Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حاك

تكك

Entries on تكك in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 4 more
ت ك ك

فلان يستتك بالحرير، من التكة.
ت ك ك: (التِّكَّةُ) وَاحِدَةُ التِّكَكِ. 

تكك


تَكَّ(n. ac. تَكّ)
a. Cut.
b. Overcame.
c. Ticked (clock).
d.(n. ac. تُكُوْك), Was stupid, idiotic.
تِكَّة
(pl.
تِكَك)
a. Waist-band.
b. A second of time, a tick.
ت ك ك : التِّكَّةُ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ تِكَكٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَأَحْسَبُهَا مُعَرَّبَةً وَاسْتَتَكَّ بِالتِّكَّةِ أَدْخَلَهَا فِي السَّرَاوِيلِ. 
[تكك] التِكَّةُ: واحدة التِكَكِ. ويقال: فلانٌ أحمقُ فاكٌّ تاكٌّ، وهو إتباعٌ له، وبعضهم يفرده ويقول: أحمقُ تاكٌّ. وما كنتُ تاكّاً، ولقد تَكَكْتُ بالفتح تُكوكاً. قال الكسائي: يقال أَبَيْتَ إلاّ أن تحمق وتتك وقد تكه النبيذ، مثل هَكَّهُ وهَرَّجَهُ، إذا بلغ منه. وتكتكت الشئ، أي وطئته حتى شدخته.

تكك: تَكَّ الشيءَ يَتُكُّه تَكّاً: وطئه فشدخه، ولا يكون إِلاَّ في شيء

لين كالرطب والبطيخ ونحوهما. وتَكْتَكْتُ الشيء أَي وطئته حتى شدخته.

والتاكُّ: الهالك مُوقاً. يقال: أَحمق تاكّ، وقيل: أَحمق فاكّ تاكّ إِتباع

له، بالغُ الحمقِ، والجمع تاكُّون وتَكَكةً وتُكَّاك كضَرَبةٍ وضُرَّابٍ

وتُكُك كبُزُل، وما كنتَ تاكّاً ولقد تَكَكْتَ، بالفتح، تُكُوكاً. قال

الكسائي: يقال أَبيتَ إِلا أَن تَحمُق وتَتُكَّ، وقد تَكَّهُ النبيذُ مثل

هَكَّهُ وهَرَّجه إِذا بلغ منه. والتَّكِيكُ: الذي لا رأْي له، وهو بيّن

التَّكاكة؛ عن الهجري؛ وأَنشد:

أَلم تَأْت التَّكاكةُ قد تَراها،

كقَرْنِ الشمسِ، باديةً ضُحَيّا؟

التهذيب: ابن الأَعرابي تُكَّ إِذا قطع. وتَكَّ الإِنسان إِذا حَمُق،

قال: والتِّكَّكُ والفُكَّكُ الحَمْقى القُيَّق. والتِّكَّة: واحدة

التَّكَكِ، وهي تِكَّة السراويل، وجمعها تِكَكٌ؛ والتِّكةُ رباط السراويل؛ قال

ابن دريد: لا أَحسبها إِلا دخيلاً وإِن كانوا تكلموا بها قديماً، وقد

اسْتَتَكَّ بها.

والتُّكّ: طائر يقال له ابن تمرة؛ عن كراع.

تكك
{تَكَّهُ} يَتُكّه {تَكًّاً: قَطَعَه نقَلَه الأَزْهَري عَن ابْن الأَعْرابي. أَو} تَكَّه {تَكّاً: إِذا وَطِئَه فشَدَخَهُ، وَلَا يَكُون إِلاَّ فِي شيءٍ لَيِّنٍ كالرطَبِ والبطيخ ونَحْوِهِما، وَهَذَا قولُ ابنِ دُرَيْد، ووُجِدَ أَيْضا فِي بعضِ نُسَخِ الصحاحِ} كتَكْتَكَه، وعَلى هَذَا اقْتَصَر الجَوْهَريّ، ومثلُه لابنِ فارِسٍ. (و) {تَكَّ النَّبِيذُ فُلاناً: إِذا بَلَغ مِنْه مثلُ هَكَّهُ وهَرَّجَه، نقَلَه الجَوْهرِيُّ.} والتاكُّ: المَهْزُولُ.
(و) {التاكُّ: الهالِكُ مُوقاً. والتاكّ: الأحْمَقُ يُقال: أَحْمَقُ تاكّ، وقِيل: أَحْمَقُ فاكّ} تاكّ، إِتْباعٌ لَهُ أَي: بالِغُ الحُمْقِ. وَمَا كُنْتَ {تاكًّاً وَقد} تَكَكْتَ كضَرَبْتَ {تُكُوكاً كقُعُودٍ، وَقَالَ الكِسائيُ: أَبَيتَ إِلاّ أَنْ تَحْمُقَ وتتُكَّ، نَقله الجوهَري} تاكُّونَ {وتَكَكَة مُحرَّكَةً} وتُكّاكٌ كرُمّانٍ {وتكَّكٌ كسُكَّر، ويُقال بضَمَّتَين كبازِلٍ وبُزَّل، وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} التُّكّك والفُكَّكُ: الحَمْقَى القُيَّقُ. {والتِّكَّهُ، بالكسرِ: رِباطُ السَّراوِيلِ قالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أَحْسَبُها إِلاَّ دَخِيلاً، وِإن كانُوا قد تَكلمُوا بِهَا قَدِيماً} تِكَكٌ كعِنَبٍ. قَالَ: {واسْتَتَكَّ} التكَّةَ أَي: أَدْخَلَها فِيهِ أَي فِي السراوٍ يل، وَفِي الأَساسِ: هُوَ يستَتِكُّ بالحَرِيرِ: أَي يتَّخِذُ مِنْهُ {تِكَّة.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:} التَّكِيكُ، كأَمِيرٍ: الَّذِي لَا رَأي لَهُ، هُوَ بيِّنُ! التَّكاكَةِ، عَن الهَجَرِيِّ، وأَنْشَد: (أَلَم تَأْتِ {التَّكَاكَة قد تَراهَا ... كقرنِ الشَّمسِ بادِيَةً ضُحَيّا)
} والتُّكُّ، بِالضَّمِّ: طائِرٌ يُقالُ لَهُ ابنُ تُمَّرَةَ، عَن كُراع. وقالَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ: تَقول العَرَبُ: مَا فِيهِ حاكَّــةٌ وَلَا {تَاكَّةٌ، فالــحاكَّــةُ: الضِّرسُ،} والتاكَّةُ: النّابُ، نَقَله الصّاغاني. {والتّكْتَكَةُ فِي الفَرَسِ: أَنْ يَمْشِيَ كَأَنَّهُ يَطَأُ على شَوْكٍ أَو نارٍ، مولَّدَة.} والمِتَكُّ، كمِصَك، بِكَسْر الميمِ: مَا تُدْخِلُ بِهِ! التِّكَّةَ فِي السَّراوِيلِ.

تمم

Entries on تمم in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
تمم رقى قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا 1 / الف أَرَادَ بالرقى والتمائم عِنْدِي مَا كَانَ بِغَيْر لِسَان / الْعَرَبيَّة مِمَّا لَا يُدرَى مَا هُوَ فَأَما الَّذِي يحبِّب الْمَرْأَة إِلَى زَوجهَا فَهُوَ عندنَا من السحر.

تمم


تَمَّ(n. ac. تَمّ
تَمَاْم
تَمَاْمَة
تِمَاْم
تِمَاْمَة
تُمَاْم)
a. Was complete, whole, entire, finished.
b. [Bi
or
'Ala], Achieved, performed, accomplished, completed
finished.
c. [Ila], Reached, arrived at.
d. ['Ala], Signed.
تَمَّمَa. Completed, terminated, finished, accomplished; made
complete, perfect.
b. Destroyed.
c. ['An], Repelled.
أَتْمَمَa. Was full-grown, fully developed; was
full, at the full (moon).
b. see II (a)c. Completed (gestation).
تَتَمَّمَa. Despatched, finished off ( a wounded man ).

تَمّa. Completion, consummation; completeness
entireness.

تِمّa. see 1b. Spade, shovel; kind of hoe.

تُمّa. see 1b. Mouth.

تَمَمa. Complete, entire, whole; perfect; fullgrown, fully
developed.

تِمَم
تُمَمa. Locks ( of hair ).
تَاْمِمa. see 4
تَمَاْم
تِمَاْمa. Conclusion, termination, finish
accomplishment.

تُمَاْمَةa. Remainder; complement.

تَمِيْمa. Well-developed, well-made, perfect.

تَمِيْمَة
(pl.
تَمَاْئِمُ)
a. Amulet.

تَمَامًا بِاتِّمَام
a. Completely, entirely, altogether.
ت م م : تَمَّ الشَّيْءُ يَتِمُّ بِالْكَسْرِ تَكَمَّلَتْ أَجْزَاؤُهُ وَتَمَّ الشَّهْرُ كَمَلَتْ عِدَّةُ أَيَّامِهِ ثَلَاثِينَ فَهُوَ تَامٌّ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَتْمَمْتُهُ وَتَمَّمْتُهُ وَالِاسْمُ التَّمَامُ بِالْفَتْحِ وَتَتِمَّةُ كُلِّ شَيْءٍ بِالْفَتْحِ تَمَامُ غَايَتِهِ وَاسْتَتَمَّهُ مِثْلُ: أَتَمَّهُ وقَوْله تَعَالَى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] قَالَ ابْنُ فَارِسٍ مَعْنَاهُ ائْتُوا بِفُرُوضِهِمَا وَإِذَا تَمَّ الْقَمَرُ يُقَالُ لَيْلَةُ التِّمَامِ بِالْكَسْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ وَوُلِدَ الْوَلَدُ لِتَمَامِ الْحَمْلِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَأَلْقَتْ الْمَرْأَةُ الْوَلَدَ لِغَيْرِ تَمَامٍ بِالْوَجْهَيْنِ وَتَمَّ الشَّيْءُ يَتِمُّ إذَا اشْتَدَّ وَصَلُبَ فَهُوَ تَمِيمٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَتَمْتَمَ الرَّجُلُ تَمْتَمَةً إذَا تَرَدَّدَ فِي التَّاءِ فَهُوَ تَمْتَامٌ بِالْفَتْحِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ هُوَ الَّذِي يَعْجَلُ فِي الْكَلَامِ وَلَا يُفْهِمُكَ. 
[تمم] تم الشئ تماما. وأتمه غيره وتممه واستتمه بمعنى. ومتمم بن نويرة: شاعر من بنى يربوع. وأتمت الحُبْلى فهي مُتِمٌّ، إذا تَمَّتْ أيامُ حَملها. وولدتْ لِتَمامٍ وتِمامٍ، ووُلِدَ المولود لتَمامٍ وتمامٍ. وقمرٌ تَمامٌ وتِمامٌ، إذا تَمَّ ليلةَ البدر. وليل التمامِ مكسور لا غير، وهو أطولُ ليلةٍ في السنة. وقال : فَبِتُّ أكابدُ ليلَ التِما مِ والقلبُ من خَشْيَةٍ مُقْشَعِرُّ ويقال: أبى قائلها إلاَّ تما وتما وتما، ثلاث لغات، أي تماماً، ومضَى على قوله ولم يرجع عنه. والكسر أفصح، وقال :

حتى وردن لتم خمس بائص * أبو عبيد: التَميمُ: الشديد. والتَميمَة: عُوذَةٌ تعلَّق على الانسان. وفى الحديث: " من علق تميمة فلا أتم الله له ". ويقال: هي خرزة. وأما المعاذات إذا كتب فيها القرآن وأسماء الله عز وجل فلا بأس بها. وتميم: قبيلة. وهو تميم بن مر بن أد ابن طابخة بن إياس بن مضر. والتمتام: الذى في تمتمة، وهو الذي يتردَّد في التاء. وتتاموا، أي جاءوا كلهم وتموا. والمستتم في شعر أبى دواد ، هو الذى يطلب الصوف والوبر ليتم به نسج كسائه. والموهوب تمة. 
ت م م

تم تماماً وأتمه وتممه واستتمه واستتم نعمة الله بالشكر. وذهبت فلانة إلى جارتها تستتمها أي تطلب منها تمة وهي ما تتم به نسجها من صوف أو شعر أو وبر. قال أبو دؤاد في صفة الإبل:

فهي كالبيض في الأداحي ما يو ... هب منها لمستتم عصام

لعزتها على أهلها. وهذه الدراهم تمام المائة وتتمتها. وقد تممت المائة تتمة. ورجل تميم وامرأة تميمة: تاماً الخلق وثيقاه. واجتمعوا فتتاموا عشرة. وجعلته لك تماً أي بتمامه. قال طفيل:

عوازب لم تسمع نبوح مقامة ... ولم تر ناراً تم حول مجرم

وأبى قائلها إلا تما أي تماماص ومضيا فيها. وأحيا ليل التمام والتمام وهو أطول ليلة في السنة. قال امرؤ القيس:

فبت أكابد ليل الثما ... م والقلب من خشية مقشعر

وهذه ليلة الثمام والتمام: لليلة تمام القمر. وولدت لتمام وتمام. وألقت ولدها لغير تمام وتمام. وقد أتمت فهي متم كما تقول: مقرب.

ومدن للتي دنا نتاجها. قال:

زفير المتم بالمشيأ طرقت ... بكاهله فما يريم الملافيا

وصبي متمم: علقت عليه التمائم. وتممت عنه العين أتمها تماً أي دفعتها عنه بتعليق التميمة عليه. وفي الحديث: " من علق تميمة فلا أتم الله له ".

ومن المجاز: تم على الجريح إذا أجهز عليه. وتم على أمره: مضى عليه. وتم على أمرك، وتم إلى مقصدك، وتم تمامه.
(تمم) في حَديثِ أَسماءَ: "خَرجتُ وأنَا مُتِمٌّ" .
المُتِمُّ: من ذَواتِ الحَمْل: التي تَمَّت مُدَّةُ حَملِها وشَارفَت الوَضْع، والتِّمامُ بالكَسْر فيها، وفي لَيْلِ التِّمام، فأَمَّا سَائِرهُما فتَمَام بالفَتْح.
- في الحدِيث: "أَعُوذ بَكِلماتِ اللهِ التَّامَّات". إنَّما وَصَف كَلَامَه تَبارَك وتَعالَى بالتَّمام؛ لأَنَّه لا يَجُوز أن يَكُونَ في شَىءٍ من كلامه نَقْصٌ أو عَيبٌ كما يكون في كَلام الآدَمِيين.
ووَجهٌ آخر: وهو أنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ كانت على حَرْفَين فهى عند العرب نَاقِصَة. والتَّامَّة: ما كانَت في الأَصل على ثَلاثهِ أَحْرف. وقد أَخْبَر اللهُ سُبْحَانه وتَعالَى أَنَّه: {إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} وكَلِمة "كُنْ" نَاقِصَةٌ في الهِجاء، فنَفى - صلى الله عليه وسلم - النَّقصَ عن كَلِمات اللهِ تعالى قَطْعاً للأَوهَامِ، وإِعلاماً أَنَّ حُكمَ كَلامِه خِلافُ كَلامِ الآدمِيِّين، وإِن نَقَص هِجاؤه في الكِتابة لا يَسْلُبه صِفَة التَّمامِ والكَمالِ.
وقيل: مَعنَى التَّمام هَا هُنا أَنَّها تَنفَع المُتَعَوِّذَ بها وتَشْفِيه وتَحْفَظُه من الآفاتِ وتَكْفِيه.
وكان أحمدُ بنُ حَنْبلَ، رحِمَه اللهُ،: يَستَدِلُّ به على أن القرآن غَيرُ مَخْلُوق، لأنه ما مِنْ مَخْلُوقٍ إلَّا وفيه نَقْص.
- وفي حَدِيثِ الدُّعَاءِ عند الأَذانِ: "اللَّهُمَّ رَبَّ هذه الدّعْوةِ التَّامَّةِ"
إنَّما وصَفَها بالتَّمام، لأَنَّها أيضا ذِكرُ الله عَزَّ وجَلَّ، يُدعَى بها إلى عبادةِ اللهِ تَعالَى، وهذِه الأشياء هي التي تَسْتَحِقُّ صِفةَ الكَمالِ والتَّمامِ، وما سِواها من أمور الدُّنيا يَعرِضُ له النَّقْصُ والفَسادُ. - في الحَدِيث "فَتَتَامَّت إليه قُرْيش"
: أي تَوافرت .
- ومن حديث مُعاوِيَةَ: "إن تَمَمْتَ على ما تُرِيد" مُخَفَّف.
يقال: تَمَّ عَلَى الأَمْرِ: أي استَمَرَّ عليه وتَمَّمَه.
[تمم] فيه: أعوذ بكلمات الله "التامات" أي ليس في شيء من كلامه نقص أو عيب، وقيل: أي النافعة للمتعوذ بها وتحفظه من الآفات، ويتم في كلمة. ط: أو القرآن (مظ) أسماءه وصفاته. ورب هذه الدعوة أي دعوة إلى الصلاة، تامة في إلزام الحجة وإيجاب الإجابة، والصلاة القائمة أي الدائمة لا ينسخها دين. ك: التامة أي التي لا يدخلها تغير بل باقية إلى يوم النشور، أو لجمعها العقائد بتمامها، ويتم في الدعوة. نه: التامة لأنها ذكر الله ويدعى بها إلى عبادته فهو يستحق صفة الكمال والتمام. وفيه: كان صلى الله عليه وسلم يقوم ليلة "التمام" أي ليلةأاربع عشرة من الشهر لأن القمر يتم فيها نوره، وتفتح تاؤه وتكسر، وقيل: ليلة التمام أطول ليلة في السنة. وفيه: الجذع "التام" التم يجزئ، تم وتم بمعنى التام، ويروى: الجذع التام التمم، فالتام ما استوفى وقتاً يسمى فيه جذعاً وبلغ أن يسمى ثنيا، والتمم: التام الخلق. ن: بلعنة الله التامة أي التي لا نقص فيها أو الموجبة للعذاب السرمد. وح: فخرجت وأنا "متم" أي مقاربة للولادة. ومن أصبح مفطراً "فليتم" صومه أي فليمسك بقية يومه حرمة لليوم. نه وفي ح معاوية: أن "تممت" على ما تريد،
(ت م م) : (تَمَّ) عَلَى أَمْرِهِ أَمْضَاهُ وَأَتَمَّهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ وَتَمَّ عَلَى الْإِبَاءِ أَيْ مَضَى عَلَى الْإِنْكَارِ (وَتِمَّ) عَلَى مَقْصِدِكَ وَتِمَّ عَلَى أَمْرِكَ أَمْضِهِ (وَمِنْهُ) تِمَّ عَلَى صَوْمِكَ وَفِي الْكَرْخِيِّ (تِمَّ) صَوْمَكَ غَلَطٌ وَاسْتَتْمَمْتُ الْأَمْرَ أَتْمَمْتُهُ (وَقَوْلُهُ) لِلْجَهَالَةِ الْمُسْتَتِمَّةِ بِالْكَسْرِ أَيْ الْمُتَنَاهِيَةِ الصَّوَابَ بِالْفَتْحِ لِأَنَّ فِعْلَهُ مُتَعَدٍّ كَمَا تَرَى وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ مَحْفُوظًا فَلَهُ تَأْوِيلٌ (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «إنَّ التَّمَائِمَ وَالرُّقَى وَالتُّوَلَةَ مِنْ الشِّرْكِ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ التَّمَائِمُ وَاحِدُهَا تَمِيمَةٌ وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَ الْأَعْرَابُ يُعَلِّقُونَهَا عَلَى أَوْلَادِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا النَّفْسَ أَيْ الْعَيْنَ بِزَعْمِهِمْ وَهُوَ بَاطِلٌ وَلِهَذَا قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» وَإِيَّاهَا أَرَادَ أَبُو ذُؤَيْبٍ بِقَوْلِهِ
وَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا ... أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ
قَالَ الْقُتَبِيُّ: وَبَعْضُهُمْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُعَاذَاتِ هِيَ التَّمَائِمُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا التَّمِيمَةُ هِيَ الْخَرَزَةُ وَلَا بَأْسَ بِالْمُعَاذَاتِ إذَا كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ أَوْ أَسْمَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَمَنْ جَعَلَ التَّمَائِمَ سُيُورًا فَغَيْرُ مُصِيبٍ، وَأَمَّا قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:
وَكَيْفَ يَضِلُّ الْعَنْبَرِيُّ بِبَلْدَةٍ ... بِهَا قُطِعَتْ عَنْهُ سُيُورُ التَّمَائِمِ
فَإِنَّهُ أَضَافَ السُّيُورَ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا خَرَزٌ تُثْقَبُ وَيُجْعَلُ فِيهَا سُيُورٌ أَوْ خُيُوطٌ تُعَلَّقُ بِهَا، (وَمِنْ ذَلِكَ) مَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ التَّمِيمَةَ مِنْ عُنُقِ الْفَضْلِ» ، وَعَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ كُلَّ شَيْءٍ يُعَلَّقُ عَلَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ وَيَقُولُ: هُوَ مِنْ التَّمَائِمِ، وَيُقَالُ رَقَاهُ الرَّاقِي رَقْيًا وَرُقْيَةً إذَا عَوَّذَهُ نَفَثَ فِي عُوذَتِهِ قَالُوا وَإِنَّمَا تُكْرَهُ الرُّقْيَةُ إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ وَلَا يُدْرَى مَا هُوَ، وَلَعَلَّهُ يَدْخُلُهُ سِحْرٌ أَوْ كُفْرٌ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ الْقُرْآنِ وَشَيْءٍ مِنْ الدَّعَوَاتِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

(وَالتُّوَلَةُ) بِالْكَسْرِ السِّحْرُ وَمَا يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ إلَى زَوْجِهَا وَأَمَّا (التُّوَلَةُ) بِالضَّمِّ فِي حَدِيثِ قُرَيْشٍ فَالدَّاهِيَةُ (وَتَمِيمُ) بْنُ طَرَفَةَ الطَّائِيُّ يَرْوِي عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَالضَّــحَّاكِ وَعَنْهُ الْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ فَقَوْلُهُ تَمِيمٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْوُضُوءُ عَنْ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ» فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الصَّحَابَةِ وَالتَّمْتَامُ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي التَّاءِ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ الَّذِي يَعْجَلُ فِي الْكَلَامِ وَلَا يُفْهِمُكَ.
[ت م م] تَمَّ الشىءُ يَتمُّ تَمّا، وتَما وتِمّا، وتَمامَةً، وتِمامًا، وتِمَّةً. وتَمامُ الشَّىْءِ، وتَمَامَتْه، وتتَمِتُه: ما تَمَّ به. قالَ الفارِسِىُّ: تَمامُ الشَّىْءِ: ما تَمَّ بِه، بالفَتْح لا غيرُ. يَحْكيه عن أَبِى زَيْدٍ. وأَتَّم الشَّىْءَ، وأَتَمَّ بِه، وتَمَّمَه، وتَمَّ بِه يَتِمُّ: جَعَلَهُ تامّا، وأنْشَدَ ابنُ الأَعرابِىٍّ.

(إِنْ قُلْتَ يَوْمًا نَعَمْ بَدْءًا فِتمَّ بها ... فإِنَّ إِمْضاءَها صِنْفٌ من الكَرَمٍ)

وقولُه تَعالَى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] قِيلَ: إِتْمامُهُما أنْ تكونَ النَّفَقَةُ حَلالاً، وأَنْ يَنْتَهِىَ عمّا نَهَى اللهُ عنه. وقيل: إِتْمامُهُما: تَأْدِيَةُ كلِّ ما فِيهما من الوُقُوفِ والطَّوافِ، وغيرِ ذلك. وليلُ التِّمامِ، ولكسرِ لا غَيْرُ: أَطْوَلُ ما يكونُ من لَيالِى الشِّتاءِ. وقِيلَ: هي ثَلاثٌ لا يُسْتَبانُ نُقصانُها. وقيل: هو إِذا بَلَغَت اثْنَتَىْ عَشْرَةَ ساعَةً فما زادَ. ووَلَدَتِ المرْأَةُ لِتمٍّ، وتِمامٍ، وتَمامٍ: إِذا وَلَدَتْهُ وقد تَمَّ خَلْقُه. وأَتَّمتِ الَمرْأَةُ: وهى مِتمٌّ: دَنَا وِلادُها. وأَتَّمتِ النّاقَةُ وهي مُتِمٌّ: دَنَا نِتاجُها. وأَتَمَّ النْبْتُ: اكُتَهَلَ. وأَتَمَّ القَمَرُ: امْتَلأ فَبَهَرَ، وهو بَدْرٌ تَمامٌ، وبَدْرُ تَمامٍ، وتِمامِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وُلِدَ الغُلامُ لِتمٍّ، وتِمامٍ، وبَدْرُ تَمامٍ، وكُلُّ شَيْءٍ بعدَ هذا فهو بالفَتْحِ. وتَمَّمَ على الجَرِيحٍ: أَجْهَزَ. وتَمَّ عَلَى الشَّئِْ: أَكْمَلَهُ، قال الأَعْشَى:

(فَتَمَّ عَلَى مَعْشُوقَةٍ لا يَزِيدُها ... إليهِ بَلاءُ السِّوْءِ إِلاَّ تَحَبُّبَا)

وقولُ أبِى ذُؤَيبٍ: (فَباتَ بجَمْعٍ ثم تَمَّ إِلى مِنًى ... فأَصْبَحَ رَأْدًا يبْتَغِي الُمزْجَ بالسَّحْلِ)

أراه يَعنْي بتَمَّ: أَكْمَلَ حَجَّهُ. واستْتَمَّ النًّعْمَةَ، سَأَلَ إِتْمامَها. وجَعَلَه تِمّا، أي: تَمامًا. وتَمَّمَ الكَسْرُ فَتَّممَ. وتَتَمَّمَ: انْصَدَعَ ولم يبِنْ. وقِيلَ: إذا انْصَدَعَ ثم بانَ. وقالُوا: أَبَى قائِلُها إِلاَّ تَمّا، وتُمّا، وتِمّا. والتَّمِيمُ: التامُّ الخَلْقِ. والتَّمِيمُ: الشَّدِيدُ، قالَ:

(وصُلْب تَمِيم يُبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُهُ ... )

وقِيلَ: التَّمِيمُ: التّامُّ الخَلْقِ الشَّديِدُ، من النّاسِ والخَيْلِ. والتَّمِيمَةُ: خَرَزَةٌ رَقْطاءُ تُنْطَمُ في السَّيْرِ، ثم تَعْقَدُ في العُنٌ قِ، وهى التَّمائِمُ، والتَّمِيمُ، عن ابنِ جِنَّى، وقِيلَ: هي قِلادَةٌ يُجْعَلُ فِيها سُيُورٌ وعُوَذٌ. وحُكِىَ عن ثَعْلبٍ: تَمَّمْتُ المُوْلُودَ: عَلَّقْتُ عليه التَّمِائِمَ. والَمتَمُّ: مُنْقَطَعُ عِرْقِ السُّرَّةِ. والتِّمَمُ والتُّمَمُ من الشَّعَرِ والوَبَر والصُّوفِ كالجِزَزِ، الواحِدَةُ تُمَّةٌ، فأَمّا التَّمَمُ فأُراه اسْمًا للجمع. واسْتَتَمَّهُ: طَلَبَ منه التِّمَمَ. وأَتَّمَّه: أَعْطاه إِيَّاها. والتّامُّ من الشِّعْرِ: ما يمكنُ أَن يَدْخُلَه الزِّحافُ فَيسْلَم منه. وقد تَمَّ الجُزْءُ تَمامًا. وقِيلَ: المُتَمَّمُ: كلُّ ما زِدْتَ عليه بعدَ اعْتِدالِ البَيْتِ حَرْفَيْنِ، وكانا من الجْزْءِ الذي زِدْتَه عليه، نحو: ((فاعِلاتُنْ في ضَرْبِ الرَّمَلِ، سُمِّىَ مُتَممَّاً لأَنَّكَ تَمَّمْتَ أصْلَ الجُزْءِ. ورجُلٌ مُتَمِّمٌ: إِذا فازَ قِدْحُه مرةً بعدَ مرّةٍ، فأَطْعَمَ لَحْمَه المَساكيِنَ. وتَمَّمَهُمْ: أَطْعَمَهُم نَصِيبِ قِدْحِه، حكاهُ ابنُ الأًَعْرابِىِّ، وأنْشَدَ قولَ النّابِغَة: (إِنِّى أُتَمِّمُ أَيْسارى وأَمْنَحُهُم ... مَثْنَى الأَيادِى وأَكْسُو الجَفْنَةَ الأُدُمَا)

أى: أُطْعٍِ مُهُم ذلك اللَّحْمَ. ومُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ: من شُعَرائِهِم، قالَ ابنُ الأَعْرِابِىٍّ: سُمِّىَ بالمُتَمِّمِ: الذي يُطْعِمُ اللَّحْمَ المَساكِينَ والأَيْسارَ. وتَمِيمُ: قَبِيلةٌ، قال سِيبَوَيْهِ: من العَرَبِ من يَقُولُ: هذه تَمِيمٌ يجعَلُه اسمْاً للأَبَ ويَصرْفُ، ومنهم من يَجْعَلُه اسْماً للقَبِيلَةِ فلا يَصْرِفُ. قالَ: وقالُوا: تَمِيمُ بنتُ مُرٍّ، فأَنَّثُوه، ولم يَقُولوا: ابْنُ. وتَمَّمَ الرَّجُلُ: صارَ هَواهُ تَمِيمياً. وتَمَّمَ: انْتَسَبَ إِلى تَمِيمٍ. وقولُ العَجّاجِ:

(إِذا دُعُوا بالَتَمِيمٍ تَمُّوا ... )

أُراهُ مِنْ هذا، أي: أَسْرَعُوا إلى الدَّعْوِة. والتَّمْتَمَةُ: رِدُّ الكلامِ إِلى التّاءِ والميمِ، وقِيلَ: هو أَنْ يَعْجَلَ بَكلامه فلا يَكادُ يُفْهِمُكَ، وقِيلَ: هو أَنْ يَعْجَلَ بكَلاِمه، وقِيلَ: هو أَنْ تَسْبِقَ كَلِمْتُه إِلى حَنَكِه الأَعْلَى. ورَجُلٌ تَمْتامٌ، والأُنْثَى تَمْتامَةٌ.

تمم: تَمَّ الشي يَتِمُّ تَمّاً وتُمّاً وتَمامةً وتَماماً وتِمامةً

وتُماماً وتِماماً وتُمَّة وأَتَمَّه غيره وتَمَّمَه واسْتَتَمَّه بمعنىً،

وتَمَّمَه الله تَتْميماً وتَتِمَّةً، وتَمامُ الشيء وتِمامَتُه

وتَتِمَّتُه: ما تَمَّ به. قال الفارسي: تَمامُ الشيء ما تمَّ به، بالفتح لا غير؛

يحكيه عن أَبي زيد. وأَتمَّ الشيءَ وتَمَّ به يَتِمُّ: جعله تامّاً؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

إنْ قلتَ يوماً نَعَمْ بَدْأً، فَتِمَّ بها،

فإنَّ إمْضاءَها صِنْف من الكَرَم

وفي الحديث أَعوذ بكلمات الله التامَّاتِ؛ قال ابن الأَثير: إنما وصف

كلامه بالتمام لأَنه لا يجوز أَن يكون في شيء من كلامه نَقْص أَو عَيْبٌ

كما يكون في كلام الناس، وقيل: معنى التَّمام ههنا أَنها تنفَع

المُتَعَوِّذ بها وتَحْفَظه من الآفات وتَكْفيه. وفي حديث دُعاء الأَذان: اللهمَّ

رَبَّ هذه الدَّعْوة التامَّة؛ وصَفَها بالتَّمام لأَنها ذِكْر الله

ويُدْعَى بها إلى عِبادته، وذلك هو الذي يستحِق صِفَة الكمال والتمام.

وتَتِمَّة كل شيء: ما يكون تَمام غايته كقولك هذه الدراهم تمام هذه المائة

وتَتِمَّة هذه المائة. والتِّمُّ: الشيء التامُّ، وقوله عز وجل: وإذ ابْتَلَى

إبراهيمَ رَبُّه بكلِمات فأَتَمَّهُنَّ؛ قال الفراء: يريد فَعمِل بهنّ،

والكلمات عَشْر من السُّنَّة: خَمْسٌ في الرأس، وخَمْسٌ في الجَسد، فالتي

في الرأس: الفَرْق وقَصُّ الشارب والمَضْمَضةُ والاسْتِنْشاقُ والسِّواكُ،

وأما التي في الجسَد فالخِتانةُ وحَلْقُ العانةِ وتَقْليمُ الأظفار

ونتفُ الرُّفْغَيْن والإستِنْجاءُ بالماء. ويقال: تَمَّ إلى كذا وكذا أَي

بَلغه؛ قال العجاج:

لما دَعَوْا يالَ تَمِيمٍ تَمُّوا

إلى المَعالي، وبهنَّ سُمُّوا

وفي حديث معاوية: إن تَمَمْتَ على ما تريد؛ قال ابن الأَثير: هكذا روي

مُخَفَّفاً وهي بمعنى المشدّد. يقال: تَمَّ على الأَمر وتَمَمَ عليه،

بإِظهار الإِدغام، أَي استمرَّ عليه. وقوله في الحديث: تَتامَّتْ إليه قُرَيش

أَي أَجابته وجاءَتْه مُتوافِرة مُتَابعة. وقوله عز وجل: وأَتِمُّوا

الحَجَّ والعُمْرة لله؛ قيل: إتْمامهما تَأدِيةُ كلِّ ما فيهما من الوقوف

والطَّواف وغير ذلك. ووُلِدَ فلان لِتَمامٍ

(* قوله «وولد فلان لتمام إلخ»

عبارة القاموس: وولدته لتم وتمام ويفتح الثاني) ولِتِمام، بالكسر. وليلُ

التِّمامِ، بالكسر لا غير، أَطول ما يكون من ليَالي الشِّتاء؛ ويقال: هي

ثلاث ليال لا يُسْتَبان زيادتُها من نُقْصانها، وقيل: هي إذا بَلَغَت

اثنَتَيْ عَشْرة ساعة فما زاد؛ قال امرؤ القَيس:

فَبِتُّ أُكابِدُ لَيْلَ التِّما

مِ، والقَلْبُ من خَشْيَةٍ مُقْشَعِر

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أَنها قال: كان رسول الله.، صلى الله

عليه وسلم، يقوم الليلةَ التِّمام فيقرأُ سورة البقرة وآل عمران وسورة

النساء ولا يَمرُّ بآية إلاّ دعا الله فيها؛ قال ابن شميل: ليل التِّمام

أَطول ما يكون من الليل، ويكون لكل نجْم هَوِيّ من الليل يَطْلُع فيه حتى

تَطْلُع كلها فيه، فهذا ليل التِّمام. ويقال: سافرنا شهرنا ليل التِّمام لا

نُعَرِّسُه، وهذه ليالي التِّمام، أَي شَهْراً في ذلك الزمان. الأَصمعي:

ليل التِّمام في الشتاء أَطول ما يكون من الليل، قال: ويَطُول لَيْلُ

التِّمام حتى تَطْلُع فيه النُّجوم كلها، وهي ليلة ميلاد عيسى، على نبينا

وعليه الصلاة والسلام، والنصارى تعظِّمُها وتقوم فيها. حكي عن أَبي عمرو

الشيباني أَنه قال: ليل تِمام إذا كان الليل ثلاثَ عشرة ساعة إلى خمس عشرة

ساعة. ويقال لليلة أربع عشرة وهي الليلة التي يَتِمُّ فيها القمر ليلة

التَّمام، بفتح التاء. وقال أَبو عمرو: ليلُ التِّمام ستة أَشهر: ثلاثة

أَشهر حين يزيد على ثنتَيْ عشْرة ساعة، وثلاثة أَشهر حين يَرْجِع، قال:

وسمعت ابن الأَعرابي يقول: كل ليلة طالت عليك فلم تَنَمْ فيها فهي ليلة

التِّمام أَو هي كليلة التِّمام. ويقال: ليلٌ تِمامٌ وليلُ تِمام، على

الإضافة، وليلُ التِّمام وليلٌ تِمامِيٌّ أَيضاً؛ وقال الفرزدق:

تِمامِيّاً، كأَنَّ شَآمِياتٍ

رَجَحْنَ بِجانِبَيْه من الغُؤُور

وقال ابن شميل: ليلة السَّواء ليلة ثلاث عشرة وفيها يَسْتوي القمر، وهي

ليلة التَّمام. وليلة تَمامِ القمر، هذا بفتح التاء، والأَول بالكسر.

ويقال: رُئِيَ الهلال لِتمِّ الشهر، وولدت المرأة لِتِمٍّ وتِمام وتَمامٍ

إذا أَلْقَتْه وقد تَمَّ خَلْفه. وحكى ابن بري عن الأَصمعي: ولدَتْه

للتَّمام، بالأَلف واللام، قال: ولا يَجيء نكِرةً إلاّ في الشعر. وأَتَمَّت

المرأة، وهي مُتِمٌّ: دنا وِلادُها. وأَتَمَّت الحْبْلى، فهي مُتِمٌّ

إذا تَمَّت أَيامُ حَمْلِها. وفي حديث أَسماء: خرجْت وأَنا مُتِمٌّ؛

يقال: امرأَة مُتِمٌّ للحامل إِذا شارَفَتِ الوَضْع، ووُلِد المَوْلود

لِتِمامِ وتِمامٍ. وأَتَمَّت الناقة، وهي مُتِمٌّ: دنا نتاجها. وأَتَمَّ

النَّبْتُ: اكْتَهل. وأَتَمَّ القمرُ: امْتلأَ فبَهَر، وهو بدْرُ تَمامٍ

وتِمامٍ وبدرٌ تَمامٌ. قال ابن دريد: وُلِد الغلام لِتِمٍّ وتِمامٍ وبدرُ

تِمامٍ وكل شيء بعد هذا فهو تَمامٌ، بالفتح. غيره: وقمرُ تَمامٍ وتِمامٍ إذا

تَمَّ ليلة البَدْر. وفي التنزيل العزيز: ثم آتينا موسى الكتاب تَماماً

على الذي أَحسَنَ؛ قال الزجاج: يجوز أَن يكون تَماما على المُحْسِن، أَراد

تَماماً من الله على المُحْسِنين، ويجوز تَماماً على الذي أَحسنه موسى

من طاعة الله واتِّباع أَمره، ويجوز تَماماً على الذي هو أَحسن الأَشياء،

وتَماماً منصوب مفعول له، وكذلك وتَفْصِيلاً لكل شيء؛ المعنى: آتيناه

لهذه العِلَّة أَي للتَّمام والتَّفصيل؛ قال: والقراءة على الذي أَحسَنَ،

بفتح النون؛ قال: ويجوز أَحسنُ على إضمار الذي هو أَحسنُ، وأَجاز القُراءُ

أَن يكون أَحسَن في موضع خفض، وأَن يكون من صفة الذي، وهو خطأٌ عند

البصريين لأَنهم لا يعرفون الذي إلاَّ موصولة ولا تُوصَف إلا بعد تمام

صِلَتها.

والمُسْتَتِمُّ في شِعر أَبي دُواد: هو الذي يطلب الصُّوفَ والوَبَرَ

لِيُتِمَّ

به نَسْجَ كِسائه، والمَوْهوب تُمَّةٌ؛ قال ابن بري: صوابه عن أَبي زيد،

والجمع تِمَمٌ، بالكسر، وهو الجِزَّة من الصُّوف أَو الشعَر أَو

الوَبَر؛ وبيت أَبي دواد هو قوله:

فَهْيَ كالبَيْضِِ، في الأَداحِيّ، لا يُو

هَبُ منها لِمُسْتَتِمٍّ عِصامُ

أَي هذه الإِبل كالبَيْض في الصِّيانة، وقيل في المَلاسة لا يُوهب منها

لمُسْتَتِمّ أَي لا يُوجد فيها ما يُوهَب لأَنها قد سَمِنت وأَلْقَت

أَوْبارَها؛ قال: والمُسْتَتِمُّ الذي يطلُب التُّمَّةَ، والعِصامُ: خيط

القِرْبة.

والمُتَتَمِّمُ: المتكسِّر؛ قال الشاعر

إِذا ما رآها رُؤيةً هِيضَ قَلْبه

بها، كانْهِياضِ المُتْعَب المُتَتَمِّمِ

وتَمَّمَ على الجَريح: أَجْهِزَ. وتَمَّ على الشيء: أَكمله؛ قال

الأَعشى:فتَمَمَّ على مَعْشوقَةٍ لا يَزيدُها

إِليه، بَلاءُ السُّوءِ، إِلاَّ تَحبُّبا

قال ابن سيده: وقول أَبي ذؤيب:

فَباتَ بجَمْعٍ ثم ثابَ إِلى مِنىً،

فأَصْبَحَ رَأْداً يبتغي المَزْجَ بالسَّحْل

قال: أَراه يعني

(* قوله «أراه يعني إلخ» هكذا في الأصل، ولعل الشاهد في

بيت ذكره ابن سيده غير هذا، وأما هذا البيت فهو في الأصل كما ترى ولا

شاهد فيه وقد تقدم مع بيت بعده في مادة سحل). بتَمَّ أََكْمَل حَجَّه.

واسْتَتَمَّ النِّعْمة: سأَل إِتْمامها. وجعله تِمّاً أَي تَماماً. وجعلْته

لك تِمّاً أَي بِتَمامه. وتَمَّمَ الكَسْر فَتَمَّمَ وتَتَمَّم: انصَدَعَ

ولم يَبِنْ، وقيل: إِذا انصَدَعَ ثم بانَ. وقالوا: أَبى قائلُها إِلاَّ

تَمّاً وتُمّاً وتِمّاً، ثلاث لغات، أَي تَماماً، ومضى على قوله ولم يرجع

عنه، والكسر أَفصح؛ قال الراعي:

حتى وَوَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائصٍ

جُدّاً، تَعاوَرَه الرياحُ وَبيلاً

بائصٍ: بعيدٍ شاقٍّ، ووَبِيلاً: وَخِيماً.

والتَّمِيمُ: الطويلُ؛ وأَنشد بيت العجاج:

لنا دَعَوْا يال تَمِيمٍ تَمُّوا

والتَّمِيمُ: التامُّ الخلْق. والتَّمِيمُ: الشاذُّ الشديدُ.

والتَّميمُ: الصُّلْب؛ قال:

وصُلْب تَمِيم يَبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُه،

إِذا ما تَمَطَّى في الحِزام تَبَطَّرا

أَي يَضيق عنه اللِّبْد لتَمامه، وقيل: التَّمِيمُ

التامُّ الخلْقِ الشديده من الناس والخَيْل. وفي حديث سليمان بن يَسار:

الجَذَعُ التامُّ التِّمُّ يُجْزئ؛ قال ابن الأَثير: يقال تِمٌّ وتَمٌّ

بمعنى التامِّ، ويروى الجَذَع التامُّ التَّمَمُ، فالتامُّ الذي استوفى

الوقت الذي يسمَّى فيه جَذَعاً وبَلغ أَن يسمَّى ثَنِيّاً، والتَّمَمُ

التامُّ الخلْق، ومثله خلْق عَمَمٌ. والتَّمِيمُ: العُوَذ، واحدتها

تَمِيمةٌ. قال أَبو منصور: أَراد الخَرز الذي يُتَّخَذ عُوَذاً.

والتَّمِيمةُ: خَرزة رَقْطاء تُنْظَم في السَّير ثم يُعقد في العُنق،

وهي التَّمائم والتَّمِيمُ؛ عن ابن جني، وقيل: هي قِلادة يجعل فيها سُيُورٌ

وعُوَذ؛ وحكي عن ثعلب: تَمَّمْت المَوْلود علَّقْت عليه التَّمائم.

والتَّمِيمةُ: عُوذةٌ تعلق على الإِنسان؛ قال ابن بري: ومنه قول سلَمة بن

الخُرْشُب:

تُعَوَّذُ بالرُّقى من غير خَبْلٍ،

وتُعْقَد في قَلائدها التَّمِيمُ

قال: والتَّمِيمُ جمع تمِيمةٍ؛ وقال رفاع

(* قوله «رفاع»

هكذا في الأصل رفاع بالفاء، وتقدم في مادة نوط: رقاع منقوطاً بالقاف

ومصله في شرح القاموس هنا وهناك) بن قيس الأَسدي:

بِلادٌ بها نِيطَتْ عليَّ تَمائِمي

وأَوَّل أَرضٍ مَسَّ جِلدي تُرابُها

وفي حديث ابن عَمرو

(* قوله «وفي حديث ابن عمرو» هكذا في الأصل ونسخة من

النهاية بفتح أوله، وفي نسخة من النهاية: عمر بضم أوله): ما أُبالي ما

أَتيت إِن تعلقت تَمِيمةً. وفي الحديث: مَن عَلَّق تَمِيمةً فلا أَتَمَّ

الله له؛ ويقال: هي خَرزة كانوا يَعْتَقِدون أَنها تَمامُ الدَّواء

والشِّفاء، قال: وأَمّا المَعاذاتُ إِذا كُتِب فيها القرآن وأَسماءُ الله تعالى

فلا بأْسَ بها. والتَّمِيمةُ: قِلادةٌ من سُيورٍ، وربما جُعِلَتِ

العُوذةَ التي تعلَّق في أَعناق الصبيان. وفي حديث ابن مسعود: التَّمائمُ

والرُّقى والتِّوَلةُ من الشِّرْك. قال أَبو منصور: التَّمائمُ واحدتُها

تَمِيمةٌ، وهي خَرزات كان الأعرابُ يعلِّقونها على أَولادِهم يَنْفون بها

النفْس والعَين بزَعْمهم، فأَبطله الإِسلامُ؛ وإِيّاها أَراد الهُذَلي

بقوله:وإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها،

أَلْفَيْتَ كلَّ تَمِيمة لا تَنْفَعُ

وقال آخر:

إِذا مات لم تُفْلِحْ مُزَيْنةُ بعدَه،

فتُوطِي عليه، يا مُزَيْنُ، التَّمائما

وجعلها ابن مسعود من الشِّرْك لأَنهم جَعلوها واقِيةً من المَقادِير

والموْتِ وأَرادُوا دَفْعَ ذلك بها، وطلبوا دَفْعَ الأَذى من غير الله الذي

هو دافِعُه، فكأَنهم جعلوا له شريكاً فيما قَدّر وكَتَب من آجال العِبادِ

والأَعْراضِ التي تُصيبهم، ولا دافع لما قَضى ولا شريك له تعالى وتقدّس

فيما قَدّر. قال أَبو منصور: ومن جَعل التَّمام سُيوراً فغيرُ مُصِيبٍ؛

وأَما قول الفرزدق:

وكيف يَضِلُِّ العَنْبَرِيُّ ببلْدةٍ،

بها قُطِعَتْ عنه سُيور التَّمائِم؟

فإِنه أَضاف السُّيورَ إِلى التَّمائم لأَن التمائم خَرز تُثْقَب ويجعل

فيها سُيورٌ وخُيوط تُعلَّق بها. قال: ولم أَرَ بين الأَعراب خلافاً أَنّ

التَّميمةَ هي الخرزة نفسُها، وعلى هذا مذهب قول الأَئمة؛ وقول طُفَيل:

فإِلاَّ أَمُتْ أَجْعَلْ لِنَفْرٍ قِلادَةٌ،

يُتِمُّ بها نَفْرٌ قَلائدَه قَبْلُ

قال: أَي عاذه

(* قوله «قال أي عاذه إلى قوله إلى الواسطة» هكذا في

الأصل). الذي كان تقلَّده قبل؛ قال: يُتِمُّ يحطها تَمِيمةَ خَرزِ قلائده

إِلى الواسطة، وإِنما أَراد أُقَلِّده الهِجاء. ابن الأَعرابي: تُمَّ إِذا

كُسِر وتَمَّ إِذا بلَّغ

(* قوله «وتم إذا بلغ إلخ» هكذا في الأصل

والتكملة والتهذيب، وأما شارح القاموس فذكر هذا الشطر عقب قول المتن: وتمم الشيء

أهلكه وبلغه أجله، ثم قال في المستدرك: تم إذا كسر وتم إذا بلغ، ولم

يذكر شاهداً عليه)؛ وقال رؤبة:

في بَطْنه غاشيةٌ تُتَمِّمُهْ

قال شمر: الغاشية وَرَم يكون في البطْن، وقال: تُتَمِّمُهُ أَي تُهْلِكه

وتبلِّغه أَجَلَه؛ وقال ذو الرمة:

كانْهِياض المُعْنَتِ المُتَتَمِّمِ

يقال: ظَلَع فلان ثم تَتَمَّم تَتَمُّماً أَي تَمَّ عَرَجُه كَسْراً، من

قولك تُمَّ إِذا كسر. والمُتَمُّ: منقَطَع عِرْق السُّرَّة. والتُّمَمُ

والتِّمَمُ من الشعَر والوَبر والصُّوف: كالجِزَزِ، الواحدة تُمَّة. قال

ابن سيده: فأَمَّا التَّمُّ فأَراده اسماً للجمع. واسْتَتَمَّه: طلب منه

التِّمَمَ، وأَتَمَّه: أَعطاه إِياها. ابن الأَعرابي: التِّمُّ الفأْس،

وجمعه تِمَمةٌ.

والتَّامُّ من الشِّعْر

(* قوله «والتام من الشعر إلخ» هكذا في الأصل،

وعبارة التكملة: ومن القاب العروض التام وهو ما استوفى نصفه نصف الدائرة

وكان نصفه الاخير بمنزلة الحشو يجوز فيه ما جاز فيه): ما يمكن أَن يَدْخُله

الزِّحافُ فيَسلَمُ منه، وقد تم الجُزء تَماماً، وقيل: المُتَمَّمُ كلُّ

ما زدت عليه بعد اعتدالِ

البيت، وكانا من الجُزْء الذي زِدْتَه عليه نحو فاعِلاتُنْ في ضرب

الرمل، سمي مُتَمَّماً لأَنك تَمَّمْتَ أَصل الجُزْء.

ورجل مُتَمِّم إِذا فازَ قِدْحُه مرَّة بعد مرَّة فأَطعَم لَحْمَه

المساكين. وتَمَّمَهم: أَطعمهم نَصِيبَ قِدْحه؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد

قول النابغة:

إِني أُتَمِّمُ أَيْساري وأَمْنَحُهُمْ

مَثْنى الأَيادي، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما

أَي أُطْعِمهم ذلك اللَّحْم.

ومُتَمِّمُ بن نُويْرة: من شُعرائهم شاعرُ

بني يَرْبوع؛ قال ابن الأَعرابي: سمي بالمُتَمِّم الذي يُطْعِم اللَّحْم

المساكين والأَيْسار؛ وقيل: التَّتْمِيمُ في الأَيسار أَن ينقُص

الأَيْسار في الجَزُور فيأْخذ رجُل ما بَقِي حتى يُتَمِّم الأَنْصِباء.

وتَمِيمٌ: قَبيلةٌ، وهو تَمِيمُ بنُ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَة بنِ

إِلْياسَ بن مُضَرَ؛ قال سيبويه: من العرب من يقول هذه تَميمٌ يجعله

اسماً للأَب ويصرِف، ومنهم مَن يجعله اسماً للقبيلة فلا يَصْرِف، وقال:

قالوا تَميم بنتُ مُرٍّ فأَنَّثوا ولم يقولوا ابن. وتَمَّمَ الرجلُ: صار

هَواه تَمِيمِيّاً. وتَمَّم: انتَسب إِلى تَمِمٍ؛ وقول العجاج:

إِذا دَعَوْا يالَ تَمِيمٍ تَمُّوا

قال ابن سيده: أَراه من هذا أَي أَسرعوا إلى الدعوة. الليث: تَمَّم

الرجلُ إِذا صار تَميميَّ الرأْي والهوى والمَحَلَّة. قال أَبو منصور:

وقياسُما جاء في هذا الباب تَتَمَّم، بتاءين، كما يقال تَمَضَّر وتَنَزَّر،

وكأَنهم حذفوا إِحدى التاءين استثقالاً للجمع. وتتامُّوا أَي جاؤوا كلهم

وتَمُّوا.

والتَّمْتَمةُ: ردُّ الكلام إِلى التاء والميم، وقيل: هو أَن يَعْجَل

بكلامه فلا يكاد يُفْهِمك، وقيل: هو أَن تسبِق كلمتُه إِلى حَنَكِه

الأَعْلى، والفأْفاء: الذي يعسُر عليه خروج الكلام، ورجل تَمْتام، والأُنْثى

تَمْتامةٌ. وقال الليث: التَّمْتَمةُ في الكلام أَن لا يبين اللسان يُخْطئ

موضع الحرف فيرجِع إِلى لفظ كأَنه التاء والميم، وإِن لم يكن بَيِّناً.

محمد ابن يزيد: التَّمْتَمَة الترديد في التاء، والفأْفأَة الترديد في

الفاء.

تمم

( {تَمَّ) الشَّيْءُ (} يَتِمُّ {تَمًّا} وَتَمامًا مُثَلَّثَتَيْن {وتَمامَةً) بِالْفَتْح، (ويُكْسَرُ) ويُقال: إِنَّ الكَسْر فِي التِّمِّ أَفْصَحُ. قَالُوا: أَبَى قائلُها إِلاَّ} تِمًّا، مثلَّثة، أَي: {تَمامًا، ومَضَى على قَوْله وَلم يَرْجِع عَنهُ، قَالَ الرَّاعِي:

(حَتَّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائصٍ ... جُدًّا تُغادِرُه الرِّياحُ وَبِيلاَ)

(} وأَتَمَّه) {إِتْماماً، (} وَتَمَّمَهُ) {تَتْمِيمًا} وَتَتِمَّةً، ( {واسْتَتَمَّهُ} وَتَمَّ بِهِ، و) {تَمَّ (عَلَيْه) : إِذا (جَعَلَهُ} تَامًّا) . وَقَوله تعالَى: { {فأتمهن} قَالَ الفَرَّاء: يُرِيد فَعَمِلَ بِهِنَّ. وَقَوله تَعالَى: {} وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله} قِيل: {إِتْمامُها تَأْدِيَةُ كُلِّ مَا فِيهما من الوُقُوفِ والطَّواف وَغير ذَلِك.
وَيُقَال:} تَمَّ عَلَيْهِ؛ أَي: اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ، وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ:
(إِنْ قُلْتَ يَوْمًا نَعَمْ بَدْأً {فَتِمَّ بِها ... فإنّ إِمْضاءَها صِنْفٌ من الكَرَمِ)

(} وتَمامُ الشَّيْءِ {وَتَمامَتُه} وَتَتِمَّتُهُ: مَا {يَتِمُّ بِهِ) . وَقَالَ الفارسيُّ:} تَمامُ الشيءِ: مَا {تَمَّ بِهِ، بالفَتْح لَا غير، يحكيه عَن أبي زيد.} وَتَتِمَّةُ كُلِّ شَيْء: مَا يكونُ {تَمامَ غايَتِه، كَقَوْلِك: هَذِه الدراهِمُ} تَمامُ هذِهِ المائةِ، {وَتَتِمَّةُ هذِهِ الْمِائَة.
قَالَ شيخُنا: وَقد سَبَقَ فِي ((ك م ل)) أنّ} التَّمامَ والكَمالَ مُترادِفان عِنْد المُصَنّف وَغَيره، وأنَّ جَماعةً يفرقون بَيْنَهما بِمَا أَشَرْنا إِلَيْهِ. وَزعم العَيْنِيُّ أنّ بَينهمَا فَرْقاً ظاهِرًا وَلم يُفْصِحْ عَنهُ، وَقَالَ جماعةٌ: التّمامُ: الإِتْيانُ بِمَا نَقَص من الناقِص، والكَمالُ: الزِّيادةُ على التَّمامِ، فَلَا يَفْهَمُ السامعُ عَرَبِيًّا أَو غَيره مِنْ رجُلٍ تامّ الخَلْقِ إِلاّ أَنّه لَا نَقْصَ فِي أَعْضائه، وَيَفْهَمُ من كاملٍ وَخَصَّه بِمَعْنَى زائدٍ على التَّمامِ كالحُسْنِ والفَضْلِ الذاتيِّ أَو العَرَضي، فالكَمال تَمامٌ وزِيادَة، فَهُوَ أَخَصُّ وَقد يُطْلَق كُلٌّ على الآخَرِ تَجَوُّزًا، وَعَلِيهِ قولُه تَعالَى: {الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ {وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي}
كَذَا فِي كتاب التَّوْكِيد لِابْنِ أبِي الإِصْبعَ. وَقيل: التّمام يَسْتَدْعِي سَبْقَ نَقْصٍ بِخِلاف الكَمال. وَقيل: غير ذَلِك مِمّا حَرَّره البَهاءُ السُّبْكِيُّ فِي عَرُوسِ الأَفْراح وابنُ الزَّمْلَكاني فِي شَرْحِ التِّبْيان وَغير وَاحِد. قلت: وَقَالَ الحَرَالِيُّ: الكَمالُ: الانْتِهاء إِلَى غايَةٍ لَيْسَ وَراءها مَزِيدٌ من كُلِّ وَجْه. وَقَالَ ابنُ الكَمال:: كَمالُ الشَّيْءِ حُصولُ مَا فِيه الغَرَضُ مِنْه، فَإِذا قيل: كَمُلَ فَمَعْناهُ حَصَلَ مَا هُوَ الغَرَض مِنْه.
(ولَيْلُ} التِّمامِ، كَكِتابٍ) ، ولَيْلُ {تِمام، كِلَاهُمَا بِالْإِضَافَة، (ولَيْلٌ) تِمامٌ، ولَيْلٌ (} تِمامِيٌّ) كِلاهُما على النَّعْت: (أَطْوَلُ) مَا يكونُ من (لَيالِي الشِّتاءِ) ، قَالَ الأصمعيُّ: وَيَطُولُ لَيْلُ التِّمام حَتَّى تَطْلع فِيهِ النُّجُوم كلّها، وَهِي لَيْلَة ميلادِ عِيسَى على نَبِيّنا وَعَلِيهِ أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلام، والنَّصارَى تَعظّمها وَتقوم فِيهَا. (أوْ هِيَ ثَلاث) لَيالٍ (لَا يُسْتَبانُ نُقْصانها) مِنْ زِيادتِها، (أَو هِيَ إِذا بَلَغَتْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ساعَةً فَصاعِدًا) ، أَو إِذا بَلَغَت ثلاثَ عَشَرَةَ سَاعَة إِلَى خَمْسَ عشَرَة سَاعَة، قَالَ امرؤْ القَيْس:
(فبِتُّ أُكابِدُ لَيْلَ التِّمامِ ... والقَلْبُ مِنْ خَشْيَةٍ مُقْشَعِرّْ)

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: لَيْلُ التِّمام ستَّةُ أَشْهُرٍ، ثلاثةُ أَشْهُرٍ حِين يَزِيدُ على ثِنْتَيْ عَشَرَة سَاعَة، وثلاثةُ أَشْهُرٍ حِين يَرْجِع، قَالَ: وسمعتُ ابنَ الأعرابيّ يَقُول: كُلُّ لَيْلَةٍ طالتْ عَلَيْك فَلم تَنَمْ فِيهَا فَهي لَيْلَةُ التِّمام، أَو هِيَ كَلَيْلَةِ التِّمامِ. وَقَالَ الفَرَزْدَق:
( {تِمامِيَّا كَأَنَّ شَآمِياتٍ ... رَجَحْنَ بجانِبَيْه من الغُؤُورِ)

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: لَيْلَةُ السَّواءِ لَيْلَةُ
ثَلاثَ عَشَرَة، وفيهَا يَسْتَوِي القَمَرُ، وَهِي لَيْلَةُ التَّمام، ولَيْلَة تَمامِ القَمَر، وَهَذَا بفَتْح التَّاء، والأوَّلُ بالكَسْر.
(و) يُقالُ: (وَلَدَتْهُ} لِتِمٍّ {وتِمامٍ) ، بكَسْرِهما، (ويُفْتَحُ الثَّانِي، أَي) بَلَّغَتْه (تَمام الخَلْق) ، أَي: تَمَّ خَلْقُه، وحكَى ابنُ بَرِّي عَن الأصمعيِّ: وَلَدَتْه التَّمامَ، بِالْألف وَاللَّام، قَالَ: وَلَا تجيءُ نَكرَةً إِلاّ فِي الشِّعْر.
(} وَأَتَمَّتْ) المرأةُ (فَهِيَ {مُتِمٌّ: دَنا وِلادُها) ،} وأَتَمَّتِ الحُبْلَى: إِذا تَمَّتْ أيامُ حَمْلِها، وَأَتَمَّتِ الناقَةُ: دَنا نِتاجُها، وَفِي حَدِيث أَسمَاء: ((خَرَجْتُ وَأَنا {مُتِمٌّ)) ، يُقَال: امرأةٌ مُتِمٌّ؛ للحامِلِ إِذا شارَفَت الوَضْعَ.
(و) } أَتَمَّ (النَّبْتُ: اكْتَهَلَ. و) أَتَمَّ (القَمَرُ: امْتَلأَ فَبَهَرَ، فَهُوَ بَدْرُ {تَمامٍ، ويُكْسَرُ، ويُوصَفُ بِهِ) ، وَيُقَال: قَمَرُ تَمامٍ} وتِمامٍ: إِذا تَمَّ لَيْلَةَ البَدْرِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وُلِدَ الغلامُ! لِتمٍّ وتِمامٍ، وبَدْرُ تِمامٍ، وكلُّ شيءٍ بعد هَذَا فَهُوَ تَمامٌ، بِالْفَتْح.
( {واسْتَتَمَّ النِّعْمَةَ) بالشُّكْرِ: (سَأَل} إِتْمامَها) .
( {وتَمَّمَ الكَسْرُ: انْصَدَعَ وَلم يَبِنْ، أَو انْصَدَع ثُمَّ بانَ،} كَتَمَّ فيهمَا) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كانْهِياضِ المُعْنَتِ {المُتَتَمِّمِ ... )

أَي: تَمَّ عَرَجُه كَسْرًا. كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب:} كَتَتمَّمَ فيهمَا، أَي: بتاءين.
(و) {تَمَّمَ (على الجَريحِ: أَجْهَزَ) ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) } تَمَّمَ (القَوْمَ: أَعْطَاهُمْ نَصِيبَ قِدْحِهِ) ، عَن ابْن الأعرابيِّ، وَأنْشد:

(إنّي {أُتَمِّمُ أَيْسارِي وَأَمْنَحُهم ... مَثْنَى الأيادِي وَأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما)

أَي: أُطْعِمُهُم ذَلِك اللَّحْمَ، قيل: وَبِه سُمِّيَ الرجلُ مُتَمِّمًا.
(و) } تَمَّمَ الرجلُ: (صارَ هَواهُ أَو رَأْيُه أَو مَحَلَّتُه {تَمِيمِيًّا) ، نَقله اللَّيث، (تَتَمَّمَ) بتاءَيْن، كَمَا يُقال: تَمَضَّرَ وَتَنَزَّرَ، وكأنّهم حَذَفُوا إِحدَى التاءَيْن استثقالاً للجَمْعِ، قَالَ الأزهريُّ: وَهَذَا هُوَ القِياس فِيمَا جاءَ فِي هَذَا الْبَاب.
(و) تَمَّمَ (الشَّيْءَ: أَهْلَكَه وَبَلَّغَه أَجَلَه) ، قَالَه شَمِرٌ، وَأنْشد لِرُؤْبَة:
(فِي بَطْنِه غاشِيَةٌ} تُتَمِّمُهْ ... )

قَالَ والغاشِيَةُ: وَرَمٌ يكون فِي البَطْنِ.
(! والتَّمِيمُ) ، كأميرٍ: (التَّامُّ الخَلْقِ، و) أَيضًا: (الشَّدِيدُ) الخَلْقِ من الناسِ والخَيْلِ، وَهِي بهاءٍ، قَالَ: (وصُلب {تَمِيم يَبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُهُ ... إِذا مَا تَمَطَّى فِي الحِزامِ تَبَطَّرا)

(و) التِّمِيمُ: (جَمْعُ} تَمِيمَةٍ، {كالتَّمائِمِ) اسمٌ (لِخَرَزَةٍ رَقْطاءَ تُنْظَمُ فِي السَّيْرِ ثمّ يُعْقَدُ فِي العُنُقِ) ، قَالَ سَلَمَةُ بنُ خُرْشُبٍ:
(تُعَوَّذُ بالرُّقَى مِنْ غَيْرِ خَبْلٍ ... ويُعْقَدُ فِي قَلائِدِها} التَّمِيمُ)

وَقَالَ رقاعُ بن قَيْسٍ الأَسَدِيّ:
(بِلاَدٌ بهَا نِيطَتْ عَلَيَّ تَمائِمِي ... وَأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرابُها)

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وَإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَهاَ ... أَلْفَيْتَ كُلَّ {تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ)

قَالَ الأزهريُّ: ومَنْ جعل} التَّمائم سُيُورًا فغَيْرُ مُصِيبٍ، وأمّا قولُ الفَرَزْدَقِ:
(وكَيْفَ يَضِلُّ العَنْبَرِيُّ بِبَلْدَةٍ ... بِها قُطِعَتْ عَنهُ سُيُورُ التَّمائِم)

فإنّه أضافَ السُّيورَ إِلَى التَّمائِم؛ لأنّ التَّمائمَ خَرَزٌ يُثْقَبُ ويُجْعَل فِيهَا سُيُورٌ وخُيوط تُعَلّق بهَا. قَالَ وَلم أَرَ بَيْنَ الْأَعْرَاب خِلافًا أنّ التَّمِيمَةَ هِيَ الخَرَزَةُ نَفْسُها. ( {وَتَمَّمَ المَولُودَ} تَتْمِيمًا: عَلَّقَها عَلَيْهِ) ، عَن ثَعْلَب.
( {والمُتَمُّ، بِفَتْحِ التاءِ) أَي: مَعَ ضَمِّ الْمِيم: (مُنْقَطَعُ عِرْق السُّرَّةِ) .
(} والتُّمَمُ، كُصُرَدٍ؛ وَعِنَبٍ: الجِزَزُ مِن الشَّعَرِ والوَبَرِ والصُّوفِ) مِمّا تُتِمُّ بِهِ المرأةُ نَسْجها، (الواحِدَةُ {تُمَّةٌ) ، بالضَّمِّ والكَسْرِ، وَفِي المُحْكَمِ: (و) أما (} التَّمُّ بالفَتْحِ) فَهُوَ (اسْمُ الجَمْعِ، و) ! التِّمُّ (بالكَسْرِ: الفَأْسُ) ، عَن ابْن الأعْرابيّ. (و) : قَالَ غَيره: (المِسْحاةُ) ، وَالْجمع {تِمَمٌ (} واسْتَتَمَّهُ: طَلَبَها) ، أَي: الجِزَزَ، (مِنْهُ) {لِيَتِمَّ بهَا نَسْجُه، قَالَ أَبُو دُؤاد:
(فَهْيَ كالبَيْضِ فِي الأداحِيّ لَا يُوهَبُ ... مِنْها} لِمُسْتَتِمٍّ عِصامُ)

أَي: هَذِه الإِبِلُ كالبَيْضِ فِي الصِّيانَةِ والمَلاسَةِ لَا يُوجَدُ فِيهَا مَا يُوهَبُ؛ لأنّها قد سَمِنَت وأَلْقَت أَوْبارَها.
{والمُسْتَتِمُّ: الَّذِي يَطْلُب التِّمَّة، والعِصامُ: خَيْطُ القِرْبَة، (} فَأَتَمَّهُ: أَعْطاهُ إِيَّاهَا، {والتُّمَّةُ} والتُّمَّى، بضمّهما) ، كرُبَّةٍ وَرُبَّى: (ذَلِك المَوْهُوبُ) من الصُّوفِ أَو الوَبَر. (و) {تَمامٌ، (كَسَحابٍ: ثَلاثَةٌ، صَحابِيُّونَ) ، وهم: تَمَامُ بنُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ابْن عَمِّ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ تَعالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ: لَهُ رِوايَةٌ،
وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ رُوْمِيَّة. قلتُ: وَكَانَ آخرَ أولادِ أَبِيه وعاشِرَهُم، وَفِيه يَقُول الشاعِرُ:
(} تَمُّوا {بِتَمامٍ وكانُوا عَشَرَهْ ... )

} وتَمامُ بن عبيد الأَسَدِيّ من أَسَد خُزَيْمَة؛ {وَتَمامٌ لَهُ وِفادَةٌ مَعَ بَحِيرا وأبْرَهَةَ فِي حديثٍ ساقطٍ بمَرَّة. (و) } تَمامُ (بِنْتُ الحُسَيْنِ بنِ قَنانٍ المُحَدِّثَة) ، عَن هِبَة الله بن الطَّبَرِيّ. (و) {التَّمامُ (من العَرُوضِ: مَا اسْتَوْفَى نِصْفُه نِصْفَ الدائرَةِ وَكَانَ نِصْفُهُ الأخيرُ بِمَنْزِلَة الحَشْوِ، يَجُوزُ فِيهِ مَا جازَ فِيهِ، أَو) } التامّ من الشِّعْرِ: (مَا يُمْكِنُ أَنْ يَدْخُلَه الزِّحافُ فَيَسْلَمَ مِنْهُ) ، وَقد! تَمَّ الجُزْءُ تَمامًا. ( {والمُتَمَّمُ كَمُعَظَّمٍ: كُلُّ مَا زِدْتَ عَلَيْهِ بعد اعْتِدال) البَيْت، وَكَانَا من الجُزْء الَّذِي زِدْتَه عَلَيْهِ نَحْو فاعِلاتُن فِي ضَرْبِ الرَّمَلِ، سُمِّيَ} مُتَمَّمًا؛ لأنَّك {تَمَّمْتَ أَصْلَ الجُزْءِ. (و) } مُتَمِّمُ (بنُ نُوَيْرَةَ) بن جَمْرَة ( {التَّمِيمِيُّ) اليَرْبُوعِيُّ (الشاعِرُ الصَّحابِيُّ) أَخُو مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهما، لَهُ شعرٌ مَلِيحٌ، وَأَخُوهُ الْمَذْكُور لَهُ وِفادةٌ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: سُمِّيَ بِهِ لأنّه كَانَ يُطْعِمُ اللَّحْمَ للمَساكِينِ.
(و) } المُتَمِّمُ (كَمُحَدِّثٍ: مَنْ فازَ قِدْحُه مَرَّةً بعد مَرْةٍ فَأَطْعَمَ لَحْمَه المَساكِينَ، أَو) {تَمَّمَ (نَقَصَ أَيْسارُ جَزُورِ المَيْسِرِ فَأَخَذَ) رجلٌ (مَا بَقِيَ حَتَّى يُتَمِّمَ الأَنْصِباءَ) .
(و) } تَمِيمُ، (كأَمِيرٍ، ابنُ مُرِّ بن أُدِّ بنِ طابِخَةَ أَبُو قَبِيلَةٍ) من مُضَرَ مشهورةٌ (ويُصْرَفُ) . قَالَ شيخُنا: الصَّوابُ
وَيُمْنَع؛ لأنَّ الصَّرْفَ فِيهِ أكثرُ، وَقد يُمْنَع كغَيْرِه من أَسمَاء القَبائل كَثَقِيفَ وشِبهه، والصَّرْفُ فِي تَمِيمٍ أَكْثَرُ.
قلت: وَقَالَ سِيبَوَيْهِ من العَرَبِ مَنْ يَقولُ: هذِهِ تَمِيمٌ يَجعله اسْما للأَبِ ويَصْرِفُ، وَمِنْهُم من يَجعله اسْما للقَبِيلة فَلَا يَصْرِف، وَقَالَ: قَالُوا: {تَمِيمُ بنتُ مُرٍّ فَأَنَّثُوا، وَلم يَقُولوا: ابْن.
(و) } تَمِيمٌ (ثَمانِيَةَ عَشَرَ صَحابِيًّا) مِنْهُم: تَمِيمُ بن أَسِيدٍ العَدَوِيّ؛! وَتَمِيمُ بن أَوْسٍ الدارِيُّ؛ وَتَمِيمُ ابْن بِشْرٍ الأَنصاريّ، وَتَمِيمُ بن جُراشَة الثَّقَفِيُّ؛ وَتَمِيمُ بن الحارِث السَّهْمِيُّ؛ وَتَمِيمُ بن حُجْرٍ الأَسْلَمِيُّ، وتَمِيمُ بن الحُمامِ الأَنْصارِيّ، وتَمِيمٌ مَوْلَى خِراش، وتَمِيمُ بنُ رَبِيعةَ الجُهَنِيُ؛ وتَمِيمُ بن زَيْدٍ الأنصاريّ؛ وتَمِيمُ بن سَعْدٍ التَّمِيمِي؛ وتَمِيمُ بن سَلَمَةَ، وتَمِيمُ بنُ عَبْد عَمْرٍ وأبُو الحَسَن؛ وتَمِيمٌ مَوْلَى بَني غَنْم؛ وتَمِيمُ ابْن مَعْبَد الْأنْصَارِيّ؛ وتَمِيمُ بن نَسْر، وتَمِيمُ بن يَزِيد؛ وتَمِيمُ بنُ يَعار، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وكسَفِينَةٍ) {تَمِيمَةُ (بنتُ وَهْبٍ مُطَلَّقَة رِفاعَة القَرَظِيّ الَّتِي قيل لَهَا
حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَه، (و) تَمِيمَةُ (بِنْتُ) أبي سُفْيانَ (أُمَيَّةَ) بن قَيْسٍ الأَشْهَلِيَّة، بايَعَت: (صحابِيَّتان) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(} والتَّمْتَمَةُ: رَدُّ الكَلامِ إِلَى التاءِ والمِيمِ) ، وَقيل: هُوَ أَنْ يَعْجَل بِكَلامِه فَلا يَكادُ يُفْهِمُك، (أَو) هُوَ (أَنْ تَسْبِقَ كَلِمَتُه إِلَى حَنَكِهِ الأَعْلَى) .
وَقَالَ اللّيْثُ: {التَّمْتَمَةُ فِي الكَلام أَن لَا يُبِينَ اللِّسان، يُخْطِيءُ مَوْضِعَ الحَرْف فَيَرْجِع إِلَى لَفْظٍ كَأَنَّه التاءُ والميمُ، وإنْ لم يكن بَيِّنًا. وَقَالَ المُبَرّد: التَّمْتَمَة: التَّرْدِيدُ فِي التَّاء، والفَأْفَأَةُ: التَّرْدِيدُ فِي الفاءِ، (فَهُوَ} تَمْتامٌ وَهِي {تَمْتامَةٌ) ، وَلم يَقُلْ: وَهِي بهاءٍ، وكَأَنَّهُ نَسِيَ اصْطِلاحه.
(و) } التُّمامَةُ، (كَثُمامَةٍ: البَقِيَّةُ) من كُلِّ شَيْء.
(! والتَّمْتامُ: لَقَبُ) أبي جَعْفَرٍ (مُحَمّد ابْن غالِبِ) بن حَرٍ بٍ (الضَّبِّيِّ التَّمّارِ) ويُعْرَف أَيْضا ببَيّاعِ الطَّعامِ، حَدَّث عَن عبد الصَّمَدِ بن النَّعْمانِ، ومُعَلَّى ابْن مَهْدِيّ، وَعَمّار بن زَرْبِيٍّ، ومُسْلِم بنِ إِبراهيم؛ وَعنهُ أَبُو بَكْر مُحَمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن إِبراهيمَ، وإِسماعيلُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهيمَ البَغْدادِيّ، وَقد وَقعت لنا أحاديثُهُ عالِيَةً فِي الخلعيّات. (و) {تَمّامٌ، (كَشَدّادٍ: جَماعَةٌ) من النَّاس.
(و) يُقال: (} تَتامُّوا، أَي: جاؤّوا كُلُّهُمْ {وَتَمُّوا) . وَيُقَال: اجْتَمَعُوا} فَتَتامُّوا عَشَرَةً. وَفِي الحَدِيث: (( {تَتامَّتْ إِلَيْهِ قُرَيْش)) أَي: أجابَتْه وجاءَتْه مُتَوافِرَةً مُتَتابِعَةً.
(} والتَّتَمُّمُ: مَنْ كانَ بِهِ كَسْرٌ يَمْشِي بِهِ ثمَّ أَبَتَّ {فَتَتَمَّمَ) ، يُقَال: ظَلَعَ فلانٌ ثمَّ} تَتَمَّمَ {تَتَمُّمًا، أَي: تَمَّ عَرَجُهُ كَسْرًا.
(} والتُّمْتُمُ، بالضَّمِّ: السُّمّاقُ) .
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
كلمةٌ {تامَّةٌ، وَدَعْوة} تامَّةٌ، وُصِفَتا {بالتَّمام لأَنّهما ذِكْرُ اللهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يكونَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا نَقْصٌ أَو عَيْب.
وَتَمَّ إِلَى كَذا: بَلَغَهُ، قَالَ العَجّاج:
(لَمَّا دَعَوْا يالَ} تَمِيمٍ {تَمُّوا ... إِلَى المَعالِي وَبِهِنّ سُمُّوا)

} وَتَمَمَ على الأَمْرِ، بإِظْهار الإِدغام، أَي: اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ، وَهَكَذَا رُوِي حديثُ مُعاوِيَة: ((إِنْ {تَمَمْتَ على مَا تُرِيدُ)) ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهِي بمَعْنَى المُشَدَّد.
} والتَّمِيمُ من الرِّجال: الطَّوِيلُ.
والجَذَعُ {التامُّ:} التِّمُّ: الّذِي اسْتَوْفَى الوَقْتَ الَّذِي يُسَمَّى فِيهِ جَذَعًا، وَبَلَغَ أَنْ يُسَمَّى ثَنِيًّا.
! والتَّمَمُ، محرَّكةً: التامُّ الخَلْقَ، ومثلُه: خَلْق عَمَمٌ. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: تُمَّ، إِذا كُسِرَ. {وَتَمَّ: إِذا بَلَغ.
وَفِي الأساس: تَمَمْتُ عَنهُ العَيْنَ: دَفَعْتُها بِتَعْلِيقِ التَّمِيمَة [عَلَيْهِ] .
ت م م: (تَمَّ) الشَّيْءُ يَتِمُّ بِالْكَسْرِ (تَمَامًا) وَ (أَتَمَّهُ) غَيْرُهُ وَ (تَمَّمَهُ) وَ (اسْتَتَمَّهُ) بِمَعْنًى وَ (أَتَمَّتِ) الْحُبْلَى فَهِيَ (مُتِمٌّ) إِذَا أَتَمَّتْ أَيَّامَ حَمْلِهَا وَوَلَدَتْ (لِتَمَامٍ) وَ (تِمَامٍ) وَوُلِدَ الْمَوْلُودُ لِتَمَامٍ وَتِمَامٍ وَقَمَرٌ تَمَامٌ وَتِمَامٌ إِذَا تَمَّ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. وَلَيْلُ التِّمَامِ مَكْسُورٌ لَا غَيْرُ وَهُوَ أَطْوَلُ لَيْلَةٍ فِي السَّنَةِ. وَ (التَّمِيمَةُ) عُوذَةٌ تُعَلَّقُ عَلَى
الْإِنْسَانِ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ» قِيلَ: هِيَ خَرَزَةٌ وَأَمَّا الْمَعَاذَاتُ إِذَا كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا بَأْسَ بِهَا. وَ (التَّمْتَامُ) الَّذِي فِيهِ (تَمْتَمَةٌ) وَهُوَ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي التَّاءِ وَ (تَتَامُّوا) أَيْ جَاءُوا كُلُّهُمْ وَتَمُّوا. 

ثعب

Entries on ثعب in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 12 more
ثعب
قال عزّ وجل: فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ
[الأعراف/ 107] ، يجوز أن يكون سمّي بذلك من قوله: ثَعَبْتُ الماء فَانْثَعَبَ، أي: فجّرته وأسلته فسال، ومنه: ثَعَبَ المطر، والثُّعْبَة:
ضرب من الوزغ وجمعها: ثُعَبٌ، كأنّه شبّه بالثعبان في هيئته، فاختصر لفظه من لفظه لكونه مختصرا منه في الهيئة.
(ثعب) : الَّعُوب: المِرَّةُ.
ث ع ب : الثُّعْبَانُ الْحَيَّةُ الْعَظِيمَةُ وَهُوَ فُعْلَانُ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ الثَّعَابِينُ. 
ثعب: الثُعبان (معرفا بالألف واللام): كوكبة (مجموعة نجوم) التنين (بوشر).
وثعبان: اسم قلادة رائعة (تاريخ البربر 2: 116) وثعبان سمك (بوشر)، سمك ثعبان همبرت 70) وثعبان البحر (براوان 1: 101) وثعبان الماء (فانسليب 72): أنقليس

ثعب


ثَعَبَ(n. ac. ثَعْب)
a. Made to flow or spurt out.

إِنْثَعَبَa. Flowed, spurted, rushed forth.

ثَعْب
(pl.
ثُعْبَاْن)
a. Torrent, stream.

ثَعَب
(pl.
ثُعْبَاْن)
a. Water-course, channel.

ثُعْبَاْن
(pl.
ثَعَابِيْن)
a. Long serpent.
b. A certain fish found in the Nile.
ث ع ب: (الثُّعْبَانُ) ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ طُوَالٌ وَجَمْعُهُ (ثَعَابِينُ) . وَ (ثَعَبْتُ) الْمَاءَ فَجَّرْتُهُ. وَ (الثَّعْبُ) مَسِيلُ الْمَاءِ فِي الْوَادِي وَجَمْعُهُ (ثُعْبَانٌ) . 
[ثعب]: وجرحه "يثعب" دماً أي يجري. ن: بفتح ياء وعين وضمير كهيئتها للجراحة وإذا طعنت بألف بعد ذال. ط: ثعبته فجرته، فدما مفعول لا تمييز، وظاهر كلام النهاية أنه لازم. ش ومنه: سالت "مثاعب" الماء، جمع مثعب بفتح ميم مسيل الماء. نه ومنه: فقطعت نساه "فانثعبت" جدية الدم أي سالت، ويروى: فانبعثت.
[ثعب] ثعبت الماء ثعبا: فجرته: والثَّعَبُ، بالتحريك: مسيلُ الماء في الوادي، وجمعه ثُعْبانٌ. والثعبان أيضاً: ضربٌ من الحيَّاتِ طوالٌ، والجمع ثعابينٌ. والثُعْبَةٌ: ضربٌ من الوَزَغِ. والمثعب، بالفتح: واحد مثاعب الحياض. وانْثَعَبَ الماءُ: جرى في المَثْعَبِ. وانثعب الدم من الانف. قال الأصمعي: فوهُ يَجْري ثعابيبَ وَسعابيبَ، وهو أن يجريَ منه ماءٌ صاف فيه تمدد.
ثعب
ثَعَبْتُ الماءَ ثَعْباً: فَجَرْتُه، ومنه سُمِّيَ: مَثْعَبُ المَطَر. وماءٌ ثَعْبٌ: أي جارٍ، ويُجْمَع على الثُعْبَان. ويُقال: فُوْهُ يَجْري ثَعَابِيْبَ: لِمَاءٍ صافٍ فيه تَمَدُّدٌ. وسَيْلٌ أُثْعُوْب: يَنْثَعِبُ، ومنه: شَدٌّ أُثْعُوْبٌ: أي سَريعٌ كثير. وانْثَعَبَ إليه: وثَبَ. والثَّعَبُ: مَسِيْلُ الماء. والغَديرُ الصَّغير، وجَمْعُه ثِعْبَانٌ، مثلُ وَرَلٍ ووِرْلانٍ. والأُثْعُبَانُ: حيث يَنْثَعِب الماءُ من المَنْجَنُونِ وغيرِه.
وثَعَبَ عليهم الغارَةَ: صَبَّها. وثَعَبَ البَعيرُ شِقْشِقَتَه: أخْرَجَها. والأُثْعُبَانُ الأُثْعُبَانِيُّ: الوَجْهُ الفَخْمُ في حُسْنٍ وبَياض. والثُّعْبَانُ: الحَيَّة الضَّخْم الطَّويل. والثُّعْبَة: ضَرْبٌ من الوَزَغ خَضْراءُ الرأسِ والخَلْقِ جاحِظَةُ العَيْنَيْن، والجَميع: الثُّعَبُ.
ث ع ب

ثعب الماء: فجره فانثعب، ومنه مثعب السطح، ومثعب الحوض. وتقول: أقبلت أعناق السيل الزاعب، فأصلحوا خراطيم المثاعب. وسيل أثعوب. وسالت الثعبان، كما انساب الثعبان؛ جمع ثعب وهو المسيل. قال:

وما ثعب باتت تطرده الصبا ... بسراء واد منجد غير أتهما

ومن المجاز: صاح به فانثعب إليه إذا وثب يجري إليه. وشد أثعوب. قال:

لها إذا حر الحرار واللوب ... قوائم عوج وشد أثعوب

وقال أبو دؤادك

وكل قائمة تهوي لوجهتها ... لها أتي كفرغ الدلو أثعوب

وكلاهما من باب الاستعارة إلا أن الطريق مختلف. وثعب عليهم الغارة: شنها، وثعب البعير شقشقته: أخرجها. قال:

يثعب رقشاء كلون الأرقم.
(ث ع ب)

ثَعَب المَاء وَالدَّم وَنَحْوهمَا يَثْعَبُه ثَعْبا فانثَعَبَ: فجَّره. وانثعب الْمَطَر كَذَلِك.

وَمَاء ثَعْبٌ وثَعَبٌ وأُثْعُوبٌ وأُثْعُبانٌ: سَائل وَكَذَلِكَ الدَّم، الْأَخِيرَة مثل بهَا سِيبَوَيْهٍ وفسرها السيرافي. وَقَالَ اللحياني: الأُثْعُوبُ: مَا انْثَعَبَ.

والثَّعْبُ: مسيل الْوَادي، وَالْجمع ثُعْبانٌ.

وَجرى فَمه ثَعابيبَ، كسعابيب، وَقيل هُوَ بدل.

والثُّعبانُ: الحيَّة الضخم الطَّوِيل الذّكر خَاصَّة، وَقيل كل حيَّةٍ ثعبانٌ. وَقَوله تَعَالَى (فَألْقى عَصاهُ فَإِذا هيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ) قَالَ الزّجاج: أَرَادَ الْكَبِير من الحيَّات، فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ جَاءَ (فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مبينٌ) وَفِي مَوضِع آخر ( تَهْتزُّ كأنَّها جانّ) والجانُّ: الصَّغِير من الْحَيَّات فَالْجَوَاب فِي ذَلِك أَن خَلْقها خَلْق الثُّعبانِ الْعَظِيم واهتزازها وحركتها وخفتها كاهتزاز الجان وَخِفته.

والأُثْعُبان: الْوَجْه الفخم فِي حسن بَيَاض، وَقيل: هُوَ الْوَجْه الضخم قَالَ:

إنّي رأيتُ أُثْعُبانا جَعْدَا ... قدْ خَرَجَتْ بَعْدِي وقالتْ نَكْدا

والثُّعَبَةُ ضرب من الوزغ غير أنَّها خضراء الرَّأْس وَالْحلق جاحظة الْعَينَيْنِ لَا تلقاها أبدا إِلَّا فَاتِحَة فاها، وَهِي من شَرّ الدَّوَابّ تلدغ فَلَا يكَاد يبرأ سليمها.

وَفِي الْمثل " مَا فِي الخوافي كالقلبة وَلَا الخناز كالثعبة " فالخوافي: السعفات اللواتي يلين القلبة، والخناز: الوزغة.

والثُّعْبَةُ: نبتة شَبيهَة بالثُّعْلَةِ إِلَّا أَنَّهَا أخشن وَرقا وساقها أغبر وَلَيْسَ لَهَا حمل وَلَا مَنْفَعَة فِيهَا، وَهِي من شجر الْجَبَل تنْبت فِي منابت الثُّوع وَلها ظلّ كثيف. كل هَذَا عَن أبي حنيفَة.

ثعب

1 ثَعَبَهُ, (S, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ثَعْبٌ, (S,) He gave vent to it; or made it to flow forth, run, or stream; namely, water, (S, A, K,) and blood, and the like. (K.) ثعب دَمًا, [thought by MF to be ثَعَبَ, but I see no reason why it should not be ثَعَبَ,] said of a wound, means It flowed, or ran, with blood. (TA.) 7 انثعب It (water) had vent; or it flowed forth, ran, or streamed; (S, A, K;) in, or through, a مَثْعَب: (S TA:) and in like manner, rain: (TA:) and blood from the nose. (S, TA.) b2: [Hence,] صَاحَ بِهِ فَانْثَعَبَ إِلَيْهِ (tropical:) He called out to him and he sprang up and ran to him. (A, TA.) ثَعْبٌ, applied to water, (K,) and to blood, (TA,) Flowing, running, or streaming; as also ↓ ثَعَبٌ and ↓ أُثْعُوبٌ and ↓ أُثْعُبَانٌ. (K, TA.) Yousay ↓ سَيْلٌ أُثْعُوبٌ [A flowing torrent]. (A.) b2: And [hence,] ↓ شَرٌّ أُثْعُوبٌ (tropical:) [Evil that takes its course like a stream]. (A.) b3: See also what next follows.

ثَعَبٌ, (so in the S, expressly said to be بِالتَّحْرِيكِ,) or ↓ ثَعْبٌ, (so in the K,) in some copies of the K, erroneously, مَثْعَب, (TA,) A water-course of a valley; a channel in which water flows in a valley: (S, K:) accord. to Lth, the rubbish and scum that collect in the channel in which the rainwater flows; but Az disapproves of this explanation of the word, and says that it signifies, in his opinion, the channel itself: (TA:) the pl. is ثْعْبَانٌ. (S, K.) One says, سَالَتِ الثُّعْبَانُ كَمَا سَالَ الثُّعْبَانُ, i. e. The torrent [or rather the torrents ran like the serpent called ثعبان]. (A, TA.) b2: See also ثَعْبٌ.

ثُعْبَانٌ A kind of long serpent: (S:) a great serpent; applied to the male and the female: (Msb:) a bulky and long serpent, (Sh, K, TA,) that hunts the rat or mouse, to which latter animal the name is sometimes metaphorically applied, and that is more useful in the house than are cats: (Sh, TA:) or particularly the male [serpent], (Ktr, K,) that is yellow, and ruddy: (Ktr:) or the serpent in general, (ISh, K,) male and female, great and small: (ISh:) [also applied to an enormous fabulous serpent; described by Kzw and others:] pl. ثَعَابِينُ. (S, Msb.) b2: [رَئيِسُ الثَّعَابِينِ The basilisk. (Golius, from a Glossary.)]

b3: دَمُ الثُّعْبَانِ: see دَمٌ.

فُوهُ يَجْرِى ثَعَابِيبَ, (As, S, K,) or فَمُهُ, (TA,) and سَعَابِيبَ, (S,) His mouth runs with clear water, having an extended [or a ropy] flow. (As, S, K.) أُثْعُبَانٌ: see ثَعْبٌ.

أُثْعُوب: see ثَعْبٌ, in three places.

مَثْعَبٌ [The outlet, or place of outpouring, of the water of a watering-trough &c.;] the place of passage for the water, in the side of a wateringtrough or tank: and a channel, or conduit, for water: (KL:) pl. مَثَاعِبُ. (S, A.) You say مَثْعَبُ الحَوةَ [The outlet for the water of the watering-trough or tank]: (S, A:) and مَثْعَبُ السَّطْحِ [the outlet for the water of the house-top]: (A:) and مَثْعَبُ المَطَرِ [the outlet, or channel, for the rain-water]: (TA:) from ثَعَبَ المَآءَ “he gave vent to the water,” or, “made it to flow forth,”

&c. (A, TA.) And مَثَاعِبُ المَدِينَةِ, meaning The channels, or places of flowing, of the water of the city: (K, TA:) whence it appears that MF has erred in saying that مَثْعَبٌ signifies [only] a مِزْرَاب [or spout for conveying away water from a housetop &c.]: not a channel, or place of flowing. (TA.) [See also صُنْبُورٌ, and لَوْلَبْ.]

ثعب: ثَعَبَ الماءَ والدَّمَ ونحوَهما يَثْعَبهُ ثَعْباً: فَجَّره، فانْثَعَبَ كما يَنْثَعِبُ الدَّمُ من الأَنْف. قال الليث: ومنه اشْتُقَّ مَثْعَبُ المطَر. وفي الحديث: يجيءُ الشَّهيدُ يومَ القيامةِ، وجُرْحُه يَثْعَبُ دَماً؛ أَي يَجْري. ومنه حديث عمر، رضي اللّه عنه: صَلَّى وجُرْحُه يَثْعَب دَماً. وحديث سعدٍ، رضي اللّه عنه: فقَطَعْتُ نَساهُ فانْثَعَبَتْ جَدِّيةُ الدَّمِ، أَي سالَتْ، ويروى فانْبَعَثَتْ.

وانْثَعَبَ المطَرُ: كذلك. وماءٌ ثَعْبٌ وثَعَبٌ وأُثْعُوبٌ وأُثْعُبانٌ: سائل، وكذلك الدّمُ؛ الأَخيرة مَثَّلَ بها سيبويه وفسرها السيرافي.

وقال اللحياني: الأُثْعُوبُ: ما انْثَعَبَ. والثَّعْبُ مَسِيلُ الوادي(1)

(1 قوله «والثعب مسيل إلخ» كذا ضبط في المحكم والقاموس وقال في غير نسخة من الصحاح والثعب بالتحريك مسيل الماء.) ، والجمع ثُعْبانٌ.

وجَرى فَمُه ثَعابِيبَ كسَعابِيبَ، وقيل: هو بَدَلٌ، وهو أَن يَجْري منه ماءٌ صافٍ فيه تمَدُّدٌ.

والـمَثْعَبُ، بالفتح، واحد مَثاعِبِ الحِياضِ. وانْثَعَبَ الماءُ: جَرى

في الـمَثْعَبِ. والثَّعْبُ والوَقيعةُ والغَدير كُلُّه من مَجامع الماء. وقال الليث: والثَّعْبُ الذي يَجْتَمعُ في مَسيلِ المطر من الغُثاء.قال الأَزهري: لم يُجَوِّد الليث في تفسير الثَّعْبِ، وهو عندي الـمَسِيلُ نفسُه، لا ما يجتمع في الـمَسِيل من الغُثاء.

والثُّعْبانُ: الحَيَّةُ الضَّخْمُ الطويلُ، الذكرُ خاصّةً. وقيل: كلُّ حَيَّةٍ ثُعْبانٌ. والجمع ثَعابينُ. وقوله تعالى: فأَلْقَى عَصاه فإِذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ؛ قال الزجاج: أَراد الكبيرَ من الحَيَّاتِ، فإِن قال قائل: كيف جاء فإِذا هي ثُعْبانٌ مبين. وفي موضع آخر: تَهْتَزُّ كأَنها جانٌّ؛ والجانُّ: الصغيرُ من الحيّات. فالجواب في ذلك: أَنّ خَلْقَها خَلْقُ

الثُّعبانِ العظيمِ، واهْتِزازُها وحَرَكَتُها وخِفَّتُها كاهْتِزازِ الجانِّ وخِفَّتِه. قال ابن شميل: الحَيَّاتُ كلها ثُعْبانٌ، الصغير والكبير

والإِناث والذُّكْرانُ. وقال أَبو خَيْرة: الثعبانُ الحَيَّةُ الذكَر.

ونحو ذلك قال الضــحاك في تفسير قوله تعالى: فإِذا هي ثُعْبان مبين. وقال قطرب: الثُّعبانُ الحَيّةُ الذكرُ الأَصْفَر الأَشْعَرُ، وهو من أَعظمِ الحَيّات. وقال شمر: الثُّعبانُ من الحَيّاتِ ضَخْمٌ عظيم أَحمر يَصِيدُ الفأْر. قال: وهي ببعض المواضع تُسْتَعار للفَأْر، وهو أَنفَعُ في البَيْتِ من السَّنانِير. قال حميد بن ثور:

شَدِيدٌ تَوَقِّيهِ الزِّمامَ، كأَنما * نَرى، بتَوَقِّيهِ الخِشاشةَ، أَرْقَمَا

فلـمّا أَتَتْه أَنْشَبَتْ في خِشاشِه * زِماماً، كَثُعْبانِ الحَماطةِ، مُحْكَمَا

والأُثْعبانُ: الوَجْهُ الفَخْم في حُسْن بيَاضٍ. وقيل:

هو الوَجْهُ الضَّخْم. قال:

إِنِّي رَأَيتُ أُثْعباناً جَعْدَا، * قد خَرَجَتْ بَعْدي، وقالَتْ نَكْدَا

قال الأَزهري: والأَثْعَبِيُّ الوَجْه الضَّخْمُ في حُسْن وبَياضٍ. قال:

ومنهم مَن يقول: وجهٌ أُثْعُبانِيٌّ.

ابن الأعرابي: من أَسماءِ الفأْر البِرُّ والثُّعْبةُ والعَرِمُ.

والثُّعْبةُ ضَرْبٌ من الوَزَغ تُسمى سامَّ أَبْرَصَ، غير أَنها خَضْراءُ

الرأْس والحَلْقِ جاحظةُ العينين، لا تَلْقاها أَبداً إِلاَّ فاتِحةً فاها، وهي مِن شَرِّ الدَّوابِّ تَلْدَغُ فلا يَكادُ يَبْرَأُ سَلِيمُها، وجمعها

ثُعَبٌ.

وقال ابن دريد: الثُّعْبةُ دابّةٌ أَغْلَظُ من الوَزَغةِ تَلْسَعُ، ورُبما قَتَلَتْ، وفي المثل: ما الخَوافي كالقِلَبةِ، ولا الخُنَّازُ كالثُّعَبةِ. فالخَوافي: السَّعَفاتُ اللَّواتي يَلِينَ القِلَبةَ. والخُنَّازُ: الوَزَغةُ. ورأَيت في حاشية نسخة من الصحاح موثوق بها ما صورته: قال أَبو

سهل: هكذا وجدته بخط الجوهريّ الثُّعْبة، بتسكين العين. قال: والذي قرأْته على شيخي، في الجمهرة، بفتح العين. والثُّعْبةُ نبتةٌ(1)

(1 قوله «والثعبة نبتة إلخ» هي عبارة المحكم والتكملة لم يختلفا في شيء إلا في المشبه به فقال في المحكم شبيهة بالثعلة وفي التكملة بالثوعة.) شَبِيهة بالثُّعْلةِ إِلا أَنها أَخْشَن ورقاً وساقُها أَغْبَرُ، وليس لها حَمْل، ولا مَنْفعةَ فيها، وهي من شجر الجبل تَنْبُت في مَنابِت الثُّوَعِ، ولها ظِلٌّ كَثِيفٌ، كلُّ هذا عن أَبي حنيفة.

والثَّعْبُ: شجر، قال الخليل: الثُّعْبانُ ماء، الواحد ثَعْبٌ. وقال

غيره: هو الثَّغْبُ، بالغين المعجمة.

ثعب
: (ثَعَبَ المَاءَ والدَّمَ) ونَحْوَهما (كَمَنَعَ) يَثْعبُه ثَعْباً (: فجَرَه، فَانْثَعَب) كَمَا يَنْثَعِبُ الدَّمُ من الأَنْفِ، وَمِنْه اشْتُقَّ مَثْعَبُ المَطَرِ، وَفِي الحَدِيث: (يَجِيءُ الشَّهِيدُ يَوْمَ القِيَامَةِ وجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً) أَيْ يَجْرِي، وَمِنْه حدِيث عُمَرَ (صَلَّى وجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً) وحَديثُ سَعْدِ (قُطِعَتْ نَسَاهُ فَانْثَعَبَتْ (جَدِيَّةُ) الدَّمِ) أَيْ سَالَتْ ويُرْوَى: (فَانْبَعَثَتْ) وانْثَعَبَ المَطَرُ كَذَلِكَ.
(ومَاءٌ ثَعْبٌ) بفَتْحٍ فَسُكُون، (وثَعَبٌ) مُحَرَّكَةً، (وأُثْعُوبٌ وأُثْعُبَانٌ) بالضَّمِّ فِيهِمَا (: سَائِلٌ، وكَذَلِك الدَّمُ، الأَخِيرَةُ مَثَّلَ بهَا سِيبَوَيْهٍ، وفسَّرَهَا السِّيرَافِيُّ، وقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الأُثْعُوبُ: مَا انْثَعَبَ. وَفِي الأَسَاس: تقولُ: أَقْبَلَتْ أَعْنَاقُ لسَّيْلِ الرَّاعِبِ، فَأَصْلِحُوا خَرَاطِيمَ المَثَاعِب، وسَالتِ الثُّعْبَان، كَمَا سَال الثُّعْبَانُ، وهُوَ السَّيْلُ.
والثَّعْبُ: شَجَرٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (والثَّعْبُ) أَيضاً (: مَسِيلُ الوَادِي) كَذَا فِي النّسَخِ، وَفِي بعضِهَا المَثْعَبُ، كَمَقْعَدِ، وهُوَ خَطَأٌ، وسيأْتي (ج ثُعْبَانٌ) كبُطْنَانٍ، قَالَ اللَّيْثُ: والثَّعْبُ: الَّذِي يَجْتَمعُ فِي مَسيل المَطَرِ مِن الغُثَاء، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ يُجَوِّد اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الثَّعْبِ، وَهُوَ عِنْدِي المَسِيلُ نَفْسُه لَا مَا يَجْتَمِعُ فِي المَسِيلِ مِن الغُثَاءِ.
والمَثْعَبُ، بالفَتْحِ: وَاحِدُ مَثَاعِبِ الحِيَاضِ (و) منْه (مَثَاعِبُ المَدِينَةِ) أَي: (مَسَايِلُ مَائهَا) وبِهِ ظَهَرَ سُقُوطُ قَوْل شَيْخِنَا، فَإِنَّ المَثْعَبَ الْمرِزَابُ لاَ المَسِيلُ.
(والثُّعْبَةُ بالضِّمَّ) قالَ ابنُ المُكَرَّمِ: وَرَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ من الصَّحاحِ مَوْثُوقٍ بهَا مَا صُورَتُه: قَالَ أَبُو سَهْلٍ: هَكَذَا وَجَدْتُه بِخَطِّ الجوهريِّ: الثُّعْبَةُ، بِتَسْكِينِ العَيْنِ، والذِي قَرَأْتُه على شَيْخي فِي الجَمْهَرَة بفَتْح العَيْنِ، وَهُوَ مُرَادُ المُصَنِّفِ مِن قَوْلِهِ (أَوْ كَهُمَزَةٍ) أَي الصَّوَابُ فِيهِ، (وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) أَي فِي تَسْكِينِ عَيْنِهِ لَا أَنَّهُ فِي عَدَمِ ذِكْرهِ رِوايَةَ الفَتْحِ كَمَا زَعَمَه شَيْخُنَا، كَمَا يظْهَرُ بالتَّأَمُّلِ، (: وَزَغَةٌ خَبيثَةٌ خَضْرَاءُ الرَّأَسِ) والحَلْقِ جَاحِظَةُ العَيْنَيْنِ، لاَ تَلْقَاهَا أَبَداً إِلاَّ فَاتِحَةً فَاهَا، وَهِي مِنْ شَرِّ الدَّوَابِّ، تَلْدَغُ فَلَا يَكَادَ يَبْرَأُ سَلِيمُهَا، وجَمْعُهَا ثُعَبٌ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْد: الثُّعْبَةُ: دَابَّةٌ أَغْلَظُ مِن الوَزَغَةِ، تَلْسَعُ ورُبَّمَا قَتَلَتْ، وفِي المَثَلِ (مَا الخَوَافِي كالقِلَبَة، وَلَا الخُنَّازُ كَالثُّعَبَة) . فالخَوَافِي: السَّعَفَاتُ اللَّوَاتِي يَلينَ القِلَبَةَ، والخُنَّازُ: الوَزَغَةُ.
(و) الثُّعْبَةُ (: الفَأْرَة) قَالَه ابنُ الأَعرَابِيّ وَهِي العَرِمَةُ (و) الثُّعْبَةُ (: شَجَرَةٌ) شَبِيهَةٌ بالثُّوَعَةِ إِلاَّ أَنَّهَا أَخْشَنُ وَرَقاً، وسَاقُهَا أَغْبَرُ ولَيْسَ لَهَا حَمْلٌ وَلَا منْفَعَةَ فيهَا، وهِيَ مِنْ شَجَرِ الجَبَلِ، ولهَا ظلٌّ كَثِيفٌ. كُلُّ هذَا عنْ أَبِي حَنِيفَةَ.
(والثَّعْبَانَ: الحَيَّةُ الضَّخْمَةُ الطَّوِيلَةُ) تَصِيدُ الفَأْرَ، قَاله شَمِرٌ: قَالَ: وَهِي بِبَعْضِ المَوَاضِعِ تُسْتَعَارُ لِلْفَأْرِ، وَهُوَ أَنْفَعُ فِي البيتِ مِن السَّنَانِيرِ، وقَال حُميْدُ بنُ ثَوْر:
شَدِيدٌ تَوَقِّيهِ الزِّمَامَ كَأَنما
نَرَى بِتَوقِّيهِ الخِشَاشَة أَرْقَمَا
فَلَمَّا أَتَتهُ أَنْشَبَتْ فِي خِشَاشِهِ
زِمَاماً كَثْعْبَانِ الحَمَاطَةِ مُحْكَمَا
(أَوْ) هُوَ (الذَّكرُ) الأَصْفَرُ الأَشْقَرُ (خَاصَّةً) ، قَالَه قُطْرَبٌ (أَو) هُوَ (عَامٌّ) سَوَاءٌ فِيهِ الإِنَاثُ والذُّكُورُ والكِبَارُ والصِّغَارُ، قَالَهُ ابْن شُمَيْلٍ، وقيلَ: كُلُّ حَيَّةٍ: ثُعْبَانٌ، والجَمْعُ ثَعَابِينُ، وَبِه ظَهَرَ سُقُوطُ قَوْلِ شَيْخِنَا: وَهُوَ مُسْتَدْرَك. وقَوْلُهُ تَعَالَى: {2. 008 فاذا هِيَ. . مُبين} (الأَعراف: 107) و (الشُّعَرَاء: 32) قَالَ الزَّجَّاج: أَرَادَ الكَبِيرَ مِنَ الحعيَّاتِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ جَاءَ {2. 008 فاذا هِيَ ثعبان مُبين} أَيْ عَظِيمٌ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ {2. 008 تهتز كاءَنها جَان} (النَّمْل: 10) و (الْقَصَص: 31) الجَانُّ: الصغِيرُ مِن الحَيَّاتِ: فَالجَوابُ عَن ذلِكَ أَنَّ خَلْقَهَا خَلْقُ الثُّعْبَانِ العَظِيم، واهْتِزَازَهَا وحَرَكَتَهَا وخِفَّتَهَا كاهْتِزَازِ الجَانِّ وخِفَّتِهِ.
(والأَثْعَبِيُّ بالفَتْحِ، والأُثْعْبَان، والأُثْعُبَانِيُّ، بضَمِّهِما: الوَجْهُ الفَخْمُ) وَوَقَع فِي بَعْضِ نُسَخِ التَّهذيب: الضَّخْمُ بالضَّاد المُعْجَمَة (فِي حُسْن وبَيَاضٍ) ، قَالَه الأَزهريُّ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ التَّهْذِيب فِي حُسْنِ بَيَاض مِن غَيْرِ وَاو العَطْفِ، قَالَ: ومنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: وَجْهٌ أُثْعُبَانِيٌّ.
(و) قَوْلُهُمْ (فُوهُ) أَيْ فَمُهُ، وَبِه وَرَدَ فِي الأُمَّهَاتِ اللُّغَوِيَّةِ، (يَجْرِي ثَعَابِيبَ) ، كَسَعَابِيبَ، وَقيل هُوَ بَدَلٌ، وغَفَلَ عَنهُ شَيْخُنَا (أَيْ) يعجْرِي مِنْهُ (مَاءٌ صَافٍ مُتَمَدِّدٌ) أَيْ فِيه تَمَدُّدٌ، عَزَاهُ فِي الصَّحَاحِ إِلَى الأَصْمَعِيِّ.
(والثَّعُوبُ) ، عَلَى فَعُول (: المِرَّةُ) بكَسْرِ المِيمِ.
والثُّعْبَانُ بالضَّمِّ: مَاءٌ، الوَاحِدُ: ثَعْبٌ، قَالَهُ الخَلِيلُ وقَالَ غَيْرُهُ هُوَ: الثَّغْبُ بالمُعْجَمَةِ.
وَفِي الأَسَاس: ومِنَ المَجَازِ: صَاحَ بِهِ فَانْثَعَبَ إِلَيْهِ: وثَبَ يَجْرِي.

وشَدٌّ أُثْعُوب.

ثغر

Entries on ثغر in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more

ثغر

1 ثَغَرَهُ, (T, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ثَغْرٌ, (T,) He broke it; (T, A;) namely, a part of a wall; (A;) he demolished it: this is [said to be] the primary signification: he demolished it, or pulled it down; namely, a wall: (T:) and he broke it (namely, anything, [as a wall and a vessel, &c.,] A) so as to make a gap in it, or a hollow in its edge. (A, K.) b2: Also, (IAar, S, Msb, K,) aor. as above, (Msb, K,) He broke his ثَغْر [or front teeth], (S, Msb, K,) or his teeth. (IAar, and TA as from the K.) And ثُغِرَ, in the pass. form, inf. n. ثُغُورٌ, He (a boy) had his ثَغْر [or front teeth] broken. (Msb.) b3: ثَغَرْتُ سِنَّهُ I pulled out his tooth. (El-Hujeymee, TA.) and ثُغِرَ He (a man) had a tooth, or teeth, pulled out. (As, TA.) b4: Also ثُغِرَ, (Az, S, Mgh, Msb, K,) inf. n. ثَغْرٌ, (Az, Msb,) He (a boy) shed his central milk-teeth, (Az, S, Mgh, K,) or his ثَغْر [or front teeth]: (Az, Msb:) or ↓ أَثْغَرَ has this latter meaning, (A, K,) or ↓ اِتَّغَرَ; (As, TA;) and ثَغِرَ, (K,) or ↓ اِتَّغَرَ, (Sh, TA,) or ↓ اِتَّغَرَ, (Msb,) signifies he shed his teeth: (Sh, Msb, K:) ثُغِرَ is said to have this last signification in the Kifáyet el-Mutahaffidh; and ↓ اثّغر and ↓ اتّغر are there said to have the contr. signification, explained below [see 8]. (Msb.) b5: ثُغِرَ also signifies He had his mouth bruised; and so ↓ أُثْغِرَ. (K.) A2: ثَغَرَ الثُّلْمَةَ, aor. ـَ He stopped up, or obstructed, the gap, or breach: thus the verb bears two contr. significations. (K.) And ثَغَرْنَاهُمْ We stopped up, or obstructed, against them the gaps, or passes of the mountain; (S, TA;) we stopped up, or obstructed, against them the place of exit, so that they knew not what way to take. (A.) 4 أَثْغَرَ see 1, in two places: b2: and 8 also, in two places.8 اِتَّغَرَ (Az, Sh, S, Mgh, Msb, K) and اِثَّغَرَ (Az, Mgh, Msb) and اِدَّغَرَ, (K,) originally اِثْتَغَرَ, (Az, S, K,) He (a boy) bred his central milkteeth, (S,) or his ثَغْر [or front teeth]; (Sh, * Msb, K;) as also ↓ أَثْغَرَ: (K:) or he bred his teeth after the former ones had fallen out: (Az, Mgh:) and ↓ أَثْغَرَ, inf. n. إِثْغَارٌ, of the measure of أَكْرَمَ, inf. n. إِكْرَامٌ, he grew his ثَغْر [or front teeth] after the former ones had fallen out: by some, اثّغر and اتّغر are used specially in relation to a beast: the Benoo-Kiláb thus used the former; not in relation to a boy. (Msb.) b2: See also 1, in five places.

ثَغْرٌ The front teeth; (S, A, K;) syn. مَبْسِمٌ; (Msb;) described by a poet as eight in number, four upper and four lower: (TA:) afterwards applied to the central incisors: (Msb:) or all the teeth (TA) while they remain in their places of growth, (K, TA,) before they fall out: (TA:) or the teeth, (K, TA,) all of them, whether in their places of growth or not: (TA:) or the mouth: (K:) pl. ثُغُورٌ. (TA.) [Hence, ضَحِكَ ثَغْرُهُ He laughed so as to show his front teeth, or his teeth.]

b2: Any gap, opening, interstice, or open intervening space, (M, K,) in a mountain, or in the bottom of a valley, or in a road along which people pass; (TA;) as also ↓ ثُغْرَةٌ: (A, * TA:) or the latter signifies a gap, or breach, in a wall &c.; the hollow of the broken edge of a vessel &c.; and its pl. is ثُغَرٌ. (S.) You say, هٰذِهِ مَدِينَةٌ

↓ فِيهِا ثُغَرٌ This is a city in which are gaps, or breaches. (S.) b3: (assumed tropical:) A frontier-way of access to a country, [in the CK, قُرُوح is erroneously put for فُرُوج, the word occurring in its place in MSS. of the K and in the S,] such as is a place of fear; (S, K;) as also ↓ ثُغْرُورٌ: (K:) the part of a country from which the invasion of the enemy is feared; so that it is like a gap in a wall, from which one fears the invasion of the robber: (Msb:) a place from, or through, which one fears the enemy's coming, in a mountain or fortress: (T, TA:) the frontier of a hostile country: (K:) a place that is a boundary between the countries of the Muslims and the unbelievers: (IAth, TA:) pl. ثُغُورٌ. (Msb.) You say, فُلَانٌ يَسُدُّ الثَّغْرَ (tropical:) [Such a one stops up, or obstructs, the frontieraccess of the country by his bravery]. (A.) b4: See also ثُغْرَةٌ, in two places. b5: أَمْسُوا ثُغُورًا (tropical:) They became dispersed, or scattered, (JK, A, K,) and lost, or in a state of perdition: (A, K:) sing. ثَغْرٌ. (JK, K.) ثُغْرَةٌ; pl. ثُغَرٌ: see ثَغْرٌ, in two places. b2: Also The pit of the uppermost part of the breast, or chest, between the two collar-bones; (S, M, K;) the pit in the middle of the نَحْر: pl. as above: (Msb:) in a camel, the pit which is the stabbingplace: and in a horse, [the part] above the جُؤْجُؤ, (K,) which is the prominent portion of the نَحْر, between the upper parts of the فَهْدَتَان [or two portions of flesh on the right and left of the breast]. (TA.) b3: A tract, or quarter, of the earth, or of land; (JK, K;) as also ↓ ثَغْرٌ. (TA.) You say, مَا بِتِلْكَ الثُّغْرَةِ مِثْلُهُ There is not, in that tract, or quarter, of the earth, his, or its, like. (TA.) b4: A plain, level, or even, road; (K;) as also ↓ ثَغْرٌ: (TA:) or any road that people tread, or pass along, with ease; because they furrow its surface: (T, TA:) pl. as above. (A.) [Hence,] ثُغَرُ المَسْجِدِ The ways leading to the mosque: or ثُغْرَةُ المَسْجِدِ means the upper part of the mosque [app. next to the kibleh]. (TA.) And هُوَيَخْتَرِقُ ثُغَرَ المَجْدِ (tropical:) [He travels] the ways of glory. (A.) ثُغْرُورٌ: see ثَغْرٌ.

ثَاغِرَةٌ The root, or lower part, of a tooth: pl. ثَوَاغِرُ. (JK.) مَثْغَرٌ The place through which a tooth passes, in the head [or gum]. (TA.) مُثْغَرٌ: see what follows.

مَثْغُورٌ Having his ثَغْر [or front teeth], (A,) or his teeth, (IAar, TA,) broken. (IAar, A, TA.) b2: Having his mouth bruised; as also ↓ مُثْغَرٌ. (TA.) b3: A boy (Az, S) shedding his central milk-teeth, (Az, S, K,) or his ثَغْر [or front teeth]. (Az, A, Msb.)
ث غ ر: (الثَّغْرُ) مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَسْنَانِ وَهُوَ أَيْضًا مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ مِنْ فُرُوجِ الْبُلْدَانِ. وَ (الثُّغْرَةُ) الثُّلْمَةُ. 

ثغر


ثَغَرَ(n. ac. ثَغْر)
a. Broke; broke or pulled down, demolished; made a breach
or gap in.

أَثْغَرَa. Lost or shed his front-teeth.

إِثْتَغَرَ
(ث)
a. see IV
ثَغْر
(pl.
ثُغُوْر)
a. Frontier, border, boundary.
b. Front-tooth.
c. see 3t (a)d. Canal.

ثُغْرَة
(pl.
ثُغَر)
a. Pass, defile.
b. Breach, gap, opening.
c. Tract of land, plain.

مَثْغَر
(pl.
مَثَاْغِرُ)
a. see 1 (a)
ثَغَاْرِيْ4ُa. A kind of melon (plant).
ثغر: ثاغر الجند: لزم الثغور للدفاع (المقري 2: 699، 705، 706، أماري ديب 165، 181، 210، 221، المقدمة 1: 298.
واقرأ ثاغر في تاريخ لبربر 3: 334، 335) ثَغْر: لثة، منبت الأسنان (فوك) وموضع على حدود البلاد (بوشر، معجم البلاذري) أو ما يلي دار الحرب من المدن والحصون (بوشر).
الأربعة الثغور: الجهات الأربعة (الجريدة الآسيوية 1848، 11: 196 رقم 1).
ثغري: المرابط في الثغور، ومن هذا أخذ الاسم زكرى ( Zegris) المعروف عند رومان مراكش (موريسك)، وكذلك الاسم تاكارينوس Tagarinos أي موريسك أراجون.
[ثغر] الثَغْرُ: ما تقدَّم من الاسنان. يقال: ثغرثه، أي كسرت ثَغْره. وإذا سقطت رواضع الصبيِّ قيل ثغر فهو مثغور، فإذا نبتت قيل اتغر، وأصله اثتغر، فقلبت الثاء تاء ثم أدغمت. وإن شئت قلت: اثغر، تجعل الحرف الاصلى هو الظاهر. والثغر أيضاً: موضع المَخافة من فُروج البُلدان. والثُغْرَةُ بالضم: نُقْرةُ النَحر التي بين التَرقوَتين. والثُغرة أيضاً: الثُلمة. يقال: ثَغَرْناهُمْ، أي سددنا عليهم ثلم الجبل. قال الشاعر :

وهم ثغروا أقرانهم بمضرس * وهذه مدينة فيها ثغر وثلم.
ثغر
الثَّغْرُ: ثغْرُ المَرْأةِ، اسْمٌ له ما دامَ في مَنابِتِه. وثُغِرَ الصَّبِيُّ: إذا سَقَطَتْ أسْنانُه، وأثْغَرَ: نَبَتَ بعد السُّقُوط. والثَّواغِرُ: أصولُ الأسنانِ، الواحِدةُ ثاغِرَةٌ.
وثَغْرُ العَدوَ: ما يلي دارَ الحَرْبِ.
والثُّغْرَةُ: نُقْرَةُ النَّحْرِ. والناحِيَةُ من الأرض، وما في تلك الثُّغْرَةِ مِثْلُه.
والثَّغْرُ: شَجَرَةٌ خَشِنَةٌ بمكَّة. وهو - أيضاً -: نَبْتٌ يَنْبُتُ من مَطَرِ الصَّيْفِ في الإِكام تَغْزُرُ المالُ عليه.
وأمْسى القَوْمُ ثُغُوراً: أي مُتَفَرِّقِينَ، الواحِدُ ثَغْرٌ.
ث غ ر

له صبيان مثغر ومثغور، فالمثغر الذي أنبت ثغره، والمثغور الذي أسقط ثغره. ويقال للمكسور الثغر مثغور أيضاً. يقال ثغر فلان. وعن ابن دريد اثغر الصبي: أسقط ثغره. وطعنه قال: يثغرته، وهم الطعانون في الثغرز ولقوهم فثغروهم إذا سدّوا عليهم المخرج فلا يدرون أين يأخذون. وثغرت من الحائط شيئاً أي كسرت، وكل شيء ثلمته فقد ثغرته.

ومن المجاز: أمسى الناس ثغوراً أي متفرقين ضيعا. وفلان يسد الثغر، وكل فرجة يقال لها ثغرة. وهو يخترق ثغر المجد أي طرفه ومسالكه.
[ثغر] فيه: فلما مر الأجل قفل أهل ذلك "الثغر" هو موضع يكون حداً فاصلاً بين بلاد المسلمين والكفار وهو موضع المخافة من أطراف البلاد. والثغرة الثلمة. ومنه: وقد ثغروا منها ثغرة واحدة. وح عمر: يستبق إلى "ثغرة" ثنية. وح: أمكنت من سواء "الثغرة" أي وسط الثغرة، وهي نقرة النحر فوق الصدر. ك: من "ثغرة" نحره هي وهدة بين الترقوتين ينحر منها إلى شعرته بكسر شين ما ينبت على عانته، ورى بدلها: الثنة. نه وح: بادروا "ثغر" المسجد أي طرائقه، وقيل: ثغرة المسجد أعلاه. وفيه: يحبون أن يعلموا الصبي الصلاة إذا أثغر، الإثغار سقوط سن الصبي ونباتها والمراد هنا السقوط، ثغر فهو مثغور إذا سقطت رواضع الصبي، فإذا نبتت قيل: أثغر واتغر، بالثاء والتاء افتعل من الثغر وهو الأسنان المتقدمة. ومنه ح: ليس في سن الصبي شيء إذا لم "يتغر" يريد النبات بعد السقوط. وح ابن عباس: افتنا في دابة ترعى الشجر في كرش لم "تثغر" أي لم يسقط أسنانها. وفي ح الضــحاك: أنه ولد وهو "مثغر" والمراد هنا النبات.
ث غ ر : الثَّغْرُ مِنْ الْبِلَادِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ هُجُومُ الْعَدُوِّ فَهُوَ كَالثُّلْمَةِ فِي الْحَائِطِ يُخَافُ هُجُومُ السَّارِقِ مِنْهَا وَالْجَمْعُ ثُغُورٌ مِثْلُ:
فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالثَّغْرُ الْمَبْسِمُ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الثَّنَايَا وَإِذَا كُسِرَ ثَغْرُ الصَّبِيِّ قِيلَ ثُغِرَ ثُغُورًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَثَغَرْتُهُ أَثْغَرُهُ مِنْ بَابِ نَفَعَ كَسَرْتُهُ وَإِذَا نَبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ قِيلَ أَثْغَرَ إثْغَارًا مِثْلُ: أَكْرَمَ إكْرَامًا وَإِذَا أَلْقَى أَسْنَانَهُ قِيلَ اثَّغَرَ عَلَى افْتَعَلَ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ قِيلَ اثَّغَرَ بِالتَّشْدِيدِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ ثُغِرَ الصَّبِيُّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ يُثْغَرُ ثَغْرًا وَهُوَ مَثْغُورٌ إذَا سَقَطَ ثَغْرُهُ وَلَا تَقُولُ بَنُو كِلَابٍ لِلصَّبِيِّ اثَّغَرَ بِالتَّشْدِيدِ بَلْ يَقُولُونَ لِلْبَهِيمَةِ اثَّغَرَتْ وَقَالَ أَبُو الصَّقْرِ اثَّغَرَ الصَّبِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَبِالثَّاءِ وَالتَّاءِ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ إذَا سَقَطَتْ أَسْنَانُ الصَّبِيِّ قِيلَ ثُغِرَ فَإِذَا نَبَتَتْ قِيلَ اثَّغَرَ وَاتَّغَرَ بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ مَعَ التَّشْدِيدِ وَثُغْرَةُ النَّحْرِ الْهَزْمَةُ فِي وَسَطِهِ وَالْجَمْعُ ثُغَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
(ث غ ر)

الثَّغْر، والثَّغْرة: كل جَوْبة مُنفتحة أَو عَورَة.

والثَّغْر: مَا يَلِي دَار الْحَرْب.

والثَّغر: مَوضِع المخافة.

والثغر: الْفَم.

وَقيل: هُوَ اسْم للأسنان كلهَا مَا دَامَت فِي منابتها.

وَقيل: هِيَ الْأَسْنَان كلهَا، كن فِي منابتها أَو لم تكن.

وَقيل: مُقدم الْأَسْنَان، قَالَ:

لَهَا ثنايا أربعٌ حسانُ وأربعٌ فثَغرها ثَمانُ

جعل الثغر ثمانيا، أَرْبعا فِي أَعلَى الْفَم وأربعاً فِي أَسْفَله.

وَالْجمع من كل ذَلِك: ثغور.

وثَغره: كسر أَسْنَانه، عَن ابْن الاعرابي، وانشد لجرير:

مَتى ألْقَ مَثْغُوراً على سُوء ثَغره أضَعْ فَوق مَا أبْقَى الرّياحيُّ مِبْرَدَا

وَقيل: ثُغِر، وأُثغر: دُقَّ فَمُه.

وثُغِر الْغُلَام ثَغْراً: سَقطت أسنانُه الرّواضع. وأثْغر، واثَّغر، ودّغر، على الْبَدَل، نَبتت أَسْنَانه.

وخَص بَعضهم بالإثغْار، والاتِّغاز: الْبَهِيمَة، أنْشد ثَعْلَب فِي صفة فرس:

قارحٌ قد فَرَّ عَنهُ جانبٌ ورَباعٌ جانبٌ لم يَثَّغِرْ

وَقيل: أثغر الْغُلَام: نبت ثغره، وأثَغر: ألْقى ثَغره.

والثُّغْرة، من النَّحر: الهَزمة الَّتِي بَين التَّرقوتين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي فِي المَنحر.

وَقيل: الهزمة الَّتِي ينْحَر مِنْهَا الْبَعِير، وَهِي من الْفرس فَوق الجُؤجُؤ: مَا نتأ من نَحره بَين أعالي الفَهدتين.

وَالْجمع من ذَلِك كُله: ثُغر.

والثُّغَيْرةُ: النَّاحِيَة من الأَرْض.

والثَّغرة، من خِيَار العُشب، وَهِي خضراء، وَقيل: غبراء، تضخم حَتَّى تصير كَأَنَّهَا زَنْبِيل مُكْفأ، مِمَّا يركبهَا من الوَرق والغِصَنَة، وورقها على طول الاظافير وعرضها، وَفِيه مُلْحة قَليلَة مَعَ خضرتها، وزهرتها بَيْضَاء، ينْبت لَهَا غِصَنة فِي اصل وَاحِد، وَهِي تنْبت فِي جلَد الارض، وَلَا تنْبت فِي الرمل، وَالْإِبِل تاكلها أكلا شَدِيدا، وَلها أرْكٌ، أَي: تقيم الْإِبِل فِيهَا وتُعاود أكلهَا.

وَجَمعهَا ثَغْر، قَالَ كُثيِّر:

وفاضتْ دُموُع العَين حَتَّى كأنَّماَ بُرادُ القَذى من يَابِس الثَّغر يُكحلُ

ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ في جبل أَو بطن واد أَو

طريق مسلوك؛ وقال طَلْقٌ بن عدي يصف ظليماً ورئَالَهُ:

صَعْلٌ لَجُوجٌ ولها مُلِجُّ،

بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ،

كَأَنه قُدَّامَهُنَّ بُرْجُ،

ابن سيده: الثَّغْرُ كل جَوْبَةٍ منفتحة أَو عَوْرة. غيره: والثَّغْرُ

الثَّلْمَةُ، يقال: ثَغَرْناهُم أَي سددنا عليهم ثَلْمَ الجبل؛ قال ابن

مقبل:

وهُمْ ثَغَروا أَقرانَهُمْ بِمُضَرَّسٍ

وعَضْبٍ، وحارُوا القومَ حتى تَزَحْزَحوا

وهذه مدينة فيها ثَغْرٌ وثَلْمٌ، والثَّغْرُ: ما يلي دار الحرب.

والثَّغْرُ: موضع المَخافَة من فُروج البُلْدانِ. وفي الحديث: فلما مر الأَجَلُ

قَفَلَ أَهلُ ذلك الثَّغرِ؛ قال: الثغر الموضع الذي يكون حدّاً فاصلاً

بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع المخافة من أَطراف البلاد. وفي حديث

فتح قَيْسارِيَةَ: وقد ثَغَروا منها ثَغْرَةً واحدة؛ الثَّغْرَةَ:

الثُّلْمَةُ. والثَّغْرُ: الفَمُُ وقيل: هو اسم الأَسنان كلها ما دامت في

منابتها قبل أَن تسقط، وقيل: هي الأَسنان كلها، كنّ في منابتها أَو لم يكنّ،

وقيل: هو مقدّم الأَسنان؛ قال:

لها ثَنايا أَربعٌ حِسَانُ

وأَرْبَعٌ، فَثَغْرُها ثَمانُ

جعل الثغر ثمانياً، أَربعاً في أَعلى الفم وأَربعاً في أَسفله، والجمع

من ذلك كله ثُغُور.

وثَغَرَه: كسر أَسنانه؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لجرير:

مَتَى أَلْقَ مَثْغُوراً على سُوءِ ثَغْرِهِ،

أَضَعْ فَوْقَ ما أَبْقَى الرِّياحِيُّ مِبْرَدَا

وقيل: ثُغِرَ وأُثغِرَ دُقَّ فَمُه. وثُغِرَ الغلامُ ثَغْراً: سقطت

أَسنانه الرواضع، فهو مثغور. واثَّغَرَ واتَّغَرَ وادَّغَرَ، على البدل: نبتت

أَسنانه، والأَصل في اتَّغَرَ اثْتَغَرَ، قلبت التاء ثاء ثم أُدغمت،

وإِن شئت قلت اتَّغَرَ بجعل الحرف الأَصلي هو الظاهر. أَبو زيد: إِذا سقطت

رواضع الصبي قيل: ثُغِرَ، فهو مَثْغُور، فإِذا نبتت أَسنانه بعد السقوط

قيل: اثَّغَر، بتشديد الثاء، واتَّغَر، بتشديد التاء، وروي اثْتَغَر وهو

افتعل من الثَّغْرِ ومنهم من يقلب تاء الافتعال ثاء ويدغم فيها الثاء

الأَصلية، ومنهم من يقلب الثاء الأَصلية تاء ويدغمها في تاء الافتعال، وخص

بعضهم بالاثِّغار والاتِّغار البهيمة؛ أَنشد ثعلب في صفة فرس:

قارحٌ قد فَرَّ عنه جانِبٌ،

ورَباعٌ جانبٌ لم يَتَّغِرْ

وقيل: اثَّغَرَ الغلامُ نَبَتَ ثَغْرُه، واثَّغَرَ: أَلقى ثَغَرَه،

وثَغَرْتُه: كَسَرْتُ ثَغْرَهَ.

وقال شمر: الإِئِّغارُ يكون في النبات والسقوط، ومن النبات حديث الضــحاك:

أَنه وُلِدَ وهو مُثَّغِرٌ، ومن السقوط حديث إِبراهيم: كانوا يحبون أَن

يعلِّموا الصبي الصلاةَ إِذا اثِّغَرَ، الإِثِّغارُ: سقوط سِنَّ الصبي

ونباتها، والمراد به ههنا السقوط؛ وقال شمر: هو عندي في الحديث بمعنى

السقوط، يدل على ذلك ما رواه ابن المبارك بإِسناده عن إِبراهيم إِذا ثُغِرَ،

وثُغِرَ لا يكون إِلاَّ بمعنى السقوط. وقال: وروي عن جابر ليس في سن الصبي

شيء إِذا لم يَثَّغِرْ؛ قال: ومعناه عنده النبات بعد السقوط. وفي حديث

ابن عباس: أَفتنا في دابة ترعى الشجر في كَرِشٍّ لم تَثَّغِرْ أَي لم تسقط

أَسنانها. وحكي عن الأَصمعي أَنه قال: إِذا وقع مُقَدَّم الفم من الصبي

قيل: اثَّغَر، بالتاء، فإِذا قلع من الرجل بعدما يُسِنُّ قيل: قد ثُغِر،

بالثاء، فهو مثغور. الهُجَيْميُّ: ثَغَرْتُ سنَّه نَزَعْتها. واتَّغَرَ:

نبت، واثَّغَرَ: سَقَط ونَبَتَ جميعاً؛ قال الكميت:

تَبَيِّنَ فيه الناسُ، قبل اتّغارِه،

مَكارِمَ أَرْبَى فَوْقَ مِثْلٍ مِثالُها

قال شمر: اتِّغارُه سقوط أَسنانه، قال: ومن الناس من لا يَتَّغِرُ

أَبداً؛ روي أَن عبد الصمد بن علي بن عبدالله بن العباس لم يَتَّغِرْ قط،

وأَنه دخل قبره بأَسنان الصبا وما نغض له سِنُّ قط حتى فارق الدنيا مع ما بلغ

من العمر؛ وقال المَرَّارُ العَدَوِيُّ:

قارِحٌ قد مرَّ منه جانِبٌ،

ورَباعٌ جانِبٌ لم يَتْغِرْ

وقال أَبو زبيد يصف أَنياب الأَسد:

شِبالاً وأَشبْاه الزُّجاج مَغاوِلاً

مَطَلْنَ، ولم يَلْقَيْنَ في الرأْس مَثْغَرَا

قال: مثغراً منفذاً فَأَقَمْنَ مكانهن من فمه؛ يقول: إِنه لم يَتَّغِرْ

فَيُخْلِفَ سِنّاً بعد سِنٍّ كسائر الحيوان. قال الأَزهري: أَصل

الثَّغْرِ الكسر والهدم.

وثَغَرْتُ الجدار إِذا هدمته، ومنه قيل للموضع الذي تخاف أَن يأْتيك

العدوّ منه في جبل أَو حصن: ثَغْرٌ، لانتلامه وإِمكان دخول العدوّ منه.

والثُّغْرَةُ: نُقْرَة النَّحْرِ. والثُّغَيْرَةُ: الناحية من الأَرض.

يقال: ما بتلك الثُّغْرة مثله. وثُغَرُ المجدِ: طُرُقه، واحدتها ثُغْرَةٌ؛

قال الأَزهري: وكل طريق يَلْتَحِبُه الناسُ بسهولة، فهو ثُغْرَةٌ، وذلك

أَن سالكيه يَثْغَرُون وَجْهَهُ ويَجِدُون فيه شَرَكاً محفورَةً.

والثُّغْرَةُ، بالضم: نُقْرَةُ النحر، وفي المحكم: والثُّغْرَةُ من النحر

الهَزْمَةُ التي بين التَّرْقُوَتَيْنِ، وقيل: التي في المنحر، وقيل: هي الهزمة

التي ينحر منها البعير، وهي من الفرس فوق الجُؤْجُؤِ، والجُؤْجُؤُ: ما

نَتأَ من نحره بين أَعالي الفَهْدتينِ. وفي حديث عمر: تَسْتَبِقُ إِلى

ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ. وحديث أَبي بكر والنسابة: أَمكنتَ من سواء الثُّغْرَةِ

أَي وسط الثُّغْرَةِ، وهي نُقْرَةُ النحر فوق الصدر. والحديث الآخر:

بادِرُوا ثُغَرَ المسجد؛ أَي طرائقه، وقيل: ثُغْرَةُ المسجد أَعلاه.

والثَّغْرَةُ: من خيار العُشْبِ، وهي خضراء، وقيل: غبراء تَضْخُمُ حتى

تصير كأَنها زِنْبِيلٌ مُكْفَأٌ مما يركبها من الورق والغِصَنَةِ، وورقها

على طول الأَظافير وعَرْضِها، وفيها مُلْحَةٌ قليلة مع خُضْرَتِها،

وزَهْرتَها بيضاء، ينبت لها غِصَنَةٌ في أَصل واحد، وهي تنبت في جَلَدِ الأَرض

ولا تنبت في الرمل، والإِبل تأْكلها أَكلاً شديداً ولها أَرْكٌ أَي تقيم

الإِبل فيها وتعاود أَكلها، وجمعها ثَغْرٌ؛ قال كثير:

وفاضتْ دُمُوعُ العَيْن حتى كأَنَّما

بُرادُ القَذَى، من يابس الثَّغْرِ، يُكْحَلُ

وأَنشد في التهذيب:

وكُحْلٌ بها من يابس الثَّغْرِ مُولَعٌ،

وما ذاك إِلاَّ أَنْ نَآها خَلِيلُها

قال: ولها زَغَبٌ خَشِنٌ، وكذلك الخِمْخِمْ أَي له زَغَبٌ خَشِنٌ، ويوضع

الثَّغْر والخِمْخِمُ في العين. قال الأَزهري: ورأَيت في البادية نباتاً

يقال له الثَّغَر وربما خفف فيقال ثَغْرٌ؛ قال الراجز:

أَفانياً ثَعْداً وثَغْراً ناعِما

ثغر
: (الثَّغْرُ: مِن خِيَارِ العُشْبِ) ، قَالَ الأَزهريُّ: رَأَيتُه بالبادِيَة. (و) قد (يُحَرَّكُ) . مُقْتَضاه أَن الفتحَ هُوَ الأَصلُ والتَّحْرِيكَ لغةٌ فِيهِ، وَلَيْسَ كذالك، بل التحريكُ أَصلٌ ورُبّمَا خُفِّفَ، وَمِنْه قولُ أَبي وجْزَةَ:
أَفانِياً ثَعْداً وثَغْراً نَاعِمَا
هاذا هُوَ الظّاهِرُ مِن سيَاقِ الأَزهريِّ والصَّغانيِّ. (واحِدُه بِاءٍ) . قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَهِي خضراءُ، وَقيل؛ غَبْرَاءُ تَضْخُمُ حَتَّى تَصِيرَ كأَنّها زِنْبِيلٌ مُكْفَأٌ؛ ممّا يَرْكَبُها مِن الوَرَقه والغِصَنَةِ. ووَرقُها على طُولِ الأْظَافِيرِ وعَرْضِها، وفيهَا مُلْحَةٌ قليلةٌ مَعَ خُضْرَتِها، وزَهْرَتُها بيضاءُ تَنْبُتُ لَهَا غِصَنَة فِي أَصْلٍ وَاحِد، وَهِي تَنْبُتُ فِي جَلَدِ الأَرضِ وَلَا تَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ. قَالَ أَبو نَصْر: لَهُ شَوْك لَيْسَ بالقَويّ، والإِبلُ تَأْكُلُها أكْلاً شَدِيدا، قَالَ كُثَيِّر:
وفَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ حَتَّى كأَنَّما
بُرادُ القَذَى مِن يابِسِ الثَّغْرِ يُكْحَلُ
وأَنشدَ فِي التَّهْذِيب:
وكُحْلٌ بهَا مِن يابِسِ الثَّغْرِ مُولَعٌ
وَمَا ذاكَ إِلّا أَنّ نَآها خَلِيلُها
قَالَ: وَلها زَغَبٌ خَشِنٌ، وكذالك الخِمْخِمُ، ويُوضَعَانِ فِي العَيْن.
(و) الثَّغْرُ: (كلُّ جَوْبَةٍ أَو عَوْرَة مُنْفَتِحَةٍ) . وعبارةُ المُحْكَمِ: الثَّغْرُ كلُّ جَوْبَةٍ مُنْفَتِحَةٍ أَو عَوْرَةٍ. وَقَالَ غيرُه الثَّغْرَةُ: كلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ، أَو بَطْنِ وادٍ، أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ. وكلُّ فُرْجَةٍ ثُغْرَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) الثَّغْرُ: (الفَمُ، أَو) هُوَ إسمُ (الأَسْنَانِ) كلِّهِا، كُنَّ فِي مَنَابِتِها أَو لم تَكُنّ، (أَو مُقَدَّمها) ، قَالَ الشَّاعِر:
لهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَانُ
وأَرْبَعٌ فَثَغْرُهَا ثَمَانُ
جَعَلَ الثَّغْرَ ثمانياً: أَربَعاً فِي أَعلَى الْفَم، وأَربعاً فِي أَسفله، (أَو) هُوَ الأَسْنَانُ كُلُّهَا (مَا دَامَتْ فِي مَنَابِتِهَا) قبلَ أَن تَسْقط، والجمعُ من ذالك كلِّه ثُغُورٌ.
(و) الثَّغْرُ: (مَا يَلِي دارَ الحَرْبِ. و) الثَّغْرُ: (موضعُ المَخافَةِ مِن فُرُوجِ البُلْدَان) ، وَيُقَال: هاذه الْمَدِينَة فِيهَا ثَغْرٌ وثَلْمٌ. وَفِي الحَدِيث: (فلمّا مَرَّ الأَجَلُ قَفَلَ أَهلُ ذالك الثَّغْرِ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ الموضعُ الَّذِي يكونُ حدًّا فاصِلاً بَين بلادِ الْمُسلمين والكُفّار. وَقَالَ الأَزهريُّ: أَصْلُ الثَّغْرِ الكَسْرُ والهَدْمُ، وثَغَرْتُ الجِدَارَ: هَدَمتُه، وَمِنْه قِيلَ للموضِعِ الَّذِي تَخافُ أَن يَأْتِيكَ العَدُوُّ مِنْهُ، فِي جَبَلٍ أَو حِصْنٍ: ثَغْرٌ؛ لانْثِلامِه وإِمكانه دُخُولِ الَعدُوِّ مِنْهُ، (كالثُّغْرُورِ) بالضَّمِّ، وهاذه عَن الصَّغَانيِّ.
(و) الثَّغْرُ: (د، قُرْبَ كِرْمَانَ بساحِل بَرِ الهِنْدِ) . قَالَ الصَّغَانيُّ: وَهُوَ معرَّبُ تِيزَ، مُمَالاً.
(وثَغَرَ، كمنَعَ: ثَلَمَ) .
والثُّغْرَةُ: الثُّلْمَةُ.
(و) يُقَال: ثَغَرَ (الثُّلْمَةَ) ، إِذا (سَدَّها) .
وثَغَرَهم: سَدَّ عَلَيْهِم ثَلْمَ الجَبَلِ، قَالَ ابْن مُقْبِل:
وهم ثَغَرُوا أَقْرَانَهم بمُضَرَّسٍ
وعَضْبٍ وحازُه القَوْمَ حَتَّى تَزَحْزَحُوا وَفِي حَدِيث فَتْحِ قَيْسَارِيّةَ: (وَقد ثَغَرُوا مِنْهَا ثَغْرَةً وَاحِدَة) . (ضِدُّ) ، قَالَ شيخُنا: قد يُقال إِنه لَا ضِدِّيَّةَ بَين عامَ وخاصَ، فتَأَمَّلْ.
(و) ثَغَرَ (فلَانا: كَسَرَ ثَغْرَه) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، فَهُوَ مَثْغُورٌ، وأَنشد لجَرِير:
مَتَى أَلْقَ مَثْغُوراً على سُوءِ ثَغْرِه
أَضَعْ فوقَ مَا أَبْقَى الرِّيَاحِيُّ مِبْرَدَا
(والثُّغْرَةُ، بالضمّ: نُقْرَةُ النَّحْرِ) ، وَفِي المُحْكَم: والثُّغْرَةُ مِن النَّحْرِ الهَزْمَةُ الَّتِي (بَين التَّرْقُوَتَيْنِ) ، وَقيل: الَّتِي فِي المَنْحَرِ، (و) قيل: هِيَ (مِن البَعِيرِ: هَزْمَةٌ يُنْحَرُ مِنْهَا، و) هِيَ (مِن الفَرَسِ: فَوْقَ الجُؤْجُؤِ) ، (والجؤْجُؤُ مَانَتَأَ مِن نَحْه بَين أَعالِي الفَهْدَتَيْنِ) .
(و) الثَّغْرُ: (النّاحِيَةُ من الأَرض) كالثُّغْرَةِ، يُقَال: مَا بِتِلْكَ الثُّغْرَةِ مثلُه.
(و) الثَّغْرُ؛ (الطَّرِيقُ السَّهْلَةُ) . قَالَ الأَزهريُّ: وكلُّ طريقٍ يَلْتَحِبُه النَّاسُ بسُهُولَةٍ فَهِيَ ثُغْرَةٌ؛ وذالك أَنْ سَالِكِيه يَثْغَرُون وَجْهَه، ويَجِدُون فِيهِ شَرَكاً مَحْفُورَةً.
(وأَثْغَرَ الغُلَامُ: أَلْقَى ثَغْرَه) .
(و) إَثْغَرَ أَيضاً: (نَبَتَ ثَغْرُه؛ ضِدٌّ، كاثَّغَرَ وادَّغَرَ) ، على الْبَذْل.
(والأَصْلُ) فِي اتَّغَرَ (اثْتَغَرَ) ، قُلِبَتِ الثّاءُ تَاءً، ثمَّ أُدْغِمَتْ، وإِنْ شِئتَ قلتَ: اثَّغَرَ، بجَعْل الحرفِ الأَصليِّ هُوَ الظّاهر.
قَالَ أَبو زَيْد: إِذا سَقَطَتْ رَواضِعُ الصَّبِيِّ قيل: ثُغِرَ فَهُوَ مَثْغُورٌ، فإِذا نَبَتَتْ أَسنانُه بعد السُّقُوط قيل: اثَّغَرَ، بتشديدِ الثّاءِ، واتَّغَرَ، بتشديدِ التّاءِ، تقديرُه اثْتَغَرَ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِن الثَّغْر، وَمِنْهُم مَني قْلِبُ تاءَ الافتعالِ ثاءً، ويُدغِمُ فِيهَا الثّاءَ الأَصليةَ، وَمِنْهُم مَن يَقْلِب الثّاءَ الأَصليَّةَ تَاء، ويُدغِمُها فِي تاءِ الافتعال. وخَصَّ بعضُهم بالاثِّغارِ والاتِّغارِ البَهِيمَةَ، أَنشدَ ثعلبٌ فِي صِفة فَرَس:
قارِحٌ قد فَرَّ عَنهُ جانِبٌ
ورَبَاعٌ جانِبٌ لم يَتَّغِرْ
قلتُ: البيتُ للمَرْارِ العَدَوِيِّ. وَقَالَ شَمِرٌ: الاثّغارُ يكونُ فِي النَّبات والسُّقُوط، ومِن النَّبَات حديثُ الضَّــحّاك: (أَنّهُ وُلِدَ وهُو مثَّغِرٌ) ، ومِن السُّقُوط حديثُ إِبراهِيمَ: (كانُوا يُحِبُّون أَن يُعَلِّموا الصَّبِيَّ الصَّلاةَ إِذا اثَّغَرَ) ، أَي سَقَطَتْ أَسنانُه. قَالَ شَمِرٌ هُوَ عِنْدِي فِي الحديثِ بِمَعْنى السُّقُوط؛ يَدُلُّ على ذالك مَا رَواه ابنُ المُبَارَكِ بإِسناده عَن إِبراهِيمَ: (إِذا ثُغِرَ) ، وثُغِرَ لَا يكون إِلّا بِمَعْنى السُّقُوط. ورُوِيَ عَن جَابر: (لَيْسَ فِي سِنِّ الصَّبِيِّ شيءٌ إِذا لم يَثَّغِرُ، وَمَعْنَاهُ عِنْد النَّبَات بعد السُّقُوط. وحُكِيَ عَن الأَصمعيِّ أَنه قَالَ: إِذا وَقَعَ مُقَدَّمُ الفَمِ مِن الصَّبِيِّ قيل: اتَّغَر، بالتّاءِ. وَقَالَ شَمِرٌ: الاتِّغارُ: سُقُوطُ الأَسنانِ، قَالَ: ومِن النَّاس مَن لَا يَتَّغِرُ؛ مِنْهُم: عبدُ الصَّمَدِ بنُ عليِّ بن عبدِ الله بنِ عَبّاس، دَخَل قَبْرَه بأَسنانِ الصِّبا، وَمَا نَغَضَ لَهُ سِنٌّ قَطّ حَتَّى فارقَ الدُّنيا، مَعَ مَا بَلَغَ مِن العُمر.
(وثُغِرَ، كعُنِيَ: دُقَّ فَمُه، كأُثْغِرَ) ، فَهُوَ مَثْغُورٌ ومُثْغَرٌ.
(و) ثُغِرَ الغُلَامُ ثَغْراً، إِذا (سَقَطَت أَسنانُه أَو رَوَاضِعُه) . وحُكِيَ عَن الأَصمعيِّ: فإِذا قُلِعَ مِن الرَّجل بعد مَا يُسِنّ قيل: قد ثُغِرَ، بالثّاءِ، (فَهُوَ مَثْغُورٌ) ، وسَبَقَ إِنشادُ قولِ جَرِير.
(و) مِن المَجَاز: (أَمْسَوُا ثُغُوراً، أَي مُتَفَرِّقِين) ، ضُيَّعاً، نقلَه الصّغَانِيُّ: (الواحِدُ ثَغْرٌ) ، بفتحٍ فَسُكُون.
(و) ثَغُورٌ (كصَبُورٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ لِحِمْيَرَ) ، نقلَه الصّغَانيُّ.
(و) ثُغْرَةُ، (كصُبْرَة: ناحِيَةٌ مِن أَعْرَاضِ المَدِينَةِ) المُشَرَّفَةِ (على ساكِنها) أَفضلُ (الصَّلاةِ والسّلامِ) ، عَن الصّغَانيِّ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
عَن الهُجَيْمِيِّ ثَغَرْتُ سِنَّه: نَزَعْتُهَا.
والمَثْغَرُ: المَنْفَذُ، قَالَ أَبو زُبَيْدٍ يصفُ أَنيابَ الأَسَد:
سِبَالاً وأَشْبَاهَ الزِّجَاجِ مَغَاوِلاً
مُطِلْنَ وَلم يَلْقَيْنَ فِي الرَّأْسِ مَثْغَرَا
قَالَ: مَثْغَراً: مَنْفَذاً؛ أَي فأَقَمْنَ مكانَهُنَّ مِن فَمِه، يَقُول: إِنّه لم يَتَّغِرْ فيُخْلِفَ سِنًّا بعد سِنَ كسائِرِ الحَيَوَانِ.
وثُغَرُ المَجْدِ: طُرُقُه، واحدتُهَا ثُغْرَةٌ. وَفِي الأَساس: ومِن المَجَاز: هُوَ يَخْتَرِقُ ثُغَرَ المَجْدِ: طُرُقَه ومَسَالِكَه. انْتهى. وَمِنْه الحديثُ: (بادِرُوا ثُغَرَ المَسجدِ) أَي طرائِقَه. وَقيل: ثُغْرَةُ المسجدِ: أَعلاه. وي حَدِيث أَبي بَكْرٍ والنَّسّابَةِ: (أَمْكَنْتَ مِن سَواءِ الثُّغْرَةِ) ؛ أَي وَسَطِها.
(ث غ ر) : (ثُغِرَ الصَّبِيُّ) فَهُوَ مَثْغُورٌ سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ (وَمِنْهُ) لَا شَيْءَ فِي سِنِّ صَبِيٍّ لَمْ يَثْغِرَ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ سِنُّهُ بَعْدُ فَأَمَّا إذَا أَنْبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ فَهُوَ متغر بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ وَقَدْ اتغرو اثَّغَرَ عَلَى افْتَعَلَ.

ثمل

Entries on ثمل in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
ث م ل

شرب حتى ثمل، وهو نشوان ثمل. قال الأعشى:

أقول للركب في درنا وقد ثملوا ... شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل

وأثملهم الشراب. وأنا لا أشرب إلا على ثميلة وهي بقية العلف في البطن. وما بقي من الماء إلا ثمل وهو الثمد. وشرب ثمالة اللبن وهو رغوته، وأثمل اللبن وثمل إذا رغا. وسقاء السم المثمل وهو المنقع. وثمل السم: ترك في الإنقاع أياماً حتى اختمر وهو الثمال. وهو ثمال قومه أي قوامهم وغياثهم، وقد ثملهم يثملهم.

ومن المجاز: رنحه ثمل الكرى. قال:

وفتية أرقتهم من مهجع ... والنوم أحلى عندهم من العسل

فنهضوا مائلة عماتهم ... كأنهم من الكلال والثمل

شرب تساقوا قرقفا حمصية ... كرت عليهم عللا بعد نهل

وأثملة النعاس، وهو ثمل مما غلبه الوسن. ووطب ثمل: ملآن ثقيل. وأصبحت نفسي ثملة غائية أي مسترخية خبيثة. وثمل الحمام، وحمام مثمل، وهو المطرب الذي يكاد يثمل من يسمع صوته.
(ثمل) : المِثْمَلَةُ: مصَنْعَةَ صَغِيرة يَقَعُ فيها السَّيْلُ قَبْلَ الكَبيرَةِ.
ثمل: ثَمَّل وتثَمّل: ذكرتا في معجم فوك في مادة temulancia.
ثَمَل: أساس، مؤسسات (هلو).
ثَمْلَة: سكرة (المعجم اللاتيني العربي، فوك).
مثمول: سكران (فوك).
ث م ل : ثَمِلَ الْمَاءُ فِي الْحَوْضِ ثَمَلًا بَقِيَ وَمِنْهُ الثُّمَالَةُ بِالضَّمِّ وَهِيَ أَيْضًا الرَّغْوَةُ وَالْجَمْعُ ثُمَالٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ. 
(ث م ل) : (الثِّمَالُ) الْمَلْجَأُ (وَمِنْهُ)
وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
(وَالثُّمَالُ) بِالضَّمِّ الرَّغْوَةُ وَكَذَا الثُّمَالَةُ بِالْهَاءِ وَبِهَا لُقِّبَ الْبَطْنُ مِنْ الأزد الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَاسْمُهُ ثَابِتُ بْنُ دِينَارٍ أَبِي صَفِيَّةَ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ يَرْوِي عَنْ عِكْرِمَةَ وَالضَّــحَّاكِ وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَوَكِيعٌ وَهُوَ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ النَّضْرُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ.
[ثمل] فيه: فحلب فيه ثجا حتى علاه "الثمال" هو بالضم الرغوة. وفيه: ثمال اليتامى عصمة للأرامل
هو بالكسر الملجأ والغياث، وقيل: المطعم في الشدة. ومنه ح عمر: فإنها "ثمال" حاضرتهم أي غياثهم. ك: "ثمال" اليتامى بالنصب والرفع صفة لأبيض، المرفوع خبر محذوف، والمنصوب صفة موصوف مقدم أي يكفي اليتامى بأفضالهم أو طعمهم أو ملجأهم أو معينهم. عصمة للأرامل أي مانعهن مما يضرهن، ووجه وصفه به أنه قحط قريش فخرج أبو طالب بالنبي صلى الله عليه وسلم وألصق ظهره بالكعبة فمطروا، وهذا البيت من قصيدة جليلة ذات أبيات مائة وعشرة قالها لما أبى قريش عليه ونفروا عنه من يريد الإسلام. وفيه: فإذا حمزة "ثمل" أي أخذ فيه الشراب والسكر وهو بكسر ميم. نه وفي ح طلاء عمر بعيره بالقطران: لو أمرت عبدا كفاك فضرب "بالثملة" في صدره وقال: عبد أعبد منى. هي بفتح ثاء وميم صوفة أو خرقة يهنأ بها البعير ويدهن بها السقاء. وفي حديثه: أنه جاءته امرأة جليلة فحسرت عن ذراعيها وقالت: هذا من احتراش الضباب، فقال: لو أخذت الضب فوريته ثم دعوت بمكتفة فثملته كان أشبع أي أصلحته. وفي ح عبد الملك للحجاج: وليتك العراقين صدمة فسر إليها منطوي "الثميلة". أصل الثميلة ما يبقى في بطن الدابة من العلف والماء، وما يدخره الإنسان من طعام أو غيره، وكل بقية ثميلة، المعنى سر إليها مخفًّا.
[ثمل] الثَميلَةُ: البقيّةُ من الماء في الصخرة وفي الوادي، والجمع ثميل. ومنه قول أبو ذؤيب:

بجرداء ينتاب الثميل حمارها * أي يرد حمار هذه المفازة بقايا الماء في الحوض، لان مياه الغدران قد نضبت. والثميلة أيضا: البقية تبقى من العلف والشراب في بطن البعير وغيره. وكلُّ بقيةٍ ثَميلَةٌ. وقال يونس: يقال ما ثَمَلْتُ شرابي بشئ من طعام، ومعناه ما أكلت قبل أن أشربَ طعاماً، وذلك يسمَّى الثَميلَةَ. قال أبو عمرو: الثَمَلَةُ بالتحريك: البقية في أسفل الإناء وغيره، وكذلك الثُمْلَةُ بالضم. والثَمَلَةُ أيضاً بالتحريك: صوفة يهنأ بها البعير. قال الراجز : ممغوثة أعراضهم ممرطله كما تلاث بالهناء الثمله وهى المِثْمَلَةُ أيضاً، بالكسر. والثُمالُ أيضاً: السم المنقع، وكذلك المثمل بالتشديد، كأنه أُنْقِع فبَقيَ وثَبَتَ. والثُمال أيضاً: جمع ثُمالَةٍ، وهي الرغْوة. وقد أَثْمَلَ اللبنُ، أي كثرت ثُمالَتُهُ. والثُمالَةُ أيضاً مثل الثَمَلَةِ، وهي البقيّة في أسفل الإناء أو الحوض. وقد أَثْمَلْتُ الشئ، أي أبقيته. وثملته تثميلا: بقيته. وثمالة: حى من العرب. والثمال بالكسر: الغياث. يقال: فلان ثِمالُ قومه، أي غياثٌ لهم يقوم بأمرهم. قال الخليل: المثمل: الملجأ. وثَمِلَ الرجل بالكسر ثَمَلاً، إذا أخذ فيه الشرابُ، فهو ثَمِلٌ، أي نشوان.
(ثمل) - في حَديثِ الهِجْرَة : "فَحَلَب منه حتَّى عَلتْه الثُّمالُ".
: أي الرَّغوة، جَمْع ثُمالَة، والمُثْمِل: المُرغِي.
ويروى: "حتَّى عَلَاهُ البَهاءُ" وفُسِّر البَهاءُ بالرَّغوة أَيضًا.
- في حَدِيثِ عُمَر: "أنَّه طَلَى بَعِيرًا من إِبِل الصَّدَقَة بقَطِران. فقال رَجلٌ: لو أمرتَ عبدًا كَفاكَه، فضَرَب بالثَّمَلة في صَدْرِه وقال: وعَبدٌ أَعبدُ مِنِّي".
قال أبو زيد: الثَّمَلة: صُوفَةٌ أو خِرقَة يُهنَأُ بها البَعِير، ويُدَّهَن بها السِّقاء.
وقال الجَبَّان: الثُّمْلَة والثَّمَلة والثَّمِلَة لِهذِه الصُّوفة، والثَّمَلَة: خرقة الحَائِض، والتى يُنزَل بها القِدْر، وقيل: الرِّبذَة، فإذا أُلقِيت الرِّبذَةُ فهي قِشَّة، ويُقالُ: لمَنْ لا خَيْر فيه قِشَّة.
- في حَدِيثِ تَزْويجِ خَدِيجَة، رضي الله عنها: "أنَّها انْطَلقت إلى أَبيها وهو ثَمِل".
: أي أَخَذ الشَّرابُ والسُّكْر فيه، وقَومٌ ثِمالٌ: سُكارَى، ومنه: وَطْب ثَمِلٌ: مَلآنُ، ويُحتَمل أن تَكُونَ الثَّمَلَة من هذا لامتلائها بِها مِمَّا يُطلَى بِهِ.
- وفي حَدِيث عُمَر: "فإنَّها ثِمالُ حَاضِرَتِهِم" :
: أي غِياثُهم وعِصْمَتُهم - وبَنو ثُمالَة: حَيٌّ من العَرَب، والنِّسبة إليهم ثُمالِيٌّ "بضَمِّ الثَّاء". - في حَدِيث عُمَر: "لو دعوتِ بمِلْفَفَةٍ فَثَمَلْتِه كَانَ أَشَبعَ"
: أي أصلَحْتِه.
ثمل: الثَّمِيْلَةُ والثَّمَائِل: الماءُ القَلِيْلُ في الحَوْضِ. وكُلُّ بَقِيَّةٍ من طَعَامٍ أو غَيْرِه: ثَمِيْلَةٌ وثَمَلَةٌ.
وأَتَانُ الثَّمِيْلَةِ: الصَّخْرَةُ في الوادي يَجْري عليها الماءُ. والمَثْمَلَةُ: المَصْنَعَةُ.
والثُّمْلَةُ: ما أخْرَجْتَه من أسْفَلِ البِئْرِ من الطِّيْنِ والحَمْأَةِ.
والثُّمْلَةُ: الحَبُّ والسَّوِيْقُ والتَّمْرُ في الوِعَاءِ، وجَمْعُه ثُمَلٌ. وكذلك ثُمْلَةٌ من حِنْطَةٍ.
وثَمَلْتُ الحُبَّ: أخْرَجْت ثُمَالَتَه من أسْفَلِه، وأثْمَلْتُه أيضاً.
والمَثْمِلُ: قَرَارٌ من الأرْضِ في هُبُوْطٍ.
والثَّمَلُ: الظِّلُّ. والسُّكْرُ، يُقال منه: ثَمِلَ.
والوَطْبُ الثَّمِلُ: المَلآْنُ.
والثَّمَلُ: الاسْتِرْخَاءُ وضَعْفُ التَّمَاسُكِ.
والثُّمْلَةُ: الصُّوْفَةُ التي تُجْعَلُ في الهِنَاءِ ثُمَّ يُطْلى بها البَعِيْرُ، ويُقال: ثَمَلَةٌ أيضاً ومِثْمَلَةٌ.
والثَّمَلَةُ: خِرْقَةُ الحائِض. والذي تُنْزَلُ به القِدْرُ.
والثُّمَالَةُ والثُّمَالُ: الرُّغْوَةُ. والثَّمِيْلُ: اللَّبَنُ الحامِضُ.
وتَثَمَّلَ ما في العُلْبَةِ: حَسَاها.
وما ثَمَلْتُ بشَيْءٍ من طَعَامٍ: أي ما أكَلْتُ طَعَاماً قَبْلَ أنْ أشْرَبَ.
والثَّمِيْلُ: الخُبْزُ الذي يُمْسِكُ الماءَ. والمِثْمَلَةُ: خَصَفَةٌ يُجْعَلُ فيها المَصْلُ. وهي أيضاً: خَرِيْطَةٌ في مَنْكِبِ الرّاعي لَيْسَتْ بصَغِيْرَةٍ ولا كَبِيْرَةٍ.
وبَلَدٌ مُثْمِلٌ وثامِلٌ: أي يَحْمِلُ المُقَامَ به. وثَمَلْنا بمَوْضِعِ كذا: أي أقَمْنَا. والثَّمْلُ: المَنْزِلُ.
وأنَا ثَمِلٌ إلى مَوْضِعِ كذا: أي مُحِبٌّ له. وهو يَثْمُلُ إليه: أي يَطْمَئِنُّ.
ولَيْسَتْ دارُكَ بدارِ ثَمْلٍ: أي بدارِ إقَامَةٍ، وقيل: دارِ خَفْضٍ ودَعَةٍ. والمَثْمِلُ: الخَفْضُ. وفُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
وأعْلاَمُها ثَمْلُ
على ذلك، ويُرْوى: " ثُمْلُ " وهو جَمْعُ ثِمَالٍ أي غِيَاثٍ؛ من قَوْلِهم: هو ثِمَالٌ لبَني فلان: أي يَقُوْمُ بأمْرِهم. وثِمَالُ اليَتَامى وثُمَالَتُهم: إذا كانَ يُعْطِيهم. والثَّمْلُ: كُلُّ عِصْمَةٍ اعْتَصَمْتَ بها. والمِثْمَلُ: الذي يَثْمُلُ النَّاسَ أي يُغِيْثُهم.
والثّامِلُ من السُّيُوْفِ: الذي طالَ مَكْثُه مَعَ أصْحَابِه زَماناً، وقيل: طالَ عَهْدُه بالصِّقَالِ.
والسَّمُّ المُثَمَّلُ: الذي قد ثُمِّلَ أي أُنْقِعَ فبَقِيَ مَتْرُوْكاً في مَكَانِه حَتّى يَخْتِمَ. والثُّمَالُ: السَّمُّ.
والثَّمِيْلُ: ما يَسْتَقِرُّ فيه العَلَفُ من جَوْفِ الدّابَّةِ. وقيل: بَقِيَّةُ العَلَفِ.
والمُثَمِّلُ: من نَعْتِ أصْوَاتِ الحَمَامِ فَوْقَ التَّغْرِيْدِ.
وثَمَلَتِ الأرْضُ: أكْلأَتْ.
[ث م ل] الثُّمْلَةُ والثَّمِيلَةُ الحَبُّ والسَّوِيقُ والتَّمْرُ يكونُ في الوِعاءِ يكونُ نِصْفه فما دُونَه وقِيلَ نِصْفَه فصاعِدًا والثُّمْلَةُ والثَّمَلةُ والثَّمِيلَةُ والثُّمالَةُ الماءُ القَليلُ يَبْقَى في أَسفَلِ الحوضِ أو السِّقاءِ أَو في أَيِّ إِناءٍ كان والمَثْمَلَةُ مُسْتَنْقَعُ الماءِ وقِيلَ الثُّمالَةُ الماءُ القَلِيلُ في أَيَّ شَيْءٍ كان والثَّمِيلَةُ البَقِيَّةُ من الطَّعامِ والشَّرابِ تَبْقَى في البَطْنِ قال ذُو الرُّمَّةِ

(وأَدْرَكَ المُتَبَقَّى من ثَمِيلَتِه ... ومن ثَمائِلِها واسْتُنْشِئَ الغَرَبُ)

وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ في صِفَة الذِّئْب

(وطَوَى ثَمِيلَتَه فأَلْحَقَها بالصُّلْبِ بعد لُدُونَةِ الصُّلْبِ ... )

وقالَ اللِّحْيانِيُّ ثَمِيلَةُ النّاسِ ما يَكونُ فيه الطعام والشراب والثميلة ايضاً ما يكون فيه الشَّرابُ في جَوْفِ الحمارِ وما ثَمَلَ شَرابَه بشيءٍ من طَعام أَي ما أَكَلَ شَيْئًا من الطَّعامِ قبلَ أَنْ يَشْرَبَ والثُّمْلَةُ ما أُخْرِجَ من أَسْفَلِ الرَّكِيَّةِ من الطِّينِ والتُّرابِ والثَّمَلُ السُّكْرُ ثَمِلَ ثَمَلاً فهو ثَمِلٌ قال الأَعْشَى

(فقُلْتُ للشًّرْبِ في دُرْنَى وقد ثَمِلُوا ... شِيمُوا وكَيْفَ يَشِيمُ الشّارِبُ الثَّمِلُ) وجَعَلَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الثَّمَلَ السُّكْرَ من الجِراحِ فقال

(ماذَا هُنالِكَ من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ ... وساهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدَةٍ حِطَمِ)

والثَّمَلُ الظِّلُّ والثَّمْلَةُ والثَّمَلَةُ الخِرْقَةُ التي تُغْمَسُ في القَطِرانِ ثم يُهْنَأُ بها الجَرِبُ ويُدْهَنُ بها السِّقاءُ الأُولى عن كُراعٍ قال

(مَمغُوثَةً أَعْراضُهم مُمَرْطَلَهْ ... )

(كما تُلاثُ بالهِناءِ الثَّمَلَهْ ... )

والثَّمَلُ بَقِيَّةُ الهِناءِ في الإناءِ والثُّمُولُ والثَّمَلُ الإقامَةُ والمُكْثُ وحَكَى الفارِسيُّ عن ثَعْلَبٍ مَكانٌ ثَمْلٌ أَي عامِرٌ وأَنْشَدَ بيتَ زُهَيْرٍ

(مَشارِبُها عَذْبٌ وأَعْلامُها ثَمْلُ ... )

ودارُ ثَمَلٍ وثَمْلٍ أَي إِقامَة وسَيْفٌ ثامِلٌ طالَ عَهْدُه بالصِّقالِ فدَرسَ وبَلِيَ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(لِمَن الدِّيارُ عَرَفْتُها بالسّاحِلِ ... وكأَنَّها أَلْواحُ سَيْفٍ ثامِلِ)

سُمٌّ مُثَمَّلٌ طالَ إِنْقاعُه وبَقِي وقيل إِنَّه من المَثْمَلَةِ الَّذِي هو المُسْتَنْقَع قالَ العَبّاسُ بن مِرْداسٍ السُّلَمِيُّ

(فلا تَطْعَمَنْ ما يَعْلِفُونَكَ إِنَّهُم ... أَتَوْكَ على قُرْبانِهِم بالمُثَمِّلِ)

وهو الثُّمالُ والثُّمالَةُ رَغْوَةُ اللَّبَنِ إِذا حُلِبَ وقِيلَ هي الرَّغْوَةُ ما كانَتْ قال مُزَرِّدٌ

(إِذا مَسَّ خِرْشاءَ الثُّمالَةِ أَنْفُه ... ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّرِيحِ فأَقْنَعا)

وجَمْعُها ثُمالٌ قالَ

(وأَتَتْهُ بزَغْرَبٍ وحَتَّى ... )

(بعد طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمالِ ... )

ثامِك يَعْنِي سَنامًا تامِكًا ولَبَنٌ مُثَمِّلٌ ومُثْمِلٌ ذُو ثُمالةٍ والثُّمالُ كهَيْئَةِ زَبَدِ الغَنَمِ قالَت اليَنَمَةُ أَنَا اليَنَمَة أَغْبُقُ الصَّبِيَّ قَبْلَ العَتَمَة وأكُبُّ الثُّمالَ فوقَ الأَكَمَة اليَنَمَةُ نَبْتٌ لَيِّنٌ تَسْمَنُ عَلَيْه الإبلُ وقولُها أَغْبُقُ الصَّبِيَّ قبلَ العَتَمَة أَيْ أُعَجِّلُ ولا أُبْطِئُ وقولُها وأكُبُّ الثُّمالَ فوقَ الأكَمَة تَقُول ثُمالُ لَبَنِها كَثِيرٌ وزَعَم ثعلبٌ أَنّ الثُّمال رَغْوَةُ اللَّبَنِ فجَعَلَه واحِدًا لا جَمْعًا فالثُّمَالُ والثُّمالَةُ على هذا من باب كَوْكَبٍ وكَوْكَبَةٍ وأَمّا أَبُو عُبَيْدٍ فجَعَله جَمْعًا كما بَيَّنّا وفُلانٌ ثِمالُ بَنِي فُلانٍ أَي عِمادُهُم قال الحُطَيْئَةُ

(فِدًى لابنِ حِصْنٍ ما أُرِيجُ فإِنَّهُ ... ثِمالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ في المَهالِكِ)

وقالَ اللِّحْيانِيُّ ثِمالُ اليَتَامَى غِياثُهُم وثَمَلُهم ثَمْلاً أَطْعَمَهُم وسَقاهُم وقامَ بأَمْرِهم وثَمَلَت المَرْأَةُ الصِّبْيانَ تَثْمُلُهم كانَتْ لَهُم أَصْلاً تُقِيمُ مَعَهُم والثَّمائلُ الضَّفائرُ الَّتِي تُبْنَى بالحِجارةِ لتُمْسِكَ الماءَ على الحَرْثِ واحِدَتُها ثَمِيلَةٌ وقِيلَ الثَّمِيلَةُ الجَدْرُ نَفْسُه وقِيلَ الثَّمِيلَةُ البِناءُ الَّذِي فيه الغِراسُ والخَفْضُ والوَقائدُ والثَّمِيلَةُ طائِرٌ صَغِيرٌ يكونُ بالحِجازِ وبَنُو ثُمالَةَ بَطْنٌ من الأَزْدِ وثُمالَةُ لَقَبٌ

ثمل

1 ثَمَلَ, [aor., app., ثَمِلَ and ثَمُلَ,] inf. n. ثَمْلٌ, It (water) remained in a watering-trough or tank. (Msb.) b2: Also, (T, TA,) aor. ـِ and ثَمُلَ, (TK,) inf. n. ثَمْلٌ (T, M, K) and ثُمُولٌ, (M, K,) He (a man, T) remained, stayed, resided, dwelt, or tarried. (T, M, K.) You say, ثَمَلَ فُلَانٌ فَمَا يَبْرَحُ Such a one remained, &c., and does not quit his place. (T.) And ارْتَحَلَ بَنُو فُلَانٍ وَثَمَلَ فُلَانٌ فِى

دَارِهِمْ, i. e., [The sons of such a one removed, or departed, and such a one] remained [in their abode]. (T, TA.) A2: ثَمَلَهُ He steeped it, or macerated it, and left it, or kept it, long; namely, poison. (Skr p. 194.) [See ثُمَالٌ.] b2: ثَمَلَتِ الصِّبْيَانَ, aor. ـِ [inf. n., app., ثَمْلٌ,] She (a woman) was a support to the children, remaining, or abiding, with them. (M.) And ثَمَلَهُمْ, (T, M, K,) aor. ـُ (T, K) and ثَمِلَ, (K,) inf. n. تَمْلٌ, (M,) He aided them, or succoured them, (T, K,) namely, his party, kinsfolk, or tribe, (K,) and undertook, or managed, their affairs: (Ibn-Buzurj, T, K:) he fed them, and gave them drink, (M, K,) namely, orphans, (M,) and undertook, or managed, their affairs. (M, K.) b3: مَا ثَمَلَ شَرَابَهُ بِشَىْءٍ (Yoo, T, S, M, K) مِنْ طَعَامٍ (Yoo, S) He ate no food before drinking. (Yoo, T, S, M, K.) b4: You say also, أَكَلَتِ المَاشِيَةُ مِنَ الكَلَأِ مَا يَثْمُلُ مَا فِى أَجْوَافِهَا مِنَ المَآءِ The cattle ate of the herbage what was equal to the water that they had drunk. (T.) b5: And ثَمَلَ, aor. ـِ He ate (K) food. (TK.) A3: ثَمِلَ, (S, M, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ثَمَلٌ, (S, M, K, *) He (a man, S) became intoxicated. (S, M, K.) 2 ثمّل as an intrans. v.: see 4.

A2: ثمّلهُ, inf. n. تَثْمِيلٌ, He made it, or caused it, to remain; he left it; or reserved it; (S, K; [in the former of which, for the explanation بقّاهُ, Golius found نقّاه;]) as also ↓ اثملهُ. (S, TA.) You say, اُحْقُنِ الثُّمَالَةَ ↓ الصَّرِيحَ وَأَثْمِلِ, i. e., [Collect thou the clear milk in a skin, and] leave the ثمالة [or froth] in the milking-vessel. (T.) b2: ثَمَّلْتُ الحُبَّ I took forth the ثُمَالَة [or remaining water or the like] from the bottom of the jar; as also ↓ أَثْمَلْتُهُ. (TA.) 4 اثمل It (a thing, S, or milk, TA) had much ثُمَالَة, i. e., froth; (S, * TA;) as also ↓ ثمّل. (TA.) b2: اثملت She (a camel) gave much froth in her milk. (TA in art. حلب.) A2: See also 2, in three places.5 تثمّل He supped, or sipped, what was in a vessel. (Ibn-'Abbád, K.) ثَمْلٌ: see ثَمَلٌ, in four places.

ثُمْلٌ: see ثُمْلَةٌ.

ثَمَلٌ Remanence, stay, residence, or tarriance; like ↓ ثَمْلٌ: (T, M, K:) [the latter is an inf. n.: see 1:] and both signify also ease; repose; easiness of life, and ampleness of the circumstances thereof. (T.) You say دَارُ ثَمَلٍ (T, M) and ↓ ثَمْلٍ (M) An abode of [fixed] residence, (T, M,) and of ease, or repose, &c. (T.) And ↓ مَكَانُ ثَمْلٍ A place peopled, inhabited, well stocked with people and the like. (Th, AAF, M.) And دَارُ بَنِى فُلَانٍ

ثَمَلٌ and ↓ ثَمْلٌ The abode of the sons of such a one is an abode of [fixed] residence. (IDrd, TA.) b2: Shade, or shadow. (M, K.) A2: Intoxication: (K:) inf. n. of ثَمِلَ. (S, M.) A3: See also ثَمَلَةٌ, in two places.

ثَمِلٌ, Intoxicated. (S, M, K.) b2: أَنَا ثَمِلٌ إِلَى

مَوْضِعِ كَذَا (tropical:) I have a love for such a place. (K, * TA.) ثَمْلَةٌ, (T, M,) or ↓ ثُمْلَةٌ, (K,) Mud taken forth from the bottom of a well. (Az, T, M, K.) b2: See also ثُمْلَةٌ, in two places.

ثُمْلَةٌ Grain, and meal of parched barley or wheat (سَوِيق), and dates, of which half and less, (Az, T, M, K,) or half and more, (M, K,) is [remaining] in the receptacle, or bag; (Az, T, M, K;) as also ↓ ثَمْلَةٌ (K) and ↓ ثَمِيلَةٌ: (M, K:) pl. (of the first, TA) ثُمَلٌ and (of the last, TA) ثَمَائِلُ. (K.) b2: And in like manner, A [heap such as is termed] صُبْرَة of wheat. (TA.) b3: Also, and ↓ ثَمَلَةٌ, (AA, S, M, K,) and ↓ ثَمْلَةٌ, (K,) and ↓ ثُمَالَةٌ, (S, M, Msb,) and ↓ ثَمِيلَةٌ, (K,) A remainder, (AA, S,) or water remaining, (Msb,) or a little water remaining, (M, K,) in a wateringtrough, (Msb,) or in the bottom of a wateringtrough, (S, M, K,) or of a skin, (M, K,) or of a vessel (AA, S, M) of any kind, (M,) &c.; (AA, S;) and the same, (TA,) or ↓ ثَمِيلَةٌ, of which ↓ ثَمِيلٌ is the pl. [or rather coll. gen. n.], (S,) water, (S,) or a little water, (TA,) remaining in a rock, or in a valley: (S, TA:) or these two words signify water remaining in pools left by torrents, and in hollows that have been bug. (T.) [See an ex. of ↓ ثُمَالَةٌ in a verse cited voce قَصَرَ.]

b4: بِهِ ثُمْلَةٌ and ↓ ثُمْلٌ (assumed tropical:) In him is somewhat [remaining] of intelligence, and prudence, (K, TA,) and judgment, to which regard, or recourse, may be had. (TA.) b5: See also ثَمْلَةٌ. b6: And see ثَمَلَةٌ.

ثَمَلَةٌ: see ثُمْلَةٌ. b2: Also, (IF, TA,) or ↓ ثَمَلٌ, (M,) Some tar remaining in a vessel. (IF, M, TA.) b3: And (hence, IF, TA) the former, A piece of rag, (IF, M,) dipped in tar, (M,) or a tuft of wool, (S, K,) with which a camel is tarred, (IF, S, M, K,) [to cure him of, or preserve him from, the mange, or scab,] and with which a skin for water or milk is anointed; (M, K;) as also ↓ ثُمْلَةٌ (M, K) and ↓ مِثْمَلَةٌ. (S, K.) b4: and (hence, as being likened thereto, TA) The rag of the menses: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ ثَمَلٌ. (M, K.) ثُمَالٌ Steeped, or macerated, poison; as also ↓ مُثَمَّلٌ: (T, S, K: [in the CK, المُنْتَقِعُ is put for المُنْقَعُ:]) or ↓ the latter signifies poison that has been long steeped, and has remained: (S, * M:) or that has been steeped in a vessel, and remained steeped for some days, until it has fermented: (Ibn-'Abbád, Z:) or poison with which has been mixed something that strengthens it and excites its energy, that it may be more penetrating, or more effective: (Ham p. 215:) and simply poison. (T.) [The poison of a serpent or other thing. (Golius, from Meyd.)] b2: [Hence,] الكَرَى ↓ رَنَّحَهُ مُثَمَّلُ (tropical:) [The infection of drowsiness made him to incline from side to side]. (TA.) b3: See also ثَمَالَةٌ.

ثِمَالٌ An aider, or a succourer, who undertakes, or manages, the affairs, of his party, kinsfolk, or tribe: (T, S, K:) their stay, or support: (M:) the aider, or succourer, of orphans: (Lh, M:) a refuge, or protector. (Mgh. [See also مَثْمِلٌ.]) Hence, (Mgh,) ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ [The aider, &c., or the stay, or support, or the refuge, of the orphans; a defence to the widows]; (Mgh, TA;) said by Aboo-Tálib, in praising Mohammad. (TA.) [See also another ex. in a verse cited voce أَنْ.]

ثَمِيلٌ: see ثُمْلَةٌ.

ثُمَالَةٌ: see ثُمْلَةٌ, in two places: b2: and see ثَمِيلَةٌ. b3: Also, (S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ ثُمَالٌ, (M, Mgh,) accord. to Th, (M,) or the latter is pl. of the former, (S, M, Msb, K,) [or rather coll. gen. n.,] Froth, (S, M, Mgh, Msb, K,) of any kind: (M:) or froth of milk (Th, M) when it is drawn. (M.) ثَمِيلَةٌ: see ثُمْلَةٌ, in three places. b2: Also Remains of food, (M, K,) or of herbage, or fodder, (S,) or of fresh pasture and of fodder, (T,) and of drink, (S, K,) in the belly, (S, M, K,) or in the intestines and other parts, (T,) of a camel, or other animal; (S;) as also ↓ ثُمَالَةٌ: (K:) and food that has been eaten before drinking: (T, S:) and any remains, or anything remaining: (S:) pl. ثَمَائِلُ. (TA.) b3: Also The part (Lh, M, K) of the belly (K) of a man (Lh, M) in which are the food and drink: (Lh, M, K:) and the part in which is the drink in the belly of the ass. (Lh, M.) مَثْمِلٌ, (S, Sgh, K,) like مَنْزِلٌ, (K, TA, but in one copy of the S مَثْمَل, and in another مُثْمَل, and in the CK like مِنْبَر,) A refuge; an asylum. (S, Sgh, K. [See also ثِمَالٌ.]) مُثْمِلٌ Milk having froth; [or, app., having much froth; see 4;] as also ↓ مُثَمِّلٌ. (M, K.) مِثْمَلَةٌ: see ثَمَلَةٌ.

مُثَمَّلٌ: see ثُمَالٌ, in three places.

مُثَمِّلٌ: see مُثْمِلٌ.
ثمل
الثمْلَةُ، بالضّم والفَتح، وكسَفِينَةٍ وَاقْتصر ابنُ عَبّاد على الأولى: الحَبُّ والسَّوِيقُ والتَّمْر يكون فِي الوِعاء زَاد ابنُ سِيدَه: نِصْفَه فَمَا دُونَه، أَو نِصْفَه فصاعِداً، ج: ثُمَلٌ كصُرَدٍ، هُوَ جَمْعُ الثُّمْلَة بالضَّم. جَمْع الثَّمِيلَةِ ثَمائِلُ وَكَذَلِكَ ثُمْلَةٌ مِن حِنْطَةٍ: أَي صُبْرَةٌ. الثمْلَةُ: الماءُ القَلِيلُ يَبقَى فِي أسفلِ الحَوْضِ والسِّقاء والصَّخْرةِ والوادِي كالثَّمَلَةِ، مُحَرَّكَةً وَهَذِه عَن أبي عَمْرو. والثَّمِيلَةُ، كسَفِينةِ، والجَمعُ ثَمِيلٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
(ومُدَّعَسٍ فِيهِ الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُهُ ... بجَرداءَ يَنتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها)
أَي يَرِدُ حِمارُ هَذِه المَفازَةِ بَقايا الماءِ فِي الحَوْضِ، لأنّ مِياهَ الغُدْران قد نَضَبَتْ. الثمالَةُ كثُمامَةٍ وسَفِينةٍ: البَقيَّةُ مِن الطَّعام والشَّراب فِي البَطْنِ أَي بَطْنِ البَعِير وغيرِه. والثَّمِيلَةُ: مَا يكونُ فِيهِ الطَّعامُ والشَّرابُ فِي الجَوْفِ وكُلُّ بَقيَّةٍ ثَمِيلَةٌ، والجَمْعُ ثَمائِلُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وأَدْرَكَ المُتَبَقَّى مِن ثَمِيلَتِهِ ... ومِن ثَمائِلِها واستُنْشِئَ الغَرَبُ)
والثمْلَةُ، بالضّم: مَا يَخرُجُ مِن أسْفَل الرَّكِيَّةِ مِن الطِّينِ، أَيْضا: صُوفَةٌ يُهْنَأ بهَا البَعِيرُ، ويُدْهَنُ بهَا السِّقاءُ، كالثَّمَلَةِ، مُحَرَّكَةً قَالَ صَخْرُ بنُ عَمرو: كَما تُماثُ بالهِناءِ الثَّمَلَهْ وَقَالَ ابنُ فارِس: الثَّمَلَةُ: بَاقِي الهِناء فِي الْإِنَاء، وَهِي هُنَا الخِرقَةُ الَّتِي يُهْنَأُ بهَا البَعِيرُ، وإنّما سُمِّيتْ باسمِ الهِناء علَى المُجاوَرَة رُبّما سُمِّيتْ هَذِه مِثْمَلَةً كمِكْنَسَةٍ. يُقَال: بِهِ ثُمْلَةٌ وثُمْلٌ، بضمِّهما: أَي شَيْء مِن عَقْلٍ وحَزْمٍ ورأيٍ يُرجَعُ إِلَيْهِ. والثَّمَلُ، مُحرَّكةً: السُّكْرُ والنَّشْوَة، وَقد ثَمِلَ الرجُلُ كفَرِحَ، فَهُوَ ثَمِلٌ أَخَذَ فِيهِ الشَّرابُ، فَهُوَ نَشْوانُ قَالَ الْأَعْشَى:
(فقُلْتُ للشَّربِ فِي دُرْنَى وقَدْ ثَمِلُوا ... شِيمُوا وكيفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ)
الثَّمَلُ: الظِّلُّ. أَيْضا: الإقامَةُ عَن الأصمَعِي. أَيْضا: المُكْثُ، كالثَّمْلِ بِالْفَتْح. قَالَ ابنُ دُرَيْد: دارُ بني فُلانٍ ثَمَل وثَمْلٌ: أَي دارُ مُقامٍ. وَقَالَ الأصمَعِيُّ: اخْتَار فُلان دارَ الثَّمَلِ: أَي دارَ الخَفْضِ والمُقام كَذَلِك الثُّمُولُ كقُعُودٍ. الثَّمَلُ، مُحرَّكةً: جَمْعُ ثَمَلَةٍ بالتَّحريك أَيْضا لِخِرْقَةِ الحَيضِ على التَّشبيهِ بالصُّوفة الَّتِي يُهْنَأُ بهَا البَعِيرُ فِي القَذارَةِ. الثِّمالُ ككِتابٍ: الغِياثُ الَّذِي يَقومُ بأمْرِ قَومِه قَالَ أَبُو طالِبٍ يَمدحُ النبيَّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم:
(وأبيضُ يُسْتَسقَى الغَمامُ بوَجْهِهِ ... ثِمالُ اليَتامَى عِصْمَةٌ للأَرامِلِ)

وَقد ثَمَلَهُم يَثْمُلُهم ويَثْمِلُهم مِن حَدَّى نَصَر وضَرَب: إِذا قَامَ بأمرهم، عَن ابْن بُزرْج. الثُّمالُ كغُرابٍ: السَّمُّ المُنْقَعُ، كالمُثَمَّلِ، كالعَظَّمٍ وَهُوَ الَّذِي أُنْقِعَ فِي الْإِنَاء وثَمِل فبَقِيَ متروكاً فِي الإِنقاع أيّاماً حتّى اخْتَمَر، نقَله الزَّمَخْشَرِيّ وَابْن عباد، قَالَ أميَّةُ بن أبي عائذٍ الْهُذلِيّ:
(فَعَمّا قَلِيلٍ سَقاها مَعاً ... بِمُزْعِفِ ذَيْفانِ قِشْبٍ ثُمالِ)
الثُّمالُ: جَمْعُ ثُمالَةٍ للرِّغْوة قَالَ مُزَرِّدٌ:
(إِذا مَسَّ خِرشاءَ الثُّمالَةِ أَنْفُهُ ... ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّرِيحِ فأَقْنَعا)
المَثْمِلُ كمَنْزِلٍ: المَلْجَأُ نَقله الصاغانيّ. قَالَ يونُسُ: مَا ثَمَلَ شَرابَه بشيءٍ مِن طَعامٍ، يَثْمُل ويَثْمِل: أَي مَا أكَل قبلَ أَن يشرَبَ طَعاماً وَذَلِكَ يُسمَّى الثَّمِيلَةَ. والثَّامِلُ: السَّيفُ القَدِيمُ العَهْدِ بالصِّقال قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(لِمَنِ الدِّيارُ عَرَفْتُها بالسَّاحِلِ ... وكأنَّها أَلْواحُ سَيفٍ ثامِلِ)
كَأَنَّهُ بَقِيَ فِي أيدِي أصحابِه زَماناً. ولَبنٌ مُثْمِلٌ، كمُحْسِنٍ ومُحَدِّثٍ: ذُو رُغْوَةٍ وَقد أَثْمَلَ وثَمَلَ: كَثُرَتْ ثُمالَتُه. والثَّامِلِيَّةُ: ماءَةٌ لأشْجَعَ بَينَ الصُّرادِ ورَحْرحانَ، قَالَه نَصْرٌ. المَثْمَلَةُ كمَرْحَلَةٍ: المَصْنَعَةُ نَقله الصاغانيّ. وثَمَلَهُم يَثْمُلُهم ثَمْلاً: أَطْعَمَهُم وسَقاهُم وَبِه سُمِّيَ ثُمالَة أَبُو القَبِيلة، كَمَا سَيَأْتِي. ثَمَلَهُم مِن حَدَّى نَصَر وضَرَب: قَامَ بأَمْرِهم وَهَذَا قد تقدَّم، فَهُوَ تَكرارٌ. وثَمَلَ يَثْمِلُ: أَكَلَ هُوَ. الثَّمِيلُ: كأَمِيرٍ: اللَّبنُ الحامِضُ. الثَّمِيلُ: الخُبزُ الَّذِي يمْسِكُ الماءَ وَفِي بعض النُّسَخ: الجِسرُ، بدل الخُبز، وَهُوَ غَلَطٌ. وكزُبَيرٍ ثُمَيلُ بنُ عبدِ اللَّه الأشْعَرِيُّ، تابِعِيٌّ عِدادُه فِي أهل الشَّام، يَروِي عَن أبي الدَّرْداء، رَضِي الله عَنهُ، وَعنهُ سِماكُ بنُ حَرب، ذكره ابنُ حِبَّان فِي الثِّقات. الثَّمِيلَةُ كسَفِينَةٍ: البِناءُ فِيهِ الفِراشُ والخَفْضُ. أَيْضا: اسمُ طائرٍ. أَيْضا ضَفِيرَةٌ تُبْنَى بالحِجارَة لِتُمْسِكَ الماءَ علَى الحَرثِ. ثُمالَةُ كثُمامَة هَذَا هُوَ الصَّوابُ فِي ضَبطِه، وضَبطه ابنُ خِلِّكان فِي تَرْجَمَة المُبَرّد، بِالْفَتْح. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ غَلَطٌ ظاهِرٌ: لَقَبُ عَوْفِ بن أسْلَمَ بن أحْجَنَ بن كَعب بن الْحَارِث بن كَعْب بن عبد الله بن مَالك بن نَصر بن الأَزد أبي بَطْنٍ وهم رَهْطُ محمّدِ بنِ يَزِيدَ المُبَرَّد النَّحويّ، وَفِيه يَقُول مُحَمَّد بن عبد الصَّمد المُعَذَّل:
(سَأَلْنا عَن ثُمالَةَ كُلَّ حَيٍّ ... فَقَالَ القائلونَ ومَنْ ثُمالَهْ)

(فقلتُ مُحمَّدُ بنُ يَزِيدَ مِنْهُمْ ... فَقَالُوا زِدْتَنا بِهِمُ جَهالَهْ)
وَمَا فِي بعض كُتب الأَنْساب: لِهْبُ بن أحْجَنَ وَالِد ثُمالَة، فِيهِ تَسامُحٌ ولُقِّب بِهِ لِأَنَّهُ أطْعَم قَومَه)
وسَقاهُم لَبَناً بثُمالَتِه فغَلَب عَلَيْهِ ذَلِك. وبَلَدٌ ثامِلٌ، مُثْمِلٌ كمُحْسِنٍ: إِذا كَانَ يَحْمِلُ المُقامَ بِهِ. قَالَ ابنُ عَبّاد: المِثْمَلَةُ كمِكْنَسَةٍ: خَصَفَةٌ يُجْعَلُ فِيهَا المَصْلُ. هِيَ أَيْضا: خَرِيطَةٌ تكونُ فِي مَنْكِبَى ونَصُّ المُحِيط: فِي مَنْكِبِ الرَّاعِي لَيست بصغيرةٍ وَلَا كَبِيرَة. مِن المَجاز: أَنا ثَمِلٌ إِلَى مَوضِعِ كَذَا، ككَتِفٍ: أَي مُحِبٌّ لَهُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: المُثَمِّلُ كمُحَدِّثٍ: مِن نَعْتِ أَصْواتِ الحِمارِ فَوْقَ التَّغْرِيدِ. قَالَ: وتَثَمَّل مَا فِي الْإِنَاء: أَي تَحَسَّاه، وثَمَّلَه تَثْمِيلاً: بَقَّاهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الثمالَةُ، بالضّمّ: البَقيَّةُ فِي أسْفَلِ الْإِنَاء. والمَثْمِلُ، كمَجْلِسٍ: قَرارٌ من الأَرْض فِي هُبُوطٍ. ويُقال: ارْتَحَل بَنُو فُلانٍ وثَمَلَ فُلانٌ فِي دارِهم: أَي بَقِيَ، ويُقال: ثَمَل فُلانٌ فَمَا يَبرَح. وَقَالَ ابنُ عَبّاد: ثَمَلْتُ الحُبَّ: أخرجتُ ثُمالَتَه مِن أسفلِه، وَكَذَلِكَ أثْمَلْته، وأثْمَلْت الشَّيْء: أبْقَيتُه. ومِن المَجاز: رَنَّحَهُ ثَمَلُ الكَرا.

ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق والتمر يكون في الوِعاء

يكون نِصْفَه فما دونه، وقيل: نِصْفَه فصاعداً. والثُّمَل: جمع ثُمْلة.

أَبو حنيفة: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد لتأَبَّط شَرّاً:

ويَوْماً على أَهل المَواشي، وتارةً

لأَهْلِ رَكيبٍ ذي ثَمِيلٍ وسُنْبُل

والثُّمْلة والثَّمَلة والثَّمِيلة والثُّمالة: الماء القليل يبقى في

أَسفل الحوض أَو السِّقاء أَو في أَي إِناء كان. والمَثْمَلة: مُسْتَنْقَع

الماء، وقيل: الثُّمالةُ الماء القليل في أَيّ شيء كان. وقد أَثْمَل

اللبنُ أَي كثرت ثُمالته. ويقال لبقية الماء في الغُدْران والحَفير: ثَمِيلة

وثَمِيل؛ قال الأَعشى:

بعَيْرانَةٍ كأَتان الثَّميل،

توافي السُّرى بعد أَيْنٍ عَسِيرا

(* قوله «توافي السرى» كذا بالأصل، وفي ترجمة عسر: تقضي بدل توافي).

توافي السُّرى أَي توافيها. والثَّمِيلة: البَقِيَّة من الماء في

الصَّخرة وفي الوادي، والجمع ثَمِيل؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

ومُدَّعَسٍ فيه الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُه

بِجَرْداءَ، يَنْتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها

أَي يرد حِمارُ هذه المَفازة بقايا الماء في الحوض لأَن مياه الغُدْران

قد نَضَبَت؛ وقال دُكَيْن:

جادَ به من قَلْتِ الثَّمِيل

الثَّميل: جمع ثَمِيلة وهي بقِيَّة الماء في القَلْتِ أَعْنِي النُّقْرة

التي تُمْسِك الماء في الجبل. والثَّمِيلة: البَقِيَّة من الطعام

والشراب تبقى في البطن؛ قال ذو الرمة يصف عَيْراً وابنه:

وأَدْرَكَ المُتَبَقَّى من ثَمِيلَتِه

ومِن ثَمائِلِها، واسْتُنْشِيءَ الغَرَبُ

يعني ما بقي في أَمعائها وأَعضائها من الرُّطْب والعَلَف؛ وأَنشد ثعلب

في صفة الذئب:

وطَوى ثَمِيلَتَه فأَلْحَقها

بالصُّلْبِ، بَعْدَ لُدُونَةِ الصُّلْب

وقال اللحياني: ثَميلة الناس ما يكون فيه الطعام والشراب. والثَّمِيلة

أَيضاً: ما يكون فيه الشراب في جَوْفِ الحِمار. وما ثَمَل شرابَه بشيء من

طعام أَي ما أَكل شيئاً من الطعام قبل أَن يشرب، وذلك يسمى الثَّميلة.

ويقال: ما ثَمَلْتُ طعامي بشيء من شراب أَي ما أَكلت

(* قوله «أَي ما أَكلت

إلخ» هكذا في الأصل) بعد الطعام شَراباً. والثَّمِيلة: البَقِيَّة تبقى

من العَلَف والشراب في بطن البعير وغيره، فكل بَقِيَّة ثَمِيلة. وقد

أَثْملت الشيء أَي أَبقيته. وثمَّلته تثميلاً: بَقَّيته. وفي حديث عبد الملك:

قال للحجاج أَما بعد فقد وَلَّيتُكَ العِرَاقَيْن صَدْمة فسِر إِليها

مُنْطَوِيَ الثَّمِيلة؛ أَصل الثَّمِيلة: ما يبقى في بطن الدابة من العَلَف

والماء وما يَدَّخِرْه الإِنسان من طعام أَو غيره، المعنى سِرْ إِليها

مُخِفّاً.

والثُّمْلة: ما اُخْرجَ من أَسفل الرَّكيَّة من الطين والتراب، والميم

فيها وفي الحَبِّ والسَّويق ساكنة، والثاء مضمونة. قال القالي: روينا

الثَّمْلة في طين الرَّكِيِّ وفي التمر والسَّويق بالفتح؛ عن أَبي نصر،

وبالضم عن أَبي عبيد.

والثَّمَل: السُّكْر. ثَمِل، بالكسر، يَثْمَل ثَمَلاً، فهو ثَمِل إِذا

سَكِر وأَخذ فيه الشَّرابُ؛ قال الأَعشى:

فَقُلْت للشَّرْب في دُرْنَى، وقد ثَمِلوا:

شِيمُوا، وكَيْف يَشِيمُ الشَّارب الثَّمِلُ؟

وفي حديث حمزة وشارِفَيْ عليٍّ، رضي الله عنهما: فإِذا حمزة ثَمِل

مُحْمَرَّةٌ عيناه؛ الثَّمِل: الذي قد أَخذ منه الشرابُ والسُّكْر؛ ومنه حديث

تزويج خديجة، رضي الله عنها: أَنها انطلقت إِلى أَبيها وهو ثَمِل؛ وجعل

ساعدةُ بن

جُؤَيَّة الثَّمَل السُّكْرَ من الجِراح؛ قال:

ماذا هُنالك من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ،

وسَاهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدَةٍ حِطَم

والثَّمَل: الظِّلُّ. والثَّمْلة والثَّمَلة، بتحريك الميم: الصُّوفة

أَو الخِرْقة التي تُغْمَس في القَطِران ثم يُهْنَأُ بها الجَرِب ويُدْهَن

بها السِّقاء؛ الأُولى عن كراع؛ قال الراجز صخر بن عمير:

مَمْغُوثَة أَعراضُهم مُمَرْطَله،

في كُلِّ ماء آجِنٍ وسَمَله،

كما تُلاثُ بالهِنَاءِ الثَّمَله

وهي المِثْمَلة أَيضاً، بالكسر. وفي حديث عمر، رضي افيفي عنه: أَنه طَلَى

بعيراً من الصدقة بقَطِران فقال له رجل: لو أَمَرْتَ عَبْداً كَفاكَهُ،

فَضَرَب بالثَّمَلة في صدره وقال: عَبْدٌ أَعْبَدُ مِنِّي الثَّمَلة،

بفتح الثاء والميم: صُوفَة أَو خِرْقة يُهْنَأُ بها البعير ويُدْهَن بها

السِّقاء؛ وفي حديثه الآخر: أَنه جاءته امرأَة جَلِيلَةٌ فَحَسَرَتْ عن

ذراعيها وقالت: هذا من احْتِراش الضِّباب، فقال: لو أَخَذْتِ الضَّبَّ

فورَّيْتِه ثم دعَوْتِ بمكتفه

(* قوله «بمكتفه» هكذا في الأصل وسيأتي في وري

مثله، وفي ثمل من النهاية: بمنكفة) فَثَمَلْتِه كان أَشْبَع أَي أَصلحته.

والثَّمَلة: خِرْقة الحَيضِ، والجمع ثَمَل. والثَّمَل: بَقِيَّة الهِناء

في الإِناء. والثُّمُول والثَّمَل: الإِقامة والمُكْث والخَفْض. يقال: ما

دارُنا بدار ثَمَل أَي بدار إِقامة. وحكى الفارسي عن ثعلب: مكان ثَمْل

عامر؛ وأَنشد بيت زهير:

مَشارِبُها عَذْب وأَعْلامُها ثَمْل

وقال أُسامة الهذلي:

إِذا سَكَنَ الثَّمْل الظِّباءُ الكَواسِعُ

ودارُ ثَمَلٍ وثَمْل أَي إِقامة. وسَيْفٌ ثامل أَي قديم طال عَهْدُه

بالصِّقال فدرس وبَلِي؛ قال ابن مقبل:

لِمَنِ الدِّيارُ عَرَفْتُها بالسَّاحِلِ،

وكأَنَّها أَلواحُ سَيْفٍ ثامِلِ؟

الأَصمعي: الثَّامل القديم العَهْدِ بالصِّقَال كأَنه بقي في أَيدي

أَصحابه زماناً من قولهم ارتحل بنو فلان وثَمَل فلان في دارهم أَي بقي.

والثَّمْل: المُكْث.

والثُّمال، بالضم: السُّمُّ المُنْقَع. ويقال: سَقاه المُثَمَّلَ أَي

سقاه السُّمَّ، قال الأَزهري: ونُرى أَنه الذي أُنْقِع فَبَقِي وثَبَت.

والمُثَمَّل: السُّم المُقَوَّى بالسَّلَع وهو شجر مُرٌّ. ابن سيده: وسُمٌّ

مُثَمَّل طال إِنقاعُه وبَقِي، وقيل: إِنه من المَثْمَلة الذي هو

المُسْتَنْقَع؛ قال العباس بن مِرْداس السُّلَمي:

فَلا تَطْعَمَنْ ما يَعْلِفونَكَ، إِنَّهُم

أَتَوْكَ على قُرْبانِهم بالمُثَمَّل

وهو الثُّمال. والمَثْمِل: أَفضل العَشِيرة. وقال شمر: المُثَمَّل من

السُّمِّ المُثَمَّن المجموع.

وكل شيء جمعته فقد ثَمَّلْته وثَمَّنْته. وثَمَلْت الطعام: أَصلحته،

وثَمَلْته سَتَرته وغَيَّبته.

والثُّمالُ: جمع ثُمالة وهي الرَّغوة. ابن سيده: والثُّمالة رَغْوة

اللبن. والثُّمالة: بياض البَيْضة الرَّقِيقُ ورَغْوَتُه، وبه شبهت رَغْوَة

اللبن؛ قال مُزَرِّد:

إِذا مَسَّ خِرْشاءَ الثُّمالة أَنْفُه،

ثَنى مِشْفَرَيْه للصَّرِيح فأَقْنَعا

ابن سيده: الثُّمالة رَغْوَة اللَّبن إِذا حُلِب، وقيل: هي الرَّغْوة ما

كانت، وأَنشد بيت مُزَرِّد؛ وأَنشد الأَزهري في ترجمة قشعم:

وقِصَعٍ تُكْسَى ثُمالاً قَشْعَما

وقال: الثُّمال الرَّغْوة؛ وقال آخر:

وقِمَعاً يُكْسى ثُمالاً زَغْرَبا

وجمعها ثُمال؛ قال الشاعر:

وأَتَتْه بزَغْرَبٍ وحَتِيٍّ،

بَعْدَ طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمال

تامكٍ يعني سَنَاماً تامِكاً. ولبن مُثَمِّل ومُثْمِل: ذُو ثُمَالة،

يقال: احْقِن الصَّريح وأَثْمِل الثُّمالةَ أَي أَبْقِها في المِحْلَب. وقال

أَبو عبيد في باب فُعَالة: الثُّمالة بَقِيَّة الماء وغيره، وفي حديث

أُم مَعْبَد: فحَلَب فيه ثَجًّا حتى عَلاه الثُّمال؛ هو، بالضَّم، جمع

ثُمالة الرَّغوة. والثُّمال: كهيئة زُبْد الغنم، وتقول العرب في كلامها: قالت

اليَنَمة أَنا اليَنَمه، أُغْبُق الصَّبيَّ قبل العَتَمه، وأَكُبّ

الثُّمَال فوق الأَكَمه؛ اليَنَمة: نَبْتٌ لَيِّنٌ تَسْمَن عليه الإِبل، وقيل:

بَقْلَة طَيِّبة، وقولها أُغْبُق الصَّبيَّ قبل العَتَمة أَي أُعَجِّل

ولا أُبْطِئ، وقولها وأَكُبُّ الثُّمَال فوق الأَكَمَة، تقول: ثُمَال

لَبَنِها كَثيرٌ، وقيل: أَراد بالثُّمَال جمع الثُّمَالة وهي الرغوة، وزعم

ثعلب أَن الثُّمَال رغوة اللبن فجعله واحداً لا جمعاً؛ قال ابن سيده:

فالثُّمَال والثُّمَالة على هذا من باب كَوْكَبٍ وكَوْكَبَة، فأَما أَبو عبيد

فجعله جمعاً كما بيَّنَّا. ابن بزرج: ثَمَلت القومَ وأَنا أُثْمِلُهم،

قال أَبو منصور: معناه أَن يكون ثِمَالاً لهم أَي غِيَاثاً وقِوَاماً

يَفْزَعون إِليه.

والثَّمل: المُقام والخَفْض، يقال: ثَمَل فلان فما يَبْرَح. واختار فلان

دار الثَّمل أَي دار الخَفْض والمُقَام.

والثِّمَال، بالكسر: الغِيَاث. وفلان ثِمَال بني فلان أَي عِمَادُهم

وغِيَاثٌ لهم يقوم بأَمرهم؛ قال الحطيئة:

فِدًى لابن حِصْنٍ ما أريح، فإِنه

ثِمَالُ اليَتَامى، عِصْمَةٌ في المَهَالِكِ

وقال اللحياني: ثِمَال اليتامى غِياثُهم. وثَمَلهم ثَمْلاً: أَطعمهم

وسقاهم وقام بأَمرهم؛ وقال أَبو طالب يمدح سيدنا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم:

وأَبيَض يُستَسقَى الغَمامُ بوجهه،

ثِمَال اليتَامى، عِصْمَة للأَرامل

والثِّمَال، بالكسر: المَلْجأُ والغِيَاث والمُطْعِم في الشِّدَّة.

ويقال: أَكَلَتِ الماشية من الكَلإِ ما يثمل ما في أَجوافها من الماء أَي

يكون سواء لما شربت من الماء. وقال الخليل: المَثْمِل المَلْجأُ؛ أَنشد ابن

بري لأَبي كبير الهذلي:

وعَلَوْت مُرْتَقِباً على مَرْهُوبَةٍ

حَصَّاءَ، ليس رَقِيبُها في مَثْمِل

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فإِنها ثِمال حاضرتهم أَي غِيَاثُهم

وعِصْمَتُهم.

وثَمَلَت المَرْأَةُ الصِّبيانَ تَثْمُلهم: كانت لهم أَصلاً يُقيم

مَعَهم. والمِثْمَلة: خَريطة وَسَطٌ يَحْمِلها الراعي في مَنكِبه.

والثَّمَائل: الضفائر التي تُبْنَى بالحجارة لِتُمسِكَ الماء على

الحَرْث، واحدتها ثَميلة، وقيل: الثَّميلة الجَدْر نَفْسُه، وقيل: الثَّمِيلة

البناء الذي فيه الغِراس

(* قوله: الغراس، هكذا في الأصل. وفي القاموس:

الفراش) والخَفْضُ والوقائد. والثَّمِيلة: طائر صغير يكون بالحجاز. وبنو

ثُمَالَة: بطن من الأَزْدِ إِليهم يُنسب المُبَرَّد. وثُمالة: لَقَبٌ.

وثُمَالة: حَيٌّ من العَرَب.

ثمل


ثَمَلَ(n. ac.
ثَمْل
ثُمُوْل)
a. Remained, stayed, tarried.
b. Succoured, became the stay of.

ثَمِلَ(n. ac. ثَمَل)
a. Became intoxicated.

ثَمَّلَأَثْمَلَa. Reserved, left.

ثَمْلa. Intoxication.

ثَمْلَةa. Residue; dregs, sediment.
b. Love.

ثُمْلَة
(pl.
ثُمَل)
a. see 1t (a)
ثَمَلa. Stay; fixed residence.

ثَمِلa. Intoxicated, inebriated.
b. [Ila], Charmed with.
ثِمَاْلa. Succour, aid.

ثُمَاْلa. Poison.

ثُمَاْلَةa. see 25t (a)
ثَمِيْلa. Sour milk-

ثَمِيْلَة
(ثَمَاْئِلُ)
a. Remnant, residue; leavings, refuse.
b. Love.

ودع

Entries on ودع in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
(ودع) : الدَّعَةُ: تِبْنُ الطَّهَفِ، وهو شَجَرٌ دَقِيقٌ، وبَزْرُه صِغرٌ حُمْرٌ، يُتَّخَذُ منه خُبْزٌ كأَنَّه خُبْزُ الأُرْز.
ودع: الوداع [الودع]: الترك. {ما ودعك}: ما تركك، ومنه الوداع. 
و د ع

دعه يفعل كذا، وما ينبغي أن تدعه. ووادعه موادعة: تاركه العداوة. وتوادعوا. وأودعته الوديعة والودائع، واستودعته إياها. وهو في خفض ودعة، وقد ودع وداعة، واتّدع وتودّع. وقال عمر بن أبي ربيعة:

تودّع من نساء الناس طراً ... فأصبح خالصاً بكم يهيم

وفي الحديث: " فقد تودّع منهم " ورجل وديع ووادع ومتدع ومتودع. ونال الملك وادعاً: من غير كلفة. وودّع الثوب توديعاً، وتودّعه: صانه في الميدع وهو الصّوان. قال الراعي:

ثناء تشرق الأحساب منه ... به نتودّع الحسب المصونا

وهذا الجمل يودّع للفحلة: يصان.

ومن المجاز: أودعته سرّي. وأودع الوعاء متاعه. وأودع كتابه كذا. وأودع كلامه معنى حسناً. قال:

أستودع العلم قرطاساً فضيّعه ... فبئس مستودع العلم القراطيس

وسقطت الودائع: الأمطار، لأنها أودعت السحاب. وفلان وديع: للساكن الطائر استعير من المستريح. قال حسان:

وديع وسهل للصديق وإنه ... ليعدل رأس الأصيد المتمايل
ودع
هو مِيْدَاعَةٌ ومُتَّدِعُ: أي صاحِبُ دَعَةٍ وخَفْضٍ، وقد وَدُعَ وَدَاعَةً وهو وادِعٌ ووَدِيْعٌ. واتَّدَعَ تُدَعَةً - على وَزْنِ تُخَمَةٍ - وعليك بالمَوْدُوْعِ، ولا فِعْلِ منه، كما يُقال: المَعْسُوْر. وَوَدَّعْتُ الثَّوْبَ وتَوَدَّعْتُه: صُنْتَه في مِيْدَعٍ، والمِيْدَعُ: يكون ما يُجْعَلُ وقايَةً لغَيْرِه. ويُوْصَفُ به الثَّوبُ المُبْتَذَلُ أيضاً.
ووَدَّعْتُه: تَرَكْتَ إخاءه، وهو من الوَدَاع، ويُقال: لم أُدَعْ وَرائي: أي لم أُتْرَكْ، وأصْلُه، أُوْدَعْ. وهو يَدَعُ كذا، ولا يُقال وَدَعَ إِلاًّ في ضَرورةٍ. والوَدْعُ: مَنَاقِفُ صِغَارٌ تَخْرُجُ من البَحْر. وَوَدْعُ: اسْمٌ من أسماء اليَرْبُوْع. والمُوَادَعَةُ: المُنَاطَقَةُ. والمُصَالَحَةُ أيضاً.
وأوْدَعُ: اسْمٌ للغَرَضِ، يُقال: أنا أوْدَعُ لكَ من كُلِّ شَيْءٍ. والوَدَائعُ: الأمْطَار. والأوْدَعُ من القَنَافِذِ واليَرَابيعِ: شِبْهُ الأبْلَقِ. يُقال: حَمَامٌ أوْدَعُ: إِذا كان في حَوْصَلَتِه بَيَاضٌ.
والمُتَّدِعُ: الذي يَشْكو عِضْواً وسائرُه صَحيحٌ. وأوْدَعْتُه مالاً واسْتَوْدَعْتُه: سَوَاء. وقيل أيضاً: أوْدَعْتُه مالاً: دَفَعْتَه إِليه وَدِيْعةً. وأوْدَعْتُه: قَبِلْتَ وَدِيْعَتَه. والوَدَعُ: شَيْءٌ من الأدْوِيَةِ، مُعَرَّبَةٌ.
(ودع) - في حديث سَهْل بن أَبى حَثْمَه - رضي الله عنه -: "إذَا خَرصْتُم فدَعُوا الثُّلُثَ أَو الرُّبُع"
قيل: معناه: دعوا لهم هذا القدرَ لِيُفرِّقُوه على قَرَابتِهم وجِيرَانِهم بأنفُسِهِم، ويحتمل أن يُريدَ به: إذَا لم يَرْضَوْا بِخَرْصكُم فدَعُوا لهم الثُّلُثَ، ليتَصَرَّفُوا فيه، ويضمَنُوا حَقَّه، ويدَعُوا البَاقى إلى أن يَجِفَّ ويؤخَذَ حَقُّه، لا أنه يُترَكُ لهم ذلك بلا عِوَض، ولا إخَراجِ حَقٍّ.
- في الحديث: "ارْكَبُوا هذه الدّوَابَّ سَاِلمةً، وايْتَدِعُوهَا سَالمَةً" يُقَالُ: ايْتَدَع واتّدَعَ تُدَعَةً على وَزْن تُخَمَة، بمعنَى وَدَعَ وَدَاعَةً، فهو مُتَّدِعٌ؛ أي صاحِبُ دَعَةٍ وخفضٍ، كأنه يُرِيدُ: رَفِّهُوا عنها إذا لم تَحْتاجُوا إلى رُكوبِها.
- في الحديث: "مَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ الله تعالى له" الوَدَعُ - بفَتح الدَّال وسُكُونِها -: شَىءٌ يكُون في البَحر مُجوَّفٌ يُعَلَّقُ مِن مَخافَة [العَيْن] .
- وقَوله: "لا وَدَع الله تعالى له": أي لا جَعَلَه الله في خَفْضٍ ودَعَةٍ وسُكُونٍ. وقيل: معناه: لا خفَّف الله تعالى عنه ما يَخافُه، مَأخُوذٌ مِن وَدَعَه يَدَعُه: أي تركَه؛ وقَلَّ ما يُسْتَعْمل الماضى منه إلّا كقَول الشّاعِر:
* غَالَهُ في الحبِّ حتى وَدَعَه *
- في الحديث: "أنه وادَعَ بنى فُلانٍ"
: أي سَالَم وصَالَح على أَن يَتركَ كُلُّ واحدٍ منهم صاحِبَه من الحَرب والأَذَى . 

ودع


وَدُعَ(n. ac. وَدَاْعَة)
a. Was quiet, tranquil; stopped.

وَدَّعَa. see I (a) (b).
وَاْدَعَa. Became reconciled to.
b. see I (b)
أَوْدَعَa. Deposited with, intrusted to.
b. Took charge of.
c. [acc. & Ila], Commended, committed to.
d. see I (b)
تَوَدَّعَa. Was deposited &c.
b. Kept, preserved; laid by.
c. Employed.
d. Received the farewell of, parted from.

تَوَاْدَعَa. Made peace.

إِوْتَدَعَ
(ت)
a. see (وَدُعَ).
b. Was left in peace.

إِسْتَوْدَعَa. Recommended to: committed to.

وَدْعa. Tomb, grave; railing, enclosure.
b. Jerboa.

وَدْعَة
(pl.
وَدْع)
a. Shell; amulet.

وَدَعa. see 1 (b)
وَدَعَة
(pl.
وَدَع
& reg. )
a. see 1t
أَوْدَعُa. Quieter, gentler & c.
b. Whitethroated (pigeon).
c. see 1 (b)
مَوْدَعَة
a. [ coll. ], Nest-egg.

مِوْدَع
(pl.
مَوَادِع [] )
a. Workingclothes, every-day dress.
b. Disagreeable, offensive (language).
c. Chest, press, wardrobe.

مِوْدَعa. see 20 (a)
وَاْدِعa. Quiet, gentle, peaceable; tranquil.

وَدَاْعa. Adieux; farewell; leave; valediction.

وَدَاْعَةa. Mildness, gentleness, peaceableness;
mansuetude.

وِدَاْعa. see 22. — 25 (pl.
وُدَعَآءُ)
see 21b. Docile, manageable.
c. ( pl.
وَدَاْئِعُ), Pact, alliance, treaty.
وَدِيْعَة
(pl.
وَدَاْئِعُ)
a. fem. of
وَدِيْعb. Deposit.
c. Rain.

مِوْدَاْعa. see 20I
N. P.
وَدڤعَa. Left, abandoned.
b. see 25 (b)
& دَعَة (a).

N. P.
أَوْدَعَa. see 25 (b)
N. Ag.
تَوَدَّعَa. see 21
N. Ag.
إِوْتَدَعَ
(ت)
a. see 21b. Infirm.

N. Ag.
إِسْتَوْدَعَa. Depositor.

N. P.
إِسْتَوْدَعَa. Depository.
b. Place of deposit.
c. Uterus, matrix.

دَعَة
a. Quiet, quietness, tranquillity.
b. Ease, comfort.
c. see 22t
تُدَْعَة تَدَاعَة
a. see 22t
& دَعَة (a) (b).
وَادِعًا
a. Easily.

ذَات الوَدْع
a. The Temple of Mecca.
b. Noah's Ark.
c. Idols.

دَعْنِي أَفْعَل
a. Let me do; leave me alone.

تُوُدِّع مِنِّي
a. I have been bidden farewell.

مَا لَهُ مِيْدَع
a. He has no one to work for him.
و د ع : وَدَعْتُهُ أَدَعُهُ وَدْعًا تَرَكْتُهُ وَأَصْلُ الْمُضَارِعِ الْكَسْرُ وَمِنْ ثَمَّ حُذِفَتْ الْوَاوُ ثُمَّ فُتِحَ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَزَعَمَتْ النُّحَاةُ أَنَّ الْعَرَبَ أَمَاتَتْ مَاضِيَ يَدَعُ وَمَصْدَرَهُ وَاسْمَ الْفَاعِلِ وَقَدْ قَرَأَ مُجَاهِدٌ وَعُرْوَةُ وَمُقَاتِلٌ وَابْنُ أَبِي عَبْلَةَ وَيَزِيدُ النَّحْوِيُّ {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ} [الضحى: 3] بِالتَّخْفِيفِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ» أَيْ عَنْ تَرْكِهِمْ فَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ وَنُقِلَتْ مِنْ طَرِيقِ الْقُرَّاءِ فَكَيْفَ يَكُونُ إمَاتَةً وَقَدْ جَاءَ الْمَاضِي فِي بَعْضِ الْأَشْعَارِ وَمَا هَذِهِ سَبِيلُهُ فَيَجُوزُ الْقَوْلُ بِقِلَّةِ الِاسْتِعْمَالِ وَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِالْإِمَاتَةِ وَوَادَعْتُهُ مُوَادَعَةً صَالَحْتُهُ وَالِاسْمُ الْوِدَاعُ بِالْكَسْرِ وَوَدَّعْتُهُ تَوْدِيعًا وَالِاسْمُ الْوَدَاعُ بِالْفَتْحِ مِثْلُ سَلَّمَ سَلَامًا وَهُوَ أَنْ تُشَيِّعَهُ عِنْدَ سَفَرِهِ.

الْوَدِيعَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَأَوْدَعْتُ زَيْدًا مَالًا دَفَعْتُهُ إلَيْهِ لِيَكُونَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً وَجَمْعُهَا وَدَائِعُ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الدَّعَةِ وَهِيَ الرَّاحَةُ أَوْ أَخَذْتُهُ مِنْهُ وَدِيعَةً فَيَكُونُ الْفِعْلُ مِنْ الْأَضْدَادِ لَكِنْ الْفِعْلُ فِي الدَّفْعِ أَشْهَرُ وَاسْتَوْدَعْتُهُ مَالًا دَفَعْتُهُ لَهُ وَدِيعَةً يَحْفَظُهُ وَقَدْ وَدُعَ زَيْدٌ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَدَاعَةً بِالْفَتْحِ وَالِاسْمُ الدَّعَةُ وَهِيَ الرَّاحَةُ وَخَفْضُ الْعَيْشِ وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنْ الْوَاوِ. 
(و د ع) : (لَا تَدَعْهُ) وَلَا تَذَرْهُ أَيْ لَا تَتْرُكْهُ قَالُوا وَلَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُ مَاضٍ وَلَا مَصْدَرٌ وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ نَادِرًا أَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِأَنَسِ بْنِ زُنَيْمٍ
لَيْتَ شِعْرِي عَنْ أَمِيرِي مَا الَّذِي ... غَالَهُ فِي الْحُبِّ حَتَّى وَدَعَهْ
وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا قَرَآ {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 3] بِالتَّخْفِيفِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيُخْتَمَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَلَيُكْتَبُنَّ مَنْ الْغَافِلِينَ» أَيْ عَنْ تَرْكِهِمْ إيَّاهَا قَالَ شِمْرٌ زَعَمَتْ النَّحْوِيَّةُ أَنَّ الْعَرَبَ أَمَاتُوا مَصْدَرَ يَدَعُ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَقَدْ رُوِيَتْ عَنْهُ هَذِهِ الْكَلِمَةُ (وَالْمُوَادَعَةُ) الْمُصَالَحَةُ لِأَنَّهَا مُتَارَكَةٌ (الْوَدِيعَةُ) لِأَنَّهَا شَيْءٌ يُتْرَكُ عِنْدَ الْأَمِينِ يُقَالُ (أَوْدَعْتُ) زَيْدًا مَالًا (وَاسْتَوْدَعْتُهُ إيَّاهُ) إذَا دَفَعْتُهُ إلَيْهِ لِيَكُونَ عِنْدَهُ (فَأَنَا مُودِعٌ وَمُسْتَوْدِعٌ) بِالْكَسْرِ (وَزَيْدٌ مُودَعٌ وَمُسْتَوْدَعٌ) بِالْفَتْحِ (وَالْمَالُ مُودَعٌ وَمُسْتَوْدَعٌ) أَيْ وَدِيعَةٌ (وَالدَّعَةُ) الْخَفْضُ وَالرَّاحَةُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِي الْعُشْرِ يَنْقُصُ لِلْعَنَاءِ وَيَتِمُّ (لِلدَّعَةِ) وَقَدْ وَدُعَ دَعَةً وَوَدَاعَةً وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ عَكَّافِ بْنِ (وَدَاعَةَ) الْهِلَالِيُّ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَ الْحَيُّ مَنْ هَمْدَانَ وَهِيَ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْهَا الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْوَدَاعِيُّ فِي السِّيَرِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
[ودع] التَوديعُ عند الرحيل. والاسم الوداع بالفتح. وتوديع الفحل: اقتناؤه للفحلة. وقوله تعالى: " ما وَدَّعَكَ رَبُّك " قالوا: ما تركك. وتَوْديعُ الثوبِ: أن تجعله في صوانٍ يصونه. والوَدَعاتُ: مَناقِفُ صِغار تُخْرَجُ من من البحر، وهي خَرَزٌ بيضٌ تتفاوت في الصغر والكبر. قال الشاعر : ولا ألقي لِذي الوَدَعاتِ سَوْطي * لأَخْدَعَهُ وغِرَّتَهُ أُريدُ * الواحدة وَدْعَةٌ وَوَدَعَةٌ أيضاً بالتحريك. قال الشاعر:

والحِلمُ حِلْمُ صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ * والدعة: الخفض، والهاء عوض من الواو. تقول منه: وَدُعَ الرجل بالضم، فهو وَديعٌ، أي ساكنٌ، ووادع أيضا، مثل حمض فهو حامض. يقال: نال فلان المكارم وادِعاً من غير كلفةٍ. ورجلٌ مُتَّدِعٌ، أي صاحبُ دَعَةٍ وراحةٍ. والمُوادَعَةُ: المصالحةُ. والتَوادُعُ: التصالحُ. وقولهم: عليك بالمَوْدوعِ، أي بالسكينة والوقار. ولا يقال منه ودعه كما لا يقال من المعسور والميسور عسره ويسره. وقولهم: دع ذا، أي اتركْه. وأصله وَدَعَ يَدَعُ وقد أُميتَ ماضيه، لا يقال وَدَعَهُ وإنَّما يقال تركه، ولا وادِعٌ ولكن تاركٌ، وربما جاء في ضرورة الشعر: وَدَعَهُ فهو مَوْدوعٌ على أصله. وقال : ليتَ شعري عن خليلي ما الذى * غاله في الحُبِّ حتَّى وَدَعَهْ * وقال خُفافُ بن نُدْبة: إذا ما اسْتَحَمَّتْ أرضهُ من سمائِهِ * جَرى وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ * أي متروكٌ لا يُضْرَبُ ولا يُزْجَرُ. والوَديعَةُ: واحدة الودائِع. قال الكسائي: يقال أوْدَعْتُهُ مالاً، أي دفعته إليه يكون وديعة عنده. وأودعته أيضاً، إذا دفع إليك مالاً ليكون وديعةً عندك فقبلتَها. وهو من الأضداد. واسْتَوْدَعْتُهُ وَديعَةً، إذا استحفظته إيَّاها. قال الشاعر: اسْتَوْدَعَ العِلْمَ قِرطاساً فَضَيَّعَهُ * فبئسَ مُسْتَوْدَعُ العِلْمَ القراطيسُ * والميدَعُ والميدَعَة : واحدة الموادِعِ. قال الكسائي: هي الثِياب الخُلقانُ التي تُبْتَذَلُ، مثل المَعاوِزِ. والأوْدَعُ: اسمٌ من أسماء اليربوع. وودعان: اسم موضع.
ودع:
ودعوا أموالهم: وضعوا أموالهم في مأمن (ابن بطوطة 281:3).
ودّع في نفسه حاجة: كان لديه حاجة (فريتاج كرست 5:50).
وَدّع: ترك، لم يفعل ne pas faire ( كليلة ودمنة 226) فاضرب لي مثلاً من يَدَعَ ضُرَّ غيره إذا قدر عليه.
ودع: ودعت الريح شكنت واستقرت (ابن جبير 19:315).
ودّع: يسّر له الراحة، أي حقق له راحة البال (المقري 245:1): فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بفتح باب الصناعة لأدخل عليه منه هوّن على المشي وودع جسمي procurer du repose.
وادع: اتفق مع فلان على (معجم البلاذري).
أودع: تصاغ مع الفعل اللازم ومع الحرف الجر ل أيضاً، أي لفلان (ألف ليلة 3:59:1): ونحن بنات نخاف أن نودع السر لمَنْ لا يحفظهُ.
تودع: ارتاح (معجم البيان اوتوب 230): طلب منه الإجازة إلى الأندلس يتودع بها فسرّحه لذلك (انظر البربرية 7:519:2). وفي (البربرية 473:2): (قضى متودعاً بين أهله وولده). ولعلها التي ينبغي أن تترجم: (انه توفي بسلام وهدوء). وقد ترجمها (دي سلان) لقام بالوداع الأخير، إلا إنني أشك في كون هذه الصيغة تحمل هذا المعنى.
تودع: تمتع بسلام من (البربرية 9:470:2): ثم دخل السلطان إلى قصره واقتعد أريكته وتودع ملكه. وفي (1:471): واستقر كل بمكانه وتودعوا أمرهم.
استودعه أمانة: إتُتَمَن فلاناً على أمانة (بقطر).
استودعك الله: ليحفظك الله! إلا إن جملة استودع الله أرضاً التي وردت في بيت الشعر الآتي تعد بمثابة لعنة أو مسبة:
أستودع الله أرضاً عندما وضحت ... بشائر الصبح فيها بُدلت حلكا
أي لا شيء مشترك يربط بيني وأرضٍ ... الخ.
استودع: طلب الانصراف، قال: الوداع (الكالا).
وَدْعّ وودَع: اسم جمع. الواحدة ودعة: صدف، صدفة (معجم أبي الفداء، معجم مسلم). والودع أيضاً خرز البحر المبرقش في هيئة حبة القهوة المثقوبة في منتصفها (بورسيلين البحر) (تيربونو، وانظر ابن البيطار، المجلد الرابع). ودع وتسمى أيضاً بغوري cauri وهو نقد صدفي كان رائجاً في الهند وأفريقيا السوداء يرميه الغجر في الهواء للكشف عن المستقبل (انظر بركهارت نوبيا 420). إن استعمال الغوري، في موضع النقد، لا يقتصر على الهند وحدا بل في جزر المالديف والسودان .. الخ. (ابن بطوطة Pssim دوماس صحاري 99، 298، 300).
ودع: يقال إن هناك قرب مدينة (سهرورد) أو (شهرزور) يوجد حقل لأشجار من الكروم التي تعطي سنةً أعناباً وفي السنة التي تعقبها ثماراً شديدة الاحمرار وسوداء شديدة السواد وفي نهاياتها، شبيهة بالصدف لذلك سميت بالودع
(معجم الجغرافيا).
ودع: قرابين دينية (جريدة الشرق والجزائر 406:12:، جاكو 296): هدايا (دوماس صحارى 233 وما يعقبها، عادات 328، 329، 356، 66). ودع: عيد أحد قديسّي قبيلة، عيد أحد الأولياء أو مزاره (دوماس عادات، 177:260 و466 وما يعقبها، مرغريت 147).
وداعة: دماثة الخلق أو عذوبته (بقطر).
وداعة: إيداع أو أمانة أو عملية وضع الشيء في المستودع أو تحت الحراسة (رحلة السندباد، طبعة لانجليس 43:14) (بقطر).
وداعة: استئمان، وصية استئمان (اصطلاح قانوني fidéi commis) ( بقطر).
وديعة: هي أيضاً استئمان حين تكون بمعنى التعاقد الذي يتم بوضع شيء في حوزة شخص معين.
وديعة: توصية، شفاعة، تزكية، نصيحة، وصية (الكالا).
في ودائع الله: برعاية الله (رياض النفوس 61) (بعد رحلة في الصحراء): فقال سر في ودائع الله فهذا هو العمران قد قرب منا.
ولله فيه وديعة: أنه في حراسة الله، إنسان ورع (رياض النفوس 100): وكان إذا سلّم عليه أحد نظر إليه نظرة فإن رأى الله تعالى فيه وديعة جلس وانبسط وإن رأى فيه غير ذلك قال علينا شغل.
وديعة والجمع ودائع: وداع (المقدمة 363:3).
وادع. آمن وادع: أمن تام (الإدريسي 405).
مَوْدع: والجمع مودعات: تشير الكلمة، على نحو عام: إلى المكان أو المنقول الذي يراد حراسته، أي إلى الأشياء التي يراد حفظها في موضع أمين، وهذا يمكن أن يكون بناء أو غرفة أو صندوقاً أو تابوتاً (مملوك 108:1:2 ألف ليلة) وذلك وفقاً للظروف والأزمنة والأمكنة. كما إن الكلمة تعني مخزناً أيضاً (البربرية 2:501:1): وباع ما كان بمودعاتهم من الآنية والفرش والخزفي والماعون والمتاع. وفي (5:74 منه): وشحن بالأقوات والأسلحة مخازنها ومودعاتها. وكلمة مودع المال (البربرية 152:2) تنصرف إلى المال العام أو مال الدولة أو بيت المال خاصة (البربرية 152:2
و4:412:5 و7:424 و10:425 و3:447، ابن عبد الملك 51): أمر بحرق بابه وانتقال ماله وتثقيفه في المودع؛ أنظر أيضاً (الجريدة الآسيوية 3:62:1:1851) حيث تبدو هذه العبارة، بوضوح بالرغم من أن ما أعقبها في تحرّف (أنظر 48، عدد 22). ومن معاني المودع، أيضاً، الصندوق الذي تودع فيه الأموال المخصصة للغرض الفلاني والغرض الآخر (مملوك 107:2:2، المقدمة 6:56:2). وهناك أيضاً اصطلاح المودع وحده أو مع كلمة الحكْم وهو صندوق يوضع تحت تصف القاضي يحتوي على الأموال العائدة لليتامى والغائبين (1:1 مملوك و 6:156 الملابس).
مُودَع: مستودع depositaire ( معجم التنبيه).
مَودَعَة: في (محيط المحيط): (المودعة عند العامة بيضة تترك في القن لتستأنس بها الدجاجة فلا تضيع.).
مودوع: موصى عليه recommandé، نازل، موضوع depose ( الكالا).
مستودع consignataire مستودَع مبلغٍ من المال أو تاجر بعثت إليه بضائع للبيع أو بصفة وديعة، أمين استيداع؛ fideicommissaire.
اصطلاح قانوني، عهيد متسلم الوصية الاستئمانية (بقطر).
مستودع الجامع: هو في (قرطاس 7:39 وما بعدها) نوع من أنواع صناديق الصدقات تحفظ فيها، بعناية تامة، النقود والقطع الذهبية التي يضعها فيها المتصدقون. وعند (شيكوري 207) لها معنى آخر: لقد شاهدت رجلاً من أهل القيسارية كان يكثر الجلوس بالمستودع من رحبة المسجد الجامع فكنت أنكر ذلك عليه إذ ليس ذلك بمحل جلوس ولم اعلم سبب ذلك؛ ولقد حدث إن هذا الشخص كان مصاباً بإسهال شديد؛ وسألته عن جلوسه بالمستودع فقال لي هو طريق الحانوت. في الحقيقة إن كلمة مستودع، موضوع البحث، عند (قرطاس) بعيدة عن أن تكون محلاً مفتوحاً للعامة وإنها ذات بابين مغلق كلاهما بقفل ثلاثي.
[ودع] نه: فيه لينتهين أقوام عن "ودعهم" الجمعات أو ليختمن على قلوبهم، أي عن تركهم إياها، من ودعه يدعه: تركه، قال النحاة: العرب أماتوا ماضي يدع ومصدره، ويحمل على القلة للحديث وقد قرئ "ما ودعك ربك" بالخفة. ط: يعني اعتياد ترك الجمعات يغلب الرين على القلوب ويزهد النفوس في الطاعة وذلك يؤدي إلى كونهم من الغافلين. نه: ومنه: إذا لم ينكر الناس المنكر فقد "تودع" منهم، أي أسلموا إلى ما استحقوه من النكير عليهم وتركوا وما استحبوا من المعاصي حتى يكثروا منها فيستوجبوا العقوبة، وهو من المجاز لأن المعتني بإصلاح شأن الرجل إذا يئس من صلاحه تركه واستراح من معاناة النصب معه، أو هو من تودعت الشيء أي صنته في ميدع، يعني قد صاروا بحيث يتحفظ منهم ويتصون كما يتوقى شرار الناس. ومنه ح: إذا مشت هذه الأمة السميهاء فقد "تودع" منها. ومنه ح: اركبوا هذه الدواب سالمة و"ايتدعوها" سالمة، أي اتركوها ورفهوا إذا لم تحتاجوا إلى ركوبها، وهو افتعل من ودع - بالضم - وداعة أي سكن وترفه، وايتدع فهو متدع أي صاحب دعة، أو من ودع - إذا ترك، من اتدع وايتدع على القلب والإدغام والإظهار. ومنه: صلى معه عبد الله بن أنيس وعليه ثوب متمزق قلما انصرف دعا له بثوب فقال: "تودعه" بخلقك هذا، أي صنه به، يريد البس هذا في أوقات الصلاة والاحتفال والتزين، والتوديع أن تجعل ثوبا ًوقاية ثوب أخر وأن تجعله أيضًا في صوان يصونه. وفيه: إذا خرصتم فخذوا و"دعوا" الثلث"؛ الخطابي: ذهب البعض إلى أنه يترك لهم من عرض المال توسعة عليهم لأنه إن أخذ الحق منهم مستوفي أضر بهم فإنه يكون منها الساقطة والهالكة وما يأكله الطير والناس، وقيل: لا يترك لهم شيء شائع في جملة النخل بل يفرد لهم نخلات معدودة قد علم مقدار تمرها بالخرص، وقيل: معناه إذا لم يرضوا بخرصكم فدعوا لهم الثلث أو الربع ليتصرفوا فيه ويضمنوا حقه ويتركوا الباقي إلى أن يجف ويؤخذ حقه، لا أنه يترك لهم بلا عوض ولا إخراج. ط: أي إذا خرصتم فعينوا مقدار الزكاة ثم خذوا ثلثيه واتركوا الثلث لصاحبه حتى يتصدق هو على جيرانه ومن يطلب فلا يحتاج إلى أن يغرم ذلك من مال نفسه، وأصحاب الرأي لا يعتبرون الخرص لإفضائه إلى الربا وزعموا أن أحاديث الخرص كانت قبل تحريم الربا. نه: ومنه: "دع" داعي اللبن - ومر في د. وفيه: لكم يا بني نهد "ودائع" الشرك، أي العهود والمواثيق، من توادع الفريقان - إذا أعطى كل واحد منهما الآخر عهدًا أن لا يغزوه، أعطيته وديعًا أي عهدًا، أو يريد بها ما كانوا استودعوه من أموال الكفار الذين لم يدخلوا في الإسلام، أراد إحلالها لهم لأنها مال كافر قدر عليه من غير عهد ولا شرط، ويدل عليه قوله: ما لم يكن عه ولا موعد. ومنه ح: إنه "وادع" بني فلان، أي صالحهم وسالمهم على ترك الحرب، وحقيقته المتاركة أي يدع كل واحد منهما ما هو فيه. ومنه: وكان كعب القرظي "موادعا" له صلى الله عليه وسلم. وفي ح الطعام: غير مكفور ولا "مودع"، أي غير متروك الطاعة - ومر في كف وفي مدجه:
وفي "مستودع" حيث يخصف الورقولا تؤذوني بإيذاء عترتي وأهل بيتي، وقيل: يعني ليحسن كل واحد منكم على أهله فإذا مات واحد منكم فاتركوا ذكر مساويه أو اتركوا محبته بعد الموت ولا تبكوا عليه. وح: "تدع" الناس من شر، أي تكف عنهم شرك، فإنها أي ودعهم صدقة تصدق بها على نفسك حيث حفظتها عما يرد بها. غ: الحمد لله غير "مودع" ربي، أي غير تارك طاعة ربي أو غير مودع ربي. وح اللقمة: و"لا يدعها" للشيطان - مر في ميط وفي شيط.
(ود ع)

الوَدْعُ والوَدَعُ: مناقف صغَار تخرج من الْبَحْرين تزين بهَا العثاكل، وَهِي خرز بيض جَوف فِي بطونها شقّ كشق النواة، واحدتها وَدْعَةٌ ووَدَعَةٌ.

ووَدَّعَ الصَّبِي: وضع فِي عُنُقه الوَدَعَ.

ووَدَّعَ الْكَلْب: قَلّدهُ الوَدَعَ، قَالَ:

يُوَدِّعُ بالأَمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ ... من المُطْعَماتِ اللَّحْمَ غيرِ الشواجنِ

أَي يقلدها وَدَع الأمراس.

وَذُو الوَدْعِ: الصَّبِي لِأَنَّهُ يقلدها مَا دَامَ صَغِيرا: قَالَ جميل:

ألمْ تَعْلَمي يَا أُمَّ ذِي الوَدْعِ أنَّنِي ... أضَاحِكُ ذِكْرَاكمُ وأنْتِ صَلُود

وَهُوَ يمردني الوَدْع ويمرثني أَي يخدعني كَمَا يخدع الصَّبِي بالودع فيخلى يمرثها، وَيُقَال للأحمق: هُوَ يمرد الودع، يشبه بِالصَّبِيِّ.

والدَّعَةُ والتُّدَعَةُ - على الْبَدَل -: الْخَفْض فِي الْعَيْش، وَدُع وَدَاعَةً فَهُوَ وَدِيعٌ ووَادِع وتَوَدَّعَ واتَّدَعَ. ووَدَّعَه: رفَّهه، وَالِاسْم المَوْدُوعُ، فَأَما قَوْله:

إِذا مَا اسْتَحَمَّتْ أرْضُه منْ سَمائِهِ ... جَرَى وهْوَ مَوْدُوعٌ ووَاعِدُ مَصْدَقِ

فَكَأَنَّهُ مفعول من الدَّعَةِ أَي أَنه ينَال متَّدِعا من الجري مَا يسْبق بِهِ. فَإِن قلت فَإِنَّهُ لفظ مفعول وَلَا فعل لَهُ إِذْ لم يَقُولُوا وَدَعْتُه فِي هَذَا الْمَعْنى قيل: قد تَجِيء الصّفة وَلَا فعل لَهَا كَمَا حُكيَ من قَوْلهم: رجل مفئود للجبان ومدرهم للكثير الدِّرْهَم وَلم يَقُولُوا فئدولا دِرْهَم.

ووَدَعَ الشَّيْء يَدَعُ، واتَّدَعَ، كِلَاهُمَا: سكن، وَعَلِيهِ أنْشد بَعضهم بَيت الفرزدق:

وعَضَّ زَمانٍ يَا بْنَ مَرْوَانَ لم يَدَعْ ... منَ المالِ إلاَّ مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ

فَمَعْنَى لم يَدَعْ لم يَتَّدِعْ وَلم يثبت، وَالْجُمْلَة بعد زمَان فِي مَوضِع جر لكَونهَا صفة لَهُ، والعائد مِنْهَا إِلَيْهِ مَحْذُوف للْعلم بموضعه. وَالتَّقْدِير فِيهِ: لم يَدَعْ فِيهِ أَو لأَجله من المَال إِلَّا مسحت أَو مجلف، فيرتفع مسحت بِفِعْلِهِ ومجلف عطف عَلَيْهِ.

وأوْدع الثَّوْب ووَدَّعه: صانه.

والمِيدَعُ والمِيدَعَةُ والمِيدَاعَةُ: مَا وَدَّعَهُ بِهِ قَالَ:

هِيَ الشمسُ إشراقا إِذا مَا تزَيَّنَتْ ... وشِبْهُ النَّقَي مُعْترَّةً فِي الموَادعِ

وثوب ميدع، صفة، قَالَ الضَّبِّيّ:

أُقَدّمُه قُدَّامَ نَفْسِي وأتَّقِى ... بهِ الموْتَ إنَّ الصُّوفَ للخزِّ مِيدَعُ

وَقد يُضَاف.

والمِيدَعُ أَيْضا: الثَّوْب الَّذِي تبتذله الْمَرْأَة فِي بَيتهَا.

والمِيدَع والمِيدَعَةُ: الثَّوْب الْخلق.

ووَدَعَه يَدَعُه: تَركَه، وَهِي شَاذَّة. وَكَلَام الْعَرَب دَعْنِي وذرني ويَدَعُ ويذر وَلَا يَقُولَن: وَدَعْتُك وَلَا وذرتك. استغنوا عَنْهَا بركتك. والمصدر فيهمَا تركا، وَلَا يُقَال: وَدْعا وَلَا وذرا - وحكاهما بَعضهم - وَلَا: وَادِعٌ، وَقد جَاءَ فِي بَيت الْفَارِسِي أنْشدهُ فِي البصريات: فأُّيهُما مَا أتبَعَنَّ فإنَّنِي ... حزِينٌ على تَركِ الَّذِي أَنا وَادِعُ

وَقَرَأَ بَعضهم (مَا وَدَعَك رَبُّك) قَالَ:

وَكَانَ مَا قَدَّمُوا لأنفْسِهمْ ... أكثرَ نفعا من الَّذِي وَدَعُوا

وَقَالَ ابْن جني: إِنَّمَا هَذَا على الضَّرُورَة لِأَن الشَّاعِر إِذا اضْطر جَازَ لَهُ أَن ينْطق بِمَا يبيحه الْقيَاس وَإِن لم يرد بِهِ سَماع، وَأنْشد قَول أبي الْأسود:

ليتَ شِعْرِي عَن خليلي مَا الَّذي ... غالَهُ فِي الحُبّ حتَّى وَدَعَهْ

وَعَلِيهِ قِرَاءَة بَعضهم (مَا وَدَعَك رَبُّك وَمَا قلى) لِأَن التّرْك ضرب من القِلَى، قَالَ: فَهَذَا أحسن من أَن تعل بَاب استحوذ، واستنوق الْجمل. لِأَن اسْتِعْمَال وَدَعَ مُرَاجعَة أصل، واعتلال استحوذ واستنوق وَنَحْوهمَا من الْمُصَحح ترك أصل، وَبَين مُرَاجعَة الْأُصُول وَتركهَا مَا لَا خَفَاء بِهِ. وَقَالُوا: لم يُدَعْ وَلم يذر شَاذ، والأعرف لم يُودَعْ وَلم يوذر. وَهُوَ الْقيَاس.

والوَدَاعُ: التَّرك وَقد ودَّعَه ووَادَعَهُ.

ووَدَّعَه ووَادَعَهُ: دَعا لَهُ. من ذَلِك، قَالَ:

فَهاج جَوىً القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهَوى ... بِبيَنْوُنَةٍ يَنْأَى بهَا منْ يُوَادِعُ

وتَوَدَّعَ الْقَوْم وتَوَادَعُوا: وَدَّع بَعضهم بَعْضًا.

والوَدَاعُ: القِلَى.

والمُوَادَعَةُ والتَّوَادُعُ: شبه الْمُصَالحَة.

والوَدِيعُ: الْعَهْد. وَفِي الحَدِيث طهفة قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لكم يَا بني نهد وَدائعُ الشّرك " وتوادَع الْقَوْم: أعْطى بَعضهم بَعْضًا عهدا. وَكله من الْمُصَالحَة. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

واسْتَوْدَعَهْ مَالا وأوْدَعَه إِيَّاه: دَفعه إِلَيْهِ ليَكُون عِنْده.

وأوْدَعَهُ: قبله مِنْهُ.

والوَدِيعةُ: مَا اسْتُودعَ وَقَوله تَعَالَى (فمسْتقرّ ومُسْتَودَعُ) المُسْتَوْدَعُ: مَا فِي الْأَرْحَام. واستعاره عَليّ رَضِي الله عَنهُ للحكمة وَالْحجّة فَقَالَ " بهم يَحْفَطُ الله حججهم حَتَّى يودعوها نظراءهم ويزرعونها فِي قُلُوب أشباههم.

وطائر أوْدَعُ: تَحت حنكه بَيَاض.

والوَدْعُ والوَدَعُ: اليربوع.

والوَدْعُ: الْغَرَض يرْمى فِيهِ.

والوَدْعُ: وثن.

وَذَات الوَدْعِ: وثن أَيْضا.

وَذَات الوَدْعِ: سفينة نوح عَلَيْهِ السَّلَام، كَانَت الْعَرَب تقسم بهَا فَتَقول: بِذَات الوَدْع. قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

كَلاَّ يمِينا بِذَاتِ الوَدْعِ لوْ حَدَثتْ ... فيكُمْ وقابَل قَبْرُ الماجِدِ الزَّارَا

يَعْنِي بالماجد: النُّعْمَان بن الْمُنْذر، والزار أَرَادَ الزارة بالجزيرة، وَكَانَ النُّعْمَان مرض هُنَالك.

والوَدْعُ - بِسُكُون الدَّال -: حائر يحاط عَلَيْهِ حَائِط يدْفن فِيهِ الْقَوْم موتاهم، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي عَن المسروجي وَأنْشد:

لعمري لقد أوفى ابنُ عَوْف عشِيَّةً ... على ظَهْرِ وَدْع أتْقَن الرَّصْفَ صَانعُهْ

وَفِي الوَدْعِ لَو يَدري ابنُ عَوْف عشيَّةً ... غِنَى الدَّهْر أَو حَتْفٌ لمن هُوَ طالِعُهْ

قَالَ المسروجي: سَمِعت رجلا من بني رويبة ابْن قصية بن نضر بن سعد بن بكر يَقُول: اوفى رجل منا على ظهر وَدْعٍ بالجمهورة وَهِي حرَّة لبني سعد بن بكر، قَالَ: فَسمِعت فِي جَانب الوَدْعِ قَائِلا يَقُول مَا انشدناه، قَالَ فَخرج ذَلِك الرجل حَتَّى أَتَى قُريْشًا فَأخْبر بهَا رجلا من قُرَيْش، فَأرْسل مَعَه بضعَة عشر رجلا فَقَالَ: احفروه واقرءوا الْقُرْآن عِنْده واقلعوه. فَأتوهُ فقلعوا مِنْهُ، فَمَاتَ سِتَّة مِنْهُم أَو سَبْعَة، وَانْصَرف الْبَاقُونَ ذَاهِبَة عُقُولهمْ فَزعًا، فاخبروا صَاحبهمْ. فكفوا عَنهُ. قَالَ وَلم يعد لَهُ بعد ذَلِك أحد، كل ذَلِك حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي عَن المسروجي.

وَجمع الوَدْع: وُدُوعٌ عَن المسروجي أَيْضا.

والوَدَاعُ: وَاد بِمَكَّة، وثنية الوَدَاعِ منسوبة إِلَيْهِ. وَلما دخل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة يَوْم الْفَتْح استقبله إِمَاء مَكَّة يصفقن وَيَقُلْنَ: طلع البدْرُ علينا ...من ثنِيَّات الوَداعِ

وَجبَ الشكرُ علينا ... مَا دَعَا للهِ دَاعى

ووادِعَة: قَبيلَة، إِمَّا أَن تكون من هَمدَان، وَإِمَّا أَن تكون هَمدَان مِنْهَا.

ودع: الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ: مناقِيفُ صِغارٌ تخرج من البحر

تُزَيَّنُ بها العَثاكِيلُ، وهي خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ في بطونها شَقٌّ كَشَقِّ

النواةِ تتفاوت في الصغر والكبر، وقيل: هي جُوفٌ في جَوْفها دُوَيْبّةٌ

كالحَلَمةِ؛ قال عَقِيلُ بن عُلَّفَة:

ولا أُلْقِي لِذي الوَدَعاتِ سَوْطِي

لأَخْدَعَه، وغِرَّتَه أُرِيدُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده:

أُلاعِبُه وزَلَّتَه أُرِيدُ

واحدتها ودْعةٌ وودَعةٌ. ووَدَّعَ الصبيَّ: وضَعَ في عنُقهِ الوَدَع.

وودَّعَ الكلبَ: قَلَّدَه الودَعَ؛ قال:

يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ،

مِنَ المُطْعِماتِ اللَّحْمَ غيرَ الشَّواحِنِ

أَي يُقَلِّدُها وَدَعَ الأَمْراسِ. وذُو الودْعِ: الصبيُّ لأَنه

يُقَلَّدُها ما دامَ صغيراً؛ قال جميل:

أَلَمْ تَعْلَمِي، يا أُمَّ ذِي الوَدْعِ، أَنَّني

أُضاحِكُ ذِكْراكُمْ، وأَنْتِ صَلُودُ؟

ويروى: أَهَشُّ لِذِكْراكُمْ؛ ومنه الحديث: من تَعَلَّقَ ودَعةً لا

وَدَعَ الله له، وإِنما نَهَى عنها لأَنهم كانوا يُعَلِّقُونَها مَخافةَ العين،

وقوله: لا ودَعَ اللهُ له أَي لا جعله في دَعةٍ وسُكُونٍ، وهو لفظ مبنيّ

من الودعة، أَي لا خَفَّفَ الله عنه ما يَخافُه. وهو يَمْرُدُني الوَدْعَ

ويَمْرُثُني أَي يَخْدَعُني كما يُخْدَعُ الصبيّ بالودع فَيُخَلَّى

يَمْرُثُها. ويقال للأَحمق: هو يَمْرُدُ الوْدَع، يشبه بالصبي؛ قال

الشاعر:والحِلْمُ حِلْم صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ

قال ابن بري: أَنشد الأَصمعي هذا البيت في الأَصمعيات لرجل من تميم

بكماله:

السِّنُّ من جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خلَقٍ،

والعَقْلُ عَقْلُ صَبيٍّ يَمْرُسُ الوَدَعَهْ

قال: وتقول خرج زيد فَوَدَّعَ أَباه وابنَه وكلبَه وفرسَه ودِرْعَه أَي

ودَّع أَباه عند سفره من التوْدِيعِ، ووَدَّع ابنه: جعل الوَدعَ في

عُنُقه، وكلبَه: قَلَّدَه الودع، وفرسَه: رَفَّهَه، وهو فرس مُوَدَّعُ

ومَوْدُوع، على غير قِياسٍ، ودِرْعَه، والشيءَ: صانَه في صِوانِه.

والدَّعةُ والتُّدْعةُ

(* قوله« والتدعة» أي بالسكون وكهمزة أفاده

المجد) على البدل: الخَفْضُ في العَيْشِ والراحةُ، والهاء عِوَضٌ من

الواو.والوَديعُ: الرجل الهادئ الساكِنُ ذو التُّدَعةِ. ويقال ذو وَداعةٍ،

وَدُعَ يَوْدُعُ دَعةً ووَداعةً، زاد ابن بري: ووَدَعَه، فهو وَديعٌ

ووادِعٌ أَي ساكِن؛ وأَنشد شمر قول عُبَيْدٍ الراعي:

ثَناءٌ تُشْرِقُ الأَحْسابُ منه،

به تَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونا

أي تَقِيه وتَصُونه، وقيل أَي تُقِرُّه على صَوْنِه وادِعاً. ويقال:

وَدَعَ الرجلُ يَدَعُ إِذا صار إِلى الدَّعةِ والسُّكونِ؛ ومنه قول سويد بن

كراع:

أَرَّقَ العينَ خَيالٌ لم يَدَعْ

لِسُلَيْمى، ففُؤادِي مُنْتَزَعْ

أَي لم يَبْقَ ولم يَقِرَّ. ويقال: نال فلان المَكارِمَ وادِعاً أَي من

غير أَن يَتَكَلَّفَ فيها مَشَقّة. وتوَدَّعَ واتَّدعَ تُدْعةً وتُدَعةً

وودَّعَه: رَفَّهَه، والاسم المَوْدوعُ. ورجل مُتَّدِعٌ أَي صاحبُ دَعَةٍ

وراحةٍ؛ فأَما قول خُفافِ بن نُدْبة:

إِذا ما اسْتَحَمَّتْ أَرضُه من سَمائِه

جَرى، وهو موْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَق

فكأَنه مفعول من الدَّعةِ أَي أَنه ينال مُتَّدَعاً من الجرْيِ متروكاً

لا يُضْرَبُ ولا يْزْجَرُ ما يسْبِقُ به، وبيت خفاف بن ندبة هذا أَورده

الجوهري وفسره فقال أَي متروك لا يضرب ولا يزجر؛ قال ابن بري: مَوْدوعٌ

ههنا من الدَّعةِ التي هي السكون لا من الترك كما ذكر الجوهري أي أَنه جرى

ولم يَجْهَدْ كما أَوردناه، وقال ابن بزرج: فرَسٌ ودِيعٌ وموْدوعٌ

ومُودَعٌ؛ وقال ذو الإِصبَع العَدواني:

أُقْصِرُ من قَيْدِه وأُودِعُه،

حتى إِذا السِّرْبُ رِيعَ أَو فَزِعا

والدَّعةُ: من وَقارِ الرجُلِ الوَدِيعِ. وقولهم: عليكَ بالمَوْدوع أَي

بالسكِينة والوقار، فإِن قلت: فإِنه لفظ مفْعولٍ ولا فِعْل له إِذا لم

يقولوا ودَعْتُه في هذا المعنى؛ قيل: قد تجيء الصفة ولا فعل لها كما حُكي

من قولهم رجل مَفْؤودٌ للجَبانِ، ومُدَرْهَمٌ للكثير الدِّرهم، ولم يقولوا

فُئِدَ ولا دُرْهِمَ. وقالوا: أَسْعَده الله، فهو مَسْعودٌ، ولا يقال

سُعِدَ إِلا في لغة شاذة. وإِذا أَمَرْتَ الرجل بالسكينةِ والوَقارِ قلت له:

تَوَدَّعْ واتَّدِعْ؛ قال الأزهري: وعليك بالموْدوعِ من غير أَن تجعل له

فعلاً ولا فاعاً مِثْل المَعْسورِ والمَيْسورِ، قال الجوهري: وقولهم عليك

بالمودوع أَي بالسكينةِ والوقار، قال: لا يقال منه ودَعه كما لا يقال من

المَعْسور والمَيْسور عَسَرَه ويَسَرَه. ووَدَعَ الشيءُ يَدَعُ

واتَّدَعَ، كلاهما: سكَن؛ وعليه أَنشد بعضهم بيت الفرزدق:

وعَضُّ زَمانٍ يا ابنَ مَرْوانَ، لم يَدَعْ

من المال إِلاّ مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ

فمعنى لم يَدَعْ لم يَتَّدِعْ ولم يَثْبُتْ، والجملة بعد زمان في موضع

جرّ لكونها صفة له، والعائد منها إِليه محذوف للعلم بموضعه، والتقدير فيه

لم يَدَعْ فيه أَو لأَجْلِه من المال إِلا مُسحَتٌ أَو مُجَلَّف، فيرتفع

مُسْحت بفعله ومجَلَّفُ عطف عليه، وقيل: معنى قوله لم يدع لم يَبْقَ ولم

يَقِرَّ، وقيل: لم يستقر، وأَنشده سلمةُ إِلا مُسْحَتاً أَو مُجَلَّفُ

أَي لم يترك من المال إِلاَّ شيئاً مُسْتأْصَلاً هالِكاً أَو مجلف كذلك،

ونحو ذلك رواه الكسائي وفسره، قال: وهو كقولك ضربت زيداً وعمروٌ، تريد

وعمْرٌو مضروب، فلما لم يظهر له الفعل رفع؛ وأَنشد ابن بري لسويد بن أَبي

كاهل:

أَرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لم يَدَعْ

من سُلَيْمى، فَفُؤادي مُنْتَزَعْ

أَي لم يَسْتَقِرّ. وأَودَعَ الثوبَ ووَدَّعَه: صانَه. قال الأَزهري:

والتوْدِيعُ أَن تُوَدِّعَ ثوباً في صِوانٍ لا يصل إِليه غُبارٌ ولا رِيحٌ.

وودَعْتُ الثوبَ بالثوب وأَنا أَدَعُه، مخفف. وقال أَبو زيد: المِيدَعُ

كل ثوب جعلته مِيدَعاً لثوب جديد تُوَدِّعُه به أَي تَصُونه به. ويقال:

مِيداعةٌ، وجمع المِيدَعِ مَوادِعُ، وأَصله الواو لأَنك ودَّعْتَ به ثوبَك

أَي رفَّهْتَه به؛ قال ذو الرمة:

هِيَ الشمْسُ إِشْراقاً، إِذا ما تَزَيَّنَتْ،

وشِبْهُ النَّقا مُقْتَرَّةً في المَوادِعِ

وقال الأَصمعي: المِيدَعُ الثوبُ الذي تَبْتَذِلُه وتُودِّعُ به ثيابَ

الحُقوق ليوم الحَفْل، وإِنما يُتَّخَذ المِيدعُ لِيودَعَ به المَصونُ.

وتودَّعَ فلان فلاناً إِذا ابتذله في حاجته. وتودَّع ثيابَ صَونِه إِذا

ابتذلها. وفي الحديث: صَلى معه عبدُ الله ابن أُنَيْسٍ وعليه ثوب

مُتَمَزِّقٌ فلما انصرف دعا له بثوب فقال: تَوَدَّعْه بخَلَقِكَ هذا أَي

تَصَوَّنْه به، يريد الْبَسْ هذا الذي دفعته إِليك في أَوقات الاحتفال والتزَيُّن.

والتَّوديعُ: أَن يجعل ثوباً وقايةَ ثوب آخر. والمِيدَعُ والميدعةُ

والمِيداعةُ: ما ودَّعَه به. وثوبٌ مِيدعٌ: صفة؛ قال الضبي:

أُقَدِّمُه قُدَّامَ نَفْسي، وأَتَّقِي

به الموتَ، إِنَّ الصُّوفَ للخَزِّ مِيدَعُ

وقد يُضاف. والمِيدع أَيضاً: الثوب الذي تَبْتَذِله المرأَة في بيتها.

يقال: هذا مِبْذَلُ المرأَة ومِيدعُها، ومِيدَعَتُها: التي تُوَدِّعُ بها

ثيابها. ويقال للثوب الذي يُبْتَذَل: مِبْذَلٌ ومِيدَعٌ ومِعْوز ومِفْضل.

والمِيدعُ والمِيدَعةُ: الثوب الخَلَقُ؛ قال شمر أَنشد ابن أَبي عدْنان:

في الكَفِّ مِنِّي مَجَلاتٌ أَرْبَعُ

مُبْتَذَلاتٌ، ما لَهُنَّ مِيدَعُ

قال: ما لهنَّ مِيدع أَي ما لهن من يَكْفيهنَّ العَمَل فيَدَعُهُنَّ أَي

يصونهُنَّ عن العَمَل. وكلامٌ مِيدَعٌ إِذا كان يُحْزِنُ، وذلك إِذا كان

كلاماً يُحْتَشَمُ منه ولا يستحسن.

والمِيداعةُ: الرجل الذي يُحب الدَّعةَ؛ عن الفراء.

وفي الحديث: إِذا لم يُنْكِر الناسُ المُنْكَرَ فقد تُوُدِّعَ منهم أَي

أُهْمِلو وتُرِكوا وما يَرْتَكِبونَ من المَعاصي حتى يُكثِروا منها، ولم

يهدوا لرشدهم حتى يستوجبوا العقوبة فيعاقبهم الله، وأَصله من التوْدِيع

وهو الترك، قال: وهو من المجاز لأَن المُعْتَنيَ بإِصْلاحِ شأْن الرجل

إِذا يَئِسَ من صلاحِه تركه واسْتراحَ من مُعاناةِ النَّصَب معه، ويجوز أَن

يكون من قولهم تَوَدَّعْتُ الشيءَ أَي صُنْتُه في مِيدَعٍ، يعني قد صاروا

بحيث يتحفظ منهم ويُتَصَوَّن كما يُتَوَقَّى شرار الناس. وفي حديث علي،

كرم الله وجهه: إِذا مََشَتْ هذه الأُمّةُ السُّمَّيْهاءَ فقد تُوُدِّعَ

منها. ومنه الحديث: اركبوا هذه الدوابَّ سالمةً وابْتَدِعُوها سالمة أَي

اتْرُكُوها ورَفِّهُوا عنها إِذا لم تَحْتاجُوا إِلى رُكُوبها، وهو

افْتَعَلَ من وَدُعَ، بالضم، ودَاعةً ودَعةً أَي سَكَنَ وتَرَفَّهَ.

وايْتَدَعَ، فهو مُتَّدِعٌ أَي صاحب دَعةٍ، أَو من وَدَعَ إِذا تَرَكَ، يقال

اتهَدَعَ وابْتَدَعَ على القلب والإِدغام والإِظهار. وقولهم: دَعْ هذا أَي

اتْرُكْه، ووَدَعَه يَدَعُه: تركه، وهي شاذة، وكلام العرب: دَعْني وذَرْني

ويَدَعُ ويَذَرُ، ولا يقولون ودَعْتُكَ ولا وَذَرْتُكَ، استغنوا عنهما

بتَرَكْتُكَ والمصدر فيهما تركاً، ولا يقال ودْعاً ولا وَذْراً؛ وحكاهما

بعضهم ولا وادِعٌ، وقد جاء في بيت أَنشده الفارسي في البصريات:

فأَيُّهُما ما أَتْبَعَنَّ، فإِنَّني

حَزِينٌ على تَرْكِ الذي أَنا وادِعُ

قال ابن بري: وقد جاء وادِعٌ في شعر مَعْنِ بن أَوْسٍ:

عليه شَرِيبٌ لَيِّنٌ وادِعُ العَصا،

يُساجِلُها حمَّاته وتُساجِلُه

وفي التنزيل: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى؛ أَي لم يَقْطَعِ اللهُ

الوحيَ عنك ولا أَبْغَضَكَ، وذلك أَنه، صلى الله عليه وسلم، اسْتأَخر

الوحْيُ عنه فقال ناس من الناس: إِن محمداً قد ودّعه ربه وقَلاه، فأَنزل الله

تعالى: ما ودعك ربك وما قلى، المعنى وما قَلاكَ، وسائر القُرّاء قرؤوه:

ودّعك، بالتشديد، وقرأَ عروة بن الزبير: ما وَدَعَك ربك، بالتخفيف، والمعنى

فيهما واحد، أَي ما تركك ربك؛ قال:

وكان ما قَدَّمُوا لأَنْفُسِهم

أَكْثَرَ نَفْعاً مِنَ الذي وَدَعُوا

وقال ابن جني: إِنما هذا على الضرورة لأَنّ الشاعر إذا اضْطُرَّ جاز له

أَن ينطق بما يُنْتِجُه القِياسُ، وإِن لم يَرِدْ به سَماعٌ؛ وأَنشد قولَ

أَبي الأَسودِ الدُّؤلي:

لَيْتَ شِعْرِي، عن خَلِيلي، ما الذي

غالَه في الحُبِّ حتى وَدَعَهْ؟

وعليه قرأَ بعضهم: ما وَدَعَكَ رَبُّكَ وما قَلى، لأَن الترْكَ ضَرْبٌ

من القِلى، قال: فهذا أَحسن من أَن يُعَلَّ باب اسْتَحْوَذَ واسْتَنْوَقَ

الجَمَلُ لأَنّ اسْتِعْمالَ ودَعَ مُراجعةُ أَصل، وإِعلالُ استحوذ

واستنوق ونحوهما من المصحح تركُ أَصل، وبين مراجعة الأُصول وتركها ما لا خَفاء

به؛ وهذا بيت روى الأَزهري عن ابن أَخي الأَصمعي أَن عمه أَنشده لأَنس بن

زُنَيْمٍ الليثي:

لَيْتَ شِعْرِي، عن أَمِيري، ما الذي

غالَه في الحبّ حتى ودَعْه؟

لا يَكُنْ بَرْقُك بَرْقاً خُلَّباً،

إِنَّ خَيْرَ البَرْقِ ما الغَيْثُ مَعَهْ

قال ابن بري: وقد رُوِيَ البيتان للمذكورين؛ وقال الليث: العرب لا تقول

ودَعْتُهُ فأَنا وادعٌ أَي تركته ولكن يقولون في الغابر يَدَعُ، وفي

الأَمر دَعْه، وفي النهي لا تَدَعْه؛ وأَنشد:

أَكْثَرَ نَفْعاً من الذي ودَعُوا

يعني تركوا. وفي حديث ابن عباس: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:

لَيَنْتَهيَنَّ أَقوامٌ عن وَدْعِهم الجُمُعاتِ أَو ليُخْتَمَنَّ على

قلوبهم أَي عن تَرْكهم إِيّاها والتَّخَلُّفِ عنها من وَدَعَ الشيءَ يَدَعُه

وَدْعاً إِذا تركه، وزعمت النحويةُ أَنّ العرب أَماتُوا مصدر يَدَعُ

ويَذَرُ واسْتَغْنَوْا عنه بتَرْكٍ، والنبي، صلى الله عليه وسلم، أَفصح العرب

وقد رويت عنه هذه الكلمة؛ قال ابن الأَثير: وإِنما يُحْمل قولهم على قلة

استعماله فهو شاذٌّ في الاستعمال صحيح في القياس، وقد جاء في غير حديث

حتى قرئ به قوله تعالى: ما وَدَعَك ربك وما قَلى، بالتخفيف؛ وأَنشد ابن

بري لسُوَيْدِ بن أَبي كاهِلٍ:

سَلْ أَمِيري: ما الذي غَيَّرَه

عن وِصالي، اليوَْمَ، حتى وَدَعَه؟

وأَنشد لآخر:

فَسَعَى مَسْعاتَه في قَوْمِه،

ثم لَمْ يُدْركْ، ولا عَجْزاً وَدَعْ

وقالوا: لم يُدَعْ ولم يُذَرْ شاذٌّ، والأَعرف لم يُودَعْ ولم يُوذَرْ،

وهو القياس. والوَداعُ، بالفتح: التَّرْكُ. وقد ودَّعَه ووَادَعَه

ووَدَعَه ووادَعَه دُعاءٌ له من ذلك؛ قال:

فهاجَ جَوًى في القَلْبِ ضُمِّنَه الهَوَى،

بِبَيْنُونةٍ يَنْأَى بها مَنْ يُوادِعُ

وقيل في قول ابن مُفَرِّغٍ:

دَعيني مِنَ اللَّوْم بَعْضَ الدَّعَهْ

أي اتْرُكِيني بعضَ الترْك. وقال ابن هانئ في المرريه

(* قوله« في

المرريه» كذا بالأصل ) الذي يَتَصَنَّعُ في الأَمر ولا يُعْتَمَدُ منه على

ثِقةٍ: دَعْني من هِنْدَ فلا جَدِيدَها ودَعَتْ ولا خَلَقَها رَقَعَتْ. وفي

حديث الخَرْصِ: إِذا خَرَصْتُم فخُذُوا ودَعُوا الثلث، فإِن لم تَدَعُوا

الثلث فدَعوا الرُّبعَ؛ قال الخطابي: ذهب بعض أَهل العلم إِلى أَنه

يُتْرَكُ لهم من عُرْضِ المالِ تَوْسِعةً عليهم لأَنه إِن أُخِذَ الحقُّ منهم

مُسْتَوْفًى أَضَرَّ بهم، فإِنه يكون منها الساقِطةُ والهالِكةُ وما

يأْكله الطير والناس، وكان عمر، رضي الله عنه، يأْمر الخُرّاصَ بذلك. وقال

بعض العلماء: لا يُترك لهم شيءٌ شائِعٌ في جملة النخل بل يُفْرَدُ لهم

نَخلاتٌ مَعْدودةٌ قد عُلِمَ مِقْدارُ ثمرها بالخَرْصِ، وقيل: معناه أَنهم

إِذا لم يرضوا بِخَرْصِكُم فدَعوا لهم الثلث أَو الربع ليتصرفوا فيه

ويضمنوا حقّه ويتركوا الباقي إِلى أَن يَجِفَّ ويُؤخذ حَقُّه، لا أَنه يترك لهم

بلا عوض ولا اخراج؛ ومنه الحديث: دَعْ داعِيَ اللَّبنِ أَي اتْرُكْ منه

في الضَّرْع شيئاً يَسْتَنْزِلُ اللَّبَنَ ولا تَسْتَقْصِ حَلْبَه.

والوَداعُ: تَوْدِيعُ الناس بعضهم بعضاً في المَسِيرِ. وتَوْدِيعُ

المُسافِرِ أَهلَه إِذا أَراد سفراً: تخليفُه إِيّاهم خافِضِينَ وادِعِينَ،

وهم يُوَدِّعُونه إِذا سافر تفاؤُلاً بالدَّعةِ التي يصير إِليها إِذا

قَفَلَ. ويقال ودَعْتُ، بالتخفيف، فَوَوَدَعَ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وسِرْتُ المَطِيّةَ مَوْدُوعةً،

تُضَحّي رُوَيْداً، وتُمْسي زُرَيْقا

وهو من قولهم فرَسٌ ودِيعٌ ومَوْدُوعٌ وموَدَّعٌ. وتَوَدَّعَ القومُ

وتَوادَعُوا: وَدَّعَ بعضهم بعضاً. والتوْدِيعُ عند الرَّحِيل، والاسم

الوَادع، بالفتح. قال شمر: والتوْدِيعُ يكون للحيّ والميت؛ وأَنشد بيت

لبيد:فَوَدِّعْ بالسَّلام أَبا حُرَيْزٍ،

وقَلَّ وداعُ أَرْبَدَ بالسلامِ

وقال القطامي:

قِفي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يا ضُباعا،

ولا يَكُ مَوْقِفٌ مِنْك الوَداعا

أَراد ولا يَكُ مِنْكِ مَوْقِفَ الوَداعِ وليكن موقف غِبْطةٍ وإِقامة

لأَنَّ موقف الوداع يكون لِلفِراقِ ويكون مُنَغَّصاً بما يتلوه من

التبارِيحِ والشوْقِ. قال الأَزهريّ: والتوْدِيعُ،وإِن كان أَصلُه تَخْليفَ

المُسافِرِ أَهْله وذَوِيه وادِعينَ، فإِنّ العرب تضعه موضع التحيةِ والسلام

لأَنه إِذا خَلَّفَ دعا لهم بالسلامة والبقاء ودَعوْا بمثْلِ ذلك؛ أَلا

ترى أَن لبيداً قال في أخيه وقد مات:

فَوَدِّعْ بالسلام أَبا حُرَيْزٍ

أَراد الدعاء له بالسلام بعد موته، وقد رثاه لبيد بهذا الشعر وودَّعَه

تَوْدِيعَ الحيّ إِذا سافر، وجائز أَن يكون التوْدِيعُ تَرْكَه إِياه في

الخفْضِ والدَّعةِ. وفي نوادر الأَعراب: تُوُدِّعَ مِنِّي أَي سُلِّمَ

عَلَيَّ. قال الأَزهري: فمعنى تُوُدِّعَ منهم أَي سُلِّمَ عليهم للتوديع؛

وأَنشد ابن السكيت قول مالك بن نويرة وذكر ناقته:

قاظَتْ أُثالَ إِلى المَلا، وتَرَبَّعَتْ

بالحَزْنِ عازِبةً تُسَنُّ وتُودَعُ

قال: تُودَعُ أَي تُوَدَّعُ، تُسَنُّ أَي تُصْقَلُ بالرَّعْي. يقال:

سَنَّ إِبلَه إِذا أَحْسَنَ القِيامَ عليها وصَقَلَها، وكذلك صَقَلَ فَرَسَه

إِذا أَراد أَن يَبْلُغَ من ضُمْرِه ما يبلغ الصَّيْقَلُ من السيف، وهذا

مثل؛ وروى شمر عن محارب: ودَّعْتُ فلاناً من وادِع السلام. ووَدَّعْتُ

فلاناً أَي هَجَرْتُه. والوَداعُ: القِلى.

والمُوادَعةُ والتَّوادُعُ: شِبْهُ المُصالحةِ والتَّصالُحِ.

والوَدِيعُ: العَهْدُ. وفي حديث طَهْفةَ: قال عليه السلام: لكم يا بني نهْدٍ

ودائِعُ الشِّرْكِ ووضائعُ المال؛ ودائِعُ الشرْكِ أَي العُهودُ والمَواثِيقُ،

يقال: أَعْطَيْتُه وَدِيعاً أَي عَهْداً. قال ابن الأَثير: وقيل يحتمل

أَن يريدوا بها ما كانوا اسْتُودِعُوه من أَمْوالِ الكفار الذين لم يدخلوا

في الإِسلام، أَراد إِحْلالَها لهم لأَنها مال كافر قُدِرَ عليه من غير

عَهْدٍ ولا شرْطٍ، ويدل عليه قوله في الحديث: ما لم يكن عَهْدٌ ولا

مَوْعِدٌ. وفي الحديث: أَنه وادَعَ بَني فلان أَي صالَحَهم وسالَمَهم على ترك

الحرب والأَذى، وحقيقة المُوادعةِ المُتاركةُ أَي يَدَعُ كل واحد منهما ما

هو فيه؛ ومنه الحديث: وكان كعب القُرَظِيُّ مُوادِعاً لرسول الله، صلى

الله عليه وسلم. وفي حديث الطعام: غَيْرَ مَكْفُورٍ ولا مُوَدَّعٍ ،لا

مُسْتَغْنًى عنه رَبّنا أَي غير مَتْرُوكِ الطاعةِ، وقيل: هو من الوَداعِ

وإِليه يَرْجِعُ. وتَوادَعَ القوم: أَعْطى بعضُهم بعضاً عَهْداً، وكله من

المصالحة؛ حكاه الهرويّ في الغريبين. وقال الأَزهري: تَوادَعَ الفَريقانِ

إِذا أَعْطى كل منهم الآخرِينَ عهداً أَن لا يَغْزُوَهُم؛ تقول: وادَعْتُ

العَدُوَّ إِذا هادَنْتَه مُوادَعةً، وهي الهُدْنةُ والمُوادعةُ. وناقة

مُوَدَّعةٌ: لا تُرْكَب ولا تُحْلَب. وتَوْدِيعُ الفَحلِ: اقْتِناؤُه

للفِحْلةِ. واسْتَوْدَعه مالاً وأَوْدَعَه إِياه: دَفَعَه إِليه ليكون عنده

ودِيعةً. وأَوْدَعَه: قَبِلَ منه الوَدِيعة؛ جاء به الكسائي في باب

الأَضداد؛ قال الشاعر:

اسْتُودِعَ العِلْمَ قِرْطاسٌ فَضَيَّعَهُ،

فبِئْسَ مُسْتَودَعُ العِلْمِ القَراطِيسُ

وقال أَبو حاتم: لا أَعرف أَوْدَعْتُه قَبِلْتُ وَدِيعَته، وأَنكره شمر

إِلا أَنه حكى عن بعضهم اسْتَوْدَعَني فُلانٌ بعيراً فأَبَيْتُ أَن

أُودِعَه أَي أَقْبَلَه؛ قال الأَزهري: قاله ابن شميل في كتاب المَنْطِقِ

والكسائِيُّ لا يحكي عن العرب شيئاً إِلا وقد ضَبَطَه وحفِظه. ويقال:

أَوْدَعْتُ الرجل مالاً واسْتَوْدَعْتُه مالاً؛ وأَنشد:

يا ابنَ أَبي ويا بُنَيَّ أُمِّيَهْ،

أَوْدَعْتُكَ اللهَ الذي هُو حَسْبِيَهْ

وأَنشد ابن الأَعرابي:

حتى إِذا ضَرَبَ القُسُوس عَصاهُمُ،

ودَنا منَ المُتَنَسِّكينَ رُكُوعُ،

أَوْدَعْتَنا أَشْياءَ واسْتَوْدعْتَنا

أَشْياءَ، ليْسَ يُضِيعُهُنَّ مُضِيعُ

وأَنشد أَيضاً:

إِنْ سَرَّكَ الرّيُّ قُبَيْلَ النَّاسِ،

فَوَدِّعِ الغَرْبَ بِوَهْمٍ شاسِ

ودِّعِ الغَرْبَ أَي اجعله ودِيعةً لهذا الجَمَل أَي أَلْزِمْه

الغَرْبَ.والوَدِيعةُ:واحدة الوَدائِعِ، وهي ما اسْتُودِعَ. وقوله تعالى:

فمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ؛ المُسْتَوْدَعُ ما في الأَرحام، واسْتَعاره علي،

رضي الله عنه، للحِكْمة والحُجّة فقال: بهم يَحفظ اللهُ حُجَجَه حتى

يودِعوها نُظراءَهُم ويَزرَعُوها في قُلوبِ أَشباهِهِم؛ وقرأَ ابن كثير وأَبو

عمرو: فمستقِرّ، بكسر القاف، وقرأَ الكوفيون ونافع وابن عامر بالفتح وكلهم

قال: فَمُسْتَقِرّ في الرحم ومستودع في صلب الأَب، روي ذلك عن ابن مسعود

ومجاهد والضــحاك. وقال الزجاج: فَلَكُم في الأَرْحامِ مُسْتَقَرٌّ ولكم

في الأَصْلاب مُسْتَوْدَعٌ، ومن قرأَ فمستقِرّ، بالكسر، فمعناه فمنكم

مُسْتَقِرٌّ في الأَحياء ومنكم مُسْتَوْدَعٌ في الثَّرى. وقال ابن مسعود في

قوله: ويعلم مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعها أَي مُستَقَرَّها في الأَرحام

ومُسْتَوْدَعَها في الأَرض. وقال قتادة في قوله عز وجل: ودَعْ أَذاهُم

وتَوَكَّلْ على الله؛ يقول: اصْبِرْ على أَذاهم. وقال مجاهد: ودع أَذاهم أَي

أَعْرِضْ عنهم؛ وفي شعر العباس يمدح النبي، صلى الله عليه وسلم:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلالِ وفي

مُسْتَوْدَعٍ، حيثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ

المُسْتَوْدَعُ: المَكانُ الذي تجعل فيه الوديعة، يقال: اسْتَوْدَعْتُه

ودِيعةً إِذا اسْتَحْفَظْتَه إَيّاها، وأَراد به الموضع الذي كان به آدمُ

وحوّاء من الجنة، وقيل: أَراد به الرَّحِمَ.

وطائِرٌ أَوْدَعُ: تحتَ حنَكِه بياض. والوَدْعُ والوَدَعُ: اليَرْبُوعُ،

والأَوْدَع أَيضاً من أَسماء اليربوع.

والوَدْعُ: الغَرَضُ يُرْمَى فيه. والوَدْعُ: وثَنٌ. وذاتُ الوَدْعِ:

وثَنٌ أَيضاً. وذات الوَدْعِ: سفينة نوح، عليه السلام، كانت العرب تُقْسِمُ

بها فتقول: بِذاتِ الودْع؛ قال عَدِيّ بن زيد العبّادِي:

كَلاّ، يَمِيناً بذاتِ الوَدْعِ، لَوْ حَدَثَتْ

فيكم، وقابَلَ قَبْرُ الماجِدِ الزّارا

يريد سفينةَ نوح، عليه السلام، يَحْلِفُ بها ويعني بالماجِدِ النُّعمانَ

بنَ المنذِرِ، والزَّارُ أَراد الزارة بالجزيرة، وكان النعمان مَرِضَ

هنالك. وقال أَبو نصر: ذاتُ الودْعِ مكةُ لأَنها كان يعلق عليها في

سُتُورِها الوَدْعُ؛ ويقال: أَراد بذات الوَدْعِ الأَوْثانَ. أَبو عمرو:

الوَدِيعُ المَقْبُرةُ. والودْعُ، بسكون الدال: جائِرٌ يُحاطُ عليه حائطٌ

يَدْفِنُ فيه القومُ موتاهم؛ حكاه ابن الأَعرابي عن المَسْرُوحِيّ؛

وأَنشد:لَعَمْرِي، لقد أَوْفى ابنُ عَوْفٍ عشِيّةً

على ظَهْرِ وَدْعٍ، أَتْقَنَ الرَّصْفَ صانِعُهْ

وفي الوَدْعِ، لو يَدْري ابنُ عَوْفٍ عشِيّةً،

غِنى الدهْرِ أَو حَتْفٌ لِمَنْ هو طالِعُهْ

قال المسروحيّ: سمعت رجلاً من بني رويبة بن قُصَيْبةَ بن نصر بن سعد بن

بكر يقول: أَوْفَى رجل منا على ظهر وَدْعٍ بالجُمْهُورةِ، وهي حرة لبني

سعد بن بكر، قال: فسمعت قائلاً يقول ما أَنْشَدْناه، قال: فخرج ذلك الرجل

حتى أَتى قريشاً فأَخبر بها رجلاً من قريش فأَرسل معه بضعة عشر رجلاً،

فقال: احْفِرُوه واقرؤوا القرآن عنده واقْلَعُوه، فأَتوه فقلعوا منه فمات

ستة منهم أَو سبعة وانصرف الباقون ذاهبة عقولهم فَزَعاً، فأَخبروا صاحبهم

فكَفُّوا عنه، قال: ولم يَعُدْ له بعد ذلك أَحد؛ كلّ ذلك حكاه ابن

الأَعرابي عن المسروحيّ، وجمع الوَدْعِ وُدُوعٌ؛ عن المسروحي أَيضاً.

والوَداعُ: وادٍ بمكةَ، وثَنِيّةُ الوَداعِ منسوبة إِليه. ولما دخل

النبي، صلى الله عليه وسلم، مكة يوم الفتح استقبله إِماءُ مكةَ يُصَفِّقْنَ

ويَقُلْن:

طَلَعَ البَدْرُ علينا

من ثَنيّاتِ الوداعِ،

وجَبَ الشكْرُ علينا،

ما دَعا للهِ داعِ

ووَدْعانُ: اسم موضع؛ وأَنشد الليث:

ببيْض وَدْعانَ بِساطٌ سِيُّ

ووادِعةُ: قبيلة إِما أَن تكون من هَمْدانَ، وإِمّا أَن تكون هَمْدانُ

منها، وموْدُوعٌ: اسم فرس هَرِمِ بن ضَمْضَمٍ المُرّي، وكان هَرِمٌ قُتِلَ

في حَرْبِ داحِسٍ؛ وفيه تقول نائحتُه:

يا لَهْفَ نَفْسِي لَهَفَ المَفْجُوعِ،

أَنْ لا أَرَى هَرِماً على مَوْدُوعِ

ودع
} الوَدْعَةُ، بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ، ج: {وَدَعَاتٌ، مُحَرَّكَةً: مَناقِيفٌ صِغارٌ، وهِيَ: خَرَزٌ بَيضٌ تَخْرُجُ منَ البَحْرِ تَتفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ والكِبَرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ فِي اللِّسانِ: جُوفُ البُطونِ، بَيْضاءُ تُزَيَّنُ بهَا العَثَاكِيلُ، شَقُّهَا كشَقِّ النَّواةِ، وقِيلَ: فِي جَوفْهِا دُودَةٌ كَلحْمَةٍ، كَمَا نَقَله الصّاغَانِيُّ عَن اللَّيْثِ، وَفِي اللِّسانِ: دُوَيْبَّةٌ كالحَلَمَةِ تُعَلَّقُ لِدَفْع العَيْنِ، ونَصُّ إبْراهِيمَ الحَرْبِيِّ: تُعَلَّقُ منَ العَيْنِ ومنْهُ الحَدِيثُ: منْ تَعَلَّقَ} ودَعَةً فَلَا {وَدَعَ اللهُ لَهُ.
وقالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ: إنَّ هذهِ الخَرَزاتِ يَقْذِفُها البَحْرُ، وإنَّهَا حَيَوانٌ منْ جَوْفِ البَحْرِ، فَإِذا قَذَفَها ماتَتْ، ولَهَا بَرِيقٌ وحُسْنُ لَوْنٍ وتَصْلُبُ صَلابَةَ الحَجَرِ فَتُثْقَبُ، وتُتَّخَذُ منْهَا القَلائِدُ، واسْمُها مُشْتَقٌّ منْ} وَدَعْتُه بمَعْنَى تَرَكْتُه، لأنَّ البَحْرَ يَنْضُبُ عَنْهَا {ويَدَعُها، فَهِيَ} وَدَعٌ، مِثْلُ قَبْضٍ وقَبَضٍ، فَإِذا قُلْتَ بالسُّكُونِ فهِيَ منْ بابِ مَا سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، انْتهى.
وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ، وهُوَ عَلْقَمَةُ ابنُ عُلَّفَةَ المُرِّيُّ، وَفِي العُبَابِ واللِّسَانِ عَقِيلُ بنُ عُلَّفَةَ:
(وَلَا أُلْقِي لِذِي {الوَدَعاتِ سَوْطِي ... لأخْدَعَهُ وغِرَّتَه أُرِيدُ)
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُ إنْشادِه:) أُلاعِبُهُ وزَلَّتَه أُرِيدُ ومِثْلُه فِي العُبابِ، ويُرْوَى أيْضاً: ورَبَّتَهُ، ورِيبَتَه، وغِرَّتَهُ.
وشاهِدُ} الوَدْعِ بالسُّكُونِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
(كأنَّ أُدْمَانَها والشَّمْسُ جانِحَةٌ ... {وَدْعٌ بأرْجائِهَا فَضٌّ ومَنْظُومُ)
وشاهِدُ المُحَرَّكِ مَا أنْشَدَهُ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْضِ:
(إنَّ الرُّوَاةَ بِلَا فَهْمٍ لما حَفِظُوا ... مِثْلُ الجِمَالِ عَلَيْهَا يُحْمَلُ} الوَدَعُ)

(لَا الوَدْعُ يَنْفَعُهُ حَمْلُ الجِمَالِ لَهُ ... وَلَا الجِمَالُ بحَمْلِ الوَدْعِ تَنْتَفِعُ)
وَفِي البَيْتِ الأخِيرِ شاهِدُ السُّكونِ أيْضاً.
وشاهِدُ {الوَدَعَةِ مَا أنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ: والحِلْمُ حِلْمُ صَبِيٍّ يَمْرُثُ} الوَدَعَهْ قلتُ: وَهَكَذَا أنْشَدَهُ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْضِ، والبَيْتُ لأبِي دُوادٍ الرُّؤَاسِيِّ، والرِّوايَةُ:
(السِّنُّ منْ جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ ... والعَقْلُ عَقْلُ صَبِيٍّ يَمْرُسُ الوَدَعَهْ)
وذاتُ {الوَدَعِ مُحَرَّكَةً، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ بالسُّكُونِ: الأوْثَانُ، ويُقَالُ: هُوَ وَثَنٌ بعَيْنِه، وقِيلَ: سَفِينَةُ نُوحٍ عليهِ السّلامُ، وبكُلٍّ مِنْهُمَا فُسِّرَ قَوْلُ عَدِيِّ ابنِ زَيْدٍ العِبَادِيِّ:
(كَلاّ، يَميناً بذاتِ} الوَدْعِ لَوْ حَدَثَتْ ... فِيكُمْ وقابَلَ قَبْرُ الماجِدِ الزّارا) الأخِيرُ قَوْلُ ابنِ الكَلْبِيِّ، قالَ: يَحْلِفُ بهَا، وكانَتِ العَرَبُ تُقْسِمُ بهَا، وتَقُولُ: بذَاتِ الوَدْعِ، وقالَ أَبُو نَصْرٍ: هِيَ الكَعْبَةُ شَرَّفَهَا اللهُ تَعَالَى، لأنَّهُ كَانَ يُعَلَّقُ {الوَدَعُ فِي سُتُورِهَا فَهَذِهِ ثلاثةُ أقوالٍ.
وذُو} الوَدَعاتِ، مُحَرَّكَةً: لَقَبُ هَبْنَّقَةَ، واسْمُه يَزِيدُ بنُ ثَرْوانَ، أحَدُ بنَي قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ، لُقِّبَ بهِ لأنَّه جَعَلَ فِي عُنُقِه قِلادَةً منْ وَدَعٍ وعِظامٍ وخَزَفٍ، مَعَ طُولِ لِحْيَتِه، فسُئلَ عَن ذلكَ فقالَ: لِئَلا أضِلَّ أعْرِفُ بهَا نَفْسِي، فسَرَقَها أخُوهُ فِي لَيْلَةٍ وتَقَلَّدَها، فأصْبَحَ هَبَنَّقَةُ، ورَآهَا فِي عُنُقِهِ فقالَ: أخي، أنتَ أَنا، فمنْ أَنا، فضُرِبَ بحُمْقِه المَثَلُ، فقالُوا: أحْمَقُ منْ هَبَنَّقَةَ، قالَ الفَرَزْدَقُ يهْجُو جَرِيرًا:
(فَلْوْ كانَ ذَا الوَدْعِ بنَ ثَرْوَانَ لالْتَوتْ ... بهِ كَفُّهُ أعْنِي يَزِيدَ الهَبَنَّقَا)
{ووَدَعَه، كوَضَعَهُ} وَدْعاً، {ووَدَّعَهُ} تَوْدِيعاً بمَعْنىً واحدٍ، الأوَّلُ رَواهُ شَمِرٌ عنْ مُحارِبٍ.
والاسْمُ {الوَدَاعُ، بالفَتْحِ، ويُرْوَى بالكَسْرِ أيْضاً وبهِمَا ضَبَطَه شُرّاحُ البُخَارِيِّ فِي حَجَّةِ الوَادعِ، وهُوَ الواقِعُ فِي كُتُبِ الغَرِيبِ، قالَهُ شَيْخُنا، وهُوَ أَي الوَداعُ: تَخْلِيفُ المُسَافِرِ النّاسَ خافِضينَ} وادِعينَ،)
وهُمْ {يُودِّعُونَه إِذا سافَرَ، تَفاؤُلاً بالدَّعَةِ الّتِي يَصِيرُ إليْهَا إِذا قَفَلَ، أَي: يَتْرُكُونَه وسَفَرَه كَمَا فِي العُبابِ، قالَ الأعْشَى:
(} ودِّعْ هُرَيْرَةَ إنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ ... وهَلْ تُطِيقُ {وَداعاً أيُّهَا الرَّجُلُ)
وقالَ شَمِرٌ:} التَّوْدِيعُ يَكُونُ للحَيِّ وللمَيِّتِ، وأنْشَدَ للبَيدٍ يَرْثِي أخاهُ:
( {فوَدِّعْ بالسّلامِ أَبَا حُرَيْزٍ ... وقَلَّ} وَدَاعُ أرْبَدَ بالسَّلامِ) وقالَ القَطامِيُّ:
(قِفِي قَبْلَ التَّفرُّقِ يَا ضُبَاعا ... وَلَا يَكُ مَوْقِفُ مِنْكِ {الوَدَاعا)
أرادَ: وَلَا يكُنْ مِنْكِ مَوْقِفُ الوَداعِ، وليَكُنْ مَوْقِفَ غِبْطَةٍ وإقامَةٍ، لأنَّ مَوْقِفَ الوَداعِ يَكُونُ مُنَغِّصاً من التَّباريحِ والشَّوْقِ، وقالَ الأزْهَرِيُّ:} التَّوْدِيعُ وإنْ كانَ أصْلهُ تَخْلِيفَ المُسَافِرِ أهْلَه وذَوِيهِ {وادِعِينَ، فإنَّ العَرَبَ تَضَعُه مَوْضِعَ التَّحِيَّةِ والسَّلامِ، لأنَّه إِذا خَلَّف دَعَا لَهُمْ بالسَّلامَةِ والبَقَاءِ، ودَعَوْا لَهُ بمِثْلِ ذلكَ، أَلا تَرَى أنَّ لَبِيداً قالَ فِي أخِيهِ وقدْ ماتَ: فوَدِّعْ بالسَّلام أَبَا حُرَيْزٍ أرادَ الدُّعاءَ بالسّلامِ بَعْدَ مَوْتِه، وقدْ رثاهُ لَبِيدٌ بِهَذَا الشِّعْرِ،} ووَدَّعَه {تَوْدِيعَ الحَيِّ إِذا سافَرَ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ} التَّوْدِيعُ: تَرْكَه إيّاهُ فِي الخَفْضِ والدَّعَةِ، انْتَهَى. ومنْهُ قولُه تَعَالَى: مَا {وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى، بالتَّشْدِيدِ، أَي: مَا تَرَكَكَ مُنْذُ اخْتَارَكَ وَلَا أبْغَضَكَ مُنْذُ أحَبَّكَ، ومنْهُ حديثُ أبي أُمَامَةَ عنْدَ رَفْعِ المائِدَةِ غَيْرَ مَكْفُورٍ وَلَا} مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنىً عَنْهُ رَبَّنَا وقيلَ: مَعْنَاهُ: غيرُ مَتْرُوكِ الطَّاعَةِ. {وَدُعَ الشَّيءُ، ككَرُمَ ووَضَعَ،} وَدْعاً، {وَدَعَةً،} ووَداعَةً، فهُوَ {وَدِيعٌ} ووادِعٌ، سَكَنَ واسْتَقَرَّ وصارَ إِلَى {الدَّعَةِ،} كاتَّدَعَ {تُدْعَةً بالضَّمِّ} وتُدَعَةً كهُمَزَةٍ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على اللُّغَةِ الأُولَى أَي: {وَدُعَ، ككَرُمَ، وزادَ:} ووادِعٌ أيْضاً أَي: ساكِنٌ، مثل: حَمُضَ فهُوَ حامِضٌ، يُقَالُ: نَالَ فُلانٌ المَكَارِمَ {وادِعاً أَي: منْ غَيرِ كُلْفَة، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(أرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لمْ} يَدَعْ ... منْ سُلَيْمَى ففُوادِي مُنْتَزَعْ) أَي لمْ {يَتَّدِعْ، وَلم يَقَرَّ، وَلم يَسْكُنْ، وَفِي اللِّسانِ: وعليْه أنْشَدَ بَعْضُهُمْ بَيْتَ الفَرَزْدَقِ:
(وعَضُّ زَمَانٍ يَا ابْنَ مَرْوانَ لَمْ} يَدَعْ ... منَ المالِ إِلَّا مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ)
فمَعْنَى لَمْ يَدَعْ: لَمْ يَتَّدِعْ وَلم يَثْبُتْ، والجُمْلَةُ بَعْدَ زَمان فِي مَوْضِعِ جَرٍّ، لكَوْنِهَا صِفَةً لَهُ، والعائِدُ منْهَا إِلَيْهِ مَحْذُوفٌ للعِلْمِ بموضِعِه، والتَّقْدِيرُ فيهِ: لَمْ يَدَعْ فيهِ، أَو لأجْلِهِ منَ المالِ إِلَّا مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ،)
فيَرْتَفِعُ مُسْحَتٌ بفِعْلِه، ومُجَلَّفٌ عَطْفٌ عليهِ، وقيلَ: لم يَسْتَقِرَّ، وأنْشَدَ سَلَمَةُ: إِلَّا مُسْحَتاً أَو مُجَلَّفُ أَي: لم يَتْرُكْ من المالِ إِلَّا شَيئاً مُسْتَأْصَلاً هالِكاً، أَو مُجَلَّفٌ كذلكَ، ونَحْو ذلكَ رَواهُ الكِسَائِيُّ وفَسَّرَهُ.
{والمَوْدُوعُ: السَّكِينَةُ يُقَالُ: عَلَيْكَ} بالمَوْدُوعِ، أَي: السَّكِينَةِ والوَقَارِ، وَلَا يُقَالُ منْهُ: {وَدَعَهُ، كَمَا لَا يُقَالُ منَ المَيْسُورِ والمَعْسُورِ: يَسَرَهُ وعَسَرَهُ كَمَا فِي الصِّحاحِ وقالَ ابنُ سِيدَه: وقدْ تَجِيءُ الصِّفَةُ وَلَا فِعْلَ لَهَا، كَمَا حُكِيَ من قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ مَفْؤُودٌ للجَبَانِ، ومُدَرْهَمٌ للكَثِيرِ الدَّراهِمِ، ولمْ يَقُلولوا: فُئِدَ، وَلَا دُرْهِمَ، وقالُوا: أسْعَدَهُ اللهُ، فهُوَ مَسْعُودٌ، وَلَا يُقَالُ: سُعِدَ، إِلَّا فِي لُغَةٍ شاذَّةٍ.
} والوَدِيعَةُ: واحِدَةُ {الوَدَائِعِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَهِي مَا} استُودِعَ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للبيدٍ رَضِي الله عَنهُ:
(وَمَا المالُ والأهْلُونَ إِلَّا {وَدِيعَةٌ ... وَلَا بُدَّ يَوْماً أنْ تُرَدَّ الوَدَائِعُ)
وأنْشَدَه الإمامُ مُحْيي الدِّينِ عَبْدُ القادِرِ الطَّبَرِيُّ، إمامُ المَقامِ، فِي طَيِّ كتابٍ إِلَى المُفْتِي وَجِيهِ الدِّينِ عَبْد الرَّحمن بنِ عِيسَى المُرْشِدِيِّ المَكّيّ يُعَزِّيهِ فِي وَلَدِه حُسَيْنٍ مَا نَصّه: فَمَا المالُ والأبْنَاءُ إِلَّا} وَدائِعٌ. . الخ والرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ مَا ذَكَرْنا.
{والوَدِيعُ كأمِيرٍ: العَهْدُ، ج:} ودَائِعُ، ومنْهُ كتَابُ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لكُمْ يَا بَنِي نَهْدٍ وَدائِعُ الشِّرْكِ، ووَضَائِعُ المالِ أَي العُهُودُ والمَواثِيقُ وهُوَ منْ {تَوادَعَ الفَرِيقانِ: إِذا تعاهدَا على تَرْكِ القِتالِ، وكانَ اسْمُ ذلكَ العَهْدِ} وَدِيعاً، وقالَ ابنُ الأثِيرِ: ويَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدُوا بهَا مَا كانُوا {اسْتُودِعُوهُ من أمْوالِ الكُفّارِ الّذِينَ لمْ يَدْخُلوا فِي الإسْلامِ، أرادَ إحلالَها لَهُم، لأنَّهَا مالُ كافِرٍ قُدِرَ عليهِ منْ غَيْرِ عَهْدٍ وَلَا شَرْطٍ، ويَدُلُّ عليهِ قَوْلُه فِي الحديثِ: مالَمْ يَكُنْ عَهْدٌ وَلَا مَوْعِدٌ.
(و) } الوَدِيعُ منَ الخَيْلِ: المُسْتَرِيحُ الصائِرُ إِلَى {الدَّعَةِ والسُّكُونِ،} كالمَوْدُوعِ على غَيْرِ قِيَاسٍ، {والمُودَعِ لم يَضْبِطْه، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ كمُكْرَمٍ، كَمَا هُوَ فِي النُّسَخِ كُلِّها، وكمُعَظَّمٍ، وَقد رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ، قالَ ابنُ بُزُرْجَ: فَرَسٌ وَدِيعٌ،} ومَوْدُوعٌ، {ومُودَعٌ، وأنْشَدَ لذِي الإصْبَعِ العَدْوَانِيِّ:
(أُقْصِرُ منْ قَيْدِه} وأُودِعُهُ ... حَتَّى إِذا السِّرْبُ ريعَ أَو فَزِعَا)
فَهَذَا يَدُلُّ على أنَّه منْ {أوْدَعَه فَهُو} مُودَوعٌ.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ فِي أماليهِ: وتَقُولُ: خَرَجَ زَيْدٌ {فَوَدَّعَ أباهُ وابْنَه وكَلْبَه، وفَرَسَه، وهُوَ فَرَسٌ} مُوَدَّعٌ، {ووَدَّعَه، أَي: وَدَّعَ أباهُ عِنْدَ السَّفَرِ، من} التَّوْدِيعِ، {ووَدَّعَ ابنْه: جَعَلَ} الوَدْعَ فِي عُنُقِهِ، وكَلْبَه: قَلَّدَه)
الوَدْعَ، وفَرَسَه: رَفَّهَهُ، وهُوَ فَرَسٌ {مُوَدَّعٌ} ومَوْدُوعٌ، على غَيْرِ قِياسٍ. {ووَدَعَ الشَّيءَ: صانَهُ فِي صِوانِه، فَهَذَا يَدُلُّ على أنَّه منْ} وَدَعَه فَهُوَ {مُودَعٌ} ومَوْدُوعٌ، ويَشْهَدُ لما قالَهُ ابنُ بُزُرْجَ مَا أنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ لمِتُمِمِّ بنِ نُوَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ يَصِفُ ناقَتَه:
(قاظَتْ أُثالَ إِلَى الملا وتَرَبَّعَتْ ... بالحَزْنِ عازِبَةً تُسَنُّ {وتُودَعُ)
قالَ:} تُودَعُ، أَي: {تُوَدَّعُ، وتُسَنُّ أَي: تُصْقَلُ بالرِّعْيِ.
} والتُّدْعَةُ، بالضَّمِّ وكهُمَزَةٍ، وسحابَةٍ، {والدَّعَةُ، بالفَتْحِ، على الأصْلِ والهاءُ عِوَضٌ من الواوِ، والتاءُ فِي التُّدْعَةِ على البَدَلِ: الخَفْضُ، والسُّكُونُ والرّاحَةُ، والسَّعَةُ فِي العَيْشِ، وَقد} تَوَدَّعَ {واتَّدَعَ فهُوَ} مُتَّدِعٌ: صاحِبُ {دَعَةٍ وسُكُونٍ ورَاحَةٍ.
} والمِيدَعُ، {والمِيدَعَةُ،} والمِيداعَةُ، بالكَسْرِ فِي الكُلِّ: الثَّوبُ المُبْتَذَلُ، قالَ الكِسَائِيُّ: هِيَ الثِّيَابُ الخُلْقَانُ الّتِي تُبْذَلُ، مِثْلُ المَعاوزِ، وقالَ أَبُو زَيدٍ: {المِيدَعُ: كُلُّ ثَوْبٍ جَعَلْتَه} مِيدَعاً لِثَوْبٍ جَديدٍ {تُودِّعُه بهِ، أَي تَصُونُه بهِ، ويُقَالُ:} مِيداعَةٌ، ج: {مَوادعُ هُوَ جَمْعُ} مِيدَعٍ، وأصْلُه الواوُ، لأنَّكَ {وَدَّعْتَ بهِ ثَوْبَكَ، أَي: رَفَّهْتَه بهِ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(هِيَ الشَّمْسُ إشْرَاقاً إِذا مَا تَزَيَّنَتْ ... وشِبْهُ النَّقَى مُقْتَرَّةً فِي} المَوادِعِ)
قالَ الأصْمَعِيُّ: {المِيدَعُ: الثَّوْبُ الّذِي تَبْتذِلُه وتُوَدِّعُ بهِ ثِيَابَ الحُقُوقِ ليَوْمِ الحَفْلِ، وإنَّما يُتَّخَذُ المِيدَعَ} ليُودَعَ بهِ المَصُونُ.
{وتَوَدَّعَ ثِيَابَ صَوْنِه: إِذا ابْتَذَلَها، وَفِي الحديثِ: صَلَّى مَعَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أُنَيْسٍ وعَلَيْهِ ثَوْبٌ ممَزَّقٌ، فلمَّا انْصَرَفَ دَعَا لَهُ بثَوْبٍ، فقالَ:} تَوَدَّعْهُ بخَلَقِكَ هَذَا أَي: صُنْه بهِ، يُرِيدُ: الْبَسْ هَذَا الّذِي دَفَعْتُ إليْكَ فِي أوْقاتِ الاحْتِفَالِ والتَّزَيُّنِ.وثَوْبٌ {مِيدَعٌ صِفَةٌ، وقدْ يُضَافُ، وعَلى الأوَّلِ قَوْلُ الضَّبِّيِّ:
(أُقِدِّمُه قُدّامَ نَفْسِي وأتَّقِي ... بهِ المَوْتَ إنَّ الصُّوفَ للخَزِّ} مِيَدعُ)
ويُقَالُ: هَذَا مِبْذَلُ المَرْأَةِ، {ومِيدَعُها،} ومِيَدَعَتُها الّتِي تُوَدِّعُ بهَا ثِيَابَها، ويُقَالُ للثَّوْبِ الّذِي يُبْتَذَلُ: مِبْذَلٌ {ومِيدَعٌ، ومِعْوَزٌ، ومِفْضَلٌ وقالَ شَمِرٌ: أنشَدَنِي أَبُو عَدْنانَ: فِي الكَفِّ مِنِّي مَجَلاتٌ أرْبَعُ مُبْتَذَلاتٌ مَا لَهُنَّ} مِيدَعُ يُقَالُ: مالَهُ {ميدَعُ، أَي: مالَهُ منْ يَكْفِيهِ العَمَلَ} فيَدَعُه، أَي: يَصُونُهُ عَن العَمَلِ.)
وكَلامٌ {مِيدَعٌ، أَي يُحْزِنُ، لأنَّه يُحْتَشَمُ منْهُ، وَلَا يُسْتَحْسَنُ، قالَه اللِّحْيَانِيُّ.
وحَمامٌ} أوْدَعُ إِذا كانَ فِي حَوْصَلَتِه بَيَاضٌ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ وَفِي اللِّسانِ: طائِرٌ {أوْدَعُ: تَحْتَ حَنَكِه بَياضٌ.
وثَنِيَّةُ الوَداعِ: بالمَدِينَةِ، على ساكنها أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام، وقدْ جاءَ ذِكْرُهَا فِي حديثِ ابنِ عُمَرَ فِي مُسَابَقَةِ الخَيْلِ، سُمِّيَتْ لأنَّ منْ سافَرَ منْهَا إِلَى مَكَّةَ، شَرَّفها الله تَعَالَى، كانَ} يُوَدَّعُ ثمَّ، أَي هناكَ ويُشَيَّعُ إلَيْهَا، كَمَا فِي العُبَابِ، والّذِي فِي اللِّسانِ: أنّ الوَداعَ، وادٍ بمَكَّةَ، وثَنِيَّةُ الوَداعِ مَنْسُوبَةٌ إليْهِ، ولَمّا دخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَكَّةَ يَومَ الفَتْحِ اسْتَقْبَلَهُ إماْ مَكَّةَ يُصَفِّقْنَ ويَقُلْنَ:
(طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنَا ... منْ ثَنِيَّاتِ الوَداعِ)

(وجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا ... مَا دَعا للهِ داعِ) {ووَداعَةُ: مِخْلافٌ باليَمَنِ، عَن يَمِينِ صَنْعاءَ.
(و) } وَداعَةُ بنُ جُذَامٍ هَكَذَا بالجِيمِ فِي النُّسَخِ، وَفِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، أَو حَرَامٍ، أوْرَدَهُ المُسْتَغْفِرِيُّ، وقالَ: فِي إسْنَادِ حديثهِ نَظَرٌ.
ووَدَاعَةُ بنُ أبي زَيْدٍ الأنْصَارِيُّ شَهِدَ صِفِّينَ معَ عليٍّ، وقُتِلَ أَبوهُ يَوْمَ أحُدٍ.
{وودَاعَةُ بنُ أبي} وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ، هَكَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ التَّصْرِيحُ باسْمِه، ولَهُ وِفَادَةٌ فِي إسْنَادِ حَديثِه مَقَالٌ، تَفَرَّدَ بهِ الكَلْبِيُّ: صحابِيُّونَ رَضِي الله عَنْهُم.
ووَدَاعَةُ بنُ عَمْرو بنِ عامِرِ بن ناسِج بنِ رافِعِ بنِ ذِي بارِقِ بنِ مالِكِ بنِ جُشَمَ: أَبُو قَبِيلَةِ منْ بَنِي جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرانَ بنِ نَوْفِ بنِ هَمْدانَ، منْهُم الأجْدَعُ بنُ مالكِ بنِ أُمَيَّةَ {- الوَدَاعِيُّ ابْن مَعْمَرِ بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ وَدَاعَةَ أَو هُوَ} وادِعَةُ بتَقْدِيمِ الألِفِ، كَمَا فِي جَمْهَرَةِ النَّسَبِ عِنْدَ أهْلِ النَّسَبِ، والمَعْرُوفُ عِنْدَنا، والأجْدَعُ المَذْكُورُ أدْرَكُ الإسلامَ، وَبَقِي إِلَى زَمانِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ.
{ووادِعُ بنُ الأسْوَدِ الرّاسِبِيُّ كَذَا فِي التَّبْصِيرِ، وَهُوَ الصَّوابُ، ووقَع فِي العُبابِ الرِّياشِيّ: مُحَدِّثُ رَوَى عَن الشَّعْبِيِّ.
والقاضِي أَبُو مُسْلِمٍ} وادِعُ بنُ عَبدِ الله المَعَرِّيُّ: ابنُ أخي أبي العَلاءِ أحْمَدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سُلَيْمانَ التَّنُوخِيِّ المَعَرّيِّ المَشْهُورِ. {ووَدِيعَةُ بنُ جُذَامٍ هَكَذَا بالجِيمِ، وَفِي المَعاجِمِ بالخاءِ، وهُوَ الّذِي أنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجلاً لَمْ تُرِدْهُ، فرَدَّ)
رسولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذلكَ النِّكاحَ.
(و) } وَدِيعَةُ بنُ عَمرو الجُهَنِيُّ حَلِيفُ بنِي النَّجّارِ: صحابِيّانِ رَضِي الله عَنْهُمَا، الأخِيرُ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ.
{ودَعْهُ، أَي: اتْرُكْهُ، وأصْلُه} ودَعَ {يَدَعُ، كوَضَعَ يَضَعُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ ومنْهُ الحديثُ:} دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، وقالَ عَمْرو بنُ مَعْدِ يَكَرِبَ:
(إِذا لمْ تَسْتَطِعْ أمْراً {فدَعْهُ ... وجاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِعْ)
قالَ شَيْخُنا: اخْتَلَفَ أهْلُ النَّظَرِ، هَلْ} دَعْ، وذَرْ مُتَرادِفَانِ أَو مُتَخالِفانِ فذهَبَ قَوْمٌ إِلَى الأوَّلِ، وهُوَ رَأْيُ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ، وذهَبَ أكْثَرُونَ إِلَى الفَرْقِ بَيْنَهُمَا، فقالَ: {دَعْ} ويَدَعْ يُسْتَعْمَلانِ فِيمَا لَا يُذَمُّ مُرْتَكِبُه، لأنَّه منَ {الدَّعَةِ، وهِيَ الرَّاحَةُ، وَلذَا قيلَ لمُفَارَقَةِ النّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً:} مُوَادَعَةٌ وعَدَمَ اعْتِدادٍ، لأنَّهُ منَ الوَذْرِ، وهُوَ قَطْعُ اللُّحَيْمَةِ الحَقِيرَةِ، كَمَا أشارَ إليهِ الرّاغِبُ، فَلِذَا قَالَ تَعَالَى: أتْدُعُونَ بَعْلاً وتَذَرُونَ أحْسَنَ الخالِقِينَ، دُونَ تَدَعُونَ، معَ مَا فيهِ من الجِنَاسِ، وقيلَ: دَعْ: أمْرٌ بالتَّرْكِ قَبْلَ العِلْمِ، وذَرْ بَعْدَهُ، كَمَا نُقِلَ عَن الرّازِيِّ، قيلَ: وَهَذَا لَا يُساعِدُه اللُّغَةُ وَلَا الاشْتِقاقُ، وَقد أُمِيتَ ماضِيهِ، لَا يُقَالُ: {وَدَعَهُ وإنَّمَا يُقَالُ فِي ماضِيهِ: تَرَكَهُ كَمَا فِي الصِّحاحِ وزادَ: وَلَا} وادِعٌ، وَلَكِن تارِكٌ، ورُبَّمَا جاءَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ودَعَهُ، وهُوَ! مَوْدُوعٌ على أصلهِ وقالَ الشّاعِرُ يُقَالُ: هُو أَبُو الأسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ، كَمَا قالَهُ ابنُ جِنِّي، والّذِي فِي العُبابِ أنَّه لأنَسِ بنِ زُنَيْمٍ اللَّيْثِيِّ، ورَوى الأزْهَرِيُّ عَن ابْنِ أخِي الأصْمَعِيِّ أنَّ عَمَّهُ أنْشَدَه لأنَس هَذَا:
(لَيْتَ شِعْرِي عَن خَلِيلي مَا الّذِي ... غالَهُ فِي الحُبِّ حَتَّى {وَدَعَهْ)
وآخرهُ:
(لَا يَكُنْ بَرْقُكَ بَرْقاً خُلَّباً ... إنّ خَيرَ البَرْقِ مَا الغَيْثُ مَعَهْ)
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: وقدْ رُوِيَ البَيْتَانِ لهُمَا جَمِيعاً، وقالَ خُفَافُ بنُ نُدْبَةَ:
(إِذا مَا اسْتَحَمَّتْ أرْضُه منْ سَمَائِهِ ... جَرَى وهُوَ} مَوْدُوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ)
أَي مَتْرُوكٌ لَا يُضْرَبُ وَلَا يُزْجَرُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قلتُ: وَفِي كِتابِ تَقْوِيمِ المُفْسَدِ والمُزَالِ عَن جِهَتِه لأبي حاتِمٍ أنّ الرِّوايَةَ فِي قَوْلِ أنَسِ بنِ زُنَيْمٍ السّابِقِ: غالَهُ فِي الوَعْدِ ومَنْ قالَ: فِي الوُدِّ فقد غَلِطَ، وقالَ: كأنَّه كانَ وَعدَه شَيئاً. قلتُ: ويَدُلُّ لهذهِ الرِّوايَةِ البَيْتُ الّذِي بَعْدَهُ، وقدْ تقَدَّمَ.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ فِي قَوْلِ خُفَافٍ الّذِي أنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ {مَوْدُوعٌ هُنا منَ الدَّعَةِ، الّتِي هِيَ السُّكُونُ لَا)
منَ التَّرْكِ، كَمَا ذكَرَ الجَوْهَرِيُّ أَي: أنَّهُ جَرَى ولمْ يَجْهَدْ.
وَفِي اللِّسانِ:} وَدَعَهُ {يَدَعُهُ: تَرَكَه، وَهِي شاذَّةٌ، وكلامُ العَرَبِ} - دَعْنِي وذَرْنِي، {ويَدَعُ ويَذَرُ، وَلَا يَقُولونَ:} وَدَعَتُك، وَلَا وَذَرْتُكَ، اسْتَغْنَوا عنْهَا بتَرْكْتُكَ، والمَصْدَرُ فيهمَا: تَرْكاً، وَلَا يُقَالُ: {وَدْعاً وَلَا وَذْراً، وحكاهُمَا بَعْضُهُم، وَلَا وادِعٌ، وقدْ جاءَ فِي بَيْت أنْشَدَهُ الفارِسِيُّ فِي البَصْرِيّاتِ:
(فأيُّهُما مَا أتْبَعَنَّ فإنَّنِي ... حَزِينٌ على تَرْكِ الّذِي أَنا} وادِعُ) قالَ ابنُ بَرِّيّ: وقدْ جاءَ وادِعٌ فِي شِعْرِ مَعْنِ بنِ أوْسٍ:
(عليهِ شَرِيبٌ لَيِّنٌ وادِعُ العَصَا ... يُسَاجِلُهَا حَمّاتِه وتُسَاجِلُهْ)
وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ يَصِفُ نَفْسَه:
(فسَعَى مَسْعاتَه فِي قَوْمِه ... ثُمَّ لمْ يُدْرِكْ، وَلَا عَجْزاً {وَدَعْ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لآخر:
(سَلْ أمِيرِي مَا الّذِي غَيَّرَه ... عنْ وِصالِي اليَوْمَ حَتَّى} وَدَعَهْ)
وأنْشَدَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي الفَتْحِ:
(ونَحْنُ {وَدَعْنَا آلَ عَمْرو بنِ عامِرٍ ... فَرَائِسَ أطْرَافِ المُثَقَّفَةِ السُّمْرِ)
وقالوُا: لمْ} يُدَعْ ولمْ يُذَرْ شاذٌّ، والأعْرَفُ لم {يُودَعْ وَلم يُوذَرْ، وَهُوَ القِياسُ وقُرِئَ شاذّاً مَا} وَدَعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى، أَي مَا تَرَكَكَ، وَهِي قِرَاءَةُ عُرْوَةَ ومُقَاتِلٍ، وقَرَأ أَبُو حَيْوَةَ وَأَبُو البَرَهْسَمِ وابنُ أبي عَبْلَةَ ويَزِيدُ النَّحْوِيُّ والباقُونَ بالتَّشْدِيدِ، والمَعْنَى فيهمَا واحِدٌ وهِيَ قِرَاءَتُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فيمَا رَوَى ابنُ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا عَنْهُ، وجاءَ فِي الحديثِ: لَيَنْتَهِينَ أقْوَامٌ عنْ {وَدْعِهِم الجُمُعاتِ أَو ليَخْتِمَنَّ اللهُ على قُلُوبِهِم، ثمَّ ليَكُونُنَّ من الغَافِلينَ، رواهُ ابنُ عباسٍ أيْضاً وقالَ اللَّيثُ: العَرَبُ لَا تَقُولُ:} وَدَعْتُه فَأَنا {وادِعٌ، أَي: تَرَكْتُه، ولكنْ يَقُولونَ فِي الغابِرِ:} يدَعُ، وَفِي الأمْرِ {دَعْه، وَفِي النَّهْيِ لَا تَدَعْهُ، وأنْشَدَ:
(وكانَ مَا قَدَّمُوا لأنْفُسِهمْ ... أكْثَرَ نَفْعاً منَ الّذِي} وَدَعُوا)
يَعْنِي تَرَكُوا، وقالَ ابنُ جِنِّي: إنّمَا هَذَا على الضَّرُورَةِ، لأنَّ الشّاعِرَ إِذا اضْطُرَّ جازَ لَهُ أنْ يَنْطِقَ بِمَا يُنْتِجُهُ القيَاسُ، وإنْ لَمْ يُرِدْ بهِ سَماعٌ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبي الأسْوَدِ السّابِقَ، قالَ: وعليْهِ قراءَةُ مَا {وَدَعَكَ لأنّ التَّرْكَ ضَرْبٌ من القِلَى، قَالَ: فَهَذَا أحْسَنُ منْ أنْ يُعَلَّ بَاب اسْتَحْوَذَ، واسْتَنْوَقَ الجَمَلُ لأنَّ اسْتِعْمالَ} وَدَعَ مراجَعَةُ أصْلٍ، وإعْلالَ اسْتَحْوَذَ واسْتَنْوَقَ ونَحْوِهِما منَ المُصَحَّحِ تَرْكُ أصْلٍ،)
وبَيْنَ مُراجَعَةِ الأُصُولِ وتَرْكِهَا مَا لَا خَفَاءَ بهِ، قَالَ شَيْخُنَا عِنْدَ قَوْلهِ: وقدْ أُمِيتَ ماضِيهِ، قلتُ: هِيَ عِبَارَةُ أئِمَّةِ الصَّرْفِ قاطِبَةً، وأكْثَرُ أهْلِ اللُّغَةِ، ويُنَافِيه مَا يَأْتِي بأثَرِهِ منْ وُقُوعِه فِي الشِّعْرِ، ووُقُوعِ القَراءَةِ، فَإِذا ثَبَتَ وُرُودُه وَلَو قَلِيلاً فكَيْفَ يُدَّعَى فيهِ الإماتَة قلت: وَهَذَا بعَيْنِه نَصُّ اللَّيثِ، فإنّه قالَ: وزَعَمَتِ النَّحْوِيَّةُ أنَّ العَرَبَ أماتُوا مَصْدَرَ يَدَعُ ويَذَرُ، واسْتَغْنَوا عنْهُ بتَرْكٍ، والنَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفْصَحُ العَرَبِ، وَقد رُوِيَتْ عَنْهُ هذهِ الكَلِمَةُ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: وإنّمَا يُحْمَلُ قَوْلُهُم على قِلَّةِ استِعْمَالِهِ، فهُوَ شاذٌّ فِي الاسْتِعْمَالِ، صَحِيحٌ فِي القِيَاسِ، وَقد جاءَ فِي غَيْرِ حديثٍ، حَتَّى قُرِئَ بهِ قولُه تَعَالَى: مَا وَدَّعَكَ وَهَذَا غايَةُ مَا فَتَحَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، فتَبَصَّرْ وكُنْ منَ الشّاكِرِينَ.
{ووَدْعانُ: ع، قُرْبَ يَنْبُعَ وأنْشَدَ اللَّيْثُ: ببيضِ وَدْعَانَ بَسَاطٌ سِيُّ (و) } وَدْعانُ: عَلَمٌ.
{ووَدَعَ الثَّوْبَ بالثَّوْبِ، كوَضَعَ، فأنَا} أدَعُه: صانَهُ عنِ الغُبَارِ، قالَهُ ابنُ بُزُرْجَ.
{ومَوْدُوعٌ: عَلَمٌ، وأيْضاً: اسْمُ فَرَس هَرِمِ بنِ ضَمْضَمٍ المُرِّيّ، وكانَ هَرِمٌ قُتِلَ فِي حَرْب داحس، وفيهِ تَقُولُ نائِحَتُه:
(يَا لَهْفَ نَفْسِي لَهْفَةَ المَفْجُوعِ ... أَلا أرَى هَرِماً على} مَوْدُوعِ) (منْ أجْلِ سَيِّدِنا ومَصْرَعِ جَنْبِه ... عَلِقَ الفُؤادُ بحَنْظَلٍ مَصْدُوع)
وقالَ الكِسائِيّ: يُقَالُ: {أوْدَعْتُه مَالا، أَي: دَفَعْتُه إليْهِ، ليَكُونَ} وَدِيعَةً عِنْدَه.
قالَ: {وأوْدَعْتُه أيْضاً أَي: قَبِلْتُ مَا} أوْدَعَنِيهِ، أَي مَا جَعَلَه {وَدِيعَةً عِنْدِي، ضِدٌّ هَكَذَا جاءَ بِهِ الكِسَائِيِّ فِي بابِ الأضدادِ، وأنْكَرَ الثانيَ شَمِرٌ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ: لَا أعْرِفُهُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: إِلَّا أنَّه حَكَى عَن بَعْضِهِم:} - اسْتَودَعَنِي فُلانٌ بَعِيراً فأبَيْتُ أنْ {أُودِعَهُ، أَي: أقْبَلَهُ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ فِي كِتَابِ المَنْطِقِ، والكِسَائِيُّ لَا يَحْكِي عَنِ العَرَبِ شَيئاً إِلَّا وقَدْ ضَبَطَهُ وحَفِظَهُ، وأنْشَدَ: يَا ابْنَ أبي وَيَا بُنَيَّ أُمِّيَهْ} أوْدَعْتُكَ اللهُ الّذِي هُوَ حَسِبِييَهْ {وتَوْدِيعُ الثَّوْبِ: أنْ تَجْعَلَه فِي صِوَانٍ يَصُونُهُ، لَا يَصِلُ إليهِ غُبَارٌ وَلَا رِيحٌ، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ.
ورَجُلٌ} مُتَّدِعٌ، بالإدْغامِ: صاحِبُ {دَعَةٍ ورَاحَةٍ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
أَو} مُتَّدِعٌ: يَشْكُو عُضْواً وسائِرُه صَحِيحٌ، كَمَا فِي المُحِيطِ.)
وفَرَسٌ {مَوْدُوعٌ،} وَوَدِيعٌ، {ومُودَع كمُكْرَمٍ: ذُو} دَعَةٍ، وقدْ تقدَّمَ هَذَا بِعَيْنِهِ، وذكَرَ هُنَاكَ أنَّ مُودعاً جاءَ على الأصْلِ، مُخَالِفاً للقياسِ، فإنَّ ماضِيَهُ {وَدَّعَهُ} تَوْدِيعاً: إِذا رَفَّهَه، ثمَّ هَذَا الّذِي ذَكَرَهُ تَكْرارٌ معَ مَا سَبَقَ لَهُ، فتأمَّلْ.
{واتَّدَعَ بالإدْغامِ} تُدْعَةً، {وتُدَعَةً،} وَدَعَةً تقارَّ، قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ، يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِياً:
(ثمَّ وَلّى وجِنَابانِ لَه ... منْ غُبَارٍ أكْدَرِيٍّ! واتَّدَعْ) {والوَدْعُ، بالفَتْحِ: القَبْرُ، أَو الحَظِيرَةُ حَوْلَه، والّذِي حكاهُ ابنُ الأعْرَابِيّ عَن المَسْرُوحِيِّ أنّ الوَدْعَ: حائِرٌ يُحَاطُ عليهِ حائِطٌ، يَدْفِنُ فيهِ القَوْمُ مَوْتاهُم، وأنْشَدَ:
(لعَمْرِي لقَدْ أوْفَى ابنُ عَوْفٍ عَشِيَّةً ... على ظَهْرِ} وَدْعٍ أتْقَنَ الرَّصْفَ صانِعُه)

(وَفِي {الوَدْعِ لوْ يَدْرِي ابْنُ عَوْفٍ عَشِيَّةً ... غِنَى الدَّهْرِ أَو حَتْفٌ لمَنْ هُوَ طالِعُهْ)
ولهذينِ البَيْتَيْنِ قِصَّةٌ غَرِيبَةٌ نَقَلها المَسْرُوحِيُّ، تقدَّمَ ذِكْرُها فِي جمهر وجَمْعُ الوَدْعِ وُدُوعٌ، عَن المسروحِيِّ أيْضاً.
والوَدْعُ: اليَرْبُوعُ، ويُحَرَّكُ، كِلاهُمَا فِي المُحِيطِ، وَفِي اللِّسانِ} كالأوْدَعِ وَهَذَا عَن الجَوْهَرِيِّ، قَالَ: هُوَ من أسْمَائِهِ.
{واسْتَوْدَعْتُه} وَدِيعَةً: اسْتْحَفَظْتُه إيّاهَا قالَ الشّاعِرُ:
( {استُودِعَ العِلْمَ قِرْطَاسٌ فَضَيَّعَهُ ... فَبِئسَ} مُسْتَوْدَعُ العِلْمِ القَرَاطِيسُ)
كَمَا فِي الصِّحاحِ وَفِي اللِّسانِ: {اسْتَوْدَعَهُ مَالا، وأوْدَعَهُ إيّاهُ: دَفَعَهُ إليْه ليَكُونَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ:
(حَتَّى إِذا ضَرَبَ القُسُوسُ عَصَاهُمُ ... ودَنَا من المُتَنَسِّكِينَ رُكُوعُ)

(} أوْدَعْتَنا أشْيَاءَ واسْتَوْدَعْتَنَا ... أشْيَاءَ لَيْسَ يُضِيعُهُنَّ مُضِيعُ)
{والمُسْتَوْدَعُ، على صِيغَةِ المَفْعُولِ، فِي شِعْرِ سَيِّدِنا أبي عبدِ اللهِ العَبّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ يمْدَحُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
(منْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِي ... } مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ)
هُوَ المَكَانُ الّذِي تُجْعَلُ فيهِ! الوَدِيعَةُ، وأرادَ بهِ المَكَان الّذِي جُعِلَ فيهِ آدَمُ وحَوّاءُ، عَلَيْهِما السَّلامُ منَ الجَنَّةِ، {واسْتُودَعاهُ، وقولُه: يُخْصَفُ الوَرَقُ، عَنَى بهِ قَوْلَه تَعَالَى: وطَفِقَا يَخْصِفانِ عليهِمَا منْ وَرَقِ الجَنَّةِ وقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:)
(كأنَّهَا أُمُّ ساجِي الطَّرْفِ أخْدَرَهَا ... } مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الوَعْسَاءِ مَرْخُومُ)
أَي تُوارِي وَلَدَ هَذِه الظَّبْيَةِ الخَمَرُ، وقَوْلُ عَبْدَةَ بنِ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيّ:
(إنَّ الحَوَادِثَ يَخْتَرِمْنَ، وإنَّمَا ... عُمْرُ الفَتَى فِي أهْلِه {مُسْتَوْدَعُ)
أَي} وَدِيعَةُ يُسْتعادُ ويُسْتَرَدُ.
أَو {المُسْتَوْدَعُ: الرَّحِمُ وقوْلُه تَعَالَى: فمُسْتَقَرٌّ} ومُسْتَوْدَعٌ المُسْتَوْدَعُ: مَا فِي الأرْحَامِ وقرَأ ابنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْروٍ: فمُسْتَقِرٌّ بكسرِ القافِ، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ، ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ، بالفَتْحِ، وكُلُّهُم قالُوا: فمُسْتَقَرٌّ فِي الرَّحِمِ، ومُسْتَوْدَعٌ فِي صُلْبِ الأبِ، رُوِيَ ذلكَ عَن ابْنِ مَسْعُودٍ، ومُجَاهِدٍ، والضَّــحّاكِ ومنْ قَرَأَ بكَسْرِ القافِ قالَ: مُسْتَقِرٌّ فِي الأحْيَاءِ، ومُسْتَوْدَعٌ فِي الثَّرَى.
{ووادَعَهُمْ مُوادَعَةً: صالحَهُم وسالَمَهُمْ على تَرْكِ الحَرْبِ والأذَى، وأصْلُ} المُوَادَعَةِ: المُتَارَكَةُ، أَي: يَدَعُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا مَا هُوَ فيهِ، ومنْهُ الحديثُ: كانَ كَعْبٌ القُرَظِيُّ {مُوَادِعاً لرسولِ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
} وتَوَادَعَا: تَصَالحَا، وأعْطَى كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ: الآخَرَ عَهْداً أَلا يَغْزُوه، قالَهُ الأزْهَريُّ.
! وتَوَدَّعه: صانَهُ فِي مِيدَعٍ أَي صِوانٍ عَن الغُبَارِ، وأنْشَدَ شَمِرٌ قولَ عُبَيْدٍ الرّاعِي: (وتَلْقَى جارَنَا يُثْنِي عَلَيْنَا ... إِذا مَا حانَ يَوْماً أَن يَبِينَا)

(ثَناءً تُشْرِقُ الأحْسَابُ مِنْهُ ... بهِ {نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا)
أَي نَقِيهِ ونَصُونُه، وقيلَ: أَي نُقِرُّه على صَوْنِه} وادِعاً.
(و) {تَوَدَّعَ فلانٌ فُلاناً: ابْتَذلَهُ فِي حاجَتِهِ، وكذلكَ تَوَدَّعَ ثِيابَ صَوْنِه: إِذا ابْتَذَلَها، فكأنَّهُ ضِدٌّ.
ويُقَالُ:} تُوُدِّعَ مني، مَجْهُولاً، أَي: سُلِّمَ عليَّ، كَذَا فِي نَوَادِرِ الأعْرابِ.
وقوْلُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا رَأْيتَ أُمَّتِي تَهابُ الظّالِمَ، أنْ تَقُولَ: إنَّكَ ظالمٌ، فقَدْ تُوُدِّعَ منْهُم أَي اسْتُرِيحَ منْهُم وخُذِلُوا، وخُلِّيَ بَيْنَهُم وبَيْنَ مَا يَرْتَكِبُونَ منَ المَعاصِي حَتَّى يُكْثِرُوا منْهَا، وَلم يُهْدَوا لرُشْدِهِمْ حَتَّى يَسْتَوْجِبُوا العُقُوبَةَ فيُعاقِبُهُم اللهُ تَعَالَى، وهُوَ منَ المجازِ، لأنَّ المُعْتَنِيَ بإصْلاحِ شَأْنِ الرَّجُلِ إِذا يَئسَ منْ صَلاحِهِ تَرَكَه، واسْتَراحَ منْ مُعاناةِ النَّصَبِ مَعَه، ومنْهُ الحديثُ الآخَرُ: إِذا لَمْ يُنْكِرِ النّاسُ المُنْكَرَ فقدْ تُوُدِّعَ منْهُم، وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: إِذا مَشَتْ هذهِ الأُمَّةُ السُّمَّيْهَي، فقدْ تُوُدِّعَ منْهَا، أَو مَعْناه: صارُوا بحَيْثُ تُحُفِّظَ منْهُم وتُوُقِّيَ وتُصُوِّنَ، كَمَا يُتَوَقَّى منْ شِرارِ النّاسِ ويُتَحَفَّظُ منْهُم، مَأْخُوذٌ منْ قَوْلِهِم: {تَوَدَّعْتُ الشَّيءَ: إِذا صُنْتَهُ فِي} مِيدَعٍ.)
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: {وَدَّعَ صَبِيَّهُ} تَوْديعاً: وَضَعَ فِي عُنُقِهِ الوَدَعَ.
والكَلْبَ: قَلَّدَه {الوَدَعَ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، وقالَ الشّاعِرُ:} يُوَدِّعُ بالأمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ منَ المُطْعِماتِ اللَّحْمِ غَيْرِ الشّواحِنِ أَي: يُقَلِّدُهَا وَدَعَ الأمْراسِ.
وَذُو الوَدْعِ: الصَّبِيُّ، لأنّه يُقَلَّدُهَا مَا دامَ صَغِيراً، قالَ جَمِيلٌ:
(ألمْ تَعْلَمِي يَا أُمَّ ذِي الوَدْعِ أنَّنِي ... أُضاحِكُ ذِكْراكُمْ وأنْتِ صَلُودُ)
وَفِي الحديثِ: منْ تَعلَّقَ {وَدْعَةً لَا وَدَعَ اللهُ لَهُ، أَي: لَا جَعَلَهُ فِي} دَعَةٍ وسُكُونٍ، وهُوَ لَفْظٌ مَبْنِيٌ منَ {الوَدَعَة، أَي: لَا خَفَّفَ اللهُ عنْهُ مَا يَخَافُه.
وهُوَ يَمْرُدُنِي} الوَدْع، ويَمْرُثُني، أَي: يَخْدَعُنِي، كَمَا يُخْدَعُ الصَّبِيُّ {بالوَدْعِ، فيُخَلَّى يَمْرُثُها، ويُقَالُ للأحْمَقِ: هُوَ يَمْرُدُ الوَدْعَ، يُشَبَّهُ بالصَّبِيِّ.
وفَرَسٌ} مُوَدَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مَصُونٌ مُرَفَّهٌ.
ودِرْعٌ {مُوَدَّعٌ: مَصُونٌ فِي الصِّوانِ.
} والوَدِيعُ: الرَّجُلُ السّاكِنُ الهَادئُ ذُو {التُّدْعَةِ.
} وتَوَدَّعَهُ: أقَرَّهُ على صَوْنِهِ {وادِعاً، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرّاعِي، وقدْ تقَدَّمَ.
} وتَوَدَّعَ الرَّجُلُ: {اتَّدَعَ، فهُوَ} مُتَوَدِّعٌ، {والدَّعَةُ منْ وَقارِ الرَّجُلِ الوَدِيعِ، وَإِذا أمَرْتَ الرَّجُلَ بالسَّكِينَةِ والوَقَارِ قلتَ:} تَوَدَّعْ، {واتَّدِعْ.
وأوْدَعَ الثَّوْبَ: صانَهُ.
} والمِيدَاعَةُ: الرَّجُلُ الّذِي يُحِبُّ الدَّعَةَ، قالَهُ الفَرّاءُ.
{وإِبتَدَعَ الدَّابَّة: رفهها وَتركهَا وَلم يَتْرُكهَا وَهُوَ افتعل من} وَدُعَ ككرم
وإيتَدَعَ بنَفْسِه: صارَ إِلَى الدَّعَةِ، {كاتَّدَعَ، على القَلْبِ والإدْغامِ والإظْهَارِ.
} والمُوَادَعَةُ: {الدَّعَةُ والتَّرْكُ، فمِنَ الأوَّلِ: قَوْلُ الشّاعِرِ:
(فهاجَ جوَىً فِي القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهَوَى ... ببَيْنُونَةٍ يَنْأى بهَا منْ} يُوَادِعُ) ومنَ الثّانِي: قَوْلُ ابنِ مُفَرِّغٍ: {- دَعيني منَ اللَّوْمِ بَعْضَ} الدَّعَهْ ويُقَالُ: {وَدَعْتُ، بالتَّخْفِيفِ،} فوَدَعَ، بمَعْنَى {وَدَّعْتُ} تَوْدِيعاً، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ:)
(وسِرْتُ المَطِيَّةَ {مَوْدُوعَةً ... تُضَحِّي رُوَيْداً وتَمْشِي زَرِيفَا)
} وتَوَدَّعَ القَوْمُ، {وتَوادَعُوا:} وَدَّعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: {تُوُدِّعَ منْهُم، أَي: سُلِّمَ عَلَيْهِمْ} للتَّوْدِيعِ.
{ووَدَّعْتُ فُلاناً: أَي: هَجَرْتُه، حَكاهُ شَمِرٌ.
ونَاقَةٌ} مُوَدَّعَةٌ: لَا تُرْكَبُ وَلَا تُحْلَبُ.
وقَوْلُ الشّاعِرِ: أنْشَدَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ: إنْ سَرَّكَ الرِّيُّ قُبَيْلَ النّاسِ {فوَدِّعِ الغَرْبَ بوَهْمٍ شاسِ أَي: اجْعَلْهُ} وَدِيعَةً لهَذَا الجَمَلِ، أَي: ألْزِمْهُ الغَرْبَ.
وقالَ قَتَادَةُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَدعْ أذاهُمْ أَي: اصْبِرْ على أذاهُمْ، وقالَ مُجَاهِدٌ: أَي: أعْرِضْ عَنْهُمْ.
} والوَدْعُ بالفَتْحِ: غَرَضٌ يُرْمَى فيهِ.
واسْمُ صَنَمٍ.
{والوَدِيعُ: المَقْبَرَةُ عَن أبي عَمْروٍ.
ومُرَجّى بن وَدَاع، كسَحَابٍ: مُحَدِّثٌ.
وأحْمَدُ بنُ عَليٍّ بنِ دَاوُدَ بنِ} وُدَيْعَةَ، كجُهَيْنَةَ: شَيْخٌ لابْنِ نُقْطَةَ.
وعَلاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بنُ المُظَفَّرِ! - الوَدَاعِيُّ الأدِيبُ المَشْهُورُ، قالَ الحافِظُ: حَدَّثُونا عَنْهُ. وَمن المَجَازِ: أوْدَعْتُه سِرّاً، وأوْدَعَ الوِعَاءَ مَتاعَهُ.
{وأوْدَع كِتابَهُ كَذَا،} وأوْدَعَ كَلامَهُ مَعْنىً حَسَناً.
وسَقَطَتِ {الوَدَائِعُ، يَعْنِي: الأمْطَارَ، لأنَّهَا قَدْ} أُودِعَتِ السَّحَابَ.
{ووادِعٌ: صحَابِيٌّ، رَوَتْ عَنْهُ بِنْتُه أُمُّ أبان، أخْرَجَهُ ابنُ قانِعٍ.
ودع
الدّعة: الخفض. يقال: ودعت كذا أدعه وَدْعاً. نحو: تركته، وادعا وقال بعض العلماء:
لا يستعمل ماضيه واسم فاعله وإنما يقال: يَدَعُ ودَعْ ، وقد قرئ: (ما وَدَعَكَ ربّك) [الضحى/ 3] ، وقال الشاعر:
ليت شعري عن خليلي ما الذي غاله في الحبّ حتى ودعه
والتودّع: ترك النّفس عن المجاهدة، وفلان متّدع ومتودّع، وفي دعة: إذا كان في خفض عيش، وأصله من التّرك. أي: بحيث ترك السّعي لطلب معاشه لعناء، والتّوديع أصله من الدّعة، وهو أن تدعو للمسافر بأن يتحمّل الله عنه كآبة السّفر، وأن يبلّغه الدّعة، كما أنّ التّسليم دعاء له بالسّلامة فصار ذلك متعارفا في تشييع المسافر وتركه، وعبّر عن التّرك به في قوله: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ
[الضحى/ 3] ، كقولك: ودّعت فلانا نحو: خلّيته، ويكنّى بالمودع عن الميّت، ومنه قيل: استودعتك غير مودع، ومنه قول الشاعر:
ودّعت نفسي ساعة التّوديع

ودع

1 وَدُعَ

, (S, K,) inf. n. وَدْعٌ and دَعَةٌ, (TA,) He (a man, S,) or it, (a thing, TA,) became still, quiet, or at rest; (S, K, TA;) as also ↓ اِتَّدَعَ, (K, TA,) [quasi-] inf. n. تُدْعَةٌ and تُدَعَةٌ. (TA.) You say to a man, ↓ اِنَّدَعْ and ↓ تَوَدَّعْ meaning Be thou grave, staid, steady, sedate, or calm. (TA.) See also 1; and art. وذر. b2: وَدُعَ and وَدَعَ, inf. n. وَدَاعَةٌ, He was, or became, in a state of ease, and ampleness of the means or circumstances of life. (Msb.) b3: دَعْ: see an ex. voce آذَى: it may be rendered, in different cases, Leave thou, or let alone, or say nothing of: see بَلْهَ. b4: دَعْنِى مِنْ كَذَا Let me alone and cease from such a thing: and exempt thou me, or excuse me, from such a thing. b5: دَعْ عَنْكَ كَذَا Dismiss thou from thee such a thing. See خُذْ عَنْكَ. b6: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى لَا يَرِيبُكَ: see art. ريب. b7: دَعْ مَا زَيْدٌ: see سِىٌّ in art. سوى. b8: وَدَعَ used as a pret.: see an ex. voce زَائِلَةٌ, in art. زول.2 وَدَّعَهُ

, (MA,) inf. n. تَوْديعٌ, (PS,) He bade farewell to him. (MA, PS.) 3 وَادَعَهُ

, inf. n. مُوَادَعَةٌ, and subst. وِدَاعٌ, He made peace or reconciled himself, with him: (Msb:) [the inf. n.] مُوَادَعَةٌ is syn. with مُصَالَحَةٌ

because it is مُتَارَكَةٌ [a mutual leaving, or leaving unmolested]. (Mgh.) b2: مُوَادَعَةٌ is also syn. with تَرْكٌ; as also ↓ دَعَةٌ: (TA:) so that وَادَعَهُ signifies He left him: but more correctly, he left him, being left by him; like تَارَكَهُ, and خَالَاهُ; and this is the primary meaning.5 تَوَدَّعَ see 1.6 تَوَادَعَا They two made peace, or became reconciled, each with the other. (K.) 7 إِنْوَدَعَ see 1.8 اِتَّدَعَ

: see 1: he acted, or proceeded, with moderation, without haste or hurry, in his pace or journeying. (M in art. اون.) 10 اِسْتَوْدَعَهُ مَالًا He intrusted him with property; intrusted to him property; gave property to him in trust, or as a deposit. (Msb.) and اِسْتَوْدَعَهُ وَدِيعَةً He asked him to keep, preserve, guard, or take care of, a deposit. (K.) دَعَةٌ Ease; repose; freedom from trouble or inconvenience, and toil or fatigue; tranquillity; syn. خَفْضٌ (S. Mgh, K, TA) and رَاحَةٌ (Mgh, Msb, TA) and سُكُونٌ; (TA;) and ampleness of circumstances (سَعَةٌ) in life: (K:) or دَعَةٌ is syn. with راحة and سكون; but خَفْضٌ signifies “ ampleness of the circumstances ” (سَعَهٌّ) of life, and “ plentifulness and pleasantness ” thereof: [see an ex. of both, voce خَفْضٌ]. (El-Marzookee and MF, art. خفض.) A2: See 1 and 3.

وَدَعَةٌ A cowry; Cypræa: see an ex. cited voce سَمَّ.

وَدِيعَةٌ A thing committed to the trust and care of a person; a trust; a deposit. (Mgh, Msb.) See 10.

وَدَاعٌ [Gravity, steadiness:] i. q. سَكِينَةٌ, [like ↓ مَوْدُوعٌ,] as also وَقَارٌ. (S, L, in art. سكن.) b2: And Valediction. (S, Msb.) مِيدَعٌ and مِيدَعَةٌ A garment, or piece of cloth, used as a repository for clothes. (TA.) مَوْدُوعٌ

: see وَدَاعٌ, and see a verse cited voce مَصْدَق.

مُسْتَوْدَعٌ A depository: see a verse cited voce ظِلٌّ.
و د ع: (التَّوْدِيعُ) عِنْدَ الرَّحِيلِ، وَالِاسْمُ (الْوَدَاعُ) بِالْفَتْحِ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ} [الضحى: 3] قَالُوا: مَا تَرَكَكَ. وَ (الْوَدَعَاتُ) خَرَزٌ بِيضٌ تَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ تَتَفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ الْوَاحِدَةُ (وَدَعَةٌ) بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا. (وَالدَّعَةُ) الْخَفْضُ، تَقُولُ مِنْهُ: (وَدُعَ) الرَّجُلُ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا. وَ (الدَّعَةُ) الْخَفْضُ، تَقُولُ مِنْهُ: (وَدُعَ) الرَّجُلُ بِضَمِّ الدَّالِ فَهُوَ (وَدِيعٌ) أَيْ سَاكِنٌ وَ (وَادِعٌ) أَيْضًا مِثْلُ حَمُضَ فَهُوَ حَامِضٌ. (وَالْمُوَادَعَةُ) الْمُصَالَحَةُ (وَالتَّوَادُعُ) التَّصَالُحُ. وَقَوْلُهُمْ: دَعْ ذَا أَيِ اتْرُكْهُ وَأَصْلُهُ وَدَعَ يَدَعُ وَقَدْ أُمِيتَ مَاضِيهِ فَلَا يُقَالُ: وَدَعَهُ، وَإِنَّمَا يُقَالُ: تَرَكَهُ وَلَا وَادِعٌ وَلَكِنْ تَارِكٌ. وَرُبَّمَا جَاءَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ (وَدَعَهُ) وَ (مَوْدُوعٌ) أَيْضًا عَلَى الْأَصْلِ. (وَالْوَدِيعَةُ) وَاحِدَةُ (الْوَدَائِعِ) يُقَالُ: (أَوْدَعَهُ) مَالًا أَيْ دَفْعَهُ إِلَيْهِ لِيَكُونَ وَدِيعَةً عِنْدَهُ. وَ (أَوْدَعَهُ) مَالًا أَيْضًا قَبِلَهُ مِنْهُ وَدِيعَةً وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. (وَاسْتَوْدَعَهُ) وَدِيعَةً اسْتَحْفَظَهُ إِيَّاهَا. 

وزغ

Entries on وزغ in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
وزغ
الوَزَغُ: سَوَامُّ أبْرَصَ، الواحدة وَزَغَةٌ. وأوْزَغَتِ الناقَة بِبَوْلها: نَضَحَتْه نَضْحاً.
ورَجُلٌ وَزَغٌ: إذا كانَ حَارِضاً فَسْلا.
وزغ:
وزْغة وليس وَزَغة: Stellion جنس من العظاء يدعى حردون (فزك، الكالا).
وزْغة: Lezard عظاية صغيرة جداً تتردد وتسكن في البيوت (شيربونو).
وزاغ: عظاية أيضاً (الكالا).
و ز غ

أحمر كأنه وزغةٌ. ووزّغ الجنين: صوّر في البطن. وأوزغت الناقة ببولها: رمت به.

ومن المجاز: ما هو إلا وزغ من الأوزاغ: فسلٌ.
و ز غ: (الْوَزَغَةُ) دُوَيْبَّةٌ وَالْجَمْعُ (وَزَغٌ) وَ (أَوْزَاغٌ) وَ (وِزْغَانٌ) بِكَسْرِ الْوَاوِ. 
(و ز غ) : (الْوَزَغَةُ) سَامُّ أَبْرَصَ وَالْجَمْعُ وَزَغٌ قَالَ الْكِسَائِيُّ هُوَ يُخَالِفُ الْعَقْرَبَ لِأَنَّ لَهُ دَمًا سَائِلًا وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَلْحَقَهُ بِالْفَأْرِ فِي السُّؤْرِ.

وزغ


وَزَغَ
a. [ يَزِغُ] (n. ac.
وَزْغ) [Bi], Sprinkled about.
وَزَّغَ
a. [pass.], Was formed.
أَوْزَغَa. see I
وَزَغa. Speediness.
b. Trembling, convulsions, shudder.
c. Dastard, craven.

وَزَغَة
(pl.
وَزَغ وِزَاْغ
وِزْغَاْن
أَوْزَاْغ
&
a. إِزْغَان ), Large lizard, gecko.

أَوْزَاْغ
a. [art.], The weak.

وزغ

4 أَوْزَغَتِ الطَّعْنَةُ بِالدَّمِ

: see أَزْغَلَت.

وَزَغَةٌ A certain reptile (دُوَببَّةٌ); (S;) i. q. بُرْصٌ [a lizard of the species called gecko, of a leprous hue, as its name برص indicates]; (TA, art. برص;) and i. q. سَامُّ أَبْرَص: (JK, M, K:) or سامّ ابرص is a name of the large وَزَغ; (A and Msb, both in art. برص;) or is of the large وَزَغ. (S and K. both in art. برص.)
وزغ قَالَ أَبُو عبيد: فَهِيَ هَذِه الخَطاطِيف وَقد يُقَال للرجل الضَّعيف: الوَطْواط وَلَا أرَاهُ سمي بذلك إِلَّا تَشْبِيها بالطائر. وَأما الأوزاغ فَهِيَ الَّتِي أَمر بقتلها وواحدها وَزَغ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ سامٌّ أبرص وَفِي الْأُنْثَى من الوزغ وزغة] .
و ز غ : الْوَزَغُ مَعْرُوفٌ وَالْأُنْثَى وَزَغَةٌ وَقِيلَ الْوَزَغُ
جَمْعُ وَزَغَةٍ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ فَتَقَعُ الْوَزَغَةُ عَلَى " الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ أَوْزَاغٌ وَوُزْغَانٌ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ الْوَزَغُ سَامُّ أَبْرَصَ. 
(وزغ) - في الحديث: "أَنَّهُ أَمَرَ بقَتْلِ الوَزَغ"
: وهي دُوَيبّةٌ يقال لها: سَامُّ أَبْرَصَ، والجمعُ: وِزْغانٌ، وأَوْزَاغٌ.  - ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها - "لَمَّا أُحْرِق بَيْتُ المَقْدِسِ كانَت الأوْزَاغُ تَنْفُخُه"
ورَجُلٌ وَزَغٌ: فَسْلٌ ضَعِيفٌ. وقيل: سُمِّى سَامُّ أَبْرَصَ وَزَغاً لخِفَّتِه وسُرْعَةِ حَرَكَتِه.
[وزغ] نه: فيه: أمر يقتل "الوزغ"، جمع وزغة - بالحركة، وهي ما يقال له سام أبرص، وجمعها أوزاغ ووزغان. ومنه: لما أحرق بيت المقدس كانت "الأوزاغ" تنفخه. ك: الوزغ - بفتح واو وزاي وبمعجمة: دابة لها قوائم تعدو في أصول الحشيش، وقيل: إنها تأخذ ضرع الناقة فتشرب لبنها، وقيل: تنفخ في نار نمرود. ط: تنفخ - بيان لخسته بأنه بلغ فيه مبلغًا استعمله الشيطان على نفخه في نار غبراهيم، مع أنه من ذوات سموم مؤذية، وسماهن فويسقا لأن الفسق الخروج وهن خرجن عن خلق معظم الحشرات بزيادة الضررن وتصغيره للتعيم أو للتحقير لأنه ملحق بالخمس. ن: سبب تكثير الثواب في قتله أول مرة ثم ما يليها ليبادر في قتله والاعتناء به إذ ربما انفلتت في القتل بمرات. نه: وفيه: إن الحكم بن أبي العاص حاكــى النبي صلى الله عليه وسلم من خلفه فعلم به فقال: كذا فلتكن! فأصابه مكانه "وزغ" لم يفارقه، أي رعشة، وهي بسكون زاي.
(وز غ)

الوزغة: سَام ابرص. وَالْجمع: وزغ، ووزغان، وإزغان، على الْبَدَل. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

فَلَمَّا تجاذبنا تفرقع ظَهره ... كَمَا تنقض الوزغان زرقا عيونها

وَعِنْدِي: أَن " الوزغان " إِنَّمَا هُوَ جمع: " وزغ " الَّذِي هُوَ جمع " وزغة " كورل وورلان، لِأَن الْجمع إِذا طابق الْوَاحِد فِي الْبناء، وَكَانَ ذَلِك الْجمع مِمَّا يجمع، جمع على مَا جمع عَلَيْهِ ذَلِك الْوَاحِد، وَلَيْسَ بِجمع " وزغة "، لِأَن مَا فِيهِ الْهَاء لَا يجمع على: فعلان. ووزغ الْجَنِين: صور فَتبين صورته وتحرك.

واوزغت النَّاقة ببولها: قطعته دفعا. قَالَ ذُو الرمة:

إِذا مَا دَعَاهَا اوزغت بكراتها ... كإيزاغ آثَار المدى فِي الترائب

وَكَذَلِكَ الْفرس والدلو. انشد ثَعْلَب:

قد انزغ الدَّلْو تقطعي بالمرس ... توزغ من ملْء كإيزاغ الْفرس

يَعْنِي: أَنَّهَا تفيض من الملء فَيجْرِي ذَلِك المَاء.
وزغ
الوَزَغَةُ: دويبة، والجمع وَزَغَ وأوْزَاغٌ ووِزْغانٌ. وكان لعائشة - رضي الله عنها - عود تقتل به الوَزَغَ، قال:
فلما تجاذبنا تَقَعْقَعَ ظهره ... كما تُنْقِضُ الوِزْغَانُ زُرْقاً عيونها والأوْزَاغُ: الرجال الضعاف.
ويقال: بفلان وَزَغٌ: أي رعشة، وفي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الحكم بن العاص حاكــى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين مر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فجل الحكم يغمز به ويشير بإصبعه؛ فالتفت إليه فقال: اللهم أجعل به وَزَغاً، فأصابه مكانه وَزَغٌ لم يفارقه.
قال ابن عباد: رجل وَزَغٌ: إذا كان حارضا فسلا.
ووَزَغَتِ الناقة ببولها وأوْزَغَتْ به: إذا رمته دفعة دفعة. والحوامل من الإبل تُوْزِغُ بأبوالها، قال مالك بن زغبة الباهلي:
وصرب كآذان الفراء فضوله ... وطعن كإيزاغ المخاض تبورها
أي: تَبُورُها أنت؛ أي تختبرها.
ويقال: الطعنة تُوْزِغُ بالدم: أي ترمي به.
ويقال: وُزِّغَ الجبين تَوْزِيْغاً: إذا صور في البطن.

وزغ: الوَزَغُ: دُوَيْبَّةٌ. التهذيب: الوَزَغُ سَوامُّ أَبْرَصَ. ابن

سيده: الوَزَغةُ سامُّ أَبرصَ، والجمع وَزَغٌ وأَوْزاغٌ ووِزْغانٌ

ووُزْغانٌ وإزْغانٌ، على البدل؛ أَنشد ابن الأًعرابي:

فلمّا تَجاذَبْنا تَفَرْقَعَ ظَهْرُهُ ،

كما تُنْقِضُ الوِزْغانُ زُرْقاً عُيُونُها

وفي الحديث: أَنه أَمر بقتل الأَوْزاغِ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

لما احترق بيت المَقْدِسِ كانت الأَوْزاغُ تَنْفُخُه. وفي حديث أُم

شَرِيك: أَنها استأْمَرَتِ النبي، صلى الله عليه وسلم، في قتل الوِزْغانِ

فأَمرها بذلك؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الوِزْغانَ إِنما هو جمع وَزَغ الذي

هو جمع وزَغَة كوَرَلٍ ووِرْلانٍ لأَن الجمع إذا طابق الواحد في البناء

وكان ذلك الجمع مما يجمع جُمِعَ على ما جمع عليه ذلك الواحد، وليس بجمع

وزَغةٍ لأَن ما فيه الهاء لا يجمع على فِعْلانِ.

ووُزِّغَ الجَنِينُ تَوْزِيغاً: صُوِّرَ في البطن فتَبَيَّنَت صُورَتُه

وتحرَّك. أَبو عبيدة: إِذا تبينت صورة المُهْر في بطن أُمه فقد وُزِّغَ

تَوْزِيغاً.

والإِيزاغُ: إِخْراجُ البولِ دُفْعةً دُفْعةً. وأَوزَغَت الناقةُ

ببَوْلها وأَزْغَلَت به: قَطَّعَتْه دُفَعاً دُفَعاً؛ قال ذو الرمة:

إِذا ما دَعاها أَوْزَغَتْ بَكَراتُها،

كإِيزاغِ آثارِ المُدى في التَّرائِبِ

وكذلك الفرسُ والدلْوُ ؛ أَنشد ثعلب:

قد أَنْزِعُ الدَّلْوَ تَقَطَّى بالمَرَسْ،

تُوزِغُ مِنْ مَلْءٍ كإيزاغِ الفَرَسْ.

يعني أَنها تَفِيضُ من المَلْءِ فيَجْري ذلك الماء، والحوامِلُ من

الإِبل تُوزِغُ بأَبْوالِها، والطَّعْنةُ تُوزِعُ بالدّم؛ وقال مالك بن

زُغْبةَ:

بِضَرْبٍ كآذانِ الفِراء فُضُولُه،

وطَعنٍ كإيزاغِ المخَاضِ تَبُورُها

أَي تبورُها وتَخْتَبِرُها. ابن بري عن ابن خالويه: الوَزَغُ

الارْتِعاشُ والرِّعْدةُ. ويقال: بفلان وَزَغٌ إِذا كان يَرْتَعِشُ كقولك به

رِعْشةٌ. وفي الحديث عن هِنْدِ بن خديجةَ زوج النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:

مَرّ النبي، صلى الله عليه وسلم، بالحكَمِ أَبي مَرْوان قال: فجعل

الحكَمُ يَغْمِزُ بالنبي، صلى الله عليه وسلم، بإِصْبَعهِ فالتَفَتَ النبيُّ،

صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم اجعل به وَزَغاً، قال: فرَجَفَ مكانَه

وارْتَعَشَ. وجاء في حديث آخر: أَن الحكَم ابن أَبي العاص حاكَــى رسولَ

الله، صلى الله عليه وسلم، من خَلْفِه فَعَلِمَ بذلك وقال: كذا فَلْتَكن،

فأَصابه وَزْغٌ لم يُفارِقْه أَي رِعْشةٌ، وهي ساكنة الزاي، قال: والوَزْغُ

الارْتِعاشُ.

وزغ
} الوَزَغَةُ، مُحَرَّكَةً: سامُّ أبْرَصَ كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي العُبَابِ: دُوَيْبَّةٌ سُمِّيَتْ بهَا لخِفَّتِهَا، وسُرْعَةِ حَرَكَتِهَا، ج: {وَزَغٌ،} وأوْزَاغٌ، {ووِزْغانٌ، بالكَسْرِ، وضبَطَهُ بعضٌ بالضَّمِّ أيْضاً} ووِزاغٌ بالكَسْرِ، وإزْغانٌ على البَدَلِ، وَفِي الحَدِيث: أنَّهُ أمَرَ بقَتْلِ! الأوْزَاغِ وَفِي حديثِ أُمّ شَرِيكٍ: أنَّهَا اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَتْلِ {الوِزْغَانِ، فأمَرَها بذلكَ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ:
(فَلَمَّا تَجَاذَبْنَا تَفَرْقَعَ ظَهْرُه ... كَمَا تُنْقِضُ} الوِزْغانُ زُرْقاً عُيُونُها)
وقالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أنَّ {الوِزْغان إنَّمَا هُوَ جَمْعُ} وَزَغٍ، الّذِي هُوَ جَمْعُ {وَزَغَةٍ، كَوَرَلٍ ووِرْلانٍ، لأنَّ الجَمْعَ إِذا طابَقَ الواحِدَ فِي البِنَاءِ وكانَ ذلكَ الجَمْعُ ممّا يُجْمَعُ، جُمِعَ على مَا جُمِعَ عليْهِ ذلكَ الوَاحِدُ، ولَيْسَ بجَمْعِ وَزَغَةِ، لأنَّ مَا فيهِ الهاءُ لَا يُجْمَعُ على فِعْلانٍ.
} والوَزَغُ أيْضاً: الارْتِعَاشُ والرَّعْدَةُ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيٍّ عَن ابنِ خالَوَيْهِ، وَفِي العُبابِ: هُوَ الرِّعْشَةُ، ومُقْتَضَاهُ أنَّه بالتَّحْريكِ كَمَا ذَهَبَ إليْهِ الصّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْهِ، وأوْرَدَ حديثَ الحَكَمِ بنِ العاصِ، وقَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فيهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ بهِ {وَزَغاً، فرَجَفَ مَكَانَه. ورُوِيَ أنَّه قالَ: كذلكَ فلْتَكُنْ فأصابَه مَكانَه} وَزَغٌ لمْ يُفَارِقْهُ، وضَبَطَهُ ابنُ الأثِيرِ وغَيْرُه من أصْحابِ الغَرِيبِ بالفَتْحِ فالسُّكُونِ فانْظُرْ ذلكَ.
(و) {الوَزَغُ: الرَّجُلُ الحارِضُ الفَشِلُ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ، هُوَ هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ ككَتِفٍ، ووُجِدَ فِي بَعْضِ الأُصُولِ الفَسْلُ، بفَتْحٍ فسُكُونِ المُهْمَلَةِ.
ووقَعَ فِي نُسَخِ الأسَاسِ:} والوَزَغُ: الفِيلُ، ويُقَالُ: مَا هُوَ إِلَّا {وَزَغٌ من} الأوْزاغِ، أَي: فِيلٌ منَ الأفْيَالِ،)
وَلَا أدْرِي كَيْفَ ذَلِك، ولعَلَّهُ تَصْحِيفٌ منَ الفَسْل، فتأمَّلْ ذلكَ.
! والأوْزَاغُ: الضُّعَفَاءِ من الرِّجَالِ، جَمْعُ وَزَغٍ، كسَببٍ وأسْباب. {ووَزَغَتِ النّاقَةُ ببَوْلِها، كوَعَدَ: رَمَتْهُ دُفْعَةً دُفْعَةً، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ} كأوْزَغَتْ بهِ {إيزاغاً، وكذلكَ أزْغَلَتْ بهِ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(إِذا مَا دَعَاها} أوْزَغَتْ بكَرَاتُهَا ... {كإيزاغِ آثارِ المُدَى فِي التَّرائِبِ)
والحَوامِلُ منَ الإبِلِ} تُوزِغُ بأبْوالِهَا، قالَ مالِكُ بنُ زُغْبَةَ الباهِلِيُّ:
(بضرْبٍ كآذانِ الفِرَاءِ فُضُولُه ... وطَعْنٍ كإيْزاغِ المَخَاضِ تَبُورُهَا)
تبُورُهَا: تَخْتَبِرُهَا.
{ووُزِّغَ الجَنِينُ} تَوْزِيغاً: صُوِّرَ فِي البَطْنِ، فتَبَيَّنَتْ صُورَتُه وتَحَرَّكَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذا تَبَيَّنَتْ صُورَةُ المُهْرِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فقَدْ {وُزِّغَ تَوْزِيغاً.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ:} أوْزَغَتِ الفَرَسُ {إيزاغاً} كإيزاغِ الإبِلِ، وَكَذَلِكَ {إيزاغُ الدَّلْوِ، وأنْشَدَ ثَعْلَبٌ: قد أنْزِغُ الدَّلْوَ تَقَطَّى بالمَرَسْ تُوزِغُ منْ مَلْءٍ} كإيْزاغِ الفَرَسْ يَعْنِي أنّهَا تَفِيضُ منَ المَلءِ فيَجْرِي ذلكَ الماءُ.
والطَّعْنَةُ تُوزِغُ بالدَّمِ.

ودك

Entries on ودك in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
[ودك] نه: فيه: ويجملون منها "الودك"، هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه.

ودك



وَدَكٌ Grease, or gravy: i. e. the oily matter that is produced from flesh-meat; (TA;) or the dripping that exudes from flesh-meat and from fat. (Mgh, Msb.)
و د ك: (الْوَدَكَ) دَسَمُ اللَّحْمِ. وَدَجَاجَةٌ (وَدِيَكَةٌ) أَيْ سَمِينَةٌ وَدِيكٌ (وَدِيكٌ) أَيْضًا. 
و د ك

ودكت يده، ولحم ودك، ودجاجة ودكة.

ومن المجاز: ما فيه ودكٌ. وما رأيت عنده متودّكاً إذا لم يكن عنده طائل، ونحوه: ما فيه دسم.

ودك


وَدِكَ(n. ac. وَدَك)
a. Was fat.

وَدَّكَa. Greased, basted.

وَدَكa. Fat; grease.

وَدِكa. Fat; greasy.

وَاْدِك
وَدِيْكa. see 5
وَدِيْكَةa. Flour mixed with fat.

وَدُوْكa. see 5
دِكَة
a. Corpulency.

بَنَات أَوْدَك
a. Disasters.
و د ك : الْوَدَكُ بِفَتْحَتَيْنِ دَسَمُ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ وَهُوَ مَا يَتَحَلَّبُ مِنْ ذَلِكَ وَوَدَّكْتُ الشَّيْءَ تَوْدِيكًا وَكَبْشٌ وَدِيكٌ وَنَعْجَةٌ وَدِيكَةٌ أَيْ سَمِينٌ وَسَمِينَةٌ وَوَدَكُ الْمَيْتَةِ مَا يَسِيلُ مِنْهَا. 
[ودك] الوَدَكُ: دَسَم اللحم. ودجاجةٌ وَديكةٌ، أي سمينةٌ. وديكٌ وَديكٌ. وقولهم: ما أدري أيُّ أوْدَكِ هو أيْ أي الناس هو والودكاء: رملة أو موضع. قال الشاعر : أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جعلت أطلال إلفك بالود كاء تعتذر قوله تعتذر، أي تدرس.
(ود ك)

الوَدَك: الدَّسَم.

وَدِكت يَدُه وَدَكا.

ووَدَّك الشَّيْء: جعل فِيهِ الوَدَك.

وَلحم وَدِك، على النّسَب: ذُو وَدَك.

وَجل وادك: سَمين ذُو وَدَك.

ودجاجة وَدِيك، ووَدوك: ذَات وَدَك.

والوَديكة: دَقِيق يُسَاط بشحم شِبْه الخَزِيرة.

ووادك، ووَدُوك، ووَدَّاك: أَسمَاء.
(و د ك) : (الْوَدَكُ) مِنْ الشَّحْمِ أَوْ اللَّحْمِ مَا يَتَحَلَّبُ مِنْهُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ (وَدَكُ) الْمَيْتَةِ مِنْ ذَلِكَ (وَأَبُو الْوَدَّاكِ) فَعَّالٌ مِنْهُ وَاسْمَهُ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ الْبِكَالِيُّ هُوَ نَوْفُ بْنُ فَضَالَةَ فِيمَا لَا أَخَ لَهُ (وَبِكَالٌ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ حَيٌّ مَنْ الْعَرَبِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا الْبِكَالِيُّ يَرْوِي عَنْ الْخُدْرِيِّ «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ» .
ودك:
ودّك: في (المعجم اللاتيني) = condo ويريد بها كلمة condino أنظر موَّدك.
ودّك: رفع، قوّم، أقام، نصب، خطط، دوّن، درّب، شكّل، صوّر، ركّب، رتب، تمرّن على، تعوّد (بقطر).
أودك: أصبح رهيناً (الكامل 3:318).
توّدك: طُبخ الطعام بالدهن (فوك).
وَدَك: والجمع أوداك: دسم (فوك، الكالا).
ودك: لحم (من باب الكناية) (معيار 5:6).
ودكية: صفة كل ما هو دسم أو سمين (فوك).
موَّدك: سمين (المعجم اللاتيني، فوك، الكالا)؛ ويطلق هذه الصفة في الحديث عن التربة أيضاً (ابن العوام 214:1 و3:261:3). موّدك: شراب يصنع من العسل والنبيذ (المعجم اللاتيني).
موّدك: محتال، خبيث ruse ( بقطر).

ودك: الوَدَكُ: الدسم معروف، وقيل: دَسَمُ اللحمِ، وَدِكَتْ يدُه

وَدَكاً. ووَدَّك الشيءَ: جعل فيه الوَدَك. ولحم وَدِكٌ، على النسب: ذو وَدَك.

وفي حديث الأَضْاحي: ويَحْمِلون منها الوَدَك؛ هو دَسَم اللحم ودُهنه

الذي يستخرج منه، ووَدَّكْتُه تَوْدِيكاً، وذلك إذا جعلته في شيء هو والشحم،

أو حِلابةُ السَّمْنِ.

وشيء وَدِيكٌ ووَدِكٌ، والدِّكَة: اسم من الوَدَك. وقالت امرأة من

العرب: كنتُ وَحْمى لِلدِّكَة أي كنت مُشْتَهِيَةً للوَدَك. ودجاجة وَدِيكة أي

سمينة، ودِيكٌ وَدِيكٌ. ودجاجة وَدِيكٌ ووَدُوك: ذات وَدَكٍ. ورجل

وادكٌ: سمين ذو وَدَكٍ.

والوَدِيكة: دقيق يُساط بشحم شبه الخَزيرة.

الفراء: لقيت منه بناتِ أودَكَ وبنات بَرْحٍ وبنات بِئْسَ؛ يعني

الدَّواهي. وقولهم: ما كنت أدري أيّ أوْدَكٍ هو أي أيّ الناس هو.

ووادِكٌ ووَدُوك ووَدَّاكٌ: أسماء.

والوَدْكاء: رملة أو موضع؛ قال ابن أحمر:

بانَ الشبابُ وأفْنى ضِعْفَه العُمُرُ،

لله دَرُّكَ أيَّ العَيْشِ تَنْتظِرُ؟

هل أنتَ طالبُ شيء لَسْتَ مُدْرِكَه؟

أم هل لقَلْبِكَ عن أُلاَّفِه وطَرُ؟

أم كنتَ تَعْرِف آياتٍ؟ فقد جَعَلَتْ

أطْلالُ إلْفِك، بالوَدْكاء، تَعْتَذِرُ

قوله تَعْتَذِرُ أي تَدْرُسُ.

ودك
} الوَدَكُ، مُحَرَكَةً: الدّسَمُ وقِيلَ: دَسَمُ اللَّحْمِ ودُهْنُه الَّذِي يُستَخْرَجُ مِنْهُ.
{والدِّكَةُ، كعِدَةٍ: الاسْمُ مِنْهُ قالَت امْرَأَةٌ مِنَ العَرَبِ: كُنْتُ وَحْمَى} للدِّكَةِ، أَي، كُنْتُ مُشْتَهِيَةً {للوَدَكِ وَتَمَامه فِي ز ل خَ.} وَدِكَتْ يَدُه {تَودَكُ كوجلَ} وَدَكاً وقالَ ابنُ دُرَيْد: {وَدِكَتْ بالكسرِ وَدَكًا.
} ووَدَّكَه {تَوْدِيكًا: جعلَه فيهِ وكَذا} وَدَّكَ الشَّيْء: إِذا جَعَلَ فيهِ الوَدَكَ.
ولَحْمٌ! وَدِكٌ على النَّسَبِ. ورَجُلٌ {وادِكٌ أَي: سَمِينٌ، وذُو} وَدَكٍ وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّب، وَلذَا زادَ وَاو العَطْفِ، كَمَا قالُوا: لابِنٌ وتامِرٌ.
ودَجَاجَةٌ {وَدِيكَةٌ وَقد} وَدُكَتْ ككَرُم {وَدَاكَةً: سَمِنَتْ.
وديكٌ} وَدِيكٌ كَذلِكَ، ودَجاجَة وَدِيكٌ أَيْضًا، {ووَدُوكٌ ذاتُ وَدَكٍ.
} والوَدِيكَةُ: دَقِيقٌ يُساطُ بشَحْمٍ كخَزِيرَةٍ كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ.
{ووَدَكُ، مُحَرَّكَةً: اسمُ أُمِّ الضَّــحّاكِ الَّذِي مَلَكَ الأَرضَ قالَهُ محمَّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.
} ووادِكٌ {ووَدُوكٌ كناصِرٍ وصَبُورٍ ووَدّاكٌ كشَدّادٍ،} ومُوَدكٌ، كمُحَدِّث: أَسْماءٌ ومِنْهم ودّاكُ بنُ ثُمَيلٍ المازِني: شاعِرٌ.
وقالَ الفَرّاءُ: يُقالُ: لَقِيتُ مِنْهُ بَناتِ {أَوْدَكَ وبَناتِ بَرحٍ، وبَناتِ بِئْسَ، يَعْنِي الدَّواهي.
وقَوْلُهم مَا أَدْرِي أَي أَوْدَكٍ هُو أَي أَي النّاس هُوَ.
} والوَدْكاءُ: رَمْلَةٌ، أَو: نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لابْنِ أَحْمَرَ الباهِلِي:
(أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فقَدْ جَعَلَتْ ... أَطْلالُ إِلْفِكَ {بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ)
أَي تُنْكَرُ وتَدْرُسُ، وقَبلُه:)
(بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضَعْفَهُ العُمُرُ ... للهِ دَرُّكَ أَي العَيشِ تَنْتَظِر)

(هَلْ أَنتَ طالِبُ شَيءٍ لَستَ مُحْرِكَه ... أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلافِهِ وَطَرُ)
وزادَ الصّاغاني: أَو هِيَ هَضْبَةٌ قَالَ: وَهَذِه أَصَحُّ.
(و) } وُدَيْكٌ كزُبَيرٍ: قالَ الشاعِرُ:
(وهَلْ رامَ عَنْ عَهْدِي وُديكٌ مَكانَه ... إِلى حَيثُ يُفْضِي سَيل ذاتِ المسَاجِدِ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {الوَدّاكُ، كشَدّادٍ: مَنْ يَبِيعُ الوَدَكَ.
ويُقال: مَا رأَيْتُ عِنْدَه} مُتَوَدَّكًا: إِذا لم يَكُنْ عِنْدَه طائِلٌ، وَهُوَ مَجاز، ونَحْوُه مَا عِنْدَه دَسَمٌ، كَمَا فِي الأَساسِ.

وأل

Entries on وأل in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 8 more
و أ ل

وأل إلى المكان وواءل إليه مواءلةً، وهذا موئل القوم. وهو موائل منه: خائف. وواءل الطائر مواءلة وهي ملاوذته بشيء مخافة الصقر.
[وأل] نه: في ح على: إن درعه كانت صدرًا بلا ظهر فقيل له لو احترزت من ظهرك! فقال: إذا أمكنت من ظهري فلا "وألت"، أي نجوت، وأل يئل - إذا التجأ إلى موضع ونجا. ومنه ح: "فوألنا" إلى حواء، أي لجأنا، والحواء: البيوت المجتمعة. وفيه: أنت من بني فلان؟ قال: نعم، قال: فأنت من "وألة"! إذا قم فلا تقربني، قيل: هي قبيلة خسيسة سميت بالوألة وهي البعرة لخستها.

و

أل1 وَأَلَ

: see آلَ, in art. اول, in two places.

أَوَّلُ First, and former; preceding all others, and preceding another. See art. أول b2: أَوَائِلُ السُّوَرِ The first parts, or beginnings, of the chapters of the Kurn. b3: جَآءَ فِى أَوَائِلِ القَوْمِ He came among the first comers of the people. (Msb.) b4: And الأَوَائِلُ The people of former ages; as also الأَوَّلُونَ. b5: لَقِيتُهُ عَامًا أَوَّلَ meansI met him [in a former year.] before this year, though by several years. (Alee El-Kári, in his Expos. of the K, from Seer; cited in the margin of a copy of the K; art. اول.) See عَامٌ.
(و أ ل) : (وَأَلَ) نَجَا وَأَلًا (وَوَأَلَ إلَيْهِ) الْتَجَأَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَبِاسْمِ) الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ (وَائِلُ) بْنُ حُجْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَابْنُهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ يَرْوِي حَدِيثَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْأُذُنَيْنِ هَكَذَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَمَا وَقَعَ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ» فَذِكْرُ الْوَلِيدِ فِيهِ سَهْوٌ ظَاهِرٌ وَفِي الْجَرْحِ رَوَى عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
وأل: الوَأْل والوَعْلُ مختلفان في المَعْنَى، وقد يُنشَد بيتُ ذي الرّمّة على وجهين:

حتّى إذا لم يَجِدْ وَعْلا ونَجنَجَها ... مخافةَ الرَّمْي حتّى كلُّها هِيمَ

فمن قال: وَعْلاً، أراد: يداً، ومن قال: وَأْلاً أراد مَلْجأً. والمَوْئل: الملجأ، تقول: وَأَلْت إليه، أي: لجأت فأنا أَئِل وَأْلاً والوألة: أَبعارُ الغنم قد اختلطت بأبوالها في مرابضها، قال:

لم تغن حول الدّيار وألتها ... بين صفايا الرِّباب يلبؤُها 

أي: يَحْلِبُ لِبَأَها. والرِّباب الغَنَم الحديثة النّتاج. والمواءلةُ: ملاوذةُ الطّائرِ بشيء مخافة الصَّقر. والوائل: اللاّجىءُ، فإِذا جمعت قلت: أوائل تصير الواو الأولى همزة كراهيةَ التقاء الواوين، قال:

يوائل إحدى الداخلات الأوائل

من المواءلة. 
وأل: وال: اسم حوت كبير cétacé في البحار الاستوائية وهو حوت العنبر أيضاً cachelot ou baleine ( أخبار الرحلات 75:2:9 وما بعدها باين سميث 1902، الإدريسي جوبيرت 63:1 الوالي عند المسعودي 234:1 الأوال - الذي أطلق بالجراف عليه اسم (القرش). وفي فارس يطلق عليه، مثلما هو الحال عند العرب وال وبال، ويسمى أل أيضاً؛ إن هذا الاسم موجود أيضاً في لغات الشمال وفي اللغات الرومانية مع النهايات اللفظية التي تناسبها.
أول (أنظر فريتاج 71:1). إن اسم الجمع أول يتعلق بالمذكر مثلما يتعلق بالمؤنث (عباد: 9:2، عدد 32 رأيت في قواعد اللغة العربية 1: ص272 (محيط المحيط)).
الأولى: أول كذا، بدء، ابتداء، فاتحة (ويجرز 4:51) العدد الأول. أنظر ما ورد في الكلمة الأولى. أولاً أولا: شيئاً فشيئاً (= شأناً شأنا - يتتابع qui suit) ( عبدا 3:221:1).
أولاني: أول (ألف ليلة برسل 85:4).
أولاه: (عامية): أول البارحة (فوك).
أوليّة: أولّون، آباء، أجداد، أسلاف، أقدمون an?etres.
أولّية: في (محيط المحيط): (نسبت إلى الأول. وفي الاصطلاح قضية واضحة كقولهم الكل أعظم من جزئه. وتسمى بديهية أيضاً والجمع أوليات).
على أولك: اصطلاح بحري: تعالَ باتجاه الريح (الجريدة الآسيوية 588:1841).
بيتُ مواءلة: جاء عند (ابن حوقل): وسمعتُ مَنْ يذكر إنهم نحو ثلاث مائة ألف
بيت مواءلة وحصن. أما معجم (الجغرافيا) فقد فسَّر المواءلة باللاتينية بأنها: Proprie domus regugii ... etc ( أليس من الأجدر أن يطلق الموئل أعلى الدار الحصينة؟).
[وأ ل] وَأَلّ إِلَيه وَأْلاً وَوُءُولاً ووئِيلاً وَوَاءَلَ مُوَاءَلَةً ووِئَالاً لَجَأَ والْوَأْلُ والمَوْئِلُ المَلْجَأُ ووَاءَلَ إلى المكان مُواءَلةً ووِئَالاً بادَرَ والوَأْلَةُ أَبْعار الغنم والإبل جميعًا تجتمع وتَلْتَبِدُ وقيل هي أبوال الإبل وأبعارها فقط وقد أَوْأَلَ المكانُ وأَوْأَلَهُ هُوَ قال في صفة ماءٍ (أَجْنٍ ومُصْفَرِّ الجِمَامِ مُوأَلِ ... )

والمَوْئِلُ الموضع الذي يَسْتَقِرُّ فيه السَّيْلُ ووائِلٌ اسم رجل غلب على حي معروف وقد يُجعل اسمًا للقبيلة فلا يصرف ومَوْأَلَةٌ اسمٌ أيضًا قال سيبويه جاء على مَفْعَلٍ لأنه ليس على الفِعْلِ إذ لو كان على الفعل لكان مَفْعِلا وأيضًا فإن الأسماء الأعلام قد يكون فيها ما لا يكون في غيرها وقال ابن جنِّي إنما ذلك فيمن أخذه من وَأَلَ فأما من أخذه من قولهم ما مأَلْتُ مَأْلَةُ فإنما هو حينئذٍ فَوْعَلَةٌ وقد تقدم وبَنُو مَوْأَلَةَ بَطْنٌ منهم قال خالد بن قيس بن منقذ بن طريف لمَلِكِ بن بُجْرَةَ ورَهَنَتْهُ بنو مَوْأَلَةَ بنِ مَالِك في دِيَةٍ ورجوا أن يقبلوا فلم يفعلوا وكان مَلِك يحمَقُ فقال خالد

(لَيْتَكَ إِذْ رُهِنْتَ آلَ مَوْأَلَهْ ... )

(حَزُّوا بِنَصْلِ السَّيْفِ عند السَّبَلَهْ ... )

قال ابن جني إن كان مَوْألَةُ من وَأَلَ فهو مُغَيَّرٌ عن مَوْئِلَةَ للعَلَمية لأن ما فاؤه واوٌ إنما يجئ أبدا على مَفْعِلٍ بكسر العين نحو موضِع وموقع وقد تقدم ذلك في اللام والميم والهمزة
و أ ل: (الْمَوْئِلُ) الْمَلْجَأُ وَقَدْ (وَأَلَ) إِلَيْهِ أَيْ لَجَأَ وَبَابُهُ وَعَدَ وَ (وُءُولًا) بِوَزْنِ وُجُوبٍ. وَ (الْأَوَّلُ) ضِدُّ الْآخَرِ وَأَصْلُهُ أَوْأَلَ عَلَى وَزْنِ أَفْعَلَ مَهْمُوزُ الْأَوْسَطِ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا وَأُدْغِمَ دَلِيلُهُ قَوْلُهُمْ: هَذَا أَوَّلُ مِنْكَ وَالْجَمْعُ (الْأَوَائِلُ) وَ (الْأَوَالِي) أَيْضًا عَلَى الْقَلْبِ. وَقَالَ قَوْمٌ: أَصْلُهُ وَوَّلَ عَلَى وَزْنِ فَوْعَلَ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً. وَهُوَ إِذَا جَعَلْتَهُ صِفَةً لَمْ تَصْرِفْهُ، تَقُولُ: لَقِيتُهُ عَامًا أَوَّلَ. وَإِذَا لَمْ تَجْعَلْهُ صِفَةً صَرَفْتَهُ تَقُولُ: لَقِيتُهُ عَامًا أَوَّلًا. وَلَا تَقُلْ: عَامَ الْأَوَّلِ. وَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ عَامٌ أَوَّلُ وَمُذْ عَامٌ أَوَّلَ، فَمَنْ رَفَعَ الْأَوَّلَ جَعَلَهُ صِفَةً لِعَامٍ كَأَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ مِنْ عَامِنَا. وَمَنْ نَصَبَهُ جَعَلَهُ كَالظَّرْفِ كَأَنَّهُ قَالَ: مُذْ عَامٌ قَبْلَ عَامِنَا. وَإِذَا قُلْتَ: ابْدَأْ بِهَذَا أَوَّلُ ضَمَمْتَهُ عَلَى الْغَايَةِ كَقَوْلِكَ: فَعَلْتُهُ قَبْلُ. فَإِنْ أَظْهَرْتَ الْمَحْذُوفَ نَصَبْتَ فَقُلْتُ: ابْدَأْ بِهِ أَوَّلَ فِعْلِكَ كَمَا تَقُولُ: قَبْلَ فِعْلِكَ. وَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ أَمْسِ فَإِنْ لَمْ تَرَهُ يَوْمًا قَبْلَ أَمْسِ قُلْتَ: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ أَوَّلُ مِنْ أَمْسِ، فَإِنْ لَمْ تَرَهُ مُذْ يَوْمَيْنِ قَبْلَ أَمْسِ قُلْتَ: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ أَوَّلُ مِنْ أَوَّلِ مِنْ أَمْسِ وَلَمْ تُجَاوِزْ ذَلِكَ. وَتَقُولُ: هَذَا أَوَّلُ بَيِّنُ الْأَوَّلِيَّةِ. وَتَقُولُ فِي الْمُؤَنَّثِ: هِيَ (الْأُولَى) وَالْجَمْعُ (الْأُوَلُ) مِثْلُ أُخْرَى وَأُخَرَ وَكَذَا لِجَمَاعَةِ الرِّجَالِ مِنْ حَيْثُ التَّأْنِيثِ: قَالَ الشَّاعِرُ:

عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ لِأَقْوَامٍ أُوَلْ
وَإِنْ شِئْتَ قُلْتُ: الْأَوَّلُونَ. 
[وأل] الموْئِلُ: الملجأُ، وكذلك المَوْأَلَةُ مثال المهلكة. وقد وَأَلَ إليه يئِلُ وَأْلاً ووءولا على فعول، أي لجأ. وواءل على فاعل، أي طلب النجاة. والوألة مثال وعلة: الدمنة والسرجين. يقال إن بنى فلان وقودهم الوألة. الأصمعي: يقال: أوْأَلَتِ الماشيةُ في الكلا، على أفعلت، أي أثرت فيه بأبوالها وأبعارها. قال العجاج: أجن ومصفر الجمام موأل * واستوألت الابل: اجتمعت. والاول نقيض الآخر، وأصله أوأل على على أفعل مهموز الاوسط، قلبت الهمزة واوا وأدغم، يدل على ذلك قولهم: هذا أول منك. والجمع الاوائل والاوالى أيضا على القلب. وقال قوم: وول على فوعل، فقلبت الواو الاولى همزة. وإنما لم يجمع على أواول لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف الجمع. وهو إذا جعلته صفة لم تصرفه، تقول: لقيتته عاما أول، وإذا لم تجعله صفة صرفته، تقول لقيته عاما أولا. قال ابن السكيت: ولا تقل عام الاول. وتقول ما رأيته مذ عام أول، ومذ عام أول، فمن رفع الاول جعله صفة لعام كأنه قال: أول من عامنا، ومن نصبه جعله كالظرف كأنه قال: مذ عام قبل عامنا. وإذا قلت ابدأ بهذا أول، ضممته على الغاية، كقولك فعلته قبل . وإن أظهرت المحذوف نصبت فقلت: ابدأ به أول فعلك، كما تقول قبل فعلك. وتقول: ما رأيته مذ أمس، فإن لم تره يوما قبل أمس قلت: ما رأيته مذ أول من أمس، فإن لم تره مذ يومين قبل أمس قلت: ما رأيته مذ أول من أول من أمس، ولم تجاوز ذلك. وتقول: هذا أوَّلُ بيِّن الأوَّليَّةِ. قال الشاعر: ماحَ البلادَ لنا في أوَّلِيَّتِنا على حُسودِ الأعادي مائحٌ قُثَمُ وقول ذى الرمة: وما فخرمن ليست له أولية تعد إذا عُدَّ القديمُ ولا ذِكْرُ يعني مفاخر آبائه. وتقول في المؤنث، هي الأولى، والجمع الأوَّلُ مثل أُخْرَى وأُخَرَ. وكذلك الجماعة الرِجالُ من حيثُ التأنيث. قال الشاعر :

عَوْدَ عَلَى عَوْدٍ لأقْوامٍ أول * يعنى ناقة مسنة على طريقٍ قديمٍ. وإن شئت قلت الاولون. ووائل: قبيلة. وهو وائل بن قاسط ابن هنب بن أفصى بن دعمى.
وأل

( {وَأَلَ إِلَيْهِ} يَئِلُ {وَأْلاً) ، كَوَعَدَ يَعِدُ وَعْدًا، (و} وُؤولاً) ، كَقُعُودٍ، ( {وَوَئِيلاً) ، كَأَمِيرٍ، زَادَ أَبو الهَيْثَم:} وَوَأْلَةً، ( {وَواءَلَ} مُوَاءَلَةً {وَوِئَالاً) ، كَقَاتَلَ مُقَاتَلَةً وَقِتالاً: (لَجَأَ وَخَلَصَ) ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ -: " أَنَّ دِرْعَهُ كَانَتْ صَدْرًا بِلاَ ظَهْرِ، فَقيلَ لَهُ لَو احتَرَزْتَ من ظَهرِكَ، فَقال: إِذا أَمْكَنْتُ مِنْ ظَهْرِي فَلا} وَأَلْتُ "، أَي: لاَ نَجَوْتُ. وَفِي حَدِيثِ البَراءِ ابْنِ مَالِكٍ: " فَكَأَنَّ نَفْسِي جَاشَتْ، فَقُلْتُ: لاَ {وَأَلْتِ، أَفِرارًا أَوَّلَ النَّهَارِ، وَجُبْنًا آخِرَهُ "؟} وَفِي حَدِيث قَيْلَة: "! فَوَأَلْنَا إِلَى حِواءٍ "، أَي: لَجَأْنَا إِلَيْهِ، وَالحِوَاءُ: البُيوتُ المُجْتَمِعَة. وقَالَ الشّاعِرُ: (لاَ {وَاءَلَتْ نَفْسُكَ خَلَّيْتَهَا ... لِلْعامِرِيَّيْنِ وَلَمْ تُكْلَمِ)
(} وَالوَأْلُ) والوَعْلُ والوَغْلُ: ( {المَوْئِلُ) ، وَبِكُلٍّ مِنَ الثَلاَثَة رُوِيَ قَولُ ذِي الرُّمَّةِ:
(حَتَّى إِذا لَمْ يَجِدْ} وَأْلاً وَنَجْنَجَهَا ... مَخَافَةَ الرَّمْي حَتَّى كُلُّهَا هِيمُ)
وَنَجْنَجَهَا: حَرَّكَها وَرَدَّها مَخافَةَ صَائِدٍ أَنْ يَرْمِيَها. ( {وَوَأَلَ) } وَأْلاً {وَوُؤُلاً (} وَوَاءَلَ) ، كَقَاتَلَ، {مُواءَلَةً} وَوِئَالاً: (طَلَبَ النَّجاةَ) ، قَالَ الشَّمّاخُ:
( {تُوائِلُ مِنْ مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ ... حَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ)
(و) } وَأَلَ (إِلَى المَكانِ) {وَواءَلَ: (بادَرَ) والْتَجَأَ إِلَيْهِ فَنَجا. (} والوَأْلَةُ) مِثَالُ الوَعْلَةِ: الدِّمْنَةُ والسِّرْجِينُ، وَهُو (أَبْعارُ الغَنَمِ والإِبِلِ تَجْتَمِعُ وَتَتَلَبَّدُ) ، يُقالُ: إِنَّ بَنِي فُلاَنٍ وَقُودُهُم {الوَأْلَةُ، (أَو) هِيَ (أبْوالُ الإِبِلِ وَأَبْعارُها فَقَطْ) ، كَمَا فِي المُحْكَم، وَقَدْ (} وَأَلَ المَكانُ) {يَئِلُ} وَأْلاً، ( {وَأَوْأَلَهُ هُوَ) ، يُقَالُ:} أَوْأَلَتِ المَاشِيَةُ فِي الكَلَإِ، أَي: أَثَّرَتْ فِيهِ بِأَبْوالِها وَأَبْعارِها، فَهُوَ {مُوْأَلٌ، قَالَ الشّاعِر فِي صِفَةِ مَاءٍ:
(أَجْنٍ وَمُصْفَرِّ الجِمامِ} مُوْأَلِ ... )
( {والمَوْئِلُ) ، كَمَجْلِسٍ: (مُسْتَقَرُّ السَّيْلِ) . (} والأَوَّلُ: ضِدُّ الآخِرِ) ، وَفِي (أَصْلِهِ) أَرْبَعَةُ أَقْوالٍ: هَلْ هُوَ (أَوْأَل) عَلى أَفْعَل، أَو فَوْعَل، (أَوْ وَوْأَلُ) بِوَاوَيْنِ، أَو فَعْأَل. وَصَحَّحَ أَقْوامٌ أَوْأَل لِجَمْعِهِ عَلَى! أَوَائِلَ، وَلَهُ ثَلاَثَةُ اسْتِعْمالاَتٍ أَو أَرْبَعَةٍ. وَفِي العُباب: أَصْلُهُ أَوْأَل عَلَى أَفْعَلَ، مَهْمُوز الأَوْسَط قُلِبَتْ الهَمْزَةُ وَاوًا وَأُدْغِمَت، يَدُلُّ عَلى ذلِكَ قَوْلُهم: هَذَا أَوَّلُ مِنْكَ. (ج: {الأَوائِلُ} والأَوَالِي) ، أَيْضًا: (عَلَى القَلْبِ) . وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيّين: أَمّا قَوْلُهُم أَوَائِلُ بالهَمْزِ فَأَصْلُهُ أَواوِلُ، وَلكِنْ لَمَّا اكْتَنَفَتِ الأَلِفَ وَاوَانِ وَولِيَتْ الأَخِيرَةُ مِنْهُما الطَّرَفَ فَضَعُفَتْ، وَكَانَتْ الكَلِمَةُ جَمْعًا وَالجَمْعُ مُسْتَثْقَلٌ، قُلِبَتْ الأَخيرَةُ مِنْهُما هَمْزَةً، وَقَلَبُوهُ فَقَالُوا {الأَوَالِي. وَفي العُبابِ، والصِّحَاح: وَقَالَ قَوْمٌ: أَصْلُ} الأَوَّلِ وَوْوَل عَلى فَوْعَلٍ فَقُلِبَتِ الوَاو الأُوْلَى هَمْزَةً، وَإِنَّما لَمْ يُجْمَعْ عَلى أَوَاوِلَ لاسْتِثْقَالِهِم اجْتِماعَ وَاوَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفُ الْجَمْعِ، (و) إِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي جَمْعِهِ: ( {الأَوَّلُونَ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(أَدَانَ وَأَنْبَأَهُ الأَوَّلُونَ ... بِأَنَّ المُدانَ مَلِيٌّ وَفِيُّ)
(وَهِيَ} الأُوْلَى) ، وَقَوْله تَعَالَى: { (تَبَرُّجَ الْجَهِلِيَّةِ الْأُولَى} } ، قَالَ الزَّجّاجُ: قِيْلَ: مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلى زَمَنِ نُوحٍ عَلَيْهِمَا الْسَّلاَم، وَقِيلَ: مُنْذُ زَمَنِ نُوحٍ إِلى زَمَنِ إِدْرِيسَ عَلَيْهِما الْسَّلامُ، وَقِيْل: مُنْذُ زَمَنِ عِيسَى إِلى زَمَنِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِما وَسَلَّم، قَالَ: وَهذا أَجْوَدُ الأَقْوالِ، انْتَهَى. وَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّيٍّ مِنْ قَوْلِ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُر:
(فَأَلْحَقْتُ أُخْرَاهُمْ طَرِيقَ {أُلاَهُمُ ... )
فَإِنَّهُ أَرادَ:} أُوْلاَهُم، فَحَذَفَ اسْتِخْفافًا، (ج) : أُوَلُ، (كَصُرَدٍ) ، مِثْل أُخْرَى وَأُخَرَ، وَكَذلِكَ لِجَماعَةِ الرِّجَالِ مِنْ حَيْثُ التَّأْنِيْثِ، قَالَ يَصِفُ نَاقَةً مُسِنَّةً:
(عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لِأَقْوامٍ! أُوَلْ ... )قُلْتَ: مَا رَأَيْتُهُ (مُذْ أَوَّلَ مِنْ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ، وَلاَ تُجَاوِزْ ذلِكَ) ، كَذا هُوَ نَصُّ الصِّحاحِ والعُباب بِالحَرْف.
(و) تَقُول: (هذَا {أَوَّلُ بَيِّنُ} الأَوَّلِيَّة) ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(مَاحَ الْبِلاَدَ لَنَا فِي {أَوَّلِيَّتِنا ... عَلَى حُسُودِ الأَعادِي مَائِحٌ قُثَمُ)
وَقَالَ ذُو الْرُّمَّةِ:
(وَمَا فَخْرُ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ} أَوَّلِيَّةٌ ... تُعَدُّ إِذَا عُدَّ القَدِيمُ وَلاَ ذِكْرُ)
( {والمُوَئِّلُ، كَمُحَدِّثٍ: صَاحِبُ المَاشِيَةِ) ، وَأَنْشَدَ الصّاغانِيُّ لِرُؤْبَةَ:
(والمَحْلُ يَبْرِي وَرَقًا وَنَجْبَا ... )

(وَاسْتَسْلَمَ} المُوَئِلُونَ السَّرْبَا ... )
( {وَوَأْلَةُ: قَبِيْلَةٌ خَسِيسَةٌ) ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ عَلِيّ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ لِرَجُلٍ: " أَنْتَ مِنْ بَنِي فُلاَنٍ؟ ، قَالَ: نَعَم: قَالَ: فَأَنْتَ مِنْ} وَأْلَةَ إِذًا؟ قُمْ فَلاَ تَقْرَبْنِي "، سُمِّيَتْ {بِالوَأْلَة وَهِيَ البَعْرَةُ لِخِسَّتِها. (وَبَنُو} مَوْأَلَةَ، كَمَسْعَدَةَ: بَطْنٌ) مِنَ العَرَبِ، وَهُمْ بَنُو مَوْأَلَةَ بنِ مَالِكٍ كَمَا فِي المُحْكَم. قَالَ خالدُ بنُ قَيْسِ بن مُنْقِذِ بنِ طَرِيفٍ لمالكِ بن بَجْرَة، ورَهَنَتْهُبنو مَوْأَلَةَ بن مالِكٍ فِي دِيَةٍ، وَرَجَوْا أَنْ يَقْتُلُوه، فَلَمْ يَفْعَلُوا، وَكَانَ مَالِكٌ يُحَمَّقُ، فَقَالَ خَالِدٌ:
(لَيْتَكَ إِذْ رُهِنْتَ آلَ مَوْأَلَهْ ... )

(حَزُّوا بِنَصْلِ السَّيْفِ عِنْدَ السَّبَلَهْ ... )

(وَحَلَّقَتْ بِكَ العُقَابُ القَيْعَلَهْ ... )
قَالَ سِيْبَوَيْه:! مَوْأَلَةُ اسْمٌ جَاءَ عَلَى مَفْعَلٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الفِعْلِ، إِذْ لَوْ كَانَ عَلَى الفِعْلِ لِكَانَ مَفْعِلاَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الأَسْمَاءَ الأَعْلاَمَ قَدْ يَكُونُ فِيْهَا مَا لاَ يَكُونُ فِي غَيْرِها، وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: إِنَّمَا ذلِكَ فِيْمَنْ أَخَذَهُ مِنْ {وَأَلَ، فَأَمَّا مَنْ أَخَذُهُ مِنْ قَوْلِهِم: مَا مَأَلْتُ مَأْلَةً فَإِنَّما هُوَ حِيْنَئِذٍ فَوْعَلَةُ، وَقَدْ تَقَدَّم.
(و) قَالَ ابْنُ حَبِيب: (} وَأْلاَنُ: لَقَبُ شُكْرِ بن عَمْرو) بنِ عِمْرانَ ابْنِ عَدِيِّ بنِ حَارِثَةَ، وَقَالَ ابْنُ السِّيرافِيّ هُوَ مِنْ {وَأَلَ. (} وَوَأْلاَنُ بنُ قِرْفَةَ العَدَوِيّ، وَمَحْمُودُ بْنُ {وَألاَنَ العَدَنِيُّ: مُحَدِّثانِ) ، نَقَلَهُمَا الصّاغانِيّ.} وَوَأْلاَنُ أَبو عُرْوَةَ: مَجْهُولٌ، بَيَّضَ لَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوان. ( {وَوَائِل) اسْمُ رَجُلٍ غَلَبَ عَلَى حَيٍّ، وَقَدْ يُجْعَلُ اسْمًا لِلْقَبِيْلَةِ فَلاَ يُصْرَفُ، وَهُوَ (ابْنُ قَاسِط) بن هِنْبِ ابْنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيِّ بنِ جَدِيْلَةَ (أَبُو قَبِيْلَةٍ) مَعْرُوفَة.
(و) } وَائِلُ (بنُ حُجْر) بنِ رَبِيْعَةَ، وَيُعْرَفُ بِالقَيْلِ، رَوَى عَاصِمُ بنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيْهِ عَنْهُ.
(و) وَائِلُ (بنُ أَبِي القُعَيْسِ) وَيُقَالُ: وَائِلُ بنُ أَفْلَحَ بنِ أَبِي القُعَيْس عَمُّ عَائِشَةَ مِنَ الرَّضَاعَة. (وَأَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بنُ سَلَمَةَ) الأَسَدِيُّ، مُخَضْرَم: (صَحابِيُّونَ) رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {المَوْأَلَةُ، كَمَسْعَدَةٍ: المَلْجَأُ،} كَالمَوْئِلِ، كَمَجْلِسٍ. وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجٍ: {إِلَةُ فُلاَنٍ الَّذِيْنَ} يَئِلُ إِلَيْهِم، وَهُمْ أَهْلُهُ دِنْيا. وَهؤُلاَءِ {إِلَتُكَ، وَهُمْ} إِلَتِي: الَّذِينَ {وَأَلْتُ إِلَيْهِمْ. قَالَ الأَزْهَرِيّ:} إِلَةُ الرَّجُل: أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ {يَئِلُ إِلَيْهِمْ؛ أَيْ: يَلْجَأُ، مِ، ْ} وَأَلَ {يَئِلُ،} وَإِلَةُ حَرْفٌ نَاقِصٌ مِنْ! وَأَلَ، وَأَصْلُهُ {وِئْلَة، كَصِلَةٍ وَعِدَةٍ أَصْلُهُما وِصْلَةٌ وَوِعْدَةٌ.} وَالأَوَّلُ فِي أَسْماءِ اللهِ الحُسْنَى: الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيءٌ، هكَذا جَاءَ فِي الخَبَرِ مَرْفُوعًا. وَقَالُوا: ادْخُلُوا {الأَوَّلَ} فَالأَوَّلَ، وَهِيَ مِنَ المَعارِفِ المَوْضُوْعَةِ مَوْضِعَ الحَالِ، وَهُوَ شَاذٌّ، وَالْرَّفْعُ جَائِزٌ عَلَى المَعْنَى، أَيْ: لِيَدْخُل الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ. وَحُكِيَ عَنِ الخَلِيلِ: مَا تَرَكَ {أَوَّلاً وَلاَ آخِرًا، أَي: قَدِيمًا وَلاَ حَدِيثًا، جَعَلَهُ اسْمًا فَنَكَّر وَصَرَفَ. وَحَكَى ثَعْلَب: هُنَّ} الأَوَّلاَتُ دُخولاً وَالآخِرَاتُ خُروجًا، وَاحِدَتُها {الأَوَّلَةُ وَالآخِرَةُ، وَأَصْلُ الْبَاب الأَوَّلُ} والأُوْلَى كالأَطْوَلِ والطُّوْلَى. وَحَكَى اللِّحْيانِيُّ: أَمَّا {أُوْلَى} بِأُوْلَى فَإِنِّي أَحْمَدُ اللهَ؛ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذلِك. {وَأَوَّلُ، مَعْرِفَةً: يَوْمُ الأَحَدِ فِي التَّسْمِيَةِ} الأُوْلَى، قَالَ:
(أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وَإِنَّ يَوْمِي ... {بِأَوَّلَ أَوْ بِأَهْوَنَ أَو جُبارِ)
} وَاسْتَوْأَلَتِ الإِبِلُ: اجْتَمَعَتْ. {وَأَوْأَلَ المَكانُ فَهُوَ} مُوْئِلٌ: صَارَ ذَا {وَأْلَةٍ.} والوائِلِيَّة: قَرْيَةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ ضَواحِي مِصْر. {وَوائِلَةُ بنُ جَارِيَةَ، فِي نَسَبِ النُّعْمانِ بنِ عَصَر. وَوائِلَةُ بنُ عَمْرِو بنِ شَيْبانَ بنِ مُحاربٍ، فِي نَسَبِ الضَّــحّاك بنِ قَيْسٍ الفِهْرِيّ. وَفِي أَجْدَادِ أُمِّ نَوْفَلِ بنِ عَبْد الْمُطَّلِب،} وَائِلَةُ بنُ مازِنِ بْنِ صَعْصَعَةَ. وَفِي إِيادٍ، وَائِلَةُ بْنُ الطَّمَثان. وَفِي غَطَفانَ، {وَائِلَةُ بنُ سَهْمِ بنِ مُرَّةَ. وَفِي عَدْوانَ، وائِلَةُ بنُ الظَّرِبِ. وَفِي غَامِد، وَائِلَةُ بنُ الدُّوْل. وَفِي هَوازِنَ، وَائِلَةُ بنُ دَهْمانَ بنِ نَصِرِ بنِ مُعاوِيَةَ،} وَوائِلَةُ بنُ الفَاكَهِ فِي نَسَبِ أَبِي قِرْصَافَة الصَّحَابِيّ، وَفِي نَسَبِ عبد الرَّحْمَن ابنِ رُماحِسٍ الكِنانِيّ. وَفِي بَنِي سُلَيْم، وَائِلَةُ بنُ الحَارِث بنِ بُهْثَة. وَفِي بَنِي سَامَةَ، وائِلَةُ بنُ بَكْرِ بن ذُهْلٍ، أَوْرَدَهُم الحافِظ فِي التَّبْصِير. وأَبُو نَصْر عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعِيدٍ {الوَائِلِي السِّجْزِيُّ الحافِظُ مَشْهُورٌ. وَمُحَمّد بنُ حُجْرٍ الوَائِلِيّ [نُسِبَ] إِلى جَدِّهِ وَائِل بنِ حُجْرٍ.

وأل: وَأَلَ إِليه وَأْلاً ووُؤُولاً وَوَئيلاً ووَاءَلَ مُواءَلَةً

ووِئالاً: لجأَ. والْوَأْلُ والمَوْئِلُ: الملجأُ، وكذلك المَوْأَلَةُ مثال

المَهْلَكة؛ وقد وأَلَ إِليه يَئِلُ وَأْلاً ووُؤُولاً على فُعول أَي

لجأَ، ووَاءل منه على فاعَل أَي طلب النجاة، ووَاءَلَ إِلى المكان

مُوَاءَلَةً ووِئالاً: بادر. وفي حديث عليّ، عليه السلام: أَن دِرْعَه كانت

صَدْراً بلا ظَهْر، فقيل له: لو احترزتَ من ظَهْرِك، فقال: إِذا أَمْكَنْت من

ظهري فلا وَأَلْتُ أَي لا نجوْت. وقد وَأَلَ يَئِلُ، فهو وائِلٌ إذا

التجأَ إِلى موضع ونَجا؛ ومنه حديث البَراء بن مالك: فكأَنَّ نفسي جاشَتْ

فقلت: لا وَأَلْتِ أَفِراراً أَوَّل النهار وجُبْناً آخره؟ وفي حديث قَيْلة:

فوَأَلْنا إِلى حِواءٍ أَي لجَأْنا إِليه، والحِواء: البيوتُ المجتمِعة.

الليث: المَآلُ والمَوْئلُ المَلْجأُ. يقال من المَوْئل وأَلْتُ مثل

وَعَلْت ومن المآل أُلْتُ مثل عُلْت مآلاً، بوزن مَعَالاً؛ وأَنشد:

لا يَسْتَطيعُ مآلاً من حَبائِلهِ

طيرُ السماء، ولا عُصْم الذُّرَى الوَدِقِ

وقال الله تعالى: لن يَجِدوا من دونه مَوْئلاً؛ قال الفراء: الموْئل

المَنْجَى وهو المَلْجأُ، والعرب تقول: إِنه لَيُوائل إِلى موضعه يريدون

يذهب إِلى موضعه وحرزه؛ وأَنشد:

لا واءَلَتْ نفسُك خلَّيتها

للعامِرِيَّيْن، ولم تُكْلَم

يريد: لا نَجَتْ نفسُك. وقال أَبو الهيثم: يقال وَأَلَ يَئلُ وأْلاً

ووَأْلةً وواءَل يُوائل مُواءلةً ووِئالاً؛ قال ذو الرمة:

حتى إِذا لم يَجِدْ وَأْلاً ونَجْنَجَها،

مَخافةَ الرَّمْي حتى كلُّها هِيمُ

يروى: وَعْلاً: ويروى: وَغْلاً، فالوَأْل المَوْئل، والوَغْل المَلْجَأُ

يَغِل فيه أَي يدخل فيه. يقال: وغَل يَغِل فهو واغِل، وكل ملجاءٍ يُلجأ

إِليه وَغْل ومَوْغِل، ومَن رواه وَغْلاً فهو مثل الوَأْل سواءً، قُلبت

الهمزة عيناً؛ ونَجْنَجَها أَي حَرَّكها وردَّدها مخافة صائد أَن يرميها.

الليث: الوَأْلُ والوَعْل الملجأ. التهذيب: شمر قال أَبو عدنان قال لي

مَن لا أُحْصِي من أَعْراب قيسٍ وتميم: أَيلةُ الرجل بنو عمه الأَدْنون.

وقال بعضهم: مَن أَطاف بالرجل وحلَّ معه من قَرابته وعشيرته فهو إِيلَتُه.

وقال العكلي: هو من إِيلَتِنا أَي من عشيرتِنا. ابن بُزُرْج: إِلَةُ فلان

الذين يَئِلُ إِليهم وهم أَهله دِنْياً، وهؤلاء إِلَتُك وهم إِلَتي

الذين وأَلْت إِليهم. وقالوا: رَدَدْته إِلى إِيلَته أَي إِلى أَصله؛

وأَنشد:ولم يكن في إِلَتي غوالي

يريد أَهلَ بيته وهذا من نوادره. قال أَبو منصور: أَمّا إِلَةُ الرجل

فهم أَهلُ بيتِه الذين يَئِلُ إِليهم أَي يَلجَأُ إِليهم، من وَأَلَ يئل.

وإِلَةُ: حرف ناقص أَصله وِئْلةٌ مثل صِلةٍ وزِنةٍ أَصلهما وِصْلة

ووِزْنة، وأَما إِيلةُ الرجل فهم أَصله الذين يَؤُولُ إِليهم، وكان أَصلُه

إِوْلةٌ فقلبت الواو ياء.

التهذيب: وأَيْلة قرية عربيَّة كأَنها سميت أَيلة لأَن أَهلها يَؤُولون

إِليها، وأَمَّا إِلْيةُ الرجل فقَراباته، وكذلك لِيَتُه.

والمَوْئل: الموضع الذي يستقِرُّ فيه السَّيْل.

والأَوَّل: المتقدّم وهو نقيض الآخِر؛ وقول أَبي ذؤيب:

أَدانَ، وأَنْبَأَهُ الأَوَّلونَ

بأَنَّ المُدَانَ مَلِيٌّ وفِيّ

الأَوَّلون: الناس الأَوَّلون والمَشْيخة، يقول: قالوا له إِنَّ الذي

بايعته مَلِيٌّ وفِيٌّ فاطمئِن، والأُنثى الأُولى والجمع الأُوَل مثل

أُخْرى وأُخَر، قال: وكذلك لجماعة الرجال من حيث التأْنيث؛ قال بَشير ابن

النِّكْث:

عَوْدٌ على عَوْدٍ لأَقوامٍ أُوَلْ،

يَموتُ بالتَّرْكِ ويَحْيا بالعَمَلْ

يعني ناقة مسنَّة على طريق قَديم، وإِن شئت قلت الأَوَّلون. وفي حديث

الإِفك: وأَمْرُنا أَمْرُ العرب الأُوَل؛ يروى بضم الهمزة وفتح الواو جمع

الأُولى، ويكون صفة للعَرب، ويروى أَيضاً بفتح الهمزة وتشديد الواو صفة

للأَمر، وقيل: هو الوجه. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه، وأَضيافِهِ: بسم

الله الأُولى للشيطان، يعني الحالة التي غضب فيها وحلَف أَن لا يأْكل،

وقيل: أَراد اللُّقْمة الأُولى التي أَحنثَ بها نفسَه وأَكَلَ؛ ومنه

الصلاةُ الأُولى، فمن قال صلاة الأُولى فهو من إِضافة الشيء إِلى نفسه أَو على

أَنه أَراد صلاةَ الساعةِ الأُولى من الزَّوال. وقوله عز وجل: تَبَرُّجَ

الجاهِلِيّة الأُولى؛ قال الزجاج: قيل الجاهلية الأُولى مَن كان من

لَدُن آدم إِلى زمن نوح، عليهما السلام؛ وقيل: مُنْذ زمن نوح، عليه السلام،

إِلى زمن إِدريس، عليه السلام، وقيل: مُنْذ زمن عيسى إِلى زمن سيدنا محمد

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: وهذا أَجود الأَقوال لأَنهم

الجاهلية المعروفون وهم أَوَّل من أُمة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وكانوا يتَّخِذون البَغايا يُغْلِلْن لهم؛ قال: وأَما قول عَبيد بن

الأَبرص:فاتَّبَعْنا ذاتَ أُولانا الأُولى الْـ

ـمُوقِدِي الحرْب، ومُوفٍ بالحِبال

فإِنه أَراد الأُوَل فقلَب وأَراد ومنهم مُوفٍ بالحِبال أَي العهود؛

فأَما ما أَنشده ابن جني من قول الأَسْود ابن يَعْفُرَ:

فأَلْحَقْتُ أُخْراهُمْ طَريقَ أُلاهُمُ

فإِنه أَراد أُولاهم فحذف استخفافاً، كما تحذف الحركة لذلك في قوله:

وقَدْ بَدا هَنْكِ من المِئْزَرِ

ونحوه، وهم الأَوائل أَجْرَوْه مُجْرى الأَسماء. قال بعض النحويين: أَما

قولهم أَوائل، بالهمز، فأَصله أَواوِل، ولكن لما اكتنفت الأَلفَ واوانِ

ووَلِيَت الأَخيرةُ منهما الطرَفَ فضعفت، وكانت الكلمة جمعاً والجمع

مستثقل، قلبت الأَخيرة منهما همزة وقلبوه فقالوا الأَوالي؛ أَنشد يعقوب لذي

الرمة:

تَكادُ أَوالِيها تُفَرِّي جُلودَها،

ويَكْتَحِل التالي بِمُورٍ وحاصِبِ

أَراد أَوائلَها. والجمع الأُوَل. التهذيب: الليث الأَوائل من الأُول

فمنهم من يقول أَوَّلُ تأسيسِ بِنائِه من همزة وواوٍ ولامٍ، ومنهم مَن يقول

تأْسيسُه من واوين بعدهما لامٌ، ولكلٍّ حجة؛ وقال في قوله:

جَهام تَحُثُّ الوائلاتِ أَواخِرُهْ

قال: ورواه أَبو الدُّقَيش الأَوَّلاتِ؛ قال: والأَول والأُولى بمنزلة

أَفعَل وفُعْلى، قال: وجمع أَوَّل أَوَّلون وجمع أُولى أُولَيات. قال أَبو

منصور: وقد جمع أَوَّل على أُوَل مثل أَكْبَر وكُبَر، وكذلك الأُولى،

ومنهم من شدَّد الواوَ من أَوَّل مجموعاً؛ الليث: من قال تأْليف أَوَّل من

همزة وواو ولام فينبغي أَن يكون أَفعَل منه أَأْوَل بهمزتين، لأَنك تقول

من آبَ يَؤُوب أَأْوَب، واحتج قائل هذا القول أَنَّ الأَصل كان أَأْوَل،

فقلبت إِحدى الهمزتين واواً ثم أُدغمت في الواو الأُخرى فقيل أَوَّل،

ومَن قال إِنَّ أَصلَ تأْسيسِه واوانِ ولام، جعل الهمزة أَلف أَفْعَل،

وأَدغم إِحدى الواوين في الأُخرى وشدَّدهما؛ قال الجوهري: أَصل أَوَّل أَوْأَل

على أَفعَل مهموزَ الأَوْسط قلبت الهمزة واواً وأُدغم، يدلُّ على ذلك

قولهم: هذا أَوَّل منك، والجمع الأَوائل والأَوالي أَيضاً على القَلْب،

قال: وقال قومٌ أَصله وَوَّل على فَوْعَل، فقلبت الواو الأُولى همزة. قال

الشيخ أَبو محمد

بن بري، رحمه الله: قوله أَصْل أَوَّل أَوْأَل هو قول مَرْغوبٌ عنه،

لأَنه كان يجِب على هذا إِذا خفِّفت همزته أَن يقال فيه أَوَل، لأَن تخفيف

الهمزة إِذ سكَن ما قبلها أَن تحذَف وتلقى حركتُها على ما قبلها، قال: ولا

يصح أَيضاً أَن يكون أَصله وَوْأَل على فَوْعَل، لأَنه يجب على هذا

صَرْفه، إِذْ فَوْعَل مصروف وأَوَّل غير مصروف في قولك مررت برجل أَوَّلَ،

ولا يصح قلب الهمزة واواً في وَوْأَل على ما قدَّمت ذكرَه في الوجه

الأَوَّل، فثبت أَن الصحيح فيها أَنها أَفْعَل من وَوَل، فهي من باب دَوْدَن

(*

قوله «انها أفعل من وول فهي من باب دودن إلخ» هكذا في الأصل) وكَوْكَب

مما جاء فاؤه وعينُه من موضع واحد، قال: وهذا مذهب سيبويه وأَصحابه؛ قال

الجوهري: وإِنما لم يُجمع على أَواوِل لاستثقالهم اجتماعَ الواوين بينهما

أَلفُ الجمع، قال: وهو إِذا جعلته صفةً لم تصرفه، تقول: لَقِيتُه عاماً

أَوَّلَ، وإِذا لم تجعله صفة صرفته، تقول: لقيتُه عاماً أَوَّلاً؛ قال ابن

بري: هذا غلط في التمثيل لأَنه صفة لعام في هذا الوجه أَيضاً، وصوابه أَن

يمثِّله غير صفة في اللفظ كما مثَّله غيره، وذلك كقولهم ما رأَيت له

أَوَّلاً ولا آخِراً أَي قديماً ولا حديثاً؛ قال الجوهري: قال ابن السكيت

ولا تَقُلْ عامَ الأَوَّلِ. وتقول: ما رأَيته مُذْ عامٌ أَوَّلُ ومُذْ عامٍ

أَوَّلَ، فمَنْ رفع الأَوَّل جعله صفةً لعامٍ كأَنه قال أَوَّلُ من

عامِنا، ومنْ نصبه جعله كالظرْف كأَنه قال مذ عامٍ قبل عامِنا، وإِذا قلت

ابْدَأْ بهذا أَوَّلُ ضَمَمْته على الغاية كقولك: افْعَلْه قبلُ، وإِن

أَظهرت المحذوف نصَبت قلت: ابْدَأْ به أَوَّلَ فِعْلك، كما تقول قبلَ فِعْلِك؛

وتقول: ما رأَيته مُذْ أَمْسِ، فإِنْ لم تَره يوماً قبل أَمْس قلت: ما

رأَيته مُذْ أَوَّلُ من أَمْس، فإِنْ لم تَره مُذْ يومين قبلَ أَمْس قلت:

ما رأَيته مُذْ أَوَّلَ من أَوَّلَ من أَمْس، ولم تُجاوِز ذلك. قال ابن

سيده: ولقيته عاماً أَوَّلَ جرى مَجْرى الاسم فجاء بغير أَلف ولام. وحكى

ابن الأَعرابي: لقيته عامٍ الأَوَّلِ بإِضافة العامِ إِلى الأَوَّلِ؛ ومنه

قول أَبي العارم الكلابي يذكر بنتَه وامرأَته: فأَبْكل لهم بَكِيلةً

فأَكلوا ورَمَوْا بأَنفسهم فكأَنما ماتوا عامَ الأَوَّلِ. وحكى اللحياني:

أَتيْتُك عامَ الأَوَّلِ والعامَ الأَوَّلَ ومضى عامُ الأَوَّلِ على إِضافة

الشيء إِلى نفسه. والعامُ الأَوَّلُ وعامٌ أَوَّلٌ مصروف، وعامُ أَوَّلَ

وهو من إِضافة الشيء إِلى نفسه أَيضاً. وحكى سيبويه: ما لقيته مُذْ عامٌ

أَوَّلَ، نصبه على الظرْف، أَراد مُذْ عامٌ وقَع أَوَّل؛ وقوله:

يا لَيْتَها كانت لأَهْلي إِبِلا،

أَو هُزِلَتْ في جَدْب عامٍ أَوَّلا

يكون على الوصف وعلى الظرفِ كما قال تعالى: والرَّكْبُ أَسْفَلَ منكم.

قال سيبويه: وإِذا قلت عامٌ أَوَّلُ فإِنما جاز هذا الكلام لأَنك تعلم

أَنك تعني العامَ الذي يَلِيه عامُك، كما أَنك إِذا قلت أَوَّل من أَمْس

وبعد غد فإِنما تعني به الذي يليه أَمْس والذي يَلِيه غَد. التهذيب: يقال

رأَيته عاماً أَوَّل لأَن أَوَّل على بناء أَفْعَل، قال الليث: ومَنْ

نَوَّن حمله على النكرة، ومَنْ لم ينوِّن فهو بابه. ابن السكيت: لَقِيته

أَوَّل ذي يَدَيْنِ أَي ساعة غَدَوْت، واعْمَل كذا أَوَّل ذات يَدَيْنِ أَي

أَوَّل كل شيء تعمَله. وقال ابن دريد: أَوَّل فَوْعَل، قال: وكان في الأَصل

ووَّل، فقلبت الواوُ الأُولى همزة وأُدغمت إِحدى الواوين في الأُخْرى

فقيل أَوَّل. أَبو زيد: لقيته عامَ الأَوَّل ويومَ الأَوَّل، جَرَّ آخِرَه؛

قال: وهو كقولك أَتيت مسجدَ الجامِعِ من إِضافة الشيء إِلى نعتِه. أَبو

زيد: يقال جاء في أَوَّلِيَّة الناس إِذا جاء في أَولهم. التهذيب: قال

المبرّد في كتاب المقتضب: أَوَّل يكون على ضَرْبين: يكون اسماً، ويكون

نعتاً موصولاً به من كذا، فأَما كونه نعتاً فقولك: هذا رجل أَوَّلُ منك،

وجاءني زيد أَوَّلَ من مجيئك، وجئتك أَوَّلَ من أَمس، وأَما كونه اسماً

فقولك: ما تركت أَوَّلاً ولا آخِراً كما تقول ما تركت له قديماً ولا حديثاً،

وعلى أَيِّ الوجهين سميْت به رجلاً انصرف في النكرة، لأَنه في باب

الأَسماء بمنزلة أَفْكل، وفي باب النعوت بمنزلة أَحْمَر. وقال أَبو الهيثم: تقول

العرب أَوَّلُ ما أَطْلَع ضَبٌّ ذنَبَه، يقال ذلك للرجل يصنع الخير ولم

يكن صنعه قبل ذلك، قال: والعرب ترفع أَوَّل وتنصب ذنَبَه على معنى أَوَّل

ما أَطْلَع ذنبَه، ومنهم من يرفع أَوَّل ويرفع ذنبَه على معنى أَوّلُ

شيء أَطلعه ذنَبُه، قال: ومنهم مَنْ ينصب أَوَّل وينصب ذَنَبَه على أَن

يجعل أَوّل صفة، ومنهم مَنْ ينصب أَوّل ويرفع ذنَبَه على معنى في أَول ما

أَطلع ضَبٌّ ذنَبُهُ أَي ذنبُهُ في أَوّل ذلك. وقال الزجاج في قول الله عز

وجل: إِن أَوّل بيت وُضِعَ للناس لَلَّذي بِبَكَّة، قال: أَوَّل في اللغة

على الحقيقة ابتداءُ الشيء، قال: وجائز أَن يكون المبتدأ له آخِر، وجائز

أَن لا يكون له آخر، فالواحدُ أَوَّل العَدَدِ والعَدد غير متناهٍ،

ونعيمُ الجنة له أَوَّل وهو غير منقطع؛ وقولك: هذا أَوَّلُ مال كسَبته جائز

أَن لا يكون بعده كَسْب، ولكن أَراد بل هذا ابتداء كَسْبي، قال: فلو قال

قائل أَوَّلُ عبدٍ أَملكهُ حُرٌّ فملك عبداً لَعَتَقَ ذلك العبدُ، لأَنه

قد ابتدأَ الملك فجائز أَن يكون قول الله تعالى إِنَّ أَوَّلَ بيتٍ وُضِعَ

للناس هو البيت الذي لم يكن الحجُّ إِلى غيره؛ قال أَبو منصور ولم يبيّن

أَصْل أَوَّل واشتقاقه من اللغة، قال: وقيل تفسير الأَوَّل في صفة الله

عز وجل أَنه الأَوَّل ليس قبله شيء والآخِر ليس بعده شيء، قال: وجاء هذا

في الخبر عن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز أَن نَعْدُوَ

في تفسير هذين الاسْمين ما رُوي عنه، صلى الله عليه وسلم، قال: وأَقرب

ما يَحْضُرني في اشتقاقِ الأَوَّل أَنه أَفْعَل من آل يؤول، وأُولى فُعْلى

منه، قال: وكان أَوَّل في الأَصل أَأْوَل فقلبت الهمزة الثانية واواً

وأُدغمت في الواو الأُخرى فقيل أَوَّل، قال: وأُراه قول سيبويه، وكأَنه من

قولهم آل يَؤُولُ إِذا نجا وسبق؛ ومثله وأَلَ يَئِل بمعناه، قال ابن

سيده: وأَما قولهم ابْدَأْ بهذا أَوَّلُ، فإِنما يريدون أَوَّلَ من كذا ولكنه

حذف لكثرته في كلامهم، وبُنِيَ على الحركة لأَنه من المتمكِّن الذي جعل

في موضع بمنزلة غير المتمكِّن؛ قال: وقالوا ادخُلُوا الأَوَّلَ

فالأَوَّلَ، وهي من المَعارف الموضوعة موضع الحال، وهو شاذ، والرفع جائز على

المعنى أَي ليَدْخُل الأَوَّلُ فالأَوَّلُ. وحكي عن الخليل: ما ترَك أَوَّلاً

ولا آخِراً أَي قديماً ولا حديثاً، جعله اسماً فنكَّر وصرَف، وحكى ثعلب:

هنَّ الأَوَّلاتُ دُخولاً والآخِراتُ خروجاً، واحدتها الأَوَّلة والآخرة،

ثم قال: ليس هذا أَصل الباب وإِنما أَصل الباب الأَوَّل والأُولى

كالأَطْوَل والطُّولى. وحكى اللحياني: أَما أُولَى بأُولى فإِنِّي أَحمَد الله،

لم يزدْ على ذلك. وتقول: هذا أَوَّلُ بَيّنُ الأَوَّلِيَّة؛ قال الشاعر:

ماحَ البِلادَ لنا في أَوْلِيَّتِنا،

على حَسُود الأَعادي، مائحٌ قُثَمُ

وقول ذي الرمة:

وما فَخْرُ مَن لَيْسَتْ له أَوَّلِيَّةٌ

تُعَدُّ، إِذا عُدَّ القَديمُ، ولا ذِكْرُ

يعني مَفاخِر آبائه. وأَوَّلُ معرفةً: الأَحَدُ في التَّسمية الأُولى؛

قال:

أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمي

بأَوَّلَ أَو بأَهْوَنَ أَو جُبَارِ

وأَهْوَن وجُبَار: الاثنين والثلاثاء وكل منهما مذكور في موضعه. وقوله

في الحديث: الرُّؤْيا لأَوَّلِ عابِرٍ أَي إِذا عَبَرها بَرٌّ صادقٌ عالم

بأُصولها وفُروعها واجتهدَ فيها وقعتْ له دون غيره ممن فَسَّره بعدَه.

والوَأْلَةُ مثل الوَعْلة: الدِّمْنةُ والسِّرْجِينُ، وفي المحكم: أَبْعارُ

الغنم والإِبلِ جميعاً تجتمع وتَتَلَبَّد، وقيل: هي أَبوالُ الإِبل

وأَبْعارُها فقط. يقال: إِن بَني فلان وَقُودُهم الوَأْلة. الأَصمعي:

أَوْأَلَتِ الماشيةُ في المكان، على أَفْعَلَتْ، أَثَّرت فيه بأَبْوالها

وأَبْعارها، واسْتَوْأَلَتِ الإِبلُ: اجتمعت. وفي حديث عليّ، عليه السلام: قال

لرجل أَنت من بَني فلان؟ قال: نَعَم، قال: فأَنت من وَأْلةَ إِذاً قُمْ

فلا تقرَبَنِّي؛ قيل: هي قبيلة خسيسةٌ سميت بالوَأْلةِ وهي البعرة

لخسَّتها. وقد أَوْأَل المكانُ، فهو مُوئِل، وهو الوَأْلُ والوَأْلةُ

وأَوْأَلَهُ هو؛ قال في صفة ماء:

أَجْنٍ ومُصْفَرِّ الجِمامِ مُوئِل

وهذا البيت أَنشده الجوهري:

أَجْنٌ ومُصْفَرُّ الجِمامِ مُوأَلُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده كما أَنشده أَبو عبيد في الغريب المصنَّف

أَجْنٍ؛ وقبله بأَبيات:

بمَنْهَلٍ تَجْبِينه عن مَنْهَلِ

ووَائل: اسم رجل غلَب على حيٍّ معروف، وقد يُجْعَل اسماً للقبيلة فلا

يُصرف، وهو وائل بنُ قاسِط بن هِنْب بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيٍّ.

ومَوْأَلةُ: اسم أَيضاً؛ قال سيبويه: جاء على مَفْعَل لأَنه ليس على الفعل، إِذ لو

كان على الفعل لكان مَفْعِلاً، وأَيضاً فإِن الأَسماءَ الأَعْلامَ قد

يكون فيها ما لا يكون في غيرها؛ وقال ابن جني: إِنما ذلك فيمن أَخذه من

وَأَلَ، فأَما من أَخذه من قولهم ما مأَلْت مَأْلَةً، فإِنما هو حينئذ

فَوْعَلة، وقد تقدم. ومَوْأَلةُ بن مالك من هذا الفصل. ابن سيده: وبنُو

مَوْأَلةَ بطْن. قال خالد ابنُ قَيْس بنِ مُنْقِذ بن طريف لمالك بن بُحَبره

(*

قوله «لمالك بن بحبره» هكذا في الأصل من غير نقط): ورَهَنَته بَنُو

مَوْأَلَة بن مالك في دِيةٍ ورَجَوْا أَن يقتلوه فلم يَفْعَلوا؛ وكان مالك

يحمَّق فقال خالد:

لَيْتَك إِذ رُهِنْتَ آلَ مَوْأَلَهْ،

حَزُّوا بنَصلِ السيفِ عند السَّبَلهْ،

وحَلَّقت بك العُقابُ القَيْعَلهْ

قال ابن جني: إِن كان مَوْأَلَة من وَأَل فهو مُغَيَّر عن مَوْئلة

للعلميَّة، لأَن ما فاؤه واوٌ إِنما يجيء أَبداً على مَفْعِل بكسر العين نحو

مَوْضِع ومَوْقِع، وقد ذكر بعض ذلك في مأَل.

وسل

Entries on وسل in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
و س ل: (الْوَسِيلَةُ) مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الْغَيْرِ وَالْجَمْعُ (الْوَسِيلُ) وَ (الْوَسَائِلُ) . وَ (التَّوْسِيلُ) وَ (التَّوَسُّلُ) وَاحِدٌ، يُقَالُ: (وَسَّلَ) فُلَانٌ إِلَى رَبِّهِ وَسِيلَةً بِالتَّشْدِيدِ، وَ (تَوَسَّلَ) إِلَيْهِ بِوَسِيلَةٍ إِذَا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِعَمَلٍ. 
وسل
وَسِلَ فلانٌ إلى رَبِّه وَسِيْلَةً: أي عَمِلَ قرْبَةً، وتَوَسَّلَ بكتابٍ أو بقَرَابَةٍ، وهو واسِلٌ. والوَسِيْلَةُ: المَنْزِلَةُ، وهي الواسِلَةُ أيضاً.
وأمُ مَوْسِلٍ: اسْمُ هَضْبَةٍ.
و س ل

لي إليه وسيلة ووسائل. وأنا متوسّل إليه بكذا وواسل، ووسلت إليه، وتوسّلت إلى الله بالعمل: تقرّبت. قال لبيد:

أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم ... بلى كلّ ذي دينٍ إلى الله واسل
و س ل : وَسَلْتُ إلَى اللَّهِ بِالْعَمَلِ أَسِلُ مِنْ بَابِ وَعَدَ رَغِبْتُ وَتَقَرَّبْتُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْوَسِيلَةِ وَهِيَ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ الْوَسَائِلُ وَالْوَسِيلُ قِيلَ جَمْعُ وَسِيلَةٍ وَقِيلَ لُغَةٌ فِيهَا وَتَوَسَّلَ إلَى رَبِّهِ بِوَسِيلَةٍ تَقَرَّبَ إلَيْهِ بِعَمَلٍ. 
وس ل

الوَسِيلة المَنْزِلَةُ عند المَلِك والوَسِيلةُ الدَّرَجة والوَسِيلةُ القُرْبة ووَسَل إلى الله وَسِيلة عمل عملاً تَقَرَّبَ به إليه وتوَسَّل إليه بكذا تَقَرَّبَ وشيءٌ واسِلٌ واجِبٌ قال رُؤْبَة (وأنْت لا تَنْهَرُ حَظّا واسِلاً ... )

وسل


وَسَلَ
a. [ يَسِلُ] (n. ac.
وَسِيْلَة)
see V (a)
وَسَّلَa. see V (a)
تَوَسَّلَ
a. [Ila & Bi], Interceded with, supplicated, entreated .... for.
b. Stole (cattle).
وَاْسِلa. Pious, devout; godly.

وَاْسِلَةa. Relationship, kinship; affinity.
b. Influence, power, credit; favour.

وَسِيْلَة
(pl.
وَسَاْئِلُ)
a. see 21t (a) (b).
c. [ coll. ], Means
instrumentality.
N. Ac.
تَوَسَّلَa. Intercession, entreaty, supplication.

تَوَسُّلًا
a. Furtively, stealthily.
وسل
الوَسِيلَةُ: التّوصّل إلى الشيء برغبة وهي أخصّ من الوصيلة، لتضمّنها لمعنى الرّغبة. قال تعالى: وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ [المائدة/ 35] وحقيقةُ الوَسِيلَةِ إلى الله تعالى: مراعاة سبيله بالعلم والعبادة، وتحرّي مكارم الشّريعة، وهي كالقربة، والوَاسِلُ: الرّاغب إلى الله تعالى، ويقال إنّ التَّوَسُّلَ في غير هذا: السّرقة، يقال:
أخذ فلان إبل فلان تَوَسُّلًا. أي: سرقة.
[وسل] الوَسيلَةُ: ما يتقرَّب به إلى الغير، والجمع الوَسيلُ والوَسائِلُ. والتوسيل والتَوَسُّلُ واحد. يقال: وَسَّلَ فلانٌ إلى ربّه وَسيلَةً، وتوَسَّلَ إليه بوَسيلَةٍ، أي تقرَّب إليه بعمل. والتَوْسيلُ والتَوَسُّلُ أيضاً: السرقةُ. يقال: أخذ فلان إبلي تَوَسُّلاً، أي سرقه. والواسِلُ: الراغب إلى الله. قال لبيد:

بَلى كلُّ ذي دينٍ إلى الله واسِلُ * ومويسل: ماء لطيئ. قال واقد بن الغطريف الطائى، وكان قد مرض فحمى الماء واللبن: لئن لبن المعزى بماء مويسل بغانى داء إننى لسقيم

وسل

1 وَسڤلَ see 5.2 وَسَّلَ see 5.5 تَوَسَّلَ بِالدَّلْوِ إِلَى المَآءِ [He sought to get at, or obtain, the water by means of the bucket]. (M in art. دلو.) b2: تَوَسَّلَ إِلَيْهِ بِكَذَا He sought to bring himself near to him, or to approach to him, to gain access to him, or to advance himself in his favour, by such a thing: (Msb, &c.:) so too ↓ وَسَّلَ; (S, K;) and ↓ وَسَلَ, aor. ـِ (Msb.) وَسِيلَةٌ A means of access to a thing; (IAth;) a means of becoming near to a thing: (IAth, Msb:) these are the primary significations: (IAth:) a means of becoming near to, or intimate with, or of ingratiating oneself with, another: (S:) honourable rank or station with a king: degree: affinity: (K:) a tie, or connexion: (TA:) it may be rendered a means of access, nearness, intimacy, ingratiating oneself, attachment, or connexion: and also, of attainment, or accomplishment.

وسل: الوَسِيلةُ: المَنْزِلة عند المَلِك. والوَسِيلة: الدَّرَجة.

والوَسِيلة: القُرْبة. ووَسَّل فلانٌ إِلى الله وسِيلةً إِذا عَمِل عملاً

تقرَّب به إِليه. والواسِل: الراغِبُ إِلى الله؛ قال لبيد:

أَرى الناسَ لا يَدْرونَ ما قَدْرُ أَمرِهم،

بَلى كلُّ ذي رَأْيٍ إِلى الله واسِلُ

وتوَسَّل إِليه بوَسيلةٍ إِذ تقرَّب إِليه بعَمَل. وتوَسَّل إِليه بكذا:

تقرَّب إِليه بحُرْمَةِ آصِرةٍ تُعْطفه عليه. والوَسِيلةُ: الوُصْلة

والقُرْبى، وجمعها الوسائل، قال الله تعالى: أُولئك الذين يَدْعون يَبْتَغون

إِلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ؛ الجوهري: الوَسِيلةُ ما

يُتَقَرَّبُ به إِلى الغَيْر، والجمع الوُسُلُ والوسائلُ. والتَّوْسيلُ

والتَّوسُّلُ واحد. وفي حديث الأَذان: اللهمَّ آتِ محمداً الوَسِيلَة؛ هي

في الأَصل ما يُتَوَصَّل به إِلى الشيء ويُتَقَرَّب به، والمراد به في

الحديث القُرْبُ من الله تعالى، وقيل: هي الشفاعةُ يوم القيامة، وقيل: هي

منزلة من مَنازِل الجنة كما جاء في الحديث. وشيء واسِلٌ: واجبٌ؛ قال

رؤبة:وأَنت لا تَنْهَرُ حَظًّا واسِلا

والتَّوَسُّل أَيضاً: السَّرِقة، يقال: أَخذ فلان إِبِلي تَوَسُّلاً أَي

سَرقة.

ومُوَيْسِلٌ: ماءٌ لِطَيّءٍ؛ قال واقِدُ بن

الغِطْرِيف الطائي وكان قد مَرِضَ فَحُمِيَ الماء واللبن:

لَئنْ لَبَنُ المِعْزَى بِماءِ مُوَيْسِل

بَغانِيَ داءً، إِنَّني لَسَقيمُ

وسل: توسل إليه في أمر: التمس، استرحم، حث على، رغَب على، رغّب في (بقطر)؛ قطعاً. حتماً، مطلقاً (معجم الجغرافيا). التمس فضل أن ... (المقري 6:573:2): فتوسلت إلى جابر بخط الحكَم أي (استرحمت جابراً (حاكــم المدينة) بأن جعلته ينظر في الشهادة التي أعطاها إياها الأمير الحكم). وفي (عبد الواحد 3:20): وكان محباً للعلوم مؤثراً مفرطاً في إكرام مَنْ ينسب إلى شيء من ذلك ويفد عليه متوسلاً به؛ استنجد طلب المساعدة (كوسج، كرست 4:110): وهو يحض الناس على القتال ويسألهم الثبات معه ويتوسل إليهم بالله وبنبيه وببردته (حرب الجر ب هنا معناه: باسم فلان)؛ ناشده الرحمة (عبد الواحد 3:87): (نظم في سجنه أبياتاً من الشعر لو توسل بها إلى الدهر لنزع عن جوره؛ توسّل ب: التمس، طلب بإلحاح، طلب شفاعة، أو توسط، فلاناً (الخطيب 53) (في موضوع أحد الأسرى): وصدرت عن أبي جعفر في هذه الحركة من لطائف الأدب نظماً ونثراً في سبيل التوسل بتربة أمامهم عجائب ُ.
توسل فيه: توسط (في خلاف). تشفع، التمس الرحمة لفلان لكل يحقق له بعض الخير أو توسل به ليقيه شراً ما (فوك)؛ وهناك أيضاً توسل له (بوسويه، دي سلان المقدمة 1: Lxxir) .
توسل: أنظر اسم المصدر فيما يأتي.
وسيلة: طريقة (4:462:1:1) للخروج من مأزق (ألف ليلة 51:1):
قد ضقت بالأمر الذي قد نالني ... فوسيلتي بالمصطفى والمرتضى
إن النقود أيضاً يطلق عليها اسم وسيلة لأنها الواسطة التي تستخدم لتحديد قيمة الأشياء والحصول عليها.
توسل بالصالحين: Litanies: صلوات (طلبة) (الكالا).
قلة توسل: أمل ضعيف. (الكالا) L'autre L'unet: كلاهما، الاثنان= قلة رجا.
توسيل: التماس (بقطر).
وسل

( {الوَسِيْلَةُ} والواسِلَةُ: المَنْزِلَةُ عِنْدَ المَلِكِ، والدَّرَجَةُ والقُرْبَةُ) والوُصْلَةُ، والجَمْعُ: {الوَسَائِلُ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الوَسِيْلَةُ: مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلى الغَيْرِ، والجَمْعُ:} الوُسُلُ {والوَسَائِلُ. وَفِي حَدِيْثِ الأَذَان:
" اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيْلَةَ "، قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: هِيَ فِي الأَصْلِ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلى الشَّيْءِ وَيُتَقَرَّبُ بِه، والمُرادُ بِهِ فِي الحَدِيْثِ القُرْبُ مِنَ اللهِ - تَعَالَى -، وقِيْلَ: هِيَ الشَّفاعَةُ يَوْمَ القِيامَة، وَقِيْلَ: هِيَ مَنْزِلَةٌ مِنْ مَنَازِلِ الجَنَّةِ، كَذَا جَاءَ فِي الحَدِيْثِ. (} وَوسَّلَ إِلى الله تَعَالَى {تَوْسِيْلاً، عَمِلَ عَمَلاً تَقَرَّبَ بِهِ إِلَيْهِ، كَتَوَسَّلَ) ، يُقَالُ:} وَسَّلَ {وَسِيْلَةً،} وَتَوَسَّلَ {بِوَسِيْلَةٍ، وَفِي الصِّحاح: التَّوْسِيْلُ} والتَّوَسُّلُ وَاحِد. ( {والواسِلُ: الواجِبُ) ، قَالَ رُؤْبَة:
(وَأَنْتَ لاَ تَنْهَزُ حَظًّا} وَاسِلا ... )

(و) {الواسِلُ: (الرَّاغِبُ إِلَى اللهِ تَعَالَى) ، قَالَ لَبِيْدٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ:
(أَرَى الْنَّاسَ لاَ يَدْرُونَ مَا قَدْرُ أَمْرِهِمْ ... بَلَى كُلُّ ذِي لُبٍّ إِلَى اللهِ} وَاسِلُ)
( {والتَّوَسُّلُ: السَّرِقَةُ، يُقَالُ: أَخَذَ) فُلاَن (إِبِلِي} تَوَسُّلاً: أَيْ: سَرِقَةً) ، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان.
(! وَمُوَيْسِلٌ) ، عَلَى التَّصْغِيْر: (ماءٌ لطَيِّئ) ، قَالَ وَاقِدُ بنُ الغِطْرِيفِ الطّائِيُّ، وَكَانَ قَدْ مَرِضَ فَحُمِيَ المَاءَ واللَّبَنَ:
(يَقُولُونَ لاَ تَشْرَبْ نَسِيًّا فَإِنَّهُ ... إِذَا كُنْتَ مَحْمُومًا عَلَيْكَ وَخِيْمُ) (لَئِنْ لَبَنُ المِعْزَى بِماءِ مُوَيْسِلٍ ... بَغانِيَ دَاء إِنَّنِي لَسَقِيمُ)
(وَأُمُّ {مَوْسِلٍ، كَمَنْزِلٍ: هَضْبةٌ) . (} وَأَوْسِلَةُ) ، بِكَسْرِ السِّيْن: (هِيَ) اسْمُ (هَمْدانَ) القَبِيْلَةُ المَشْهُورَة. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {مُواسِلُ، بِضَمِّ المِيمِ وَكَسْر السِّين: جَبَلٌ لِأَجَأ، قَالَهُ نَصْرٌ.
[وسل] نه: فيه: أت محمدًا "الوسيلة"، أصلها ما يتوصل به إلى الشيء ويتقرب به، وجمعها وسائل، وسل إليه وسيلة وتوسل، والمراد هنا القرب من الله تعالى، وقيل: هي الشفاعة يوم القيامة، وقيل: هي منزلة من منازل الجنة. ط: لأن الواصل إليها يكون قريبًا من الله، وأن أكون أنا - وضع ضمير المرفوع موضع إياي خبر كان، ويحتمل كون أنا مبتدأ لا تأكيدًا وهو خبره. ومنه: سلوا الله لي "الوسيلة"، طلب من أمته الدعاء له افتقارًا إلى الله هضمًا لنفسه، أو لينتفع به أمته ويثاب عليه، أو للإرشاد ليكل كل صاحبه الدعاء له. ن: وأرجو - هذا الرجاء والسؤال قبل علمه أنه صاحب المقام المحمود، ومع هذا فإنه يزيده رفعة بدعاء أمته كما يزيدهم بصلاته عليهم.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.