Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حاك

حزب

Entries on حزب in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more

حزب


حَزَبَ(n. ac. حَزْب)
a. Befell; weighed down (misfortune).

حَزَّبَa. Assembled, got together (partisans);
formed a party.
b. Divided into chapters, sections (book).

حَاْزَبَa. Was, became a partisan of.

تَحَزَّبَa. Gathered together; coalesced; leagued, banded
together.

حَزْبa. Misfortune, calamity.

حِزْب
(pl.
أَحْزَاْب)
a. Band, company, troop; party, faction; sect.
b. Section, division.

حَاْزِب
حُزَاْبَة
حَزِيْبa. see 1
حَيْزَبُوْن
a. Hag.
باب الحاء والزاي والباء معهما ح ز ب يستعمل فقط

حزب: حَزَبَ الأمرُ يَحْزُبُ حَزْباً إذا نابَكَ، قال:

فنِعْمَ أخاً فيما ينوبُ ويحزُبُ

وتَحَزَّبَ القَومُ: تَجَمَّعوا. وحَزَّبْتُ أحزاباً: جَمَّعْتُهم. والحِزْبُ: أصحابُ الرجل على رَأْيه وأَمِره، قال العجاج :

لقد وجَدْنا مُصْعَباً ُمَستَصعَبا ... حتى رمى الأحزاب والمحزبا)  والمؤمنون حزبُ الله، والكافرون حزبُ الشَّيْطان. وكلُّ طائفةٍ تكون أهواؤهم واحدة فهم حزبٌ. والحَيْزَبون: العَجوز، النون زائدة كنون الزيتون. والحزباءة، ممدودة،: أرض حَزْنةٌُ غليظة، وتُجمَع حَزابيّ، قال:

تحِنُّ إلى الدَّهْنا قَلوصي وقد عَلَت ... حَزابيَّ من شَأْز المُناخ جديبا

وعَيْرٌ حَزابيةٌ في استداره خَلَقه، قال النابغة:

أَقَبَّ ككَرِّ الأَنْدَريِّ مُعَقْربٌ ... حَزابية قد كدَّمَتْه المساحل

وركب حزابية، قال:

إن حِري حَزَنْبَلٌ حَزابِيَهْ ... إذا قَعَدْتُ فوقَه نَبابِيَهْ

كالقَدَح المكبوب فَوْقَ الرابيهْ

ويقال: أرادَت: حَزابي أي: رَفَع بي عن الأرض.
(حزب) - في الحَدِيث: "أَنَّه كان إذا حَزَبَه أَمرٌ صَلَّى".
: أي أَصابَه.
ح ز ب : الْحِزْبُ الطَّائِفَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ أَحْزَابٌ وَتَحَزَّبَ الْقَوْمُ صَارُوا أَحْزَابًا وَيَوْمُ الْأَحْزَابِ هُوَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ وَالْحِزْبُ الْوَرْدُ يَعْتَادُهُ الشَّخْصُ مِنْ صَلَاةٍ وَقِرَاءَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَالْحِزْبُ النَّصِيبُ وَحَزَبَهُمْ أَمْرٌ يَحْزُبُهُمْ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصَابَهُمْ. 
ح ز ب: (حِزْبُ) الرَّجُلِ أَصْحَابُهُ. وَ (الْحِزْبُ) أَيْضًا الْوِرْدُ، وَمِنْهُ (أَحْزَابُ) الْقُرْآنِ وَ (الْحِزْبُ) أَيْضًا الطَّائِفَةُ. وَ (تَحَزَّبُوا) تَجَمَّعُوا. وَ (الْأَحْزَابُ) الطَّوَائِفُ الَّتِي تَجْتَمِعُ عَلَى مُحَارَبَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. 
(ح ز ب) : (الْحِزْبُ) وَاحِدُ الْأَحْزَابِ وَهُوَ الْجَمَاعَةُ وَمِنْهُ قَرَأَ حِزْبَهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَيْ وِرْدَهُ وَوَظِيفَتَهُ وَنُهِيَ عَنْ تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ حِزْبًا حِزْبًا يَأْخُذُ كُلَّ شَيْءٍ لِعَمَلٍ مُعَيِّنٍ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَيَوْمُ الْأَحْزَابِ هُوَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ لِأَنَّ الْكُفَّارَ تَحَزَّبُوا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى خَنْدَقُوا وَحَزَبَهُمْ أَمْرٌ أَصَابَهُمْ مِنْ بَابِ طَلَبَ.
ح ز ب

هؤلاء حزبي، وهم أحزابي، ودخلت عليه وعنده الأحزاب، وحزب قومه فتحزبوا أي صاروا طوائف. وفلان يحازب فلاناً: ينصره ويعاضده. قال المرار الفقعسيّ:

ولو قد بلغنا منتهى الحق بيننا ... لقل غناء الصلت عمن يحازبه

وحزبه أمر، وأصابته الحوازب.

ومن المجاز: قرأ حزبه من القرآن، وكم حزبك، وهو الطائفة التي وظفها على نفسه يقرؤها، وحزب القرآن: جعله أحزاباً.
حزب
الحزب: جماعة فيها غلظ، قال عزّ وجلّ: أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً [الكهف/ 12] ، أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ [المجادلة/ 19] ، وقوله تعالى: وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ
[الأحزاب/ 22] ، عبارة عن المجتمعين لمحاربة النبيّ صلّى الله عليه وسلم، فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [المائدة/ 56] ، يعني: أنصار الله، وقال تعالى: يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ [الأحزاب/ 20] ، وبعيده: وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ [الأحزاب/ 22] .
الحاء والزاي والباء
حزب حَزَبَني الأمْرُ يَحْزُبُني حَزْباً إِذا نابَكَ. وأمْرٌ حازِبٌ وحَزِيْبٌ أي شَديدٌ. والحِزْبُ أصْحابُ الرَّجُلِ مَعَه على رَأْيِه وأمْره، والجَميعُ الأحْزَابُ. وتَحَزَّبَ القَوْمُ اجْتمعوا فصاروا أحْزاباً. وحَزَّبَهُم فلانٌ. وحازَبْتُه كُنْتَ من حِزْبِه. وفلانٌ يُحَازِبُ لفلانٍ أي يَعْصَبُ به ويَنْصُرُه. وهُذَيْلٌ تُسَمِّي السِّلاَحَ الحِزْبَ؛ تَشْبِيْهاً وسَعَةً. والحِزْبُ الوِرْدُ من القُرآن. والحَيْزَبُوْنُ العَجُوْزُ، والنُّوْنُ زائدةٌ. وهي من النُّوْقِ الشَّديدةُ. والحِزْباءَةُ أرْضٌ حَزْنَةٌ، والجَميعُ الحَزَابي. والحَزَابِيَةُ في وَصْفِ الحِمار اسْتِدارَةُ خَلْقِه. ورَكَبٌ حَزَابِيَةٌ ضخمةٌ.
[حزب] حِزْبُ الرجل: أصحابه. والحِزْبُ: الوِرْدُ. وقد حَزَّبْتُ القرآن. والحِزْبُ: الطائفة. وتحزبوا تجمعوا. والاحزاب: الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء عليهم السلام. والحَزابي: الغليظ القصير، يقال رجل حَزابٍ وَحَزابِيَةٌ أيضاً، إذا كان غليظاً إلى القِصر. والياء للالحاق، كالفهامية والعلانية من الفهم والعلن. قال أمية بن أبى عائذ الهذلى: كأنى ورحلي إذا زعتها * على جمزى جازئ بالرمال * وأصحم حام جراميزه * حزابية حيدى بالدحال والحِزْباءُ: الأرض الغليظة، والحِزْباءَةُ أخصُّ منه، والجمع الحَزابي، وأصله مشدّد كما قلنا في الصحارى. والحنزاب: جزر البر. والقسط: جزر البحر. والحنزاب أيضا مثل الحزابى، وهو الغليظ القصير. وقال:

تاح لها بعدك حنزاب وزا * الوزا: الشديد. وحزبه أمرٌ، أي أصابه. والحيزبون: العجوز.
[حزب] "تحزب" القوم، صاروا أحزاباً. و"الحازب" ما نابك من الشغل. نه: على "حزبي" من القرآن، هو ما يجعله على نفسه من قراءة أو صلاة كالورد، والحزب النوبة في ورود الماء. ومنه: سألت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: كيف "تحزبون" القرىن. وفيه: اللهم اهزم "الأحزاب" وزلزلهم، هو جمع حزب: الطوائف من الناس. ويوم "الأحزاب" غزوة الخندق. ط: وهزم "الأحزاب" أي المجتمعة من قبائل شتى يوم الخندق، وهم قريش في عشرة آلاف، وأهل تهامة وغطفان في ألف، وهوازن، وبنو قريظة والنضير، فأرسل عليهم جنوداً وريحاً، وقذف الرعب فانهزموا من غير قتال. ن: وذلك سنة أربع في شوال. ش: و"تحزبهم" لهلكة، بضم هاء وسكون لام أي تجمعهم لها. ن: كان إذا "حزبه" مهم أي نابه وألم به أمر شديد دعا بها، قيل: هذه الفضائل إنما هي للشريف في الدين والطاهر من الكبائر، لكن الصحيح أنها عام، فإن قيل: ليس فيه دعاء، قلت: هو استفتاح دعاء ثم يدعو بما شاء بعده، وقيل: من شغله ذكره يعطيه أفضل. نه: و"حوازب" الخطوب، جمع حازب وهو الأمر الشديد. ومنه ح ابن الزبير: يريدأن "يحزبهم" أي يقويهم ويشد منهم، أو يجعلهم من حربه، أو يجعلهم أحزاباً، وروى بجيم وقد مر. ومنه ح الإفك: حمنة "تحازب" لها، أي تتعصب وتسعى سعي جماعتها الذين يتحزبون لها، والمشهور بالراء من الحرب. ش: و"تحازبت" أي صاروا أحزاباً أي فرقاً. نه ومنه: اللهم أنت عدتي أن "حزبت" ويروى بالراء أي سلبت، من الحربز
حزب: حزَّب (بالتشديد): ذكرها فوك في مادة Distriburre)) وفي تعلقه له: ( Disentire) .
وحزَّبهم إليه: ضمَّهم (محيط المحيط).
حازب: في معجم فوك في مادة ( Distribuere) : محازبة على.
تحزِّب: ترابط مع، تآمر (ألف ليلة 3: 460).
وتحزَّب مع فلان: صار مع حزبه وأصبح غرضهما واحد، ففي حيان (ص38 و): وتحزَّبت المسالمة مع المولّدين (في المخطوطة وتخريب وهو خطأ) (ألف ليلة 1: 380).
احتزب: تحزَّب (معجم مسلم).
حِزْب في بيت لشاعر ذكره عبد الواحد (ص136): له النصر حزب. أي أن النصر من اتباعه بمعنى إن النصر له دائماً.
وحِزب: طائفة دينية، والذين ينتسبون إليها يسمون أصحاب الأحزاب (لين عادات 2: 326 - 327).
عمل حزباً: بمعنى تحزَّب أي ترابط وتآمر (ألف ليلة برسل 9: 274).
له حزب من الليل (الخطيب ص16 ق) بمعنى: كان يقرا حزبه من القرآن كل ليلة هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة.
وحزب: دعاء، صلوات، والصلوات والأدعية التي يتلوها الأطفال كل يوم عند مغادرتهم المدرسة يطلق عليها حزب. وقد ترجم لين كلمة حزب في (عادات 2: 424 - 425).
وكثير من هذه الأدعية والصلوات ألفها شيوخ مشهورون يسمى واحدهم حزب (انظر حاجي خليفة 3: 56،60) واشهرها حزب البحر ويسمونه الحزب الصغير، وهو دعاء وضعه أبو الحسن الشاذلي سنة 1258 للميلاد ويرمي إلى دفع غب الله تعالى) والتخلُّص من الزوابع والسلامة في البحر (انظر حاجي خليفة 3: 56، ابن بطوطة 1: 40، 105، زيشر 7: 25، برتون 1: 206) ويوجد هذا الحزب في رحلة ابن بطوطة (1: 41 - 3 - 44).
حَزْبَه: عصبة زمرة، طائفة (هلو).
حازب، ويجمع على حُزّاب: قارئ القرآن (رولاند).
مَحْزَب، ويجمع على مَحازب: مجمع الرجال (كرتاس ص113).
الْحَاء وَالزَّاي وَالْبَاء

الحِزْبُ: جمَاعَة النَّاس، وَالْجمع أحْزابٌ. والأحْزابُ: جنود الْكفَّار تألبوا وتظاهروا على حزب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهم: قُرَيْش وغَطَفَان وَبَنُو قُرَيْظَة.

وَقَوله تَعَالَى: (يَا قومِ إِنِّي أخافُ عَلَيْكُم مِثلَ يومِ الأحْزَابِ) الأحزابُ هَاهُنَا قوم " نوح وَعَاد وَثَمُود " وَمن أهلَكَ بعدهمْ.

وحِزْبُ الرجل: أَصْحَابه وجنده الَّذين على رَأْيه. وَالْجمع كالجمع. وحازَبَ الْقَوْم وتَحزَّبوا: صَارُوا أحزابا، الأولى عَن الزّجاج.

وحزَّبهم: جعلهم كَذَلِك. وتحازَبوا: مالأ بَعضهم بَعْضًا فصاروا أحزابا.

وَمَسْجِد الأحزابِ مَعْرُوف، من ذَلِك. أنْشد ثَعْلَب لعبد الله بن مُسلم الْهُذلِيّ:

إِذْ لَا يزالُ غزَالٌ فِيهِ يفْتِنُنِي ... يأوى إِلَى مسجدِ الأحْزابِ منُتْقَبِا

وحَزَبَه الْأَمر يحْزُبه حَزْبا: نابه وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقيل: ضغطه. وَالِاسْم الحُزَابةُ.

وَأمر حازِبٌ وحَزِيبٌ: شَدِيد.

والحَزَابِي والحَزَابِيَةُ من الرِّجَال وَالْحمير: الغليظ إِلَى الْقصر مَا هُوَ. وَركب حَزَابِيَةٌ: غليظ.

والحِزْبُ والحِزْباءةُ: الأَرْض الغليظة الشَّدِيدَة، وَالْجمع حِزْباءٌ وحَزَابِيّ.

وَأَبُو حُزَابةَ، فِيمَا ذكر ابْن الْأَعرَابِي الْوَلِيد بن نهيك أحد بني ربيعَة بن حَنْظَلَة. وحَزُّوبٌ: اسْم.

حزب

1 حَزَبَهُ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (Mgh, Msb,) inf. n. حَزْبٌ, (K, TA,) It (an event) befell him: (S, A, Mgh, Msb, K:) and it became severe to him; distressed him; or pressed severely, or heavily, upon him: or it straitened him, or overcame him, (K, TA,) suddenly, or unexpectedly. (TA.) 2 حزّب, (A, K,) inf. n. تَحْزِيبٌ, (K,) He collected, congregated, or assembled, people: (TA:) he collected, or formed, people into أَحْزَاب, (A, K,) i. e. parties, classes, bodies, divisions, or the like. (A.) b2: (tropical:) He divided the Kur-án into أَحْزَاب, (S, A, Mgh, TA,) meaning set portions for particular acts of prayer, &c.; the doing of which is forbidden. (Mgh.) [But it may also be used as meaning (assumed tropical:) He divided the Kur-án into sixtieth portions.]3 حازبهُ He was, or became, of the number of his partisans, or party: (TA:) he helped, or aided, him. (A.) b2: See also 5.5 تحزّبوا They became [or formed themselves into] أَحْزَاب, (A, Msb, K,) i. e. parties, classes, bodies, divisions, or the like; (A;) as also ↓ حازبوا: (K:) they collected themselves together, (S, Mgh, * TA,) against (عَلَى) others. (Mgh.) حَزْبٌ and ↓ حُزَابَةٌ A severe, or distressing, event: or one that straitens, or overcomes, (K, TA,) suddenly, or unexpectedly. (TA.) حِزْبٌ, in its primary acceptation, A party, or company of men, assembling themselves on account of an event that has befallen them (لِأَمْرِ حَزَبَهُمْ): (Ksh and Bd in v. 61:) [and then, in a general sense,] an assembly, a collective body, or company, of men: (IAar, A, Mgh, L, K:) a party, portion, division, or class, (S, A, L, Msb, K, TA,) of men: (L, Msb, TA:) the troops, or combined forces, of a man; (K, TA;) his party, partisans, or faction, prepared, or ready, for fighting and the like: (TA:) the companions, (S, K,) sect, or party in opinions or tenets, (K,) of a man: (S, K:) any party agreeing in hearts and actions, whether meeting together or not: (El-Moajam, TA:) pl. أَحْزَابٌ. (S, A, Mgh, Msb, L, K.) and the pl., with the article, Those people who leagued together to wage war against Mohammad: (K:) or the parties that combined to war with the prophets. (S.) And in the Kur xl. 31, The people of Noah and 'Ád and Thamood, and those whom God destroyed after them, (K, TA,) as the people of Pharaoh. (TA.) And يَوْمُ الأَحْزَابِ [The day of the combined forces;] the day [or war] of the moat (الخَنْدَق). (Mgh, Msb, TA.) b2: I. q. وِرْدٌ, (S, Mgh, Msb, K, TA,) either in its proper sense, A turn, or time, of coming to water: or in the sense next following, which is tropical. (TA.) b3: (tropical:) A set portion of the Kur-án, (A, Mgh, L, TA,) and of prayer, (Mgh, L, TA,) &c., (Mgh,) of which a man imposes upon himself the recital (A, Mgh, TA) on a particular occasion, (Mgh,) or at a particular time; (TA;) a set portion of prayer, and of recitation [of the Kur-án], &c., which a person is accustomed to perform: (Msb:) pl. as above. (Mgh.) Yousay, قَرَأَ حِزْبَهُ مِنَ القُرْآنِ (tropical:) [He recited his set portion of the Kur-án]. (A.) And كَمْ حِزْبُكَ (tropical:) [How much is thy set portion of the Kur-án ?]. (A.) b4: [Also (assumed tropical:) A sixtieth portion of the Kurn.]

b5: (assumed tropical:) A portion, share, or lot, (Msb, TA,) of wealth, or property: or perhaps a mistranscription for جِزْبٌ; since IAar says that حِزْبٌ signifies “ a company of men; ” and جِزْبٌ “ a portion, share, or lot. ” (TA.) A2: A weapon, or weapons, of war; syn. سِلَاحٌ; (M, A, K, TA;) i. e. آلَةٌ حَرْبٍ. (TA.) A3: See also what next follows.

حِزْبَآءٌ, (S,) or ↓ حِزْبٌ and حِزْبَآءَةٌ, (K, TA,) Rugged ground: (S, K:) or very rugged ground: (TA:) or the first signifies hard, elevated ground: (Ham p. 664:) and the last, a most rugged tract of [high ground such as is termed] قُفّ, slightly elevated, in another hard قُفّ; (ISh, TA;) or a rugged, elevated place: (TA:) the first is a pl.; (K;) [or rather a coll. gen. n., of which the last is the n. un.; i. e.,] the last is a more special term than the first; (S;) and the pl. is حَزَابٍ, (S, in copies of the K حَزَابِى,) like صَحَارٍ, originally حَزَابِىٌّ; (S, TA;) and also explained as signifying extended, rugged, narrow places. (TA.) حَزَابٍ Thick, coarse, rude, or bulky, and short; as also ↓ حِنْزَابٌ: (S:) thick, coarse, rude, or bulky, and inclining to shortness; as also ↓ حَزَابِيَةٌ, (S, K,) in which the ى is for the purpose of quasi-coordination to the quadriliteral-radical class, as in فَهَامِيَةٌ and عَلَانِيَةٌ from فَهْمٌ and عَلَنٌ, (S,) and ↓ حِنْزَابٌ; (K;) applied to a man, (S, TA,) and to an ass: (TA:) and ↓ حَزَابِيَةٌ also signifies thick, coarse, rude, or bulky, applied to a camel, and to a pubes; and hardy, strong, or sturdy, applied to an ass. (TA.) A2: Also pl. of حِزْبَآءُ. (S.) حَزِيبٌ: see حَازِبٌ.

حُزَابَةٌ: see حَزْبٌ.

حَزَابِيَةٌ: see حَزَابٍ, in two places.

حَازِبٌ and ↓ حَزِيبٌ A severe, or distressing, event: pl. [app. of either word] حُزْبٌ, (K,) or, accord. to MF, حُزُبٌ; and pl. of the former word حَوَازِبُ. (TA.) b2: Also, the former, What falls to one's lot, of work. (TA.) حِنْزَابٌ, in which the ن is said by some to be augmentative, and by others to be radical: (TA:) see حَزَابٍ, in two places. b2: Also The carrot of the land (جَزَرُ البَرِّ: [this would rather seem to mean the wild carrot, but for what here follows:]) the carrot of the sea (جَزَرُ البَحْرِ) is called قُسْطٌ. (S.) [See also art. حنزب.] b3: The cock. (K.) b4: A species of [the birds called] قَطًا. (K.) [See also art. حنزب.]

حُنْزُوبٌ A certain plant [app. that called حِنْزَابٌ, mentioned above: see art. حنزب].

حَيْزَبُونَ An old woman: (S, TA:) or [an old woman] in whom is no good: (TA:) or a cunning, or crafty, old woman. (Har p. 76.) The ن is augmentative, as it is in زَيْتُونٌ. (TA.)

حزب: الحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ، والجمع أَحْزابٌ؛ والأَحْزابُ: جُنودُ الكُفَّار، تأَلَّبوا وتظاهروا على حِزبْ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، وهم: قريش وغطفان وبنو قريظة. وقوله تعالى: يا قوم إِني أَخاف عليكم مثلَ يومِ الأَحزابِ؛ الأَحْزابُ ههنا: قوم نوح وعاد وثمود، ومن أُهلك بعدهم.

وحِزْبُ الرجل: أَصْحابُه وجُنْدُه الذين على رأْيِه، والجَمْعُ كالجمع.

والـمُنافِقُونَ والكافِرُونَ حِزْبُ الشَّيطانِ، وكل قوم تَشاكَلَتْ

قُلُوبهُم وأَعْمالُهم فهم أَحْزابٌ، وإِن لم يَلْقَ بعضُهم بَعْضاً بمنزلة عادٍ وَثُمودَ وفِرعَوْنَ أُولئك الأَحزابُ. وكل حِزْبٍ بما لَدَيْهم

فَرِحُون: كلُّ طائفةٍ هَواهُم واحدٌ. والحِزْبُ: الوِرْدُ. ووِرْدُ الرَّجلِ من القرآن والصلاة: حِزبُه. والحِزْبُ: ما يَجْعَلُه الرَّجل على نَفْسِهِ من قِراءةٍ وصَلاةٍ كالوِرْد. وفي الحديث: طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبي مِن القُرْآنِ، فأَحْبَبْتُ أَن لا أَخْرُج حتى أَقْضِيَه. طرأَ عليَّ: يريد أَنه بَدأَ في حِزْبه، كأَنـَّه طَلَعَ عليهِ، من قولك: طَرَأَ فلان إِلى بلَد

كذا وكذا، فهو طارئٌ إِليه، أَي إِنه طَلَعَ إِليه حديثاً، وهو غير

تانِئٍ به؛ وقد حَزَّبْتُ القُرْآنَ. وفي حديث أَوس بن حذيفة: سأَلتُ أَصحابَ رَسُولِ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، كيف تُحزِّبونَ القُرآن؟ والحِزْبُ: النَّصيبُ. يقال: أَعْطِني حِزْبِي مِن المال أَي حَظِّي ونَصيبي.

والحِزْبُ: النَّوْبةُ في وُرُودِ

الماء. والحِزْبُ: الصِّنْفُ من الناس.

قال ابن الأَعرابي: الحِزْب: الجَماعةُ.

والجِزْبُ، بالجيم: النَّصيبُ.

والحازِبُ مِن الشُّغُلِ: ما نابَكَ.

والحِزْبُ: الطَّائفةُ. والأَحْزابُ: الطَّوائفُ التي تَجتمع على

مُحارَبة الأَنبِياء، عليهم السلام، وفي الحديث ذِكْرُ يوم الأَحزاب، وهو غَزْوةُ الخَنْدَقِ.

وحازَبَ القومُ وتَحَزَّبُوا: تَجَمَّعوا، وصاروا أَحْزاباً.

وحَزَّبَهم: جعلَهم كذلك. وحَزَّبَ فُلان أَحْزاباً أَي جَمَعَهُم وقال

رُؤْبة:

لَقَدْ وَجَدْتُ مُصْعَباً مُسْتَصْعَبا، * حِينَ رَمَى الأَحْزابَ والـمُحَزِّبا

وفي حديث الإِفْكِ: وطَفِقَتْ حَمْنةُ تَحازَبُ لها أَي تَتَعَصَّبُ

وتَسْعَى سَعْيَ جَماعَتِها الذين يَتَحَزَّبُونَ لها، والمشهور بالراءِ من

الحَرْب.

وفي الحديث: اللَّهم اهْزِمِ الأَحْزابَ وزَلزِلْهم؛ الأَحْزابُ: الطَّوائفُ من الناسِ، جمع حِزْب، بالكسر.

وفي حديث ابن الزبير، رضي اللّه عنهما: يريد أَن يُحَزِّبَهم أَي

يُقَوِّيَهُم ويَشُدَّ منهم، ويَجْعَلَهم من حِزْبه، أَو يَجْعَلَهم أَحْزاباً؛ قال ابن الأَثير:

والرواية بالجيم والراء.

وتَحازَبُوا: مالأَ بعضُهم بعضاً فصاروا أَحزاباً.

ومَسْجِدُ الأَحْزاب: معروف، من ذلك؛ أَنشد ثعلب لعبداللّه بن مسلم الهذلي:

إِذ لا يَزالُ غَزالٌ فيه يَفْتِنُني، * يأْوِي إِلى مَسْجِدِ الأحْزابِ، مُنْتَقِبا

وحَزَبه أَمرٌ أَي أَصابَه. وفي الحديث: كان إِذا حَزَبه أَمرٌ صَلَّى،

أَي إِذا نزل به مُهِمّ أَو أَصابَه غمٌّ. وفي حديث الدُّعاء: اللهم

أَنـْتَ عُدَّتِي، إِن حُزِبْتُ، ويروى بالراءِ، بمعنى سُلِبْتُ مِن

الحَرَبِ.وحَزَبَه الأَمرُ يَحْزُبه حَزْباً: نابَه، واشتد عليه، وقيل ضَغَطَه، والاسم: الحُزابةُ.

وأَمرٌ حازِبٌ وحَزيبٌ: شديدٌ. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه:

نَزَلَتْ كرائهُ الأُمُورِ، وحَوازِبُ الخُطُوبِ؛ وهو جمع حازِبٍ، وهو الأَمر الشديدُ.

والحَزابِي والحَزابِيَةُ، من الرجال والحَمير: الغَلِيظُ إِلى القِصَرِ

ما هو. رجل حَزابٍ وحَزابِيةٌ وزَوازٍ وزَوازِيةٌ(1)

(1 في المحيط: زُوازية، بضم الزاي.) إِذا كان غليظاً إِلى القِصَر ما هو. ورجل هَواهِيةٌ إِذا كان مَنْخُوبَ الفُؤَادِ. وبعير حَزابِيةٌ إِذا كان غليظاً. وحِمارٌ حَزابيةٌ: جَلْدٌ. ورَكَبٌ حَزابِيةٌ: غَليظٌ؛ قالت امرأَة تصف رَكَبَها:

إِنَّ هَنِي حَزَنْبَلٌ حَزَابِيَهْ، * إِذا قَعَدْتُ فَوْقَه نَبا بِيَهْ

ويقال: رجل حَزابٍ وحَزابِيَةٌ أَيضاً إِذا كان غَليظاً إِلى القِصَر،

والياء للالحاق، كالفَهامِيةِ والعَلانيةِ، من الفَهْمِ والعَلَنِ. قال أُميَّةُ بن أَبي عائذ الهذلي:

أَوِ اصْحَمَ حامٍ جَرامِيزَه، * َزابِيةٍ، حَيَدَى بالدِّحال

أَي حامٍ نَفْسه من الرُّماة. وجَرامِيزُه: نفسهُ

وجسدُه. حَيَدَى أَي ذُو حَيَدَى، وأَنَّث حَيَدَى، لأَنه أَراد الفَعْلة. وقوله بالدِّحال أَي وهو يكون بالدِّحال، جمع دَحْلٍ، وهو هُوَّةٌ ضَيِّقةُ الأَعلى، واسِعةُ الأَسْفل؛ وهذا البيت أَورده الجوهري:

وأَصْحَمَ حامٍ جَرامِيزَه

قال ابن بري: والصواب أَو اصحم، كما أَوردناه. قال: لأَنه معطوف على جَمَزَى في بيت قبله، وهو:

كأَنِّي ورحْلي، إِذا زُعْتُها، * على جَمَزَى جازِئٍ بالرِّمال

قاله يشبه ناقته بحمار وحشٍ، ووَصَفَه بجَمَزى، وهو السَّريع، وتقديره على حمارٍ جَمَزَى؛ وقال الأَصمعي: لم أَسمع بفَعَلَى في صفة المذكرِ إِلاّ في هذا البيت. يعني أَن جَمَزَى، وزَلجَى، ومَرَطى، وبَشَكَى، وما جاءَ على هذا الباب، لا يكون إِلا من صفة الناقة دون الجمل. والجازئ: الذي يَجْزَأُ بالرُّطْب عن الماء. والأَصْحَمُ: حمارٌ يَضْرب إِلى السَّواد والصُّفرة. وحَيَدَى: يَحِيدُ عن ظلِّه لنشاطه.

والحِزْباءة: مكان غَليظٌ مرتفعٌ. والحَزابِيُّ: أَماكنُ مُنْقادةٌ

غِلاظ مُسْتَدِقَّةٌ. ابن شميل: الحِزْباءة مِن أَغْلَظِ القُفِّ، مُرْتَفِعٌ ارْتِفاعاً هَيِّناً في قُفٍّ أَيَرَّ(1)

(1 الأَيَرّ من اليرر أَي الشدة؛ يقال صخر أَيرّ وصخرةٌ يرّاء، والفعل منه: يَرَّ يَيَرُّ.) شَدِيدٍ؛ وأَنشد:

إِذا الشَّرَكُ العادِيُّ صَدَّ، رأَيْتَها، * لرُوسِ الحَزابِيِّ الغِلاظِ، تَسُومُ

والحِزْبُ والحِزْباءةُ: الأَرضُ الغَلِيظةُ الشَّدِيدةُ الحَزْنةُ، والجمع حِزْباءٌ وحَزابي، وأَصله مُشَدّد، كما قيل في الصَّحارِي.

وأَبو حُزابةَ، فيما ذكر ابن الأَعرابي: الوَلِيدُ بن نَهِيكٍ، أَحدُ

بَني رَبِيعَة بن حَنْظَلةَ.

وحَزُّوبٌ: اسم.

والحَيْزَبونُ: العَجُوز، والنون زائدة، كما زيدت في الزَّيتون.

حزب
: (الحِزْبُ: الوِرْدُ) وَزْناً ومَعْنًى، والوِرْدُ، إِمَّا أَنَّه النَّوْبَةُ فِي ورُودِ المَاءِ، وَهُوَ أَصْلُ معناهُ، كَذَا فِي المَطَالع والمشارق والنِّهَايَةِ، أَو هُوَ وِرْدُ الرَّجُلِ منَ القُرْآنِ والصَّلاَةِ، كَذَا فِي الأَساس و (لِسَان الْعَرَب) وغيرِهما، وإِطلاقُ الحِزْبِ على مَا يَجْعَلُه الإِنسانُ على نَفْسِه فِي وقتٍ مِمَّا ذُكِرَ مجازٌ، على مَا فِي الْمطَالع والأَساس، وَفِي الغَرِيبَيْنِ وَالنِّهَايَة: الحِزْبُ: النَّوْبَةُ فِي وِرْدِ المَاءِ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الحِزْبُ الوِرْدُ، وَوِرْدُ الرَّجُلِ مِنَ القُرْآنِ والصَّلاَةِ: حِزْبُه، انْتَهَى، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ من قولِ المؤلفِ الوِرْدُ هُوَ النَّوْبَةُ فِي وِرْدِ المَاءِ لاِءَصَالَتِهِ، فَلاَ إِهْمَالَ منَ الجوهَريِّ والمَجْدِ عَلَى مَا زَعَمَ شَيْخُنَا. وَفِي الحَدِيث (طَرَأَ عَلَى مَا زَعَمَ شَيْخُنَا. وَفِي الحَدِيث (طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ القُرْآنِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لاَ أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ) طَرَأَ عَلَىَّ يُرِيدُ أَنَّهُ بَدَأَ فِي حِزْبِه كأَنَّهُ طَلَعَ عَلَيْهِ، من قَوْلك طَرَأَ فلانٌ إِلى بَلَدِ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ طارِىءٌ إِليه، أَي طَلَعَ إِليه حَدِيثا غَيْرتانٍ فِيهِ، وقدْ حَزَّبْتُ القُرْآنَ: جَعَلْتُه أَحْزَاباً، وَفِي حَدِيثِ أَوْسِ بنُ حُذَيْفَةَ (سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرآنَ) وكُلُّ ذلكَ إِطْلاَقٌ إِسْلاَمِيٌّ، كَمعا لاَ يَخْفَى (و) الحِزْبُ (: الطَّائِفَةُ) ، كَمَا فِي الأَساس وَغَيره. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الحِزْبُ: الصِّنْفُ مِنَ النَّاس {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (الرّوم: 32) أَي كُلُّ طَائِفَةٍ هَوَاهُمْ وَاحِدٌ. وَفِي الحَدِيث (اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ وزَلْزِلْهم) . الأَحزابُ: الطوائف من الناسِ جَمْعُ حِزْبٍ بِالكَسْرِ، وَيُمكن أَن يكون تسميةُ الحِزْبِ من هَذَا المَعْنَى، أَي الطَّائِفَةِ الَّتِي وَظَّفَهَا على نَفْسِهِ يَقْرَؤُهَا، فَيكون مَجَازاً، كَمَا يُفُهَمُ من الأَساس.
(و) الحِزْبُ (: السِّلاَحُ) ، أَغْفَلَه فِي (لِسَان الْعَرَب) و (الصِّحَاح) ، وأَورده فِي (الْمُحكم) ، والسِّلاَحُ: آلَةُ الحَرْبِ ونَسَبَه الصاغانيُّ لِهُذَيْلٍ وَقَالَ: سَمَّوُهُ تَشْبِيهاً وسَعَةً. (و) الحِزْبُ (: جَمَاعَةُ النَّاسِ) ، والجَمْع أَحْزَابٌ، وَبِه صَدَّرَ ابنُ مَنْظُورٍ، وأَوردَه فِي الأَسَاس، وَغَيره من كتب اللُّغَة، وَلَيْسَ بتَكْرَارٍ مَعَ مَا قَبْلَهُ وَلَا عَطف تَفْسِيرٍ كَمَا زَعَمَه شيخُنَا، ويظهرُ ذَلِك بالتأَمل (والأَحْزَابُ جَمْعُهُ) أَي الحِزْبِ (و) تُطْلَقُ عَلَى (جَمَعٍ) أَيِ الحِزْبِ (و) تُطْلَقُ عَلَى (جَمَعٍ) أَيْ طَوَائِفَ (كَانُوا تَأْلَّبُوا وتَظَاهَرُوا عَلَى حَرْبِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِي الصِّحَاح علَى مُحَارَبَةِ الأَنْبِيَاءِ عليهمُ السَّلَام، وهُوَ إِطْلاقٌ شَرْعِيٌّ. والحِزْبُ: النَّصِيبُ، يُقَال: أَعْطِنِي حِزْبِي مِنَ المَالِ أَيْ حَظِّ ونَصِيبِي، كَمَا فِي الْمِصْبَاح والصُّرَاح ولعَلَّ إِغْفَالَ الجوهريّ والمَجْدِ إِيّاهُ لِمَا ذَهَبَ إِليه ابنُ الأَعرابيّ، ونَقَلَ عَنهُ ابنُ مَنْظُورٍ: الحِزْبُ: الجَمَاعَةُ. والحِزْبُ بالجِيمِ: النَّضِيبُ، وَقد سَبَقَ، فَلَا إِهْمَال حينئذٍ كَمَا زَعمه شيخُنا (و) الحِزْبُ: (جُنْدُ الرَّجُلِ) ، جَمَاعَتُهُ المُسْتَعِدَّةُ لِلْقِتَالِ ونحوِهِ، أَوْرَدَهُ أَهْلِ الغَرِيبِ وفَسَّرُوا بِهِ قولَه تَعَالى: {2. 019 اءَولئك حزب الشَّيْطَان} (المجادلة: 19) أَيْ جُنْدُه، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجوهَريُّ. (و) حِزْبُ الرَّجُلِ (: أَصْحَابُه الذينَ على رَأْيِه) والجَمْعُ كالجَمْعِ، والمَنَافِقُونَ والكافِرُونَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ، وكُلُّ قَوْمٍ تَشاكَلَتْ قُلُوبُهُمْ وأَعْمَالهُمْ فَهُمْ أَحْزَابٌ وإِنْ لَم يَلْقَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، كَذَا فِي (المعجم) . (و) فِي التَّنْزِيلِ {2. 019 اني اءَخاف عَلَيْكُم. . الاءَحزاب} (غَافِر: 30) فهُمْ قَوْمُ نُوح وعادٌ وثَمُودُ ومَنْ أَهْلَكَه اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِمْ) مثل فِرْعَوْنَ، أُولَئك الأَحزاب. وَفِي الحَدِيث ذكر يَوْم الأَحزابِ هُوَ غَزْوَةُ الخَنْدَقِ، وسُورَةُ الأَحزَاب مَعْرُوفَةٌ، ومَسْجِدُ الأَحْزَابِ من المساجدِ المعروفةِ الَّتِي بُنِيَتْ على عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنشد ثَعْلَب:
إِذْ لاَ يَزَالُ غَزَالٌ فِيهِ يَفْتِنُنِي
يَأْوِي إِلى مَسْجِدِ الأَحْزَابِ مُنْتَقِبَا
قُلْتُ: البَيْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ مسْلِمِ بنِ جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ، وَكَانَ من قِصَّتِهِ أَنَّه لَمَّا وَلِي الحَسَنُ بنُ يَزِيدَ المَدِينَةَ مَنَعَ المَذْكُورَ أَن يَؤُمَّ بالنَّاسِ فِي مَسْجِدِ الأَحْزَابِ فَقَالَ لَهُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ لِمَ مَنَعْتَنِي مُقَامِي ومُقَام آبَائِي وأَجْدَادِي قَبْلِي؟ قالَ مَا مَنَعَك مِنْهُ إِلاَّ يَوْمُ الأَرْبَعَاءِ، يُرِيدُ قَوْلَه:
يَا لَلرِّجَالِ لِيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ أَمَا
يَنْفَكُّ يُحْدِثُ لِي بَعْدَ النُّهَى طَرَبَا إِذْ لاَ يَزَال، إِلخ، كَذَا فِي (المعجم) . ودَخَلْتُ عَلَيْهِ وَعِنْده الأَحزابُ، وَقد تَبجَّحَ شَيْخُنَا فِي الشَّرْح كثيرا، وتصدى بالتعرض للمؤلف فِي عِبَارَته، وأَحال بعض ذَلِك على مُقَدَّمَةِ شَرْحِه للحِزب النَّوَوِيِّ وتاريخ إِتمامه على مَا قَرَأْت بِخَطِّهِ سنة 1163 بِالْمَدِينَةِ المنوَّرة، على ساكنها أَفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام، وقرأْت الْمُقدمَة الْمَذْكُورَة فرأَيته أَحال فِيهَا على شَرحه هَذَا، فَمَا أَدْرِي أَيهما أَقدمُ، وَقد تَصَدَّى شيخُنا الْعَلامَة عبدُ الله بن سُلَيْمَان الجرهزيّ الشافعيّ مُفْتِي بَلَدِنا زَبِيدَ حَرَسَهَا الله تَعَالَى للرَّدِّ على المَجْد، وإِبْطَالِ دَعَاوِيهِ النَّازِلَةِ بكُلِّ غَوْرٍ ونَجْد، وَالله حَكِيمٌ عَلِيمٌ.
(وحَازَبُوا وتَحَزَّبُوا: صَارُوا أَحْزَاباً) ، وحَزَّبَهُمْ فَتَحَزَّبُوا، أَي صَارُوا طَوَائِفَ. وفُلاَنٌ يُحَازِبُ فُلاَناً، أَي يَنْصُرُه ويُعَاضِدُه، كَذَا فِي الأَساس. قُلت: وَفِي حَدِيث الإِفْكِ (وطَفِقَتْ حَمْنَةُ تَحَازَبُ لهَا) أَيْ تَتَعَصَّبُ وتَسْعَى سَعْيَ جَمَاعَتِهَا الَّذين يَتَحَزَّبُونَ لَهَا، والمَشْهُورُ بالرَّاءِ.
وتَحَزَّبَ القَوْمُ: تَجَمَّعُوا (وقَدْ حَزَّبْتهُمْ) أَيِ الأَحْزَابَ (تَحْزِيباً) أَيْ جَمَعْتَهُمْ، قَالَ رؤبَة:
لقدْ وَجَدْتُ مُصْعَباً مُسْتَصْعِبَا
حِينَ رَمَى الأَحْزَابَ والمُحَزِّبَا
كَذَا فِي (المعجم) .
(وحَزَبَهُ الأَمْرِ) يَحْزُبُه حَزْباً (: نَابَه) أَيْ أَصَابَهُ (واشْتَدَّ عَلَيْهِ، أَوْ ضَغَطَهُ) فَجْأَةً، وَفِي الحديثِ (كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى) أَيْ إِذَا نَزَلَ بِهِ مُهِمٌّ وأَصَابَه غَمٌّ، وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ (اللَّهُمَّ أَنْتَ عُدَّتِي إِنْ حُزِبْتُ) ، (والاسْمُ الحُزَابَةُ، بالضَّمِّ، والحَزْبُ أَيْضاً) بفَتْحٍ فسُكُونٍ (كالمَصْدَرِ، و) يُقَال: (امْرٌ حَازِبٌ وحَزِيبٌ: شَدِيدٌ) . والحَازِبُ من الشُّغْلِ: مَا نَابَكَ (ج حُزْبٌ) بضَمَ فسُكُونٍ، كَذَا فِي نُسْخَتِنَا وضَبَطَه شيخُنَا بضَمَّتَيْنِ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ (نَزَلَتْ كَرَائِهُ الأُمُورِ وحَوَازِبُ الخُطُوبِ) جَمْعُ حَازِبٍ، وَهُوَ الأَمْرُ الشديدُ. وَفِي الأَساس: أَصَابَتْهُ الحَوَازِبُ. (والحَزَابِي والحَزَابِيَةُ) بكَسْرِ المُوَحَّدَةِ فيهمَا (مُخَفَّفَتَيْنِ) مِنَ الرِّجَالِ والحَمِيرِ (: الغَلِيظُ إِلى القِصَرِ) مَا هُوَ، وَعبارَة الصِّحَاح: الغَليظُ القَصِيرُ، رَجُلٌ حَزَابٍ وحَزَابِيَةٌ وَزَاوَزٍ وَزَوَازِيَةٌ إِذَا كَانَ غَلِيظاً إِلَى القِصَرِ مَا هُوَ، وَرجلٌ هَوَاهِيَةٌ إِذَا كَانَ مَنْخُوبَ الفُؤَادِ، وَبَعِيرٌ حَزَابِيَةٌ إِذا كانَ غَلِيظاً، وحِمَارٌ حَزَابِيَةٌ: جَلْدٌ، ورَكَبٌ حَزَابِيَةٌ: غَلِيظ، قالتِ امْرَأَةٌ تَصِفُ رَكَبَهَا.
إِنَّ هَنِي حَزَنْبَلٌ حَزَابِيَهْ
إِذَا قَعَدْتُ فَوْقَهُ نَبَا بِيَهْ
وَيُقَال: رَجُلٌ حَزَابٍ وحَزَابِيَةٌ إِذَا كَانَ غَلِيظاً إِلى القِصَرِ، واليَاءُ لِلإِلْحَاقِ كالفَهَامِيَةِ والعَلاَنِيَةِ، من الفَهْم والعَلَنِ قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي عَائِذ الهُذَلِيُّ.
كَأَنِّي وَرَحْلِي إِذَا رُعْتُهَا
عَلَى جَمَزَى جَازِيءٍ بالرِّمَالِ
أَوَ اصْحَمَ حامٍ جَرَامِيزَهُ
حَزَابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحَالِ
يُشَبِّهُ نَاقَتَهُ بحِمَارِ وَحْشٍ، وَوَصَفَه بجَمَزَى وَهُوَ السَّرِيعُ، وتقديرُه عَلَى حِمنَارٍ جَمْزَى، وَقَالَ الأَصمعيُّ: لَمْ أَسْمَعْ بفَعَلَى فِي صِفَةِ المُذَكَّرِ إِلاَّ فِي هَذَا البَيْتِ، يَعْنِي أَنَّ جَمَزَى وزَلَجَى ومَرَطَى وبَشَكَى وَمَا جَاءَ على هَذَا البابِ لَا يكونُ إِلاّ مِن صِفَةِ الناقةِ دُونَ الجَملِ، والجَازِىءُ: الَّذِي يَجْزَأُ بالرُّطْب عَن الماءِ، والأَصْحَمُ: حِمَارٌ يَضْرِبُ إِلى السَّوَادِ والصُّفْرَةِ، وَحَيَدَى: يَحِيدُ عَن ظِلِّه لنَشَاطِه، حَامٍ نفسَه من الرُّمَاةِ، وجَرَامِيزه: نَفْسُه وجَسَدُه، والدِّحَال: جَمْعُ دَحْلٍ، وَهُوَ هُوَّةٌ ضَيِّقَةُ الأَعْلَى وَاسِعَةُ الأَسْفَلِ. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (كالحِنْزَابِ) كقِنْطَار، وَفِي نُسْخَة كمِيزَابٍ، وَفِي أُخرَى كقِتَال، وَكِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ وغَلَطٌ.
(والحِزْب والحِزْبَاءَةُ، بكَسْرِهِم: الأَرْضُ الغَلِيظَةُ) الشَّدِيدَةُ الحَزْنَةُ، وَعَن ابْن شُميل: الحِزْبَاءَةُ مِنْ أَغْلَظ القُفِّ مرتفعٌ ارتفاعاً هَيِّناً فِي قُفَ أَيَرَّ شَدِيدٍ، وأَنشد:
إِذَا الشَّرَكُ العَادِيُّ صَدَّ رأَيْتَهَا
لِرُوسِ الحَزَابِيّ الغِلاَطِ تَسُومُ
(ج حِزْبَاءٌ وحَزَابِي) وأَصْلُهُ مُشَدَّدُ كَمَا قِيلَ الصَّحَارِي: وَفِي بَعْضِ أَقْوَالِ الأَئِمَّةِ: الحِزْبَاءَةُ: مَكَانٌ غَلِيظٌ مُرْتَفِعٌ، والحَزَابِي: أَمَاكِنُ مُنْقَادَةٌ غِلاَظٌ مُسْتَدِقَّةٌ.
(وأَبُو حُزَابَةَ بالضَّمِّ) فِيمَا ذَكَر ابنُ الأَعرابيّ (: الوَلِيدُ بنُ نَهِيكٍ) أَحَدُ بَنِي رَبِيعَةَ بنِ حَنْظَلَةَ، وَقَالَ البَلاَذُرِيّ: هُوَ الوَلِيدُ بن حَنِيفَةَ بنِ سُفْيَانَ بن مُجَاشِعِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ وهبِ بن عَبَدَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ حَنْظَلَةَ الَّذِي يَقُول:
أَنَا أَبُو حُزَابَةَ الشَّيْخُ الفَانْ
وكانَ يَقُولُ: أَشْقَى الفِتْيَانِ المُفْلِسُ الطَّرُوبُ، (وَثوَّاب) كَكَتَّانٍ (ابْن حُزَابَةَ، لَهُ ذِكْرٌ) وكَذَا ابنُه قُتَيْبَةُ بنُ ثَوَّابٍ لَهُ ذِكْرٌ فِي (ثوب) (وبالفَتْح) أَبو بَكْر (مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بن حَزَابَةَ) الإِبْرَيْسَمِيّ (المُحَدِّثُ) ماتَ قبلَ الستينَ وثلاثمائَة بسَمَرْقَنْدَ.
(و) حَزُّوبٌ (كَتَنُّورٍ) اسْم.
(وحَازَبْتُه: كنتُ من حِزْبِهِ) أَبوْ تَعَصَّبْتُ لَهُ.
(والحِنْزَابُ بالكَسْرِ) ، كقِنطار (: الدِّيكُ) ونونُه زائدةٌ، وَقل إِن مَوْضِعه فِي حنزب بناءٍ على أَصالَةِ النُّون (و: جَزَرُ البَرِّ، و: ضَرْبٌ مِنَ القَطَا) .
(وذَاتُ الحِنْزَابِ: ع) ، قَالَ رؤبة:
يَضْرَحْنَ مِنْ قِيعَانِ ذَاتِ الحِنْزَابْ
فِي نَحْرِ سَوَّارِ اليَدَيْنِ ثَلاَّبَ
(والحُنْزُوبُ بالضَّمِّ: نَبَاتٌ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الحَيْزَبُونُ: العَجُوزُ، ونُونُه زائدةٌ، كَمَا زيدت فِي الزَّيْتُونِ، أَو الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا، وَهَذَا مَحَلُّ ذِكره، صرَّح بِهِ الجوهريُّ وقَاطِبَةُ أَئِمَّةِ النَّحْو كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وتَبِعه شيخُنا، وَقد أَهملَه المُصَنّف تقصيراً، وَقيل: الحَيْزَبُونُ: الشَّهْمَةُ الذَّكِيَّةِ، قَالَ الهُذَلِيّ:
يَلْبِطُ فِيهَا كُلُّ حَيْزَبُونِ
وبَنُو حِنْزَابَةَ بالكَسْرِ: بَنُو الفُرَاتِ، وَلَا يَكَادُونَ يَخْفَوْنَ عَلَى مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ، ذَكَرَه البرازنيّ فِي مَشْيَخَتِهِ.

حسب

Entries on حسب in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more

حسب

1 حَسَبَهُ, (S, A, Mgh, &c.,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb, &c.,) inf. n. حَسْبٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and حُسْبَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and حِسْبَانٌ (K) and حِسَابٌ (S, K,) which is generally an inf. n. of this verb, but sometimes of حَاسَبَ, (TA,) and حِسَابَةٌ (S, K) and حِسْبَةٌ, (Msb, K,) or this is like قِعْدَةٌ and رِكْبَةٌ, [denoting a mode, or manner,] as in a verse of En-Nábighah cited below, (S,) and حَسْبَةٌ, which is of rare occurrence, (MF, TA,) He numbered, counted, reckoned, calculated, or computed, it; (S, A, Mgh, Msb, K;) namely, property [&c.]. (A, Mgh, Msb.) Yousay, مَنْ يَقْدِرُ عَلَى عَدِّ الرَّمْلِ وَحَسْبِ الحَصَى

[Who can count the sands, and number the pebbles?]. (A.) And أَلْقِ هٰذَا فِى الحَسْبِ [Throw thou this into the reckoning]; i. e., into what thou hast reckoned. (A.) وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِحُسْبَانٍ, in the Kur [lv. 4], means And the sun and the moon [run their courses] according to a [certain] reckoning; or through a series of mansions [or constellations], the bounds of which they do not transgress: (TA:) or بحسبان alludes to the numbers of the months and years and all other times: [but properly speaking,] حسبان is here an inf. n.: (Zj, TA:) or, accord. to Akh, a pl. of حِسَابٌ; (S, TA;) and so says AHeyth: or, accord. to some, it is here a proper subst., signifying the firmament. (TA.) حُسْبَانًا in the Kur vi. 96 is held by Akh to be for بِحُسْبَانٍ, meaning بِحِسَابٍ [as in the phrase quoted above, from the Kur lv. 4, accord. to the first explanation]. (TA.) and حُسْبَانُكَ عَلَى اللّٰه signifies حِسَابُكَ على اللّٰه [On God be it to reckon with thee: see also حَسِيبُكَ اللّٰهُ]. (TA.) Az says that the reckoning in buying and selling is termed حِسَابٌ because one knows thereby what is sufficient. (TA.) وَاللّٰهُ سَرِيعُ الحِسَابِ, in the Kur [ii. 198, &c., God is quick in reckoning], signifies that his reckoning is necessary, or of necessity, and that his reckoning with one person does not divert Him from reckoning with another. (TA.) And يَرْزُقُ مَنْ يَشَآءُ بَغَيْرِ حِسَابٍ, in the Kur [ii. 208, &c., He supplieth whom He willeth, without reckoning], means without sparing, or scanting; as when a man expends without reckoning: but the phrase is variously explained, as meaning without appointing for any one what is deficient: or without fearing that any one will call Him to account for it: or without the receiver's thinking that He will bestow upon him, or without his reckoning upon the supply; so that it may be from حَسِبَ

“ he thought,” or from حَسَبَ “ he reckoned. ” (L, TA.) The saying, cited by IAar, يَا جُمْلُ أَسْقَاكِ بِلَا حِسَابَهْ as related by J [in the S], but correctly أُسْقيت, (TA,) means [O Juml, mayest thou be given rain] without reckoning, and without measure. (S.) An instance of حِسْبَةٌ as similar to قِعْدَةٌ and رِكْبَةٌ occurs in the saying of En-Nábighah, فَكَمَّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا وَأَسْرَعَتْ حسْبَةً فِى ذٰلِكَ العَدَدٍ

[And she completed a hundred, in which was her pigeon; and she was quick in the mode of computing that number]. (S.) A2: حَسِبَهُ كَذَا, [a verb of the kind termed أَفْعَالُ القُلُوبِ, having two objective complements, the former of which is called its noun, and the latter its enunciative,] aor. ـَ and حَسِبَ; (S, Msb, K;) the former the more approved, (TA,) of the dialects of all the Arabs except Benoo-Kináneh; the latter aor. being peculiar to the dial. of this tribe, (Msb,) and contr. to analogy, (S, Msb,) for by rule it should be حَسَبَ [only]; and حَسِبَ is the only verb of the measure فَعِلَ having both يَفْعَلُ and يَفْعِلُ as the measures of its aor. except نَعِمَ and يَئِسَ and يَبِسَ [and وَعِرَ and وَحِرَ and بَئِسَ and وَلِهَ and وَهِلَ mentioned by Ibn-Málik (with the preceding) cited in the TA voce وَرِثَ]; but eight verbs having an unsound letter for the first radical have kesreh to the medial radical in the pret. and aor. , viz., وَثِقَ and وَرِثَ and وَرِعَ and وَرِمَ and وَرِيَ and وَفِقَ and وَلِىَ and وَمِقَ; (S;) inf. n. حِسْبَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and مَحْسَبَةٌ and مَحْسِبَةٌ (S, K) and حِسَابٌ; (TA; [but see what follows;]) He [counted, accounted, reckoned, or esteemed, meaning] thought, or supposed, him, or it, to be so. (S, Mgh, Msb, K.) You say, حَسِبْتُهُ صَالِحًا [I counted him, or thought him, good, or righteous]. (S.) And حَسِبْتُ زَيْدًا قَائِمًا [I thought Zeyd to be standing]. (Msb.) And مَا كَانَ فِى حِسْبَانِى

كَذَا [Such a thing was not in my thought]: you should not say فى حِسَابِى, (K,) unless you mean thereby it was not included in my reckoning, or, by amplification of the sense, I did not think it. (MF.) A3: حَسُبَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. حَسَابَةٌ (S, K) and حَسَبٌ, (Msb, K,) He was, or became, characterized, or distinguished, by what is termed حَسَبٌ as explained below [i. e. grounds of pretension to respect or honour; &c.]. (S, Msb, K.) 2 حسّبهُ, inf. n. تَحْسِيبٌ: see 4. b2: Also He placed a pillow for him; supported him with a pillow; (S, K;) seated him upon a حُسْبَانَة, or مَحْسَبَة. (TA.) b3: And hence, He honoured him. (L.) b4: He buried him: (TA:) or buried him in stones: [see حَسْبٌ:] or buried him wrapped in grave-clothing: namely, a dead person. (K, TA.) b5: Nuheyk El-Fezáree says, (S, TA,) addressing 'Ámir Ibn-Et-Tufeyl, (TA,) لَتَقَيْتَ بِالوَجْعَآءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ

↓ حَرَّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ (S, TA) Thou wouldst have avoided, by turning thy hinder part, the thrust [of a thin, thirsty weapon], or thou wouldst have taken thy restingplace (TA) not honoured, or not shrouded, (S, TA,) or not pillowed: غير محسّب being variously rendered: one person prefers the meaning not buried: Az says that the signification of burial in stones and that of wrapping in grave-clothes, assigned to the verb, were unknown to him; and that غير محسّب signifies not supported with a pillow. (TA.) 3 حاسبهُ, inf. n. مُحَاسَبَةٌ (S, TA) and sometimes حِسَابٌ, which is also an inf. n. of حَسَبَ, or, accord. to Th, it seems to be a quasi-inf. n., (TA,) [He reckoned with him.] And حاسبهُ عَلَيْهِ [He called him to account for it]. (TA.) 4 احسبهُ, (Th, S, K,) inf. n. إِحْسَابٌ, (TA,) He gave him what sufficed, or satisfied, him, مِنْ كُلِّ شَىْءٍ of everything: (Th, TA:) he contented him: (K:) or he gave him what contented him; as also ↓ حسّبهُ: (S:) and both verbs, inf. n. of the latter تَحْسِيبٌ, he gave him to eat and drink until he was satisfied: (K:) and the former, [or both,] he gave him until he said حَسْبِى [It is sufficient for me]. (Az, S.) You say also, أَعْطَى

فَأَحْسَبَ He gave, and (assumed tropical:) gave much: (S:) and ↓ اِحْتَسَبْتُهُ, [if not a mistranscription for أَحْسَبْتُهُ,] (tropical:) I gave him much. (A, TA.) b2: Also It (a thing, S, Msb,) sufficed him: (S, A, Msb:) he sufficed him. (TA.) You say, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَحْسَبَكَ مِنْ رَجُلٍ, and [مِنْ رَجُلَيْنِ] بِرَجُلَيْنِ أَحْسَبَاكَ, and [مِنْ رِجَالٍ] بِرِجَالٍ أَحْسَبُوكَ, I passed by a man sufficient for thee as a man, i. e., supplying to thee the place of any other [by his excellent qualities], and by two men &c., and by men &c. (S.) [The verb here is rendered, in grammatical analysis, by its act. part. n. See also حَسْبُ.]5 تحسَب (tropical:) He sought, or sought leisurely and repeatedly, to learn news: (A, K, * TA:) he sought after news: (K, * TA:) he inquired, or asked, respecting news; (S, K, * TA; [in the CK, اسْتَخْيَرَ is erroneously put for اِسْتَخْبَرَ;]) of the dial. of El-Hijáz: (TA:) he searched after news as a spy. (A 'Obeyd, TA.) It is said in a trad., accord. to one reading, كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلَاةَ (tropical:) They used to assemble, and endeavour to ascertain the time of prayer: but the common reading is يَتَحَيَّنُونَ. (TA.) A2: Also He reclined upon a pillow. (K.) 8 احتسب [for احتسب أَجْرًا He reckoned upon a reward: or] he sought a reward [from God in the world to come]. (TA.) وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ, in the Kur lxv. 2, means [And He will supply him with the means of subsistence] whence he does not reckon, or expect; whence does not occur to his mind. (Bd, Jel.) And مَنْ صَامَ رَمَضانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا, in a trad., Whoso fasteth during Ramadán, believing in God and his Apostle, and [reckoning upon a reward, or] seeking a reward from God. (Mgh, * TA.) Yousay also, احتسب بِكَذَا أَجْرًا عِنْدَ اللّٰهِ (S, K) He reckoned upon obtaining, [or he sought,] by such a thing, or such an action, a reward from God: (PS:) or he prepared, or provided, such a thing, seeking thereby a reward from God. (K.) and احتسب عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرًا He prepared, or provided, in store for himself, good, [i. e. a reward,] with God. (A, Mgh.) And احتسب الأَجْرَ عَلَى اللّٰهِ He laid up for himself, in store, the reward, with God, not hoping for the reward of the present life; اِحْتِسَابُ الأَجْرِ relating only to an action done for the sake of God. (Msb.) [Hence,] احتسب وَلَدَهُ, (A, Mgh,) or ابْنَهُ, (Msb,) or ابْنًا, or بنْتًا, (S, K, *) is said when one has lost by death an adult child or son or daughter; (S, A, Mgh, Msb, K;) meaning He prepared, or provided, in store for himself, a reward, by his patience on the occasion of his being afflicted and tried by the death of his adult child: (Mgh, * TA:) when a man has lost by death a child not arrived at the age of puberty, you say of him, اِفْتَرَطَهُ. (S, A, Msb, K.) [Hence also,] احتسب عَمَلَهُ [He reckoned upon, or prepared for himself, a reward by his deed: or] he did his deed seeking a reward from God in the world to come. (L, TA.) b2: اِحْتَسَبْتُ بَالشَّىْءِ I included the thing in a numbering, or reckoning; or made account of it; accounted it a matter of importance. (Msb.) And فُلَانٌ لَا يُحْتَسَبُ [for لا يحتسب بَهِ] Such a one is made no account of; is not esteemed, or regarded, as of any account, or importance. (A, TA.) b3: اِحْتَسَبْتُ عِنْدَهُ means اِكْتَفَيْتُ [I was, or became, sufficed, or contented, thereat, or with him, or at his abode]. (A, TA.) [and IbrD thinks that the verb has the same signification in the phrase اِحْتَسَبْتُ عَلَيْهِ بِالمَالِ, quoted in the TA from the A; holding عليه to be here used in the sense of عَنْهُ; so that the meaning is I was, or became, sufficed, so as to have no need of him, or it, by the property: but I doubt whether this phrase be correctly transcribed.] b4: احتسب also signifies اِنْتَهَى [He abstained, or desisted; app. as one sufficed, or contented]. (K.) b5: And احتسب عَلَيْهِ كَذَا He disapproved and disallowed his doing, or having done, such a thing; (S, K; *) namely, a foul deed: (TA:) whence the appellation ↓ مُحْتَسِبٌ. (K.) and accord. to some, احتسب اللّٰهَ عَلَيْهِ means He said, May God take, or execute, vengeance upon him; or punish him; for his evil deeds. (Har p. 371.

[See حَسِيبٌ.]) [In the present day, احتسب عَلَيْهِ is used as meaning He prayed for aid against him by saying, حَسْبُنَا اللّٰهُ God is, or will be, sufficient for us.] b6: You say also, احتسب فُلَانًا, (K,) or احتسب مَا عِنْدَهُ, (A,) meaning (tropical:) He endeavoured to learn what such a one had [in his mind, or in his possession]. (A, K, * TA.) b7: See also 4.9 احسبّ He (a camel) was, or became, of a white colour intermixed with red (S, TA) and with black. (TA.) حَسْبٌ Sufficiency. (K voce هَسْبٌ.) b2: حَسْبُ is a [prefixed] noun (S) [syn. with كَفْىُ, as is implied in the K voce قَطْ; or] syn. with كَافِى; (Msb;) or [virtually] meaning كَفَى [as a pret. in the sense of an emphatic aor. ]; (S, K;) or يَكْفِى: (TA:) Sb says that it is used to denote the being sufficed, or content. (TA.) You say, حَسْبُكَ دِرْهَمٌ [and بِحَسْبِكَ دِرْهَمٌ, in which latter the ب is redundant; meaning Thy sufficiency, or a thing sufficing thee, is a dirhem; a phrase which may be used in two ways; as predicating of what is sufficient, that it is a dirhem; and as predicating of a dirhem, that it is sufficient; in which latter case, بحسبك is an enunciative put before its inchoative, (as also حَسْبُكَ,) so that the meaning is, a dirhem is a thing sufficing thee, i. e. a dirhem is sufficient for thee; as is shown in a marginal note in my copy of the Mughnee, in art. بِ; or, accord. to the S and K, a dirhem suffices thee: accord. to Bd (iii. 167), بحسبك means مُحْسِبُكَ, and كَافِيكَ, from أَحْسَبَهُ meaning كَفَاهُ; and is shown to have this meaning by its not importing a determinate signification in consequence of its being a prefixed noun with its complement in the saying, هٰذَا رَجُلٌ حَسْبُكَ This is a man sufficing thee]. (S, Msb, K.) You say also, حَسْبُكَ ذٰلِكَ That is, or will be, [or let that be,] sufficient for thee. (TA.) And حَسْبُكَ اللّٰهُ, in the Kur viii. 65, God is, or will be, sufficient for thee. (Fr, TA. See also حَسِيبُكَ اللّٰهُ.) and حَسْبُكَ بِصَدِيقِنَا [A person sufficing thee is our friend]; in which the ب is added to denote emphatic praise. (Fr, TA in art. بِ.) In the saying, هٰذَا رَجُلٌ حَسْبُكَ مِنْ رَجُلٍ This is a man sufficing thee as a man, i. e. supplying to thee the place of any other [by his excellent qualities], (S, K,) and مَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِنْ رَجُلٍ I passed by a man sufficing thee as a man, (TA,) حسبك is an expression of praise, referring to the indeterminate noun [رجل]; because, in its case, [what is originally (see below)] an inf. n. (فِعْلٌ [under which term lexicologists, but not grammarians, include the مَصْدَر]) is rendered, in grammatical analysis, by another word, [i. e., by an act. part. n.,] as though one said مُحْسِبٌ لَكَ, or كَافٍ

لَكَ. (S. [Thus حسبك in these two instances is a صِفَة, i. e. an epithetic phrase; and من رجل is a تَمْيِيز, i. e. a specificative phrase.]) When the noun to which حسبك refers is determinate, you put حسب in the accus. case, as a حال, i. e. a denotative of state; as in the saying, هٰذَا عَبْدُ اللّٰهِ حَسْبَكَ مِنْ رَجُلٍ This is 'Abd-Allah; being one sufficing thee as a man. (S. [Here من رجل is, as before, a specificative phrase.]) [See also 4, the corresponding verb.]) حسب, in this manner, is used alike as sing. and dual and pl.; (S, K;) being [originally] an inf. n. (S.) It is also used alone, [as a prefixed noun of which the complement is understood,] as in the phrase زَيْدٌ حَسْبُ, without tenween, for حَسْبِى or حَسْبُكَ [&c., meaning Zeyd is sufficient for me or for thee &c.]; like as one says, جَآءَنِى زَيْدٌ لَيْسَ غَيْرُ, for لَيْسَ غَيْرُهُ عِنْدِى. (S. [That is, حَسْبُ, when thus used, is subject to the same rules as غَيْرُ and قَبْلُ, and بَعْدُ &c. when so used.]) b3: See also حَسَبٌ, in three places.

A2: Also, (TA,) and ↓ حِسْبَةٌ, (K,) Burial of the dead: (TA:) or burial of the dead in stones [app. meaning in a grave cased with stones]: or burial of the dead wrapped in grave-clothes: like تَحْسِيبٌ. (K. [See 2.]) حَسَبٌ i. q. ↓ مَحْسُوبٌ; (S, K;) of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ; (S;) Numbered, counted, reckoned, calculated, or computed. (S, K.) b2: A number counted. (L.) b3: Amount, quantity, or value. (L.) Sometimes, (S, L, K,) by poetic license, (S,) and in prose, (L,) ↓ حَسْبٌ. (S, L, K.) You say, الأَجْرُ بِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ, and ↓ بِحَسْبِ, The recompense is, or shall be, according to the amount, or quantity, or value, of thy work. (L.) And يُجْزَى المَرْءُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ The man is, or shall be, paid according to the amount, or quantity, of his work. (Msb.) and عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَىَّ شُكْرِى لَكَ [and ↓ حَسْبَمَا (for عَلَى حَسَبِ مَا)] According to the amount, or value, of the benefit, or benefits, that thou hast conferred upon me are my thanks to thee. (L.) And لِيَكُنْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذٰلِكَ Let thy deed, or work, be correspondent to the quantity, or number, of that: or adequate, or equivalent, to that. (S.) And هٰذَا بِحَسَبِ ذَا This is equal in number or quantity, or is equivalent, to that. (K.) and مَا أَدْرِى مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ, i. e. ما قَدْرُهُ [app. I know not what is the value of thy story]. (Ks, S.) And أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ حَسَبَ الطَّاقَةِ and عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ I benefited him according to the measure of ability. (Mgh.) b4: Also [Grounds of pretension to respect or honour, consisting in any qualities (either of oneself or of one's ancestors) which are enumerated, or recounted, as causes of glorying: and hence signifying nobility; rank or quality; honourableness, or estimableness, from whatever source derived:] originally, (MF,) what one enumerates, or recounts, of the deeds, or qualities, in which his ancestors have gloried: (S, A, Mgh, * K, MF:) secondly, what one enumerates, or recounts, of his own deeds, or qualities, in which he glories: thirdly, what one enumerates, or recounts, of any deeds, or qualities, that are causes of his glorying, of whatever kind they be: (MF:) or the memorable deeds, or qualities, of one's ancestors; and one's own deeds, or qualities, in which he glories; because they were enumerated, or recounted, by the Arabs in contending, or disputing, for glory; (T, Msb, * TA;) the latter consisting in such qualities as courage, and good disposition, and liberality: (Msb:) or what are enumerated, or recounted, of generous actions, or qualities: (Msb:) or good actions, or conduct, of oneself, and of one's ancestors: (Sh, Mgh:) or generosity, or nobility, of actions or conduct: (IAar, K:) or righteous, virtuous, or good, actions or conduct: (K:) or good disposition: (TA:) or religion; (S, Msb, K;) piety; because true nobility consists in religion or piety: (MF:) or wealth; (S, K;) because it serves in lieu of true nobility: (TA:) in this sense, and in the sense next preceding, it has no corresponding verb: (TA:) or state, or condition; [i. e. good state or condition;] syn. بَالٌ [i. q. حَالٌ]: (K:) or intellect, or understanding: (MF:) and a man's relations, consisting of his children and others: pl. أَحْسَابٌ. (Az, Mgh.) Accord. to ISk, (S, Msb,) حَسَبٌ and كَرَمٌ may pertain to him who has not noble ancestors; but not شَرَفٌ nor مَجْدٌ. (S, Msb, * K.) حَسَبٌ is also used elliptically, (Mgh, TA,) [in the sense of حَسِيبٌ, q. v.,] for ذُو حَسَبٍ, (TA,) and for ذَوُو حَسَبٍ. (Mgh.) b5: اِشْتَرَى بِالحَسَبِ He bought a thing in an honourable manner with respect to himself and the seller: حسب, here, is said to be from حَسَّبَهُ “ he honoured him; ” or from حُسْبَانَةٌ “ a small pillow ” [because him for whom you put a pillow you honour: see 2]. (TA.) حُسْبَةٌ, in a camel, A colour in which are whiteness and redness (K, TA) and blackness: (TA:) in a man, [a reddish colour such as is termed]

شُقْرَة in the hair of the head: (K:) and also in a man, (K, TA,) and in a camel, (TA,) whiteness and redness produced by a whiteness of the skin arising from disease and infecting the hair [so as to turn it red]: (K, TA:) accord. to IAar, blackness inclining to redness. (TA.) b2: Also Leprosy. (K.) حِسْبَةٌ [originally The act of numbering, counting, &c.: or a mode, or manner, of numbering, &c.: see 1. b2: ] A subst. from اِحْتَسَبَ أَجْرًا; (S, Msb, K;) syn. with اِحْتِسَابٌ (A) [as meaning A reckoning upon, or seeking, or preparing or providing, or laying up for oneself in store, a reward in the world to come]. You say, فَعَلَهُ حِسْبَةً [He did it reckoning upon, or seeking, &c., a reward in the world to come]. (A, TA.) b3: هُوَ حَسَنُ الحِسْبَةِ He is good in respect of managing, conducting, ordering, or regulating, (S, A, Msb, K,) and examining, or judging, (Msb,) and sufficing, (A,) فِى الأَمْرِ in the affair. (S, A, Msb.) This is not from اِحْتِسَابُ الأَجْرِ; for احتساب الاجر relates only to an action done for the sake of God. (Msb.) A2: A reward, or recompense: pl. حِسَبٌ. (S, K.) A3: [The office of the مُحْتَسِب.]

A4: See also حَسْبٌ, last sentence.

حُسْبَانٌ: see حِسَابٌ.

A2: Also A punishment. (S, K.) b2: A calamity; an affliction with which a man is tried. (Aboo-Ziyád, K.) b3: Evil; mischief. (Aboo-Ziyád, K.) b4: Locusts. (Aboo-Ziyád, S, K.) b5: Dust: or smoke: syn. عَجَاجٌ. (K.) b6: Fire. (TA.) This, and each of the five significations next preceding, and that next following, have been assigned to the word as used in the Kur xviii. 38. (TA.) See also حُسْبَانَةٌ. b7: Small arrows, (Mgh, Msb, K,) or short arrows, (S,) which are shot from Persian bows: (Mgh, Msb:) said by IDrd to be, in this sense, postclassical: (TA:) or arrows which a man shoots in the hollow of a reed, or cane; drawing the bow, he discharges twenty of them at once, and they pass by nothing without wounding it, whether it be an armed man or another object; they come forth like rain, and scatter among the people: (ISh, TA:) or small arrows, with slender heads, in the hollow of a reed, or cane, which, when discharged, come forth like a shower of rain, and scatter, and pass by nothing without wounding it: (Az, Msb:) or iron-headed arrows, like large needles, slender, but somewhat long, and without edges [to the heads]: (Th, TA:) n. un. with ة. (S, Mgh, Msb, K.) A3: It is also said to signify The circumference of a mill-stone: b2: and hence, in the Kur lv. 4, [see 1, above,] to mean The [revolving] firmament. (El-Khafájee, MF.) حُسْبَانَةٌ n. un. of حُسْبَانٌ [q. v.]. (S, Mgh, &c.) b2: Also A thunderbolt; syn. صَاعِقَةٌ: (K:) and ↓ حُسْبَانٌ, [of which it is the n. un.,] thunderbolts; syn. صَوَاعِقُ. (Bd and Jel in xviii. 38.) b3: A hailstone; syn. بَرَدَةٌ. (K. [In some copies of the K بَرْدَةٌ.]) b4: A cloud. (K.) A2: A small ant. (K.) A3: A small pillow; (S, K;) and so ↓ مِحْسَبَةٌ: (K:) or this signifies a pillow of skin, or leather. (TA.) حِسَابٌ and ↓ حُسْبَانٌ [A numbering, counting, reckoning, calculation, or computation: see 1:] both signify the same: (S:) or the latter is pl. of the former, (S, K, TA,) accord. to Akh (S, TA) and AHeyth and others, when the former signifies what is numbered; &c.; [a number; or quantity;] and the former has also for a pl. [of pauc.] أَحْسِبَةٌ. (TA.) You say, رَفَعَ العَامِلُ حِسَابَهُ and حُسْبَانَهُ [The agent presented his reckoning, &c.]. (A.) Hence, حِسَابُ الجُمَّلِ and الجُمَلِ: see art. جمل. [And حِسَابُ عَقْدِ الأَصَابِعِ The numbering, counting, or reckoning, with the fingers.] And يَوْمُ الحِسَابِ [The day of reckoning; i. e., of the final judgment]. (Kur xxxviii. 15, &c.) b2: حِسَابٌ also signifies The reckoning, or enumerating, or recounting, of causes of glorying; or of memorable, or generous, actions or qualities. (Msb.) b3: And (tropical:) A great number of men: (A, L, K:) of the dial. of Hudheyl. (L.) b4: and (assumed tropical:) A sufficing thing, (S, K,) and gift, (S, K, and Bd in lxxviii. 36,) as also ↓ حَسَّابٌ: (Bd ib.:) or a large gift: (Jel ib.:) or a gift according to one's works. (Bd ib.) حَسِيبٌ A reckoner, or taker of accounts: [see also حَاسِبٌ:] or a sufficer, or giver of what is sufficient; (K, TA;) from أَحْسَبَ, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ. (TA.) It has the former of these significations, or the latter, in the phrase, كَفَى بِاللّٰهِ حَسِيبًا [God is sufficient as a reckoner, or as a giver of what sufficeth], (Fr, K, TA,) in the Kur [iv. 7, and xxxiii. 39]: (TA:) and so in the Kur iv. 88. (TA.) b2: [Hence,] حَسِيبُكَ اللّٰهُ, (S, K,) in the L اللّٰهُ ↓ حَسْبُكَ, (TA,) [both of which phrases are used in the present day in the sense here following,] May God take, or execute, vengeance upon thee; or punish thee: (S, L, K:) meaning an imprecation though literally predicatory. (IAmb, Har p. 371.) [See also حُسْبَانُكَ عَلَى اللّٰهِ, voce حَسَبَ.]

A2: Also Characterized, or distinguished, by what is termed, حَسَبٌ as explained above [i. e. grounds of pretension to respect or honour; &c.]: (S, K:) generous, liberal, honourable, or noble: (Msb:) bountiful, or munificent: and having a numerous household: (Az, Mgh:) pl. حُسَبَآءُ. (A, K.) حَسَّابٌ: see حِسَابٌ.

حَاسِبٌ [act. part. n. of 1; Numbering, counting, &c.:] a reckoner; an accountant: [see also حَسِيبٌ:] pl. حُسَّبٌ and حُسَّابٌ (TA) and حَسَبَةٌ. (A.) أَحْسَبُ, (S, K,) fem. حَسْبَآءُ, (TA,) A camel of a colour in which are whiteness and redness (S, K, TA) and blackness: (TA:) a man in the hair of whose head is [a reddish colour such as is termed]

شُقْرَة: (S, K:) a man, (K,) and a camel, (TA,) whose skin has become white by reason of disease, and whose hair is infected [and turned red] in consequence thereof, so that he has become white and red: (K:) accord. to Sh, that has no [distinct] colour; of whom, or of which, one says, I think so, and I think so. (TA. [The latter clause of this explanation (in the TA الذى يقال احسب كذا و احسب كذا) I have rendered conjecturally; supposing يقال to have been omitted by a copyist, after يقال,]) b2: Also A leper. (Lth, T, K.) b3: And (assumed tropical:) A mean, avaricious, man. (S, TA.) إِبِلٌ مُحْسِبَةٌ Camels that have much flesh and fat: (TA:) or محسبة has two meanings; from حَسَبٌ signifying “ nobility; ” [i. e. noble camels;] and from إِحْسَابٌ; i. e. satisfying, with their milk, their owners and the guest. (IAar, TA.) مِحْسَبَةٌ: see حُسْبَانَةٌ.

مُحَسَّبٌ: see 2.

مَحْسُوبٌ: see حَسَبٌ, first sentence.

مُحْتَسِبٌ [The inspector of the markets and of the weights and measures &c.] is an appellation derived from اِحْتَسَبَ, as shown above: see this verb. (K.) You say, فُلَانٌ مُحْتَسِبُ البَلَدِ [Such a one is the inspector of the markets &c. of the town]: you should not say مُحْسِبٌ. (S.)
(حسب) : تَقُول: حَسْبَكَ مِنْ هذا: إذا نَهَتْتَهُ - بالنَّصْبِ -.
الحسب: ما يعده المرء من مفاخر نفسه وآبائه.
حسب: {حُسْبان}: حساب، وقيل: جمع حساب. و {حسبنا}: كافينا. {حسيبا}: كافيا أو عالما أو مقتدرا أو محاسا.
ح س ب: (حَسَبَهُ) عَدَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَكَتَبَ وَ (حِسَابًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَ (حُسْبَانًا) بِالضَّمِّ وَالْمَعْدُودُ (مَحْسُوبٌ) وَ (حَسَبٌ) أَيْضًا فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَنَفَضٍ بِمَعْنَى مَنْفُوضٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لِيَكُنْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَلَى قَدْرِهِ وَعَدَدِهِ. وَ (الْحَسَبُ) أَيْضًا مَا يَعُدُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِهِ، وَقِيلَ حَسَبُهُ دِينُهُ، وَقِيلَ مَالُهُ. وَالرَّجُلُ (حَسِيبٌ) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (الْحَسَبُ) وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ بِدُونِ الْآبَاءِ وَالشَّرَفُ وَالْمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَ (حَسْبُكَ) دِرْهَمٌ أَيْ كَفَاكَ، وَشَيْءٌ (حِسَابٌ) أَيْ كَافٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {عَطَاءً حِسَابًا} [النبأ: 36] وَ (الْحُسْبَانُ) بِالضَّمِّ الْعَذَابُ أَيْضًا، وَ (حَسِبْتُهُ) صَالِحًا بِالْكَسْرِ (أَحْسَبُهُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ (مَحْسِبَةً) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَ (حِسْبَانًا) بِالْكَسْرِ ظَنَنْتُهُ. 

حسب


حَسَبَ(n. ac. حَسْب
حِسْبَة
حِسَاْب
حِسَاْبَة
حِسْبَاْن
حُسْبَاْن)
a. Numbered, counted, reckoned, calculated.

حَسِبَ(n. ac.
مَحْسَبَة
مَحْسِبَة
حِسْبَاْن)
a. Reckoned, accounted, considered, thought, believed;
supposed, surmised.

حَسُبَ(n. ac. حَسَب
حَسَاْبَة)
a. Was respected, esteemed.

حَسَّبَa. Contented, satisfied.

حَاْسَبَa. Reckoned with, settled accounts with.
b. [acc. & 'Ala], Called to account for.
أَحْسَبَa. see IIb. [acc. & Min], Sufficed, served instead of.
تَحَسَّبَa. Reclined.
b. Enquired into.

تَحَاْسَبَa. Settled accounts together.

إِحْتَسَبَa. Reckoned upon; took into account; made account
of.
b. Calculated, estimated; accounted, thought
considered.

حَسْبa. Sufficiency; lot, share, portion; equivalent.

حِسْبَة
(pl.
حِسَب)
a. Account; reckoning, calculation.
b. Recompense, reward.

حَسَب
(pl.
أَحْسَاْب)
a. Quantity; measure; number; amount; value.
b. Merit; distinction, honour.

حَاْسِب
(pl.
حَسَبَة
4t
حُسَّب
حُسَّاْب
29)
a. Reckoner; accountant.
b. Arithmetician.

حِسَاْب
(pl.
أَحْسِبَة
حُسْبَاْن
حِسَابَات )
a. Account, bill.
b. see 1
حَسِيْب
(pl.
حُسَبَآءُ)
a. see 21 (a)b. Respected, esteemed.

حِسْبَاْنa. Opinion; conjecture, surmise.

N. Ag.
إِحْتَسَبَa. Inspector of weights & measures.

حَسْبَمَا
a. According to.

بِحَسْب بِهَسَب
a. Equal to; corresponding to; in accordance with.

يَوْم الحِسَاب
a. The day of Judgment.

حِسَاب الجُمَّل
a. Chronography ( counting by the numerical value of
letters ).
ح س ب

حسب المال. ورفع العامل حسابه وحسبانه. ومن يقدر على عد الرمل وحسب الحصى؟ وهو من الكتبة الحسبة. والأجر على حسب المصيبة أي على قدرها. وفلان لا حسب له ولا نسب، وهو ما يحسبه ويعده من مفاخر آبائه. وألق هذا في الحسب أي فيما حسبت. وهو حسيب نسيب، وهم حسباء. وفلان لا يحتسب به أي لا يعتد به. واحتسبت عليه بالمال. واحتسب عند الله خيراً إذا قدمه، ومعناه اعتده فيما يدخر. واحتسب ولده إذا مات كبيراً، وافترطه إذا مات صغيراً قبل البلوغ. واحتسبت بكذا: اكتفيت به. وأحسبني: كفاني، وحسبي كذا وبحسبي. وفلان حسن الحسبة في الأمور أي الكفاية والتدبير. وفعل كذا حسبةً أي احتساباً، وله فيه حسبة وحسب. قال الكميت:

إلى مزورين في زيارتهم ... نيل التقى واستتمت الحسب

ومن المجاز: خرجا يتحسبان الأخبار: يتعرفانها، كما يوضع الظن موضع العلم، واحتسبت ما عند فلان: اختبرته وسبرته. قال:

تقول نساء يحتسبن مودتي ... ليعلمن ما أخفي ويعلمن ما أبدي

وفي بعض الحديث " عند الله أحتسب عنائي " وأتاني حساب من الناس أي كثير، كما تقول جاءني عدد منهم وعديد. قال ساعدة بن جؤية:

فلم ينتبه حتى أحاط بظهره ... حساب وسرب كالجراد يسوم

واستعطاني فلان فأحسبته أي أكثرت له.
حسب
الحَسَبُ: الشَّرَفُ في الآباء، رَجُلٌ حَسِيْبٌ، وقَوْمٌ حُسَبَاءُ. وحَسَّبْتُ فلاناً حَسَبَه: رَدَدْتَه إلى أصْلِهِ. والمُحَسَّبُ: الحَسِيْبُ ذو الكَرَم. والحَسَبُ: قَدْرُ الشَّيْءِ، كَقَوْلِكَ: الأجْرُ على حَسَبِ ما عَمِلْتَ. وأمّا حَسْبُ - مَجْزُوْمٌ - فَمَعْناهُ: كَفى. وقد أحْسَبَكَ ذلك: كَفَاكَ. وأحْسَبْتُ الرَّجُلَ: إِذا أطْعَمْته وسَقَيْتَه حتّى يَشْبَعَ وتُعْطِيه حَتّى يَرْضى. والحِسَابُ: مَعْرُوفٌ. والحِسَابَةُ: مَصْدَرُ حَسَبْتُ الشَّيْءَ أحْسُبُه حِسَاباً، واحْتَسَبْتُ - أيضاً - حِسْبَةً. وقَوْمٌ حُسّابٌ. والحِسْبَةُ: احْتِسَابُكَ الأجْرَ عِنْدَ الله. وقَوْلُه: " الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ " أي بِحِسَابٍ. وإِنَّه لَحَسَنُ الحِسْبَةِ في الأمْرِ: إِذا كَانَ حَسَنَ التَّدْبِيْرِ. واسْتَحْسَبَتِ الغَنَمُ من البَقْلِ ما شاءتْ: أي أكَلَتْ. وفلانٌ لا يُحَاسَبُ: أي لا يُعْتَدُّ به. الحُسْبَانُ: النّارُ نَفْسُها. والحَسْبَاءُ: اسْمُ امْرَأةٍ. ويقولون: حُسْبَانُكَ على اللَّهِ. والحِسْبَانُ: من الظَّنِّ، حَسِبَ يَحْسِبُ ويَحْسَبُ حِسْباناً. الحُسْبَانُ: سِهَامٌ صِغارٌ يُرْمى بها عن القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ. والأحْسَبُ: الذي ابْيَضَّتْ جِلْدَتُه من داءٍ فَفَسَدَتْ شَعَرَتُه فَصَارَ أحْمَرَ وأبْيَضَ، وكذلك من الإِبِلِ. والتَّحْسِيْبُ: دَفْنُ المَيِّتِ، وأنْشَدَ:
غَداةَ ثَوى في الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ
ويُقالُ: غَيْرَ مُكَفَّنٍ. والحُسْبَانَةُ والمِحْسَبَةُ: الوِسَادَةُ الصَّغِيرةُ. وحَسَّبْتُ الرَّجُلَ: أقْعَدْتُه عليها. وتَحَسَّبَ هو. وتَحَسَّبْتُ الخَبَرَ: بمعنى تَحَسَّسْتُه. واحْتَسَبْتُ ما في نَفْسِي: أي اخْتَبَرْتُه.
ح س ب : حَسَبْتُ الْمَالَ حَسْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْصَيْتُهُ عَدَدًا وَفِي الْمَصْدَرِ أَيْضًا حِسْبَةً بِالْكَسْرِ وَحُسْبَانًا بِالضَّمِّ وَحَسِبْتُ زَيْدًا قَائِمًا أَحْسَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي لُغَةِ جَمِيعِ الْعَرَبِ إلَّا بَنِي كِنَانَةَ فَإِنَّهُمْ يَكْسِرُونَ الْمُضَارِعَ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِي أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ حِسْبَانًا بِالْكَسْرِ بِمَعْنَى ظَنَنْتُ وَيُقَالُ حَسْبُكَ دِرْهَمٌ أَيْ كَافِيكَ وَأَحْسَبَنِي الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ أَيْ: كَفَانِي.

وَالْحَسَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَدُّ مِنْ الْمَآثِرِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَسُبَ وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا وَكَرُمَ كَرَمًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ فِي الْإِنْسَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِآبَائِهِ شَرَفٌ وَرَجُلٌ حَسِيبٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ قَالَ وَأَمَّا الْمَجْدُ وَالشَّرَفُ فَلَا يُوصَفُ بِهِمَا الشَّخْصُ إلَّا إذَا كَانَا فِيهِ.
وَفِي آبَائِهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَسَبُ الشَّرَفُ الثَّابِتُ لَهُ وَلِآبَائِهِ قَالَ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِحَسَبِهَا» أَحْوَجَ أَهْلَ الْعِلْمِ إلَى مَعْرِفَةِ الْحَسَبِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ فَالْحَسَبُ الْفَعَالُ لَهُ وَلِآبَائِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِسَابِ وَهُوَ عَدُّ الْمَنَاقِبِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَفَاخَرُوا حَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنَاقِبَهُ وَمَنَاقِبَ آبَائِهِ وَمِمَّا يَشْهَدُ لِقَوْلِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
وَمَنْ كَانَ ذَا نَسَبٍ كَرِيمٍ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئِيمَ الْمُذَمَّمَا
جَعَلَ الْحَسَبَ فَعَالَ الشَّخْصِ مِثْلُ: الشَّجَاعَةِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَالْجُودِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ «حَسَبُ الْمَرْءِ
دِينُهُ» وَقَوْلُهُمْ يُجْزَى الْمَرْءُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ أَيْ عَلَى مِقْدَارِهِ.

وَالْحُسْبَانُ بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحُسْبَانُ مَرَامٍ صِغَارٌ لَهَا نِصَالٌ دِقَاقٌ يُرْمَى بِجَمَاعَةٍ مِنْهَا فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ فَإِذَا نَزَعَ فِي الْقَصَبَةِ خَرَجَتْ الْحُسْبَانُ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا عَقَرَتْهُ.

وَاحْتَسَبَ فُلَانٌ ابْنَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا قِيلَ افْتَرَطَهُ وَاحْتَسَبَ الْأَجْرَ عَلَى اللَّهِ ادَّخَرَهُ عِنْدَهُ لَا يَرْجُو ثَوَابَ الدُّنْيَا.

الْحِسْبَةُ بِالْكَسْرِ وَاحْتَسَبْتُ بِالشَّيْءِ اعْتَدَدْتُ بِهِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَفُلَانٌ حَسَنُ الْحِسْبَةِ فِي الْأَمْرِ أَيْ حَسَنُ التَّدْبِيرِ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ احْتِسَابِ الْأَجْرِ فَإِنَّ احْتِسَابَ الْأَجْرِ فِعْلٌ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ. 
(ح س ب) : (حَسَبَ) الْمَالَ عَدَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ حَسْبًا وَحُسْبَانًا (وَمِنْهُ) أَحْسَنْتُ إلَيْهِ حَسْبَ الطَّاقَةِ وَعَلَى حَسْبِهَا أَيْ قَدْرِهَا (وَحَسَبُ) الرَّجُلِ مَآثِرُ آبَائِهِ لِأَنَّهُ يُحْسَبُ بِهِ مِنْ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ لَهُ وَعَنْ شِمْرٍ الْحَسَبُ الْفَعَالُ الْحَسَنُ لَهُ وَلِآبَائِهِ (وَمِنْهُ) مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِحَسَبِ أَبِيهِ (قَالَ) الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلسَّخِيِّ الْجَوَّادِ حَسِيبٌ وَلِلَّذِي يُكْثِرُ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَسِيبٌ قَالَ وَلِلْحَسِيبِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ عَدَدُ ذَوِي قَرَابَةِ الرَّجُلِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَغَيْرِهِمْ وَيُفَسِّرُ ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ «أَنَّ هَوَازِنَ أَتَوْا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ وَقْدَ سُبِيَ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ فَقَالُوا أَمَا إذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّا خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الْمَالِ وَالْأَحْسَابِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ شَيْئًا فَأَطْلَقَ لَهُمْ السَّبْيَ» قَالَ فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ يُسَمَّى حَسَبًا قُلْت وَعَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الزِّيَادَاتِ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ لِحَسَبِهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ لِأَنَّ الْأَبْنَاءَ ذَوُو الْحَسَبِ وَالْعَدَدُ مِنْ الْمَآثِرِ وَالْمَنَاقِبِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْآبَاءَ يَكْثُرُ عَدَدَهُمْ بِالْبَنِينَ أَوْ لِأَنَّ الذَّبَّ عَنْ حَرِيمِ الْأَهْلِ مِنْ الْمَآثِرِ فَسُمُّوا حَسَبًا لِهَذِهِ الْمُلَابَسَةِ وَأَمَّا مَنْ رَوَى لِحَسِيبِهِ فَلَهُ وَجْهٌ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى» هَدْمًا لِقَاعِدَةِ الْعَرَبِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْغَنِيَّ يُعَظَّمُ كَمَا يُعَظَّمُ الْحَسِيبُ وَأَنَّ مَنْ لَهُ التَّقْوَى هُوَ الْكَرِيمُ لَا مَنْ يَجُودُ بِمَالِهِ وَيُبَذِّرُهُ وَيُخْطِرُ بِنَفْسِهِ لِيُعَدَّ جَوَّادًا شُجَاعًا وَاحْتَسَبَ بِالشَّيْءِ اعْتَدَّ بِهِ وَجَعَلَهُ فِي الْحِسَابِ (وَمِنْهُ) احْتَسَبَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا إذَا قَدَّمَهُ وَمَعْنَاهُ اعْتَدَّهُ فِيمَا يُدَّخَرُ عِنْدَ اللَّهِ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ أَيْ أَعْتَدُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا (وَاحْتِسَابًا) أَيْ صَامَ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَاحْتَسَبَ وَلَدَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا أَوْ مَعْنَاهُ اعْتَدَّ أَجْرَ مُصَابِهِ فِيمَا يُدَّخَرُ (وَمِنْهُ) أُرِيدُ أَنْ أَحْتَسِبَ ابْنِي وَأُؤْجَرَ فِيهِ (وَالْحِسْبَانُ) بِالْكَسْرِ الظَّنُّ (وَالْحُسْبَانُ) بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَإِنَّمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُرْمَى بِهَا بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ.
[حسب] حَسَبْتُهُ أَحْسَبُهُ بالضم حَسْباً وحسابا وحسبانا وحسابة، إذا عددته. وأنشد ابن الاعرابي : يا جمل أسقاك بلا حسابه * سقيا مليك حسن الربابه * قتلتنى بالدل والخلابه * أي بلا حساب ولا هنداز. ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر. والمعدود محسوبٌ وحَسَبٌ أيضاً، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول، مثل نَفَضٍ بمعنى منفوضٍ. ومنه قولهم: ليَكُنْ عملُكَ بِحَسَبِ ذلك، أي على قَدْرِهِ وعدده. قال الكسائي: ما أدري ما حَسَبُ حديثك، أي ما قَدْرُهُ، وربما سُكِّنَ في ضرورة الشعر. والحَسَبُ أيضاً: ما يعدُّه الإنسان من مفاخر آبائه. ويقال: حَسَبُهُ دينُهُ، ويقال مالُهُ. والرجل حسيبٌ، وقد حَسُبَ بالضم حسابة، مثل خطب خطابة. قال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرفٌ. قال: والشَرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء. وحاسبته من المحاسبة واحتسبت عليه كذا، إذا أنكرته عليه. قاله ابن دريد. واحتسبت بكذا أجراً عند الله، والاسم الحِسْبة بالكسر وهي الأجر والجمع الحِسب. وفلان محتسِب البلد، ولا تقل مُحْسِب. واحتَسَبَ فلانٌ ابناً له أو بنتاً، إذا ما مات وهو كبير، فإن مات صغيراً قيل افترطه. ويقال أيضاً إنه لَحَسنُ الحِسبة في الأمر، إذا كان حَسَنَ التدبير له. والحِسبة أيضاً من الحساب مثل القعدة والركبة والجلسة. قال النابغة: فَكَمَّلَتْ مِائَةً فيها حمامتها * وأسرعت حسبة في ذلك العدد وأحسبنى الشئ، أي كفانى. وأحسبتُهُ وحَسَّبْتُهُ بالتشديد بمعنىً، أي أعطيته ما يرضيه. قال الشاعر : ونُقْفي وَليدَ الحيِّ إن كان جائعاً * ونُحْسِبُهُ إن كان ليس بجائِع أي نعطيه حتى يقول حَسْبي. وحِسْبُكَ دِرْهمٌ أي كفاك، وهو اسم. وشئ حساب، أي كافٍ. ومنه قوله تعالى: (عَطاءً حِساباً) ، أي كافياً. وتقول: أعطى فأحْسَبَ، أي أكْثَرَ. وهذا رجل حَسْبُكَ من رجلٍ، وهو مدح للنَكِرَةِ لأن، فيه تأويل فَعْل كأنه قال مُحْسِبٌ لك، أي كافٍ لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية، لانه مصدر. وتقول في المعرفة: هذا عبد الله حسبك من رجل فتنصب حسبك على الحال. وإن أردت الفعل في حسبك قلت مررت برجل أحسبك من رجل وبرجلين أحسباك وبرجال أحسبوك. ولك أن تتكلم بحسب مفردة، تقول: رأيت زيدا حسب يا فتى، كأنك قلت: حسبى أو حسبك، فأضمرت هذا فلذلك لم تنون، لانك أردت الاضافة، كما تقول: جاءني زيد ليس غير، نريد ليس غيره عندي. وقولهم: حسيبك الله، أي انتقم الله منك. والحُسبان بالضم: العذابُ. وقال أبو زياد الكلابي: أصاب الأرضَ حُسْبانٌ، أي جرادٌ. والحُسْبانُ: الحساب، قال الله تعالى: (الشمسُ والقمرُ بِحُسْبانٍ) . قال الأخفش: الحُسْبانُ جماعةُ الحِسابِ، مثل شِهابٍ وشهبان. والحسبان أيضا: سهام قصار، الواحدة حسبانة. والحسبانة أيضا: الوسادة الصغيرة، تقول منه حَسَّبْتُهُ، إذا وسَّدْتَهُ. قال نهيك الفزارى : لتقيت بالوجعاء طعنة مرهف * حران أو لثويت غير محسب أي غير موسد، يعنى غير مكرم ولا مكفن. وتحسبت الخبر. أي استخبرت. وقال رجل من بني الهُجَيم: تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وأيقن أنني * بها مُفْتَدٍ من واحد لا أغامره يقول: تشمَّمَ الأسدُ ناقتي وظنّ أني أتركها له ولا أقاتله. والأَحْسَبُ من الإبل، هو الذي فيه بياضٌ وحُمرةٌ. تقول منه: احسب البعير احسبابا ، والاحسب من الناس: الذي في شَعْرِ رأسِه شقرة. وقال امرؤ القيس : أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا يصفه باللؤم والشح. يقول: كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ. وحسبته صالحا أحسبه بالفتح، مَحْسَبَةً ومَحْسِبَةً وحِسْباناً بالكسر، أي ظننته. ويقال أحسبه، بالكسر، وهو شاذ لان كل فعل كان ماضيه مكسورا فإن مستقبله يأتي مفتوح العين، نحو علم يعلم، إلا أربعة أحرف جاءت نوارد، قالوا: حسب يحسب ويحسب، وبئس يبأس ويبئس، ويئس ييأس وييئس، ونعم ينعم وينعم، فإنها جاءت من السالم بالكسر والفتح. ومن المعتل ما جاء ماضيه ومستقبله جميعا بالكسر نحو: ومق يمق، ووفق يفق، ووثق يثق، وورع يرع، وورم يرم، وورث يرث، وورى الزند يرى، وولى يلى.
حسب
الحساب: استعمال العدد، يقال: حَسَبْتُ أَحْسُبُ حِسَاباً وحُسْبَاناً، قال تعالى: لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ [يونس/ 5] ، وقال تعالى: وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً [الأنعام/ 96] ، وقيل: لا يعلم حسبانه إلا الله، وقال عزّ وجل: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ [الكهف/ 40] ، قيل: معناه:
نارا، وعذابا ، وإنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه، وفي الحديث أنه قال صلّى الله عليه وسلم في الريح: «اللهمّ لا تجعلها عذابا ولا حسبانا» ، قال تعالى: فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً [الطلاق/ 8] ، إشارة إلى نحو ما روي: «من نوقش الحساب عذّب» ، وقال تعالى: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ [الأنبياء/ 1] ، نحو: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ [القمر/ 1] ، وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
[الأنبياء/ 47] ، وقوله عزّ وجلّ: وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ [الحاقة/ 26] ، إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ [الحاقة/ 20] ، فالهاء فيها للوقف، نحو:
مالِيَهْ وسُلْطانِيَهْ ، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ [آل عمران/ 199] ، وقوله عزّ وجلّ: جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً [عم/ 36] ، فقد قيل: كافيا، وقيل: ذلك إشارة إلى ما قال: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [النجم/ 39] ، وقوله: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ [البقرة/ 212] . ففيه أوجه:
الأول: يعطيه أكثر ممّا يستحقه.
والثاني: يعطيه ولا يأخذه منه.
والثالث: يعطيه عطاء لا يمكن للبشر إحصاؤه، كقول الشاعر:
عطاياه يحصى قبل إحصائها القطر
والرابع: يعطيه بلا مضايقة، من قولهم:
حاسبته: إذا ضايقته.
والخامس: يعطيه أكثر مما يحسبه.
والسادس: أن يعطيه بحسب ما يعرفه من مصلحته لا على حسب حسابهم، وذلك نحو ما نبّه عليه بقوله تعالى: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ الآية [الزخرف/ 33] .
والسابع: يعطي المؤمن ولا يحاسبه عليه، ووجه ذلك أنّ المؤمن لا يأخذ من الدنيا إلا قدر ما يجب وكما يجب، وفي وقت ما يجب، ولا ينفق إلا كذلك، ويحاسب نفسه فلا يحاسبه الله حسابا يضرّ، كما روي: «من حاسب نفسه في الدنيا لم يحاسبه الله يوم القيامة» .
والثامن: يقابل الله المؤمنين في القيامة لا بقدر استحقاقهم، بل بأكثر منه كما قال عزّ وجل: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً [البقرة/ 245] .
وعلى هذه الأوجه قوله تعالى: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ [غافر/ 40] ، وقوله تعالى: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ [ص/ 39] ، وقد قيل:
تصرّف فيه تصرّف من لا يحاسب، أي: تناول كما يجب وفي وقت ما يجب وعلى ما يجب، وأنفقه كذلك. والحسيب والمحاسب: من يحاسبك، ثم يعبّر به عن المكافئ بالحساب.
وحَسْبُ يستعمل في معنى الكفاية، حَسْبُنَا اللَّهُ [آل عمران/ 173] ، أي:
كافينا هو، وحَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ [المجادلة/ 8] ، وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً [النساء/ 6] ، أي: رقيبا يحاسبهم عليه، وقوله: ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ [الأنعام/ 52] ، فنحو قوله: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [المائدة/ 105] ، ونحوه: وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي [الشعراء/ 112- 113] ، وقيل معناه: ما من كفايتهم عليك، بل الله يكفيهم وإياك، من قوله: عَطاءً حِساباً [النبأ/ 36] ، أي: كافيا، من قولهم:
حسبي كذا، وقيل: أراد منه عملهم، فسمّاه بالحساب الذي هو منتهى الأعمال. وقيل:
احتسب ابْناً له، أي: اعتدّ به عند الله، والحِسبةُ: فعل ما يحتسب به عند الله تعالى.
الم أَحَسِبَ النَّاسُ
[العنكبوت/ 1- 2] ، أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ [العنكبوت/ 4] ، وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ [إبراهيم/ 42] ، فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ [إبراهيم/ 47] ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ [البقرة/ 214] ، فكل ذلك مصدره الحسبان، والحِسْبَان: أن يحكم لأحد النقيضين من غير أن يخطر الآخر بباله، فيحسبه ويعقد عليه الإصبع، ويكون بعرض أن يعتريه فيه شك، ويقارب ذلك الظنّ، لكن الظنّ أن يخطر النقيضين بباله فيغلّب أحدهما على الآخر.
باب الحاء والسين والباء معهما ح س ب، ح ب س، س ح ب، س ب ح، مستعملات

حسب: الحَسَبُ: الشَرَف الثابت في الآباء. رجل كريم الحَسَب حسيبٌ، وقَوْمٌ حُسَباءُ،

وفي الحديث: الحَسَبُ المالُ، والكَرَمُ التقوى . وتقول: الأَجْر على حَسَب ذلك أي على قَدْره،

قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم: أما تَشكُرُ لي إذْ جَعَلْتُك سيِّد قَومِكَ؟ قال: حَسَبُ ذلك أشكُرُكَ.

وأمّا حَسْب (مجزوماً) فمعناه كما تقول: حَسْبُك هذا، أيْ: كَفاكَ، وأَحْسَبَني ما أعطاني أي: كفاني. والحِسابُ: عَدُّكَ الأشياء. والحِسابةُ مصدر قولِكَ: حَسَبْتُ حِسابةً، وأنا أحْسُبُه حِساباً. وحِسْبة أيضاً ، قال النابغة:

وأَسْرَعَتْ حِسْبةً في ذلك العَدَدِ

وقوله- عز وجل-: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ* اختُلِفَ فيه، يقال: بغير تقدير على أجْرٍ بالنقصان، ويقال: بغير مُحاسَبةٍ، ما إنْ يخاف أحدا يحاسبه ، ويقال: بغير أن حَسِبَ المُعطَى أنّه يعطيه: أعطاه من حيثُ لم يَحتَسِبْ. واحتَسَبْتُ أيضاً من الحِساب والحسبة مصدر احتِسابك الأجْرَ عند الله. ورجلٌ حاسِبٌ وقَوْمٌ حُسّاب. والحُسْبان من الظنّ، حَسِبَ يحسَبُ، لغتان، حُسْباناً، وقوله- عز وجل-: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ

، أي قُدِّرَ لهما حِسابٌ معلوم في مواقيتِهما لا يَعدُوانِه ولا يُجاوزانِه. وقوله تعالى: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ

أي نارا تحرقها. والحُسْبان: سهِام قِصارُ يُرمى بها عن القِسِيِّ الفارسية، الواحدة بالهاء. والأَحْسَبُ: الذي ابيضَّتْ جلدتُه من داءٍ ففَسَدَتْ شَعَرتُه فصار أحمَرَ وأبيَضَ، من الناس والإبل وهو الأبرَصُ، قال:

عليه عَقيقتُه أَحْسَبا

عابَه بذلك، أَيْ لم يُعَقِّ له في صِغَره حتى كَبِرَ فشابَتْ عقيقته، يعني شَعَره الذي وُلِدَ معه . والحَسْبُ والتَحسيب: دَفْن الميِّت في الحجارة، قال:

غَداةَ ثَوَى في الرَّمْل غيرَ مُحَسَّبِ

أيْ غيرَ مُكَفَّن.

حبس: الحَبْس والمَحْبِس: موضعان للمحبوس، فالمَحْبِس يكون سِجْناً ويكون فعلاً كالحَبْس. والحَبيس: الفَرَس: يُجْعَل في سبيل الله. والحِباس: شيء يُحْبَس به نحو الحِباس في [المَزْرَفة] يحبس به فضول الماء. والحباسة في كلام العجم: (المكلا) ، وهي التي تُسَمَّى المَزْرَفة، وهي الحباسات في الأرض قد أحاطت بالدَّبْرة يُحْبَس فيها الماء حتى يمتلىء ثم يُساق إلى غيرها. واحتَبَسْتُ الشَيْءَ أي خَصصتُه لنفسي خاصَّةُ. واحتَبَست الفِراشَ بالمِحْبَس أي بالمِقْرَمة .

سحب: السَّحْبُ: جَرُّكَ الشَّيْءَ، كسَحْب المرأةِ َذْيَلها، وكسَحْبِ الريحِ التُرابَ. وسُمِّيَ السَّحابُ لانسحابه في الهواء. والسَّحْبُ: شدَّة الأكْل والشُّرْب، رجلٌ أُسْحُوب : أَكُولٌ شَروبٌ. ورجل مُتَسَحِّب: حريص على أكل ما يوضَع بين يَدَيْه.

سبح: قوله- عز وجل- إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا

، أي: فَراغاً للنَّوم عن أبي الدُّقَيْش، ويكون السَّبْحُ فراغاً باللَّيْل أيضاً. سُبْحانَ اللهِ: تنزيه لله عن كل ما لا ينبغي أن يُوصَف به، ونَصبُه في موضع فِعْلٍ على معنى: تَسبيحاً لله، تُريدُ: سَبَّحْتُ تَسبيحاً للهِ [أي: نزَّهتُه تنزيهاً] . ويقال: نُصِبَ سُبحانَ الله على الصرف، وليس بذاك، والأول أجود. والسُّبُّوح: القُدُّوس، هو اللهُ، وليس في الكلام فُعُّول غير هذين. والسُّبْحةُ: خَرَزات يُسَبَّح بعددها.

وفي الحديث أن جبريل؟ قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم-: إن لله دون العرش سبعين حِجاباً لو دَنَونا من أحدها لأَحْرَقَتْنا سُبُحاتُ وَجْهِ رَبِّنا

يعني بالسُّبْحة جَلالَه وعَظَمَتَه ونورهَ. والتَّسبيح يكونُ في معنى الصلاة وبه يُفسَّر قوله- عَزَّ وجل- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ، الآية تأمُرُ بالصَّلاة في أوقاتِها، قال الأعشى:

وسَبِّحْ على حينِ العَشِيّات والضُّحَى ... ولا تَعْبُدِ الشَّيطانَ واللهَ فاعبُدا

يعني الصلاة. وقوله تعالى: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ

يعني المُصَلِّين. والسَّبْح مصدرٌ كالسِّباحة، سَبحَ السابحُ في الماء. والسابح من الخَيْل: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْي. والنُجُوم تَسْبَح في الفَلَك: تجري في دَوَرانه. والسُّبْحة من الصلاة: التَطَوُّع. 
الْحَاء وَالسِّين وَالْبَاء

الحَسَبُ: الْكَرم. والحَسَبُ، الشّرف الثَّابِت فِي الْآبَاء. وَقيل هُوَ الشّرف فِي الْفِعْل، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والحَسَبُ: الفعال الصَّالح، حَكَاهُ ثَعْلَب. وَمَاله حَسَبٌ وَلَا نسب: الحَسَبُ الفعال الصَّالح، وَالنّسب الأَصْل. وَالْفِعْل من كل ذَلِك، حَسُبَ حَسَبا وحَسابةً فَهُوَ حَسيبٌ. أنْشد ثَعْلَب:

ورُبَّ حَسيبِ الأَصْل غير حَسيبِ

أَي لَهُ آبَاء يَفْعَلُونَ الْخَيْر وَلَا يَفْعَله هُوَ. وَالْجمع حُسَباءُ. وَفِي الحَدِيث: " الحَسَبُ المالُ "، يَقُول: الَّذِي يقوم مقَام الشّرف والسراوة إِنَّمَا هُوَ المَال.

والحَسَبُ الدَّين. والحَسَبُ البال، عَن كرَاع، وَلَا فعل لَهما. والحَسَبُ والحَسْبُ: قدر الشَّيْء، كَقَوْلِك: الْأجر بِحَسب مَا عملت وحَسْبِه، أَي قدره.

وحَسْبُ بِمَعْنى كفى، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما حَسْبُ فمعناها الِاكْتِفَاء. ومررت بِرَجُل حسْبُك من رجل، أَي كافيك، لَا يثنى وَلَا يجمع لِأَنَّهُ مَوْضُوع مَوضِع الْمصدر. وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ حِسْبَةً، انتصب لِأَنَّهُ حَال وَقع فِيهِ الْأَمر كَمَا انتصب دنيا فِي قَوْلك: هُوَ ابْن عمي دنيا، كَأَنَّك قلت: هَذَا عَرَبِيّ اكْتِفَاء وَإِن لم يتَكَلَّم بذلك. وأحسَبَني الشَّيْء: كفاني، قَالَ:

ونُقفى وَليدَ الحيِّ إِن كَانَ جائعا ... ونُحْسِبُه إِن كَانَ ليسَ بجائعِ

وَقَالَ ثَعْلَب: أحْسَبَُ من كل شَيْء، أعطَاهُ حَسْبَه وَمَا كَفاهُ، وإبل محُسْبِةَ، ٌ لَهَا لحم وشحم كثير، وَأنْشد:

ومُحْسِبةٍ قد أخْطأ الحقُّ غيرَها ... تَنَفّسَ عَنْهَا حَيْنُها فَهِيَ كالشّوِى

يَقُول: حسْبُها من هَذَا. وَقَوله: قد أَخطَأ الْحق غَيرهَا يَقُول: أَخطَأ الْحق غَيرهَا من نظرائها. وَمَعْنَاهُ، أَنه لَا يُوجب للضيوف وَلَا يقوم بحقوقهم إِلَّا نَحن. وَقَوله:

تَنَفّس عَنْهَا حَيْنُها فَهُوَ كالشّوِى

كَأَنَّهُ نقض للْأولِ وَلَيْسَ بِنَقْض، إِنَّمَا يُرِيد: تنفس عَنْهَا حينها قبل الضَّيْف، ثمَّ نحرناها بعده للضيف. والشوى هُنَا المنشوي، وَعِنْدِي أَن الْكَاف زَائِدَة، وَإِنَّمَا أَرَادَ: فهن شوى، أَي فريق مشوي أَو منشو، وَأَرَادَ: وطبيخ فاجترأ بالشوي من الطبيخ.

وَقَالَ بَعضهم: لأُحْسِبَنّكم من الأسودين، يَعْنِي التَّمْر وَالْمَاء، أَي لأوسعن عَلَيْكُم.

وأحْسَبَ الرجل وحَسّبَه، إِذا أطْعمهُ وسقاه حَتَّى يشْبع ويروى، من هَذَا. وَفِي التَّنْزِيل: (عَطاءً حِسابا) أَي كثيرا كَافِيا. وكل من أرْضى فقد أُحْسِبَ.

وحَسَبَ الشَّيْء يَحْسُبُه حِسابا وحِسابَةً وحِسْبَةً وحُسْبانا، عده. وحُسْبانُك على الله، أَي حِسابُك قَالَ: على اللهِ حُسْباني إِذا النّفسُ أشرَفَتْ ... على طَمَعٍ أَو خافَ شَيئا ضميرُها

وَقَوله تَعَالَى: (يرزُقُ مَن يَشاءُ بغَيرِ حِسابٍ) اخْتلف فِي تَفْسِيره، فَقَالَ بَعضهم: بِغَيْر تَقْدِير على أحد بِالنُّقْصَانِ، وَقَالَ بَعضهم: بِغَيْر مُحاسَبَةٍ، أَي لَا يخَاف أَن يُحاسَبه أحد عَلَيْهِ. وَقيل مَعْنَاهُ: لَيْسَ يرْزق الْمُؤمن على قدر أيمانه، وَلَا يزق الْكَافِر على قدر كفره، أَي لَيْسَ يُحاسِبُ بالرزق فِي الدُّنْيَا على قدر الْعَمَل، وَلَكِن الرزق فِي الْآخِرَة على قدر الْعَمَل وَمَا يتفضل بِهِ. وَقيل: بِغَيْر منّةٍ عَلَيْهِ وَقيل: بِغَيْر جَزَاء. وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أجْرَهُمْ بغَيِر حِسابٍ) جَاءَ فِي التَّفْسِير: بِغَيْر مكيال وَغير ميزَان، يغْرف لَهُ غرفا. قَالَ الزّجاج: هَذَا وَإِن كَانَ الثَّوَاب لَا يَقع على بعضه كيل وَلَا وزن، مِمَّا يتنعم بِهِ الْإِنْسَان من اللَّذَّة وَالسُّرُور والراحة، فَإِنَّهُ يمثل بِمَا يدْرك بالنظير فَيعرف مِقْدَار الْقلَّة من الْكَثْرَة. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا نَدِيَتْ أقرابُه لَا يُحاسِبُ

يَقُول: لَا يقتر عَلَيْك الجري، وَلكنه يَأْتِي بجري كثير.

وَرجل حاسِبٌ، من قوم حُسَّبٍ وحُسّابٍ.

والاحتساب: طلب الْأجر. وَالِاسْم الحِسْبَةُ. واحتَسَبَ بَنِينَ، مَاتَ لَهُ بنُون كبار.

وحَسِبَ الشَّيْء كَائِنا يحسِبُه ويَحْسَبُه حِسْبانا ومَحْسِبَة، ظَنّه، وَهَذَا الْمصدر الْأَخير نَادِر، وَإِنَّمَا هُوَ نَادِر عِنْدِي على من قَالَ: يَحسَبُ فَفتح، وَأما على من قَالَ: يَحْسِبُ، فَكسر، فَلَيْسَ بنادر.

والحُسْبانُ: الْعَذَاب وَالْبَلَاء. وَقَوله تَعَالَى: (ويُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبانا مِن السَّماءِ) يَعْنِي: نَارا. والحُسْبانُ أَيْضا، الْجَرَاد والعجاج. قَالَ أَبُو زِيَاد الحُسْبانُ، شَرّ وبلاء.

والحُسْبانُ: سِهَام صغَار يرْمى بهَا عَن القسي الفارسية، واحدتها حُسْبانَةٌ، قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مولد، وَقَالَ ثَعْلَب: الحُسْبانُ: المرامي، وَفسّر بِهِ قَوْله: (أَو يُرْسِل عَلَيْهَا حُسْبانا من السماءِ) .

والحُسْبانةُ: الوسادة الصَّغِيرَة. والمِحْسَبةُ الوسادة الصَّغِيرَة من الْأدم. وحَسَبّهَ، أجلسه على الحُسْبانَة والمِحْسَبَة.

والأحْسَبُ: الَّذِي ابيضَّت جلدته من دَاء ففسدت شعرته فَصَارَ أَحْمَر وأبيض، يكون ذَلِك فِي النَّاس وَالْإِبِل. وَقيل: هُوَ من الْإِبِل، الَّذِي فِيهِ سَواد وَحُمرَة أَو بَيَاض. وَالِاسْم، الحُسْبَةُ. والأحْسَبُ: الأبرص.

والحَسبُ والتّحْسيبُ: دفن الْمَيِّت، وَقيل: تكفينه، قَالَ:

غَداة ثَوَى فِي التُّرْبِ غيرَ مُحَسَّبِ

أَي: غير مكفن. وَقيل: مَعْنَاهُ: غير موسد، وَالْأول أحسن.

وانه لحَسَنُ الحِسْبَة فِي الْأَمر، أَي حسن التَّدْبِير وَالنَّظَر.

وتَحَسّبَ الْخَبَر: استَخْبر عَنهُ، حجازية.

واحتَسَبَ فلَان على فلَان: أنكر عَلَيْهِ قَبِيح عمله.

وَقد سمَّت: حَسيبا وحُسَيْبا.
[حسب] "الحسيب" تعالى: الكافي بمعنى مفعل، من أحسبني الشيء إذا كفاني، وأحسبته وحسبته بالتشديد أعطيته ما يرضيه حتى يقول: حسبي. ومنه ح: "يحسبك" أن تصوم من كل شهر ثلاثة، أي يكفيك، من أحسبني، ولو روى: بحسبك، أي كافيك والباء زائدة لكان وجهاً. وفيه: "الحسب" المال، والكرم التقوى، الحسب في الأصل الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم، وقيل: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف، والمجد والشرف لا يكونان إلا بالآباء، فجعل المال كشرف النفس أو الآباء، يعني أن الفقير ذا الحسب لا يوقر، والغني الذي لا حسب له يوقر ويجل في العيون. ط: الحسب ما يعد من مأثره ومآثر آبائه، والكرم الجمع بين أنواع الخير والشرف والفضائل، وهذا لغة، فردهما صلى الله عليه وسلم إلى ما هو المتعارف وإلى ما عند الله، فالحسيب عندهم من رزق الثروة وبه يوقرون، والكريم عند الله المتقي. نه ومنه ح: "حسب" الرجل خلقه، وكرمه دينه. وح: "حسبه" نقاء ثوبيه، أي يوقر به لأنه دليل الثروة. وح: تنكح المرأة لحسنها و"حسبها" وقيل: هو هنا الفعال الحسن، وسيتم بياناً في تنكح. ومنه ح هوازن: اختاروا إما المال وإما السبي، فقالوا: خيرتنا بين المال و"الحسب" فأنا نختار الحسب، فاختاروا الأبناء والنساء، أرادوا أن فكاك الأسرى وإيثاره على استرجاع المال حسب وفعال حسن، وقيل: المراد "بالحسب" هنا عدد ذوي القرابات، مأخوذ من الحساب، وذلك أنهم إذا تفاخروا عد كل واحد مناقب آبائه وحسبها. ط: أربع في أمتي من الجاهلية، الأحسن كون "في أمتي" خبر أربع، و"من الجاهلية" و"لا يتركون" حالان، يعني هذه الخصال تدوم في طائفة: الفخر "بالأحساب" تعداد مآثره، والطعن بالأنساب أي أنساب الغير بنسب نفسه، فيجتمع له الحسب والنسب، أو في نسب نفسه كقوله:
إنا بني نهشل لا ندعى لأب
ن: كيف "حسبه" فيكم" أي نسبه. ويبعث في "أحساب" قومه، أي أفضل أنسابهم، لأنه أبعد من انتحاله الباطل وأقرب إلى الانقياد. نه وفيه: من صام رمضان إيماناً و"احتساباً" أي طلباً لوجه الله وثوابه، من الحسب كالاعتداد من العد، وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله: احتسبه، لأن له ح أن يعتد عمله. والحسبة اسم من الاحتساب، وهو في الأعمال الصالحات، وعند المكروهات البدار إلى طلب الأجر بالتسليم والصبر، أو باستعمال أنواع البر طلباً للثواب. ومنه ح: "احتسبوا" أعمالكم فإن من احتسب عمله كتب له أجره وأجر حسبته. وح: من مات له ولد "فاحتسبه" أي احتسب الأجر بصبره، يقال: احتسب فلان ابنه، إذا مات كبيراً وافترطه إذا مات صغيراً، أو معناه اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها، وقد تكرر في الحديث. ك ومنه ح: ألا "تحتسبون" آثاركم أي" ألا تعدون الأجر في خطاكم إلى المسجد فإن لكل خطوة أجراً، وروى "تحتسبوا" وحذف النون بدون ناصب وجازم فصيح. وح: كان الحمس "يحتسبون" على الناس، أي يعطونهم حسبة، وكنا يفيض جماعة الناس أي غير الحمس يدفعون من عرفات. وح: إن شاءت أن "تحتسب" عليك، أي تقضى عنك حسبة أي إرادة الثواب لا الولاء. ن وح: أنفق وهو "يحتسبها" بأن ينوي أداء واجب أو مندوب لوجه اللهذبحنا الأول بكسر سين أي نطق صلى الله عليه وسلم بالكسر، لا بالفتح، وأراد صلى الله عليه وسلم إنا لم نتكلف لكم بالذبح لئلا يمتنعوا منه، وليتبرى عن التعجب، والاعتداد على الضيف. ش: "حسب" ما ذكره بسكون السين أي على مقتضاه. شم: بفتحها وقد تسكن أي قدره وعدده. ش: "حسب" ابن آدم لقيمات، بالسكون. ط: "أحسبه" قال تواضعاً، أي قال: أظن النبي صلى الله عليه وسلم قال تواضعاً، وهو مفعول له لقوله: لبس ثوب جمال توجه الله، أي ألبسه تاجاً. وفيه: "حسبك" من نساء العالمين مريم وعائشة- إلخ، مريم خبر حسبك، ومن نساء متعلق بحسبك، والخطاب عام أو لأنس أي كافيك معرفتك فضلهن من معرفة سائر النساء. و"حسبي حسبي" أي كفاني في تسليتي عن الحزن هذه الكرامة من ربي، وكان حزنه من كسر رباعيته يوم أحد.

حسب: في أَسماءِ اللّه تعالى الحَسِيبُ: هو الكافي، فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذا كَفاني.

والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ في الآباءِ، وقيل:

هو الشَّرَفُ في الفِعْل، عن ابن الأَعرابي. والحَسَبُ: ما يَعُدُّه

الإِنسانُ مِن مَفاخِرِ آبائهِ. والحَسَبُ: الفَعالُ الصَّالِحُ، حكاه ثعلب.

وما لَه حَسَبٌ ولا نَسَبٌ، الحَسَبُ: الفَعالُ الصَّالِحُ، والنَّسَبُ:

الأَصْلُ؛ والفِعْلُ من كلِّ ذلك: حَسُبَ، بالضم، حَسَباً وحَسابةً، مثل خَطُبَ خَطابةً، فهو حَسِيبٌ؛ أَنشد ثعلب:

ورُبَّ حَسِيبِ الأَصلِ غيرُ حَسِيبِ

أَي لَه آباءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ ولا يَفْعَلُه هو؛ والجمع حُسَباءُ.

ورجل كَرِيم الحَسَبِ، وقوم حُسَباءُ. وفي الحديث: الحَسَبُ: المالُ، والكَرَمُ: التَّقْوَى. يقول: الذي يَقُوم مَقام الشَّرَفِ والسَّراوةِ،

إِنما هو المالُ. والحَسَبُ: الدِّينُ. والحَسَبُ: البالُ، عن كراع، ولا

فِعْلَ لهما. قال ابن السكيت: والحَسَبُ والكَرمُ يكونان في الرجلِ، وإِن لم يكن له آباءٌ لهم شَرَفٌ. قال: والشَّرَفُ والمَجْدُ لا يكونان إِلا

بالآباءِ فَجَعَل المالَ بمنزلة شَرَفِ النَّفْسِ أَو الآباءِ، والمعنى أَنَّ

الفَقِير ذا الحَسَبِ لا يُوَقَّر، ولا يُحْتَفَلُ به، والغنِيُّ الذي لا

حَسَبَ له، يُوقَّر ويُجَلُّ في العُيون. وفي الحديث: حَسَبُ الرَّجل

خُلُقُه، وكَرَمُهُ دِينُه. والحديث الآخر: حَسَبُ الرَّجل نَقاءُ ثَوْبَيْهِ أَي إِنه يُوَقَّرُ لذلك، حيثُ هو دَليل الثَّرْوة والجِدةِ. وفي الحديث: تُنْكَحُ الـمَرأَة لمالِها وحَسَبِها ومِيسَمِها ودِينِها، فعَليكَ بذاتِ الدِّين، تَرِبَتْ يَداكَ؛ قال ابن الأَثير: قيل الحَسَبُ ههنا: الفَعَالُ الحَسَنُ. قال الأَزهري: والفُقَهاءُ يَحْتاجُون إِلى مَعْرِفة الحَسَبِ، لأَنه مـما يُعْتَبر به مَهْرُ مِثْلِ المرأَة، إِذا عُقِدَ النِّكاحُ على مَهْرٍ فاسِدٍ، قال: وقال شمر في كتابه الـمُؤَلَّف في غَريب الحديث: الحَسَبُ الفَعالُ الحَسنُ له ولآبائه، مأْخوذ من الحِسابِ إِذا حَسَبُوا مَناقِبَهم؛ وقال المتلمس:

ومَن كان ذا نَسْبٍ كَريمٍ، ولم يَكُنْ * لَه حَسَبٌ، كان اللَّئِيمَ الـمُذمَّما

ففَرقَ بَين الحَسَبِ والنَّسَبِ، فجعل النَّسَبَ عدَد الآباءِ والأُمهاتِ، إِلى حيث انْتَهى. والحَسَبُ: الفَعالُ، مثل الشَّجاعةِ والجُود،

وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفاءِ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله شمر صحيح، وإِنما سُميت مَساعِي الرجُل ومآثِرُ آبائه حَسَباً، لأَنهم كانوا إِذا تَفاخَرُوا عَدَّ الـمُفاخِرُ منهم مَناقِبَه ومَآثِرَ آبائه وحَسَبها؛ فالحَسْبُ: العَدُّ والإِحْصاءُ؛ والحَسَبُ ما عُدَّ؛ وكذلك العَدُّ، مصدر عَدَّ يَعُدُّ، والـمَعْدُودُ عَدَدٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، أَنه قال: حَسَبُ الـمَرْءِ دِينُه، ومُرُوءَتُه خُلُقه، وأَصلُه عَقْلُه.

وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: كَرَمُ الـمَرْءِ

دِينُه، ومُرُوءَتُه عَقْلُه، وحَسَبُه خُلُقُه؛ ورَجُل شَريفٌ ورجُلٌ

ماجِدٌ: له آباءٌ مُتَقَدِّمون في الشَّرَفِ؛ ورَجُلٌ حَسِيبٌ، ورَجُلٌ

كرِيمٌ بنفْسِه. قال الأَزهري: أَراد أَن الحَسَبَ يحصل للرَّجل بكَرم

أَخْلاقِه، وإِن لم يكن له نَسَبٌ، وإِذا كان حَسِيبَ الآباءِ، فهو أَكرَمُ له. وفي حديث وَفْدِ هَوازِنَ: قال لهم: اخْتاروا إِحْدَى الطائِفَتَيْنِ: إِما المالَ، وإِما السَّبْيَ. فقالوا: أَمـَّا إِذْ خَيَّرْتَنا بَيْنَ المالِ والحَسَبِ، فإِنَّا نَخْتارُ الحَسَبَ، فاخْتاروا أَبْناءَهم ونِساءَهم؛ أَرادوا أَنَّ فِكاكَ الأَسْرَى وإِيثارَه على اسْتِرْجاعِ المالِ حَسَبٌ وفَعالٌ حَسَنٌ، فهو بالاختِيار أَجْدَرُ؛ وقيل: المراد بالحَسَب ههنا عَدَد ذَوي القَراباتِ، مأْخوذ من الحِساب، وذلك أَنهم إِذا تَفاخَرُوا عَدُّوا مَناقِبَهم ومآثِرَهم، فالحَسَب العَدُّ والـمَعْدُود، والحَسَبُ والحَسْبُ قَدْرُ الشيءِ، كقولك: الأَجْرُ بحَسَبِ ما عَمِلْتَ وحَسْبِه أَي قَدْره؛ وكقولك: على حَسَبِ ما أَسْدَيْتَ إِليّ شُكْري لك، تقول أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بلائك عِنْدي أَي على قَدْر ذلك.

وحَسْبُ، مجزوم: بمعنى كَفَى؛ قال سيبويه: وأَمـَّا حَسْبُ، فمعناها الاكْتِفاءُ. وحَسْبُكَ دِرْهم أَي كَفاكَ، وهو اسم ، وتقول: حَسْبُكَ ذلك أَي كفاكَ ذلك؛ وأَنشد ابن السكيت:

ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ للقَوم يُنْزِلُهم، * إِلاَّ صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَبِ

وقوله: لا تُلْوَى على حَسَبٍ، أَي يُقْسَمُ بينهم بالسَّوِيَّة، لا يُؤْثَر به أَحد؛ وقيل: لا تُلْوَى

على حَسَب أَي لا تُلْوَى على الكِفايةِ، لعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِه.

ويقال: أَحْسَبَني ما أَعْطاني أَي كفاني. ومررت برجلٍ حَسْبِكَ من رَجلٍ أَي كافِيكَ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمع لأَنه موضوع موضع المصدر؛ وقالوا: هذا عربي حِسْبةً، انتصب لأَنه حال وقع فيه الأَمر، كما انتصب دِنْياً، في قولك: هو ابن عَمِّي دِنْياً، كأَنك قلت: هذا عرَبي اكْتِفاءً، وإِن لم يُتكلم بذلك؛ وتقول: هذا رَجُل حَسْبُكَ من رَجُل، وهو مَدْحٌ للنكرة، لأَن فيه تأْويل فِعْل، كأَنه قال: مُحْسِبٌ لك أَي كافٍ لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية، لأَنه مصدر؛ وتقول في المعرفة: هذا عبدُاللّه حَسْبَك من رجل، فتنصب حَسْبَك على الحال، وإِن أَردت الفعل في حَسْبك، قلت: مررت برجل أَحْسَبَكَ من رجل، وبرجلين أَحْسَباك، وبرِجال أَحْسَبُوكَ، ولك أَن تتكلم بحَسْبُ مُفردةً، تقول: رأَيت زيداً حَسْبُ يا فتَى، كأَنك قلت: حَسْبِي أَو حَسْبُكَ، فأَضمرت هذا فلذلك لم تنوِّن، لأَنك أَردت الإِضافة، كما تقول: جاءَني زيد ليس غير، تريد ليس غيره عندي.

وأَحْسَبَني الشيءُ: كفاني؛ قالت امرأَة من بني قشير:

ونُقْفِي وَليدَ الحَيِّ، إِن كان جائعاً، * ونُحْسِبُه، إِنْ كانَ لَيْسَ بِجائعِ

أَي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي. وقولها: نُقْفِيه أَي نُؤْثِرُه بالقَفِيَّة، ويقال لها القَفاوةُ أَيضاً، وهي ما يُؤْثَر به الضَّيفُ والصَّبِيُّ.

وتقول: أَعْطَى فأَحْسَبَ أَي أَكثَر حتى قال حَسْبِي . أَبو زيد:

أَحْسَبْتُ الرَّجلَ: أَعْطَيْتُه ما يَرْضَى؛ وقال غيره: حتى قال حَسْبي؛ وقال ثعلب: أَحْسَبَه من كلِّ شيءٍ: أَعْطاه حَسْبَه، وما كفاه. وقال الفرَّاءُ في قوله تعالى: يا أَيها النَّبيُّ حَسْبُكَ اللّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ من المؤْمنين؛ جاءَ التفسير يَكْفِيكَ اللّهُ، ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ؛

قال: وموضِعُ الكاف في حَسْبُكَ وموضع من نَصْب على التفسير كما قال الشاعر:

إِذا كانَتِ الهَيْجاءُ، وانْشَقَّتِ العَصا، * فَحَسْبُكَ والضَّــحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّد

قال أَبو العباس: معنى الآية يَكْفيكَ اللّهُ ويَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ؛

وقيل في قوله: ومن اتَّبَعَكَ من المؤْمنين، قولان: أَحدهما حَسْبُكَ

اللّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ من المؤْمنين كفايةٌ إِذا نَصَرَهم اللّه، والثاني

حَسْبُكَ اللّهُ وحَسْبُ من اتَّبَعَكَ من المؤْمنين، أَي يَكفِيكُم اللّهُ جَميعاً.

وقال أَبو إِسحق في قوله، عز وجل: وكَفَى باللّهِ حَسِيباً: يكون بمعنى مُحاسِباً، ويكون بمعنى كافِياً؛ وقال في قوله تعالى: إِن اللّه كان على كل شيءٍ حَسِيباً؛ أَي يُعْطِي كلَّ شيءٍ من العِلم والحِفْظ والجَزاءِ مِقْدارَ ما يُحْسِبُه أَي يَكْفِيهِ.

تقول: حَسْبُكَ هذا أَي اكْتَفِ بهذا. وفي حديث عبداللّه بن عَمْرو، رضي اللّه عنهما، قال له النبي، صلى اللّه عليه وسلم: يُحْسِبُك أَن تَصُومَ من كل شهر ثلاثة أَيام أَي يَكْفِيكَ؛ قال ابن الأَثير: ولو روي بحَسْبِكَ أَن تَصُومَ أَي كِفايَتُك أَو كافِيكَ، كقولهم بِحَسْبِكَ قولُ السُّوءِ، والباءُ زائدة، لكانَ وَجْهاً.

والإِحْسابُ: الإِكْفاءُ. قال الرَّاعي:

خَراخِرُ، تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ، حتى * يَظَلُّ يَقُرُّه الرَّاعِي سِجالاَ

وإِبل مُحْسبةٌ: لَها لَحْم وشَحْم كثير؛ وأَنشد:

ومُحْسِبةٍ قد أَخْطَأَ الحَقُّ غيرَها، * تَنَفَّسَ عنها حَيْنُها، فهي كالشَّوِي

يقول: حَسْبُها من هذا. وقوله: قد أَخطأَ الحَقُّ غَيْرَها، يقول: قد

أَخْطَأَ الحَقُّ غيرها من نُظَرائها، ومعناه أَنه لا يُوجِبُ للضُّيُوفِ،

ولا يَقُوم بحُقُوقِهم إِلا نحن. وقوله: تَنَفَّسَ عنها حَيْنُها فهي

كالشَّوِي، كأَنه نَقْضٌ للأَوَّلِ، وليس بِنَقْضٍ، إِنما يريد: تَنَفَّس عنها

حَيْنُها قبلَ الضَّيْفِ، ثم نَحَرْناها بعدُ للضَّيْفِ، والشَّوِيُّ هُنا: الـمَشْوِيُّ. قال: وعندي أَن الكاف زائدة، وإِنما أَراد فهي شَوِيٌّ،

أَي فَريقٌ مَشْويٌّ أَو مُنْشَوٍ، وأَراد: وطَبيخٌ، فاجْتَزَأَ بالشَّوِيّ من الطَّبِيخِ. قال أَحمد بن يحيى: سأَلت ابن الأَعرابي عن قول

عُروةَ بن الوَرْد:

ومحسبةٍ ما أَخطأَ الحقُّ غيرَها

البيت، فقال: الـمُحْسِبةُ بمعنيين: من الحَسَب وهو الشرف، ومن

الإِحْسابِ وهو الكِفايةُ، أَي إِنها تُحْسِبُ بلَبَنِها أَهْلَها والضيفَ، وما صلة، المعنى: أَنها نُحِرتْ هي وسَلِمَ غَيْرُها.

وقال بعضهم: لأُحْسِبَنَّكُم مِن الأَسْوَدَيْن: يعني التَّمْر والماءَ

أَي لأُوسِعَنَّ عليكم.

وأَحْسَب الرجلَ وحَسَّبَه: أَطْعَمَه وسقاه حتى يَشْبَعَ ويَرْوَى مِنْ

هذا، وقيل: أَعْطاه ما يُرْضِيه. والحِسابُ: الكثير. وفي التنزيل: عطاءً حِساباً؛ أَي كَثِيراً كافِياً؛ وكلُّ مَنْ أُرْضِيَ فقد أُحْسِبَ. وشيءٌ حِسابٌ أَي كافٍ. ويقال: أَتاني حِسابٌ من الناس أَي جَماعةٌ كثيرة، وهي لغة هذيل. وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذلي:

فَلمْ يَنْتَبِهْ، حتى أَحاطَ بِظَهْرِه * حِسابٌ وسِرْبٌ، كالجَرادِ، يَسُومُ

والحِسابُ والحِسابةُ: عَدُّك الشيءَ.

وحَسَبَ الشيءَ يَحْسُبُه، بالضم، حَسْباً وحِساباً وحِسابةً: عَدَّه.

أَنشد ابن الأَعرابي لـمَنْظور بن مَرْثَدٍ الأَسدي:

يا جُمْلُ !أُسْقِيتِ بِلا حِسابَهْ،

سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابَهْ،

قَتَلْتني بالدَّلِّ والخِلابَهْ

أَي أُسْقِيتِ بلا حِسابٍ ولا هِنْدازٍ، ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر، وأَورد الجوهري هذا الرجز: يا جُمل أَسقاكِ، وصواب إِنشادِه: يا جُمْلُ أُسْقِيتِ، وكذلك هو في رجزه. والرِّبابةُ، بالكسر: القِيامُ على الشيءِ بإِصْلاحِه وتَربِيَتِه؛ ومنه ما يقال: رَبَّ فلان النِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِبابةً. وحَسَبَه أَيضاً حِسْبةً: مثل القِعْدةِ والرِّكْبةِ. قال النابغة:

فَكَمَّلَتْ مِائةً فِيها حَمامَتُها، * وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً في ذلك العَدَدِ

وحُسْباناً: عَدَّه. وحُسْبانُكَ على اللّه أَي حِسابُكَ. قال:

على اللّه حُسْباني، إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ * على طَمَعٍ، أَو خافَ شيئاً ضَمِيرُها

وفي التهذيب: حَسِبْتُ الشيءَ أَحْسَبُه حِساباً، وحَسَبْتُ الشيءَ

أَحْسُبُه حِسْباناً وحُسْباناً. وقوله تعالى: واللّهُ سَرِيعُ الحِسابِ؛

أَي حِسابُه واقِعٌ لا مَحالَة، وكلُّ واقِعٍ فهو سَرِيعٌ، وسُرْعةُ حِسابِ

اللّه، أَنه لا يَشْغَلُه حِسابُ واحد عَن مُحاسَبةِ الآخَر، لأَنه سبحانه لا يَشْغَلُه سَمْع عن سمع، ولا شَأْنٌ عن شأْنٍ. وقوله، جل وعز:

كَفَى بِنَفْسِك اليومَ عليك حَسِيباً؛ أَي كفَى بِك لنَفْسِكَ مُحاسِباً. والحُسْبانُ: الحِسابُ. وفي الحديث: أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغابِ، لا يَعْلَمُ حُسْبانَ أَجْرِهِ إِلا اللّهُ. الحُسْبانُ، بالضم: الحِسابُ. وفي التنزيل: الشمسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ، معناه بِحِسابٍ ومَنازِلَ لا يَعْدُوانِها. وقال الزَجاج: بحُسْبانٍ يدل على عَدَد الشهور والسنين

وجميع الأَوقات. وقال الأَخفش في قوله تعالى: والشمسَ والقَمَر

حُسْباناً: معناه بِحِسابٍ، فحذَف الباءَ. وقال أَبو العباس: حُسْباناً مصدر، كما تقول: حَسَبْتُه أَحْسُبُه حُسْباناً وحِسْباناً؛ وجعله الأَحفش جمع حِسابٍ؛ وقال أَبو الهيثم: الحُسْبانُ جمع حِسابٍ وكذلك أَحْسِبةٌ، مِثل شِهابٍ وأَشْهِبةٍ وشُهْبانٍ.

وقوله تعالى: يَرْزُقُ من يشاءُ بغير حساب؛ أَي بغير تَقْتِير

وتَضْيِيقٍ، كقولك: فلان يُنْفِقُ بغير حِساب أَي يُوَسِّعُ النَّفَقة، ولا

يَحْسُبُها؛ وقد اختُلف في تفسيره، فقال بعضهم: بغير تقدير على أَحد بالنُّقصان؛ وقال بعضهم: بغير مُحاسَبةٍ أَي لا يخافُ أَن يُحاسِبه أَحد عليه؛ وقيل: بغير أَنْ حَسِبَ الـمُعْطَى أَنه يُعْطِيه، أَعطاهُ من حَيْثُ لم يَحْتَسِبْ. قال الأَزهري: وأَما قوله، عز وجل: ويَرْزُقْه من حَيثُ لا يَحْتَسِبُ؛ فجائز أَن يكون معناه من حَيْثُ لا يُقَدِّره ولا يَظُنُّه كائناً، مِن حَسِبْتُ أَحْسِبُ، أَي ظَنَنْتُ، وجائز أَن يكون مأْخوذاً مِن حَسَبْتُ أَحْسُبُ، أَراد مِن حيث لم يَحْسُبْه لنفْسِه رِزقاً، ولا عَدَّه في حِسابه. قال الأَزهري: وإِنما سُمِّي الحِسابُ في الـمُعامَلاتِ حِساباً، لأَنهُ يُعلم به ما فيه كِفايةٌ ليس فيه زيادةٌ على المِقْدار ولا نُقْصان. وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا نَدِيَتْ أَقْرابُهُ لا يُحاسِبُ

يَقول: لا يُقَتِّر عليك الجَرْيَ، ولكنه يأْتي بِجَرْيٍ كثير.

والـمَعْدُود مَحْسُوبٌ وحَسَبٌ أَيضاً، وهو فَعَلٌ بمعنى مَفْعولٍ، مثل

نَفَضٍ بمعنى مَنْفُوضٍ؛ ومنه قولهم :لِيَكُنْ عَمَلُكَ بحَسَبِ ذلك، أَي

على قَدْرِه وعَدَدِه. وقال الكسائي: ما أَدري ما حَسَبُ حَدِيثك أَي ما قَدْرُه وربما سكن في ضرورة الشعر.

وحاسَبَه: من الـمُحاسَبةِ. ورجل حاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وحُسَّابٍ.

(يتبع...)

(تابع... 1): حسب: في أَسماءِ اللّه تعالى الحَسِيبُ: هو الكافي، فَعِيلٌ بمعنى... ...

والحِسْبةُ: مصدر احْتِسابِكَ الأَجر على اللّه، تقول: فَعَلْته حِسْبةً، واحْتَسَبَ فيه احْتِساباً؛ والاحْتِسابُ: طَلَبُ الأَجْر، والاسم:

الحِسْبةُ بالكسر، وهو الأَجْرُ.

واحْتَسَبَ فلان ابناً له أَو ابْنةً له إِذا ماتَ وهو كبير، وافْتَرَطَ

فَرَطاً إِذا مات له ولد صغير، لم يَبْلُعِ الحُلُمَ؛ وفي الحديث: مَنْ

ماتَ له ولد فاحْتَسَبَه، أَي احْتسب الأَجرَ بصبره على مُصيبتِه به، معناه: اعْتَدَّ مُصِيبَتَه به في جُملةِ

بَلايا اللّه، التي يُثابُ على الصَّبْر عليها، واحْتَسَبَ بكذا أَجْراً عند اللّه، والجمع الحِسَبُ.

وفي الحديث: مَن صامَ رمضانَ إِيماناً واحْتِساباً، أَي طلَباً لوجهِ

اللّهِ تعالى وثَوابِه. والاحتِسابُ من الحَسْبِ: كالاعْتدادِ من العَدِّ؛

وإِنما قيل لمن يَنْوِي بعَمَلِه وجْهَ اللّهِ: احْتَسَبَه، لأَن له حينئذ

أَن يَعْتدَّ عَمَله، فجُعِل في حال مُباشرة الفعل، كأَنه مُعْتَدٌّ به.

والحِسْبةُ: اسم من الاحْتِسابِ كالعِدّةِ من الاعْتِداد. والاحتِسابُ في الأَعمال الصالحاتِ وعند المكْرُوهاتِ: هو البِدارُ إِلى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيله بالتسليم والصبر، أَو باستعمال أَنواعِ البِرِّ والقِيامِ بها على الوَجْهِ الـمَرْسُوم فيها، طلَباً للثواب الـمَرْجُوِّ منها. وفي حديث عُمَر: أَيُّها الناسُ، احْتَسِبُوا أَعْمالَكم، فإِنَّ مَن

احْتَسَبَ عَمَلَه، كُتِبَ له أَجْرُ عَمَلِه وأَجْرُ حِسْبَتِه.

وحَسِبَ الشيءَ كائِناً يَحْسِبُه ويَحْسَبُه، والكَسر أَجْودُ اللغتَين(1)

(1 قوله «والكسر أجود اللغتين» هي عبارة التهذيب.) ، حِسْباناً

ومَحْسَبَةً ومَحْسِبةً: ظَنَّه؛ ومَحْسِبة: مصدر نادر، وإِنما هو نادر عندي على من قال يَحْسَبُ ففتح، وأَما على من قال يَحْسِبُ فكَسَر فليس بنادر. وفي الصحاح: ويقال: أَحْسِبه بالكسر، وهو شاذّ لأَنّ كل فِعْلٍ كان ماضِيه مكسوراً، فإِن مستقبله يأْتي مفتوح العين، نحو عَلِمَ يْعلَم، إِلا أَربعةَ أَحرف جاءَت نوادر: حَسِبَ يَحْسِبُ، ويَبِسَ يَيْبِسُ، ويَئِسَ يَيْئِسُ، ونَعِمَ يَنْعِم، فإِنها جاءَت من السالم، بالكسر والفتح. ومن المعتل ما جاءَ ماضيه ومُسْتَقْبَلُه جميعاً بالكسر: وَمِقَ يَمِقُ، ووَفِقَ يَفِقُ، ووَثِقَ يَثِقُ، ووَرِعَ يَرِعُ، ووَرِمَ يَرِمُ، ووَرِثَ يَرِثُ، ووَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي، وَوِليَ يَلي. وقُرِئَ قوله تعالى: لا تَحْسَبَنَّ ولا تحْسِبَنَّ؛ وقوله: أَم حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الكَهْفِ؛ الخطابُ للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، والمراد الأُمة. وروى الأَزهريُّ عن جابر بن عبداللّه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قرأَ: يَحْسِبُ أَنَّ مالَه أَخْلَدَه. معنى أَخْلَدَه أَي يُخْلِدُه، ومثله: ونادَى أَصحابُ النارِ؛ أَي يُنادِي؛ وقال الحُطَيْئَةُ:

شَهِدَ الحُطَيْئةُ، حِينَ يَلْقَى، رَبَّه * أَنَّ الوَلِيدَ أَحَقُّ بالعُذْرِ

يريد: يَشْهَدُ حين يَلْقَى رَبَّه.

وقولهم: حَسِيبُكَ اللّه أَي انْتَقَمَ اللّهُ منك.

والحُسْبانُ، بالضم: العَذاب والبَلاءُ. وفي حديث يحيى بن يَعْمَرَ:

كان، إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ، يقول: لا تَجْعَلْها حُسْباناً أَي عَذاباً.

وقوله تعالى: أَو يُرْسِلَ عليها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ؛ يعني ناراً.

والحُسْبانُ أَيضاً: الجرادُ والعَجاجُ. قال أَبو زياد: الحُسْبانُ شَرٌّ

وبَلاءٌ، والحُسبانُ: سِهامٌ صِغارٌ يُرْمَى بها عن القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ، واحدتها حُسْبانةٌ. قال ابن دريد: هو مولَّد. وقال ابن شميل:

الحُسْبانُ سِهامٌ يَرْمِي بها الرجل في جوفِ قَصَبةٍ، يَنْزِعُ في القَوْسِ ثم يَرْمِي بعشرين منها فلا تَمُرُّ بشيءٍ إِلا عَقَرَتْه، من صاحِب سِلاحٍ وغيره، فإِذا نَزع في القَصَبةِ خرجت الحُسْبانُ، كأَنها غَبْيةُ مطر، فَتَفَرَّقَتْ في الناس؛ واحدتها حُسْبانةٌ. وقال ثعلب: الحُسْبانُ: الـمَرامي، واحدتها حُسْبانةٌ، والمرامِي: مثل الـمَسالِّ دَقيقةٌ، فيها شيءٌ من طُول لا حُروف لها. قال: والقِدْحُ بالحَدِيدة

مِرْماةٌ، وبالـمَرامِي فسر قوله تعالى: أَو يُرْسِلَ عليها حُسباناً من السماءِ.

والحُسْبانةُ: الصّاعِقةُ. والحُسْبانةُ: السَّحابةُ.

وقال الزجاج: يُرْسِلَ عليها حُسْباناً، قال: الحُسْبانُ في اللغة

الحِسابُ. قال تعالى: الشمسُ والقمرُ بحُسْبان؛ أَي بِحِسابٍ. قال: فالمعنى في هذه الآية أَن يُرْسِلَ عليها عَذابَ حُسْبانٍ، وذلك الحُسْبانُ حِسابُ ما كَسَبَتْ يَداك. قال الأَزهري: والذي قاله الزجاجُ في تفسير هذه الآية بَعِيدٌ، والقولُ ما تقدّم؛ والمعنى، واللّه أَعلم: أَنَّ اللّهَ يُرْسِلُ، على جَنَّةِ الكافر، مَرامِيَ من عَذابِ النارِ، إِما بَرَداً وإِما حِجارةً، أَو غيرهما مـما شاءَ، فيُهْلِكُها ويُبْطِلُ غَلَّتها وأَصْلَها.والحُسْبانة: الوِسادةُ الصَّغيرة، تقول منه: حَسَّبْتُه إِذا وَسَّدْتَه . قال نَهِيك الفَزارِيُّ، يخاطب عامر بن الطفيل:

لتَقَيتَ، بالوَجْعاءِ، طَعْنةَ مُرْهَفٍ * مُرَّانَ، أَو لَثَويْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ

الوَجْعاءُ: الاسْتُ. يقول: لو طَعَنْتُكَ لوَلَّيْتني دُبُرَكَ، واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بوَجعائِكَ، ولثَوَيْتَ هالِكاً، غير مُكَرَّمٍ لا مُوَسَّدٍ ولا مُكَفَّنِ؛ أَو معناه: أَنه لم يَرْفَعْكَ حَسَبُكَ فيُنْجِيَكَ من الموت، ولم يُعَظَّم حَسَبُكَ.

والمِحْسَبة: الوِسادةُ من الأَدَمِ.

وحَسَّبَه: أَجْلسه على الحُسْبانةِ أَو المِحْسَبة.

ابن الأَعرابي: يقال لبِساطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، ولِمَخادِّه:

الـمَنابِذُ، ولـمَساوِرِه: الحُسْباناتُ، ولحُصْرِه: الفُحولُ.

وفي حديث طَلْحةَ: هذا ما اشْتَرَى طلحةُ مِن فُلان فَتاه بخَمْسِمائةِ

دِرْهم بالحسَبِ والطِّيبِ أَي بالكَرامةِ من الـمُشْتَرِي والبائع،

والرَّغْبةِ وطِيبِ النفْسِ منهما، وهو من حَسَّبْتُه إِذا أَكْرَمْتَه؛ وقيل:

من الحُسبانةِ، وهي الوِسادة الصغيرةُ، وفي حديث سِماكٍ، قال شُعْبةُ: سمعته يقول: ما حَسَّبُوا ضَيْفَهم شيئاً أَي ما أَكْرَمُوه.

والأَحْسَبُ: الذي ابْيَضَّتْ جِلْدَته مِن داءٍ، فَفَسَدَتْ شَعَرَته، فصار أَحمرَ وأَبيضَ؛ يكون ذلك في الناس والإِبل. قال الأَزهري عن الليث: وهو الأَبْرَصُ. وفي الصحاح: الأَحْسَبُ من الناس: الذي في شعر رأْسه شُقْرةٌ. قال امرؤُ القيس:

أَيا هِندُ !لا تنْكِحي بُوهةً، * عَلَيْه عَقِيقَتُه، أَحْسَبا

يَصِفُه باللُّؤْم والشُّحِّ. يقول: كأَنه لم تُحْلَقْ عَقِيقَتُه في صِغَره حتى شاخَ. والبُوهةُ: البُومة العَظِيمة، تُضْرب مثلاً للرجل الذي لا

خيرَ فيه. وعَقِيقَتُه: شعره الذي يُولد به. يقول: لا تَتَزَوَّجي مَن

هذه صِفَتُه؛ وقيل هو من الإِبل الذي فيه سَوادٌ وحُمْرة أَو بَياض، والاسم الحُسْبةُ، تقول منه: أَحْسَبَ البَعِيرُ إِحْساباً. والأَحْسَبُ:

الأَبرص .ابن الأَعرابي: الحُسْبَةُ سَوادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرةِ؛ والكُهْبةُ: صُفرة تَضرِبُ إِلى حمرة؛ والقُهْبةُ: سَواد يضرب إِلى الخُضْرة؛ والشهْبةُ: سواد وبياض؛ والحُلْبةُ: سواد صِرْف؛ والشُّرْبةُ: بَياضٌ مُشْرَبٌ بحُمْرةٍ؛ واللُّهْبة: بياض ناصعٌ نَقِيٌّ؛ والنُّوبة: لَونُ الخِلاسِيِّ، وهو الذي أَخَذ من سَواد شيئاً، ومن بياض شيئاً كأَنه وُلِدَ

من عَرَبيّ وحَبَشِيَّة. وقال أَبو زياد الكلابيُّ: الأَحْسَبُ من الإِبل: الذي فيه سَواد وحُمرة وبَياضٌ، والأَكْلَفُ نحوه. وقال شمر: هو الذي لا لَونَ له الذي يقال فيه أَحْسَبُ كذا، وأَحْسَبُ كذا.

والحَسْبُ والتَّحْسِيبُ: دَفْنُ الـمَيِّتِ؛ وقيل: تَكْفِينُه؛ وقيل: هو دَفْنُ الميِّتِ في الحجارة؛ وأَنشد:

غَداةَ ثَوَى في الرَّمْلِ، غيرَ مُحَسَّبِ(1)

(1 قوله «في الرمل» هي رواية الأزهري ورواية ابن سيده في الترب.)

أَي غير مَدْفُون، وقيل: غير مُكَفَّن، ولا مُكَرَّم، وقيل: غير

مُوَسَّدٍ، والأَول أَحسن. قال الأَزهري: لا أَعرف التَّحْسِيبَ بمعنى الدَّفْن في الحجارة، ولا بمعنى التَّكْفِين، والمعنى في قوله غيرَ مُحَسَّب أَي غير مُوَسَّد.

وانه لَحَسنُ الحِسْبةِ في الأَمْر أَي حَسَنُ التدبير النَّظَرِ فيه،

وليس هو من احْتِسابِ الأَجْر. وفلان مُحْتَسِبُ البَلَدِ، ولا تقل

مُحْسِبُه.

وتَحَسَّب الخبَرَ: اسْتَخْبَر عنه، حجازِيَّةٌ. قال أَبو سدرة الأَسدي،

ويقال: إِنه هُجَيمِيٌّ، ويقال: إِنه لرجل من بني الهُجَيْمِ:

تَحَسَّب هَوَّاسٌ، وأَيْقَنَ أَنَّني * بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أُغامِرُهْ

فقلتُ له: فاها لِفِيكَ، فإِنـَّها * قَلُوصُ امْرِئٍ، قاريكَ ما أَنتَ حاذِرُه

يقول: تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ، وهو الأَسَدُ، ناقتي، وظَنَّ أَني أَتركُها

له، ولا أُقاتِله. ومعنى لا أُغامِرُه أَي لا أُخالِطُه بالسيف، ومعنى من واحد أَي من حَذَر واحدٍ، والهاءُ في فاها تعود على الداهِية أَي أَلزَم اللّهُ فاها لِفيكَ، وقوله: قاريكَ ما أَنتَ حاذِرُه، أَي لا قِرى لك عندي إِلا السَّيفُ.

واحْتَسَبْتُ فلاناً: اختبرْتُ ما عنده، والنِّساءُ يَحْتَسِبْنَ ما عِندَ الرِّجال لهن أَي يَخْتَبِرْنَ.

أَبو عبيد: ذهب فلان يَتَحَسَّبُ الأَخْبارَ أَي يَتَجَسَّسُها، بالجيم،

ويَتَحَسَّسُها، ويَطْلُبها تَحَسُّباً. وفي حديث الأَذان: أَنهم كانوا

يجتمعون فيَتَحَسَّبُون الصَلاةَ فَيَجِيئُون بلا داعٍ أَي يَتَعَرَّفُون

ويَتَطَلَّبُون وَقْتَها ويَتَوَقَّعُونه فيَأْتُون الـمَسْجد قبل أَن يَسْمَعُوا الأَذان؛ والمشهور في الرواية: يَتَحَيَّنُون من الحِينِ الوَقْتِ أَي يَطْلُبون حِينَها. وفي حديث بعْضِ الغَزَواتِ: أَنهم كانوا

يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبار أَي يَتَطلَّبُونها.

واحْتَسَبَ فلان على فلان: أَنكر عليه قَبِيحَ عمله؛ وقد سَمَّتْ (أَي

العربُ) حَسِيباً وحُسَيْباً.

حسب
: (حَسَبَهُ) كنَصَرَهُ يَحْسُبُه (حِسَاباً) عَلَى القِيَاسِ، صَرَّحَ بِهِ ثَعْلَبٌ والجوهريُّ، وَابْن سِيدَه (وحُسْبَاناً بالضَّمِّ) نَقله الجوهَرِيُّ، وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدةَ عَن أَبي زيد (و) فِي (التَّهْذِيب) حَسَبْتُ الشَّيءَ أَحْسُبُهُ (حِسْبَاناً) بِالْكَسْرِ، وَفِي الحَدِيث (أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ لاَ يَعْلَمُ حُسْبَانَ أَجْرِهَا إِلاَّ اللَّهُ) الحُسْبَانُ بالضَّمِّ: الحِسَابُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} (الرَّحْمَن: 5) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ ومَنَازِلَ) لاَ تَعْدُوَانِهَا، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: بِحُسْبَانٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَدِ الشُّهُورِ والسِّنِينَ وجَمِيعِ الأَوْقَاتِ، وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي قَوْلِه: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً} (الأَنعام: 96) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ فَحَذَفَ البَاءَ. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: حُسْبَاناً مَصْدَرٌ، كَمَا تَقول: حَسَبْتُهُ أَحْسُبُهُ حُسْبَاناً وحِسْبَاناً، وجعَلَهُ الأَخْفَشُ جَمْعَ حِسَابٍ، وقالَ أَبو الهَيْثَمِ الحُسْبَانُ: جَمْعُ حِسَابٍ، وَكَذَا أَحْسِبَةٌ مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَان، وحُسْبَانُكَ على اللَّهِ أَيْ حِسَابُكَ، قَالَ:
عَلَى اللَّهِ حُسْبَانِي إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ
عَلَى طَمَعٍ أَوْ خَافَا شَيْئاً ضَمِيرُهَا
(وحِسَاباً) ، ذَكَرَه الجوهَرِيُّ وغيرُه، قَالَ الأَزهريُّ: وإِنّمَا سُمِّيَ الحِسَابُ فِي المُعَامَلاَتِ حِسَاباً لاِءَنَّهُ يُعْلَمُ بِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لَيْسَ فيهَا زِيَادَةٌ على المِقْدَار وَلَا نُقْصَانٌ، وَقد يَكُونُ الحِسَابُ مَصْدَرَ المُحَاسَبَةِ، عَن مَكِّيّ، ويُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ. وقولُه تعالَى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (الْبَقَرَة: 202) أَي حِسَابُهُ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ، وكُلُّ وَاقِع فَهُوَ سَرِيعٌ، وسُرْعَةُ حِسَابِ اللَّهِ أَنَّهُ لاَ يَشْغَلُهُ حِسَابُ وَاحِدٍ عَن مُحَاسَبَةِ الآخَرِ، لأَنَّه سُبْحَانَهُ لاَ يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ وَلَا شَأْن عَن شَأْنٍ، وقولُه تَعَالَى: {يَرْزُقُ مَن يَشَآء بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الْبَقَرَة: 212) أَي بِغَيْرِ تَقْتِيرٍ وَلَا تَضْيِيقٍ، كَقَوْلِك: فُلاَنٌ يُنْفِقُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، أَيْ يُوَسَّعُ النَّفَقَةَ ولاَ يَحْسُبُهَا، وَقد اخْتُلِفَ فِي تفسيرِه فَقَالَ بعضُهُم: بغَيُرِ تقْدِيرٍ على أَحَدٍ بالنُّقْصَانِ، وَقَالَ بعضُهم: بغَيْرِ مُحَاسَبَةٍ، أَي لاَ يَخَافُ أَنْ يُحَاسِبَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ، وقِيلَ: بِغَيْرِ أَن حَسِبَ المُعْطَى أَنْ يُعْطِيَهُ أَعطاهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: مِنْ حَيْثُ لاَ يُقَدِّرُهُ وَلاَ يَظُنُّهُ كَائِناً، مِن حَسِبْتُ أَحْسَبُ أَيْ ظَنَنْتُ، وجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذاً مِنْ حَسَبْتُ أَحْسُبُ، أَرَادَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْسُبْهُ لِنَفْسِهِ. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد أَغْفَلَهُ شَيْخُنَا. (و) حَسَبَهُ أَيْضاً (حِسْبَةً) مِثْل القِعْدَةِ والرِّكْبَةِ، حَكَاهُ الجوهريُّ، وابنُ سِيدَه فِي (الْمُحكم) ، وابنُ القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِيُّ وابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وصاحِبُ الوَاعِي، قَالَ النابغةُ:
فَكَمَّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا
وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلِك العَدَلِ
أَيْ حِسَاباً، ورُوِيَ الفَتْحُ، وَهُوَ قَلِيلٌ، أَشَار لَهُ شَيْخُنَا.
(و) الحِسَابُ والحِسَابَةُ: عَدُّكَ الشَّيءَ وحَسَبَ الشيءٍ، يَحْسُبُهُ حَسْباً وحِسَاباً و (حِسَابَةً) أَوْرَدَهُ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وابنُ القَطَّاع والفِهْرِيُّ (بِكَسْرِهِنَّ) أَي فِي المَصَادِرِ المَذْكُورَةِ مَا عَدَا الأَوَّلَيْنَ (: عَدَّهُ) أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لِمَنْظُورِ بنِ مَرْثَد الأَسَدِيِّ: يَا جُمْلُ أُسْقِيَتِ بِلاَ حِسَابَهْ
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ
قَتَلْتِنِي بِالدَّلِّ والخِلاَبَهْ
وَأَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ: يَا جُنْلُ أَسْقَاكِ والصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَا، والرِّبَابَةُ بالكسْرِ: القِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ بإِصلاحِهِ وتَرْبِيَتِه، وحَاسَبَهُ مِن المُحَاسَبَةِ. ورَجُلٌ حَاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وَحُسَّابِ (والمَعْدُودُ: مَحْسُوبٌ) يُسْتَعْمَلُ على أَصْلِهِ.
(و) على (حَسَب، مُحَرَّكَةً) وَهُوَ فَععلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ نَفَضٍ بمَعْنَى منْفُوضٍ، حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ، وصَرَّحَ بِهِ كُرَاع فِي المُجَرَّدِ (وَمِنْه) قَوْلُهُمْ: لِيَكُمْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ، أَي على قَدْرِهِ وعَدَدِهِ، و (هذَا بِحَسَبِ ذَا أَي بِعَدَدِهِ وقَدْرِهِ) وَقَالَ الكِسَائِيُّ: مَا أَدْرِي مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ أَيْ مَا قَدْرُهُ، (وَقَدْ يُسَكَّنُ) فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: ومَنْ يَقْدِرُ على عَدِّ الرَّمْلِ وحَسْبِ الحَصَى، والأَجْرُ على حَسَبِ المُصِيبَةِ أَي قَدْرِهَا. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الحَسَبُ: الْعدَد الْمَعْدُود. والحَسَبُ والحَسْبُ: قَدْرُ الشَّيْءِ كقَوْلك: الأَجْرُ بِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ وحَسْبِهِ، وكَقَوْلِك عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَيَّ شُكْرِي لَك. يَقُول: أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بَلاَئِكَ عِنْدِي أَي على قَدْرِ ذَلِك.
(والحَسَبُ) مُحَرَّكَةً (: مَا تَعُدُّهُ مِن مَفَاخِرِ آبَائِكَ) . قَالَه الجَوْهَرِيُّ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ ابْن الأَجْدَابِيّ فِي الكفايَةِ، وَهُوَ رَأْيُ الأَكْثَرِ، وإِطْلاَقُه عَلَيْهِ على سَبِيلِ الحَقِيقَةِ، وَقَالَ الأَزهريُّ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَسَاعِي الرَّجُل ومَآثِرُ آبَائِهِ حَسَباً لاِءَنَّهُمْ كَانُوا إِذا تَفَاخَرُوا عَدَّ الفَاخِرُ مِنْهُم مَنَاقِبَهُ وَمآثِرَ آبَائِهِ وحَسَبَهَا، (أَو) الحَسَبُ (: المالُ) والكَرَمُ: التَّقْوَى، كَمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ يَعْنِي: الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ الشَّرَفِ والسَّرَاوَةِ إِنَّمَا هُوَ المَالُ، كَذَا فِي (الفائِقِ) ، وَفِي الحَدِيثِ (حَسَبُ الرَّجُلِ نَقَاءُ ثَوْبَيْهِ) أَيْ أَنَّهُ يُوَقَّرُ لِذلك حَيْثُ هُوَ دَلِيلُ الثَّرْوَةِ والجِدَةِ (أَوِ) الحَسَبُ: (الدِّينُ) ، كِلاَهُمَا عَن كُرَاع، ولاَ فِعْلَ لَهما، (أَو) الحَسَبُ (: الكَرَمُ أَو) هُوَ (الشَّرَفُ فِي الفِعْلِ) حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ، وتَصَحفَّ على شَيْخِنَا فَرَوَاهُ: فِي العَقْلِ واحْتَاجَ إِلى التَّكَلُّفِ (أَو) هُوَ (الفَعَالُ الصَّالِحُ) ، وَفِي نُسْخَةٍ: الفِعْلُ، والنَّسَبُ: الأَصْلُ الحَسَنُ مِثْلُ الجُودِ والشَّجَاعَةِ وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفَاءِ. وَفِي الحَدِيثِ (تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِمَالِهَا وحَسَبِهَا ومِيسَمِهَا ودِينِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) قالَ ابنُ الأَثِيرِ قِيلَ النَّسَبُ هَا هُنَا: الفَعَالُ الحَسَنُ، قَالَ الأَزهريُّ: والفُقَهَاءُ يَحْتَاجُونَ إِلى مَعْرِفَةِ الحَسَبِ لأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ بِهِ مَهْرُ مِثْلِ المَرْأَةِ إِذَا عُقِدَ النِّكَاحُ على مَهْرٍ فَاسِدٍ (أَو) هُوَ (الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآبَاءِ) دون الفِعْلِ. وَقَالَ شَمر فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ: الحَسَبُ الفَعَالُ الحَسَنُ لَهُ ولآبَائِه، مَأْخُوذٌ من اتلحِسَابه إِذا حَسَبُوا مَنَاقِبَهم، وَقَالَ المُتَلَمِّسُ:
ومَنْ كَانَ ذَا نَسْبٍ كَرِيمٍ ولَمْ يَكنْ
لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئيمَ المُذَّمَّمَا
فَفَرَّقَ بَين الحَسَبِ والنَّسَبِ، فَجَعلَ النَّسَبَ عَدَدَ الآبَاءِ والأُمَّهَاتِ إِلى حَيْثُ انْتَهَى، (أَو) الحَسَبُ هُوَ (البَالُ) : أَي الشَّأْنُ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عنهُ أَنَّهُ قَالَ: (حَسَبُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُه خُلُقُهُ، وأَصْلُهُ عَقْلُهُ) وفِي آخَرَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: كَرَمُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وحَسَبُهُ خُلُقُهُ) وَرَجُلٌ شَرِيفٌ ورَجُلٌ مَاجِدٌ لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرفِ، ورَجُلٌ حَسِيبٌ ورَجُلٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ، قَالَ الأَزهريُّ: أَرَادَ أَنَّ الحَسَبِ يَحْصُلُ لِلرَّجُلِ بِكَرَمِ أَخْلاَقِهِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه نَسَبٌ، وإِذَا كَانَ حَسِيبَ الآبَاءِ فَهُو أَكْرَمُ لَهُ (أَو الحَسَبُ والكَرَمُ قَدْ يَكُونَانِ لِمَنْ لَا آبَاءَ لَهُ شُرَفَاءَ، والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلاَّ بهم) قَالَه ابنُ السِّكّيت واخْتَارَه الفَيُّوفِيُّ، فَجَعَلَ المَالَ بِمَنْزِلَةِ شَرَفِ النَّفْسِ والآبَاءِ، والمَعْنَى أَنَّ الفَقِيرَ ذَا الحَسَبِ لَا يُوَقَّرُ وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ، والغَنِيُّ الَّذِي لَا حَسَبَ لَهُ يُوَقَّرُ ويُجَلُّ فِي العيونِ، وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ(وَقد حَسُبَ) الرجُل بالضمِّ (حَسَابَة) بالفَتْحِ (كخَطُبَ خَطَابَة) ، هَكَذَا مَثَّلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغةِ كابنِ مَنْظُورٍ والجَوهْري وغَيْرِهِمَا. وتَبِعَهُمُ المَجْدُ، فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ قَوْلُ شَيْخِنَا: وَلَو عَبَّرَ بكَرُمَ كَرَامَةً كَانَ أَظْهَرَ، (وحَسَباً، مُحَرَّكَةً، فَهُوَ حَسِيبٌ) أَنشد ثعلبٌ:
ورُبَّ حَسِيبِ الأَصْلِ غَيْرُ حَسِيبِ
أَي لَهُ آبَاءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ وَلَا يَفْعَلُهُ هُوَ، ورَجُلٌ كرِيمُ الحَسَبِ (من) قَوْمٍ (حُسَبَاءَ) .
(وحَسْبُ، مَجْزُومٌ، بمَعْنى كَفَى) ، قَالَ سيبويهِ: وأَمَّا حَسْبُ فمَعْنَاهَا الاكْتِفَاءُ، و (حَسْبُكَ دِرْهَمٌ) أَي (كَفَاكَ) ، وَهُوَ اسْمٌ، وتَقُولُ) حَسْبُكَ ذَلِك، أَي كَفاك ذَلِك، وأَنشد ابْن السِّكِّيتِ:
ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ. .
إِلاَّ صَلاصلَ لاَ يُلْوَى عَلَى حَسَبِ
قَوْلُهُ لاَ يُلْوَى على حَسَب، أَي يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بالسَّوِيَّةِ وَلَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ، وَقيل: (لاَ يُلْوَى على حَسَب) أَي لَا يُلْوَى على الكِفَايَةِ لِعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِهِ، وَيُقَال: أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي أَي كَفَانِي، كَذَا فِي الأَساس وَفِي (لِسَان الْعَرَب) وسيأْتي.
(وشَيْءٌ حِسَاب: كافٍ، وَمِنْه) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ {عَطَآء حِسَاباً} (النبأَ: 36) أَي كَثِيراً كافِياً، وكُلُّ مَن أُرْضِيَ فقد أُحْسَبَ، (وهَذَا رجل حَسْبُكَ من رَجُلٍ) ومَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِن رَجُلٍ. مَدْحٌ لِلنَّكِرَةِ، لأَنَّ فِيهِ تَأَوِيلَ فِعْلٍ (كأَنَّهُ قَالَ: مُحْسِبٌ لَك (أَي كَافٍ لَك) أَو كَافِيكَ (مِن غَيْرِهِ، لِلْوَاحِدِ والتَّثْنِيَةِ والجَمْعِ) لأَنَّهُ مَصْدَر وَتقول فِي المَعْرِفَةِ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَسْبَك مِنَ رَجُلٍ، فَتَنْصِبُ حَسْبَكَ على الحَالِ وإِنْ أَرَدْتَ الفِعْلَ فِي حَسْبَكَ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجلٍ فِي حَسْبَكَ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجلٍ أَحْسَبَكَ مِن رَجُلٍ، وبِرَجُلَيْنِ أَحْسَبَاكَ، وبِرجَالٍ أَحْسَبُوكَ، ولكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحَسْ مُفْرَدَةً، تَقول: رَأَيْتُ زَيْداً حَسْبُ، كَأَنَّكَ قُلْتَ حَسْبِي أَوْ حَسْبُكَ، وقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {2. 019 يَا اءَيها النَّبِي حَسبك. . الْمُؤمنِينَ} (الأَنفال: 64) أَي يَكْفِيكَ اللَّهُ ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ، قالَ: ومَوْضِعُ الكَافِ فِي حَسْبُكَ ومَوْضِعُ مَنْ نَصْبٌ علَى التَّفْسِيرِ كَمَا قَالَ الشاعِرَ:
إِذَا كَانَتِ الهَيْجَاءُ وانْشَقَّتِ العَصَا
فَحَسْبُكَ والضَّــحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ
(و) قَوْلهم: (: حَسِيبُكَ اللَّهُ) أَي كَأَمِيرٍ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : كحَسْبُكَ اللَّهُ (أَيِ انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْكَ وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً} (النِّسَاء: 6) وقَوْلُه تَعَالَى: {2. 020 ان اكان. . حسيبا} (النِّسَاء: 86) (أَيْ مُحَاسِباً، أَو) يَكُونُ بمَعْنَى (كَافِياً) أَي يُعْطِي كُلَّ شَيْءٍ من العِلْمِ والحِفْظِ والجَزَاءِ بمِقْدَارِ مَا يحْسُبُه، أَيْ يَكْفِيهِ، تَقُولُ حَسْبُكَ هَذَا أَي اكتَفِ بهَذَا، (و) فِي الأَساس: مِنَ المَجَازِ: الحِسَابُ (كَكِتَابٍ) : هُوَ (الجَمْعُ الكَثِيرُ من النَّاسِ) تَقول: أَتَانِي حِسَابٌ من النَّاسِ كَمَا يُقَالُ: عَدَدٌ مِنْهُم وعَدِيدٌ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : لُغَةُ هُذَيْلٍ، وقَالَ سَاعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
فَلَمْ يَنْتَبِهْ حَتَّى أَحَاطَ بِظَهْرِهِ
حِسَابٌ وَسِرْبٌ كَالجَرَادِ يَسُومُ
وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ (هَذَا مَا اشْتَرَى طَلْحَةُ مِن فُلاَنٍ فَتَاهُ بِكَذَا بِالحَسَبِ والطِّيبِ) أَي بالكَرَامَةِ مِن المُشْتَرِي والبَائع والرَّغْبَةِ وطِيبِ النَّفْسِ مِنْهُمَا، وَهُوَ مِن حَسَّبْتُهُ إِذَا أَكْرَمْتَهُ، وَقيل: مِن الحُسْبَانَةِ، وَهِي الوِسَادَةُ، وَفِي حَدِيث سِمَكٍ، قَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَا حَسَّبُوا ضَيْفَهُمْ شَيْئاً) أَي مَا أَكْرَمُوهُ كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وعَبَّادُ بنُ حُسْيِبٍ، كزُبَيْرٍ) كُنْيَتُهُ (أَبُو الخَشْنَاءِ، أَخْبَارِيٌّ) وَالَّذِي فِي التَّبْصِيرِ للحَافِظِ أَنَّ اسْمَهُ عَبَّادُ بنُ كُسَيْبٍ، فَتَأَمَّلْ.
(والحُسْبَانُ بِالضَّمِّ، جَمْعُ الحِسَابِ) قَالَه الأَخفَشِ، وتَبِعَهُ أَبو الهَيْثَمِ، نَقله الجوهريُّ والزَّمخشَرِيّ، وأَقَرَّه الفِهْرِيُّ، فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ تَارَةً مُفْرَداً ومصْدَراً، وتَارَةً جَمْعاً لِحِسَابٍ إِذا كَانَ اسْماً لِلْمَحْسُوبِ أَو غَيْرِه، لأَنَّ المَصَادِرَ لَا تُجْمَعُ. قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: ويُجْمَعُ أَيضاً على أَحْسِبَةٍ. مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَانٍ، ومِن غَرِيبِ التَّفْسِيرِ أَنَّ الحُسْبَانَ فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 020 وَالشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان} (الرَّحْمَن: 5) اسمٌ جَامِدٌ بِمَعْنَى الفلكِ مِنْ حِسَاب الرَّحَا، وهُوَ مَا أَحَاطَ بِهَا مِنْ أَطْرَافِهَا المُسْتَدِيرَةِ، قَالَهُ الخَفَاجِيُّ ونَقَلَه شيخُنا.
(و) الحُسْبَان (: العَذَابُ) ، قَالَ تَعَالَى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء} (الْكَهْف: 40) أَي عَذَاباً، قَالَه الجَوْهَريُّ، وَفِي حَدِيث يَحْيَى بن يَعْمَرَ (كَانَ إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ يَقُول: لَا تَجْعَلْهَا حُسْبَاناً) أَي عَذَاباً (و) قَالَ أَبُو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ: الحُسْبَانُ: (البَلاَءُ والشَّرُّ، و) الحُسْبَانُ (: العَجَاجُ والجَرَادُ) نَسَبَه الجوهَرِيُّ إِلى أَبِي زِيَادٍ أَيْضاً، والحُسْبَانُ النَّارُ، كَذَا فَسَّرَ بِهِ بعضُهم، (و) الحُسْبَانُ (: السِّهَامُ الصِّغَارُ) يُرْمَى بهَا عَن القِسِيِّ الفَارِسِيَّةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مُوَلَّدٌ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الحُسْبَانُ: سِهَامٌ يَرْمِي بِهَا الرَّجُلُ فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ يَنْزِعُ فِي القَوْسِ ثُمَّ يَرْمِي بِعِشْرِينَ منْهَا فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ عَقَرَتْهُ مِن صَاحِبِ سِلاَحٍ وغَيْرِه، فإِذا نَزَعَ فِي القَصَبَةِ خَرَجَتِ الحُسْبَانُ كَأَنَّهَا غَيْبَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فِي النَّاسِ. وَقَالَ ثَعْلَب: الحُسْبَانُ المَرَامِي وَهِي مِثْلُ المَسَالِّ، رَقِيقَةٌ فيهَا شَيْءٌ من طُولٍ لَا حُرُوفَ لَهَا، قَالَ: والمقدَح بالحَدِيدَةِ مِرْمَاةٌ. وبالمَرَامِي فُسِّر قولُهُ تَعَالَى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء} (الْكَهْف: 40) (والحُسْبَانَةُوَاحِدُهَا، و) الحُسْبَانَةُ (: الوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُ) تَقول مِنْهُ: حَسَّبْتُهُ، إِذَا وَسَّدْتَهُ، قَالَ نَهِيكٌ الفَزَارِيُّ يُخَاطِبُ عَامِرَ بنَ الطُّفَيْلِ:
لَتَقِيتَ بِالْوَجْعَاءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ
حَرّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ
الوَجْعَاءُ: الاسْتُ، يَقُول: لَو طَعَنْتُكَ لَوَلَّيْتَنِي دُبُرَكَ واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بِوَجْعَائِكَ ولَثَوَيْتَ هَالِكاً غَيْرُ مُكَرَّمٍ لَا مُوَسَّدٍ وَلَا مُكَفَّنٍ (كَالْمَحْسَبَةِ) وَهِي وِسَادَةٌ وَلَا مُكَفَّنٍ (كَالْمَحْسَبَةِ) وَهِي وِسَادَةٌ مِن أَدَمٍ، وحَسَّبَهُ: أَجْلَسَهُ عَلَى الحُسْبَانَةِ، أَو المَحْسَبَةِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَالُ لِبِسَاطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، ولِمخَادِّهِ: المَنَابِذُ، ولِمَسَاوِرِهِ: الحُسْبَانَاتُ، ولحُصْرِهِ: الفُحُولُ، (و) الحُسْبَانَةُ) (النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (: الصَّاعِقَةُ، و) الحُسْبَانَةُ: (السَّحَابَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (: البَرَدَة) ، أَشَارَ إِليه الزجاجُ فِي تَفْسِيره.
(ومُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ) وَفِي نُسْخَةٍ أَحْمَدُ (بنُ حَمْدَوَيْهِ الحَسَّابُ، كَقَصَّابٍ) البُخَارَيُّ الفَرَضِيُّ، مَاتَ سنة 339، (و) مُحَمَّدُ (بنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ) الغُبْرِيّ البَصْرِيُّ (كَكِتَابٍ مُحَدِّثَانِ) الأَخِيرُ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ.
(والحِسْبَةُ بالكَسْرِ) هُوَ (الأَجْرُ، واسْمٌ مِنْ الاحْتِسَابِ) : كالعِدَّةِ مِنْ الاعْتِدَادِ، أَي احْتِسَابِ الأَجْرِ على اللَّهِ، تَقول: فَعَلْتُهُ حِسْبَةً. واحْتَسِبْ فِيهِ احْتِسَاباً، والاحْتِسَابُ: طَلَبُ الأَجْرِ (ج) حِسَبٌ (كعِنَبٍ) وسيأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَرِيبا، (و) يُقَالُ: هُوَ حَسَنُ الحِسْبَةِ) أَي (حَسَنُ التَّدْبِيرِ) والكِفَايَةِ والنَّظَرِ فِيهِ، ولَيْسَ هُوَ مِن احْتِسَابِ الأَجْرِ.
(وأَبُو حِسْبَةَ مُسْلِمُ) بنُ أَكْيَسَ (الشَّامِيُّ تَابِعِيٌّ حَدَّثَ عَنْهُ صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍ و.
(و) أَبُو حِسْبَةَ اسْم.
(والأَحْسَبُ، بَعِيرٌ فِيهِ بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ) وَسوَادٌ والأَكْلَفُ نَحْوُه، قالَهُ أَبو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ، تَقول مِنْهُ: احْسَبّ البَعِيرُ احْسِيبَاباً (و) الأَحْسَبَ (رَجُلٌ فِي شَعِرِ رَأْسِهِ شُقْرَةٌ) ، كَذَا فِي (الصّحَاحِ) ، وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ بنِ عَابِسٍ الكِنْدِيِّ:
أَيَا هِنْدُ لاَ تَنْكَحِي بُوهَةً
عَلَيْهِ عَقيقَتُهُ أَحْسَبَا
يَصِفُهُ باللُّؤْمِ والشُّحِّ، يَقُول كأَنَّهُ لم تُحْلَقْ عَقِيفَتُهُ فِي صِغَرِه حَتَّى شَاخَ، والبُوهَةُ: البُومَةُ العَظِيمَةُ تُضْرَبُ مَثَلاً لِلرَّجُلِ الذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، وعَقِيقَتُهُ: شَعَرُه الَّذِي يُولدُ بِهِ، يَقُول: لَا تَتَزَوَّجِي منْ هَذِه صِفَتُهُ، (و) قيلَ هُوَ (مَن ابيَضَّتْ جِلْدَتُهُ مِن دَاءٍ فَفَسدَتْ شَعْرَتُهُ فَصَارَ أَبْيَضَ وأَحْمَرَ) يكون ذَلِكَ فِي النَّاسِ وَفِي الإِبِلِ، (و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ عنِ الليثِ: إِنَّ الأَحْسَبَ هُوَ (الأَبْرَصُ) وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ الَّذِي لاَ لَوْنَ لَهُ الَّذِي يُقَال (فِيهِ) : أَحْسَبُ كَذَا وأَحْسَبُ كَذَا (والاسْمُ من الكُلِّ الحُسْبَةُ، بالضَّمِّ) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحُسْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والكُرْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والكُرْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والقُهْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ، والشُّهْبَةُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، والجُلْبَةُ: سَوَاد صِرْفٌ، والشُّرْبَةُ: بَيَاضٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ، واللُّهْبَةُ: بَيَاضٌ نَاصِعٌ قَوِيٌّ.
والأَحَاسِبُ: جَمْعُ أَحْسَبَ: مَسَايِلُ أَوْدِيَةٍ تَنْصَبُّ مِن السَّرَاةِ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ، إِن قِيل: إِنما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفَاعِلَ فِي الصِّفَاتِ إِذَا كَانَ مُؤَنَّثُهُ فُعْلَى مثل صَغِيرٍ وأَصْغَرَ وصُغْرَى وأَصَاغِرَ، وَهَذَا مُؤَنَّثُهُ حَسْبَاءُ، فَيجِب أَنْ يُجْمَعَ على فُعْلٍ أَوْ فُعَلاَءَ، الجَوَابُ أَنَّ أَفْعَلَ يُجْمَعُ عَلَى أَفَاعِلَ إِذَا كَانَ اسْماً عَلَى كُلِّ حَالٍ، وهَاهُنَا، فكَأَنَّهُمْ سَمَّوْا مَوَاضِعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنِا أَحْسَبَ، فَزَالَتِ الصِّفَةُ بِنَقْلِهِمْ إِيَّاهُ إِلى العَلَمِيَّة فتَنَزَّل مَنْزِلَةِ الاسْمِ المَخْضِ، فَجَمَعُوه على أَحَاسِبَ، كَمَا فَعَلُوا بأَحَاوِصَ وأَحَاسِنَ فِي اسْمِ مَوْضِعٍ، وَقد يأْتِي، كَذَا فِي (المعجم) .
(وحَسِبَهُ كَذَا كَنَعِمَ) يَحْسِبُهُ ويَحْسَبُه (فِي لُغَتَيْهِ) بالفَتحِ والكَسْرِ (والكَسرُ) أَجْوَدُ اللُّغَتَيْنِ، حِسَاباً و (مَحْسَبَةً) بالفَتْح (ومَحْسِبَةً) بالكسْر (وحِسْبَاناً: ظَنَّهُ) ، ومَحْسِبَةٌ بكَسْرِ السِّينِ مَصْدَرٌ نَادِرٌ على مَنْ قَالَ يَحْسَبُ بِالفَتْحِ، وأَمَّا مَن قَالَ يَحْسِبُ فكَسَرَ فَلَيْسَ بِنَادِرٍ (و) تَقُولُ: (مَا كَانَ فِي حِسْبَانِي كَذَا، وَلَا تَقُل) : مَا كَانَ (فِي حِسَابِي) ، كَذَا فِي (مُشْكِلِ القُرْآنِ) لاِبْنِ قُتَيْبَةَ، وَفِي (الصحَاحِ) : وَيُقَال: أَحْسِبُهُ: بالكَسْرِ، وَهُوَ شَاذٌّ لاِءَنَّ كُلَّ فِعْلٍ كَانَ مَاضِيهِ مَكْسُوراً فَإِنَّ مُسْتَقْبَلَهُ يَأْتِي مَفْتُوحَ العَيْنِ نَحْو عَلِمَ يَعْلَمُ إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ جَاءَتْ نَوَادِرَ، حَسِبَ يَحْسَبُ ويَحْسِبُ (ويَبِس يَيْبَس ويَيْبِسَ) وَيَئِسَ يَيْأَسُ وَيَيْئِسُ ونَعِمَ يَنْعَمُ ويَنْعِمُ، فإِنَّهَا جَاءَتْ مِن السَّالِمِ بالكَسْرِ والفَتْحِ، ومِن المُعْتلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ والفَتْحِ، ومِن المُعْتَلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ: وَمِقَ يَمِقُ وَوَفِقَ يَفِقُ وَوَرِعَ يَرِعُ وَوَرِمَ يَرِمُ وَوَرِثَ يَرِثَ، وَوَرِيَ الزَّنْدُيَرِي وَوَلِيَ يَلِي، وقُرِىءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لاَ تَحْسَبَنَّ} (آل عمرَان: 169) و {لاَ تَحْسَبَنَّ} وقولُه تَعَالى: {2. 020 اءَم حسبت اءَن. . والرقيم} (الْكَهْف: 9) وَوَرَوى الأَزْهريُّ عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ الله عَنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَرَأَ: {2. 020 يحْسب اءَن مَاله اءَخلده} (الْهمزَة: 3) .
(والحِسْبَةُ) والحَسْبُ (والتَّحْسِيبُ: دَفْنُ المَيِّتِ فِي الحِجَارَةِ) قَالَه الليثُ (أَوْ مُحَسَّباً بِمَعْنَى (مُكَفَّناً) وأَنْشَدَ:
غَدَاةَ ثَوَى فِي الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ
أَي غَيْرَ مَدْفُونٍ وَقيل، غيرَ مُكَفَّنٍ وَلاَ مُكَرَّمٍ، وَقيل: غَيْرَ مُوَسَّدٍ، والأَوَّلُ أَحْسَنُ، قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعْرِفُ التَّحْسِيبَ بمَعْنَى الدَّفْنِ فِي الحِجَارَةِ وَلَا بِمَعْنَى التَّكْفِينِ، والمَعْنَى فِي قَوْلِهِ غَيْرَ مُحَسَّبِ أَيْ غَيْرَ مُوَسَّدٍ، وَقد أَنْكَرَهُ ابنُ فَارسٍ أَيضاً كالأَزْهَرِيِّ، ونقَلَه الصاغانيُّ. (وَحَسَّبَهُ تَحْسِيباً: وَسَّدَهُ، و) حَسَّبَهُ (: أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ حَتَّى شَبِعَ وَرَوِي، كَأَحْسَبَهُ، وتَحَسَّبَ) الرجلُ (: تَوَسَّدَ و) من المَجَازِ: تَحَسَّبَ الأَخْبَارَ (: تَعَرَّف وتَوَخَّى) وَخَرَجَا يَتَحَسَّبَانِ الأَخْبَارَ: يَتَعَرَّفَانِهَا، وَعَن أَبِي عُبَيْدِ: ذَهَبَ فُلانٌ يَتحَسَّبُ الأَخْبَارَ أَي يَتَحَسَّسُهَا وَيَتجَسَّسُهَا بالجِيمِ يَطْلُبهَا، تَحَسُّباً، وَفِي حَدِيثِ الأَذَانِ (أَنهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلاةَ فَيَجِيئونَ بِلَا دَاعٍ) أَيْ يَتَعَرَّفُونَ وَيَتَطَلَّبُونَ وَقْتَهَا وَيتَوَقَّعُونَهُ، فَيَأْتُونَ المَسْجِدَ قَبْلَ الأَذَانِ، والمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ (يَتَحَيَّنُونَ) أَي يَطْلُبُونَ حِينَهَا، وَفِي حَدِيث بَعْضِ الغَزَوَاتِ (أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبَارَ) أَي يَتَطَلَّبُونَهَا (و) تَحَسَّبَ الخَبَرَ (: اسْتَخْبَرَ) عَنهُ حِجَازِيَّةٌ، وقَالَ أَبو سِدْرَةَ الأَسَدِيُّ، ويُقَال إِنَّهُ هُجَيْمِيٌّ:
تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وَأَيْقَنَ أَنَّنِي
بِهَا مُفْتَدٍ مِنْ وَاحِدٍ لاَ أُغَامِرُهْ
يَقُولُ تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ وَهُوَ الأَسَدُ نَاقَتِي فَظَنَّ أَنّى أَتْرُكُهَا لَهُ وَلَا أُقَاتِلُهُ.
(واحْتَسَبَ) فُلاَنٌ (عَلَيْهِ: أَنْكَرَ) عَلَيْهِ قَبِيحَ عَمَلِه (وَمِنْه المُحْتَسِبُ) ، يُقَالُ: هُوَ مَحْتَسِبُ البَلَدِ، وَلاَ تَقْلُ مُحْسِبُه، (و) احْتَسب (فلانٌ ابْناً) لَهُ (أَوْ بِنْتاً إِذَا مَاتَ كَبِيراً، فإِنْ مَاتَ صَغَيراً) لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ (قيل: افْتَرَطَهُ) فَرَطاً، وَفِي الحَدِيثِ (مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فاحْتَسَبَهُ) أَي احْتَسَبَ الأَجْرَ بِصَبْرِهِ على مُصِيبَتِه، مَعْنَاهُ اعْتَدَّ مُصِيبَتَه بِهِ فِي جُمْلَةِ بَلاَيَا اللَّهِ الَّتِي يُثَابُ على الصَّبْرِ عَلَيْهَا (واحْتَسَبَ بكَذَا أَجْراً عندَ اللَّهِ: اعْتَدَّهُ، يَنْوِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ) وَفِي الحَدِيثِ (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً) أَيْ طَلَباً لوَجْهِ الله تعالَى وثَوَابِه، وإِنما قيل لِمَنْ يَنْوِي بعَمَلِه وَجْهَ اللَّهِ احْتَسَبَهُ لاِءَنَّ لَهُ حِينَئذ أَنْ يَعْتَدَّ عَمَلَه، فَجُعِلَ فِي حالِ مُبَاشَرَةِ الفِعْلِ كأَنَّه مُعْتَدٌّ بهِ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الاحْتِسَابُ فِي الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَعند المَكْرُوهَاتِ هُوَ البِدَارُ إِلى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيلِهِ بالتَّسْلِيمِ والصَّبْرِ، أَو باسْتِعْمَالِ أَنْوَاعِ البِرِّ والقِيَامِ بهَا على الوَجْهِ المَرْسُومِ فِيهَا طَلَباً للثَّوَابِ المَرْجُوّ مِنْهَا، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (أَيهَا النّاسُ احْتَسِبُوا أَعْمَالَكُمْ فإِنَّ مَنِ احْتَسَبَ عَمَلَهُ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ وأَجْرُ حِسْبَتِهِ) (و) فِي الأَسَاس: ومنَ المَجازِ: احْتَسَبَ (فُلاَناً: اخْتَبَرَ) وسَبَرَ (مَا عنْدَهُ) ، والنِّسَاءُ يَحْتَسِبْنَ مَا عِنْد الرِّجَالِ لهنَّ، أَي يَخْتَبِرْنَ، قَالَه ابنُ السّكِّيتِ.
(وزِيَادُ بنُ يَحْيَى الحَسَّابي، بالفَتْحِ مُشَدَّدة) من شُيُوخِ النّبِيليّ، (و) أَبُو منْصُورٍ (مَحْمُودُ بنُ إِسْمَاعِيلَ) الصَّيْرَفِيُّ (الحِسَابِيُّ بالكَسْرِ مُخَفَّفَةً، مُحَدِّثَانِ) الأَخِيرُ عَن ابنُ فادشَاه وغيرِه.
وإِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الحُسْبَانيّ الإِرْبَلِيُّ فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ وُلُدَ سَنَةَ 670 وتَوَلَّى قضَاءَ حُسْبَان وتُوُفِّيَ سَنَةَ 755، كَذَا فِي طَبَقَاتِ الخيضري والحَافِظُ المُحَدِّثُ قَاضِي القُضَاةِ أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسْبَاني، ولد سنة 749 وتوفِّي سنة 815 تَرْجَمَهُ ابْن حُجّي وابْنُ حَجَرٍ والخيضريّ.
وَقد سمت حَسِيباً وحُسَيْباً.
(وأَحْسَبَهُ) الشَّيْءُ إِذا كَفَاهُ، وَمِنْه اسْمُهُ تَعَالَى الحَسِيبُ، هُوَ الكَافِي، فَعِيلٌ بمَعْنَى مُفْعِلٍ وَيُقَال: أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي، أَي كَفَانِي، قَالَتِ امْرَأَةٌ من بَنِي قُشَيْرٍ:
ونُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إِن كَانَ جَائِعاً
ونُحْسِبُهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ بِجَائِعِ
أَي نُعْطِيهِ حَتَّى يَقُول حَسْبِي، ونُقْفِيهِ نُؤْثِرُهُ بالقَفِيَّةِ والقَفَاوَةِ، وهِيَ مَا يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبِيُّ، وَتقول: أَعْطَى فَأَحْسَبَ، أَي أَكْثَرَ حَتَّى قَالَ حَسْبِي، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَحْسَبْتُ الرَّجُلَ أَعْطَيْتُه حَتَّى قَالَ حَسْبِي، والإِحْسَابُ: الإِكْفَاءُ،وقَالَ ثَعْلَب: أَحْسَبَهُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ: أَعْطَاهُ حَسْبَهُ وَمَا كَفَاه، وأَبلٌ مُحْسِبَةٌ: لَهَا لَحْمٌ وشَحْمٌ كَثِيرٌ، وأَنشَد:
ومُحْسِبَةٌ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غيْرَهَا
تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُهَا فَهْيَ كَالشَّوَى
وقالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيى: سَأَلْتُ ابنَ الأَعْرَابيِّ عَن قَوْلِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
ومُحَسِبَةٍ مَا أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَهَا
البَيْتَ، فَقَالَ: المُحْسِبَةُ بِمَعْنَيَيْنِ: مِن الحَسَبِ وَهُوَ الشرفُ، ومِن الإِحْسَابِ وَهُوَ الكِفَايَة، أَيْ أَنَّهَا تُحْسِبُ بِلَبَنِهَا أَهْلَهَا والضَّيْفَ و (مَا) صِلَةٌ. (الْمَعْنى) أَنَّها نُحِرَتْ هِي وسَلِمَ غَيْرُهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لأُحْسِبَنَّكم مِن الأَسْوَدَيْنِ، يَعْنِي التَّمْرَ والمَاءَ، أَي لأُوَسِّعَنَّ عَلَيْكُمْ، وأَحْسَبَ الرَّجُلَ وحَسَّبَهُ: أَطْعَمَهُ وسَقَاهُ حَتَّى شَبِعَ. وقدْ تَقَدَّمَ، وَقيل: أَعْطَاهُ حَتَّى (أَرْضَاهُ، واحْتَسَبَ انْتَهَى) . واحْتَسَبْتُ عَلَيْهِ بالمَالِ، واحْتَسَبْتُ عِنْده اكْتَفَيْتُ، وفُلاَنٌ لَا يُحْتَسَبُ: لاَ يُعْتَدَّ بِهِ، وَمن المَجَازِ: اسْتَعْطَانِي فَاحْتَسَبْتُهُ: أَكْثَرْتُ لَهُ، كَذَا فِي الأَساس. وَفِي شِعْرِ أَبِي ظَبْيَانَ الوَافِدِ على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
نَحْنُ صِحَابُ الجَيْشِ يَوْمَ الأَحْسِبَهْ
وَهُوَ يَوْمٌ كَانَ بَينهم بالسَّرَاةِ وسيأَتِي أَوَّلُ الأَبْيَاتِ فِي (لَهب) .
(حسب) : الاحتِساب الاشْتِهاءُ.

حفد

Entries on حفد in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
(ح ف د) : (الْحَفْدُ) الْإِسْرَاعُ فِي الْخِدْمَةِ وَمِنْهُ نَسْعَى وَنَحْفِدُ أَيْ نَعْمَلُ لِلَّهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ (وَالْحَفَدَةُ) الْخَدَمُ وَالْأَعْوَانُ (وَمِنْهُ) قِيلَ لِأَوْلَادِ الِابْنِ أَوْ لِوَلَدِ الْوَلَدِ حَفَدَةٌ.
حفد: حَفيد: وتجمع على أحفدة أيضاً (فوك).
وهذه الكلمة مؤنثها حفيدة (فوك، ألكالا) تدل على درجات مختلفة من القرابة فهي تعني ابن الأخ (الكالا، همبرت ص29 بالجزائر، دوماس حياة العرب ص436) وابن الأخت (ألكالا) وختن وصهر (همبرت ص26 بالجزائر) وحفيدة: عمة (ألكالا).
حافد: خَتَن، صِهْر، (بوشر، همبرت ص26).
محفود: مضيف محفود، محل محفود: حيث تكون فيه الخدمة جيدة. انظر مادة مَحَّل.
[حفد] نه: "محفود" محشود، هو من يخدمه أصحابه ويعظمونه ويسرعون في طاعته، حفدت وأحفدت فأنا حافد ومحفود، وحفد جمع حافد كخدم. ومنه ح أمية: بالنعم "محفود". ومنه: وإليك نسعى و"نحفد" أي نسرع في العمل والخدمة. وح عمر في عثمان للخلافة: أخشى "حفده" أي إسراعه في مرضاة أقاربه. غ: "بنين وحفدة" أي الأعوان أي أولاد الأولاد، أو الأختان، أو الخدم. مد: يحفدون في مصالحكم.
ح ف د : حَفَدَ حَفْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَسْرَعَ وَفِي الدُّعَاءِ وَإِلَيْك نَسْعَى وَنَحْفِدُ أَيْ نُسْرِعُ إلَى الطَّاعَةِ وَأَحْفَدَ إحْفَادًا مِثْلُهُ وَحَفَدَ حَفْدًا خَدَمَ فَهُوَ حَافِدٌ وَالْجَمْعُ حَفَدَةٌ مِثْلُ: كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَعْوَانِ حَفَدَةٌ وَقِيلَ لِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ حَفَدَةٌ لِأَنَّهُمْ كَالْخُدَّامِ فِي الصِّغَرِ. 
حفد
قال الله تعالى: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً
[النحل/ 72] ، جمع حَافِد، وهو المتحرّك المتبرّع بالخدمة، أقارب كانوا أو أجانب، قال المفسرون: هم الأسباط ونحوهم، وذلك أنّ خدمتهم أصدق، قال الشاعر: حَفَدَ الولائد بينهنّ
وفلان مَحْفُود، أي: مخدوم، وهم الأختان والأصهار، وفي الدعاء: «إليك نسعى ونحفد» ، وسيف مُحْتَفِد: سريع القطع، قال الأصمعي: أصل الحَفْد: مداركة الخطو.
ح ف د

حفد البعير حفداً، وحفوداً، وحفداناً: أسرع في سيره ودارك الخطو. قال حميد بن ثور:

فدته المطايا الحافدات وقطعت ... نعالاً له دون الإكام جلودها

وأحفد بعيره.

ومن المجاز: حفد فلان في الأمر واحتفد: أسرع فيه، وخف في القيام به. وحدفت فلاناً: خدمته وخففت إلى طاعته. ورجل محفود: مخدوم مطاع. وهو حافد فلان، وهم حفدته أي خدنه وأعوانه، ومنه قيل لأولاد الابن: الحفدة " بنين وحدفة " وهو من حفدة الأدب.
ح ف د: (الْحَفْدُ) السُّرْعَةُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (حَفَدَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْفَاءِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ: وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ. وَأَحْفَدَهُ حَمَلَهُ عَلَى الْحَفْدِ وَالْإِسْرَاعِ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ أَحْفَدَ أَيْضًا لَازِمًا. وَ (الْحَفَدَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْأَعْوَانُ وَالْخَدَمُ، وَقِيلَ: الْأَخْتَانُ، وَقِيلَ الْأَصْهَارُ، وَقِيلَ وَلَدُ الْوَلَدِ وَاحِدُهُمْ (حَافِدٌ) . 
حفد الحَفْدُ الخِفَّةُ في الخِدْمَةِ والعَمَلِ. وفي شِعْرٍ حُفَّداً أقْدَامُها أي سِرَاعاً. والاحْتِفادُ السُّرْعَةُ، ومنه قَوْلُه نَسْعَى ونَحْفِدُ أي نَخِفُّ في مَرْضاتِكَ. والحَفَدَانُ فَوْقَ المَشْيِ؛ كالخَبَبِ. والحَفَدَةُ الخَدَمُ، وقيل وَلَدُ الوَلَدِ، وقيل البَنَاتُ. واحْتَفَدَ في مَعْنى احْتَفَلَ. ومالَكَ تُحَافِدُني بالكَلامِ أي تُنَافِرُني. وفلانٌ مَحْفُوْدٌ أي مُكْرَمٌ. ويُقال من السُّرْعَةِ حَفَدَ وَأَحْفَدَ. والمِحْفَدُ شَيْءٌ يُعْلَفُ فيه. وقيل قَدَحٌ يُكالُ به. والمَحْفِدُ السَّنَامُ. وهو أصْلُ الرَّجُلِ؛ كالمَحْتِدِ.
[حفد] الحَفْدُ: السُرْعَةُ. تقول: حَفَدَ البعير والظَليمُ حَفْداً وحَفَداناً، وهو تدارُك السَيْرِ. وبَعيرٌ حَفَّادٌ. وفي الدعاء: " وإليكَ نَسعى ونحفِدُ ". وأحفدتُه: حملته على الحفد والاسراع. قال الراعى: مزائد خرقاء اليدين مسيفة * أخب بهن المخلفان وأحفدا - أي أحفدا بعيريهما. وقال بعضهم: أي أسرعا. ويجعل حفد وأحفد بمعنى. والحفدة: الأعوان والخَدَم، وقيل ولَد الوَلد، واحدهم حافِدٌ. ورجل مَحْفودٌ: أي مخدوم. وسيف مُحْتَفِد: سريع القَطْع. والمِحْفَد بالكسر: قَدَحٌ يكيلون به. وأنشد أبو نصر للاعشى: وسقيى وإطعامى الشعير بمحفد * ومَحْفِدُ الرجل بفتح الميم: مَحْتِدُهُ، وأصله. وقال ابن الأعرابيّ: المَحْفِد: أصل السنام. وأنشد لزهير: جمالية لم يبق سيرى ورحلتي * على ظهرها من نيها غير محفد - ومحفد الثوب أيضا: وشيه، والجمع محافد.
باب الحاء والدال والفاء معهما ح ف د، ف د ح يستعملان فقط

حفد: الحَفْدُ: الخِفَّة في العمل والخِدمة ، قال:

حَفَدَ الولائدُ بينَهُنَّ وأُسلِمَتْ ... بأكُفّهِنَّ أزِمَّةُ الأجمالِ

وسَمِعتُ في شعْرٍ مُحدَث حُفَّداً أقدامُها أي سِراعاً خِفافاً. وفي سورة القُنوت:

وإليك نَسعَى ونحفد

أي نخفّ في مَرْضاتك. والاحتفاد: السُرعة في كلّ شيء، قال الأعشى:

وُمْحَتفد الوَقْعِ ذو هَبَّةٍ ... أجاد جلاه يد الصيقل

وقول الله- عز وجل-: بَنِينَ وَحَفَدَةً

يعني البنات [و] هنَّ خَدَم الأبَوَيْن في البيت، ويقال: الحَفَدة: وعند العَرَب الحَفَدة الخَدَم. والمَحْفِدُ: شَيءٌ يُعلَف فيه، قال:

وسَقْيي وإطِعامي الشَّعيرَ بمحفد  والحَفَدان فوق المَشْي كالخَبَب. والمحَافِد: وشْيُ الثوب، الواحد مَحْفِد.

فدح: الفَدْح: إثقال الأمر والحِمْل، وصاحبُه مفدوح، تقول: نَزَلَ بهم أمرٌ فادِحٌ، قال الطرماح:

فمثلكَ ناحَتْ عليه النِّساءُ ... لعُظْمِ مُصيبتك الفادِحْه
حفد لحق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي اللَّه عَنهُ -] فِي قنوت الْفجْر قَوْله: وَإِلَيْك نسعى ونَحْفِدُ نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذابَكَ إنّ عَذابَكَ بِالكُفَّارِ مُلْحِقٌ. قَوْله: نَحْفِدُ أصل الحَفْد الْخدمَة وَالْعَمَل يُقَال: حَفَد يَحفِدُ حَفْداً وَقَالَ الأخطل: [الْكَامِل]

حَفَدَ الولائِدُ حولَهن وأسلمتْ ... بأكُفِّهِنَّ أزِمَّةَ الأجْمالِ ... أَرَادَ خدمهن الولائد وَقَالَ الشَّاعِر: [الْبَسِيط]

كَلّفتُ مجهولَها نوقا يمانِية ... إِذا الحُداة على أكسائها حَفَدُوا ... وَقد رُوِيَ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله [عزّ وَعلا -] {بَنِيْنَ وَحَفَدَةً} أَنهم الخدم وَعَن عبد الله أَنهم الأصهار وَأما الْمَعْرُوف فِي كَلَامهم فَأن الحفد [هُوَ -] الْخدمَة فَقَوله: نَسْعَى ونَحْفِدُ هُوَ من ذَاك يَقُول: إِنَّا نَعْبدُك ونَسعى فِي طلب رضاك. وفيهَا لغةٌ أُخْرَى: أحْفَدَ إحفاداً قَالَ الرَّاعِي: [الطَّوِيل]

مَزايدُ خَرْقاءِ اليَدَينِ مُسِيْفَةٍ ... أخَبَّ بِهن المُخْلِفانِ وأحْفَدا ... فقد يكون قَوْله: أحفدا أخدما وَقد يكون أحفدا غَيرهمَا أعمَلا بَعيرهما فَأَرَادَ عمر بقوله: وَإِلَيْك نسعى ونَحْفِد الْعَمَل لله بِطَاعَتِهِ. وَأما قَوْله: بالكفار مُلْحِقٌ [فَهَكَذَا يرْوى الحَدِيث فَهُوَ جَائِز فِي الْكَلَام أَن يَقُول: مُلِحق -] يُرِيد لاحِق لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ. يُقَال: لحقت الْقَوْم وأَلْحَقتهم بِمَعْنى فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بقوله: / مُلْحِق لَاحق قَالَه الْكسَائي [وَغَيره -] . 6 / الف

حفد

1 حَفَدَ, [aor. ـِ as appears from what follows,] inf. n. حَفْدٌ and حَفَدَانٌ (S, A) and حُفُودٌ, (A,) He (a camel, S, A, and an ostrich, S) was quick, or went quickly; (S, A;) was continuous in his course or pace: and some say that ↓ احفد is syn. with حَفَدَ, meaning he went quickly: (S:) accord. to A'Obeyd, احفد, said of an ostrich, is syn. with حَفَدَ, inf. n. حَفْدٌ: and it is said that حَفَدَ, inf. n. حَفَدَانٌ, signifies he went a pace such as is termed خَبَبٌ, quicker than that of walking: (L:) or حَفَدَ, inf. n. حَفْدٌ (TA) and حَفَدٌ and حَفَدَانٌ; and ↓ احفد, inf. n. إِحْفَادٌ; he went a pace less quick than that termed خَبَبٌ. (K, TA.) b2: And حَفَدَ, (A, L, Msb, K,) aor. ـِ (L, Mgh, Msb, K,) inf. n. حَفْدٌ (T, S, Mgh, Msb, K) and حَفَدَانٌ; (K;) and ↓ احفد, inf. n. إِحفَادٌ; (Msb;) and ↓ احتفد; (A, K;) (tropical:) He was quick (S, A, Msb) in an affair, and active, agile, or prompt, in performing it: (A:) or he was quick in service: (Mgh:) or he was active, agile, or prompt, in work; and quick: (K:) or he was he was active, agile, or prompt, in service and in work: (T:) or he was quick therein. (L.) Hence, (Mgh,) وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ, (S, Mgh, * L, Msb,) in a form of supplication, (S, L, Msb,) which is uttered standing, termed دُعَآءُ القُنُوتِ, means And we are quick in working for Thee and in serving Thee: (L:) or quick to obey Thee: (Msb:) or we work for Thee by obeying Thee: (Mgh:) [for] b3: حَفَدَ, (A, L, Msb, K,) aor. ـِ (L,) inf. n. حَفْدٌ, (L, Msb,) also signifies (tropical:) He served (A, L, Msb, K) a person: (A:) [I have marked this, and the significations explained in the second sentence above, as tropical on the authority of the A: but] accord. to A 'Obeyd, the primary signification of this verb is he served and worked. (L.) 4 أَحْفَدَ see 1, in three places.

A2: احفدهُ He made him, or incited him, (namely, a camel, S, A,) to go quickly, (S, A, K,) with a continuous course or pace. (S.) 8 إِحْتَفَدَ see 1.

حَفَدٌ A pace less quick than that termed خَبَبٌ (K.) [See 1.]

A2: See also حَافِدٌ.

حَفِيدٌ: see حَافِدٌ.

حَفَّادٌ A camel that goes quickly, with a continuous course or pace. (S.) حَافِدٌ sing. of حُفَّادٌ (L) [and of أَحْفَادٌ, a pl. of pauc.,] and of حَفَدَةٌ, (S, A, L, Msb,) which last signifies (tropical:) Assistants, helpers, or auxiliaries; and any who work, or labour, in obedience to orders, and strive together in quickness; (Ibn-' Arafeh;) whatever serve thee and work for thee and assist thee; (El-Hasan;) assistants, helpers, or auxiliaries, and servants; (S, A, Mgh, Msb;) as also ↓ حَفَدٌ, which is likewise a pl. [or rather a quasi-pl. n.] of حَافِدٌ; (K, TA;) [and حُفَّادٌ:] and also, (A, Mgh, Msb, K,) hence, (A, Mgh, Msb,) as some say, (S,) a man's grandchildren; (S, Mgh, Msb, K;) because they are like servants while young: (Msb:) or sons' children: (A:) or a son's children: (Mgh:) likewise pl. of حَافِدٌ: (S:) and ↓ حَفِيدٌ, which is said in the K to be syn. with حَفَدَةٌ as meaning “ grandchildren,” is a sing., of which حَفَدَةٌ and حُفَدَآءُ [and إَحْفَادٌ] are pls., (TA,) and signifies a grandchild: (L, TA:) [it is vulgarly applied to a son's son; and سِبْطٌ, to a daughter's son:] or حَفَدَةٌ signifies a man's children: (CK:) or his daughters; (K;) by which, as some say, are meant those who serve their parents in the house: (TA:) or his children and grandchildren who serve him; accord. to Zirr and 'Ikrimeh; but this is contradicted by 'AbdAllah Ibn-Mes'ood and others: (L:) or such relations as are termed أَصْهَار: ('Abd-Allah Ibn-Mes'ood, L, K:) or such as are termed أَخْتَان: (Fr:) or one's wife's sons by her former husband. (Ed-Dahhák.) مَحْفِدٌ Origin, syn. أَصْلٌ, (S, K,) of a man; (S) or in a general sense; (L;) i. q. مَحْتِدٌ and مَحْكِدٌ and مَحْقِدٌ. (IAar.) b2: And The base, or lower part, (أَصْل,) of a camel's hump: (IAar, Yaakoob, S, M, K:) or the hump itself. (TA.) مَحْفُودٌ A man served, or waited on, by others; (S, A, K;) and obeyed: (A:) one whom his companions serve and honour, and whom they hasten to obey. (TA.) مُحْتَفِدٌ A sword quick in cutting. (S, K.) مُحْتَفِدُ الوَقْعِ [meaning A sword quick in falling] occurs in a verse of El-Aashà describing a sword, accord. to one reading: but Az says that the right reading is محتفل, with ل. (L.)

حفد: حَفَدَ يَحْفِدُ حَفْداً وحَفَداناً واحتفد: خفَّ في العمل وأَسرع.

وحَفَدَ يَحْفِدُ حَفْداً: خَدَم. الأَزهري: الحَفْدُ في الخدمة والعمل

الخفة؛ وأَنشد:

حَفَدَ الولائدُ حولهن، وأَسلمتْ

بأَكُفِّهِنَّ أَزمَّةَ الأَجْمالِ

وروي عن عمر أَنه قرأَ في قنوت الفجر: وإِليك نسعى ونَحْفِدُ أَي نسرع

في العمل والخدمة. قال أَبو عبيد: أَصل الحَفْد الخدمة والعمل؛ وقيل: معنى

وإِليك نسعى ونحفد نعمل لله بطاعته. الليث: الاحتفاد السرعة في كل شيء؛

قال الأَعشى يصف السيف:

ومُحْتَفِدُ الوقعِ ذو هَبَّةٍ،

أَجاد جِلاه يَدُ الصَّيْقَل

قال الأَزهري: رواه غيره ومحتفل الوقع، باللام، قال: وهو الصواب. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه، وذكر له عثمان للخلافة قال: أَخشى حفْدَه أَي

إِسراعه في مرضاة أَقاربه. والحَفْدُ: السرعة. يقال: حَفَدَ البعيرُ والظليم

حَفْداً وحَفَداناً، وهو تدارك السير، وبعير حَفَّادٌ. قال أَبو عبيد:

وفي الحفد لغة أُخرى أَحْفَدَ إِحْفاداً. وأَحفدته: حملته على الحَفْدِ

والإِسراع؛ قال الراعي:

مَزايدُ خَرْقاءِ اليَدَينِ مُسِيفَةٍ،

أَخَبَّ بهن المُخْلِفانِ وأَحْفَدا

أَي أَحفدا بعيريهما. وقال بعضهم: أَي أَسرعا، وجعل حَفَدَ وأَحفد

بمعنى. وفي التهذيب: أَحفدا خدما، قال: وقد يكون أَحفدا غيرهما.

والحَفَدُ والحَفَدَة: الأَعوان والخدَمة، واحدهم حافد. وحفَدة الرجل:

بناته، وقيل: أَولاد أَولاده، وقيل: الأَصهار.

والحفيد: ولد الولد، والجمع حُفَداءُ. وروي عن مجاهد في قوله بنين وحفدة

أَنهم الخدم، وروي عن عبد الله أَنهم الأَصهار، وقال الفرّاء: الحَفَدة

الأَختان ويقال الأَعوان، ولو قيل الحَفَدُ كان صواباً، لأَن الواحد حافد

مثل القاعد والقَعَد. وقال الحسن: البنون بنوك وبنو بينك، وأَما الحفدة

فما حفدك من شيء وعمل لك وأَعانك. وروى أَبو حمزة عن ابن عباس، رضي الله

عنهما، في قوله تعالى: بنين وحفدة، قال: من أَعانك فقد حفدك؛ أَما سمعت

قوله:

حَفَدَ الولائدُ حولهنَّ وأَسلمت

وقال الضــحاك: الحفدة بنو المرأَة من زوجها الأَوَّل. وقال عكرمة: الحفدة

من خدمك من ولدك وولد ولدك. وقال الليث: الحفدة ولد الولد. وقيل: الحفدة

البنات وهنَّ خدم الأَبوين في البيت. وقال ابن عرفة: الحفَدُ عند العرب

الأَعوان، فكل من عمل عملاً أَطاع فيه وسارع فهو حافد؛ قال: ومنه قوله

وإِليك نسعى ونحفد. قال: والحَفَدانُ السرعة. وروى عاصم عن زرّ قال: قال

عبدالله: يا زرّ هل تدري ما الحفدة؟ قال: نعم، حُفَّادُ الرجل من ولده وولد

ولده، قال: لا ولكنهم الأَصهار؛ قال عاصم: وزعم الكلبي أَن زرّاً قد

أَصاب؛ قال سفيان: قالوا وكذب الكلبي. وقال ابن شميل: قال الحفدة الأَعوان

فهو أَتبع لكلام العرب ممن قال الأَصهار؛ قال:

فلو أَن نفسي طاوعتني، لأَصبحت

لها حَفَدٌ مما يُعَدُّ كثير

أَي خَدَم حافد وحَفَدٌ وحَفَدَةٌ جميعاً.

ورجل محفود أَي مخدوم. وفي حديث أُم معبد: محفود محشود؛ المحفود: الذي

يخدمه أَصحابه ويعظمونه ويسرعون في طاعته. يقال: حَفَدْتُ وأَحْفَدْتُ

وأَنا حافد ومحفود. وحَفَدٌ وحَفَدة جمع حافد. ومنه حديث أُمية: بالنعم

محفود. وقال: الحَفْدُ والحَفدان والإِحفاد في المشي دون الخَبَبِ؛ وقيل:

الحَفَدان فوق المشي كالخبب، وقيل: هو إِبطاء الرَّكَكِ، والفعل كالفعل.

والمَحْفِدُ والمِحْفَدُ: شيء تعلف فيه الإِبل كالمِكْتَلِ؛ قال الأَعشى يصف

ناقته:

بناها الغَوادي الرضِيخُ مع الخَلا،

وسَقِْي وإِطعامي الشعيرَ بِمَحْفِدِ

(* قوله «الغوادي الرضيخ إلخ» كذا بالأصل الذي بأيدينا، وكذا في شرح

القاموس)

الغوادي: النَّوَى. والرضيخ: المرضوخ وهو النوى يبل بالماء ثم يرضخ،

وقيل: هو مكيال يكال به، وقد روي بيت الأَعشى بالوجهين معاً:

بناها السواديّ الرضيخُ مع النوى،

وقَتٍّ وإِعطاء الشعيرِ بِمِحْفَدِ

ويروى بِمَحْفِد، فمن كسر الميم عده مما يعتمل به، ومن فتحها فعلى توهم

المكان أَو الزمان. ابن الأَعرابي: أَبو قيس مكيال واسمه المِحْفَدُ وهو

القَنْقَلُ.

ومَحافِدُ الثوب: وشْيُهُ، واحدها مَحْفِدٌ. ابن الأَعرابي: الحَفَدَةُ

صُناع الوشي والحفد الوَشْيُ. ابن شميل: يقال لطرف الثوب مِحفد، بكسر

الميم، والمَحْفِد: الأَصل عامّة؛ عن ابن الأَعرابي، وهو المَحْتِدُ

والمَحفِد والمَحْكِد والمَحْقِدُ: الأَصل.

ومَحْفِدُ الرجل: مَحْتِدُه وأَصله. والمحفد: السنام.

وفي المحكم: أَصل السنام؛ عن يعقوب؛ وأَنشد لزهير:

جُمالِيَّة لم يُبْقِ سيري ورِحْلَتي

على ظهرها، من نَيَّها، غيرَ مَحْفِد

وسيف مُحتفِدٌ: سريع القطع.

حفد
: (حَفَد يَحْفِد) من حَدّ ضَرَبَ، (حَفْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وحَفَدَاناً) . محرّكةً: (خَفَّ فِي العَمَلِ وأَسْرَعَ) .
وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ، وذُكِرَ (لَهُ) عثمانُ للخلافَةِ، قَالَ: (أَخْشَى حَفْدَه) أَي إِسراعَه فِي مَرْضَاةِ أَقارِبه. (كاحْتَفَد) .
قَالَ اللَّيْث: الاحْتِفَادُ: السُّرعةُ فِي كلِّ شيْءٍ.
وحفَد واحْتَفَدَ بِمَعْنى الإِسراع، من الْمجَاز، كَمَا فِي الأَساس.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: حَفَدَ يَحْفِد حَفْداً: (خَدَمَ) ، قَالَ الأَزهريّ: الحَفْد فِي الخِدْمة والعَمَلِ: الخِفَّةُ.
وَفِي دعاءِ القُنُوتِ: (وإِليكَ نَسْعَى ونَحْفِد) أَي نُسْرِع فِي العَمل والخِدْمَة.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: أَصلُ الحَفْدِ: الخِدْمَةُ والعَمَلُ.
(والحَفَدُ، محرَّكةً) والحَفَدَةُ: (الخَدَمُ والأَعوانُ، جمْعُ حافِد) ، قَالَ بن عَرفة: الحَفَدُ عِنْد الْعَرَب: الأَعوانُ، فكلّ من عَمِل عَمَلاً أَطاعَ فِيهِ وسارَ، فَهُوَ حافدٌ.
(و) الحَفَدُ، محرّكةً (مَشْيٌ دُونَ الخَبَبِ) ، وَقد حَفَدَ البَعِيرُ والظَّلِيمُ، وَهُوَ تَدارُكُ السَّيْرِ، (كالحَفَدَانِ) ، محرَّكةً، والحَفْدِ، بِفَتْح فَسُكُون، وبعيرٌ حَفَّادٌ.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْد: وَفِي الحَفَد لُغَة أُخْرَى، وَهُوَ (الإِحفادُ) ، وَقد أَحْفَد الظَّلِيمُ.
وَقيل: الحَفَدَانُ فَوْقَ المَشْيِ كالخَبَب.
(و) من الْمجَاز: (حَفَدَةُ الرَّجُلِ: بناتُه أَوْ أَولادُ أَولادِه، كالحَفِيد) وَهُوَ واحدُ الحَفَدَةِ، وَهُوَ وَلَدُ الوَلَدِ، والجمعُ حُفَدَاءُ.
ورُوِيَ عَن مُجَاهِدٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {بَنِينَ وَحَفَدَةً} (النَّحْل: 72) أَنهم الخَدَمُ (أَو الأَصهارُ) . رُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود، أَنه قَالَ لزِرَ: هلْ تَدرِي مَا الحَفَدَةُ؟ قَالَ: نعم، حُفَّاد الرّجُلٍ من وَلَدِه ووَلَدِ وَلَدِه. قَالَ: لَا ولاكنَّهم الأَصهارُ. قَالَ عاصمٌ: وزعَمَ الكَلْبِيٌّ أَن زِرًّا قد أَصاب. قَالَ سُفيانُ: قَالُوا وكَذَب الكَلْبِيّ. وَقَالَ الفرَّاءُ: الحَفَدَةُ: الأَخْتَانُ، وَيُقَال: الأَعوانُ.
وَقَالَ الحَسَن. (البَنِينَ) : بَنُوك وَبَنُو بَنِيكَ.
وأَما الحَفَدة فَمَا حَفَدَك مِن شيْءٍ، وعَمِل لَك وأَعانك. وروى أَبو حمزةَ عَن ابْن عبّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {بَنِينَ وَحَفَدَةً} (النَّحْل: 72) . قَالَ: مَن أَعانك فقَدْ حفَدَك. وَقَالَ الضّــحّاك: الحَفَدَةُ: بَنو المرأَةِ من زوْجها الأَوَّل. وَقَالَ عِكْرِمةُ: الحفدة منْ خدَمكَ من وَلَدِكَ، وولَدِ وَلَدِكَ. وَقيل: المُرَاد بالبنات فِي قَول المصنِّف هُنَّ خَدمُ الأَبَوَيْن فِي البَيْت.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الحَفَدَةُ (صُنَّاعُ الوَشْيِ) والحَفْد: الوَشْيُ.
(والمحْفد، كمَجْلِسَ أَو مِنْبَر) ، وعَلى هاذه اقْتصر الصاغانيّ: (شَيْءٌ يُعْلَف فِيهِ الدَّوَابُّ) كالمِكْتَلِ. وَمِنْهُم مَنْ خَصَّ الإِبلَ، قَالَ الأَعشى، يَصِفُ ناقَتَه:
بَناها الغواديّ الرِّضِيخُ مَع الخَلَا
وسَقْيِي وإِطْعَامِي الشَّعِيرَ بِمَحْفِدِ
الغواديّ: النَّوَى، والرّضيخ: المرضوخ، وَهُوَ النَّوى يُبَلُّ بالماءِ ثمَّ يُرْضَخ. وَقد رُوِيَ بيتُ الأَعشى بالوجْهيْن مَعاً، فَمن كسر الْمِيم عَدَّه مِمَّا يُعْتَملُ بِهِ، وَمن فَتَحها فعلَى توَهُّمِ المكانِ أَو الزَّمان.
(و) المِحْفَد (كمِنْبَر: طَرفُ الثَّوبِ) ، عَن ابْن شُميل.
(و) رَوى ابنُ الأَعرابيّ عَن أَبي قَيس: (قَدَحٌ يُكالُ بِهِ) واسْمه المِحْفَد وَهُوَ القَنْقَلُ.
(و) المَحْفِد (كمَجْلِس) الأَصْلُ) عامَّةً، كالمَحْتِد، والمَحْكِد، والمَحْقِد، عَن ابْن الأَعرابيّ والمَحْفِدُ: السَّنَامُ (و) فِي الْمُحكم: (أَصلُ السَّنَامِ) ، عَن يَعْقُوب، وأَنشد لزُهَيْرٍ:
جُمَالِيَّةٌ لم يُبْقِ سَيْرِي ورِحْلتي
على ظهْرِها مِنْ نِيّهَا غيرَ مَحْفِدِ.
(و) المَحْفِد: (وَشْيُ الثَّوْبِ) ، جمْعه: المحافِدُ.
(و) مَحْفِد كمجْلِس (ة بِالْيمن) من مَيْفَعة.
(و) المَحْفَد (كمَقْعَد: ة بالسَّحُول) بأَسفَلها.
(وسَيْفٌ مُحْتَفِدٌ: سَرِيعُ القَطْعِ) ، قَالَ الأَعشَى، يَصِف السَّيفَ:
ومُحْتَفِدُ الوقْع ذُو هَبَّةٍ
أَجادَ جِلَاهُ يَدُ الصَّيْقَلِ
قَالَ الأَزهريُّ: وروى: ومُحْتَفِل الوَقْع، بِاللَّامِ، قَالَ: وَهُوَ الصّوَابُ.
(وأَحفَدَهُ: حمَلَهُ على) الحَفْدِ وَهُوَ (الإِسْرَاعُ) قَالَ الرَّاعِي:
مَزَايِدُ خَرْقَاءِ اليدَيْنِ مُسِيفةٍ
أَخَبَّ بهِنَّ المُخْلِفَانِ وأَحفَدَا
وَفِي التَّهْذِيب. أَحفدا، خَدَما، قَالَ: وَقد يكون أَحفدَا غيرَهما.
(و) من الْمجَاز: (رجل مَحْفُودٌ) أَي (مَخْدُوم) ، يخدُمه أَصحابُه ويُعظِّمونه، ويُسْرِعُون فِي طَاعَته، يُقَال: حَفَدْت وأَحفدْت، وأَنا حافِدٌ ومَحْفُودٌ. وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيثِ أُمّ مَعْبد.
وممَّن اشتَهر بالحفِيدِ: أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الله بن يُوسفَ، النَّيْسَابُوريُّ، ابنُ بنت العبَّاس بن حَمْزَة، الْفَقِيه الواعظِ.
حفد: {حفدة}: خدما، وقيل: أختان أو أصهار أو أعوان أو من ينفع الرجل من بنيه، أو بنو المرأة من زوجها الأول. 

حفد


حَفَدَ(n. ac. حَفْد
حُفُوْد
حَفَدَاْن)
a. Was quick, prompt, alert; went quickly.
b. Served.

أَحْفَدَa. Urged on, incited.

إِحْتَفَدَa. see I (a)
حَفَدa. Quick pace; springing, elastic tread.

حَاْفِد
(pl.
حَفَد
حَفَدَة
حُفَّاْد)
a. Agile, sprightly; alert.
b. Servant, valet.

حَفِيْد
(pl.
حَفَدَة
4t
أَحْفَاْد
حُفَدَآءُ)
a. Grandchild.

حمر

Entries on حمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 18 more
ح م ر: (الْحُمْرَةُ) لَوْنُ الْأَحْمَرِ وَقَدِ (احْمَرَّ) الشَّيْءُ وَ (احْمَارَّ) بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَحْمَرُ) وَالْجَمْعُ (الْأَحَامِرُ) فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْبُوغَ بِالْحُمْرَةِ قُلْتَ: أَحْمَرُ وَالْجَمْعُ (حُمْرٌ) . وَأَهْلَكَ الرِّجَالَ (الْأَحْمَرَانِ) اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ، فَإِذَا قُلْتَ: الْأَحَامِرَةُ دَخَلَ فِيهِ الْخَلُوقُ. وَيُقَالُ: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ. وَلَا يُقَالُ وَأَبْيَضَ وَمَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ. وَ (مَوْتٌ أَحْمَرُ) يُوصَفُ بِالشِّدَّةِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ» وَسَنَةٌ (حَمْرَاءُ) شَدِيدَةٌ. وَ (الْحِمَارُ) الْعِيرُ وَالْجَمْعُ (حَمِيرٌ) وَ (حُمْرٌ) كَقُفْلٍ، وَ (حُمُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (حُمُرَاتٌ) أَيْضًا وَ (أَحْمِرَةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْأَتَانِ: (حِمَارَةٌ) . وَ (الْيَحْمُورُ) حِمَارُ الْوَحْشِ. وَ (الْحَمَّارَةُ) أَصْحَابُ الْحَمِيرِ فِي السَّفَرِ الْوَاحِدُ (حَمَّارٌ) مِثْلُ جَمَّالٍ وَبَغَّالٍ. 
ح م ر : الْحُمْرَةُ مِنْ الْأَلْوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالذَّكَرُ أَحْمَرُ وَالْأُنْثَى حَمْرَاءُ وَالْجَمْعُ حُمْرٌ وَهَذَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَحْمَرِ ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى الْأَحَامِرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اشْتَدَّ وَاحْمَرَّ الشَّيْءُ صَارَ أَحْمَرَ وَحَمَّرْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ وَالْحِمَارُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى أَتَانٌ وَحِمَارَةٌ بِالْهَاءِ نَادِرٌ وَالْجَمْعُ حَمِيرٌ وَحُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَأَحْمِرَةٌ وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ بِالتَّنْوِينِ وَجُعِلَ أَهْلِيٌّ وَصْفًا وَبِالْإِضَافَةِ وَحِمَارُ قَبَّانَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنْهَا ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ
كَالشَّيْءِ الْمَطْوِيِّ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيْلَةَ وَالْحُمَّرُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ قَالَ السَّخَاوِيُّ الْحُمَّرُ هُوَ الْقُبَّرُ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ وَالْحُمَّرَةَ وَحُمْرُ النَّعَمِ سَاكِنُ الْمِيمِ كَرَائِمُهَا وَهُوَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ جَمْعُ أَحْمَرَ وَإِنَّ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ رَجُلٌ.

حَمْشُ السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ وَحَمِشَ عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمْشَةً رَقَّ وَهُوَ أَحْمَشُ مِثْلُ: أَحْمَرَ.

الْحِمِّصُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَحِمْصُ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ. 
(حمر) : التَّحْمِيرُ: دَبْغٌ رَدِيءٌ.
(حمر) : التَّحْمِيرُ: أنَّ تَقْطَعَ [اللحمَ] كهَيْئَة الهَبْرِ.
(حمر) المَحْمِرُ من الإِبل: التي يلتَوى وَلَدُها في بَطْنِها فلا يُخْرُجُ حتى تَمُوتَ.
(ح م ر) : (فَرَسٌ مِحْمَرٌ) إذَا كَانَ هَجِينًا (وَالْيَحْمُورُ) فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ضَرْبٌ مِنْ الْوَحْشِ وَقِيلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ (وَحُمْرُ النَّعَمِ) كَرَائِمُهَا وَهِيَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَقِيلَ الْحَسَنُ أَحْمَرُ (وَحُمْرَانُ) مَوْلَى عُثْمَانَ مُرْتَجَلٌ أَوْ مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ أَحْمَرَ كَعُمْيَانٍ فِي جَمْعِ أَعْمَى (حُمَيْرَاتٌ) فِي الذَّيْلِ.
حمر
الحِمَار: الحيوان المعروف، وجمعه حَمِير وأَحْمِرَة وحُمُر، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ [النحل/ 8] ، ويعبّر عن الجاهل بذلك، كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وقال تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [المدثر/ 50] ، وحمار قبّان:
دويّبة، والحِمَارَان: حجران يجفّف عليهما الأقط ، شبّه بالحمار في الهيئة، والمُحَمَّر:

الفرس الهجين المشبّه بلادته ببلادة الحمار.
والحُمْرَة في الألوان، وقيل: (الأحمر والأسود) للعجم والعرب اعتبارا بغالب ألوانهم، وربما قيل: حمراء العجان ، والأحمران: اللحم والخمر ، اعتبارا بلونيهما، والموت الأحمر أصله فيما يراق فيه الدم، وسنة حَمْرَاء: جدبة، للحمرة العارضة في الجوّ منها، وكذلك حَمَّارَة القيظ: لشدّة حرّها، وقيل:
وِطَاءَة حَمْرَاء: إذا كانت جديدة، ووطاءة دهماء:
دارسة.
حمر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام كُنَّا إِذا احمرّ الْبَأْس اتقينا برَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَلم يكن أحد منا أقرب إِلَى الْعَدو مِنْهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هُوَ الْمَوْت الْأَحْمَر وَالْمَوْت الْأسود قَالَ: وَمَعْنَاهُ الشَّديد قَالَ: وَأرى أَصله مأخوذا من ألوان السبَاع يَقُول: كَأَنَّهُ من شدته سبع إِذا أَهْوى إِلَى الْإِنْسَان وَيُقَال هوى قَالَ أَبُو زبيد يصف الْأسد: [الطَّوِيل] إِذا عَلقتْ قِرناً خطاطيفُ كفّهِ ... رأى الموتَ بالعينَينِ أسودَ أحمرا ... قَالَ أَبُو عبيد: فَكَأَن عليّا أَرَادَ بقوله: احمرّ الْبَأْس أنّه صارَ فِي الشدَّة والهول مثل ذَلِك. وَمن هَذَا حَدِيث عبد الله بن الصَّامِت قَالَ: أسْرع الأَرْض خرابا البصرةُ ومصرُ قيل: وَمَا يخربهما قَالَ: الْقَتْل الْأَحْمَر والجوع الأغبر. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هَذِه وَطْأَة حَمْرَاء إِذا كَانَت جَدِيدَة ووطأة دهماء إِذا كَانَت دارسة قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

سِوَى وطأةٍ دهماءَ من غير جَعْدةٍ ... ثنى أختَها فِي غَرز كبداء ضامرِ ... فَكَأَن الْمَعْنى فِي هذَيْن الْحَدِيثين الْمَوْت الْجَدِيد مَعَ مَا يشبه بِهِ من ألوان السبَاع. 5 / ب
(حمر) - في حَدِيثِ عَلِىٍّ، رَضِى الله عنه: "يُقطَع السَّارِق من حِمارَّة القَدَم".
حِمارَّة القَدَم: ما أَشرَف بين مَفْصِلِها وأَصابِعِها من فَوْق.
- وفي حَدِيث جَابِرٍ، رضي الله عنه: "على حِمارَةٍ من جَرِيد" .
وهي ثَلاثَةُ أَعوادٍ تُشَدُّ أَطرافُها بَعضُها إلى بَعْض، ويُخالَف بين أَرجُلِها تُعَلَّق عليها الِإدَاوةُ.
وكذا حِمارةُ الصَّيْقَل، وحِمَارَة السَّرجِ، وحِمارَة الحَلَّاج: ما يُنْصَب لهم يُعمَلون عليها، ويَضَعُون عليها أمتِعَتَهم.
- في حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة، رَضِى الله عنها: "كانت لنا دَاجِنٌ فَحَمِرت من عَجِين فماتَت".
الحَمَر: دَاءٌ يَعْتَرى الدَّابَّة من أَكلِ الشَّعِير. يقال: حَمِر حَمَرًا. كُلُّ حَمِرٍ أَبخَر.
- في حَدِيثِ عَبدِ الله، رضي الله عنه: "فنزَلْنا مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَنزِلاً فجاءت حُمَّرَة" . والحُمَّرة: جِنْس من الطيّر بَقدْر العُصفور تَكُون كَدْرَاءَ ورَقْشَاء ودَهْسَاء ، وقد تُخَفَّف مِيمُه.
- في الحَدِيث: "ما تَعْلَمون ما في هذه الأُمَّة من المَوْت الأَحْمَر".
يَعنِى: القَتْلَ، سُمِّى بذلك لِمَا فيه من حُمْرة الدَّم.
وفي حَدِيث عَلِىٍّ رَضِى الله عنه: "في حَمارَّة القَيْظِ".
القَيْظُ: الصَّيفُ، وحَمَارَّته، بتَشْدِيد الرَّاء، اشتِدادُ حَرِّه واحْتِدامُه، وهذا الوَزْن قد جَاءَ في أَحرُف منها: صَبَارَّةُ الشِّتاء، وهي وَسَطه، وفي خُلُقه زَعَارّة ، وأَلقَى عَلَىَّ عَبَالَّتَه ، وجاء على حَبالَّة ذلك: أي أَثَرِه، وجَاءُوا بَزَرَافَّتِهم،: أي جُمْلَتِهم. ومنهم مَنْ يُخَفَّف بعضَ ذلك، ويجوز أن تُسَمَّى حَمارَّة، لأنها تُحمِّر الوُجوهَ من الحَرِّ، أو تَحْمُرها،: أي تَقْشِرُها.
- وفي حَديثِه - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثْت إلى الأَحمَر والأَسْودِ" .
سُئِل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأحمرَ دون الأَبْيضِ؟ قال: لأنَّ العَربَ لا تقول: رَجلٌ أبيضُ، من بَياض اللَّون، إنما الأبيضُ عندهم الطَّاهِرُ النَّقِىُّ من العُيُوب. وقد يُسمِّى الأَحمرُ الأَبيضَ، لأن الحُمرةَ تبدو في البَياضِ، ولا تَبدُو في السَّواد.
والأَحَامِرة من الفُرسِ بالكُوفَة، كالأَسَاوِرَة بالبَصْرة، والأَبْنَاء باليَمَن.
حمر خَزًّا نهك بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث يزِيد بن شَجَرَة وكَانَ عمر يَبْعَثهُ على الجيوش قَالَ: فَخَطب النَّاس فَقَالَ: اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم مَا أحسن أثر نعْمَته عَلَيْكُم إِن كُنْتُم ترَوْنَ مَا أرى من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر وأبيض وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا إِلَّا أنّه إِذا التقى الصفّان فِي سَبِيل الله فُتِّحت أَبْوَاب السَّمَاء وأبواب الجنّة وأبواب النَّار وتزيّنَ الحورُ الْعين فَإِذا أقبل الرجل بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَال قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ اللَّهُمَّ اْنصُرْهُ وَإِذا أدبر احْتَجَبْنَ مِنْهُ وقلن: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ فأنهَكُوْا وُجُوْهَ الْقَوْم فدى لكم أبي وَأمي وَلَا تُخزوا الحورَ الْعين قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو حَفْص الأبّار وَأَبُو الْيَقظَان كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن يزِيد بن شَجَرَة. قَوْله: من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر بعض النَّاس يحملهُ على زِينَة الْحور الْعين وَلَا أرَاهُ أَرَادَ ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذكر الْحور الْعين بعد ذَا وَلكنه أَرَادَ عِنْدِي زهرَة الأَرْض وَحسن نباتها وهيئة الْقَوْم فِي لباسهم وَمِمَّا يبين ذَلِك قَوْله: وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا قَالَ: فَذكرهمْ نعْمَة الله عَلَيْهِم فِي أنفسهم وَفِي أَهَالِيهمْ. وَقَوله: وَلَا تُخْزُوا الْحور الْعين لَيْسَ من الخزي لِأَنَّهُ لَا مَوضِع للخزي هَهُنَا وَلكنه من الخَزَاية وَهِي الاستحياء يُقَال من الْهَلَاك: خَزىَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وَيُقَال من الْحيَاء: خزِىَ يَخْزَى خَزَايَةً وَيُقَال: خَزَيْتَ فلَانا إِذا استَحييتَ مِنْهُ قَالَ ذُو الرمّة فِي الخزاية يذكر ثورا فرَّ من الْكلاب ثمَّ كرَّ عَلَيْهَا (فَقَالَ:

[الْبَسِيط]

خَزَايةً أدرْكَتْه بعد جَوْلَتِه ... من جَانب الحَبْل مخلوطا بهَا الغَضَبُ

وَقَالَ الْقطَامِي) : (الْكَامِل)

حَرِجاً وَكرَّ كُرُورَ صَاحب نَجْدَةٍ ... خَزي الحَرَائِرُ أَن يكون جَبانَا

أَرَادَ: خزي الرجل الْحَرَائِر أَي استحيى مِنْهُنَّ أَن يفرَّ فَالَّذِي أَرَادَ ابْن شَجَرَة بقوله: لَا تخزوا الْحور الْعين أَي لَا تجعلوهن يستحيين مِنْكُم وَلَا تَعَرّضوا لذَلِك مِنْهُنَّ. وَقَوله: أنهَكُوا وجوهَ الْقَوْم يَقُول: أجْهِدُوهم أَي: ابلُغُوا جُهْدَكم وَلِهَذَا قيل: نَهِكَتْهُ الحُمَّى تَنْهَكُهُ نَهْكاً ونَهْكَةً إِذا جَهَدَتْهُ وأضنته.

حَدِيث عَلْقَمَة قيس رَحمَه الله
حمر الحُمْرَةُ لَوْنُ الأحْمَرِ. واحْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارا. واحْمَارَّ يَحْمارُّ احْمِيْراراً. ويُقال للعَجَمِ الحَمْراءُ؛ لِحُمْرَةِ ألْوَانِهم. ورِجالٌ أحْمَرُوْنَ وأسْوَدُوْنَ. ومَوْتٌ أحْمَرُ، ومَنِيَّةٌ حَمْرَاءُ شَدِيْدَةٌ، وكذلك سَنَةٌ حَمْرَاءُ وسِنُوْنَ حَمْرَاواتٌ. وقد يكونُ الأحْمَرُ الأبْيَضَ في قَوْلِ أوْسٍ
وأحْمَرَ جَعْداً عليه النُّسُوْرُ
ويقولونَ: " الحُسْنُ أحْمَر " أي مَنْ طَلَبَ الجَمَالَ تَجَشَّمَ فيه المَشَقَّةَ. والحُمُوْرَةُ: الحُمْرَةُ. والأحْمَرَانِ: الخَمْرُ واللَّحْمُ. والأحامِرَةُ: الزَّعْفَرَانُ واللَّحْمُ والخَمْرُ. والحَمَرُ: داءٌ يَعْتَري من كَثْرَةِ الشَّعِير، حَمِرَ البِرْذَوْنُ. وكُلُّ حَمِرٍ أبْخَرُ، ومنه قَوْلُه: وافَرَسٍ حَمِرْ: أي أبْخَرُ. والحُمْرَةُ: تَعْتَري الإنْسَانَ. والحْمَارُ: العَيْرُ الأهْليُّ والوَحْشِيُّ، والجَميعُ: الحَمِيْرُ والحُمُرُ والحُمُرَاتُ. والأُنْثى حِمَارَةٌ. وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: يَجْري مَجْرى الحِمارِ، والجَميعُ: المَحَامِرُ والمَحَامِيْرُ. والمَحْمُوْراءُ: جَمْعُ الحِمارِ. ويقولونَ: " أدْنى حِمَارَيْكِ فازْجُري " أي عليكِ بأدْنى أمْرِكِ ثُمَّ تَناوَلي الأبْعَدَ. وحِمَارَةُ القَدَمِ: هي المُشْرِفَةُ بين مَفْصِلِها وأصابِعِها من فَوْق. وهو في الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِه، وكذلك خَشَبَةُ الصَّيْقَلِ. وحِمَارُ قَبّانَ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرةٌ لازِقَةٌ بالأرْضِ. والحِمَارانِ: حَجَرانِ يُجَفَّفُ عليهما الأقِطُ. والحُمَّرَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وكذلك الحُمَرَةُ على وَزْنِ الزُّهَرَةِ. وحَمَّاَرُة القَيْظِ: شِدَّتُه، وحِمِرُّهُ: مِثْلُه. وحُمَّرُ الغَيْثِ: مُعْظَمُه وأشَدُّه. والحَمَائرُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ القُتْرَةِ، واحِدَتُها: حَمِيْرَةٌ. وحَمَرْتُ الأدِيْمَ حَمْراً: قَشَرْتُ عنه الشَّعَرَ والتِّحْلِىءَ. وحَمَرَ شاتَه: نَتَفَها، فهو مَحْمُوْرٌ. والحِمِرُّ - بِلُغَةِ أهْلِ الحِجازِ -: الغَيْمُ الذي يَحْمُرُ وَجْهَ الأرْضِ: أي يَقْشِرُه. وسَيْلٌ حِمِرٌّ: شَدِيْدٌ. ويُقال لِهِبْرِيَةِ الرَّأْسِ: الحَمَارَّةُ. وتَحَمْيَرَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وكذلك إِذا تَكَلَّمَ بالحِمْيَرِيَّةِ، وحَمَّرَ: كذلك، ومنه: " مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ ". والحُمْرَةُ: شَجَرَةٌ هي أحَبُّ شَيْءٍ إِلى الحَمِيرِ. ورُطَبٌ ذو حُمْرَةٍ: شَديدُ الحَلاَوَةِ. وأثَرٌ أحْمَرُ: أي حَدِيْثُ العَهْدِ طَرِيٌّ. والأحْمَرُ: صِنْفٌ من أصْنافِ التَّمْرِ. والوَطْأةُ الحَمْرَاءُ: الجَدِيدةُ، والسَّوْداءُ: الدّارِسَةُ واليَحْمُوْرُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. ويقولون: حَمَّرْنا للذِّئْبِ فَنَحْنُ مُحَمِّرُوْنَ: وهو حِيْلَةٌ لهم في قَتْلِه. والمُحَمَّرَاتُ من الغَنَمِ: البَهْمُ الصِّغَارُ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تَرْعى قُرْبَ الحَيِّ شِبْهَ الحُمُرِ لا تَبْعُدُ. والمِحْمَرُ: البَطِيءُ، وجَمْعُه: مَحَامِرُ، قال الحُطَيْئةُ:
وتَبَرَّرَ النُّجُبُ الجِيَادُ ... وبَلَّدَ الكُذُبُ المَحَامِرْ وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: هَجِيْنٌ. ومن السَّمَكِ: صَغِيرٌ، ولا أحُقُّه. ورَجُلٌ حُمْرَانٌ: لا سِلاحَ عليه، ورَجُلٌ أحْمَرُ. وجاءَ فلانٌ بِغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى: أي مَهَازِيْلَ.
[حمر] الحمرة: لون الاحمر. وقد احمر الشئ واحمار بمعنى. وإنما جاز ادغام احمار لانه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم. ورجل أحمر، والجمع الاحامر. فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر. والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الالوان عليهم. والاحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة. ومضر الحمراء بالاضافة، يفسر في (مضر) . وأهلك الرجال الاحمران: اللحم والخمر. فإذا قلت: الاحامرة دخل فيه الخلوق. وأنشد الاصمعي : إن الاحامرة الثلاثة أهلكت * مالى وكنت بهن قدما مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا - قال: ويقال أتانى كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء، معناه جميع الناس عربهم وعجمهم. قال الشاعر: جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبى بكر بن كلاب. وموت أحمر، يوصف بالشدة. ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ". ووطأة حمراء: جديدة. ووطأة دهماء: دارسة. وسنة حمراء، أي شديدة. وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد " لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد. والحمار: العير، والجمع حمير وحمر وحمرات وأحمرة. وربما قالوا للاتان: حمارة. وتوبة بن الحمير : صاحب ليلى الاخيلية. وهو في الاصل تصغير الحمار. واليحمور: حمار الوحش. والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد قال الراجز حميد الارقط :

بيت حتوف أردحت حمائرة * وحمار قبان: دويبة. والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط. قال الشاعر : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله. والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور. قال الشاعر : قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف تبيض فيها الحمر - الواحدة حمرة. قال الراجز: وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة. وأنشد ابن السكيت: إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عى أرجائها الحمر - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب. والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال. والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة. وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره. وربما خفف في الشعر للضروة، والجمع حمار. وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير. فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر. والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر. وأحامر بضم الهمزة: بلد. والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به السروج. يقال: حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره. وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحى باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل. والحمر أيضا: النتق. يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها. وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم كانت الملوك في الدهر الاول. واسم حمير العرنجج. والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه. يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا. قال امرؤ القيس: لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر - يعيره بالبخر. وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الارض.
[حمر] نه فيه: بعثت إلى "الأحمر" والأسود، أي العجم والعرب، لأن الغالب على العجم الحمرة والبياض وعلى العرب الأدمة والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً، يقال: امرأة حمراء، أي بيضاء، قال ثعلب: خص الأحمر دون الأبيض لأنه عند العرب الطاهر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا: الأحمر، وفيه نظر فإنهم استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم. ومنه ح: أعطيت الكنزين "الأحمر" والأبيض، هي ما أفاء الله على أمته من كنوز الملوك، فالأحمر الذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم،"حمارة" القدم، وهي بتشديد الراء. وفيه: في "حمارة" القيظ، أي شدة الحر، وقد تخفف الراء. وفيه: فجاءت "حمرة" هي بضم الحاء وشدة الميم وقد تخفف طائر كالعصفور. ط: سرخ سر، تفرش جناحها أي تفرش جناحها وتضرب من الأرض، وروى: تفرش"، وأصله تتفرش، وتفرش من التفريش وهو أن ترتفع فوقهما وتظل عليهما أي على الفرخين. نه وفي ح عائشة: ما تذكر من عجوز "حمراء" الشدقين، وصفتها بالدرد وهو سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا حمرة اللثات. وفي ح على رجل من الموالي: اسكت يا ابن "حمراء" العجان، أي يا ابن الأمة، والعجان ما بين القبل والدبر وهي كلمة تقال في السب. ك: وإياك أن "تحمر" أو تصفر فتفتن، أي إياك وتصفير المسجد وتحميره، فتفتن من ضرب أو من الإفتان. "حمر" النعم، بضم حاء وسكون ميم أي أقواها وأجلدها، أي خير لك من أن تتصدق بها، وقيل: أن تقتنيها. ط: أي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب فجعلت كناية عن خير الدنيا كلها. ن: والتشبيه للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة الآخرة خير من الأرض وما فيها. و"حمر" الوجوه، أي بيضها مشربة بحمرة. وربعة "أحمر" يأول بالأدمة وهي السمرة لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم. و"احمر" الشجر، كناية عن يبس ورقها وظهور عودها. ط: لجعلتني يهود "حمارا" أي سحرته، أي لولا استعاذتي بههذ الكلمات لتمكنوا من أن يقلبوا حقيقتي لبغضهم إياي حين أسلمت، أو لتمكنوا من إذلالي كالحمار فإنه مثل في الذلة. غ: "الأحامرة" اللحم والشراب والخلوق. ورجل "حامر" أي ذو حمار، و"الحمارة" أصحاب الحمير كالبغالة والجمالة.
حمر: حَمَّر (بالتشديد). حمَّر الوجه: زيَّنه (بوشر). ويقال: الله يحمَّر لك وجهك حين يراد تمني الخير للشخص بصور عامة. لن العرب ينسبون إلى الألوان الزاهرة وبخاصة اللون الأحمر منها صور السرور والسعادة (دوماس حياة العرب ص518).
وحمَّر: شوى اللحم حتى يحمر (بوشر) ويقال مثلا دجاجات محمَّرة أي مشوية (ألف ليلة 1: 579) وكذلك: فراخ محمَّرة (ألف ليلة 3: 205) وانظر: مُحَمَّر.
وفي منتخبات من قصة عنتر: اللوز المحمَّر.
حمَّر الكرم: أحاط عيون الكفر بقفر اليهود. انظر تحمير الكرم في ابن البيطار (2: 309). أو ترجمة كلامه في ذلك من قبل دي ساسي (عبد اللطيف ص274 - 275، وانظر تيفيز (2: 62).
تحمَّر: ذكرها فوك في مادة ( Ribescere) .
احمرَّ: صار أحمر وخجل واستحيا (ألكالا).
حُمْر: (عامية حمرة) ويراد بها الشاعر الشعبي أي العامي (المقدمة 3: 407) وهذا هو صواب قراتها.
حُمَر: دِفْلى: (المستعيني في مادة دفلى) وفيه: دفلى ويسمى حمر أيضاً.
حَمْرَة: نبات اسمه العلمي ( Hypericum) ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345). وهي عند باجني (مخطوطات): (حمورة Hamûra) .
حَمُرة رأس: نبات اسمه العلمي: ( Calcendula sicula) ( براكس 1، 1: 282). حُمْرَة: حَصْبَة، حميرة، جدري الماء (معجم الاسبانية ص115. وقد ذكر المعجم اللاتيني - العربي Cerbum) =؟ Carbunculus ومقابله دُمَّل وداء الحُمْرة. وقد ذكر أيضا: داء الحمرة في مادة ( Eresimila) .
وحُمرة: مرض يصيب الخطمي الهندي. (ابن العوام 2: 292).
وحُمرة: طباشير أحمر فيما يظهر (المقري 1: 687).
وحُمرة: حناء، خضاب، غمرة (بوشر).
وحُمْرَة: شجرة الغَرقَد. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تحمل ثمرا أحمر (بركهارت سوريا ص474).
والجمع حُمَر: نمش. وهو نوع من الاحمرار أو البقع الحمراء التي تظهر على الجلد من أثر الحمى (بوشر). وحُمْرة عند أهل الرمل: شكل صورته = (محيط المحيط).
حَمَرة: قافلة مؤلفة من البغال فقط (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150) وفيها ( Hamara) .
حَمُرَة: أبو الحناء (باجني مخطوطات).
وحَمُرَة: قطلب (باجني مخطوطات) حَمَرِيّة: بلادة، غباوة (بوشر).
وحمرية: (من غير شكل). حمرة (فوك).
حُمْرانِيّ: أحمر (فوك).
حَمْراية: صنف من التمر (براكس مجلة الشلاق والجزائر 5: 212).
حَمْرَنة: بلاده، غباوة، بلاهة، خرق (بوشر).
حِمَار: (الحيوان المعرف) يطلق على شارب الماء عند المسلمين الذين لا يلتزمون بتعاليم القرآن (برتون 1: 130).
وحمار: (من غير شكل): حُمْرة (بوشر).
وحِمار: نهاية القرن (مائة سنة) (الثعالبي لطائف ص30).
وحمار: آلة تجر بها المراكب إلى المرسى (المعجم اللاتيني- العربي وفيه: الحُمُر التي تجر بها المراكب إلى المرسى).
وقضيب الحمار (انظر قضيب): آلة طويلة على شكل الرافعة يستعملها الفلاحون لقياس الارضين والحفر.
وحمار الوَحْش: فرا، عير، حمار وحشي مخطط الجلد (ألكالا).
حمير: أسفلت، زفت، قير (بوشر).
وحمير؟ صنف من الريحان، صنف من الآس (ابن العوام 1: 248).
حُمُورة: حُمْرة تزين بها النساء وجوههن (ألكالا).
حَمِيرَة: اسفلت، زفت، قير، ففي الادريسي (كليم 2 قسم 5): وهذه الصحراء وبها جب حميرة.
حَمُوريّ: ضرب من التمر شديد الحمرة (باجني ص151) وفي (ص152) منه يسمى هذا الصنف من التمر: حمورة بكسرى.
وحَمُوري: حجر كريم (انظر نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص25).
حُمَيِّر جَدة: حمار قَبَّان: (دومب ص66 بوشر). حَمَّر: نبات اسمه العلمي ( Ynonchophora capiomontiaa) ( باركس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
زحمَّر: حَمُرَة (باجني مخطوطات). حُمَّر: عامية حُمَر ضرب من القار معدني (محيط المحيط).
حَمَّار: عامل، صانع أخرق (بوشر).
حمَّيرا: رجل الحمام بلغة أهل الأندلس (ابن البيطار 1: 327، 2: 108). وتشديد الميم في مخطوطة أانظر مادة شنجار في معجم فريتاج.
حَمَامير: حلمات الثدي (دوماس حياة العرب ص166).
أَحْمَر: رأس احمر: عبد حبشي (زيشر 16: 476).
الحمراء أو بنو الحمراء (انظر لين) الموالي وهو الاسم الذي أطلقه العرب على سكان الأندلس من الأسبان (انظر تعليقاتي في زيشر 16: 598).
لحم أحمر: لحم لا شحم فيه (معجم المنصوري).
وأحمر: دينار (ألف ليلة برسل 9: 250) وفي طبعة ماكن دينار بدل أحمر.
والجمع حُمْر (المقري 1: 464).
وأحمر: طحين، دقيق (فوك) الأحمر: حجر احمر بلون الدم يستعمل دواء ويعمل منه الحبر الأحمر (كاليه 1: 885).
وأحمر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
الأحمر: كوكب المريخ، مارس (المعجم اللاتيني - العربي).
والملك الأحمر: مارس، المريخ. وهو اله الحرب عند الوثنين (بوشر).
أَحْمَرانِيّ: ضارب إلى الحمرة (بوشر).
مُحَمَّر: لحم مفروم مشوي حتى أحمرَّ (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 79، وطبعة ماكن 2: 258 مع تعليق لين في الترجمة (2: 459 رقم 13).
مُحمَّر: من مصطلح الطب وهو دواء جاذب (محيط المحيط).
(ح م ر)

الحُمْرَةُ من الألوان، المتوسطة، مَعْرُوفَة، تكون فِي الْحَيَوَان وَالثيَاب وَغير ذَلِك مِمَّا يقبلهَا وحكاها ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا. وَقد أَحْمَر واحمارَّ. وكل أفعل من هَذَا الضَّرْب فمحذوف من أَفعَال، وأفعل فِيهِ أَكثر لخفته. وَقد أَجدت استقصاء هَذَا الضَّرْب عِنْد تَحْدِيد قوانين المصادر فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

والأحْمَرُ من الْأَبدَان مَا كَانَ لَونه الحُمْرَةَ. والأحْمرانِ: الذَّهَب والزعفران. وَقيل: الْخمر وَاللَّحم، فَإِذا قلت: الأحامِرَةُ، فَفِيهَا الخلوق. قَالَ الْأَعْشَى:

إنَّ الأحامِرَةَ الثلاثةَ أهلَكتْ ... مَالِي وكُنتُ بهَا قَديما مُولَعا

ثمَّ أبدل بدل الْبَيَان فَقَالَ:

الْخمر واللَّحم السمِين وأطَّلي ... بالزعْفَرانِ فَلن أزالَ مُوَلَّعا

جعل قَوْله: وأطلي بالزعفران، كَقَوْلِه: والزعفران. وَهَذَا الضَّرْب كثير. وَرَوَاهُ بَعضهم:

الْخمر وَاللَّحم السمِينَ أُديمُه، والزَّعفران

والأحمَرُ: الْأَبْيَض، تطيرا بالأبرص وَفِي الحَدِيث: " بُعِثْتُ إِلَى الأحمَرِ والأسْوَدِ ". وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لعَائِشَة: " إياك أَن تكونيها يَا حميراء "، أَي يَا بَيْضَاء. وَقَوله:

جَمَعُتْم فأوعيتم وجئتمْ بمَعشرٍ ... تَوافتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يُرِيد بِعَبْد، عبد بن أبي بكر بن كلاب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها

إِنَّمَا عَنى الْبيض، وَقيل: أَرَادَ المُحَمَّرينَ بالطيب.

وبعير أحْمَرُ، لَونه مثل لون الزَّعْفَرَان إِذا أجسد الثَّوْب بِهِ. وَقيل: بعير أحْمَرُ، إِذا لم يخالط حُمْرَته شَيْء، قَالَ: قامَ إِلَى حَمْراءَ منْ كِرَامِها

بازِلَ عامٍ أوْ سَدِيسَ عامِها

وَهِي أَصْبِر الْإِبِل على الهواجر. قَالَ أَبُو نصر النعامي: هجِّرْ بحَمْراءَ، واسْرِ بورقاء، وصَبِّح الْقَوْم على صهباء. قيل لَهُ: وَلم ذَلِك؟ قَالَ: لِأَن الْحَمْرَاء أَصْبِر على الهواجر، والورقاء أَصْبِر على طول السرى، والصهباء أشهر وَأحسن حِين ينظر إِلَيْهَا. وَالْعرب تَقول: خير الْإِبِل حُمُرُها وصهبها. وَمِنْه قَول بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَن لي بمعاريض الْكَلم حُمرَ النَّعمِ.

والحَمراءُ من الْمعز: الْخَالِصَة اللَّوْن.

والحَمْراءُ: العَجَمُ، لبياضهم.

والأحامِرةُ: قوم من الْعَجم نزلُوا الْبَصْرَة.

وَالسّنة الحمْراءُ: الشَّدِيدَة، لِأَنَّهَا وَاسِطَة بَين الْبَيْضَاء والسوداء، قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أخلفت الْجَبْهَة فَهِيَ السّنة الْحَمْرَاء.

والمُحَمِّرَةُ: الَّذين علامتهم الحُمْرَةُ كالمبيضة والمسودة.

وَالْمَوْت الأحْمَرُ: موت الْقَتْل، وَذَلِكَ لما يحدث عَن الْقَتْل من الدَّم، وَرُبمَا كنوا بِهِ عَن الْمَوْت الشَّديد كَأَنَّهُ يلقى مِنْهُ مَا يلقى من الْحَرْب. قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي يصف الْأسد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْنا خَطاطيف كَفِّه ... رَأى الموتَ رأْيَ العينِ، أسودَ احْمَرَا

وَقَالُوا: الحُسْنُ أحْمَرُ، أَي انه يلقى مِنْهُ مَا يلقى صَاحب الْحَرْب من الْحَرْب.

والحُمْرَةُ: دَاء يعتري النَّاس فيَحْمُّر موضعهَا.

وَالْوَطْأَةُ الحمرَاءُ: الجديدة.

وحَمْراءُ الظهيرة: شدَّتها، وَمِنْه حَدِيث عَليّ كرم الله وَجهه: " كُنَّا إِذا أحْمَرَّ الْبَأْس اتقيناه برَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يكن أحد أقرب إِلَيْهِ مِنْهُ " حكى ذَلِك أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي كِتَابه الموسوم بِالْمثلِ، وَقَالَ فِي شرح الحَدِيث: الْأَحْمَر وَالْأسود من صِفَات الْمَوْت، مَأْخُوذ من لون السَّبع كَأَنَّهُ فِي شدته سبع، وَقيل: شبه بالوطأة الحَمْراءِ لجدَّتها وَكَأن الْمَوْت جَدِيد.

وحَمارَّةُ القيظ وحَمارَتُه: شدَّته، التَّخْفِيف عَن الَّلحيانيّ، وَقد حكيت فِي الشتَاء وَهِي قَليلَة.

وحِمِرَّةُ الصَّيف، كحَمَارّتهِ.

وحِمِرَّةُ كل شَيْء وحِمِرُّهُ: شدَّته.

وقَرَبٌ حِمِرٌّ: شَدِيد. وحِمِرٌ الْغَيْث: معظمه وشدته. وغيث حِمِرٌّ: شَدِيد يقشر وَجه الأَرْض.

وحَمَر الشَّاة يحمُرها حَمْراً: نتقها.

وحَمَرَ الخارز سيره يحمُرُه حَمْراً: سَحا بَطْنه بحديدة ثملينه بالدهن ثمَّ خرز بِهِ فسهل.

وحَمَرَ رأسَه: حلقه.

والحِمَارُ: النَّهَّاق من ذَوَات الْأَرْبَع، أهليا كَانَ أَو وحشيا. وَجمعه أحمِرَةٌ وحُمرٌ وحَمِيرُ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الْجمع، كجزرات وطرقات. وَالْأُنْثَى حِمارَةٌ.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَأدْنَي حِماريْكِ ازجُرِي إنْ أرَدْتِنا ... وَلَا تَذهبيِ فِي ريْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فَقَالَ: هُوَ مثل ضربه، يَقُول: عَلَيْك بزوجك وَلَا يطمح بَصرك إِلَى آخر، وَكَأن لَهَا حِمَارَيْنِ، أَحدهمَا قد نأى عَنْهَا، يَقُول: ازجري هَذَا لِئَلَّا يلْحق بِذَاكَ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ، أقْبِلي عليَّ واتركي غَيْرِي.

ومُقَيِّدَةُ الحِمارِ: الحَرَّةُ، لِأَن الحِمارَ الوحشي يعتقل فِيهَا فَكَأَنَّهُ مُقَيّد.

وَبَنُو مُقَيّدَة الْحمار: العقارب لِأَن أَكثر مَا تكون فِي الْحرَّة، أنْشد ثَعْلَب:

لعَمَرُكَ مَا خشِيتُ على أُبيٍّ ... رماحَ بَني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

وَلَكِنِّي خَشِيتُ على أُبيّ ... رِماحّ الجنّ أَو إياكَ حَارِ

وَقوم حمَّارَةٌ وحامِرَةٌ: أَصْحَاب حمير.

وَمَسْجِد الحَامِرَةِ: مِنْهُ. وَفرس محْمَرٌ: لئيم يشبه الْحمار فِي جريه من بطئه.

وَتسَمى الْفَرِيضَة الْمُشْتَركَة: الحِمَارِيَّةَ، سميت بذلك لأَنهم قَالُوا: هَب أَن أَبَانَا كَانَ حمارا.

وَرجل مِحْمَرٌ: لئيم، وَقَوله:

نَدْبٌ إِذا نكَّسَ الفُحْجُ المحاميرُ

يجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطر، وَأَن يكون جمع مِحْمارٍ.

وحَمَر الْفرس حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ، سنق من أكل الشّعير، وَقيل: تَغَيَّرت رَائِحَة فِيهِ، مِنْهُ.

وحِمارَةُ الْقدَم: المشرفة بَين أصابعها ومفاصلها من فَوق.

والحِمارَةُ: حجر ينصب حول بَيت الصَّائِد. والحِمارَةُ أَيْضا: الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، قَالَ الراجز يذكر بَيت صائد:

بَيتُ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حَمائِرُه

والحَمائِرُ أَيْضا: ثَلَاث خشبات يوثقن وَيجْعَل عَلَيْهِنَّ الوطب لِئَلَّا يقْرضهُ الخرقوص. واحدتها حِمارَةٌ.

والحِمارَةُ خَشَبَة تكون فِي الهودج.

والحِمارُ: خَشَبَة فِي مقدم الرحل تقبض عَلَيْهَا الْمَرْأَة، وَهِي فِي مُقَدّمَة الإكاف، قَالَ الْأَعْشَى:

وقَيَّدنيِ الشِّعرُ فِي بَيْتِه ... كَمَا قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارا

والحِمارُ: الْخَشَبَة الَّتِي يعْمل عَلَيْهَا الصيقل.

وحمارُ الطنبور مَعْرُوف.

وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَّة لَازِقَة بِالْأَرْضِ ذَات قَوَائِم كَثِيرَة، قَالَ الشَّاعِر: يَا عجَبا لَقد رأيتُ العجَبا

حِمارَ قَبَّانٍ يَسوقُ أرْنَبا

والحِمارانِ، حجران يطْرَح عَلَيْهِمَا حجر رَقِيق يُسمى العلاة يجفف عَلَيْهِ الأقط.

والحَمائِرُ: حِجَارَة تنصب على الْقَبْر، واحدتها حِمارَةٌ.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، وَالْأولَى أَعلَى، التَّمْر الْهِنْدِيّ، وَهُوَ بالسراة كثير، وَكَذَلِكَ بِبِلَاد عمان، وورقه مثل ورق الْخلاف الَّذِي يُقَال لَهُ بلخي، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد رَأَيْته فِيمَا بَين المسجدين، ويطبخ بِهِ النَّاس، وشجره عِظَام مثل شجر الْجَوْز، وثمره قُرُون مثل ثَمَر الْقرظ.

والحَمَرَةُ والحُمَّرَّةُ: طَائِر من العصافير. وَجَمعهَا الحُمَر والحُمَّرُ، وَالتَّشْدِيد أَعلَى، قَالَ:

قد كُنتُ أحسِبُكم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فَإِذا لَصَافِ تَبيضُ فِيهَا الحُمَّرُ

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

إلاَّ تُلافِهمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهم ... قَفراً تَبيض على أرْجائِها الحُمَرُ

وَقيل: الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ.

واليَحْمورُ طَائِر.

واليَحْمورُ أَيْضا، دَابَّة تشبه العنز.

وحَامِرٌ وأُحامِرُ: موضعان، لَا نَظِير لَهُ من الْأَسْمَاء إِلَّا أجارد، وَهُوَ مَوضِع.

وحَمْراءُ الأسَدِ، أَسمَاء مَوَاضِع.

والحِمارَةُ: حَرَّةٌ مَعْرُوفَة.

وحِمْيَرُ أَبُو قَبيلَة، ذكر ابْن الْكَلْبِيّ انه كَانَ يلبس حُللا حُمراً، وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

أرَيْتَكَ مولايَ الَّذِي لستُ شاتِما ... وَلَا حارِما، مَا بالُه يَتَحمْيَرُ فسره فَقَالَ: يذهب بِنَفسِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ملك من مُلُوك حِمْيَر.

وحَمَّرَ الرجل: تكلم بِكَلَام حِمْيَرَ، وَمِنْه قَول الْملك الحِمْيَرِيّ، ملك ظفار، وَقد دخل عَلَيْهِ رجل من الْعَرَب فَقَالَ لَهُ الْملك: ثب وثب بالحِميَريَّةِ، اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرجل فاندقَّت رِجْلَاهُ. فَضَحِك الْملك وَقَالَ: لَيست عندنَا عَرَبِيَّتْ، من دخل ظفار حَمرَ، هَذِه حِكَايَة ابْن جني يرفع ذَلِك إِلَى الْأَصْمَعِي، وَأما ابْن السّكيت فَإِنَّهُ قَالَ: فَوَثَبَ الرجل فتكسر، بدل قَوْله: فاندقت رِجْلَاهُ.

وَقد سمت: أحْمَرَ وحُمَيراً وحُمْرانَ وحَمراءَ وحِماراً.

وَبَنُو حِمِرَّي: بطن من الْعَرَب، وَرُبمَا قَالُوا بَنو حِمْيَرِيّ.

وَابْن لِسَان الحُمَّرَةِ: من خطباء الْعَرَب.

وحِمِرّ: مَوضِع.

حمر

1 حَمَرَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. حَمْرٌ, (TA,) He pared a thong; stripped it of its superficial part: (S, K:) or he (a sewer of leather or of skins) pared a thong by removing its inner superficial part, and then oiled it, previously to sewing with it, so that it became easy [to sew with; app. because this operation makes it to appear of a red, or reddish, colour]. (Yaakoob, S.) b2: and [hence,] He pared, or peeled, anything; divested or stripped it of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like: and ↓ حمرّ, inf. n. تَحْمِيرٌ, signifies the same in an intensive degree, or as applying to many objects; syn. قشّر. (TA.) b3: Also, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) He skinned a sheep [and thus made it to appear red]. (S, K.) b4: He shaved the head [and thus made it to appear red, or of a reddish-brown colour, the common hue of the Arab skin]. (K.) And حَمَرَتِ المَرْأَةُ جِلْدَهَا [The woman removed the hair of her skin]. (TA.) The term حَمْرٌ is [also] used in relation to soft hair, or fur, (وَبَر,) and wool. (TA.) b5: حَمَرَهُ بِالسَوْطِ He excoriated him (قَشَرَهُ) with the whip. (TA.) b6: حَمَرَ الأَرْض, aor. and inf. n. as above, It (rain) removed the superficial part of of the ground. (TA.) b7: حَمَرَهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He galled him (قَشَرَهُ) with the tongue. (TA.) A2: حَمِرَ, aor. ـَ (Lth, S, K,) inf. n. حَمَرٌ, (Lth, S,) He (a horse) suffered indigestion from eating barley: or the odour of his mouth became altered, or stinking, (K, TA,) by reason thereof: (TA:) or he became diseased from eating much barley, (Lth,) or he suffered indigestion from eating barley, (S,) so that his mouth stank: (Lth, S:) and in like manner one says of a domestic animal [of any kind]: part. n. ↓ حَمِرٌ. (TA.) A3: حَمِرَ عَلَىَّ, (Sh, K, *) aor. and inf. n. as above, (Sh,) He (a man) burned with anger and rage against me. (Sh, K. *) A4: حَمِرَتِ الدَّابَّةُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) [The horse] became like on ass in stupidity, dulness, or want of vigour, by reason of fatness. (K.) 2 حمّر, inf. n. تَحْمِيرٌ: see 1. b2: Also He cut [a thing] like pieces, or lumps, of flesh-meat. (K.) b3: He dyed a thing red. (Msb.) b4: [He wrote with red ink. b5: See also تَحْمِيرٌ, below.]

A2: He called another an ass; saying, O ass. (K.) A3: He rode a مِحْمَر; i. e. a horse got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; or a jade. (A, TA.) A4: He spoke the language, or dialect, of Himyer; (S, K;) as also ↓ تَحَمْيَرَ. (K.) 4 احمر He (a man, TA) had a white child (وَلَدٌ أَحْمَرُ,) born to him. (K.) A2: He fed a beast so as to cause its mouth to become altered in odour, or stinking, (K, TA,) from much barley. (TA.) 5 تحمّر He asserted himself to be related to [the race of] Himyer: or he imagined himself as though he were one of the Kings of Himyer: thus explained by IAar. (TA.) 7 انحمر مَا عَلَى الجِلْدِ [What was upon the skin became removed]: said of hair and of wool. (TA.) 9 احمرّ, (S, Msb, K,) inf. n. اِحْمِرَارٌ, (K,) It became أَحْمَر [or red]; (Msb, K;) as also ↓ احمارّ: (K:) both these verbs signify the same: (S:) or the former signifies it was red, constantly, not changing from one state to another: and ↓ the latter, it became red, accidentally, not remaining so; as when you say, جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى

He, or it, began to become red one time and yellow another. (TA.) [It is also said that] every verb of the measure اِفْعَلَّ is contracted from اِفْعَالَّ; and that the former measure is the more common because [more] easy to be pronounced. (TA.) b2: احمرّ البَأْسُ (tropical:) War, or the war, became vehement, or fierce: (S, A, IAth, Msb, K:) or the fire of war burned fiercely. (TA.) 11 إِحْمَاْرَّ see 9, in two places. Q. Q. 2 تَحَمْيَرَ: see 2. b2: Also He (a man, TA) became evil in disposition. (K.) حَمرٌ, applied to a horse &c.: see حَمِرَ.

A2: Also A man burning with anger and rage: pl. حَمِرُونَ. (Sh.) حُمَرٌ (incorrectly written, by some physicians and others, ↓ حُمَّرٌ, with teshdeed, MF) and ↓ حَوْمَرٌ (which is of the dial. of the people of 'Omán, a form disallowed by MF, but his disallowal requires consideration, TA) The tamarindfruit: (K:) it abounds in the Saráh (السَّرَاة) and in the country of 'Omán, and was seen by AHn in the tract between the two mosques [of Mekkeh and El-Medeeneh]: its leaves are like those of the خِلَاف called البَلْخِىّ: AHn says, people cook with it: its tree is large, like the walnut-tree; and its fruit is in the form of pods, like the fruit of the قَرَظ. (TA.) A2: Also, the former word, Asphaltum, or Jews' pitch; bitumen Judaicum; syn. قَفْرٌ يَهُودِىٌّ. (Ibn-Beytár: see De Sacy's Abd-allatif,” p. 274.) A3: See also حُمَّرٌ.

حُمْرَةٌ [Redness;] a well-known colour; (Msb, K;) the colour of that which is termed أَحْمَرُ: (S, A:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy; for it signifies brownness, and the like: but when relating to complexion, whiteness: see أَحْمَرُ]. (TA.) b2: الحُمْرَةُ [Erysipelas: to this disease the term is evidently applied by Ibn-Seenà, in vol. ii. pp. 63 and 64 of the printed Arabic text of his قانون; and so it is applied by the Arabian physicians in the present day:] a certain disease which attacks human beings, in consequence of which the place thereof becomes red; (ISk, TA;) a certain swelling, of the pestilential kind; (T, K;) differing from phlegmone. (Ibn-Seenà ubi suprà.) b3: ذُو حُمْرَةٍ Sweet: applied to fresh ripe dates. (K.) b4: See also حِمِرٌّ.

حَمْرَى: see حَمَارَّةٌ.

حَمْرَآءُ [originally fem. of أَحْمَرُ, q. v.]: see حَمَارَّةٌ.

حِمِرٌّ Violent rain, (S,) such as removes the superficial part of the ground. (S, K.) b2: A severe night-journey to water. (TA.) A2: The most copious portion of rain; and violence thereof. (TA.) b2: (assumed tropical:) The violence, vehemence, or intenseness, of anything; as also ↓ حِمِرَّةٌ and ↓ حُمْرَةٌ. (TA.) b3: See also حَمَارَّةٌ, in two places. b4: Also The evil, or mischief, of a man. (K.) حِمِرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

حِمَارٌ [The ass;] the well-known braying quadruped; (TA;) i. q. عَيْرٌ; (Az, S;) applied to the male; (Msb;) both domestic and wild: (Az, K:) the former is also called حِمَارٌ أَهْلِىٌّ; (Msb;) and the latter, حِمَارٌ وَحْشِىٌّ, (K,) and حِمَارُ الوَحْشِ, and ↓ يَحْمُورٌ: (S, K:) أَتَانٌ is the appellation applied to the female; and sometimes ↓ حِمَارَةٌ: (S, Msb, K: *) pl. [of pauc.] أَحْمِرَةٌ and [of mult.]

↓ حَمِيرٌ [more properly termed a quasi-pl. n.] and حُمُرٌ (S, Msb, K) and حُمْرٌ (S) and حُمُورٌ and ↓ مَحْمُورَآءُ, (K,) the last [a quasi-pl. n.] of a very rare form [of which see instances voce شَيْخٌ], (TA,) and حُمُرَاتٌ, (S, K,) which is said to be a pl. of حُمُرٌ. (TA.) b2: [Hence,] مُقَييِّدَةُ الحِمَارِ (assumed tropical:) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ: because the wild ass is impeded in it, and is as though he were shackled. (TA.) b3: and [hence,] بَنُو مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ (assumed tropical:) Scorpions: because they are generally found in a حَرَّة. (TA. [See an ex. in verses cited voce رُمْحٌ.]) A2: A piece of wood in the fore part of the [saddle called] رَحْل, (K, TA,) upon which a woman [when riding] lays hold: and in the fore part of the [saddle called]

إِكَاف: and, accord. to Aboo-Sa'eed, the stick upon which [the saddles called] أَقْتَاب [pl. of قَتَبٌ] are carried. (TA.) b2: The wooden implement of the polisher, upon which he polishes iron [weapons &c.]. (Lth, K. *) b3: Three pieces of wood, (T, K,) or four, (T,) across which is placed another piece of wood; with which one makes fast a captive. (T, K.) [The last words of the explanation are يُؤْسَرُ بِهَا.]) b4: حِمَارُ الطُّنْبُورِ [The bridge of the mandoline;] a thing well-known. (TA.) b5: حَمَارُ قَبَّانَ [The wood-louse; so called in the present day;] a certain insect; (S, K;) a certain small insect, (Msb, TA,) that cleaves to the ground, (TA,) resembling the beetle, but smaller, (Msb,) and having many legs: (Msb, TA:) when any one touches it, it contracts itself like a thing folded. (Msb.) The حمار قبّان is also called حِمَارُ البَيْتِ; app. because its back resembles a قُبَّة. (TA in art. قب, q. v.) b6: حِمَارَانِ Two stones, (S, K,) which are set up, (S,) and upon which is placed another stone, (S, K,) which is thin, (TA,) and is called عَلَاةٌ, (S,) whereon [the preparation of curd called]

أَقِط is dried. (S, K.) b7: الحِمَارَانِ The two bright stars [a and حَمِيرٌ] in Cancer. (Kzw.) حَمِيرٌ Anything pared, or peeled; divested, or stripped, of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like; as also ↓ مَحْمُورٌ. (TA.) [See 1.] b2: Also, and ↓ حَمِيرَةٌ, i. q. أُشْكُزٌّ, i. e. A thong, or strap, (S, K,) white, and having its outside pared, (S,) in a horse's saddle, (K,) or with which horses' saddles are bound, or made fast: (S:) so called because it is pared. (TA.) A2: See also حِمَارٌ.

حَمَارَةٌ: see حَمَارَّةٌ.

حِمَارَةٌ: see حِمَارٌ. b2: Also A great, (K,) or great and wide, (TA,) mass of stone, or rock: (K:) and stones set up around a watering-trough or tank, to prevent its water from flowing forth: (S:) and a stone, (K,) or stones, (S,) set up around the booth in which a hunter lurks: (S, K:) but J should have said that حَمَائِرُ signifies stones: that حِمَارَةٌ is the sing.: that this latter signifies any wide stone: and the pl., stones that are set round a watering-trough or tank, to prevent the water from overflowing: (IB:) and حَمَائِرُ المَآءِ signifies four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA in art. خلق.) Also, the sing., A wide stone that is put upon a trench or an oblong excavation, in the side of a grave, in which the corpse is placed: (K:) or upon a grave: (TA:) pl. as above. (K.) b3: A piece of wood in the [woman's vehicle called] هَوْدَج. (K.) b4: Three sticks, or pieces of palm-branches, having their [upper] ends bound together and their feet set apart, upon which the [vessel of skin called]

إِدَاوَة is hung, in order that the water may become cool. (TA.) And its pl., حَمَائِرُ, Three pieces of wood bound together [in like manner], upon which is put the وَطْب [or milk-skin], in order that the [insect called] حُرْقُوص may not eat it. (TA.) b5: حِمَارَةُ القَدَمِ, (K,) or القدم ↓ حمارّة [thus, without any vowel-sign written], with teshdeed to the ر, (IAth,) The elevated, or protuberant, part of the foot, above the toes (K, TA) and their joints, where the food of the thief is directed, in a trad., to be cut off. (TA.) حِمَارِىٌّ Of, or relating to, asses; asinine.]

حِمَارِيَّةٌ [Asinineness]. (A in art. خطب.) حَمِيرَةٌ: see حَمِيرٌ.

حُمَيْرَآءُ dim. of حَمْرَآءُ, fem. of أَحْمَرُ, q. v.

الحِمْيَرِيَّةُ The language, or dialect, of [the race of] Himyer, who had words and idioms different from those of the rest of the Arabs. (TA.) حَمَارٌّ: see what next follows.

حَمَارَّةٌ, (S, K, &c.,) a word of a rare form, of which the only other instances are said to be حَبَالَّةٌ and زَرَافَّةٌ and زَعَارَّةٌ and سَبَارَّةٌ and صَبَارَّةٌ and عَبَالَّةٌ, (TA,) and sometimes ↓ حَمَارَةٌ, without teshdeed, in poetry, (S, K,) and in prose also, as is said by Lh and others, (TA,) (tropical:) The intenseness of heat (Lth, Ks, S, A, K) of summer; (Lth, Ks, S, A;) and so ↓ حَمْرَآءُ; (TA;) which also signifies the same in relation to the noon, or summer-noon; (K;) and ↓ حَمْرَى, (Az, TA in art. بيض,) and ↓ حِمِرٌّ: (TA:) or the most intense heat of summer; (TA;;) as also ↓ حِمِرٌّ: (K, TA:) and sometimes, though rarely, used in relation to winter [as signifying the intenseness of cold; like صَبَارَّةٌ]: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَمَارٌّ. (S.) A2: See also حِمَارَةٌ, last sentence.

حُمَّرٌ and ↓ حُمَرٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (S, Msb,) [coll. gen. ns.,] A kind of bird, (S, Msb, K,) like the sparrow: (S, Msb:) accord. to Es-Sakháwee, the lark; syn. قُبَّرٌ [q. v.]: and حُمَّرَةٌ is said in the Mujarrad to be an appellation applied by the people of El-Medeeneh to the [bird commonly called] بُلْبُل; as also نُغَرَةٌ: (Msb:) حُمَّرَةٌ and حُمَرَةٌ are the ns. of un.: (S, Msb, K:) pl. حُمَّرَاتٌ (S, TA) [and حُمَرَاتٌ].

A2: See also حُمَرٌ.

حَمَّارٌ: see حَمَّارَةٌ. b2: Also A seller of asses. (TA.) حَمَّارَةٌ, [a coll. gen. n.,] Owners, or attendants, of asses (S, K, TA) in a journey; (S, TA;) as also ↓ حَامِرَةٌ: (K:) n. un. ↓ حَمَّارٌ (S, TA) and ↓ حَامِرٌ. (TA.) A2: See also مِحْمَرٌ, in two places.

حَامِرٌ: see حَمَّارَةٌ.

حَوْمَرٌ: see حُمَرٌ.

حَامِرَةٌ: see حَمَّارَةٌ.

أَحْمَرُ [Red: and also brown, or the like:] a thing of the colour termed حُمْرَةٌ: (Msb, K:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy]: and so ↓ يَحْمُورٌ: (K:) fem. of the former حَمْرَآءُ: (Msb:) pl. حُمْرٌ and حُمْرَانٌ: (K:) or when it means dyed with the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is حُمْرٌ (S, Msb) and حُمْرَانٌ; for you say ثِيَابٌ حُمْرٌ and حُمْرَانٌ [red garments]: (TA:) but if you apply it as an epithet to a man, [in which case it has other meanings than those explained above, as will be shown in what follows,] the pl. is أَحَامِرُ (S) and حُمْرٌ: (TA:) or if it means a thing having the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is أَحَامِرُ, because, in this case, it is a subst., not an epithet. (Msb.) ↓ أَحْمَرِىٌّ also signifies the same as أَحْمَرُ: (Ham p. 379:) or, as some say, it has an intensive sense. (TA voce كَرُوبِيُّونَ.) It is said in the S, in art. دك, that حَمْرَاوَاتٌ is a pl. of حَمْرَآءُ, like as دَكَّاوَاتٌ, is of دَكَّآءُ; but it is not so. (IB in that art.) b2: Applied to a camel, Of a colour like that of saffron when a garment is dyed with it so that it stands up by reason of [the thickness of] the dye: (TA:) or of an unmixed red colour; (As, S in art. كمت, and TA;) and so the fem. when applied to a she-goat. (TA.) It is said that, of she-camels, the حَمْرَآء is the most able to endure the summer midday-heat; and the وَرْقَآء, to endure nightjourneying; and that the صَهْبَآء is the most notable and the most beautiful to look at: so said Aboo-Nasr En-Na'ámee: and the Arabs say that the best of camels are the حُمْر and the صُهْب. (TA.) [Hence,] حُمْرُ النَّعَمِ signifies (assumed tropical:) The high-bred, or excellent, of camels: and is proverbially applied to anything highly prized, precious, valuable, or excellent. (Mgh, Msb.) b3: Applied to a man, (AA, Sh, Az,) White (AA, Sh, Az, K) in complexion; (Az;) because أَبْيَضُ might be considered as of evil omen [implying the meaning of leprosy]: (AA, Sh:) or, accord. to Th, because the latter epithet, applied to a man, was only used by the Arabs as signifying “ pure,” or “ free from faults: ” but they sometimes used this latter epithet in the sense of “ white in complexion,”

applied to a man &c.: (IAth:) fem., in the same sense, حَمْرَآءُ: the dim. of which, ↓ حُمَيْرَآءُ, occurs in a trad., applied to 'Áïsheh. (K, * TA.) So, accord. to some, in the trad., بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ, (TA,) i. e. I have been sent to the white and the black; because these two epithets comprise all mankind: (Az, TA:) [therefore, by the former we should understand the white and the red races; and by the latter, the negroes: but some hold that by the former are meant the foreigners, and] by the latter are meant the Arabs. (TA.) One says also, [when speaking of Arabs and more northern races,] أَتَانِى كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ, meaning Every Arab of them, and foreigner, came to me: and one should not say, in this sense, أَبْيَضَ. (AA, As, S.) الحَمْرَآءُ, also, is applied to The foreigners (العَجَمُ) [collectively]; (S, A, K;) because a reddish white is the prevailing hue of their complexion: (S:) or the Persians and Greeks: or those foreigners mostly characterized by whiteness of complexion; as the Greeks and Persians. (TA.) You say, لَيْسَ فِى

الحَمْرَآءِ مِثْلُهُ There is not among the foreigners (العَجَم) the like of him. (A.) And accord. to some, الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ means The Arabs and the foreigners. (TA.) الحَمْرَآءُ [so in the TA, but correctly أَبْنَآءُ الحَمْرَآءِ,] is an appellation applied to Emancipated slaves: and اِبْنُ حَمْرَآءِ العِجَانِ, meaning Son of the female slave, is an appellation used in reviling and blaming. (TA.) b4: Also (tropical:) A man having no weapons with him: pl. حُمْرٌ (A, K) and حُمْرَانٌ. (K.) b5: الحُسْنُ أَحْمَرُ meansBeauty is in الحُمْرَة [app. fairness of complexion; i. e. beauty is fair-complexioned]: (TA:) or (assumed tropical:) beauty is attended by difficulty; i. e. he who loves beauty must bear difficulty, or distress: (IAth:) or the lover experiences from beauty what is experienced from war. (ISd, K.) b6: الأَحْمَرُ A sort of dates: (K:) so called because of their colour. (TA.) b7: الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ Gold and silver. (TA.) And الأَحْمَرَانِ Flesh-meat and wine; (S, A, K;) said to destroy men: (S:) so in the saying, نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الأَسْوَدَيْنِ لَا الأَحْمَرَيْنِ We are of the people of dates and water, not of flesh-meat and wine: (A:) or the beverage called نَبِيذ and flesh-meat. (IAar.) Also Wine and [garments of the kind called] بُرُود. (Sh.) and Gold and saffron; (Az, ISd, K;) said to destroy women; i. e. the love of ornaments and perfumes destroys them: (Az:) or these are called الأَصْفَرَانِ; (AO, TA;) and milk and water, الأَبْيَضَانِ; (TA;) and dates and water, الأَسْوَدَانِ. (A, TA.) And الأَحَامِرَةُ Flesh-meat and wine and [the perfume called] الخَلُوق: (S, K:) or gold and flesh-meat and wine; as also الأَخَاضِرُ: (TA in art. خضر:) or gold and saffron and الخَلُوق. (ISd, TA.) b8: المَوْتُ الأَحْمَرُ (assumed tropical:) Slaughter; (L, K;) because it occasions the flowing of blood: (TA:) and [so in the L, but in the K “ or ”] (tropical:) violent death: (S, A, L, K:) or death in which the sight of the man becomes dim by reason of terror, so that the world appears red and black before his eyes: (A 'Obeyd:) or it may mean (assumed tropical:) recent, fresh, death; from the phrase next following. (As.) b9: وَطْأَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A new, or recent, footstep, or footprint: opposed to دَهْمَآءُ. (As, S, A.) b10: سَنَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A severe year; (S, K;) because it is a mean between the سَوْدَآء and the بَيْضآء: or a year of severe drought; because, in such a year, the tracts of the horizon are red: (TA:) when الجَبْهَةُ [the tenth Mansion of the Moon (see مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل)] breaks its promise [of bringing rain], the year is such as is thus called. (AHn.) b11: See also حَمْرَآءُ voce حَمَارَّةٌ. b12: جَآءَ بِغَنَمِهِ حُمْرَ الكُلَى, and, in like manner, سُودَ البُطُونِ, (tropical:) He brought his sheep or goats, in a lean, or an emaciated, state. (A, * TA.) أَحْمَرِىٌّ: see أَحْمَرُ.

تَحْمِيرٌ [an inf. n. (of حَمَّرَ) used as a subst.] A bad kind of tanning. (K. [For دِبْغٌ in the CK, I read دَبْغٌ, as in other copies of the K.]) مِحْمَرٌ i. q. مِحْلَأٌ; (K; in the CK مِحْلاء;) i. e. The iron instrument, or stone, with which one shaves off the hair and dirt on the surface of a hide, and with which one skins. (L, TA. [But for the last words of the explanation in those two lexicons, ينشف به, I read يُنْتَقُ بِهِ.]) A2: Also, (S, TA,) in the K, [and in a copy of the A,] مَحَمَّرٌ, which is a mistake, (TA,) A horse got by a stallion of generous, or Arabian, race, out of a mare not of such a race; or not of generous birth; or a jade; syn. هَجِينٌ; (S, A, K;) in Persian, پَالَانِىْ; (S, K;) as also ↓ حَمَّارَةٌ: (K:) or a horse of mean race, that resembles the ass in his slowness of running: and a bad beast: (TA:) pl. مَحَامِرُ (S, A, TA) and مَحَامِيرُ: (TA:) and accord. to the T, ↓ حَمَّارَةٌ signifies [not as it is explained above, as a sing., but] i. q. مَحَامِرُ; and Z explains it as an epithet applied to horses, signifying that run like asses. (TA.) b2: Also An ignoble, or a mean, man: (K, * TA:) and a man who will not give unless pressed and importuned. (K, * TA.) المُحَمِّرَةٌ A sect of the خُرَّمِيَّة, who opposed the مُبَيِّضَة (S, K) and the مُسَوِّدَة: (TA:) a single person thereof was called مُحَمِّرٌ: (S, K:) they made their ensigns red, in opposition to the مسوّدة of the Benoo-Háshim; and hence they were thus called, like as the حَرُورِيَّة were called المُبَيِّضَةُ because their ensigns in war were white. (T.) مَحْمُورٌ: see حَمِيرٌ.

مَحْمُورَآءُ: see حِمَارٌ يَحْمُورٌ The wild ass: see حِمَارٌ: (S, Mgh, K:) or a certain kind of wild animal: (Mgh:) [the oryx; to which the name is generally applied; and so in Hebrew: see also بَقَرُ الوَحْشِ, in art. بقر:] a certain beast (K, TA) resembling the she-goat. (TA.) b2: And A certain bird. (K.) A2: See also أَحْمَرُ.

حمر: الحُمْرَةُ: من الأَلوان المتوسطة معروفة. لونُ الأَحْمَرِ يكون في

الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء

أَيضاً.

وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى، وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب

فمحذوف من افْعَالَّ، وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته. ويقال: احْمَرَّ الشيءُ

احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال، واحْمارَّ

يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك: جَعَلَ يَحْمارُّ

مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى؛ قال الجوهري: إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه

ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام

اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ. والأَحْمَرُ من الأَبدان: ما

كان لونه الحُمْرَةَ. الأَزهري في قولهم: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ،

يعنون الذهب والزعفران، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب. الجوهري: أَهلك

الرجالَ الأَحمرانِ: اللحم والخمر. غيره: يقال للذهب والزعفران الأَصفران،

وللماء واللبن الأَبيضان، وللتمر والماء الأَسودان. وفي الحديث: أُعطيت

الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك.

والأَحمر: الذهب، والأَبيض: الفضة، والذهب كنوز الروم لأَنه الغالب على

نقودهم، وقيل: أَراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته. ابن سيده:

الأَحمران الذهب والزعفران، وقيل: الخمر واللحم فإِذا قلت الأَحامِرَةَ

ففيها الخَلُوقُ؛ وقال الليث: هو اللحم والشراب والخَلُوقُ؛ قال

الأَعشى:إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ

مالي، وكنتُ بها قديماً مُولعَا

ثم أَبدل بدل البيان فقال:

الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي

بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَاَلُ مُوَلَّعَا

(* قوله: «فلن أزال مولعا» التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة

بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً).

جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران. وهذا الضرب كثير، ورواه

بعضهم:

الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ

والزعفرانَ . . . . . . . . . .

وقال أَبو عبيدة: الأَصفران الذهب والزعفران؛ وقال ابن الأَعرابي:

الأَحمران النبيذ واللحم؛ وأَنشد:

الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا

قال شمر: أَراد الخمر والبرود. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛

يقال: أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض؛ معناه جميع الناس

عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أَبي عمرو بن العلاء. وفي الحديث: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود. وفي حديث آخر عن أَبي ذر: أَنه سمع النبي، صلى الله

عليه وسلم، يقول: أُوتيتُ خَمْساً لم يؤتَهُن نبيّ قبلي، أُرسلت إِلى

الأَحمر والأَسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر؛ قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب

على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض

والحمرة، وقيل: أَراد الإِنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت

إِلى الأَحمر والأَسود: يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس، سمي الإِنس

الأَحمر للدم الذي فيهم، وقيل أَراد بالأَحمر الأَبيض مطلقاً؛ والعرب

تقول: امرأَة حمراء أَي بيضاء. وسئل ثعلب: لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض؟

فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون، إِنما الأَبيض عندهم

الطاهر النقيُّ من العيوب، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر:

قال ابن الأَثير: وفي هذا القول نظر فإِنهم قد استعملوا الأَبيض في أَلوان

الناس وغيرهم؛ وقال عليّ، عليه السلام، لعائشة، رضي الله عنها: إِياك أَن

تَكُونيها يا حُمَيْراءُ أَي يا بيضاء. وفي الحديث: خذوا شَطْرَ دينكم

من الحُمَيْراءِ؛ يعني عائشة، كان يقول لها أَحياناً تصغير الحمراء يريد

البيضاء؛ قال الأَزهري: والقول في الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود

والأَبيض لأَن هذين النعتين يعمان الآدميين أَجمعين، وهذا كقوله بعثت إِلى

الناس كافة؛ وقوله:

جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ

تَوافَتْ به حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يريد بِعَبْدٍ عَبْدَ بنَ بَكْرِ بْنِ كلاب؛ وقوله أَنَشده ثعلب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها

إِنما عنى البيضَ، وقيل: أَراد المحَمَّرين بالطيب. وحكي عن الأَصمعي:

يقال أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض. وقوله في حديث عبد

الملك: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قال: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يعني أَن الحُسْنَ

في الحمرة؛ ومنه قوله:

فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي

بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر

قال ابن الأَثير: وقيل كنى بالأَحمر عن المشقة والشدة أَي من أَراد

الحسن صبر على أَشياء يكرهها. الجوهري: رجل أَحمر، والجمع الأَحامر، فإِن

أَردت المصبوغ بالحُمْرَة قلت: أَحمر، والجمع حُمْر. ومُضَرُ الحَمْراءِ،

بالإِضافة: نذكرها في مضر. وبَعير أَحمر: لونه مثل لون الزعفران إِذا

أُجْسِدَ الثوبُ به، وقيل بعير أَحمر إِذا لم يخالط حمرتَه شيءٌ؛ قال:

قام إِلى حَمْراءَ من كِرامِها،

بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها

وهي أَصبر الإِبل على الهواجر. قال أَبو نصر النَّعامِيُّ: هَجَّرْ

بحمراء، واسْرِ بوَرْقاءَ، وصَبَّح القومَ على صَهْباء؛ قيل له: ولِمَ ذلك؟

قال: لأَن الحمراء أَصبر على الهواجر، والورقاء أَصبر على طول السُّرى،

والصهباء أَشهر وأَحسن حين ينظر إِليها. والعرب تقول: خير الإِبل حُمْرها

وصُهْبها؛ ومنه قول بعضهم: ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمعاريض الكلم حُمْرَ

النَّعَمِ. والحمراء من المعز: الخالصة اللون. والحمراء: العجم لبياضهم ولأَن

الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض

غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه

حديث علي، رضي الله عنه، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب: غلبتنا

عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه

بَدْءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم. والعرب إِذا قالوا: فلان أَبيض

وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة، وإِذا قالوا: فلان

أَحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون؛ والعرب تسمي المَوَاليَ الحمراء.

والأَحامرة: قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنَّكُوا بالكوفة. والأَحمر: الذي

لا سلاح معه.

والسَّنَةُ الحمراء: الشديدة لأَنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال

أَبو حنيفة: إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فهي السنة الحمراءُ؛ وفي حديث

طَهْفَةَ: أَصابتنا سنة حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأَن آفاق السماء تَحْمَرُّ

في سِنِي الجدب والقحط؛ وفي حديث حليمة: أَنها خرجت في سنة حمراء قَدْ

بَرَتِ المال الأَزهري: سنة حمراء شديدة؛ وأَنشد:

أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا

قال: أَخرج نعته على الأَعوام فذكَّر، ولو أَخرجه على السنوات لقال

حَمْراواتٍ؛ وقال غيره: قيل لِسِني القحط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه

قول أُمية:

وسُوِّدَتْ شْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ

بالجُِلبِ هِفّاً، كأَنه كَتَمُ

والكتم: صبغ أَحمر يختضب به. والجلب: السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه.

والهف: الرقيق أَيضاً، ونصبه على الحال. وفي حديث علي، كرم الله تعالى

وجهه، أَنه قال: كنا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وجعلناه لنا وقاية. قال الأَصمعي: يقال هو الموت الأَحمر والموت

الأَسود؛ قال: ومعناه الشديد؛ قال: وأُرى ذلك من أَلوان السباع كأَنه من

شدته سبع؛ قال أَبو عبيد: فكأَنه أَراد بقوله احْمَرَّ البأْسُ أَي صار

في الشدة والهول مثل ذلك.

والمُحْمِّرَةُ: الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ،

وهم فرقة من الخُرَّمِيَّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، وهم يخالفون

المُبَيِّضَةَ. التهذيب: ويقال للذين يُحَمِّرون راياتِهم خلاف زِيٍّ

المُسَوِّدَةِ من بني هاشم: المُحْمِّرَةُ، كما يقال للحَرُورَيَّة المُبَيِّضَة،

لأَن راياتهم في الحروب كانت بيضاً.

ومَوْتٌ أَحمر: يوصف بالشدَّة؛ ومنه: لو تعلمون ما في هذه الأُمة من

الموت الأَحمر، يعني القتل لما فيه من حمرة الدم، أَو لشدّته. يقال: موت

أَحمر أَي شديد. والموت الأَحمر: موت القتل، وذلك لما يحدث عن القتل من

الدم، وربما كَنَوْا به عن الموت الشديد كأَنه يلْقَى منه ما يلْقَى من

الحرب؛ قال أَبو زبيد الطائي يصف الأَسد:

إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفِّهِ،

رَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أحْمَرا

وقال أَبو عبيد في معنى قولهم: هو الموت الأَحمر يَسْمَدِرُّ بَصَرُ

الرجلِ من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء، وأَنشد بيت أَبي زبيد.

قال الأَصمعي: يجوز أَن يكون من قول العرب وَطْأَةٌ حمراء إِذا كانت طرية

لم تدرُس، فمعنى قولهم الموت الأَحمر الجديد الطري. الأَزهري: ويروى عن

عبدالله بن الصامت أَنه قال: أَسرع الأَرض خراباً البصرة، قيل: وما

يخربها؟ قال: القتل الأَحمر والجوع الأَغبر. وقالوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي

شاقٌّ أَي من أَحب الحُسْنَ احتمل المشقة. وقال ابن سيده أَي أَنه يلقى منه

ما يلقى صاحب الحَرْبِ من الحَرْب. قال الأَزهري: وكذلك موت أَحمر. قال:

الحُمْرَةُ في الدم والقتال، يقول يلقى منه المشقة والشدّة كما يلقى من

القتال. وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي في قولهم الحُسْنُ أَحمر: يريدون

إن تكلفتَ الحسن والجمال فاصبر فيه على الأَذى والمشقة؛ ابن الأَعرابي:

يقال ذلك للرجل يميل إِلى هواه ويختص بمن يحب، كما يقال: الهوى غالب، وكما

يقال: إِن الهوى يميلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثر من يهواه على غيره.

والحُمْرَةُ: داءٌ يعتري الناس فيحمرّ موضعها، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. قال

الأَزهري: الحُمْرَةُ من جنس الطواعين، نعوذ بالله منها.

الأَصمعي: يقال هذه وَِطْأَةٌ حَمْراءُ إِذا كانت جديدة، وَوَطْأَةٌ

دَهْماء إِذا كانت دارسة، والوطْأَة الحَمْراءُ: الجديدة. وحَمْراءُ

الظهيرة: شدّتها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه: كنا إِذا احْمَرَّ البأْسُ

اتقيناه برسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أَحدٌ أَقربَ إِليه منه؛

حكى ذلك أَبو عبيد، رحمه الله، في كتابه الموسوم بالمثل؛ قال ابن

الأَثير: معناه إِذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدوّ به وجعلناه لنا وقاية، وقيل:

أَراد إِذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت

نارهم تشبيهاً بحُمْرة النار؛ وكثيراً ما يطلقون الحُمْرَة على

الشِّدّة. وقال أَبو عبيد في شرح الحديث الأَحمرُ والأَسودُ من صفات الموت:

مأْخوذ من لون السَّبعُ كأَنه من شدّته سَبُعٌ، وقيل:شُبه بالوطْأَة الحمراءِ

لجِدَّتها وكأَن الموت جديد.

وحَمارَّة القيظ، بتشديد الراء، وحَمارَتُه: شدّة حره؛ التخفيف عن

اللحياني، وقد حكيت في الشتاء وهي قليلة، والجمع حَمَارٌّ. وحِمِرَّةُ

الصَّيف: كَحَمَارَّتِه. وحِمِرَّةُ كل شيء وحِمِرُّهُ: شدّنه. وحِمِرُّ

القَيْظِ والشتاء: أَشدّه. قال: والعرب إذا ذكرت شيئاً بالمشقة والشدّة وصفَته

بالحُمْرَةِ، ومنه قيل: سنة حَمْرَاء للجدبة. الأَزهري عن الليث:

حَمَارَّة الصيف شدّة وقت حره؛ قال: ولم أَسمع كلمة على تقدير الفَعَالَّةِ غير

الحمارَّة والزَّعارَّة؛ قال: هكذا قال الخليل؛ قال الليث: وسمعت ذلك

بخراسان سَبارَّةُ الشتاء، وسمعت: إِن وراءك لَقُرّاً حِمِرّاً؛ قال

الأَزهري: وقد جاءت أَحرف أُخر على وزن فَعَالَّة؛ وروى أَبو عبيد عن الكسائي:

أَتيته في حَمارَّة القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشتاء، بالصاد، وهما شدة الحر

والبرد. قال: وقال الأُمَوِيُّ أَتيته على حَبَالَّةِ ذلك أَي على حِين

ذلك، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي

والأَحمر. وقال القَنَاني

(*

قوله: «وقال القناني» نسبة إِلى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو

أَستاذ الفراء: انظر ياقوت). أَتوني بِزِرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم، وسمعت

العرب تقول: كنا في حَمْرَاءِ القيظ على ماءِ شُفَيَّة

(* قوله: «على ماء

شفية إلخ» كذا بالأَصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة

والقاف المفتوحة، قال: وقد رواها قوم: شفية، بالشين المعجمة والفاء مصغراً

أَيضاً، وهي بئر كانت بمكة، قال أَبو عبيدة: وحفرت بنو أَسد شفية، قال

الزبير وخالفه عمي فقال إِنما هي سقية). وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وفي حديث

عليّ: في حَمارَّةِ القيظ أَي في شدّة الحر. وقد تخفف الراء. وقَرَبٌ

حِمِرٌّ: شديد. وحِمِرُّ الغَيْثِ: معظمه وشدّته. وغيث حِمِرٌّ، مثل

فِلِزٍّ: شديد يَقْشِرُ وجه الأَرض. وأَتاهم الله بغيث حِمِرٍّ: يَحْمُرُ

الأَرضَ حَمْراً أَي يقشرها.

والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشاة يَحْمُرُها حَمْراً: نَتَقَها أَي

سلخها. وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره، بالضم، حَمْراً: سَحَا بطنه

بحديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ.

والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُشْكُزُّ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره

تؤكد به السروج؛ الأَزهري: الأُشكز معرّب وليس بعربي، قال: وسميت حَمِيرة

لأَنها تُحْمَرُ أَي تقشر؛ وكل شيء قشرته، فقد حَمَرْتَه، فهو محمور

وحَمِيرٌ. والحَمْرُ بمعنى القَشْر: يكون باللسان والسوط والحديد. والمِحْمَرُ

والمِحْلأُ: هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ به الإِهابُ وينتق به.

وحَمَرْتُ الجلد إذا قشرته وحلقته؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه.

والحَمْرُ في الوبر والصوف، وقد انْحَمَر ما على الجلد. وحَمَرَ رأْسه:

حلقه.والحِمارُ: النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً.

وقال الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي، وجمعه أَحْمِرَة

وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع، كَجُزُراتٍ

وطُرُقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وفي حديث ابن عباس: قدَمْنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ

جمعُ حِمارٍ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا،

ولا تَذْهَبِي في رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فقال: هو مثل ضربه؛ يقول: عليك بزوجكِ ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى

آخر، وكان لها حماران أَحدهما قد نأَى عنها؛ يقول: ازجري هذا لئلاَّ يلحق

بذلك؛ وقال ثعلب: معناه أَقبلي عليَّ واتركي غيري. ومُقَيَّدَةُ

الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشي يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ. وبنو

مُقَيَّدَةِ الحمار: العقارب لأَن أَكثر ما تكون في الحَرَّةِ؛ أَنشد

ثعلب:

لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

ولكِنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ

ورجل حامِرٌ وحَمَّارٌ: ذو حمار، كما يقال فارسٌ لذي الفَرَسِ.

والحَمَّارَةُ: أَصحاب الحمير في السفر. وفي حديث شريح: أَنه كان يَرُدُّ

الحَمَّارَةَ من الخيل؛ الحَمَّارة: أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهم بأَصحاب

الخيل في السهام من الغنيمة؛ قال الزمخشري فيه أَيضاً: إِنه أَراد

بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ الحمير. وقوم حَمَّارَة وحامِرَةٌ:

أَصحاب حمير، والواحد حَمَّار مثل جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ منه.

وفرس مِحْمَرٌ: لئيم يشبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئِه، والجمع

المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ ويقال للهجين: مِحْمَرٌ، بكسر الميم، وهو بالفارسية

بالاني؛ ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التهذيب: الخيل

الحَمَّارَةُ مثل المَحامِرِ سواء، وقد يقال لأَصحاب البغال بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب

الجمال الجَمَّالَة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا

وتسمى الفريضة المشتركة: الحِمَارِيَّة؛ سميت بذلك لأَنهم قالوا: هَبْ

أَبانا كان حِمَاراً. ورجل مِحْمَرٌ: لئيم؛ وقوله:

نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ

ويجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطرّ، وأَن يكون جمع مِحْمارٍ. وحَمِرَ

الفرس حَمَراً، فهو حَمِرٌ: سَنِقَ من أَكل الشعير؛ وقيل: تغيرت رائحة فيه

منه. الليث: الحَمَرُ، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير

فَيُنْتِنُ فوه، وقد حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَراً؛ وقال امرؤ

القيس:لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا

أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ

يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقبه بفي فَرَسٍ

حَمِرٍ لِنَتْنِ فيه. وفي حديث أُمِّ سلمة: كانت لنا داجِنٌ فَحَمِرَتْ من

عجين: هو من حَمَرِ الدابة. ورجل مِحْمَرٌ: لا يعطِي إِلاَّ على الكَدِّ

والإِلْحاحِ عليه. وقال شمر: يقال حَمِرَ فلان عليّ يَحْمَرُ حَمَراً إِذا

تَحَرَّقَ عليك غضباً وغيظاً، وهو رجل حَمِرٌ من قوم حَمِرينَ.

وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بين أَصابعها ومفاصلها من فوق. وفي

حديث عليّ: ويُقْطَعُ السارقُ من حِمَارَّةِ القَدَمِ؛ هي ما أَشرف بين

مَفْصِلِها وأَصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أَنه كان يغسل رجله من

حِمَارَّةِ القدم؛ قال ابن الأَثير: وهي بتشديد الراء. الأَصمعي: الحَمائِرُ

حجارة تنصب حول قُتْرَةِ الصائد، واحدها حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ

أَيضاً: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل

ماؤه، وحول بيت الصائد أَيضاً؛ قال حميد الأَرقط يذكر بيت صائد:

بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ

أُردحت أَي زيدت فيها بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قال ابن بري: صواب انشاد هذا

البيت: بيتَ حُتُوفٍ، بالنصب، لأَن قبله:

أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الذي يُسامِرُهْ

قال: وأَما قول الجوهري الحِمَارَةُ حجارة تنصب حول الحوض وتنصب أَيضاً

حول بيت الصائد فصوابه أَن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حِمَارَةٌ، وهو

كل حجر عريض. والحمائر: حجارة تجعل حول الحوض تردّ الماء إِذا طَغَى؛

وأَنشد:

كأَنَّما الشَّحْطُ، في أَعْلَى حَمائِرِهِ،

سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ

وفي حديث جابر: فوضعته

(* قوله: «فوضعته إلخ» ليس هو الواضع، وإنما رجل

كان يبرد الماء لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على حمارة، فأرسله

النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية). على

حِمارَةٍ من جريد، هي ثلاثة أَعواد يُشَدَّ بعض ويخالَفُ بين أَرجلها

تُعَلَّقُ عليها الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ، ويسمى بالفارسية سهباي، والحمائر

ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهنّ الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ،

واحدتها حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خشبة تكون في الهودج.والحِمارُ خشبة في

مُقَدَّم الرجل تَقْبِضُ عليها المرأَة وهي في مقدَّم الإِكاف؛ قال

الأَعشى:وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتهِ،

كما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

الأَزهري: والحِمارُ ثلاث خشبات أَو أَربع تعترض عليها خشبة وتُؤْسَرُ

بها. وقال أَبو سعيد: الحِمارُ العُود الذي يحمل عليه الأَقتاب، والآسرات:

النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقِدِّ ويُوثِقنها. والحمار: خشبة

يَعْمَلُ عليها الصَّيْقَلُ. الليث: حِمارُ الصَّيْقَلِ خشبته التي يَصْقُلُ

عليها الحديد. وحِمَار الطُّنْبُورِ: معروف. وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبِّةٌ

صغيرة لازقة بالأَرض ذات قوائم كثيرة؛ قال:

يا عَجَبا لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبا:

حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبا

والحماران: حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العَلاةَ يجفف عليه

الأَقِطُ؛ قال مُبَشِّرُ بن هُذَيْل بن فَزارَةَ الشَّمْخِيُّ يصف جَدْبَ

الزمان:

لا يَنْفَعُ الشَّاوِيِّ فيها شاتُهُ،

ولا حِماراه ولا عَلاَتُه

يقول: إِن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها، ولا ينفعه حماراه ولا

عَلاَته لأَنه ليس لها لبن فيُتخذ منه أَقِط. والحمَائر: حجارة تنصب على

القبر، واحدتها حِمارَةٌ. ويقال: جاء بغنمه حُمْرَ الكُلَى، وجاء بها سُودَ

البطون، معناهما المهازيل.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأَوَّل أَعلى: التمر الهندي، وهو بالسَّراةِ

كثير، وكذلك ببلاد عُمان، وورقه مثل ورق الخِلافِ الذي قال له

البَلْخِيّ؛ قال أَبو حنيفة: وقد رأَيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس، وشجره

عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثمر القَرَظِ.

والحُمَّرَةُ والحُمَرَةُ: طائر من العصافير. وفي الصحاح: الحُمَّرة ضرب

من الطير كالعصافير، وجمعها الحُمَرُ والحُمَّرُ، والتشديد أَعلى؛ قال

أَبو المهوش الأَسدي يهجو تميماً:

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيه الحُمَّرُ

يقول: قد كنت أَحسبكم شجعاناً فإِذا أَنتم جبناء. وخفية: موضع تنسب

إِليه الأُسد. ولصاف: موضع من منازل بني تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة

الحُمَّر، متى ورد عليها أَدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبنها وخوفها على نفسها.

الأَزهري: يقال للحُمَّرِ، وهي طائر: حُمَّرٌ، بالتخفيف، الواحدةُ

حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قال الراجز:

وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ غِبُّ

وقال عمرو بن أَحْمَر يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أَبي العاص ويشكو إِليه

ظلم السُّعاة:

إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ؛

ما إِن لنا دُونَها حَرْثٌ ولا غُرَرُ

الغُرَرُ: لجمع العبيد، واحدها غُرَّةٌ.

مَلُّوا البلادَ ومَلَّتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ

ظُلْمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجَرُ

إِنْ لا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ

قَفْراً، تَبِيضُ على أَرْجائها الحُمَرُ

فخففها ضرورة؛ وفي الصحاح: إِن لا تلافهم؛ وقيل: الحُمَّرَةُ

القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جمع؛ قال: وأَنشد الهلالي والكِلابِيُّ بيتَ

الراجز:عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ،

إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ،

وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ

قال: وهي القُبَّرُ. وفي الحديث: نزلنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، فجاءت حُمَّرَةٌ؛ هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف، طائر صغير

كالعصفور. واليَحْمُورُ: طائر. واليحمور أَيضاً: دابة تشبه العَنْزَ؛ وقيل:

اليحمور حمار الوحش.

وحامِرٌ وأُحامِر، بضم الهمزة: موضعان، لا نظير له من الأَسماء إِلاَّ

أُجارِدُ، وهو موضع. وحَمْراءُ الأَسد: أَسماء مواضع. والحِمَارَةُ:

حَرَّةٌ معروفة.

وحِمْيَرٌ: أَبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أَنه كان يلبس حُلَلاً حُمْراً،

وليس ذلك بقوي. الجوهري: حِمْيَر أَبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سَبَأ

بن يَشْجُب بن يَعْرُبَ بن قَحْطَانَ، ومنهم كانت الملوك في الدهر

الأَوَّل، واسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أََرَيْتَكَ مَوْلايَ الذي لسْتُ شاتِماً

ولا حارِماً، ما بالُه يَتَحَمَّرُ

فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأَنه ملك من ملوك حمير. التهذيب: حِمْيَرٌ

اسم، وهو قَيْلٌ أَبو ملوك اليمن وإِليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظَفَارِ

كانت لحمير. وحَمَّرَ الرجلُ: تكلم بكلام حِمْيَر، ولهم أَلفاظ ولغات تخالف

لغات سائر العرب؛ ومنه قول الملك الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظَفارِ، وقد دخل

عليه رجل من العرب فقال له الملك: ثِبْ، وثِبْ بالحميرية: اجْلِسْ،

فَوَثَبَ الرجل فانْدَقَّتْ رجلاه فضحك الملك وقال: ليستْ عندنا عَرَبِيَّتْ،

من دخل ظَفارِ حَمَّر أَي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّةَ؛ قال ابن سيده: هذه

حكاية ابن جني يرفع ذلك إِلى الأَصمعي، وأَما ابن السكيت فإِنه قال: فوثب

الرجل فتكسر بدل قوله فاندقت رجلاه، وهذا أَمر أُخرج مخرج الخبر أَي

فلْيُحَمِّرْ.

ابن السكيت: الحُمْرة، بسكون الميم، نَبْتٌ. التهذيب: وأُذْنُ الحِمَار

نبت عريض الورق كأَنه شُبِّه بأُذُنِ الحمار.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما تَذْكُر من عَجُوزٍ حَمْراءَ

الشِّدقَيْنِ؛ وصفتها بالدَّرَدِ وهو سقوط الأَسنان من الكِبَرِ فلم يبق إِلاَّ

حُمْرَةُ اللَّثَاةِ. وفي حديث عليّ: عارَضَه رجل من الموالي فقال: اسكت

يا ابْنَ حْمْراء العِجانِ أَي يا ابن الأَمة، والعجان: ما بين القبل

والدبر، وهي كلمة تقولها العرب في السَّبِّ والذمِّ.

وأَحْمَرُ ثَمُودَ: لقب قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرِ ناقَةِ صالح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ وإِنما قال زهير كأَحمر عاد لإِقامة الوزن لما

لم يمكنه أَن يقول كأَحمر ثمود أَو وهم فيه؛ قال أَبو عبيد: وقال بعض

النُّسَّابِ إِن ثموداً من عادٍ.

وتَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: صاحب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، وهو في الأَصل

تصغير الحمار.

وقولهم: أَكْفَرُ من حِمَارٍ، هو رجل من عاد مات له أَولاد فكفر كفراً

عظيماً فلا يمرّ بأَرضه أَحد إِلاَّ دعاه إِلى الكفر فإِن أَجابه وإِلاَّ

قتله. وأَحْمَرُ وحُمَيْرٌ وحُمْرانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وبنو

حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بني حِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ

الحُمَّرةِ: من خطباء العرب. وحِمِرُّ: موضع.

حمر
: (الأَحْمَر: مَا لَوْنُه الحُمْرَةُ) ، يَكُونُ فِي الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُها. (و) من المَجاز: الأَحمَرُ: (مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَه) فِي الحَرْبِ، نقلَه الصَّغانِيّ، (جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ) ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يُقَال: ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ، ورِجَالٌ حُمْرٌ.
(و) الأَحْمر: (تَمْرٌ) ، لِلَوْنِه. (و) الأَحْمَرُ: (الأَبْيَضُ، ضِدّ) . وَبِه فَسَّر بعْضٌ الحَدِيث: (بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسَوَدِ) . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ، أَي بيضاءُ. وسُئل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض، فَقَالَ: لأَنَّ الْعَرَب لَا تَقولُ: رَجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قَالُوا أَحْمر. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي هاذا القَوْل نَظَر، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم. (ومِنْهُ الحَدِيث) (قَالَ عَلِيٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: إِيّاكِ أَن تَكُوهنيها (يَا حُمَيْرَاءُ)) أَي يَا بيضاءُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَر (خُذُوا شَطْر دِينِكم مِن الحُمَيْرَاءِ) يَعْني عائِشَة. كانَ يَقُولُ لهَا أَحْيعاناً ذالِك، وَهُوَ تَصْغِير الحَمْرَاءِ، يُرِيد البَيْضَاءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقَولُ فِي الأَسْوَدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ، لأَنَّ هاذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الادمِيِّين أَجْمَعِين، هاذا كَقَوْلِه: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. وقَولُ الشَّاعر:
جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ
وافَتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بعَبْدٍ عَبْدَ بْنَ أَبِي بَكْر بْنِ كِلاَب.
وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنَى البِيضَ.
وحُكِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ منْهم وأَحْمَر، وَلَا يُقَالُ أَبْيضَ. مَعْنَاه جَمِيعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَحْمَر: الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص، يَحْكِيه عَن أَبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلهم: أَهْلَك النِّسَاءَ الأَحْمرانِ، يعْنُونَ (الذَّهب والزَّعفَران) ، أَي أَهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَهلك الرِّجَالَ الأَحْمَرَانِ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ) . وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للذَّهَب والزَّعَفَرانِ: الأَصْفَرَانِ. ولِلْمَاءِ واللَّبنِ: الأَبْيضَانِ، وللتَّمر والماءِ: الأَسَوَدَانِ. وَفِي الحَدِيث: (أُعطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ) . والأَحمرُ: الذَّهَبُ. والأَبيَضُ: الفِضَّة. والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأَنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم. وَقيل: أَرادَ العَرَبَ والعجَم جَمَعُم الله على دِينهِ ومِلَّتهِ.
(والأَحَامِرَةُ: قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ) وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الأَحَامِرَةُ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ) . وَقَالَ ابْن سِيدَه: الأَحمَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ، فإِذا قُلْت الأَحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ. قَالَ الأَعشي:
إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أَهْلَكَتْمالِي وكُنْتُ بِهَا قَدِيماً مُولَعَاً
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأَطَّلِي
بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزالَ مُبَقَّعَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم. وأَنْشَدَ:
الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَ
وَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.
(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب. قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:
إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه
رَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ. وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ. قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟ قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.
(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) . قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) . وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْت الحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.
(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم. وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ. ومنْ ذالك حَديث عَليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْه حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ. (غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ. فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ. والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.
(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ. وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ. وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراً
قَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات. وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.
(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ. قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. (و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب. (و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) . كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. (و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.
(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.
(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.
(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ. (ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع. كَجُزُرات وطُرُقَات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلاَّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ) و (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف. قَالَ الأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَا
قَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب. والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .
(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.
(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلاَّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. (و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة. (و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ. و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) . قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض. والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:
كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِه
سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ
(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ. (و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها. وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.
(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً. (وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:
يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا
وَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .
(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلاَةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) . قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.
لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُ
وَلَا حِمارَاه وَلَا عَلاَتُهُ
يقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلاَتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) . وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب. وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال. قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة. ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ. وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةً للصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلاَّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماً
مَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُ
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.
(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة. وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلاَطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن. (كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .
(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلاَف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ. قَالَ أَبُو حَنيفة. وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ. قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم. قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:
أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌ
كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَا
وَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى. وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل. (و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) . قَالَ أَبو المُهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:
قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
يَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ. وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد. ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:
إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ
قَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُ
فخَفَّفَها ضَرُورَة.
وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع. وأَنْشَدَ الهِلاَلِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
إِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ
(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب. وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.
(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ. ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ. (وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .
(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُ الهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الاَنِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ. وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه. وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ. ورجلٌ مِحْمَرٌ؛ لَئيمٌ.
(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة. وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ. وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:
شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
(كالحامِرَة) . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ. وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.
(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ. وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.
ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه. قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ. قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة. وروى أَبو عُبَيْد عَن الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك. وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ. وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.
(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون. وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون. (و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، رَضِي الله عَنْهَا، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ. (و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ 2 يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ. (و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) . (والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود. وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.
(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَعَربِيّ. قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر. وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.
(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. يَحْمُره، بالضمّ، حَمْراً. وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره. والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.
(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.
(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) . وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً. وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.
(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) . قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته. وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.
(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.
(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.
(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلاَّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.
(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) . يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.
وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ. ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ. قَالَ الشَّاعِر:
نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ
أَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.
(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً. وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَا
أَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْ
يُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة. (كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) . هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.
(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.
مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلاَدَةً) ، عَن الزّجّاج.
(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ. (و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) . وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلاَبٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.
(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.
(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) . يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.
(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.
(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.
(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلاَل) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَ الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلاَل (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو. (و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم. (و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً. (ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة. وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات. (والضَّــحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ. قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.
قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ. (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .
(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا. (و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان. وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) . قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.
(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلاَ مَعَ عَائشَةَ) ، رَضي اللَّهُ عَنْهَا، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّ وأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.
(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.
(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.
(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.
(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .
(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ. (و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.
(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .
(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ. (و) حَامِرٌ: (ع لِغَطفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.
(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.
(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.
(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.
(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .
(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) . وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب. (و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد 2 عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِي رِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ) ، أَراد عَربيّة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا. ((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف. وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلاَد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً. فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ. فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.
(والتَّحْمِيرُ) . التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .
(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل. (: سَاءَ خُلُقُه) .
(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته. وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ. واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.
قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ. (و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) . وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) . حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل. قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً. وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ. كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار. وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.
(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .
(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلاَفَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.
(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) . وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ. قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل. وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف. قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى. فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِ الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.
(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ. وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً. (أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.
(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.
(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام. (ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا. والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها. وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.
والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذه وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.
ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.
وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.
وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلاَثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.
والحَمَائرُ: ثَلاَثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.
وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ
وَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ. وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.
وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ. والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ. وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.
وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:
صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.
وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة. ولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى. يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.
والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.
والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.
وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.
والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس. قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:
رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُه
ذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَت
بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْ
والحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.
وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.
والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب. قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.
والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.
وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ. مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة 535، ذَكره الذهبيّ.
ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.
وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ رَضي اللَّهُ عَنهُ، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ. وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.
وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.
وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.
وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.
وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة. مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله. ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلاَلُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.
والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة 149.
وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة. وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.
وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي. ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة. لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين. وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ. ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.
والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير. مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ. الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.
ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُ خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ، مَعْرُوف.
وحَمْرور، بِالْفَتْح، لَقَب بَعْضهم.
وحَمُرُون، بالفَتْح: مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب.
وحِمارٌ الأَسَديُّ: تابعيّ.
والحَمْراءُ: قَرْيَة بنَيْسَابورَ، على عشرةِ فَراسخَ مِنْهَا. وقَرْيَة بأَسْيُوط وَبَنُو حَمُّور، كتَنّور، ببَيْت المَقْدِس.
وتَحَمَّر: نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسَه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر، هاكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر:
أَريْتَكَ مَوْلاي الَّذي لَسْتُ شاتماً
وَلَا حارِماً مَا بالُه يَتَحَمَّرُ
والحَمّاريّة: قَرْيَة من الشَّرْقِيَّة، والحَمَّارِين: أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس. والكَوْمُ الأَحمَرُ: ثَلَاثَة مَواضِعَ من مصْر، من الدَّقَهْليّة، وَمن الجِيزة، وَمن حُقُوق هُوّ من القُوصيّة. وَقد رَأَيْتُ الثَّانيَ.
والساقيَة الحَمْرَاءُ: مَدينَة بالمَغْرب ومنْهَا كَانَ انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد. وحمر: مَوضِع.
وَبَنُو الأَحْمَر: مُلُوكُ الأَندلس ووُزراؤها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة. ذَكَرَهم المَقَّرِيّ فِي نَفْح الطِّيب. ومنْهُمْ بَقيَّةٌ فِي زَبيد. وعَمْرُو بن مُخْلاة الح 2 ار: من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ، كدِرْهَم، مَشْهُور، وأَبو حِير تبيع، كَنَّاه ابْن مُعِين: وأَبو حِمْيَر إِياد بن طَاهِر الرُّعَيْنيّ شيخ لِابْنِ يُونُس مَاتَ سنة 304. وعبدُ الرحمان والْحَارث ابْنَا الحُمَيْر بن قُتَيْبَة الأَشْجِعِيَّان، شاعران ذكرهمَا الآمديّ.
ح م ر

ركب محمراً أي فرساً هجيناً، وركبوا محامر. وهو أشقى من أشقر ثمود، وأحمر ثمود. وأتاني منهم كل أسود وأحمر. ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوث إلى الأسود والأحمر. وليس في الحمراء مثله أي في العجم. ونحن من أهل الأسودين، لا من أهل الأحمرين أي من أهل التمر والماء، لا من أهل اللحم والخمر. وأنشد أبو عبيد للأعشى:

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت ... مالي وكنت بها قديماً مولعاً

اللحم والراح العتيق وأطلي ... بالزعفران فلن أزال مردعاً

ومن المجاز: جاء بغنم حمر الكلى، وسود البطون أي مهازيل. وموت أحمر. واحمر البأس: اشتد. وسنة حمراء. ومنه خرجوا في حمارة القيظ أي في شدته. ووطأة حمراء ودهماء أي جديدة واضحة بيضاء، ودارسة غير بينة. ورجل أحمر: لا سلاح معه، ورجال حمر.

حمر


حَمَرَ(n. ac. حَمْر)
a. Pared, peeled; skinned, flayed.

حَمِرَ(n. ac. حَمَر)
a. Had indigestion (horse).
حَمَّرَa. Made, coloured red.
b. Called an ass (person).
c. Spoke the idiom of Himyer.

إِحْمَرَّa. Reddened, became red.
b. Was hard to bear (misfortune).

حُمْرَةa. Redness, red.
b. Rouge.
c. Brickdust.
d. [art.], Erysipelas.
حَمِرa. Burning with rage & anger, wrathful.

حُمَرa. Tamarind (fruit).
b. Asphalt, bitumen.

حُمَّرa. Lark, sparrow.

أَحْمَرُ
(pl.
حُمْر أَحَاْمِرُ)
a. Red; ruddy, of a fair complexion.

مِحْمَر
(pl.
مَحَاْمِرُ
مَحَاْمِيْرُ)
a. Instrument for flaying or for scraping off hair
&c.
b. Jade, mongrelbred horse.

حِمَاْر
(pl.
حُمُر
أَحْمِرَة
حَمِيْر حُمُوْر)
a. Ass, donkey.

حِمَاْرَة
(pl.
حَمَاْئِرُ)
a. She-ass.

حَمَّاْر
(pl.
حَمَّاْرَة)
a. Owner of asses.
b. Donkeydriver.

حَمْرَآءُa. Disastrous, unfortunate (year).

حَمَاْئِرُa. Large stones round the mouth of a well.

حَمَارَّة (pl.
حَمَارّ)
a. Intense heat.

حُمَيْرَة
a. Measles.
حمر ضيطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَتَاهُ الْأَشْعَث بن قيس وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ: غلّبْتنا عَلَيْك هَذِه الْحَمْرَاء فَقَالَ عليّ: من يَعذِرني من هَؤُلَاءِ الضياطرة يتَخَلَّف أحدهم يتقلب على حشاياه وَهَؤُلَاء يهجرون إليّ إِن طردتهم إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين وَالله لقد سمعته يَقُول: لَيَضْرِبَنَّكم على الدَّين عَوْدا كَمَا ضربتموهم عَلَيْهِ بدءا. قَوْله: الْحَمْرَاء يَعْنِي الْعَجم والموالي سمّوا بذلك لِأَن الْغَالِب على ألوان الْعَرَب السُمرة والأَدمة وَالْغَالِب على ألوان الْعَجم الْبيَاض والحُمرة وَهَذَا كَقَوْل النَّاس: إِن أردتَ أَن تذكر بني آدم فَقلت: أحمرهم وأسودهم فأحمرهم كلّ من غلَب عَلَيْهِ البياضُ وأسودُهم من غَلَبتْ عَلَيْهِ الأُدمة. وَأما الضياطرة فهم الضِّخام الَّذين لَا غَناء عِنْدهم وَلَا نفع واحدهم ضَيطار. قَالَ: ويروى عَن عمر أنّه كتب إِلَى أُمَرَاء الأجناد بِالشَّام: مَن أعتَقْتُم من هَذِه الْحَمْرَاء فأحَبّوا أَن يَكُونُوا مَعَكم / فِي الْعَطاء فاجعلوهم أسوتكم. 6 / الف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلّى الْجُمُعَة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ: أتِمّوا الصَّلاةَ. قَوْله: أتِمّوا الصَّلاة حَمَلَهُ بعض الْفُقَهَاء على أنّه أَرَادَ صلّوا بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ لتَكون أَرْبعا وَهَذَا خلاف السُّنة لِأَن عمر يَقُول: الجمعةُ ركعتانِ تمامٌ غيرَ قَصْرٍ على لِسَان النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقد كَانَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يُصلّي الرَّكْعَتَيْنِ بعدَهما فِي بَيته كَرَاهَة أَن يَظُنَّ الناسُ أنّهما مِنْهَا. ويروى عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قيل لَهُ: إنّك إِنَّمَا تصلي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ لتمامِ أَربع فَقَالَ: لِأَن تخْتَلف النيازك فِي صَدْرِي أحبّ إليّ من [أَن -] أَقُول ذَلِك وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه رأى مِنْهُم فِي صلَاتهم خللا فَأَمرهمْ بإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود أَو أَن يكون بَعضهم فَاتَهُ الرُّكُوع كلّه فَأمره أَن يصلّي الظُّهر أَرْبعا لَيْسَ يَخْلُو عِنْدِي من أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ [وَالله أعلم -] . وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي ابْنَتَيْن وأبوين وَامْرَأَة قَالَ: صَار ثُمنها تُسعا. قَوْله: صَار ثُمنها تُسَعا أَرَادَ أَن السِّهَام عالت حَتَّى صَار للْمَرْأَة التُسَعُ وَلها فِي الأَصْل الثُمنُ وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة لَو لم تَعُلَ كانتْ من أَرْبَعَة وَعشْرين لَا تخرُج من أقلَّ من ذَلِك لِاجْتِمَاع السُدُس والثُمن [فِيهَا -] فلمّا عالت صارَتْ من سَبعة وَعشْرين للابنتين الثُّلُثَانِ سِتَّة عشر وللأَبوين السُدُسان ثَمَانِيَة وللمرأة الثُمنُ فَهَذِهِ ثَلَاثَة من سَبْعَة وَعشْرين وَهُوَ التسع وَكَانَ لَهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَحَادِيث الزبير بن الْعَوام رَضِي الله عَنهُ

حجز

Entries on حجز in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
ح ج ز: (حَجَزَهُ) مَنَعَهُ (فَانْحَجَزَ) وَبَابُهُ نَصَرَ، وَ (الْحَجَزَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الظَّلَمَةُ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ. وَ (الْحِجَازُ) بِلَادٌ. وَ (احْتَجَزَ) الْقَوْمُ وَ (انْحَجَزُوا) أَيْضًا أَتَوُا الْحِجَازَ. وَ (حُجْزَةُ) الْإِزَارِ مَعْقِدُهُ بِوَزْنِ حُجْرَةٍ وَحُجْزَةُ السَّرَاوِيلِ أَيْضًا الَّتِي فِيهَا التِّكَّةُ. 
ح ج ز : حَجَزْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ حَجْزًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَصَلْتُ وَيُقَالُ سُمِّيَ الْحِجَازُ حِجَازًا لِأَنَّهُ فَصَلَ بَيْنَ نَجْدٍ وَالسَّرَاةِ وَقِيلَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَالشَّأْمِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ اُحْتُجِزَ بِالْجِبَالِ.

وَاحْتَجَزَ الرَّجُلُ بِإِزَارِهِ شَدَّهُ فِي وَسَطِهِ وَحُجْزَةُ الْإِزَارِ مَعْقِدُهُ وَحُجْزَةُ السَّرَاوِيلِ مَجْمَعُ شَدِّهِ وَالْجَمْعُ حُجَزٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 

حجز


حَجَزَ(n. ac.
حَجْز
حِجَاْزَة
حِجِّيْزَى)
a. Prevented, restrained.
b. [Bain], Intervened, stepped between.
c. [acc. & 'Ala], Sequestrated; distrained upon (
property ).
حَاْجَزَa. Repulsed, repelled.

إِنْحَجَزَa. Was restrained, held in check; restrained himself
forbore.

إِحْتَجَزَ
a. [Bi], Wrapped round himself.
b. [Bi], Was surrounded, encompassed by.
حَجْزa. Obstruction, hindrance.

حُجْزَة
(pl.
حُجَز)
a. Girdle, waist-band.
b. Waist.

حَاْجِز
(pl.
حَوَاْجِزُ)
a. Barrier; partition.
b. Dyke, dam.

حِجَاْزa. Rope.
b. [art.], Hijāz: Arabia
Petrea.
شَدِيْد الحُجْزَة
a. Enduring, patient.
حجز
الحَجْزُ: المنع بين الشيئين بفاصل بينهما، يقال: حَجَزَ بينهما. قال عزّ وجل: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً
[النمل/ 61] ، والحِجَاز سمّي بذلك لكونه حاجزا بين الشام والبادية، قال تعالى: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ [الحاقة/ 47] ، فقوله: حاجِزِينَ صفة لأحد في موضع الجمع، والحِجَاز حبل يشدّ من حقو البعير إلى رسغه، وتصوّر منه معنى الجمع، فقيل: احتجز فلان عن كذا واحتجز بإزاره، ومنه: حُجْزَة السراويل، وقيل: إن أردتم المحاجزة فقبل المناجزة ، أي: الممانعة قبل المحاربة، وقيل: حَجَازيك، أي: احجز بينهم.
حجز
الحَجْزُ: أنْ تَحْجُزَ بين مُقَاتِليْن. والحِجَازُ والحاجِزُ: الاسْمُ. وسُمِّيَ الحِجَازُ: لأنَّه فَصْلٌ بين الغَوْرِ والشَّأْمِ. ويقولونَ: حَجَازَيْكُما: أي لِيَحْجُزْ أحدُكُما صاحِبَه. والحِجَازُ: حَبْلٌ يُلْقى للبَعيرِ من قِبَلِ رِجْلَيْهِ ثمَّ يُنَاخُ عليه يُشَدُّ به رُسْغا رِجْلَيْه إِلى حَقْوَيْه، حَجَزْتُه فهو مَحْجُوْزٌ، كاحْتِجَازِ الرَّجُلِ بإِزارِه. والحُجْزَةُ: حَيْثُ يُثْنى طَرَفُ الإِزارِ في لَوْثِ الازارِ. وفلانٌ طَيِّبُ الحُجْزَةِ: وهو فَصْلُ ما بَيْنَ فَخِذِه والفَخِذِ الأخرى من عَشيرتِه. وحُجْزُ الرَّجُلِ: أصْلُه ومَنْبَتُه. والمُحْتَجِزُ: الذي يَحْمِلُ شَيْئاً في حُجْزَتِه. واحْتَجَزَ لَحْمُ بَعْضِه إِلى بعضٍ: أي اجْتَمَعَ. ومن أمْثالهم في الرَّجُلِ النَّابِهِ: " ما يُحْجَزُ فلانٌ في العِلْمِ " أي ليس مِمَّنْ يَخْفَى مكانُه. والمُحْتَجِزَةُ: النَّخْلَةُ تَكونُ عُذُوْقُها في قَلْبِها. وانْحَجَزَ القَوْمُ واحْتَجَزوا: أتَوا الحِجَازَ.
(حجز) - في الحديث: "لَمَّا نَزلَت سُورةُ النُّورِ عَمَدْن إلى حُجَز مَناطِقِهِنّ فشَققْنَهُنّ فاتَّخذْنَها خُمُراً" .
تَعْنِي قَولَه تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} .
الحُجَز: جمع الحُجْزَة، وأَصلُه موضع مَلاثِ الِإزار، ثم قيل: للإِزار حُجْزَة والحُجُوز: جَمْع جَمْع الحُجْزة كبُرْج وبُرُوج. واحتَجزَ بالِإزَارِ: شَدَّه على وَسَطِه.
- وفي الحَدِيثِ: "إنَّ الرَّحِمَ أَخَذَتْ بحُجْزة الرَّحْمن".
قال بَعضُهم: أي اعَتَصَمَت به، والتجَأت إليه مُسْتجِيرة.
ويَدُلُّ عليه قَولُه في الحديث: "هذا مَكانُ العَائِذِ بك من القَطِيعَة".
وقال غيره: مَعْناه: أَنَّ اسْمَه مشتَقٌّ من اسْمِ الرَّحْمن، فكأنه مُتَعَلِّق باسم الرَّحمن آخذ بِوَسَطِه.
كما في الحَدِيثِ الآخرِ: "إنها شُجْنَة من الرَّحمن" .
وإجراؤُه على ظَاهِرِه أَولَى.
ح ج ز

حجز بين المتقاتلين، وبينهما حاجز وحجاز، وجعل الله بيني وبينك حجاباً وحجازاً. وحجازئك بوزن حنانيك أي احجز بين القوم. والمحاجزة قبل المناجزة. يقال حاجزوا عدوهم: كافوه، وتراموا ثم تحاجزوا، وكانت بينهم رمياً ثم صارت إلى حجيزي وهي التحاجز. واحترز من كذا واحتجز. واحتجز بإزاره على وسطه: لاقى بين طرفيه وشده، ورأيته محتجزاً بإزاره. وفي الحديث " رأى رجلاً محتجزاص بحبل أبرق " واحتجز الشيء واحتضنه: احتمله في حجزته وحضنه.

ومن المجاز: رجل طيب الحجزة. قال الذبياني:

رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب

أي أعفاء. وأخذ بحجزة فلان: استظهر به. وروى عليٌّ رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: " إذا كان يوم القيامة، أخذت بحجزة الله، وأخذت أنت بحجزتي، وأخذ ولدك بحجزتك، وأخذت شيعة ولدك بحجزتهم، فترى أين يؤمر بنا " وهذا كلام آخذ بعضه بحجزة بعض أي متناظم متسق. وفي مثل " ما يحجز فلان في العكم " أي لا يقدر على إخفاء أمره.
حجز حجز وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لأهل الْقَتِيل أَن ينحجزوا الْأَدْنَى فالأدنى وَإِن كَانَت امْرَأَة. وَذَلِكَ أَن يقتل الْقَتِيل وَله وَرَثَة رجال وَنسَاء يَقُول: فَأَيهمْ عفى عَن دَمه من الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب من رجل أَو امْرَأَة فعفوه جَائِز لِأَن قَوْله [أَن -] ينحجزوا يَعْنِي يكفوا عَن الْقود وَكَذَلِكَ كل من ترك شَيْئا وكف عَنهُ فقد انحجز عَنهُ وَفِي هَذَا الحَدِيث تَقْوِيَة لقَوْل أهل الْعرَاق إِنَّهُم يَقُولُونَ: لكل وَارِث أَن يعْفُو عَن الدَّم من رجل أَو امْرَأَة فَإِذا عُفيَ بَعضهم سقط الْقود عَن الْقَاتِل وَأخذ سَائِر الْوَرَثَة حصصهم من الدِّيَة. وَأما أهل الْحجاز فَيَقُولُونَ: إِنَّمَا الْعَفو والقود إِلَى الْأَوْلِيَاء خَاصَّة وَلَيْسَ للْوَرَثَة الَّذين لَيْسُوا بأولياء من ذَلِك شَيْء يتأولون قَول اللَّه تَعَالَى {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوْماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَليِّه سُلْطانا} وَقَالَ أَبُو عبيد: وَقَول أهل الْعرَاق فِي هَذَا أعجب إِلَيّ فِي الْقَتِيل.
باب الحاء والجيم والزاي معهما ح ج ز، ج ز ح يستعملان فقط

حجز: الحَجْزُ: أن تَحجِزَ بين مُقاتِلَيْن. والحِجاز والحاجز اسم، وقوله تعالى: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً

أيْ حِجازاً فذلك الحِجاز أمْر الله بين ماءٍ مِلْحٍ وعَذْبٍ لا يختلطان. وسُمِّيَ الحِجاز لأنّه يفصِلُ بينَ الغَوْر والشام وبيْنَ البادِية. والحِجازُ: حَبْلٌ يُلقَى للبعير من قِبَل رِجلَيْه، ثُمَّ يُناخُ عليه، يُشَدُّ به رُسْغا رِجلَيْه إلى حِقْوَيْه وعَجُزه. حَجَزْته فهو مَحجُوز، قال ذو الرمة:حتى إذا كانَ محجُوزاً بنافِذةٍ ... وقائظا وكِلا رَوْقَيْهِ مُخْتَضَبُ

وتقول: كان بينهم رِمِّيّاً ثم حَجَزْتَ بينهم حِجِّيَزى. أيْ رَمْيٌ، ثم صاروا إلى المُحاجزة. والحُجْزَةُ: حَيثُ يُثْنَى طَرَف الأزِار في لَوْث الازِار، قال النابغة:

رِقاقُ النِعالِ طِّيبٌ حجزاتهم ... يُحَيُّونَ بالرَيْحانِ يومَ السباسِبِ

والرجلُ يحتَجزُ بإزارِه على وسَطه. وحُجْزُ الرجل: أصلُه ومَنْبِتُه. وحُجْزُ الرجل أيضاً: فَصْل ما بين فَخذِه والفَخِذِ الأخرى من عشيرته، قال:

فامدَحْ كريمَ المُنْتَمَى والحُجْزِ

جزح: جَزَحَ لَنا من ماله [جَزْحا أو جَزْحةً: أيْ قَطَعَ قِطعةً. وجَزَحَ الشَجَرَ: حَتَّ ورقه.
[حجز] حجزه يحجز حجزا، أي منعه فانْحَجَزَ. والمُحاجَزَةُ: الممانعةُ. وفي المثل: " إن أردتَ المُحاجَزَةَ فقبل المناجزة ". وقد تحاجز الفريقان. ويقال: كانت بين القوم رميا ثم صارت إلى حجيزى، أي تراموا ثم تحاجزوا. وهما على مثال خصيصى. وقولهم حَجازَيْكَ، مثال حَنانَيْكَ، أي احْجِز بين القوم. والحَجَزَةُ بالتحريك: الظَلَمَةُ. وفي حديث قَيْلَةَ: " أيَعْجِزُ ابنُ هذه أن ينتصِف من وراء الحَجَزَةِ، وهم الذين يَحْجِزونه عن حقه ". والحجاز: سميت بذلك لانها حجزت بين نجد والغور. وقال الاصمعي: لانها احتجزت بالحرار الخمس: منها حرة بنى سليم، وحرة واقم . ويقال: احْتَجَزَ الرجل بإزارٍ، أي شدَّهُ على وسطه. واحْتَجَزَ القومُ، أي أتَوا الحِجازَ. وانْحَجَزوا أيضاً، عن ابن السكيت. وحَجَزْتُ البعيرَ أحْجُزُهُ حَجْزاً. قال الأصمعي: هو أن تُنيخَهُ ثم تشدَّ حبلاً في أصل خُفَّيْهِ جميعاً من رجليه، ثم ترفع الحبل من تحته حتَّى تشدَّه على حَِقْويه، وذلك إذا أردت أن يرتفع خفُّه. وذلك الحبل هو الحجاز. والبعير محجوز. وقال أبو الغوث: الحجاز: حبل يشد بوسط يدى البعير ثم يخالف فيعقد به رجلاه، ثم يشد طرفاه إلى حقويه، ثم يلقى على جنبه شبه المقموط، ثم تداوى دبرته فلا يستطيع أن يمتنع إلا أن يجر جنبه على الارض. وأنشد:

كوس الهبل النطف المحجوز * وحجزة الإزار: مَعْقِدُهُ. وحُجْزَةُ السراويل: التي فيها التكة. وأما قول النابغة رِقاقُ النِعالِ طَيِّبٌ حُجُزاتُهُمْ * يُحَيَّوْنَ بالريحان يوم السباسب * فإنما كنى بها عن الفروج. يريد أنهم أعفاء.
حجز: حَجَز، في المعجم اللاتيني العربي ( Compello Cogo) أحجز وأنحي وأعالج.
انحجز عن: أعرض عن، خلى عن، أقصر عن، أقلع عن، كف عن، ترك (لين عن تاج العروس) وتوجد أمثلة منه في معجم مسلم.
كتاب حجز: إيصال، قسيمة، مكتوب عليه الإقرار بالدفع أو بوصول المبلغ (معجم مسلم).
حجزة، قولهم: أخذ بِحُجْزته (معناه الحقيقي في سيرة ابن هشام ص227) لا يعني مجازا المعنى الذي نجده عند لين، بل يعني أيضا: حجزه وكفه وعاقه، وأوقفه وهو المعنى الذي نجد غالبا في تاريخ البربر. غير أن دي سلان صحف هذه الكلمة في القسم الأول من هذا الكتاب فجعلها حجرا بالراء بدل الزاي خطأ منه. في 2: 117، 126، 127، 150، 158، 159، 160، 251، 259، 260، مثلاً ثم نجد بعد ذلك هذه الكلمة بالزاي.
ويقال أيضا: اخذ بحجزاتهم (المقدمة 1: 165) وبحجزهم (المقري1: 4) وهذا القول في دلالته على هذا المعنى تليه أحيانا.
قارن هذا القول بقولهم: أخذ بأذياله عن (تاريخ البربر2: 292).
حِجَازِيّ: نوع من العنب مدوَّر أملس غير انه تفه الطعم (برتون 1: 387).
وحجازي: صوت (مقام) موسيقي، نغم موسيقي (صفة مصر 14: 23). وحجازي: صانع حجاز الإبل (المقدمة1: 241 مع تعليق دي سلان).
بُنّ حجازي: بنّ مُخا في الجزيرة العربية (بوشر). حاجز ويجمع على حَوَاجِز: فاصل، وعازل من الألواح أو الآجر.
وحاجز: درابزين (انظر معجم البلاذري ص347 حيث يتبين لي أن كتابة الكلمة في مخطوطة أهي الصحيحة وحيث أن الكلمة تعني: ممرا بين درابزينين، ودرابزين، شوار للجسر، للسطح، ولرصيف البحر.
وحاجز: كفاف السفينة، درابزين سطح السفينة.
حاجز: سكر وهو لوح من الخشب يتَّخذ لسد الماء في القنوات.
وحاجز: سد وهو باب من خشب تتخذ لسد الماء في القناة.
وحاجز: سد، رصيف.
وحاجز: جلدة في السفينة تخفِّف الاصطدام.
وحاجز: حد بين الارضين.
وحاجز: رادع، مانع ويستعمل مجازا وحاجز للنار: مانع أمام الموقد.
وحاجز للهواء: واق من الهواء.
حجاب حاجز: عضلة مسطحة تفصل بين التجويف الصدري والبطن (بوشر).
حاجز: جبال البرينية (المقري 1: 82 و83).
مَحْجِز: مانع، حائل، عائق، سد، باب مدينة (همبرت ص181، بوشر).
ومحجز: شبكة، شرك، مصيدة، (سعدية نشيد 18، 66، 71، 91).
الْحَاء وَالْجِيم وَالزَّاي

الحجْزُ: الْفَصْل بَين الشَّيْئَيْنِ، حجز بَينهمَا يحجزُ حَجْزاً وحِجازة فاحتجز. وَاسم مَا فَصَل بَينهمَا: الحاجزُ.

والحجازُ، الْبَلَد الْمَعْرُوف، مِنْهُ، لِأَنَّهُ فصل بَين الْغَوْر وَالشَّام، وَقيل لِأَنَّهُ حجَز بَين نجد والسراة، وَقيل لِأَنَّهُ حجز بَين تهَامَة ونجد.

وأحجَز الْقَوْم واحتجزوا وانحجزوا: أَتَوا الحجازَ.

وتحاجزوا وانحجزوا واحتجزوا: تزايلو.

وحجزَه عَن الْأَمر يحجزه حجازة وحجِّيزي، صرفه. وحَجازَيْك كحنانيك، أَي احجز بَينهم حجزاً بعد حجز، كَأَنَّهُ يَقُول: لَا يَنْقَطِع ذَلِك، وليك بعضه مَوْصُولا بِبَعْض.

وحُجْزةُ الْإِزَار، خبنته. وحُجزَةُ السَّرَاوِيل مَوضِع التِكَّةِ، وَقيل حُجزة الْإِنْسَان معقد السَّرَاوِيل والإزار. والحجزةُ مركب مُؤخر الصفاق فِي الحقويين. واحتجز بِإِزَارِهِ، شده على وَسطه، من ذَلِك.

وتحاجز الْقَوْم، أَخذ بَعضهم بحُجز بعض. وَقَول النَّابِغَة يمدح غَسَّان:

رِقاقُ النعالِ طيبٌ حُجُزاتهم ... يُحَيَّونَ بالريحانِ يومَ السباسِبِ

قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ بالحجزاتِ الْفروج وَأَرَادَ أَنَّهَا عفيفة. والحُجْزُ: الْعَفِيف الطَّاهِر.

وَرجل شَدِيد الحُجْزَةِ، صبور على الشدَّة والجهد.

وحِجْزُ الرجل، أَصله ومنبته. وحُجْزُه أَيْضا، فصل مَا بَين فَخذيهِ من عشيرته. قَالَ:

فامْدَحْ كرِيم المُنْتَميَ والحِجْزِ والحِجْزُ، النَّاحِيَة.

والحِجازُ، حَبل يلقى للبعير من قبل رجلَيْهِ ثمَّ يناخ عَلَيْهِ ثمَّ يشد بِهِ رسغا رجلَيْهِ إِلَى حقْوَيْهِ وعَجُزِه. حجَزَهَ يحْجِزُه حجزا. قَالَ ذُو الرمة:

حَتَّى إِذا كَرَّ مَحْجُوزاً بِنافِذةٍ ... وفائِضا، وكِلا رَوْقَيْهِ مُختضِبُ

قَالَ أَبُو حنيفَة: الحِجازُ حَبل يشد بِهِ العكم.

وحاجِزٌ: اسْم.
[حجز] نه فيه: إن الرحم أخذت "بحجزة" الرحمن، أي اعتصمت والتجأت إليه مستجيرة، يدل عليه ح: هذا مقام العائذ من القطيعة، وقيل: إن اسمه مشتق من الرحمن فكأنه متعلق بالاسم كما في آخر: الرحم شجنة من الرحمن. وأصل "الحجزة" موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار: حجزة، للمجاورة، واحتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه، فاستعير للاعتصام. ومنه ح: والنبي أخذ "بحجزة" الله، أي بسبب منه. وح: منهم من تأخذه النار إلى "حجزته" أي مشد إزاره، وتجمع على حجز. وح: فأنا أخذ "بحجزكم". ط: أخذ بالتنوين فاعل، وبوزن انصر، وهلم إلي، أي قائلاً هلم إلي واغترب عن النار. نه وح: كان يباشر المرأة الحائض إذا كانت "محتجزة" أي شادة مئزرها على العودة وما لا يحل مباشرته، والحاجز الحائل بين الشيئين. وح عائشة: لما نزلت سورة النور عمدن إلى "حجز"امتنعوا عن قتل والد حذيفة ظانين أنه مشرك، وقد كان أسلم وهاجر وشهد أحداً فتصدق ديته على المسلمين وقال: غفر الله لكم، فما زال في حذيفة بقية خير، أي بقية دعاء واستغفار لقاتل أبيه، وقيل: بقية حزن على أبيه من قتل المسلمين، ومر شرحه في "أخراكم". ط مف: يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن أي يعلمناه ويأكل معنا اللحم "لا يحجزه" أي لا يمنعه ليس الجنابة، بالنصب أي إلا الجنابة، ولعل ضم أكل اللحم مع القراءة للإشعار بجواز الجمع بينهما من غير وضوء أو مضمضة كما في الصلاة. وفجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم "يحجزه" أي يمنع ابا بكر من ضربها. قوله: مغضب، بفتح ضاد بسبب رفع صوت عائشة، لا أراك نهى، والألف للإشباع، أو نفي بمعنى النهي، أنقذتك من الرجل أي من أبيك الذي هو الرجل الكامل حين غضب لله. وفيه: وإن "حجزته" تساوي الكعبة، أي كان طويلاً يساوي معقد إزاره طول الكعبة، قوله: إن شئت نبياً، أي أن تكون نبياً عبداً فكن إياه. وفيه: ليأرز إلى "الحجاز" هي مكة والمدينة وما ينضم إليهما من البلاد.

حجز

1 حَجَزَةُ, aor. ـُ (S, K) and حَجِزَ, (K,) inf. n. حَجْزٌ (S, K) and حِجَازَةٌ and ↓ حِجِّيزَى, (K,) [or the last is rather a quasi-inf. n. of تَحَاجَزُوا, and, accord. to some, it is of an intensive form,] He, or it, prevented, hindered, impeded, withheld, restrained, or debarred, him, or it; syn. مَنَعَهُ, (S, K,) and كَفَّهُ. (K.) It is said in a trad., وَلِأَهْلِ القَتِيلِ أَنْ يَحْجُزُوا الأَدْنَى فَالأَدْنَى And it is for the family of the slain person to prevent the nearest [in relationship] and then the nearest [after him] from retaliating the slaughter. (TA.) And one says, كَانَتْ بَيْنَ القَوْمِ رِمِّيَّا ثُمَّ صَارَتْ إِلَى

↓ حِجِّيزَى There was a shooting of arrows or the like [or a great shooting &c.] between the people; then they withheld themselves [or withheld themselves much] from each other: (S, L:) which is a prov. (TA.) It is also said in another prov., مَا يُحْجَزُ فُلَانٌ فِى العِلْمِ (tropical:) Such a one's case [with respect to knowledge or science] cannot be concealed. (A, TA.) b2: حَجَزَ بَيْنَهُمَا, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K) and حَجِزَ, (K,) inf. n. حَجْزٌ, (Msb,) He, or it, intervened as, or made, or formed, a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, between them two; he separated, or parted, them; (Msb, K;) i. e., two things; (Msb;) or two persons or things facing, or opposite to, each other. (Az, A, TA.) 2 سَطْحٌ لَمْ يُحَجَّزْ بِجِدَارٍ [A flat roof that has not been fenced round with a wall to prevent persons falling from it]. (K in art. جلح.) 3 حَاجَزُوا عَدُوَّهُمْ, (A,) inf. n. مُحَاجَزَةٌ, (S, K,) They reciprocally prevented their enemy from fighting with them, or reciprocally abstained from fighting with them, and made peace with them; syn. كَافُّوهُمْ, (A,) and syn. of the inf. n. مُمَانَعَةٌ, (S, K, TA,) and مُسَالَمَةٌ. (TA.) It is said in a prov., إِنْ أَرَدْتَ المُحَاجَزَهْ فَقَبْلَ المُنَاجَزَهْ [If thou desire the reciprocal prevention of fighting, and the making of peace, let it be before fighting]: (S, TA:) or المُحَاجَزَهْ قَبْلَ المُنَاجَزَهْ [The reciprocal prevention of fighting, and the making of peace, should be before fighting]. (A.) [See also art. نجز.]4 أَحْجَزَ see 8.6 تَحَاجَزَا They prevented one another, or mutually abstained, from fighting, [and made peace, one with another; (see also 3;)] syn. تَمَانَعَا: (S * K, TA:) said of two troops. (S.) b2: تحاجز القَوْمُ The people separated themselves, one from another; they left, forsook, or relinquished, one another; as also ↓ انحجزوا and ↓ احتجزوا. (TA.) A2: Also تحاجز القَوْمُ The people took, or took hold of, one another by the حُجَز [pl. of حُجْزَةٌ]; took hold of one another's حُجَز: (TA:) [or sought aid, or refuge and protection, one of another: see حَجْزَةٌ.]7 انحجز quasi-pass. of حَجَزَهُ in the first of the senses explained above; (TA;) He, or it, was, or became, prevented, hindered, impeded, withheld, restrained, or debarred; he withheld, or restrained, himself; he refrained, forbore, or abstained. (S, K, TA.) b2: انحجز عَنْهُ He left, forsook, or relinquished, it. (TA.) b3: See also 6.

A2: See also 8.8 احتجز بِهِ He, or it, was, or became, defended, or he defended himself, by it; syn. امْتَنَعَ. (TA.) [See also another explanation in what follows.] b2: احتجزا They two were, or became, separated, or parted, each from the other. (TA.) See also 6.

A2: احتجزهُ He carried it in his حُجْزَة: (A, K: *) like as اِحْتَضَنَهُ signifies “he carried it in his حِضْن” (A.) b2: احتجز بِإِزَارِهِ He tied his ازار upon [or around] his waist; (S, Mgh, Msb, K;) he made the two ends thereof to meet, and tied it upon his waist; (A, TA;) he wrapped it round his waist. (TA.) b3: Hence, احتجز بِالحِرَارِ وَالجِبَالِ It was encompassed by the stony tracts called حرار [pl. of حَرَّةٌ], and by the mountains. (Mgh.) A3: احتجز He, (a man, TA,) or it, (a party of people, S,) came to the province called El-Hijáz; (S, K;) as also ↓ انحجز; (ISk, S, K;) and ↓ احجز, (K,) inf. n. إِحْجَازٌ. (TA.) حَجْزٌ One who abstains from what is unlawful and indecorous. (TA.) [See also حُجْزَةٌ.]

حِجْزٌ: see حُجْزَةٌ, in two places.

حَجْزَةٌ A severe year, that confines men to their tents or houses, so that they slaughter their generous camels to eat them. (L in art. نبت, on a verse of Zuheyr.) حُجْزَةُ الإِزَارِ The place [or part] of the ازار where it is tied [round the waist]; (S, Msb, K, TA;) the place where the end of the ازار is folded, or doubled, in wrapping it round: (Lth, TA:) and [in like manner] حُجْزَةُ السَّرَاوِيلِ [the tuck, or doubled upper border, of the trousers, through which passes the waist-band, i. e., the band or string that binds them round the waist;] the part of the trousers in which is the تِكَّة [or waist-band]; (S;) the place of the تِكَّة: (K:) pl. حُجَزٌ (Msb, TA) and حُجُزَاتٌ and حُجَزَاتٌ: (TA:) and hence حُجْزَةٌ is applied to the garment called إِزَار itself; as also ↓ حِجْزٌ; of which latter the pl. is حُجُزٌ, with two dammehs, [app. contracted into حُجْزٌ,] and pl. pl. حُجُوزٌ: Z says that ↓ حِجْزٌ and حُجْزٌ signify the same. (TA.) b2: Hence, شِدَّةٌ الحُجْزَةِ (tropical:) Patience, (K, TA,) and hardiness. (TA.) One says, هَوَ شَديدُ الحُجْزَةِ (tropical:) He is patient in difficulty. (TA.) And it is said in a trad. of 'Alee, when he was asked respecting the BenooUmeiyeh, هُمْ أَشَدُّنَا حُجَزًا, or حَجْزَةً, accord. to different relations, (tropical:) They are the most patient of us in difficulty. (TA.) b3: You say also رَجُلٌ طّيِّبُ الحُجْزَةِ, (A, TA,) and كَرِيمُ الحُجْزَةِ, and كَرِيمُ الحُجْزِ, [app. a contraction of الحُجُزِ,] (TA,) (tropical:) He is one who abstains from what is unlawful and indecorous [especially with respect to women]; like طَيِّبُ الإِزَارِ. (TA.) b4: And هُوَ نَاتِىءُ الحُجْزَةِ (tropical:) He is full in the flanks: the being so is a fault. (K, TA.) b5: You also say, أَخَذَ بِحُجْزَتِهِ,, meaning (tropical:) He sought aid of him: (A, TA:) or he had recourse to him for refuge and protection. (TA.) And أَخَذَ بِحُجْزَةِ اللّٰهِ, i. e., بِسَبَبٍ مِنْهُ [meaning, (assumed tropical:) He laid hold of a means of obtaining access, or nearness, to God]: said of Mohammad, in a trad. (TA.) And هٰذَا كَلَامٌ آخِذٌ بَعْضُهُ بِحُجَزِ بَعْضٍ (tropical:) This is language disposed in regular order, consecutively. (A, TA.) It is said in a trad., إِنَّ الرَّحِمَ أَخَذَتْ بِحُجْزَةِ الرَّحمٰنِ [Verily الرَّحِمُ is connected with الرَّحْمٰن]: said to mean, that the name of الرحم is derived from الرحمن; so that it is as though it attached itself thereto, and laid hold of the middle thereof. (IAth, TA.) حِجْزَةٌ A mode, manner, or form, of tying the إِزَار. (TA.) حِجَازٌ: see حَاجِزٌ.

حَجَازَيْكَ Separate thou, or part thou, the people; (S, A, K; and T in art. دول, on the authority of IAar;) time after time: (K:) app. meaning, without intermission: (TA:) or it may mean withhold thyself. (IAar, T in art. دول.) حِجِّيزَى: see 1, in two places.

حَاجِزٌ A thing intervening, as a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, between two other things, (TA,) or between two things facing, or opposite to, each other; (Az, A, TA;) as also ↓ حِجَازٌ. (Az, A, TA.) Hence the province called El-Hijáz is thus named, because it forms a separation between Nejd and the Ghowr, or Ghór; (S, Mgh, TA;) or between Nejd and the Saráh; (Msb, K;) or between the Ghowr, or Ghór, and Syria (Mgh, Msb, TA) and the Bádiyeh; (Mgh, TA;) or between Nejd and Tihámeh; (K;) or because the Hirár [or certain stony tracts] separate it from the high part of Nejd; (Az, TA;) or because it is encompassed by the Hirár and the mountains, (Mgh, Msb, *) or by the five Hirár, namely, the Harrah of Benoo-Suleym and that of Wákim and that of Leylà and that of Showrán and that of En-Nár. (As, K.) b2: Also sing. of حَجَزَةٌ, (K,) which latter signifies Wrongers, or wrongdoers, who prevent one from obtaining his right: (S:) or persons who defend men, one from another, and decide between them justly. (Az, TA.) In the K, the signification of “wrongers, or wrongdoers,” is combined with the contrary explanation given by Az. (TA.) It is said in a trad. of Keyleh, أَيْعُجِزُ ابْنُ هٰذِهِ أَنْ يَنْتَصِفَ مِنْ وَرَآءِ الحَجَزَةِ [Is the son of this woman unable to obtain his right in the absence of the wrongdoers who prevent his doing so?]: (S:) or [according to one relation] أَيُلَامُ ابْنُ ذِهْ أَنْ يَفصِلَ الخُطَّةَ مِنْ وَرَآءِ الحَجَزَة [Is the son of this woman to be blamed for deciding the affair in the absence of those who defend men, one from another, and decide between them justly?]: by “the son of this woman” she means her own son: she says, if he suffer a wrong, and allege for himself that which repels from him the wrong, [without having recourse to the judge,] he is not to be blamed. (TA.) [See also خُطَّةٌ.]

مَحْجُوزٌ Hit, or hurt, in the place [or part of the body] where the إِزَار is tied. (K.) مُحْتَجَزٌ The place [or part of the body] where the إِزِار is tied. (K.) مُحْتَجِزٌ Having his waist bound [with the إِزَار]: and with ة, a woman having her مِئْزَر bound upon [that part of her person which is termed] the عَوْرَة. (TA.)

حجز: الحَجْز: الفصل بين الشيئين، حَجَز بينهما يَحْجُِزُ حَجْزاً

وحِجازَةً فاحْتَجَز؛ واسم ما فصل بينهما: الحاجِزُ. الأَزهري: الحَجْز أَن

يَحْجِز بين مقاتلين، والحِجَاز الاسم، وكذلك الحاجِزُ. قال الله تعالى:

وجَعَل بين البحرين حاجِزاً؛ أَي حِجازاً بين ماءٍ مِلْح وماءٍ عَذْبٍ لا

يختلطان، وذلك الحجاز قدرة الله. وحَجَزَه يَحْجُِزُه حَجْزاً: منعه. وفي

الحديث: ولأَهْل القتيل أَن يَنْحَجِزوا الأَدْنى فالأَدنى أَي يَكُفوا

عن القَوَد؛ وكل من ترك شيئاً، فقد انْحَجزَ عنه. والانْحِجاز: مُطاوِع

حَجَزَه إِذا منعه، والمعنى أَن لورثة القتيل أَن يعفوا عن دمه رجالهم

ونساؤهم أَيهم عفا، وإِن كانت امرأَة، سقط القود واستحقوا الدية؛ وقوله

الأَدنى فالأَدنى أَي الأَقرب فالأَقرب؛ وبعض الفقهاء يقول: إِنما العفو

والقَوَد إِلى الأَولياء من الورثة لا إِلى جميع الورثة ممن ليسوا

بأَولياء.والمُحاجَزَة: المُمانعة. وفي المثل: إِن أَرَدْتَ المُحاجَزَة فَقَبْل

المُناجَزَة؛ المُحاجَزَة: المسالمة، والمُناجَزَة: القتال. وتحاجَزَ

الفريقان. وفي المثل: كانت بين القوم رِمِّيَّا ثم صارت إِلى حِجِّيزَى أَي

تراموا ثم تَحاجَزُوا، وهما على مثال خِصِّيصَى. والحِجِّيزَى: من

الحَجْز بين اثنين.

والحَجَزَة، بالتحريك: الظَّلَمَةُ. وفي حديث قَيْلة: أَيُلام ابْنُ

ذِهِ أَن يَفْصِل الخُطَّة ويَنْتَصر من وراء الحَجَزَة؟ الحَجَزَة: هم

الذين تَحْجزونه عن حقه، وقال الأَزهري: هم الذين يمنعون بعض الناس من بعض

ويفصلون بينهم بالحق، الواحد حاجِزٌ؛ وأَراد بابنِ ذِهِ ولدها؛ يقول: إِذا

أَصابه خُطّة ضَيم فاحْتَجّ عن نفسه وعَبَّر بلسانه ما يدفع به الظلم عنه

لم يكن مَلُوماً.

والحِجاز: البلد المعروف، سميت بذلك من الحَجْز الفصل بين الشيئين لأنه

فصل بين الغَوْر والشام والبادية، وقيل: لأَنه حَجَز بين نَجْدٍ

والسَّراة، وقيل: لأَنه حَجَز بين تِهامة ونجد، وقيل: سميت بذلك لأَنها حَجَزَتْ

بين نَجْد والغَوْر، وقال الأَصمعي: لأَنها احْتُجِزَتْ بالحِرَار الخمس

منها حَرَّة بني سُلَيْم وحَرَّة واقِمٍ، قال الأَزهري: سمي حِجازاً لأَن

الحرَارَ حَجَزَتْ بينه وبين عالية نجد، قال: وقال ابن السكيت ما ارتفع

عن بطن الرُّمَّة فهو نَجْدٌ، قال: والرُّمَّة وادٍ معلوم، قال: وهو

نَجْد إِلى ثنايا ذات عِرْقٍ، قال: وما احْتَزَمَتْ به الحِرار

(* قوله «وما

احتزمت به الحرار إلخ» نقل ياقوت هذه العبارة عن الأصمعي ونصه قال

الأصمعي: ما احتزمت به الحرار حرة شوران وحرة ليلى وحرة واقم وحرة النار وعامة

منازل بني سليم إلى آخر ما هنا) حَرَّةَ شَوْران وعمة منازل بني سليم

إِلى المدينة فما احْتَاز في ذلك الشق كله حِجاز، قال: وطَرَف تِهامة من

قِبَل الحجاز مَدارِج العَرْج، وأَوّلها من قِبَل نجد مَدَارج ذات العِرْق.

الأَصمعي: إِذا عرضت لك الحِرارُ بنجد فذلك الحِجاز؛ وأَنشد:

وفَرُّا بالحِجاز ليُعْجِزوني

أَراد بالحِجاز الحِرارَ. وفي حديث حُرَيْثِ بن حسان: يا رسول الله، إِن

رأَيْتَ أَن تجعل الدِّهْناء حِجازاً بيننا وبين بني تميم أَي حدًّا

فاصلاً يَحْجِزُ بيننا وبينهم، قال: وبه سمي الحِجازُ الصُّقْعُ المعروف من

الأَرض، ويقال للجبال أَيضاً: حِجاز؛ ومنه قوله:

ونحن أُناس لا حِجازَ بأَرْضِنا

وأَحْجَزَ القومُ واحْتَجَزُوا وانْحَجَزُوا: أَتَوا الحِجازَ،

وتَحاجَزُوا وانْحَجَزُوا واحْتَجَزُوا: تَزايَلُوا، وحَجَزَه عن الأَمر يَحْجُزه

حِجازَةً وحِجِّيزَى: صرفه.

وحَجازَيْكُ كحَنانَيْك أَي احْجُزْ بينهم حَجْزاً بعد حَجْزٍ، كأَنه

يقول: لا تقطع ذلك وَلْيَكُ بعضُه موصولاً ببعض.

وحُجْزة الإِزار: جَنَبته. وحُجْزة السراويل: موضع التِّكَّة، وقيل:

حُجْزة الإِنسان مَعْقِد السراويل والإِزار. الليث: الحُجْزة حيث يُثْنى طرف

الإِزار في لَوْث الإِزار، وجمعه حُجُزات؛ وأَما قول النابغة:

رِقاق النِّعالِ طَيِّب حُجُزاتهم،

يُحَيَّوْن بالرَّيْحان يومَ السَّباسِب

فإِنما كنى به عن الفروج؛ يريد أَنهم أَعِفَّاء عن الفجور. وفي الحديث:

إِن الرَّحِم أُخذت بحُجْزة الرحمن؛ قال ابن الأَثير: أَي اعتصمت به

والتجأَت إِليه مستجيرة، ويدل عليه قوله في الحديث: هذا مقام العائِذِ بك من

القَطِيعة، قال: وقيل معناه أَن اسم الرَّحِم مشتق من اسم الرحمن فكأَنه

متعلق بالاسم آخِذٌ بوسطه، كما جاء في الحديث الآخر: الرَّحِمُ شِجْنَةٌ

من الرحمن. قال: وأَصل الحُجْزة موضع شدّ الإِزار، قال: ثم قيل للإِزار

حُجْزة للمجاورة. واحْتَجز بالإِزار إِذا شدّه على وسطه فاستعاره للالتجاء

والاعتصام والتمسُّك بالشيء والتعلق به؛ ومنه الحديث الآخر: والنبي، صلى

الله عليه وسلم، آخذ بحُجْزة الله تعالى أَي بسبب منه، ومنه الحديث

الآخر: منهم من تأْخذه النار إِلى حُجْزَته أَي إِلى مَشَدّ إِزاره، ويجمع

على حُجَز؛ ومنه الحديث: فأَنا آخِذٌ بحُجَزكم، والحُجْزَة: مَرْكَبُ

مُؤَخَّر الصِّفاق في الحِقْو، والمُتَحَجِّز: الذي قد شَدَّ وسطه، واحْتَجَز

بإِزاره: شدّه على وسطه، من ذلك، وفي حديث ميمونة، رضي الله عنها: كان

يباشر المرأَة من نسائه وهي حائض إِذا كانت مُحْتَجِزَةً أَي شادَّةً

مِئْزرها على العورة وما لا تحل مباشرته. والحاجِزُ: الحائل بين الشيئين. وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها: لما نزلت سورة النور عَمَدْن إِلى حُجَز

مناطِقِهِنَّ فشَقَقْنَها فاتَّخَذنها خُمُراً؛ أَرادت بالحُجَز المآزر. قال

ابن الأَثير: وجاء في سنن أَبي داود حُجُوز أَو حُجُور بالشك، وقال

الخطابي: الحُجُور، بالراء، لا معنى لها ههنا وإِنما هو بالزاي جمع حُجَز

فكأَنه جمع الجمع، وأَما الحُجُور، بالراء، فهو جمع حَجْر الإِنسان، وقال

الزمخشري: واحد الحُجوز حِجْز، بكسر الحاء، وهي الحُجْزة، ويجوز أَن يكون

واحدها حُجْزَةً. وفي الحديث: رأَى رجلاً مُحْتَجِزاً بحبل وهو مُحْرم أَي

مشدود الوسط. أَبو مالك: يقال لكل شيء يَشُدُّ به الرجل وسطه ليشمر به

ثيابه حجاز، وقال: الاحْتِجاز بالثوب أَن يُدْرجه الإِنسان فيشد به وسطه،

ومنه أُخِذَت الحُجْزَة. وقالت أُم الرَّحَّال: إِن الكلام لا يُحْجَز في

العِكْم كما يُحْجَز العَبَاء. العِكْم: العِدْل. والحَجْز: أَن يُدْرج

الحبل عليه ثم يشد. أَبو حنيفة: الحِجاز حبل يشد به العِكْم. وتحاجز

القوم: أَخذ بعضهم بحُجَز بعض. رجل شديد الحجْزة: صَبُور على الشدّة والجَهْد؛

ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه، وسئل عن بني أُمية فقال: هم أَشدُّنا

حُجَزاً، وفي رواية: حُجْزَة، وأَطْلَبُنا للأَمر لا يُنال فيَنالونَه.

وحُجْز الرجل: أَصله ومَنْبِته. وحُجْزُه أَيضاً: فصل ما بين فخذه والفخذ

الأُخرى من عشيرته؛ قال:

فامْدَحْ كَرِيمَ المُنْتَمَى والحُجْزِ

وفي الحديث: تزوجوا في الحُجْزِ الصالح فإِن العِرْق دَسَّاس؛ الحجز،

بالضم والكسر: الأَصل والمَنْبت، وبالكسر هو بمعنى الحِجْزة. وهي هيئة

المُحْتَجِز، كناية عن العِفَّة وطِيبِ الإِزار. والحُِجْز: الناحية. وقال:

الحُِجْز العَشِيرة تَحْتَجِز بهم أَي تمتنع. وروى ابن الأَعرابي قوله:

كريم المنتمى والحجز، إِنه عفيف طاهر كقول النابغة: طَيِّب حُجُزاتُهم، وقد

تقدّم. والحِجْز: العفيف الطاهر. والحِجاز: حبل يلقى للبعير من قِبَل

رجليه ثم يناخ عليه ثم يشدّ به رُسْغا رجليه إِلى حِقْوَيْه وعَجُزُه؛ تقول

منه: حَجَزْت البعير أَحْجِزه حَجْزاً، فهو مَحْجوز؛ قال ذو الرمة:

فَهُنَّ من بين مَحْجُوزٍ بِنافِذَةٍ،

وقائِظٍ وكلا رَوْقَيْه مُخْتَضِب

وقال الجوهري: هو أَن تُنِيخ البعير ثم تشدّ حبلاً في أَصل خُفَّيْه

جميعاً من رجليه ثم ترفع الحبل من تحته حتى تشدّه على حِقْوَيْه، وذلك إِذا

أَراد أَن يرتفع خفه؛ وقيل: الحِجاز حبل يشد بوسط يَدَي البعير ثم يخالَف

فتُعْقد به رجلاه ثم يُشَدّ طرفاه إِلى حِقْويه ثم يلقى على جنبه شبه

المَقْمُوط ثم تُداوَى دَبَرته فلا يستطيع أَن يمتنع إِلا أَن يجر جنبه على

الأَرض؛ وأَنشد:

كَوْسَ الهِبَلِّ النَّطِفِ المَحْجُوز

وحاجِزٌ: اسم. ابن بُزُرج: الحَجَزُ والزَّنَجُ واحد. حَجِزَ وزَنِجَ:

وهو أَن تَقَبَّضَ أَمعاء الرجل ومَصَارينه من الظمإِ فلا يستطيع أَن يكثر

الشرب ولا الطُّعْم، والله تعالى أَعلم.

حجز
حَجَزَه يَحْجُزُه، بالضمّ، ويَحْجِزه، بِالْكَسْرِ، حَجْزَاً وحِجِّيزى، مِثَال خِصِّيصى وحِجَازَةً، بِالْكَسْرِ: مَنَعَه. وَفِي المثَل: كَانَت بَين القومِ رِمِّيَّأ، ثمَّ صَارَتالمُصَنِّف نَظَرٌ ظاهرٌ، فإنّه جَمَعَ بَين الْكَلَامَيْنِ المُتضادَّيْن، فإنّ)
الفاصلَ فِي الحقّ كَيفَ يكون ظَالِما، فالصوابُ فِي الْعبارَة: أَو الَّذين، إِلَى آخِره. والمَحْجوز: المُصابُ فِي مُحْتَجَزِه ومُؤْتَزَرِه. والمَحْجوز: المَشدودُ بالحِجاز، وَهُوَ الحبلُ الَّذِي تقدّم ذِكرُه، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(فهُنَّ من بَيْنِ مَحْجُوزٍ بنافِذَةٍ ... وقائِظٍ وكِلا رَوْقَيْهِ مُخْتَضِبُ)
والحُجْزَة، بالضمّ: مَعْقِدُ الإزارِ من الْإِنْسَان. وَقَالَ اللَّيْث: الحُجْزَةُ حَيْثُ يُثنى طرَفُ الْإِزَار فِي لَوْثِ الْإِزَار، وجمعُه حُجُزاتٌ. الحُجْزَة من السَّروايل: مَوْضِعُ التِّكَّة، ويُجمَعُ أَيْضا على حُجَزٍ، كغُرَفٍ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنا آخِذٌ بحُجَزِكم. الحُجْزَة مَرْكَبُ مُؤَخَّرِ الصِّفاقِ بالحَقْو، وَفِي بعضِ الْأُصُول: فِي الحَقْو. والحُجْز، بِالْكَسْرِ ويُضَمّ: الأَصْل والمَنبِت، وَمِنْه الحَدِيث: تزَوَّجوا فِي الحِجْزِ الصالحِ فإنّ العِرقَ دَسّاس الحُجْز: العَشيرَةُ يَحْتَجِزُ بهم، أَي يَمْتَنِع. وَقيل حِجْز الرجلِ: فَصْلُ مَا بَين فَخِذِه والفَخِذِ الأُخرى من عَشيرَتِه. الحُجْز: النَّاحِيَة. الحَجَز، بالتّحريك: مثل الزَّنَج، بالنُّون وَالْجِيم محرّكة، قَالَ ابنُ بُزُرْج: اسمٌ لمرَضٍ فِي المِعا والمَصارين، وَهُوَ قَبْضٌ فِيهَا من الظَّمَإِ فَلَا يَسْتَطِيع أَن يُكثِرَ الطُّعْمَ أَو الشُّرْب، والفِعلُ كفَرِحَ، حَجِزَ الرجلُ وزَنِجَ.
وحِجْزى، كذِكْرى: ة بِدِمَشْق، وَهُوَ حِجْزاويٌّ، على غيرِ قياسٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. والحِجاز، ككِتابٍ وإنّما أطلقهُ لشُهرتِه وَكَثْرَة اسْتِعْمَاله: مكّةُ والمَدينةُ والطائفُ ومَخاليفُها، أَي قُراها، وَكَذَلِكَ اليَمامةُ فإنّها من الحِجاز، وَقد صرَّحَ بِهِ غَيْرُه، سُمِّيت بذلك من الحَجْزِ وَهُوَ الفَصلُ بَين الشَّيئَيْن لأنّها حَجَزَتْ بَين نَجْدٍ وتِهامة، أَو بَين الغَوْرِ وَالشَّام والبادية، أَو بَين نَجْدٍ والغَوْر، أَو بَين نَجْدٍ والسَّراة، أَو لأنّها احْتُجِزَت بالحِرارِ الخَمس المعظَّمة، وهنَّ: حَرّة بني سُلَيْمٍ، وحرَّةُ واقِمٍ، وحَرَّة لَيْلَى، وحَرَّة شَوْرَان، وحَرّة النَّار، وَهَذَا قولُ الأَصْمَعِيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: سُمّي حِجازاً لأنّ الحِرار حَجَزَتْ بَيْنَه وبينَ عالِيَةِ نَجْدٍ. قَالَ: وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: مَا ارتفعَ عَن بَطْنِ الرُّمّةِ فَهُوَ نَجْدٌ إِلَى ثَنايا ذاتِ عِرْقٍ، وَمَا احْتَزَمَت بِهِ الحِرارُ حَرَّة شَوْرَان وعامّة مَنازلِ بني سُلَيْم إِلَى الْمَدِينَة فَمَا احْتازَ فِي ذَلِك الشِّقّ كلّه حِجازٌ. وطرَفُ تِهامةَ من قِبَلِ الحِجازِ مَدارجُ العَرْج، وأوّلها من قِبَلِ نجدٍ مدارجُ ذاتِ عِرْقٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا عَرَضَت لَك الحِرارُ بنَجدٍ فَذَلِك الحِجاز، وَأنْشد: وفَرُّوا بالحِجازِ ليُعْجِزوني أَرَادَ بالحِجاز الحِرار. وَوَقَع فِي بعضِ فَتاوى الإِمَام النَّوَويّ رَحمَه اللهُ تَعَالَى أنّ المدينةَ) حِجازِيَّةٌ اتِّفاقاً، لَا يَمانية وَلَا شاميّة. واستغربَ الزَّرْكَشيّ فِي إِعْلَام الساجِد. حاكــيةَ الاتِّفاق، بل الشافعيُّ نصَّ على أنّها يَمانِيَة. واحْتَجَزَ الرجلُ: أَتَاهُ، أَي الحِجاز، كانْحَجَزَ وأَحْجَزَ إحْجازاً.
احْتَجَزَ لَحْمُ بَعْضِه إِلَى بَعْض: اجْتَمع. احْتَجزَ الرجلُ: حَمَلَ الشيءَ فِي حُجْزَتِه وحِضْنِه. احْتَجزَ بإزارِه: أَدْرَجه. وَفِي الأساس: لَاقَى بَيْنَ طَرَفْيه وشَدَّه على وسَطِه، عَن أبي مَالك، وَمِنْه حديثُ مَيْمُونة: كَانَ يُباشِرُ المرأةَ من نِسائه وَهِي حائضٌ إِذا كَانَت مُحْتَجِزَةً، أَي شادَّةً مِئْزَرَها على العَوْرَة. والمُحْتَجِزَة: النّخلةُ الَّتِي تكونُ عُذوقُها فِي قَلْبِها، نَقله الصَّاغانِيّ. والمُحاجَزَة: المُمانَعة والمُسالَمة. وَفِي المثَل: إنْ أرَدْتَ المُناجَزةَ فقَبْلَ المُحاجَزة. أَي قبلَ القِتال. وتَحاجَزا: تَمانَعا، وَمِنْه المثَل: كَانَت بَين القومِ رِمِّيَّا ثمّ حِجِّيزى. أَي ترامَوا ثمَّ تَحاجَزوا. والحَجائِز، كأنّه جَمْع حَجِيزَة: ع، وَهُوَ من قِلاتِ العارِض باليَمامة. وحَجازَيْك، بالفَتْح، كحنانَيْك، أَي احْجُزْ بَين القومِ حَجْزَاً بعدَ حَجْزٍ، كأنّه يَقُول: لَا تَقْطَع ذَلِك ولْيَكُ بَعْضُه مَوْصُولاً ببعضٍ. وشِدَّةُ الحُجْزَةِ كِنايةٌ عَن الصَّبْر والجَلَد وَهُوَ شديدُ الحُجْزَة، أَي صَبور على الشِّدَّةِ والجَهْد، وَمِنْه حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ، وسُئِلَ عَن بني أُميَّة فَقَالَ: هم أَشَدُّنا حُجَزاً. وَفِي رِوَايَة: حُجْزَة، وأَطلَبُنا للأمرِ لَا يُنالُ فينالونَه. يُقَال: هُوَ داني الحُجْزَة، أَي مُمتَلِئُ الكَشْحَيْن، وَهُوَ عَيْبٌ، وَهُوَ مَجاز أَيْضا.
وَيُقَال: وَرَدَت الإبلُ وَلها حُجَزٌ، بضمٍّ فَفتح: أَي وَرَدَتْ شِباعاً عِظامَ البُطون، وَهُوَ مَجاز أَيْضا.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الحاجِزُ: الفاصِلُ بَين الشيئَيْن، كالحِجاز. والحِجاز: الجِبالُ وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِر: ونَحنُ أُناسٌ لَا حِجازَ بأَرْضِنا وتَحاجَزَ القومُ وانْحَجَزوا واحْتَجزوا: تَزايَلوا. وَهُوَ طَيِّبُ الحُجْزَة: أَي عفيفٌ وَمِنْه قَوْلُ النَّابِغَة:
(رِقاقُ النِّعالِ طِيِّبٌ حُجُزاتُهمْ ... يُحَيَّوْنَ بالرَّيْحانِ يَوْمَ السَّباسِبِ)
فإنّه كَنَى بِهِ عَن الْفروج. يُرِيد أَعِفَّاءَ من الفُجور، وَهُوَ مَجاز، وَبِه فَسّر ابْن الأَعْرابِيّ قولَ الشَّاعِر: فامْدَحْ كَريمَ المُنْتَمى والحِجْزِ قَالَ: أَي إنّه عَفيفٌ طاهرٌ. والحِجْزُ: العَفيف. والحِجْزَة، بِالْكَسْرِ: هَيْئَةُ المُحتَجِز. وَيُقَال: فلانٌ كريمُ الحِجْزَة، وطَيِّبُ الحِجْزَة، يَكْنُون بِهِ عَن العِفَّةِ وطِيبِ الْإِزَار. وَيُقَال: أَخَذْت بحُجْزَتِه، أَي اعتصَمْت بِهِ والْتَجَأْت إِلَيْهِ مُستَجيراً. وَفِي الأساس: اسْتَظْهَرْت بِهِ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه الحَدِيث:) إنّ الرَّحِمَ أَخَذَت بحُجْزَةِ الرَّحمن قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَقيل: مَعْنَاهُ أنّ اسمَ الرَّحِمِ مُشتَقٌّ من اسمِ الرَّحْمَن فكأنّه متعلِّقٌ بالاسمِ آخِذٌ بوسَطِه. وأصلُ الحُجْزَةِ مَشَدُّ الْإِزَار، ثمّ قيل للإزار حُجْزَة، للمُجاوَرَة، وَمِنْه حديثٌ آخر: وَالنَّبِيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم آخِذٌ بحُجْزَةِ اللهُ تَعَالَى، أَي بسَببٍ مِنْهُ. والحُجُز بضمَّتَيْن: المآزِرُ كالحُجوز. وَقَالَ الخَطَّابيّ الأخيرُ جَمْعُ الجَمعِ، كأنّه جَمْعُ حِجَزٍ، بِالْكَسْرِ، وجَمْعُه حُجوزٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحِجْزُ، بِالْكَسْرِ: الحُجْزَة.
(ح ج ز) : (الْحَجْزُ) الْمَنْعُ وَالْحِجَازُ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ لِأَنَّهُ حَجَزَ أَيْ فَصَلَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَنَجْدٍ وَقِيلَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَالشَّامِ وَبَيْنَ الْبَادِيَةِ وَقِيلَ اُحْتُجِزَ بِالْحِرَارِ وَالْجِبَالِ أَيْ أَحَاطَتْ بِهِ مِنْ احْتَجَزَ الرَّجُلُ بِإِزَارِهِ إذَا شَدَّهُ فِي وَسَطِهِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ إذَا عَرَضَتْ لَك الْحِرَارُ بِنَجْدٍ فَذَلِكَ الْحِجَازُ.

حكش

Entries on حكش in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 2 more
حكش مُهْمَلٌ عنده. الحَكَشُ: التَّجَمُّعُ والتَّقَبُّضُ. ومنه اسْمُ حَنْكَشٍ.
الْحَاء وَالْكَاف والشين

الحَكْشُ: الظُّلم، وَرجل حَكِش: ظَالِم، أرَاهُ على النّسَب.

وحَوْكَشٌ: اسْم.

حكش: ابن سيده: الحَكْشُ الظُّلْم. ورجل حاكِــشٌ: ظالم، أُراه على النسب.

وحَوْكَشٌ: اسم. الأَزهري: رجل حَكِشٌ مثل قولهم حَكَِر، وهو اللَّجُوج.

والحَكِشُ والعَكِش: الذي فيه التواء على خَصْمه.

حكش
. الحَكْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الجَمْعُ والتَّقَبُّضُ. ويُقَال: رَجُلٌ حَكِشٌ عَكِشٌ، ككَتِفٍ: مُلْتَوٍ عَلَى خَصْمِه. ومِنْهُ حَوْكَشٌ، كجَوْهَرٍ: اسمُ رَجُل مِنْ مَهْرَةَ، تُنْسَبُ إِلَيْه الإِبِلُ الحَوْكَشِيَّةُ، قَالَ: والوَاوُ زَائِدَةٌ. وحَنْكَشٌ، كجَعْفَرٍ: اسْمٌ، والنُّونُ زَائِدَةٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الحَكْشُ: الظُّلْم، ورَجُلٌ حَاكِــشٌ: ظَالِمٌ، وقالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ عَلَى النَّسَب. وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: رَجُلٌ حَكِشٌ، مِثْلُ حَكِرٍ، وهُوَ اللَّجُوجُ، ومثلُه لابنَ دُرَيْدٍ.
حكش: السراج: جذب فتيلته إلى الخارج بالمحكاش وهو مسمار أو عود محدَّد الرأس (محيط المحيط).
مِحكاش: أنظر ما تقدمه.

حيض

Entries on حيض in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more

حيض


حَاضَ (ي)(n. ac. حَيْضمَحَاض []
مَحِيْض [] )
a. Overflowed (torrent).
b. Menstruated (woman).
حَيَّضَa. Cause to flow.

إِسْتَحْيَضَa. Was flooded ( a woman ).
حَيْضa. Menstrual-blood; menstruation.
الحيض: في اللغة: السيلان، وفي الشرع: عبارة عن الدم الذي ينفضه رحم امرأة بالغةٍ سليمة عن الداء والصغر، احترز بقوله رحم امرأة عن دم الاستحاضة، وعن الدماء الخارجة من غيره، وبقوله سليمة عن الداء عن النفاس؛ إذ النفاس في حكم المرض، حتى اعتبر تصرفها من الثلث، وبالصغر عن دم تراه ابنة تسع سنين، فإنه ليس بمعتبر في الشرع.
ح ي ض

حاضت المرأة حيضة واحدة، وحيضة طويلة، وثلاث حيض. واستحيضت وتحيضت: فعلت ما تفعل الحائض. وفي الحديث " تلجمي وتحيضي ".

ومن المجاز: حاضت السمرة إذا خرج منها شبه الدم، ويعرف بالدودم، ويضمد به رأس المولد لينفر عنه الجان. والعزل حيض الرجال. وتقول: فلان ديدنه أن يحيص ويحيض، ويوشك أن يحيض.
حيض: حَيْض: مني، مذيّ، وذيّ (ألكالا).
وحَيْض: سيلان غير إرادي للمني (ألكالا).
حَيْضَة: خرقة الحائض (بوشر).
حِيَاض الموت: غمرات الموت (بوشر).
حيض
الحيض: الدّم الخارج من الرّحم على وصف مخصوص في وقت مخصوص، والمَحِيض: الحيض ووقت الحيض وموضعه، على أنّ المصدر في هذا النّحو من الفعل يجيء على مفعل، نحو: معاش ومعاد، وقول الشاعر:
لا يستطيع بها القراد مقيلا
أي مكانا للقيلولة، وإن كان قد قيل: هو مصدر، ويقال: ما في برّك مكيل ومكال .
حيض
الحَيْضُ مَعْروفٌ. والاسْمُ: الحِيْضَةُ. والحِيَضُ والحَيْضَاتُ: جَمَاعَةٌ وحَاضَتِ المَرْأةُ حَيْضاً ومَحِيْضاً، ونِسَاءٌ حُيَّضٌ. والمُسْتَحَاضَةُ: التي غَلَبَها الدَّمُ فلا يَرْقَأ. وفي الحديث في المُسْتَحَاضَةِ: " تَلَجَّمي وتَحَيَّضي أي اقْعُدي أيّامَ حَيْضِكِ. وحَيْضُ السَّمُرَةِ: ما يَسِيْلُ منه كَدَمِ الغَزالِ حُمْرَةٌ، يُقال: حاضَتِ السَّمُرَةُ.
ح ي ض: (حَاضَتِ) الْمَرْأَةُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (مَحِيضًا) أَيْضًا فَهِيَ (حَائِضٌ) وَ (حَائِضَةٌ) أَيْضًا، عَنِ الْفَرَّاءِ. وَنِسَاءٌ (حُيَّضٌ) وَ (حَوَائِضُ) . وَ (الْحِيضَةُ) بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْخِرْقَةُ الَّتِي تَسْتَثْفِرُ بِهَا الْمَرْأَةُ. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَيْتَنِي كُنْتُ حِيضَةً مُلْقَاةً. وَكَذَا (الْمَحِيضَةُ) وَالْجَمْعُ (الْمَحَايِضُ) . وَ (اسْتُحِيضَتِ) الْمَرْأَةُ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ أَيَّامِهَا فَهِيَ (مُسْتَحَاضَةٌ) . وَ (تَحَيَّضَتْ) قَعَدَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا عَنِ الصَّلَاةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا» . 
[حيض] حاضَتْ المرأةُ تَحيضُ حَيْضاً ومَحيضاً، فهي حائِضٌ وحائِضَةٌ أيضاً، عن الفراء. وأنشد:

كحائضة يزنى بها غَيْرَ طاهِرِ * ونساءٌ حُيَّضٌ وحَوائِضُ. والحَيْضَةُ: المَرَّةُ الواحدةُ. والحيضَةُ بالكسر: الاسمُ، والجمعُ الحِيَضُ. والحيضَةُ أيضاً: الخِرقةُ التي تستَثْفِرُ بها المرأة. قالت عائشة رضي الله عنها: " ليتني كنت حيضَةً مُلقاةً ". وكذلك المِحْيَضَةُ، والجمع المَحايِضُ. واسْتُحيضَتِ المرأة، أي استمرَّ بها الدم بعد أيامها، فهى مستحاضة. وتحيضت، أي قعدتْ أيامَ حَيْضِها عن الصلاة. وفى الحديث: " تحيضي في علم الله ستا أو سبعا ". وحاضت السمرة حيضا، وهى شجرة يسيل منها شئ كالدم.
(حيض) - في الحديث: "في بئْر بُضاعَةَ تُلقَى فيها المَحائِض"
: أي خِرَق الحَيْض، سُمِّيت بالمَصْدر فلهذا جُمِع، والمَحِيضُ: مصدر حاضَت حَيضًا ومَحِيضًا.
- وفي الحديث: "إنَّ حِيضَتَكِ ليست بِيدِك" .
بكسر الحَاءِ، وهي الحَالُ التي تلزمها الحَائِضُ من التَّجَنُّب والتَّحَيّض، كما قالوا: القِعْدَةُ والجِلْسَةُ ، لِحال القُعُود والجُلُوس. فأما بالفَتح: فهى الدَّفْعَة من دَفَعَات دَمِ المَحِيض.
- وفي الحديث: "تَحَيَّضِى"
: أي عُدِّى نفْسَك حائضًا، وافْعَلِى ما تَفْعَل الحائِضُ.
- في الحديث: "لا تُقبل صَلاةُ حائضٍ إلا بخِمَار" : أي التي بلَغَت سِنَّ المَحِيض، ولم يَرِد في أيام حيْضِها، لأن الحائِضَ لا تُصَلَّى بحَالٍ.
(ح ي ض) : (حَاضَتْ) الْمَرْأَةُ حَيْضًا وَمَحِيضًا خَرَجَ الدَّمُ مِنْ رَحِمِهَا وَهِيَ حَائِضٌ وَحَائِضَةٌ وَهُنَّ حَوَائِضُ وَحُيَّضٌ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» أَرَادَ الْبَالِغَةَ مَبْلَغَ النِّسَاءِ كَمَا قُلْنَا فِي الْحَالِمِ (وَاسْتُحِيضَتْ) بِضَمِّ التَّاءِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وَتَحَيَّضَتْ قَعَدَتْ وَفَعَلَتْ مَا تَفْعَلُ الْحُيَّضُ (وَمِنْهُ) تَحِيضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ (وَالْحَيْضَةُ) الْمَرَّةُ وَهِيَ الدُّفْعَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ دَفْعَاتِ دَمِ الْحَيْضِ (وَعِنْدَ) الْفُقَهَاءِ اسْمٌ لِلْأَيَّامِ الْمُعْتَادَةِ (مِنْهَا) طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ (وَالْحِيضَةُ) بِالْكَسْرِ الْحَالَةُ مِنْ تَجَنُّبِ الصَّلَاة وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِ (وَمِنْهُ) «لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ» وَيُقَالُ لِلْخِرْقَةِ حِيضَةٌ أَيْضًا (وَمِنْهَا) قَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَيْتَنِي كُنْت حِيضَةً مُلْقَاةً (وَقَوْلُهُ) فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ يُلْقَى فِيهَا الْجِيَفُ وَالْمَحِيضُ وَيُرْوَى وَالْمَحَائِضُ أَيْ الْخِرَقُ أَوْ الدِّمَاءُ وَرُوِيَ وَالْحِيَضُ وَطَرِيقُهُ طَرِيقُ الْمَحِيضِ (وَمِنْهُ) حَيْضُ السَّمُرِ وَهُوَ شَيْءٌ يَسِيلُ مِنْهُ كَدَمِ الْغَزَالِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] هُوَ مَوْضِعُ الْحَيْضِ وَهُوَ الْفَرْجُ وَقِيلَ هُوَ مَصْدَرٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
ح ي ض : حَاضَتْ السَّمُرَةُ تَحِيضُ حَيْضًا سَالَ صَمْغُهَا وَحَاضَتْ الْمَرْأَةُ حَيْضًا وَمَحِيضًا وَحَيَّضْتُهَا نَسَبْتُهَا إلَى الْحَيْضِ وَالْمَرَّةُ حَيْضَةٌ وَالْجَمْعُ حِيَضٌ مِثْلُ: بَدْرَةٍ وَبِدَرٌ وَمِثْلُهُ فِي الْمُعْتَلِّ ضَيْعَةٌ وَضِيَعٌ وَحَيْدَةٌ وَحِيَدٌ وَخَيْمَةٌ وَخِيَمٌ وَمِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ دَوْلَةٌ وَدُوَلٌ وَالْقِيَاسُ حَيْضَاتٌ مِثْلُ: بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَالْحِيضَةُ بِالْكَسْرِ هَيْئَةُ الْحَيْضِ مِثْلُ: الْجِلْسَةِ لِهَيْئَةِ الْجُلُوسِ وَجَمْعُهَا حَيْض أَيْضًا مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحِيضَةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا خِرْقَةُ الْحَيْضِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «خُذِي ثِيَابَ حِيضَتِكِ» يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالْمَرْأَةُ حَائِضٌ لِأَنَّهُ وَصْفٌ خَاصٌّ وَجَاءَ حَائِضَةٌ أَيْضًا بِنَاءً لَهُ عَلَى حَاضَتْ وَجَمْعُ الْحَائِضِ حُيَّضٌ مِثْلُ: رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَجَمْعُ الْحَائِضَةِ حَائِضَاتٌ مِثْلُ: قَائِمَةٍ وَقَائِمَاتٍ وَقَوْلُهُ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» لَيْسَ الْمُرَادُ مَنْ هِيَ حَائِضٌ حَالَةَ التَّلَبُّسِ بِالصَّلَاةِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ حَرَامٌ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْمَرْأَةَ الْبَالِغَةَ أَيْضًا فَإِنَّهُ يُفْهَمُ أَنَّ الصَّغِيرَةَ تَصِحُّ صَلَاتُهَا مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ مَجَازُ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى جِنْسُ مَنْ تَحِيضُ بَالِغَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ بَالِغَةٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أُنْثَى وَخَرَجَتْ الْأَمَةُ عَنْ هَذَا الْعُمُومِ بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ وَتَحَيَّضَتْ قَعَدَتْ عَنْ الصَّلَاةِ أَيَّامَ حَيْضِهَا.

وَالِاسْتِحَاضَةُ دَمٌ غَالِبٌ لَيْسَ بِالْحَيْضِ وَاسْتُحِيضَتْ الْمَرْأَةُ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. 
[حيض] فيه: "حاضت" المرأة تحيض حيضاً ومحيضاً فهي حائض وحائضة. ط: الحيض دم يميزه القوة المولدة للجنين تدفع إلى الرحم في مجاري مخصوصة فإذا كثر وامتلأ الرحم ولم يكن فيه جنين أو كان أكثر مما يحتمله ينصب منه. نه ومنه: لا تقبل صلاة "حائض" إلا بخمار، أي التي بلغت سن المحيض وجرى عليه القلم، وجمعه حيض وحوائض. ومنه: "تحيضي" في علم الله ستاً أو سبعاً، تحيضت إذا قعدت من أيام حيضها تنتظر انقطاعها، أراد عدي نفسك حائضاً وافعلي ما تفعل الحائض، وخص العددان لأنهما الغالب على أيامه. ومنه إن "حيضتك" ليست في يدك، هي بالكسر الاسم من الحيض، والحال التي تلزمها الحائض من التجنب

حيض

1 حَاضَتْ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. حَيْضٌ and مَحِيضٌ (S, Msb, K) and مَحَاضٌ, (Aboo-Is-hák, K,) said of a woman, (S, A, Msb, K,) She menstruated; i. e. her blood flowed; (A;) or [rather] blood came forth from her womb; (Mgh;) [not in consequence of disease nor of childbirth, nor before she had attained to puberty; as explained in the law-books of the Muslims;] as also ↓ تحيّضت: or this latter signifies she likened herself to the حَائِض. (TA.) b2: Also She attained the age of menstruation. (TA.) [See حَائِضٌ.] b3: حَاضَتِ السَّمُرَةُ, (S, A, Msb,) aor. as above, (Msb,) inf. n. حَيْضٌ, (S, Msb,) (tropical:) The سمرة [or gum-acacia-tree] flowed with, (S,) or emitted, (A,) a matter resembling blood; (S, A;) flowed with its gum: (Msb:) the matter which it emits is called دُوَدِم; and is applied to the head of a new-born infant to scare away the jánn, or genii. (A, TA: [but in a copy of the A, and in one instance in the TA, الشَّجَرَةُ is put in the place of السَّمُرَةُ, app. by mistake.]) [I have marked this signification as tropical on the authority of the A and TA; but the author of the Msb has commenced the art. with it; and shows that he held the opinion, which some others have shared with him, that it is the primary signification.] b4: حَاضَ السَّيْلُ (assumed tropical:) The torrent overflowed; or poured out, or forth, from fulness; or ran; syn. فَاضَ. (TA.) 2 حيّض المَرْأَةَ He attributed حَيْض [or menstruation] to the woman. (Msb.) b2: حيّض جَارِيَتَهُ, (TK,) inf. n. تَحْيِيضٌ, (Sgh, K,) Tempore men-struorum inivit ancillam suam. (Sgh, K, TK.) b3: حيّض المَآءَ, (TK,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) He made the water to flow. (K, TA.) 5 تحيّضت: see 1. b2: Also She abstained form prayer (الصلاة) during the days of her حَيْض [or menstruation]; (S, Msb, K, TA;) waiting for the stopping of the blood: (TA:) or she abstained, and did as the حَائِض does: (A, * Mgh:) or she reckoned herself حائض, and did as the حائض does. (TA.) 10 اُسْتُحِيضَتْ, (S, Mgh, Msb,) in the pass. form, (Msb,) with damm to the ت, (Mgh,) [as though originally signifying She was reckoned to be menstruating,] found in the handwriting of Aboo-Zekereeyà اِسْتَحْيَضَتْ, (TA,) [which I hold to be a mistake, as being at variance with general usage,] She continued to have a flow of blood (S, Mgh) after her days [of menstruation]: (S:) or she had an exuberance of blood [flowing from the vagina]; not what is termed الحَيْض: (Msb:) or her blood flowed without stopping, not on certain days, nor from the vein [or veins] of menstruation, but from a vein called العَاذِلُ. (TA.) حَيْضٌ [an inf. n. of 1: explained in the KT as applied to The menstrual blood itself; which seems to have been more properly called حِيضَةٌ and مَحِيضٌ and حِيَاضٌ: though what here follows may be considered as rendering it probable that حَيْضٌ was also used in this sense in the classical times, for دَمُ حَيْضٍ]. b2: حَيْضُ السَّمُرِ (assumed tropical:) A thing which flows from the سَمُر [or gum-acacia-trees], resembling [what is called] دَمُ الغَزَالِ. (Mgh.) [See also 1.]

حَيْضَةٌ A single time, or turn, of menstruation, or of the flow of the menstrual blood: (S, * A, * Mgh, Msb: *) pl. حِيَضٌ; (A, Msb;) like as بِدَرٌ is pl. of بَدْرَةٌ, and ضِيَعٌ of ضَيْعَةٌ, and حِيَدٌ of حَيْدَةٌ, and خِيَمٌ of خَيْمَةٌ; though by rule it should be حَيْضَاتٌ. (Msb.) You say, حَاضَتْ حَيْضَةً وَاحِدَةً

[She menstruated one single time of menstruation]: and حَيْضَةً طَوِيلَةً [a long single time thereof]: and ثَلَاثَ حِيَضٍ [three single times thereof]. (A.) b2: As used by the professors of practical law, The accustomed days thereof. (Mgh.) b3: Also (assumed tropical:) A single flow [of water &c.]: pl. حَيْضَاتٌ. (TA.) حِيضَةٌ [Menstruation;] the subst. from حَاضَتِ المَرْأَةُ: (S, K, TA:) or a mode, or manner, or state, of حَيْض [or menstruating]: (Msb:) or the state (Mgh, TA) of the حَائِض, (TA,) which is one of avoidance (Mgh, TA) of prayer and fasting and the like: (Mgh:) pl. حِيَضٌ. (S, Msb.) b2: Also The menstrual blood; the blood of menstruation; and so ↓ مَحِيضٌ and ↓ حِيَاضٌ. (TA.) [See also حَيْضٌ.] b3: Also The piece of rag which the حَائِض binds over her vulva; (S, Mgh, * Msb, * K;) and so ↓ مَحِيضةٌ: (S:) which latter also signifies (assumed tropical:) a piece of rag thrown away: (TA:) pl. of the latter, مَحَايِضُ. (S, TA.) حَيْضِىٌّ Menstrual; of, or relating to, menstruation.]

حِيَاضٌ: see حِيضَةٌ.

حَائِضٌ, applied to a woman, [Menstruating;] act. part. n. from حَاضَتْ; (S, Mgh, Msb, K;) thus, [without ة,] because it is an epithet of particular application [to a female]; (Msb;) and with ء, being like قَائِمٌ and صَائِمٌ &c.; (TA;) [because the ى in its verb suffers alteration;] and in like manner حَائِضَةٌ also, (S, Mgh, Msb, K,) on the authority of Fr: (S:) pl. (of the former, Msb) حُيَّضٌ, (S, Mgh, Msb, K,) like as رُكَّعٌ is pl. of رَاكِعٌ, (Msb,) and حَاضَةٌ, like as حَاكَــةٌ is pl. of حَائِكٌ, (TA,) and of the latter, حَائِضَاتٌ, (Msb,) or حَوَائِضُ. (S, Mgh, K.) b2: In a certain trad., in which it is said that God will not accept the prayer of a حَائِض unless she be [attired] with a خِمَار [or head-covering], this does not mean one who is menstruating while actually occupied by prayer, (Msb, TA, *) but (assumed tropical:) One who has attained to the age of menstruation; (TA;) or one who has attained to womanhood: (Mgh:) or it has not this meaning; for if it had, one would understand that a girl not arrived at puberty might pray with her head uncovered, which is not the case; but it means (tropical:) [one of] the menstruating kind, whether she have attained to puberty or not; as though the term female had been used in its place. (Msb.) مَحِيضٌ is a simple subst. as well as an inf. n.: (Zj, K:) as the former, it is a n. of place; and as such it is [said to be] used in the Kur ii. 222; meaning A woman's مَأْتًى; (Zj;) her فَرْج; (Mgh;) because it is the place of الحَيْض. (Zj, Mgh.) Some say that حَوْضٌ is hence derived; because the water flows to the حوض: (Az, K:) for the Arabs put و in the place of ى, and ى in that of و. (Az, TA.) b2: It is also a n. of time [signifying The time of menstruating]. (TA.) b3: See also حِيضَةٌ. b4: When it is a simple subst., it has a pl., namely مَحَايِضُ. (TA.) مَحِيضَةٌ: see حِيضَةٌ.

مُسْتَحَاضَةٌ A woman continuing to have a flow of blood after her days [of menstruation]: (S:) or having an exuberance of blood [flowing from her vagina]; not what is termed الحَيْض: (Msb:) or having her blood flowing without stopping, not on certain days, nor from the vein [or veins] of menstruation, but from a vein called العَاذِلُ. (K, * TA.)
حيض
} حَاضَتِ المَرْأَةُ {تَحِيضُ} حَيْضاً {ومَحِيضاً، زَادَ أَبو إِسْحَاقَ:} ومَحَاضاً، فَهِيَ {حائِضٌ، هُمِزَتْ وإِنْ لم تَجْرِ على الفعْلِ، لأَنَّه أَشْبَهَ فِي اللَّفْظ مَا اطَّرَدَ هَمْزه من الجَارِي على الفِعْلِ، نَحْو قائِمٍ وصائمٍ، وأَشْبَاهِ ذلِكَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: ويَدُلُّك على أَنَّ عَيْنَ} حائِضٍ هَمْزَةٌ وليْسَت يَاء خالصَةً، كَمَا لَعَلَّه يَظُنُّه كَذلِكَ ظَانٌّ، قَوْلُهم: امْرَأَةٌ زائِرٌ، من زِيَارَةِ النِّسَاءِ، أَلا تَرَى أَنَّه لَو كَانَتِ العيْنُ صَحِيحَةً لوَجَبَ ظُهُورُهَا واواً، وأَن يُقَالَ: زَاوِر، وعَلَيْه قَالُو: العَائِرُ للرَّمِدِ، وإِنْ لم يَجْرِ على الفِعْل لمَّا جاءَ مَجيءَ مَا يَجِب هَمْزُهُ وإِعْلالُه فِي غَالِبِ الأَمْرِ، ومِثْلُه الحَائِشُ. قَال الجَوْهَرِيّ: {حاضَتْ فَهِيَ} حائِضَةٌ، عَن الفَرّاءِ، وأَنْشَدَ:
(رَأَيْتُ حُيُونَ العَامِ والعامِ قَبْلَهُ ... كحائِضَة يُزْنَى بهَا غَيْرَ طاهِرِ)
من نِسَاءٍ {حَوَائِضَ} وحُيَّضٍ. قَالَ أَبُو المُثَلَّم الهُذَلِيّ:
(مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلُو ... كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً عَلَى {حُيَّضِ)
وَقَالَ ابْن خالَوَيْه: يُقَال:} حاضَتْ ونُفِستْ، ودَرَسَتْ، وطَمِثَتْ، وضَحِكَتْ، وكادَتْ، وأَكْبَرَتْ، وصَامَتْ، وزادَ غَيْرُه:! تَحَيَّضَتْ، وعَرَكَتْ، أَيْ سَالَ دَمُها. قَالَ شَيْخُنَا: {ولِلحَيْضِ أَسماءٌ فَوْقَ الخَمْسَةَ عَشَرَ. وَقَالَ المُبرِّدُ: سُمِّيَ} الحَيْضُ {حَيْضاً من قَوْلهم:} حَاضَ السَّيْلُ، إِذا فاضَ. وَقَالَ أَبُو سَعِيد: {حاضَتْ: إِذَا سَالَ الدَّمُ مِنْهَا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومة. قَولُه تَعالَى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ} المَحِيضِ قَالَ الزَّجّاجُ: المَحِيضُ فِي هذِه الآيَةِ المَأْتَى مِن المَرْأَة، لأَنَّهُ مَوْضِعُ {الحَيْضِ، فكَأَنَّهُ قَالَ: اعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي مَوْضِعِ الحَيْضِ، وَلَا تُجامِعُوهُنّ فِي ذلِكَ المَكَانِ. فَهُوَ اسمٌ ومَصْدَرٌ. قِيلَ: ومِنْهُ الحَوْضُ، لأَنَّ الماءَ يَحيضُ، أَي يَسِيلُ إِلَيْه، قَالَ: والعَرَبُ تُدْخِلُ الْوَاوَ على الْيَاءِ والْيَاءَ على الْوَاوِ، لأَنَّهُمَا من حَيَّزٍ وَاحِد وَهُوَ الهَوَاءُ، وهما حَرْفَا لِينٍ. قَالَه الأَزْهَرِيّ، ونَقَلَه الصَّاغَانِيُّ أَيْضاً، فَلَا عِبْرَةَ باسْتِبْعَادِ شَيْخِنا لَهُ، وَهُوَ ظاهِرٌ.} والحَيْضَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ، أَي مِنْ دُفَعِ {الحَيْضِ ونُوَبِهِ. و} الحِيضَةُ، بالكَسْر: الاسْمُ، والجَمْعُ {الحِيَضُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: لَيْسَتْ} حِيضَتُكِ فِي يَدِكِ، هُوَ بالكَسْرِ الاسْمُ من الحَيْضِ، والحالُ الَّتِي تَلْزَمُهَا الحَائِضُ من التَّجَنُّبِ كالجِلْسَةِ والقِعْدَةِ من الجُلُوسِ والقُعُودِ. و {الحِيضَةُ، أَيْضاً: الخِرْقَةُ الَّتِي تَسْتَثْفِر بِهَا المَرْأَةُ. وقَالَت عَائِشَةُ رَضيَ اللهُ عَنْهَا: لَيْتَني كُنْتُ} حِيضَةً مُلْقَاةً. {والتَّحْيِيضُ: التَّسْيِيلُ، قَالَ عُمَارَةُ بنُ عَقِيلٍ:)
(أَجالَتْ حَصَاهُنَّ الذَّوَارِي وحَيَّضَتْ ... عَلَيْهِنّ حَيْضَاتُ السُّيُولِ الطَّوَاحِمِ)
و} التَّحْيِيضُ: المُجَامَعَةُ فِي الحَيْض، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.! والمُسْتَحَاضَةُ: مَنْ يَسِيلُ دَمُها وَلَا يَرْقَأُ فِي غَيْرِ أَيّام مَعْلُومَة، لَا مِنْ عِرْقِ {الحَيْضِ، بَلْ من عِرْق يُقَالُ لَهُ العَاذِل، وَقد استُحِيضَتْ.
وَفِي الصّحاح:} استُحِيضَت المَرْأَةُ أَي اسْتَمَرَّ بهَا الدَّمُ بَعْدَ أَيَّامِهَا، فَهِيَ {مُسْتَحاضَةٌ، هَكَذَا بالمَبْنِيّ على المَفْعُول، ووُجِدَ بِخَطِّ أَبي زَكَرِيَّا: استُحِيضَتْ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ من الحَيْض، وإِذا استُحِيضَت المَرْأَةُ فِي غَيْرِ أَيّام حَيْضِهَا صَلَّتْ وصَامَتْ، وَلم تَقْعُدْ كَمَا تَقْعُد الحائِضُ عَن الصَّلاةِ.} وحَيْضٌ: جَبَلٌ بالطَائِفِ، ويُقَالُ. هوَ شِعْبٌ بتِهَامَةَ لهُذَيْلٍ، يَجِيءُ من السَّرَاة. وَقيل: {حَيْضٌ ويَسُومُ: جَبَلانِ بنَخْلَةَ، كَمَا فِي العُبَابِ.} وتَحَيَّضَتْ: قَعَدَت أَيّامَ {حَيْضِهَا عَنِ الصَّلاَةِ، أَي تَنْتَظِر انْقِطَاعَ الدَّم.
وَفِي الحَدِيثِ:} - تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللهِ سِتّاً أَو سَبْعاً كَمَا فِي الصّحاح، أَي عُدِّي نَفْسَكِ {حائِضاً، وافْعَلَي مَا تَفْعَل} الحائضُ، وإِنَّمَا خَصَّ السِّتَ أَو السَّبْعَ لأَنَّهَا الغَالِبُ على أَيَّامِ الحَيْض. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {حاضَ السَّيْلُ: فاضَ.} والحِيضَةُ، بالكَسْر: الدَّمُ نَفْسُه وكَذلِكَ المَحِيضُ.
{والحِيَاضُ، ككِتَابٍ: دَمُ الحَيْضَةِ. قَالَ الفَرَزْدَق:
(خَوَاقُ حِيَاضِهِنَّ تَسِيلُ سَيْلاً ... على الأَعْقَابِ تَحْسبُهَا خِضَابَا)
} وحَاضَت السَّمُرَةُ حَيْضاً، وَهِي شَجَرَةٌ يَسِيلُ مِنْهَا شَيْءٌ كالدَّم، كَمَا فِي الصّحاح وَهُوَ مَجَاز.
وَقَالَ غَيْرُهُ:! حَاضَتِ الشَّجَرَةُ: خَرَجَ مِنْهَا الدُّوَدِمُ، وَهُوَ شَيْءٌ كالدَّمِ على التّشْبِيه. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُضَمَّدُ بِهِ رأْسُ المَوْلُودِ لِيُنَفَّرَ عَنهُ الجَانُّ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ فِي بَاب الصَّاد والضَّاد حاصَ وحاضَ بمَعْنَىً وَاحِدٍ، وكذلِك قَالَه ابنُ السِّكِّيت. وَمن المَجَاز: العَزْلُ {حَيْضُ الرِّجَالِ.
وتَقُولُ: فُلانٌ دَيْدَنُه أَنْ يَحِيصَ} ويَحِيضَ. ويُوشِكُ أَن يَحِيضَ. {وتَحَيَّضَتْ مِثْلُ} حَاضَت، أَو شَبَّهَتْ نَفْسَهَا بالحَائضِ. {وحاضَتْ: بَلَغَتْ سِنَّ} المَحِيضِ. وَمِنْه الحَدِيثُ: لَا تُقْبَلُ صَلاَةُ حَائِضٍ إِلى بخِمَارٍ فإِنَّهُ لَمْ يُرِدْ فِي أَيّام {حَيْضِهَا، لأَنَّ} الحَائِضَ لَا صَلاةَ عَلَيْهَا. {والمِحْيَضَةُ: الخِرْقَةُ المُلْقَاةُ، والجَمْعُ} المَحَايِضُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَمِنْه حَدِيثُ بِئْرِ بُضَاعَةَ: يُلْقَى فِيهَا {المَحَايِضُ. وقِيلَ:} المَحَايِضُ جَمْعُ {المَحِيضِ، وَهُوَ مَصْدَرُ حَاضَ، فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ جَمَعَهُ. ويَقَعُ} المَحِيضُ على المَصْدَرِ، والزَّمَانِ، والدَّم، كَمَا تَقَدَّمَ. {والحَيْضَةُ: السَّيْلَةُ، والجَمْعُ الحَيْضَاتُ. ويُجْمَعُ} الحائضُ أَيْضاً على حَاضَةٍ، كحَائك وحَاكَــةٍ، وسَائِق وسَاقَةٍ.

حيض: الحَيْضُ: معروف. حاضَت المرأَة تَحِيضُ حَيْضاً ومَحِيضاً،

والمَحِيض يكون اسماً ويكون مصدراً. قال أَُّو إِسحق: يقال حاضَت المرأَة

تحِيضُ حَيْضاً ومَحَاضاً ومَحِيضاً، قال: وعند النحويين أَن المصدر في هذا

الباب بابه المَفْعَل والمَفْعِل جَيِّدٌ بالغٌ، وهي حائض، هُمِزت وإِن لم

تَجْر على الفعل لأَنه أَشبه في اللفظ ما اطرد همزه من الجاري على الفعل

نحو قائم وصائم وأَشباه ذلك؛ قال ابن سيده: ويدلُّك على أَن عين حائِضٍ

همزة، وليست ياء خالصة كما لعَلَّه يظنه كذلك ظانٌّ، قولُهم امرأَة زائِرٌ

من زيارة النساء، أَلا ترى أَنه لو كانت العين صحيحة لوجب ظهورها واواً

وأَن يقال زاوِر؟ وعليه قالوا: العائرُ للرَّمِد، وإِن لم يجر على الفعل

لمّا جاءَ مجيء ما يجب همزه وإِعلالُه في غالب الأَمر، ومثله الحائشُ.

الجوهري: حاضَت، فهي حائِضة؛ وأَنشد:

رأَيتُ حُيونَ العامِ والعامِ قبْلَه

كحائِضةٍ يُزْنَى بها غيرَ طاهِر

وجمعُ الحائِض حَوائِضُ وحُيَّضٌ على فُعَّل. قال ابن خالويه: يقال

حاضَتْ ونَفِست ونُفست ودَرَسَتْ وطَمِثَتْ وضَحِكَتْ وكادَتْ وأَكْبَرَتْ

وصامَتْ. وقال المبرد: سُمِّيَ الحَيْضُ حَيْضاً من قولهم حاضَ السيلُ إِذا

فاضَ؛ وأَنشد لعمارة بن عقيل:

أَجالَتْ حَصاهُنَّ الذَّوارِي، وحَيَّضَت

عليْهنَّ حَيْضاتُ السُّيولِ الطَّواحِم

والذَّوارِي والذاريات: الرياح. والحَيْضة: المرة الواحدة من دُفَع

الحَيْض ونُوَبِه، والحَيْضات جماعة، والحِيضة الاسم، بالكسر، والجمع

الحِيَضُ، وقيل: الحِيضةُ الدم نفسه. وفي حديث أُم سلمة: ليست حِيضتُك في يَدِك؛

الحِيضةُ، بالكسر: الاسم من الحَيْض والحال التي تلزمها الحائض من

التجنب والتحيُّض كالجِلْسة والقِعْدة من الجلوس والقعود. والحِيَاضُ: دمُ

الحَيْضَة؛ قال الفرزدق:

خَواقُ حِياضهن تَسِيلُ سَيْلاً،

على الأَعْقابِ، تَحْسِبُه خِضابا

أَراد خَواقّ فخفّف.

وتَحَيَّضت المرأَةُ: تركت الصلاةَ أَيام حيضها. وفي حديث النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم، أَنه قال للمرأَة: تَحَيَّضي في علم اللّه سِتّاً أَو

سَبْعاً؛ تَحَيَّضت المرأَةُ إِذا قعدت أَيام حَيْضتِها تنتظر انقطاعه،

يقول: عُدِّي نَفْسَك حائضاً وافعلي ما تفعل الحائضُ، وإِنما خصَّ السِّتّ

والسبع لأَنهما الغالب على أَيام الحَيْض. واسْتُحِيضَت المرأَةُ أَي

استمرَّ بها الدمُ بعد أَيامها، فهي مُسْتَحاضة، والمُسْتَحاضة: التي لا

يَرْقَأُ دمُ حَيْضِها ولا يَسِيلُ من المَحِيض ولكنه يسيلُ من عِرْقٍ يقال

له العاذِل، وإِذا اسْتُحِيضَت المرأَةُ في غير أَيام حَيْضِها صَلَّتْ

وصامَتْ ولم تَقْعُدْ كما تَقْعُد الحائض عن الصلاة. قال اللّه عزّ وجلّ:

ويسأَلونك عن المَحِيض قل هو أَذىً فاعْتَزِلوا النساء في المَحِيض؛ قيل:

إِن المَحِيضَ في هذه الآية المَأْتَى من المرأَة لأَنه موضع الحَيْضِ

فكأَنه قال: اعتزلوا النساءَ في موضع الحَيْضِ ولا تُجامِعوهن في ذلك

المكان. وفي الحديث: إِن فُلانةَ اسْتُحِيضَت؛ الاستحاضةُ: أَن يستمرَّ

بالمرأَة خروجُ الدم بعد أَيام حَيْضِها المُعْتاد. يقال: اسْتُحِيضت، فهي

مُسْتَحاضةٌ، وهو استفعال من الحَيْض. وحاضَت السَّمُرة: خرج منها

الدُّوَدِمُ، وهو شيءٌ شبه الدم، وإِنما ذلك على التشبيه. وقال غيره: حاضت

السَّمُرةُ تَحِيضُ حَيْضاً، وهي شجرة يسيل منها شيءٌ كالدم. الأَزهري: يقال

حاضَ السيلُ وفاضَ إِذا سال يَحِيضُ ويَفيض؛ وقال عمارة:

أَجالَت حَصاهُنَّ الذَّوارِي، وحَيَّضَت

عليهنَّ حَيْضات السُّيولِ الطَّواحِم

معنى حَيَّضَت: سيَّلت. والمَحِيض والحَيْض: اجتماع الدم إِلى ذلك

المكان، قال: ومن هذا قيل للحَوْض حَوْضٌ لأَن الماء يَحِيض إِليه أَي يَسِيل،

قال: والعرب تُدْخِلُ الواوَ على الياء والياءَ على الواو لأَنهما من

حيِّز واحد، وهو الهواء، وهما حرفا لين، وقال اللحياني في باب الصاد

والضاد: حاصَ وحاضَ بمعنى واحد، وكذلك قال ابن السكيت في باب الصاد والضاد.

وقال أَبو سعيد: إِنما هو حاضَ وجاضَ بمعنى واحد. ويقال: حاضَت المرأَة

وتحَيَّضَت ودَرَسَتْ وعَرَكَتْ تَحِيضُ حَيْضاً ومَحاضاً ومَحِيضاً إِذا سال

الدم منها في أَوقات معلومة، فإِذا سال في غير أَيام معلومة ومن غير عرق

المَحيض قلت: اسْتُحِيضَت، فهي مُسْتَحاضة، وقد تكرر ذكر الحَيْضِ وما

تصرَّف منه من اسم وفعل ومصدر وموضع وزمان وهيئة في الحديث؛ ومن ذلك قوله،

صلّى اللّه عليه وسلّم: لا تُقْبَل صلاة حائض إِلاَّ بِخِمارٍ أَي

بَلَغَت سنَّ المَحِيض وجرى عليها القلم. ولم يُرِدْ في أَيام حَيْضِها لأَن

الحائِضَ لا صلاة عليها.

والحِيضَة: الخِرْقة التي تَسْتَثْفِرُ بها المرأَة؛ قالت عائشة، رضي

اللّه عنها: لَيْتَنِي كنتُ حِيضةً مُلْقاةً؛ وكذلك المَحِيضة، والجمع

المَحايِضُ. وفي حديث بئر بُضاعة: تلقى فيها المَحايِض؛ وقيل: المَحايضُ جمع

المَحِيض، وهو مصدر حاضَ، فلما سمِّي به جَمعه، ويقع المَحِيضُ على

المصدر والزمان والدم.

حشك

Entries on حشك in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 7 more
[حشك] نه وفيه: اللهم اغفر لي قبل "حشك" النفس، أي النزع الشديد.
حشك: حَشَك الرجل: ثار مندفعا (محيط المحيط).
حشك الوعاء: أفعمه إفعاماً عنيفاً (محيط المحيط).

حشك


حَشَكَ(n. ac. حَشْك
حُشُوْك)
حَشِكَ(n. ac. حَشَك)
a. Was full; was heavy, heavilyloaded.
b. Gathered together.
c. Blew from every quarter (winds).
d. see II
حَشَّكَa. Filled, stuffed full (sack).
تَحَشَّكَa. Was full of milk (teat).
حَشْكَةa. Heavy rain, downpour.

حَاْشِكa. Full ( of milk ); heavily loaded.
b. Consecutive, continuous, uninterrupted.

حَاْشِكَة
(pl.
حَوَاْشِكُ)
a. Winds which blow from every quarter.

حِشَاْك
حُشَاْكَةa. Gag.
حشك
الحَشْكُ: تَرْكُكَ لا تَحْلُبُها حتّى يَجْتَمِعَ لَبَنُها، فهي مَحْشُوْكَةٌ. والحَشَكُ: اسْمٌ للدِّرَّةِ المُجْتَمِعَةِ. والحَوْشَكَةُ: الخَثْرَمَةُ وما تَسْمَعُها في ناحِيَةٍ من الدّارِ والمَنْزِلِ. وجاءَ بنو فُلانٍ بِحَشَكَتِهم: أي بِجَماعَتِهم. والحاشِكُ والحاشِدُ: سَوَاء، من الاجْتِهادِ في الأمْرِ. وإذا كَثُرَ حَمْلُ النَّخْلَةِ قيل: حَشَكَتْ. والحَشْكَةُ: مَثْلُ البَغْشَةِ من المَطَرِ. والحاشِكُ في قَوْلِ ساعِدَةَ: المُتَتَابعُ. والرِّيَاحُ الحَواشِكُ: الشَّدِيْدَةُ. وقيل: هي الضَّعيفَةُ، وكأنه من الأضْدَاد.
[حشك] حَشَكَتِ الدِرَّةُ تَحْشِكُ حَشْكاً، بالتسكين وحُشوكاً: امتلأت، وأمَّا قول زهير:

خافَ العُيونَ فلم يُنْظَرْ به الحَشَكُ * فإنّما حرّكه للضرورة، أي لم تنتظر به أمّه حُشوكَ الدِرَّةِ. ويقال: ناقةٌ حَشوكٌ وحَشودٌ، للتي يجتمع اللبنُ في ضَرعها سريعاً: وحَشَكَتِ النَخلة أيضاً: كثُر حملها، وهي نخلةٌ حاشِكٌ، عن يعقوب. وحَشَكْتُ الناقة، أي تركتُها ولم أحلُبْها حتَّى اجتمع لبنُها، ومنه قول الشاعر:

غدت وهى محشوكة حافِلُ * والحِشاكُ: الشِبامُ، عن ابن دريد، وهو عودٌ يُعرض في فم الجدى ويشد في قفاه، يمنعه من الرضاع، ولم يعرف أبو سعيد الشــحاك بتقديم الشين. وحشك القوم، أي احتَشدوا واجتمعوا. وحَشَكَتِ الريحُ، أي ضعفتْ واختلفتْ مهابُّها. ورياحٌ حواشِكُ: مختلفات المهابّ. قال أبو زيد: الحشكة من المطر مثل الحفشة والغيبة، وهى فوقَ البَغْشَةِ، وقد حَشَكَتِ السماءُ تحشك حشكا، والحشاك، بالتشديد: اسم نهر.
باب الحاء والكاف والشين مهما ح ش ك، ك ش ح، ش ح ك مستعملات

حشك: الحَشَكُ: تَرْكُكَ النّاقَةَ لا تَحلُبُها حتّى يجتَمع لَبَنُها، وهي مَحْشُوكةٌ. والحَشَك: اسم للدِرّةِ المُجتَمعة، قال:

غَدَتْ وهي مَحشُوكةٌ حافِلٌ ... فراحَ الذِئارُ عليها صَحيحا

كشح: الكشح: من لدن السرة إلى المَتْن ما بَيْنَ الخاصِرة إلى الضِلَع الخَلْف، وهو مَوضِع مَوقِع السَّيْف إلى المُتَقَلِّد. وطَوَى فلانٌ كَشْحَه على أمر: إذا استَمَرَّ عليه وكذلك الذاهب القاطع. والكاشِح: العَدوٌ، قال:

فذَرْني ولكنْ ما تَرَى رَأْيَ كاشحٍ ... يَرَى بيننا من جهلِه دقَّ مَنْشِمِ

ويقال: طَوَى كَشْحَه عَنّي: إذا قَطَعَكَ وعاداكَ. وكاشَحَني فلانٌ بالعَداوة.

شحك: الشَّحْكُ: من الشِّــحاكــ، تقول: شَحَكْتُ الجَدْيَ: وهو عُودٌ يُعَرَّض في فَمِهِ يَمْنَعُه من الرِّضاع. 

حشك

1 حَشَكَتِ الدِّرَّةُ, aor. ـِ inf. n. حَشْكٌ and حُشُوكٌ; for the former of which, حَشَكٌ is used by poetic license: (S:) or حَشِكَت, aor. ـَ (TA,) inf. n. حَشَكٌ (K, TA) and حُشُوكٌ: (TA:) The flow of milk became full: (S:) or became vehement in the udder: or collected quickly therein: (K, TA:) but accord. to Lth, حَشْكٌ and ↓ حَشَكٌ are like نَفْضٌ and نَفَضٌ, and نَقْضٌ and نَقَضٌ; the former being an inf. n., and the latter a subst. [in the proper sense of the term, app. signifying milk collected, or collected quickly, in the udder]. (TA.) b2: [Hence,] حَشَكَتِ السَّحَابَةُ, (K,) aor. ـِ inf. n. حَشْكٌ, (TA,) (tropical:) The cloud had much water. (K, TA.) And حَشَكَتِ السَّمَآءُ, aor. ـِ inf. n. حَشْكٌ, (assumed tropical:) The sky let fall a rain such as is termed حَشْكَةٌ. (Az, S.) And حَشَكَ الوَادِى, (assumed tropical:) The valley poured (دَفَعَ) with water. (TA.) b3: And حَشَكَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree bore much fruit. (Yaakoob, S, K, TA.) b4: And حَشَكَ القَوْمُ, (S, K,) inf. n. حَشْكٌ, or, accord. to Th, حَشَكٌ, (TA,) (assumed tropical:) The people collected themselves together, or assembled. (Th, S, K.) A2: حَشَكَتْ لَبَنَهَا, inf. n. حَشْكٌ and حُشُوكٌ, She (a camel) collected her milk. (K.) b2: حَشَكَ النَّاقَةَ, (S, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. حَشْكٌ, (TA,) He left milking the she-camel until her milk collected (S, K, TA) in her udder. (TA.) حَشَكٌ: see 1.

حَشَكَةٌ (assumed tropical:) A rain exceeding such as is termed بَغْشَةٌ; like حَفْشَةٌ and غَبْيَةٌ. (S).

جَاؤُوا بِحَشَكَتِهِمْ, (K,) or, as in the Moheet, جَآءَ فُلَانٌ بِحَشَكَتِهِمْ, (TA,) means (assumed tropical:) [They came, or such a one came,] with their company. (K, TA.) حِشَاكٌ, (IDrd, S, Sgh,) thus correctly written, like كِتَابٌ, but in [most of] the copies of the K like سَحَابٌ, (TA, [in the CK like سَحَابَةٌ,]) A piece of wood which is put in the mouth of a kid, (S, K,) across, (S,) and tied (S, K) at the back of his neck, (S,) to prevent him from sucking: (S, K:) also called شِبَامٌ. (IDrd, S.) حَشُوكٌ A she-camel collecting milk in her udder (S, K) quickly. (S.) حَاشِكٌ [act. part. n. of حَشَكَ]. You say شَاةٌ حَاشِكَةٌ A sheep, or goat, abounding with milk. (TA in art. لجب.) [And hence,] نَخْلَةٌ حَاشِكٌ (tropical:) A palm-tree bearing much fruit. (Yaakoob, S, K.) b2: Also (assumed tropical:) Consecutive, or uninterrupted. (Ibn-'Abbád, K.)
(ح ش ك)

الحَشْكُ: شدَّة الدرة فِي الضَّرع. وَقيل: سرعَة تجمع اللَّبن فِيهِ. وحَشَكَت النَّاقة فِي ضرْعهَا لَبَنًا تَحْشِكَه حَشْكا وحُشُوكا، وَهِي حَشُوكٌ: جمعته. وَكَذَلِكَ الشَّاة. قَالَ عَمْرو ذُو الْكَلْب:

يَا لَيْتَ شِعِري عَنْك والأمْرُ عَمَمْ

مَا فَعَلَ اليومَ أويسٌ فِي الغَنمْ

صُبَّ لَهَا فِي الرّيحِ مِرّيخٌ أشَم

فاجتال مِنها لَجْبهً ذاتَ هَزَمْ

حاشِكَةَ الدِّرَّةِ وَرْهاءَ الرَّخَمْ

وحَشَكَها يحْشِكُها حَشْكا، إِذا تَركهَا لَا يحلبها حَتَّى يجْتَمع اللَّبن فِي ضرْعهَا. قَالَ:

غَدَتْ وهيَ مَحْشُوكَةٌ حافِلٌ ... فَرَاح الذّئارُ عليَها صحِيحا

وَالِاسْم من كل ذَلِك الحَشَكُ، كالنَّفْضِ والنَّفَضِ، والقَبْضِ والقَبَضِ، قَالَ زُهَيْر:

كَمَا استَغاثَ بسيءٍ فَزُّ غَيْطَلةٍ ... خافَ العُيُونَ وَلم يُنْظَرْ بِهِ الحَشَكُ

وَقيل: أَرَادَ الحَشْكَ فحرك للضَّرُورَة. وَقيل: الحَشْكُ والحَشَكُ لُغَتَانِ.

وحَشَكَت السحابة تَحشِكُ حَشْكا: كثر مَاؤُهَا. وحشَكت النَّخْلَة وَهِي حاشِك: كثر حملهَا.

وحَشَكَ الْقَوْم حَشْكا، حشدوا وتجمعوا. وحشَكَ الْقَوْم على مِيَاههمْ حَشَكا، بِفَتْح الشين: اجْتَمعُوا، عَن ثَعْلَب وَخص بذلك بني سليم كَأَنَّهُ إِنَّمَا فسر بذلك شعرًا من أشعارهم، وكل ذَلِك رَاجع إِلَى معنى الْكَثْرَة.

والرياح الحَواشِكُ: الْمُخْتَلفَة، وَقيل: الشَّدِيدَة، واحدتها حاشِكَةٌ بِالْهَاءِ، حَكَاهُ أَبُو عبيد. والحشَاك: الْخَشَبَة الَّتِي تشد فِي فَم الجدي لِئَلَّا يرضع.

وحَشَك نَفسه: إِذا علاهُ البهر. وَالْعرب تَقول: اللَّهُمَّ اغْفِر لي قبل حَشَكِ النَّفس وأز الْعُرُوق: الحشك اجتهادها فِي النزع وَشدَّة حفزها النَّفس، وأز الْعُرُوق ضرباتها.

وحَشَكَت الْقوس: صلبت، قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَت الْقوس طروحا ودامت على ذَلِك فَهِيَ حاشِكٌ. قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية الْهُذلِيّ:

فَورَّكَ ليْنا أخْلَص القَينْ أّثْرَه ... وحاشِكةً يَحْصِى الشمالَ نَذِيرُها

والحَشَّاكُ، مَوضِع. والحَشَّاكُ، نهر.

حشك: الحشَك: شدة الدِّرَّةِ في الضَّرْع، وقيل: سرعة تجمُّع اللبن فيه.

وحَشَكَت الناقةُ في ضرعها لبناً تَحْشكه حَشْكاً وحُشُوكاً، وهي

حَشُوك: جمعته؛ وكذلك قال عمرو ذو الكلب:

يا ليتَ شِعْرِي عنكَ والأَمرُ أَمَمْ،

ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ؟

صُبَّ لها في الريح مِرِّيخٌ أَشَمْ،

فاجْتالَ منها لَجْبةً ذات هَزَمْ،

حاشِكَةَ الدِّرَّةِ ورْهاءَ الرَّخَمْ

(* قوله «مريخ» المريخ: كسكين السهم، لكن المراد به هنا الذئب على

التشبيه لقوله فاجتال أي اختار، فإن الاختيار للذئب، أفاده شارح القاموس في م

ر خ).

والحَشْكُ: تركك الناقة لا تحلبها حتى يجتمع لبنها، وهي مَحْشُوكة.

وحَشَكَها يَحْشِكها حشكاً إِذا تركها لا يحلبها حتى يجتمع اللبن في ضَرْعها؛

قال:

غَدَتْ، وهي مَحْشُوكة حافِلٌ،

فَرَاح الذِّئارُ عليها صحيحا

والاسم من كل ذلك الحَشَكُ

كالنَّفْضِ والنَّفَضِ والقَبْضِ والقَبَض؛ قال زهير:

كما استغاثَ، بِسَيْءٍ، فَزُّ غَيْطَلةٍ،

خاف العيونَ، فلم يُنْظَر به الحَشَكُ

وقيل: أَراد الحَشْكَ فحرك للضرورة أَي لم تنتظِرْ به أُمُّه حُشوك

الدِّرَّة. والحَشَكُ: اسم للدِّرَّة المجتمعة. وحَشَكَت الدرة تَحْشِكُ

حَشكاً، بالتسكين، وحُشُوكاً: امتلأت؛ وقيل الحَشْك والحَشَك لغتان. الجوهري:

يقال ناقة حَشُوك وحَشُود للتي يجتمع اللبن في ضرعها سريعاً. وحَشَكْتُ

الناقة: تركتها ولم أَحلبها حتى اجتمع لبنها؛ ومنه قول الشاعر:

غَدَتْ وهي مَحْشوكة حافِلُ

وحشَكت السحابة تَحْشِكَ حَشْكاً: كثر ماؤها. وحَشَكت النخلةُ، وهي

حاشِك: كثر حملها. وحَشَكَ القومُ حَشْكاً: حَشَدُوا وتجمعُوا؛ قال الفراء:

حَشَك القومُ وحَشَدوا بمعنى واحد. وحَشَكَ القوم على مياههم حَشَكاً،

بفتح الشين: اجتمعوا؛ عن ثعلب، وخص بذلك بني سليم كأَنه إِنما فسر بذلك

شعراً من أَشعارهم، وكل ذلك راجع إِلى معنى الكثرة. والرِّياح الحَوَاشِكُ:

المختلفة، وقيل: الشديدة ، واحدتها حاشكة؛ حكاه أَبو عبيد. وحَشَكَت الريح

تَحْشِكُ حَشكاً أَي ضعفت واختلفت مَهَابُّها. ورياح حَواشِك: مختلفات

المَهابِّ.

والحِشَاك: الخشبة التي تشد في فم الجَدْي لئلا يرضع؛ قال الجوهري:

الحِشَاك الشِّبَامُ؛ عن ابن دريد، وهو عود يُعَرَّض في فم الجدي ويشد في

قفاه يمنعه من الرضاع، قال: ولم يعرف أَبو سعيد الشِّــحَاكَــ، بتقديم الشين.

وحَشَك نَفسَه إِذا علاه البُهْر، والعرب تقول: اللهم اغفر لي قبل حَشْك

النَّفَس وأَزِّ العروق؛ الحَشْك: اجتهادها في النزع الشديد. وأَزُّ

العروق: ضَرَبانُها. وأَحْشَكْتُ الدابة إِذا أَقْضَمْتَها فَحَشِكَتْ أَي

قَضِمَتْ. والحَشْكةُ من المطر: مثل الحَفْشة والغَبْيَة، وهي فوق

البَغْشَةِ، وقد حَشَكت السماء تَحْشِك حَشْكاً. وحَشَكَت القَوْس: صلبت. قال

أَبو حنيفة: إِذا كانت القوس طَرُوحاً ودامت على ذلك فهي حاشك؛ قال ساعدة بن

جؤية الهذلي:

فوَدَّكَ لَيْناً أَخلص القَيْنُ أَثْرَهُ،

وحاشِكةً يَحْمِي الشِّمال نَذِيرُها

وقوس حاشِكٌ وحاشِكة إِذا كانت مُوَاتِيةً للرامي فيما يريد؛ قال أُسامة

الهذلي:

له أَسْهُمٌ قد طَرَّهُنَّ سَنِينُه،

وحاشِكةٌ تمتد فيها السَّواعِدُ

والحَشَّاك: موضع. والحَشَّاك، بالتشديد: نهر.

حشك
الحَشَكُ، مُحَرّكَةً: شِدَّةُ الدِّرَّةِ فِي الضَّرعِ، أَو هُوَ سُرعَةُ تَجَمُّع اللَّبَنِ فيهِ وَقد حَشَكَتْ هِيَ تَحْشِكُ حَشْكاً وحُشُوكاً. والحَشْكُ أَيضاً: شِدَّةُ النَّزْعِ فِي القَوْسِ. وحَشَكَ النّاقَةَ يَحْشِكُها حَشْكاً: تَرَكَ حَلْبَها حَتّى يَجْتَمِعَ لبَنُها فِي ضَرعِها، وَهِي مَحْشُوكَةٌ، قَالَ:
(غَدَتْ وَهي مَحْشُوكَة حافِلٌ ... فراحَ الذِّئارُ عَلَيْهَا صَحِيحَا)
وحَشَكَت النّاقَةُ لَبَنَها حَشْكاً بِالْفَتْح وحُشُوكاً كقُعودٍ: جَمَعَتْه، وَمِنْه قولُ عَمْرو ذِي الكَلْب: حاشِكَةَ الدِّرَّة وَرْهاءَ الرَخَم قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْلُ زُهَيرٍ:
(كَمَا اسْتَغاثَ بسَي فَزُّ غَيطَلَةٍ ... خافَ العُيُونَ فَلم يَنْظُر بِهِ الحَشَكُ)
فإِنّما حَرّكَه للضَّرُورةِ، أَي: لم تَنْتَظِر بِهِ أُمه حُشُوكَ الدِّرَّةِ. وَقَالَ اللَّيثُ: الحَشْكُ المَصْدَرُ، والحَشَكُ: الاسمُ كالنَّفْضِ والنَّفَضِ، والنَّقْضِ والنَّقَضِ، ونَظَر المَصنِّفُ إِلى قولِه هَذَا فصَدَّرَ الحَشَكَ، بالتَّحْرِيك. فَهِيَ حَشُوكٌ وحَشُودٌ: يَجْتَمِعُ اللّبنُ فِي ضَرعِها سَرِيعاً، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. وَمن المَجازِ: حَشَكَت السَّحابَةُ تَحْشِكُ حَشْكاً: كَثُرَ ماؤُها، وَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ: إِذا كَثُرَ حَمْلُها فَهِيَ حاشِكٌ نقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن يَعْقوبَ. وحَشَكَ القَوْمُ حَشْكاً: حَشَدُوا وتَجَمَّعُوا نقلَه الفَرّاءُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: حَشَكَ القَومُ على مِياهِهِم حَشَكاً، بِفَتْح الشينِ: اجْتَمَعُوا، وخَصّ بذلك بني سُلَيمٍ، كأَنه إِنما فسَّرَ بذلك شِعْراً من أَشْعارِهم، وكُلُّ ذَلِك راجِعٌ إِلى مَعْنَى الكَثْرةِ. وحَشَكَ نَفَسُه حَشْكاً: إِذا عَلاهُ البُهْرُ. وتَقُولُ العَرَبُ: اللَّهُمّ اغْفِر لِي قَبلَ حَشْكِ النَّفَسِ وأَزِّ العُروقِ، أَي: قَبل اجْتِهادِها فِي النَّزْعِ الشَّدِيدِ. وحَشَكَت القَوْس حَشْكاً، أَي: صَلُبَتْ قَالَ أَبو حَنِيفَة: إِذا كانَت القَوْسُ طَرُوحاً ودائمْاً على ذَلِك فَهِيَ حاشِكٌ وحاشِكَةٌ. والرِّياحُ الحَواشِكُ: المُخْتَلِفَةُ أَو الشدِيدَةُ واحِدَتُّها حاشِكَةٌ، حَكَاهُ أَبو عُبَيد أَو هِيَ الضَّعِيفَةُ وَقد حَشَكَتْ تَحْشِكُ حَشْكاً: إِذا ضَعُفَت واخْتَلَفَتْ مَهابّها، فعَلَى هَذَا هِيَ من الأَضْدادِ، نبّه عَلَيْهِ الصّاغانيُ، وأَغْفَلَه المُصَنِّفُ قَالَ ذُو الرُمَة:
(إِذَا وَقَّعُوا وَهْناً كَسَوْا حَيثُ مَوَّتت ... من الجَهْدِ أَنْفاسُ الرياحِ الحَواشِكِ)
والحَشّاكُ كشَدّادٍ: نَهَرٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ الصّاغاني: بأَرضِ الجَزِيرَةِ يَأْخُذُ من الهِرماس، زادَ نَصْرٌ يُفْرِغُ فِي دِجْلَة، قَالَ الأَخْطَلُ:
(أَمْستْ إِلى جانِبِ الحَشّاكِ جِيفَته ... ورَأْسُه دُونَهُ اليَحْمْومُ والصُّوَرُ)
والحَشَاكُ كسَحابٍ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ ككِتاب، كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرَة، ونَقَلَه الجَوهَرِيّ والصّاغانيُ: خَشَبَةٌ تُشَدُّ فِي فَمِ الجَدْيِ لِئَلاّ يَرضَعَ وَهِي الشِّبامُ أَيْضاً. والحاشِكُ: المتَتابعُ عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ:)
والحَوْشَكَةُ: مَا تَسمَعُه فِي ناحِيةٍ من الدارِ والمَنْزِلِ. وَكَذَلِكَ الخَشْرَمَةُ. قَالَ: ويُقال: جاءُوا ونَصّ المُحِيطِ: جاءَ فلَان بحَشَكَتِهِم، مُحَرَّكَةً، أَي: بجَماعَتِهِم. والحَشِيكَةُ: مثلُ الحَسِيكَة رُوِي ذَلِك عَن أبي زَيْدٍ الأنْصارِيِّ. وَمِنْه أَحْشَكَ الدَّابَّةَ: أَقْضَمَها فحَشِكَتْ هِيَ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: السّينُ المُهْمَلَةُ فِي هَذَا أَصْوَبُ عندِي، وَقَالَ الصّاغانيُ: السينُ المُهْمَلَةُ هِيَ الصّوابُ لَا غَيرُ، وَهِي لُغةُ أَهْلِ اليمَنِ قاطِبةً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: حَشَكَ الوادِي: إِذا دَفَع بالماءِ. وقالَ أَبو زَيْدٍ: الحَشْكَةُ من المَطَرِ: مثل الحفْشَةِ والغَبيَةِ، وَهِي فوقَ البَغْشَةِ، وَقد حَشَكَت السّماءُ تَحْشِكُ حَشْكاً. وقَوْسٌ حاشِكَة: مُواتِيَةٌ للرّامِي فِيمَا يُرِيدُ، قَالَ أُسامَةُ الهُذَلِيُّ:
(لَهُ أَسْهُمٌ قَد طَرَّهُنَّ سَنِينَةٌ ... وحاشِكَةٌ تَمْتَدّ فِيهَا السّواعِدُ)
وحَشِكَت الدّابَّةُ، كفَرِح: قَضَمَت الحَشِيكَةَ.

حنك

Entries on حنك in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
(حنك) : الحَنِيكُ: البَخِيلُ.
حنك: {لأحتنكن}: لأستأصلن. يقال: احتنك الجراد الزرع أكله كله. وقيل: من حنَّك دابته بحبل شد حبلا في حنكها. أي لأقتادن ذريته. 
(حنك) - فىَ حَدِيثِ عُمَر : "حَنَّكَتْكَ الأُمورُ".
: أي راضَتْك، وكَذَلِك: أَحْنَكَك وحَنَكك، من قولهم: حَنك الفَرَسَ يَحنُكه، إذا جَعَل في حَنَكه الأَسْفَلِ حَبلاً يَقُودُه به فاحْتَنَك. 
حنك وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يُحَنِّك أَوْلَاد الْأَنْصَار. قَالَ اليزيدي: التحنيك أَن يمضغ التَّمْر ثُمَّ يدلكه بحنك الصَّبِي دَاخل فَمه يُقَال مِنْهُ: حَنَكْتُه وحَنَّكْتُه - بتَخْفِيف وَتَشْديد - فَهُوَ محنوك ومحنك.
ح ن ك : الْحَنَكُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَحْنَاكٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَحَنَّكْت الصَّبِيَّ تَحْنِيكًا مَضَغْتُ تَمْرًا وَنَحْوَهُ وَدَلَّكْتُ بِهِ حَنَكَهُ وَحَنَكْتُهُ حَنْكًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ كَذَلِكَ فَهُوَ مُحَنَّكٌ مِنْ الْمُشَدَّدِ وَمَحْنُوكٌ مِنْ الْمُخَفَّفِ. 

حنك


حَنَكَ(n. ac.
حَنْك)
a. Bridled (horse).
b. Disciplined, taught ( experience &c. ).
c. see II (a)
حَنَّكَa. Chewed.
b. Disciplined, taught, instructed.

أَحْنَكَa. see II (b)
تَحَنَّكَa. Turned down beneath the chin ( band of the
turban ).
إِحْتَنَكَa. Ate up, consumed ( the herbage & c.: locusts ).
b. see I (a) (b).
حِنْك
حُنْك
حُنْكَة
3ta. Prudence, firmness of judgment.

حَنَك
(pl.
أَحْنَاْك)
a. Palate.
b. Chin; lower jaw.

حُنُكa. see 25
أَحْنَكُa. Voracious.

مِحْنَكa. Chin-piece.

حِنَاْكa. Ropebridle; thong, band.

حَنِيْكa. Prudent, experienced.
(ح ن ك) : (تَحْنِيكُ) الْمَيِّتِ إدَارَةُ الْخِرْقَةِ تَحْتَ الْحَنَكِ وَهُوَ مَا تَحْتَ الذَّقَنِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ ثَعْلَبٍ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْحَنَكُ الْأَسْفَلُ وَالْفُقْمُ الْأَعْلَى مِنْ الْفَمِ وَعَنْ الْغُورِيِّ الْحَنَكُ سَقْفُ أَعْلَى الْفَمِ (وَمِنْهُ) تَحْنِيكُ الصَّبِيِّ وَهُوَ أَنْ تَمْضَغَ تَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ ثُمَّ تَدْلُكَهُ بِحَنَكِهِ دَاخِلَ فَمِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُحَنِّكُ أَوْلَادَ الْأَنْصَارِ» .
ح ن ك: (حَنَكَ) الْفَرَسَ جَعَلَ فِي فِيهِ الرَّسَنَ وَبَابُهُ نَصَرَ وَضَرَبَ وَكَذَا (احْتَنَكَهُ) وَ (احْتَنَكَ) الْجَرَادُ الْأَرْضَ أَكَلَ مَا عَلَيْهَا وَأَتَى عَلَى نَبْتِهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى حَاكِــيًا عَنْ إِبْلِيسَ: {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ} [الإسراء: 62] . قَالَ الْفَرَّاءُ: لَأَسْتَوْلِيَنَّ عَلَيْهِمْ. وَ (الْحَنَكُ) الْمِنْقَارُ يُقَالُ: أَسْوَدُ مِثْلُ حَنَكِ الْغُرَابِ وَأَسْوَدُ (حَانِكٌ) مِثْلُ حَالِكٌ. وَ (الْحَنَكُ) مَا تَحْتَ الذَّقَنِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. 
حنك
الحَنَكُ: حنك الإنسان والدّابّة، وقيل لمنقار الغراب: حَنَكٌ، لكونه كالحنك من الإنسان، وقيل: أسود مثل حنك الغراب، وحللك الغراب، فحنكه: منقاره، وحلكه: سوادّ ريشه، وقوله تعالى: لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
[الإسراء/ 62] ، يجوز أن يكون من قولهم: حَنَكْتُ الدّابّة:
أصبت حنكها باللّجام والرّسن، فيكون نحو قولك: لألجمنّ فلانا ولأرسننّه ، ويجوز أن يكون من قولهم احتنك الجراد الأرض، أي:
استولى بحنكه عليها، فأكلها واستأصلها، فيكون معناه: لأستولينّ عليهم استيلاءه على ذلك، وفلان حَنَّكَه الدّهر واحتنكه، كقولهم: نجّذه، وقرع سنّه، وافترّه ، ونحو ذلك من الاستعارات في التّجربة .
[حنك] فيه: كان "يحنك" أولاد الأنصار، حنك الصبي وحنكه أي مضغ تمراً ودلك به حنكه. تو: الحنك بفتح مهملة ونون ما تحت الذقن، أو أعلى داخل الفم، أو الأسفل في طرف مقدم اللحيين من أسفلهما، والجمع أحناك. ن: حنك بالشدة أشهر. مف ك: واتفقوا على تحنيك المولود عند ولادته بتمر فإن تعذر فبما في معناه من الحلو فيمضع حتى يصير مائعاً فيضع في فيه ليصل شيء إلى جوفه، ويستحب كون المحنك من الصالحين، وأن يدعو للمولود بالبركة عند التحنيك، وفيه حمل المولود إلى الصالحين، وجواز التسمية يوم الولادة، وتفويض التسمية إلى الصالحين. مد: "لأحتنكن" ذريته" لأستأصلنهم بإغوائهم. نه وفي ح طلحة: لقد "حنكتك" الأمور، أي راضتك وهذبتك، يقال بالتخفيف والتشديد، وأصله من حنك الفرس إذا جعل في حنكه الأسفل حبلاً يقوده به. وفيه: والعضاه "مستحنكاً" أي منقلعا من أصله.
حنك:
حَنَّك (بالتشديد): حَنَّكت القابلة الطفل دلكت حلقه قبل أن يرضع بدهن اللوز وماء الرمان وغير ذلك (محيط المحيط).
وحَنَّك الفرس: فصده في حنكه (ابن العوام 2: 677).
حَنَّك الحفرة: نزع التراب المحدب في اصطلاح أسفل حائطها حتى استوى وهو من اصطلاح البنائين (محيط المحيط).
حنّضك مثل حلك: صيره اسود (فوك) تَحَنَّك: بالمعنى الذي ذكره رايسك هو تحنَّك ب في معجم فوك بمعنى وجمع ورتب ونظم (حيان - بسام 1: 9 و) نقله عنه ابن الأبار (ص165).
تحنَّك في الكلام: تأنق (محيط المحيط).
تَحنَّك مثل تحلَّك: اسود أو صار أسود (فوك).
احتنك: انظره مع لين معجم مسلم.
حَنَك: فكّ (دومب ص85، هلو) وفك الفرس السفلي (بوشر).
حَنَك: فم (بركهارت سوريا ص598 بوشر) وفم الحيوان (بوشر).
حَنَك: حُلاق، انتفاخ في غشاء الحلق عند الحيوانات (ألكالا).
وفي معجم الكالا ( Dentera de bestias) وربما كان معنى ( Dentera) غير معنى ضرس الأسنان وهو المعنى الوحيد الذي يذكره كل من نبريجا وفكتور ونونيز.
حُنْكَة مبدل حُلْكة أي سواد (فوك).
حَنَكِيّ: حرف حنكي: حرف مخرجه باطن أعلى الفم من داخل (بوشر).
وحَنضكِيّ: مبدل حلكي أي أسود (فوك)
[حنك] حَنَكْتُ الفرسَ أَحْنُكُهُ وأَحْنِكُهُ حَنْكاً، إذا جعلتَ فيه الرَسَنَ، وكذلك احْتَنَكْتُهُ. واحْتَنَكَ الجرادُ الأرضَ، أي أكل ما عليها وأتى على نبتها. وقوله تعالى حاكــيا عن إبليس: (لاحتكن ذريته إلا قليلاً) قال الفراء: يريد لأستولينَّ عليهم. وحنكت الشئ: فهمته وأحكمته. واحْتَنَكَ الرجلُ، أي استحكم. والاسم الحُنْكَةُ. والحُنْكَةُ أيضاً: القِدَّةُ التي تضم الغراضيف، والجمع حناك، مثل برمة وبرام حكاه أبو عبيد. والحنك: المِنقار. يقال: أسودُ مثل حَنَك. الغراب. وأسود خانك، مثل حالك. والحَنَكَ: ما تحت الذَقَنِ من الإنسان وغيره. وحَنَكْتُ الصبيَّ وحنَّكْتُهُ. إذا مضَغْتَ تمراً أو غيره ثم دَلَكْتَهُ بحَنَكِه. والصبيُّ مَحْنوكٌ ومُحَنَّكٌ. والتَحَنُّكُ: التلحِّي. وهو أن تدير العمامة من تحن الحنك. ويقال حنكة السن وأحنكته. إذا أحكمته التجارب والأمورُ. فهو مُحَنَّكٌ ومحنك. وقولهم: هذا البعير أحنك الابل. مشتق من الحنك، يريدون أشدها أكلا، وهو شاذ لان الخلقه لا يقال فيها ما أفعله. 
حنك الحَنَكانِ: الأعْلى والأسْفَلُ، فإذا أُفْرَدَ فهو الحَنَكُ والحِنَاكُ. وحنَّكْتُ الصَّبِيَّ بالتَّمْرِ في حَنَكِهِ. وحَنَكَ الدَّابَّةَ يَحْنِكُها ويَحْنُكُها: جَعَلَ الرَّسَنَ في فيها. والتَّحْنِيْكُ في الدَّابَّةِ: أنْ تَغْرِزَ عُوْداً في حَنَكِها الأعْلى حتّى تُدْمِيَه لِحَدَثٍ فيه. والحِنَاكَةُ: خَشَبَةٌ تُجْعَلُ تَحْتَ لَحْيَيِ النّاقَةِ تُرْبَطُ بِخَيْطٍ ثُمَّ يُرْبَطُ الخَيْطُ إلى عُنُقِ الفَصِيْلِ فَتَرْأمُه، ويُقال حِنَاكٌ أيضاً، وتُجْمَعُ: حَنائكُ. واسْتَحْنَكَ الرَّجُلُ: اشْتَدَّ أكْلُه بعد قِلَّةٍ. واحْتَنَكْتُ الرَّجُلَ: أخَذْتَ مالَه وشَيْئه. والمُحْتَنَكُ والمُحَنَّكُ: الرَّجُلُ التّامُّ العَقْلِ حَنَّكَتْه التَّجَارِبُ والسِّنُّ، وأحْنَكَتْه - بالألف -. وهو من أهْلِ الحَنَكِ والحُنْكَةِ: أي من أهْلِ السِّنِّ، والحَنِيْكُ مِثْلُه. ورَجُلٌ حَنْكٌ: مُجَرَّبُه، وحَنِكَةٌ مِثْلُه. والحُنْكَةُ: القِدَّةُ التي تَضُمُّ عَرَاصِيْفَ الرَّحْلِ، وجَمْعُها: حُنَكٌِ وحِنَاكٌ وحُنُكٌ. والحَنَكُ: حَجَارَةٌ مِثْلُ الحَكَكِ في ضَفَّةِ نَهْرٍ أو مَسِيْلِ ماءٍ. وهي أيضاً: إكامٌ صِغَارٌ بيْضٌ، وهي الحِنَاكُ. والنّاقَةُ الحَنِيْكَةُ: هي الجَيِّدَةُ الأكْلِ. وهذه أحْنَكُ من هذه: أي أشدُّ أكّلاً. ويقولونَ: هو مِثْلُ حَنَكِ الغُرابِ وحَلَكِه: أي لَوْنِه. وأسْوَدُ حَالِكٌ وحانِكٌ.
ح ن ك

قرع الفأس حنك الفرس، وهو سقف أعلى الفم. وحنكت الصبي وحنكته، وهو محنك ومحنوك إذا دلكت تمرة ممضوغة على حنكه. وحنكت الدابة: غرزت عوداً في حنكه، واسم العودج الحناك، وحنك الدابة يحنكها: جعل الرسن في فيها. واحتنك الطعام: أكله كله. واستحنك الرجل: اشتد أكله بعد قلته. وهذه الشاة أحنك الشاتين أي آكلهما، وشاة حنيكة.

ومن المجاز: حنكته السن، وحنكته الأمور: فعلت ما يفعل بالفرس إذا حنك حتى عاد مجرباً مذللاً، فاحتنك. ورجل محتنك ومحنك وحنيك. قال:

حنيك مليّ بالأمور إذا عرت ... طوى مائة عاماً وقد كاد أو رمى

وأنشد الجاحظ لامرأة:

وهبته من سلفع أفوك ... ومن هبل قد عسا حنيك

أشهب ذي رأس كرأس الديك

أي مختضب بالحمرة. وفلان ذو حنكة. واحتنك الجراد ما على الأرض: أتى عليه. واحتنك مالي: أخذه كله " لأحتنكن ذريته " وما ترك الأحناك في أرضنا شيأ وهم المنتجعة. قال أبو نخيلة:

إنا وكنا حنكاً نجدياً ... لما انتجعنا الورق المرعيا ولم نجد رطباً ولا لوياً ... أصبح وجه الأرض إرمينياً

مدح مروان وكان بإرمينية. واحتنك على الناقة الجرب: غلب عليها. وهو مر على حنك العدو.

حنك: الحَنَكُ من الإنسان والدابة: باطن أَعلى الفم من داخل، وقيل: هو

الأَسفل في طرف مقدّم اللَّحيْين من أَسفلهما، والجمع أَحْناك، لا يكسّر

على غير ذلك. الأَزهري عن ابن الأَعرابي: الحَنَكُ الأَسفل والفَقْمُ

الأَعلى من الفم. يقال: أَخذ بفَقْمِه، والحَنَكان الأَعلى والأسفل، فإذا

فصلوهما لم يكادوا يقولون للأَعْلى حَنَك؛ قال حميد يصف الفيل:

فالحَنَكُ الأَعْلى طُوالٌ سَرْطَمُ،

والحَنَكُ الأَسفل منه أَفْقَمُ

يريد به الحَنَكَيْنِ. وحَنَّكَ الدابة: دلَكَ حَنَكَها فأَدماه.

والمِحْنَكُ والحِناكُ: الخيط الذي يُحنََّك به. والحِناكُ: وثاق يربط به

الأَسير، وهو غُلٌّ، كلما جُذِبَ أَصاب حنكه؛ قال الراعي يذكر رجلاً

مأَسوراً:إذا ما اشْتَكَى ظلْمَ العَشِيرة، عَضَّهُ

حِناكٌ وقَرَّاصٌ شديدُ الشَّكائمِ

الأَزهري: التَّحْنِيك أَن تُحَنِّك الدابة تغرز عُوداً في حَنَكه

الأَعلى أَو طرفَ قَرْنٍ حتى تُدْمِيه لحَدَثٍ يحدث فيه. وفي حديث النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَنه كان يُحَنِّكُ أَولاد الأَنصار؛ قال: والتَّحْنِيك

أَن تمضغ التمر ثم تدلُكه بحَنَك الصبي داخل فمه؛ يقال منه: حَنَكْتُه

وحَنَّكْتُه فهو مَحْنوك ومُحَنَّك. وفي حديث ابن أُم سليم لما ولدته وبعثت

به إلى النبي، صلى الله عليه وسلم: فمضغ له تمراً وحَنَّكه أَي دلك به

حَنَكَه. وحَنَك الصبيَّ بالتمر وحَنَّكه: دلَكَ به حَنَكه. وأَخذ بحِناكِ

صاحبه إِذا أَخذ بحَنَكه ولَبَّته ثم جره إِليه. وحَنَكَ الدابةَ

يَحنِكها ويَحْنُكها: جعل الرَّسَنَ في فيها من غير أَن يشتق من الحنك؛ رواه

أَبو عبيد، قال ابن سيده: والصحيح عندي أَنه مشتق منه، وكذلك احْتَنَكه.

ويقال: أَحْنَكُ الشاتين وأَحْنَكُ البعيرين أَي آكَلُهما بالحَنَك؛ قال

سيبويه: وهو من صيغ التعجب والمفاضلة، ولا فعل له عنده. واسْتَحْنك الرجلُ:

قوي أَكله واشتد بعد ضعف وقلة، وهو من ذلك. وقولهم: هذا البعير هذا

البعير أحنك الإبل مشتق من الحنك، يريدون أَشَدَّها أَكلاً، وهو شاذ لأَن

الخلقة لا يقال فيها ما أَفْعلَهُ. والحُنُك: واحتنك الجرادُ الأَرض: أتى

على نبتها وأَكل ما عليها. والحَنَك: الجماعة من الناس يَنْتَجِعون بلداً

يرعونه. يقال: ما تَرك الأَحْناكُ في أَرضنا شيئاً، يعني الجماعات المارة؛

قال أبو نخيلة:

إنا وكنا حَنَكاً نَجْدِيَّا،

لما انْتَجَعْنا الوَرَقَ المَرْعِيّا،

فلم نَجِدْ رَطْباً ولا لَويّا

وقوله عز وجل، حاكــياً عن إِبليس. لأَحْتَنِكَنَّ ذريته إِلا قليلا؛

مأَخوذ من احْتَنَكَ الجرادُ الأرض إذا أَتى على نبتها؛ قال الفراء: يقول

لأستولينّ عليهم إلا قليلاً يعني المعصومين؛ قال محمد بن سلام: سألت يونس عن

هذه الآية فقال: يقال كان في الأَرض كلأ فاحْتَنَكه الجراد أَي أَتى

عليه، ويقول أَحدهم: لم أَجد لجاماً فاحْتَنَكْتُ دابتي أَي أَلقيت في

حَنَكها حبلاً وقُدتها. وقال الأَخفش. في قوله لأحْتَنِكَنَّ ذريته، قال:

لأَستأْصلنهم ولأَستمِيلَنَّهم. واحْتَنَك فلان ما عند فلان أَي أَخذه كله.

وفي حديث خزيمة: والعِضاه مُسْتَحْنِكاً أَي منقلعاً من أَصله؛ قال ابن

الأَثير: هكذا جاء في رواية. قال ابن سيده: واحْتَنَكَ الرجل أَخذ ماله

كأَنه أَكله بالحَنَك؛ ثعلب أَن الأَعرابي أَنشده لزياد بن سيار

الفزاري:فإن كنتَ تُشْكى بالجِماع، ابنَ جَعْفَرٍ،

فإنَّ لَديْنا ملجِمِينَ وحانِك

(* قوله «وحانك» هكذ في الأصل).

قال: تُشْكى تُزَنّ، وحانك: من يدقّ حَنَكه باللجام. وحَنَكُ الغرابِ:

مِنقاره. وأَسود كحَنَك الغرابِ: يعني منقاره، وقيل سواده، وقيل نونه بدل

من لام حَلَك، وقد تقدم. وأَسود حانِكٌ وحالِكٌ: والحَنَك ما تحت الذقن

من الإنسان وغيره. قال ابن بري: حكى ابن حمزة عن ابن دريد أَنه أَنكر

قولهم أَسودُ من حَنَك الغرابِ؛ قال أَبو حاتم: سأَلت أُم الهيثم فقلت لها

أَسود ممَّاذا؟ قالت: من حَلَك الغراب لَحْيَيْهِ وما حولهما ومنقاره وليس

بشيء، وقال قوم: النون بدل من اللام وليس بشيء أَيضاً. والتَّحَنُّك:

التَّلَحِّي، وهو أَن تدير العمامة من تحت الحَنَك.

والحُنْكةُ: السِّنّ والتجربة والبصر بالأُمور. وحَنَكَتْه التّجارِبُ

والسِّنّ حَنْكاً وحَنكاً وأَحْنَكَتْه وحَنَّكَتْه واحْتَنَكَتْهُ:

هَذَّبته، وقيل ذلك أَوان نبات سن العقل، والإسم الحُنْكة والحُنْك والحِنْك.

الأَزهري عن الليث: حَنّكَته السِّنُّ إذانبت أَسنانه التي تسمى أَسنان

العقل، وحَنّكتْه السنُّ إذا أَحكمتْه التجارِبُ والأُمور، فهو مْحَنَّك

ومُحْنَك. ابن الأَعرابي: جَرَّذَه الدهرُ ودَلَكَه ووَعَسَهُ وحَنَّكه

وعَرَكه ونَجَّذَهُ بمعنى واحد. وقال الليث: يقولون هم أَهل الحُنْك

والحِنْك والحُنْكة أَي أَهل السن والتجارِبِ. واحْتَنك الرجلُ أي استحكم. وفي

حديث طلحة: أَنه قال لعمر، رضي الله عنهما: قد حَنَّكَتْك الأُمور أَي

راضتك وهذبتك، يقال بالتخفيف والتشديد، وأَصله من حَنَكَ الفَرس يَحْنُكه

إذا جعل في حَنَكه الأَسفل حبلاً يقوده به. ورجل مُحْتَنَك وحَنيك:

مُجَرَّب كأَنه على حُنِّك، وإِن لم يستعمل. وحَنَكْتُ الشيءَ: فهمته وأَحكمته.

الفراء: رجل حُنُك وامرأَة حُنُكة إذا كانا لبيبين عاقلين. وقال الليث:

رجل مُحَنَّك وهو الذي لا يُسْتَقَلّ منه شيء مما قد عضته الأُمور.

والمُحْتَنَك: الرجل المتناهي عقله وسنه. ابن الأَعرابي: الحُنُك العقلاء جمع

حَنِيك. يقال: رجل مَحْنوك وحَنِيك ومُحْتَنَك ومُحَنَّك إذا كان عاقلاً.

والحَنيك: الشيخ؛ عن ابن الأَعرابي، وهو قريب من الأَول؛ وأَنشد:

وهَبْتُه من سَلْفَعٍ أَفُوكِ،

ومن هِبِلٍّ قد عَسا حَنِيك،

يَحْمِلُ رأساً مثل رأْس الديكِ

وقد احْتَنَكت السنُّ نفسها. ويقال: أَحْنَكَهُم عن هذا الأَمر إِحناكاً

وأَحكمهم أَي ردهم.

والحَنَكَةُ الرَّابِيةُ المشرفة من القُفّ. يقال: أَشرف على هاتِيك

الحنَكة وهي نحو الفَلَكَةِ في الغلظ. وقال أَبو خيرة: الحَنَكُ آكامٌ صغار

مرتفعة كرفعة الدار المرتفعة، وفي حجارتها رخاوة وبياض كالكَذَّان. وقال

النضر: الحَنَكة تَلٍّ غليظ وطوله في السماء على وجه الأَرض مثل طول

الرَّزْن، وهما شيء واحد. والحُنْكة والحِناك: الخشبة التي تضم الغَراضِيف،

وقيل: هي القِدَّةُ التي تضم غراضيف الرحْل. قال الأَزهري: الحُنُك خشب

الرحل جمع حِناك.

حنك

1 حَنَكَ الصَّبِىَّ, (S, Msb, K,) aor. ـِ and حَنُكَ, inf. n. حَنْكٌ; (Msb;) and ↓ حنّكهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَحْنِيكٌ; (Mgh, Msb;) He chewed some dates, or some other thing (S, Mgh, Msb, K) of a similar kind, (Msb,) and rubbed therewith the حَنَك [i. e. palate, or soft palate,] of the child. (S, Mgh, Msb, K.) b2: And حَنَكَ الفَرَسَ, aor. as above, (S, K,) and so the inf. n., (S,) He put a rope in the mouth of the horse; (S, K;) held by ISd to be derived from الحَنَكُ, though it is said that this is not the case; (TA;) as also ↓ احتنكهُ; (S, K;) which signifies accord. to Yoo he put a rope in his mouth and led him: and thus Ibn-'Arafeh explains the saying of Iblees, in the Kur [xvii. 64], ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ↓ لَأَحْتَنِكَنَّ, i. e. (assumed tropical:) I will assuredly lead to obey me his progeny, except a few. (TA. [But see 8.]) b3: And [hence,] حَنَكَتْهُ السِّنُّ, inf. n. حَنْكٌ and حَنَكٌ, (K,) (tropical:) Age rendered him firm, or sound, in judgment, by means of experience: (TK:) or experiences rendered him firm, or sound, in judgment; (K, TA;) as also ↓ حنّكتهُ, (Zj, S, K,) inf. n. تَحْنِيكٌ; (TA;) and ↓ احنكتهُ, (Zj, S, K,) and ↓ احتنكتهُ: (K:) this is said to be the case when the wisdom-tooth (سِنُّ العَقْلِ) grows forth: and accord. to Lth, حَنَكَتْهُ العَقْلِ signifies his teeth called أَسْنَانُ العَقْلِ [the wisdom-teeth] grew forth. (TA.) and حَنَكَتْهُ الأُمُورِ (tropical:) Affairs did to him what is done to the horse by putting the rope in his mouth; i. e., rendered him experienced and submissive: or trained, or disciplined, and reformed, or improved, him; as also ↓ حنّكته. (TA.) And حَنَكَهُ الدَّهْرُ (tropical:) Time, or fortune, tried, or proved, him, and taught him, and rendered him expert, or experienced, and well informed, or firm, or sound, in judgment. (IAar, TA.) b4: And حَنَكَ الشَّىْءَ, (S, K,) inf. n. حَنْكٌ, (TA,) (tropical:) He understood the thing, and knew it soundly, thoroughly, or well; syn. فَهِمَهُ وَأَحْكَمَهُ; (S, K, TA;) like لَقِفَهُ, inf. n. لَقْفٌ. (TA.) 2 حنّكهُ, inf. n. تَحْنِيكٌ, He rubbed his حَنَك [i. e. palate, or soft palate,] (K, TA) so as to make it bleed: (TA:) or he stuck a piece of wood, or stick, into his (a beast's) upper حَنَك, or the extremity of a horn, so as to make it bleed; because of something happening therein. (Az, TA.) b2: See also 1, in three places. b3: Also He turned the piece of cloth [forming part of the grave-clothing] beneath his (a corpse's) حَنَك, i. e., the part beneath his chin. (Mgh.) [See also المِحْنَكُ, below.]4 أَحْنَكَ see 1. b2: Also احنكهُ عَنِ الأَمْرِ He turned him back, or away, from the affair. (K, * TA.) 5 تحنّك i. q. تَلَحَّى; (S;) i. e. He turned [a portion of] the turban beneath his حَنَك [here meaning the part beneath his chin and lower jaw]. (S, K.) A2: See also 8.8 احتنك الجَرَادُ الأَرْضَ (tropical:) The locusts ate what was upon the land; (S, K, TA;) and consumed, or made an end of, its herbage: (S:) or gained the mastery over the land with the حَنَك [here meaning the mouth], and ate [the produce of] it, and extirpated it: (Er-Rághib, TA:) derived from الحَنَكُ, by which is sometimes meant “ the mouth,” and “ the beak. ” ('Ináyeh, MF.) and احتنك البَعِيرُ الصِّلِّيَانَةَ (assumed tropical:) The camel pulled up by the roots the [plant called] صلّيانة. (Az, TA.) And احتنك [for احتنك النَّبْتُ (assumed tropical:) He cropped the herbage] is said of a young gazelle. (K voce شَصَرٌ, q. v.) And احتنكهُ (assumed tropical:) He took his (a man's) property; (ISd, K;) as though he ate it with the حَنَك. (ISd, TA.) And (assumed tropical:) He took it entirely; took the whole of it; namely, what another possessed. (ISd, TA.) And (tropical:) He gained the mastery over him, or it; got him, or it, in his power. (K, TA.) Accord. to Akh, لَأَحْتِنَكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ, in the Kur [xvii. 64, cited, and explained on the authority of Ibn-' Arafeh, above], means (tropical:) I will assuredly extirpate his progeny; and I will assuredly incline them [to obey me]: (TA:) or, accord. to Fr, (tropical:) I will assuredly gain the mastery over his progeny. (S, TA. *) b2: See also 1, in three places.

A2: Also احتنك [and ↓ تحنّك, the latter found by Reiske in this sense, as mentioned in Freytag's Lex.,] (tropical:) He (a man) was, or became, firm, or sound, in judgment, [by means of experience:] (S, TA:) or experienced and submissive, like the horse in whose mouth the rope has been put. (TA.) 10 استحنك (assumed tropical:) He (a man, TA) ate vehemently, (Sgh, K,) or strongly and vehemently, (T, TA,) after eating little, (Sgh, K,) or after eating feebly and little. (T, TA.) A2: اِسْتَحْنَكَتِ العِضَاهُ (assumed tropical:) The [trees called] عضاه were, or became, pulled up by the roots. (K.) حُنْكٌ: see حُنْكَةٌ, in two places.

حِنْكٌ: see حُنْكَةٌ.

حَنَكٌ The part beneath the chin [and lower jaw], (S, Mgh,) of a man &c.: (S:) or [the palate, or soft palate;] the interior of the upper part of the inside of the mouth, (K, TA,) of a man and of a beast: (TA:) and the lower part, from the extremity of the fore part of the two jaws, (K,) below these: (TA:) or the roof of the upper part of the mouth, (Zj in his “ Khalk el-Insán,” El-Ghooree, Mgh, TA,) from which depends the لَهَاة [or uvula]: (Zj ubi suprà:) and also applied to the two jaws: (TA:) or, accord. to IAar, the حَنَك is the lower part of the mouth, [beneath the lower jaw,] and the فقم is the upper part: and the حَنَكَانِ are the upper and the lower: (Th, Az, Mgh, TA:) but حَنَكٌ is scarcely ever applied to the upper alone: [this art., however, shows instances in which it is thus applied:] (Az, TA:) it is masc.: (Msb:) pl. أَحْنَاكٌ, (Msb, K,) which is its only pl. form. (TA.) Sometimes, [as is often the case in modern Arabic,] The mouth is meant thereby. ('Ináyeh. MF.) And The beak: (S, 'Ináyeh:) حَنَكُ الغُرَابَ signifying the beak of the crow, or raven: or the blackness thereof: (K:) or the blackness of its feathers: (Er-Rághib, TA:) [whence the saying,] أَسْوَدُ مِثْلُ حَنَكِ الغُرَابِ, (S,) or مِنْ حَنَكِ الغُرَابِ; respecting which see حَلَكٌ. (TA.) b2: and (tropical:) A party of men seeking after herbage in a district, or country, to pasture [their animals] upon it: (K, TA:) pl. أَحْنَاكٌ. (TA.) You say, مَا تَرَكَ الأَحْنَاكُ فِى أَرْضِنَا شَيْئًا, meaning (tropical:) The parties of men passing [in search of herbage left not in our land anything]. (TA.) حُنُكٌ: see حُنْكَةٌ, in two places: A2: and see also حَنِيكٌ. b2: Also (assumed tropical:) Intelligent; applied to a woman; (K;) and, as some say, with ة: (TA:) and to a man: (K:) so says Fr: (TA:) and pl. of ↓ حَنِيكٌ, which signifies the same; (TA;) as does also ↓ مَحْنُوكٌ. (IAar, TA.) b3: Eaters: applied to men. (TA.) حُنْكَةٌ (Lth, S, K) and ↓ حُنْكٌ, (Lth, K,) or ↓ حِنْكٌ, (K,) and ↓ حُنُكٌ, (Lth, TA,) (tropical:) Firmness, or soundness, of judgment, (S, K, TA,) produced by experience: (K, TA:) or age and experience, (Lth, TA,) and knowledge, or skill, in affairs: (TA:) or experience, and good judgment: (W p. 176:) or mature, sound, or right, judgment. (MA.) They say, ↓ هُمْ أَهْلُ الحُنْكِ and ↓ الحُنُكِ and الحُنْكَةِ (tropical:) They are people of age and experience [&c.]. (Lth, TA.) A2: Also the first, (S, K,) and ↓ حِنَاكٌ, (K,) [or] the latter is pl. of the former, (A 'Obeyd, S,) [or is also pl. of the former,] A thong, (قِدَّةٌ, A 'Obeyd, S, K, [in the CK قُدَّةٌ,]) or a piece of wood, (K,) which conjoins the [pieces of wood called] عَرَاصِيف, (so in two copies of the S,) or غَرَاضِيف, (K, TA, [in the CK العَراضِيف,]) of the [saddle called] رَحْل: so in the T. (TA.) حِنَاكٌ A bond for the neck, with which a captive is bound: whenever it is pulled, it goes against, or hurts, his حَنَك [i. e., the part beneath the chin and lower jaw]. (TA.) b2: You say also أَخَذَ بِحِنَاكِ صَاحِبِهِ, meaning He laid hold upon the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw], and the لَبَب [or part between the collar-bones], of his companion, and then dragged him to him. (TA.) b3: See also المِحْنَكُ: b4: and see حُنْكَةٌ.

حَنِيكٌ (tropical:) A man rendered firm, or sound, in judgment, by means of experience; (K, TA;) as also ↓ مُحَنَّكٌ and ↓ مُحْنَكٌ (S, K) and ↓ مُحْتَنِكٌ (K) and ↓ مُحْتَنَكٌ (TA) and ↓ حُنُكٌ, q. v.: (Fr, K:) or محنك [i. e. either ↓ مُحَنَّكٌ or ↓ مُحْنَكٌ], accord. to Lth, signifies a man whom the management of affairs has rendered experienced so that nothing that he does is despised: and ↓ مُحْتَنَكٌ, a man whose intellect and age have reached the utmost degree [of maturity]. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) An old man. (IAar, TA.) b3: And (assumed tropical:) Niggardly, tenacious, or avaricious. (AA, TA.) b4: And حَنِيكَةٌ A good eater; applied to a دَابَّة [or beast]; (K;) to a she-camel, and to a sheep or goat. (TA.) أَسْوَدُ حَانِكٌ i. q. حَالِكٌ, (S, K,) i. e. Black that is intensely black. (TA.) أَحْنَكُ (S, K) in the saying هٰذَا البَعِيرُ أَحْنَكُ الإِبِلِ This camel is the most voracious of the camels, (S,) or in the phrase أَحْنَكُ البَعِيرَيْنِ the more voracious of the two camels, (K,) and أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ the more voracious of the two sheep or goats, (TA,) is anomalous, because one does not [regularly] use a word of this kind denoting a natural attribute: (S, K:) and it has no verb; (Sb, TA;) like أَبْرَحُ. (L in art. برح.) مُحْنَكٌ: see حَنِيكٌ, in two places.

المِحْنَكُ and ↓ الحِنَاكُ, (K,) the former, only, mentioned by IDrd, (TA,) signify الخَيْطُ الَّذِى

يُحَنَّكُ بِهِ (K [so in the CK, app. meaning The string with which the lower jaw of a corpse is tied up: in a MS. copy of the K, يُحْنَكُ; as though the meaning were, the string that is used as a halter, put in a horse's mouth: but the former I regard as the right reading: in the TA, يحنك, without any syll. signs].) مُحَنَّكٌ: see مَحْنُوكٌ: A2: and see also حَنِيكٌ, in two places.

مَحْنُوكٌ A child whose حَنَك [i. e. palate, or soft palate,] has been rubbed with some chewed dates, or some other thing (S, Msb, K) of a similar kind; (Msb;) as also ↓ مُحَنَّكٌ. (S, Msb, K.) A2: See also حُنُكٌ.

مُحْتَنَكٌ and مُحْتَنِكٌ: see حَنِيكٌ, in three places.
حنك
الحَنَكُ، محرَّكَةً من الإِنسانِ والدّابَّةِ: باطِنُ أَعْلَى الفَمِ من داخِلٍ، وقِيلَ: هُوَ الأَسْفَلُ من طَرَفِ مُقدَّمِ اللَّحْيَيْنِ من أَسْفَلِهما، أَحْناكٌ لَا يُكَسرُ على غَيرِ ذَلِك، وقالَ الْأَزْهَرِي عَن ابنِ الْأَعرَابِي: الحَنَكُ: الأَسْفَلُ، والفَقَمُ: الأعْلَى من الفَمِ، والحَنَكانِ: الأَعْلَى والأَسْفَل، فإِذا فَصَلُوهُما لم يَكادُوا يَقُولُونَ للأَعْلَى حَنَك، وأَنْشَدَ اللّيثُ لحُمَيدٍ الأَرْقَطِ يصفُ الفِيلَ: فالحَنَكُ الأَسْفَلُ مِنْهُ أَفْقَمُ والحَنَكُ الأَعْلَى طوالٌ سَرطَمُ يُريدُ بهِ الحَنَكَيْنِ، قالَ الصّاغاني: لم أَجِدْه فِي أَراجِيزِه، وأَخصَرُ من ذَلِك عِبارَةُ الْجَوْهَرِي: الحَنَكُ: مَا تَحْتَ الذَّقَنِ من الإنْسانِ وغيرِه، وَقَالَ غيرُه: هُوَ سَقف أَعْلَى الفَمِ، ويُطْلَق على اللَّحْيَين. وَمن المَجازِ: الحَنَكُ: جَماعَةٌ يَنتَجِعُونَ بَلَدا يَرعَوْنَه والجَمعُ الأَحْناك يُقال: مَا تَرَكَ الأَحْناكُ فِي أَرضِنَا شَيئاً، يَعْنُونَ الجَماعاتِ المارَّةَ، قَالَ أَبو نُخَيلَةَ: إِنّا وكُنّا حَنَكاً نَجْدِيّا لمّا انْتَجَعْنَا الوَرَقَ المَرعِيَّا بحَيثُ كُنّا نَعْمِدُ الثُّرِيّا فَلم نَجِدْ رُطْباً وَلَا لَوِيّا وَقَالَ أَبُو خَيرَةَ: الحَنَكُ: آكامٌ صِغارٌ مُرتَفِعَةٌ كرِفْعَةِ الدّارِ المُرتَفِعَةِ، وَفِي حِجارَتِها رَخَاوَةٌ وبَياضٌ، كالكَذّانِ.
والحَنَكُ: وادٍ باليَمَنِ للعَوالِقِ قَبِيلَةٌ من العَرَبِ، وَقد ذَكَرَه فِي ع ل ق أَيضاً فإِنّ الوادِي عُرفَ بِهم.
وحَنَكٌ بِلَا لامٍ: لَقَبُ عامِرِ بنِ عُثْمانَ، أبي يَحْيَى الأَصْبَهانِي المُحَدِّثِ مَوْلَى نَصْرِ بنِ مالِك، سَمعَ سُلَيمانَ بنَ حَربٍ. أَو الحَنَكَةُ، بهاءٍ: الرَّابِيَةُ المُشْرِفَةُ من القُفِّ يُقال: أَشْرِفْ على هاتِيكَ الحَنَكَةِ، وَهِي نَحْو الفَلَكَةِ فِي الغِلظِ، وَقَالَ النّضْرُ: الحَنَكَةُ: تَلٌّ غَلِيظٌ وطُولُه فِي السَّماءِ على وَجْهِ الأرْضِ مثلُ طُولِ الرَزْنِ، وهُما شيءٌ واحدٌ.)
والحُنُكُ بضَمَّتَيْنِ: المرأَةُ اللَّبيبَةُ العاقِلَةُ ويُقال: هُوَ حُنُكٌ وَهِي حُنُكٌ، وَقيل: حُنُكَةٌ، إِذا كانَا لَبِيبَيْنِ عاقِلَيْنِ، قَالَه الفَرّاءُ.
وحَنَّكَه تَحْنِيكاً: دَلَكَ حَنَكَه فأَدْماه، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: التَّحْنِيكُ: أَن تُحَنِّكَ الدَّابَّة تَغْرِز عُوداً فِي حَنَكِه الأَعْلَى أَو طَرَفَ قرنٍ حَتّى تُدْمِيَه لحَدَثٍ يَحْدُث فيهِ. والمِحْنَكُ، والحِناكُ كمِنْبَرٍ وكِتابٍ: الخَيطُ الَّذِي يُحَنَّكُ بِهِ، وَاقْتصر ابنُ دُرَيْدٍ على الأُولَى. وحَنَكَ الفَرَسَ يَحْنُكُه ويَحْنِكُه من حَدَّى ضَرَبَ ونَصَرَ خَنْكاً: جَعَلَ فِي فِيهِ الرَّسَنَ من غير أَن يُشْتَقَّ من الحَنَك رواهُ أَبو عُبَيدٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: والصحيحُ عِنْدِي أَنّه مُشْتَقٌّ مِنْهُ كاحْتَنَكَهُ. قَالَ يُونُسُ: ويَقولُ أَحَدُهُم: لم أَجِدْ لِجاماً فاحْتَنَكْتُ دابَّتِي، أَي: ألْقَيتُ فِي حَنَكِها حَبلاً وقُدْتُها، وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلا وَهُوَ حِكايَةٌ عَن إِبْلِيسَ، أَي: لأَقْتادَنَّهُم إِلى طاعَتِي، وَهُوَ قولُ ابنِ عَرَفة، زادَ الراغِبُ: فيكونُ نحوَ قولِكَ: لألْجِمَنَّ فُلاناً، ولأرْسِنَنَّه. وَمن المَجازِ حَنَكَ الشّيءَ حَنْكاً: إِذا فَهِمَه وأَحْكَمَه كلَقِفَه لَقْفًا. وحَنَكَ الصّبي يَحْنُكُه حَنْكًا: إِذا مَضَغَ تَمْرًا أَو غَيرَه فدَلكه بحَنَكِه، كَحَنَّكَه تَحْنِيكاً، وَمِنْه حديثُ ابنِ أُمِّ سُلَيمٍ: لما وَلَدَتْهُ وبَعَثَتْ بهِ إِلى النّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ فمَضَغ لَهُ تَمْراً وحَنَّكَه، وكانَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُحَنِّكُ أَولادَ الأَنْصارِ فَهُوَ مَحْنُوكٌ ومُحَنَّكٌ لُغَتان.
وَمن المجازِ: حَنَكَت السِّنُّ الرَّجُلَ: إِذا أَحْكَمَتْه التَّجارِبُ حَنْكاً بِالْفَتْح ويُحَرَّكُ وَكَذَلِكَ حَنَكَتْه الأمورُ حَنْكاً، أَي: فَعَلَت بِهِ مَا يُفْعَل بالفَرَسِ إِذا حُنِّكَ حتّى عادَ مُجرَباً مُذَلَّلاً فاحْتَنَكَ كحَنَّكَتْه تَحْنِيكاً وأَحْنَكَتْه كلاهُما عَن الزَّجّاجِ، واحْتَنَكَتْه أَي هَذَّبَتْه وقِيلَ: ذَلِك أَوَانُ ثَباتِ سِنِّ العَقْل فَهُوَ مُحْنَكٌ، ومُحَنَّكٌ كمُكْرَمٍ ومُعَظَّمٍ وِمُحْتَنَكٌ، وحَنِيكٌ، وحُنُكٌ بضمَّتَيْنِ الأخِيرَةُ عَن الفَرّاءِ، ومُحْتَنَكٌ وحَنِيكٌ كأَنَّه على حُنِّكَ، وِإنْ لم يُستَعْمَل. والاسمُ الحُنْكَةُ والحُنْكُ، بضَمِّهما ويُكْسَر الثَّانِي عَن اللَّيثِ، وَهُوَ السِّنّ والتَّجْرِبَةُ والبَصَرُ بالأمور. وَقَالَ اللَّيثُ: حَنَّكَته السنُّ: إِذا نبتَتْ أسْنانه الَّتِي تُسَمّى أسْنانَ العَقْلِ، وحَنَّكتْه السِّنُّ: إِذا أَحْكَمَتْه التَّجارِبُ والأُمورُ، فَهُوَ مُحَنَّكٌ ومُحْنَكٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: جَرَّذَه الدَّهْرُ، ودَلَكَه، ووَعَسَه وحَنَّكَه وعَرَكَه ونَجدًّه بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ اللّيثُ: يَقُولون: هم أَهْلُ الحُنْكِ والحِنْكِ والحُنْكَةِ، أَي: أَهلُ السِّن والتّجارِبِ. واحْتَنَك الرَّجُلُ، أَي: استَحْكَم، وَفِي حَدِيث طَلْحَةَ أَنّه قالَ لعُمَرَ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: قَدْ حَنَّكَتْكَ الأُمورُ أَي: راضَتْكَ وهَذَّبَتْك، يُقال بالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ، وَقَالَ اللَّيثُ: رجلٌ مُحَنَّكٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يستَقَلُّ مِنْهُ شيءٌ مِمَّا قد عَضَّتْهُ الأُمورُ. والمُحْتَنَكُ: الرجل المُتَناهي فِي عَقْلِه وسِنه. وَقَالُوا: أَحْنَكُ البَعِيرَيْنِ وأَحْنَكُ الشّاتَيْنِ، أَي أَشَدُّهُما أَكْلاً وَهُوَ شاذٌّ نادِرٌ لأَنَّ الخِلْقَةَ لَا يُقالُ فِيهَا مَا أَفْعَلَه وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ من صِيَغِ التَّعَجُّبِ والمُفاضَلَةِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَمن المَجازِ: احْتَنَكَه: إِذا اسْتَولَى عليهِ وَبِه فَسَّرَ الفَرّاءُ قولَه تَعالَى: لأَحْتَنِكَنَّ. وَمن المَجازِ: احْتَنَكَ الجَرادُ الأَرضَ: إِذا أَكَلَ مَا عَلَيها من النَّبْتِ، وَبِه فَسّرَ يُونُسُ الآيَة، وَهُوَ أَحَدُ الوَجْهَيْنِ عَنهُ وَقَالَ الرّاغبُ: احْتَنَكَ الجرادُ الأَرْضَ: اسْتَولَى بحَنَكِه عَلَيها، فأَكَلَها واسْتَأصَلَها، فجَمَع بَين المَعْنَيَيْنِ، وَمِنْه تَفْسِيرُ الأَخْفَشِ لِلْآيَةِ، أَي: لأَسْتَأْصِلَنَّهُم، ولأَسْتَمِيلَنَّهُم. وَقَالَ ابْن سِيدَه: احْتَنَكَ فُلاناً: إِذا أَخَذَ مالَه كُلَّه، كأنَّه أَكَلَه بالحَنَكِ. وَقَالَ: احْتَنَك فلانٌ مَا)
عندَ فُلانٍ، أَي: أَخَذه كُله. وقالَ القاضِيِ فِي العِنايَة: قَوْلُهم: احْتَنَكَ الجَرادُ الأرْضَ هُوَ من الحَنَك، وَقد أرِيدَ بِهِ الفَم والمِنْقار، فَهُوَ اشْتِقاقٌ من اسمِ عَيْنٍ، نقَلَه شَيخنَا. وحَنَكُ الغُرابِ، مُحَرَّكَةً: مِنْقارُه نَقَلَه الجَوْهَري أَو سَوادُه وَقَالَ الرّاغِبُ: سَوادُ رِيشِه، قالَ ابنُ بَريّ: وحَكَى عَلِي بنُ حَمزَةَ عَن ابنِ دُرَيْدٍ أَنَّه أَنْكَر قولَهُم: أَسْوَدُ من حَنَكِ الغُرابِ، قَالَ أَبو حاتِمٍ: سأَلْتُ أمَّ الهَيثَمِ فقُلْتُ لَها: أَسْوَدُ مِمّاذا قَالَت: من حَلَكِ الغُرابِ لَحْياهُ وَمَا حَولَهُما ومِنْقاره، وليسَ بشيءٍ، وَقَالَ قومٌ: النُّونُ بدَلٌ من اللاّمِ، وليسَ بشيءٍ أَيضاً. وَقَالُوا: أَسْوَد حانِكٌ وحالِكٌ شَدِيدُ السّوادِ. والحُنْكَة، بالضّمِّ وككِتابٍ: خَشَبَةٌ تَضُمّ الغَراضِيفَ أَي غَراضيفَ الرَحْل كَمَا فِي التَّهْذِيب أَو قدَّة تَضُمّها كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَاد: وجَمْعُه حِناكٌ كبُرمَة وبرامٍ، عَن أبي عُبَيدٍ. والحُنْكَة: خَشبَةٌ تُربَطُ تَحت لَحْييَ النّاقَة ثمَّ يُربَطُ الحَبل إِلى عُنُق الفَصِيلِ فتَرأَمُه عَن ابْن عَبّادٍ، وَلَكِن نصّه فِي المحِيطِ: الحِناكَةُ بِالْكَسْرِ، قَالَ والجَمْعُ الحَنائِكُ، فَفِي كلامِ المُصَنِّفِ مَحَل تأمُّل. وحِناكُ بن سَنَّةَ القَيسِيُ ككِتابٍ، وحِناكُ بن ثابِتٍ، وأَبو حِناكٍ: بنُو أبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ، وأَبُو حِناكٍ البَرَاءُ بنُ رِبْعِي: شُعَراءُ فِي الجاهِلِيَّةِ، الأَخيرُ من بني فَقْعَس. ويُقال أَحْنَكَه عَن هَذَا الأَمْرِ إِحْناكاً: أَي رَدَّه مثل أَحْكَمَه.
والحَنِيكَةُ كسفِينَةٍ: الجَيِّدَةُ الأَكْلِ من الدَّوابِّ يقالُ: ناقَةٌ حنِيكَةٌ، وشاةٌ حَنِيكَةٌ. والحَنِيكُ كأَمِيرٍ: المُجَرَّبُ الَّذِي حَنَّكَتْه التَّجارِبُ والسِّنّ، وَهَذَا قد تَقدَّمَ آنِفاً فَهُوَ تَكْرارٌ. وتَحَنَّكَ: أَدارَ العِمامَةَ من تَحْتِ حَنَكِه، وَهُوَ التَّلَحِّي أَيْضاً، نَقله الجَوْهرِيّ. واسْتَحْنَكَ الرَجُلُ: إِذا اشْتَدَّ أَكْلُه بَعدَ قِلَّةٍ نَقَلَهُ الصَّاغَانِي، وَفِي التَّهْذِيبِ: قَوِيَ أَكْلُه، واشْتدَّ بعدَ ضَعْفٍ وقِلَّةٍ. واسْتَحْنَكَ العِضاهُ أَي: انْقَلَع من أَصْلِه، وَمِنْه حديثُ خُزيمَةَ: والعِضاهُ مستَحْنِكاً أَي: مُنْقَلِعاً من أَصْلِه، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا جاءَ فِي رِوايَةٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الحناك: بِالْكَسْرِ وثاق يرْبط بِهِ الأسِيرُ، وَهُوَ غلٌّ كُلّما جُذِبَ أَصابَ حَنَكَه، قَالَ الرّاعِي يَذْكُرُ رجُلاً مأْسُوراً:
(إِذا مَا اشْتَكَى ظُلْمَ العَشِيرَةِ عَضَّه ... حِناكٌ وقَرّاصٌ شَدِيدُ الشَّكائِمِ)
وأَخَذَ بحِناكِ صاحِبِه: إِذا أَخَذ بحَنَكِه ولَبَّبَه ثمَّ جَرَّه إِليه. والحُنُك، بضَمَّتَيْنِ: الأَكَلَةُ من النّاس، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هم العقُلاءُ، جمعُ حَنِيك. والحانِكُ: من يدقّ حَنكه باللِّجام، حكى ثَعْلَب أَنّ ابْن الأَعرابي أَنشده لزبّان بن سَيَّار الفَزارِيّ:
(فإِنْ كُنْتَ تُشْكَى بالجِماعِ ابنَ جَعْفَرٍ ... فإِنَّ لَدَيْنَا مُلْجمِينَ وحانِك)
ورَجُلٌ مَحْنوكٌ: عاقِلٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيَ. والحَنِيكُ: الشّيخُ، عَنهُ أَيضاً، وأَنشَدَ: وهَبتُه من سَلْفَعٍ أَفُوكِ ومِنْ هِبِل قد عَسَا حَنِيكِ) يَحْمِلُ رَأْساً مثلَ رَأْسِ الدِّيكِ والحَنِيكُ: البَخِيلُ، عَن أبي عَمْرو. واحْتَنَكَ البَعِيرُ الصِّلِّيانَةَ: إِذا اقْتَلَعَها من أَصْلِها، نَقَلَهُ الْأَزْهَرِي.
واحْتَنَكَ الرَّجُلُ: اسْتَحْكَمَ. والحَنَكُ، محرَّكَةً: وادٍ من أَوْدِيَةِ الحِجازِ على طَرِيقِ حاجِّ مِصْر. وحَنَكٌ المَروَزِيّ: لَهُ حِكايَةٌ مَعَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ. وأَبو الحَسنِ مُحَمَّدُ بنُ نُوحِ بنِ عَبدِ اللَّهِ المُحَدِّث، يُعْرَف بالحَنَكِ، ضبطَه الحافِظُ.

حصل

Entries on حصل in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
[حصل] حصلت الشئ تحصيلا. وحاصل الشئ ومحصوله: بقيته. والحصائل: البقايا، الواحدة حصيلة. والمحصلة: المرأة التى تحصل تراب المعدن قال الشاعر : ألا رجل جزاه الله خير يدل على محصلة تبيت أي تبيت تفعل كذا، والبيت مضمن. ويروى: " ألا رجلا " بمعنى هات لى رجلا. ويروى: " ألا رجل " بمعنى أما من رجل. وتحصيل الكلام: ردُّه إلى محصوله. والحصيلُ: نبتٌ. وقد حصِلَ الفرسُ حَصَلاً، إذا اشتكى بطنَه من أكل تُراب النبت. والحَصَلُ أيضاً: البلحُ قبل أن يشتدّ وتظهر ثَفاريقُه، الواحدة حصلة. قال الشاعر:

ينحت منهن السدى والحصل * وقد أحصل النخل. والحصالة بالضم: ما يَبقى في الأنْدَرِ من الحَبّ بعد ما يُرْفَعُ الحب، وهو الكناسة. والحوصلة: واحدة حواصل الطير. وقد حوصل، أي ملا حوصلته. يقال: " حوصلى وطيرى ".
[حصل] فيه: بذهب "لم تحصل" من ترابها، أي لم تخلص، وحصلت الأمر حققته، والذهب يذكر ويؤنث. غ: "حصل ما في الصدور" ميز أو بين أو جمع، ومستخرج التبر من المعدن محصل.
ح ص ل : حَصَلَ الشَّيْءُ حُصُولًا وَحَصَلَ لِي عَلَيْهِ كَذَا ثَبَتَ وَوَجَبَ وَحَصَّلْتُهُ تَحْصِيلًا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَصْلُ التَّحْصِيلِ اسْتِخْرَاجُ الذَّهَبِ مِنْ حَجَرِ الْمَعْدِنِ وَحَاصِلُ الشَّيْءِ وَمَحْصُولُهُ وَاحِدٌ وَحَوْصَلَةُ الطَّائِرِ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ وَتَثْقِيلِهَا. 
حصل
التحصيل: إخراج اللبّ من القشور، كإخراج الذهب من حجر المعدن، والبرّ من التّبن. قال الله تعالى: وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ [العاديات/ 10] ، أي: أظهر ما فيها وجمع، كإظهار اللبّ من القشر وجمعه، أو كإظهار الحاصل من الحساب، وقيل للحثالة: الحصيل، وحَصِلَ الفرس: إذا اشتكى بطنه عن أكله ، وحوصلة الطير: ما يحصل فيه الغذاء.
ح ص ل: (حَصَّلَ) الشَّيْءَ (تَحْصِيلًا) . وَ (حَاصِلُ) الشَّيْءِ وَ (مَحْصُولُهُ) بَقِيَّتُهُ. وَ (تَحْصِيلُ) الْكَلَامِ رَدُّهُ إِلَى مَحْصُولِهِ. وَ (الْحَوْصَلَةُ) وَاحِدَةُ (حَوَاصِلِ) الطَّيْرِ وَقَدْ (حَوْصَلَ) أَيْ مَلَأَ حَوْصَلَتَهُ، يُقَالُ: حَوْصِلِي وَطِيرِي. 

حصل


حَصِلَ(n. ac. حَصَل)
a. Had the gravel.

حَصَّلَa. Obtained, acquired.
b. Summed up, recapitulated.

أَحْصَلَa. Produced, bore unripe dates.

تَحَصَّلَa. Resulted from.
b. Was obtained; was realized.
c. Was recovered (debt).
حَصَل
حَصَلَةa. Hard, unripe dates.

حَاْصِل
(pl.
حَوَاْصِلُ)
a. Remainder; sum, product, quotient.
b. Result, outcome; profit, advantage.
c. Ware-house, depôt.

حَاْصِل
a. [art.], To sum up; in other words; in fact.
حُصَاْلَةa. Tail corn; sweepings.

حَصِيْلَة
(pl.
حَصَاْئِلُ)
a. see 21 (a) (b).
حُصُوْلa. The happening of an event.

N. P.
حَصڤلَ
(pl.
مَحَاْصِيْلُ)
a. Product; result; profit, returns.
b. Produce.
الحاء والصاد واللام
حصل
حَصَلَ الشَّيْءُ يَحْصُلُ حُصُوْلاً. والحاصِلُ: الباقي الثّابِتُ. والتَّحْصِيْلُ: تَمْييزُ ما يَحْصُلُ. والاسْمُ: الحَصِيْلَةُ. وحَصَلْتُ الشَّيْءَ فَحَصَلَ: كَقَوْلهم نَقَصْتُه فَنَقَصَ. والتَّحْصِيْلُ: أنْ يُنْزَلَ النّاسُ كُلٌّ منهم مَنْزِلةً، والحَصْلُ: مِثْلُه. والحَوْصَلَةُ: حَوْصَلَةُ الطّائِرِ، ويُقال: حَوْصَلَّةٌ وحَوْصَلاَءُ - مَمْدُوْدٌ -. واحْوَنْصَلَ الطَّائرُ: ثَنى عُنُقَه وأخْرَجَ حَوْصَلَتَه. والمُحَوْصِلُ والمُحْصَوْصِلُ من البُطُون: الذي خَرَجَ بَطْنُه من قِبَلِ سُرَّتِهِ. والحَصَلُ: ما يَسْقُطُ من البُسْرِ صِغَاراً، الواحِدَةُ: حَصَلَةٌ. والحُصَالَةُ: سُقَاطَةُ البُرِّ. وحَصلَ الصَّبيُّ: إذا وَقَعَتِ الحَصَاةُ في أُنْثَيَيْه. والحَصَلُ: أنْ يأكُلَ الإِبلُ بَقْلاً فيه تُرَابٌ وحَصَىً. والمُحَصِّلَةُ: التي تَغْسِلُ تُرَابَ الفِضَّةِ. والتَّحْصِيْلُ: إخْرَاجُ الذَّهَبِ من الفِضَّةِ. والحَوْصَلُ: نَبْتٌ.
ح ص ل

حصل له كذا حصولاً. وحصل عليه من حقي كذا أي بقي. وما حصل في يدي شيء منه أي ما رجع. وما حصلت منه على شيء. ومضى الكرام، فحصلت بعدهم على ناس لئام. وهذا حاصل المال أي باقيه بعد الحساب، وهذا محصول كلامه، ومحصول مراده، وفيه وجهان: أحدهما أن يكون مصدراً كالمعقول والمجلود، وضع موضع الفاعل كما وضع صوم وفطر موضع صائم ومفطر. والثاني أن يقال: حصله بمعنى حصله، من قول العباس بن مرداس:

يا جسر إن الحق بعد حصله ... له فضول يهتدى بفضله

يبينه الجاهل بعد جهله

وما لفلان محصول ولا معقول أي رأي وتمييز. وحصل المال في يده، وحصل العلم. واجتهد فما تحصل له شيء. وحصل تراب المعدن: ميز الذهب منه وخلصه. وحصل الدقيق بالمحصل وهو المنخل. وحصلوا الناس في الديوان: ميزوا بين شاهدهم وغائبهم، وحيّهم وميتهم. قال ذو الرمة:

ندى وتكرما ولباب لب ... إذا الأشياء حصلت الرجالا

أي ميزت خيارها من شرارها. وحصل كلامه رده إلى محصوله. وما حصيلتك وما حصائلك أي ما حصلته. وسمى كتاب الحصائل، لأن صابحه زعم أنه حصل فيه ما فت الخليل. قال الأعشى:

فآبوا موجعين بشرّ طير ... وأبنا بالعقائل والحصيل

وهو ما حصل لهم من الأموال.
باب الحاء والصاد واللام معهما ح ص ل، ص ل ح، ل ح ص، ص ح ل مستعملات

حصل: حَصَلَ يحصُل حُصُولاً: أي بَقِيَ وثَبَتَ وذَهَبَ ما سِواهُ من حِسابٍ أو عَمَلٍ ونحوه فهو حاصل. والتحصيلُ: تَمييز ما يحصل. والاسم: الحصيلة، قال لبيد:

وكل امرىء يَوماً سيَعلَم سَعْيَه ... إذا حُصِّلَتْ عند الإِله الحصائل

ويُرَوى: إذا كُشِّفَت عند الإِله. وحَوْصَلةُ الطائر: معرُوف. والحَوْصلةُ: طَيْرٌ أعظَمُ من طير الماء طويل العنق، بَحْريَّةٌ جُلُودُها بيضٌ تُلْبَسُ، ويُجمَع حَواصِل. والحَوْصَلُ: الشاةُ التي عَظُمَ ما فَوقَ سُرَّتِها من بَطْنها. ويقال: احوَنْصَلَ الطَيْرُ: إذا ثَنَى عُنَقَه وأخرَجَ [حوصلته] .

صحل: الصحلّ: صَوْتٌ فيه بُحَّة، صَحِل صوتُه فهو أصحَلُ الصَوْت

صلح: الصَلاحُ: نقيض الطلاح . ورجل صالح في نفسه ومُصلِحٌ في أعماله وأمُوره. والصُّلْحُ: تصالُحُ القوم بينهم. وأصلَحْتُ إلى الدابَّة: أحْسَنْتُ إليها. والصِّلْحُ: نهر بمَيْسان.

لحص: اللَّحْصُ والتَلحيصُ: استقصاء خَبَر الشيء وبيانه، لَحَصَ لي فلان خَبَرك وأمْرَكَ أي بَيَّنَه شَيئاً شَيئاً. وقال في بعض الوصف: أَمْرُ مَناقِع النّزّ ومواقع الرّزّ، حبُّها لا يُجَزُّ، وقصبها يهتزّ، وكتَبْتَ كتابي هذا وقد حَصَّلتُه ولحَّصتْهُ وفَصَّلُته ووَصَّلْتُه وترّصته وفَصَّصْته مُحَصَّلاً مُلَحَّصاً مُفَصَّلاً مُوَصَّلاً مُتَرَّصاً مُفصّصا، وبعض يقول ملخصا بالخاء. 

حصل: الحاصِل من كل شيء: ما بَقِي وثَبَتَ وذَهَب ما سواه، يكون من

الحِساب والأَعمال ونحوها؛ حَصَل الشيءُ يَحْصُل حُصُولاً. والتحصيل: تمييز

ما يَحْصُل، والاسم الحَصِيلة؛ قال لبيد:

وكُلُّ امرئ يوماً سَيُعْلَم سعيُه،

إِذا حُصِّلت عند الإِله الحَصائِل

والحَصائل: البَقايا، الواحدة حَصِيلة. وقد حَصَّلْتُ الشيء تحصيلاً.

وحاصِلُ الشيءِ ومَحْصُوله: بَقِيَّتُه. وقال الفراء في قوله تعالى:

وحُصِّل ما في الصدور؛ أَي بُيِّن؛ وقال غيره: مُيِّز، وقال بعضهم: جُمِع.

وتَحَصَّل الشيءُ: تَجَمَّع وثبت. والمحصول: الحاصل، وهو أَحد المصادر التي

جاءت على مفعول كالمَعْقُول والمَيْسُور والمَعْسور. وتحصيل الكلام:

رَدُّه إِلى محصوله.

ومن أَدْواء الخَيْل الحَصَل والقَصَل، فالحَصَل سفُّ الفرس الترابَ من

البَقْل فيجتمع منه تراب في بطنه فيقتله فإِن قتله الحَصَل قيل إِنه

لَحَصِلٌ. قال ابن سيده: وحَصِلَت الدابةُ حَصَلاً أَكلت التراب فبقي في

جوفها ثابتاً، وإِذا وقع في الكَرِش لم يضرها، وإِذا وقع في القِبَة قتَلَها.

قال الجوهري: والحَصِيل نَبْتٌ. وقد حَصِل الفَرَسُ حَصَلاً إِذا اشتكى

بطنه من أَكل تراب النَّبْت، وقيل: الحَصَل أَن يثبت الحَصَى في لاقِطَة

الحصى وهي ذوات الأَطباق من قِطْنة البعير فلا تخرج في الجِرَّة حين

يَجْتَرُّ، فربما قُتِل إِذا تَوَكَّأْت على جُرْدانه؛ وقال الأَزهري:

الحَصَل في أَولاد الإِبل أَن تأْكل التراب ولا تخرج الجِرَّة وربما قتلها ذلك.

وحَصَّل النخلُ: استدار بَلَحُه. قال ابن سيده: والحَصَل ما تناثر من

حَمْل النخلة وهو أَخضر غَضٌّ مثل الخَرَز الخُصْر الصِّغار. والحَصَل:

البَلَح قبل أَن يشتد وتظهر تَفَاريقه، واحدته حَصَلة؛ قال:

مُكَمَّمٌ جَبّارُها، والجَعْلُ

يَنْحَتُّ منهن السَّدَى، والحَصْلُ

سكن للضرورة، وقيل: هو الطَّلْع إِذا اصفرَّ، وقد أَحْصَل النخلُ، وقيل:

التحصيل استدارة البلح؛ وقد أَحْصَل البَلَحُ إِذا خَرَجَ من تفاريقه

صغاراً. وأَحْصَل القومُ، فهم مُحْصِلون إِذا حَصَّل نَخْلُهم، وذلك إِذا

استبان البُسْر وتَدَحْرَج. والحَصَل من الطعام: ما يُخْرَج منه فيُرْمى

به من دَنْقة وزؤَان ونحوهما. وقال أَبو حنيفة: الحَصَل والحُصالة ما يبقى

من الشعير والبرّ في البَيْدَر إِذا نُقِّي وعُزِل رديئه. وقال

اللحياني: الحُصالة ما يُخْرَج منه فيُرْمى به إِذا كان أَجَلَّ من التراب

والدُّقاق قليلاً. ابن الأَعرابي: وفي الطعام مُرَيْراؤه وحَصَلُه وغَفَاه

وفَغَاه وحُثَالته وحُفَالَته بمعنى واحد.

قال الجوهري: والحُصَالة، بالضم، ما يبقى في الأَنْدَر من الحَبّ بعدما

يُرْفَع الحَبُّ وهو الكُنَاسة. والحَصِيل: ضَرْب من النبات؛ حكاه ابن

دريد عن الحِرْمازي؛ قال ولا أَدري ما صحته. والحَوْصَل والحَوْصَلة

والحَوْصَلَّة والحَوْصَلاء، ممدود، من الطائر والظَّلِيم: بمنزلة المَعِدة من

الإِنسان وهي المَصارين لذي الظِّلْف والخُفِّ، قال: والقانِصَة من الطير

تُدْعَى الجِرِّيئة، مهموز على فِعِّيلة، وقد حَوْصَل أَي مَلأَ

حَوْصَلته. ويقال: حَوْصِلي وطِيري. واحْوَنْصَل الطائر: ثَنَى عنقه وأَخرج

حَوْصلته. وحَوْصَلة الإِنسان وكلِّ شيء: مُجْتَمَع الثُّفْل أَسفلَ من

السُّرَّة، وقيل: الحَوْصَلة المُرَيْطاء، وهو أَسفل البطن إِلى العانة، وقيل:

هو ما بين السرة إِلى العانة. وناقة ضَخْمة الحَوْصَلة أَي البطن.

والمُحَوْصِل والمُحَوْصَل: الذي يَخْرج أَسفله من قِبَل سُرَّته مثل بطن

الحُبْلى. والحَوْصَلة: الشاة التي عَظُم من بطنها ما فوق سُرَّتها؛

وأَنشد:أَو ذَات أَوْنَينِ لها حَوْصَل

وحَوْصَلة الحوض: مُسْتَقَرُّ الماء في أَقصاه؛ قال أَبو النجم:

وأَصبح الروضُ لَوِيّاً حَوْصَلُه

وحَوْصَلُ الروضِ: قَرارُه وهو أَبطؤُها هَيْجاً، وبه سميت حَوْصَلة

الطائر لأَنها قرار ما يأْكله. ابن الأَعرابي: زَاوِرَةُ القَطَاة ما

تَحْمِل فيه الماءَ لفِراخها وهي حَوْصَلتها، قال: والغَراغِر

الحَواَصِل.ابن الأَعرابي: الحاصِل ما خَلَص من الفِضَّة من حجارة المَعْدِن، ويقال

للذي يُخَلِّصه مُحَصِّل.

الجوهري: والمُحَصِّلة المرأَة التي تُحصِّل تراب المَعْدِن؛ قال

الشاعر:أَلا رَجُلٌ جَزَاه افيفي خيراً،

يَدُلُّ على مُحَصِّلة تُبِيتُ

قال الأَزهري: أَي تُبِيتُني عندها لأُجامِعَها؛ وقال الجوهري: أَي

تَبيتُ تفعل كذا، والبيت مُضَمَّن؛ قال ابن بري: رجل فاعل بإِضمار فعل يفسره

يدل تقديره هَلاّ يَدُلُّ رجل على مُحَصِّلة، وأَنشده سيبويه: أَلا

رَجُلاً، بالنصب، وقال: تقديره أَلا تُرُوني رجلاً، وقيل: بمعنى هات لي

رَجُلاً، قال الجوهري: ويروى أَلا رجلٍ، بمعنى أَما من رَجُلٍ؛ قال ابن بري:

وقيل المُحَصِّلة التي تُمَيِّز الذهب من الفضة؛ وبعد البيت:

تُرَجِّل جُمَّتي وتَقُمُّ بَيْتي،

وأُعْطِيها الإِتاوَة، إِنْ رَضِيتُ

وفي الحديث: بذَهَب

(* قوله «بذهب» هكذا في الأصل، والذي في نسخة

النهاية التي بأَيدينا: بذهبة بالهاء) لم تُحَصَّل من ترابها أَي لم تُخَلَّص،

والذهب يُذَكَّر ويؤَنث. وحَصَّلْت الأَمر: حَقَّقْتُه وأَبَنْته.

وحَوْصَلاءُ والحَوْصَلاء: موضع.

حصل: حصل على الشيء: أحرزه وملكه وأدركه وناله (بوشر، محيط المحيط، دي يونج، ابن بطوطة 4: 56) واسترجع، واسترد، وفاز به ثانية (بوشر).
حصل في: نال، أدرك (بوشر). حصل من: تحصل، نتج، نشأ، تولد (بوشر).
وحصل: جمع في الحاصل (المخزن) (محيط المحيط).
حصَّل (بالتشديد) بمعنى جمع علماً. ويقال حَصَّل بدل حصَّل علماً (الحلل ص6و) وحصَّل كثيراً من الحديث (المقري 1: 499).
وتستعمل حصَّل وحدها بمعنى جمع العلم ودرس ففي الخطيب (ص23 و) ومثلاً: اجتهد وحصَّل ومن هذا قيل للطالب والدارس مُحَصَّل مقابل مُعَلِّم (أبو الفرج ص118) والمحصَّل: العلم (المقري1: 83، 884) وتطلق على من جمع كثيراً من الحديث خاصة (المقري 1: 26 هـ).
تحصيل: دراسة، علم، معرفة (المقري 1: 859، 884، 2: 520، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 268).
ويقال: مُحَصَّل أيضا. ففي الخطيب (ص32 ق) مِمَّن يقصر محصله عن مدى اجتهاده أي من الذي يرون انهم لم يجمعوا ما يكفي من المعرفة.
ذو التحصيل: عالم (عبد الواحد ص 164).
أهل التحصيل: الحكماء، أصحاب الرأي، أهل البصيرة (ابن جبير ص169، 205، 242).
بغير تحصيل: من غير فهم، دون فطنة (ابن طفيل ص5).
وحصَّل: جمع، وجمع الثمر من الأرض (بوشر).
وحصَّل: قبض، استوفى، استرد (بوشر).
وحَصَّل: دوَّن، صنَّف، ألف (قلائد ص174).
وحصَّل: وضع أو وصف شيئاً في موضع ما في الكتاب. ففي الادريسي (كلم 1 قسم 6): هذا البحر المحصل في هذا الجزء.
وحصَّل: وصف شيئاً بحيث يمكن تصوره (ابن جبير ص37).
وحصَّل: جمع، احصى، حسب (المقري 1: 231، 373، 374). ابن جبير (ص222): ففي كتاب محمد بن الحارث (ص325): فلما توفي حضرت تحصيل تركته فبلغ نحو ثلاثين الخ. وفي حيان - بسام (1: 174 و) حكى وَرَّاقُه حَصَّلنا قبل مقتله بسنة فبلغت المجلدات في التحصيل أربعمائة ألف.
وحصَّل يدل على عدد السنين تماما (معجم أبي الفداء).
وحصَّل: وصف أو قص باختصار وحذف التفصيلات (ضد: كيَّف). (معجم الادريسي).
حصَّل له وحصَّله: أناله، سعى له في.
وحصَّل في عقله خللاً: خبَّل عقله، جننَّه.
وكلام يحصَّل المحبة: كلام يوحي بالمحبة (بوشر). وانظر أيضا: تحصيل ومحصَّل.
تحصَّل: تستعمل بمعاني مختلفة مثل حصل، وتعني أيضا: حدث، جرى، حصل، وقع له، تيسر له. ورد عليه (عباد 1: 46) ويقال: ما تحصَّل استخراجه. أي ما دفع من الضرائب (معجم المتفرقات).
ويتحصَّل من هذا الحوش في كل شهر بلغ الخ، أي يحصل ويجمع من هذه الأرض في كل شهر مبلغ الخ. (مملوك1،1 ص13).
ما يتحصل به التجار أي ما يجمع من التجار من ضرائب (مملوك 1، 1 ص18).
وبقي لنا أن نذكر بلاداً تحصلت في هذا الجزء أي بقي لنا ان نذكر بلادا يجب ذكرها ووصفها في هذا الجزء من الكتاب (الأدريسي كليم 5 قسم 2).
وتحصَّل: أحصِي، حُسِب (ابن جبير ص46).
وتحصل: نتج، صدر، تأتى من، نجم، تولد من، نشأ عن، انبثق (بوشر).
تحصَّل مما الخ إن: استخلص من خطابنا أن (المقري 1: 485).
حَصِيل. مَنِجَل حصيل: مشذب، محطب، برت (الكالا).
حُصالة: بقية، نفاية، حسالة، فضلة، ويجمع على حصائل (ألكالا).
حَصَّالة: حقَّة النقود، وعاء مغلق مثقوب تحفظ فيه النقود. وصندوق الصدقات (بوشر).
حاصِل. الحاصل أو والحاصل: تقال اختصاراً للكلام ومعناه: وخلاصة القول، وجملة القول.
والحاصل: تكلم في نفس الأمر.
والحاصل ايش هو: ماذا يستنتج من هذا؟ (بوشر).
وحاصل وجمعه حواصل: مستودع، مخزن (بوشر) - مخزن، هري، أنبار (بوشر، همبرت ص100، هلو، محيط المحيط).
وانظر معجم فليشر ص 88، 89، المقري 1: 367، مملوك 2، 2: 72، ألف ليلة 1: 30، 2: 74، 109، 236، 416، 3: 52، 78، 82. وطبعة برسل 3: 266، 4: 319، أماري ديب ص206 ولم يفهم محققه هذه الكلمة.
وحاصل: مستودع الحطب (زيشر 9: 511 رقم 37).
حاصل عين الماء: قاسم الماء، خزان الماء للتوزيع (محيط المحيط).
وحاصل، وجمعه حواصل: سجن، محبس، حبس (بوشر، برتون 1: 116). راجع لهذين المعنيين الأخيرين لين في مادة حَوْصَلة.
حَوْصَل أو حَوْصَلة: معناه الأصلي انتفاخ في مريء الطائر يختزن فيه الغذاء قبل وصوله إلى المعدة. وقد أطلق هذا الاسم على طير من طيور الماء هو البجع أو هو القوق بسبب حوصلته الواسعة التي تتدلى من منقاره الأسفل (دي يونج).
(وعبارة ابن البيطار التي نقلها الدميري موجودة في 1: 341 منه، وجريدة الجنوب 1871 ص447).
والجمع حواصل يعني نوعا من الفرو وهو جلد وريش حوصلة هذا الطائر (دي يونج، ابن البيطار 1: 1) النِسور وبطونها بما عليها من أو هي بالأحرى جلود صدور ريش. ففي معجم المنصوري: حواصل الحواصل في اللغة جمع حوصلة الطائر والمراد بها هنا جلود صدور النسور وبطونها بما عليها من الريش الزغبي ويتخذ منها فراء خفافا (خفاف) مدفئة طيبة الريح وهذا في التشبيه عامي بعيد. وقد ذكر دي يونج أمثلة منه. قال الرازي (ابن البيطار 2: 256): الفنك والقاقم والحواصل معتدلة الحرارة وهي مع ذلك خفيفة.
وتستعمل كلمة حوصلة (ومعناها في الأصل حوصلة الطائر وهو انتفاخ في المريء) مجازاً بمعنى قوة الإدراك والفهم (المقدمة 1: 327) والجمع حواصل (تاريخ البربر 1: 130).
تحصيل: حكمة، رزانة، حشمة، تحفظ، احتراس، اعتدال، احترام التقاليد. ففي تحفة العروس (مخطوطة 330 ص158 و) نقلا عن ابن بسام في كلامه عن ولادة: على إنها اطرحت التحصيل، وأوجدت إلى القول فيها السبيل لقلة مبالاتها ومجاهرتها بِبَذَّاتها (تعليقات ص131ذ، ابن جبير ص224).
وتحصيل: انظره في مادة حَصَّل.
مُحَصَّل. قوانين محصلة عند: قوانين معروفة عند (المقدمة 1: 94).
هذا الكلام لا محصل له: لا قيمة له، لا يساوي شيئاً (المقدمة 1: 157).
حب محصل: أسيئت غربلته (الكالا).
وتحصيل: إشارة بصورة خفية إلى كلمة في المعمَّى مثل المعمَّى في اسم عماد:
جمال وحسن والتفاتٌ ورقَّةٌ ... وعطفٌ ولطفٌ واكتمال هباته
تزيد على كل الملامح شمائلاً ... وفي عد ما بيَّنت وصف صفاته.
حيث عد ما يحصل منها عماد (محيط المحيط).
مُحَصَّل: جابي (بوشر) وموظف الكمرك برجرن ص336) ومدير الكمرك ص653).
ومحصَّل: حاكــم المدينة، والي (بروان 2: 251، 261) وانظر محصِّل في مادة حصَّل.
مَحْصُول ويجمع بالألف والتاء: ثمر: غُلة، مال (بوشر).
ومحصول: مال، ملك، ما يملكه المرء، من مال (بوشر).
ومحصول: حظوة، فوز بالمطلوب، منال، تحصيل.
مُحَوْصِل: ذكرها ألكالا تعني: المحوصل من الطير ذو الحوصلة. والمحوصل من الرجال ذو الغدَّة.
مُتَحَصِّل: ممكن تحصيله (بوشر) وحاصل، ناتج (بوشر).
حصل
الحاصِلُ من كُلّ شَيْء: مَا بَقِىَ وثَبَت وذَهَب مَا سِواه يكونُ مِن الحِسابِ والأعمالِ ونحوِهما، كَمَا فِي المُحكَم، وَفِي التَّهْذِيب: ونحوِه. حَصَلَ يَحصُلُ حُصُولاً ومَحْصُولاً وَهُوَ أحدُ المصادرِ الَّتِي جَاءَت عَليّ مَفْعول، كالمَعْقول والمَيسور والمَعْسور. والتَّحْصِيلُ: تَمْييزُ مَا يَحْصُل. وَقَالَ الراغِبُ: التَّحصيلُ: إخراجُ اللُّبّ مِن القُشُور، كإخراج الذَّهب مِن حَجَر المَعْدِن، والبُرِّ مِن التِّبنْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ أَي أظْهر مَا فِيهَا وجُمِع، كإظهار اللُّبِّ مِن القَشْر وجَمْعِه، أَو كإظهار الحاصِلِ مِن الحِساب. وَقَالَ الأزهريُّ: وحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُور: أَي بُيِّنَ، وَقيل: مُيِّز، وَقيل: جُمِع. قلت: وَهُوَ قولُ الفَرّاء. والاسمُ: الحَصِيلَةُ كسَفِينة، والجَمْع: الحَصائلُ قَالَ لَبِيدٌ:
(وكُل امْرئ يَوْمًا سَيعلَمُ سَعْيَهُ ... إِذا حُصِّلَتْ عِندَ الإلهِ الحَصائِلُ)
وتَحَصَّلَ الشَّيْء: تَجَمَّعَ وثَبَت. والمَحْصُولُ والحاصِلُ والحَصِيلَةُ: بَقِيَّةُ الشَّيْء. وحَصِلَتِ الدابَّة، كفَرِح حَصَلاً: أَكَلَتِ التُّرابَ أَو الحَصَى فبَقِىَ فِي جَوْفِها نَصُّ المُحكَم: حَصَلَتِ الدابَّةُ: أَكَلَت التُّرابَ فبَقِىَ فِي جَوفِها ثابِتاً، وَإِذا (سقط: الصفحة رقم (303) .) وَقَع فِي الكَرش لم يَضرهَا، وَإِذا وَقع فِي الْقبَّة قَتلهَا. وَقيل: الحصل: أَن يثبت الْحَصَى فِي لاقطة الْحَصَى، وَهِي ذَوَات الأطباق من قطنة الْبَعِير، فَلَا تخرج فِي الجرة حِين يجتر فَرُبمَا قتل إِذا توكأت على جردانه. وَنَصّ الصِّحَاح: حصل الْفرس: اشْتَكَى بَطْنه من أكل تُرَاب النبت. وَنَصّ التَّهْذِيب: الحصل: سف الْفرس التُّرَاب من البقل، فَيجمع مِنْهُ تُرَاب فِي بَطْنه فيقتله، لإن قَتله قيل: إِنَّه لحصل. وَقيل: الحصل فِي أَوْلَاد الْإِبِل: أ، تَأْكُل التُّرَاب فَلَا تخرج الجرة، وَرُبمَا قَتلهَا. (و) حصل (الصَّبِي: وَقع الْحَصَى) (والحصل، محركة، وبالفتح: البلح قبل أَن يشْتَد) وَتظهر ثفارقه، واحدته: حصلة، وَشَاهد الْفَتْح قَول الشَّاعِر:
(مكمم جبارها والبعل ... ينحت مِنْهُنَّ السدى والحصل)
قَالَ ابْن سَيّده: سكن ضَرُورَة (أَو) هُوَ (إِذا اشْتَدَّ وتدحرج) عَن ابْن الْأَعرَابِي. (و) قيل: هُوَ (الطّلع إِذا اصفر، وَقد حصل النّخل فيهمَا) أى فِي معنى البلح والطلع (تحصيلاً) . (و) الحصل: (مَا يخرج من الطَّعَام فَيرمى بِهِ كالزؤان) ولدنقة، وَنَحْوهمَا. (و) الحصل: (مَا يبْقى من الشّعير وَالْبر فِي البيدر إِذا) نقى و (عزل رديئه) وَقيل: مَا يخرج مِنْهُ فَيرمى بِهِ إِذا كَانَ أجل من التُّرَاب والدقاق قَلِيلا. (كالحصلة فيهمَا) كثمامة. وَفِي العُباب: الحُصالَةُ: مَا يَبقَى فِي الأَنْدَر مِن الحَبّ بعدَ مَا يُرْفَعُ الحَبُّ، كالكُناسَة، ومِثلُه فِي الصِّحاح. الحَصِيلُ كأَمِيرٍ: نَباتٌ كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكَم: ضَرْبٌ مِن النَّبات. والحَوْصَلُ كجَوْهَرٍ والحَوْصَلاءُ بالمَدّ والحَوْصَلَةُ كجَوهَرة وتُشَدَّد لامُها أَيْضا: مِن الطَّيْر والظَّلِيمِ: كالمَعِدَةِ للْإنْسَان زَاد الأزهريُّ: وَهِي المَصارِينُ لِذِي الظِّلْف والخُفِّ، والجَمْع: حَواصِل، قَالَ أَبُو النَّجم: هادٍ وَلَو جاد لِحَوْصَلائِهِ وَقَالَ أَيْضا: لَيِّنة الريشِ عِظام الحَوْصَلِ قلت: وَمِنْه حَواصِلُ الْخَانَات، واحِدُها: حَوْصَلٌ، لَا حاصِلٌ، كَمَا تَنطِق بِهِ العامَّة. واحْوَنْصَلَ الطائرُ: إِذا ثَنَى عُنُقَه وأَخْرَج حَوْصَلَتَه هَكَذَا هُوَ نَصُّ العَيْن، وتَبِعَه مَن بعدَه. قَالَ الصاغانيُّ: وَقد ردَّه بعضُ الحُذّاق مِن أهلِ التّصريف، والقَولُ مَا قالَت حَذامِ. وَنقل شيخُنا عَن الزبَيدِيّ فِي مُستَدْرَك العَين، فقالَ: احْوَنْصَلَ: مُنكَرةٌ، وَلَا أعلَمُ شَيئاً عَليّ مِثال: افْوَنْعَل من الأَفْعال.
والحَوْصَلَةُ: المُرَيْطاءُ، وَهُوَ أَسْفَلُ البَطْنِ إِلَى العانَةِ من الْإِنْسَان، ومِن كلِّ شَيءٍ. ويُقال: هُوَ مُجْتَمَعُ الثُّفْلِ أسْفَلَ مِن السُّرَّة، وَقيل: مَا بَينَ السُّرَّة إِلَى العانَة. الحَوْصَلَةُ مِن الحَوْضِ: مُستَقَرُّ الماءِ فِي أَقْصاه نَقله ابنُ سِيدَه. كالحَوْصَلِ. والمُحَوْصَلِ بِفَتْح الصَّاد والمُحَوْصِلُ: مَن يخرُجُ أسفَلُه مِن قِبَلِ سُرَّتِه كالحُبْلَى كَمَا فِي المُحْكَم. قَالَ: والحَوْصَلُ: شاةٌ عَظُمَ مِن بَطْنِها مَا فَوْقَ سُرَّتِها. وحَوْصَلاءُ: ع ويُقال بِاللَّامِ أَيْضا. فِي الصِّحاح: المُحَصِّلَةُ كمُحَدِّثة: المرأةُ الَّتِي تُحَصِّلُ تُرابَ المَعْدِنِ قَالَ:
(لَا رَجُلٌ جَزاهُ اللَّهُ خَيراً ... يَدُلُّ عَليّ مُحَصِّلَةٍ تُبِيتُ)
قَالَ: يُقال: حَوْصَلَ الطائرُ: إِذا مَلأَ حَوْصَلَتَهُ يُقَال: حَوْصِلِي وطِيرِي. والحَيصَلُ كصَيقَلٍ: الباذِنجانُ. والتَّركيبُ يدلُّ عَليّ جَمْعِ الشَّيْء، وَقد شَذَّ عَنهُ: حَصِلَ الفَرَسُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَوْصَلُ: نَبتٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: الحَصَلُ، مُحرَّكةً: مَا تَناثَر مِن حَمْلِ النَّخْلة، وَهُوَ أخْضَرُ غَضٌّ، مِثْلُ الخَرَزِ الأخضرِ الصِّغار، ذكر ذَلِك أَبُو زِياد. وأَحْصَلَ القومُ، فهم مُحْصِلُون: إِذا اسْتَبان البُسْرُ فِي نَخْلِهم. وتَحْصِيلُ الكلامِ: رَدُّه إِلَى مَحْصُولِه. وحَصَّلْتُ الشيءَ تحصيلاً: أدركتُه، قَالَه أَبُو الْبَقَاء. والحُصَّالَةُ، كرُمّانةٍ: شِبهُ حُقَّةٍ تُعْمَلُ مِن خَزَفٍ، عامِّية، وَالصَّوَاب:)
الحَوصَلَةُ. وناقَةٌ ضَخْمةُ الحَوْصَلَةِ: أَي البَطْنِ. وحَوْصَلُ الرَّوضِ: قَرارُه، وَهُوَ أبطؤها هَيْجاً، وَبِه سُمِّيت حَوْصَلَةُ الطائرِ، لِأَنَّهَا قَرارُ مَا يأكُلُ، قَالَه الأزهريُّ. والحاصِلُ: مَا خَلَص مِن الفِضَّة مِن حِجارَة المَعْدِن، ومُخَلِّصُه: مُحَصِّلٌ. والحُوَيْصِلَةُ بنتُ قُطْبةَ: صَحابِيَّةٌ لَهَا ذِكْرٌ فِي حديثٍ عَجِيب، قَالَه ابنُ فَهْد.

حصل

1 حَصَلَ, (Msb, K, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حُصُولٌ (Msb, K, &c.) and مَحْصُولٌ, (K,) like مَعْقُرلٌ and مَعْسُورٌ and مَيْسُورٌ, (TA,) [It was, or became, produced, educed, extracted, taken forth, or fetched out; as gold or silver from the stone of the mine, and the kernel from the shell, and wheat from the straw: (see 2:)] it came out, it became apparent: (KL:) it was, or existed, or came into being or existence; it became realized; syn. with the complete [i. e. attributive]

كَانَ: (Msb in art. كون:) [it presented itself: it was, or became, prepared, or ready: it became attained, obtained, gotten, or acquired:] it came, came to pass, happened, took place, betided, befell, or occurred; said of an event; syn. with وَقَعَ, (TA in art. وقع,) which is also syn. with the complete [or attributive] كَانَ; (Msb in art. كون;) likewise syn. with جَآءَ: (Er-Rághib, TA in art. جيأ:) [it resulted; and particularly as a sum; and as a product; and as a quotient: it ensued: it arose, originated, proceeded, came, supervened, or accrued: in which senses, also, it is syn. with the attributive كَانَ, and with جَآءَ, followed by مِنْ:] it remained, and continued, when the rest had gone, or passed away; (K, TA;) relating to a reckoning, and to an action, and the like: (TA:) and i. q. ثَبَتَ and وَجَبَ; as in the saying, حَصَلَ لِى عَلَيْهِ كَذَا [Such a thing, or sum, was, or became, or proved to be, binding, obligatory, or incumbent, on him to render as a debt to me]. (Msb.) A2: حَصِلَ, [aor. ـَ inf. n. حَصَلٌ, He (a horse) had a complaint of his belly from eating the earth of the herbage: (S:) or حَصِلَتِ الدَّابَّةُ, aor. ـَ (M, K,) inf. n. as above, (TA,) the beast ate earth, (M, K,) or pebbles, (K,) and they remained in its inside, (M, K,) fixed: (M:) or حَصَلٌ signifies a horse's taking into the mouth earth from the herbs, some of which earth, collecting in his belly, kills him: and the horse so killed is said to be ↓ حَصِلٌ: (T, TA:) or a camel's having pebbles [which he has swallowed] remaining in the omasum, so as not to come forth in the cud when he ruminates; and when this is the case, they sometimes kill: or a young camel's eating earth, and in consequence not ejecting the cud; which sometimes kills it. (TA.) b2: Said of a boy, it signifies وَقَعَ الحَصَى (K) or وَقَعَتِ الحَصَاةُ (O) فِى

أُنْثَيَيْهِ (O, K) [app. meaning The stones, or the stone, fell, or descended, in his scrotum: Freytag, following the TK, in which فى انثييه is considered (I know not on what authority) as meaning فى مَثَانَتِهِ, renders it “ laboravit lapidibus in vesica urinæ orientibus ”].2 حصّل, inf. n. تَحْصِيلٌ, a trans. verb; (S, Msb;) i. e. trans. of حَصَلَ, primarily signifying, accord. to IF, (Msb,) He produced, educed, extracted, took forth, or fetched out, gold [or silver] from the stone of the mine; (Msb, Er-Rághib, TA;) and in like manner, the kernel from the shell; and [the grain of] wheat from the straw: (Er-Rághib, TA:) he made a thing apparent; (Az, Er-Rághib, TA;) as, for instance, the kernel from the shell; and the حَاصِل [or result] of a computation: (Er-Rághib, TA:) [he brought into being, or existence; he realized:] he prepared, or made ready: (PS:) he separated, discriminated, or distinguished, (Az, K,) what remained and continued, when the rest had gone, or passed a way: (K: [in the CK, ما يُحَصَّلُ is erroneously put for ما يَحْصُلُ:]) he perceived a thing: he attained, or obtained, a thing: syn. أَدْرَكَ [in both these senses: and also as meaning he overtook]: (Abu-l-Bakà, TA:) he took, or got, or acquired, advantage, or profit; (KL;) i. q. أَخَذَ, and حَازَ: (B and TA in art. اخذ:) he collected: (Az, Er-Rághib, TA:) and [hence, app.,] تَحْصِيلُ كَلَامٍ signifies The reducing a sentence, or the like, to its ↓ مَحْصُول [here meaning its essential import, or its sum and substance]: (S, TA:) and حصّل الكَلَامُ كَذَا [The sentence, or speech, comprehended, or comprised, within its scope, such a thing]. (Msb in explanation of تَضَمَّنَ.) وَ حُصِّلَ مَا فِى الصُّدُورِ, in the Kur [c. 10], means and what is in the breasts, or minds, [of men] shall be made apparent: (Az, Er-Rághib, TA:) or discriminated: (Az, Bd, TA:) or collected, (Fr, Az, Bd, Er-Rághib, TA,) in the registers. (Bd.) A2: See also 4, in two places.4 احصل النَّخْلُ; (S, K;) and ↓ حصّل, inf. n. تَحْصِيلٌ; (K;) The palm-trees had حَصَل; i. e., dates that had not yet become hard, (S, K,) and of which the ثَفَارِيق [or bases] had not yet appeared; (S;) or dates that had become hard and round: and also, had حَصَل as meaning spadixes (طَلْع) that had become yellow: (K:) or احصل البَلَحُ the dates came forth from their ثفاريق, small: and ↓ حصّل they became round. (TA.) b2: احصل القَوْمُ The people had unripe, or ripening, dates appearing upon their palm-trees. (TA.) 5 تحصّل It became collected, and remained, or continued. (K, TA.) Q. Q. 1 حَوْصَلَ He (a bird, S) filled his حَوْصَلَة [i. e. stomach, or crop]. (S, K.) You say [to a bird], حَوْصِلِى وَ طِيرِى [Fill thy stomach, or crop, and fly]. (S.) حَصْلٌ: see what next follows: b2: and see حُصَالَةٌ.

حَصَلٌ (S, K) and ↓ حَصْلٌ, (M, K,) the latter used by poetic license, (ISd, TA,) Dates before they have become hard, (S, K,) and before their ثَفَارِيق [or bases] have appeared; n. un. حَصَلَةٌ: (S:) or when they have become hard and round. (IAar, K.) And The spadix of the palm-tree (طَلْع) when it has become yellow. (K.) Also, the former, What fall, and become scattered, of the produce of a palm-tree, green and fresh, like small green beads. (Aboo-Ziyád, TA.) b2: See also حُصَالَةٌ.

حَصِلٌ: see حَصِلَ.

حَصِيلٌ A certain plant. (S M, O, K.) حُصَالَةٌ What remains, of grain, in the place where it has been trodden out, after the removal [of the bulk] of the grain: (S, O:) or, as also ↓ حَصْلٌ (K, TA) and ↓ حَصَلٌ, (K,) what remains, of barley and wheat, in the place where it has been trodden out, after the bad thereof has been removed: and what comes forth from wheat, and is thrown away, such as [the weed called] زُؤَان, (K, TA,) and دنقة [i. e. دَنْقَة or دَنَقَة] and the like: or what comes forth from barley and wheat, and is thrown away, when it is somewhat grosser than dust, or earth, and than what are termed دُقَاق [q. v.]: (TA:) or the remains of wheat in the sieve, after the sifting, with what are mixed therewith; as also خُصَالَةٌ; but the former word is the more known. (JK and TA in art. خصل.) [See also حُثَالَةٌ.]

حَصِيلَةٌ: see حَاصِلٌ.

حُصَّالةٌ: see حَوْصَلَّةٌ.

حَاصِلٌ (T, S, M, Msb, K, KL) and ↓ حَصِيلَةٌ (S, K &c.) and ↓ مَحْصُولٌ (S, Msb, K) [and ↓ مُحَصَّلٌ] Produce; or what is produced, educed, extracted, taken forth, or fetched out: what is made apparent: profit, advantage, gain, or acquisition: (KL in explanation of the first word [but applying to all]:) [the result of a thing:] a remain, remainder, remaining portion, remnant, relic, residue, or the remains, of a thing; (S;) what remains, and continues, of anything, when the rest has gone, or passed away: (K:) it is of a reckoning, or computation, and of actions, and the like: (T, M, TA:) pl. of the second حَصَائِلُ. (S, TA.) The first also particularly signifies What is cleared, or purified, of silver [and of gold] from the stone of the mine. (TA.) [and The produce, or net produce, of land &c.; of anything that is a source of revenue; as also the third. The result of an arithmetical process; the sum, the product, and the quotient. The sum, or sum and substance, or essential import, of a sentence or the like; as also the third (see 2) and the fourth. And the result, end, conclusion, event, issue, ultimate consequence or effect, or ultimity, of anything.]

A2: See also حَوْصَلَةٌ.

حَوْصَلٌ A depressed place where water rests in a meadow, where the herbage is the latest to dry up: whence the ↓ حَوْصَلَة of a bird, as being the resting-place of what it eats. (Az, TA.) b2: The place where water rests, or remains, in the furthest part of a watering-trough or tank; (K;) as also ↓ حَوْصَلَةٌ. (ISd, K.) b3: See also حَوْصَلَةٌ. b4: Also A sheep or goat large in the part of the belly above the navel. (M, K.) A2: A certain plant. (TA.) حَيْصَلٌ The [plant called] بَاذَنْجَان [q. v.] (K.) حَوْصَلَةٌ: see حَوْصَلٌ, in two places. b2: The حَوْصَلَة of a bird (S, Msb, K) is [The stomach; the triple stomach, consisting of the crop, or craw, the second stomach, and the gizzard, or true stomach: and often, particularly, the first of these three: see جِرِّيْئَةٌ and جِرِّيَّةٌ:] that which, to a bird, is like the مَعِدَة to a man; (K;) also called ↓ حَوْصَلَّةٌ (Msb, K) and ↓ حَوْصَلَآءُ and ↓ حَوْصَلٌ: (K:) and of an animal having a cloven hoof or a خُفّ, i. q. مَصَارِينُ [q. v.]: (Az, TA:) pl. حَوَاصِلُ. (S, TA.) b3: Hence the حَوَاصِل [i. e. (assumed tropical:) Storerooms, or magazines,] of kháns: [also meaning (assumed tropical:) the cells of prisons:] of which the sing. is حَوْصَلَةٌ: not, as the vulgar say, ↓ حَاصِلٌ. (TA.) b4: Also, the sing., The lower part of the belly, as far as the pubes, (K, TA,) of a man, (TA,) and of any animal: (K, TA:) or the place where the feces collect, below the navel: or the part between the navel and the pubes. (TA.) b5: نَاقَةٌ ضَخْمَةُ الحَوْصَلَةِ A she-camel big in the belly. (TA.) حَوْصَلَآءُ: see حَوْصَلَةٌ.

حَوْصَلَّةٌ: see حَوْصَلَةٌ. b2: Also A thing resembling a حُقَّةٌ [q. v.], made of baked clay; vulgarly called ↓ حُصَّالَةٌ. (TA.) مُحَصَّلٌ: see حَاصِلٌ.

مُحَصِّلٌ One who clears, or purifies, silver [and gold] from the stone of the mine. (TA.) and مُحَصِّلَةٌ A woman who separates (تُحَصِّلُ) the earth of the mine [for the purpose of extracting the gold or silver]. (S, K.) مَحْصُولٌ: see حَاصِلٌ: and see also 2.

مُحَوْصَلٌ (K) and مُحَوْصِلٌ, (K, TA,) or ↓ مُحْصَوْصِلٌ, (so in my MS. copy of the K,) or مُحْصَوْصِلٌ, (so in the CK,) One who is protuberant in his lower part [of the belly], next his navel, like her who is pregnant: (K:) so in the M. (TA.) مُحْصَوْصِلٌ, or مُحْصُوصَلٌ: see what next precedes.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.