Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثدي

جبي

Entries on جبي in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 4 more
جبي: {كالجواب}: الحياض. {يجبى}: يجمع. {يجتبي}: يختار.
ج ب ي : جَبَيْتُ الْمَالَ وَالْخَرَاجَ أَجْبِيهِ جِبَايَةً جَمَعْتُهُ وَجَبَوْتُهُ أَجْبُوهُ جِبَاوَةً مِثْلُهُ. 
(ج ب ي) : (جَبَى) الْخَرَاجَ جَمَعَهُ جِبَايَةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَمَا جَبَاهُ الْإِمَامُ مِنْ مَالِ بَنِي تَغْلِبَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ (جَابِيَةُ الْجَوْلَانِ) إحْدَى كُورِ دِمَشْقَ وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمُطِرُوا بِالْجَابِيَةِ وَالتَّجْبِيَةُ الِانْحِنَاءُ وَالرُّكُوعُ لِأَنَّ فِيهَا جَمْعًا بَيْنَ الْأَعْضَاءِ (وَمِنْهُ) عَلَى أَنْ لَا يُجَبَّى أَيْ لَا يَرْكَعَ وَيَحْنِيَ تَصْحِيفٌ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ وَلَا يُجَبُّوا غَرَضُهُمْ أَنْ لَا يُصَلُّوا.
ج ب ي

جبي الخراج جباية: جمعه " تجبى إليه ثمرات كل شيء " وجبى الماء في الحوض. واسقوني من جبي حوضكم. ولفلان قدر كالخابية، وجفنة كالجابية؛ وجفان كالجوابي. وجبى تجبية، إذا ركع. وفلان لا يجبّي: لا يصلي.

ومن المجاز: فلان يجتبي جبي المجد أي يقوم بالمجد ويجمعه لنفسه. قال ذو الرمة:

وما زلت تسمو بالمعالي وتجتبي ... جبى المجد مذ شدت عليك المآزر

واجتباه: اختاره، مستعار منه لأن من جمع شيئاً لنفسه فقد اختصه واصطفاه، وهو من جبوة الله وصفوته.
الْجِيم وَالْبَاء وَالْيَاء

جَبيت الخَراجَ جِبَاية، وجِبَاوة، الْأَخير نَادِر. سِيبَوَيْهٍ: أدخلُوا الْوَاو على الْيَاء لِكَثْرَة دُخُول الْيَاء عَلَيْهَا، وَلِأَن للواو خَاصَّة كَمَا أَن للياء خَاصَّة.

وجبيته من الْقَوْم، وجبيته الْقَوْم، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

دَنَانِير نجنيها العبادَ وغَلةَّ ... على الأزْد من جاه امْرِئ قد تمهَّلا

وجَبَى الماءَ فِي الْحَوْض جَبْيا، وجبَىً، وجِبىً: جمعه.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجَبَى: أَن يتَقَدَّم الساقي لِلْإِبِلِ قبل وُرُودهَا بِيَوْم فيجبي لَهَا المَاء فِي الْحَوْض ثمَّ يوردها من الْغَد، وَأنْشد:

بالرَّيث مَا أرويتُها لَا بالعجل ... وبالجَبَى أرويتُها لَا بالقَبَل

يَقُول إِنَّهَا إبل كَثِيرَة يبطئون بسقيها فيبطؤ ريها لكثرتها فَتبقى عَامَّة نَهَارهَا تشرب، وَإِذا كَانَت مَا بَين الثَّلَاث إِلَى الْعشْر صب على رءوسها.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: جَبَى يَجْبَى وَهِي عِنْده ضَعِيفَة.

والجَبَى: محفر الْبِئْر.

والجَبَى: شفة الْبِئْر، عَن أبي ليلى.

والجابية: الْحَوْض الضخم، قَالَ الْأَعْشَى:

تروح على آل المحلَّق جَفْنةُ ... كجابية الشَّيْخ العراقيّ تَفْهَق

خص الْعِرَاقِيّ لجهله بالمياه، لِأَنَّهُ حضري، فَإِذا وجدهَا مَلأ جابيته وأعدها وَلم يدر مَتى يجد الْمِيَاه، وَأما البدوي فَهُوَ عَالم بالمياه فَهُوَ لَا يُبَالِي أَلا يعدها. ويروى: " كجابية السيح " وَهُوَ المَاء الْجَارِي.

والجَبَايا: الركايا الَّتِي تحفر وتنصب فِيهَا قضبان الْكَرم، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة.

وجَبَّى الرجل: وضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ فِي الصَّلَاة أَو على الأَرْض.

وَهُوَ أَيْضا: انكبابه على وَجهه، قَالَ: يَكْرَع فِيهَا فيعُبّ عَبَّا ... مُجَبَّياً على مَائِهَا منكباَّ

واجْتَبَى الشَّيْء: اخْتَارَهُ، وَقَوله تَعَالَى: (قَالُوا لَولَا اجتبيتها) مَعْنَاهُ عِنْد ثَعْلَب: جِئْت بهَا من نَفسك.

والإجباء: بيع الزَّرْع قبل أَن يَبْدُو صَلَاحه، وَقد تقدم فِي الْهَمْز.

والجابية: جمَاعَة الْقَوْم، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

انتم بجابية الْمُلُوك وأهلنا ... بالجوِّ جيرتنا صُداءُ وحِمْيرُ

والجابي: الْجَرَاد الَّذِي يَجْبي كل شَيْء، قَالَ عبد منَاف بن ربع الْهُذلِيّ:

صابوا بستَّة أَبْيَات وَأَرْبَعَة ... حتّى كأنّ عَلَيْهِم جابيا لُبَدا

ويروى بِالْهَمْز وَقد تقدم.

وَبَاب الْجَابِيَة: بِدِمَشْق.

وَإِنَّمَا قضينا أَن هَذَا كُله من الْيَاء لظُهُور الْيَاء، وَلِأَنَّهَا لَام، وَاللَّام يَاء اكثر مِنْهَا واوا.

وفرش الجَبَى: مَوضِع، قَالَ كثير عزة:

أهاجك برق آخرَ الليلِ واصب ... تضمَّنه فَرْش الجَبَى فالمساربُ
جبي
: (يو ( {جَبَى الخَراجَ) والمالَ والحَوْضَ، (كرَمَى) ؛) وَفِي بعضِ النسخِ كرَضِيَ وَهُوَ مخالِفٌ لأُصولِ اللّغَةِ؛ (و) مِثْل (سَعَى) ،} يَجْبِيه {ويَجْباهُ.
قالَ شيْخنا: هَذِه لَا تُعْرَفُ وَلَا مُوجِب للفتْح لانْتِفاءِ حَرْفِ الحلقِ فِي العَيْنِ وَاللَّام.
قُلْتُ: هَذِه اللُّغَةُ حَكاها سِيْبَوَيْه وَهِي عنْدَه ضعِيفَةٌ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: جَبَى} يَجْبَى، ممَّا جاءَ نادِراً، كأَبَى يَأْبَى، وذلكَ أنَّهم شبَّهُوا الألفَ فِي آخرِهِ بالهَمْزةِ فِي قَرَأَ يَقْرَأُ وهَدأَ يَهْدَأُ.
واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُولى.
( {جِبايَةً} وجِباوَةً، بِكَسْرهِما) ، الأخيرَةُ نادِرَةٌ؛ (و) فِي المُحْكَم: {جباه (القَوْمَ، وجَبَى (مِنْهُم و) جَبَى (الماءَ فِي الحَوْضِ} جَباً، مُثَلَّثَةً، {وجَبْياً) ، الأخيرَةُ عَن شَمِرٍ، كلُّ ذلِكَ بمعْنَى (جَمَعَهُ.
(وقالَ الرَّاغبُ:} جَبَيْتُ الماءَ فِي الحَوْضِ جَمَعْته، وَمِنْه اسْتُعِير جَبَيْتُ الخَراجَ جبايَةً.
وقالَ سِيْبَوَيْه فِي {الجِبايَةِ} والجِباوَةِ: أَدْخلوا الواوَ على الياءِ لكثْرَةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا، لأنَّ للواوَ خاصَّة كَمَا أنَّ للياءِ خاصَّة.
وقالَ الجَوْهريُّ: جَبَيْتُ الخَراجَ جِبايَةً {وجَبَوْتُه} جِباوَةً، وَلَا يُهمَز أَصْلُه الهَمْز.
قالَ ابنُ بَرِّي: جَبَيْت الخَراجَ وجَبَوْتُه لَا أَصْل فِي الهَمْزِ سَمَاعا وَقِيَاسًا، أمَّا السماعُ فلكَوْنهِ لم يُسْمَع فِيهِ الهَمْز، وأمَّا القياسُ فلأنَّه مِن جَبَيْت أَي وحَصَّلْت، وَمِنْه جَبَيْت 
الماءَ فِي الحَوْضِ {وجَبَوْتُ، انتَهَى.
وشاهِدُ جباه القَوْم قَوْلُ الجعْدِيّ أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه:
دَنانِير} نَجْبِيها العِبادُ وغَلَّة على الأَزْدِ مِن جاهِ أمْرِىءٍ قد تَمَهَّلا ( {والجَبَى، كالعَصَا: مَحْفَرُ البِئْرِ) ؛) يُكتَبُ بالألِفِ وبالياءِ.
(و) جَبَى البِئْرِ: (شَفَتُها) ؛) عَن أَبي لَيْلى.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ:} الجَبَى (أنْ يَتَقَدَّمَ ساقِي الإِبِلِ بيَوْمٍ قَبْلَ وُرودِها {فَيَجْبِيَ لَها مَاء فِي الحَوْضِ ثمَّ يُوردَها) مِن الغَدِ؛ وأَنْشَدَ:
بالرَّيْثِ مَا أَرْوَيْتها لَا بالعَجَلْ
} وبالجَبَى أَرْوَيْتها لَا بالقَبَل ْيقولُ: إنَّها إبِلٌ كثيرَةٌ يُبْطِئونَ بسَقْيها فيُبْطِىءُ رَيُّها لكَثْرتِها فتَبْقَى عامَّة نهارِها تَشْرَب، وَإِذا كانتْ مَا بينَ الثَّلاث إِلَى العَشْر صبّ على رُؤُوسِها.
( {والجابِيَةُ: حوْضٌ ضَخْمٌ) يُجْبَى فِيهِ الماءُ للإِبِلِ.
وقالَ الرَّاغبُ: هُوَ الحَوْضُ الجامِعُ للماءِ.
وأَنْشَدَ الجَوْهريُّ للأَعْشى:
تَرُوحُ على آلِ المُحَلَّق جَفْنَةٌ
} كجابِيَةِ الشَّيْخِ العِراقِيِّ تَفْهَقِخَصَّ العِراقِيّ لجهْلِه بالمِياهِ لأنَّه حَضَرِيٌّ، فَإِذا وَجَدَها مَلأَ {جابِيَتَه وأَعدَّها وَلم يَدْرِ مَتَى يَجِدَ المِياهَ، وأَمَّا البَدوِيّ فَهُوَ عالِمٌ بالمِياهِ فَلَا يُبالِي أَن لَا يُعِدَّها؛ ويُرْوَى كجابِيَةِ السَّيْح، وَهُوَ الماءُ الجارِي، والجَمْعُ} الجَوابي؛ وَمِنْه قَوْلَه تَعَالَى: {وجِفانٍ {كَالجَوابِ} .
(و) } الجابِيَةُ: (الجماعَةُ) مِن القَوْمِ؛ قالَ حميدُ بنُ ثورٍ:
أَنْتُم {بجابِيَة المُلُوك وأَهْلُنا
بالجَوِّ جِيرَتُنا صُدَاء وحِمْيَرُ (و) الجابِيَةُ: (ة بدِمَشْقَ.
(وقالَ نَصْر والجَوْهرِيُّ: مَدينَةٌ بِالشَّام؛ (وبابُ الجابِيَة: من) إحْدَى (أَبْوابِها) المَشْهورَةِ.
(} والجابِي: الجَرادُ) الَّذِي {يَجْبِي كُلَّ شيءٍ يَأْكُلُه.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: العَرَبُ تقولُ إِذا جاءَتِ السَّنَة جاءَ مَعهَا} الجابِي والجانِي، {فالجابِي الجَرادُ، والجابِي الذِّئْبُ، لم يَهْمزْهما؛ وقالَ عبدُ مَنَاف الهُذليُّ:
صابُوا بستَّةِ أَبْياتٍ وأَرْبعة
حَتَّى كأَنَّ عَلَيْهِم} جابِياً لُبَدَا ورُوِي بالهَمْز وَقد تقدَّمَ.
( {والجَبَايَا: الرَّكايَا) الَّتِي (تُحْفَرُ وتُنْصَبُ فِيهَا قُضْبانُ الكَرْمِ) ؛) حَكَاها أَبو حنيفَةَ.
(} واجْتَباهُ) لنَفْسِه: (اخْتَارَهُ) واصْطَفاهُ.
قالَ الزَّجاجَ مَأخُوذٌ مِن جَبَيْت الشيءَ إِذا خَلَّصْته لنَفْسِك.
(وقالَ الرَّاغبُ: {الاجْتِباءُ الجَمْع على طَريقِ الاصْطِفاءِ، واجْتِباءُ اللَّهِ العِبادَ تَخْصِيصُه إيَّاهُم بفَيْضٍ يَتَحَصَّل لهُم مِنْهُ أَنْواعٌ مِن النَّعَم بِلَا سَعْيِ العَبْد، وذلكَ للأَنْبياءِ وبعضِ مَن يُقارِبهم مِنَ الصِّدِّيقِين والشُّهداء.
(} وجَبَّى) الرَّجُل (! تَجْبيَةً: وَضَعَ يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ) فِي الصَّلاةِ، (أَو على الأرضِ، أَو انْكَبَّ على وَجْهه) قَالَ:
يَكْرَعُ مِنْهَا فيَعُبُّ عَبّا
{مُجَبِّياً فِي مائِها مُنْكبّاً وَفِي حدِيثِ جابرٍ: (كانتِ اليَهودُ تقولُ إِذا نَكَحَ الرَّجُلُ امْرأَتَه} مُجَبِّيَةً جاءَ الولَدُ أَحْوَل، أَي مُنْكَبَّةً على وَجْهِها تَشْبيهاً بهَيْئةِ السُّجُودِ.
(و) فِي حديثِ وائِلِ بنِ حُجْر: (لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِغارَ وَلَا وِرَاطَ ومَنْ {أَجْبَى فقد أَرْبَى) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: الأَصْلُ فِيهِ الهَمْز، ولكنَّهُ رُوِي غيرُ مَهْموزٍ، فإمَّا أنْ يكونَ تَحْريفاً مِن الرَّاوِي أَو تُرِك الهَمْز للازْدِواجِ بأَرْبَى.
وَقد اخْتُلِفَ فِيهِ فقيلَ: (} الإجْباءُ أَن يُغَيِّبَ الَّرجلُ إِبلَهُ عَن المُصَدِّقِ) مِن {أَجْبَأْتُه إِذا وَارَيْته؛ نَقَلَه أَبو عبيدٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأعْرابي.
(و) قيل: هُوَ (بَيْعُ) الحرثِ و (الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِهِ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبي عبيدٍ أيْضاً.
ورُوِي عَن ثَعْلب أنَّه سُئِل عَن مَعْنى هَذَا الحدِيث ففَسَّرَه بمثْلِ قَوْلِ أَبي عبيدٍ، فقيلَ لَهُ: قالَ بعضُهم أَخْطَأَ أَبُو عبيدٍ فِي هَذَا، مِن أَيْن كانَ زَرْع أَيَّام النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقالَ: هَذا الأَحْمَق، أَبو عبيدٍ: تَكلَّم بِهَذَا على رُؤُوسِ الخَلْق مِن سَنَة ثمانَ عَشْرةَ إِلَى يَوْمنا هَذَا لم يُرَدَّ عَلَيْهِ.
(و) فِي الصِّحاحِ: (} التَّجْبِيَةُ أَن تَقُومَ قِيامَ الرَّاكعِ؛ وَفِي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ فِي ذِكْرِ القِيامَةِ حينَ يُنْفَخ فِي الصُّور قالَ: (فيَقُومُونَ {فيُجَبُّون} تَجْبِيةَ رجُلٍ واحِدٍ قِياماً لرَبِّ العالمينَ) .
قالَ أَبو عبيدٍ: التَّجْبِيةُ تكونُ فِي حالَيْن: أَحدُهما أَن يَضَعَ يَدَيْه على رُكْبَتَيْه وَهُوَ قائِمٌ، والآخَرُ: أنْ ينكبَّ على وجْهِه بارِكاً وَهُوَ السُّجودُ، انتَهَى.
قُلْتُ: الوَجْهُ الأَوّل هُوَ المعْنى الَّذِي فِي الحدِيثِ، أَلا تَراهُ قالَ قِياماً لرَبِّ العالمِينَ؟ ، والوَجْهُ الآخَرُ هُوَ المَعْروفُ عنْدَ النَّاسِ، وَقد حَمَلَه بعضُ النَّاسِ على قَوْلِه فيخرُّون سُجَّداً لربِّ العالمينَ، فجعَلَ السُّجودَ هُوَ التَّجْبِيَةُ.
وَفِي حدِيثِ وَفْد ثَقِيفٍ اشْتَرَطُوا على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا {يُجَبُّوا، فقالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَا رُكُوع فِيهِ.
قالَ شَمِرٌ: أَي لَا يَرْكعُوا فِي صلاتِهم وَلَا يَسْجُدوا كَمَا يَفْعَل المُسْلمونَ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: ولَفْظُ الحدِيثِ يدلُّ على الرّكُوعِ والسُّجودِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الجِبْيَةُ، بالكسْرِ: الحالَةُ من {جَبْيِ الخَراجِ، وجَعَلَه اللّحْيانيُّ مَصْدراً.
} والجابِي: الَّذِي يَجْمَعُ الماءَ للإِبِلِ؛ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
{والاجْتِباءُ: افْتِعالٌ من} الجِبايَةِ وَهُوَ اسْتِخْراجُ المالِ مِن مَظانِّها؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (كيفَ أَنْتُمْ إِذا لم {تَجْتَبوا دِيناراً وَلَا دِرْهَماً) .
} وجَبَا: رَجَعَ؛ قالَ يَصِفُ الحمارَ:
حَتَّى إِذا أَشْرَفَ فِي جَوْفٍ جَبَا يقولُ: إِذا أَشْرَفَ فِي هَذَا الوادِي رَجَعَ.
ورَوَاهُ ثَعْلَب: فِي جَوْفِ! جَبَا، بالإضافَةِ، وغَلَّطَ مَنْ رواهُ بالتَّنوين، وَهِي تُكْتَبُ بالألفِ وبالياءِ. {واجْتَباهُ: اخْتَلَقَه وارْتَجَلَه؛ وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْلَه تعالَى: {قَالُوا لَوْلَا} اجْتَبَيْتَها} ، أَي هلا افْتَعَلْتَها مِن قِبَل نَفْسِك.
وقالَ ثَعْلب: هلا جِئْتَ بهَا مِن نَفْسِك.
{وجَبَى الشيءَ: أَخْلَصَه لنَفْسِه.
} والإجْباءُ: العِينَةُ، وَهُوَ أنْ يَبِيعَ من رجُلٍ سِلْعَة بثَمنٍ مَعْلومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلومٍ، ثمَّ يَشْتَرِيهَا مِنْهُ بالنّقْدِ بأَقَلّ مِن الثّمنِ الَّذِي باعَها بِهِ؛ وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضاً وَهُوَ: مَنْ {أَجْبَى فقد أَرْبَى.
وَفِي حدِيثِ خديجَةَ، رضِيَ الله عَنْهَا: (بيتٌ مِن لُؤْلُؤَة} مُجَبَّأةٍ.
قالَ ابنُ وهب: أَي مُجَوَّفَة.
قالَ الخطابيُّ: كأنَّه مَقْلوبُ {مُجَوَّبة.
} والجبي، بكَسْرِ الجيمِ والباءِ: مَدينَةٌ باليَمَنِ.
{والجَبَى: شعبَةٌ عنْدَ الرُّوَيثة بينَ مكَّةَ والمَدينَةِ؛ قالَهُ نَصْر.
وفَرْشُ الجبَى: مَوْضِعٌ فِي قوْلِ كثيِّرٍ:
هاجَكَ بَرْقٌ آخرَ الليلِ واصِبُتَضَمَّنَهُ فَرْشُ الجَبَى فالمَسارِبُويقالُ فِي الهبَةِ من غيرِ عوضٍ جَبَا، وَهِي عامَّةٌ.
وَكَذَا قَوْلُهم:} جَبَاه {تَجْبيةً: إِذا أَعْطاهُ.
وسعدُ اللَّهِ بنُ أَبي الفَضْلِ بنِ سعدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ بنِ سُلْطان بنِ خليفَةَ بنِ جِبَاة، بالكسْرِ وفتحِ الموحَّدَةِ، التنوفيُّ الشافِعِيُّ عَن حَنْبل الرّماني، ماتَ سَنَة 668، ضَبَطَه الشَّريفُ هَكَذَا فِي الوفيات.

جبي: جَبَى الخراجَ والماء والحوضَ يَجْبَاهُ ويَجْبيه: جَمَعَه. وجَبَى

يَجْبَى مما جاء نادراً: مثل أَبى يَأْبى، وذلك أَنهم شبهوا الأَلف في

آخره بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ وهَدَأَ يَهْدَأُ، قال: وقد قالوا

يَجْبَى، والمصدر جِبْوَةً وجِبْيَة؛ عن اللحياني، وجِباً وجَباً

وجِبَاوةٌ وجِبايةٌ

نادر. وفي حديث سعد: يُبْطِئُ في جِبْوَتهِ؛ الجِبْوَة والجِبْيَة:

الحالة من جَبْيِ الخراج واسْتِيفائه. وجَبَيْتُ الخراجَ جِبَاية وجَبَوْته

جِبَاوَة؛ الأَخير نادر، قال ابن سيده: قال سيبويه أَدخلوا الواو على

الياء لكثرة دخول الياء عليها ولأَن للواو خاصة كما أَن للياء خاصة؛ قال

الجوهري: يهمز ولا يهمز، قال: وأَصله الهمز؛ قال ابن بري: جَبَيْت الخراج

وجَبَوْته لا أَصل له في الهمز سماعاً وقياساً، أَما السماع فلكونه لم يسمع

فيه الهمز، وأَما القياس فلأَنه من جَبَيْت أَي جمعت وحَصَّلت، ومنه

جَبَيْت الماء في الحوض وجَبَوْته، والجابي: الذي يجمع المال للإبل،

والجَبَاوَةُ اسم الماء المجموع. ابن سيده في جَبَيْت الخراج: جَبَيْته من القوم

وجَبَيْتُه الْقَوْمَ؛ قال النابغة الجعدي:

دنانير نَجْبِيها العِبادَ، وغَلَّة

على الأَزْدِ مِن جاهِ امْرِئٍ قد تَمَهَّلا

وفي حديث أَبي هريرة: كيف أَنتم إذا لم تَجْتَبوا ديناراً ولا

دِرْهَماً؛ الاجْتِباءُ، افتِعال من الجِباية: وهو استخراج الأَموال من

مَظانها.والجِبْوة والجُبْوة والجِبا والجَبا والجِباوة: ما جمعتَ في الحوض من

الماء. والجِبا والجَبا: ما حول البئر والجَبا: ما حول الحوض،يكتب

بالأَلف. وفي حديث الحديبية: فقعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على جَباها

فَسَقَيْنا واسْتَقَيْنا؛ الجَبا، بالفتح والقصر: ما حول البئر. والجِبَا،

بالكسر مقصور: ما جمعت فيه من الماء. الجوهري: والجِبا، بالكسر مقصور،

الماء المجموع للإبل، وكذلك الجِبْوة والجِباوة. الجوهري: الجَبا، بالفتح

مقصور، نَثِيلة البئر وهي ترابها الذي حولها تراها من بعيد؛ ومنه: امرأةٌ

جَبْأَى على فَعْلى مثال وَحْمَى إذا كانت قائمة الــثَّدْيَــيْن؛ قال ابن

بري: قوله جَبْأَى التي طَلَعَ ثديُــها ليس من الجَبا المعتلّ اللام،

وإنما هو من جَبَأَ علينا فلان أَي طلع، فحقه أَن يذكر في باب الهمز؛ قال:

وكأَنّ الجوهري يرى الجَبَا الترابَ أَصله الهمز فتركت العرب همزة، فلهذا

ذكر جَبْأَى مع الجَبَا، فيكون الجَبا ما حول البئر من التراب بمنزلة

قولهم الجَبْأَة ما حول السرة من كل دابة. وجَبَى الماءَ في الحوض يَجْبِيه

جَبْياً وجَباً وجِباً: جَمَعَه. قال شمر: جَبَيْت الماء في الحوض أَجْبي

جَبْياً وجَبَوْت أَجْبُو جَبْواً وجِبايةً وجِباوةً أَي جمعته. أَبو

منصور: الجِبا ما جُمع في الحوض من الماء الذي يستقى من البئر، قال ابن

الأَنباري: هو جمع جِبْية. والجَبا، بالفتح: الحوض الذي يُجْبَى فيه الماءُ،

وقيل: مَقام الساقي على الطَّيِّ، والجمع من كل ذلك أَجباءٌ. وقال ابن

الأَعرابي: الجَبَا أَن يتقدم الساقي للإبل قبل ورودها بيوم فيَجْبِيَ لها

الماءَ في الحوض ثم يوردَها من الغد؛ وأَنشد:

بالرَّيْثِ ما أَرْوَيْتها لا بالعَجَلْ،

وبالجَبَا أرْوَيْتها لا بالقَبَلْ

يقول: إنها إبل كثيرة يُبطئون بسقيها فتُبْطئ فَيَبْطُؤُ ريُّها

لكثرتها فتبقى عامّة نهارها تشرب وإذا كانت ما بين الثلاث إلى العشر صب على

رؤوسها. قال: وحكى سيبويه جَبَا يَجْبَى، وهي عنده ضعيفة والجَبَا: مَحْفَر

البئر. والجَبَا: شَفَة البئر؛ عن أَبي ليلى. قال ابن بري: الجَبا،

بالفتح، الحوض والجِبا، بالكسر، الماء؛ ومنه قول الأَخطل:

حتى وَرَدْنَ جِبَا الكُلابِ نِهالاَ

وقال آخر:

حتى إذا أَشرَفَ في جوفِ جَبَا

وقال مُضَرِّس فجمعه:

فأَلْقَتْ عَصا التَّسْيار عنها، وخَيَّمت

بأَجْباءِ عَذْبِ الماء بيضٍ مَحافِرُهْ

والجابية: الحوض الذي يُجْبَى فيه الماء للإبل. والجابِيَة: الحوض

الضَّخْم؛ قال الأَعشى:

تَرُوحُ على آلِ المُحَلَّق جَفْنَةٌ،

كجابيَة الشَّيْخِ العِراقيِّ تَفْهَقُ

خص العراقي لجهله بالمياه لأَنه حَضَرِيّ، فإذا وجدها مَلأَ جابيتَه،

وأَعدَّها ولم يدرِ متى يجد المياه، وأَما البدويّ فهو عالم بالمياه فهو لا

يبالي أَن لا يُعِدَّها؛ ويروى: كجابية السَّيْح، وهو الماء الجاري،

والجمع الجَوابي؛ ومنه قوله تعالى: وجِفانٍ كالجوابي.

والجَبَايا: الرَّكايا التي تُحْفر وتُنْصب فيها قُضبان الكَرْم؛ حكاها

أَبو حنيفة؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وذاتِ جَباً كَثِيرِ الوِرْدِ قَفْرٍ،

ولا تُسْقَى الحَوائِمُ من جَباها

فسره فقال: عنى ههنا الشرابَ

(* قوله «الشراب» هو في الأصل بالشين

المعجمة، وفي التهذيب بالسين المهملة) ، وجَبا: رَجَعَ؛ قال يصف الحمار:

حتى إذا أَشْرَفَ في جَوْفٍ جَبَا

يقول: إذا أَشرف في هذا الوادي رجع، ورواه ثعلب: في جوفِ جَبَا،

بالإضافة، وغَلَّط من رواه في جوفٍ جَبَا، بالتنوين، وهي تكتب بالأَلف والياء.

وجَبَّى الرجلُ: وضع يديه على ركبتيه في الصلاة أَو على الأَرض، وهو

أَيضاً انْكبابه على وجهه؛ قال:

يَكْرَعُ فيها فيَعُبُّ عَبّا،

مُجَبِّياً في مائها مُنْكَبّا

وفي الحديث: أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطوا على رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، أَن يُعْشَروا ولا يُحْشَروا ولا يُجَبُّوا، فقال النبي، صلى

الله عليه وسلم: لكم ذلك ولا خَيْرَ في دِينٍ لا رُكُوعَ فيه؛ أَصل

التَّجْبِيةَ أَن يقوم الإنسان قيام الراكع، وقيل: هو السجود؛ قال شمر: لا

يُجَبُّوا أَي لا يَرْكعوا في صلاتهم ولا يسجدوا كما يفعل المسلمون، والعرب

تقول جَبَّى فلان تَجْبِيَةً إذا أَكَبَّ على وجهه بارِكاً أَو وضع يديه

على ركبتيه منحنياً وهو قائم.

وفي حديث ابن مسعود: أَنه ذكر القيامةَ والنفخَ في الصُّور قال فيقومون

فيُجَبُّون تَجْبِيَةَ رجلٍ واحدٍ قياماً لرب العالمين؛ قال أَبو عبيد:

التجبية تكون في حالين: إحداهما أَن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم وهذا هو

المعنى الذي في الحديث، أَلا تراه قال قياماً لرب العالمين؟ والوجه

الآخر أن يَنْكَبَّ على وجهه بارِكاً، وهو كالسجود، وهذا الوجهُ المعروف عند

الناس، وقد حمله بعض الناس على قوله فيخرُّون سُجَّداً لرب العالمين فجعل

السجود هو التَّجْبية؛ قال الجوهري: والتَّجْبية أَن يقوم الإنسان قيام

الراكع؛ قال ابن الأَثير: والمراد بقولهم لا يُجَبُّونَ أَنهم لا يصلون،

ولفظ الحديث يدل على الركوع والسجود لقوله في جوابهم: ولا خيرَ في دِينٍ

ليس فيه ركوع، فسمى الصلاة ركوعاً لأَنه بعضها. وسئل جابر عن اشتراط

ثَقيف أَن لا صدقة عليها ولا جهاد فقال: علم أَنهم سيَصَّدَّقون ويجاهدون إذا

أَسلموا، ولم يرخص لهم في ترك الصلاة لأَن وقتها حاضر متكرر بخلاف وقت

الزكاة والجهاد؛ ومنه حديث عبد الله أَنه

(* قوله «ومنه حديث عبد الله أنه

إلخ» هكذا في النسخ التي بأيدينا). ذكر القيامة قال: ويُجَبُّون

تَجْبِيةَ رجُل واحد قياماً لرب العالمين. وفي حديث الرؤيا: فإذا أَنا بِتَلٍّ

أَسود عليه قوم مُجَبُّون يُنْفَخُ في أَدبارِهم بالنار. وفي حديث جابر:

كانت اليهود تقول إذا نكَحَ الرجلُ امرأَته مُجَبِّيَةً جاء الولدُ

أَحْوَل، أَي مُنْكَبَّةً على وجهها تشبيهاً بهيئة السجود. واجْتَباه أَي

اصْطفاه. وفي الحديث: أَنه اجْتَباه لنفسه أَي اختاره واصطفاه. ابن سيده:

واجْتَبَى الشيءَ اختاره. وقوله عز وجل: وإذا لم تأْتهم بآية قالوا لولا

اجْتَبَيْتها؛ قال: معناه عند ثعلب جئت بها من نفسك، وقال الفراء: معناه هلا

اجْتَبَيْتَها هلا اخْتَلَقْتَها وافْتَعَلْتها من قِبَل نفسك، وهو في

كلام العرب جائز أَن يقول لقد اختار لك الشيءَ واجْتَباه وارْتَجَله.

وقوله: وكذلك يَجْتَبِيك ربك؛ قال الزجاج: معناه وكذلك يختارك ويصطفيك، وهو

مشتق من جبيت الشيءَ إذا خلصته لنفسك، ومنه: جبيت الماء في الحوض. قال

الأَزهري: وجِبايةُ الخراج جمعه وتحصيله مأْخوذ من هذا. وفي حديث وائل بن

حُجْر قال: كتب لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا

شِغارَ ولا وِرَاطَ ومن أَجْبَى فقد أَرْبَى؛ قيل: أَصله الهمز، وفسر من

أَجْبَى أَي من عَيَّنَ فقد أَرْبَى، قال: وهو حسن. قال أَبو عبيد:

الإجباء بيع الحرث والزرع قبل أَن يبدو صلاحه، وقيل: هو أَن يُغَيِّب إبِلَهُ

عن المصَدِّق، من أَجْبَأْتُهُ إذا وارَيْته؛ قال ابن الأَثير: والأَصل

في هذه اللفظة الهمز، ولكنه روي غير مهموز، فإما أَن يكون تحريفاً من

الراوي، أَو يكون ترك الهمز للازدواج بأَرْبَى، وقيل: أَراد بالإجْباء

العِينَة وهو أَن يبيع من رجل سِلْعة بثمن معلوم إلى أَجل معلوم، ثم يشتريها

منه بالنقد بأَقل من الثمن الذي باعها به. وروي عن ثعلب أَنه سئل عن قوله

من أَجْبَى فقد أَرْبَى قال: لا خُلْفَ بيننا أَنه من باع زرعاً قبل أَن

يُدْرِك كذا، قال أَبو عبيد: فقيل له قال بعضهم أَخطأَ أَبو عبيد في هذا،

من أَين كان زرع أَيام النبي، صلى الله عليه وسلم؟ فقال: هذا أَحمق

أَبو عبيد تكلم بهذا على رؤُوس الخَلْق وتكلم به بعد الخلق من سنة ثمانَ

عَشْرَة إلى يومنا هذا لم يُرَدَّ عليه. والإجْباءُ: بيع الزرع قبل أَن

يبدو صلاحه، وقد ذكرناه في الهمز. والجابِيَة: جماعة القوم؛ قال حميد بن ثور

الهلالي:

أَنْتُم بجابِيَة المُلُوك، وأَهْلُنا

بالجَوِّ جِيرَتُنا صُدَاء وحِمْيَرُ

والجابي: الجَراد الذي يَجْبي كلَّ شيءٍ يأكُلُه؛ قال عبد مناف بنُ

رِبْعِيّ الهذلي:

صابُوا بستَّةِ أَبْياتٍ وأَرْبعة،

حتى كأَنَّ عليهم جابِياً لُبَدَا

ويروى بالهمز، وقد تقدم ذكره. التهذيب: سُمِّيَ الجرادُ الجابيَ

لطُلوعِه. ابن الأَعرابي: العرب تقول إذا جاءت السنة جاء معها الجابي والجاني،

فالجابي الجراد، والجاني الذئب

(* قوله «والجاني الذئب» هو هكذا في الأصل

وشرح القاموس)، لم يهمزهما. والجابِيَة: مدينة بالشام، وبابُ الجابِيَة

بدمشق، وإنما قضى بأَن هذه من الياء لظهور الياء وأَنها لام، واللام ياءً

أَكثر منها واواً. والجَبَا موضع. وفَرْشُ الجَبَا: موضع؛ قال كثير عزة:

أَهاجَكَ بَرْقٌ آخرَ الليلِ واصِبُ

تَضَمَّنَهُ فَرْشُ الجَبَا فالمَسارِبُ؟

ابن الأَثير في هذه الترجمة: وفي حديث خديجة قالت يا رسول الله ما

بَيْتٌ في الجنَّة من قَصَب؟ قال: هو بيتٌ من لؤلؤة مجَوَّفة مُجَبَّاةٍ؛ قال

ابن الأَثير: فسره ابن وهب فقال مجوَّفة، قال: وقال الخطابي هذا لا

يستتِمّ إلا أَن يجعل من المقلوب فتكون مجوَّبة من الجَوْب، وهو القَطْع،

وقيل: من الجَوْب، وهو نَقِير يجتمع فيه الماء، والله أَعلم.

جمي

Entries on جمي in 3 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْجِيم وَالْمِيم وَالْيَاء

الجَمَى، والجُمَى: نتوء وورم فِي الْبدن.

وجَمى الشَّيْء، وجَمَاؤه: شخصه وحَجْمُهُ قَالَ:

وخُبْزة مثل جَمَاء التُّرْس

وَإِنَّمَا قضينا على هَذَا أَنه من الْيَاء؛ لِأَن انقلاب الْألف عَن الْيَاء طرفا اكثر من انقلابها فِي الْوَاو.

جمي: الجَمَا والجُمَا: نُتوءٌ ووَرَمٌ في البدن. الفراء: جُماءُ كلِّ

شيء حَزْرُه وهو مقداره. وجَمَاءُ الشيء وجُماؤه: شخصُه وحَجْمُه؛ قال:

يا أُمَّ سَلْمَى، عَجِّلي بخُرْسِ،

وخُبْزةٍ مِثْلِ جُمَاءِ التُّرْسِ

قال ابن بري: ومثله قول الآخر يرثي رجلاً:

جَعَلْتُ وِسادَهُ إِحْدَى يَدَيْهِ،

وفَوْقَ جُمَائِه خَشَباتِ ضَالِ

ويروى: وتَحْتَ جُمَائِه؛ قال ابن حمزة: وهو غلط لأَن الميت إِنما يجعل

الخشب فوقه لا تحته. قال أَبو بكر: يقال جَمَاءُ التُّرْسِ وجُمَاؤُه،

وهو اجتماعه ونُتُوءُه. وجُمَاءُ

الشيء: قَدْرُه. أَبو عمرو: الجُمَاء شخص الشيء تراه من تحت الثوب؛

وقال:فيا عَجَباً للحُبِّ داءً فلا يُرَى

له تحتَ أَثوابِ المُحِبِّ جُمََاءُ

الجوهري: الجَمَاءُ والجَمَاءَةُ الشخصُ. ابن السكيت: تَجَمَّى القومُ

إِذا اجتمع بعضهم إِلى بعض، وقد تَجَمَّوْا عليه. ابن بُزُرْجَ: جَمَاءُ

كل شيء اجتماعُه وحَركته؛ وأَنشد:

وبَظْر قد تَفَلَّقَ عن شَفِيرٍ،

كأَنَّ جَمَاءَهُ قَرْنا عَتُودِ

قال ابن سيده: وهو من ذوات الياء، لأَن انقلاب الأَلف عن الياء طرفاً

أَكثر من انقلابها عن الواو، والله أَعلم.

جمي
: (} الجَمَاء و) {الجَماءَةُ، (بهاءٍ) ، وَعَلَيْهِمَا اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ.
وَلم يُشِر لَهُ المصنِّفُ بواوٍ أَو ياءٍ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ من ذواتِ الياءِ، لأنَّ انْقلابَ الألفِ عَن الياءِ طَرَفاً أَكْثَر من انْقِلابِها عَن الواوِ.
فإمَّا سَقَطت إشارَة الْيَاء بالأحْمر من النَّساخِ أَو هُوَ قُصُورٌ من المصنِّفِ.
(ويُضَمَّانِ، الشَّخصُ من الشَّيءِ وحَجْمُه) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للراجزِ:
يَا أُمَّ سَلْمَى عَجِّلي بخُرْسِ
وخُبْزةٍ مِثلِ} جُمَاءِ التَّرْسِ قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْلُه قَوْلُ الآخرِ يَرْثي رَجُلاً:
جَعَلْتُ وِسادَةُ إحْدَى يَدَيْهِ
وفَوْقَ {جُمَائِه خَشَباتِ ضَالِوقالَ أَبو عَمْرو:} الجُمَاءُ شخصُ الشَّيْء تَراهُ من تَحْت الثَّوْبِ؛ وقالَ:
فيا عَجَباً للحُبِّ دَاء فَلَا يُرَى
لَهُ تحتَ أَثوابِ المُحِبِّ {جُمَاءُ (وبالقَصْرِ ويُضَمُّ: نُتُوءٌ) واجْتماعُه؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
(و) أَيْضاً: (وَرَمٌ فِي الــثَّدْي) ، هَكَذَا فِي النُّسخ.
(و) أَيْضاً: (الحَجَرُ النَّاتِىءُ على وجْهِ الأرضِ.
(و) قالَ الفرَّاءُ:} الجَمَا {والجُمَا (مقدارُ الشَّيءِ) وحَزْرُه.
(و) قالَ غيرُهُ: (ظَهْرُ كُلِّ شيءٍ) } جَماهُ. (ومِن الجَنينِ وغَيرِهِ: حَرَكَتُه واجْتِماعُهُ) ومَدَّه ابنُ بُزُرْج وأَنْشَدَ:
وبَظْر قد تَفَلَّقَ عَن شَفِيرٍ
كأنَّ {جَمَاءَهُ قَرْنا عَتُودِ (و) أَيْضاً: (نُتُوءٌ ووَرَمٌ فِي البَدَنِ، وَيضم فِي الكُلِّ.
(و) قالَ ابنُ السِّكِّيت: (} تَجَمَّى القَوْمُ اجْتَمَعَ بعضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ،) وَقد {تَجَمّوا عَلَيْهِ.

كدس

Entries on كدس in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
[كدس] نه: في ح الصراط: ومنهم "مكدوس" في النار، أي مدفوع، وتكدّس الإنسان- إذا دفع من ورائه فسقط، ويروى بشين معجمة من الكدش: وهو السوق الشديد، والكدش: الطرح والجرح أيضًا. ز: ومر في مخدوش وفي أتى، وروي: مكردس- ويجيء. ك: إنهم ثلاثة أقسام: ناج بلا عذاب، ومخدوش، ثم ناج وساقط في النار، قوله: وآخرهم، أي آخر الناجين وأشد منا شدة- يجيء في ن. ز: بيع "الكُدس" خرمن نا كوفته. نه: ومنه ح: كان لا يؤتى بأحد إلا "كدس" به الأرض، أي صرعه وألصقه بها. وفيه: كان أصحاب الأيكة أصحاب شجر "متكادس"، أي ملتفٌ مجتمع، من تكدّست الخيل- إذا ازدحمت وركب بعضها بعضًا، والكدس: الجمع. ومنه كُدْس الطعام. وفيه: إذا بصق أحدكم في الصلاة فليبصق عن يساره أو تحت رجله فإن غلبته "كدسة" أو سعلة ففي ثوبه، الكدسة: العطسة. غ: و"الكوادس": العواطس يتطير بها.
ك د س: (الْكُدْسُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ وَاحِدُ (أَكْدَاسِ) الطَّعَامِ. 
كدس
الكُدْسُ: جَماعَةٌ من طَعَام ونحوِه، وجَمْعُه أكْدَاسٌ. والكُدّاسُ: لُغَةٌ فيه.
والتَكَدسُ في سَيْرِ الدَّوَابِّ: رُكُوْبُ بَعْضِها بَعْضاً.
والكُدَاسَةُ: ما يُكْدَسُ بعضُه فوقَ بعض.
وكَدَسَ به: أي صَرَعَه.
والكَوَادِسُ: مَا يُتَطَيَّرُ منه مِثْلُ السُّعَال والعُطَاس، كَدَسَ يَكْدِسُ.

كدس


كَدَسَ(n. ac. كَدْس)
a. Heaped up; accumulated.
b. Followed closely one upon another; went quickly
pressed forward.
c. Urged on.
d. Sneezed.

كَدَّسَa. see I (a)
تَكَدَّسَa. see I (b)b. Was heaped up.
c. Was pushed from behind.

كَدْسَةa. Sneeze.

كُدْس
(pl.
أَكْدَاْس)
a. Heap, pile; stack ( of corn ); collection
accumulation.
مَكْدَس
a. [ coll. ]
see 3
كُدَاْسa. see 1t & 3
كُدَاْسَةa. see 3
كَدِيْس
a. [ coll. ]
see 3
كُدَّاْس
(pl.
كَدَاْدِيْسُ)
a. see 3
N. P.
كَدَّسَa. Heaped up; accumulated.
(ك د س) : (الْكُدْسُ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ الْأَكْدَاسِ وَهُوَ مَا يُجْمَعُ مِنْ الطَّعَامِ فِي الْبَيْدَرِ فَإِذَا دِيسَ وَدُقَّ فَهُوَ الْعَرَمَةُ (وَقَوْلُهُ) فِي بَابِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَكَذَا عِنْدَ الْكُدْسِ وَتَسْدِيَةُ الثَّوْبِ مَعْنَاهُ فِي الدَّوَرَانِ عِنْدَ الْكُدْسِ وَحَوْلَهُ إلَّا أَنَّهُمْ تَوَسَّعُوا فِي ذَلِكَ لِأَمْنِ الْإِلْبَاسِ وَمِنْ قَالَهُ بِالْفَتْحِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي مَعْنَى الدِّيَاسَةِ فَقَدْ غَلِطَ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ بِهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى.
(كدس) - في حديث قَتادة: "كان أصحابُ الأَيْكَة أصحابَ شَجَرٍ مُتَكادِس"
: أي مُلْتَفٍّ ؛ من تَكَدَّسَت الخيْل؛ إذا تَراكَبَتْ.
- في حديث الصِّرَاط: "مَكْدُوسٌ في نَارِ جَهنَّم "
: أي مَدْفُوع. وتَكدَّسَ الإنسانُ، إذا دُفِع من وِرائه فَسَقَط. والتّكدُّسُ في سَيْر الدَّوابّ: أن يَركبَ بَعْضُها بَعْضاً. وكَدَسَ  به: صَرَعَهُ، وكدَسهُم: جَمَعَهم في موضع. والكَدْسُ: جَماعة من طعام ونحوه.
وإن كانت الرِّواية بالشّين المُعجَمة، فهو من الكَدْشِ؛ وهو السَّوق الشّدِيد، وكَدَشه: خَدَشه وجَرحَه، وطَرَدَه أيضًا.
ك د س : الْكُدْسُ وِزَانُ قُفْلٍ مَا يُجْمَعُ مِنْ الطَّعَامِ فِي الْبَيْدَرِ فَإِذَا دِيسَ وَدُقَّ فَهُوَ الْعُرْمَةُ وَالصُّبْرَةُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فِي مَوْضِعٍ مِنْ التَّهْذِيبِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْكُدْسُ وَالْبَيْدَرُ وَالْعُرْمَةُ وَالشَّغْلَةُ وَاحِدٌ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ الْكُدْسُ جَمَاعَةُ الطَّعَامِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُجْمَعُ مِنْ دَرَاهِمَ وَغَيْرِهَا وَيُقَالُ كُدْسٌ مُكَدَّسٌ وَالْجَمْعُ أَكْدَاسٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَكَدَسْتُ الْحَصِيدَ كَدْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَعَلْتُهُ كُدْسًا بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَكَدَسَتْ الْخَيْلُ كَدْسًا أَيْضًا رَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا. 
[كدس] الكَدْسُ: إسراعُ المُثْقَلِ في السَير. وقد كَدَسَت الخيل. وتَكَدَّسَ الفرس، إذا مشى كأنه مًثْقَلٌ. قال الراجز : إنا إذا الخيل عدت أكداسا * مثل الكلاب تتقى الهراسا * والكُدْسُ بالضم: واحد أكداسِ الطعام. والكُداسُ: عُطاسُ البهائم. وقد كَدَسَتْ أي عطست. قال الراجز: الطير شفع والمطايا تكدس * إنى بأن تنصرنى لاحسس * يقول: هذه الابل تعطس بنصرك إياى، والطير تمر شفعا لانه يتطير بالوتر منها. وقوله أحسس، أي أحس، فأظهر التضعيف للضرورة. كما قال آخر:

تشكو الوجى من أظلل وأظلل * والكادس: ما يتطير به من الفال والعطاس ونحو ذلك. ومنه قيل للظبي وغيره إذا نزل من الجبل: كادِسٌ، يُتَشاءَمُ به كما يتشاءم بالبارح.
كدس: كَدَّس (بالتشديد): كوَّم، ركم، وجعله كُدساً بعضه على بعض. ولما كان فريتاج لم ينقل هذه الكلمة إلا من جوليوس فإني أضيف: (محيط المحيط، فوك، ألكالا، الادريسي ص21، ص198، ابن صاحب الصلاة ص83 و، أبو الوليد ص125، 599).
تكَدَّس: تكوَّم، تراكم، صار كدساً بعضه على بعض. (فوك).
تكادس: تكدَّس، تكوَّم، تراكم، صار كدساً بعضه على بعض. (البكري ص17).
كُدْس: كوم. (ألكالا).
كُدْس: المجتمع من كل شيء، نحو الحب المحصود، والتمر، والدراهم، والرمل المتراكب. (محيط المحيط).
كُدْس: كوم من الحشيش والكلأ (ألكالا) وفيه: كدس من ربيع. وكوم من تراب (ألكالا). وكوم من الجثث والجيف. (عباد 199:2).
كدس من تُراب: تراْب حرّ خالص من الرمل وغيره تتخذ منه طين حرّ للسِياع. (ألكالا).
كدس من مَوْتَى: نقّاله موتى للدفن، (ألكالا).
كَدِيس، والجمع كُدْسان: ما جُمع من حصيد الحنطة وغيرها لكي ينقل إلى البيدر فيُداس.
(محيط المحيط، أبو الوليد ص125، باين سميث 1807).
كادِس: ذكرت في ديوان الهذليين (284، البيت 15).
ك د س

له كدس من الطعام وأكداس. وقال المتلمس:

لم تدر بصرى بما آليت من قسم ... ولا دمشق إذا ديس الكداديس

أراد الأكداس وهو اسم جمع، وكدس الطعام فتكدّس.

ومن المجاز: عنده من الدراهم والثياب كدسٌ مكدّس وأكداس مكدّسة. ومررت بأكداس من التراب. وتكردست الخيل وتكدّست: اجتمعت وركب بعضها بعضاً في سيرها. قالت الخنساء:

وخيل تكدّس مشي الوعو ... ل نازلت بالسيف أبطالها

وجاءت الخيل كراديس: كردوساً بعد كردوس وهو الجمع العظيم. وكردس القائد الخيل. ورجل ضخم الكراديس وهي رءوس المنكبين والركبتني والوركين والقطع العظام من اللحم. قال:

ضخم الكراديس إذا اللحم ذبل

وفيما كتب إليّ الأمير الشريف أدام الله مجده:

تقيك شذا الردى منّا نفوس ... تكدّس دون مغضبة الوليّ

وحبسته الكوادس: الطّير من العطاس والسعال ونحوه لأنها تكدس عندهم أي تصرع بشرمها. قال أبو ذؤيب:

فلو أنني كنت السليم لعدتني ... سريعاً ولم تحسبك عنّي الكوادس
(ك د س)

الكدس، الكدس: العرمة من الطَّعَام وَالتَّمْر وَالدَّرَاهِم وَنَحْو ذَلِك. وَالْجمع: اكداس.

وَهُوَ: الكديس، يَمَانِية، قَالَ:

لم تدر بَصرِي بِمَا آلَيْت من قسم ... وَلَا دمشق إِذا ديس الكداديس

وَقد كدسه.

وكدست الْإِبِل وَالدَّوَاب تكدس كدسا، وتكدست: اسرعت وَركب بَعْضهَا على بعض فِي سَيرهَا.

والتكدس: أَن يُحَرك الْإِنْسَان مَنْكِبَيْه وَينصب إِلَى مَا بَين يَدَيْهِ إِذا مَشى وَكَأَنَّهُ يركب رَأسه.

والتكدس: مشْيَة من مَشى الْقصار الْغِلَاظ، قَالَ:

وخيل تكدس بالدارعين ... كمشي الوحوش على الظاهره

وَقَالَ المتلمس: هلموا إِلَيْهِ قد أبيثت زروعه ... وعادت عَلَيْهِ المنجون تكدس

وكدس يكدس كدسا: عطس.

وَقيل: الكداس للضأن: مثل العطاس للْإنْسَان.

والكوادس: مَا يتطير مِنْهُ، مثل الفال والعطاس.

والكادس: القعيد من الظباء، وَهُوَ الَّذِي يجيئك من ورائك، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَلَو أنني كنت السَّلِيم لعدتني ... سَرِيعا وَلم تحبسك عني الكوادس

وَاحِدهَا: كادس.

وكدس يكدس كدسا: تطير.

كدس

1 كَدَسَهُ, (A, Msb, TA,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. كَدْسٌ, (Msb, TA,) He collected it together; (A, TA;) made it into a كُدْس, accumulated, heaped, or piled up, one part upon another; (Msb;) namely, wheat, (A,) or reaped grain; (Msb, TA;) [and in like manner, (tropical:) money, and clothes, &c.: and so ↓ كدّس, inf. n. تَكْدِيسٌ; but this has an intensive signification, or applies to many objects: see مُكَدَّسٌ, below.]

A2: كَدَسَتِ الخَيْلُ, (A, Msb,) [aor. ـِ inf. n. كَدْسٌ, (Msb,) (tropical:) The horses followed closely one upon another: (Msb:) or collected themselves together, and followed closely one upon another; as also ↓ تكدّست: (A:) or كَدْسٌ signifies the going quickly of one who is heavily laden: (S, K:) and كَدَسَتِ الخَيْلُ the horses went quickly, being heavily laden: (S:) and كَدَسَتِ الإِبِلُ the camels went quickly, with heaviness, and followed closely one upon another: (TA:) or [simply] went quickly: (Fr:) ↓ تَكَدُّسٌ also signifies the walking, or going, quickly: (IAar, K:) and الفَرَسُ ↓ تكدّس the horse went as though he were heavily laden: (S:) or ↓ تَكَدُّسٌ signifies the walking, or going, like him who is short and thick: (TA:) and the moving about the shoulder-joints, and erecting the part between the paps, (but instead of وَيَنْصِبَ مَا بَيْنَ ثَدْيَــيْهِ, we find in some copies وَيَنْصَبُّ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ [and descending towards the place before him], TA,) when walking, or going along, (K, TA,) as though one were going away at random; and thus the mountain-goats go: so accord. to IAar: (TA:) and الإِنْسَانُ ↓ تكدّس the man was pushed from behind, and fell down. (TA.) 2 كَدَّسَ see 1, first part.5 تكدّس It (wheat, A, or reaped grain, TA, [&c.,]) became collected together. (A, TA.) A2: See also 1, in five places.

كُدْسٌ Reaped grain collected together; [a heap thereof;] (A, K;) as also ↓ كُدَّاسٌ, like رُمَّانٌ: (Ibn-'Abbád and A, Sgh, K:) or what is collected together, of wheat, (S, * Msb,) in the place where it is trodden out: (Msb:) when trodden out and thrashed, it is called عَرَمَةٌ and صُبْرَةٌ: or, as Az says, in one place in the T, on the authority of IAar, كُدْسٌ and بَيْدَرٌ and عَرَمَةٌ and شَغْلَةٌ are all one: and in another place he says, that كُدْسٌ signifies a collection of wheat: and in like manner, (assumed tropical:) what is collected [or heaped] together, of money, and of other things: (Msb:) or (assumed tropical:) of dates, (TA,) and (tropical:) of money, (A, TA,) and the like, (TA,) and (tropical:) of clothes: (A, TA:) also, (assumed tropical:) a large heap of sand, of which one part does not separate from another: (En-Nadr:) and ↓ كُدَاسٌ, like غُرَابٌ, what is collected together, or heaped up, of snow: and ↓ كُدَاسَةٌ, what is collected together, and heaped up, one part upon another: (K:) the pl. of كُدْسٌ is أَكْدَاسٌ. (S, A, Msb.) كُدَاسٌ and كُدَاسَةٌ: see كُدْسٌ كُدَّاسٌ: see كُدْسٌ كُدْسٌ مُكَدَّسٌ [What is collected together, of wheat, &c., heaped up much]. (Msb.) You say also عِنْدَهُ مِنْ دَرَاهِمَ وَثِيَابٍ كُدْسٌ مُكَدَّسٌ (tropical:) [He has, of money, and of clothes, a collection heaped up much]: and أَكْدَاسٌ مُكَدَّسَةٌ (tropical:) [collections heaped up]. (A, TA.)

كدس: الكُدْس والكَدْس: العَرَمَة من الطعام والتمر والدراهم ونحو ذلك،

والجمع أَكداس، وهو الكدِّيس، يمانية؛ قال:

لم تَدْر بُصْرى بما آلَيْت من قَسَم،

ولا دِمَشْقُ إِذا دِيسَ الكَداديسُ

وقد كَدَسَه. والكُدْس: جماعة طعام، وكذلك ما يجمع من دراهم ونحوه.

يقال: كَدَسَ يَكْدِس. النضر: أَكْداس الرمل واحدها كُدْس، وهو المتراكب

الكثير الذي لا يُزايل بعضه بعضاً. وفي حديث قتادة: كان أَصحاب الأَيْكة

أَصحاب شجر مُتكادِس أَي ملتف مجتمع من تكدَّست الخيل إِذا ازدحمت وركب بعضها

بعضاً. والكَدْس: الجمع؛ ومنه كُدْس الطعام. وكَدَسَتِ الإِبل

والدَّوابّ تَكْدِس كَدْساً وتكدَّسَت: أَسرعت وركب بعضها بعضاً في سيرها. الفراء:

الكَدس إِسراع الإِبل في سيْرها، والكَدْس: إِثقال المُسْرِع

(* قوله

«الكدس اثقال المسرع إلخ» عبارة القاموس والصحاح: الكدس اسراع المثقل في

السير.) في السير، وقد كَدَسَت الخيل. وتَكَدَّس الفرس إِذا مشى كأَنه مثقل؛

قال الشاعر:

إِنَّا إِذا الخَيْل عَدَت أَكْداسا،

مِثل الكلاب، تَتَّقِي الهَراسا

والتَكَدُّس: أَن يحرِّك مَنْكِبَيْه وينصَبَّ إِلى ما بين يديه إِذا

مَشَى وكأَنه يركب رأْسه، وكذلك الوُعُول إِذا مَشَت. وفي حديث السِّراط:

ومنهم مَكْدُوس في النار أَي مَدْفُوع. وتكدَّس الإِنسان إِذا دُفع من

ورائه فسقط، ويروى بالشين المعجمة، من الكَدْش وهو السَّوْق الشديد.

والكَدْسُ: الطرد والجَرْح أَيضاً. والتَكَدُّس: مِشيَة من مِشى القِصار

الغِلاظ. ابن الأَعرابي: كَدْس الخيل ركوب بعضها بعضاً، والتَكَدُّس: السرعة في

المشي أَيضاً؛ قال عبيد أَو مهلهل:

وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارعِين،

كمَشْيِ الوُعُول على الظاهِرَهْ

يقال منه: جاء فلان يَتَكَدَّسُ؛ وقال المُتَلَمِّس:

هَلُمُّوا إِليه، قد أُبيثَتْ زُرُوعُه،

وعادَتْ عليه المَنْجَنُونُ تَكَدَّسُ

والكُداس: عُطاس البهائم، وكَدَسَت أَي عَطَست؛ قال الراجز:

الطَّير شَفْعٌ والمَطايا تَكْدِسُ،

إِني بأَنْ تَنْصُرَني لأُحسِسُ

يقول: هذه الإِبل تَعْطِسُ بنصرك إِياي، والطيرُ تمرُّ شَفْعاً، لأَنه

يُتَطَيَّرُ بالوِتْرِ منها، وقوله أُحْسِسُ، أَي أُحسُّ، فأَظْهر التضعيف

للضرورة كما قال الآخر:

تَشْكو الوَجى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ

وكَدَسَ يَكْدِس كَدْساً: عَطَس، وقيل: الكُداس للضَّأْن مثل العُطاس

للأنسان. وفي الحديث: إِذا بصَق أَحدكم في الصلاة فليبصُق عن يَساره أَو

تحت رجْله، فإِن غَلَبَتْه كَدْسَة أَو سعلة ففي ثوبه؛ الكَدْسة: العَطْسة.

والكَوادِس: ما يُتَطَيَّر منه مثلُ الفأْل والعُطاس ونحوه، والكادِس

كذلك؛ ومنه قيل للظَّبي وغيره إِذا نَزَلَ من الجَبَل: كادِس، يُتَشاءَم به

كما يُتَشاءَمُ بالبارِح. والكادِسُ: القَعيدُ من الظِّباء وهو الذي

يَجيئُك من ورائك؛ قال أَبو ذؤيب:

فَلَوْ أَنَّني كنتُ السَّلِيم لَعُدْتَني

سَريعاً، ولم تَحْبِسْكَ عَنِّي الكَوادِسُ

واحدُها كادِس. وكَدَسَ يَكْدِسُ كَدْساً: تطيَّر؛ ويقال: أَخذه فكَدَس

به الأَرض. وفي الحديث: كان لا يُؤتَى بأَحَدٍ إِلاَّ كدس به الأَرض أَي

صَرعه وأَلصَقَه بها.

كدس
الكَدْس: إسراعُ المُثْقَلِ في السَّيْر، وقد كَدَسَتِ الخيلُ، قال:
إنّا إذا الخَيْلُ عَدَت أكْداسا ... مِثْلَ الكِلابِ تَتَّقي الهَرَاسا
وكَدَسَ يَكْدِسُ - بالكسر - كَدْساً وكُداساً: أي عَطَسَ، وهذا في البهائم، وقد يُسْتَعْمَلُ في الإنسان، ومنه الحديث: إذا بَصَقَ أحَدُكم في الصَّلاةِ فَلْيَبْصُق عن يَسَارِه أو تحت رِجْلِه، فإن غَلَبَتْهُ كَدْسَة أو سَعْلَة ففي ثَوْبِه. قال:
الطَّيْرُ شَفْعٌ والمَطايا تَكْدِسُ ... إنّي بأنْ تَنْصُرَني لأُحْسِسُ
يقول: هذه الإبل تَعْطِسُ بنَصْرِكَ إيّايَ، والطَّيرُ تَمُرُّ شَفْعاً؛ لأنه يُتَطَيَّرُ بالوِتْرِ منها، وقولُهُ: " لأُحْسِسُ " أي لأُحِسُّ، فأظْهَرَ التَّضْعِيفَ للضَّرورة، كما قال العجّاج:
تَشْكو الوَجى من أظْلَلٍ وأظْلَلِ ... من طولِ إمْلالٍ وظَهْرٍ مُمْلَلِ
والكادِس: ما يُتَطَيَّرُ به من الفأل والعُطاس ونحوهما. ومنه قيلَ للظَّبْيِ وغيرِه إذا نَزَلَ من الجَبَل: كادِسٌ، يُتَشَأَّمُ به كما يُتَشَأَّمُ بالبارِح. وقال الخليل: الكادِس: القعيد من الظِّبَاء؛ وهو الذي يَجيء من خَلْفِك، يُتَشَأَّمُ به. قال أبو ذؤيب الهُذَلي وكان خالد بن زُهير مَرِضَ مَرَضاً شديداً فَعَطَفَ عليه أبو ذؤيب لِرَحِمِه:
ألا لَيْتَ شِعْري هل تَنَظَّرَ خالِدٌ ... عِيَادي على الهِجْرانِ أم هو يائس
فَلَو أنَّني كُنْتُ السَّلِيْمَ لَعُدْتَني ... سَريعاً ولم تَحْبِسْكَ عَنّي الكوادِسُ
والكُدْس - بالضم -: واحِدُ أكداس الطعام. وقال ابن عبّاد: الكُدّاس - بالضم والتشديد -: لُغَةٌ فيه.
قال: والكُدَاسُ - بالتخفيف -: ما كُدِسَ من الثَّلْج.
والكُداسَة: ما يُكْدَسْ بَعْضُه فوقَ بعض.
وكَدَسَ به: أي صَرَعَه.
وقال غيره: أخَذَهُ فَكَدَسَ به الأرض: أي ضَرَبَ.
والكُنْدُس: دواءٌ مُعَطِّسٌ، من الكُدَاس وهو العُطاس، والنون زائدة، ووَقَعَ في بعض كُتُب اللُّغَة بالشين المُعْجَمَة، وهو تصحيف؛ بدَلالة الاشتقاق.
وتَكَدَّسَ الفَرَسُ: إذا مَشَى كأنَّه مُثْقَل، قالت الخنساء:
وخَيْلٍ تَكَدَّسُ مَشْيَ الوُعُوْ ... لِ نازَلْتَ بالسَّيْفِ أبْطالَها
وقال عَبيد بن الأبرص: أفي كُلِّ عامٍ لنا غَزْوَةٌ ... حَجُوْزٌ وقافِيَةٌ سائرَهْ
وخَيْلٌ تَكَدَّسُ بالدّارِعِيْن ... كَمَشْيِ الوُعُولِ على الظّاهِرَهْ
وقال ابن الأعرابي: التَكَدُّسُ: السُّرعة في المَشْيِ، ويقال: التَكَدُّسُ: أن يُحَرِّكَ مَنْكِبَيْه ويَنْصِبَ ما بَيْنَ ثَدْيَــيْه إذا مَشى. وقال أبو عُبَيد: التَّكَدُّس: أن يُحَرِّكَ مَنْكِبَيْه وكأنَّه يَرْكَبُ رَأسَه، وكذلك الوعول إذا مَشَتْ.
وقال ابن السِّكِّيت في قول المُتَلَمِّس:
هَلُمَّ إلينا قد أُثِيْرَت زُرُوْعُها ... وعادَت عليها المَنْجَنُوْنُ تَكَدَّسُ
يقال جاء فلان يَتَكَدَّس: وهي مِشْيَة الغِلاظ القِصار.
وقال ابن فارِس: الكاف والدال والسين ليس بناءً يُشْبِه كلام العَرَب، ولعله يكون شيء يقارِب الإبْدال.
كدس
الكَدْسُ، كالضَّرْب: إِسْرَاعُ المُثْقَل فِي السَّيْر، أَو هُوَ إِسْرَاعُ المُثْقَل فِيهِ، وَمَآلُهما وَاحدٌ. وَقد كَدَسَت الإِبلُ كَدْساً، أَي أَسْرَعتْ فِي ثِقَلٍ، ورَكِبَ بَعْضهَا بَعْضاً فِي سَيْرهَا، وَقَالَ الفَرّاءُ: الكَدْسُ: إِسْرَاعُ الإِبل فِي سَيْرِهَا، وَقد كَدَسَت الخَيْلُ، قَالَ الشّاعرُ: إِنّا إِذا الخَيْلُ عَدَتْ أَكْدَاسَاً مِثْلِ الكلاَبِ تَتَّقِي الهَرَاسَا والكَدْسَةُ: عَطْسَةُ البَهَائمِ، قَالَ الرّاجزُ: الطَّيْرُ شَفْعٌ والمَطَايَا تَكْدِسُ إِنِّي بأَنْ تَنْصُرَني لأُحِسِسُ وَقيل: الكُدَاسُ للضَّأْن: مثْلُ العُطَاس للإِنْسان، وَقد تُسْتَعْمَل فِينَا، وَمِنْه الحَديثُ: إِذا بَصَقَ أَحَدُكُم فِي الصَّلاة فليَبْصُقْ عَن يَسَاره أَو تَحْتَ رِجْله، فإِنْ غَلَبَتْهُ كَدْسَةٌ أَو سَعْلَةٌ فَفِي ثَوْبهِ. وَقد كَدَسَ يَكْدِسُ كَدْساً وكُدَاساً، إِذا عَطَسَ. ويُقَالُ: أخَذَه فكَدَسَ بِهِ الأَرْضَ، أَي صَرَعُه وأَلْصَقَه بهَا.
والكَادِسُ: مَا يُتَطَيَّرُ بِهِ من الفَأْل والعُطَاسِ وغَيْرِهمَا، والجَمْعُ: الكُدُوسُ، وَمِنْه قيلَ للظَّبي وغيرِه إِذا نَزَل من الجَبَل: كَادِسٌ، وَقد كَدَسَ كَدْساً، إِذا تَطَيَّر. وَقيل: الكَادِسُ: القَعِيدُ من الظِّباءِ، وَهُوَ الَّذي يَجيءُ منْ خَلْفِكَ، قالَهُ الخَليلُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فَلَوْ أَنَّني كُنْتُ السَّليمَ لَعُدْتَني ... سَريعاً وَلم تَحْبِسْكَ عَنِّي الكَوَادِسُ)
ويُتَشّاءَمُ بِهِ كَمَا يُتَشَاءَمُ بالبارِحِ، وَقد كَدَسَ كَدْساً. والكُدْسُ، بالضَّمِّ، وكرُمَّانٍ، الأَخيرُ نَقَلَه الصّاغَانيُّ، عَن ابْن عَبّادٍ: الحَبُّ المَحْصُودُ المَجْمُوعُ، وَهُوَ العَرَمَةُ من الطَّعَام والتَّمْرِ والدَّرَاهم، ونحْو ذلكَ، وجَمْعُه أَكْدَاسٌ. وكَدَسَهُ كَدْساً فتَكَدَّسَ. والكُدَاسُ، كغُرَابٍ مَا كُدِسَ منَ)
الثَّلْج. والكُدَاسَةُ، بهاءٍ: مَا يُكُدَسُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعضٍ. والكُنْدُسُ، عُرُوقُ نَبَاتٍ دَاخلُهُ أَصْفَرُ، وخَارجُهُ أَسْوَدُ، مُقَيِّيءٌ مُسْهلٌ جَلاَّءٌ للْبَهَق، وإِذا سُحِقَ ونُفِخَ فِي الأَنْفِ عَطَّسَ، وأَنارَ البصَرَ الكَليلَ، وأَزَالَ العَشَا، قَالَ الصّاغَانيُّ: وَقد ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ فِي الشَّين المُعْجَمة، وَهُوَ تَصْحيفٌ لَا رِيْبَ فِيهِ، بِدَلِيل الإِْشتقاق. والتَّكَدُّسُ: السُّرْعَةُ فِي المَشْيِ، عَن ابْن الأَعْرَابيِّ، وَقد تَكَدَّسَ الفَرَسُ، إِذا مَشَى كأَنَّهُ مُثْقَلٌ، وقيلَ: التَّكَدُّسُ: مشْيَةٌ من مِشَاءِ القِصَار الغِلاَظ، قَالَ مُهَلْهِلٌ:
(وخَيْلٌ تَكَدَّسُ بالدَّارِعينَ ... كمَشْيِ الوُعُولِ عَلَى الظَّاهِرَهْ) والتَّكَدُّسُ: أَنْ يُحَرِّكَ مَنْكِبَيْه ويَنْصِبَ مَا بَيْنَ ثَدْيَــيْه، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعضٍ: ويَنْصِبَ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْه إِذا مَشَى، وكَأَنَّه يَركَبُ رَأْسَه، وكذلكَ الوُعُولُ إِذا مَشَتْ، قالَه ابنُ الأَعْرَابيِّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: قَالَ النَّضْرُ: أَكْدَاسُ الرَّمْل: وَاحدُها كُدْسٌ، وَهُوَ المُتَرَاكِبُ الكَثيرُ، لَا يَزَايلُ بَعْضُه بَعْضاً. وَفِي حَديث قَتَادَةَ: كَانَ أَصحابُ الأَيْكةِ أَصحابَ شجَرٍ مُتَكادِسٍ أَي مُلْتَفّ مُجْتَمِعِ، هُوَ من تَكَدَّسَت الخَيْلُ، إِذا إزْدَحَمَتْ ورَكِبَ بَعْضُها بَعْضاً. والكَدْسُ، بالفَتْح: الجَمْعُ، وَمِنْه كُدْسُ الطَّعَام. وكَدَسَ السّائقُ والراكِبُ الإِبلَ، أَيْ حَرَّكَهَا، عَن ابْن القَطَّاع. والمَكْدُوسُ: المَدْفُوعُ.
وتَكَدَّسَ الإِنْسَانُ، إِذا دُفِعَ من وَرَائه فسَقَط. والكَدْسُ: الطَّرْدُ والجَرْحُ، والشّين لغةٌ فِيهِ. ويقَال: عْنَده من دَرَاهمَ وثِيَابٍ كُدْسٌ مُكَدَّسٌ، وأَكْدَاسٌ مَكَدَّسةٌ وَهُوَ مَجَازٌ. ونَخْلٌ مُتَكَادِسٌ: مُلْتَفٌّ مُتَرَاكِبٌ، هَكَذَا يُرْوَى بِالدَّال

مسح

Entries on مسح in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 16 more
المسح: إمرار اليد المبتلة بلا تسييل.

مسح


مَسَحَ(n. ac. مَسْح)
a. Wiped.
b. Wiped away, removed.
c. Stroked. smoothed; combed (hair).
d. [acc. & Bi], Washed with (water); anointed with (
oil ).
e. Created ( blest or accurst ).
f. Deceived, befooled.
g.(n. ac. مُسُوْح) [Fī], Journeyed through ( a country ).
h. Journeyed all day.
i.(n. ac. مَسْح
تَمْسَاْح), Lied.
j.(n. ac. مَسْح
مِسَاْحَة), Measured, surveyed (land).
k.(n. ac. مَسْح), Smote; severed; slew.
l. see II (c)
& VIII.
مَسِحَ(n. ac. مَسَح)
a. Had sore thighs.

مَسَّحَa. Wiped; rubbed.
b. see III (a)c. Exhausted, overdrove (camels).

مَاْسَحَa. Coaxed, wheedled, cajoled, flattered.
b. Shook hands with; made a covenant with.

تَمَسَّحَa. Wiped himself.
b. Wiped; stroked.
c. [Bi], Washed himself with (water).
d. [Min], Wiped off.
تَمَاْسَحَa. Made a bargain together; shook hands.

إِمْتَسَحَa. Drew, unsheathed (sword).
مَسْحa. Wiping; anointing; salving; unction.
b. Friction.

مَسْحَةa. Rub, wipe.
b. Trace, mark; impression, print; trait.

مِسْح
(pl.
مُسُوْح أَمْسَاْح)
a. Hair-cloth; sack-cloth.
b. Saddle-cloth.
c. Middle of the road; high road.

مِسْحَةa. see 1t (a)
أَمْسَحُ
(pl.
مُسْح)
a. Flat-footed.
b. Having chapped thighs.
c. Smooth, level; flat (ground).
d. (pl.
أَمَاْسِحُ), A plain; a desert.
e. see 21 (c)
مِمْسَحa. see 21 (c)
مِمْسَحَةa. Duster; dish-clout, wiper.

مَاْسِحa. Wiping &c.
b. Rubbed, chafed (camel).
c. Liar.
d. Slayer, killer.

مَاْسِحَة
(pl.
مَوَاْسِحُ)
a. fem. of
مَاْسِحb. Female hair-dresser.

مِسَاْحَةa. Measurement.
b. Mensuration; surveying, survey.

مَسِيْح
(pl.
مَسْحَى
مُسَحَآءُ
43)
a. Smooth.
b. Anointed.
c. [art.], The Messiah, Christ.
d. Sweat.
e. Piece of gold or silver.
f. Napkin, towel.
g. Beautiful.
h. Great traveller.
i. True.
j. see 21 (c) (d) &
مَسَّاْح
(a).
مَسِيْحَة
(pl.
مَسَاْئِحُ)
a. Lock ( of hair ).
b. Temple (forehead).
c. Bow.
d. see 25 (e)
مَسِيْحِيّ
( pl.
reg. &
مَسِيْحِيَّة)
a. Messianic; christian.

مَسِيْحِيَّة
a. [art.], Christianity.
مَسَّاْح
(pl.
مَسَّاْحَة)
a. Surveyor.
b. Geometrician.
c. see 21 (a)
مِسِّيْحa. see 25 (h)
مَسْحَآءُa. fem. of
أَمْسَحُb. Level, stony ground.
c. Liar; scandal-monger (woman).

تَمْسَاْحa. Falsehood, untruth.

N. P.
مَسڤحَa. Wiped; rubbed.
b. Anointed.
c. Ugly; misshapen.

تِمْسَح
a. Dissembler, deceiver; liar.
b. see infra.

تِمْسَاح (pl.
مَسَاْحِ4ُ
مَسَاْحِيْ4ُ)
a. Crocodile.

أُمْسُوْح (pl.
مَسَاْحِيْ4ُ
67)
a. Plank, board ( in a ship ).
مَسْحَة المَرْضَى
a. [ coll. ], Extreme unction.

عِْلْم المِسَاحَة
a. Geometry.

أَلْمَسِيْح الدَّجّال
a. Antichrist.

فُلَان يَتَمَسَّح
a. Such a one has not anything, is empty-handed.
مسح: {المسيح}: في اشتقاقه ستة أقوال أحدها أن يكون مبالغة فيكون معناه يمسح المرض عن المريض.
م س ح: (مَسَحَ) بِرَأْسِهِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (تَمَسَّحَ) بِالْأَرْضِ. وَ (مَسَحَ) الْأَرْضَ يَمْسَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (مِسَاحَةً) بِالْكَسْرِ ذَرَعَهَا. وَ (مَسَحَهُ) بِالسَّيْفِ قَطَعَهُ. وَ (الْمَسِيحُ) عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ. وَالْمَسِيحُ الْكَذَّابُ الدَّجَّالُ. وَ (الْمِسْحُ) بِوَزْنِ الْمِلْحِ الْبِلَاسُ وَالْجَمْعُ (أَمْسَاحٌ) وَ (مُسُوحٌ) . وَ (التِّمْسَاحُ) بِوَزْنِ التِّمْثَالِ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ. 
مسح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو أَنه قَالَ: لَا تُمْسَحُ الأرضُ إِلَّا مَرَّةً وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة كلهَا أسودُ المُقْلة. ويروى عَن حَاتِم بن أبي صَغِيرَة عَن عَمْرو بن دِينَار يسْندهُ إِلَى أبي ذَر أنّه قَالَ مثل ذَلِك لعياش بن أبي ربيعَة. وفسّره بَعضهم قَالَ: إنّما ذَلِك لِأَن التُّرَاب والحصى يَسْتَبِق إِلَى وَجه الرجل إِذا سجد يَقُول: فَدَعْ مَا سبق مِنْهُ إِلَى وَجهك.

بن قَالَ أَبُو عبيد: فَلهَذَا كره تَسْوِيَة الْحَصَى] .

أَحَادِيث عمرَان الحُصين
(م س ح) : (الْمَسْحُ) إمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ يُقَالُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ أَوْ بِالدُّهْنِ يَمْسَحُهُ مَسْحًا (وَقَوْلُهُمْ) مَسَحَ الْيَدَ عَلَى رَأْسِ الْيَتِيمِ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَمَرَّ (وَأَمَّا مَسَحَ بِرَأْسِهِ) فَعَلَى الْقَلْبِ أَوْ عَلَى طَرِيقِ قَوْله تَعَالَى {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} [الأحقاف: 15] (وَالْمِسْحُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ الْمُسُوحِ وَهُوَ لِبَاسُ الرُّهْبَانِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ تَمِيمِ بْنِ (مُسَيْحٍ) الْغَطَفَانِيِّ الَّذِي وُجِدَ لَقِيطًا وَقِيلَ مُسْلِمُ بْنُ مُسَيْحٍ وَلَمْ يَصِحَّ (وَالتِّمْسَاحُ) مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ شَبِيهٌ بِالسُّلَحْفَاةِ إلَّا أَنَّهُ أَضْخَمُ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْقُبْحِ.
[مسح] مَسَحَ برأسه وتَمَسَّحَ بالأرض. ومَسَحَ الأرضَ مِساحَةً، أي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأة: جامعَها. ومَسَحَهُ بالسيف: قطعه. وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فأدماه قيل: به حاز، وإن لم يدمه قيل: به ماسح. والمسحاء: الارض المستوية ذات حصى صغار لا نبات فيها. ومكانٌ أمْسَحُ. قال الفراء: يقال: مررت بخَريقٍ من الأرض بين مَسْحاوَيْنِ. وعلى فلان مَسْحَةٌ من جمال. والمَسْحاءُ: المرأة الرَسْحاءُ. ومَسَحَتِ الإبلُ يومَها، أي سارتْ. والمَسيحَةُ من الشَعَرِ: واحدة المَسائِحِ، وهي الذوائب. والماسِحَةُ: الماشطة. والمَسيحَةُ: القوسُ. قال الشاعر : لها مسائح زور في مراكِضِها * لين وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ قال الأصمعيّ: المَسيحُ: القِطعة من الفضَّة. والدرهمُ الاطلس مسيح. والمسيح: عيسى عليه السلام. والمسيح الكذاب الدجال. والمسيح: العرق. قال الراجز: يا رِيَّها وقد بَدا مَسيحي * وابْتَلَّ ثَوْبايَ من النَضيحِ والمسح: البلاس، والجمع أمساح ومسوح. والأمْسَحُ: الذي تصيب إحدى رَبْلَتَيْهِ الأخرى. تقول منه: مَسِحَ الرجل بالكسر مسحا. والتمساح من دواب الماء معروف. 
مسح المَسْحُ: مَسْحُكَ شَيْئاً بِيَدِكَ. وفي الدُّعاء: مَسَحَ اللهُ ما بكَ. ورَجُلٌ مَمْسُوْحُ الوَجْهِ مَسِيْحٌ: أي مُسْتَوٍ. والمَسِيْحُ: الدَّجّالُ. وقيل: عيسى بنُ مَرْيَمَ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه كانَ أمْسَحَ الرِّجْلِ: لا أخْمَصَ له، أو لأنَّه يَمْسَحُ الأرضَ: يَقْطَعُها. والمَسَاحي: جَمْعُ المَسْحَاءِ من الأرضِ، وأرَضُوْنَ مَسَاحٍ ومُسُحٌ: وهي ذاتُ حِجَارَةٍ. والأمْسَحُ من المَفَاوِزِ: الأمْلَسُ، والجَميعُ: الأماسِحُ. والمَسْحُ: ضَرْبُ العُنُقِ مَسْحاً بالسَّيْفِ. والمِسَاحَةُ: ذَرْعُ الأرْضِ. والتِّمْسَحُ والتِّمْسَاحُ: خَلْقٌ في الماء. والمُمَاسَحَةُ: المُلايَنَةُ في المُعَاشَرَةِ والقُلُوبُ غيرُ صافِيَةٍ. وعليه مَسْحَةٌ من جَمالٍ. والمَسِيْحَةُ من الشَّعَرِ: ما تُرِكَ فلم يُعَالَجْ بِشَيْءٍ. والتِّمْسَحُ: الكَذّابُ، وكذلك التِّمْسَاحُ. وهو المُداهِنُ أيضاً. والمِسْحُ: مَعْرُوفٌ. والمَسَائحُ: القِسِيُّ الجِيَادُ، واحِدَتُها: مَسِيْحَةٌ. والأُمْسُوْحُ: كُلُّ خَشَبَةٍ طَويلةٍ في السَّفينة. والمَسِيْحُ: العَرَقُ. وقِطْعَةٌ من الفِضَّةِ. والمَسْحُ: النِّكاح. وامْرَأةٌ مَسْحَاءُ: زَلاَّءُ. وجاء يَتَمَسَّحُ: أي لا شَيْءَ معه كأنَّه يَمْسَحُ ذِرَاعَيْهِ، كَقَوْلهم: جاء يَضْرِبُ لِحْفَ اسْتِه. والمُسُوْحُ: الطُّرُقُ الجادَّةُ، الواحِدُ: مِسْحٌ. وبَعِيرٌ به ماسِحٌ: أي حازٌّ، وجَمْعُه: مَوَاسِحُ. وغارَةٌ مَسْحَاء: من مَسَحَهم إِذا مَرَّ بهم خَفِيفاً.
مسح
المَسْحُ: إمرار اليد على الشيء، وإزالة الأثر عنه، وقد يستعمل في كلّ واحد منهما. يقال:
مسحت يدي بالمنديل، وقيل للدّرهم الأطلس:
مسيح، وللمكان الأملس: أمسح، ومسح الأرضَ: ذرعها، وعبّر عن السّير بالمسح كما عبّر عنه بالذّرع، فقيل: مسح البعيرُ المفازةَ وذرعها، والمسح في تعارف الشرع: إمرار الماء على الأعضاء. يقال: مسحت للصلاة وتمسّحت، قال تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
[المائدة/ 6] . ومسحته بالسيف: كناية عن الضرب، كما يقال: مسست، قال تعالى:
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ [ص/ 33] ، وقيل سمّي الدّجّال مَسِيحاً، لأنّه ممسوح أحد شقّي وجهه، وهو أنه روي «أنه لا عين له ولا حاجب» ، وقيل: سمّي عيسى عليه السلام مسيحا لكونه ماسحا في الأرض، أي: ذاهبا فيها، وذلك أنه كان في زمانه قوم يسمّون المشّاءين والسّيّاحين لسيرهم في الأرض، وقيل: سمّي به لأنه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ، وقيل: سمّي بذلك لأنه خرج من بطن أمّه ممسوحا بالدّهن. وقال بعضهم : إنما كان مشوحا بالعبرانيّة، فعرّب فقيل المسيح وكذا موسى كان موشى . وقال بعضهم: المسيح: هو الذي مسحت إحدى عينيه، وقد روي: «إنّ الدّجّال ممسوح اليمنى» و «عيسى ممسوح اليسرى» . قال: ويعني بأنّ الدّجّال قد مسحت عنه القوّة المحمودة من العلم والعقل والحلم والأخلاق الجميلة، وأنّ عيسى مسحت عنه القوّة الذّميمة من الجهل والشّره والحرص وسائر الأخلاق الذّميمة. وكنّي عن الجماع بالمسح، كما كنّي عنه بالمسّ واللّمس، وسمّي العرق القليل مسيحا، والمِسْحُ: البِلَاسُ. جمعه:
مُسُوح وأَمساح، والتِّمْسَاح معروف، وبه شبّه المارد من الإنسان.
(مسح) - في الحديث: "تَمَسَّحُوا بالَأرْضِ "
: أي بَاشِرُوها في السُّجُود ، من غير أن يكون بَيْنَكُما حائِلٌ تُصَلُّون عليه، وهذا على وجه البِرِّ، لا [على ] أَنّ مَن تَركَ ذلك كان تارِكاً للسُّنَّةِ.
وقيل: أرادَ به التَّيمُّم، وهو حَسَنٌ.
- وفي الحديث: "لَمَّا مَسَحْنَا البَيْتَ أحْلَلْنَا"
: أي طُفْنَا به؛ لأنَّ مَن طافَ به مَسَحَ الرُّكْن، فَصارَ اسمًا لازمًا للطَّوَاف، قال عُمَر بن أبى رَبيعَة: وَلمَّا قَضَيْنا مِن مِنىً كُلَّ حاجَةٍ
ومسَّحَ بالأركان مَن هو ماسِحُ
- وفي حديث عَمَّارٍ - رضي الله عنه -: "أَنّه دُخِلَ عليه وهو يُرَجِّل مَسَائِحَ مِن شَعْرِه"
قال الأصمعىُّ: المسائِحُ: ما بين الأذنِ والحاجِب تصعَدُ حتى تكونَ دُونَ اليافُوخ.
وقيل: المسَائحُ: الذَّوائبُ، وشَعَرُ جانِبَىِ الرأْسِ، الواحِدَةُ: مَسِيحَةٌ.
والماسِحَةُ: الماشِطَةُ؛ لأنها تُعالج مَسائِح الرَّأسِ
وقيل: المَسِيحَةُ: ما تُرِكَ من الشَّعَرِ فلم يعالج بشىءٍ.
- وفي حديث: "أَنَّ مَسِيحَ الدَّجَّال". أضِيفَ إلى صِفَتِه، كأنَّه أضَافَ صِفَةً إلى صِفَةٍ، أو يَكُون مَسِيحٌ اسمًا له.
- في حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: "إذَا كان الغُلامُ يتيمًا فامْسَحُوا رَأسَه من أَعلاه إلى مُقَدَّمِهِ، وإذا كان له أَبٌ، فامْسَحُوا من مُقَدَّمِهِ إلى قَفاه"
كذا وَجدتُه مكْتُوبًا، ولا أَعْرِفُ الحديث، ولا مَعْناه.
- في الحديث : "أنَّ عَلَفَه ورَوْثَه، ومَسْحًا عنه، في مِيزانِه" : أي في جَنَّتِهِ، لَأنَّه يَمسَح عنه التُّرابَ وغيرَه.
م س ح

مسحه بالماء والدهن، ومسح رأسه: أمرّ يده عليه، ومسح يده على رأس اليتيم. وامسح عن فرسك: فرجنه. ورجل أمسح الرجل: لا أخمص له. وامرأة رسحاء مسحاء. قال:

جاءت به ذات قرون صهب ... رسحاء مسحاء هبيت القلب

تهرّ في الحيّ هرير الكلب

ومشّطت مسائحها: ذوائبها. قال كثير يصف عبد الملك بن مروان:

مسائح فودى رأسه مسبغلّة ... جري مسك دارين الأحمّ خلالها

وتقول: فلان إذا ذكر نزول المسيح، رشح جبينه بالمسيح: بالعرق. وفلان يعصف في أكله عصف الريح، وكأنه تمساح من التماسيح. وسرنا في الأماسح وهي السباسب الملس. وقذف عليه أمساحه وتعبّد.

ومن المجاز: به مسحة من جمال. وفلان يتمسّح به أي يتبرّك. ورجل ممسوح الوجه: لا عين ولا حاجب. ودرهم مسيح: أطلس لا نقش عليه. وتمسّح للصلاة: توضأ. " وتمسحوا بالأرض فإنها بكم برّة ". ومسحت القوم: مررت بهم مرّاً خفيفاً. ومسحت الإبل يومها: سارت سيراً شديداً. والخيل تمسح الأرض بحوافرها. ومسح المسّاح الأرض مساحة. ومسح المرأة: جامعها مثل مسها. وماسحته: صافحته، والتقوا فتماسحوا: فتصافحوا، وتماسحوا على كذا: تصافقوا عليه وتحالفوا. وماسحته عليه: عاهدته. وغضب فلان فماسحته حتى لان: داريته. وفلان يمسح رأس فلان: يخدعه. قال:

وإنّ بني سعدٍ ومسح رءوسهم ... على دائهم والقرح لم يتقوّب

ومسح الناقة ومسخها: هزلها وأدبرها. ومسح عنقه وعضده بالسيف: قطعها. ومسح القوم قتلاً: أثخن فيهم. " فطفق مسحاً بالسوق والأعناق ". ومسح المسفّر أطراف الكتاب بسيفه، وكتب على الأطراف الممسوحة. ومسح الله ما بك. وتقول: منّ الله عليك بالمسحه: وأذاقك حلاوة الصّحّة.
(م س ح)

المَسْحُ: إمرارك يدك على الشَّيْء السَّائِل أَو المتلطخ تُرِيدُ إذهابه بذلك، كمسْحِكَ رَأسك من المَاء وجبينك من الرشح. مَسَحه يَمْسَحُه مسحا ومسّحَه وتمسّح مِنْهُ وَبِه. وَقَوله تَعَالَى: (فامسحوا برءوسكم وأرجلِكم إِلَى الكعبينِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: نزل الْقُرْآن بالمَسحِ، وَالسّنة بِالْغسْلِ.

وَفُلَان يُتَمَسَحُ بِثَوْبِهِ: أَي يمر بِهِ على الْأَبدَان فيتقرب بِهِ إِلَى الله.

وَفِي الدُّعَاء للْمَرِيض: مَسَح الله عَنْك مَا بك، أَي أذهب.

والمَسَحُ: احتراق بَاطِن الرّكْبَة من خشنة الثَّوْب. وَقيل: هُوَ أَن يمس بَاطِن إِحْدَى الفخذين بَاطِن الْأُخْرَى فَيحدث لذَلِك مشق وتشقق. وَقد مَسِحَ. وَامْرَأَة مَسْحاءُ رسحَاءُ. وَالِاسْم المَسَحُ.

والمَسَحُ أَيْضا: نقص وَقصر فِي ذَنْب القعاب.

وعضد مَمْسوحةٌ: قَليلَة اللَّحْم.

وَرجل مَمْسوحُ الْوَجْه ومَسيحٌ، لَيْسَ على أحد شقي وَجهه عين وَلَا حَاجِب والمَسيحُ الدَّجَّال، مِنْهُ. وَقيل: سمي بِهِ لِأَنَّهُ مَمْسُوح الْعين.

ومَسَح فِي الأَرْض يَمْسَحُ مُسُوحا، ذهب، وَالصَّاد لُغَة، وَقد تقدم.

ومَسَحَت الْإِبِل الأَرْض، سَارَتْ فِيهَا سيرا شَدِيدا.

والمَسيحُ: الصّديق. والمسيحُ عِيسَى بن مَرْيَم، قيل: سمي بِهِ لصدقه، وَقيل: سمي بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ سائرا فِي الأَرْض لَا يسْتَقرّ، وَقيل: سمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ يَده على العليل والأكمة والأبرص فيبرئه بِإِذن الله.

والأمْسَحُ من الأَرْض: المستوي. وَالْجمع الأماسحُ. والمَسْحاءُ، الأَرْض المستوية ذَات الْحَصَى الصغار. وَالْجمع مِساحٌ ومَساحِي، غلب فَكسر تكسير الِاسْم.

ومَسَحَ الأَرْض يَمْسَحُها مَسْحا ومِساحةً: ذرعها. وَالِاسْم المِساحةُ.

ومَسَحَ الْمَرْأَة يمْسَحُها مَسْحا: نَكَحَهَا.

ومَسَح عُنُقه، وَبهَا، يمسَحُ مَسْحا: ضربهَا. وَقيل: قطعهَا. وَقَوله تَعَالَى: (رُدُّوها عَليَّ، فَطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ والأعناقِ) يُفَسر بهما جَمِيعًا. وَقَالَ ذُو الرمة:ومُستامةٍ تُستامُ وَهِي رخِيصَةٌ ... تُباعُ بساحاتِ الأيادي وتُمْسَحُ

مستامة: يَعْنِي أَرضًا تسوم فِيهَا الْإِبِل، وتُباع تمد فِيهَا أبواعها وأيديها، وتُمْسَح تقطع.

والماسِحَةُ: الماشطة.

والتماسُحُ: التصادق.

والمُماسَحَةُ: الملاينة فِي القَوْل والقلوب غير صَافِيَة. والتِّمْسَحُ، الَّذِي يلاينك فِي القَوْل وَهُوَ يغشك. والتِّمْسَحُ والتمساحُ من الرِّجَال، المارد الْخَبيث، وَقيل: الْكذَّاب الَّذِي لَا يصدق أَثَره، يكذبك من حَيْثُ جَاءَ. وَقَالَ الَّلحيانيّ هُوَ الْكذَّاب. فَعم بِهِ.

والتمْساحُ: الْكَذِب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

قد غَلَبَ الناسَ بَنو الطَّمَّاحِ

بالإفْكِ والكذابِ والتمساحِ

والتِّمسَحُ والتمساح: خلق على شكل السلحفاة إِلَّا انه ضخم قوي يكون بنيل مصر وببعض أَنهَار الْهِنْد.

والمَسِيحةُ: الذؤابة، وَقيل: هُوَ مَا تُرك من الشّعْر فَلم يعالج بدهن. وَقيل: المسيحة من رَأس الْإِنْسَان، مَا بَين الْأذن والحاجب يتَصَعَّد حَتَّى يكون دون اليافوخ، وَقيل: هُوَ مَا وَقعت عَلَيْهِ يَد الرجل إِلَى أُذُنه من جَوَانِب شعره، قَالَ:

مَسائحُ فَوْدَىْ رأسِه مَسْبَغِلَّة ... جرَى مِسْكُ دارِينَ الأحمُّ خِلالها

وَقيل: المسائحُ: مَوضِع يَد الماسح.

والمَسائحُ: القسي الْجِيَاد، واحدتها مسيحةٌ.

والمِسْح: الكساء من الشّعْر، وَالْجمع الْقَلِيل أمْساحٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ثمَّ شَرِبْنَ بنَبْطٍ والجمالُ كَأَن ... الرشْحَ منهُنَّ بالآباطِ أمْسَاحُ

وَالْكثير مُسُوحٌ.

وَعَلِيهِ مَسْحَةٌ من جمال: أَي شَيْء مِنْهُ، قَالَ ذُو الرمة: على وجهِ مَيٍّ مَسْحةٌ من مَلاحةٍ ... وتحتَ الثيابِ الخِزْيُ لَو كَانَ باديا

والمسيحُ والمَسيحةُ: الْقطعَة من الْفضة.

والمَسيحُ: الْعرق. قَالَ لبيد:

فراشُ المَسيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ
م س ح : مَسَحْتُ الشَّيْءَ بِالْمَاءِ مَسْحًا أَمْرَرْتُ الْيَدَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْمَسْحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ مَسْحًا وَهُوَ إصَابَةُ الْمَاءِ وَيَكُونُ غَسْلًا يُقَالُ مَسَحْتُ يَدِي بِالْمَاءِ إذَا غَسَلْتَهَا وَتَمَسَّحْتُ بِالْمَاءِ إذَا اغْتَسَلْتَ.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَيْضًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ وَكَانَ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَهُوَ لَهَا غَاسِلٌ قَالَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] الْمُرَادُ بِمَسْحِ الْأَرْجُلِ غَسْلُهَا وَيُسْتَدَلُّ بِمَسْحِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَأْسِهِ وَغَسْلِهِ رِجْلَيْهِ بِأَنَّ فِعْلَهُ مُبَيِّنٌ بِأَنَّ الْمَسْحَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إذْ لَوْ لَمْ نَقُلْ بِذَلِكَ لَزِمَ الْقَوْلُ بِأَنَّ فِعْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَاسِخٌ لِلْكِتَابِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَعَلَى هَذَا فَالْمَسْحُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ فَإِنْ جَازَ إطْلَاقُ اللَّفْظَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِرَادَةُ كِلَا مَعْنَيَيْهَا إنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً أَوْ حَقِيقَةً فِي أَحَدِهِمَا مَجَازًا فِي الْآخَرِ كَمَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ قِيلَ بِالْمَنْعِ فَالْعَامِلُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَامْسَحُوا بِأَرْجُلِكُمْ مَعَ إرَادَةِ الْغَسْلِ وَسَوَّغَ حَذْفَهُ تَقَدُّمُ لَفْظِهِ وَإِرَادَةُ التَّخْفِيفِ وَلَكَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّكُمْ قُلْتُمْ الْبَاءُ فِي بِرُءُوسِكُمْ لِلتَّبْعِيضِ فَهَلْ هِيَ كَذَلِكَ فِي الْأَرْجُلِ حَتَّى سَاغَ عَطْفُهَا بِالْجَرِّ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ شَرِيكُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي عَامِلِهِ وَالْجَوَابُ نَعَمْ لِأَنَّ الرِّجْلَ تَنْطَلِقُ إلَى الْفَخِذِ وَلَكِنْ حُدِّدَتْ بِقَوْلِهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ عَطْفُ بَعْضٍ مُبَيَّنٍ عَلَى بَعْضٍ مُجْمَلٍ وَلَا لَبْسَ فِيهِ كَمَا يُقَالُ خُذْ مِنْ هَذَا مَا أَرَدْتَ وَمِنْ هَذَا نِصْفَهُ وَقَدْ قَرَأَ نِصْفُ السَّبْعَةِ بِالْجَرِّ وَنِصْفُهُمْ بِالنَّصْبِ فَوَجْهُ الْجَرِّ مُرَاعَاةُ لَفْظِ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ لِلتَّبْعِيضِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى هَذِهِ
الْقِرَاءَةِ غَسْلٌ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرِّجْلِ لَوْ كَانَ مَسْحًا كَمَسْحِ الرَّأْسِ لَمَا حُدِّدَ إلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا جَاءَ التَّحْدِيدُ فِي الْيَدَيْنِ إلَى الْمَرَافِقِ وَقَالَ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ وَوَجْهُ النَّصْبِ اسْتِئْنَافُ الْعَامِلِ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ مَنْ يَمْنَعُ حَمْلَ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ أَوْ عَطْفُهُ عَلَى مَحَلِّ الْبَاءِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ وَامْسَحُوا بَعْضَ رُءُوسِكُمْ فَعُطِفَ عَلَى الْمُقَدَّرِ عَلَى تَوَهُّمِ وُجُودِهِ وَالْعَطْفُ عَلَى الْمَعْنَى وَيُسَمَّى الْعَطْفَ عَلَى التَّوَهُّمِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَالثَّانِي عَنْ قَوْله تَعَالَى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الْبَشَرَةُ وَالشَّعْرُ بَدَلٌ عَنْهَا أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ الْبَشَرَةَ أَصْلٌ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الشَّعْرِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْأَصْلِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ قَالَ بِهِ وَإِنْ قِيلَ بِالثَّانِي وَهُوَ أَنَّ الشَّعْرَ أَصْلٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ الْمَسْحُ عَلَى أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ الشَّعْرِ سَوَاءٌ خَرَجَ الْمَمْسُوحُ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ لَا وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ.

وَمَسَحْتُ الْأَرْضَ مَسْحًا ذَرَعْتُهَا وَالِاسْمُ الْمِسَاحَةُ بِالْكَسْرِ وَالْمِسْحُ الْبَلَاسُ وَالْجَمْعُ الْمُسُوحُ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.

وَالْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً.

وَالْمَسِيحُ الدَّجَّالُ صَاحِبُ الْفِتْنَةِ الْعُظْمَى قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْمَسِيحُ الَّذِي مُسِحَ أَحَدُ شِقَّيْ وَجْهِهِ وَلَا عَيْنَ لَهُ وَلَا حَاجِبَ وَسُمِّيَ الدَّجَّالُ مَسِيحًا لِأَنَّهُ كَذَلِكَ وَمِنْهُ دِرْهَمٌ مَسِيحٌ أَيْ أَطْلَسُ لَا نَقْشَ عَلَيْهِ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ فَقَالَ
إنَّ الْمَسِيحَ يَقْتُلُ الْمَسِيحَا
وَالْمَسِيحَةُ الذُّؤَابَةُ وَالْجَمْعُ الْمَسَائِحُ.

وَالتِّمْسَاحُ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ يُشْبِهُ الْوَرَلَ فِي الْخَلْقِ لَكِنْ يَكُونُ طُولُهُ نَحْوَ خَمْسِ أَذْرُعٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَيَخْتَطِفُ الْإِنْسَانَ وَالْبَقَرَةَ وَيَغُوصُ بِهِ فِي الْمَاءِ فَيَأْكُلُهُ وَالتِّمْسَحُ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ تَمَاسِحُ وَتَمَاسِيحُ. 
مسح: مسح: (مختصر مسح بالدهن) دهن، مرخ، (بوشر، همبرت 155، دي ساسي كرست 2: 474) كرس (ملكا) (بوشر).
مسح: نظف بالفرشاة، نظف، قصر القماش، نزع الشحم من الشيء. (الكالا- وبالأسبانية Alimpiar) ( هيلو): مسح، نشف (همبرت 199).
مسح: فرجن، حس الفرس (ابن العوام 2: 551).
مسح الحديد: جلا، صقل (بوشر).
مسح عطفه أو عطفيه أو أعطافه: مجازا أطراه وتملقه (حيان، بسام 1: 120): خاطبه أولا بكتاب يدعوه فيه إلى طاعته ومسح أعطافه وأجمل مواعده وفيه (3: 3) مسحا أعطافه ولثما أطرافه (بسام 2: 3) لم يرد واحدا إلا وهو يمسح عطفه، ويمشي بين يديه أو خلفه (عبد الواحد 89، 13 البربرية 1: 572). ألا أن مسح أعطاف دولته هي جعل الأمن يستتب في أطراف دولته (البربرية 2: 140): بعد تسعة أشهر من الأسفار وصل تلمسان وقد تثقف أطراف ملكه ومسح أعطاف دولته.
مسح: أخفى (مجازا) بدد، قشع، أزال (البربرية 1: 454: مسح الضغينة عن صدره وفيه (2: 541) مسح ما كان في صدره (أزال ما كان من مخاوفه) وفيه (561: 7 و 264: 2) ما يتعلق باختفاء الطعام في معدة آكليه (انظر الفقرة التي نشرتها في مادة زلط). يمسح النظر: في الحديث عن مرض الساد (تكشف في عدسة العين يمنع الأبصار) انظر (عنبية) في مادة (عنب).
مسح: سوى وجه الكيل بالمسطرة أو أي أداة أخرى على إناء مليء بالحبوب أو الملح ... الخ للقسط أي للتعادل (الكالا- بالأسبانية: ( rasar la arrasar, medida ( المقري 1: 801 وما بعده، معجم الجغرافيا).
مسح: حلق. وذلك في الحديث عن الحصان الذي لم يتم وشمه (قبل أن تظهر التجاويف في ثنايا أسنانه) (بوشر).
مسح: قطع، بتر، استأصل القضيب والخصية خاصة (معجم الجغرافيا).
مسح على: مسح دموع فلان (المقدمة 3: 32).
ماسح: لامس (معجم الادريسي).
تمسح بالماء: أغتسل (م. المحيط). ويقال أيضا تمسح بالتراب وبالحجر (فوك Lavare) أي حك ونظف جسده بالرمل والحجارة (عندما لا يجد الماء) اتباعا لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة (وردت في فاليتون 5 عبارة يبدو لي أن الناشر لم يفهمها) (ص13).
مسح: في محيط المحيط (وتمسحه بالماء والدهن بمعنى مسحه وكذلك تمسح الشيء وبالماء اغتسل).
تمسح بأذيال فلان: المعنى الحرفي مسح يديه أو وجهه بذيل رداء فلان، وهذا ما يفعله أحد الناس حين يعتقد بقداسة غيره راجيا أن يستمطر بركات السماء حين يلمس أطراف الرداء (أبو الفداء 1: 244): حين يشتد الجفاف يأتي الناس أفواجا في (طلب إنزال المطر من الله تعالى على وجه مخصوص عند الحاجة إليه، م. المحيط). أن المطر يبدأ بالهطول قبل ان يعود الناس إلى المدينة (فأقبل الناس يتمسحون بأذيال العباس) ويقال على سبيل المجاز والاستعارة تمسح بفلان وهو المعنى السابق نفسه (ابن جبير 20: 288. 1: 289 عبد الواحد 8: 132 ابن بطوطة 2: 81 ابن الخطيب 88): يتزاحمون عليه في طريقه ويتمسحون به (أبو الفداء أخبار الجاهلية 5: 170) في الحديث عن مذهب بعض الهنود من عباد البقر: ويتضرعون في التوبة إلى التمسح بها. ويقال أيضا تمسح بمشهد أي لامس ضريح أحد القديسين لكي يستميل لنفسه بركات السماء (ابن بطوطة 2: 79) (ضحح فيتمسحون).
تمسح: تبرك (وباللاتينية Pretereo) أخطر وأتسمح وأذهب وأفوت.
لا ينمسح: لا ينظف، لا يصلح، غير قابل للتهذيب (بوشر).
امتسح: انظرها عند (فوك) في مادة tergere- نظف، نشف.
مسح. مسح المرضى: المسحة الأخيرة (بوشر).
مسح: عيار، مكيال (همبرت 122).
مسح: قطعة كبيرة وغليظة من شعر الماعز (المرعز) أو شعر الحمار (انظر الملابس للمصنف ص406 هامش 1) ومن وبر الجمل (الادريسي 33: 2). وعند (بوشر) هو نسيج من صوف غليظ، أو متين، أو خشن أسمر اللون وفي الازرقي (180: 4): يعمل منه الخيم والحقائب التي تحتوي حاجات المسافرين والحيوانات وثياب الرهبان والنساك (أنظر الملابس ص405) (المقري 1: 330 موللر 49: 2) وباللاتينية cilicium مسح شعر - كذا في المعجم (اللاتيني العربي). وفي (المقري 2: 772): هو رداء الوبر الخشن الذي تلبسه إماء النصارى.
مسحة: دهنة. اصطلاح طقسي (بوشر، همبرت 155): وكذلك مسحة المرضى (م. المحيط). وآخر مسحة (بوشر، همبرت 155).
مسحة: تنظيف، جلاء، تنقية، تطهير (الكالا- وبالأسبانية: Alimpiadura) .
مسحة: عملية تسوية وجه الكيل للحبوب (لتحقيق التعادل الكمي في الوزن) (انظر ما سبق).
كسحة: قشارة، كشاطة (الكالا).
مسحة: منجر، مسحاج، مصولة (بوشر).
مسوح: دهان، مرهم، مروخ (دي ساسي كرست 2: 474 والجمع مسوحات، محيط المحيط).
مسوح: الكلمات الأخرى التي وردت في (جوليوس وفريتاج) ليست من هذه الكلمة بل من مسيح.
مساحة: المساحة متاع المشايخ (إكراميات للمشايخ) أعطيات يقدمها المالك لشيخه (وصف مصر 11ك 486).
مساحة: علم المساحة (محيط المحيط، همبرت 92، المقري 1: 364، المساحة التطبيقية، مسح الأراضي) (همبرت 83، المقدمة 3: 103، فخري 3: 373) مساحة المثلثات (بوشر). خراج على المساحة: (سمي بهذا لأن الأمير كان ملزما بذرع الملاكين) هو من نوعين فالأول يدفع سنويا على الأرض المحروثة وهو استثناء من القاعدة والثاني لا يدفع من غير الأرض المحروثة دون أن يعتمد على طبيعة التربة ومنتجاتها وطريقة الري وقربها أو بعدها عن الموانئ والأسواق) (معجم البلاذري 86، معجم الجغرافيا).
مسيحي: نصراني (فوك، بوشر).
مساح: ماسح الأرضية في الدور (بوشر).
مساح الصرم: صباغ الأحذية (بوشر).
مساح: مهندس أو مساح الأراضي، عالم الرياضيات (همبرت 83، 92. وصف مصر11:480).
مساحة: معول (همبرت 178).
أمسح: مخصي، مستأصلة منه الخصيتان وعضو الذكر (بوشر).
ممسح: انظر الكلمة الآتية (بار على 4656).
ممسحة والجمع مماسح: محكة الأحذية خرقة المسح، ليفة الصحون (بوشر، همبرت 199، باين سميث 1799 وفيه 1298): ممسحة الدواب.
ممسوح: مسيح تقال عن الدرهم المملس (معجم البلاذري).
ممسوح: مخصي، محروم من الخصيتين وعضو الذكر (انظر أمسح) (ألف ليلة 3: 166): فصار الرجل ممسوحا ليس له ذكر وفي (طبعة برسل 12: 328) أملس.
[مسح] نه: فيه "المسيح" عيسى، لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برأ، أو لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، أو لأنه كان يمسح الأرض أي يقطعها، وقيل: المسيح: الصديق، وقيل: هو بالعبرانية مشيحا فعرب، ويسمى به الدجال لأن عينه الواحدة ممسوحة، ورجل ممسوح الوجه ومسيح وهو أن لا يبقى على أحد شقي وجهه عين ولا حاجب إلا سوي، أو لأنه يقطع الأرض، وقيل: إنه مسيح- بوزن سكيت، وإنه الذي مسح خلقه أي شوه، وليس بشيء. ك: يقول: في المسيح والمسيح ليس بينهما فرق بل هما واحد يستعملان في عيسى والدجال، وقال أبو داود: المثقل هو الدجال، والمخفف عيسى، وأخطأ من زعم أن الدجال مسيخ- بمعجمة. نه: وفي ح الملاعنة: إن جاءت به "ممسوح" الأليتين، هو من لزقت أليتاه بالعظم ولم يعظما، رجل أمسح وامرأة مسحاء. وفيه: "تمسحوا" بالأرض فإنها بكم برة، أراد به التيمم، وقيل: أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل، والأمر ندب لا إيجاب. ومنه: إنه "تمسح" وصلى، أي توضأ، من تمسح الرجل: توضأ، والمسح يكون مسحًا باليد وغسلًا. وفيه: لما "مسحنا" البيت أحللنا، أي طفنا به، لأن من طاف به مسح الركن. ك: فلما مسحنا البيت، أي بركنه وهو كناية عن الطواف. نه: وفي صفته صلى الله عليه وسلم: "مسيح" القدمين، أي ملساوان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق، فإذا أصابهما الماء نبا عنهما. شفا: سمي به عيسى لأنه لم يكن أخمص، فورد إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها، ليس له أخمص، وهو يخالف ح: كان خمصان الأخمصين، أي متجافي أخمص القدم وهو موضع لا تناله

مسح

1 مَسَحَ شَيْئًا, aor. ـَ inf. n. مَسْحٌ; and ↓ مسّحهُ, inf. n تَمْسِيحٌ; He wiped a thing that was wet or dirty, with his hand, or passed his hand over it to remove the wet or dirt that was upon it: (L:) مَسْحٌ and تَمْسِيحٌ and ↓ تَمَسُّحٌ signifying the passing the hand over a thing that is flowing [with water or the like], or dirtied, soiled, or polluted, to remove the fluid or dirt, or soil or pollution; (L, K;) as when one wipes his head with his hand to remove water; and his forehead, to remove sweat. (L.) [It often signifies He stroked a thing with his hand; as, for instance, the Black Stone of the Kaabeh; see below.] b2: مَسَحَ رَأْسَهُ مِنَ المَآءِ; and جَبِينَهُ الرَّشَحِ; He wiped his head with his hand to remove the water that was upon it; and his forehead to remove the sweat. (L.) b3: مَسَحَ بِرَأْسِهِ (S) He wiped with his hand, or passed his hand closely over, his head, or a part thereof, without making any water to flow upon it: so in the Kur, v. 8; where it is said, فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ

إِلَى الْكَعْبَيْنِ: here أَرْجُلَكُمْ is in the acc. case as an adjunct to ايديكم; [i.e., as a third objective complement to the verb اغسلوا; not as an adjunct to رؤوسكم;] but some read أَرْجُلِكُمْ, putting it in the gen. case because of its proximity to رؤوسكم; (Jel;) [in like manner as خَرِبٍ is put in the gen. case in the phrase هٰذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ, an ex. given by many of the grammarians, showing that this is allowable in prose,] notwithstanding that it is said, by Aboo-Is-hák the grammarian, that the putting a noun in the gen. case because of its proximity to a preceding noun in that case is not allowable except in poetry, when necessity requires it: (L:) the head, which is wiped, is mentioned between the arms and the feet, which are washed, to show the order which is to be observed in the purification. (Jel.) But مَسَحَ signifies both he wiped with the hand, and also he washed: so says IAth: (L:) and Az and IKt say the like: (Msb:) you say مَسَحْتُ يَدَىَّ بالمَآءِ, meaning I washed my hands with water. (Az, Msb.) b4: مَسَحَ شَيْئًا بِالمَآءِ He wiped a thing with his hand wetted with water; passed his hand, wetted with water, over a thing. (Msb.) b5: مَسَحَ البَيْت He compassed the House [of God, i.e. the Kaabeh: because he who does so passes his hand over the corner in which is the Black Stone]. (L.) b6: مَسَحَ اللّٰهُ عَنْكَ مَا بِكَ May God remove that which is in thee! (L;) or, wash and cleanse thee from thy sins! (TA, art. مصح.) A prayer for a sick person. (L, from a trad.) b7: مَسَحَهُ He anointed him or it with oil. (A.) b8: مُسِحَ بِالكَرَمِ, inf. n. مَسْحٌ, (tropical:) He was characterized by somewhat, or by some sign or mark, of nobility. (L.) [See مَسْحَةٌ.] b9: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ, He combed and dressed hair; syn. مَشَطَ. (K.) b10: مَسْحُ اللُّحِىَ [The stroking of the beards] was a sign of reconciliation. (S, O, in art. عق: see عَقُ بِالسَّهْمِ.) b11: مَسَحَهُ, or مَسَحَهُ بِالمَعْرُوفِ, i. e. بالمعروف مِنَ القَوْلِ, (L,) inf. n. مَسْحٌ; (L, K;) and ↓ مسّحهُ, (L,) inf. n. تَمْسِيحٌ; (L, K;) He spoke to him good words, deceiving, or beguiling, him therein, (L, K,) and giving him nothing. (L.) b12: فُلَانٌ يَمْسَحُ رَأْسَ زَيْدٍ (tropical:) Such a one beguiles, or deceives, Zeyd. (A.) [See also 3.] b13: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ and تَمْسَاحٌ He lied; uttered what was false. (K.) b14: مَسَحَ فِى الأَرْضِ, inf. n. مُسُوحٌ, He set forth journeying through the land, or earth: (A'Obeyd, K: *) as also مَصَحَ. (TA.) b15: مَسَحَهُمْ (tropical:) He passed lightly by them, or brushed by them, without remaining by them. (L.) b16: مَسِحَ, [aor. ـَ inf. n. مَسَحٌ, The inner sides of his (a man's, S) thighs rubbed together, (S, L, K,) so as to become sore and chapped: (L:) or he had the inner side of his knee inflamed by the roughness of his garment. (L, K.) b17: مَسَحَ الإِبِلَ, inf. n. مَسْحٌ (tropical:) He made the camels to journey all the day long: and he made the backs of the camels to be wounded by the saddles, and emaciated them; as also ↓ مَسَّحَهَا, inf. n. تَمْسِيحٌ: (K:) and in the latter sense you say مَسَحَ النَّاقَةَ, and ↓ مسّحها. (TA.) b18: مَسَحَتِ الإِبِلُ يَوْمَهَا (tropical:) The camels journeyed all the day. (S.) مَسَحَتِ الإِبِلُ الأَرْضَ يَوْمَهَا دَأْبًا (tropical:) The camels journeyed all the day laboriously. (TA.) A2: مَسَحَ, (S,) inf. n. مَسْحٌ (K) and مِسَاحَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) (tropical:) He measured land. (S, K.) A3: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ, (tropical:) He cut, or severed: and he struck, or smote: (K:) he severed the neck, and the arm. (TA.) مَسَحَ عُنُقَهُ and بِعُنُقِهِن, aor. ـَ inf. n. مَسْحٌ, He smote his neck: or, as some say, severed it, or cut it through. Agreeably with both these significations مَسْحًا is rendered in the Kur, xxxviii. 32: some say that what is here meant is the wiping with the hand wetted with water: accord. to IAth, Solomon is here said to have smitten the necks and hock-tendons of the horses. (L.) [See art. طفق.] مَسَحَهُ بِالسَّيْفِ He smote him with the sword: (L:) and he cut him with the sword: (S, L:) or مَسَحَهُ signifies he struck him gently with a staff, or stick, and with a sword. (TA in art. دهن.) b2: See 8. b3: Also مَسَحَهُمْ He slew them. (L.) A4: مَسَحَهُ, (inf. n. مَسْحٌ, K,) He (God) created him blessed, (AHeyth, K,) and goodly: (AHeyth:) b2: and, contr., created him accursed, (AHeyth, K,) and foul, or ugly. (AHeyth.) A5: مَسَحَ, (S,) inf. n. مَسْحٌ, (K,) (tropical:) Inivit feminam. (S, K.) 2 مَسَّحَ see 1, in four places.3 ماسحهُ (tropical:) He took him by the hand; applied the palm of his hand to the palm of the other's hand. (TA.) b2: (tropical:) He made a compact, or covenant, with him. (TA.) b3: مَاسَحَا (tropical:) They used blandishing, soothing, or wheedling, words, one to the other, deceiving thereby; (K;) their hearts not being sincere. (TA.) You say غَضِبَ فَمَاسَحْتُهُ حَتَّى لَانَ (tropical:) He was angry, and I coaxed, or wheedled, him until he became gentle, or mild. (TA.) [See also 1.]5 تمسّح بِالمَآءِ He washed himself with water. (A, Z.) b2: تمسّح (tropical:) He performed the ablution called الوُضُوْء. (IAth.) b3: تمسّح بِالأَرْضِ (S, L) (tropical:) He performed the action termed التَّيَمُّم: or he made his forehead to touch the ground in prostration, without anything intervening. (L.) b4: فُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِثَوْبِهِ (tropical:) Such a one has his garment passed over men's persons as a means of their advancing themselves in the favour of God: (L:) [i.e., he is a holy man, from the touch of whose garment a blessing is derived: see St. Matthew's Gospel, ix., 20 and 21]. فُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِهِ (tropical:) Such a one is a person by means of whom one looks for a blessing (بُتَبَرَّكُ بِهِ,) by reason of his excellence, (K,) and his devotion; (TA;) as though one advanced himself in the favour of God by approaching him. (L.) [See also an ex. voce رُكْنٌ.] b5: فُلَانٌ يَتَمَسَّحُ (tropical:) Such a one has nothing with him, or in his possession; as though he wiped his arms with his hands: (K:) [for it is a custom of the Arabs to do thus as an indication of having nothing.] b6: تمسّح He wiped himself, مِنْ شَىْءٍ to remove a thing, and بِشَىْءٍ, with a thing. (L.) [See also 1.]6 تَمَاسَحَا (tropical:) They acted in a friendly or sincere manner, one to the other; syn. تَصَادَقَا: or they made a contract, or bargain, one with the other, and each struck the palm of the other's hand with the palm of his own hand [to confirm it], (K,) and swore to the other. (TA.) b2: تَمَاسَحُوا (tropical:) They took one another by the hand. (TA.) 8 امتسح He drew a sword (K) from its scabbard; as also ↓ مَسَحَ. (TA.) مَسْحٌ i. q. بَلَاسٌ; (S, K;) i.e., A garment of thick, or coarse, hair-cloth: so in the T: and a piece of such stuff as is spread in a house or tent: (TA:) a بلاس such as is worn by monks: (Mgh:) a كِسَآء of hair-cloth: (L:) an old and worn-out garment: (Kull:) pl. أَمْسَاحٌ and مُسُوحٌ; (S;) the former a pl. of pauc., and the latter a pl. of mult. (L.) b2: مِسْحٌ The main part, and middle, of a road; syn. جَادَّةٌ: (K:) pl. أَمْسَاحٌ (TA) and مُسُوحٌ. (K.) مَسَحٌ, a subst., Paucity of flesh in the posteriors and thighs; or smallness of the buttocks, and their sticking together; or paucity of flesh in the thighs; syn. رَسَحٌ. (L.) عَلَى فُلَانٍ مَسْحَةٌ مِنْ جَمَالٍ, (S, K,) or ↓ مِسْحَةٌ, (L,) (tropical:) Upon such a one there appears somewhat of beauty; (L, K;) or, some sign, or mark, or trait, of beauty: (L:) and مسحةُ كَرَمٍ, some sign, or mark, trait, or indication, of nobility; and the like: a mode of expression said, by Sh, to be used only in praise; so that you do not say عَلَيْهِ مسحةُ قُبْحٍ: (L:) but you say also بِهِ مسحةٌ مِنْ هُزَالٍ in him is somewhat, or some sign, or mark, of leanness; (L, K;) which is a phrase of the Arabs mentioned by Az. (L.) b2: مَسْحَةٌ in the cheek of a horse: see صِفَاحٌ.

مِسْحَةٌ: see مَسْحَةٌ.

مَسِيحٌ Anointed: wiped over with some such thing as oil. (K.) b2: A king. (El-'Eynee.) b3: المَسِيحُ [The Messiah, the Christ, the Anointed,] Jesus, on whom be peace ! (S, Msb, K,) [correctly] an arabicized word, [from the Hebrew,] originally مَشِيحَا, with ش: (T, Msb:) but the learned differ as to this word, whether it be Arabic or arabicized: F relates, in the K, his having mentioned, in his Expos. of the Meshárik el-Anwár, fifty opinions respecting the derivation of it; and in another work he has made the number fifty-six. (TA.) b4: Also, (K,) or المَسِيحُ الكَذَّابُ, (S,) or ↓ المِسِّيحُ, (K,) [The Messiah, or Christ, surnamed the Great Liar; the False Christ; Antichrist; also called] EdDejjál, الدَّجَّالُ: (S, K:) it is not allowable, however, to apply to him the appellation المَسِيحُ without restriction; wherefore one says المَسِيحُ الدَّجَّالُ [or الكَذَّابُ]; (TA;) [unless in a case like the following, in which] a poet says إِذَا المَسِيحُ يَقْتُلُ المَسِيحَ [When the true Messiah shall slay the false Messiah] (Msb.) [Many opinions respecting the derivation of the appellation thus applied are also mentioned by various authors.] b5: مَسِيحٌ Sweat: (T, S, K:) so called because it is wiped off (يُمْسَحُ) when it pours forth. (T.) b6: مَسِيحٌ (tropical:) A dirhem [or silver coin] of which the impression is obliterated; syn. أَطْلَسُ; (S, Msb, K;) having no impression. (Msb.) b7: مَسِيحٌ (S, K) and ↓ مَسِيحَةٌ (TA) A piece of silver. (As, S, K.) b8: مَسِيحٌ. (tropical:) i. q. مَمْسُوحُ الوَجْهِ, (K,) i.e., A man having one side of his face plain, without eye or eyebrow: said to apply in this sense to EdDejjál, among others. (IF, L.) b9: One-eyed. (Az.) [See also أَمْسَحُ.] b10: مَسِيحٌ A rough napkin, or kerchief, with which one wipes himself: (L, K:) so called because the face is wiped with it, or because it retains the dirt. (TA.) [A dusting-cloth, or dish-clout, or the like, is now called ↓ مِمْسَحَةٌ.] b11: مَسِيحٌ Beautiful in the face. (TA.) b12: مَسِيحٌ One who journeys or goes about much for the sake of devotion, or as a devotee; as also ↓ مِسِّيحٌ (K,) and ↓ أَمْسَحُ, (TA,) the fem. of which is مَسْحَآءُ. (K, TA.) See مَسَّاحٌ.

A2: مَسِيحٌ (tropical:) Multum coiens; as also ↓ مَاسِحٌ. (K.) b2: مَسِيحٌ Erring greatly. (TA.) b3: مَسِيحٌ A great liar; one who lies much; as also ↓ مَاسِحٌ and ↓ مِمْسَحٌ (K) and ↓ تِمْسَحٌ (Lh, K) and ↓ أَمْسَحُ, (TA,) the fem. of which last is مَسْحَآءُ. (K, TA.) See مَاسِحٌ.

A3: مَسِيحٌ Very veracious; syn. صِدِّيقٌ: (K, L, TA: in the CK صَدِيقٌ:) a meaning unknown to many of the lexicologists, and probably obsolete in their time. (L.) A4: مَسِيحٌ Created blessed, and goodly; (L;) created (مَمْسُوحٌ) with blessing, or prosperity: (K:) b2: and, contr., created accursed, and foul, or ugly; (L;) created with unfortunateness. (K.) مِسَاحَةٌ (tropical:) Mensuration of land. (Msb.) [See also 1.] b2: See also تَكْسِيرٌ.

مَسِيحَةٌ i. q. ذُؤَابَةٌ, [a portion, or lock, of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back; or the hair of the fore part of the head; the hair over the forehead; or the part whence that hair grows; or a plait of hair hanging down; &c.]: (S, L, K:) or hair that is left without its being dressed with oil or anything else: or that part of a man's head that is between the ear and the eyebrow, rising to the part below that where the sutures of the scull unite: or that part of the side of the hair upon which a man puts his hand, next to his ear: or the hair of each side of the head: pl. مَسَائِحُ: or مسائح signifies the place which a man wipes with his hand: or, accord. to As, the hair: or, accord. to Sh, the hair which one wipes with his hand, upon his cheek and his head. (L.) b2: See مَسِيحٌ.

A2: مَسِيحَةٌ A bow: (S, K:) or an excellent bow: (L.) pl. مَسَائحُ. (S, K.) مَسَّاحٌ (tropical:) A measurer of land; (TA;) as also ↓ مَسِيحٌ. (L.) مِسِّيحٌ and المِسِّيحُ: see مَسِيحٌ.

بِهِ مَاسِحٌ He (a camel) has a fretting of the edge of the callosity upon his breast, produced by his elbow, without making it bleed: if he make it bleed, you say بِهِ حَازٌّ: (S, L:) and he has a chafing of his arm-pit produced by his elbow, but not violent, by reason of the disease called ضَاغِط. (L.) b2: See مَسِيحٌ. b3: مَاسِحٌ and ↓ مَسِيحٌ A great slayer; one who slays much, or many. (Az, L.) مَاسِحَةٌ A woman who combs and dresses hair; syn. مَاشِطَةٌ. (S.) أَمْسَحُ A flat place, with small pebbles, and without plants, or herbage. (S.) b2: مَسْحَآءُ A plain tract of land, with small pebbles, (S, K,) and without plants, or herbage: (S:) [ex.] مَرَرْتُ بِخَرِيقٍ مِنَ الأَرْضِ بِيْنَ مَسْحَاوَيْنِ [I passed by a depressed tract of land containing herbage between two plain tracts containing small pebbles and without herbage]: (Fr, S:) or a piece of flat ground, bare, abounding with pebbles, containing no trees nor herbage, rugged, somewhat hard, like a flat place in which camels &c. are confined, or in which dates are dried, not what is termed قُفّ, nor what is termed سَهْلَة: (ISh:) pl. مَسَاحٍ and مَسَاحى [i. e. مَسَاحَى or مَسَاحِىُّ]; pl. forms proper to substs.; as it is an epithet in which the quality of a subst. predominates. (L.) b3: Also مَسْحآءُ Red land. (K.) b4: مَسْحَآءُ A woman having little flesh in her posteriors and thighs; or foul, ugly, or unseemly; syn. رَسْحَآءُ. (S.) [In the K., الأَرْضُ الرَّسْحَآءُ, given as an explanation of المَسْحَآءُ, is an evident mistake for المَرْأَةُ الرَّسْحَآءُ, as observed by Freytag.] b5: أَمْسَحُ, or أَمْسَحُ القَدَمِ, A man having a flat sole to his foot, without any hollow: (L:) fem. مَسْحَآءُ: (L, K:) and ↓ مَسِيحٌ, or القَدَمَيْنِ ↓ مَسِيحُ, signifies the same: and also having smooth and soft feet, without fissures or chaps, so that they repel water when it falls upon them. (L.) b6: Also مَسْحَآءُ, (K,) or مسحآءُ الثَّدْىِ, (L,) A woman whose breast has no bulk. (L, K.) b7: Also مَسْحَآءُ A one-eyed woman: [see also مَسِيحٌ:] and such as is termed بِخْقَآءُ, whose eye is not مُلَوَّزَة: so in [most of] the copies of the K., but in some, بِلَّوْرَة: (TA:) [the meaning seems to be whose eye has no crystalline humour]. b8: أَمْسَحُ A man having little flesh in his posteriors and thighs; or having small buttocks sticking together; syn. ارسح: fem. مَسْحَآءُ: pl. مُسْحٌ. (L.) b9: أَمْسَحَ A man (S) having the inner sides of his thighs rubbing together (S, L, K) so as to become sore and chapped: (L:) or having the inner side of his knee inflamed by the roughness of his garment: (L, K:) fem. مَسْحَآءُ, and pl. مُسْحٌ. (L.) b10: غَارَةٌ مَسْحَآءُ (tropical:) A hostile attack, or incursion, by a troop of horse, in which the attacking party passes lightly by the party attacked, or brushes by them, without remaining by them. (L, from a trad.) b11: See مَسِيحٌ.

أَمْسَح [app. used as a subst., and therefore with, or without, tenween,] A flat tract of land: pl. أَمَاسِحُ. (TA.) b2: A smooth desert; or smooth waterless desert. (Lth.) أُمْسُوحٌ Any long piece of wood in a ship: (K:) pl. أَمَاسِيحٌ. (TA.) مِمْسَحٌ and مِمْسَحَةٌ: see مَسِيحٌ.

مَمْسُوحُ الأَلْيَتَيْنِ Having the buttocks cleaving to the bone, and small. (L.) b2: مَمْسُوحٌ A eunuch whose testicles have been extirpated. (TA.) b3: عَضُدٌ مَمْسُوحَةٌ An arm, from the shoulder to the elbow, having little flesh. (TA.) b4: مَمْسُوحُ A thing foul, or ugly, and unfortunate, and changed from its proper form, or make. (TA.) [See art. مسخ.]

تِمْسَحٌ A dissembler; a deceiver; (K;) one who blandishes, soothes, or wheedles, one with his words, and deceives him. (TA.) b2: تِمْسَحٌ An audacious, or insolent, and wicked, or corrupt, man: (L, K:) or a great liar, who, if asked, will not tell thee truly whence he comes; who lies to thee even as to the place whence he comes. (L.) [See also مَسِيحٌ.] b3: See تِمْسَاحٌ.

تِمْسَاحٌ, (S, Msb, K,) and ↓ تِمْسَحٌ, (Msb, K,) the latter app. a contraction of the former, (Msb,) [The crocodile]; a well-known aquatic animal, (S,) a creature like the tortoise, of great size, found in the Nile of Egypt and in the river Mihrán, (K,) which is the river of Es-Sind; (TA;) or [rather] resembling the وَرَل about five cubits long, and less; that seizes men and oxen, and dives into the water with them and devours them: pl. of the former تَمَاسِيحٌ, and of the latter تَمَاسِحُ. (Msb.)
مسح
: (المَسْحُ، كالمَنْع: إِمرارُ) كَ (اليَدَ على الشّيْءِ السَّائلِ) أَ (والمُتَلطِّخِ لأَذهابِه) بذالك، كمَسْحِك رأْسَك من الماءِ وجَبِينَك من الرَّشْح، (كالتَّمسيحِ والتَّمَسُّح) ، مَسَحه يَمسَحه مَسْحاً، ومسَّحَه، وتَمسَّح مِنْهُ وَبِه. وَفِي حَدِيث فرَسِ المُرَابطِ (أَنّ عَلَفَه ورَوْثَهُ ومَسْحاً عنهُ، فِي مِيزَانه) يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنهُ وتَنظيفَ جِلْدِه. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 وامسحوا برؤوسكم. . الى الْكَعْبَيْنِ} (الْمَائِدَة: 6) فسَّره قعلبٌ فَقَالَ: نزَل القُرآنُ، بالمَسْح والسُّنَّةُ بالغسْل، وَقَالَ بعضُ أَهلِ اللُّغَة: من خَفَض (أَرجُلِكم) فَهُوَ على الجِوَارِ. وَقَالَ أَبو إِسحاق النّحوي: الخفْضُ على الجِوَارِ لَا يجوز فِي كتابِ الله عزّ وجلّ، وإِنّما يجوز ذالك فِي ضَرورة الشِّعْر، ولاكنّ المَسْحَ على هاذه القراءةِ كالغَسْل. وممّا يَدلُّ على أَنّهُ غَسْلٌ أَنّ المسحَ على الرِّجْل لَو كانَ مَسْحاً كمَسْحِ الرَّأْس لَم يَجُزْ تَحديدُه إِلى الكَعْبَيْن كَمَا جَازَ التحديدُ فِي اليَديْن إِلى الْمرَافِق، قَالَ الله عزّ وجلّ: {وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ} بِغَيْر تَحْدِيد فِي الْقُرْآن، وَكَذَلِكَ فِي التَّيمُّمِ {7. 007 فامسحوا بوجوهكم واءَيديكم مِنْهُ} (الْمَائِدَة: 6) من غير تَحديد، فهاذا كلُّه يُوجِب غَسْلَ الرِّجلين. وأَمّا مَن قرأَ {7. 007 واءَرجلكم} فَهُوَ على وَجهَين: أَحدهما أَنّ فِيهِ تَقديماً وتأْخيراً، كأَنّه قَالَ: فاغْسِلُوا وُجُوهَكم وأَيديَكم إِلى المَرافقِ وأَرجُلَكم إِلى الكَعبين (وامْسحُوا برُؤُوسكم، فقدّمَ وأَخَّرَ ليَكُون الوضُوءُ وِلاءً شَيْئا بعد شيْءٍ. وَفِيه قولٌ آخَر، كأَنّه أَراد: واغسلوا أَرْجُلَكم إِلى الْكَعْبَيْنِ) لأَنَّ قَوله إِلى الكَعْبَيْنِ قد دَلَّ على ذالك كَمَا وصَفْنَا، ويُنسَق بالغَسْل، كَمَا قَال الشَّاعِر:
يَا لَيْتَ زَوْجَك قد غَدَا
مُتَقَلِّداً سيْفاً ورُمْحَا
الْمَعْنى متقلّداً سَيْفا وحاملاً رُمحاً.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّه تَمسَّهَ وصَلَّى) أَي تَوضّأَ. قَالَ ابْن الأَثير: يُقَال للرَّجل إِذا تَوَضَّأَ: قد تَمَسَّح، والمسْحُ يكون مَسْحاً باليَد وغَسْلاً. وَنقل شيخُنا هاذه العبارةَ بالاختصار ثمَّ أَتبعها بِكَلَام أَبي زيد وَابْن قُتيبة مَا نصُّه: قَالَ أَبو زيد: المَسْحُ فِي كَلَام الْعَرَب يكون إِصابَةَ البَللِ، وَيكون غَسْلاً، يُقَال مَسَحْتُ يَدي بالماءِ، إِذا غَسَلْتُها، وتَمسَّحْتُ بالماءِ، إِذا اغُتسلْتُ، وَقَالَ ابْن قُتيبةَ أَيضاً: كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلميَتوضّأُ بِمدَ، فَكَانَ يَمْسح بالماءِ يدَيْه ورِجْلَيْه وَهُوَ لَهَا غاسلٌ قَالَ: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {7. 007 وامسحوا برؤوسكم واءَرجلكم} المُرَاد بمسْحِ الأَرجُلِ غَسْلُها. ويستدلّ بِمَسْحه صلى الله عَلَيْهِ وسلمرِجلَيْه بأَنّ فِعْلَه مُبيِّن بأَنّ المسحَ مُسْتَعْمَل فِي المَعنيَينِ المذكُورَيْن، إِذ لَو لم يُقَلْ بذالك لَزِم القولُ بأَنّ فِعلَه عَلَيْهِ السَّلَام بطرِيقِ الْآحَاد ناسخٌ للْكتاب، وَهُوَ مُمتنعٌ. وعَلى هاذا فالمسْحُ مُشتركٌ بَين مَعنيين، فإِن جَازَ إِطلاقُ اللَّفْظةِ الواحدَة وإِرادةُ كلاَ مَعنَييها إِن كَانت مُشتركةً أَو حَقيقةً فِي أَحَدِهما مَجازاً فِي الآخر، كَمَا هُوَ قولُ الشافِعيّ، فَلَا كَلاَمَ. وإِنْ قيل بالمَنْع فالعامِلُ محذُوفٌ، والتّقدير: وامْسَحوا بأَرْجْلِكم مَعَ إِرادة الغَسْلِ.
(و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (القَوْلُ الحَسَنُ) من الرّجُل، وَهُوَ فِي ذالك (ممَّن يَخْدَعُك بِهِ) . مَسَحَه بِالْمَعْرُوفِ، أَي بِالْمَعْرُوفِ من القوْل وَلَيْسَ مَعَه إِعطاءٌ، قَالَه النَّصْر بن شُميل. وَقيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح الدَّجَّال، لأَنّه يَخْدَع بقوله وَلَا إِعطاءَ. (كالتَّمسيح. و) المَسْحُ (المَشْطُ) . والماسِحَةُ: الماشِطَةُ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّال، لأَنّه يُزَيّن ظاهرَه ويُمَوِّهُه بالأَكاذيب والزَّخارِف. (و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (القَطْع) : وَقد مَسَحَ عُنُقَه وعَضُدَهُ: قَطَعهما.
وَفِي (اللِّسَان) : مَسَحَ عُنُقَه وَبهَا، يَمسَحُ مَسْحاً: ضَرَبها، وَقيل قَطَعها. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيحُ الدَّجّال، لأَنّه يضرِب أَعناقَ الّذِين لَا يَنقادون لَهُ. وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 ردوهَا عَليّ فَطَفِقَ. . والاءَعناق} (ص: 33) يُفسَّر بهما جَمِيعًا. وروَى الأَزهَرِيّ عَن ثَعْلَب أَنّه قيل لَهُ: قَالَ قُطْرب: يَمْسَحُهَا يُبَرِّك عَلَيْهَا فأَنكره أَبو العبّاس وَقَالَ: لَيْسَ بشيْءٍ. قيل لَهُ: فأَيْش هُوَ عندَك؟ فَقَالَ: قَالَ الفرَّاءُ وغيرُه: يَضْرِب أَعناقَها وسُوقعها، لأَنّهَا كانَت سَبَبَ ذَنْبه. قَالَ الأَزهريّ: ونحْو ذالك قَالَ الزّجاجُ، قَالَ: وَلم يَضرِب سُوقَها وَلَا أَعناقَهَا إِلاّ وَقد أَباحَ اللَّهُ لَهُ ذالك، لأَنْه لَا يَجعلُ التوْبَةَ من الذّنبِ بِذَنْبٍ عَظيمٍ. قَالَ: وَقَالَ: قَومٌ إِنّه مَسَحَ أَعْنَاقَها وسُوقَها بالماءِ بيَدِه. قَالَ: وهاذا لَيْسَ يُشبِه شَغْلَهَا إِيّاه عَن ذِكْرِ الله، وإِنّما قَالَ ذالك قَومٌ لأَنَّ قتْلَها كَانَ عِنْدهم مُنْكَراً، وَمَا أَباحه اللَّهُ فَلَيْسَ بِمنْكر، وجائزٌ أَن يُبيحَ ذالك لِسليمانَ عَلَيْهِ السّلامُ فِي وَقْتِه ويَحْظُرُه فِي هاذَا الوقْتِ. قَالَ ابنُ الأَثير: وَفِي حَدِيث سُليمانَ عَلَيْهِ السلامُ: {7. 007 فَطَفِقَ مسحا بِالسوقِ والاءَعناق} قيل: ضَرَبُ أَعناقَهَا وعَرْقَبَهَا. يُقَال: مَسَحَه بالسَّيْف، أَي ضَرَبَه، ومَسَحه بالسَّيف: قطَعَه. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
ومُستَامَةٍ تُسْتامُ وهْيَ رَخِيصةٌ
تُباعُ بسَاحاتِ الأَيادِي وتُمْسَحُ
تُمْسَح أَي تُقْطَع: والماسِح: القَتَّال.
(و) المَسْح: (أَنْ يَخْلُق اللَّهُ الشَيْءَ مُبَارَكاً أَو مَلْعُوناً) . قَالَ المُنذرِيّ: قلت لأَبي الهَيْثَم: بلَغَني أَنَّ عِيسَى إِنّمَا سُمِّيَ مَسِيحاً لأَنهُ مُسِحَ بالبَرَكة، وسُمِّيَ الدَّجّالُ مَسيحاً لأَنّه ممسوحُ العَيْنِ، فأَنْكرَه وَقَالَ: إِنَّمَا الْمَسِيح (ضِدُّ) الْمَسِيح، يقالُ مَسَحه الله، أَي خلَقه خَلْقاً مُبارَكاً حَسَناً، ومسَحَه اللَّهُ أَي خَلَقَه خَلْقاً قَبيحاً ملعوناً.
قلت: وهاذا الَّذِي أَنكره أَبو الهَيثم قد قَالَه أَبو الْحسن القابسيّ: ونقلَه عَنهُ أَبو عَمْرٍ الداني، وَهُوَ الوَجه الثَّانِي وَالثَّالِث. وقَولُ أَبي الْهَيْثَم الرابعُ وَالْخَامِس.
(و) المَسْح: (الكَذِبُ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح الدجّال لكَونه أَكْذبَ خلْقِ اللَّهِ، وَهُوَ الوَجْه السَّادِس، (كالتَّمْسَاح، بِالْفَتْح) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
قَد غَلَبَ النَّاسَ بَنو الطمَّاحِ
بالإِفْك والتَّكذَابِ والتَّمساحِ
وَفِي المزهر للجلال، قَالَ سَلاَمةُ بنُ الأَنباريّ فِي شرح المَقامات: كلُّ مَا ورَدَ عَن الْعَرَب من المصادر على تَفعال فَهُوَ بِفَتْح التّاءِ، إِلاّ لفظتينِ: تِبْيَان وتِلْقَاء. وَقَالَ أَبو جَعْفَر النّحّاسُ فِي شرح المُعلّقَات: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب اسمٌ على تِفعالٍ إِلاّ أَربعة أَسماءٍ وخامسٌ مختلَف فِيهِ، يُقَال تِبْيَان، ولقِلادةِ المرأَةِ: تِقْصَارُ، وتِعْشَارٌ وتِبْرَك مَوضعانِ، وَالْخَامِس تِمْساحٌ، وتَمْسَحٌ أَكثرُ وأَفصحُ. كذَا نَقله شَيخنَا. فَكَلَام ابْن الأَنباريّ فِي المصدرَين، وَكَلَام ابْن النّحّاس فِي الأَسماءِ. (و) من الْمجَاز المَسْحُ (: الضَّرْبُ) ، يُقَال: مَسَحَه بالسَّيْف: أَي ضَرَبَه. وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 فَطَفِقَ مسحا. . والاءَعناق} ، قيل: ضَرَب أَعْنَاقَها وعَرْقَبَها، وَقد تقدّم قَرِيبا. وَمِنْه: مَسَحَ أَطرافَ الكَتَائِبِ بِسَيْفه.
وَقَالَ الأَزهَرِي: المَسيح: الماسح، وَهُوَ الْقِتَال، وَبِه سُمِّيَ، كَذَا ذَكَره المصنِّف فِي (البصائر) . قلت: وَهُوَ قريبٌ فِي المَسْحِ بمعْنى القَطْع، وَهُوَ الوَجْه السَّابِع.
(و) من الْمجَاز المَسْحُ: (الجِماع) وَقد مَسَحَها مَسْحاً، ومتَنَها مَتْناً: نَكَحَهَا.
(و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (الذَّرْع كالمِسَاحَة، بِالْكَسْرِ) ، يُقَال مَسَحَ الأَرْضَ مَسْحاً ومسَاحَةً: ذَرَعَهَا، وَهُوَ مَسَّاحٌ.
(و) المَسْح: (أَنْ تَسيرَ الإِبِل يَومَها) ، يُقَال مَسَحَت الإِبل الأَرْضَ يَومَها دَأْباً، أَي سارَتْ فِيهَا سَيراً شَديداً. (و) مَسْحُ الناقَة أَيضاً (أَن تُتْعِبَها وتُدْبِرَهَا وتهزِلَهَا، كالتَّمْسيح) ، يُقَال مَسَحْتها ومَسَّحْتها، قَالَه الأَزهري، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِسْحُ (بِالْكَسْرِ: البَلاَسُ) بِكَسْر الموحّدة وتفتح، ثَوْبٌ من الشَّعرِ غليظٌ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . وَجمعه بُلُسٌ، وسيأْتي فِي السِّين، قيل: وَبِه سمِّي المسيحُ الدّجال، لِذُلِّه وهَوَانِهِ وابتذاله، كالمسْح الَّذِي يُفْرَش فِي البَيْت، قيل: وَبِه سُمِّيَ كلمة اللَّهِ أَيضاً للبْسه البَلاسَ الأَسودَ تَقشفاً. فهما وَجْهانِ ذَكرَهما المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المِسْح: (الجادَّةُ) من الأَرض، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح، لأَنّه سالِكُها، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) . (ج مُسُوحٌ) ، وَهُوَ الجْمع الكثيرُ، وَفِي الْقَلِيل أَمساحٌ. قَالَ أَبو ذُؤَيب:
ثمَّ شَرِبْن بنَبْط والجِمالُ كأَ
نّ الرَّشْحَ مِنْهُنَّ بااباطِ أَمساحُ
قَالَ السكّريّ: يَقُول تَسْوَدُّ جْلودُهَا على العَرَق، كأَنّهَا مُسوحٌ. ونَبْط: موضعٌ. (و) المَسَحُ (بِالتَّحْرِيكِ: احتراقُ باطنِ الرُّكْبَة لخشونة الثَّوبِ) ، وَفِي نُسْخَة: من خُشْنَة الثّوْب. (أَو) هُوَ (اصْطِكَاكُ الرَّبْلَتَيْنِ) ، هُوَ مس باطنِ إِحدَى الفَخذيْنِ باطنَ الأُخْرَى، فيَحدُث لذالك مَشَقٌ وتَشقّقٌ، والرَّبْلَة بِالْفَتْح وَسُكُون الموحَّدةِ وَفتحهَا: باطنُ الفَخذِ، كَمَا سيأْتي. وَفِي بعض النُّسخ (الرُّكبتَين) وَهُوَ خطأٌ. قَالَ أَبو زيد: إِذا كَانَ إِحدى رَبْلَتَيِ الرّجلِ تُصِيب الأُخرَى قيل. مَشق مَشَقاً. ومَسحَ، بِالْكَسْرِ، مَسَحاً، (والنَّعْتُ أَمْسَحُ، و) هِيَ (مَسْحَاءُ) ، رَسْحاءُ، وقَوم مُسْحٌ رُسْحٌ. وَقَالَ الأَخطل:
دُسْمُ العَمائمِ مُسْحٌ لَا لُحومَ لهُمْ
إِذا أَحَسُّوا بشَخْص نابىء أَسدُوا
وَفِي حَدِيث اللِّعان أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال فِي وَلدِ الملاعَنَة: (إِنْ جاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الأَلْيتيْن) ، قَالَ شَمِرٌ: الّذي لَزِقَتْ أَلْيَتاه بالعَظْمِ وَلم يَعْظُما. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّال، لأَنّه معيوب بكلِّ عَيبٍ قبيحٍ.
(والمَسِيحُ: عِسَى) بن مَرْيم (صَلَّى الله) تَعَالى (عَلَيْه) وعَلى نبيِّنَا (وسَلَّم، لبَرَكَتِهِ) ، أَي لأَنّه مُسحَ بالبَرَكَة، قَالَه شَمرٌ، وَقد أَنكرَه أَبو الهيثَمِ، كَمَا سيأْتي، أَو لأَنَّ جبريلَ مَسَحه بالبَركة، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {7. 007 وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا اءَينما كنت} (مَرْيَم: 31) ولأَنّ الله مَسَحَ عَنهُ الذُّنوبَ. وهاذانِ القَولانِ من كتاب دَلَائِل النوّة لأَبي نُعَيم: وَقَالَ الرَّاغب: سُمِّيَ عيسَى بالمسيح لأَنّه مُسِحَت عَنهُ القُوَّةُ الذّميمةُ من الجَهْل والشَّرَهِ والحِرْص وَسَائِر الأَخلاقِ الذميمة، كَمَا أَنَّ الدَّجَّال مُسِحَت عَنهُ القُوَّة المحمودة من العِلْم والعَقْلِ والحلْم والأَخْلاق الحَميدة. (وذَكَرْت فِي اشتقاقه خَمسين قَولاً فِي شَرْحى لمَشَارِقِ الأَنوَارِ) النَّبَوِيَّة للصاغَانيّ. وشَرحُه المسمَّى بشوارِقِ الأَسْرَارِ العليّة، وَلَيْسَ بمَشارِقِ القَاضِي عياضٍ، كَمَا تَوهَّمَه بعضٌ. وَسبق للمصنّف كلامٌ مثل هَذَا فِي ساح، وذَكرَ هُنَاكَ أَنَّه أَوردَهَا فِي شرْحه لصحيح البخاريّ، فلعلَّله المُرَاد فِي قَوْله (وغَيْرِهِ) كَمَا لَا يَخفَى.
قلت: وَقد أَوصلَه المصنّف فِي بصائر ذَوي التَّمْيِيز فِي لطائف كتاب الله الْعَزِيز، مجلدان، إِلى ستّة وَخمسين قولا، مِنْهَا مَا هُوَ مَذْكُور هُنَا فِي أَثناءِ المادّة، وَقد أَشرْنا إِليه، وَمِنْهَا مَا لم يَذكره. وتأْليف هاذا الكِتاب بعد تأْليف الْقَامُوس، لأَني رأَيتُه قد أَحالَ فِي بعض مواضِعه عَلَيْهِ. قَالَ فِيهِ: واختُلِف فِي اشتقاق الْمَسِيح، فِي صِفة نَبِيّ الله وكلَمته عيسَى، وَفِي صِفةِ عدوّ الله الدّجّال أَخزاه الله، على أَقْوالٍ كَثِيرَة تنِيف على خمسين قولا. وقَال ابْن دِحْيَةَ الحافظُ فِي كِتَابه (مَجمع الْبَحْرين فِي فَوَائِد المَشرقَيْنِ والمَغرِبَين) : فِيهَا ثلاثَةٌ وَعِشْرُونَ قَولاً، وَلم أَرَ مَنْ جَمعها قَبْلي ممَّن رَحَلَ وجالَ، ولقِيَ الرِّجَال. انْتهى نَص ابْن دِحيَهَ.
قَالَ: الفَيْروز آباذي: فأَضَفْت إِلى مَا ذكَره الْحَافِظ من الْوُجُوه الحَسَنة والأَقوالِ البديعة، فتمّتْ بهَا خَمْسُونَ وَجْهاً. وَبَيَانه أَنَّ العلماءَ اخْتلفُوا فِي اللَّفْظَة، هَل هِيَ عربيّة أَم لَا، فَقَالَ بَعضهم: سريانيّة، وأَصلُهَا مَشيخا، بالشين الْمُعْجَمَة، فعرّبتها الْعَرَب، وَكَذَا ينطِق بهَا الْيَهُود، قَالَه أَبو عُبيد، وهاذا القَوْل الأَوّل. وَالَّذين قَالُوا إِنّها عربيّة اخْتلفُوا فِي مادّتها، فَقيل: من سيح، وَقيل: من مسح، ثمَّ اخْتلفُوا، فَقَالَ الأَوّلون مَفْعل، من ساح يسيح، لأَنّه يَسِيح فِي بُلدَانِ الدُّنْيا وأَقْطَارِهَا جميعِها، أَصُلها مَسْيِح فأُسْكِنَت الياءُ ونُقِلتْ حَركَتها إِلى السِّين، لاستثقالهم الكسرةَ على الياءِ وهاذا القولُ الثَّانِي، وَقَالَ الْآخرُونَ: مَسيحٌ مُشتقُّ من مَسَحَ، إِذا سارَ فِي الأَرض وقَطَعها، فَعيل بمعنَى فاعِل. والفريق بَين هاذا وَمَا قبله أَنَّ هاذا يَختصّ بقَطْع الأَرضِ وَذَاكَ بقَطْع جميعِ البلادِ، وهاذا الثَّالِث، ثمَّ سَردَ الأَقوالَ كلَّهَا، وَنحن قد أَشرْنا إِليها هُنَا على طَرِيق الاستيفاءِ ممزوجَةً مَعَ قَول المصنّق فِي الشّرْح، وَمَا لم نَجِدْ لَهَا مناسَبَة ذكرناهَا فِي المستدركات لإِجل تَتميم الْمَقْصُود وتَعميم الْفَائِدَة.
(و) المَسِيح: (الدَّجَّالُ لشُؤْمِهِ) ، وَلَا يجوز إِطلاقُه عَلَيْهِ إِلاّ مقيَّداً فَيُقَال المَسيحُ الدَّجّالد، وَعند الإِطلاق إِنما يَنصرف لعيسَى عَلَيْهِ السلامُ، كَمَا حَقَّقه بعضُ العلماءِ. (أَو هُوَ) ، أَي الدّجّال، مِسِّيح (كَسِكِّينٍ) ، رَوَاهُ بعض المحَدِّثين. قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ أَبو الهَيثم: إِنّه الَّذِي مُسِحَ خَلْقُه، أَي شُوِّهِ. قَالَ: وَلَيْسَ بشيْءٍ.
(و) المَسِيح والمَسِيحة: (القِطْعَةُ من الفِضَّةِ) ، عَن الأَصمعيّ، قيل: وبهُ سُمِّيَ عيسَى عَلَيْهِ السلامُ لحُسْنِ وَجْهه. ذكرَه ابْن السِّيد فِي الْفرق. وَقَالَ سَلَمة بن الخُرشُب يصف فرسا:
تَعَادَى من قَوائمها ثَلاثٌ
بتَحْجِيلٍ وَوَاحدةٌ بَهيمُ
كأَنّ مَسِيحَتيْ وَرِقٍ عَلَيْهَا
نَمَتْ قُرْطَيهما أُذُنٌ خذِيمُ
قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول كأَنَّمَا أُلبِسَتْ صفيحَةَ فِضَّةٍ من حُسْن لوّنِهَا وبَرِيقها، وَقَوله نَمَتْ قُرْطَيهما، أَي نَمَتِ القُرطَين اللَّذَيْنِ من المَسِيحتَين، أَي رَفَعَتْهما، وأَراد أَنَّ الفِضَّة مِمَّا تُتَّخذ للحَلْيِ، وذالك أَصفَى لَهَا.
(و) المَسيح: (العَرَقُ) : قَالَ لبيد:
فَرَاشُ المَسِيحِ كالجُمَانِ المُثقَّبِ
وَقَالَ الأَزهريّ: سُمِّيَ العَرقُ مَسِيحاً لأَنّه يُمْسَح إِذا صُبَّ. قَالَ الرّاجز:
يَا رِيَّهَا وَقد بَدَا مَسِيحى
وابتَلَّ ثَوْبَايَ من النَّضِيحِ
وخَصَّه المصنّف فِي (البصائر) بعَرق الخَيْل، وأَنشد:
وَذَا الجِيَادُ فِضْنَ بالمَسيحِ
قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ.
(و) المَسِيح: (الصِّدّيقُ) بالعبرانيّة، وَبِه شُمِّيَ عسَى عَلَيْهِ السلامُ، قَالَه إِبراهيم النّخَعيّ، والأَصمعيّ، وابنُ الأَعرابيّ، قَالَ ابْن سَيّده: سُمِّيَ بذالك لصِدْقِه. وَرَوَاهُ أَبو الْهَيْثَم كذالك، وَنَقله عَنهُ الأَزهريّ. قَالَ أَبو بكر: واللُّغويّون لَا يعْرفُونَ هاذا. قَالَ: ولعلّ هاذا كَانَ يُسْتَعْمَل فِي بعض الأَزمان فَدَرَسَ فِيمَا دَرَسَ من الْكَلَام قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: وَقد دَرَسَ من كَلَام الْعَرَب كثيرٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: أُعرِب اسمُ المسيحِ فِي الْقُرْآن على مَسيح، وَهُوَ فِي التَّوْرَاة مَشيحا فعُرِّب وغَيِّر، كَمَا قيل موسَى وأَصلُه مُوسى.
(و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: المعسيح (الدِّرْهَمُ الأَطْلَسُ) ، هاكذا فِي (الصّحاح) و (الأَساس) ، وَهُوَ الَّذِي لَا نَقْشَ عَلَيْهِ. وَفِي بعض النّسخ (الأَملس) قيل: وَبِه سُمِّي المسيحُ، وَهُوَ مناسبٌ للأَعورِ الدّجّال، إِذْ أَحَدُ شقَّيْ وَجْهِه مَمْسُوحٌ.
(و) المَسِيح: (المَمْسُوح بمثْلِ الدَّهْنِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ عِيسَى عَلَيْهِ السّلام، لأَنّه خَرَجَ من بطْنِ أُمِّه مَمسوحاً بالدُّهْن أَو كأَنّه مَمسوحُ الرّأْسِ، أَو مُسِح عندَ وِلادته بالدُّهْن، فَهِيَ ثلاثَةُ أَوْجه أَشار إِليها المصنّف فِي (البصائر) .
(و) الْمَسِيح أَيضاً: الممسوحُ (بالبَرَكَةِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام، لأَنّه مُسِح بالبَرَكَةِ، وَقد تقدّم.
(و) المَسِيح: الْمَمْسُوح (بالشُّؤْمِ) ، قيل: وَبِه شمِّيَ الدَّجّال.
(و) من الْمجَاز: المَسيح هُوَ الرجل (الكثيرُ السِّيَاحَة) ، قيل وَبِه سُمِّيَ عَلَيْهِ السلامُ، لأَنّه مَسَحَ الأَرضَ بالسِّياحَةِ. وَقَالَ ابْن السّيد: سُمِّيَ بذالك لجَوَلانه فِي الأَرض. وَقَالَ ابْن سَيّده: لأَنّه كَانَ سائحاً فِي الأَرض لَا يسْتَقرّ، (كالمِسِّيحِ، كسكِّينٍ) ، راجعٌ للَّذي يَلِيهِ، وَهُوَ يصلُح أَن يكون تَسميةً لعيسى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا يَصلح لتَسمية الدَّجّال، لأَنّ كلاًّ مِنْهُمَا يَسِيح فِي الأَرض دَفعةً، كَمَا هُوَ مَعْلُوم، وإِنْ كانَ كَلامُ المصنّق يُوهِمُ أَنَّ المشدَّد يَختص بالدجّال، كَمَا مرَّ. فقد جَوَّز السُّيُوطِيّ الأَمرَينِ فِي التوشيح، نَقله شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: المَسِيح: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الجِمَاعِ، كالمَاسِحِ،) وَقد مَسَحَهَا يَمسَحُهَا، إِذا نَكَحَهَا، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال، قَالَه ابْن فَارس.
(و) من الْمجَاز: المعسيح هُوَ الرَّجل (المَمْسُوحُ الوَجْهِ) ، لَيْسَ على أَحَد شقَّيْ وَجْهِه عَينٌ وَلَا حاجِبٌ، والمسيحُ الدّجّالُ مِنْهُ على هاذه الصِّفة، وَقيل سُمِّيَ بذالك لأَنّه مَمْسُوح العَينِ. وَقَالَ الأَزهريّ: الْمَسِيح: الأَعورُ، وَبِه سُمِّيَ الدّجّالُ. ونحوَ ذَلِك (قَالَ أَبو عَبيد) .
(و) المَسِيحُ: (المِنْدِيلُ الأَخْشَنُ) ، لكَونه يُمْسَح بِهِ الوَجْهُ، أَو لكَونه يُمسِك الوَسَخَ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسِيح الدّجّالُ، لاتِّساخه بدَرَن الكُفْرِ والشِّرْك، قَالَه المصنِّف.
(و) المَسيح: (الكذَّاب، كالماسِحِ، والممْسَحِ) وأَنشد:
إِنِّي إِذَا عَنَّ مِعَن مِتْيَحُ
ذَا نَخْوةِ أَو جَدَلٍ بَلَنْدَحُ
أَو كَيْذُبَانٌ مَلَذانٌ مِمْسَح
(والتِّمْسَحِ) ، وهاذا عَن اللِّحْيَانيّ، (بِكَسْر أَوّلهما) ، والأَمْسَحِ.
(و) عَن ابْن سَيّده: (المَسْحَاءُ: الأَرض المسْتَوِيَةُ ذاتُ حَصًى صِغارٍ) لَا نَبَاتَ فِيهَا، والجمْعُ مَسَاحٍ وَمَسَاحى غُلِّب فكُسِّر تكسيرَ الأَسماءِ. ومكانٌ أَمْسَحُ. (و) المَسْحاءُ (: الأَرْضُ الرَّسْحَاءُ) . قَالَ ابْن شُمَيل: المَسحاءُ: قِطعةٌ من الأَرض مُستوِيَةٌ جَرداءُ كثيرةُ الحَصَى، لَيْسَ فِيهَا شجرٌ وَلَا نَبْت، غَليظةٌ جَلَدٌ، تَضرِب إِلى الصَّلاَبة، مثْل صَرْحَةِ المِرْبَدِ، وليستْ بقُفّ وَلَا سَهْلَةٍ. ومكانٌ أَمسحُ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيحُ الدّجّال، لعَدَمِ خَيْرِه وعِظَمِ ضَيْرِه، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
وَقَالَ الفرّاءُ يُقَال مَرَرْت بخَرِيقٍ من الأَرض بَين مَسْحاوَيْنِ. والخَرِيقُ: الأَرض الّتى تَوَسَّطَها النَّبَاتُ.
(و) قَالَ أَبو عَمرٍ و: المَسْحاءُ: (الأَرْضُ الحَمْرَاءُ) ، والوَحْفَاءُ: السّوداءُ.
(و) المعسْحَاءُ: (المَرْأَةُ) قَدَمُها مُستَوِية (لَا أَخْمَصَ لَهَا) ، ورَجلٌ أَمسَحُ القَدَمِ. وَفِي صفَة النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَسِيحُ القَدَمَين) ، أَراد أَنَهما مَلْساوان لَيِّنتان لَيْسَ فيهمَا تَكسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ، إِذا أَصابَهما الماءُ نَبَا عَنْهُمَا. قِيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ عيسَى، لأَنّه لم يعكن لرِجْله أَخْمَصُ، نُقل ذالك عَن ابْن عبّاس رَضِيَ اللَّهُ عنهُما.
(و) المَسْحَاءُ: المرأَةُ (الَّتِي مَا لِــثَدْيَــيْهَا حَجْمٌ. و) المسحاءُ: (العَوْرَاءُ) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : المَسِيح: الأَعورُ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال. (و) المَسْحَاءُ: (البَخْقَاءُ الّتي لَا تكون عَيْنُها مُلَوَّزَة) ، هاكذا عندنَا فِي النُّسخ بِالْمِيم وَاللَّام والزّاي، وَفِي بعض الأُمهات (بِلَّوْرة) بِكَسْر الموحّدَة وشدّ اللاّم وَبعد الواوِ راءٌ. (و) المَسْحَاءُ: (السَّيّارَةُ فِي سِياحَتِهت) والرَّجلُ أَمْسحُ. (و) المَسْحَاءُ: (الكَذّابة) ، والرَّجلُ أَمْسحُ، وتَخْصِيصُ المرأَةِ بِهاذِه المعانَي غير الأَوّلين غير ظَاهر، وإِحالةُ أَوْصافِ الإِناث على الذُّكور خلافُ الْقَاعِدَة، كَمَا صرّحَ بِهِ شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: (تَماسَحَا) ، إِذا (تَصَادَقَا، أَوْ) تَماسَحَا إِذا (تَبَايَعَا فتَصَافَقَا) وتحَالَفا: (ومَاسَحَا) ، إِذا (لاَيَنَا فِي القَوْلِ غِشًّا) ، أَي والقُلوب غير صافِيَةِ، وَهُوَ المُدَاراةُ. وَمِنْه قَوْلهم: غَضِبَ فمَاسَحْتُه حتَّى لاَنَ، أَي دَارَيْته. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال، كَذَا فِي (الْمُحكم) . قَالَ المصنِّف فِي (البصائر) : لأَنّه يَقُول خلاف مَا يُضمِر.
(والتِّمْسَحُ) والتِّمْساح، بكسرهما، من الرِّجَال: (المارِدُ الخَبِيثُ) ، والكَذَّاب الّذِي لَا يَصْدُق أَثَرَه، يَكْذِبك من حَيْثُ جاءَ. (و) التِّمْسَحُ: (المُدَاهِنُ) المُدارِي الَّذِي يُلايِنُك بالقَولِ وَهُوَ يَغُشُّك. قيلَ: وَبِه سمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال، لأَنّه يَغُشّ ويُدَاهِنُ.
(و) التِّمسَح كأَنّه مقصورٌ من (التِّمْسَاح، وَهُوَ خَلْقٌ كالسُّلَحْفَاةِ ضَخْمٌ) ، وَطوله نَحْو خَمسةِ أَذرعٍ وأَقلّ من ذالك يَخطف الإِنسانَ والبَقَرَ ويَغوص بِهِ فِي الماءِ فيأْكله، وَهُوَ من دوابِّ الْبَحْر (يَكُونُ بنِيلِ مِصْرَ وبنَهْرِ مَهْرَانَ) ، وَهُوَ نهر السَّند. وبهاذا استدلُّوا أَن بينهُما اتِّصالاً، على مَا حَقّقه أَهلُ التَّارِيخ. قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدجّال، لضَررِه وإِيذائه، قَالَه المصنِّف فِي (البصائر) .
(والمَسِيحَةُ: الذُّؤَابَةُ) ، وَقيل: هِيَ مَا تُرِك من الشَّعر فَلم يُعالَج بدُهْن وَلَا بشيْءٍ. وَقيل: المَسِيحَة من رأْسِ الإِنسانِ: مَا بَين الأُذُنِ والحاجِبِ، يَتصعَّدُ حَتَّى يكون دون اليافُوخِ. وَقيل: هُوَ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ يدُ الرَّجُلِ إِلى أُذنِه من جَوانِب شَعرِه، قَالَ:
مَسائح فَوْدَيْ رَأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ
جَرَى مِسْكُ دَارِينَ الأَحَمُّ خِلاَلَهَا
وَقيل: المسائِحُ: موضِعُ يدِ الماسِح. ونقلَ الأَزهريّ عَن الأَصمعيّ: المسائحُ: الشَّعرُ. وَقَالَ شَمِرٌ: وهِي مَا مَسحْتَ من شَعرك فِي خَدِّك ورأْسِك، وَفِي حَدِيث عَمَّار (أَنّه دخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُرجِّل مَسائِحَ من شَعره) ، قيل هِيَ الذّوائبُ وشَعرُ جانِبَيِ الرأْس قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجال، لأَنّه يأْتِي آخِرَ الزَّمَانِ، تَشبِيهاً بالذّوائب، وَهِي مَا نَزلَ من الشَّعرِ على الظَّهْر، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المَسِيحة: (القَوْسُ) الجَيِّدة. (ج مَسَائحُ) قَالَ أَبو الهَيثم الثَّعلبيّ:
لَنَا مَسَائحُ زُورٌ فِي مَراكِضِها
لِينٌ ولَيْسَ بِهَا وَهْنٌ وَلَا رَقَقُ
قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح عيسَى، لقُوّته وشِدّته واعتِدَالِه وتَعْدَلته، كَذَا قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المَسِيحة: (وادٍ قُرْبَ مَرِّ الظَّهْرَانِ) .
(و) من الْمجَاز: (عَلَيْهِ مَسْحَةٌ) ، بِالْفَتْح، (منْ جَمَالٍ) ، ومَسْحَةُ مُلْكٍ. أَي أَثر ظاهرٌ مِنْهُ. قَالَ شَمرٌ الْعَرَب تَقول: هاذا رجلٌ عَلَيْهِ مَسْحَةُ جَمال ومَسْحَةُ عِتْقٍ وكَرَمٍ، وَلَا يُقَال ذالك إِلاّ فِي الْمَدْح. قَالَ: وَلَا يُقَال عَلَيْهِ مَسْحَةُ قُبحٍ. وَقد مُسِحَ بالعِتْق والكَرمِ مَسْحاً. قَالَ الكُمَيْت:
خَوَادِمُ أَكْفَاءٌ عليهنّ مَسْحَةٌ
من العِتْق أَبْدَاها بَنَانٌ ومَحْجِرُ
(أَو) بِهِ مَسْحَةٌ (من هُزَالٍ) وسِمَنٍ، نَقله الأَزهريّ عَن الْعَرَب، أَي (شَيءٌ مِنْهُ) .
(وذُو المَسْحَةِ جَرِيرُ بنُ عبْدِ الله) ابْن جابرِ بنِ مالِكِ بنِ النَّضْر أَبو عَمرٍ و (البَجَليّ) رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَفِي الحَدِيث عَن إِسماعيلَ بن قَيْسٍ قَالَ: سمِعْت جَريراً يَقُول مَا رَآنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممنذ أَسلَمْتُ إِلاّ تَبسَّمَ فِي وَجْهي، قَالَ: ويَطْلُع عَلَيْكُم رَجلٌ من خيارٍ ذِي يَمَنٍ على وَجْهِه مَسْحَةُ مُلْك. وهاذا الحديثُ فِي النِّهايَة لِابْنِ الأَثير (يَطلُعُ عَلَيْكُم مِن هاذا الفَجِّ رَجلٌ من خَير ذِي يَمَنٍ، عَلَيْهِ معسْحَةُ مُلْكٍ) فَطَلَع جَريرُ بنُ عبد الله، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) عَن أَبي عُبيد (المُسُوحُ: الذَّهَابُ فِي الأَرض) ، وَقد مَسَحَ فِي الأَرض مُسُوحاً إِذا ذَهَبَ، وَالصَّاد لُغَة فِيهِ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال.
(وتَلُّ ماسِحٍ: ع بقِنَّسْرِينَ) . (وامْتَسَحَ السَّيْفَ) من غِمْده، إِذا (اسْتَلَّهُ) .
(والأُمْسُوحُ، بالضّمّ: كُلُّ خَشَبَةٍ طَوِيلَةٍ فِي السَّفِينةِ) وجمْعه الأَماسيحُ.
(و) من الْمجَاز: (هُوَ يَتَمَسَّحُ بِه) ، كأَنّه يَتَقَرّبُ إِلى الله تَعَالَى بالدُّنُوّ مِنْهُ، ويَتمَسَّحُ بثَوبه أَي يُمِرَّ ثَوْبَه على الأَبدانِ فَيتقرّب بِهِ إِلى الله تَعَالَى. قيلَ وَبِه سُمِّيَ المسيُ عيسَى، قَالَه الأَزهريّ.
(و) من الْمجَاز: (فُلانٌ يتمسَّح أَي لَا شيءَ مَعَهُ، كأَنّه يَمْسَحُ ذِراعَيْهِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّالُ لإِفلاسهِ عَن كل خَيرٍ وبَركة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَسَحَ الله عَنك مَا بكَ، أَي أَذهَبَ، وَقد جاءَ فِي حَدِيث الدُّعاءِ للمرض.
والماسِحُ من الضَّاغِطِ، إِذَا مَسَحَ المُرْفقُ الإِبطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شَدِيدا. وإِذا أَصابَ المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرةِ البَعيرِ فأَدْمَاه قيل: بل حَازٌّ، وإِن لم يُدْمِه قيل: بل ماسِحٌ، كَذَا فِي (الصّحاح) .
وخَصِيٌّ مَمسوحٌ، إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرهُ.
والمَسَحُ: نَقْضٌ وقِصَرٌ فِي ذَنَبِ العُقَابِ قيل: وَبِه سُمِّيَ فِي ذَنَبِ العُقَابِ قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجَّال، ذكرَه المصنّف فِي البصائر، كأَنّه سُمِّيَ بِهِ لننْصِه وقِصَر مُدّته.
وعَضُدٌ مَمسوحَةٌ: قليلةُ اللَّحْمِ؛ وَقيل: سُمِّيَ الْمَسِيح لأَنّه كَانَ يَمسَح بيدِه على العَليل والأَكْمهِ والأَبرصِ فيُبْرِئه بإِذن الله تَعَالَى. ورُويَ عَن ابنّ عبّاس أَنّه كَانَ لَا يَمسَح بِيَدِهِ ذَا عاهَةٍ إِلاّ بَرَأَ. وَقيل: سُمِّيَ عِيسَى مَسيحاً اسمٌ خَصَّه الله بِهِ، ولمَسْحِ زكرِيّا إِيّاه، قَالَه أَبو إِسحاق الحربيّ فِي غَريبهِ الْكَبِير. ورُوِيَ عَن أَبي الهَيثم أَنّه قَال: الْمَسِيح ابْن مريَمَ الصِّدِّيق، وضِدّ الصِّدِّيق المسيحُ الدَّجّال، أَي الضِّلِّيل الكَذّاب، خلقَ الله المَسِيحين، أَحدُهما ضِدُّ الآخَر، فَكَانَ الْمَسِيح ابْن مَريمِ يُبْرِىءُ الأَكمَهَ والأَبرص ويُحيِي الموتَى بإِذن الله، وكذالك الدجَّال يُحِيي الميتَ بإِذن الله، ويُميت الحَيّ ويُنشِىء السَّحَابَ ويُنْبِت النّباتَ بإِذن الله، فهما مَسيحانِ. وَفِي الحَدِيث (أَمَّا مَسيح الضَّلالةِ فكَذَا) ، فدلَّ هاذا الحَدِيث على أَنّ عِيسَى مَسِيحِ الهُدَى، وأَنّ الدّجّال مَسيحُ الضَّلالةِ.
والأَمْسحُ من الأَرض المستوِي، والجمْع الأَماسِح. وَقَالَ اللَّيث: الأَمْسحُ من المَفَاوِز كالأَمْلسِ.
والماسِحُ: القَتَّال، قَالَه الأَزهريّ؛ وَبِه سُمِّيَ المسِيح الدّجّال، على قَول.
والشيءُ الْمَمْسُوح: القَبيحُ المشئُوم المُغيَّر عَن خِلْقته.
والمَسيح: الذَّراع، قيل: وَبِه سُمِّي المسيحُ الدّجّال، لأَنّه يَذْرَع الأَرضَ بِسَيْره فِيهَا.
والأَمسحُ: الذِّئب الأَزلُّ المسرِع، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال لخُبثِه وسُرْعَةِ سَيرِه ووُثُوبِه.
وَمن الْمجَاز فِي حَدِيث أَبي بكر (أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارة مَسْحاءَ) هُوَ فَعْلاءُ من مَسَحَهم يَمسَحهم، إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خَفيفاً لَا يُقِيم فِيهِ عندَهم.
وَفِي (الْمُحكم) : مَسَحَتِ الإِبلُ الأَرضَ: سارَت فِيهَا سَيْراً شَدِيداً، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح، لِسُرْعَة سَيرِه. والمسيحُ أَيضاً الضِّلِّيل، ضدّ الصِّدِّيق، وَهُوَ من الأَضداد، وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، لضلالتِه، قَالَه أَبو الْهَيْثَم.
وَيُقَال: مَسَحَ النّاقَةَ، إِذا هَزَلَها وأَدْبرَهَا وضَعَّفَها. وَقيل: وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، كأَنّه لُوحِظَ فِيهِ أَنّ مُنْتَهَى أَمرِه إِلى الهلاكِ والدَّبَارِ.
وَيُقَال: مَسَح سَيفَه، إِذا سَلَّه من غِمْدِه. قيل: وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، لشَهْرِه سُيوفَ البَغْيِ والعُدْوانِ.
وَقيل: سُمِّيَ المسيحُ عيسَى لحُسْن وَجْهِه، والمسيحُ هُوَ الحسَنُ الوجْهِ الجميلُ.
وَقَالَ أَبو عُمَر المُطرِّز: المَسِيح السَّيْف. وَقَالَ غَيره: المَسيح المُكَارِي. وَقَالَ قُطْرُب: يُقَال مَسَحَ الشيءَ، إِذا قَالَ لَهُ: بارَكَ الله عَلَيْك. وَفِي (مُفْرَدَات الراغِبِ) : رُوِيَ أَن الدجَّال كَانَ مَمسوحَ اليُمْنَى، وأَن عِيسى كَانَ ممسوحَ اليُسْرَى، انْتهى.
وَقيل: سُمِّيَ الْمَسِيح لأَنّه كَانَ يمشِي على الماءِ كمَشْيِه على الأَرض. وَقيل الْمَسِيح: الملِك. وهاذان الْقَوْلَانِ من العَيْنيّ فِي تَفْسِيره. وَقيل: لمّا مشَى عيسَى على الماءُ قَالَ لَهُ الحَواريُّون: بمَ بَلَغْت؟ قَالَ: تَرَكتُ الدُّنْيَا لأَهلِها فاستوَى عندِي بَرُّ الدُّنيا وبَحْرُهَا. كَذَا فِي (البصائر) .
وَعَن أَبي سَعِيدٍ: فِي بعض الأَخبار (نَرْجُو النَّصْر على مَنْ خالَفَنا، ومَسْحَةَ النِّقْمَةِ على مَن سَعَى) . مَسْحتها: آيتُها وحِلْيَتُها. وَقيل: مَعْنَاهُ أَنّ أَعناقهم تُمْسَح، أَي تُقطف.
وسِرْنَا فِي الأَمَاسيح، وَهِي السَّبَاسِب المُلْس.
وَمن من الْمجَاز تَمسَّحَ للصَّلاةِ: تَوضّأَ وَفِي الحَدِيث: (أَنّه تَمسَّح وصلَّى) أَي تَوضّأَ. قَالَ ابْن الأَثِير: يُقَال للرجُلِ إِذا تَوضأَ: قد تَمسَّحَ.
والمَسْحُ يكونُ مَسْحاً باليَدِ وغَسْلاً.
ومَسْحُ البَيت: الطَّوافُ.
وَفِي الحَدِيث: (تَمسَّحُوا بالأَرْضِ فإِنّها بِكُم بَرّةٌ) ، أَراد بِهِ التَّيَمُّمَ، وَقيل: أَرادَ مُباشرةَ تُرابها بالجبَاةِ فِي السُّجود من غير حائلٍ.
والخَيْلُ تَمْسَح الأَرضَ بحَوافرها.
وماسَحَه: صافَحَه، والْتقَوْا فتمَاسَحُوا: تصَافَحوا. وماسَحَه: عاهَدَه.
ومَسَحَ القَوْمَ قَتْلاً: أَثْخنَ فيهم. ومَسَحَ أَطْرافَ الكَتائب بسَيفِه. وكَتَبَ على الأَطرافِ المَمْسُوحةِ. وكلُّ ذالك من الْمجَاز.
وماسُوحُ: قَريةٌ من قُرَى حسبان من الشّام نُسب إِليها جَماعةٌ من المحدِّثين.
وأَبو عليّ أَحمد بن عليّ المُسُوحيّ بالضَّمّ، من كبار مَشَايِخ الصُّوفِيّة صحِبَ السَّرِيّ، وسَمعَ ذَا النُّون، وَعنهُ جَعفرٌ الخلديّ.
وَتَمِيم بن مُسَيح، كزُبير، يروِي عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ، وَعنهُ ذُهْل بن أَوْس.
وَعبد الْعَزِيز بن مُسَيح، روَى حديثَ قَتَادَة.
مسح برر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: تَمَسَّحُوْا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُم بَرَّة. قَوْله: تَمسحُوا يَعْنِي للصَّلَاة عَلَيْهَا وَالسُّجُود يَعْنِي أَن تباشرها بِنَفْسِك فِي الصَّلَاة من غير أَن يكون بَيْنك وَبَينه شَيْء يُصَلِّي عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا هَذَا عندنَا عَليّ وَجه الْبر لَيْسَ على أَن من ترك ذَلِك كَانَ تَارِكًا للسّنة وَقد رُوِيَ عَن النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام وَغَيره من أَصْحَابه أَنه كَانَ يسْجد على الخُمْرَةِ فَهَذَا هُوَ الرُّخْصَة وَذَلِكَ على وَجه الْفضل. وَأما قَوْله فَإِنَّهَا بكم بَرَّةٌ يَعْنِي أَنه مِنْهَا خلقهمْ وفيهَا معاشهم وَهِي بعد الْمَوْت كفاتهم فَهَذَا وَأَشْبَاه لَهُ كثير من بر الأَرْض بِالنَّاسِ. وَقد تَأَول بَعضهم قَوْله: تَمسحُوا بِالْأَرْضِ على التَّيَمُّم وَهُوَ وَجه حسن. وَقد روى عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنه كره أَن يسْجد الرجل على شَيْء دون الأَرْض وَلَكِن الرُّخْصَة فِي هَذَا أَكثر من الْكَرَاهَة.

مسح: المَسْحُ: القول الحَسَنُ من الرجل، وهو في ذلك يَخْدَعُكَ، تقول:

مَسَحَه بالمعروف أَي بالمعروف من القول وليس معه إِعطاء، وإِذا جاء

إِعطاء ذهب المَسْحُ؛ وكذلك مَسَّحْتُه. والمَسْحُ: إِمراركَ يدك على الشيء

السائل أَو المتلطخ، تريد إِذهابه بذلك كمسحك رأْسك من الماء وجبينك من

الرَّشْح، مَسَحَه يَمْسَحُه مَسْحاً ومَسْحَه، وتَمَسَّح منه وبه. في حديث

فَرَسِ المُرابِطِ: أَنَّ عَلَفَه ورَوْثه ومَسْحاً عنه في ميزانه؛ يريد

مَسْحَ الترابِ عنه وتنظيف جلده. وقوله تعالى: وامْسَحُوا برؤُوسكم

وأَرجلكم إِلى الكعبين؛ فسره ثعلب فقال: نزل القرآن بالمَسْح والسنَّةُ

بالغَسْل، وقال بعض أَهل اللغة: مَنْ خفض وأَرجلكم فهو على الجِوارِ؛ وقال

أَبو إِسحق النحوي: الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله عز وجل، وإِنما

يجوز ذلك في ضرورة الشعر، ولكن المسح على هذه القراءة كالغسل، ومما يدل

على أَنه غسل أَن المسح على الرجل لو كان مسحاً كمسح الرأْس، لم يجز تحديده

إِلى الكعبين كما جاز التحديد في اليدين إِلى المرافق؛ قال الله عز وجل:

فامسحوا برؤُوسكم؛ بغير تحديد في القرآن؛ وكذلك في التيمم: فامسحوا

بوجوهكم وأَيديكم، منه، من غير تحديد، فهذا كله يوجب غسل الرجلين. وأَما من

قرأَ: وأَرْجُلَكم، فهو على وجهين: أَحدهما أَن فيه تقديماً وتأْخيراً

كأَنه قال: فاغسلوا وجوهكم وأَيديكم إِلى المرافق، وأَرْجُلَكم إِلى

الكعبين، وامسحوا برؤُوسكم، فقدَّمَ وأَخَّرَ ليكون الوضوءُ وِلاءً شيئاً بعد

شيء، وفيه قول آخر: كأَنه أَراد: واغسلوا أَرجلكم إِلى الكعبين، لأَن قوله

إِلى الكعبين قد دل على ذلك كما وصفنا، ويُنْسَقُ بالغسل كما قال

الشاعر:يا ليتَ زَوْجَكِ قد غَدَا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا

المعنى: متقلداً سيفاً وحاملاً رمحاً.

وفي الحديث: أَنه تَمَسَّحَ وصَلَّى أَي توضأ. قال ابن الأَثير: يقال

للرجل إِذا توضأ قد تَمَسَّحَ، والمَسْحُ يكون مَسْحاً باليد وغَسْلاً. وفي

الحديث: لما مَسَحْنا البيتَ أَحْللنا أَي طُفْنا به، لأَن من طاف

بالبيت مَسَحَ الركنَ، فصار اسماً للطواف.

وفلان يُتَمَسَّحُ بثوبه أَي يُمَرُّ ثوبُه على الأَبدان فيُتقرَّبُ به

إِلى الله. وفلان يُتَمَسَّحُ به لفضله وعبادته كأَنه يُتَقَرَّبُ إِلى

الله بالدُّنُوِّ منه.

وتماسَحَ القومُ إِذا تبايعوا فتَصافَقُوا. وفي حديث الدعاء للمريض:

مَسَحَ الله عنك ما بك أَي أَذهب. والمَسَحُ: احتراق باطن الركبة من

خُشْنَةِ الثوب؛ وقيل: هو أَن يَمَسَّ باطنُ إِحدى الفخذين باطنَ الأُخْرَى

فيَحْدُثَ لذلك مَشَقٌ وتَشَقُّقٌ؛ وقد مَسِحَ. قال أَبو زيد: إِذا كانت

إِحدى رُكْبَتَي الرجل تصيب الأُخرى قيل: مَشِقَ مَشَقاً ومَسِحَ، بالكسر،

مَسَحاً. وامرأَة مَسْحاء رَسْحاء، والاسم المَسَحُ؛ والماسِحُ من الضاغِطِ

إِذا مَسَحَ المِرْفَقُ الإِبِطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شديداً،

وإِذا أَصاب المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرَة البعير فأَدماه قيل: به حازٌّ،

وإِن لم يُدْمِه قيل: به ماسِحٌ.

والأَمْسَحُ: الأَرْسَحُ؛ وقوم مُسْحٌ رُسْحٌ؛ وقال الأَخطل:

دُسْمُ العَمائمِ، مُسْحٌ، لا لُحومَ لهم،

إِذا أَحَسُّوا بشَّخْصٍ نابئٍ أَسِدُوا

وفي حديث اللِّعانِ: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال في ولد

الملاعنة: إِن جاءت به مَمْسُوحَ الأَلْيَتَينِ؛ قال شمر: هو الذي لَزِقَتْ

أَلْيَتاه بالعظم ولم تَعْظُما؛ رجل أَمْسَحُ وامرأَة مَسْحاءُ وهي

الرَّسْحاء. وخُصًى مَمْسُوحٌ إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرُه. والمَسَحُ أَيضاً: نَقْصٌ

وقِصَرٌ في ذنب العُقابِ. وعَضُدٌ مَمْسوحة: قليلة اللحم. ورجل أَمْسَحُ

القَدَم والمرأَة مَسْحاء إِذا كانت قَدَمُه مستويةً لا أَخْمَصَ لها.

وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: مَسِيحُ القدمين؛ أَراد أَنهما

مَلْساوانِ لَيِّنَتانِ ليس فيهما تَكَسُّرٌ ولا شُقاقٌ، إِذا أَصابهما الماء

نَبا عنهما.

وامرأَة مَسْحاءُ الــثَّدْي إِذا لم يكن لــثديــها حَجْم. ورجل مَمْسوح

الوجه ومَسِيحٌ: ليس على أَحد شَقَّيْ وجهِه عين ولا حاجبٌ. والمَسِيحُ

الدَّجَّالُ: منه على هذه الصفة؛ وقيل: سمي بذلك لأَنه مَمْسوحُ العين.

الأَزهري: المَسِيحُ الأَعْوَرُ وبه سمي الدجال، ونحو ذلك قال أَبو

عبيد.ومَسَحَ في الأَرض يَمْسَحُ مُسُوحاً: ذهب، والصاد لغة، وهو مذكور في

موضعه. ومَسَحَتِ الإِبلُ الأَرضَ يومها دَأْباً أَي سارت فيها سيراً

شديداً.

والمَسيحُ: الصِّدِّيقُ وبه سمي عيسى، عليه السلام؛ قال الأَزهري: وروي

عن أَبي الهيثم أَن المَسِيحَ الصِّدِّيقُ؛ قال أَبو بكر: واللغويون لا

يعرفون هذا، قال: ولعل هذا كان يستعمل في بعض الأَزمان فَدَرَسَ فيما

دَرَسَ من الكلام؛ قال: وقال الكسائي: قد دَرَسَ من كلام العرب كثير. قال ابن

سيده: والمسيح عيسى بن مريم، صلى الله على نبينا وعليهما، قيل: سمي بذلك

لصدقه، وقيل: سمي به لأَنه كان سائحاً في الأَرض لا يستقرّ، وقيل: سمي

بذلك لأَنه كان يمسح بيده على العليل والأَكمه والأَبرص فيبرئه بإِذن

الله؛ قال الأَزهري: أُعرب اسم المسيح في القرآن على مسح، وهو في التوراة

مَشيحا، فعُرِّبَ وغُيِّرَ كما قيل مُوسَى وأَصله مُوشَى؛ وأَنشد:

إِذا المَسِيحُ يَقْتُل المَسِيحا

يعني عيسى بن مريم يقتل الدجال بنَيْزَكه؛ وقال شمر: سمي عيسى المَسِيحَ

لأَنه مُسِحَ بالبركة؛ وقال أَبو العباس: سمي مَسِيحاً لأَنه كان

يَمْسَحُ الأَرض أَي يقطعها. وروي عن ابن عباس: أَنه كان لا يَمْسَحُ بيده ذا

عاهة إِلاَّ بَرأَ، وقيل: سمي مسيحاً لأَنه كان أَمْسَحَ الرِّجْل ليس

لرجله أَخْمَصُ؛ وقيل: سمي مسيحاً لأَنه خرج من بطن أُمه ممسوحاً بالدهن؛

وقول الله تعالى: بكلِمةٍ منه اسمه المسيحُ؛ قال أَبو منصور: سَمَّى اللهُ

ابتداءَ أَمرِه كلمة لأَنه أَلقى إِليها الكلمةَ، ثم كَوَّنَ الكلمة

بشراً، ومعنى الكلمة معنى الولد، والمعنى: يُبَشِّرُكِ بولد اسمه المسيح.

والمسيحُ: الكذاب الدجال، وسمي الدجال، مسيحاً لأَن عينه ممسوحة عن أَن يبصر

بها، وسمي عيسى مسيحاً اسم خصَّه الله به، ولمسح زكريا إِياه؛ وروي عن

أَبي الهيثم أَنه قال: المسيح بن مريم الصِّدِّيق، وضدُّ الصِّدِّيق

المسيحُ الدجالُ أَي الضِّلِّيلُ الكذاب. خلق الله المَسِيحَيْنِ: أَحدهما ضد

الآخر، فكان المسِيحُ بن مريم يبرئ الأَكمه والأَبرص ويحيي الموتى بإِذن

الله، وكذلك الدجال يُحْيي الميتَ ويُمِيتُ الحَيَّ ويُنْشِئُ السحابَ

ويُنْبِتُ النباتَ بإِذن الله، فهما مسيحان: مسيح الهُدَى ومسيح الضلالة؛

قال المُنْذِرِيُّ: فقلت له بلغني أَن عيسى إِنما سمي مسيحاً لأَنه مسح

بالبركة، وسمي الدجال مسيحاً لأَنه ممسوح العين، فأَنكره، وقال: إِنما

المسِيحُ ضدُّ المسِيحِ؛ يقال: مسحه الله أَي خلقه خلقاً مباركاً حسناً،

ومسحه الله أَي خلقه خلقاً قبيحاً ملعوناً. والمسِيحُ: الكذاب؛ ماسِحٌ

ومِسِّيحٌ ومِمْسَحٌ وتِمْسَحٌ؛ وأَنشد:

إِني، إِذا عَنَّ مِعَنٌّ مِتْيَحُ

ذا نَخْوَةٍ أَو جَدَلٍ، بَلَنْدَحُ،

أَو كَيْذُبانٌ مَلَذانٌ مِمْسَحُ

وفي الحديث: أَمَّا مَسِيحُ الضلالة فكذا؛ فدلَّ هذا الحديث على أَن

عيسى مَسِيحٌ الهُدَى وأَن الدجَّال مسيح الضلالة.

وروى بعض المحدّثين: المِسِّيح، بكسر الميم والتشديد، في الدجَّال بوزن

سِكِّيتٍ. قال ابن الأَثير: قال أَبو الهيثم: إِنه الذي مُسِحَ خَلْقُه

أَي شُوِّه، قال: وليس بشيء. وروي عن ابن عمر قال: قال رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، أَراني اللهُ رجلاً عند الكعبة آدَمَ كأَحْسَنِ من رأَيتُ،

فقيل لي: هو المسيح بن مريم، قال: وإِذا أَنا برجل جَعْدٍ قَطِطٍ أَعور

العين اليمنى كأَنها عِنَبَةٌ كافية، فسأَلت عنه فقيل: المِسِّيحُ

الدجَّال؛ على فِعِّيل.

والأَمْسَحُ من الأَرض: المستوي؛ والجمع الأَماسِح؛ وقال الليث:

الأَمْسَحُ من المفاوز كالأَمْلَسِ، وجمع المَسْحاء من الأَرض مَساحي؛ وقال أَبو

عمرو: المَسْحاء أَرض حمراء والوحْفاء السوداء؛ ابن سيده: والمَسْحاء

الأَرض المستوية ذاتُ الحَصَى الصِّغارِ لا نبات فيها، والجمع مِساحٌ

ومسَاحِي

(* قوله«والجمع مساح ومساحي» كذا بالأصل مضبوطاً ومقتضى قوله غلب

فكسر إلخ أن يكون جمعه على مساحي ومساحَى، بفتح الحاء وكسرها كما قال ابن

مالك وبالفعالي والفعالى جمعا صحراء والعذراء إلخ.)، غلب فكُسِّرَ تكسير

الأَسماء؛ ومكان أَمْسَحُ. قال الفراء: يقال مررت بخَرِيق من الأَرض بين

مَسْحاوَيْنِ؛ والخَرِيقُ: الأَرض التي تَوَسَّطَها النباتُ؛ وقال ابن

شميل: المَسْحاء قطعة من الأَرض مستوية جَرْداء كثيرة الحَصَى ليس فيها شجر

ولا تنبت غليظة جَلَدٌ تَضْرِبُ إِلى الصلابة، مثل صَرْحة المِرْبَدِ ليست

بقُفٍّ ولا سَهْلة؛ ومكان أَمْسَحُ.

والمَسِيحُ: الكثير الجماع وكذلك الماسِحُ.

والمِساحةُ: ذَرْعُ الأَرض؛ يقال: مَسَحَ يَمْسَحُ مَسْحاً.

ومَسَحَ الأَرضَ مِساحة أَي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأَة يَمْسَحُها

مَسْحاً ومَتَنَها مَتْناً: نكحها. ومَسَحَ عُنُقَه وبها يَمْسَحُ مَسْحاً:

ضربها، وقيل: قطعها، وقوله تعالى: رُدُّوها عليَّ فَطفِقَ مَسْحاً

بالسُّوقِ والأَعْناقِ؛ يفسر بهما جميعاً. وروى الأَزهري عن ثعلب أَنه قيل له:

قال قُطْرُبٌ يَمْسَحُها ينزل عليها، فأَنكره أَبو العباس وقال: ليس بشيء،

قيل له: فإِيْش هو عندك؟ فقال: قال الفراء وغيره: يَضْرِبُ أَعناقَها

وسُوقَها لأَنها كانت سبب ذنبه؛ قال الأَزهري: ونحو ذلك قال الزجاج وقال: لم

يَضْرِبْ سُوقَها ولا أَعناقَها إِلاَّ وقد أَباح الله له ذلك، لأَنه لا

يجعل التوبة من الذنب بذنب عظيم؛ قال: وقال قوم إِنه مَسَحَ أَعناقَها

وسوقها بالماء بيده، قال: وهذا ليس يُشْبِه شَغْلَها إِياه عن ذكر الله،

وإِنما قال ذلك قوم لأَن قتلها كان عندهم منكراً، وما أَباحه الله فليس

بمنكر، وجائز أَن يبيح ذلك لسليمان، عليه السلام، في وقتهِ ويَحْظُرَه في

هذا الوقت؛ قال ابن الأَثير: وفي حديث سليمان، عليه السلام: فطَفِقَ

مَسْحاً بالسوق والأَعناق؛ قيل: ضَرَبَ أَعناقَها وعَرْقَبها. يقال: مَسَحه

بالسيف أَي ضربه. ومَسَحه بالسيف: قَطَعَه؛ وقال ذو الرمة:

ومُسْتامةٍ تُسْتامُ، وهي رَخِيصةٌ،

تُباعُ بساحاتِ الأَيادِي، وتُمْسَحُ

مستامة: يعنني أَرضاً تَسُومُ بها الإِبلُ. وتُباعُ: تَمُدُّ فيها

أَبواعَها وأَيديَها. وتُمْسَحُ: تُقْطَع.

والماسحُ: القَتَّال؛ يقال: مَسَحَهم أَي قتلهم.

والماسحة: الماشطة.

والتماسُحُ: التَّصادُق.

والمُماسَحَة: المُلاينَة في القول والمعاشرة والقلوبُ غير صافية.

والتِّمْسَحُ: الذي يُلايِنُك بالقول وهو يَغُشُّك. والتِّمْسَحُ

والتِّمْساحُ من الرجال: المارِدُ الخبيث؛ وقيل: الكذاب الذي لا يَصْدُقُ

أَثَرَه يَكْذِبُكَ من حيث جاء؛ وقال اللحياني: هو الكذاب فَعَمَّ به.

والتَّمْساحُ: الكذب؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قد غَلَبَ الناسَ بَنُو الطَّمَّاحِ،

بالإِفْكِ والتَّكْذابِ والتَّمْساحِ

والتِّمْسَحُ والتِّمْساحُ: خَلْقٌ على شَكْل السُّلَحْفاة إِلاَّ أَنه

ضَخْم قويّ طويل، يكون بنيل مصر وبعض أَنهار السِّنْد؛ وقال الجوهري:

يكون في الماء.

والمَسِيحةُ: الذُّؤَابةُ، وقيل: هي ما نزل من الشَّعَرِ فلم يُعالَجْ

بدهن ولا بشيء، وقيل: المَسِيحةُ من رأْس الإِنسان ما بين الأُذن والحاجب

يَتَصَعَّد حتى يكون دون اليافُوخ، وقيل: هو ما وَقَعَتْ عليه يَدُ الرجل

إِلى أُذنه من جوانب شعره؛ قال:

مَسائِحُ فَوْدَيْ رأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ،

جَرى مِسْكُ دارِينَ الأَحَّمُّ خِلالَها

وقيل: المَسائح موضعُ يَدِ الماسِح. الأَزهري عن الأَصمعي: المَسائح

الشعر؛ وقال شمر: هي ما مَسَحْتَ من شعرك في خدّك ورأْسك. وفي حديث عَمَّار:

أَنه دخل عليه وهو يُرَجِّل مَسائحَ من شَعَره؛ قيل: هي الذوائب وشعر

جانبي الرأْس. والمَسائحُ: القِسِيُّ الجِيادُ، واحدتها مَسِيحة؛ قال أَبو

الهيثم الثعلبي:

لها مَسائحُ زُورٌ، في مَراكِضِها

لِينٌ، وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده لنا مَسائح أَي لنا قِسِيٌّ. وزُورٌ: جمع

زَوْراء وهي المائلة. ومَراكِضُها: يريد مِرْكَضَيْها وهما جانباها من عن

يمين الوَتَرِ ويساره. والوَهْنُ والرَّقَقُ: الضَّعْف.

والمِسْحُ: البِلاسُ. والمِسْحُ: الكساء من الشَّعَر والجمع القليل

أَمْساح؛ قال أَبو ذؤَيب:

ثم شَرِبْنَ بنَبْطٍ، والجِمالُ كأَنْـ

ـنَ الرَّشْحَ، منهنَّ بالآباطِ، أَمْساحُ

والكثير مُسُوح.

وعليه مَسْحةٌ من جَمالٍ أَي شيء منه؛ قال ذو الرمة:

على وَجْهِ مَيٍّ مَسْحةٌ من مَلاحَةٍ،

وتحتَ الثِّيابِ الخِزْيُ، لو كان بادِيا

وفي الحديث عن إِسمعيل بن قيس قال: سمعت جَريراً يقول: ما رآني رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، مُنْذُ أَسلمت إِلا تَبَسَّم في وجهي؛ قال:

ويَطْلُع عليكم رجل من خيار ذي يَمَنٍ على وجهه مَسْحةُ مُلْكٍ. وهذا الحديث

في النهاية لابن الأَثير: يطلُع عليكم من هذا الفَجِّ رجلٌ من خير ذي

يَمَنٍ عليه مَسْحةُ مُلْك؛ فطلع جرير بن عبد الله. يقال: على وجهه مَسْحَة

مُلْك ومَسْحةُ جَمال أَي أَثر ظاهر منه. قال شمر: العرب تقول هذا رجل

عليه مَسْحةُ جَمال ومَسْحة عِتْقٍ وكَرَم، ولا يقال ذلك إِلا في المدح؛

قال: ولا يقال عليه مَسْحةُ قُبْح. وقد مُسِح بالعِتْقِ والكَرَم مَسْحاً؛

قال الكميت:

خَوادِمُ أَكْفاءٌ عليهنَّ مَسْحَةٌ

من العِتْقِ، أَبداها بَنانٌ ومَحْجِرُ

وقال الأَخطل يمدح رجلاً من ولد العباس كان يقال له المُذْهَبُ:

لَذٌّ، تَقَيَّلَهُ النعيمُ، كأَنَّما

مُسِحَت تَرائبُه بماءٍ مُذْهَبِ

الأَزهري: العرب تقول به مَسْحَة من هُزال وبه مَسْحَة من سِمَنٍ

وجَمال.والشيءُ المَمْسوحُ: القبيح المَشؤُوم المُغَيَّر عن خلقته. الأَزهري:

ومَسَحْتُ الناقةَ ومَسَّحْتُها أَي هَزَلْتُها وأَدْبَرْتُها.

والمَسِيحُ: المِنْديلُ الأَخْشَنُ. والمَسيح: الذِّراع. والمَسِيحُ

والمَسِيحةُ: القِطْعَةُ من الفضةِ. والدرهمُ الأَطْلَسُ مَسِيحٌ.

ويقال: امْتَسَحْتُ السيفَ من غِمْده إِذا اسْتَلَلْتَه؛ وقال سَلَمة بن

الخُرْشُبِ يصف فرساً:

تَعادَى، من قوائِمها، ثَلاثٌ،

بتَحْجِيلٍ، وواحِدةٌ بَهِيمُ

كأَنَّ مَسيحَتَيْ وَرِقٍ عليها،

نَمَتْ قُرْطَيْهما أُذُنٌ خَديمُ

قال ابن السكيت: يقول كأَنما أُلْبِسَتْ صَفِيحةَ فِضَّةٍ من حُسْن

لَوْنها وبَريقِها، قال: وقوله نَمَتْ قُرْطَيْهما أَي نَمَتِ القُرْطَيْنِ

اللذين من المَسيحَتَين أَي رفعتهما، وأَراد أَن الفضة مما يُتَّخَذُ

للحَلْيِ وذلك أَصْفَى لها. وأُذُنٌ خَديمٌ أَي مثقوبة؛ وأَنشد لعبد الله ابن

سلمة في مثله:

تَعْلى عليه مَسائحٌ من فِضَّةٍ،

وتَرى حَبابَ الماءِ غيرَ يَبِيسِ

أَراد صَفاءَ شَعْرَتِه وقِصَرَها؛ يقول: إِذا عَرِقَ فهو هكذا وتَرى

الماءَ أَوَّلَ ما يبدو من عَرَقه. والمَسيح: العَرَقُ؛ قال لبيد:

فَراشُ المَسِيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ

الأَزهري: سمي العَرَق مَسِيحاً لأَنه يُمْسَحُ إِذا صُبَّ؛ قال الراجز:

يا رَيَّها، وقد بَدا مَسِيحي،

وابْتَلَّ ثَوْبايَ من النَّضِيحِ

والأَمْسَحُ: الذئب الأَزَلُّ. والأَمْسَحُ: الأَعْوَرُ الأَبْخَقُ لا

تكون عينه بِلَّوْرَةً. والأَمْسَحُ: السَّيَّارُ في سِياحتِه.

والأَمْسَحُ: الكذاب. وفي حديث أَبي بكر: أَغِرْ عليهم غارَةً مَسْحاءَ؛ هو فَعْلاء

من مَسَحَهم يَمْسَحُهم إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خفيفاً لا يقيم فيه

عندهم.أَبو سعيد في بعض الأَخبار: نَرْجُو النَّصْرَ على من خالَفَنا

ومَسْحَةَ النِّقْمةِ على من سَعَى؛ مَسْحَتُها: آيَتُها وحِلْيَتُها؛ وقيل:

معناه أَن أَعناقهم تُمْسَحُ أَي تُقْطَفُ.

وفي الحديث: تَمَسَّحُوا بالأَرض فإِنها بكم بَرَّةٌ؛ أَراد به التيمم،

وقيل: أَراد مباشرة ترابها بالجِباه في السجود من غير حائل، ويكون هذا

أَمر تأْديب واستحباب لا وجوب. وفي حديث ابن عباس: إِذا كان الغلام يتيماً

فامْسَحُوا رأْسَه من أَعلاه إِلى مُقَدَّمِه، وإِذا كان له أَب فامسحوا

من مُقَدَّمه إِلى قفاه؛ وقال: قال أَبو موسى هكذا وجدته مكتوباً، قال:

ولا أَعرف الحديث ولا معناه. ولي حديث خيبر: فخرجوا بمَساحِيهم

ومَكاتِلِهم؛ المَساحِي: جمعُ مِسْحاةٍ وهي المِجْرَفَة من الحديد، والميم زائدة،

لأَنه من السَّحْوِ الكَشْفِ والإِزالة، والله أَعلم.

مصح

Entries on مصح in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
م ص ح

مصحت الدار: درست. ومصح الظل: ذهب.
[مصح] نه: في ح عثمان: دخلت إليه أم حبيبة- وهو محصور- بماء وإداوة فقالت: سبحان الله! كأن وجهه "مصحاة"، هي إناء من فضة يشرب فيه، قيل: كأنه من الصحو ضد الغيم لبياضها ونقائها.
[مصح] مصح الشئ مصوحا: ذهب وانقطع وقال :

قد كادَ من طولِ البِلى أنْ يمصحا * ومصح الثوب: أخلق ودرس. ومَصَحَ لبنُ الناقة، أي وَلَّى وذهب. ومَصَحَ النباتُ، أي ولَّى لونُ زهره. ومَصَحَ الظلّ، أي قصر. ومصحت بالشئ: ذهبت به.

مصح


مَصَحَ(n. ac. مَصْح
مُصُوْح)
a. Disappeared.
b. Was worn out.
c. Faded.
d. Dried up.
e. Became effaced.
f. [Bi], Took away.
g.(n. ac. مَصْح) [Fī], Journeyed in.
h. see infra
& II.
مَصِحَ(n. ac. مَصَح)
a. Lessened, diminished (shadow).

مَصَّحَأَمْصَحَa. Removed.

أَمْصَحُa. Lessening (shadow).
مُصَاحَات
a. Stuffed skins of camels' foals.
مصح
مَصَحَ الشَّيْءُ مُصُوْحاً: رَسَخَ في الثَّرى. ومَصَحَتِ الدّارُ: دَرَسَتْ. ومَصَحَ الظِّلُّ: قَصُرَ. ومَصَحَتْ ألْبَانُ الإِبِلِ مُصُوْحاً: قَلَّتْ. والمُصُوْحُ: ذَهَابُ العَيْنِ، مَصَحَتْ عَيْنُه. وامتَصَحَ في الأرْضِ: ذَهَبَ فيها، في شِعْرِ الأعْشى. والمُصَاحاتُ في قَوْلِه:
مِثْلَ ما مُدَّتْ مُصَاحَاتُ الرُّبَحْ
وهي مُسُوْكَ الفُصْلانِ تُحْشى فَتُطْرَحُ للنّاقَةِ كي تَظُنَّ أنَّها ولَدَتْه، والرِّوايَةُ المَعْروفَةُ: " نِصَاحات " بالنُّوْنِ.

مصح

1 مَصَحَ, aor. ـَ inf. n. مُصُوحٌ (and مَصْحٌ, TA), He, or it, (a thing, S,) went away; passed away; departed. (S, K.) b2: It finished; came to an end; ceased. (S, K.) b3: It (a garment) became old and worn-out. (S, K.) b4: It (a plant) became faded in its blossoms. (S, K.) b5: Also, inf. n. مُصُوحٌ, It (a blossom) faded; or lost its colour. (AHn.) b6: مَصَحَ, (inf. n. مُصُوحٌ, TA,) It (the shade) became short. (S, K.) b7: مَصَحَ, inf. n. مُصُوحٌ, It (an udder) ceased to have milk. (TA.) b8: It (the milk of a camel) ceased; passed away. (S, K.) b9: مَصِحَ, aor. ـَ It (shade) became deficient and thin. So accord. to the K; but in other lexicons, the verb, with reference to shade, is مَصَحَ. (TA.) b10: مَصَحَ, inf. n. مُصُوحٌ, It (a writing) became obliterated, or nearly so. (TA.) b11: It (a dwelling) became obliterated; or its vestiges became effaced. (TA.) b12: مَصَحَ بِهِ, (S, K,) and ↓ أَمْصَحَهُ, (IB,) He took away, carried off, or went away with, it; or caused it to go, go away, or pass away. (S, IB, K.) b13: مَصَحَ فِى الأَرْضِ, inf. n. مَصْحٌ, He set forth journeying through the land, or earth: as also مَسَحَ. (ISd.) 4 أَمْصَحَ see 1.

أَمْصَحُ Deficient and thin shade. (K.)
(م ص ح)

مَصَحَ الْكتاب يمْصَحُ مُصُوحا: درس أَو قَارب ذَلِك. ومَصَحَت الدَّار: عفت. ومصَحَ الضَّرع يمْصَحُ مُصُوحا: غرز وَذهب لبنه. ومصَحَ بالشَّيْء يمْصَحُ مَصْحا ومُصوحا، ذهب قَالَ ذُو الرمة:

بتَيْهاءَ مِقْفارٍ يكادُ ارتِكاضُها ... بآلِ الضُّحَى والهجْرِ بالطّرْفِ يمْصَحُ

ومَصَحَ الله مَا بك مَصْحا ومصَّحَه: أذهبه. ومَصَحَ الزهر يمْصَحُ مُصُوحا، ولى لَونه، عَن أبي حنيفَة وَأنْشد:

يُكْسَيْنَ رَقْمَ الفارِسيِّ كَأَنَّهُ ... زَهْرٌ تتابَعَ نَوْرُه لم يَمْصَحِ

ومَصَحَ الندى يمصَحُ مُصوحا: رسخ فِي الثرى، وَقَوله:

عَبْلُ الشوَى ماصحَةٌ أشاعِرُهْ

مَعْنَاهُ: رسخت أصُول أشاعره حَتَّى أمنت الانتتاف.

ومَصَحَ الظِّلُّ مُصُوحا: قصر.

ومَصَح فِي الأَرْض مَصْحا: ذهب، وَالسِّين لُغَة.

مصح: مَصَحَ الكِتابُ يَمْصَحُ مُصُوحاً: دَرَسَ أَو قارب ذلك.

ومَصَحَتِ الدارُ: عَفَتْ. والدارُ تَمْصَحُ أَي تَدْرُسُ؛ قال

الطِّرِمَّاحُ:قِفَا نَسَلِ الدِّمَنَ المَاصِحَه،

وهل هي، إِن سُئِلَتْ، بائحه؟

ومَصَحَ الثوبُ: أَخْلَقَ ودَرَسَ. ومَصَحَ الضَّرْعُ يَمْصَحُ

مُصُوحاً: غَرَزَ وذهب لبنه. ومَصَحَ لبنُ الناقة، وَلَّى وذهب. ومَصَحَ بالشيء

يَمْصَحُ مَصْحاً ومُصُوحاً: ذهب؛ قال ذو الرمة:

والهَجْرُ بالآل يَمْصَح

ومَصَعَ لبنُ الناقة ومَصَحَ إِذا ولَّى مُصُوحاً ومُصُوعاً. ومَصَحَ

الشيء مُصُوحاً: ذهب وانقطع؛ وقال:

قد كادَ من طُولِ البِلى أَن يَمْصَحا

وقال الجوهري أَيضاً: مَصَحْتُ بالشيء ذهبت به؛ قال ابن بري: هذا يدل

على غلط النضر بن شميل في قوله مَصَحَ الله ما بك، بالصاد، ووجه غلطه أَن

مَصَح بمعنى ذهب لا يتعدّى إِلا بالباء أَو بالهمزة، فيقال: مَصَحْتُ به

أَو أَمْصَحْتُه بمعنى أَذهبته، قال: والصواب في ذلك ما رواه الهَرَوِيُّ

في الغريبين، قال يقال: مَسَحَ الله ما بك، بالسين، أَي غسلك وطهرك من

الذنوب، ولو كان بالصاد لقالَ: مَصَح الله بما بك أَو أَمْصَحَ الله ما بك.

قال ابن سيده: ومَصَحَ الله بك مَصْحاً ومَصَّحَهُ: أَذهبه. ومَصَحَ

النباتُ: ولَّى لَوْنُ زَهْرِه. ومَصَحَ الزهرُ يَمْصَحُ مُصوحاً: ولَّى

لونه، عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

يُكْسَيْنَ رَقْمَ الفارِسِيِّ، كأَنه

زَهْرٌ تَتابَع لَوْنُه، لم يَمْصَحِ

ومَصَحَ النَّدى يَمْصَحُ مُصُوحاً: رَسَخَ في الثَّرى. ومَصَح الثَّرَى

مُصُوحاً إِذا رَسَخَ في الأَرض. ومَصَحت أَشاعِرُ الفرس إِذا رَسَخَت

أُصولها؛ وقول الشاعر:

عَبْل الشَّوى ماصِحَة أَشاعِرُهْ

معناه رَسَخَتْ أُصُولُ الأَشاعر حتى أَمِنَتْ أَن تنتتف أَو تَنْحَصَّ.

والأَمْصَحُ الظلّ: الناقص

(* قوله «والأمصح الظل الناقص إلخ» وبابه فرح

ومنع كما صرح به القاموس.). ومَصَحَ الظلُّ مُصوحاً: قَصُر. ومَصَحَ في

الأَرض مَصْحاً: ذهَب؛ قال ابن سيده: والسين لغة.

مصح
: (مَصَحَ) بالشّيْءِ، (كمنَع) يَمصَحُ مَصْحاً و (مُصُوحاً: ذَهَبَ) . وَكَذَا مَصَحَ الشيءُ، إِذا ذَهَبَ (وانقَطَع) . وكذَا مَصَحَ فِي الأَرْضِ مَصْحاً: ذَهَب. قَالَ ابْن سَيّده: والسِّينُ لُغَة. (والــثَّدْيُ) ، هاكذا فِي الأُصول المصحَّحة بالثاءِ المثلَّثَة وَالدَّال الْمُهْملَة، و (: رَشَحَ) ، بالشِّين الْمُعْجَمَة والحاءِ الْمُهْملَة، وَفِي بعضِ الأُصول (رَسَخ) بِالسِّين الْمُهْملَة والخاءِ الْمُعْجَمَة. وَالَّذِي فِي (اللِّسَان) وَغَيره من الأُمَّهات: ومَصَحَ النَّدَى، هاكذا بالنُّون وَالدَّال يَمصَح مُصُوحاً: رَسَخَ فِي الثّرَى: ومَصَحَ الثَّرَى مُصُوحاً، إِذا رسَخَ فِي الأَرض. فَيحْتَمل أَن يكون كلامُ المُصَنّف مُصحَّفاً عَن الثّرَى، أَو عَن النَّدَى. وذهَبَ ورَسَخَ (ضِدّ. و) مَصَحَتْ (أَشَاعِرُ الفَرَسِ) ، إِذا (رَسَختْ أُصُولُها) ، وَهُوَ قَول الشَّاعِر:
عَبْلُ الشَّوَى ماصِحَةٌ أَشاعِرُهْ
مَعْنَاهُ: رَسَخَت أُصولُ الأَشاعرِ (فأَمِنَتْ أَن تُنْتَف) أَو تَنْحصَّ.
(و) مَصَحَ (الثَوْبُ: أَخْلَقَ) ودَرَسَ.
(و) مَصَحَ (النَّبَاتُ: وَلَّى لَوْنُ زَهْرِه) . ومَصَح الزَّهْرُ مُصُوحاً: ولَّى لونُه، عَن أَبي حَنيفَةَ. وأَنشد:
يُكْسَيْنَ رَقْمَ الفَارِسِيِّ كأَنّه
زَهْرٌ تَتابَعَ لَوْنُه لم يَمْصَحِ
(و) مَصَحَ (الظِّلُّ) مُصُوحاً: (قَصُرِ. و) مَصَحَ (الشَّيْءَ: ذَهَبَ بِهِ) ، والّذي فِي (الصّحاح) : مَصَحْت بالشَّيْءِ: ذَهَبْتُ بِهِ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: هاذا يَدلُّ على غلطِ النَّضْر بن شُميل فِي قَوْله: مصَحَ اللَّهُ مَا بك، بالصَّاد، ووَجْهُ غلَطِه أَنَّ مَصَحَ بِمَعْنى ذَهَبَ لَا يَتعَدَّى إِلاّ بالبَاءِ، أَو بالهَمْزة، فَيُقَال مَصَحْت بِهِ، أَو أَمصَحْتُه، بِمَعْنى أَذْهَبْته. قَالَ: وَالصَّوَاب فِي ذالك مَا رَواه الهَرويُّ فِي الغَريبَين قَالَ: وَيُقَال: مَسَحَ الله مَا بك، بِالسِّين، أَي غَسَلَك وطَهَّرَك من الذُّنُوب، وَلَو كَانَ بالصّاد لقَالَ: مصَحَ الله بِمَا بِك أَو أَمْصَحَ اللَّهُ مَا بكَ.
(و) مصَحَ الضَّرْعُ مُصُوحاً: غَرَزَ وذَهَبَ لَبَنُه. ومَصَحَ (لَبَنُ النّاقَةِ) : وَلَّى و (ذَهَبَ) كمَصَعَ مُصُوعاً.
(و) مَصَح (اللَّهُ تعالَى مَرضَك) . ونصُّ عبارةِ ابْن سَيّده: مَا بك مَصْحاً (: أَذهبَهُ، كَمَّحَهُ) تَمصيحاً.
(والأَمْصَحُ: الظِّلُّ الناقِصُ الرّقيقُ. وَقد مَصِحَ كفَرِحَ) . وَالَّذِي فِي الأُمّهات اللُّغَوية أَنّ مَصَحَ الظِّلُّ من بَاب (مَنَعَ، فليُنْظَرْ مَع قَول المصنِّف هاذا.
(و) مِمَّا استدركَ المصنّفُ على الجوهريّ: (المُصاحَات كغُرَابَاتٍ: مُسُوكُ) جمْع مَسْكِ وَهُوَ الجِلْدُ (الفُصْلانِ) بالضّمّ، جمْع فَصِيلٍ: ولَد الناقَةِ (تُحْشَى بالتِّبْنِ) فتُطْرَ للنّاقَة لتَظُنَّهَا وَلَدَهَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَصَحَ الكِتَابُ يَمْصَحُ مُصُوحاً: دَرَسَ أَو قَارَبَ ذالك، ومَصَحَت الدّارُ: عَفَتْ. والدّارُ تَمْصَحُ أَي تعدرُس. قَالَ الطِّرِمّاح:
قِفَا نَسَلِ الدِّمَنَ المَاصِحَهْ
وهَلْ هِيَ إِن سُئِلَتْ بائحَهْ
ومَصَحَ فِي الأَرضِ مَصْحاً، ذَهَب. قَالَ ابْن سَيّده: وَالسِّين لُغَة.

مكد

Entries on مكد in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more
مكد
مَكَدَتِ الناقَةُ: نَقَصَ لَبَنُها من طُوْلِ العَهْدِ، فهي ماكِدٌ.
والأماكِيْدُ: بَقَايا الدِّيَاتِ.
ومَكَدَ بالمَكانِ مُكُوداً: أقامَ به. والمَكْدُ: الثَّبَاتُ.
[مكد] مكَدَ بالمكان مُكوداً: أقام به. وناقةٌ مَكودٌ ومَكْداءُ، إذا ثبت غزرها ولم ينقص، مثل نكداء. وركية ماكِدَةٌ، إذا ثبت ماؤها على قَرنٍ واحد لا يتغير. والقَرْنُ: قرن القامة.
[مكد] نه: في ح سبي هوازن: أخذ عيينة بن حصن منهن عجوزًا فلما رد النبي صلى الله عليه وسلم السبايا أبي عيينة ردها فقال له أبو صرد: خذها إليك فوالله ما فوها ببارد، ولا ثديــها بناهد، ولا بطنها بوالد، ولا درها "بماكد"، أي دائم، والمكود: التي يدوم لبنها.

مكد


مَكَدَ(n. ac. مَكْد
مُكُوْد)
a. [Bi], Stopped, remained in.
مِكْدa. Comb.

مَاْكِدa. Inexhaustible, unfailing; constant; perennial.

مَاْكِدَةa. Always in milk (camel).
b. see 21
مَكُوْد
(pl.
مُكْد
مُكُد مَكَاْئِدُ)
a. see 21 & 21t
مَكْدَآءُa. see 21t
أُمْكُوْد (pl.
أَمَاْكِيْدُ)
a. Remainder of blood-money.

مكد

1 مَكَدَ, (S, L, K,) aor. ـُ (L,) inf. n. مُكُودٌ (S, L, K) and مَكْدٌ, (K,) He remained, stayed, abode, or dwelt, (S, L, K,) بِمَكَانٍ in a place; (S, L;) as also مَكَتَ. (TA.) مَاكِدٌ Water (L) lasting, or continuing, (L, K,) unceasingly. (K.) b2: نَاقَةٌ مَاكِدَةٌ A she-camel abounding with milk; as also ↓ مَكْدَآءُ: (K:) or constantly, or always, abounding with milk; (L;) as also ↓ مَكْدَآءُ (S, L;) and ↓ مَكُودٌ: (S, L, K:) like نَكْدَآءُ: (S, L:) pl. of مَكُودٌ, مُكْدٌ, (K,) or مُكُدٌ, and مَكَائِدُ. (L.) b3: بِئْرٌ مَاكِدَةٌ, and ↓ مَكُودٌ A well having a constant, or unceasing, supply of water: (L:) and رَكِيَّةٌ مَاكِدَةٌ a well whereof the water remains without diminution [to which is added عَلَى قَرْنِ واحِدٍ

لَا يَتَغَيَّرُ وَالقَرْنُ قَرْنُ القَامَةِ, app. meaning, of the measure of one قَرْن, not changing; by قرن being meant the structure of stone which supports the wood whereto the pulley is suspended, and which is described as being of the proportion of a man]. (S, L.) b4: وُدٌّ مَاكِدٌ (tropical:) Unceasing love or affection. (L.) مَكُودٌ: see مَاكِدٌ.

مَكْدَآءُ: see مَاكِدٌ.
(م ك د)

مكد بِالْمَكَانِ يمكد مكودا: أَقَامَ.

وَمَاء ماكد: دَائِم، قَالَ:

وماكد تمأده من بحره ... يضفو ويبدي تَارَة عَن قَعْره

" تمأده ": تاخذه فِي ذَلِك الْوَقْت، و" يضفو ": يفِيض، و" يُبْدِي تَارَة عَن قَعْره " أَي يُبْدِي لَك قَعْره من صفائه.

وناقة ماكدة، ومكود: دائمة الغزر.

وَالْجمع: مكد.

وبئر ماكدة، ومكود: دائمة لَا تَنْقَطِع مادتها.

وود ماكد: دَائِم لَا يَنْقَطِع، على التَّشْبِيه بذلك وَمِنْه قَول أبي صرد لعيينة بن حصن، وَقد وَقع فِي سهمته عَجُوز من سبي هوَازن اخذها: " فوَاللَّه مَا فوها ببارد، وَلَا ثديــها بناهد، وَلَا درها بماكد، وَلَا بَطنهَا بوالد، وَلَا شعرهَا بوارد، وَلَا الطَّالِب لَهَا بواجد ".

وشَاة مكود، وناقة مكود: قَليلَة اللَّبن، وَهُوَ من الاضداد.

وَقد مكدت تمكد مكودا.

ودر ماكد: بكئ.

مكد: مَكَدَ بالمكان يَمْكُدُ مُكُوداً: أَقام به؛ وثَكَمَ يَثْكُم

مثله، ورَكَدَ رُكوداً. وماءٌ ماكِدٌ: دائمٌ؛ قال:

وماكِد تَمْأْدُه مِنْ بَحْرِهِ،

يَضْفُو ويُبْدِي تارَةً عن قَعْرِهِ

تَمْأَدُه: تأْخذه في ذلك الوقت. ويَضْفُو: يفيض ويُبْدِي تارة عن قعره

أَي يُبْدِي لك قعره من صفائه. الليث: مَكَدَتِ الناقةُ إِذا نقصَ لبنُها

من طول العهد؛ وأَنشد:

قَدْ حارَدَ الخُورُ وما تُحاردُ،

حتى الجِلادُ دَرُّهُنَّ ماكِدُ

وناقة مَكُودٌ وَمَكْداءُ إِذا ثبت غُزرُها ولم يَنْقص مثل نَكْداءَ.

وناقةٌ ماكِدةٌ ومَكُودٌ: دائمة الغُزْر، والجمع مُكُدٌ؛ وإِبِل مَكائِدُ؛

وأَنشد:

إِنْ سَرَّكَ الغُزْرُ المَكُودُ الدَّائِمُ،

فاعْمِدْ بَراعِيسَ، أَبُوها الرَّاهِمُ

وناقة بِرْعِيسٌ إِذا كانت غَزِيرَةً. قال أَبو منصور: وهذا هو الصحيح

لا ما قاله الليث؛ وإِنما اعتبر الليث قول الشاعر:

حتى الجِلادُ دَرُّهُنَّ ماكِدُ

فظنَّ أَنه بمعنى الناقص وهو غلط، والمعنى حتى الجِلاد اللواتي

دَرُّهُنَّ ماكد أَي دائم قد حارَدْن أَيضاً. والجِلادُ: أَدْسَمُ الإِبل لبناً

فليست في الغزارة كالخُورِ ولكنها دائمة الدرّ، واحدتها جَلْدَةٌ، والخُور

في أَلبانِهِنَّ رِقّة مع الكثرة؛ وقول الساجع:

ما دَرُّها بِماكِدِ

أَي ما لبنها بدائم، ومثل هذا التفسير الخطإِ الذي فسره الليث في

مَكَدَتِ الناقةُ مما يجب على ذوي المعرفة تنبيه طلبة هذا الشأْن له، لئلا

يتعثر فيه من لا يحفظ اللغة تقليداً. الليث: وبئر ماكدةٌ ومكُود: دائمة لا

تنقطع مادَّتها. ورَكِيَّةٌ ماكِدةٌ إِذا ثَبت ماؤها لا يَنْقُصُ على قَرْن

واحد لا يتَغَيَّر؛ والقَرْنُ قَرْنُ القامة. وَوُدٌّ ماكِدٌ: لا ينقطع،

على التشبيه بذلك؛ ومنه قول أَبي صُرَد لِعُيَيْنَة بن حصن وقد وقع في

سُهْمَتِه عجوز من سَبْيِ هَوازِنَ: أَخذَ عُيَيْنة بن حِصْن منهم عجوزاً،

فلما ردَّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، السبايا أَبى عيينة أَن

يردَّها فقال له أَبو صرد: خذها إِليك فوالله ما فُوها ببارِد، ولا ثَدْيُــها

بناهِد، ولا دَرُّها بماكِد، ولا بَطْنُها بوالِد، ولا شَعْرُها بوارِد،

ولا الطالب لها بواجد. وشاة مَكود وناقةٌ مَكود: قليلة اللَّبن، وهو من

الأَضداد؛ وقد مكدت تَمْكُد مُكُوداً. ودَرٌّ ماكِدٌ: بَكيءٌ.

مكد
: (مَكَدَ) بالمكانِ (مَكْداً ومُكُوداً: أَقامَ) بِهِ، وثَكَم يَثْكُم مِثْلُه، ورَكَدَ رُكُوداً ومَكَتَ مُكُوتاً. (و) عَن اللَّيْث: مَكَدَت (الناقَةُ) إِذا (نَقَصَ لَبَنُهَا من طُولِ العَهْدِ) وأَنشد:
قَدْ حَارَدَ الخُورُ وَمَا تُحَارِدُ
حَتَّى الجِلاَدُ دَرُّهُنَّ مَاكِدُ
(و) من ذَلِك (المَكُودُ: الناقَةُ الدائِمَةُ الغُزْرِ، و) الناقَةُ (القَلِيلَةُ اللَّبَنِ، ضِدٌّ، أَو هاذه من أَغاليطِ اللَّيْثِ) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وإِنما اعْتَبَرَ الليثُ قولَ الشاعرِ:
حَتَّى الجِلاَدُ دَرُّهُنَّ ماكِدُ
فظَنَّ أَنه بِمَعْنى الناقِصِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَالْمعْنَى: حَتَّى الجِلادُ اللَّوَاتِي دَرُّهُنّ ماكِدٌ، أَي دائِمٌ قد حَارَدْنَ أَيضاً، والجِلاَدُ: أَدْسَمُ الإِبِل لَبَناً، فليْسَتْ فِي الغَزَارَةِ كالخُورِ، ولاكنّها دائمةُ الدَّرِّ، واحدتُها جَلْدَةٌ، والخُورُ فِي أَلْبَانِهِنَّ رِقَّةٌ مَعَ الكَثْرَة. (وَقَول الساجع: مَا دَرُّها بِمَاكِد. أَي مَا لبنُها بدائم) ومثلُ هاذا التَّفْسِير المُحَال الَّذِي فسّره الليثُ فِي مَكَدَتِ الناقَة مِمّا يَجِبُ على ذَوِي المَعرِفة تَنْبِيهُ طَلَبَةِ هاذا البابِ مِن عِلْم اللُّغَة عَلَيْهِ لِئَلَّا يتعثَّر فِيهِ مَن لَا يَحْفَظ اللّغَةَ تَقْلِيداً لِلَّيْثِ، قَالَ: (و) الصَّحِيح أَن يُقَال (المَكْدَاءُ والمَاكِدَةُ) والمَكُود، هِيَ الدَّائمةُ الغُزْرِ (الكَثِيرَتُهُ) ، والجَمْعُ مُكُدٌ، وإِبلِ مَكَائِدُ، وأَنشد:
إِنْ سَرَّكَ الغُزْرُ المَكُودُ الدَّائِمُ
فَاعْمِدْ بَرَاعِيسَ أَبُوهَا الرَّاهِمُ
وناقَة بِرْعِيسٌ، إِذا كانتْ غَزِيرَةً.
(ولماكِدُ:) الماءُ (الدائمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ) ، قَالَ:
ومَاكِدٍ تَمْأَدُه مِنْ بَحْرِهِ
يَضْفُو وَيُبْدِي تَارَةً عَنْ قَعْرِهِ
تَمْأَدُه: تَأْخُذُه فِي ذالك الوَقْتِ، وَقد تَقَدَّمَ.
(ومَكَّادَةُ كجَبَّانَةٍ: د، بالأَندَلُسِ) من نَوَاحِي طُلَيْطِلَة، وَهِي الْآن لِلفِرِنْج، مِنْهُ سَعِيدُ بن يُمْنِ بن مُحَمَّد المُرَادِيّ، يكنى أَبا عُثْمَان، وأَخوه مُحَمَّد بن يُمْن، دخلَ المَشْرِق، رَوَيَا، كَذَا فِي مُعجم ياقوت.
(والْمِكْدُ، بالكسرِ: المُشْطُ) .
(و) المُكُدُ، (بالضَّمّ، جَمْعُ مَكُودٍ) كصَبُورٍ، نُوقٌ مُكُدٌ ومَكَائدُ، وَهِي الغُزْرُ اللَّبَنِ، كَذَا فِي الرَّوْضِ، وَقَالَ ابنُ السَّرَّاج، لأَنَّه من مَكَد بالمكَانِ، إِذا أَقامَ، قَالَ شيخُنَا: وَفِي التَّعْلِيل نوعٌ مِن المَجَازِ، فإِن فِي دلالةِ الإِقامَة على الكَثْرَة مَا لَا يَخْفَى، وَلَو جعله مِن الماءِ المَاكِدِ الَّذِي هُوَ الدَّائِم لَا يَنقطع كانَ أَظْهَر فِي الدّلَالَة.
(والأَمَاكِيدُ: بَقَايَا الدِّيَاتِ) ، نَقله الصاغانيُّ، كأَنّه جَمْع أُمْكُودٍ، بالضمّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
بِئْر ماكِدَةٌ ومَكُودٌ: دائمةٌ لَا تَنْقَطع مادَّتُها. وَرَكِيَّةٌ مَاكِدَةٌ، إِذا ثَبَتَ ماؤُهَا لَا يَنْقُص، على قَرْنٍ واحِدٍ لَا يَتَغَيَّر، والقَرْن قَرْنُ القَامَة.
ودَرٌّ مَاكِدٌ: لَا يَنْقَطع، على التَّشْبِيه بذالك، وَمِنْه قولُ أَبي صُرَدَ لِعُيَيْنَة بن حِصْنٍ وَقد وَقَع فِي سُهْمَتِه عَجُوزٌ مِن سَبِيْ هَوازِنَ: خُذْها إِلَيْكَ، فوَاللَّه مَا فُوهَا بِبَارد، وَلَا ثَدْيُــها بِنَاهِد، وَلَا دَرُّها بِمَاكِد، وَلَا بَطْنُها بِوَالِد، وَلَا شَعْرُهَا بِوَارِد، وَلَا الطالِبُ لَهَا بِوَاجِد.
واستدرك شَيخنَا:
بني مَكُودٍ، كصَبُورٍ: قبيلةٌ من البَرْبَر، مِنْهُم الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن المَكُودِيّ شارِح الأَلْفِيَّة وصاحبُ البَسْط والتَّعْرِيف والمَقْصُورة وغيرِها من المصنّفات، وشُهْرَته كافِيَةٌ، وقَبْرُهُ يُزَار بِفَاس فِي جِهِة الحَارَةَ المَشْهُورة بالحَفَّارِين، رَحمَه الله تَعَالَى ونَفَعَ بِهِ، آمين.

مدش

Entries on مدش in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 5 more
(مدش) : رَجُلٌ مَدّاشُ اليَدِ: أَي سَارِقٌ.
[مدش] المُدْشُ: رَخاوةُ عصَب اليد وقلَّة لحمها. ورجلٌ أمْدَشُ اليد. وقد مَدِشَ مَدَشاً. وامرأةٌ مَدْشاءُ اليد.
باب الشين والدال والميم معهما م د ش مستعمل فقط

مدش: المَدَشُ: استرخاءٌ ودقةٌ في اليد، يقالُ: يدٌ مدشاءُ، ناقةٌ مدشاء. [وقد مَدِشت] . [ويقال: ما مدشتُ منه مدشا ومدوشا، وما مدشني شيئاً، وما أمدشني، وما مدَّشتهُ شيئاً. ولا مدِّشتُ شيئاً، أي: ما أعطاني ولا أعطيته] .

مدش


مَدَشَ(n. ac. مَدْش)
a. Ate little.
b. [acc.
or
La
or
Bi], Gave little to.
مَدِشَ(n. ac. مَدَش)
a. Was dim, sunken (eye).
مَدَّشَأَمْدَشَa. Gave.

إِمْتَدَشَ
a. [Min], Took from.
مَدْشa. A little.

مَدَشa. Flexibility, suppleness; elasticity
springiness.
b. Ruddiness.

أَمْدَشُa. Supple; graceful.
b. Lean.

مَدُوْشa. see 1
مَدْعَة
a. Cocoa-nut shell.

مَدْعِيّ
a. One of doubtful origin.
مدش: المَدَشُ: اسْتِرْخَاءٌ ودِقَّةٌ في اليَدِ، يَدٌ مَدْشاءٌ، وناقَةٌ كذلك، وقد مَدِشَتْ. وناقَةٌ مَدْشَاءُ اليَدَيْنِ: أي حَسنَةُ السَّيْرِ. ومَدَشْتُ له شَيْئاً من الطَّعام والعَطَاءِ: أأطْعَمْته أيّاه وأعْطيْته. وفي لَحْمِه مَدْشَةٌ: أي خِفَّةٌ. وما مَدَشْتُ اليَوْمَ شَيْئاً: أي ما أخَذْت. وامْتَدَشْتُ الشَّيْءَ من يَدِه: أي اخْتَلَسْتَه. وكذلك إذا أصَبْتَ منه شَيْئاً. ورَجُلٌ أمْدَشُ وامْرَاةٌ مَدْشاءُ: أي مَهْزُوْلانِ. والمَدَشُ: حُمْرَةٌ وخُشُوْنَةٌ في الوَجْهِ. والأمْدَشُ: الأخْرَقُ القَلِيلُ العَقْلِ، وجَمْعُه أمْدَاِشٌ. ومَدِشَتْ عَيْنُه: أظْلَمَتْ.
م د ش

المدَشُ دِقّةٌ في اليَدِ واسْتِرخاءٌ وانتشارٌ مع قِلّةِ لَحْمٍ مَدِشَتْ يدُه مَدَشًا وهو أمْدَشُ وفي وَجْهِه مَدْشَةٌ أي قِلّةٌ والمَدْشاءُ من النّساء خاصةً التي لا لَحْمَ على يَدَيْهَا عن أبي عُبَيْدٍ وَجَمَلٌ أَمْدَشُ والمَدَشُ قِلَّةُ لحمِ ثَدْيِ المرأةِ عن كُراعٍ وَمَدَشَ من الطَّعامِ مَدْشًا أَكَلَ منه قَلِيلاً ومَدَشَ له من العَطاءِ يَمْدُشُ قَلّل ومَدِشَتْ عَيْنُهُ مَدَشًا وهي مَدْشَاءُ أظْلَمَتْ من جُوعٍ أو حَرِّ شَمْسٍ والمَدَشُ تَشَقُّقٌ في الرِّجْلِ والمَدَشُ اصطكاكُ بَواطِنِ الرُّسْغَيْن من شِدَّة الفْدَغِ وهو من غُيُوبِ الخَيْلِ التي تكون خِلْقَةً ورَجُلٌ مَدِشٌ أخْرقُ كفَدِشٍ حكاه ابنُ الأعرابِيِّ والمَدَشُ الحُمق وما به مَدْشَةٌ أي مَرَضٌ

مدش: المَدَشُ: دِقةٌ في اليد واسترخاءٌ وانتشارٌ مع قلّة لحم، مَدِشَت

يدُه مَدَشاً وهو أَمْدَشُ. وفي لحمِه مَدْشةٌ أَي قلةٌ. يقال: يدٌ

مَدْشاءُ وناقة مَدْشاءُ. ابن شميل: وإنه لأَمْدَشُ الأَصابعِ وهو المُنْتَشرُ

الأَصابِع الرَّخْوُ القَصَبةِ، وقال غيره: ناقة مَدْشاءُ اليدينِ

سريعةُ أَوْبِهما في حُسْن سَيْر؛ وأَنشد:

ونازِحة الجُولَيْنِ خاشعة الصُّوَى،

قَطَعْتُ بمَدْشاءِ الذِّراعَيْنِ سَاهِم

وقال آخر:

يَتْبَعْنَ مَدْشاءَ اليَدَيْن قُلْقُلا

الصحاح: المَدَش رَخاوةُ عَصَبِ اليدِ وقلّةُ لحمِها. ورجل أَمْدَشُ

اليدِ، وقد مَدِشَ، وامرأَة مَدْشاءُ اليدِ. ابن سيده: والمَدْشاءُ من

النساء خاصة التي لا لحم على يديها؛ عن أَبي عبيد، وجمل أَمْدَشُ منه.

والمَدَشُ: قلةُ لحمِ ثَدْيِ المرأَةِ؛ عن كراع. ومَدَشَ من الطعام مَدْشاً:

أَكَل منه قليلاً. ومَدَشَ له من العطاء يَمْدُشُ: قلّلَ. التهذيب: ويقال ما

مَدَشْت به مَدْشاً ومَدُوشاً وما مَدَشَني شيئاً ولا أَمْدَشَني وما

مَدَشْتُه شيئاً ولا مَدَّشْتُه شيئاً أَي ما أَعطاني ولا أَعْطَيْتُه،

قال: وهذا من النوادر. ومَدِشَت عينُه مَدَشاً وهي مَدْشاءُ: أَظْلَمت من

جُوع أَو حرِّ شمسٍ. والمَدَشُ: تَشقّق في الرِّجْل. والمَدَشُ في الخيل:

اصْطِكاكُ بواطنِ الرُّسْغَين من شدة الفَدَغِ وهو من عيوب الخيل التي

تكون خِلْقة، والفَدَعُ النواءُ الرُّسْغ من عُرْضِه الوَحْشِيِّ. ورجل

مَدِشٌ: أَخْرَقُ كفَدِش؛ حكاه ابن الأَعرابي. والمَدَشُ: الحُمْق. وما به

مَدْشةٌ أَي مرضٌ، واللَّه أَعلم بالصواب.

مدش
. المَدَشُ، مُحَرَّكَةً: ظُلْمَة العَيْنِ من جُوعٍ أَو حَرّ شَمْسٍ، وقَدْ مَدِشَتْ عَيْنُه مَدَشاً، وهِي مَدْشَاءُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ: وأَحْسَبُه مَقْلوباً مِنْ دَمِشَ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: المَدَشُ: رَخَاوَةُ عَصَبِ اليَدِ، وقِلَّةُ لَحْمِهَا، رَجُلٌ أَمْدَشُ اليَدِ، وقَدْ مَدِشَ، وامْرَأَةٌ مَدْشاءُ اليَدِ. وقالَ غَيْرُهُ: المَدَشُ: دِقَّتُهَا، أَي اليَدِ واسْتِرْخاؤُهَا مَعَ قِلَّةِ لَحْمٍ، وهُوَ أَمْدَشُ، وناقَةٌ مَدْشَاءِ. وقالَ اللَّيْثُ: أَو المَدَشُ فِي النُّوقِ: سُرْعَةُ أَوْ بهَا، أَيْ أَوْبِ يَدِهَا فِي حُسْنِ سَيْرٍ، ونَصُّ الأَزْهَرِيّ سُرْعَةُ أَوْبِ يَدَيْهَا فِي حُسْنِ سَيْرٍ، وأَنْشَدَ:
(ونازِحَةِ الجُوْلَيْنِ خاشِعَةِ الصُّوَى ... قَطَعْتُ بمَدْشَاءِ الذِّراعَيْنِ سَاهِمِ)
رَجُلٌ أَمْدَشُ اليَدِ، وقَدْ مَدِشَ، وامْرَأَةٌ مَدْشَاءُ اليَدِ. وقالَ ابنُ سِيدَه: والمَدْشَاءُ من النِّسَاءِ خاصّةً: الَّتِي لَا لَحْمَ عَلَى يَدَيْهَا، عَن أَبي عُبَيْدٍ. قُلْتُ: وَفِي تَهْذِيبِ غَرِيبِ المُصَنَّف لأَبِي زَكَرِيّا عَنْ ثَعْلَبٍ، وقَد رَدَّ عَلَى من قَالَ: إِن المَدْشاءَ الَّتِي لَا لَحْمَ على يَدَيْهَا، وقَالَ المَدْشاءُ: الحَمْقَاءُ، والذَّكَر أَمْدَشُ، والأَوّل خَطَأٌ، ورَأَيْتُ الأَزْهَرِيَّ لَمْ يَتَعَرَّض لِهذَا، بَلْ رَواهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، كَمَا أَوْرَدَه الجَوْهَرِيُّ. فتَأَمَّل. ونَاقَةُ مَدْشاءُ اليَدَيْنِ: سَرِيعَةُ أَوْ بِهِمَا فِي حسْن سَيْر، قَالَ الشاعِرُ: يَتْبَعْنَ مَدْشاءَ اليَدَيْنِ قُلْقُلاَ. أَو المَدَشُ فِي الخَيْل: اصْطِكاكُ بَوَاطِنِ الرُّسْغَيْنِ فِي شِدّة الفَدَعِ، وَهُوَ مِنْ عُيُوبِ الخَيْلِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقَةً، والفَدَعُ: التواءُ الرُّسْغِ من عُرْضِهِ الوَحْشِيِّ. وقَالَ الصَّاغَانِيُّ: المَدَشُ: حُمْرَةٌ وخُشُونَةٌ فِي الوَجْهِ، وهُوَ أَمْدَشُ، وهِيَ مَدْشَاءُ، ونَقَلَه أَبو عَمْروٍ.)
والأَمْدَشُ: المَهْزُولُ الخَفِيفُ اللَّحْمِ، وفِي لَحْمِه مَدْشَةٌ، عَن ابنِ عَبّاد. والأَمْدَشُ: الأَخْرَقُ، وهُوَ القَلِيلُ العَقْلِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ويُقَالُ: رَجُلٌ مَدّاشُ اليَدِ ككَتّانٍ: أَيّ سارِقُهَا، عَن أَبِي عَمْروٍ. وَفِي لَحْمِه مَدْشَةٌ، بالفَتْح: أَي خِفَّةٌ، وَفِي المُحْكَم: أَي قِلَّةٌ. ومَدَشَ مِنَ الطَّعَامِ مَدْشاً: أَكَلَ مِنْهُ قَلِيلاً.
ومَدَشَ لَهُ مِنَ العَطَاءِ مَدْشاً: أَعْطَى مِنْهُ قَلِيلاً. ويُقَال: مَا مَدَشْتُ منهُ، كَذا نصّ الصّاغَانِيّ، وَالَّذِي فِي التَّهذِيب: مَا مَدَشْتُ بِهِ مَدْشاً ومَدُوشاً، بفَتْحِهما، وَمَا مَدَشَنِي شَيْئاً، وَلَا أَمْدَشَنِي، وَلَا مَدَّشَنِي تَمْدِيشاً، وَلَا مَدَشْتُه شَيْئاً: أَي مَا أَعْطَانِي وَلَا أَعْطَيْتُه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا من النّوادِرِ.
وامْتَدَشْتُه مِنْ يَدِه: أَخَذْتُهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، أَو اخْتَلَسْتُه، عَن الصّاغَانِيّ. قُلْتُ: وكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ من امْتَرَشْتُه، بالراء، كَمَا سَيَأْتِي قرِيباً. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المَدِشُ، ككَتِفٍ: الأَخْرَقُ كالفَدِشِ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقد ذَكَرَه المُصَنّفُ فِي ف د ش استِطْراداً، وأَغْفَلَه هُنَا، وَهُوَ قُصُورٌ. والمَدَشُ، محَرَّكةً: الحُمْقُ. وَمَا بِه مَدَش، أَي مَرَضٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِنّه لأَمْدَشُ الأَصَابِعِ، أَي المُنتَشِرُ الأَشَاجِعِ، الرِّخْوُ القَبْضَة. والمَدَشُ: قِلَّةُ لَحْمِ ثَدْيِ المَرأَةِ، عَن كُرَاع. والمَدَشُ: تَشَقُّقٌ فِي الرِّجْلِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ، رَحِمَهُ اللهُ تعالَى: المَدْشُ: النَّجْش.

مقق

Entries on مقق in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
[مقق] نه: في ح علي: من أراد المفاخرة بالأولاد فعليه "بالمق" من النساء، أي الطوال، رجل أمق وامرأة مقاء.

مقق


مَقَّ(n. ac. مَقّ)
a. Fecundated, fertilized.
b. Sucked.

مَقَّقَa. Fed ( its young; bird ).
b. ['Ala], Stinted.
تَمَقَّقَa. Sipped.
b. Pained (wound).
إِمْتَقَقَa. see I (b)
مَقَقa. Lankiness.

مَقَقَةa. Kids; sucklings.
b. Stupids, sots.

أَمْقَقُa. Long, lanky.
b. Fleshless.
[مقق] مققت الطلعة: شققها للابار. وامتق الفصل ما في ضرع أمه، أي شربه كله، مثل امْتَكَّهُ. وتَمَقّقْتُ الشراب، إذا شربتَه شيئا بعد شئ. وأصابه جرح فما تَمَقّقَهُ، أي لم يضرَّه ولم يباله. ذكره ابن السكيت. وفرس أمق بين المقق، أي طويل. والمقامق: الذى يتكلم بأقضى حلقه، وتقديره فُعافِلُ بتكرير الفاء. ولا تقل مقانق. قال أبو عبيد: يقال فيه مقمقة ولقاعات.
م ق ق

رج أمق، وامرأة مقاء، والمقق: طول في دقّة، وفرس أشقّ أمقّ، ووصف أعرابي فرساً فقال: شقّاء مقّاء، طويلة الأنقاء. وتمققت ما في العظم: استخرجته كله. وتمقق الفصيل ما في الضّرع. وفلان مقامق: يتهكلم بأقصى حلقه. وعن بعض العرب: مقّ الله عيني وإلا فلا بلغ الله بي ظلام الليل إن كنت جلست مجلساً إلا ذهب بي الفضل أي قلعها.

ومن المجاز: بلدٌ أمقّ، وأرض مقّاء: بعيدة الأرجاء. قال الكميت يصف ظالماً:

تمقق أخلاف المعيشة منهم ... رضاعاً وأخلاف المعيشة حفّل
(م ق ق) و (م ق م ق)

المقق: الطول عَامَّة.

وَقيل: هُوَ الطول الْفَاحِش فِي دقة. قَالَ رؤبة:

لواحق الاقراب فِيهَا كالمقق

أَرَادَ: فِيهَا المقق، فَزَاد الْكَاف، كَمَا قَالَ: (لَيْسَ كمثله شَيْء) .

رجل امق، وَامْرَأَة مقاء.

وَقيل: المقاء: الطَّوِيلَة الرفغين.

وَقيل: هِيَ الرقيقة الفخذين، المعيقة الرفغين.

وَوجه امق: طَوِيل كوجه الجرادة.

وَفرس امق: بعيد مَا بَين الْفروج.

وخرق امق: بعيد الارجاء. ومغارة مقاء: بعيدَة مَا بَين الطَّرفَيْنِ.

وكل تبَاعد بَين شَيْئَيْنِ: مقق، وَالصّفة كالصفة.

وحصن امق: وَاسع. قَالَ:

ولي مسمعان وزمارة ... وظل مديد وحصن أمق

قَالَ ثَعْلَب: المسمعان: القيدان، والزمارة: الساجور.

وامتق الفصيل مَا فِي ضرع امهِ، وتمققه: شرب جَمِيع مَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ الصَّبِي إِذا امتص جَمِيع مَا فِي ثدي امهِ، وَزعم يَعْقُوب: أَن قافها بدل من كَاف: امتك.

وتمققت الشَّرَاب: شربته قَلِيلا.

وأصابه جرح فَمَا تمققه: أَي لم يضرّهُ، أَو لم يباله.

ومققت الشَّيْء مقا: فَتحته.

ومققت الطلعة: شققتها للإبار.

والمقامق: الْمُتَكَلّم باقصى حلقه.

والمقمقة: حِكَايَة صَوت.

ومقمق الحوار خلف أمه: مصه مصا شَدِيدا.

انْتهى الثنائي

مقق: المَقَقُ: الطول عامة، وقيل: هو الطول الفاحش في دقة؛ قال رؤبة:

لواحِقُ الأَقْراب فيها كالمَقَقْ

أَراد فيها المَقَقُ فزاد الكاف كما قال تعالى: ليس كمثله شيء. رجل

أَمَقُّ وامرأَة مَقَّاءُ، وقيل: المَقَّاءُ الطويلة الرُّفْغين الرخوتهما

الطويلة الإسْكَتَين القليلة لحم الرُّفغين، وقيل: هي الرقيقة الفخذين

المَعِيقةُ الرفغين. ابن الأعرابي: المَقَّاء من الخيل الواسعة الأَرْفاغ.

قال ابن الأَعرابي: غزا أَعرابي من بَكْر ابن وائل فَفُلُّوا، فجاء ثلاث

جَوارٍ إلى مُهَلْهِل فسأَلنه عن آبائهن، فقال للأُولى: صِفي لي فرس أَبيك،

فقالت: كان أَبي على شَقَّاءَ مَقَّاءَ طويلة الأَنقاء، تَمَطَّقُ

أُنثَياها بالعرق تمَطُّقَ الشيخ بالمَرَق، قال: نجا أَبوكِ: قال: أُنثياها

رَبَلَتا فخذيها، والمَقَّاء: الواسعة الأَرْفاغ؛ وأَنشد غيره قول الراعي

يصف ناقة:

مَقَّاء مُنْفَتِق الإبْطَيْنِ ماهِرة

بالسَّوْم، ناطَ يَدَيْها حارِك سَنَدُ

قال النضر: فَخِذ مَقَّاء وهي المعْروقة العارية من اللحم الطويلة. ووجه

أَمَقُّ: طويل كوجه الجرادة. وفرس أَمَقّ: بعيد ما بين الفروج طويل

بيِّن المَقَق. وفي حديث عليّ، عليه السلام: من أَراد المفاخرة بالأولاد

فعليه بالمُقِّ من النساء أي الطوال. يقال رجل أَمَقّ وامرأَة مَقَّاء.

وخَرْق أَمَقّ: بعيد الأرْجاء. ومفازة مَقَّاء: بعيدة ما بين الطرفين، وكل

تباعد بين شيئين مَقَقٌ، والصفة كالصفة. وحصن أَمَقّ: واسع؛ قال:

ولي مُسْمِعانِ وزَمَّارَةٌ،

وظِلٌّ مَدِيدٌ وحِصنٌ أَمَقّ

قال ثعلب: المُسْمِعان القَيْدان قيد بهما، والزَّمّارة: الساجور، وهذا

رجل كان محبوساً في سجن شُيِّدَ بناؤه، وهو مُقَيَّد مغلول فيه.

وامْتَقَّ الفصيل ما في ضرع أُمِّه وامْتَكَّه وتمقَّقَه: شرِب كل ما

فيه امْتِقاقاً وامْتكاكاً، وكذلك الصبي إذا امتصَّ جميع ما في ثدي أُمِّه،

وزعم يعقوب أن قافها بدل من كاف امتكَّ وتمقَّقْت الشراب وتمزَّزته:

شربته قليلاً قليلاً شيئاً بعد شيء.

أَبو عمرو: المَقَقَةُ شُرَّاب النبيذ قليلاً قليلاً. والمقَقَةُ:

الجِداءُ الرُّضَّعُ. والمقَقة: الجهّال. وأَصابه جرح فما تمَقَّقَه أَي بم

يضره ولم يُبالِه.

أَبو عبيدة: المقّ الشق. ومَقَقْتُ الشيء أَمُقُّه مَقّاً: فتحته.

ومَقَقْت الطَّلْعة: شققتها للإبار. ابن الأعرابي: مَقَّقَ الرجل على عياله

إذا ضيق عليهم فقراً أو بخلاً، وكذلك أَوَّق وقَوَّق. وقال: زَقّ الطائر

فرخه ومقّقه وغَرَّه ومَجَّه. والمُقامِقُ: المتكلم بأقصى حلقه، وتقديره

فُعافِل بتكرير الفاء، ولا يقال مُقانِق.

ويقال: فيه مَقْمَقَة ولُقَّاعات، والمَقْمَقَةُ حكاية صوت أَو كلام.

ومَقْمَقَ الحُوَارُ خِلْف أُمه: مصه مصّاً شديداً.

مقق
{مقَّ الطّلْعَةَ} يمُقُّها {مَقّاً: شَقّها للإبارِ عَن أبي عُبيدة. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت:} امتَقَّ الفَصيلُ مَا فِي الضّرْع وامْتَكّه: شرِبَهُ كلَّه وكذلِك الصّبيُّ إِذا مصّ جميعَ مَا فِي ثدْي أمّه، وزعَم أنّ قافَها بدَلٌ من كافِ امتَكّ. {وتمقَّقَه أَي: الشّرابَ، وتمزّزَه: شرِبَه قَلِيلا قَلِيلا شيْئاً بعدَ شيءٍ. ويُقال: أصابَه جُرْحٌ فَمَا} تمقَّقَه أَي: لم يَضُرَّه وَلم يُبالِه، عَن ابنِ السِّكّيت. وفرَسٌ {أمَقُّ، بيّنُ} المَقَق مُحرّكة، أَي: طويلٌ كَمَا فِي الصِّحاح. وَقيل: هُوَ الفاحِشُ الطّولِ فِي دِقّة عَن اللّيثِ. قَالَ رؤبة يصِفُ الحَمير: قُبٌّ من التّعْداءِ حُقْبٌ فِي سَوَقْ لَواحِقُ الأقْرابِ فِيهَا {كالمَقَقْ وَيُقَال: فرسٌ أشَقُّ} أمَقُّ، وَهِي شَقّاءُ {مَقّاءُ، والكافُ فِي قوْلِ رؤْبة: كالمَقَق زائِدَة.} والمُقامِقُ: المتكلّم بأقْصى حَلْقِه وتقْديره فُعافِل، بتكْرير الفاءِ، وَلَا يُقال: مُقانِقٌ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ النّضْرُ: فخِذٌ مقّاءُ: معروقةٌ عارِيَةٌ من اللّحْمِ طويلَةٌ. وَمن المجازِ: أرضٌ مقّاءُ: بعيدَة الأرْجاءِ.
وَقيل: بعيدَةُ مَا بيْن الطّرَفَين. وكُلُّ تباعُد بَين شيْئَينِ: {مقَقٌ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ:} المَقَقَةُ، مُحرّكةً: الجِداءُ الرُّضّعُ. وَأَيْضًا: الجُهّال. قَالَ: {ومقَّقَ الرّجلُ على عِيالِه} تمْقِيقاً: إِذا ضيّقَ عَلَيْهِم فقْراً، أَو بفخْلاً، وَكَذَلِكَ أوّقَ، وفوّق. قَالَ: وزَقّ الطائِرُ فرْخَه {ومقّقه وغَرّه ومجّه، كُلّه بِمَعْنى.
وَقَالَ ابنُ عبّاد:} مقْمَقَ: لانَ وسَلِس. قَالَ: ومقْمَقَ الشيْءَ: خيّسَه وذلّلَه، وَفِي بعض النُسَخ: حبَسه. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: مقْمَقَ الحُوارُ أمَّه: مَصَّ ضرْعَها ونَصُّ الجمْهَرةِ: خِلْفَ أمِّه: مصَّه مَصّاً شَديداً.! وموْقَقُ، كمَوْهَب: ة بأجَأَ لبَني جرْم. وَقيل: ماءٌ لبَني عمْرو بنِ الغوْث. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رجلٌ أمقُّ: طويلٌ، وَهِي مقّاءُ. وَقيل: المَقّاءُ: الطّويلةُ الرُّفْغَين الرِّخْوتُهُما، الطّويلة الإسْكَتَيْن، القَليلةُ لحْمِ الرُّفْغَين، وَقيل: هِيَ الرّقيقةُ الفخِذَيْن، المَعيقَةُ الرُفْغَين. وغَزا أعرابيٌّ بني بكْرِ بنِ وائِل ففُلُّوا، فجاءَ ثَلاثُ جَوار الى مُهَلْهِلٍ، فسألْنَه عَن آبائِهنّ، فَقَالَ للأولى: صِفي لي فرَسَ أبيكِ، فَقَالَت: كَانَ أبي على شَقّاءَ مقّاءَ طويلَةِ الأنْقاءِ، تمطَّقُ أُنْثَياها بالعَرَق، تمطُّقَ الشّيخِ بالمرَق، قَالَ: نَجا أَبوك. قَالَ ابْن الأعرابيّ: أُنْثَياها: رَبَلَتا فخِذَيْها: والمَقّاءُ: الواسِعَةُ الأرْفاغِ وَأنْشد غيرُه للرّاعي يصفُ نَاقَة:
(مَقّآءُ مُنْفَتِقُ الإبْطَيْنِ ماهِرةٌ ... بالسّوْمِ ناطَ يدَيْها حارِكٌ سنَدُ)
ووجهٌ أمَقُّ: طويلٌ، كوجْهِ الجَرادة. {والمُقُّ من النّساء: الطِّوال، جمعُ المَقّاءِ. وَمِنْه قولُ سيِّدِنا)
عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: مَنْ أرادَ المُفاخرةَ بالأوْلادِ، فعلَيْهِ} بالمُقِّ من النِّساءِ. وحِصْنٌ {أمَقُّ: واسِعٌ، قَالَ:
(ولي مُسْمِعانِ وزَمّارةٌ ... وظِلٌّ مَديدٌ وحِصْنٌ أمَقّ)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} المقَقةُ، مُحرَّكة: شُرّابُ النّبيذِ قَليلاً قَليلاً. {ومقَقْتُ الشيءَ} أمُقُّه {مقّاً: فتَحْتُه.
ويُقال: فِيهِ} مَقْمَقةٌ ولُقّاعاتٌ، نقلَه الجوهريّ. {والمَقْمَقَة: حِكايةُ صوْت أَو كَلَام.} وتمقّق: تباعَد وَطَالَ. قَالَ رؤبة: عَن ظهرِ عُريانِ المَعارِي أعْمَقا أمَقَّ بالرّكْبِ إِذا {تمقَّقا وتمقّقَ مَا فِي العظْمِ: استَخْرجه.} ومَقّ اللهُ عينَه: قلَعَها، نَقله الزّمخْشَريُّ.

ملق

Entries on ملق in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
م ل ق: (تَمَلَّقَهُ) وَ (تَمَلَّقَ) لَهُ (تَمَلُّقًا) وَ (تِمِلَّاقًا) بِالْكَسْرِ أَيْ تَوَدَّدَ إِلَيْهِ وَتَلَطَّفَ لَهُ. وَ (الْمَلَقُ) الْوُدُّ وَاللُّطْفُ وَقَدْ (مَلِقَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَرَجُلٌ (مَلِقٌ) يُعْطِي بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ. وَ (انْمَلَقَ) مِنْهُ الشَّيْءُ أَفْلَتَ. وَ (الْمَلَقَةُ) الصَّفَاةُ الْمَلْسَاءُ. وَ (الْإِمْلَاقُ) الِافْتِقَارُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مِنْ إِمْلَاقٍ} [الأنعام: 151] . 
(ملق) - في الحديث: "لَيس مِن خُلُقِ المُؤْمِن المَلَقُ"
المَلَقُ: التَوَدُّدُ واللُّطْف والدُّعاءُ والتَّضرُّع فوقَ مَا يَنْبَغِى، وهو مَلَّاقٌ ومُتَمَلَّقٌ. والتَّملُّق: التّلَينُّ، كَأنَّهُ يُريد التكلُّفَ لِذَلك، وإراءَةَ الرَّجُل أنَّه يُحبُّه، بِخلَافِ ما في قَلْبِه.
وفي حديث آخَر: "إلاَّ في طَلَب العِلْمِ"
كأَنَّه يريد التَضَرُّعَ: أي لا تَضرّع لِلْخَلْق في طَلَبِ الدُّنيا ونحوها إلّا في طَلَبِ العِلْم.
م ل ق : أَمْلَقَ إمْلَاقًا افْتَقَرَ وَاحْتَاجَ.

وَمَلَقْتُ الثَّوْبَ مَلْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ غَسَلْتُهُ.

وَمَلَقْتُهُ مَلَقًا وَمَلَقْتُ لَهُ أَيْضًا تَوَدَّدْتُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَمَلَّقْتُ لَهُ كَذَلِكَ. 
ملق: ملق: جذب، أغرى، اطمع، فتن، شهى، سحر (هلو).
ملق: احتال، دس (الكالا: abarcar tierra وانظر نبريجا وفكتور).
ملق: تملق، تزلف (بوشر) داعب، أطرى. صانع. داهن (همبرت 245، 236).
تملق مع فلان: انظر تصنع في مادة (صنع).
ملق: طعم، جاذب (هلو).
ملق: تصنع الحب بالقول فقط دون القلب (معجم المنصوري).
ملقة: والجمع ملق وأملاق هي، في مصر. مسافة فرسخ (بوشر، لين - عادات المصريين 2: 417، بركهارت نوبيا 482).
إمليق: (بالأسبانية ombligo) والجمع أماليق: سرة، جأبة (فوك، الكالا) del animal ombligo) .
تملق: مديح تفه، تزلف (بوشر).
مملق: له سرة (الكالا- ombligado) انظر (إمليق).
مملاق = ملاق: (الكامل 11: 330).
[ملق] نه: في ح فاطمة: أما معاوية فرجل "أملق" من المال، أي فقير منه قد نفذ ماله، وأصل الإملاق: الإنفاق، أملق ما معه وملقه- إذا أخرجه من يده، والفقر تابعه، ذكر السبب في محل المسبب حتى اشتهر. ومنه: ويريش "مملقها"، أي فقيرها. ومن الأصل ح: "املقي" من مالك ما شئت. وفي ح موجب الجنابة: قال: الرف و"الاستملاق"، الرف: المص، والاستملاق: الرضع، وهو استفعال منه، وكني به عن الجماع لأن المرأة ترتضع ماء الرجل، ملق الجدي أمه: رضعها. وفيه: ليس من خلق المؤمن "الملق"، هو بالحركة زيادة في التودد والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي؛ وفي المنهل: إظهار المودة واللطف. ط: ومنه ح خواص عباده: فقام "يتملقني".

ملق


مَلِقَ(n. ac. مَلَق)
a. [La], Flattered, fawned upon.
b. Slipped off (ring).
مَلَّقَa. Smoothed; levelled.
b. see I (d)
مَاْلَقَ
a. [acc.]
see (مَلِقَ) (a).
أَمْلَقَa. Grew poor.
b. Stumbled (horse).
c. see I (b)
تَمَلَّقَ
a. [acc.
or
La]
see (مَلِقَ) (a).
إِنْمَلَقَ
(a. ن
or

م )
a. Was smooth.
b. [Min], Slipped away, escaped from.
إِمْتَلَقَ
(م)
a. Drew, pulled out.
b. see VII (a)
مَلَقa. Adulation, flattery; blandishments; caresses.
b. Love.
c. Level ground.
d. Gallop; run.

مَلَقَةa. Smooth stone.

مَلِقa. Flattering, fawning; flatterer, fawner.
b. Swift.
c. Infirm.

مِمْلَقa. Trowel; spud.

مَلَّاْقa. see 5 (a)
مِمْلَاْقa. Poor.

N. Ac.
مَلَّقَتَمَلَّقَa. see 4
مَالَق
P.
a. Roller.
b. Trowel.

مَيْلَق
a. see 5 (b)
م ل ق

قام على الملقة وهي الصخرة الملساء. وسرنا في الملق والملقات وهي القيعان الملس الصّلاب. وملق الأرض بالمملقة: ملسها بالمملسة. وملّق الجدار بالمالق والمملق. وخاتم قلق: ملق. وأزلقت المرأة وأملقت.

ومن المجاز: أملق الدهر ماله: أذهبه وأخرجه من يده. وأملق الرجل: أنفق ماله حتى افتقر. ورجل مملق. وقال أعرابيّ: قاتل الله النساء كيف يمتلقن العلل لأكأنها تخرج من تحت أقدامهن أي يستخرجنها. ورجل متملّق وملق وملاق: يظهر الودّ واللطف وفيه ملق شديد. قال:

إياك أدعو فتقبّل ملقى ... واغفر خطاياي وثمّر ورقي

وفرس ملق: يقفز ويضرب الأرض بحوافره ولا جرى عنده. قال الجعديّ:

ولا ملق ينزو ويندر روثه ... أحاد إذا فاس اللجام تصلصلا
ملق
المَلَقُ: الوُدُّ واللَّطَفُ الشَّدِيدُ. والدُّعاءُ والتَّضَرُّعُ. وهو مَلاقٌ مُتمَلِّقٌ.
والإِمْلاقُ: الإِنْفَاقُ للمال حتّى يُوْرِثَ الفَقْرَ، أمْلَقَ الرَّجُلُ: أخْفَقَ.
والمَلْقُ: السيْرُ الرَّفِيقُ. والمَيْلَقُ: السَّرِيْعُ.
وهو يملق الأرْضَ بحَوافره: أي يضْربُ.
وأمْلَقُ من الأرْض: مِثْلُ أمْلَسَ. ومَلِقَ الجَدْيُ أمَّه: رَضَعَها.
وامْتَلَقَها ومَلَقَها: جامَعَها. وفَرَسٌ مَمْلُوقُ الذَّكَرِ: حَدِيثُ العَهْدِ بالنِّزَاء.
وامْتَلَقَ الفَرَسُ قَضِيْبَه من الحَيَاءِ: أخْرَجَه.
ومَلَقَه بالعَصا: ضَرَبَه بها، وبلسانِه - أيضاً -: مِثْلُ سَلَقَه.
وأمْلَقَتِ الفَرَسُ: مِثْلُ أزْلَقَت، والوَلَدُ مَلِيْقٌ. ومَلِقَ الخاتَمُ: مَرجَ.
والمَلَقَةُ: الصَّفَاةُ المَلْسَاءُ. وتَمْلِيْقُ الأرض: تَمْلِيْسُها بالمِمْلَقَةِ بَعْدَ البَذْرِ.
والمالَقُ: خَشَبَةُ الفَدّانِ. ومالَجُ الطَّيّانِ والمَلَقُ: ما اسْتَوى من الأرض.
وأمْلَقْتُ الثَّوْبَ: غَسَلْته. والتِّمْلاَقُ: التَّمَلُّقُ.
[ملق] المَلْقُ: المحوُ، مثل اللَمْقِ. ومَلقَ الثوب أيضاً: غسله. ومَلَقَ الفصل أمه، أي رضعها، حكاه ابن الاعرابي. وملقه بالعصا، أي ضربَه. ويقال تَمَلَّقَهُ وتَمَلَّقَ له تَمَلُّقاً وتِمِلاَّقاً، أي تودَّد إليه وتلطَّف له. قال الشاعر: ثلاثةُ أحبابٍ فحُبُّ عَلاقةٍ وحُبُّ تِمِلاَّق وحُبٌّ هو القتلُ والمَلَقُ بالتحريك: الودّ واللطف الشديد. قال أبو يوسف: وأصله التَليينُ. وقد مَلِقَ بالكسر يَمْلَقُ مَلَقاً. ورجلٌ مَلقٌ: يعطي بلسانه ما ليس في قلبه. ومنه قول الشاعر : أرْوى بجِنِّ العهدِ سَلْمى ولا يُنْصِبْكَ عهدُ المَلِقِ الحُوَّلِ والمَلَقُ أيضاً: ما استوى من الأرض. قال رؤبة يصف الحمار:

معتزم التجليح ملاخ الملق * الواحدة مَلَقَةٌ. قال الأصمعيّ: المَلْقُ مثل المَلْخِ، وهو السير الشديدُ. والميلق: السريع. قال الزفيان: ناج ملح في الخبار ميلق كأنه سوذانق أو نقنق وانملق الشئ واملق، بالادغام، أي صار أملس. قال الراجز * وحوقل ساعده قد انملق يعني انسجع من حمل الأصقال وانملق منِّي، أي أفلت. والمَلَقَةُ: الصَفاةُ الملساء. قال الهذلى يصف صائدا: أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما والاملاق: الافتقار. وقال تعالى: {ولا تقتلوا أولاد كم من إملاق} .
(م ل ق)

الملق: شدَّة لطف الود.

وَقيل: الترفق والمداراة، والمعنيان متقاربان.

ملق ملقا، وتملق، وتملقه، وتملق لَهُ.

وَرجل ملق، وملاق.

وَقيل: الملاق: الَّذِي لَا يصدق وده.

والملق، أَيْضا: الَّذِي يعدك ويخلفك فَلَا يَفِي ويتزين بِمَا لَيْسَ عِنْده.

والملق: الدُّعَاء والتضرع، قَالَ العجاج:

لَا هم رب الْبَيْت والمشرق ... إياك ادعو فَقبل ملقي

وملق الشَّيْء: ملسه.

والملق: الصفوح اللينة المتزلقة من الْجَبَل واحدتها: ملقة. وَقيل: هِيَ الآكام المفترشة، قَالَ صَخْر الغي:

اتيح لَهَا أقيدر ذُو حشيف ... إِذا سامت على الملقات ساما والإملاق: إِنْفَاق المَال حَتَّى يُورث حَاجَة.

وَقد املق، واملقه الله.

وَقيل: المملق: الَّذِي لَا شَيْء لَهُ.

وملق الْأَدِيم يملقه ملقا: إِذا دلكه حَتَّى يلين.

وملق الثَّوْب والإناء يملقه ملقا: غسله.

وملق الجدي أمه يملقها ملقا: رضعها. وَكَذَلِكَ الفصيل وَالصَّبِيّ.

وملق عينه يملقها ملقا: ضربهَا.

وملقه بِالسَّوْطِ يملقه ملقا: ضربه.

والملق: ضرب الْحمار بحوافره الأَرْض، قَالَ رؤبة يصف حمارا:

معتزم التجليح ملاَّخ الملق

أَرَادَ: الملق، فثقله. يَقُول: لَيْسَ حافر هَذَا الْحمار بثقيل الوقع على الأَرْض.

والملق: الْحَضَر الشَّديد.

وَرجل ملق: ضَعِيف.

والمالق: الْخَشَبَة العريضة الَّتِي تشد بالحبال إِلَى الثورين فَيقوم عَلَيْهَا الرجل، ويجرها الثوران فيعفر آثَار اللؤمة.

وَقد ملقوا أَرضهم، يملقونها.

وَقيل: المالق: الَّذِي يقبض عَلَيْهِ الْحَارِث.

قَالَ أَبُو حنيفَة: المملقة، خَشَبَة عريضة يجرها الثيران.

ملق: المَلَقُ: الوُدّ واللطف الشديد، وأَصله التليين وقيل: المَلَقُ

شدة لطف الودّ، وقيل: الترفق والمداراة، والمعنيان متقاربان، مَلِقَ

مَلَقاً وتمَلَّقَ وتَملَّقَهُ وتمَلّقَ له تمَلُّقاً وتِمِلاَّقاً أَي تودد

إليه وتلطف له: قال الشاعر:

ثلاثة أَحْبابٍ: فَحُبُّ عَلاقَةٍ،

وحُبُّ تِمِلاَّقٍ، وحُبٌّ هو القَتْل

وفي الحديث: ليس من خُلُق المؤمن المَلَقُ؛ هو بالتحريك الزيادة في

التَّوَدُّد والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي. وقد مَلِقَ، بالكسر، يَمْلَقُ

مَلَقاً. ورجل مَلِقٌ: يعطي بلسانه ما ليس في قلبه؛ ومنه قول المتنخل:

أَرْوَى بجِنّ العَهْد سَلْمَى، ولا

يُنْصِبْكَ عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِ

قوله بجِنّ العَهْد أَي سقاها الله بحِدْثان العهد لأَنه يثبت ويدوم،

وجِنُّ الشباب: أوله وقوله: ولا يُنْصِبْكَ عهد المَلِق أَي من كان مَلِقاً

ذا حِوَلٍ فَصَرَمَك فلا يُنْصِبْكَ صَرْمهُ؛ ورجل مَلِقٌ ومَلاَّق،

وقيل: المَلاَّق الذي لا يصدق وُدُّه. والمَلِقُ أَيضاً: الذي يَعِدُك

ويُخْلِفك فلا يفي ويتزين بما ليس عنده. أَبو عمرو: المَلَقُ اللين من الحيوان

والكلام والصُّخور. والمَلَقُ: الدعاء والتضرع؛ قال:

لاهُمّ، ربَّ البَيْتِ والمُشَرَّقِ،

إيّاكَ أَدْعُو، فتَقَبَّل مَلَقِي

يعني دعائي وتضرُّعي. ويقال: إنه لمَلاَّق مُتَمَلَّق ذو مَلَقٍ، ولا

يقال منه فَعِلَ يَفْعَلُ إلاَّ على يتملق، والمَلَقُ من التَّمَلُّق،

وأصله من التليين. ويقال للصَّفاة الملساء اللينة مَلَقةٌ، وجمعها مَلَقات؛

وقال الراجز:

وحَوْقل ساعِدهُ قد امَّلَقْ

أَي لانَ. خالد بن كلثوم: المَلِقُ من الخيل الذي لا يُوثق بجريه، أُخذ

من مَلَق الإنسان الذي لا يصدق في مودَّته؛ قال الجعدي:

ولا مَلِقٌ يَنْزُو ويُندِر رَوْثَهُ

أُحادَ، إذا فَأْسُ اللجام تَصَلْصلا

أبو عبيد: فرس مَلِقٌ والأنثى مَلِقةٌ والمصدر المَلَقُ وهو أَلطف

الحُضْر وأَسرعه، وأَنشد بيت الجعدي أَيضاً.

ومَلَّق الشيءَ: ملسه. وانْمَلَق الشيء وامَّلَق، بالإدغام، أَي صار

أَملس؛ قال الراجز:

وحَوْقل ساعدُهُ قد انْمَلَقْ،

يقول: قَطْباً ونِعِمّا، إن سَلَقْ

قوله انْمَلَقَ يعني انْسَحَجَ من حَمْل الأَثقال. وانْمَلَق مني أَي

أَفْلت. والمَلَق: الصُّفُوح اللينة الملتزقة من الجبل، واحدتها مَلَقة،

وقيل: هي الآكام المفترشة، والمَلَقةُ: الصَّفاةُ الملساء؛ قال صخر الغي

الهذلي:

ولا عُصْماً أَوابِدَ في صُخُور،

كُسِينَ على فَراسِنِها خِدامَا

أُتِيحَ لها أُقَيْدِر ذو حَشيف،

إذا سامَتْ على المَلَقات سَامَا

والإمْلاق: الافْتِقار. قال الله تعالى: ولا تقتلوا أَولادكم من إمْلاق.

وفي حديث فاطمة بنت قيس: أَما معاوية فرجل أْمْلق من المال أَي فقير منه

قد نَفِد ماله. يقال: أَمْلَق الرجل، فهو مُمْلِق، وأَصل الإملاق

الإنْفاق. يقال: أَمْلَق ما معه إمْلاقاً، ومَلَقه مَلْقاً إذا أَخرجه من يده

ولم يحبسه، والفقر تابع لذلك، فاستعملوا لفظ السبب في موضع المسبب حتى صار

به أَشهر. وفي حديث عائشة: ويَرِيشُ مُمْلِقَها أَي يغني فقيرها.

والإمْلاق: كثرة إنفاق المال وتبذيره حتى يورث حاجة، وقد أَمْلَقَ وأَمْلَقَه

الله، وقيل: المُمْلِق الذي لا شيء له. وفي الحديث: أَن امرأَة سأَلت ابن

عباس: أَأُنفق من مالي ما شئت؟ قال: نعم أَمْلقي من مالك ما شئت. قال

الله تعالى: خَشْيَةَ إملاق، معناه خشية الفقر والحاجة. ابن شميل: إنه

لمُمْلِق أي مفسد. والإملاق: الإفساد؛ قال شمر: أملق لازم ومتعد. يقال:

أَمْلَقَ الرجلُ، فهو مُمْلِقٌ إذا افتقر فهذا لازم، وأَمْلَقَ الدهرُ ما

بيده؛ ومنه قول أَوس:

لما رأَيتُ العُدْمَ قَيَّدَ نائِلي،

وأَمْلَقَ ما عندي خُطُوب تَنَبَّلُ

وأَمْلَقَتْهُ الخُطُوب أَي أَفقرته. ويقال: أَمْلَقَ مالي خُطُوبُ

الدهر أَي أَذهبه.

ومَلَقَ الأَديمَ يَمْلُقه مَلْقاً إذاً دلكه حتى يلين. ويقال: مَلَقْتُ

جلده إذا دلكته حتى يَمْلاسّ؛ قال:

رأَت غلاماً جِلْدهُ لم يُمْلَقِ

بماءٍ حَمَّامٍ، ولم يُخَلَّقِ

يعني ولم يُمَلَّس من الخَلْق وهو الملاسة. ومَلَقَ الثوبَ والإناء

يَمْلُقه مَلْقاً: غسله. والمَلْقُ: الرضع. ومَلَقَ الجَدْي أُمه يَمْلُقُها

مَلْقاً: رضعها، وكذلك الفَصِيل والصبيّ، وقرئ على المنذري: مَلَقَ

الجدي أُمه يَمْلِقُها، قال: وأَحسب مَلَقَ الجدي أُمه يَمْلُقها إذا رضعها

لغة. ومَلَقَ الرجل جاريته ومَلَجَها إذا نكحها، كما يَمْلُق الجدي أُمه

إذا رضعها. وفي حديث عَبِيدَةَ السَّلْمانِيّ: أَن ابن سيرين قال له ما

يوجب الجنابة؟ قال: الرَّفّ والاسْتِمْلاقُ؛ الرَّفّ المص، والاسْتِملاق

الرضع، وهو اسْتِفْعال منه، وكنى به عن الجماع لأن المرأة ترتضع ماء الرجل،

من مَلَق الجدي أُمه إذا رضعها، وأَراد أَن الذي يوجب الغسل امتصاص

المرأة ماء الرجل إذا خالطها كما يرضع الرضيع إذا لقم حَلَمة الــثَّدْي.

ومَلَقَ عينه يَمْلُقُها مَلْقاً: ضربها. ومَلَقهُ بالسوط والعصا يَمْلُقه

مَلْقاً: ضربه. ويقال: مَلَقهُ مَلَقاتٍ إذا ضربه. والمَلْقُ: ضرب الحمار

بحوافره الأرض؛ قال رؤبة يصف حماراً:

مُعْتَزِم التَّجْليح مَلاَّخ المَلَقْ،

يَرْمي الجَلامِيدَ بجُلْمُودٍ مِدَقْ

أَراد المَلْقَ فثقَّله؛ يقول: ليس حافر هذا الحمار بثقيل الوَقْع على

الأرض. والمَلَقُ: ما استوى من الأرض، وأَنشد بيت رؤبة: مَلاَّخ المَلَقْ،

وقال: الواحدة مَلَقَة. والمَلْقُ: مثل المَلْخِ وهو السير الشديد.

والمَيْلَقُ: السريع؛ قال الزفيان:

ناجٍ مُلحّ في الخَبَارِ مَيْلَقُ،

كأَنه سُوذانِقٌ أَو نِقْنِقُ

والمَلْقُ: المحو مثل اللَّمْقِ. ومَلْقُ الأَدِيم: غسله. والمَلْقُ:

الحُضْر الشديد. والمَلْقُ: المَرّ الخفيف. يقال: مَرّ يَمْلُقُ الأَرض

مَلْقاً. ورجل مَلِقٌ: ضعيف. والمالَقُ: الخشبة العريضة التي تشدّ بالحبال

إلى الثَّوْرين فيقوم عليها الرجل ويجرها الثوران فيُعَفِّي آثار

اللُّؤَمَةِ والسِّنّ؛ وقد مَلَّقُوا أَرضهم يُمَلِّقُونها تَمْلِيقاً إذا فعلوا

ذلك بها؛ قال الأزهري: مَلَّقوا ومَلَّسوا واحد وهي تملِّسُ الأرض، فكأنه

جعل المالَقَ عربيّاً؛ وقيل: المالَقُ الذي يقبض عليه الحارث.

وقال أَبو حنيفة: المِمْلَقة خشبة عريضة يجرها الثيران. الليث: المالَقُ

الذي يملّس الحارث به الأرض المُثارة. أَبو سعيد: يقال لمالَج الطَّيّان

مالَقُ ومِمْلَقٌ. ويقال: ولدت الناقة فخرج الجنين مَلِيقاً من بطنها

أَي لا شعر عليه. والمَلقُ: المِلوسة. وقال الأَصمعي: الجنين مَلِيطٌ،

بالطاء، بهذا المعنى.

ملق
ملَقَه يمْلُقه ملْقاً: مَحاهُ كلَمَقَه، نقَلَه الجوهريُّ. ومَلَقَ جاريَتَه وملَجَها، أَي: جامَعَها كَمَا يمْلُقُ الجَدْيُ أمَّه إِذا رضَعها. وملَقَ الثّوْبَ والإناءَ يملُقه ملْقاً: غسَلَه. والمَلْقُ: الرّضْعُ. يُقال: ملَق الجدْيُ أمَّه يمْلُقها ملْقاً: رضَعَها وَكَذَلِكَ الفَصيلُ والصّبيُّ، عَن ابْن الأعرابيّ. وقُرِئَ على المُنْذِري: مَلق الجدْيُ أمَّهُ يمْلِقُها، قَالَ: وأحسَب ملَقَ الجدْيُ أمَّه يمْلُقها: إِذا رضَعها لُغة. وملَقَه بالسّوطِ والعصا ملْقاً: ضرَبَه. ويُقال: ملَقه ملَقاتٍ إِذا ضرَبَه. وَقَالَ الأصمعيّ: ملَق فُلانٌ: إِذا سَار شَديداً، وكذلِك ملَخ. وتملّقه. وتملّق لَهُ تملُّقاً، وتِمِلاّقاً بكسْرتَيْن مَعَ تشْديدِ اللَّام: تودّد إِلَيْهِ، وتلطّفَ لَهُ. قَالَ الشَّاعِر:
(ثَلاثةُ أحبابٍ فحُبُّ عَلاقَةٍ ... وحُبُّ تِمِلاّقٍ، وحُبٌّ هُوَ القتْلُ)
وَقد ذُكِر الْبَيْت فِي علق. والمَلَق، مُحرّكةً: الوُدُّ واللُّطْفُ الشّديدُ، وأصْلُه التّليينُ. وَقيل: هُوَ شِدّة لُطْفِ الوُدِّ، وَقيل: التّرفُّقُ والمُداراةُ، والمَعْنَيان مُتقارِبان. والمَلَقُ أَيْضا: أَن تُعْطيَ باللِّسان مَا ليْسَ فِي القَلب. وَمِنْه الحَدِيث: ليْسَ من خُلُق المؤْمِن المَلَقُ. والفِعْل مَلِق كفرِح وَهُوَ مَلِقٌ. وَمِنْه قولُ المُتَنخِّل:
(أرْوَى بجِنِّ العهْد سلْمَى وَلَا ... يُنصِبْك عهدُ المَلِقِ الحُوَّلِ)
وَقيل: المَلِق: الَّذِي يعِدُك ويُخلِفُك، فَلَا يَفي ويتزيّنُ بِمَا لَيْسَ عندَه. والمَلَقُ أَيْضا: مَا اسْتَوى من الأَرْض. قَالَ رؤبةُ يصِفُ الحِمار:) مُعْتزِمُ التّجْليحِ مَلاّخُ الملَقْ يرْمي الجَلاميدَ بجُلْمودٍ مِدَقّْ الْوَاحِدَة ملَقَة. والمَلَق أَيْضا: ألطَفُ الحُضْرِ وأسْرَعُه عَن أبي عُبَيدة: قَالَ: وَمِنْه فرسٌ ملِق، ككتِف، وَهِي بهاءٍ، وَأنْشد للنّابغةِ الجَعْديّ رَضِي الله عَنهُ:
(وَلَا مَلِقٌ ينْزو ويُنْدِرُ روثَه ... أُحادَ إِذا فأسُ اللِّجامِ تصَلْصَلا)
ومَلِقَ الخاتَمُ، كفَرِح: جرِجَ أَي: قلِق. وَقَالَ الأصمعيّ: المَلِق، ككَتِفٍ: الضّعيفُ. وَقَالَ خالدُ بنُ كُلْثوم: المَلِقُ من الخيْل: فرسٌ لَا يوثَقُ بجرْيِه، أخذَه من ملَقِ الإنسانِ الَّذِي لَا يصْدُقُ فِي مودّتِه. وَأنْشد قولَ النابغةِ السّابق. وَقَالَ الزّمخشَريّ: فرَسٌ ملِقٌ: يقْفِزُ ويضْرِبُ الأرضَ بحوافِرِه وَلَا جرْيَ عندَه، وَهُوَ مجازٌ. والمالَق، كهاجَر: مَا يُمَلِّسُ بِهِ الحارثُ الأرضَ المُثارَةَ قَالَه اللّيث. وَقَالَ النّضرُ: هِيَ الخشَبةُ العريضةُ الَّتِي تُشَدُّ بالحِبال الى الثّورين، فيَقوم عَلَيْهَا الرّجُل، ويجُرُّها الثّوران، فيُعَفّى آثارَ اللؤمَةِ والسِّنّ. وَقَالَ أَبُو سعيد: ومالَجُ الطّيّانُ يُقال لَهُ: مالَق كالمِمْلَق كمِنْبَر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المِمْلَقَةُ: خشَبة عريضَة يجُرُّها الثّيران. وَقد ملّقَ الأرضَ والجِدارَ تمْليقاً أَي: ملّسها بالمالَق. وَقَالَ الأزهريّ: ملّقوا وملّسوا وَاحِد، فكأنّه جعلَ المالَق عربيّاً. ومالَقَة بفتْح اللَّام، والعامّة تكسِرُها، قَالَ الصاغانيّ: وَهُوَ غلَط، وأكثَرُ الأندَلُسيّين يضبِطونه بفَتْحِها. قَالَ شيخُنا: وسمِعْنا من الشّيوخِ أنّه الوجهَين: د، بالأندلُس كثيرُ الفَواكِه والثِّمار، ولاسيّما الزّيتون والتّين، والأمثالُ تُضرَبُ بتِينِه، وَمِنْه يُحمَل الى الآفاقِ، وَقيل: إنّه ليسَ فِي الدُنيا مثلُه. وَفِيه يَقُول أَبُو الحجّاج، يوسُفُ بنُ الشيخِ البَلَويُّ المالَقِيّ، حَسْبَمَا أنشدَه غيرُ وَاحِد، وَهُوَ فِي نفْح الطّيب وَغَيره من تَواريخِ الأندلس: (مالَقَةٌ حُيّيتَ يَا تينَها ... الفُلكُ من أجلِك يَا تينَها)

(نَهى طَبيبي عَنهُ فِي علّتي ... مَا لِطَبيبي عَن حَياتي نَهَى)
وَقد ذيّل عَلَيْهِ الخَطيبُ أَبُو عبدِ الوهّاب المُنْشي بقَوله:
(وحِمْصُ لَا تنْسَ لَهَا تِينَها ... واذكُرْ مَعَ التّينِ زَياتينَها)
والمَيْلَق، كحيْدَر: السّريع، والياءُ زَائِدَة، قَالَ الزَّفَيانُ: ناجٍ مُلِحٌّ فِي الخَبارِ ميْلَقُ كأنّه سُوذانِقٌ أَو نِقْنِقُ)
والميْلَق: اسْم، ومنهُم ابنُ الميْلَق المشْهور، وَقد ذكرْناه وَآل بيتِه فِي أل ق فراجِعْه. وانْمَلَق الشيءُ: امّلس أَي: صارَ أمْلَس. قَالَ الراجز: وحوْقَلٍ ساعدُه قد انْمَلَقْ يَقُول قَطْباً ونِعماً إِن سلَقْ أَي: انْسحَجَ من حمْلِ الأثْقالِ كامّلَق على افْتَعَل. وانْمَلَق منّي وانْملَس، أَي: أُفلِت. والمَلَقَة، مُحرّكة: الصّفاةُ الملْساءُ اللّيِّنة، والجمْعُ ملَقاتٌ. قَالَ صخْرُ الغيِّ:
(أُتيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشيفٍ ... إِذا سامَتْ علَى الملَقاتِ ساما)
ويروى: أُغَيبِر، ويُرْوى: ذُو قطاع. وَقيل: الملَقاتُ: صُفوح ليّنةٌ مُلتزِقةٌ من الجبَل، وَقيل: هِيَ الآكامُ المُفتَرِشَة، وَقيل: المَلَقَة: مكانٌ أملَسُ يُزلَقُ مِنْهُ. ومُلاق كغُراب: نهْر. ومَلَقونِيَةُ، مُخَفَّفة، كحلَزُونِيَة: د بالرّوم قُربَ قونِيَة ومعْناها بلُغَتِهم: مقْطَع الأرْحاءِ لأنّ من جبَلِها تُقْطَعُ أرْحاؤها.
وَقَالَ ابنُ عبّاد: فرسٌ ممْلوقُ الذَّكَر أَي: حديثُ العهدِ بالنِّزاءِ. وَمن الْمجَاز: أمْلَقَ زيدٌ: أنْفَقَ مالَه حَتَّى افْتَقَر. قَالَ الصاغانيّ وَهُوَ جارٍ مجْرى الكِناية لِأَنَّهُ إِذا أخْرجَ مالَه من يدِه ردَفَه الفقْر، فاستُعمِل لفْظُ السّبَبِ فِي مَوضِع المُسَبّب. قَالَ الله تَعالى:) وَلَا تقْتُلوا أولادَكُم من إمْلاقٍ (.
وَقَالَ ابنُ عبّاد: أملَقَت الفَرسُ مثل: أزْلَقَتْ، والولَدُ مليقٌ كأميرٍ. وَفِي اللّسان: يُقَال: ولَدت النّاقةُ فخرَج الجنينُ مَليقاً من بطنِها، أَي: لَا شضعْرَ عَلَيْهِ. والمَلَق: المُلوسَةُ، وَقَالَ الأصمعيّ: الجَنينُ مَليطٌ بِهَذَا الْمَعْنى. وأملَقَ الثّوب: غسَلَه لغةٌ فِي ملَق. وَقَالَ ابنُ عبّاد: امْتَلَقَه أَي: الفَرَسُ قَضيبَه من الحَياءِ، أَي: أخْرجَه. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رجُلٌ مَلاّق، ككتّان: مثل ملِقٍ. والمَلَقُ: الدُعاءُ والتّضرُّع، وَمِنْه قولُ العجّاج: لَا هُمَّ ربَّ البيْتِ والمُشَرَّقِ إيّاكَ أدْعو فتقبّلْ مَلَقي يعْني دُعائي وتضرُّعي. وملّقَ الشيءَ تمْليقاً: ملّسضه. وَقَالَ ابنُ شُمَيل: الإمْلاق: الإفْساد. وَإنَّهُ لمُمْلِقٌ، أَي: مُفسِد. وَقَالَ غيرُه: المُمْلِقُ: الَّذِي لَا شيءَ لَهُ. وَقَالَ شَمِر: أملَق لازمٌ متعدّ. أما اللازِم فقد ذكَره المُصنِّف. وَأما المُتعَدّي فيُقال: أملَق الدّهرُ مَا بيَدِه. وَمِنْه قولُ أوْس:
(لمّا رأيتُ العُدْمَ قيّدَ نائِلي ... وأمْلَقَ مَا عِنْدي خُطوبٌ تنبَّلُ)
وأملقَتْه الخُطوب: أفقَرتْه. وأملَقَ مالِي خُطوبُ الدّهرِ: أذْهَبَتْه. ويُقال: أملَق مَا معَه إمْلاقاً،)
وملَقَه ملْقاً: إِذا أخْرَجه وَلم يحْبِسْه. ورجُلٌ أمْلَقُ من المالِ، أَي: فَقيرٌ مِنْهُ. وملقَ الأديمَ يمْلُقه ملْقاً: إِذا دَلَكَه حتّى يَلينَ. ويُقال: ملَقْتُ جِلدَه: إِذا دلَكْته حَتَّى يمْلاسّ، قَالَ: رأتْ غُلاماً جِلدُه لم يُمْلَقِ بماءِ حمّامٍ وَلم يُخَلَّقِ والاسْتِمْلاقُ: يُكْنَى بِهِ عَن الجِماع استِفْعالٌ من المَلْق، وَهُوَ الرّضْع لأنّ المرأةَ ترضَعُ ماءَ الرّجُلِ إِذا خالَطَها، كَمَا يرضَعُ الرّضيعُ إِذا لَقِمَ حلَمَة الــثّدْي. وملَقَ عينَه يمْلُقُها ملْقاً: ضرَبها.
والمَلْقُ: ضرْبُ الحِمار بحوافِره الأرْضَ. قَالَ رؤبَة يصِفُ حِماراً: مُعتَزِمُ التّجليح ملاّخُ المَلَقْ أَرَادَ الملْق فثقّلَه. يَقُول: ليسَ حافِرُ هَذَا الحِمار بثَقيل الوقْع على الأرْض. وَفِيه قولٌ آخر سبَق آنِفاً. وملْقُ الْأَدِيم: غسْلُه. والمَلْقُ: المَرُّ الخَفيف. يُقال: مرَّ يمْلُقُ الأرضَ ملْقاً. وانْمَلَق الخِضابُ: املاسّ وذهَبَ. وأبشيه المَلَق: قريةٌ بالغَرْبية من أعمالِ مِصْر. وشَبْرا ملَق: أُخْرَى بهَا. والنِّساءُ يتملّقْن العِلْكَ بأفْواهِهنّ، أَي: يمضُغْنَ ويستَخْرِجْنَ. ومُلقاباذ: من مَحالّ أصفهان، يُنسَب إِلَيْهِ جَماعةٌ من المُحدّثين.

ملق

1 مَلَقَهُ He flayed him with a whip: like سَلَقَهُ. (TA in art. سلق.) 5 تَمَلَّقَهُ , (S, K,) and تَمَلَّقَ لَهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَمَلُّقٌ and تِمِلَّاقٌ, [like تِحِمَّالٌ and تِكِلَّامٌ, not تَمْلَاقٌ as in the CK,] He behaved in a loving, or an affectionate, and a blandishing, or coaxing, manner to him. (S, Msb, * K.) See a verse cited in art. رضو, conj. 5.

مَلَقِيَّةٌ [A swiftly-running mare]. See عَبَّرَ بِهِ.

مَلَّاقٌ Vehement in journeying, or in his pace; i. q. مَلَّاخٌ. (TA, voce مَلَّاخٌ.) مِمْلَقَةٌ A harrow: see مَلَّسَ.

مأن

Entries on مأن in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
م أ ن

فيه مؤونة ومؤونات ومؤن وهي جمع: مؤنة في نحو قوله:

أميرنا مؤنته خفيفة

وأصاب مأنته وهي السرة وما حولها.
[مأن] نه: فيه: إن طول الصلاة وقصر الخطبة "مئنة" من فقه الرجل، أي يعرف به فقهه، وكل دليل شيء مئنة له، وهي مفعلة من "إن"- للتحقيق، لا مشتق منها لأنها حرف، وقيل: الهمزة بدل من ظاء مظنة.

م

أن1 مَأَنَهُمْ He sustained them; bore the burden of, or undertook, their maintenance; he maintained them. (S, K, arts. مأن and مون.) b2: مَأَنَ القَوْمَ and ↓ مَأَّنَهُمْ He maintained, or sustained, the people, or party. (M.) 2 مَاَّ^َ see 1.

مَأْنَةٌ of the belly: see جَأْبَةٌ. b2: المَأْنَتَانِ of the hump of a camel: see قَحَدَةٌ.

مُؤْنَةٌ i. q. قُوْتٌ [Food, &c.]; (M;) a dial. var. of ↓ مَؤُونَةٌ (q. v.); as also مُونَةٌ: pl. مُؤَنٌ. (Msb.) مَئِنَّةٌ : see art. ان, where will be found the explanations of this word given in the S and K in art. مأن.

مَؤونَةٌ A weight, or burden. (Mgh, Msb.) See مِثْقَالٌ. b2: Trouble, molestation, or embarrassment; as also ↓ مُؤْنَةٌ: pl. of the former مَؤُونَاتٌ; and of the latter مُؤَنٌ. (MA.) b3: The requisite means of subsistence. (KL.) b4: مَؤُونَةُ الجِمَاعِ: see زَافِنَةٌ: it seems to mean the pudendum muliebre considered as the means of جِمَاع.
م أ ن: الْمُؤُونَةُ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ. وَ (مَأَنْتُ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَطَعَ احْتَمَلْتُ مَؤُنَتَهُمْ. وَمَنْ تَرَكَ الْهَمْزَةَ قَالَ: (مُنْتُهُمْ) مِنْ بَابِ قَالَ. وَ (الْمَئِنَّةُ) الْعَلَامَةُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «إِنَّ طُولَ الصَّلَاةِ وَقِصَرَ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ» هَكَذَا يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ وَالشِّعْرِ أَيْضًا بِتَشْدِيدِ النُّونِ. وَحَقُّهُ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: (مَئِينَةٌ) بِوَزْنِ مَعِينَةٍ لِأَنَّ الْمِيمَ أَصْلِيَّةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ. وَكَانَ أَبُو زَيْدٍ يَقُولُ: مَئِتَّةٌ بِالتَّاءِ أَيْ مَخْلَقَةٌ لِذَلِكَ وَمَجْدَرَةٌ وَمَحْرَاةٌ. 
مأن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن مَسْعُود -] [رَحمَه الله -] أَن طول الصَّلَاة وقِصَر الْخطْبَة مَئِنَّة من فقه الرجل. [قَالَ أَبُو زيد -] قَوْله: مئنة كَقَوْلِك: مَخْلَقَة لذَلِك ومَجْدَرة لذَلِك ومَحْراة وَنَحْو ذَلِك قَالَ الْأَصْمَعِي: قد سَأَلَني شُعْبَة عَن هَذَا فَقلت: مَئنَّة [يَقُول -] هِيَ عَلامَة لذاك خليق لذاك قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَن هَذَا مِمَّا يُعرف بِهِ فقه الرجل ويستدل بِهِ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ كل شَيْء دلّك على شَيْء فَهُوَ مئنة لَهُ قَالَ الشَّاعِر: [الْكَامِل]

فتهامَسُوا شَيْئا فَقَالُوا عَرَّسُوا ... من غَير تَمْئِنَةٍ لغير مُعَرَّسِ 2 - / الف يَقُول: قَالُوا ذَلِك القَوْل فِي غير مَوضِع / تعريس وَلَا عَلامَة تدلهم عَلَيْهِ. 
[م أن] المَأْنَةُ الطَّفْطَفَةُ وقيل هي شحمة لازقة بالصِّفَاق من باطنه مُطبِّقَتُه كله وقيل هي السُّرَّةُ وما حولها وقيل هي لحمة تحت السرة إلى العانة وقيل المَأْنَةُ من الفرس السرة وما حولها ومن البعير الطَفْطَفَةُ والمأنة شحمة قَصِّ الصدر وقيل هي باطن الكِرْكَرَة قال سيبويه المأنة تحت الكِركرة كذا قال تحت الكِرْكِرَة ولم يقل ما تحت والجمع مَأَنَاتٌ ومُئُونٌ ومَأنَه يَمْأَنه مَأْنًا أصاب مَأْنَتَه وجاءه أمرٌ ما مَأَنَ له أي لم يشعر به وما مَأَنَ مَأْنَه عن ابن الأعرابي أي ما شعر به وأتاني أمر ما مَأنْتُ مأنَه وما مَألْتُ مَأْله أي ما تهيأت له عن يعقوب وزعم أن اللام مبدلة من النون وقال اللحياني أتاني ذلك وما مأَنْتُ مأْنه أي ما علمت به قال وقال بعضهم معناه ما شَعَرْتُ به ولا تهيأت له ولا أخذت أهبته والمُؤْنَةُ القُوتُ مأن القومَ ومَأَنَهُم قام عليهم وقول الهذلي (رُوْيَدَ عَلِيّا جُدَّ مَا ثَدَيْ أُمِّهم ... إِلَيْنَا ولَكِنْ بُغْضُهُم مُتَمَائِنُ)

معناه قديم وهو من قولهم جاءني الأمر وما مأنْتُ فيه مأْنَةً أي ما طلبته ولا أطلت التعب فيه والتقاؤهما إذًا في معنى الطول والبعد وهذا معنى القِدَمِ وقد روي متماين بغير همز فهو حينئذ من المَيْنِ وهو الكذب وإنه لَمَئِنَّةٌ من كذا أي خَلِيقٌ وقوله أنشده أبو عبيدة

(فَتَهامَسُوا سِرّا فَقَالوا عَرِّسُوا ... مِنْ غَيْر تَمِئْنَةٍ لغَيْر مُعَرَّسٍ)

يجوز أن يكون تَفْعِلةً من المَئِنَّةِ التي هي الموضع المُخْلَقُ للنزول في غير موضع تعريس ولا علامة تدلهم عليه وقال ابن الأعرابي هو تفعلة من المَؤُنَةُ التي هي القُوتُ وعلى ذلك استشهد بالبيت وقد تقدم أنه مَفْعِلَةٌ فهو على هذا ثنائي وقد تقدم
[مأن] المَؤُونَةُ تهمز ولا تهمز، وهي فعولةٌ. وقال الفراء: هي مفعلة من الاين، هو التعب والشدَّة . ويقال هي مَفْعُلَةٌ من الأَوْنِ، وهو الخُرجُ والعِدْلُ، لأنَّها ثقل على الانسان. قال الخليل: ولو كانت مفعلة لكانت مئينة مثل معيشة. وعند الاخفش يجوز أن تكون مفعلة. ومأنت القوم أمؤنهم مأنا إذا احتملت مؤنتهم. ومن ترك الهمز قال: مُنْتُهُمْ أمونُهُمْ. وأتاني فلان وما مَأَنْتُ مَأْنَهُ، أي لم أكترث له. قال الكسائي: وما تهَيَّأْت له. وقال أعرابيٌّ من سُلَيْم: أي ما علمت بذلك. وهو يمْأَنُهُ، أي يعلمه. وأنشد: إذا ما علمتُ الأمر أقْرَرْتُ علمه * ولا أدَّعي ما لستُ أمْأَنُهُ جهلا كَفى بامْرئٍ يوماً يقول بعلمِهِ * ويسكتُ عمَّا ليسَ يعلمه فَضْلا ومَأَّنْتُ فلاناً تَمْئِنَةً، أي أعلمته. وأنشد الأصمعي للمرار الفَقعسيّ: فتهامسوا شيئاً فقالوا عَرِّسوا * من غير تَمْئِنَةٍ لغير مُعَرَّسِ أي من غير تعريف ولا هو في موضع التَعْريس. والتَمْئِنَةُ: الإعلامُ. والمُئِنَّةُ: العلامةُ. وفي حديث ابن مسعود: " إنّ طول الصلاة وقِصَرَ الخطبة مَئِنَّةٌ من فِقه الرجل ". قال الأصمعي: سألني شعبة عن هذا الحرف فقلت: مَئِنَّةٌ أي علامةٌ لذاك وخليق لذاك. قال الراجز: إن اكتحالا بالنقى الابلج * ونظرا في الحاجب المزجج مئنة من الفعال الاعوج وهذا الحرف هكذا يروى في الحديث والشعر بتشديد النون، وحقه عندي أن يقال مئينة، مثال معينة على فعيلة، لان الميم أصلية، إلا أن يكون أصل هذا الحرف من غير هذا الباب، فتكون مئنة مفعلة من إن المكسورة المشددة، كما يقال هو معساة من كذا، أي مجدرة ومظنة، وهو مبنى من عسى. وكان أبو زيد يقول: مئتة بالتاء، أي مخلقة لذلك ومجدرة ومحراة ونحو ذلك، وهو مفعلة من أته يؤته أتا، إذا غلبه بالحجة. الاصمعي: ماءنت في هذا الامر على وزن ما عنت، أي روأت. ويقال: امْأَنْ مُأْنَكَ واشْأَنْ شَأْنَكَ، أي اعملْ ما تحسنُه. والمَأنُ والمَأَنَةُ: الطِفْطِفَةُ، والجمع مَأناتٌ ومُئونٌ أيضاً على فعول مثل بدرة وبدور على غير قياس. أبو زيد: مأنت الرجل أمأنه مَأْناً، إذا أصبت مَأْنَتَهُ. قال: وهي ما بين سُرَّتِهِ وعانته وشُرْسوفِهِ. والمَأْنُ أيضاً: الخشبة في رأسها حديدةٌ تُثار بها الأرض، عن أبى عمرو وابن الاعرابي. 
مأن: مأن: احتمل مؤونة فلان (دي ساسي كرست 2: 361) تكفل بنفقات معيشة فلان (معجم فليشر 48).
مونة: وصيغها (1) مئونة وهي نادرة وجمعها مؤن (2) مؤونة أو مئونة وجمعها مئونات ومؤن (3) مونة (انظر معجم الطرائف وقابله بفليشر) والجمع مؤن وهذا الجمع الصائب مذكور في مخطوطتنا ومقترن باسم أبي إسحاق الشيرازي (ص55: 1 من المطبوع).
مونة: عناية. اكتفينا مونته: (لقد تخلصنا من هذا العبء، كفينا الجهد ووفرنا على أنفسنا هذه المشقة). (بوشر، معجم البلاذري، معجم الطرائف، ابن بطوطة 2: 221). عب. حمل (بالمعنى المجاري) (مقدمة ابن خلدون 1: 313).
مونة: عمل، عمل شاق (ابن جبير 47: 18): ومونته العظيمة كنشر الرخام ونحت الصخور العظام وحفر الخندق (وفي المقدمة 2: 235): مؤن الفلح: (الأعمال الزراعية).
المؤن: متطلبات الحياة (المقدمة 2: 1). مونة: ضريبة، غرامة (ابن الخطيب 186): فعظمت في بلاده المغارم وثقلت وجعل على الأغنام وعروض (؟) البقر مونا غريبة وفي (رحلة ابن جبير 74: 16) (مولر 26: 5): إذا عزمت فأصالحك على دجاجة فقلت ضريبة غريبة ومونة قريبة (وفي ابن الأثير 1: 293): فكتب إلى جميع رعيته إنه لا خراج عليهم ولا جزية ولا مؤونة، وفي (دي ساسي كرست 2: 9): وشرط أن لا يكون على أحد من ولد علي بن أبي طالب (رض) مونة ولا كلفة (وفيه 1: 10 معجم الجغرافيا، بوسويه): كانت تسمى سابقا ضريبة التموين.
مونة: نفقات معيشة الشخص (معجم فليشر 48، معجم التنبيه). وعند (بوشر) كانت الكلمة تفسر بتوريدات أو تموين (حيان 34): وكان ملحقا في الديوان فكان الغزو يلحقه فيحمل القائد أحمد بن محمد بن أبي عبدة كل السفر عنه ويقوم بمئونته ذاهبا وجائيا (حيان بسام 1: 142): وكان من بخله على نسائه أن وكلهن إلى أنفسهن في أكثر مئونتهن. وفي (ابن جبير 21: 279 والمقري 1: 93 ومولر 10: 47 وابن بطوطة 1: 358 و4: 347 البربرية 1: 581 وابن بطوطة 3: 76): لو قلت لرفاقي الذين اعتادوا المجيء عندي أنني قد تبت ظنوا ذلك عجزا عن مونتهم. لذلك فقد كانوا يقومون بكل الأمور التي كانوا يقومون بها قبلا سواء في تقديم الشراب أو الطعام.
مونة: ذخيرة (هيلو ويجمعها على مونات): تجهيزات، ميرة، مؤونة المواد الغذائية (بوسييه، وانظرها عند فوك في مادة providere، كارتاس 6: 280): وأجرى عليهم المرتبات والمؤن في كل شهر (ألف ليلة 1: 567): حين انعقد العزم على تزويجي شرع أبي في تجهيز مؤن الولائم (لين) (برسل 2: 274): وأدخلته إلى المدينة سرا ورتبت له مونته. مونة: تجهيزات البحارة من المواد الغذائية خلال الرحلة البحرية (أماري M.S) مونات المالكة: مؤونة الغذاء (رولاند 514).
مونة الطراد: (ميرة الحرب -بوشر بربرية). بيت المونة: في (م. المحيط): بيت المونة ما يوضع فيه المئونة من السمن والزيت إلى غير ذلك. (انظر م. المحيط في مادة (مون)).
مونة: ضريبة الطرق، ضريبة تتقاضاها الحكومة لحفظ الطرق بين الضيع في حالة حسنة، حصة أو قسمة من ماكول ومشروب (بوسويه)، الغذاء الذي يقدم مجانا للمسافر) لونشتاين 211): كل مسافر يصل مساء إلى الدوار douar ( مجمع الخيم) يتسلم مونته، وتختلف هذه وفقا لغنى القبيلة وحالة المسافر إلا أنها، في العادة، مكونة من الحليب والفواكه. وفي دافيد سون ص21 إلى ص25): هذان المسافران اشتقا من هذه الكلمة اشتقاقا مخطئا كما لو أنها كانت منة. وفي (البربرية 1: 544): أصلح مونات السلطان وأحوال مقامته في سفره.
مونة: نفقة، مصاريف (بوسويه، ابن جبير 45: 3، المقري 1: 303 البربرية 1: 433 دي ساسي كرست 1: 226): نفقة الحراسة التي يتعين على المسافر دفعها (هويست 90).
مونة: الأجرة اليومية (دومب 75، هلو). مونة: في المعجم اللاتيني gubernatio: حياطة وحراسة ومونة وتدبير.
مونة: والجمع مون: قطع أو كتل الصخور (معجم الطرائف) (م. المحيط) ويضيف دي كوج مواد البناء كالمرمر وغيره (سامهودي 10: 169).
مونة: في (م. المحيط): والمئونة عند البنائين اسم لما يعملون منه الطين والملاط للبناء (هلو).

مأن: المَأْنُ والمَأْنةُ: الطِّفْطِفَةُ، والجمع مأْناتٌ ومُؤُونٌ

أَيضاً، على فُعُول، مثل بَدْرَة وبُدُور على غير قياس؛ وأَنشد أَبو

زيد:

إذا ما كنتِ مُهْدِيةً، فأَهْدِي

من المَأْناتِ أَو قِطَع السَّنامِ

وقيل: هي شَحْمة لازقة بالصِّفاق من باطنه مُطِيفتُه كلَّه، وقيل: هي

السُّرَّة وما حولها، وقيل: هي لحمة تحت السُّرَّة إلى العانة، وقيل:

المأْنة من الفرس السُّرَّة وما حولها، ومن البقر الطِّفْطِفة. والمأْنَةُ:

شَحْمةُ قَصِّ الصدر، وقيل: هي باطنُ الكِرْكِرة، قال سيبويه: المأنةُ تحت

الكِرْكِرة، كذا قال تحت الكِرْكِرة ولم يقل ما تحت، والجمع مَأْناتٌ

ومُؤُونٌ؛ وأَنشد:

يُشَبَّهْنَ السَّفِينَ، وهُنَّ بُخْتٌ

عِراضاتُ الأَباهِرِ والمُؤُونِ

ومَأَنه يَمْأَنُه مَأْناً: أَصابَ مأْنَتَه، وهو ما بين سُرَّته وعانته

وشُرْسُوفه. وقيل: مَأْنة الصدر لحمةٌ

سمينةٌ أَسفلَ الصَّدْرِ كأَنها لحمةٌ

فَضْلٌ، قال: وكذلك مَأْنةُ الطِّفْطِفة. وجاءه أَمرٌ

ما مأَنَ له أَي لم يشعر به. وما مأَنَ مأْنَه؛ عن ابن الأَعرابي، أَي

ما شعرَ به. وأَتاني أمرٌ

ما مأَنْتُ مأْنه وما مأَلْتُ مأْلَه ولا شأَنْتُ شأْنه أَي ما

تهيَّأْتُ له؛ عن يعقوب، وزعم أَن اللام مبدلة من النون. قال اللحياني: أَتاني

ذلك وما مأنْتُ مأنه أَي ما علِمْتُ عِلْمَه، وقال بعضهم: ما انتبهت له ولا

شعرْتُ به ولا تهَيَّأتُ له ولا أَخذْتُ أُهْبته ولا احتَفلْتُ به؛

ويقال من ذلك: ولا هُؤْتُ هَوْأَهُ ولا رَبَأْتُ رَبْأَه. ويقال: هو

يَمْأَنُه أَي يَعْلمه. الفراء: أَتاني وما مأَنْتُ مأْنه أَي لم أَكترِثُ له،

وقيل: من غير أَن تَهيَّأْتُ له ولا أَعدَدْتُ ولا عَمِلْتُ فيه؛ وقال

أَعرابي من سُلَيْم: أَي ما علمت بذلك. والتَّمْئِنَةُ: الإعلام.

والمَئِنَّةُ: العَلامة. قال ابن بري: قال الأَزهري الميم في مئِنَّة زائدة لأَن

وزنها مَفْعِلة، وأَما الميم في تَمْئِنة فأَصْل لأَنها من مأَنْتُ أَي

تهيأْت، فعلى هذا تكون التَّمئنة التَّهيئة. وقال أَبو زيد: هذا أَمر مأَنْتُ

له أَي لم أَشعُرْ به. أَبو سعيد: امْأَنْ مأْنَك أَي اعمَلْ ما

تُحْسِنُ. ويقال: أَنا أَمأَنُه أَي أُحْسنه، وكذلك اشْأَنْ شأْنَك؛

وأَنشد:إذا ما عَلِمتُ الأَمر أَقرَرْتُ عِلْمَه،

ولا أَدَّعي ما لستُ أَمْأَنُه جَهْلا

كفى بامرئٍ يوماً يقول بعِلْمِه،

ويسكت عما ليس يََعْلَمُه، فَضْلا

الأَصمعي: ما أَنْتُ في هذا الأَمر على وزن ماعَنْت أَي رَوَّأْتُ.

والمَؤُونة: القُوتُ. مأَنَ القومَ ومانهم: قام عليهم؛ وقول الهذَليَّ:

رُوَيدَ عِليّاً جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهِمْ

إلينا، ولكنْ وُدُّهم مُتَمائنُ

معناه قديم، وهو من قولهم: جاءني الأَمر وما مأَنْتُ فيه مأْنةً أَي ما

طلبته ولا أَطلتُ التعبَ فيه، والتقاؤهما إذاً في معنى الطُّول والبُعد،

وهذا معنى القِدَم، وقد روي مُتَمايِن، بغير همز، فهو حينئذ من المَيْن،

وهو الكذب، ويروى مُتَيامِنٌ

أَي مائل إلى اليمن. الفراء: أَتاني وما مأَنْتُ مأْنَه أَي من غير أَن

تهيَّأْتُ ولا أَعدَدْتُ ولا عَمِلْتُ فيه، ونحو ذلك قال أَبو منصور،

وهذا يدل على أَن المؤُونة في الأَصل مهموزة، وقيل: المَؤُونة فَعُولة من

مُنْتُه أَمُونُه موْناً، وهمزةُ مَؤُونة لانضمام واوها، قال: وهذا حسن.

وقال الليث: المائِنة اسمُ ما يُمَوَّنُ أَي يُتكَلَّفُ من المَؤُونة.

الجوهري: المَؤونة تهمز ولا تهمز، وهي فَعُولة؛ وقال الفراء: هي مَفعُلة من

الأَيْن وهو التعب والشِّدَّة. ويقال: هو مَفعُلةٌ من الأَوْن وهو

الخُرْجُ والعِدْلُ لأَنه ثِقْلٌ على الإنسان؛ قال الخليل: ولو كان مَفعُلة لكان

مَئِينةً مثل معِيشة، قال: وعند الأَخفش يجوز أَن تكون مَفعُلة.

ومأَنْتُ القومَ أَمأَنُهم مأْناً إذا احتملت مَؤُونتَهم، ومن ترك الهمز قال

مُنْتُهم أَمُونهم. قال ابن بري: إن جَعلْتَ المَؤُونة من مانَهم يَمُونهم

لم تهمز، وإن جعلتها من مأَنْتُ همزتها؛ قال: والذي نقله الجوهري من مذهب

الفراء أَن مَؤُونة من الأَيْن، وهو التعب والشِّدَّة، صحيح إلا أَنه

أَسقط تمام الكلام، وتمامه والمعنى أَنه عظيم التعب في الإنفاق على من

يَعُول، وقوله: ويقال هو مَفعُلة من الأَوْنِ، وهو الخُرْج والعِدْل، هو قول

المازني إلا أَنه غيَّر بعضَ الكلام، فأَما الذي غيَّره فهو قوله: إن

الأَوْنَ الخُرْجُ وليس هو الخُرْجَ، وإِنما قال والأَوْنانِ جانبا الخُرْجِ،

وهو الصحيح، لأَن أَوْنَ الخرج جانبه وليس إِياه، وكذا ذكره الجوهري

أَيضاً في فصل أَون، وقال المازني: لأَنها ثِقْل على الإِنسان يعني

المؤُونة، فغيَّره الجوهري فقال: لأَنه، فذكَّر الضمير وأَعاده على الخُرْج،

وأَما الذي أَسقطه فهو قوله بعده: ويقال للأَتان إِذا أَقْرَبَتْ وعَظُمَ

بطنُها: قد أَوَّنتْ، وإِذا أَكل الإِنسانُ وامتلأَ بطنُه وانتفخت خاصِرَتاه

قيل: أَوَّنَ تأْوِيناً؛ قال رؤبة:

سِرّاً وقد أَوَّنَ تأْوِينَ العُقُقْ

انقضى كلام المازني. قال ابن بري: وأَما قول الجوهري قال الخليل لو كان

مَفْعُلة لكان مَئينةً، قال: صوابه أَن يقول لو كان مَفْعُلة من الأَيْن

دون الأَوْن، لأَن قياسها من الأَيْنِ مَئينة ومن الأَوْن مَؤُونة، وعلى

قياس مذهب الأَخفش أَنَّ مَفْعُلة من الأَيْنِ مَؤُونة، خلاف قول الخليل،

وأَصلها على مذهب الأَخفش مأْيُنَة، فنقلت حركة الياء إِلى الهمزة فصارت

مَؤويْنَة، فانقلبت الياء واواً لسكونها وانضمام ما قبلها، قال: وهذا

مذهب الأَخفش.

وإِنه لَمَئِنَّة من كذا أَي خَلِيقٌ. ومأَنْتُ فلاناً تَمْئِنَة

(*

قوله «ومأنت فلاناً تمئنة» كذا بضبط الأصل مأنت بالتخفيف ومثله ضبط في نسخة

من الصحاح بشكل القلم، وعليه فتمئنة مصدر جارٍ على غير فعله). أَي

أَعْلَمته؛ وأَنشد الأَصمعي للمَرَّار الفَقْعسيّ:

فتهامَسُوا شيئاً، فقالوا عرّسُوا

من غيرِ تَمْئِنَةٍ لغير مُعَرَّسِ

أَي من غير تعريف، ولا هو في موضع التَّعْريسِ؛ قال ابن بري: الذي في

شعر المَرَّار فتَناءَمُوا أَي تكلموا من النَّئِيم، وهو الصوت؛ قال: وكذا

رواه ابن حبيب وفسر ابنُ حبيب التَّمْئِنة بالطُّمَأْنينة؛ يقول: عَرّسوا

بغير موضع طُمَأْنينة، وقيل: يجوز أَن يكون مَفْعِلة من المَئِنَّة التي

هي الموضع المَخْلَقُ للنزول أَي في غير موضع تَعْريسٍ ولا علامة تدلهم

عليه. وقال ابن الأَعرابي: تَمْئِنة تَهْيِئة ولا فِكْر ولا نظر؛ وقال

ابن الأَعرابي: هو تَفْعِلة من المَؤُونة التي هي القُوتُ، وعلى ذلك استشهد

بالقوت؛ وقد ذكرنا أَنه مَفْعِلة، فهو على هذا ثنائي. والمَئنَّةُ:

العلامة. وفي حديث ابن مسعود: إِنَّ طولَ الصلاة وقِصَرَ الخُطْبة مَئِنَّة

من فِقه الرجل أَي أَن ذلك مما يعرف به فِقْه الرجل. قال ابن الأَثير:

وكلُّ شيء دَلَّ على شيء فهو مَئِنَّة له كالمَخْلَقة والمَجْدرة؛ قال ابن

الأَثير: وحقيقتها أَنها مَفْعِلة من معنى إِنَّ التي للتحقيق والتأْكيد

غير مشتقة من لفظها، لأَن الحروف لا يشتق منها، وإِنما ضُمِّنَتْ حروفَها

دلالةً على أَن معناها فيها، قال: ولو قيل إِنها اشتقت من لفظها بعدما

جعلت اسماً لكان قولاً، قال: ومن أَغرب ما قيل فيها أَن الهمزة بدل من ظاء

المَظِنَّة، والميم في ذلك كله زائدة. قال الأَصمعي: سأَلني شعبة عن هذا

فقلت مَئِنَّة أَي علامة لذلك وخَلِيقٌ لذلك؛ قال الراجز:

إِنَّ اكْتِحالاً بالنَّقِيِّ الأَبْلَجِ،

ونَظَراً في الحاجِبِ المُزَجَّجِ،

مَئِنَّةٌ من الفَعالِ الأَعْوَجِ

قال: وهذا الحرف هكذا يروى في الحديث والشعر بتشديد النون، قال: وحقه

عندي أَن يقال مَئِينة مثال مَعِينة على فَعِيلة، لأَن الميم أَصلية، إِلا

أَن يكون أَصلُ هذا الحرف من غير هذا الباب فيكون مَئِنَّة مَفْعِلة من

إِنَّ المكسورة المشدَّدة، كما يقال: هو مَعْساةٌ من كذا أَي مَجْدَرة

ومَظِنَّة، وهو مبني من عسى، وكان أَبو زيد يقول مَئِتَّة، بالتاء، أَي

مَخْلَقة لذلك ومَجْدَرة ومَحْراة ونحو ذلك، وهو مَفْعِلة من أَتَّه يَؤُتُّه

أَتّاً إِذا غلبه بالحجة، وجعل أَبو عبيد الميم فيه أَصلية، وهي ميم

مَفْعِلة. قال ابن بري: المَئِنَّة، على قول الأَزهري، كان يجب أَن تذكر في

فصل أَنن، وكذا قال أَبو علي في التذكرة وفسره في الرجز الذي أَنشده

الجوهري:

إِنَّ اكتحالاً بالنقيِّ الأَبلج

قال: والنقيّ الثَّغْر، ومَئِنَّة مَخْلَقة؛ وقوله من الفَعالِ الأَعوج

أَي هو حرام لا ينبغي.

والمأْنُ: الخشبة في رأْسها حديدة تثار بها الأَرض؛ عن أَبي عمرو وابن

الأَعرابي.

مأن
: (} المَأْنَةُ: السُّرَّةُ وَمَا حَوْلَها) ، وَمِنْهُم مَنْ خَصَّها بالفَرَسِ؛ (و) من البَقَرِ: (الطَّفْطَفَةُ أَو شَحْمَةُ) قَصِّ الصَّدْرِ (لاصِقَةٌ بالصِّفاقِ من باطِنِهِ) مُطِيفَتُه كُلَّه، أَو لَحمةٌ تحْتَ السُّرَّةِ إِلَى العانَةِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: هِيَ تحتَ الكِرْكِرَةِ؛ وأَنْشَدَ:
يُشَبَّهْنَ السَّفِينَ وهُنَّ بُخْتٌ عِراضاتُ الأباهِرِ! والمُؤُونِ وقالَ غيرُهُ: باطِنُ الكِرْكِرَةِ؛ {كالمَأْنِ، (ج} مَأْناتٌ) ؛) وأَنْشَدَ أَبو زيْدٍ:
إِذا مَا كنتِ مُهْدِيةً فأَهْدِيمن {المَأْناتِ أَو قِطَع السَّنامِ (} ومُؤُونٌ) على غيرِ قِياسٍ كبَدْرَةٍ وبُدُورٍ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
يُشَبَّهْنَ السَّفِينَ وهُنَّ بُخْتٌ عِراضاتُ الأَباهِرِ {والمُؤُونِ (} ومَأَنَهُ، كَمَنَعَهُ) ، {مَأْناً: (أَصابَ} مَأْنَتَهُ) وَهِي مَا بينَ سُرَّتِه وعانَتِه وشُرْسُوفِه.
(و) {مَأَنَهُ} مَأْناً: (اتَّقاهُ وحَذِرَهُ.
(و) {مَأَنَ (القَوْمَ: احْتَمَلَ} مَؤُنَتَهُمْ، أَي قُوتَهُمْ) وقامَ عَلَيْهِم، والاسمُ {المَائِنَةُ؛ (وَقد لَا تُهْمَزُ) } المَؤُنَةُ، وَهِي فَعُولَةٌ، (فالفِعْلُ) على هَذَا ( {مانَهُمْ) ، كَمَا سيَأْتي، أَشارَ إِلَيْهِ الجوْهرِيُّ.
قالَ الفرَّاءُ: أَتانِي (وَمَا} مَأَنْتُ {مَأْنَهُ) ، أَي (لم أَكْتَرِثْ لَهُ أَو لم أشْعُرْ بِهِ) ؛) عَن أَبي زيْدٍ وابنِ الأعْرابيِّ؛ (أَو مَا تَهَيَّأْتُ لَهُ، وَمَا أَخَذْتُ عُدَّتَهُ وأُهْبَتَهُ) وَلَا عَمِلْتُ فِيهِ، عَن الفرَّاء.
قالَ الأَزْهرِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا يدلُّ على أنَّ} المَؤُنةَ مَهْموزَةٌ.
وقالَ بعضُهم: مَا انْتَبَهْتُ لَهُ وَلَا احْتَفَلْتُ بِهِ. وَمن ذَلِك أَيْضاً: وَلَا هُؤْتُ هَوْأَهُ وَلَا رَبَأْتُ رَبْأْهُ.
(و) قالَ بعضُهم: جاءَ الأَمْرُ وَمَا مَأَنْتُ فِيهِ! مَأْنَةً، أَي (مَا طَلَبْتُهُ وَلَا أَطَلْتُ التَّعَبَ فِيهِ. ( {والمَئِنَّةُ فِي الحَدِيثِ) الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِم عَن ابنِ مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، كمَظِنَّةٍ: (العَلامَةُ) .) ونَصُّ الحدِيثِ: (إنَّ طُولَ الصَّلاةِ وقِصَرَ الخُطْبةِ} مَئِنَّة من فِقْه الرَّجُل) ، أَي ذلِكَ ممَّا يعْرفُ بِهِ فِقْه الرَّجُلِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وكلُّ شيءٍ دلَّ على شيءٍ فَهُوَ مَئِنَّةٌ لَهُ؛ (أَو) هِيَ (مَفْعِلَةٌ من إنَّ كمَعْساة من عَسَى) ، فالميمُ حينَئِذٍ زائِدَةٌ، (أَي مَخْلَقَةٌ ومَجْدَرَةٌ أَنْ يقالَ فِيهِ: إنَّه كَذَا وَكَذَا) .
(قالَ ابنُ الأثيرِ: حَقِيقَتُها أنَّها مَفْعِلَةٌ من معْنَى إنَّ الَّتِي للتَّحْقِيقِ والتّأْكيدِ غَيْر مُشْتَقَّة مِن لفْظِها، لأنَّ الحُروفَ لَا يُشْتَقُّ مِنْهَا، وإنّما ضُمِّنَتْ حُروفها دلَالَة على أنَّ مَعْناها فِيهَا، وَلَو قيلَ: إنَّها اشتُقَّتْ من لَفْظِها بعْدَما جُعِلَت اسْماً لكَان قولا، قالَ: وَمن أَغْرَب مَا قيلَ فِيهَا أنَّ الهَمْزَةَ بدلٌ من ظاءِ المَظِنَّةِ، والميمُ فِي ذَلِك كلِّه زائِدَةٌ.
وقالَ (الأصْمعيُّ) :) سَأَلَني شعْبَة عَن هَذَا فقلْتُ: مئِنَّة أَي عَلامَةٌ لذلِكَ وخَلِيقٌ لذلِكَ؛ قالَ الراجزُ:
إنَّ اكْتِحالاً بالنَّقِيِّ الأبْلَج ِونَظَراً فِي الحاجِبِ المُزَجَّجِ مَئِنَّةٌ من الفَعالِ الأَعْوجِ قالَ: وَهَذَا الحَرْفُ هَكَذَا يُرْوَى فِي الحدِيثِ والشِّعْرِ بتَشْديدِ النونِ، و (حَقُّها) عنْدِي (أَنْ تكونَ! مَئِينَةٌ على فَعِيلَةٍ) ، لأنَّ الميمَ أَصْليَّةٌ، إلاَّ أَنْ يكونَ أَصلُ هَذَا الحَرْف مِن غيرِ هَذَا البابِ فَيكون مِن إنَّ المَكْسُورَة المُشدَّدَة، كَمَا يقالُ: هُوَ مَعْساةٌ من كَذَا أَي مَجْدَرَة ومَظِنَّة، وَهُوَ مبْنيٌّ من عَسَى.
وكانَ (أَبو زيْدٍ) يقولُ: (هِيَ مَئِتَّةٌ بالمُثَنَّاةِ) من (فَوْق) ، أَي مَخْلَقة لذلِكَ ومَجْدَرة ومَحْرَاة ونَحْو ذلِكَ، وَهُوَ (مَفْعِلَةٌ من أَتَّهُ) أَتًّا (إِذا غَلَبَه بالحُجَّةِ) .
(قالَ ابنُ بَرِّي: المَئِنّة على قَوْلِ الجوْهرِيِّ والأزْهرِيّ كانَ يجبُ أَنْ تُذْكَرَ فِي أنن، وَكَذَا قالَ أَبُو عليَ فِي التذْكِرَةِ.
(وقيلَ: وَزْنُها فَعِلَّةٌ من مَأَنَ إِذا احْتَمَلَ) ، وحينَئِذٍ فالميمُ أَصْليَّة، وَهُوَ مِن هَذَا الفَصْل.
( {وماءَنَ فِي) هَذَا (الأَمْرِ، كفاعَلَ،} مُمَاءَنَةً) ، أَي (رَوَّأَ) ؛) عَنِ الأصْمعيِّ.
( {والمَأْنُ: خَشَبَةٌ فِي رأْسِها حَديدَةٌ تُثارُ بهَا الأرْضُ) ؛) عَن أَبي عَمْرٍ ووابنِ الأَعْرابيِّ.
(} وتَماءَنَ: قَدُمَ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الهُذَليّ:
رُوَيدَ علِيًّا جُدَّ مَا ثَدْيُ أُمِّهِمإلينا ولكنْ وُدُّهم {مُتَمائِنُ أَي قدِيمٌ، وَهُوَ مِن قوْلِهم: جاءَني الأَمْرُ وَمَا} مأَنْتُ فِيهِ {مأْنَةً، أَي مَا طَلَبْتُه وَمَا أَطَلْتُ التعبَ فِيهِ، والْتِقاؤُهما إِذا فِي معْنَى الطُّولِ والبُعْدِ، وَهَذَا معْنَى القِدَمِ، وَقد رُوِيَ مُتَمايِنٌ بغيرِ هَمْزٍ، فَهُوَ حينَئِذٍ مِن المَيْنِ، وَهُوَ الكَذِبُ، ويُرْوَى مُتَيامِنٌ أَي مائِلٌ إِلَى اليَمَنِ.
(} والتَّمْئِنَةُ: التَّهْيِئَةُ والفِكْرُ والنَّظَرُ) من {مأَنْتُ إِذا تَهَيَّأْتُ، فالميمُ فِيهِ أَصْليَّة؛ وَهَكَذَا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيِّ قَوْلَ المرَّار الفَقْعَسِيّ:
فتهامَسُوا شَيْئا فَقَالُوا عرَّسُوامن غيرِ} تَمْئِنَةٍ لغيرِ مُعَرَّسِقالَ ابنُ بَرِّي: وَالَّذِي فِي شِعْرِ المَرَّارِ فتَناءَمُوا أَي تَكَلَّمُوا مِن النَّئِيمِ، وَهُوَ الصَّوْتُ؛ وَكَذَا رَوَاهُ ابنُ حَبيب.
(! والمَمْأَنَةُ: المَخْلَقَةُ والمَجْدَرَةُ) زِنَةً ومعْنًى، والميمُ زائِدَةٌ. ( {وامْأَنْ} مَأْنَكَ واشْأَنْ شَأْنَكَ) :) أَي (افْعَلْ مَا تُحْسِنُه) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
إِذا مَا عَلِمْتُ الأمْرَ أقرَرْتُ عِلْمَهولا أَدَّعي مَا لستُ {أَمْأَنُه جَهْلا كفى بامرىءٍ يَوْمًا يقولُ بعِلْمِهويسكتُ عمَّا لَيْسَ يَعْلَمُه فَضْلا وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَتاني ذلِكَ وَمَا} مأَنْتُ: أَي عَلِمْتُ بذلِكَ؛ عَن أعْرابيَ من سُلَيْم.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: مَا عَلِمْتُ عِلْمَه.
{والتَّمِئَنَةُ: الإعْلامُ.
وقالَ الأصْمعيُّ: التَّعْريفُ؛ وَبِه فسَّر قَوْلَ المَرَّار المَذْكُور.
وقالَ ابنُ حبيبٍ: هِيَ الطُّمَأْنِينَةُ، وَبِه فَسَّر قَوْلَهُ: يقولُ: عَرَّسُوا بغيرِ مَوْضِع الطُّمَأْنِينَة، وقيلَ: هِيَ مَفْعِلَةٌ من المَئِنَّة الَّتِي هِيَ المَوْضِعُ المَخْلَقُ للنّزولِ أَي فِي غيرِ موْضِع تَعْريسٍ وَلَا عَلامَة تَدلّهم عَلَيْهِ.
ونُقِلَ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ: هُوَ تَفْعِلةٌ من المَؤُونَةِ الَّتِي هِيَ القُوتُ.
} والمَائِنَةُ: اسمُ مَا يُمَوَّنُ أَي يُتَكلَّفُ مِن! المَؤُونَةِ؛ عَن الليْثِ.
واخْتُلِفَ فِي المونَةِ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ وَقد أَشارَ لَهُ المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى؛ ولكنَّ كَلامَ الجوْهرِيّ فِي ذلِكَ أَوْسَع، فقيلَ: هُوَ فَعُولَةٌ؛ وقيلَ: مَفْعَلةٌ، قالَ الفرَّاءُ: مِن الأَيْنِ، وَهُوَ التَّعَبُ والشدَّةُ.
ويقالُ: هُوَ مَفْعُلةٌ من الأَوْنِ وَهُوَ الخُرْجُ والعِدْلُ لأنَّه ثِقْلٌ على الإنْسانِ.
قالَ الخليلُ: وَلَو كانَ مَفْعُلة لكانَ مَئِينةً مِثْل مَعِيشةٍ؛ وعنْدَ الأَخْفَش يَجوزُ أَنْ تكونَ مَفْعُلة؛ هَذَا حاصِلُ مَا نَقَلَه الجوْهرِيُّ رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى. قالَ ابنُ بَرِّي: وَالَّذِي نَقَلَه الجَوْهرِيُّ مِن مَذْهبِ الفرَّاء أَنَّ مَؤُونَةَ مِن الأيْنِ، وَهُوَ التَّعَبُ والشدَّةُ، صَحيحٌ إلاَّ أنَّه أَسْقَط تَمامَ الكَلامِ؛ فأمَّا الَّذِي غيَّره فَهُوَ قوْلُه: إنَّ الأَوْنَ هُوَ الخُرْجُ، وليسَ هُوَ الخُرْجَ، وإنَّما قالَ: والأَوْنانِ جانِبَا الخُرْجِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، لأنَّ أَوْنَ الخُرْجِ جانِبُه وليسَ إيَّاه، وكذلِكَ ذَكَرَه الجوْهرِيُّ أَيْضاً فِي فَصْل أَوَنَ.
وقالَ المَازِنيُّ: لأنَّها ثِقْلٌ على الإنْسانِ يعْنِي المَؤُونَةَ، فغيَّره الجوْهرِيُّ فقالَ: لأنَّه، فذَكَّر الضَّميرَ وأَعادَهُ على الخُرْجِ، وأَمَّا الَّذِي أَسْقَطه فَهُوَ قَوْلُه بَعْده: ويقالُ للأَتانِ إِذا أَقْرَبَتْ وعَظُمَ بطْنُها: قد أَونتْ، وَإِذا أَكَلَ الإِنْسانُ وامْتَلأَ بَطْنُه وانْتَفَخَتْ خاصِرَتاه، قيلَ: أَوَّنَ تأْوِيناً، انْقَضَى كَلام المَازِنيّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
قالَ: وأَمَّا قَوْلُ الجوْهرِيّ قالَ الخَليلُ لَو كانَ مَفْعُلة لكانَ مَئِينةً، قالَ: صَوابُه أَنْ يقولَ لَو كانَ مَفْعُلة مِنَ الأَيْنِ دونَ الأوْن، لأنَّ قِياسَها من الأَيْنِ مَئِينَة ومِن الأَوْن مَؤْنة، وعَلى قِياسِ مَذْهَب الأَخْفَش أنَّ مَفْعُلةً مِن الأَيْنِ مَؤُونة، خِلاف قَوْل الخَلِيلِ، وأَصْلُها على مَذْهَبِ الأَخْفَش مأْيُنَة، فنقلتْ حَرَكةَ الياءِ إِلَى الهَمْزَةِ فصارَتْ مَؤُويْنَة، فانْقَلبَتِ الواوُ يَاء لسكونِها وانْضِمامِ مَا قَبْلها، قالَ: وَهَذَا مَذْهبُ الأَخْفَش.
(م أ ن) : (الْمَئُونَةُ) الثِّقْلُ فَعُولَةٌ مِنْ (مَأَنْت) الْقَوْمَ إذَا احْتَمَلْت مَئُونَتَهُمْ وَقِيلَ الْعُدَّةُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَتَانِي هَذَا الْأَمْرُ وَمَا مَأَنْت لَهُ مَأْنًا إذَا لَمْ تَسْتَعِدَّ لَهُ وَقِيلَ إنَّهَا مِنْ (مُنْت) الرَّجُلَ (أَمُونُهُ) وَالْهَمْزَةُ فِيهَا كَهِيَ فِي أَدْؤُرٍ وَقِيلَ هِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْ الْأَوْنِ أَوْ الْأَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.