Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حاك

ربض

Entries on ربض in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more
ربض: رَبَضٌ: خَوْرَنية، قرية يخدمها كاهن أو خوري (فوك).
ربض القحاب: المحلة التي يسكنها القحاب أي البغايا (ألكالا).
رَبْضَة: ما سفل من الأرض (محيط المحيط).
رَبُوض: حصان إذا ركبه الفارس تمدَّد على أرض أو في الماء حسب ما فسره ابن العوام (2: 549).
(ر ب ض) : (الرُّبُوضُ) لِلشَّاةِ كَالْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ وَالْمِرْبَضُ مَوْضِعُهُ (وَالرَّبْضُ) مَا حَوْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ بُيُوتٍ وَمَسَاكِنَ وَيُقَالُ لِحَرِيمِ الْمَسْجِدِ رَبَضٌ أَيْضًا وَأَصْلُهُ الْمَرْبِضُ وَجَمْعُهَا الْمَرَابِضُ وَالْأَرْبَاضُ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وُجِدَ قَتِيلٌ فِي دَرْبٍ مِنْ دُرُوبِ الْأَرْبَاضِ فَقَدْ قَالَ الْكَرْخِيُّ هِيَ الْمَحَالُّ وَفِي الْأَجْنَاسِ أَنْشَدَ ابْنُ جِنِّي
جَاءَ الشِّتَاءُ وَلَمَّا أَتَّخِذْ رَبَضًا ... يَا وَيْحَ كَفَّيَّ مِنْ حَفْرِ الْقَرَامِيصِ
أَيْ مَأْوًى (وَالْقُرْمُوص) حُفْرَةٌ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ يَقْعُدُ فِيهَا مِنْ الْبَرْدِ.
ر ب ض: (رَبَضُ) الْمَدِينَةِ بِفَتْحَتَيْنِ مَا حَوْلَهَا. وَ (رُبُوضُ) الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالْفَرَسِ وَالْكَلْبِ مِثْلُ بُرُوكِ الْإِبِلِ وَجُثُومِ الطَّيْرِ وَبَابُهُ جَلَسَ وَ (أَرْبَضَهَا) غَيْرُهَا وَ (الْمَرَابِضُ) لِلْغَنَمِ كَالْمَعَاطِنِ لِلْإِبِلِ وَاحِدُهَا (مَرْبِضٌ) بِوَزْنِ مَجْلِسٍ. وَ (الرُّوَيْبِضَةُ) الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الرَّجُلُ التَّافِهُ الْحَقِيرُ. وَ (الرَّابِضَةُ) بَقِيَّةُ حَمَلَةِ الْحُجَّةِ لَا تَخْلُو مِنْهُمُ الْأَرْضُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. قُلْتُ: لَمْ أَجِدِ الرَّابِضَةَ فِي التَّهْذِيبِ وَلَا فِي شَرْحِ الْغَرِيبَيْنِ بِهَذَا الْمَعْنَى. 
[ربض] الرَبَضُ بالتحريك: واحد الأرباضِ، وهي حبالُ الرَحْلِ، وأمعاءُ البطن. ورَبَضُ المدينةِ أيضاً: ما حولها. وربض الغنم أيضا: مأواها. قال العجاج يصف الثور الوحشى:

واعتاد أرباضا لها آرى * وربض الرجلِ: امرأتُهُ وكلُّ ما يأوي إليه من بيت ونحوه. وقال: جاء الشتاء ولما أتخذ ربضا * يا ويح كفى من حفر القراميص * ومنه قيل لقُوتِ الإنسان الذي يقيمه ويَكفيه من اللبن رَبَضٌ. وفي المثل: " مِنْكَ رَبَضُكَ وإنْ كانَ سَماراً "، أي منك أَهْلُكَ وخَدَمُكَ ومن تأوي إليه وإن كانوا مقصِّرين. وهذا كقولهم: " أنفُك منك وإن كانَ أجدعَ ". قال الكسائي: الربض بالضم: وسط الشئ. والربض بالتحريك: نواحيه. ورُبوضُ الغنم والبقر والفرس، مثل بروكِ الإبلِ، وجثومِ الطيرِ. تقول منه: رَبَضَتِ الغنمُ تَرْبِضُ بالكسر رُبوضاً، وأَرْبَضْتُها أنا. وأَرْبَضَتِ الشمسُ: اشتدَّ حرُّها حتَّى يَرْبِضَ الظبيُ والشاةُ. وقولهم: دَعا بإناءٍ يُرْبِضُ الرهطَ، أي يُرويهم حتى يثقلوا فيربضوا. ومن قال يريض الرهط، فهو من أراض الوادي. وربض الكبش عن الغنم رُبوضاً، أي حَسَرَ وترك الضِرابَ وعدل عنه. ولا يقال فيه جَفَرَ. والمَرابَضُ للغنم كالمعاطن للابل، واحدها مربض مثال مجلس. والربيض: الغنمُ برُعاتِها المجتمعة في مَرْبَضِها. يقال: هذا رَبيضُ بني فلان. وشجرةٌ رَبوضٌ، أي عظيمةٌ غليظةٌ. ومنه قول ذى الرمة: تجوف كل أرطاة ربوض * من الدهناء مربعة الخبالا * وكذلك سلسلةٌ رَبوضٌ، أي ضخمةٌ. وأنشد الأصمعي: وقالوا رَبوضٌ ضَخْمَةٌ في جِرانِهِ * وأَسْمَرُ من جِلْدِ الذِراعَيْنِ مُقْفَلُ * أي يابس . ابن السكيت: يقال: فلان ما تقوم رابِضَتُهُ إذا كان يَرمي فيقتُلُ أو يَعينُ فيقتُل، أي يصيبُ بالعين. قال: وأكثر ما يقال في العين. قال: والرويبضة الذى في الحديث : الرجل التافه الحقير. والرابضة: بقية حملة الحجّة، لا تخلو منهم الأرض. وهو في الحديث .
ر ب ض

ربض الظبي والشاة والكلب، وكل ما لا يبرك على أربع ربوضاً. وفي مثل " كلب عسٍ خير من كلب ربضٍ " وهذه ربيض فلان: شاؤه يرعاها مجتمعة في مربضها، والغنم في ربضها: في مأواها، وفي أرباضها. وأتانا بثريد كأنه ربضة أرنب، وربضة خروف، كما يقال: مثل بركة البعير أي مثل جثته وهو رابض أو بارك.

ومن المجاز: ربض الليل. قال:

والليل بين قنوين رابض

وشربوا حتى أربضهم الشراب: أثقلهم من الرّي حتى ربضوا. وإناء مربض. وفي حديث أم معبد " دعا بإناء يربض الرهط " وأربضت الشمس: اشتدّ حرها حتى تركت الوحش روابض. ويقال للأفطس: أرنبته رابضة على وجهه. وفي الحديث " فانبعث له واحد من الرابضة " وهم ملائكة أهبطوا مع آدم عليه وعليهم السلام يهدون الضلال تسمى إقامتهم في الأرض لذلك ربوضاً. وفي الحديث " وأن ينطق الرويبضة " وهو التافه من الرجال القاعد عن المساعي الكريمة. وربض الكبش عن الغنم: ترك ضرابها. ويقال للنعجة إذا حملت: قد ربض عنها. وأقامت امرأة العنّين عنده ربضتها بالضم أي قدر ما عليها أن تربض عنده وهي سنة. وإنه لربض عن الحاجات والأسفار بوزن جنب لا ينهض فيها. وقربة ربوض: كبيرة لا تكاد تقلّ فهي رابضة أو يربض من يريد إقلالها، ثم قالوا: قرية ربوض، وشجرة ربوض. قال يصف ثوراً:

تجوّف بين أرطاة ربوض ... من الدّهنا تفرّعت الحبالا

وقال يصف رجلاً مسجوناً:

تراه ربوض ضخمة في جرانه ... وأسمر من جلد الذراعين مقفل

يريد السلسلة. ويقال: صدت أرنبا ربوضاً: ضخمة ولبست درعاً ربوضاً: ضخمةً ولبست درعاً ربوضاً. ولفلان ربض وربض يأوي إليه وهو كل ما سكن إليه من امرأة أو قرابة أو بيت. قال:

جاء الشتاء ولما اتخذ ربضاً ... يا وريح كفى من حفر القراميص

وفي مثل " منك ربضك وإن كان سمارا " وماله ربض يرببضه. وما ربض امرأ مثل أخت أي كان ربضاً له وسكنا، كما تقول: أبوته وأممته كنت له أباً وأماً. ورمى الجزار بالحشوة والربض وهو ما تحوى من مصارينه. وشد الرحل بأرباضه وهي حباله الواحد ربض. ونزلوا في ربض المدينة والقصر وهو ما حولهما من مساكن الجند وغيرهم. والزموا ربضكم وهو مسكن القوم على حياله والجمع أرباض.
ربض
رَبَضُ البَطْنِ: ما وَلِيَ الأرْضَ من البَعِيرِ وغيرِه، والجميع الأرْباضُ، وقيل هو ما تَحَوّى من مَصَارِيْنِه، وقيل: هو الذي يُجْعَلُ مِثْلَ البِطَان في حَقْوَيِ الناقَةِ. والمَرْبِضُ مِثْلُه؛ وهو الذي فيه الثَّرْبُ. وقد رَبَّضْتُه: نَزَعْتَ مَرْبِضَه. ومَسْكَنُ كُلِّ قَوْمٍ على حِيَالِهم: رَبَضٌ. وهو - أيضاً -: ما حَوْلَ مَدِيْنَةٍ أو قَصْرٍ من المَساكِنِ، والجَميعُ الأرْبَاضُ. والرِّبْضَةُ: مَقْتَلُ قَوْمٍ قُتِلُوا في بُقْعَةٍ واحِدَةٍ. والرَّبَضُ: طَرَف النِّسْعِ. والربِيْضُ: شاءٌ برِعائها اجْتَمَعَتْ في مَرْبَضِها. والرُّبوْضُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الرابِضِ. ورَبَضُ البَقَرِ: حَيْثُ يَرْبِضُ. وأتَاني بتَمْرٍ قَدْرَ رِبْضَةِ الخَرُوْفِ: أي قَدْر الخَروفِ وهو رابِضٌ. وأرْنَبَةٌ رابِضَةٌ على الوَجْهِ: مُلْتَزِقَةٌ. والرُبُضُ: الأرْطاةُ الضَخْمةُ. وإنَه لَرُبُضٌ عن الحاجات والأسْفَارِ: أي لا يَخْرُجُ فيها. وقِرْبَةٌ رَبُوْضٌ: واسِعَةٌ. وفي الحَديث: حُلِبَ من اللَّبَنِ " ما يُرْبِضُ الرًهْطَ " أي ما يَسَعُهم وُيُرْبِضُهم. ودِرْعٌ رَبُوضٌ. وشَجَرَةٌ رَبُوْضٌ. وهي من الأرَانبِ: الضَّخْمَةُ. وفي الحديث: " الرّابِضَةُ ملائكةٌ أُهْبِطُوا مَعَ آدَمَ - عليه السَّلام - ".
والرويبِضَةُ - أيضاً - في الحَدِيث: الفُويسِقُ في أمْرِ العامَّة. ويَقُولُونَ: لِفُلانٍ عَلَيَّ رَبِيْضَان: يُقال ذلك في الغَيْظِ. والرَّبَضُ: كُلُ ما اسْتَرَحْتَ إليه؛ مِثْلُ الأُمِّ والخَالَةِ والأخْتِ. وخُذْها بِرَبَضِها: أي بمَتاعِها وجَمِيعِ مالِها. وهو - أيضاً -: مَنْ يَرْبِضُه لِيَخْدُمَه. ويُقال: رُبْضٌ ورَبَضٌ؛ كسُقْمٍ وسَقَمٍ. وفلانٌ يُرْبِضُ أصْحَابَه: إذا قامَ بنَفَقَتِهم. والرَّبَضُ: القَيِّمُ، ومنه المَثَل: " منك رَبَضُك وإنْ كانَ سَمَاراً " أي قَيِّمُكَ وإنْ كانَ قَيِّمَ سَوْءٍ، وُيقالُ: رَبْضُكَ. وقيل: هو ما يُقِيْمُ الإنسانَ من القُوْتِ وُيرْبِضُه: أي يَكْفِيْه ويَكُفُّه. ويقولونَ - أيضاً - للرَّجُلِ إذا كانَ لا يَأْخُذُ شَيْئاً إلّا قَهَرَه: " ما يَنْهَضُ رابِضَتُه " أي رَمِيَّتُه، و " ما تَقُوْمُ رابِضَتُه " وذلك إذا كانَ يَرْمي فيَقْتُل أو يَعِيْنُ فَيَقْتُل. ويُقال للنَّعْجَةِ إذا قَضَتْ وحَمَلَتْ: رُبِضَ عنها. ورَبَضَ الكَبْشُ عن الغَنَمِ: تَرَكَ سِفَادَها. والرَّبَضُ: المَرْأةُ. وقيل: العَشِيْرَة. وأَرْبِضِ السِّقَاءَ بالماء: أي اجْعَلْ فيه ما يَغْمُرُ قَعْرَه.
(ربض) - في الحَدِيث: "أنا زَعِيمٌ بِبَيْت في رَبَض الجَنَّة لمَنْ تَرَكَ المِراءَ" رَبَض الجَنَّة: ما حَوْلَها، وما حَوْلَ المَدِينَةِ والمِصْرِ من المَسَاكِن أرباضٌ.
- في حَديثِ نَجَبَةَ ، وقد زَوَّج ابنتَه من رَجُل وجَهَّزَها، وقال: "لا يَبِيت عَزَبًا وله عندنا رَبَض". قال ابنُ الأَعرابِىّ: رَبَضُ الرَّجُل: هي المَرْأة تَقُومُ بشَأنِه وعَشِيرَتِه أيضًا.
وقِيل: الرَّبَض: كُلّ ما استَرحْت إليه كالأُمِّ، والأُختِ، والخَالَة، والبِنْت، والأَرض، والقَيِّم، وما يُقِيمُ الِإنسانَ من القُوت. ويُربِضه: أي يَكْفِيه ويَكُفُّه. وقيل: لا يقال ذَلِكْ إلَّا في التَّأْنيث.
- في حَديثِ مُعاوِيَة, رَضِى اللهُ عنه: "لا تبعَثُوا الرَّابِضَيْن: التُّركَ والحَبَشة".
: أي المُقِيمَيْن السَّاكِنَيْن. ورَبَض رُبوضاً للحيوان، كجَلَسَ جُلوساً للإِنسان. والمَرْبِضُ: حيث يَرْبِض: أي لا تُهَيِّجُوهم عَليْكم ما دَامُوا لا يَقْصِدُونَكم.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر، رَضِى الله عنه: "فإذا عُلِّيَّةٌ فَفَتَح البَابَ فإذا شِبْه الفَصِيل الرَّابِضِ" .
يقال: رَبَض البَعِيرُ: أَقامَ.
- ومنه في رُؤْيا عَوْف، رضىِ الله عنه: "أَنَّه رأَى قُبَّةً حولَها غَنَم رُبوُض". جَمْع رَابضٍ أيضًا. - وفي الحَدِيثِ: "الرَّابِضَة ملائِكَةٌ أهبِطوا مع آدم، عليه السلام، يَهْدُون الضُّلَّالَ".
ولَعلَّه من الِإقامةِ أيضًا.
- في صفَة القُرَّاء يَومَ الجَماجِم: "كانوا رِبْضَةً".
الرِّبْضَة: مَقْتَل قومٍ قُتِلُوا في بُقعَة وَاحِدة. ويقال: جَاءَنا بثَرِيدٍ كرِبْضَةِ أرنَب بالكَسْر.
فأَمَّا الرُّبْضَة: فالقِطْعَة من الثَّريد، وجاء بثَمَر مِثْل رُبضَةِ الخَرُوف: أي بقَدْر الخَرُوف في حال رُبُوضِه.
- في حَدِيث ابنِ الزُّبَيْر، رضي الله عنه: "أَنَّ ابنَ مُطِيع أَخذَ العَتَلةَ من شِقِّ الرُّبض الذي يَلى دَارَ بني حُمَيْد".
الرُّبْضُ: أَساسُ البِناء والرَّبَض: ما حَوْله، والرَّبَضُ: الأَرطاةُ الضَّخْمَة. يقال: رُبْضٌ ورَبَض، كَسُقْم وسَقَم.
قال سُلَيْمانُ بنُ عَيَّاشٍ في عَينِ الرُّبْضِ. إنَّما سُمِّى به؛ لأن مَنْبِتَ الأراكِ في الرَّملِ يُسَمَّى الأَرباض. 
[ربض] فيه: فدعا بإناء "يربض" الرهط، أي يرويهم ويثقلهم حتى يناموا على الأرض، من ربض في المكان يربض إذا لصق به وأقام ملازمًا له، وأربضت الشم سإذا اشتد حرها حتى تربض الوحش في كناسها أي تجعلها تربض فيه، ويروي بالياء وسيجيء. ومنه: إذا اتيتهم "فاربض" في دارهم ظبيًا، أي أقم فيها أمنا لا تبرح حتى كأنك بي في كناسه قد أمن حيث لا يرى انسيا، وقيل أمره أن يأتيهم كالمتوحش لأنه بين ظهراني الكفرة فمتى رابه منهم ريب نفر عنهم شاردًا كما ينفر الظبي. وفيه: ففتح الباب فإذا شبه الفصيل "الرابض" الجالس المقيم. ومنه ح: "كربضة" العنز، ويروى بكسر الراء أي حبثتها إذا بركت. ن: هي بفتح راء وحكى كسرها أي كمبركها أو كقدرها وهي رابضة. نه وخ: رأى قبة حولها غنم "ربوض" جمع رابض. وح: وحولي بقر "ربوض". وح: لا تبعثوا "الرابضين" الترك والحبشة، أي المقيمين الساكنين أي لا تهيجوهم ما داموا لا يقصدونكم. وح: "الرابضة" ملائكة اهبطوا مع أدم يهدون الضلال، ولعله من الإقامة أيضًا. الجوهري: الرابضة بقية حملة الحجة لا يخلو منهم الأرض وهو في الحديث. وفيه: مثل المنافق مثل الشاة بين "الربضين"، وروى: الربيضين، الربيض الغسنم والربض موضعها، أي مذبذب كالشاة الواحدة بين قطيعين من الغنم أو بين مربضيهما. ومنه ح على: والناس حولي "كربيضة" الغنم أي كالغنم، الربض. وفيه: أنا زعيم ببيت في "ربض" الجنة، هو بفتح باء ما حولها خارجًا عنها تشبيهًا بأبنية حول المدن وتحت القلاع. ط: ومنه من ترك الكذب وهو باطل بنى له في "ربض" الجنة، وتقييده بالباطل تأكيد، وقيل احتراز عما فيه إصلاح ذات البين، وعن المعاريض، وعن الكذب في الحرب، ومن ترك الراء أي الجدال وهو محق فيه كسرًا لنفسه كيلا يرفع نفسه على خصمه بظهور فضله. و"مرابض" الغنم جمع مربض بفتح ميم وكسر باء موضع ربض الغنم وهو كالجلوس للإنسان وقيل كالاضطجاع له. نه وفيه: فأخذ العتلة من شق "الربض" هو بضم راء وسكون باء أساس البناء، وقيل وسطه، وقيل هو والربض سواء كسقم وسقم. وفيه: لا يبيت عزبًا وله عندنا "ربض" ربض الرجل زوجته التي تقوم بشأنه، وقيل: هو كل من استرحت إليه كالأم والبنت والأخت وكالقيم والمعيشة والقوت. وفي ح أشراط الساعة: وأن تنطق "الروبيضة" في أمر العامة، وفسره بالرجل التافه وهو مصغر الرابضة وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها وتاؤه للمبالغة والتافه الخسيس الحقير. وفي ح أبي لبابة: أنه ارتبط بسلسلة "ربوض" إلى أن تاب الله عليه، أي ضخمة ثقيلة لازفة بصاحبها، وفعول للمبالغة. وفي ح قتل القراء: كانوا "ربضة" الربضة مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة.
ر ب ض

رَبَضَتِ الدّابّةُ والشاةُ والخروفُ تَرْبِضُ رَبْضاً ورُبُوضاً ورِبْضَةً حَسَنةً وهو كالبُرُوكِ للإِبِلِ وأَرْبَضَها هو ورَبَّضَها ورَبَضَ الأسَدُ على فَرِيسَته والقِرْنُ على قِرنِه وأسدٌ رابضٌ ورَبَّاضٌ قال

(لَيْثٌ على أَقْرانِه ربَّاضُ ... )

ورَجُلٌ رابِضٌ مُرَبَّضٌ وهو من ذلك والرَّبِيضُ الغَنَمُ في مرَابِضِها كأنها اسمٌ للجَمْعِ قال امْرُؤُ القَيْسِ

(ذَعَرْتُ به سِرْباً نَقِيّا جُلُودُهُ ... كما ذَعَرَ السِّرْحَانُ جَنْبَ الرَّبِيضِ)

والرَّبيضُ والرِّبْضَةُ شاةٌ بِرُعَاتِها اجْتمعتْ في مَرْبِضٍ واحدٍ وفيها رِبْضَة من الناسِ والأصلُ للغَنَمِ والرَّبْضُ مرابِضُ البَقَر وقوله صلى الله عليه وسلم للضَّــحّاك بن سُفيان حين بَعَثَه إلى قَوْمِه إِذَا أَتَيْتَهم فارِبْضْ في دارِهْم ظَبْياً قيل في تفسيرِه قولان أحدهُما وهو قولُ ابن قُتيبةَ عن ابن الأعرابيِّ أنه أراد أقِمْ في دارِهم آمِناً لا تَبْرَحْ كما يُقِيم الظَّبيُ الآمن في كِنَاسِه والآخرُ وهو قولُ الأَزْهَريِّ أنه صلى الله عليه وسلم أَمَرَه أن يَأتَيِهُم مُسْتَوفِزاً مُتَوحِّشاً لأنهم كَفرةٌ لا يأُمَنُهم فإذا رابَهُ منهم رَيْبٌ نَفَرَ عنهم شارِداً وظَبْياً في القولين مُنْتَصِبٌ على الحالِ وأَوْقَعَ الاسْمَ موقعَ اسم الفاعلِ كأنه قَدَّرَهُ مُتَظَبّياً حكاه الهرويُّ في الغريبين ورَجُلٌ رُبْضَةٌ ومُتَرَبِّضٌ مقيمٌ عاجزٌ وَرَبَضَ الكَبْشُ عَجَزَ عن الضِّرَابِ وهو من ذلك وأَرْنَبةٌ رَابِضَةٌ مُلْتَزِقَةٌ بالوَجْهِ ورَبَضَ اللَّيْلُ ألقى بِنَفْسِه وهذا على المَثَلِ قال

(كأنَّها وقد بَدَا عَوَارِضُ ... )

(واللَّيْلُ بين قَنَوَيْنِ رابِضُ ... )

(بِجَهْلَةِ الوادِي قَطاً رَوَابِضُ ... )

وقيل هو الدُّوَارَةُ من بَطْن الشاءِ ورَبَضُ الناقةِ بَطْنُها أراه إنّما سُمِّي بذلك لأن حُشِوْتَهَا في بَطْنِها والجمعُ أَرْباضٌ ورَبَّضْتُه بالمكان ثَبَّتُّه والرَّبَضُ والرُّبُضُ والرُّبَضُ امرأةُ الرَّجُلِ لأنها تُرَبِّضُهُ أي تُثَبِّتُه فلا يَبْرَحُ والرُّبُضُ جماعةُ الشَّجرِ المُلْتَفِّ ودَوْحَةٌ رَبُوضٌ عظيمة واسعةٌ قال ذو الرُّمّةِ

(تَجَوَّفَ كلَّ أَرْطاةٍ رَبُوضٍ ... مِنَ الدَّهْنَا تَفَرعَتِ الحِبالا)

والجمع رُبُضٌ وقريةٌ رَبُوضٌ عظيمةٌ مجتمِعةٌ وفي الحديث أنَّ قَوماً من بني إسرائيل ماتُوا بقَرْيةٍ رَبُوضٍ ودِرْعٌ ربوضٌ واسعةٌ وقِرْبَةٌ رَبُوضٌ واسعةٌ وحَلَبَ من اللَّبنِ ما يُرْبِضُ الرَّهْطَ أي يَسَعُهُم والرَّبْضُ ما وَلِيَ الأرضَ من بَطْنِ البعيرِ وغيرِه والرَّبَضُ من مَصارينِ البَطْنِ أسْفلُ من السُّرّةِ والمَرْبِضُ تَحْتَ السُّرّةِ وفوقَ العانَةِ والرَّبَضُ كلُّ امرأةٍ قَيِّمَةِ بَيْتٍ ورَبَضَ الرَّجُلُ كلَّ شيءٍ أَوَى إليه من امرأةٍ أو غيرها قال

(جَاءَ الشَّتَاءُ ولَمَّا أتَّخِذْ رَبَضاً ... يَا وَيْحَ كَفَّيَّ من حَفْرِ القَرَامِيصِ)

ورُبْضهُ كَرَبَضِهِ ورَبَضَتْه تَرْبِضُه قامت في أُمورِه وآوَتَهْ وقال ابنُ الأعرابيِّ تُرْبِضُه ثم رَجَعَ عن ذلك والرُّبْضُ قَيِّم البَيْتِ وفي المثل رُبْضُك منك وإن كان سَماراً السَّمارُ الكثيرُ الماءِ يقول فقَيِّمُك منك لأنه مُهْتَمٌّ بك وإن لم يكُنْ حسنَ القِيامِ عليك وذلك أن السَّمَارَ هو اللَّبَنُ المخلوطُ بالماءِ والصَّرِيحُ لا محالةَ أفضلُ منه والجمعُ أَرْبَاضٌ والرَّبْضُ ما حول المَدِينة وقيل هو الفضاءُ حول المَدِينة قال بعضُهم الرَّبْضُ والرُّبْضُ وسَطُ الشيءِ والرَّبَضُ نَواحِيه وجمعُها أَرْبَاضٌ والأَرباضُ حِبالُ الرَّحْلِ قال ذُو الرُّمَّة

(إذا غَرَّقَتْ أَرْبَاضُها ثِنْيَ بَكْرَةٍ ... بِتَيْماءَ لَمْ تُصْبِحْ رَءُوماً سَلُوبُها)

وعَمَّ أبو حنيفةَ بالأَرْبَاضِ الحِبالَ فأما قولُه

(إذا مَطَوْنَا حِبالَ الهيْشِ مُصْعِدةً ... يَسْلُكْنَ أَخْراتَ أَرْباضِ المَدَارِيجِ)

فإنّ أَبَا عُبَيْدٍ فسَّر الأَرباضَ بأنها حِبِالُ الرَّحْل وفسَّرها ابنُ الأعرابيِّ بأنها بُطُونُ الإِبِلِ والواحدُ من ذلك رَبَضٌ وفُلانٌ ما تَقُومُ رابِضَتُه وما تقوم له رَابِضَةٌ أي أنه إذا رَمَى فأصاب أو نَظَرَ فَعَانَ قَتَلَ مكانَه والرِّبْضَة مَقْتَلُ قَوْمٍ قُتِلُوا في بُقْعَةٍ واحدةٍ والرُّبْضُ جماعة الطَّلْحِ والسَّمُرِ والرَّابِضَةُ ملائكةٌ أُهْبِطُوا مع آدمَ عليه السلام يَهْدُونَ الضُّلالَ وفي حديثٍ في الفتَنِ قال ويتكلَّم فيه الرُّوَيْبِضَة قال قلت وما الرُّوَيْبِضَة الفُوَيْسق في أمْرِ العامّة والرُّبْضَة القطعةُ العظيمةُ من الثَّرِيد وجاء بِثَرِيدٍ كانه رُبْضَةُ أَرْنَبٍ أي جُثَّتُها ولم أسْمعْ به إلا في هذا الموضعِ وصَبَّ اللهُ عليه حُمَّى رَبِيضاً أي مَنْ يَهزَأ به ورَبَاضٌ ومُرَبِّضٌ ورَبَّاض أسماءٌ

ربض: رَبَضَتِ الدابَّةُ والشاة والخَرُوفُ تَرْبِضُ رَبْضاً ورُبُوضاً

وربْضةً حَسَنَة، وهو كالبُروك للإِبل، وأَرْبَضَها هو وربَّضَها. ويقال

للدابة: هي ضَخْمَةُ الرِّبْضةِ أَي ضَخْمَةُ آثارِ المرْبض؛ ورَبَضَ

الأَسَد على فَرِيسته والقِرْنُ على قِرْنِه، وأَسَدٌ رابِضٌ ورَبّاضٌ؛

قال:لَيْثٍ على أَقْرانِه رَبّاضِ

ورجلٌ رابِضٌ: مَرِيضٌ، وهو من ذلك.

والرَّبِيضُ: الغنم في مرابِضِها كأَنه اسم للجمع؛ قال امرؤ القيس:

ذَعَرْتُ به سِرْباً نَقِيّاً جُلودُه،

كما ذَعَرَ السِّرْحانُ جَنْبَ الرَّبِيضِ

والرَّبِيضُ: الغنم برُعاتها المجتمعة في مَرْبِضها. يقال: هذا رَبِيضُ

بني فلان. وفي حديث معاوية: لا تبعثوا الرابِضَينِ التُّركَ والحبَشةَ

أَي المِقيمَيْن الساكِنَينِ، يريد لا تُهَيِّجوهم عليكم ما داموا لا

يَقْصِدُونكم. والرَّبِيضُ والرِّبْضةُ: شاء بِرُعاتِها اجتمعت في مَرْبِضٍ

واحد.

والرِّبْضةُ: الجماعة من الغنم والناس وفيها رِبْضَةٌ من الناس، والأَصل

للغنم.

والرَّبَضُ: مَرابِض البقر. ورَبَضُ الغنم: مأْواها؛ قال العجاج يصف

الثور الوحشيّ:

واعْتادَ أَرْباضاً لها آرِيُّ،

مِنْ مَعْدِنِ الصِّيرانِ، عُدْمُلِيُّ

العُدْمُلِيُّ: القديم. وأَراد بالأَرْباض جمع رَبَض، شبَّه كِناسَ

الثور بمأْوَى الغنم.

والرُّبوضُ: مصدر الشيء الرابِضِ. وقوله، صلّى اللّه عليه وسلّم، للضــحاك

بن سفيان حين بعثه إِلى قومه: إِذا أَتيتَهُم فارْبِضْ في دارِهم

ظَبْياً؛ قال ابن سيده: قيل في تفسيره قولان: أَحدهما، وهو قول ابن قتيبة عن

ابن الأَعرابي، أَنه أَراد أَقِمْ في دارهم آمِناً لا تَبْرَحْ كما يُقِيم

الظَّبْي الآمِنُ في كِناسِه قد أَمِنَ حيث لا يرى أَنيساً، والآخر، وهو

قول الأَزهري: أَنه، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَمره أَن يأْتيهم

مُسْتَوْفِزاً مُسْتَوْحِشاً لأَنهم كفَرةٌ لا يَأْمَنُهم، فإِذا رابَه منهم

رَيْبٌ نَفَرَ عنهم شارِداً كما يَنْفِرُ الظبي، وظَبْياً في القولين منتصب

على الحال، وأَوقع الاسم موقع اسم الفاعل كأَنه قدّره متظبياً؛ قال: حكاه

الهرويّ في الغريبين. وفي الحديث: أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، قال:

مثَلُ المنافِقِ مثلُ الشاة بين الرَّبَضَينِ إِذا أَتتْ هذه

نَطَحَتْها، ورواه بعضهم: بين الرَّبِيضَينِ، فمن قال بين الرَّبَضَينِ أَراد

مَرْبِضَيْ غَنَمَين، إِذا أَتتْ مَرْبِضَ هذه الغنم نطحها غنمه، ومن رواه بين

الرَّبِيضَينِ فالربِيضُ الغنم نفسها، والرَّبَضُ موضِعها الذي تَرْبِضُ

فيه، أَراد أَنه مُذَبْذَبٌ كالشاة الواحدة بين قطيعين من الغنم أَو بين

مَرْبِضَيْهِما؛ ومنه قوله:

عَنَتاً باطِلاً وظُلْماً، كما يُعْـ

ـتَرُ عن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُ

وأَراد النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، بهذا المثل قول اللّه عزّ وجلّ:

مذبذبين بين ذلك لا إِلى هؤُلاء ولا إِلى هؤُلاء. قالوا: رَبَضُ الغنم

مأْواها، سُمِّيَ رَبَضاً لأَنها تَرْبِضُ فيه، وكذلك رَبَضُ الوَحْش

مأْواهُ وكِناسُه.

ورجل رُبْضَة ومُتَرَبِّضٌ: مُقِيمٌ عاجز. ورَبَضَ الكبشُ: عَجز عن

الضِّرابِ، وهو من ذلك؛ غيره: رَبَضَ الكبشُ رُبُوضاً أَي حَسَرَ وتَرَكَ

الضِّرابَ وعَدَلَ عنه ولا يقال فيه جَفَرَ. وأَرْنَبةٌ رابِضةٌ: ملتزقة

بالوجه. وربض الليل: أَلقى بنفسه، وهذا على المثل؛ قال:

كأَنَّها، وقد بَدَا عُوارِضُ،

والليلُ بَينَ قَنَوَيْنِ رابِضُ،

بِجَلْهَةِ الوادِي، قَطاً رَوابِضُ

وقيل: هو الدُّوّارةُ من بطن الشاء. ورَبَضُ الناقة: بطنها، أُراه إِنما

سمي بذلك لأَن حِشْوَتَها في بطنها، والجمع أَرْباض. قال أَبو حاتم:

الذي يكون في بطون البهائم مُتَثَنِّياً المَرْبِضُ، والذي أَكبر منها

الأَمْغالُ، واحدها مُغْل

(* قوله «الامغال واحدها مغل» كذا بالأصل مضبوطاً.)

، والذي مثل الأَثْناء حَفِثٌ وفَحِثٌ، والجمع أَحفاثٌ وأَفحاثٌ.

وربَّضْتُه بالمكان: ثَبَّتُّه. اللحياني: يقال إِنه لرُبُضٌ عن الحاجات وعن

الأَسفار على فُعُل أَي لا يخرج فيها.

والرَّبَضُ والرُّبُضُ والرُّبَضُ: امرأَة الرجل لأَنها تُرَبِّضُه أَي

تُثَبِّتُه فلا يبرح. ورَبَضُ الرجل ورُبْضُه: امرأَته. وفي حديث

نَجَبةَ: زوَّج ابنتَه من رجل وجَهَّزَها وقال لا يَبِيتُ عَزَباً وله عندنا

رَبَضٌ؛ رَبَضُ الرجل: امرأَتُه التي تقوم بشأْنه، وقيل: هو كل من

اسْتَرَحْتَ إِليه كالأُمّ والبنت والأُخت وكالغنم والمَعيشةِ والقُوت. ابن

الأَعرابي: الرَّبْضُ والرُّبْضُ والرَّبَضُ الزوجة أَو الأُم أَو الأُخت

تُعَزّبُ ذا قَرابَتِها. ويقال: ما رَبَضَ امْرأً مِثْلُ أُخْت.

والرُّبُضُ: جماعة الشجر المُلْتَفّ. ودَوْحَةٌ رَبُوضٌ: عظيمة واحدة.

والرَّبُوضُ: الشجرة العظيمة. الجوهري: شجرة رَبُوضٌ أَي عظيمة غليظة؛ قال

ذو الرمة:

تَجَوَّفَ كلَّ أَرْطاةٍ رَبُوضٍ،

من الدَّهْنا تَفَرَّعَتِ الحِبالا

رَبُوضٌ: ضَخْمة، والحِبالُ: جمع حبل وهو رمل مستطيل، وفي تَفَرَّعت

ضمير يعود على الأَرْطاة، وتَجَوَّفَ: دخل جَوْفها، والجمع من رَبُوض

رُبُضٌ؛ ومنه قول الشاعر:

وقالوا: رَبُوضٌ ضَخْمةٌ في جِرانِه،

وأَسْمَرُ مِنْ جِلْدِ الذِّراعَينِ مُقْفَلُ

أَراد بالرَّبُوضِ سِلْسلةً رَبُوضاً أُوثِقَ بها، جعلها ضخمة ثقيلة،

وأَراد بالأَسْمَرِ قِدّاً غُلَّ به فَيَبِسَ عليه. وفي حديث أَبي لُبابة:

أَنه ارْتَبَط بسلسلة رَبُوض إِلى أَن تاب اللّه عليه، وهي الضخمة

الثقيلة اللاَّزِقة بصاحبها. وفَعُولٌ من أَبنية المبالغة يستوي فيه المذكر

والمؤنث. وقَرْيَةٌ رَبُوضٌ: عظيمة مجتمعة. وفي الحديث: أَن قوماً من بني

إِسرائيل باتوا بقَرْيةٍ رَبوضٍ. ودِرْعٌ رَبُوضٌ: واسِعَة. وقِرْبةٌ

رَبُوضٌ: واسعة.

وحَلَبَ من اللبنِ ما يُرْبِضُ القوم أَي يسَعُهم. وفي حديث أُمّ

مَعْبد: أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، لما قال عندها دعا بإِناءٍ يُرْبِضُ

الرَّهْطَ؛ قال أَبو عبيد: معناه أَنه يُرْوِيهم حتى يُثْقِلَهم

فَيَرْبِضُوا فينانُوا لكثرة اللبن الذي شربوه ويمتدُّوا على الأَرض، من رَبَضَ

بالمكان يَرْبِضُ إِذا لَصِقَ به وأَقامَ مُلازماً له، ومن قال يُريضُ

الرهط فهو من أَراض الوادي.

والرَّبَضُ: ما وَلِيَ الأَرض من بطن البعير وغيره. والرَّبَضُ: ما

تحَوَّى من مَصارِين البطن. الليث: الرَّبَضُ ما وَلِيَ الأَرض من البعير

إِذا بَرَك، والجمع الأَرْباضُ؛ وأَنشد:

أَسْلَمَتْها مَعاقِدُ الأَرْباضِ

قال أَبو منصور: غلط الليث في الرَّبَضِ وفيما احتج به له، فأَما

الرَّبَضُ فهو ما تحَوَّى من مَصارِين البطن، كذلك قال أَبو عبيد، قال: وأَما

مَعاقِدُ الأَرْباض فالأَرْباضُ الحبال؛ ومنه قول ذي الرمة:

إِذا مَطَوْنا نُسُوعَ الرَّحْلِ مُصْعِدةً،

يَسْلُكْنَ أَخْراتَ أَرْباضِ المَدارِيج

فالأَخْراتُ: خَلَقُ الحِبال، وقد فسر أَبو عبيدة الأَرْباضَ بأَنها

جِبال الرحْل. ابن الأَعرابي: الرَّبَضُ والمَرْبَضُ والمَرْبِضُ

والرَّبِيضُ مجتَمَعُ الحَوايا. والرَّبَضُ: أَسفلُ من السرّة. والمَرْبض: تحت

السرة وفوق العانة. والرَّبَضُ: كل امرأَة قيِّمةِ بيت. ورَبَضُ الرجل: كل

شيءٍ أَوَى إِليه من امرأَة أَو غيرها؛ قال:

جاءَ الشِّتاءُ، ولَمّا أَتَّخِذْ رَبَضاً،

يا وَيْحَ كَفِّي من خَفْرِ القَرامِيصِ

ورُبْضُه كَرَبَضِه. ورَبَضَتْه تَرْبِضُه: قامت بأُموره وآوَتْه. وقال

ابن الأَعرابي: تُرْبِضُه، ثم رجع عن ذلك؛ ومنه قيل لقُوت الإِنسان الذي

يُقِيمُه ويَكْفِيه من اللبن: رَبَضٌ. والرَّبَضُ: قَيِّمُ البيت.

الرِّياشي: أَرْبَضَتِ الشمس إِذا اشتدَّ حَرُّها حتى تَرْبِضَ الشاةُ

والظبْيُ من شدَّة الرمضاء.

وفي المثل: رَبَضُك منك وإِن كان سَماراً؛ السَّمار: الكثير الماء،

يقول: قيِّمُكَ منك لأَنه مُهْتَمٌّ بك وإِن لم يكن حسَنَ القِيام عليك، وذلك

أَن السَّمارَ هو اللبن المخلوط بالماء، والصَّرِيحُ لا مَحالة أَفضلُ

منه، والجمع أَرباضٌ؛ وفي الصحاح: معنى المثل أَي منك أَهلك وخَدَمُك ومن

تأْوِي إِليه وإِن كانوا مُقَصِّرِين؛ قال: وهذا كقولهم أَنْفُك منك وإِن

كان أَجْدَعَ. والرَّبَضُ: ما حول المدينة، وقيل: هو الفَضاءُ حَوْلَ

المدينة؛ قال بعضهم: الرّبضُ والرُّبْضُ، بالضم

(* قوله «والربض بالضم إلخ»

لم يعلم ضبط ما قبله فيحتمل أَن يكون بضمتين أو بضم ففتح أو بغير ذلك.)،

وسَط الشيء، والرَّبَضُ، بالتحريك، نواحيه، وجمعها أَرْباضٌ، والرَّبَضُ

حَرِيم المسجد. قال ابن خالويه: رُبُض المدينة، بضم الراء والباء،

أَساسها، وبفتحهما: ما حولها. وفي الحديث: أَنا زَعِيمٌ يبيت في رَبَضِ الجنة؛

هو بفتح الباء، ما حولها خارجاً عنها تشبيهاً بالأَبنية التي تكون حول

المدن وتحت القِلاع؛ ومنه حديث ابن الزبير وبناء الكعبة: فأَخذ ابن

مُطِيعٍ العَتَلةَ من شقِّ الرُّبْضِ الذي يلي دارَ بني حُمَيد؛ الرُّبْض، بضم

الراء وسكون الباء: أَساسُ البناء، وقيل وسطه، وقيل هو والرَّبَضُ سواءٌ

كسُقْم وسَقَم.

والأَرْباضُ: أَمعاء البطن وحِبال الرَّحْل؛ قال ذو الرمة:

إِذا غَرَّقَتْ أَرباضُها ثِنْيَ بَكْرةٍ

بِتَيْماءَ، لم تُصْبحْ رَؤُوماً سَلُوبُها

وعمّ ابن حنيفة بالأَرْباض الحِبال، وفسر ابن الأَعرابي قول ذي الرمة:

يَسْلُكْنَ أَخْراتَ أَرْباضِ المَداريجِ

بأَنها بطون الإِبل، والواحد من كل ذلك رَبَضٌ. أَبو زيد: الرَّبَضُ

سَفِيفٌ يُجْعَلُ مِثْلَ النِّطاقِ فيجعل في حَقْوَي الناقةِ حتى يُجاوِزَ

الوَرِكَينِ من الناحيتين جميعاً، وفي طرفيه حلقتان يعقد فيهما الأَنْساع

ثم يشد به الرحل، وجمعه أَرْباض. التهذيب: أَنكر شمر أَن يكون الرُّبْضُ

وسَط الشيء، قال: والرُّبْضُ ما مَسَّ الأَرض، وقال ابن شميل: رُبْض

الأَرض، بتسكين الباء، ما مَسَّ الأَرض منه. والرُّبْضُ، فيما قال بعضهم:

أَساسُ المدينة والبناء، والرَّبَضُ: ما حَوْله من خارج، وقال بعضهم: هما

لغتان.

وفلان ما تقوم رابِضَتُه وما تقوم له رابضة أَي أَنه إِذا رمى فأَصابَ

أَو نظر فعانَ قَتَلَ مكانَه

(* قتل مكانه: هكذا في الأصل، ولعله أراد أنه

قتل المصاب أو المعين في مكانه.). ومن أَمثالهم في الرجل الذي يتعين

الأَشياء فيصيبها بعينه قولهم: لا تقومُ لفلان رابضةٌ، وذلك إِذا قتل كل

شيءٍ يصيبه بعينه، قال: وأَكثر ما يقال في العين.

وفي الحديث: أَنه رأَى قُبَّةً حولها غنم رُيُوضٌ، جمع رابض. ومنه حديث

عائشة: رأَيت كأَني على ضَرْبٍ وحَوْلي بقر رُبُوضٌ. وكل شيءٍ يبرك على

أَربعة، فقد رَبَضَ رُبُوضاً.

ويقال: رَبَضَتِ الغنم، وبركت الإِبل، وجَثَمَتِ الطير، والثور الوحشي

يَرْبِضُ في كِناسِه. الجوهري: ورُبُوضُ البَقَرِ والغَنمِ والفَرسِ

والكلب مثلُ بُروكِ الإِبل وجُثُومِ الطير، تقول منه: رَبَضَتِ الغنمُ

تَرْبِضُ، بالكسر، رُبُوضاً. والمَرابِضُ للغنم: كالمَعاطِنِ للإِبل، واحدها

مَرْبِض مثال مَجْلِس. والرِّبْضةُ: مَقْتَلُ قوم قُتِلُوا في بُقْعَةٍ

واحدة. والرُّبْضُ: جماعة الطَّلْحِ والسَّمُرِ. وفي الحديث: الرَّابِضةُ

ملائكة أُهْبِطُوا مع آدم، عليه السلام، يَهْدُونَ الضُّلاَّلَ؛ قال: ولعله

من الإِقامة. قال الجوهري: الرابِضةُ بَقِيَّةُ حَمَلَةِ الحجة لا تخلو

منهم الأَرضُ، وهو في الحديث.

وفي حديث في الفتن: روي عن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَنه ذكرَ من

أَشراط الساعة أَنْ تَنْطقَ الرُّوَيْبِضَةُ في أَمْرِ العامّةِ، قيل:

وما الرويبضة يا رسول اللّه؟ قال: الرجل التافه الحقير ينطق في أَمْرِ

العامّةِ؛ قال أَبو عبيد: ومما يثبت حديث الرُّوَيْبِضَة الحديثُ الآخرُ: من

أَشراطِ الساعة أَن تُرَى رعاءُ الشاءِ رُؤوسَ الناسِ. قال أَبو منصور:

الرُّبَيْضةُ تصغير رابضةٍ وهو الذي يرعى الغنم، وقيل: هو العاجز الذي

رَبَضَ عن معَالي الأُمور وقَعَد عن طَلبها، وزيادة الهاء للمبالغة في وصفه،

جعل الرابِضَة راعِيَ الرَّبِيض كما يقال داهية، قال: والغالب أَنه قيل

للتافه من الناس رابضة ورويبضة لربوضه في بيته وقلة انبعاثه في الأُمور

الجسيمة، قال: ومنه يقال رجل رُبُضٌ عن الحاجات والأَسْفار إِذا كان لا

يَنْهَضُ فيها.

والرُّبْضةُ: القِطْعةُ العظيمة من الثَّريدِ. وجاء بثريد كأَنه رُبْضةُ

أَرْنب أَي جُثَّتُها؛ قال ابن سيده: ولم أَسمع به إِلا في هذا الموضع.

ويقال: أَتانا بتمر مثل رُبْضةِ الخَرُوفِ أَي قدر الخروف الرابض. وفي

حديث عمر: ففتح الباب فإِذا شبه الفَصِيل الرابض أَي الجالس المقيم؛ ومنه

الحديث: كَرُبْضةِ العَنْزِ، ويروى بكسر الراء، أَي جثتها إِذا بركت. وفي

حديث علي، رضي اللّه عنه: والناسُ حَوْلي كَرَبِيضةِ الغنم أَي كالغنم

الرُّبَّضِ. وفي حديث القُرّاءِ الذين قُتِلُوا يومَ الجماجِم: كانوا

رِبْضة؛ الرِّبْضةُ: مَقْتَلُ قوم قتلوا في بقعة واحدة. وصبّ اللّه عليه

حُمَّى رَبِيضاً أَي من يَهْزَأُ به.

ورِباضٌ ومُرَبِّضٌ ورَبَّاضٌ: أَسماءٌ.

ربض

1 رَبَضَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. رُبُوضٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and رَبْضٌ (Msb, K) and رَبْضَةٌ, (K,) [the last an inf. n. of un.,] said of the sheep and goat, (S, A, Mgh, K,) and of the gazelle, (S, A,) and of the ox-kind, and the horse, (S,) or beast, (Msb,) and of the dog, (S, A,) [signifying He lay down, or laid himself down, upon his breast,] is like بَرَكَ said of a camel, (S, Msb, K,) and جَثَمَ said of a bird, (S, TA,) or جَلَسَ said of a man. (Mgh.) Said of a man, it means [(assumed tropical:) He lay down: and he sat: or] he sat upon his knees: and it may also mean he sat upon his thighs and his buttocks. (Har p. 172.) [And hence, (assumed tropical:) He remained fixed, or stationary, like an animal lying upon its breast; as is shown by what here follows: whence a signification of رَبَّضَ, q. v.] The saying of Mohammad to Ed-Dahhák, when he sent him to his people, إِذَا

أَتَيْتَهُمْ فَارْبِضْ فِى دَارِهِمْ ظَبْيًا, means When thou comest to them, remain in their abode in security, or without fear, like the gazelle in his covert: (IAar, ISd, K:) or trust them not, but be vigilant, like a wild animal, ready to spring up, for thou wilt be in the midst of the unbelievers; (Az, ISd, K; *) so, if anything induce in thee suspicion, thou mayest flee from them like the gazelle: (Az, ISd, TA:) accord. to each interpretation, ظبيا is in the accus. case as a denotative of state; the subst. being put in the place of the act. part. n., as though for مَتَظَبِّيًا: the former of the two explanations is said to be the more agreeable with the circumstances of the case. (TA.) Yousay also, رَبَضَ الأَسَدُ عَلَى فَرِيسَتِهِ, and القِرْنُ عَلَى

قِرْنِهِ, The lion laid himself down upon his breast (بَرَكَ) on his prey, and the adversary on his adversary. (K.) b2: He (a beast) lodged, and abode, in a place. (TA.) b3: (assumed tropical:) He (a man) became heavy, and slept, stretched upon the ground. (TA.) b4: رَبَضَ عَنِ الغَنَمِ, (S, A, K,) inf. n. رُبُوضٌ, (S,) (tropical:) He (a ram) abstained from tupping, or covering the ewes, and avoided it, (S, A, * K, *) or them, (TA,) being fatigued: (S:) or was unable to cover them: (K:) one does not say, of a ram, جَفَرَ. (S.) You say also of a ewe when she is pregnant, قَدْ رُبِضَ عَنْهَا. (Ibn- 'Abbád, A.) and you say of a man, رَبَضَ عَنْ مَعَالِى الأُمُورِ (assumed tropical:) He abstained, or held back, from seeking the means of acquiring eminence, or nobility. (TA.) b5: رَبَضَ اللَّيْلُ (A, K) (tropical:) The night cast its darkness [lit. itself (expl. by أَلْقَى بنَفْسِهِ) upon the earth]. (K.) A2: رَبَضَهُ, aor. ـِ and رَبُضَ, (IAar, O, K,) but the latter aor. was afterwards rejected by IAar, (TA,) He betook himself, or repaired, to him for lodging, covert, or refuge. (IAar, O, K.) A3: رَبَضَتْهُ, aor. ـِ and IAar is related to have said رَبُضَ also, but afterwards to have retracted it, (tropical:) She (a wife, or sister, or other woman,) undertook, or managed, his affairs, and gave him lodging, or refuge: (TA:) she was to him [as though she were] a رَبَض, or place of abode: like أَبَوْتُهُ “ I was to him a father,” and أَمَمْتُهُ “ I was to him a mother. ” (A, TA.) [The aor. occurs in the K, in the phrase تَرْبِضُ زَوْجَهَا: thus in the TA: in the CK, تُرَبِّضُ: in the L, تَرْبُضُ; and thus also the aor. is written in a copy of the A.]2 رَبَّضَ see 4. b2: رَبَّضْتُهُ بِالمَكَانِ, inf. n. تَرْبِيضٌ, (assumed tropical:) I fixed him, or made him to remain fixed, in the place. (TA.) b3: ربّض السِّقَآءَ بِالمَآءِ, (TA,) inf. n. as above, (K, TA,) [He made the skin to cleave to the ground with water; i. e.] he put into the skin as much water as covered and concealed its bottom: (K, * TA:) mentioned by Sgh, from Ibn- 'Abbád. (TA.) 4 اربض He made a sheep, or goat, [&c., (see 1,)] to lie down upon his breast; (S, K;) as also ↓ ربّض, inf. n. تَرْبِيضٌ. (TA.) b2: أَرْبَضَهُمْ (tropical:) It (a vessel, S, A, K, and beverage, or wine, A, TA) satisfied their thirst so that they became heavy, and slept, stretched upon the ground: (S, * A, * K:) (tropical:) it (milk) satiated them. (TA.) b3: اربضت الشَّمْسُ (tropical:) The sun became vehemently hot, (S, A, K,) so as to make the gazelle and the sheep or goat, (S,) or the wild animals, (A,) to lie down upon their breasts: (S, A:) or became still, like a beast lying upon its breast, having attained its utmost height and not begun to descend. (O.) b4: اربض أَهْلَهُ, (O, K,) and أَصْحَابَهُ, (O,) (assumed tropical:) He undertook, or managed, the expenses of his family, (O, K,) and of his companions; (O;) syn. قَامَ بنَفَقَتِهِمْ: (O, K:) so says Ibn- 'Abbád. (TA.) رَبْضٌ: see رَبَضٌ.

رُبْضٌ: see رَبَضٌ, in five places. b2: Also, accord. to Ks, (S,) and As, (Sgh, TA,) The middle of a thing: (S, Sgh, K:) but this is disapproved by Sh. (T, TA.) b3: And A collection of trees of the kinds called طَلْح and سَمُر: (K:) or a collection of abundant and dense trees. (TA.) رِبْضٌ: see رَبِيضٌ: in three places.

رَبَضٌ The lodging-place of sheep or goats; (S, A, * K;) because they lie therein upon their breasts; and in like manner of wild animals: (TA:) the nightly lodging-place of sheep or goats: (Msb:) and ↓ مَرْبِضٌ signifies the same: (S, * A, Mgh, Msb:) pl. of the former أَرْبَاضٌ: (S, A, * TA:) and of the latter مَرَابِضُ: (S, K: *) the مرابض of sheep or goats are like the مَعَاطِن of camels. (S.) b2: (tropical:) A place of abode: a place of abode of a people by itself: (A, TA:) pl. as above. (A.) b3: (tropical:) Anything to which a man betakes himself, or repairs, for lodging, covert, or refuge, (ISk, S, A, * Msb, K,) and at which, or with which, he finds rest, or ease; (K;) such as a house or tent, (S, A, K,) and the like, (S, K,) and a wife, (ISk, S, A, Msb,) or relations, (ISk, A, Msb,) or a family, and a relation, and property, (K,) and sheep or goats, and means of subsistence, and food; (TA;) and hence, (S,) milk which sustains a man, and suffices him for food: (S, K: *) pl. as above: (K:) رَبَضٌ and ↓ رَبْضٌ and ↓ رُبْضٌ (IAar, Sgh, K) and ↓ رُبُضٌ (K) are applied to a wife لِأَنَّهَا تَرْبِضُ زَوْجَهَا, (so in copies of the K and in the TA, but in the CK تُرَبِّضُ,) i. e. because she undertakes, or manages, the affairs of her husband, and gives him lodging, or refuge; (TA;) or because she fixes him, (تُرَبِّضُهُ, i. e. تُثَبِّتُهُ,) so that he does not quit his place: (L, TA:) or to the mother; or the sister; who undertakes, or manages, the affairs of (تُعَزِّبُ [so in copies of the K and in the TA, in the latter of which it is thus explained, but in the CK تُقَرِّبُ,]) her relation. (K.) A poet says, جَآءَ الشِّتَآءُ وَلَمَّا أَتَّخِذْ رَبَضًا يَا وَيْحَ كَفَّىَّ مِنْ حَفْرِ القَرَامِيصِ (S, Mgh) i. e. [The winter has come, and I have not yet made for myself] a lodging: [O, wo to my two-hands, in consequence of digging] hollows in which to sit for protection from the cold. (Mgh.) And from رَبَضٌ applied to “ milk which sustains a man, and suffices him for food,” originated the prov., (K, TA,) مِنْكَ رَبَضُكَ وَإِنْ كَانَ سَمَارًا, meaning (tropical:) Thy family and thy servants (S, K) and those to whom thou betakest thyself for lodging or refuge, (S,) are appertenances of thine, though they be persons falling short [of their duty]: (S, K:) or thy manager of affairs, &c., though he be not a good manager of thine affairs: (L, TA:) and رَبَضٌ also signifies any woman who undertakes, or manages, the affairs of a house: but in the T we find ↓ رُبْضُكَ, thus written, as by Th, on the authority of IAar, but not restricted by a measure, and explained as meaning the person who undertakes, or manages, the affairs of thy house; and so in the book of proverbs by As: and in the margin of a copy of the S, we find the above-cited prov. thus written, وَإِنْ كَانَ سَمَارًا ↓ مِنْكَ رُبُضُكَ, as from the “ Book on Goats ” by Ibn-Zeyd, and expl. as meaning the sons of thy father are appertenances of thine, though they be evil persons, in whom is no good. (TA.) b4: (tropical:) The wall of a city: (K, TA:) the environs of a city, (S, A, Mgh,) and of a قَصْر [or palace &c.], (A,) consisting of houses or dwellings, (A, Mgh,) or of open country: (TA:) and ↓ رُبْضٌ signifies the same: (TA:) or this latter signifies the foundation, or basis, of a building; and of a city also: (K:) IKh writes it ↓ رُبُضٌ: and some say that ↓ رُبْضٌ and رَبَضٌ signify the same: (TA:) the former of these two signifies also the part, of a thing, that touches the ground: (K, TA:) so says Sh: accord. to ISh, الأَرْضِ ↓ رُبْضُ signifies what touches the ground, of a thing: (TA:) and رَبَضٌ also signifies a lateral, or an outward or adjacent, part: (K:) or lateral, or outward or adjacent, parts of a thing: (Ks, S:) also the space immediately pertaining to a mosque: and [the pl.]

أَرْبَاضٌ is explained by El-Karkhee as applied to the quarters, or districts, of a town, or city. (Mgh.) b5: رَبَضٌ also signifies (tropical:) The rope of the [camel's saddle called] رَحْل, (A, K,) with which the رحل is bound; (A, TA;) one of the أَرْبَاض, or ropes of the رَحْل: (S, A:) or the part that is next the ground thereof; (K;) i. e., of the rope of the رحل; (TA;) not what is above the رحل: (K:) accord. to Lth, the part [of the belly] of the camel that is next the ground when he lies down; (L, TA; *) and the belly of the she-camel; and in like manner IAar explains the pl. أَرْبَاضٌ as meaning the bellies of camels; but Az says that this is a mistake. (TA.) And (assumed tropical:) A girth of a رَحْل, like the نِطَاق [q. v.], which is put upon the flanks of the she-camel, so as to have the haunches behind it, (K, TA,) on either side, having at its two ends two rings, to which are tied the [woven, or plaited, thongs called] أَنْسَاع: the رحل is bound with it. (TA.) b6: Also (tropical:) The مَصَارِين [or guts, or intestines,] of the belly, that have a winding, or coiled, form; (Lth, A, TA;) such as are in the belly of a sheep or goat: (Lth, TA:) or the folding intestines of beasts: (AHat, TA:) or the guts, bowels, or intestines, into which the food passes from the stomach; syn. أَمْعَآءٌ: (S, K:) or the contents of the belly, (K, TA,) consisting of the مَصَارِين &c., (TA,) except the heart (K, TA) and the lungs. (TA.) (assumed tropical:) The part that comprises the حَوَايَا [or winding, circling, or coiled, guts or intestines]; (IAar, TA;) as also ↓ رَبِيضٌ and ↓ مَرْبِضٌ and ↓ مَرْبَضٌ: (IAar, K, TA:) some describe the رَبَض as below the navel; and the ↓ مَرْبَض, as beneath the navel and above the pubes. (TA.) رُبُضٌ [(tropical:) Holding back, through indolence].

رُبُضٌ عَنِ الحَاجَاتِ, (A, K,) in [some of] the copies of the K, erroneously, عَلَى الحاجات, (TA,) and الأَسْفَارِ, (A, TA,) means (tropical:) A man who does not rise to perform needful affairs, (A, K,) and journeys: (A, TA:) or who does not go forth to undertake them. (Lh, TA.) A2: See also رَبَضٌ, in three places.

رُبْضَةٌ, applied to a man, i q. ↓ مُتَرَبِّضٌ; (K;) i. e. (tropical:) Remaining stationary, and impotent; (TA;) as also ↓ رُبَضَةٌ. (K.) A2: See also رِبْضَةٌ. b2: Also (assumed tropical:) A portion, (K,) or large portion, (IDrd,) of ثَرِيد [i. e. crumbled bread moistened with broth]. (IDrd, K.) A3: See also رُبْصَةٌ, with the unpointed ص.

رِبْضَةٌ A mode, or manner, of lying upon the breast: (K, and Har p. 382: [see 1, first signification:]) this is the primary meaning. (Har.) b2: And A place thereof. (Har ibid. [See again رَبَضٌ, first signification.]) b3: See also رَبِيضٌ, in three places. b4: Also (assumed tropical:) A place of slaughter (مَقْتَل) of any party, or company of men, slain in one plot of ground: (Lth, Sgh, K:) erroneously written by Sgh in the TS رَبَضَة; but in the O correctly. (TA.) [And accord. to the TA, it seems to be also applied to (assumed tropical:) The party so slain.]

A2: Also The body [of an animal] when lying upon the breast; particularly, of a hare, (A, K,) and of a lamb, (A, TA,) and of a she-goat; and so ↓ رُبْضَةٌ. (TA.) Hence the saying, أَتَانَا بِثَرِيدٍ كَأَنَّهُ رِبْضَةُ أَرْنَبٍ [He brought us crumbled bread moistened with broth resembling in size and shape the body of a hare lying upon its breast]. (A, K. *) دَابَّةٌ ضَخْمَةُ الرَّبَضَةِ A beast of which the traces of the place where it has been tied [and app. where it has lain] are large, or wide. (TA.) رُبَضَةٌ: see رُبْضَةٌ.

رَبُوضٌ: see رَابِضٌ. b2: Applied to a [skin such as is termed] قِرْبَة, (tropical:) Great, or large; hardly, or not at all, to be lifted; so that it remains fixed; or so that it causes him who desires to lift it to remain fixed. (A, TA.) b3: Then, (A,) applied to a tree (شَجَرَة), meaning (tropical:) Great, or large, (A 'Obeyd, S, A, * K,) and thick, (S,) and, accord. to the K, wide, but [SM says,] I have not seen that any of the leading authorities applies it in this last sense to a tree: (TA:) pl. رُبَضٌ. (K.) b4: Applied to a chain (سِلْسِلَة), (tropical:) Large, or big, (S, K, TA,) and heavy, cleaving to him upon whom it is put: it is of a measure having an intensive signification, and qualifying alike a masc. and a fem. n. (TA.) b5: Applied to a coat of mail (دِرْع), (tropical:) Large, or big: (A, TA:) or wide. (K.) b6: And, applied to a town (قَرْيَة), (assumed tropical:) Populous, (Sgh, K, TA,) and large. (TA.) رَبِيضٌ Sheep, or goats, with their pastors, collected together in their lodging-places; (S, A, K;) as though it were a quasi-pl. n.; as also ↓ رِبْضَةٌ and ↓ رِبْضٌ: (TA:) and hence, (L, TA,) ↓ the former of these two, (assumed tropical:) a company of men: (L, K:) and ↓ the latter of them, [accord. to the K,] a herd of bulls, or cows, in their lodgingplace; from the author of the book entitled كِتَابُ المُزْدَوِجِ مِنَ اللُّغَاتِ, only: (K, * TA:) but what this author says is, that ↓ رِبْضٌ signifies the lodging-places of bulls or cows [app. with the beasts in them]: and that the primary application of this word (رِبْضٌ) and ↓ رِبْضَةٌ is to sheep or goats; and that by a subsequent usage they have been applied to bulls or cows and to men. (TA.) See also رَابِضٌ. b2: One says also, صَبَّ اللّٰهُ عَلَيْهِ حُمَّى رَبِيضًا [app. meaning (assumed tropical:) May God send (lit. pour) upon him a fever that shall cleave to him like as an animal lying upon its breast cleaves to the ground]. (TA.) A2: See also رَبَضٌ, last sentence.

رَبَّاضٌ: see the next paragraph, in two places.

رَابِضٌ Lying upon his breast; applied to a sheep or goat [&c.]; and so ↓ رَبُوضٌ applied to a hare; so too ↓ رَبَّاضٌ [but app. in an intensive or a frequentative sense] applied to a lion, as is also رَابِضٌ, and to a man lying on his adversary: (TA:) and [hence] ↓ الرَّبَّاضُ is an appellation of the lion: (K:) the pl. [of رَابِضٌ] is رُبَّضٌ and رُبُوضٌ: and the phrase الغَنَمِ ↓ كَرَبِيضَةِ, occurring in a trad., means كَالغَنَمِ الرُّبَّضِ [Like the sheep, or goats, that are lying upon their breasts]. (TA.) It is said in a prov., كَلْبٌ جَوَّالٌ خَيْرٌ مِنْ

أَسَدٍ رَابِضٍ or رَبَضَ [A dog that roams about is better than a lion lying upon his breast or that has laid himself down upon his breast]. (TA.) b2: [Hence, because of his cleaving to the ground,] (tropical:) A sick man. (TA.) b3: [Hence also the phrase,] أَرْنَبَتُهُ رَابِضَةٌ عَلَى وَجْهِهِ (tropical:) The end of his nose is flat, and spreading upon his face. (A.) b4: الرَّابِضَانِ is an appellation applied to The Turks and the Abyssinians. (K, TA.) These are meant in the trad. of Mo'áwiyeh, لَا تَبْعَثُوا الرَّابِضَيْنِ, i. e. Rouse not ye against you the two [peoples] that are remaining quiet as long as they do not pursue you: it is like another trad., in which it is said, اُتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ وَدَعُوا الحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ [Leave ye alone the Turks as long as they leave you alone, and let ye alone the Abyssinians as long as they let you alone]. (TA.) رَابِضَةٌ [as a subst. from رَابِضٌ, made so by the affix ة, An animal lying upon its breast]. One says of a man who kills when he shoots, and more commonly of him who kills when he smites with the [evil] eye, فُلَانٌ مَا تَقُومُ رَابِضَتُهُ [Such a one is so effective in his aim that his animal lying upon its breast does not rise]: (ISk, S, TA:) and in like manner, مَا تَقُومُ لَهُ رَابِضَةٌ: it is a prov. (TA.) b2: It is said in a trad., فَانْبَعَثَ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ الرَّابِضَةِ [And there rose and went to him one of the رَابضة]: (Lth, A, TA:) الرَّابِضَةُ means (tropical:) certain angels who were sent down [from Paradise] with Adam, (Lth, A, K, TA,) who direct those that err from the right way: (Lth, A, TA:) perhaps (Lth, TA) so called from their remaining upon the earth: (Lth, * A, TA: *) and [so in the K, but correctly “ or,”] the remainder of the Bearers of Evidence (حَمَلَةِ الحُجَّةِ [meaning those angels whereof every individual of mankind has two appointed to attend him constantly for the purpose of their bearing evidence of his good and evil deeds, which two are termed in the Kur l. 16 المُتَلَقِّيَانِ,]) whereof the earth will never be destitute. (S, K.) b3: And in another trad., respecting the signs of the coming of the resurrection, the Prophet is related to have said that one of those signs will be, that the ↓ رُوَيْبِضَة will speak respecting the affairs of the community: (T, TA:) الرُّوَيْبِضَةُ is the dim. of الرَّابِضَةُ (T, K, TA) signifying The pastor of رَبِيض [q. v.]; (T, TA;) and means (assumed tropical:) the mean, contemptible man, (S, K,) who speaks respecting the affairs of the community: thus expl. by the Prophet himself: (K: [in the CK, النّاقِهُ is erroneously put for التَّافِهُ:]) or he explained it as meaning (assumed tropical:) the vitious, or wicked, who speaks respecting the affairs of the community: A 'Obeyd compares this trad. with another, in which it is said that one of the signs above mentioned will be, that the pastors of sheep or goats will be the heads of the people: and Az says that الرويبضة means the pastor of sheep or goats: some say that it means (assumed tropical:) he who abstains, or holds back, from seeking the means of acquiring eminence, or nobility; and الرَّابِضَةُ signifies [the same, or] impotent to attain eminence: in this latter, the ة is added to give intensiveness to the signification: and Az thinks it most probable that each of these is applied to the mean man because of his remaining in his house, or tent, and seldom rising and going forth to occupy himself in great affairs. (TA.) رُوَيْبِضَةٌ: see the next preceding paragraph.

تِرْبَاضٌ i. q. عُصْفُرٌ [Safflower, or bastard saffron]. (IAar, K.) مَرْبَضٌ: see رَبَضٌ, last sentence, in two places.

مَرْبِضٌ: see رَبَضٌ, first sentence: b2: and the same in the last sentence.

مُتَرَبِّضْ: see رُبْضَةٌ.
ربض
الرَّبَضُ، مُحَرَّكة: الأَمْعَاءُ، كَمَا فِي الصّحاح. أَو هُوَ كُلُّ مَا فِي البَطْن من المَصَارِين وغَيْرِهَا، سِوَى القَلْبِ والرِّئَة. ويُقَال: رَمَى الجَزَّارُ بالحَشْوِ والرَّبَضِ: ويُقَال: اشتَرَيْتُ مِنْهُ رَبَضَ شَاتِهِ وَهُوَ مَجَازٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّبَضُ: مَا تَحَوَّى من مَصَارِينِ البَطْنِ، ومِثْلُه قولُ أَبي عُبَيْد. وَقَالَ أَبو حاتِم: الَّذي يَكُون فِي بُطُونِ البَهَائِم مُتَثَنِّياً: المَرْبِضُ، والذِي أَكبَرُ مِنْهَا: الأَمْغَالُ. وَاحِدُهَا مُغْل. وَالَّذِي مثل الأَثْنَاءِ: حَفِثٌ وفَحِثٌ. والجَمْعُ أَحْفَاثٌ وأَفْحَاثٌ. من الْمجَاز: الرَّبَضُ: سُورُ المَدِينَة وَمَا حَوْلَهَا. وَمِنْه الحَدِيث أَنا زِعيمٌ لِمَنْ آمَنَ بِي وأَسْلَم وهَاجَر بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الجَنَّة وَقيل: الرَّبَض: الفَضَاءُ حَوْلَ المَدِينَة. ويُقال: نَزَلُوا فِي رَبَضِ المَدِينَةِ والقَصْرِ أَي مَا حَوْلَهَا من المَسَاكن. الرَّبَضُ: مَأْوَى الغَنَمِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشد للعَجّاجِ يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشِيّ: واعْتَادَ أَرْباضاً لَهَا آرِيُ من مَعْدِنِ الصِّيرانِ عُدْمُلِيُّ العُدْمُلِيُّ: القَدِيمُ. وأَراد بالأَرْباضِ جَمْعَ رَبَضٍ. شَبَّهَ كِنَاسَ الثَّورِ بمَأْوَى الغَنَمِ. وَفِي الحَدِيث: مَثَلُ المُنَافِقِ كالشَّاةِ بَيْن الرَّبَضَيْن، إِذا أَتَت هذِه نَطَحَتْهَا، وإِذا أَتَتْ هذِه نَطَحَتْهَا كَمَا فِي العُبَاب. قُلتُ: ويُرْوَى: بينَ الرَّبِيضَيْن. والرَّبِيضُ: الغَنَم نَفْسُها، كَمَا يَأْتي. فالمَعْنَى عَلَى هَذَا أَنَّه مُذَبْذَبٌ كالشَّاة ِ الوَاحِدَة بَيْن قَطِيعَيْنِ من الغَنم. وإِنَّمَا سُمِّيَ مَأْوَى الغَنَمِ رَبَضاً لأَنَّهَا تَرْبِضُ فِيهِ.
وكَذلك رَبَضُ الوَحْشِ: مأَواه وكِنَاسُه. من المَجَازِ: الرَّبَضُ: حَبْلُ الرَّحْلِ الِّذِي يُشَدُّ بِهِ، أَو مَا يَلِي الأَرْضَ مِنْه، أَي من حَبْلَ الرَّحْلِ، لَا مَا فَوْقَ الرَّحْلِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّبَضُ: مَا وَلِيَ)
الأَرْضَ من البَعِير إِذا بَرَكَ، والجَمْع الأَرْبَاضَ. وأَنْشَدَ: أَسْلَمَتْهَا مَعاقِدُ الأَرْباضِ أَي مَعاقِدُ الحِبَالِ على أَرْبَاضِ البُطُونِ. وَقَالَ الطِّرِمَّاح:
(وأَوَتْ بِلَّةُ الكَظُومِ إِلى الفَظِّ ... وجَالَتْ مَعَاقِدُ الأَرْباضِ)
وإِنَّمَا تَجُولُ الأَرْباضُ من الضُّمْرِ، هكذَا قَالَهُ اللَّيْث: وغَلَّطَه الأَزْهَرِيّ. وَقَالَ: إِنَّمَا الأَرْباض الحِبَالُ. وَبِه فَسَّرَ أَبو عُبَيْدَة قَوْلَ ذِي الرُّمَّة:
(إِذَا مَطَوْنا نُسُوعَ الرَّحْلِ مُصعِدَةً ... يَسْلُكْنَ أَخْرَاتَ أَرَباضِ المَدَارِيجِ)
قَالَ: والأَخْرَاتُ: حَلَقُ الحِبَالِ. قُلتُ: وفَسَّر ابنُ الأَعْرَابِيّ الأَرْباضَ فِي البَيْت ببُطُونِ الإِبِلِ، كَمَا ذَهَبَ إِليه اللَّيْثُ. من المَجَازِ: الرَّبَضُ: قُوتُكَ الَّذِي يُقِيمُك ويَكْفِيك من اللَّبَن، نَقله الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ: وَمِنْه المَثَلُ: مِنْكَ رَبَضُكَ وإِنْ كانَ سَمَاراً أَي مِنْكَ أَهْلُك وخَدَمُكَ ومَنْ تَأْوِي إِليه وإِنْ كانُوا مُقَصِّرين. قَالَ: وَهَذَا كقُولِهِم: أَنْفُكَ مِنْك ولَوْ كانَ أَجْدَعَ. وزادَ فِي العُبَاب: وكَذَا مِنْكَ عِيصُك وإِنْ كَانَ أَشِباً. وَفِي اللِّسَان: السَّمَارُ: اللَّبَنُ الكَثِيرُ المَاءِ. والمَعْنَى: قَيِّمُك مِنْك لأَنه مُهْتَمٌّ بك، وإِنْ لَمْ يَكُن حَسَنَ القيَامِ عَلَيْكَ. ثمّ إِنّ قَوْلَه فِي المَثَل: رَبَضُك، مُحَرَّكَة كَمَا يَقْتَضِيه سِياقُ المُصَنِّف وهكَذَا وُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ. ورأَيتُ فِي هَامِش الصّحاح مَا نَصَّه: وَجَدْت فِي كتابِ المِعْزَى لأَبِي زَيْد نُسْخةً مَقْرؤة على أَبِي سَعِيدٍ السِّيرَافِيّ وَيُقَال: مِنْكَ رُبُضُكَ وإِن كانَ سَمَاراً هكذَا بضَمَّتَيْن صُورَةً لَا مُقَيَّدَاً، يَقُول: مِنْكَ فَصِيلَتُكَ، وهم بَنُو أَبْيه، وإِنْ كانُوا قومَ سُوءٍ لَا خَيْرَ فِيهِم. قَالَ: ووَجَدْتُ فِي التَّهْذِيب للأَزْهَرِيِّ بخَطّه مَا نَصُّه: ثَعْلَب عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: مِنْك رُبْضُك هَكَذَا بضمّ الراءِ غير مُقَيَّدٍ بوَزْنٍ، قَالَ: والرُّبْض: قَيِّمُ بَيْته. وهكَذَا وَجَدْتُ أَيضاً فِي كتاب الأَمْثَال للأَصْمَعِيّ. الرَّبَضُ: النَّاحِيَةُ من الشَّيْءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الكِسَائيّ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: الرَّبَضُ: سَقِيفٌ كالنِّطَاقِ يُجْعَل فِي حِقْوَىِ النَّاقَةِ حَتَّى يُجَاوِزَ الوَرِكَيْنِ من الناحِيَتَيْنِ جَمِيعاً وَفِي طَرِفَيْه حَلْقَتَانِ يُعْقَدُ فيهِمَا الأَنْسَاعُ ويُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ. من المَجَازِ: الرَّبَضُ: كُلُّ مَا يُؤْوَى إِلَيْه ويُسْتَرَاحُ لَدَيْه، مِنْ أَهْلٍ، وقَرِيبٍ، ومالٍ، وبَيْتٍ، ونَحْوِه، كالغَنَمِ، والمَعِيشةِ، والقُوتِ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعِر:
(جَاءَ الشِّتَاءُ ولَمّا أَتَّخِذْ رَبَضاً ... يَا وَيْحَ كَفِّيَّ من حَفْرِ القَرامِيصِ)
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَمِنْه أُخِذَ الرَّبَضُ لِمَا يَكْفِي الإِنْسَانَ مِنَ اللَّبَنِ، كَمَا تَقَدَّم. وَقَوله: من أَهْلٍ) يَشْمَلُ المرأَةَ وغَيْرَها، فقد قَالُوا أَيْضاً: الرَّبَضُ: كُلُّ امرأَةٍ قَيِّمَةِ بَيْتٍ، وَقد رَبَضَتْه تَرْبِضُه، من حدِّ ضَرَبَ: قامَت فِي أُمُورِه وأَوَتْه، ونُقِلَ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: تَرْبُضُهَ أَيْضاً، أَي من حَدِّ نَصَر، ثمّ رَجَع عَن ذلِك، ج الكُلِّ أَرْباضٌ، كسَبَب وأَسْبَابٍ. الرِّبْضُ، بالكَسْر، منَ البَقَر: جَمَاعَتُه حَيْثُ تَرْبِضُ أَي تَأْوِي وتَسْكُنُ. نُقِلَ ذلكَ عَن صاحِبِ كِتَاب المُزْدَوَجِ من اللُّغَات فَقَط.
ونَقَلَه صاحِبُ اللّسَان أَيضاً، ونَصُّه: الرِّبْضُ: مَرَابِضُ البَقَر، وأَصْلُ الرِّبْضِ والرِّبْضَةِ للغَنَم، ثمّ استُعْمِلَ فِي البَقَرِ والنّاس. الرُّبْضُ، بالضَّم: وَسَطُ الشَّيْءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الكِسَائِيّ. قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وأَنْكَره شَمِرٌ، كَمَا فِي التَّهْذِيب. قَالَ بَعْضُهُم: الرُّبْضُ: أَساسُ البِنَاءِ والمَدِينَةِ، وضَبَطَهُ ابنُ خالَوَيْه بضَمَّتَيْن وَقيل: هُوَ والرَّبَضُ بالتَّحْرِيك سَوَاءٌ، مِثْلُ سُقْم وسَقَمٍ. قَالَ شَمِرٌ: الرُّبْضُ: مَا مَسَّ الأَرْضَ مِنَ الشَّيْءِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: رُبَضُ الأَرْضِ: مَا مَسَّ الأَرْض مِنْه. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الرُّبْضُ: الزَّوْجَةُ، وَكَذَلِكَ الرُّبُضُ، بضَمَّتَيْن، ويُفْتح ويُحَرَّكُ، فَهِيَ أَربعُ لُغَات، وليْس فِي نَصِّ الصَّاغَانِيّ فِي كِتَابَيْه الرُّبُض، بضَمَّتَيْن عَن ابْن الأَعْرَابِي، وإِنَّمَا ذَكَر ثَلاثَ لغَاتٍ فَقَط، وهكَذَا فِي اللِّسَان أَيضاً قَالَ لأَنَّهَا تُرَبِّضُ زَوْجَهَا، أَي تَقُومُ فِي أُموره وتُؤْويه. قَالَ: أَو الأُمُّ أَو الأُخْتُ تُعَزِّبُ ذَا قَرَابَتِهَا، أَي تَقُومُ عَلَيْه. ومِن ذلِك قَوْلهم: مَاله رُبْضٌ يَرْبِضُه. وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: مَا رَبَضَ امْرَأَةً أَمْثَلُ من أُخْت، أَي كَانَتْ رُبْضاً لَهَا ومَسْكَناً، كَمَا تَقُول أَبَوْتُه وأَمَمْتُه، أَي كُنتُ لَه أَباً وأُمّاً.
الرُّبْضُ: عَيْنُ ماءٍ الرُّبْضُ: جَمَاعَةُ الطَّلْحِ والسَّمُرِ، وقِيلَ: جَمَاعَةُ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ. والرُّبْضَةُ بالضَّمِّ: القِطْعَةُ العَظِيمَةُ مِنَ الثَّرِيدِ، عَن ابْن دُرَيْد. الرُّبْضَةُ: الرَّجُلُ المُتَرَبِّضُ، أَي المُقِيمُ العَاجِزُ، كالرُّبَضَةِ، كهَمَزَةٍ، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ اللَّيْث: الرِّبْضَةُ، بالكَسْر: مَقْتَلُ كُلِّ قَوْمٍ قُتِلُوا فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وضَبَطَه الصّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَة بالتَّحْرِيك فوَهِم، وَهُو فِي العُبَابِ على الصحّة.
قَالَ إِبراهيمُ الحَرْبِيّ: قَالَ بَعْضُهم: رأَيْتُ القُرَّاءَ يَوْمَ الجَمَاجِمِ رِبْضَةً. الرِّبْضَةُ: الجُثَّةُ. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَمِنْه قَوْلهُم: ثَرِيدٌ كَأَنَّهُ رِبْضَةُ أَرْنَبٍ، أَي جُثَّتُه. هكَذا فِي النُّسَخ، والصَّوَاب جُثَّتُهَا، بدَلِيل قَوْلِه فِيمَا بَعْد: جَاثِمَةً: بارِكَةً. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم أَسْمَعْ بِهِ إِلاَّ فِي هذَا المَوْضِع. ويُقَال: أَتانَا بتَمْرٍ مِثْلِ رِبْضَةِ الخَرُوفِ، أَي قَدْرِ الخَرُوفِ الرَّابِضِ. وَمِنْه أَيضاً: كَرُبْضَةِ العَنْزِ، بالضَّمِّ والكَسْر، أَي جُثَّتَها إِذا بَرَكَتْ. الرِّبْضَةُ من النَّاسِ: الجَمَاعَةُ مِنْهُم، وكَذَا من الغَنَمِ. يُقَال: فِيهَا رِبْضَةٌ من النَّاس، والأَصْلُ للغَنَمِ، كَمَا فِي اللِّسَان. قَالَ ابنُ دُرَيْد: رَبَضَتِ الشَّاةُ وغَيْرُهَا من)
الدَّوَابِّ، كالبَقَر والفَرَسِ والكَلْبِ تَرْبِضُ، من حَدّ ضَرَبَ، رَبْضاً ورَبْضَةً، بفَتْحِهِمَا، ورُبُوضاً، بالضَّمّ، ورِبْضَةً حَسَنَةً، بالكَسْرِ، كبَرَكَت، فِي الإِبِل، وجَثَمَتْ، فِي الطَّيْر. ومَوَاضِعُهَا مَرَابِضُ، كالمَعَاطِنِ للإِبل. وأَرْبَضَها غَيْرُهَا، كَذَا فِي النُّسَخِ. وَلَو قَال: هُوَ، بَدَلَ غَيْرها كَانَ أَخصَرَ. أَمّا قولُه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم للضّــحّاكِ ابْن سُفيانَ بْنِ عَوْن العامِرِيّ أَبِي سَعِيدٍ وَقد بَعَثَهُ إِلى قَوْمِه بَنِي عامرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْن كِلاب إِذا أَتَيْتَهُمْ فارْبِضْ فِي دارِهم ظَبْياً. قَالَ ابنُ سِيدَه: قِيلَ فِي تَفْسِيره قَوْلاَنِ: أَحدُهُمَا: أَي أَقمْ فِي دِيَارِهِم آمِناً كالظَّبْيِ الآمِنِ فِي كِنَاسِه، قد أَمِنَ حَيْثُ لَا يَرَى إِنْسِيّاً، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ قُتَيْبَةَ عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ. أَو المَعْنَى: لاَ تَأْمَنْهُم، بل كُنْ يَقِظاً مُتَوَحِّشاً مُسْتَوْفِزاً، فإِنَّكَ بَيْنض أَظْهُرِ الكَفَرَةِ، فإِذا رَابَكَ مِنْهُم رَيْبٌ، نَفَرْتَ عَنْهُم شَارِداً، كَمَا يَنْفِرُ الظَّبِيُ، وَهُوَ قَوْلُ الأَزْهَرِيّ: وظَبْياً فِي القَوْلَيْنِ مُنْتَصِبٌ على الحالِ، وأَوقَعَ الاسْمُ مَوْقِعَ اسْمِ الفَاعِل، كأَنَّه قَدَّرَه مُتَظَبِّياً كَمَا حَكَاه الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْن. قُلتُ: والَّذِي صَرَّحَ بِهِ الحافِظُ الذَّهَبِيُّ وغَيْرُه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم إِنَّما أَرْسَلَه إِلى مَنْ أَسْلَم مِنْ قَوْمِه، وكَتَب إِليه أَن يُوَرِّثَ امرأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيّ من دِيَةِ زَوْجِهَا، فالوَجْهُ الأَوَّلُ هُوَ المُنَاسِبُ للمَقَام، ولأَنَّه كَانَ أَحَدَ الأَبْطَالِ مَعْدُوداً بمائِةِ فارِس، كَمَا رُوِيَ ذَلِك، وَكَانَ مُسْتَوْحِشاً مِنْهُم، فَطَمَّنَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم، وأَزالَ عَنهُ الوَحْشَةَ والخَوْفَ، وأَمَرَهُ بأَن يَقَرَّ فِي بُيُوتِهِم قَرَارَ الظَّبْيِ فِي كِنَاسِه، وَلَا يَخْشَى من بأْسِهِم، فتَأَمَّلْ. فِي حَدِيث الفِتَنِ رُوِيَ عَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه ذَكَرَ من أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَنْطِقَ الرُّوَيْبِضَةُ فِي أُمُورِ العَامَّة وَهُوَ تَصْغِير الرَّابِضَةِ، وَهُوَ الَّذِي يَرْعَى الرَّبِيضَ، كَمَا نَقَلَه الأَزْهَرِيّ. وبَقِيَّةُ الحَدِيثِ: قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: الرَّجُلُ التَّافِهُ أَي الحَقِيرُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ العَامَّةِ. وَهَذَا تَفْسِيرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم لِلْكَلِمةِ. بأَبِي وأُمّي، وَلَيْسَ فِي نَصِّه كَلمةُ أَيْ، بَيْنَ التّافِه والحَقِير.
قلتُ: وقَرَأْتُ فِي الكَامل لِابْنِ عَدِيٌّ فِي تَرْجَمَة مُحَمّد بْنِ إِسحاقَ عَن عَبْدِ الله بنِ دِينَار عَن أَنسٍ، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ: الفاسقُ يَتَكَلَّم فِي أَمرِ العَامَّة انْتَهَى. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: ومِمّا يُثْبِت ُ حَدِيثَ الرُّوَيْبِضَةِ الحَدِيثُ الآخَرُ من أَشرَاطِ السَّاعَةِ أَن يُرَى رعَاءُ الشاءِ رُؤُوسَ النَّاسِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الرُّوَيْبِضَةُ هُوَ الَّذِي يَرْعَى الغَنَم، وَقيل: هُوَ العَاجِز الَّذِي رَبَضَ عَن مَعَالِي الأُمُورِ وقَعَدَ عَن طَلَبِهَا: وزِيَادَةُ الهاءِ فِي الرّابِضَةِ لِلْمُبَالَغَةِ. كَمَا يُقَال دَاهِيَة قَالَ: والغَالِبُ عِنْدِي أَنَّه قِيلَ للتّافِهِ من النّاسِ: رابِضَةٌ ورُوَيْبِضَةٌ، لِرُبُوضه فِي بَيْتِه وقِلَّةِ)
انْبِعَاثِه فِي الأُمُور الجَسِيمَةِ. قَالَ: مِنْهُ قيل: رَجُلٌ رُبُضٌ على، هكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوَابُه عَن الحَاجَاتِ والأَسْفَار، بضَمَّتَيْن، إِذا كَانَ لاَ يَنْهَضُ فِيهَا، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَي لَا يَخْرُج فِيهَا. من المَجَازِ: قَالَ اللَّيْثُ: فانْبَعَثَ لَه وَاحدٌ من الرَّابِضَة، قَالَ: الرّابِضَة: ملائِكَةٌ أُهْبِطُوا مَعَ آدمَ عَلَيْه السَّلامُ يَهْدُون الضُّلاَّلَ. قَالَ ولَعَلَّه من الإِقَامَةِ. فِي الصّحاح: الرَّابِضَةُ بَقِيَّةُ حَمَلَةِ الحُجَّةِ، لَا تَخْلُو الأَرْضُ مِنْهُم. وَهُوَ فِي الحَدِيث ونَصُّ الصِّحَاح: مِنْهُ الأَرْضُ. من المَجَازِ: الرَّبُوضُ، كصَبُورٍ: الشَّجَرَةُ العَظِيمَةُ، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، زَاد الجَوْهَرِيّ: الغَلِيظَةُ، وَزَاد غَيْرُه: الضَّخْمَة. وَقَوله: الوَاسِعَة. مَا رَأَيْتُ أَحداً من الأَئِمَّةِ وَصَفَ الشَّجَرَةَ بِهَا، وإِنَّمَا وَصَفُوا بهَا الدِّرْعَ والقِرْبَةُ، كَمَا سَيَأْتِي. وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ قَوْلَ ذِي الرُّمَّة:
(تَجَوَّفَ كُلَّ أَرْطَاةٍ رَبُوضٍ ... مِنَ الدَّهْنَا تَفَرَّعَتِ الحِبَالاَ)
والحِبَالُ: الرِّمَالُ المُسْتَطِيلَةُ. ج: رُبُضٌ، بضَمَّتَيْن. وَمِنْه قَولُ العَجَّاج يَصف النِّيرَان: فهُنَّ يَعْكِفْنَ بهِ حَجَا برُبُضِ الأَرْطَى وحِقْفٍ أَعْوَجَا عَكْفَ النَّبِيطِ يَلْعَبُون الفَنْزَجَا الرَّبُوضُ: الكَثِيرَةُ الأَهْل من القُرَى، نَقَله الصّاغَانِيّ. وَيُقَال: قَرْيَةُ رَبُوضٌ: عَظِيمَةٌ مُجْتَمِعَةٌ.
وَمِنْه الحَدِيث: إِنّ قَوْماً من بَنِي إِسرائيلَ بَاتُوا بقَرْيَةٍ رَبُوضٍ. من المَجَاز: الرَّبُوضُ: الضَّخْمَةُ مِنَ السَّلاسلِ، وأَنشَدَ الأَصْمَعِيّ:
(وَقَالُوا رَبُوضٌ ضَخْمَةٌ فِي جَرَانِهِ ... وأَسْمَرُ من جِلْدِ الذِّرَاعَيْنِ مُقْفَلُ)
أَراد بالرَّبُوضِ سِلْسِلَةً رَبُوضاً أُوثِقَ بهَا، جَعَلَهَا ضَخْمَةً ثَقِيلَةً. وأَرادَ بالأَسْمَرِ قِدّاً غُلَّ بِهِ فيَبِسَ عَلَيْهِ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي لُبَابَةَ رَضِيَ الله عَنْه أَنَّه ارْتَبَطَ بسِلْسلَةٍ رَبُوض إِلى أَن تَابَ اللهُ عَلَيْه قَالَ القُتَيْبِيّ: هِيَ الضَّخْمَة الثَّقِيلَةُ، زَاد غَيْرُه: الَّلازِقَةُ بصَاحِبهَا، وفَعُولٌ منْ أَبْنِيَة المُبَالَغَة يَسْتوِي فِيهِ المُذَكَّر والمُؤَنَّث. من المَجَازِ: الرَّبُوضُ: الوَاسِعَةُ من الدُّرُوعِ، وَيُقَال هِيَ الضَّخْمَة، كَمَا فِي الأَساس. قلت: وَقد رَوَى الصَّاغَانِيُّ حَدِيثَ أَبي لُبَابَةَ بتَمَامِه بسَنَدٍ لَهُ مُتَّصِل، وذَكَرَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم هُوَ الَّذِي حَلَّه. وقَرَأَتُ فِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ أَنَّ الَّذِي حَلَّه فاطمةُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، ولمَّا أَبَى لأَجْلِ قَسَمِه، قَالَ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم: إِنَّمَا فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي فحَلَّتْهُ. فانْظُره. فِي حَديثِ مُعَاوِيَةَ: لَا تَبْعَثُوا الرَّابِضَيْنِ الرَّابِضَانِ: التُّرْكُ)
والحَبَشَةُ، أَي المُقِيمَيْنِ السَّاكِنَيْن، يُرِيد: لَا تُهَيِّجُوهم عَلَيْكم مَا دَامُوا لَا يَقْصدُونَكُم. قلت: وهُو مِثْلُ الحَدِيث الآخر اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُم، ودَعُوا الحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكم. والرَّبِيضُ، كأَمِيرٍ: الغَنَمُ برُعَاتهَا المُجْتَمعَةُ فِي مَرَابِضها،كأَنَّه اسمٌ للجَمْع، كالرِّبْضَة، بالكَسْر. يُقَال: هَذَا رَبِيضُ بَنِي فُلانٍ ورِبْضَتُهم. قَالَ امرُؤُ القَيْسِ.
(ذَعَرْتُ بِهِ سِرْباً نَقِيّاً جَلُودُه ... كَمَا ذَعَرَ السِّرْحَانُ جَنْبَ الرَّبِيضِ)
الرَّبِيضُ: مُجْتَمَعُ الحَوَايَا، كالمَرْبضِ، كمَجْلِسٍ ومَقْعَدٍ، والرَّبَض، مُحَرَّكَةً أَيضاً، كُلُّ ذلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ. الرَّبَّاض، ككَتّانٍ: الأَسَدُ الَّذِي يَرْبِضُ على فَرِيسَتِه. قَالَ رُؤْبَةُ: كَمْ جَاوَزَتْ مِنْ حَيَّةٍ نَضْنَاضِ وأَسَدٍ فِي غِيلِهِ قَضْقَاضِ لَيْثٍ على أَقْرَانِه رَبَّاضِ قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: رَبَضَه يَرْبِضُهُ ويَرْبُضُهُ: أَوَى إِلَيْه كَذَا فِي العُبَاب، وَقد سَبَقَ أَنَّ ابنَ الأَعْرَابِيّ رَجَعَ عَن اللُّغَة الثَّانِيَةِ. من المَجازِ: رَبَضَ الكَبْشُ عَن الغَنَمِ يَرْبِضُ رُبُوضاً: تَرَكَ سِفَادَهَا. وَفِي الأَسَاسِ: ضِرَابَهَا، ومِثْلُه فِي الصّحاح. حَسَرَ وعَدَلَ عَنْهَا، أَو عَجَزَ عَنْهَا، وَلَا يُقَال فِيهِ: جَفَرَ. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ والزَّمَخْشَرِيّ: يُقَالُ للغَنَم إِذا أَفْضَتْ وَحَمَلَتْ: قَدْ رُبِضَ عَنْهَا. رَبَضَ الأَسَدُ على فَرِيسَتِه، رَبَضَ: القِرْنُ على قِرْنِه، إِذا بَرَكَ عَلَيْه، وَهُوَ رَبّاضٌ، فيهمَا.
من المَجَازِ: رَبَضَ اللَّيْلُ: أَلقَى بنَفْسِه، ولَيْلٌ رَابِضٌ على المَثَلِ، قَالَ: كأَنَّهَا وقَدْ بَدَا عُوَارِضُ واللَّيْلُ بَيْنَ قَنَوَيْنِ رَابِضُ بجَلْهَةِ الوَادِي قَطاً رَوَابِضُ والتِّرْباضُ، بالكَسْرِ: العُصْفُرُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ ابنُ عَبّاد: أَرْبَضَ أَهْلَهُ وأَصْحَابَه، إِذا قَامَ بنَفَقَتْهم. كَمَا فِي العُبَابِ. فِي الصّحاح: أَرْبَضَتِ الشَّمْسُ، إِذا اشْتَدَّ حَرُّهَا حَتَّى يَرْبِضَ الظَّبْيُ والشَّاةُ، أَي مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ الرِّيَاشيّ. وَفِي العُبَاب: أَرْبَضَت الشَّمْسُ: أَقَامَتْ كَمَا تَرْبِضُ الدَّابَّةُ، فبَلَغَتْ غَايَةَ ارْتِفَاعِهَا، ولَمْ تَبْدَأْ للنُّزولِ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ الأَنْصَارِيَّة.
وَهُوَ مَجَاز. من المَجازِ: أَرْبَضَ: الإِناءُ القَوْمُ: أَرْوَاهُم. يُقَال: شَرِبُوا حَتَّى أَرْبضَهُمُ الشَّرَابُ. أَي أَثْقَلَهُمْ من الرِّيِّ حَتَّى رَبَضُوا، أَي ثَقُلُوا، ونَامُوا مُمْتَدِّين عَلَى الأَرْض. وإِنَاءٌ مُرْبِضٌ.)
وَفِي حَدِيث أُمّ مَعْبَدٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليه وسلَّم لَمّا قَالَ عِنْدَها دَعَا بإِناءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ.
قَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يُرْويهم حَتَّى يُثْقلَهُمْ فيَرْبِضُوا فيَنَامُوا، لكَثْرَة اللَّبَن الَّذِي شَرِبُوه، ويَمْتَدُّوا على الأَرْضِ. ومَنْ قَالَ: يُرِيضُ الرَّهْطَ فهُوَ من أَراضَ الوَادِي. وقَدْ ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ الوَجْهَيْنِ.
وَقَالَ: وقَوْلُهم: دَعَا بإِنَاءٍ، إِلَى آخِرِه. والصَّحِيحُ أَنَّه حَدِيثٌ، كَمَا عَرَفْتَ، وَقد نَبَّه عَلَيْهِ الصّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَةِ. وتَرْبِيضُ السِّقَاءِ بالمَاءِ: أَنْ تَجْعَلَ فِيهِ مَا يَغْمُرُ قَعْرَهُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عَن ابْن عَبّاد، وَقد رَبَّضَه تَرْبِيضاً. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: رَبَّضَ الدّابَّةَ تَرْبِيضاً كَأَرْبَضَها وَيُقَال للدَّابَّة: هِيَ ضَخْمَةُ الرِّبْضَةِ، أَي ضَخْمَةُ آثَارِ المرْبَطِ. وأَسَدٌ رابِضٌ، كرَبّاضِ، وَمِنْه المَثَلُ: كَلْبٌ جَوَّالٌ خَيْرٌ من أَسَدٍ رَابِضِ. وَفِي رِوَايَة: من أَسَدٍ رَبَضَ. ورَجلٌ رَابِضٌ: مَرِيضٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. والرُّبُوضُ، بالضَّمّ، مَصْدَرُ الشَّيْءِ الرَّابِضِ، وأَيْضاً جَمْعُ رَابِضٍ. وَمِنْه حَدِيثُ عَوْفِ بن مَالك رَضِيَ الله عَنهُ أَنَّهُ رَأَى فِي المَنَامِ قُبَّةً من أَدَمٍ حَوْلَها غَنَمٌ رُبُوضٌ أَي رَابِضَة.
والرِّبْضَةُ، بالكَسْرِ: الرَّبِيضُ. ويُقَال للأَفْطَسِ: أَرْنَبَتُهُ رَابِضَةٌ على وَجْهِه، أَي مُلْتَزِقَةٌ، وَهُوَ مَجَاز، قَالَه اللَّيْثُ. والرَّبَضُ، بالتَّحْرِيك: الدُّوَّارَةُ من بَطْنِ الشَّاةِ، وَقيل: الرَّبَضُ: أَسْفَلُ من السُّرَّةِ. والمَرْبِضُ: تَحْتَ السُّرَّةِ وفَوْقَ العَانَةِ. ورَبَضُ النَّاقَةِ: بَطْنُهَا، قَالَه اللَّيْث، وَقد تَقَدَّم عَن الأَزْهَرِيّ إِنْكَارُه، وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بذلِكَ لأَنَّ حُشْوَتَها فِي بَطْنِهَا. ورَبَّضْتُه بالمَكَانِ تَرْبِيَضاً: ثَبَّتُّه. قيلَ: وَمِنْه الرَّبَضُ: امْرَأَةُ الرَّجُلِ، لأَنَّهَا تُثَبِّتُهُ فَلَا يَبْرَحُ. وتَرَكْتُ الوَحْشَ رَوَابِضَ. وَهُوَ مَجَاز. وحَلَبَ مِنَ اللَّبَنِ مَا يُرْبِضُ القَوْمَ، أَي يَسَعُهُم. وَهُوَ مَجَاز. وقِرْبَةٌ رَبُوضٌ: كَبِيرَةٌ لَا تَكَادُ تُقَلُّ، فَهِيَ رَابِضَةٌ أَو يَرْبِضُ مَنْ يُرِيدُ إِقْلالَهَا وَهُوَ مَجَازٌ. ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن ابْن السِّكِّيت: يُقَال: فُلانٌ مَا تَقُومُ رَابِضَتُه، إِذا كَانَ يَرْمِي فيَقْتُلُ، أَو يَعِينُ فيَقْتُل، أَي يُصِيبُ بالعَيْن. قَالَ: وأَكْثَرُ مَا يقَال فِي العَيْنِ. انْتَهَى. وكَذلِك: مَا تَقومُ لَهُ رَابِضَةٌ، وهُوَ مَثَلٌ، وعَجِيبٌ من المُصَنِّف تَرْكُه. والرّابِضَةُ: العَاجِزُ عَن مَعالِي الأُمورِ. وَفِي الحَدِيث كرَبِيضَةِ الغَنَمِ أَي كالغَنَمِ الرُّبَّضِ.
وصَبَّ اللهُ عَلَيْهِ حُمَّى رَبِيضاً. أَي من يَهْزَأُ بِه. وَيُقَال: أَقامَتِ امْرَأَةُ العِنِّينِ عِنْدَه رُبْضَتَهَا، بالضَّمِّ، أَي قَدْرَ مَا عَلَيْهَا أَنْ تَرْبِضَ عِنْدَه، وَهِي سَنَةٌ، وَهُوَ مَجَاز. وَيُقَال: صِدْتُ أَرْنَباً رَبُوضاً أَي بَارِكَةً. وَيُقَال: الْزَمُوا رَبَضَكم، وَهُوَ مَسْكَنُ القَوْمِ على حِيَالِه، وَهُوَ مَجَاز. ورِبَاضٌ ومُرَبِّضٌ ورَبَّاضٌ، ككِتَابٍ ومُحَدِّثٍ وشَدَّادٍ: أَسماءٌ. والرَّبَضُ، مُحَرَّكَةً: مَوْضِعٌ قبلَ قُرْطُبَةَ.
ومَوْضِعٌ آخَرُ مُتَّصَلٌ بقَصْرِ قُرْطُبَةَ، مِنْهُ يُوسُفُ بنُ مَطْرُوحٍ الرَّبَضِيّ، تَفَقَّه على أَصحابِ)
مالِكٍ. وَقَالَ ابْنُ الأَثِير: الرَّبَضُ: حَيٌّ من مَذْحَجٍ. والرَّبَضُ: اسمُ مَا حَوْلَ الرَّقَّةِ. مِنْهُ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمن الرَّبَضِيّ الرِّقِّيّ البَزّاز، نَقله السَّمْعَانِيّ. ومِنْ رَبَضِ أَصْبَهَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْن عَلِيّ الرَّبَضِيُّ. وَمن رَبَضِ مَرْو: أَبو بَكْرٍ، أَحْمَدُ ابنُ بَكْرِ بنِ يُونُسَ الرَّبَضِيُّ المَرْوَزِيُّ. وَمن رَبَضِ بَغْدَادَ، أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ الضَّرِيرُ.
ر ب ض : الرَّبَضُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْمَرْبِضُ وِزَانُ مَجْلِسٍ لِلْغَنَمِ مَأْوَاهَا لَيْلًا وَالرَّبَضُ لِلْمَدِينَةِ مَا حَوْلَهَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالرَّبَضُ أَيْضًا كُلُّ مَا أَوَيْتَ إلَيْهِ مِنْ أُخْتٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَرَبَضَتْ الدَّابَّةُ رَبْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَرُبُوضًا وَهُوَ مِثْلُ: بُرُوكِ الْإِبِلِ. 

ربض


رَبَضَ(n. ac. رَبْض
رَبْضَة
رُبُوْض)
a. Lay down (animal).
b.
(n. ac.
رَبْض
رُبُوْض), Lodged, took up his quarters with, in.
رَبَّضَa. Made to lie down.

أَرْبَضَa. Housed (cattle).
b. Was burning hot (sun).
تَرَبَّضَa. Remained, was detained in a place through
indisposition.

رَبْضa. Wife; mother; sister.

رِبْضa. see 25
رِبْضَةa. Heap of corpses.
b. Body.
c. see 25
رَبَض
(pl.
أَرْبَاْض)
a. Resting-place; lodging; covert; enclosure for cattle
fold, pen.
b. Environs, suburbs.
c. Intestines.
d. see 1
مَرْبِض
(pl.
مَرَاْبِضُ)
a. Enclosure for cattle; fold, pen.

رَبِيْضa. Flocks or herds ( when penned up ).

رَبُوْض
(pl.
رُبُض)
a. Great, big, large.
b. Populous, thriving (village).

روع

Entries on روع in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
روع
عن العبرية بمعنى حقد ومر وتعمد الأذى.
(ر و ع) : (فَرَسٌ رَائِعٌ) جَمِيلٌ يَرُوعُ الرَّائِيَ بِجَمَالِهِ أَيْ يُخَوِّفُهُ.
روع:
راع: أزعج، أقلق (بوشر).
أراع: أفزع (فوك).
ارتاع: قلق، انزعج (بوشر).
رَوْعَة: انفعال، تأثر (بوشر).
ر و ع : رَاعَنِي الشَّيْءُ رَوْعًا مِنْ بَابِ قَالَ أَفْزَعَنِي وَرَوَّعَنِي مِثْلُهُ وَرَاعَنِي جَمَالُهُ أَعْجَبَنِي.

وَالرُّوعُ بِالضَّمِّ الْخَاطِرُ وَالْقَلْبُ يُقَالُ وَقَعَ فِي رُوعِي كَذَا. 
(روع) - في حَديثِ عَطاء: "يُكرَه للمُحرِم كُلُّ زِينَةٍ رَائِعَة".
: أي مُعجِبة، رائِقَة، وقيل: حَسَنَة. يقال: به رَوْعَة: أي مَسْحَة من جمال، ورجل رُوَاع، وأروَعُ ورائِعٌ: بَيِّن الرَّوَع: أي جَمِيل، والجَمع أَرواع، وامرأَةٌ رُواعٌ أيضا.

روع


رَاعَ (و)(n. ac. رَوْع
رُوْعرُؤُوْع [] )
a. Frightened, terrified; startled, alarmed
scared.
b. Surprised, astonished; delighted.
c. [Min], Was afraid of, frightened at.
d. Was quenched, allayed, slaked (thirst).

رَوَّعَa. see I (a)
أَرْوَعَa. Scared; drove along (sheep).
تَرَوَّعَإِرْتَوَعَa. see I (c)
رَوْع
رَوْعَةa. Fear, fright.

رُوْعa. Heart; mind; spirit.

أَرْوَعُa. Sagacious.

رَائِع []
a. Frightening; fearful; terrifier.
b. see 14
رَائِعَة [] (pl.
رَوَائِع)
a. Wonder, prodigy, marvel.
روع
الرُّوعُ: الخلد، وفي الحديث: «إنّ روح القدس نفث في رُوعِي» ، والرَّوْعُ: إصابة الرُّوع، واستعمل فيما ألقي فيه من الفزع، قال:
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ
[هود/ 74] ، يقال: رُعْتُهُ ورَوَّعْتُهُ، ورِيعَ فلان، وناقة رَوْعَاءُ:
فزعة. والْأَرْوَعُ: الذي يروع بحسنه، كأنه يفزع، كما قال الشاعر:
يهولك أن تلقاه صدرا لمحفل
ر و ع: (الرَّوْعُ) بِالْفَتْحِ الْفَزَعُ وَ (الرَّوْعَةُ) الْفَزْعَةُ. وَ (الرُّوعُ) بِالضَّمِّ الْقَلْبُ وَالْعَقْلُ يُقَالُ: وَقَعَ ذَلِكَ فِي رُوعِي أَيْ فِي خَلَدِي وَبَالِي. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي» . وَ (رَاعَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ، (فَارْتَاعَ) أَيْ أَفْزَعَهُ فَفَزِعَ وَ (رَوَّعَهُ تَرْوِيعًا) . وَقَوْلُهُمْ: لَا (تُرَعْ) أَيْ لَا تَخَفْ. وَ (رَاعَهُ) الشَّيْءُ
أَعْجَبَهُ وَبَابُهُ قَالَ. وَ (الْأَرْوَعُ) مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يُعْجِبُكَ حُسْنُهُ. 
روع
راعَني فارْتَعْتُ ورَوَّعَني أيضاً: أفْزَعَني. وارْتَعْتَ له: مثلُ ارْتَحْتُ له. ورَجُلٌ رُوَاعٌ وأرْوَعُ بَيِّنُ الرَّوَع: جَمِيلٌ حَدِيْدُ النَّفْس. وناقَةٌ رَوْعَاءُ: نَشِيْطَةٌ. والفِعْلُ: رَوعَ. وراعَني: أعْجَبَني، رَوْعاً ورُؤوْعاً ورُوُوعاً. وامْرَأَةٌ رُوَاعٌ: رائعَةٌ. والرُّوْع: ذِهْنُ القَلْبِ، ويُوضَعَ ومَوْضِعْ القَلْبِ والبَالِ فيُقال: رَجَعَ إليه رُوْعُه ورُوَاعُه. فأمّا في بَيْتِ الطِّرِمّاح:
وهَلْ بِخَلِيف الخَيْلِ ممَّنْ عَهِدْتُه ... به غيرُ أُحْدَانِ النَّواشِطِ رُوْعُ
فَيَعْني به: ما يَخْطُرُ ويَرُوْعُ البَالَ. ويُقال: تَقَدَّمِ الغَنَمَ وارْوعْ بها: أي لَع
ْلِعْ، وهو زَجْرٌ.
ورَوَّعَ الخُبْزَ بالسَّمْنِ: رَوّاه، ويُقال بالغَيْنِ أيضاً. وفَرَسٌ رائعٌ: كَريمٌ.
[روع] الرَوْعُ بالفتح: الفَزَعُ. والرَوْعَةُ: الفزعة، ومنه قولهم: أفرخ روعه، أي ذهب فَزعُه وسكَن. والروعُ بالضم: القلبُ والعقلُ. يقال وقع ذلك في رُوعي، أي في خلدي وبالي. وفي الحديث: " إن روحَ القُدْسِ نفث في رُوعي ". ورُعْتُ فُلاناً ورَوَّعْتُهُ فارْتاعَ، أي أفزعته ففزع. وتَرَوَّعَ، أي تَفَزَّعَ. وقولهم: لا تُرَعْ، أي لا تَخَفْ ولا يلحقْك خوفٌ. قال أبوخراش: رفونى وقالوا يا خُوَيْلِدُ لم تُرَعْ * فقلتُ وأنكرت الوجوهَ هُمُ هُمُ * وللأنثى لا تُراعي. قال : أيا شِبْهَ لَيْلى لا تُراعي فإنَّني * لك اليومَ من وحشية لصديق * والروعاء من النوق: الحديدة الفؤادِ، وكذلك الفَرَس، ولا يوَصف به الذكر. وراعَني الشئ، أي أعجبني. والاروع من الرجال: الذي يعجبك حُسْنُهُ. وامرأةٌ روعاء، بينة الروع.
ر و ع

رعته وروعته، وارتعت منه. وأصابته روعة الفراق وروعات البين. قال جرير:

ألا حيّ أهل الجوف قبل العوائق ... ومن قبل روعات الحبيب المفارق ووقع ذلك في روعي: في خلدي. وثاب إليه روعه إذا ذهب إلى شيء ثم عاد إليه. ورجل أروع وامرأة روعاء، وناقة روعاء. وهو ذكاء الروع. قال يصف ناقته:

رأتني بجبليها فصدّت مخافة ... وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق

وناقة رواع الفؤاد حرة الوجه عطل وفرس ورجل رواع.

ومن المجاز: شهد الروع أي الحرب. وفرس رائع: يروع الرائي بجماله. وكلام رائع: رائق. وامرأة رائعة، ونساء روائع وروع. قال عمر بن أبي ربيعة:

فإن يقو مغناه فقد كان حقبة ... تمشّى به حور المدامع روع

وما راعني إلا مجيئك بمعنى ما شعرت إلا به.
(ر وع)

الرَّوْع والرُّوَاعُ واليرْوَعُ: الْفَزع. راعني الْأَمر رَوْعا ورَوُوُعا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، كَذَلِك حَكَاهُ بِغَيْر همز، وَإِن شِئْت همزت، وارتاع مِنْهُ وَله ورَوَّعه فتروَّعَ.

وَرجل رَوِعٌ ورَائعٌ: مُترَوِّعٌ، كِلَاهُمَا على النّسَب، صحت الْوَاو فِي رَوِعٍ لأَنهم شبهوا حَرَكَة الْعين التابعة لَهَا بِحرف اللين التَّابِع لَهَا فَكَأَن فعلا فعيل فَكَمَا يَصح حويل وطويل فعلى نَحْو من ذَلِك صَحَّ رَوِعٌ. وَقد يكون رائع فَاعِلا فِي معنى مفعول كَقَوْلِه:

ذكرتُ حبيبا فاقدا تَحْتَ مَرْمَسِ

وَقَالَ:

شُذَّانُها رائِعةٌ من هَدْرِه

أَي مرتاعة.

وراعه الشَّيْء رُؤُوعا ورُووُعا - بِغَيْر همز عَن ابْن الْأَعرَابِي - ورَوْعَةً: أفزعه بكثرته أَو جماله.

وَفرس رَوْعاءُ ورائعة: تَرُوعَك بِعتْقِهَا وصفتها، قَالَ: رَائِعَةٌ تَحْمِل شَيْخا رَائِعا ... مُجَرَّبا قد شَهِدَ الوَقائِعا

وَامْرَأَة رائعة، كَذَلِك، من نسْوَة رَوَائعَ ورُوَّعٍ.

والأرْوَعُ: الرجل الْكَرِيم ذُو الْجِسْم والجهارة وَالْفضل والسودد. وَقيل: هُوَ الْجَمِيل الَّذِي يَرُوعك إِذا رَأَيْته. وَقيل: هُوَ الْحَدِيد، وَالِاسْم الرَّوَعُ، وَالْفِعْل من كل ذَلِك وَاحِد، فالمتعَدّى كالمتعدى وَغير المتعَدّى كَغَيْر المتَعدّى.

وقلب أرْوَعُ ورُوَاعٌ: يَرْتاعِ لحدته من كل مَا سمع وَرَأى.

وَرجل رُوَاعٌ: حَيّ النَّفس ذكي.

وناقة رُوَاعٌ ورَوْعاءُ: حَدِيدَة الْفُؤَاد قَالَ ذُو الرمة:

رَفَعْتُ لَه رَحْلِي على ظَهْرِ عِرْمِسٍ ... رُوَاعِ الفؤَادِ حَرُةَّ الوَجْهِ عَيْطَل

وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

رَوْعاءُ مَنْسِمُها رَثِيمٌ دَامي

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فرس رَوْعاءُ: لَيست من الرائعة وَلكنهَا الَّتِي كَأَن بهَا فَزعًا من ذكائها وخفة روحها. وَقَالَ: فرس أرْوَعُ كَرجل أرْوَع.

ورُوَاع الْقلب ورُوعُهُ: ذهنه، وَوَقع ذَلِك فِي رُوعى، أَي نفس، أَو فِي حَدِيث نَفسِي.

والمُرَوَّعُ: الملهم كَأَن الْأَمر يلقِي فِي رُوعهِ وَفِي الحَدِيث " إِن فِيكُم مُحَدَّثِين مُرَوَّعين " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وراع اليء يَرُوع رُوَاعا: رَجَعَ إِلَى مَوْضِعه وارْتاعَ، كارْتاح.

والرُّوَاعُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ بشر بن أبي خازم: تَحَمَّل أهْلهُا مِنْهَا فبانُوا ... فأبْكَتْنِي منازِلُ لِلرُّوَعِ

وَأَبُو الُّروَاعِ من كناهم.
[روع] نه: فيه: إن روح القدس نفث في "روعي" أي في نفسي وخلدي، وقد مر. شم: هو بضم راء. نه: ومنه ح: إن في كل أمة محدثين أي "مروعين" ملهمين كأنه ألقى في روعه صواب، وفيه: أمن "روعاتي" هي جمع روعة وهي المرة من الروع الفزع. ط العورات بسكون واو جمع عورة كل ما يستحي منه ويسوء صاحبه أن يرى منه. نه: ومنه ح عليّ: بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ليدي قومًا قتلهم خالد فأعطاهم ميلغة كلب ثم أعطاهم "بروعة" الخيل، يريد أن الخيل راعت نساءهم وصبيانهم فأعطاهم شيئًا لما أصابهم من هذه الروعة. وح: إذا شمط الإنسان في عارضيه فذلك "الروع" كأنه أراد الإنذار بالموت. وح: كان فزع فركب فرسًا ليكشف الخبر فعاد وهو يقول "لن تراعوا". ك: لم تراعوا أي لا تراعوا بمعنى النهي أي لا تفزعوا أو معناه لم يكن خوف فتراعوا. ن: أي روعًا مستقرًا أو روعًا يضركم. ط: أي لا فزع فاسنوا، ويروى: "لن تراعوا" خبر بمعنى النهي، قوله: ما عليه، صفة أخرى لفرس، في عنقه أي النبي صلى الله عليه وسلم، بحرًا أي جوادًا واسع الجري. فه: وح ابن عمر: فقال له الملك"لم ترع" أي لا فزع ولا خوف. ك: لن ترع بضم فوقية وفتح راء، والجزم بلن لغية، أو سكن عينه للوقف ثم شبه بالجزم، ولبعض: لن تراع، قوله: لو كان يصلي من الليلين وإنما عبره بصلاة الليل لأنهلما "روعه" أي فزعه، والمستتر فيه لعمر والبارز لزيد.

روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ

يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عن ابن الأَعرابي، كذلك حكاه بغير همز، وإِن شئت

همزت، وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: إِذا شَمِطَ الإِنسانُ في

عارِضَيْه فذلك الرَّوْعُ، كأَنه أَراد الإِنذار بالموت. قال الليث: كل شيء

يَروعُك منه جمال وكَثرة تقول راعني فهو رائع. والرَّوْعةُ: الفَزْعة. وفي

حديث الدعاء: اللهم آمِنْ رَوعاتي؛ هي جمع رَوْعة وهي المرّة الواحدة من

الرَّوْع الفَزَعِ. ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: أَن رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، بعثه ليَدِيَ قوماً قتَلَهم خالدُ بن الوليد فأَعطاهم

مِيلَغةَ الكلب ثم أَعطاهم بِرَوْعةِ الخيل؛ يريد أَن الخيل راعت نِساءهم

وصبْيانهم فأَعطاهم شيئاً لِما أَصابهم من هذه الرَّوْعة. وقولهم في المثل:

أَفْرَخَ رَوْعُه أَي ذَهب فَزَعُه وانكشف وسكَن. قال أَبو عبيد:

أَفْرِخ رَوعك، تفسيره لِيَذْهَبْ رُعْبُك وفزَعُك فإِن الأَمر ليس على ما

تُحاذِر؛ وهذا المثل لمعاوية كتب به إِلى زياد، وذلك أَنه كان على البصرة

وكان المُغيرةُ بن شعبة على الكوفة، فتُوُفِّيَ بها فخاف زياد أَن يُوَلِّيَ

مُعاويةُ عبدالله بن عامر مكانه، فكتب إِلى معاوية يخبره بوفاة المغيرة

ويُشير عليه بتولية الضَّــحَّاك بن قيس مكانه، فقَطِن له معاوية وكتب

إِليه: قد فَهِمْت كتتابك فأَفْرِخْ رَوْعَكَ أَبا المغيرة وقد ضممنا إِليك

الكوفة مع البصرة؛ قال الأَزهري: كل من لقيته من اللغويين يقول أَفْرَخَ

رَوْعه، بفتح الراء من روعه، إَلا ما أَخبرني به المنذري عن أَبي الهيثم

اَنه كان يقول: إِنما هو أَفْرَخَ رُوعهُ، بضم الراء، قال: ومعناه خرج

الرَّوْعُ من قلبه. قال: وأَفْرِخْ رُوعَك أَي اسْكُن وأْمَنْ. والرُّوع:

موضع الرَّوْع وهو القلب؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

جَذْلانَ قد أَفْرَخَتْ عن رُوعِه الكُرَبُ

قال: ويقال أَفرخت البيضة إِذا خرج الولد منها. قال: والرَّوْع الفزَعُ،

والفزَعُ لا يخرج من الفزع، إِنما يخرج من الموضع الذي يكون فيه، وهو

الرُّوع. قال: فخرج والرَّوْعُ في الرُّوعِ كالفَرْخِ في البيضة. يقال:

أَفرخت البيضة إِذا انفلقت عن الفرْخ منها، قال: وأَفْرَخَ فؤادُ الرجل إِذا

خرج رَوْعه منه؛ قال: وقلَبَه ذو الرمة على المعرفة بالمعنى فقال:

جذلانَ قد أَفرخت عن رُوعه الكرب

قال الأَزهري: والذي قاله أَبو الهيثم بيّن غير أَني أَستوحش منه

لانفراده بقوله، وقد استدرَكَ الخلف عن السلف أَشياء ربما زَلُّوا فيها فلا

ننكر إِصابة أَبي الهيثم فيما ذهب إِليه، وقد كان له حَظّ من العلم

مُوَفَّر، رحمه الله.

وارْتاعَ منه وله ورَوَّعه فتَرَوَّعَ أَي تَفَزَّعَ. ورُعْت فلاناً

ورَوَّعْتُه فارْتاعَ أَي أَفْزَعْتُه فَفَزِعَ. ورجل رَوِعٌ ورائعٌ:

متروِّع، كلاهما على النسب، صحّت الواو في رَوِع لأَنهم شبهوا حركة العين

التابعة لها بحرف اللِّين التابِع لها، فكأَنَّ فَعِلاً فَعِيل، كما يصح حَويل

وطَويل فعَلى نحْوٍ من ذلك صحّ رَوِعٌ؛ وقد يكون رائع فاعلاً في معنى

مفعول كقوله:

ذَكَرْت حَبِيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ

وقال:

شُذَّانُها رائعةٌ مِن هَدْرِه

أَي مُرْتاعة. ورِيعَ فلان يُراع إِذا فَزِع. وفي الحديث: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، ركب فرساً لأَبي طلحة ليلاً لِفَزَعٍ نابَ أَهلَ

المدينة فلما رجَع قال: لن تُراعُوا لن تراعوا إِنّي وجدْته بَحْراً؛ معناه

لا فزَع ولا رَوْعَ فاسْكنوا واهْدَؤوا؛ ومنه حديث ابن عمر: فقال له

المَلك لم تُرَعْ أَي لا فزَعَ ولا خَوْف. وراعَه الشيءُ رُؤوعاً ورُوُوعاً،

بغير همز؛ عن ابن الأَعرابي، ورَوْعةً: أَفْزَعَه بكثرته أَو جماله.

وقولهم لا تُرَعْ أَي لا تَخَف ولا يَلْحَقْك خوف؛ قال أَبو خِراش:

رَفَوْني وقالوا: يا خُوَيْلِد لا تُرَعْ

فقلتُ، وأَنْكَرْتُ الوُجوهَ: هُمُ هُمُ

وللأُنثى: لا تُراعِي؛ وقال مجنون قيس بن مُعاذ العامري، وكان وقع في

شرَكه ظبية فأَطْلَقها وقال:

أَيا شِبْهَ لَيْلى، لا تُراعِي فَإِنَّني

لَكِ اليومَ مِن وَحْشيّةٍ لَصَدِيقُ

ويا شِبْهَ ليلى لا تَزالي بِرَوضَةٍ،

عَلَيْكِ سَحابٌ دائمٌ وبُرُوقُ

أَقُولُ، وقد أَطْلَقْتُها مِنْ وِثاقِها:

لأَنْتِ لِلَيْلى، ما حَيِيتُ، طَلِيقُ

فَعَيْناكِ عَيْناها وجِيدُكِ جِيدُها،

سِوى أَنَّ عَظْمَ السَّاقِ مِنْكِ دَقِيقُ

قال الأَزهري: وقالوا راعَه أَمْرُ كذا أَي بلَغ الرَّوْعُ رُوعَه. وقال

غيره: راعني الشيءُ أَعجبني. والأَرْوَعُ من الرجال: الذي يُعْجِبُك

حُسْنه. والرائعُ من الجَمال: الذي يُعْجِب رُوع مَن رآه فيَسُرُّه.

والرّوْعةُ: المَسْحةُ من الجمال، والرَّوْقةُ: الجَمال الرائق. وفي حديث وائل

بن حجر: إِلى الأَقْيال العَباهِلة الأَرْواعِ؛ الأَرواعُ: جمع رائع، وهم

الحِسانُ الوُجوهِ، وقيل: هم الذين يَرُوعُون الناس أَي يُفْزِعُونهم

بمنْظَرِهم هَيْبةً لهم، والأَوّل أَوجَه. وفي حديث صفة أَهل الجنة:

فيَرُوعُه ما عليه من اللِّباس أَي يُعْجبه حُسنه؛ ومنه حديث عطاء: يُكره

للمُحرِم كلُّ زِينةٍ رائعةٍ أَي حَسَنة، وقيل: كلُّ مُعْجِبة رائقةٍ. وفرس

روْعاء ورائعةٌ: تَرُوعك بعِتْقِها وصفتها؛ قال:

رائعة تَحْمِلُ شَيْخاً رائعا

مُجَرَّباً، قد شَهِدَ الوَقائعا

وفرس رائعٌ وامرأَة رائعة كذلك، ورَوْعاء بَيِّنة الرَّوَعِ من نسوة

رَوائعَ ورُوعٍ. والأَرْوَعُ: الرجل الكريم ذو الجِسْم والجَهارة والفضل

والسُّودَد، وقيل: هو الجميل الذي يَرُوعُك حُسنه ويُعجبك إِذا رأَيته،

وقيل: هو الحديد، والاسم الرَّوَعُ، وهو بَيِّنُ الرَّوَعِ، والفعل من كل ذلك

واحد، فالمتعدِّي كالمتعدّي، وغير المتعدي كغير المتعدي؛ قال الأَزهري:

والقياس في اشتقاق الفعل منه رَوِعَ يَرْوَعُ رَوَعاً. وقلب أَرْوَعُ

ورُواعٌ: يَرْتاع لحِدّته من كلّ ما سَمِع أَو رَأَى. ورجل أَرْوعُ ورُواعٌ:

حَيُّ النفس ذَكيٌّ. وناقة رُواعٌ ورَوْعاء: حديدةُ الفؤادِ. قال

الأَزهري: ناقة رُواعة الفؤاد إِذا كانت شَهْمةً ذَكِيّة؛ قال ذو الرمة:

رَفَعْتُ لها رَحْلي على ظَهْرِ عِرْمِسٍ،

رُواعِ الفُؤادِ، حُرّةِ الوَجْهِ عَيْطَلِ

وقال امرؤ القيس:

رَوْعاء مَنْسِمُها رَثِيمٌ دامي

وكذلك الفرس، ولا يوصف به الذكر. وفي التهذيب: فرس رُواعٌ، بغير هاء،

وقال ابن الأَعرابي: فرس رَوْعاء ليست من الرائعة ولكنها التي كأَنّ بها

فزَعاً من ذَكائها وخِفّةِ روحِها. وقال: فرس أَروع كرجل أَروع. ويقال: ما

راعَني إِلا مَجِيئك، معناه ما شَعَرْت إِلا بمحبتك كأَنه قال: ما أَصاب

رُوعي إِلا ذلك. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: فلم يَرُعْني إِلا

رجل أَخذَ بمَنْكِبي أَي لم أَشعُر، كأَنه فاجأَه بَغْتةً من غير مَوْعِد

ولا مَعْرِفة فراعه ذلك وأَفزعه. قال الأَزهري: ويقال سقاني فلان شَرْبةً

راعَ بها فُؤادِي أَي بَرَدَ بها غُلّةُ رُوعي؛ ومنه قول الشاعر:

سَقَتْني شَرْبةً راعَت فؤادِي،

سَقاها اللهُ مِن حَوْضِ الرَّسُولِ

قال أَبو زيد: ارْتاعَ للخَبَر وارتاحَ له بمعنى واحد. ورُواعُ القَلْبِ

ورُوعُه: ذِهْنُه وخَلَدُه. والرُّوعُ، بالضم: القَلبُ والعَقْل، ووقع

ذلك في رُوعِي أَي نَفْسي وخَلَدِي وبالي، وفي حديثٍ: نَفْسِي. وفي

الحديث: إِنَّ رُوح القُدُسِ نَفَثَ في رُوعي، وقال: إِنَّ نَفْساً لن تموت حتى

تَسْتَوْفيَ رِزْقَها فاتَّقُوا الله وأَجْمِلُوا في الطلَب؛ قال أَبو

عبيدة: معناه في نفْسي وخَلَدي ونحو ذلك، ورُوحُ القُدُس: جبريل، عليه

السلام. وفي بعض الطُّرق: إِنَّ رُوحَ الأَمين نفَثَ في رُوعي.

والمُرَوَّعُ: المُلْهَم كأَنّ الأَمر يُلْقَى في رُوعه. وفي الحديث

المرفوع: إِنّ في كل أُمة مُحَدَّثِين ومُرَوَّعِين، فإِن يكن في هذه

الأُمةِ منهم أَحد فهو عُمر؛ المُرَوَّعُ: الذي أُلقي في رُوعه الصواب

والصِّدْق، وكذلك المُحَدَّث كأَنه حُدِّثَ بالحقّ الغائب فنطق به. وراعَ الشيءُ

يَروعُ رُواعاً: رجَع إِلى موضعه. وارْتاع كارْتاح. والرُّواع: اسم

امرأَة؛ قال بشير بن أَبي خازم:

تَحَمَّلَ أَهلُها منها فَبانُوا،

فأَبْكَتْني مَنازِلُ للرُّواعِ

وقال رَبِيعة بن مَقْرُوم:

أَلا صَرَمَتْ مَوَدَّتَكَ الرُّواعُ،

وجَدَّ البَيْنُ منها والوَداعُ

وأَبو الرُّواعِ: من كُناهم. شمر: رَوَّع فلان خُبْزه ورَوَّغَه إِذا

رَوَّاه

(* قوله «إذا رواه» اي بالدسم.). وقال ابن بري في ترجمة عجس في شرح

بيت الرَّاعي يصف إِبلاً: غَيْر أَروعا، قال: الأَرْوَعُ الذي يَرُوعك

جَماله؛ قال: وهو أَيضاً الذي يُسْرِعُ إِليه الارْتياعُ.

روع

1 رَاعَهُ, (IAar, Az, S, Msb, K, *) aor. ـُ (Mgh,) inf. n. رَوْعٌ (Msb, TA) and رُوعٌ and رُوُوعٌ and رُؤُوعٌ, (IAar, TA,) [He, or it, affected his رُوع, i. e. heart, or mind, with fright, or fear;] fear of it (namely an affair or event) reached his رُوع; (Az, TA;) he, or it, (a man, S, or an affair or event, IAar, TA, or a thing, Msb,) frightened him; put him in fear; made him afraid; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ روّعهُ, (S, Msb, K, *) inf. n. تَرْوِيعٌ: (TA:) or its beauty and abundance or multitude frightened him: (Lth, TA:) and ↓ the latter also, it frightened him by its abundance or multitude, or its beauty. (TA.) Hence the saying, in a trad., إِذَا شَمِطَ لإِنْسَانُ فِى عَارِضَيْهِ فَذٰلِكَ الرَّوْعُ, as though meaning [When the man becomes grizzled in the hair of the two sides of his face, that is] the warning of death. (TA.) You say also, [using the pass. form,] رِيعَ, aor. ـَ (TA,) inf. n. رَوْعٌ, (S, K,) He was, or became, frightened, or afraid; or he feared; (S, * K, * TA;) as also ↓ ارتاع, and ↓ تروّع. (S, K, TA.) And رَاعَ مِنْهُ, aor. ـُ inf. n. رَوْعٌ, He was, or became, frightened at it, or afraid of it; or he feared it. (TK. [But I know of no authority on which this is founded, except a prov. (cited in art. جعر) , in which some read رُوعِى جَعَارِ instead of رُوغِى.]) To a man, you say, لَا تُرَعْ [Be not thou frightened;] fear not thou; let not fear overtake thee: and to a woman, لَا تُرَاعِى. (S, TA.) And hence the saying, in a trad., لَنْ تُرَاعَوْا مَا رَأَيْنَا مِنْ شَىْءٍ [Ye shall not be frightened, or afraid: we saw not, or have not seen, anything]. (TA.) You also say, مِنْهُ ↓ ارتاع and لَهُ He was, or became, frightened at, or afraid of, him, or it; or he feared him, or it. (TA.) b2: (tropical:) [It affected his رُوع, i. e. heart, or mind, with a sudden surprise; it took him by surprise.] One says, مَا رَاعَنِى إِلَّا مَجِيؤُكَ meaning (tropical:) [Nothing took me by surprise but thy coming; i. e. I was surprised by thy coming; or] I knew not save thy coming; as though he said, nothing struck my رُوع but thy coming. (TA.) And خَرَجْتُ وَ مَا رَاعَنِى إِلَّا فُلَانٌ لِالبَابِ (assumed tropical:) [I went forth, and nothing took me by surprise but such a one at the door]; which is equivalent to saying, and lo, such a one was at the door. (Har p. 207.) And it is said in a trad. of I'Ab, فَلَمْ يَرُعْنِى إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ بِمَنْكِبِى, i. e. I knew not [save a man taking hold of, or seizing, my shoulder-joint]; as though he came upon him suddenly, or unexpectedly, without any previous appointment, and without knowledge, and so that event frightened him. (TA.) b3: [It affected his رُوع, i. e. heart, or mind, with admiration, or pleasure;] it excited his admiration and approval; it pleased him, or rejoiced him; (S, Msb, K;) said of beauty [&c.]. (Msb.) It is said in a trad., describing the people of Paradise, فَيَرُوعُهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ And what is upon him, of apparel, excites his admiration &c., by its beauty. (TA.) b4: [It (drink) cooled it, (namely, the heart,) or allayed its thirst.] A poet says, سَقَتْنِى شَرْبَةً رَاعَتْ فُؤَادِى

سَقَاهَا اللّٰهُ مِنْ حَوْضِ الرَّسُولِ [She gave me to drink a draught that cooled, or allayed the thirst of, my heart: may God give her to drink from the pool of the Apostle in Paradise]. (TA.) You say also, هٰذِهِ شَرْبَةٌ رَاعَ بِهَا فُؤَادِى [which may be rendered This is a draught by which he has cooled, or allayed the thirst of, my heart; and it is implied in the TA that this is the right meaning: or it means] this is a draught by which the thirst, or vehement thirst, of my heart has been allayed: (so accord. to the pointing in the copies of the K:) mentioned by Az. (TA.) A2: The verb from رَوَعٌ [q. v. infrà] is one and the same [whether trans. or intrans.; i. e., you say رَاعَهُ, aor. ـُ inf. n. رَوْعٌ, meaning “He,” or “it, excited his admiration and approval,” &c., as expl. above; and رَاعَ, app. with the same aor. and inf. n., meaning He possessed the quality of exciting admiration and approval by his beauty and the pleasingness of his aspect, or by his courage, &c.; and in like manner, رَاعَتْ, said of a woman]; the trans. verb [in this case] being like the trans. [in other cases], and the intrans. [in this case] like the intrans. [in other cases]: but the regular form, accord. to Az, of the [intrans.] verb hence derived is رَوِعَ, aor. ـْ inf. n. رَوَعٌ. (TA.) A3: رَاعَ فِى يَدِى

كَذَا: see art. ريع. b2: And رَاعَ, aor. ـُ and يَرِيعُ, inf. n. of the former رُوَاعٌ, and of the latter رَيْعٌ: see art. ريع.2 رَوَّعَ see 1, first sentence, in two places.5 تَرَوَّعَ see 1, in the former half of the paragraph.8 إِرْتَوَعَ see 1, in the former half of the paragraph, in two places. b2: ارتاع لِلْخَيْرِ i. q. ارتاح لَهُ [He was affected by alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness to do good; he inclined to, and loved, doing good]. (Az.) رَوْعٌ [see 1, of which it is an inf. n. b2: ] Fright, or fear; (S, K;) as also ↓ رَوعٌ [accord. to some, but this seems to be little known]. (TA.) Hence the saying, أَفْرَخَ رَوْعُهُ His fright, or fear, departed. (S.) Az says, All the lexicologists whom I have met say أَفْرَخَ رَوْعُهُ, with fet-h to the ر [in روعه], except El-Mundhiree, who informs me that AHeyth used to say, It is only ↓ افرخ رَوْعُكَ, with damm. (TA.) Accord. to different relations of a trad., you say, ↓ أَفْرَخَ رُوعُكَ, meaning Fright, or fear, hath departed from thy heart; or may fright, or fear, depart from thy heart; (K, TA;) thus expl. by AHeyth; (TA;) and افرخ رَوْعُكَ, with fet-h; or this latter, only, is the right, and means what thou fearest hath quitted thee, and departed from thee, and become removed; or may what thou fearest quit thee, &c.; as though it were taken from the young bird's going forth from the egg, (K, TA,) and the darkness' becoming removed from it; thus expl. by Aboo-Ahmad El-Hasan Ibn-' Abd-Allah Ibn-Sa'eed El-' Askeree; and AO says that افرخ روعك [thus in the TA, without any syll. signs,] means let thy fright, or fear, depart, for the case is not as thou fearest it to be. (TA.) It is also said, in a trad. of Mo'áwiyeh, that he wrote in a letter to Ziyád, ↓ لِيُفْرِخْ رُوعُكَ, with damm; (K, TA;) but the opinion commonly obtaining with the leading lexicologists is, that it is with fet-h; except AHeyth, who relates it thus, with damm; (TA;) meaning Dismiss thou the رَوْع from thy رُوع; (K, TA;) i. e., the fright, or fear, from thy heart: (TA:) for you say أَفْرَخَتِ البَيْضَةُ when the young bird quits the egg; and رَوْع is fright, or fear, which does not depart from itself, but from its place, which is the رُوع, with damm; (AHeyth, K;) the رَوْع in the رُوع being like the young bird in the egg: in like manner also one says أَفْرَخَ فُؤَادُ الرَّجُلِ when a man's fright, or fear, departs: but Dhu-r-Rummeh, though knowing the meaning, has made an inversion, saying, قَدْ أَفْرَخَتْ عَنْ رُوعِهِ الكُرَبُ [for قَدْ أَفْرَخَ عَنِ الكُرَبِ رُوعُهُ His heart had freed itself from griefs]. (AHeyth, TA.) AHeyth adds, (TA,) one also says, عَنِ الأَمْرِ ↓ أَفْرِخَ رُوعَكَ, or عَلَى الأَمْرِ, [accord. to different copies of the K, the latter being the reading in the TA, but the former probably the right,] meaning [Free thy heart from the affair; i. e.] be thou tranquil, and without fear. (K, TA.) Az observes, What AHeyth says is clear; but I am averse from it because of his being alone in his saying; though sometimes later authorities correct things in which the earlier have erred; therefore the correctness of AHeyth may not be [absolutely] denied in this matter, seeing that he had an ample share of knowledge. (TA.) [See also art. فرخ, in several places.] b3: Also (tropical:) War, or battle; as in the phrase, شَهِدَ الرَّوْعَ (tropical:) [He witnessed, or was present at or in, war, or battle]. (TA.) [See also an ex. in a verse cited voce سَعَفٌ.]

رُوعٌ The heart: (S, Msb, K:) or the part thereof which is the place of رَوْع, i. e. fear: (K, * TA:) or the سَوَاد [or core, &c.,] thereof: (K:) and the mind: (S, Msb, K, * TA:) and the understanding; or intellect. (S, K.) See رَوْعٌ, in five places. You say, وَقَعَ ذٰلِكَ فِى رُوعِى That came into my mind. (S, Msb, * TA.) And it is said in a trad., إِنَّ الرُّوحَ نَفَثَ فِى رُوعِى [Verily the Trusted, or Trusty, Spirit (meaning Gabriel) inspired into my mind, or heart]. (S.) You say also, ثَابِ رُوعُهُ, meaning (assumed tropical:) He went to [app. a mistake for from] a thing, and then returned to it. (TA.) رَوَعٌ The quality of exciting admiration and approval by beauty (S, K) and pleasingness of aspect, or by courage; (K;) the quality denoted by the epithet أَرْوَعُ, applied to a man, (S, K, *) and رَوْعَآءُ, applied to a woman. (S.) [See also 1, near the end of the paragraph.]

رَوِعٌ: see رَائِعٌ; last sentence.

رَوْعَةٌ A fit of fright or fear: (S, K, TA:) pl. رَوَعَاتٌ; (TA;) which is applied by Tarafeh to the frights occasioned by a stallion-camel to a she-camel when he desires to cover her. (EM, p. 66.) It is said in a trad., فَأَعْطَاهُمْ بِرَوْعَةِ الخَيْلِ, meaning And he gave them something for the fright occasioned to their women and their children by the horsemen. (TA.) b2: A trait, or sign, or mark, of beauty [that affects the رُوع, or heart]: (IAar, K:) beauty that excites admiration and approval, or pleases, or rejoices. (TA.) رُوَاعُ الفُؤَادِ and رُوَاعَةُ الفُؤَادِ, applied to a she-camel, Quick, spirited, vigorous; sharp in spirit; syn. شَهْمَةٌ ذَكِيَّةٌ: (K:) and [in like manner]

↓ رَوْعَآءُ, applied to a she-camel and a mare, (S, K,) but not to a male [in this sense, i. e. its masc. form, أَرْوَعُ, is not thus used], (S,) sharp in spirit; syn. حَدِيدَةُ الفُؤَادِ: (S, K:) in the T, رُوَاعٌ, without ة, is applied as an epithet to a mare: and IAar says that ↓ رَوْعَآءُ, thus applied, is not from رَائِعَةٌ, but means one that is as though she were fearful, by reason of her sharpness, and briskness, or lightness, of spirit: he says also, that ↓ أَرْوَعُ, applied to a horse, is like this epithet applied to a man; and IB says, in art. عجس, that, applied to a man, it signifies quickly frightened or afraid: it is also applied to a heart, meaning that is frightened, [or startled,] by reason of its sharpness, at everything that is heard or seen; and so رُوَاعٌ. (TA.) [See also رَائِعٌ, and أَرْوَعُ mentioned and expl. therewith.]

رَائِعٌ [act. part. n. of رَاعَهُ, q. v.,] Frightening; putting in fear; making afraid; [and particu-larly] by its beauty and abundance or multitude. (Lth, TA.) b2: Applied to beauty, That excites admiration and approval in the رُوع [i. e. heart, or mind,] of him who beholds it, and pleases him, or rejoices him. (TA.) Applied to a man, (K, * TA,) as also ↓ أَرْوَعُ (S, K, TA) so applied, (S, TA,) Who excites admiration and approval by his beauty (S, K, TA) and pleasingness of aspect, (K, TA,) with generousness, or nobleness, and excellence, and lordly condition; (TA;) or by his courage: (K, TA:) or the former, beautiful in countenance, who excites admiration and approval by his pleasingness of aspect and by the goodliness of his form or figure or state of apparel and the like: or, as some say, who frightens men by his aspect, inspiring reverence or awe: but the former explanation is the more reasonable: and ↓ the latter epithet, a beautiful man, who excites admiration and approval in him who beholds him: or, as some say, sharp; lively in spirit, and sharp in intellect: (TA:) [see also the next preceding paragraph:] the fem. of the former is with ة: (TA:) that of the latter, ↓ رَوْعَآءُ: (S:) the pl. of رَائِعٌ is أَرْوَاعٌ, (K, * TA,) applied to men, like as رَوَائِعُ [the pl. of رَائِعَةٌ] is to women: (TA:) and the pl. of أَرْوَعُ and رَوْعَآءُ is ↓ رُوعٌ, (K, TA,) applied to men and to women. (TA.) You say also, فَرَسٌ رَائِعٌ A beautiful horse, that frightens (يُرُوعُ, i. e. يُخَوِّفُ, [or rather startles, but better rendered excites admiration and approval in, or pleases, or rejoices,]) the beholder by his beauty: (Mgh:) and فَرَسٌ رَائِعَةٌ, and ↓ رَوْعَآءُ, [but see, respecting the latter, a remark of IAar in the next preceding paragraph,] a mare that excites admiration and approval, or pleases, or rejoices, (تَرُوعُ,) by her generousness, or excellence, or high blood, and her description. (TA.) [See also art. ريع, to which, as well as to the present art., رَائِعٌ, applied to a horse, is said, in the TA, to belong.] And زِينَةٌ رَائِعَةٌ Beautiful ornament. (TA.) And كَلَامٌ رَائِعٌ (tropical:) Surpassing, or excelling, speech, or language. (TA.) A2: Also Frightened, or afraid; and so ↓ رَوِعٌ, with the و unaltered, as though it were of the measure فَعِيلٌ: [or both signify having fright or fear: for] each is a possessive epithet: or the former may be of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ [and therefore have the signification first given]. (TA.) أَرْوَعُ: fem. رَوْعَآءُ: pl. رُوعٌ: see the two paragraphs next preceding; the former in three places; the latter, in five.
روع
{الرَّوْعُ: الفَزَعُ،} راعَهُ الأَمْرُ {يَروعُه} رَوْعاً، وَفِي حَدِيث ابْن عبّاسٍ، إِذا شَمِطَ الإنسانُ فِي عارِضَيْهِ فذلكَ الرَّوْعُ. كأَنَّه أَرادَ الإنذارَ بالمَوتِ. وَقَالَ الليثُ: كُلُّ شيءٍ {يَروعُكَ مِنْهُ جَمالٌ وكَثرَةٌ تَقول:} - راعَني فَهُوَ {رائعٌ،} كالارْتِياعِ، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ يصف ثَوراً:
( {فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لهُ ... طَوْعَ الشَّوامِتِ من خوفٍ وَمن صَرَدِ)
وَيُقَال:} ارْتاعَ مِنْهُ، وَله. {والتَّرَوُّع قَالَ رُؤْبة:
(ومَثَلُ الدُّنْيَا لمَن} تَرَوَّعا ... ضَبَابَةٌ لَا بُدَّ أَن تَقَشَّعا)
أَو حَصْدُ حَصْدٍ بعدَ زَرْعٍ أَزْرَعا الرَّوْع: د، باليمنِ قربَ لَحْجٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. {الرَّوْعة: الفَزْعة، وَهِي المَرّةُ الواحدةُ من الرَّوْع: الفزَع، والجمعُ} رَوْعَاتٌ، وَمِنْه الحَدِيث: اللهُمَّ آمِنْ {- رَوْعَاتِي، واسْتُرْ عَوْرَاتي وَفِي الحَدِيث: فأعطاهُم} برَوْعَةِ الخَيل يُرِيد أنَّ الخيلَ {راعَتْ نساءَهم وصِبيانَهم، فَأَعْطَاهُمْ شَيْئا لِما أصابَهم من هَذِه الرَّوْعة. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّوْعة: المَسحَةُ من الجَمال، والرَّوْقَة: الجَمالُ الرائِق.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: هَذِه شَرْبَةٌ} راعَ بهَا فُؤَادِي، أَي: بَرَدَ بهَا غُلَّةَ {- رُوعي، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(سَقَتْني شَرْبَةً راعَتْ فُؤَادِي ... سَقاها اللهُ من حَوْضِ الرَّسولِ)
صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم.} وراعَ فلانٌ: أَفْزَع، {كرَوَّعَ} تَرْوِيعاً، لازِمٌ مُتعَدٍّ، فارْتاعَ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحَدِيث: لن {تُراعوا، مَا رَأَيْنا من شيءٍ وَقد} رِيعَ {يُراعُ: إِذا فَزِعَ. وَقَوْلهمْ: لَا} تُرَعْ، أَي لَا تَخَفْ وَلَا يَلْحَقْكَ خوفٌ، قَالَ أَبُو خِراشٍ: رَفَوْني وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْفقلتُوأَنكرْتُ الوجوهَ: همُ هُمُ وللأنثى: لَا تُراعي، قَالَ قَيْسُ بني عَامر:
(أيا شِبْهَ لَيْلَى لَا {- تُراعي فإنَّني ... لكِ اليومَ من وَحْشِيَّةٍ لصَديقُ)
راعَ فلَانا الشيءُ: أَعْجَبه، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحديثُ فِي صفةِ أهلِ الجنَّةِ:} فيَرُوعُه مَا عَلَيْه من اللِّباسِ أَي يُعجبُه حُسنُه. راعَ فِي يَدي كَذَا وراقَ، أَي أفادَ، نَقله الصَّاغانِيّ هَكَذَا فِي كتابَيْه وَلكنه فيهمَا فادَ بغيرِ ألف، ثمّ وَجَدْتُ صاحبَ اللِّسان ذَكَرَه عَن النوادرِ فِي ريع: راعَ فِي يَدي كَذَا وَكَذَا، وراقَ مثلُه، أَي: زادَ، فعُلِمَ من ذَلِك أنّ الصَّاغانِيّ صَحَّفَه، وقلَّدَه المُصَنِّف فِي ذِكرِه هُنَا، وصوابُه أَن يُذكَر فِي الَّتِي تَليها، فَتَأَمَّلْ. راعَ الشيءُ {يَروعُ،} ويَريعُ {رُواعاً، بالضَّمّ:) رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِه.} وارْتاعَ، كارْتاحَ، نَقله ابْن دُرَيْدٍ، وأوردَه الجَوْهَرِيّ فِي ريع فإنّ الحَرفَ واوِيٌّ يائِيٌّ، وَذكر هُنَا أَنه سُئِلَ الحسَنُ البَصْريُّ عَن القَيءِ يَذْرَعُ الصائمَ، فَقَالَ: هَل راعَ مِنْهُ شيءٌ فَقَالَ لَهُ السائلُ: مَا أَدْرِي مَا تَقول، فَقَالَ: هَل عادَ مِنْهُ شيءٌ. {ورائِعَةٌ: مَنْزِلٌ بَين مكّةَ والبَصرةِ، أَو هُوَ ماءٌ لبَني عُمَيْلةَ ومَوْضِعٌ بَين إمَّرَةَ وضَرِيَّةَ، كَمَا فِي العُباب أَو هُوَ، أَي هَذَا المَوضعُ الْمَذْكُور بالباءِ المُوَحَّدةِ، وَهَذَا خطأ، والصوابُ: أَو هُوَ بالغَينِ المُعجَمة، فَفِي مُعجَمِ البَكرِيِّ: رائِغَةُ، بالغَين: مَنْزِلٌ لحاجِّ البَصرةِ بَين إمَّرَةَ وطَخْفَةَ، كَمَا سَيَأْتِي إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى فِي روغ. ودارٌ} رائِعَةٌ: مَوْضِعٌ بمكّةَ، شرَّفَها اللهُ تَعَالَى، جاءَ ذِكرُه فِي الحَدِيث. هَكَذَا ضَبطه الصَّاغانِيّ بالعَين المُهمَلة، وَفِي التبصير لِلْحَافِظِ: رائِغَة، بالغَينِ المُعجَمة: امرأةٌ تُنسَبُ إِلَيْهَا دارٌ بمكّة، يُقَال لَهَا: دارُ رائِغَةَ، قيَّدَها مُؤْتَمَنٌ الساجِيُّ هَكَذَا، فَتَنَبَّه لذَلِك، بِهِ قَبْرُ آمِنَةَ أمِّ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ورَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فِي قولٍ، وَقيل: فِي شِعْبِ أبي دُبٍّ بمكّةَ أَيْضا، وَقيل: بالأَبْواءِ بَين مكّةَ والمدينةِ، شرَّفهُما اللهُ تَعَالَى، والقولُ الأخيرُ هُوَ الْمَشْهُور. {ورائِعٌ: فِناءٌ من أَفْنِيَةِ المدينةِ، على ساكِنها أَفْضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام. وكشَدَّادٍ:} الرَّوَّاعُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ التُّجِيبيّ.
وسُلَيْمانُ بنُ الرَّوَّاعِ الخُشَنيُّ شيخٌ لسعيدِ بن عُفَيْر، وأحمدُ بنُ الرَّوَّاع بن بُرْدِ بنِ نَجيحٍ المِصريّ المُحدِّثون، ذَكَرَهم ابنُ يونُسَ هَكَذَا، وأَوْرَدَهم الصَّاغانِيّ فِي هَذَا الْبَاب، وَهُوَ خطأٌ، والصوابُ بالغَين المُعجَمةِ فِي الكلِّ، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ بنُ حجَرٍ، وَسَيَأْتِي للصاغانيِّ فِي الغَينِ أَيْضا على الصَّوَاب، وتَبِعَهُ المُصَنِّف هُنَاكَ من غيرِ تَنْبِيه، فليُتَنَبَّه لذَلِك. (و) {الرَّواع: امرأةٌ شَبَّبَ بهَا رَبيعةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيِّ. مُقتَضى سِياقُه أنّه كشَدَّاد، وَهُوَ المفهومُ من سِياقِ العُباب، فإنّه أَوْرَدَه عَقِبَ ذِكرِه الأسماءَ الَّتِي تقدَّمَت، وضبطهم كشَدّادٍ، والصوابُ أنّه كسَحابٍ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي التكملة، أَو هِيَ كغُراب، وَهَذَا أَكثر حيثُ يَقُول:
(أَلا صَرَمَتْ موَدَّتَكَ} الرُّوَاعُ ... وجَدَّ البَينُ مِنْهَا والوَداعُ)
وَقَالَ بِشرُ بن أبي خازِمٍ:
(تحَمَّلَ أَهْلُها مِنْهَا فبانوا ... فَأَبْكَتْني منازِلُ {للرُّواعِ)
وَأَبُو رَوْعَةَ الجُهَنيُّ: ممّن وَفَدَ على النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم المدينةَ مَعَ أَخِيه لأمِّه عبدِ العُزَّى بنِ بَدْرٍ الجُهَنيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَلم يَذْكُرْ أَبَا رَوْعَةَ الذَّهَبيُّ وَلَا ابنُ فَهْدٍ، فَهُوَ مُستَدرَكٌ عَلَيْهِمَا فِي مُعجَمَيْهِما.} والرُّوع بالضَّمّ: القَلب، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَو {الرُّوع: مَوْضِعُ} الرَّوْع، أَي الفزَعِ مِنْهُ، أَي من القَلب، أَو! رُوعُ القَلبِ: سَوادُه، وَقيل: الذِّهْنُ، وَقيل: العَقل، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَيُقَال: وَقَعَ ذَلِك فِي رُوعي، أَي نَفْسِي وَخَلَدي وبالي، وَفِي الحَدِيث: إنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعي أنَّ نَفْسَاً لن تَموتَ حَتَّى تَسْتَكمِلَ رِزقَها، فاتَّقوا اللهَ وأَجْمِلوا فِي الطَّلَب قَالَ أَبُو عُبَيْدة: مَعْنَاهُ: فِي نَفْسِي وَخَلَدي،وإنّما يخرجُ من مَوْضِعٍ يكونُ فِيهِ الفزَع، وَهُوَ الرُّوعُ، بالضَّمّ، قَالَ: والرَّوْعُ فِي الرُّوعِ كالفَرْخِ فِي البَيضَة، يُقَال: أَفْرَخَتِ البَيضَةُ، إِذا تفَلَّقَتْ عَن الفَرْخِ، فَخَرَجَ مِنْهَا، وأَفْرَخَ فؤادُ رجُل: إِذا خَرَجَ رَوْعُه، قَالَ: وَقَلَبَه ذُو الرُّمَّةِ على المَعرِفَةِ بالمَعنى، فَقَالَ يصفُ ثَوْرَاً:
(وَلَّى يَهُزُّ اهْتِزازاً وَسْطَها زَعِلاً ... جَذْلانَ قد أَفْرَخَتْ عَن رُوعِهِ الكُرَبُ)
قَالَ: وَيُقَال: أَفْرِخْ رُوعَكَ، على الأمرِ، أَي اسْكُنْ، وأْمَنْ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَالَّذِي قالَه أَبُو الهَيثَمِ) بَيِّنٌ، غيرَ أنِّي أَسْتَوحِشُ مِنْهُ لانْفِرادِه بقَولِه. وَقد يَسْتَدرِكُ الخلَفُ على السَّلَفِ أَشْيَاءَ رُبَّما زَلُّوا فِيهَا. فَلَا نُنكِر إصابَة أبي الهَيثمِ فِيمَا ذهبَ إِلَيْهِ، وَقد كَانَ لَهُ حَظٌّ من العِلمِ مَوْفُورٌ، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى. وناقةٌ {رُوَاعَةُ الفُؤاد،} ورُواعُه، بضَمِّهما، إِذا كَانَت شَهْمَةً ذَكِيّةً، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(رَفَعْتُ لَهُ رَحْلِي على ظَهْرِ عِرْمِسٍ ... {رُواعِ الفؤادِ حُرَّةِ الوَجهِ عَيْطَلِ)
} والرَّوْعاء: الفرَسُ والناقةُ الحَديدةُ الفؤادِ، وَلَا يُوصَفُ بِهِ الذَّكَر، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي التَّهْذِيب: فرَسٌ رُواعٌ. بغيرِ هاءٍ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: فرَسٌ {رَوْعَاء: ليستْ من} الرَّائِعَة، ولكنّها الَّتِي كأنَّ بهَا فزَعٌ من ذَكائِها، وخِفَّةِ رُوحِها. {والأَرْوَع من الرِّجال: مَن يُعجِبُكَ بحُسنِه وجَهارَةِ مَنْظَرِه مَعَ الكرَمِ والفَضْلِ والسُّؤْدُدِ، أَو بشَجاعتِه، وَقيل: هُوَ الجميلُ الَّذِي} يَروعُكَ حُسنُه، ويُعجِبُكَ إِذا رَأَيْتَه، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(إِذا! الأَرْوَعُ المَشْبوبُ أَضْحَى كأنَّه ... على الرَّحْلِ ممّا مَنَّهُ السَّيْرُ أَحْمَقُ){رَوَّعَه، إِذا أَفْزَعَه بكَثْرَتِه أَو جَمالِه. ورجلٌ} رَوِعٌ، {ورائِعٌ:} مُتَرَوِّعٌ، كِلاهما على النَّسَبِ، صَحَّت الواوُ فِي {رَوِعَ لأنّهم شَبَّهوا حَرَكَةَ اللِّينِ التابعِ لَهَا، فكأَنَّ فَعِلاً فَعيلٌ، وَقد يكونُ رائِعٌ فاعِلاً فِي معنى مَفْعُول، كقَولِه: ذَكَرْتُ حَبيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ وقولُ الشاعرِ: شُذَّانُها رائِعَةُ من هَدْرِهِ أَي: مُرْتاعَةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقَالُوا:} راعَهُ أمرُ كَذَا، أَي بَلَغَ {الرَّوْعُ} رُوعَه. {والرّائِعُ من الجَمال: الَّذِي يُعجِبُ} رُوعَ مَن رَآهُ، فيَسُرُّه. وكلامُ رائِعٌ، أَي فائِقٌ، وَهُوَ مَجاز. وزِينَةٌ رائعةٌ، أَي حَسَنَةٌ. وفرَسٌ رَوْعَاء، ورائعةٌ: {تَرُوعُكَ بعِتْقِها وخِفَّتِها، قَالَ:
(رائِعَةٌ تَحْمِلُ شَيْخَاً رائِعا ... مُجَرَّباً قد شَهِدَ الوَقائِعا)
ونِسوَةٌ} رَوائع، {ورُوعٌ. وقلبٌ} أَرْوَعُ {ورُوَاعٌ:} يَرْتَاع لحِدَّتِه من كلِّ مَا سَمِعَ أَو رأى. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: فرَسٌ أَرْوَعُ، كرجُلِ أَرْوَعَ. وشَهِدَ {الرَّوْعَ أَي الحَربَ. وَهُوَ مَجاز. وثابَ إِلَيْهِ رُوعُه، بالضَّمّ، أَي ذهبَ إِلَى شيءٍ، ثمّ عادَ إِلَيْهِ. وَيُقَال: مَا} راعَني إلاّ مَجيئُك، مَعْنَاهُ: مَا شَعَرْتُ إلاّ بمَجيئِك، كأنّه قَالَ. مَا أصابَ رُوعي إلاّ ذَلِك، وَهُوَ مَجاز، وَفِي حديثِ ابنِ عَبّاسٍ: فَلم {يَرُعْني إلاّ رجُلٌ آخِذٌ بمَنْكِبي. أَي لم أَشْعُرْ، كأنّه فاجأه بَغْتَةً من غيرِ مَوْعِدٍ وَلَا مَعْرِفَةٍ،} فراعَه ذَلِك وأَفْزَعَه. وَقَالَ أَبُو زيدٍ:! ارْتاعَ للخَيرِ، وارْتاحَ لَهُ، بِمَعْنى واحدٍ. وَأَبُو {الرُّوَاعِ، كغُرابٍ: من كُناهُم.} والرُّواعُ بنتُ بَدْرِ بنِ عَبْد الله بنِ الحارثِ بن نُمَيْرٍ: أمُّ زَرْعَةَ، وعَلَسٍ ومَعْبَدٍ، وحارِثَةَ، بني عَمْرِو بن خُوَيْلِدِ بن نُفَيْلِ بنِ عَمْرِو بنِ كلابٍ. {والأَرْوَع: الَّذِي يُسرِعُ إِلَيْهِ} الارْتِياعُ، نَقله ابنُ بَرِّيّ فِي تَرْجَمَة عجس. {ومَرْوَعٌ، كَمَقْعَدٍ: مَوْضِعٌ، قَالَ رُؤْبةُ:
(فباتَ يَأْذَى مِن رَذاذٍ دَمَعَا ... مِن واكِفِ العِيدانِ حَتَّى أَقْلَعا)
فِي جَوْفِ أَحْبَى من حِفَافَيْ} مَرْوَعا {وراعَ الشيءُ} يَروعُ: فَسَدَ، وَهَذَا نَقَلَه شَيْخُنا عَن الاقْتِطاف. {والمُراوَعَة مُفاعَلة من} الرَّوْع: قريةٌ بِالْيمن، وَبهَا دُفنَ الإمامُ أَبُو الحسَنِ عليُّ بنُ عمرَ الأَهْدَل، أحَدُ أَقْطَابِ الْيمن، وولَدُه بهَا، بارَكَ الله فِي أَمْثَالِهم.

رتل

Entries on رتل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
رتل
الرَّتَلُ: اتّساق الشيء وانتظامه على استقامة، يقال: 
رجل رَتَلُ الأسنان، والتَّرْتِيلُ: إرسال الكلمة من الفم بسهولة واستقامة. قال تعالى:
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
[المزمل/ 4] ، وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
[الفرقان/ 32] .
[رتل] فيه: كان "يرتل" أية أية، ترتيل القراءة التأني فيها والتمهل وتبيين الحروف والحرات تشبيهًا بالثغر المرتل، وهو المشبه بنور الأقحوان، رتل القراءة وترتل فيها. ش: كان في كلامه "ترتيل" أو ترسيل على الشك، وفي المصابيح: وترسيل، قيل: الترتيل تبيين الحروف، والترسيل عدم العجلة، وقيل: هما سواء. غ: "ورتلناه "ترتيلا"" أي أنزلناه مرتلًا وهو ضد المعجل.
باب التاء والراء واللام معهما ر ت ل يستعمل فقط

رتل: الرتل: تنسيق الشيء، وثَغْرٌ رَتِلٌ: حَسَنُ المُتَنَضَّد، ومُرَتَّلٌ: مُفَلَّجٌ. ورَتَّلْتُ الكلامَ تَرتيلاً إذا أمهَلْتُ فيه وأحسَنْتُ تأليفَه، وهو يَتَرَتَّل في كلامه، وَيتَرسَّلُ إذا فَصَلَ بعضَه من بعض. والرُّتَيْلاءُ: دابَّة تَسُمُّ فتَقْتُل.
رتل
الرتَلُ: تَنَسُّقُ الشيْءِ، ثَغْر رَتِل: حَسَن التَّنْضِيْدِ؛ ورَتَلٌ. ورَتَلْت القِرَاءَةَ: مَهَلْتُ فيها. ورَجُلٌ أرْتَلُ في لِسَانِه: وهو نَحْو الأرَتِّ، وامْرَأةٌ رَتْلَاءُ. والرُتَيْلاءُ والرُتَيْلى والرُّتَيْلُ: من الحَشَرَات.           

رتل


رَتِلَ(n. ac. رَتَل)
a. Was well-arranged, well-managed; was regular
even.

رَتَّلَa. Read or spoke well, distinctly.
b. Sang; chanted.

تَرَتَّلَ
a. [Fī], Spoke slowly, distinctly.
رَتَلa. Good arrangement, good management.
b. Elegant speech.
c. Whiteness of the teeth.

رَتِلa. Well-arranged.
b. Elegant (speech).
أَرْتَلُa. see 5 (a) (b).
c. Stammering.

N. Ac.
رَتَّلَ
(pl.
تَرَاْتِيْل)
a. Chant; singing.

رُتَيِلَآء رُتَيْلَى
a. Venomous spider: phalangium.
[ر ت ل] الرَّتَلُ: حُسْنُ تَناسُقِ الشَّىْءِ. وثَغْرٌ رَتِلٌ ورَتَلٌ: حَسَنُ التَّنْضِيدِ، وقِيلَ: مُفَلَّجٌ، وقيلَ: بينَ أَسْنانِه فُرُوجٌ، لا يَرْكَبُ بعضُها بعضاً. والرَّتَلُ: بَياضُ الأَسْنانِ وكَثْرَةُ مائِها، ورُبَّما قالُوا: رَجُل رَتِلٌ الأَسْنانِ. وكَلامٌ رَتَلٌ، ورِتَلٌ: حَسَنٌ عَلَى تُؤَدَةٍ. ورَتَّلَ الكَلامَ: أَحْسَن تَأْلِيفَه وأَبانَه، وتَرِتْيلُ القُرآنِ منه، وفي التنَّزْيِلِ: {وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتْيلاً} [المزمل: 4] . وقولُه تَعالَى: {ورتلناه ترتيلا} [الفرقان: 32] : أي أَنْزَلْناه على التَّزْتِيلِ، وهو ضِدُّ العَجَلةِ والتّمَكُّثِ فِيه. هذا قولُ الزَّجَّاجِ. وتَرَتَّلَ في الكَلامِ: تَرَسَّلَ. والرَّتَلُ والرِتَّلُ: الطَّيِّبُ من كُلِّ شيءٍ. وماءٌ رَتِلٌ، بَيِّنُ الرَّتَلِ: بارِدٌ، كلاهُما عن كُراع. والرُّتَيْلا، مقصورٌ ومَمْدٌ ودُ عن السِّيرافِيِّ: جِنْسٌ من الهَوامِّ. والرَّاِتلَةُ: أنْ يَمْشِى الرَّجُلُ مُتَكَفَّئاً في جانِبَيهُ، كأنَّه متُكَسِّرُ العِظامِ، والَمْعرُوفُ الرَّأتلَةُ.
رتل: رَتَّل (بالتشديد): رَنَّم، لحَّن في قراءة المزامير (بوشر، همبرت من 155) وفي معجم فوك ere cum conta.
ورتَّل: غنَّى، شدا (همبرت ص155)، وشدا في الكنيسة (بوشر).
ورتل: غنّى، صَوَّت صرصر. في الكلام عن الزيز والجدجد وصرّار الليل وغيرها من الحشرات (بوشر). وفي المعجم اللاتيني - العربي depromit يجتلب ويُرّتّل.
ترتّل: ذكرت في معجم فوك في مادة: legere cum conta.
رَتْلَة: عنكبوت (ألكالا).
رتلية: حراثة منسقة بخطوط متقاربة يخطها المحراث (ابن العوام 2: 11، 83).
رُتَيْلة: عنكبوت (فوك، ألكالا، محيط المحيط) تسمى اليوم في إفريقية رَتِيلة (دومب ص67، هلو) وعند جاكسون (ص85): عنكبوت سام.
رُتَيْلاء: نوع من العناكب (بوشر).
رُتَيْلاء: عنكبوت كبير، تارنتية وهي نوع عناكب سامة معروفة في مدينة تارانتا الإيطالية (بوشر)، أما النبات المعروف باسم رُتَيْلاَء فانظر ابن البيطار (1: 490).
رَتَّال: مرتّل، منشد (بوشر)، وفي النويري (الأندلس ص479): وكان ذلك كله على أيدي عشرة رجال حَجَّامين وجَزَّارين وحاكــة ورتالين وهم جُنْد ابن عبد الجبار.
تَرْتِيل: نشيد الكنيسة (بوشر)، وفي محيط المحيط: والترتيل عند المولدين التلحين في تلاوة الصلوات وهو من اصطلاح النصارى.
مُرَتِّل: منشد في الكنيسة، منشد، مغني (همبرت ص155).
رتل
الرَّتَلُ، مُحَرَّكَةً: حُسْنُ تَناسُقِ الشَّيْءِ، وانْتِظامِهِ على اسْتِقامَةٍ، وَأَيْضًا: بَياضُ الأَسْنانِ، وكَثْرَةُ مائِها، وَأَيْضًا: الْحَسَنُ من الكَلامِ، والطَّيِّبُ مِنْ كُلَّ شَيْءٍ، كالرَّتِلِ، ككَتِفٍ فيهمَا، يُقال: كلامٌ رَتَلٌ، ورَتِلٌ، والرَّتَلُ أَيْضا: المُفَلَّجُ من الأسْنانِ، والْحَسَنُ، وَفِي نُسْخَةٍ: أَو الحَسَن التَّنَضُّدِ، الشِّدِيدُ الْبَياضِ، الْكَثِيرُ الْماءِ مِن الثُّغُورِ، يُقال: ثَغْرٌ رَتَلٌ، إِذا كَانَ مُسْتَوِيَ النَّباتِ، كالرَّتِلِ، ككَتِفٍ. ورَتَّلَ الْكَلامَ، تَرْتِيلاً: أَحْسَنَ تَأْلِيفَهُ، أَو بَيَّنَهُ تَبْييناً بغيرِ بَغْي، وَقَالَ الرَّاغِبُ: التَّرْتِيلُ: إرْسالُ الكلمةِ من الْفَمِ بِسُهُولَةٍ واسْتِقامَةٍ. قلتُ: هَذَا هُوَ الْمَعْنى اللَّغَوِيُّ، وعُرْفاً: رِعايَةُ مَخارِجِ الحُرُوفِ، وحِفْظُ الوُقوفِ، وَهُوَ خَفْضُ الصَّوْتِ والتَّحَزُّنُ بالقراءَةِ، كَمَا حَقَّقه المُناوِي. وَفِي العُبابِ: قولُه تَعَالَى: ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً، أَي أنْزَلْناهُ مُرَتَّلاً، وَهُوَ ضِدُّ الْمُعَجَّلِ. وتَرَتَّلَ فِيهِ: إِذا تَرَسَّلَ. وماءٌ رَتِلٌ، ككَتِفٍ: بَيِّنُ الرَّتَلِ، مُحَرَّكَةً: أَي بَارِدٌ. والرُّتَيْلاءُ، بالضَّمِّ، والْمَدِّ، ويُقْصَرُ: جِنْسٌ مِنَ الْهَوامِّ، وَهُوَ أَنْواعٌ كثيرةٌ، أشْهَرُها شِبْهُ الذُّبابِ الَّذِي يَطِيرُ حَوْلَ السِّراجِ، وَمِنْهَا مَا هِيَ سَوْداءُ رَقْطاءُ، وَمِنْهَا صَفْراءُ زَغْباءُ، ولَسْعُ جَمِيعِها مُوَرِّمٌ مُؤْلِمٌ، وَرُبمَا قَتَلَ. والرُّتَيْلاءُ أَيْضا، أَي بالْمَدِّ: نَباتٌ زَهْرَهُ كَزَهْرِ السَّوْسَنِ، يَنْفَعُ مِن نَهْشِها، وَلذَا سُمِّيَ بِهِ ويَنْفَعُ أَيْضا مِن نَهْشِ الْعَقْرَبِ، كَمَا هُوَ مذكورٌ فِي كُتُبِ الطِّبِّ. والرَّاتِلَةُ: الْقَصِيرُ مِنَ الرِّجالِ. والأَرْتَلُ: الأَرَتُّ، كَمَا فِي العُباب، والتَّرْكيبُ يَدُلُّ على تَساوٍ فِي أَشْياءَ مُتَناسِقَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَرْتُلُ،)
كأَفْلُس: حِصْنٌ، أَو قَرْيَةٌ باليَمَنِ، مِن حازة بني شِهَابٍ، قالَهُ ياقُوتُ.

رتل

1 رَتِلَ الثَّغْرُ, aor. ـَ inf. n. رَتَلٌ, The front teeth were, or became, even in their growth, (Msb,) [or separate, one from another, and even in the manner of growth, well set together, and (accord. to some) very white and lustrous: see رَتَلٌ and رَتِلٌ, below.] b2: And رَتِلَ الشَّىْءُ, aor. and inf. n. as above, The thing was, or became, well arranged or disposed. (TK.) 2 تَرْتِيلٌ, in its original sense, relates to the teeth; signifying تَفْلِيج thereof [i. e., as inf. n. of the verb in its pass. form, Their being separate, one from another]. (Bd in xxv. 34.) b2: [Hence,] رتّل الكَلَامَ, (T, M, K,) inf. n. تَرْتِيلٌ, (K,) He put together and arranged well the component parts of the speech, or saying, (M, K,) and made it distinct: and hence تَرْتِيلُ القُرْآنِ [explained in what follows]: (M:) or he proceeded in a leisurely manner in the speech, or saying, [making the utterance distinct,] and put together and arranged well its component parts: (T:) and رَتَّلْتُ القُرْآنَ inf. n. as above, I read, or recited, the Kur-án in a leisurely manner; without haste: (Msb:) or التَّرْتِيلُ in reading, or reciting, [and particularly in the reading, or reciting, of the Kur-án,] is the proceeding in a leisurely manner, and uttering distinctly, without exceeding the proper bounds or limits: (S:) [and hence, conventionally, the chanting of the Kur-án in a peculiar, distinct, and leisurely, manner:] and فِى كَلَامِهِ ↓ ترتّل, (T,) or فِى الكَلَامِ, (M, K,) signifies [in like manner] he proceeded in a leisurely manner (T, M, K) in his speech, or saying, (T,) or in the speech, or saying: (M, K:) Mujáhid explains التَّرْتِيل as signifying the proceeding in a leisurely manner [in reading, or reciting], and as being consecutive in its parts, or portions; regarding it as etymologically relating to ثَغْرٌ رَتِلٌ [q. v.]: (T:) accord. to Er-Rághib, it signifies the pronouncing the word [or words] with ease and correctness: this is the proper signification: but the conventional meaning, as verified by El-Munáwee, is the being regardful of the places of utterance of the letters, and mindful of the pauses, and the lowering of the voice, and making it plaintive, in reading, or reciting: (TA:) [accord. to Mtr,] the [proper] meaning of الترتيل in [the reciting, or chanting, of the Kur-án and of] the call to prayer &c. is the pronouncing of the letters in a leisurely manner, and distinctly, and so giving them their proper full sound; from the phrase ثَغْرٌ مُرَتَّلٌ and رَتِلٌ signifying “ front teeth separate, one from another, and even in the manner of growth, and well set together. ” (Mgh.) [See also تَرْسِيلٌ.] وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا, in the Kur [xxv. 34], means And we have sent it down unto thee in a leisurely manner: (M, TA:) or we have recited it to thee part after part, in a deliberate and leisurely manner; in [the course of] twenty years, or three and twenty: تَرْتِيلٌ in its original sense relating to the teeth, and having the signification explained in the beginning of this paragraph. (Bd.) 5 تَرَتَّلَ see the next preceding paragraph.

رتَلٌ inf. n. of 1: (Msb:) [Evenness in the growth of the front teeth: or their being separate, one from another, and even in the manner of growth, and well set together: (see 1 and رَتِلٌ:) or] whiteness, [or much whiteness,] and much lustre, of the teeth. (M, K.) b2: And A good, (M, K, TA,) and correct, or right, (TA,) state of arrangement or disposition of a thing. (M, K, TA.) b3: The quality, in a man, of having the teeth separate, one from another, (S,) [and even in the manner of growth, &c.] b4: And Coldness, or coolness, of water. (Kr, M, K.) A2: See also the next paragraph, in three places.

رَتِلٌ (T, M, Mgh, Msb, K) and ↓ رَتَلٌ, (S, M, K,) [the latter an inf. n. used as an epithet,] applied to front teeth, (ثَغْرٌ, T, S, M, Mgh, Msb, K,) Well set together: (T, M:) or even in growth: (S, Msb:) or separate, one from another; or having interstices between them, not overlapping one another: (M:) or separate, one from another, and even in the manner of growth, and well set together; as also ↓ مُرَتَّلٌ: (Mgh:) or separate, one from another, well set together, very white, and very lustrous. (K.) b2: And رَتِلٌ, (S,) or رَتِلُ الأَسْنَانِ, (M,) [or الثَّغْرِ,] A man having the teeth [or the front teeth] separate, one from another, (S, M,) &c. (M.) b3: And ↓ رَتَلٌ (S, M, K) and رَتِلٌ, (M, K,) applied to speech, or language, (S, M, K,) i. q. ↓ مُرَتَّلٌ; i. e. uttered in a leisurely manner, and distinctly, without exceeding the proper bounds or limits: (S:) or good, (M, K,) and uttered in a leisurely manner. (M.) b4: And رَتِلٌ and ↓ رَتَلٌ, applied to anything, Good, sweet, or pleasant. (M, K.) b5: And the former, applied to water, Cold, or cool. (Kr, M, K.) رُتَيْلَى and ↓ رُتَيْلَآءُ A certain genus of هَوَامّ [or venomous creeping things]; (S, M, K;) [the genus of insects called phalangium; applied thereto in the present day; and (perhaps incorrectly) to the tarantula:] there are several species thereof; (K;) many species; (TA;) the most commonly known thereof is [in its body, app.,] like the fly (ذُبَاب) that flies around the lamp; another is black speckled with white (سَوْدَآءُ رَقْطَآءُ); another is yellow and downy; and the bite of all causes swelling and pain; (K;) and sometimes is deadly. (TA.) b2: Also, the latter (↓ رُتَيْلَآءُ), A certain plant, the flower of which resembles that of the lily; [app. the plant called (like the insect above mentioned) phalangium, (as Golius states it to be,) and, by Arabs in the present day, زَهْرُ العَنْكَبُوتِ;] good as a remedy against the bite of the venomous creature above mentioned, (K,) for which reason it is thus called, (TA,) and against the sting of the scorpion. (K.) رُتَيْلَآءُ: see the next preceding paragraph, in two places.

رَاتِلَةٌ Short; (K;) applied to a man. (TA.) أَرْتَلُ i. q. أَرَتُّ [i. e. Having a vitiousness, or an impediment, in his speech, or utterance: see art. رت]. (O, K.) مُرَتَّلٌ: see رَتِلٌ, in two places.
رتل: {رتل}: بين، تفصل الحروف بعضها عن بعض، ومنه ثغر رَتَل: أي مفلج، لا يركب بعضه بعضا. 
ر ت ل: (التَّرْتِيلُ) فِي الْقِرَاءَةِ التَّرَسُّلُ فِيهَا وَالتَّبْيِينُ بِغَيْرِ بَغْيٍ. 
ر ت ل : رَتِلَ الثَّغْرُ رَتَلًا فَهُوَ رَتِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْتَوَى نَبَاتُهُ وَرَتَّلْتُ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا تَمَهَّلْتُ فِي الْقِرَاءَةِ وَلَمْ أَعْجَلْ. 
ر ت ل

ثغر مرتل ورتل ورتل: مفلج مستوى النبتة حسن التنضيد.

ومن المجاز: رتل القرآن ترتيلاً إذا ترسل في تلاوته وأحسن تأليف حروفه. وهو يترسل في كلامه ويترتل.
(ر ت ل) : (التَّرْتِيلُ) فِي الْأَذَانِ وَغَيْرِهِ أَنْ لَا يَعْجَلَ فِي إرْسَالِ الْحُرُوفِ بَلْ يَتَثَبَّتَ فِيهَا وَيُبَيِّنَهَا تَبْيِينًا وَيُوَفِّيَهَا حَقَّهَا مِنْ الْإِشْبَاعِ مِنْ غَيْرِ إسْرَاعٍ مِنْ قَوْلِهِمْ ثَغْرٌ مُرَتَّلٌ وَرَتِلٌ مُفَلَّجٌ مُسْتَوِي الثَّنِيَّةِ حَسَنُ التَّنْضِيدِ.
[رتل] التَرْتيلُ في القراءة: التَرَسُّلُ فيها والتبيين بغير بغى. وكلام رَتِلٌ بالتحريك، أي مُرَتَّلٌ. وثغرٌ رَتَلٌ أيضاً، إذا كان مستويَ النبات . ورجلٌ رَتِلٌ، مثال تَعِبٍ، بين الرتل، أي مفلج الاسنان. والرتيلا: جنس من الهوام، ويمد أيضا.

رتل: الرَّتَلُ: حُسْن تَناسُق الشيء. وثَغْرٌ رَتَلٌ ورَتِلٌ: حَسَن

التنضيد مُستوي النباتِ، وقيل المُفَلَّج، وقيل بين أَسنانه فُروج لا يركب

بعضها بعضاً. والرَّتَلُ: بياض الأَسنان وكثرة مائها، وربما قالوا رجل

رَتِلُ الأَسنان مثل تَعِبٍ بَيِّنُ الرَّتَل إِذا كان مُفَلَّج الأَسنان.

وكلامٌ رَتَل ورَتِلٌ أَي مُرَتَّلٌ حسَنٌ على تؤدة.

ورَتَّلَ الكلامَ: أَحسن تأْليفه وأَبانَه وتمَهَّلَ فيه. والترتيلُ في

القراءة: التَّرَسُّلُ فيها والتبيين من غير بَغْيٍ. وفي التنزيل العزيز:

ورَتِّل القرآن ترتيلاً؛ قال أَبو العباس: ما أَعلم الترتيل إِلاَّ

التحقيق والتبيين والتمكين، أَراد في قراءة القرآن؛ وقال مجاهد: الترتيل:

الترسل، قال: ورَتَّلته ترتيلاً بعضه على أَثر بعض؛ قال أَبو منصور: ذهب به

إِلى قولهم ثغر رَتَلٌ إِذا كان حسن التنضيد، وقال ابن عباس في قوله:

ورتل القرآن ترتيلاً؛ قال: بَيِّنْه تبييناً؛ وقال أَبو إسحق: والتبيين

(*

قوله «وقال أبو إسحق والتبيين إلخ» عبارة التهذيب: وقال أبو إسحق ورتل

القرآن ترتيلاً بينه تبييناً، والتبيين إلخ) لا يتم بأَن يَعْجَل في

القراءة، وإِنما يتم التبيين بأَن يُبَيِّن جميع الحروف ويُوفِّيها حقها من

الإِشباع؛ وقال الضــحاك: انْبِذْه حرفاً حرفاً. وفي صفة قراءة النبي، صلى الله

عليه وسلم: كان يُرَتِّل آية آية؛ ترتيلُ القراءة: التأَني فيها

والتّمهُّلُ وتبيين الحروف والحركات تشبيهاً بالثغر المُرَتَّلِ، وهو المُشَبَّه

بنَوْر الأُقْحُوان، يقال رَتَّلَ القراءة وتَرَتَّل فيها. وقوله عز

وجل: ورَتَّلْناه ترتيلاً، أَي أَنزلناه على الترتيل، وهو ضد العجلة

والتمكُّث فيه؛ هذا قول الزجاج. وترتّل في الكلام: تَرَسَّل، وهو يترتل في كلامه

ويترسل.

والرَّتَلُ والرَّتِلُ: الطيِّب من كل شيء. وما رَتِل بيِّن الرَّتَل:

بارد؛ كلاهما عن كراع.

والرُّتَيْلاء، مقصور وممدود؛ عن السيرافي: جنس من الهوام.

والرَّأْتَلَةُ: أَن يمشي الرجل مُتَكَفِّئاً في جانبيه كأَنه متكسر العظام، والمعروف

الرأْبَلةُ.

رفل

Entries on رفل in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more
(رفل) : يرْفِلُ في ثَوْبِه: لغة في يَرْفلُ.
ر ف ل: (رَفَلَ) فِي ثِيَابِهِ أَطَالَهَا وَجَرَّهَا مُتَبَخْتِرًا مِنْ بَابِ نَصَرَ فَهُوَ (رَفِلٌ) وَكَذَا (أَرْفَلَ) فِي ثِيَابِهِ. 
رفل: رَفَل، كما يقال: يرفل في ثيابه يقال: يرفل في القيود (كرتاس ص270).
ارتفل: مرادف عظم، نبل، كبر (بابن سميث 1628).
ارفل (تحريف الأرفى) وهي رفلاء: مسترخي الأذنين ويطلق على الحمار حقيقة فيقال حمار أرفل، ويطلق مجازاً على الناس (محيط المحيط).
مَرَافِيل: عفرة الأسد والضبع (ويرن ص30)، وقد ترجم في (ص83) هذه الكلمة بكلمة ضبع، وهو خطأ فيما يظهر.

رفل


رَفَلَ(n. ac. رَفْل
رُفُوْل
رَفَلَاْن)
a. Trailed on the ground (garment).
b. Swaggered, strutted; sauntered along.
c. see infra.

رَفِلَ(n. ac. رَفَل)
a. Was awkward, clumsy; was badly-dressed.

رَفَّلَa. Exalted.
b. Abased.
c. Allowed the water to collect ( in a well ).
d. Added a syllable to.

أَرْفَلَa. see I (a) (b).
رِفْلa. Skirt, train.

رَفِلa. Awkward, clumsy.
b. Stupid, foolish.

رِفَلّa. Trailing (garment).
b. Ample, luxurious (living).
أَرْفَلُa. see 5 (a)
[رفل]: فيه "رفل" على قومه، سود. نه: مثل "الرافلة" في غير أهلها كالظلمة يوم القيامة، هي التي ترفل في ثوبها أي تتبختر والرفل الذيل، ورفل إزاره إذا أسبله وتبختر فيه. ومنه ح أبي جهل: "يرفل" في الناس، ويروى: يزول، بزاي وواو، أي يكثر الحركة ولا يستقر. وفيه: يسعى "ويترفل" على الأقوال، أي يتسود ويترأس استعارة من ترفيل الثوب وهو إسباغه وإسباله. ش: هو بتشديد فاء، أي يفتخر عليهم.
[رفل] رَفَلَ في ثيابه يَرْفُلُ ، إذا أطالها وجرَّها متبختراً، فهو رافِلٌ. ورَفِلَ بالكسر رَفَلاً: خَرُقَ في لِبْسَتِهِ، فهو رَفِلٌ. الأصمعيّ:

في الرَكْبِ وَشْواشٌ وفي الحَيِّ رَفِلْ * وكذلك أَرْفَلَ في ثيابه. وامرأَةٌ رَفِلَةٌ: تَتَرَفَّلُ في مِشيتها خُرْقاً، فإن لم تُحسن المشيَ في ثيابها قيل رَفْلاءُ. والرَفِلُ أيضاً: الأحمق. ومعيشةٌ رَفِلَةٌ، أي واسعة. وثوب رفل، مثال هجف. وفرس رفل أي طويل الذَنَبِ، وكذلك البعير. قال الجعدى فعرفنا هزة تأخذه فقرناه برضراض رفل أيد الكاهل جلد بازل أخلف البازل عاما أو بزل وربما وصف به إذا كان واسع الجلد. ومنه قول الراجز * جعد الدرانيك رفل الا جلاد * والتَرْفيلُ: التعظيمُ. قال ذو الرمَّة: إذا نحن رَفَّلْنا امْرَأً سادَ قَوْمَةُ وإن لم يكنْ من قبل ذلك يُذْكَرُ وتَرفيلُ الرَكِيَّةِ: إجمامها.
ر ف ل

رفل في ثيابه ورفل وأرفل وترفل، وله رفل ورفول وهو جر الذيل والركض بالرجل. وأرفل ذيله ورفله: أسبله. قال ذو الرمة:

كستها عجاج البرقتين وراوحت ... بذيل من الدهنا على الدار مرفل

وثوب رفال. ورجل رفل. وامرأة رفلة ومرفال، وهي ترفل المرافل أي كل ضرب من الرفول كقولك تمشي المماشي. وخرج إلينا في مرفلة: في حلة طويلة يرفل فيها. قال المتلمس:

إني كساني أبو قابوس مرفلة ... كأنها سلخ أبكار المخاريط

الحيّات التي خرطت خراشيها أي سلختها، جمع مخراط. وشمر رفله أي ذيله. وقميص سابغ الرفل بوزن الطفل.

ومن المجاز: عيش رفلة: واسعة سابغة. وفرس رفل: ذيّال. ورفّل الملك فلاناً: سوده وأمره. قال ذو الرمة:

كما ذببت عذراء غير مشيحة ... بعوض القرى عن فارسيّ مرفل

وحكمته ورفلته: زدته على ما احتكم. ورفلت الركية: أجمعتها، وهذا رفل الركية: مكلتها بوزن تفل.
رفل: الرَّفْلُ: جَرُّ الذَّيْلِ ورَكْضُه بالرِّجْلِ.
والرِّفْلُ: الذَّيْلُ.
وامْرَأَةٌ رِفَلَّةٌ: تَتَرَفَّل في مَشْيِها، ورَفْلاَءُ: لا تُحْسِنُ المَشْيَ في الثِّيَابِ، ومِرْفَالٌ: كَثِيرةُ الرُّفُوْلِ.
وقَوْلُه:
تَرَفَّلُ المَرَافِلا
أي تَمْشِي كُلَّ ضَرْبٍ من الرَّفْلِ.
وفَرَسٌ وثَوْرٌ رِفَلٌّ: طَوِيْلُ الأذْنَابِ.
وبَعِيْرٌ رِفَلٌّ: واسِعُ الجِلْدِ.
وشَعْرٌ رَفَالٌ: طَوِيْلٌ.
ومَعِيْشَةٌ رِفَلَّةٌ: أي واسِعَةٌ سابِغَةٌ.
وثَوْبٌ مِرْفَلٌ: سابِغٌ. والمِرْفَلَةُ: حُلَّةٌ طَوِيْلَةٌ يُرْفَلُ فيها. وثَوْبٌ رَفّالٌ: طَوِيْلٌ.
وهُوَ يَرْفُلُ ويَرْفِلُ في مِشْيَتِه. وأرْفَلَ الرَّجُلُ ورَفَلَ: واحِدٌ.
والتِّرْفِيْلُ: الذي يَرْفُلُ في ثِيَابِه.
والتَّرْفِيْلُ: التَّسْوِيْدُ، رَفَّلَ المَلِكُ فلاناً: أي سَوَّدَه على قَوْمِه ومَلَّكَه.
ورَفَّلْتُ الرَّكِيَّةَ: أجْمَمْتُها. ورَفَلُ الرَّكِيَّةِ: جَمَّتُها.
وهو رَفِلٌ في العَمَلِ: أي أخْرَقُ.
ورَفَّلْتُ الرَّجُلَ: أعْظَمْته.
والمُرَفَّلُ في عَرُوْضِ الكامِلِ: زِيَادَةُ سَبَبٍ على جُزْءِ الضَّرْبِ.
وناقَةٌ مُرَفَّلَةٌ: تُصَرُّ بخِرْقَةٍ ثُمَّ تُرْسَلُ على أخْلاَفِها فتُغَطَّى بها، وهو بمَنْزِلَةِ رِفَالِ التَّيْسِ.
والنَّعْجَةُ تُدْعى للحَلَبِ فيُقَال: رَفَلْ رَفَلْ.
باب الرّاء والّلام والفاء معهما ر ف ل تستعمل فقط

رفل: الرَّفْلُ: جَرُّ الذَّيْل، ورَكْضُهُ بالرِّجْلِ.. امرأة رافلةٌ ورَفِلَةٌ، أي: تَتَرَفّلُ في مشيها، أي: تَجُرُّ ذيلها إذا مَشَتْ وماسَتْ في ذلك. وامرأة رفلاء، أي: لا تُحْسِنُ المَشْيَ في الثّياب.. عن أبي الدُّقَيْش. وفَرَسٌ رِفَلٌّ، وثَوْرٌ رِفَلٌّ إذا كان طَويلَ الذَّنَب. وبعير رِفَلٌّ [يوصف به على وجهين: إذا كان طويل الذنب، وإذا كان] واسعَ الجِلْدِ، قال :

جَعْدِ الدَّرانِيكِ رِفَلِّ الأَجْلادْ

والرَّفْنُ: لغة في الرَّفْلِ، ولا يُشْتَقُّ الفِعْل إلا باللام. وامرأةٌ مِرْفالٌ: كثيرةُ الرُّفُول في ثَوْبها. وشَعرٌ رَفالٌ: طويلٌ، قال:

بفاحِمٍ مُنْسَدِلٍ رَفالِ

وقوله :

[أو زِيرَ بيضٍ] تَرْفُل المَرافِلا

أي: تمشي كلّ ضَرْبٍ من الرَّفْلِ، وهذا كقولهم. يَمْشِي المَماشي، ويَأْكُلُ المآكِل، أي: يَفْعلُ كلّ نوع من ذلك، ولو قيل: امرأةٌ رَفِلة تُطَوِّلُ ذيلها وتَرْفُل فيه كان حسناً. ورفّلوا فُلاناً ترفيلاً، أي: سَوَّدُوهُ على قَوْمِهِ ... والتّرفيل: بِرُّ المَلِكِ، قال :

إذا نحن رَفَّلْنا امْرَأً ساد قومه ... وإن لم يَكُنْ مِنْ قَبْلِ ذلك يُذْكَرُ

والرّجل يَرْفُلُ في سَيْفه وحَمائِلِهِ. وقيل امرأة رفلاءُ ورَفلةٌ، أي: خَرْقاء، وهي الّتي لا تُحْسِنُ عملا. [والمُرَفَّلُ من أجزاء العَرُوض: ما زِيدَ في آخر الجُزْء سَبَبٌ آخر فيصير متفاعلان مكانَ متفاعلن] . 
[ر ف ل] رَفَلَ يَرْفُلُ رَفْلاً ورَفِلَ رَفَلاً خَرُقَ باللِّباسِ وكُلِّ عَمَلٍ ورَجُلٌ أَرْفَلُ ورَفِلٌ أَخْرَقُ باللِّباسِ وغيرِه والأُنثى رَفْلاءُ وامْرَأَةٌ رِفِلَةٌ ورَفِلَةٌ قَبِيحَةٌ وكذلك الرَّجُلُ ورَفَلَ يَرْفُلُ رَفْلاً ورَفَلانًا وأَرْفَلَ جَرَّ ذَيْلَهُ وتَبَخْتَرَ وقِيلَ خَطَرَ بِيَدِه ورَجُلٌ تَرْفِيلٌ يَرْفُلُ في مَشْيِه عن السِّيرافِيِّ وأَرْفَلَ ثَوْبَه أَرْسَلَه وشَمَّرَ رَفْلَه أَي ذَيْلَه وامْرَأَةٌ رَفِلَةٌ تَجُرُّ ذَيْلَها جَرًا حَسَنًا ورَفْلاءُ لا تُحْسِنُ المَشْيَ في الثِّيابِ فهي تَجُرَّ ثَوْبَها ومِرْفالٌ كَثِيرَةُ الرَّفَلانِ والتَّرْفِيلُ في مُرَبَّعِ الكامِلِ أَنْ يُزادَ تُنْ على مُتَفاعِلُنْ فيجئَ مُتَفاعِلاتُنْ وبَيْتُه

(ولقد سَبَقْتُم إِلَيّ ... فلِمْ نَزَعْتَ وأَنْتَ آخِرْ) وقَوْلُه تَوَاَنْتَ آخر متفاعلاتُنْ وإِنَّما سُمِّي مُرَفَّلاً لأَنَّه وُسِّعَ فصارَ بمَنْزِلَةِ الثَّوْبِ الذَِّي يُرْفَلُ فيه وشَعْرٌ رَفِلٌّ طَويلٌ وفَرَسٌ رِفَلٌّ طَوِيلُ الذَّنَبِ وكذلِكَ البَعِيرُ والوَعِلُ ورِفَنٌّ لٌ غَةٌ وقِيلَ نُونُها بَدَلٌ من لامِ رِفَلٍّ قالَ ابنُ مَيّادَة

(يَتْبَعْنَ سَدْوَ سَبِطٍ جَعْدٍ رِفَلْ ... )

(كأَنّ حَيْثُ تَلْتَقِي مِنْهُ المُحُلْ ... )

(من جانِبَيْهِ وَعِلانِ ووَعِلْ ... )

وقِيلَ الرِّفَلُّ والرِّفَنُّ من الخَيْلِ جَمِيعًا الكَثِيرُ اللَّحْمِ قالَ النّابِغَةُ

(بكُلِّ مُدَجَّجٍ كاللَّيْثِ يَسْمُو ... إِلى أَوْصالِ ذَيّالٍ رِفَنِّ)

ويَعِيرٌ رِفَلٌّ واسِعُ الجِلْدِ وقد يكونُ الطَّوِيلَ الذَّنَبِ وثَوْبٌ رِفَلٌّ واسِعٌ ومِعٍ يشَةٌ رِفَلَّةٌ كذلك والتَّرْفِيلُ التَّسْوِيدً والتَّعْظِيمُ قال ذُو الرُّمَّةِ

(إِذا نَحْن رَفَّلْنا امْرَأَ سادَ قَوْمَه وإِنْ لَمْ يكنْ من قَبْلِ ذلك يُذْكَرُ ... )

وقِيلَ رَفَّلْتُ الرَّجُلَ ذَلَّلْتَه ومَلَكْتُه ورَفَّلْتُ الرَّكيَّةَ أَجْمَعْتُها ورَفَلُ الرَّكِيَّة مُلْكَتُها ورِفالُ التَّيْسِ شَيْءٌ يوضع بينَ يَدَيْ قَضِيبِه لِئَلاّ يَسْفِدَ وناقَةٌ مُرَفَّلَةٌ تُصَرُّ بخِرْقَةٍ ثم تُرْسَلُ عَلَى أَخْلافِها فتُغَطَّى بِها ورَوْفَلٌ اسمٌ 

رفل: الليث: الرَّفْل جَرُّ الذيل ورَكْضُه بالرِّجْل؛ وأَنشد:

يَرْفُلْن في سَرَق الحَرِير وقَزَّه،

يَسْحَبْن من هُدَّابه أَذْيالا

رَفَل يَرْفُل رَفْلاً ورَفِل، بالكسر، رَفَلاً: خَرُق باللباس وكُلِّ عمل، فهو رَفِلٌ؛ وأَنشد الأَصمعي:

في الرَّكْب وَشْواشٌ وفي الحَيِّ رَفِل

وكذلك أَرْفَل في ثيابه. ورجُل أَرْفَلُ ورَفِلٌ: أَخْرَق باللباس وغيره، والأُنثى رَفْلاء. وامرأَة رافلة ورَفِلة: تَجُرُّ ذيلها إِذا مشت وتَمِيس في ذلك، وقيل: امرأَة رَفِلة تتَرَفَّل في مِشْيتها خُرْقاً، فإِن لم تحسن المشي في ثيابها قيل رَفْلاء. ابن سيده: امرأَة رَفِلة ورِفِلة قبيحة، وكذلك الرجل. ورَفَل يَرْفُل رَفْلاً ورَفَلاناً وأَرْفَل: جرّ ذيله وتبختر، وقيل: خَطَر بيده. وأَرْفَلَ الرجلُ ثيابَه إِذا أَرخاها. وإِزار مُرْفَلٌ: مُرْخىً. ورَفَل في ثيابه يرْفُل إِذا أَطالها وجرّها متبختراً، فهو رافل. والرَّفِل: الأَحمق. ورجل تَرْفِيلٌ: يَرْفُلُ في مشيه؛ عن السيرافي. وأَرْفَل ثوبه: أَرسله. وشَمَّر رِفْله أَي ذيله. وامرأَة رَفِلة: تَجُرُّ ذيلها جَرّاً حسناً، ورَفْلاء: لا تُحْسِن المشي في الثياب، فهي تَجُرُّ ذيلها، ومِرْفالٌ: كثير الرَّفَلان. وامرأَة مِرْفالٌ: كثيرة الرُّفول في ثوبها، ولو قيل: امرأَة رَفِلة تُطَوِّل ذيلها وتَرْفُل فيه، كان حسناً. وفي الحديث: إِن الرافلة في غير أَهلها كالظُّلْمة يوم القيامة؛ هي التي تَرْفُل في ثوبها أَي تتبختر. والرِّفْل: الذيل. ورَفَّل إِزاره إِذا أَسبله وتبختر فيه؛ ومنه حديث أَبي جهل: يَرْفُل في الناس، ويروى يَزُول، بالزاي والواو، أَي يُكثر الحركة ولا يستقرّ.

والتَّرْفيل في عروض الكامل: زيادة سبب في قافيته. ابن سيده: الترفيل في مُرَبَّع الكامل أَن يزاد «تُنْ» على مُتَفاعلن فيجيء مُتَفاعِلاتُنْ وهو المُرَفَّل؛ وبيته قوله:

ولقد سَبَقْتَهُمُ إِليْــيَ فلِمْ نَزَعْتَ، وأَنت آخر؟

فقوله «تَ وَأَنت آخر» متفاعلاتن؛ قال: وإِنما سُمِّي مُرَفَّلاً لأَنه وُسِّع فصار بمنزلة الثوب الذي يُرْفَل فيه.

وشَعرٌ رَفالٌ: طويل؛ قال الشاعر :

بفاحِمٍ مُنْسدِلٍ رَفال

قال: وأَما قول الشاعر:

ترفل المَرافلا

فمعناه تمشي كل ضرب من الرَّفْل. وفرس رِفَلُّ: طويل الذنب، وكذلك البعير والوَعِل؛ قال الجعدي:

فَعَرَفْنا هِزَّةً تأْخُذُه،

فَقَرَنَّاه برَضْراضٍ رِفَل

أَيِّدِ الكاهلِ جَلْدٍ بازلٍ،

أَخْلَف البازل عاماً أَو بَزَل

ورِفَنٌّ لغة، وقيل نونها بدل من لام رِفَلّ؛ قال ابن مَيَّادة:

يَتْبَعْنَ سَدْوَ سَبِط جَعْدٍ رِفَل،

كأَن حيث تلتقي منه المُحُل،

من جانبيه، وعِلان ووَعِل

وقال: الرَّفَلُّ والرِّفَنُّ من الخيل جميعاً الكثير اللحم. وبعير رِفَلٌّ: واسع الجلد، وقد يكون الطويل الذنب يوصف به على الوجهين؛ وأَنشد لرؤبة:

جَعْدُ الدَّرانِيك، رِفَلُّ الأَجلاد،

كأَنه مُخْتَضِبٌ في أَجساد

وثوبٌ رِفَلُّ مثل هِجَفٍّ: واسعٌ. ومعيشة رِفَلَّة: واسعة. والتَّرفيل: التسويد والتعظيم. ورَفَّلْت الرجلَ إِذا عَظَّمته ومَلَّكْته؛ قال ذو الرمة:

إِذا نحن رَفَّلْنا امْرَأً ساد قومَه،

وإِن لم يكن، من قبل ذلك، يُذْكَر

وفي حديث وائل بن حجر: يَسْعى ويَترفَّل على الأَقوال أَي يَتَسَوَّد ويَتَرأْس استعارة من ترفيل الثوب وهو إِسباغه وإِسباله؛ قال شمر: الترفُّل التسوّد، والترفيل التسويد. ورُفِّل فلان إِذا سُوّد على قومه، وقيل: رَفَّلت الرجل ذَلَّلته ومَلَكْته. وترفيل الرَّكِيَّة: إِجْمامها.

ورَفَّلْتُ الركيَّة: أَجْممتها. ورَفَلُ الرَّكِيَّةِ: مَكْلتُها. ورِفال التيس: شيء يوضع بين يدي قَضِيبه لئلا يَسْفِد. وناقة مُرَفَّلة: تُصَرُّ بخِرْقة ثم تُرْسَل على أَخْلافها فتُغَطَّى بها.

ومرافل: سَوِيقُ يَنْبُوتِ عُمان. ورَوْفَل: اسم.

رفل
رَفَلَ، كنَصَرَ، يَرْفُلُ، رَفْلاً، ورَفِلَ أَيْضا، مِثْلُ فَرِحَ، رَفَلاً: خَرُقَ باللِّباسِ، وكُلِّ عَمَلٍ، وَهُوَ أَرْفَلُ، ورَفِلٌ، ككَتِفٍ، قَالَ جَنْدَلُ بن حري: رُبَّ ابنِ عَمٍّ لِسُلَيْمَى مُشْمَعِلّْ يُحِبُّهُ القَوْمُ وتَشْناهُ الإِبلْ فِي الشَّوْلِ وَشْوَاشٌ وَفِي الحَيِّ رَفِلْ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ فِي الرَّكْبِ وَشْواشٌ. وَهِي رَفْلاَءُ، وامْرَأَةٌ رَفِلَةٌ، كفَرِحَةً، وبِكَسْرَتَيْنِ: أَي قَبِيحَةٌ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه. ورَفَلَ الرَّجُلُ فِي ثِيابِهِ، يَرْفُلُ، رَفْلاً، بالفَتْحِ، ورَفَلاَناً، بالتَّحْرِيكِ، وأَرْفَلَ: جَرَّ ذَيْلَهُ وتَبَخْتَرَ، وقالَ اللَّيْثُ: الرَّفْلُ: جَرُّ الذَّيْلِ، ورَكْضُهُ بالرِّجْلِ، وأَنْشَدَ:
(يَرْفُلْنَ فِي سَرَقِ الْحَرِيرِ وقَزِّهِ ... يَسْحَبْنَ مِن هُدَّابِهِ أَذْيالاَ)
أَو رَفَلَ، وأَرْفَلَ: خَطَرَ بِيَدِهِ تَبَخْتُراً، فَهُوَ رَافِلٌ. ورَجُلٌ تَرْفِيلٌ، كتَمْتِينٍ: يَرْفُلُ فِي مِشْيَتِهِ، عَن السَّيرَافِيِّ، والتَّاءُ زائِدَةٌ. وأَرْفَلَ رِفْلَهُ، بِالْكَسْرِ: أَي أَرْسَلَ ذَيْلَهُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وكذلكَ أَْفَلَ ثَوْبَهُ، وقَمِيصٌ سَابغُ الرِّفْلِ أَي الذَّيْلِ، ووَقَعَ فِي بعضِ نُسَخِ الجَمْهَرَةِ: الرِّفَلُّ، كهِجَفٍّ: الذَّيْلُ، يُقالُ: شَمَّرَ رِفَلَّهُ، أَي ذَيْلَهُ. وامْرَأَةٌ رَفِلَةٌ، كفَرِحَةٍ، ورَافِلَةٌ: تَجُرُّ ذَيْلَهَا جَرَّاً حَسَناً إِذا مَشَتْ، وتَمِيسُ فِي ذلكَ، وقيلَ: رَفِلَةٌ، تَتَرَفَّلُ فِي مِشْيَتِها خُرْقاً، ورَفْلاَءُ إِذا كانَتْ لَا تُحْسِنُ الْمَشْيَ فِي ثِيابِها، فَتَجُرُّ ذَيْلَها. ورَجُلٌ مِرْفَالٌ: كَثِيرُ الرَّفَلاَنِ، وامْرَأِةٌ مِرْفالٌ: كثيرَةُ الرُّفُولِ فِي ثِيابِها. وشَعَرٌ رَفَالٌ، كسَحابٍ: طَوِيلٌ، قَالَ الشَّاعِرُ: بِفَاحِمٍ مُنْسَدِلٍ رَفالِ)
ومِن المَجاز: الرَّفَلُّ، كخِدَبٍّ: الطَّوِيلُ الذّنَبِ مِنَ الخَيْلِ، وكذلكَ مِنَ البَعِيرِ، والوَعِلِ، قالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ:
(فعَرَفْنا هِزَّةً تَأْخُذُهُ ... فَقَرَنَّاهُ برَضْراضٍ رِفَلّ)

(أَيِّدِ الكاهِلِ جَلْدٍ بَازِلٍ ... أَخْلَفَ البازِلَ عَاما أَو بزَلْ)
ورِفَنٌّ: لُغَةٌ، وَقيل: نُونُها بَدَلٌ مِن لامِ رِفَلٍّ. والرِّفَلُّ، والرِّفَنُّ جَمِيعًا مِن الخَيْلِ: الْكَثِيرُ اللَّحْمِ، والرِّفَلُّ: الثَّوْبُ الْوَاسِعُ، وَأَيْضًا: الْبَعِيرُ الْواسِعُ الجِلْدِ، وَقد يكونُ الطَّوِيلَ الذَّنَبِ، يُوصَف بالوَجْهَيْن، قَالَ رُؤْبَةُ: جَعْدُ الدَّرَانِيكِ رِفَلُّ الأَجْلادْ كأَنَّهُ مُخْتَضِبٌ فِي أَجْسادْ والتَّرْفيلُ: إِجْمامُ الرَّكِيَّةِ، كالرَّفْلِ، بالفَتْحِ، وَهُوَ مَجازٌ. ومِن المَجازِ: التَّرْفِيلُ: أَنْ يُزَادَ فِي عَرُوضِ الكَامِلِ سَبَبٌ خَفِيفٌ، وَهُوَ: تُنْ عَلى مُتَفَاعِلُنْ، فيَصِيرُ مُتَفاعِلاَتُنْ، سُمِّيَ بِهِ لأنَّهُ وُسِّعَ فصارَ بمَنْزِلَةِ الثَّوْبِ الَّذِي يُرفَلُ فِيهِ، وبَيْتُه قَوْلُ الحُطَيْئَةِ:
(أَغَرَرْتَنِي وزَعْمْتَ أَنْ ... نَكَ لابِنٌ بالصَّيْفِ تَامِرْ)
ومِن المَجازِ: التَّرْفِيلُ التَّسْوِيدُ، والتَّأْمِيرُ، والتَّحْكيمُ، رَفّلَهُ المُلْكَ، فَتَرَفَّلَ، وَمِنْه حَدِيثُ وَائِلِ بنِ حُجْرٍ، رَضِيَ اللهُ تعالىَ عَنهُ: ويَتَرَفَّلُ على الأَقْوالِ حيثُ كانُوا مِن أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ أَي يَتَسَوَّدُ ويَتَرَأَّسُ، مُسْتَعارٌ مِن تَرْفِيلِ الثَّوْبِ، وَهُوَ إِسْباغُه وإِسْبالُه. والتَّرْفِيلُ: التَّعْظِيمُ، وَهُوَ فِي مَعْنَى التَّسْوِيدِ. وقيلَ: التَّرْفِيلُ: التَّذْلِيلُ، فَهُوَ ضِدٌّ، لأَنَّهُ إِذا حَكَّمَه فِي أمْرٍ فكأَنَّهُ جعَلَهُ ذَلِيلاً، مُسَخّراً لخِدْمَتِه. والتَّرْفِيلُ: التَّمْلِيكُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(إِذا نحنُ رَفَّلْنا امْرأً سادَ قَوْمَهُ ... وَإِن لم يَكُنْ مِن قبلِ ذلكَ يُذْكَرُ)
ورِفَالُ التَّيْسِ، ككِتَابٍ: شَيْءٌ يُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْ قَضِيبِهِ لِئَلاَّ يَسْفِدَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. قَالَ: وناقَةٌ مُرَفَّلَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: تُصَرُّ بِخِرْقَةٍ، ثمَّ تُرْسَلُ على أَخْلافِها فَتُغَطَّى بهَا، كَمَا فِي العُبابِ، واللِّسانِ.
ورَوْفَلٌ، كجَوْهَرٍ: اسْمٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وتَرْفُلُ، كتَنْصُرُ: ابْنُ عبدِ الكَرِيمِ، وابنِ داوُدَ: مُحَدِّثانِ، وأصحابُ الحديثِ يَضُمُّونَ تاءَها، كَمَا فِي العُباب. وكزُبَيْرٍ: رُفَيْلُ بنُ المُسْلِمَةِ، رَجُلٌ، وإليهِ نُسِبَ نَهْرُ رُفَيْلٍ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. ورَفَلُ الرَّكِيُّةِ، مُحَرِّكَةً: حَمْئَتُها، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: جُمّتُها، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي الأساسِ، واللِّسانِ: مَكْلَتُها، وَهُوَ مَجازٌ. ورَفْلَ رَفْلَ: دُعاءٌ لِلنّعْجَةِ)
إِلَى الحَلَبِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وتَرْفَلَ، تَرْفَلَةً: تَبَخْتَرَ كِبْراً، والتَّاءُ زائدَةٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: امْرَأةٌ رَافِلَةٌ: تَجُرُّ ذَيْلَها إِذا مَشَتْ، وتَمِيسُ. وإِزارٌ مُرْفَلٌ: مُرْخىً. وَهِي تَرْفُلُ المَرافِلَ: أَي كُلَّ ضَرْبٍ مِن الرُّفُولِ. وثَوْبٌ رَفالٌ: طَوِيلٌ. وتَرَفَّلَ فِي ثِيابِهِ، مِثْلُ رَفَلَ، وأَرْفَلَ. وخَرَجَ فِي مُرْفَلَةٍ: أَي حُلَّةٍ طويلةٍ، يَرْفُلُ فِيهَا. وعَيْشٌ رِفَلٌّ وَاسِعٌ سَابِغٌ وَهُوَ مجَاز. والرَّفِلُ: الأَحْمَقُ. ورَفَّلَهُ، تَرْفِيلاً: زادَهُ عَلى مَا احْتَكَمَ، وهوَ مَجازٌ.

رفل

1 رَفِلَ, (S, M, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَفَلٌ; (S, M;) and رَفَلَ, aor. ـُ (M, K,) inf. n. رَفْلٌ; (M;) He was awkward (S, M, K,) in his manner of wearing his clothes, (S,) or with his clothes [when walking &c. (see رَفِلٌ)], and in every work. (M, K.) b2: And رَفَلَ, (M, K,) or رَفَلَ فِى ثِيَابِهِ, (S, TA,) aor. ـُ (S, M,) inf. n. رَفْلٌ (Lth, T, M, K) and رُفُولٌ (T, TA) and رَفَلَانٌ; (M, K;) and ↓ ارفل; (S, M, K;) He dragged his skirt, and kicked it with his foot: (Lth, T:) or he made his clothes long, and dragged them, walking with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of his body from side to side: (S:) or he dragged his skirt, and walked in the manner described above: or he moved his arm up and down [in walking]: (M, K:) and فِى ثِيَابِهِ ↓ ترفّل signifies the same as رَفَلَ and ارفل: (TA:) or ↓ إِرْفَالٌ [inf. n. of 4] signifies a man's having a long garment, such as a skirt and a جُبَّة: (Khálid Ibn-Jembeh, T in art. ذيل:) and one says, فِى مِشْيَتِهَا خرْقًا ↓ تَتَرَفَّلُ [She drags her skirt, &c., in her gait, by reason of awkwardness]. (S.) تَرْفُلُ المَرَافِلَا, a phrase used by Ru-beh, [↓ مَرَافِلُ being app. pl. of مَرْفَلٌ, a regular inf. n. of رَفَلَ,] means She walks with every sort of رَفْل or رُفُول [i. e. dragging of the skirt, &c.]. (Lth, T accord. to different copies.) And ↓ تَرْفَلَ, inf. n. تَرْفَلَةٌ, He walked with an inclining of his body from side to side (تَبَخْتَرَ) by reason of pride (كِبْرًا), or by reason of old age (كِبَرًا): (K, accord. to different copies:) the ت is augmentative. (TA.) A2: See also the next paragraph, last sentence, in two places.2 تَرْفِيلٌ The making a garment ample, or long towards the ground: the letting it down, or making it to hang down: (TA:) [and so ↓ إِرْفَالٌ:] you say, ثِيَابَهُ ↓ ارفل, (Sh, T,) or ثَوْبَهُ, (M,) or رِفْلَهُ, (K, TA, in the CK رَفِلَهُ,) He let down, or made to hang down, his garments, or his garment, or his skirt. (Sh, T, M, K.) b2: Hence, (TA,) رفّلهُ, (A 'Obeyd, T, S, M,) inf. n. as above, (Sh, T, S, M, K,) (tropical:) He magnified him, or honoured him: (A 'Obeyd, T, S, M, K:) he made him a king, (A 'Obeyd, T, M, K,) and a lord, or chief, (Sh, T, M, K,) and a commander, and a judge: (TA:) [like رَفَّدَهُ:] and he rendered him submissive; made him to submit; or brought him under, or into, subjection: (M, K:) thus it has two contr. meanings; (K;) [like تَرَّفَهُ;] for when a man is made judge in an affair, it is as though he were subjected to service therein. (TA.) Dhu-r-Rummeh says, إِذَا نَحْنُ رَفَّلْنَا امْرَأً سَادَ قَوْمَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِ ذٰلِكَ يُذْكَرُ (assumed tropical:) [When we magnify a man, or make a man a king, &c., he becomes lord, or chief, of his people, though he have been before that not mentioned]. (T, S, M.) And you say, رُفِّلَ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one was made a lord, or chief, over his people. (Sh, T.) b3: Also (tropical:) He increased, or exceeded, to him that over which he had authority to judge, or to decide. (TA.) b4: And تَرْفِيلٌ also signifies (tropical:) The leaving a well for its water to collect in it; (S, O, K;) and so ↓ رَفْلٌ: (O, K:) you say, رفّل الرَّكيَّة (tropical:) He left the well for its water to collect in it; (Ks, T, M;) as also ↓ رَفَلَهَا, aor. ـُ inf. n. رَفْلٌ. (O.) 4 ارفل, and its inf. n. إِرْفَالٌ: see 1, in two places: A2: and see also 2, in two places.5 تَرَفَّلَ see 1, in two places. b2: ترفّل also signifies (tropical:) He was, or became, or was made, a lord, or chief. (Sh, T, TA.) Hence, in a trad. of Wáïl Ibn-Hojr, يَتَرَفَّلُ عَلَى الأَقْوَالِ حَيْثُ كَانُوا مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ (tropical:) [He is, or will be, &c., a lord, or chief, over the subordinate kings, wherever they are, of the people of Hadramowt]. (T, * TA.) Q. Q. 1 تَرْفَلَ, inf. n. تَرْفَلَةٌ: see 1.

رِفْلٌ, (IDrd, O, K, TA,) or, as in some copies of the JM, ↓ رِفَلٌّ, (O, TA,) or ↓ رَفَلٌ, (accord. to a copy of the M,) or ↓ رَفِلٌ, (accord. to the CK,) [in the K said to be with kesr, which, accord. to a rule observed in that work, indicates that it is رِفْلٌ,] The skirt, or lower extremity, of a garment. (M, O, K.) You say, أَرْفَلَ رِفْلَهُ [explained above: see 2]. (K.) And قَمِيصٌ سَابِغُ الرِّفْلِ, i. e. [A shirt ample, or long,] in the skirt. (TA.) رَفَلٌ (tropical:) The water that collects after drawing, (جَمَّة, thus accord. to the T and O and some copies of the K, [and this is said in the TA to be the right explanation,]) or the black mud, or black fetid mud, (حَمْأَة, thus accord. to other copies of the K, or مُكْلَة [which has the same or a similar meaning], thus accord. to the M and A and L,) of a well. (T, M, O, A, L, K.) A2: See also the next preceding paragraph.

A3: رَفَلْ رَفَلْ A call to the ewe, to be milked. (Ibn-'Abbád, K.) رَفِلٌ Awkward (S, M, K) in his manner of wearing his clothes, (S,) or with his clothes [when walking &c.], and in every work; as also ↓ أَرْفَلُ; fem. [of the latter] ↓ رَفْلَآءُ. (M, K.) And رَفِلَةٌ (Lth, T, M, K, TA) and ↓ رَافِلَةٌ (Lth, T, TA) A woman who drags her skirt (Lth, T, M, K, TA) well, or beautifully, (M, K, TA,) when she walks, and who walks with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side: (Lth, T, TA:) or the former signifies a woman who drags her skirt (تَتَرَفَّلُ), in her gait, by reason of awkwardness: (S, TA:) and ↓ رَفْلآءُ, a woman who does not walk well (ADk, T, S, M, K) in her clothes, (ADk, T, S, M,) dragging her garment, (M,) or dragging her skirt: (K:) and ↓ رَافِلٌ, a man making his clothes long, and dragging them, walking with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of his body from side to side; (S;) in which sense رَفِلَةٌ may be well used as an epithet applied to a woman: (Lth, T:) or ↓ رَافِلٌ (TA) and ↓ تَرْفِيلٌ, (Seer, M, K, TA,) in which latter the ت is augmentative, (TA,) signify a man who drags his skirt, and walks in the manner last described above; or who moves his arm up and down in walking. (Seer, M, K, TA.) b2: Also, i. e. رَفِلٌ, Foolish; stupid; or unsound, or deficient, in intellect, or understanding. (S.) b3: And رَفِلَةٌ, A foul, or an unseemly, or ugly, woman; (M, K;) as also ↓ رِفَلَّةٌ, (M,) or ↓ رِفِلَةٌ, with two kesrehs: (K:) and the same epithets are applied likewise in this sense to a man. (M.) A2: See also رِفْلٌ.

رِفِلَةٌ: see the next preceding paragraph, near the end.

رِفَلٌّ Long in the tail; (Lth, T, S, M, K;) applied to a garment: (S:) or, thus applied, wide, or ample: (M, K:) in the former sense, applied to a horse, (Lth, As, T, M,) and to a bull, (Lth, T,) and to a camel, (Lth, T, S, M,) and to a mountaingoat; (M;) and رَفَنٌّ signifies the same: (Lth, As, M:) and applied to a horse as meaning also (M) having much flesh; (M, K;) and so رِفَنٌّ: (M:) and to a camel as meaning also wide in the skin: (Lth, T, S, M, K:) and, applied to hair, long; (M;) [or] so ↓ رَفَالٌ, like سَحَابٌ; (K;) or ↓ رُفَالٌ, or ↓ رِفَالٌ; (so accord. to different copies of the T;) and so ↓ رَفَالٌ applied to a garment. (TA.) Also A man having a long skirt. (Ham p. 386.) b2: [Hence,] عَيْشٌ رِفَلٌّ, (TA,) or مَعِيشَةٌ رِفَلَّةٌ, (S, M, in one copy of the S رَفِلَةٌ,) (tropical:) Ample means of subsistence. (S, M, TA.) A2: See also رِفْلٌ.

A3: and see رَفِلٌ.

رَفَالٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

رُفَالٌ: see رِفَلٌ.

رِفَالٌ: see رِفَلٌّ.

A2: رِفَالُ التَّيْسِ A thing that is put before the penis of the goat, in order that he may not copulate. (IDrd, M, K.) رَافِلٌ; and its fem., with ة: see رَفِلٌ, in three places.

أَرْفَلُ; and its fem., رَفْلَآءُ: see رَفِلٌ, in three places.

تَرْفِيلٌ: see رَفِلٌ.

إِزَارٌ مُرْفَلٌ [A waist-wrapper] made to hang down. (Sh, T.) [Hence, perhaps, what next follows.]

مرفلة [written without any syll. signs, app. either مُرْفَلَةٌ or مُرَفَّلَةٌ, an epithet used as a subst., or converted into a subst. by the addition of ة,] A long [dress or garment such as is called] حُلَّة, in which one drags his skirt, and walks with an elegant and a proud and self-conceited gait (يُرْفَلُ فِيهَا). (TA.) مُرَفَّلَةٌ A she-camel having her udder bound with a piece of rag, which is made to hang down over her teats so as to cover them. (M, O, L, K.) b2: [See also the next preceding paragraph.]

مِرْفَالٌ, applied to a woman, means كَثِيرَةُ الرُّفُولِ فِى ثَوْبِهَا [i. e. Who drags her skirt, &c., much]: (Lth, T:) [and in like manner,] applied to a man, (TA,) كَثيرُ الرَّفَلَانِ [which means the same: see 1]. (M, K, TA.) مَرَافِلُ [app. pl. of مَرْفَلٌ, an inf. n. of رَفَلَ]: see 1.

رول

Entries on رول in 11 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more

رول


رَالَ (و)
a. II, Slavered, slobbered.
رول
عن اللاتينية بمعنى حاكــم وسلطان وصاحب السلطة.
رول: رَوَّل: استعجل وعَجَّل (هلو).
مَرْوال: في معجم ألكالا (مَرْجال) وجمعه مرجالين بمعنى: محبّب، مزرَّر، كتوم. وهذا غريب.
ر و ل: (الرُّوَالُ) بِالضَّمِّ اللُّعَابُ، يُقَالُ: فُلَانٌ يَسِيلُ رُوَالُهُ. 
ر و ل

رول رأسه من الدهن: روّاه. وروّل الخبز بالسمن وبالأدم وروّل الفرس: أدلى ليبول. وتروّل في مخلاته: سال فيها رواله وهو لعابه. وظهرت أسنانه بالرواويل. قال أبو حاتم: كل سنّ رديف لسن فهو راوول. قال:

أسنانها أضعفت في حلقها عدداً ... مظهرات جميعاً بالرواويل
[رول] رَوَّلْتُ الخُبْزَةَ بالسَمْنِ تَرْويلاً، إذا دلكتها به دلكاً شديداً. ورَوَّلَ الفرسُ، إذا أدلى ليبول. والروال على فعال بالضم: اللعاب. يقال: فلان يسيل رُوالُهُ. والفرسُ يُرَوِّل في مخلاته تَرْويلاً. والراوولُ مثله، والعرب لا تهمز فاعولاً. وزعم قومٌ أن الراوولَ سِنٌّ زائدة في الإنسان والفرس، وأنكره الاصمعي. قال ابن السكيت: الروال والمرغ واللعاب والبصق، كله بمعنى.
رول: الرُّوَالُ: بُزَاقُ الدّابَّةِ، تَرَوَّلَ في مِخْلاَتِه.
والرّائلُ والرّائلَةُ: سِنٌّ يَنْبُتُ للدّابَّةِ يَمْنَعُه من الشَّرَابِ والقَضِيْمِ.
والتَّرْوِيْلُ: إنْزَالُ الرَّجُلِ دُوْنَ الوُصُوْلِ إلى المَرْأَةِ. وقد رَوَّلَ ذَكَرُه: وهو أن يَمْتَدَّ فلا يَشْتَدَّ.
ورَوَّلَ الفَرَسُ: أدْلى ليَبُوْلَ.
والمُرَوِّلُ: المُسْتَرْخي ذَكَرُه.
والمُرَوَّلُ من الأطْعِمَةِ: المُرَوّى بالأُدْمِ. وهو المُخَلَّطُ أيضاً.
وذُوْ رَوْلاَنَ: وادٍ لبَني سُلَيْمٍ.
[ر ول] الرُّوَالُ والرَّاوُولُ لُعابُ الدَّوابِّ وقِيلَ الرُّوالُ زَبَدُ الفَرَسِ خاصَّةً ورُوَالٌ رائلٌ كما قالُوا شِعْرٌ شاعِرٌ قالَ

(مِنْ مَجِّ شِدْقَيْهِ الرُّوَالَ الرّائِلاَ ... )

والرّائِلُ والرّاوُولُ كُلُّ سِنٍّ زائِدة لا تَنْبُتُ عَلَى نِبْتَةِ الأَضْراسِ قالَ الرَّاجِزُ

(تُرِيكَ أَشْغَى قَلِحًا أَفَلاَّ ... )

(مُرَكَّبًا راوُولُه مُثْعَلاّ ... )

ورَوَّلَ الخُبْزَةَ أَدَمَها بالإهالَةِ والسَّمْنِ وقِيلَ رَوَّلَ الخُبْزَةَ بالسَّمْنِ والوَدَكِ دَلَكَها بهِ وقِيلَ رَوَّلَ طَعامَه أكْثَرَ دَسَمَه ورَوَّلَ الفَرَسُ أَدْلَى لِيَبُولَ وقِيلَ إِذا أَخْرَجَ قَضِيبَه ليَبُولَ والتَّرْوِيلُ إِنْعاظٌ فِيه اسْتِرْخاءٌ وهو أَنْ يَمْتَدَّ ولا يَشْتَدَّ والمِرْوَل بكسرِ المِيمِ وفتحِ الواوِ القِطْعَةُ من الحَبْلِ الَّذِي لا يُنْتَفَعُ به والمِرْوَلُ أيضا قِطْعَةُ الحَبْلِ الضَّعِيف كِلاهُما عن أَبِي حَنِيفَةَ 

رول: الرُّوَال، على فُعال بالضم: اللُّعاب. يقال: فلان يسيل رُوَالُه.

ابن سيده: الرُّوَال والرَّاوُول لُعاب الدواب، وقيل: الرُّوَال زَبَد

الفرس خاصة. ورُوالٌ رائل: كما قالوا شِعْرٌ شاعر؛ قال:

مِنْ مَجِّ شِدْقَيْه الرُّوَال الرائلا

والرَّائل والرَّاوُول: كل سِنٍّ زائدة لا تَنْبُت على نِبْتَة

الأَضراس؛ قال الراجز:

تُرِيك أَشْغَى قَلِحاً أَفَلاَّ،

مُرَكَّباً راوُولهُ مُثْعَلاَّ

وفي باب المُلَح من الحَمَاسة:

لها فَمٌ مُلْتَقَى شِدْقَيْه نُقْرَتُها،

كأَنَّ مِشْفَرها قد طُرَّ من فِيل

أَسْنانُها أُضْعِفَتْ في حَلْقِها عَدَداً،

مُظاهَرات جميعاً بالرَّوَاوِيل

غيره: الرَّوَاويل أَسنان صغار تنبت في أُصول الأَسنان الكِبار

فيَحْفِرون أُصولَ الكبار حتى يَسْقُطن؛ الجوهري: وزعم قوم أَن الرَّاوُول سِنٌّ

زائدة في الإِنسان والفرس؛ قال الأَصمعي: الرُّوَال والرَّاوول معاً

لُعاب الدواب والصبيان، وأَنكر أَن يكون زيادة في الأَسنان، وقال الليث:

الرُّوَال بُزَاق الدابة، يقال: هو يُرَوِّل في مِخْلاته، والرَّاوُول مثله؛

قال: والعرب لا تهمز فاعُولاً. غيره: والرائل والرائلة سِنٌّ تنبت للدابة

تمنعه من الشَّراب والقَضْم؛ وأَنشد:

يَظَلُّ يَكْسوها الرُّوال الرائلا

قال أَبو منصور: أَراد بالرُّوال الرائل اللُّعاب القاطر من فيه، قال:

هكذا قاله أَبو عمرو. ابن السكيت: الرُّوَال والمَرْغُ واللُّعاب والبُصاق

كله بمعنى.

ورَوَّل الخُبْرَةَ بالسَّمْن والوَدَك ترويلاً: دَلَكها به دَلْكاً

شديداً، وقيل: روّل طعامَه أَكثر دَسَمه. وروَّلَ الفرسُ: أَدْلى ليبول،

وقيل: إِذا أَخرج قضيبه ليبول. والتَّرْوِيل: أَن يبول بولاً مُتَقَطِّعاً

مضطرباً. والمُرَوِّل: الذي يَسْترخِي ذَكَرُهُ؛ وأَنشد:

لما رأَت بُعَيْلها زِئْجِيلا،

طَفَنْشَلاَ لا يَمْنع الفَصِيلا

مُرَوَّلاً مِنْ دونها تَرْوِيلا،

قالت له مقالة تَرْسِيلا:

لَيْتَكَ كُنْتَ حَيْضة تَمْصيلا

أَي تَمْصُل دَماً وتَقْطُر؛ الزِّئْجِيل والزُّؤَاجِل: الضعيف من

الرجال، والتَّرويل: إِنعاظ فيه استرخاء، وهو أَن يمتدَّ ولا يشتدَّ.

والمِرْوَل، بكسر الميم وفتح الواو: القِطْعة من الحَبْل الذي لا يُنتفع

به. والمِرْوَل أَيضاً: قطعة الحَبْل الضعيف؛ كلاهما عن أَبي حنيفة.

والمِرْوَل: الناعم الإِدَام. والمِرْوَل: الفَرَس الكثير التَّحصُّن.

رول

2 روّل, (Lth, T, S,) inf. n. تَرْوِيلٌ, (S,) He (a horse) slavered in his مِخْلَاة [or nose-bag]. (Lth, T, S.) [See also رَالَ in art. ريل.] b2: He discharged his urine interruptedly and convulsively. (Sh, T.) b3: He (a horse) put forth his yard for the purpose of staling. (A'Obeyd, T, S, M, K.) And (M, in the K “ or,”) He extended his penis feebly: (M, K: *) or he emitted his semen before access to the woman. (K.) A2: Also, (inf. n. as above, T, S, K,) He seasoned a cake of bread with grease or fat, or melted grease or fat, or the like, (M, K,) and with clarified butter: (M:) or he rubbed it with clarified butter, (As, T, M, K,) and with grease, or gravy, or dripping: (As, T, M:) or he rubbed it hard, or much, with clarified butter: (S:) or he soaked bread in clarified butter; and the like: (Ham p. 114:) or he made his food, (M,) or a cake of bread, (K,) very greasy: (M, K:) i. q. رَوَّغَ [q. v.]. (JK and TA in art. روغ.) رُوَالٌ and ↓ رَاوُولٌ, (As, T, S, M, K,) the former also with ء, [رُؤَالٌ,] as mentioned in art. رالٌ, (TA,) but not the latter, for the Arabs do not pronounce a word of this [class and] measure with ء, (S, TA,) and A'Obeyd says that it is without ء, or, accord. to ISk, it is [also] with ء, (M and TA in art. رأل,) Slaver: (IAar and T in explanation of the former, and S in explanation of both:) [like رِيَالٌ, mentioned in art. ريل:] one says رَجُلٌ كَثِيرُ الرُّوَالِ A man having much slaver: (IAar, T: in one copy of the T الرُّؤَال:) and فُلَانٌ يَسِيلُ رُوَالُهُ Such a one, his slaver flows: (S:) or both signify the slaver of horses and similar beasts, (As, T, M, K,) and of children: (As, T:) or the former signifies peculiarly the froth, or foam, of the horse: (M, K: *) accord. to Lth, the saliva of the horse or similar beast. (T.) [See رُؤَالٌ, in art. رأل.]

A2: See also the next paragraph.

رَائِلٌ Falling in drops. (AA, T, K.) رُوَالٌ رَائِلٌ means Slaver falling in drops. (AA, T.) and (K) it has an intensive signification, [app. meaning Much slaver,] (M, K,) like شِعْرٌ شَاعِرٌ. (M.) A2: Also, (M, K,) and ↓ رَاوُولٌ, (S, TA,) but disallowed in this sense by As, (T, S,) in the K, erroneously, ↓ رُوَالٌ, (TA, [see also رُؤَالٌ, in art. رأل,]) A redundant tooth, (S, M, K,) in a man and a horse, (S,) not growing in the manner of the أَضْرَاس [or other teeth]: (M, K:) or رَائِلٌ and ↓ رَائِلَةٌ signify a tooth that grows to a horse or similar beast, preventing him from drinking [with ease] and from [eating in the manner termed]

قَضْمٌ: (Lth, T:) accord. to ISh, رَوَائِلُ [pl. of ↓ رَائِلَةٌ] signifies small teeth that grow at the roots of the large teeth, and excavate the roots of the latter so that these fall out: (T:) [and] so رَوَاوِيلُ: (TA:) or this last, which is pl. of ↓ رَاوُولٌ, signifies redundant teeth that are behind the [other] teeth; as also رَوَاوِلُ, with the ى elided. (Ham p. 818.) رَائِلَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

رَاوُولٌ: see رُوَالٌ: A2: and see also رَائِلٌ, in two places.

مِرْوَلٌ, (IAar, T, K, in one copy of the T مُرَوِّلٌ,) like مِنْبَرٌ, (K,) A man having much slaver. (IAar, T, K.) b2: And [Bread, or food,] soft with seasoning. (IAar, T, TA.) b3: And A horse much affecting to act as a stallion. (IAar, T, TA.) A2: Also A piece of a weak rope: (AHn, M, K:) and a piece of a rope of which no use is made. (AHn, M.) مُرَوِّلٌ [see 2, of which it is a part. n.:] One whose penis is, or becomes, flaccid: so accord. to IAar. (T.)
رول
{الرُّوالُ، كغُرَابٍ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَقد تقدَّمَ فِي رأل أَيْضا، والهَمْزُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ: هُوَ اللُّعابُ. يُقالُ: فُلانٌ يَسِيلُ} رُوَالُهُ، وَفِي المُحْكَمِ: {الرُّوالُ: لُعَابُ الدَّوابِ،} كالرَّاوُولِ، والعَرَبُ لَا تَهْمِزُ فَاعُولاً، أَو الرَّوالُ: خَاصٌّ بالْفَرَسِ، {ورُوَالٌ} رَائِلٌ: مُبالَغَةٌ، كَمَا قالُوا شِعْرٌ شَاعِرٌ. قَالَ: مِنْ مَجِّ شِدْقَيْهِ {الرُّوَالَ} الرَّائِلاَ والرُّوَالُ: كُلُّ سِنٍّ زَائِدَةٍ، لَا تَنْبُتُ عَلى نِبْتَةِ الأَضْرَاسِ، {كالرَّائِلِ، هَكَذَا مُقْتَضَى سِياقِهِ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصَّوابُ أنَّ هَذَا تَفْسِيرٌ} لِلرَّاوُولِ {والرَّائِلِ، لَا} الرُّوَالِ:، كَمَا هوَ نَصُّ اللِّسانِ، قالَ الرَّاجِزُ: تُرِيكَ أَشْغَى قَلِحَاً أَفَلاَّ مُرَكَّباً! رَاوُولُهُ مُثْعَلاَّ وقالَ اللَّيْثُ: {الرَّائِلُ،} والرَّائِلَةُ: سِنٌّ تَنْبُتُ لِلدَّابَّةِ، تَمْنَعُهُ مِن الشُّرْبِ والقَضْمِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: زَعَمَ قَوْمٌ أنَّ {الرَّاوُولَ سِنٌّ زاِدَةٌ فِي الإِنْسانِ والفَرَسِ، وأَنْكَرَهُ الأَصْمَعِيُّ. وَفِي الْحَماسَةِ من بابِ المُلَحِ:
(لَهَا فَمٌ مُلْتَقَى شِدْقَيْهِ نُقْرَتُها ... كأنَّ مِشفَرَها قد طُرَّ من فِيلِ)

(أَسْنانُها أُضْعِفَتْ فِي حَلْقِها عَدَداً ... مُظاهَراتٌ جَمِيعاً} بالرَّواوِيلِ)

{الرَّوَاوِيلُ: أَسْنانٌ صِغارٌ تَنْبُتُ فِي أُصُولِ الأَسْنانِ الْكِبارِ، يَحْفرُونَ أُصُولَ الْكِبَارِ حَتَّى يَسْقُطْنَ.
} ورَوَّلَ الْخُبْزَةَ، {تَرْوِيلاً: آدَمَهَا بالإِهَالَةِ، أَو السَّمْنِ، أَو دَلَكَها بالسَّمْنِ دَلْكاً شَدِيداً، أَو أَكْثَرَ دَسَمَهَا، قالَ: مَن} رَوَّلَ الْيَوْمَ لَنا فَقَدْ غَلَبْ خُبْزاً بسَمْنٍ وهُوَ عندَ النَّاسِ جَبّ (و) {رَوَّلَ الْفَرَسُ،} تَرْوِيلاً: أَدْلَى لِيَبُولَ، أَو رَوَّلأَ: أَنْعَظَ فِي اسْتِرْخَاءٍ، وَهُوَ أَنْ يَمْتَدَّ وَلَا يَشْتَّ، أَو {رَوَّلَ: أَنْزَلَ قبلَ الْوُصُولِ إِلَى المَرْأَةِ، قالَ الرَّاجِزُ: لَمَّا رَأَتْ بُعَيْلَها زِئْجِيلاَ طَفَنْشَلاً لَا يَمْنَعُ الْفَصِيلاَ} مُرَوِّلاً مِن دُونِها {تَرْوِيلاَ قالتْ لَهُ مَقالَةً تَرْسِيلاَ لَيْتَكَ كُنْتَ حَيْضَةً تَمْصِيلاَ (و) } الْمِرْوَلُ، كَمِنْبَرٍ: الرَّجُلُ الْكَثِيرُ {الرّوَالِ، أَي اللُّعَابِ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ. (و) } المِرْوَلُ أَيْضا: الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَبْلِ الَّذِي لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وأَيْضاً: قِطْعَةُ الْحَبْلِ الضَّعِيفِ، كِلاَهُما عَن أبي حَنِيفَةَ.
! والرَّائِلُ: الْقَاطِرُ، قالَ رُؤْبَةُ: مَنْ مَجِّ شِدْقَيْهِ {الرُّوَالَ} الرَّائِلاَ أَي اللُّعابَ الْقَاطِرَ مِن فِيهِ. {ويَرُولَةُ، كحَمُولَةٍ: نَاحِيَةٌ بالأَنْدَلُسِ، لكنْ وَزْنُهُ بِحَمُولَةٍ يَقْتَضِي أَن تكونَ الْياءُ أَصْلِيَّةً، فَمَوْضِعُ ذِكْرِها فِي ي ر ل، لَا هُنَا، فتَأَمَّلْ. وذُو} رَوْلانَ: وَادٍ لِسُلَيْمٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {رَوَّلَ الْفَرَسُ فِي مِخْلاَتِه من} الرُّوالِ: اللُّعابِ. {والتَّرْوِيلُ: أَن يَبُولَ بَوْلاً مُتَقَطِّعاً مُضْطَرِباً.} والْمُرَوِّلُ، كمُحَدِّثٍ: الْمُسْتَرْخِي الذّكَرِ. {والمِرْوَلَ، كمِنْبَرٍ: النَّاعِمُ الإِدَامَ، وَأَيْضًا: الفَرَسُ الكَثيرُ التَّحَصُّنِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ. وذُو} الرُّوَيْلِ، كزُبَيْرٍ: مِن دِيارِ بَنِي عامِرٍ، قُرْبَ الْحَاجِرِ، مَنْزِلٌ مِن مَنازِلِ حَاجِّ الكُوفَةِ.

رجم

Entries on رجم in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
رجم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن مُغفل فِي وصيّته: لَا تُرَجِّموا قَبْرِي - حدّثنَاهُ إِسْحَاق بن عِيسَى عَن أبي الْأَشْهب عَن بكر بن عبد الله عَن عبد الله بن مُغفل.والمحدثون يَقُولُونَ: لَا تَرْجُموا قَبْرِي قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا هُوَ لَا تُرَجِّموا يَقُول: لَا تجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجَمَ وَهِي الرِّجام يَعْنِي الْحِجَارَة وَكَانُوا يجعلونها على الْقُبُور وَكَذَلِكَ هِيَ إِلَى الْيَوْم حَيْثُ لَا يُوجد التُّرَاب قَالَ كَعْب بن زُهَيْر: (الطَّوِيل)

أَنا ابْن الَّذِي لم يُخْزِنِي فِي حياتِه ... وَلم اُخْزه حَتَّى تَغَيَّبَ فِي الرجَمْ

رجم: الرَّجْمُ: القتل، وقد ورد في القرآن الرَّجْمُ القتل في غير موضع

من كتاب الله عز وجل، وإِنما قيل للقتل رَجْمٌ لأَنهم كانوا إِذا قتلوا

رجلاً رَمَوْهُ بالحجارة حتى يقتلوه، ثم قيل لكل قتل رَجْمٌ، ومنه رجم

الثيِّبَيْنِ إِذا زَنَيا، وأَصله الرمي بالحجارة. ابن سيده: الرَّجْمُ

الرمي بالحجارة. رَجَمَهُ يَرْجُمُهُ رَجْماً، فهو مَرْجُوم ورَجِيمٌ.

والرَّجْمُ: اللعن، ومنه الشيطان الرَّجِيمُ

أَي المَرْجُومُ بالكَواكب، صُرِفَ إِلى فَعِيلٍ من مَفْعُولٍ، وقيل:

رَجِيم ملعون مَرْجوم باللعنة مُبْعَدٌ مطرود، وهو قول أَهل التفسير، قال:

ويكون الرَّجيمُ بمعنى المَشْتُوم المَنسْوب من قوله تعالى: لئِنْ لم

تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّك؛ أَي لأَسُبَّنَّكَ. والرَّجْمُ: الهِجْرانُ،

والرَّجْمُ الطَّرْدُ، والرَّجْمُ الظن، والرجم السَّب والشتم. وقوله تعالى،

حكاية عن قوم نوح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: لتَكونَنَّ من

المَرْجومينَ؛ قيل: المعنى من المَرْجومين بالحجارة، وقد تَراجَمُوا

وارْتَجَمُوا؛ عن ابن الأَعرابي وأَنشد:

فهي تَرامى بالحَصى ارْتِجامها

والرَّجْمُ: ما رُجِمَ به، والجمع رُجومٌ. والرُّجُمُ والرُّجُوم:

النجوم التي يرمى بها. التهذيب: والرَّجْمُ

اسم لما يُرْجَمُ به الشيء المَرْجوم، وجمعه رُجومُ. قال الله تعالى في

الشُّهُب: وجعلناها رُجوماً للشياطين؛ أَي جعلناها مَرامي لهم.

وتَراجَمُوا بالحجارة أَي تَرامَوْا بها. وفي حديث قتادة: خلق الله هذه النجوم

لثلاثٍ: زينةً للسماء، ورُجوماً للشياطين، وعَلاماتٍ يُهْتَدى بها؛ قال ابن

الأَثير: الرُّجُومُ جمع رَجْمٍ، وهو مصدر سمي به، ويجوز أَن

يكون مصدراً لا جمعاً، ومعنى كونها رُجُوماً للشياطين أَن الشُّهُبَ

التي تَنْقَضُّ في الليل منفصلةٌ من نار الكواكب ونورِها، لا أَنهم

يُرْجَمُونَ بالكواكب أَنفسها، لأَنها ثابتة لا تزول، وما ذاك إِلا كَقَبسٍ

يُؤْخَذُ

من نار والنار ثابتة في مكانها، وقيل: أَراد بالرُّجوم الظُّنون التي

تُحْزَرُ وتُظَنُّ؛ ومنه قوله تعالى: سَيقُولونَ ثَلاثةٌ رابعهم

كَلْبُهُمْ ويقولون خَمْسَةٌ سادِسُهم كَلْبُهُمْ رَجْماً بالغيب؛ وما يعانيه

المُنَجِّمُونَ من الحَدْسِ والظن والحُكْمِ على اتصال النجوم وانفصالها،

وإِياهم عنى بالشياطين لأَنهم شياطين الإِنْس، قال: وقد جاء في بعد

الأَحاديث: من اقْتَبَسَ باباً من علم النجوم لغير ما ذكر الله فقد اقتبس

شُعْبَةً من السحر، المُنَجِّمُ كاهِنٌ والكاهن ساحر والساحر كافر؛ فجعل

المُنَجِّمَ الذي يتعلم النجوم للحكم بها وعليها وينسب التأْثيرات من الخير

والشر إِليها كافراً، نعوذ بالله من ذلك. والرَّجْمُ: القول بالظن والحَدْسِ،

وفي الصحاح: أَن يتكلم الرجل بالظن؛ ومنه قوله: رجْماً بالغيب. وفرس

مِرْجَمٌ: يَرْجُمُ الأَرض بحَوافره، وكذلك البعير، وهو مَدْحٌ، وقيل: هو

الثقيل من غير بُطْء، وقد ارْتَجَمَتِ الإِبل وتَراجَمَتْ. وجاء يَرْجُمُ

إِذا مَرَّ يَضْطَرِمُ عَدْوُهُ؛ هذه عن اللحياني. وراجَمَ عن قومه:

ناضَلَعنهم. والرِّجامُ: الحجارة، وقيل: هي الحجارة المجتمعة، وقيل: هي

كالرِّضام وهي صخور عظام أَمثال الجُزُرِ، وقيل: هي كالقُبور العادِيَّةِ،

واحدتها رُجْمةٌ، والرُّجْمةُ حجارة مرتفعة كانوا يطوفون حولها، وقيل:

الرُّجُمُ، بضم الجيم، والرُّجْمَةُ، بسكون الجيم جميعاً، الحجارة التي

تُنْصَبُ على القبر، وقيل: هما العلامةُ. والرُّجْمة والرَّجْمة: القبر، والجمع

رِجامٌ، وهو الرَّجَمُ، بالتحريك، والجمع أَرْجامٌ، سمي رَجَماً لما يجمع

عليه من الأَحجار؛ ومنه قول كَعْب ابن زُهَيْرٍ:

أَنا ابنُ الذي لم يُخْزِني في حَياتِه،

ولم أُخْزِه حتى أُغَيَّبَ في الرَّجَمْ

(* قوله «أغيب» كذا في الأصل، والذي في التهذيب: تغيب).

والرَّجَمُ، بالتحريك: هو القبر نفسه. والرُّجْمَة، بالضم، واحد

الرُّحَمِ والرِّجامِ، وهي حجارة ضِخامٌ دون الرِّضامِ، وربما جمعت على القبر

ليُسَنَّمَ؛ وأَنشد ابن بري لابن رُمَيْضٍ العَنْبَرِيّ:

بَسِيلُ على الحاذَيْنِ والسَّتِّ حَيضُها،

كما صَبّ فوقَ الرُّجْمةِ الدّمَ ناسِكُ

السَّتُّ: لغة في الاسْتِ. الليث: الرُّجْمة حجارة مجموعة كأَنها قُبورُ

عادٍ والجمع رِجام. الأَصمعي: الرُّجْمةُ دون الرِّضام والرضام صخور

عِظام تجمع في مكان. أَبو عمرو: الرِّجامُ

الهِضابُ، واحدتها رُجْمة. ورِجامٌ: موضع؛ قال لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ: مَحَلُّها فَمُقامُها

بِمِنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها

والرَّجَمُ والرِّجامُ: الحجارة المجموعة على القبور؛ ومنه قول عبد الله

بن مُغَفَّلٍ المُزَنِيّ: لا تَرْجُموا قبري أَي لا تجعلوا عليه

الرَّجَمَ، وأَراد بذلك تسوية القبر بالأَرض، وأَن لا يكون مُسَنَّماً مرتفعاً

كما قال الضــحاك في وصيته: ارْمُسُوا قبري رَمْساً؛ وقال أبو بكر: معنى

وصيته لبَنِيه لا تَرْجُمُوا قبري معناه لا تَنُوحُوا عند قبري أَي لا

تقولوا عنده كلاماً سَيِّئاً قبيحاً، من الرَّجْم السب والشتم؛ قال الجوهري:

المحدّثون يروونه لا تَرْجُمُوا، مخففاً، والصحيح تُرَجِّمُوا مشدداً، أَي

لا تجعلوا عليه الرَّجَمَ وهي الحجارة، والرَّجْماتُ: المَنارُ، وهي

الحجارة التي تجمع وكان يُطاف حولها تُشَبَّهُ بالبيت؛ وأَنشد:

كما طافَ بالرَّجْمَةِ المُرْتَجِمْ

ورَجَمَ القبر رَجْماً: عمله، وقيل: رَجَمَه يَرْجُمه رَجْماً وضع عليه

الرَّجَم، بالفتح والتحريك، التي هي الحجارة. والرَّجَمُ أَيضاً:

الحُفْرَةُ والبئر والتَّنُّور.

أَبو سعيد: ارْتَجَمَ الشيءُ وارْتَجَنَ إِذا ركب بعضُه بعضاً.

والرُّجْمَةُ، بالضم: وِجارُ الضبع.

ويقال: صار فلان مُرَجَّماً لا يوقف على حقيقة أَمره؛ ومنه الحديث

المُرَجَّمُ، بالتشديد؛ قال زهير:

وما هُوَ عنها بالحَديث المُرَجَّمِ

والرَّجْمُ: القَذْفُ بالغيب والظنّ؛ قال أَبو العِيال الهُذَليّ:

إِنَّ البَلاءَ، لَدَى المَقاوِسِ، مُخْرِجٌ

ما كا من غَيْبٍ، ورَجْمِ ظُنونِ

وكلام مُرَجَّمٌ: عن غير يقين. وفي التنزيل العزيز: لأَرْجُمَنَّكَ أَي

لأَهْجُرَنَّكَ ولأَقولنَّ عنك بالغيب ما تكره. والمَراجمُ: الكلِمُ

القَبيحة. وتَراجَموا بينهم بمَراجِمَ: تَرامَوْا. والرِّجامُ: حجر يشد

في طَرَف الحبل، ثم يُدَلَّى في البئر فتُخَضْخَض به الحَمْأَة حتى تثور،

ثم يُسْتَقَى ذلك الماءُ فتستنقى البئرُ، وهذا كله إِذا كانت البئر

بعيدة القعر لا يقدرون على أَن ينزلوا فَيُنْقُوها، وقيل: هو حجر يشد

بَعَرْقوَةِ الدَّلو ليكون أَسرع لانْحِدارها؛ قال:

كأَنَّهُما، إِذا عَلَوَا وجِيناً

ومَقْطَعَ حَرَّةٍ، بَعَثا رِجاما

وصف عَيْراً وأَتاناً يقول: كأَنما بعثا حجارة. أَبو عمرو: الرِّجامُ ما

يُبْنى على البئر ثم تُعَرَّضُ عليه الخشبةُ للدلو؛ قال الشماخ:

على رِجامَيْنِ من خُطَّافِ ماتِحَةٍ،

تَهْدِي صُدُورَهُما وُرْقٌ مَراقِيلُ

الجوهري: الرِّجامُ المِرْجاس، قال: وربما شُدّ بطرف عَرْقُوَةِ الدلو

ليكون أَسرع لانحدارها. ورجل مِرْجَمٌ، بالكسر، أَي شديد كمأَنه يُرْجَمُ

به مُعادِيه؛ ومنه قول جرير:

قد عَلِمَتْ أُسَيِّدٌ وخَضَّمُ

أَن أَبا حَرْزَمَ شيخ مِرْجَمُ

وقال ابن الأَعرابي: دفع رجل رجلاً فقال: لَتَجِدَنِّي ذا مَنْكِبٍ

مِزْحَم ورُكْنٍ مِدْعَم ولسان مِرجَم.

والمِرْجامُ: الذي تُرْجَمُ

به الحجارة. ولسان مِرْجَمٌ إذا كان قَوَّالاً.

والرِّجامانِ: خشبتان تنصبان على رأْس البئر يُنْصبُ عليهما القَعْوُ

ونحوه من المَساقي.

والرَّجائم: الجبال التي ترمي بالحجارة، واحدتها رَجِيمةٌ؛ قال أَبو

طالب:

غِفارِية حَلَّتْ بِبَوْلانَ حَلَّةً

فَيَنْبُعَ، أَو حَلَّتْ بَهَضْبِ الرَّجائم

والرَّجْمُ: الإِخْوانُ: عن كراع وحده، واحدهم رَجْمٌ ورَجَمٌ؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري كيف هذا. وقال ثعلب: الرَّجْمُ الخَليل والنَّدِيم.

والرُّجْمَةُ: الدُّكَّانُ الذي تعتمد عليه النخلة الكريمة؛ عن كراع

وأَبي حنيفة، قالا: أَبدلوا الميم من الباء، قال: وعندي أَنها لغة

كالرُّجْبَةِ.

ومَرْجُومٌ: لقب رجل من العرب كان سيِّداً ففاخر رجلاً من قومه إِلى بعض

ملوك الحِيرة فقال له: قد رَجَمْتُك بالشرف، فسمي مَرْجُوماً؛ قال لبيد:

وقَبِيلٌ، من لُكَيْزٍ، شاهِدٌ،

رَهْطُ مَرْجُومٍ ورَهْطُ ابن المُعَلّ

ورواية من رواه مَرْحُوم، بالحاء

خطأ، وأَراد ابن المُعَلَّى وهو جَدُّ الجارودِ

بن بشير بن عمرو بن المُعَلَّى.

والرِّجامُ: موضع؛ قال:

بمِنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها

والتَّرْجُمانُ والتُّرْجُمانُ: المفسِّر، وقد تَرْجَمَهُ وتَرْجَمَ

عنه، وهو من المثل الذي لم يذكره سيبويه. قال ابن جني: أَما تَرْجُمانُ

فقد حكيت فيه تُرْجُمان، بضم أَوله، ومثاله فُعْلُلان كعُتْرُفان

ودُحْمُسان، وكذلك التاء أَيضاً

فيمن فتحها أَصلية، وإِن لم يكن في الكلام مثل جَعْفُرٍ لأَنهُ قد يجوز

مع الأَلف والنون من الأَمثله ما لولاهما لم يجز، كعُنْفُوان وخِنْذِيان

ورَيْهُقان، أَلا ترى أَنه ليس في الكلام فُعْلُوٌ ولا فِعْلِيٌ ولا

فَيْعُلٌ؟ ويقال: قد تَرْجَمَ كلامَه إِذا فسره بلسان آخر؛ ومنه

التَّرْجَمانُ، والجمع التَّراجِمُ مثل زَعْفَرانٍ وزَعافِر، وصَحْصحان وصَحاصِح؛

قال: ولك أَن تضم التاء لضمة الجيم فتقول تُرْجُمان مثل يَسْرُوع ويُسْروع؛

قال الراجز:

ومَنْهل وَرَدْتُه التِقاطا

لم أَلْقَ، إِذْ وَرَدْتُه، فُرَّاطا

إِلا الحمامَ الوُرْقَ والغَطاطا،

فهُنَّ يُلْغِطْنَ به إِلْغاطا،

كالتُّرْجُمان لَقِيَ الأَنْباطا

(ر ج م) : (الْمُرَاجَمَةُ) مُفَاعَلَةٌ مِنْ الرَّجْمِ بِالْحِجَارَةِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ الْعَوَّامِ بْنِ مُرَاجِمِ هَكَذَا صَحَّ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا وَغَيْرِهِ.
ر ج م : الرَّجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ الْحِجَارَةُ وَالرَّجَمُ الْقَبْرُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَحْجَارِ وَالرُّجْمَةُ حِجَارَةٌ مَجْمُوعَةٌ وَالْجَمْعُ رِجَامٌ مِثْلُ: بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَرَجَمْتُهُ رَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَرَبْتُهُ بِالرَّجَمِ وَرَجَمْتُهُ بِالْقَوْلِ رَمَيْتُهُ بِالْفُحْشِ وَقَالَ {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} [الكهف: 22] أَيْ ظَنًّا مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ وَلَا بُرْهَانٍ. 

رجم


رَجَمَ(n. ac. رَجْم)
a. Threw stones at, pelted; stoned; slew.
b. Cursed, reviled.
c. Conjectured, surmised.
d. Put a tombstone over ( a grave ).

رَجَّمَa. Placed stones on (agrave).
رَاْجَمَa. Threw stones at.
b. [acc. & Fī], Contended, competed with .... in.
c. ['An], Defended.
تَرَاْجَمَa. Threw stones at one another.

إِرْتَجَمَa. Were piled, heaped up (stones).

رَجْم
(pl.
رُجُوْم)
a. Projectile.
b. Blame, reprimand.
c. Conjecture, surmise.
d. Booncompanion; compotator.

رَجْمَةa. see 3t (a)b. Turret, minaret.

رُجْمَة
(pl.
رُجَم
رِجَاْم)
a. Heap of stones.
b. Tombstone; grave.
c. Den or lair of the hyena.

رَجَم
(pl.
رِجَاْم
أَرْجَاْم)
a. Grave, tomb.
b. Well.
c. Hollow, hole.

رُجُمa. see 27
مِرْجَمa. Strong, stalwart.

رِجَاْمa. Stone-parapet ( of a well ).
رَجِيْمa. Stoned; killed.
b. Accursed.
c. Satan.

رُجُوْمa. Shooting stars.

مِرْجَاْمa. Sling, catapult.
رجم: رَجَم، كان يُرْجَم فيه الوقوف على الحدثان: كان يظن أنه يتنبأ بما سيحدث (تاريخ البربر 2: 412). رَجمَوا الظنون في: ظنوا ظنّاً من غير دليل (معجم البيان، معجم ابن جبير، تاريخ البربر 1: 527).
رجَّم (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة lapidare.
رجَّم: رَجَم، أظن ظناً من غير دليل (معجم البلاذري).
ترجَّم: ذكرت في معجم فوك في مادة lapidare.
ارتجم: ذكرت في معجم فوك في مادة lapidare.
رَجْم، باب الرجم عند السحرة إسقاط حجارة يرمي بها من الجوّ ولا يرى راميها (محيط المحيط).
الرَجْم عند الصاغة رمي البورق ونحوه في البوتقة المذابة فيها فضة أو نحوها.
رَجَم: شاهد القبر، حجارة توضع على القبر مخروطية الشكل ارتفاعه نحو من مترين إلى ثلاثة أمتار. يوضع بعضها على قبور قديمة، وبعضها بنايات تذكارية لبعض الحوادث العظيمة أو لتدل على المواضع التي قتل فيها محاربون ذوو شهرة (مرجريت ص110).
وكوم من حجارة تذكاراً لمصيبة حدثت (جاكر ص40).
ركوم من حجارة أو هرم بدائي الصنعة يعتبر نصباً (بلجراف 2: 131، 134).
رُجْمَة: تلَّة كبيرة من الحجارة (محيط المحيط).
رجيم. الرجيم: طبل كبير يعبد في زنجبار (الإدريسي في 1 فصل 7).
رَجِّيم (بالإسبانية racimo) وجمعها رَجَاجِيم: عنقود عنب (فوك).
رجم: الرَّجْمُ: الرَّمْيُ بالحِجَارَةِ. والقَتْلُ. واسْمٌ لِمَا يُرْجَمُ به الشَّيْءُ، والجَميعُ الرُّجُوْمُ، والشّيْطانُ مَرْجُوْمٌ رَجِيْمٌ: لَعِيْنٌ. والقَذْفُ بالغَيْبِ وبالظَّنِّ، ومنه: حَدِيثٌ مُرَجَّمٌ. وقَوْلُه عَزَّ وَجَلَّ: " لاَرْجُمَنَّكَ واهْجُرْنِي مَليّا " أي لأَقُوْلَنَّ فيكَ ما تَكْرَهُ ولأشْتِمَنَّكَ. والمُرَاجَمَةُ في الكلام والعَدْوِ والحَرْبِ: العَمَلُ بأشَدِّه مُسَاجَلَةً. وراجَمَ فُلانٌ عن فلانٍ: ناضَلَ عنه. والرَّجَمُ: القَبْرُ، وجَمْعُه رِجَامٌ. والرُّجْمَةُ: حِجَارَةٌ مَجْمُوعَةٌ. وارْتَجَمَ الشَّيْءُ: ارْتَكَمَ. وتَرَاجَمَ: تَرَاكَمَ. والرَّجَامَانِ: خَشَبَتَانِ تُنْصَبَانِ على رَأسِ البِئْرِ يُنْصَبُ عليهما القَعْوُ. والرِّجَامُ: حَجَرٌ يُعَلَّقُ في طَرَفِ الرِّشَاءِ فضيُخَضْخضُ به الماءُ في البِئْرِ إذا كانتْ فيها حمْأةٌ لِتَثُوْرَ. والرُّجْمَةُ: البِنَاءُ من صَخْرٍ تُعْمَدُ به النَّخْلَةُ. وبَيْتٌ يُبْنى للضَّبُعِ لِتُصَادَ به. وتَرَجَّمَ: أي اتَّخَذَ رُجْمَةً. والمِرْجَامُ من الإِبلِ: الذي يَمُدُ عُنُقَه في السَّيْرِ كأنَّه يَرْجُمُ برأسِه الأرْضَ، وقيل: هو الشَّدِيْدُ.
ر ج م: (الرَّجْمُ) الْقَتْلُ وَأَصْلُهُ الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ وَبَابُهُ نَصَرَ فَهُوَ (رَجِيمٌ) وَ (مَرْجُومٌ) . وَ (الرُّجْمَةُ) كَالْعُجْمَةِ وَاحِدَةُ (الرُّجَمِ) وَ (الرِّجَامِ) وَهِيَ حِجَارَةٌ ضِخَامٌ دُونَ الرِّضَامِ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى الْقَبْرِ لِيُسَنَّمَ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ فِي وَصِيَّتِهِ: لَا (تَرْجُمُوا) قَبْرِي أَيْ لَا تَجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجْمَ أَرَادَ بِذَلِكَ تَسْوِيَةَ قَبْرِهِ بِالْأَرْضِ وَأَلَّا يَكُونَ مُسَنَّمًا مُرْتَفِعًا، كَمَا قَالَ الضَّــحَّاكُ فِي وَصِيَّتِهِ: ارْمُسُوا قَبْرِي رَسْمًا. وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: لَا (تَرْجُمُوا) قَبْرِي بِالتَّخْفِيفِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُشَدَّدٌ. وَ (الرَّجْمُ) أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِالظَّنِّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} [الكهف: 22] ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: (الْمُرَجَّمُ) . وَ (تَرَاجَمُوا) بِالْحِجَارَةِ تَرَامَوْا بِهَا. وَ (تَرْجَمَ) كَلَامَهُ إِذَا فَسَّرَهُ بِلِسَانٍ آخَرَ وَمِنْهُ (التَّرْجَمَانُ) وَجَمْعُهُ (تَرَاجِمُ) كَزَعْفَرَانٍ وَزَعَافِرَ. وَضَمُّ الْجِيمِ لُغَةٌ وَضَمُّ التَّاءِ وَالْجِيمِ مَعًا لُغَةٌ. 
رجم
الرِّجَامُ: الحجارة، والرَّجْمُ: الرّمي بالرِّجَامِ.
يقال: رُجِمَ فهو مَرْجُومٌ، قال تعالى: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ
[الشعراء/ 116] ، أي: المقتولين أقبح قتلة، وقال:
وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ
[هود/ 91] ، إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ
[الكهف/ 20] ، ويستعار الرّجم للرّمي بالظّنّ، والتّوهّم، وللشّتم والطّرد، نحو قوله تعالى: رَجْماً بِالْغَيْبِ
، قال الشاعر:
وما هو عنها بالحديث المرجّم
وقوله تعالى: لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
[مريم/ 46] ، أي: لأقولنّ فيك ما تكره ، والشّيطان الرَّجِيمُ: المطرود عن الخيرات، وعن منازل الملإ الأعلى. قال تعالى: فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [النحل/ 98] ، وقال تعالى: فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ [الحجر/ 34] ، وقال في الشّهب: رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
[الملك/ 5] ، والرَّجْمَةُ والرُّجْمَةُ: أحجار القبر، ثم يعبّر بها عن القبر وجمعها رِجَامٌ ورُجَمٌ، وقد رَجَمْتُ القبر: وضعت عليه رِجَاماً. وفي الحديث (لا تَرْجُمُوا قبري) ، والْمُرَاجَمَةُ: المسابّة الشّديدة، استعارة كالمقاذفة. والتَّرْجُمَانُ تفعلان من ذلك.
[رجم] الرَجْمُ: القتل، وأصله الرمي بالحجارة. وقد رَجَمْتُهُ أَرْجُمُهُ رَجْماً، فهو رجبم ومرجوم. والرجمة، بالضم: واحدة الرُجَمِ والرِجامِ، وهي حجارةٌ ضِخام دون الرِضامِ، وربَّما جُمِعَتْ على القبر ليُسَنَّمَ. وقال عبد الله بن مغفَّلٍ في وصيّته: " لا تُرَجَّموا قبري " أي لا تجعلوا عليه الرَجَمَ. أراد بذلك تسوية قبرِه بالأرض وأن لا يكون مسنما مرتفعا، كما قال الضــحاك في وصيته: " ارمسوا قبري رمسا ". والمحدثون يقولون: لا ترجموا قبري، والصحيح أنه مشدد. والرجم بالتحريك: القبرُ. قال كعب ابن زهير: أنا ابن الذي لم يُخْزِني في حياته ولم أُخْزِهِ لَمَّا تَغَيَّب في الرَجَمْ والرِجامُ: المِرْجاسُ، وربَّما شُدَّ بطرف عَرْقُوَةُ الدلو ليكون أسرع لانحدارها. ورجل مرجم بالكسر، أي شديد، كأنه يُرْجَمُ به مُعادِيهِ. وفرسٌ مِرْجَمٌ: يَرْجُمُ في الأرض بحوافره. والرَجْمُ: أن يتكلَّم الرجل بالظنِّ. قال تعالى: (رَجْماً بالغيب) . يقال صار فلان رَجْماً: لا يوقف على حقيقة أمره. ومنه الحديثُ المُرَجَّمُ، بالتشديد. وتراجموا بالحجارة، أي ترموا بها. ورَجَمَ فلانٌ عن قومه، إذا ناضل عنهم. ورجام: موضع. قال لبيد:

بمنى تأبد غولها فرجامها * والرجامان: خشبتان تنصبان على رأس البئر، ينصب عليهما القعْو. والرُجْمَةُ بالضم: وِجار الضبُع. ويقال: قد ترجم كلامه، إذا فسَّره بلسان آخر. ومنه الترجمان، والجمع التراجم، مثل زعفران وزعافر، وصحصحان، وصحاصح. ويقال ثرجمان. ولك أن تضم التاء لضمَّة الجيم فتقول ترجمان، مثل يسروع ويسروع. قال الراجز: إلا الحمام الورق والغطاطا . فهن يُلْغِطْنَ به إلْغاطا كالتُرجُمانِ لقيَ الانباطا
[رجم] نه: هل ترى "رجما" هو بالحركة حجارة مجتمعة للبناء وطي الأبار، وهي الرجام أيضًا. ومنه: "لا ترجموا" قبري، أي لا تجعلوا عليه الرجم وهي الحجارة، أراد أن تسؤوه بالأرض ولا تجعلوه مسنما مرتفعًا، وقيل: أي لا تنوحوا عنده ولا تقولوا كلامًا قبيحًا من الرجم: السب والشتم، الجوهري: يروونه مخففًا والصحيح تشديده، أي لا تجعلوا عليه الرجم جمع رُجمة: الحجارة الضخمة، قال والرجم بالحركة القبر، وفي الهروي: بالفتح والحركة الحجارة. وفيه: خلق النجوم زينة للسماء و"رجوما" للشياطين وعلامات، هو جمع رجم مصدر سمي به، ويجوز كونه مصدرًا لاجمعًا، ومعناه أن الشهب التي تنقض منفصلة من نار الكواكب ونورها لا أنهم يرجمون بأنفس الكواكب، لأنها ثابتة لا تزول كقبس تؤخذ من نار، وقيل: أراد بالرجوم النون التي تحزر. ومنه: "ويقولون خمسة سادسهم كلبهم "رجمًا" بالغيب" وما يعانيه المنجمون من الحدس والظن والحكم على اتصال النجوم وافتراقها، وإياهم عني بالشياطين لنهم شياطين الإنس، فروى: من اقتبس بابًا من علم النجوم لغير ما ذكر الله فقد اقتبس شعبة من السحر، المنجم كاهن، والكاهن ساحر، والساحر كافر، فجعل منجمًا يتعلم النجوم للحكم بها وعليها وينسب التأثيرات إليها كافرًا. ن: رجومًا مصدر فتكون راجمة محرقة بشهبها لا بأنفسها، وقيل: اسم جمع رجم بفتح راء فتكون هي بأنفسه راجمة. ك: خلق النجوم لثلاثة فمن تأول غيرها فقد أخطأ، هذا من أحسن ما يرد به على المنجم، قيل: إن أراد الكواكب الظاهرة فهي على الأصح ترجم بها من زمان عيسى إلى الآن، فينافي قول الإرصاد المقتضى ثبوتها في أماكنها، وأنه لا يفقد منها ولا هي ترجع إلى مواضعها وإلا لرأيناها، وأجيب بأن الرجم بشهب يخلق. وفيه: "رجمتها" السنة، قصته أن عليًا جلد شراحة يوم الجمعة ثم رجمها، فقيل له: أجمعت بني حدين عليها؟ فقال: جلدتها بكتاب الله و"رجمتها" بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. غ: "فإنك "رجيم": ملعون و"شيطان "رجيم" مرجوم بالكواكب. والرجم الرمي بالحجارة وبالشتمة. و""رجما" بالغيب" أي ظنًا وحدسًا.
(ر ج م)

الرَّجْم: الرَّمْي بِالْحِجَارَةِ.

رَجَمه يَرْجُمه رَجْما، فَهُوَ مرجوم ورَجِيم، وَمِنْه الشَّيْطَان الرَّجِيم: أَي المرجوم بالكواكب.

وَقيل: رَجيم: مَلْعُون، مرجوم باللعنة، وَقَوله تَعَالَى حِكَايَة عَن قوم نوح عَلَيْهِ السَّلَام: (لتكونَنَّ من المرجومين) قيل: الْمَعْنى: من المرجومين بِالْحِجَارَةِ.

وَقد تراجموا، وارتجموا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

فَهِيَ ترامى بالحصى ارتجامَها

والرَّجْم: مَا رُجِم بِهِ.

وَالْجمع: رُجُوم.

والرَّجْمُ، والرُّجُوم، النُّجُوم الَّتِي يرْمى بهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (وجعلناها رُجُوما للشياطين) .

وَفرس مِرْجَم: يَرْجُم الأَرْض بحوافره. وَكَذَلِكَ: الْبَعِير، وَهُوَ مدح.

وَقيل: هُوَ الثقيل من غير بطء.

وَقد ارتجمت الْإِبِل، وتراجمت.

وَجَاء يَرْجُم: إِذا مر يضطرم عدوه، هَذِه عَن اللحياني.

وراجَمَ عَن قومه: ناضل.

والرِّجَام: الْحِجَارَة.

وَقيل: هِيَ الْحِجَارَة المجتمعة.

وَقيل: هِيَ كالرضام: وَهِي صخور عِظَام أَمْثَال الجزر.

وَقيل: هِيَ أَمْثَال الْقُبُور العادية واحدتها: رُجْمة.

والرَّجْمة: حِجَارَة مُرْتَفعَة كَانُوا يطوفون حولهَا.

وَقيل: الرُّجُم، بِضَم الْجِيم، والرُّجْمة، بِسُكُون الْجِيم، جَمِيعًا: الْحِجَارَة الَّتِي تنصب على الْقَبْر، وَقيل: هما الْعَلامَة.

والرُّجْمة، والرَّجْمة: الْقَبْر، وَالْجمع: رِجَام، وَهُوَ الرَّجَم، وَالْجمع: أرجام.

ورَجَم الْقَبْر رَجْما: عمله.

وَقيل: رَجَمه يَرْجُمُه رَجْما: وضع عَلَيْهِ الرَّجْم الَّتِي هِيَ الْحِجَارَة.

والرَّجْم أَيْضا: الحفرة، والبئر، والتنور.

والرَّجْم فِي الْقُرْآن: الْقَتْل.

والرَّجْم: الْقَذْف بِالْغَيْبِ وَالظَّن، قَالَ أَبُو الْعِيَال الْهُذلِيّ:

إِن الْبلَاء لَدَى المَقَاوِس مُخْرِج ... مَا كَانَ من رَجْم وغَيْب ظُنُون

وَكَلَام مُرَجَّم: عَن غير يَقِين، وَفِي التَّنْزِيل: (لأرجمنَّك) أَي لأهجرنك ولأقولن عَنْك بِالْغَيْبِ مَا كره.

والمَرَاجم: الْكَلم القبيحة.

وتراجموا بَينهم بمَراجِمَ: تراموا.

والرَّجَام: حجر يشد فِي طرف الْحَبل ثمَّ يدلى فِي الْبِئْر فتخضخض بِهِ الحمأة حَتَّى تثور ثمَّ يستقى ذَلِك المَاء، فتستنقى الْبِئْر، وَهَذَا كُله إِذا كَانَت الْبِئْر بعيدَة القعر لَا يقدرُونَ على أَن ينزلُوا فينقوها.

وَقيل: هُوَ حجر يشد بعرقوة الدَّلْو، ليَكُون أسْرع لانحدارها، قَالَ:

كَأَنَّهُمَا إِذا عَلَوَا وَجِيناً ... ومَقْطَع حرَّة بعثا رِجَاما

والرَّجَامان: خشبتان على رَأس الْبِئْر ينصب عَلَيْهِمَا القعو وَنَحْوه من المساقي.

والرَّجَم: الاخوان، عَن كرَاع وَحده، واحدهم: رَجْم ورَجَم، وَلَا ادري كَيفَ هَذَا.

وَقَالَ ثَعْلَب: الرَّجْم: الْخَلِيل والنديم.

والرُّجْمة: الدّكان الَّذِي تعتمد عَلَيْهِ النَّخْلَة كالرُّجْبَة، عَن كرَاع وَأبي حنيفَة قَالَا: ابدلوا الْمِيم من الْبَاء وَعِنْدِي: أَنَّهَا لُغَة كالرجبة.

ومَرْجُوم: لقب رجل من الْعَرَب كَانَ سيدا ففاخر رجلا من قومه إِلَى بعض مُلُوك الْحيرَة فَقَالَ لَهُ: قد رَجَمْتُك بالشرف فَسُمي مرجوما. قَالَ لبيد:

وقَبِيل من لُكَيز شَاهد ... رَهْطُ مرجوم ورهط ابْن المعلّ

وَرِوَايَة من رَوَاهُ: مَرْحُوم بِالْحَاء خطأ. وَأَرَادَ: ابْن الْمُعَلَّى، وَهُوَ جد الْجَارُود بن بشير بن عَمْرو ابْن الْمُعَلَّى.

والرِّجَام: مَوضِع، قَالَ لبيد:

بمِنًى تأبَّد غَوْلُها فِرجامُها

والتَّرْجُمَان، والتُّرْجُمَان: الْمُفَسّر للسان.

وَقد تَرْجمهُ، وَترْجم عَنهُ وَالْجمع: تراجم، وَهُوَ من الْمثل الَّتِي لم يذكرهَا سِيبَوَيْهٍ.

قَالَ ابْن جني: أما تَرْجُمان فقد حكيت فِيهِ تُرْجُمان، بِضَم اوله، ومثاله: " فُعْلُلان " كعُتْرُفان ودُحْمُسان. وَكَذَلِكَ التَّاء أَيْضا فِيمَن فتحهَا أَصْلِيَّة، وَإِن لم يكن فِي الْكَلَام مثل جَعْفَر؛ لِأَنَّهُ قد يجوز مَعَ الْألف وَالنُّون من الْأَمْثِلَة مَا لولاهما لم يجز؛ كعُنْفُوَان وخِنْذِيان ورَيْهُقان؛ أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام فُعْلُوٌ وَلَا فِعْلِىٌ وَلَا فَيْعُل.

رجم

1 رَجْمٌ signifies The throwing, or casting, of stones: (S, K:) this is its primary meaning: (S, TA:) you say, رَجَمَهُ, aor. ـُ inf. n. رَجْمٌ, (S, Msb, TA,) He threw, or cast, stones at him; or pelted him with stones: (S, TA:) or he struck him, or smote him, with رَجَم, meaning stones: (Msb:) and رُجُومٌ is syn. with رَجْمٌ, as an inf. n.: thus some explain the saying, in the Kur [lxvii. 5], وَجْعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ [And we have made them for casting at the devils; meaning shooting stars, which are believed to be hurled at the devils that listen by stealth, beneath the lowest heaven, to the words of the angels therein: but see other explanations below, voce رَجْمٌ]. (TA.) b2: Hence, (S, TA,) The act of slaying [in any manner, but generally stoning, i. e. putting to death by stoning]. (S, K.) So in رَجْمُ الثَّيِّبَيْنِ إِذَا زَنَيَا [The slaying, or stoning, of the two married persons when they have committed adultery]. (TA.) b3: [(assumed tropical:) The act of beating, or battering, the ground with the feet.] One says of a camel, يَرْجُمُ الأَرْضَ (assumed tropical:) [He beats, or batters, the ground], i. e., with his feet; which implies commendation: (TA:) and so one says of a horse; (K;) or يُرْجُمُ فِى الأَرْضِ. (S.) and one says also, جَآءَ يَرْجُمُ, meaning (assumed tropical:) [He came beating, or battering, the ground; or] passing along with an ardent and a rapid running. (Lh, K, * TA.) [See also 8.] b4: (tropical:) The act of cursing. (K, TA.) b5: (assumed tropical:) The act of reviling. (K, TA.) لَأَرْجُمَنَّكَ, in the Kur xix. 47, means (assumed tropical:) I will assuredly revile thee: (Bd, Jel, TA: see also another explanation below, in this paragraph:) or I will assuredly cast stones at thee, (Bd, Jel,) so that thou shalt die, or shalt remove far from me. (Bd.) And you say, رَجَمْتُهُ بِالقَوْلِ, meaning (assumed tropical:) I uttered foul, or evil, speech against him. (Msb.) [See also رَجَبَهُ.] b6: (assumed tropical:) The act of driving away; expelling; putting, or placing, at a distance, away, or far away. (K.) b7: (assumed tropical:) The act of cutting off from friendly, or loving communion or intercourse; forsaking; or abandoning. (K.) b8: Also [as being likened to the throwing of stones, in doing which one is not sure of hitting the mark,] i. q. قَذْفٌ (K, TA) بِالغَيْبِ (assumed tropical:) [The act of speaking of that which is hidden, or which has not become apparent to the speaker; and conjecturing]; (TA;) or speaking conjecturally: (S, TA:) and (K, TA) some say (TA) i. q. غَيْبٌ [as meaning (assumed tropical:) a doubting]: (K, TA: [in the CK, العَيْبُ is erroneously put for الغَيْبُ:] and ظَنٌّ [which means (assumed tropical:) an opining, or a conjecturing]. (K, TA.) One says, رَجَمَ بِالغَيْبِ (assumed tropical:) He spoke of that which he did not know. (Ham p. 494.) And رَجَمَ بِالظَّنِّ (Z, TA) (assumed tropical:) He spoke conjecturally: (MA:) or he conjectured, or opined. (Bd in xviii. 21.) Hence, قَالَهُ رَجْمًا (assumed tropical:) He said it conjecturally. (Z, TA.) Hence also, (TA,) رَجْمًا بَالغَيْبِ, in the Kur [xviii. 21], (S, TA,) (assumed tropical:) [Speaking conjecturally of that which is hidden, or unknown; as indicated in the S and TA: or] conjecturing in a case hidden from them. (Jel.) One says also, قَالَ رَجْمًا بِالغَيْبِ, i. e. (assumed tropical:) He said conjecturally, [or speaking of that which was hidden from him, or unknown by him,] without evidence, and without proof. (Msb.) and صَارَ رَجْمًا لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَةِ أَمْرِهِ (assumed tropical:) [It became a subject of conjecture, the real state of the case whereof one was not to be made to know]. (S, TA.) And لَأَرْجُمَنَّكَ, in the Kur [xix. 47, of which two explanations have been mentioned above], means [accord. to some] I will assuredly say of thee, [though] speaking of that which is hidden [from me], or unknown [by me], what thou dislikest, or hatest. (TA.) b9: لِسَانٌ يُرْجُمُ [if the latter word be not a mistranscription for ↓ مِرْجَمٌ, q. v.,] means A tongue that is chaste, or perspicuous, and copious, in speech. (Msb in art. ترجم.) b10: See also the next paragraph, in three places.2 رجّم القَبْرَ, inf. n. تَرْجِيمٌ, He placed upon the grave رُجَم [meaning large stones, to make a gibbous covering to it]. (TA.) It is related in a trad. of 'Abd-Allah Ibn-Mughaffal, that he said, لَا تُرَجِّمُوا قَبْرِى, i. e. Place not ye upon my grave رُجَم; meaning thereby that they should make his grave even with the ground, not gibbous and elevated: the verb is thus correctly, with tesh-deed: but the relaters of trads. say, ↓ لا تَرْجُمُوا قبرى: (S:) [and it is said that] القَبْرَ ↓ رَجَمَ, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. رَجْمٌ, (TA,) signifies عَلَّمَهُ, (K,) i. e. He put a tombstone to the grave: (TK:) or he placed upon the grave رِجَام [a pl., like رُجَم, of رُجْمَة]: (K:) or, accord. to Aboo-Bekr, لَا قَبْرِى ↓ تَرْجُمُوا means Wail not ye at my grave; i. e. say not, at it, what is unseemly; from الرَّجْمُ signifying “ the act of reviling. ” (TA.) 3 مُرَاجَمَةٌ [in its primary acceptation] is The mutual throwing, or casting, of stones; or the vying, or contending for superiority, in the throwing, or casting, of stones. (Mgh. [See also 6.]) b2: [Hence,] (assumed tropical:) The act of mutually reviling; or the vying in reviling; or so مُرَاجَمَةٌ بِالكَلَامِ. (TA. [See, again, 6.]) b3: And رَاجم فِى الكَلَامِ, and العَدْوِ, and الحَرْبِ, (K,) inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He exerted himself to the utmost in vying, or contending for superiority, in speech, and in running, and in war, or battle. (K, TA.) b4: And راجم عَنْهُ, (K,) or عَنْ قَوْمِهِ, (S,) (tropical:) He defended him, or his people; or spoke, or pleaded, or contended, in defence of him, or of them: (S, K, TA:) and so دَارَى. (TA.) 6 تراجموا بَالحِجَارَةِ They threw, or cast, stones, one at another; or vied, or contended for superiority, in throwing, or casting, stones, one at another: (S, TA:) and ↓ ارتجموا signifies the like of this. (IAar, TA. [See also 3.]) b2: [Hence,] تراجمت الإِبِلُ: see 8. b3: And تراجموا بِالكَلَامِ (tropical:) They reviled one another; or vied in reviling one another. (TA. [See, again, 3.]) 8 إِرْتَجَمَ see 6. b2: [Hence,] ارتجمت الإِبِلُ, and ↓ تراجمت, (assumed tropical:) The camels beat [or battered] the ground (رَجَمَتِ الأَرْضَ) with their feet: or went heavily, without slowness. (TA.) [See مِرْجَمٌ: and see also 1, in two places.] b3: And ارتجم (assumed tropical:) It (a thing) lay one part upon another; was, or became, heaped, or piled, up, or together, or accumulated, one part upon, or overlying, another; (Aboo-Sa'eed, K, TA;) as also ارتجن. (Aboo-Sa'eed, TA.) 10 جَآءَتْ تَسْتَرْجِمُ النَّبِىَّ, said of a woman [who had committed adultery], means She came asking the Prophet for الرَّجْم [i. e. to be stoned.] (TA.) Q. Q. 1 تَرْجَمَ كَلَامَهُ He interpreted, or explained in another language, his speech. (S.) See art. ترجم.

رَجْمٌ, an inf. n. [of 1, q. v.], used as an appellative, (Bd in lxvii. 5,) A thing that is thrown, or cast, like as is a stone: pl. رُجُومٌ. (Bd ib., and K.) Hence, in the Kur (ubi suprà), وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ And we have made them things to be cast at the devils; meaning shooting stars: [see also رُجُمْ:] or, as some say, we have made them to be [means of] conjectures to the devils of mankind; i. e., to the astrologers. (Bd, TA. [See another explanation in the first sentence of this art.]) A2: Also A friend; or a true, or sincere, friend; or a special, or particular, friend; syn. خَلِيلٌ: and a cup-companion, or compotator. (Th, K.) See also the last signification in the next paragraph.

رَجَمٌ Stones (Msb, TA) that are placed upon a grave. (TA.) b2: And hence, (Msb, TA,) A grave; (S, Msb, K, TA;) because stones are collected together upon it; (Msb;) as also ↓ رَجْمَةٌ and ↓ رُجْمَةٌ: (K:) the pl. of رَجَمٌ is أَرجَامٌ: you say, هٰذِهِ أَرْجَامُ عَادٍ These are the graves of [the tribe of] 'Ád: (TA:) and ↓ رُجْمَةٌ, of which the pl. is رُجَمٌ and رِجَامٌ, signifies also, like as does ↓ رُجُمٌ, stones, (K,) or high stones, (TA,) that are set up upon a grave: (K, TA:) or both these signify a sign [that is set up upon a grave; or a tombstone: see 2] : (K:) or the former of them (رُجْمَةٌ) signifies stones collected together, (Lth, Msb, TA,) as though they were the graves of [the tribe of] 'Ád; (Lth, TA;) and its pl. is رِجَامٌ: (Msb:) or it is sing. of رُجَمٌ and رِجَامٌ which signify large stones, less then [such as are termed]

رِضَام, (S,) or like رِضَام, (TA,) sometimes collected together upon a grave to form a gibbous covering to it. (S.) b3: Also (i. e. رَجَمٌ) A well. (K.) b4: And A [kind of oven such as is called] تَنُّور [q. v.]. (K.) b5: And i. q. جُفْرَةٌ, with جيم, accord. to the K, i. e. A round space in the ground: or, as in other lexicons, حُفْرَةٌ [meaning a hollow, or cavity, in the ground, made by digging, or natural]. (TA.) A2: Also Brothers, or brethren: [a quasipl. n.:] sing., accord. to Kr, ↓ رَجْمٌ and رَجَمٌ; [so that the latter is used as a sing. and as a pl.;] but (ISd says, TA) I know not how this is. (K, TA.) [See also رَجْمٌ.]

رُجُمٌ The [shooting] stars that are cast [at the devils; like رُجُومٌ, as explained by some, pl. of رَجْمٌ, q. v.]. b2: See also the second sentence of the next preceding paragraph.

رَجْمَةٌ: see رَجَمٌ, second sentence. b2: [It is applied in the present day to Any heap of stones thrown together or piled up.] b3: Also A [kind of turret, such as is called] مَنَارَة, like a بَيْت [i. e. tent, or house, &c.], around which they used to circuit: a poet says, ↓ كَمَا طَافَ بِالرَّجْمَةِ المُرْتَجِمْ [Like as when he who beat the ground circuited around the رجمة]. (TA.) b4: رجمة [thus written, but perhaps it is ↓ رُجْمَةٌ,] is also sing. of رِجَام signifying [Hills, or mountains, &c., such as are called] هِضَاب [pl. of هَضْبَةٌ]. (AA, TA.) رُجْمَةٌ: see رَجَمٌ, second sentence, in two places: b2: and see also رَجْمَةٌ. b3: Also The hole, den, or subterranean habitation, of the hyena. (S, K.) b4: And A thing by means of which a palm-tree that is held in high estimation is propped; (K;) also called رُجْبَةٌ; i. e. a kind of wide bench of stone or brick (دُكَّانٌ) against which the palm-tree leans; as is said by Kr and AHn: the م is said to be a substitute for ب; or, as ISd thinks, the word is a dial. var., like رُجْبَةٌ. (TA.) رِجَامٌ i. q. مِرْجَاسٌ; (S, K;) i. e. A stone which is tied to the end of a rope, and which is then let down into a well, and stirs up its black mud, after which the water is drawn forth, and thus the well is cleansed: (TA:) sometimes it is tied to the extremity of the cross piece of wood of the bucket, in order that it may descend more quickly. (S, K.) b2: Also A thing that is constructed over a well, and across which is then placed the piece of wood for the bucket. (AA, K.) And [the dual]

رِجَامَانِ Two pieces of wood that are set up over a well, (S, K, TA,) at its head [or mouth], (S, TA,) and upon which is set the pulley, (S, K, TA,) or some similar thing by means of which one draws the water. (TA.) b3: Also a pl. of رُجْمَةٌ. (S, Msb, K.) رَجُومٌ: see the next paragraph.

رَجِيمٌ and ↓ مَرْجُومٌ Thrown at, or cast at, with stones. (S.) The former is said to be applied to the devil because he is cast at (مرجوم) with [shooting] stars. (TA.) [In the MA, ↓ رَجُومٌ, as well as رَجِيمٌ, is explained as signifying Stoned: but it is probably a mistranscription for مَرْجُومٌ.]

b2: Slain [in any manner, but generally meaning put to death by being stoned]. (S.) لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ, in the Kur [xxvi. 116], is explained as meaning Thou shalt assuredly be of those slain in the most evil manner of slaughter: (TA:) or the meaning is, of those smitten with stones: or, (assumed tropical:) reviled. (Bd, Jel.) b3: Also the former, (tropical:) Cursed, or accursed; and in this sense, i. e. بِاللَّعْنَةِ ↓ مَرْجُومٌ, applied to the devil. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Reviled; [and so ↓ مَرْجُومٌ, as shown above;] and in this sense, also, said to be applied to the devil: and so in the two senses here following. (TA.) b5: (assumed tropical:) Driven away; expelled; put, or placed, at a distance, away, or far away. (TA.) b6: And (assumed tropical:) Cut off from friendly or loving communion or intercourse; forsaken; or abandoned. (TA.) رَجِيمَةٌ sing. of رَجَائِمُ, which signifies Mountains at which stones are cast [app. from some superstitious motive, as is done by Arabs in the present day]. (TA.) تَرْجَمَةٌ; pl. تَرَاجِمُ: see art. ترجم.

تَرْجُمَانٌ and تُرْجُمَانٌ and تَرْجَمَانٌ; pl. تَرَاجِمُ and تَرَاجِمَةٌ: see art. ترجم.

مِرْجَمٌ (tropical:) A horse that beats [or batters] the ground (يُرْجُمُ فِى الأَرْضِ, S, or يَرْجُمُ الأَرْضَ, K) with his hoofs: (S, K:) or that is as though he did thus: (TA:) or that runs vehemently: (Ham p. 158:) applied also in the first sense to a camel; implying commendation: or, as some say, heavy, without slowness. (TA.) And (tropical:) A strong man: as though his enemy were cast at with him: (S, K:) or a defender of his جِنْس [i. e. hind, or kindred by the father's side]. (A, TA.) IAar says, A man pushed another man, whereupon he [the latter] said, لَتَجِدَنِّى ذَا مَنْكِبٍ مِرْجَمٍ وَرُكْنٍ

مِدْعَمٍ (assumed tropical:) [Thou shalt assuredly find me to be one having a strong shoulder-joint and a stay that is a means of support]. (TA: but there written without any syll. signs.) لِسَانٌ مِرْجَمٌ means (assumed tropical:) A tongue copious in speech; or chaste, or perspicuous, therein; or eloquent: and strong, or potent. (TA. See also 1, last sentence but one.) مِرْجَمَةٌ i. q. قَذَّافَةٌ [or قُذَّافَةٌ, which means A sling; and مِرْجَامٌ, q. v., app. signifies the same]: pl. مَرَاجِمُ. (TA.) مُرَجَّمٌ A narrative, or story, of which one is not to be made to know the real state: (S, K, TA:) or, as in some of the copies of the S, of which one knows not, or will not know, whether it be true or false: (TA:) or respecting which conjectures are formed. (Ham p. 494.) مِرْجَامٌ [app. A sling; like مِرْجَمَةٌ;] a thing with which stones are cast; (K, TA;) i. q. قَذَّافٌ [q. v.]: pl. مَرَاجِيمُ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A camel that stretches out his neck in going along: or that goes strongly, or vehemently; (K, TA;) as though beating the pebbles (كَأَنَّهُ يُرْجُمُ الحَصَى) with his feet. (TA.) مَرْجُومٌ: see رَجِيمٌ, in three places.

مَرَاجِمُ pl. of مِرْجَمَةٌ [q. v.]. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Foul words: (M, K: *) a pl. of which no sing. is mentioned. (TA.) مُرَاجِمٌ One casting [stones] at thee, thou casting at him. (Har p. 567.) مُرْتَجِمٌ: see رَجْمَةٌ.

مُتَرْجِمٌ: see art. ترجم.
رجم

(الرَّجْم: القَتْل) . وَمِنْه: رَجْمُ الثَّيِّبَيْن إِذا زَنَيا، وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالى: {لتكونن من المرجومين} أَي من المَقْتُولِين أقْبَح قِتْلة.
(و) الرَّجْمُ: (القَذْف) بالعَيْب والظَّن، (و) قِيل: هُوَ (الغَيْبُ والظّنُّ) ، قَالَ الزَمَحشَرِيّ: " رَجَم بالظَّن: رَمَى بِهِ، ثمَّ كَثُر حَتَّى وُضِع مَوْضِع الظَّن فقِيل: قَالَه رَجْمًا أَي: ظَنًّا "، وَفِي الصّحاح: الرَّجْم أَن يَتَكَلَّم الرّجلُ بالظّنّ، وَمِنْه قَولُه تَعالى: {رجما بِالْغَيْبِ} يُقَال: صارَ رَجْمًا لَا يُوقَف على حَقِيقة أَمْرِه. وَقَالَ أَبو العِيالِ الهُذَلِيّ:
(إِن البَلاَءَ لَدَى المَقاوِسِ مُخْرِجٌ ... مَا كانَ من غَيْبٍ وَرَجْم ظُنُونِ)

وقَولُه تَعالَى: {لأرجمنك} أَي: لأقولَنّ عَنْك بالغَيْب مَا تَكْره، وَقَالَ الرَّاغب: وَقد يُسْتعارُ الرَّجْم للرَّمْي بالظّن المُتَوَهَّم.
(و) قَالَ ثَعْلبٌ: الرَّجْمٌ: (الخَلِيلُ والنَّدِيم. و) الرَّجْمُ: (اللَّعنُ) ، وَمِنْه: الشَّيْطان الرَّجِيم أَي: المَلْعون المَرْجوم باللَّعْنَة، وَهُوَ مجَاز.
(و) يكون الرَّجْمُ أَيْضا بمَعْنَى (الشَّتْم) والسَّبّ، وَمِنْه: {لأرجمنك} أَي: لأَسُبَّنَّكَ. (و) يكون بمَعْنَى (الهَجْران. و) أَيْضا: (الطَّرْد) ، وَبِكُل من الثَّلاثة فُسِّر لَفْظُ الرَّجِيم فِي وَصْفِ الشَّيطان.
(و) الأَصْلُ فِي الرَّجْم: (رَمِيٌ بالحِجارة) ، ثمَّ استُعِير بعد ذَلِك للمَعانِي الَّتِي ذُكِرت، وَقد رَجَمَه يَرْجُمه رَجْمًا فَهُوَ مَرْجُوم ورَجِيم، وَقيل: سُمِّي الشَّيطانُ رَجِيمًا لِكَوْنِه مَرْجُوماً بالكَواكِب.
(و) الرَّجْمُ: (اسمُ مَا يُرْجَم بِهِ ج: رُجُومٌ) ، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَجَعَلْنَهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} ، أَي: الشُّهُب، أَي: مَرامِيَ لَهُم، والمُراد مِنْهَا الشُّهُب الَّتِي تَنقَضُّ فِي اللَّيل مُنْفَصِلةٌ من نَار الكَوَاكِب ونُورِها، لَا أَنهم يُرجَمُون بالكَواكب أنفُسِها لأنَّها ثَابِتَة لَا تَزُولُ، وَمَا ذاكَ إِلَّا كَقَبَسٍ يُؤْخَذ من نَار، والنَّار ثابِتَة فِي مَكَانها. وقِيل: أَرادَ بالرُّجُوم الظُّنونَ الَّتِي تُحْزَر وتُظَن مثل الَّذِي يُعانِيه المُنَجِّمون من الحُكْم على اتِّصال النُّجُوم وانْفِصالها، وإيّاهم عَنَى بالشّياطين؛ لأنّهم شَياطِينُ الإِنس.
(و) الرَّجَمُ (بالتَّحْرِيك: البِئْر، والتَّنّور، والجَفْرة بالجِيم) ، وَهِي سَعَة فِي الأَرْض مُسْتَدِيرة، وإِذا كَانَت بالحَاءِ كَمَا هُوَ فِي سائِر الْأُصُول فَهُوَ ظَاهِر.
(و) الرَّجَمُ: (جَبَلٌ بِأجأ) أحد جَبَلَي طَيّئ، قَالَ نَصْر: حَجَره كُلُّه مُنْقَعِر بَعْضُه فَوْقَ بَعْض لَا يَرقَى إِلَيْهِ أحد، كَثِيرُ النّمران.
(و) الرَّجَمُ: (القَبْر) ، والأصلُ فِيهِ الحِجارةُ الَّتِي تُوضَع على القَبْر، ثمَّ عَبَّر بهَا عَن القَبْر. وَأنْشد الجوهريّ لكَعْبِ بنِ زُهَيْر:
(أَنا ابنُ الَّذِي لم يُخْزِني فِي حَياتِه ... وَلم أُخزِه لَمَّا تَغَيَّب فِي الرَّجَمْ)

(كالرَّجْمَة، بالفَتْح، والضَّمّ) ، وجَمْع الرَّجَم: أرْجامٌ، يُقَال: هَذِه أَرْجام عَاد أَي قُبُورُهم، وجَمْع الرجْمة: رِجامٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الرجْمة: حِجَارَة مَجْمُوعَة كَأَنَّهَا قُبُور عَاد.
(و) الرَّجَمُ: (الإِخْوان، وَاحِدُهم عَن كُراع) وَحْده (رَجْم) بالفَتْح (ويُحَرَّك) ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا أَدْرِي كَيْف هُوَ) ، وَنَصّ المُحْكَم: كَيفَ هذَا.
(و) الرُّجُمُ (بِضَمَّتَيْن: النُّجومُ الَّتِي يُرْمَى بهَا، و) أَيضًا (حِجارَة) مُرْتَفِعة (تُنْصَب على القَبْر كالرُّجْمَة بالضَّمّ ج: رُجَم، كَصُرد، وجِبال) ، وقِيل: الرِّجام: كالرِّضام، وَهِي صُخور عِظام أَمْثَال الجَزُور، ورُبَّما جُمِعَت على القَبْرِ لِيُسَنَّم، (أَو هُمَا) أَي: الرّجم والرّجمة (العَلاَمة) على القَبْر.
(ورَجَم القَبْرَ) يرجُمه رَجْمًا: (عَلَّمَه، أَو وَضَع عَلَيْهِ الرِّجام) . وَمِنْه حَدِيثُ عبدِ الله بنِ مُغَفَّل المزنيّ رَضِي الله تَعالى عَنهُ قَالَ فِي وَصِيَّتهِ: " لَا تَرْجُمُوا قَبْرِي) أَي: لَا تَجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجَم هَكَذَا يَرْوِيه المُحَدّثون بالتَّخْفِيف كَمَا فِي الصّحاح، وَأَرَادَ بذلِك تَسْوِيَةَ القَبْر بالأَرض، وَأَن لَا يكون مُسَنَّمًا مُرْتَفِعًا. وَقَالَ أَبُو بَكْر: بل مَعْنَاهُ لَا تَنُوحُوا عِنْد قَبْرِي أَي: لَا تَقُولوا عِنْده كَلاَماً قَبِيحاً من الرَّجْمِ، وَهُوَ السَّبُّ والشَّتْم.
(و) جَاءَ يَرْجُم: إِذا (مَرَّ وَهُوَ يَضْطَرِم فِي عَدْوِه) ، عَن اللِّحياني.
(والرُّجْمَةُ، بالضَّم: وِجارُ الضَّبُع) ، نَقله الجَوْهَرِي (والَّتي تُرجَّبُ النَّخلةُ الكَرِيمة بهَا) تُسَمَّى رُجْبة، وَهِي الدُّكَّان الَّذِي تُعْتَمد عَلَيْهِ النَّخْلَة عَن كُرَاع وأِبِي حَنِيفة قَالَ: أبدَلُوا المِيمَ من البَاءِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنها لُغَة كالرُّجْبَة.
(والمَراجِمُ: قَبِيحُ الكَلامِ) . ونَصّ المُحْكَم: الكَلِم القَبِيحَة، وَلم يَذْكُر لَهَا واحِدًا.
(و) من الْمجَاز: (رَاجَمَ عَنهُ) ودَارَى أَي: (نَاضَل) عَنهُ. (و) راجَم (فِي الكَلاَم والعَدْوِ والحَرْب) مُراجَمَة: (بالَغ بأشَدّ مُساجَلَة) فِي كُلّ مِنْهَا.
(ومَرْجُومٌ العَصْرِي: من أَشْراف عَبْدِ القَيْس) فِي الجَاهِلِيَّة، واسمُه عامِرُ بنُ مُرّ بنِ عَبْدِ قَيْس بن شِهاب. وَقَالَ أبُو عَبيْد فِي أَنْسابه أنّه من بَنِي لُكَيز، ثمَّ من بَنِي جَذِيمة بنِ عَوْف، وَكَانَ المُتَلَمِّس قد مَدَح مَرْجُومًا.
قُلتُ: وَهُوَ من بَنِي عَصَر بن عَوْف ابنِ عَمْرو بنِ عَوْف بن جَذِيمة الْمَذْكُور، وَقد أسقط المَدائِني وابنُ الكَلْبِي جَذِيمَة بَين عَوْفين. قَالَ الحافِظُ: وولدُه عَمرُو بن مَرْجُوم الَّذِي سَاقَ يومَ الجَمَل فِي أَرْبَعَة آلَاف، فَصار مَعَ عَلِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقد تَقَدَّم لَهُ ذِكْر فِي " ع ص ر ".
(و) مَرْجُومٌ: رَجُل (آخر من سَادَاتِ العَرَب فاخر مَلِك الحِيرَة) . الصَّوابُ أَنه فاخَر رَجُلاً من قَوْمه إِلَى بَعْضِ مُلوكِ الحِيرة، فكأنَّه سَقَط لَفْظ " إِلَى " من النُّسَّاخ، فَقَالَ لَهُ: قد رَجَمْتُك بالشَّرف. فَسُمّي مَرْجُومًا قَالَ لَبِيد:
(وقُبِيلٌ من لُكَيْزٍ شاهِدٌ ... رَهْطُ مَرْجُومٍ وَرَهْطُ ابنِ المُعَلّ)

أَرَادَ ابْن المُعَلَّى، وَهُوَ جَدّ الجَارُود ابنِ بَشِير بنِ عَمْرِو بنِ المُعَلَّى، ورِوَايَةُ مَنْ رَوَاه: مَرْجُوم بِالْحَاء خَطأَ. قُلتُ: وَهَذَا الأَخِير الَّذِي ذَكَره هُوَ بِعَيْنِه الأَول، وَهُوَ الَّذِي فاخَر إِلَى مَلِك الحِيرَة، وَلَيْسَ للْعَرَب مرجُوم سِواه، ويَشْهَدُ لذَلِك أَيْضا قَولُ لَبِيد: وقَبِيلٌ من لُكَيْز، ثمَّ قَالَ: رَهْط مَرْجُوم. ولُكَيز هُوَ ابْن أُفْصَى بن عبد الْقَيْس، فَلَو قَالَ: ومَرْجُوم العَصَرِي من أَشْراف عَبْدِ القَيْس فاخَر إِلَى ملك الحِيرة إِلَى آخِره لَكَانَ حَسَنًا بَعِيدًا عَن مَزالِّ الوَهَم.
(و) مَرْجُومٌ: (مَضْحًى من مَضْحَيات الحَاجِّ بالبَادِية) ضُبِط بفَتْح المِيم وسُكونِ الضَّاد فيهمَا، وَأَيْضًا بِضَمّ المِيم وفَتْح الضَّاد وتَشْدِيد الحِاءِ المَفْتُوحَة على صِيغَة اسمِ المَفْعُول، وكِلاهما جَائِزَان.
(ومُراجِمُ بنُ العَوَّأم) بنِ مُراجِم: (مُحَدِّث) عَن محمدِ بنِ عَمْرٍ والأوزاعيِّ، وَعنهُ إبراهيمُ بنُ الحَجّاج الشامِيّ ووالدُه العَوَّام، حَدَّث عَن أَبِي عُثْمان النَّهْدِيّ، وَعنهُ شُعْبَة، ثمَّ ظاهِرُ سِياقِه أَنه بِفَتْح الْمِيم، وَلَيْسَ كَذلِك بل هُوَ بِضَمِّها.
(و) قَالَ أَبُو سَعِيد: (ارتَجَمَ الشَّيءُ) (وارْتَجَن: إِذا (رَكِب بَعْضُه بَعْضًا) .
(والتَّرْجُمان) تَفْعُلان: من الرَّجْم كَمَا يَقْتَضِيه سِياقُ الجَوْهرِيّ وغَيرُه.
وَفِي الْمُفْردَات: " هُوَ تَفْعُلان من المُراجَمَة بِمَعْنى المُسَابَّة "، وَقد ذكره المُصَنّف: (فِي ت ر ج م) ، وَكتبه بالحُمْرة على أَنه استَدْرَك بِهِ على الجَوْهَرِيّ، والصَّوابُ ذِكْرُهُ هُنَا كَمَا فَعَله الجَوْهَرِيّ وغَيرُه من الأَئِمّة، وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ آنِفا.
(والأَرجامُ: جَبَل) أنْشد يَاقُوتٌ لجُبَيْهاءَ الأَشْجَعِيّ:
(إِن المَدِينَةَ لَا مَدِينَةَ فالْزَمِي ... أَرْضَ السّتار وقُنَّة الأرْجامِ)

(ورَجْمان، ويُضَمّ: ة بالخَابُور) بالجزيرة.
(والمِرْجامُ من الإِبل: المَادُّ عُنُقَه فِي السَّيْر، أَو الشَّدِيدِ السًّيْر: كَأَنَّهُ يَرجُم الحَصَى بأخفافه رَجْمًا.
(و) المِرْجامُ: (الَّذِي تُرْجَم بِهِ الحِجارَة) وَهُوَ القَذَّاف، والجَمْع: المَراجِيم.
(و) رِجام (كَكِتاب: ع) بِحِمَى ضَرِيَّة، فِيهِ جِبال وبقُرْبِها مَاء. وَقيل: هُوَ جَبَل أَحْمَر طَوِيل للضّباب، قَالَه نَصْر. وَأنْشد الجَوْهَرِيّ لِلَبِيد:
(عَفَتِ الدّيارُ مَحَلُّها فمُقامُها ... بِمِنًى تَأبَّد غَوْلُها فرِجَامُها)

(و) من المَجاز: (رجل مِرْجَم، كَمِنْبَر) أَي: (شَدِيد كَأَنَّهُ يُرْجَم بِهِ عَدُوُّه) ، وَفِي الصّحاح: مُعادِية. وَفِي الأساس: يَدْفًع عَن حَسَبه، وَمِنْه قَولُ جَرِير:
(قد عَلِمتْ أُسَيِّدٌ وخَضَّمُ ... أَنَّ أَبا حَرْزَمَ شَيْخٌ مِرْجَمُ)

(و) من الْمجَاز: (فَرسٌ مِرْجَمٌ) كأَنّه (يَرجُمُ الأَرضَ بَحَوافِرِه) . وَفِي الصّحاح: يَرْجُم فِي الأَرض بِحَوافِرِه.
(و) من المَجاز: (حَدِيثُ مُرَجَّم، كَمُعَظَّم) أَي: مَظْنُون كَمَا فِي الأَساس، وَهُوَ الَّذِي (لَا يُوقَف على حَقِيقَتِه) . وَفِي الصّحاح: على حَقِيقَةِ أَمرِه. وَفِي بَعْضِ نُسَخ الصّحاح: الَّذِي لَا يُدرَى أَحَقٌّ هُوَ أَمْ بَاطِل، قَالَ زُهَيْر:
(وَمَا هُوَ عَنْهَا بالحَدِيث المُرَجَّمِ ... )

(و) الرِّجامُ (كَكِتاب: المِرجَاسُ) ، وَهُوَ كَمَا تَقدَّم فِي السّين حَجَر يُشَدُّ فِي طَرَف الحَبْل، ثمَّ يُدَلَّى فِي البِئْر فتُخَضَخَضُ بِهِ الحَمْأَة حَتَّى تَثُور، ثمَّ يُسْتَقَى ذَلِك المَاءُ، فَتُسْتَنْقى البِئْر، وَهَذَا كلّه إِذا كَانَت البِئْر بَعِيدَة القَعْر لَا يَقْدِرُونعلى أَن يَنْزِلوا فَيُنقُوها. قَالَ الجوهَرِيّ: (ورُبَّما شُدَّ بِطَرَف عَرْقُوَة الدَّلْوِ لِيَكُونَ أَسرَع لانْحِدراها) ، قَالَ الشاعِرُ:
(كَأَنَّهُما إِذا عَلَوَا وَجِينًا ... ومَقْطَع حَرَّةٍ بَعَثا رِجاما)

وَصَف عَيْرًا وَأَتانًا يَقُول: كَأَنَّهما بَعَثا حِجارة.
(و) قَالَ أَبُو عَمْرو: الرِّجامُ: (مَا يُبْنَى على البِئْر، ثمَّ تُعَرَّض عَلَيْهِ الخَشَبة للدَّلْوِ) ، قَالَ الشَّمّاخُ:
(على رِجامَيْن من خُطّافِ ماتِحَةٍ ... تَهْدِي صُدُورَهُما وُرْقٌ مراقِيلُ)

(و) قيل: (الرِّجامَان: خَشَبَتان تُنْصَبان على) رَأْسِ (البِئْر، يُنْصَب عَلَيْهِمَا القَعْوُ) ونَحْوُه من المَساقِي.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَراجَمُوا بالحِجارة: ترامَوْا بهَا، وارتَجَمُوا مِثْل ذَلِك، عَن ابْن الأَعرابيّ وَأنْشَدَ:
(فَهِيَ تَرامَى بالحَصَى ارْتِجامُها ... )

وتَراجَمُوا بالكَلاَم: تَسابُّوا وَهُوَ مجَاز، والمُراجَمَةُ مِثْل ذَلِك.
والرُّجُومُ، بالضَّم: الرَّجْمُ، فَهُوَ إِذًا مَصْدَر، وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. {وَجَعَلْنَهَا رَجُومًا لِلشَيَاطِينِ} .
وبعيرٌ مِرْجَمٌ، كَمِنْبرٍ: يَرجُم الأَرضَ بحَوافِره، وَهُوَ مَدْح، وَقيل: هُوَ الثَّقِيل من غَيْر بُطْء، وَقد ارْتَجَمت الإِبِل وتَراجَمَت.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الرِّجامُ: الهِضابُ وَاحِدهَا رُجْمَة. والرَّجْمَة، بِالْفَتْح: المَنارَة، شِبْه البَيْت كَانُوا يَطُوفُون حَوْلَها قَالَ:
(كَمَا طَافَ بالرُّجْمَة المُرْتَجِم ... ) ورَجَّم القبرَ تَرْجِيمًا: وَضَعَ عَلَيْهِ الرَّجَم، وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عَبِدِ الله بنِ مُغَفَّل رَضِي الله تَعالى عَنهُ الَّذِي سَبَق ذَكرُه. قَالَ الجوهريّ. والمُحَدِّثون يَقُولُون: لَا تَرْجُمُوا قَبْرِي، والصَّحِيح أَنه مُشَدَّد. ولِسانٌ مِرْجَم، كَمِنْبر إِذا كَانَ قَوَّالا. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: " دَفَع رَجلٌ رَجُلاً فَقَالَ: لَتَجِدَنّي ذَا مَنْكِبٍ مِزْحَم، ورُكْنٍ مِدْعم، ولِسَانٍ مِرْجَم " أَي: شَدِيد.
والرَّجائِمُ: الجِبالُ الَّتِي ترمي بالحِجارة واحِدُها رَجِيمَة.
وهَضَبُ الرَّجائم: مَوْضِعٌ فِي قولِ أبي طَالِب:
(غَفارِيَّة حَلَّت ببَوْلان حَلَّةً ... فَيَنْبُعَ أَو حَلَّت بَهَضْبِ الرَّجائِمِ)

" وجاءَتِ امْرأةٌ تسْتَرجِم النبيَّ [
] "، أَي: تَسْأَلُه الرَّجْم.
والمِرْجَمَة، كَمِكْنسة: القَذَّافَة، وَالْجمع: المَراجِم، وتَراجَمُوا بهَا: تَرَامَوْا.
ومراجِمُ بنُ سُلَيْمان جَدّ أَبِي هَارون مُوسَى بنِ عِيسى المُؤذّن البُخارِيّ الرّاوِي عَن سُفْيان بنِ وَكِيع.
ر ج م

رجمه: رماه بالرجام وهي الحجارة. وسمع أرعابي يقول: جاءت امرأة تسترجم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تسأل الرجم. وتراموا بالمراجم وهي القذافات الواحدة مرجمة. وغيّب الميت في الرجم وهو القبر. قال كعب بن زهير:

أنا ابن الذي لم يخزني في حياته ... ولم أخزه حتى تغيب في الرجم

وهذه أرجام عاد. ورجموا القبر رجماً. ورجموه ترجيماً: جمعوا عليه الرجام.

ومن المجاز: رجمه قذفه وشتمه. ورجم بالظن ورجّم به: رمي به، ثم كثر حتى وضعوا الرجم والترجيم موضع الظن فقالوا: قال ذلك رجماً أي ظناً. وحديث مرجم: مظنون. قال زهير:

وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمو ... وما هو عنها بالحديث المرجم

وراجمت عن قومي وراديت عنهم: ناضلت عنهم. وفرس مرجم: يرجم الأرض بحوافره. ورجل مرجم: يدفع عن حسبه. قال:

وقد كنت عن أعراض قومي مرجماً

رحم

Entries on رحم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more

رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مثله، وقد

رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عليه. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بعضهم بعضاً.

والرَّحْمَةُ: المغفرة؛ وقوله تعالى في وصف القرآن: هُدىً ورَحْمةً لقوم

يؤمنون؛ أَي فَصَّلْناه هادياً

وذا رَحْمَةٍ؛ وقوله تعالى: ورَحْمةٌ للذين آمنوا منكم؛ أَي هو رَحْمةٌ

لأَنه كان سبب إِيمانهم، رَحِمَهُ رُحْماً ورُحُماً ورَحْمةً ورَحَمَةً؛

حكى الأَخيرة سيبويه، ومَرحَمَةً. وقال الله عز وجل: وتَواصَوْا

بالصَّبْر وتواصَوْا بالمَرحَمَةِ؛ أَي أَوصى بعضُهم بعضاً بِرَحْمَة الضعيف

والتَّعَطُّف عليه. وتَرَحَّمْتُ عليه أَي قلت رَحْمَةُ الله عليه. وقوله

تعالى: إِن رَحْمَتَ الله قريب من المحسنين؛ فإِنما ذَكَّرَ

على النَّسَبِ وكأَنه اكتفى بذكر الرَّحْمَةِ عن الهاء، وقيل: إِنما ذلك

لأَنه تأْنيث غير حقيقي، والاسم الرُّحْمى؛ قال الأَزهري: التاء في قوله

إِن رَحْمَتَ أَصلها هاء وإِن كُتِبَتْ تاء. الأَزهري: قال عكرمة في

قوله ابْتِغاء رَحْمةٍ من ربك تَرْجُوها: أَي رِزْقٍ، ولئِنْ أَذَقْناه

رَحْمَةً ثم نزعناها منه: أَي رِزقاً، وما أَرسلناك إِلا رَحْمةً: أَي

عَطْفاً وصُنعاً، وإِذا أَذَقْنا الناسَ رَحْمةً من بعد ضَرَّاءَ: أَي حَياً

وخِصْباً بعد مَجاعَةٍ، وأَراد بالناس الكافرين.

والرَّحَمُوتُ: من الرحمة. وفي المثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ أَي

لأَنْ تُرْهَبَ

خير من أَن تُرْحَمَ، لم يستعمل على هذه الصيغة إِلا مُزَوَّجاً.

وتَرَحَّم عليه: دعا له بالرَّحْمَةِ. واسْتَرْحَمه: سأَله الرَّحْمةَ، ورجل

مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ

شدّد للمبالغة. وقوله تعالى: وأَدْخلناه في رَحْمتنا؛ قال ابن جني: هذا

مجاز وفيه من الأَوصاف ثلاثة: السَّعَةُ والتشبيه والتوكيد، أَما

السَّعَةُ فلأَنه كأَنه زاد في أَسماء الجهات والمحالّ اسم هو الرَّحْمةُ، وأَما

التشبيه فلأنه شَبَّه الرَّحْمةَ وإِن لم يصح الدخول فيها بما يجوز

الدخول فيه فلذلك وضعها موضعه، وأَما التوكيد فلأَنه أَخبر عن العَرَضِ

بما يخبر به عن الجَوْهر، وهذا تَغالٍ بالعَرَضِ وتفخيم منه إِذا

صُيِّرَ إِلى حَيّز ما يشاهَدُ ويُلْمَسُ ويعاين، أَلا ترى إِلى قول بعضهم في

الترغيب في الجميل: ولو رأَيتم المعروف رجلاً لرأَيتموه حسناً جميلاً؟ كقول

الشاعر:

ولم أَرَ كالمَعْرُوفِ، أَمّا مَذاقُهُ

فحُلْوٌ، وأَما وَجْهه فجميل

فجعل له مذاقاً وجَوْهَراً، وهذا إِنما يكون في الجواهر، وإِنما

يُرَغِّبُ فيه وينبه عليه ويُعَظِّمُ من قدره بأَن يُصَوِّرَهُ في النفس على

أَشرف أَحواله وأَنْوَه صفاته، وذلك بأَن يتخير شخصاً مجسَّماً لا عَرَضاً

متوهَّماً. وقوله تعالى: والله يَخْتَصُّ برَحْمته من يشاء؛ معناه

يَخْتَصُّ بنُبُوَّتِهِ من يشاء ممن أَخْبَرَ عز وجل أَنه مُصْطفىً

مختارٌ.والله الرَّحْمَنُ الرحيم: بنيت الصفة الأُولى على فَعْلانَ لأَن معناه

الكثرة، وذلك لأَن رحمته وسِعَتْ كل شيء وهو أَرْحَمُ الراحمين، فأَما

الرَّحِيمُ

فإِنما ذكر بعد الرَّحْمن لأَن الرَّحْمن مقصور على الله عز وجل،.

والرحيم قد يكون لغيره؛ قال الفارسي: إِنما قيل بسم الله الرَّحْمن الرحيم

فجيء بالرحيم بعد استغراق الرَّحْمنِ معنى الرحْمَة لتخصيص المؤمنين به في

قوله تعالى: وكان بالمؤمنين رَحِيماً، كما قال: اقْرَأْ باسم ربك الذي

خَلَقَ، ثم قال: خَلَقَ الإِنسان من عَلَقٍ؛ فخصَّ بعد أَن عَمَّ لما في

الإِنسان من وجوه الصِّناعة ووجوه الحكمةِ، ونحوُه كثير؛ قال الزجاج:

الرَّحْمنُ اسم من أَسماء الله عز وجل مذكور في الكتب الأُوَل، ولم يكونوا

يعرفونه من أَسماء الله؛ قال أَبو الحسن: أَراه يعني أَصحاب الكتب الأُوَلِ،

ومعناه عند أَهل اللغة ذو الرحْمةِ

التي لا غاية بعدها في الرَّحْمةِ، لأَن فَعْلان بناء من أَبنية

المبالغة، ورَحِيمٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ كما قالوا سَمِيعٌ بمعنى سامِع وقديرٌ

بمعنى قادر، وكذلك رجل رَحُومٌ وامرأَة رَحُومٌ؛ قال الأَزهري ولا يجوز

أَن يقال رَحْمن إِلاَّ الله عز وجل، وفَعَلان من أَبنية ما يُبالَعُ في

وصفه، فالرَّحْمن الذي وسعت رحمته كل شيء، فلا يجوز أَن يقال رَحْمن لغير

الله؛ وحكى الأَزهري عن أبي العباس في قوله الرَّحْمن الرَّحيم: جمع

بينهما لأَن الرَّحْمن عِبْرانيّ والرَّحيم عَرَبيّ؛ وأَنشد لجرير:

لن تُدْرِكوا المَجْد أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُ

بالخَزِّ، أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانا

أَو تَتْركون إِلى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ،

ومَسْحَكُمْ صُلْبَهُمْ رَحْمانَ قُرْبانا؟

وقال ابن عباس: هما اسمان رقيقان أَحدهما أَرق من الآخر، فالرَّحْمن

الرقيق والرَّحيمُ العاطف على خلقه بالرزق؛ وقال الحسن؛ الرّحْمن اسم ممتنع

لا يُسَمّى غيرُ

الله به، وقد يقال رجل رَحيم. الجوهري: الرَّحْمن والرَّحيم اسمان

مشتقان من الرَّحْمة، ونظيرهما في اللة نَديمٌ ونَدْمان، وهما بمعنى، ويجوز

تكرير الاسمين إِذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد كما يقال فلان جادٌّ

مُجِدٌّ، إِلا أَن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أَن يُسَمّى به

غيره ولا يوصف، أَلا ترى أَنه قال: قل ادْعُوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَنَ؟

فعادل به الاسم الذي لا يَشْرَكُهُ

فيه غيره، وهما من أَبنية المبالغة، ورَحمن أَبلغ من رَحِيمٌ، والرَّحيم

يوصف به غير الله تعالى فيقال رجل رَحِيمٌ، ولا يقال رَحْمن. وكان

مُسَيْلِمَةُ الكذاب يقال له رَحْمان اليَمامة، والرَّحيمُ

قد يكون بمعنى المَرْحوم؛ قال عَمَلَّسُ بن عقيلٍ:

فأَما إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضَّةً،

فإِنك معطوف عليك رَحِيم

والرَّحْمَةُ في بني آدم عند العرب: رِقَّةُ القلب وعطفه. ورَحْمَةُ

الله: عَطْفُه وإِحسانه ورزقه. والرُّحْمُ، بالضم: الرحمة. وما أَقرب رُحْم

فلان إِذا كان ذا مَرْحَمةٍ وبِرٍّ أَي ما أَرْحَمَهُ وأَبَرَّهُ. وفي

التنزيل: وأَقَربَ رُحْماً، وقرئت: رُحُماً؛ الأَزهري: يقول أَبرَّ

بالوالدين من القتيل الذي قتله الخَضِرُ، وكان الأَبوان مسلمين والابن كافراً

فولو لهما بعدُ بنت فولدت نبيّاً؛ وأَنشد الليث:

أَحْنَى وأَرْحَمُ من أُمٍّ بواحِدِها

رُحْماً، وأَشْجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضارِي

وقال أَبو إِسحق في قوله: وأَقربَ رُحْماً؛ أَي أَقرب عطفاً وأَمَسَّ

بالقرابة. والرُّحْمُ والرُّحُمُ في اللغة: العطف والرَّحْمةُ؛ وأَنشد:

فَلا، ومُنَزِّلِ الفُرْقا

ن، مالَكَ عِندَها ظُلْمُ

وكيف بظُلْمِ جارِيةٍ،

ومنها اللينُ والرُّحْمُ؟

وقال العجاج:

ولم تُعَوَّجْ رُحْمُ مَنْ تَعَوَّجا

وقال رؤبة:

يا مُنْزِلَ الرُّحْمِ على إِدْرِيس

وقرأَ أَبو عمرو بن العلاء: وأَقْرَبَ

رُحُماً، وبالتثقيل، واحتج بقول زهير يمدح هَرِمَ بن سِنانٍ:

ومن ضَرِيبتِه التَّقْوى ويَعْصِمُهُ،

من سَيِّء العَثَراتِ، اللهُ والرُّحُمُ

(* في ديوان زهير: الرِّحِم أي صلة القرابة بدل الرحُم).

وهو مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ.

وأُمُّ رُحْمٍ وأُمّ الرُّحْمِ: مكة. وفي حديث مكة: هي أُمُّ رُحْمٍ أَي

أَصل الرَّحْمَةِ. والمَرْحُومةُ: من أَسماء مدينة سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يذهبون بذلك إِلى مؤمني أَهلها. وسَمَّى الله الغَيْث

رَحْمةً لأَنه برحمته ينزل من السماء. وقوله تعالى حكاية عن ذي

القَرْنَيْنِ: هذا رَحْمَةٌ من ربي؛ أَراد هذا التمكين الذي قال ما مَكَّنِّي فيه

ربي خير، أَراد وهذا التمكين الذي آتاني الله حتى أَحكمْتُ السَّدَّ

رَحْمَة من ربي.

والرَّحِمُ: رَحِيمُ الأُنثى، وهي مؤنثة؛ قال ابن بري: شاهد تأْنيث

الرَّحِم قولهم رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، وقولُ ابن الرِّقاع:

حَرْف تَشَذَّرَ عن رَيَّانَ مُنْغَمِسٍ،

مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْهُ رِحْمُها الجَمَلا

ابن سيده: الرَّحِمُ والرِّحْمُ بيت مَنْبِتِ

الولد ووعاؤه في البطن؛ قال عَبيد:

أَعاقِرٌ كذات رِحْمٍ،

أَم غانِمٌ كمَنْ يخيب؟

قال: كان ينبغي أَن يُعادِلَ بقوله ذات رِحْمٍ نقيضتها فيقول أَغَيْرُ

ذات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، قال: وهكذا أَراد لا مَحالة ولكنه جاء بالبيت على

المسأَلة، وذلك أَنها لما لم تكن العاقر وَلُوداً صارت، وإن كانت ذاتِ

رِحْمٍ، كأَنها لا رِحْم لها فكأَنه قال: أَغيرُِ ذات رِحْمٍ كذات

رِحْمٍ، والجمع أَرْحامٌ، لا يكسّر على غير ذلك. وامرأَة رَحُومٌ إِذا اشتكت

بعد الولادة رَحِمَها، ولم يقيده في المحكم بالولادة. ابن الأَعرابي:

الرَّحَمُ خروج الرَّحِمِ من علة؛ والجمع رُحُمٌ

(* قوله «والجمع رحم» أي جمع

الرحوم وقد صرح به شارح القاموس وغيره)، وقد رَحِمَتْ رَحَماً ورُحِمتْ

رَحْماً، وكذلك العَنْزُ، وكل ذات رَحِمٍ تُرْحَمُ، وناقة رَحُومٌ كذلك؛

وقال اللحياني: هي التي تشتكي رَحِمَها بعد الولادة فتموت، وقد رَحُمَتْ

رَحامةٌ ورَحِمَتْ رَحَماً، وهي رَحِمَةٌ، وقيل: هو داء يأْخذها في

رَحِمِها فلا تقبل اللِّقاح؛ وقال اللحياني: الرُّحامُ أَن تلد الشاة ثم لا

يسقط سَلاها. وشاة راحِمٌ: وارمةُ الرَّحِمِ، وعنز راحِمٌ. ويقال: أَعْيَا

من يدٍ في رَحِمٍ، يعني الصبيَّ؛ قال ابن سيده: هذا تفسير ثعلب.

والرَّحِمُ: أَسبابُ القرابة، وأَصلُها الرَّحِمُ التي هي مَنْبِتُ الولد، وهي

الرِّحْمُ. الجوهري: الرَّحِمُ القرابة، والرِّحْمُ، بالكسر، مثلُه؛ قال

الأَعشى:

إِمَّا لِطالِبِ نِعْمة يَمَّمْتَها،

ووِصالَ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها

قال ابن بري: ومثله لقَيْل بن عمرو بن الهُجَيْم:

وذي نَسَب ناءٍ بعيد وَصَلتُه،

وذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلاها

قال: وبهذا البيت سمي بُلَيْلاً؛ وأَنشد ابن سيده:

خُذُوا حِذرَكُم، يا آلَ عِكرِمَ، واذكروا

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغَيْب تُذكَرُ

وذهب سيبويه إِلى أَن هذا مطرد في كلِّ ما كان ثانِيه من حروف الحَلْقِ،

بَكْرِيَّةٌ، والجمع منهما أَرْحامٌ. وفي الحديث: من مَلَكَ ذا رَحِمٍ

مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ؛ قال ابن الأَثير: ذَوو الرَّحِمِ

هم الأَقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسَب، ويطلق في الفرائض

على الأَقارب من جهة النساء، يقال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم ، وهو مَن

لا يَحِلّ نكاحه كالأُم والبنت والأُخت والعمة والخالة، والذي ذهب إِليه

أَكثر العلماء من الصحابة والتابعين وأَبو خنيفة وأَصحابُه وأَحمدُ

أَن مَنْ مَلك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عليه، ذكراً كان أَو أُنثى،

قال: وذهب الشافعي وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إِلى أَنه يَعْتِقُ

عليه الأَولادُ والآباءُ والأُمهاتُ ولا يَعْتِقُ عليه غيرُهم من ذوي

قرابته، وذهب مالك إِلى أَنه يَعْتِقُ عليه الولد والوالدان والإِخْوة ولا

يَعْتِقُ غيرُهم. وفي الحديث: ثلاث يَنْقُصُ بهنّ العبدُ في الدنيا

ويُدْرِكُ بهنّ في الآخرة ما هو أَعظم من ذلك: الرُّحْمُ والحَياءُ وعِيُّ

اللسان؛ الرُّحْمُ، بالضم: الرَّحْمَةُ، يقال: رَحِمَ رُحْماً، ويريد

بالنقصان ما يَنال المرءُ بقسوة القلب ووَقاحَة الوَجْه وبَسْطة اللسان التي هي

أَضداد تلك الخصال من الزيادة في الدنيا. وقالوا: جزاك اللهُ خيراً

والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بالرفع والنصب، وجزاك الله شرّاً والقطيعَة، بالنصب لا

غير. وفي الحديث: إِن الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُعلقة بالعرش تقول: اللهم

صِلْ مَنْ وَصَلَني واقْطَعْ من قَطَعني. الأَزهري: الرَّحِمُ

القَرابة تَجمَع بَني أَب. وبينهما رَحِمٌ أَي قرابة قريبة. وقوله عز

وجل: واتقوا الله الذي تَساءَلون به والأَرْحام؛ من نَصب أَراد واتقوا

الأَرحامَ أَن تقطعوها، ومَنْ خَفَض أَراد تَساءَلون به وبالأَرْحام، وهو

قولك: نَشَدْتُكَ بالله وبالرَّحِمِ. ورَحِمَ السِّقاءُ رَحَماً، فهو

رَحِمٌ: ضَيَّعه أهلُه بعد عينَتِهِ فلم يَدْهُنُوه حتى فسد فلم يَلزم

الماء.والرَّحُوم: الناقةُ التي تشتكي رَحِمَها بعد النِّتاج، وقد رَحُمَتْ،

بالضم، رَحامَةً ورَحِمَتْ، بالكسر، رَحَماً.

ومَرْحُوم ورُحَيْم: اسمان.

(رحم) - في حَدِيثِ مَكَّة: "هي أمُّ رُحْم".
: أي أَصلُ الرَّحْمَة.
ذوو الأرحام: في اللغة بمعنى ذوي القرابة مطلقًا، وفي الشريعة: هو كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة.
(ر ح م) : (الرَّحِمُ) فِي الْأَصْلِ مَنْبِتُ الْوَلَدِ وَوِعَاؤُهُ فِي الْبَطْنِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ وَالْوُصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوِلَادِ رَحِمًا وَمِنْهَا ذُو الرَّحِمِ خِلَافُ الْأَجْنَبِيِّ وَفِي التَّنْزِيل {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] .
رحم: ارتحم: ذكرت في معجم فوك في مادة: misereri.
رَحْمَة. الرَحْمة الكَبيرة: النوبة الشديدة للهيضة، للهواء الأصفر، للكوليرا (برتون 1: 368).
ورَحْمَة أبي: قسماً بروح أبي، حقاً (بوشر).
رُحْمَى: رحمة (فوك، عباد 2: 76). رَحُوم: كثير الرحمة (بوشر).
رَحِيم: كثير الرحمة، وتجمع على رُحَمَاء (فوك).
تَرْحِيم، ترحيم على الأموات: الدعاء لهم بالرحمة (بوشر).
تَرْحُوم: بطيخ (شيرب)، نوع خاص من البطيخ يباع في قسطنطينية (مارتن ص104).
رحم الرَّحْمنُ والرَّحِيْمُ اسْمَانِ مُشْتَقّانِ من الرَّحْمَةِ. والمَرْحَمَةُ الرَّحْمَةُ، رَحِمْتُه رَحْمَةً ومَرْحَمَةً، وتَرَحَّمْتُ عليه. والرَّحْمَةُ - بفَتْحَتَيْنِ - مِثْلُه. وما أقْرَبَ رُحْمَ فلانٍ إِذا كَانَ ذا بِرٍّ ورَحْمَةٍ. والرَّحِمُ بَيْتُ مَبِيْتِ الوَلَدِ ووِعاؤه في البَطْنِ. وناقَةٌ رَحُوْمٌ أصَابَها داءٌ في رَحِمِها فلا تَقْبَلُ اللَّقَاحَ، يُقال رَحُمَتْ. والرَّحِمُ القَرابَةُ، والأرْحامُ جَمْعٌ. والرَّحْمَةُ السَّلى في بَطْنِ النَّتُوْج.
ر ح م: رَحِمَنَا اللَّهُ وَأَنَالَنَا رَحْمَتَهُ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَرَحِمْتُ زَيْدًا رُحْمًا بِضَمِّ الرَّاءِ وَرَحْمَةً وَمَرْحَمَةً إذَا رَقَقْتَ لَهُ وَحَنَنْتَ وَالْفَاعِلُ رَاحِمٌ وَفِي الْمُبَالَغَةِ رَحِيمٌ وَجَمْعُهُ رُحَمَاءُ.
وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» يُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ يَرْحَمُ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ إنَّ وَمَا بِمَعْنَى الَّذِينَ.

وَالرَّحِمُ مَوْضِعُ تَكْوِينِ الْوَلَدِ وَيُخَفَّفُ بِسُكُونِ الْحَاءِ مَعَ فَتْحِ الرَّاءِ وَمَعَ كَسْرِهَا أَيْضًا فِي لُغَةِ بَنِي كِلَابٍ وَفِي لُغَةٍ لَهُمْ تُكْسَرُ الْحَاءُ إتْبَاعًا لِكِسْرَةِ الرَّاءِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ وَالْوُصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوَلَاءِ رَحِمًا فَالرَّحِمُ خِلَافُ الْأَجْنَبِيِّ وَالرَّحِمُ أُنْثَى فِي الْمَعْنَيَيْنِ وَقِيلَ مُذَكَّرٌ وَهُوَ الْأَكْثَرُ فِي الْقَرَابَةِ. 
ر ح م: (الرَّحْمَةُ) الرِّقَّةُ وَالتَّعَطُّفُ وَ (الْمَرْحَمَةُ) مِثْلُهُ وَقَدْ (رَحِمَهُ) بِالْكَسْرِ (رَحْمَةً) وَ (مَرْحَمَةً) أَيْضًا وَ (تَرَحَّمَ) عَلَيْهِ. وَ (تَرَاحَمَ) الْقَوْمُ (رَحِمَ) بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الرَّحَمُوتُ) مِنَ الرَّحْمَةِ يُقَالُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ. أَيْ لِأَنْ تُرْهَبَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ. وَ (الرَّحِمُ) الْقُرَابَةُ وَالرِّحْمُ أَيْضًا بِوَزْنِ الْجِسْمِ مِثْلُهُ. وَ (الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَنَظِيرُهُمَا نَدِيمٌ وَنَدْمَانٌ وَهُمَا بِمَعْنًى وَيَجُوزُ تَكْرِيرُ الِاسْمَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَ اشْتِقَاقُهُمَا عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ جَادٌّ مُجِدٌّ إِلَّا أَنَّ الرَّحْمَنَ اسْمٌ مُخْتَصٌّ بِاللَّهِ تَعَالَى لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: 110] فَعَادَلَ بِهِ الِاسْمَ الَّذِي لَا يَشْرَكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ. وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ يُقَالُ لَهُ: (رَحْمَانُ) الْيَمَامَةِ. وَ (الرَّحِيمُ) قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمَرْحُومِ كَمَا يَكُونُ بِمَعْنَى الرَّاحِمِ. وَ (الرُّحْمُ) بِالضَّمَّةِ الرَّحْمَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: 81] وَ (الرُّحُمُ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُهُ. 
رحم
الرَّحِمُ: رَحِمُ المرأة، وامرأة رَحُومٌ تشتكي رحمها. ومنه استعير الرَّحِمُ للقرابة، لكونهم خارجين من رحم واحدة، يقال: رَحِمٌ ورُحْمٌ.
قال تعالى: وَأَقْرَبَ رُحْماً [الكهف/ 81] ، والرَّحْمَةُ رقّة تقتضي الإحسان إلى الْمَرْحُومِ، وقد تستعمل تارة في الرّقّة المجرّدة، وتارة في الإحسان المجرّد عن الرّقّة، نحو: رَحِمَ الله فلانا. وإذا وصف به الباري فليس يراد به إلّا الإحسان المجرّد دون الرّقّة، وعلى هذا روي أنّ الرَّحْمَةَ من الله إنعام وإفضال، ومن الآدميّين رقّة وتعطّف. وعلى هذا قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلم ذاكرا عن ربّه «أنّه لمّا خلق الرَّحِمَ قال له: أنا الرّحمن، وأنت الرّحم، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، ومن قطعك بتتّه» فذلك إشارة إلى ما تقدّم، وهو أنّ الرَّحْمَةَ منطوية على معنيين: الرّقّة والإحسان، فركّز تعالى في طبائع الناس الرّقّة، وتفرّد بالإحسان، فصار كما أنّ لفظ الرَّحِمِ من الرّحمة، فمعناه الموجود في الناس من المعنى الموجود لله تعالى، فتناسب معناهما تناسب لفظيهما. والرَّحْمَنُ والرَّحِيمُ، نحو: ندمان ونديم، ولا يطلق الرَّحْمَنُ إلّا على الله تعالى من حيث إنّ معناه لا يصحّ إلّا له، إذ هو الذي وسع كلّ شيء رَحْمَةً، والرَّحِيمُ يستعمل في غيره وهو الذي كثرت رحمته، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة/ 182] ، وقال في صفة النبيّ صلّى الله عليه وسلم: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [التوبة/ 128] ، وقيل: إنّ الله تعالى: هو رحمن الدّنيا، ورحيم الآخرة، وذلك أنّ إحسانه في الدّنيا يعمّ المؤمنين والكافرين، وفي الآخرة يختصّ بالمؤمنين، وعلى هذا قال: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ [الأعراف/ 156] ، تنبيها أنها في الدّنيا عامّة للمؤمنين والكافرين، وفي الآخرة مختصّة بالمؤمنين.
[رحم] نه فيه: "الرحمن الرحيم" من أبنية المبالغة، والرحمن أبلغ وخاص به تعالى فيقال: رجل رحيم، ولا يقال: رحمن. وفيه: ثلاث ينقص بهن العبد في الدنيا ويدرك في الآخرة بما هو أعظم "الرحم" والحياء وعى اللسان، الرحم بالضم الرحمة ويريد بالنقصان ما ينال المرأ بقسوة القلب ووقاحة الوجه وبسط اللسان من الزيادة. ومنه: مكة أم "رحم" أي أصل الرحمة. ك: هو بضم راء وسكون حاء من أسماء مكة. نه وفيه: من ملك ذا "رحم" محرم فهو حر، ذوو "الرحم" هو الأقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب، ويطلق في الفرائض على أقارب من جهة النساء، يقال: ذو رحم محرم ومحرم، وهو من لا يحل نكاحه، واختلفوا في عنقه. ك: فإنما يرحم الله من عباده "الرحماء" برفعه، وما موصولة أي الذين يرحمهم الله هم الرحماء، ونصبه على أن ما كافة. وفيه ح: "يرحم" الله عمر ما حدث، هذا من الأدب نحو "عفا الله عنك لم أذنت" استغربت من عمر ذلك القول فجعلت ترحم تمهيدًا لما توحش من نسبته إلى الخطأ. وح: "رحم" الله رجلًا سمحًا، ظاهره أنه خبر عن حاله لكن قرينة الاستقبال من إذا تجعله دعاء. و"اقرب "رحما"" هو من الرحم بكسر حاء يعني القرابة، وهو أشد مبالغة من الرحمة التي هي رقة القلب، لاستلزام القرابة الرقة. وح: قامت "الرحم" قيل هوا لمحارم، وقيل كل ذي رحم من ذوي الأم في الإرث، وهو تمثيل عن تعظيم شأنها وفضل واصلها، إذ لا يتأتى منها الكلام، وهذا إشارة إلى المقام، أي قيامي هذا قيام العائذ من القطيعة، ووصل الله إيصال الرحمة، ومر في الحقو شيء، ويجيء في شحنة. ن: وترسل الأمانة "والرحم" لعظم أمرهما فتصوران شخصين فيطالبان بحقهما كل من يريد جواز الصراط. مد: و"الأرحام" أي اتقوها أن تقطعوها. ك: فجعله الله "رحمة" للمؤمنين، أي صورة الطاعون محنة لكن رحمة معنى لأنه سبب أجر الهادة بما كابد الشدة. ومن "لا يرحمعطفه، ورحمة الله عطفه وإحسانه. "وابتغاء "رحمة"" رزق. "وإذا أذقنا الناس" أي الكفار "رحمة" حيا وخصبا "من بعد ضراء" مجاعة. و"تساءلون به و"الأرحام"" بالنصب أي اتقوها أن تقطعوها، وبالجر أي بالأرحام.
رحم

(الرَّحْمَة) بالفَتْح، (ويُحَرَّك) ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: (الرِّقَة) . قَالَ الرَاغِب: " الرَّحْمة: رِقَّة تَقْتَضِي الْإِحْسَان إِلَى المَرْحُوم، وَقد يُسْتَعْمَل تارَةً فِي الرِّقَّة المُجرَّدة وتَارةً فِي الْإِحْسَان المُجَرَّد وَتارَة فِي الْإِحْسَان المُجَرَّد عَن الرِّقَّة، نَحْو: رَحِم الله فُلانًا. وَإِذا وُصِف بِهِ البَاري فَلَيْسَ يُرَاد بِهِ إِلَّا الْإِحْسَان المُجَرَّد دُون الرِّقَّةَ، وعَلى هَذَا رُوِي أنّ الرَّحْمة من الله إنْعام وإفْضال، وَمن الآدَمِيّين رِقَّة وتَعَطّف، وعَلى هَذَا قَوله [
] ذَاكِراً عَن رَبّه:
" أَنّه [لَمَّا] خَلَق الرَّحِم قَالَ [لَهُ] : أَنَا الرَّحْمنُ، وَأنْتِ الرَّحِم، شَقَقْتُ اسمَكِ من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلكِ وَصَلْتُه، وَمن قَطَعَكِ قَطَعْتُه "، فَذلِك إِشَارَة إِلَى مَا تَقَدَّم، وَهُوَ أَنَّ الرَّحْمَة مُنْطَوِية على مَعْنَيَيْن: الرِّقَّة والإِحسان، فَرَكَّز تَعالَى فِي طَبائِع النَّاس الرِّقَّة، وتَفرَّد بالإِحسان، فصارَ كَمَا أنّ لَفْظ الرَّحِم من الرَّحْمَة فمَعْناه المَوْجُود فِي النّاس من المَعْنَى المَوْجُود لِله، فَتَنَاسَب مَعْنَاهُما تَنَاسُبَ لَفْظَيْهما " انْتهى. وَقَالَ الحَرّالي: الرَّحْمَة: نِحْلَة مَا يُوافِي المَرْحُوم فِي ظَاهره وبَاطِنه، أَدْناه كَشْفُ الضُّرِّ وكَفّ الأَذَى، وَأَعْلاه الاخْتِصَاص برَفْع الحِجاب.
وَقَالَ القَاشَانِي: الرَّحْمَةُ على قِسْمَيْن: امْتِنَانِيَّة ووجُوبِيَّة، فالامْتِنَانِية هِيَ الرَّحْمَة المُفِيضة للنّعم السَّابِقَة على العَمَل، وَهِي الَّتِي وَسِعَت كُلَّ شَيْء، وَأما الوُجُوبِيَّة فَهِيَ المَوعودَة للمُتَّقِين والمُحْسنين فِي قَوْلِه تَعالى: {فسأكتبها للَّذين يَتَّقُونَ} ، وَفِي قَولِه تَعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ} قَالَ: وَهِي دَاخِلَة فِي الامْتِنانِيَّة؛ لِأَن الوَعدَ بهَا على العَمَل مَحْض المِنَّة، وَفِي تَفْسِير الإِمَام أَبِي إِسْحَاق أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الثَّعْلَبِي: إرادةُ اللهِ الخَيْرَ بأَهْله، وَهِي على هذَا صَفَةُ ذَات، وَقيل: تَرْكُ العُقُوبة لِمَنْ يَسْتَحِقُّ العُقوبة وإِسداءُ الخَيْر إِلَى من لَا يَسْتَحِق، وعَلى هَذَا صِفَة فِعل، (و) قولُ المُصَنّف: الرَّحْمَةُ: (المَغْفِرة، و) الرَّحْمَةُ: (التَّعَطُّف) فِيهِ تَخْصِيص بعد تَعْمِيم كَمَا يَظْهَر من سِياق عِبارة الرَّاغِب.
وَقَوله تَعالَى: {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتنَا} ، قَالَ ابنُ جِنِّي: هَذَا مَجاز، وَفِيه الأَوْصاف ثَلاثَة: السَّعَةُ، والتَّشْبِيه، والتَّوْكِيد. أما السَّعَة فلأَنّه كأَنّه زادَ فِي أَسْماءِ الجِهات والمَحالّ اسْمًا هُوَ الرَّحْمَة. وَأما التَّشْبِيهُ فلأَنَّه شَبَّه الرَّحْمَة وَإِن لم يَصِحّ الدُّخُول فِيهَا بِمَا يَجوُز الدُّخول فِيهِ؛ فَبِذلِك وَضَعَها مَوْضِعَة. وأَمّا التَّوْكِيدُ فلأَنَّه أَخْبَرَ عَن العَرَض بِمَا يُخْبَر بِهِ عَن الجَوْهَر، وَهَذَا تَغالٍ بالعَرَض، وتَفْخِيم مِنْهُ، إِذْ صِيَر إِلَى حَيّز مَا يُشاهَد ويُلْمَس ويُعايَن (كالمَرْحَمَة) ، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: {وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ وَتَوَاصَوْا بالمرحمة} أَي: أوصَى بَعضُهم بَعْضًا بِرَحْمة الضَّعِيف والتَّعَطُّف عَلَيْهِ، (والرُّحْم بالضَّم، و) الرُّحُمُ (بِضَمَّتَين) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْلِه تَعالَى: {وَأقرب رحما} أَي أقرب عَطْفًا وأمسّ بالقَرَابة، وَأنْشد:
(فَلاَ ومُنَزِّل الفُرْقَان ... مالَكَ عِنْدَها ظُلْمُ)

(وكَيْفَ بِظُلْم جَارِيَةٍ ... وَمِنْهَا اللِّينُ والرُّحْمُ)

وَقَالَ رؤبة:
(يَا مُنْزِل الرُّحْمِ على إِدْرِيسِ ... )

وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء (وأَقْرَبَ رُحُمًا) بالتَّثْقِيل، واحتَجَّ بِقَوْلِ زُهَيْر يَمْدح هَرِمَ بنَ سِنان: (وَمن ضَرِيبَتهِ التَّقْوى ويَعْصِمُه ... من سَيِّئِ العَثَراتِ اللهُ والرُّحُم)

وَهُوَ مثل عُسْر، وعُسْر.
(والفِعْل) من كُلّها رَحِم (كَعَلِم، ورَحَّم عَلَيْهِ تَرْحِيماً. وتَرَحُّمًا. (والأُولَى) هِيَ (الفُصْحَى، والاسْمُ الرُّحْمَى) بالضَّم: (قَالَ لَهُ رَحِمَه الله) ، ونَصّ الجَوْهَرِي: وَقد رَحِمْتُه وتَرَحَّمْت عَلَيْهِ، وَلم يذكر رَحَّمَه الله تَرْحِيماً. وَظَاهر إطْلاقه يَدُلّ على أنّ تَرَحَّم عَلَيْهِ فَصِيحَة لأَنّه شَرَط فِي كِتَابه أَن لَا يذكر إلاّ مَا صَحَّ عِنْده. ونَقَل شَيْخُنا عَن العُبَاب للصَّاغَانِي أنّ تَرَحَّمْت عَلَيْهِ لَحْن، والصِّواب: رَحَّمْتُه تَرْحِيماً، وَكَذَا قَالَ الصَّيْدَلاَنِي، أَنه لَا يُقَال: تَرَحَمَّتْ بل رَحَّمْت. قَالَ: وَفِي التَّرَحُّم مَعْنَى التّكَلُّف، فَلَا يُطْلَق على الله تَعالَى، ورَدَّه جَماعَةٌ من المُحَقِّقِين بأَنَّه وارِدٌ فِي الأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وبأَنَّ صِيغَة التَّفَعُّل لَيست خَاصَّة يالتَّكَلُّف، بل تَكُون لغَيْره كالتَّوحُّدِ والتَّكَبُّر، وَنَقله الشِّهابً مَبْسُوطًا فِي مَواضِع من شَرْحِ الشّفاء، ولشَيْخ شُيُوخِنا الإِمَام أبي السُّرور سَيِّدي العَربيّ الفَاسِيّ فِي ذلِك رِسالة، نقل خُلاصَتَها شَيْخُنا سَيِّدي المَهْدِي الفَاسِي فِي شُروحه لِدَلائِل الخَيْرات. انْتهى سِياقُ شَيْخِنا.
قلت: وَفِي نَقْلِه عَن العُبَاب نَظَر؛ لأَن مُصَنِّفه وَصَل إِلَى تركيب " بكم " وبقى مَا بَعْده ناقِصًا؛ لِأَنَّهُ اختَرَمَتْه المَنِيّةُ كَمَا سَبَق ذَلِك، ولَعلًّه سَاق هذِه الْعبارَة فِي تَرْكيب آخر مِنْ كِتابه بمُناسبة أَو فِي كِتابٍ آخر من مُصَنَّفَاته اللُّغَوِيَّة، فَتَأمَّل ذلِك. وقَولُه: بل تكون لغَيْرِه كالتَّوَحُّد والتَّكَبّر. قلت: أَي: لِلْمُبالَغَة والتَّكْثِير، فَالْأولى جعل هذِ اللَّفْظَة فِي حَدِيث الصَّلاة من هذَا القَبِيل كَمَا حَقَّق ذلِك بعض أَصْحَابنَا. وحاصِلُ مَا فِي شَرْح الدَّلائل للفَاسِي مَا نَصّه: تَرحَّم: لَغَة غَيْر فَصِيحة. وَقيل: لَحْن، وقِيل مَعَ كَوْنِها لَا يَصِح إطْلاقِها على اللهِ تَعالى لِمَا فِيهَا من التَّكَلُّف. وَقيل: إنَّ ذَلِك جَارٍ على إرَادَةِ المُشاكَلَة أَو المُجَازاة أَو نَحْوِهما؛ لأنَّ التَّرَحُّم هُنَا سُؤَال الرَّحْمة وَمن الله إعطاؤها، وَفِي الحَدِيث الْمَذْكُور الدُّعاء للنَبِيَّ [
] بالرَّحْمَة والمَغْفِرة، وَهِي مَسْأَلة مُختَلَف فِيهَا، والحَقُّ مَنْعُ ذَلِك على الانْفِراد، وجَوازُه تَبعًا للصَّلاة وَنَحْوِها.
(و) الرَّحَمُوت، فَعَلُوت من الرَّحْمَة، يُقَال: (رَهَبُوتٌ خَيْر لَك من رَحَمُوت، لم يُسْتَعْمَل) هَذِه الصِّيغَة (إِلَّا مُزْدَوِجًا) وَهُوَ مَثَل من أَمثالِهم (أَي: أَنْ تُرْهَبَ خَيْر لَك مِنْ أَنْ تُرْحَم) ، نَقله الجَوْهَري.
(و) قَوْله تَعالَى: {وَالله يخْتَص برحمته من يَشَاء} . (أَي) : يَخْتَص (بنُبُوِّتِه) مِمَّن أخبرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّه مُصْطَفًى مُخْتار. (والرِّحْم، بالكَسْر، وَككَتِف: بَيْت مَنْبِت الوَلَد، وَوِعاؤُه) فِي البَطْن، كَمَا فِي المُحْكَم. وَأنْشد لِعَبِيد:
(أعاقِرٌ كَذَاتِ رِحْمٍ ... أم غانِمٌ كَمَنْ يَخِيبُ)

واقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على اللُّغَة الثَّانِيةَ فَقَالَ: الرَّحِم: رَحِمُ الأُنثى، وَهِي مُؤَنَّثَة. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُ تَأْنِيثِ الرَّحم قَولُهم: الرَّحِمُ مَعْقُومَة، وقَوْلُ ابنِ الرِّقاع:
(حَرْفٌ تَشَذَّر عَن رَيَّان مُنْغَمِسٍ ... مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْه رِحْمُها الجَمَلاَ) قُلتُ: وَفِيه أَيْضا شَاهِدٌ على كَسْرِ الرّاء من رَحِم.
(و) من الْمجَاز: الرّحِم: (القَرَابة) تَجْمَع بَنِي أَب، وبَيْنَهُما رَحِمٌ أَي: قَرَابة قَرِيبَة، كَذَا فِي التَّهْذِيب. قَالَ الجَوْهَرِي: والرِّحْم، بالكَسْر، مثله. وَأنْشَدَ الأَعْشَى:
(أمًّا لِطالبِ نِعْمَةٍ يَمَّمْتَها ... ووِصالَ رِحْمٍ قد بَردتَ بِلالَها)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثلُه لقَيْل بنِ شمرو بنِ الهُجَيْم:
(وَذي نَسَبٍ ناءٍ بَعِيد وَصَلْتُه ... وَذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلالها)

قَالَ: وبِهذا البَيْتِ سُمِّي بُلَيْلاً، وأنشدَ ابنُ سِيدَه:
(خُذُوا حِذرَكم يَا آل عِكْرِم واذْكُرُوا ... أواصِرَنا والرِّحمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ)

وَذهب سِيبَوَيْه إِلَى أنَّ هَذَا مُطَّرِد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيه من حُرُوف الحَلْق.
(أَو) الرَّحِمُ: (أَصْلُها وَأَسْبابُها) . ونَصّ المُحْكَم: والرَّحِمُ: أسبابُ القَرابةِ، وأَصلُها الرِّحِم الَّتِي هِيَ مَنْبِت الوَلَد وَهِي الرَّحِم، فَقَوْلُه: وأصلُها، لَيْسَ من تَفْسِير الرِّحِم كَمَا زَعَمه المُصنّف، فَتَأَمَّل ذَلِك بَدِقَّة تَجِدْه، وَيَدُلّ لذلِكَ أَيْضا نَصُّ الأَساس: " هِيَ عَلاقَة القَرابَة وَسَبَبُها ". انْتَهَى. وَقَالُوا: حَزَاك اللهُ خَيْرًا. والرَّحِمُ والرَّحِمَ بالرَّفْع والنَّصْب، وجَزَاكَ شَرٍّ اوالقَطِيْعَةَ بالنَّصْبِ لَا غَيْر. وَفِي الحَدِيث:
" أنّ الرَّحِم شِجْنَة مُعَلَّقة بالعَرْش تَقولُ: اللَّهُمّ صِلْ من وَصَلَني، واقْطَع مَنْ قَطَعَنِي ". وَفِي الحَدِيث القُدْسِيِّ: قَالَ اللهُ تَعالى لَمِّا خَلَقَ الرَّحِم: " أَنا الرَّحْمنُ، وَأَنت الرَّحمُ، شَقَقْتُ اسمَك من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَك وَصَلْته، وَمن قَطَعَك قَطَعْتُه " ويُرْوَى: بَتَتّه، وَقد تَقَدَّم. وَفِي الحَدِيث: " مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: " ذُو الرَّحِم هُوَ الأَقارِب، وَيَقَع على كُلّ مَنْ يَجْمَع بَيْنَك وَبَيْنَه نَسَب، ويُطْلق فِي الفَرائِض على الأَقارب من جِهَة النِّساء، يُقَال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم، وَهُوَ من لَا يَحِلّ نِكاحُه كالأُمِّ والبِنْتِ والأَخْتِ والعَمَّةِ والخَالَةِ. وَالَّذِي ذَهَب إِلَيْهِ أكثرُ العُلَماء من الصَّحَابَة والتَّابِعيِن وَأَبُو حَنِيفة وَأصْحابُه وأحمدُ أَنَّ مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ عَتَق عَلَيْهِ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنْثَى، قَالَ: وَذهب الشافِعِيُّ وغَيرُه من الأئِمَّة والصَّحابة والتَّابِعِين إِلَى أَنه يَعْتِق عَلَيْهِ الأولادُ والآباءُ والأمهاتُ، وَلَا يَعْتِق عَلَيْهِ غَيْرُهم.
(ج: أَرحامٌ) ، لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام} ، قَالَ: الأزهريّ: مَنْ نَصَبَ أَرَادَ: واتَّقوا الأرحامَ أَن تَقْطَعُوها، ومَنْ خَفَض: أَرَادَ تَسَاءَلُون بِهِ وبالأَرْحامِ، وَهُوَ قَوْلك: نَشَدْتُك باللهِ وبالرّْحِم.
(وأُمّ رُحْم، بالضَّمّ، وأُمُّ الرُّحْم) مَعُرَّفا باللاَّم: (مَكَّة) ، قد جَاءَ هكَذا فِي الحَدِيث أَي: هِيَ أَصْلُ الرَّحْمَة.
(والمَرْحُومَة: المَدِينة شَرَّفَها اللهُ تَعالَى) وَصَلَّى على سَاكِنها، يَذْهَبُون بِذلِك إِلَى مُؤْمِني أهْلِها.
(والرَّحُومُ، والرَّحْماءُ) مِنَّأ، وَمن الإِبِل والشَّاءِ: (الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بَعْد الوِلادَةِ) ، وَلم يُقَيِّده فِي الْمُحكم بِالْولادَةِ، وقيَّده اللِّحياني، ونَصُّه: نَاقَةٌ رَحُومٌ هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بعد الوِلادةِ، (فتَمُوت مِنْهُ) ، وَفِي الصّحاح: بَعْد النِّتاج، (وَقد رَحُمَت كَكَرُم، وفَرِح، وَعُنِي) ، واقتَصَر الجوهريّ على الأُولَيَيْن (رَحامَةً وَرَحْمًا) بَفَتْحِهما، (ويُحَرَّك) ، الأول مَصْدَر رَحُم، كَكَرُم، وَالثَّانِي مَصدر رحُِم، كَعَنِي، والثالِثُ مَصْدَر رِحِم كفرح، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْر غَيْرُ مُرَتَّب، وكُلُّ ذَاتِ رَحِم تُرْحَم: (أَو هُوَ) أَي الرَّحِم (دَاءٌ يأخُذُ فِي رَحِمها فَلَا تَقْبَل اللِّقَاحَ، أَو أَنْ تَلِد فَلَا يَسْقُط سَلاَها) ، وَهَذَا قَولُ اللِّحْيانيّ، لكنه فَسّر بِهِ الرُّحام، كَغُراب، ونَصٌّ هـ: الرُّحَامُ فِي الشَّاءِ: أَن تَلِدَ إِلَى آخرِ العِبارة، فَفِي سِياقِ المُصَنّف مُخالَفَةٌ لَا تَخْفَى، ثمَّ قَالَ اللِّحْيانيّ: (وشَاةٌ راحِمٌ: وارِمَةُ الرَّحِمِ) ، وَعَنْز راحِمٌ.
(ومحمدُ بنُ رَحْمَوَيْهِ كَعَمْرَوَيْهِ) البُخارِيّ.
(ورُحَيْمٌ، كَزُبَيْر: ابنُ مَالك الخَزْرَجِيّ) ، سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ الغَنِي بنُ سَعِيد، (و) رُحَيْم (بنُ حَسَن الدِّهْقان) الكُوفِيّ، عَن عُبَيْدِ بنِ سِعِيدٍ الأمويّ.
(ومَرْحُومُ) بنُ عبد الْعَزِيز البَصْرِيّ (العَطّار) عَن أَبِي عِمْرانَ الْجونِي وثَابِت، وَعنهُ ابنُ المَدِيني وبِنْدار، وأحمدُ بنُ إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي ثِقَة عَبّاد، تُوفِّي سنةَ ثمانٍ وثَمانِينَ ومِائة: (مُحَدِّثون. ورَحْمَةُ: من أسمائِهِن) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَراحَمَ القَومُ: رَحِمَ بَعْضُهم بَعْضًا، نَقله الجوهَرِيُّ.
والرَّحْمَةُ: الرِّزْقُ، وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالَى: {وَلَئِن أذقنا الْإِنْسَان منا رَحْمَة ثمَّ نزعناها مِنْهُ} وسُمِّي الغَيْثُ رَحْمَةً لأَنَّه بِرَحْمَتِهِ يَنْزِل من السّماء.
وقَولُه تَعالَى: {وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة} أَي: حَيًا وخِصْبًا بعد المَجاعَةِ.
واستَرْحَمَه: سَأَله الرَّحْمَة، وَرجل مَرْحُوم، ومُرَحَّم، شُدِّدَ للمُبالغة، نَقَله الجوهَرِيُّ.
من أَسمائِه تَعالَى: الرَّحْمنُ والرَّحيم، بُنِيت الصِّفَةُ الأولى على فَعْلان، لأنَّ مَعْناه الكَثْرة، وَذَلِكَ لِأَن رَحْمَتَه وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين.
وَقَالَ الزَّجَاج: الرَّحْمنُ: اسمٌ من أَسماءِ اللهِ عَزَّ وَجل مَذْكُور فِي الكُتُب الأُول، وَلم يَكُونُوا يَعرِفُونه من أَسْماءِ الله تَعَالَى. قَالَ أَبُو الحَسَن: أُراه يَعْنِي أصحابَ الكُتُب الأُوَل، ومَعْناه عِنْد أَهْلِ اللُّغة: ذُو الرَّحْمة الَّتِي لَا غايَة بَعْدَها فِي الرَّحمة. ورَحِيمٌ فَعِيل بِمَعْنى فَاعِل، كَمَا قَالُوا سَمِيعٌ بِمَعْنى سَامِع. وَلَا يجوز أَن يُقال: رَحْمن إِلاّ لله عَزَّ وَجَلّ، وَحَكى الأزْهَرِيُّ عَن أَبِي العَبَّاس فِي قَولِه تَعالَى: {الرَّحْمَن الرَّحِيم} : " جمع بَينهمَا لأَن الرَّحْمَن عِبْرانِيّ، والرحيم عرَبِيٌّ، وأنشَدَ لِجَرِير:
(لن تُدْرِكُوا المَجدَ أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُو ... بالخَزِّ أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانَا) (أَو تَتْرُكون إِلَى القَسَّين هِجْرَتَكم ... ومَسْحَكم صُلْبَهَم رَحمانَ قُرْبانا)

وَقَالَ الجوهريّ: " هما اسمَان مُشْتَقَّان من الرَّحْمة، ونَظِيرُهما فِي اللَّغَة: نَدِيم ونَدْمان، وهما بِمَعْنى، ويَجُوز تَكْرِير الاسْمَيْن إِذا اختَلَفَ اشْتِقَاقُهما على جِهَة التَّوْكِيد، كَمَا يُقَال: [فلَان] جَادُّ مُجِدُّ، إِلاّ أَنّ الرَّحْمن اسْم مُخَصَّص بِالله، لَا يَجوزُ أَن يُسَمَّى بِهِ غَيرُه، أَلا تَرى أَنه قَالَ: {قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن} فعادَل بِهِ الاسمَ الَّذِي لَا يَشرَكُه فِيهِ غَيرُه، وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّاب يُقَال لَهُ: رَحْمَان اليَمامة.
والرَّحِيمُ قد يكون بمَعْنَى المَرْحُوم كَمَا يَكُون بمَعْنى الرَّاحِم، قَالَ عَملَّسُ ابنُ عَقِيل:
(فأَمَّا إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضّةً ... فإنّكَ مَعْطوفٌ عليكَ رَحيم)

انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَبّاس: " هما اسْمَان رَقِيقان أحدُهما أَرقُّ من الآخِر، فالرَّحْمنُ: الرّقِيق، والرَّحِيم: العاطف على خَلْقِه بالرّزق ". وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِي: وَقد فَرَّق بَينهمَا قَوْم فَقَالُوا: الرَّحْمن: العاطِف على جَمِيع خَلْقِه كافرِهم ومُؤمِنِهم وفَاجِرِهم بِأَنْ خَلَقَهم وَرَزقَهم. والرَّحِيمُ بالمُؤْمِنين خاصَّة بالهِداية والتَّوفِيْق فِي الدُّنيا والرُّؤْيَة فِي العُقْبى. فالرَّحْمنُ خاصُّ اللَّفظِ عامّ المَعْنَى. والرَّحِيمُ عَام اللَّفْظ خاصُّ المَعْنى. فالرَّحْمنُ خاصٌّ من حَيْث إِنَّه لَا يُسَمَّى بِهِ أحدٌ إِلَّا الله، عَامٌّ من حَيث إِنَّه يَشْمُل جَمِيعَ المَوْجوداتِ من طَرِيقِ الخَلْق والرّزقِ والنِّفْعِ والدَّفْع. والرَّحِيمُ عامٌّ من حَيْث اشْتِراك المَخْلُوقين فِي التَّسَمّي بِهِ، خَاصّ من طَرِيق المَعْنَى؛ لأنَّه يرجع إِلَى اللُّطْفِ والتوفيق، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ جَعْفر الصادِقِ: " الرَّحْمنُ اسْم خاصّ لصِفة عامَّة، والرَّحِيمُ اسمٌ عامٌّ لِصِفَة خاصّة ".
قُلْت: وَفِيه مَباحِث استوْفَيْناها فِي شَرْح حَدِيثِ الرَّحْمة المُسَلْسَل بالأَوَّلِيَّة.
والرَّحَمُ، مُحَرَّكة: خُرُوج الرَّحم من عِلَّة، عَن ابنِ الأَعرابي.
والرُّحَامُ، بالضّم: أَن تَلِد الشَّاةُ ثمَّ لَا يَسْقُط سَلاهَا، عَن اللّحياني.
وناقة رَحِمة، كفَرِحة أَي: رَحُوم، وجَمْع الرَّحوم: رُحُم بِضَمَّتَيْنِ، ورجلٌ رَحُومٌ وَامْرَأَة رَحُومٌ أَي رَحِيم.
وحاجِبُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَرْحُمَ الطَّوسِيّ، كَيَنْصُر: مُحَدِّث مَشْهُور. وجَمْع الرَّحِيم: الرُّحَماء. وجَمْع المَرْحَمَة: المَراحِم.
والرَّحامَة: مَصْدَر الرَّحِم بمَعْنَى وُصْلَة القَرابَةِ.
وَرَحِمَ الشِّقاءُ، كَفَرِح رَحَمًا فَهُوَ رَحِم: ضَيَّعَه أهلُه بعد عِينَتِه، فَلم يَدْهُنُوه، ففَسَد، فَلم يَلْزِم المَاء.
وكَزُبَيْر: رُحَيْم بنُ أَبِي مَعْشَر الكُوفِيّ، رَوَى عَنهُ عُبَيْد بنُ غَنّام، وعبدُ الرَّحْمن بنُ عَبَّاد المعولي البَصْرِي يعرف بُرحَيْم، حَدَّث عَن عَبْدِ القاهر بنِ شُعَيْب بنِ الحَبْحَاب.
وبفتح الرَّاء: المَلِك الرَّحيم فِي بَنِي بُوَيه صاحِب المَوْصل.
ورَحْمَةُ بنُ مُصْعَب الواسِطِيّ، مُحَدِّث ضَعِيف.
ومَحَلَّة عَبْدِ الرَّحْمَن، وتعرف بالرَّحْمانِيّة: قَرْيَة على نِيلِ مَصر، وَقد دَخَلتُها.
رحم: {مرحمة} رحمة. {والأرحام}: القرابات وفي غير هذا ما يشتمل على ماء الرجل.

رحم


رَحِمَ(n. ac. رَحْمَة
رُحْم
رُحُم
مَرْحَمَة)
a. Pitied, had pity, compassion, mercy on.

رَحِمَ(n. ac. رَحَم
رَحَمَة)
رَحُمَ(n. ac. رَحَاْمَة)
a. Died after having brought forth (female).

رَحَّمَتَرَحَّمَ
a. ['Ala], Pitied &c.
تَرَاْحَمَa. Showed one another pity, compassion.

إِسْتَرْحَمَa. Implored the pity or mercy of.

رَحْمa. see 5
رَحْمَةa. Mercy, compassion, pity; grace, favour.

رِحْم
(pl.
أَرْحَاْم)
a. see 5
رُحْم
رُحْمَىa. see 1t
رَحِم
(pl.
أَرْحَاْم)
a. Womb, uterus.
b. Ties of blood, blood-relationship, kinship
consanguinity.

مَرْحَمَة
(pl.
مَرَاْحِمُ)
a. see 1t
رَاْحِمa. Merciful, pitiful, compassionate. —
رَحِيْم (pl.
رُحَمَآءُ)
see 21b. see N. P.
رَحڤمَ
رَحْمَاْنُ
a. [art.], The Merciful, The Compassionate One (
God ).
N. P.
رَحڤمَa. Deceased, defunct; the late.
[رحم] الرَحْمَةُ: الرِقَّةُ والتعطُّفُ. والمرحمةُ مثلهُ. وقد رَحِمْتُهُ وترَحَّمْتُ عليه. وتراحَمَ القوم: رَحِمَ بعضُهم بعضاً. والرَحَموتُ من الرَحْمَةِ، يقال: " رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَموتٍ "، أي لأنْ ترهب خيرمن أن ترحم. ورجلٌ مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ، شدّد للمبالغة. والرَحِمُ: رَحِمُ الأنثى، وهي مؤنَّثة. والرَحِمُ أيضاً: القَرابَةُ. والرِحْمُ بالكسر مثله. قال الأعشى: أَمَّا لِطالِبِ نعمةٍ يَمَّمْتَها ووِصالِ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها والرحمنُ والرحيمُ: اسمان مشتقَّان من الرحمة ونظيرهما في اللغة نديم وندْمان، وهما بمعنىً. ويجوز تكرير الاسمين إذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد، كما يقال: فلان جاد مجد. إلا أن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أن يسمى به غيره. ألا ترى أنه تبارك وتعالى قال: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) ، فعادل به الاسم الذى لا يشركه فيه غيره. وكان مسيلمة الكذاب يقال له " رحمن اليمامة ". والرَحيمُ قد يكون بمعنى المرحوم، كما يكون بمعنى الراحِمِ. قال عَمَلَّسُ بن عقيل: فأمّا إذا عَضَّتْ بك الحربُ عَضَّةً فإنّك معطوفٌ عليك رحيمُ والرُحْمُ بالضمة: الرَحْمَةُ. قال تعالى: (وأَقْرَبَ رُحْماً) . وقد حرّكه زهيرٌ فقال: ومِنْ ضَريبَتِهِ التقوى ويَعْصِمُهُ من سَيِّئِ العثرات الله والرحم وهو مثل عسر وعسر. وأم رحم أيضا: اسم من أسماء مكة. والرحوم: الناقة التي تشتكي رَحِمَها بعد النِتاج. وقد رَحُمَتْ بالضم رَحامَةً، ورَحِمَتْ بالكسر رحما.
(ر ح م)

الرحمَةُ: الرقة. والرحمَةُ الْمَغْفِرَة. وَقَوله تَعَالَى فِي وصف لقرآن: (هُدىً ورحْمَةً لقَومٍ يُؤْمنونَ) أَي فصلناه هاديا وَذَا رَحْمَة. وَقَوله تَعَالَى: (ورَحْمَةٌ للذينَ آمَنُوا منكُم) أَي هُوَ رَحْمَةٌ لِأَنَّهُ كَانَ سَبَب إِيمَانهم.

رحِمَهُ رُحْما ورَحْمةً ورَحَمَةً، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، ومَرْحَمَةً. وَقَوله تَعَالَى: (إنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَريبٌ مِن المُحسنين) فَإِنَّمَا ذكر على النّسَب. وَكَأَنَّهُ اكْتفى بِذكر الرَّحْمَةِ عَن الْهَاء، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَن تَأْنِيث غير حَقِيقِيّ.

وَالِاسْم الرُّحْمَى.

وَفِي الْمثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ، أَي أَن تُرهب خير من أَن تُرْحَمَ، لم يسْتَعْمل على هَذِه الصِّيغَة إِلَّا مزوجا.

وترحَّمَ عَلَيْهِ، دَعَا لَهُ بالرَّحْمةِ. واسترحَمَه، سَأَلَهُ الرحْمةَ. وَقَوله عز وَجل: (وأدخَلناه فِي رَحْمتِنا) قَالَ ابْن جني: هَذَا مجَاز، وَفِيه من الْأَوْصَاف ثَلَاثَة: السعَة والتشبيه والتوكيد، أما السعَة فَلِأَنَّهُ كَأَنَّهُ زَاد فِي أَسمَاء الْجِهَات والمحال اسْما هُوَ الرَّحمَةُ، وَأما التَّشْبِيه فَلِأَنَّهُ شبه الرَّحمَةَ، وَإِن لم يَصح الدُّخُول فِيهِ، فَلذَلِك وَضعهَا مَوْضِعه، وَأما التوكيد فَلِأَنَّهُ اخبر عَن الْعرض بِمَا يخبر بِهِ عَن الْجَوْهَر وَهَذَا تعال بِالْعرضِ وتفخيم مِنْهُ إِذا صَبر إِلَى حيّز مَا يُشَاهد ويلمس ويعاين، أَلا ترى إِلَى قَول بَعضهم فِي التَّرْغِيب فِي الْجَمِيل: وَلَو رَأَيْتُمْ الْمَعْرُوف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا، كَقَوْل الشَّاعِر:

وَلم أرَ كالمعروفِ، أمَّا مَذاقُه ... فَحُلوٌ، وأمَّا وَجهُه فَجميلُ

فَجعل لَهُ مذاقا وجوهرا، وَهَذَا إِنَّمَا يكون فِي الْجَوَاهِر، وَإِنَّمَا يرغب فِيهِ وينبه عَلَيْهِ ويعظم من قدره بِأَن يصوره فِي النَّفس على أشرف أَحْوَاله وأنوه صِفَاته، وَذَلِكَ بِأَن يتَخَيَّر شخصا مجسما لَا عرضا مُتَوَهمًا.

وَقَوله تَعَالَى: (واللهُ يختصُّ برَحمتِه مَنْ يَشاء) مَعْنَاهُ، يخْتَص بنبوته مِمَّن أخبر عز وَجل انه مصطفى مُخْتَار.

وَالله الرَّحْمَنُ الرَّحيمُ: بنيت الصّفة الأولى على فعلان لِأَن مَعْنَاهُ الْكَثْرَة، وَذَلِكَ لِأَن رَحمته وسعت كل شَيْء. فَأَما الرَّحِيم فَإِنَّمَا ذكر بعد الرَّحْمَن لِأَن الرَّحْمَن مَقْصُور على الله عز وَجل، والرحيم قد يكون لغيره، قَالَ الْفَارِسِي: إِنَّمَا قيل: (بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ) فجيء بالرَّحيم بعد استغراق الرَّحمن معنى الرَّحمة، لتخصيص الْمُؤمنِينَ بِهِ فِي قَوْله: (وكَانَ بالمؤْمِنيَن رَحيما) كَمَا قَالَ: (اقْرَأ باسمِ ربِّك الَّذِي خَلَق) ثمَّ قَالَ: (خَلَق الإنسانَ من عَلَقٍ) فَخص بعد أَن عَم، لما فِي الْإِنْسَان من وُجُوه الصِّنَاعَة ووجوه الْحِكْمَة. وَنَحْوه كثير، وَقد استقصيت شرح ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " عِنْد ذكر أَسْمَائِهِ الْحسنى، قَالَ الزّجاج: الرَّحْمَن اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى مَذْكُور فِي الْكتب الأول وَلم يَكُونُوا يعرفونه من أَسمَاء الله. قَالَ: أَبُو الْحسن: أرَاهُ يَعْنِي أَصْحَاب الْكتب الأُول، وَمَعْنَاهُ عِنْد أهل اللُّغَة ذُو الرحْمةِ الَّتِي لَا غَايَة بعْدهَا فِي الرحْمَةِ، لِأَن فعلان بِنَاء من أبنية الْمُبَالغَة.

ورحيمٌ، فعيل بِمَعْنى فَاعل كَمَا قَالُوا: سميعٌ بِمَعْنى سامع، وقدير بِمَعْنى قَادر. وَكَذَلِكَ رجل رَحُومٌ وامرأةٌ رَحُومٌ.

وَمَا أقرب رُحْمَ فلَان، أَي مَا أرْحَمهُ وأبرَّه. وَفِي التَّنْزِيل: (وأقْرَبَ رُحْما) وقرئت: رُحُما.

وأمُّ الرِّحْمِ: مَكَّة.

والمرحومةُ: من أَسمَاء مَدِينَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يذهبون بذلك إِلَى مؤمني أَهلهَا.

والرَّحِمُ والرَّحْمُ: منبت الْوَلَد ووعاؤه فِي الْبَطن، قَالَ عبيد: أعاقِرٌ كَذاتِ رِحْمٍ ... أم غانِمٌ كمنْ يَخيبُ؟

كَانَ يَنْبَغِي أَن يعادل بقوله: ذَات رِحْمٍ، نقيضتها فَيَقُول: أغير ذَات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، وَهَكَذَا أَرَادَ لَا محَالة، وَلكنه جَاءَ بِالْبَيْتِ على الْمَسْأَلَة، وَذَلِكَ إِنَّهَا لما لم تكن العاقر ولودا، صَارَت، وَإِن كَانَت ذَات رحِمٍ، كَأَنَّهَا لَا رحِمَ لَهَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أغير ذَات رِحْمٍ.

وَالْجمع أرْحامٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وَامْرَأَة رَحُومٌ: إِذا اشتكت بعد الْولادَة وَالْجمع رُحُمٌ، وَقد رحِمَت رَحَما ورُحِمَتْ رَحْما. وَكَذَلِكَ العنز وكل ذَات رَحِمٍ تُرحم، وناقة رَحومٌ، كَذَلِك. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بعد الْولادَة فتموت. وَقد رَحُمَتْ رَحامةً ورَحِمَت رَحَما، وَهِي رَحِمَةٌ، ورُحِمَت رَحْما. وَقيل: هُوَ دَاء يَأْخُذ فِي رَحِمِها فَلَا تقبل اللقَاح. وَقَالَ الَّلحيانيّ: الرُّحامُ أَن تَلد الشَّاة ثمَّ لَا يسْقط سلاها.

وشَاة راحِمٌ: وارمة الرَّحِمِ.

وَيُقَال: أعيى من يَد فِي رحِمٍ، يَعْنِي الصَّبِي، هَذَا تَفْسِير ثَعْلَب.

والرَّحِم أَسبَاب الْقَرَابَة، وَأَصلهَا الرَّحِمُ الَّتِي هِيَ منبت الْوَلَد، وَهِي الرِّحْمُ، قَالَ: خُذُوا حذركُمْ يَا آل عكرم واذْكُرُوا أواصرنا، والرِّحْمُ بِالْغَيْبِ تذكر وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن هَذَا مطرد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيَة حرف حلق، بكرية، وَالْجمع مِنْهُمَا أرحامٌ.

وَقَالُوا جَزَاك الله خيرا والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بِالرَّفْع وَالنّصب، وجزاك الله شرا والقطيعة، بِالنّصب لَا غير.

وَهِي أُنْثَى، وَفِي الحَدِيث: " إِن الرَّحِمَ شجنة معلقَة بالعرش، تَقول اللَّهُمَّ صِلْ من وصلني واقطع من قطعني ".

ورحِمَ السقاء رَحَما فَهُوَ رَحِمٌ: ضيعه أَهله بعد عينته فَلم يدهنوه حَتَّى فسد فَلم يلْزم المَاء.

ومرْحومٌ وَرَحِيم: اسمان.

رحم

1 رَحِمَهُ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَحْمَةٌ and رُحْمٌ [and رَحَمَةٌ and رُحُمٌ] and مَرْحَمَةٌ, (S, * Msb, K, *) [He had mercy, or pity, or compassion, on him; or he treated him, or regarded him, with mercy or pity or compassion; i. e.] he was, or became, tender [or tender-hearted] towards him; and inclined to favour him [and to benefit him]: (S, Msb, K: [see also رَخِمَهُ and رَخَمَهُ:]) and he pardoned him, or forgave him: (K:) said of a man: (S, Msb, K:) and also of God [in the former sense, but tropically, or anthropopathically: or as meaning He favoured him, or benefited him; or pardoned, or forgave, him: see explanations of رَحْمَةٌ below]: (Msb, K:) and عَلَيْهِ ↓ ترحّم signifies the same, (MA, [and the same seems to be indicated in the S,]) said of a man: (S:) [and so does ↓ ترحّمهُ, (occurring in the S and K in art. رعى, &c.,) accord. to Ibn-Maaroof, for he says that] تَرَحُّمٌ signifies the regarding [another] with mercy or pity or compassion; or pardoning [him], or forgiving [him]: and also the being merciful or pitiful or compassionate or favourably inclined [عَلَى غَيْرِهِ to another]. (KL: but respecting this latter verb, see 2.) A2: رَحُمَتْ, and رَحِمَتْ, (S, K,) and رُحِمَتْ, (K,) inf. n. رَحَامَةٌ, (S, K,) which is of the first, (S, TA,) and رَحَمٌ, (S, K,) which is of the second, (S, TA,) and رَحْمٌ, (K,) which is of the third, (TA,) She had a complaint of her womb after bringing forth, (S, K,) and died in consequence thereof: (K:) said of a camel, (S, TA,) and of a ewe or goat, and of a woman, and of any animal having a womb: (TA:) or she had a disease in her womb, in consequence of which she did not receive impregnation: or she brought forth without letting fall her secundine: (K, TA:) or, accord. to Lh, the bringing forth without letting fall her secundine, by a sheep or goat, is termed ↓ رُحَامٌ. (TA.) b2: رَحِمَ, aor. ـَ inf. n. رَحَمٌ, is also said of a water-skin, meaning It was left, or neglected, by its owners, after its being seasoned with rob, [for غيته, in the phrase بعد غيته, an evident mistranscription, I read, conjecturally, تَمْتِينِهِ, as the only word at all resembling غيته, that I can call to mind, having an apposite signification,] and they did not anoint it, or grease it, so that it became spoilt, or in a bad state, and did not retain the water: the epithet applied to it in this case is ↓ رَحِمٌ. (TA.) b3: and رَحَامَةٌ is also an inf. n. [of which the verb, if it have one, is app. رَحُمَ,] signifying The being connected by relationship. (TA.) 2 رحّم عَلَيْهِ, inf. n. تَرْحِيمٌ; and ↓ ترحّم; but the former is the more chaste; He said to him, رَحِمَكَ اللّٰهُ [May God have mercy on thee; &c.]. (K.) 5 ترحّم عَلَيْهِ and ترحّمهُ: for both see 1; and for the former see also 2. [Accord. to different authorities, it appears that both may be rendered He had mercy, or pity, or compassion, on him; or he pitied, or compassionated, him: (see 1:) or he pitied him, or compassionated him, much: (see what follows:) and the former, he said to him, May God have mercy on thee; &c.; (see 2;) or he expressed a wish that God would have mercy on him; or he expressed pity, or compassion, for him: and also he affected, or constrained himself to have or to show, pity, or compassion.] Though تَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ is mentioned by J, and not رَحَّمّهُ, some say that the former is incorrect: and it is said that تَرَحُّمٌ implies self-constraint, and therefore is not to be attributed to God: but some repudiate this assertion, because it occurs in correct traditions, and because تَفَعُّلٌ is not restricted to the denoting peculiarly self-constraint, but has other properties, as in the instances of تَوَحُّدٌ and تَكَبُّرٌ, denoting intensiveness and muchness. (TA.) 6 تراحموا signifies رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا [They had mercy, or pity, or compassion, one on another; &c.]. (S, TA.) 10 استرحمهُ He asked, or demanded, of him الرَّحْمَة [i. e. mercy, or pity, or compassion; &c.]. (TA.) رَحْمٌ: see its syn. رَحِمٌ, in two places.

رُحْمٌ: see its syn. رَحْمَةٌ. b2: [Hence,] أُمُّ رُحْمٍ

one of the names of Mekkeh; (S, K; *) as also أُمُّ الرُّحْمِ; (K;) meaning the source of الرَّحْمَة [or mercy, &c.]. (TA.) [See also زُحْمٌ.]

رِحْمٌ: see its syn. رَحِمٌ, in two places.

رَحَمٌ The coming forth of the womb, in consequence of a disease. (IAar, TA.) [See also رَحِمَتْ and رَحِمَ, of each of which it is an inf. n.]

رَحِمٌ The womb, i. e. the place of origin, (Mgh, Msb, K,) and the receptacle, (Mgh, K,) of the young, (Mgh, Msb, K,) in the belly; (Mgh;) as also ↓ رِحْمٌ, (Msb, K,) a contraction of the former, and ↓ رَحْمٌ, which is of the dial. of Benoo-Kiláb: (Msb:) in this sense, (Msb,) which is the primary signification, (Mgh,) [i. e.] as meaning the رَحِم of the female, (S,) it is fem.; (S, Msb;) or, as some say, masc.; (Msb;) but IB cites a verse in which رِحْم is fem.: (TA:) pl. أَرْحَامٌ. (MA.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) as also ↓ رِحْمٌ (S, Msb, K) and ↓ رَحْمٌ, (Msb,) (tropical:) Relationship; i. e. nearness of kin; syn. قَرَابَةٌ: (S, Mgh, Msb, K:) [by some restricted to relationship by the female side; as will be shown below:] and connexion by birth: (Mgh, Msb:) or relationship connecting with a father or an ancestor: or near relationship: so in the T: (TA:) or a connexion, or tie, of relationship: (A, TA:) or the ties of relationship: (M, K, TA:) accord. to the K, الرَّحِمُ signifies القَرَابَةُ or أَصْلُهَا and أَسْبَابُهَا: but in the M it is said, الرَّحِمُ أَسْبَابُ القَرَابَةِ وَأَصْلُهَا الرَّحِمُ الَّتِى هِىَ مَنْبِتُ الوَلَدِ; in which وَأَصْلُهَا forms no part of the explanation of الرحم, as the author of the K asserts it to do: (TA:) as meaning relationship, رحم is in most instances masc.: (Msb:) pl. as above. (K.) It is said in a holy tradition (حَدِيث قُدْسِىّ [i. e. an inspired or a revealed tradition]) that God said, when He created الرَّحِم [meaning “ relationship,” &c.], أَنَا الَّحْمٰنُ وَأَنْتَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِى فَمَنْ وَصَلَكَ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكَ قَطَعْتُهُ (assumed tropical:) [I am الرحمٰن and thou art الرحم: I have derived thy name from my name: therefore whoso maketh thee close, I will make him close; and who severeth thee, I will sever him]. (TA.) [وَصَلَ رَحِمَهُ means (assumed tropical:) He made close his tie, or ties, of relationship, by kind behaviour to his kindred: and قَطَعَ رَحِمَهُ, He severed his tie, or ties, of relationship, by unkind behaviour to his kindred: see art. وصل: and see also بَلَّ رَحِمَهُ, in the first paragraph of art. بل; and a verse there cited.] b3: ذُو الرَّحِمِ means (assumed tropical:) [The possessor of relationship, &c.; i. e.] the contr. of الأَجْنَبِىُّ: (Mgh, Msb:) the pl. ذَوُو الأَرْحَامِ, [or, as in the Kur viii. last verse, and xxxiii. 6, أُولُو الأَرْحَامِ,] in the classical language, means any relations: and in law, any relations that have no portion [of the inheritances termed فَرَائِض] and are not [such heirs as are designated by the appellation]

عَصَبَة [q. v.]; (KT, TA in art. ذو;) [i. e.,] with respect to the فَرَائِض, it means the relations by the women's side. (IAth, TA in the present art.) ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ and [some say] مُحَرَّمٍ [and ذُو رَحِمٍ

مَحْرَمٌ also (see art. حرم)] mean (assumed tropical:) A relation whom it is unlawful to marry, [whether male or female, the latter being included with the former, but the female, when particularly meant, is termed ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ &c.,] such as the mother and the daughter and the sister and the paternal aunt and the maternal aunt [and the male relations of such degrees]: and most of the learned, of the Companions and of the generation following these, and Aboo-Haneefeh and his companions, and Ahmad [Ibn-Hambal], hold that when one possesses a person that is termed ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ, this person becomes emancipated, whether male or female; but Esh-Sháfi'ee and others of the Imáms and of the Companions and of the generation following these hold that the children and the fathers and the mothers become emancipated, and not any others than these. (IAth, TA.) b4: [حَاسَّةُ رَحِمٍ means (assumed tropical:) A feeling of relationship or consanguinity, or sympathy of blood; and in like manner, elliptically, رَحِمٌ alone. You say, أَطَّتْ لَهُ مِنِّى حَاسَّةُ رَحِمٍ; expl. in art. حس: and أَطَّتْ لَهُ رَحِمِى; and أَطَّتْ بِكَ الرَّحِمُ; expl. in art. اط. b5: رَحِمٌ is also often used for فَرْجٌ or حَيَآءٌ, meaning (assumed tropical:) The vulva: see, for exs., شُفْرٌ, and 1 in art. ظآر, and 8 in art. حوص.]

A2: As an epithet, with ة, applied to a she-camel: see رَحُومٌ. b2: And as an epithet without ة, applied to a water-skin: see 1, last sentence but one.

رُحُمٌ: see the next paragraph.

A2: It is also pl. of رَحُومٌ. (TA.) رَحْمَةٌ (S, Msb, K) and ↓ رَحَمَةٌ (Sb, K) and ↓ رُحْمٌ (S, Msb, K) and ↓ رُحُمٌ, (S, K,) thus in a verse of Zuheyr, (S, TA,) and thus in the Kur xviii. 80 accord. to the reading of Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, (TA,) and ↓ مَرْحَمَةٌ, (S, Msb, K,) of which last مَرَاحِمُ is pl., (TA,) [all inf. ns.; when used as simple substs. signifying Mercy, pity, or compassion; i. e.] tenderness (S, Msb, K, and Bd on the بَسْمَلَة) of heart; (Bd ibid.;) and inclination to favour, (S, Msb, K,) or inclination requiring the exercise of favour and beneficence: (Bd ubi suprà:) and pardon, or forgiveness: (K:) accord. to Er-Rághib, رَحْمَةٌ signifies tenderness requiring the exercise of beneficence towards the object thereof: and it is used sometimes as meaning tenderness divested of any other attribute: and sometimes as meaning beneficence divested of tenderness; as when it is used as an attribute of the Creator: when used as an attribute of men, it means tenderness, and inclination to favour [without necessarily implying beneficence]: accord. to El-Káshánee, it is of two kinds; namely, gratuitous, and obligatory: the former is that which pours forth favours, or benefits, antecedently to works; and this is the رحمة that embraces everything: the obligatory is that which is promised to the pious and the doers of good, in the Kur vii. 155 and vii. 54: but this, he says, is included in the gratuitous, because the promise to bestow it for works is purely gratuitous: accord. to the explanation of the Imám Aboo-Is-hák Ahmad Ibn-Mohammad-Ibn-Ibráheem Eth-Thaalebee, it is God's desire to do good to the deserving thereof; so that it is an essential attribute: or the abstaining from punishing him who deserves punishment, and doing good to him who does not deserve [this]; so that it is an attribute of operation. (TA.) The saying in the Kur [xxi. 75] وَأَدْخَلْنَاهُ فِى رَحْمَتِنَا (tropical:) [And we caused him to enter into our mercy] is tropical: so says IJ. (TA.) b2: وَاللّٰهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَآءُ, in the Kur [ii. 99 and iii. 67], means (assumed tropical:) [And God distinguishes] with his gift of prophecy [whom He will], or his prophetic office or commission. (K, * TA.) b3: رَحْمَةٌ also means (assumed tropical:) Sustenance, or the means of subsistence: this is said to be its meaning as used in the Kur xli. 50. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Rain: (TA:) so in the Kur vii. 55. (Bd, Jel.) b5: And (assumed tropical:) Plenty; or abundance of herbage, and of the goods, conveniences, or comforts, of life: so in the Kur x. 22 and xxx. 35. (TA.) رَحَمَةٌ: see the next preceding paragraph.

رُحْمَى [The saying رَحِمَكَ اللّٰهُ May God have mercy on thee; &c.;] a subst. from رَحَّمَ عَلَيْهِ [like بُقْيَا from أَبْقَى عَلَيْهِ]. (K.) رَحْمَآءُ: see رَحُومٌ.

الرَّحْمٰنُ [thus generally written when it has the article ال prefixed to it, but in other cases رَحْمَانُ, imperfectly decl.,] and ↓ الرَّحِيمُ are names [or epithets] applied to God: (TA:) [the former, considered as belonging to a large class of words expressive of passion or sensation, such as غَضْبَانُ and عَطْشَانُ &c., but, being applied to God, as being used tropically, or anthropopathically, may be rendered The Compassionate: ↓ the latter, considered as expressive of a constant attribute with somewhat of intensiveness, agreeably with analogy, may be rendered the Merciful: but they are variously explained: it is said that] they are both names [or epithets] formed to denote intensiveness of signification, from رَحِمَ; like الغَضْبَانُ from غَضِبَ, and العَلِيمُ from عَلِمَ; and الرَّحْمَةُ, in the proper language, is “ tenderness of heart,” and “ inclination requiring the exercise of favour and beneficence; ” but the names of God are only to be taken [or understood] with regard to the ultimate imports, which are actions, exclusively of the primary imports, which may be passions: and the former is more intensive in signification than the latter; the former including in its objects the believer and the unbeliever, and ↓ the latter having for its peculiar object the believer: (Bd on the بَسْمَلَة:) accord. to J, (TA,) they are two names [or epithets] derived from الرَّحْمَةُ, and are like نَدْمَانُ and نَدِيمٌ, and are syn.; the repetition being allowable when the [mode of] derivation is different, for the purpose of corroboration: (S, TA:) or the repetition is because the former is Hebrew, [originally 165,] and ↓ the latter is Arabic: (I'Ab, TA:) but the former is applicable to God only; though Museylimeh the Liar was called رَحْمَانُ اليَمَامَةِ; (S, TA;) and it is said to mean the Possessor of the utmost degree of الرَّحْمَة; and accord. to Zj, is a name of God mentioned in the most ancient books: (TA:) whereas ↓ the latter is syn. with

↓ الرَّاحِمُ: (S, TA:) or [rather] ↓ رَاحِمٌ is the act. part. n. [signifying having mercy, &c.], and ↓ رَحِيمٌ has an intensive signification [i. e. having much mercy, &c.]: (Msb:) the latter is applied also to a man; and so is ↓ رَحُومٌ, in the same sense, and likewise to a woman: (TA:) the pl. of ↓ رَحِيمٌ is رُحَمَآءُ; (Msb, TA;) occurring in the trad., إِنَّمَا يَرْحَمُ اللّٰهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَآءَ, or الرُّحَمَآءُ, as related by different persons; [i. e. God has mercy on the merciful only of his servants, or verily those on whom God has mercy, of his servants, are the merciful;] الرحماء being in the accus. case as the objective complement of يرحم, and in the nom. case as the enunciative of ما in the sense of الَّذِى. (Msb.) رَحَمُوتٌ is from رَحْمَةٌ, [with which it is syn.,] (S, TA,) but it is used only coupled with its like in form: (K, TA:) one says, رَهَبُوتٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ رَحَمُوتٍ [Fear is better for thee than pity, or compassion], meaning thy being feared is better than thy being pitied, or compassionated: (S, K: but in the former, without لك:) or, accord. to Mbr, ↓ رَهَبُوتَى خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتَى. (Meyd. [See art. رهب.]) رَحَمُوتَى: see what next precedes.

رُحَامٌ: see 1, last sentence but two.

رَحُومٌ (Lh, S, K) and ↓ رَحْمَآءُ, (K,) applied to a she-camel, (Lh, S, TA,) and to a ewe or she-goat, and to a woman, (TA,) [and app. to any animal having a womb, (see رَحُمَتْ)] Having a complaint of her womb (Lh, S, M, K) after bringing forth, (Lh, S, K,) and dying in consequence thereof; (K;) and ↓ رَحِمَةٌ, applied to a she-camel, signifies the same: the pl. of رَحُومٌ is رُحُمٌ, with two dammehs. (TA.) b2: For the first, see also الرَّحْمٰنُ, near the end of the paragraph.

رَحِيمُ: see الرَّحْمٰنُ, in seven places. b2: Sometimes it is syn. with ↓ مَرْحُومٌ [i. e. Treated, or regarded, with mercy or pity or compassion; &c.: see 1, first sentence]: 'Amelles Ibn-'Akeel says, (using it in this sense, Ham p. 628,) فَأَمَّا إِذَا عَضَّتْ بِكَ الحَرْبُ عَضَّةً فَإِنَّكَ مَعْطُوفٌ عَلَيْكَ رَحِيمُ (S, and Ham,) i. e. [But at all events,] when war becomes [once] severe to thee, and thine enemy has almost overcome thee, [verily thou art regarded with favour,] treated with mercy, and defended, by us. (Ham.) رَاحِمٌ: see الرَّحْمٰنُ, in two places, in the latter half of the paragraph. b2: Also, applied to a ewe, and to a she-goat, Having the womb swollen. (Lh, K.) أَرْحَمُ [More, and most, merciful, &c.]. God is أَرْحَمُ الرَّاحِمينَ [The Most Merciful of those that have mercy]. (TA.) مَرْحَمَةٌ: see رَحْمَةٌ.

مُرَحَّمٌ [Treated, or regarded, with much mercy or pity or compassion; &c.]: it is with teshdeed to denote intensiveness of the signification. (S, TA.) b2: [See also 2, of which it is the pass. part. n.]

مَرْحُومٌ: see رَحِيمٌ. b2: المَرْحُومَةُ is a name of El-Medeeneh. (K.) b3: [And المَرْحُومُ, which may be rendered The object of God's mercy, is commonly used in the present day as an epithet applied to the person, whoever he be, that has died in what is believed to be the true faith; as though meaning merely the deceased.]

رحو and رحى1 رَحَتِ الحَيَّةُ, (S, K,) aor. ـْ (S) [and app. تَرْحَى also (see رَحْيَةٌ)]; and ↓ ترحّت; (S, K;) The serpent turned round about, (S, K, TA,) and twisted, or wound, or coiled, itself; ISd adds, كَالرَّحّى [i. e. like the mill, or millstone]; for which reason it is said to be إِحْدّى بَنَاتِ طِبَقٍ. (TA.) A2: رَحَوْتُ الرَّحَا or الرَّحَى, (S, K,) inf. n. رَحْوٌ; (TA;) and رَحَيْتُهَا, (S, K,) inf. n. رَحْىٌ; (TA;) I turned round the رحا or رحى [i. e. the mill, or mill-stone]: (S, K:) or I made it: (K:) in the K, the latter verb is said to be extr.; but not so in the T or S or M: in the M it is said to be the more common. (TA.) A3: And رَحَاهُ He magnified him, or honoured him. (IAar, TA.) 5 تَ1َ2َّ3َ see above, first sentence.

رَحًى (S, Msb, K, &c.) and رَحًا, (Msb, * K,) the former of which is the more approved, (TA,) and some say ↓ رَحَآءٌ, (S,) A mill; syn. طَاحُونٌ: (Msb:) [and] a mill-stone; i. e. the great round stone with which one grinds: (TA:) of the fem. gender: (Zj, S, Msb, K:) dual of the first رَحَيَانِ, (S, Msb, K,) and of the second رَحَوَانِ, (Msb, * K,) and of the third, رَحَاآنِ: (S:) the pl. (of pauc., S) of رَحًى (Msb) [and of رَحًا] is أَرْحٍ and (of mult., S) أَرْحَآءٌ, (S, Msb, K,) which latter is the pl. that is preferred accord. to IAmb, (Msb,) and رُحِىٌّ and رِحِىٌّ, (Msb, K, TA,) with damm and with kesr (Msb, TA) to the ر (Msb,) [for the last of which رَحِىٌّ is substituted in the CK,] and أُرْحِىٌّ, (K, TA,) with damm, and with kesr to the ح and teshdeed to the ى (TA,) [in the CK أَرْحِىٌّ,] and أَرْحِيَةٌ, (Msb, K,) which is extr., (K,) said by AHát to be wrong, and by IAmb to be anomalous, and by Zj to be not allowable, (Msb,) in the T said to be as though it were a pl. pl., (TA,) or it is pl. of رَحَآءٌ [and therefore regular]: (S:) the dim. is ↓ رُحَيَّةٌ. (Zj, Msb.) رَحَا اليَدِ [or رَحَى اليَدِ] signifies The hand-mill. (MA.) b2: [Hence, A molar tooth, or grinder:] i. q. ضِرْسٌ; (S, Msb, K;) pl. أَرْحَآءٌ i. q. أَضْرَاسٌ: (S:) [or rather] the أَرْحَآء, also called the طَوَاحِن, are the twelve teeth, three on each side [above and below], next after the ضَوَاحِك [or bicuspids]. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b3: [And app. A roller with which land is rolled to crush the clods; as being likened to a mill-stone: see 1 in art. ختم, near the end of the paragraph.] b4: Stones: and a great rock, or mass of stone. (TA.) b5: A round piece of ground, rising above what surrounds it, (S, K,) about as large in extent as a mile: (K:) pl. أَرْحَآءٌ: (K, TA:) or this latter, i. e. the pl., signifies pieces of rugged ground, less than mountains, round, and rising above what surrounds them: (M, TA:) or رَحًا مِنَ الأَرْضِ means a round and rugged place [or piece of ground] among sands: (Sh, TA:) or a large and rugged [elevation such as is termed]

قَارَة or أَكَمَة, round, rising above what surrounds it, not spreading upon the surface of the earth, nor producing herbs, or leguminous plants, nor trees. (ISh, TA.) b6: A round cloud; [as being likened to a mill-stone;] (A in art. رجح:) or so رَحَى سَحَابٍ. (S.) b7: The كِرْكِرَة [or callous protuberance upon the breast] of a camel; (T, S, K;) so called because of its roundness: (TA:) pl. أَرْحَآءٌ: (K:) which likewise signifies the callous protuberances upon the knees of the camel. (T, TA.) b8: The foot (فِرْسِن) of the camel and of the elephant: pl. أَرْحَآءٌ. (M, K.) b9: A دَائِرَة [app. meaning a circling border] around the nail. (TA.) b10: The breast, or chest: pl., as in the other senses following, أَرْحَآءٌ. (K.) b11: Spinage, or spinach; (M, K;) because of the roundness of its leaves. (TA.) b12: (tropical:) A collective body of the members of a household. (ISd, K, TA.) b13: (tropical:) An independent tribe: (K, TA:) أَرْحَآءٌ (which is its pl., K, TA) signifies (tropical:) independent tribes, that are in no need of others. (S, TA.) b14: (assumed tropical:) A large number of camels, crowding, or pressing, together; (S, K, TA;) also called طَحَّانَةٌ: (S, TA:) or رَحَا الإِبِلِ means the collective herd of the camels: and in like manner, رَحَا القَوْمِ the collective body of the people, or party. (ISk, TA.) b15: رَحَى القَوْمِ signifies [also] (tropical:) The chief of the people, or party. (T, S, M, K, TA.) [It is added in the TA that 'Omar Ibn-El-Khattáb was called رَحَى الحَرْبِ, as though meaning (assumed tropical:) The chief of war; because of his warlike propensities: but it seems from what here follows, as well as from what precedes, that this may be a mistranscription, for رَحَى القَوْمِ or رَحَى العَرَبِ.] b16: رَحَى الحَرْبِ signifies (tropical:) The most vehement part [or the thickest] of the fight; syn. حَوْمَتُهَا: (S, Msb:) in the K it is said that الرَّحَى signifies حَوْمَةُ الحَرْبِ, and مُعْظَمُهُ; as also ↓ المَرْحَى: but it seems that there is an omission; for الحرب is [generally] fem., and in the M it is said that رَحَى المَوْتِ signifies مُعْظَمُهُ [app. meaning the main stress, or the thickest, of death in battle]. (TA.) In a saying relating to 'Alee's having made an end of الجَمَلِ ↓ مَرْحَي, this expression is expl. by A 'Obeyd as meaning The place around which revolved the thickest of the fight (المَوْضِعُ الَّذِي دَارَتْ عَلَيْهِ رَحَي الحَرْبِ) [in the Battle of the Camel]. (TA.) And دَارَتْ عَلَيْهِ رَحَي المَوْتِ [which may be rendered (assumed tropical:) The main stress of death beset him round about] meansdeath befell him. (Msb, TA.) رَحْيَةٌ [or حَيَّةٌ رَحْيَةٌ meaning A serpent folding, or coiling, itself, so as to resemble a neck-ring]: see رَحَّةٌ, in art. رح.

رَحَآءٌ: see رَحًي, first sentence.

رُحَيَّةٌ dim. of رَحًي, q. v. (Zj, Msb.) قَصْعَةٌ رَحَّآءُ A shallow, or a wide, [bowl such as is termed] قصعة. (TA. [It is there mentioned in art. رحو, but belongs to art. رح q. v.]) مَرْحًي A place of a mill or mill-stone. (MA.) b2: See also رَحًي (near the end of the paragraph), in two places. b3: [Accord. to Freytag, it occurs in the Deewán of the Hudhalees as meaning (assumed tropical:) A place where any one stands firmly.]

مُرَحٍ A maker of mills or mill-stones. (K, TA.) A2: And Moisture in the ground to the extent of a palm. (AHn, TA.)

رقم

Entries on رقم in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
رقم
الرَّقْمُ: الخطّ الغليظ، وقيل: هو تعجيم الكتاب. وقوله تعالى: كِتابٌ مَرْقُومٌ
[المطففين/ 9] ، حمل على الوجهين، وفلان يَرْقُمُ في الماء ، يضرب مثلا للحذق في الأمور، وأصحاب الرَّقِيمِ ، قيل: اسم مكان، وقيل: نسبوا إلى حجر رُقِمَ فيه أسماؤهم، ورَقْمَتَا الحمار: للأثر الذي على عضديه، وأرض مَرْقُومَةٌ: بها أثر نبات، تشبيها بما عليه أثر الكتاب، والرُّقْمِيَّاتُ: سهام منسوبة إلى موضع بالمدينة. 
رقم: {الرقيم}: لوح كتب فيه خبر أصحاب الكهف ونُصب على باب الكهف، والرقيم الكتاب، فعيل بمعنى مفعول. وقيل: اسم الوادي الذي فيه الكهف، {مرقوم}: مكتوب.
(ر ق م) : (رَقَمَ الثَّوْبَ) وَشَّاهُ رَقْمًا (وَمِنْهُ) بُرُودُ الرَّقْمِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْهَا مُوَشًّى وَالتَّاجِرُ يَرْقُمُ الثِّيَابَ أَيْ يُعَلِّمُهَا بِأَنَّ ثَمَنَهَا كَذَا وَمِنْهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الشَّيْءِ بِرَقْمِهِ وَالْأَرْقَمُ مِنْ الْأَفَاعِي الْأَرْقَشُ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَرْقَمُ بْن أَبِي الْأَرْقَمِ وَهُوَ الَّذِي اُسْتُعْمِلَ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَاسْتَتْبَعَ أَبَا رَافِعٍ وَاسْمُ أَبِي الْأَرْقَمِ عَبْدُ مَنَافٍ.
(رقم) - في حَدِيثَ عُمَر، رضي الله عنه: "هو إذًا كالأَرقَم".
: أي الحَيَّة، وجَمعُها الأَراقم، وقيل: الرَّقَم، والرُّقْمة: لَونُ الحَيَّة، والذَّكَر أَرقَم، والأُنثَى رَقْماء لِرَقَمٍ بها، وهو كالكَيَّاتِ. - في الحديث: "ما أَنتُم في الأُمَم إلَّا كالرَّقْمة في ذِراعِ الدَّابَّة".
الرَّقْمَة: موضِع السِّمة، والرَّقْمتَان في قَوائِم الشَّاة: زِيادَتَان صَغِيرتَان مُتقَابِلَتان كالظُّفْرِين.

رقم


رَقَمَ(n. ac. رَقْم)
a. Wrote; pointed (writing); marked
figured; embroidered.
رَقَّمَa. see I
رَقْم
(pl.
رُقُوْم
أَرْقَاْم)
a. Writing.
b. Figure, number.
c. see 5
رَقْمَةa. Flower-garden.
b. Meadow.
c. Side ( of a valley ).
رُقْمَة
رَقَمa. see 5
رَقِمa. Misfortune, calamity.

مِرْقَم
(pl.
مَرَاْقِمُ)
a. Reed, pen.
b. Embroidery needle.

رَقِيْمa. Writing-tablet; slab.
b. Writing; book.
c. [ coll. ], Dated.
N. Ag.
رَقَّمَa. Writer; scribe.

N. Ac.
رَقَّمَa. Writing.
b. Embroidery.

رَقْم هِنْدِيّ
a. Numerical notation used by the Arabs: —

١٠, ٩, ٨
٧, ٦, ٥
٤, ٣, ٢
١
a. 10, 9, 8, 7, 6, 5, 4, 3, 2, 1.
ر ق م: (الرَّقْمُ) الْكِتَابَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كِتَابٌ مَرْقُومٌ} [المطففين: 9] . وَقَوْلُهُمْ: هُوَ يُرَقِّمُ الْمَاءَ أَيْ بَلَغَ مِنْ حِذْقِهِ بِالْأُمُورِ أَنْ يَرْقُمَ حَيْثُ لَا يَثْبُتُ الرَّقْمُ. وَ (رَقْمُ) الثَّوْبِ كِتَابُهُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَقَدْ (رَقَمَ) الثَّوْبَ وَالْكِتَابَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (رَقَّمَهُ) أَيْضًا (تَرْقِيمًا) . وَ (الرَّقْمَةُ) جَانِبُ الْوَادِي وَقِيلَ الرَّوْضَةُ. وَ (الْأَرْقَمُ) الْحَيَّةُ الَّتِي فِيهَا سَوَادٌ وَبَيَاضٌ. وَ (الرَّقِيمُ) الْكِتَابُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ} [الكهف: 9] قِيلَ: هُوَ لَوْحٌ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ وَقِصَصُهُمْ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا أَدْرِي مَا الرَّقِيمُ أَكِتَابٌ أَمْ بُنْيَانٌ؟. 
ر ق م

فلان يلبس الرقم وهو الوشي. وفي الحديث " وما أنا والدنيا والرقم " ورقم الثوب وغيره: وشاه. ورقم الكتاب: بين حروفه، ونقطه ورقمه، وكتاب مرقوم ومرقم. والتاجر يرقم الثياب ويرقمها: يعلمها، وثياب مرقومة ومرقمة. وللحمار رقمتان في يديه: نقطتان سوداوان كالدرهمين. وكأن عيونهم عيون الأراقم وهي الحيات الرقش، وكأنه أرقم يتلمظ. وتقلو: فلان يهدي إلى اللقم بالرقيم والأرقم أي بالكتاب والقلم.

ومن المجاز: " هو يرقم في الماء " ويرقم حيث لا يثبت الرقم، مثل في الذي يعملما لا يعمله أحد لحذقه ورفقه. قال:

سأرقم في الماء القراح إليكم ... على نأيكم إن كان في الماء راقم

وأرض مرقومة: فيها نبذ من النبات. وما وجدت فيها إلا رقمة من كلأ. ورقم البعير: كواه. قال حسان:

نسبي أصيل في الكرام ومذودي ... تكوى مراقمه جنوب المصطلى

أي مكاويه الواحد مرقم. ورقم الخبز بالمرقم.

وتقول: هو سيد قرم، على غرته للسؤدد رقم.
رقم
الرَّقْمُ: تَعْجِيْمُ الكِتَابِ، كِتابٌ مَرْقُومٌ.
والتاجِرً يَرْقُمُ ثَوْبَه: أي يَسِمُه.
والمَرْقوْمُ من الدَّوَابِّ: الذي يكونُ على أوْظِفَتِه كَيّاتٌ صِغَارٌ، وهي الرَّقْمَةُ.
والرَّقْمً: خَزٌّ مُوَشّىً.
والرَّقْمَتَانِ: شِبْهُ ظُفْرَيْنِ في قَوائم الدابَّةِ مُتَقابِلَتَيْنِ.
ومن أمثالِهم في الحِذْقِ قَوْلهم: " هُوَ يَرْقمُ حَيْثُ لا يَثْبُتُ عليه الرَّقْمُ " و " هو يَرْقُمُ في الماءِ " أي هو رَفَيقٌ.
والرَّقْمَةُ: نَباتٌ. وقيل: هي بَقْلَةٌ إلى المَرَارَة؛ لها زُهَيْرَةٌ حَمْراء. وقيل: هي الخُبّازى. والمَرْقُوْمَةُ: أرْضٌ فيها هذا النَّبتُ.
والرَّقَمُ والرُّقْمَةُ: لَوْنُ الحَيَّةِ الأرْقَم، والأراقِمُ الجَمْعُ. وبها شُبِّهَتْ أحْيَاءُ من تَغْلِبَ.
والرَّقِمُ: الداهِيَةُ، وكذلك الرُّقْمَةُ. وداهِيَةٌ رَقِيْمٌ: عَظِيمَةٌ.
والرَّقَمِيّاتُ: سِهَامٌ. والرَّقَمُ: مَوضِعٌ دُوْنَ المَدِينَةِ نُسِبَ السِّهَامُ إليه.
والرُّقُوْمُ: المقِيْمَةُ الثابتةُ.
والرَّقِيْمُ في قَوْل الله عَزَّ وجلَّ: هي الصَّخْرَةُ. وقيل: الوادي الذي فيه الكَهْفُ. وقيل: القَرْيَةُ التي خَرَجُوا منها. وقيل: الكَلْبُ. وهو - أيضاً -: الدَّوَاةُ بِلِسَانِ الرُّوْم. والكِتَاب أيضاً. وقيل: لَوْح كانت فيه أسْماؤهم وأسْمَاءُ آبائهم.
والرِّقْمَةُ في الوادي: حَيْثُ يكونُ الماءُ فيه.
[رقم] الرَقْمُ: الكتابة والخَتْمُ. قال تعالى: (كتابٌ مَرْقومٌ) . وقولهم: هو يَرْقُمُ الماء، أي بلغ من حِذْقِهِ بالأمور أن يَرْقُمَ حيثُ لا يثبت الرَقْمُ. ورَقْمُ الثوب: كتابُهُ. وهو في الأصل مصدر. يقال: رَقَمْتُ الثوب . ورَقَّمْتُهُ تَرْقيماً مثله.والرقم أيضا: ضرب من البرود. قال أبو خراش:

فهلا مست في العقم والرقم * والرقمة: جانب الوادي، وقد يقال الروضة. قال زهير: ودارٌ لها بالرَقْمَتَيْنِ كأنها مَراجِعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ والمَرْقومَةُ: الأرض بها نبات قليل. والرَقْمَتانِ: هَنَتانِ في قوائم الشاة متقابلتان كالظَفْرين. ورقْمَتا الحمار والفرس: الأثران بباطن أعضادهما. والرقميات: سهام تنسب إلى موضع في المدينة، في قول لبيد: رَقِمِيَّاتٌ عليها ناهِضٌ تُكْلِحُ الاروق منهم والايل  ويوم الرقم من أيام العرب، عقر فيه قرزل فرس طفيل بن مالك. والرقم، بكسر القاف: الداهية. وكذلك بِنْت الرَقِمِ . يقال: وقع في الرَقِمِ الرَقْماءِ، إذا وقع فيما لا يقوم به. والأَرْقَمُ: الحيَّةُ التي فيها سوادٌ وبياضٌ. والاراقم: حى من تغلب، وهو جشم. والرَقيمُ: الكتاب. وقولهُ تعالى: (أنَّ أصحابَ الكَهْفِ والرَقيمِ) يقال: هو لوح فيه أسماؤهم وقصصهم. وذكر عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال ما أدرى ما الرقيم، أكتاب أم بنيان؟
رقم: رَقَم: خاط، خيَّط (فوك).
رَقَم: طرَّز، وشّى (معجم الإسبانية ص320، ص329).
رَقَم: عدَّ، حسب بالأرقام (همبرت ص122).
رقم، ورقم بالنار من مصطلح الطب البيطري: كوى بحديد محميّ وسم (ابن العوام 2: 465) وفي التعليقات (10) ص655، ص662.
ارتقم: ذكرت في معجم فوك في مادة Suere.
رَقْم وتجمع على رُقُوم: علامة مخطوطة (المقدمة 3: 242)، ورمز، نقش (المقري 1: 367).
رَقْم وتجمع على أرقام: علامة الأعداد (بوشر، همبرت ص122، محيط المحيط).
الرقم الهِنْديّ وعلم الرقم: علم الحساب (همبرت ص122).
رقم: اسم نبات (أنظره في مادة رقمة).
رَقْمَة: قطعة من جلد السمك ملصوقة على العود والقانون (لين عادات 2: 78، 81، صفة مصر 13: 228، محيط المحيط).
رَقْمَة: اسم نباتات أسماؤها العلمية: reguem, eradium guttum, erodium mlacoides, erodium moschatum, koniga maritima, fumaria agraria أيضاً) (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 280، 282).
رَقْام: خيّاط (فوك).
رقّام: وشّاء (المعجم اللاتيني - العربي، ألكالا، أماري ص668).
أَرْقَم، رَقْماء: نوع من الغنم (بروس 5: 164) وهو يخلط هذه الكلمة مع رخمة.
أَرقامة: نبات اسمه العلمي convolvulus althoevides ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 343).
مِرْقَم: من مصطلح الطب البيطري وهي آلة يرقم بها أي يكوى بها (ابن العوام 2: 655، 662).
مَرْقُوم وتجمع على مَراقيم: طنفسة مخططة (معجم الإسبانية ص320).
مَرْقُوم: مذكور (رولاند والمذكور آنفاً، محيط المحيط 474).
مَرْقُومة: طنفسة مخططة (المعجم اللاتيني - العربي)، وفيه: plimuta ( وعند دوكانج polymitus iaguintina) وقد اعتبرها سكاليجر تحريفاً لكلمة: pryacinthina، فهي إذاً وصف استعمل استعمال الاسم (انظر: laena hyacinthina عند بيرس Perse) .
[رقم] فيه: وجد على باب فاطمة سترًا موشى فقال: ما أنا والدنيا "والرقم" يريد النقش والوشى، والأصل فيه الكتابة. ومنه: كان يزيد في "الرقم" أي ما يكتب على الثياب من أثمانها لتقع المرابحة عليه أو يغتر به المشتري، ثم استعمله المحدثون فيمن يكذب ويزيد في حديثه. وح: كان يسوى بين الصفوف حتى يدعها مثل القدح أو "الرقيم" الرقيم الكتاب المرقوم أي حتى لا يرى فيها عوجا كما يقوم الكاتب سطوره. وح: ما أدري ما "الرقيم" كتاب أم بنيان، أي في قوله تعالى: "إن أصحاب الكهف و"الرقيم"". غ: هو تاب أو قرية خرج منها أصحاب الكهف أو لوح أسماؤهم مكتوبة فيه. مد: "كتب "مرقوم"" يعني أن ما كتب من أعمال الفجار مثبت في ديوان دون الله فيه أعمال الشياطين والكفار وهو كتاب مرقوم مسطور بين الكتابة أو معلم يعلم من رآه أنه لا خير فيه. نه: ومنه ح صفة السماء: سقف سائر و"رقيم" مائر، يريد وشي السماء بالنجوم. وفيه: ما أنتم في الأمم إلا "كالرقمة" في ذراع الدابة، هي الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل وهما رقمتان في ذراعيهما. ك: هو بفتح قاف وسكونها وهما الأثران في باطن عضديها. ن: بفتح راء. نه وفيه ح: صعد صلى الله عليه وسلم "رقمة" من جبل، رقمة الوادي جانبه، وقيل: مجتمع مائه. وح: هو إذا "كالأرقم" أي حية على ظهرها رقم أي نقش وجمعها أراقم. ن: إلا "رقما" في ثوب، يحتج به في إباحة صور هي رقم، وأجاب الجمهور بأنه محمول على صورة الشجر. ج: مثل "الأرقم" إن يترك يلقم وإن يقتل ينقم، هو مثل لمن يجتمع عليه شران لا يدري كيف يصنع أي اجتمع عليه القتل وعدم الدية، قيل: كانوا يزعمون أن الجن يطلب ثأر الجن فربما مات قاتله وربما أصابه خيل، يريد إن يقتل ينتقم على قاتله فيقتله أو يصيبه خبل وإن يترك يلقم تاركه.
(ر ق م)

رقم الْكتاب يرقمه رقما: اعجمه وَبَينه.

والمرقم: الْقَلَم. يَقُولُونَ: طاح مرقمك: أَي أَخطَأ قلمك.

والمقوم من الدَّوَابّ: الَّذِي فِي قوائمه خطوط كيات وثور مرقوم القوائم: مخططها بسواد، وَكَذَلِكَ: الْحمار الْوَحْش.

والرقمتان: شبه ظفرين فِي قَوَائِم الدَّابَّة متقابلتين. وَقيل: هُوَ مَا اكتنف جاعرتي الْحمار من كيه النَّار.

وَقيل: الرقمتان: اللحمتان اللَّتَان فِي بَاطِن ذراعي الْفرس لَا ينبتان الشّعْر.

وَيُقَال للصناع الحاذقة بالخرازة: هِيَ ترقم، المَاء، وترقم فِي المَاء: كَأَنَّهَا تخط فِيهِ.

والرقم: ضرب مخطط من الوشى. وَقيل: من الْخَزّ.

ورقم الثَّوْب يرقمه رقما، ورقمه: خططه، قَالَ حميد:

فرحن وَقد زايلن كل صَنِيعَة ... لَهُنَّ وباشرن السديل المرقما

والأرقم من الْحَيَّات: الَّذِي فِيهِ سَواد وَبَيَاض وَالْجمع: أراقم، غلب غَلَبَة الْأَسْمَاء، وَكسر تكسيرها، وَلَا يُوصف بِهِ الْمُؤَنَّث، لَا يُقَال: حَيَّة رقماء، وَلَكِن رقشاء.

والرقم، والرقمة: لون الأرقم.

والأراقم: بَنو بكر، وجشم، وَمَالك والْحَارث، وَمُعَاوِيَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا سميت الأراقم بِهَذَا الِاسْم، لِأَن نَاظرا نظر اليهم تَحت الدثار وهم صغَار، فَقَالَ: كَأَن اعينهم أعين الأراقم، فلج عَلَيْهِم اللقب.

والرقم: الداهية، وَمَا لَا يُطَاق لَهُ وَلَا يُقَام بِهِ يُقَال: وَقع فِي الرقم، والرقم الرقماء.

وَجَاء بِالرَّقْمِ، والرقم: أَي الْكثير.

والرقيم: الدواة، حَكَاهُ ابْن دُرَيْد، قَالَ: وَلَا ادري مَا صِحَّته.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ اللَّوْح. وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: (أم حسبتم أَن أَصْحَاب الْكَهْف والرقيم) وَقَالَ الزّجاج: قيل: الرقيم: اسْم الْجَبَل الَّذِي كَانَ فِيهِ الْكَهْف.

وَقيل: اسْم الْقرْيَة الَّتِي كَانُوا فِيهَا وَالله اعْلَم.

والترقيم: من كَلَام أهل ديوَان الْخراج.

والرقمة: الرَّوْضَة.

والرقمتان: روضتان، إِحْدَاهمَا. قريب من الْبَصْرَة، وَالْأُخْرَى: بِنَجْد.

وَقَالَ الْفراء: رقمة الْوَادي: حَيْثُ المَاء.

والمرقومة: أَرض فِيهَا نبذ من النبت. والرقمة: نَبَات يُقَال إِنَّه الْخَبَّازِي.

وَقيل: الرَّقْمَة: من العشب الْعِظَام تنْبت متسطحة غصنة كبارًا، وَهِي من أول العشب خُرُوجًا، تنْبت فِي السهل، وَأول مَا يخرج مِنْهَا ترى فِيهِ حمرَة كالعهن النافض، وَهِي قَليلَة، وَلَا يكَاد المَال ياكلها إِلَّا من حَاجَة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الرَّقْمَة: من احرار البقل، وَلم يصفها باكثر من هَذَا، قَالَ: وَلَا بلغتني لَهَا حلية.

وَيَوْم الرقم: يَوْم لغطفان على بني عَامر.

والرقم: مَوضِع تعْمل فِيهِ النصال، قَالَ لبيد:

رقميات عَلَيْهَا ناهض ... تكلح الأروق مِنْهُم والأيل

أَي: عَلَيْهَا ريش ناهض. وَقد تقدم الناهض.

والرقيم، والرقيم: موضعان.

والرقيم: فرس حرَام بن وابصة.

رقم: الرَّقْمُ والتَّرقيمُ: تَعْجيمُ الكتاب. ورَقَمَ الكتاب

يَرْقُمُهُ رَقْماً: أَعجمه وبيَّنه. وكتاب مَرْقُوم أي قد بُيِّنتْ حروفه

بعلاماتها من التنقيط. وقوله عز وجل: كتاب مَرْقُومٌ؛ كتاب مكتوب؛

وأنشد:سأَرْقُم في الماء القَراحِ إليكُم،

عل بُعْدِكُمْ، إن كان للماء راقِمُ

أَي سأَكتب. وقولهم: هو يَرْقُمُ في الماء أي بلغ من حِذْقه بالأُمور أن

يَرْقُمَ حيث لا يثبت الرَّقْمُ؛ وأما المؤمن فإن كتابه يجعل في

عِلِّيِّينَ السماء السابعة، وأما الكافر فيجعل كتابه في أسفل الأرضين

السابعة.والمِرْقَمُ: القَلَمُ. يقولون: طاح مِرْقَمُك أي أَخطأَ قلمك. الفراء:

الرَّقِيمةُ المرأة العاقلة البَرْزَةُ الفَطِنَةُ. وهو يَرْقُمُ في

الماء؛ يضرب مثلاً للفَطِنِ. والمُرَقِّمُ والمُرَقِّنُ: الكاتب؛ قال:

دار كَرَقْم الكاتب المُرَقّن

والرَّقْمُ: الكتابة والختم. ويقال للرجل إذا أَسرف في غضبه ولم يقتصد:

طَما مِرْقَمُكَ وجاش مرْقَمُكَ وغَلى وطَفَح وفاضَ وارتفع وقَذَفَ

مِرْقَمُكَ. والمَرْقُومُ من الدواب: الذي في قوائمه خطوط كَيَّاتٍ. وثور

مَرْقُوم القوائم: مُخَطَّطُها بسواد، وكذلك الحمار الوحشي. التهذيب:

والمَرْقُومُ من الدواب الذي يكوى على أَوْظِفَتِهِ كَيّاتٍ صغاراً، فكل واحدة

منها رَقْمَةٌ، وينعت بها الحمار الوحشي لسواد على قوائمه.

والرَّقْمتانِ: شبه ظُفْرَين في قوائم الدابة متقابلتين، وقيل: هو ما

اكتنف جاعِرتي الحمار من كَيَّة النار. ويقال للنكتتين السوداوين على

عَجُزِ الحمار: الرَّقْمتان، وهما الجاعرتان. ورَقْمتا الحمار والفرسِ:

الأثَرانِ بباطن أَعضادهما. وفي الحديث: ما أَنتم في الأُمم إلا كالرَّقْمة في

ذراع الدابة؛ الرَّقْمَةُ: الهَنَةُ الناتئة في ذراع الدابة من داخل،

وهما رَقمتان في ذراعيها، وقيل: الرَّقْمتان اللتان في باطن ذراعي الفرس لا

تُنْبِتان الشعر. ويقال للصَّناعِ الحاذقة بالخِرازة: هي تَرْقُمُ الماء

وتَرْقُمُ في الماء، كأنها تخط فيه.

والرَّقْمُ: خَزّ مُوَشّى. يقال: خَزٌّ رَقْم كما يقال بُرْدٌ وَشْي.

والرَّقْمُ: ضرب من البُرود؛ قال أبو خراش:

تقول: ولولا أنت أُنْكَحْتُ سيداً

أزَفُّ إليه، أَو حُمِلْتُ على قَرْمِ

لَعَمْري لقد مُلِّكْتِ أَمْرَك حِقْبةً

زماناً، فهلا مِسْتِ في العَقْمِ والرَّقْمِ

والرَّقْمُ: ضرب مخطط من الوَشْي، وقيل: من الخَزِّ. وفي الحديث: أَتى

فاطمة، عليها السلام، فوجد على بابها ستْراً مُوَشًّى فقال: ما لنا

والدنيا والرَّقْم؟ يريد النقش والوَشْيَ، والأصل فيه الكتابة. وفي حديث علي،

عليه السلام، في صفة السماء: سَقْف سائر ورَقِيمٌ مائر؛ يريد به وَشْيَ

السماء بالنجوم. ورَقَمَ الثوب يَرْقُمُه رَقْماً ورَقَّمهُ: خططه؛ قال

حميد:

فَرُحْنَ، وقد زايَلنَ كل صَنِعَةٍ

لهنّ، وباشَرنَ السَّديلَ المُرَقَّما

والتاجر يَرْقُمُ ثوبه بسِمَته. ورَقْمُ الثوب: كتابه، وهو في الأصل

مصدر؛ يقال: رَقَمْتُ الثوب ورَقَّمْتُه تَرْقِيماً مثله. وفي الحديث: كان

يزيد في الرَّقْمِ أي ما يكتب على الثياب من أَثمانها لتقع المرابحة عليه

أو يغترّ به المشتري، ثم استعمله المحدثون فيمن يكذب ويزيد في حديثه.

ابن شميل: الأَرْقَمُ حية بين الحيتين مُرَقَّم بحمرة وسواد وكُدْرَةٍ

وبُغْثَةٍ. ابن سيده: الأَرْقَمُ من الحيّات الذي فيه سواد وبياض، والجمع

أُراقِمُ، غلب غلبة الأَسماء فكُسِّرَ تكسيرها ولا يوصف به المؤنث، يقال

للذكر أَرْقَم، ولا يقال حية رَقْماء، ولكن رَقْشاء. والرَّقَمُ

والرُّقْمَةُ: لون الأَرْقَم. وقال رجل لعمر، رضي الله عنه: مثلي كمثل الأَرْقَمِ

إن تقتله يَنْقَمْ وإن تتركه يَلْقمْ. وقال شمر: الأَرقَمُ من الحيات

الذي يشبه الجانَّ في اتقاء الناس من قتله، وهو مع ذلك من أَضعف الحَيّات

وأَقلها غضباً، لأَن الأَرْقَمَ والجانّ يتقى في قتلهما عقوبة الجن لمن

قتلهما، وهو مثل قوله: إن يُقْتَل يَنْقَمْ أي يُثْأرْ به. وقال ابن حبيب:

الأَرْقَمُ أَخبث الحيات وأَطلبها للناس، والأَرْقَمُ إذا جعلته نعتاً

قلت أََرْقَشُ، وإنما الأرقَمُ اسمه. وفي حديث عمر: هو إذاً كالأَرْقَمِ أي

الحية التي على ظهرها رَقْمٌ أي نقش، وجمعها أَراقِمُ.

والأَراقِمُ: قوم من ربيعة، سُمُّوا الأَراقِمَ تشبيهاً لعيونهم بعيون

الأَراقِمِ من الحيات. الجوهري: الأَراقِمُ حي من تَغْلب، وهم جُشَم؛ قال

ابن بري: ومنه قول مُهَلْهِلٍ:

زَوَّجَها فَقْدُها الأَراقِمَ في

جَنْبٍ، وكان الحِباءُ من أدَم

وجَنْبٌ: حيّ من اليمن. ابن سيده: والأَراقِمُ بنو بكر وجُشَم ومالك

والحرث ومعاوية؛ عن ابن الأعرابي؛ قال غيره: إنما سُميت الأَراقِمُ بهذا

الاسم لأن ناظراً نظر إليهم تحت الدِّثارِ وهم صِغار فقال: كأَنّ أَعينهم

أَعين الأَراقِمِ، فَلَجَّ عليهم اللقبُ.

والرَّقِمُ، بكسر القاف: الداهية وما لا يُطاق له ولا يُقام به. يقال:

وقع في الرقِمِ، والرَّقِمِ الرَّقْماء إذا وقع فيما لا يقوم به. الأصمعي:

جاء فلان بالرَّقِمِ الرَّقْماء كقولهم بالداهية الدَّهْياء؛ وأنشد:

تَمَرَّسَ بي من حَيْنه وأنا الرَّقِمْ

يريد الداهية. الجوهري: الرَّقِم، بكسر القاف، الداهية، وكذلك بنت

الرَّقِم؛ قال الراجز:

أَرْسَلَها عَليقَة، وقد عَلِمْ

أن العَلِيقاتِ يلاقِينَ الرَّقِمْ

وجاء بالرَّقِمِ والرَّقْمِ أي الكثير.

والرَّقِيمُ: الدَّواة؛ حكاه ابن دريد، قال: ولا أَدري ما صحته، وقال

ثعلب: هو اللوح، وبه فسر قوله تعالى: أَم حسبت أَن أَصحاب الكهف

والرَّقِيم، وقال الزجاج: قيل الرَّقِيمُ اسم الجبل الذي كان فيه الكهف، وقيل: اسم

القرية التي كانوا فيها، والله أعلم. وقال الفراء: الرّقِيمُ لوحُ رَصاصٍ

كتبت فيه أَسماؤهم وأَنسابهم وقصصهم ومِمَّ فَرُّوا؛ وسأَل ابن عباس

كعباً عن الرَّقِيم فقال: هي القرية التي خرجوا منها، وقيل: الرَّقِيمُ

الكتاب؛ وذكر عِكْرِمةُ عن ابن عباس أنه قال: ما أَدري ما الرَّقِيمُ، أَكتاب

أم بنيان، يعني أَصحاب الكهف والرَّقيمِ. وحكى ابن بري قال: قال أبو

القاسم الزجاجي في الرَّقيم خمسة أقوال: أحدهما عن ابن عباس أنه لوح كتب فيه

أَسماؤهم، الثاني أنه الدَّواة بلغة الرُّوم؛ عن مجاهد، الثالث القرية؛

عن كعب، الرابع الوادي، الخامس الكتاب؛ عن الضــحاك وقتادة وإلى هذا القول

يذهب أَهل اللغة، وهو فَعِيلٌ في معنى مَفْعول. وفي الحديث: كان يسوي بين

الصفوف حتى يَدَعَها مثل القِدْحِ أو الرَّقِيمِ، الرّقِيمُ: الكتاب، أي

حتى لا ترى فيها عِوَجاً كما يُقَوِّم الكاتب سُطوره.

والتَّرْقِيمُ: من كلام أَهل ديوان الخراج.

والرَّقْمةُ: الروضة، والرّقْمتان: روضتان إحداهما قريب من البصرة،

والأُخرى بنَجْدٍ. التهذيب: والرَّقْمتانِ روضتان بناحية الصَّمَّانِ؛

وإياهما أَراد زهير بقوله:

ودار لها بالرّقْمَتَيْنِ، كأَنّها

مَراجيع وَشْمٍ في نَواشِر مِعْصَمِ

ورَقْمةُ الوادي: مجتَمَعُ مائه فيه. والرَّقْمةُ: جانب الوادي، وقد

يقال للرّوْضة. وفي الحديث: صَعِدَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رَقْمَةً

من جبل؛ رَقمةُ الوادي: جانبه، وقيل: مجتمع مائه، وقال الفراء: رَقْمَةُ

الوادي حيث الماء.

والمَرْقُومة: أَرض فيها نُبَذٌ من النبت.

والرَّقَمَةُ: نبات يقال إنه الخُبّازَى، وقيل: الرَّقَمَةُ من العُشب

العظام تنبت متسطحة غَصَنَةً كباراً، وهي من أول العُشْب خروجاً تنبت في

السهل، وأَول ما يخرج منها ترى فيه حُمرة كالعِهْن النافض، وهي قليلة ولا

يكاد الما يأْكلها إلا من حاجة. وقال أبو حنيفة: الرَّقَمَةُ من أَحْرار

البَقْل، ولم يصفها بأَكثر من هذا، قال: ولا بلغتني لها حِلْيةٌ.

التهذيب: الرَّقَمَةُ نبت معروف يشبه الكَرِشَ. ويوم الرَّقَمِ: يوم لغَطَفان

على بني عامر؛ الجوهري: ويوم الرَّقَمِ من أيام العرب، عُقِرَ فيه قُرْزُلٌ

فرس طُفَيْلِ بن مالك؛ قال ابن بري: ذكر الجوهري أنه فرس عامر بن

الطُّفَيْلِ؛ قال: والصحيح أن قُرْزُلاً فرس طُفَيل بن مالك، شاهده قول

الفرزذق:ومِنهنَّ إذ نَجَّى طُفَيْلَ بن مالكٍ،

على قُرْزُلٍ، رَجْلا رَكوضِ الهَزائِمِ

وقوله أيضاً:

ونَجَّى طُفَيْلاً من عُلالَةِ قُرْزُلٍ

قَوائمُ، نَجَّى لحمَهُ مُسْتَقِيمها

والرَّقَمِيَّاتُ: سهام تنسب إلى موضع بالمدينة. ابن سيده: والرَّقَمُ

موضع تعمل فيه النِّصالُ؛ قال لبيد:

فرَمَيْتُ القومَ رِشْقاً صائباً،

ليس بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعِلّ

رَقَمِيَّاتٌ عليها ناهضٌ،

تُكلِحُ الأرْوَقُ منهم والأَيَلّ

أي عليها ريشُ ناهضٍ، وقد تقدم الناهضُ. والرّقِيمُ والرُّقَيْمُ:

موضعان. والرَّقيمُ: فرس حِزام بن وابصة.

رقم

1 رَقَمَ, (Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. رَقْمٌ, (S, Msb, TA,) He wrote (S, Msb, K) a writing, book, or letter. (Msb.) And He sealed, stamped, imprinted, or impressed. (S, TA.) and رَقَمَ الِكتَابَ, (K,) inf. n. as above, (JK,) He marked the writing with the dots, or points, (JK, K, TA,) and made its letters distinct, or plain. (K, * TA.) One says, هُوَ يَرْقُمُ المَآءَ, (S,) or هُوَ يَرْقُمُ فِى المَآءِ, (JK, TA,) [He writes, &c., upon the water,] a prov., applied to the skilful and intelligent, (JK, * TA,) meaning he is so skilful that he writes, &c., (يَرْقُمُ) where the writing, &c., (الرَّقْمُ,) will not remain fixed. (JK, S, TA.) And one says of a skilful workwoman, clever in sewing skins and the like, هِىَ تَرْقُمُ المَآءَ and تَرْقُمُ فِى المَآءِ. (TA.) b2: and رَقَمَ الثَّوْبَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. as above, (JK, Msb,) and so the inf. n.; (Msb, TA;) and ↓ رقّمهُ, (S, K,) inf. n. تَرْقِيمٌ; (S, TA;) He figured, variegated, or decorated, the garment, or piece of cloth; (Mgh, Msb, TA;) and (TA) made it striped, or marked it with stripes: (K, TA:) or, accord. to IF, he figured it, variegated it, or decorated it, with a certain, or known, figuring or variegation or decoration, such as became a mark [thereof]. (Msb.) Also the former phrase, (JK, Mgh, TA,) and ↓ the latter likewise, (TA,) said of a trader, or dealer, (JK, Mgh,) He marked, or put a mark on, the garment, or piece of cloth, (JK, Mgh, TA,) specifying its price; he put a price-mark upon it: (Mgh:) whence, لَا يَجُوزُ بَيْعُ الشَّىْءِ بِرَقْمِهِ [The sale of the thing by the putting a price-mark upon it shall not be allowable, because the express consent of the seller as well as that of the purchaser is necessary to the ratification of the sale]: (Mgh:) [or]

رَقَمْتُ الشَّىْءَ signifies I marked the thing so as to distinguish it from other things, as, for instance, by writing and the like: and hence, لَا يُبَاعُ الثَّوْبُ بِرَقْمِهِ وَلَا بِلَمْسِهِ [The garment, or piece of cloth, shall not be sold by the putting a price-mark upon it, for the reason explained above, nor by the feeling it, or touching it: see 3 in art. لمس]. (Msb.) b3: [Hence,] هُوَ يَزِيدُ فِى الرَّقْمِ is a phrase used by the relaters of traditions as meaning (assumed tropical:) He adds to his tradition, and lies: from الرَّقْمُ signifying the writing upon a garment, or piece of cloth. (TA.) b4: You say also, رَقَمَ البَعِيرَ (assumed tropical:) He cauterized the camel. (TA.) [And رَقَمَ الفَرَسَ (assumed tropical:) He (a farrier) marked the horse, making lines upon him, with a hot iron: see مَرْقُومٌ, and see also جَاعِرَةٌ.]2 رَقَّمَ see above, in two places. تَرْقِيمٌ signifies [also] The drawing, and the writing, of a line [or lines]. (KL.) رَقْمٌ is originally an inf. n. [of 1, q. v.]: and hence رَقْمُ الثَّوْبِ The writing [or price-mark, &c.,] upon the garment, or piece of cloth. (S.) [Hence also الرَّقْمُ الهِنْدِىُّ The Indian notation of numerals; adopted by the Arabs; whence is formed the notation which we term “ the Arabic. ”] b2: Also A sort of [the kind of garments called]

بُرُود: (S:) or a striped sort of [the kind of garments, or cloth, termed] وَشْى; or of [the kind of cloth termed] خَزّ; or of [the kind of garments called] بُرُود: (K:) or a garment, or piece of cloth, figured with round forms: (Har p. 416:) or بُرُودُ الرَّقْمِ signifies a sort of figured, or variegated, or decorated, [garments of the kind called]

برود: (Mgh:) or رَقْمٌ signifies [cloth of the kind termed] خَزّ figured, variegated, or decorated; (JK, Msb;) so accord. to El-Fárábee: (Mgh:) but accord. to IF, ↓ رَقِيمٌ signifies any garment, or piece of cloth, figured, variegated, or decorated, with a certain, or known, figuring or variegation or decoration, such as is a mark [thereof]; and you say بُرْدٌ رَقْمٌ and بُرُودٌ رَقْمٌ [a garment of the kind called برد, and garments of the kind called برود, thus figured, &c.; using the latter word as sing. and pl. because it is originally an inf. n.]: (Msb:) and ↓ مَرْقُومٌ (Msb, TA) and ↓ مُرَقَّمٌ (TA) signify a garment, or piece of cloth, figured, variegated, or decorated: (Msb, TA:) and striped, or marked with stripes: and marked, or having a mark [specifying its price] put upon it. (TA.) A2: See also رَقِمٌ, in two places.

رَقَمٌ: see رُقْمَةٌ: A2: and see also the paragraph here next following.

A3: يَوْمُ الرَّقَمِ The day of Er-Rakam was one of the days [of conflict] of the Arabs, (S,) well known. (K.) رَقِمٌ A calamity, or misfortune; (JK, S, K;) as also ↓ رَقَمٌ and ↓ رَقْمٌ; (K;) all mean thus, and a thing that one cannot accomplish, or manage; (TA;) and ↓ رُقْمَةٌ signifies the same as رَقِمٌ. (JK.) One says, وَقَعَ فِى الرَّقِمِ, (TA,) and وَقَعَ فِى الرَّقِمِ

↓ الرَّقْمَآءِ, (S,) meaning He fell [into calamity or misfortune, and he fell into great calamity or misfortune, or] into that which he could not accomplish, or manage. (S, TA.) And جَآءَ فُلَانٌ

↓ بِالرَّقِمِ الرَّقْمَآءِ Such a one brought to pass that which was a great calamity or misfortune. (As, TA.) And بنْتُ الرَّقِمِ signifies the same as الرَّقِمُ, That which is a calamity or misfortune. (S, TA.) b2: One says also, جَآءَ بِالرَّقِمِ and ↓ بِالرَّقْمِ meaning [He brought, or did,] much. (K.) رَقْمَةٌ (assumed tropical:) Any one of several small marks of cauterization upon the shanks of a beast. (JK, T, TA.) b2: (assumed tropical:) One of what are termed الرَّقْمَتَانِ: (TA:) this signifies two [horny] things resembling two nails (JK, S, K, TA) in the legs of a beast (JK, K, TA) or in the legs of a sheep or goat, (S,) opposite each other: (JK, S, TA:) and of the ass and horse, two marks in the inner sides of the two arms: (S:) or the جَاعِرَتَانِ; (K, TA;) which are two black spots [or marks made by cauterization] upon the rump of the ass: (TA:) or what borders upon the جَاعِرَتَانِ of the ass, of the mark made by cauterization: or two portions of [callous] flesh next to the inner side of each of the arms of the horse, having no hair upon them. (K, TA.) Agreeably with all of these renderings has been explained the trad., مَا أَنْتُمْ مِنَ الأُمَمِ إِلَّا كَالرَّقْمَةِ مِنْ ذِرَاعِ الدَّابَّةِ (assumed tropical:) [Ye are no more, of the nations in general, than such as is the رقمة of the arm of the beast]. (TA.) b3: (assumed tropical:) A small quantity of herbage; as in the saying, مَا وَجَدْتُ

إِلَّا رَقْمَةً مِنْ كَلَأٍ (assumed tropical:) [I found not save a small quantity of herbage]. (TA.) b4: A herb, or leguminous plant, of those termed أَحْرَار [pl. of حُرٌّ, q. v.]: (S:) a certain plant; said to be a herb, or leguminous plant, inclining to bitterness, and having a small red flower; (JK;) as some say, (JK, TA,) the خُبَّازَى [or mallow]. (JK, K, TA.) b5: A meadow (رَوْضَةٌ, S, K) is sometimes thus termed. (S.) b6: Also The side of a valley: (S, K:) or the place where its water collects; (K;) the part, of a valley, in which is the water. (Fr, JK, TA.) رُقْمَةٌ The colour of the serpent termed أَرْقَم; (JK, TA;) as also ↓ رَقَمٌ. (TA.) b2: See also رَقِمٌ.

رَقَمَةٌ A certain plant, (K, TA,) resembling the كرش [i. e. كَرِش or كِرْش, a plant little known, said to be so called because its leaves resemble the villous coat of the stomach of a ruminant animal]: so says Az: and in one place he says, it is a herb that grows مشحطا [app. a mistranscription for مُسَطَّحًا, a term often used in descriptions of plants, meaning expanded], juicy, or sappy, and scarcely ever, or never, eaten by the camels, or cattle, except from want: AHn describes the رقمة [perhaps meaning the رَقْمَة, q. v.,] only as a herb, or leguminous plant, of those termed أَحْرَار, of which the particular characteristics were not known to him. (TA.) [Forskål, in his Flora Aegypt. Arab. p. cviii., mentions a plant seen by him in El-Yemen, previously unknown to him, which he calls “ rokama prostrata,” of the class pentandria; writing its Arabic name رقمه, and the pronunciation “ Rókama. ”]

رَقَمِيَّاتٌ Certain arrows, so called in relation to a place in El-Medeeneh, (S, K,) named الرَّقَمُ; (K;) or in relation to a place thus named in the way to El-Medeeneh; (JK;) or, accord. to Nasr, in relation to a water thus named, where they were made, by certain mountains of the same name. (TA.) رَقُومٌ, used as a fem. epithet, Remaining, staying, dwelling, or abiding; and remaining fixed. (JK.) رَقِيمٌ: see مَرْقُومٌ: and رَقْمٌ. It occurs in a trad. of 'Alee, describing the sky, as meaning Figured, or decorated, with the stars. (TA.) b2: Also A book, or writing. (S.) As used in the Kur xviii. 8, الرَّقِيمُ is said to mean A tablet (JK, S, K *) of lead, (K,) whereon were inscribed, (JK, * S,) or engraved, (K,) the names of the People of the Cave [commonly called the Seven Sleepers], (JK, S, K,) and their ancestry, (JK, K,) and their story, (S,) and their religion, and what it was from which they fled: (K:) so says Suh, on the authority of Fr: (TA:) or a mass of stone; (Suh, JK, K;) [i. e.] a stone tablet on which were inscribed their names, and which was put upon the entrance of the cave: (Bd:) or the town, or village, from which they came forth: (JK, K:) or their mountain (Zj, K) in which was the cave: (Zj:) or the valley (AO, JK, K) in which was the cave: (AO, JK:) or their dog: (El-Hasán, R, K:) or [in the JK and CK “ and ”] the receptacle for ink: (JK, K, TA:) mentioned by IDrd, but with the expression of uncertainty as to its correctness; (TA;) and said to be of the language of the Greeks: (JK, * TA:) and the tablet: (K:) thus, also, explained as used in the verse of the Kur-án: (TA:) but I'Ab is related by 'Ikrimeh to have said, I know not what is الرَّقِيمُ; whether a book or writing, or a building: (S, TA:) it is [said to be] of the measure فَعِيل in the sense of the measure مَفْعُول. (TA.) b3: رَقِيمَةٌ, applied to a woman, (tropical:) Intelligent; such as is termed بَرْزَةٌ [fem. of بَرْزٌ q. v.]. (Fr, K, TA.) b4: دَاهِيَةٌ رَقِيمٌ (assumed tropical:) A great calamity or misfortune. (JK.) أَرْقَمُ (assumed tropical:) A certain serpent: (JK:) a serpent in which are blackness and whiteness: (S, M, K:) or a serpent [begotten] between two serpents [app. of different varieties], marked with redness and blackness and duskiness and [the colour termed]

بُغْثَة [q. v.]: (ISh:) or a serpent upon which are white specks: (Ham p. 784:) or the most malignant of serpents, and the most wont to pursue mankind: (Ibn-Habeeb, K:) or a serpent like the جَانّ in respect of the fear that men have of killing it, though it is one of the weakest and the least irascible of serpents; for one fears, in killing the ارقم and the جانّ, the punishment of the جِنّ to them who kill them: (Sh:) or, applied to a serpent, i. q. أَرْقَشُ [q. v.] : (Mgh:) or the male serpent: (K:) the female is not so called, nor is she called رَقْمَآءُ; (TA;) but she is called رَقْشَآءُ: (K, TA:) when you use the epithet, you say أَرْقَشُ; but أَرْقَمُ is [used as] a subst: (Ibn-Habeeb:) the pl. is أَرَاقِمُ, (JK, ISd,) a pl. proper to substs., because the quality of a subst. is predominant in it. (ISd, TA.) b2: See also مِرْقَمٌ. b3: For the fem., رَقْمَآءُ, see رَقِمٌ, in two places.

تَرْقِيمٌ inf. n. of 2 [q. v.]. b2: Also, [as a subst.,] A certain sign, or mark, of the keepers of the register of the [tax, or tribute, termed] خَرَاج, (K, TA,) conventionally used by them, (TA,) put upon [the notes, or billets, or petitions, termed] رِقَاع [pl. of رُقْعَةٌ, q. v.], and upon [the writings termed] تَوْقِيعَات [pl. of تَوْقِيعٌ, q. v.], and upon accounts, or reckonings, lest it should be imagined that a blank has been left [to be afterwards filled up], in order that no account be put down therein; as also تَرْقِينٌ. (K.) مِرْقَمٌ A writing-reed; (K) because it is an instrument for الرَّقْم, i. e. writing: (TA:) also called ↓ أَرْقَمُ [app. because partly blackened with ink]. (Z, TA.) One says to him who is vehemently angry, (K, TA,) extravagantly, or immoderately, so, (TA,) طَغَا مِرْقَمُكَ, (assumed tropical:) [signifying Thy pen has exceeded its due limit], (K, TA,) in some of the lexicons طَمَا, (TA,) and جَاشَ مرقمك, (K,) and عَلَا, or غَلَا, accord. to different copies of the K, and فَاضَ, (TA,) and طَفَحَ, and اِرْتَفَعَ, and قَذَفَ مرقمك: (K, TA:) all [virtually] meaning the same. (TA.) b2: Also A thing with which bread is marked (يُنْقَشُ); (TA;) like مِنْسَغَةٌ; in Pers\. called پَرِ نَانْ [i. e. a feather, or bundle of feathers, with which bread is pricked by the maker]: pl. مَرَاقِمُ. (MA.) مُرَقَّمٌ: see مَرْقُومٌ: b2: and رَقْمٌ.

مُرَقِّمٌ A writer; as also مُرَقِّنٌ.

مَرْقُومٌ Written; (S, Msb, TA;) as also ↓ رَقِيمٌ: (Msb:) and sealed, stamped, imprinted, or impressed: (S:) and a writing marked with the dots, or points, (JK, TA,) and having its letters made distinct, or plain: [i. e. distinctly written:] and ↓ مُرَقَّمٌ signifies the same: (TA:) the first occurs in the Kur [lxxxiii. 9 and 20], in the phrase كِتَابٌ مَرْقُومٌ, (S, TA,) meaning, in both instances, [as some say, a writing] sealed, or stamped. (Jel.) b2: See also رَقْمٌ. b3: Also (assumed tropical:) A beast having small marks of cauterization upon his shanks; every one of which is termed رَقْمَةٌ: (JK, T, TA:) or دَابَّةٌ مَرْقُومَةٌ means (assumed tropical:) a beast having lines of cauterization upon its legs. (K.) It is also applied as an epithet to a wild ass, because of a blackness upon his legs: (TA:) or مَرْقُومُ القَوَائِمِ, so applied, and applied to a [wild] bull, means (tropical:) Having lines of black upon his legs. (K, TA.) b4: And مَرْقُومَةٌ (tropical:) Land (أَرْضٌ) in which is little herbage: (Fr, S, K, TA:) or in which is the plant called رَقْمَة. (JK.)
رقم

(رَقَم) يرقُم رَقْماً: (كَتَبَ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ. (و) رَقَم (الكِتابَ: أعجَمَه وبَيَّنَه) أَي: نَقَّطه وبيّن حُروفَه. وَكتاب مَرْقُوم: قد بُيِّنت حُروفُه بِعَلاماتِها من التَّنْقِيط. وَقَوله تَعَالَى: {كتاب مرقوم} أَي: مَكْتُوب.
(و) رَقَم (الثُّوبَ) رَقْماً: وَشَّاه و (خَطَّطَه) وعَلَّمَه، (كَرَقَّمه) تَرْقِيماً فِيهِما. يُقال: كتاب مَرْقومٌ ومُرَقَّم، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ.
وَثَوْبٌ مَرْقُومُ ومُرَقَّم، قَالَ حُمَيْد:
(فرُحْنَ وَقد زايَلْن كُلَّ صَنِيعَةٍ ... لَهُنَّ وباشَرْنَ السَّدِيلَ المُرقَّما)

(والمِرْقَم، كَمِنْبر: القَلَم) ، لأنَّه آلةٌ للرَّقْم وَهُوَ الكِتابة. (وَيُقَال للشَّدِيد الغَضَب) الَّذِي أَسرَف فِيهِ وَلم يَقْتَصِد: (طَفَا) كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْضِ الأُصول: طَمَا (مِرْقَمُك، وَجَاشَ) مِرْقَمُك، (وَعلا) . وَفِي بَعْضِ النُّسخ بالغَيْن، (وطَفَح) ، وفَاضَ (وارْتَفَعَ وقَذَفَ مِرْقَمُك) ، كُلُّ ذلِك بِمَعْنىً وَاحِد.
(ودَابَّةٌ مَرْقُومَة: فِي قَوائِمها خُطُوطُ كَيَّاتٍ) ، وَفِي التَّهْذِيب: " المَرْقُومُ من الدَّوابّ: الَّذِي يُكْوَى على أوظفته كَيّاتٍ صِغاراً، فَكل وَاحِدَة مِنْهَا رَقْمة، ويُنْعَت بهَا الحِمار الوحشيّ لسوادٍ على قَوائِمِ ". (وَثَوْرٌ) مَرْقُوم القَوَائِم، و (حِمارُ وَحْشٍ مَرْقُوم القَوائِم) أَي: (مُخَطَّطُها بِسَوادٍ) ، وَهُوَ مَجاز.
(والرَّقْمَةُ: الرَّوْضَةُ. و) أَيْضا: (جانِبُ الوَادِي أَو مُجْتَمَع مائِهِ) فِيهِ. وَقَالَ الفَرَّاء: رَقْمةُ الوادِي حَيْث المَاء.
(و) الرَّقْمَةُ: نَباتٌ يُقَال إِنّه (الخُبَّازَى) .
(و) الرَّقَمَةُ (بالتَّحْرِيك: نَبْتٌ) يُشْبه الكَرِش، نَقله الأزهريّ. وَقَالَ غَيرُه: هِيَ من العُشْب تَنْبُت مُتَسَطّحه غَضَةً، وَلَا يكَاد المَالُ يأكلُها إلاّ من حَاجَة. وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: الرَّقَمةُ: من أَحْرار البَقْل، وَلم يَصِفْها بأكثرَ من هَذَا. قَالَ: وَلَا بلغَتْنِي لَهَا حِلْيةٌ. (والرَّقْمَتان) بالفَتْح: (هَنَتان شِبْه ظُفْرَين فِي قَوائِم الدَّابّة) مُتَقابِلَتَان، (أَو) هما (مَا اكْتَنَف جَاعِرَتَي الحِمار من كَيَّةِ النَّار) . وَفِي الصّحاح: رَقْمَتا الحِمار والفَرَس: الأَثَران بباطن أَعْضادِهِما. (أَو لَحْمَتان تَلِيان بَاطِنَ ذِرَاعَي الفَرَس لَا شَعَر عَلَيْهما. أَو) هُما نُكْتَتَان سَوْدَاوَان على عَجُزِ الْحمار. وهما (الجَاعِرَتان) ، وبُكُلِّ فُسِّر الحَدِيثُ: " مَا أَنْتُم من الأُمَم إِلا كالرَّقْمة من ذِراعِ الدَّابّة ".
(و) الرَّقْمتان: (رَوْضَتان بِناحِيَة الصَّمَّان) ، وإِيَّاهما أَرادَ زُهَير:
(ودارٌ لَهَا بالرَّقْمَتَيْن كَأَنَّها ... مَراجِيعُ وَشْمٍ فِي نَواشِرِ مِعْصَمِ)

وَيُقَال: هما رَوْضَتان، إِحْدَاهمَا قَرِيبٌ من البَصْرة، والأُخْرَى بِنَجْد، وَقَالَ نَصْرٌ: هُما قَرْيتان على شَفِير وَادي فَلْج بَين البَصْرة ومَكّة، وَقيل: رَوْضَتان فِي بلادَ العَنْبر، وَأَيْضًا: بِنَجْد بَين جريم ومَطْلَ الشَّمْس فِي دِيار أَسَد.
(والرَّقْم: ضَرْبٌ مُخَطَّط من الوَشْي، أَو) من (الخَزّ، أَو) ضَرْب من (البُرُودِ) ، الأَخِير عَن الجوهرِيّ، وأَنْشدَ لأبي خِراشٍ:
(لعَمْرِي لقد مُلّكتِ أمرَكِ حِقْبَةً ... زَمَانا فهلاّ مِسْتِ فِي العَقْم والرَّقْمِ)

(و) الرَّقَم (بالتَّحْرِيك: الدَّاهِيَة) وَمَا لَا يُطاق لَهُ وَلَا يُقام بِهِ (كالرَّقْم بالفَتْح، وكَكَتِف) ، وعَلى الأَخِيرة اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ. يُقَال: وَقَع فِي الرَّقْم والرَّقِم والرَّقْماء: إِذا وَقَع فِيمَا لَا يَقُومُ بِهِ. وَقَالَ الأصمعيُّ: يُقَال: جَاءَ فلانٌ بالرّقم الرَّقْماء، كَقَوْلِهِم: بالدَّاهِيَة الدَّهْيَاء، وَأنْشد:
(تَمَرّسَ بِي من حَيْنِه وَأَنَا الرَّقِمْ ... )

يُرِيد الدَّاهِيَة. قَالَ الجوهَرِيّ: وَكَذَلِكَ بِنْت الرَّقِم، وأنشَدَ للرَّاجِزِ:
(أَرْسَلَها عَلِيقةً وقَدْ عَلِمْ ... )

(أَنَّ العَلِيقاتِ يُلاقِين الرَّقِمْ ... )

(و) الرَّقَم: (ع بالمَدِينة، وَمِنْه السِّهامُ الرَّقِمِيَّات) ، قَالَ لَبيد:
(رَقَمِيَّات عَلَيْهَا نَاهِضٌ ... تُكْلِحُ الأَرْوَقُ مِنْهُم والأَيَلّ)

كَمَا فِي الصِّحَاح.
وَقَالَ نَصْر: " الرَّقِم: حِبالٌ دُونَ مَكَّة بدار غَطَفان، ومَاء عِنْدهَا أَيْضا. والسِّهامُ الرَّقَمِيَّات مَنْسُوبة إِلَى هذّا المَاءَ صُنِعَتْ ثَمّة ".
(ويَوْمُ الرَّقَم: م) مَعْرُوف، قَالَ شَيْخُنا بالفَتْحِ كَمَا اقْتَضاه إِطلاقُْ، وَهُوَ المَعْرُوف، وَضَبطه جمَاعَة بِالتَّحْرِيكِ. انْتهى. قُلتُ: لَيْسَ هُوَ إلاّ بالتَّحْرِيك، وَهَكَذَا هُوَ ضَبْط المُصَنِّف أَيْضا لِأَنَّهُ مَعْطُوف على قَوْله آنِفاً، وبالتَّحْرِيك: الدَّاهِيَة إِذْ لم يَحْلُل بَينهمَا ضَبْطٌ مُخالِف. قَالَ الجوهريُّ: وَيَوْم الرَّقْم: من أَيَّام الْعَرَب، عُقِر فِيهِ قُرْزُلٌ فرسُ عامِرِ ابنِ الطُّفَيل. قَالَ اْبنُ بَرّيّ: والصّحيحُ أَن قُرْزُلاً فَرسُ طُفَيل بنِ مَالك، شاهِدُه قَولُ الفَرزْدقِ.
(وَمِنْهُم إِذْ نجَّى طُفَيلَ بنَ مالكٍ ... على قُرُزلٍ رَجْلاَ رَكُوضِ الهَزائِم)

قلتُ: وَقد سبق للجوهَرِيّ ذَلِك فِي اللاَّم على الصَّوَاب، يَدُل لذَلِك قَولُ سَلَمَةَ بنِ الخُرْشُب آخرَ القَصِيدة:
(وإِنَّك يَا عامٍ ابْن فارسِ قُرْزُل ... مُعِيدٌ على قَول الخَنَى والهَواجِر)

أَرَادَ عامرَ بنَ الطُّفَيل فرخَّم. وقُرزُل: فَرسُ الطُّفَيْل بنِ مَالك.
قَالَ أحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ ناصِح: الرّقَمُ: ماءٌ لبَنِي مُرَّة. وَيَوْم الرَّقَم. كَانَ لغَطَفان على بَنِي عامِر. وَقَالَ سَلَمَةُ بنُ الخُرُشُبِ الأنماريّ يذكُر هَذَا الْيَوْم:
(إِذا مَا غدوتُم عامِدِين لأرضِنا بَني عامرٍ فاستَظْهِروا بالمرائرِ)

وَفِي المُفَضَّلِيّات مَا نَصه: فمَرّ جَبّارُ بنُ سَلْمى بنِ مَالِك بنِ جَعْفر بالحارثِ بنِ عُبَيْدة، فَأَرَادَ أَن يَحْمِلَه فَإِذا هُوَ بِعَامِر قد عقر فَرَسَه الكَلْبُ، وَكَانَ فَرَسُ عامِرٍ يُسَمَّى الوَرْدَ، والمزنوق، فَهُوَ يُسَمَّى فِي الشّعر بِهَذِهِ الْأَسْمَاء كلهَا، فحَمَله على فَرَسه الأَحْوى، وَهُوَ أَخُو الكَلْب فرس عَامر، وأبوهما المُتَمَهّل فرس مُرِّة بن خَالِد، فَعُرِف من هَذَا السِّياق أَن عامرَ بنَ الطُّفَيل عُقِر فَرسُه فِي هَذَا الْيَوْم وَلكنه الكَلْب، وَأما قُرُزل فَإِنَّهُ فَرُس أَبِيه. وَفِي هَذَا الْيَوْم خَنَق الحَكَمُ بنُ الطُّفَيل نفسَه تَحت شَجَرة خَوْفاً من الإسار، فَزَعَموا أَنّ عَامِرًا كَانَ يَدْعُو ويَقولُ: اللَّهُمَّ أَدْرِك لي بِيَوْم الرَّقَم، ثمَّ اقْتُلْني إِذا شِئْت، وسَمَّت غَطَفان هَذَا اليومَ يَوْم المَرُورات، ويَوْمَ التَّخَانُق أَيْضا، وَكَانُوا أَصابُوا يَوْمئِذٍ من بَنِي عَامر أَرْبَعَة وثمانِين رَجُلاً، فَذَبَحَهم عُقْبةُ اْبنُ حُلَيْس بنِ عُبَيْد بنِ دهمان فَسُمِّي مُذَبِّحاً لذَلِك، وَقَالَ حُرقوصٌ المُرِّيُّ فِي الرَّقَم:
(كأنكما لم تَشْهَدَا يَوْم مرخة ... وبالرّقمُ الْيَوْم الَّذِي كانَ أَمْقَرَا)

(والأرقَم: أَخْبَثُ الحَيَّات وَأَطْلَبُها للنّاس) ، قَالَه ابنُ حَبِيب، (أَو مَا فِيهِ سَوادٌ وبَياضٌ) ، كَذَا فِي الْمُحكم. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الأرقمُ: حَيَّةٌ بَين حَيَّتَيْن رقم بحمرة وَسَوَاد وكُدرة وبُغْثَة. قَالَ ابْن سَيّده: والجَمْعُ أَراقِم، غَلَب غَلَبة الأَسْماء، فكُسِّر تَكْسِيرها، (أَو ذَكَر الحَيَّات) لَا يُوصَف بِهِ المُؤَنَّث، (و) وَلَا يُقالُ فِي (الأُنْثَى) : رَقْماء وَلَكِن (رَقْشَاء) ، وَقَالَ اْبنُ حَبِيب: " إِذا جعلتَه نَعْتاً قُلتَ: أَرقَش، وَإِنَّما الأَرْقَم اسْمه ". وَقَالَ شَمِر: " الأَرْقَمُ من الحَيَّات: الَّتِي تُشْبِه الجانّ فِي اتِّقاء النّاس من قَتْلِه، وَهُوَ مَعَ ذَلِك من أَضْعَفِ الحَيّات وَأَقَلّها غَضَبا؛ لِأَن الأرقمَ والجَان يُتَّقَى فِي قَتْلِهِمَا عُقوبة الجِنّ لِمَنْ قَتَلَهما. وَمِنْه قَوْلُ رَجُلٍ لعُمَرَ رَضِي الله عَنْه: " مَثَلي كَمَثَل الأَرْقَم إِن تَقْتُلهُ يَنْقَم وَإِن تتركه يَلْقَم " وَقَوله يَنْقَم: أَي: يُثْأَر بِهِ.
(و) الأَرْقَمُ: (حَيُّ من تَغْلِب، وهُم الأَراقِم) . نَصُّ الجَوْهَرِيِّ فِي الصِّحاح: والأَراقِم: حَيٌّ من تَغْلِب، وهم جُشَم، قَالَ اْبن بَرّيّ: وَمِنْه قَولُ مُهَلْهِل: (زَوَّجَها فَقدُها الأَراقمَ فِي جَنْبٍ وَكَانَ الحِباءُ من أَدَمِ)

وجَنْبٌ: حَيٌّ من الْيمن. وَقَالَ اْبنُ سَيّده: والأراقمُ: بَنو بَكْر وجُشَم ومَالِك والحَارِث ومُعاوِية، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وَوجدت فِي هامِشِ نُسْخَة الصّحاح مَا نَصُّه: تَخْصِيصُه بِأَنَّ الأَراقم حَيٌّ من تَغْلب وهم جُشَم فَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا الأراقمُ أَحياء من تَغْلِب، وهم سِتَّة: جُشَم، ومَالِك، وَعَمْرو، وَثَعَلْبة، ومُعاوِية، والحارِثَ، بَنو بَكْر بن حَبِيب بن غَنْم بن تَغْلِب بن وَائِل. وَقَالَ اْبنُ دُرَيد فِي الجَمْهَرة: الأراقِم: بُطونٌ من بَنِي تَغْلِب يجمَعُهم هَذَا الاسمُ، قيل: سُمُّوا بذلك لأَن نَاظرا نظر إِلَيْهِم تَحت الدِّثار وهم صِغارٌ فَقَالَ: كَأَنَّ أعينَهم أَعينُ الأَراقِم، فلَجَّ عَلَيْهِم اللَّقَب. قُلتُ: وَهُوَ قَوْلُ اْبنِ الكَلْبِيّ، وساقَ أَبُو عُبَيْدة فِي ذَلِك وَجْهاً آخر.
(وَجَاء بالرَّقْم بالفَتْح، وكَكَتِف أَي: بالكَثِير) .
(و) الرَّقِيمُ (كَأَمِير: ع. و) أَيْضا: (فَرَس حِزامِ بنِ وَابِصَة، و) قَولُه تَعالى: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ اْلكَهْفِ وَالْرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْءَايَتِنَا عَجَباً} اخْتلفُوا فِي الرقيم، فَسَأَلَ اْبنُ عَبَّاس كَعْباً عَنهُ فَقَالَ: هِيَ (قَرْية أَصْحاب الكَهْف) الَّتِي خَرَجُوا مِنْها. وَفِي تَفْسِير الزَّجّاج: " كَانُوا فِيهَا (أَو جَبَلُهم) الَّذِي كَانَ فِيهِ الكَهْف "، نَقله الزّجّاج، (أَو كَلْبُهم) ، رُوِي ذَلِك عَن الحَسَن، وَنَقله السُّهيليّ فِي الرَّوْض. (أَو الوَادِي) الَّذِي فِيهِ الكَهْف عَن أَبِي عُبَيدة، نَقَله السُّهَيْليّ أَيْضا، وَأَبُو الْقَاسِم الزّجاجيّ فِي أَمَالِيهِ. (أَو الصَّخْرَة) ، نَقَلَه السُّهَيْلي. (أَو لَوحُ رَصاص نُقِش فِيهِ نَسَبُهُم وأَسماؤُهم) وقِصَصُهم (ودِينُهم ومِمَّ هَرَبُوا) ، نُقِل ذَلِك عَن الفَرَّاء، وَنَقله السُّهيليُّ أَيْضا والجوهريُّ.
(أَو) الرَّقِيم: (الدَّواةُ) ، حَكَاهُ اْبنُ دُرَيْد قَالَ: " وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه "، وَعَزَاهُ أَبُو القَاسِم الزّجّاجي إِلَى مُجَاهِد، وَقَالَ: إِنَّه بِلُغَة الرُّوم. (و) قَالَ ثَعْلب: الرَّقِيمُ: (اللَّوحُ) ، وَبِه فَسَّر الْآيَة. قَالَ الجوهريّ: وَذكر عِكْرَمَةُ عَن اْبنِ عبّاس أَنه قَالَ: مَا أَدْرِي مَا الرَّقِيمُ أكتاب أم بُنْيان، وَفِي رَوْض السُّهَيْلي: كل الْقُرْآن أعلَم إِلَّا الرَّقيم، وغِسْلِين، وحَنَانا، وأوّاها. قُلتُ: فَهِيَ إِذن أقوالٌ ثمانِيَة ذكر الزّجاجيّ مِنْهَا خَمسةً، وَذكر آخرهَا الكِتابَ عَن الضّــحَاك وقَتادَة، قَالَ: وَإِلَى هَذَا القَوْل يَذْهَب أَهْلُ اللُّغَة، وَهُوَ فَعِيل فِي مَعْنَى مَفْعول.
(و) من المَجازِ: (الرَّقِيمَةُ: المَرْأَة العَاقِلَة البَرْزَةُ) الفَطِنَة، عَن الفَرَّاء. وَيُقَال للصَّنَاع الحَاذِقَة بالخرازة: هِيَ تَرقُم الماءَ وترقُم فِيهِ كَأَنَّهَا تَخُطّ فِيهِ.
(و) من الْمجَاز: (المَرْقُومَةُ: الأرضُ بهَا نَباتٌ قَلِيل) أَي: نُبَذ من كَلأَ، عَن الفَرَّاء أَيْضا.
(والتَّرْقِيمُ والتَّرْقِينُ) بالمِيم والنُّون: (عَلامَةٌ لأَهْل دِيوَانِ الخَرَاج) من اصْطِلاَحَاتِهم، وَذَلِكَ بِأَن (تُجْعَل على الرّقاع والتَّوْقِيعات والحُسْبَانَات لِئَلاَّ يُتَوَهَّم أَنه بُيِّض كَيْلا يَقَع فِيهِ حِسابٌ) ، وسيَأْتي فِي النُّون أَيْضا.
(وحُمَيْضَةُ بنُ رُقَيْم، كَزُبير: صَحابِيٌّ بَدْرِيٌّ) . وَقَالَ الغَسَّانِيُّ: إِنّه شَهِد أُحُداً.
[] وَمِمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الرَّقْم: الخَتْم. ورَقَمَ البَعِيرَ: كَواه. والمِرْقَمُ، كَمِنْبرٍ: مَا يُنْقَش بِهِ الخُبْز. وَفِي الْمثل: " هُوَ يَرْقُم فِي المَاءِ ". يُضْرَب مثلا للفَطِن العَاقِل أَي: بَلَغ من حِذْقِه بالأمور أَن يَرقُم حَيثُ لَا يَثبُت الرَّقْم. قَالَ:
(سأرقُم فِي المَاء القَراحِ إِلَيْكُم ... على بُعدِكُم إِن كَانَ للْمَاء راقِمُ)

والمُرقِّم، كَمُحَدّث: الكاتِبُ، كالمُرقِّن بالنّون، قَالَ:
(دَار كَرقْم الكاتِب المُرَقَّم ... )

ويُروَى بالنّون. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي صِفَة السّماء: " سَقْف سَائِر، ورَقِيم مَائِر "، يُرِيد بِهِ وَشْي السَّماء بالنُّجُوم. وَاسْتعْمل المُحَدَّثون فِيمَن يَزِيد فِي حَدِيثه ويَكْذِب: هُوَ يَزِيدُ فِي الرَّقْم. وأصلُ الكِتابة على الثَّوب.
والرُّقْمةُ، بالضَّم، والرَّقَمُ، محركةً: لَونُ الأَرقم.
وبنتُ الرَّقِم، كَكَتِف: الدّاهِية، نَقله الجَوْهَرِيُّ.
والرُّقَيم، كزُبَيْر: مَوْضِع.
والأَرقمُ: القَلَم عَن الزمخشَرِيّ.
وَمَا وجدتُ إِلَّا رَقْمةً من كلأ أَي: نُبذَةٌ.
وَأَبُو عبد الله الأَرْقَمُ بنُ أبي الأرقَم، واسمُه عبدُ مَناف بنِ أَسَد المَخزوميّ: صحابِيّ. وَمن وَلَده عَزِيز بنُ طَلحةَ بنِ عبدِ الله بنِ عثمانَ بنِ الأرقم.
وأرقم بنُ شُرَحْبِيل: تابِعِيّ، عَن اْبنِ عَبَّاس.
وأرقم بن يَعْقوب: كُوفِيّ يَروِي بالمَراسِيل. وأرقَمُ بنُ الأَرقَمِ بنِ الأَرقم: تابِعِيّ آخر يَرْوِي عَن اْبنِ عَبّاس.
والرَّقْمَتان: قُربَ المَدِينة نِهْيان من أَنْهاء الحَرَّة، قَالَه نَصْر.
ر ق م : رَقَمْتُ الثَّوْبَ رَقْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَشَّيْتُهُ فَهُوَ مَرْقُومٌ وَرَقَمْتُ الْكِتَابَ كَتَبْتُهُ فَهُوَ مَرْقُومٌ وَرَقِيمٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الرَّقْمُ كُلُّ ثَوْبٍ رُقِمَ أَيْ وُشِّيَ بِرَقْمٍ مَعْلُومٍ حَتَّى صَارَ عَلَمًا فَيُقَالُ بُرْدُ رَقْمٍ وَبُرُودُ رَقْمٍ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ الرَّقْمُ مِنْ الْخَزِّ مَا رُقِمَ وَرَقَمْتُ الشَّيْءَ أَعْلَمْتُهُ بِعَلَامَةٍ تُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ كَالْكِتَابَةِ وَنَحْوِهَا وَمِنْهُ لَا يُبَاعُ الثَّوْبُ بِرَقْمِهِ وَلَا بِلَمْسِهِ. 

رين

Entries on رين in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
(ر ي ن) : (رِينَ) بِهِ فِي (س ف) .
ر ي ن : رَانَ الشَّيْءُ عَلَى فُلَانٍ رَيْنًا مِنْ بَابِ بَاعَ غَلَبَهُ ثُمَّ أُطْلِقَ الْمَصْدَرُ عَلَى الْغِطَاءِ وَيُقَالُ رَانَ النُّعَاسُ فِي الْعَيْنِ إذَا خَامَرَهَا. 

رين


رَانَ (ي)(n. ac. رَيْن
رُيُوْن)
a. [acc.
or
'Ala
or
Bi], Overcame, overpowered, vanquished, conquered;
subdued.
b. Was vicious, depraved.

أَرْيَنَa. Perished.

رَيْن
(pl.
رِيَاْن)
a. Rust; dirt.

رَيْنَةa. Wine.

رَان
P.
a. Leggings, gaiters.
رين: ران: ضرب من الأحذية، ويجمع على رانات (الكامل ص627).
رانة: هذه الكلمة مستعملة عند أبي الوليد (ص80 رقم 71) لشرح الكلمة العبرية ((هاو)) التي وردت في سفر حزقيال (حسقيل) (ص23 نشيد 24) ووجوده هذه الكلمة فيه شك كبير (انظر شرح هيتزج) ومعناها ضرب من السلاح، وهذا لا يتفق مع عبارة حزقيال، وأنا لا أعرفها.
رين
الرَّيْنُ: صدأ يعلو الشيء الجليّ، قال: بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ
[المطففين/ 14] ، أي:
صار ذلك كصدإ على جلاء قلوبهم، فعمي عليهم معرفة الخير من الشرّ، قال الشاعر:
قد رَانَ النّعاس بهم
وقد رِينَ على قلبه.
ر ي ن

أعوذ بالله من الري والران وهو ما غطى على القلب وركبه من القسوة للذنب بعد الذنب " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " من قولهم: ران عليه الشراب والنعاس، وران به إذا غلب على عقله. ورين بفلان ونظيره الغين وقولك: إنه ليغان على قلبي. 
رين: الرَّيْنُ: الطَّبْعُ، رانَ على قَلْبِه يَرِيْنُ.
ورَانَ النُّعَاسُ والخَمْرُ في الرَّأْسِ: إذا رَسَخَ فيه؛ رُيُوْناً، ومنه قَوْلُه عَزَّ وَجَلَّ: " كَلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوْبِهم ".
وأصْبَحَ قد رِيْنَ به: أي ذَهَبَ به المَوْتُ، وإذا وَقَعَ فيما لا يَسْتَطِيْعُ الخُرُوْجَ منه. ورِيْنَ به: انْقُطِعَ به.
والرّانُ: مِثْلُ الرَّيْنِ.
وأرَانَ القَوْمُ فهم مُرِيْنُونَ: هَلَكَتْ مَوَاشِيهم أو هُزِلَتْ من شِدَّةٍ أصَابَتْهم.
(رين) - في الحَدِيث: "أنَّ الصُّوَّام يدخُلُون الجَنَّة من بَابِ الرَّيَّان"
قال الحَربِىُّ: إن كانَ هذا اسْماً للبَابِ، وإلَّا فإنّما هو من الرَّواءِ، وهو المَاءُ الذي يُرْوِى، والرِّىّ مصدر رَوِى يَرْوَى فهو رَيَّان، وهي رَيَّا.
والرَّيَّا: رِيح طَيَّبَة، وجَمْع رَيّان رِواءٌ، لأنه من بَابِ رَوِى إلا أَنَّا أَوردْناه بظَاهرِ لَفظِه، كأنهم بتَعْطِيشِهم أنفسَهم أُدخِلوا من باب الرَّيَّان ليَأمنُوا من العَطَش قبل تَمَكُّنِهِم في الجَنَّة. 
[رين] نه: فيه: أصبح وقد "رين" أي أحيط الرين بماله، رين به رينا إذا وقع فيما لا يستطيع منه الخروج، وأصله الطبع والتغطية. ومنه: "بل "ران" على قلوبهم" أي ثبتت الخطايا فغطت عليها، من الرين الحجاب الكثيف. ط: فذاكم "الران" أي ستر تلك النكتة نور القلب، هو الران المذكور في "بل ران" عرف باللام على الحكاية، من ران على قلبه غلب. نه: وفيه: إن الصيام يدخلون الجنة من باب "الريان" إن كان هو اسما للباب وإلا فهو من الرواء وهو الماء الذي يروي من روِي يروَى فهو ريّان وامرأة ريّا، فالمعنى أن الصيام بتعطيشهم أنفسهم يدخلون من باب الريان ليأمنوا من العطش قبل تمكينهم في الجنة.
ر ي ن: (الرَّيْنُ) الطَّبْعُ وَالدَّنَسُ، يُقَالُ: (رَانَ) ذَنْبُهُ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ بَابِ بَاعَ، وَ (رُيُونًا) أَيْضًا أَيْ غَلَبَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] أَيْ غَلَبَ. وَقَالَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هُوَ الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ حَتَّى يَسْوَادَّ الْقَلْبُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كُلُّ مَا غَلَبَكَ فَقَدَ (رَانَ) بِكَ وَ (رَانَكَ) وَ (رَانَ) عَلَيْكَ. وَ (رِينَ) بِالرَّجُلِ إِذَا وَقَعَ فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ، وَلَا قِبَلَ لَهُ بِهِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقِيلَ: رِينَ بِهِ انْقَطَعَ بِهِ.
[رين] الرَيْنُ: الطَبَعُ والدنس. يقال: رانَ على قلبه ذَنْبُهُ يَرينُ رَيْناً ورُيوناً، أي غَلَب. قال أبو عبيدة في قوله تعالى: (كَلا بَلْ رانَ على قُلوبهم ما كانوا يَكْسِبون) . أي غَلَب. وقال الحسن: هو الذَنْب على الذنب حتّى يسوادَّ القلب. وقال أبو عبيد: كلُّ ما غلبك فقد رانَ بك، ورانَكَ، ورانَ عليك. وفي حديث عمر رضي الله عنه، أنه خطب فقال: " ألا إن الاسيفع، أسيفع جهينة، قد رضى من دينه وأمانته بأن يقال سبق الحاج فادان معرضا فأصبح قد رين به ". قال أبو زيد: يقال رين بالرجل، إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه، ولا قبل له به. وران النعاس في العين. ورانَتِ الخمر عليه: غلبته. وقال القَنانيُّ الأعرابيُّ: رينَ به، أي انقُطِع به. ورانَتْ نفسه تَرينُ رَيْناً، أي خَبُثَتْ وغَثَتْ. وأَرانَ القوم، أي هلكت ماشيتهم، وهم مرينون.
[ر ي ن] الرَّيْنُ الصَّدَأُ الَّذِي يَعْلُو السَّيْفَ والمِرْآةَ ورانَ الثَّوْبُ رَيْنًا تَطَبَّعَ ورانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِه رَيْنًا ورُيُونًا غَطّاهُ شَرْعِيَّة وفي التَّنْزِيلِ {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسٍ بُونَ} المطففين 14 ورِينَ عَلَى قَلْبِه غُطِّيَ وكُلُّ ما غَطَّى شَيْئًا فقَدْ رانَ عَلَيه ورانَتْ عَلَيْه الخَمْرُ غَلَبَتْه وغَشِيَتْه وكَذلك النُّعاسُ والهَمُّ وهو مَثَلٌ بذلِكَ وقِيلَ كُلُّ غَلَبَةٍ رَيْنٌ ورانَتْ نَفْسُه غَثَتْ ورِينَ بهِ ماتَ ورِينَ بهِ رَيْنًا وَقَعَ في غَمٍّ وقِيلَ رِينَ بهِ انْقَطَعَ وهو نَحْوُ ذلكَ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ

(ضَحَّيْتُ حَتَّى أَظْهَرَتْ ورِينَ بِي ... )

(ورِينَ بالسّاقِي الَّذِي كانَ مَعِي ... )

ورانَ عَلَيْه الموتُ ورانَ بهِ ذَهَبَ وأَرانَ الْقَوْمُ هَلَكَتْ مَواشِيهم أو هُزِلَتْ
رين [قَالَ أَبُو عبيد -] : [ويروى: وَالنَّخْل معرضًا أَيْضا -] . و [قَالَ أَبُو عبيد -] : قَوْله: فَأصْبح قد رِينَ بِهِ قَالَ أَبُو زيد يُقَال: قد رِينَ بِالرجلِ رَينا إِذا وَقع فِيمَا لَا يَسْتَطِيع الْخُرُوج مِنْهُ وَلَا قِبَل لَهُ بِهِ وَقَالَ القناني الْأَعرَابِي: رِيْنَ بِهِ: انْقَطع بِهِ [قَالَ أَبُو عبيد -] : وَهَذَا الْمَعْنى شَبيه بِمَا قَالَ أَبُو زيد لِأَنَّهُ إِذا أَتَاهُ مَا لَا قبل لَهُ بِهِ فو مُنْقَطع بِهِ وَكَذَلِكَ كل مَا غلبك وعلاك فقد ران بك وران عَلَيْك وَمِنْه قَول الله [تبَارك و -] تَعَالَى {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلى قُلُوْبِهِمْ مَّا كانُوْا يَكْسِبُوْنَ} قَالَ الْحسن فِي هَذِه الْآيَة: هُوَ الذَّنب على الذَّنب حَتَّى 97 / الف يسودّ الْقلب قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا من الْغَلَبَة عَلَيْهِ أَيْضا. وَكَذَلِكَ / قَول أبي زبيد يصف رجلا شرب حَتَّى غَلبه الشَّرَاب سكرا فَقَالَ: [الْخَفِيف]

ثمَّ لما رَآهُ رانَتْ بِهِ الخمرُ ... وَأَن لَا ترينه باتقاءِ

قَوْله: رانت بِهِ الْخمر أَي غلبت على عقله وَقَلبه. قَالَ الْأمَوِي: وَيُقَال أَيْضا: قد أرانْ القومُ فهم مرينون إِذا هَلَكتْ مَوَاشِيهمْ أَو هُزِلت وَهَذَا من الْأَمر الَّذِي أَتَاهُم مِمَّا يَغْلِبهُمْ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ احْتِمَاله. وَفِي هَذَا [الحَدِيث -] من الْفِقْه أَنه بَاعَ عَلَيْهِ مَاله وقسمه بَين الْغُرَمَاء وَهَذَا مثل حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مُعاذ بن جبل أَنه كَانَ رجلا سخيا فَرَكبهُ الدَّين فخلعه رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم من مَاله للْغُرَمَاء وَبِهَذَا يقْضِي أهل الْحجاز وَبِه كَانَ يحكم أَبُو يُوسُف فَأَما أَبُو حنيفَة فَإِنَّهُ كَانَ لَا يرى أَن يَبِيع عَلَيْهِ مَاله وَلكنه قَالَ: يحبس أبدا حَتَّى يَمُوت أَو يقْضِي مَا عَلَيْهِ.

رين

1 رَانَ, [aor. ـِ inf. n. رَيْنٌ, [in its primary acceptation, app. signifies It was, or became, rusty, or covered with rust. And hence,] It (a garment, or piece of cloth,) was, or became, dirty, or filthy; syn. تَطَبَّعَ. (M, TA.) b2: [Hence also,] رانت نَفْسَهُ, (S, M, K, *) aor. ـِ inf. n. as above, (S,) His soul [or stomach] became heavy; or heaved, or became agitated by a tendency to vomit; syn. غَثَتْ, (S, M, K,) and خَبُثَتْ. (S, K.) b3: And ران عَلَيْهِ, (A'Obeyd, T, S, M, Mgh, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) It (anything) covered it; namely, a thing: (M:) or it (anything) overcame him; (A'Obeyd, T, S, M, * Mgh, Msb, K;) as also ران بِهِ; (A'Obeyd, T, S, Mgh, K;) and رَانَهُ. (A'Obeyd, S, Mgh, K.) [And رَانَ with يَرُونُ for its aor. signifies the same; as will be seen from a verse cited below.] You say of a sin, misdeed, or transgression, (ذَنْب,) ران عَلَى قَلْبِهِ, (Zj, T, S, Mgh, K,) aor. as above, (Zj, T, S,) inf. n. رَيْنٌ (Zj, T, S, M, K) and رُيُونٌ, (S, M, K,) It covered his heart: (Zj, T, M:) or it overcame his heart. (S, Mgh, K.) رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبوُنَ, in the Kur [lxxxiii. 14], means [What they used to do] hath become like rust upon the clearness of their hearts, so as to make the knowledge of good from evil to be obscured to them: (Er-Rághib, TA:) or hath covered their hearts: (Zj, T:) or hath overcome their hearts: [or hath spread a blackness upon their hearts; for,] accord. to El-Hasan, it means that sin has followed upon sin so that the heart has become black: (S:) and accord. to Aboo-Mo'adh the Grammarian, and a saying of the Prophet, الرَّيْنُ means the heart's becoming black in consequence of sins. (T.) Yousay also, رِينَ عَلى قَلْبِهِ His heart became covered [&c.]. (M.) And رِينَ بِهِ He was overcome: (T, Mgh:) or his property was beset by debt: (T:) or he fell into grief, by reason of debt: (M:) or he fell into that from which he could not escape, (Az, T, S, Mgh, K,) and with which he had not power to cope: (Az, T, S:) or i. q. اُنْقُطِعَ بِهِ [i. e. he became disabled from prosecuting his journey, his means having failed him, or his beast breaking down with him or perishing]; (T, S, M;) so says El-Kanánee El-Aarábee: (T, S:) and he died. (M.) And رَانَتْ بِهِ الخَمْرُ, (T,) or رانت عَلَيْهِ الخَمْرُ, (S, M, [in one copy of the S الحُمَّى,]) The wine overcame him; (S, M;) and overwhelmed him: (M:) or overcame his heart and his reason: (T:) and in like manner one says of drowsiness, and of anxiety; by way of comparison. (M.) And ران النُّعَاسُ فِى العَيْنِ Drowsiness overcame the eye: (S, TA: *) or infected, or pervaded, the eye. (Msb.) Et-Tirimmáh says, مَخَافَةَ أَنْ يَرُونَ النَّوْمُ فِيهِمْ بِسُكْرِ سِنَاتِهِمْ كُلَّ الرُّيُونِ

[In fear that sleep might overcome them, by reason of the intoxication of their sensations of drowsiness, with every degree of overcoming]. (TA. [This, together with a signification assigned to مَرُونَ in art. رون in the K, shows that رَانَ signifying “ he, or it, overcame,” &c., has يَرُونَ as well as يَرِينُ for its aor. ]) And you say also, ران عَلَيْهِ المَوْتُ, and ران بِهِ, Death took him away. (M.) 4 ارانوا Their cattle perished, or died: (ElUmawee, T, S, M, K:) and (so in the T, but in the M “ or ”) their cattle became lean, or emaciated. (El-Umawee, T, M.) This also, says A'Obeyd, is from an event that has happened to them and overcome them, and which they have not been able to bear. (T.) رَانٌ: see the next paragraph.

A2: Also [A kind of legging;] a thing like a خُفّ [or boot], but longer, and without a foot: (K:) described by the author of the Msb, in his handwriting upon the margin, as a piece of cloth made like the خُفّ, stuffed with cotton, worn beneath it on account of the cold: not a genuine Arabic word: (MF:) it is a Persian word, arabicized. (TA.) رَيْنٌ, originally an inf. n.: (Msb:) Rust that overspreads the sword and the mirror; (M;) rust that overspreads a polished thing: (Er-Rághib, TA:) or much dirtiness from rust: or simply dirt, filth, soil, or pollution: syn. طَبَعٌ and ذَنَسٌ: (S, K: [in a copy of the S, and in the CK, الطَّبْعُ is erroneously put for الطَّبَعُ:]) or a cover, or covering. (Msb.) [And hence,] The like of rust, covering the heart: (Zj, T:) black-ness of the heart: pl. رِيَانٌ. (T.) And ↓ رَانٌ signifies the same as رَيْنٌ. (TA.) رَيْنَةٌ i. q. خَمْرَةٌ [i. e. Wine, or some wine, or a kind of wine]: pl. رَيْنَاتٌ: (IAar, Th, T, K:) so called because it overcomes the reason. (TA.) رَجُلٌ مَرِينٌ عَلَيْهِ A man beset, or encompassed. (TA.) مُرِينُونَ Persons whose cattle have perished, or died: (El-Umawee, T, S, K:) and whose cattle have become lean, or emaciated. (El-Umawee, T.)

رين: الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدأُ الذي يعلو

السيفَ والمِرآة. ورَانَ الثوبُ رَيْناً: تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ:

كالصَّدَإ يَغْشى القلب. ورَانَ الذَّنْبُ على قلبه يَرِينُ رَيْناً ورُيُوناً:

غلب عليه وغطاه. وفي التنزيل العزيز: كلا بل رَانَ على قلوبهم ما كانوا

يكسبون؛ أَي غَلَبَ وطَبَعَ وخَتَم؛ وقال الحسن: هو الذَّنْب على الذنب حتى

يسوادَّ القلب؛ قال الطِّرِمَّاحُ:

مخافَةَ أَن يَرِينَ النَّوْمُ فيهم،

بسُكْرِ سِناتِهم، كلَّ الرُّيونِ.

ورِينَ على قلبه: غُطِّي. وكل ما غطى شيئاً فقد رانَ عليه. ورانَتْ عليه

الخمر: غلبته وغشيته، وكذلك النُّعاس والهم، وهو مَثَل بذلك، وقيل: كل

غلبة رَيْنٌ؛ وقال الفراء في الآية: كثرت المعاصي منهم والذنوب فأَحاطت

بقلوبهم فذلك الرَّيْن عليها. وجاء في الحديث: أَن عمر، رضي الله عنه، قال

في أُسَيْفِع جُهَينة لما ركبه الدَّيْن: قد رِينَ به؛ يقول قد أَحاط

بماله الدين وعلته الديون، وفي رواية: أَن عمر خطب فقال: أَلا إن

الأُسََيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَينة قد رضي من دينه وأَمانته بأَن يقال سَبَقَ الحاجّ

فادَّانَ مُعْرِضاً وأَصْبَحَ قد رِينَ به؛ قال أَبو زيد: يقال رِينَ

بالرجل رَيْناً إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه ولا قِبَل له به، وقيل:

رِينَ به انقُطِعَ به، وقوله فادَّان مُعْرِضاً أَي استدان مُعْرِضاً عن

الأَداء، وقيل: استدان مُعْتَرِضاً لكل من يُقْرِضه، وأَصل الرَّيْن

الطَّبْعُ والتغطية. وفي حديث علي، عليه السلام: لَتَعْلَمُ أَيُّنا

المَرِينُ على قلبه والمُغَطَّى على بصره؛ المَرِينُ: المفعول به الرَّيْنُ،

والرَّيْنُ سوادا لقلب، وجمعه رِيانٌ. وروى أَبو هريرة أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، سئل عن قوله تعالى: كلا بل رانَ على قلوبهم، قال: هو العبد

يذنب الذنب فَتُنْكَتُ في قلبه نُكَتْةٌ سوداءُ، فإن تاب منها صُقِلَ قلبه،

وإن عاد نُكِتت أُخرى حتى يسودّ القلب، فذلك الرَّيْنُ؛ وقال أَبو معاذ

النحوي: الرَّيْن أَن يسودّ القلب من الذنوب، والطَّبَع أَن يُطْبَع على

القلب، وهو أَشد من الرَّيْن، قال: وهو الختم، قال: والإِقْفال أَشد من

الطَّبْع، وهو أَن يُقْفَل على القلب؛ وقال الزجاج: رانَ بمعنى غَطَّى على

قلوبهم. يقال: رَانَ على قلبه الذنبُ إذا غُشِيَ على قلبه. وفي حديث

مجاهد في قوله تعالى: وأَحاطت به خطيئتُه؛ قال: هو الرَّانُ والرَّيْنُ سواء

كالذَّامِ والذَّيْمِ ولعابِ والعَيْبِ. قال أَبو عبيد: كل ما غلبك

وعَلاك فقد رانَ بك ورانك ورانَ عليك؛ وأَنشد لأَبي زُبَيْدٍ يصف سكرانَ غلبت

عليه الخمر:

ثم لما رآه رانَتْ به الخمـ

ـرُ، وأَن لا تَرِينَه باتِّقاءِ.

قال: رانت به الخمر أَي غلبت على قلبه وعقله. ورانتِ الخمرُ عليه:

غلبته. والرَّيْنَة: الخمرة، وجمعها رَيْناتٌ. ورانَ النُّعاسُ في العين.

ورانت نَفْسُه: غَثَتْ. ورِينَ به: ماتَ. ورِينَ به رَيْناً: وقع في غم،

وقيل: رِينَ به انْقُطِع به وهونحو ذلك؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ضَحَّيْتُ حتى أَظْهَرَتْ ورِينَ بي،

ورِينَ بالسَّاقي الذي كان مَعِي

ورانَ عليه الموتُ ورانَ به: ذهب. وأَرانَ القومُ، فهم مُرِينُون: هلكت

مواشيهم وهُزِلَتْ، وفي المحكم: أَو هُزِلَتْ، وهم مُرِينُون؛ قال أَبو

عبيد: وهذا من الأَمر الذي أَتاهم مما يغلبهم فلا يستطيعون احتماله.

ورانَتْ نَفْسُه تَرِين رَيْناً أَي خَبُثَتْ وغَثَت. وفي الحديث: إن

الصُّيَّام يدخلون الجنة من باب الرَّيَّان؛ قال الحَرْبي: إن كان هذا اسماً

للباب وإلا فهو من الرَّواء، وهو الماء الذي يُرْوِي، فهو رَيَّان، وامرأَة

رَيَّا، فالرَّيَّان فَعْلان من الرَّيّ، والأَلف والنون زائدتان مثلهما

في عطشان، فيكون من باب رَيّا لا رين، والمعنى أَن الصُّيَّام بتعطيشهم

أَنفسهم في الدنيا يدخلون من باب الريان ليأْمنوا من العطش قبل تمكنهم من

الجنة.

رين
: ( {الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ الرَّاغبُ: صَدَأَ يَعْلو الشَّيءَ الجَلِي؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {كلاَّ بَلْ} رَانَ على قُلُوبِهم} ، أَي صارَ ذلِكَ كصَدَإٍ على جَلاءِ قلُوبِهِم فعَمِي عَلَيْهِم مَعْرفِةُ الخَيْرِ مِنَ الشَّرِّ.
وقالَ أَبو معاذٍ النَّحَويُّ: الرَّيْنُ: أَنْ يَسودَّ القَلْبُ مِن الذّنوبِ، والطَّبَعُ أَنْ يُطْبَعَ على القلْبِ، وَهُوَ أَشَدّ مِن الرَّيْن، والإقْفالُ أَشَدّ مِن الطَّبعِ، وَهُوَ أَنْ يُقْفَل على القلْبِ.
وقالَ الحَسَنُ: هُوَ الذَّنْبُ على الذَّنْبِ حَتَّى يَسودَّ القلْبُ.
( {ورَانَ ذَنْبُهُ على قَلْبِهِ} رَيْناً! ورُيُوناً: غَلَبَ) عَلَيْهِ وغَطَّاهُ؛ وجاءَ فِي الحدِيثِ عَن أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ فِي تفْسِيرِ الآيَةِ رَفَعَه: (هُوَ العَبْد يُذْنبُ الذّنْبَ فَتُنْكَتُ فِي قلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ، فَإِن تابَ مِنْهَا صُقِلَ قلْبُه، وَإِن عادَ نُكِتَ أُخْرى حَتَّى يَسودَّ القَلْب، فذلِكَ الرَّيْنُ) .
(و) قالَ أَبو عُبَيْدٍ: (كلُّ مَا غَلَبَكَ) : فقد ( {رَانَكَ، و) } رَانَ (بكَ و) {رَانَ (عَلَيْك) ؛ وَمِنْه: رَانَ النُّعاسُ، ورَانَ الشَّراب بنفْسِه: إِذا غَلَبَ على عقْلِه؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
مخافَةَ أَن} يَرِينَ النَّوْمُ فيهم بسُكْرِ سِنانِهم كلَّ {الرُّيون ِوأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لأَبي زُبَيْدٍ يَصِفُ سكراناً:
ثمَّ لما رَآهُ} رانَتْ بِهِ الخمرُ وَأَن لَا تَرِينَه باتِّقاءِ (و) {رانَتِ (النَّفْسُ) } تَرِينُ {رَيْناً: (خَبُثَتْ وغَثَتْ.
(} وأَرانُوا: هَلَكَتْ ماشِيَتُهُم) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ غيرُهُ: وهُزِلَتْ وَفِي المُحْكَم: أَو هُزِلَتْ (وهُم {مُرينُونَ) .
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهَذَا فِي الأمْرِ الَّذِي أَتاهُم ممَّا يغْلبُهم فَلَا يَسْتَطِيعُون احْتِمَالَه.
(} ورِينَ بِهِ، بالكسْرِ) ، أَرادَ بِهِ البِناءَ للمَجْهولِ كَمَا يقُولُونَ تارَةً بالضمِّ كذلِكَ، (وَقَعَ فِيمَا لَا يَسْتطِيعُ الخُروجَ مِنْهُ) وَلَا قِبَلَ لَهُ بِهِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن أَبي زيْدٍ. وَبِه فسّرَ حدِيثُ عُمَرَ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ: أَنَّه خَطَبَ فقالَ: (أَلا إنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَة قد رضِيَ مِن دِينِه وأَمانَتِه بأنْ يقالَ: سَبَقَ الحاجّ فادَّانَ مُعْرِضاً وأَصْبَحَ قد! رِينَ بِهِ) ؛ ونَصَّ الأَزْهرِيّ: بأنْ يقالَ: سَبَقَ الحاجَّ، وقالَ غيرُه رِينَ بِهِ: انْقُطِعَ بِهِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن القنانيِّ الأَعْرابيِّ وقيلَ: أَحاطَ بِمَا لَهُ الدّين.
( {ورايانُ: جَبَلٌ بالحِجازِ) ؛ عَن نَصْر.
(و) } رايانُ: (ة بهَمَدانَ.
(و) أَيْضاً: (ة بالأَعْلَمِ) ، اسمٌ لكُورَةِ بَني هَمَدانَ وزُنْجان، والظاهِرُ أنَّهما واحِدَةٌ.
( {والرَّيْنَةُ: الخَمْرَةُ) لأنَّها} تَرينُ على العَقْلِ أَي تغلبُ؛ (ج {رَيْناتٌ.
(} والرَّانُ، كالخُفِّ إلاَّ أنَّه لَا قَدَمَ لَهُ، وَهُوَ أَطْولُ مِن الخُفِّ) .
قالَ شيْخُنا ووجِدَ بخطِّ صاحِبِ المِصْباحِ على هامِشِه: خرْقَةٌ تُعْمَل كالخُفِّ مَحْشوَّة قطناً تلبَسُ تَحْته للبَرْدِ.

قالَ السَّبكيّ: لم أَرَه فِي كتُبِ الُّلغَةِ؛ قالَ: وصرَّحَ غيرُهُ مِن الأَثْباتِ بمثْلِهِ.
وكلامُ المصنِّفِ رَحِمَه اللهاُ تعالَى صَرِيحٌ فِي أنَّه عربيٌّ صَحِيحٌ وَهُوَ مِن الغَلَطِ المحْضِ اهـ.
قلْتُ: وَقد مَرَّ فِي رَبَنَ فِي قوْلِ رُؤْبة:
مُسَرْوَل فِي آلِهِ مُرَوْ بَنِ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وأَحْسَبُه الَّذِي يُسَمَّى! الرَّانَ.
قلْتُ: فصَرَّحَ أنَّه فِي الأصْلِ فارِسِيٌّ قد عُرِّبَ.
(و) الرَّانُ: (كُورَةٌ مُتاخِمَةٌ لأَذْرَبِيجانَ) ؛ وقالَ ابنُ السّمعانيّ: مَدينَةٌ بإِرْمِينِيَة؛ (وَهِي غَيْرُ أَرَّانَ) الَّتِي ذُكِرَتْ، وَهِي مِن أَقالِيم أَذَرْبيجان؛ (مِنْهَا: أَبو الفَضْلِ أَحمدُ بنُ الحَسَنِ) ، الواعِظُ دمَشْقِيٌّ نَزَلَ دِمَشْقَ وحدَّثَ عَن أَبي الحَسَنِ بنِ صَخْر الأزْدِيّ. (والوَليدُ بنُ كثيرٍ) أَبو سعيدٍ، عَن مالِكٍ والضَّــحاك بنِ عَمْرٍ و، وَعنهُ سُلَيْمنُ بنُ أَبي شيْخٍ وولدُهُ سعيدُ بنُ الوَليدِ عَن ابنِ المُبارَكِ وَعنهُ أَبو كريبٍ، ( {الرَّانِيَّانِ.
(} ورُويانُ، بالضَّمِّ: د بطَبَرِسْتانَ، مِنْهُ: الإِمامُ أَبو المَحاسِنِ عبدُ الواحِدِ بنُ إسمعيلَ) بنِ أَحمدَ بنِ محمدٍ الطَّبَرِسْتانيُّ الرُّويانيُّ الكَبيرُ الصِّيتِ والمعْرُوفُ (صاحِبُ البَحْرِ) ، أَي بَحْر المذَاهِبِ، (وغيرِهِ) ، سَمِعَ مِن عبْدِ الغافِرِ الفارِسِيّ، وتفَقَّه بميافارقين على عبدِ الّلهِ مُحَمَّد بن بيانِ بنِ محمدٍ الكازَرْونيّ، وَعنهُ زاهرُ بنُ طاهِرٍ الشحاميُّ وإسمعِيلُ بنُ محمدِ بنِ الفَضْلِ الأصْبَهانيُّ، وُلِدَ سَنَة 415، وقُتِلَ شَهِيدا بآبل طَبَرِسْتان فِي الْمحرم سَنَة 502.
(و) {رُويانُ: (محلَّةٌ بالرَّيِّ.
(و) أَيْضاً: (ة بحَلَبَ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} رَانَ الثَّوْبُ {رَيْناً: تَطَبَّعَ.
ورجُلٌ} مرينٌ عَلَيْهِ: أُحِيطَ بِهِ.
{والرّانُ} الرَّيْنُ كالذَّامِ والذَّيمِ.
{ورِينَ بِهِ: ماتَ.
ورِينَ بِهِ} رَيْناً: وَقَعَ فِي غمَ.
{ورِينَ بِهِ انْقُطِعَ بِهِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
ضَحَّيْتُ حَتَّى أظْهَرَتْ} ورِينَ بِي {ورِينَ بالسَّاقي الَّذِي كانَ مَعِي} ورانَ عَلَيْهِ الموتُ ورانَ بِهِ: ذَهَبَ.
! وريانُ، كسحابٍ: قَرْيةٌ بنَسَا، وتُعْرَفُ برذان، مِنْهَا: أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ أَحْمدَ صاحِبُ حميد بنِ زِنْجَوَيْة، وأَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ أَحْمدَ النوويُّ عَن عليِّ بنِ حَجَر، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ نُقْطَةَ والذَّهبيُّ، وأَمَّا الأَميرُ فإنَّه ضَبَطَه بالياءِ المشدَّدَةِ (فصل الزَّاي) مَعَ النُّون

سرب

Entries on سرب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more

سرب

1 سَرَبَ aor. ـُ inf. n. سُرُوبٌ, He went forth: and he went away. (M.) You say, سَرَبَ فِى الأَرْضِ, (M, A, Mgh, Msb,) aor. as above, (M, Msb,) and so the inf. n., (M, A, Msb,) He went away [into the country, or in the land]. (M, A, Mgh, Msb.) And سَرَبَ فِى حَاجَتِهِ He went, or went away, (A'Obeyd, M,) or, as some say, during the day, (M,) for the accomplishment of his want. (A'Obeyd, M.) And هُوَ يَسْرُبُ النَّهَارَ كُلَّهُ فِى

حَوَائِجِهِ [He goes, or goes away, all the day, accomplishing his wants]. (A.) b2: سَرَبَ [or rather سَرَبَ فِى الأَرْضِ] also signifies He (a man) went away at random into the country, or in the land. (Har pp. 448 and 511.) A poet says, (S,) namely, Keys Ibn-El-Khateem, (TA,) ↓ أَنَّى سَرَبْتِ وَكُنْتِ غَيْرَ سَرُوبِ [i. e. Whence hast thou gone away at random? for thou wast not one wont to go away at random:] (S, TA:) thus, سربت, as related by IDrd: accord. to others, [سَرَيْتِ,] with ى. (TA.) b3: سَرَبَتِ الإِبِلُ, aor. and inf. n. as above, The camels went away into the country, or in the land, going forth whithersoever they would: and in like manner سَرَبَ is said of a stallion [camel]': (Az, TA:) or سَرَبَ, (S, K,) said of a stallion [camel], aor. as above, (S,) and so the inf. n., signifies he repaired, or betook himself, to the place of pasture: (S, A, K:) and سَرَبَ المَالُ, aor. ـُ inf. n. سَرْبٌ, the camels, or cattle, pastured during the day without a pastor. (Msb.) b4: سَرَبَ المَآءُ, (A, Mgh, Msb,) aor. as above, (Msb,) inf. n. سُرُوبٌ; (Mgh, Msb;) or سَرِبَ, [aor. ـَ inf. n. سَرَبٌ; (M;) The water ran (A, Mgh) upon the surface of the ground: (A:) or flowed; as also ↓ انسرب: (M:) [or the latter signifies it ran swiftly: (see Har p. 586:)] and in like manner one says of the سَرَاب [or mirage], يَسْرَبُ, inf. n. سَرَبٌ, it runs. (AHeyth, TA.) and سَرِبَتِ العَيْنُ, inf. n. سَرَبٌ; and سَرَبَتْ, aor. ـُ inf. n. سُرُوبٌ; The عين [or source, or perhaps (assumed tropical:) eye, (see مَسْرَبٌ,)] flowed; as also ↓ تسرّبت: so says Lh. (M.) And سَرِبَتِ المَزَادَةُ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. سَرَبٌ, (S,) The مزادة [or leathern water-bag] flowed. (S, K.) And خَرَجَ المَآءُ سَرَبًا The water came forth from the punctures made in sewing the skin. (TA.) [Or] سَرِبَتْ said of a new [water-skin such as is termed] قِرْبَة, or of a مَزَادَة, signifies It had water poured into it in order that the thong [with which it was sewed] might become moistened, so as to swell, and fill up the holes made in the sewing. (M.) b5: See also سَرَبٌ, below. b6: [Golius explains سَرَبَ, inf. n. سَرَبَانٌ, as on the authority of the KL, as signifying “ Ingressus fuit in rem, totum subivit implevitve locum: ” but this is a mistake, evidently occasioned by his finding سَرَبَانٌ, explained in this sense, instead of سَرَيَان, the reading in my copy of the KL.]

A2: سَرْبٌ [as an inf. n.] is [also] syn. with خَرْزٌ [signifying The sewing of a skin or the like]. (Kr, K, TA. [In a copy of the M, I find السَّرَبُ الخَرَزُ erroneously written for السَّرْبُ الخَرْزُ.]) You say, سَرَبْتُ القِرْبَةَ, inf. n. سَرْبٌ, I sewed the قربة [i. e. water-skin, or milk-skin]. (TK.) A3: سُرِبَ, (M, K,) like عُنِىَ, [i. e. pass. in form but neuter in signification,] (K,) said of a man, (TA,) He became affected with suppression of the feces, or constipation of the bowels, (أَخَذَهُ حُصْرٌ or حَصَرٌ accord. to different copies of the K,) by the entrance of the fume of [molten] silver [see أُسْرُبٌّ] into the innermost parts of his nose, and other passages, (K,) or into his mouth, and the innermost parts of his nose, and his anus, (M, * TA,) and other passages: (TA:) the epithet applied to a man thus affected is ↓ مَسْرُوبٌ: (K:) sometimes he recovers, and sometimes he dies. (TA.) 2 سَرَّبَ [سرّب app. signifies, primarily, He sent camels in a herd or drove, together, to pasture. And hence, b2: ] سرّب عَلَىَّ الإِبِلَ (tropical:) He sent [against me] the camels [app. with armed riders], one detached number after another: (As, S, A, K, TA:) and in like manner, الخَيْلَ (tropical:) [the horsemen]. (S, A, Mgh, TA.) It is said in a trad. of ' Áïsheh, [referring to girls who were her playmates,] كَانَ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَىَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِى (assumed tropical:) He used to send them to me [app. party after party, and they would play with me]. (TA.) And one says, سَرَّبْتُ إِلَيْهِ الشَّىْءَ (assumed tropical:) I sent to him the thing, one by one; or rather, portion by portion. (L, TA.) And سَرَّبْتُ إِلَيْهِ الأَشْيَآءَ (tropical:) I gave him the things, one after another. (A, TA.) And سَرَّبَهُ He sent him back in his سرب [i. e. سَرْب], meaning way [by which he had come]. (Har p. 20.) b3: See also 4.

A2: سرّب سَرَبًا He made a subterranean excavation. (M, A.) b2: سرّب الحَافِرُ, (As, TA,) inf. n. تَسْرِيبٌ, (S, K,) The digger [of a well], in digging, took [i. e. dug] towards the right and left: (As, S, * K, * TA:) in some copies of the K, [and in the S,] right or left: but the former is the correct explanation. (TA.) A3: سرّب القِرْبَةَ, (S, M, A,) inf. n. as above, (K,) He poured water into the قربة [i. e. water-skin, or milk-skin], in order that the holes made in the sewing might become filled up (S, M, A, K) by their being moistened, (S, K,) or by the moistening, and consequent swelling, of the thong [with which it was sewed]; the قربة being new. (M.) 4 اسرب He made water to flow; as also ↓ سرّب. (M.) 5 تَسَرَّبَ see 1, near the middle of the paragraph. b2: [Hence, app.,] تسرّبوا فِيهِ (assumed tropical:) They followed one another continuously in it; namely, a road. (M.) b3: See also 7.

A2: تسرّب مِنَ المَآءِ He became full of water. (TA.) 7 إِنْسَرَبَ see 1, near the middle of the paragraph. b2: انسرب فِيهِ He entered into it; (S, M, K;) i. e., a wild animal, into his سَرَب, (S, M, Msb,) meaning his subterranean habitation, (S, Msb,) or his place of abode; (M;) and a fox, (S,) into his burrow; as also ↓ تسرّب. (S, K.) سَرْبٌ Pasturing مَال, (M, A, TA,) i. e. camels: (M, TA:) or camels, and مَال [here meaning cattle in general], that pasture: (S:) or مَال [i. e. camels or cattle] pasturing during the day without a pastor; an inf. n. used as a subst. in this sense; and ↓ سَارِبٌ [meaning مَالٌ سَارِبٌ] signifies the same: (Msb:) or, accord. to IAar, (M,) any مَاشِيَة [i. e. camels and other cattle]; (M, K;) thus say IJ and Ibn-Hishám El-Lakhmee: and accord. to Kz, ↓ سِرْبٌ also, [q. v.,] with kesr, signifies مَالٌ [syn. with مَاشِيَةٌ]; and IO says the like: (TA:) pl. of the former سُرُوبٌ, (M, TA,) and some say أَسْرَابٌ [which is a pl. of pauc.]. (TA.) Hence the saying, اِذْهَبْ فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَكَ, i. e. Go thou away, for I will not drive back thy [pasturing] camels; (S, Msb; *) they shall go, (S,) or I will leave them to pasture, (Msb,) where they will; (S, Msb;) meaning, I have no need of thee: (S:) in the Time of Ignorance, they used to divorce by saying thus, (S, M, Msb,) اِذْهَبِى فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَكِ. (S, M, A.) b2: [Freytag also explains it, from the Deewán el-Hudhaleeyeen, as meaning A sheep-fold.]

A2: Also A way, or road; (Az, S, M, A, Mgh, Msb, K;) and so ↓ سِرْبٌ with kesr; (M, K;) the latter accord. to Aboo-' Omar and Th, but' disallowed by Mbr, who knew only the former in this sense; said by Ibn-Es-Seed to have been pronounced by Az with fet-h, and by Aboo-' Omar with kesr: (TA:) and one's way, or course; (M, K, * TA;) the way by which one goes. (T, TA. [See also سُرْبَةٌ, and مَسْرَبٌ.]) One says, خَلِّ سَرْبَهُ Leave thou free, or unobstructed, his way (T, M, Mgh, Msb, TA) by which he goes, (T, TA,) and his course; (M, TA;) and so ↓ سِرْبَهُ, with kesr; (M, TA;) accord. to Aboo-' Omar: (TA:) or خَلِّ لَهُ سَرْبَهُ leave thou free, or unobstructed, to him his way. (S, A.) And أَطْلَقَ الأَسِيرَ وَخَلَّى سَرْبَهُ [He loosed the captive and left free to him his way]. (A.) Hence, in a trad., مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِى سَرْبِهِ, meaning فِى مُتَقَلَّبِهِ and مُتَصَرَّفِهِ [i. e. He who has become secure in his scope, or room, for free action]: or, accord. to one reading, the last words are فِى

↓ سِرْبِهِ, meaning, (tropical:) in respect of his wives, or women under covert, and his household, or family; a metaphorical sense, from the سِرْب of gazelles &c. (A, and so in the Fáïk. [See also سِرْبٌ.]) Hence also the saying, إِذَا كَان مُخَلَّى

السَّرْبِ, meaning When he is made to be in ample circumstances; not straitened. (Mgh.) And you say وَاسِعُ السَّرْبِ, instead of السِّرْبِ; meaning Whose way that he pursues is ample. (TA. [But see what follows.]) A3: Also The bosom, or breast; or the mind; syn. صَدْرٌ. (Mbr, M, K.) إِنَّهُ لَوَاسِعُ السَّرْبِ means Verily he is of ample bosom, or mind; and judgment; and love: (M, TA:) or, as some say, ample of bosom, or mind; slow of anger. (M. [The latter meaning is assigned in the Msb and TA to وَاسِعُ السِرْبِ: see the next paragraph.]) سِرْبٌ: see سَارِبٌ. b2: [Hence, app.,] A قَطِيع, (S, M, K,) or جَمَاعَة, (Mgh, Msb,) [i. e. herd,] of gazelles, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) and of oxen, (M, Mgh, Msb,) [app. meaning wild oxen,] and of [wild] asses, (M,) and of wild animals [in general], (S, Msb,) and [a flock or herd] of sheep or goats, (M,) and [a flock] of the birds called قَطًا, (S, Msb,) and of birds [in general], (M,) and [a party, or bevy,] of women, (S, M, Msb, K,) &c.; (K;) and, as used by El-' Ajjáj, it is of men also: (Sh, TA:) and a poet of the Jinn, as they assert, used it metaphorically in speaking of a سِرْب of the [lizards called] عَظَآء: (M:) it signifies also (assumed tropical:) a collection of palm-trees; (M, K; in some copies of the latter of which النَّحْل is erroneously put for النَّخْل; TA;) so says AHn; and Abu-l-Hasan thinks it to be by way of comparison: and ↓ سُرْبَةٌ is like it [in its meanings]: (M: [particularly mentioned in the K as used in the last of the senses above mentioned:]) each of these words is said to be applied to a قطيع of the birds called قَطًا, and of gazelles, and of sheep or goats, on the authority of As; and the latter [or each] of them is applied to a قطيع of women as being likened to gazelles: (TA:) the pl. of the former is أَسْرَابٌ; (Sh, M, Msb, TA;) and of ↓ the latter, سُرُبٌ, (K, accord. to the TA,) with two dammehs, (TA,) [in the CK سُرُوبٌ,] or سُرْبٌ, (so in my MS. copy of the K, [either a contraction of the former pl. or a coll. gen. n. of which سُرْبَةٌ is the n. un.,]) or both. (TA. [See also سُرْبَةٌ below, where the pl. is said to be سُرَبٌ.]) b3: [Hence, as some explain them, two phrases mentioned below in this paragraph.] b4: See also سَرْبٌ, first sentence.

A2: It is also syn. with سَرْبٌ as meaning A way, or road: and a course: see سَرْبٌ in two places. b2: Also i. q. بَالٌ [app. as syn. with حَالٌ, i. e. State, or condition]. (S, Msb, K.) One says, فُلَانٌ وَاسِعُ السِّرْبِ, meaning رَخِىُّ البَالِ [i. e. Such a one is in an ample, or unstraitened, state or condition: or the meaning may be, such a one is easy, or unstraitened, in mind: see what follows, and see also بَالٌ]: (S, Msb:) or, as some say, ample of bosom, or mind; slow of anger: (Msb, TA:) [see also وَاسِعُ السَّرْبِ, in two places near the end of the next preceding paragraph:] MF thinks that for بَال we should read مَال, agreeably with an explanation of a phrase in what here follows. (TA.) b3: Also The قَلْب [meaning heart, or mind]: (M, K:) and the نَفْس [meaning self]. (IAar, M, Msb, K.) One says, هُوَ آمِنٌ فِى سِرْبِهِ He is secure in, or in respect of, his heart, or mind: or, himself: (M:) but IDrd disallows this latter explanation; and says that the meaning is, his family, and his مَال [or camels, or cattle, or other property], and his, children; as though the phrase آمن فى سربه were originally used in relation to the pastor, and the stallion [camel], and then extended in its relation to others, metaphorically: (TA:) or the meaning is [simply], his مَال: or, his people, or party: (M, TA:) or as expl. above, voce سَرْبٌ, q. v.: or, accord. to Kz, his way. (TA.) The pl. is سِرَابٌ. (El-Hejeree, M, TA.) A3: See also مَسْرُبَةٌ.

سَرَب A subterranean excavation: (M, K:) or a habitation (S, Mgh, Msb, TA) of a wild animal, (S, * Msb,) in, (S, Mgh, Msb,) or beneath, (TA,) the earth, or ground, (S, Mgh, Msb, TA,) having no passage through it; also called وَكْرٌ: (Msb:) such as has a passage through it is termed نَفَقٌ: (Mgh, Msb:) the burrow, or hole, (M, K,) of a wild animal, (K,) or of a fox, and likewise [the den] of a lion, and of a hyena, and of a wolf; and the place into which a wild animal enters: (M:) pl. أَسْرَابٌ. (M, A, Msb.) In the saying in the Kur [xviii. 60], فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى الْبَحْرِ سَرَبًا [And it (the fish) took its way into the sea &c.], Fr says that when the fish was restored to life by the water that came upon it from the fountain [of life], and fell into the sea, its way became congealed, and like a سَرَب [or subterranean excavation, &c.]: Zj says that سربا may be considered as put in the accus. case in two ways; either as a second objective complement of the verb, or as an inf. n. [of ↓ سَرِبَ, q. v.]: and AHát thinks that it here means ذَهَابًا [going away]: or, accord. to IAth, سَرَبٌ signifies a secret, or hidden, place of passage: or, as used by El-Moatarid Edh-Dhafaree, it means [simply] a road, or way. (TA.) It signifies also A subterranean channel or conduit, by which water enters a حَائِط [or garden, or walled garden of palm-trees]. (M, K.) And طَرِيقٌ سَرَبٌ meansA way, or road, in which people follow one another continuously. (M.) b2: Also Flowing water: (M, K: [see also سَرِبٌ:]) or water flowing from a مَزَادَة [or leathern water-bag] and the like: (S:) or water dropping from the punctures made in the sewing of a water-skin. (A.) b3: and Water that is poured into a قِرْبَة [or skin for water or milk], (M, K,) when it is new, or into a مَزَادَة [or leathern water-bag], (M,) in order that the thong [with which it is sewed] may become moistened, (M, K,) so as to swell, and fill up the holes made in the sewing. (M.) سَرِبٌ Flowing water. (S, * M. [See also سَرَبٌ.]) You say also مَزَادَةٌ سَرِبَةٌ, i. e. [A leathern-water-bag] flowing. (S, K.) سَرْبَةٌ: see the next paragraph.

A2: I. q. خَرْزَةٌ [A single puncture, or stitch-hole, made in sewing a skin or the like]. (K. [There expressly said to be, in this sense, with fet-h; but I think that we should read سُرْبَةٌ, and خُرْزَةٌ: see, again, the next paragraph.]) سُرْبَةٌ A short journey; (IAar, M;) or so ↓ سَرْبَةٌ. (K. [But I think that the former is the right.]) You say, إِنَّكَ لَتُرِيدُ سُرْبَةً Verily thou desirest a short journey. (IAar, M.) A long journey is termed سُبْأَةٌ. (TA.) b2: And i. q. مَذْهَبٌ (S, M, A, K) and طَرِيقَةٌ (A, K) [i. e. A way by which one goes or goes away, a proper meaning of the former word; and a way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like, which is a meaning of both of these words]. One says, فُلَانٌ بَعِيدُ السُّرْبَةِ, (S, A, TA,) meaning [Such a one is] one who takes a distant way into the country, or land: (TA:) or meaning بَعِيدُ المَذْهَبِ (S, A) and الطَّرِيقَةِ (A) [i. e., who follows a distant, or remote, way in journeying, and a long way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like. See also سَرْبٌ, and مَسْرَبٌ]. Esh-Shenfarà says, عَدَوْنَا مِنَ الوَادِى الَّذِى بَيْنَ مِشْعَلٍ

وَبَيْنَ الحَشَا هَيْهَاتَ أَنْسَأْتُ سُرْبَتِى

[We passed from the valley that is between Mish' al and El-Hashà: distant was it: I made my way to lead me far off]; meaning, how distant was the place from which I commenced my journey! (TA.) And one says also, إِنَّهُ لَقَرِيبُ السُّرْبَةِ, meaning قَرِيبُ المَذْهَبِ [i. e. Verily he is one who pursues a near way]; who hastens, or is quick, in accomplishing his want. (Th, M.) A2: Also A portion, or detached number, (S, Mgh, Msb,) of what compose a سِرْب, (Mgh, Msb,) i. e., of a collection [or herd] of gazelles, and of [wild] oxen, (Mgh,) or [of a flock] of the birds called قَطًا, and of horses, and asses, and gazelles: (S:) pl. سُرَبٌ, like غُرَفٌ pl. of غُرْفَةٌ. (Msb.) See also سِرْبٌ, in two places; in the latter of which the pl. is said to be سُرُبٌ and سُرْبٌ. b2: A collection of خَيْل [i. e. horses, or horsemen], from twenty to thirty, (M, K,) or from ten to twenty. (M.) b3: A company of men who steal away from an army, and make a hostile incursion into the territory of a people, and return. (IAar, TA.) b4: A row of grape-vines: (M, K:) and any طَرِيقَة [meaning row or line]. (M.) b5: See also مَسْرُبَةٌ. b6: Also i. q. خُرْزَةٌ [i. e. A seam, or a stitch, or a puncture, or stitch-hole, of a skin or the like]. (M. [See also سَرْبَةٌ.]) سَرَابٌ [The mirage;] i. q. آلٌ: (As, M, TA:) or the semblance of water, (S, M, A, K,) of running water, (M,) at midday, (S, M, A, K,) cleaving to the ground, (M,) and [in appearance] lowering everything so that it becomes [as though it were] cleaving to the ground, having no شَخْص; (TA;) whereas the آل is that which is in the ضُحَى [or early part of the day when the sun is yet low], raising figures seen from a distance, and making them to quiver: (M:) [several other distinctions between the سراب and the آل, mentioned here in the TA, see voce آلٌ:] سَرَابٌ has no pl. (S and K voce نَهَارٌ.) One says أَخْدَعُ مِنْ سَرَابٍ [More deceitful than a middaymirage]. (A.) A2: سَرَابِ, like قَطَامِ, (A, K, TA,) i. e. indecl., with kesr for its termination, as also سَرَابُ, imperfectly decl., (TA,) determinate, (K, TA,) as a proper name, not having the article ال prefixed to it, (TA,) is the name of The she-camel of El-Basoos (البَسُوس), (K,) or the she-camel El-Basoos, (A, TA,) for El-Basoos was her surname: (TA:) whence the saying أَشْأَمُ مِنْ سَرَابِ [More inauspicious than Sarábi]: (A, K, TA:) a celebrated prov.: for she was the cause of a famous war. (TA.) سَرُوبٌ [Wont to go away at random]: see 1, near the beginning of the paragraph.

سَرِيبَةٌ A sheep, or goat, (شَاةٌ,) which one drives back, or brings back, from the water, when the sheep, or goats, are satisfied with drinking, and which they follow. (M, TA. [See also شَرِيبَةٌ.]) سَارِبٌ Going forth: and going away; as also ↓ سِرْبٌ; the latter expl. by IAar as syn. with ذَاهِبٌ and مَاضٍ: (M: [in one place in the TA the latter is erroneously written سيرب:]) or going away at random into the country, or in the land. (S, K.) See also سَرْبٌ, first sentence. You say مَالٌ سَارِبٌ, (A,) and فَحْلٌ سَارِبٌ, (TA,) i. e. [Camels, or cattle, and a stallion-camel,] repairing to the place of pasture: (A, TA:) and ظَيْبَةٌ سَارِبٌ (M) or سَارِبَةٌ (TA) [a she-gazelle] going away in her place of pasture. (M, TA.) A poet says, (S, M,) namely, El-Akhnas Ibn-Shiháb ElTeghlibee, (TA,) وَكُلُّ أُنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ وَنَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فَهُوَ سَارِبُ

[And all other men have contracted the shackles of their stallion-camel; but we have pulled off his shackles, and he is going away whithersoever he will in his place of pasture]: (S, M, TA: but in the last, حَلَلْنَا is put in the place of خَلَعْنَا: [in the Ham (p. 347) it begins thus: أَرَى كُلَّ قَوْمٍ:]) this, says As, is a prov.; meaning [other] men have abode in one place, not daring to remove to another, and have contracted the shackles of their stallion, that is, confined him, that he may not advance, and be followed by their [other] camels; fearing a hostile attack upon them: but we are people of might, wandering about the land, and going whithersoever we will; and we have pulled off the shackles of our stallion, that he may go whither he will; and whithersoever he hastes away to herbage produced by the rain, thither we follow him: (IB, TA:) or it may be that by the فحل he means the chief, whom, Abu-l-'Alà says, he likens to the stallion-camel. (Ham p. 347.) And hence the saying in the Kur [xiii. 11], مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ, (S, M, TA,) i. e. [Hiding himself by night, and] appearing by day: (S:) or appearing by day in his way, or road, or in the roads: or, as is related on the authority of Akh, appearing by night, and hiding himself by day; and Ktr says the same of سارب. (TA.) أُسْرُبٌ, (M, K,) and أُسْرُبٌّ, (M, Msb, K,) the former mentioned by Sh, (TA,) [the latter the more common,] a Pers\. word, (M, TA,) arabicized, (Msb, TA,) originally أُسْرُبْ, (M,) [or أُسْرُپْ,] or أُسْرُفْ, (Msb, MF, TA,) [and in the TA سترب,] i. q. رَصَاصٌ [i. e. Lead], (M, Msb,) or آنُكٌ [which signifies the same, or black lead, or tin, or pewter]. (K.) b2: And the latter, The fume of [molten] silver. (M. [See 1, last sentence.]) مَسْرَبٌ A way by which one goes; [like سَرْبٌ and سُرْبَةٌ;] syn. مَذْهَبٌ: (Har p. 448:) a place in which the مَال [i. e. camels, or cattle,] go to pasture (تَسْرُبُ); (Ham p. 99;) and ↓ مَسْرَبَةٌ signifies [the same, or] a place of pasture: (S, K:) pl. of the former مَسَارِبُ, (Ham ubi suprà,) and so of the latter. (S, K.) b2: And A channel of water. (A, and Har ubi suprà.) [Hence,] one says, اِخْضَلَّتْ مَسَارِبُ عَيْنَيْهِ i. e. (tropical:) The channels of the tears [of his eyes became moist so as to scatter drops]. (A.) مَسْرَبَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also The passage, and place of exit, of the dung; (Mgh, Msb, TA;) in this sense with fet-h (Mgh, Msb) only [i. e. to the ر]; or so and likewise ↓ مَسْرُبَةٌ: and both signify the upper part of the anus. (TA.) b3: See also the next following paragraph. b4: Also [A sitting-place] like a صُفَّة [q. v.], before a [chamber such as is called] غُرْفَة: not مشربة; for this is a غُرْفَة [itself]. (TA.) مَسْرُبَةٌ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) with damm to the ر, (S, Mgh, Msb,) and ↓ مَسْرَبَةٌ, (M, Msb,) with fet-h, (Msb,) i. e. to the ر, (TA,) and ↓ سُرْبَةٌ, (M, K,) The narrow hair that extends from the breast to the navel: (S:) or the hair growing in the middle of the breast, extending to the belly: (M, K:) or the hair extending from the breast to the pubes: (A, Mgh:) or the hair of the breast, extending to the pubes: (Msb:) and ↓ سِرْبٌ, also, signifies the hair of the breast. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce جِذْمٌ.] b2: The مَسَارِب of beasts are The soft parts of their bellies: (M, TA:) or the مسربة of any beast means the upper parts, from the part next the neck to the root of the tail: and the soft parts of the belly, and the groins, or any similar parts. (A 'Obeyd, TA.) b3: See also مَسْرَبَةٌ.

مَسْرُوبٌ: see 1, last sentence.

مُنْسَرِبٌ Very tall; (K, TA;) applied to a man: and very long; applied to hair. (TA.)
سرب: {سارب}: ظاهر، ويقال: سالك في سربه، أي: في طريقه. {سربا}: مسلكا.
س ر ب: (السَّارِبُ) الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ فِي الْأَرْضِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} [الرعد: 10] أَيْ ظَاهِرٌ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (السِّرْبُ) بِالْكَسْرِ النَّفْسُ يُقَالُ: فُلَانٌ آمِنٌ فِي سِرْبِهِ أَيْ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ أَيْضًا الْقَطِيعُ مِنَ الْقَطَا وَالظِّبَاءِ وَالْوَحْشِ وَالْخَيْلِ وَالْحُمُرِ وَالنِّسَاءِ. وَ (السَّرَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ بَيْتٌ فِي الْأَرْضِ. وَ (انْسَرَبَ) الْحَيَوَانُ وَ (تَسَرَّبَ) دَخَلَ فِيهِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} [الكهف: 61] . وَ (السَّرَابُ) الَّذِي تَرَاهُ نِصْفَ النَّهَارِ كَأَنَّهُ مَاءٌ.

سرب


سَرَبَ(n. ac. سُرُوْب)
a. Went out, forth.
b. Pastured freely; ranged about.
c. Flowed, ran.

سَرَّبَ
a. [acc. & 'Ala], Sent to.
b. Went forth; returned home.

تَسَرَّبَإِنْسَرَبَ
a. [Fī], Went, entered into.
سَرْب
(pl.
سُرُوْب)
a. Herd, drove; troop.
b. Road, way.

سِرْب
(pl.
أَسْرَاْب)
a. Troop; party, bevy ( of women ); group.

سُرْبَة
(pl.
سُرْب
سُرَب سُرُب)
a. Herd; flock; troop.
b. Short journey.

سَرَب
(pl.
أَسْرَاْب)
a. Lair, den; burrow.
b. Subterranean passage; conduit; channel.
c. Running water.

سَرِبa. Flowing, running (water).
مَسْرَبa. Channel; course, way.

مَسْرَبَة
(pl.
مَسَاْرِبُ)
a. Meadow, pastureland.
b. see 19t
مَسْرُبَة
(pl.
مَسَاْرِبُ)
a. Hair of the breast.

سَاْرِبa. Going forth.
b. Clear.

سَرَاْبa. Mirage.

سَرُوْبa. see 21 (a)
N. Ag.
إِنْسَرَبَa. Tall, long; giant.

أُسْرُب أُسْرُبّ
P.
a. Lead.

سَرْبَخ
a. Vast desert.
(س ر ب) : (سَرَبَ) فِي الْأَرْضِ مَضَى وَسَرَبَ الْمَاءُ جَرَى سُرُوبًا (وَمِنْهُ) السَّرْبُ بِالْفَتْحِ فِي قَوْلِهِمْ خَلِّ سَرْبَهُ أَيْ طَرِيقَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي السِّيَرِ وَإِذَا كَانَ مُخَلَّى السَّرْبِ أَيْ مُوَسَّعًا عَلَيْهِ غَيْرَ مُضَيَّقٍ عَلَيْهِ وَقَبْلُهُ وَإِذَا جَاءَ مَعَ الْمُسْلِمِ وَهُوَ مَكْتُوفٌ أَيْ مَشْدُودٌ (وَالسِّرْبُ) بِالْكَسْرِ الْجَمَاعَةُ مِنْ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ (وَالسُّرْبَةُ) بِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ (وَمِنْهَا) سَرَّبَ عَلَى الْخَيْلَ إذَا أَرْسَلَهَا سُرَبًا وَالسَّرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ بَيْتٌ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا كَانَ لَهُ مَنْفَذٌ سُمِّيَ نَفَقًا (وَالْمَسْرُبَةُ) بِضَمِّ الرَّاءِ الشَّعْرُ السَّابِلُ مِنْ الصَّدْرِ إلَى الْعَانَةِ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ» (وَالْمَسْرَبَةُ) بِالْفَتْحِ مَجْرَى الْغَائِطِ وَمَخْرَجُهُ (وَمِنْهَا) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سُئِلَ عَنْ الِاسْتِطَابَةِ فَقَالَ أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ حَجَرَيْنِ لِلصَّفْحَتَيْنِ وَحَجَرًا لِلْمَسْرَبَةِ» الصَّفْحَتَانِ جَانِبَا الْمَخْرَجِ.
(سرب) - في صِفَتهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أنه كان ذا مَسْرُبَة".
المسْرُبة: الشَّعَر النّابِتُ وَسَط الصَّدْر، وقيل: هي ما دَقَّ من شَعَر الصَّدر سائلا إلى الجَوْف
- وفي حديث آخر: "أنه كان دقيق المَسْرُبة"
والمَسْرُبة في حديث الاستنجاء: مَجْرَى الحَدث من الدُّبُر والمَسرُبة - بضَمِّ الرَّاء وفتحها - مثل الصُّفَّة بين يدى الغُرفَة، وقد جاء في بَعْض الأخبار: دخل مَسرُبتَه، وقد تُصحَّف بالمَشْرُبة . ومسرُبَة كلِّ دابة: أعالِيه من لَدُن عُنُقه إلى عَجْب ذَنَبِه.
- في حديث الحُباب بن عَبْد: "كأَنَّهم سِرْبُ ظِباء"
السِّرب والسُّربة: القَطيع من الظِّباء والقَطَا والخَيْلِ والحُمُرِ والبَقَرِ، والنِّساءِ. وقيل: السُّرَبة: الطائفة، من السِّرْب.
- ومنه حديث جابر - رضي الله عنه -: "فإذا قَصَّر السَّهْم قالَ: سَرِّب شيئاً"
: أي أَرسِلْه.
- وحديث عَلىّ - رضي الله عنه -: "إني لأُسَرِّبه عليه"
: أي أُرسِلهُ قِطعةً قِطْعَةً. وسرَّبتُ إليك الشيءَ: أي أرسلتهُ واحداً واحداً، وقيل: سِرْباً سِرْباً والسَّربُ: جماعة النساء على التَّشْبيه بالظِّباء
سرب
السَّرَبُ: الذّهاب في حدور، والسَّرَبُ:
الْمَكَانُ الْمُنْحَدِرُ، قال تعالى: فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً [الكهف/ 61] ، يقال: سَرَبَ سَرَباً وسُرُوباً ، نحو مرّ مرّا ومرورا، وانْسَرَبَ انْسِرَاباً كذلك، لكن سَرَبَ يقال على تصوّر الفعل من فاعله، وانْسَرَبَ على تصوّر الانفعال منه. وسَرَبَ الدّمع: سال، وانْسَرَبَتِ الحَيَّةُ إلى جُحْرِهَا، وسَرَبَ الماء من السّقاء، وماء سَرَبٌ، وسَرِبٌ: متقطّر من سقائه، والسَّارِبُ: الذّاهب في سَرَبِهِ أيّ طريق كان، قال تعالى: وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ
[الرعد/ 10] ، والسَّرْبُ: جمع سَارِبٍ، نحو: ركب وراكب، وتعورف في الإبل حتى قيل: زُعِرَتْ سَرْبُهُ، أي: إبله. وهو آمن في سِرْبِهِ، أي: في نفسه، وقيل: في أهله ونسائه، فجعل السِّرْبُ كناية، وقيل: اذهبي فلا أنده سِرْبَكِ ، في الكناية عن الطّلاق، ومعناه: لا أردّ إبلك الذّاهبة في سربها، والسُّرْبَةُ: قطعة من الخيل نحو العشرة إلى العشرين. والْمَسْرَبَةُ: الشّعر المتدلّي من الصّدر، السَّرَابُ: اللامع في المفازة كالماء، وذلك لانسرابه في مرأى العين، وكان السّراب فيما لا حقيقة له كالشّراب فيما له حقيقة، قال تعالى: كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً [النور/ 39] ، وقال تعالى:
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً [النبأ/ 20]
[سرب] نه: من أصبح أمنًا في "سربه" هو بالكسر أي في نفسه، هو واسع السرب أي رخى البال، ويروى بفتحه وهو المسلك والطريق. ومنه ح: إذا مات المؤمن يخلى له "سربه" يسرح حيث يشاء، أي طريقه ومذهبه الذي يمر فيه. وفيه ح: فكان للحوت "سربا" هو بالحركة المسلك في خفية. ك: وكان أي إحياء الحوت وإمساك جرية الماء حتى صار مسلكًا عجبًا لموسى وفتاه فانطلقا بقية بالنصب ليلتهما ويومهما مجروران والوجه نصب يومهما، وفي مسلم كما للمؤلف في التفسير بقية يومهما وليلتهما وهو الصراب لقوله: فلما أصبح. غ: (و"سارب" بالنهار) أي ذاهب ظاهر في مسربه أي مذهبه، وسرب الماء سأل. نه: كأنهم "سرب" ظباء، هو بالكسر، والسربة القطيع من الظباء والقطا والخيل، ومن النساء على التشبيه بالظباء، وقيل: السرية الطائفة من السرب. وفي ح عائشة: فكان صلى الله عليه وسلم "يسريهن" إلى فيلعبن معى، أي يبعثهن إلى. ن: هو بتشديد راء وهو من لطفه. ح: من السرب جامعه النساء- ويتم في ينقمعن. نه: ومنه: ح: "لأسربه" عليه، أي أرسله قطعة قطعة. وح: فإذا قصر السهم قال: "سرب" شيئًا، أي أرسله. وفيه: كان صلى الله عليه وسلم ذا "مسربة" هو بضم راء ما دق من شعر الصدر سائل إلى الجوف، وفي آخر: دقيق المسربة. شم: هي بفتح ميم. شفا: خيط شعر بين الصدر والسرة. نه: وفي ح الاستنجاء: حجرين للصفحتين وحجرًا "للمسربة" هو بفتح راء وصمها مجرى الحدث من الدبر. وفيه: دخل "مسربته" قيل: هو مثل الصفة بين يدى الغرفة، وبالمعجمة نفسها. ك: "السراب" ما يرى في شدة الحر كالماء. ومنه: فإذا "السراب" يقطع دونها، أي كانت من وراء السراب بحيث لا بد من قطع المسافة السرابية للوصول إليها. ن: فيسخرون فيحشرون إلى النار كأنها "مسراب" يحسبها الكفار لعطشهم ماء فيأتونها فيتساقطون فيها.
س ر ب

سرب في الأرض سروباً: مضى فيها. وهو يسرب النهار كله في حوائجه. وسرب الماء: جرى على وجه الأرض، وهذا مسرب الماء. وسرب النعم: توجه للرعي. ومال سارب، ومن ذلك قيل للطريق: السرب لأنه يسرب فيه، وللمال الراعي: السرب لأنه يسرب وكلاهما بالفتح، يقال: خل له سربه: طريقه. قال ذو الرمة:

خلّى لها سرب أولاها وهيجها ... من خلفها لاحق الصقلين همهيم

وأطلق الأسير وخلّى سربه، ومنه " من أصبح آمناً في سربه " في متقلبه ومتصرّفه ويأبى تفسيره بالمال قوله: " لقه قوت يومه " وروي بالكسر أي في حرمه وعياله، مستعار من سرب الظباء والبقر والقطا. ويقال: مرّ سرب وأسراب، ومرت سربة وهي الطائفة من السرب. وأغير على سرب القوم: نعمهم. و" اذهبي فلا أنده سربك ". وقال:

يا ثكلها قد ثكلته أروعا ... أبيض يحمي السرب أن يفزعا

وللوحش والنعم والنحل: مسارب ومسارح. قال المسيب يصف نحلاً

سود الرءوس لصوتها زجل ... محفوفة بمسارب خضر

وفلان بعيد السربة أي المذهب. واتخذ سرباً وأسراباً ونفقاً وأنفاقاً. وسرب سرباً: عمله. وسال سرب القرية وهو الماء الذي يقطر من خرزها، وسقاء سرب، وماء سرب، وقد سرب سرباً، وسرب القربة: اجعل فيها ماء ليسد الخرز. وهو دقيق المسربة وهي الشعر السائل من الصدر إلى العانة. وتقول: أخدع من سراب و" أشأم من سراب " وهي ناقة البسوس.

ومن المجاز: سرب عليّ الخيل والإبل: أرسلها سرباً. وسربت إليه الأشياء: أعطيته إياها واحداً بعد واحد. وأخضلت مسارب عينيه وهي مجاري الدمع. قال عمر بن أبي ربيعة:

أقول لأسماء اشتكاءً وأخضلت ... مسارب عينيّ الدموع السواجم
س ر ب : سَرَبَ فِي الْأَرْضِ سُرُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ ذَهَبَ وَسَرَبَ الْمَاءُ سُرُوبًا جَرَى وَسَرَبَ الْمَالُ سَرْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ رَعَى نَهَارًا بِغَيْرِ رَاعٍ فَهُوَ سَارِبٌ وَسَرْبٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَيُقَالُ لَا أَنْدَهُ سِرْبَكَ أَيْ لَا أَرُدُّ إبِلَكَ بَلْ أَتْرُكُهَا تَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ وَكَانَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

وَالسَّرْبُ أَيْضًا الطَّرِيقُ وَمِنْهُ يُقَالُ خَلِّ سَرْبَهُ أَيْ طَرِيقَهُ وَالسِّرْبُ بِالْكَسْرِ النَّفْسُ وَهُوَ وَاسِعُ السِّرْبِ أَيْ رَخِيُّ الْبَالِ وَيُقَالُ وَاسِعُ الصَّدْرِ بَطِيءُ الْغَضَبِ وَالسِّرْبُ الْجَمَاعَةُ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ وَالْقَطَا وَالْوَحْشِ وَالْجَمْعُ أَسْرَابٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالسُّرْبَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ السِّرْبِ وَالْجَمْعُ سُرَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالسَّرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ بَيْتٌ فِي الْأَرْضِ لَا مَنْفَذَ لَهُ وَهُوَ الْوَكْرُ وَانْسَرَبَ الْوَحْشُ فِي سَرَبِهِ وَالْجَمْعُ أَسْرَابٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْفَذٌ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَهُوَ النَّفَقُ.

وَالْمَسْرُبَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ شَعْرُ الصَّدْرِ يَأْخُذُ إلَى الْعَانَةِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ حَكَاهَا فِي الْمُجَرَّدِ وَالْمَسْرَبَةُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ مَجْرَى الْغَائِطِ وَمَخْرَجُهُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْسِرَابِ الْخَارِجِ مِنْهَا فَهِيَ اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ.

وَالْأُسْرَبُّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ هُوَ الرَّصَاصُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ عَنْ الْأُسْرُفِّ بِالْفَاءِ.

وَالسِّرْبَالُ مَا يُلْبَسُ مِنْ قَمِيصٍ أَوْ دِرْعٍ وَالْجَمْعُ سَرَابِيلُ وَسَرْبَلْتُهُ السِّرْبَالَ فَتَسَرْبَلَهُ بِمَعْنَى أَلْبَسْتُهُ إيَّاهُ فَلَبِسَهُ. 
سرب
السرْبُ: مالُ القَوْمِ، والجَميعُ السُّرُوْبُ. وفلانٌ آمِنٌ في سَرْبِه: وهو الذي لا تُغْزى نَعَمُه لعِزِّه، وقيل: آمِنُ القَلْبِ. وقَوْلُهم: " اذْهَبي فلا أنْدَهُ سَرْبَكِ " أي لا أرُدُّ إبِلَكِ، وكانَتِ المَرْأةُ تَطْلُقُ بهذه الكلمة.
وسَرَبَ في حَوَائجِه سُرُوْباً: بالنهارِ.
والسرْبُ: القَطِيْعُ من الظبَاءِ والبَقَرِ والقَطا والنَسَاءِ. والسُّرْبَةُ: الطائفَةُ من السِّرْب. وفُلان مُنْسَاحُ السرْبِ: كأنَّه أرادَ به سَعَةَ صَدْرِه وبَلَدِه. والمَسْرَبُ: المَوْضِعُ الذي تُسْرَبُ فيه الظبَاءُ والوَحْشُ لِمَرَاعِيْها، والجَميعُ المَسَارِبُ.
ومَسَارِبُ الدوَاب: مَرَاقُها من حَوَالي بُطُونِها وأرْفاغِها. وهي - أيضاً -: مَجاري الماء.
والمِسْرَبُ: المِثْعَبُ.
ومَسَارِيْبُ الإنسانِ: جَوَارِحُه. وماء سَرَب: للذي يَقْطُرُ من خَرْزِ السِّقَاء، سَرِبَ السقَاءُ يَسْرَبُ سَرَباً. وسَربْ قِرْبَتَكَ: أي اصْبُبْ فيها ماءً حَتّى تَنْتَفِخَ سُيُوْرُها. والمَسْرُبَةُ: الشعراتُ التي تَنْبُتُ في وسط الصَّدْر إلى أسْفَلِ السُّرَّةِ، ويُنْصَبُ الراءُ.
ومَسْرَبَةُ كُل دابةٍ: أعَالِيْه من لَدُنْ عُنُقِه إلى عَجْبِ ذَنَبِه. والمَسْرَبَةُ: مِثْلُ الضُفةِ تكونُ بَيْنَ يَدَيِ الغُرْفَةِ، ويُضَمُّ الراءُ.
والسَّرَبُ: مَحْفُوْرٌ لا نَفَاذَ له، والجَميعُ الأسْرَابُ. والخَشَبَةُ الجَوْفاءُ التي تُجْعَلُ في خَرْقِ البُسْتَانِ للماءِ.
والسرَبُ: مِثْلُ العِذَارِ من النَخْلِ إذا كانَ سَطْراً مُتَسقاً. والسَّهْمُ أيضاً. والسرِيْبَةُ من الغَنَمِ: التي يُصْدِرُها الراعي إذا رَوِيت فَيَتْبَعُها الغَنَمُ. وسَربْ عَلَي الإبِلَ: أي أرْسِلْها قِطْعَةً قِطْعَةً. وسَربْتُ الشَّيْءَ إلى فلانٍ: إذا أعْطَيْته واحِداً بَعْدَ واحِدٍ؛ تَسْرِيباً. وإنه لَقَرِيْبُ السرْبَةِ: إذا كانَ مَذْهَبُه إلى المَسْجِدِ قَرِيباً؛ وإلى حاجَتِه.
والمَسْرَبُ: المَذْهَبُ والطَّرِيْقُ، وكذلك السرْبُ. والسُرْبَةُ: الطَّرِيْقَةُ من شَجَرِ العِنَبِ؛ كُلُّ طَرِيْقَة: سُرْبَةٌ. وهي من جَماعاتِ الخَيْلِ: ما بَيْنَ عِشْرِيْنَ فارِساً إلى ثلاثين. وجَماعَةٌ قَليلةٌ من الطَّيْرِ. والسرْبَانُ: أوْدِيَةٌ صِغَارٌ، الواحِدُ سَرَبٌ. وكُلُّ مُطْمَن: سَرَبٌ.
والمُنْسَرِبُ من الرجَالِ: الطوِيلُ جِدّاً. ويقولونَ: " أشْأَمُ من سَرَابَ " وهي اسْمُ ناقَةِ بَسُوْسَ.
[سرب] السارب: الذاهب على وجهه في الأرض. قال الشاعر : أَنّى سَرَبْتِ وكنتِ غيرَ سَروب * وتُقَرِّبُ الأحلامُ غيرَ قريبِ وسَرَبَ الفحلُ يَسْرُبُ سُروباً، إذا توجه للرَعْي. قال الاخنس التغلبي: وكل أناس قاربوا قيد فحلهم * ونحن خلعنا قيده فهو سارب ومنه قول تعالى: (وَمَنْ هو مُسْتَخْفٍ باللَيلِ وسارِبٌ بالنهارِ) ، أي ظاهرٌ. والسَّرْبُ، بالفتح: الإبل وما رَعى من المال، ومنه قولهم: " اذهب فلا أَنْدَهُ سَرْبَكَ "، أي لا أَرُدُّ إِبِلِك، تذهبُ حيث شاءَتْ، أي لا حاجة لي فيك. وكانوا في الجاهلية يقولون في الطلاق: " اذْهَبي فَلا أَنْدَهُ سَرْبَكِ " فتُطَلَّقُ بهذه الكلمة. والسَّرْبُ أيضاً: الطريقُ، عن أبى زيد. يقال: خَلّ له سَرْبَهُ. قال ذو الرُمَّة: خَلَّى لها سَرْبَ أولاها وَهَيَّجَها * مِنْ خَلْفِها لاحِقُ الصُقْلَينِ هِمْهيمُ وفلان آمَنٌ في سِرْبِه، بالكسر، أي في نفسه. وفلانٌ واسع السِرْبِ، أي رَخِيُّ البالِ. ويقال أيضاً: مَرَّ بي سِرْبٌ من قَطاً وظِباءٍ ووَحْشٍ ونِساءٍ، أي قطيعٌ. وتقول: مَرَّ بي سُرْبَةٌ بالضم، أي قطعةٌ من قَطاً وخيلٍ وحُمُرٍ وظِباءٍ. قال ذو الرمَّة يصف ماءً: سِوى ما أصابَ الذِئْبَ منه وسُرْبَةٍ أَطافَتْ به من أُمَّهاتِ الجَوازِلِ ويقال أيضاً: فلانٌ بعيدُ السُرْبَةِ، أي بعيدُ المذهبِ. قال الشَنفَرى: غَدَوْنا من الوادي الذي بين مِشْعَلٍ * وبين الحشا هيهاتَ أَنْسَأْتُ سُرْبَتي والسَّرَبُ، بالتحريك: الماء السائل من المَزادة ونحوِها. قال ذو الرمة: ما بال عينيك منها الماءُ يَنْسَكِبُ * كأنّه من كُلى مَفْرِيَّةٍ سَرَبُ قال أبو عبيد : ويروى بكسر الراء. يقال منه سَرِبَتِ المَزادَةُ بالكسر تَسْرَبُ سَرَباً فهي سَرِبَةٌ، إذا سالَتْ. والسَّرَبُ أيضاً: بيتٌ في الأرض. تقول: انْسَرَبَ الوَحْشِيُّ في سَرِبِهِ. وانْسَرَبَ الثَعلب في جُحْرِهِ وتَسَرَّبَ، أي دخَل. وتقول: سَرِّبْ عليَّ الإبِلَ، أيْ أَرْسِلْها قِطعةً قطعةً. ويقال: سَرِّبْ عليه الخيلَ، وهو أن يبعث عليه الخيلَ سُرْبَةً بعد سُرْبَةٍ. وتَسْريبُ الحافِرِ: أَخْذُهُ في الحَفْرِ يَمْنَةً ويَسْرَةً. وتقول أيضاً: سَرَّبْتُ القِرْبَةَ، إذا صَبَبْت فيها الماء لِتَبْتَلَّ عُيونُ الخُرَزِ فتَنْسَدَّ. والمَسْرُبَةُ بضم الراء: الشَعَرُ المُسْتَدِقُّ الذي يَأخُذُ من الصدر إلى السُرَّةِ. قال الذُّهْليُّ : الآنَ لَمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتي * وَعَضَضْتُ من نابى على جذم  والمَسْرَبَةُ، بالفتح: واحدة المسارِبِ، وهي المراعي. والسَّرابُ: الذي تراه نِصْفَ النهار كأنه ماء.
سرب: سَرَّب (بالتشديد)، سَرَّب أبيه وفيه: أرسل إليه سراً أو علانية، ويقال بخاصة) سَرَّب إليه دراهم، وسرّب إليه السلاح، وسرّب إليه الكتائب ونحو ذلك.
(رسالة إلى السيد فليشر ص35 - 36).
سرَّب: روّج النقود المزيفة وجعلها متداولة. ففي رسالة إلى السيد فليشر (ص35 - 36) يسرّبونها في الناس.
سرَّب: جعل الماء يجري من النهر أو من المنبع في قنوات تحت الأرض. ففي رحلة ابن جبير (ص257): وسرُبّ لها (للقلعة) من هذا النهر ماء ينبع فيها (انظر ص186). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص36 و): وسرَّب الماء إليها من الوادي. وفي المقدمة (2: 322): تسريب المياه في القنوات. وفي مادة رشح مثال آخر على هذا.
وسرَّب أيضاً بمعني أسال الفضلات في قنوات أو مجاري ففي المقدمة (2: 322): الفضلات المسرَّية في القنوات. وقد ذكر هذا الفعل في معجم فوك.
سرَّب: ذهب كل واحد إلى بيته (بوشر) ورجع إلى بيته (محيط المحيط) تسْرّب. تسرّب الماء: سال في المجاري والأنابيب والقنوات والسواقي. ففي رحلة ابن جبير (ص260) في كلامه عن خان كبير: في وسطه صهريج كبير مملوء ماء يتسرّب له تحت الأرض من عين على البعد. (انظر أيضاً ص261، 278) وفيها (ص215): وتشقُّ هذه البسائط أغصان من ماء الفرات تتسرب بها وتسقيها. وفي (ص214): نهر متسرب من الفرات. ويوجد هذا الفعل تسرَّب في معجم فوك. سَرْب وجمعها سُرُوب: بالوعة. هكذا ينطقونها بتسكين الراء في أسبانيا بدل سَرَب لأنها بالأسبانية azarbe سِرْب: تطلق أيضاً على الكتيبة من الرجال (رسالة إلى السيد فليشر ص45 - 46) سَرَب (انظر سَرْب) وتجمع على سُرُب، وسِراب وأسراب: قناة. مجري ماء، بالوعة (معجم الادريسي، ابن جبير ص241) وفي ابن البيطار (1: 5) بسروب العيون.
سَرَب: طريق تحت الأرض (البكري ص31). وفي الجويري (ص90 و): يطلق اسم سروب على دهاليز المناجم.
سِرْبَة: كتيبة من الفرسان (زيشر 22: 15). وهي تصحيف سُرْبة.
سُرْبَة: جماعة من الخيل حسب ما جاء في المعاجم العربية. وقد ترجمها فريتاج ب ((من الخيل)) وترجمها لين ب من الخيل أو من الفرسان)) والصواب ترجمتها بفرسان لأن نجد في معجم الكالا: جماعة من الناس وكذلك جناح من الجيش. وانظر المادة السابقة. وقد أصبحت هذه الكلمة تدل على معني أوسع وهو كتيبة من الرجال المسلمين أو الجنود.
سُرْبَة: حزب، عصبة، جماعة من الرجال يتتابعون ويتلاحقون أو ينتمون إلى حزب واحد. وتطلق للاحتقار (بوشر).
سُرْيَة: موكب، قطيع كبير، كثرة وتوالي (بوشر).
سَرَبيَّة: قناة (معجم الادريسي).
سراب: نبيئة، حمأ الاوحال، قذر المجاري، قذر المستنقع الذي نظف (بوشر).
سريب = فراسيون وهو نبات اسمه العلمي: Prassium Foetidum ( المستعيني في مادة فراسيون سراباتي منظف المراحيض، نزاح، محترف الحرف الخسيسة (بوشر).
سرَّاب: حفار البلاليع (فوك).
سارب = مرداسنج: متك (المستعيني في مادة مرداسنج) مَسْرَب: بالوعة (تاريخ البربر 2: 150).
مَسْرب: طريق تحت الأرض (تاريخ البربر 2: 367).
مُتَسَّرب: قناة تحت الأرض (ابن جبير ص278).
منسرب: موضع يسيل منه الماء (معجم البلاذري).
باب السين والراء والباء معهما س ر ب، س ب ر، ب س ر، ب ر س، ر س ب، ر ب س مستعملات

سرب: السَّرْبُ: مال القوم، والجميع السُّرُبُ، قال:

لعلَّ الخَيْلَ تُعجِلُ سَرْبَ تَيْمٍ

وفلانٌ آمِنُ السِّربِ أي لا تُغزَى نَعَمُه من عزِّهِ. وقول اللهِ عزَّ وجلَّ-: وَسارِبٌ بِالنَّهارِ

أي ساعٍ في أموره نهاراً يَسرُبُ في حَوائجه بالنّهار سُروباً. ويُرادُ بآمِن السِّرْبِ آمِنَ القَلْب. والسِّربُ: قطيعٌ من الظِّباءِ والجَواري والقَطَا. والسُّرْبةُ: الطائفة من السِّربِ، قال ذو الرُمّة:

سِوَى ما أصابَ الذِّئبُ منه وسُرْبةٌ ... أَطافَتْ به من أمهات الجوازل  يصف بقيَّةَ ماءٍ في الحَوْض. وفلانٌ مُنْساحُ السِّرْب يُرادُ به [شَعر] صدره [وبَدَنِه] . والمَسْرَبُ: الموضِعُ الذي يَسْرُبُ فيه الظِّباءُ والوَحشُ لمراعيها. والماءُ يَسرَب أي يجري فهو سَرِب أي قاطِرٌ من خُرَزِ السِّقاء، وسَرِبَ سَرَباً. والمَسْرُبة: شَعَراتٌ تَنْبُتُ في وَسَط الصدر إلى أصل السُّرَّةِ كقَضيب. ومَسارِبُ الدَّوابِّ: مَراقُّها من حَوالَي بطونِها وأرفاغِها وآباطِها. والسَّرابُ: الآلُ. وسَرَبْتُ سَرَباً وهو المحفور سُفْلاً لا نَفاذَ له، وإِنَّما انسَرَبَ الماءُ في موضعٍ سَرْبٍ اي قَطْعٍ. وسَرِّبْ قِرْبتَكَ حتى تُعيبها أي تتبَع عُيوبَها فتُذهبَها حتى تكتُمَ الماءَ. وقوله تعالى: فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً

، أي دخولاً في الماء. رسب: الرُّسُوبُ: الذَّهابُ في الماء سُفْلاً، والفعل: رَسَبَ يرسُبُ. وسَيْفٌ رَسُوبٌ: يغيب في الضَّريبة ماضياً. وبَنُو راسبٍ: حَيٌّ من العَرَب، وبنو راسب : اسْمُ ذي الحَيَّتَين وهو الضَّــحّاك.

بسر: البَسْرُ الاِعجال، وبَسَرَ الفَحْلُ قَلوصاً أي ضَرَبَها قبل حِينها. والباسِرُ: القاهِرُ بَسراً أي قَهراً. وابتَسَرَ الفَحْلُ الناقة أي قَهَرها على نفسِها حتى يَنُزو عليها. والبُسُورُ: العُبُوس، ويَبْسُرُ فهو باسِرٌ من هَمٍّ أو فِكرٍ. والبُسْرُ من التَّمْر قبلَ أن يُرْطِبَ، والواحدة بُسرةٌ، وأبْسَرَ النَّخْل صارَ بُسْراً بعدَ ما كان بَلَحاً،

وفي الحديث: لا تَبسُروا

أي لا تَخلِطُوا البُسْر بالتَّمْر للنَّبيذ، وقد بسره بَسْراً. والبُسْرةُ: ما قد ارتَفَعَ من النَّبات عن وجه الأرض شيئاً ولم يَطُلُ، وهو غَضٌّ أَطَيبُ ما يكون، وقيل: البُسْرَةٌ البُهْمَى خاصّة تخرج في فَرْعها في وَسَط الربيع ثمَّ يُمسِكْها البَرْد فتَصمَع تلك البُسْرةُ ثم تَتَفَقَّاًُ عن السَّفَى الذي يكون للبُسْرة، قال ذو الرمّة:

رعت بأرض البهممى جميما وبسرة  والبَياسرةُ: قوم من أهل السِّند يُؤاجِرُون أنفُسَهم من أهل السُّفُن لمُحاربةِ عدوِّهم، وهو رجلٌ بَيْسَريُّ. والبِسارَ: مطرٌ يُصيبُ أهلَ السِّنْد أيّامَ الصَّيف لا يُقلِعُ عنهم ساعة فتلك أيّام البِسار . والباسور مُعَرَّبةٌ .

سبر: السَّبْرُ: التَّجرِبةُ، وسَبَرَ ما عنده أي جَرَّبَه. وسبر الجرح بالمسبار أي نظر ما ما مقداره. والسِّبارُ: فَتيلةٌ تُجْعَلُ في الجُرْحِ، قال:

ترد على السابري السبار

والسبر: الأسد. والسبرة: الغَداة الباردةُ، ومنه إِسباغُ الوُضوءِ في السَّبَراتِ والسُّبَرُ: طائر دونَ الصَّقْر، قال:

حتى تَعاوَرَه العِقْبانُ والسُّبَرُ  ربس: الرَّبْسُ منه الارتِباس، يقال: عُنقُود مُرْتَبِس، [ومعناه انِهضامُ حَبِّه وتَداخُلُ بعضِه في بعض] . وكبْش رَبيس ورَبيزٌ أي مُكْتَنِزٌ أَعْجَز. وارتَبَسَ الأمر أي اختَلَطَ بعضه ببعض. والرِّيباس مُعرَّب.

برس: البُرْسُ: القُطن، [وهو قُطن البَرديِّ] قال:

سَبائِخٌ من بُرُسٍ وطُوطِ
السين والراء والباء س ر ب

السَّرْبُ المالُ الرَّاعي أعْني بالمالِ الإِبِلِ وقال ابنُ الأعرابيِّ السَّرْبُ الماشيةُ كلُّها وجمْعُ كل ذلك سُرُوبٌ وسَرَبَ يَسْرُبُ سُروباً خَرَجَ وسَرَبَ في الأرض يَسْرُبُ سُروباً ذَهَبَ وفي التنزيل {وسارب بالنهار} الرعد 10 قال

(وكُلُّ أُناسٍ قارَبُوا قيدَ فَحْلِهم ... ونحنُ خَلَعْنَا قَيْدَه فهو سارِبُ)

وظبْيَةٌ سارِبٌ ذاهِبَةٌ في مَرْعَاها أنْشد ابنُ الأعرابيِّ في صِفَةِ عُقَابٍ

(فَخَاتَتْ غَزالاً جاثِماً بَصُرَتْ به ... لَدَى سَلَماتٍ عِنْد أدْمَاءَ سَارِبِ)

ورواه بعضهم سالِبِ وقال بعضُهم سَرَبَ في حاجَتِه مضَى فيها نَهاراً وعمَّ بِه أبو عَبَيْدٍ وإنَّه لقَرِيبُ السُّرْبَةِ أي قَريبُ المَذْهبِ يُسْرِعُ في حَاجَتِه حكاهُ ثعلَبٌ والسَّرِبُ الذاهِبُ الماضي عن ابن الأعرابيِّ وفُلانٌ آمِنُ السَّرْبِ لا يُغْزَى مالُهُ لِعزِّه وفي الطَّلاقِ اذْهَبِي فلا انْدَهُ سَرْبَكِ فَتَطْلُقُ أي لا أَرُدُّ إبلَكِ حتَّى تذهبَ حيث شاءتْ وخَلِّ سَرْبَهُ أي طَرِيقَهُ ووَجْهَهُ قال ذو الرُّمَّةِ

(خَلَّى لَها سَرْبَ أُولاهَا وهَيَّجَها ... من خَلْفِها لاَحِقُ الصُّقْلَيْنَ هَمْهِيمُ)

وخَلِّ سِرْبَهُ بالكسْرِ كذلك وإنَّه لواسعُ السَّرب أي واسعُ الصَّدرِ والرَّأيِ والهَوَى وقيل هو الواسع الصَّدْرِ البَطْيءُ الغَضَبِ آمِنٌ في سِرْبِه أي في نَفْسِه وقيل في قَوْمِهِ والسِّرْبُ هنا القَلْبُ والجمع سِرَابٌ عن الهَجَريّ وأنْشَد

(إذا أصبحتُ بيْنَ بني سُلَيْم ... وبيْنَ هَوازِنٍ أمِنَتْ سِرَابِي)

والسَّرِبُ القطيعُ من النِّساءِ والطَّيْرِ والظباءِ والبَقَرِ والحُمُرِ والشَّاءِ واستَعَارَهُ شاعِرٌ من الجِنِّ زعَمُوا للعَظَاءِ فقال أنشده ثعلب

(ركِبتُ المطايَا كُلَّهُنَّ فلم أجِدْ ... ألَذَّ وأشْهى من جِيادِ الثَّعالبِ)

(ومِن عَضْرفُوطٍ حَطَّ بي فَزَجَرْتُه ... يُبَادِرُ سرباً مِنْ عَظَاءٍ قَوارِبِ)

وقال أبو حنيفةَ ويقال للجماعةِ من النَّخْلِ السِّرْبُ فيما ذكر بعضُ الرُّواةِ قال أبو الحَسَن وأنا أظُنُّه على التَّشْبيهِ والجمع من كلِّ ذلك أسْرابٌ والسُّرْبَهُ مثلُه والسُّرْبَةُ الجماعة من الخيْلِ ما بين العِشرينَ إلى الثلاثين وقيل ما بين العشرة إلى العشرين والسُّرْبَةُ الصَّفُّ من الكَرْمِ وكلُّ طريقةٍ سُرْبَةٌ والسُّرْبةُ والمَسْرَبَةُ والمَسْرُبة الشَّعَر النابتُ وسطَ الصَّدْر إلى البطْن قال سيبويه ليست المَسْرُمَة على المكان ولا المصْدَر وإِنَّما هي اسمٌ للشَّعَر ومَسَارِبُ الدَّوابّ مَرَاقُّ بُطُونِها والسَّرابُ الآل وقيل السَّرابُ الذي يكون نِصْفَ النَّهارِ لاطِئا بالأرض كأنه ماءٌ جَارٍ والآل الذي يكون بالضُّحَى يَرْفَعُ الشُّخوصَ ويَزْهَاهَا والسَّرِيبَةُ الشَّاةُ التي تُصْدِرهَا إذا رَوِيَت الغَنَمُ فَتَتْبَعُها والسَّرَبُ حَفيرٌ تَحْتَ الأرض وقدْ سرَّبُتُه والسَّرَب جُحْرُ الثعْلب والأسدِ والضَّبُع والذِّئبِ والسَّرَبُ الموْضِعُ الذي قد حلَّ فيه الوَحشيُّ والجمع أسْرابٌ وانْسَرَبَ الوَحْشيُّ في سَرَبهِ دخَلَ والسَّرَبُ القَناةُ الجوْفاءُ التي يَدْخُل مِنْها الماءُ الحائطَ والسَّرَبُ الماءُ السَّائِلُ سَرِبَ سرباً فهو سرِبٌ وانْسَرَبَ وأسْرَبَهُ هُوَ وسَرَّبَهُ وقالَ اللِّحْيانيُّ سَرِبَتْ العَيْنُ سَرباً وسَرَبَتْ تسْرُبُ سُرُوباً وتسرَّبَتْ سالَتْ والسَّريبُ الماءُ يُصَبُّ في القِربة الجديدةِ أو المَزَادةِ لِيبْتَلَّ السَّيْرُ حتى يَنْتَفِخَ فَتَسْتَدَّ مواضع الخَرْزِ وقد سَرَّبتُها فسَرِبَتْ سَرباً وطريقٌ سَرِبٌ يَتَتَابَعُ النَّاسُ فيِه قال أبو خِراش

(في ذاتِ رَبْدٍ كَزَلْقِ الزّجُ مُشْرِفةً ... طَرِيقُهَا سَرِبٌ بالناسِ رُعْبوبُ)

وتَسَرَّبوا فيه تتابعُوا والسَّرْبُ الخَرْزُ عن كُراع والسَّرْبَةُ الخَرْزَةُ وإنك لَتُرِيدُ سَرْبَهً أي سَفَرَاً قريباً عن ابن الأعرابيِّ والأُسْرُبُ الرَّصاصُ عَجَمِيٌّ هو في الأصْلِ أَسْرُبُ والأُسْرُبُ دُخَانُ الفِضَّةِ يَدْخُلُ في الفَمِ والخَيْشُوم والدُّبُرِ فَيُحْصِرُ وقد سُرِبَ

سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بالمال الإِبِلَ. وقال ابن

الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذلك سُروبٌ.

تقول: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُب سُرُوباً: خَرَجَ. وسَرَبَ في الأَرضِ يَسْرُبُ سُرُوباً: ذَهَبَ.

وفي التنزيل العزيز: ومَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بالليل وسارِبٌ بالنهار؛ أَي ظاهرٌ بالنهارِ في سِرْبِه. ويقال: خَلِّ سِرْبَه أَي طَرِيقَه،

فالمعنى: الظاهرُ في الطُّرُقاتِ، والـمُسْتَخْفِـي في الظُّلُماتِ، والجاهرُ بنُطْقِه، والـمُضْمِرُ في نفسِه، عِلْمُ اللّهِ فيهم سواءٌ. ورُوي عن الأَخْفش أَنه قال: مُسْتَخْفٍ بالليل أَي ظاهرٌ، والساربُ الـمُتواري. وقال أَبو العباس: المستخفي الـمُسْتَتِرُ؛ قال: والساربُ الظاهرُ والخَفيُّ، عنده واحدٌ. وقال قُطْرب: سارِبٌ بالنهار مُسْتَتِرٌ.

يقال انْسَرَبَ الوحشيُّ إِذا دخل في كِناسِه.

قال الأَزهري: تقول العرب: سَرَبَتِ الإِبلُ تَسْرُبُ، وسَرَبَ الفحل

سُروباً أَي مَضَتْ في الأَرضِ ظاهرة حيثُ شاءَتْ. والسارِبُ: الذاهبُ على وجهِه في الأَرض؛ قال قَيْس بن الخَطيم:

أَنـَّى سرَبْتِ، وكنتِ غيرَ سَرُوبِ، * وتَقَرُّبُ الأَحلامِ غيرُ قَرِيبِ

قال ابن بري، رواه ابن دريد: سَرَبْتِ، بباءٍ موحدة، لقوله: وكنتِ غيرَ سَروب. ومن رواه: سَرَيْت، بالياء باثنتين، فمعناه كيف سَرَيْت ليلاً، وأَنتِ لا تَسرُبِـينَ نَهاراً.

وسَرَبَ الفحْلُ يَسْرُبُ سُروباً، فهو ساربٌ إِذا توجَّه للـمَرْعَى؛

قال الأَخْنَسُ بن شهاب التَّغْلبـي:

وكلُّ أُناسٍ قارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ، * ونحنُ خَلَعْنا قَيْدَه، فهو سارِبُ

قال ابن بري: قال الأَصْمعي: هذا مَثَلٌ يريدُ أَن الناسَ أَقاموا في

موضِـعٍ واحدٍ، لا يَجْتَرِئون على النُّقْلة إِلى غيره، وقارَبـُوا قَيْدَ

فَحْلِهم أَي حَبَسُوا فَحْلَهم عن أَن يتقدَّم فتَتْبَعه إِبلُهم، خوفاً أَن يُغَارَ عليها؛ ونحن أَعِزَّاءُ نَقْتَري الأَرضَ، نَذْهَبُ فيها حيث شِئْنا، فنحن قد خَلَعْنا قيدَ فَحْلِنا ليَذْهَب حيث شاء، فحيثُما نَزَع إِلى غَيْثٍ تَبِعْناه.

وظَبْية سارِبٌ: ذاهبة في مَرْعاها؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة عُقابٍ:

فخاتَتْ غَزالاً جاثِـماً، بَصُرَتْ به، * لَدَى سَلَماتٍ، عند أَدْماءَ سارِبِ

ورواه بعضهم: سالِبِ.

وقال بعضهم: سَرَبَ في حاجته: مضَى فيها نهاراً، وعَمَّ به أَبو عبيد.

وإِنه لقَرِيبُ السُّرْبةِ أَي قريبُ المذهب يُسرِعُ في حاجته، حكاه

ثعلب. ويقال أَيضاً: بعيدُ السُّرْبة أَي بعيدُ الـمَذْهَبِ في الأَرض؛ قال الشَّنْفَرَى، وهو ابن أُخْت تأَبـَّط شَرّاً:

خرَجْنا من الوادي الذي بينَ مِشْعَلٍ، * وبينَ الجَبَا، هَيْهاتَ أَنْسَـأْتُ سُرْبَتي(1)

(1 قوله «وبين الجبا» أورده الجوهري وبين الحشا بالحاء المهملة والشين المعجمة وقال الصاغاني الرواية وبين الجبا بالجيم والباء وهو موضع.)

أَي ما أَبْعَدَ الموضعَ الذي منه ابتَدَأْت مَسِـيري !ابن الأَعرابي:

السَّرْبة السَّفَرُ القريبُ، والسُّبْـأَةُ: السَّفَرُ البَعيد.

والسَّرِبُ: الذاهِبُ الماضي، عن ابن الأَعرابي.

والانْسِرابُ: الدخول في السَّرَب. وفي الحديث :مَنْ أَصْبَحَ آمِناً في سَرْبِه، بالفتح، أَي مَذْهَبِه. قال ابن الأَعرابي: السِّرْب النَّفْسُ،

بكسر السين. وكان الأَخفش يقول: أَصْبَح فلانٌ آمِناً في سَرْبِه،

بالفتح، أَي مَذْهَبِه ووجهِه. والثِّقاتُ من أَهل اللغة قالوا: أَصْبَح

آمِناً في سِرْبِه أَي في نَفْسِه؛ وفلان آمن السَّرْبِ: لا يُغْزَى مالُه

ونَعَمُه، لعِزِّه؛ وفلان آمن في سِرْبِه، بالكسر، أَي في نَفْسِه. قال ابن بري: هذا قول جماعةٍ من أَهل اللغة، وأَنكر ابنُ دَرَسْتَوَيْه قولَ من قال: في نَفْسِه؛ قال: وإِنما المعنى آمِنٌ في أَهلِه ومالِه وولدِه؛ ولو أَمِنَ على نَفْسِه وَحْدَها دون أَهله ومالِه وولدِه، لم يُقَلْ: هو آمِنٌ في سِرْبِه؛ وإِنما السِّرْبُ ههنا ما للرجُل من أَهلٍ ومالٍ، ولذلك سُمِّيَ قَطِـيعُ البَقَرِ، والظِّـباءِ، والقَطَا، والنساءِ سِرْباً.

وكان الأَصلُ في ذلك أَن يكون الراعِـي آمِناً في سِرْبِه، والفحلُ آمناً في سِرْبِه، ثم استُعْمِلَ في غير الرُّعاةِ، استعارةً فيما شُبِّهَ به، ولذلك كُسرت السين، وقيل: هو آمِنٌ في سِرْبِه أَي في قومِه. والسِّرْبُ هنا: القَلْبُ. يقال: فلانٌ آمِنُ السِّرْبِ أَي آمِنُ القَلْبِ، والجمع سِرابٌ، عن الـهَجَري؛ وأَنشد:

إِذا أَصْبَحْتُ بينَ بَني سُلَيمٍ، * وبينَ هَوازِنٍ، أَمِنَتْ سِرابي

والسِّرْب، بالكسر: القَطِـيعُ من النساءِ، والطَّيرِ، والظِّباءِ،

والبَقَرِ، والـحُمُرِ، والشاءِ، واستعارَه شاعِرٌ من الجِنِّ، زَعَمُوا،

للعظاءِ فقال، أَنشده ثعلب، رحمه اللّه تعالى:

رَكِبْتُ الـمَطايا كُلَّهُنَّ، فلم أَجِدْ * أَلَذَّ وأَشْهَى مِن جِناد الثَّعالِبِ

ومن عَضْرَفُوطٍ، حَطَّ بي فَزَجَرْتُه، * يُبادِرُ سِرْباً من عَظاءٍ قَوارِبِ

الأَصمعي: السِّرْبُ والسُّرْبةُ من القَطَا، والظِّباءِ والشاءِ: القَطيعُ. يقال: مَرَّ بي سِرْبٌ من قَطاً وظِـبَاءٍ ووَحْشٍ ونِساءٍ، أَي قَطِـيعٌ. وقال أَبو حنيفة: ويقال للجماعةِ من النخلِ: السِّرْبُ، فيما ذَكَرَ بعضُ الرُّواةِ. قال أَبو الـحَسَنِ: وأَنا أَظُنُّه على التَّشبِـيه، والجمعُ من كلِّ ذلك أَسْرابٌ؛ والسُّرْبةُ مِثلُه.

ابن الأَعرابي: السُّرْبةُ جماعة يَنْسَلُّونَ من العَسْكَرِ، فيُغيرون

ويَرْجعُون. والسُّرْبة: الجماعة من الخيلِ، ما بين العشرين إِلى

الثلاثينَ؛ وقيل: ما بين العشرةِ إِلى العِشرينَ؛ تقول: مَرَّ بي سُرْبة، بالضم، أَي قِطْعة من قَطاً، وخَيْلٍ، وحُمُرٍ، وظِباءٍ؛ قال ذو الرُّمَّة يصف ماءً:

سِوَى ما أَصابَ الذِّئْبُ منه، وسُرْبةٍ * أَطافَتْ به من أُمـَّهاتِ الجَوازِلِ

وفي الحديث: كأَنهم سِرْبٌ ظِـباءٍ؛ السِّرْبُ،

بالكسرِ، والسُّرْبة: القَطِـيعُ من الظِّباءِ ومن النِّساءِ على التَّشْبيه بالظِّباءِ. وقيل: السُّرْبةُ الطائفة من السِّرْبِ.

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: فكان رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، يُسَرِّبُهُنَّ إِليَّ، فيَلْعَبْنَ مَعِـي أَي يُرْسلُهُنَّ إِليَّ.

ومنه حديث عليٍّ: إِني لأُسَرِّبُه عليه أَي أُرْسِلُه قِطْعةً قِطْعةً.

وفي حديث جابر: فإِذا قَصَّرَ السَّهْمُ قال: سَرِّبْ شيئاً أَي أَرْسِلْه؛

يقال: سَرَّبْتُ إِليه الشيءَ إِذا أَرْسَلْتَه واحداً واحداً؛ وقيل: سِرْباً سِرباً، وهو الأَشْبَه. ويقال: سَرَّبَ عليه الخيلَ، وهو أَن يَبْعَثَها عليه سُرْبةً بعدَ سُربةٍ. الأَصمعي: سَرِّبْ عليَّ الإِبلَ أَي أَرْسِلْها قِطْعةً قِطْعةً.

والسَّرْبُ: الطريقُ. وخَلِّ سَرْبَه، بالفتح، أَي طريقَه ووجهَه؛ وقال أَبو عمرو: خَلِّ سِرْبَ الرجلِ، بالكسرِ؛ قال ذو الرمة:

خَلَّى لَـها سِرْبَ أُولاها، وهَيَّجَها، * من خَلْفِها، لاحِقُ الصُّقْلَينِ، هِمْهِـيمُ

قال شمر: أَكثر الرواية: خَلَّى لَـها سَرْبَ أُولاها، بالفتح؛ قال

الأَزهري: وهكذا سَمِعْتُ العربَ تقول: خلِّ سَرْبَه أَي طَريقَه. وفي حديث ابن عمر: إِذا ماتَ المؤمنُ يُخَلَّى له سَرْبُه، يَسْرَحُ حيثُ شاءَ أَي طريقُه ومذهبُه الذي يَمُرُّ به.

وإِنه لواسعُ السِّرْبِ أَي الصَّدْرِ، والرأْي، والـهَوَى، وقيل: هو

الرَّخِـيُّ البال، وقيل: هو الواسعُ الصَّدْرِ، البَطِـيءُ الغَضَب؛

ويُروى بالفتح، واسعُ السَّرْبِ، وهو الـمَسْلَك والطريقُ.

والسَّرْبُ، بالفتح: المالُ الراعي؛ وقيل: الإِبل وما رَعَى من المالِ.

يقال: أُغِـيرَ على سَرْبِ القومِ؛ ومنه قولُهم: اذْهَب فلا أَنْدَهُ سَرْبَكَ أَي لا أَرُدُّ إِبلكَ حتى تَذْهَب حيثُ شاءَت، أَي لا حاجة لي فيك. ويقولون للمرأَة عند الطلاقِ: اذْهَبـي فلا أَنْدَهُ سَرْبَكِ، فتَطْلُق بهذه الكلمة. وفي الصحاح: وكانوا في الجاهليةِ يقولون في الطَّلاقِ،

فَقَيَّده بالجاهليةِ. وأَصْلُ النَّدْهِ: الزَّجْرُ.

الفراءُ في قوله تعالى: فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سَرَباً؛ قال: كان

الـحُوت مالحاً، فلما حَيِـيَ بالماءِ الذي أَصابَه من العَينِ فوقَع في

البحرِ، جَمَد مَذْهَبُه في البحرِ، فكان كالسَّرَبِ، وقال أَبو إِسحق: كانت سمكةً مملوحةً، وكانت آيةً لموسى في الموضعِ الذي يَلْقَى الخَضِرَ، فاتخذ سبيلَه في البحر سَرَباً؛ أَحْيا اللّه السمكة حتى سَرَبَتْ في البحر.

قال: وسَرَباً منصوبٌ على جهتَين: على المفعولِ، كقولك اتخذْتُ طريقِـي في السَّرَب، واتخذتُ طريقي مكانَ كذا وكذا، فيكون مفعولاً ثانياً، كقولك اتخذت زيداً وكيلاً؛ قال ويجوز أَن يكونَ سَرَباً مصدراً يَدُلُّ عليه اتخذ سبيلَه في البحر، فيكون المعنى: نَسِـيَـا حُوتَهما، فجَعَل الحوتُ طريقَه في البحر؛ ثم بَيَّن كيف ذلك، فكأَنه قال: سَرِبَ الحوتُ سَرَباً؛ وقال الـمُعْتَرِض الظَّفَرِي في السَّرَب، وجعله طريقاً:

تَرَكْنا الضَّبْع سارِبةً إِليهم، * تَنُوبُ اللحمَ في سَرَبِ الـمَخِـيمِ

قيل: تَنُوبُه تأْتيه. والسَّرَب: الطريقُ. والمخيم: اسم وادٍ؛ وعلى هذا معنى الآية: فاتخذ سبيلَه في البحر سَرَباً، أَي سبيل الحوت طريقاً لنفسِه، لا يَحِـيدُ عنه. المعنى: اتخذ الحوتُ سبيلَه الذي سَلَكَه طريقاً طَرَقَه. قال أَبو حاتم: اتخذ طريقَه في البحر

سَرباً، قال: أَظُنُّه يريد ذَهاباً كسَرِب سَرَباً، كقولك يَذهَب ذَهاباً. ابن الأَثير: وفي حديث الخضر وموسى، عليهما السلام: فكان للحوت سَرَباً؛ السَّرَب، بالتحريك: الـمَسْلَك في خُفْيةٍ.

والسُّرْبة: الصَّفُّ من الكَرْمِ. وكلُّ طريقةٍ سُرْبةٌ. والسُّرْبة،

والـمَسْرَبةُ، والـمَسْرُبة، بضم الراءِ، الشَّعَر الـمُسْتدَقُّ، النابِت وَسَطَ الصَّدْرِ إِلى البطنِ؛ وفي الصحاح: الشَّعَر الـمُسْتَدِقُّ،

الذي يأْخذ من الصدرِ إِلى السُّرَّة. قال سيبويه: ليست الـمَسْرُبة على المكان ولا المصدرِ، وإِنما هي اسم للشَّعَر؛ قال الحرث بنُ وَعْلة الذُّهْلي:

أَلآنَ لـمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتي، * وعَضَضْتُ، من نابي، على جِذْمِ

وحَلَبْتُ هذا الدَّهْرَ أَشْطُرَه، * وأَتَيْتُ ما آتي على عِلْمِ

تَرْجُو الأَعادي أَن أَلينَ لها، * هذا تَخَيُّلُ صاحبِ الـحُلْمِ!

قوله:

وعَضَضْتُ، من نابي، عَلى جِذْمِ

أَي كَبِرْتُ حتى أَكَلْت على جِذْمِ نابي. قال ابن بري: هذا الشعر ظنَّه قوم للحرث بن وَعْلة الجَرْمي، وهو غلط، وإِنما هو للذُّهلي، كما ذكرنا.

والـمَسْرَبة، بالفتح: واحدة الـمَسارِبِ، وهي الـمَراعِـي. ومَسارِبُ

الدوابِّ: مَراقُّ بُطونِها. أَبو عبيد: مَسْرَبَة كلِّ دابَّةٍ أَعالِـيهِ من لَدُن عُنُقِه إِلى عَجْبِه، ومَراقُّها في بُطونِها وأَرْفاغِها؛ وأَنشد:

جَلال، أَبوهُ عَمُّه، وهو خالُه، * مَسارِبُهُ حُوٌّ، وأَقرابُه زُهْرُ

قال: أَقْرابهُ مَراقُّ بُطُونه. وفي حديث صفةِ النبـيّ، صلى اللّه عليه وسلم: كان دَقِـيقَ الـمَسْرُبَة؛ وفي رواية: كانَ ذا مَسْرُبَة.

وفلانٌ مُنْساحُ السرب: يُريدون شَعر صَدْرِه. وفي حديث الاسْتِنْجاءِ بالـحِجارة: يَمْسَحُ صَفْحَتَيْهِ بـحَجَرَيْن، ويَمْسَحُ بالثَّالِثِ

الـمَسْرُبة؛ يريدُ أَعْلى الـحَلْقَة، هو بفتح الراءِ وضمِّها، مَجْرَى

الـحَدَث من الدُّبُر، وكأَنها من السِّرْب الـمَسْلَك. وفي بعض الأَخبار: دَخَل مَسْرُبَتَه؛ هي مثلُ الصُّفَّة بين يَدَي الغُرْفَةِ، ولَيْسَتْ

التي بالشين المعجمة، فإِنَّ تِلك الغُرْفَةُ.

والسَّرابُ: الآلُ؛ وقيل: السَّرابُ الذي يكونُ نِصفَ النهارِ لاطِئاً

بالأَرضِ، لاصقاً بها، كأَنه ماءٌ جارٍ. والآلُ: الذي يكونُ بالضُّحَى، يَرفَعُ الشُّخُوصَ ويَزْهَاهَا، كالـمَلا، بينَ السماءِ والأَرض. وقال ابن السكيت: السَّرَابُ الذي يَجْرِي على وجهِ الأَرض كأَنه الماءُ، وهو يكونُ نصفَ النهارِ. الأَصمعي: الآلُ والسَّرابُ واحِدٌ، وخالَفه غيرُه، فقال: الآلُ من الضُّحَى إِلى زوالِ الشمسِ؛ والسَّرَابُ بعدَ الزوالِ إِلى صلاة العصر؛ واحْتَجُّوا بإِنَّ الآل يرفعُ كلَّ شيءٍ حتى يصِـير آلاً أَي شَخْصاً، وأَنَّ السَّرابَ يَخْفِضُ كلَّ شيءٍ حتى يَصِـيرَ لازِقاً بالأَرضِ، لا شَخْصَ له. وقال يونس: تقول العرب: الآلُ من غُدوة إِلى

ارْتفاع الضُّحَى الأَعْلى، ثم هو سرابٌ سائرَ اليومِ. ابن السكيت: الآلُ الذي يَرْفَع الشُّخوصَ، وهو يكون بالضُّحَى؛ والسرابُ الذي يَجْري على وجهِ الأَرض، كأَنه الماءُ، وهو نصفُ النهارِ؛ قال الأَزهري: وهو الذي رأَيتُ العرب بالبادية يقولونه. وقال أَبو الهيثم: سُمِّيَ السَّرابُ سَراباً، لأَنـَّه يَسْرُبُ سُروباً أَي يَجْري جَرْياً؛

يقال: سَرَب الماءُ يَسْرُب سُروباً.

والسَّريبة: الشاة التي تصدرها، إِذا رَوِيَت الغَنَم، فتَتْبَعُها.

والسَّرَبُ: حَفِـير تحتَ الأَرض؛ وقيل: بَيْتٌ تحتَ الأَرضِ؛ وقد

سَرَّبْتُه. وتَسْريبُ الـحَافِرِ: أَخْذُه في الـحَفْرِ يَمْنَة ويَسْرَة.

الأَصمعي: يقال للرجل إِذا حَفر: قد سَرَبَ أَي أَخذ يميناً وشمالاً.

والسَّرَب: جُحْر الثَّعْلَبِ، والأَسَد، والضَّبُعِ، والذِّئْبِ.

والسَّرَب: الموضعُ الذي قَدْ حَلَّ فيه الوحشِـي، والجمع أَسْرابٌ.

وانْسَرَب الوَحْشِـي في سَرَبه، والثعلب في جُحْرِه، وتَسَرَّبَ: دخل.

ومَسارِب الـحَيَّاتِ: مَواضِـعُ آثارها إِذا انْسابَتْ في الأَرض على

بُطُونِها.

والسَّرَبُ: القَناةُ الجَوْفاءُ التي يدخل منها الماءُ الحائِطَ.

(يتبع...)

(تابع... 1): سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بالمال الإِبِلَ. وقال ابن... ...

والسَّرَب، بالتحريك: الماءُ السائِلُ. ومِنهم مَن خَصَّ فقال: السائِلُ من الـمَزادَة ونحوها. سَرِبَ سَرَباً إِذا سَالَ، فهو سَرِبٌ، وانْسَرَب، وأَسْرَبَه هو، وسَرَّبَه؛ قال ذو الرمة:

ما بالُ عَيْنِكَ، منها الماءُ، يَنْسَكِبُ؟ * كأَنـَّه، منْ كُلى مَفْرِيَّةٍ، سَرَبُ

قال أَبو عبيدة: ويروى بكسر الراءِ؛ تقول منه سَرِبَت الـمَزادة،

بالكسر، تَسْرَب سرَباً، فهي سَرِبَةٌ إِذا سَالَت.

وتَسْريبُ القِرْبة: أَن يَنْصَبَّ فيها الماءُ لتَنْسَدَّ خُرَزُها.

ويقال: خرجَ الماءُ سَرِباً، وذلك إِذا خرج من عُيونِ الخُرَزِ.

وقال اللحياني: سَرِبَتِ العَيْنُ سَرَباً، وسَرَبَتْ تَسْرُبُ سُروباً،

وتَسَرَّبَت: سالَتْ.

والسَّرَبُ: الماءُ يُصَبُّ في القِرْبة الجديدة، أو الـمَزادةِ، ليَبْتَلَّ السَّيْرُ حتى يَنْتَفِـخَ، فتَسْتَدَّ مواضع الخَرْزِ؛ وقد سَرَّبَها فَسَرِبَتْ سَرَباً.

ويقال: سَرِّبْ قِرْبَتَك أَي اجعلْ فيها ماءً حتى تَنْتَفِـخَ عيونُ

الخُرَز، فتَستَدَّ؛ قال جرير:

نَعَمْ، وانْهَلَّ دَمْعُكَ غيرَ نَزْرٍ، * كما عَيَّنْت بالسَّرَبِ الطِّبابَا

أَبو مالك: تَسَرَّبْتُ من الماءِ ومن الشَّرابِ أَي تَمَـَّلأْتُ.

وطَريقٌ سَرِبٌ: تَتابَعَ الناسُ فيه؛ قال أَبو خِراشٍ:

فِي ذَاتِ رَيْدٍ، كزلق الرخ مُشْرِفَةٍ، * طَريقُها سَرِبٌ، بالناسِ دُعْبُوبُ(1)

(1 قوله «كزلق الرخ إلخ» هكذا في الأصل ولعله كرأس الزج.)

وتَسَرَّبُوا فيه: تَتابَعُوا.

والسَّرْبُ: الخَرْزُ، عن كُراعٍ.

والسَّرْبةُ: الخَرْزة. وإِنَّكَ لتُريدُ سَرْبةً أَي سَفَراً قَريباً، عن ابن الأَعرابي.

شمر: الأَسْرابُ من الناسِ: الأَقاطِـيعُ، واحدها سِرْبٌ؛ قال: ولم

أَسْمَعْ سِرْباً في الناسِ، إِلا للعَجّاجِ؛ قال:

ورُبَّ أَسْرابِ حَجِـيجٍ نظمِ

والأُسْرُبُ والأُسْرُبُّ: الرَّصاصُ، أَعْجَمِـيٌّ، وهو في الأَصْل

سُرْبْ.

والأُسْرُبُ: دُخانُ الفِضَّةِ، يَدخُلُ في الفَمِ والخَيْشُومِ والدُّبُرِ فيُحْصِرُه، فرُبَّما أَفْرقَ،

ورُبَّما ماتَ. وقد سُرِبَ الرجل، فهو مَسْرُوبٌ سَرْباً. وقال شمر: الأُسْرُبُ، مخفَّف الباءِ، وهو بالفارسية سُرْبْ، واللّه أَعلم.

سرب
: (السِّرْبُ) : المَالُ الرَّاعِي، أَعْنِي بالمَالِ الإِبلَ. يُقَال: أُغِير على سَرْبِ القَوْم. وَمِنْه قَوْلهم:
اذْهَبْ فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَكَ. أَي لَا أَرُدُّ إبِلَك (حَتَّى) تذْهب حَيْثُ شَاءَت أَي لَا حَاجَة لِي فِيكَ. وَيَقُولُونَ للمَرْأَةِ عِنْدَ الطَّلَاقِ: اذْهَبِي فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَك، فتَطْلُق بِهذِه الكَلِمَة. وَفِي الصَّحَاح: وَكَانُوا فِي الجَاهِلِيَّة يَقُولُون فِي الطَّلَاق. فقَيَّدَه بالجَاهِلِيَّة، وأَصْلُ النَّدْه الزَّجْر.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: السّرْبُ: (المَاشِيَة كُلُّها) ، حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي ونَقَله ابْنُ هِشَام اللَّخُمِيّ. وجَمْعُه سُرُوبٌ، وَقيل أَسْرَابٌ.
(و) السَّرْبُ: (الطَّرِيقُ) . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
خَلَّى لَهَا سَرْبَ أُولَاهَا وهَيَّجَهَا
من خَلْفِها لَاحِقُ الصقْلَيْن هِمْهِيمُ
قَالَ شَمر: أَكْثَرُ الرِّوَايَة بالفَتْح. قَالَ الأَزهَرِيّ: وهكَذَا سَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ: خَلَّى سَرْبَه أَي طَرِيقَه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (إِذَ مَاتَ المُؤْمِنُ يُخَلَّى لَهُ سَرْبُه يَسْرَحُ حَيْثُ شَاءَ) .
أَي طَريقَه ومَذْهَبَه الَّذي يمُرُّ بِهِ، وقالَ أَبُو عَمْرو: خَلِّ سِرْبَ الرَّجُلِ، بالكَسْر، وأَنْشَدَ قَولَ ذِي الرُّمَّةِ هَذَا.
قلت: فالوَاجِب على المُصَنِّف الإِشَارَةُ إِلَى هذَا القَوْل بقَوْله: ويُكْسَر، وَلم يَحْتَج إِلى إِعَادَتهِ ثانِياً. وسيأْتِي الخِلَافُ فِيه قَرِيباً.
وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْلِه تَعَالى: {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى الْبَحْرِ سَرَباً} (الْكَهْف: 61) ، قَالَ: كَانَ الحُوتُ مَالِحاً، فَلَمَّا حَيِيَ بالمَاءِ الَّذِي أَصَابَه من العَيْنِ فوقَع فِي البَحْر جَمَد مَذْهَبُه فِي البَحْرِ فَكَانَ كالسِّرَبِ.
وَقَالَ أَبُو إِسحاق الزَّجَّاجُ: وسَرَباً مَنْصُوبٌ على جِهَتَين، على المَفعول كقَوْلِكَ: اتَّخَذْتُ طَرِيقِي فِي السَّرَب، واتَّخَذْتُ طَرِيقي كَانَ كَذَا وكَذَا فتكُون مَفْعُولاً ثَانيا، كَقَوْلِك: اتَّخَذْتُ زَيْداً وكِيلاً، قَالَ: وَيجوز أَن يكون سَرَباً مَصْدَراً يَدُلّ عَلَيْهِ اتَّخَذَ سَبِيلَه فِي البَحْرِ، فَيكُونُ المَعْنَى نَسِيَا حُوتَهُمَا فجعَلَ الحُوتُ طَرِيقَه فِي البَحْر، ثمَّ بَيَّن كَيْفَ ذَلِك، فكأَنَّه قَالَ: سَرِب الحوتُ سَرَباً.
وَقَالَ المُعْترِضُ الظَّفَرِيّ فِي السَّرَب وجَعَلَه طَرِيقاً:
تَرَكْنَا الضُّبْعَ سَارِبَةً إِلَيهم
تَنُوبُ اللَّحْم فِي سَرَبِ المَخِيمِ
السَّرَب: الطَّريقُ، والمَخِيمُ اسْمُ وادٍ.
وعَلى هذَا المَعْنى الآيَة: {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى الْبَحْرِ سَرَباً} أَي سَبِيلَ الحُوت طَرِيقاً لِنَفْسِه لَا يَحِيدُ عَنْه. المَعْنَى اتَّخَذَ الحُوتُ سَبِيلَه الَّذِي سَلَكَه طَرِيقاً طَرَقَه. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: اتَّخَذَ طَرِيقَه فِي البَحْرِ سَرَباً. قَالَ: أَظُنُّه يُرِيدُ ذَهَاباً. سَرِب سَرَباً كذَهَب ذَهَاباً. وَقَالَ ابْن الأَثير: السَّرَبُ (بالتَّحْرِيكِ) : المَسْلَكُ فِي خُفْيَةٍ.
(و) السَّرْبُ: (الوِجْهَةُ) . يُقَال: خَلِّ سَرْبَه (بالفَتْح) أَي طَرِيقَه وَوَجْهَه. (و) السَّرْبُ: (الصَّدْرُ) قَالَه أَبُو العَبَّاسِ المُبَرِّد. وإِنَّه لَوَاسعُ السَّرْبِ أَي الصَّدْرِ والرَّأْيِ والهَوَى.
(و) السَّرْبُ: (الخَرْزُ) ، عَن كُرَاع. يُقَال: سَرَبْتُ القِرْبَةَ أَي خَرَزْتُها. والسَّرْبَةُ: الخَرْزَةُ.
(و) السِّرْب (بالكَسْرِ: القَطِيعُ من الظِّبَاء والنِّساء) والطَّيْرِ (وغَيْرِها) كالبَقَر والحُمُرِ والشَّاءِ. واسْتَعَارَهُ شَاعِرٌ من الجِنِّ للقَطَا فَقَالَ أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:
رَكبْتُ المَطَايَا كُلَّهُنَّ فَلم أَجِدْ
أَلَذَّ وأَشهَى من جِناد لثَّعالِبِ
وَمن عَضْرَفُوطٍ حَطَّ بِي فَزَجَرْتُه
يُبَادِرُ سرْباً من عَظَاءٍ قَوَارِبِ وَقَالَ ابنُ سِيدَه فِي العَوِيصِ: السِّرْبُ: جَمَاعة الطُّيور. وعَنِ الأَصْمَعِيّ: السِّرْبُ والسِّرْبَةُ مِن القَطَا والظِّبَاءِ: القَطِيعُ. يُقَال: مَرَّ بِي سِرْبٌ من قَطاً وظِبَاءٍ وَوَحْشٍ وَنِسَاءٍ، أَي قَطيعٌ. وَفِي الحَدِيث: (كَأَنَّهم سِرْبُ ظِبَاءٍ) . السِّرْبُ، بالكَسْر.
والسَّرِبُ: الذَّاهِبُ المَاضِي، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَعنهُ أَيضاً، قَالَ شَمِر: الأْسْرَابُ مِنَ النَّاسِ: الأَقَاطِيع، وَاحِدُهَا سِرْب، بالكَسْر. قَالَ: وَلم أَسْمَع سِرْبا فِي النَّاس إِلَّا لِلْعَجَّاج (و) السِّرْبُ: الطَّرِيقُ. قَالَه أَبُو عَمْرو وثَعْلَب، وأَنكَرَهُ المُبَرِّدُ قَالَ: إِنَّه لَا يَعْرِفه إِلّا بالفَتْحِ. وَقَالَ ابْن السّيد فِي مثلثه: السَّرْبُ: الطَّرِيق، فَتَحه أَبُو زَيْد، وكَسَرُه أَبُو عَمْرو. (و) إِنه لَوَاسِعُ السِّرْب، قيل: هُوَ الرَّخِيُّ (البَالِ) . وَقيل: هُوَ الوَاسعُ الصَّدْرِ البَطِيءُ الغَضَب، ويروى بالفَتح وَاسَعُ السَّرْبِ، وَهُوَ المَسْلَكُ والطَّرِيقُ، وَقد تقدم. قَالَ شَيخنَا: هَذَا فِي الأُصولِ، يَعْنِي بالمُوَحَّدَةِ، والظَّاهِر أَنَّه بِالْمِيم؛ لأَنَّه الوَاقِع فِي شَرْحِ اللَّفْظِ الوَارِد، وإِنْ وَقَعَ فِي الصَّحَاح تَفْسِيرُ وَاسِع السِّربِ برَخِيِّ البَالِ، فإِنه لَا يَقْتَضى أَنْ يَشْرَحَ السِّربَ بالبَالِ كَمَا لَا يَخْفَى، انْتهى.
قُلْتُ: السَّرْبا بمَعْنَى المَالِ إِنَّمَا هُوَ بِالْفَتْح لَا غَيْر. فَفِي لِسَانِ الْعَرَب، السَّرْبُ بِالْفَتْح: المَالُ الرَّاعِي، وقِيلَ: الإِبلُ وَمَا رَعَى مِنَ المَالِ. وَقد تَقَدَّم بَيَانُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِك، والمُؤَلِّف إِنَّمَا هُو بِصَدَد معنى السِّرْبِ بِالْكَسْرِ، فالصَّوَابُ مَا فِي أَكْثَرِ الأُصول، لَا مَا زَعَمَه شَيْخُنَا كَمَا لَا يَخْفَى. ثمَّ إِنِّي رأَيتُ القَزَّاز ذكرَ فِي مُثَلَّثِه: يَقُولُونَ: فلانٌ آمِنٌ فِي سِرْبهِ (بِالْكَسْرِ) أَي مَالِه أَي فَهُوَ لُغَةٌ فِي الْفَتْح، وَمثله لابْن عُدَيْس، فَعَلَى هَذَا يُوَجَّه مَا قَالَه شَيُخُنا.
(و) السِّرْبُ فِي قولهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمٍ: (مَنْ أَصْبَح آمِناً فِي سِرْبه مُعَافًى فِي بَدَنه عِنْدَه قُوتُ يَوْمه فَكَأَنَّما حِيزَت لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِها) ويُرْوَى الأَرْضُ (القَلْبُ) . يُقَال: فلَان آمِنُ السِّرْب أَي آمِنُ القَلْبِ. وَالْجمع سِرَابٌ، عَن الهَجَرِيّ. وأَنشد:
إِذَا أَصْبَحْتُ بَيْنَ بَني سُلَيْمٍ
وبينَ هَوَازِنٍ أَمِنَتْ سِرَابِي
وَقيل: هُوَ مِنٌ فِي سِرْبِه، أَي فِي قَوْمِه. (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: السِّربُ فِي الحَدِيثِ: (النَّفْسُ) . ومثْلُه قَوْلُ الثَّقَاتِ مِن أَهْلِ اللّغَة: فلانٌ آمِنُ السِّرْب: لَا يُغْزَى مَالُه ونَعَمُ لِعِزِّه. وَفُلَان آمِنٌ فِي سِرْبه أَي فِي نَفْسِه، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، ونَقَل عَنهُ صَاحِبُ الغَرِيبَيْن. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: هَذَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ اللّغَة، وأَنْكَر ابْنُ دَرَسْتَوَيْه قَوْلَ مَنْ قَالَ: فِي نَفْسِه، قَالَ: وإِنَّمَا الْمَعْنى، آمِنٌ فِي أَهْلِه ومَالِه وَوَلَدِه، وَلَو أَمِن عَلى نَفْسِه وَحْدَهَا دُونَ أَهْلِه وَمَالِه وَوَلَده لَمْ يُقَلْ هوَ آمِنٌ فِي سِرْبه. وإِنما السِّرب هَا هُنَا مَا للِرَّجُل من أَهْلٍ ومَالٍ؛ ولِذلِكَ سُمِّيَ قطيعُ البَقَر والظِّبَاء والقَطَا والنِّسَاءِ سِرباً، وكأَن الأَصْلَ فِي ذَلك أَن يَكُونَ الرَّاعِي آمِناً فِي سِرْبِه، والفَحْلُ آمِناً فِي سِرْبه، ثمَّ استُعْمِل فِي غَيْرِ الرُّعَاةِ اسْتِعَارَةً فِيمَا شُبِّه بهِ، وَلذَلِك كُسِرَتِ السِّينُ. وَقيل: هُوَ آمِنٌ فِي سِرْبِه أَي فِي قَوْمِه. وَقَالَ القَزَّاز: آمِنٌ فِي سِرْبه أَي طَرِيقه. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الفَائِق: مَنْ أَصْبح آمنا فِي سَرْبه أَي فِي مُنْقَلَبه ومُنْصَرَفهِ، من قَوْلهم: خَلَّى سَرْبَه أَي طَرِيقَه، ورُوِي بالكَسْر أَي فِي حِزْبِه وعِيَاله، مْسْتَعارٌ منسِرْبِ الظِّبَاء والبَقَرِ والقَطَا (و) قَالَ أَبو حَنِيفَة: وَيُقَال: السِّربُ: (جَمَاعَة النَّخْلِ) فِيمَا ذَكَر بَعْضُ الرُّوَاة. قَالَ أَبُو الحَسَن: وأَنا أَظُنُّه على التَّشّبِيهِ. والجَمْعُ أَسْرَابٌ. وَيُوجد فِي بَعْضِ النسَخ النَّحْلُ بالحاءِ المُهْمَلَة، وَهُوَ خَطَأُ والسُّرْبَةُ مِثْلُه كَمَا سَيَأْتِي.
(و) السَّرَبُ (بالتَّحْرِيكِ: جُحْرُ) الثَّعْلَبِ والأَسَدِ والضَّبُع والذِّئْبِ والسَّرَبُ: المَوْضِعُ الَّذِي يَدْخُل فِيهِ (الوَحْشِيُّ) وَالْجمع أَسْرَابٌ. وانْسَرَبَ الوَحْشُ فِي سَرَبِه، والثَّعْلَبُ فِي جُحْرِه. وتَسَرَّبَ: دَخَل:
(و) السَّرَبُ: الحَفِيرُ) ، وَقيل: بَيْتٌ (تَحْتَ الأَرْضِ) وسيأْتي. (و) السَّرَبُ: (القَنَاةُ) الجَوْفَاءُ (يَدْخُلِ مِنْهَا الماءُ الحَائِطَ. و) السَّرَبُ: (المَاءُ يُصَبُّ فِي القِرْبَةِ) الجَدِيدَة أَو المَزَادَة (ليبتَلَّ سَيرُها) حَتَّى تَنْتَفِخ فتَنْسَدَّ مَواضِعُ عُيُونِ الخَرْزِ. وَقد سَرَّبها تَسْرِيباً فَسَرِبَتْ سَرَباً. وَيُقَال: سَرِّبْ قِرْبَتَك، أَي اجْعَلْ فِيهَا مَاءً حَتَّى تَنْتَفِخَ عُيُونُ الخُرَزِ فَتَستَدَّ.
(و) السَّرَبُ: (المَاءُ السَائِلُ) . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
مَا بَالُ عَيْنِك مِنْهَا المَاءُ يَنْسَكِبُ
كأَنَّه مِنْ كُلَى مَفْرِيَّةٍ سَرَبُ
وَمِنْهُم مَنْ خَصَّ، فَقَالَ: السَّائِلُ مِن المَزَادَةِ ونَحْوِها.
(و) أَبُو الفَضْل (مَحْمُودُ بنُ عبدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبهَانِي الزاهِدُ الوَاعِظُ) كَانَ فِي حُدُود سنة 470 هـ. (وأُخْتُه ضَوْءٌ. ومُبَشِّرُ بْنُ سعدِ بْنِ مَحْمُودِ السَّرَبِيّون، مُحَدِّثون) .
(و) يُقَال: إِنَّه لَقَرِيبُ (السُّرْبَة بالضَّمِّ) أَي قعِيبُ (المَذْهَب) يُسْرعُ فِي حاجَتِه، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. ويُقَالُ أَيْضاً بَعِيد السُّربَة أَي بَعِيدُ المَذْهَب فِي الأَرْض. قَالَ الشَّنْفَرَى، وَهُوَ ابنُ أُخْتِ تَأَبَّط شَرًّا:
خَرَجْنَا مِنَ الْوَادِي الَّذِي بَين مِشْعَلٍ
وَبَين الجَبَى هَيْهَاتَ أَنْسَأَتْ سُرْبَتِي
أَيما أَبْعَدَ المَوْضِعَ الَّذِي مِنْهُ ابْتَدَأْتُ مَسِيرى.
والسُّرْبَةُ: الطَّائفَةُ من السِّرْب. (والطَّرِيقَة) ، وكل طَريقَة سُرْبة، (وجَمَاعَةُ الخَيْلِ مَا بَيْنَ العِشْرِين إِلَى الثَّلَاثِين) ، وَقيل: مَا بَيْن العَشَرَةِ إِلى العِشْرِين.
والسُّرْبَةُ مِنَ القَطَا والظِّبَاءِ والشَّاءِ: القَطِيع. تَقول: مَرَّ بِي سُرْبَةٌ (بِالضَّمِّ) أَي قِطْعَةٌ مِنْ قَطاً وخَيْلٍ وحُمُرٍ وظِبَاءٍ. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ مَاءً:
سِوَى مَا أَصَابَ الذِّئبُ مِنْه وسُرْبَةٌ
أَطافَت بِهِ من أُمَّهَاتِ الجَوَازِلِ
والسُّرْبَة: القَطِيعُ مِنَ النِّسَاءِ، على التَّشْبِيهِ بالظِّبَاءِ. والسُّرْبَةُ: جَمَاعَةٌ من العسْكرِ يَنْسَلُّون فيُغِيرونَ ويَرجِعُونَ، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) السُّرْبَةُ: (الصَّفُّ من الكَرْمِ) . (و) السُّرْبَةُ: (الشَّعَر) المُسْتَدِقُّ النَّابِتُ (وَسَط الصَّدْرِ إِلَى البَطْن) . وَفِي الصَّحاح الشَّعَر المُسْتَدِقّ الَّذِي يَأْخُذُ من الصَّدْرِ إِلَى السُّرَّةِ. (كَالمَسْرُبَة) ، بِضَم الرَّاءِ وفَتْحهَا. قَالَ سَيبَوَيْهِ؛ لَيْسَت المَسْرُبَة عَلَى المَكَانِ وَلَا المَصْدَر، وإِنما هِيَ اسْم للشَّعَر. قَالَ الحَارِثُ بْنُ وَعْلَةَ الذُّهْلِيّ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ظنَّه قوم أَنَّه للحَارِث بْنِ وَعْلَةَ الجَرْمِيّ، وإِنَّما هُوَ للذُّهْلِيِّ كَمَا ذَكَرْنَا:
أَلْآنَ لَمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتِي
وعَضَضْتُ مِنْ نَابِي على جِذْمِ
وحَلَبْتُ هذَا الدَّهْرَ أَشْطُرَه
وأَتَيْتُ مَا آتِي عَلَى عِلْمِ
تَرْجُو الأَعَادِي أَنْ أَلِينَ لَهَا
هَذَا تَخَيُّل صَاحِبِ الحُلْمِ
ومَسَارِبُ الدَّوَابّ: مَرَاقُّ بُطُونِهَا. وعَنْ أَبِي عُبَيْد: مَسْرَبَةُ كُلِّ دَابَّةٍ: أَعَالِيهِ من لَدُن عُنُقه إِلى عَجْبِه. ومَرَاقُّهَا فِي بُطُونِهَا وأَرْفَاغِها، وأَنشد:
جَلالٌ أَبُوهُ عَمُّه وَهْو خَالُه
مَسَارِبُهُ حُوٌّ وأَقْرَابُه زُهْرُ
وَفِي حديثِ صِفةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم (كَانَ دَقِيقَ المَسْرُبَة) . وَفِي رِوَايَةِ: (كَانَ ذَا مَسْرُبَة) .
وفُلَانٌ مُنْسَاحُ السّربِ، يُرِيدُونَ شَعرَ صَدْرِه. وَفِي حَدِيث الاسْتِنْجَاءِ بالحِجَارَة: (يَمْسَح صَفْحَتَيْه بحَجَريْن، ويَمْسَح بالثَّالِثِ المَسْرُقَة) . يُرِيدُ أَعْلَى الحَلْقَة، وَهُوَ بِفَتْح الراءِ وضَمِّها: مَجْرَى الحَدَث من الدُّبُر، وكَأَنَّهَا من السَّرْب: المَسْلَك. وَفِي بَعْض الأَخْبَارِ (دَخَلَ مَسْرُبَتَه) هِيَ مِثْلُ الصُّفَّة بَيْنَ يَدَيِ الغُرْفَةِ، ولَيْسَت الَّتي بِالشِّين المُعْجَمَة، فإِنْ تِلْك الغُرْفَةُ.
(و) السُّرْبَةُ: (جَمَاعَة النَّخْلِ) ، وَقد تقدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْه. والسُّرْبَةُ: القِطْعَةُ مِنَ الخَيْلِ. يُقَال: سَرَّبَ عَلَيْهِ الخَيْلَ وَهُوَ أَنْ يَبْعَثَها عَلَيْه سُرْبَة بعد سُرْبَةٍ. وَعَن الأَصْمَعِيّ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِل أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَةً.
(ج سُرْب) بضَمَّتَين وبإِسْكَان الثَّاني.
(و) السُّرْبَةُ: (ع) . قَالَ تَأَبَّطَ شرًّا:
فيوماً بغَزّاء وَيَوْما بسخرْبَة
وَيَوْما بِجَسْجاس من الرّجل هَيصَم
(و) السَّرْبَةُ (بِالْفَتْح: الخَرْزَةُ) .
(و) إِنك لَتُريدُ سَربَة أَي (السَّفَر القَريب) ، والسُّبْأَةُ: السَّفَر البَعيدُ، وَقد تقدم عَن ابْن الأَعرابيّ.
(والمَسْرةُ) بفَتْح الرَّاءِ: (المَرْعَى ج المَسَارِبُ) .
(والسَّرَابُ) : الآلُ، وَقيل: السَّرَابُ: (مَا ترَاهُ نِصْفَ النَّهَار) لاطِئاً بالأَرْض لَاصِقاً بهَا (كأَنَّه مَاءٌ) جارٍ. والآلُ: الَّذي يَكُونُ بالضُّحَى يَرْفَع الشُّخُوصَ كالمَلَا بَيْن السَّمَاءِ والأَرْضِ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: السَرابُ الَّذي يجْرِي عَلَى وَجْه الأَرْضِ كأَنَّهُ المَاءُ، وَهُوَ يَكُونُ نِصْفَ النَّهار. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: السَّرَابُ والآلُ وَاحِد. وخَالَفَه غَيْرِ فَقَالَ: الآلُ: مِنَ الضُّحَى. إِلى زَوَال الشَّمْس، والسَّرَابُ بَعْد الزَّوال إِلَى صَلَاة العَصْر، واحْتَجُّوا بأَنَّ الآلَ يَرْفَعُ كُلَّ شَيْء حَتَّى يَصِيرَ آلاً، أَي شَخُصاً، وأَنَّ السرابَ يَخُفِضُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى يَصِيرَ لَازِقاً بالأَرْضِ لَا شَخْص لَهُ.
وقَال يُونُس: تَقُولُ العَرَبُ: الآلُ مُذْ غُدْوَةٍ إِلَى ارتِفَاعَ الضُّحَى الأَعْلَى، ثمَّ هُوَ سَرَابٌ سَائِر اليَوْم. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: الآلُ: الَّذِي يَرْفَعُ الشُّخُوصَ؛ وَهُوَ يَكُون بِالضُّحَى، والسَّرَابُ: الَّذِي يَجْرِي على وَجْهِ الأَرْض، كأَنَّه المَاءُ وَهُو نِصْفُ النَّهَار. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ الَّذِي رَأَيْتُ العَربَ بالبَادِيَة يَقُولُونه. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: سُمِّي السَّرَابُ سَرَاباً لأَنَّه يَسْرُبُ سُرُوباً أَي يَجْرِي جَرْياً. يُقَالُ: سَرَبَ المَاءُ يَسْرُبُ سُرُوباً.
(وسَرَابُ مَعْرِفَةً) أَي عَلَمٌ لَا يَدْخُلُه الأَلِفُ واللَّامُ، ويُعْرَبُ إِعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِف. (و) فِي لُغَة مَبْنِيًّا عَلَى الكَسْر (كقَطَام: اسْمُ نَاقَة) و (البَسُوس) : لَقَبُها. (ومنهُ) المَثَلُ الْمَشْهُور: (أَشْأَمُ من سرَاب) لكوْنِها سَبَاً فِي إِقَامَة الحَرْب بَيْن الحَيَّيْن، وقِصَّتُها مَشْهُورَة فِي كتب التَّوَارِيخ. وذَكَرَ البَلَاذُرِيّ فِي نَسَب عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْد مَنَاةَ مَا نَصُّه: (ومِنْهُم البَسُوس، وهِي الَّتِي يُقَال: أَشْأَمُ من البَسُوس صَاحِبَة سَرَاب الَّتِي وقَعَت الْحَرْبُ بَين ابْنَي وَائِلٍ بسَبَبِها.
(و) عَنْ أَبِي زَيْد (سُرِب) الرَّجلُ (كعُنِي فَهُوَ مَسْرُوبٌ) سَرْباً: (دَخَل فِي) فَمه و (خَيَاشِيمِه وَمَنَافِذِه) كالدُّبُر وغَيْرِه (دُخَانُ الفِضَّة فأَخذه حُصْرٌ) فَرُبَّما أَفْرَق ورُبَّمَا مَاتَ (والسَّارِبُ) كالسَّرِب، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وَهُوَ (الذَّاهِبُ عَلَى وجْهِه فِي الأَرْضِ) . قَالَ قَيْسُ بن الخَطيم:
أَنَّى سَرَبْتِ وكُنْتِ غيرَ سَرُوبَ
وتُقَرِّبُ الأَحْلَامُ غيرَ قَرِيبِ
رَوَاهُ ابْنُ دُرَيْد: سَرَبْت بِالْبَاء، ورَوَى غَيره بالْيَاءِ.
(وسَرَبَ) الفَحْلُ يَسْرُبُ (سُرُوباً) فَهُوَ سَارِبٌ إِذا (تَوَجَّه للمَرْعَى) ، وَفِي نُسْخَة للرِّعيّ بكَسْرِ الرَّاء، ومَالٌ سَارِبٌ. قَالَ الأَخْنَسُ بْنُ شِهَاب التَّغْلَبِيّ:
وكُلُّ أَنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ
ونَحْنُ حَلَلْنَا قَيْدَه فَهُوَ سَارِبُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: هذَا مَثَلٌ، يُرِيدُ أَنَّ النَّاسَ أَقَامُوا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، لَا يَجْتَرِئُون عَلَى النُّقْلَةِ إِلَى غَيْره، وقَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهم أَي حَبَسُوا فَحْلَهُم عَنْ أَنْ يَتَقَدَّمَ فَتَتْبَعَهُ إِبلُهم خَوْفاً أَن يُغَارَ عَلَيْهَا، ونَحْنُ أَعِزَّاءُ نَقْتَرِي الأَرْضَ نَذْهَبُ حَيْثُ شِئْنَا، فنَحْنُ قَدْ خَلَعْنَا قَيْدَ فَحْلِنا ليذْهَبَ حَيْثُ شَاءَ، فحَيْثُمَا نَزَعَ إِلَى غَيْثٍ تَبِعْنَاه.
وَقَالَ الأَزهريّ: سَرَبَتِ الإِبِلُ تَسْرُب، وسَرَبَ الفَحْلُ سُرُوباً أَي مَضَتْ فِي الأَرْضِ ظَاهِرَةً حَيْثُ شَاءَت. وظَبْيَةٌ سَارِبَةٌ: ذَاهِبَةٌ فِي مَرْعَاهَا. وسَرَبَ سُرُوباً خَرَجَ. وسَرَبَ فِي الأَرْضِ: ذَهَبَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} (الرَّعْد: 10) أَي ظَاهِر بالنَّهَارِ فِي سِرْبِهِ. ويُقَالُ: خَلِّ سِرْبَه أَي طَرِيقَه، فالمَعْنَى: الظَّاهِرُ فِي الطُّرقَاتِ والمُسْتَخْفِي فِي الظُّلُمَات، والجَاهِرُ بِنُطْقِه والمُضْمِر فِي نَفْسه، عِلْمُ اللهِ فِيهِم سَوَاءٌ. ورُوِي عَنِ الأَخْفَش أَنَّه قَال: مُسْتَخْفِ بِاللَّيْلِ أَي ظَاهِرٌ، والسَّارِبُ: المُتَوَارِي. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: المُسْتَخْفِي: المُسْتَتِرُ. قَالَ: والسَّارِبُ: الخَفِيُّ والظَّاِهرُ عِنْدَه وَاحد. وَقَالَ قُطْرُب: سَارِبٌ بِالنَّهَار: مُسْتَتِر. كَذَا فِي لِسَانِ العَرَبِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: السُّروبُ بِمَعْنَى الظُّهُورِ مَجَازٌ.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْدَة: سَرِبت (المَزَادَةُ كفَرح) إِذَ (سَالَت فَهِي سَرِبَةٌ) ، مَأْخُوذٌ من سَرِب المَاءُ سَرَباً إِذَا سَال، فَهُوَ سَرِبٌ.
وانْسَرَبَ وأَسْرَبَه هُوَ وسَرَّبَه. قَال ذُو الرُّمَّةِ:
مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا المَاءُ يَنْسَكِبُ
كَأَنَّه من كُلَى مَفْرِيَّةٍ سَرَبُ
وَقَالَ اللحيانيّ: سَرِبَتِ العَيْنُ وسَرَبَتْ تَسْرُبُ سُرُوباً، وتَسَرَّبَتْ: سَالَتْ.
(وانْسَرَبَ) : دَخَل فِي السَّرَبِ، والوَحْشِيُّ فِي سَرَبِه وكِنَاسِهِ، والثَّعْلبُ (فِي جُحْرِه. وتَسَرَّبَ) إِذا (دَخَلَ) .
وطَرِيقٌ سَرَبٌ، محركة: يَتَتَابَعُ النَّاسُ فِيه. قَالَ أَبو خِرَاش:
طَرِيقُها سَرَبٌ بالنَّاسِ دُعْبُوبُ وتَسَرَّبوا فِيهِ: تَتَابَعُوا.
(و) من المَجَازِ قَوْلُهم: (سَرِّبْ عَلَيَّ الإِبِلَ) أَي (أَرْسِلْها قِطْعَةً قِطْعَةً) ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ. وَيُقَال: سَرَّبَ عَلَيْه الخَيْلَ وهُو أَن يَبْعَثَها عَلَيْهِ سُرْبَةً بَعْدَ سُرْبَة. وَفِي حَدِيثِ عَائِشة رَضِيَ الله عَنْهَا: (فكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي) أَي يُرسِلُهُن إِلَيَّ. ومِنْه حَدِيثُ عَليَ رَضِيَ اللهُ عَنْه: (إِني لَأُسَرِّبُه عَلَيْهِ) أَي أُرْسِلُه قِطْعَةً قطْعَةً. وَفِي حَدِيثِ جابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه: (فإِذا قَصَّر السَّهْمُ قَالَ: سَرِّب شَيْئاً) أَي أَرْسِلْه. يُقَال: سَرَّبْتُ إِلَيْه الشيءَ إِذَا أَرْسَلْتَه وَاحِداً وَاحِداً، وَقيل: سِرْباً سِرْباً، وَهُوَ الأَشْبَه. كَذَا فِي لِسَان العَرَب. وعِبَارَةُ الأَسَاسِ: وسَرَّبْتُ إِليهِ الأَشْيَاءَ: أَعْطَيْتُ إِيَّاهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِد. وهُمَا مُتَقَارِبَانِ.
(و) سَرَّبَ الحَفاِرُ تَسْرِيباً. (تَسِرِيبُ الحَافر: أَخْذُه فِي الحَفْر يَمْنَةً أَو يَسْرَة) وَفِي بعض النُّسَخِ: ويَسْرَةً، وهُو الصَّوَابُ وعَن الأَصْمَعِيّ، يُقَالُ للِرَّجُل إِذَا حَفَر: قد سَرَّب، أَي أَخَذَ يَمِيناً وشِمالاً.
(و) التَّسْرِيبُ (فِي القِرْبة: أَنْ يُصَبّ فِيهَا المَاء لتَبْتَلَّ عَ يونُ الخُرَزِ) فتَنْتَفِخَ (فَتَنْسَدّ) ، وَيُقَال: خَرَجَ المَاءُ سَرِباً، ولِكَ إِذَا خَرَج من عُيُونِ الخُرَزِ، وَقد سَرَّبَهَا فَسَرِبتْ سَرَباً. ويُقَالُ: سَرِّبْ قِرْبتَك.
السَّرِيبَةُ: الشَّاةُ الَّتي يُصْدِرُهَا إِذَا رَوِيَتِ الغَنَم فتَتْبَعُهَا.
(و) سَرْبَى (كسَكْرَى) ويُمَد أَيْضاً: (ع بنَوَاحِي الجَزِيرَة) .
(وسُورابُ) وَفِي بَعْضِ النّسَخِ سَوَارِبُ: (ة بِمَا زَنْدَرانَ) أَو من قُرى أَسْتَرابَاذ، مِنْهَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَد بْنِ الحَسَنِ السُّورَابِيُّ، شيخٌ لأَبِي نُعَيم الأَسْتَرَابَاذِيّ.
(المُنْسَرِبُ) من الرِّجَالِ والشَّعَرِ: (الطَّوِيلُ جِدًّا) .
(والأُسْرُبُ كَقُنْفُ. و) أُسْرُبٌّ بالتَّشْدِيد ك (أُسْقُفَ) ، ورَوَاه شَمِر بتَخْفِيفِ البَاءِ: (الآنُكُ) بالمَدِّ، هُوَ الرّصَاص، وَهُوَ فارِسِيٌّ مُعَرَّب، قِيلَ: كَانَ أَصْلُه سُرْبْ. وَقَالَ شَيخنَا: أُسْرُف، بالْفَاء، وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَسَرَّبَ مِنَ المَاءِ وَمن الشَّرابِ أَي تَمَلَّأَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي مَالِك.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.