم فاعل.)

الذي يَطْلعُ، فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ الـمُعاقِبُ؛ ومنه قول الراجز:

كأَنها بَيْنَ السُّجُوفِ مِعْقَبُ،

أَو شادِنٌ ذو بَهْجَةٍ مُرَبِّبُ

أَبو عبيدة: الـمِعْقَبُ نجْمٌ يَتَعاقَبُ به الزَّميلانِ في السفر، إِذا غابَ نجمٌ وطَلَعَ آخَر، رَكِبَ الذي كان يمشي. وعُقْبَةُ القِدْرِ: ما الْتَزَقَ بأَسْفَلِها من تابلٍ وغيره.

والعُقْبة: مَرقَة تُرَدُّ في القِدْرِ المستعارة، بضم العين، وأَعْقَبَ

الرجُلَ: رَدَّ إِليه ذلك؛ قال الكُمَيْت:

وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، ولم يكنْ، * لعُقْبةِ قِدْرِ الـمُستَعِـيرين، مُعْقِبُ

وكان الفراء يُجيزها بالكسر، بمعنى البَقِـيَّة. ومن قال عُقْبة، بالضم، جعله من الاعْتِقاب. وقد جعلها الأَصمعي والبصريون، بضم العين. وقَرارَةُ القِدْرِ: عُقْبَتُها.

والـمُعَقِّباتُ: الـحَفَظةُ، من قوله عز وجل: له مُعَقِّباتٌ (2)

(2 قوله «له معقبات إلخ» قال في المحكم أي للإنسان معقبات أي ملائكة يعتقبون يأتي بعضهم بعقب بعض يحفظونه من أمر اللّه أي مما أمرهم اللّه به كما تقول يحفظونه عن أمر اللّه وبأمر اللّه لا أنهم يقدرون أن يدفعوا عنه أمر اللّه.)

من بين يديه ومن خَلْفِه يَحْفَظونه. والـمُعَقِّبات: ملائكةُ الليل

والنهار، لأَنهم يَتَعاقبون، وإِنما أُنِّثَتْ لكثرة ذلك منها، نحو نَسّابة

وعَلاَّمةٍ وهو ذَكَرٌ. وقرأ بعض الأَعراب: له مَعاقِـيبُ. قال الفراء: الـمُعَقِّباتُ الملائكةُ، ملائكةُ الليلِ تُعَقِّبُ ملائكةَ النهار،

وملائكةُ النهار تُعَقِّبُ ملائكةَ الليل. قال الأَزهري: جعل الفراءُ عَقَّبَ بمعنى عاقَبَ، كما يقال: عاقَدَ وعَقَّدَ، وضاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ ملائكة النهارِ تحفظ العباد، فإِذا جاءَ الليل جاءَ معه ملائكة الليل، وصَعِدَ ملائكةُ النهار، فإِذا أَقبل النهار عاد من صَعِدَ؛ وصَعِدَ ملائكةُ الليل، كأَنهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً. وكلُّ من عَمِلَ عَمَلاً ثم عاد إِليه فقد عَقَّبَ.

وملائكةٌ مُعَقِّبَةٌ، ومُعَقِّباتٌ جمعُ الجمع؛ وقول النبي، صلى اللّه

عليه وسلم: مُعَقِّباتٌ لا يَخِـيبُ قائلُهُنَّ، وهو أَن يُسَبِّحَ في دُبر صلاته ثلاثاً وثلاثين تسبيحةً، ويَحْمَده ثلاثاً وثلاثين تحميدةً،

ويكبره أَربعاً وثلاثين تكبيرة؛ سُمِّيَتْ مُعَقِّباتٍ، لأَنها

عادَتْ مرةً بعد مرة، أَو لأَنها تُقال عَقِـيبَ الصلاة. وقال شمر: أَراد بقوله مُعَقِّباتٌ تَسْبِـيحات تَخْلُفُ بأْعْقابِ الناسِ؛ قال: والـمُعَقِّبُ من كل شيءٍ: ما خَلَفَ بِعَقِبِ ما قبله؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنمر ابن تَوْلَبٍ:

ولَسْتُ بشَيْخٍ، قد تَوَجَّهَ، دالفٍ، * ولكنْ فَـتًى من صالحِ القوم عَقَّبا

يقول: عُمِّرَ بعدَهم وبَقي.

والعَقَبة: واحدة عَقَباتِ الجبال. والعَقَبةُ: طريقٌ، في الجَبَلِ،

وَعْرٌ، والجمع عَقَبٌ وعِقابٌ. والعَقَبَة: الجبَل الطويلُ، يَعْرِضُ

للطريق فيأْخُذُ فيه، وهو طَويلٌ صَعْبٌ شديدٌ، وإِن كانت خُرِمَتْ بعد أَن تَسْنَدَ وتَطُولَ في السماءِ، في صُعود وهُبوط، أَطْوَلُ من النَّقْبِ، وأَصْعَبُ مُرْتَقًى، وقد يكونُ طُولُهما واحداً. سَنَدُ النَّقْبِ فيه شيءٌ من اسْلِنْقاء، وسَنَدُ العَقَبة مُسْتَوٍ كهيئة الجِدار. قال

الأَزهري: وجمع العَقَبَةِ عِقابٌ وعَقَباتٌ. ويقال: من أَين كانتْ عَقِـبُكَ أَي من أَين أَقْبَلْتَ؟ والعُقابُ: طائر من العِتاقِ مؤنثةٌ؛ وقيل: العُقابُ يَقَع على الذكر والأُنثى، إِلا أَن يقولوا هذا عُقابٌ ذكَر؛ والجمع: أَعْقُبٌ وأَعْقِـبةٌ؛ عن كُراع؛ وعِقْبانٌ وعَقابينُ: جمعُ الجمع؛ قال:

عَقابينُ يومَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ

وقيل: جمع العُقاب أَعْقُبٌ؛ لأَنها مؤنثة. وأَفْعُلٌ بناء يختص به جمعُ الإِناث، مثل عَناقٍ وأَعْنُقٍ، وذراع وأَذْرُعٍ. وعُقابٌ عَقَنْباةٌ؛

ذكره ابن سيده في الرباعي.

وقال ابن الأَعرابي: عِتاقُ الطير العِقْبانُ، وسِـباعُ الطير التي

تصيد، والذي لم يَصِدْ الخَشاشُ. وقال أَبو حنيفة: من العِقبان عِقبانٌ تسمى عِقبانَ الجِرْذانِ، ليست بسُودٍ، ولكنها كُهْبٌ، ولا يُنْتَفَعُ بريشها، إِلاَّ أَن يَرْتاشَ به الصبيانُ الجمامِـيحَ.

والعُقابُ: الراية. والعُقابُ: الـحَرْبُ؛ عن كراع. والعُقابُ: عَلَم

ضَخْمٌ. وفي الحديث: أَنه كان اسم رايته، عليه السلام، العُقابَ، وهي العَلَمُ الضَّخْمُ. والعرب تسمي الناقةَ السوداءَ عُقاباً، على التشبيه. والعُقابُ الذي يُعْقَدُ للوُلاة شُبِّهَ بالعُقابِ الطائر، وهي مؤنثة أَيضاً؛ قال أَبو ذؤيب:

ولا الراحُ راحُ الشامِ جاءَتْ سَبِـيئَةً، * لها غايةٌ تَهْدِي، الكرامَ، عُقابُها

عُقابُها: غايَتُها، وحَسُنَ تكرارُه لاختلاف اللفظين، وجَمْعُها

عِقْبانٌ.

والعُقابُ: فرس مِرْداس بن جَعْوَنَةَ.

والعُقابُ: صَخْرة ناتئةٌ ناشِزَةٌ في البئر، تَخْرِقُ الدِّلاءَ، وربما

كانت من قِـبَلِ الطَّيِّ؛ وذلك أَن تَزُولَ الصَّخْرَةُ عن موضعها،

وربما قام عليها الـمُسْتَقي؛ أُنثى، والجمع كالجَمْعِ. وقد عَقَّبها

تَعْقِـيباً: سَوّاها. والرجُل الذي يَنْزِلُ في البئر فيَرْفَعُها، يقال له:

الـمُعَقِّبُ. ابن الأَعرابي: القَبِـيلَة صَخْرَةٌ على رأْس البئر،

والعُقابانِ من جَنَبَتَيْها يَعْضُدانِها.

وقيل: العُقابُ صخرة ناتئة في عُرْضِ جَبل، شِـبْهُ مِرْقاة. وقيل:

العُقابُ مَرْقًى في عُرْضِ الجَبَل. والعُقابانِ: خَشَبتان يَشْبَحُ الرجلُ

بينهما الجِلْدَ. والعُقاب: خَيْطٌ صغيرٌ، يُدْخَلُ في خُرْتَيْ حَلْقَةِ

القُرْطِ، يُشَدُّ به.

وعَقَبَ القُرْطَ: شَدَّه بعَقَبٍ خَشْيةَ أَن يَزِيغَ؛ قال سَيّارٌ الأَبانِـيُّ:

كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها الـمَعْقوبِ * على دَباةٍ، أَو على يَعْسُوبِ

جَعلَ قُرْطَها كأَنه على دَباة، لقِصَرِ عُنُقِ الدَّباة، فوصَفَها

بالوَقصِ. والخَوْقُ: الـحَلْقَةُ. واليَعْسوبُ: ذكر النحل. والدَّباةُ:

واحدةُ الدَّبى، نَوْعٌ من الجَراد.

قال الأَزهري: العُقابُ الخيطُ الذي يَشُدُّ طَرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.

والـمِعْقَبُ: القُرْطُ؛ عن ثعلب.

واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الـحَجَل والقَطَا، وهو مصروف لأَنه عربيّ

لم يُغَيَّرْ، وإِن كان مَزيداً في أَوَّله، فليس على وزن الفعل؛ قال

الشاعر:

عالٍ يُقَصِّرُ دونه اليَعْقُوبُ

والجمع: اليعاقيبُ. قال ابن بري: هذا البيت ذكره الجوهري على أَنه شاهد على اليَعْقُوبِ، لذَكَر الـحَجَل، والظَّاهر في اليَعْقُوبِ هذا أَنه ذَكَر العُقاب، مِثْل اليَرْخُوم، ذَكَرِ الرَّخَم، واليَحْبُورِ، ذَكَرِ الـحُبارَى، لأَن الـحَجَلَ لا يُعْرَفُ لها مِثلُ هذا العُلُوِّ في الطَّيران؛ ويشهد بصحة هذا القول قول الفرزدق:

يوماً تَرَكْنَ، لإِبْراهِـيمَ، عافِـيَةً * من النُّسُورِ عليهِ واليَعاقيب

فذكر اجْتماعَ الطير على هذا القَتِـيل من النُّسور واليَعاقيب، ومعلوم أَن الـحَجَلَ لا يأْكل القَتْلى. وقال اللحياني: اليَعْقُوبُ ذَكَرُ

القَبْجِ. قال ابن سيده: فلا أَدْرِي ما عَنى بالقَبْجِ: أَلـحَجَلَ، أَم

القَطا، أَم الكِرْوانَ؛ والأَعْرَفُ أَن القَبْجَ الـحَجَلُ. وقيل:

اليَعاقِـيبُ من الخَيل، سميت بذلك تشبيهاً بيَعاقِـيبِ الـحَجَل لسُرْعتها؛ قال سلامة بن جَنْدَل:

وَلَّى حَثِـيثاً، وهذا الشَّيْبُ يَتْبَعُه، * لو كان يُدْرِكُه رَكْضُ اليعاقِـيبِ(1)

(1 قوله «يتبعه» كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يطلبه، وجوّز في ركض الرفع والنصب.)

قيل: يعني اليَعاقِـيبَ من الخَيْل؛ وقيل: ذكور الحجَل.

والاعْتِقابُ: الـحَبْسُ والـمَنْعُ والتَّناوُبُ. واعتَقَبَ الشيءَ: حَبَسه عنده. واعْتَقَبَ البائِـعُ السِّلْعَة أَي حَبَسها عن الـمُشتري حتى يقبضَ الثمن؛ ومنه قول إِبراهيم النَّخَعِـيّ: الـمُعْتَقِبُ ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ؛ الاعْتِقابُ: الـحَبس والمنعُ. يريد أَنَّ البائع إِذا باع شيئاً، ثم منعه المشتريَ حتى يَتْلَفَ عند البائع، فقد ضَمِنَ. وعبارة الأَزهري: حتى تَلِفَ عند البائِع هَلكَ من ماله، وضمانُه منه.

وعن ابن شميل: يقال باعني فلانٌ سِلْعَةً، وعليه تَعْقِبةٌ إِن كانت

فيها، وقد أَدْرَكَتْني في تلك السِّلْعة تَعْقِـبَةٌ.

ويقال: ما عَقَّبَ فيها، فعليك في مالك أَي ما أَدركني فيها من دَرَكٍ فعليك ضمانُه.

وقوله عليه السلام: لَيُّ الواجِد يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَه؛ عُقُوبَتُه: حَبْسُه، وعِرْضُه: شِكايتُه؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسره بما ذكرناه.واعْتَقَبْتُ الرجُلَ: حَبَسْتُه. وعِقْبَةُ السَّرْو، والجَمالِ، والكَرَمِ، وعُقْبَتُه، وعُقْبُه: كلُّه أَثَرهُ وهيئتُه، وقال اللحياني: أَي سِـيماهُ وعلامته؛ قال: والكَسْرُ أَجْوَدُ. ويُقال: على فلان عِقْبةُ السَّرْوِ والجَمال، بالكسر، إِذا كان عليه أَثَرُ ذلك.

والعِقْبَةُ: الوَشْيُ كالعِقْمةِ، وزعم يَعْقُوبُ أَن الباءَ بدل من الميم. وقال اللحياني: العِقْبة ضَرْبٌ من ثِـياب الـهَوْدَجِ مُوَشًّى.

ويُقال: عَقْبة وعَقْمَة، بالفتح.

والعَقَبُ: العَصَبُ الذي تُعْمَلُ منه الأَوتار، الواحدة عَقَبَةٌ. وفي

الحديث: أَنه مضغ عَقَباً وهو صائم؛ قال ابن الأَثير: هو، بفتح القاف، العَصَبُ والعَقَبُ من كل شيءٍ: عَصَبُ الـمَتْنَيْنِ، والسّاقين، والوَظِـيفَين، يَخْتَلِطُ باللحم يُمْشَقُ منه مَشْقاً، ويُهَذَّبُ ويُنَقَّى من اللحم، ويُسَوَّى منه الوَتَر؛ واحدته عَقَبةٌ، وقد يكون في جَنْبَـيِ البعير. والعَصَبُ: العِلْباءُ الغليظ، ولا خير فيه، والفرق بين العَقَبِ والعَصَبِ: أَن العَصَبَ يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِبُ إِلى البياض، وهو أَصْلَبُها وأَمْتَنُها. وأَما العَقَبُ، مُؤَخَّرُ القَدَم: فهو من العَصَب لا من العَقَب. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: العَقَبُ عَقَبُ الـمَتْنَيْنِ من الشاةِ والبَعيرِ والناقة والبقرة.

وعَقَبَ الشيءَ يَعْقِـبه ويَعْقُبه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ. وعَقَبَ الخَوْقَ، وهو حَلْقَةُ القُرْطِ، يَعْقُبُه عَقْباً: خافَ أَن يَزيغَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وقد تقدَّم أَنه من العُقاب. وعَقَبَ السَّهْمَ والقِدْحَ والقَوْسَ عَقْباً إِذا لَوَى شيئاً من العَقَبِ عليه؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

وأَسْمَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ، * به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

(يتبع...)

(تابع... 3): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

قال ابن بري: صوابُ هذا البيت: وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ؛ لأَنَّ

سهام الـمَيْسِرِ تُوصَفُ بالصُّفرة؛ كقول طرفة:

وأَصفَرَ مَضبُوحٍ، نَظَرْتُ حُوارَه * على النار، واستَودَعتُهُ كَفَّ مُجمِدِ

وعَقَبَ قِدْحَه يَعقُبه عَقْباً: انكَسرَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وكذلك كلُّ ما انكَسَر فشُدَّ بعَقَبٍ. وعَقَبَ فلانٌ يَعقُبُ عَقْباً إِذا طَلَب مالاً أَو شيئاً غيره. وعَقِبَ النَّبْتُ يَعقَبُ عَقَباً: دَقَّ عُودُه واصفَرَّ وَرقُه؛ عن ابن الأَعرابي. وعَقَّبَ العَرفَجُ إِذا اصفَرَّتْ ثمرته، وحان يُبسه. وكل شيء كانَ بعد شيء، فقد عَقَبه؛ وقال:

عَقَبَ الرَّذاذُ خِلافَهُم، فكأَنما * بَسَطَ الشَّواطِبُ، بينهنَّ، حَصيرا

والعُقَيب، مخفف الياء: موضع. وعَقِبٌ: موضِـعٌ أَيضاً؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

حَوَّزَها من عَقِبٍ إِلى ضَبُع، * في ذَنَبانٍ ويَبِـيسٍ مُنْقَفِـعْ

ومُعَقِّبٌ: موضع؛ قال:

رَعَتْ، بمُعَقِّب فالبُلْقِ، نَبْتاً، * أَطارَ نَسِـيلَها عنها فَطارا

والعُقَّيْبُ: طائر، لا يُستعمل إِلاّ مصغراً.

وكَفْرُتِعْقابٍ، وكفرُعاقِبٍ: موضعان.

ورجل عِقَّبانٌ: غليظٌ؛ عن كراع؛ قال: والجمع عِقْبانٌ؛ قال: ولست من هذا الحرف على ثِقَة.

ويَعْقُوب: اسم إِسرائيل أَبي يوسف، عليهما السلام، لا ينصرف في المعرفة، للعجمة والتعريف، لأَنه غُيِّرَ عن جهته، فوقع في كلام العرب غير معروفِ المذهب. وسُمِّيَ يَعْقُوبُ بهذا الاسم، لأَنه وُلِدَ مع عِـيصَوْ في بطن واحد. وُلِدَ عِـيصَوْ قبله، ويَعْقُوبُ متعلق بعَقِـبه، خَرَجا معاً، فعِـيصَوْ أَبو الرُّوم. قال اللّه تعالى في قصة إِبراهيم وامرأَته، عليهما السلام: فَبَشَّرْناها بإِسْحقَ، ومن وَرَاءِ إِسْحقَ يَعْقُوبَ؛ قُرِئَ يعقوبُ، بالرفع، وقُرِئَ يعقوبَ، بفتح الباءِ، فَمَنْ رَفَع، فالمعنى: ومن وراءِ إِسحق يعقوبُ مُبَشَّر بِهِ؛ وَمَن فتح يعقوب، فإِن أَبا زيد والأَخفش زعما أَنه منصوب، وهو في موضِعِ الخفضِ عطفاً على

قوله بإِسحق، والمعنى: بشرناها بإِسحق، ومِنْ وراءِ إِسحق بيعقوب؛ قال الأَزهري: وهذا غير جائز عند حُذَّاق النحويين من البصريين والكوفيين. وأَما أَبو العباس أَحمد بن يحيـى فإِنه قال: نُصِبَ يعقوبُ بـإِضمار فِعْلٍ آخر، كأَنه قال: فبشرناها بـإِسحقَ ووهبنا لها من وراءِ إِسحق يعقوبَ، ويعقوبُ عنده في موضع النصب، لا في موضع الخفض، بالفعل المضمر؛ وقال الزجاج: عطف يعقوب على المعنى الذي في قوله فبشرناها، كأَنه قال: وهبنا لها إِسحق، ومِن وراءِ إِسحق يعقوبَ أَي وهبناه لها أَيضاً؛ قال الأَزهري: وهكذا قال ابن الأَنباري، وقول الفراءِ قريب منه؛ وقول الأَخفش وأَبي زيد عندهم خطأ. ونِـيقُ العُقابِ: موضع بين مكة والمدينة. ونَجْدُ العُقابِ: موضع بدِمَشْق؛ قال الأَخطل:

ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ * بنا العِـيسُ عن عَذْراءِ دارِ بني السَّحْبِ

عقب

1 عَقَبَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَقْبٌ, (TK,) He struck his عَقِب [or heel]. (S, K, TA.) b2: And عَقَبَهُ, (S, Mgh, Msb, K, TA,) aor. ـُ (Mgh, Msb, TA,) inf. n. عَقْبٌ and عُقُوبٌ, (Msb, TA,) He came after him; [as though at his heel; and hence, properly, close after him; but often meaning near after him;] (S, Mgh, Msb, K, TA;) followed him; succeeded him; (S, Mgh, K, TA;) came in, or took, his place; as also ↓ اعقبهُ: (S, K, TA:) and in like manner both are said of anything, (TA,) as also ↓ عقّبهُ, (Msb, K, TA,) inf. n. تَعْقِيبٌ; (S, Msb, K;) and ↓ عاقبهُ; (S, Msb, K;) and ↓ اعتقبهُ; (TA;) meaning it came after; (S, * Msb, K, * TA;) &c., as above: (TA:) and ↓ تعقّبهُ is used in this sense, but not rightly. (Mgh.) [All primarily denote proximate sequence.] You say, عَقَبُونَا and عَقَبُوا مِنْ خَلْفِنَا They came after us. (TA.) and عَقَبُونَا مِنْ خَلْفِنَا and ↓ عَقَّبُونَا They succeeded us, in alighting, or taking up their abode, after our departure. (TA.) And العِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ The عِدَّة [q. v.] follows divorce. (Mgh, Msb.) and ابْنُهُ ↓ ذَهَبَ فُلَانٌ فَأَعْقَبَهُ, as also عَقَبَهُ, Such a one went away, and his son succeeded him, or took his place. (S, O.) And هٰذَا هٰذَا ↓ اعقب [This succeeded this] is said when the latter is gone, and there remains nothing of it, and the former has taken its place. (TA.) And one says, عَقَبَ فُلَانٌ مَكَانَ أَبِيهِ, (S, O, TA,) aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, (TA,) and quasi-inf. n. ↓ عَاقِبَةٌ, this being a subst. used in the sense of an inf. n., like as كَاذِبَةٌ is [said to be] in the Kur lvi. 2, (S, O,) or it is an inf. n. syn. with عَقْبٌ, (Msb in art. عفو,) Such a one succeeded, or took the place of, his father; (S, O, TA;) as also ↓ عقّب. (TA.) [Hence also several phrases here following.] b3: It is said in a trad., كُلُّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا i. e. [Every party that goes forth on a warring, or warring and plundering, expedition] shall take its turn, one after another:] when one company has gone forth and returned, it shall not be constrained to go forth again until another has taken its turn after it. (TA.) b4: عَقَبْتُ الرَّجُلَ فِى أَهْلِهِ means بَغَيْتُهُ بِشَرٍّ وَخَلَفْتُهُ [i. e. I sought to do evil to the man, and took his place (see art. خلف), with respect to his wife; i. e. I committed adultery with his wife]: (S, O:) or عَقَبَهُ signifies [simply]

بِغَاهُ بِشَرٍّ [he sought to do evil to him]: (K: [in which وَخَلَفَهُ seems to have been inadvertently omitted: but SM immediately adds what here follows:]) and one says also, عَقَبَ فِى إِثْرِ الرَّجُلِ بِمَا يُكْرَهُ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, meaning He accused the man [app. behind his back] of a thing disliked, or hated; he [so] defamed him, or charged him with a vice or fault or the like. (TA.) b5: عَقَبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةَ [like خَلَفَ عَلَيْهَا] Such a man married such a woman after her first husband. (TA.) b6: عَقَبَ الشَّيْبُ, aor. ـِ and عَقُبَ, inf. n. عُقُوبٌ, Whiteness of the hair, or hoariness, came after [or took the place of] blackness: as also ↓ عقّب. (TA.) b7: عَقَبَ said of a horse, aor. ـِ [or عَقُبَ?], inf. n. عَقْبٌ, [which see below,] He performed a run after another run. (L, TA.) b8: عَقَبَتِ الإِبِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ; and ↓ اعتقبت; The camels removed from place to place, pasturing. (IAar, TA.) b9: مَا عَقَبَ فِيهَا فَعَلَيْكَ مِنْ مَالِكَ, (TA,) or ↓ مَا عَقَّبَ, (so in the O, [in which فِى مالك is put in the place of من مالك,]) Whatever evil consequence happen to me, with respect to it, (referring to merchandise,) the responsibility for it will be on thee [and compensation shall be made from thy property]: and [تَعْقِبَةٌ (thus in the O) appears, from what follows, to be an inf. n. of the latter verb in this sense; or it may perhaps be from the former verb, like تَهْلِكَةٌ from هَلَكَ; for] one says, بَاعَنِى سِلْعَةً وَعَلَيْهِ تَعْقِبَةٌ إِنْ كَانَت فِيهَا [He sold me an article of merchandise, and was responsible for an evil consequence, (or for damage afterwards found in it,) should there be any in it]. (ISh, O, TA. *) b10: عَقَبَهُ and ↓ عقّبهُ and ↓ اعقبهُ signify also He took, or received, from him something in exchange, an exchange, a substitute, or an equivalent, for another thing: it is said in a trad., إِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يَعْقُبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ If they entertain him not. he shall have a right to take from them as a substitute the like of his entertainment which they denied him: and one says also مِنْهُ خَيْرًا ↓ استعقب, or شَرًّا, He took, or received, from him in exchange good, or evil: (TA:) and عَقَبَ الرَّجُلَ, aor. ـُ He took from the man's property the like of what he (the latter) had taken from him. (O, * TA.) After the words in the Kur lx. 11, وَإِنْ فَاتَكُمْ شَىْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ, there are three different readings, ↓ فَعَاقَبْتُمْ, and ↓ فَعَقَّبْتُمْ, and فَعَقَبْتُمْ: (TA:) the first means and ye take, or carry off, spoil: (Masrook Ibn-El-Ajda', S, TA:) or the second has this meaning; and the first means and ye punish them so that ye take, or carry off, spoil: and the third means and ye have a requital: the second is the best; and the third is also good; but the second has a more intensive meaning: (Aboo-Is-hák the Grammarian, L, TA:) accord. to Fr, the first and second signify the same: (L, TA:) and As says that عَقْبٌ [inf. n. of عَقَبَ] is syn. with عِقَابٌ [inf. n. of عَاقَبَ; but whether with reference to this case, I do not find]. (TA.) b11: And عَقَبَ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, also signifies He sought, or sought after, wealth, or some other thing. (TA.) A2: عَقَبَ, (S, O, K,) aor. ـِ and عَقُبَ, (TA,) inf. n. عَقْبٌ, (S, O,) He bound a thing with [the kind of sinew, or tendon, called] عَقَب; as also ↓ عقّب [inf. n. تَعْقِيبٌ, of which see an ex. in a verse cited voce مَصْنَعٌ]: he bound therewith a خَوْق. i. e. the ring of an ear-drop, fearing lest it should incline on one side: or he bound an earring with a thread called عُقَاب: (TA:) and he wound round a bow, (S, O, K,) and an arrow, (S, O,) with [the kind of sinew, or tendon, called]

عَقَب, (O,) or with somewhat thereof: (S, K:) or عَقَبَهُ بِالعَقَبِ he bound it, namely, the [arrow termed] قِدْح, with the عَقَب, in consequence of its having broken. (IB, L, TA.) A3: عَقَبْنَا الرَّكِيَّةَ [thus I find it written without teshdeed, but perhaps it should be ↓ عَقَّبْنَا, from أَعْقَابُ الطَّىّ, (see عَقِبٌ,)] We lined the well with stones behind [the other] stones. (TA. [See also 4.]) A4: [The inf. n.]

العَقْبُ also signifies الرَّجْعُ, [which generally means The making, or causing, to return, or go back; but this may perhaps be a mistake for الرُّجُوعُ, for it is immediately added,] Dhu-rRummeh says, كَأَنَّ صِيَاحَ الكُدْرِ يَنْظُرْنَ عَقْبَنَا تَرَاطُنُ أَنْبَساطٍ عَلَيْهِ طَغَامِ meaning [As though the crying of the dusky she-camels] looking, or waiting, for our returning from watering that they might go to the water after us [were the barbarous talk of low, or ignoble, Nabathæans, over it, i. e. over the water]. (TA.) A5: عَقِبَ النَّبْتُ, [aor. ـَ inf. n. عَقَبٌ, The branches of the plant, or herbage, became slender, and the leaves thereof turned yellow. (IAar, TA. [See also 2.]) 2 عَقَّبَ see 1, first three quarters, in seven places. b2: The inf. n., تَعْقِيبٌ, signifies also The doing a thing and then returning to doing it: (IAth, TA:) the performing an act of prayer, or another act, and then returning to doing it in the same day: (Sh, TA:) and [particularly] the making a warring, or warring and plundering, expedition, and then another in the same year. (S, O, K.) [See also مُعَقِّبٌ.] You say, عقّب بِصَلَاةٍ بَعْدَ صَلَاةٍ, and بِغَزَاةٍ بَعْدَ غَزَاةٍ, He followed up one prayer with another, and one warring, or warring and plundering, expedition with another. (TA.) and صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ عَقَّبَ He prayed in the night and then repeated the prayer. (IAar, TA.) and عُقِّبَ الغَازِيَةُ بِأَمْثَالِهَا, and ↓ أُعْقِبَ, The warring, or warring and plundering, party was made to be followed by another, consisting of the likes of it, sent in its place. (TA.) And it is said in a trad. of 'Omar, كَانَ كُلَّ عَامٍ يُعَقِّبُ الجُيُوشَ He used, every year, to call back one party of the forces and to send another to take its turn after the former. (O, TA.) b3: Also The performing of prayer (IAth, O, K, TA) as a supererogatory act (TA) after the [prayers called] تَرَاوِيح: (IAth, O, K, TA:) such prayer is to be performed in the house, at home, (IAth, O, TA,) not in the mosque. (IAth, TA.) b4: And The waiting (K, TA) in prayer; or remaining in one's place in prayer waiting for another prayer. (TA.) And you say, عقّب فِى الصَّلَاةِ, (S, O,) inf. n. as above, (S, A, O, Msb, K,) He sat after the performing of the [ordinary] prayer for the purpose of a supplication (S, A, O, Msb, K) or a petition. (S, O, Msb.) وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ, in the Kur [xxvii. 10 and xxviii. 31], means [He did did not turn back retreating] and did not wait; (O, TA;) properly, did not make advancing to follow his retreating: (O:) or and did not turn aside (S, Msb) nor wait in expectation: (S:) or and did not turn aside nor return: (O:) or and did not look aside: (K, * TA.) or and did not return; from عقّب said of a combatant, meaning He returned after fleeing: (Bd in xxvii. 10:) you say, عقّب عَلَيْهِ He returned against him; syn. كَرَّ, and رَجَعَ: and تَعْقِيبٌ signifies also The turning back, or receding, from a thing that one had desired to do. (TA.) b5: عَقَّبَ فِى الشَّيْبِ بِأَخْلَاقٍ حَسَنَةٍ [app. means He had latterly, in the time of hoariness, good dispositions]. (O. [The meaning that I have assigned to this phrase seems to be there indicated by the context: but I incline to think that the right reading is عُقِّبَ, (assumed tropical:) lit. He was made to be followed, in hoariness, by good dispositions; agreeably with what next follows.]) b6: آتَى فُلَانٌ إِلَىَّ خَيْرًا فَعُقِّبَ بِخَيْرٍ مِنْهُ [means Such a one caused good to betide me, and it was made to be followed by what was better than it]. (A, TA. [In the former it is followed by the words وَأَرْدِفَ بِخَيْرٍ مِنْهُ, evidently for the purpose of explanation.]) b7: [Hence,] one says, تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ, meaning اِسْتِشْنَآءٌ [i. e. He gave an alms in which was no making an exception by following it up with a condition]. (S, A, O, Msb. *) b8: عَقَّبَنِى حَقِّى He delayed, or deferred, the giving, or paying, to me my due. (S.) b9: عقّب الأَمْرَ He looked to the consequence, end, issue, or result, of the affair, event, or case. (TA. [See also 5.]) b10: And عقّب فِى الأَمْرِ He went repeatedly to and fro, or made repeated efforts, in seeking to accomplish the affair, striving, or exerting himself. (S, O, L, TA.) In the K, التَّعْقِيبُ [the inf. n.] is expl. as signifying التَّرَدُّدُ فِى طَلَبِ المَجْدِ: but the right reading is فِى طَلَبٍ مُجِدًّا. (TA.) [See also مُعَقِّبٌ.]

A2: عقّب said of the [plant called] عَرْفَج, (S, O,) inf. n. تَعْقِيبٌ, (K,) It became yellow in its fruit, (S, O, K,) and attained to the season of its drying up: (S, O:) from عَقِبَ said of a plant or herbage. (TA.) A3: عقّب عُقَابًا, inf. n. as above, He planed off a stone of the kind called عُقَاب, in a well. (TA. [See also مُعَقِّبٌ.]) A4: See also 1, last quarter, in two places.3 عاقبهُ: see 1, second sentence. b2: Also عاقب الرَّجُلَ, (Mgh, * TA,) inf. n. مُعَاقَبَةٌ and عِقَابٌ, (Mgh,) He did a thing with the man alternately, each taking his turn; (Mgh, TA;) and so ↓ اعقبهُ. (TA.) And [particularly], (TA,) inf. n. مُعَاقَبَةٌ, (S, O,) He rode in his turn after the man, each riding in his turn; (S, O, TA;) as also ↓ اعقبهُ, (S, O, K,) and ↓ اعتقبهُ. (TA.) And عَاقَبْتُ الرَّجُلَ فِى الرَّاحِلَةِ I rode in my turn after the man, upon the camel, he riding in his turn after me. (S, O.) And in like manner you say, ↓ اِعْتَقَبُوهُ, and ↓ تَعَاقَبُوهُ They rode by turns with him, taking their turns after him. (TA.) b3: and عاقب بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ [He made an interchange, or alternation between the two things; he made the two things interchangeable, or commutable;] he brought, or did, the two things interchangeably, or alternately, i. e. one of them one time and the other of them another time. (TA.) [Thus, for instance,] العَرَبُ تُعَاقِبُ بَيْنَ الفَآءِ والثَّآءِ [The Arabs make an interchange between ف and ث; make ف and ث interchangeable, or commutable; i. e. put ف in the place of ث, and ث in the place of ف]; as in جَدَفٌ and جَدَثٌ; and ↓ تُعْقِبُ signifies the same. (S, O.) b4: And عاقب signifies also He stood upon one of his legs one time and upon the other another time; or moved his legs alternately. (TA.) b5: [عاقبهُ as denoting consequence, and retaliation, or retribution, also signifies He punished him.] You say, عاقبهُ بِذَنْبِهِ, (S, Msb, * TA,) inf. n. عِقَابٌ (S, Msb, TA) and مُعَاقَبَةٌ, (Msb, TA,) He punished him for his crime, sin, fault, or offence: (S, * Msb, * TA:) and [in like manner] ↓ تعقّبهُ He punished him (i. e. a man, S, O) for a crime, a sin, a fault, or an offence, that he had committed. (S, O, K.) In the saying in the Kur [xvi. last verse but one], وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمٌ بِهِ [And if ye punish, then punish ye with the like of that with which ye have been afflicted, lit. punished], the verb first denotes punishment, and is afterwards used for the purpose of assimilation: and similar to this is the saying in the same [xxii. 59], وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ [And whoso punisheth with the like of that with which he hath been afflicted, lit. punished]. (O.) For another ex., from the Kur lx. 11, [where it implies retaliation or retribution,] see 1, latter half. [In like manner,] it is said in a trad., أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلَّا أَنْ يُضْرَبَ فَيُعَاقِبَ [He made the kicking of a beast with the hind leg to be of no account unless it were beaten by its master, or rider, and retaliated by kicking another person]; meaning, he made nothing to be incumbent on the master of the beast unless the latter made the kicking to be a consequence of that [i. e. unless the beast kicked in consequence of its being beaten by the master, or rider]. (TA.) [See also 4, which has a similar meaning, that of requital.] b6: عُوقِبَتْ said of a mare means She was required to perform run after run. (Ham p. 277.) 4 اعقبهُ: see 1, first quarter, in three places: b2: and see 3, in three places. b3: [Also He made him to take his place. And hence,] He descended from his beast in order that he (another) might ride in his turn: and one says also أَعْقِبْ meaning Descend thou in order that I may ride in my turn: and in like manner with respect to any kind of action: thus, when the office of Khaleefeh became transferred from the sons of Umeiyeh to the Háshimees, Sudeyf, the poet of the 'Abbásees, said, أَعْقِبِى آلَ هَاشِمٍ يَا مَيَّا meaning Descend from the station of the Khaleefehs that the family of Háshim may mount, O Meiyà [for O sons of Umeiyeh]. (TA.) b4: [And It made a thing to follow as a consequence to him: the verb in this sense being doubly trans.] One says, اعقبهُ نَدَمًا It occasioned him as its consequence repentance, (Mgh, Msb, TA,) and هَمًّا anxiety. (TA.) And أَكَلَ أَكْلَةً أَعْقَبَتْهُ سَقَمًا He ate a repast that occasioned him as its consequence a sickness. (S, O.) And [hence] أُعْقِبَ عِزُّهُ ذُلًّا His might was exchanged for, or changed into, [lit. made to be followed by,] abasement. (TA.) See also 2, first quarter, for another ex. [Hence, likewise,] فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا, in the Kur [ix. 78], means [Therefore He caused hypocrisy to follow as a consequence to them; or] He caused them to err, because of their evil deed, as a punishment to them. (O.) And [in like manner] one says, أَعْقَبَهُ اللّٰهُ بِإِحْسَانِهِ خَيْرًا [God gave him, or may God give him, as a recompense, or requital, for his beneficence, good, or prosperity]. (TA.) And اعقبهُ بِطَاعَتِهِ He recompensed, or requited, him for his obedience, (S, O, K, *) and عَلَى مَا صَنَعَ for what he did. (TA. [See also 3, which has a similar meaning, that of retribution.]) اعقبهُ خَيْرًا means also He gave him in exchange good. (TA.) See also 1, latter half, where the verb is expl. in the contr. sense, that of taking, or receiving, in exchange. b5: اعقبهُ الطَّائِفُ The diabolical visitation, or insanity, returned to him at times. (S, O.) b6: اعقب طَىَّ البِئْرِ بِحِجَارَةٍ مِنْ وَرَائِهَا [is app. from

أَعْقَابُ الطَّىِّ (see عَقِبٌ), and] means He laid stones compactly together at the back [behind the regular casing] of the well. (TA. [See also 1, near the end.]) A2: اعقب as intrans., He (a man) died, and left offspring. (S, O, K.) One says, أَعْقَبَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ وَدَرَجَ وَاحِدٌ [Two men of them died and left offspring, and one died and left no offspring]: and Tufeyl El-Ghanawee says, كَرِيمَةُ حُرِّ الوَجْهِ لَمْ تَدْعُ هَالِكًا

↓ مِنَ القَوْمِ هُلْكًا فِى غَدٍ غَيْرَ مُعْقِبِ [A female noble of countenance, (or whose nobility was manifest in what appeared of her countenance,) she did not invoke one of the people dead, on a morrow after an engagement, as having perished without leaving a successor, or one to fill his place:] i. e. when a chief of her people died, another chief came; so that she did not bewail a chief who had not his equal. (TA.) b2: He (a borrower of a cooking-pot) returned a cooking-pot with the remains termed عُقْبَة in it. (S, O, K.) b3: He (a man) returned from evil to good. (TA.) b4: اعقب عَلَيْهِ يَضْرِبُهُ He set upon him beating him. (O.) b5: أَعْقَبَتْ رَاحِلَتُكَ Thy riding-camel became, or has become, jaded, or fatigued. (O.) 5 تعقّب He looked to the consequence, end, issue, or result: and he considered a second time. (TA. [See also 2, last quarter.]) b2: تعقّب مِنْ أَمْرِهِ He repented of his affair. (TA.) b3: تعقّب عَنِ الخَبَرِ He doubted of the information, or questioned it, and asked again respecting it. (S, O, K, TA. [In my copies of the S, and in the O, الخَيْرِ: but see what follows; in which مُتَعَقَّب is used as a noun of place of the verb in this sense.]) Tufeyl says, ↓ وَلَمْ يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ [And there was no place of, or ground for, doubting, and asking again, respecting what they told]. (S, O, TA.) And one says, لَمْ أَجِدْ عَنْ قَوْلِكَ

↓ مُتَعَقَّبًا, (A, TA,) i. e. [I found not] any place of, or ground for, inquiring into, or investigating, thy saying; syn. مُتَفَحَّصًا; (A, TA;) [or questioning it; or returning to examine it;] meaning, thy saying was right and true, so that it did not require التَّعَقُّب; (A;) or I did not allow myself to doubt, and ask again, respecting it, that I might see whether I should do what thou saidst or abstain from it. (TA.) b4: [And the verb is used transitively in a similar sense.] You say, تعقّب الخَبَرَ He searched after the information repeatedly, or time after time; (Mgh, * TA;) syn. تَتَبَّعَ: (Mgh, TA:) and ↓ اعتقب has a like meaning. (Ham p. 287.) And He asked respecting the information another person than the one whom he asked the first time. (A, TA.) b5: and تَعَقَّبْتُ الرَّجُلَ I sought to discover in the man that which he would be ashamed to expose; or the slip, or fault, that he had committed: and ↓ اِسْتَعْقَبْتُهُ signifies the same. (O, K. *) [In critical observations and the like, تعقّبهُ is often used as meaning He found fault with him; animadverted upon him; or impugned his judgment or assertion; بِقَوْلِهِ كَذَا وَكَذَا by his saying so and so. and تعقّب عَلَيْهِ seems to be similarly used as meaning He animadverted upon his saying: (compare اِعْتَرَضَ عَلَيْهِ:) but more commonly as meaning he animadverted upon it, i. e. a saying, and the like.] b6: See also 3, near the middle of the para-graph. b7: تعقّب الأَمْرَ He thought repeatedly upon the affair, or case. (TA in art. روأ.) b8: تعقّب رَأْيَهُ He found his opinion to have a good issue, or result. (S, O. [See a somewhat similar signification of 8 and 10, under the former.]) b9: See also 1, second sentence. b10: [The saying of Aboo-Thumámeh, وَإِنْ مَنْطِقٌ زَلَّ عَنْ صَاحِبِى ↓ تَعَقَّبْتُ آخَرَ ذَا مُعْتَقَبْ may be rendered, nearly in accordance with an explanation by Et-Tebreezee, And if a speech slip by mistake from my companion, 1 substitute another having superiority: or تعقّبت may here mean I search out: but see the Ham p. 287; where are some remarks, on this verse, that appear to me to be fanciful and far-fetched.]6 يَتَعَاقَبَانِ (T, S, O, Msb, TA) They follow each other [by turns]; or alternate; (T, Msb, TA;) one coming and the other going; (TA;) said of the night and the day; (T, Msb;) or as the night and the day; (S, O, TA;) as also ↓ يَعْتَقِبَانِ. (TA.) You say, تَعَاقَبَ المُسَافِرَانِ عَلَى الدَّابَّةِ The two travellers rode upon the beast, each of them in his turn. (TA: and the like is said in the Msb.) And تعاقبا عَمَلًا They two did a work, or deed, by turns, or alternately: syn. اِرْتَوَحَاهُ, (K and TA in art. روح,) and تَرَاوَحَاهُ (TA in that art.) And تعاقبا They helped each other by turns. (TA.) And بِالضَّرْبِ ↓ يَعْتَقبَانِهِ They two ply him by turns with beating (A.) See also 3, near the beginning. التَّعَاقُبُ also signifies The coming to water [by turns, or] time after time. (TA.) 8 إِعْتَقَبَ see 1, former half, in two places: b2: and see 3, near the beginning, in two places; and 6, also in two places. b3: [اعتقبهُ signifies also He took it, or had it, subsequently. Thus one of the meanings of العُقْبَةُ is expl. in the A and TA by the words مَا يَعْتَقِبُونَهُ بَعْدَ الطَّعَامِ مِنَ الحَلَاوَةِ i. e. What they have, or take, after the main portion of the meal, consisting of sweetmeat. b4: And He had it, or experienced it, as a consequence of an act &c.: and that it may have ↓ مُعْتَقَبُ for an inf. n. in this sense (as well as in other senses agreeably with analogy) seems to be meant by its being said (in the Ham p. 287) that المُعْتَقَبُ signifies أَخْذُ عُقْبَةِ الشَّىْءِ i. e. آخِرِهِ. See also a somewhat similar signification of 5.] One says, فَعَلْتُ كَذَا فَاعْتَقَبْتُ مِنْهُ نَدَامَةً i. e. [I did such a thing and] I found, or experienced, in consequence thereof repentance; (S, O;) as also ↓ اِسْتَعْقَبْتُ. (A, O.) And مِنْ كَذَا خَيْرًا ↓ استعقب He found, or experienced, in consequence of such a thing, or after such a thing, good. (T, Msb.) And hence, perhaps, the saying of the lawyers, يَصِحُّ الشِّرَآءُ عِتْقًا ↓ إِذَا اسْتَعْقَبَ [as meaning The sale, or purchase, is valid when it has emancipation as an after-event]: but this does not agree with the former phrase unless by a far-fetched interpretation; and therefore one should say, إِذَا عَقَبَهُ العِتْقُ i. e. when emancipation follows it. (Msb.) b5: اعتقب also signifies He withheld, or detained, a thing in his possession. (TA.) And [particularly] He (a seller) withheld, or detained, an article of merchandise from the purchaser until he should receive the price: (S, A, O, K:) for the doing of which he is said in a trad. to be responsible; meaning, if it perish in his keeping. (S, A, O.) And He detained, confined, or imprisoned, a man. (S, O.) b6: See also 5.10 إِسْتَعْقَبَ see the next preceding paragraph, in three places: b2: and see also 1, latter half: b3: and 5. b4: [Accord. to Reiske, as mentioned by Freytag, استعقبهُ signifies also He followed his footsteps.]

عَقْبٌ: see عَقِبٌ, in eight places.

عُقْبٌ: see عَقِبٌ, in seven places.

عَقَبٌ The عَصَب [meaning sinews, or tendons,] of which أَوْتَار [i. e. strings for bows or the like] are made: (S, O, K: [see also 1, last quarter:]) n. un. with 3: (S, O:) or such as are white of the أَطْنَاب of the joints; (Mgh, Msb; [see عَصَبٌ;]) the عَصَب being such as are yellow: (Mgh and Msb in art. عصب:) accord. to IAth, the عَصَب [or sinews, or tendons,] of the two portions of flesh next the back-bone on either side, and of the سَاقَانِ and وَظِيفَانِ [meaning the hind and fore shanks], that are intermingled with the flesh, of any animal; the half of one whereof, divided lengthwise from the other half, is extended, or drown out, and trimmed, and cleansed of the flesh, and the وَتَر [or string for the bow or the like] is made thereof; and they are sometimes in the two sides of the camel; but [properly speaking] there is a difference between the عَصَب and the عقَب; the former being such as incline to yellow, whereas the latter incline to white, and are the harder, and firmer, or stronger, of the two: AHn says, on the authority of Aboo-Ziyád, that the عَقَب are [the sinews, or tendons,] of the two portions of flesh next the back-bone on either side, of the sheep or goat, and of the camel, and of the ox or cow,(TA.) [See also عِلْبَآءٌ.]

عَقِبٌ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ عَقْبٌ, (Msb, TA,) the latter being a contraction of the former, (Msb,) [The heel of a human being;] the hinder part of the foot of a human being: (S, Mgh, O, Msb, K:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) pl. [of pauc.] أَعْقُبٌ (TA) and [of mult. as well as of pauc.] أَعْقَابٌ: (Msb, TA:) and ↓ عَقِيبٌ is said to signify the same; but MF cites an assertion that this is a word of a bad dialect. (TA.) وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ [Wo to the heels from the fire of Hell], (O, Msb, TA,) and ويل لِلْعَقِبِ من النّار [Who to the heel &c.], (TA,) occurring in a trad., means wo to him who neglects the washing of the heels in the ablution preparatory to prayer. (O, * Msb, TA. *) عَقِبُ الشَّيْطَانِ, (O, Msb, TA,) or, as some say, ↓ عُقْبَةُ الشيطان, (Msb, TA,) with damm, (TA,) which is forbidden in prayer, is expl. as meaning The placing the buttocks upon the heels between the two prostrations; which is what some term الإِقْعَآءُ: (Mgh, * O, Msb, TA:) so says A'Obeyd: (Msb:) or, accord. to some, this means the leaving the heels unwashed in the ablution preparatory to prayer. (O.) وَطِئَ النَّاسُ عَقِبَ فُلَانٍ [lit. The people trod upon the heel of such a one] means the people walked after, or near after, such a one: and in like manner, هُوَ مُوَطَّأُ العَقِبِ [lit. He is one whose heel is trodden upon]: (O, TA; *) because of his having command over people, and their being submissive to him: (O:) the latter phrase means he is one who has many followers: (A, TA: [see also art. وطأ:]) جَآءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو primarily signifies Zeyd came putting his foot in the place of the foot [or heel] of 'Amr every time that the latter raised his foot. (Msb.) And one says, مِنْ أَيْنَ عَقِبُكَ, (A, O,) or مِنْ أَيْنَ كَانَ عَقِبُكَ, (TA,) meaning Whence camest thou? or Whence hast thou come? (A, O, TA.) and رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ Such a one returned by the way of his heel; i. e., by the way that was behind him, and whence he had come; quickly. (Msb.) And وَلَّى عَلَى عَقِبِهِ, and عَلَى عَقِبَيْهِ, He turned back, or receded, from a thing to which he had betaken himself. (TA.) لَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ, occurring in a trad., means Turn not thou them back to their former condition of not emigrating [for the sake of religion]: and مَا زَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ, in another trad., means They ceased not to return to infidelity: as though they went back wards. (TA.) b2: The عَقِب of the نَعْل [or sandal] is The part [or wide strap] that embraces the heel. (AO, in an anom. MS. in my possession.) b3: [And عَقِبُ البَابِ means The pivot (generally of wood) at the bottom of the door, turning in a socket in the threshold.] b4: and عَقِبٌ and ↓ عَقْبٌ (TA) and ↓ عُقُبٌ and ↓ عُقْبٌ (S, O, Msb, K, TA) and ↓ عُقْبَى and ↓ عُقْبَةٌ and ↓ عُقْبَانٌ and ↓ عِقْبَانٌ and ↓ عَاقِبٌ (TA) are syn. with ↓ عَاقِبَةٌ, (S, O, Msb, K, TA,) which signifies, (S, O, Msb, K,) i. e. as signifying, (TA,) The end; or the last, or latter, part or state; [but generally as explanatory of this last word, and often as explanatory of عُقُبٌ and عُقْبٌ and عُقْبَى, as meaning the consequence, or result, or issue;] of anything: (S, O, Msb, K, TA:) [and the same words, app. with the exception of عُقْبَى and عَاقِبَةٌ, signify also a time, or state, of subsequence:] the pl. [of the first four words is أَعْقَابٌ, and] of the last عَوَاقِبُ. (TA.) Hence, (S,) it is said in the Kur [xviii. 42], ↓ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقُبًا [or ↓ عُقْبًا or ↓ عُقْبَى, accord. to different readings, i. e. He is the best in respect of recompense, or reward, and the best in respect of consequence, or result, or issue; i. e., the consequence of the actions &c. of believers]. (S, O.) And in the same [xci. last verse], ↓ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا i. e. And He feareth not the consequence thereof. (Th, TA.) And they said, لَكَ فِى الخَيْرِ ↓ العُقْبَى meaning العَاقِبَةُ [i. e. May the end to thee be in that which is good; or may thy case end in good]. (TA.) And it is said in a trad., سَافَرَ فِى عَقِبِ رَمَضَانَ, (T, O, Msb,) meaning He journeyed in the end, or the last, or latter, part, of Ramadán: (T, Msb:) or, when Ramadán had almost ended. (O.) One says, جِئْتُ فِى عَقِبِ رَمَضَانَ, (ISk, S, O, * Msb, *) with kesr to the ق, (ISk, S,) meaning [I came] when there was somewhat remaining of Ramadán. (ISk, S, O, * Msb.) And جِئْتُكَ فِى عَقِبِ الشَّهْرِ, and ↓ فى عَقْبِهِ, and عَلَى عَقِبِهِ, I came to thee in the latter part of the month, when ten days of it, or less, remained. (L.) هُوَ فِى عَقِبِ المَرَضِ He is in the state of convalescence in which somewhat remains of the disease: (Msb:) and فِى أَعْقَابِ المَرَضِ in the [state in which there are some] remains of the disease. (TA.) One says also, جَآءَ فِى عَقِبِهِ and ↓ عَقْبِهِ, meaning He came after him; or near after him; [as though at his heel; and hence, properly, close after him;] and جَآءَ عَقِبَهُ; from the phrase جَآءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو, meaning as expl. above. (Msb.) And بَنُو فُلَانٍ سَقْىُ إِبِلِهِمْ عَقِبَ بَنِى فُلَانٍ i. e. [The sons of such a one, the watering of their camels is] after [that of] the sons of such a one; a saying mentioned by ISk. (Msb.) And صَلَّيْنَا أَعْقَابَ الفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا i. e. [We performed prayer] after the obligatory [by way of supererogation]. (Lh, IF, Msb, TA.) And جِئْتُ فِى عَقِبِ الشَّهْرِ i. e. I came after the month had passed. (El-Fárábee, Msb.) And خَلَفَ فُلَانٌ بعَقِبِى Such a one remained, or stayed, after me. (Msb.) Er-Rázee says, in the Mukhtár es-Siháh, that he had found no authority in the T nor in the S for the phrase جَآءَ فُلَانٌ عقبَ فُلَانٍ

[app. عَقِبَ], meaning Such a one came after such a one, except a similar saying of ISk, cited by Az, in which عقبَ is expl. as signifying after. (TA.) [But if the word in question be عَقِبَ, sufficient authorities for its use in this sense have been cited above: though it seems from what here follows that عُقُبَ or عُقْبَ in this sense is preferable.] One says, شَهْرِ ↓ جِئْتُ فِى عُقْبِ رَمَضَانَ, (S,) or ↓ عُقُبِهِ, (O,) and ↓ عَلَى عُقْبِهِ and ↓ عُقُبِهِ, (L,) and ↓ فِى عُقْبَانِهِ, (S, O,) meaning I came when the whole of the month of Rama-dán had passed: (S, O, L:) and ↓ جِئْتُكَ عُقْبَ رَمَضَانَ I came to thee at the end of Ramadán: and مَمَرِّهِ ↓ جِئْتُ فُلَانًا عَلَى عُقْبِ and ↓ عُقُبِهِ and عَقِبِهِ and ↓ عُقْبَانِهِ I came to such a one after he had gone: and ذَاكَ ↓ أَتَيْتُكَ عَلَى عُقُبِ and عَقِبَ ذاك and ذاك ↓ عَقْبِ and ذاك ↓ عُقْبَانِ I came to thee after that: and قُدُومِهِ ↓ جِئْتُهُ عُقْبَ I came to him after his arrival. (Lh, TA.) One says also, آلِ فُلَانٍ ↓ فُلَانٌ يَسْتَقِى عَلَى عُقْبَةِ Such a one draws water after the family of such a one. (TA.) And MF mentions ↓ جِئْتُكَ عَلَى عَاقِبِهِ [app. meaning I came to thee after him, or it]: and Aboo-Mis-hal mentions [app. in this sense] ↓ عِقْبَانِهِ, with kesr. (TA.) b5: عَقِبٌ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and ↓ عَقْبٌ (S, O, Msb, K) also signify The child, or children, (S, A, O, Msb, K,) of a man; (S, O;) as also ↓ عَاقِبَةٌ: (S, O, K:) and the child, or children, of the child or children, (S, A, O, Msb, K,) of a man: (S, O:) applied to such as remain after the father: (TA:) or a man's offspring; (Mgh;) and so ↓ عَاقِبَةٌ: (Msb:) or his male children: and, accord. to some of the lawyers, the children of the daughters [of a man, also]: (Mgh:) of the fem. gender, on the authority of Akh: (S, O:) pl. أَعْقَابٌ. (TA.) The Arabs say, لَا عَقِبَ لَهُ, meaning There is, or are, no male offspring remaining to him: (TA:) and ↓ لَيْسَتْ لِفُلَانٍ عَاقِبَةٌ There is, or are, to such a one, no [remaining] child, or children. (S, O, Msb.) b6: شَىْءٍ ↓ عَقْبُ [or عَقِبُ شَىْءٍ] signifies A thing, whatever it be, that follows, succeeds, comes after, or takes the place of, a thing; as the water of a well, and the blowing of the wind, and the flying of the sand-grouse (القَطَا), and the running of a horse. (TA. [See also عَاقِبٌ.]) b7: And عَقِبٌ, (IAar, IF, A, Msb,) or ↓ عَقْبٌ, (S, K,) or, as As says, each of these, some of the Arabs using the latter form, by way of contraction, (Msb,) A run after another run, (As, IF, S, Msb, K,) of a horse: (As, IF, S, Msb:) or the last, or latter, run, of a horse: (IAar, Msb:) or one says of a courser, هُوَ ذُوْ عَفْوٍ وَعَقِبٍ meaning He has a first run, and a subsequent, and more vehement, run: (A:) and ↓ عِقَابٌ is said in the L to have the first of these meanings: (TA:) or it is pl. of عَقْبٌ [or عَقِبٌ] as having that meaning: (Ham p. 358:) an ex. of it occurs in the following verse, (Ham, TA,) cited by IAar: (TA:) يَمْلَأُ عَيْنَيْكَ بِالفِنَآءِ وَيُرْ ضِيكَ عِقَابًا إِنْ شِئْتَ أَوْ نَزَقَا [That would satisfy thine eye by his beauty, in the area before the dwelling, and content thee by run after run, or by runs after runs, if thou wilt, or by lightness, or agility]: (Ham, TA:) [or it may be here an inf. n., (of 3,) meaning on an occasion of being required to perform run after run: (see 3, last sentence:)] or, accord. to IAar, the meaning in this instance is, by his owner's making, upon him, warring, or warring and plundering, expeditions time after time: (TA:) accord. to Kh, لَهُ عِقَابٌ, said of a horse, means he has a recovering of strength (جمام [i. e. جَمَامٌ]) after ceasing to run. (Ham ubi suprà.) b8: Hence, A reply: so in the saying, relating to him who stops, or breaks off, in speech, لَوْ كَانَ لَهُ عَقِبٌ لَتَكَلَّمَ [If he had a reply, assuredly he would have spoken]. (A, TA.) b9: See also عِقْبَةٌ.

عُقُبٌ: see the next preceding paragraph, in six places.

عَقْبَةُ القَمَر i. q. عِقْبَةُ القَمَرِ, q. v. (L.) A2: and عَقْبَةٌ and ↓ عِقْبَةٌ signify Variegated, or figured, cloth: (TA:) or one of the sorts of variegated, or figured, cloths [that serve for the covering] of the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج: (O, K, TA:) as also عَقْمَةٌ: (O, TA:) accord. to Yaakoob, the ب is a substitute for م. (TA.) عُقْبَةٌ: see عَقِبٌ, in three places. b2: Also The last that remains: so in the saying, فُلَانٌ عُقْبَةُ بَنِى فُلَانٍ [Such a one is the last that remains of the sons of such a one]. (L.) b3: And A turn; or time at which, or during which, anything is, or is to be, done, or had, in succession: (S, Mgh, O, Msb, K:) pl. عُقَبٌ. (Msb.) One says, تَمَّتْ عُقْبَتُكَ Thy turn is completed. (S, O.) And دَارَتْ عُقْبَةُ فُلَانٍ The turn of such a one came round. (TA.) And رَكِبَ عُقْبَةً He rode one turn: and رَكِبَ عُقْبَتَهُ He rode his turn, or in his turn. (TA.) And it is said in a trad., مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِةِ عُقْبَةً فَلَهُ كَذَا Whoso walks a turn to a certain point, instead of his beast, to him shall be given such a thing. (TA.) عُقْبَةُ الأجِيرِ meansThe hired-man's turn to ride; when the hirer dismounts, for example in the morning, and he (the former) rides. (Mgh.) And [the pl.] عُقَبٌ means [particularly] The turns of camels, when they are being watered: the watering of a number of camels together after another number is termed their عُقْبَة. (TA.) [See also عُقْبَى.] b4: And [it is said that] it means also Camels which a man pastures and waters in his turn; and IAar cites as an ex.

إِنَّ عَلَىَّ عُقْبَةً أَقْضِيهَا لَسْتُ بِنَاسِيهَا وَلَا مُنْسِيهَا

[but this I would rather render, Verily I have incumbent on me a turn to pasture and water camels; and I perform it; I am not a neglecter thereof nor a delayer of it]; meaning I drive the camels which I pasture and water in my turn, and I tend them well: مُنْسِيهَا is for مُنْسِئِهَا, for the sake of the rhyme. (TA.) b5: Also The place in which one mounts a beast to ride [app. in his turn]. (TA.) b6: And The distance, or space, of two leagues; i. e. twice the distance termed فَرْسَخ: and the distance to which one journeys [app. from one halting-place to the next; i. e. a stage of a journey]: pl. as above: a poet says, خَوْدًا ضِنَاكًا لَا تَسِيرُ العُقَبَا [Soft, or tender, heavy in the hinder part, that will not perform men's marches]; meaning that she will not [or cannot] journey with men, because she will not endure the doing so on account of her soft and delicate life. (TA.) b7: And The distance, or space, between the ascending and descending of a bird. (S, O, K.) b8: And The night and the day; because they follow each other. (K.) b9: And A substitute; or thing that is given, or taken, in exchange for another thing; (S, O, L, K;) as also ↓ عُقْبَى. (L, TA.) One says, أَخَذْتُ مِنْ أَسِيرِى عُقْبَةً I took, or received, for my captive, a substitute, or something in exchange. (S, O.) And ↓ سَأُعْطِيكَ مِنْهَا عُقْبَى occurs in a trad., meaning I will give thee something in exchange [for her, i. e.] for sparing her life, and liberating her. (L, TA.) b10: And Pasture, or food, of an ostrich, that is eaten after other pasture or food: [and likewise of camels: and of men:] pl. as above. (AA, S, O.) One says of camels, رَعَتْ عُقْبَتَهَا i. e. They pastured upon the [kind of plants termed] حَمْض after the [kind termed] خُلَّة; (A, L;) or upon the خُلَّة after the حَمْض: (L:) and of men one says, أَكَلُوا عُقْبَتَهُمْ They ate their repast of sweetmeat after the other food. (A, TA. [See 8, near the beginning.]) b11: And The remains of the contents of a cooking-pot, adhering to the bottom. (TA.) and Somewhat of broth which the borrower of a cooking-pot returns when he returns the pot. (S, O, K.) b12: [Hence,] أُمُّ عُقْبَةَ is an appellation of The cooking-pot. (T in art. ام.) أَبْو عُقْبَةَ is a surname of The hog. (Har p. 663. [But the origin of this I know not.]) b13: One says also, لَقِيتُ مِنْهُ عُقْبَةَ الصُّنْعِ, meaning I experienced from him, or it, difficulty: [as though lit. signifying, the result of the deed that I had done:] and [simply]

لَقِىَ مِنْهُ عُقْبَةً He experienced from him, or it, difficulty. (TA. [But in a copy of the A, and in my opinion correctly, the last word in this phrase is written ↓ عَقَبَةً: see عَقَبَةٌ, below.]) b14: And كُنْتُ مَرَّةً نُشْبَة وَأَنَا اليَوْمَ عُقْبَة, expl. by IAar as meaning I was such that, when I clung to a man, he experienced evil from me; but now I have reverted from being such, through weakness. (TA. [It is a prov., somewhat differently related in art. نشب, q. v.]) b15: See also the next paragraph, in four places.

عِقْبَةٌ (Lh, S, O, K) and ↓ عُقْبَةٌ, (Lh, O, K,) but the former is the more approved, (Lh, TA,) and عقب, (so in the TA, [app., if not a mistranscription, ↓ عَقِبٌ,]) A mark, sign, trace, impress, characteristic, or outward indication. (Lh, S, O, K.) One says, عَلَيْهِ عِقْبَةُ السَّرْوِ, (S, O,) and ↓ عُقْبَتُهُ, (O,) and الجَمَالِ, (S, O,) i. e. Upon him is the mark &c. [of generosity and manliness, and of beauty]. (S, O, K.) b2: عِقْبَةُ القَمَرِ and ↓ عَقْبَةُ القمر mean The return of the moon, when it has set, or disappeared, and then risen: (L:) [or the return of the moon after the change; for] one says, مَا يَفْعَلُ ذٰلِكَ إِلَّا عِقْبَةَ القَمَرِ, (S,) or ↓ عُقْبَةَ القمر, (so in the O,) meaning He does not that save once in each month: (S, O:) but, accord. to IAar, القَمَرِ ↓ عُقْبَةُ, with damm, is a certain star, or asterism, which is in conjunction with the moon once in the year; and عُقْبَةَ القَمَرِ means once in the year: so in the following verse, of one of the Benoo-'Ámir: لَا يُطْعِمُ المِسْكَ وَالكَافُورَ لِمَّتَهُ وَلَا الذَّرِيرَةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ [He will not apply to his hair that descends below the ear musk and camphor, nor the perfume called ذريرة, save once in the year]: or, as Lh relates it, عِقْبَةَ القمر: thus in the L; in which it is added that this saying of IAar requires consideration, because the moon cuts [a meridian of] the celestial sphere once in every month: but MF replies that it may be in conjunction with the said star only once in the year, as the moon's path varies in each successive month. (TA. [See also عَقْمَةٌ.]) A2: See also عَقْبَةٌ.

عَقَبَةٌ [A mountain-road;] a road in [or upon] a mountain: (Bd in xc. 11:) or a road in the upper part of a mountain: (Ham p. 287:) or a difficult place of ascent of the mountains: (K:) or it is in a mountain and the like thereof: (Msb:) or [it sometimes signifies] a long mountain that lies across the way, and over which the way therefore leads; long, or high, and very difficult; so called, too, when it is further impassable after it is ascended; rising high towards the sky, ascending and descending; most difficult of ascent; but sometimes its height is one [or uniform]; and its acclivity is in appearance like a wall: (TA:) [generally it means a road over, or up, or down, or over some part of, a mountain:] pl. عِقَابٌ. (S, O, Msb, K.) اِقْتَحَمَ العَقَبَةَ [properly signifying He attempted the mountain-road] is metaphorically used as meaning He entered upon a hard, or difficult, affair. (Bd in xc. 11.) See also عُقْبَةٌ, near the end. b2: It is also n. un. of عَقَبٌ [q. v.]. (S, O.) عُقْبَى: see عَقِبٌ, second quarter, in four places. b2: It occurs in a trad. respecting the prayer of fear; in which it is said of that prayer, كَانَتْ عُقْبَى [It was an affair of turns]; meaning that it was performed by one company after another; several companies performing it successively, by turns. (TA. [Compare عُقْبَةٌ as expl. in the third sentence of the paragraph on that word.]) b3: Also i. q. مرجع [app. مَرْجِعٌ i. e. A returning, &c.]. (TA.) b4: And The requital, or recompence, of an affair, or action. (S, O, K.) b5: See also عُقْبَةٌ, latter half, in two places.

عُقْبِىُّ الكَلَامِ i. q. عُقْمِىُّ الكَلَامِ, [the ب being app. a substitute for م,] i. e. Obscure speech or language, which men do not know. (TA in art. عقم.) عُقْبَانٌ: see عَقِبٌ, in four places.

عِقْبَانٌ: see عَقِبٌ, in two places.

رَجُلٌ عِقِبَّانٌ A rough, coarse, or rude, man; syn. غَلِيظٌ: pl. عقبان [so in the TA, either عِقْبَانٌ or عُقْبَانٌ]: mentioned by Kr: but Az doubted its correctness. (TA.) عُقَابٌ [The eagle;] a certain bird, (S, O, K,) of those that prey, (Msb,) well known: (K:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) [though] applied to the male and the female; but with this distinction, that you say of the male, هٰذَا عُقَابٌ ذَكَرٌ [This is a male eagle]: or it is only female; and a bird of another kind couples with it; whence Ibn-'Oneyn says, satirizing a person named Ibn-Seyyideh, Say thou to Ibn-Seyyideh, مَا أَنْتَ إِلَّا كَالْعُقَابِ فَأُمُّهُ مَعْرُوفَةٌ وَلَهُ أَبٌ مَجْهُولُ [“ Thou art not other than the like of the eagle; ” for his mother is known, but he has a father unknown]: (MF, TA:) the pl. (of pauc., S, O) is أَعْقُبٌ, (S, O, K,) because it is of the fem. gender and the measure أَفْعُلٌ specially belongs to pls. of fem. nouns [though not to such exclusively], (S, O,) and أَعْقِبَةٌ, (Kr, TA,) and (of mult., S, O) عِقْبَانٌ (S, O, K) and عَقَائِبُ accord. to AHei, but Ed-Demámeenee thinks this to be strange; and pl. pl. عَقَابِينُ. (TA.) عِقْبَانُ الجِرْذَانِ [The eagles that prey upon the large field-rats] are not black, but of the colour termed كُهْبَة; and no use is made of their feathers, except that boys feather with them round-topped pointless arrows. (AHn, TA.) b2: [Hence,] العُقَابُ is the name of (assumed tropical:) One of the northern constellations, [i. e. Aquila,] the stars of which are nine within the figure, and six without, of the former of which are three well known, called النَّسْرُ الطَّائِرُ [q. v.]. (Kzw.) b3: [Hence also,] (assumed tropical:) The عُقَاب of the banner, or standard; (S, O;) [app. meaning the flag attached to a lance;] what is bound [to a lance] for a prefect, or governor; likened to the bird so called; and of the fem. gender. (L, TA.) It is also the name of (assumed tropical:) The banner, or standard, of the Prophet. (O, K.) And عُقَابٌ also means (assumed tropical:) A large banner or standard. (TA.) And (assumed tropical:) i. q. غَايَةٌ: so in the saying of Aboo-Dhu-eyb, describing wine, لَهَا غَايَةٌ تَهْدِى الكِرَامَ عُقَابُهَا [meaning It has a banner, which guides the generous; like as the military banner guides and attracts warriors: for غَايَةٌ sometimes signifies a sign which the vintner used to set up to attract customers]: the repetition is approvable because of the difference of the two words in themselves: pl. عِقْبَانٌ. (TA.) b4: عُقَابٌ also signifies (assumed tropical:) A black she-camel; as being likened to the bird. [so called], (AA, O.) b5: And A stone (or piece of rock, L) protruding in the inside of a well, which lacerates the [leathern] bucket; (S, O, K, TA;) sometimes it is before [i. e. above] the casing [of stones or bricks]: it is when a mass of stone becomes displaced; and sometimes the water-drawer stands upon it: it is of the fem. gender: pl. as above. (TA.) And The stone upon which the waterer stands, (O, K,) [accord. to SM,] projecting beyond the casing in a well, the same that is meant in the next preceding sentence, (TA,) [but this I think doubtful, for Sgh adds,] between two stones which support it. (O.) Accord. to IAar, the قَبِيلَة is a mass of stone, or rock, at the mouth of a well; and the عُقَابَانِ are [two masses of stone] at the two sides of the قبيلة, supporting it. (TA.) And A rock, or mass of stone, projecting in the side of a mountain, like a stair, or series of steps: (S, O, K:) or an ascent, like stairs, in the side of a mountain. (TA.) b6: Also A hill; syn. رَابِيَةٌ. (O, K.) And Anything elevated, that is not very long or tall. (O, K. *) b7: A channel by which water flows to a trough, or tank. (O, K.) b8: A thing resembling an almond, that comes forth in one of the legs of a beast. (O, K.) b9: A small thread that enters into [or passes through] the two bores of the ring of the قُرْط [or ear-drop], (O, K, *) with which the latter is bound, or fastened: (O:) or, accord. to Az, the thread that binds the two extremities of the ring of the قُرْط. (TA.) b10: Accord. to Th, it signifies also Garments of the kind called أَبْرَاد [pl. of بُرْدٌ, q. v.]. (TA voce خُدَارِيَّةٌ.) b11: And accord. to Kr, [in the Munjid,] i. q. حَرْثٌ [app. meaning A ploughshare]. (TA.) b12: See also أَعْقَابٌ. b13: And العُقَابَانِ signifies Two pieces of wood between which a man is extended to be flogged: (L, TA:) or two pieces of wood which are set up, stuck in the ground, between which he who is beaten, or he who is [to be] crucified, is extended. (Mgh.) عِقَابٌ: see عَقِبٌ, last quarter.

A2: It is also pl. of عَقَبَةٌ [q. v.]. (S, &c.) A3: See also أَعْقَابٌ.

عَقُوبٌ: see عَاقِبٌ, near the end.

عَقِيبٌ Anything that is a sequent, of, or to, another thing; [in an absolute sense,] (S, Msb, TA,) as when you say, السَّلَامُ عَقِيبٌ لِلتَّشَهُّدِ [The salutation is a sequent to the تشهّد (q. v.)], and العِدَّةُ عَقِيبٌ لِلطَّلَاقِ [The عِدَّة (q. v.) is a sequent to divorcement], i. e., one follows the other; (Msb;) and [by alternation,] as when one says of the night and the day, كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبِهِ [Each of them is the alternating sequent of its correlative]: (Az, Msb, TA:) you say of the night and the day, هُمَا عَقِيبَانِ [They are two alternating sequents]; and عَقِيبُكَ signifies He who does a deed, or work, with thee by turn, he doing it one time and thou another: (A, * TA:) and ↓ مُعَاقِبٌ signifies the same, (S, Msb,) as also [↓ مُعْقِبٌ and ↓ مُعْتَقِبٌ and] ↓ مُعَقِّبٌ. (Msb.) As for the saying of the lawyers, يَفْعَلُ ذٰلِكَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ [meaning He does that after the prayer], and the like thereof, there is no reason to be given but a suppression; the meaning being, فِى

وَقْتٍ عَقِيب وَقْتِ الصَّلَاةِ [in a time following that of prayer], عقيب being an epithet qualifying وقت: (Msb:) and Er-Rázee says, in the Mukhtár es-Siháh, that he had found no authority in the T nor in the S for the phrase جَآءَ عَقِيبَهُ meaning He came after him. (TA.) See also عَقِبٌ, first sentence. [And compare عَاقِبٌ.]

عُقُوبَةٌ Punishment; (S, * MA, Msb, * KL;) i. q. نَكَالٌ. (MA.) b2: And Detention, confinement, or imprisonment: so in the trad., لَىُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعَرْضَهُ i. e. [The solvent man's putting off the payment of his debt with promises repeated time after time renders allowable] the imprisoning of him and the accusing of him. (IAar, TA. [Accord. to one relation, mentioned in the TA in art. عرض, this trad. ends with وَعِرْضَهُ, there said to mean وَنَفْسَهُ.]) عُقَيِّبٌ, with teshdeed of the ى, (O,) or عُقَّيْبٌ, like قُبَّيْطٌ, (K,) A certain bird, (O, K,) well known. (O.) [If the name be correctly as in the O, the bird meant is probably an eaglet, or a small species of eagle.]

عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ, and عَبَنْقَاةٌ, and بَعْنَقَاةٌ, (S, O, K,) and قَعْنَبَاةٌ, (O,) and عَبَنْقَآءُ, (K in art عبق,) the vars. of the first being formed by transposition, (O,) An عُقَاب [or eagle] having sharp talons: (S, O, K:) or having abominable, or hideous, talons: (T, TA:) or quick in seizing, and abominable, or hideous: accord. to IAar, the epithet denotes intensiveness of quality, as in the cases of أَسَدٌ أَسِدٌ and كَلْبٌ كَلِبٌ: accord. to Lth, عَقْنْبَاةٌ applied to an عُقَاب signifies cunning: and the pl. is عَقَنْبَيَاتٌ. (TA.) [See also art. عبق.]

عَاقِبٌ [act. part. n. of عَقَبَ;] Coming after [&c.]. (Msb.) عَاقِبُ شَىْءٍ means Any person [or thing] that comes after, or succeeds, or comes in the place of, a thing. (S, O, TA.) العَاقِبُ is an appellation applied to the Prophet (S, O, Msb) by himself (S, O) because he came after other prophets, (Msb,) meaning The last of the prophets, (S, O.) And عَاقِبٌ لِامْرَأَةٍ means One who is the last of the husbands of a woman. (TA.) b2: [Hence,] عَاقِبَةٌ مِنْ طَيْرٍ Birds succeeding one another, this alighting and flying, and then another alighting in the place where the former alighted. (TA.) And إِبِلٌ عَاقِبَةٌ Camels that betake themselves to plentiful pasture where they feed freely, after eating of the [kind of plants called] حَمْض: [or] they are not so called unless they be camels that, in a severe year, eat of trees, and then of the حمض; not when they pasture upon fresh, juicy, or tender, herbage. (IAar, TA.) And إِبِلٌ عَوَاقِبُ Camels that drink water, and then return to the place where they lie down by the water, and then go to the water again. (IAar, S, O, K.) b3: And عَاقِبٌ signifies also A successor of another in goodness, or beneficence; and so ↓ عَقُوبٌ. (O, K.) b4: And A chief, or lord: or one who is below the chief or lord: (TA:) or the successor of the chief or lord. (S, K.) b5: See also عَقِبٌ, in two places.

عَاقِبَةٌ a quasi-inf. n.: see 1, first quarter. b2: See also عَقِبٌ, in four places.

أَعْقَابٌ pl. of عَقِبٌ [q. v.]. (Msb, TA.) b2: and [hence] Streaks, one behind another; as streaks of fat so disposed. (TA.) b3: And Pottery [or potsherds] put between the bricks in the casing of a well, in order that it may become strong; said by Kr to have no sing.: (TA:) [or,] accord. to IAar, ↓ عِقَابٌ, i. e. like كِتَابٌ, (TA,) or ↓ عُقَابٌ, (thus written in the O,) signifies pottery [or potsherds] between the rows, or courses, of bricks, (O, * TA,) in the casing of a well. (O.) [IAar cites an ex., in a verse, in which اعقاب would not be admissible.] And أَعْقَابُ الطَّىِّ signifies What surround the casing of a well; i. e. what are behind it. (TA. [See 4, latter half.]) تَعْقِيبَةٌ a modern word signifying A catchword at the bottom of a page: pl. تَعَاقِيبُ.]

مُعْقَبٌ [appears, from what here follows, to be used for مُعْقَبٌ حَالُهُ i. e. One whose state is changed]. IAar cites as an ex. of this word, كُلُّ حَىٍّ مُعْقَبٌ عُقَبَا meaning [Every living being] comes to a state different from that in which he was [by turns, or time after time]. (TA.) مُعْقِبٌ [accord. to the O, مِعْقَبٌ, but this I think a mistranscription,] A star that succeeds, i. e. rises after, another star, (S, K, TA,) and on the rising of which, he who rides in his turn, after another, mounts the beast: (TA:) a star at the appearance of which two persons who ride by turns during a journey take each the other's place; when one star sets and another rises, he who was walking mounts the beast. (AO.) See عَقِيبٌ.

A2: See also 4, latter half; where an ex. occurs in a verse.

مِعْقَبٌ He who is brought up for the office of Khaleefeh after the [actual] Imám [or Khaleefeh]. (O, K.) b2: And A skilful driver. (O, K.) b3: And A camel that is ridden by different persons in turns. (O, * TA.) b4: And A woman's خِمَار [i. e. muffler, or head-covering]; (IAar, O, * K, TA;) so called because it takes the place of the مُلَآءَة. (O, TA.) b5: And An ear-drop; syn. قُرْطٌ. (O, K.) مُعَقَّبٌ One who is made to go forth, (so in the CK,) or who goes forth, (O, and so in my MS. copy of the K,) from the shop of the vintner when a greater man than he enters. (O, K.) b2: جَآءَ مُعَقَّبًا He came at the end, or close, of the day. (TA.) b3: قِدْحٌ مُعَقَّبٌ An arrow which [in the game called المَيْسِر] is returned into the رِبَابَة [q. v.] time after time; the prize allotted to which is hoped for. (TA.) b4: جَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّبِ A fat slaughtered camel. (TA.) b5: نَعْلٌ مُعَقَّبَةٌ A sandal having an عَقِب [q. v.]. (O, TA.) مُعَقِّبٌ Coming after, or near after, another thing. (O.) See عَقِيبٌ. b2: It is said that it is applied as an epithet to an angel; that one says مَلَكَ مُعَقِّبٌ [meaning An angel that follows another]; and مَلَائِكَةٌ مُعَقِّبَةٌ; and that مُعَقِّبَاتٌ is a pl. pl. (O.) المُعَقِّبَاتُ means The angels of the night and the day; (S, O, K;) because they succeed one another by turns; and the fem. form is used because of the frequency of their doing so, in like manner as it is in the words نَسَّابَةٌ and عَلَّامَةٌ: (S, O:) the angles called الحَفَظَةُ [pl. of حَافِظٌ, q. v.]: so in the Kur xiii. 12: in which some of the Arabs of the desert read مَعَاقِيبُ: (TA:) this [may be an anomalous pl. of عَقِيبٌ, like as مَهَاجِينُ is of هَجِينٌ, or it] is pl. of مُعَقِّبٌ or of مُعَقِّبَةٌ, the ى being to compensate for the suppression of one of the two ق. (Bd.) b3: المُعَقِّبَاتُ also signifies The she-camels that stand behind those that are pressing towards the wateringtrough, or tank; so that when one she-camel goes away, another comes in her place. (S, O, K.) b4: And The ejaculations of سُبْحَانَ اللّٰهِ, which follow one another, (O, K,) repeated at the end of the ordinary prayer, thirty-three in number, and which are followed by اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ thirty-three times, and اَللّٰهُ أَكْبَرْ thirty-four times. (O.) b5: and مُعَقِّبٌ signifies also One who makes repeatedly warring, or warring and plundering, expeditions; and who journeys repeatedly, and does not stay with his family after his return. (TA.) b6: and One who seeks after a thing repeatedly, striving, or exerting himself: (S, O:) one who follows after a thing that is his due, demanding restitution of it: or one who follows close after a man, for something that is his due: one who seeks to recover his right, or due: and one who, being despoiled of all his property in a hostile attack, makes a hostile attack upon him from whom he has thus suffered, and endeavours to recover his property. (TA.) Lebeed says, describing a [wild] he-ass and his female, حَتَّى تَهَجَّرَ بِالرَّوَاحِ وَهَاجَهَا طَلَبَ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المُظْلُومُ (S, O, but in the latter فِى الرَّوَاحِ,) i. e. [Until he went along in the midday heat, (بالرواح or فى الرواح being redundant,)] and drove her on [by a pursuit] like the seeking of him who is making repeated efforts, having been wronged, to obtain his due: (O:) المظلوم is an epithet qualifying المعقّب, and is in the nom. case agreeable with the meaning, (S, O,) because it is put after its proper place; (O;) and المعقّب is literally in the gen. case, but as to the meaning is an agent: (S, O: *) or, accord. to some, المعقّب [here] signifies the debtor who puts off the payment of his debt; so that المظلوم is an agent and المعقّب is an objective complement: (S:) or, as some say, المعقّب signifies he who demands the payment of a debt and repeats his demand thereof. (TA.) b7: Also Any one returning [app. to the doing of a thing]. (O.) b8: See also مَعَاقِبٌ. b9: لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ, in the Kur [xiii. 41], means There is no repeller of his decree. (TA.) A2: Also A man who descends into a well to raise a stone of the kind called عُقَاب. (TA.) [See also the verb.]

مِعْقَابٌ A woman who usually brings forth a male after a female. (S, O, K.) A2: And A chamber (بَيْت) in which raisins are put. (K.) مُعَاقِبٌ: see عُقِيبٌ, with which it is syn. b2: [Hence,] إِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ Camels that eat one time, or turn, of the [kind of plants called] حَمْض, and another of the [kind called] خُلَّة. (S, O, K.) b3: And نَخْلَةٌ مُعَاقِبَةٌ A palm-tree that bears fruit one year, and fails to do so another. (TA.) b4: And مُعَاقِبٌ also signifies A revenger of blood: a poet, cited by IAar, says, وَنَحْنُ قَتَلْنَا بِالمَحَارِقِ فَارِسًا جَزَآءَ العُطَاسِ لَا يَمُوتُ المُعَاقِبُ meaning [And we slew, in El-Mahárik, (app. the name of a place,) a horseman,] taking our bloodrevenge quickly, in the time that elapses between a sneeze and the prayer for the sneezer [which is usually “ God have mercy on thee ”]: the memory of the blood-revenger shall not die. (TA. [It is there also said that العقب (app. a mistranscription for ↓ المُعَقِّبُ, as may be conjectured from the fact that the م after the article is often indistinctly written, and inferred on other grounds,) is syn. with المُعَاقِبُ as here explained.]) مُعْتَقَبٌ: see 8: A2: and see also 5, last sentence.

مُعْتَقِبٌ: see عَقِيبٌ.

مُتَعَقَّبٌ: see 5, former half, in two places.

يَعْقُوبٌ, perfectly decl., because it is an Arabic word, not altered, and, although having an augmentative letter at the beginning, not of the measure of a verb; whereas يعقوب as a proper name of foreign origin is imperfectly decl.; (S, O;) The حَجَل [or partridge]: (K:) or the male of the حَجَل; (S, O, Msb;) or of the قَبْج; (Lh, Mgh;) but ISd says, I know not whether Lh mean by this the حَجَل or the قَطَا or the كَرَوَان, nor do I know that the قَبْح is the same as the حَجَل: (TA:) and the male of the قَطَا [or sand-grouse]: (TA:) pl. يَعَاقِيبُ. (S, Mgh, O, Msb.) كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ الحَجَلِ, occurring in a trad., means [As though ye were the males of partridges] in your haste, and your flying into destruction: for they are such that, when they see the female in the possession of the fowler, they throw themselves upon him, so as to fall into his hand. (Z, TA in art. ركب.) b2: and accord. to some, (TA,) the pl. also signifies Horses: they being thus termed as being likened to the يعاقيب of the حَجَل, (O, TA,) because of their swiftness: (TA:) so in the phrase رَكْضَ اليَعَاقِيبِ [As the running of the horses, or of the swift horses]; in a verse of Selámeh Ibn-Jendel: (O, TA:) but others say that the meaning [here] is, the males of the حَجَل. (TA.) It is said in the L that فَرَسٌ يَعْقُوبٌ means A horse that has a run after another run [or the power of repeating his running] (ذُو عَقْبٍ [or عَقِبٍ]). (TA.) b3: J has cited [in the S] the words of a poet, عَالٍ يُقَصِّرُ دُونَهُ اليَعْقُوبُ [High, so that the يعقوب falls short of reaching it] as an ex. of the last word meaning the male of the حَجَل: but IB says that it appears to mean in this case the male of the عُقَاب [or eagle]; like as اليَرْخُومُ means the male of the رَخَم; and اليَحْبُورُ, the male of the حُبَارَى; for the حَجَل is not known to have so high a flight: and ElFarezdak describes يَعَاقِيب as congregating with vultures over the slain. (TA.) اليَعْقُوبِيَّةُ [a coll. gen. n., n. un. يَعْقُوبِىٌّ,] the name of A sect of the خَوَارِج, followers of Yaakoob Ibn-'Alee El-Koofee. (TA.) b2: And A sect of the Christians; the followers of Yaakoob ElBarádi'ee [or Jacobus Baradæus], who assert the unity of the divine and human natures [in the person of Christ], and who are the most unbelieving and stubborn of the Christians: so says El-Mak- reezee, in one of his tracts. (TA.)
عقب
: (العَقْبُ) بفَتْح فَسُكُون: (الجَرْيُ) يجيءُ (بَعْدَ الجَرْيِ) الأَوّل.
وَفِي الأَسَاسِ: ويُقَال للفَرَس الجَوَاد هُوَ ذُو عَفْوٍ وعَقْبٍ، فعَفْوُه: أَوَّل عَدْوِه، وعَقْبُه: أَن يُعْقِب مُحْضِراً أَشَدَّ من الأَوَّل، وَمِنْه قَوْلهم لمِقْطَاع الكَلَام: لَو كَانَ لَهُ عَقْبٌ لتَكَلَّم، أَي جَوَابٌ، وَمثله فِي لِسَان العَرَب.
(و) العَقْب: (الوَلَدُ. وولَدُ الوَلَد) من الرَّجُلِ: البَاقُون بعدَه، (كالعَقِبِ ككَتِفٍ) ، فِي المَعْنَيَيْنِ. تَقول: لِهذَا الفَرَسِ عَقْبٌ حَسَنٌ، وفَرَسٌ ذُو عَقْب أَي لَهُ جَرْيٌ بعد جَرْيٍ. قَالَ امْرُؤ القَيْسِ:
على العَقْبِ جَيَّاش كَأْنَّ اهتِزامَهُ
إِذا جَاشَ فِيهِ حَمْيُه غَلْيُ مِرْجَلِ
قَالَ ابْن منْظُور: وَقَالُوا: عِقَاباً، أَي جَرْياً بَعْدَ جَرْيٍ. وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَمْلَأُ عَيْنَيْكَ بالفِنَاء 2 ويُرْ
ضِيكَ عِقَاباً إِنْ شِئتَ أَو نَزَقَا
وَقَول العرَب: لَا عَقِبَ لَهُ، أَي لم يَبْق لَهُ وَلَد ذَكَر، والجَمع أَعْقَابٌ.
(و) العُقْبُ (بالضَّمِّ و) العُقُب (بالضمَّتَيْن) مثل عُسْر وعُسُر: (العاقِبَةُ) . وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} (الْكَهْف: 44) . أَي عَاقِبَة.
(و) العَقْب بالتَّسْكِين و (كَكتِفٍ: مُؤَخَّرُ القَدَمِ) ، مُؤَنَّثَة، مِنْهُ، كالعَقِيبِ كأَمِير. ونَقَل شيخُنَا فِي هَذَا أَنّه لُغَيَّة رَدِيئَة، والمَشْهُورُ فِيهِ الأَوّلُ.
وَفِي الْمِصْبَاح: أَنْ عَقِيباً بالياءِ صِفَة وأَن استعمالَ الفُقَهَاءِ والأُصُولِيِّين لَا يَتِمّ إِلا بِحذْفِ مُضَاف، وسَيَأْتِي. وَفِي الحَدِيث (أَنِ بَعَثَ أُمَّ سُلَيم لتَنْظُر لَهُ امرأَةً فَقَالَ: انْظُرِي إِلَى عَقِبَيْهَا أَو عُرْقُوبَيْهَا) فَقيل لأَنَّه إِذا اسوَدَّ عَقِباهَا اسوَدَّ سَائِر جَسَدِها. وَفِي الحَدِيثِ (نَهَى عَن عَقِب الشَّيْطان فِي الصَّلَاة) وَهُوَ أَن يَضَع أَلْيَتَيْه على عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَين. وَفِي حَدِيث عَلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْه وسَلّم: (يَا عَلِيُّ إِني أُحِبّ لَكَ مَا أُحِبّ لنَفْسِي، وأَكْرَه لَكَ مَا أَكْرهُ لنَفْسِي، لَا تَقرَأُ وأَنْتَ رَاكِعٌ، لَا تُصَلِّ عَاقِصاً شَعْرَك، وَلَا تُقْعِ على عَقِبَيْك فِي الصَّلاة فَإِنَّهَا عَقِب الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعْبَث بالحَصى وأَنت فِي الصّلاة، وَلَا تَفْتَح على الإِمام) . وَفِي الحَدِيث: (ويلٌ للعَقِب من النَّار، وَوَيْلٌ للأَعْقَابِ من النَّارِ) . قَالَ ابْن الأَثِيرِ: وإِنمَا خَصَّ العَقِبَ بالعَذابِ؛ لأَنَّه العُضْوُ الَّذِي لم يْغْسَل. وَقيل: أَرادَ صَاحِب العَقِب، فحذَفَ المُضَاف؛ وَجَمْعُها أَعْقَابٌ وأَعْقُبٌ. أَنشَد ابْنُ الأَعْرَابيِّ:
فُرْقَ المَقَادِيم قِصارَ الأَعْقُبِ
(و) العَقَب: (بالتَّحْرِيك: العَصَبُ) الّذِي (تُعْمَلُ مِنْهُ الأَوْتَارُ) الواحِدَة عَقَبَة. وَفِي الحَدِيثِ (أَنّه مَضَغَ عَقَباً وَهُوَ صَائِم) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ بفَتْح القَافِ: العَصَبُ. والعَقَبُ من كُلِّ شيءٍ: عَصَبُ المَتْنَيْن والسَّاقَيْن والوَظِيفَيْن يخْتَلِط باللَّحْم يُمْشَق مِنْهُ مَشْقاً ويُهذَّبُ ويُنَقى من اللَّحْم ويُسَوَّى مِنْهُ الوَتَر، وَقد يكو فِي جَنْبَيِ البَعِير. والعَصَبُ: العِلْبَاءُ الغَلِيظ وَلَا خَيْرَ فِيهِ. وأَما العَقْب مُؤَخَّر الْقدَم فَهُو مِنَ العَصَب لَا مِنَ العَقَب. وَفرق مَا بَين العَصَب والعَقَب أَن العَصَب يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِب إِلَى البَيَاضِ وَهُوَ أَصلَبُهما وأَمْتَنُهُمَا، وَقَالَ أَبو حنيفَة: قَالَ أَبو زِيَاد: العَقَبُ: عَقَبُ المَتْنَيْن من الشَّاةِ والبَعِيرِ والنَّاقثَةِ والبَقَرةِ.
(وعَقَبَ) الشيءَ يَعْقِبُه ويَعْقُبُه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ. وعَقَب الخَوْقَ وَهُوَ حَلْقَةُ القُرْطِ يَعْقُبه عَقْباً: خَاف أَن يَزِيغَ فشَدَّه بِعَقَب. وعَقَب السهمَ والقِدْحَ و (القَوْسَ) عَقْباً إِذا (لَوَى شَيْئاً مِنْهَا علَيْهَا) ، قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّة:
وأَسمَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ
بِهِ عَلَمَانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ
فِي لِسَانِ العَرَب قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ هَذَا البَيْت: وأَصْفَرَ من قِدَاحِ النَّبْع، لأَنَّ سهامَ المَيْسِر تُوصَفُ بالصُّفرة، كقَوْل طَرَفَةَ:
وأَصفرَ مَضْبُوح نظرتُ حُوَارَه
على النارِ واستَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ
ثمَّ قَالَ: وعَقَبَ قِدْحَه بالعَقَب يعْقُبه عَقْباً: انْكَسَر فشَدَّه بعَقَبٍ.
(والعَاقِبَةُ) : مصدر عَقَب مكانَ أَبيه يَعْقُب، و (الوَلَدُ) . يُقَال: لَيست لفُلَان عاقبَةٌ، أَي ليسَ لَهُ وَلَدٌ، فَهُوَ كالعَقْب والعَقِب الْمَاضِي ذِكرُهما، والجَمْع أَعْقَاب. وكُلُّ من خَلَفَ بَعدَ شَيْء فَهُوَ عاقِبَةٌ وعَاقِب لَهُ، وَهُوَ اسْم جاءَ بِمَعْنَى المَصْدَر كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (الْوَاقِعَة: 2) (و) العَقْبُ والعَاقِب والعَاقِبَة والعُقْبَة بِالضَّمِّ العُقْبَى والعَقِب كَكَتِف والعُقْبَان بِالضَّمِّ: (آخر كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ خالدُ بنُ زُهَيْر:
فإِن كُنْتَ تَشْكُو من خَلِيلٍ مَخَافَةً
فتِلْكَ الجَوَازِي عَقْبُها ونُصُورُهَا
يَقُول: حَدِّثْنَا بِمَا فَعلْتَ بِابْن عُوَيْمِر، وَالْجمع العَوَاقِب والعُقُب والعُقْبَان والعُقْبَى بضَمِّهما كالعَاقبَة. وَقَالُوا: العُقْبَى لَكَ فِي الخَيْر، أَي العَاقبَة. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا} (الشَّمْس: 15) قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لَا يَخَافُ اللهُ عَزّ وَجَلَّ عاقِبَةَ مَا فَعَل أَي أَن يُرْجع عَلَيْهِ فِي العَاقِبَة كَمَا نَخَافُ نَحْنُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: جِئتُك فِي عَقِب الشَّهْرِ، أَي كتِف، وعَقْبِه بفَتْح فَسُكُون وعَلى عَقِبه، أَي لأَيَّامٍ بَقِيَت مِنْهُ عشَرَةٍ أَو أَقَلَّ. وجِئتُ فِي عُقْبِ الشَّهْر وعَلى عُقْبِه، بِالضَّمِّ والتَّسْكِين فِيهِا، وعُقُبه، بضَمَّتَيْن، وعُقْبَانِه بِالضَّمِّ، أَي بعد مُضِيِّه كُلِّه. وحَكَى اللِّحْيَانيّ: جِئتُك عُقُب رَمَضَان بالضَّمّ أَي آخِرَه، وجِئتُ فلَانا على عُقْبِ ممَرّه، بالضَّمِّ، وعُقُبِه، بضَمَّتَيْنِ، وعَقِبِه كَكَتِف، وعُقْبَانِه، بالضَّمِّ، أَي بَعْدَ مُرُورِه. وَفِي حدِيث عُمَرَ: (أَنَّه سافَر فِي عَقْب رَمَضَان) بالتّسْكين أَي فِي آخِره وَقد بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: أَتيتُك على عُقُب ذَاكَ، بضَمَّتَيْن، وعُقْب ذَاكَ، بضَمَ فَسُكُون، وعَقِبِ ذَاكَ، كَكتِفٍ، وعَقْبِ ذَاكَ، بالتَّسْكِين، وعُقْبَانِ ذَاكَ، بالضَّمِّ، وجئتُه عُقْبَ قُدُومِه، بالضَّمِّ، أَي بَعدَه. قلت: وَفِي الفَصِيح نَحْوٌ مِمَّا ذُكِرَ.
وَفِي المُزْهِرِ: فِي عقِب ذِي الحِجَّة، يُقَال بالفَتْح والكَسْر لِمَا قَرُب من التَّكْمِلَة، وبِضَمَ فسُكُونٍ لِمَا بَعْدَهَا. وَنقل شيخُنا، جِئتُك على عُقْبِه وعُقْبَانِه، أَي بالضَّم وعَاقِبِه وعَقِبِه. قَالَ أَبو جعْفَر: قَالَ ابنُ عُدَيْس: وَزَاد أَبُو مِسْحَل: وعِقْبانِه، أَي بالكَسْرِ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَيُقَال: فلَان عُقْبَةُ بَنِي فُلَانٍ، أَي آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُم. وَحكى اللِّحْيَانيّ: صَلَّينَا عُقُبَ الظُّهْر، وصلَّيْنَا أَعْقَاب الفَرِيضَة تَطَوُّعاً، أَي بَعْدَها.
(والعَاقِبُ) من كل شَيْء: آخِرُه.
والعَاقِبُ: السَّيِّد. وَقيل: الَّذي دُونَ السِّيّد، وَقيل: (الَّذِي يَخْلُف السَّيِّدَ) بعدَه. وَفِي الحَدِيث (قَدِم على النبيّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم نَصَارى نَجْرَان، السَّيِّدُ والعَاقِب) ، (و) العاقِبُ: (الَّذِي يَخْلُف مَنْ كَانَ قَبْلَه فِي الخَيْر كالعَقُوب) ، كصَبُور، وَقيل: السَّيِّدُ والعاقِب هُمَا من رُؤَسَائِهِم وأَصْحَاب مَرَاتِبِهِم. وَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم (لي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: مُحَمَّد. وأَحْمَدُ والمَاحِي يَمْحُو اللهُ بِي الكُفْرَ، والحَاشِرُ أَحشُر الناسَ على قَدَمِي، والعَاقِبُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: العَاقب: آخرُ الأَنْبِيَاء. وَفِي المُحْكَم: آخِرُ الرُّسُل.
(وعَقَبَهُ) يَعْقُبُه: (ضَرَبَ عَقِبَه) أَي مُؤَخَّرَ القَدَم. (و) يُقَال: عَقَبَه يعقُبه عَقْباً وعُقُوباً إِذا (خَلَفَه) . وكُلُّ مَا خَلَف شَيْئاً فقد عَقَبَه وعَقَّبه (كأَعْقَبه) . وأَعْقَبَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وتَرَك عَقِباً أَي وَلَداً. يُقَال: كَانَ لَهُ ثَلَاثَةٌ من الأَوْلادِ فأَعْقَب مِنْهُم رَجُلَان أَي تَرَكَا عَقِباً ودَرَجَ وَاحِدٌ. وَقَول طُفَيْل الغَنَوِيّ:
كريمَةُ حُرِّ الوَجْهِ لم تَدْعُ هَالِكاً
من القَوْمِ هُلْكاً فِي غَدٍ غَيْرَ مُعْقِب
يَعْنِي أَنَّه إِذا هَلَك مِن قَوْمِهَا سَيِّدٌ جاءَ سَيِّدٌ، فَهِيَ لم تَنْدُب سَيِّداً وَاحِداً لَا نظيرَ لَهُ، أَي أَنّ لَهُ نُظَراءَ من قَوْمه.
وذَهَب فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذَا خَلَفه، وَهُوَ مثل عَقَبه. وعَقَبٍ مكانَ أَبِيهِ يَعقُب عَقْباً وعاقِبةً. وعَقَّبَ إِذا خَلَف. وعَقَبوا من خَلْفِنا وعَقَّبُونَا: أَتَوْا. وعَقَبُونَا مِنْ خَلْفنا وَعَقَّبُونَا أَي نَزَلُوا بَعْدَ مَا ارتَحَلْنَا. وأَعْقَبَ هذَا هذَا، إِذَا ذَهَب الأَوَّلُ فَلم يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وصارَ الآخَرُ مَكَانَه. (و) عَقَبَ الرَّجُلَ فِي أَهْلِه: (بَغَاهُ بِشَرَ) وَخَلَفَه. وعَقَب فِي أَثَرِ الرَّجُل بِمَا يَكْرَه يَعْقُب عَقْباً: تناوَلَه بِمَا يَكْره وَوَقَع فِيهِ.
(والعُقْبَةُ، بالضَّمِّ) : قدُ فَرْسخَيْنِ، والعُقْبَة أَيضاً: قَدْرُ مَا تَسِيرُه، والجَمْع عُقَبٌ: قَالَ:
خَوْداً ضِنَاكاً لَا تَسِيرُ العُقَبَا
أَي أَنها لَا تَسِيرُ مَع الرِّجَال؛ لأَنَّهَا لَا تَحْتَمِل ذَلِكَ لِنَعْمَتِهَا وتَرَفِهَا. والعُقْبَةُ: (النَّوْبَةُ) . تَقول: تَمْت عُقْبَتُك. (و) العُقْبَةُ: (البَدَلُ) والدُّولَة. والعُقْبَةُ أَيضاً: الإِبلُ يَرْعَاهَا الرَّجُلِ ويَسْقِيها عُقْبَتَه أَي دُولتَه، كأَنْ الإِبلَ سُمِّيَت باس الدُّولَة، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
إِنَّ عَلَيَّ عُقْبَةً أَقْضِيها
لَستُ بِنَاسِيها وَلَا مُنْسِيها
أَي أَنَا أَسُوقُ عُقْبَتِي وأُحْسِنُ رَعْيَها. وقولُه: لستُ بِنَاسِيها وَلَا مُنْسِيها، يَقُول: لستُ بتَاركها عَجْزاً وَلَا بمُؤَخِّرها، فَعَلَى هَذَا إِنَّما أَرادَ وَلَا مُنْسِئِها، فأَبدَل الهمزَةَ يَاءً لإِقَامَةِ الرِّدْف.
والعُقْبَة: الموضِع الَّذِي يُرْكَب فِيهِ. وتَعاقَب المُسَافرانِ على الدَّابَّة: ركِب كُلُّ واحِدٍ منهُما عُقبَةً. وَفِي الحَدِيث: (فَكَانَ الناضِحُ يعتَقِبُه منا الخَمْسَةُ) . أَي يَتعاقَبُونَه فِي الرُّكُوب وَاحِداً بعد وَاحِدٍ. يُقَال: دارت عُقْبَةُ فلانٍ أَي جاءَت نَوْبَتُه ووقتُ رُكُوبِه. وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِه عُقْبَةً فعلَهُ كَذَا) أَي شَوْطاً. وَيُقَال: عاقبتُ الرجلَ، من العُقْبَة، إِذا رَاوَحْتَه فِي عَمَلٍ، فكانَت لَه عُقْبَةٌ وَلَك عُقْبَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعقَبْتُه. ويَقُولُ الرجلُ لزَمِيلِهِ: أَعقِب أَي انْزِل حَتَّى أَركبَ عُقْبَتِي، وكذَلك كُلّ عَمَل، ولمّا تَحَوَّلَتِ الخِلَافَةُ إِلَى الهَاشِمِيّين عَن بَنِي أُمَيَّة، قَالَ سُدَيْفٌ شاعِرُ بَنِي العَبَّاسِ لِبَنِي هَاشِم:
أَعْقبِي آلَ هَاشِم يامَيَّا
يَقُول: انْزِلي عَنِ الخِلَافَة حَتَّى يَرْكَبَهَا بَنُو هَاشِمٍ فتَكُونَ لَهُم العُقْبَةُ.
واعتَقَبتُ فلَانا من الرُّكُوب أَي أَنزَلْتُه فركِبْتُ وأَعقبتُ الرجلَ وعاقَبتُه فِي الراحِلَة إِذا ركِبَ عُقْبَةً وَرَكِبْتَ عُقْبَةً، مثل المُعَاقَبَةِ. ونَقَل شيخُنا عَن الجَوْهَرِيّ تَقول: أَخذتُ من أَسِيرِي عُقْبَةٌ، أَي بَدَلاً.
وَفِي لِسَانِ العَرَبه: وَفِي الحَدِيثِ (سأُعْطِيك مِنْهَا عُقْبى) أَي بَدَلاً عَن الإِبقاءِ والإِطْلاقِ.
وَفِي النِّهَايَةِ: وَفِي حَدِيث الضِّيَافَةِ: (فإِنّ لَم يَقْروه فلَه أَن يُعْقِبَهم بِمثل قِرَاه) أَي يأْخذ مِنْهُم عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه من القِرَى: يُقالُ: عَقَبَهم، مُخَفِّفاً مُشَدَّداً، وأَعْقَبَهُم، إِذا أَخذَ مِنْهُم عُقْبَى وعُقْبَةً، وَهُوَ أَن يؤْخُذَ مِنْهُم بَدَلاً عَمًّا فَاتَه. وَقَالَ فِي مَحَلَ آخَرَ: العُقْبَى: شِبْهُ العِوَض، واسْتَعَقْبَ مِنْهُ خَيْراً أَو شَرًّا: اعْتَاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً، أَي عَوَّضَه وأَبدَلَه، وَهُوَ بمَعْنى قَوْلِهِ:
ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِبْه بطَاعَتِه
كَمَا أَطاعَكَ وادّلُلْه عَلَى الرَّشَدِ
وسَيَأْتِي.
(و) العُقْبَةُ: (اللّيْلُ والنَّهَارُ لأَنَّه 2 ايَتَعَاقَبَان) . والعَقِيبُ كأَمِير: كُلُّ شَيْءٍ أَعقَبَ شَيْئاً، وهما يَتَعَاقَبان ويَعْتَقِبَان إِذَ جاءَ هَذَا وذَهَب هَذَا، كاللَّيْل والنَّهَار، وهما عَقِيبَان، كُلُّ واحِد مِنْهُمَا عَقِيبُ صاحِبِه. وعَقِيبُك: الّذي يُعَاقبُك فِي العَمَل، يعمَلُ مرّة وتَعمَلُ أَنتَ مَرَّة. وعَقَب الليلُ النهارَ: جَاءَ بعدَه، وعاقَبَه: جاءَ بِعَقِبه، فَهُوَ مُعَاقِبٌ وعَقِيبٌ أَيْضاً.
(و) العُقْبَةُ (من الطَّائر: مسافَةُ مَا بَيْنَ ارْتِفَاعِهِ وانْحِطَاطِهِ) . وَيُقَال: رأَيت عاقِبَةً من طَيْر إِذَا رأَيتَ طيراً يعقُب بَعْضُهَا بَعْضاً، تقَع هذهِ فتطِيرُ، ثمَّ تَقَع هَذه مَوقِعَ الأُولى.
وعُقْبَةُ القِدْرِ: قَرَارَتُه، وَهُوَ مَا الْتَزَق بأَسْفَلِهَا من تَابَلٍ وغَيْرِه. (و) العُقْبَةُ أَيضاً: (شَيْءٌ من المَرَقِ يَرُدُّهُ مُسْتَعِيرُ القِدْرِ إِذا رَدَّهَا) أَي القِدْرَ. وأَحسن من هَذَا قَولُ ابْنِ مَنْظور: مَرَقَةٌ تُرَدُّ فِي القِدْر المُسْتَعَارة، ثمَّ قَالَ: وَعْقَبَ الرجُلُ: رَدَّ إِليْه ذلكَ. قَالَ الكُمَيت:
وَحَارَدَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُن
لعُقْبَةِ قدْرِ المُسْتَعِيرِين مُعْقِبُ
وَكَانَ الفَرَّاء يُجِيزُهَا بالكَسْر بمَعْنَى البَقِيّة.
(و) العُقْبَةُ والعُقْبُ (من الجَمَال) .
(والسَّرْوِ والكَرَم (أَثَرُه. و) قَالَ اللِّحْيَانِيّ، أَي سِيمَاه وعَلَامَتُه و (هَيْئَتُه ويُكْسَر) قَالَ اللّحْيَانيّ: وهُو أَجْوَدُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وعُقْبَةُ الماشيةِ فِي المَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّة عُقْبَةً ثمَّ تُحَوَّل إِلَى الحَمْض، فالحَمْضُ عُقبَتُها وكَذَلِكَ إِذا تَحَوَّلَت من الحَمْض إِلى الخُلّة فالخُلَّة عُقْبَتُها، وَهَذَا المَعْنَى أَرادَهُ ذُو الرُّمَّة بقَوْلِه يَصِفُ الظَّلِيم:
أَلهَاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه
مِن لائِحِ المَرْوِ والمَرْعَى لَهُ عُقَبُ
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: النَّعَامَةُ تَعقُب فِي مَرْعًى بَعْدَ مَرْعًى، فمَرَّة تَأْكُلُ الآءَ وَمَرَّة التَّنُّومَ وتَعْقُب بعد ذَلِك فِي حِجَارَة المَرْوِ وَهِي عُقْبَتُه وَلَا يَغِثُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ من المَرْتَع. وَفِيه أَيضاً عِقْبَة القَمَرِ: عودَتُ، بالكَسْر. وَيُقَال عَقْبَة بالفَتْح وَذَلِكَ إِذَا غَاب 2 ثُم طَلَع. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: عُقْبَةُ القَمَر، بالضَّمِ: نجمٌ. يُقَارِنُ القمرَ فِي السَّنَة مَرَّةً. قَالَ:
لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكَافُورَ لِمَّتُه
وَلَا الذَّرِيرَةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ
هُوَ لبَعْضِ بَنِي عَامر. يَقُول) يَفْعَلُ ذلِكَ فِي الحَوْلِ مَرَّةً، وَرِوَايَة اللِّحْيَانِيّ عِقْبَة، بالكَسْر، وَهَذَا مَوْضِع نَظَرٍ؛ لأَنَّ القَمَر يَقْطَع الفَلَك فِي كُلِّ شَهْر مَرَّة، وَمَا أَعْلَم مَا مَعْنَى قَوْله يُقَارن القَمرَ فِي كُلِّ سنَةٍ مَرَّةً. وَفِي الصِّحَاح يُقَال: مَا يَفْعَلُ ذَلكَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ، إِذَا كَانَ يَفْعَلُه فِي كُلِّ شهرٍ مَرّة، انْتهى.
قَالَ شيخُنا: قلتُ: لَعَلَّ مَعْنَاه أَنّ وإِن كَانَ فِي كُلِّ شَهْر يَقْطَعُ الفَلَك مَرَّة إِلا أَنّه يَمُرُّ بَعِيداً عَن ذَلِك النَّجْم إِلّا فِي يَوْم مِن الحَوْل فيُجامِعُه، وَهَذَا لَيْسَ بَعِيداً لِجَوَازِ اختلافِ مَمَرِّه فِي كُلِّ شهر لِمَمَرِّه فِي الشَّهْر الآخَرِ، كَمَا أَومَأَ إِليه المَقْدِسِيُّ وَغَيْرُه، انْتهى.
(و) العَقَبَة (بالتَّحْرِيك: مرقًى صَعْبٌ من الجبَالِ) ، أَو الجَبَلُ الطَّوِيلُ يعرِضُ للطَّرِيقِ فيأْخُذُ فِيهِ وَهُوَ طَوِيل صَعْبٌ شَدِيدٌ وإِن كَانَت خُرِمَت بَعْدَ أَن تَسْنَد وتَطُولَ فِي السّماءِ فِي صُعُود وهُبُوط (أَطولُ من النَّقْبِ و) أَصْعَبُ مُرتَقًى، وَقد يكون طُولُهما واحِداً. سَنَدُ النَّقْبِ فِيهِ شيءٌ من اسلِنْقاءٍ، وسَنَدُ العَقَبة (مُسْتَوٍ) كهَيْئة الجِدَارِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: و (ج) العَقَبَة (عِقَابٌ) وَعَقَبَاتٌ. قلت: وَمَا أَلْطفَ قَوْلَ الحافِظِ بْنِ حَجَرٍ حِينَ زَارَ بَيْتَ المَقْدِسِ:
قَطَعْنَا فِي مَحَبَّتِه عِقَاباً
وَمَا بَعْدَ العِقَابِ سِوَى النَّعِيم
(ويَعْقُوب اسْمُه إِسْرَائِيل) أَبو يُوسُفَ الصِّدِّيقِ عَلَيْهِمَا السَّلَام، لَا يَنْصرِف فِي المَعْرِفة للعُجْمَة والتَّعْرِيفِ؛ لأَنَّه غُيِّر عَن جِهَته فوَقَع فِي كَلامِ العَرَب غيرَ مَعْرُوفِ المَذْهَب، كَذَا قالَه الجَوْهَرِيّ، وسُمِّي يَعْقُوبُ بِهَذَا الِاسْم لأَنه (وُلِدَ مَعَ عِيصُو فِي بَطْنٍ وَاحِد) ، وُلِدَ عِيصُو قَبْلَه (وَكَانَ) يعقوبُ (مُتَعَلِّقاً بعَقِبِهِ) خَرجَا مَعًا، فعِيصو أَبُو الرُّوم.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي قِصَّة إبراهِيم عَلَيْهِ السَّلَام: {وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} (هود: 71) والأَخْفَشُ أَنه منصوبٌ وَهُوَ فِي مَوْضِع الخَفْضِ، عَطْفاً على قَوْله فَبَشَّرنَاها بإِسحاق، ومِنْ وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوب. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا غيرُ جَائِز عِنْد حُذَّاقِ النَحْوِيِّين من البَصْرِيّين والكُوفِيِّين. وأَما أَبو العَبَّاس أَحمد بْنُ يَحْيَى فإِنّه قَالَ: نُصِب يَعْقُوب بإِضمَار فِعْل آخَرَ كأَنه قَالَ: فبَشَّرنَاها بإِسحاقَ وَوَهَبْنا لَهَا من وَرَاءِ إِسْحَاق يَعْقُوبَ، ويعقوبُ عِنْده فِي مَوْضِع النَّصب لَا فِي مَوْضِع الخَفْض، بِالْفِعْلِ المُضْمَر، وَمثله قَوْلُ الزَّجَّاج، وابْنُ الأَنْبارِيّ قَالَ: وقَولُ الأَخفش وأَبِي زيْد عِنْدَهم خَطَأٌ.
(واليَعْقُوبُ) بِاللَّامِ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ مَصْروفٌ، لأَنّه عَرَبِيٌّ لم يُغَيَّر وإِن كَانَ مَزِيداً فِي أَوَّلِه فلَيْس على وَزْنِ الفعْل وَهُوَ الذَّكَر من (الحَجَل) والقَطا، قَالَ الشَّاعِر:
عَال يُقَصِّرُ دُونَه اليَعْقُوبُ والجَمعُ اليَعاقِيبُ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: هَذَا البيتُ ذكرَه الجَوْهَرِيّ على أَنَّه شَاهِدٌ على اليَعْقُوب لذَكَرِ الحَجَل، والظاهِرُ فِي اليَعْقُوب هَذَا أَنَّه ذَكرُ العُقَابِ، مل اليَرْخُوم ذَكَر الرَّخَم، واليَحْبُور ذَكَر الحُبَارَى؛ لأَن الحَجَل لَا يُعرَفُ لَهَا مثْلُ هَذَا العُلُوِّ فِي الطّيَرَانِ، ويَشْهَدُ بِصِحة هذَا القَوْلِ قولُ الفَرَزْدَق:
يَوْمًا تعركْن لإِبْرَاهِيم عافِيَةً
من النُّسُور عَلَيْه واليَعَاقِيبِ
فذَكَر اجتماعَ الطَّيْر على هَذَا القَتيل من النُّسُور واليَعَاقِيب، ومَعْلُومٌ أَن الحَجَل لَا يأْكُلُ القَتْلَى.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اليَعْقُوبُ: ذَكَر القَبْجِ، قَال ابنُ سِيدَه: فَلَا أَدْرِي مَا عَنَى بالقَبْجِ، أَلْحَجَلَ أَم القَطَا أَم الكِرْوَانَ. الأَعرفُ أَنَّ القَبْجَ الحَجَلُ، وقيلَ اليَعَاقِيبُ (من) الخَيْل سُمِّيت بذَلِكَ تَشْبِيهاً بيعَاقِيبِ الحَجَل لسُرْعَتِهَا. وقولُ سَلامةَ بْنِ جَنْدَلٍ:
وَلَّى حَثِيثاً وهَذَا الشَّيْبُ يَتْبَعَهُ
لَو كَانَ يُدرِكُه ركْضُ اليَعَاقِيبِ
قيل: يَعْنِي اليَعَاقِيبَ من الخَيْل، وَقيل: ذُكُور الحَجَل، وَقد تعرَّضَ لَهُ ابنُ هِشَام فِي شَرْح الكَعبيَّة، واسْتَغْرَبَ أَن يَكُونَ بمَعْنَى العُقَاب.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَيُقَال: فَرسٌ يَعْقُوبٌ: ذُو عَقْب، وَقد عَقَب يَعْقِبُ عَقْباً. وزَعَم الدَّمِيرِيُّ أَنَّ المُرَاد باليَعَاقِيب الحَجَل، لقَوْلِ الرَّافِعِيّ: يجبُ الجزاءُ بقَتْل المُتَوَلِّد بَين اليَعْقُوبِ والدَّجاج، قَالَ: وَهَذَا يَردّ قولَ من قَالَ: إِنَّ المُرادَ فِي البَيْتَيْن الأَوّلَيْن هُوَ العُقَابُ، فإِنَّ التَّنَاسُلَ لَا يَقع بَين الدّجَاجِ والعُقَابِ، وإِنَّما يقعُ بَيْنَ حَيَوَانَيْنِ بَيْنَهُمَا تَشَاكُلٌ وتَقَارُبٌ فِي الخَلْق، كالحِمَار الوَحْشِيّ والأَهلِيّ. قَالَ شيخُنَا: وَلَا ينْهض لَهُ مَا ادَّعَى إِلَّا إِذَا قيلَ إِنَّ اليَعْقُوبَ إِنما يُطْلَق على العُقَاب، وأَمَّا مَعَ الإِطْلَاق والاشْتِرَاك فَلَا، كَمَا لَا يخفى على المُتَأَمِّل.
(ويَعْقُوبُ) أَربعة من الصَّحَابَة انْظُر فِي الإِصابة. ويَعْقُوبُ، وَفِي نُسْخَة يحيى (بْنُ سَعِيد، وعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ عَلِيَ. وَمُحَمّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ مُحَمَّد بْن بَعْقُوب. و) أَبو مَنْصُور (مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيد) بن عليّ البُوشَنْجِيّ الواعِظ، حَدَّثَ عَن أَبي مَنْصُور البُوشَنْجِيّ وغيرِه، وعَنْه ابْن عَسَاكِر فِي شاومانه إِحْدَى قُرَى هَرَاة، وَقع لنا حَدِيثُه عَالِيا فِي مُعْجَمه. وأَبو نَصْر أَسعدُ بْنُ المُوَفَّق بْنِ أَحمَد، القاينيّ الحَنِفيّ منَ شُيُوخِ ابْنِ عَسَاكر، حَدِيثُه فِي المُعْجَم، وذَكَر ابنُ الأَثِيرِ أَبا مَنْصُور مُحَمَّد بنَ إِسماعِيل بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاق بْنِ إِبْرَاهِيمِ النَّسَفِيّ، رَوى عَن جَده وَعَن أَبِي عُثْمَان سَعِيدِ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ مَعْقِل وأَبي يَعْلَى عَبْدِ المُؤْمِن بْنِ خَلَف. وسَمِعَ مِنْهُ أَهلُ بُخَارَى جامِعَ التِّرْمِذِيّ ستّ مَرَّات، وَعنهُ أَبو العَبَّاس المُسْتَغفِريّ، وَمَات سنة 389 هـ فِي شَهْرِ رَمَضَان، كذَا فِي أَنْسَابِ البُلْبَيسيّ، (اليَعْقُوبِيُّون: مُحَدِّثُونَ.
نِسْبَة كلهم إِلى جَدِّهم الأَعْلَى. وأَما أَبُو العَبَّاس أَحمدَ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَر بْنِ وَاهبِ بن وَاضِحٍ اليَعْقُوبِيّ الكَاتب المِصْرِيّ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ المَنْصُور صَاحِبُ التَّارِيخ فنِسْبَتُه إِلَى وَالِدِه، ذَكرَه الرُّشَاطِي. وأَبو يَعْقُوب يُوسُف بن مَعْرُوف الدستيخنيّ وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعِيّ، وأَبو يَعْقُوب إِسْرَائِيلُ بن عَبْدِ المُقْتَدر بْنِ أَحْمَدَ الحَمِيدِيّ الإِربَلِيّ السّائِح. وأَبُو الصَّبْرِ يَعْقُوبُ بنُ أَحْمَد بْنِ عَلِيّ الحُمَيِدِيّ الإِرْبَلِي، وأَبوُ الفَضْل صَالحُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ حَمْدُون التَّمِيمِيّ. وأَبو الرَّجَاءَ يَعْقُوبُ بنُ أَيُّوبَ بنِ عَلِيَ الهَاشِمِيّ الفارقيّ، حَدَّث عَن أَبِي عَلِيَ الحَبَّاز وغَيْرِه. وأَبو عَبْده الله مُحمَّدُ بْنُ يَعْقُوب بْنِ إِسْحَاقَ شيخُ ابْنِ شَاهِين، وَقد تَقَدَّم فِي (خَ ض ب) ويعقوبُ بنُ يُوسف بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيّ بْنِ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيّ النَّخْذِيّ، تَفَقَّه بُخَارَى، وروى عَن أَبِي حَفْص عُمَرَ بْنِ مَنْصُور بن جَنْبٍ البَزَّار مَاتَ بِبَلَدِهِ أَندَخوذ بَين بَلْخ ومَرْو. محدثون.
(وإِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ: تَرْعَى مَرَّةً مِن) ، وَفِي نُسْخَة (فِي) (حَمْضٍ) بالفَتْح فالسّكون (ومَرَّة فِي) وَفِي نُسْخَة (من) (خُلَّةٍ) بالضَّم وهما نَبْتَان، (وأَمَّا الَّتي تَشْرَبُ الماءَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى المَطِن ثُمّ) تَعُودُ (إِلَى المَاءِ، فَهِي العَوَاقبُ) . وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: وعَقَبَت الإِبِلُ من مَكَانٍ إِلى مَكَان تَعْقُب عَقْباً وأَعْقَبَت، كِلَاهُمَا تحَوَّلَت مِنْ إِلَيْهِ تَرْعَى. وَقَالَ أَيضاً: إِبل عَاقِبَةٌ: تَعْقُب فِي مَرْتَعٍ بَعْدِ الحَمْض وَلَا تكونُ عَاقِبَةً إِلَّا فِي سَنَة شَدِيدَة تَأْكُلُ الشَّجَرَ ثمّ الحَمْضَ قَالَ: وَلَا تكون عَاقِبَةً فِي العُشْب. وَقَالَ غيرُه: وَيُقَال: نَخْلَةٌ مُعَاقِبَة: تَحمل عَاما وتُخْلِفُ آخَر.
(وأَعْقَبَ زَيْدٌ عَمْراً) فِي الرَّاحِلَة وعَاقَبَة إِذا (رَكِبَا بالنَّوْبَةِ) ، هَذَا عُقْبَة، وَهَذَا عُقْبَة، وَقد تَقَدَّم أَيضاً.
(و) عَقَبَ الليلُ النهارَ: جَاءَ بَعْدَه، و (عَاقَبَه، وعَقَّبَ تَعْقِيباً: جَاءَ بعَقِبهِ) فَهُوَ مُعَاقِب وعَقيبٌ أَيضاً. والتَّعْقيبُ مِثْلُه، وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَه فُلَانٌ بَعْدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانه ويَعْتَقِبانِ عَلَيْه ويَتَعَاقَبَان: يَتَعَاوَنَان.
(والمُعَقِّبَاتُ) : الحَفَظَة فِي قَوْله عزّ وجلّ: {لَهُ مُعَقّبَاتٌ مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} (هود: 11) والمُعْقِّباتُ: (مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ) لأَنَّهم يَتَعاقَبُونَ، وإِنَّمَا أَنَّثَ لكَثْرة ذلِكَ مِنْهُم، نَحْو نَسّابَة وعَلَّامة وقَرَأَ بَعْضُ الأَعْرَاب: (لَهُ مَعَاقيبُ) . وَقَالَ الفَرّاء: المُعَقِّبَاتُ: المَلَائِكَة، ملائِكَةُ اللَّيْلِ تَعقُب ملَائِكَةَ النَّهَارِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ الفَرَّاءُ عَقَّب بمعْنى عَاقَب، كَمَا يُقَالُ: عَاقَدَ وعَقَّدَ، وضَاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ ملائكَةَ النهارِ تحفَظُ العِبَادَ، فإِذَا جَاءَ الليلُ جَاءَ مَعَه مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وصَعِدَ ملائِكَةُ النَّهارِ، فإِذا أَقبَلَ النّهارُ عَاد من صَعِد وصَعد ملائكَةُ اللَّيْل، كأَنَّهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً، وكُلُّ من عَمِل عَمَلاً ثمَّ عادَ إِلي فقد عقَّب. وملائكةٌ مُعَقِّبَة، ومُعَقِّباتٌ جَمْعُ الجَمع. (و) قولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: (مُعْقِّباتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُن) وَهُوَ أَن يُسَبِّح فِي دُبُرِ صَلاته ثَلَاثًا وَثَلَاثِين تَسْبِيحَةً، ويَحْمَده ثَلَاثاً وثَلَاثِين تَحْمِيدَةً، ويكَبِّره أَربعاً وثَلاثين تَكْبِيرَةً، وَهِي (التَّسْبِيحَاتُ) . سُمِّيت (مُعقِّبات) لأَنَّهَا (يَخْلُف بَعْضُهَا بَعْضاً) أَو لأَنَّها عادَتْ مَرَّة بعد مَرَّة، أَو لأَنها تُقَالُ عَقِيبَ الصَّلاةِ. وَقَالَ شَمِر: أَراد بقَوْله مُعَقِّبَاتٌ تَسْبِيحَات تَخْلُف بأَعْقَابِ النَّاس. قَالَ: والمُعَقِّب من كُلِّ شَيء مَا خَلَف بِعقِبِ مَا قَبْلَه. وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ للنَّمِر بْنِ تَوْلَبٍ:
ولستُ بشَيُخٍ قد تَوَجَّهَ دَالِفٍ
ولكنْ فَتًى من صالِح الناسِ عَقَّبَا
يَقُولُ: عُمِّر بَعْدَهم وبَقِيَ.
(و) المُعَقِّبَات: (اللَّوَاتِي يَقُمْنَ عِنْدَ أَعْجَازِ الإِبِلِ المُعْتَرِكَاتِ عَلى الحَوْضِ، فإِذَا انْصَرَفَت ناقَةٌ دَخَلَتْ مَكَانَها أُخْرَى) وَهِي النِّاطرَات العُقَبِ. والعُقَبُ: نُوَبُ الوَارِدَة، تَرِد قِطْعَةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَردت قِطْعَةٌ بعْدهَا فشَرِبَت فَذَلِك عُقْبَتُهَا، وَقد تَقَدَّم الإِشَارَةُ إِليه.
(والتَّعْقِيبُ: اصْفِرَارُ ثَمَرَةِ العَرْفَج) وحَيْنُونَةُ يُبْسِهِ مِن: عَقَبَ النبتُ يعقُب عَقْباً إِذا دَقَّ عُودُه واصْفَرَّ وَرَقُه، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) التَّعْقِيبُ: (أَن تَغْزُوَ ثمَّ تُثَنِّيَ) أَي تَرْجع ثانِياً (مِنْ سَنَتِك) . والمُعَقِّب: الَّذِي يَغْزُو غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ ويَسِير سَيْراً بَعْد سَيْر، وَلَا يُقِيم فِي أَهْلِه بعد القُفُول. وعَقَّب بِصلاةٍ بَعْد صَلَاة وغَزَاة بعد غزَاة: وَالَى. وَفِي الحَدِيث: (وإِنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعقُب بعضُهَا بَعْضاً) أَي يكون الغزوُ بينَهُم نُوَباً، فإِذَا خرجَت طَائِفَةٌ ثمَّ عادَت لم تُكَلَّفْ أَن تَعُودَ ثانِيَةً حَتَّى تَعْقُبَهَا أُخْرَى غَيرهَا. وَمِنْه حَدِيثُ عمرَ (أَنَّه كَانَ كُلَّ عَام يُعَقِّبُ الجيوشَ) . قَالَ شَمِر: ومعنَاه أَنه يَرُدُّ قوما ويَبْعَث آخَرين يُعَاقبونَهُم يُقَال: عَقَّب الغَازِيةَ بأَمْثالِهِم وأَعْقَبُوا إِذَا وَجَّه مَكانَهم غَيْرَهُم. (و) التَّعْقِيبُ: (التَّرَدُّدُ فِي طَلَب المَجْدِ) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا وَهُوَ غَلَط، وصوابُه التَّردُّدُ فِي طَلَبٍ مُجِدًّا كَمَا فِي لِسَانِ العَرَب والصّحَاح وغَيْرِهِما. وَيدل لذَلِك قولُه أَيضاً: والمُعَقِّب: المُتَّبِع حَقّاً لَهُ ليَسْتَرِدَّه. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَتْبَع عَقِب الإِنْسَانِ فِي حَقَ. قَالَ لَبِيدٌ يَصِف حِمَاراً وأَتانَه:
حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّواحِ وهَاجَه
طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّه المَظُلومُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: واسْتَشْهَد بِهِ الجَوْهَرِيُّ على قولِه: وعَقَّب فِي الأَمْرِ إِذَا تَرَدَّد فِي طَلَبِه مُجِدًّا، وأَنْشَدَه:
وَقَالَ: رفع الْمَظْلُوم وَهُوَ نَعْتٌ للمُعَقِّب على المَعْنَى، والمُعَقِّب خَفْض فِي اللَّفْظِ ومعنَاه أَنَّه فَاعِل. ويُقَالُ أَيضاً: المُعَقِّب: الغَرِيمُ المُمَاطِلُ. عَقَّبَنِي حَقّي أَي مَطلَني فَيَكُون المَظْلُوم ففَاعِلاً والمُعَقِّب مَفْعُولاً.
وَقَالَ غيرُه: المُعَقِّب: الَّذِي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فَيَعُود إِلى غَرِيمه فِي تَقاضِيهِ.
(و) التَّعْقِيبُ: (الجُلُوسُ بَعْدَ) أَن يَقْضِيَ (الصَّلَاة لدُعَاء) أَو مَسْأَلة. وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ عَقَّب فِي صَلَاةٍ فَهُوَ فِي الصَّلاة) . (و) فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالك) أَنَّه سُئل عَن التَّعْقيب فِي رَمَضَانَ فأَمرَهُم أَن يُصلُّوا فِي البُيُوتِ) . قَالَ ابنُ لأَثِيرِ: التَّعْقيبُ: هُوَ أَن تَعمَل عَمَلاً ثمَّ تَعُودَ فِيهِ. وأَراد بِهِ هَا هُنَا (الصَّلَاة) النافِلَة (بَعْدَ التَّرَاوِيحِ) ، فكَرِه أَن يُصَلُّوا فِي المَسْجِد وأَحَبَّ أَن يكونَ ذَلِك فِي البُيوتِ. قلتُ: وَهُوَ رَأْي إِسْحَاقَ بْن راهَوَيه وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر. وَقَالَ شَمِر: التعقِيبُ: أَن يَعْمل عَمَلاً من صَلَاةٍ أَو غيرِهَا ثمَّ يعود فِيهِ من يَوْم. قَالَ: وسمِعتُ ابنَ الأَعْرابيّ يَقُول: هُوَ الّذِي يَفْعَلُ الشيءَ ثمَّ يعودُ ثانيَةً، يُقَال: صَلَّى من اللّيلِ ثمَّ عَقَّبَ، أَي عَادَ فِي تِلْك الصَّلاة.
(و) التَّعْقِيبُ: (المُكْثُ) والانْتِظَار، يُقَال: عَقَّب فُلانٌ فِي الصّلاةِ تَعْقيباً إِذا صلَّى فأَقَامَ فِي مَوْضِعه يَنْتَظِر صَلَاة أُخْرَى. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ عَقَّب فِي صَلَاة فَهُو فِي صَلَاة) أَي أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَمَا يَفْرُغُ من الصَّلاةِ. وَيُقَال: صَلَّى القومُ وعَقَّب فلانٌ. والتَّعقِيبُ فِي المَسَاجِد: انتظارُ الصَّلَوَاتِ بَعْد الصَّلَوَات.
(و) التَّعْقِيبُ: (الالْتِفَاتُ) . وقَوْلُه تَعَالَى: {وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقّبْ} (النَّمْل: 10) قيل أَي لم يَعْطِف وَلم يَنْتَظِر، وَقيل: لم يَمْكُث، وَهُوَ قولُ سفيانَ. وَقيل: لم يَلْتفِت، وَهُو قولُ قَتَادَة. وَقيل: لم يَرْجِع، وَهُوَ قولُ مُجَاهِد. وكلُّ رَاجِعٍ مُعَقِّبٌ. قَالَ العَجّاج:
وإِن تَوَنَّى التَّالِيَاتُ عَقْبَا
(والعُقْبَى) : المَرْجِع، وعَقِبُ كُلِّ شَيْءٍ وعُقْبَاه وعُقْبَانُه وعَاقِبَتُه: خَاتِمَتُهُ.
وَيُقَال: إِنَّه لعالِم بعُقْبَى الكَلامِ وعُقْبَى الكَلامِ وَهُوَ غامِضُ الكَلامِ الَّذِي لَا يَعْرِف الناسُ وَهُوَ مِثْل النّوَادِرِ. والعُقْبَى أَيضاً: (جَزَاءُ الأَمْرِ) يُقَال: العُقْبَى لَكَ فِي الخَيْر، أَي العَاقبَة. (وأَعْقَبَه) بِطَاعَتِه، وأَعْقَبَه على مَا صَنَع أَي (جازَاهُ. و) أَعْقَب (الرَّجُلُ) إِذا (مَاتَ وخَلَّف) ، أَي تَرَك (عَقِباً) أَي وَلَداً. يُقَال: كَانَ لَهُ ثلاثَةُ أَولادٍ فأَعْقَبَ مِنْهُم اثْنان أَي تَركا عَقِباً ودَرَجَ وَاحِدٌ. وَقد تقدم إِنشادُ قَول طُفَيْلٍ الغَنَوِيُّ. وَيُقَال: أَعقَبَ هذَا هذَا، إِذا ذَهَب الأَولُ فَلم يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وصارَ الآخرُ مكانَه. (و) أَعْقَبَ (مُسْتَغِيرُ القِدْرِ: رَدَّهَا) إِليه (وفيهَا العُقْبَةُ) الضّم، وَهِي قَرارةُ القِدْر أَو هِيَ مَرَقَةٌ تُرَدُّ فِي القِدْر المُسْتَعَارَةِ. قَالَ الكُمَيْتُ:
وحَاردَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُن
لعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ
وَقد تَقَدَّم.
(و) تعقَّب الخَبَرَ: تَتَبَّعَه، وَيُقَال تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذَا تَدَّبَّرْتَه، والتَقُّبُ: التّدبُّر والنَّظرُ ثَانِيَة، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ: فلَمْ يَجِدِ الأَقْوَامُ فِينَا مَسَبَّةً
إِذَا اسْتُدْبِرَتْ أَيَّامُنَا بالتَّعَقُّب
يَقُول: إِذا تَعَقَّبُوا أَيَامَنا لم يَجِدُوا فِينَا مَسَبَّةً.
وَيُقَال: لم أَجِدْ عَن قَوْلكِ مُتَعَقَّباً أَي رُجُوعاً أَنْظُرِ فيهِ، أَي لَمْ أُرَخِّص لنَفْسِي التَّعَقُّبَ فِيهِ لأَنظُرَ آتيه أَم أَدَعُه. وقولُه: {لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} (الرَّعْد: 41) أَي لَا رَادَّ لقَضَائِه. وعَاقَبه بذَنْبِه مُعاقَبَة وعِقَاباً: أَخذَه بِهِ و (تَعقَّبَه: أَخَذَه بذَنْبٍ كَانَ مِنْه. و) تَعَقَّبَ (عَن الخَبَر) إِذا (شَكَّ فِيهِ وعَاد للسُّؤَال عَنْه) قَالَ طُفَيْلٌ:
تَأْوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيلِ مُنْصبُ
وجَاءَ من الأَخْبَارِ مَا لَا أُكَذِّبُ
تَتابعْنَ حتَّى لم تَكُن لِيَ رِيبَةٌ
وَلم يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وتَعَقَّب فلانٌ رأْيَه إِذَا وَجَع عَاقِبَتَه إِلى الخَيْر، وتَعقَّب من أَمْره: نَدِمَ، وَيُقَال: تعقَّبْتُ الخَبَر إِذَا سأَلتَ غيرَ مَنْ كنتَ سأَلْتَه أَوَّلَ مَرَّة، وَيُقَال: أَتَى فلانٌ إِليّ خَيْراً فعَقَبَ بخَيْر مِنْهُ.
(و) الاعتقاب: الحَبْسُ والمَنْعُ والتَّنَاوُبُ. واعْتقَب الشيءَ: حَبَسَه عندَه. و (اعْتَقَبَ) البائعُ (السِّلْعَةَ) أَي (حَبَسَهَا عنِ المُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ) وَمِنْه قَولُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ: (المُعْتَقِب ضامِنٌ لِمَا اعْتَقَب) يُرِيد أَن البَائِع إِذَا بَاعِ شَيْئا ثمَّ مَنَعه من المُشْتَرِي حَتَّى يَتْلَفَ عِنْد البائعِ فقد ضَمِنَ. وَعبارَة الأَزْهَرِيّ: (حَتَّى تلِفَ عِنْد البَائِع) هَلَكَ من مَاله وضَمَانُه مِنْه. وَعَن ابْن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَني فلانٌ سِلْعَةٌ وَعَلِيهِ تَعقِبَةٌ إِن كَانَت فِيهَا. وَقد أَدْرَكَتْني فِي السِّلعة تَعْقِبَةٌ، وَيُقَال: مَا عَقَّب فِيهَا فَعَلَيْكَ مِن مَالك أَي مَا أَدرَكَنِي فِيهَا من دَرَك فعَلَيْك ضمانُه. وقولُه عَلَيْه السَّلَام: (لَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه) . عقوبَتُه: حَبْسُه. وعِرْضُه: شِكَايَتُه. حكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ وفسرّه بِمَا ذَكَرْنَاه. واعْتَقَبْتُ الرّجلَ: حَبَسْتُه، كَذَا فِي لِسَان الْعرَبِ وبَعْضُه فِي المِصْبَاح والأَسَاسِ.
وَيُقَال: ذَهَبَ فلانٌ واعْتَقَب فلانٌ بَعْدُ أَي خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانِه ويَعْتَقِبَان عَلَيْهِ وَيَتَعاقَبان أَي يَتَعَاوَنَان، كَذَا فِي الأَسَاسِ.
والاعْتِقَابُ: التَّدَاوُلُ، كالتَّعَاقُب، وهُمَا يَتَعَاقَبَانِ ويَعْتَقِبَان، أَي إِذا جَاءَ هذَا ذَهَب هذَا.
(والعُقَابُ بالضَّمَّ: طائِرٌ) من العِتَاقِ. وَعبارَة المِصْبَاحِ: من الجَوَارِح (م) أَي مَعْرُوف، يقَعُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى إِلَّا أَن يَقُولُوا: هَذَا عُقَابٌ ذكَرٌ. قَالَ شيخُنَا: وَقَالُوا: لَا يَكُونُ العُقَاب إِلَّا أُنْثَى ونَاكِحُه طَيْرٌ آخَرُ من غير جِنْسِه: وَقَالَ ابْن عُنَيْن يَهْجُو شَخْصاً يقالُ لَهُ ابنُ سَيِّدَةٍ:
قلْ لِابْنِ سَيّدَةِ وإِنْ أَضْحَتْ لَهُ
خَوَلٌ تُدِلّ بكثْرةِ وخُيُولِ
مَا أَنْتَ إِلَّا كالعُقَابِ فأُمّه
مَعْرُوفَةٌ وَله أَبٌ مَجْهُولُ
(ج أَعْقُبٌ) أَي فِي القِلَّة، لأَنَّها مُؤَنَّثَة كَمَا مَرّ وأَفْعُلٌ يختَصُّ بِهِ جمعُ الإِناثِ، كأُذْرُعٍ فِي ذِرَاع، وأَعْتُقٍ فِي عَنَاقٍ، وَهُوَ كَثِير، قَالَه شَيُخُنَا. وحَكَاه فِي لِسَانِ العَرَب أَيضاً بصِيغَة التَّمْرِيض (وعِقْبَانٌ) بالكَسْر جمع الكَثْرَة وأَعْقِبَةٌ، عَن كُرَاع، وعَقَابِينُ جمعُ الجَمْعِ قَالَ:
عَقَابِين يَوْمَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ
قَالَ شيخُنا، وحَكَى أَبو حَيَّان فِي شَرْح التَّسْهِيل أَنه جُمِعَ على عَقَائب، واستبعَدَه الدَّمامِينِيّ، انْتهى. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: عَتاقُ الطيرِ: العِقْبَانُ، وسِبَاعُ الطيْرِ: الَّتِي تَصِيدُ، والَّذِي لم يَصِدِ: الخَشاشُ. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: من العِقْبَان عِقْبَانٌ تُسَمى عِقْبَانَ الجِرْذَانِ، ليْسَت بِسُودٍ ولكنَّهَا كُهْبٌ وَلَا يُنْتَفَع بِرِيشِهَا إِلا أَن يَرْتاشَ بهَا الصبيانُ الجَمَامِيحَ. (و) العُقَابُ: (حَجَرٌ نَاتىءٌ) وعبَارَةُ لِسَانِ العَرَبِ: صَخْرَة نَاتِئَةٌ ناشزَةٌ (فِي جَوْفِ البِئرِ يَخْرِقُ الدَّلْوَ) ، ورُبّمَا كانَت من قِبَل الطَّيِّ، وَذَلِكَ أَن تَزُول الصخرةُ عَن مَوْضِعها، ورُبَّمَا قَامَ عليهَا المُسْتَقِي، أُنْثَى، والجَمْعُ كالجَمْع، وَقد عَقَّبها تَعقيباً: سَوَّاها. والرجُلُ الذِي يَنْزِل فِي البِئر فَيَرْفَعُهَا يُقَال لَهُ المُعَقِّبُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَبيلَةُ صَخرةٌ على رَأْسِ البِئر. والعُقابَانِ من جَنَبَتَيْها يَعْضُدَانهَا. (و) قيل العُقَابُ: (صَخْرَةٌ نَاتِئةٌ فِي عُرْضِ جَبَلٍ كمِرْقَاةٍ) وَقيل هُوَ مَرْقًى فِي عُرضِ الجَبَل.
(و) العُقَابُ: (شِبْهُ لَوْزَةٍ تَخْرُجُ فِي إِحْدَى قَوَائِمِ الدَّابَّة) ، نَقله الصَّاغَانِيُّ.
(و) العُقَابُ فيمَا يُقَال: (خَيْطٌ صَغِيرٌ) يَدْخُلُ (فِي خُرْثَيْ) تَثْنِيَة خُرْت بِضَم الخَاءِ وسُكُونِ الرَّاءِ والمُثَنَّاة الفَوْقِيَّةِ آخِره، وَهُوَ ثَقْبُ الأُذُنِ (حَلْقَةِ القُرْطِ) يُشَدُّ بِهِ، وعَقَب القُرطَ: شَدَّه بِهِ. قَالَ سَيَّارٌ الأَبانِيّ:
كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِهَا المَعْقُوبِ
عَلَى دَباةِ أَو عَلَى يَعْسُوبِ
جَعَلَ قُرطَهَا كأَنَّه عَلى دَباةٍ لِقِصَر عُنُقِ الدَّبَاةِ، فوصَفَها بالوَقْص. والخَوْقُ: الحَلْقَة. والدّباةُ: نوعٌ من الجَرَاد. واليَعْسُوب: ذَكَرُ النَّحْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العُقابُ: الخيْطُ الَّذي يَشُدُّ طرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.
(و) العُقَابُ: (مَسِيلُ المَاءِ إِلى الحَوْضِ) قَالَ:
كأَنَّ صَوتَ غَرْبِهَا إِذا انْثَعَبْ
سَيْلٌ على مَتْنِ عُقَاب ذِي حَدَبْ
(و) العُقَابُ: (الحَجَرُ يَقُومُ عَلَيْهِ السَّاقِي) بَيْنَ الحَجَرَيْنِ يَعْمِدَانِهِ.
(و) العُقَابُ: اسْم (أَفْرَاس لَهُم) مِنْهَا فرسُ حُمَيْضَةَ بْنِ سَيَّارٍ الفَزارِيّ، وفَرسُ الحَارِث بْنِ جَوْنٍ العَنْبَرِيّ، وفرسُ مِرْدَاسِ بْنِ جَعْوَنَةَ السَّدُوسيّ والعُقَابُ: الغَايَةُ. قَالَ أَبو ذُؤيْب:
وَلَا الراحُ رَاح الشَّامِ جاءَتْ سَبِيئةً
لَهَا غايةٌ تَهْدِي الكِرَامَ عُقَابُهَا
أَرادَ غَايَتَهَا. وحَسُنَ تَكرَارُه لاخْتِلاف اللَّفْطَين، وَجَمعهَا عِقْبَانٌ.
والعُقابُ: الحَرْبُ عَن كُرَاع (و) العُقَابُ: عَلَمٌ ضَخْمٌ، واسْمُ (رَايَة للنَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم) ، كَمَا وَرَد فِي الحَدِيث.
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: العُقَابُ: الَّذِي يُعْقَدُ للوُلاة، شُبِّه بالعُقاب الطَّائر، وَهِي مُؤَنَّثَة (و) العُقَابُ: (الرَّابِيَةُ، وكُلّ مُرْتَفِعٍ لم يَطُلْ جِدًّا) .
(و) عُقَابُ: (كَلْبَةٌ) عُقابُ: (امْرَأَةٌ) وَهِي أُمُّ جَعْفَر بْنِ عَبْدِ الله الْآتِي ذكْرهُ.
وعُقَاب: موضِعٌ بالأَنْدَلس، كَانَت بِهِ وَقْعَةُ المُوَحِّدِينَ مَشْهُورة، استدْرَكَه شَيْخُنا.
وَفِي لسَان العَرَب: العُقابَان: خَشَبَتَان يَشْبَحُ الرجُلُ بَيْنَهُمَا الْجِلْدَ والعربُ تُسمِّي الناقةَ السوداءَ عُقَاباً على التَّشْبِيهِ.
(و) عُقَيْبٌ، (كزُبَيْرٍ) : ابنُ رُقَيْبَةَ (صَحَابِيٌّ) وَيُقَال فِيهِ: رُقَيْبَة بنُ عُقَيب. قَالَ الحافِظُ تَقِيُّ الدِّين بن فَهْد فِي مُعجَمِهِ: رُقَيْبَةُ بْنُ عُقْبَة أَو عُقَيْبُ بْنُ رُقَيْبَة مَجْهُول، وَله حَديثٌ عجِيب. قُلتُ: أَو مرادُ المُصَنِّف عُقَيْبُ بنُ عَمْرِو بْنِ عَدِيَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، شَهِدَ أُحُداً ولابنهِ سَعْد صُحْبَة أَيضاً. سَعْد صُحْبَة أَيضاً. و: مَوْضِعٌ.
ومُعَيْقِيب أَيْضاً صحابيٌّ، استدرَكَه شيخُنا. قلت وهما اثْنَانِ، أَحدهُما مُعَيْقيبُ بنُ أَبِي فَاطِمَة الدَّوْسِيّ حَلِيفُ بني أُميَّة من مُهَاجِرَةِ الحَبَشَة، وَهُوَ الَّذِي عُنِي بِهِ شيخُنا. وثَانِيهما مُعَيْقِيبُ بنُ عرض اليَماميّ تفرّد بِذكرِهِ شاصويْه بن عبيد وَهُوَ يَعْلُو عِنْد الجَوْهَرِيّ، كَذَا فِي المُعْجَم.
(وكالقبَّيْطِ: طائِرٌ) ، لَا يُسْتَعْمَل إِلا مُصَغَّراً.
(و: ع) ضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ مُصَغَّراً مَعَ تَشْدِيد اليَاء المَكْسُورَةِ، عَن ابْنِ دُرَيْد. قلتُ: ولعلَّه من مضافات دِمَشْق، وَقد نُسِب إِليهَا أَبُو إِسحاقَ إِبراهيمُ بْنُ مَحْمُود بْنِ جَوْهَر البَعْلَبَكِّيّ ثمَّ الدِّمَشْقِيّ المقرِىء الحَنْبَلِيّ عُرِف بالبَطَائِحِيّ، حَدَّث بِدِمَشْق وغَيْرِهَا. روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد الحسنُ بنُ أَبِي عِمْرَان المَخْزُومِيّ بِدِمَشْق ومُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى اليُونِينِيُّ البَعْلَبَكِّيُّ. وأَبو يُونُس الأَرمَنيّ. ومحمدُ بنُ عُبادَةَ بْنِ مُحَمَّد الأَنْصاريُّ الحَلَبِيُّ، الثَّلاثَةُ بالعُقَّيْبَة.
(و) المَعْقَبُ:: (كمِنْبَر: الخِمَارُ لِلمَرْأَةِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، لأَنّه يَعْقُبُ المُلاءَة وَيَكُونُ خَلَفاً مِنْها. قَالَ امرؤُ القَيْسِ:
وحَارَ بَعْدَ سَوَادِ بَعْد جِدَّتِه
كمِعْقَبِ الثوبِ إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ
(و) المِعْقَبُ: (القخرْطُ) نَقله الصاغَانيّ.
(و) المِعْقَبُ: (السائقُ الحاذِقُ بالسَّوْقِ) ، والمِعْقَبُ: بَعِيرُ العُقَبِ.
(و) المِعْقَبُ: (الذِي يُرَشَّح) مَبْنِيًّا للمَجْهُول وَفِي نُسْخَة بصيغَة الفِعْلِ المَاضِي (للخِلَافَةِ بَعْد الإِمام) أَي يُهَيَّأُ لَهَا.
(و) المُعَقَّبُ (كمُعَظَّم: مَنْ يَخْرُج من حَانَةِ الخَمَّارِ إِذَا دَخَلَها مَنْ هُوَ أَعْظَمُ) قدرا (مِنْه) . قَالَ طَرَفَة:
وإِنْ تَبْغِني فِي حلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِي
وإِنْ تَلْتَمِسْني فِي الحَوَانِيتِ تَصْطَدِ
أَي لَا أَكُونُ مُعَقَّباً.
والمُعَقِّبُ كمْحَدِّثِ: المُتَّبِع حَقا لَهُ يسْتَرِدُّه. وَالَّذِي أُغِير عَلَيْهِ فَحَرِب فأَغَارَ على الَّذِي أَغَارَ عَلَيْهِ فاستَرَدَّ مَالَه.
(والمِعْقَابُ: البيتُ يُجْعَلُ فِيهِ الزَّبِيبُ) . والمِعْقَابُ: المَرْأَةُ الَّتِي من عادَتِهَا أَن تَلِدَ ذَكَراً ثمَّ أُنْثَى.
وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَعَ مِنْ شَرَ إِلَى خَيْر. (واستَعْقَبَه وتَعَقَّبَه) إِذا (طَلَب عوْرَتَه أَو عَثْرَتَهُ) ، وأَصْلُ التَّعَقُّب التَّتبُّع: واستَعْقَبَ مِنْهُ خَيْراً أَو شَرًّا: اعتَاضَه فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَه وبَدَّلَه.
(وعَقِبٌ، ككَتِفِ) : مَوضِع. أَنشد أَبو حَنِيفَة لعُكِّاشَةَ بْنِ أَبي مَسْعَدَة:
حَوَّزَهَا من عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ
فِي ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ
(وكَفْرُ تِعْقَابٍ بالكَسْرِ) وَكَفْرُ عَاقِب: (ع، ويَعْقُوبَا) ، الْمَوْجُود عندنَا فِي النُّسَخِ بالمُثَنَّاة التَحْتِيَّة، وصوابُه بالمُوَحَّدَة: (ة) كَبِيرَةٌ (ببَغْدَاد) على عشرَة فَرَاسِخ مِنْهَا على طَرِيقِ خُرَاسَان.
(واليَعْقُوبِيُّونَ) كَذَلِك صَوابُه بالباءِ: (جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُونَ) ، مِنْهُم أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بنُ الحُسَين بنِ عَلِيّ بن حَمْدون قاضيها، رَوَى عَنهُ أَبُو بَكْر الخَطيب توفّي سنة 430 هـ ذكره البُلْبَيسِيّ فِي أَنْسَابِهِ. وَمن بَهْجَة الأَسْرَار: أَبو مُحَمَّد عَلِيُّ بنُ أَبِي بَكْر بن إِدْرِيسَ اليَعْقُوبِيُّ، حدَّث بهَا سنة 616 هـ وأَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بن أَبِي المَكَارِم الفضلُ بن بُخْتيار بن أَبي نَصْر اليَعْقُوبِيّ الوَاعِظ الخَطِيب. وأَبو الفَضْل صَالِحُ بنُ يَعْقُوب بن حَمْدُون اللَّخُميّ اليَعْقُوبِيّ.
(وثَنِيَّةُ العُقَابِ) بضَمِّ العَيْن وكَسْرِهَا (بِدمَشْقَ. وَنِيقُ) ، بالكَسْرِ، (العُقَابِ) : بالضَّم والكَسْر: مَوضِع (بالجُحْفَة) .
(وتِعْقَابٌ بالكَسْر: رَجُلٌ) وإِليه نُسِب الكَفْر، كَمَا نَقَله الصَّاغَانِيّ.
(والعِقْبَة) يالفتح فالسُّكُون (ويُكْسَرُ) : الوَشْيُ كالعِقْمَةِ، وَزعم يَعْقوب أَنَّ الْبَاء بدلٌ من المِيمِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العِقْبَةُ بالكَسر: (ضَرْبٌ من ثِيابِ الهَوْدَجِ مَوْشِيٌّ) كالعِقْمَة.
(وعُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ وعَبَنْقَاةٌ) بِتَقْدِيم البَاءِ على النُّون (وَبَعَنْقَةٌ) وقَعَنْبَاةٌ، على القَلْب: (ذاتُ مَخَالبَ حِدَادٍ) . وَفِي التَّهْذِيب فِي الرُّبَاعِيّ: هِيَ ذاتُ المَخَالب المْنْكَرَة الخَبِيثَة. قَالَ الطِّرِمَّاحُ، وَقيل: هُوَ لجِرَان العَوْدِ: عُقَابٌ عَقَبْناةٌ كأَنَّ وظِيفَها
وخُرْطُومَها الأَعْلَى بِنارٍ مُلَوَّحُ
وَقيل: هِيَ السَرِيعَةُ الخَطْفِ المُنْكَرَةُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: ذَلِك على المُبَالَغَة كَمَا قَالُوا: أَسَدٌ أَسِدٌ وكَلب كلِبٌ. وقَال اللَّيثُ: العَقَنْبَاةُ: الدَاهِيَةُ من العِقْبانِ، وجَمْعُه عَقَنْبَاتٌ.
(وأَبُو عُقابٍ، كغُرَابٍ: تابِعِيٌّ) يُقال اسمُه سُلَيْمَان، رَوَى عَن عَائِشَة وَلم يُدْرِكْها، وَعنهُ أَبو عوَانَة، قَالَه الحَافِظُ. (وَابْن عُقَابَ الشَّاعِرُ) اسمُه (جَعْفَرُ بْنُ عَبْد الله) بن قَبِيصَة. (وعُقَابُ) اسْم (أُمّه) فَلَا يُصرَف للعلَميَّة والتَّأْنِيث.
(والمُعْقب) كمُكْرم: (نَجْمٌ يَعقُب نَجْماً، أَي يَطْلُع بَعْدَه) فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ المُعَاقِبُ. وَمِنْه قولُ الراجِزِ:
كَأَنَّهَا بَيْنَ السُّجُوفِ مُعْقِبُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المُعْقِبُ: نَجْمٌ يتعاقَب فِيهِ الزَّمِيلَانِ فِي السَّفَرِ، إِذَا غَابَ نَجْمٌ وطَلَع آخَر رَكِبَ الَّذي كَانَ يَمْشِي.
(وعَبْدُ المَلِك بنُ عَقَّاب ككَتَّان: (مُحَدِّثٌ) مَوْصِلِيّ، رَوَى عَن حَمَّاد بْنِ أَبي سُلَيْمَان، وَعنهُ أَبُو عَوَانَة وغَيْرُه.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ:
فِي الحَديثِ: (نَهَى عَن عُقْبَةِ الشَّيطَانِ) ، بالضَّمِّ، وَهُوَ الإِقْعَاءُ، وَقد تقدم.
وعَقبُ النَّعْلِ) مُؤخَّرُهَا أُنْثَى. ووطِئوا عَقِبَ فلانٍ: مَشَوْا فِي أَثَره. وَفِي الحَديثِ (أَنَّ نَعلَه كَانَت مُعقَّبةً مُخَصَّرةً) . المُعَقَّبَة: الَّتِي لَهَا عَقَبٌ. وولَّى عَلَى عَقِبه وعَقِبَيْه، إِذا أَخذَ فِي وَجْه ثمَّ انْثَنَى.
والتّعقيبُ: أَن يَنْصَرِف من أَمرٍ أَرادَه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تَرُدَّهم على أَعْقَابهم) أَي إِلى حَالَتهم الأُولَى من تَرْك الهِجْرَة. وَفِي الحَدِيثِ: (مَا زَالُوا مُرتَدِّين على أَعقَابِهِم) أَي راجِعِين إِلى الكُفْر كأَنَّهم رَجَعُوا إِلى وَرَائِهم. وجَاءَ نُعَقِّباً أَي فِي آخر النَّهَار. وعَقَب فلانٌ على فلانَةَ، إِذا تَزَوَّجَهَا بعد زَوْجِهَا الأَوّل، فَهُوَ عاقِبٌ لَهَا أَي آخِرُ أَزواجِهَا، وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَمُلأُ عَيْنَيْك بالفِناء ويُر
ضِيك عقَاباً إِنْ شئتَ أَوْ نَزَقَا
قَالَ: عِقَاباً يُعقِّبُ عَليه صاحِبُه، أَي يَعْزُو مَرَّةً بعد أُخْرَى، وَقيل غير ذَلِك. وَقد تقدّمت الابشارة إِليه.
وكُلُّ شَيْءٍ خَلَف شَيْئاً فَهُوَ عَقْبُهُ، كماءِ الرُّكْيةِ، وهُبُوبِ الرِّيحِ وطَيَرَان القَطَا وعَدْوِ الفَرَس. وفرَسٌ مُعَقِّب فِي عَدوِه: يَزْدَادُ جَوْدَةً.
وعَقَبَ الشيبُ يعْقبُ ويَعْقب عُقُوباً وعَقَّب: جاءَ بعد السَّوَادِ. وَيُقَال: عَقَّب فِي الشَّيْب بأَخْلاقٍ حَسَنَة، وأَعقَبَه نَدَماً وَهَم: أَورثَه إِيَّاه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبا أَوحدَى بَنِيّ وأَعْقَبُونِي حَسْرةً
بَعْدَ الرُّقَادِ وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ
وَيُقَال: فعلتُ كَذَا فاعتَقَبْت مِنْهُ نَدَامَةً، أَي وجدتُ فِي عاقِبَتِه ندامَةً. وَيُقَال: أَكلَ أُكْلَةً أَعقَبَتْه سُقْماً أَي أَورثَتْه. وعَاقَبَ بَين الشَّيْئَيْن إِذَا جَاءَ بأَحدِهما مَرَّةً وبالآخَر أُخْرى. ويقَال: فلَان عُقْبَةُ بَني فلانٍ أَي آخِر مَنْ بَقِي مِنْهُم، وفلانٌ يَسْتَقِي على عُقْبَةِ آلِ فلانٍ، أَي بَعْدَهُم. وعَقَّب علَيْهِ: كَرَّ ورَجَع. وقولُ الحَارِث بن بَدْرِ: كنتُ مَرَّةً نُشْبة، وأَنَا اليومَ عُقْبَة. فسّره ابنُ الأَعْرَابِيّ فَقَالَ: مَعْنَاهُ كنتُ مَرّة إِذا نَشبْت أَو عَلِقْت بإِنْسَان لَقِيَ مِنْي شَرًّا، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ، أَي أَعْقَبْتُ مِنْهُ ضَعْفاً، والعَقْبُ: الرَّجْعُ قَالَ ذُو الرُّمَّة: كأَنْ صِيَاحَ الكُدْر يَنْظُرنَ عَقْبَنَا
تَرَاطُنُ أَنباطٍ عَلَيْهِ طَغَامُ
معنَاه ينْتَظِرنْ صَدَرَنا لِيَرِدْنَ بَعْدَنَا.
وَفِي حَدِيثِ صلَاة الخَوْف: (إِلا أَنَّ كانَتْ عُقَباً) أَي يُصَلّي طائِفَةٌ بعد طائِفَة، فهم يَتَعَاقَبُونها تَعاقُبَ الغُزاة.
والمُعَقِّب: الَّذِي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فيَعُودُ إِلى غ 2 رِيمه فِي تَقاضِيه. والَّذي يَكُرّ على الشَّيْء، وَلَا يَكُرُّ (أَحَدٌ) على مَا أَحْكَمَه اللهُ. قَالَ لبيد:
إِذا لم يُصب فِي أَوْلِ الغَزْوِ عَقَّبَا
أَي غَزَا غَزْوَة أُخْرَى.
وتَصدَّقَ فلانٌ بصدَقَة لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ، أَي استثْنَاء، وأَعْقَبَه الطّائفُ إِذا كَانَ الجُنُون يُعاودُه فِي أَوقات. قَالَ امرؤُ القَيْس يَصف فرسا:
ويَخْضِدُ فِي الآرِيّ حَتى كأَنَّه
بِهِ عُرَّةٌ أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ
والتعاقُبُ، الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ (أَنَّه أَبطلَ لنَّفْحَ إِلّا أَن تَضْرِبَ فتُعَاقِب) أَي أَبطل تنَفْح الدَّابة برِجْلهَا وَهُوَ رَفْسُهَا كَانَ لَا يُلْزِم صاحِبَها شَيْئا إِلَّا أَن تُتْبِع ذَلِك رَمُحاً. وأَعْقَبَه اللهُ بإِحسانِه خَيْراً، والاسمُ مِنْهُ العُقْبَى، وَهُوَ شِبْه العِوَض. وأَعقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَع من شَرَ إِلى خَيْر. وتَعَقَّبَ مِنْهُ: نَدم، وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقَاباً وعقْبَاناً بالكسرِ وعُقْبَى حَسَنَة أَو سَيِّئَة. وَفِي الحَديث (مَا من جرْعَة أَحْمَدَ عُقْبَى من جَرْعَة غَيْظ مَكْظُومَة) . وَفِي رِوَايَة (أَحمد عقْبَانا) بالكَسْر أَي عَاقبة، وأُعْقِب عِزُّه ذُلًّا، مَبْنِيًّا للْمَفْعُول أَي أُبْدِل، قَالَ:
كَمْ من عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّهُ
فأَصْبَح مَرْحُوماً وَقد كَانَ يُحْسَدُ
وَيُقَال: تَعقَّبْتُ الخبَرَ، إِذَا سأَلْتَ غيرَ من كنتَ سأَلتَه أَوَّل مَرّة. وَيُقَال: أَتَى فُلَانٌ إِليَّ خَبَراً فعَقَب بِخَيْرٍ مِنْهُ.
وأَعقَب طَيَّ البِئر بحجَارةٍ من ورائِهَا: نَضَدَها. وكُلُّ طَرِيق بعضُه خَلْفَ بَعْضٍ أَعقَابٌ كأَنَّهَا مَنْضُودَةٌ عَقْباً على عَقْبٍ. قَالَ الشّمْاخُ فِي وَصف طَرَائِقِ الشَّحْمِ على ظَهْر النَّاقَة:
إِذا دَعَت غَوثَهَا ضَرَّاتُهَا فَزِعَتْ
أَعْقَابُ نَيَ على الأَثْباج مَنْضُودِ
والأَعْقَابُ: الخَزَف الَّذِي يُدْخَل بَيْن الآجُرّ فِي طَيِّ لبِئر لكَي يَشْتَدَّ. قَالَ كُراع: لَا وَاحِدَ لَهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العقَاب (أَي ككتاب) : الخزفُ بَين السَّافَاتِ، وأَنْشَد فِي وَصْفِ بِئْر:
ذاتَ عقابٍ هَرِشٍ وذَاتَ جَمْ
ويروى: ذَاتَ حَمْ.
وأَعْقَابُ الطَّيِّ: دَوائِرُه أَي مُؤَخَّره، وَقد عَقَّبْنَا الرَّكِيَّةَ أَي طَوَيْنَاهَا بِحَجَرٍ من وراءِ حَجَر. وعَقَبْتُ الرجُلَ: أَخذُتُ من مَالِه مثلَ مَا أَخَذَ منِّي وأَنا أَعقُب بضَمِّ القَافِ.
والمُعَاقَبَة فِي الزِّحافِ: أَن تَحْذِف حَرْفاً لثَبَات حَرْف، كأَن تَحذفَ اليَاءَ من مَفَاعِيلن وتُبْقِيَ النُّونَ، أَوْ أَن تَحْذفَ النُّونَ وتُبْقِيَ اليَاءَ، وَهُوَ يَقَعُ فِي شُطُورٍ من العَرُوضِ.
والعربُ تُعقِبُ بينَ الفَاءِ والثَّاءِ، وتُعَاقِبُ، مِثل جَدَثٍ وجَدَفٍ.
وعاقَب: رَاوَحَ بَيْن رِجْلَيْه وأَنشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
ووَعَرُوبٍ غيرِ فَاحِشَةٍ
قد مَلَكْتُ وُدَّهَا حِقَبَا
ثمَّ آلَتْ لَا تُكَلِّمُنَا
كُلُّ حَيِّ مُعْقَبٌ عُقَبَا
مَعْنَى قَوْله مُعْقَب أَي يَصِيرُ إِلى غَيْرِ حَالَته الَّتِي كَانَ عَلَيْها.
وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ وَهُوَ المُعَادُ فِي الرِّبابَة مَرَّةً بعد مَرَّة تَيَمُّناً بفَوْزِه، وأَنْشد:
بمَثْنَى الأَيَادِي والمَنِيحِ المُعَقَّب
وجَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّب إِذا كَانَ سَمِيناً.
وَفِي الأَساس: وَيُقَال: لم أَجِد عَن قَوْلِك مُتقَّباً، أَي مُتَفَحَّصاً، أَي هُوَ من السَّدَادِ والصِّحَّة بِحَيْث لَا يحْتَاج إِلى تَعَقُّب. وَهُو فِي عَقَابِيل المَرَضِ وأَعْقابِهِ أَي بَقَايَاهُ. ولَقِيَ مِنْهُ عُقْبَةً أَي شِدَّة. وأَكَلُوا عُقْبتَهُم: مَا يَعْتَقِبُونَ بعدَ الطَّعَام من حَلَاوَة. وَفُلَان مُوَطَّأُ العَقِب، أَي كَثِيرُ الأَتْباع.
وَفِي لِسَان الْعَرَب، وقَوْله تَعَالَى: {وَإِن فَاتَكُمْ شَىْء مّنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} (الممتحنة: 11) هَكَذَا قرأَها مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ وفَسَّرها فَغَنِمْتُم، وقرأَهَا حُمَيْد: فَعَقَّبتُم، بالتّشْديد. قَالَ الفرَّاءُ: وَهِي بمَعْنَى عاقَبْتُم. قَالَ: وَهِي كَقَوْلِك: تَصَعَّر وَتَصَاعَر، وتَضَعَّفَ تَضَاعَفَ فِي ماضي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ، وقُرِىءَ (فعَقَبْتُم) بالتَّخْفيفِ وَقَالَ أَبو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: من قرأَ فعَاقَبْتُم فمَعْنَاه أَصَبْتُموهُم بالعُقُوبَة حَتَّى غَنمْنُمْ. ومَنْ قَرأَ: فعَقَبْتُم فَمَعْنَاه فغَنِمْتم، وَعَقَّبْتُم أَجودُهَا فِي اللغَة، وعَقَبْتُم جَيِّدٌ أَيضاً، أَي صَارَت لكم عُقْبَى، إِلَّا أَنَّ التَّشْدِيدَ أَبلغ. قَالَ: والمعَنَى أَنَّ (مَنْ) مَضَتْ امرأَتُه منْكم إِلى مَنْ لَا عَهْدَ بَيْنَكم وَبَيْنَه وإِلَى مَنْ بَيْنَكُم وَبَيْنَ عَهْدٌ فنَكَث فِي إِعْطَاءِ المَهْر فغَلَبْتُم عَلَيْه فالّذِي ذَهَب امرأَتُه يُعْطَى مِنَ الغنِيمَة المَهْرَ من غَيْر أَن يُنْقَصَ مِن حَقّه فِي الْغَنَائِم شَيئاً، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً بعد إخراجِ مُهُورٍ النِّسَاءِ.
والعَقْبُ والمُعَاقِبُ: المُدْرِكُ بالثّأْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (النَّحْل: 126) . وأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
ونَحْنُ قَتَلْنَا بالمَخَارِقِ فَارِساً
جَزَاءَ العُطَاس لَا يَمُوتُ المُعَاقِبُ أَي لَا يَمُوتُ ذِكْرُ ذلِكَ المُعَاقِب بَعْدَ مَوْتِه. وَقَوله: جَزاءَ العُطَاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْرَاكَ الثأْرِ قدرَ مَا بَيْنَ التَّشْمِيت والعُطَاس.
وَفِي مُخْتَارِ الصّحاح للرَّازِيّ قلتُ: قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قَالَ ابنُ السِّكِّيت: فُلان، أَي بَعْدَهم، وَلم أَجِدْ فِي الصَّحَاح وَلَا فِي التَّهذيب حُجَّة على صِحَّة قولِ لناس: جاءَ فلانٌ عَقِيبَ فُلان أَي بَعْدَه إّلا هذَا. وأَما قَوْلهم: جاءَ عَقِيبَه بِمَعْنى بَعْدَه فَلَيْسَ فِي الكِتَابَيْن جوازُه، وَلم أَرَ فِيهِا عَقِيباً ظَرْفاً بمَعْنَى المُعَاقِب فَقَط كاللَّيْل والنَّهَار عَقِيبَان لَا غَيْره. وَعَن الأَصْمَعِيّ: العَقْبُ: العقَابُ.
وعَقَب الرجُلُ يَعْقُب عَقْباً: طَلَب مَالاً أَو غَيْرَه. وَيُقَال: مِنْ أَيْنَ كَانَ عَقِبُك أَي مِنْ أَينَ أَقبلْتَ.
وَرجل عِقِبَّان بكَسْرِ الأَوَّل والثَّانِي وتَشْدِيدِ المُوَحَّدَة، أَي غَلِيظٌ، عَن كُراعٍ. قَالَ وَالْجمع عِقْبان قَالَ الأَزهريّ: ولستُ مِن هَذا الحَرْف على ثِقَة.
وَفِي أَنْسَابِ البُل 2 يسِيّ: العُقَاة بالضُّم: بطْن من حَضْرَمَوْتَ، مِنْهُم أَدأَبُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد الحَضْرمِيُّ، والعَقَبِيُّون ثلاثَةٌ وسَبْعُونَ رَجلاً وامرأَتان، رَضي اللهُ عَنْهُم، وهُم الَّذين شَهِدُوا بيْعَةَ العَقَبَة قَبْلَ الهجْرَة، ومَحَلُّه فِي كُتُب السِّيَر.
والعَقَبَة وراءَ نهر عيسَى قُربَ دجْلَة. مِنْهَا أَبو أَحْمَد حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّد بنِ العَبَّاس بْنِ الفَضْل بْنِ الحَارِثِ الدِّهْقَان، روى عَن الدوريّ والعطارديّ، وَعنهُ الدَّارَقُطْني وَابْن رزقويه، ثِقَة، مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 347 هـ.
وعقَبَةُ أَيْلَةَ معروفَةٌ بالقُرب من مصْر. والعَقِب ككَتِف: بطنٌ من كنَانَة، مِنْهُ أَبُو العَافية فَضْلُ بنُ عُمَيْر بْنِ راشِد الكنَانِيّ ثمَّ العَقَبِيّ، مِصْرِيّ، وَقد وَهِم فِيهِ ابنُ السَّمْعَانيّ، وتَعَقَّبَه ابنُ الأَثيرِ فَلْيُرَاجَعْ.
قلت: وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعيّ: محدِّث، روى عَنهُ أَبو عَلِيّ بْنُ شُعيْبٍ وغَيْرهِ، وأَبو الْقَاسِم بن أَبي العَقب الدِّمشقِيّ حدَّث عَن أَبي عبد الله مُحَمَّد بن حِصن الأَلوسيّ وَهَاتَانِ الترجمتان من مُعْجم ياقوت، المُسَمَّوْن بعُقْبَة من الصّحابة ثلاثةٌ وثَلَاثُون، رَضِي الله عَنْهُم. رَاجع فِي الإِصابة والمعجم. وأَبو عُقبة وأَبو العَقِب صحابيَّان.
واليَعْقُوبِيَّة: فرقةٌ من الخَوَارِج أَصحاب يَعْقُوب بْن عَلِيّ الكَرخِيّ. وفِرقَةٌ أُخرى من الصنارعى آل يَعْقُوب البرادعيّ، وهم يَقُولُونَ باتِّحَادِ اللَّاهُوتِ والنَّاسُوتِ، وهم أَشَدُّ النَّصَارعى كُفراً وعَناداً، ذكره التقيّ المقريزيّ فِي بعض رَسَائِله.
وَقَالَ شَيخنَا: وعقبان: قَرْيَة بالأَندلس نسب إِليهَا جمَاعَة من أَعلام المالكيّة بتِلِمْسان وَغَيرهَا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَنِي فلانٌ سِلَعةٌ وَعَلِيهِ تَعْقبَةٌ إِن كَانَت فيهَا. وَقد أَدْرَكَتْنِي فِي تلْكَ السِّلْعَة تَعْقِبَةٌ. وَيُقَال: لَقيتُ نه عُقبَةَ الضَّبُعِ واستَ الكَلْب، أَي لَقيتُ مِنْهُ الشِّدَّة. وقولُه تَعَالى: {لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} . قَالَ الفَراءُ أَي لَا رَادَّ.
والتَّعقِيبُ: شَدُّ الأَوتَارِ عَلَى السَّهْم. قَالَ لَبِيد:
مُرُطُ القِذاذِ فلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ
لَا الرِّيشُ يَنْفَعُه وَلَا التَّعْقيبُ
وسَيَأْتِي فِي ر ى ش وَفِي م ر ط.
(عقب) : والمِعْقاب: البيت الذي يُجْعَلُ فيه الزَّبيبُ.
عقب: {عقبى}: عاقبة. {يعقب}: يرجع على عقبيه. وقيل: يلتفت.
عقب ورك ضجع قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أكل مرّة مُقعيا فَكيف يُمكن [أَن يكون -] فعل هَذَا وَهُوَ وَاضع أليتيه على عَقِبَيْهِ وَأما الحَدِيث الآخر أَنه نهى عَن عَقِبِ الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ أَن يضع الرجل أليتيه على عَقِبيهِ فِي الصَّلَاة بَين السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَجعله بعض النَّاس الإقعاء وَأما حَدِيث عبد الله بْن مَسْعُود أَنه كره أَن يسْجد الرجل متوركا أَو مُضْطَجعا.
(عقب) - في الحديث: "كان عُمَرُ رضي الله عنه، يُعَقِّب الجيوش" .
: أي يَبعَث جَماعَةً؛ ليكونوا في الغَزْو، ويَنْصرِف مَنْ طالت غَيْبَتُه.
- وفي حَديثٍ: "فكَان النّاضحُ يَعْتَقِبُه منَّا الخمسةُ"
: أي يَتَعاقَبُونَه في الرّكِوب واحدًا بعد واحدٍ.
- وفي الحديث: "مَنْ مَشى عن دابَّتِه عُقْبةً فله كذا"
: أي شَوطًا، ودارت عُقبَةُ فُلان: أي جَاءَت نوبَتُه ووقْتُ ركُوبِه. وأصلُ الباب: كَونُ الشيَّءِ عَقيبَ الشيّءِ
- وفي الحديث: "سأُعطِيكَ منها عُقبَى"
: أي عِوضًا.
- وفي حديث الضِّيافَة: "فإن لم يَقْرُوه فَلَه أن يُعْقِبَهم بِمِثْل قِرَاه"
: أي يأخذُ من مالِهم قَدْرَ قِرَاه عِوضًا وعُقْبَى مِمَّا حَرَمُوه من القِرَى؛ وهذا في المُضْطَرِّ الذي لا يَجد طَعامًا، ويَخافُ على نَفسِه التَّلَفَ.
- وفي حديث: "ما من جَرْعَةٍ أَحمَدُ عُقْبانًا"
: أي عاقِبةً. - وفي حديث النَّصَارى: "جاء السَّيِّد والعَاقِبُ"
العاقِبُ: الذي بَعْدَ السَّيِّد.
وفي الحديث : "شُمِّى عَوارِضَها وانْظُرِي إلى عَقِبَيْها أو عَرْقُوبَيْها".
قال الأصمَعِيُّ: يَعني إذا اسْوَدَّ عَقِبَاهَا اسوَدَّ سائِرُ جَسَدِها.
قال النَّابِغَةُ:
* لَيْسَت من السُّودِ أَعقابًا  ...
أراد أن يستَدِلَّ بذَلِك على لَوْن جَسَدها.
- في الحديث: "أَنَّه مَضَغ عَقَبا - بفتح القاف - وهو صَائِمٌ".
وهو عَصَب يَضْرِب إلى البَياض.
وفي رواية: "مَضَغ وَترًا"
ع ق ب

نصاب معقب. ورأيته يعقب قناته: يجعل عليها العقب. وفلان موطّأ العقب أي كثير الأتباع. ووشى بعمّار بن ياسر رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: اللهم إن كان كذب فاجعله موطأ العقب. ويقال للقادم: من أين عقبك؟ أي من أين جئت؟ وهل أعقب فلان؟ أي هل ترك عقباً؟ وما لفلان عاقبة أي عقب. وأنا جئت في عقب الشهر أي في آخره وأنت في عقبه أي بعد مضيّه. ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عفو وذو عقب، فعفوه أول عدوه، وعقبه أن يعقب بحضر أشد من الأول، ومنه قولهم لمقطاع الكلام: لو كان له عقب لتكلم. واعتقب البائع المبيع: احتبسه حتى يأخذ الثمن. وعن النخعي: المعتقب ضامن لما اعتقب يعني إن هلك في يده فقد هلك منه لا من المشتري. وهما يعتقبان فلاناً بالضرب أي يتعاونان عليه. " له معقبات " هم ملائكة الليل والنهار يتعاقبون. والملوان عقيبان أي كل واحد معاقب الآخر. تقول: فلان عقيبي: تريد معاقبي في العمل. ولقي منه عقبة الضبع أي الشدة. وأكل القوم عقبتهم وهي ما يتعقبونه بعد الطعام من الحلاوة. ورعت الإبل عقبتها وهي الحمض بعد الخلة. وولّى فلان فلم يعقب أي لم يعطف. وما أحسن التعقيب بعد الصلاة وهو الجلوس للدّعاء، وتصدّق بصدقة ليس فيها تعقيبٌ أي استثناء. وفلانة معقاب: تلد ذكراً بعد أنثى. وأتى فلان خيراً فعقّب بخير منه وأردف بخير منه. واستعقب من أمره الندامة وتعقبها. وتعقبت ما صنع فلان: تتبعته. ولم أجد عن قولك معقّباً أي متفحّصاً يعني أنه من السداد والصحة بحيث لا يحتاج إلى تعقب. وتعقّبت الخبر إذا سألت غير من كنت سألت أول مرة. قال طفيل:

تتابع حتى لم تكن فيه ريبة ... ولم يك عمّا خبّروا متعقّب

وطلبه طلب المعقب وهو الذي يتبع عقب الخصم طالب حقه. وتغير فلان بعاقبة أي بأخرةٍ بعد ما كان مرضياً. أنشد يعقوب:

أرثّ جديد الوصل من أمّ معبد بعاقبة وأخلفت كل موعد

وأنشد ابن الأعرابي:

ألما تسائل أم عمرو لعلها ... بعاقبة أمسى قريباً بعيدها

وقال كثير:

فلا يبعدن وصلٌ لعزة أصبحت ... بعاقبة أسبابه قد تولّت وقال أبو ذؤيب:

نهيتك عن طلابك أمّ عمرو ... بعاقبة وأنت إذٍ صحيح

أي قلت لك: إنك بأخرة ستلقى من طلابك لها ما يسوءك.

عقب


عَقَبَ(n. ac. عَقْب)
a. Struck, hit in the heel.
b.(n. ac. عَقْب
عَاْقِبَة
عُقُوْب), Followed, came behind; succeeded; replaced
superseded; took, occupied ( the place of ).

عَقَّبَa. Followed, came after, behind.
b. [Fī], Repeated, reiterated; returned to; waited, stayed
remained behind after (prayer).
عَاْقَبَa. see II (a)b. [Fī], Did, came, used alternately; relieved (
guard ).
c. Punished, chastised.

أَعْقَبَa. Followed, succeeded; rode alternately with.
b. Befell at intervals, attacked periodically (
fit ).
c. Caused, brought on (illness).
d. [acc. & Bi], Rewarded, requited with.
e. Died; left offspring.
f. Improved, became better.

تَعَقَّبَa. Followed, dogged the footsteps of.
b. Reprimanded.
c. ['An], Inquired minutely into.
تَعَاْقَبَa. Followed, succeded each other; alternated.

إِعْتَقَبَa. Detained, retained.
b. [acc. & Min], Got, received, obtained from; experienced from.

إِسْتَعْقَبَa. see V (a)
عَقْب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Heel.
b. Succeeding, following; successor.
c. Posterity, offspring, progeny; descendant; son
grandson.
d. (pl.
عِقَاْب), Course, race.
عِقْبَة
(pl.
عِقَب)
a. Track, trail.
b. Trace, vestige; sign, mark.

عُقْب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Result, consequence, issue; end; term.

عُقْبَة
(pl.
عُقَب)
a. Time; turn, rotation, revolution.
b. Alternation, succession.
c. Rest, remainder, remnant, residue;
dregs, sediment.
عُقْبَىa. End, issue.
b. Recompense, reward; requital, retribution; punishment
penalty.

عَقَب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Sinew, tendon; gut.

عَقَبَة
(pl.
عِقَاْب)
a. Hill; slope, steep, acclivity.

عَقِبa. see 1 (a) (b), (c).
عُقُبa. see 3
مِعْقَبa. Successor.
b. Skilful driver.

عَاْقِبa. Following, succeeding; successor.
b. Representative; substitute; deputy; lieutenant;
vicar.

عَاْقِبَة
(pl.
عَوَاْقِبُ)
a. see 1 (c) & 3
عِقَاْبa. Punishment, chastisement, penalty.

عُقَاْب
(pl.
أَعْقِبَة
أَعْقُب عِقْبَاْن)
a. Eagle; sea-eagle, ospray.
b. [art.], Aquila (coustellation).
عَقِيْبa. Following, succeeding; successive, consecutive;
sequent; subsequent.

عَقُوْبa. Successor.

عُقُوْبَة
( pl.
reg. )
a. see 23
عُقْبَاْنa. End, termination; term.

N. Ag.
عَقَّبَعَاْقَبَa. see 25
N. Ac.
عَاْقَبَ
(عِقْب)
a. see 23
N. Ag.
أَعْقَبَa. see 25
فِى عَقِْبِهِ
a. At the heels, in the rear of; behind, after.

يَعْقُوْب
a. Jacob.
b. (pl.
عَقَاْبِيْ4ُ), Male pigeon.
اليَعَاقِبَة
a. The Jacobites ( religious sect. ).

عَِقْبَة القَمَر
a. The return of the moon: once in a month.

عُقْبَة القَمَر
a. A star which appears with the moon once a year.

عَوَاقِب الإِنْسَان
a. A man's end.

المُعَقِّبَات
a. The Angels of night & day.
b. Ejaculations.
عقب
العَقِبُ: مؤخّر الرّجل، وقيل: عَقْبٌ، وجمعه: أعقاب، وروي: «ويل للأعقاب من النّار» واستعير العَقِبُ للولد وولد الولد. قال تعالى: وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ [الزخرف/ 28] ، وعَقِبِ الشّهر، من قولهم:
جاء في عقب الشّهر، أي: آخره، وجاء في عَقِبِه: إذا بقيت منه بقيّة، ورجع على عَقِبِه: إذا انثنى راجعا، وانقلب على عقبيه، نحو رجع على حافرته ، ونحو: فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً [الكهف/ 64] ، وقولهم: رجع عوده على بدئه ، قال: وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا [الأنعام/ 71] ، انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [آل عمران/ 144] ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ [آل عمران/ 144] ، ونَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ [الأنفال/ 48] ، فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ [المؤمنون/ 66] . وعَقَبَهُ: إذا تلاه عقبا، نحو دبره وقفاه، والعُقْبُ والعُقْبَى يختصّان بالثّواب نحو: خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً [الكهف/ 44] ، وقال تعالى: أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ [الرعد/ 22] ، والعاقِبةَ إطلاقها يختصّ بالثّواب نحو: وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص/ 83] ، وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة نحو: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا [الروم/ 10] ، وقوله تعالى: فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ [الحشر/ 17] ، يصحّ أن يكون ذلك استعارة من ضدّه، كقوله: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] . والعُقُوبَةُ والمعاقبة والعِقَاب يختصّ بالعذاب، قال:
فَحَقَّ عِقابِ [ص/ 14] ، شَدِيدُ الْعِقابِ [الحشر/ 4] ، وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
[النحل/ 126] ، وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ [الحج/ 60] .
والتَّعْقيبُ: أن يأتي بشيء بعد آخر، يقال: عَقَّبَ الفرسُ في عدوه. قال: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
[الرعد/ 11] ، أي: ملائكة يتعاقبون عليه حافظين له. وقوله: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
[الرعد/ 41] ، أي: لا أحد يتعقّبه ويبحث عن فعله، من قولهم: عَقَّبَ الــحاكــم على حكم من قبله: إذا تتبّعه. قال الشاعر: وما بعد حكم الله تعقيب
ويجوز أن يكون ذلك نهيا للنّاس أن يخوضوا في البحث عن حكمه وحكمته إذا خفيت عليهم، ويكون ذلك من نحو النّهي عن الخوض في سرّ القدر . وقوله تعالى: وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ [النمل/ 10] ، أي: لم يلتفت وراءه. والاعتقاب: أن يتعاقب شيء بعد آخر كاعتقاب اللّيل والنهار، ومنه: العُقْبَة أن يتعاقب اثنان على ركوب ظهر، وعُقْبَة الطائر:
صعوده وانحداره، وأَعقبه كذا: إذا أورثه ذلك، قال: فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً [التوبة/ 77] ، قال الشاعر:
له طائف من جنّة غير معقب
أي: لا يعقب الإفاقة، وفلان لم يُعْقِبْ، أي:
لم يترك ولدا، وأعقاب الرّجل: أولاده. قال أهل اللغة: لا يدخل فيه أولاد البنت، لأنهم لم يعقبوه بالنّسب، قال: وإذا كان له ذرّيّة فإنّهم يدخلون فيها، وامرأة مِعْقَابٌ: تلد مرّة ذكرا ومرّة أنثى، وعَقَبْتُ الرّمح: شددته بالعَقَبِ، نحو: عصبته:
شددته بالعصب، والعَقَبَةُ: طريق وعر في الجبل، والجمع: عُقُب وعِقَاب، والعُقَاب سمّي لتعاقب جريه في الصّيد، وبه شبّه في الهيئة الرّاية، والحجر الذي على حافتي البئر، والخيط الذي في القرط، واليعقوب: ذكر الحجل لما له من عقب الجري .

عدد

Entries on عدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
(ع د د) : (الْعَدِيدُ) الْعَدَدُ وَفُلَانٌ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
عدد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعادني فَهَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ من الْعداد وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يَأْتِيك لوقت. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ مثل ذَلِك أَو نَحوه
العدد: هي الكمية المتألفة من الوحدات، فلا يكون الواحد عددًا، وأما إذا فسر العدد بما يقع به مراتب العدد دخل فيه الواحد أيضًا؛ وهو إما زائد إن زاد كسوره المجتمعة عليه، كاثني عشر؛ فإن المجتمع من كسوره التسعة، التي هي نصف وثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر، زائد عليه؛ لأن نصفها ستة، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، وسدسها اثنان، فيكون المجموع خمسة عشر، وهو زائد على اثني عشر، أو ناقص، إن كان كسوره المجتمعة ناقصة عنه، كالأربعة، ومساوٍ، إن كان كسوره مساوية له، كالستة.
(عدد) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} : أي تَسْتَوْفُونَها مِنْهُنّ.
- في الحديث : "إن وَلَدى لَيَتَعادُّون مِائةً"
: أي يَزيدُون عليها، وكذا يتعَدَّدون.
- في الحديث: "نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَة"
: أي المِياه ذَواتِ المَادَّة كالعُيونِ والآبارِ، من المَاءِ العِدِّ.
- في الحديث: "آدَى شَىْءٍ وأَعَدُّه"
: أي أَكَثرُه عِدَّةً وأَتَمُّه وأَشَدُّه استِعْدَادًا.
ع د د

هوف ي عداد الصالحين. وفلان عداده في بني تميم أي يعدّ منهم في الديوان. وعداد الوجع: اهتياجه لوقت معلوم. ويقال: عداد السليم سبعة أيام مادام فيها قيل: هو في عداده. وبه مرض عداد وهو أن يدعه ثم يأتيه. ولا آتيك إلا عداد القمر الثريّا أي مرة في السنة لأن القمر لا ينزلها في السنة إلا مرة واحدة. وهم عديد الحصى، وهذه الدراهم عديد هذه، وما أكثر عديدهم أي عددهم. وبنو فلان يتعدّدون على بني فلان أي يزيدون عليهم. وتعدّد الجيش على عشرة آلاف. وماء عدّ، ومياه أعداد. قال:

وقد أجوب على عنس مضبرة ... ديمومة ما بها عدّ ولا ثمد

ومعدّا الفرس: حيث يقع دفّتا السرج من جنبيه. وتقول: عرق معدّاه.

ومن المستعار: حسب عدٌّ. قال الحطيئة:

أتت آل شمّاس بن لأيٍ وإنما ... أتاهم بها الأحلام والحسب العدّ

عدد


عَدَّ(n. ac. عَدّ)
a. Counted, numbered, reckoned; calculated.
b. Accounted, considered, thought, deemed.

عَدَّدَa. see I (a)b. Recounted, enumerated the merits of.
c. see IV
عَاْدَدَa. Drew lots with.
b. [Fī], Shared with equally.
c. Returned with force (pain).
أَعْدَدَ
a. [La], Prepared, made ready for.
تَعَدَّدَa. Was prepared, ready.
b. Multiplied, increased.
c. ['Ala], Exceeded the number of.
تَعَاْدَدَa. see V (b)
إِعْتَدَدَa. Pass. of I (a).
b. [Bi], Reckoned on; took into account.
c. [ coll. ], Was consequential
self-satisfied.
d. see V (a)
إِسْتَعْدَدَ
a. [La], Prepared; made ready for; was ready for.

عِدّ
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Large number; multitude; host.
b. Equal; fellow, companion.

عِدَّة
(pl.
عِدَد)
a. Number.
b. A number, several, many.

عُدّa. Beautyspot, mole.

عُدَّةa. see 3b. (pl.
عُدَد), Equipment, out-fit, accoutrement; munitions
supplies.
c. [ coll. ], Apparatus
appliances, instruments, implements, tools.
d. [ coll. ], Saddle.
عَدَد
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Number; quantity.
b. Age.

عَدَدِيّa. Numerical.

عِدَدa. Paroxysm, periodical recurrence ( of pain).
عِدَاْدa. Calculation; counting, reckoning; enumeration.
b. Fit of insanity.
c. see 7
عَدِيْدa. Numerous.
b. Reckoned, counted amongst.
c. Number.
d. see 2 (b)

عَدِيْدَة
(pl.
عَدَاْئِدُ)
a. fem. of
عَدِيْدb. Lot, share, part, portion.

عِدَّاْنa. Time, epoch, period.
b. Beginning, commencement.

تَعْدَاْدa. Reckoning; calculation; enumeration; account.

N. Ac.
عَدَّدَa. see 62
N. Ag.
أَعْدَدَa. Ready.

N. P.
أَعْدَدَa. Equipped.
b. Sides ( of a horse ).
N. Ag.
إِسْتَعْدَدَa. Ready, prepared; willing.

أَيَّام عَدِيْدَة
a. Numbered days, numerous days.

سَنِيْن عَدِيْدَة
a. [ coll. ], Many years.

كُوْنُوا عَلَى عُدَّةٍ
a. Be ye prepared, ready.
عدد وَقَالَ أَبُو عبيد: وَسَأَلَهُ أَيْضا مَاذَا يُحمي من الْأَرَاك قَالَ: مالم تنله أَخْفَاف الْإِبِل. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: أما قَوْله: المَاء العِدّ فَإِنَّهُ الدَّائِم الَّذِي لَا انْقِطَاع لَهُ قَالَ: وَهُوَ مثل مَاء الْعين وَمَاء الْبِئْر وَجمع العِد أعداد قَالَ ذُو الرمة يذكر امْرَأَة تَنَجَعت مَاء عِدا وَذَلِكَ فِي الصَّيف إِذا نشّت مياه الْغدر فَقَالَ: [الطَّوِيل] دعتْ مَيّةَ الأعدادُ واستبدلتُ بهَا ... خناطيلَ آجال من العِين خُذَّلِ

يَعْنِي منازلها الَّتِي تركتهَا فَصَارَت بهَا الْعين. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقطع القطائع وَقل مَا يُوجد هَذَا فِي حَدِيث مُسْند وَفِيه أَنه لما قيل لَهُ: إِنَّه مَا ترك إقطاعه كَأَنَّهُ يذهب بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى أَن المَاء إِذا لم يكن فِي ملك أحد لِأَنَّهُ لِابْنِ السَّبِيل وَأَن النَّاس فِيهِ جَمِيعًا شُرَكَاء وَفِيه أَنه حكم بِشَيْء ثمَّ رَجَعَ عَنهُ وَهَذَا حجَّة للْــحَاكِــم إِذا حكم حُكما ثمَّ تبين لَهُ أَن الْحق فِي غَيره أَن ينْقض حكمه ذَلِك وَيرجع عَنهُ وَفِيه أَيْضا أَنه نهى أَيْن يُحمي مَا نالته أَخْفَاف الْإِبِل من الْأَرَاك. وَذَلِكَ أَنه مرعي لَهَا فَرَآهُ مُبَاحا لِابْنِ السَّبِيل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كلأ مَهْمُوز مَقْصُور وَالنَّاس شُرَكَاء فِي المَاء والكلأ ومَا لم تنله أَخْفَاف الْإِبِل كَانَ لمن شَاءَ أَن يُحْمِيه حماه.
ع د د: (عَدَّهُ) أَحْصَاهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَالِاسْمُ (الْعَدَدُ) وَ (الْعَدِيدُ) يُقَالُ: هُمْ عَدِيدُ الْحَصَى. وَ (عَدَّهُ فَاعْتَدَّ) أَيْ صَارَ (مَعْدُودًا) وَ (اعْتَدَّ) بِهِ. وَالْأَيَّامُ (الْمَعْدُودَاتُ) أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. وَ (أَعَدَّهُ) لِأَمْرِ كَذَا هَيَّأَهُ لَهُ. وَ (الِاسْتِعْدَادُ) لِلْأَمْرِ التَّهَيُّؤُ لَهُ. وَ (عِدَّةُ) الْمَرْأَةِ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا وَقَدِ (اعْتَدَّتْ) وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَأَنْفَذَ (عِدَّةَ) كُتُبٍ أَيْ جَمَاعَةَ كُتُبٍ. وَ (الْعُدَّةُ) بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ يُقَالُ: كُونُوا عَلَى عُدَّةٍ. وَ (الْعُدَّةُ) أَيْضًا مَا أَعْدَدْتَهُ لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ مِنَ الْمَالِ وَالسِّلَاحِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} [الهمزة: 2] وَيُقَالُ: جَعَلَهُ ذَا عَدَدٍ. وَ (مَعَدٌّ) أَبُو الْعَرَبِ وَهُوَ مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ. وَ (تَمَعْدَدَ) الرَّجُلُ تَزَيَّا بِزِيِّهِمْ. أَوِ انْتَسَبَ إِلَيْهِمْ. أَوْ تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْشَوْشَنُوا وَتَمَعْدَدُوا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنَ الْغِلَظِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُلَامِ إِذَا شَبَّ وَغَلُظَ قَدْ تَمَعْدَدَ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنَ التَّشْبِيهِ يُقَالُ: تَمَعْدَدُوا أَيْ تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدٍّ. وَكَانُوا أَهْلَ قَشَفٍ وَغِلَظٍ فِي الْمَعَاشِ. يَقُولُ: كُونُوا مِثْلَهُمْ وَدَعُوا التَّنَعُّمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ، قَالَ: وَهَكَذَا هُوَ فِي حَدِيثٍ لَهُ آخَرُ: «عَلَيْكُمْ بِاللِّبْسَةِ (الْمَعَدِّيَّةِ) » وَ (عَادَّتْهُ) اللَّسْعَةُ إِذَا أَتْتَهُ (لِعِدَادٍ) بِالْكَسْرِ أَيْ لِوَقْتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا زَالَتْ أُكَلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي» وَفُلَانٌ فِي (عِدَادِ) أَهْلِ الْخَيْرِ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ مِنْهُمْ. 
ع د د : عَدَدْتُهُ عَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ قَالُوا وَالْعَدَدُ هُوَ الْكَمِّيَّةُ الْمُتَأَلِّفَةُ مِنْ الْوَحَدَاتِ فَيَخْتَصُّ بِالْمُتَعَدِّدِ فِي ذَاتِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ إذْ التَّعَدُّدُ الْكَثْرَةُ.
وَقَالَ النُّحَاةُ:
الْوَاحِدُ مِنْ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الْمَبْنِيُّ مِنْهُ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الشَّيْءِ لَيْسَ مِنْهُ وَلِأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فَإِنَّهُ إذَا قِيلَ كَمْ عِنْدَكَ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الْجَوَابِ وَاحِدٌ كَمَا يُقَالُ ثَلَاثَةٌ وَغَيْرُهَا قَالَ الزَّجَّاجُ وَقَدْ يَكُونُ الْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ عَلَى بَابِهِ وَالْمَعْنَى سِنِينَ مَعْدُودَةً وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا عَلَى مَعْنَى الْأَعْوَامِ وَعَدَّدْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَاعْتَدَدْتُ بِالشَّيْءِ عَلَى افْتَعَلْتُ أَيْ أَدْخَلْتُهُ فِي الْعَدِّ وَالْحِسَابِ فَهُوَ مُعْتَدٌّ بِهِ مَحْسُوبٌ غَيْرُ سَاقِطٍ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَعِدَّةُ الْمَرْأَةِ قِيلَ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَدِّ وَالْحِسَابِ وَقِيلَ تَرَبُّصُهَا الْمُدَّةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عِدَدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وقَوْله تَعَالَى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] قَالَ النُّحَاةُ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي عِدَّتِهِنَّ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} [الكهف: 1] أَيْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ مُلْتَبَسًا وَقِيلَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ اخْتِلَافًا وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ لِسِتٍّ بَقِينَ أَيْ فِي أَوَّلِ سِتٍّ بَقِينَ وَالْعِدُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمَاءُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ مِثْلُ مَاءِ الْعَيْنِ وَمَاءِ الْبِئْرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعِدُّ بِلُغَةِ تَمِيمٍ هُوَ الْكَثِيرُ وَبِلُغَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ هُوَ الْقَلِيلُ وَالْعُدَّةُ بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ وَالتَّأَهُّبُ وَالْعُدَّةُ مَا أَعْدَدْتُهُ مِنْ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ عُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَعْدَدْتُهُ إعْدَادًا هَيَّأْتُهُ وَأَحْضَرْتُهُ وَالْعَدِيدُ الرَّجُلُ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قَبِيلَةٍ لِيُعَدَّ مِنْهَا وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا عَشِيرَةٌ وَهُوَ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ وَفِي عِدَادِهِمْ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ. 
[عدد] عددت الشئ، إذا أحصيته، والاسم العَددُ والعَديدُ. يقال: هم عَديدُ الحصَى والثَرى، أي في الكثرة. وفلانٌ عَديدُ بني فلانٍ، أي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّهُ فاعْتَدَّ، أي صار معدوداً. واعْتَدَّ به. وقول لبيد: تَطيرُ عَدائدُ الأشْراكِ شفعا * ووترا والزعامة للغلام - يعنى من يُعادُّهُ في الميراث. ويقال هو من عِدَّةِ المال. والأيامُ المعدوداتُ: أيامُ التشريقِ. وأعَدَّهُ لأمر كذا: هيّأه له. والاستعدادُ للأمر: التهيؤُ له. وإنهم ليَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدونَ على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العَدد. وعِدَّةُ المرأة: أيام أقْرائِها. وقد اعْتَدَّتْ، وانقضتْ عِدَّتُها. وتقول: أنفذْت عِدَّةَ كتبٍ، أي جماعةَ كتبٍ. والعُدَّةُ بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عُدَّةٍ. والعُدّةُ أيضاً: ما أعْدَدْتَه لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذَ للأمر عُدَّتَهُ وعَتاده، بمعنًى. قال الأخفش ومنه قوله تعالى:

(جَمَعَ مالاً وعَدَّدَهُ) *، ويقال: جعله ذا عَدَدٍ. والمَعَدَّانِ: موضعُ دفتى السرج. ومعد: أبو العرب، وهو معد بن عدنان. وكان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد، لقلة تمفعل في الكلام. وقد خولف. فيه، وهو تمعدد الرجل، أي تزيا بزيهم أو تنسب إليهم، أو تصبر على عيش معد. قال عمر رضي الله عنه: " اخشو شنوا وتمعددوا ". قال أبو عبيدة: فيه قولان: يقال هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد. قال الراجز:

ربيته حتى إذا تمعددا * ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش. يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزى العجم. قال: وهكذا هو في حديث له آخر: " عليكم باللبسة المعدية ". وأما قول معن بن أوس: قفا إنها أمست قفارا ومن بها * وإن كان من ذى ودنا قد تمعددا - فإنه يريد تباعد. قال الكسائي: وفى المثل: " أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه "، وهو تصغير معدى منسوب إلى معد، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير. يضرب للرجل الذى له صيت وذكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدى لا أن تراه، قال: وكأن تأويله تأويل أمر، كأنه قال: اسمع به ولا تره. والعد بالكسر: الماء الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين والبئر، والجمع الأعْدادُ. قال الشاعر :

دَيْمومَةٍ ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ * * والعِدُّ أيضاً: الكثرة. يقال: إنَّهُم لَذَوو - عِدٍّ وقِبْصٍ . والعِدادُ: اهتياجُ وجعِ اللَديغِ، وذلك إذا تمَّت له سنةٌ منذ يوم لُدِغَ اهتاج به الألم. والعِدَدُ مقصورٌ منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادَّتْهُ اللسعةُ، إذا أتتْه لعداد. وفى الحديث: " مازالت أُكْلَةُ خَيبَر تُعادُّني، فهذا أوانَ قطعت أبهرى ". وقال الشاعر: ألافى من تَذَكُّرِ آلِ لَيْلى * كما يَلْقى السَليمُ من العِدادِ - ولقيت فلاناً عِدادَ الثريَّا، أي مرّةً في في الشهر. وذلك أن القمر ينزل الثريافى كل شهر مرة. ويوم الغداد: يوم العطاء. قال الشاعر عُتبة بن الوَعْلِ: وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لِبَعْلِها * أرى عُتْبَةَ بن الوَعْلِ بَعْدي تَغَيَّرا - ويقال: بالرجلِ عِدادٌ، أي مسٌّ من جنون. وفلانٌ في عِدادِ أهل الخير، أي يُعَدُّ معهم. وعِدادُ القوس: رَنينُها، وهو صوت الوترِ. وفلانٌ عِدادُهُ في بني فلانٍ، إذا كانَ ديوانُه معهم، أي يُعَدُّ منهم في الديوان. وقولهم: كانَ ذلك على عِدَّان فلان ، وعَدَّان فلان، أي على عهده وزمانه. قال الفرزدق:

ككسرى على عدانه أو كقيصرا
[عدد] أقطعته الماء "العد"، أي الدائم لا انقطاع لمادته، وجمعه أعداد. ش: هو بالكسر ماء لا ينقطع والكثير والقديم، والظاهر هنا الكثرة بدلالة قوله: ما يقف دونه العد- بالفتح. ط: و"الأعداد" بفتح همزة، والمأب بالهمزة موضع باليمن، وهذا الموضع مملحة يحصل منه الملح، فاستقطعه أي سأله أن يقطعه إياه، فأسعفه إلى ملتمسه ظنًا بأن القطيعة معدن يحصل منه الملح بعمل وكد، ثم لما تبين أنه مثل "العد" رجع عنه. نه: ومنه: نزلوا "أعداد" مياه الحديبية، أي ذوات المادة كالعيون والآبار. وفيه: ما زالت أكلة خيبر "تعادني"، أي تراجعني ويعاودني ألم سمها في أوقات معلومة، يقال: به عداد من ألم، أي يعاوده في أوقات معلومة، والعداد اهتياج وجع اللديغ وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ هاج به الألم. ش: "تعادني" بضم أوله ورابعه وتشديده. نه: وفيه: "فيتعاد" بنو الأم كانوا مائة فلا يجدون بقي منهم إلا الواحد؛ أي يعد بعضهم بعضًا. ومنه ح أنس: إن ولدي "ليتعادون" مائة أو يزيدون، وكذا: يتعددون. ط: "ليتعادون" على نحو المائة، أي يتجاوز عددهم هذا المبلغ؛ وفيه دليل لمن فضل الغنى، وأجيب بأنه مختص بدعائه صلى الله عليه وسلم وأنه قد بارك فيه. ش: "ليعادون" بضم ياء وبعد الألف دال مهملة مشددة مضمومة، وروى: ليتعادون-أو العدد المعدود ونصبه على الحال. و"فسئل "العادين"" أي الملائكة تعد عليهم أنفاسهم. و""نعد" لهم" أي أنفاسهم. و"عدده" جعله عدة الدهر، وبالتخفيف جمع مالًا وقومًا ذوي عدد. ط: "نعد" لنفسه، أي نراعي أوقات أجله سنة فسنة.

عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً

وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ في قوله تعالى: وأَحْصَى كلَّ شيءٍ عَدَداً؛

له معنيان: يكون أَحصى كل شيء معدوداً فيكون نصبه على الحال، يقال: عددت

الدراهم عدّاً وما عُدَّ فهو مَعْدود وعَدَد، كما يقال: نفضت ثمر الشجر

نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ، ويكون معنى قوله: أَحصى كل شيء عدداً؛ أَي

إِحصاء فأَقام عدداً مقام الإِحصاء لأَنه بمعناه، والاسم العدد والعديد.

وفي حديث لقمان: ولا نَعُدُّ فَضْلَه علينا أَي لا نُحْصِيه لكثرته، وقيل:

لا نعتده علينا مِنَّةً له. وفي الحديث: أَن رجلاً سئل عن القيامة متى

تكون، فقال: إِذا تكاملت العِدَّتان؛ قيل: هما عِدّةُ أَهل الجنة وعِدَّةُ

أَهلِ النار أَي إِذا تكاملت عند الله برجوعهم إِليه قامت القيامة؛ وحكى

اللحياني: عَدَّه مَعَدّاً؛ وأَنشد:

لا تَعْدِلِيني بِظُرُبٍّ جَعْدِ،

كَزِّ القُصَيْرى، مُقْرِفِ المَعَدِّ

(* قوله «لا تعدليني» بالدال المهملة، ومثله في الصحاح وشرح القاموس أي

لا تسوّيني وتقدم في ج ع د لا تعذليني بذال معجمة من العذل اللوم فاتبعنا

المؤلف في المحلين وان كان الظاهر ما هنا).

قوله: مقرف المعد أَي ما عُدَّ من آبائه؛ قال ابن سيده: وعندي أَن

المَعَدَّ هنا الجَنْبُ لأَنه قد قال كز القصيرى، والقصيرى عُضْو، فمقابلة

العضو بالعضو خير من مقابلته بالعِدَّة. وقوله عز وجل: ومَن كان مَريضاً أَو

على سَفَرٍ فَعِدّة من أَيام أُخَر؛ أَي فأَفطر فَعليه كذا فاكتفى

بالمسبب الذي هو قوله فعدة من أَيام أُخر عن السبب الذي هو الإِفطار. وحكى

اللحياني أَيضاً عن العرب: عددت الدراهم أَفراداً وَوِحاداً، وأَعْدَدْت

الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَمن العدد أَم من العدة، فشكه

في ذلك يدل على أَن أَعددت لغة في عددت ولا أَعرفها؛ وقول أَبي ذؤيب:

رَدَدْنا إِلى مَوْلى بَنِيها فَأَصْبَحَتْ

يُعَدُّ بها، وَسْطَ النِّساءِ الأَرامِل

إِنما أَراد تُعَدُّ فَعَدَّاه بالباء لأَنه في معنى احْتُسِبَ بها.

والعَدَدُ: مقدار ما يُعَدُّ ومَبْلغُه، والجمع أَعداد وكذلك العِدّةُ،

وقيل: العِدّةُ مصدر كالعَدِّ، والعِدّةُ أَيضاً: الجماعة، قَلَّتْ أَو

كَثُرَتْ؛ تقول: رأَيت عِدَّةَ رجالٍ وعِدَّةَ نساءٍ، وأَنْفذْتُ عِدَّةَ

كُتُبٍ أَي جماعة كتب.

والعديدُ: الكثرة، وهذه الدراهمُ عَديدُ هذه الدراهم أَي مِثْلُها في

العِدّة، جاؤوا به على هذا المثال لأَنه منصرفٌ إِلى جِنْسِ العَديل، فهو

من باب الكَمِيعِ والنَّزيعِ. ابن الأَعرابي: يقال هذا عِدادُه وعِدُّه

ونِدُّهُ ونَديدُه وبِدُّه وبَديدُه وسِيُّهُ وزِنُه وزَنُه وحَيْدُه

وحِيدُه وعَفْرُه وغَفْرُه ودَنُّه (قوله «وزنه وزنه وعفره وغفره ودنه» كذا

بالأصل مضبوطاً ولم نجدها بمعنى مثل فيما بأيدينا من كتب اللغة ما عدا شرح

القاموس فإنه ناقل من نسخة اللسان التي بأيدينا) أَي مِثْلُه وقِرْنُه،

والجمع الأَعْدادُ والأَبْدادُ؛ والعَدائدُ النُّظَراءُ، واحدُهم عَديدٌ.

ويقال: ما أَكْثَرَ عَديدَ بني فلان وبنو فلان عَديدُ الحَصى والثَّرى

إِذا كانوا لا يُحْصَوْن كثرة كما لا يُحْصى الحَصى والثَّرى أَي هم بعدد

هذين الكثيرين.

وهم يَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدُونَ على عَدَدِ كذا أَي يزيدون عليه في

العَدَد، وقيل: يَتَعَدَّدُونَ عليه يَزيدون عليه في العدد، ويَتَعَادُّون

إِذا اشتركوا فيما يُعادُّ به بعضهم بعضاً من المَكارِم. وفي التنزيل:

واذكروا الله في أَيام معدوداتٍ. وفي الحديث: فَيَتعادُّ بنو الأُم كانوا

مائةً فلا يجدون بَقِيَ منهم إِلا الرجل الواحِدَ أَي يَعُدُّ بعضُهم

بعضاً. وفي حديث أَنس: إِن وَلدِي لَيَتعَادُّون مائة أَو يزيدون عليها؛ قال:

وكذلك يَتَعدّدون. والأَيام المعدودات: أَيامُ التشريق وهي ثلاثة بعد

يوم النحر، وأَما الأَيام المعلوماتُ فعشر ذي الحِجة، عُرِّفَتْ تلك

بالتقليل لأَنها ثلاثة، وعُرِّفَتْ هذه بالشُّهْرة لأَنها عشرة، وإِنما قُلِّلَ

بمعدودة لأَنها نقيض قولك لا تحصى كثرة؛ ومنه وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ

دَراهِمَ معدودة أَي قليلة. قال الزجاج: كل عدد قل أَو كثر فهو معدود،

ولكن معدودات أَدل على القِلَّة لأَن كل قليل يجمع بالأَلف والتاء نحو

دُرَيْهِماتٍ وحَمَّاماتٍ، وقد يجوز أَن تقع الأَلف والتاء للتكثير.

والعِدُّ: الكَثْرَةُ. يقال: إِنهم لذو عِدٍّ وقِبْصٍ. وفي الحديث:

يَخْرُجُ جَيْشٌ من المشرق آدَى شيءٍ وأَعَدُّه أَي أَكْثَرُه عِدَّةً

وأَتَمُّه وأَشَدُّه استعداداً. وعَدَدْتُ: من الأَفعال المتعدية إِلى مفعولين

بعد اعتقاد حذف الوسيط. يقولون: عددتك المالَ، وعددت لك المال؛ قال

الفارسي: عددتك وعددت لك ولم يذكر المال.

وعادَّهُم الشيءُ: تَساهَموه بينهم فساواهم. وهم يَتَعادُّون إِذا

اشتركوا فيما يُعادُّ فيه بعضهم بعضاً من مكارِمَ أَو غير ذلك من الأَشياء

كلها.

والعدائدُ: المالُ المُقْتَسَمُ والمِيراثُ.

ابن الأَعرابي: العَدِيدَةُ الحِصَّةُ، والعِدادُ الحِصَصُ في قول لبيد:

تَطِيرُ عَدائدُ الأَشْراكِ شَفْعاً

وَوِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلام

يعني من يَعُدُّه في الميراث، ويقال: هو من عِدَّةِ المال؛ وقد فسره ابن

الأَعرابي فقال: العَدائد المالُ والميراثُ. والأَشْراكُ: الشَّرِكةُ؛

يعني ابن الأَعرابي بالشَّرِكة جمعَ شَريكٍ أَي يقتسمونها بينهم شَفْعاً

وَوِتْراً: سهمين سهمين، وسهماً سهماً، فيقول: تذهب هذه الأَنصباء على

الدهر وتبقى الرياسة للولد. وقول أَبي عبيد: العَدائدُ من يَعُدُّه في

الميراث، خطأٌ؛ وقول أَبي دواد في صفة الفرس:

وطِمِرَّةٍ كَهِراوةِ الأَعْـ

ـزَابِ، ليسَ لها عَدائدْ

فسره ثعلب فقال: شبهها بعصا المسافر لأَنها ملساء فكأَنّ العدائد هنا

العُقَدُ، وإِن كان هو لم يفسرها. وقال الأَزهري: معناه ليس لها نظائر. وفي

التهذيب: العدائد الذين يُعادُّ بعضهم بعضاً في الميراث. وفلانٌ عَدِيدُ

بني فلان أَي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّه فاعْتَدَّ أَي صار معدوداً

واعْتُدَّ به. وعِدادُ فلان في بني فلان أَي أَنه يُعَدُّ معهم في ديوانهم،

ويُعَدُّ منهم في الديوان. وفلان في عِدادِ أَهل الخير أَي يُعَدُّ منهم.

والعِدادُ والبِدادُ: المناهَدَة. يقال: فلانٌ عِدُّ فلان وبِدُّه أَي

قِرْنُه، والجمع أَعْدادٌ وأَبْدادٌ.

والعَدِيدُ: الذي يُعَدُّ من أَهلك وليس معهم. قال ابن شميل: يقال أَتيت

فلاناً في يوم عِدادٍ أَي يوم جمعة أَو فطر أَو عيد. والعرب تقول: ما

يأْتينا فلان إِلا عِدادَ القَمَرِ الثريا وإِلا قِرانَ القمرِ الثريا أَي

ما يأْتينا في السنة إِلا مرة واحدة؛ أَنشد أَبو الهيثم لأُسَيْدِ بنِ

الحُلاحِل:

إِذا ما قارَنَ القَمَرُ الثُّرَيَّا

لِثَالِثَةٍ، فقد ذَهَبَ الشِّتاءُ

قال أَبو الهيثم: وإِنما يقارنُ القمرُ الثريا ليلةً ثالثةً من الهلال،

وذلك أَول الربيع وآخر الشتاء. ويقال: ما أَلقاه إِلا عِدَّة الثريا

القمرَ، وإِلا عِدادَ الثريا القمرَ، وإِلا عدادَ الثريا من القمر أَي إِلا

مَرَّةً في السنة؛ وقيل: في عِدَّةِ نزول القمر الثريا، وقيل: هي ليلة في

كل شهر يلتقي فيها الثريا والقمر؛ وفي الصحاح: وذلك أَن القمر ينزل

الثريا في كل شهر مرة. قال ابن بري: صوابه أَن يقول: لأَن القمر يقارن الثريا

في كل سنة مرة وذلك في خمسة أَيام من آذار؛ وعلى ذلك قول أُسيد بن

الحلاحل:

إِذا ما قارن القمر الثريا

البيت؛ وقال كثير:

فَدَعْ عَنْكَ سُعْدَى، إِنما تُسْعِفُ النوى

قِرانَ الثُّرَيَّا مَرَّةً، ثمّ تَأْفُِلُ

رأَيت بخط القاضي شمس الدين أَحمد بن خلكان: هذا الذي استدركه الشيخ على

الجوهري لا يرد عليه لأَنه قال إِن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة،

وهذا كلام صحيح لأَن القمر يقطع الفلك في كل شهر مرة، ويكون كل ليلة في

منزلة والثريا من جملة المنازل فيكون القمر فيها في الشهر مرة، وما تعرض

الجوهري للمقارنة حتى يقول الشيخ صوابه كذا وكذا.

ويقال: فلان إِنما يأْتي أَهلَه العِدَّةَ وهي من العِدادِ أَي يأْتي

أَهله في الشهر والشهرين. ويقال: به مرضٌ عِدادٌ وهو أَن يَدَعَه زماناً ثم

يعاوده، وقد عادَّه مُعادَّة وعِداداً، وكذلك السليم والمجنون كأَنّ

اشتقاقه من الحساب من قِبَل عدد الشهور والأَيام أَي أَن الوجع كأَنه

يَعُدُّ ما يمضي من السنة فإِذا تمت عاود الملدوغَ. والعِدادُ: اهتياجُ وجع

اللديغ، وذلك إِذا تمت له سنة مذ يوم لُدِغَ هاج به الأَلم، والعِدَدُ،

مقصور، منه، وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادّتُه اللسعة إِذا أَتته

لِعِدادٍ. وفي الحديث: ما زالت أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني فهذا أَوانُ

قَطَعَتْ أَبْهَري أَي تراجعني ويعاودني أَلَمُ سُمِّها في أَوقاتٍ معلومة؛

قال الشاعر:

يُلاقي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى،

كما يَلْقَى السَّلِيمُ مِنَ العِدادِ

وقيل: عِدادُ السليم أَن تَعُدَّ له سبعة أَيام، فإِن مضت رَجَوْا له

البُرْءَ، وما لم تمض قيل: هو في عِدادِه. ومعنى قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: تُعادُّني تُؤْذيني وتراجعني في أَوقاتٍ معلومة ويعاودني أَلمُ

سمها؛ كما قال النابغة في حية لدغت رجلاً:

تُطَلِّقُهُ حِيناً وحِيناً تُراجِعُ

ويقال: به عِدادٌ من أَلَمٍ أَي يعاوده في أَوقات معلومة. وعِدادُ

الحمى: وقتها المعروفُ الذي لا يكادُ يُخْطِيئُه؛ وعَمَّ بعضُهم بالعِدادِ

فقال: هو الشيءُ يأْتيك لوقته مثل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعِ، وكذلك السمّ

الذي يَقْتُلُ لِوَقْتٍ، وأَصله من العَدَدِ كما تقدم. أَبو زيد: يقال

انقضت عِدَّةُ الرجل إِذا انقضى أَجَلُه، وجَمْعُها العِدَدُ؛ ومثله:

انقضت مُدَّتُه، وجمعها المُدَدُ. ابن الأَعرابي قال: قالت امرأَة ورأَت

رجلاً كانت عَهِدَتْه شابّاً جَلْداً: أيَن شَبابُك وجَلَدُك؟ فقال: من طال

أَمَدُه، وكَثُر ولَدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذهب جَلَدُه. قوله: رق عدده أَي

سِنُوه التي بِعَدِّها ذهب أَكْثَرُ سِنِّه وقَلَّ ما بقي فكان عنده

رقيقاً؛ وأَما قول الهُذَلِيِّ في العِدادِ:

هل أَنتِ عارِفَةُ العِدادِ فَتُقْصِرِي؟

فمعناه: هل تعرفين وقت وفاتي؟ وقال ابن السكيت: إِذا كان لأَهل الميت

يوم أَو ليلة يُجْتَمع فيه للنياحة عليه فهو عِدادٌ لهم. وعِدَّةُ المرأَة:

أَيام قُروئها. وعِدَّتُها أَيضاً: أَيام إِحدادها على بعلها وإِمساكها

عن الزينة شهوراً كان أَو أَقراء أَو وضع حمل حملته من زوجها. وقد

اعتَدَّت المرأَة عِدَّتها من وفاة زوجها أَو طلاقه إِياها، وجمعُ عِدَّتِها

عِدَدٌ وأَصل ذلك كله من العَدِّ؛ وقد انقضت عِدَّتُها. وفي الحديث: لم تكن

للمطلقة عِدَّةٌ فأَنزل الله تعالى العِدَّة للطلاق. وعِدَّةُ المرأَة

المطلقة والمُتَوَفَّى زَوْجُها: هي ما تَعُدُّه من أَيام أَقرائها أَو

أَيام حملها أَو أَربعة أَشهر وعشر ليال. وفي حديث النخعي: إِذا دخلت

عِدَّةٌ في عِدَّةٍ أَجزأَت إِحداهما؛ يريد إِذا لزمت المرأَة عِدَّتان من رجل

واحد في حال واحدة، كفت إِحداهما عن الأُخرى كمن طلق امرأَته ثلاثاً ثم

مات وهي في عدتها فإِنها تعتد أَقصى العدتين، وخالفه غيره في هذا، وكمن

مات وزوجته حامل فوضعت قبل انقضاء عدة الوفاة فإِن عدتها تنقضي بالوضع عند

الأَكثر. وفي التنزيل: فما لكم عليهن من عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها؛ فأَما

قراءة من قرأَ تَعْتَدُونَها فمن باب تظنيت، وحذف الوسيط أَي تعتدون

بها.وإِعْدادُ الشيء واعتِدادُه واسْتِعْدادُه وتَعْدادُه: إِحْضارُه؛ قال

ثعلب: يقال: اسْتَعْدَدْتُ للمسائل وتَعَدَّدْتُ، واسم ذلك العُدَّة.

يقال: كونوا على عُدَّة، فأَما قراءةُ من قرأَ: ولو أَرادوا الخروج

لأَعَدُّوا له عُدَّهُ، فعلى حذف علامة التأْنيث وإِقامة هاء الضمير مُقامها

لأَنهما مشتركتان في أَنهما جزئيتان. والعُدَّةُ: ما أَعددته لحوادث الدهر من

المال والسلاح. يقال: أَخذ للأَمر عُدَّتَه وعَتادَه بمعنىً. قال

الأَخفش: ومنه قوله تعالى: جمع مالاً وعَدَّدَه. ويقال: جعله ذا عَدَدٍ.

والعُدَّةُ: ما أُعِدَّ لأَمر يحدث مثل الأُهْبَةِ.

يقال: أَعْدَدْتُ للأَمر عُدَّتَه.

وأَعَدّه لأَمر كذا: هيَّأَه له. والاستعداد للأَمر: التَّهَيُّؤُ له.

وأَما قوله تعالى: وأَعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَأً، فإِنه إِن كان كما ذهب

إِليه قوم من أَنه غُيِّرَ بالإِبْدالِ كراهيةَ المثلين، كما يُفَرُّ منها

إِلى الإِدغام، فهو من هذا الباب، وإِن كان من العَتادِ فظاهر أَنه ليس

منه، ومذهب الفارسي أَنه على الإِبدال. قال ابن دريد: والعُدَّةُ من

السلاح ما اعْتَدَدْتَه، خص به السلاح لفظاً فلا أَدري أَخصه في المعنى أَم

لا. وفي الحديث: أَن أَبيض بن حمال المازني قدم على النبي، صلى الله عليه

وسلم، فاسْتَقْطَعَهُ المِلْحَ الذي بِمَأْرِبَ فأَقطعه إِياه، فلما ولى

قال رجل: يا رسول الله، أَتدري ما أَقطعته؟ إِنما أَقطعت له الماءَ

العِدَّ؛ قال: فرَجَعه منه؛ قال ابن المظفر: العِدُّ موضع يتخذه الناس يجتمع

فيه ماء كثير، والجمع الأَعْدادُ، ثم قال: العِدُّ ما يُجْمَعُ ويُعَدُّ؛

قال الأَزهري: غلط الليث في تفسير العِدِّ ولم يعرفه؛ قال الأَصمعي:

الماء العِدُّ الدائم الذي له مادة لا انقطاع لها مثل ماء العين وماء البئر،

وجمعُ العِدِّ أَعْدادٌ. وفي الحديث: نزلوا أَعْدادَ مياه الحُدَيْبِيَةِ

أَي ذَوات المادة كالعيون والآبار؛ قال ذو الرمة يذكر امرأَة حضرت ماء

عِدّاً بَعْدَما نَشَّتْ مياهُ الغُدْرانِ في القَيْظِ فقال:

دَعَتْ مَيَّةَ الأَعْدادُ، واسْتَبْدَلَتْ بِها

خَناطِيلُ آجالٍ مِنَ العِينِ خُذَّلُ

استبدلت بها: يعني منازلها التي ظعنت عنها حاضرة أَعداد المياه فخالفتها

إِليها الوحش وأَقامت في منازلها؛ وهذا استعارة كما قال:

ولقدْ هَبَطْتُ الوَادِيَيْنِ، وَوَادِياً

يَدْعُو الأَنِيسَ بها الغَضِيضُ الأَبْكَمُ

وقيل: العِدُّ ماء الأَرض الغَزِيرُ، وقيل: العِدُّ ما نبع من الأَرض،

والكَرَعُ، ما نزل من السماء، وقيل: العِدُّ الماءُ القديم الذي لا

يَنْتَزِحُ؛ قال الراعي:

في كلِّ غَبْراءَ مَخْشِيٍّ مَتالِفُها،

دَيْمُومَةٍ، ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ

قال ابن بري: صوابه خفض ديمومة لأَنه نعت لغبراء، ويروى جَدَّاءَ بدل

غبراء، والجداء: التي لا ماء بها، وكذلك الديمومة. والعِدُّ: القديمة من

الرَّكايا، وهو من قولهم: حَسَبٌ عِدٌّ قَديمٌ؛ قال ابن دريد: هو مشتق من

العِدِّ الذي هو الماء القديم الذي لا ينتزح هذا الذي جرت العادة به في

العبارة عنه؛ وقال بعضُ المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ كثير، تشبيهاً

بالماء الكثير وهذا غير قوي وأَن يكون العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ؛ قال

الشاعر:

فَوَرَدَتْ عِدّاً من الأَعْدادِ

أَقدَمَ مِنْ عادٍ وقَوْمِ عادِ

وقال الحطيئة:

أَتتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لأْيٍ، وإِنما

أَتَتْهُمْ بها الأَحلامُ والحَسَبُ العِدُّ

قال أَبو عدنان: سأَلت أَبا عبيدة عن الماءِ العِدِّ، فقال لي: الماءُ

العِدُّ، بلغة تميم، الكثير، قال: وهو بلغة بكر بن وائل الماءُ القليل.

قال: بنو تميم يقولون الماءُ العِدُّ، مثلُ كاظِمَةٍ، جاهِلِيٌّ إِسلامِيٌّ

لم ينزح قط، وقالت لي الكُلابِيَّةُ: الماءُ العِدُّ الرَّكِيُّ؛ يقال:

أَمِنَ العِدِّ هذا أَمْ مِنْ ماءِ السماءِ؟ وأَنشدتني:

وماءٍ، لَيْسَ مِنْ عِدِّ الرَّكايا

ولا جَلْبِ السماءِ، قدِ اسْتَقَيْتُ

وقالت: ماءُ كلِّ رَكِيَّةٍ عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.

وعِدَّانُ الشَّبابِ والمُلْكِ: أَوّلُهما وأَفضلهما؛ قال العجاج:

ولي على عِدَّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ

والعِدَّانُ: الزَّمانُ والعَهْدُ؛ قال الفرزدق يخاطب مسكيناً الدارمي

وكان قد رثى زياد بن أَبيه فقال:

أَمِسْكِينُ، أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ إِنما

جرى في ضَلالٍ دَمْعُها، فَتَحَدَّرَا

أَقولُ له لمَّا أَتاني نَعِيُّهُ:

به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا

أَتَبْكِي امْرأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً،

كَكِسرى على عِدَّانِه، أَو كَقَيْصَرا؟

قوله: به لا بظبي، يريد: به الهَلَكَةُ، فحذف المبتدأَ. معناه: أَوقع

الله به الهلكة لا بمن يهمني أَمره. قال: وهو من العُدَّة كأَنه أُعِدَّ

وهُيِّئَ. وأَنا على عِدَّانِ ذلك أَي حينه وإِبَّانِه؛ عن ابن الأَعرابي.

وكان ذلك على عَدَّانِ فلان وعِدَّانِه أَي على عهده وزمانه، وأَورده

الأَزهري في عَدَنَ أَيضاً. وجئت على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذلك وعَدَّان

تَفْعَلُ ذلك أَي حينه. ويقال: كان ذلك في عِدَّانِ شبابه وعِدَّانِ مُلْكِه

وهو أَفضله وأَكثره؛ قال: واشتقاقه من أَن ذلك كان مُهَيَّأً مُعَدّاً.

وعِدادُ القوس: صوتها ورَنِينُها وهو صوت الوتر؛ قال صخر الغيّ:

وسَمْحَةٍ مِنْ قِسِيِّ زارَةَ حَمْـ

ـراءَ هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ

والعُدُّ: بَثرٌ يكون في الوجه؛ عن ابن جني؛ وقيل: العُدُّ والعُدَّةُ

البَثْرُ يخرج على وجوه المِلاح. يقال: قد اسْتَكْمَتَ العُدُّ فاقْبَحْه

أَي ابْيَضَّ رأْسه من القَيْح فافْضَخْه حتى تَمْسَحَ عنه قَيْحَهُ؛

قال: والقَبْحُ، بالباء، الكَسْرُ.

ابن الأَعرابي: العَدْعَدَةُ العَجَلَةُ. وعَدْعَدَ في المشي وغيره

عَدْعَدَةً: أَسرع. ويوم العِدادِ: يوم العطاء؛ قال عتبة بن الوعل:

وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لبعلها:

أَرى عُتْبَةَ بنَ الوَعْلِ بَعْدِي تَغَيَّرا

قال: والعِدادُ يومُ العَطاءِ؛ والعِدادُ يومُ العَرْض؛ وأَنشد شمر

لجَهْم بنِ سَبَلٍ:

مِنَ البيضِ العَقَائِلِ، لم يُقَصِّرْ

بها الآباءُ في يَوْمِ العِدادِ

قال شمر: أَراد يومَ الفَخَارِ ومُعادَّة بعضِهم بعضاً. ويقال: بالرجل

عِدادٌ أَي مَسٌّ من جنون، وقيده الأَزهري فقال: هو شِبهُ الجنونِ يأْخذُ

الإِنسانَ في أَوقاتٍ مَعلومة. أَبو زيد: يقال للبغل إِذا زجرته

عَدْعَدْ، قال: وعَدَسْ مثلُه. والعَدْعَدةُ: صوتُ القطا وكأَنه حكاية؛ قال

طرفة:أَرى الموتَ أَعْدادَ النُّفُوسِ، ولا أَرى

بَعِيداً غَداً، ما أَقْرَبَ اليومَ مِن غَدِ

يقول: لكل إِنسان مِيتَةٌ فإِذا ذهبت النفوس ذهبت مِيَتُهُم كلها. وأَما

العِدّانُ جمع العتُودِ، فقد تقدّم في موضعه.

وفي المثل: أَنْ تَسْمَع بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ وهو تصغير

مَعَدِّيٍّ مَنْسوب إِلى مَعَدّ، وإِنما خففت الدال استثقالاً للجمع بين

الشديدتين مع ياء التصغير، يُضْرَب للرجُل الذي له صيتٌ وذِكْرٌ في الناس،

فإِذا رأَيته ازدريتَ مَرآتَه. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدي لا أَنْ

تراهُ؛ وكأَن تأْويلَه تأْويل أَمرٍ كأَنه اسْمَعْ به ولا تَرَه.

والمَعَدَّانِ: موضعُ دَفَّتَي السَّرْجِ.

ومَعَدٌّ: أَبو العرب وهو مَعَدُّ بنُ عَدْنانَ، وكان سيبويه يقول الميم

من نفس الكلمة لقولهم تَمَعْدَدَ لِقِلَّة تَمَفْعَلَ في الكلام، وقد

خولِفَ فيه. وتَمَعْدَدَ الرجلُ أَي تزَيَّا بِزيِّهم، أَو انتسب إِليهم،

أَو تَصَبَّرَ على عَيْش مَعَدّ. وقال عمر، رضي الله عنه: اخْشَوْشِنُوا

وتَمَعْدَدُوا؛ قال أَبو عبيد: فيه قولان: يقال هو من الغِلَظِ ومنه قيل

للغلام إِذا شبَّ وغلُظ: قد تَمَعْدَدَ؛ قال الراجز:

رَبَّيْتُه حتى إِذا تَمَعْدَدا

ويقال: تَمَعْدَدوا أَي تشبَّهوا بعَيْش مَعَدّ، وكانوا أَهلَ قَشَفٍ

وغِلَظ في المعاش؛ يقول: فكونوا مثلَهم ودعوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ العَجم؛

وهكذا هو في حديث آخر: عليكم باللِّبْسَة المَعَدِّيَّة؛ وفي الصحاح:

وأَما قول معن بن أَوس:

قِفَا، إِنها أَمْسَت قِفاراً ومَن بها،

وإِن كان مِن ذي وُدِّنا قد تَمَعْدَدَا

فإِنه يريد تباعد، قال ابن بري: صوابه أَن يذكر تمعدد في فصل مَعَدَ

لأَن الميم أَصلية. قال: وكذا ذكر سيبويه قولَهم مَعَدٌّ فقال الميم أَصلية

لقولهم تَمَعْدَدَ. قال: ولا يحمل على تمَفْعل مثل تَمَسْكنَ لقلَّته

ونَزَارَتِه، وتمعدد في بيت ابن أَوْس هو من قولهم مَعَدَ في الأَرض إِذا

أَبعد في الذهاب، وسنذكره في فصل مَعَدَ مُسْتَوْفًى؛ وعليه قول الراجز:

أَخْشَى عليه طَيِّئاً وأَسَدَا،

وخارِبَيْنِ خَرَبَا فمَعَدَا

أَي أَبْعَدَا في الذهاب؛ ومعنى البيت: أَنه يقول لصاحبيه: قفا عليها

لأَنها مَنْزِلُ أَحبابِنا وإِن كانت الآن خاليةً، واسمُ كان مضمراً فيها

يعود على مَن، وقبل البيت:

قِفَا نَبْكِ، في أَطْلال دارٍ تنَكَّرَتْ

لَنا بَعْدَ عِرْفانٍ، تُثابَا وتُحْمَدَا

عدد
: ( {العَدُّ: الإِحصاءُ) ،} عَدَّ الشيْءَ {يَعُدُّه} عَدًّا، {وتَعدَاداً،} عِدَّةً. {وعَدَّدَه، (والاسمُ:} العَدَدُ {والعَدِيدُ) ، قالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لَهُ مَعْنَيانِ: يكونُ أَحْصَى كُلَّ شيْءٍ {مَعْدُوداً، فيكونُ نَصْبُه على الحالِ، يُقَال:} عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ {عَدًّا، وَمَا} عُدَّ فَهُوَ {مَعْدُودٌ وَ} عَدَدٌ، كَمَا يُقَال: نَفَضْتُ ثَمَرَ الشَّجَرِ نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ. ويكونُ مَعْنَى قولِهِ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء {عَدَداً} أَي إِحصاءً، فأَقَامَ} عَدَداً مُقَامَ الإِحصاءِ لأَنَّهُ بِمَعْنَاه.
وَفِي الْمِصْبَاح: قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقد يكونُ العَدَدُ بِمَعْنى المَصْدَر 2 كقولِهِ تَعَالَى: {سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) وَقَالَ جمَاعَة: هُو على بابِهِ، والمعنَى: سِنِينَ {مَعْدُودةٌ، وإِنَّمَا ذكَّرها على معنَى الأَعْوَامِ} وعَدَّ الشيءَ: حَسَبَهُ. وَقَالُوا: العَدَد هُوَ الكَمِّيَّةُ المُتَأَلِّفَة من الوَحَدَاتِ، فيَخْتَصُّ {بالمتعدِّد فِي ذاتِهِ، وعَلى هاذا فالواحِدُ لَيْسَ} بِعَدَدٍ، لأَنّه غير {متعدِّد، إِذ} التَّعَدُّدُ الكَثْرَةُ. وَقَالَ النُّحاةُ: الواحِدُ من العَدَدِ، لأَنَّه الأَصْلُ المَبْنِيُّ مِنْهُ، ويَبْعُدُ أَن يكونَ أَصلُ الشيْءِ ليسَ مِنْهُ، ولأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فإِنَّه إِذا قِيل: كَمْ عِنْدَك؟ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الجَوَابِ: وَاحِد، كَمَا يُقَال: ثلاثَةٌ وغيرُها. انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وَفِي حَدِيثِ لُقْمَان: (وَلَا {نَعُدُّ فَضْلَه عَلَيْنَا) أَي لَا نُحْصِيه لِكَثْرَته، وَقيل: لَا} نَعْتَدُّه علينا مِنَّةً لَهُ.
قَالَ شيخُنَا: قَالَ جماعةٌ من شُيوخنا الأَعلامِ: إِنَّ المعروفَ فِي! عَدِّ أَنَّه لَا يُقَالُ فِي مُطاوِعِه: انْعَدَّ، على انْفَعَلَ، فَقيل: هِيَ عامِيَّةٌ، وَقيل رَدِيئةٌ. وأَشارَ لَهُ الخَفَاجِيُّ فِي (شرح اشفاءِ) .
وَجمع {العِدِّ الأَعدادُ (و) فِي الحَدِيث: (أَن أَبيضَ بن حَمَالٍ المازِنِيَّ قَدِمَ على رسولِ اللهِ، صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فاستَقْطَعَه المِلْحَ الّذِي بِمَأْرِبَ، فأَقْطَعَهُ إِيَّاهُ، فلمّا ولَّى قَالَ رَجُلٌ: يَا رسُولَ اللهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَه؟ إِنما أَقْطَعْتَ لَهُ الماءَ} العِدَّ. قَالَ. فَرَجَعَه مِنْهُ) . قَالَ اللَّيْث: العِدُّ، (بِالْكَسْرِ) مَوْضِعٌ يَتَّخِذُه الناسُ يَحْتَمِعُ فِيهِ ماءٌ كَثِيرٌ. والجمْع الأَعدادُ.
قَالَ الأَزهريُّ: غَلِطَ اللّيثُ فِي تفسيرِ العِدِّ وَلم يَعْرِفْهُ. قَالَ الأَصمَعِيّ: (الماءُ) العِدُّ هُوَ (الجارِي) الدائِمُ (الَّذِي لَهُ مادَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ، كماءِ العَيْنِ) والبِئرِ. وَفِي الحَدِيث (نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَةِ) أَي ذواتِ المادَّةِ المادَّةِ كالعُيُونِ والآبارِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يذكر امرأَةً حَضَرَتْ مَاء {عِدًّا بعْدَ مَا نَشَّتْ مِيَاهُ الغُدْرَانِ فِي القَيْظِ، فَقَالَ:
دَعَتْ مَيَّةَ} الأَعدَادُ واسْتَبْدَلَتْ بهَا
خَنَاطِيلَ آجَالٍ من العِينِ خُذَّلِ
اسْتَبْدَلَتْ بهَا يَعْني منازِلَها الَّتِي ظَعَنَتْ عَنْهَا حاضِرةً أَعدادَ المياهِ فخالَفَتْهَا إِليها الوَحشُ وأَقامَتْ فِي منازِلِهَا، وهاذا استعارةٌ، كَمَا قَالَ:
وَلَقَد هَبَطتُ الوادِيَيْنِ ووادِياً
يَدْعُو الأَنِيسَ بهَا الغَضِيضُ الأَبْكَمُ
وَقيل: العِدُّ ماءُ الأَرْضِ الغَزِيرُ. وَقيل: العِدُّ: مَا نَبَعَ من الأَرضِ، والكَرَعُ: مَا نَزَلَ من السّماءِ. وَقيل: العِدُّ: الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتَزِحُ، قَالَ الرَّاعي:
فِي كُلِّ غَبْرَاءَ مَخْشِيَ مَتالِفُهَا
دَيْمُومةٍ مَا بِهَا عِدٌّ وَلَا ثَمَدُ وَقَالَ أَبو عَدنَانَ: سَأَلتُ أَبا عُبَيْدَة عَن المَاءِ العِدِّ، فقالَ لي: الماءُ العِدُّ بلغَةِ تَمِيمٍ: الكَثِيرُ. قَالَ: وَهُوَ بِلُغَةِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ: الماءُ القليلُ. قَالَ: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولون: الماءُ العِدُّ مِثْلُ كاظِمَةَ، جاهلِيٌّ إِسْلامِيٌّ لم يُنْزَحْ قعطُّ. وَقَالَت لي الكلابِيَّة: الماءُ العِدُّ: الرَّكِيُّ. يُقَال: أَمِنَ العِدِّ هاذا أَم من ماءِ السَّماءِ. وأَنْشدتْنِي:
وماءٍ لَيْسَ من {عِدِّ الرَّكَايَا
وَلَا جَلْبِ السّماءِ قد استقَيْتُ
وَقَالَت: ماءُ كُلِّ رَكِيَّة عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.
(و) العِدُّ: (الكَثْرَةُ فِي الشَّيْءِ) ، يُقَال: إِنَّهم لَذُو عِدَ وقِبْص. وَفِي الحَدِيث (يَخْرُجُ جَيْشٌ من المَشْرِق آدَى شيْءٍ وأَعَدُّه) أَي أَكثَرُه عِدَّةً وَأَتَمُّه وأَشدُّه اسْتِعْدَادًا.
(و) العِدُّ: (القَدِيمُ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: القَديمة (من الرَّكايا) وَقد تقدَّم قولُ الكلابِيَّةِ.
وَفِي الْمُحكم: هُوَ من قولِهم: حَسَبٌ عِد قَديمٌ. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مُشْتَقٌّ من العِدِّ الَّذِي هُوَ الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتزِحُ، هاذا الَّذِي جَرَت العادةُ بِهِ فِي العِبَارةِ عَنهُ.
وَقَالَ بعض المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ: كَثِيرٌ، تَشْبِيهاً بالماءِ الكَثِيرِ. وهاذا غيرُ قَوِيَ وأَن يكونَ العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ، وأَنشد أَبو عبيدةَ:
فَوَرَدَتْ عِدًّا من الأَعدادِ
أَقْدَمَ مِن عادٍ وقَوْمِ عادِ
وَقَالَ الحُطَيْئةُ:
أَتَتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لَأْيٍ وإِنَّما
أَتَتْهُمْ بهَا الأَحْلَامُ والحَسَبُ العِدُّ
(} والعَدَدُ: {المَعْدُودُ) ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) وَقد تقدَّ، (و) العَدَدُ (مِنْكَ: سِنُو عُمرِكَ الّتي تَعُدُّهَا) : تُحْصِيها. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ قَالَ: قَالَت امرأَةٌ، ورأَتْ رَجُلاً كانَتْ عَهدَتْهُ شابًّا جَلْداً: أَين شَبَابُكَ وَجَلَدُك؟ فَقَالَ: مَن طالَ أَمَدُه، وكَثُرَ وَلدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذَهَبَ جَلَدُه.
قَوْله: رَقَّ عَدَدُه، أَي سِنُوه الَّتِي {يَعُدُّها ذَهَبَ أَكثَرُ سِنِّه، وقَلَّ مَا بَقِيَ فكانَ عِنْدَه رَقِيقاً.
(} والعَدِيدُ: النِّدُّ والقِرْنُ، {كالعِدِّ، والعِدَادِ، بكسرهما) يُقَال: هاذه الدَّراهِمُ} عَدِيدُ هاذِه الدراهِمِ، أَي مِثْلُهَا فِي العِدَّةِ، جاءُوا بِهِ على هاذا المِثَال من بَاب الكَمِيعِ والنَّزِيعِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: هاذا {عِدَادُه} وعِدُّه، ونِدُّه ونَدِيدُه، وبِدُّه وبَدِيدُهْ، وسِيّه، وزِنُه وزَنه، وَحَيْدُه وحِيدُه، وعَفْرُه، وَغفْرُه، ودَنُّه، أَي مِثْلُه وقِرْنُه. وَالْجمع الأَعْدَاد، والأَبدَادُ، قَالَ أَبو دُوادٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوَةِ الأَعْ
زَابِ لَيْسَ لَها {عَدائِدْ
وجَمْعُ} العَدِيدِ: {العَدَائِدُ، وهم النُّظَرَاءُ، وَيُقَال: مَا أَكْثَرَ عَدِيدَ بني فلانٍ. وبَنُو فلانٍ عَدِيدُ الحَصَى والثَّرَى، إِذا كانُوا لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَة، كَمَا لَا يُحْصَى الحَصَى والثَّرَى، أَي هم} بِعَدَدِ هاذينِ الكَثِيريْنِ.
(و) {العَدِيدُ (من القَوْمِ: مَنْ يُعَدُّ فِيهِمْ) وَلَيْسَ مَعَهم،} كالعِدَادِ.
( {والعَدِيدةُ: الحِصَّةُ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ.} والعِدَادُ: الحِصَصُ، وجَمْعُ العَدِيدة: عَدائِدُ، قَالَ لَبِيد:
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
وَوِتْراً والزَّعَامةُ للغُلامِ
وَقد فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ، فَقَالَ: العَدَائِدُ: المالُ والمِيرَاثُ، والأَشْرَاكُ: الشَّرِكَةُ، يَعْنِي ابنُ الأَعرابِيّ بالشَّرِكَة جمْع شَرِيك، أَي يَقتسمونها بَينهم، شَفْعاً وَوِتْراً، سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وسَهْماً سَهْماً، فَيَقُول: تَذْهَبُ هاذه الأَنْصِباءُ على الدَّهْرِ، وتَبْقَى الرِّياسَة للِوَلَدِ.
(والأَيَّامُ {المَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) ، وَهِي ثلاثةٌ بعدَ يَومِ النَّحْرِ.
وأَمَّا الأَيامُ المَعْلُوماتُ فعَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، عُرِّفَتْ تِلْكَ بالتَّقْلِيلِ، لأَنَّها ثلاثةٌ. وعُرِّفَت هاذه بالشُّهْرَةِ، لأَنَّهَا عَشَرةٌ. وإِنما قُلِّل} بِمَعْدُودةٍ لأَنَّهَا نَقِيضُ قولِكَ لَا تُحْصَى كَثْرةً. وَمِنْه {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ {مَعْدُودَةٍ} (يُوسُف: 20) أَي قليلةٍ. قَالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ عَدَدٍ، قَلَّ أَو كَثُرَ، فَهُوَ مَعْدُودٌ. ولكنَّ} مَعْدُودَاتٍ أَدلُّ على القِلَّةِ، لأَنَّ كُلَّ تَقْلِيلٍ يُجْمَعُ بالأَلِفِ والتاءِ، نَحْو دُرَيْهِماتٍ، وحَمَّامَات. وَقد يَجُوزُ أَن تَقَعَ الأَلِفُ والتَّاءُ للتَّكْثِير.
(و) {العِدَّةُ. مَصْدَرٌ} كالعَدِّ، وَهِي أَيضاً: الجماعةُ، قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ، تَقول: رأَيتُ {عِدَّةَ رِجالٍ وعِدَّةَ نِساءٍ وأَنفَذْتُ (عِدَّةَ كُتُبٍ، أَي جَماعة) كُتُبٍ.
(و) فِي الحَدِيث: (لم تَكُنْ للمُطَلَّقَةِ} عِدَّةٌ فأَنْزلَ اللهُ تَعَالَى العِدَّة للطَّلاق) و (عِدَّةُ المَرْأَةِ) المُطَلَّقةِ والمُتَوفَّى زَوْجُها: هِيَ مَا {تَعُدُّه مِن (أَيَّام أَقْرائِها) ، أَو أَيَّامِ حَمْلها، أَو أَربعة أَشْهُرٍ وعَشْر ليالٍ. (و) } عِدَّتُها أَيضاً: (أَيامُ إِحْدَادِها على الزَّوْجِ) وإِمساكِها عَن الزِينةِ، شُهُوراً كَانَ أَو أَقراءً، أَن وَضْعَ حَمْلٍ حَمَلَتْه من زَوْجِها، وَقد {اعتَدَّت المرأَةُ عِدَّتَها من وَفَاةِ زَوْجِها، أَو طَلاقِهِ إِيَّاها. وجَمْعُ} عِدَّتِها عِدَدٌ. وأَصْلُ ذالك كُلِّه مِن العَدِّ. وَقد انْقَضَتْ عِدَّتُها.
(! وَعِدَّانُ الشَّيْءِ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر) ، وَلَو قَالَ: وعَدَّان الشيْءِ، ويُكْسَر كَانَ أَخْصَر: (زَمَانِ وعَهْدُهُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ، يُخَاطب مِسْكِيناً الدارِمِيَّ، وَكَانَ قد رَثَى زِيَادَ ابنَ أَبِيه:
أَمِسْكِينُ أَبكَى اللهُ عَينكَ إِنّمَا
جَرَى فِي ضَلَالٍ دَمْعُها فتَحَدَّر أَقولُ لَهُ لَمَّا أَتانِي نَعِيُّهُ
بِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرا
أَتَبْكِي امْرَأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً
ككِسْرَى على {عِدَّانِه أَوْ كَقَيْصَرَا
وأَنا على} عِدَّانِ ذالِكَ أَي حِينِه وإِبَّانِهِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وأَوردَه الأَزهريُّ فِي عَدَنَ، أَيضاً. وجِئْتُ على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ( {وعَدَّانِ تَفْعَل ذالك) أَي حِينِه. (أَو) معنى قَوْلهم: كَانَ ذالك فِي عِدَّانِ شَبَابِه،} وعِدَّانِ مُلْكه، هُوَ (أَوَّلُهُ وأَفْضَلُهُ) وأَكثرُه. قَالَ الأَزهريُّ: (و) اشتقاقُ ذالك من قولِهِم: ( {أَعَدَّهُ) لأَمْرِ كَذَا: (هَيَّأَهُ) لَهُ،} وأَعْدَدتُ للأَمرِ {عُدَّته، (و) يُقَال: أخَذَ للأَمْر عُدَّتَهُ وعَتَادَه، بِمَعنًى، قَالَ الأَخفشُ: وَمِنْه قولُه تعالَى: {جَمَعَ مَالاً} وَعَدَّدَهُ} (الْهمزَة: 2) أَي (جَعَلَهُ {عُدَّةً للدَّهْرِ) ، وَيُقَال: جَعَلَه ذَا عَدَدٍ.
(} واستَعَدَّ لَهُ: تَهَيَّأَ) ، {كأَعَدَّ،} واعْتَدَّ، {وتَعَدَّدَ، قَالَ ثَعْلبٌ: يُقَالُ:} استَعْدَدتُ للمَسائل، {وتَعدَّدْتُ. وَاسم ذالك: العُدَّةُ.
(و) يُقَال: (هُم} يَتَعَادُّونَ، {ويَتَعَدَّدُون على أَلْفٍ، أَي يَزِيدُون) عَلَيْهِ فِي العَدَدِ، وَقيل: يَتَعَدَّدُونَ عَلَيْهِ: يَزِيدُون عَلَيْهِ فِي العَدَد، ويَتعادُّونَ: إِذا اشتَركُوا فِيمَا} يُعادُّ بِهِ بَعْضُهُم بَعضاً من المَكَارِمِ.
( {والمَعَدَّانِ: مَوْضِعُ دَفَّتَيِ السَّرْجِ) على جَنْبَيْهِ من الفَرَسِ، تقولُ: عَرِقَ} مَعَدَّاه، وأَنشدَ اللِّحْيَانِيُّ:
كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ {المَعَدِّ
وَقَالَ:} عَدَّه {مَعَدًّا، وفَسَّرَه ابنُ سَيّده وَقَالَ: المَعَدُّ هُنا: الجَنْبُ، لأَنَّه قد قَالَ: كَزّ القُصَيْرَى، والقُصَيْرَى عُضْوٌ، فمُقَابَلَةُ العُضْوِ بالعُضْوِ خَيْرٌ من مُقَابَلَتِهِ بالعِدَّةِ.
(} ومَعَدُّ بنُ عَدْنَانَ: أَبو العَرَبِ) ، والمِيمُ زائدةٌ، (أَو المِيمُ أَصْلِيَّةٌ، قَوْلهم: تَمَعدَدَ) ، لِقِلةِ تَمَفْعَلَ فِي الْكَلَام، وهاذا قولُ سِيبويهِ، وَقد خُولِفَ فِيهِ. {وتَمَعْدَدَ الرَّجُلُ، (أَي تَزَيَّا بِزِيِّ مَعَدَ، فِي تَقَشُّفِهِم، أَو تَنَسَّبَ) هاكذا فِي النُّسخ. وَفِي بَعْضهَا؛ أَو انْتَسَبَ (إِليهِمْ) أَو تكلَّم بكَلامِهِمْ (أَو تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ) ، ونقَلَ ابنُ دِحْيَةَ فِي (كتاب التَّنْوِير) لَهُ، عَن النُّحاةِ: أَنَّ الأَغلبَ على مَعَدَ، وقُرَيْشٍ، وثَقِيفٍ، التذكيرُ والصَّرْفُ، وَقد يُؤَنَّثُ وَلَا يُصْرَفُ. قَالَه شيخُنا.
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ: قَالَ عُمَرُ، رَضِي اللهُ عَنهُ. الصَّوابُ: قالَ رسولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (} تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِنُوا) وانتَضِلُوا، وامشُوا حُفاةً) أَي تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدَ، وكانُوا أَهلَ تَقَشُّفٍ وغِلْظَةٍ فِي المَعَاشِ، يَقُول كُونُوا مِثْلَهُمْ ودَعُوا التَّنَعُّمَ وزيَّ الأَعاجِمِ.
وهاكذا هُوَ فِي حَدِيث آخَرَ: (عَلَيْكُم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّةِ) .
وَفِي (الناموس) و (حَاشِيَة سَعْدِي لبي) وشرْحِ شَيْخِنا: لَا يَبْعُدُ أَن يكونَ الحديثُ جاءَ مرفُوعاً عَن عُمَر، فَلَيْسَ للتَّخْطئةِ وَجْهٌ والحديثُ ذَكَرَه السُّيوطيُّ فِي (الْجَامِع) ، (رَواه) الطَّبرانِيُّ عَن (ابْن حَدْرَدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بعضٍ: ابْن أَبِي حَدْرَد. وَهُوَ الصّواب وَهُوَ: عبدُ اللهِ بنُ أَبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ. أَخرجَه الطَّبرانِيُّ، وأَبو الشَّيخ، وَابْن شاهِين، وأَبو نُعَيمٍ، كُلُّهم مِن حديثِ يَحيَى بنِ أَبي زائدةَ، عَن ابْن أَبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ، عَن أَبيه عَن القَعْقاع، عَن ابْن أَبي حَدْرَدٍ. قَالَ الهَيْثَميُّ: عبدُ الله بنُ أَبي سَعِيدٍ ضعِيفٌ. وَقَالَ العِراقيُّ: ورَواه أَيضاً البَغَوِيُّ، وَفِيه اخْتِلَاف. وَرَوَاهُ ابنُ عَدِيٌّ مِن حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ. والكُلُّ ضَعِيفٌ. وأَوردَه ابنُ الأَثِيرِ، فَقَالَ: وَفِي حَدِيث عُمر: (واخْشَوْشِنُوا) بالنُّون، كَمَا فِي الرِّواية الْمَشْهُورَة، وَفِي بَعْضهَا: بالموحَّد. وَفِي رِواية أُخْرَى: (تَمَعَّزُوا) بالزاي، من المَعْزِ، وَهُوَ الشِّدَّةُ والقُوَّةُ. وَقد بَسَطَه ابنُ يَعِيشَ فِي (شَرْحِ المُفَصَّلِ) .
(و) يُقَال: {تَمَعْدَدَ (الغُلامُ) ، إِذا (شَبَّ وغَلُظَ) قَالَ الراجِزُ:
رَبَّيْتُه حتَّى إِذَا} تَمَعْدَدَا (و) فِي (شرح الفصيح) لأَبي جَعفَرٍ: و ( {- المُعَيْدِيُّ) فِيمَا قالَه أَبو عُبَيْدٍ، حاكِــياً عَن الكِسَائيِّ (تَصْغِيرُ} - المَعَدِّيّ) ، هُوَ رَجُلٌ مَنْسوبٌ إِلى مَعَدَ. وكانَ يَرَى التَّشْدِيدَ فِي الدَّالِ، فيقُولُ: {- المُعَيِدِّيّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم أَسْمَعْ هاذا من غَيْرِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإِنَّمَا (خُفِّفَت الدَّالُ) من المُعَيْدِيّ (استثقالاً للتَّشْدِيدَيْنِ) ، فِي هَرَباً من الجَمعِ بينَهُمَا (مَعَ ياءِ التَّصْغِيرِ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ أَكثَرُ فِي كَلامُهِمْ من تَحْقِيرِ مَعَدِّيَ فِي غيرِ هاذا المَثَلِ، يَعْنِي أَنَّهُم يُحَقِّرُونَ هاذا الاسمَ إِذَا أَرادُوا بِهِ المَثَل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فإِنْ حَقَّرتَ (} - مَعدِّيّ) ، ثَقَّلْتَ الدَّالَ، فقلتَ:! - مُعَيِدِّيّ.
قَالَ ابنُ التيانِ: يَعْنِي إِذا كَانَ اسمَ رَجُلٍ وَلم تُرِدْ بِهِ المَثَلَ، وَلَيْسَ من بَاب أُسَيْدِيَ فِي شيْءٍ، لأَنَّه إِنَّمَا حُذِفَ من أُسَيْدِيَ، كَرَاهَةَ تَوالِي الياءاتِ، والكَسَرَات، فحُذِفَتْ ياءٌ مَكْسُورَة، وإِنَّمَا حُذِفَتْ من معدِّيّ دالٌ ساكنةٌ لَا ياءٌ وَلَا كَسْرةٌ، فعُلِمَ أَن لَا عِلَّةَ لِحَذْفِهِ إِلَّا الخِفَّةُ، وأَنَّهُ مَثَلٌ، كَذَا تُكُلِّم بِهِ، فوجبَ حِكَايَتُهُ. وَقَالَ ابنُ دُرُسْتَويْهِ: الأَصْلُ فِي المُعَيْدِيّ تشدِيدُ الدَّالِ، لأَنَّه فِي تقديرِ المُعَيْدِدِيِّ فكُرِهَ إِظهارُ التَّضْعِيفِ، فأَدْغِم الدَّالُ الأُولَى فِي الثانيةِ، ثمَّ استثْقِلَ تشديدُ الدَّالِ، وتَشْدِيدُ الياءِ بعدَها، فخُفِّفَت الدّالُ، فَقيل: المُعَيْدِيّ، وَبَقِيَت الياءُ مُشَدَّدةً. وهاكذا قَالَه أَبو سَعِيدٍ السِّيرافِيُّ، وأَنشدَ قولَ النَّابِغَةِ:
ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عَنْهُمْ وغَرَّهُمُ
سَنُّ المُعَيْدِيّ فِي رَعْيٍ وتَغْرِيبِ
(و) هاذا المَثَلُ على مَا ذكره شُرَّاحُ الفَصِيحِ فِيه رِوَايَتَانِ، وتَتَولَّدُ مِنْهُمَا رِوَايَاتٌ أُخَرُ، كَمَا سيأْتِي بيانُها، إِحداهُما: (تَسْمَعُ) بضَمّ العينِ، وَحذف أَنْ، وَهُوَ الأَشْهَرُ، قالَه أَبو عُبَيْدٍ. ومِثْلُه قولُ جَمِيلٍ:
جَزِعْتُ حِذارَ البَينِ يومَ تَحَمَّلُوا
وحَقَّ لمِثْلِي يَا بُثَيْنةُ يَجْزَعُ أَراد: أَن يَجْزَعَ، فلَمَّا حَذَف (أَن) ، ارتفَع الفِعْلُ، وإِن كانتْ محذوفَةً من اللفظِ فَهِيَ مُرادةٌ، حتَّى كأَنَّهَا لم تُذَفْ. ويدلّ على ذالك رفعُ تَسْمَعُ بالابتداءِ، على إِرادة أَنْ. وَلَوْلَا تقديرُ أَن لم يَجُزْ رفعُه بالابتداءِ.
ورُوِيَ بنصْبِها على إِضْمارِ أَن، وَهُوَ شاذٌّ يُقتَصر على مَا سُمعَ مِنْهُ، نَحْو هاذا المَثَلِ، وَنَحْو قولِهم. خُذ اللِّصَّ قبلَ يأْخُذَكَ، بِالنّصب وَنَحْو: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ} (الزمر 64) بِالنّصب فِي قراءَةٍ.
قَالَ شيخُنا: وكونُ النصبِ بعد أَن، محذوفةً، مَقْصُورا على السَّماع، صَرَّح بِهِ ابنُ مالِكٍ فِي مواضِع من مصنَّفاتِه. والجوزُ مَذهبُ الكوفيّين ومَن وافَقَهُم.
(! - بالمُعَيْدِيِّ) قَالَ الميدانيُّ وجماعةٌ: دخَلتْ فِيهِ الباءُ، لأَنه على معنَى تُحَدِّث بِهِ، وأَشار الشِّهاب الخَفاجيُّ وغيرُه إِلى أَنَّه غيرُ مُحْتَاجٍ للتأْويلِ، وأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ كذالك. وسَمِعْت بِكَذَا، من الأَمرِ المشهورِ. قَالَ شيخُنا، وَهُوَ كذالك، كَمَا تَدلُّ لَهُ عباراتُ الجُمْهورِ، (خَيْرٌ) خَبَرُ تَسْمَع. والتقديرُ أَن تَسمعَ أَو سماعُكَ بالمُعَيْدِيِّ أَعظمُ (مِن أَن تراهُ) ، أَي خَبَرُهُ أَعظمُ من رُؤْيتِهِ.
قَالَ أَبو جَعْفَرٍ الفِهْريُّ: وَلَيْسَ فِيهِ إِسنادٌ إِلى الفِعْلِ الَّذِي هُوَ تَسْمع، كَمَا ظَنه بعضُهم. وَقَالَ: قد جاءَ الإِسنادُ إِلى الفِعْل. واستَدلَّ على ذالك بهاذا المَثَلِ. وَبِقَوْلِهِ تبارَكَ وتعالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} (الرّوم: 24) وَقَول الشَّاعِر:
وحَقَّ لِمِثْلى بابْثَيْنَةُ يَجْزَعُ
قَالَ: فالفِعْلُ فِي كُلُّ هاذا مبتدأٌ، مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه الْفِعْل الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه.
وَمَا قَالَه هاذا القائِلُ فاسِدٌ، لأَن الفِعْلَ فِي كلامِهم إِنَّما وُضِعَ للإِخْبارِ بِه لَا عَنهُ. وَمَا ذكرَه يُمكِن أَن يُرَدَّ إِلى الأَصْلِ الّذِي هُوَ الإِخبارُ عَن الاسْمِ، بأَن تُقَدَّر فِي الكلامِ أَن محذُوفَةً للعِلْم بهَا، فتقديرُ ذالك كُلِّه: أَن تَسْمَعَ بالمُعِيدِيِّ خَيْرٌ من أَن تَرَاه. ومِن آيَاتِه أَن يُريَكُم البَرْقَ. وحَقَّ لِمِثْلِي أَن يَجْزَعَ. وأَنْ وَمَا بعدَهَا فِي تَأْويل اسمٍ، فَيكون ذالك إِذا تُؤُوِّلَ على هاذا الوَجْهِ، من الإِخبارِ عَن الاسمِ، لَا من الإِخبار عَن الفِعْلِ. كَذَا فِي شرح شيخِنا.
قَالَ أَبو جَعْفَر: ورُوِيَ (مِن عَنْ تَرَاه) قَالَه الفرّاءُ فِي المصادر، يَعْنِي أَنّه ورد بإِبدال الهمزةِ فِي أَنْ عينا، فَقيل (عَن) بدل (أَن) ، وَهِي لغةٌ مشهورةٌ، كَمَا جَزَمَ بِهِ الجماهِيرٌ.
(أَو) المَثَلُ: (تَسْمَعُ بالمُعَيْديِّ (لَا أَنْ تَرَاهُ)) بتجرِيدِ سمعُ، من (أَنْ) مَرْفُوعا على القياسِ، ومنصوباً على تَقدِيرها وإِثبات لَا العاطِفةِ النافيةِ وأَنْ، قبْلَ: ترَاهُ. وَهِي الرِّواية الثّانِية. وَقد صحَّحها كثيرُون.
ونقَل أَبو جَعفرٍ عَن الفَرَّاءِ قَالَ: وَهِي فِي بَنى أَسَدٍ، وَهِي الَّتِي يَختارُها الفصحاءُ.
وَقَالَ ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ: وأَكثرُه يَقُول: لَا أَنْ ترَاهُ. وكذالك قَالَه ابْن السِّكِّيت.
قَالَ الفَرَّاءُ: وقَيْسٌ تَقول: (لأَنّ تَسمعَ بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تَراه) وهاكذا فِي (الفصيح) .
قَالَ التّدْمريُّ فاللّام هُنَا لامُ الابتداءِ، وأَن مَعَ الفِعْلِ بتأْوِيلِ الْمصدر، فِي موضعِ رَفْعٍ بالابتداءِ. والتقديرُ: لسَمَاعُكَ بالمُعيدِيِّ خيرٌ من رُؤيَتِهِ. فسَمَاعُكَ: مبتدأٌ. وخيرٌ: خَبَرٌ عَنهُ. وأَن ترَاهُ: فِي موضعِ خَفْضٍ بِمِنْ. قَالَ: وَفِي الخَبَرِ ضميرٌ يعُود على المصدرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الفِعْلُ، وَهُوَ المبتدأُ، كَمَا قَالُوا: مَن كَذَب كَان شَرًّا لَهُ.
(يُضْرَبُ فيمَنْ شُهِرَ وذُكِرَ) وَله صِيتٌ فِي النَّاس (وتُزْدَرَى مَرْآتُهُ) ، أَي يُسْتَقْبَحُ مَنْظَرُه لِدَمَامَتِهِ وحقَارَتِهِ. (أَو تَأْوِيلُهُ أَمْرٌ) ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، (أَي اسْمَعْ بِهِ وَلَا تَرَهُ) .
وهاذا المَثَلُ أَوردَهُ أَهلُ الأَمثال قاطِبَةٌ: أَبو عُبَيْدٍ أَوَّلاً. والمُتَأَخِّرُون كالزَّمَخْشَرِيِّ، والمَيْدانِيِّ. وأَورده أَبو العَبّاسِ ثَعْلَبٌ فِي (الفَصِيح) بروايَتَيْهِ. وبَسطه شُرَّاخه. وَزَادُوا فِيهِ.
قَالَ سِيبويْه: يُضْرَب المَثَلُ لمن تَراه حَقِيراً، وقَدْرُه خَطِيرٌ. وخَبَرُه أَجَلُّ مِن خُبْرِه.
وأَوّلُ مَن قَالَه النُّعْمَانُ بن المُنذِرِ، أَو المُنْذِرُ بنُ ماءِ السماءِ.
والمُعَيْديُّ رجُلٌ من بني فِهْرٍ، أَو كِنانةَ، واختُلِفَ فِي اسمِهِ: هَل هُوَ صَقْعَب بن عَمْرٍ و، أَوشِقَّة بن ضَمْرةَ، أَو ضَمحرَة التَّمِيمِيّ، وَكَانَ صَغِيرَ الجُثَّةِ، عَظِيمِ الهَيْئةِ. ولَمَّا قِيل لَهُ ذالك، قَالَ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ إِنَّ الرجالَ ليسُوا بِجُزُرٍ، يُرَادُ بهَا الأَجسام، وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْهِ. وَمثله قَالَ ابْن التّيانيّ تبعا لصاحِب (العَيْن) وأَبو عُبَيْدٍ عَن ابْن الكَلْبِيِّ والمفضَّل. وَفِي بعضِها زياداتُ على بعضٍ.
وَفِي رِوَايَة افمضَّل: فقالله شِقَّة: أَبيتَ اللَّعْن: إِنَّمَا المرءُ بأَصْغَرَيْهِ: لسانِهِ وقَلْبِهِ، إِذا نَطَق نَطَق ببَيَان، وإِذا قاتَلَ قَاتل بِجَنان. فعَظُم عَيْنِه، وأَجزل عَطِيَّتَه. وسَمَّاه باسمِ أَبِيه، فَقَالَ لَهُ: أَنتَ ضَمْرةُ بنُ ضَمْرَةَ. وأَورده العلَّامة أَبو عليَ اليوسيّ فِي (زَهر الأَكم) بأَبْسَطَ من هاذا، وأَوضَحَ الكلامَ فِيهِ. وَفِيه: أَن هاذا المثلَ أَولَ مَا قِيلَ، لخَيْثَم بنِ عَمْرٍ والنَّهْديّ، الْمَعْرُوف، بالصّقعَب الَّذِي ضُرِب بِهِ المثَلُ فَقيل: (أَقْتَلُ مِن صَيْحَةِ الصَّقْعَب) زعَمُوا أَنَّه صاحَ فِي بَطْنِ أُمِّه، وأَنَّه صاحَ بقَوْمٍ فهَلَكُوا عَن آخِرِهم.
وَقيل: المثَلُ للنُّعْمَانِ بن ماءِ السماءِ، قَالَه لشِقَّة بن ضَمْرة التّميميّ. وَفِيه: فَقَالَ شِقّة: أَيُّها الملِكُ إِنَّ الرِّجالَ لَا تُكال بالقُفْزَان، وَلَا تُوزَن بالمِيزَان. وَلَيْسَت بمُسوكٍ ليُسْتقَى فِيهَا الماءُ. وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْه: قَلْبِه ولِسَانِه، إِن قَالَ قَالَ بِبَيان، وإِن صالَ صالَ بجَنان: فأَعْجَبَهُ مَا سَمِعَ مِنْهُ. قَالَ أَنت ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ.
قَالَ شيخُنا: قَالُوا: لم يَرَ الناسُ من زَمَنِ المُعَيْدِيِّ إِلى زَمَنِ الجَاحِظِ أَقبَحَ مِنْهُ، وَلم يُرَ من زَمنِ الجاحِظِ إِلى زَمَنِ الحَرِيريِّ أَقْبَحُ مِنْهُ.
وَفِي (وفَيات الأَعيان) لِابْنِ خلِّكان أَن أَبَا محمدٍ القاسِمَ بنَ عليّ الحريريَّ، رَحمَه الله، جاءَه إِنسان يَزُوره ويأْخُذُ عَنهُ شَيْئا من الأَدب، وَكَانَ الحَرِيريُّ دَميم الخِلْقة جِدًّا فلَمَّا رَآهُ الرّجلُ استزرَى خِلقَتَه، ففَهِمَ الحريريُّ ذالك مِنْهُ، فَلَمَّا طلبَ الرَّجلُ من الحريريِّ أَن يُمْلِيَ عَلَيْهِ شَيْئا من الأَدب، قَالَه لَهُ: اكتُب:
مَا أَنْتَ أَولُ سارٍ غَرَّهُ قَمَرٌ
ورائدٍ أَعجبتْهُ خُضْرَةُ الدِّمَنِ
فاخْتَرْ لنفسِكَ غيرِي إِنَّني رَجُلٌ
مِثْلُ المُعَيْدِيِّ فاسمَعْ بِي وَلَا تَرَنِي
وَزَاد غيرُ ابنِ خلّكان فِي هاذه القصّةِ أَن الرجلَ قَالَ:
كانَتْ مُساءَلَةُ الرُّكْبَانِ تُخْبِرُنا
عَنْ قاسِمِ بنَ عَلِيَ أَطيَبَ الخَبَرِ
حتَّى الْتَقَيْنَا فَلَا واللهِ مَا سَمِعَتْ
أُذْنِي بأَحْسَنَ مِمَّا قد رَأَى بَصَرِي
(وذُو مَعَدِّيِّ بْنُ بَرِيمٍ كَكَرِيم، بن مَرْثَد، (قَيْلٌ) من أَقْيَالِ اليَمن.
( {والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: العَطَاءُ) ، ويومُ العِدَادِ: يَوْم العَطَاءِ، قَالَ عُتَيْبَة بن الوَعْل:
وقائلةٍ يومَ العِدَادِ لِبَعْلِها
أَرى عُتبةَ بِهِ الوَعْلِ بَعدِي تَغَيَّرَا
(و) يُقَال: بالرَّجل عِدَادٌ، أَي (مَسٌّ مِن جُنُونٍ) ، وقيَّدَه الأَزْهَرِيُّ فَقَالَ: هُوَ شِبْهُ الجُنونِ يأْخذ الإِنسانَ فِي أَوقاتٍ مَعلومةٍ.
(و) } العِدَادُ: (المُشَاهَدَةُ ووَقْتُ المَوْتِ) قَالَ أَبو كَبيرٍ الهُذَلِيُّ:
هلْ أَنْتِ عارِفَةُ العِدَادِ فتُقْصِرِي
أَم هَلْ أَراحَكِ مَرَّةً أَن تَسْهَرِي مَعْنَاهُ: هَل تَعرفين وَقْتَ وفاتِي.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ لأَهْلِ المَيِّتِ يومٌ أَو ليلةٌ يُجتمع فِيهِ للنِّياحة عَلَيْهِ، فَهُوَ عِدادٌ لَهُم.
(و) العِدَاد (مِن القَوْسِ: رَنِينُهَا) وَهُوَ صَوتُ الوَتَرِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
وسَمْحَةٌ من قِسِيِّ زارةَ حَم
راءُ هَتُوفٌ عِدَادُها غَرِدُ
( {كالعَدِيدِ) ، كأَمير.
(و) العِدَاد: (اهْتِيَاجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ بَعْدَ) تَمَامِ (سَنَةٍ) ، فإِذا تَمَّت لَهُ مُذْ يَوْمَ لُدِغَ هَاجَ بِهِ الأَلمُ، (كالعِدَدِ، كَعِنَبٍ) مقصورٌ مِنْهُ. وَقد جاءَ ذالك فِي ضرورةِ الشِّعْر. وَيُقَال: بِهِ مَرضٌ عِدادٌ، وَهُوَ أَن يَدَعَه زَماناً، ثمَّ يُعَاوِدَه، وَقد عادَّه مُعَادَّة مِداداً. وكذالك السَّلِيمُ والمَجُنُونُ، كأَنَّ اشتقاقَه من الحِسَاب، من قِبَلِ عَدَدِ الشُّهُورِ والأَيَّامِ، (و) يُقَال: (} عادَّتْهُ اللَّسْعَةُ) {مُعَادَّةٌ، إِذا (أَتَتْهُ} لِعِدادٍ، وَمِنْه) الحديثُ الْمَشْهُور: (مَا زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ {تُعَادُّنِي) ، فهاذا أَوانَ قَطَعَتْ أَبْهَرِي) أَي يُرَاجِعُني ويُعَاوِدُني أَلَمْ سمِّهَا فِي أَوقاتٍ مَعْلُومة، وَقَالَ الشَّاعِر:
يُلاقِي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى
كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ من العِدَادِ
وَقيل: عِدَادُ السَّلِيم أَن} تَعُدَّ لَهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فإِن مَضَتْ رَجَوْا لَهُ البُرْءَ، وَمَا لم تَمْضِ قيل هُوَ فِي {عِدَادِه. وَمعنى الحَدِيث:} تُعادُّنِي: تُؤْذِيني وتُراجِعُنِي، فِي أَوقاتٍ معلومةٍ كَمَا قَالَ النابِغةُ فِي حَيَّةٍ لدَغت رَجُلاً:
تُطَلَّقُهُ حِيناً وحِيناً تُرَاجِعُ
وَيُقَال: بِهِ عِدَادٌ من أَلمٍ، أَي يُعَاوِدُه فِي أَوقاتٍ مَعْلُومةٍ. وعِدَادُ الحُمَّى: وَقْتُها المعروفُ الَّذي لَا يَكاد يُخْطِئُه. وعَمَّ بعضُهم بالعِدَادِ فَقَالَ: هُوَ الشيْءُ يأْتِيك لِوَقْتِهِ مثْل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعٍ وكذالك السمُّ الَّذي يَقْتُلُ لِوَقْتِه، وأَصْله من الععَدِ، كَمَا تقدَّم.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيل: يُقَال: أَتيتُ فُلاناً فِي (يَومِ عِدادٍ، أَي) يَوْم (جُمْعَ أَو فِطْرٍ أَو أَضْحَى) .
(و) يُقَال: ( {عِدَادُه فِي بَنِي فُلانٍ، أَي} يُعَدُّ مِنْهُم) ومعَهم (فِي الدِّيوانِ) ، وفلانٌ فِي عِدَادِ أَهْلِ الخَيْرِ، أَي يُعَدُّ مِنْهُم.
(و) الْعَرَب تَقول: (لَقِيتُهُ! عِدَادَ الثُّرَيَّا) القَمَرَ، (أَي مرّةً فِي الشَّهْرِ) وَمَا يأْتِينا فلانٌ إِلَّا عِدَادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا قِرَانَ القَمَر الثُّرَيَّا. أَي مَا يأْتِينا فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَة، أَنشدَ أَبُو الهَيْثَم، لأُسَيْد بن الحُلَاحِلِ:
إِذَا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
لِثَالِثَةٍ فقد ذَهَب الشِّتَاءُ
قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وإِنَّمَا يُقَارِنُ القَمرُ الثُّريَّا لَيْلَةً ثَالِثَة من الهِلال وذالك أَوَّلَ الرَّبِيعِ وآخِرَ الشِّتَاءِ. وَيُقَال: مَا أَلْقَاه إِلّا عِدَّةَ الثُّرَيّا القَمَرَ، وإِلّا عِدادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا عِدادَ الثُّريَّا من القَمَرِ، أَي إِلَّا مَرَّةٌ فِي السَّنة. وَقيل: فِي عِدَّةِ نُزُولِ القَمَرِ الثُّرَيَّا. وَقيل: هِيَ ليلةٌ فِي كلِّ شَهرٍ يلتقِي فِيهَا الثريّا والقمرُ. وَفِي الصّحاح: وذالك أَن القَمَرَ يَنزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّةً. قَالَ ابْن بَرِّيَ: صوابُه أَن يَقُول: لأَنَّ القَمَر يُقَارِنُ الثَّريَّا فِي كلِّ سَنَةٍ مَرَّةً. وذالك فِي خَمْسَةِ أَيّامٍ من آذار، وعَلى ذالك قوْل أُسَيْدِ بن الحُلاحلِ:
إِذا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
البَيْت. وَقَالَ كُثَيِّر:
فدَعْ عَنْك سُعْدَى إِنّما تُسْعِفُ النَّوَى
قِرَانَ الثُّرَيَّا مَرّةً ثمَّ تَأْفُلُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيتُ بخطّ القَاضِي شمْسِ الدّين أَحمد بن خلكّان: هاذا الَّذِي استدركه الشيخُ على الجوهريِّ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ، لأَنه قَالَ: إِن القَمَرَ يَنْزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّة ً وهاذا كلامٌ صحيحٌ، لأَن القَمَرَ يَقطَع الفَلَكَ فِي كل شهرٍ مرَّةً، وَيكون كلَّ لَيلَةٍ فِي مَنْزِلةٍ، والثُّريَّا من جُمْلَة المَنَازِل، فَيكون القَمَرُ فِيهَا فِي الشَّهْر مرَّةً: ويقالُ: فُلانٌ إِنّما يأْتِي أَهْلَهُ العِدَّةَ، أَي فِي الشَّهْر والشَّهْرَينِ وَمَا تعرَّض الجوهريُّ للمقارَنةِ حتَّى يقولَ الشيخُ: صَوابُه كَذَا وَكَذَا.
( {والعَدْعَدَةُ: العَجَلَةُ والسُّرْعَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ.} وعَدْعَدَ (فِي المَشْيِ) وغَيْرِه {عَدْعَدَةً: أَسرَعَ.
(و) العَدْعَدةُ: (صَوْتُ القَطَا) ، عَن أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ: وكأَنَّهَا حِكايةٌ.
(وعَدْعَدْ: زَجْرٌ للبَغْلِ) ، قَالَه أَبو زيدٍ، قَالَ وعَدَسْ مثلُه.
(وعَدِيدٌ) كأَمِيرٍ: (ماءٌ لِعَمِيرَةَ) ، كسَفِينةٍ، بطْن من كَلْب.
(} والعُدُّ {والعُدَّةُ بضمِّهما بَثْرٌ) يكون فِي الوَجْه، عَن ابْن جِنِّي، وَقيل: هما بَثْرٌ (يَخْرُج فِي) ، وَفِي بعض النُّسخ: على (وُجُوهِ المِلَاحِ) ، يُقَال: قد اسْتَمْكَتَ العُدُّ فأقْبَحْهُ، أَي ابيضَّ رأْسُه فاكْسِرْه هاكذا فَسَّروه.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
حكى اللِّحْيَانيُّ عَن الْعَرَب:} عَدَدتُ الدَّراهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، {وأَعْددتُ الدَّرَاهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدري، أَمن العَدَدِ أَم من العُدَّةِ. فشَكُّه فِي ذالك يَدُلُّ على أَن} أَعددْت لُغَةٌ فِي عَدَدْتُ، وَلَا أَعرفها.
وعَدَدْتُ: من الأَفعالِ المتعدِّيَة إِلى مَفْعُولَيْنِ بعدَ اعتِقادِ حذفِ الوَسِيط، يَقُولُونَ: عَدَدْتُكَ المالَ، {وعَدَدْت لكَ المالَ. قَالَ الفارسيّ:} عددتُكَ {وعَددْت لَك، وَلم يَذكر المالَ.
} وعادَّهم الشيْءُ: تَساهَمُوه بَينهم فسَاوَاهُم، وهم {يَتعادُّون، إِذا اشتَرَكُوَا فِيمَا يُعادُّ فِيهِ بعضُهم بَعْضًا من مَكارِمَ أَو غيرِ ذالك مت الأَشياءِ كُلِّهَا.
} والعَدَائِدُ: المالُ المُقْتَسمُ والميراثُ. وَقَول أَبي دُوَادٍ فِي صِفَة عرَسٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوةِ الأَعْ
زابِ ليسَ لَهَا {عَدائِدْ
فسَّره ثَعلبٌ فَقَالَ: شَبَّهها بعصَا المُسَافِرِ، لأَنها مَلْساءُ، فكأَنَّ العَدائِدَ هُنَا العُقَدُ، وإِن كَانَ هُوَ لم يُفَسِّرها.
وَقَالَ الأَزهريُّ: مَعْنَاهُ لَيْسَ لَهَا نَظَائِرُ.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَال انقضَتْ عِدَّةُ الرَّجُلِ، إِذا انقضَى أَجعلُه، وجمعُهَا:} العِدَدُ. ومثْله: انقضتْ مُدَّتُه. وجَمْعها المُدَدُ.
{وإِعْدَادُ الشيْءِ،} واعتِدادُه، {واسْتِعْدَاده، وتَعْداده: إِحضارُه.
} والعُدَّةُ، بالضّمِّ: مَا {أَعددْتَه لحوادِثِ الدَّهْرِ، من المالِ والسِّلاحِ، يُقَال: أَخَذَ للأَمْرِ عُدَّتَه وعَتادَه، بِمَعْنى، الأُهْبة، قَالَه الأَخْفشُ.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: العُدَّة من السِّلاحِ مَا} اعتَدَدْته، خَصَّ بِهِ السِّلاح لفظا، فَلَا أَدرِي: أَخَصَّه فِي المَعْنَى أَم لَا.
والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: يومُ العَرْضِ، وأَنشد شَمِرٌ، لجَهْم بن سَبَل:
مِنَ البِيضِ العَقَائِلِ لم يُقَصِّرْ
بِهَا الآباءُ فِي يومِ العِدَادِ
قَالَ شَمِر: أَراد يومَ الفَخارِ {ومُعادَّةِ بعضِهِم بَعْضًا.
} والعِدَّانُ: جع! عَتُودٍ. وَقد تقدَّم.
وتَمَعْدَدَ الرجلُ: تَباعَدَ وذهَبَ فِي الأَرضِ، قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
قِفَا إِنَّها أَمْسَتْ قِفاراً ومَنْ بِها
وإِن كانَ مِن ذِي وُدَّنَا قَدْ تَمَعْدَدَا
وَهُوَ من قَوْلهم: مَعَدَ فِي الأَرضِ، إِذا أَبْعَدَ فِي الذَّهابِ. وَسَيذكر فِي فصل: مَعَدَ مُسْتَوفى.

عيك

Entries on عيك in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more

عيك


عَاكَ (ي)(n. ac. عَيَكَاْن)
a. Swung his arms in walking.
(ع ي ك)

عاكَ عَيَكانا: مَشى وحرك مَنْكِبَيْه، كــحاك.

والعَيْكُ: الشّجر الملتف، لُغَة فِي الأيك، واحدته عَيْكَةٌ.

عيك: قال ابن سيده: عَاكَ عَيَكَاناً مشى وحَرَّكَ مَنْكِبَيْه كَــحاكَ.

والعَيْكُ: الشجر الملتف، لغة في الأَيكِ، واحدته عَيْكَة.

والعَيْكتانِ، بفتح أَوّله على لفظ تثنية عَيْكة: موضع في دِيارِ

بَجيلة؛ قال تأَبَّط شرّاً:

ليلةَ صاحُوا، وأَغْرَوْا بي سِراعَهُمُ

بالعَيْكَتَيْنِ، لَدَى مَعْدَى ابنِ بَرَّاقِ

قال الأَخفش: ويروى بالعَيْتَتَيْنِ.

عيك
{عاكَ} يَعِيكُ {عَيَكانًا أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَي مَشَى وَحَرَّكَ مَنْكِبَيه كــحَاكَ يَحِيكُ حَيَكانًا.} والعَيكَةُ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ، لُغَةٌ فِي الأَيْكَةِ. {والعَيكَتان: جَبَلانِ كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ: موضِعٌ فِي دِيارِ بَجِيلَةَ قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
(لَيلَةَ صاحُوا وأَغْرَوْا بِي كِلابَهُمُ ... } بالعَيكَتَيْنِ لَدَى مَعْدَى ابنِ بَرّاقِ)
قالَ الأَخْفَشُ: ويُروَى بالعَيثَتَيْنِ ويُقالُ لَهُما:! العَيكانِ أَيْضًا أَي بفَتْحِ العينِ وسُكُونِ الياءِ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَقَالا نَصْرٌ فِي كِتَابه: بتَشْدِيدِ الياءِ المَكْسُورَةِ: جَبَلٌ من صُدورِ تَرجِ بِيشَةَ، وبمِثْلِه ضَبَطَه الصّاغاني. وقَرَأْتُ فِي المُفَضَّلِيّاتِ فِي شَرحِ قولِ: تأَبَّطَ شَرًّا: ورَوَى غيرُ أبي عَمْرو أَغْرَوْا بِي سِراعَهُم ورَوَى أَبو عَمْرو بالجَلْهَتَين ويُروَى وأَغْرَوْا بِي خِيارَهُم ويروى لَيلَة جَنْبِ الجَوّ وَهَذِه كُلُّها مواضِعُ، ومَعْدَى ابنِ بَرّاق: حيثُ عَدَا، وَقد مَرّ شَيْء من ذلِك فِي ب ر ق. 
هَذَا الْفَصْل برمتِهِ سَاقِط عِنْد الْجَوْهَرِي لِأَنَّهُ لم يثبت فِيهِ عِنْده شَيْء على شَرطه وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

عدل

Entries on عدل in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 17 more
عدل
هو عًدلٌ: أي مَرضِي. وهُمْ عَدْل، وإنْ شئتَ: عُدُوْلٌ. بين العَدَالَةِ والعُدُوْلَة. وهم أهْلُ المَعْدُوْل والمَعْدَلَةِ والمَعْدِلَة.
وعِدل الشيءِ وعَدلُه: نَظيرًه، وفي مثَل: " هما عِدْلا عَيْرٍ " أي مُسْتَويان، وعَدَلْتُه به، وهو يُعَادِلُه، وإنْ شئتَ: يَعْدِلُه.
والعِدْلانِ: الحِملانِ على الدابة. وعدلْتُ الأحْمَالَ: جَعَلْتها أعْدَالاً مُستًوَيةً.
وعَدَلَ بالله: كَفَرَ. وعَدَلْتُه عنه: أمَلْتُه. وعَدَلْتُ أنا عن الطَريق، وعَادَلْتُ أيضاً.
وانْعَدَلَ الطًرِيق: انْعَرَجَ. ويقولون للطَريقِ أيضاً: هو يَعْدلُ إلى مَكانِ كذا. والعَدِيْل: مَنْ يُعَادلكَ في المحْمِل. والعَدْلُ: الفِدَاء. فأما قوله: " لا يُقْبَلُ منها عَدْلٌ " فقيل: الفَرِيْضَةُ أيضاً فيه.
وعَدَلْتًه فاعْدَلَ: أقَضته فاسْتَوى.
والمُعْتَدِلَةُ من النوْق وغيرِها: المُتفِقَةُ الأعْضاءِ بعضها ببعضٍ. ولَيالي الصَفَريةِ أربعونَ لَيْلَةً، وتُسَمى المُعْتَدِلات. والعَدَوْلية: ضَرْب من السفن، وقيل: نُسِبَتْ إِلى عَدَوْلى: مَوْضِع.
والعَدوْليُّ: القَديم. وعُدَيْلُ بن الفَرْخَ: رَجُلٌ.
ع د ل

فرس معتدل الغرة، وغرة معتدلة وهي التي توسطت الجبهة ولم تمل إلى أحد الشقين. وجارية حسنة الاعتدال أي القوام. وهذه أيام معتدلات، غير معتذلات؛ أي طيبة غير حارّة. وفلان يعادل أره ويقسمه إذا دار بين فعله وتركه. وأنا في عدالٍ من هذا الأمر. وقطعت العدال فيه إذا صمّمت. قال ذو الرمة:

إلى ابن العامريّ إلى بلال ... قطعت بنعف معقلة العدالا

وقال:

إذا الهمّ أمسى وهو داء فأمضه ... فلست بممضيه وأنت تعادله وأخذ فلان معدل الباطل. وتقول: انظر إلى سوء معادله، ومذموم مداخله. وفلان شديد المعادل. وعدّل هذا المتاع تعديلا أي اجعله عدلين. ويقال لما يئس منه: وضع علي يدي عدل وهو اسم شرطيّ تبع. وتقول في عدول قضاة السوء: ما هم عدول، ولكنهم عدول: تريد جمع عدل كريود وعمور، وهو حكم ذو معدلة في أحكامه. وتقول العرب: اللهم لا عدل لك أي لا مثل لك، ويقال في الكفارة: عليه عدل ذلك. ولا قبل الله منك عدلاً أي فداء. وما يعدلك عندي شيء أي ما يشبهك. وعدلته عن طريقه. وعدلت الدابة إلى طريقها: عطفتها، وهذا الطريق يعدل إلى مكان كذا. وفي حديث عمر رضي الله عنه: الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني كما يعدل السهم.
[عدل] العَدْلُ: خلاف الجَوَر. يقال: عَدَلَ عليه في القضيّة فهو عادِلٌ. وبسط الوالي عَدْلَهُ ومَعْدِلَتَهُ ومَعْدَلَتَهُ. وفلان من أهل المَعْدَلَةِ، أي من أهل العَدْلِ. ورجلٌ عَدْلٌ، أي رِضاً ومَقْنَعٌ في الشهادة. وهو في الأصل مصدرٌ. وقومٌ عَدْلٌ وعُدولٌ أيضاً، وهو جمع عَدْلٍ. وقد عَدُلَ الرجلُ بالضم عَدالَةً. قال الأخفش: العِدْلُ بالكسر: المثل. والعدل بالفتح، أصله مصدر قولك: عَدَلْتُ بهذا عَدْلاً حسناً، تجعله اسماً للمِثْلِ، لتفرّق بينه وبين عدل المتاع، كما قالوا: امرأة رزان وعجز رزين، للفرق. وقال الفراء: العَدْلُ بالفتح ما عادَلَ الشئ من غير جنسه. والعدل بالكسر: المِثْلُ. تقول: عندي عِدْلُ غلامِك وعِدْلُ شاتِكَ، إذا كانَ غلاماً يَعْدِلُ غلاماً وشاةً تعدل شاةً. فإذا أردت قيمتَه من غير جنسه نصبت العين، وربَّما كسرها بعض العرب وكأنه منه غلطٌ. قال: وقد أجمعوا على واحد الأعْدُلِ أنه عِدْلٌ بالكسر. والعَديلُ: الذي يُعادِلُكَ في الوزن والقَدْر. يقال: فلانٌ يُعادِلُ أمره عِدالاً ويُقَسِّمُهُ، أي يُمَيِّلُ بين أمرين أيهما يأتي. قال ابن الرقاع: فإن يك في مناسهما رجاء فقد لقيت مناسمها العدالا والعدال: أن يقول واحدٌ فيها بقيةٌ، ويقول الآخر: ليس فيها بقيَّةٌ. وعَدَلَ عن الطريق: جارَ. وانْعَدَلَ عنه مثله. وعدل الفحل عن الابل، إذا ترك الضِراب. وعادَلْتُ بين الشيئين. وعَدَلْتُ فلاناً بفلان، إذا سويت بينهما. وتعديل الشئ: تقويمه. يقال عَدَّلْتُهُ فاعْتَدَلَ، أي قوَّمته فاستقام. وكلُّ مثقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وتَعْديلُ الشهود: أن تقول إنَّهم عُدولٌ. ولا يُقْبَلْ منها صَرْفٌ ولا عَدْلٌ. فالصَرفُ التَوبَةُ، والعدلُ: الفديةُ. ومنه قوله تعالى: (وإنْ تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ لا يؤخَذْ منها) أي تَفْدِ كلَّ فِداءٍ. وقوله تعالى: (أوْ عَدْلُ ذلك صِياماً) أي فداء ذلك. والعادِلُ: المشركُ الذي يَعْدِلُ بربّه، ومنه قول تلك المرأة للحجاج: " إنك لَقاسِطٌ عادل ". وقولهم: " وضع فلان على يدى عدل "، قال ابن السكيت: هو العدل بن جزء بن سعد العشيرة، وكان ولى شرط تبع، وكان تبع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه، فقال الناس: " وضع على يدى عدل "، ثم قيل ذلك لكل شئ يئس منه. والعدولية في شعر طرفة : سفينة منسوبة إلى قرية بالبحرين، يقال لها عدولى. والعدولى: الملاح.
ع د ل: (الْعَدْلُ) ضِدُّ الْجَوْرِ يُقَالُ: (عَدَلَ) عَلَيْهِ فِي الْقَضِيَّةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ (عَادِلٌ) . وَبَسَطَ الْوَالِي عَدْلَهُ وَ (مَعْدَلَتَهُ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا. وَفُلَانٌ مِنْ أَهْلِ (الْمَعْدَلَةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ. وَرَجُلٌ (عَدْلٌ) أَيْ رِضًا وَمَقْنَعٌ فِي الشَّهَادَةِ. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَقَوْمٌ (عَدْلٌ) وَ (عُدُولٌ) أَيْضًا وَهُوَ جَمْعُ عَدْلٍ. وَقَدْ (عَدُلَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ. قَالَ الْأَخْفَشُ: (الْعِدْلُ) بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ وَ (الْعَدْلُ) بِالْفَتْحِ أَصْلُهُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: (عَدَلْتُ) بِهَذَا (عَدْلًا) حَسَنًا. تَجْعَلُهُ اسْمًا لِلْمِثْلِ لِتَفْرُقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ (عِدْلِ) الْمَتَاعِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْعَدْلُ) بِالْفَتْحِ مَا عَدَلَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَ (الْعِدْلُ) بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ تَقُولُ: عِنْدِي (عِدْلُ) غُلَامِكَ وَعِدْلُ شَاتِكَ إِذَا كَانَ غُلَامًا يَعْدِلُ غُلَامًا أَوْ شَاةً تَعْدِلُ شَاةً. فَإِنْ أَرَدْتَ قِيمَتَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَتَحْتَ الْعَيْنَ. وَرُبَّمَا كَسَرَهَا بَعْضُ الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ غَلَطٌ مِنْهُمْ. قَالَ: وَأَجْمَعُوا عَلَى وَاحِدِ (الْأَعْدَالِ) أَنَّهُ عِدْلٌ بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَدِيلُ) الَّذِي يُعَادِلُكَ فِي الْوَزْنِ وَالْقَدْرِ. وَ (عَدَلَ) عَنِ الطَّرِيقِ جَارَ وَبَابُهُ جَلَسَ، وَ (انْعَدَلَ) عَنْهُ مِثْلُهُ. وَ (عَادَلْتُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَ (عَدَلْتُ) فُلَانًا بِفُلَانٍ إِذَا سَوَّيْتُ بَيْنَهُمَا وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (تَعْدِيلُ) الشَّيْءِ تَقْوِيمُهُ، يُقَالُ: (عَدَّلَهُ تَعْدِيلًا فَاعْتَدَلَ) أَيْ قَوَّمَهُ فَاسْتَقَامَ وَكُلُّ مُثَقَّفٍ (مُعَدَّلٌ) . وَ (تَعْدِيلُ) الشُّهُودِ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُمْ عُدُولٌ. وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا صَرْفٌ وَلَا (عَدْلٌ)
فَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام: 70] أَيْ وَإِنْ تَفْدِ كُلَّ فِدَاءٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] أَيْ فِدَاءُ ذَلِكَ. وَ (الْعَادِلُ) الْمُشْرِكُ الَّذِي يَعْدِلُ بِرَبِّهِ. وَمِنْهُ قَوْلُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ لِلْحَجَّاجِ: إِنَّكَ لَقَاسِطٌ عَادِلٌ. 
ع د ل : الْعَدْلُ الْقَصْدُ فِي الْأُمُورِ وَهُوَ خِلَافُ الْجَوْرِ يُقَالُ عَدَلَ فِي أَمْرِهِ عَدْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَدَلَ عَلَى الْقَوْمِ عَدْلًا أَيْضًا وَمَعْدِلَةً بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَعَدَلَ عَنْ الطَّرِيقِ عُدُولًا مَالَ عَنْهُ وَانْصَرَفَ وَعَدَلَ عَدْلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ جَارَ وَظَلَمَ وَعِدْلُ الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِقْدَارِهِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْعِدْلُ الَّذِي يُعَادِلُ فِي الْوَزْنِ وَالْقَدْرِ وَعَدْلُهُ بِالْفَتْحِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ عَدَلْتُ هَذَا بِهَذَا عَدْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا جَعَلْتُهُ مِثْلَهُ قَائِمًا مَقَامَهُ قَالَ تَعَالَى {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1] وَهُوَ أَيْضًا الْفِدْيَةُ قَالَ تَعَالَى {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام: 70] وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ» وَالتَّعَادُلُ التَّسَاوِي وَعَدَّلْتُهُ تَعْدِيلًا فَاعْتَدَلَ سَوَّيْتُهُ فَاسْتَوَى وَمِنْهُ.

قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ وَهِيَ قِسْمَةُ الشَّيْءِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَالْمَنْفَعَةِ لَا بِاعْتِبَارِ الْمِقْدَارِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْجُزْءُ الْأَقَلُّ
يُعَادِلُ الْجُزْءَ الْأَعْظَمَ فِي قِيمَتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.

وَعَدَّلْتُ الشَّاهِدَ نَسَبْتُهُ إلَى الْعَدَالَةِ وَوَصَفْتُهُ بِهَا.

وَعَدُلَ هُوَ بِالضَّمِّ عَدَالَةً وَعُدُولَةً فَهُوَ عَدْلٌ أَيْ مَرْضِيٌّ يُقْنَعُ بِهِ وَيُطْلَقُ الْعَدْلُ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَجَازَ أَنْ يُطَابَقَ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ فَيُجْمَعُ عَلَى عُدُولٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ
وَتَعَاقَدَا الْعَقْدَ الْوَثِيقَ وَأَشْهَدَا ... مِنْ كُلِّ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ عُدُولًا
وَرُبَّمَا طَابَقَ فِي التَّأْنِيثِ وَقِيلَ امْرَأَةٌ عَدْلَةٌ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَالْعَدَالَةُ صِفَةٌ تُوجِبُ مُرَاعَاتُهَا الِاحْتِرَازَ عَمَّيْ يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ عَادَةً ظَاهِرًا فَالْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ صَغَائِرِ الْهَفَوَاتِ وَتَحْرِيفِ الْكَلَامِ لَا تُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ ظَاهِرًا لِاحْتِمَالِ الْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ وَالتَّأْوِيلِ بِخِلَافِ مَا إذَا عُرِفَ مِنْهُ ذَلِكَ وَتَكَرَّرَ فَيَكُونُ الظَّاهِرُ الْإِخْلَالَ وَيُعْتَبَرُ عُرْفُ كُلِّ شَخْصٍ وَمَا يَعْتَادُهُ مِنْ لُبْسِهِ وَتَعَاطِيهِ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَحَمْلِ الْأَمْتِعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا فَعَلَ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ قَدَحَ وَإِلَّا فَلَا. 
باب العين والدّال واللاّم معهما ع د ل- ع ل د- دلع مستعملات د ع ل- ل ع د- ل د ع مهملات

عدل: العَدْلَ: المَرْضيُّ من الناسِ قولُهُ وحُكْمُهُ. هذا عَدْلٌ، وهم عَدْلٌ، وهم عَدْلٌ، فإذا قلت: فهُمْ عدولٌ على العدّة قلت: هما عدلان، وهو عدلٌ بيّن العدل. والعُدُولَةُ والعَدْلُ: الحكْمُ بالحقّ. قال زهير :

متى يَشْتَجِرْ قومٌ يقلْ سَرَواتُهُمْ ... هُمُ بَيْنَنَا فَهُمْ رِضىً وهُمُ عدل

وتقول: هو يَعْدِلُ، أي: يحكُمُ بالحقّ والعدلِ. وهو حَكَمٌ عدلٌ ذو مَعْدَلَةٍ في حُكْمه. وعِدْل الشيء: نظيره، هو عِدْلُ فلانٍ. وعَدَلْتُ فلاناً بفلانٍ أعدِله به. وفلان يعادل فلاناً، وإن قلت: يَعْدِلُهْ فَحَسَنٌ. والعادِلُ: المُشْرِكُ الذي يَعْدِلُ بربّه. والعدلان: الحملان على الدّابّة، من جانبين، وجمعه: أعْدالٌ، عُدِلَ أحدهما بالآخر في الإستواء كي لا يرجح أحدهما بصاحبه. والعَدْلُ أن تَعْدِلَ الشيء عن وجهه فتميله. عَدَلْتُهُ عن كذا، وعَدَلْتُ أنا عن الطريق. ورجل عَدْلٌ، وامرأة عَدْلٌ سواء. والعِدْلُ أحدُ حِمْلَي الجَمَل، لا يقال إلا لِلحمل، وسمّي عِدْلاً، لأنّه يُسَوَّى بالآخر بالكيل والوزن. والعَديلُ الذي يُعادلك في المَحْملِ. وتقول: اللهم لا عدل لك، أي: لا مثل لك. ويقول في الكفّارة أَوْ عَدْلُ ذلِكَ

، أي: ما يكون مثله، وليس بالنّظير بعينه. ويقال: العَدْلُ: الفداء. قال الله [تعالى] لا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ

ويقال: هو هاهنا الفريضة. والعَدْلُ: نقيض الجَوْر. يقال عَدْلٌ على الرّعيّة. ويقال لما يؤكَلُ إذا لم يكن حارّاً ولا بارداً يضرّ: هو مُعْتَدِلٌ. وجعلت فلاناً عَدْلاً لفلانٍ وعِدلاً، كلّ يتكلّم به على معناه. وعَدَلْتُ فلاناً بنظيره، أعْدِلُهُ. ومنه: يقال: ما يعدلك عندنا شيء، أي: ما يقع عندنا شيء موقعك. وعَدَلْتُ الشيءَ أقمته حتى اعتدل. قال :

صَبَحْتُ بها القومَ حتّى امتسكت ... بالأرض أعْدِلُها أنْ تَميلا

أي: لئلاّ تميل. وعَدَلْتُ الدّابّة إلى كذا: أي: عطفتها فانعدلت. والعَدْل: الطريق. ويقال: الطريق يُعْدَلُ إلى مكان كذا، فإذا قالوا يَنْعَدِلُ في مكان كذا أرادوا الاعوجاج.

وفي حديث عمر: الحمدُ لله الذي جعلني في قومٍ إذا مِلْتُ عَدَلوني، كما يُعْدَلُ السّهمُ في الثقاف .

والمعتدلة من النّوق: الحسنة المتّفقة الأعضاء (بعضها ببعض) . والعَدَوْلِيّةُ: ضربٌ من السّفن نُسِبَ إلى موضعٍ يقال له: عَدَولاة، أُمِيتَ اسمه. قال حماس: وأرويه أيضاً: عَدْوَلِيّة من الاستواء والإعتدال. وغصنٌ معتدل: مستو. وو جارية حسنة الاعتدال، أي: حسنة القامة. والانعدال: الانعراج. قال ذو الرّمة :

وإنّي لأنْحي الطَّرْفَ من نَحْوِ غَيْرِها ... حياءً ولو طاوعْتُهُ لم يُعادِل

أي: لم ينعدل. وقال طرفة في العَدَوْلِيّة :

عَدَوْلِيَةٍ، أو من سفينِ ابنِ يامِنٍ ... يَجُورُ بها الملاّحُ طوراً ويَهْتدي

علد: العَلْدُ: الصُّلْبُ الشّديدُ من كل شيء كأن فيه يُبْساً من صلابته. وهو الرّاسي الذي لا ينقاد ولا ينعطف. وسَيِّدٌ عِلْوَدٌ: رزين ثخين، قد اعلّود اعلودا. واعلوَّدَ الشيءُ إذا لزِمَ مكانَهُ فلم يقدرْ على تحريكه. قال رؤبة :

وعزُّنا عٌّز إذا توحّدا ... تثاقَلَتْ أركانُهُ واعْلَوَّدا

والعلَنْدَى: البعيرُ الضخم، وهو على تقدير فَعَنْلَى، فما زاد على العين واللام والدّال فهو فضل، والأنثى: علنداة، ويجمع علاندة وعلادَى وعَلَنْدَيات وعلاند، على تقرير قلانس. والعَلَنْداةُ: شجرةُ طويلةُ من العِضاهِ لا شوك لها. قال :

دُخانُ العَلَنْدَى دونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ

دلع: دَلَعَ لسانُهُ يَدْلَعُ دَلْعاً ودُلوعاً، أي: خرج من الفمِ، واسترخى وسقط على عَنْفَقَتِهِ، كلَهَثانِ الكلب، وأدلعه العطش ونحوه، وانْدَلَعَ لِسانَه. قال أبو العتريف الغَنَويّ يصفُ ذئباً طرده حتّى أعيا ودَلَعَ لسانُه :

وقلّص المشفر عن أسنانه ... ودَلَعَ الدالعُ من لسانه

وفي الحديث : إنَّ الله أَدْلَعَ لسانَ بَلْعَمَ، فَسَقَطَتْ أَسَلَتُه على صدرِه.

ويقال للرّجلِ المُنْدَلِثِ البطنِ أمامَه: مُنْدَلِع البطن. والدّليعُ: الطّريق السّهل في مكانٍ حَزْنٍ لا صَعُودَ فيه ولا هَبُوط، ويُجْمَعُ: دلائع. 
عدل: عدل. أعْدلُ منحوضاً: وردت في شعر الشنفري (دي ساسي طرائف 2: 139) أي أضع رأسي على ذراع ذهب لحمه. ويزعم دي ساسي أن أعدل معناها أسوي حسب قول أهل اللغة وإن الشاعر أراد أن يقول أضع رأسي على وسط ذراعي الناحل (دي ساسي طرائف 2: 378 - 379). عدل: حَسْن جعله أحسن (بوشر).
عدل كرسياً: قوَّم كرسياً (بوشر).
عدل: رصّع بالذهب أو الفضة (الكالا) = حلَّى ولعل الفعل عدَّل الذي كتبه عدل دون تشديد الدال.
عدل الى: رجع الى، اختار، ففي طرائف دي ساسي (2: 264): عدل إلى لون الخضرة.
عدل عن: رجع عن، انقطع عن، توقف عن، اقلع عن، تخلى عن، يقال مثلاً: عدلت عن الرواح إلى عنده.
عدل الشيء بالشيء: ساواه (ويجرز ص48) وقيل فيه: نَعِدل كما في مخطوطة ا.
عدَّل (بالتشديد): رتّب، نسَّق، حسَّن، أصلح، زيَّن (الكالا) وهو يذكر هذا الفعل بدال غير مشددة. غير إنه يريد به عدّل بالتشديد ويؤيد هذا ذكره المصدر واسم الفاعل والمفعول من الفعل عدَّل. وعدَّل أيضاً من مصطلح الطب ففي شكوري (ص187 ق): فأخذت في تدبير ذلك الخلط بالتعديل والإنضاج.
عدل: نحت حجراً وسوّاه (المقري 1: 346، 373).
عَدَّل: ضبط الآلة الموسيقية ودوزنها (بوشر).
عدَّل: لاحم، قرن، وصل بين شيئين، وتعديل: وصل بين شيئين في نفس الاستواء، أو وصل بين القديم والجديد (بوشر).
عَدَّل: سوّى، ساوى. وجعل السطح مستوياً مسنقيماً (المقري 1: 270، ابن العوام 1: 12، 134).
عَدَّل: بمعنى قاد سفينة وهو ما ذكره فريتاج من غير اعتماد على نص، موجود في كليلة ودمنة (27).
عَدَّل: وزن، ففي المستعيني (مادة ودع): وقد يصنع منه مثاقيل للتعديل.
عدل: وازن بين شيئين يحل أحدهما محل الأخر (بوشر).
عَدَّل: يقال في مصطلح التنجييم تعديل الكواكب بالحسبان. أي: حسب مواقع النجوم (المقدمة 1: 204).
ويقال: المعدّلون لحركات الكواكب (تاريخ البربر 2: 282).
كوكب تعديلها لا يبرح عن منزل السعد: نجم طالعه لا يبرح منزل السعد (ابن بطوطة 1: 68).
عدَّلت طالع ولايته: فحصت عن طالع نجمه حين تولى القضاء (ابن بطوطة 1: 35).
وانظر: تعديل ومُعَدّل.
عَدَّل: اعتمد الهاجرة الأصلية لقياس طول الأمكنة (معجم الادريسي).
عَدَّل أحداً عن المناهي: هداه إلى الدين، أعاده إلى التعبد، حوله عن المناهي (بوشر).
عَدّلَه: جعله عَدْلاً، أي زكاه فصار من جملة الشهود العدول. (مملوك 2، 2: 112).
عَدَّل: لا تستعمل فقط. بمعنى تعديل الشهود أي تزكيتهم لقبول شهادتهم، بل تستعمل أيضاً في تعديل الرواة (المقدمة 3: 271).
عَدَّل: في بيت الأغاني في الكلام عن موعد (ص66) تقول العاشقة: اضرب لنا أجَلاً نُعِدّله. وأنا لا أجرؤ على القول أن ترجمة كوز جارتن له، وهي: عينّ لنا مدة معلومة نحسب لها حسابها في المستقبل ترجمة جيدة.
عَدَّل: انظر ألكالا في مادة عَدّل.
عادل: قاس طول مُنحن، قوّم المنحني وسدّده، وجعله مستقيماً وعدّله (بوشر).
عادَل: عدَّل (الكالا) بالمعنى الأول الذي ذكرته.
أَعْدَل: أزال مفعوله، إندال تأثيره.
يقال: أعد الملح. (بوشر).
أعدل: ما ذكر فريتاج لهذا الفعل من غير سند ويبدو لي مشكوكاً فيه، وقد ذكره صاحب محيط المحيط. ولعل لم يفعل إلا أن ترجم ما ذكره فريتاج.
تعدَّل: تحسَّن، صار أجود وأفضل. ويقال: تعدَّل الطقس: عاد إلى الصحو (بوشر).
تعدَّل: صار من الشهود العدول. (محلوك 2، 2: 113).
تعادَل: تساوي. ويقال: تعادل عدد من الناس تساووا فيما بينهم (أماري ديب ص233).
وفي دي ساسي (ديب 11: 9): سواء وتعالاً في ربطه وإبرامه. وقد ترجمها الناشر بما معناه: مع معادل ومساو تام له في المبادلة والتكافؤ.
انعدل: تقوّم، أصلح، تهذّب. (بوشر).
انعدل له الريح: هو مدفوع نحو النجاح.
ومجازاً: صار في رَخاء ورفاهية وازدهار (بوشر).
اعتدل. اعتدل الهواء: يعني غالباً عند مؤلفي القرون الوسطى أن الهواء أو الطقس معتدل، لطيف. وفي معجم بوشر: تحسن الجو ولَطُف.
اعتدل الخمرة: قتلها، مزجها بالماء (ألكالا) اعتدل: تواضع (ألكالا).
استعدل: تحسّن، صار حسناً، صار جيداً (بوشر).
استعدل مزاجه: تعافى، برى، أبل من مرضه، شفي، استعاد صحته (بوشر).
عدْل: قل عدل (قَلَّ عدلاً) على: شتم، سبَّ أهان. (بوشر).
عَدَّل: مستقيم، قويم، سَوِيّ. (بوشر).
عَدْل: مستقيم، قويم، سَوِيّ (بوشر).
عَدْل: مباشرة، رأساً (بوشر).
عَدْل: عموديّ، قائم، رأسي (بوشر).
عدلاً: مستقيماً، قويماً، سوياً (بوشر).
عدلاً: مكتوبة على الدراهم معناها صحيحة الوزن (زيشر 9: 833).
عَدْل: حَكم، وسيط (مملوك 2، 2: 111) العَدْل: العدول وهم مساعدو القاضي ومعاونوه.
ويقومون بأذن من القاضي بوظيفة الشهود على التعهدات والسندات والتعاقدات بين الجمهور. ويختمون هذه بأختامهم، يؤدون الشهادة إذا ما حصل خلاف أو خصومة حولها. ولهم في كل مدينة كبيرة مكتب يقصده من يريد أن يتعاقد مشافهة أو كتابة. فإذا أريد التعاقد كتابة فان العدل هو الذي يكتب العقد. ولكي يكون صالحاً لهذا فيختار له ولا يكفي أن يكون متبحراً في علوم الشريعة التي تتصل بالتعاقد والتعهدات فقط، بل يجب أن يكون معروفاً بأنه رجل صالح ومستقيم صاحب ذمة، وعنيف لا يقبل رشوة. ويراقب مساعديه وأعوانه هؤلاء الذين تستند وظيفتهم على أية من القرآن الكريم (2: 282).
(انظر دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 367، مملوك 2،2: 111).
ريح عدل: ريح مؤاتية (بوشر).
ساعة عدل: ساعة معتدلة (ألكالا). وهي الجزء الرابع والعشرون من الوقت ما بين شروق الشمس وشروقها التالي. ولم يستعمل القدماء الا ساعات الوقت (انظر مُعْتَدل) وكان العرب أول من وضع الساعات المعتدلة. (سيدلّو ص 28).
عِدْل: أحسن لين تفسيرها، وتستعمل بمعنى جُوالق كبير (ألكالا)، وجوالق كبير للحبوب والدقيق (بوشر، أبن العوام 1: 22676: 58) وهي عند البكري (ص101) كلمة مؤنثة وهذا غريب.
عَدُول: شريط لضفيرة الشعر (ألكالا).
عُدُول: هي مفرد عند (ألكالا) بمعنى عَدْل.
عَدِيل: من يعادل أو يوازن في المحمل. (ابن بطوطة 3: 19).
عَدِيل: قويم، سوىّ، مستقيم (بوشر). عَدِيل: حسن، صالح، طيّب، جيّد (بوشر).
عَدِيل: زوج الأخت، وأخو الزوج، ومن تزوج أخت الزوجة. (بوشر، محيط المحيط).
عَدَالَة: ضرب من ميزان صغير من الخشب لوزن الدراهم. ففي توريس (ص84): ويستعملون لوزن الدراهم ميزاناً صغيراً من الخشب يسمونه عدالة، وقد صنع بحيث توزن فيه ست قطع مرة واحدة. ويكتب هوست (ص281 - 281) هذه الكلمة: عَدِيله: وفيه صورة هذا الميزان (لوحة 17 رقم 7) عَدِيلَة، وجمعها عدائل: تدل على نفس معنى عدل أي نصف الحمل (محيط المحيط).
عَدِيلَة: جوالق أو غرارة كبيرة للحبوب والدقيق. (بوشر، ابن بطوطة 2: 159، بارت 5: 713) وقد أخطأ بارت فكتبها غَدِيَلة وقال إنها كلمة بربرية وقد فسرها ببالة، طَرْد، رزمة.
عَدِيَلة: زوجة الأخ، وأخت الزوج، وأخت الزوجة. (بوشر).
عَدِيَلة: انظرها في مادة عَدَالَة.
تَعْدِيَل. تعديل المزاج: شفاء، ابلال من المرض، استعادة الصحة (بوشر).
تَعْدِيل: تحديد موقع النجوم في وقت معين. (المقدمة 3: 107) ومن هذا قيل: أهل التعديل أي المنجمون. (المقري 1: 369، تقويم ص1، 38).
تعديل القرانات الانتقالية: علم التنجيم الفضائي.
(ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 9). ويقال أيضاً: صناعة التعديل (عباد 2: 165، 3: 224، القه ي 1: 807، 3: 40).
وفي كتاب الخطيب (ص33 ق): وله بصر بصناعة التعديل وجداول الأبراج وتدرُّب في احكام النجوم.
ويحار المرء أحياناً بترجمتها بما معناه علم التنجيم أو بما معناه علم الفلك وعلم الهيئة لأنهم كانوا يخلطون بينهما في القرون الوسطى.
تَعْدِيل: قطيع من الدواب ربطت إحداهما وراء الأخرى. (ألكالا).
مَعْدِل: مقابلة، مقارنة، موازنة، مضاهاة. (بوشر).
معدل حساب: ميزان حساب، كشف الحساب الأخير. (بوشر).
مُعَدَّل: (الفخري ص341، كرتاس ص157) = شاعِدُ مُعَدَّل (ألفخري ص372) = عَدْل.
معدل النهار والليل: اعتدالَ الربيع أو الخريف. (بوشر).
دائرة معدل النهار: خط الاعتدال الربيعي أو الخريفي (المقدمة 1: 74، 75، 82) وفي معجم فوك: خَطّ، مُعَدَّل النهار. وأري أن النقطة بعد كلمة خط زائدة. وهو يريد أن يقول خط الاعتدال الربيعي أو الخريفي المسمى معدل النهار عند ياقوت (1: 15، 20، 26، 42، 43) وليس يريد به مدار انقلاب الشمس الصيفي أو الشتائي.
مُعَدّل: منجم أو فلكي. ففي بسّام (3: 86و): أربع روميات -وهُنَّ الآن- معدّلات نجوميّات.
اعتدال: نَصَف، نزاهة، تجرّد (المقدمة 1: 56).
اعتدال النهار والليل: تساوي النهار والليل في الربيع وفي الخريف (بوشر) واعتدال فقط (محيط المحيط، ألكالا)، ابن العوام 1: 63، 354).
اعْتدِاليّ: متعلق باعتدال الربيع أو الخريف (بوشر).
الإقليم الاعتدالي: المنطقة المعتدلة الحرارة من الأرض. (الثعالبي لطائف ص105= ياقوت 1: 686).
مُعْتَدِل: ساعة من الزمان (ألكالا). ومدة ساعات الزمان تختلف باختلاف زيادة مدة النهار أو نقصها (سديلر ص28). وانظرها في مادة عَدْل.
مُتَعادلان: عددان متساويان، وقد يطلق على عددين مجموع أجزاء أحدهما الفردة مساويا لمجموع أجزاء الآخر. (محيط المحيط).
الْعين وَالدَّال وَاللَّام

العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفوس أَنه مُسْتَقِيم. وَهُوَ ضدُّ الْجور. عَدَل يعْدِل عَدْلاً وَهُوَ عادلٌ من قوم عُدُولٍ وعَدْلٍ. الأخيرةُ اسمٌ للْجمع كتَجْرٍ وشَرْبٍ.

وَرجل عَدْلٌ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ، وعَلى هَذَا لَا يُثَنَّى وَلَا يُجمع وَلَا يُؤنَّث، فَإِن رأيتَه مجموعا أَو مثَنًّى أَو مؤنثا فعلى أَنه قد أُجْرِىَ مُجْرىَ الْوَصْف الَّذِي لَيْسَ بمصدر. وَقد حكى ابْن جنيّ: امرأةٌ عَدْلَةٌ. أنثَّوا الْمصدر لما جَرَى وَصفا على الْمُؤَنَّث. وَقَالَ ابْن جنيّ: قَوْلهم: رجلٌ عَدْلٌ وَامْرَأَة عَدْلٌ، إِنَّمَا اجْتمعَا فِي الصفّةِ المذكَّرةِ لِأَن التَّذْكِير إِنَّمَا اتاها من قِبَل المصدريَّة، فَإِذا قيل: رجلٌ عدلٌ فَكَأَنَّهُ وُصِفَ بِجَمِيعِ الجِنْس مُبَالغَة كَمَا تَقول: استولى على الفَضْل، وَحَازَ جَمِيع الرّياسة والنُّبْل. وَنَحْو ذَلِك، فَوُصِفَ بالجِنْسِ أجَمَعَ تمكينا لهَذَا الْموضع وتوكيداً. وَجعل الإفرادُ والتذكيرُ أمارَةً للمصدرِ الْمَذْكُور، وَكَذَلِكَ القولُ فِي خَصْمٍ ونحوِه مِمَّا وُصِفَ بِهِ من المصادر. فَإِن قلتَ: فَإِن لفظ المصدرِ قد جَاءَ مؤنَّثا نحوَ الزِّيَادَة والعِيادة والصَّولة والجُهُومة والَمحْمِيةِ والَموجدةِ والطَّلاقة والبَساطة وَنَحْو ذَلِك، فَإِذا كَانَ نفسُ الْمصدر قد جَاءَ مؤنَّثا فَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ ومحمولٌ بالتأويل عَلَيْهِ احْجَى بتأنيثه. قيل: الأصلُ لقوَّته أَحمْلُ لهَذَا الْمَعْنى من الفَرْع لضعفِه، وَذَلِكَ أنّ الزّيادة والعِيادةَ والجُهومة والطَّلاقةَ ونحوَ ذَلِك مصادرُ غيرُ مَشْكُوك فِيهَا، فَلَحاق التَّاء لَهَا لَا يُخْرِجها عَمَّا ثَبتَ فِي النَّفْس من مصدريتَّها، وَلَيْسَ كَذَلِك الصّفة، وَلِأَنَّهَا لَيست فِي الْحَقِيقَة مصدرا، وَإِنَّمَا هِيَ متأوَّلةٌ عَلَيْهِ ومردودةٌ بالصَّنْعَةِ إِلَيْهِ، فَلَو قيل: رجلٌ عَدْلٌ وامرأةٌ عَدْلةٌ - وَقد جَرَتْ صفة كَمَا ترى - لم يُؤْمَن أَن يُظَنَّ بهَا أَنَّهَا صِفَةٌ حَقِيقِيَّة كصَعْبةٍ من صَعْبٍ، ونَدْبَةٍ من نَدْبٍ، وفخْمة من فَخْم، فَلم يكن فِيهَا من قُوَّة الدَّلالةِ على المصدريَّةِ مَا فِي نَفْس المصدرِ نَحْو الجُهومِة والشُّهُومة والخَلاقِة. فالأصول لقُوَّتِها يُتَصرَّفُ فِيهَا، والفروعُ لضَعْفها يُتَوَقَّفُ بهَا ويُقْتَصَرُ على بعض مَا تُسَوّغُه الْقُوَّة لأُصولها. فإنْ قلت: فقد قَالُوا: رَجُلٌ عَدْلٌ، وَامْرَأَة عَدْلَةٌ، وفرسٌ طَوْعَةُ القِيادِ. وقولُ أُمَيَّة:

والحَيَّةُ اْلحَتْفَةُ الرَّقْشاءُ أخْرَجَها ... مِنْ بَيْتِها آمِناتُ الله والكَلِمُ

قيل: هَذَا قد خرجَ على صُورة الصّفةِ، لأَنهم لم يُؤْثِروا أَن يَبْعُدُوا كلَّ البُعْد عَن أصْلِ الوصْف الَّذِي بابُه أَن يَقعَ الفرْقُ فِيهِ بينَ مُذكَّرِه ومؤنَّثه، فجَرى هَذَا فِي حِفْظ الْأُصُول والتَّلَفُّتِ إِلَيْهَا للمباقاةِ لَهَا والتنبيه عَلَيْهَا مَجْرَى إِخْرَاج بعض المعْتلّ على أَصله. نَحْو اسْتَحْوَذَ وضَنِنُوا. ومَجْرَى إِعْمَال صُغْته وعُدْته وَإِن كَانَ قد نُقِل إِلَى فَعُلْتُ لمَّا كَانَ أَصله فَعَلْتُ. وعَلى ذَلِك أنَّث بعضُهم فَقَالَ: خَصْمَةُ وضَيْفةَ وَجمع فَقَالَ:

يَا عَين هَلاَّ بكَيْتِ أرْبَدَ إذْ ... قُمْنا وَقَامَ الخصومُ فِي كَبَدِ

وَعَلِيهِ قولُ الآخر:

إِذا نَزَل الأضيافُ كَانَ عَذَوَّرًا ... على الحَيّ حَتَّى تَستقِلَّ مَرِاجِلُهْ

والعَدَالة والعُدُولة والمَعْدَلة والمَعْدِلةُ، كُلُّه: الَعدْل.

وعدَّلَ الحُكْمَ: اقامه.

وعدَّل الرَّجُلَ: زَكَّاهُ.

والعَدَلةُ والعُدَلَة: المُزَكُّونَ، الأخيرةُ عَن ابْن الأعرابيّ.

وعَدَّلَ الموازينَ والمكاييلَ: سَوَّاها.

وعَدَل الشيءُ الشيءَ يَعْدلِهُ عَدْلاً، وعادَلَه: وَازَنَه.

والعَدْلُ والعِدْل والعَدِيلُ: النَّظيرُ والمِثل، وَقيل: هُوَ المِثلُ وَلَيْسَ بالنَّظير عَيِنْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (أوْ عَدْلُ ذلكَ صياما) . وَقَالَ مُهَلْهِلٌ:

على أنْ لَيْسَ عَدْلاً من كُلَيْبٍ ... إذَا بَرَزَتْ مُخَبَّأةُ الخُدُوِر

وقولُ الأعلم:

مَتى مَا تَلْقَنِي وَمَعِي سلاحي ... تُلاقِ الموتَ لَيْسَ لَهُ عَدِيلُ

يَقُول: كأنَّ عَدِيلَ الْمَوْت فَجْأتُهُ. يُرِيد: لَا مَنْجى مَعَه، وَالْجمع أعدالٌ وعُدَلاءُ.

وعَدَل الرَّجُلَ فِي المَحْمِلِ وعادَلَه: ركب مَعَه.

وعديلُك: المعادِلُ لَك.

والعِدْل: نِصفْ الحِمْل يكون على أحَدِ جَنْبَيِ البعيرِ، وَالْجمع أعدالٌ وعدُوُل، عَن سِيبَوَيْهٍ. وفرَّق سِيبَوَيْهٍ بَين العِدْلِ والعَدِيل، فَقَالَ: العِدْل من الْمَتَاع خاصَّةً والعَدِيلُ من النَّاس.

وشَرِبَ حَتَّى عَدَّلَ، أَي صَار بطْنُه كالعِدل.

وَوَقع المصطرعِانِ عدلي عير إِذا وَقعا مَعًا لم يصرع أَحدهمَا الآخر.

والعدَيِلتان: الغِرَارتَان، لِأَن كل واحدةٍ مِنْهُمَا تُعادل صاحِبَتَها.

والاعتدال: تَوَسُّطُ حالٍ بَين حالَين فِي كَمّ أَو كَيْفٍ، كَقَوْلِهِم: جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ: بَين الطُّول وَالْقصر. وماءٌ معتدِلٌ: بَين الْبَارِد والحارّ. وَيَوْم معتدل: طَيِّبُ الْهَوَاء، ضد مُعْتَذِل بِالذَّالِ، وَقد عدَّله.

وكل مَا تناسب: فقد اعتدل.

وكلُّ مَا اقمتَه فقد عَدّلْتَه. وَزَعَمُوا أنَّ عمر ابْن الخطَّاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " الْحَمد لله الَّذِي جعلني فِي قوم إِذا مِلْتُ عَدَلُوني كَمَا يُعْدَل السَّهْمُ فِي الثِّقافِ "، قَالَ:

صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتَّى امتْسَكَ ... تُ بالأرْضِ أعْدِلُها أنْ تَمِيلا

وعَدَّله كعَدَله.

واعتدل الشِّعْرُ: اتَّزَنَ واستقام، وعدَّلتُه أَنا، وَمِنْه قولُ أبي عليّ الفارسيّ: لِأَن المُرَاعَي فِي الشِّعر إِنَّمَا هُوَ تَعْديل لاجزاء.

وقوُلهم: لَا يُقْبَل لَهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، قيل: العَدْلُ: الفِداءُ. وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: (وإنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ) وَقيل: العَدْلُ: الكَيْل. وَقيل: العَدْلُ: المِثْلُ، وأصْلهُ فِي الدِّيةِ، يُقَال: لم يَقْبَلوا مِنْهُم عَدْلا وَلَا صَرْفا، أَي لم يَأْخُذُوا مِنْهُم دِيةً وَلم يَقْتُلوا بقتيلهم رجُلا وَاحِدًا أَي طلبُوا مِنْهُم أَكثر من ذلكَ، وَقيل: العَدْلُ الْجَزَاء، وَقيل: الفريضةُ، وَقيل: النَّافلةُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الَعدْلُ: الاستقامةُ. وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الصَّرْفِ فِي مَوْضِعه.

وعَدَل عَن الشَّيْء يَعْدِل عَدْلاً وعُدُولا: حادَ.

وعَدَل إِلَيْهِ عُدُولا: رَجَعَ.

ومالَهُ مَعْدِلُ وَلَا مَعْدُولٌ: أَي مَصرِف.

وعَدَل الطَّريقُ: مَال.

وقوُل أبي خِرَاشٍ: على أنَّنِي إذَا ذَكَرْتُ فِرَاقَهُمْ ... تَضِيقُ علىَّ الأرْضُ ذاتُ المَعادِلِ

أَرَادَ: ذاتَ السَّعَة يُعْدَلُ فِيهَا يَمينا وشمِالا من سَعَتِها.

وانْعَدَل وعادل: اعْوَجّ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وَإِنِّي لأُنْحي الطَّرْفَ مِن نحوِ غَيرِها ... حَياءً ولَو طاوَعْتُهُ لم يُعادِلِ

والعِدَال: أَن يَعْرِضَ لَك أمْران فَلَا تَدري إِلَى أيِّهما تَصِير. فَأَنت تُرَوّي فِي ذَلِك، عَن ابْن الأعرابيّ، وَأنْشد:

وذُو الَهمّ تُعْدِيه صَرِيمةُ أمْرِه ... إِذا لم تُمَيِّثْهُ الرُّقَي ويُعادِلُ

وعَدَل الفَحْلَ عَن الضِّرِابِ فانعَدَل: نَحَّاه فتنحَّى. قَالَ أَبُو النَّجْم:

وانْعَدَل الفَحلُ ولمَّا يُعْدَلِ

وعَدَل بالِلّهِ يَعْدِل: أشْرَكَ.

وَقَوْلهمْ للشيءِ إِذا يِئُسِ مِنْهُ: وُضِعَ على يَدَيْ عَدْلٍ. هُوَ الَعدْل بن جزْءِ بنِ سَعْدِ العَشيرةِ، وَكَانَ وَلِيَ شُرَطَ تُبَّعٍ، وَكَانَ تُبَّعٌ إِذا أَرَادَ قَتْلَ رَجُلٍ دَفعه إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّاس: وُضِع على يَدَيْ عَدْلٍ.

وَعَدَوْلي: قريةٌ بالبَحرين. وَقد نَفى سِيبَوَيْهٍ فَعَوْلى فاحْتُجَّ عَلَيْهِ بعَدَوْلي، فَقَالَ الفارِسِيُّ: أَصْلهَا عَدَوْلاً. وَإِنَّمَا تُرِك صَرْفه لِأَنَّهُ جُعِل اسْما للْبُقْعَة، وَلم نسْمع نَحن فِي أشعارهم عَدَوْلاً مَصْرُوفا.

والعَدَوْلِيَّةُ: سفُنٌ منسوبةٌ إِلَى عَدَوْلي. فَأَما قَول نَهْشَلِ بن حَرّىّ:

فَلَا تأْمَنِ النَّوْكَي وَإِن كَانَ دارُهُمْ ... وَرَاءَ عَدَوْلاتٍ وكُنْتَ بقَيْصَرَا فزَعم بعضُهم أنَّه أنَّثَ بِالْهَاءِ للضَّرُورَة، وَهَذَا يُؤَنِّسُ بقول الفارِسِيّ. وَأما ابْن الأعرابيّ فَقَالَ: هُوَ مَوْضع. وَذهب إِلَى أَن الْهَاء فِيهَا وَضْعٌ، لَا أَنه أَرَادَ عَدَوْلِيّ. ونظيُرهُ قَوْلهم قَهوَبْاةٌ للنَّصْلِ العريض.

وَشَجر عَدَوْلِيّ: قديم، عَنهُ أَيْضا، واحدتُه عَدَوْلِيَّةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَدَوْلِيُّ: القديمُ من كلّ شيءٍ، وَأنْشد غَيره:

عليَها عَدَوْلِيُّ الهَشيمِ وصَامِلُهْ

ويروى: عَداميل الهشيم. يَعْنِي الْقَدِيم أَيْضا. وَفِي خبرِ أبي العارِم " فآخُذُ فِي أرطَى عَدَوْلِيّ عُدْمُلِيّ ".
(عدل) : رَجُلٌ عُدْلَة، وقَومٌ عُدْلَة، أي عَدْلٌ. 
عدل: {فعدلك}: قوم خلقك. و {عدلك}: صرفك إلى ما شاء من الصور. {أو عدل ذلك}: مثل. {صرفا ولا عدلا}: فرضا ولا نفلا. 
عدل فَرد حظر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: لياط مبرّأ من اللَّه أصل اللياط كل شَيْء أَلْصَقته بِشَيْء فقد لطته [بِهِ -] واللياط هَهُنَا الرِّبَا الَّذِي كَانُوا يربونه فِي الْجَاهِلِيَّة [سمي لياطا -] لِأَنَّهُ شَيْء لَا يحلّ ألصق بِشَيْء فَأبْطل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ذَلِك الرِّبَا وردّ الْأَمر إِلَى رَأس المَال كَمَا قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى فِي كِتَابه {فلكم رُؤُوس أمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُوْنَ وَلاَ تُظْلَمُوْنَ} .
العدل: عبارة عن الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط، وفي اصطلاح النحويين: خروج الاسم عن صيغته الأصلية إلى صيغة أخرى، وفي اصطلاح الفقهاء: من اجتنب الكبائر، ولم يصر على الصغائر، وغلب صوابه، واجتنب الأفعال الخسيسة، كالأكل في الطريق والبول، وقيل: العدل، مصدر بمعنى: العدالة، وهو الاعتدال والاستقامة، وهو الميل إلى الحق.

العدل الحقيقي: ما إذا نظر إلى الاسم وجد فيه قياسٌ غير منع الصرف، يدل على أن أصله شيء آخر، كثلاث ومثلث. 

العدل التقديري: ما إذا نظر إلى الاسم لم يوجد فيه قياسٌ يدل على أن أصله شيء آخر، غير أنه وجد غير منصرف، ولم يكن فيه إلا العلمية فقدر فيه العدل حفظًا لقاعدتهم، نحو: عمر.
(ع د ل) : (عِدْلُ) الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ وَفِي الْمِقْدَارِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) عِدْلَا الْجَمَلِ (وَعَدْلُهُ) بِالْفَتْحِ مِثْلُهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ أَيْ مِثْلَهُ (وَهَذَا عَدْلٌ بَيْنَهُمَا) أَيْ مُتَعَادِلٌ مُتَسَاوٍ لَا فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ وَلَا فِي نِهَايَةِ الرَّدَاءَةِ (وَعَدَّلَ) الشَّيْءَ تَعْدِيلًا سَوَّاهُ (وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ) مِنْهُ لُقِّبَ عَمْرُو بْنُ جَعْفَرٍ الْمُعَدَّلُ مَوْلَى الدَّوْسِيِّينَ وَالْمُرَادُ بِتَعْدِيلِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ تَسْكِينُ الْجَوَارِحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقَوْمَةِ بَيْنَهُمَا وَالْقَعْدَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
(عدل) - في الحديث: "العِلم ثلاثَة، منها فَرِيضَةٌ عادلة".
قيل: يحتمل أنه أَرادَ العَدْلَ في القِسمَة: أي مُعَدَّلة على السِّهام المَذكُورة فِى الكِتابِ والسُّنَّة، ويُحْتَمل أن يُريَد مُسْتَنْبطةً من الكتاب والسُّنَّة فتكونَ هذه الفَريضَةُ تُعْدل بما أُخِذَ عن الكِتاب والسُّنَّة.
- في حَديث المِعْرَاج: "فأُتِيتُ بإناءَيْن فعَدَّلت بَيْنَهما".
يقال: هو يُعادِل أمره ويُعدِّله، إذا كان مرتَبِكًا يَمِيلُ بَينهَ وبَين غَيرِه أيُّهما يَأتىِ. قال ابنُ الرِّقاع:
* فقد لَقِيَتْ مَناسِمُها العِدالَا *
: أي يقول واحد: فيها بَقِيَّة، فيقُول الآخَر: لا بَقِيَّة فيها، مأخوذ من العِدْل. يقال: هما عِدْلان: أىَ مُسْتَويِان، وعَدَّلتُ الأَحمالَ: جعلتها أَعدالاً متساوية، كأنهما عنده بِمنزلة واحدةٍ لا يَقدِر على اخْتِيار أحدِهِما دون الآخر، أو من قَوْلهِم: عَدَل عنه إذا مال إلى غَيره، كأنه يَعدِل من هذا إلى ذاك، ومن ذَاكَ إلى هذا لتَساوِيهما عِنْدَهَ، يقال: عَدَلْتَه عنه فعَدَل، لازِمٌ ومُتَعَدٍّ.
- في الحديث: "لا تُعدل سَارِحَتكم"
: أي لا تُمنَع ولا تُصْرَف ماشِيَتكم، وتُمالُ عن المَرعَى.

عدل


عَدَلَ(n. ac. عَدْل
مَعْدَلَة
مَعْدِلَة
عَدَاْلَة
عُدُوْلَة)
a. Was just; gave right judgment.
b.(n. ac. عَدْل), Balanced, counterbalanced, counterpoised; equalled.
c. [acc. & Bi], Made equal to; divided equally.
d. Straightened.
e.(n. ac. عَدْل
عُدُوْل) ['An], Deviated, declined from; turned away from.
f. [Ila], Returned to.
g. see III (d)
عَدُلَ(n. ac. عَدَاْلَة)
a. Was just, equitable, fair.

عَدَّلَa. Made right. just; rectified (judgment).
b. Adjusted; made equal, even; straightened.
c. Directed rightly; led straight.
d. Placed in equilibrium (balance).
e. Pronounced trustworthy (witness).

عَاْدَلَa. Equalled; was level, even with; was parallel
to.
b. Counterpoised, counterbalanced.
c. [Bain], Arranged matters between.
d. [Bain], Made equal.
e. Wavered, hesitated, vacillated.

أَعْدَلَa. Made, put right, rectified; adjusted; made to
correspond to.

تَعَدَّلَa. Was equal, even.

إِنْعَدَلَ
a. ['An], Deviated, swerved from.
إِعْتَدَلَa. Was straight, upright; was equal, equable, uniform; was
symmetrical; was proportionate.
b. Was of medium size &c.
c. Was moderate, temperate.
d. Was in equilibrium.
e. see X
إِسْتَعْدَلَ
a. [ coll. ], Was stout, corpulent.

عَدْلa. Justice, equity; right; righteousness; rectitude
uprightness, honesty, straightforwardness, fairness.
b. Just, upright; equitable, fair; impartial.
c. Measure, right measure.
d. Equidistant, midway.
e. (pl.
أَعْدَاْل), Equal; like; equivalent.
f. Requital, compensation; ransom. quital, compensation;
ransom.
عِدْل
(pl.
عُدُوْل
أَعْدَاْل
38)
a. Equal; like, similar, corresponding; fellow; half (
a load ).
b. Saddle-bag; sack.

عَدَلa. Equilibrium; counterpoise; counterbalancing.

عَدَلَةa. Trustworthy, reliable (witnesses).

عَدِلa. see 21
عُدَلَةa. see 4t
مَعْدَلَة
مَعْدِلَةa. see 1 (a)
عَاْدِلa. Just, upright, honest, straightforward; fair
equitable, equable; impartial.

عَدَاْلَةa. see 1 (a)
عَدِيْل
(pl.
عُدَلَآءُ)
a. Equal.
b. [ coll. ], Brother-in-law.

عَدِيْلَة
a. [ coll. ]
see 2 (b)
عَدُوْلَى
عَدُوْلِيّa. Old tree.
b. Seaman, sailor, mariner.

عُدُوْلَةa. see 1 (a)
N. P.
عَدَّلَa. Proportionate; symmetrical.
b. Average.

N. Ag.
عَاْدَلَa. Equal, equivalent.

N. Ag.
إِعْتَدَلَa. Proportionate; symmetrical; uniform.
b. Right; straight.
c. Temperate, moderate.
d. Medium, average.

N. Ac.
إِعْتَدَلَa. Equity; equality; equilibrium; proportion;
symmetry.
b. Moderation.
c. Equinox.

مُعَادَلَة [ N.
Ac.
عَاْدَلَ
(عِدْل)]
a. Equivalence; equality; equilibrium; proportion
proportionateness.
b. Equation.

بِعَدَالَةٍ
a. Equitably, justly.

مُعَدِّل النَّهَار
a. The equator.

الإِعْتِدَال الرَّبِيْعِيّ
a. The vernal equinox.

إِعْتِدَالِيّ
a. Equinoctial.
عدل
العَدَالَةُ والمُعَادَلَةُ: لفظٌ يقتضي معنى المساواة، ويستعمل باعتبار المضايفة، والعَدْلُ والعِدْلُ يتقاربان، لكن العَدْلُ يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام، وعلى ذلك قوله: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
[المائدة/ 95] ، والعِدُل والعَدِيلُ فيما يدرك بالحاسّة، كالموزونات والمعدودات والمكيلات، فالعَدْلُ هو التّقسيط على سواء، وعلى هذا روي: «بالعَدْلِ قامت السّموات والأرض» تنبيها أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر، أو ناقصا عنه على مقتضى الحكمة لم يكن العالم منتظما.
والعَدْلُ ضربان:
مطلق: يقتضي العقل حسنه، ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا، ولا يوصف بالاعتداء بوجه، نحو: الإحسان إلى من أحسن إليك، وكفّ الأذيّة عمّن كفّ أذاه عنك.
وعَدْلٌ يُعرَف كونه عَدْلًا بالشّرع، ويمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة، كالقصاص وأروش الجنايات، وأصل مال المرتدّ. ولذلك قال: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ [البقرة/ 194] ، وقال: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [الشورى/ 40] ، فسمّي اعتداء وسيئة، وهذا النحو هو المعنيّ بقوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
[النحل/ 90] ، فإنّ العَدْلَ هو المساواة في المكافأة إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ، والإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه، والشرّ بأقلّ منه، ورجلٌ عَدْلٌ: عَادِلٌ، ورجالٌ عَدْلٌ، يقال في الواحد والجمع، قال الشاعر: 311-
فهم رضا وهم عَدْلٌ
وأصله مصدر كقوله: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
[الطلاق/ 2] ، أي: عَدَالَةٍ. قال تعالى:
وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
[الشورى/ 15] ، وقوله: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ
[النساء/ 129] ، فإشارة إلى ما عليه جبلّة النّاس من الميل، فالإنسان لا يقدر على أن يسوّي بينهنّ في المحبّة، وقوله: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
[النساء/ 3] ، فإشارة إلى العَدْلِ الذي هو القسم والنّفقة، وقال: لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا
[المائدة/ 8] ، وقوله: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
[المائدة/ 95] ، أي: ما يُعَادِلُ من الصّيام الطّعام، فيقال للغذاء: عَدْلٌ إذا اعتبر فيه معنى المساواة. وقولهم:
«لا يقبل منه صرف ولا عَدْلٌ» فالعَدْلُ قيل: هو كناية عن الفريضة، وحقيقته ما تقدّم، والصّرف: النّافلة، وهو الزّيادة على ذلك فهما كالعَدْلِ والإحسان. ومعنى أنه لا يقبل منه أنه لا يكون له خير يقبل منه، وقوله: بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
[الأنعام/ 1] ، أي: يجعلون له عَدِيلًا فصار كقوله: هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ [النحل/ 100] ، وقيل: يَعْدِلُونَ بأفعاله عنه وينسبونها إلى غيره، وقيل: يَعْدِلُونَ بعبادتهم عنه تعالى، وقوله: بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ
[النمل/ 60] ، يصحّ أن يكون من قولهم: عَدَلَ عن الحقّ: إذا جار عُدُولًا، وأيّام مُعْتَدِلَاتٌ: طيّبات لِاعْتِدَالِهَا، وعَادَلَ بين الأمرين: إذا نظر أيّهما أرجح، وعَادَلَ الأمرَ: ارتبك فيه، فلا يميل برأيه إلى أحد طرفيه، وقولهم: (وضع على يدي عَدْلٍ) فمثل مشهور .
[عدل] فيه: "العدل" تعالى الذي لا يميل به الهوى فيجوز، وهو مصدر سمي به مبالغة. وح: صرفًا ولا "عدلًا"- مر في ص. وفي ح: قارئ القرآن وصاحب الصدقة ليست لهما "بعدل"، هو بالكسر والفتح بمعنى المثل، وقيل: بالفتح ما عادله من جنسه وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. ط: من حالم دينار أو "عدله"، أي ما يساويه، فتحوا عينه للفرق بينه وبينه بمعنى المثل، والحالم البالغ. نه: ومنه ح: قالوا: ما يغني عنا الإسلام وقد "عدلنا"، أي أشركنا به وجعلنا له مثلًا. ومنه ح: كذب "العادلون" بك، إذ شبهوك بأصنامهم. ط: ومنه: لا "نعدل" به شيئًا، أي لا نساوي بالله شيئًا. مد: "لا يؤخذ منها "عدل"" أي فدية. ك: ومنه: "ثم الذين كفروا بربهم "يعدلون"". وفيه: "عدل" ذلك، مثله، فإذا كسر عدل فهو زنته، أي هو بفتح عين مثله- بكسر ميم، وبكسر عين بمعنى زنة ذلك أي موازنة قدرًا، وكسر مجهولًا، وفي بعضها: كسرت عدلًا- بتاء خطاب. وح: "عدل" عشر رقاب- بالفتح، أي مثلها. در: أي مثلالصفات؛ وقيل: ثوابه يضاعف بقدر ثواب ثلثه بغير تضعيف. وقيمة "عدل"، أي لا زيادة ولا نقص. و"تعدل" بين اثنين صدقة، أي صلحه بينهما بالعدل، فهو مبتدأ بتأويل مصدر. ط: حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما "يعدل" به، أي يقابل بالنوم أي غلب النوم حتى صار أحب من كل شيء. وح: "فعدلني" كذلك من وراء ظهري، هو بخفة دال أي صرفني كذلك أي أخذ بيدي من وراء، وفيه جواز الإمامة في النفل، قوله: فأخذ بيدينا أي أخذ بيمينه شمال أحدهما وبشماله يمين الآخر فدفعهما أي أخرهما. وح: فجلس وسطنا "ليعدل" بنفسه لنا، أي يسوي نفسه ويجعلها عديلة مماثلة لنا بجلوسه فينا تواضعا ورغبة فيما نحن فيه. وح: و"يعدلان" قال: نعم، أي نعم ساوى الدائن المنافق لأن الرجل إذا غرم كذب وأخلف الوعد، والفقير الذي لم يصبر على فقره أسوء حالًا من الدائن وقد كاد الفقر أن يكون كفرًا. وح: "فيعدل" ما هم فيه، أي يماثل جوعهم ما يكون عليهم من العذاب في الألم. غ: "فلا تتبعوا الهوى "أن تعدلوا"" أي فرارًا عن إقامة الشهادة، أو لتعدلوا نحو لا تتبعن الهوى لترضي ربك.

عدل

1 عَدَلَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. عَدْلٌ (S, * O, * Msb, K, * TA) and مَعْدِلَةٌ (S, * O, * Msb, K *) and مَعْدَلَةٌ (S, * Msb, K *) and عَدَالَةٌ and عُدُولَةٌ, (K, * TK,) He acted equitably, justly, or rightly. (S, O, Msb, K.) So in the phrase عَدَلَ فِى أَمْرِهِ, [He acted equitably, &c., in his affair,] inf. n. عَدْلٌ. (Msb.) And so in the phrase عَدَلَ عَلَيْهِ فِى القَضِيَّةِ [He acted equitably, &c., towards him in the judgment]: (S, O:) and عَدَلَ عَلَى القَوْمِ, [he acted equitably, &c., towards the people, or party,] inf. n. عَدْلٌ and مَعْدِلَةٌ and مَعْدَلَةٌ. (Msb.) لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَآءِ, [Ye will not be able to act with perfect equity between women], in the Kur [iv. 128], is said to mean, in respect of love, and of جِمَاع. (TA.) [See also عَدْلٌ below.] b2: وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ, in the Kur [vi. 69], means and if it would ransom with every [degree of] ransoming: (T, S, O, Msb, TA:) AO used to say, and if it would act equitably with every [degree of] equitable acting; but Az says that this is a blunder. (TA.) [See, again, عَدْلٌ below.] b3: [عَدَلَ signifies also He declined, deviated, or turned aside or away; and particularly from the right course: thus having a meaning nearly agreeing with that assigned to عَدِلَ in the last sentence of this paragraph.] بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ, in the Kur [xxvii. 61], means [Nay but they are a people] who decline, or deviate, from the truth, and from the right course; i. e., who disbelieve. (O.) And one says, عَدَلَ عَنْهُ, aor. ـِ inf. n. عَدْلٌ and [more com-monly] عُدُولٌ, He declined, deviated, or turned aside or away, from him, or it. (K.) And عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ, (S, O, Msb,) inf. n. عُدُولٌ, (Msb,) He declined, &c., from the road, or way; (S, O, Msb;) as also عَنْهُ ↓ انعدل. (S, O, K. *) and عَدَلَ الطَّرِيقُ The road declined, or deflected. (K.) And عَدَلَ الفَحْلُ (S, O, K) عَنِ الإِبِلِ (S, O) The stallion left, left off, or desisted from, covering the she-camels; (S, O, K; *) and so عَنِ الضِّرَابِ ↓ انعدل. (TA.) [عَدَلَ الفَحْلَ see in what follows.] and عَدَلَ إِلَيْهِ, inf. n. عُدُولٌ, He returned to him, or it. (K.) A2: عَدَلَهُ: see 2, in two places. b2: عَدَلَ فُلَانًا بِفُلَانٍ He made such a one to be equal, or like, to such a one; (K;) [and] so به ↓ عادلهُ: (S:) or, accord. to some, العَدْلُ signifies the rating a thing as equal to a thing of another kind so as to make it like the latter. (TA.) One says, عَدَلْتُ هٰذَا بِهٰذَا I made this to be like and to stand in the stead of, this. (Msb.) And عَدَلَ بِرَبِّهِ, (El-Ahmar, TA,) aor. ـِ (S, O, TA,) inf. n. عَدْلٌ and عُدُولٌ, [غَيْرَهُ being understood,] He made another to be equal with his Lord, and worshipped him. (El-Ahmar, TA.) بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ, in the Kur [vi. 151, and accord. to some in vi. 1], means Attributing a copartner, or copartners, to their Lord. (O. [And the like is said in the S and Msb and TA.]) b3: عَدَلْتُ أَمْتِعَةَ البَيْتِ I made the goods, or furniture, of the house, or tent, into equal loads, [so as to counterbalance one another,] on the day of departure, or removal. (TA.) And بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ↓ عَادَلَ (S, O, TA) He made an equiponderance to subsist between the two things. (TA.) b4: فُلَانٌ يَعْدِلُ فُلَانًا Such a one is equal to such a one. (TA.) And يَعْدِلُهُ He, or it, is like him, or it. (Fr, S, O.) [Hence] one says, مَا يَعْدِلُكَ عِنْدَنَا شَىْءٌ Nothing stands with us in thy stead. (TA.) And عَدَلَهُ, aor. ـِ (K,) inf. n. عَدْلٌ, (TA,) It was, or became, equiponderant to it; as also ↓ عادلهُ, (K,) inf. n. مُعَادَلَةٌ. (TA.) And [hence] عَدَلَهُ فِى المَحْمِلِ, (K,) and ↓ عادلهُ, (TA,) He rode with him in the [vehicle called] محمل [so as to counterbalance him]. (K, TA.) b5: And عَدَلَ, aor. ـِ inf. n. عَدْلٌ, signifies also He turned a thing from its course, direction, or manner of being. (TA.) You say, عَدَلْتُ فُلَانًا عَنْ طَرِيقِهِ I turned such a one from his road, or way. (TA.) And لَا تُعْدَلُ سَارِحَتُكُمْ Your pasturing cattle shall not be turned away, nor prevented, from pasturing. (TA, from a trad.) And عَدَلَ الفَحْلَ (K, TA) عَنِ الضِّرَابِ (TA) He removed the stallion, or made him to withdraw [or desist], from covering. (K, TA.) And عَدَلْتُ الدَّابَّةَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا I turned the beast to such a place. (TA.) [See also two meanings assigned to this verb in the next paragraph, third sentence.]

A3: عَدُلَ, [aor. ـُ inf. n. عَدَالَةٌ (S, O, Msb) and عُدُولَةٌ, (Msb,) He (a man, S, O, i. e. a witness, Msb) was, or became, such as is termed عَدْل [q. v.]. (S, O, Msb.) A4: عَدِلَ, aor. ـَ inf. n. عَدَلٌ, He acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically. (Msb.) 2 عدّلهُ, inf. n. تَعْدِيلٌ, i. q. أَقَامَهُ, (K,) meaning He made it to be conformable with that which is right; (TK;) namely, a judgment, or judicial decision. (K, TK.) b2: He made it straight, or even; namely, a thing; as, for instance, an arrow; (TA;) right, or in a right condition; direct, or rightly directed; (S, O, Msb, K, TA;) and so ↓ عَدَلَهُ. (O, K.) Hence, فَعَدَّلَكَ and ↓ فَعَدَلَكَ, accord. to different readers, in the Kur [lxxxii. 7, which I would rather render And hath made thee symmetrical]: (O:) or the latter means and hath turned thee from unbelief to belief; (IAar, O, TA;) or, accord. to Fr, and hath turned thee to whatever form He pleased, beautiful or ugly, tall or short: but Az says that the former reading was the more pleasing to Fr, and is the better. (TA.) b3: He made it equal; (Mgh, Msb, K, TA;) namely, a pair of scales, or a weight, (K, TA,) and a measure, &c. (TA.) Hence, قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ i. e. The division of a thing [in an equal manner] with regard to the value and utility, not with regard to the quantity, so that the smaller portion may be equal to the larger portion in value and utility. (Msb.) Yousay, عَدَّلَ القَسَّامُ الأَنْصِبَآءَ لِلْقَسْمِ بَيْنَ الشُّرَكَآءِ i. e. [The divider of inheritances] made equal the shares [for distribution among the participators]. (TA.) b4: عدّل الشِّعْرَ He made the poetry, or verse, to be right in measure. (TA.) b5: تَعْدِيلُ

أَرْكَانِ الصَّلَاةِ means The making the limbs, or members, to be still, in the bowing of the head and body, and in the prostration, and in the standing between these two acts, and in the sitting between the two prostrations. (Mgh.) b6: عدّلهُ signifies also He attributed to him (i. e. a witness, Msb) what is termed عَدَالَة [inf. n. of عَدُلَ]; (O, Msb;) described him as possessing that quality; (Msb;) pronounced him to be veracious, and good, or righteous; (K;) pronounced him to be such as is termed عَدْل [q. v.]: (TA:) تَعْدِيلُ الشُّهُودِ is the pronouncing the witnesses to be عُدُول [pl. of عَدْلٌ]. (S.) b7: عدّل أَمْرَهُ: and عَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا: see 3. b8: شَرِبَ حَتَّى عَدَّلَ He drank until he became full: (Aboo-'Adnán, O, TA:) or until his belly became like the [load called] عِدْل. (K.) 3 عَاْدَلَ see 1, in four places. One says, يُعَادِلُ فِى

الوَزْنِ [It is equal in weight; is equiponderant]. (IF, Msb.) And يُعَادِلُكَ فِى الوَزْنِ وَالقَدْرِ [He is equal to thee in weight and in size: as one who rides with thee in a مَحْمِل]. (S.) يُعَادِلُهُ فِى

القِيمَةِ وَالمَنْفَعَةِ [It is equal to it in value and utility]. (Msb.) b2: And عَادَلَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ He bound them two upon the two sides of a camel [or of a camel used for carrying water for irrigation, so that they counterbalanced each other] like the [two loads called] عِدْلَانِ. (TA.) b3: And فُلَانٌ يُعَادِلُ أَمْرَهُ, and يُقَسِّمُهُ, (O, and so accord. to a copy of the S,) or عَدَالٌ, (so in another copy of the S,) inf. n. يُعَادِلُ هٰذَا الأَمْرَ, Such a one wavers, or vacillates, [in his case] between two affairs, hesitating which of them he shall do. (S, O.) And عادل أَمْرَهُ تَعْدِيلٌ He is in a state of entanglement in this affair, and does not execute it: (K:) he is in doubt respecting it. (TA.) And عادل أَمْرَهُ He paused [in his case], hesitating between two affairs, which he should do; as also ↓ عدّلهُ inf. n. تَعْدِيلٌ: and hence, in the trad. of the مِعْرَاج [or ladder by which Mohammad is related to have ascended from Jerusalem to Heaven], ↓ فَعَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا [And I paused in hesitation between them two]; meaning that they were equal in his estimation, and he could not make choice of either of them. (TA.) And عَادَلْتُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَيَّهُمَا

آتِى I wavered, or vacillated, between two affairs, hesitating which of them I should do. (TA.) المُعَادَلَةُ is The doubting respecting two affairs: and one says, أَنَا فِى عِدَالٍ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ I am in doubt respecting this affair, whether I should do it or leave it undone: (TA:) or العِدَالُ is the considering deliberately respecting the case of two affairs that have occurred to one, when one knows not to which of them he should betake himself. (IAar, K.) And The case of one person's saying

“ There is in it something remaining ” and another's saying “ There is not in it anything remaining. ” (S, O.) And one says, when he wavers, or vacillates, between two affairs, hesitating which of them he shall do, and then a right opinion occurs to him, and he determines upon that which is the more fit in his estimation, قَطَعْتُ العِدَالَ فِى أَمْرِى وَمَضَيْتُ عَلَى عَزْمِى [I cut short wavering in my affair, and executed my determination]. (TA.) b4: And عادل signifies also It became crooked, or bent. (K.) 5 تعدّل It became, or was rendered, straight, or even; syn. تَقَوَّمَ. (Msb in art. قوم.) b2: and تَعَدَّلَتْ قِيمَةُ المَتَاعِ بِكَذَا The value of the commodity was equal to such a thing; syn. قَامَ المَتَاعُ بِكَذَا. (Msb in art. قوم.) 6 تَعَادُلٌ The being, or becoming, equal. (Msb.) You say, تَعَادَلَا [They two became equal]. (M and K voce تَبَاوَآ, q. v., in art. بوأ.) b2: [Also The being, or becoming, intermediate in quality.]7 إِنْعَدَلَ see 1, former half, in two places.8 اعتدل It was, or became, right, or in a right condition; direct, or rightly directed; straight, or even; (S, O, Msb, TA;) equal; (as a pair of scales, or a weight, and a measure, &c.; TA;) equable, or uniform; (Msb, TA;) [symmetrical, proportionate,] suitable in itself [or in its parts]. (K.) The saying, cited by Sh, وَاعْتَدَلَتْ ذَاتُ السَّنَامِ الأَمْيَلِ means And she that had an inclining hump became straight [and erect] in her hump by reason of fatness. (TA.) And one says جَارِيَةٌ حَسَنَةُ الاِعْتِدَالِ A girl, or young woman, goodly in respect of stature [or proportion]. (A, TA.) And اعتدل الشِّعْرُ The poetry, or verse, was, or became, measured, and right in its feet. (TA.) b2: Also It was, or became, of a middling sort, in quantity, or quality; (K, TA;) as a body between tallness and shortness, and water between the hot and the cold; and [moderate, or temperate,] as a day of which the air is pleasant. (TA.) عَدْلٌ Equity, justice, or rectitude; contr. of جَوْرٌ; (S, O, Msb, K, TA;) i. e. i. q. قَصْدٌ, in affairs; (Msb;) and قِسْطٌ; (S, M, Mgh, &c., in art. قسط;) and سَوِيَّةٌ; (O, K;) and اِسْتِقَامَةٌ; (IAar, K;) and a thing that is established in the minds as being right; (K, TA;) as also ↓ مَعْدِلَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَعْدَلَةٌ (S, Msb, K) and ↓ عَدَالَةٌ and ↓ عُدُولَةٌ: (K:) or, as some say, it is the mean between excess and falling short: and Er-Rághib says, it is of two sorts: one is absolute, such that reason requires the inference of its goodness; and this will not at any time be abrogated, nor described as a mode of transgression; as the doing good to him who does good to thee, and the abstaining from harming him who abstains from harming thee: and the other is such as is known to be عَدْل by the law; and this may be abrogated sometimes; as retaliation, and fines for wounds and maimings, and the taking the property of the apostate; and this is what is meant by the saying in the Kur [xvi. 92], إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ i. e. [Verily God commandeth] equality in recompensing, if good, with good, and if evil, with evil, and the requiting of good with more good, and of evil with less evil: [see also 4 in art. حسن:] and he says of ↓ عَدَالَةٌ and ↓ مَعْدِلَةٌ, that each is a term requiring the inference of equality, and is used with a regard to correlation. (TA.) One says, بَسَطَ الوَالِى عَدْلَهُ and ↓ مَعْدِلَتَهُ (S, O) and ↓ مَعْدَلَتَهُ (S) [The governor, or ruler, largely extended his equity, or justice]. And ↓ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ المَعْدَلَةِ, (S,) or ↓ المَعْدِلَةِ, (O,) i. e. من اهل العَدْلِ [Such a one is of the people of equity, &c.]. (S, O.) وَأَشْهِدُوا ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ, in the Kur [lxv. 2], is said by Sa'eed Ibn-El-Museiyib to mean ذَوَىْ عَقْلٍ [i. e. And make ye to be witnesses two persons of intelligence from among you: but this rendering I think questionable]. (TA.) b2: Also Repayment, requital, compensation, or recompense. (K.) b3: And Ransom, (S, O, Msb, K, TA,) when regard is had therein to the meaning of equality, or equivalence. (TA.) This is [said to be] the meaning in the phrase of the Kur [v. 96], أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا [Or the ransom thereof by fasting: but this is generally expl. as meaning or the like thereof of fasting; (see عِدْلٌ;) i. e., in lieu of feeding a number of poor men, one shall fast the like number of days]. (S, O.) And so [accord. to some] in the saying, occurring in a trad., لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ [of which see various explanations (including three renderings here following) in art. صرف]. (O, Msb.) b4: And Measure; syn. كَيْلٌ. (K.) So in the phrase أَعْطَاهُ بِالعَدْلِ [He gave him by measure]. (TK.) b5: And An obligatory act or divine ordinance. (En-Nadr, O, K.) b6: And A supererogatory act. (O, K.) A2: Also One who acts equitably, justly, or rightly; and so ↓ عَادِلٌ: (K, TA:) or the latter signifies thus: (S, O:) and the former [particularly] signifies a man approved and satisfactory in testimony; originally an inf. n.; (S, O, TA;) whose testimony is approved and available; (Msb;) a man whose testimony is allowable, or legally admissible, as also ↓ عَادِلٌ; a man whose saying, and whose judgment, or judicial decision, are approved; and, accord. to Ibráheem, one from whom a thing occasioning doubt, or suspicion, or evil opinion, has not appeared: being originally an inf. n., it means ذُو عَدْلٍ: or, accord. to IJ, it is an intensive epithet, as though meaning possessing every kind of عَدْل: (TA:) one says رَجُلٌ عَدْلٌ, (S, O, Msb, * K,) and اِمْرَأَةٌ عَدْلٌ and عَدْلَةٌ, (Msb, K,) the latter mentioned by IJ, (TA,) and رَجُلَانِ عَدْلٌ and عَدْلَانِ, (Msb, * TA,) and قَوْمٌ عَدْلٌ (S, O, Msb, * K) and نِسْوَةٌ عَدْلٌ (TA) and قَوْمٌ عُدُولٌ, (S, O, Msb, * K,) عُدُولٌ being pl. of عَدْلٌ, (S, O, Msb,) or of عَادِلٌ, (K,) and عَدْلٌ used in a pl. sense being a quasi-pl. n. of عَادِلٌ, (M, K,) like تَجْرٌ [of تَاجِرٌ] and شَرْبٌ [of شَارِبٌ]; (M, TA;) or رِجَالٌ عَدْلٌ and نِسْوَةٌ عَدْلٌ mean رِجَالٌ ذَوُو عَدْلٍ and نِسْوَانٌ ذَوَاتُ عَدْلٍ. (TA.) b2: العَدْلُ as one of the names of God means He whom desire does not cause to incline, or decline, so that he should deviate from the right course in judgment. (TA.) b3: And one says, هٰذَا عَدْلٌ بَيْنَهُمَا, meaning This is intermediate in quality between them two, not in the utmost degree of goodness nor in the extreme degree of badness. (Mgh.) And مَكَانٌ عَدْلٌ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ [A place equidistant, or midway, between two parties]. (S in art. سوى.) b4: See also عِدْلٌ, throughout the greater part of the paragraph.

A3: عَدْلٌ is also the name of a certain chief of the [body of armed men called] شُرَط, (S, O,) or شُرْطَة, (K,) of a تُبَّع [or King of El-Yemen], who, when he desired the slaughter of a man, delivered him to this person; (S, O, K;) whereupon the people said, وُضِعَ عَلَى

يَدَىْ عَدْلٍ [He has been consigned to the hands of 'Adl]; (S, O;) and this was afterwards said of anything of which one despaired. (S, O, K.) [Meyd mentions عَلَى يَدَىْ عَدْلٍ, as a prov., without وُضِعَ: see Freytag's Arab. Prov. ii. 80.]

عِدْلٌ The like (IAar, Zj, O, K) of a thing; (IAar, O;) as also ↓ عَدْلٌ; syn. مِثْلٌ; (IAar, Zj, O, K;) and نَظِيرٌ [which signifies the same, or the equal]; and so ↓ عَدِيلٌ: (K:) or, accord. to Er-Rághib, ↓ عَدْلٌ and عِدْلٌ are nearly the same; but the former is used in relation to what is perceived mentally, as in the phrase of the Kur [v. 96], أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا [mentioned voce عَدْلٌ]; and عِدْلٌ and ↓ عَدِيلٌ, in relation to what is perceived by the sense, as things weighed and things numbered and things measured: Ibn-'Ámir, however, read او عِدْلُ ذلك; and Ks and the people of El-Medeeneh, with fet-h [i. e. عَدْلُ]: (TA:) or عِدْلُ الشَّىْءِ, with kesr, signifies the like of the thing in kind, (Mgh, Msb,) or in quantity, or measure, or the like, (Msb,) or also in quantity, or measure, or the like, (Mgh,) and IF says, in weight; (Msb;) and ↓ عَدْلُهُ, with fet-h, (Mgh, Msb,) its like, (Mgh,) or what will stand in its stead, (Msb,) of a thing different in kind, (Mgh, Msb;) whence the phrase of the Kur أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا [mentioned above]; عَدْل being originally an inf. n.: (Msb:) Akh says, العِدْلُ, with kesr, signifies المِثْلُ; and ↓ العَدْلُ, with fet-h, is originally an inf. n., but is made a subst. to denote المِثْلُ in order to distinguish it from the عِدْل of goods or commodities [which will be expl. in what follows]: Fr says, العِدْلُ, with kesr, is the like (المِثْلُ), as in the saying عِنْدِى عِدْلُ غُلَامِكَ [I have the like of thy boy or young man] and عِدْلُ شَاتِكَ [the like of thy sheep or goat]; but you say ↓ العَدْلُ, with nasb [i. e. fet-h] to the ع, when you mean the [equal in] value, of what is different in kind; though sometimes it is pronounced with kesr by some of the Arabs, app. by an error on their part: (S, O:) or some allow one's saying عِنْدِى عِدْلُ غُلَامِكَ as meaning I have the like of thy boy or young man, [and app. ↓ عَدْلُهُ also,] and عَدْلُهُ with fet-h only as meaning his value: (TA:) but Zj says that العَدْلُ and العِدْلُ both signify the like, whether it be of the same kind or of a different kind; and if one make a mistake, he should not say that some of the Arabs have erred: (O:) the pl. (S, O, K) of عِدْلٌ, by common consent, (S, O,) is أَعْدَالٌ, (S, O, K,) and [that of ↓ عَدِيلٌ is] عُدَلَآءُ. (K.) b2: Also The half of a load, (K, TA,) such as is on either of the two sides of the camel; (TA;) or a burden [borne on one side of a beast, counterbalancing another on the other side, or] made equiponderant to another burden: (Az, TA:) pl. [of pauc.] أَعْدَالٌ and [of mult.] عُدُولٌ: (Sb, K:) and ↓ عَدِيلٌ signifies the equal of a person in weight and measure or size or the like (S, K, * TA) in the [vehicle called] مَحْمِل: (TA:) Sb says that it signifies a human being that is the equal of another [in weight]; distinguishing it from عِدْلٌ, which, he says, is applied only to goods, or commodities: (IB, TA:) [but] ↓ عَدِيلَتَانِ signifies two sacks (غِرَارَتَانِ); because each counter balances, or is equiponderant to, the other. (TA.) Hence one says of the عُدُول of an evil judicial decision, مَا هُمْ عُدُولٌ وَلٰكِنْ عُدُولٌ [meaning They are not witnesses whose testimony is approvable, but equalized loads of merchandise]. (TA.) And [hence also] one says, وَقَعَ المُصْطَرِعَانِ عِدْلَىْ بَعِيرٍ, meaning The two [men wrestling] fell together, neither of them having thrown down the other. (TA. [See also عِكْمٌ.]) عَدَلٌ The equalizing of the [two burdens, or half-loads, called] عِدْلَانِ. (IAar, O, K.) عَدَلَةٌ: see what next follows, in two places.

عُدَلَةٌ Men who pronounce witnesses to be veracious, and good, or righteous; (Az, IAar, O, K, * TA;) as also ↓ عَدَلَةٌ; (K;) and the former is also applied to a man who does so: (Az, O, TA: *) or the former is applied to a single per-son, and ↓ عَدَلَةٌ is applied to a pl. number. (AA, K, TA.) عَدِيلٌ: see عِدْلٌ, in four places.

عَدَالَةٌ: see عَدْلٌ, in two places. It is an inf. n. of عَدُلَ (S, O, Msb) said of a witness; like ↓ عُدُولَةٌ: and signifies The quality of a witness such as is termed عَدْلٌ [q. v.]: it is expl. as being a quality the regard of which necessitates the guarding against what falls short of the requirements of manly virtue or moral goodness, habitually and evidently; which evident falling short thereof is not effected by small instances of lapses or falls into wrongdoing, and by perversion of speech, because mistake and forgetfulness are supposable [as the causes thereof], and interpretation not according to the obvious meaning; but it is when such is the known and repeated practice of the person: regard is to be had to the goodness, or honesty, of every individual, and his usual practice in respect of his apparel, and his dealing in selling and buying, and the conveyance of goods, and other things; and when he does that which is not suitable to him, without necessity, his testimony is impugned; otherwise it is not. (Msb.) عُدُولَةٌ: see عَدْلٌ, first sentence: and عَدَالَةٌ.

عَدِيلَتَانِ: see عِدْلٌ, last quarter.

عَدَوْلَى An old, tall tree: (K:) or ↓ شَجَرٌ عَدَوْلِىٌّ signifies old trees; one of which is termed عَدَوْلِيَّةٌ: or, accord. to AHn, ↓ عَدَوْلِىٌّ signifies anything old. (TA.) A2: See also the next following paragraph.

عَدَوْلِىٌّ: see the next preceding paragraph, in two places.

A2: Also, thus correctly, as in the S, (TA, [and thus, app., accord. to the K, though this is thought by SM, and not altogether without reason, to require by its context the reading of ↓ عَدَوْلَى, as does, app., the O,]) A seaman, or mariner. (S, O, K, TA.) b2: And pl. [app. a mistake for n. un.] of عَدَوْلِيَّةٌ, (K,) which latter means Certain ships or boats, (O, K, TA,) or a [sort of] ship or boat, (S,) or it is an epithet applied to certain ships or boats, (EM p. 58,) so called as being of عَدَوْلَى, (S, O, * K, TA,) meaning a city of El-Bahreyn, (S, O, * TA,) not meaning, as would be imagined from the context in the K, the tree [said to be] thus called; (TA;) mentioned in the poetry of Tarafeh, (S, O, TA,) in the fourth verse of his Mo'allakah, (O, TA,) and thus expl. by As: (TA:) or meaning old; or large: (O, TA:) or so called as being of a place named عَدَوْلَاة, of the measure فَعَوْلَاة: (TA:) or of عَدَوْل, a man who used to construct ships or boats: or of a people who used to alight and abide in Hejer. (O, K.) عَادِلٌ: see عَدْلٌ, latter half, in two places. b2: Also An attributer of a copartner, or of copartners, to God. (S, TA.) A woman is related to have said to El-Hajjáj, يَا قَاسِطُ يَا عَادِلُ; [by which she meant O deviater from the right course; O attributer of a copartner, or of copartners, to God;] (S, * O;) whereupon, the people thinking that she was commending him, he said that by her saying يا قاسط, she referred to the words of the Kur [lxxii. 15] أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا [expl. voce قَاسِطٌ; and by her saying يا عادل, to the words in the same [vi. 151] وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [expl. above, see 1]. (O.) مَعْدِلٌ A place of turning away or back; as also ↓ مَعْدُولٌ: so in the saying, مَا لَهُ مَعْدِلٌ and ↓ مَعْدُولٌ [There is for him no place of turning away or back]: (K:) pl. مَعَادِلُ: Aboo-Khirásh says, تَضِيقُ عَلَىَّ الأَرْضُ ذَاتُ المَعَادِلِ meaning [The earth having those ways in which one may turn in various directions becomes strait to me; or] having such amplitude that by reason thereof one may turn in it to the right and left. (TA.) b2: And A way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like: thus in the saying أَخَذَ فِى مَعْدِلِ الحَقِّ [He took to the right way of acting], and مَعْدِلِ البَاطِلِ [the false, or wrong, way of acting]: and in like manner one says, اُنْظُرُوا إِلَى سُوْءِ مَعَادِلِهِ Look ye at his evil ways of acting: and هُوَ سَدِيدُ المَعَادِلِ [He is one who takes a right direction in respect of the ways of acting]. (TA.) مَعْدَلَةٌ: see عَدْلٌ, former half, in seven places.

مُعَدَّلٌ Anything straightened, or made even: (S, O, K:) [&c.: see its verb.] b2: الكُرُّ المُعَدَّلُ see in art. كر.

مُعَدَّلَاتٌ The angles, or corners, of a house or chamber. (IAar, O, K.) مَعْدُولٌ: see مَعْدِلٌ, in two places.

مُعْتَدِل [Right, or having a right direction; straight, or even; equal; equable, or uniform; symmetrical, proportionate; suitable in itself or in its parts: see its verb]. مُعْتَدِلَةٌ applied to a she-camel means Whose limbs, or members, are rendered even, one with another, (Lth, Az, TA,) including her hump and other parts; as is the case when she becomes fat: erroneously said by Sh, on the authority of Mohárib, to be مُعَنْدَلَة, belonging to art. عندل. (Az, TA.) b2: And Of a middling sort, in quantity, or quality; as a body between tallness and shortness, and water between the hot and the cold; and [moderate, or temperate,] as a day of which the air is pleasant; contr. of مُعْتَذِلٌ, with the pointed ذ. (TA.) فَرَسٌ مُعْتَدِلُ الفرقِ [app. الفَرْقِ] means A horse whose غُرَّة [or blaze] occupies the middle of his forehead, not reaching to one of the eyes nor inclining upon one of the cheeks. (AO, TA.) أَيَّامٌ مُعْتَدِلَاتٌ signifies [Days moderate in temperature; or] pleasant, not hot, days. (TA.) and المُعْتَدِلَاتُ is applied to Forty nights of varying, or alternating, heat and cold, commencing from the [auroral] rising of Suheyl [or Canopus, which, in Central Arabia, at the commencement of the era of the Flight, was about the 4th of August, O. S.]: (Az, TA in art. صفر: see صَفَرِىٌّ:) or the days of heat known by the appel-lation of وَقَدَاتُ سُهَيْلٍ [the most vehement heats of Canopus]; as also المُعْتَذِلَاتُ [q. v.]. (El-Hareeree's Durrat-el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 37 of the Arabic text.)
عدل
الْعَدْلُ: ضِدُّ الْجَوْرِ، وَهُوَ مَا قامَ فِي النُّفُوسِ أَنَّهُ مُسْتَقِيمٌ، وقيلَ: هُوَ الأَمْرُ الْمُتَوَسِّطُ بينَ الإِفْراطِ والتَّفْرِيطِ، وقالَ الرَّاغِبُ: العَدْلُ ضَرْبَانِ، مُطْلَقٌ يَقْتَضِي العَقْلُ حُسْنَهُ، وَلَا يَكونُ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَزْمِنَةِ مَنْسُوخاً، وَلَا يُوصَفُبالاعْتِداءِ بِوَجْهٍ، نَحْوُ الإِحْسانِ إِلى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ، وكَفِّ الأَذِيَّةِ عَمَّن كَفَّ أَذاهُ عَنْكَ، وعَدْلٌ يُعْرَفُ كَوْنُهُ عَدْلاً بالشَّرْعِ، ويُمْكِنُ نَسْخُهُ فِي بعضِ الأَزْمِنَةِ، كالقِصَاصِ، وأُرُوشِ الجِناياتِ، وأَخْذِ مالِ المُرْتَدِّ، ولذلكَ قالَ تَعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فاَعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ، وقالَ تَعالَى: وجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها، فَسَمَّى ذلكَ اعْتِداءً وسَيِّئَةً، وَهَذَا النَّحْوُ هُوَ المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ، فَإِنَّ العَدْلَ: هُوَ المُساوَاةُ فِي المُكافَأَةِ، إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ، وإِنْ شَرّاً فَشَرٌّ، والإِحْسَانُ: أنْ يُقابِلَ الخَيْرَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، والشَّرَّ بِأَقَلَّ مِنْهُ، كالْعَدالَةِ، والعُدُولَةِ، بالضَّمِّ، والْمَعْدِلَةِ، بكسْرِ الدَّالِ، والمَعْدَلَةِ، بِفَتْحِها، قالَ الرَّاغِبُ: العَدَالَةُ، والمَعْدَلَةُ: لَفْظٌ يَقْتَضِي المُساوَاةَ، ويُسْتَعْمَلُ باعْتِبارِ المُضَايَفَةِ. عَدَلَ الــحاكِــمُ فِي الحُكْمِ، يَعْدِلُ، من حَدِّ ضَرَبَ، عَدْلاً، فَهُوَ عَادِلٌ، يُقالُ: هُوَ يَقْضِي بالحَقِّ ويَعْدِلُ، وَهُوَ حَكَمٌ عَادِلٌ، ذُو مَعْدَلَةٍ فِي حُكْمِهِ، مِن قَوْمٍ عُدُولٍ، وعَدْلٍ أَيضاً، بِلَفْظِ الْواحِدِ، وَهَذَا أَي الأَخِيرُ، اسْمٌ لِلْجَمْعِ، كتَجْرٍ وشَرْبٍ، كَما فِي المُحْكَمِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ، لِكُثَيِّر:
(وبَايَعْتُ لَيْلَى فِي الخَلاءِ ولَمْ يَكُنْ ... شُهُودٌ عَلى لَيْلَى عُدُولٌ مَقانِعُ)
قالَ شَيْخُنا: قَوْلُه بِلَفْظِ الواحِدِ، صَرِيحُهُ أَنَّ العَدْلَ هُوَ لَفْظُ الوَاحِدِ، وقَدَّمَ أَنَّ الواحِدَ هوالعادِلُ، فَفِي كلامِهِ نَوْعٌ مِنَ التَّناقُضِ، فتَأَمَّلْ، انْتَهى. والعَدْلُ مِنَ النَّاسِ: المَرْضِيُّ قَوْلُهُ وحُكْمُهُ، وقالَ البَاهِلِيُّ: رَجُلٌ عَدْلٌ، وعَادِلٌ: جائِزُ الشَّهادَةِ، ورَجُلٌ عَدْلٌ: رِضاً، ومَقْنَعٌ فِي الشَّهادَةِ، بَيِّنُ العَدْلِ والْعَدالَةِ، وَصْفٌ بالمَصْدَرِ، مَعْنَاهُ ذُو عَدْلٍ، ويُقالُ: رَجُلٌ عَدْلٌ، ورَجُلاَنِ عَدْلٌ، ورِجَالٌ عَدْلٌ، وامْرَأَةٌ عَدْلٌ، ونِسْوَةٌ عَدْلٌ، كُلُّ ذلكَ على مَعْنَى: رِجَالٌ ذَوُو عَدْلٍ، ونِسْوَةٌ ذَوَاتُ عَدْلٍ، فَهُوَ لَا يُثَنَّى، وَلَا يُجْمَعُ، وَلَا يُؤَنَّثُ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ مَجْمُوعاً أَو مُثَنّىً، أَو مُؤَنَّثاً، فعَلى أَنَّهُ قد أُجْرِيَ مُجْرَى)
الوَصْفِ الَّذِي ليسَ بِمَصْدَرٍ، قالَ شيخُنا: العَدْلُ بالنَّظَرِ إِلى أَصْلِهِ، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْرِ، لَا يُثَنَّى، وَلَا يُجْمَعُ، وبالنَّظَرِ إِلى مَا صَارَ إِلَيْهِ مِنَ النَّقْلِ لِلذَّاتِ يُثَنَّى ويُجْمَعُ. وقالَ الشِّهابُ: الْمَصْدَرُ المَنْعُوتُ بهِ يَسْتَوِي فيهِ الواحِدُ المُذَكَّرُ وغيرُه، قالَ: وَهَذَا الاِسْتِواءُ هوَ الأَصْلُ المُطَّرِدُ، فَلَا يُنافِيهِ قَوْلُ الرَّضِيِّ: إِنَّهُ يُقالُ: رَجُلانِ عَدْلاَنِ، لأَنَّهُ رِعَايَةٌ لِجَانِبِ المَعْنَى، قَالَ: وَقَوْلُ المُصَنِّفِ: وَهَذَا اسْمٌ للجَمْعِ، مُخالِفٌ لِمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ، انْتهى. قلتُ: وقالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قَوْلُهم رَجُلٌ عَدْلٌ، وامْرَأَةٌ عَدْلٌ، إِنَّما اجْتَمَعا فِي الصِّفَةِ المُذَكَّرَةِ، لأَنَّ التَّذْكِيرَ إِنَّما أَتاهَا مِن قِبَلِ المَصْدَرِيَّةِ، فَإِذا قيل: رَجُلٌ عَدْلٌ، فَكَأَنَّهُ وُصِفَ بِجَميعِ الجِنْسِ، مُبالَغَةً، كَما تَقُولُ: اسْتَوْلَى على الفَضْلِ، وحازَ جميعَ الرِّياسَةِ والنُّبْلِ، ونَحْوَ ذلكَ، فوُصِفَ بالجِنْسِ أَجْمَعَ تَمْكِيناً لهَذَا المَوْضِعِ، وتَأْكِيداً، وجُعِلَ الإِفْرادُ والتَّذْكِيرُ أَمارةً للمَصْدَرِ المَذْكُورِ، وكذلكَ القَوْلُ فِي خَصْمٍ ونَحْوِهِ، مِمَّا وُصِفَ بِهِ مِنَ الْمَصادِرِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد حَكَى ابنُ جِنِّيٍّ: امْرَأَةٌ عَدْلَةٌ، أَنَّثُوا الْمَصْدَرَ، لَمَّا جَرَى وَصْفاً عَلى المُؤَنَّثِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ على صُورَةِ اسْمِ الْفاعِلِ، وَلَا هُو الفَاعِلُ فِي الحَقيقَةِ، وإِنَّما اسْتَهْوَاهُ لذلكَ جَرْيُها وَصْفاً علَى المُؤَنَّثِ. قلتُ: وَبِهَذَا سَقَطَ قَوْلُ شَيْخِنا: العَدْلَةُ، غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلَا مَسْمُوعٍ، واللُّغَةُ ليسَ مَوْضُوعُها ذِكْرَ المَقِيسَاتِ، فَتَأَمَّلْ، انْتَهَى. وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍّ أَيْضا: فَإِنْ قِيلَ: فقد قَالُوا: رَجُلٌ عَدْلٌ، وامْرَأَةٌ عَدْلَةٌ، وفَرَسٌ طَوْعَةُ الْقِيادِ، وقَوْلُ أُمَيَّةَ:
(والْحَيَّةُ الْحَتْفَةُ الرَّقْشَاءُ أَخْرَجَها ... مِنْ بَيْتِها آمِناتُ اللَّهِ والْكَلِمُ) قيلَ: هَذَا قد خَرَجَ على صَورَةِ الصِّفَةِ، لأنَّهُم لَمْ يُؤْثِرُوا أَنْ يَبْعُدُوا كُلَّ البُعْدِ عَنْ أَصْلِ الوَصْفِ، الَّذِي بابُه أَنْ يَقَعَ الفَرْقُ فِيهِ بَيْنَ مُذَكَّرِهِ ومُؤَنَّثِهِ، فَجَرَى هَذَا فِي حِفْظِ الأُصُولِ والتَّلَفُّتِ إِليها لِلْمُباقَاةِ لَهَا، والتَّيْبِيهِ عليْها، مَجْرَى إِخْراجِ بعضِ المُعْتَلِّ على أَصْلِهِ، نحوِ اسْتَحَوَذَ، ومَجْرَى إِعْمالِ صُغْتُهُ وعُدْتُهُ، وإِنْ كانَ قد نُقِلَ إِلَى فَعُلْتُ، لَمَّا كانَ أَصْلُهُ فَعَلْتُ، وعَلى ذلكَ أَنَّثَ بَعْضُهم فَقَالَ: خَصْمَةٌ، وضَيْفَةٌ، وجَمَعَ، فقالَ: خُصُومٌ، وأَضْيَافٌ. وعَدَّلَ الْحُكْمَ، تَعْدِيلاً: أقامَهُ، وعَدَّلَ فُلاَناً: زَكَّاهُ، أَي قَالَ: إِنَّهُ عَدْلٌ. وعَدَّلَ الْمِيزانَ، والمِكْيَالَ: سَوَّاهُ، فاعْتَدَلَ. والْعَدَلَةُ، مُحَرَّكَةً، وكَهُمَزَةٍ، وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ: المُزَكُّونَ للشُّهُودِ، وقالَ شَمِر: قالَ القُرْمُلِيُّ: سَأَلْتُ عَن فُلانٍ العُدَالَةَ، كتُؤَدَةٍ، أَي الذينَ يُعَدِّلُونَهُ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَجُلٌ عُدَلَةٌ، وقَوْلٌ عُدَلَةٌ، أَيْضا، أَو كَهُمَزَةٍ لِلْوَاحِدِ، وبالتَّحْرِيكِ لِلْجَمْعِ، عَن أبي عَمْروٍ. وعَدَلَهُ، يَعْدِلُهُ، عَدْلاً، وعَادَلَهُ، مُعادَلَةً: وَازَنَهُ، وَكَذَا: عادَلَ بينَ الشَّيْئَيْنِ. وعَدَلَهُ فِي الْمَحْمِلِ، وعَادَلَهُ: رَكِبَ مَعَهُ. والْعَدْلُ: الْمِثْلُ، والنَّظِيرُ،)
كالْعِدْلِ، بالكسرِ، والْعَدِيلِ، كأميرٍ، وَقيل: هُوَ الْمِثْلُ، وليسَ بالنَّظِيرِ عَيْنِهِ، ج: أَعْدَالٌ، وعُدَلاَءُ.
قالَ الرَّاغِبُ: العَدْلُ، والعِدْلُ، مُتَقارِبَانِ، لَكِن العَدْلُ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُدْرَكُ بالبصِيرَةِ كالأَحْكَامِ، وعَلى ذلكَ قَوْلُه تَعالى: أوْ عَدْلُ ذلكَ صِيَاماً، والعِدْلُ والعَدِيلُ، فِيمَا يُدْرَكُ بالحاسَّةِ، كالمَوْزُوناتِ، المَعْدُودَاتِ، والمَكِيلاَتِ. وَفِي الصِّحَاح: قالَ الأَخْفَشُ: العِدْلُ، بِالْكَسْرِ: المِثْلُ، والعَدْلُ، بالفتحِ: أَصْلُهُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: عَدَلْتُ بِهَذَا عَدْلاً حَسَناً، تَجْعَلُهُ اسْماً لِلْمِثْلِ،يَوْمَئِذٍ. ويُقالُ: العَدْلُ: السَّوِيَّةُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَدْلُ: الاِسْتِقَامَةُ. وعَدْلٌ، بِلاَ لاَمٍ: رَجُلٌ مِنْ سَعْدِ العَشِيرَةِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هوَ العَدْلُ بنُ جِزْءِ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ، هَكَذَا وَقَعَ فِي الصِّحاحِ، والصَّوابُ: مِنْ سَعْدِ العَشيرَةِ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِ وَالِدِهِ، فَقيل: هُوَ جَزْءٌ، هَكَذَا بالهَمْزَةِ، كَما وَقَعَ فِي نُسَخِ الإِصْلاَحِ لابنِ السِّكِّيتِ، ومثلُهُ فِي الصِّحاحِ، وَفِي جَمْهَرَةِ الأَنْسابِ لابنِ الكَلْبِيِّ: هُوَ)
العَدْلُ بنُ جُرٍّ، بِضَمِّ الجِيم والرَّاءِ المُكَرَّرَةِ، وَكَانَ وَلِيَ شُرْطَةَ تُبَّعٍ، فَإِذا أُرِيدَ قَتْلُ رَجُلٍ دُفِعَ إلَيْهِ، ونَصُّ الصِّحاحِ: وكانَ تُبَّعٌ إِذا أرادَ قَتْلَ رَجُلٍ دَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَقِيلَ بَعْدَ ذلكَ لِكُلِّ مَا يُئِسَ مِنْهُ: وُضِعَ عَلى يَدَيْ عَدْلٍ. والعِدْلُ، بِالْكَسَرِ: نِصْفُ الْحِمْلِ، يكونُ عَلى أَحَدِ جَنْبَي البَعِيرِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: العِدْلُ: اسْمُ حِمْلٍ مَعْدُولٍ بِحِمْلٍ، أَي مُسَوّىً بِهِ، ج: أَعْدَالٌ، وعُدُولٌ، عَن سِيبَوَيْهِ، ومِنْ ذلكَ تقولُ فِي عُدُولِ قَضاءِ السُّوءِ: مَا هم عُدُولٌ، ولكنْ عُدُولٌ. وعَدِيلُكَ: مُعَادِلُكَ فِي المَحْمَلِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: العَدِيلُ الَّذِي يُعادِلُكَ فِي الوْزَنِ والقَدْرِ، قالَ ابنُ بِرِّيٍّ: لم يَشْتَرِطِ الجَوْهَرِيُّ فِي العَدِيل أَن يكونَ إِنْساناً مِثْلَه، وفَرَّقَ سِيبَوَيْه بينَ العَدِيلِ والعِدْلِ، فقالَ: العَدِيلُ مَا عَادَلَكَ مِنَ النَّاسِ، والعِدْلُ لَا يكونُ إِلاَّ لِلْمَتاعِ خَاصَّةً، فَبَيَّنَ أَنَّ عَدِيلَ الإِنْسانِ لَا يكونُ إِلاَّ إِنْساناً مِثْلَه، وأَنَّ العِدْلَ لَا يَكونُ إِلاَّ لِلْمَتاعِ خَاصَّةً. ويُقالُ: شَرِبَ حَتَّى عَدَّلَ، أَي صارَ بَطْنُهُ كالْعِدْلِ، وبالكسرِ، وامْتلأَ، عَن أبي عَدْنانَ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وكذلكَ حتَّى عَدَّنَ، وأَوَّنَ، بمَعْنَاهُ. والاعْتِدالُ: تَوَسُّطُ حالٍ بينَ حَالَيْنِ، فِي كَمٍّ أَو كَيْفٍ، كقولِهِم: جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ بينَ الطُّولِ والقِصَرِ، وماءٌ مُعْتَدِلٌ بينَ البارِدِ والحَارِّ، ويومٌ مُعْتَدِلٌ طَيِّبُ الهَواءِ، ضِدُّ مُعْتَذِلٍ، بالذَّالِ المُعْجَمَةِ، وكُلُّ مَا تَنَاسَبَ فَقَدْ اعْتَدَلَ، وكُلُّ مَا أَقَمْتَهُ فَقَدْ عَدَلْتَهُ، بالتَّخْفِيفِ، وعَدَّلْتَهُ، بالتَّشْدِيدِ، وزَعَمْوا أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: الحمدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنِي فِي قَوْمٍ إِذا مِلْتُ عَدَّلُونِي، كَمَا يُعَدَّلُ السَّهْمُ فِي الثِّقافِ، أَي قَوَّمُونِي، وقالَ الشاعِرُ:
(صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتَّى امْتَسَكْ ... تُ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيلاَ)
وَقَوله تَعَالَى: فَعَدلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ، قُرِئَ بالتَّخْفِيفِ وبالتَّثْقِيلِ، فالأُولَى قِراءَةُ عاصِمٍ والأَخْفَشِ، والثانِيَةُ قِراءَةُ نافِعٍ وأَهْلِ الحِجازِ، قالَ الفَرَّاءُ: مَنْ خَفَّفَ فَوَجْهُه واللهُ أَعْلَمُ فصَرَفَكَ إِلى أيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ، إِمَّا حَسَنٍ وإِمَّا قَبِيحٍ، وإِمَّا طَوِيلٍ وإِمَّا قَصِيرٍ، وقيلَ: أرادَ عَدَلَكَ مِنَ الْكُفْرِ إِلى الإِيمانِ، وَهِي نِعْمَةٌ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والتَّشْدِيدُ أَعْجَبُ الوَجْهَيْنِ إِلى الفَرَّاءِ، وأَجْوَدُهُما فِي العَرَبِيَّةِ، والمَعْنَى فَقَوَّمَكَ وجَعَلَكَ مُعْتَدِلاً، مُعَدَّلَ الخَلْقِ، وَقد قالَ الفَرَّاءُ، فِي قِراءَةِ مَنْ قَرَأَ بالتَّخْفِيفِ: إِنَّهُ بِمَعْنَى فَسَوَّاكَ، وقَوَّمَكَ، مِنْ قَوْلِكَ: عَدَلْتُ الشَّيْءَ فاعْتَدَلَ، أَي سَوَّيْتُه فاسْتَوَى، ومنهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَعَدَلْنَاهُ بِبَدْرٍ فاعْتَدَلْ أَي قَوَّمْنَاهُ فاسْتَقَامَ، وكُلُّ مُثَقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وعَدَلَ عَنْهُ، يَعْدِلُ، عَدْلاً، وعُدُولاً: حَادَ، وَعَن الطَّرِيقِ:) جَارَ وعَدَلَ إِلَيْهِ، عُدُولاً: رَجَعَ، وعَدَلَ الطَّرِيقُ نَفْسُهُ: مَالَ. وعَدَلَ الْفَحْلُ عَن الإِبِلِ، إِذا تَرَكَ الضِّرَابَ، وعَدَلَ الْجَمَّالُ الْفَحْلَ عَن الضِّرابِ: نَحَّاهُ، فانْعَدَلَ، تَنَحَّى. وعَدَلَ فُلاناً بِفُلاَنٍ، إِذا سَوَّى بَيْنَهُما. ويُقالُ: مَالَهُ مَعْدِلٌ، كمَجْلِسٍ، وَلَا مَعْدُولٌ: أَي مَصْرِفٌ. وانْعَدَلَ عَنْهُ: تَنَحَّى، وعَادَلَ: اعْوَجَّ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وإِنِّي لأُنْحِي الطَّرْفَ عَن نَحْوِ غَيْرِها ... حَيَاءً وَلَو طَاوَعْتُهُ لم يُعادِلِ)
أَي لم يُنْعَدِلْ، وقيلَ: مَعْناهُ لَمْ يَعْدِلْ بِنَحْوِ أَرْضِها، أَي بِقَصْدِها، نَحْواً. والعِدَالُ، كَكِتَابٍ: أنْ يَعْرِضَ لَك أَمْرَانِ، فَلا تَدْرِي لأَيِّهِمَا تَصِيرُ، فَأَنْتَ تَرَوَّى فِي ذلكَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(وذُو الْهَمِّ تُعْدِيهِ صَرِيمَةُ أَمْرِهِ ... إِذا لم تُمَيِّثْهُ الرُّقَى ويُعَادِلُ)
أَي يُعادِلُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ أَيَّهُما يَرْكَبُ، تُمَيِّثْهُ: تُذَلِّلْهُ المَشُورَاتُ، وقَوْلُ النَّاسِ أَيْنَ تَذْهَبُ.
والمُعادَلَةُ: الشَّكُّ فِي أَمْرَيْنِ، يُقالُ: أَنا فِي عِدَالٍ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، أَي فِي شَكٍّ مِنْهُ، أَأَمْضِي عَلَيْهِ، أَمْ أَتْرُكُهُ وَقد عادَلْتُ بينَ أَمْرَيْنِ أَيَّهُما آتِي، أَي مَيَّلْتُ. وعَدَوْلَى، بِفَتْحِ العَيْنِ والدَّالِ وسُكُونِ الْواوِ مَقْصُورَةً: ة بِالْبَحْرَيْنِ، وَقد نَفَى سِيبَوَيْه فَعَوْلَى فاحْتُجَّ عَلَيْهِ بعَدَوْلَى، فقالَ الفارِسِيُّ: أَصْلُهَا عَدَوْلاً، وإِنَّما تُرِكَ صَرْفُهُ لأَنَّهُ جُعِلَ اسْماً للبُقْعَةِ، وَلم نَسْمَعْ فِي أَشعَارِهِم عَدَوْلاً مَصْرُوفاً، فَأَمَّا قَوْلُ نَهْشَلِ بنِ حَرِّيٍّ:
(فَلَا تَأَمَنِ النَّوْكَى وإِنْ كانَ دارُهُم ... وَرَاءَ عَدَوْلاَةٍ وكنتَ بِقَيْصَرا)
فَزَعَمَ بعضُهم أَنَّهُ بالْهَاءِ ضَرُورَةً، وَهَذَا يُؤَنِّسُ بِقَوْلِ الفَارِسِيِّ، وأَمَّا ابنُ الأَعْرابِيِّ فَإِنَّهُ قالَ: هِيَ مَوْضِعٌ، وذَهَبَ إِلى أنَّ الهاءَ فِيهَا وَضْعٌ، لَا أَنَّهُ أَرادَ عَدَوْلَى، ونَظِيرُهُ قولُهُم: قهَوْبَاةٌ، للنَّصْلِ العَرِيضِ. والعَدَوْلَى: الشَّجَرَةُ الْقَدِيمَةُ الطَّوِيلَةُ. والعَدَوْلِيَّةُ: سُفُنٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا، أَي إِلى القَرْيَةِ المَذْكُورَةِ، كَما فِي الصِّحاحِ، لَا إِلى الشَّجَرَةِ، كَما يُتَوَهَّمُ مِنْ سِياقِ المُصَنِّفِ، قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(عَدَوْلِيَّةٌ أَو مِنْ سَفِينِ ابنِ يَامِنٍ ... يجُوزُ بهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَدي)
وَهَكَذَا فَسَّرَهُ الأَصْمَعِيُّ، قالَ: والخُلُجُ: سُفُنٌ دونَ العَدَوْلِيَّةِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، فِي قَوْلِ طَرَفَةَ: عَدَوْلِيَّةٌ إِلَخ، قَالَ: نَسَبَها إِلى ضِخَمٍ وقِدَمٍ، يَقولُ: هيَ قَدِيمَةٌ أَو ضَخْمَةٌ، وقيلَ: نُسِبَتْ إِلَى مَوْضِع كانَ يُسَمَّى عَدَوْلاً، بَوَزْنِ فَعَوْلاَة، أَو إِلَى عَدَوْلٍ: رَجُلٍ كانَ يَتَّخِذُ السُّفُنَ، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ، أَو إِلَى قَوْمٍ كانُوا يَنْزِلُونَ هَجَرَ، فِيمَا ذَكَرَ الاَصْمَعِيُّ، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: عَدَوْلَى لَيْسُوا مِنْ رَبِيعَةَ)
وَلَا مُضَرَ، وَلَا مِمَّنْ يُعْرَفُ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، إِنَّما هم أُمَّةٌ عَلى حِدَةٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والقَوْلُ فِي العَدَوْلَى مَا قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، والْعَدَوْلَى جَمْعُهَا. والعَدَوْلَى: الْمَلاَّحُ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: والعَدَوْلِيُّ، بِكسرِ اللاَّمِ وشَدِّ الياءِ: المَلاَّحُ، وَهُوَ الصَّوابُ. والْعُدَيْلُ، كزُبَيْرٍ، ابْنُ الْفَرْخِ: شاعِرٌ مَعْرُوفٌ، مِنْ بِنِي العِجْلِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: وعُدَيْلٌ، بِلَا لاَمٍ، وَهُوَ الصَّوابُ. وَأَبُو الأَزْهَرِ مَعْدِلُ بْنُ أَحْمَدَ بنِ مُصَعَبٍ، كمَجْلِسٍ: مُحَدِّثٌ نَيْسَابُورِيٌّ، رَوَى عَن الأَصَمِّ، وعنهُ محمدُ بنُ يحيى المُزَكَّي. والْمُعَدَّلاَتُ، كمُعَظَّمَاتٍ، زَوَايَا الْبَيْتِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قالَ: وهيَ الدَّواقِيعُ، والمُزَوَّيَاتُ، والأَخْصَامُ، والثَّفِناتُ أَيْضا. ويُقالُ: هُوَ يُعادِلُ هَذَا الأَمْرَ، إِذا ارْتَبَكَ فيهِ، وَلم يُمْضِهِ، قالَ الشاعِرُ:
(إِذا الهَمُّ أَمْسَى وَهْوَ دَاءٌ فَأَمْضِهِ ... ولَسْتَ بِمُمْضِيهِ وأَنْتَ تُعَادِلُهْ)
أَي: وأَنتَ تَشُكُّ فِيهِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الْعَدَلُ، مُحَرَّكَةً: تَسْوِيَةُ الأَوْنَيْنِ، أَي الْعِدْلَيْنِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: العَدْلُ فِي أَسْماءِ اللهِ سبحانَهُ: هُوَ الَّذِي لَا يَمِيلُ بهِ الهَوَى فيَجُورُ فِي الحُكْمِ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ، فوُضِعَ مَوْضِعَ الْعَادِلِ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ، لأَنَّهُ جُعِلَ المُسَمَّى نَفْسُهُ عَدْلاً، وَقد عَدُلَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، عَدَالَةً: صارَ عَدْلاً، وقولُهُ تَعالى: وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ.
قالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ: ذَوَيْ عَقْلٍ، وقالَ إبراهيمُ: العَدْلُ الَّذِي لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ رِيبَةٌ، وقولُهُ تَعالى: ولَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ، قالَ عُبَيْدَةُ السَّلْمانِيُّ: والضَّــحَّاكُ: فِي الحُبِّ والجِمَاعِ، وقالَ الرَّاغِبُ: إِشَارَةً إِلَى مَا عليهِ جِبِلَّةُ النَّاسِ مِنَ المَيْلِ. وفُلانٌ يَعْدِلُ فُلانَاً، أَي يُساوِيِهِ. ويُقالُ: مَا يَعْدِلُكَ عِنْدَنا شَيْءٌ، أَي مَا يَقَعَ عِنْدَنا شَيْءٌ مَوْقِعَكَ. وعادَلَهُما عَلى نَاضِحٍ: شَدَّهُما عَلى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ كالعِدْلَيْنِ. ووَقَعَ المُصْطَرِعَانِ عِدْلَيْ عَيْرٍ، أَي وَقَعَا مَعاً، وَلم يَصْرَعْ أَحَدُهما الآخَرَ. والعَدِيلَتانِ: الْغِرَارَتانِ، لأَنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا تُعادِلُ صاحِبَتَها. ويُقالُ: عَدَّلْتُ أَمْتِعَةَ البَيْتِ، إِذا جَعَلْتَها أَعْدَالاً مُسْتَوِيَةً لِلاِعْتِكامِ يَوْمَ الظَّعْنِ. واعْتَدَلَ الشِّعْرُ: اتَّزَنَ، واسْتَقامَ، وعَدَّلْتُه أَنا، ومنهُ قَوْلُ أبي عليٍّ الفَارِسِيِّ: لأنَّ المُراعَى فِي الشِّعْرِ إِنَّما هُوَ تَعْدِيلُ الأَجْزَاءِ.
وعَدَّلَ القَسَّامُ الأَنْصِبَاءَ لِلْقَسْمِ بَيْنَ الشُّرِكاءِ، إِذا سَوَّاهَا عَلى الْقِيمَ. وَفِي الحديثِ: الْعِلْمُ ثَلاَثَةٌ، فَرِيضَةٌ عادِلَةٌ، أرادَ العَدْلَ فِي القِسْمَةِ، أَي مُعَدَّلَةٌ على السِّهامِ المذكورَةِ فِي الكِتابِ والسُّنَّةِ، مِنْ غَيْرِ جَوْرٍ. والعَدْلُ: الْقِيمَةُ، يُقالُ: خُذْ عَدْلَهُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا، أَي قِيمَتَهُ. ويُقالُ: هَذَا قَضاءٌ حَدْلٌ غيرُ عَدْلٍ، وأَخَذَ فِي مَعْدِلِ الحَقِّ، ومَعْدِلِ الباطِلِ، أَي فِي طَرِيقِهِ ومَذْهَبِهِ. ويُقالُ: انْظُرُوا إِلَى) سُوءِ مَعادِلِهِ، ومَذْمُومِ مَدَاخِلِهِ، أَي إِلَى سُوءِ مَذاهبِهِ ومَسالِكِهِ، وَهُوَ سَدِيدُ المَعَادِلِ، وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ:
(على أَنَّني إِذا ذَكَرْتُ فِرَاقَهُمْ ... تَضِيقُ عَلَيَّ الأَرْضُ ذاتُ الْمَعَادِلِ)
أرادَ ذاتَ السَّعَةِ، يُعْدَلُ فِيهَا يَمِيناً وشِمَالاً مِنْ سَعَتِهَا. والعَدْلُ: أنْ تَعْدِلَ الشَّيْءَ عَن وَجْهِهِ، تَقول: عَدَلْتُ فُلاناً عَن طَرِيقِهِ، وعَدَلْتُ الدَّابَّةَ إلَى مَوْضِعِ كَذَا، وَفِي الحديثِ: لَا تُعْدَلُ سَارِحَتُكَم، أَي لَا تُصَرَفُ ماشِيَتُكُم، وتُمالُ عَن المَرْعَى، وَلَا تُمْنَعَ. ويُقالُ: قَطَعْتُ العِدَالَ فِي أَمْرِي، ومَضَيْتُ عَلى عَزْمِي، وذلكَ إِذا مَيَّلَ بينَ أَمْرَيْنِ، أَيَّهُما يَأْتِي، ثُمَّ اسْتَقَامَ لَهُ الرَّأْيُ، فعَزَمَ عَلى أَوْلاهُما عِنْدَهُ، ومنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
(إِلَى ابنِ الْعَامِرِيِّ إِلَى بِلاَلٍ ... قَطَعْتُ بِنَعْفِ مَعْقُلَةَ الْعِدَالاَ)
وعَدَّلَ أَمْرَهُ، تَعْدِيلاً، كعَادَلَهُ: إِذا تَوَقَّفَ بينَ أَمْرَيْنِ أَيَّهُما يَأْتِي، وبهِ فُسِّرَ حديثُ المِعْراجِ: أُتِيتُ بِإِناءَيْنِ، فَعَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا، يُرِيدُ أَنَّهُما كَانَا عندَهُ مُسْتَوِيَيْنِ، لَا يَقْدِرُ عَلى اخْتِيارِ أَحَدِهِما، وَلَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ. وفَرَسٌ مُعْتَدِلُ الْغُرَّةِ: إِذا تَوَسَّطَتْ غُرَّتُهُ جَبْهَتَهُ، فلمْ تَصِبْ واحِدَةً مِنَ العَيْنَيْنِ، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ مِنَ الخَدَّيْنِ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وانْعَدَلَ الفَحْلُ عنِ الضَّرابِ: تَنَحَّى، قالَ أَبُو النَّجْمِ: وانْعَدَلَ الفَحْلُ ولَمَّا يُعْدَلِ وعَدَلَ باللَّهِ، يُعْدِلُ: أَشْرَكَ، والعادِلُ: المُشْرِكُ الَّذِي يَعْدِلُ بِرَبِّهِ، ومنهُ قَوْلُ المَرْأَةِ للحَجَّاجِ: إِنَّكَ لَقاسِطٌ عَادِلٌ. وقالَ الأَحْمَرُ: عَدَلَ الكَافِرُ بِرَبِّهِ، عَدْلاً، عُدُولاً: سَوَّى بِهِ غيرَه، فعَبَدَهُ. وشَجَرٌ عَدَوْلِيٌّ: قديمٌ، واحِدَتُهُ عَدَوْلِيَّةٌ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: العَدَوْلِيُّ: القَدِيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وأَنْشَدَ غيرُهُ: عَلَيْها عَدَوْلِيُّ الْهَشِيمِ وصامِلُهْ ويُرْوَى: عَدَامِيلُ الْهَشِيمِ، كَما سَيَأْتِي. وَفِي خَبَرِ أبي الْعَارِمِ: فآخُذُ فِي أَرْطىً عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ.
ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْثِ: المُعْتَدلَةُ مِنَ النُّوقِ: المُثَقَّفَةُ الأَعْضاءِ بَعْضُها بِبَعْضٍ، قالَ: ورَوى شَمِر، عَن مُحَارِبٍ، قَالَ: المُعَنْدِلَة مِنَ النُّوقِ، وجَعَلَهُ رُباعِيّاً من بابِ ع ن د ل، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والصَّوابُ مَا قالَهُ اللَّيْثُ، ورَوَى شَمِر عَن أبي عَدْنانَ أنَّ الكِنَانِيَّ أَنْشَدَهُ: وعَدَلَ الفَحْلُ وإِنْ لَمْ يُعْدَلِ واعْتَدَلَتْ ذاتُ السَّنَامِ الأَمْيَلِ قالَ: اعَتِدَالُ ذاتِ السَّنامِ، اسْتِقَامَةُ سَنامِها مِنَ السِّمَنِ بعدَما كانَ مائِلاً، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا يَدُلُّ)
على أنَّ الحَرْفَ الَّذِي رَوَاهُ شَمِر، عَن مُحارِبٍ، فِي المُعَنْدِلَة، غيرُ صَحِيحٍ، وأَنَّ الصَّوابَ: المُعْتَدِلَة، لأنَّ النَّاقَةَ إِذا سَمِنَتْ اعْتَدَلَتْ أَعْضَاؤُها كُلُّها مِنَ السَّنامِ وغَيْرِه. وَفِي الأَسَاسِ: جارِيَةٌ حَسَنَةُ الاعْتِدَالِ: أَي الْقَوامِ. وأَيَّامٌ مُعْتَدِلاَتٌ غَيْرُ مُعْتَذِلاَتٍ، أَي طَيِّبَةٌ غَيْرُ حَارَّةٍ. وإِسْماعِيلُ بنُ أحمدَ بنِ مَنصورِ بنِ الْحسن بنِ محمدِ بنِ عادِلٍ البُخَارِيُّ العَادِلِيُّ: مُحَدِّثٌ. 

عدل: العَدْل: ما قام في النفوس أَنه مُسْتقيم، وهو ضِدُّ الجَوْر.

عَدَل الــحاكِــمُ في الحكم يَعْدِلُ عَدْلاً وهو عادِلٌ من قوم عُدُولٍ

وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسم للجمع كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَل عليه في القضيَّة، فهو

عادِلٌ، وبَسَطَ الوالي عَدْلَه ومَعْدِلَته. وفي أَسماء الله سبحانه:

العَدْل، هو الذي لا يَمِيلُ به الهوى فيَجورَ في الحكم، وهو في الأَصل مصدر

سُمِّي به فوُضِعَ مَوْضِعَ العادِلِ، وهو أَبلغ منه لأَنه جُعِلَ

المُسَمَّى نفسُه عَدْلاً، وفلان من أَهل المَعْدِلة أَي من أَهل العَدْلِ.

والعَدْلُ: الحُكْم بالحق، يقال: هو يَقْضي بالحق ويَعْدِلُ. وهو حَكَمٌ

عادِلٌ: ذو مَعْدَلة في حكمه. والعَدْلُ من الناس: المَرْضِيُّ قولُه

وحُكْمُه. وقال الباهلي: رجل عَدْلٌ وعادِلٌ جائز الشهادة. ورَجُلٌ عَدْلٌ:

رِضاً ومَقْنَعٌ في الشهادة؛ قال ابن بري ومنه قول كثير:

وبايَعْتُ لَيْلى في الخَلاء، ولم يَكُنْ

شُهودٌ على لَيْلى عُدُولٌ مَقَانِعُ

ورَجُلٌ عَدْلٌ بيِّن العَدْلِ والعَدَالة: وُصِف بالمصدر، معناه ذو

عَدْلٍ. قال في موضعين: وأَشْهِدوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم، وقال: يَحْكُم به

ذَوَا عَدْلٍ منكم؛ ويقال: رجل عَدْلٌ ورَجُلانِ عَدْلٌ ورِجالٌ عَدْلٌ

وامرأَة عَدْلٌ ونِسْوةٌ عَدْلٌ، كلُّ ذلك على معنى رجالٌ ذَوُو عَدْلٍ

ونِسوةٌ ذوات عَدْلٍ، فهو لا يُثَنَّى ولا يجمع ولا يُؤَنَّث، فإِن رأَيته

مجموعاً أَو مثنى أَو مؤَنثاً فعلى أَنه قد أُجْرِي مُجْرى الوصف الذي ليس

بمصدر، وقد حكى ابن جني: امرأَة عَدْلة، أَنَّثوا المصدر لما جرى وصفاً

على المؤنث وإِن لم يكن على صورة اسم الفاعل، ولا هو الفاعل في الحقيقة،

وإِنما اسْتَهْواه لذلك جَرْيُها وصفاً على المؤنث؛ وقال ابن جني: قولهم

رجل عَدْلٌ وامرأَة عَدْل إِنما اجتمعا في الصفة المُذَكَّرة لأَن التذكير

إِنما أَتاها من قِبَل المصدرية، فإِذا قيل رجل عَدْلٌ فكأَنه وصف بجميع

الجنس مبالغةً كما تقول: استَوْلى على الفَضْل وحاز جميعَ الرِّياسة

والنُّبْل ونحو ذلك، فوُصِف بالجنس أَجمع تمكيناً لهذا الموضع وتوكيداً،

وجُعِل الإِفراد والتذكير أَمارةً للمصدر المذكور، وكذلك القول في خَصْمٍ

ونحوه مما وُصِف به من المصادر، قال: فإِن قلت فإِن لفظ المصدر قد جاء

مؤنثاً نحو الزِّيادة والعِيادة والضُّؤُولة والجُهومة والمَحْمِيَة

والمَوْجِدة والطَّلاقة والسَّباطة ونحو ذلك، فإِذا كان نفس المصدر قد جاء

مؤَنثاً فما هو في معناه ومحمول بالتأْويل عليه أَحْجى بتأْنيثه، قيل: الأَصل

لقُوَّته أَحْمَلُ لهذا المعنى من الفرع لضعفه، وذلك أَن الزِّيادة

والعيادة والجُهومة والطَّلاقة ونحو ذلك مصادر غير مشكوك فيها، فلحاقُ التاء

لها لا يُخْرِجها عما ثبت في النفس من مَصدَرِيَّتها، وليس كذلك الصفة

لأَنها ليست في الحقيقة مصدراً، وإِنما هي مُتَأَوَّلة عليه ومردودة

بالصَّنْعة إِليه، ولو قيل رجُلٌ عَدْلٌ وامرأَة عَدْلة وقد جَرَت صفة كما ترى لم

يُؤْمَنْ أَن يُظَنَّ بها أَنها صفة حقيقية كصَعْبة من صَعْبٍ، ونَدْبة

من نَدْبٍ، وفَخْمة من فَخْمٍ، فلم يكن فيها من قُوَّة الدلالة على

المصدرية ما في نفس المصدر نحو الجُهومة والشُّهومة والخَلاقة، فالأُصول

لقُوَّتها يُتَصَرَّف فيها والفروع لضعفها يُتَوَقَّف بها، ويُقْتَصر على بعض

ما تُسَوِّغه القُوَّةُ لأُصولها، فإِن قيل: فقد قالوا رجل عَدْل وامرأَة

عَدْلة وفرسٌ طَوْعة القِياد؛ وقول أُميَّة:

والحَيَّةُ الحَتْفَةُ الرَّقْشاءُ أَخْرَجَهَا،

من بيتِها، آمِناتُ اللهِ والكَلِمُ

قيل: هذا قد خَرَجَ على صورة الصفة لأَنهم لم يُؤْثِروا أَن يَبْعُدوا

كلَّ البُعْد عن أَصل الوصف الذي بابه أَن يَقع الفَرْقُ فيه بين مُذَكره

ومؤَنَّثه، فجرى هذا في حفظ الأُصول والتَّلَفُّت إِليها للمُباقاة لها

والتنبيه عليها مَجْرى إِخراج بعض المُعْتَلِّ على أَصله، نحو استَحْوَذَ

وضَنِنُوا، ومَجرى إِعمال صُغْتُه وعُدْتُه، وإِن كان قد نُقِل إِلى

فَعُلْت لما كان أَصله فَعَلْت؛ وعلى ذلك أَنَّث بعضُهم فقال خَصْمة وضَيْفة،

وجَمَع فقال:

يا عَيْنُ، هَلاَّ بَكَيْتِ أَرْبَدَ، إِذ

قُمْنا، وقامَ الخُصومُ في كَبَد؟

وعليه قول الآخر:

إِذا نزَلَ الأَضْيافُ، كان عَذَوَّراً،

على الحَيِّ، حتى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُه

والعَدالة والعُدولة والمَعْدِلةُ والمَعْدَلةُ، كلُّه: العَدْل. وتعديل

الشهود: أَن تقول إِنهم عُدُولٌ. وعَدَّلَ الحُكْمَ: أَقامه. وعَدَّلَ

الرجلَ: زَكَّاه. والعَدَلةُ والعُدَلةُ: المُزَكُّون؛ الأَخيرة عن ابن

الأَعرابي. قال القُرْمُليُّ: سأَلت عن فلان العُدَلة أَي الذين

يُعَدِّلونه. وقال أَبو زيد: يقال رجل عُدَلة وقوم عُدَلة أَيضاً، وهم الذين

يُزَكُّون الشهودَ وهم عُدُولٌ، وقد عَدُلَ الرجلُ، بالضم، عَدالةً. وقوله

تعالى: وأَشهِدوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم؛ قال سعيد بن المسيب: ذَوَيْ عَقْل،

وقال إِبراهيم: العَدْلُ الذي لم تَظْهَر منه رِيبةٌ. وكَتَب عبدُ الملك

إِلى سعيد بن جُبَير يسأَله عن العَدْل فأَجابه: إِنَّ العَدْلَ على أَربعة

أَنحاء: العَدْل في الحكم، قال الله تعالى: وإِن حَكَمْتَ

(* قوله «قال

الله تعالى وان حكمت إلخ» هكذا في الأصل ومثله في التهذيب والتلاوة

بالقسط) فاحْكُمْ بينهم بالعَدْل. والعَدْلُ في القول، قال الله تعالى: وإِذا

قُلْتُم فاعْدِلوا: والعَدْل: الفِدْية، قال الله عز وجل: لا يُقْبَل منها

عَدْلٌ. والعَدْل في الإِشْراك، قال الله عز وجل: ثم الذين كفروا

برَبِّهم يَعْدِلون؛ أَي يُشْرِكون. وأَما قوله تعالى: ولن تَسْتَطِيعوا أَن

تَعْدِلوا بين النساء ولو حَرَصْتُم؛ قال عبيدة السَّلماني والضَّــحَّاك: في

الحُبِّ والجِماع. وفلان يَعْدِل فلاناً أَي يُساوِيه. ويقال: ما

يَعْدِلك عندنا شيءٌ أَي ما يقَع عندنا شيءٌ مَوْقِعَك.

وعَدَّلَ المَوازِينَ والمَكاييلَ: سَوَّاها. وعَدَلَ الشيءَ يَعْدِلُه

عَدْلاً وعادَله: وازَنَه. وعادَلْتُ بين الشيئين، وعَدَلْت فلاناً بفلان

إِذا سَوَّيْت بينهما. وتَعْدِيلُ الشيء: تقويمُه، وقيل: العَدْلُ

تَقويمُك الشيءَ بالشيءِ من غير جنسه حتى تجعله له مِثْلاً. والعَدْلُ

والعِدْلُ والعَدِيلُ سَواءٌ أَي النَّظِير والمَثِيل، وقيل: هو المِثْلُ وليس

بالنَّظِير عَيْنه، وفي التنزيل: أَو عَدْلُ ذلك صِياماً؛ قال

مُهَلْهِل:على أَنْ ليْسَ عِدْلاً من كُلَيْبٍ،

إِذا بَرَزَتْ مُخَبَّأَةُ الخُدُور

والعَدْلُ، بالفتح: أَصله مصدر قولك عَدَلْت بهذا عَدْلاً حَسَنًا،

تجعله اسماً للمِثْل لِتَفْرُق بينه وبين عِدْل المَتاع، كما قالوا امرأَة

رَزانٌ وعَجُزٌ رَزِينٌ للفَرْق. والعَدِيلُ: الذي يُعادِلك في الوَزْن

والقَدر؛ قال ابن بري: لم يشترط الجوهري في العَدِيل أَن يكون إِنساناً

مثله، وفَرَق سيبويه بين العَدِيل والعِدْل فقال: العَدِيلُ من عادَلَك من

الناس، والعِدْلُ لا يكون إِلاَّ للمتاع خاصَّة، فبَيَّن أَنَّ عَدِيل

الإِنسان لا يكون إِلاَّ إِنساناً مثله، وأَنَّ العِدْل لا يكون إِلاَّ

للمتاع، وأَجاز غيرُه أَن يقال عندي عِدْلُ غُلامِك أَي مِثْله، وعَدْلُه،

بالفتح لا غير، قيمتُه. وفي حديث قارئ القرآن

(* قوله «وفي حديث قارئ

القرآن إلخ» صدره كما في هامش النهاية: فقال رجل يا رسول الله أرأيتك النجدة

تكون في الرجل؟ فقال: ليست إلخ. وبهذا يعلم مرجع الضمير في ليست. وقوله:

قال ابن الاثير إلخ عبارته في النهاية: قد تكرر ذكر العدل والعدل بالكسر

والفتح في الحديث وهما بمعنى المثل وقيل هو بالفتح الى آخر ما هنا).

وصاحب الصَّدَقة: فقال ليْسَتْ لهما بعَدْل؛ هو المِثْل؛ قال ابن الأَثير: هو

بالفتح، ما عادَله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس؛ وقول

الأَعلم:

مَتى ما تَلْقَني ومَعي سِلاحِي،

تُلاقِ المَوْتَ لَيْس له عَدِيلُ

يقول: كأَنَّ عَدِيلَ الموت فَجْأَتُه؛ يريد لا مَنْجَى منه، والجمع

أَعْدالٌ وعُدَلاءُ. وعَدَل الرجلَ في المَحْمِل وعَادَلَهُ: رَكِب معه. وفي

حديث جابر: إِذا جاءت عَمَّتي بأَبي وخالي مَقْتولَيْنِ عادَلْتُهما على

ناضِحٍ أَي شَدَدْتُهما على جَنْبَي البَعير كالعِدْلَيْن. وعَدِيلُك:

المُعادِلُ لك.

والعِدْل: نِصْف الحِمْل يكون على أَحد جنبي البعير، وقال الأَزهري:

العِدْل اسم حِمْل مَعْدُولٍ بحِمْلٍ أَي مُسَوًّى به، والجمع أَعْدالٌ

وعُدُولٌ؛ عن سيبويه. وقال الفراء في قوله تعالى: أَو عَدْل ذلك صياماً، قال:

العَدْلُ ما عادَلَ الشيءَ من غير جنسه، ومعناه أَي فِداءُ ذلك.

والعِدْلُ: المِثْل مِثْل الحِمْل، وذلك أَن تقول عندي عِدْلُ غُلامِك وعِدْلُ

شاتك إِذا كانت شاةٌ تَعْدِل شاةً أَو غلامٌ يَعْدِل غلاماً، فإِذا أَردت

قيمته من غير جنسه نَصَبْت العَيْن فقلت عَدْل، وربما كَسَرها بعضُ

العرب، قال بعض العرب عِدْله، وكأَنَّه منهم غلطٌ لتَقارُب معنى العَدْل من

العِدْل، وقد أَجمعوا على أَن واحد الأَعدال عِدْل؛ قال: ونُصِب قوله

صياماً على التفسير كأَنَّه عَدْلُ ذلك من الصِّيام، وكذلك قوله: مِلْء

الأَرضِ ذَهباً؛ وقال الزجاج: العَدْلُ والعِدْلُ واحد في معنى المِثْل، قال:

والمعنى واحد، كان المِثْلُ من الجنس أَو من غير الجنس. قال أَبو إِسحق:

ولم يقولوا إِن العرب غَلِطَت وليس إِذا أَخطأَ مُخْطِئٌ وجَب أَن يقول

إِنَّ بعض العرب غَلِط. وقرأَ ابن عامر: أَو عِدْلُ ذلك صِياماً، بكسر

العين، وقرأَها الكسائي وأَهل المدينة بالفتح. وشَرِبَ حتى عَدَّل أَي صار

بطنه كالعِدْل وامْتَلأ؛ قال الأَزهري: وكذلك عَدَّنَ وأَوَّنَ بمعناه.

ووقع المُصْطَرِعانِ عِدْلَيْ بعيرٍ أَي وَقَعا مَعاً ولم يَصْرَع

أَحدُهما الآخر.

والعَدِيلتان: الغِرَارتانِ لأَن كل واحدة منهما تُعادِل صاحبتَها.

الأَصمعي: يقال عَدَلْت الجُوالِقَ على البعير أَعْدِله عَدْلاً؛ يُحْمَل على

جَنْب البعير ويُعْدَل بآخر.

ابن الأَعرابي: العَدَلُ، محرّكٌ، تسوية الأَوْنَيْن وهما العِدْلانِ.

ويقال: عَدَلْت أَمتعةَ البيت إِذا جَعَلْتها أَعدالاً مستوية للاعْتِكام

يومَ الظَّعْن. والعدِيل: الذي يُعادِلُك في المَحْمِل.

والاعْتِدالُ: تَوَسُّطُ حالٍ بين حالَيْن في كَمٍّ أَو كَيْفٍ، كقولهم

جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ بين الطُّول والقِصَر، وماء مُعْتَدِلٌ بين البارد

والحارِّ، ويوم مُعْتَدِلٌ طيِّب الهواء ضدُّ مُعْتَذِل، بالذال المعجمة.

وكلُّ ما تَناسَبَ فقد اعْتَدَل؛ وكلُّ ما أَقَمْته فقد عَدَلْته. وزعموا

أَن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: الحمد لله الذي جَعَلَني في قَوْمٍ

إِذا مِلْتُ عَدَلُوني كما يُعْدَل السَّهْم في الثِّقافِ، أَي

قَوَّمُوني؛ قال:

صَبَحْتُ بها القَوْمَ حتى امْتَسَكْـ

ـتُ بالأَرض، أَعْدِلُها أَن تَمِيلا

وعَدَّلَه: كعَدَلَه. وإِذا مالَ شيءٌ قلت عَدَلته أَي أَقمته فاعْتَدَل

أَي استقام. ومن قرأَ قول الله، عز وجل: خَلَقَكَ فَسوّاك فَعَدَلك،

بالتخفيف، في أَيِّ صورةٍ ما شاء؛ قال الفراءُ: من خَفَّف فَوجْهُه، والله

أَعلم، فَصَرَفك إِلى أَيِّ صورة ما شاء: إِمَّا حَسَنٍ وإِمَّا قبيح،

وإِمَّا طَويل وإِمَّا قَصير، وهي قراءة عاصم والأَخفش؛ وقيل أَراد عَدَلك

من الكفر إِلى الإِيمان وهي نِعْمة

(* قوله «وهي نعمة» كذا في الأصل،

وعبارة التهذيب: وهما نعمتان) ومن قرأَ فعَدَّلك فشَدَّد، قال الأَزهري: وهو

أَعجبُ الوجهين إِلى الفراء وأَجودُهما في العربية، فمعناه قَوَّمك

وجَعَلَك مُعْتدلاً مُعَدَّل الخَلْق، وهي قراءة نافع وأَهل الحجاز، قال:

واخْتَرْت عَدَّلك لأَنَّ المطلوب الإثنتين التركيب أَقوى في العربية من أَن

تكون في العَدْل، لأَنك تقول عَدَلْتك إِلى كذا وصَرَفتك إِلى كذا، وهذا

أَجودُ في العربية من أَن تقول عَدَلْتك فيه وصَرَفْتك فيه، وقد قال غير

الفراء في قراءة من قرأَ فَعَدَلك، بالتخفيف: إِنه بمعنى فَسَوّاك

وقَوَّمك، من قولك عَدَلْت الشيء فاعْتَدل أَي سَوّيْته فاسْتَوَى؛ ومنه

قوله:وعَدَلْنا مَيْلَ بَدْر فاعْتَدَل

أَي قَوَّمْناه فاستقام، وكلُّ مُثَقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وعَدَلْت الشيءَ

بالشيء أَعْدِلُه عُدولاً إِذا ساويته به؛ قال شَمِر: وأَما قول الشاعر:

أَفَذاكَ أَمْ هِي في النَّجا

ءِ، لِمَنْ يُقارِبُ أَو يُعادِل؟

يعني يُعادِلُ بي ناقته والثَّوْر. واعْتَدَل الشِّعْرُ: اتَّزَنَ

واستقام، وعَدَّلْته أَنا. ومنه قول أَبي علي الفارسي: لأَن المُرَاعى في

الشِّعْر إِنما هو تعديل الأَجزاء. وعَدَّل القَسَّامُ الأَنْصِباءَ للقَسْمِ

بين الشُّركاء إِذا سَوّاها على القِيَم.

وفي الحديث: العِلْم ثلاثة منها فَرِيضةٌ عادِلَةٌ، أَراد العَدْل في

القِسْمة أَي مُعَدَّلة على السِّهام المذكورة في الكتاب والسُّنَّة من غير

جَوْر، ويحتمل أَن يريد أَنها مُسْتَنْبَطة من الكتاب والسُّنَّة، فتكون

هذه الفَريضة تُعْدَل بما أُخِذ عنهما.

وقولهم: لا يُقْبَل له صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، قيل: العَدْل الفِداء؛ ومنه

قوله تعالى: وإِنْ تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ لا يؤخَذْ منها؛ أَي تَفْدِ كُلَّ

فِداء. وكان أَبو عبيدة يقول: وإِنْ تُقْسِطْ كلَّ إِقْساط لا يُقْبَلْ

منها؛ قال الأَزهري: وهذا غلط فاحش وإِقدام من أَبي عبيدة على كتاب الله

تعالى، والمعنى فيه لو تَفْتدي بكل فداء لا يُقْبَل منها الفِداءُ يومئذ.

ومثله قوله تعالى: يَوَدُّ المُجْرِمُ لو يَفْتَدي من عذاب يَوْمئذٍ

ببَنِيه (الآية) أَي لا يُقْبَل ذلك منه ولا يُنْجيه. وقيل: العَدْل

الكَيْل، وقيل: العَدْل المِثْل، وأَصله في الدِّية؛ يقال: لم يَقْبَلوا منهم

عَدْلاً ولا صَرْفاً أَي لم يأْخذوا منهم دية ولم يقتلوا بقتيلهم رجلاً

واحداً أَي طلبوا منهم أَكثر من ذلك، وقيل: العَدْل الجزاء، وقيل الفريضة،

وقيل النافلة؛ وقال ابن الأَعرابي: العَدْل الاستقامة، وسيذكر الصَّرْف في

موضعه. وفي الحديث: من شَرِبَ الخَمْر لم يَقْبَل اللهُ منه صَرْفاً ولا

عَدْلاً أَربعين ليلة؛ قيل: الصَّرْف الحِيلة، والعَدْل الفدْية، وقيل:

الصَّرْف الدِّية والعَدْلُ السَّوِيَّة، وقيل: العَدْل الفريضة،

والصَّرْف التطَوُّع؛ وروى أَبو عبيد عن النبي، صلى الله عليه وسلم، حين ذكر

المدينة فقال: من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً أَو آوى مُحْدِثاً لم يقبلِ الله

منه صَرْفاً ولا عَدْلاً؛ روي عن مكحول أَنه قال: الصَّرْف التَّوبة

والعَدْل الفِدْية؛ قال أَبو عبيد: وقوله من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً؛ الحَدَثُ

كلُّ حَدٍّ يجب لله على صاحبه أَن يقام عليه، والعَدْل القِيمة؛ يقال:

خُذْ عَدْلَه منه كذا وكذا أَي قيمتَه. ويقال لكل من لم يكن مستقيماً حَدَل،

وضِدُّه عَدَل، يقال: هذا قضاءٌ حَدْلٌ غير عَدْلٍ. وعَدَلَ عن الشيء

يَعْدِلُ عَدْلاً وعُدولاً: حاد، وعن الطريق: جار، وعَدَلَ إِليه عُدُولاً:

رجع. وما لَه مَعْدِلٌ ولا مَعْدولٌ أَي مَصْرِفٌ. وعَدَلَ الطريقُ:

مال.ويقال: أَخَذَ الرجلُ في مَعْدِل الحق ومَعْدِل الباطل أَي في طريقه

ومَذْهَبه.

ويقال: انْظُروا إِلى سُوء مَعادِله ومذموم مَداخِله أَي إِلى سوء

مَذَاهِبه ومَسالِكه؛ وقال زهير:

وأَقْصرت عمَّا تَعلمينَ، وسُدِّدَتْ

عليَّ، سِوى قَصْدِ الطّريق، مَعادِلُه

وفي الحديث: لا تُعْدَل سارِحتُكم أَي لا تُصْرَف ماشيتكم وتُمال عن

المَرْعى ولا تُمنَع؛ وقول أَبي خِراش:

على أَنَّني، إِذا ذَكَرْتُ فِراقَهُم،

تَضِيقُ عليَّ الأَرضُ ذاتُ المَعادِل

أَراد ذاتَ السَّعة يُعْدَل فيها يميناً وشمالاً من سَعَتها. والعَدْل:

أَن تَعْدِل الشيءَ عن وجهه، تقول: عَدَلْت فلاناً عن طريقه وعَدَلْتُ

الدابَّةَ إِلى موضع كذا، فإِذا أَراد الاعْوِجاجَ نفسَه قيل: هو يَنْعَدِل

أَي يَعْوَجُّ. وانْعَدَل عنه وعادَلَ: اعْوَجَّ؛ قال ذو الرُّمة:

وإِني لأُنْحي الطَّرْفَ من نَحْوِ غَيْرِها

حَياءً، ولو طاوَعْتُه لم يُعادِل

(* قوله «واني لانحي» كذا ضبط في المحكم، بضم الهمزة وكسر الحاء، وفي

القاموس: وأنحاء عنه: عدله).

قال: معناه لم يَنْعَدِلْ، وقيل: معنى قوله لم يُعادِل أَي لم يَعْدِل

بنحو أَرضها أَي بقَصْدِها نحواً، قال: ولا يكون يُعادِل بمعنى

يَنْعَدِل.والعِدال: أَن يَعْرِض لك أَمْرانِ فلا تَدْرِي إِلى أَيِّهما تَصيرُ

فأَنت تَرَوَّى في ذلك؛ عن ابن الأَعرابي وأَنشد:

وذُو الهَمِّ تُعْدِيه صَرِيمةُ أَمْرِه،

إِذا لم تُميِّتْه الرُّقى، ويُعَادِلُ

يقول: يُعادِل بين الأَمرين أَيَّهما يَرْكَب. تُميِّتْه: تُذَلِّله

المَشورات وقولُ الناس أَين تَذْهَب.

والمُعادَلَةُ: الشَّكُّ في أَمرين، يقال: أَنا في عِدالٍ من هذا الأَمر

أَي في شكٍّ منه: أَأَمضي عليه أَم أَتركه. وقد عادلْت بين أَمرين

أَيَّهما آتي أَي مَيَّلْت؛ وقول ذي الرمة:

إِلى ابن العامِرِيِّ إِلى بِلالٍ،

قَطَعْتُ بنَعْفِ مَعْقُلَة العِدالا

قال الأَزهري: العرب تقول قَطَعْتُ العِدالَ في أَمري ومَضَبْت على

عَزْمي، وذلك إِذا مَيَّلَ بين أَمرين أَيَّهُما يأْتي ثم استقام له الرأْيُ

فعَزَم على أَوْلاهما عنده. وفي حديث المعراج: أُتِيتُ بإِناءَيْن

فَعَدَّلْتُ بينهما؛ يقال: هو يُعَدِّل أَمرَه ويُعادِلهُ إِذا تَوَقَّف بين

أَمرين أَيَّهُما يأْتي، يريد أَنهما كانا عنده مستويَيْنِ لا يقدر على

اختيار أَحدهما ولا يترجح عنده، وهو من قولهم: عَدَل عنه يَعْدِلُ عُدولاً

إِذا مال كأَنه يميل من الواحد إِلى الآخر؛ وقال المَرَّار:

فلما أَن صَرَمْتُ، وكان أَمْري

قَوِيماً لا يَمِيلُ به العُدولُ

قال: عَدَلَ عَنِّي يَعْدِلُ عُدُولاً لا يميل به عن طريقه المَيْلُ؛

وقال الآخر:

إِذا الهَمُّ أَمْسى وهو داءٌ فأَمْضِه،

ولَسْتَ بمُمْضيه، وأَنْتَ تُعادِلُه

قال: معناه وأَنتَ تَشُكُّ فيه. ويقال: فلان يعادِل أَمرَه عِدالاً

ويُقَسِّمُه أَي يَميل بين أَمرين أَيَّهُما يأْتي؛ قال ابن الرِّقاع:

فإِن يَكُ في مَناسِمها رَجاءٌ،

فقد لَقِيَتْ مناسِمُها العِدالا

أَتَتْ عَمْراً فلاقَتْ من نَداه

سِجالَ الخير؛ إِنَّ له سِجالا

والعِدالُ: أَن يقول واحدٌ فيها بقيةٌ، ويقولَ آخرُ ليس فيها بقيةٌ.

وفرسٌ مُعْتَدِلُ الغُرَّةِ إِذا توَسَّطَتْ غُرَّتُه جبهتَهُ فلم تُصِب

واحدةً من العينين ولم تَمِلْ على واحدٍ من الخدَّين، قاله أَبو عبيدة.

وعَدَلَ الفحلَ عن الضِّراب فانْعَدَلَ: نحَّاه فتنحَّى؛ قال أَبو

النجم:وانْعَدلَ الفحلُ ولَمَّا يُعْدَل

وعَدَلَ الفحلُ عن الإِبل إِذا تَرَك الضِّراب. وعَدَلَ بالله يَعْدِلْ:

أَشْرَك. والعادل: المُشْرِكُ الذي يَعْدِلُ بربِّه؛ ومنه قول المرأَة

للحَجَّاج: إِنك لقاسطٌ عادِلٌ؛ قال الأَحمر: عَدَلَ الكافرُ بربِّه

عَدْلاً وعُدُولاً إِذا سَوَّى به غيرَه فعبَدَهُ؛ ومنه حديثُ ابن عباس، رضي

الله عنه: قالوا ما يُغْني عنا الإِسلامُ وقد عَدَلْنا بالله أَي

أَشْرَكْنا به وجَعَلْنا له مِثْلاً؛ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: كَذَبَ

العادِلون بك إِذ شَبَّهوك بأَصنامهم.

وقولُهم للشيء إِذا يُئِسَ منه: وُضِعَ على يَدَيْ عَدْلٍ؛ هو العَدْلُ

بنُ جَزْء بن سَعْدِ العَشِيرة وكان وَليَ شُرَطَ تُبَّع فكان تُبَّعٌ

إِذا أَراد قتل رجل دفَعَه إِليه، فقال الناس: وُضِعَ على يَدَي عَدْلٍ، ثم

قيل ذلك لكل شيء يُئِسَ منه.

وعَدَوْلى: قريةٌ بالبحرين، وقد نَفَى سيبويه فَعَولى فاحتُجَّ عليه

بعَدَوْلى فقال الفارسي: أَصلها عَدَوْلاً، وإِنما تُرك صرفُه لأَنه جُعل

اسماً للبُقْعة ولم نسمع نحن في أَشعارهم عَدَوْلاً مصروفاً.

والعَدَوْلِيَّةُ في شعر طَرَفَةَ: سُفُنٌ منسوبة إِلى عَدَوْلى؛ فأَما

قول نَهْشَل بن حَرِّيّ:

فلا تأْمَنِ النَّوْكَى، وإِن كان دارهُمُ

وراءَ عَدَوْلاتٍ، وكُنْتَ بقَيْصَرا

فزعم بعضهم أَنه بالهاء ضرورة، وهذا يُؤَنِّس بقول الفارسي، وأَما ابن

الأَعرابي فقال: هي موضع وذهب إِلى أَن الهاء فيها وضْعٌ، لا أَنه أَراد

عَدَوْلى، ونظيره قولهم قَهَوْباةُ للنَّصْل العريض. قال الأَصمعي:

العَدَوْلِيُّ من السُّفُن منسوب إِلى قرية بالبحرين يقال لها عَدَوْلى، قال:

والخُلُجُ سُفُنٌ دون العَدَوْلِيَّة؛ وقال ابن الأَعرابي في قول

طَرَفة:عَدَوْلِيَّة أَو من سَفين ابن نَبْتَل

(* قوله «نبتل» كذا في الأصل والتهذيب، والذي في التكملة: يا من؛

وتمامه:يجوز بها الملاح طورا ويهتدي).

قال: نسبها إِلى ضِخَم وقِدَم، يقول هي قديمة أَو ضَخْمة، وقيل:

العَدَوْليَّة نُسبَتْ إِلى موضع كان يسمى عَدَوْلاة وهي بوزن فَعَوْلاة، وذكر

عن ابن الكلبي أَنه قال: عَدَوْلى ليسوا من ربيعةَ ولا مُضر ولا ممن

يُعْرَفُ من اليمن إِنما هم أُمَّةٌ على حِدَة؛ قال الأَزهري: والقولُ في

العَدَوْليَّ ما قاله الأَصمعي. وشجر عَدَوْلِيٌّ: قديمٌ، واحدته

عَدَوْلِيَّة؛ قال أَبو حنيفة: العَدَوْليُّ القديمُ من كل شيء؛ وأَنشد

غيره:عليها عَدَوْلِيُّ الهَشِيم وصامِلُه

ويروى: عَدامِيل الهَشيم يعني القديمَ أَيضاً. وفي خبر أَبي العارم:

فآخُذُ في أَرْطًى عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ. والعَدَوْلِيُّ: المَلاَّح. ابن

الأَعرابي: يقال لزوايا البيت المُعَدَّلات والدَّراقِيع والمُرَوَّيات

والأَخْصام والثَّفِنات، وروى الأَزهري عن الليث: المُعْتَدِلةُ من النوق

الحَسَنة المُثَقَّفَة الأَعضاء بعضها ببعض، قال: وروى شَمِر عن مُحارِب

قال: المُعْتَدِلة مِن النوق، وجَعَله رُباعيّاً من باب عَندَل، قال

الأَزهري: والصواب المعتدلة، بالتاء، وروى شمر عن أَبي عدنانَ الكناني

أَنشده:

وعَدَلَ الفحلُ، وإِن لم يُعْدَلِ،

واعْتَدَلَتْ ذاتُ السَّنام الأَمْيَلِ

قال: اعتدالُ ذات السَّنامِ الأَمْيلِ استقامةُ سَنامها من السِّمَن

بعدما كان مائلاً؛ قال الأَزهري: وهذا يدل على أَن الحرف الذي رواه شمر عن

محارب في المُعَنْدِلة غيرُ صحيح، وأَن الصوابَ المُعْتَدِلة لأَن الناقة

إِذا سَمِنَت اعْتَدَلَتْ أَعضاؤها كلُّها من السَّنام وغيره،

ومُعَنْدِلة من العَنْدَل وهو الصُّلْبُ الرأْس، وسيأْتي ذكره في موضعه، لأَن

عَنْدَل رُباعيٌّ خالص.

عمل

Entries on عمل in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
(عمل) - في حديث عُمَرَ، رَضي الله عنه -: "فعَمَّلنِي"
: أي أَعْطانِي عُمَالتِي، وأجرةَ عَمَلي، وكذا أعْمَلَني؛ وقد يكون عَمَّلَني بمعنَى: ولاَّني وأَمَّرني.
- في الحديث: "ما تَركْتُ بعد نفَقَةِ عِيالِي ومَؤونَةِ عَامِلي صَدَقَةٌ".
قيل: عامِلُه: الخَلِيفةُ بَعدَه وأَزْواجه.
قال ابنُ عُيَيْنَة: هُنَّ كالمُعْتَدَّات إذ لا يَجُوز لَهُنَّ أن يَنْكِحْنَ، فَجَرت لَهُنَّ النَّفَقَة.
(ع م ل) : (عَمِلْتُ) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فَعَمَّلَنِي) أَيْ فَأَعْطَانِي الْعُمَالَةَ وَهِيَ أُجْرَةُ الْعَامِلِ لِعَمَلِهِ فِي ن ك.
ع م ل: (عَمِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَعْمَلَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَعْمَلَهُ) بِمَعْنًى. وَاسْتَعْمَلَهُ أَيْضًا أَيْ طَلَبَ إِلَيْهِ الْعَمَلَ. وَ (اعْتَمَلَ) اضْطَرَبَ فِي (الْعَمَلِ) . وَرَجُلٌ (عَمِلٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ مَطْبُوعٌ عَلَى الْعَمَلِ. وَرَجُلٌ (عَمُولٌ) . وَ (عَامِلُ) الرُّمْحِ مَا يَلِي السِّنَّانِ وَهُوَ دُونَ الثَّعْلَبِ. وَ (تَعَمَّلَ) فُلَانٌ لِكَذَا. وَ (التَّعْمِيلُ) تَوْلِيَةُ الْعَمَلِ يُقَالُ: (عَمَّلَهُ) عَلَى الْبَصْرَةِ. وَ (الْعُمَالَةُ) بِالضَّمِّ رِزْقُ (الْعَامِلِ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ: (اسْتَعْمَلَ) فُلَانٌ اللَّبِنَ إِذَا بَنَى بِهِ بِنَاءً. قُلْتُ: وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ مَاءٌ (مُسْتَعْمَلٌ) قِيَاسٌ عَلَى هَذَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِصِحَّتِهِ غَيْرُ هَذَا الْقِيَاسِ. 
ع م ل : عَمِلْتُهُ أَعْمَلُهُ عَمَلًا صَنَعْتُهُ وَعَمِلْتُ عَلَى الصَّدَقَةِ سَعَيْتُ فِي جَمْعِهَا وَالْفَاعِلُ عَامِلٌ وَالْجَمْعُ عُمَّالٌ وَعَامِلُونَ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْمَلْتُهُ كَذَا وَاسْتَعْمَلْتُهُ أَيْ جَعَلْتُهُ عَامِلًا.

وَاسْتَعْمَلْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعْمَلَ.

وَاسْتَعْمَلْتُ الثَّوْبَ وَنَحْوَهُ أَيْ أَعْمَلْتُهُ فِيمَا يُعَدُّ لَهُ وَعَامَلْتُهُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ يُرَادُ بِهِ التَّصَرُّفُ مِنْ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَقَالَ الصَّغَانِيّ الْمُعَامَلَةُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ هِيَ الْمُسَاقَاةُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِيِّينَ وَعَمَّلْتُهُ عَلَى الْبَلَدِ بِالتَّشْدِيدِ وَلَّيْتُهُ عَمَلَهُ.

وَالْعُمَالَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ أُجْرَةُ الْعَامِلِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ. 
عمل
العَمَلُ: كلّ فعل يكون من الحيوان بقصد، فهو أخصّ من الفعل ، لأنّ الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بغير قصد، وقد ينسب إلى الجمادات، والعَمَلُ قلّما ينسب إلى ذلك، ولم يستعمل العَمَلُ في الحيوانات إلّا في قولهم: البقر العَوَامِلُ، والعَمَلُ يستعمل في الأَعْمَالِ الصالحة والسّيّئة، قال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[البقرة/ 277] ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ
[النساء/ 124] ، مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ [النساء/ 123] ، وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ
[التحريم/ 11] ، وأشباه ذلك. إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
[هود/ 46] ، وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ، وقوله تعالى: وَالْعامِلِينَ عَلَيْها
[التوبة/ 60] : هم المتولّون على الصّدقة، والعَمَالَةُ: أجرته، وعَامِلُ الرُّمْحِ: ما يلي السّنان، والْيَعْمُلَةُ: مشتقّة من الْعَمَلِ .
[عمل] عَمِلَ عَمَلاً. وأعْمَلَهُ غيره واسْتَعْمَلهُ بمعنًى. واسْتَعْمَلَهُ أيضاً، أي طلب إليه العمل. واعْتَمَلَ: اضطرب في العمل. وقال: إنَّ الكريم وأبيك يَعْتَمِلْ إن لم يَجِدْ يوما على من يتكل وعمل: اسم رجل. وقالت امرأة ترقص ولدها  أشبه أبا أمك أو أشبه عمل ولا تكونن كهلوف وكل وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل ورجل عمل بكسر الميم، أي مطبوع على العمل. ورجلٌ عَمولٌ. واليَعْمَلَةُ : الناقة النجيبة المطبوعة على العمل. وطريقٌ مُعْمَلٌ، أي لحب مسلوك. وعامل الرمح: ما يلي السِنان، وهو دون الثعلب. وعاملة: حى من اليمن، وهو عاملة بن سبأ. ويزعم نساب مضر أنهم من ولد قاسط. قال الاعشى: أعامل حتى متى تذهبين إلى غير والدك الاكرم ووالدكم قاسط فارجعوا إلى النسب الا تلد الاقدم وتعمل فلان لكذا. والتعميل: توليةُ العمل. يقال: عَمَّلْتُ فلاناً على البصرة. والعمالة بالضم: رزق العامل. 

عمل


عَمِلَ(n. ac. عَمَل)
a. Worked, laboured, wrought.
b. Did; made; performed, accomplished, executed;
practised, exercised.
c. Acted, worked, operated, produced an effect.
d. ['Ala], Worked, laboured, toiled at; applied himself to
busied himself with, engaged in.
e. [Fī], Acted upon; influenced; governed ( a
case ).
f. [La & 'Ala], Ruled over, governed.... under (
province ).
g. Was continual.
h. Was brisk, quick.

عَمَّلَa. Made governor, ruler.
b. [ coll. ], Suppurated; festered
(wound).
عَاْمَلَa. Transacted business, had dealings with; acted in
concert with.
b. Treated, behaved to.

أَعْمَلَa. Made to work; set working, put in motion, started (
machine ).
b. Employed; used; made to do, perform.
c. Urged on; drove.

تَعَمَّلَ
a. [La
or
Fī], Worked, laboured, toiled at; applied himself to.

تَعَاْمَلَa. Had dealings with each other; acted together.
b. Treated, behaved to each other ( ill or
well ).
إِنْعَمَلَ
a. [ coll. ], Was done, made
executed, accomplished, performed, finished.
إِعْتَمَلَa. Occupied himself; worked, laboured &c.; was busy
occupied, engaged.

إِسْتَعْمَلَa. Made, bid to work; employed; used, made use of.

عَمْلa. Business, office, function; sphere, province.

عَمْلَةa. Theft.
b. Perfidy, treachery.

عِمْلَةa. Mode, manner, way of working; action;
operation.
b. see 3t (a)
عُمْلَةa. Wages, pay; salary.
b. [ coll. ], Currency, current
money.
عَمَل
(pl.
أَعْمَاْل)
a. Deed, action, act.
b. Work, labour, toil; occupation, employment.
c. Work, making, make, manufacture.
d. Governing (grammatical).
e. Pus, matter, discharge.

عَمَلِيّa. Practical.
b. Artificial, made up; counterfeit.

عَمَلِيَّةa. Practice; use; experience.
b. Management, tact.
c. [ coll. ], Work, occupation.

عَمِلa. Active, energetic; fit for work.

عَمِلَةa. fem. of
عَمِلb. Work; action, act, deed.
c. Affair, matter, business; thing.

مَعْمَل
(pl.
مَعَاْمِلُ)
a. [ coll. ], Work-shop; factory;
mill.
عَاْمِل
( pl.
reg.
عَمَلَة
عُمَّاْل
29)
a. Working, labouring; acting, performing; making
constructing &c.
b. Worker; workman; labourer; operative, hand.
c. Governor, prefect.
d. (pl.
عَوَاْمِلُ), Governing (word).
e. Top, upper part of the lance ( into which the
head fits ).
عَاْمِلَة
(pl.
عَوَاْمِلُ
& reg. )
a. fem. of
عَاْمِل
. —
عَمَاْلَة
22t
عِمَاْلَة
عُمَاْلَة
Wages, pay; salary.
عَمِيْل
(pl.
عُمَلَآءُ)
a. [ coll. ]
Business-correspondent.
عَمُوْلa. Industrious, hardworking; worker; workman.

عَمَّاْلa. Worker; labourer; toiler.

عَمَلَاْنa. Action.

عَوَاْمِلُa. Feet, legs.
b. Beasts of burden.

N. P.
عَمڤلَa. Done, made.
b. [ coll. ], A kind of
confectionery.
N. Ag.
عَمَّلَ
a. [ coll. ], Festering, gangrened
(wound).
N. Ac.
عَاْمَلَ
(عِمْل), ( pl.
reg. )
a. Commercial transactions.
b. Proceedings; behaviour.
c. [ coll. ], Money, cash.

N. Ac.
إِسْتَعْمَلَa. Use, employment, service.

مُسْتَعْمَلَة
a. [ coll. ], Urinal, chamber.

يَعْمَل
a. Excellent camel.

بَنو الْعَمَل
a. Foot-passengers.

أَعْمَال البَلَد
a. The provinces of a country.

عَمَّال يَكْتُب
a. [ coll. ], He is writing, he is
engaged at writing ( عَمَّال
is often used to express the present tense of the verb To be).
(ع م ل)

العَمَلُ: المهنة وَالْفِعْل. وَالْجمع أَعمال. عَمِلَ عَمَلاً وأعْمَلَه واسْتَعْمَلَه.

واعْتَمَلَ: عَمِلَ بِنَفسِهِ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

إنَّ الكرِيم وأبِيكَ يَعْتَمِلْ

إنْ لمْ يَجِدْ يَوْما عَلى مَنْ يتَّكِلْ

فَيكتَسِي منْ بَعدِها ويكْتَحِلْ

أَرَادَ: من يتكل عَلَيْهِ. فَحذف " عَلَيْهِ " هَذِه، وَأَرَادَ " على " مُتَقَدّمَة، أَلا ترى انه: يَعْتَمِلُ إِن لم يجد من يتكل عَلَيْهِ.

وَقيل: العَملُ لغيره، والِاعتِمالُ لنَفسِهِ.

وأعملَ رَأْيه وآلته وَلسَانه واستَعْمله: عمل بِهِ.

وَرجل عَمِلٌ: ذُو عَمَلٍ. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَأنْشد لساعد بن جؤية:

حَتى شآها كِليلٌ مَوْهِنا عَمِلٌ ... باتَتْ طِرابا وباتَ اللَّيلَ لم يَنمِ

نصب سِيبَوَيْهٍ موهنا بِعَمِلٍ، وَدفعه غَيره من النَّحْوِيين فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ ظرف، وَهَذَا حسن مِنْهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يحمل الشَّيْء على إِعْمَال فعل إِذا لم يُوجد من إعماله بُد.

والعَمِلَةُ: العَمَلُ. إِذا أدخلُوا الْهَاء كسروا الْمِيم.

والعَمِلَةُ والعِمْلَةُ: مَا عُمِلَ.

والعِمْلَةُ: حَالَة العَمَلِ.

وعِمْلَةُ الرجل: باطنته فِي الشَّرّ خَاصَّة. وَكله من العَمَلِ.

والعِمْلَةُ والعُمْلَةُ والعُمالةُ والعَمالةُ والعِمالةُ - الْأَخِيرَة عَن اللحياني - كُله: أجْرُ مَا عُمِلَ.

والعَمَلَةُ: الْقَوْم يَعْمَلُون بِأَيْدِيهِم.

وعامَلَهُ: سامه بِعَمَل.

والعامِلُ فِي الْعَرَبيَّة: مَا عَمِلَ عَمَلاً مَا، فَرفع أَو نصب أَو جر كالفعل الرافع والناصب والجازم وكالأسماء الَّتِي من شَأْنهَا أَن تعْمل أَيْضا وكأسماء الفِعْلِ. وَقد عَمِل الشَّيْء فِي الشَّيْء: أحدث فِيهِ نوعا من الْإِعْرَاب.

وعَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ: بَالغ فِي أَذَاهُ وعَمِلَهُ بِهِ. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَمِلَ بِهِ العِمْلينَ بِكَسْر الْعين وَسُكُون الْمِيم. وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ العملين بِكَسْر الْعين وَفتح الْمِيم وتخفيفها.

واليَعْمَلَةُ من الْإِبِل: النجيبة المُعْتَمَلةُ، وَلَا يُقَال ذَلِك إِلَّا للْأُنْثَى. هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وَقد حكى أَبُو عَليّ يَعْمَلٌ ويَعْمَلَةٌ، واليَعْمَلُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم لِأَنَّهُ لَا يُقَال: جمل يَعْمَلٌ وَلَا نَاقَة يَعْمَلَةٌ، إِنَّمَا يُقَال: يَعْمَلٌ ويَعْمَلَةٌ، فيُعْلَمُ انه يَعْنِي بهما الْبَعِير والناقة. وَلذَلِك قَالَ: لَا نَعْلَمُ يَفْعَلاً جَاءَ وَصفا. وَقَالَ فِي بَاب مَا ينْصَرف: إِن سميته بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلَةٍ فحجر بِلَفْظ الْجمع أَن يكون صفة للْوَاحِد الْمُذكر، وَبَعْضهمْ يرد هَذَا وَيجْعَل اليَعْمَل وَصفا.

وَقَالَ كرَاع: اليَعْمَلَةُ: النَّاقة السريعة، اشتق لَهَا اسْم من الْعَمَل.

وناقة عَمِلَةٌ بَيِّنَة العَمالَةِ: فارهة وَقد عَمِلَتْ، قَالَ الْقطَامِي:

نِعْمَ الفَتى عَمِلَتْ إلَيْه مَطِيَّتِي ... لَا نَشْتَكي جَهْدَ السِّفارِ كِلانا

وحبل مُسْتَعْمَلٌ: قد عُمِلَ بِهِ ومهن.

وعَمِلَ الْبَرْق عَمَلاً فَهُوَ عَمِلٌ: دَامَ، قَالَ سَاعِدَة:

حَي شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عمِلٌ ... باتَتْ طِرَابا وباتَ اللَّيْلَ لمْ يَنَمِ

وعُمِّلَ فلَان على الْقَوْم: أُمر.

والعَوَامِلُ: الأرجل.

والعَوَامِلُ: بقر الْحَرْث والدياسة.

وعامِلُ الرمْح وعامِلَتُه: صَدره.

وَحكى اللحياني: لم أر النَّفَقَة تَعْمَل كَمَا تَعْمَل بِمَكَّة. وَلم يفسره إِلَّا أنَّه أتبعه بقوله: وكما تنْفق بِمَكَّة، فَعَسَى أَن يكون الأول فِي هَذَا الْمَعْنى.

وَبَنُو عامِلَةَ وَبَنُو عُمَيلَة حَيَّان من الْعَرَب.

وعَمَلي: مَوضِع.
[عمل] نه: فيه: دفع إليهم أرضهم على أن "يعتملوها" من أموالهم، أي يقومون بما يحتاج إليه من عمارة وزراعة وتلقيح وحراسة ونحوها. وفيه: ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤنة "عاملي" فهو صدقة، أراد بعياله زوجاته وبعامله الخليفة بعده، وخص أزواجه لأنه لا يجوز نكاحهن فهن كالمعتدات، والعامل هو من يتولى أمور الرجل في ماله وعمله، ومنه قيل لمن يستخرج الزكاة: عامل، والعمالة- بالضم: أجرة العامل. ومنه ح عمر: خذ ما أعطيت فإني "عملت" على عهده صلى الله عليه وسلم "فعملني"، أي أعطاني عمالتي، يقال منه: أعملته وعملته، وقد يكون عملته بمعنى جعلته عاملًا. ن: "فعملني"- بتشديد ميم، أعطاني أجرة عملي؛ وفيه جواز أخذ الأجرة على أعمال المسلمين كالقضاء والحسبة. ك: يأكل منه بقدر "عمالته"- بضم وخفة ميم: رزق العامل، أي بقدر حق سعيه وأجر مثله، وروي: بقدر ماله، أي إذا كان وليًّا لليتامى يأخذ من كل بالقسط، وفي بعضها: ما له- بفتح لامه، أي بقدر الذي له من العمل، بالمعروف بيان له. وفيه: "استعملت" فلانًا و"لم تستعملني" قال: إنكم سترون بعدي أثرة، وجه مطابقته السؤال أن استعمال فلان ليس لمصلحة خاصة بل لك ولجميع المسلمين نعم يصير بعدي الاستعمالات خاصة فيصدق أنه لفلان وليس لي. ومنه: ثم "تستعمل" من أراده، أي لا تفوض الأمر إلى الحريص عليه. ط: و"استعمل" ابن اللتية، أي جعله عاملًا في جمع الزكاة- ومر بيانه في جلس. وح: و"إن استعمل" عليكم عبدًا حبشيًّا، أي ولاه الإمام الأعظم على سبيل الفرض. ج: و"أن تعملا" فيها بما كان يعمل النبي صلى الله عليه وسلم، هذا يبين أنهما إنما اختصما إليه في استناب الولاية والحفظ وأن يولي كلًّا منهما نصفا ولم يسألاه أن يقسمه بينهما ميراثًا وملكًا بعد أن كان أسلماها أيام أبي بكر، وكيف يجوز ذلكوإلا وجب نصب عمل.
عمل
العمَل، مُحَرَّكَةً: المِهنة، وَأَيْضًا الفِعلُ ج: أعمالٌ وزعمَ بعضٌ من أئمّةِ اللُّغَة والأصولِ أنّ العمَلَ أخَصُّ من الفِعلِ لأنّه فِعلٌ بنَوعِ مشَقّةٍ، قَالُوا:يَعْمَلُه عمَلاً، فَهُوَ عامِلٌ، قَالَ: وَلم يَجيءْ فَعِلْتُ أَفْعَلُ فعَلاً مُتعَدِّياً إلاّ فِي هَذَا الحرفِ، وَفِي قولِهم: هَبِلْتْه أمُّه هبَلاً، وإلاّ فسائرُ)
الكلامِ يجيءُ على فَعْلٍ، ساكِنِ العَينِ، كقَولِكَ: سَرِطْتُ اللُّقْمَةَ سَرْطَاً، وبَلِعْتُه بَلْعَاً، وَمَا أَشْبَهه.
ورجلٌ عَمِلٌ وعَمُولٌ، ككَتِفٍ وصَبُورٍ: أَي ذُو عمَلٍ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي معنى عَمِلٍ. وَقَالُوا فِي رجلٍ عَمُولٍ: أَي كَسُوبٍ، وأنشدَ سيبويهِ لساعِدةَ بن جُؤْيَّةَ:
(حَتَّى شآها كَليلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ ... باتَتْ طِراباً وباتَ الليلَ لم يَنَمِ)
نصبَ سِيبَوَيْهٍ مَوْهِناً بعَمِلٍ: بعد هَدْءٍ من اللَّيْل، باتتْ طِراباً: يَعْنِي البقرَ، وباتَ الليلَ لم ينَمِ: يَعْنِي البَرْقَ. وَقَالَ القُطاميُّ: فقد يَهونُ على المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ وَهُوَ الدَّؤوبُ فِي العمَل. أَو رجُلٌ عَمُولٌ وعَمِلٌ: مَطْبُوعٌ عَلَيْهِ أَي على العَمَل. والعَمِلَةُ بكسرِ الْمِيم: العمَل، إِذا أدخلُوا الهاءَ كسروا الْمِيم، قَالَت امرأةٌ من العربِ: مَا كَانَ لي عَمِلَةٌ إلاّ فسادُكم، أَي: مَا كَانَ لي عَمَلٌ. العَمِلَة: مَا عُمِلَ كالعِمْلَةِ بالكَسْر. والعِمْلَة أَيْضا، أَي بالكَسْر: هَيْئَةُ العَمَلِ وحالَتُه، يُقَال: رجلٌ خَبيثُ العِمْلَةِ: إِذا كَانَ خبيثَ الكَسبِ. العِمْلَةِ: باطِنَةُ الرَّجُلِ فِي الشرِّ خاصّةً. العِمْلَة: أَجْرُ العَمَل، كالعُمْلَةِ بالضَّمّ. العُمالَةُ مُثَلَّثةً، الكسرُ عَن اللِّحيانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العُمالَةُ بالضَّمّ: رِزقُ العامِلِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ على مَا قُلِّدَ من العَمَل. وعَمَّلَه تَعْمِيلاً: أعطَاهُ إيّاها، وَمِنْه الحديثُ: عَمِلْتُ على عهدِ رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فعَمَّلَني أَي أَعْطَانِي عُمالَتي. والعمَلَة، مُحَرَّكَةً: العامِلونَ بِأَيْدِيهِم ضُروباً من العمَلِ فِي طِينٍ أَو حَفْرٍ أَو غيرِه. وبَنو العمَل: المُشاةُ على أرجُلِهم من المُسافرين، وأنشدَ الأَصْمَعِيّ لبعضِ الأعرابِ يصفُ حاجَّاً: يَحُثُّ بَكْرَاً كلَّما نُصَّ ذَمَلْ قد احْتَذى من الدِّماءِ وانْتَعلْ ونَقِبَ الأَشْعَرُ مِنْهُ والأَظَلّْ حَتَّى أَتَى ظِلَّ الأراكِ فاعَتَزَلْ وَذَكَرَ اللهَ وصلَّى وَنَزَلْ بمَنزِلٍ يَنْزِلهُ بَنو عَمَلْ لَا ضَفَفٌ يَشْغَلُه وَلَا ثَقَلْ وعاملَه مُعَاملَة سامَه بعمَلٍ. قَالَ أَبُو زيدٍ: عَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ بكسرتَيْن مُشدَّدةَ اللَّام، أَو كغِسْلينٍ)
وَهَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي أَو كبر حِين ومُقتضاه أَن يكونَ بضمٍّ ففتحٍ فكسرٍ، وَالَّذِي رَوَاهُ ابنُ سِيدَه عَن ثعلبٍ بكسرِ العينِ وفتحِ الميمِ وتخفيفها: أَي بالَغَ فِي أَذَاهُ واستقصى فِي شَتْمِه.
واليَعْمَلَة، بفتحِ الْمِيم، من الْإِبِل: الناقةُ النَّجيبَةُ المُعْتَمِلَةُ المَطبوعةُ على العمَل، وَلَا يُقَال ذَلِك إلاّ للأُنثى، هَذَا قولُ أهلِ اللُّغَة، وَقَالَ كُراع: اليَعْمَل: الناقةُ السريعةُ، اشتُقَّ لَهَا اسمٌ من العمَل، والجمعُ يَعْمَلاتٌ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للراجز: يَا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّلِ تَطاوَلَ اللَّيْلُ عليكَ فانْزِلْ نُقِلَ عَن بعضِهم: الجمَلُ يَعْمَلٌ وَهُوَ النَّجيبُ، حَكَاهُ أَبُو عليٍّ، وأنشدَ غيرُه:
(إِذْ لَا أزالُ على أَقْتَادِ ناجِيَةٍ ... صَهْبَاءَ يَعْمَلةٍ أَو يَعْمَلٍ جَمَلِ)
أَرَادَ: أَو جمَلٍ يَعْمَلٍ وَلَا يُوصَفُ بهما، إنّما هما اسْمانِ، وَفِي المُحكَم: اليَعْمَلُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسمٌ، لأنّه لَا يُقَال: جمَلٌ يَعْمَلٌ، وَلَا ناقةٌ يَعْمَلةٌ، إنّما يُقَال: يَعْمَلٌ ويَعْمَلةٌ، فيُعلَمُ أنّه يُعنى بهما للبَعيرِ والناقة، وَلذَلِك قَالَ: لَا نعلمُ يَفْعَلاً جاءَ وَصْفَاً. وَقَالَ فِي بابِ مَا لَا يَنْصَرِفْ: إنْ سمَّيْتَه بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلةٍ فحَجِّرْ بلفظِ الجمعِ أَن يكونَ صِفةً للواحدِ المُذَكَّر، وبعضُهم يَرُدُّ هَذَا، ويجعلُ اليَعْمَلَ وَصْفَاً. وناقةٌ عَمِلَةٌ، كفَرِحةٍ، بَيِّنَةُ العَمالَة: فارِهةٌ مثل اليَعْمَلَةِ وَقد عَمِلَتْ كفَرِح، قَالَ القُطاميُّ:
(نِعْمَ الْفَتى عَمِلَتْ إليهِ مَطِيَّتي ... لَا تَشْتَكي جَهْدَ السِّفارِ كِلانا)
وعَمِلَ البَرقُ أَيْضا، أَي كفَرِح: دامَ، فَهُوَ عَمِلٌ ككَتِفٍ، وشاهِدُه قولُ ساعِدَةَ بن جُؤيَّةَ الْمَاضِي ذِكرُه. العامِلُ فِي العربيَّة: مَا عَمِلَ عمَلاً مَا، فَرَفَعَ أَو نَصَبَ أَو جَرَّ، وَقد عَمِلَ الشيءُ فِي الشيءِ: أَحْدَثَ فِيهِ نوعا من الْإِعْرَاب. عَمِلَت الناقةُ بأُذُنَيْها: أَي أَسْرَعَتْ، وَمِنْه حديثُ الإسراءِ والبُراق: فعَمِلَتْ بأُذُنَيْها، أَي أَسْرَعتْ لأنّها إِذا أَسْرَعتْ حرَّكَتْ أُذُنَيْها لشِدّةِ السَّيرِ. وعُمِّلَ فلانٌ عَلَيْهِم بالضَّمّ تَعْمِيلاً، أَي أُمِّرَ ووُلِّيَ العمَل عَلَيْهِم، وَيُقَال: من الَّذِي عُمِّل عَلَيْكُم أَي نُصِّبَ عامِلاً. والعَوامِل: الأرْجُل، قَالَ الأَزْهَرِيّ: عوامِلُ الدّابّةِ: قوائِمُها، واحدتُها عامِلَةٌ، وَمن سَجَعَاتِ الأساس: الرُّمْحُ بعاملِه، والفرَسُ بعَواملِه. العَوامِل: بقَرُ الحَرْثِ والدِّياسَة، وَفِي حديثِ الزَّكاة: لَيْسَ فِي العَوامِلِ شيءٌ، العَوامِلُ من البقَر: جمعُ عامِلَةٍ، وَهِي الَّتِي يُستَقى عَلَيْهَا ويُحرَثُ وتُستعمَلُ فِي الأَشْغالِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهَذَا الحُكمُ مُطَّرِدٌ فِي الْإِبِل. وعامِلُ الرُّمْحِ، وعامِلَتُه: صَدْرُه دونَ السِّنان، زادَ أَبُو عُبَيْدٍ: بذراعَيْن، والجمعُ العَوامِل، وَقيل: مَا يَلِي السِّنانَ)
دونَ الثَّعلب، وَقَالَ قومٌ: إنّ السِّنانَ نَفْسَه عامِلٌ، وأنشدَ ابْن دُرَيْدٍ: وَأَطْعُنُ النَّجْلاءَ تَعْوِي وتَهِرّْ لَهَا من الجَوفِ رَشاشٌ مُنْهَمِرْ وَثَعْلبُ العامِلِ فِيهَا مُنْكَسِرْ وبَنو عامِلَةَ بنِ سبأَ: حَيٌّ بِالْيمن، هم من ولَدِ الحارثِ بن عَدِيِّ بن الحارثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدَ بنِ زيدِ بنِ يَشْجُبَ بنِ عَريبِ بن زَيْدِ بنِ كَهْلانَ بن سَبَأَ، نُسِبوا إِلَى أمِّهم عامِلَةَ بنتِ مالكِ بنِ وَديعةَ بنِ قُضاعةَ، أمِّ الزاهرِ ومُعاوِيَةَ ابْني الحارثِ بنِ عَدِيِّ نفسِه، وَمِنْهُم عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ العامِليُّ الشاعرُ وَغَيره، قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويزعُم نُسّابُ مُضَرَ أنّهم من ولَدِ قاسِطٍ، قَالَ الْأَعْشَى:
(أعامِلَ حَتَّى مَتى تَذْهَبينَ ... إِلَى غيرِ والدِكِ الأكْرَمِ)

(ووالِدُكم قاسِطٌ فارْجِعوا ... إِلَى النَّسَبِ الفاخِرِ الأقْدَمِ)
وشذَّ ابنُ الأثيرِ حيثُ جَعَلَ عامِلَةَ من العَمالِقَةِ، وَقد ردَّ عَلَيْهِ أَبُو سعدٍ وغيرُه. وبَنو عَمَلٍ، مُحَرَّكَةً: حيٌّ بهَا أَي بِالْيمن، وَفِي الأساس: يُقَال لمُشاةِ اليمنِ: بَنو عَمَلٍ، وَبِه فَسَّرَ أَيْضا مَا أنشدَه الأَصْمَعِيّ من قولِ الراجزِ: بمَنزِلٍ يَنْزِلُهُ بَنو عَمَلْ قلتُ: ورأيتُ فِي جبَلِ الخَليلِ جماعةٌ يُقَال لَهُم: بَنو العمَلَى، ولعلَّهُم شِرْذِمَةٌ من هؤلاءِ أَو غَيرهم. وبَنو عُمَيْلةَ، كجُهَيْنَةٍ: قبيلةٌ من الْعَرَب. عَمَلَى، كَجَمَزى: ع، كَمَا فِي المُحكَم. والعَمْلَة، بالفَتْح: السَّرِقَةُ أَو الخِيانَة، وَلَا تُستعمَلُ إلاّ فِي الشرِّ، كَمَا فِي العُباب. والمَعْمولُ من الشَّراب: مَا فِيهِ اللبَنُ والعسَلُ والثلْجُ، جاءَ ذِكرُه فِي حديثِ الشَّعْبيِّ. وعَمَّلَة، مُحَرَّكَةً مُشدَّدةَ الْمِيم: ع بِالشَّام، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ:
(تأَوَّبَني بعَمَّلَةَ اللَّواتي ... مَنَعْنَ النومَ إذْ هَدَأَتْ عُيونُ)
ويُروى بيَعْمَلَةَ. والمَعْمَل، كَمَقْعَدٍ: مِلْكٌ لبَني هاشِمٍ بوادي بِيشَةَ. ويومُ اليَعْمَلَة: من أيّامِهم كَمَا فِي العُباب، قَالَ عامرٌ الخَصَفيُّ: أَحْيَا أَبَاهُ هاشِمُ بنُ حَرْمَلَهْ يَوْمَ الهَباداتِ ويومَ اليَعْمَلَهْ وَتَعَمَّلَ فلانٌ من أَجْلِه وَفِي حاجتِه: إِذا تعَنَّى واجتهد، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيليُّ:)
(تكادُ مَغانيها تقولُ من البِلى ... لسائلِها عَن أَهْلِها لَا تعَمَّلِ)
أَي لَا تَتَعَنَّ فليسَ لَك فَرَجٌ فِي سؤالِك. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العامِلُ: هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أمورَ

عمل

1 عَمِلَ, aor. ـَ inf. n. عَمَلٌ, (S, O, Msb, K,) He worked, or wrought; laboured; served, or did service: he did, acted, or performed: (K, TA:) [generally, he did, &c., with a sort of difficulty, or with intention; but sometimes said of an inanimate thing: (see عَمَلٌ, below:)] he did, or he made, wrought, manufactured, or constructed, a thing. (Msb. [See, again, عَمَلٌ, below.]) Accord. to Az, عَمِلَ is the only trans. verb of its measure having the inf. n. of the measure فَعَلٌ, except هَبِلَت, said of a mother, inf. n. هَبَلٌ; other similar verbs having the inf. n. of the measure فَعْلٌ; as سَرِطْتُ اللُّقْمَةَ, inf. n. سَرْطٌ; and بَلِعْتُهُ, inf. n. بَلْعٌ. (TA. [But see arts. سرط and بلع; with respect to the former of which I must here state that, since it was printed, I have found an authority for سَرْطٌ as inf. n. of سَرِطَ in a copy of the S; though in the K it is said to be مُحَرَّكَة, and accord. to the Msb it is like تَعَبٌ.]) You say, عَمِلْتُ عَلَى الصَّدَقَةِ I officiated in the collecting of the poor-rate. (Msb.) [And عَمِلَ بِمَا فِى كِتَابِ اللّٰهِ He did according to what is enjoined in the Book of God.] and عَمِلَ فِى هَلَاكِهِ [He laboured to destroy him, or to kill him]. (K in art. شيط.) [And عَمِلَ فِيهِ It acted upon him, or it: and, said of a sword &c., it had effect, or made an impression, upon him, or it.] b2: [Hence,] عَمِلَ فِيهِ signifies [also (assumed tropical:) It governed it syntactically; or caused it to be مَرْفُوع or مَنْصُوب or مَجْرُور &c.; i. e.] it produced in it a certain species of syntactical desinence. (K.) b3: And عَمِلَ البَرْقُ The lightning was continual. (K.) And عَمِلَتْ بِأُذُنَيْهَا, said of a she-camel, (K,) and also, in a trad., of [the beast]

البُرَاق, (O, * TA,) She went quickly, or swiftly; (O, K, TA;) because she that does thus puts her ears in motion by reason of the vehemence of the pace. (TA.) And عَمِلَت [alone] said of a she-camel, signifies [the same: or] She was, or became, brisk, light, active, or quick. (K.) b4: and [hence, app.,] لَمْ أَرَ النَّفَقَةَ تَعْمَلُ كَمَا تَعْمَلُ بِمَكَّةَ, a saying mentioned by Lh, is expl. by ISd as meaning تَنْفَقُ [i. e. I have not seen the money that that one expends pass away as it passes away in Mekkeh]. (TA.) 2 عَمَّلْتُ فُلَانًا عَلَى البَصْرَةِ, (S, O,) or عَلَى البَلَدِ, (Msb,) inf. n. تَعْمِيلٌ, (S, O,) I made, or appointed, such a one governor (S, O, Msb) over El-Basrah, (S, O,) or over the province, or city, &c. (Msb.) And عُمِّلَ فُلَانٌ عَلَيْهِمْ, inf. n. as above, Such a one was made, or appointed, governor over them. (K, TA.) And one says, مَنَ الَّذِى عُمِّلَ عَلَيْكُمْ Who is he that has been set up as governor over you? (TA.) And فُلَانٌ ↓ اُسْتُعْمِلَ [Such a one was employed as governor over a people: (see a saying of 'Omar in art. ضعف, conj. 2:) or] such a one was appointed to one of the sovereign's offices of government. (TA.) b2: And عمّلهُ, (Mgh, O, K,) inf. n. as above, (K,) He gave him his عُمَالَة, or pay, or salary, for work, service, or agency; (Mgh, O, K;) as also ↓ اعملهُ. (TA.) 3 عاملهُ [He worked, laboured, served, acted, or transacted business, with him. Hence,] He dealt with him in buying and selling, (Msb, KL,) and the like: so in the language of the people of the cities. (Msb.) See also 6. [And hence the saying, عاملهُ مُعَامَلَةَ اللَّيْثِ (mentioned in the S in art. ليث) He did, acted, or dealt, with him in the manner of the lion.] b2: And i. q. سَامَهُ بِعَمَلٍ

[He made to him an offer of working, mentioning the rate of payment; or bargained, or contracted, with him for work]. (K.) Sgh says that المُعَامَلَةُ in the language of the people of El-'Irák is what is termed in the dial. of the people of El-Hijáz المُسَاقَاةُ, (Msb,) which is The employing a man to take upon himself, or manage, the culture' [or watering &c.] of palm-trees or grape-vines [or the like] on the condition of his having a certain share of their produce. (S and TA in art. سقى.) 4 اعملهُ He made him to work, labour, serve, or do service; or to do, act, or perform; (S, * O, * K, TA;) as also ↓ استعملهُ: (S, K:) he made him, or caused him, to do, or to make, manufacture, or construct, a thing. (Msb.) And one says also, يُعْمِلُ نَفْسَهُ فِى الأَمْرِ [He plies himself in the affair]. (S in art. عسم.) b2: And [hence,] He worked with it, [i. e. employed it, or used it, or plied it,] namely, his judgment, or opinion, and [properly] his instrument, or implement, (K, TA,) and his tongue; (TA;) as also ↓ استعملهُ. (K, TA.) And أَعْمَلَ ذِهْنَهُ فِى كَذَا وَكَذَا [He employed, or used, his intellect, or understanding, in such and such things;] meaning he considered, or forecast, the issues, or results, of such and such things with his intellect, or understanding. (TA.) b3: And أَعْمَلْتُ النَّاقَةَ [I hastened, and urged, the she-camel]: whence the saying, in a trad., لَا تُعْمَلُ المَطِىُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ, meaning [The camels that are used for riding] shall not be hastened nor urged [or plied, save to three mosques; that of Mekkeh, that of El-Medeeneh, and that of ElAksà at Jerusalem: see also a variation of this saying in the first paragraph of art. ضرب; and another voce عُرْوَةٌ]: and in a trad. of Lukmán, يُعْمِلُ النَّاقَةَ وَالسَّاقَ [He hastens, and urges, the she-camel and the shank], meaning he is strong to journey, riding and walking. (TA.) b4: See also 2, last sentence.

A2: [مَا أَعْمَلَهُمْ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ, a phrase occurring in art. صبر in the K, means How much do they occupy themselves in doing the deed of the the people of the fire of Hell!]

A3: أَعْمَلْتُ الرُّمْحَ means I thrust, or pierced, with the عَامِل [q. v.] of the spear. (Har p. 77.) [Or one says, أَعْمَلْتُهُ بِالرُّمْحِ, meaning I thrust him, or pierced him, with the عَامِل of the spear. (See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., iii. 191.)]5 تعمّل He suffered fatigue, or difficulty; and strove, laboured, or toiled; syn. تَعَنَّى, (O, K, TA,) and اِجْتَهَدَ; (TA;) لِكَذَا [for such a thing]; (S, O;) and مِنْ أَجْلِهِ [on his account, or for his sake]; (K;) and فِى حَاجَتِهِ [in the case of his object of want]. (TA.) 6 تَعَامُلٌ is syn. with ↓ مُعَامَلَةٌ [generally as meaning The dealing together in buying and selling, and the like]. (TA.) One says, تعامل النَّاسُ بِالدَّرَاهِمِ [Men, or the people, dealt together in buying and selling with the dirhems; i. e. used the dirhems in buying and selling]. (Msb in art. روج.) And يُتَعَامَلُ بِهِ [The business of buying and selling is transacted with it; i. e. it is used in buying and selling]; referring to the [coin called]

فَلْس. (Msb in art. فلس.) 8 اعتمل signifies اِضْطَرَبَ فِى العَمَلِ [He went to and fro occupied in work, labour, or service]: (S, O, TA:) or he worked, laboured, or did service, for himself; like as one says اِخْتَدَمَ meaning خَدَمَ نَفْسَهُ: (T, TA:) or he worked, &c., by himself: (K, TA:) or he worked, &c., for another: (TA:) with an instrument, or tool, or the like; or with instruments, or tools, or the like. (M and K in art. اول.) A2: [It is also trans.] One says, اِعْتَمَلْتُ أَعْمَالًا, meaning اِكْتَسَبْتُ [I laboured to earn, or gain, sustenance]. (Msb.) and it is said in a trad., respecting Kheyber, دَفَعَ إِلَيْهِمْ

أَرْضَهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ i. e. [He gave to them their land] on the condition of their [bestowing labour upon it, or] doing what they required to be done [upon it], of cultivation, and sowing, and fecundating of the palm-trees, and guarding, and the like, from their own property. (IAth, TA.) b2: [And اعتملهُ signifies also He employed him, or used him, for work, or service; like استعملهُ: but is perhaps post-classical.]10 استعملهُ He asked, required, or desired, him to work, labour, do service, or act, (S, O, Msb, * TA,) for him. (TA.) [And استعمل, app. for استعمل نَفْسَهُ, He desired to act: see an ex. in art. روى conj. 2.] b2: See also 4, in two places. b3: And see 2. One says also, اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى

الجَالَّةِ [Such a one was employed as collecter of the poll-tax]. (S and Msb in art. جل. See also a similar ex. voce ضِحٌّ.) And اِسْتَعْمَلْتُ الثَّوْبَ I made the garment to serve [i. e. made use of it] for clothing. (Msb.) And اِسْتَعْمَلْتُ اللَّبِنَ [I made use of the bricks], meaning I built with the bricks a building. (Msb.) And استعمل البَلَهَ [He feigned heedlessness, &c.; or made use of it as a mask, or pretext]. (K in explanation of تَبَالَهَ and تَبَلَّهَ. See also a similar ex. voce تَحَلَّمَ.) عَمَلٌ [mentioned in the beginning of this art. as an inf. n.] is syn. with مَِهْنَةٌ and فِعْلٌ: (K:) [accordingly, when used as a simple subst., it may be rendered Work, labour, or service: and a deed, or an action:] or it has a more particular meaning than فِعْلٌ; for it is a فِعْل [or deed] with a sort of difficulty; and therefore it is not attributed to God: or, accord. to Er-Rághib, it is any فِعْل [i. e. deed or action] that proceeds from an animate being by his intention; and thus it has a more particular meaning than فِعْلٌ; for the فعل is sometimes attributed to animate beings from which it proceeds without intention; and sometimes to inanimate things, to which the عَمَل is seldom attributed; and this is not used in relation to [irrational] animals except [as implied] in the phrases إِبِلٌ عَوَامِلُ and بَقَرٌ عَوَامِلُ: or, accord. to MF, the عَمَل is a motion of the whole, or of a portion, of the body; and sometimes, of the mind; so that it is the utterance of a saying, as well as the doing a deed with the member, or limb, with which things are gained or earned; though most readily understood as applied particularly to the latter; and some apply it particularly to that which is not a saying: it is also said that a saying is not termed عَمَلٌ in the common conventional language: and the truth is said to be, that it is not included in the terms عَمَلٌ and فِعْلٌ otherwise than tropically: (TA:) [see also عَمِلَةٌ:] the pl. of عَمَلٌ [used as a simple subst.] is أَعْمَالٌ. (K.) In the following saying, of a woman dandling her child, (S,) or of Keys Ibn-Ásim, (O, TA,) dandling his child Hakeem, (TA,) أَشْبِهْ أَبَا أُمِّكَ أَوْ أَشْبِهْ عَمَلْ the last word is a proper name of a man: (S, O, TA:) or, accord. to Aboo-Zekereeyà, [the meaning is, Share thou in the qualities of the father of thy mother, or share thou in the qualities of my course of action; for he says that] by عَمَلْ is here meant عَمَلِى. (TA.) اِبْنُ عَمَلِى means He who does my work, or the like of what I do. (TA in art. بنى.) And [hence,] فُلَانٌ ابْنُ عَمَلٍ Such a one is strong. (TA.) And بَنُو عَمَلٍ Those who journey on foot. (O, K, * TA.) [And عَمَلُ النَّخْلِ, occurring in the T, voce ضَيْعَةٌ, means The culture of palm-trees: like as عَمَلُ الأرْضِ means agriculture]. b2: And عَمَلٌ signifies also The striving, labouring, or toiling, in work; or the holding on, or continuing, in work: so in the saying of El-Kutámee فَقَدْ يَهُونُ عَلَى المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ [For verily the striving, &c., in work is a light matter to him who seeks success]. (TA.) b3: [Also An office of administration; and particularly the office of governor of a province; and the office of collector of the poor-rates, and the like: and an agency of any kind; the management of the affairs and property of another; an employment. b4: Also A province; or territory under a governor appointed by a sovereign. Pl. in this and other senses as above.]

عَمِلٌ, as an epithet applied to a man, i. q. ذُو عَمَلٍ [Having work, labour, or service]; (Sb, K;) as also ↓ عَمُولٌ: (K:) or adapted, or disposed, by nature, to work, labour, or service; (S, O, K;) and so ↓ عَمُولٌ: (S, * O, * K:) or this latter signifies that makes much gain. (TA.) b2: And, applied to lightning, Continuing, or continual. (K.) b3: And عَمِلَةٌ, applied to a she-camel, Brisk, light, active, or quick; (K, TA;) like ↓ يَعْمَلَةٌ; (TA;) and so ↓ عَمَّالَةٌ. (A, TA.) عَمْلَةٌ Theft: or treachery, perfidy, or unfaithfulness: (O, K:) it is not used otherwise than in relation to evil. (O.) عُمْلَةٌ: see عُمَالَةٌ.

عِمْلَةٌ A mode, or manner, of work, labour, or service; or of doing, or acting; or of making. (K, TA.) One says رَجُلٌ خَبِيثُ العِمْلَةِ, meaning A man bad, or corrupt, in respect of [the mode of] gain. (TA.) b2: See also عَمِلَةٌ. b3: And see عُمَالَةٌ.

A2: Also The internal state, or condition, of a man, in relation to evil. (K.) عَمِلَةٌ, with kesr to the م, is syn. with عَمَلٌ [as signifying A deed, or an action]: (O, K:) so in the saying of a woman of the Arabs, مَا كَانَ لِى

عَمِلَةٌ إِلَّا فَسَادُكُمْ [There was no deed, or action, for me, except the corrupting of you]. (O.) b2: And A thing that is done, or performed; or that is made; (مَا عُمِلَ;) as also ↓ عِمْلةٌ. (K.) عِمْلَى: see عُمَالَةٌ.

عَمَلِىٌّ Practical; opposed to عِلْمِىٌّ: and fabrile; factitious; or artificial.]

عَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ, with two kesrehs and with the ل musheddedeh, (K, TA, but in the CK العِمِلَّيْنِ,) or العِمْلِينَ, or العُمَلِينَ, (K, TA,) or, accord. to ISd as on the authority of Th, العِمَلين and العِمْلين, [app. العِمَلِينَ and العِمْلِينَ,] (TA,) or العِملَيْنِ, [thus written without any vowel-sign to the م, and in the dual form,] (O as on the authority of Aboo-Zeyd,) and IAar adds العِمْلَيْنِ, with the م quiescent, (O,) [compare البُلَغِينَ and البُِرَحِينْ, which suggest that the correct forms may be العُمَلِينَ and العِمَلِينَ,] He exceeded the ordinary bounds, (K,) or went to the utmost point, (O, K,) in annoying him, (K,) or in reviling him and annoying him. (O.) عَمُولٌ: see عَمِلٌ, in two places.

عَمَالَةٌ Briskness, lightness, activity, or quickness, of a she-camel. (K.) b2: See also what next follows.

عُمَالَةٌ (T, S, Mgh, O, Msb, K) and ↓ عِمَالَةٌ (Lh, Msb, K) and ↓ عَمَالَةٌ (K) and ↓ عِمْلَةٌ and ↓ عُمْلَةٌ (K) or ↓ عُمَّلَةٌ, with damm, and ↓ عِمْلَى, like ذِكْرَى [in measure], this last on the authority of Fr, (O,) The hire, pay, or recompense, (T, S, Mgh, O, Msb, K,) of him who works, labours, or serves, (T, S, Mgh, O, Msb,) or for work, labour, or service. (K.) b2: And عُمَالَةٌ signifies also The state, or condition, of being occupied; or having work, labour, or service, to perform; contr. of بُطَالَةٌ as syn. with بَطَالَةٌ, inf. n. of بَطَلَ in the phrase بَطَلَ مِنَ العَمَلِ. (Msb in art. بطل.) عِمَالَةٌ: see the next preceding paragraph.

عُمَّلَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَمَّالٌ One who does much work or labour or service: or who strives, labours, or toils, in work; or holds on, or continues, in work. (TA.) b2: عَمَّالَةٌ, applied to a she-camel: see عَمِلٌ.

عَامِلٌ [Working; labouring; serving, or doing service: doing, acting, or performing: and doing, making, working, manufacturing, or constructing, a thing:] act. part. n. of عَمِلَ: (T, Msb, TA:) pl. عَامِلُونَ (Msb, K, TA) and عُمَّالٌ (Msb) and عَمَلَةٌ, (K, TA,) which last signifies [particularly] workers with their hands, (Mgh in art. فعل, K, TA,) in various sorts of work, (TA,) in clay (Mgh, TA) or building (Mgh) or digging (Mgh, TA) &c.; (TA;) like فَعَلَةٌ [a pl. of فَاعِلٌ]: (Mgh:) and عَوَامِلُ, (K, TA,) as pl. of [the fem.]

عَامِلَةٌ, (TA,) [and likewise in this case of عَامِلٌ,] signifies oxen that plough, and that tread the corn, (K, TA,) and upon which water is drawn, and that are employed in other labours; and in like manner applied to camels: and it is said in a trad. that in the case of such animals no poorrate is required. (TA.) b2: Also [An administrator of public affairs; and particularly a governor of a province; and] a collector of the poor-rates [and the like]: and an agent who manages the affairs and property of another. (TA.) A2: عَامِلُ الرُّمْحِ (S, O, K) and ↓ عَامِلَتُهُ (K) The part, of the spear, that is next to the head, exclusive of the ثَعْلَب [or portion that enters into the head]: (S, O:) or the صَدْر [or fore part] of the spear, (K, TA,) exclusive of the head, accord. to A'Obeyd two cubits in length: (TA:) or, as some say, the spear-head itself is called عَامِلٌ: (O, TA:) pl. عَوَامِلُ. (TA.) See also ذِرَاعٌ, last sentence.

عَامِلَةٌ [as a subst., rendered so by the affix ة,] sing. of عَوَامِلُ, (T, TA,) which signifies The legs (T, K, TA) of a beast or horse or the like. (T, TA.) b2: عَامِلَةُ الرُّمْحِ: see عَامِلٌ, near the end.

طَرِيقٌ مُعْمَلٌ A conspicuous, travelled, road. (S.) مَعْمُولٌ [pass. part. n. of عَمِلَ, as such signifying Done, made, &c. b2: And] applied to beverage, or wine, (شَرَاب,) as meaning In which are milk and honey (Th, O, K) and snow: (Th, O:) occurring in a trad. of El-Shaabee. (O.) b3: [and An ass whose testicles have been extracted. (Freytag on the authority of Meyd.)]

مُسْتَعْمَلٌ as an epithet applied to a camel means Employed in work, labour, or service. (TA.) يَعْمَلٌ An excellent, or a strong, light, and swift, he-camel; (O, K;) though disallowed by Kh: (O:) and (O, K) يَعْمَلَةٌ an excellent, or a strong, light, and swift, she-camel, adapted, or disposed, by nature, to work, labour, or service: (S, O, K: *) or, accord. to Kr, the former signifies a swift she-camel; [but see what follows, as well as what precedes;] and is a subst. applied thereto, derived from العَمَلُ: and the pl. is يَعْمَلَاتٌ: (TA: see also عَمِلٌ:) neither of them is used as an epithet, each being only a subst., (M, K, TA,) accord. to Sb, for one does not say جَمَلٌ يَعْمَلٌ nor نَاقَةٌ يَعْمَلَةٌ, but only يَعْمَلٌ and يَعْمَلَةٌ as meaning a he-camel and a she-camel; and hence, he says, we know not يَفْعَل occurring as [the measure of] an epithet: but some make يَعْمَل to be an epithet. (M, TA.) يَوْمُ اليَعْمَلَةِ was one of the days [meaning days of conflict] of the Arabs. (O, K.)
عمل: عَمِل: يسند هذا الفعل إلى الأشياء والأمور إذا شخّصت. فقد جاء في كوسج (طرائف ص78).
مثلاً: ولم يزل الحرب يُعمَل (يَعمل). وفي ابن إياس (ص356): ارتفع الموت من الأطفال والشباب وصار يعمل في الشيوخ والعجائز. وفي قصة عنتر (ص3): وعَمِلتْ بينهم الضجَّة والرنة.
عَمِل: جعله منه ملكا ووزيراً إلى غير ذلك. (ألف ليلة 1: 92).
عَمِل: شدّ باقة زهر. (ألف ليلة 1: 60).
عَمِل: سار مراحل. ففي كتاب عبد الواحد (ص200): فعمل من بجاية إلى فاس سبع عشرة مرحلة وهذا نهاية ما يكون من سرعة السير لمثله.
عمل له موضعاً: جعل له موضعاً. (فوك). عُمل: احتفل بعيد. (دي ساسي طرائف 1: 158).
عَمِل: هَيأ طعاماً. ففي رياض النفوس (ص52 ق): تأخذ لنا خروفاً- وتعمله في التنور. وفي (ص57 ق): منه في كلامه عن سمكتين: وغسلتهم (غسلتهما) وجعلتهما في طاجن وادخلتهما الفرن واشتغلت في عملهم (عملهما) إلى نصف النهار. وانظره أيضاً في مادة قلفط والفعل وحده يدل على: هيأ طعاماً وحضره. ففي رياض النفوس (ص57 ق): واشتريت أنا ومولاي رأساً وخبزاً وحين وضعناهما أمامنا لنتغذى جاء سائل فأعطاهما مولاي له كله، ثم عملنا اليوم الثاني ففعل كما فعل اليوم الأول.
عَمِل: نظم شعراً. (المقري 1: 538، 2: 412).
عَمِل: خصص راتباً. ففي ألف ليلة (1: 30): وأنا من اليوم أرتب له الرواتب والجرايات واعمل له في كل شهر ألف دينار.
عَمَل: قام بعمل مبرور أمر به الدين.
وعمل: برٌ. (حيان ص27 و، ابن خلكان 1: 671، المقري 1: 488، 521، 553، 561، 583، 585، 587) (وقد صححته في رسالتي إلى السيد فليشر ص74)، (601، 661، 669، 712، 807، 846، 2: 423) وهي اختصار: عمل بما في كتاب الله.
عَمل: تحرك. ففي الأغاني (ص31): وكان إذا غنَّى عمل منخراه.
عَمل: صار، أصبح، اتخذ صناعة أو مهنة أو حرفة. يقال: عمل نجاراً أي صار نجاراً وامتهن النجارة واحترفها. (بوشر). وعمل طباخاً (ألف ليلة 1: 193).
واعمل خواجة أي امتهن التجارة (ألف ليلة برسل 9: 353) وفي معجم بوشر: مارس، زاول تعاطى. يقال يعمل حكيماً (يمارس الطب) ويزاوله، وهذا في الواقع نفس المعنى، ويقال أيضاً: عمل شاعراً أي مارس الشعر وتعاطاه.
عَمل: مارس وظيفة، يقال مثلاً: عمل ترجمانا، أي مارس وظيفة الترجمان. (بوشر).
عمل: تظاهر، وتكلف. يقال مثلاً: عمل روحه وعمل حاله غشيم أي تظاهر بالجهل وعمل أطرش.
تظاهر بأنه أطرش، تصنّع الطرش.
عمل حاله مريض: تظاهر بأنه مريض وتصنع المرض. عمل حاله مغموم: تظاهر بالحزن والغم وتصنعه. عمل روحه: تظاهر، يقال مثلاً: عمل روحه رائح إلى الصيد، أي تظاهر بأنه ذاهب إلى الصيد.
وعمل روحه: تظاهر خدعة. (بوشر)، وفي ألف ليلة (برسل 1: 125): فناولتْني القدح فاهرقته وعملت روحي شرْبته. وفي (3: 197، 391): عملت نفسك السندباد أي تظاهرت بأن السندباد مخادعاً وفي (7: 65): أنت عامل نفسك ميتا، أي أنت تتظاهر بأنك ميت مخادعاً. وفي طبعة ماكن: جعل.
وفي معجم فوك: يعمل كأنَّه، كأنّ. أنه، أي يتظاهر كأنه.
عمل نفسه خرية كبيرة: تكلف العظمة، تظاهر بالعظمة. بأنه سيد كبير. (بوشر).
عَمِل: وطأ، نكح. ففي ألف ليلة (برسل 12): وما زال هو عَمل وإياها إلى أن عمل عشر مرار.
عمل: أنتج، أغلّ، أعطى محصولاً. ففي منتخبات عربية لفريتاج (ص58) فأرسل إلى أخته الملكة بحلب يطلب منها أن تقايضه بقلعة جعبر وبالس إلى شيء يعمل له بمقدار قلعة جعبر وبالس فاتفق الأمر على أن تعوضه بعزاز ومواضع تعمل بمقدار ذلك.
عَمِل لفلان على البلد: كان عاملاً له عليها. أي والياً عليها. (محيط المحيط). عَمِل: كثيرا: ما يستعمل هذا الفعل بمعنى جعل في ألف ليلة طبعة برسلاو وكذلك في طبعة ماكن (2: 87) ففيها: أن نسيبي عمل علىَّ عشرة آلاف دينار مهرها.
عَمِل: دقّ الموسيقي، ففي ابن الأثير (10: 435): وكان أهل بغداد يعملون بأنفسهم فيه وكانوا يتناوبون العمل يعمل أهل كل محلَّة منفردين بالطبل والزمور. وفي (المقري 2: 156): فلما فرغ من استهلاله وعمله.
عمل ب: حاول، سعى، اجتهد في، بذل وسعه في. وغالباً ما يقال: عمل في (لين، معجم الطرائف) وفي حيَّان (ص15 ق): ومحمد يعمل بالفتك به دائباً.
عمل ب: عكف على. ففي معجم أبي الفداء: ثم اخطئوا وعملوها بالمعاصي.
عمل الجارية بألفين: عرض ألفي دينار ثمناً للجارية. (ألف ليلة 2: 100، 222).
عمل على: نوى، صمَّم على، عزم علي. (معجم الطرائف، كوسج طرائف ص107). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص238): عملناً على المقام بمصر.
عمل على: قصد، توجه إلى. (معجم الادريسي) عمل على: توقع شيئاً، أمل (معجم الطرائف).
عمل على: تآمر عليه، دس، تآمر على حياته، دبر مؤامرة لقتله. (معجم البيان)، وفي طرائف دي ساسي (1: 96): عمل على هلاكه. وفي النويري (الأندلس ص467): عمل عليه حتى قتله. وفي رياض النفوس (ص64 ق): وكان الذي عمل وسعى به إلى المرودي (وقد غير أماري هذا الاسم فجعله المَرْوَزيّ).
عمل على فلان: اختصار عمل عليه حيلة. بمعنى احتال عليه وخدعه وغشه. ففي ألف ليلة (برسل 10: 284): عُمل عليك في هذه الجارية، أي خدعوك واحتالوا عليك حين باعوك هذه الجارية. وفي طبعة ماكن: عُملت عليك حيلة في هذه الجارية وفي (برسل 10: 310، 3) وأنا خائفة أن يكون عمل عليه من أجلي وباعني وفي طبعة (ماكن 4: 297، 4): وأنا خائفة أن يكون أحد عمل عليه حيلة من أجلي لأجل أن يبيعني.
عمل عند: له قيمة، ففي المقري (1: 558). هذه شهادة لا تعمل عندي.
فكيف تعمل في فلان: ماذا تعتقد في فلان؟ (المقري 1: 829).
عمل الحديد: عالج الحديد وصنع منه آلات. (معجم البلاذري) وفي الادريسي (الباب الأول الفصل السابع معدن حديد يحتفرونه ويعملونه.
ويقال هذا أيضاً عن أشياء أخرى كالعاج مثلاً. (دي ساسي طرائف 1: 151).
عمل ريقه: جعل رقه يتردد في فمه. (ألف ليلة 1: 37).
عمل الشهور: ضبط مبدأ الشهور. (دي ساسي طرائف 1: 90، 92).
عمل صحبة: صادق، صاحب. (بوشر).
عمل معدناً: استغل منجماً واستخرج ما فيه. (معجم الادريسي).
عمل فِكْرته: ركَّز ذهنه، أجهد ذهنه، وذلك كما كانوا يقولون فيما مضى جدَّ في التفكير، وفكر مركزاً انتباهه. (عبد الواحد ص221) عمل بالشيء فكراً: فكّر بالشيء. (المقري 1: 704) وعليك أن تقرأ فيه: ولم اعمل به فكرا كما جاء في طبعة بولاق.
عمل قلبه: افتخر، ادعى بالعظمة، ادعى لنفسه مزايا لا يملكها. (بوشر).
عَمَّل (بالتشديد): باع واشترى واتجر وتكسب. (ألكالا).
عامَل: قايض، بادل، (ألكالا).
عامَل فلاناً: تصرف معه بهذه الطريقة أو تلك بوشر). وعامله بمن (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
عامله: عايشه، وعاش معه. (ألكالا) والمصدر فيه معاملة بمعنى صداقة وصحبة (ألكالا).
وفي كتاب الخطيب (ص33 ق): كان حسن المعاملة، أي كان حسن المعاشرة، لين الجانب.
عامل فلاناً: تعاقد معه، أتفق معه. (معجم البلاذري، فوك، أخبار ص13).
عامل الله: فعل ما يرجو به ثواب الله في الحياة الآخرة. ففي تاريخ البربر 2: 377): عامل الله في أسباب الجهاد وفي معناها في تهيئة وفيه (2:485): وكتب الله أجرها لمن أخلص في معاملته. (دي سلان المقدمة 1: 75). ويقال أيضاً: عامل وَجْه الله. (عباد 2: 162، 3: 222) والذين يقومون بذلك يسمون أرباب المعاملات. ففي كتاب الخطيب (ص86 و): حاله خاتمة الرجال بالأندلس وشيخ (ذوي؟) المجاهدات وأرباب المعاملات ..
عامل الدراهم: حسم الدراهم وأسقطها من الحساب. (بوشر).
عامل بالدراهم: استعمل الدراهم في التجارة واستخدمها باعتبارها عملة سائدة. (دي ساسي طرائف 1: 247).
دراهم معامل بها: دراهم متداولة (بوشر).
عامل: عمل، صنع. ففي ألف ليلة (1: 30): وعامل له طاسة من الذهب معلَّقة في رقبته يسقيه منها.
أعَمَل. يقال: طريق مُعمل أي لحب مسلوك. وطريق ليس يُعمل أي غير لحب ولا مسلوك، (دي ساسي طرائف 2: 142، 395 رقم 79).
تَعَمَّل. ظهر عليه التعَّمل: يرى بوضوح أن رجل المنضدة قد أضيفت إليها، وأنها مرمَّمة. (المقري 1: 171).
تَعَمَّل. تاجر. (ألكالا).
تعامل مع: تعاقد مع. (فوك).
تعاملَ: تظاهر بما ليس هو عليه في الحقيقة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص307): وتتعامل أيضاً وتتحلَّم كأنا لا نعرفك.
تعامل على فلان: كادله، تآمر عليه، دبَّر مؤامرة لقتله. (بوشر).
يتعامل: سهل الاستعمال، طيعّ القيادة، مرن. ولا يتعامل شرس، شموس، لا ينقاد. (بوشر) اعتمل كما يقال اعتمل الأرض أي زرعها، يقال: اعتمل الخضراوات أي زرعها. (البكري ص175).
اعتمل: مثل تعمَّل أي استعمل كل قوته. ولذلك يقال عن النوتي إنه معتمل الظهر أي أن ظهره قوي قوة يديه لجر الحبال. (معجم مسلم).
اعتمل: روَّض البغل. (المقري 2: 426) وانظر فليشر (بريشت ص53).
اعتمل: انقاد إلى العمل. ففي تاريخ البربر (1: 602): صاروا إلى الانقياد والاعتمال في مذاهب السلطان ومرضاته. وانظر (1: 607) منه استعمل: يستعمل هذا الفعل للدلالة على معنى بذيء أيضاً، يقول الجوبري (ص85 و) في كلامه عن لوطي: استعمل الصبيّ مرَّتينْ.
استعمل: اشتغل ب، كرَّس وقته ل. ومارس فنَّاً. (معجم الادريسي، المقدمة 1: 70).
استعمل نفسه في العبادة وكرس وقته لها (المقري 1: 598).
استعمل: عمل، صنع. (معجم الادريسي المقدمة 1: 7).
استعمل: ضمَّد جرحاً. ففي كتاب العقود (ص5) في الكلام عن جرَّاح: استعمل شجةً.
استعمل: تظاهر ب تصنَّع، أظهر ما ليس بنفسه (لين، البكري ص184، 185) وفي معجم فوك: استعمل إنه بهذا المعنى.
استعمل مهنة الدلاّلين: امتهن الدلالة، صار دلاَلاً. (بوشر).
عَمْلٌ: ذكرت في معجم فريتاج ويجب حذفها لأن الكلمة عمَل.
عمَل: تطبيق، ممارسة مقابل علم بمعنى نظرية ونظري. (المقدمة 3: 309).
ما العمل عليه: ما نتبعه، ونختاره ونفضله، ونعمل به. (معجم أبي الفداء). عَمَل: عند الفقهاء العادة المتبعة. مثل مَذْهَب. (المقري 1: 365، 366، 474).
عَمَل: بِر، خير، إحسان. (انظر عَمل).
عَمَل: يطلق مفرداً وجمعا على القيام وتطبيق ما يأمر به الشرع من العبادات. (المقري 1: 894، المقدمة 21: 163.
عَمَل: عند أصحاب الكيمياء القديمة صنع الكبريت الأحمر، حجر الفلاسفة. (المقدمة 3: 194) مع تعليقة السيد دي سلان.
عَمَل: اختصار عملُ الأرض أي زراعتها. (معجم البلاذري).
عَمَل: لعلها زائدة فيما يظهر في قولهم: ثياب من عمل الصوف، أي ثياب من الصوف. (تاريخ البربر 2: 292).
عَمَل: نتاج العمل أي عمل كان. (المقدمة 2: 235) مع تعليقة السيد دي سلان.
عَمَل: شيء مصنوع. (معجم الادريسي، ملر ص13).
اعمال: زخارف، نقوش صُور، رسوم (معجم الإدريسي).
عَمل: قائمة، جَردْ، لائحة، كشف، جدول، دفتر الحساب، سجل الضرائب. (المجلة الآسيوية 1862، 2: 178، أخبار ص142، ابن خلكان 9: 41، 11، 92، المقري 1: 556).
أصول الأعمال: أصول السجلات. ففي الفخري (ص273): فأمره بلزوم سدَّته التي كان فيها حسابه وأصول أعماله.
كُتَّاب العمل أو للعمل: الموظفون في إدارة السجلات، الموظفون في إدارة المالية. (المقري 1: 273). وفي حيَّان (ص12 و): وله أصحاب الرأي وكتاب للعمل.
موضع العمل: مكتب جابي الضرائب. (تاريخ البربر 1: 432).
موضع الأعمال: هي أيضاً مكاتب إدارة المالية. ففي المقري (1: 381): اتخذ فيها الدواوين والأعمال.
والعمل أو الأعمال: تعني في الغالب دواوين المالية، وإدارة المالية والضرائب. ففي كتاب الخطيب (ص36 ق):وهو بيت القيادة والوزارة والقضاء والكتابة والعمل. وفيه (ص123 ق): وهو إذ ذاك وزير الأمير وبيده المجابي والأعمال. (ألفخري ص210، 351)، وفي المقدمة (2: 15): ديوان الأعمال والجبايات.
(تاريخ البربر 1: 361، 395، 1، 401). وفي المقري (1: 273): قُلد بعض الأعمال: أي ولي إدارة بعض دواوين المالية. وفي تاريخ البربر (1: 432): ولي أعمال الجباية. عمل العمود: انظره في مادة عمود.
عَمَل: عند أهل لبنان: ما يتولى إدارته العامل. (محيط المحيط) وانظر: عامل.
دار العمل: دكان الخزفي، معمل صانع الخزف. (دوب ص98) وانظره في مادة عامل.
ذراع العمل: في ألف ليلة (1: 361): وكان عرض النهر ستة اذرع بذراع العمل، أي بالذراع العادي المألوف.
عَمْلَة: سرقة، نشل، اختلاس، والجمع عَمْلات. ففي ألف ليلة (برسل 11: 382): وضربناه بالمقارع فاقرَّ بعملات كثيرة. وفي طبعة ماكن (2: 105) عمل عملة أي سرق واختلس. وغالباً ما تدل عليه هذه الكلمة في كتاب ألف ليلة هو الشيء المختلس. وجمعه عَمْلات أيضاً. ففي طبعة ماكن (2: 101، 113): سرق العملة ووضعها في دارابي. وفي طبعة برسلاو (4: 371): الحرامية الذين يقتلون الناس ويسرقوا العملات. وفي طبعة ماكن: ويسرقوا الأشياء. وفي طبعة برسل (7: 137) سرق العملة بتاع الخليفة، حيث في طبعة ماكن: أمتعة الخليفة.
وفي (برسل 11: 228): وكان من جملة العملة سيفا (سيف) (11: 331، 380). وينقل هابيشت في شرحه للمجلد السابع من طبعته لألف ليلة فقرة من حياة تيمور هي: كأنَّه سارق عملتُه تحت ابطه. عَمْلَة: شكل، هيئة. (ألكالا).
عَمْلَة: مكرمة، والجمع عَمْلات. (ألكالا).
عَمْلَة، والجمع عمائل: عمل، فعل، (بوشر).
بعملته: في حالة تلبس بالجريمة. (بوشر).
عمائل (جمع عملة): أساليب، طرائق، أنماط. (بوشر).
عمائل (جمع عملة): دسائس، مكائد، حيل (بوشر).
عمل عمائل: ارتكب حماقات، (بوشر).
عُمْلَة: نقود. (بوشر). والعملة عند العامة النقود لأنها تعطى أجرةً للعمل (محيط المحيط) والعامة يقولون فلان سيئ العُمْلَة أي المعاملة، أي لا يفي ما عليه من الدَيْن في وقته (محيط المحيط).
عَمَليّ، الصنائع العملية: الصنائع اليدوية مثل تجليد الكتب والتذهيب. (المقري 2: 105).
وانظر مادة سَفر.
الآلات العملية: الآلات التي تستخدم في الصنائع العملية: الصنائع اليدوية ففي كتاب الخطيب (مخطوطة باريس ص1 ق): صناع اليد محكم لعمل كثير من الآلات العملية.
عَمَلِيّ: مصطنع. (بوشر).
دعوى عملي: مسألة رياضية. (بوشر).
عَمِيل: والجمع عُمَلاء: عند التجار من تعامله ويعاملك في التجارة. (بوشر، محيط المحيط).
عَمِيل: وكيل التاجر في الجهات. (محيط المحيط).
عمالة: في مصطلح التجارة: عمولة، هي ما يأخذه الدلال من التاجر أجرة عمله (محيط المحيط).
عمالة: مكس، رسم المرور، والعبور ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص45 ق) في كلامه عن قنطرة: قد سبلَّها على المسلمين للعبور عليها في مصالحهم دون قَبَالَة ولا اجازة عَمَالَةٍ. (وضبط الكلمات هذا في المخطوطة).
عمالة: وظيفة جابي الضرائب (معجم البلاذري).
أهل العمالة: موظفو ديوان المالية (ابن جبير ص335).
عمالة: محصول الضرائب (معجم البلاذري).
عمالة: منطقة، مقاطعة، إقليم، رستاق، إيالة، ولاية. (معجم الادريسي).
عمالة: حرفة العامل في لبنان (محيط المحيط. وانظر: عامل.
عمولة: في ألف ليلة (برسل 10: 302): هذا المنديل من أين لك فقال له نور الدين هذا شغل والدتي عملته لي عمولة. وفي طبعة ماكن: عملته ماكن: عملته لي بيدها.
عَمَّال: عامل، من يعمل في مهنة أو صنعة. (فوك) وفي رياض النفوس (ص88 و): كان أخي منذ قدم من الحجّ سلّم إليَّ الحانوتَ فتوليته وقُمْتُ به مع العمالين.
عَمال: وكيل، نائب، مندوب، منتدب (هلو).
عَمَّال: سمسار، وسيط، دلاّل، (هلو).
عَمَّال: عامل، والي. (هلو).
عمال مركب: نوتي، بحار. (بوشر).
عَمَّال: أرض مزروعة، ضد بَطّال أي أرض بور، أرض بلا زرع. (الترجمة القديمة للعقد الصقلي عند ليلو ص14).
عَمَّال: تدل على استمرار العمل في لغة العامة والسياق يدل على هذا المعنى، أو يدل عليه عند ذكر اسم الفاعل. (فليشر معجم ص66) وقد نقل هذه الأمثلة التي استخرجها من ألف ليلة، وهي: ولا زال عمال حتى أقبل على الزقاق. أي ولا زال دائبا على المشي حتى أقبل الخ.
والبخور عمال. أي البخور مستمر بلا انقطاع. ولا زال سائق عمال إلى أن جاء إلى بيت نور الدين. أي ولا زال يسوق حصانه إلى أن الخ. ومن هذا فان العامة تستعمل كلمة عمال أو مختصرهم عم. يليهما. فعل مضارع للدلالة على تخصيص المضارع بالحال. ففي معجم بوشر: عمّال يتغذّى، أي يتغذى الآن. وعمال يطلع الفجر، أو عمال يشقّ الفجر، أي بدأ الفجر يطلع الآن. وكذلك في محيط المحيط وفي قصة عنتر (ص19): بني زياد عمالين يبغضوا ولدى لان مالهم مثله. وفيها (ص29): وهو عمال يصنع طعامه.
عامل: زرّاع، مزَارع. (معجم البلاذري).
عامِل: أكّار، مستأجر مزرعة (همبرت ص177).
عامِل: صَانع، صانع. (معجم الادريسي).
عامل: خزفي، وصانع الخزف. (ألكالا) دار العامل: دكان الخزفي، ومصنع الخزف. (ألكالا) وانظره في مادة عَمَل.
عوامل الخراج: المكلفون بدفع الضريبة والخراج (تاريخ البربر 2: 4).
عامِل، عند أهل لبنان: من تولى مقاطعة، وهو دون المدير وفوق شيخ الصلح. (محيط المحيط).
عامِليَّة، عند أهل لبنان هو ما تولاّه العامل. (محيط المحيط).
تَعَمُّل: المشي الرُوَيد في دورات الطواف الأربعة الأخيرة حول الكعبة. (برتون 2: 191).
تَعامُل: مُعاملة، أسلوب التصرف مع شخص ما. (بوشر).
مَعْمَل، والجمع مَعامِل: مصنع. (صفة مصر 18 قسم 2 ص139).
مَعْمَل: مَشْغَل، محترف، ورشة، مختبر، مصنع، (بوشر، محيط المحيط).
معمل القَزَّاز: مصنع الزجاج (صفة مصر 12: 405، 475).
معمل الفَروُّج أو الفراخ: مفرخ اصطناكي، لتفقيس الفراخ. (صفة مصر 17: 246، لين عادات 2: 5).
مَعْموُل: مقلدَ، مزوّر، مزيف، مستعار، مصطنع (ألكالا) وفيه: فلسفة معمولة أي تقليدية.
مَعْمُول. نقود معمولة: مزيفة. (معجم البلاذري).
معمول: يقول ابن البيطار، (2: 334) في كلامه عن الكافور الذي يستخرج بالتصعيد: وتصفى هذه الكوافير كلها بالتصعيد فيخرج منه كافور أبيض صفائح شبيهة في شكل صفائح الزجاج الذي يصعد فيها ويدعى المعمول.
مَعْمُول: شيء مصنوع. (معجم الادريسي).
مَعْمُول: نوع من البقسماط، البسكويت. (بوشر، محيط المحيط) والواحدة معمولة.
معمول احذف من معجم فريتاج ومن معجم لين الذي تابعه المعنى غبي، أحمق، أبله، فالكلمة تحريف ممعول. وقد صححها فريتاج في طبعة كتاب الأمثال للميداني (2: 928).
مُعامِل: مموّن، مجّهز. ففي الفرج بعد الشدة (مخطوطة رقم 61 ص209): أضقتُ إضاقةً بلغت منها الغاية حتى ألحَّ عليَّ الخَّباز والبقَّال والقصَّاب وسائر المعاملين ولم يبق لي حيلة. وبعد ذلك: فأحضرت المعاملين فقضيتُ جميع ديوني. وفي ألف ليلة (2: 305) نفس القصة. (ألكالا). مُعاملة: سلوك، تصرف. (بوشر).
مُعامَلة: مقايضة، تبادل، تبديل. (ألكالا).
مُعَامَلة: صيرفة. (بوشر).
معاملات: أعمال تجارية. (أماري ص192)، وفي ألف ليلة (1: 10) كان كثير المال والمعاملات في البلاد.
معَاملة: تعاقد، اتفاق تجاري. (معجم البيان، معجم البلاذري، فوك).
مُعامَلة: نقود متعامل بها. (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 500).
درهم معاملة: نقود رائجة الاستعمال. (دي ساسي طرائف 3: 383) وانظر أماري (ديب ص443 رقم ب): معاملة دراهم: توظيف النقود (بوشر).
معاملات: أعمال تجارية، مشاريع تجارية. (فاندنبرج ص17).
المعاملات الديوانية: نوع من الضرائب. (مملوك 1، 1: 37).
مُسْتَعمل. ريح مستعملة: ريح ملائمة. ففي الإدريسي (القسم الأول الفصل السادس): الخروج منه (الجون) صعب ألا أن يكون بريح مستعملة.
مُسْتعمْل: يظهر أن معناها ما صنعه الخياط.
ففي رياض النفوس (ص95 ق): رزمة فيها جُبَّة شرب رفيعة مستعملة. ويسميها المؤلف بعد ذلك: جبة جديدة.
مستعمل مركب: نوتي، (بوشر).
مُستْعْملة: مبولة، قصرية، إناء يوضع في الغرفة يبال فيه بالليل. (بوشر، همبرت ص203، محيط المحيط في مادة خَدَّامة).
كرسي فيه مستعملة: كرسي بيت الخلاء، كرسي فيه قصرية. منصع. (بوشر).
عمل
اعْتَمَلَ: عَمِلَ لِنَفْسِه خاصَّةً. وبِنَفْسِه أيضاً. وتَعَمَّلَ فيه: تَعَنّى. وما عَمِلَتْه - بكَسْر الميم -: إذا أنَّث. فإن ذَكَّرَ قُلْتَ: عَمَلَه. وهو حَسَنُ العِمْلَةِ: أي العَمَل. والعَمْلَةُ: للمَرَّة.
وهو خَبِيثُ العِمْلَةِ والخِمْلَة: أي البِطانَةِ. وأعْمَلْتُ الرَّأْيَ وغيرَه. قال أبو سعيد: يُقال للجَمَلِ: يَعْمَلٌ: اسْمٌ له من العَمَل، كما يُقال للنّاقة: يَعْمَلَةٌ، وامْتَنَعَ الخَليلُ منه، قال:
إذْ لا أزالُ على أقْتاد ناجِيَةٍ ... صَهبَاءَ يَعْمَلَةٍ أو يَعْمَلَةٍ جَمَلِ
أرادَ: أو جَمَلٍ يَعْمَلٍ. وعَمَّلْتُهم وأعْمَلْتُهم: أعْطَيْتهم. والعُمَالَةُ: رِزْقُ العامِل. وعَمَّلَةُ: مَوْضَعٌ. وعامِلُ الرُّمْحِ: دُوْنَ الثَّعْلَب قَليلاً ممّا يَلي السِّنانَ.
ع م ل

تقول: أعط العامل عمالته، ووفّه جعالته. وفلان ابن عمل إذا كان قوياً عليه. ويقال لمشاة اليمن: بنو عمل. قال:

فذكر الله وسمّى ونزل ... بمنزل ينزله بنو عمل

لا ضفف يشغله ولا ثقل ويقال للذين يعملون بأيديهم في طين وبناء ونحوه: العملة. وإنه لحسن العملة. ويقال: من الذي عمّل عليكم أي نصب عاملاً. والرجل يعتمل لنفسه ويستعمل غيره. ويعمل رأيه. ويتعمّل في حاجات المسلمين أي يتعنّى ويجتهد. وأنشد سيبويه:

إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوماً على من يتّكل

بمعنى إن لم يعلم. وأنشد الجاحظ لبشامة بن الغرير:

وجدت أبي فيهم وجدّي كلاهما ... يطاع ويؤتى أمره وهو محتبى

فلم أتعمل للسيادة فيهم ... ولكن أتتني طائعاً غير متعب

وناقة عملة وعمّالة ويعملة: فارهة. قال عبد الله ابن رواحة:

يا زيد زيد اليعملات الذبل

وأراد الجعدي بقوله:

وترقبه بعاملة قذوف ... سريع طرفها قلق قذاها

العين. وخانت المطهم عوامله أي قوائمه، الواحدة: عاملة. وتقول: الرمح بعامله، والفرس بعوامله.

عمل: قال الله عز وجل في آية الصَّدَقات: والعامِلِين عليها؛ هم

السُّعاة الذين يأْخذون الصَّدَقات من أَربابها، واحدهم عامِلٌ وساعٍ. وفي

الحديث: ما ترَكْتُ بعد نَفقة عيالي ومَؤُونة عامِلي صَدَقةٌ؛ أَراد بعياله

زَوْجاتِه، وبعامِله الخَلِيفة بعده، وإِنما خَصَّ أَزواجَه لأَنه لا يجوز

نكاحُهُن فجَرَت لهنَّ النفقةُ فإِنهن كالمُعْتَدَّات. والعامِلُ: هو

الذي يتوَلَّى أُمور الرجل في ماله ومِلْكِه وعمَلِه، ومنه قيل للذي

يَسْتَخْرج الزكاة: عامِل. والعَمَل: المِهْنة والفِعْل، والجمع أَعمال، عَمِلَ

عَمَلاً، وأَعْمَلَه غَيرهُ واسْتَعْمَله، واعْتَمَل الرجلُ: عَمِلَ

بنفسه؛ أَنشد سيبويه:

إِنَّ الكَرِيمَ، وأَبِيك، يَعْتَمِل

إِنْ لم يَجِدْ يوماً على مَنْ يتَّكِل،

فيَكْتَسِي مِنْ بَعْدِها ويكتحِل

أَراد مَنْ يَتَّكِلُ عليه، فحذف عليه هذه وزاد عَلى متقدِّمةً، أَلا

ترى أَنه يَعْتَمُِل إِنْ لم يَجِدْ من يَتَّكِل عليه؟ وقيل: العَمَلُ

لغيره والاعْتِمالُ لنفسه؛ قال الأَزهري: هذا كما يقال اخْتَدَم إِذا خَدَم

نَفْسَه، واقْتَرَأَ إِذا قَرَأَ السلامَ على نفسه. واسْتَعْمَلَ فلان

غيرَه إِذا سَأَله أَن يَعْمَل له، واسْتَعْمَلَه: طَلَب إِليه العَمَل.

واعْتَمَل: اضطرب في العَمَل. واسْتُعْمِل فلان إِذا وَليَ عَمَلاً من

أَعْمالِ السلطان. وفي حديث خيبر: دَفَع إِليهم أَرْضَهُم على أَن

يَعْتَمِلوها من أَموالهم؛ الاعْتمال: افتعال من العَمَل أَي أَنهم يَقُومون بما

يُحْتاج إِليه من عِمارة وزراعة وتَلقيح وحِرَاسة ونحو ذلك. وأَعْمَلَ فلان

ذِهْنَه في كذا وكذا إِذا دَبَّره بفهمه. وأَعْمَل رَأْيَه وآلَتَه

ولِسانَه واسْتَعْمَله: عَمِل به. قال الأَزهري: عَمِلَ فلان العَمَلَ

يَعْمَلُه عَمَلاً، فهو عامِلٌ، قال: ولم يجيء فَعِلْتُ أَفْعَلُ فَعَلاً

متعدِّياً إِلا في هذا الحرف، وفي قولهم: هَبِلَتْه أُمُّه هَبَلاً، وإِلاَّ

فسائر الكلام يجيء على فَعْلٍ ساكن العين كقولك سَرِطْتُ اللُّقْمَة

سَرْطاً، وبَلِعْته بَلْعاً وما أَشبهه. ورجلٌ عَمُولٌ إِذا كان كَسُوباً. ورجل

عَمِلٌ: ذو عَمَلٍ؛ حكاه سيبويه؛ وأَنشد لساعدة بن جُؤَبَّة:

حَتى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ،

باتت طِراباً، وبات اللَّيْلَ لم يَنَمِ

نَصَب سيبويه مَوْهِناً بعَمِل

(* قوله «نصب سيبويه موهناً بعمل» هي

عبارة المحكم، وفي المغني: وردّ على سيبويه في استدلاله على إِعمال فعيل

بقوله: حتى شآها كليل) ودَفَعَه غيرُه من النحويين فقال: إِنما هو ظرف، وهذا

حَسَنٌ منه لأَنه إِنما يُحْمَل الشيء على إِعْمال فَعِلٍ إِذا لم يوجد

من إِعْماله بُدٌّ. ورجل عَمُولٌ: بمعنى رجل عَمِلٌ أَي مطبوع على

العَمَل. وتَعَمَّل فلان لكذا، والتعميل: تولية العَمَل. يقال: عَمَّلْت فلاناً

على البصرة؛ قال ابن الأَثير: قد يكون عَمَّلْته بمعنى وَلَّيته وجعلته

عامِلاً؛ وأَما ما أَنشده الفراء للبيد:

أَو مِسْحَل عَمِل عِضادَة سَمْحَجٍ،

بَسَراتِها نَدَبٌ له وكُلوم

فقال: أَوقع عَمِل على عِضادَة سَمْحَج، قال: ولو كانت عامِل لكان

أَبْيَنَ في العربية، قال الأَزهري: العِضَادة في بيت لبيد جمع العَضُد،

وإِنما وَصَفَ عَيْراً وأَتانه فجعل عَمِل بمعنى مُعْمِل

(* قوله «فجعل عمل

بمعنى معمل إلخ» عبارة التهذيب في ترجمة عضد ويقال: فلان عضد فلان وعضادته

ومعاضده إِذا كان يعاونه ويرافقه، وقال لبيد: أَو مسحل سنق عضادة إلخ ثم

قال في تفسيره: يقول هو يعضدها، يكون مرة عن يمينها ومرة عن يسارها لا

يفارقها) أَو عامِل، ثم جعله عَمِلاً، والله أَعلم. واسْتَعْمَل فلان

اللَّبِنَ إِذا ما بَنى به بِناءً.

والعَمِلةُ: العَمَلُ، إِذا أَدخلوا الهاء كسروا الميم. والعَمِلَة

والعِمْلة: ما عُمِلَ. والعِمْلة: حالَةُ العَمَل. ورَجُلٌ خبيثُ العِمْلة

إِذا كان خبيث الكسب. وعِمْلةُ الرجل: باطِنَته في الشرِّ خاصة، وكلُّه من

العَمَل. وقالت امرأَة من العرب: ما كان لي عَمِلَةٌ إِلا فسادُكم أَي ما

كان لي عَمَلٌ. والعِمْلَة والعُمْلَةُ والعَمالة والعُمالة والعمالة؛

الأَخيرة عن اللحياني، كله: أَجْرُ ما عُمِل. ويقال: عَمَّلْت القومَ

عُمالَتَهم إِذا أَعطيتهم إياها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال لابن

السَّعْدي: خُذْ ما أُعْطِيتَ فإِنِّي عَمِلْتُ على عَهْد رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، فَعَمَّلَني أَي أَعطاني عُمالتي وأُجْرَةَ عَمَلي، يقال

منه: أَعْملته وعَمَّلْته. قال الأَزهري: العُمالة، بالضم، رِزْقُ العامِلِ

الذي جُعِل له على ما قُلِّد من العَمَل.

وعامَلْتُ الرجلَ أُعامِلُه مُعامَلةً، والمُعامَلة في كلام أَهل

العراق: هي المُساقاة في كلام الحِجازيين. والعَمَلة: القومُ يَعْمَلون

بأَيديهم ضروباً من العَمَل في طين أَو حَفْرٍ أَو غيره. وعامَلَه: سامَه

بعَمَلٍ.

والعامِلُ في العربية: ما عَمِلَ عَمَلاً مَّا فرفَعَ أَو نَصَب أَو

جَرَّ، كالفِعْل والناصب والجازم وكالأَسماء التي من شأْنها أَن تَعْمَلَ

أَيضاً وكأَسْماء الفِعْل، وقد عَمِلَ الشيءُ في الشيء: أَحْدَثَ فيه نوعاً

من الإِعراب.

وعَمِلَ به العِمِلِّين: بالَغ في أَذاه وعَمِلَه به، وحكى ابن

الأَعرابي: عَمِلَ به العِمْلِين، بكسر العين وسكون الميم؛ وقال ثعلب: إِنما هو

العِمَلِين، بكسر العين وفتح الميم وتخفيفها.

ويقال: لا تَتَعَمَّلْ في أَمْر كذا كقولك لا تَتَعَنَّ. وقد تَعَمَّلْت

لك أَي تَعَنَّيْت من أَجلك؛ قال مُزَاحم العُقَيلي:

تَكادُ مَغانِيها تَقُولُ من البِلى

لِسائِلها عن أَهْلِها؛ لا تَعَمَّل

أَي لا تَتَعَنَّ فليس لَكَ فَرَجٌ في سؤالك. وقال أَبو سعيد: سَوْفَ

أَتَعَمَّل في حاجتك أَي أَتَعَنَّى؛ وقول الجعدي يصف فرساً:

وتَرْقبُهُ بعامِلَةٍ قَذُوفٍ،

سَرِيعٍ طَرْفُها قَلِقٍ قَذَاها

أَي تَرْقُبه بعين بعيدة النَّظَر.

واليَعْمَلَة من الإِبل: النَّجِيبة المُعْتَمَلة المطبوعة على العَمَل،

ولا يقال ذلك إِلا للأُنثى؛ هذا قول أَهل اللغة، وقد حكى أَبو علي

يَعْمَلٌ ويَعْمَلة. واليَعْمَلُ عند سيبويه: اسم لأَنه لا يقال جَمَلٌ

يَعْمَلُ عند سيبويه: اسم لأَنه لا يقال جَمَلٌ يَعْمَلٌ ولا ناقة يَعْمَلَةٌ،

إِنما يقال يَعْمَلٌ ويَعْمَلة، فيُعْلَم أَنه يُعْنى بهما البعير

والناقة، ولذلك قال لا نَعلَم يَفْعَلاً جاء وصفاً، وقال في باب ما لا ينصرف:

إِن سميته بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلة فَحَجِّرْ بلفظ الجمع أَن يكون صفة

للواحد المذكر، وبعضهم يَرُدُّ هذا ويَجْعَلَ اليَعْمَلَ وصفاً. وقال كراع:

اليَعْمَلَة الناقة السريعة اشتق لها اسم من العَمَل، والجمع يَعْمَلات؛

وأَنشد ابن بري للراجز:

يا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّل،

تَطاوَلَ اللَّيْلُ عليكَ، فانْزِل

قال: وذكر النحاس في الطبقات أَن هذين البيتين لعبد الله بن رَوَاحة.

وناقة عَمِلَةٌ بَيِّنة العَمالة: فارهة مثل اليَعْمَلة، وقد عَمِلَتْ؛

قال القَطامِيّ:

نِعْمَ الفَتى عَمِلَتْ إِليه مَطِيَّتي،

لا نَشْتَكي جَهْدَ السِّفار كلانا

وحَبْلٌ مُسْتَعْمَلٌ: قد عُمِل به ومُهِن. ويقال: أَعْمَلْت الناقةَ

فَعَمِلَت. وفي الحديث: لا تُعْمَلُ المَطِيُّ إِلا إِلى ثلاثة مساجد أَي

لا تُحَثُّ ولا تُساق؛ ومنه حديث الإِسْراء والبُراق: فعَمِلَتْ

بأُذُنَيْها أَي أَسرعت لأَنها إِذا أَسْرَعَتْ حَرَّكت أُذُنيها لشدَّة السير.

وفي حديث لقمان: يُعْمِل الناقةَ والسَّاقَ،؛ أَخبر أَنه قَوِيٌّ على السير

راكباً وماشياً، فهو يجمع بين الأَمرين، وأَنه حاذِقٌ بالرُّكُوب

والمَشْي. وعَمِلَ البَرْقُ عَمَلاً، فهو عَمِلٌ: دامَ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة

وأَنشد:

حَتى شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ

وعُمِّلَ فلان على القوم: أُمِّرَ.

والعَوامِلُ: الأَرجل؛ قال الأَزهري: عَوامِلُ الدابة قوائمه، واحدتها

عامِلة. والعَوامِل: بَقَر الحَرْث والدِّياسة. وفي حديث الزكاة: ليس في

العَوامِل شيء؛ العَوامِل من البقر: جمع عاملة وهي التي يُسْتَقى عليها

ويُحْرَث وتستعمل في الأَشغال، وهذا الحكم مطَّرد في الإِبل. وعامِلُ

الرُّمح وعامِلته: صَدْرُه دون السِّنان ويجمع عَوامِل، وقيل: عامِلُ الرُّمْح

ما يَلي السِّنان، وهو دون الثَّعْلب.

وطريق مُعْمَلٌ أَي لحْبٌ مسلوك، وحكى اللحياني: لم أَرَ النَّفَقة

تَعْمَل كما تَعْمَل بمكة، ولم يُفَسِّره إِلاَّ أَنه أَتبعه بقوله: وكما

تُنْفَق بمكة، فعسى أَن يكون الأَول في هذا المعنى:

وعَمَلٌ: اسم رجل؛ قالت امرأَة تُرَقِّص ولدها:

أَشْبِهْ أَبا أُمِّك، أَو أَشبِهْ عَمَل،

وارْقَ إِلى الخَيرات زَنْأً في الجَبَل

قال ابن بري: قال أَبوه زيد الذي رَقَّصه هو أَبو وهو قيس

بن عاصم، واسم الولد حكيم، واسم أُمه منفوسة بنت زَيْد الخَيْل؛ وأَما

الذي قالته أُمه فيه فهو:

أَشْبِهْ أَخي، أَو أَشبِهَنْ أَباكا،

أَمَّا أَبي فَلَنْ تَنالَ ذاكا،

تَقْصُرُ أَن تَنالَهُ يَداكا

قال الأَزهري: والمسافرون إِذا مَشَوْا على أَرجلهم يُسَمَّوْن بني

العَمَل؛ وأَنشد الأَصمعي:

فذَكَرَ اللهَ وسَمَّى ونَزَل

(* قوله «ونزل» قال في التهذيب: أي أقام بمنى).

بِمَنْزِل يَنْزِله بَنُو عَمَل،

لا ضَفَفٌ يَشْغَلُه ولا ثَقَل

وبنو عامِلة وبنو عُمَيْلة: حَيَّان من العرب؛ قال الأَزهري: عاملة

قبيلة إِليها يُنْسَب عَدِيُّ بن الرِّقاع العامِليُّ، وعامِلة حيٌّ من

اليمن، وهو عاملة بن سَبإٍ، وتزعم نُسَّاب مُضَر أَنهم من ولد قاسط؛ قال

الأَعشى:

أَعامِلَ حَتَّى مَتى تَذْهَبِين

إِلى غَيْرِ والدِكِ الأَكْرم؟

ووالِدُكُم قاسِطٌ، فارْجِعوا

إِلى النسب الأَتْلَد الأَقْدَم

وعَمَلى: موضع. وفي الحديث: سئل عن أَولاد المشركين فقال: الله أَعلم

بما كانوا عاملين؛ روى ابن الأَثير عن الخطابي قال: ظاهر هذا الكلام يوهم

أَنه لم يُفْتِ السائل عنهم وأَنه رد الأَمر في ذلك إِلى علم الله عز وجل،

وإِنما معناه أَنهم مُلْحَقون في الكفر بآبائهم، لأَن الله تعالى قد علم

أَنهم لو بَقُوا أَحياءً حتى يَكْبَروا لعَمِلوا عَمَلَ الكفَّار، ويدل

عليه حديث عائشة، رضي الله عنها: قلت فذراريّ المشركين؟ قال: هم من

آبائهم، قلت: بِلا عَملٍ، قال: الله أَعلم بما كانوا عاملين؛ وقال ابن المبارك

فيه: إِن كل مولود إِنما يُولَد على فِطرته التي وُلد عليها من السعادة

والشقاوة وعلى ما قُدِّر له من كفر وإِيمان، فكلٌّ منهم عامِلٌ في الدنيا

بالعمل المشاكل لفِطْرته وصائر في العاقبة إِلى ما فُطِر عليه، فمن

علامات الشقاوة للطفل أَن يُولَد بين مُشْرِكَين فيحْمِلانه على اعتقاد

دينهما ويُعَلِّمانه إِياه، أَو يموت قبل أَن يَعْقِل ويَصِف الدين فيُحْكَم

له بحُكم والديه إِذ هو في حكم الشريعة تَبَعٌ لهما، وهذا فيه نظر لأَنا

رأَينا وعلمنا أَن ثَمَّ مَن ولد بين مُشْركَين وحملاه على اعتقاد دينهما

وعَلَّماه، ثم جاءت له خاتمة من إِسلامه ودينه تَعُدُّه من جملة المسلمين

الصالحين، وأَما الذي في حديث الشَّعْبي: أَنه أُتي بشراب مَعْمول،

فقيل: هو الذي فيه اللَّبن والعَسل والثَّلج.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.