Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثدي

حلي

Entries on حلي in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 2 more

حلي


حَلِيَ(n. ac. حَلْي)
a. Was adorned, ornamented.

حَلَّيَa. Adorned with jewels.
b. Described, depicted.

تَحَلَّيَa. Was adorned, decked out, decorated.

حَلْي
(pl.
حُلِيّ)
a. Ornament, adornment.

حِلْيَة
(pl.
حُِلًى)
a. see 1b. Outward appearance; characteristic.
(ح ل ي) : (وَالْحُلِيُّ) عَلَى فُعُولٍ جَمْعُ حَلْيٍ كَــثُدِيٍّ فِي جَمْعِ ثَدْيٍ وَهِيَ مَا تَتَحَلَّى بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَقِيلَ أَوْ جَوْهَرٍ (وَالْحِلْيَةُ) الزِّينَةُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَهِيَ مَا تَتَحَلَّى بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يُقَالُ حِلْيَةُ السَّيْفِ أَوْ السَّرْجِ وَغَيْرِهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} [فاطر: 12] اللُّؤْلُؤَ وَالْمَرْجَانَ (وَحِلْيَةُ) الْإِنْسَانِ صِفَتُهُ وَمَا يُرَى مِنْهُ مِنْ لَوْنٍ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ حُلًى بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ.
[حلي] نه وفيه: "حليت" الدنيا في أعينهم، حلي الشيء بعيني يحلى إذا استحسنته، وحلا بفمي يحلو. وفيه: و"حلى" وأقاح، هو فعيل يبيس النصي من الكلأ، والجمع أحلية. وفي ح المبعث: فسلقني "لحلاوة" القفا، أي أضجعني على وسط الفقا لم يمل بي إلى أحد الجانبين، وهو بتثليث حركة الحاء. ومنه ح الخضر: وهو نائم على "حلاوة" القفا. وفي ح خاتم حديد: مالي أرى عليك "حلية" أهل النار، الحلي اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة، والجمع حلي بالضم والكسر، وجمع الحلية حلي كلحية ولحي وربما ضم، وتطلق الحلية على الصفة أيضاً، وإنما جعلها حلية أهل النار لأن الحديد زي بعض الكفار وهم أهل النار، وقيل: إنما كرهه لنتنه وزهوكته، وقال: في خاتم الشبه ريح الأصنام، لأنها كانت تتخذ من الشبه. مف: وقيل: ذهب به إلى سلاسل وأغلال يعذبون بها في جهنم، وحديث: ولو خاتماً من حديد، مبالغة في بذل ما يمكن في المهر، نحو أعطني ولو كفاً من تراب، أو هو منسوخ به، واستدل به المصنف على أن نهى خاتم الحديد ليس بتحريم. وقد عرفت جوابه. ط: من "تحلى" بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور، الحلي كل ما يتزين به، وهو المرائي يلبس ثياب الزهاد ويرى أنه زاهد، وقيل: أن يلبس قميصاً يصل كميه بكمين آخرين يرى أنه لابس قميصين، وقيل: شبه بالثوبين لأن المتحلى كذب كذبين فوصف نفسه بصفة ليست فيه، ووصف غيره بأنه خصه بصلة، وكان رجل يلبس ثوبين كثياب المعاريف ليظن أنه معروف محترم فيعتمد على قوله وشهادته الزور. وح: يبلغ "الحلي" حيث يبلغ الوضوء، أي يتمكن الحلية مبلغاً يتمكنه الوضوء. مف: بكسر مهملة وسكون لام وخفة ياء وهي هنا التحجيل من أثر الوضوء يوم القيامة، واعترض أن الحمل على قوله تعالى: {يحلون فيها من أساور} أولى، وهو غير مستقيم إذ لا مرابطة بين الحلية والحلي لأن الحلية السيما، والحلي التزين، ويمكن أن يجاب بأنه مجاز عنه. نه: "الحلية" تبلغ إلى مواضع الوضوء، أي التحجيل، حليته أحليه تحلية إذا ألبسته حلية. مف: واستدل به على اختصاص هذه الأمة بالوضوء، وقال آخرون: إنما المختص به الغرة والتحجيل لا الوضوء لحديث: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء، ورد بأنه حديث معروف الضعف، على أنه يحتمل تخصيص الأنبياء بالوضوء دون الأمم. ن: ولو من "حليكن" ليس فيه وجوب الزكاة فيها لأن ما قبله تخضيض ومبالغة في الخير. ك: تصدقن ولو من "حليكن" بضم حاء وكسر لام وشدة تحتية على الجمع، ويجوز فتح الحاء وسكون اللام مفرداً. وح: فإذا ذهب ساعة من الليل "فحلوهم" بحاء مهملة مضمومة وبخاء معجمة مفتوحة. وح: "فيحلون" عن ماء الحوض، من التحلية وهو المنع، حلاه من الماء إذا طرده، وروى من الثلاثي، وروى بالمعجمة، وروى: يجلون، بالجيم من جلاء الوطن. ج: "فحليتهم" عنه، طردتهم، وهو بالتشديد غير مهموز رواية، واللغة بالهمز، ولعلها قلبت همزة شذوذاً. ش: لا "يحلى" منه بطائل، هو بحاء مهملة ببناء مجهول أي ليس فيه فائدة.
الْحَاء وَاللَّام وَالْيَاء

الحَلْيُ: مَا تزين بِهِ من مصوغ المعدنيات أَو الْحِجَارَة، قَالَ:

كأنَّها من حُسُنٍ وشارَهْ

والحَلْيِ حَلْيِ التِّبْرِ والحجارَهْ

مَدفَعُ مَيْثَاءَ إِلَى قَرارَه

وَالْجمع حُلِيٌّ، وَقد أَنْعَمت شرح هَذَا فِي بَاب الْحلِيّ فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " قَالَ الْفَارِسِي: وَقد يجوز أَن يكون الْحلِيّ جمعا، وَتَكون الْوَاحِدَة حَلْيَةً، كشرية وشرى وهدية وهَدْيٍ.

والحِلْيَةُ كالحَلْيِ، وَالْجمع حِلًي وحُلًي. قَالَ بَعضهم: يُقَال حِلْيَةُ السَّيْف وحَلْيُه، وكرِهَ آخَرُونَ حَلْيَ السَّيْف وَقَالُوا: هِيَ حِلْيَتُه، قَالَ الْأَغْلَب الْعجلِيّ: جارَيةٌ من قيسِ بنِ ثَعلبَه

بيضاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَبَّبَه

كَأَنَّهَا حِليَةُ سيفٍ مُذَهَّبَه

وَحكى أَبُو عَليّ: حَلاةٌ فِي حِلْيَةٍ، وَهَذَا فِي الْمُؤَنَّث كشبه وَشبه فِي الْمُذكر.

وَقَوله تَعَالَى: (ومِن كلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طرِياً وتستخرجون حِلْيَةً تَلبَسونَها) جَازَ أَن يخبر عَنْهُمَا بذلك لاختلاطهما، وَإِلَّا فالحِلْيةُ إِنَّمَا تستخرج من الْملح دون العذب.

وحَلِيَت الْمَرْأَة حَلْياً، وَهِي حالٍ وحالِيَةٌ: استفادت حَلْياً أَو لبسته.

وحليَتْ صَارَت ذَات حَلْيٍ. وتَحَلَّت، لبست حَلْياً.

وحَلاَّها ألبسها حَلْياً أَو اتَّخذهُ لَهَا.

وَقَوله تَعَالَى: (يُحَلَّونَ فِيهَا من أساوِرَ من ذَهَبٍ ولؤلؤا) عداهُ إِلَى مفعولين لِأَنَّهُ فِي معنى يلبسُونَ. وَفِي حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ يحلينا رعاثا من ذهب ولؤلؤ ". وحَلَّي السَّيْف: كَذَلِك.

وحَلِيَ فِي عَيْني وصدري، قيل: لَيْسَ من الحلاوَةِ وَإِنَّمَا هِيَ مُشْتَقَّة من الحَلْيِ الملبوس، لِأَنَّهُ حسن فِي عَيْنك كحسن الحَلْيِ.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: حَلِيَتْه الْعين، وَأنْشد:

كَحْلاء تَحْلاَها العيونُ النُّظَّرُ

والحِلْيَةُ: الْخلقَة.

والحِليَةُ: الصّفة وَالصُّورَة.

والتَّحْلِيَةُ: الْوَصْف. وتَحَلاَّه، عرف صفته.

والحَلاَ: بثر يخرج بأفواه الصّبيان، عَن كرَاع، وَإِنَّمَا قضينا بِأَن لامه يَاء لما تقدم من أَن اللَّام يَاء أَكثر مِنْهَا واوا.

والحَلِيُّ: مَا أَبيض من يبيس السبط والنصي، واحدته حَلِيَّةٌ، قَالَ: لمَّا رأتْ حَليلَتي عَيْنيَّهْ

ولِمَّتِي كأنَّها حَلِيَّه

تقولُ هَذِه قُرَّةٌ عَلَيَّه

وحَلْيَةُ: مَوضِع، قَالَ الشنفري:

بريحانةٍ من بَطنِ حَلْيةَ نَوَّرتْ ... لَهَا أرَجٌ، مَا حولَها غيرُ مُسْنِتِ

وَقَالَ بعض نسَاء أَزْد ميدعان:

لَو بَيْنَ أبياتٍ بِحَلْيَةَ مَا ... ألهاهُمُ عَن نصركِ الجُزُرُ

وحُلَيَّةُ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ الْهُذلِيّ:

أَو مُغْزِلٌ بالخَلّ أَو بِحُلَيَّةٍ ... تَقْرُو السلامَ بشادنٍ مخْماصِ

قَالَ ابْن جني: يحْتَمل حُلَيَّةُ الحرفين جَمِيعًا، يَعْنِي الْوَاو وَالْيَاء، وَلَا ابعد أَن يكون تحقير حَلْيَةٍ، وَيجوز أَن تكون همزَة مُخَفّفَة من لفظ حَلأْتُ الْأَدِيم، كَمَا تَقول فِي تَخْفيف الحطيئة الحطية.

وإحْليَّاءُ: مَوضِع، قَالَ الشماخ:

فأيقنتْ أنَّ ذَا هاشٍ منيَّتُها ... وأنَّ شَرْقِيَّ إحليَّاءَ مشغولُ
حلي
: (ي (} الحَلْيُ، بالفَتحِ: مَا يُزَيَّنُ بِهِ مِن مَصُوغِ المَعْدنِيَّاتِ أَو الحِجارَةِ؛) قالَ:
كأنّها من حُسُنٍ وشارهْ {والحَلْيِ} حَلْيِ التِّبْر والحِجارَهْ مَدْفَعُ مَيْثاءَ إِلَى قَرارَهْ (ج {حُلِيٌّ، كدُليَ) فِي جَمْعِ دَلْوٍ.
وَنَظره الجَوهرِيّ بــثَدْيٍ وثُدِيَــ، قالَ: وَهُوَ فُعُولٌ، وَقد تُكْسَرُ الحاءُ لمَكانِ الياءِ مثْلُ عِصيَ، وقُرِىءَ قَوْلُه تَعَالَى: {من} حُلِيِّهِم عِجْلاً جسَداً} ، بالضمِّ والكسْر.
(أَو هُوَ جَمْعٌ، والواحِدُ {حَلْيَةٌ، كظَبْيَةٍ) وظَبْيٍ، وشَرْيَةٍ وشَرْيٍ، هَذَا قَوْلُ الفارِسِيّ.
(} والحِلْيَةُ، بالكسْرِ) ، مثْلُ (الحَلْيِ، ج {حِلًى} وحُلًى) ، بالكسْرِ والضَّمِّ مَقْصورانِ.
وقالَ اللَّيْثُ: الحَلْيَ كلُّ حِلْيةٍ حَلَّيْتَ بِهِ امرأَةً أَو سَيْفاً ونحْوَه.
(وحُلَى السَّيفِ،) بالضَّمِّ.
وقالَ الجَوهرِيُّ:! حِلْيَةُ السيفِ جَمْعُها حِلىً كلِحْيَةٍ ولِحىً، ورُبَّما ضُمّ.
وقالَ غيرُهُ: إنَّما يقالُ الحَلْيُ للمَرْأَةِ، وأَمَّا سِوَاها فَلَا يقالُ إلاَّ حِلْيَةٌ للسيْفِ ونحْوِ؛ قالَ الأغْلَبُ:
جارِيةٌ من قيْسٍ بنِ ثَعْلَبهْ بَيْضاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَبَّبَةْ كأنّها حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذْهَبَةْ ( {وحَلاتُهُ) ، قالَ أَبو عليَ: وَهَذَا فِي المُؤَنّثِ كشِبْهٍ وشَبَهٍ فِي المُذَكَّرِ، (} حِلْيَتُه.
( {وحَلِيَتِ المرْأَةُ، كرَضِيَ،} حَلْياً) ، بالفتْحِ، (فَهِيَ {حالٍ} وحالِيَةٌ) ، إِذا (اسْتَفادَتْ حَلْياً أَو لَبِستْهُ) ، والجَمْعُ {حوالٍ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
} وحَلْي الشَّوَى مِنْهَا إِذا {حَلِيَتْ بِهِ
على قَصَباتٍ لَا شِخاتٍ وَلَا عُصْلِ (} كتَحَلَّت فَهِيَ {مُتَحلِّيَةً.
وقيلَ:} تَحَلَّتْ اتَّخَذَتْ حَلْياً.
(أَو) حَلِيَتْ: (صارَتْ ذاتَ {حَلْيٍ) .
(} وتَحَلَّتْ: تَزَيَّنَتْ بالحَلْي.
( {وحَلاَّها} تَحْلِيَةً: أَلْبَسَها حَلْياً) ؛) وقوْلُه تَعَالَى: { {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِن أَسَاوِر مِن ذَهَبٍ} ؛ عدَّاهُ إِلَى مَفْعولَيْن لأنَّه فِي معْنى يَلْبَسُونَ.
وَفِي الحدِيثِ: (كانَ} يُحَلِّينا رِعاثاً من ذَهَبٍ ولُؤْلؤٍ) .
(أَو) {حَلاَّها: (اتَّخَذَه لَهَا) ؛) وَمِنْه سيفٌ مُحَلّىً.
(أَو) حَلاَّها: (وَصَفَها ونَعَتَها.
(و) قالَ ابنُ سِيدَه فِي مُعْتل الياءِ: (} حَلِيَ فِي عَيْنِي) وصَدْرِي، (قيلَ) :) ليسَ مِن الحلاَوَةِ، إنَّما هِيَ مُشْتقَّةٌ (مِن الحَلْي) المَلْبوسِ لأنَّه حَسُنَ كحُسْنِ الحَلْيِ.
وَفِي التَّهذيبِ: قالَ اللّحْيانيُّ: {حَلِيَتِ المرْأَةُ بعَيْنِي وَفِي عَيْنِي وبقَلْبي وَفِي قَلْبي وَهِي} تَحْلَى {حَلاوَةً؛ وقالَ أَيْضاً:} حَلَتْ تَحْلُو حَلاوَةً. وَفِي الصِّحاحِ: حَلِيَ فلانٌ بعَيْنِي، بالكسْرِ، وَفِي عَيْني وبصَدْرِي وَفِي صَدْرِي {يَحْلَى حَلاوَةً إِذا أَعْجَبَك؛ قالَ الراجزُ:
إنَّ سِراجاً لكَرِيمٌ مَفْخَرُهُ
تَحْلَى بِهِ العَيْن إِذا مَا تَجْهَرُه ْقال: وَهَذَا مِن المَقْلوبِ، والمعْنَى يَحْلَى بالعَيْن.
(} والحِلْيَةُ، بِالْكَسْرِ الخِلْقَةُ والصُّورَةُ والصِّفَةُ) ؛ (وَمِنْه حِلْيَةُ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
(والحِلْيَةُ فِي حِديثِ الوُضوءِ: التَّحْجِيل، وَهُوَ مِنْهُ، والجَمْعُ حِلىً، بالكَسْرٍ على القِياسِ ويُضَمُّ، كلِحْيَةٍ ولِحىً ولُحىً، وجِزْيَةٍ وجِزىً وجُزىً لَا رابِعَ لَهَا.
(و) {حَلْيَةُ، (بالفتْحِ: ثلاثَةُ مواضِعَ) :
(الأوَّلُ: مأْسَدَةٌ باليَمَنِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوهريُّ؛ وأَنْشَدَ للمُعَطّل الهُذَليّ يَصِفُ أَسداً:
كأنَّهُمْ يَخْشَوْنَ منْك مُذَرَّباً} بحَلْية مَشْبُوحَ الذّراعَيْن مِهْزَعَاوقالَ الشَّنْفَري:
برَيْحانةٍ من بطنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْلها أَرَجٌ مَا حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِتِوقالَ بعضُ نِساءِ أَزدِ مَيْدَعانَ:
لَوْ بَيْنَ أَبْياتٍ بحَلْيَةَ ماأَلْهاهُمُ عَنْ نَصْرِكَ الجُزُرُوالثَّاني: مَوْضِعٌ بالطائِفِ.
والثَّالِثُ: وادٍ بتِهامَة أَعْلاهُ لهُذَيْل، وأَسْفَله لكِنانَةَ؛ وقيلَ: بينَ أَعْيار وعُلَيب يفرغ فِي السِّرَّين؛ قالَهُ نَصْر.
(! وإِحْلِياءُ، بالكسْرِ: ع) ؛) ظاهِرُه أنَّه بتَخْفيفِ الياءِ، والصَّوابُ بتَشْديدِ الياءِ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشمَّاخ: فأَيْقَنَتْ أنَّ ذاهاشٍ مَنِيَّتُها
وأنَّ شَرْقِيَّ {إحْلِياءَ مَشْغُولُوقد أَهْمَلَه ياقوتُ هُنَا، وأَنْشَدَ صَدْرَ بيتِ الشمَّاخ فِي هاش فِي آخرِ المجلد.
(و) } الحَلِيُّ، (كغَنِيَ: مَا ابْيَضَّ من يَبيسِ النَّصِيِّ) والسَّبَطِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وَهُوَ مِن خَيْر مَراتِع أَهْلِ البادِيَةِ للنَّعَم والخَيْل، وَإِذا ظَهَرَتْ ثَمَرَتُه أَشْبَه الزَّرْع إِذا أَسْبَل.
وَقَالَ الليْثُ: هُوَ كلُّ نَبْتٍ يُشْبِه نَباتَ الزَّرْع.
قالَ الأزْهريُّ: هَذَا خَطَأٌ إنَّما الحَلِيُّ اسْم نُبْتٍ بعَيْنِه، وأَنْشَدَ ابنُ برِّي للراجزِ:
نحنُ مَنَعْنا مَنْبِتَ النَّصِيِّ
ومَنْبِتَ الضَّمْرانِ {والحَلِيِّ (الواحِدَةُ} حَلِيَّةٌ) ؛) قالَ الراجزُ:
لما رأَتْ حَلِيلَتي عَيْنَيَّهْ
ولِمَّتِي كأنَّها حَلِيَّهْ تَقول هَذَا قرَّةٌ عَلَيَّهْ والجَمْعُ {أَحْلِية؛ نَقَلَه الجِوهرِيُّ.
(} والحُلَيَّا، كالحُمَيَّا: نَبْتٌ؛ و) اسمُ (طَعام لَهُم) .
(وَقَالَ الصَّاغانيُّ: هُوَ مِن الأَطْعِمَةِ مَا يُدْلَكُ فِيهِ التَّمْر.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حَلَيْتُ المرْأَةَ {أَحْلِيها حَلْياً: جَعَلْتُ لَهَا حُلِيّاً؛ وكَذلِكَ} حَلَوْتُها؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
ويقالُ للشَّجَرةِ إِذا أَوْرَقَتْ وأَثْمَرَتْ: {حالِيَةٌ؛ فَإِذا تَناثَرَ وَرَقُها قيلَ: تعطَّلَتْ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
وهاجَتْ بقَايا القُلْقُلانِ وعَطَّلَتْ} حَوَالِيَّةُ هُوجُ الرِّياحِ الحَواصِد وقالَ ابنُ برِّي: وقوُلُهم لم {يَحْلَ بطائِلٍ، أَي لم يَظْفر وَلم يَسْتَفدْ مِنْهُ كبيرَ فائِدَةٍ، لَا يُتَكَلَّم بِهِ إلاَّ مَعَ الجَحْد، وَمَا} حَلِيتُ بطائِلٍ لَا يُسْتَعْمل إلاَّ فِي النَّفْي، وَهُوَ مِن معْنَى الحَلْيِ {والحِلْيَةِ، وهُما مِن الياءِ لأنَّ النفسَ تعدّ الحِلْيَة ظَفَراً، وليسَ هُوَ مِن الواوِ.
وحكَى ابنُ الأعرابيِّ:} حَلِيَتْه العَيْنُ؛ وأَنْشَدَ:
كَحْلاءُ {تَحْلاها العُيونُ النُّظَّرُ والحِلْيَةُ:} تَحْلِيَتُك وَجْهَ الرجل إِذا وَصَفْتَه.
{وتَحَلاَّه: عَرَفَ صِفَتَه.
والحَلِيُّ، كغَنِيَ: اليابِسُ؛ وَمِنْه قَوْلُ صَخْر بنِ هرم الباهِلِيّ:
وإِنَّ عِنْدِي إِن رَكِبْتُ مِسْحَلِيسَمَّ ذَراريحَ رطابٍ} وَحَلِي ويُرْوَى وحشيّ، كَمَا تقدَّمَ وسَيَأتي فِي خَشي أَيْضاً.
{وحُلَيَّةُ، كسُمَيَّة: عينٌ أَو بِثْرٌ بضريَّة من مِياهِ غَنِيَ؛ قالَهُ نَصْر؛ وقالَ أمَيَّةُ الهُذَليُّ:
أَو مُغْزِلٌ بالخَلِّ أَو} بحُلَيَّةٍ تَقْرُو السلامَ بشَادِنٍ مِخْماصِ قالَ ابنُ جنِّي: يحتملُ {حُلَيَّة الحَرْفَيْن جمِيعاً يعْنِي الواوَ والياءَ، قالَ: وَلَا أُبْعِد أَن يكونَ تَحْقِير} حَلْية، ويَجوزُ أنْ يكونَ هَمْزه مُخَفَّفاً مِن لَفْظِ حلاَّت الأدِيم كَمَا تقولُ فِي تَخْفيفِ الخُطَيْئة الخُطَيَّة.
{وتَحَلَّى فلانٌ بِمَا ليسَ فِيهِ: تَكَلَّفَ.
} والحَلَى: بَثْرٌ يخرُجُ بأَفْواهِ الصِّبْيان؛ عَن كُراعٍ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وإنَّما قَضَيْنا بأنَّ لامَه ياءٌ لمَا تقدَّمَ مِن أنَّ اللامَ ياءٌ أَكْثَر مِنْهَا واواً.
وَقَالَ الأصْمعيُّ: يقالُ فِي زَجْرِ الناقَةِ {حَلى لَا} حَلِيتِ.
والحَلِيّ كغَنِيَ: الخَشَبَةُ الطَّويلَةُ بينَ الثَّوْرَيْن؛ يمانِيَّةٌ.

الثَّدْيُ

Entries on الثَّدْيُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Tustarī al-Kātib, al-Mudhakkar wa-l-Muʾannath
الــثَّدْيُ: مذكر، وجمعه ثُدِيُّ وتصغيره ثُدَيُّ.
الــثَّدْيُــ، ويُكْسَرُ وكالثَّرَى، خاصٌّ بالمَرْأةِ، أو عامٌّ، ويُؤَنَّثُ
ج: أثْدٍ وثُدِيٌّــ، كحُلِيٍّ.
وذُو الــثُّدَيَّــةِ، كسُمَيَّةَ: لَقَبُ حُرْقوصِ بنِ زُهَيْرٍ كَبيرِ الخَوارِجِ، أو هو بالمُثَنَّاةِ تحتُ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ وُدٍّ، قَتيلِ علِيّ بنِ أبي طالِبٍ، كرَّمَ اللُّه وجْهَه.
وامرأةٌ ثَدْيــاءُ: عظِيمَتُها، وكرَضِيَ: ابْتَلَّ.
وثَداهُ، كدَعاهُ: بَلَّهُ.
والــثُّدَيَّــةُ، كسُمَيَّةَ: وِعاءٌ يَحْمِلُ فيه الفارِسُ العَقَبَ والرِّيشَ.
والتَّــثْدِيَــةُ: التَّغْذِيَةُ.

الثدي

Entries on الثدي in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Abī Thābit al-Lughawī, Al-Farq
(بَاب الــثدي)
(161) يُقال (77) : هُوَ الــثَّدْيُــ، والجمعُ: ثُدِيِّ. ومَغْرِزُ الــثَّدْيِ: الثُّنْدُؤةُ وثَنْدُؤَةٌ. إِذا ضممتَ التاءَ همزتَ، وَإِذا فتحتَها لم تَهْمِز. والسَّعْدانةُ: مَا أحاطَ بالــثَّدْيِ ممَّا خالفَ لونُهُ لونَ الــثَّدْيِ. والحَلَمَةُ: الهُنَيَّةُ الشَّاخِصَةُ من ثَدْيِ المرأةِ والرجلِ، ويُقالُ لَهَا: القُرادُ [أَيْضا] . ويُقالُ: رجلٌ حَسَنُ قُرادِ (78) الصدرِ، قالَ ابنُ ميَّادة (79) [المُريّ] : كأنَّ قُرادَيْ صَدْرِهِ طَبَعَتْهُما بطِينٍ من الجولانِ كُتَّابُ أَعْجَمِ واللَّوْعَةُ: السوادُ حولَ الحَلَمَةِ. يقالُ (80) : أَلعى ثَدْيُ المرأةِ، إِذا تغيَّرَ للحَمْلِ، وأَلَعَّ، مشدَّدَةُ العَيْنِ. ويُقالُ لَهُ من ذَوَات الأخفافِ والأظلافِ: الضَّرْعُ، والجمعُ: ضَروعٌ. وموضعُ يدِ الحالِبِ مِنْهَا الخِلْفُ، والجمعُ: أخلاف، والضَّرَّةُ أصلُ الضَّرْعِ الَّذِي لَا يَخْلُو (81) بعدَ الحلبِ. ويُقالُ: رجلٌ مُضِرٌّ أَي لَهُ إبِلٌ وغَنَمٌ كثيرةٌ. وموضعُ اللَّبَنِ الَّذِي يمتلئُ ويخلو: المُسْتَنقَعُ، يُقالُ ذلكَ فِي كلِّ شيءٍ لَهُ ضَرْعٌ (82) . ويقالُ لَهُ من ذواتِ الحافِرِ والسِّباعِ: الطُّبْيُ، والجمعُ: أَطباءٌ. يُقالُ (83) : [أطباءُ الفَرَسِ و] أطباءُ الكَلبةِ، قَالَ (84) بشر بن أبي خازم (85) : نَسوفٌ للحِزامِ بِمِرْفَقَيْها يَسُدُّ خَواءَ طُبْيَيْها الغُبارُ والخَيْفُ (86) : جلدُ الضَّرْعِ إِذا قَلَّ لَبَنُهُ. وخِلْفاها اللّذانِ يليانِ فَخِذَيها يُدْعيانِ: الآخِرَيْن، واللّذانِ يلِيانِ السُّرَّةَ يُقال لَهَا: القادِمانِ.

الثُّدَيُّ

Entries on الثُّدَيُّ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الــثُّدَيُّ:
لفظ تصغير الــثّدي قال نصر: موضع بنجد، وأنا أحسبه بالشام لأن جميلا ذكره، وكانت منازله بالشام، فقال:
وغرّ الثنايا من ربيعة، أعرضت ... حروب معدّ دونهنّ ودوني
تحمّلن من ماء الــثّديّــ، كأنما ... تحمّل من مرسى ثقال سفين
فلما دخلنا الخيم سدّت فروجه ... بكلّ لسان واضح وجبين

ثَدْيٌ 

Entries on ثَدْيٌ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(ثَدْيٌالثَّاءُ وَالدَّالُ وَالْيَاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ ثَدْيُ الْمَرْأَةِ. وَالْجَمْعُ. أَثْدٍ. وَالــثَّدْيَــاءُ: الْكَبِيرَةُ الــثَّدْيِ. ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي لِلرَّجُلِ، فَقِيلَ فِي الرَّجُلِ الثُّنْدُؤَةُ بِالضَّمِّ وَالْهَمْزَةِ، وَالثَّنْدُوَةُ بِالْفَتْحِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ.

ثَدْيَا

Entries on ثَدْيَا in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
ثَدْيَــا
مقصور ثديــاء: العظيمة الــثديــين، أو عن اليونانية بمعنى شجاعة. يستخدم للإناث.

حلب

Entries on حلب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
(حلب) : المَحْلَبُ، بفتح المِيم: العَسَلٌ.
(حلب) : التِّحْلابَةُ من الغَنَم: التي تُحِلُّ من غَيْرِ فَحْل.
(حلب) - ركب) : ناقَةٌ حَلْبَي رَكْبيَ، وحَلَبُوتَي رَكَبُوتَي: تصلح للحَلْب والرُّكُوبِ.
(حلب) : أَحْلَبَت الشاءُ، واستَحْلَبَتْ، وهو أَنْ تَسْمَنَ فتَسْتَحِقَّ الحَلْبَ.
(ح ل ب) : (حَلَبَ) النَّاقَةَ حَلْبًا (وَأَحْلَبَهُ) أَعَانَهُ فِي الْحَلْبِ ثُمَّ عَمَّ (وَالْحَلَبُ) مُحَرَّكًا لَا غَيْرُ اللَّبَنُ (وَالْمَحْلُوبُ) (وَالْحَلُوبَةُ) مَا تُحْلَبُ (وَنَاقَةٌ حَلُوبٌ) (وَالْحُلْبَةُ) هَذَا الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ (وَالْحَلْبَةُ) فِي حَلَّ.

حلب


حَلَبَ(n. ac.
حَلْب
حَلَب
حِلَاْب)
a. Milked.
b. Allowed to milk.

حَاْلَبَa. Milked with (another).
أَحْلَبَa. Allowed to milk.
b. [acc.
or
La], Milked for.
c. Aided.

تَحَلَّبَإِنْحَلَبَa. Flowed, distilled, oozed out.

إِحْتَلَبَإِسْتَحْلَبَa. Milked.

حَلْبa. Milking.

حَلْبَة
(pl.
حَلَاْئِبُ)
a. see 1b. Race-horses.

حُلْبَةa. Fenugreek (plant).
حَلَبa. Fresh milk.
b. Beverage prepared from dates.
c. Aleppo.

مَحْلَبa. Aromatic wild cherry.

مِحْلَبa. Milkpail; milk-pan.

حَاْلِب
(pl.
حَلَبَة
حَوَاْلِبُ)
a. Milker.

حَلِيْبa. see 4 (a)
حَلُوْب
حَلُوْبَة
(pl.
حُلُب
حَلَاْئِبُ)
a. Milch-camel &c.

حَلَّاْبa. Milker.

مِحْلَاْبa. see 20
N. P.
حَلڤبَa. see 20
ح ل ب: (الْحَلَبُ) بِفَتْحِ اللَّامِ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ وَهُوَ أَيْضًا الْمَصْدَرُ، تَقُولُ مِنْهُ: (حَلَبَ) يَحْلُبُ بِالضَّمِّ (حَلَبًا) وَ (احْتَلَبَ) أَيْضًا فَهُوَ (حَالِبٌ) وَهُمْ (حَلَبَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْحَلُوبُ) وَ (الْحَلُوبَةُ) مَا يُحْلَبُ. وَ (الْحَلِيبُ) اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ. وَ (حَلَبْتُهُ) وَ (حَلَبْتُ) لَهُ مَاشِيَتَهُ، وَ (أَحْلَبْتُهُ) أَعَنْتُهُ عَلَى الْحَلْبِ. وَ (الْمِحْلَبُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْإِنَاءُ يُحْلَبُ فِيهِ. وَ (تَحَلَّبَ) الْعَرَقُ وَ (انْحَلَبَ) أَيْ سَالَ. وَ (الْحَلْبَةُ) كَالضَّرْبَةِ خَيْلٌ تُجْمَعُ لِلسِّبَاقِ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ أَيْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ لَا مِنْ إِصْطَبْلٍ وَاحِدٍ. وَأَسْوَدُ (حُلْبُوبٌ) كَعُصْفُورٍ أَيْ حَالِكٌ. 
ح ل ب

حلب ناقته حلباً واحتلبها، وهم حلبة الإبل. وفي مثل: " شتّى تؤوب الحلبة ".

واستحلب اللبن: استدره. وشربت حليباً وحلباً. وهذه الحلوبة تملأ محلباً ومحلبين وثلاثة محالب، وتملأ الحلاب. وأجد من هذا المحلب، ريح المحلب؛ بفتح الميم، وهو شجر عظيم عطر الحب. وبعثت إلى أهلي بالإحلابة وهي اللبن يحلبه في المرعى ويوجهه إليهم. وناقة حلوب وهذه حلوبة القوم وحلائبهم. وناقة حلبانة ركبانة: تحلب وتركب. وفلان محلب مجلب: نتجت إبله إناثاً يحلبها وذكوراً يجلبها للبيع. ويدعى للرجل فيقال: أحلبت ولا أجلبت. وتجاروا في الحلبة وهي مجال الخيل للسباق، ويقال للخيل التي تأتي من كل أوب: حلبة. ووردنا آجناً كأنه ماء الحلبة.

ومن المجاز: أحلبته على كذا: أعنته وأصله الإعانة على الحلب، فاتسع فيه. وفلان يركض في كل حلبة من حلبات المجد. وتقول: أحلب فكل أي ابرك على الركبتين، لأنّها هيئة الحالب. وتحلب الماء: سال. قال:

ثرى الماء من أعطافه يتحلب

وتحلبت أشداقه، وتحلب فوه. والسلطان يقسم الحلبة على الرعية أي الجباية، ويأخذ الأحلاب. وهذا فيء المسلمين وحلب أسيافهم. وذاقوا حلب أمرهم أي وباله. ودر حالباه إذا انتشر ذكره وهما عرقان يسقيانه. ومدت الضرع حوالبه، والعين الناظرة والفوارة حوالبهما، ومواد كل شيء حوالبه. قال الكميت:

تدفق جوداً إذا ما البحا ... ر غاضت حوالبها الحفل

واستحلبت الريح السحاب. وقال ذو الرمة:

أما استحلبت عينيك إلا محلة ... بجمهور حزوي أو بجرعاء مالك
حلب
الحَلَبُ: اللَّبَنُ الحَلِيْبُ. والحِلاَبُ: المِحْلَبُ يُحْلَبُ فيه. والإحْلابُ: جَمْعُ اللَّبَن حتّى إذا بَلَغَ وَسْقَ بَعْيْرٍ حَمَلُوه إلى الحَيِّ، وجَمْعُه: أحالِيْبُ. وناقَةٌ حَلُوْبٌ: ذاتُ لَبَنٍ، فإذا صَيَّرْتَها اسْماً قُلْتَ: هذه الحَلُوْبَةُ. وناقَةٌ حَلْبَاةٌ رَكْبَاةٌ؛ وحَلْبانَةٌ رَكْبَانَةٌ، وحَلْبى رَكْبى. وتَصْغِيْرُ الأوَّلِ: حُلَيْبِيَةٌ. وناقَةٌ مَحْلَبٌ: بها حَلَبٌ. وامْرَأَةٌ حِلِبّانَةٌ: تُجِيْدُ الحِلاَبَ. وأحْلَبَتْكَ النّاقَةُ. وما أحْلَبَنا رُعاتُنا اليَوْمَ. وأحْلِبْني: أي أعِنِّي على الحَلْبِ. وفي المَثَلِ لاجْتِماع النّاسِ وافْتِراقِهم: " شَتّى تَؤوبُ الحَلَبَةُ ". والحَلَبُ: من الجِبايَةِ للصَّدَقَةِ. والمَحْلَبُ: شَجَرٌ يُجْعَلُ حَبُّه في العِطْرِ. والمِحْلَبُ: الطِّيْنُ الأبْيَضُ في شِعْرِ ساعدة:
حَيْثُ اسْتَقَلَّ بها الشَّرَائبُ مِحْلَبُ
والحُلَّبُ: نَبَاتٌ من أفْضَلِ المَراعي. وقِرْبَةٌ مَحْلُوْبَةٌ: دُبِغَتْ بالحُلَّبِ. والحِلَبْلابُ: نَبْتٌ. والحُلَبُ: حَبٌّ، الواحِدَةُ: حُلْبَةٌ. والحَلْبَةُ: خَيْلٌ تُجْمَعُ للسِّباقِ، والجَميعُ: الحَلائبُ. والحُلْبُوْبُ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ. وإذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهٍ: فقد أحْلَبُوا. وتَحَلَّبَ فُوْ فلانٍ؛ والــثَّدْي إذا سالَ. والحُلْبُوْبُ: اللَّوْنُ الأسْوَدُ. ومالٌ حُلْبُوْبٌ: كَثيرٌ. والحَلْبُ: الجُلُوْسُ على الرَّكْبَةِ، يُقال: احْلُبْ فَكُلْ. وحَلَبُ: كُوْرَةٌ من الشّامِ. ورَجُلٌ حُلَّبٌ قُلَّبٌ: أي كَيِّسٌ مُتَصَرِّفٌ في الأمور.
وإذا نُتِجَت الإبِلُ إناثاً قيل: أحْلَبَ، وإذا نُتِجَتْ ذُكُوراً قيل: أجْلَبَ. ويَقُولون: أحْلَبْتَ أمْ أجْلَبْتَ. والحالِبُ: من أسْمَاء الكَيّاتِ، وهي كَيَّةٌ تُوْضَعُ على مَتْنِ الحالِبِ عن شِمالِ السُّرَّةِ.
(حلب) - في الحَدِيث: "أَخذَ الرجلُ الشَّفْرةَ. فقال: إِيَّاكَ والحَلُوبَ". : أي ذات اللَّبَن.
يقال: ناقَةٌ وشاةٌ حَلُوبٌ، فإذا أَفردتَه عن الموصوف. قلت: حَلُوبَة. وقد أَضمَر المَوصُوف في الحَدِيث، فلِهذَا حَذَفَ الهاء.
وقِيلَ: الحَلُوب: الاسْم، والحَلُوبَة: الصِّفَة.
وقِيلَ: إنَّ الحَلُوب: الوَاحِدَة، والحَلُوبَة: الجَمَاعَة. يقال: جَاءُوا بحَلُوبَتِهم ورَكُوبَتِهم.
وقيل: الحَلُوب بمَعْنَى مَفْعُولة، وهي غَرِيبَة، والحَقيقَة أَنَّه بمعنى فَاعِلَة، لأَنَّ الفِعلَ كما يُسنَد إلى مُباشِرِه، يُسنَد إلى الحَامِل عليه، والمُسَبِّب إلى إحداثه، فالنَّاقةُ تَحمِل على احْتِلابِها، بكَوْنِها ذات حَلَب، كأنها تَحلِب نَفسَها لحَمْلِها عليه. ومنه: ناقَة صَتُوتٌ ، وماء شَرُوبٌ، وطَرِيق رَكُوبٌ.
- في الحَدِيث: "أَنَّه إذا دُعِى إلى طَعامٍ جَلَس جُلوسَ الحَلَب"
: وهو الجُلوس على الرُّكبَة ليحلُب.
وقد يقال: احْلُب فَكُلْ،: أي اجْلِس، ويقال في غير هذا: احْلُب،: أي افْهَم، والحُلُب: الفُهَمَاء من الرِّجال.
- في حديث ابن عُمَر: "رأيتُ عُمَر، رضي الله عنه، يَتحَلَّب فُوهُ، فقال: أَشْتَهِى جَرَادًا مَقْلُوًّا".
: أي يَتهَيَّأ رُضَابُه للسَّيَلان، وكذلك تَحلَّب الثَّدىُ: سَالَ. - في حَدِيثِ خَالِد بن مَعْدان: "لو يَعلَم الناس ما في الحُلْبَة لاشتَرَوْها ولو بِوَزْنِها ذَهَبًا".
الحُلْبَة: من ثَمَر العِضَاه، وقيل: هي حَبٌّ . والحُلْبَةُ أيضا: العَرفَجُ، والقَتَادُ.
يقال: صَارَ وَرَق العِضاه حُلبَةً، إذا خَرَج وعَسَا واغْبَرَّ وغَلُظ عُودُه وشَوكُه وقد يُقال: الحُلُبة بضَمَّتَيْن،. وأوردَه الأَزهَرِىُّ بالخَاءِ المُعْجَمَة.
وقال: هو مَوضِع يَكْثُر به العَسَلُ الجَيِّد.
- في حديث الحَجَّاج: "ابعَثْ إلىَّ بَعسَل حُلَّار".
قيل: هو اسْمُ جَبَل يُشْتَار منه العَسَل، قاله صاحِبُ التَّتِمّة.
- في الحَدِيثِ: "لا تَسْقُونِى حَلَب امرأَةٍ".
الحَلَب في النِّساء: عَيبٌ عِندَهم، قال الفَرزْدَق:
كم عَمّةٍ لك يا جَرِيرُ وخالةٍ ... فَدْعَاءَ قد حَلَبَتْ علىَّ عِشَارِى  وفي المَثَل: "يَحلُب بُنَىَّ وأَضُبُّ على يَدِه"
[حلب] الحَلَبُ بالتحريك: اللبن المحلوب. والحَلَبُ أيضاً: مصدر حَلَبَ الناقة يَحْلُبُها حلباً، واحتلبها، فهو حالِبٌ وقوم حلبة. وفى المثل " شتى تؤوب الحلبة ". ولا تقل الحلمة، لانهم إذا اجتمعوا لحلب النوق اشتغل كل واحد منهم بحلب ناقته وحلائبه، ثم يؤوب الاول فالاول منهم. والحلوب: ما يحلب. وقال كعب بن سعدٍ الغَنَويِّ يرثي رجلاً: يَبيتُ النَدى يا أمَّ عمروٍ ضجيعَهُ * إذا لم يكن في المُنْقِياتِ حَلوبُ وكذلك الحلوبة، وإنما جاء بالهاء لانك تريد الشئ الذى يحلب، أي الشئ الذى اتخذوه ليحلبوه، وليس لتكثير الفعل. وكذلك القول في الركوبه والقتوبة وأشباهها. واستحلب اللبن: استدره. والحليب: اللبن المحلوب. وحلبت الرجل: أي حلبت له، تقول منه: احْلُبْني، أي اكْفِني الحَلَبَ، وأَحْلِبْني بقطع الألف، أي أَعِنِّي على الحَلَبِ. وأَحْلَبْتُ الرجلَ، إذا جعلت له ما يحلُبُهُ. وأحلبَ الرجلُ: إذا نتجت إبله إناثا، وأجلب الرجل بالجيم، إذا نتجت إبله ذكورا، لانه تجلب أولادها فتباع. والاحلابة: أن تَحْلُبَ لأهلك وأنت في المرعى تبعث به إليهم. تقول منه: أحلبت أهلى. والمحلب: الناصر. قال الشاعر : أشار بهم لمع الاصم فأقبلوا * عرانين لا يأتيه للنصر محلب وحالبت الرجلَ، إذا نَصَرْتَهُ وعاونته. وهم يَحْلِبونَ عليك، أي يجتمعون ويتألَّبون من كل أَوْبٍ. والمِحْلَبُ بالكسر: الإناء يُحْلَبُ فيه. وحَبُّ المَحْلَبُ بالفتح: دواءٌ من الأفاويهِ، وموضعه المحلبية . وناقة حلبانة، أي ذات لبن. قال الراجز: حلبانة ركبانة صفوف * تجمع بين وبر وصوف * والحالبان: عرقان مكتنفان للسرة. وتَحَلَّبَ العرقُ وانحلب، أي سال. الكسائي: إذا خرج من ضرع العنز شئ من اللبن قبل أن ينزو عليها التيس قيل: هي عنز تحلبة. وقال أبو زيد: يقال عناق تحلبة وتحلبة وتحلبة للتى تحلب قبل أن تحمل. والحَلْبَةُ بالتسكين: خيل تجمع للسباق من كل أَوْبٍ، لا تخرج من إصطبل واحد، كما يقال للقوم إذا جاءوا من كلِّ أوب للنصرة: قد أحلبوا. وحلب: مدينة بالشأم. والحلب أيضاً من الجِبايَةِ: ما لا تكون وظيفة معلومة. وحلاب بالتشديد: اسم فرس لبنى تغلب. والحلبة: حب معروف. والحُلَّبُ: نَبْتٌ تعتاده الظباء، يقال تيس حلب ، وتيس ذو حلب. قال النابغة يصف فرسا: بعارى النواهق صلت الجبي‍ * ن يستن كالتيس ذى الحلب قال الأصمعي: هي بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غبراءُ في خُضْرَةٍ، تنبسط على الأرض، يسيل منها اللّبن إذا قطع منها شئ. وسقاء حلبى: دبغ بالحلب. وقال الراجز :

دلو تمأى دبغت بالحلب * والحلبلاب، بالكسر: النبت الذى تسميه العامَّة اللَبْلابُ، ويقال هو الحلب الذى تعتاده الظباء. وأسود حلبوب، أي حالك.
حلب: حلي: استخرج ما في الضرع من لين (معجم أبي الفداء) وهي بمعنى الكلمة الأسبانية ( Ordenar) وهي كذلك بمعنى هذه الكلمة في قولهم حلب الزيتون أي عصره ليستخرج ما فيه من الزيت (فكتور، ألكالا).
حلب روحه: جلد عُمَيْرَة، استمنى بيده (بوشر) حلَّب (بالتشديد): وردت في الكامل للمبرد 106).
تَحَلَّب: تستعمل بمعنى المثل الفرنسي الذي يقول (ما معناه) جاء الماء إلى فمه. يقال تحل فمه سال بالريق، ففي تاريخ البربر (1: 557): وتحلبت الشفاه من الغوغاء إلى ما بأيديهم (وهذا صواب قراءتها بدل: وتجلبت السفاه) ومعناها: أن ما يملكونه يجعل الماء يسيل من فم الغوغاء أي يثير في الغوغاء الرغبة فيه. ومثله ما جاء في (2: 254، 265، 420، من تاريخ البربر).
استحلاب الذَكر: الاستمناء باليد، جلد عُمَيْرة (بوشر).
حَلَب: شراب التمر - حلَب الكرم أو الكروم أو حلب العصير: الخمر (معجم مسلم).
وحَلَبَ: مِحْلب وحلاب إناء يحلب به لبن البقر ولبن النعاج وغيرهما (ميهرن ص27).
حُلْبَة (في مصر حِلْبَة): فريقة، شنبليد، طيلسِي. والمثل المصري يقول: ((سعيدة القدمان اللتان تمشيان على ارض زرعت فيها الحلة)) (فانسليب ص101). وانظر لين (عادات 2: 307) لمعرفة الطعام المسمى حلبة.
وحُلْبَة: كَرْم (انظر المستعيني مادة كرم).
حلبانة: الميعة السائلة: اصطُرك (أبو الوليد ص 785).
حُلْبُوب: نبات اسمه العلمي ( Mercurialis annua) ( ابن البيطار 1: 247، 318، 373) وتذكرة الانطاكي.
حلبيب: اسم دواء هندي يشبه السورنجان (ابن البيطار 1: 315).
حَلبيب حليب الدَّبة: نبات اسمه العلمي: ( Emphorbia helioscopia L.) رَمَّادة، يتوع السحور (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279) غير أن في (ص342) منها: حليب الديبة (الذئبة).
حليب البذور: انظره في مادة مستحلب.
حليب العَجُوز: نوع من المشروبات (محيط المحيط في مادة عجز).
حشيشة الحليب: غلوكس (بوشر).
حُلَّب: العوسج الصغير (كليمنت موليه، ابن العوام 1: 139). حَلاَّب: حِلاَّب محلب وهو إناء يحلب به حليب البقر والغنم وغيرهما (ألكالا، دومب ص92).
وحلاَّب: مبولة، قصرية (دومب ص92، هلو).
حلاَّب الزيتون: إناء يعصر فيه الزيتون لاستخراج الزيت منه (ألكالا).
وحلاَّب: بائع الحليب (زيشر 11: 516).
وحَلاَّب: اسم نبات ذكر صفته ابن البيطار (1: 316) وضبط الكلمة في مخطوطة أ حالبِيِّ: نبات اسمه العلمي: ( Aster amellus) وسمي بذلك لأنه يشفي ورم الحالب (ابن البيطار 1: 277، 362).
مَحْلَية، تصحيف وتجمع على مَحَاِب: حِلاب ومِحْلَب وهو إناء يجلب به حليب البقر والغنم وغيرهما (ألكالا، باين سميث 1274، ميهرن ص35).
مَحْلَبيَّة: مَحْلَب عند أهل الأندلس (المستعيني مادة مَحْلَب). مُحَلَّبَة: مجمدة رقيقة تصنع من اللبن والرز والنشا وقليل من العطر (برتون 1: 78، 2: 280).
مُحَلَّبِيّ: طعام حليب وبيض وسكر (هلو).
مُحَلَّبِيَّة: ضرب من المجمدة الرقيقة (بركهارت جزيرة العرب 1: 213).
مُحلوب: عامية مِحْلَب (محيط المحيط).
مُسْتَحْلَب: ما يستخرج من دقيق البزور وغيرهما ويقال: مستحلب اللوز أي حليب اللوز. ومستحلب اللوز والبزور المبردة: شراب اللوز والبزور المبردة (بوشر). وانظر (محيط المحيط) الذي يضيف إلى ذلك انه حَلِيب البزور يستعمل في نفس هذا المعنى.
حِلِبلاب: انظر ابن البيطار (1: 320).
والعامة تقول: حَلْبلُوب (محيط المحيط).حلبوة: نوع من اسمك (ياقوت 1: 886).حلبثيا: نبات اسمه العلمي ( Euphorbia peplis) ( ابن البيطار 1: 315).
[حلب] ومن حقها "حلبها" على الماء، وروي: يوم وردها، حلبت الناقة حلبًا بفتح لام أي يحلبها على الماء ليصيب الناس من لبنها. ك: ولأن فيه رفقًا بالماشية. ط: هو بفتح لام، وحكي سكونها أي بعض حقها، وحقها الأول أعم والوعيد ينصب عليه، أو عليهما، والورد بالكسر الإتيان إلى الماء والبلد، ونوبة إتيان الإبل إلى الماء في كل ثلاثة أيام أو أربعة أو ثمانية، يعني يحلبها ليصرف بعضه إلى الفقراء، وقيل: معناه يحلب يوم الشرب، لا يوم العطش لئلا يشقها. وفيه: قد "تحلب" ثديــها تسعى، تحلب أي كثر وسال لبنها بحيث يجري،الركبة ليحلب الشاة، وقد يقال: "احلب" فكل، أي اجلس وأراد به جلوس المتواضعين. وفيه: أنه قال لقوم: لا تسقوني "حلب" امرأة، وذلك أن حلب النساء عيب عند العرب يعيرون به فتنزه عنه. ومنه ح: هل يوافقكم عدوكم "حلب" شاة نثور، أي وقت حلب شاة. وفي ح سعد بن معاذ: ظن أن الأنصار لا "يستحلبون" له على ما يريد، أي لا يجتمعون، وأحلب القوم واستحلبوا أي اجتمعوا للنصرة، وأصل الإحلاب الإعانة على الحلب. وفي ح ابن عمر: "يتحلب" فوه، فقال: أشتهي جراداً مقلواً، أي يتهيأ رضابه للسيلان. وفيه: لو يعلم الناس ما في "الحلبة" لاشتروها ولو بوزنها ذهباً، هي حب معروف، وقيل: من ثمر العضاه، وهي أيضاً العرفج والقتاد، وقد يضم اللام. غ: "الحلب" مثقلاً من الجباية ما لا يكون وظيفة معلومة، والحلب مخففاً الجلوس على الركبة حين الأكل.
الْحَاء وَاللَّام وَالْبَاء

الحَلَبُ: اسْتِخْرَاج مَا فِي الضَّرع من اللَّبن، يكون فِي الشَّاء وَالْإِبِل وَالْبَقر. حَلَبَها يَحلُبُها ويَحلِبُها حَلْبا وحلَبا وحِلابا، الْأَخِيرَة عَن الزجاجي، وَكَذَلِكَ احتَلَبها.

والمِحلَبُ والحِلابُ: الْإِنَاء الَّذِي يُحلَب فِيهِ قَالَ:

صاحِ هَل رأيتَ أَو سمِعتَ بِراعٍ ... ردَّ فِي الضرْعِ مَا قَرَى فِي الحِلابِ

ويروى: فِي العلاب، جمع علبة.

والحَلَبُ: اللَّبن المحْلوبُ، سمي بِالْمَصْدَرِ، وَنَحْوه كثير. والحَليبُ كالحَلبُ. وَقيل: الحلَبُ المحلوبُ من اللَّبن، والحليبُ مَا لم يتَغَيَّر طعمه. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

كأنَّ ربيب حَلَبٍ وقارِصِ

عِنْدِي أَن الحلَبَ هَاهُنَا هُوَ الحليبُ، لمعادلته إِيَّاه بالقارص حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كَأَن ربيب لبن حليبٍ وَلبن قارص، وَلَيْسَ هُوَ الحلَب الَّذِي هُوَ اللَّبن المحلوبُ.

واستعار بعض الشُّعَرَاء الحليبَ لشراب التَّمْر فَقَالَ يصف النّخل:

لَهَا حليبٌ كأنَّ المِسْكَ خالَطه ... يَغْشَى النَّدامىَ عَلَيْهِ الجُودُ والرَّهَقُ

والإحْلابَةُ، أَن تَحلُبَ لأهْلك وَأَنت فِي المرعى لَبَنا ثمَّ تبْعَث بِهِ إِلَيْهِم. وَقد أحْلَبَهُم. وَاسم اللَّبن الإحْلابَةُ أَيْضا. وَقيل: الإحلابَةُ مَا زَاد على السقاء من اللَّبن إِذا جَاءَ بِهِ الرَّاعِي حِين يُورد إبِله وَفِيه اللَّبن، فَمَا زَاد على السقاء فَهُوَ إحلابَةُ الْحَيّ. وَقيل: الإحْلابُ والإحلابَةُ من اللَّبن، أَن تكون إبلهم فِي المرعى، فمهما حلبوا جمعُوا، فَبلغ وسق بعير حملوه إِلَى الْحَيّ.

وناقة حَلوبَةٌ وحَلوبٌ: الَّتِي تُحْلَبُ، وَالْهَاء أَكثر لِأَنَّهَا بِمَعْنى مفعولة، فَهِيَ كقتوبة وركوبة. قَالَ ثَعْلَب: نَاقَة حلوبَةٌ، محلوبَةٌ. وَقَول صَخْر الغي:

أَلا قُولاَ لِعَبْدِ الجهْلِ إنَّ الص ... حيحةَ لَا تُحالِبُها الثَّلُوثُ

أَرَادَ، لَا تصابرها على الحَلْبِ، وَهَذَا نَادِر.

وَرجل حَلوبٌ: حالِبٌ، وَكَذَلِكَ كل فعول إِذا كَانَ فِي معنى مفعول ثبتَتْ فِيهِ الْهَاء، وَإِذا كَانَ فِي معنى فَاعل لم تثبت فِيهِ الْهَاء. وَجمع الحَلوبَةِ حلائبُ وحُلُبٌ. قَالَ الَّلحيانيّ كل فعولة من هَذَا الضَّرْب من الْأَسْمَاء، إِن شِئْت أثبتَّ فِيهِ الْهَاء، وَإِن شِئْت حذفته.

وحَلوبَةُ الْإِبِل وَالْغنم: الْوَاحِدَة فَمَا زَادَت. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هَذِه غنم حُلْبٌ، بِسُكُون اللَّام، للضأن والمعز. وَأرَاهُ مخففا عَن حُلُبٍ.

وناقة حَلوبٌ: ذَات لبن. فَإِذا صيرتها اسْما قلت: هَذِه الحلوبَةُ لفُلَان. وَقَالُوا: نَاقَة حَلْبانَةٌ وحَلْباةٌ وحَلَبوتٌ: ذَات لبن، كَمَا قَالُوا: ركبانة وركباة وركبوت. وَحكى أَبُو زيد: نَاقَة حَلَباتٌ، بِلَفْظ الْجمع، وَكَذَلِكَ حكى: نَاقَة ركبات.

وشَاة تُحْلُبَةٌ وتُحْلَبَةٌ وتِحْلِبَةٌ، إِذا خرج من ضرْعهَا شَيْء قبل أَن ينزى عَلَيْهَا. وَكَذَلِكَ النَّاقة، عَن السيرافي.

وحَلَبَه الشَّاة والناقة، جَعلهمَا لَهُ يَحْلُبُهما. وأحْلَبه الشَّاة والناقة، فعل بِهِ ذَلِك وأعانه.

وَقَوله:

مَواليَ حِلْفٍ لَا مَوالي قَرابَةٍ ... ولكنْ قَطِينا يُحْلَبونَ الأَتاوِيا

فَإِنَّهُ جعل الإحْلابَ بِمَنْزِلَة الْإِعْطَاء، وعدَّى يُحْلَبونَ إِلَى مفعولين معنى يُعْطون.

وأحْلَبَ الرجل: ولدت إبِله إِنَاثًا. وأجْلَبَ ولدت لَهُ ذُكُورا. وَمن كَلَامهم: أأحْلَبْتَ أم أجْلَبْتَ؟ فَمَعْنَى أأحْلَبْتَ، أُنتِجَتْ نوقك إِنَاثًا، وَمعنى أم أجلبت، أم نتجت ذُكُورا. قَالَ وَيُقَال مَاله أجْلَبَ وَلَا أحْلَبَ، أَي نتجت إبِله كلهَا ذُكُورا وَلَا نُتِجَتْ إِنَاثًا فتُحْلَب.

وَفِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله، حَلَبَ وَلَا جَلَبَ، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَلم يفسره وَلَا أعرف وَجهه.

والحَلْبتانِ: الْغَدَاة والعشي، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا سميتا بذلك للحَلَبِ الَّذِي يكون فِيهَا.

وهاجرة حَلوبٌ: تَحلُبُ الْعرق. وتَحَلَّبَ الْعرق، سَالَ. وتَحَّلبَ بدنه عرقا: سَالَ عرقه. أنْشد ثَعْلَب:

وحَبشِيَّيْنِ إِذا تَحلَّبا

قَالَا نعم قَالَا نعم وصَوَّبا

تَحَلَّبا: عرقا.

وتَحلَّبَ فوه: سَالَ. وَكَذَلِكَ تَحلَّبَ الندى.

وتحَلَّبَتْ عَيناهُ وانحلَبتا، قَالَ:

وانحلبَتْ عَيناهُ من طول الأسى

وَدم حليبٌ: طري، عَن السكرِي، قَالَ عبد بن حبيب الْهُذلِيّ:

هُدوءاً تحتَ أقْمرَ مُستَكِفٍّ ... يُضيءُ عُلالَةَ العَلَقِ الحليبِ

والحَلَبُ من الجباية: مثل الصَّدَقَة وَنَحْوهَا مِمَّا لَا يكون وَظِيفَة مَعْلُومَة. وَقد تحَلَّبَ الْفَيْء.

والحَلْبَةُ: الدفعة من الْخَيل فِي الرِّهَان خَاصَّة، وَالْجمع حِلابٌ، على غير قِيَاس.

وحلائِبُ الرجل: أنصاره من بني عَمه خَاصَّة. قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

ونحنُ غداةَ العَين لمَّا دَعوتَنا ... مَنعناك إِذْ ثابتْ عَلَيْك الحلائِبُ وحلَبوا يَحلُبون حَلْبا وحَلوبا، اجْتَمعُوا من كل وَجه. وأحْلَبوا عَلَيْك، اجْتَمعُوا وَجَاءُوا من كل أَوب. وأحلَبَ الْقَوْم غَيرهم أَعَانُوهُم، أَي أتوهم.

وأحْلَبَ الرجل غير قومه، دخل بَينهم فَأَعَانَ بَعضهم على بعض.

والحالِبان: عرقان يبتدأن الكليتين من ظَاهر الْبَطن. وهما أَيْضا عرقان أخضران يكتنفان السُّرَّة إِلَى الْبَطن، وَقيل: هما عرقان مستبطنا القرنين.

والحَلْبٌ: الْجُلُوس على ركبة وَأَنت تَأْكُل. يُقَال احلُبْ فَكل.

وحَلَبُ كل شَيْء: قشره، عَن كرَاع.

والحُلْبَةُ والحُلُبَةُ: الفريقة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُلْبَةُ نبتة لَهَا حب أصفر يتعالج بِهِ ويبيت فيؤكل.

والحُلبَةُ: العرفج والقتاد. وَصَارَ ورق العضاه حُلْبَةً، إِذا خرج ورقه وعسا واغبر، وَغلظ عوده وشوكه.

والحُلَّبُ: نَبَات ينْبت فِي القيظ بالقيعان وشطآن الأودية، وَيلْزق بِالْأَرْضِ حَتَّى يكَاد يسوخ، وَلَا تَأْكُله الْإِبِل، إِنَّمَا تَأْكُله الشَّاء والظباء، وَهِي مغزرة مسمنة وتحتبل عَلَيْهَا الظباء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُلَّبُ نبت ينبسط على الأَرْض تدوم خضرته، لَهُ ورق صغَار يدبغ بِهِ. وَقَالَ أَبُو زِيَاد: من الخلفة، الحُلَّبُ وَهِي شَجَرَة تسطح على الأَرْض لَازِقَة بهَا، شَدِيدَة الخضرة، وَأكْثر نباتها حِين يشْتَد الْحر، قَالَ: وَعَن الْأَعْرَاب الْقدَم: الحُلَّبُ يسلنطح على الأَرْض، لَهُ ورق صغَار مر، وأصل يبعد فِي الأَرْض، وَله قضبان صغَار.

وسقاء حُلَّبِيُّ ومَحْلوبٌ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة: دبغ بالحُلَّبِ.

والمَحْلَبُ: شجر لَهُ حب يَجْعَل فِي الطّيب، وَاسم ذَلِك الطّيب المَحْلَبِيَّةُ، على النّسَب إِلَيْهِ. قَالَ: أَبُو حنيفَة: لم يبلغنِي انه ينْبت بِشَيْء من بِلَاد الْعَرَب.

والحِلِبْلابُ: نبت تدوم خضرته فِي القيظ، وَله ورق أعرض من الْكَفّ، تسمن عَلَيْهِ الظباء وَالْغنم. وَقيل: هُوَ نَبَات سهلي، ثلاثي، كسرطراط، وَلَيْسَ برباعي، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام كسفرجل.

وحَلاَّبٌ: اسْم فرس لبني تغلب.

وحَلَب: مَدِينَة بِالشَّام.

وحَلَبانُ: اسْم مَوضِع، قَالَ المخبل السَّعْدِيّ: صَرَموا لأبْرَهةَ الأمورَ مَحَلُّها ... حَلَبانُ فَانْطَلقُوا مَعَ الأقْوالِ

ومَحْلَبَةُ ومُحْلِب: موضعان، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

يَا جارَ حَمْراءَ بأعْلى مُحلبِ

مُذنبةٌ فالقاعُ غيرُ مذنبِ

لَا شيءَ أخزَى من زِناءِ الأشْيَبِ

قَوْله " مذنبة فالقاع غير مذنب " يَقُول هِيَ الْمَدِينَة لَا القاع لِأَنَّهُ نَكَحَهَا ثمَّ.

والحُلْبوبُ: الْأسود من الشّعْر وَغَيره.

حلب

1 حَلَبَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K) and حَلِبَ, (K,) inf. n. حَلَبٌ (S, A, Msb, K) and حَلْبٌ (A, Mgh, Msb, K) and حِلَابٌ; (K;) and ↓ احتلب; (S, K;) He milked (TA) a she-camel (S, Mgh, Msb, TA) &c., (Msb,) a ewe, a she-goat, and a cow: (TA:) he drew forth the milk in the udder: (A, K: [see also 10:]) and حَلَبَ اللَّبَنَ [he drew the milk from the udder]. (S and K in art. رثأ, &c.) حَلَبْتَ بِالسَّاعِدِ الأَشَدِّ [Thou hast milked with the strongest fore arm] is a prov., meaning thou hast asked aid of him who will perform thine affair, or thy want: (TA:) or, accord. to A'Obeyd, حَلَبْتُهَا الخ I have milked her &c., meaning I have taken it by force when I could not by gentle means. (TA in art. شد.) and حُلِبَتْ صَرَامِ, (TA,) or صُرَامُ, (S, and some copies of the K, in art. صرم,) The last milk was, or has been drawn from the udder, is another prov., used in a case when an evil has attained its crisis: (TA:) or it means (assumed tropical:) the excuse reached, or has reached, its utmost point: (AO, S and K in art. صرم:) or the she-camel that hah [little or] no milk was milked, or has been milked; denoting a calamity. (IB, TA in art. صرم.) And إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَحَلَبْتَ قَاعِدًا If thou lie, mayest thou milk sitting; i. e., lose thy camels, and become an owner only of sheep or goats, and thus, after having milked camels standing, milk sheep or goats sitting: this, also, is a proverbial saying, like the following: مَا لَهُ حَلَبَ قَاعِدًا وَاصْطَبَحَ بَارِدًا [What aileth him?] May he [be reduced to] milk a sheep or goat sitting, and drink cold water, not hot milk. (TA.) And حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ (assumed tropical:) He experienced good fortune and evil, is another prov. (TA. [See this and other exs. in art. شطر.]) So, too, ثُمَّ أَقْلَعَتْ ↓ حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا (TA [but not there explained]) [lit. She performed her act of milking, and then desisted: but, as explained in Freytag's Arab. prov. (i. 343 and 281), meaning (assumed tropical:) It (a cloud, سَحَابَة,) sent forth a fine rain, and then ceased: and some read حَلْبَةً ↓ أَحْلَبَتْ, meaning the same: see another reading voce جَلَبَ]. b2: [Hence, حَلَبَهُ (assumed tropical:) He mulcted him: see an ex. voce فَشَّ: and see حَلَبٌ.] b3: [Hence also,] حَلَبَ, (A, K,) aor. ـُ (A,) inf. n. حَلْبٌ, (TA,) (tropical:) He set himself upon his knees, in the posture of the milker: (A:) he sat on his knees; (K;) or on his knee: he sat on his knee in eating, or in milking a ewe or she-goat: he kneeled. (TA.) You say, اُحْلُبْ وَكُلْ (tropical:) [Kneel thou like the milker, and eat]: (A:) it denotes a lowly [and becoming] mode of sitting while eating. (TA.) لَيْسَ فِى كُلِّ حِينٍ احْلُبْ فَاشْرُبْ (tropical:) [Not at every time is it said, kneel thou, and understand] is a prov. applied in the case of anything that is forbidden, or denied: AA says that الحلب signifies the act of kneeling; and الشرب the understanding a thing: and one says to a stupid person, اُحْلُبْ ثُمَّ اشْرُبْ Kneel thou; then understand: one says also, ليس كلُ حين احلب فاشرب [in Freytag's Arab. Prov., ii. 437, thus: فَأَشْرَبَ ↓ لَيْسَ كُلُّ حِينٍ أَحْلَبَ, and explained as meaning Not every time permits to milk and then to drink: i. e. not every time aids thee in performing a work; therefore thou shouldst act prudently, and not expend thy wealth without rule and measure.] (TA.) A2: حَلَبَ الرَّجُلَ, aor. ـُ He milked for the man. (S.) b2: حَلَبَهُ and ↓ احلبهُ He assigned to him, to be milked by him, a ewe or she-goat, and a she-camel: (K:) or the latter, he assigned to him what he should milk. (S.) A3: حَلَبُوا, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَلْبٌ and حُلُوبٌ, They assemble, or collected themselves together, from every quarter. (K, TA.) [See also 4.]

A4: حَلِبَ, aor. ـَ It (hair &c.) was, or became, black. (K.) 3 حالبهُ He milked with him. (K.) b2: See also 4. b3: حَالَبَتْهَا, inf. n. مُحَالَبَةٌ, She vied with her in patience during milking. (L.) 4 احلب أَهْلَهُ, (S,) inf. n. إِحْلَابٌ (K) and إِحْلَابَةٌ, (S, K,) [which latter see also below,] He milked for his family, while he was in the place of pasturage, and then sent to them the milk there drawn by him: (S, K:) or he conveyed to his tribe what had been milked while the camels were in the places of pasturage, and had been collected to the quantity of a camel-load. (TA.) b2: See also 1, in three places. [In the last of those instances, the verb, as explained in the K, is doubly trans.; and hence,] b3: احلبهُ is also used as meaning (assumed tropical:) He gave him a thing. (TA.) b4: Also He assisted him to milk, or in milking. (S, A, Mgh, K.) b5: And hence, (A, Mgh,) as also ↓ حالبهُ, (S,) by extension, (A,) in a general sense, (Mgh,) (tropical:) He assisted him, or aided him. (S, A.) And احلب غَيْرَ قَوْمِهِ (assumed tropical:) He entered among a party, or people, not his own, and aided some of them against others. (TA.) And احلبوا (assumed tropical:) They aided their companions. (TA.) (assumed tropical:) They assembled, or collected themselves together, from every quarter, to render aid, عَلَيْهِ against him; (S;) like اجلبوا; (S in art. جلب;) as also ↓ استحلبوا: (TA:) (assumed tropical:) they collected themselves together from every quarter for war &c.: (Az, TA:) (assumed tropical:) they assembled from every quarter, عَلَيْهِ against him. (TA. [See also 1.]) A2: احلب His camels brought forth females: opposed to اجلب “ his camels brought forth males. ” (S, A, K.) One says, أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ Have thy camels brought forth females, or have they brought forth males? (M, K.) See also أَجْلَبَ.5 تحلّب It flowed; (S, A, K, KL;) [or oozed, or exuded;] said of milk; (KL;) and (tropical:) of water; (A;) and (tropical:) of sweat, (S, A, K,) as also ↓ انحلب; (S;) and (tropical:) of moisture, or dew. (L.) b2: (tropical:) It (one's body) flowed, عَرَقًا with sweat: and in like manner, the eye [with tears]; (K;) and the mouth [with saliva]; (A, K;) as also ↓ انحلب. (K.) b3: (assumed tropical:) He sweated. (TA.) b4: It is also said of the [tribute termed] فَىْء [as meaning (assumed tropical:) It flowed in; or was collected: see حَلَبٌ]. (TA.) 7 إِنْحَلَبَ see 5, in two places.8 إِحْتَلَبَ see 1, first sentence.10 استحلب He drew forth milk. (S, A, K. *) b2: [Hence,] استحلبتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (A, TA) (tropical:) The wind drew forth a shower of fine rain from the clouds; or caused them to send forth fine rain. (TA.) [And استحلبهُ فِى فَمِهِ (assumed tropical:) He sucked it in his mouth so as to draw forth its moisture or what dissolved thereof: see an ex. voce مُرٌّ.] b3: نَسْتَحْلِبُ الصِّبْرَ, occurring in a trad., means نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ (assumed tropical:) [We desire, or look for, a shower of rain from the white clouds]. (TA.) b4: See also 4.

حُلْبٌ: see حُلْبَةٌ.

حَلَبٌ is an inf. n.: (S, A, Msb, K: see 1:) b2: and also signifies Milk drawn from the udder; (S, A, * Mgh, K;) or so لِبَنٌ حَلَبٌ; (Msb;) and so ↓ حَلِيبٌ; (S A, K;) or لَبَنٌ حَلِيبٌ; (Msb;) and ↓ حلَابٌ: (TA:) or (K, TA, in the CK “ and ”) ↓ حَلِيبٌ signifies [fresh milk, i. e.] milk of which the taste has not become altered; (K, TA;) and حَلَبٌ is thought by ISd to be used in this sense. (TA.) b3: [Hence,] (tropical:) The [tax called] جِبَايَة: (A:) or the kind of جباية (S, K) that is similar to the صَدَقَة and the like, (K,) whereof the assessment is not certain, or defined: (S, K:) pl. أَحْلَابٌ. (A, TA.) The pl. also means (assumed tropical:) Profits, or advantages, such as accrue to a commander, or governor. (TA in art. رضع.) b4: (tropical:) An evil result: so in the saying, ذَاقُوا حَلَبَ أَمْرِهِمْ (tropical:) [They tasted the evil result of their affair, or action]. (A.) b5: مَا لَهُ لَا حَلَبٌ وَلَا جَلَبٌ, mentioned by IAar, but not explained by him, (TA,) is said to be a form of imprecation [meaning What aileth him? May he have neither she-camels nor he-camels]; (K;) and this is the opinion generally held: (TA:) but some say that there is no reason for this [assertion; holding the meaning to be, he has neither she-camels nor hecamels; the former لا being redundant: see 4; and see also جَلَبُ]. (K.) A2: Also The covering, exterior part, peel, or the like, (syn. قِشْر,) of anything. (Kr, TA.) حُلُبٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned,] Black; as applied to animals. (K. [See also حُلْبُوبٌ.]) b2: And Intelligent; as applied to men. (K.) حَلْبَةٌ [A single act of milking:] see 1. b2: [A time of milking. And hence,] الحَلْبَتَانِ The morning and evening; (IAar, K;) because they are the two milking-times. (TA.) b3: [(assumed tropical:) A fine rain; or a shower of fine rain: pl. حَلَبَاتٌ: the sing. occurring in the TA in art. هضب, and the pl. in the same and in the S in that art.: see also 1 in the present art.]

A2: A number of horses started together for a wager: (K:) horses assembled from every quarter for a race, (S, Mgh, Msb, K,) not from one stable, (S, K,) or not from one quarter: (Msb:) or horses that come from every quarter to aid: (A: [but this is probably a false rendering, occasioned by an omission, which has combined portions of explanations of two words:]) pl. حَلَائِبُ, (Msb, K,) because the sing. has the meaning of ↓ حَلِيبَةٌ, (Msb,) [as pl. of حَلْبَةٌ] irreg., and حِلَابٌ and حَلَبَاتٌ. (TA.) You say, جَآءَتِ الفَرَسُ فِى آخِرِ الحَلْبَةِ The mare came among the last of the horses [in the race]. (Msb.) and فُلَانٌ سَابِقُ الحَلَائِبِ (assumed tropical:) [Such a one is the winner in races. or in contests]. (TA.) b2: And A raceground. (A.) You say, فُلَانٌ يَرْكُضُ فِى كُلِّ حَلْبَةٍ مِنْ حَلَبَاتِ المَجْدِ (tropical:) [Such a one urges on in every scene of glorious contest]. (A, TA.) حُلْبَةٌ [Fenugreek; trigonella fænumgræcum of Linn.;] a certain grain, (S, Mgh, Msb,) well known, (S, Mgh,) which is eaten; also pronounced ↓ حُلُبَةٌ: (Msb:) a certain plant, (AHn, K,) having a yellow grain, used medicinally; and made to germinate [in a vessel of water], and eaten; (AHn, TA;) useful as a remedy for diseases of the chest, for cough, asthma, phlegm, and hæmorrhoids, for giving strength to the back, for the liver and the bladder, and as a stimulant to the venereal faculty, (K, * TA,) alone or compounded; and a common article of food of the people of El-Yemen: pl. [or rather coll. gen. n.]

↓ حُلْبٌ. (TA.) b2: The [plant otherwise called]

عَرْفَج. (AHn, K.) b3: The قَتَاد [or tragacantha]. (AHn, K.) b4: The leaves of the عِضَاه when they have become harsh and dry, and dusty or dustcoloured, and when its branches and thorns have become thick: (TA:) or it is [what is in a similar state] of the fruit of the عضاه: (IAth, TA:) the word is sometimes pronounced ↓ حُلُبَةٌ. (TA.) b5: The kind of food called فَرِيقَة, (K, TA,) which is given to women when childbearing; (TA;) as also ↓ حُلُبَةٌ. (K.) A2: A pure black colour. (K.) [See حُلْبُوبٌ.]

حُلُبَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

حَلْبَى: see حَلُوبٌ, in two places.

حَلْبَآءُ A female slave who kneels by reason of indolence. (TA.) حَلْبَاةٌ; and its pl. حَلْبَاتٌ: see حَلُوبٌ, in three places.

حُلْبُوبٌ Black hair &c. (T, K. [See also حُلُبٌ.]) And أَسْوَدُحُلْبُوبٌ Intensely black. (S.) حَلَبُوتٌ: see each in two places voce حَلُوب.

حَلَبُوتَى: see each in two places voce حَلُوب.

حَلْبَانَةٌ: see each in two places voce حَلُوب.

حِلَابٌ: see حَلَبٌ: b2: and مِحْلَبٌ.

A2: It is also a pl. of حَلْبَةٌ, as shown above. (TA.) حَلُوبٌ and ↓ حَلُوبَةٌ (of which the latter is the more common, TA) A she-camel that is milked; (K;) both signify alike: (TA:) or the former is an epithet, signifying as above; and the latter is a subst., signifying the animal that is milked; (S, * A, Mgh, Msb, TA;) though some say the reverse: or sometimes the former is used for the latter, meaning a milch camel, &c.: accord. to Meyd, the latter signifies a she-camel that is milked for the guest, and for the people of the tent or house: (TA:) the former is used by some as a sing., and by others in a pl. sense: (IB, TA:) and [in like manner] the latter is applied to a single she-camel or ewe or she-goat, and to more: (K:) the pl. (of the latter, TA) is حَلَائِبُ (S, K) and حُلُبٌ; (K;) and حُلْبٌ, supposed to be a contraction of حُلُبٌ, also occurs as a pl. epithet applied to ewes and to she-goats. (Lh, TA.) You say حَلُوبَةٌ تُثْمِلُ وَلَا تُصَرِّحُ A milch camel that gives much froth in her milk, and does not give pure, or clear, milk: a prov., applied to him who promises much, but performs little. (Meyd, TA.) And دّرَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ (assumed tropical:) [The milch camel of the Muslims has yielded a copious supply of milk] is said when the dues of the government-treasury are in a good state. (IAar, Suh, TA.) ↓ حَلْبَانَةٌ, also, signifies A she-camel having milk; (IAar, S, K;) that is milked; a milch camel; (A, K;) like حَلُوبٌ; (TA;) and so ↓ حَلْبَاةٌ (IAar, K) and ↓ حَلَبُوتٌ (ISd, K) and ↓ حَلْبَى and ↓ حَلَبُوتَى, (K,) like as they said رَكْبَانَةٌ and رَكْبَاةٌ and رَكَبُوتٌ (TA) and رَكْبَى and رَكَبُوتَى: (K:) or fit to be milked: (S and TA voce رَكُوبٌ:) and حَلُوبٌ and the rest of the foregoing epithets, except حَلَبُوتٌ, [which I nevertheless believe to be perfectly syn. with them, like as خَلَبُوتٌ is syn. with خَلَّابٌ accord. to the S,] are also mentioned as having an intensive signification. (TA.) You say ↓ نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ (A, K) and رَكْبَاةٌ ↓ حَلْبَاةٌ (TA) [and رَكَبُوتٌ ↓ حَلَبُوتٌ] and رَكْبَى ↓ حَلْبَى and ↓ حَلَبُوتَى

رَكَبُوتَى (K) A she-camel that is milked and ridden: (A, K:) or that yields abundance of milk and that is submissive to be ridden. (TA.) Az mentions ↓ نَاقَةٌ حَلْبَاتٌ, the latter word in the pl. form; as also نَاقَةٌ رَكْبَاتٌ. (TA. [But in each case I think that the ت is a mistake for ة.]) A2: See also حَالِبٌ. b2: [Hence,] هَاجِرَةٌ حَلُوبٌ (assumed tropical:) [A summer-midday] that draws forth the sweat. (K.) حَلِيبٌ: see حَلَبٌ, in two places. b2: Also (tropical:) A beverage [of the kind termed نَبِيذ,] prepared from dates. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) Fresh blood. (K.) حِلَابَةٌ [or perhaps حُلَابَةٌ, like عُصَارَةٌ &c., (assumed tropical:) An exuding fluid]. (AHn, TA voce نِفْطٌ, q. v.) حَلُوبَةٌ: see حَلُوبٌ.

حَلِيبَةٌ: see حَلْبَةٌ: b2: and see what next follows.

حَلَائِبُ used as a pl. of حَلْبَةٌ [q. v.], because the latter has the meaning of ↓ حَلِيبَةٌ. (Msb.) b2: Also Companies, assemblies, or troops. (K.) b3: And The sons of the paternal uncle: (K:) or a man's assistants, or auxiliaries, consisting of the sons of the paternal uncle in particular. (TA.) حُلَّبٌ A certain plant, (S, K,) that grows in the hot season, in the plains and on the sides of valleys, cleaving to the ground so as almost to be buried in it, not eaten by the camels, but only by the sheep or goats, (TA,) and by the gazelles: (S, TA:) it increases the milk, and fattens; and gazelles are snared [while pasturing] upon it (تحتبل عليها): (TA:) hence the expressions تَيْسُ الحُلَّبِ and تَيْسٌ ذُو حُلَّبٍ [a buck-gazelle that feeds upon the حلّب]: (S:) it is a curling herb, of a dusty colour inclining to green, that spreads upon the ground; when a piece of it is cut off, a milky fluid flows from it: (As, S:) AHn says, it is a plant that spreads upon the ground, evergreen, having small leaves, with which they tan: Aboo-Ziyád says, it is included among what are termed الخِلْفَة, and is a tree that expands over the ground, cleaving thereto, intensely green, growing most when the heat becomes great: and he adds, on the authority of Arabs of the desert, that it lies upon the ground, having small and bitter leaves, and a root penetrating deep into the earth, and small twigs: it is of the kind of plants termed رَيِّحَةٌ. (TA.) حُلَّبِىٌّ A skin for water or milk tanned with [the leaves of] the حُلَّب; (S, K;) as also ↓ مَحْلُوبٌ, (K.) يَوْمٌ حَلَّابٌ (assumed tropical:) A dewy day. (Sh, K.) حَالِبٌ A milker; (S, K;) as also ↓ حَلُوبٌ; (K;) but the latter has an intensive signification: (TA:) pl. حَلَبَةٌ. (S, A.) You say, هُمْ حَلَبَةُ الإِبِلِ [They are the milkers of the camels]. (A.) And شّتَّى

تَؤُوبُ الحَلَبَهْ [Separately the milkers return]: (S, A:) for when they assemble to milk their camels, each occupies himself with milking his own, and then they return, one after another; (S, TA;) or they water them together, and return separately to their abodes, where each one milks: (TA:) a prov., (S, A, TA,) relating to the manners of men in assembling and separating: (TA:) you should not say الحَلَمَهْ. (S.) IKtt gives it differently, thus: حَتَّى تَؤُوبَ الحَلَبَهْ [Until the milkers return]: but the former reading is that commonly known. (IB, TA.) لَيْسَ لَهَا رَاعٍ وَلٰكِنَّ حَلَبَةٌ [They (i. e. camels) have not a pastor, but milkers] is another prov., applied to a man who asks thine aid, and whom thou aidest, but on whose part there is no aid. (TA. [That is, You ask aid of one to whom you render no aid. See also Freytag's Arab. Prov. ii. 427.]) b2: [Hence,] الحَالِبَانِ (tropical:) [The two spermatic ducts;] two veins, or ducts, which supply the penis with [the spermatic] fluid; whence the phrase, دَرَّ حَالِبَاهُ, meaning (tropical:) his penis became erect: (A, TA:) (assumed tropical:) two veins, or ducts, in the kidneys: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or (assumed tropical:) two veins, or ducts, (S, TA,) of a green colour, (TA,) on either side of the navel: (S, TA:) accord. to some, (assumed tropical:) two veins, or ducts, within the two horns. (TA. [But I think that, in this instance, القرنين is a mistranscription for العرْنِين, meaning the nose: see what follows.]) حَوَالِبُ [is the pl., and] signifies (tropical:) The sources [whence flows the milk] of the udder: (A, TA:) and (tropical:) the sources whence flow the tears of the eye: (A, K:) and (tropical:) the sources of a spring, (A,) or of a well: (K:) and حَوَالِبُ الأَسْهَرَيْنِ (assumed tropical:) the veins, or dusts, that excern the mucus from the nose, and the spermatic fluid from the penis. (AA, T. [But see art. سهر.]) إِحْلَابٌ: see what next follows.

إِحلَابَةٌ Milk which a man draws for his family, while he is in the place of pasturing, and then sends to them: (A, K:) or milk that remains over and above what fills the skin: (K:) or what remains over and above the contents of the skin when the pastor brings the skin on the occasion of his conducting his camels to water and it contains milk; this being the احلابة of the tribe: or milk which people collect, to the quantity of a camel-load, while their camels are in the place of pasturing, and convey to the tribe; as also ↓ إِحْلَابٌ, pl. أَحَالِيبُ; whence the phrases, قَدْ جَآءَ بِإِحْلَابَيْنِ, and بِثَلَاثَةِ أَحَالِيبَ He has come with two camel-loads of milk collected while the camels were in the pasture, and with three such loads: when, in the case of milking ewes or goats or cows, people do thus, one says of them, جَاؤُوا بِإِمْخَاضَيْنِ, and أَمَا خِيضَ. (TA. [See also 4.]) تِحْلِبَةٌ and تُحْلُبَةٌ and تَحْلَبَةٌ and تِحْلَبَةٌ and تُحْلَبَةٌ (K) and تُحْلِبَةٌ and تَحْلِبَةٌ and تَحْلُبَةٌ (AHei, TA) and تِحْلَابَةٌ (K) A ewe, or she-goat, from whose udder somewhat [of milk] has issued before her being mounted by the ram: (K:) and a she-camel that emits, or yields, milk before conception: (Seer, TA:) or you say, accord. to Ks, عَنْزُ تِحْلِبَةٍ, or تَحْلِبَةٍ, [accord. to different copies of the S,] meaning a she-goat from whose udder some milk has issued before she has been mounted by the ram: and accord. to Az, عَنَاقُ تِحْلِبَةٍ, or تَحْلِبَةٍ, [accord. to different copies of the S,] and تُحْلُبَةٍ, and تَحْلَبَةٍ, a young she-goat that is milked before she conceives. (S.) مَحْلَبٌ A place of milking. (Msb.) A2: [Also The prunus mahaleb of Linn.; a small kernel of the stone of a wild cherry, much esteemed by the Egyptians, (and by the Arabs in general, E. W. L.,) and employed by them in many diseases, as a bechic and carminative; brought from Europe: (Rouyer, in the “ Descr. de l'Egypte,” xi. 452 of the 8vo. ed.:)] a kind of odoriferous tree: (A:) a certain tree having a grain (حَبّ [which may mean a kernel]) that is put into perfumes and aromatics; (Msb, * TA;) the perfume in which it is incorporated being termed ↓ مَحْلَبِيَّةٌ: so say IDrst and others: AHn says that he had not heard of its growing anywhere in the country of the Arabs: accord. to Aboo-Bekr Ibn-Talhah, a tree having a grain (حَبّ) like that of the رَيْحَان [which is likewise used in medicine, called بِزْرُ الرَّيْحَانِ, i. e. the seed of the ocimum basilicum, or common sweet basil]: accord. to Aboo-'Obeyd El-Bekree, the [tree called] أَرَاك: (TA:) [J says,] حَبُّ المَحْلَبِ is an aromatic medicine, the place whereof is المَحْلَبِيَّةُ, (S,) which is a town (بَلَدٌ) near El-Mósil: (K, TA:) IKh calls it a kind of perfume: some say it is the grain of the خِرْوَع [or castor-oil-plant]: others, that the محلب is the fruit, or produce, of the kind of tree termed شَجَرُ اليُسْرِ, which the Arabs call الأُسْر: IDrd says that it is the grain with which one perfumes; calling the grain by the name of محلب: (TA:) the best is the white, pearly, and clear. (Ibn-Seenà, book ii. p. 210.) Accord. to IDrst, this word is originally an inf. n., and حبّ المحلب and شجرة المحلب mean حبّ الحلب and شجرة الحلب. (TA. [IbrD informs me that it is a custom of some of the Arabs, previously to their milking, to chew some محلب, and to anoint with it the teat of the animal.]) A3: Honey. (K.) مُحْلِبٌ [One who assists in milking. b2: and hence, in a general sense,] (tropical:) An aider, or assistant: (S, K:) or an aider, or assistant, not belonging to the party, or people, whom he aids: if of that party, or people, the aider is not so called, accord. to the T. (TA. [But see 4.]) مِحْلَبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ حِلَابٌ (A, Msb, K) A milking-vessel; a vessel into which one milks; (S, A, Msb, K;) made of the skin of a camel's side, or of other skin: (MF:) a vessel into which ewes are milked. (Az, TA.) مَحْلَبِيَّةٌ: see مَحْلَبٌ.

مَحْلُوبٌ Milk drawn from the udder. (S * K, &c.) A2: See also حُلَّبِىٌّ.

حلب: الحَلَبُ: استِخراجُ ما في الضَّرْعِ من اللبَنِ، يكونُ في الشاءِ والإِبِل والبَقَر. والحَلَبُ: مَصْدَرُ حَلَبها يَحْلُبُها ويَحْلِبُها

حَلْباً وحَلَباً وحِلاباً، الأَخيرة عن الزجاجي، وكذلك احْتَلَبها، فهو

حالِبٌ. وفي حديث الزكاة: ومِن حَقِّها حَلَبُها على الماءِ، وفي رواية: حَلَبُها يومَ وِرْدِها.

يقال: حَلَبْت الناقَة والشاةَ حَلَباً، بفتح اللام؛ والمراد بحَلْبِها على الماء ليُصِيبَ الناسُ من لَبَنِها. وفي الحديث أَنه قال لقَوْمٍ: لا

تسْقُونِي حَلَبَ امرأَةٍ؛ وذلك أَن حَلَب النساءِ عَيْبٌ عند العَرَب

يُعَيَّرون به، فلذلك تَنَزَّه عنه؛ وفي حديث أَبي ذَرٍّ: هل يُوافِقُكم

عَدُوُّكم حَلَبَ شاةٍ نَثُورٍ؟ أَي وَقْتَ حَلَب شاةٍ، فحذف المضاف.

وقومٌ حَلَبةٌ؛ وفي المثل: شَتَّى حتى تؤُوب(1)

(1 قوله «شتى حتى تؤوب إلخ» هكذا في أُصول اللسان التي بأيدينا، والذي في أمثال الميداني شتى تؤوب إلخ، وليس في الأَمثال الجمع بين شتى وحتى فلعل ذكر حتى سبق قلم.)

الحَلَبةُ، ولا تَقُل الحَلَمة، لأَنهم إِذا اجْتَمَعوا لحَلْبِ النَّوقِ،

اشْتَغَل كلُّ واحدٍ منهم بحَلْبِ ناقَتِه أَو حَلائِبِه، ثم يؤُوبُ الأَوَّلُ

فالأَوَّلُ منهم؛

قال الشيخ أَبو محمد بن بري: هذا المثل ذكره الجوهري:

شتى تؤُوبُ الحَلَبةُ، وغَيَّره ابنُ القَطَّاع، فَجَعَل بَدَلَ شَتَّى

حَتَّى، ونَصَبَ بها تَؤُوب؛ قال: والمعروف هو الذي ذَكَرَه الجَوْهريّ، وكذلك ذكره أَبو عبيد والأَصْمعي، وقال: أَصْلُه أَنهم كانوا يُورِدُونَ إِبلَهُم الشريعة والحَوْض جميعاً، فإِذا صَدَروا تَفَرَّقُوا إِلى مَنازِلِهم، فحَلَب كلُّ واحد منهم في أَهلِه على حِيالِه؛ وهذا المثل ذكره أَبو عبيد في باب أَخلاقِ الناسِ في اجتِماعِهِم وافْتِراقِهم؛ ومثله:

الناسُ إِخوانٌ، وَشتَّى في الشِّيَمْ، * وكلُّهُم يَجمَعُهم بَيْتُ الأَدَمْ

الأَزهري أَبو عبيد: حَلَبْتُ حَلَباً مثلُ طَلَبْتُ طَلَباً وهَرَبْتُ هَرَباً.

والحَلُوبُ: ما يُحْلَب؛ قال كعبُ بنُ سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخاه:

يَبِيتُ النَّدَى، يا أُمَّ عَمْرٍو، ضَجِيعَهُ، * إِذا لم يكن، في الـمُنْقِياتِ، حَلُوبُ

حَلِيمٌ، إِذا ما الحِلْمُ زَيَّنَ أَهلَه، * مع الحِلْمِ، في عَيْنِ العَدُوِّ مَهيبُ

إِذا ما تَراءَاهُ الرجالُ تَحَفَّظُوا، * فلم تَنْطِقِ العَوْراءَ، وهْوَ قَريب

الـمُنْقِياتُ: ذَواتُ النِقْيِ، وهُو الشَّحْمُ؛ يُقال: ناقةٌ مُنْقِيَةٌ، إِذا كانت سَمينَةً، وكذلك الحَلُوبةُ وإِنما جاءَ بالهاءِ لأَنك تريدُ الشيءَ الذي يُحْلَبُ أَي الشيءَ الذي اتخذوه ليَحْلُبوه، وليس لتكثيرِ الفعْلِ؛ وكذلك القولُ في الرَّكُوبةِ وغيرها. وناقةٌ حلوبة وحلوبٌ: للتي

تُحْلَبُ، والهاءُ أَكثر، لأَنها بمعنى مفعولةٍ. قال ثعلب: ناقة حَلوبة:

مَحْلوبة؛ وقول صخر الغيّ:

أَلا قُولاَ لعَبْدِالجَهْلِ: إِنَّ * الصَّحيحة لا تُحالِبُها التَّلُوثُ

أَراد: لا تُصابِرُها على الحَلْبِ، وهذا نادرٌ. وفي الحديث: إِياكَ

والحلوبَ أَي ذاتَ اللَّبَنِ. يقالُ: ناقةٌ حلوبٌ أَي هي مـما يُحلَب؛

والحَلوبُ والحَلوبةُ سواءٌ؛ وقيل: الحلوبُ الاسمُ، والحَلُوبةُ الصفة؛ وقيل: الواحدة والجماعة؛ ومنه حديث أُمِّ مَعْبَدٍ: ولا حَلوبَةَ في البيت أَي شاة تُحْلَبُ، ورجلٌ حلوبٌ حالِبٌ؛ وكذلك كلُّ فَعُول إِذا كان في معنى مفعولٍ، تثبُتُ فيه الهاءُ، وإِذا كان في معنى فاعِلٍ، لم تَثْبُتْ فيه الهاءُ. وجمعُ الحلوبة حَلائِبُ وحُلُبٌ؛ قال اللحياني: كلُّ فَعولةٍ من هذا الضَّرْبِ من الأَسماءِ إِن شئت أَثْبَتَّ فيه الهاءَ، وإِن شئتَ حذَفْتَه.

وحَلوبةُ الإِبلِ والغنم: الواحدةُ فَما زادتْ؛ وقال ابن بري: ومن العرب مَن يجعل الحلوبَ واحدةً، وشاهدهُ بيتُ كعبِ ابنِ سعدٍ الغَنَوي يَرثِي أَخاه:

إِذا لم يكن، في الـمُنْقِياتِ، حَلُوبُ

ومنهم من يجعله جمعاً، وشاهده قول نهيك بنِ إِسافٍ الأَنصاري:

تَقَسَّم جيراني حَلُوبي كأَنما، * تَقَسَّمها ذُؤْبانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ

أَي تَقَسَّم جِيراني حَلائِبي؛ وزَوْرٌ ومَنْوَر: حيّان مِن أَعدائه؛

وكذلك الحَلُوبة تكونُ واحدةً وجمعاً، فالحَلُوبة الواحدة؛ شاهِدُه قول الشاعر:

ما إِنْ رَأَيْنَا، في الزَّمانِ، ذي الكلَبْ، * حَلُوبةً واحدةً، فتُحْتَلَبْ

والحَلُوبة للجميع؛ شاهدهُ قول الجُمَيح بن مُنْقِذ:

لـمَّا رأَت إِبلي، قَلَّتْ حَلُوبَتُها، * وكلُّ عامٍ عليها عامُ تَجْنيبِ

والتَّجْنيب: قلةُ اللَّبَنِ يقال: أَجْنَبَت الإِبلُ إِذا قلَّ لَبَنُها.

التهذيبُ: أَنشد الباهلي للجَعْدي:

وبنُو فَزَارة إِنـَّها * لا تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلائِبْ

قال: حُكي عن الأَصمعي أَنه قال: لا تُلْبِثُ الحَلائِبَ حَلَبَ ناقةٍ،

حتى تَهْزِمَهُم. قال وقال بعضهم: لا تُلْبِثُ الحلائبَ أَن يُحْلَب

عليها، تُعاجِلُها قبلَ أَن تأْتيها الأَمْداد. قال: وهذا زَعمٌ

أَثْبَتُ.اللحياني: هذه غَنَم حُلْبٌ، بسكون اللام، للضأْنِ والـمَعَز. قال : وأُراه مُخَفَّفاً عن حُلُب. وناقةٌ حلوبٌ: ذاتُ لَبَنٍ، فإِذا صَيَّرْتهَا اسْماً، قلتَ: هذه الحَلُوبة لفلان؛ وقد يُخرجون الهاءَ من الحَلُوبة، وهم يَعْنُونها، ومثله الرَّكوبة والرَّكُوبُ لِما يَرْكَبون، وكذلك الحَلوبُ والحلوبةُ لما يَحْلُبُون. والمِحْلَب، بالكسر والحلابُ: الإِناءُ الذي يَحْلَبُ فيه اللبَنُ؛ قال:

صَاحِ! هَلْ رَيْتَ، أَوْ سَمِعْتَ بِراعٍ * رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَا في الحِلابِ؟

ويُروى: في العِلابِ؛ وجمعه الـمَحَالِبُ. وفي الحديث: فَإِنْ رَضِيَ حِلابَها أَمـْسَكَها. الحِلابُ: اللَّبَنُ الذي تَحْلُبُه. وفي الحديث: كان إِذا اغْتَسَل دَعَا بِشَيءٍ مثلِ الحِلابِ، فأَخَذَ بكَفِّه، فَبَدَأَ بشِقِّ رَأْسِهِ الأَيمَنِ، ثم الأَيْسَرِ؛ قال ابن الأَثير: وقد رُوِيَتْ

بالجيم. وحُكي عن الأَزهري أَنه قال: قال أَصحاب المعاني إِنَّه الحِلابُ، وهو ما يُحْلَب فيهِ الغَنم كالمِحْلَب سَواءً، فصُحِّفَ؛ يَعْنُون أَنه كانَ يَغْتَسِلُ من ذلك الحِلابِ أَي يضَعُ فيه الماءَ الذي يَغْتَسِل منه. قال: واخْتارَ الجُلاّب، بالجيم، وفسَّره بماءِ الوَرْد. قال: وفي الحديث في كتاب البُخارِيِّ إِشكالٌ، وربَّما ظُنَّ انه تأَوَّله على الطيب، فقال: بابُ مَن بَدأَ بالحِلابِ والطِّيبِ عندَ الغُسْلِ. قال: وفي بعض النسخ: أَو الطيب، ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث، أَنـَّه كان إِذا اغْتَسَلَ دَعَا بشيءٍ مثلِ الحِلابِ. قال: وأَما مسلم فجمعَ الأَحادِيثَ الوارِدَة في هذا الـمَعْنى، في موضِعٍ واحدٍ، وهذا الحديث منها. قال: وذلك من فِعْلِهِ، يدُلُّك على أَنـَّه أَراد الآنِيَة والمقادِيرَ.

قال: ويحتمل أَن يكون البُخَاري ما أَراد إِلاّ الجُلاَّب، بالجيم، ولهذا تَرْجَم البابَ بِه، وبالطِّيب، ولكن الذي يُرْوَى في كتابِه إِنما هو بالحاءِ، وهو بها أَشْبَهُ، لأَنَّ الطِّيبَ، لمَنْ يَغْتَسِلُ بعدَ الغُسْل،

أَلْيَقُ مِنْه قَبلَهُ وأَوْلى، لأَنـَّه إِذا بَدَأَ بِه ثم اغْتَسَل، أَذْهَبَه الماءُ.

والحَلَبُ، بالتحريك: اللَّبَنُ الـمَحْلُوبُ، سُمِّيَ بالـمَصْدَرِ، ونحوُه كثير.

والحلِيب: كالحَلَب، وقيل: الحَلَبُ: المحلوب من اللَّبن، والحَلِيبُ

مَا لم يَتَغَيَّر طعْمه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

كانَ رَبيب حَلَبٍ وقارِصِ

قال ابن سيده: عندي أَنَّ الحَلَب ههنا، هو الحَلِيبُ

لـمُعادلَته إِياه بالقارِصِ، حتى كأَنـَّه قال: كان ربيب لَبَنٍ حلِيبٍ، ولبنٍ قارِصٍ، وليس هو الحَلَب الذي هو اللَّبن الـمَحْلُوبُ. الأَزهري: الحَلَب: اللَّبَنُ الحَلِيبُ؛ تَقولُ: شَرِبْتُ لَبَناً حَلِيباً وحَلَباً؛ واستعارَ بعضُ الشعراءِ الحَلِيبَ لشَراب التَّمْرِ فقال يصف النَّخْل:

لهَا حَلِيبٌ كأَنَّ المِسْكَ خَالَطَه، * يَغْشَى النَّدامَى عَلَيه الجُودُ والرَّهَق

والإِحْلابَة: أَن تَحلُب لأَهْلِكَ وأَنتَ في الـمَرْعى لَبَناً، ثم تَبْعَثَ به إِلَيْهم، وقد أَحْلَبَهُم. واسمُ اللَّبَنِ: الإِحْلابَة أَيضاً.

قال أَبو منصور: وهذا مَسْمُوعٌ عن العَرَب، صَحِيحٌ؛ ومنه الإِعْجالَةُ والإِعْجالاتُ. وقيل: الإِحْلابَةُ ما زادَ على السِّقَاءِ من اللَّبَنِ، إِذا جاءَ به الراعِي حين يورِدُ إِبلَه وفيه اللَّبَن، فما زادَ على السِّقَاءِ فهو إِحْلابَةُ الحَيِّ. وقيل: الإِحْلابُ والإِحلابَةُ من اللَّبَنِ أَن تكون إِبِلُهم في الـمَرْعَى، فمَهْما حَلَبُوا جَمَعُوا، فَبَلَغَ

وَسْقَ بَعيرٍ حَمَلوه إِلى الحَيِّ. تقولُ مِنهُ: أَحْلَبْتُ أَهْلي. يقال:

قد جاءَ بإِحْلابَينِ وثَلاثَة أَحاليبَ، وإِذا كانوا في الشاءِ والبَقَر،

ففَعلوا ما وَصَفْت، قالوا جاؤُوا بإِمْخَاضَيْنِ وثَلاثةِ أَماخِيضَ.

ابن الأَعرابي: ناقَةٌ حَلْباةٌ رَكْباةٌ أَي ذاتُ لَبَنٍ تُحْلَبُ وتُرْكَبُ، وهي أَيضاً الحَلْبانَةُ والرَّكْبانَة. ابن سيده: وقالوا: ناقةٌ حَلْبانَةٌ وحَلْباةٌ وحَلَبُوت: ذاتُ لَبَنٍ؛ كما قالوا رَكْبانَةٌ ورَكْباةٌ ورَكَبُوتٌ؛ قال الشاعر يصف ناقة:

أَكْرِمْ لـنَا بنَاقَةٍ أَلوفِ

حَلْبانَةٍ، رَكْبانَةٍ، صَفُوفِ،

تَخْلِطُ بينَ وَبَرٍ وصُوفِ

قوله رَكْبانَةٍ: تَصْلُح للرُّكُوب؛ وقوله صَفُوفٍ: أَي تَصُفُّ أَقْداحاً من لَبَنِها، إِذا حُلِبَت، لكَثْرة ذلك اللَّبن. وفي حديث نُقادَةَ الأَسَدِيِّ: أَبْغِني ناقَةً حَلْبانَةً رَكْبانَةً أَي غزيرةً تُحْلَبُ، وذَلُولاً تُرْكَبُ، فهي صالِحَة للأَمـْرَين؛ وزيدَت الأَلِفُ والنونُ في بِنائهِما، للمبالغة. وحكى أَبو زيد: ناقَةٌ حَلَبَاتٌ، بلَفْظِ الجمع، وكذلك حكى: ناقَةٌ رَكَباتٌ وشاةٌ تُحْلُبَةٌ(1)

(1 قوله «وشاة تحلبة إلخ» في القاموس وشاة تحلابة بالكسر وتحلبة بضم التاء واللام وبفتحهما وكسرهما وضم التاء وكسرها مع فتح اللام.) وتِحْلِبة وتُحْلَبة إِذا خَرَج من

ضَرْعِها شيءٌ قبلَ أَن يُنْزَى عليها، وكذلك الناقَة التي تُحْلَب قبلَ

أَن تَحمِلَ، عن السيرافي.

وحَلَبَه الشاةَ والناقَةَ: جَعَلَهُما لَه يَحْلُبُهُما، وأَحْلَبَه إِيَّاهما كذلك؛ وقوله:

مَوَالِيَ حِلْفٍ، لا مَوالي قَرابَةٍ، * ولكِنْ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيا

فإِنه جَعَلَ الإِحْلابَ بمَنْزلة الإِعطاءِ، وعدَّى يُحْلَبونَ إِلى مفعولين في معنى يُعْطَوْنَ.

وفي الحديث: الرَّهْن مَحْلُوبٌ أَي لِـمُرْتَهنِه أَن يَأْكُلَ لَبَنَهُ، بقدر نَظَرهِ عليه، وقِيامِه بأَمْره وعَلفِه.

وأَحْلَبَ الرَّجُلُ: ولدَتْ إِبِلُه إِناثاً؛ وأَجْلَبَ: وَلدَتْ لهُ ذُكوراً. ومِن كلامهم: أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ؟ فمعنى أَأَحْلَبْتَ: أَنُتِجَت نُوقُك إِناثاً؟ ومعنى أَمْ أَجْلَبْت: أَم نُتِجَت ذكوراً؟

وقد ذكر ذلك في ترجمة جَلَب. قال، ويقال: ما لَه أَجْلَبَ ولا أَحْلَبَ؟ أَي نُتِجَتْ إِبلُهُ كلُّها ذكوراً، ولا نُتِجَتْ إِناثاً فتُحْلَب. وفي

الدعاءِ على الإِنْسانِ: ما لَه حَلَبَ ولا جَلَبَ، عن ابن الأَعرابي، ولم يفسره؛ قال ابن سيده: ولا أَعْرِفُ وَجْهَه. ويدعُو الرَّجُلُ على الرَّجُلِ فيقول: ما لَه أَحلب ولا أَجْلَبَ، ومعنى أَحْلَبَ أَي وَلدَت إِبِلُه الإِناثَ دون الذُّكور، ولا أَجْلَب: إِذا دَعا لإِبِلِه أَن لا تَلِدَ الذُّكورَ، لأَنه الـمَحْقُ الخَفِيُّ لذَهابِ اللَّبنِ وانْقِطاعِ

النَّسْلِ.واستَحْلَبَ اللبنَ: اسْتَدَرَّه.

وحَلَبْتُ الرجُلَ أَي حَلَبْتُ له، تقول منه: احلُبْني أَي اكْفِني

الحَلْبَ، وأَحْلِبْني، بقَطْعِ الأَلِفِ، أَي أَْعِنِّي على الحَلبِ.

والحَلْبَتانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ، عن ابن الأَعرابي؛ وإِنما سُمِّيَتا

بذلك للحَلَبِ الذي يكونُ فيهما.

وهاجِرةٌ حَلُوبٌ: تَحلُبُ العَرَقَ.

وتَحَلَّبَ العَرَقُ وانْحَلَبَ: سال. وتَحَلَّبَ بَدَنُه عَرَقاً: سالَ

عَرَقُه؛ أَنشد ثعلب:

وحَبَشِيَّيْنِ، إِذا تَحَلَّبا، * قالا نَعَمْ، قالا نَعَمْ، وصَوَّبَا

تَحَلَّبا: عَرِقا.

وتَحَلَّبَ فُوه: سالَ، وكذلك تَحَلَّب النَّدَى إِذا سالَ؛ وأَنشد:

وظلَّ كتَيْسِ الرَّمْلِ، يَنْفُضُ مَتْنَه، * أَذاةً به مِنْ صائِكٍ مُتَحَلِّبِ

شبّه الفَرَسَ بالتَّيْس الذي تَحَلَّبَ عليه صائِكُ الـمَطَرِ مِن الشَّجَر؛ والصائِك: الذي تَغَيَّرَ لَوْنُه ورِيحُه.

وفي حديث ابن عُمَر، رضي اللّه عنهما، قال: رأَيت عمر يَتَحَلَّبُ فُوه، فقال: أَشْتَهي جراداً مَقْلُوّاً أَي يَتَهَيَّأُ رُضابُه للسَّيَلانِ؛

وفي حديث طَهْفَة: ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ أَي نَسْتَدِرُّ السَّحابَ.

وتَحَلَّبَتْ عَيْناهُ وانْحَلَبَتا؛ قال:

وانْحَلَبَتْ عَيْناهُ من طُولِ الأَسى

وحَوالِبُ البِئْرِ: منابع مائِها، وكذلك حَوالِبُ العُيونِ الفَوَّارَةِ، وحَوالِبُ العُيونِ الدَّامِعَةِ؛ قال الكميت:

تَدَفَّق جُوداً، إِذا ما الْبِحا * رُ غاضَتْ حَوالِبُها الحُفَّلُ

أَي غارَتْ مَوَادُّها.

ودَمٌ حَلِيبٌ: طرِيٌّ، عن السُكَّري؛ قال عَبْدُ ابْنُ حَبِيبٍ

الهُذَلِيُّ:

هُدُوءًا، تحتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفٍّ، * يُضِيءُ عُلالَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ

والحَلَبُ من الجِبايَةِ مثلُ الصَّدَقَةِ ونحوِها مـما لا يكونُ وظِيفَةً مَعْلومَةَ: وهي الإِحْلابُ في دِيوانِ الصَّدَقَاتِ، وقد تَحَلَّبَ الفَيْءُ.

الأَزهري أَبو زيد: بَقَرةٌ مُحِلٌّ، وشاة مُحِلٌّ، وقد أَحَلَّتْ إِحْلالاً إِذا حَلَبَتْ، بفتح الحاءِ، قبلَ وِلادها؛ قال: وحَلَبَتْ أَي أَنْزَلَتِ اللبَنَ قبلَ وِلادِها.

والحَلْبَة: الدَّفْعَة من الخَيْلِ في الرِّهانِ خاصَّة، والجمعُ حَلائِبُ على غير قياسٍ؛ قال الأَزهري:

(يتبع...)

(تابع... 1): حلب: الحَلَبُ: استِخراجُ ما في الضَّرْعِ من اللبَنِ، يكونُ في الشاءِ... ...

ولا يقال للواحدِ منها حَلِيبَة ولا حِلابَة؛ وقال العجاج:

وسابِقُ الحَلائِبِ اللِّهَمُّ

يريد جَماعَة الحَلْبة. والحَلْبَة، بالتَّسْكِين: خَيْلٌ تُجْمع للسِّباقِ من كلِّ أَوْبٍ، لا تَخْرُجُ من مَوْضِعٍ واحِدٍ، ولكن من كلِّ حَيٍّ؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعَا، * الفَحْلَ والقُرَّحَ في شَوْطٍ مَعَا

وهو كما يقالُ للقومِ إِذا جاؤُوا من كلِّ أَوْبٍ للنُّصْرَةِ قد أَحْلَبُوا. الأَزهري: إِذا جاءَ القومُ من كلِّ وَجْهٍ، فاجْتَمَعُوا لحَرْبٍ

أَو غير ذلك، قيل: قد أَحْلَبُوا؛ وأَنشد:

إِذا نَفَرٌ، منهم، رَؤبة أَحْلَبُوا * عَلى عامِلٍ، جاءَتْ مَنِيَّتُهُ تَعْدُو 1

(1 قوله «رؤبة» هكذا في الأصول.)

ابن شميل: أَحْلَبَ بنو فلانٍ مع بَني فلانٍ إِذا جاؤُوا أَنْصاراً لهم.

والـمُحْلِبُ: الناصِرُ؛ قال بشرُ بنُ أَبي خازِمٍ:

ويَنْصُرُه قومٌ غِضابٌ عَلَيْكُمُ، * مَتى تَدْعُهُمْ، يوماً، إِلى الرَّوْعِ، يَرْكَبوا

أَشارَ بِهِمْ، لَمْعَ الأَصَمِّ، فأَقْبَلُوا * عَرانِينَ لا يَأْتِيه، للنَّصْرِ، مُحْلِبُ

قوله: لَمْعَ الأَصَمِّ أَي كما يُشِيرُ الأَصمُّ بإِصْبَعِهِ، والضمير في

أَشار يعود على مُقَدَّمِ الجَيْش؛ وقوله مُحْلِبُ، يقول: لا يَأْتِيهِ

أَحدٌ ينصره من غير قَوْمِه وبَنِي عَمِّه. وعَرانِينَ: رُؤَساءَ. وقال في التهذيب: كأَنـَّه قال لَمَعَ لَمْع الأَصَمِّ، لأَن الأَصَمَّ لا يسمعُ

الجوابَ، فهو يُدِيمُ اللَّمْعَ، وقوله: لا يَأْتِيهِ مُحْلِبُ أَي لا

يأْتِيهِ مُعِينٌ من غيرِ قَوْ مِهِ، وإِذا كان الـمُعِين مِن قَوْمِه، لم

يَكُنْ مُحْلِباً؛ وقال:

صَريحٌ مُحْلِبٌ، مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، * لِحَيٍّ بينَ أَثْلَةَ والنِّجَامِ(2)

(2 قوله «صريح» البيت هكذا في أصل اللسان هنا وأورده في مادة نجم:

نزيعاً محلباً من أَهل لفت

إلخ. وكذلك أَورده ياقوت في نجم ولفت، وضبط لفت بفتح اللام وكسرها مع اسكان الفاء.)

وحالَبْت الرجُلَ إِذا نَصَرْتَه وعاوَنْتَه. وحَلائِبُ الرجُلِ:أَنْصارُه من بَني عَمِّه خاصَّةً؛ قال الحرِثُ بن حلزة:

ونَحْنُ، غَداةَ العَيْن، لَـمَّا دَعَوْتَنَا، * مَنَعْناكَ، إِذْ ثابَتْ عَلَيْكَ الحَلائِبُ

وحَلَبَ القَوْمُ يَحْلُبونَ حَلْباً وحُلُوباً: اجْتَمَعوا وتأَلَّبُوا من كلِّ وَجْه.

وأَحْلَبُوا عَلَيك: اجْتَمَعُوا وجاؤُوا من كلِّ أَوْبٍ. وأَحْلَبَ القَوْمُ أَصْحابَهُم: أَعانُوهُم. وأَحْلَبَ الرجُلُ غيرَ قَوْمِهِ: دَخَل بَيْنَهم فَأَعانَ بعضَهُم على بَعْضٍ، وهو رَجُلٌ مُحْلِبٌ. وأَحْلَبَ الرَّجُلُ صاحِبَه إِذا أَعانَه على الحَلْبِ. وفي المثل: لَيْسَ لهَا رَاعٍ، ولكِنْ حَلَبَة؛ يُضْرَب للرجُل، يَسْتَعِينُك فتُعِينُه، ولا مَعُونَةَ عِنْدَه.

وفي حديث سَعْدِ بن مُعاذٍ: ظَنَّ أَنَّ الأَنْصارَ لا

يَسْتَحْلِبُونَ لَه على ما يُريدُ أَي لا يَجْتَمِعُون؛ يقال: أَحْلَبَ القَو مُ

واسْتَحْلَبُوا أَي اجْتَمَعُوا للنُّصْرة والإعانَةِ، وأَصلُ الإِحْلابِ

الإِعانَةُ على الحَلْبِ؛ ومن أَمثالهم:

لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الحَلائِب

يعني الجَماعَاتِ. ومن أَمْثالِهِم: حَلَبْتَ بالساعِدِ الأَشَدِّ أَي اسْتَعَنْتَ بمَنْ يَقُوم بأَمْرِكَ ويُعْنى بحاجَتِكَ. ومن أَمـْثالِهِم في الـمَنْع: لَيْسَ في كلِّ حين أُحْلَبُ فأُشْرَبُ؛ قال الأَزهري: هكذا رواه الـمُنْذِريُّ عن أَبي الهَيْثم؛ قال أَبو عبيد: وهذا المَثَلُ يُرْوى عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قاله في حديث سُئِلَ عنه، وهو يُضْرَبُ في كلِّ شيءٍ يُمْنَع. قال، وقد يقال: ليس كلّ حِينٍ أَحْلُبُ فأَشْرَب. ومن

أَمثالهم: حَلَبَتْ حَلْبَتَها، ثم أَقْلَعَتْ؛ يُضْرَبُ مثلاً للرجُلِ

يَصْخَبُ ويَجْلُبُ، ثم يَسْكُتُ من غير أَن يَكونَ منه شَيءٌ غير

جَلَبَتِه وصِياحِه.

والحالِبانِ: عِرْقان يَبْتَدَّانِ الكُلْيَتَيْنِ من ظَاهِرِ البَطْنِ، وهُما أَيضاً عِرقانِ أَخْضَرانِ يَكتنِفان السُّرَّة إِلى البَطْن؛ وقيل هُما عِرْقان مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْن. الأَزهري: وأَما قولُ الشمَّاخ:

تُوائِلُ مِنْ مِصَكٍّ، أَنْصَبَتْه، * حَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ

فإِن أَبا عمرو قال: أَسْهَراهُ: ذكَرُه وأَنْفُه؛ وحَوالِبُهُما: عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِين من الأَنْفِ، والـمَذْيَ مِن قَضِيبِه. ويُروَى حَوالِبُ أَسْهَرَتْهُ، يعني عُرُوقاً يَذِنُّ منْها أَنْفُه.

والحَلْبُ: الجُلُوسُ على رُكْبَةٍ وأَنـْتَ تَأْكُلُ؛ يقال: احْلُبْ فكُلْ. وفي الحديث: كان إِذا دُعِيَ إِلى طَعام جَلَسَ جُلُوسَ الحَلَبِ؛ هو

الجلوسُ على الرُّكْبة ليَحْلُبَ الشاةَ. يقال: احْلُبْ فكُلْ أَي اجْلِسْ، وأَراد به جُلوسَ الـمُتَواضِعِين.

ابن الأَعرابي: حَلَبَ يَحْلُبُ: إِذا جَلَسَ على رُكْبَتَيْهِ.

أَبو عمرو: الحَلْبُ: البُروكُ، والشَّرْبُ: الفَهْم. يقال: حَلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إِذا بَرَكَ؛ وشَرَب يَشْرُبُ شَرْباً إِذا فَهِمَ. ويقال للبَلِيدِ: احْلُبْ ثم اشْرُبْ.

والحلباءُ: الأَمَةُ الباركةُ من كَسَلِها؛ وقد حَلَبَتْ تَحْلُب إِذا بَرَكَت على رُكْبَتَيْها.

وحَلَبُ كلِّ شيءٍ: قشره، عن كُراع.

والحُلْبة والحُلُبة: الفَريقةُ. وقال أَبو حنيفة: الحُلْبة نِبْتة لها حَبٌّ أَصْفَر، يُتَعالَجُ به، ويُبَيَّتُ فيُؤْكَلُ. والحُلْبة: العَرْفَجُ والقَتَادُ. وصَارَ ورقُ العِضَاهِ حُلْبةً إِذا خرج ورقُه وعَسا واغْبَرَّ، وغَلُظَ عُودُه وشَوْكُه. والحُلْبة: نَبْتٌ معروفٌ، والجمع حُلَب. وفي حديث خالدِ ابنِ مَعْدانَ: لَوْيَعْلَمُ الناسُ ما في الحُلْبةِ لاشْتَرَوْها، ولو بوزنِها ذَهَباً. قال ابن الأَثير: الحُلْبةُ: حَبٌّ معروف؛ وقيل: هو من ثَمَرِ العِضاه؛ قال: وقد تُضَمُّ اللامُ.

والحُلَّبُ: نباتٌ يَنْبُت في القَيْظِ بالقِيعانِ، وشُطْآنِ الأَوْدية، ويَلْزَقُ بالأَرضِ، حتى يَكادَ يَسوخُ، ولا تأْكلُه الإِبل، إِنما تأْكلُه الشاءُ والظِّباءُ، وهي مَغْزَرَة مَسْمَنةٌ، وتُحْتَبلُ عليها الظِّباءُ. يقال: تَيْسُ حُلَّبٍ، وتَيْسٌ ذُو

حُلَّبٍ، وهي بَقْلة جَعْدةٌ غَبْراءُ في خُضْرةٍ، تَنْبسِطُ على الأَرضِ، يَسِيلُ منها اللَّبَنُ، إِذا قُطِعَ منها شيءٌ؛ قال النابغة يصف فرساً:

بعارِي النَّواهِقِ، صَلْتِ الجَبِينِ، * يَسْتَنُّ، كالتَّيْسِ ذي الحُلَّبِ

ومنه قوله:

أَقَبَّ كَتَيْسِ الحُلَّبِ الغَذَوانِ

وقال أَبو حنيفة: الحُلَّبُ نبتٌ يَنْبَسِطُ على الأَرض، وتَدُومُ

خُضْرتُه، له ورقٌ صِغارٌ، يُدبَغُ به. وقال أَبو زيادٍ: من الخِلْفةِ

الحُلَّبُ، وهي شجرة تَسَطَّحُ على الأَرض، لازِقةٌ بها، شديدةُ الخُضْرةِ، وأَكثرُ نباتِها حين يَشْتَدُّ الحرُّ. قال، وعن الأَعراب القُدُم: الحُلَّبُ يَسْلَنْطِحُ على الأَرض، له ورقٌ صِغارٌ مرٌّ، وأَصلٌ يُبْعِدُ في الأَرض، وله قُضْبانٌ صِغارٌ، وسِقاءٌ حُلَّبيٌّ ومَحْلوبٌ، الأَخيرة عن أَبي حنيفة، دُبِغَ بالحُلَّبِ؛ قال الراجز:

دَلْوٌ تَمَأّى، دُبِغَتْ بالحُلَّبِ

تَمَأّى أَي اتَّسَعَ. الأَصمعي: أَسْرَعُ الظِّباءِ تَيْسُ الحُلَّبِ، لأَنه قد رَعَى الرَّبيعَ والرَّبْلَ؛ والرَّبْلُ ما تَرَبَّلَ من الرَّيِّحة في أَيامِ الصَّفَرِيَّة، وهي عشرون يوماً من آخر القَيْظِ، والرَّيِّحَة تكونُ منَ الحُلَّبِ، والنَّصِيِّ والرُّخامى والـمَكْرِ، وهو أَن يظهَر النَّبْتُ في أُصوله، فالتي بَقِيَتْ من العام الأَوَّل في الأَرضِ، تَرُبُّ الثَّرَى أَي تَلْزَمُه.

والـمَحْلَبُ: شَجَرٌ له حَبٌّ يُجْعَلُ في الطِّيبِ، واسمُ ذلك الطِّيبِ الـمَحْلَبِيَّةُ، على النَّسَبِ إِليه؛ قال أَبو حنيفة: لم يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بشيءٍ مِنْ بلادِ العَرَبِ. وحَبُّ الـمَحْلَبِ: دواءٌ من الأَفاويهِ، وموضِعُه الـمَحْلَبِيَّة.

والحِلِبْلابُ: نبتٌ تَدومُ خُضْرَتُه في القَيْظِ، وله ورقٌ أَعْرَضُ

من الكَفِّ، تَسْمَنُ عليه الظِّباءُ والغنمُ؛ وقيل: هو نَباتٌ سُهْليٌّ

ثُلاثيٌّ كسِرِطْرَاطٍ، وليس برُباعِيٍّ، لأَنه ليس في الكَلامِ

كَسِفِرْجالٍ.

وحَلاَّبٌ، بالتشديد: اسمُ فَرَسٍ لبَني تَغْلبَ. التهذيبُ: حَلاَّبٌ من

أَسماءِ خيلِ العرب السابقة. أَبو عبيدة: حَلاَّبٌ من نِتاجِ الأَعْوجِ.

الأَزهري، عن شمر: يومٌ حَلاَّبٌ، ويومٌ هَلاَّبٌ، ويومٌ همَّامٌ، ويومٌ

صَفْوانُ ومِلْحانُ وشِيبانُ؛ فأَما الهَلاَّبُ فاليابسُ بَرْداً، وأَما

الحَلاَّب ففيه نَدىً، وأَما الهَمَّامُ فالذي قد هَمَّ بالبَرْد.

وحَلَبُ: مدينةٌ بالشامِ؛ وفي التهذيب: حَلَبُ اسمُ بَلَدٍ من الثُّغُورِ الشامِيَّة.

وحَلَبانُ: اسمُ مَوْضعٍ؛ قال الـمُخَبَّل السعدي:

صَرَمُوا لأَبْرَهَةَ الأُمورَ، مَحَلُّها * حَلَبانُ، فانْطَلَقُوا مع الأَقْوالِ

ومَحْلَبةُ ومُحْلِب: مَوْضِعانِ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

يا جارَ حَمْراءَ، بأَعْلى مُحْلِبِ،

مُذْنِبَةٌ، فالقـــــــــاعُ غَيْرُ مُذْنِبِ،

لا شيءَ أَخْزَى مِن زِناءِ الأَشْيَب

قوله:

مُذنِبَة، فالْقـــــــاعُ غيرُ مُذْنِبِ

يقول: هي المذنبة لا القاعُ، لأَنه نَكَحَها ثَمَّ.

ابن الأَعرابي: الحُلُبُ السُّودُ من كلِّ الحَيوانِ. قال: والحُلُبُ

الفُهَماءُ من الرِّجالِ.

الأَزهري: الحُلْبُوبُ اللَّوْنُ الأَسْودُ؛ قال رؤْبة:

واللَّوْنُ، في حُوَّتِه، حُلْبُوبُ

والحُلْبُوبُ: الأَسْوَدُ من الشَّعَرِ وغيره. يقال: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ أَي حالِكٌ. ابن الأَعرابي: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ وسُحْكُوكٌ وغِرْبيبٌ؛ وأَنشد:

أَمـَا تَرانِي، اليَوْمَ، عَشّاً ناخِصَا، * أَسْوَدَ حُلْبوباً، وكنتُ وابِصَا

عَشّاً ناخِصاً: قليلَ اللحم مَهْزُولاً. ووابِصاً: بَرَّاقاً.

حلب
: (الحَلْبُ ويُحَرَّكُ) كالطَّلَبِ، رَوَاهُ الأَزْهريُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ (: اسْتِخْرَاجُ مَا فِي الضَّرْعِ منَ اللَّبَنِ) يَكُونُ فِي الشَّاءِ والإِبلِ والبَقَرِ، (كالحِلاَبِ، بالكَسْر، والاحْتِلاَبِ) ، الأُولَى عَن الزجّاجيِّ، حَلَبَ (يَحْلُبُ) بِالضَّمِّ (ويَحْلِبُ) بالكَسْر، نقلهما اوصمعيّ عَن الْعَرَب، واحْتَلَبَهَا، وَهُوَ حَالِبٌ، وَفِي حدِيث الزَّكَاةِ (ومِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا عَلَى المَاءِ) وفِي رِوَايَة (حَلَبُها يَوْمَ وِرْدِهَا) يقالُ: حَلَبْتُ الناقةَ والشاةَ حَلَباً بِفَتْح اللَّام، والمرادُ يَحْلُبُهَا على الماءِ لِيُصيبَ الناسُ من لَبَنِهَا، وَفِي الحَدِيث (أَنَّهُ قَالَ (لِقَوم) لاَ تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ) وَذَلِكَ أَن حَلَبَ النِّسَاءِ غيرُ حبِيبٍ عندَ العَرَبِ يُعَيَّرُونَ بِهِ، فَلذَلِك تَنَزَّه عَنهُ.
(والمِحْلَبُ والحِلاَبُ، بكَسْرِهِمَا: إِنَاءٌ يُحْلَبُ فيهِ) اللبنُ، قَالَ إِسماعيلُ بنُ بَشَّارٍ:
صاحِ هَلْ رَيْتَ أَو سَمِعْتَ بِراعٍ
رَدَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَى فِي الحِلاَبِ
هَكَذَا أَنشده ابْن مَنْظُور فِي (لِسَان الْعَرَب) ، والصاغانيّ فِي (الْعباب) وَابْن دُرَيْد فِي (الجمهرة) إِلاّ أَنه قَالَ: العِلاَب بَدَلَ الحِلاَب، وأَشار لَهُ فِي (لِسَان الْعَرَب) والزمخشريُّ شَاهدا على قِرَاءَةِ الكسائيّ (أَرَيْتَ الَّذِي) بِحَذْف الْهمزَة الأَصلية، وَالْجَار بردى فِي (شرح الشافية) ، وأَنشده الخفاجيّ فِي (الْعِنَايَة) (عمْرَكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ) ، إِلخ.
وَرَوَاهُ بَعضهم: (صاحِ أَبْصَرْتَ أَوْ سَمِعْتَ) إِلخ. والحِلاَبُ: اللَّبَنُ الَّذِي تَحْلُبُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فإِنْ رَضِيَ حِلاَبَهَا أَمْسَكَهَا) وَفِي حديثٍ آخَرَ (كَانَ إِذَا اغُتَسَلَ بَدَأَ بِشَيءٍ مِثْلِ الحِلاَبِ) قَالَ ابْن الأَثِير: وَقد رُويت بِالْجِيم، وَحكى عَن الأَزهريّ أَنه قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ المَعَانِي: إِنَّه الحِلاَبُ، وهُوَ مَا تُحْلَبُ فِيهِ الغَنَمُ كالمِحْلَبِ (سَوَاءً) فَصُحِّفَ، يَعْنُونَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ من ذَلِك الحِلاَبِ، أَي يَضَعُ فِيهِ المَاءَ الَّذِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ، قَالَ: واخْتارَ الجُلاَّبَ بِالْجِيم وفَسَّرَه بمَاءِ الوَرْدِ، قَالَ: وَفِي هَذَا الحَدِيث فِي كتاب (البخاريّ) إِشْكَالٌ، ورُبَّمَا ظُنّ أَنه تأَوَّلَهُ على الطِّيبِ فَقَالَ (بابُ مَنْ بَدَأَ بالحلابِ والطِّيبِ عِنْد الغُسْلِ) قَالَ: وَفِي بعض النّسخ أَو الطَيبِ وَلم يذكر فِي هَذَا الْبَاب غير هَذَا الحَدِيث أَنه كَانَ إِذا اغْتسل دَعَا بشيءٍ مثل الحِلاَبِ، قَالَ: وأَمَّا مُسْلِمٌ فجَمَع الأَحَاديثَ الواردةَ فِي هَذَا الْمَعْنى فِي موضعٍ واحدٍ، وَهَذَا الحديثُ مِنْهَا، قَالَ: وَذَلِكَ من فِعْلِه يَدُلّك على أَنه أَرَادَ الآنِيَةَ والمَقَادِيرَ، قَالَ: ويَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ البخَارِيُّ مَا أَرَادَ إِلاَّ الجُلاَّبَ بالجِيم، وَلِهَذَا تَرْجَمَ البَاب بِهِ وبالطِّيبِ، وَلَكِن الَّذِي يُرْوَى فِي كتابِه إِنّمَا هُوَ بالحَاءِ، وَهُوَ بهَا أَشْبَهُ، لأَنَّ الطِّيبَ لمن يَغْتَسِلُ بعد الغُسْلِ أَلْيَقُ مِنْهُ قَبْلَهُ وأَوْلَى، لأَنه إِذا بَدَأَ بِهِ واغْتَسَلَ أَذْهَبَهُ الماءُ، كُلُّ ذلكَ فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي الأَساس يُقَال: حَلُوبَةٌ تَمْلأُ الحِلاَبَ ومِحْلَباً ومِحْلَبَيْنِ وثَلاَثَةَ (مَحَالِبَ) وأَجِدُ مِنْ هَذَا المِحْلَبِ رِبحَ المَحْلَبٍ، وسيأْتي بيانُه.
(و) أَبو الحَسَنِ (عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ) أَبِي يَاسِرِ بنِ بُنْدَارِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ بُنْدَارٍ (الحِلاَبِيُّ) وَفِي نسخةٍ ابْن الحِلاَبِيّ (مُحَدِّثٌ) ، هَكَذَا ضَبطه الذَّهبيّ والحافظ، وَضَبطه البُلْبَيْسِيُّ بِفَتْح فتشديد، وَقَالَ: إِنَّهُ سَمعَ ببغدادَ أَبَاهُ وعَمَّه أَبَا المَعَالِي ثَابِتَ بن بِنْدَارٍ وَعنهُ أَبُو سَعْدٍ السّمْعَانِيُّ، مَاتَ بغَزْنَةَ سنة 540.
(والحَلَبُ، مُحَرَّكَةً، والحَلِيبُ: اللَّبَنُ المَحْلُوبُ) ، قالَه الأَزهريّ، تقولُ: شَرِبْتُ لَبَنَاً حَلِيباً وحَلَباً، وأَنشد ثعلبٌ:
كَانَ رَبِيبَ حَلَبٍ وقَارِصِ
قَالَ ابنُ سِيده: عِنْدِي أَنَّ الحَلَبَ هُنَا هُوَ الحلِيبُ، لمعادَلَتِهِ إِيَّاهُ بالقَارِصِ كأَنَّه قَالَ: كَانَ (رَبِيبَ) لَبَنٍ حَلِيبٍ، ولَبَنٍ قَارِصٍ، ولَيْسَ هُوَ الحلَبَ الَّذِي هُوَ اللَّبَنُ المَحْلُوبُ، (أَو الحَلِيبُ: مَا لمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) ، واعْتَبَرَ هذَا القَيْدَ بعضُ المُحَقِّقِينَ، (و) الحَلِيبُ (: شَرَابُ التَّمْرِ) مجَازًا قَالَ يَصِفُ النخْلَ:
لَهَا حلِيبٌ كَأَنَّ المِسْكَ خَالَطَهُ
يغْشَى النَّدَامَى عَلَيْهِ الجُودُ والرَّهَقُ
وَفِي المثَلِ (حُلِبَتْ صُرَامُ) يُضْرَبُ عِنْدَ بُلُوغِ الشَّرِّ حَدَّهُ، والصُّرامُ آخِرُ اللَّبَنِ، قَالَه المَيْدَانِيُّ.
(والأَحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ، بكَسْرِهِمَا: أَنْ تَحْلِ بَ) بِضَم اللَّام وَكسرهَا (لاِءَهْلِكَ وأَنْتَ فِي المَرْعَى) لَبَناً ثُمَّ تَبْعَثَ بِهِ إِليْهِم) وقَدْ أَحْلَبْتُهُمْ (واسْمُ اللَّبَنِ الإِحْلاَبَةُ أَيضاً) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهَذَا مسموغٌ عَن الْعَرَب صحيحٌ، وَمِنْه الإِعْجَالَةُ والإِعْجَالاَتُ (أَو) الإِحْلاَبَةُ: (مَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ مِن اللَّبَنِ) إِذا جاءَ بِهِ الرّاعِي حِينَ يُورِدُ إِبلَهُ وَفِيه اللَّبَنُ، فَمَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ فَهُوَ إِحْلاَبَةُ الحَيِّ، وقِيلَ: الإِحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ مِنَ اللَّبَنِ: أَنْ تَكونَ إِبلُهُم فِي المرَاعِي، فمَهْمَا حَلَبُوا جَمَعُوا فَبَلغَ وَسْقَ بَعِيرٍ حَمَلُوهُ إِلى الحَيِّ، تَقُولُ مِنْهُ: أَحْلَبْتُ أَهْلِي، يُقَالُ: قدْ جَاءَ بِأَحْلاَبَيْنِ وثَلاَثَةِ أَحَالِيبَ، وإِذَا كَانُوا فِي الشَّاءِ والبَقَرِ فَفَعَلُوا مَا وَصَفْت قالُوا: جاءُوا بِإِمْخَاضَيْنِ وثَلاَثَةِ أَمَاخِيضَ، وَتقول العربُ: (إِنْ كُنْتَ كَاذباً فَحَلَبْتَ قَاعِداً) يُرِيدُونَ أَنَّ إِبِلَه تَذْهَبُ فيَفْتَقِرُ فيصيرُ صاحبَ غَنَم، فبَعْدَ أَنْ كانَ يَحْلُبُ الإِبلَ قائَماً صارَ يَحْلُبُ الغَنَمَ قَاعِدا، وكَذَا قَوْلُهُم (مَالَهُ حَلَبَ قَاعِداً وأَصبحَ بَارِداً) أَيْ حَلَبَ شَاة وشَرِبَ مَاءً بَارِدًا لاَ لَبَناً حَارًّا، وَكَذَا قولُهُم: (حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَه) أَي اخْتَبَرَ خَيْرَ الدَّهْرِ وشَرَّهُ، كل ذَلِك فِي (مجمع الأَمثال) للميدانيّ، والحَلُوبُ: مَا يُحْلَبُ، قَالَ كعبُ ابْن سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخَاهُ.
يَبِيتُ النَّدَى يَا أُمَّ عَمْرٍ وضَجِيعَهُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي المُنْقِيَاتِ حَلُوبُ
فِي جُمْلَةِ أَبياتٍ لَهُ، والمُنْقَياتُ جَمْعُ مُنْقِيَةٍ، ذَات النِّقْيِ، وَهُوَ الشَّحْمُ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ، وإِنما جاءَ بالهَاءِ لأَنك تُرِيدُ الشيءَ الَّذِي يُحلَب، أَي الشيءَ الَّذِي اتخَذُوه لِيَحْلُبُوهُ، وَلَيْسَ لتكثِيرِ الفِعْلِ، وَكَذَلِكَ: الرَّكُوبَةُ وغيرُهَا (ونَاقَةٌ حَلُوبَةٌ وحَلُوبٌ) للَّتي تُحْلَبُ، والهَاءُ أَكْثَرُ، لأَنها بِمَعْنى مَفْعُولَة، قَالَ ثَعْلَب: نَاقَةٌ حَلُوبَة: (مَحْلُوبَةٌ) وَفِي الحَدِيث (إِيَّاكَ والحَلُوبَ) أَي ذاتَ اللَّبَنِ، يقالُ: نَاقَةٌ حَلُوبٌ، أَي هِيَ مِمَّا تُحْلَبُ، والحَلُوبُ والحَلُوبَةُ سواءٌ، وَقيل: الحَلُوبُ الاسمُ، والحَلُوبَةُ الصِّفَةُ (وحلُوبَةُ الإِبِلِ والغَنَم الواحِدَةُ (مِنْهُ) فَصَاعِداً) قالِ اللِّحْيَانيّ، وَمِنْه حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ (وَلَا حَلُوبَةَ فِي البَيْتِ) أَي شَاة تُحْلبُ (ورَجُلٌ حَلُوبٌ: حَالِب) أَي فَهُوَ على أَصْلِه فِي المُبَالَغَة، وَقد أَهمله الجوهريُّ فِي (لِسَان الْعَرَب) : وَكَذَلِكَ كُلُّ فَعُولٍ إِذا كَانَ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ تَثْبُتُ فِيهِ الهَاءُ، وإِذَا كَانَ فِي مَعْنَى فاعِلٍ لم تثبُتْ فِيهِ الهاءُ (ج) أَي الحَلُوبَةِ (حَلاَئِبُ وحُلُبٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ قَالَ اللِّحْيَانيّ: كلُّ فَعُولَةٍ من هذَا الضَّرْبِ من الأَسماءِ إِن شئتَ أَثْبَتَّ فِيهِ الهَاءَ وإِنْ شئتَ حَذَفْتَ، وَقَال ابْن بَرِّيّ: وَمن الْعَرَب مَنْ يَجْعَلُ الحَلُوبَ وَاحِدَة، وشاهدُه بَيت الغَنَويِّ يَرْثِي أَخَاهُ، وَقد تَقَدَّم، وَمِنْهُم من يَجْعَلُه جَمْعاً، وشاهدُه قَوْلُ نَهِيكِ بنِ إِسَافٍ الأَنْصَارِيِّ:
تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلُوبِي كَأَنَّمَا
تَقَسَّمَهَا ذُؤبَانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ
أَي تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلاَئِبِي، وزَوْرٌ ومَنْوَرٌ: حَيَّانِ منْ أَعْدَائِهِ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ تكون وَاحِدَة وجمْعاً، والحَلُوبَةُ لِلْوَاحِدَة، وشاهدُه قولُ الشَّاعِر:
مَا إِن رَأَيْنَا فِي الزَّمَانِ ذِي الكَلَبْ
حَلُوبَةً وَاحِدَة فتُحْتَلَبْ
والحَلُوبَةُ للجَمْع شاهدُهُ قولُ الجُمَيْج بنِ مُنْقِذٍ:
لَمَّا رَأَتْ إِبِلِي قَلَّتْ حَلُوبَتُهَا
وكُلُّ عَامِ عَلَيْهَا عَامُ تَجْنِيبِ
وَعَن اللِّحْيَانيّ: هَذِه غَنَمٌ حَلْبٌ بِسُكُون اللَّام، للضأْنِ والمَعِزِ، قَالَ: وأُراه مُخَفَّفاً عَن حَلَبٍ، وناقةٌ حَلُوبٌ: ذاتُ لَبَن، فإِذا صَيَّرْتَهَا اسْماً قلتَ: هَذِه الحَلُوبَةُ لفُلاَنٍ، وَقد يُخْرِجُونَ الهَاءَ من الحَلُوبَةِ وهم يَعْنُونَهَا، ومِثْلُه الرَّكُوبَةُ والرَّكُوبُ لِمَا يَرْكَبُونَ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ والحَلُوبُ لِمَا يَحْلُبُونَ ومِن الأَمْثَالِ: (حَلُوبَةٌ تُثْمِلُ وَلاَ تُصَرِّحُ) قَالَ المَيْدَانِيُّ: الحَلُوبَة: نَاقَةٌ تُحْلَبُ للضَّيْفِ أَو لأَهْلِ البيتِ وأَثْمَلَتْ إِذا كَثْرَ لَبَنُهَا، وصَرَّحَتْ إِذا كَانَ لَبَنُهَا صُرَاحاً، أَي خَالِصا، يُضْرَبُ لِمَنْ يَكْثُرُ وَعْدُهُ، ويَقِلُّ وَفَاؤُه، وَيُقَال: دَرَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ، إِذَا حَسُنَتْ حُقُوقُ بَيْتِ المَالِ، أَوْرَدَهُ السُّهَيْلِيُّ، كَذَا نَقَلَه شيخُنَا.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ وحَلْبَاةٌ) زَاد ابْن سِيدَه (وحَلَبُوتٌ مُحَرَّكَةً) كَمَا قالُوا: رَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ أَي (ذَاتُ لَبَنٍ) تُحْلَبُ وتُرْكَبُ، قَالَ الشَّاعِر يَصِفُ ناقَةً:
أَكْرِمْ لَنَا بناقَةٍ أَلُوف
حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ صَفُوفِ
تَخْلِطُ بَيْنَ وَبَرٍ وصُوفِ
رَكْبَانَة: تَصْلُحُ للرُّكُوبِ، وصَفُوف أَي تَصُفُّ أَقْدَاحاً من لَبَنِهَا إِذَا حُلِبَتْ لكَثْرَةِ ذَلِك اللَّبَنِ، وَفِي حَدِيثِ نُقَادَةَ الأَسَدِيِّ (أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً) أَي غزِيرَةً تُحْلَب، وذَلَولا تُرْكَب، فَهِيَ صَالِحَة لِلأَمْرَيْنِ، وزِيدَتِ الأَلِفُ والنُّونُ فِي بِنَائِهِمَا للمُبَالَغَةِ، وحَكَى أَبو زيدٍ: ناقَةٌ حَلَبَاتٌ، بِلَفْظ الجمْعِ، وَكَذَلِكَ حَكَى: نَاقَةٌ رَكَبَاتٌ (وشَاةٌ تِحْلاَبَةٌ بالكَسْرِ وتُحْلُبَةٌ، بِضَم التَّاء وَاللَّام و) تَحْلَبَةٌ (بفتحهما) أَي التَّاء وَاللَّام (و) تِحْلِبَةٌ (بكسرهما) أَي التَّاء وَاللَّام، (و) تُحْلَبَةٌ مَعَ (ضم التَّاء وَكسرهَا مَعَ فتح اللَّام) ذكر الجوهريّ مِنْهَا ثَلَاثًا، واثنانِ ذكرهمَا الصاغانيّ وهما كَسْرُ التَّاء وفتحُ اللامِ فصاء المجموعُ سِتَّةً، وَزَاد شيخُنَا نقلا عَن الإِمامِ أَبي حَيَّانَ ضَمَّ التَّاءِ وكَسْرَ اللَّام، وفَتْحَ التَّاءِ مَعَ كَسْرِ اللَّام، وفَتْحَ التاءِ مَعَ ضمِّ اللامِ، فَصَارَ المجموعُ تِسْعَةً: (إِذَا خَرَجَ من ضَرْعها شَيْء قبلَ أَنْ يُنْزَى عَلَيْهَا) وَكَذَلِكَ الناقةُ الَّتِي تُحْلَبُ قبل أَن تَحْمِلَ، عَن السيرافيّ، وَعَن الأَزْهَرِيّ: بَقَرَةٌ مُحَلٌّ وشَاةٌ مُحَلٌّ وقَدْ أَحَلَّتْ إِحْلاَلاً إِذا حَلَبَتْ، أَي أَنْزَلَتِ اللَّبَنَ قَبْلَ وِلاَدِهَا.
(وحَلَبَهُ الشَّاةَ والنَّاقَةَ: جَعَلَهُمَا لَهُ يَحْلُبُهُمَا، كأَحْلَبَهُ إِيَّاهُمَا) قَالَ الشاعرُ:
مَوَالِيَ حِلْفٍ لاَ مَوَالِي قَرَابَةٍ
ولكنِ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيَا
جَعَلَ الإِحْلاَبَ بِمَنْزِلَة الإِعْطَاءِ، وعَدَّى يُحْلَبُونَ إِلى مفعولين فِي معنى يُعْطَون، وحَلَبْتُ الرَّجُلَ أَي حَلَبْتُ لَهُ، تَقول مِنْهُ احْلُبْنِي أَي اكْفِنِي الحَلْبَ (وأَحْلَبَهُ) رُبَاعِيًّا (: أَعَانَه على الحَلْبِ) وأَحْلَبْتُهُ: أَعَنْتُه، مجَاز، كَذَا فِي الأَساس، وسيأْتي (و) أَحْلَبَ (الرَّجُلُ: وَلَدَتْ إِبلُهُ إِناثاً (و) أَجْلَبَ (بِالْجِيم) إِذا وَلَدَت لَهُ (ذُكُوراً) ، وَقد تقدمتِ الإِشارةُ إِليه فِي حرف الْجِيم (وَمِنْه) قولُهُم (أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ) رُبَاعِيَّانِ، كَذَا فِي الأُصولِ المُصَحَّحَةِ ومثلُه فِي (الْمُحكم) وَكتاب (الأَمثال) للميدانيّ و (لِسَان الْعَرَب) وَيُوجد فِي بعض النّسخ ثُلاَثِيَّانِ، كَذَا نَقله شيخُنا، وَهُوَ خطأٌ صريحٌ لَا يُلْتَفَتُ إِليه، فَمَعْنَى أَأَحْلَبْتَ: أَنُتِجَتْ نُوقُكَ إِنَاثاً، ومَعْنَى (أَمْ أَجْلَبْتَ) أَمْ نُتِجَتْ ذُكُوراً، ويقالُ: مَالَهُ أَجْلَبَ وَلاَ أَحْلَبَ، أَي نُتِجَتْ إِبلُهُ كُلُّهَا ذُكُوراً وَلَا نُتِجَتْ إِنَاثاً (وقَوْلُهُمْ: مَالَهُ لاَ حَلَبَ وَلاَ) عَن ابْن الأَعْرعابيّ، وَلم يُفَسِّرْهُ (قِيلَ دُعاءٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَشْهُور (وَقيل: لاَ وَجْهَ لَهُ) ، قَالَه ابنُ سَيّده، وَيَدْعُو الرجل على الرجل فَيَقُول، مالَهُ لاَ أَحْلَبَ ولاَ أَجْلَبَ، ومَعْنعى أَحْلَبَ أَي وَلَدَتْ إِبلُه الإِنَاسَ دونَ الذكورِ، وَلَا أَجْلَبَ إِذَا دَعَا لإِبلِه أَنْ لاَ تَلِدَ الذكورَ، لأَنه المَحْقُ الخَفِيُّ، لذهاب اللَّبَنِ وانقِطَاعِ النَّسْلِ.
(والحَلْبَتَانِ: الغَدَاةُ والعَشِيُّ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وإِنما سُمِّيَا بذلك لِلْحَلَب الَّذِي يكون فيهمَا (و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (حَلَبَ) يَحْلُبُ حَلْباً إِذَا (جَلَسَ على رُكْبَتَيْهِ) ، وَيُقَال الحَلْب: الجُلُوسُ على رُكْبةٍ وأَنت تَأْكُلُ يُقَال احْلُبْ فكُلْ، وَفِي الحَدِيث (كَانَ إِذا دُعيَ إِلى الطَّعَامِ جَلَسَ جُلُوسَ الحَلَبِ) وَهُوَ الجُلُوسُ على الرُّكْبَة لِيَحْلُبَ الشاةَ، يُقَال: احْلُبْ فكُلْ، أَي اجلسْ، وأَرَادَ بِهِ جُلُوسَ المُتَوَاضِعِينَ، وَذكره فِي الأَساس فِي (الْمجَاز) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَمن أَمْثَالِهِم فِي المَنْعِ (لَيْسَ فِي كلِّ حِينٍ أُحْلَب فأَشْرَب) قَالَ الأَزهريّ: هَكَذَا رَوَاهُ المُنْذريّ، عَن أَبي الهَيْثم، قَالَ أَبو عُبَيْد: وَهَذَا المَثَلُ يُرْوَى عَن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، قَالَه فِي حديثٍ سُئلَ عَنهُ، وَهُوَ يُضْرَبُ فِي كل شيءٍ يُمْنَعُ، قَالَ: وَقد يُقَال: (لَيْسَ كلَّ حِينٍ أَحْلُبُ فَأَشْرَب، وَعَن أَبي عمرٍ و: الحَلْبُ: البُرُوكُ. والشَّرْبُ: الفَهْمُ، يُقَال: حعلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إِذا بَرَكَ، وشَرَبَ يَشْرُبُ شَرْباً إِذَا فَهِمَ، وَيُقَال لِلبَلِيدِ: احْلُبْ ثُمَّ اشْرُبْ. وقدْ حَلَبَتْ تَحْلُبُ إِذا بَرَكَتْ على رُكْبَتِهَا.
(و) حَلَبَ (القَوْمُ) يَحْلُبُونَ (حَلْباً وحُلُوباً: اجْتَمَعُوا) وتَأَلَّبُوا (مِن كُلِّ وَجْهٍ) وأَحْلَبُوا عَلَيْكَ: اجْتَمَعُوا وَجَاءُوا من كُلِّ أَوْبٍ. وَفِي حَدِيث سَعْدِ ابنِ مُعاذٍ (ظَنَّ أَنَّ الأَنْصَارَ لاَ يَسْتَحْلِبُونَ لَهُ على مَا يُرَيدُ) أَي لَا يَجْتَمِعُونَ، يُقَال: أَحْلَبَ القَوْمُ واسْتَحْلَبُوا أَي اجْتَمَعُوا للنُّصْرَةِ والإِعَانَةِ، وَأَصْلُ الإِحْلاَبِ: الإِعَانَةُ عَلَى الحَلْبِ، كَمَا تقدّم، وَقَالَ الأَزهريّ: إِذَا جَاءَ القَوْمُ من كل وَجْهٍ فاجْتَمَعُوا لِلْحَرْبِ أَو غيرِ ذَلِك قيل: قد أَحْلَبُوا، وأَنشد:
إِذا نَفَرٌ مِنْهُم دويَّة أَحْلَبُوا
على عامِلٍ جاءَت مَنِيَّتُهُ تَعْدُو
وَعَن ابْن شُميل: أَحْلَبَ بَنُو فلانٍ مَعَ بَنهي فلانٍ إِذا جَاءُوا أَنْصَاراً لَهُم، وحَالَبْتُ الرَّجُلَ إِذا نَصرْتَه وعَاوَنْتَه، وَفِي المَثَلِ (لَيْسَ (لَهَا) رَاعٍ ولاكِنْ حَلَبَة) يُضرَب للرجُلِ يَسْتَعِينُكَ فتُعِينُه وَلَا مَعُونَةَ عِنْده، وَمن أَمثالهم: حَلَبْتَ بالسَّاعِدِ الأَشَدِّ) أَي استعنتَ بِمن يقومُ بأَمْركَ ويُعْنعى بحاجَتِكَ، وَمن أَمثالهم (حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا ثُمَّ أَقْلَعَتْ) يُضْرَبُ مثلا للرجُلِ يَصْخَبُ ويَجْلُبُ ثُمَّ يَسْكُتُ من غيرِ أَن يكونَ مِنْهُ شيءٌ غير جَلَبَتِهِ وصِيَاحِه. هَذَا محلُّ ذِكْرِه، لَا كَمَا فَعَلَه شيخُنَا فِي جُمْلة استدراكاتِه على المجْدِ فِي حرف الْجِيم.
(و) من الْمجَاز (يَوْمٌ حَلاَّبٌ كشَدَّادٍ) ويَوْمٌ هَلاَّبٌ ويَوْمٌ هَمَّامٌ يوْمٌ صَفْوَانُ ومِلْحَانُ وشَيْبَانُ، فَأَمَّا الهَلاَّبُ فاليابِس بَرْداً، وأَمَّا الهَمَّامُ فالَّذِي قَدْ هَمَّ بَرْداً وأَمَّا الحَلاَّبُ فَالَّذِي (فِيهِ نَدًى) ، قَالَه شَمِرٌ، كَذَا (لِسَان الْعَرَب) ، (وحَلاَّبٌ) أَيضاً (فَرَسٌ لبَنِي تَغْلِبَ) ابنِ وائلٍ، وَفِي (التَّهْذِيب) : حَلاَّبٌ من أَسماء خَيْلِ العَرب السابقةِ، وَعَن أَبي عُبيدة: حَلاَّبٌ من نِتَاجِ الأَعْوَجِ (و) أَبُو العَبَّاسِ (أَحْمَدُ بنُ مْحَمَّدٍ الحَلاَّبِيُّ، فَقِيهٌ) ، مَا رَأَيْتُ بِهَذَا الضَّبْطِ إِلاَّ عليَّ بنَ أَحمدَ الْمُتَقَدّم بِذكرِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى جَدِّهِ.
(وهَاجِرَةٌ حَلُوبٌ: تَحْلُبُ العَرَقَ) .
(وتَحَلَّبَ العَرَقُ: سَالَ و) تَحَلَّبَ (بَدَنُهُ عَرَقاً: سَالَ عَرَقُهُ) أَنشد ثَعْلَب:
وَحَبَشِييْنِ إِذَا تَحعلَّبا
قَالاَ نَعَمْ قَالاَ نَعَمْ وصَوَّبَا
تَحَلَّبَا: عَرِقَا (و) تَحلَّبَ (عَيْنُه وفُوهُ: سَالاَ) ، وَكَذَا تَحَلَّبَ شِدْقُه، كذَا فِي الأَساس، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) ، وتَحَلَّبَ النَّدَى إِذا سَالَ، وأَنشد:
وظَلَّ كَتَيْسِ الرَّبْلِ يَنْفُضُ مَتْنَه
أَذَاةً بِهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ
شَبَّهَ الفَرَسَ بالتَّيْسِ الَّذِي تَحَلَّبَ عَلَيْهِ صَائِكُ المَطَرِ من الشَّجَرِ، والصَّائِكُ: الَّذِي تَغَيَّرَ لونُه ورِيحُه. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ (رَأَيْتُ عُمَرَ يَتَحَلَّبُ فُوهُ فَقَالَ أَشْتَهِي جَرَاداً مَقْلُوًّا) أَي يَتَهَيَّأُ رُضَابُهُ للسَّيَلاَنِ، (كانْحَلَبَ) ، يُقَال: انْحَلَبَ العَرَقُ: سَالَ، وانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ: سَالَتَا. قَالَ:
وانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ مِنْ طُولِ الأَسَى
وكُلُّ ذَلِك مجازٌ.
(ودَمٌ حَلِيبٌ: طَرِيٌّ) ، عَن السُّكَّرِيِّ قَالَ عَبْدُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ:
هُدُوءًا تَحْتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفَ
يُضِيءُ عُلاَلَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ
(و) من الْمجَاز: السُّلْطَانُ يَأْخُذُ الحَلَبَ على الرَّعِيَّةِ، وذَا فَيْءُ المُسْلِمِينَ وحَلَبُ أَسْيَافِهِم، وَهُوَ (مُحَرَّكَةً مِنَ الجِبايَةِ مِثْلُ الصَّدَقَةِ ونَحْوِهَا مِمَّا لَا يَكُونُ وَظِيفَةً) ، وَفِي بعض النّسخ، (وظيفته) (مَعْلُومَةً) ، وَهِي الإِحْلاَبُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ، وَقد تَحَلَّبَ الفَيْءُ.
(و) حَلَبُ كُلِّ شيءٍ قِشْرُه. عَن كُرَاع و (بِلاَ لاَمٍ: د، م) من الثُّغُورِ الشامِيَّة، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وَفِي (المراصد) للحَنْبَلِيِّ: حَلَبُ بالتَّحْرِيكِ: مدينةٌ مشهورةٌ بِالشَّام، واسعةٌ كثيرةُ الخَيْرَاتِ، طيبَة الهواءِ، وَهِي قَصَبَةُ جُنْدِ قِنَّسْرِينَ، وَفِي (تَارِيخ ابْن العَدِيم) : سُميت باسم تَلِّ قَلْعَتِهَا، قِيلَ: سُمِّيَتْ بمَن بَنَاها من العَمَالِقَةِ، وهم ثلاثةُ إِخوةٍ: حَلَب وبَرْدَعَةُ وحِمْصٌ، أَولاد الْمهْر ابْن خيض بن عِمْلِيقَ، فكلٌّ مِنْهُم بنى مَدِينَة سُمِّيَت باسمِه. مِنْهَا إِلى قِنَّسْرِينَ يَومٌ، وإِلى المَعَرَّةِ يَومانِ، وإِلى مَنْبِجَ وبَالِسَ يومانِ، وَقد بَسَطَ ياقوتٌ فِي (مُعْجَمه) مَا يطولُ علينا ذِكرُه هُنَا، فراجعْهُ إِنْ شئتَ، (و) حَلَبُ (مَوْضِعَانِ مِنْ عَمَلِهَا) أَي مدينةِ حَلَبَ، (و) حَلَبُ (كُورَةٌ بالشَّامِ، و) حَلَبُ (: ة بهَا، و) حَلَبُ: (مَحَلَّةٌ بالقَاهِرَةِ) ، لأَنَّ القائدَ لَمَّا بَنَاهَا أَسْكَنَهَا أَهْلَ حَلَبَ فسُمِّيَتْ بهم.
وَمن المَجَاز: فلانٌ يَرْكُضُ فِي كُلِّ حَلْبَةٍ من حَلَبَاتِ المَجْدِ (والحَلْبَةُ بالفَتْحِ: الدَّفْعَةُ مِن الخَيْلِ فِي الرِّهَانِ) خاصَّةً، (و) الحَلْبَةُ: (خَيْلٌ تَجْتَمِعُ للسِّبَاقِ من كُلِّ أَوْبٍ) وَفِي (الصِّحَاح) : من إِصْطَبْلٍ واحدَ، وَفِي (الْمِصْبَاح) أَي لَا تَخْرُجُ من مَوضِع واحدٍ وَلَكِن من كلّ حَيَ، وأَنشد أَبو عُبيدَة:
نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعَا
الفَحْلَ والقُرَّحَ فِي شَوْطٍ مَعَا
وَهُوَ كَمَا يقالُ للقومِ إِذا جاءُوا من كل أَوْبٍ (للنُّصْرَةِ) قدْ أَحْلَبُوا، وَقَالَ الأَزهريُّ: إِذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهٍ فاجتَمَعُوا للحَرْبِ أَو غيرِ ذَلِك قِيلَ قد أَحْلَبُوا، (ج حَلاَئِبُ) ، على غير قِيَاسٍ، وحِلاَب كضَرَّةٍ وضِرارٍ، فِي المضاعف فَقَط نُدْرَة، وَفُلَان سابقُ الحلائبِ، قَالَ الأَزهَرِيّ: ولاَ يُقالُ للوَاحِدِ (مِنْهَا) حَلِيبَةٌ وَلَا حِلاَبَةٌ، وَمِنْه المَثَلَ:
لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ
وأَنْشَدَ البَاهِلِيُّ للجَعْدِيِّ:
وبَنُو فَزَارَةَ إِنَّهُ
لاَ تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلاَئِبْ
حكى عَن الأَصمعيّ أَنه قَالَ: لاَ تُلْبِثُ الحَلاَئِبَ حَلَبَ نَاقَةٍ حَتَّى تَهْزِمَهُمْ، قالَ: وقالَ بعضُهم: لاَ تُلبِثُ الحَلاَئِبَ أَن تُحْلَبَ عَلَيْهَا، تُعَاجِلُهَا قبلَ أَن تَأْتِيَهَا الأَمْدَادُ، وَهَذَا زَعَمَ أَثْبَتُ.
(و) الحَلْبَةُ: (: وَادٍ بِتِهَامَةَ) ، أَعْلاَهُ لهُذَيْلٍ، وأَسفَلُه لكِنَانَةَ، وَقيل بَين أَعْيَار وعُلْيَب يُفْرِغُ فِي السُّرَّيْنِ، (و) الحَلْبَةُ (مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ) من المَحَالِّ الشَّرْقِيَّةِ، (مِنْهَا) أَبُو الفَرَجِ (عَبْدُ المُنْعِمِ بنُ مَحَمَّدِ) بنِ عُرُنْدَةَ (الحَلَبِيُّ) البَغْدَادِيُّ، سَمِعَ أَحْمَدَ بنَ صِرْمَا، وعليَّ بْنَ إِدْرِيسَ، وَعنهُ الفَرَضِيُّ.
(و) الحُلْبَةُ (بالضَّمِّ: نَبْتٌ) لَهُ حَبٌّ أَصْفَرُ يُتَعَالَجُ بِهِ، ويَنْبُتُ فيُؤْكَلُ، قَالَه أَبو حنيفةَ، والجَمْعُ حُلَبٌ، وَهُوَ (نافعٌ للصَّدْر) أَي أَمْرَاضها، و (السُّعَال) بأَنوَاعِه (والرَّبْوِ) الحَاصِلِ من البَلاغِم، (و) يَسْتَأْصِلُ مَادَةَ (البَلْغَمِ والبَوَاسِيرِ، و) فِيهِ مَنَافِعُ لِقُوَّةِ (الظَّهْرِ، و) تَقْرِيحِ (الكَبِدِ، و) قُوَّةِ (المَثَانَةِ، و) تحْرِيكِ (البَاءَةِ) مُفْرَداً ومُرَكَّباً، عَلى مَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي التَّذْكِرَةِ وَغَيرهَا من كتب الطِّبِّ، وَهُوَ طعامُ أَهلِ اليمنِ عَامَّة، وَفِي حَدِيث خَالدِ بنِ مَعْدَانَ (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الحُلْبَةِ لاشْتَرَوهَا ولَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَباً) قَالَ ابْن الأَثير: الحُلْبَةُ: حَبٌّ مَعْرُوفٌ.
قلتُ: والحديثُ رواهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكبِيرِ من طَرِيق مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، ولكنَّ سَنَدَه لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ، كَذَا فِي المقاصِدِ الحَسَنَة.
(و) الحُلْبَة (: حِصْنٌ باليَمَنِ) فِي جَبَلِ بُرَعَ.
(و) الحُلْبَةُ (: سَوَادٌ صِرْفٌ) ، أَي خَالِصٌ، (و) الحُلْبَةُ (: الفَرِيقَة) : كَكِنِيسَةٍ، طَعَامُ النُّفَسَاءِ (كالحُلُبَةِ بضَمَّتَيْنِ) ، قَالَه ابْن الأَثير، (و) الحُلْبَةُ: (: العَرْفَجُ والقَتَادُ) قالَهُ أَبو حنيفَة، وصَارَ وَرَقُ العِضَاهِ حُلْبَةً إِذا خَرَجَ وَرَقُه وعَسَا واغْبَرَّ وغَلُظَ عُودُه وشَوْكُه، وَقَالَ ابْن الأَثير: قيل: هُوَ من ثَمَرِ العِضَاهِ، قَالَ: وَقد تُضَمُّ اللاَّمُ، (و) من أَمثالهم.
(لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ
يَعْنِي (الجَمَاعَات، و) حَلاَئِبُ الرجُلِ: أَنْصَارُه من (أَوْلاَدِ العَمِّ) خاصَّةً، هَكَذَا يقولُه الأَصمعيّ، فإِنْ كانُوا من غير بَنِي أَبِيه فَلَيْسُوا بحَلاَئِبَ، قَالَ الحَارث بن حِلِّزَةَ:
ونَحْنُ غَدَاةَ العَيْنِ لَمَّا دَعَوْتَنَا
مَنَعْنَاكَ إِذَا ثَابَتْ عَلَيْكَ الحَلائِبُ
(و) من الْمجَاز (حَوَالِبُ البِئْرِ و) حَوَالِبُ (العَيْنِ) الفَوَّارَةِ والعَيْنِ الدَّامِعَةِ (: مَنَابِعُ مَائِهَا) ومَوَادُّها، قَالَ الْكُمَيْت:
9 - تَدَفَّق جُوداً إِذَا مَا البِحَا
رُ غَاضَتْ حَوَالِبُهَا الحُفَّلُ
أَي غارَتْ مَوَادُّهَا.
قلتُ: وكَذَا حَوَالبُ الضَّرْعِ والذَّكَرِ والأَنْفِ، يُقَال: مَدَّتِ الضَّرْعَ حَوَالِبُهُ، وسيأْتي قولُ الشَّمَّاخِ.
(والحُلَّبُ كسُكَّرٍ: نَبْتٌ) يَنْبُتُ فِي القَيْظِ بالقِيعَانِ وشُطْآنِ الاوْدِيةِ، ويَلْزَقُ بالأَرْضِ حَتَّى يَكادَ يَسُوخُ وَلَا تأْكُلُه الإِبلُ، إِنَّمَا تَأْكُلُه الشَّاءُ والظِّبَاءُ، وَهِي مَغْزَرَةٌ مَسْمَنَةٌ، وتُحْتَبَلُ عَلَيْهَا الظِّبَاءُ، يُقَال: تَيْسُ حُلَّبٍ وتَيْسٌ ذُو حُلَّبٍ، وَهِي بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غَبْرَاءُ فِي خُضْرَةٍ تَنْبَسِطُ على الأَرْضِ يَسِيلُ مِنْهَا اللَّبَنُ إِذا قُطِعَ مِنْهَا شيءٌ، قَالَ النَّابِغَة يَصِفُ فَرَساً:
بِعَارِي النَّوَاهِقِ صَلْتِ الجَبِي
نِ يَسْتَنُّ كالتَّيْسِ ذِي الحُلَّبِ وَمِنْه قولُه:
أَقَبّ كتَيْسِ الحُلَّبِ الغَذَوَانِ
وَقَالَ أَبو حنيفَة: الحُلَّبُ: نَبْتٌ يَنْبَسِطُ على الأَرْضِ وتَدُومُ خُضْرَتُه، لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ، ويُدْبَغُ بِهِ، وَقَالَ أَبو زِيَاد: مِن الخِلْفَةِ: الحُلَّبُ، وَهِي شَجَرَةٌ تَسَطَّحُ على الأَرض لاَزِقَةٌ بهَا شديدةُ الخُضْرَةِ، وأَكثرُ نَبَاتِهَا حينَ يشتدُّ الحَرُّ، قَالَ: وعَنِ الأَعْرَاب القُدُمِ: الحُلَّبُ يَسْلَنْطِحُ فِي الأَرضِ لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ، مُرٌّ، وأَصْلٌ يُبْعِدُ فِي الأَرْضِ، وَله قُضْبَانٌ صِغَارٌ، وَعَن الأَصْمعيّ: أَسْرَعُ الظِّبَاءِ تَيْسُ الحُلَّبِ، لأَنه قد رَعَى الرَّبِيعَ والرَّبْلَ، والرَّبْلُ مَا تَرَبَّلَ مِنَ الرَّيِّحَةِ فِي أَيَّامِ الصَّفَرِيَّةِ وهِي عِشْرُونَ يَوْماً من آخِرِ القَيْظِ والرَّيِّحَةُ تكونُ من الحُلَّبِ والنَّصِيِّ والرُّخَامَى والمَكْرِ، وَهُوَ أَنْ يَظْهَرَ النَّبْتُ فِي أُصُولِهِ، فالتي بَقِيَتْ من العامِ الأَولِ فِي الأَرّضِ تَرُبُّ الثَّرَى، أَي تَلْزَمُه. (وسِقَاءٌ حُلَّبِيٌّ ومحْلُوب) ، الأَخِيرَةُ عَن أَبي حنيفةَ (: دُبِغَ بِهِ) ، قَالَ الراجزُ:
دَلْوٌ تَمَأَى دُبِغَتْ بالحِلَّبِ
تَمَأَى أَيِ اتَّسَعَ.
(و) الحُلُبُ بضَمَّتَيْنِ (كجُنُبٍ: السُّودُ مِنْ) كُلَّ (الحَيَوَانِ، و) الحُلُبُ (: الفُهَمَاءُ مِنَّا) أَي بَنِي آدَمَ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ.
(وحُلْبُبٌ كَشُرْبُبٍ: ثَمَرُ نَبْتٍ) قِيلَ: هُوَ ثَمَرُ العِضَاهِ.
(وحَلَبَانُ مُحَرَّكَةً: ة باليَمَنِ) قربَ نَجْرَانَ، (ومَاءٌ لِبَنِي قُشَيْرٍ) ، قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:
صَرَمُوا لاِءَبْرَهَةَ الأُمُورَ مَحَلُّهَا
حَلَبَانُ فَانْطَلَقُوا مَعَ الأَقْوَالِ
(ونَاقَةٌ حَلَبَى رَكَبَى، وحَلَبُوتَى رَكَبُوتَى، وحَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ) ، وحَلَبَاتٌ رَكَبَاتٌ، وحَلُوبٌ رَكُوبٌ: غَزِيرَةٌ (تُحْلَبُ، و) ذَلُولٌ (تُرْكَبُ) ، وَقد تَقَدَّمَ. والمَحْلَبُ: شَجَآٌ لَهُ حَبٌّ يُجْعَلُ فِي الطِّيبِ والعِطْر، واسْمُ ذَلِك الطِّيب المَحْلَبِيَّةُ، علَى النَّسَبِ إِليه، قَالَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، وَمثله فِي الْمِصْبَاح والعَيْنِ وغيرِهِمَا، قَالَ أَبو حنيفةَ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ يَنْبُتُ بشيْءٍ من بلادِ العَرَبِ، (و) حَبُّ المَحْلَبِ، على مَا فِي (الصِّحَاح) : دَوَاءٌ مِنَ الأَفَاوِيهِ، ومَوْضِعُه (المَحْلَبِيَّهُ) وهِيَ (: د قُرْبَ المَوْصَلِ) ، وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: حَبُّ المَحْلَبِ: ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ، وَقَالَ ابنُ الدَّهَّانِ: هُوَ حَبُّ الخِرْوَعِ، على مَا قيلَ، وَقَالَ أَبُو بكرِ بنُ طَلْحَةَ: حَبُّ المَحْلَبِ: هُوَ شَجَرٌ لَهُ حَبٌّ كحَبِّ الرَّيْحَانِ، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ البَكْرِيُّ: هُوَ الأَرَاكُ، وَهُوَ المَحْلَبخ، وَقيل: المَحْلَبُ: ثَمَرُ شَجَرِ اليُسْرِ الَّذِي تَقول لَهُ العَرَبُ الأُسْرُ بالهَمْزِ لَا باليَاءِ، وَقَالَ ابْن دُرُسْتَوَيه: المَحْلَبُ أَصْلُهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِكَ: حَلَبَ يَحْلُبُ مَحْلَباً، كَمَا يُقَال: ذَهَبَ يَذْهَبُ مَذْهَباً، فأُضِيفَ الحَلْبُ الذِي يُفْعَلُ بهِ هذَا الفِعْلُ إِلى مَصْدَرِهِ، فَقِيلَ: حَبُّ المَحْلَبِ، وشَجَرَةُ المَحْلَبِ، أَي حبُّ الحَلْبِ، وشَجَرَةُ الحَلْبِ، فَفُتِحَتِ المِيمُ فِي المَصْدَرِ، وَقَالَ ابْن دُريد فِي (الجمهرة) : المَحْلَبُ: الحَبُّ الَّذِي يُطَيَّبُ بهِ فجَعلَ الحبَّ هُوَ المَحْلَب، على حَدِّ قَوْلِهِ (حَبل الوَرِيدِ) وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي إِصلاَحِهِ: المَحْلَبُ، وَلاَ تَقُلِ المِحْلَب بكَسْرِ المِيمِ، إِنَّمَا المِحْلَبُ: الإِنَاءُ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ، نقلَه شيخُنَا فِي شَرْحه مُسْتَدْرِكاً على الْمُؤلف.
(والحُلْبُوبُ) بالضمِّ: اللَّوْنُ الأَسْوَدُ، قَالَ رؤبة:
واللَّوْنُ فِي حُوَّتِه حُلْبُوبَ
قالَهُ الأَزْهَرِيّ، وَيُقَال: الحُلْبُوبُ: (الأَسْوَدُ منَ الشَّعَرِ وغَيْرِه) ، هَكَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَغَيره، فِي (الصِّحَاح) وغيرِه يُقَال: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ أَي حَالِكٌ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ وسُحْكُوكٌ وغِرْبِيبٌ، وأَنشد:
أَمَا تَرَانِي اليَوْمَ عَشًّا نَاخِصَا
أَسْوَدَ حُلْبُوباً وكُنْتُ وَابِصَا وبِهذَا عَرفتَ أَنْ لاَ تَقُصِيرَ فِي كَلَام الْمُؤلف فِي المَعْنَى، كَمَا زَعَمه شيخُنَا، وأَمَّا اللَّفْظِيُّ فَجَوَابُه ظاهِرٌ وَهُوَ عَدَمُ مجيءِ فَعْلُولٍ بالفَتْحِ، والاعتمادُ على الشُّهْرَةِ كافٍ.
وَقَدْ (حَلِبَ) الشِّعَْرُ (كَفَرِحَ) إِذَا اسْوَدَّ.
(والحِلْبَابُ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ) .
(و) أَحْلَبَ القَوْمُ أَصْحَابَهُمْ: أَعَانُوهُمْ، وأَحْلَبَ الرَّجُلُ غَيْرَ قَوْمِهِ: دَخَلَ بَيْنَهُمْ وأَعَانَ بَعْضَهُم عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ (المُحْلِبُ كمُحْسِنٍ) أَيِ (النَّاصِرُ) قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:
ويَنْصُرُهُ قَومٌ غِضَابٌ عَلَيْكُمُ
مَتَى تَدْعُهُمْ يَوْماً إِلى الرَّوْعِ يَرْكَبُوا
أَشَارَ بِهِمْ لَمْعَ الأَصَمِّ فأَقْبَلُوا
عَرَانِينِ لاَ يَأْتِيهِ للنَّصْرِ مُحْلِبُ
فِي (التَّهْذِيب) : قولُهُ: لاَ يَأْتِيهِ مُحْلِبٌ أَي مُعينٌ من غيرِ قومِه، وإِن كَانَ المُعِينُ من قومِه لم يكنْ مُحْلِباً، وَقَالَ:
صَرِيخٌ مُحْلِبٌ مِنْ أَهْلِ نَجْد
لِحَيَ بَيْنَ أَثْلَةَ والنِّجَامِ
(و) مُحْلِبٌ (: ع) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
يَا جارَ حَمْرَاءَ بِأَعْلَى مُحْلِبِ
مُذْنِبَةٌ والقَاعُ غَيْرُ مُذْنِبِ
لاَ شَيْءَ أَخْزَى مِنْ زِنَاءِ الأَشْيَبِ
(و) المَحْلَبُ (كمَقْعَدٍ: العَسَلُ) .
(و) مَحْلَبَةُ (بهاءٍ: ع) .
(والحِلِبْلاَبُ بالكَسْرِ) : نَبْتٌ تَدُومُ خُضْرَتُه فِي القَيْظِ، وَله وَرَقٌ أَعْرَضُ مِنَ الكَفِّ تَسْمَنُ عَلَيْهِ الظِّبَاءُ والغَنَمُ، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيه العامَّةُ (اللَّبْلاَب) الَّذِي يَتَعَلَّقُ على الشَّجَرِ، ومثلُه قَالَ أَبو عَمرٍ والجرْمِيّ، وَنَقله شيخُنَا، وَيُقَال: هُوَ الحُلَّبُ الَّذِي تَعْتادُه الظِّباءُ، وقيلَ: هُوَ نَباتٌ سُهْلِيٌّ، ثُلاَثِيٌّ كَسِرِطْرَاطٍ، وَلَيْسَ بُربَاعِيَ، لأَنه ليسَ فِي الكَلام كَسِفِرْجَالٍ.
(و) حَلَبَهُ: حَلَبَ لَهُ: و (حَالَبَهُ: حَلَبَ مَعَهُ) ونَصَرَه وعَاوَنَهُ.
(و) منَ الْمجَاز: اسْتَحْلَبَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ، و (اسْتَحْلَبَهُ) أَيِ اللَّبَنَ، إِذَا (اسْتَدَرَّهُ) وَفِي حَدِيث طَهْفَةَ (ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ) أَيْ نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ.
(والمَحالِب: د باليَمَنِ) .
(والحُلَيْبَةُ كَجُهَيْنَةَ: ع دَاخلَ دَارِ الخِلاَفَةِ) بِبَغْدَادَ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
وَمن الْمجَاز: دَرَّ حَالِبَاهُ، الحَالِبَانِ: هُمَا عِرْقَانِ يَبْتَدَّانِ الكُلْيَتَيْنِ مِنْ ظاهِرِ البَطْنِ، وهُمَا أَيْضاً عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ يَكْتَنِفَانِ السُّرَّةَ إِلى البَطْنِ، وقِيل هُمَا عِرْقَانِ مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْنِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ، وأَمَّا قولُ الشماخ:
تُوَائِلُ مِنْ مِصَكَ أَنْصَبَتْهُ
حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ
فإِنَّ أَبَا عَمرٍ ووقال: أَسْهَرَاهُ: ذَكَرُهُ وأَنْفُه، وحَوالِبُهُما: عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِينَ مِنٍ الأَنْفِ، والمَذْئَ مِن قَضِيبِهِ، ويُرْوَى حَوَالِبُ أَسْهَرَتْهُ، يَعْنِي عُرُوقاً يَذِنُّ مِنْهَا أَنْفُه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي (الأَساس) ، يقالُ: دَرَّ حالِبَاهُ: انْتَشَرَ ذَكَرُه، وهُمَا عِرْقَانِ يَسْقِيَانِهِ، وقَدْ تَعَرَّض لِذِكْرِهِمَا الجوهريُّ وابنُ سِيدَه والفارابيُّ وغيرُهُمْ، واستدْرَكَهُ شيخُنَا، وَقد سَبَقَهُ غيرُ واحدٍ.
(والحُلُّبَانُ كجُلُّنَار: نَبْتٌ) يَتَحَلَّبُ، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ.
ومِنَ الأَمْثَالِ (شَتَّى حَتَّى تَؤُوبَ الحَلَبَة) وَلَا تَقُل الحَلَمَة، لأَنهم إِذا اجْتَمَعُوا لحَلْبِ النُّوقِ اشْتَغَلَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم بحَلْبِ ناقَتِهِ وحَلاَئِبِه، ثمَّ يَؤوبُ الأَوَّلُ، فالأَوَّلُ مِنْهُم، قَالَ الشَّيْخ أَبو مُحَمَّد بن بَرِّيّ: هَذَا المَثَلُ ذكره الجوهريّ (شَتَّى تَؤُوبُ الحَلَبَةُ) وغَيَّرَه ابنُ القَطَّاعِ فَجَعَلَ بَدَلَ شَتَّى حَتَّى، ونَصَبَ بِهَا يَؤُوبُ، قَالَ: والمعروفُ هُوَ الَّذِي ذكره الجَوْهريُّ، وَكَذَلِكَ ذكره أَبو عُبيدٍ والأَصمعيُّ، وَقَالَ: أَصْلُهُ كانُوا يُورِدُونَ إِبِلَهُم الشَّرِيعَةَ والحَوْضَ جَمِيعاً، فإِذا صَدَرُوا تَفَرَّقُوا إِلى مَنَازِلِهِم، فحَلَبَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُم فِي أَهْلِهِ على حِيَالِه، وَهَذَا المَثَلُ ذَكَره أَبو عُبيدٍ فِي بَاب أَخْلاَقِ النَّاسِ فِي اجْتِمَاعِهِم وافْتِرَاقِهِم.
والمُحَالَبَةُ: المُصَابَرَةُ فِي الحَلْبِد قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
أَلاَ قُولاَ لِعَبْدِ الجَهْلِ إِن الصَّ
حِيحَةَ لاَ تُحَالِبُهَا الثَّلُوثُ
أَرَادَ: لاَ تُصَابِرُهَا فِي الحَلْبِ. وهذَا نادِرٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
والحَلَبَةُ مُحَرَّكَةً: قَرْيَةٌ بالقَلْيُوبِيَّةِ.
والحَلْبَاءُ: الأَمَةُ البَارِكَةُ مِنْ كَسَلِهَا، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.

حمل

Entries on حمل in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 18 more
حمل المواطأة: عبارة عن أن يكون الشيء محمولًا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة، كقولنا: الإنسان حيوان ناطق، بخلاف حمل الاشتقاق؛ إذ لا يتحقق في أن يكون المحمول كليًا للموضوع، كما يقال: الإنسان ذو بياض، والبيت ذو سقف.
حمل. وَإِنَّمَا أدخلُوا الْهَاء فِي ذِي الــثديــة وأصل الــثدي ذكر لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ لحْمَة من ثدي أَو قِطْعَة من ثدي فصغر على هَذَا الْمَعْنى فأنث. وَبَعْضهمْ يرويهِ ذَا اليدية بِالْيَاءِ.
(حمل) - في حَدِيثِ ابنِ عُمَر، رَضِى الله عنهما: "أَنَّه كَانَ لا يَرَى بَأْسًا في السَّلَم بالحَمِيل".
الحَمِيل: الكَفِيل، وجَمعُه حُمَلاء، وحَمَلتُ به حَمَالَةً: كَفَلت.
- في حَدِيثِ قَيْس قال: "تَحمَّلْتُ بعَلىٍّ على عُثْمانَ، رَضِى اللهُ عنهما، في أمرٍ".
: أي استَشْفَعتُ به إليه، وكذلك حَمَلتُه على فُلان.
- في الحَدِيث : "حَتَّى استَحْمَل ذَبَحتُه فَتَصَدَّقْت به". : أي حين قَوِى على الحَمْل وأَطاقَه.
- وفي الحديث: قال: "انْطَلق إلى السُّوق فتَحامَل" .
: أي تَكَلَّف الحَمْلَ بالأُجرة، لِيكْتَسِبَ ما يتصدَّق به، وتَحاملتُ: تكلَّفْت الشىءَ على مَشَقَّة، وتَحاملتُ عليه: كَلَّفته ما لا يُطِيق.
- وفي الحَدِيثِ: "إذَا كان الماءُ قُلَّتَيْن لم يَحمِل خَبَثًا" .
: أي لم يُظْهِرْه ولم يَغْلِب الخَبَثُ عليه. من قَولِهم: فَلانٌ يَحمِل غَضَبه: أي لا يُظْهِرُه، وحَمْل الإِثْم إِثْم: أي لم تَصْحَبْه النَّجاسَة ولم يَنْجَس، لأن كلَّ مَنْ حَمَل شَيئًا فقد صَحِبَه ذَلِك الشَّىءُ.
حمل حب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي قوم يخرجُون من النَّار: فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْحميل مَا حمله السَّيْل من كل شَيْء وكل مَحْمُول فَهُوَ حميل كَمَا يُقَال للمقتول: قَتِيل. وَمِنْه قَول عُمَر فِي الْحميل: لَا يُورث إِلَّا بِبَيِّنَة. سمي حميلًا لِأَنَّهُ يحمل من بِلَاده صَغِيرا ولم يُولد فِي الْإِسْلَام. وَأما الْحبَّة فَكل نبت لَهُ حب فاسم الْحبّ مِنْهُ الْحبَّة. وَقَالَ الْفراء: الْحبَّة: بزور البقل. وقَالَ أَبُو عَمْرو: الْحبَّة نبت ينْبت فِي الْحَشِيش صغَار وَقَالَ الْكسَائي: الْحبَّة حب الرياحين وَوَاحِدَة الْحبّ: حَبَّة. قَالَ: وَأما الْحِنْطَة وَنَحْوهَا فَهُوَ الْحبّ لَا غير. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي الْحميل تَفْسِير آخر هُوَ أَجود من هَذَا يُقَال: إِنَّمَا سمي الْحميل الَّذِي قَالَ عمر حميلًا لِأَنَّهُ مَحْمُول النّسَب وَهُوَ أَن يَقُول الرجل: هَذَا أخي أَو أَبِي أَو ابْني فَلَا يصدق عَلَيْهِ إِلَّا بِبَيِّنَة لِأَنَّهُ يُرِيد بذلك أَن يدْفع مِيرَاث مَوْلَاهُ الَّذِي أعْتقهُ وَلِهَذَا قيل للدعي: حميل قَالَ الْكُمَيْت يُعَاتب قضاعة فِي تحولهم إِلَى الْيمن: [الوافر]

عَلاَمَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر ... وَلاَ ضَرَّاءَ منزِلَةَ الْحميل
حمل
الحَمَلُ: الخرُوْفُ. وبُرْجٌ في السَّمَاء. ومن الحِمْلِ: حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلاً وحُمْلاناً. والحُمْلانُ: أجْرُ ما يُحْمَلُ، وهو أيضاً: ما يُحْمَلُ عليه من الدَّوابِّ في الهِبَةِ. وحَمَّلْتُه أمْري فما تَحَمَّلَ. وحَمَّلْتُ فلاناً وتَحَمَّلْتُ به عليه: في الشَّفَاعَةِ. وتَحَامَلْتُ في المَشْيِ: تَكَلَّفْتُه على مَشَقَّةٍ وإعْياءٍ، وتَحَامَلْتُ عليه: كَلَّفْتَه ما لا يُطِيْقُ. واسْتَحْمَلْتُ فلاناً نَفْسي: أي حَمَّلْتُه حَوَائجِي وأُمُوري. وحَمَلْتُ عن فلانٍ: إذا حَلُمْتَ عنه، ورَجُلٌ حَمُوْلٌ: صاحِبُ حِلْمٍ. والمَحْمَلُ: الاحْتِمالُ. وأحْمَلَني فلانٌ: أعانَني على ما أحْمِلُ. وا
لحَمْلُ: ما تَحْمِلُ الأناثُ في بُطُونها من الأوْلادِ. والحِمْلُ: ما يُحْمَلُ على الظَّهْرِ. فأما حمْلُ الشَّجَرِ: فمنهم مَنْ يَكْسِرُ منه الحاءَ ويقولون: ما ظَهَرَ فهو حِمْلٌ وما بَطَنَ فهو حَمْلٌ. ويقال: امْرَأَةٌ حامِلَةٌ وحامِلٌ. والحَمِيْلُ: المَنْبُوْذُ يَحْمِلُه قَوْمٌ فَيُرَبُّوْنَه. وحَمِيْلُ السَّيْلِ: ما يَحْمِلُ من الغُثَاءِ.
ويُقال للدَّعِيِّ: حَمِيْلٌ وكذلك الوَلَدُ في بَطْنِ الأمِّ إذا أُخْذَتْ من بِلاد الشِّرْكِ: حَمِيْلاً. وفلانٌ حَمِيْلَةٌ على النّاسِ: أي كَلٌّ عليهم وعِيَالٌ. والحَمٍيْلُ: الكَفِيْلُ، بَيِّنُ الحَمَالَةِ، وجَمْعُه: حُمَلاءُ. والحِمَالَةُ: عِلاَقَةُ السَّيْفِ، وهو المِحْمَلُ، والجَميعُ: الحَمَائلُ والمَحَامِلُ. والمَحْمِلُ: شِقّان على البعيرِ، وما على البَعير مَحْمِلٌ.
والحَمَالَةُ: الدِّيَةُ التي يَحْمِلُها قَوْمٌ على قَوْمٍ، ويقال: حَمَالٌ أيضاً. والحَمْوُلَةُ: الإبِلُ التي تُحْمَلُ عليها الأثْقَالُ. والحُمُوْلُ: الإبِلُ بأثْقالِها. والحَوْمَلُ: السَّحَابُ الأسْوَدُ، وسَحَابٌ ذو حَوْمَلٍ: إذا حَمَلَ الماءَ، وكذلك الإبل السُّوْدُ.
وحَوْمَلُ كلِّ شَيْءٍ: أوَّلُه. والحَوَامِلُ في الذِّراع: عَصَبُها ورَوَاهِشُها، والواحِدَةُ: حامِلَةٌ. وهو في الضُّرُوْعِ: عُرُوْقُ اللَّبَنِ. والمُحْمِلُ المَرْأةُ التي يَنْزِلُ لَبَنُها من غير حَبَلٍ، قد أحْمَلَتْ إحْمالاً. ومثلها من الشّاءِ: التُّحْلُبَةُ.
وحامَلْتُ الرَّجُلَ مُحَامَلَةً: أي كافَأتُ. واحْتُمِلَ الرَّجُلُ: غَضِبَ. واحْتُمِلَ لَوْنُه واْمُتِقَع: واحِدٌ. ورَجُلٌ مَحْمُوْلٌ: مَجْدُوْدٌ من رُكُوْبِ الفُرُهِ.
والحِمَالَةُ: اسْمُ فَرَسٍ. ويقولون: أجْوَعُ من كَلْبَةِ حَوْمَلٍ.
ح م ل

امرأة وشجرة ذات حمل. وعلى ظهره حمل. وامرأة حامل. وحملت الشيء، وحملنيه غيري فاحتملته وتحملته، وهذه حمال محملة. وحامله الشيء. تقول: حاملني هذا العكم، وقد تحاملاه. وأحملني يا فلان: أعني على الحمل. وحمل على قرنه حملة صادقة. ومرت الحمولة وهي الإبل التي يحمل عليها " ومن الأنعام حمولة وفرشاً ". ومرت وعليها حمول وحمولة أي أحمال، والتاء كالتي في الحزونة والسهولة. ومرت الحمول أي الهوادج، كانت فيها نساء أو لم تكن. واحتمل الحي وتحملوا: ارتحلوا. وحمل حمالة، وتحملها وهي الدية، وعليهم حمالات يؤدونها بالفتح. وتقلد يحمل السيف وحمالته بالكسر، وعليهم المحامل والحمالات. وركب في المحمل، وهم في المحامل. وفي حداء المكارين:

يا رب سلمني وسلم جملي ... وسلم الشيخ الذي في محملي

وتقول: هذا محمل، ما عليه محمل. وحمل به حمالة نحو كفل به كفالة، وهو حميل، وهم حملاء. والشيخ يتحامل في مشيه. وتحاملت الشيء: احتملته على مشقة. وتحامل عليّ فلان: لم يعدل. وهو جميل السيل: لغثائه. وفلان حميل: دعي. وأجازه بخلعة وحملان وهو الفرس يحمل عليه. وأعط الحمال حمالته أي جعله، وقلب حملاقيه وحماليقه وهو باطن الجفنين، وقيل ما يغطّي الجفن من بياض المقلة. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجن

وحملق إليّ إذا فتح عينيه بنظر شديد. تقول: كلمته فحملق وحولق، وأظهر الأولق.

ومن المجاز: حملت إدلاله عليّ واحتملته. قال:

أدلت فلم أحمل وقالت فلم أجب ... لعمر أبيها إنني لظلوم

واحتمل ما كان منه ولا تعاتبه. وفلان حليم حمول. وأنا أحمله على أمر فلا يتهحمل عليه. وهذه الآية تحتمل وجهين. والقرآن حمال ذو وجوه. واستحمله الرسالة، وحمله إياها، وتحملها مغلغلة. وحملت فلاناً على صاحبه إذا أرشته عليه. وحمل على نفسه في السير وفي غيره. وحملت الحقد عليه إذا أضمرته. قال:

ولا أحمل الحقد القديم عليهم ... وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا

وفلان حمل على أهله إذا كان ثقيل المرض. قال:

ألا هل أتى أمّ الصبيين أنني ... على نأيها حمل على الحي مقعد

وما عليه محمل أي معتمد ومعول. قال كثير:

يزرن أمير المؤمنين وعنده ... لذي المدح شكر والصنيعة محمل

واستحملت فلاناً نفسي، أي حملته حوائجي. وتحملت بفلان على فلان في الشفاعة. وقلت له كلمة فاحتمل منها أي استفز وغضب. وفلان محتمل وليس بمحتمل. ويقولون للرجل عند كلمة تسوءه: محتملاً لها لا محتملاً منها أي احتملها ولا تستخفنك. واحتمل لونه: تغير.
ح م ل : الْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَحُمُولٌ وَحَمَلْتُ الْمَتَاعَ حَمْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَنَا حَامِلٌ وَالْأُنْثَى حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُشْتَرَكَةٌ وَيُقَالُ لِلْمُبَالَغَةِ أَيْضًا حَمَّالٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ.

وَحَمَلَ بِدَيْنٍ وَدِيَةٍ حَمَالَةً بِالْفَتْحِ وَالْجَمْعُ حَمَالَاتٌ فَهُوَ حَمِيلٌ بِهِ وَحَامِلٌ أَيْضًا وَحَمَلَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا وَيُجْعَلُ حَمَلَتْ بِمَعْنَى عَلِقَتْ فَيَتَعَدَّى بِالْبَاءِ فَيُقَالُ حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةِ كَذَا.
وَفِي مَوْضِعِ كَذَا أَيْ حَبِلَتْ فَهِيَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُخْتَصَّةٌ وَرُبَّمَا قِيلَ حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ قِيلَ أَرَادُوا الْمُطَابَقَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمَلَتْ وَقِيلَ أَرَادُوا مَجَازَ الْحَمْلِ إمَّا لِأَنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ أَوْ سَتَكُونُ فَإِذَا أُرِيدَ الْوَصْفُ الْحَقِيقِيُّ قِيلَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَحَمَلَتْ الشَّجَرَةُ حَمْلًا أَخْرَجَتْ ثَمَرَتَهَا فَالثَّمَرَةُ حَمْلٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَهِيَ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَمَّلْته الشَّيْءَ فَحَمَلَهُ وَاحْتَمَلْتُهُ
عَلَى افْتَعَلْتُ بِمَعْنَى حَمَلْتُهُ وَاحْتَمَلْتُ مَا كَانَ مِنْهُ بِمَعْنَى الْعَفْوِ وَالْإِغْضَاءِ.

وَالِاحْتِمَالُ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِمَعْنَى الْوَهْمِ وَالْجَوَازِ فَيَكُونُ لَازِمًا وَبِمَعْنَى الِاقْتِضَاءِ وَالتَّضَمُّنِ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا مِثْلُ: احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَاحْتَمَلَ الْحَالُ وُجُوهًا كَثِيرَةً وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» مَعْنَاهُ لَمْ يَقْبَلْ حَمْلَ الْخَبَثِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ أَيْ يَأْنَفُهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى لِأَبِي دَاوُد لَمْ يَنْجُسْ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِالنَّجَاسَةِ وَحَمَلْتُ الرَّجُلَ عَلَى الدَّابَّةِ حَمْلًا وَحَمِيلُ السَّيْلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مَا يَحْمِلُ مِنْ غُثَائِهِ وَالْحَمِيلُ الرَّجُلُ الدَّعِيُّ وَالْحَمِيلُ الْمَسْبِيُّ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَحِمَالَةُ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ حَمَائِلُ وَيُقَالُ لَهَا مِحْمَلٌ أَيْضًا وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْجَمْعُ مَحَامِلُ وَالْحَمَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَلَدُ الضَّائِنَةِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالْجَمْعُ حُمْلَانٌ وَالْمَحْمِلُ وِزَانُ مَجْلِسٍ الْهَوْدَجُ وَيَجُوزُ مِحْمَلٌ وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْحَمُولَةُ بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَقَدْ تُطْلَقُ الْحَمُولَةُ عَلَى جَمَاعَةِ الْإِبِل وَالْحِمْلَاقُ بِالْكَسْرِ بَاطِنُ الْجَفْنِ وَالْجَمْعُ حَمَالِيقُ. 
حمل
الحَمْل معنى واحد اعتبر في أشياء كثيرة، فسوّي بين لفظه في فعل، وفرّق بين كثير منها في مصادرها، فقيل في الأثقال المحمولة في الظاهر كالشيء المحمول على الظّهر: حِمْل.
وفي الأثقال المحمولة في الباطن: حَمْل، كالولد في البطن، والماء في السحاب، والثّمرة في الشجرة تشبيها بحمل المرأة، قال تعالى:
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ [فاطر/ 18] ، يقال: حَمَلْتُ الثّقل والرّسالة والوزر حَمْلًا، قال الله تعالى:
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [العنكبوت/ 13] ، وقال تعالى: وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ
[العنكبوت/ 12] ، وقال تعالى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ [التوبة/ 92] ، وقال عزّ وجلّ: لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ [النحل/ 25] ، وقوله عزّ وجلّ: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ
[الجمعة/ 5] ، أي: كلّفوا أن يتحمّلوها، أي: يقوموا بحقها، فلم يحملوها، ويقال: حَمَّلْتُهُ كذا فَتَحَمَّلَهُ، وحَمَّلْتُ عليه كذا فَتَحَمَّلَهُ، واحْتَمَلَه وحَمَلَه، وقال تعالى: فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً [الرعد/ 17] ، حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ [الحاقة/ 11] ، وقوله: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ [النور/ 54] ، وقال تعالى: رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ [البقرة/ 286] ، وقال عزّ وجل:
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ [القمر/ 13] ، ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً [الإسراء/ 3] ، وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ [الحاقة/ 14] . وحَمَلَتِ المرأةُ: حَبِلَتْ، وكذا حملت الشّجرة، يقال: حَمْلٌ وأحمال، قال عزّ وجلّ:
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق/ 4] ، وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ [فصلت/ 47] ، حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ [الأعراف/ 189] ، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً [الأحقاف/ 15] ، وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [الأحقاف/ 15] ، والأصل في ذلك الحِمْل على الظهر، فاستعير للحبل بدلالة قولهم: وسقت الناقة :
إذا حملت. وأصل الوسق: الحمل المحمول على ظهر البعير. وقيل: الحَمُولَة لما يحمل عليه، كالقتوبة والرّكوبة، والحُمُولَة: لما يحمل، والحَمَل: للمحمول، وخصّ الضأن الصغير بذلك لكونه محمولا، لعجزه، أو لقربه من حمل أمّه إياه، وجمعه: أَحْمَال وحُمْلَان ، وبها شبّه السّحاب، فقال عزّ وجل:
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
[الذاريات/ 2] ، والحَمِيل: السّحاب الكثير الماء، لكونه حاملا للماء ، والحَمِيل: ما يحمله السيل، والغريب تشبيها بالسيل، والولد في البطن. والحَمِيل:
الكفيل، لكونه حاملا للحق مع من عليه الحق، وميراث الحميل لمن لا يتحقق نسبه ، وحَمَّالَةَ الْحَطَبِ
[المسد/ 4] ، كناية عن النّمام، وقيل: فلان يحمل الحطب الرّطب ، أي: ينمّ.
(ح م ل) : (الْحَمْلُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ حَمَلَ الشَّيْءَ (وَمِنْهُ) مَا لَهُ حِمْلٌ وَمَئُونَةٌ يَعْنُونَ مَا لَهُ ثِقَلٌ يُحْتَاجُ فِي حَمْلِهِ إلَى ظَهْرٍ أَوْ أُجْرَةِ حَمَّالٍ وَبَيَانُهُ فِي لَفْظِ الْأَصْلِ مَا لَهُ مَئُونَةٌ فِي الْحَمْلِ (قِيلَ) فِي قَوْله تَعَالَى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ} [الأحقاف: 15] أُرِيدَ الْحَمْلُ عَلَى الْيَدِ دُونَ الْبَطْنِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ (وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ) عَلَى الْمُبَالَغَةِ سُمِّيَ
وَالِدُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَالٍ وَالدَّالُ تَصْحِيفٌ (وَالْحَمْلُ) أَيْضًا مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ وَامْرَأَةٌ وَنَاقَةٌ حَامِلٌ وَالْجَمْعُ حَوَامِلُ (وَالْحِمْلُ) بِالْكَسْرِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ هُوَ ثَلَاثُمِائَةٍ بِالْعِرَاقِيِّ (وَالْحَمَلُ) وَلَدُ الضَّأْنِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ أَبُو بَصْرَةَ حُمَيْلُ بْنُ بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ (وَالْجَمْعُ) حُمْلَانٌ وَيُقَالُ لِمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابِّ فِي الْهِبَةِ خَاصَّةً حُمْلَانٌ وَيَكُونُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْحَمْلِ وَاسْمًا لِأُجْرَةِ مَا يُحْمَلُ (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهَا نَفَقَةً وَلَا حُمْلَانًا يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ الدَّابَّةَ الْمَحْمُولَ عَلَيْهَا وَأُجْرَةَ الْحَمْلِ وَكَذَا قَوْلُهُ مَا أُنْفِقَ عَلَيْهَا وَفِي كِسْوَةِ الرَّقِيقِ وَحُمْلَانِهِمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي بَابِ الِاسْتِئْجَارِ وَلَا أَجْرَ لَهُ فِي حُمْلَانِهِمْ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَصْدَرُ وَكَذَا قَوْلُهُ اسْتَأْجَرَ إبِلًا بِأَعْيَانِهَا فَكَفَلَ لَهُ رَجُلٌ بِالْحُمْلَانِ يَعْنِي بِالْحَمْلِ (وَحُمْلَانُ) الدَّرَاهِمِ فِي اصْطِلَاحِهِمْ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا مِنْ الْغِشِّ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَالْمَحْمِلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ الْهَوْدَجُ الْكَبِيرُ الْحَجَّاجِيُّ (وَأَمَّا) تَسْمِيَةُ بَعِيرِ الْمَحْمِلِ بِهِ فَمَجَازٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْإِيضَاحِ فِي اسْتِطَاعَةِ السَّبِيلِ مَا يُكْتَرَى بِهِ شِقُّ مَحْمِلٍ أَيْ نِصْفُهُ أَوْ رَأْسُ زَامِلَةٍ (وَالْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ مِنْهَا وَفَضْلُ الْحَمُولَةِ أَيْ مَا فَضَلَ مِنْ حَاجَتِهِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ فَيُعْطَى أُجْرَةً لِلذَّهَابِ دُونَ الْحَمُولَةُ وَالرَّجْعَةِ يَعْنِي دُونَ إعْمَالِ الْمَحْمُولَةِ (وَالْحُمُولَةُ) بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ (مِنْهَا) قَوْلُهُ وَقَدْ عَقَرَهَا الرُّكُوبُ وَالْحُمُولَةُ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ أَسْلَمُ وَأَظْهَرُ (وَمِنْهَا) مَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ تَقَبَّلَا حُمُولَةً بِأَجْرٍ وَلَمْ يُؤْجَرْ الْبَغْلُ وَالْبَعِيرُ فَحَمَلَا الْحُمُولَةَ عَلَى ذَلِكَ فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي إجَارَةِ الْفُسْطَاطِ فَإِنْ خَلَّفَهُ بِالْكُوفَةِ فَالْحُمُولَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَمَعْنَاهُ فَمُؤْنَةُ الْحُمُولَةِ أَوْ فَحَمْلُ الْحُمُولَةِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَالْحَمِيلُ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ بَلَدِهِ إلَى بِلَادٍ الْإِسْلَامِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ صَبِيٌّ مَعَ امْرَأَةٍ تَحْمِلُهُ وَتَقُولُ هَذَا ابْنِي (وَفِي) كِتَابِ الدَّعْوَى (الْحَمِيلُ) عِنْدَنَا كُلُّ نَسَبٍ
كَانَ فِي أَهْلِ الْحَرْبِ (وَالتَّحَامُلُ) فِي الْمَشْيِ أَنْ يَتَكَلَّفَهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَإِعْيَاءٍ يُقَالُ تَحَامَلْتُ فِي الْمَشْيِ (وَمِنْهُ) رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ أَيْ يَتَكَلَّفُ الطَّيَرَانَ (وَالتَّحَامُلُ) أَيْضًا الظُّلْمُ يُقَالُ (تَحَامَلَ عَلَى فُلَانٍ) إذَا لَمْ يَعْدِلْ وَكِلَاهُمَا مِنْ الْحَمْل إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى تَكَلُّفِ الْمَشْيِ وَالثَّانِي يَحْمِلُ الظُّلْمَ عَلَى الْآخَرِ.
[حمل] حملت الشئ على ظهرى أَحْمِلُهُ حَمْلاً. ومنه قوله تعالى: {فإنه يحمل يوم القيامة وزرا. خالدينَ فيه وساءَ لهم يومَ القيامة حِمْلاً} ، أي وِزْراً. وحَمَلَتِ المرأة والشجرة حملا. ومنه قوله تعالى: {حَمَلَتْ حَمْلاً خفيفاً} . قال ابن السكيت: الحَمْلُ ما كان في بطنٍ أو على رأس شجرةٍ. والحِمْلُ بالكسر: ما كان على ظهرٍ أو رأسٍ. يقال: امرأة حامِلٌ وحامِلَةٌ، إذا كانت حُبْلى. فمن قال حامِلٌ قال هذا نعتٌ لا يكون إلا للاناث. ومن قال حاملة بناه على حَمَلَتْ فهي حامِلَةٌ. وأنشد الشَيباني لعمرو بن حسَّان: تَمَخَّضَتِ المَنونُ له بيومٍ أنى ولكلِّ حاملة تمام  فإذا حملت شيئا على ظهرها أو على رأسها فهى حاملة لا غير، لان الهاء إنما تلحق للفرق، فأما مالا يكون للمذكر فقد استغنى فيه عن علامة التأنيث، فإن أتى بها فإنما هو على الاصل. هذا قول أهل الكوفة، وأما أهل البصرة فإنهم يقولون هذا غير مستمر، لان العرب تقول رجل أيم وأمرأة أيم، ورجل عانس وامرأة عانس، مع الاشتراك، وقالوا امرأة مصبية وكلبة مجرية، مع غير الاشتراك. قالوا: والصواب أن يقال: قولهم حامل وطالق وحائض وأشباه ذلك من الصفات التى لا علامة فيها للتأنيث فإنما هي أوصاف مذكرة وصف بها الاناث، كما أن الربعة والراوية والخجأة أو صاف مؤنثة وصف بها الذ كران. وذكر ابن دريد أن حَمْلَ الشجر فيه لغتان: الفتحُ والكسر. والحَمَلَةُ بالتحريك: جمع الحامِلِ، يقال هم حملة العرش وحملة القرآن. وحمل عليه في الحرب حَمْلَةً. قال أبو زيد: يقال حَمَلْتُ على بني فلان، إذا أَرَّشْتَ بينهم. وحَمَلَ على نفسه في السير، أي جَهَدَها فيه. وحَمَلْتُ به حَمَالَةً بالفتح، أي كَفَلتُ. وحَمَلْتُ إدلاله واحتمك، بمعنى. قال الشاعر: أَدَلَّتْ فلم أَحْمِلُ وقالت فلم أُجِبْ لَعَمْرُ أبيها إنَّني لَظَلومُ والحَمَلُ: البَرَقُ، والجمع الحُمْلانُ. والحَمَلُ: أول البروج. قال الشاعر : كالسحل البيضِ جَلا لَوْنها. سَحُّ نِجاءِ الحمل الاسول والنجاء: السحاب نشأ في نوء الحمل. وأحملته، أي أغنته على الحَمْلِ. وأَحْمَلَتِ الناقةُ فهي مُحْمِلٌ، إذا نزل لبنُها من غير حَبَلٍ، وكذلك المرأة. واسْتَحْمَلْتُهُ، أي سألته أن يَحْمِلَني. وحَمَّلْتُهُ الرسالة، أي كلّفته حَمْلَها. وتَحَمَّلَ الحَمالَةَ، أي حَمَلَها. وتَحَمَّلوا واحْتَمَلوا بمعنىً، أي ارْتَحَلوا. وتَحَامَلَ عليه، أي مال. وتحاملت على نفسي، إذا تكلفت الشئ على مشقة. والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً. تقول في المكان: هذا مُتَحامَلُنا. وتقول في المصدر: ما في فلان مُتَحامَلٌ، أي تَحامُلٌ. ويقال: ما على فلان محمل، مثال مجلس، أي مُعتَمَدٌ. والمَحْمِلُ أيضاً: واحد مَحَامِلِ الحاج. والمحمل، مثال المرجل: علاقة السيف، وهو السير الذى يقلده المتقلد. وقد سمى ذوالرمة عرق الشجر بذلك، وهو على التشبيه، فقال:

يثرن الكُبابَ الجَعْدَ عن مَتْنِ مِحْمَلِ * والحمالة بالفتح: ما تَتَحَمَّلُهُ عن القوم من الدية أو الغَرامَة. والحِمالَةُ بالكسر: اسم فرس لطليحة الاسدي. وقال يذكرها: عويت لهم صدر الحمالة إنها معاودة قيل الكماة نزال  والحمالة أيضاً: عِلاقة السَيف، مثل المِحْمَلِ، والجمع الحَمائِلُ، هذا قول الخليل. وقال الأصمعي: حَمائِلُ السيف لا واحدَ لها من لفظها، وإنما واحدها مِحْمَلٌ. والحَمولَةُ بالفتح: الإبل التي تَحمِل، وكذلك كل ما احتَمَلَ عليه الحيُّ من حمارٍ أو غيره، سواء كانت عليه الاحمال أو لم تكن. وفعول تدخله الهاء إذا كان بمعنى مفعول به. والحمولة بالضم: الأَحْمالُ. وأما الحُمول بالضم بلاهاء، فهى الابل التى عليها الهوادج كان فيها نساءٌ أو لم يَكُنْ. عن أبي زيد. والاحمال في قول جرير:

أم من يقوم لشدة الاحمال * قوم من بنى يربوع، هم ثعلبة وعمرو والحارث. والحميل: الذى يحمل من بلدِه صغيراً ولم يولَدْ في الإسلام. والحَميلُ: ما حَمَلَهُ السيلُ من الغُثاء. والحَميلُ: الكفيلُ. والحَميلُ: الدَعِيُّ. قال الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمن علام نَزَلْتُمُ من غير فَقْرٍ ولا ضراء منزلة الحميل
ح م ل: (حَمَلَ) الشَّيْءَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ (حَمَلَتِ) الْمَرْأَةُ وَالشَّجَرَةُ، الْكُلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. قُلْتُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا} [طه: 100] لَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْمَحْمُولِ عَلَى الظَّهْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} [طه: 101] لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَحْمُولٍ. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَمْلًا خَفِيفًا} [الأعراف: 189] لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَحْمُولِ أَيْضًا. فَاسْتِشْهَادُ الْجَوْهَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْآيَتَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (حَمَلَ) الشَّيْءَ يَحْمِلُهُ (حَمْلًا) وَ (حُمْلَانًا) . وَ (الْحَمْلُ) مَا تَحْمِلُ الْإِنَاثُ فِي بُطُونِهَا. وَالْحَمْلُ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ. وَأَمَّا حَمْلُ الشَّجَرَةِ فَقِيلَ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ فَهُوَ حِمْلٌ، وَمَا بَطَنَ فَهُوَ حَمْلٌ. وَقِيلَ: كُلُّهُ حَمْلٌ لِأَنَّهُ لَازِمٌ غَيْرُ بَائِنٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْحَمْلُ بِالْفَتْحِ مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ، وَالْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ عَلَى رَأْسٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ (حَامِلٌ) وَ (حَامِلَةٌ) إِذَا كَانَتْ حُبْلَى فَمَنْ قَالَ: حَامِلٌ، قَالَ: هَذَا نَعْتٌ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْإِنَاثِ، وَمَنْ قَالَ: حَامِلَةٌ بَنَاهُ عَلَى حَمَلَتْ فَهِيَ حَامِلَةٌ وَأَنْشَدَ:

تَمَخَّضَتِ الْمَنُونُ لَهُ بِيَوْمٍ ... أَنَى وَلِكُلِّ حَامِلَةٍ تَمَامُ
فَإِذَا حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ شَيْئًا عَلَى ظَهْرِهَا أَوْ عَلَى رَأْسِهَا فَهِيَ حَامِلَةٌ لَا غَيْرُ لِأَنَّ الْهَاءَ إِنَّمَا تَلْحَقُ لِلْفَرْقِ، فَمَا لَا يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ لَا حَاجَةَ فِيهِ إِلَى عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ، فَإِنْ أُتِيَ بِهَا فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَصْلِ. هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ. وَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: هَذَا غَيْرُ مُسْتَمِرٍّ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: رَجُلٌ أَيِّمٌ وَامْرَأَةٌ أَيِّمٌ وَرَجُلٌ عَانِسٌ وَامْرَأَةٌ عَانِسٌ مَعَ الِاشْتِرَاكِ وَقَالُوا: امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ وَكَلْبَةٌ مُجْرِيَةٌ مَعَ الِاخْتِصَاصِ. قَالُوا: وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ قَوْلَهُمْ: حَامِلٌ وَطَالِقٌ وَحَائِضٌ وَنَحْوُهَا أَوْصَافٌ مُذَكَّرَةٌ وُصِفَ بِهَا الْإِنَاثُ كَمَا أَنَّ الرَّبْعَةَ وَالرَّاوِيَةَ وَالْخُجَأَةَ أَوْصَافٌ مُؤَنَّثَةٌ وُصِفَ بِهَا الذُّكُورُ. وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنَّ حَمْلَ الشَّجَرَةِ فِيهِ لُغَتَانِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ. قُلْتُ: وَكَذَا ذَكَرَ ثَعْلَبٌ فِي الْفَصِيحِ. وَ (الْحَمَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ حَامِلٍ يُقَالُ: هُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ. وَ (حَمَلَ) عَلَيْهِ فِي الْحَرْبِ (حَمْلَةً) . وَ (حَمَلَ) عَلَى نَفْسِهِ فِي السَّيْرِ أَيْ جَهَدَهَا فِيهِ. وَ (حَمَلَ) بِهِ (حَمَالَةً) بِالْفَتْحِ أَيْ كَفَلَ. وَحَمَلَ إِدْلَالَهُ وَ (احْتَمَلَ) بِمَعْنًى. وَ (الْحَمَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَرُوفُ وَالْجَمْعُ (حُمْلَانٌ) . وَ (الْحَمَلُ) أَيْضًا أَوَّلُ الْبُرُوجِ. وَ (أَحْمَلَهُ) أَعَانَهُ عَلَى الْحَمْلِ وَ (اسْتَحْمَلَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَحْمِلَهُ. وَ (حَمَّلَهُ) الرِّسَالَةَ تَحْمِيلًا كَلَّفَهُ حَمْلَهَا وَ (تَحَمَّلَ) الْحَمَالَةَ
حَمَلَهَا وَ (تَحَمَّلُوا) وَ (احْتَمَلُوا) بِمَعْنًى أَيِ ارْتَحَلُوا. وَ (تَحَامَلَ) عَلَيْهِ مَالَ. وَتَحَامَلَ عَلَى نَفْسِهِ تَكَلَّفَ الشَّيْءَ عَلَى مَشَقَّةٍ. وَ (الْمَحْمِلُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ وَاحِدُ (مَحَامِلِ) الْحَاجِّ. وَ (الْمِحْمَلُ) بِوَزْنِ الْمِرْجَلِ عِلَاقَةُ السَّيْفِ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي تَقَلَّدَهُ الْمُتَقَلِّدُ وَكَذَا (الْحِمَالَةُ) بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ (الْحَمَائِلُ) بِالْفَتْحِ. هَذَا قَوْلُ الْخَلِيلِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (حَمَائِلُ) السَّيْفِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَإِنَّمَا وَاحِدُهَا (مِحْمَلٌ) بِوَزْنِ مِرْجَلٍ. وَ (الْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ وَكَذَا كُلُّ مَا احْتَمَلَ عَلَيْهِ الْحَيُّ مِنْ حِمَارٍ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهِ الْأَحْمَالُ أَوْ لَمْ تَكُنْ. وَفَعُولٌ تَدْخُلُهُ الْهَاءُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِهِ. وَالْحُمُولَةُ بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ. وَأَمَّا (الْحُمُولُ) بِالضَّمِّ بِلَا هَاءٍ فَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي عَلَيْهَا الْهَوَادِجُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا نِسَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. 
[حمل] نه فيه: "الحميل" غارم، أي الكفيل ضامن. ومنه ح ابن عمر: لا يرى بأساً في السلم "بالحميل". وفيه: كما تنبت الحبة في "حميل" السيل، هو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء أو غيره بمعنى محموله، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت علىوسلم، بكسر الحاء أي عظم على وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك ولا يريد الحمل على الظهر. غ "حملوا التوراة ثم لم يحملوها" أي حملوا الإيمان بها فحرفوها. و"أن تحمل عليه" من حملة المقاتل على قرنه، "فابين أن يحملنها" أي أدتها وكل من خان الأمانة فقد حملها، و"حملها الإنسان" يعني الكافر والمنافق. و"فالحملت" يعني السحاب، والحمل في البطن والحمل على الظهر. و"عليه ما حمل" من البلاغ" وعليكم ما حملتم" من الإيمان به. و"حملاً خفيفاً" المنى. ش: الحمل بفتحتين ولد الضائنة في السنة الأولى.
(ح م ل)

حَمَلَ الشَّيْء يَحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلانا، فَهُوَ مَحْمولٌ وحَمِيلٌ، واحتَملَه.

وَقَول النَّابِغَة: فحمَلْتُ بَرَّةَ واحتَملْتَ فَجارِ

عبر عَن الْبر بِالْحملِ، وَعَن الفجرة بِالِاحْتِمَالِ، حمل الْبرة بِالْإِضَافَة إِلَى احْتِمَال الفجرة أَمر يسير ومستصغر. وَمثله قَول الله عز اسْمه: (لَهَا مَا كَسَبتْ، وَعَلَيْهَا مَا اكْتسَبَتْ) وَسَيَأْتِي ذكره. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مَا حُمِّلَ البُخْتيُّ عامَ غِيارِه ... عَلَيْهِ الوسوقُ بُرُّها وشَعيرُها

إِنَّمَا حمل فِي معنى ثقل، وَلذَلِك عداهُ بِالْبَاء، أَلا ترَاهُ قَالَ بعد هَذَا:

بأثقلَ ممَّا كنتُ حَمَّلْتُ خالِداً

وَقَوله تَعَالَى: (وكأيِّنْ من دابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَها) قَالَ، مَعْنَاهُ لَا تدخر رزقها، إِنَّمَا تصبح فيرزقها الله.

والحِمْلُ: مَا حُمْلَ. وَالْجمع أحْمالٌ. وحَمَله على الدَّابَّة يَحْمِله حَمْلاً.

والحُملانُ: مَا يُحمَلُ عَلَيْهِ من الدَّوَابّ فِي الْهِبَة خَاصَّة.

وحَمَله على الْأَمر يَحْمِلُه حَمْلا فانحملَ، أغراه بِهِ.

وحَمَّله الْأَمر تحميلاً وحِمَّالاً، فتَحمَّلَه تَحمُّلاً وتِحمَّالاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا فِي الفعال أَن يجيئوا بِهِ على الإفعال، فكسروا أَوله والحقوا الْألف قبل آخر حرف فِيهِ وَلم يُرِيدُوا أَن يبدلوا حرفا مَكَان حرف كَمَا كَانَ ذَلِك فِي أفعل واستفعل.

وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّا عَرَضْنا الأمانةَ على السمواتِ والأرضِ والجِبالِ فأبَيْنَ أَن يَحمِلْنها وأشفَقْن مِنْهَا وحمَلَها الإنسانُ) قَالَ الزّجاج: معنى يحملنها، يخنها، وَالْأَمَانَة هُنَا الْفَرَائِض الَّتِي افترضها الله على آدم وَالطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة، وَهَكَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِير. وَالْإِنْسَان هُنَا: الْكَافِر وَالْمُنَافِق.

وَقَوله تَعَالَى: (فإنَّما عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وعَليكم مَا حُمِّلُتم) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أوحى وكلف أَن يُبينهُ، وَعَلَيْكُم أَنْتُم اتِّبَاعه.

وَاحْتمل الصنيعة، تقلدها وشكرها. وَكله من الحَمْلِ.

وحَمَلَ فلَانا، وتَحمَّل بِهِ وَعَلِيهِ، فِي الشَّفَاعَة وَالْحَاجة: اعْتمد. وتحامَلَ فِي الامر، وَبِه: تكلفه على مشقة وإعياء. وتحامَلَ عَلَيْهِ، كلفه مَا لَا يُطيق.

واستَحمله نَفسه: حَمَّله حَوَائِجه وأموره. قَالَ زُهَيْر:

ومَنْ لَا يزلْ يَستحمِلُ الناسَ نفسَه ... وَلَا يُغْنِها يَوْمًا من الدهْرِ يُسأَمِ

وَقَول يزِيد بن الْأَعْوَر الشني:

مُستَحمِلاً أعْرَفَ قد تبيَّنا

يُرِيد: مُستَحمِلاً سَناماً أعرَفَ عَظِيما.

وَشهر مستحمِلٌ: يَحمِلُ أَهله فِي مشقة، لَا يكون كَمَا يَنْبَغِي أَن يكون، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ: الْعَرَب تَقول إِذا نحر هِلَال شمالا كَانَ شهرا مستحمِلاً.

وَمَا عَلَيْهِ مَحْمِلٌ، أَي مَوضِع لتحميل الْحَوَائِج.

وحَمَلَ عَنهُ، حَلُمَ. وَرجل حَمولٌ، صَاحب حِلْمٍ.

والحَمْلُ: مَا يُحمَلُ فِي الْبَطن من الْأَوْلَاد فِي جَمِيع الْحَيَوَان. وَالْجمع حِمالٌ وأحمالٌ. وَفِي التَّنْزِيل: (وأُولاتُ الأْحمالِ) وحَمَلت الْمَرْأَة تحمِلُ حَمْلاً، علقت، قَالَ ابْن جني: حَمَلَتْه وَلَا يُقَال حَمَلَتْ بِهِ، إِلَّا انه كثر " وحَمَلَت المرأةُ بولدِها " وَأنْشد:

حَمَلَت بِهِ فِي ليلةٍ مَزؤودةٍ ... كَرْها وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَلِ

وَقد قَالَ الله سُبْحَانَهُ: (حَمَلَتْه أمُّه كَرْها) وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ " حَمَلَتْ بِهِ " لما كَانَ فِي معنى علقت بِهِ. وَنَظِير قَوْله تَعَالَى: (أُحِلَّ لكم ليلةَ الصّيامِ الرَّفَثُ إِلَى نسائِكم) لما كَانَ فِي معنى الْإِفْضَاء، عدى بإلى.

وَامْرَأَة حامِلٌ وحامِلَةٌ، على النّسَب وعَلى الْفِعْل. وَقَالُوا: حَمَلت الشَّاة والسبعة، وَذَلِكَ فِي أول حَمْلِهما، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَحده.

والحَمْلُ: ثَمَر الشَّجَرَة، وَالْكَسْر فِيهِ لُغَة. وَشَجر حَامِل. وَقَالَ بَعضهم: مَا ظهر من ثَمَر الشَّجَرَة فَهُوَ حِمْلٌ وَمَا بطن فَهُوَ حَمْلٌ. وَقيل: الحَمْلُ، مَا كَانَ فِي بطن أَو على رَأس شَجَرَة، والحِمْلُ مَا حُمِلَ على ظهر أَو رَأس، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة. وَكَذَلِكَ قَالَ بعض اللغويين: مَا كَانَ لَازِما للشَّيْء فَهُوَ حَمْلٌ، وَمَا كَانَ بَائِنا فَهُوَ حِمْلٌ وَجمع الحِمْلِ أحْمالٌ وحُمولٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ. وَجمع الحَمْلِ حِمالٌ. وَفِي الحَدِيث: " هَذَا الحِمالُ لَا حِمالُ خَيْبَر "، يَعْنِي ثَمَر الْجنَّة، انه لَا ينْفد.

وشجرة حاملَةٌ: ذَات حَمِلٍ.

والحَمَّالُ: حامِلُ الأحمالِ، وحرفته الحِمالةُ.

وحَميلُ السَّيْل: مَا يَحمِلُ من الغثاء. وَفِي الحَدِيث، فِي وصف قوم: يخرجُون من النَّار فيلقون فِي نهر الْجنَّة فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حَميلِ السَّيْل.

والحَوْمَلُ: السَّيْل الصافي، عَن الهجري وَأنْشد:

مُسَلْسَلةُ المَتْنَينِ لَيست بشَيْنَةٍ ... كأنَّ حَبَابَ الحومَلِ الجَوْنِ ريقُها

وحَميلُ الضعة والثمام والوشيج والطريفة والسبط: الدويل الْأسود مِنْهُ، قَالَ أَبُو حنيفَة: الحميلُ بطن السَّيْل، وَهُوَ لَا ينْبت.

والحَميلُ: المنبوذ يَحمِلُه قوم فيربونه

والحَميلُ: الدعي، قَالَ الْكُمَيْت يُعَاتب قضاعة فِي تحولهم إِلَى الْيمن:

عَلامَ نزلتُمُ من غيرِ فقرٍ ... وَلَا ضَرَّاءَ منزلةَ الحَميلِ

والحَميلِ: الْوَلَد فِي بطن أمه إِذا أخذت من أَرض الشّرك. وَقَالَ ثَعْلَب: الحَميلُ، الَّذِي يُحمَلُ من بِلَاد الشّرك إِلَى بِلَاد الْإِسْلَام فَلَا يُورث إِلَّا بِبَيِّنَة.

والحميلُ: الْغَرِيب.

والحِمالَةُ والحَميلةُ: علاقَة السَّيْف، وَهُوَ المحْمَلُ، قَالَ:

على النَّحْرِ حَتَّى بلَّ دمْعيَ محْمَلي

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِمالةُ للقوس بمنزلتها للسيف يلقيها المتنكب فِي مَنْكِبه الْأَيْمن وَيخرج يَده الْيُسْرَى مِنْهَا فَتكون الْقوس فِي ظَهره.

والمِحْمَلُ: شقان على الْبَعِير يُحمَلُ فيهمَا العديلان.

والمِحْمَلُ والحاملة: الزبيل الَّذِي يُحمَلُ فِيهِ: الْعِنَب إِلَى الجرين. واحتَمل الْقَوْم وتحمَّلوا، ذَهَبُوا. والحَمولَةُ مَا احتمَلَ عَلَيْهِ الْحَيّ من بعير أَو حمَار أَو غير ذَلِك، كَانَت عَلَيْهَا أثقال أَو لم تكن، وَفِي التَّنْزِيل: (ومن الأنعامِ حَمولَةً وفَرْشا) ، يكون ذَلِك للْوَاحِد فَمَا فَوْقه. والحُمولُ والحُمولُةُ: الَّتِي عَلَيْهَا الأثقال خَاصَّة.

والحُمولُة: الْأَحْمَال بِأَعْيَانِهَا. والحُمولُ، الهوادج كَانَ فِيهَا النِّسَاء أَو لم يكن، وَاحِدهَا حِمْلٌ، وَلَا يُقَال حُمولٌ من الْإِبِل إِلَّا لما عَلَيْهِ الهودج وَقَول أَوْس:

وَكَانَ لَهُ العينُ المُتاحُ حمولةً

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: كَأَن إبِله موقرة. من ذَلِك.

وأحمَلَه الحِمْلَ، أَعَانَهُ عَلَيْهِ. وحَمَّله، فعل ذَلِك بِهِ.

وناقة محَمَّلَةٌ: مثقَّلة.

والحَمالةُ: الدِّيَة الَّتِي يحمِلُها قوم عَن قوم، وَقد تطرح مِنْهَا الْهَاء، ويروى بَيت الْأَعْشَى:

عزيزُ النَدى عَظِيم الحَمالْ

والحواملُ: الأرجل.

وحوامِلُ الْقدَم والذراع عصبها، واحدتها حامِلَةٌ.

ومَحَامِلُ الذّكر وحمائله، الْعُرُوق الَّتِي فِي أَصله وَجلده، وَبِه فسر الْهَرَوِيّ قَوْله فِي الحَدِيث: " يضغط الْمُؤمن فِي هَذَا، يُرِيد الْقَبْر، ضغطة تَزُول مِنْهَا حَمائلُه ".

وحَمَلَ بِهِ الدَّابَّة: كفل.

واحتُمِلَ الرجل: غضب.

والمُحمِلُ من النِّسَاء وَالْإِبِل: الَّتِي ينزل لَبنهَا من غير حمل. وَقد أحْملَتْ.

والحَمَلُ: الخروف. وَقيل: هُوَ من ولد الضَّأْن الْجذع فَمَا دونه، وَالْجمع حُمْلانٌ وأحمالٌ، وَبِه سميت الأحْمالُ وَهِي بطُون من بني تَمِيم.

والحَمَلُ: السَّحَاب الْكثير المَاء. والحَمَلُ: برج من بروج السَّمَاء، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال هَذَا حَمَلٌ طالعا، تحذف مِنْهُ الْألف وَاللَّام وَأَنت تريدها، وَيبقى الِاسْم على تَعْرِيفه، وَكَذَلِكَ جَمِيع أَسمَاء البروج: لَك أَن تثبت فِيهَا الْألف وَاللَّام، وَلَك أَن تحذفها وَأَنت تنويها، فَتبقى الْأَسْمَاء على تَعْرِيفهَا الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ.

وَقَول المتنخل الْهُذلِيّ:

كالسُّحُلِ البيضِ جَلا لوَنها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأسْوَلِ

فسر بالسحاب الْكثير المَاء، وَفسّر بالبروج.

وحَمَلٌ: مَوضِع بِالشَّام.

وحَوْمَلُ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن بِي عَائِذ الْهُذلِيّ:

من الطاوِياتِ خلالَ الغَضَى ... بأجمادِ حَوْمَلَ أَو بالمَطالي

وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

بَين الدَّخولِ فحومَلِ

إِنَّمَا صرفه ضَرُورَة.

وحومَلُ: اسْم امْرَأَة يضْرب بكلبتها الْمثل، يُقَال: أجوع من كلبة حَوْمَلَ.

والمحمولَةُ: حِنْطَة غبراء كَأَنَّهَا حب الْقطن لَيْسَ فِي الْحِنْطَة اكبر مِنْهَا حبا وَلَا أضخم سنبلا، وَهِي كَثِيرَة الرّيع غير إِنَّهَا لَا تحمد فِي اللَّوْن وَلَا فِي الطّعْم، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

وَقد سمت: حَمَلا وحُمَيْلاً.

وَبَنُو حُمَيْلٍ: بطن.

وَقَوْلهمْ: ضَحّ قَلِيلا يُدرِكِ الهيجا حَمَلْ

إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ حَمَلُ بن بدر.

والحمالةُ: فرس طليحة بن خويلد الاسدي.
حمل: حملت المرأة: وضعت فرزجة في مهبلها (ابن البيطار 1: 21، 28، وقد ورد هذا في مخطوطة ب فقط) وانظر لين في مادة احتمل التي نجدها في هذا المعنى عند ابن البيطار في آخر ص6 من الجزء الأول. كما نجدها في 15، 88 (مكررة مرتين) ص89، 1: 94).
وحَمَل: أخذ معه، ذهب به، مضى به، (أخبار ص69، ألف ليلة 1: 74).
وحَمَل: نقل، يقال مثلا: قصَّار يحمل ثيابه على حمار (كليلة ودمنة ص213).
ويستعمل الفعل حمل بحذف مفعوله بمعنى نقل البضائع (ابن بطوطة 4: 244، تاريخ البربر 1: 265)، وفيه حمل على أي بواسطة الدابة مثلا. وحمل: احتوى، اشتمل، تضمن، (دي يونج).
وحمل فلانا: لا يعني أعطاه ظهرا يركبه فقط كما يقال حمله على دابة وغيرها (انظر أدناه) بل يعني أيضاً أن الراكب على دابة يسمح لغيره أن يركب معه ففي شرح معلقة امرئ القيس للزوزني (2: 3 طبعة هنجستنبرغ): فقال لعنيزة يا بنت الكرام لابد لك من أن تحمليني وألحت عليها صواحبها أن تحمله على مقدم هودجها فحملته. فعنيزة سمحت لامرئ القيس أن يركب على الجمل الذي كانت تجلس في هودجه.
ويقال أيضاً أن صاحب السفينة يحمل فيها آخر أي يسمح له بركوبها لقطع الطريق (كوسج مختارات ص55 معجم أبي الفداء).
وحَمَل: وضع شيئا على غيره، نضد، ففي معجم البلاذري: كان بناؤها بلِبْن حُمِل بعضه على بعض، من غير ملاط.
وحَمَله النوم: غلبه النوم (كليلة ودمنه ص280).
وحَمَل: اعنت، كدَّر، ففي رحلة ابن جبير (ص306): وكُلُّ ذلك برفق وتُؤدَة دون تعنيف ولا حمل.
وحَمَل: ساعد، عاضد، انجد، ففي كرتاس (ص24): يحمل الطائع على المخالف.
وحَمَل: عامل، تصرف معه بهذه الطريقة. ففي الأخبار (ص123): أريد أن يحملني مَحِمَل عامَّة أهلي، أي أريد أن يعاملني معاملة عامة أهلي. ومحمل هو مصدر حمل. وفي معجم البلاذري حمله على أن. أي عامله وتصرف معه بهذه الطريقة.
وحَمَل: شكر الصنيع، تحمل المنن، ففي ألف ليلة (4: 482) حمل حملته، وقد ترجمها لين بما معناه. كان شاكرا له صنيعه.
وحمل: دفع إليه ضريبة (مونج ص241) ابن الأغلب ص33) وفي حيان (ص62 ق) وخطب إليه (إلى الأمير) ولاية اشبيلية على أن يحمل من فضل جبايتها بعد إقامته لسائر نفقاتها سبعة آلاف دينار. وفي (ص63 و): وفارقه التجيبيُّ على ضريبة من المال يحملها إلى الأمير من جباية البلد كل سنة. وفيه (ص 97 ق): استقام على ما التزمه من حمل مال المفارقة إلى ان هلك.
وحَمَلَ: حرَّض، حضَّ (ألكالا).
وحَمَل: تقبل التهمة (أماري ديب ص193).
وحَمَل: احتمل، رحل، ارتحل، أخذ يسير (ألف ليلة 1: 358، 461) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص47): وهبطوا من البلد صاغرين وحملوا إلى اشبيلية.
وحمل: أتقن علما واحكمه. ويقال: يحمل العلم (النويري ص22) وفيه: العلمُ بضم الميم وهو خطأ. وفي حيان بسام (3: 112 ق): وكان مع ذلك يحمل قطعة وافرة من علم الحديث وأنواع الفنون (انظر حمل في مادة حامل).
وحمل النهر: تعاظم جريه لكثرة الأمطار (محيط المحيط). وحمل منّية: احتمل الصنيع وصار ممنونا. (بوشر).
حمل نَفْسَه: أجهدها (تاريخ البربر1: 69).
حمل الطريق إلى: أدَّى إلى، أوصل إلى (جريجور ص36) ويقال أيضا: حمل الطريق على. ففي أماري (مخطوطات): إلى الزقاق الحامل عليه من البئر المالح إلى فسحة بابا البراح.
وحمل إلى فلان: أرسل إليه كتائب في السفن (أخبار ص7).
وحملت الناقة بفلان: حملته ونقلته (معجم المتفرقات) ويرى دي غويه أن هذا الفعل بسبب رواياته المختلفة يدل على نوع من السير.
وحمل فلان على فلان: في معجم فوك باللاتينية: أساء اليه، وحمل عليه، ثار به (المقدمة 3: 75، تاريخ البربر2: 71).
وحمل على فلان: فرض عليه، ضرب، وهو اختصار: حمل على فلان حملا (الغاني ص52) حيث نجد فيه حمل على فلان حملا شديدا بمعنى فرض عليه ضرائب باهظة ويقال في المبني للمجهول. قد حُمِلَ عليهم فوق طاقتهم أي فرضت عليهم ضرائب تتجاوز قدرتهم (معجم البلاذري).
وحمل على فلان: استلب نقوده (الثعالبي لطائف ص12). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص24 و): تشكَّى أهل العدوة بعُمَّال عبد السلام من حملهم على الرعية وظلمهم.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص22): أوقع (الخليفة) بعبد الرحمن بن يحيى المشرف بمدينة فاس لمّا صح عنده من خيانته وحمله على الرعية وإذايته.
وحمل فلانا وحمل على دابة: أهداه دابة يركبها وقد ترجم دي ساسي في مختاراته (2: 41): العبارة حمله على فرسَيْن التي نقلها أهدى إليه فرسين وقال في تعليقه (ص136): إن هذه العبارة قد تكرر ذكرها عند المقريزي، ويظهر أن الخلفاء الفاطميين كانوا يكرمون بعض ضباطهم بجعلهم يقودون خيلا مسرجة ومجهزة بعدتها أمامهم)).
غير أن معنى هذا: أهداه فرسا أو أهداه أفراسا وكذلك نقرأ عند ابن بدرون (ص246): حمله على مركب سريّ أي أهداه فرسا كريما. وفي مختارات من تاريخ العرب (ص9 - 5): حمله على بغل ومركب أي أهدى إليه بغلاً وفرساً. وفيه (ص329): حمله على مراكب أي أهدى إليه أفراسا. وعبارة الثعالبي في اللطائف (ص132) تدل دلالة قاطعة على هذا المعنى، فهي تقول، وحَمَلَنِي على عتاق البادية ونجائب الحجاز وبراذين طخارستان وحمير مصر وبغال بردعة. (ويجب حذف مادة ركب من معجم المختارات (ص32) لأن كلمة مركب في هذه العبارة وفي غيرها من عبارات المختارات لا يراد بها معنى السرج).
وحمل فلانا وحمله على: نسبه إليه، ففي كتاب عبد الواحد (ص: 22) ولو لم يكن من عادته المزاح لحُمِلَ على التصديق في كل ما يأتي به، أي لظن انه كان صادقا في كل ما يقول.
وحمله على: خصه ب: ففي المقدمة (2: 296): قال صلى الله عليه وسلم وقد رأى السِكَّة ببعض دور الأنصار ما دخلت هذه دار قوم إلا دخله الذل وحمله البخاري على الاستكثار منه. أي إن البخاري فهم هذا الحديث أن المقصود منه تجاوز الحد في الانصراف إلى الزراعة (دي سلان) وحمل على: تعرض له، ففي كتاب محمد بن الحارث (281): شاور كاتبه في أمر نفسه وما يحمل عليه في السبب الذي دار عليه.
وحمل على: استند إلى، اتكأ على (معجم البلاذري، معجم المتفرقات).
(حمل على خاطره (بدون ((هَمّاً)) التي تذكر بعدها في بعض الأحيان): اهتم وكان حزينا (ألف ليلة برسل 10: 140) ومثل هذا: حمل على قَلبه (المقري 2: 772).
حمل المال على نفسه: تحمل المال والتزم به وتكلف به (الثاعبي لطائف ص74) وفي رياض النفوس (ص69 ق): ونفد المال الذي خصصَّه ابن الجعد لبناء القصر قبل أين يتم بناؤه فقال له ابن عبادة: النفقة نجزت وقد بقي كذا وكذا فلا تحمل على نفسك وقد يسرع اوام في تمامه.
وحمل الشيء على خير: اعتبره خيرا (بوشر).
وحمل عن فلان: تكفَّل بالدفع عنه (أخبار ص30) وفي حيان (ص34 و): وكان مُلْحَقا في الديوان فكان الغزو يلحقه فيَحمْل القائد أحمد بن محمد بن أبي عبده كُلَّ السفر عنه ويقوم بمئونته ذاهبا وجائيا أي كان من عادته أن يدفع له كل نفقات الحملة.
وحمل عن فلان: تعلم منه، واقتبسه منه، اخذ منه ففي ابن العوام (1: 100): وحمل ذلك على (عن) قوم من الفلاحين، وتستعمل حمل عن خاصة بمعنى: اخذ الحديث ودرس الكتاب على أستاذه الذي أذن له بتعليمه الآخرين. ففي كتاب ابن الخطيب (ص23 و): وكان الخشاب يحمل عن أبي بكر بن ثابت الخطيب وغيره. وفي المقري (3: 183) في كلامه عن كتاب: وأذن له في حمله عنه.
حمل من. يقال مثلا في الكلام عن قناة تأخذ ماءها من نهر بحذف كلمة ماء: نهر يحمل من دجلة أي قناة تأخذ ماءها من دجلة (معجم المتفرقات).
حمل أمامه في الحفر قدر ثلاث مساحي: أي عمل في الحفر بالمسحاة على قدر ثلاث مساحي (ابن العوام 1: 530، وانظر ص531 رقم، 1: 15).
حُمِلَ (المبني للمجهول): محتمل أشبه بالحق. ففي تاريخ البربر (3: 519): أبلغ من ذلك ما حُمِلَ ولم يُحْمَل. أي أضاف من ذلك معلومات بعضها محتمل شبيهة بالحق وبعضها غير محتمل.
مَحْمَل: مصدر ميمي لحمل (معجم البلاذري، أخبار ص123، ابن بطوطة 2: 380).
حَمَّل (بالتشديد) من مصطلحات الموسيقى التي اجهل معناها. ففي ألف ليلة (برسل 7: 78) وحَمَّلَت تحميلة جليلة.
حَمَّله إن: كلفه بحمله، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص243) حمَّلني محمد بن بشير أن أسأل له ابن القاسم عن مسائل وحمَّل أيضا ذلك محمد بن خالد. حمَّل، أحبل المرأة (ابن عباد 3: 126 رقم 103) إلا إذا كان الفعل أحمل.
حمَّله: سخَّره وقهره (بوشر).
حمَّله ديونا، أوقره ديونا (بوشر).
حمَّل فلانا على الشيء: حمله واضطره إلى فعل الشيء (فوك، بوشر).
وحَمَّل فلانا على آخر: أثاره عليه وأغراه به (كليلة ودمنه ص115، 240).
وحمَّله وحمَّل منه: جعله يحمل تبعة الشيء (المقدمة 2: 219).
ومصدره له معنى لم يتضح لي في العبارة في مادة حوله).
حامل: حامل فلانا: ارتمى عليه (الطبري 1: 42) طبعة كوسج).
تحمَّل: تجلَّد، واصطبر على (معجم الادريسي) وتحمَّل: حمل معه ونقل. فعند البكري (ص64): وقد تحمَّلوا ما خف من أمتعتهم. مختارات من تاريخ العرب ص185). حيث لا يجب تغيير النص كما أراد الناشر أن يفعل في إضافات وتصحيحات (ص116) وصحح كذلك في معجم الكتاب.
وتحمَّل: التزم أو التزم بالدفع (معجم البلاذري، تاريخ البربر 2: 252).
وتحمَّل: التزم وتكفَّل بتبرئة الشيء. وقد علقت على ما جاء في المقدمة (2: 218) غير أنه لابد من وجود خطا في هذا النص.
وتحمَّل: احتما وتسامح (بوشر).
وتحمَّل: وردت في معجم فوك في مادة ( Compellese) .
تحمَّل الشهادة: صار شاهدا (دي سلان المقدمة 1 ص 74 أ، ب).
تحمَّل منَتَّه: احتمل صنيعه. وصار ممنونا له (عباد 1: 224) وانظر بوشر في مادة حَمَل.
وتحمَّل به: عاش به وتقوت منه. ففي راض النفوس (ص26 ق): وذلك ن أسد (أَسَداً) نفذت نفقته إذ كان يطلب العلم بالمشرق ولم يبق معه ما يتحمل به في انصرافه إلى أفريقية وقد اخبر بذلك شخصا فأجابه: سأكلم الأمير فأرجو ان يَصِلَكَ بما تتحمل به إلى بلدك وتقوى به على ما أنت بسبيله.
تحمَّل عن فلان: بمعنى روى عن فلان أي أخذ الحديث عنه وأذن له بتعليمه الآخرين (المقري 3: 240).
وتحمُّل: مرادف رواية (المقدمة 2: 405، المقري 3: 183، 210، 323).
تحمَّل بفلان على فلان: اعتمد عليه في الشفاعة عنده. يقال مثلا: تحمَّل عليه بأبيه: ولم يدقق لين (ص647) في ذكر معناها (معجم مسلم).
تحامل: توجه، انتقل (مختارات من تاريخ العرب ص181) وفي ابن البيطار (2: 15): ويصيح الرجل بكلبه الذي ربط بهذا الثبات ((فإن إذا جذبه متحاملا نحو صاحبه قلعه)).
وقد أخطأ دي غويه في معجم المختارات حين ذكر أن هذا الفعل يعني أسرع في السير وإنما هذا معنى قولهم تحامل على وجهه. أي أسرع في الهرب. (معجم البيان) وتحامل وحدها تدل على نفس المعنى (معجم المختارات).
وتحامل: تعاون، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص52 ق): ذكر حركة السيد الأعلى أبي حفص إلى أخيه السيد أبي سعيد على معنى التحامل والتصاون والتواصل والتعاون.
وتحامل: تحمل الألم (ابن بطوطة 2: 289) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص307) في كلامه عن رجل كان شديد المرض: فلما كان من الغد تحامل وأتى يتهادى بين اثنين حتى خطب بكلمات مختصرة.
تحامل: تعصَّب له، تحزَّب له (المقري 1: 694) ويقال: تحامل إلى فلان: تحزَّب له: (المقري 1: 8) كما يقال تحامل له ففي كتاب محمد بن الحارث (ص229): ما الذي يحملك على أن تتحامل لبعض رعيتك على بعض.
ويقال تحامل عليه: تحزَّب ضده كما في المثال السابق (المقري 2: 15) وفي كتاب ابن القوطية (ص9 و): وأظهر الصُمَيْل التحامل على القحطانية.
تحامل عليه في: اعتمد عليه في، ففي المقري (1: 478): ولما كان شديد البخل فلم يكن يشتري بنفسه حاجاته بل كان يتحامل فيها على أهل معرفته (583).
انحمل: جاء في معجم فوك في مادة حمل.
احتمل، احتمل معه: أخذه معه وذهب به ففي تاريخ بني زيان (ص98 ق): احتمل معه أحد النصارى.
واحتمل: تحمَّل الخراج، ففي معجم البلاذري: صالحه على احتمال الأرض من الخراج.
واحتمل: احتوى، وسع واحتبس (معجم الادريسي).
واحتمل: اقتضى، استلزم (معجم الادريسي ص297 رقم 1).
واحتمل: ملأ. ففي المقري (1: 274) أخباره تحتمل مجلدات أي تملأ مجلدات وفيه (3: 133): وأخبار الأبلي وأسمعتي منه تحتمل كتاباً. وفيه (ص134): وأخبار ابن شاطر عندي تحتمل كراسة. واحتُمِل المبني للمجهول: حُمِل (ابن عباد 1: 61).
احتمالاً أن: كان من الممكن أن (ألف ليلة 1: 17) استحمل: تحمَّل، وقوي على الحمل وأطاقه، وصبر على المكروه. يقال: استحمل البهدلة: تحمل الإهانة (بوشر).
حَمْل: ويجمع على حُمُول: ما يحمل إلى السلطان من حاصلات ولاية. ثم اصبح يراد به المال نفسه الذي يحمل إلى خزانة السلطان (مونج ص240).
حمل الرَّحيِل: انظره في مادة طائِلة.
وحَمل: زبيل، (المقري 1: 315، حيان - بسام 1: 23 و).
وحَمل: جوالق الحبوب، عدل الحبوب (دوماس عادات ص270).
حَمْل: في موكب ختان الطفل يحمل الحَمْل صبي الحلاق، وهي مائدة عليها أطعمة مختلفة تجد وصفها عند لين (عادات 1: 78،79) راجع فيسكيه ص50) وهي ليست غير عنوان محل الحلاق.
وحَمْل: طنفسة، زريبة (بوشر) وجمعها حمول.
وحمل: أن تراب الذهب ومسحوقه يذاب سبائك تسحب منها خيوط تسمى حمل (دوماس صحارى ص301).
حِمْل: معناه الأصلي ما تحمله الدابة على ظهرها (الكالا) ويجمع على حمال أيضا (الملابس ص82 رقم 1) ويقول كل من فريتاج ولين أنه جمع حَمْل، ويستعمل بمعنى مقدار كبير. ففي حيان - بسام (3: 141 و): مع حمل من رصاص وحديد كان جمع من خرابات القصور السلطانية.
حمل مُسَطَّح: حداجة، محمل (تخت روان) انظر وصفها عند لين (عادات 2: 198، برتون 2: 65).
حمل القناديل: ضرب من الشمعدانات الكبيرة ذات ستة شمعات انظر لين (عادات 1: 244).
حَمَل: حمل الله: الحمل أو الخروف الفصحي، وسيدنا يسوع المسيح (بوشر).
والحمال في علم النجوم أحد أسماء كوكبة الغراب (القزويني 1: 41).
حملة: حِمل، حِدج (هلو، ألف ليلة 3: 4) وفي صفة مصر (12: 461، 464): إن الحطب يباع بالحمل الذي يسمة حملة وفي معجم بوشر: حملة الحطب: وسق عجلة من الحطب.
وحملة: أمتعة، ثَقْل (بوشر، هلو) وحملة: سلب، أشياء مسروقة (ألف ليلة برسل 9: 331).
وحملة: محصول، غَلَّة، ففي الأدريسي (كليم 2،قسم 5): ثمارها قحطة وحملتها غير حسنة. وفيه (كليم 4 قسم 5): له ثمار كثيرة حسنة الحملة وافرة الخيرات.
وحملة: ضريبة الأرض المستأجرة أو المساقي عليها (بوشر). وضريبة يفرضها الملتزمون على ما يستهلكه أهالي قراهم (صفة مصر 12: 191).
وحملة: احتقان، تورم قيحي (دومب ص88).
وحملة: عاصفة، زوبعة (المعجم اللاتيني).
حَمَلِيّ: حامل إماء، سقاء، انظر لين (عادات 2: 22).
حَمُول، وتجمع على حمولات: ما يحتمل في الدبر أو القبل (محيط المحيط).
حَمِيل: حبل يوضع على قتب البعير ويحيط بالعدلين ماراً بأسفلهما لكي يربط بعضهما بالآخر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 221) وأرى الآن أن هذه الكلمة تدل في المقدمة (3: 327) على نفس هذا المعنى. (انظر ملاحظاتي على هذا البيت الذي ذكر في وقَوَّرا (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 178) وهو: شَدَاد حميل الحوايا.
حِمَالة: وتجمع على حَمَائِل: بريم يستعمل لحمل كيس يوضع فيه كيس أو تميمة. وتطلق أيضاً على التميمة التي تعلق بالبريم على العنق (معجم الأسبانية ص347).
والجمع حمائل يعني أيضاً: كتفية، وهو ضرب من ثياب الرهبان يلبسونه على الكتفين والظهر وقطعة من ثياب بعض الرهبان وقطعة من النسيج المقدس (بوشر).
ضربوا عنقه حمائل: يطلق هذا في الهند ويعنون به: قطع رأسه مع ذراعه وقسم من صدره (ابن بطوطة 3: 100).
وحمائل: فروع القبيلة (زيشر 22: 115).
حُمُولة: أجر صاحب عجلة الحمل (بوشر).
حمولة المركب: حمل المركب، شحنة المركب (بوشر).
حصان حمولة: حصان حمل (بوشر) ومثله غال الحمولة (الخطيب ص99 و) ومركب حمولة: مركب حمل (بوشر).
وحمولة: قبائل (بركهارت، سوريا ص383).
حَمِيلَة: وتجمع على حَمَائل: حزام يتألف من عدة حبال من الصوف بينها بين مسافة أخرى خيوط من الذهب أو الفضة تتحزم به البدويات (شيرب).
حَمَّال: من يرفع الأثقال بالرافعة (ألكالا).
وحمَّال: من يؤجر إبله أو خيوله أو بغاله لنقل البضائع وأمتعة المسافرين وغير ذلك.
وتطلق مكلمة الحامل في الأندلس على الرجل الذي يؤجر لنقل الأثقال على حصانه، كما تطلق على الحصان نفسه (معجم الأسبانية ص135).
مركب حمَّال والجمع مراكب حمَّالة: سفينة النقل (معجم الادريسي، أماري ص333).
وحمَّال: دعامة، وما يحمل الشيء، وما يحمل عليه، ومسند الرف (بوشر).
حمال أذى: المتأذي من إذاء الناس، الميقَّل والمضيَّق عليه، تيس المغفرة، عُرَكة الذي يحتمل الأذى (بوشر).
وحمَّال: مثمر، مُغِلّ (ابن العوام 1: 182).
وسيل حمَّال: سريع جارف (فوك).
حمِّيل: محتمل الآلام والصبور عليها. ويقال حميل أسا: محتمل الأم المرض (بوشر).
حَمَّالة: سفينة النقل (معجم الادريسي). وحمَّالة: آلة لحمل الثقال، كلاَّب الحمَّال (بوشر).
حمَّالات الكاروصة: سيور أو علائق تثبت جسم العتلة (بوشر).
حامل: حبلى. ويقال كنت حاملة فيك: كنت حبلى بك (بوشر).
كانت حاملاً على لياليها: كانت قد قرب موعد وضعها (كوسج لطائف ص72).
وحامل: دعامة، ما يسند الشيء، وما يحمل عليه (بوشر).
وحامل: الرقيق الذي كان ملكا لمالك من غير رجال السَلَطِيَّة وأبق منه (عواده ص477).
الحامل: جاوشير، حليب البقر (المستعيني، انظر جاوشير). حامل المراكب: صالح لسير السفن (بوشر).
حَمَلَة العِلْم: ويقال: حملة العلم أي العلماء كما يقال حَمَلة القرآن (ابن بدرون ص283، النووي ص22، وحملة الشريعة: الفقهاء) النووي ص237) وانظره في مادة حَمَل.
حَمَلَة الأقلام: كتاب الدواوين (حيان - بسام 1: 172 ق) وقد ذكرت فيه مرتين.
حامل رأس الغول: مجموعة نجوم برسيه (القزويني 1: 33) وفي كتاب الدكتور الفونس العاشر دي كاستيلا (1: 37): حانول (حامل) رأس الغول.
حامل ثقله، يقال حامل ثقلة بمعنى: لكيلا أكون ثقلا عليك، حوابا لمن يسأل: لماذا لا تأتينا؟ (بوشر).
حامُول الكتان: اسم يطلق بمصر على نبات خلطوه مع الكشوت وليس به، وهو نبت يتخلق على الكتان (ابن البيطار 2: 380).
حامُولة: ويجمع على حواميل: الماء المندفق في المسيل عند اشتداد المطر (محيط المحيط).
أََحْمَلُ: اسم تفضيل من حمل: أشد حملاً (معجم المختارات).
تحميلة، تجمع على تحاميل: ما يحتمل في الدبر أو القبل (محيط المحيط).
والتحاميل في اصطلاح أهل الموسيقى: هي ما يضاف إلى الأشغال (أي الأغاني) المختلفة الألحان من أشغال توافق ألحانها كل واحد بحسبه كتحاميل اسق العطاش ونحوه (محيط المحيط) مَحْمَل مصدر ميمي لحمل (انظر حمل في آخر المادة).
ومَحْمَل: المراد، المفهوم. ففي المقري (1: 572) ولهذه الأبيات من الشعر خفّي لا يقصد ظاهره وإنما له محامل تليق به وانظر (1: 582).
محامل اللسان: معاني اللغة (دي سلان، المقدمة 3: 311).
مَحْمِل أو مَحْمَل: عاميته مَحْمَل: زبيل (زنبيل) بالمعنى الخاص الذي ذكره كل من فريتاج ولين فقط بالمعنى العام، مثال ذلك محمل الحمال) (ألف ليلة 1: 212).
ومَحْمِل ومِحْمَل: قمطر، مقرأ (ابن جبير ص159، المقري 1: 104، 2: 219، ابن بطوطة 3: 252) وأصل كلمة ( Discus) في معجم فوك لا بد أن تفهم بهذا المعنى، ولا يمكن أن تفهم بمعنى صحن وصحفة لأن ( Discus cborum) تدل على مادة أخرى (انظر دوكانج والكلمة الإنجليزية ( Desk) .
ومَحْمِل ومِحْمَل: هودج (محيط المحيط).
مَحْمُول: في اصطلاح المنطق: هو الحد الذي يضاف إلى الموضوع في القضية أو يسند إليه. ومحمول عليه: موضوع وهو الحد الأول في القضية الحملية (بوشر).
ومحمول: العمارة نفسها مقابل الأساس الذي تقوم عليه وهو الموضوع (معيار ص23).
محمول السلامة: مع السلامة، تحملك السلامة يقولها من تودعه (بوشر).
محمولات: الحمولات (محيط المحيط).

حمل: حَمَل الشيءَ يَحْمِله حَمْلاً وحُمْلاناً فهو مَحْمول وحَمِيل،

واحْتَمَله؛ وقول النابغة:

فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ

عَبَّر عن البَرَّة بالحَمْل، وعن الفَجْرة بالاحتمال، لأَن حَمْل

البَرَّة بالإِضافة إِلى احتمال الفَجْرَة أَمر يسير ومُسْتَصْغَر؛ ومثله قول

الله عز اسمه: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، وهو مذكور في موضعه؛ وقول

أَبي ذؤيب:

ما حُمِّل البُخْتِيُّ عام غِيَاره،

عليه الوسوقُ: بُرُّها وشَعِيرُها

قال ابن سيده: إِنما حُمِّل في معنى ثُقِّل، ولذلك عَدَّاه بالباء؛ أَلا

تراه قال بعد هذا:

بأَثْقَل مما كُنْت حَمَّلت خالدا

وفي الحديث: من حَمَل علينا السِّلاح فليس مِنَّا أَي من حَمَل السلاح

على المسلمين لكونهم مسلمين فليس بمسلم، فإِن لم يحمله عليهم لإِجل كونهم

مسلمين فقد اخْتُلِف فيه، فقيل: معناه ليس منا أَي ليس مثلنا، وقيل: ليس

مُتَخَلِّقاً بأَخلاقنا ولا عاملاً بِسُنَّتِنا، وقوله عز وجل: وكأَيِّن

من دابة لا تَحْمِل رزقَها؛ قال: معناه وكم من دابة لا تَدَّخِر رزقها

إِنما تُصْبح فيرزقها الله. والحِمْل: ما حُمِل، والجمع أَحمال، وحَمَله

على الدابة يَحْمِله حَمْلاً. والحُمْلان: ما يُحْمَل عليه من الدَّواب في

الهِبَة خاصة. الأَزهري: ويكون الحُمْلان أَجْراً لما يُحْمَل. وحَمَلْت

الشيء على ظهري أَحْمِله حَمْلاً. وفي التنزيل العزيز: فإِنه يَحْمِل يوم

القيامة وِزْراً خالدين فيه وساءلهم يوم القيامة حِمْلاً؛ أَي وِزْراً.

وحَمَله على الأَمر يَحْمِله حَمْلاً فانْحمل: أَغْراه به؛ وحَمَّله على

الأَمر تَحْمِيلاً وحِمَّالاً فَتَحَمَّله تَحَمُّلاً وتِحِمَّالاً؛ قال

سيبويه: أَرادوا في الفِعَّال أَن يَجِيئُوا به على الإِفْعال فكسروا

أَوله وأَلحقوا الأَلف قبل آخر حرف فيه، ولم يريدوا أَن يُبْدِلوا حرفاً

مكان حرف كما كان ذلك في أَفْعَل واسْتَفْعَل. وفي حديث عبد الملك في هَدْم

الكعبة وما بنى ابنُ الزُّبَيْر منها: وَدِدت أَني تَرَكْتُه وما

تَحَمَّل من الإِثم في هَدْم الكعبة وبنائها. وقوله عز وجل: إِنا عَرَضْنا

الأَمانة على السموات والأَرض والجبال فأَبَيْن أَن يَحْمِلْنها وأَشْفَقْن

منها وحَمَلها الإِنسان، قال الزجاج: معنى يَحْمِلْنها يَخُنَّها،

والأَمانة هنا: الفرائض التي افترضها الله على آدم والطاعة والمعصية، وكذا جاء في

التفسير والإِنسان هنا الكافر والمنافق، وقال أَبو إِسحق في الآية: إِن

حقيقتها، والله أَعلم، أَن الله تعالى ائْتَمَن بني آدم على ما افترضه

عليهم من طاعته وأْتَمَنَ السموات والأَرض والجبال بقوله: ائْتِيا طَوْعاً

أَو كَرْهاً قالتا أَتَيْنا طائعين؛ فَعَرَّفنا الله تعالى أَن السموات

والأَرض لمَ تَحْمِ الأَمانة أَي أَدَّتْها؛ وكل من خان الأَمانة فقد

حَمَلها، وكذلك كل من أَثم فقد حَمَل الإِثْم؛ ومنه قوله تعالى:

ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهم، الآية، فأَعْلم اللهُ تعالى أَن من باء بالإِثْم يسمى

حَامِلاً للإِثم والسمواتُ والأَرض أَبَيْن أَن يَحْمِلْنها، يعني الأَمانة.

وأَدَّيْنَها، وأَداؤها طاعةُ الله فيما أَمرها به والعملُ به وتركُ

المعصية، وحَمَلها الإِنسان، قال الحسن: أَراد الكافر والمنافق حَمَلا

الأَمانة أَي خانا ولم يُطِيعا، قال: فهذا المعنى، والله أَعلم، صحيح ومن

أَطاع الله من الأَنبياء والصِّدِّيقين والمؤمنين فلا يقال كان ظَلُوماً

جَهُولاً، قال: وتصديق ذلك ما يتلو هذا من قوله: ليعذب الله المنافقين

والمنافقات، إِلى آخرها؛ قال أَبو منصور: وما علمت أَحداً شَرَح من تفسير هذه

الآية ماشرحه أَبو إِسحق؛ قال: ومما يؤيد قوله في حَمْل الأَمانة إِنه

خِيَانَتُها وترك أَدائها قول الشاعر:

إِذا أَنت لم تَبْرَح تُؤَدِّي أَمانة،

وتَحْمِل أُخْرَى، أَفْرَحَتْك الودائعُ

أَراد بقوله وتَحْمل أُخرى أَي تَخُونها ولا تؤَدِّيها، يدل على ذلك

قوله أَفْرَحَتْك الودائع أَي أَثْقَلَتْك الأَمانات التي تخونها ولا

تُؤَدِّيها. وقوله تعالى: فإِنَّما عليه ما حُمِّل وعليكم ما حُمِّلْتم؛ فسره

ثعلب فقال: على النبي، صلى الله عليه وسلم، ما أُحيَ إِليه وكُلِّف أَن

يُنَبِّه عليه، وعليكم أَنتم الاتِّباع. وفي حديث عليّ: لا تُنَاظِروهم

بالقرآن فإِن القرآن حَمَّال ذو وُجُوه أَي يُحْمَل عليه كُلُّ تأْويل

فيحْتَمِله، وذو وجوه أَي ذو مَعَانٍ مختلفة. الأَزهري: وسمى الله عز وجل

الإِثْم حِمْلاً فقال: وإِنْ تَدْعُ مُثْقَلةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ منه

شيء ولو كان ذا قُرْبَى؛ يقول: وإِن تَدْعٌ نفس مُثْقَلة بأَوزارها ذا

قَرابة لها إِلى أَن يَحْمِل من أَوزارها شيئاً لم يَحْمِل من أَوزارها

شيئاً. وفي حديث الطهارة: إِذا كان الماء قُلَّتَيْن لم يَحْمِل الخَبَث

أَي لم يظهره ولم يَغْلب الخَبَثُ عليه، من قولهم فلان يَحْمِل غَضَبه

(*

قوله «فلان يحمل غضبه إلخ» هكذا في الأصل ومثله في النهاية، ولعل المناسب

لا يحمل أو يظهر، باسقاط لا) أَي لا يُظْهِره؛ قال ابن الأَثير: والمعنى

أَن الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه إِذا كان قُلَّتَين، وقيل: معنى لم

يَحْمل خبثاً أَنه يدفعه عن نفسه، كما يقال فلان لا يَحْمِل الضَّيْم إِذا

كان يأْباه ويدفعه عن نفسه، وقيل: معناه أَنه إِذا كان قُلَّتَين لم

يَحْتَمِل أَن يقع فيه نجاسة لأَنه ينجس بوقوع الخبث فيه، فيكون على الأَول

قد قصد أَوَّل مقادير المياه التي لا تنجس بوقوع النجاسة فيها، وهو ما بلغ

القُلَّتين فصاعداً، وعلى الثاني قصد آخر المياه التي تنجس بوقوع

النجاسة فيها، وهو ما انتهى في القلَّة إِلى القُلَّتَين، قال: والأَول هو

القول، وبه قال من ذهب إِلى تحديد الماء بالقُلَّتَيْن، فأَما الثاني فلا.

واحْتَمل الصنيعة: تَقَلَّدها وَشَكَرها، وكُلُّه من الحَمْل. وحَمَلَ

فلاناً وتَحَمَّل به وعليه

(* قوله «وتحمل به وعليه» عبارة الأساس: وتحملت

بفلان على فلان أي استشفعت به إِليه) في الشفاعة والحاجة: اعْتَمد.

والمَحْمِل، بفتح الميم: المُعْتَمَد، يقال: ما عليه مَحْمِل، مثل

مَجْلِس، أَي مُعْتَمَد.

وفي حديث قيس: تَحَمَّلْت بعَليّ على عُثْمان في أَمر أَي استشفعت به

إِليه.

وتَحامل في الأَمر وبه: تَكَلَّفه على مشقة وإِعْياءٍ. وتَحامل عليه:

كَلَّفَه ما لا يُطِيق. واسْتَحْمَله نَفْسَه: حَمَّله حوائجه وأُموره؛ قال

زهير:

ومن لا يَزَلْ يَسْتَحْمِلُ الناسَ نَفْسَه،

ولا يُغْنِها يَوْماً من الدَّهْرِ، يُسْأَم

وفي الحديث: كان إِذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أَحَدُنا إِلى السوق

فَتَحامل أَي تَكَلَّف الحَمْل بالأُجْرة ليَكْسِب ما يتصدَّق به. وتَحامَلْت

الشيءَ: تَكَلَّفته على مَشَقَّة. وتَحامَلْت على نفسي إِذا تَكَلَّفت

الشيءَ على مشقة. وفي الحديث الآخر: كُنَّا نُحامِل على ظهورنا أَي نَحْمِل

لمن يَحْمِل لنا، من المُفاعَلَة، أَو هو من التَّحامُل. وفي حديث

الفَرَع والعَتِيرة: إِذا اسْتَحْمَل ذَبَحْته فَتَصَدَّقت به أَي قَوِيَ على

الحَمْل وأَطاقه، وهو اسْتَفْعل من الحَمْل؛ وقول يزيد بن الأَعور

الشَّنِّي:

مُسْتَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

يريد مُسْتَحْمِلاً سَناماً أَعْرَف عَظِيماً. وشهر مُسْتَحْمِل:

يَحْمِل أَهْلَه في مشقة لا يكون كما ينبغي أَن يكون؛ عن ابن الأَ عرابي؛ قال:

والعرب تقول إِذا نَحَر هِلال شَمالاً

(* قوله «نحر هلال شمالاً» عبارة

الأساس: نحر هلالاً شمال) كان شهراً مُسْتَحْمِلاً. وما عليه مَحْمِل أَي

موضع لتحميل الحوائج. وما على البعير مَحْمِل من ثِقَل الحِمْل.

وحَمَل عنه: حَلُم. ورَجُل حَمُول: صاحِب حِلْم. والحَمْل، بالفتح: ما

يُحْمَل في البطن من الأَولاد في جميع الحيوان، والجمع حِمال وأَحمال. وفي

التنزيل العزيز: وأُولات الأَحمال أَجَلُهن. وحَمَلت المرْأَةُ والشجرةُ

تَحْمِل حَمْلاً: عَلِقَت. وفي التنزيل: حَمَلَت حَمْلاً خَفيفاً؛ قال

ابن جني: حَمَلَتْه ولا يقال حَمَلَتْ به إِلاَّ أَنه كثر حَمَلَتِ

المرأَة بولدها؛ وأَنشد لأَبي كبير الهذلي:

حَمَلَتْ به، في ليلة، مَزْؤُودةً

كَرْهاً، وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَل

وفي التنزيل العزيز: حَمَلَته أُمُّه كَرْهاً، وكأَنه إِنما جاز

حَمَلَتْ به لما كان في معنى عَلِقَت به، ونظيره قوله تعالى: أُحِلَّ لكم ليلَة

الصيام الرَّفَثُ إِلى نسائكم، لما كان في معنى الإِفضاء عُدِّي بإِلى.

وامرأَة حامِل وحاملة، على النسب وعلى الفعل. الأَزهري: امرأَة حامِل

وحامِلة إِذا كانت حُبْلى. وفي التهذيب: إِذا كان في بطنها ولد؛ وأَنشد لعمرو

بن حسان ويروى لخالد بن حقّ:

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيوم

أَنى، ولِكُلِّ حاملة تَمام

فمن قال حامل، بغير هاء، قال هذا نعت لا يكون إِلا للمؤنث، ومن قال

حاملة بناه على حَمَلَت فهي حاملة، فإِذا حَمَلَت المرأَةُ شيئاً على ظهرها

أَو على رأْسها فهي حاملة لا غير، لأَن الهاء إِنما تلحق للفرق فأَما ما

لا يكون للمذكر فقد اسْتُغني فيه عن علامة التأْنيث، فإِن أُتي بها فإِنما

هو على الأَصل، قال: هذا قول أَهل الكوفة، وأَما أَهل البصرة فإِنهم

يقولون هذا غير مستمرّ لأَن العرب قالت رَجُل أَيِّمٌ وامرأَة أَيّم، ورجل

عانس وامرأَة عانس، على الاشتراك، وقالوا امرأَة مُصْبِيَة وكَلْبة

مُجْرِية، مع غير الاشتراك، قالوا: والصواب أَن يقال قولهم حامل وطالق وحائض

وأَشباه ذلك من الصفات التي لا علامة فيها للتأْنيث، فإِنما هي أَوْصاف

مُذَكَّرة وصف بها الإِناث، كما أَن الرَّبْعَة والرَّاوِية والخُجَأَة

أَوصاف مؤنثة وصف بها الذُّكْران؛ وقالوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعة وذلك في

أَول حَمْلِها، عن ابن الأَعرابي وحده. والحَمْل: ثمر الشجرة، والكسر فيه

لغة، وشَجَر حامِلٌ، وقال بعضهم: ما ظَهضر من ثمر الشجرة فهو حِمْل، وما

بَطَن فهو حَمْل، وفي التهذيب: ما ظهر، ولم يُقَيِّده بقوله من حَمْل

الشجرة ولا غيره. ابن سيده: وقيل الحَمْل ما كان في بَطْنٍ أَو على رأْس

شجرة، وجمعه أَحمال. والحِمْل بالكسر: ما حُمِل على ظهر أَو رأْس، قال:

وهذا هو المعروف في اللغة، وكذلك قال بعض اللغويين ما كان لازماً للشيء فهو

حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل؛ قال: وجمع الحِمْل أَحمال وحُمُول؛ عن

سيبويه، وجمع الحَمْلِ حِمال. وفي حديث بناء مسجد المدينة: هذا الحِمال

لا حِمال خَيْبَر، يعني ثمر الجنة أَنه لا يَنْفَد. ابن الأَثير: الحِمال،

بالكسر، من الحَمْل، والذي يُحْمَل من خيبر هو التمر أَي أَن هذا في

الآخرة أَفضل من ذاك وأَحمد عاقبة كأَنه جمع حِمْل أَو حَمْل، ويجوز أَن

يكون مصدر حَمَل أَو حامَلَ؛ ومنه حديث عمر: فأَيْنَ الحِمال؟ يريد منفعة

الحَمْل وكِفايته، وفسره بعضهم بالحَمْل الذي هو الضمان. وشجرة حامِلَة:

ذات حَمْل. التهذيب: حَمْل الشجر وحِمْله. وذكر ابن دريد أَن حَمْل الشجر

فيه لغتان: الفتح والكسر؛ قال ابن بري: أَما حَمْل البَطْن فلا خلاف فيه

أَنه بفتح الحاء، وأَما حَمْل الشجر ففيه خلاف، منهم من يفتحه تشبيهاً

بحَمْل البطن، ومنهم من يكسره يشبهه بما يُحْمل على الرأْس، فكلُّ متصل

حَمْل وكلُّ منفصل حِمْل، فحَمْل الشجرة مُشَبَّه بحَمْل المرأَة لاتصاله،

فلهذا فُتِح، وهو يُشْبه حَمْل الشيء على الرأْس لبُروزه وليس مستبِطناً

كَحَمْل المرأَة، قال: وجمع الحَمْل أَحْمال؛ وذكر ابن الأَعرابي أَنه يجمع

أَيضاً على حِمال مثل كلب وكلاب. والحَمَّال: حامِل الأَحْمال، وحِرْفته

الحِمالة. وأَحْمَلتْه أَي أَعَنْته على الحَمل، والحَمَلة جمع الحامِل،

يقال: هم حَمَلة العرش وحَمَلة القرآن. وحَمِيل السَّيْل: ما يَحْمِل من

الغُثاء والطين. وفي حديث القيامة في وصف قوم يخرجون من النار:

فَيُلْقَون في نَهَرٍ في الجنة فَيَنْبُتُون كما تَنْبُت الحِبَّة في حَمِيل

السَّيْل؛ قال ابن الأَثير: هو ما يجيء به السيل، فَعيل بمعنى مفعول، فإِذا

اتفقت فيه حِبَّة واستقرَّت على شَطِّ مجرَى السيل فإِنها تنبت في يوم

وليلة، فشُبِّه بها سرعة عَوْد أَبدانهم وأَجسامهم إِليهم بعد إِحراق النار

لها؛ وفي حديث آخر: كما تنبت الحِبَّة في حَمائل السيل، وهو جمع حَمِيل.

والحَوْمل: السَّيْل الصافي؛ عن الهَجَري؛ وأَنشد:

مُسَلْسَلة المَتْنَيْن ليست بَشَيْنَة،

كأَنَّ حَباب الحَوْمَل الجَوْن ريقُها

وحَميلُ الضَّعَة والثُّمام والوَشِيج والطَّريفة والسَّبَط: الدَّوِيل

الأَسود منه؛ قال أَبو حنيفة: الحَمِيل بَطْن السيل وهو لا يُنْبِت، وكل

مَحْمول فهو حَمِيل. والحَمِيل: الذي يُحْمَل من بلده صَغِيراً ولم

يُولَد في الإِسلام؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، في كتابه إِلى شُرَيْح:

الحَمِيل لا يُوَرَّث إِلا بِبَيِّنة؛ سُمِّي حَميلاً لأَنه يُحْمَل صغيراً

من بلاد العدوّ ولم يولد في الإِسلام، ويقال: بل سُمِّي حَمِيلاً لأَنه

محمول النسب، وذلك أَن يقول الرجل لإِنسان: هذا أَخي أَو ابني، لِيَزْوِي

ميراثَه عن مَوالِيه فلا يُصَدَّق إِلاَّ ببيِّنة. قال ابن سيده:

والحَمِيل الولد في بطن أُمه إِذا أُخِذَت من أَرض الشرك إِلى بلاد الإِسلام فلا

يُوَرَّث إِلا بِبيِّنة. والحَمِيل: المنبوذ يحْمِله قوم فيُرَبُّونه.

والحَمِيل: الدَّعِيُّ؛ قال الكُميت يعاتب قُضاعة في تَحوُّلهم إِلى اليمين

بنسبهم:

عَلامَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر،

ولا ضَرَّاءَ، مَنْزِلَة الحَمِيل؟

والحَمِيل: الغَريب.

والحِمالة، بكسر الحاء، والحَمِيلة: عِلاقة السَّيف وهو المِحْمَل مثل

المِرْجَل، قال:

على النحر حتى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلي

وهو السَّيْر الذي يُقَلَّده المُتَقَلِّد؛ وقد سماه

(* قوله: سمَّاه؛

هكذا في الأصل، ولعله اراد سمى به عرقَ الشجر) ذو الرمة عِرْق الشَّجَر

فقال:

تَوَخَّاه بالأَظلاف، حتى كأَنَّما

يُثِرْنَ الكُبَاب الجَعْدَ عن متن مِحْمَل

والجمع الحَمائِل. وقال الأَصمعي: حَمائل السيف لا واحد لها من لفظها

وإِنما واحدها مِحْمَل؛ التهذيب: جمع الحِمالة حَمائل، وجمع المِحْمَل

مَحامل؛ قال الشاعر:

دَرَّتْ دُموعُك فوق ظَهْرِ المِحْمَل

وقال أَبو حنيفة: الحِمالة للقوس بمنزلتها للسيف يُلْقيها المُتَنَكِّب

في مَنْكبِه الأَيمن ويخرج يده اليسرى منها فيكون القوس في ظهره.

والمَحْمِل: واحد مَحامل الحَجَّاج

(* قوله «والمحمل واحد محامل الحجاج»

ضبطه في القاموس كمجلس، وقال شارحه: ضبط في نسخ المحكم كمنبر وعليه

علامة الصحة، وعبارة المصباح: والمحمل وزان مجلس الهودج ويجوز محمل وزان

مقود. وقوله «الحجاج» قال شارح القاموس: ابن يوسف الثقفي اول من اتخذها،

وتمام البيت:

أخزاه ربي عاجلاً وآجلا).

قال الراجز:

أَوَّل عَبْد عَمِل المَحامِلا

والمِحْمَل: الذي يركب عليه، بكسر الميم. قال ابن سيده: المِحْمَل

شِقَّانِ على البعير يُحْمَل فيهما العَدِيلانِ. والمِحْمَل والحاملة:

الزَّبِيل الذي يُحْمَل فيه العِنَب إِلى الجَرين.

واحْتَمَل القومُ وتَحَمَّلوا: ذهبوا وارتحلوا. والحَمُولة، بالفتح:

الإِبل التي تَحْمِل. ابن سيده: الحَمُولة كل ما احْتَمَل عليه الحَيُّ من

بعير أَو حمار أَو غير ذلك، سواء كانت عليها أَثقال أَو لم تكن، وفَعُول

تدخله الهاء إِذا كان بمعنى مفعول به. وفي حديث تحريم الحمر الأَهلية،

قيل: لأَنها حَمولة الناس؛ الحَمُولة، بالفتح، ما يَحْتَمِل عليه الناسُ من

الدواب سواء كانت عليها الأَحمال أَو لم تكن كالرَّكُوبة. وفي حديث

قَطَن: والحَمُولة المائرة لهم لاغِية أَي الإِبل التي تَحْمِل المِيرَة. وفي

التنزيل العزيز: ومن الأَنعام حَمُولة وفَرْشاً؛ يكون ذلك للواحد فما

فوقه. والحُمُول والحُمُولة، بالضم: الأَجمال التي عليها الأَثقال خاصة.

والحُمُولة: الأَحمال

(* قوله «والحمولة الاحمال» قال شارح القاموس: ضبطه

الصاغاني والجوهري بالضم ومثله في المحكم، ومقتضى صنيع القاموس انه بالفتح)

بأَعيانها. الأَزهري: الحُمُولة الأَثقال. والحَمُولة: ما أَطاق العَمل

والحَمْل. والفَرْشُ: الصِّغار. أَبو الهيثم: الحَمُولة من الإِبل التي

تَحْمِل الأَحمال على ظهورها، بفتح الحاء، والحُمُولة، بضم الحاء:

الأَحمال التي تُحْمَل عليها، واحدها حِمْل وأَحمال وحُمول وحُمُولة، قال: فأَما

الحُمُر والبِغال فلا تدخل في الحَمُولة. والحُمُول: الإِبل وما عليها.

وفي الحديث: من كانت له حُمولة يأْوي إِلى شِبَع فليَصُمْ رمضان حيث

أَدركه؛ الحُمولة، بالضم: الأَحمال، يعني أَنه يكون صاحب أَحمال يسافر بها.

والحُمُول، بالضم بلا هاء: الهَوادِج كان فيها النساء أَو لم يكن، واحدها

حِمْل، ولا يقال حُمُول من الإِبل إِلاّ لما عليه الهَوادِج، والحُمُولة

والحُمُول واحد؛ وأَنشد:

أَحَرْقاءُ للبَيْنِ اسْتَقَلَّت حُمُولُها

والحُمول أَيضاً: ما يكون على البعير. الليث: الحَمُولة الإِبل التي

تُحْمَل عليها الأَثقال. والحُمول: الإِبل بأَثقالها؛ وأَنشد للنابغة:

أَصاح تَرَى، وأَنتَ إِذاً بَصِيرٌ،

حُمُولَ الحَيِّ يَرْفَعُها الوَجِينُ

وقال أَيضاً:

تَخالُ به راعي الحَمُولة طائرا

قال ابن بري في الحُمُول التي عليها الهوادج كان فيها نساء أَو لم يكن:

الأَصل فيها الأَحمال ثم يُتَّسَع فيها فتُوقَع على الإِبل التي عليها

الهوادج؛ وعليه قول أَبي ذؤيب:

يا هَلْ أُرِيكَ حُمُول الحَيِّ غادِيَةً،

كالنَّخْل زَيَّنَها يَنْعٌ وإِفْضاخُ

شَبَّه الإِبل بما عليها من الهوادج بالنخل الذي أَزهى؛ وقال ذو الرمة

في الأَحمال وجعلها كالحُمُول:

ما اهْتَجْتُ حَتَّى زُلْنَ بالأَحمال،

مِثْلَ صَوادِي النَّخْل والسَّيَال

وقال المتنخل:

ذلك ما دِينُك إِذ جُنِّبَتْ

أَحمالُها، كالبُكُر المُبْتِل

عِيرٌ عليهن كِنانِيَّةٌ،

جارِية كالرَّشَإِ الأَكْحَل

فأَبدل عِيراً من أَحمالها؛ وقال امرؤ القيس في الحُمُول أَيضاً:

وحَدِّثْ بأَن زالت بَلَيْلٍ حُمُولُهم،

كنَخْل من الأَعْراض غَيْرِ مُنَبَّق

قال: وتنطلق الحُمُول أَيضاً على النساء المُتَحَمِّلات كقول مُعَقِّر:

أَمِنْ آل شَعْثاءَ الحُمُولُ البواكِرُ،

مع الصبح، قد زالت بِهِنَّ الأَباعِرُ؟

وقال آخر:

أَنَّى تُرَدُّ ليَ الحُمُول أَراهُم،

ما أَقْرَبَ المَلْسُوع منه الداء

وقول أَوس:

وكان له العَيْنُ المُتاحُ حُمُولة

فسره ابن الأَعرابي فقال: كأَنَّ إِبله مُوقَرَةٌ من ذلك. وأَحْمَله

الحِمْل: أَعانه عليه، وحَمَّله: فَعَل ذلك به. ويجيء الرجلُ إِلى الرجل

إِذا انْقُطِع به في سفر فيقول له: احْمِلْني فقد أُبْدِع بي أَي أَعْطِني

ظَهْراً أَركبه، وإِذا قال الرجل أَحْمِلْني، بقطع الأَلف، فمعناه أَعنَّي

على حَمْل ما أَحْمِله. وناقة مُحَمَّلة: مُثْقَلة.

والحَمَالة، بالفتح: الدِّيَة والغَرامة التي يَحْمِلها قوم عن قوم، وقد

تطرح منها الهاء. وتَحَمَّل الحَمالة أَي حَمَلَها. الأصمعي:

الحَمَالة الغُرْم تَحْمِله عن القوم ونَحْو ذلك قال الليث، ويقال أَيضاً حَمَال؛

قال الأَعشَى:

فَرْع نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ المَجْـ

ـدِ، عظيم النَّدَى، كَثِير الحَمَال

ورجل حَمَّال: يَحْمِل الكَلَّ عن الناس.

الأَزهري: الحَمِيل الكَفِيل. وفي الحديث: الحَمِيل غارِمٌ؛ هو الكفيل

أَي الكَفِيل ضامن. وفي حديث ابن عمر: كان لا يَرى بأْساً في السَّلَم

بالحَمِيل أَي الكفيل. الكسائي: حَمَلْت به حَمَالة كَفَلْت به، وفي الحديث:

لا تَحِلُّ المسأَلة إِلا لثلاثة، ذكر منهم رجل تَحَمَّل حَمالة عن قوم؛

هي بالفتح ما يَتَحَمَّله الإِنسان عن غيره من دِيَة أَو غَرامة مثل أَن

تقع حَرْب بين فَرِيقين تُسْفَك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل

يَتَحَمَّل دِياتِ القَتْلى ليُصْلِح ذاتَ البَيْن، والتَّحَمُّل: أَن يَحْمِلها

عنهم على نفسه ويسأَل الناس فيها. وقَتَادَةُ صاحبُ الحَمالة؛ سُمِّي بذلك

لأَنه تَحَمَّل بحَمالات كثيرة فسأَل فيها وأَدَّاها.

والحَوامِل: الأَرجُل. وحَوامِل القَدَم والذراع: عَصَبُها، واحدتها

حاملة.

ومَحامِل الذكر وحَمائله: العروقُ التي في أَصله وجِلْدُه؛ وبه فعسَّر

الهَرَوي قوله في حديث عذاب القبر: يُضْغَط المؤمن في هذا، يريد القبر،

ضَغْطَة تَزُول منها حَمائِلُه؛ وقيل: هي عروق أُنْثَييه، قال: ويحتمل أَن

يراد موضع حَمَائِل السيف أَي عواتقه وأَضلاعه وصدره. وحَمَل به حمالة:

كَفَل. يقال: حَمَل فلان الحِقْدَ على نفسه إِذا أَكنه في نفسه

واضْطَغَنَه. ويقال للرجل إِذا اسْتَخَفَّه الغضبُ: قد احتُمِل وأُقِلَّ؛ قال

الأَصمَعي في الغضب: غَضِب فلان حتى احتُمِل. ويقال للذي يَحْلُم عمن

يَسُبُّه: قد احْتُمِل، فهو مُحْتَمَل؛ وقال الأَزهري في قول الجَعْدي:

كلبابى حس ما مسه،

وأَفانِين فؤاد مُحْتَمَل

(* قوله «كلبابى إلخ» هكذا في الأصل من غير نقط ولا ضبط).

أَي مُسْتَخَفٍّ من النشاط، وقيل غضبان، وأَفانِينُ فؤاد: ضُروبُ نشاطه.

واحْتُمِل الرجل: غَضِب. الأَزهري عن الفراء: احْتُمِل إِذا غضب، ويكون

بمعنى حَلُم. وحَمَلْت به حَمَالة أَي كَفَلْت، وحَمَلْت إِدْلاله

واحْتَمَلْت بمعنىً؛ قال الشاعر:

أَدَلَّتْ فلم أَحْمِل، وقالت فلم أُجِبْ،

لَعَمْرُ أَبيها إِنَّني لَظَلُوم

والمُحامِل: الذي يَقْدِر على جوابك فَيَدَعُه إِبقاء على مَوَدَّتِك،

والمُجامِل: الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويَحْقِد عليك إِلى وقت مّا.

ويقال: فلان لا يَحْمِل أَي يظهر غضبه.

والمُحْمِل من النساء والإِبل: التي يَنْزِل لبُنها من غير حَبَل، وقد

أَحْمَلَت.

والحَمَل: الخَرُوف، وقيل: هو من ولد الضأْن الجَذَع فما دونه، والجمع

حُمْلان وأَحمال، وبه سُمِّيت الأَحمال، وهي بطون من بني تميم. والحَمَل:

السحاب الكثير الماء. والحَمَل: بُرْج من بُروج السماء، هو أَوَّل البروج

أَوَّلُه الشَّرْطانِ وهما قَرْنا الحَمَل، ثم البُطَين ثلاثة كواكب، ثم

الثُّرَيَّا وهي أَلْيَة الحَمَل، هذه النجوم على هذه الصفة تُسَمَّى

حَمَلاً؛ قلت: وهذه المنازل والبروج قد انتقلت، والحَمَل في عصرنا هذا

أَوَّله من أَثناء الفَرْغ المُؤَخَّر، وليس هذا موضع تحرير دَرَجه ودقائقه.

المحكم: قال ابن سيده قال ابن الأَعرابي يقال هذا حَمَلُ طالعاً،

تَحْذِف منه الأَلف واللام وأَنت تريدها، وتُبْقِي الاسم على تعريفه، وكذلك

جميع أَسماء البروج لك أَن تُثْبِت فيها الأَلف واللام ولك أَن تحذفها وأَنت

تَنْويها، فتُبْقِي الأَسماء على تعريفها الذي كانت عليه. والحَمَل:

النَّوْءُ، قال: وهو الطَّلِيُّ. يقال: مُطِرْنا بنَوْء الحَمَل وبِنَوْء

الطَّلِيِّ؛ وقول المتنخِّل الهذلي:

كالسُّحُل البِيضِ، جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَل

فُسَّر بالسحاب الكثير الماء، وفُسِّر بالبروج، وقيل في تفسير النِّجاء:

السحاب الذي نَشَأَ في نَوْءِ الحَمَل، قال: وقيل في الحَمَل إِنه المطر

الذي يكون بنَوْءٍ الحَمَل، وقيل: النِّجاء السحاب الذي هَرَاق ماءه،

واحده نَجْوٌ، شَبَّه البقر في بياضها بالسُّحّل، وهي الثياب البيض، واحدها

سَحْل؛ والأَسْوَل: المُسْتَرْخِي أَسفل البطن، شَبَّه السحاب المسترخي

به؛ وقال الأَصمعي: الحَمَل ههنا السحاب الأَسود ويقوّي قوله كونه وصفه

بالأَسول وهو المسترخي، ولا يوصف النَّجْو بذلك، وإِنما أَضاف النِّجَاء

إِلى الحَمَل، والنِّجاءُ: السحابُ لأَنه نوع منه كما تقول حَشَف التمر

لأَن الحَشَف نوع منه. وحَمَل عليه في الحَرْب حَمْلة، وحَمَل عليه حَمْلة

مُنْكَرة، وشَدَّ شَدَّة مُنكَرة، وحَمَلْت على بني فلان إِذا أَرَّشْتَ

بينهم. وحَمَل على نفسه في السَّيْر أَي جَهَدَها فيه. وحَمَّلْته

الرسالة أَي كلَّفته حَمْلَها. واسْتَحْمَلته: سأَلته أَن يَحْمِلني. وفي حديث

تبوك: قال أَبو موسى أَرسلني أَصحابي إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَسْأَله الحُمْلان؛ هو مصدر حَمَل يَحْمِل حُمْلاناً، وذلك أَنهم أَنفذوه

يطلبون شيئاً يركبون عليه، ومنه تمام الحديث: قال، صلى الله عليه وسلم:

ما أَنا حَمَلْتُكم ولكن الله حَمَلكم، أَراد إِفْرادَ الله بالمَنِّ

عليهم، وقيل: أَراد لَمَّا ساق الله إِليه هذه الإِبل وقت حاجتهم كان هو

الحامل لهم عليها، وقيل: كان ناسياً ليمينه أَنه لا يَحْمِلْهم فلما أَمَر

لهم بالإِبل قال: ما أَنا حَمَلْتكم ولكن الله حَمَلَكم، كما قال للصائم

الذي أَفطر ناسياً: الله أَطْعَمَك وسَقاك.

وتَحَامَل عليه أَي مال، والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً، تقول في

المكان هذا مُتَحَامَلُنا، وتقول في المصدر ما في فلان مُتَحامَل أَي

تَحامُل؛ والأَحمالُ في قول جرير:

أَبَنِي قُفَيْرَة، من يُوَرِّعُ وِرْدَنا،

أَم من يَقوم لشَدَّة الأَحْمال؟

قومٌ من بني يَرْبُوع هم ثعلبة وعمرو والحرث. يقال: وَرَّعْت الإِبلَ عن

الماء رَدَدْتها، وقُفَيْرة: جَدَّة الفَرَزْدَق

(* قوله «وقفيرة جدّة

الفرزدق» تقدم في ترجمة قفر أنها أُمه) أُمّ صَعْصَعة بن ناجِية بن

عِقَال. وحَمَلٌ: موضع بالشأْم. الأَزهري: حَمَل اسم جَبَل بعينه؛ ومنه قول

الراجز:

أَشْبِه أَبا أُمِّك أَو أَشْبِه حَمَل

قال: حَمل اسم جبل فيه جَبَلان يقال لهما طِمِرَّان؛ وقال:

كأَنَّها، وقَدْ تَدَلَّى النَّسْرَان،

ضَمَّهُمَا من حَمَلٍ طِمِرَّان،

صَعْبان عن شَمائلٍ وأَيمان

قال الأَزهري: ورأَيت بالبادية حَمَلاً ذَلُولاً اسمه حَمال.

وحَوْمَل: موضع؛ قال أُمَيَّة بن

أَبي عائذ الهذلي:

من الطَّاويات، خِلال الغَضَا،

بأَجْماد حَوْمَلَ أَو بالمَطَالي

وقول امريء القيس:

بين الدَّخُول فَحَوْمَلِ

إِنما صَرَفه ضرورة. وحَوْمَل: اسم امرأَة يُضْرب بكَلْبتها المَثَل،

يقال: أَجْوَع من كَلْبة حَوْمَل.

والمَحْمولة: حِنْطة غَبْراء كأَنها حَبُّ القُطْن ليس في الحِنْطة

أَكبر منها حَبًّا ولا أَضخم سُنْبُلاً، وهي كثيرة الرَّيْع غير أَنها لا

تُحْمَد في اللون ولا في الطَّعْم؛ هذه عن أَبي حنيفة. وقد سَمَّتْ حَمَلاً

وحُمَيلاً. وبنو حُمَيْل: بَطْن؛ وقولهم:

ضَحِّ قَلِيلاً يُدْرِكِ الهَيْجَا حَمَل

إِنما يعني به حَمَل بن بَدْر. والحِمَالة: فَرَس طُلَيْحَة ابن

خُوَيلِد الأَسدي؛ وقال يذكرها:

عَوَيْتُ لهم صَدْرَ الحِمَالة، إِنَّها

مُعاوِدَةٌ قِيلَ الكُمَاةِ نَزَالِ

فَيوْماً تَراها في الجِلال مَصُونَةً،

ويَوْماً تراها غيرَ ذاتِ جِلال

قال ابن بري: يقال لها الحِمالة الصُّغْرَى، وأَما الحِمَالة الكبرى فهي

لبني سُلَيْم؛ وفيها يقول عباس بن

مِرْدَاس:

أَما الحِمَالَة والقُرَيْظُ، فقد

أَنْجَبْنَ مِنْ أُمٍّ ومن فَحْل

حمل

1 حَمَلَهُ, aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ (S, Mgh, Msb, K, &c., in some copies of the S حِمْلٌ) and حُمْلَانٌ, (Mgh, K,) He bore it, carried it, took it up and carried it, conveyed it, or carried it off or away, (MA,) عَلَى ظَهْرِهِ (S, MA,) upon his back, or عَلَى رَأْسِهِ upon his head; (MA;) and ↓ احتملهُ signifies the same: (Msb, K:) or the latter is used in relation to an object inconsiderable and small in comparison with that in relation to which the former is used; as in the saying of En-Nábighah, (TA,) إِنَّا اقْتَسَمْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا فَجَارِ ↓ فَحَمَلْتَ بَرَّةَ وَاحْتَمَلْتُ [Verily we have divided our two qualities between us, and thou hast borne as thy share goodness, and I have borne as my share wickedness]. (TA * in the present art., and S and TA &c. in arts. بر and فجر.) Hence, in the Kur [xx. 100], فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَةِ وِزْرًا [He shall bear, on the day of resurrection, a heavy burden]. (TA.) Hence also, in the Kur [vii. 189], حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا [She bore a light burden]; (S, TA;) i. e., [as some say,] the seminal fluid. (TA.) Hence also, in the Kur [xxix. 60], وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا [And how many a beast is there that does not bear its sustenance !], meaning, (assumed tropical:) does not provide its sustenance, but is sustained by God. (TA.) يَحْمِلُ الحَطَبَ [lit. He carries firewood], (A in art. حطب,) or الحَطَبَ الرَّطْبَ [juicy, or fresh, firewood], (Er-Rághib, TA,) means (tropical:) he goes about with calumny, or slander. (A in art. حطب, and Er-Rághib * and TA. *) b2: حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّة, (Msb, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. حَمْلٌ, (Msb, TA,) [He carried him, or mounted him, (namely, a man, Msb) upon the beast; as also ↓ احتملهُ.] And حَمَلَهُ [alone] He gave him a beast upon which to ride. (T, TA. [See Kur ix. 93.]) أَحْمَلَهُ is not used in this sense. (T, TA.) b3: See also 4. b4: حَمَلَتِ المَرْأَةُ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَمْلٌ, (TA,) (tropical:) The woman became pregnant, or conceived: (K, TA:) and حَمَلَتْ وَلَدَهَا She became pregnant with, or conceived, her child: (Msb:) one should not say, حَمَلَتْ بِهِ; or this is rare; (K;) or one should not say this, but it is frequently said; (IJ, TA;) [for] as حَمَلَتْ is syn. with عَلِقَتْ, (Msb, TA,) and the latter is trans. by means of بِ the former is thus made trans., (TA,) therefore one says, حَمَلَتْ بِهِ فِى لَيْلَةِ كَذَا وَفِى مَوْضِعِ كَذَا, meaning She became pregnant with him, or conceived him, in such a night, and in such a place. (Msb.) حَمَلَتْ is also said of a ewe or she-goat, and of a female beast of prey, [and app. of any female,] accord. to IAar; meaning (assumed tropical:) She was, or became, in the first stage of pregnancy. (TA.) b5: حَمَلَتِ الشَّجَرَةُ, inf. n. حَمْلٌ, (assumed tropical:) The tree [bore, or] produced, or put forth, its fruit. (Msb.) b6: حَمَلَ بِدَيْنٍ, and بِدِيَةٍ, inf. n. حَمَالَةٌ, (assumed tropical:) [He bore, or took upon himself, the responsibility, or he was, or became, responsible, for a debt, and a bloodwit:] (Msb:) [for] حَمَلَ بِهِ, aor. ـِ inf. n. حَمَالَةٌ, signifies كَفَلَ. (S, * K.) And حَمَلَ الحَمَالَةَ and ↓ تحمّلها (assumed tropical:) [He was, or became, responsible for the bloodwit, or debt or the like]: both signify the same: (S, TA:) and بِهِ ↓ تحمّل (assumed tropical:) He took it upon himself, or became responsible, or answerable, for it: (Msb in art. كفل:) and مُعْظَمَهُ ↓ تحمّل (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the main part of it: (Jel in xxiv. 11:) and الأَمْرَ ↓ احتمل (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the thing, or affair; he bore, or took upon himself, the burden thereof. (L in art. قلد.) Yousay, حَمَلَ قَوْمٌ عَنْ قَوْمٍ دِيَةً, (K, TA,) or غَرَامَةً, (TA,) (assumed tropical:) [A party bore, or took upon itself, for a party, the responsibility for a bloodwit, or a debt or the like;] as also ↓ تحمّل. (S.) [And حَمَلَ عَنْ فُلَانٍ لِفُلَانٍ كَذَا (assumed tropical:) He bore, or took upon himself, for such a one, the responsibility, to such a one, for such a thing.] And حَمَالَةً بَيْنَ ↓ تحمّل قَوْمٍ (assumed tropical:) He bore, or took upon himself, the responsibility for the bloodwits between people, in order to make peace between them, when war had occurred between them, and men's blood had been shed. (TA, from a trad.) b7: حَمَلَ ظُلْمًا (assumed tropical:) [He made himself chargeable with wrongdoing]. (Kur xx. 110.) b8: [حَمَلَ الأَمَانَةَ: see أَمَانَةٌ: accord. to some, it means (assumed tropical:) He took upon himself, or accepted, the trust: accord. to others, he was unfaithful to it: and ↓ اِحْتَمَلَهَا means the same.]

b9: حَمَلْتُ إِدْلَالَهُ: see 8. b10: حَمَلَ عَنْهُ: see 8. b11: حَمَلَ فُلَانٌ الحِقْدَ عَلَى فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one [bore or] concealed in his mind rancour, malevolence, malice, or spite, against such a one. (TA.) and فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ, i. e. يُظْهِرُ غَضَبَهُ [which may be meant as the explanation of لا يحمل, i. e. (assumed tropical:) Such a one shows (or will not conceal) his anger; and thus SM understood it; or as the explanation of يحمل alone, i. e. such a one will not show his anger]: (Az, TA:) [for] حَمَلَ الغَضَبَ, (K,) aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ, (TA,) means (tropical:) he showed, or manifested, anger. (K, TA.) And hence, it is said, is the saying, in a trad., إِذَا بَلَغَ المَآءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا, i. e. (assumed tropical:) [When the water amounts to the quantity of two vessels of the kind called قُلَّة,] impurity does not appear in it: (O, K, * TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) it does not admit the bearing of impurity: for one says, فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ, i. e. (assumed tropical:) such a one refuses to bear, or submit to, and repels from himself, injury. (Msb.) Yousay also, حَمَلَ مِنْ ذٰلِكَ أَنَفًا (assumed tropical:) He conceived, in consequence of that, disdain, or scorn, arising from indignation and anger. (TA in art. انف, from a trad.) b12: حَمَلَ الحَدِيثَ (assumed tropical:) [He bore in his memory, knowing by heart, the tradition, or narrative, or story; and in like manner, القُرْآنَ the Kur-án]. (Msb in art. روى.) b13: حَمَلَ فُلَانًا, and بِهِ ↓ تحمّل and عَلَيْهِ, (assumed tropical:) He relied upon such a one in intercession, and in a case of need. (TA.) b14: حُمِلَ عَلَى النَّاقَةِ (assumed tropical:) The she-camel was covered by a stallion. (M in art. صمد.) b15: حَمَلَ عَليْهِ [as syn. with حَمَّلَهُ]: see 2, in three places. b16: حَمَلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَوْقَ طَاقَتِهَا فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) [He tasked his beast beyond its power in journeying, or marching, or in respect of pace]. (S in art. جهد.) and حَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) He jaded, or fatigued, himself, or tasked himself beyond his power, in journeying, or marching. (S, TA.) [See also 6.]

b17: حَمَلَ عَلَيْهِ فِى الحَرْبِ, inf. n. حَمْلَةٌ [which is properly an inf. n. of un.], (T, S,) (assumed tropical:) He charged, or made an assault or attack, upon him in war, or battle. (TA.) b18: حَمَلْتُ عَلَى بَنِى فُلَانٍ (assumed tropical:) I made mischief, or I excited disorder, disagreement, dissension, or strife, between, or among, the sons of such a one. (Az, S.) b19: حَمَلَهُ عَلَى الأَمْرِ, aor. ـِ (assumed tropical:) He incited, excited, urged, instigated, induced, or made, him to do the thing, or affair. (ISd, K.) b20: [حَمَلَ لَفْظًا عَلَى لَفْظٍ آخَرَ, aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ, a phrase often used in lexicology and grammar, (assumed tropical:) He made, or held, a word, or an expression, to accord in form, or in meaning, or syntactically, with another word, or expression. One says, يُحْمَلُ عَلَى الأَكْثَرِ (assumed tropical:) It (a word) is made to accord in form with those words with which it may be compared that constitute the greater number: thus one says of رَحْمَانُ, which is made to accord in form with words of the measure فَعْلَانُ, though it has not a fem. of the measure فَعْلَى, in preference to فَعْلَانٌ, because words of the measure فَعْلَانُ are more numerous than those of the measure فَعْلَانٌ. And يُحْمَلُ عَلَى نَقِيضِهِ (assumed tropical:) It (a word) is made to accord in form with its contrary in meaning: thus عِجَافٌ, an anomalous pl. of أَعْحَفُ, is made to accord. in form with سِمَانٌ, a regular pl. of سَمِينٌ. and يَحمَلُ عَلَى المَعْنَى (assumed tropical:) It (a word) is made to accord syntactically with its meaning: and يُحْمَلُ عَلَى اللَّفْظِ (assumed tropical:) It is made to accord syntactically with its grammatical character: the former is said when, in a sentence, we make a mase. word fem., and the contrary, because the meaning allows us to substitute a fem. syn. for the masc. word, and a masc. syn. for the fem. word: for ex., it is said in the Kur vi. 78, فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هٰذَا رَبِّى “ And when he saw the sun rising, he said, This is my Lord: ” here (by saying بازغة) الشمس is first made to accord syntactically with its grammatical character (تُحْمَلُ عَلَى اللَّفْظِ); and then (by saying هٰذَا instead of هٰذِهِ) it is made to accord syntactically with its meaning (تُحْمَلُ عَلَى المَعْنَى), which is الجِرْم or the like: this is allowable; but the reverse in respect of order is of weak authority; because the meaning is of more importance than the grammatical character of the word. (Collected from the Kull pp. 156 and 157, and other works.)] b21: حَمَلَهُ أَحْسَنَ مَحْيَلٍ (assumed tropical:) [He put the best construction upon it; namely, a saying: محمل being here an inf. n.]. (TA in art. ابو) b22: [حَمَلَهُ عَلَى النَّاسِخِ (assumed tropical:) He attributed it to, or charged it upon, the copyist; namely, a mistake. حُمِلَ علَى النَّاسِخِ, said of a mistake, occurs in the K in art. ربخ b23: عَلَى آخَرَ حَمَلَ شَيْئًا, in logic, means (assumed tropical:) He predicated a thing of another thing.] b24: See also حُمْلَانٌ.2 حمّلهُ الشَّىْءَ, (Msb,) and الرِّسَالَةَ, (S, TA,) inf. n. تَحْمِيلٌ, (TA,) He made him, or constrained him, to bear or carry [the thing, and the message; and in like manner, عَلَيْهِ الشَّىْءَ ↓ حَمَلَ]. (S, Msb, * TA.) [And حمّلهُ, alone, He loaded him; namely, a camel, &c.] You say also, حَمَّلَهُ الأَمْرَ ↓ فَتَحَمَّلَهُ, inf. n. of the former تَحْمِيلٌ and حِمَّالٌ, like كِذَّابٌ, [which is of the dial. of El-Yemen], and of the latter verb تَحَمُّلٌ and تِحِمَّالٌ [like تِكِلَّامٌ &c.], (K,) (assumed tropical:) He imposed upon him the affair, as a task, or in spite of difficulty or trouble or inconvenience, and he undertook it, as a task, &c. (Msb in art. كلف.) And ↓ حَمَّلْتُهُ أَمْرِى فَمَا تَحَمَّلَ (assumed tropical:) [I imposed upon him my affair, as a task, &c., but he did not undertake it]. (TA.) It is said in the Kur [xxiv. 53], فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ (assumed tropical:) [Upon him rests only that which he has had imposed upon him; and upon you, that which ye have had imposed upon you]: i. e., upon the Prophet rests the declaring of that which has been revealed to him; and upon you, the following him as a guide. (TA.) And رَبَّنَا عَلَى الَّذِينَ مِنْ ↓ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ ↓ تَحْمِلٌ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ (assumed tropical:) [O our Lord, and do not Thou impose upon us a burden, like as Thou imposedst it upon those before us: O our Lord, and do not Thou impose upon us that which we have not power to bear]: (Kur ii. last verse:) or, accord. to one reading, تُحَيِّلْ, which has an intensive signification [when followed by على]. (Bd.) b2: [حمّلهُ ذَنْبًا (assumed tropical:) He charged him with a crime, or an offence: see a verse of En-Nábighah cited voce عَرٌّ.]3 حاملهُ [He bore with him a burden]. You say, of a Wezeer, حَامَلَ المَلِكَ أَعْبَآءَ المُلْكِ (assumed tropical:) [He bore with the King the burdens of the regal office]. (A in art. وزر.) [See also 4.] b2: Also (assumed tropical:) He requited him; namely, a man: or, accord. to AA, مُحَامَلَةٌ signifies the requiting with beneficence. (TA.) 4 احملهُ He helped him to bear, or carry, (T, S,) that which he was bearing, or carrying: (T, TA:) or you say, احملهُ الحِيْلَ he helped him to bear, or carry, the load, or burden: and ↓ حَمَلَهُ, i. e. فَعَلَ ذٰلِكَ بِهِ [he did that with him]. (M, O, K.) [See also 3.]

A2: أَحْمَلَتْ She (a woman, S, K, and a camel, S) yielded her milk without being pregnant. (S, K.) 5 تحمّل He took upon himself the bearing, or carrying, of loads, or burdens: this is the primary signification. (Har p. 48.) b2: [Hence, (assumed tropical:) He burdened himself with, or he became, or made himself, chargeable with, or he bore, or took upon himself, the burden of, a sin, or crime, or the like; as also ↓ احتمل:] you say احتمل إِثْمًا meaning تحملّهُ. (Jel in iv. 112 and xxxiii. 58.) And تحمّل غُرْمًا (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself a debt, or fine. (MA.) b3: [And hence, likewise, several other significations:] see 2, in two places: b4: and 8: b5: and 1, in six places. b6: Also He bound the load, or burden, [or the loads, or burdens, on the saddle, or saddles, or on the beast, or beasts;] (Har p. 48;) and ↓ احتيل signifies [the same, or] he put, or placed, the load, or burden, [or the loads, or burdens,] on the saddle, [or saddles, or on the beast, or beasts.] (Har p. 556.) b7: [And hence,] تحمّلوا and ↓ احتملوا (assumed tropical:) They went away, departed, or journeyed. (S, TA.) 6 تحامل عَلَيْهِ [He bore, bore his weight, pressed, or pressed heavily, upon it, or him]. You say, تَحَامَلَ عَلَى رَأْسِ رُمْحِهِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ لِيَمُوتَ [He bore, bore his weight, pressed, or pressed heavily, upon the head of his spear, leaning upon it, in order that he might die]. (Mgh in art. ركز.) And تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ كَالعَاصِرِ [I pressed, or pressed heavily, upon it, like the squeezer of fruit &c.]. (Msb in art. همز.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) He wronged him; or treated him wrongfully, or unjustly. (S, Mgh, and Har p. 80.) And it is asserted that one says, تحامل الزَّمَانُ عَنْ فُلَانٍ

meaning (assumed tropical:) Time, or fortune, turned from such a one, and took away his property: and تحامل إِلَيْهِ (assumed tropical:) It became favourable to him. (Har ibid.) b3: [Also] (assumed tropical:) He imposed upon him, or tasked him with, that which he was not able to bear, or to do. (M, O, K.) And تحامل عَلَى نَفْسِهِ, (S, O,) or تحامل فِى الأَمْرِ and بِالأَمْرِ, (M, K,) (assumed tropical:) He imposed upon himself, or tasked himself with, or constrained himself to do, the thing, or affair, notwithstanding difficulty, or trouble, or inconvenience, (S, M, O, K,) and fatigue. (M, TA.) And تَحَامَلْتُ فِى المَشْىِ (assumed tropical:) I constrained myself to walk, notwithstanding difficulty, or trouble, or inconvenience, and fatigue: whence, رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ, i. e. (assumed tropical:) Sometimes the game will constrain itself to fly, notwithstanding difficulty, &c., and will fly. (Mgh.) [See also two similar phrases in the first paragraph.] b4: ↓ مُتَحَامَلٌ is used as its inf. n., and also as a noun of place: using it as an inf. n., you say, مَافِى فُلَانٍ مُتَحَامَلٌ i. e. تَحَامُلٌ (assumed tropical:) [There is not, in such a one, wrongdoing, &c.]: and using it of a place, هٰذَا مُتَحَامَلُنَا (assumed tropical:) [This is our place of wrong-doing, or wrongtreatment, &c.]. (S, TA.) 7 انحمل عَلَى الأَمْرِ (assumed tropical:) He was, or became, incited, excited, urged, instigated, induced, or made, to do the thing, or affair. (ISd, K.) 8 احتمل He raised a thing upon his back. (Har p. 41.) b2: See also 1, in five places: and see 5, in three places. b3: (assumed tropical:) He bore, endured, or sustained. (KL.) You say, اِحْتَمَلْتُ مَا كَانَ مِنْهُ (assumed tropical:) [I bore, or endured, what proceeded from him, or what he did or said, or] I forgave what proceeded from him, and feigned myself neglectful of it. (Msb.) And إِدْلَالَهُ ↓ حَمَلْتُ and اِحْتَمَلْتُ (assumed tropical:) [I bore, or endured, his presumptuousness occasioned by his confiding in my love]. (S.) and احتملهُ (assumed tropical:) [He bore with, endured, suffered, or tolerated, him; or] he bore, or endured, his annoyance, or molestation, (احتمل أَذَاهُ,) and feigned himself neglectful of what proceeded from him, and did not reprove him. (Har p. 41.) and احتمل (assumed tropical:) He was forbearing, or clement; he acted with forbearance, or clemency; he treated with forbearance, or clemency, him who reviled him: (TA:) he forgave an offence; as also ↓ تحمّل: (Har p. 637:) and عَنْهُ ↓ حَمَلَ (tropical:) he treated him with forbearance, or clemency. (K, TA.) [and احتمل النِّعْمَة (assumed tropical:) He bore wealth; or he had, or exercised, the quality of doing so; generally meaning, in a becoming, or proper, manner; but also absolutely, as is shown by the phrase] سُوْءُ احْتِمَالِ النِّعْمَةِ (assumed tropical:) [The bearing of wealth ill, or in an evil manner]. (Er-Rághib voce بَطَرٌ.) and احتمل الصَّنِيعَةَ (assumed tropical:) He bore the benefit as a badge, and was thankful, or grateful, for it. (ISd, K.) b4: [In lexicology, said of a word or phrase or sentence, (assumed tropical:) It bore, admitted, or was susceptible of, a meaning, a sense, or an interpretation: and, elliptically, (assumed tropical:) it bore, admitted, or was susceptible of, two, or more, different meanings, senses, or interpretations; it was equivocal.] In the conventional language of the lawyers, and the Muslim theologians [and men of science in general], (Msb,) it is used, (Kull,) or may be used, (Msb,) as importing supposition, and admissibleness, or allowableness; and thus used, it is intrans.: and also as importing necessary implication, and inclusion; and thus used, it is trans.: you say, يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَذَا (assumed tropical:) [It is supposable, or admissible, or allowable, that it may be thus; or simply it may be thus; as also يُحْتَمَلُ, which is often used in this sense]: and اِحْتَمَلَ الحَالُ وُجُوهًا كَثِيرَةً (assumed tropical:) [The case necessarily implied, or included, many (possible) modes, or manners of being; or admitted of being put, or explained, or understood, in many ways; or bore many kinds of interpretation]. (Msb, Kull.) b5: احتملهُ الغَضَبُ (assumed tropical:) Anger disquieted, or flurried, him. (Mj, TA.) And اُحْتُمِلَ [alone] (assumed tropical:) He was disquieted, or flurried, by anger: (T, TA:) or, accord. to the Mj and M and O; but accord. to the K, followed by لَوْنُهُ; (TA;) (assumed tropical:) he was angry, and his colour changed. (K, TA.) b6: [اِحْتَمَلَتْ She (a woman) used a drug, or the like, in the manner of a suppository in the ragina: so in the present day: and so in the K, on the words قُنَّبِيطٌ and نِفْطٌ &c.] b7: احتمل He bought what is termed حَمِيل, i. e. a thing [in the CK للسَّبْىِ is put for لِلشَّىْءِ] carried from one country or town to another (K, TA) among a party of captives. (TA.) 10 اِسْتَحْمَلْتُهُ signifies سَأَلْتُهُ أَنْ يَحْمِلَنِى [i. e. I asked him to carry me, or to give me a beast on which to ride]. (S.) b2: استحملهُ نَفْسَهُ (assumed tropical:) He imposed upon him his wants and affairs. (M, K.) R. Q. 1 حَوْمَلَ He carried water. (Ibn-'Abbád, K.) حَمْلٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: (tropical:) Gestation: see an ex. voce إِنْىٌ. b3: And hence,] (assumed tropical:) The young that is borne in the womb (M, K) of any animal; (M, TA;) and (assumed tropical:) the fruit of a tree, (IDrd, S, M, Msb, K,) as also ↓ حِمْلٌ: (IDrd, S, M, K:) or the former, (assumed tropical:) the thing that is in a belly, or on the head of a tree: (ISk, S, M, Mgh, K:) and ↓ the latter, a thing borne, or carried, (Msb, K,) on the back; [i. e. a load, or burden;] (Msb;) the thing that is on the back or on the head: (ISk, S, M, Mgh, K:) or the former, (assumed tropical:) a burden that is borne internally; as the young in the belly, and the water in the clouds, and the fruit in the tree as being likened to the حَمْل of the woman: and ↓ the latter, a burden that is borne externally; as the thing that is borne on the back: (Er-Rághib, TA:) or [when applied to fruit] the former signifies a fruit that is internal: and ↓ the latter, a fruit that is external: (M, K:) or the former, fruit of a tree when large, or much: and ↓ the latter, fruit when not large, or when not much and large: (K accord. to different copies:) this is the saying of AO, mentioned in the T, in art. شمل, where, in the copies of the T, is found ما لم يكثر, not مالم يكبر: (TA:) and the former also occurs as meaning a burden that requires, for the carrying it, a beast or the hire of a porter: (Mgh:) the pl. [of pauc.] of the latter (Mgh, Msb, K) and of the former (K) is أَحْمَالٌ (S, Mgh, Msb, K) and [the pl. of mult.] (of the former, K, * TA) حِمَالٌ (K) and (of the latter, Msb) حُمُولٌ (Msb, K) and حُمُولَةٌ. (S, M, Mgh, Sgh.) Hence, (in a trad., TA) هٰذَا الحِمَالُ لَاحِمَالُ خَيْبَرَ (assumed tropical:) [This is the fruit: not the fruit of Kheyber]: meaning that it is the fruit of Paradise; and that it does not fail, or come to an end. (M, K.) b4: See also what next follows.

حِمْلٌ: see حَمْلٌ, in five places. b2: حُمُولٌ, (S, M, K,) as pl. of حِمْلٌ, (M, K,) and of ↓ حَمْلٌ also, (K,) signifies likewise [Vehicles of the kind called] هَوَادِج [pl. of هَوْدَجٌ], (M, K,) whether having in them women or not: (M, TA:) or (assumed tropical:) camels upon which are هوادج, (Az, S, M, O, K,) whether there be in them women or not: (Az, S, O:) it is not applied to camels unless they have upon them هوادج. (M, TA.) b3: See also مَحْمِلٌ, and حَمُولَةٌ.

حَمَلٌ A lamb; i. e. the young one of the ewe in the first year; (Mgh, Msb;) i. q. بَرَقٌ; (S;) or خَرُوفٌ [explained in the K in art. خرف as the male young one of the sheep-kind; or such as has pastured, and become strong]: (K, and S and Msb in art. خرف:) or such as is termed جَذَعٌ, [i. e. a year old, or from six to ten months,] of the young of the sheep-kind; and less than this [in age]: (ISd, K:) accord. to Er-Rághib, it signifies مَحْمُولٌ [borne, or carried]; and the young of the sheep-kind is particularly called thus because borne, or carried, on account of its impotence, and of the nearness of the time when its mother was pregnant with it: (TA:) pl. حُمْلَانٌ (S, M, Mgh, Sgh, Msb, K) and أَحْمَالٌ. (M, K.) b2: [Hence,] الحَمَلُ (assumed tropical:) [The sign Aries;] a certain sign of the zodiac; (K;) the first of the signs of the zodiac; (S;) the constellation comprising, first, the شَرَطَانِ, which are its two horns; then, the بُطَيْن; then, the ثُرَيَّا. (T, TA.) One says, مُطِرْنَا بِنَوْءِ الحَمَلِ and بنوء الطَّلِىِّ (assumed tropical:) [We were, or have been, given rain by the auroral setting of Aries: so the pagan Arabs used to say: see نَوْءٌ; and see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل]. (TA.) One says also, هٰذَا حَمَلٌ طَالِعًا (assumed tropical:) [This is Aries, rising]; suppressing the ال, but making the noun to remain determinate; and thus one does in the case of every name of a sign of the zodiac, preserving the ال or suppressing it. (TA.) b3: حَمَلٌ signifies also (tropical:) Clouds containing much water: (M, K, TA:) or black clouds: (T, TA: [see also حَوْمَلٌ, below:]) or, as some say, the rain [supposed to be given] by the نَوْء [see above] of الحَمَل. (TA.) حَمْلَةٌ (assumed tropical:) A charge, or an assault or attack, in war, or battle. (T, K.) حُمْلَةٌ: see what next follows.

حِمْلَةٌ and ↓ حُمْلَةٌ Carriage from one دار [app. here meaning country, or town, or the like,] to another. (K.) حُمْلَانٌ an inf. n. of حَمَلَ [q. v.]. (Mgh, K.) A2: Also A beast upon which a present is borne. (M, Mgh, O, K.) b2: Hire for that which is borne, or carried. (Lth, Mgh, TA.) b3: And, as a conventional term (Mgh, O, K) of the صَاغَة [or workers in gold and silver], (Sgh, K,) Adulterating alloy (غِشّ) that is added to dirhems, or coin (عَلَى الدَّرَاهِمِ ↓ يُحْمَلُ). (Mgh, Sgh, K.) b4: Also pl. of حَمَلٌ [q. v.]. (S, M, &c.) حَمَالٌ or حِمَالٌ: see حَمَالَةٌ.

حَمُولٌ (assumed tropical:) Forbearing, or clement. (M, K.) حَمِيلٌ i. q. ↓ مَحْمُولٌ [Borne, carried, taken up and carried, conveyed, or carried off or away]. (Msb, K.) b2: Hence, (Msb,) The rubbish, or rotten leaves, and scum, that are borne of a torrent. (S, Msb, K. *) b3: A thing [شَىْء, accord. to copies of the K and the TA, but accord. to the CK سَبْى, agreeably with the next of the explanations here following,] that is carried from one country or town to another (K, TA) among a party of captives. (TA.) b4: A captive; because carried from one country or town to another. (Msb.) b5: One who is carried a child from his country, not born in [the territory of] El-Islám: (S, O:) or one who is carried from his country to the country of El-Islám: or a child with a woman who carries it, and says that it is her son: or any relation, or kinsman, in the territory of the enemy: (Mgh:) or one that is carried from the territory of the unbelievers to that of ElIslám, and who is therefore not allowed to inherit without evidence: (Th, TA:) or a child in the belly of his mother when taken from the land of the unbelievers. (K.) b6: A foundling, or child cast out by his mother, whom persons carry off and rear: (K:) in some copies of the K, فَيَرِثُونَهُ is erroneously put for فَيُرَبُّونَهُ. (TA.) b7: (assumed tropical:) One whose origin, or lineage, is suspected; or who claims for his father one who is not; or who is claimed as a son by one who is not his father; syn. دَعِىٌّ. (S, Msb, K.) b8: (assumed tropical:) A stranger: (K:) as being likened to [the حَمِيل of] the torrent, or to the child in the belly. (Er-Rághib, TA.) b9: (assumed tropical:) One who is responsible, or a surety, (S, Msb, K,) for (بِ) a debt or a bloodwit; as also ↓ حَامِلٌ: (Msb:) because he bears [or is burdened with] the obligation, together with him upon whom the obligation properly rests. (TA.) b10: (assumed tropical:) What is withered and black of the ثُمَام and وَشِيج (K, TA) and ضَعَة and طَرِيفَة. (TA.) b11: (assumed tropical:) The [thong called] شِرَاك [of a sandal]. (O, K.) In one copy of the K, الشريك is put in the place of الشراك. (TA.) حَمَالَةٌ A bloodwit, (S, K, TA,) or a debt, an obligation, or a responsibility, that must be paid, discharged, or performed, taken upon himself by a person, (S, TA,) or taken upon themselves by a party of men, (K, TA,) for others; (S, K, TA;) as also ↓ حَمَالٌ, accord. to the T and M; or ↓ حِمَالٌ, accord. to the K: (TA:) or a responsibility which one takes upon himself for a debt or a bloodwit: pl. حَمَالَاتٌ: (Msb:) the pl. of حمال is حُمُلٌ. (K.) حِمَالَةٌ The occupation, or business, of a porter, or carrier of burdens. (M, K.) b2: Also said to be sing. of حَمَائِلُ, and syn. with مِحْمَلٌ, which see, in two places.

حَمُولَةٌ A camel, or horse, or mule, or an ass, upon which burdens are borne: (Mgh, Msb:) and sometimes applied to a number of camels: (Msb:) camels that bear burdens: and any beast upon which the tribe carries, namely, an ass or other animal; (S;) or a beast upon which people carry, namely, a camel, and an ass, and the like; (K;) whether the loads be thereon or not: (S, K:) or such as are able to bear: (Az, TA:) or particularly applied to such as have on them the loads; as also ↓ حُمُولٌ: (ISd, TA:) accord. to the T, not including asses nor mules: applied to one and to more than one: (TA:) a word of the measure فَعُولٌ receives the affix ة when it has the meaning of a pass. part. n. (S, TA.) b2: Also, accord. to the K, The loads, or burdens, themselves: but this, accord. to the S and M [and Mgh] and Sgh, is [حُمُولَةٌ, a pl. of حِمْلٌ,] with damm [to the ح]. (TA.) حَمِيلَةٌ (assumed tropical:) i. q. كَلٌّ and عِيَالٌ: so in the saying, هُوَ حَمِيلَةٌ عَلَيْنَا (assumed tropical:) [He is a burden upon us; one whom we have to support]. (O, K.) b2: Also said to be sing. of حَمَائِلُ, and syn. with مِحْمَلٌ, q. v.

حَمَائِلُ: see مِحْمَلٌ, in two places.

حَمَّالٌ A porter, or carrier of burdens. (Msb, K.) b2: حَمَّالَةُ الحَطَبِ [is applied in the Kur cxi. 4 to a woman, lit. meaning The female carrier of firewood: and as an intensive epithet is applied to a man, as meaning] (tropical:) The calumniator, or slanderer. (TA.) حَامِلٌ [Bearing, carrying, taking up and carrying, conveying, or carrying off or away;] act. part. n. of 1 having for its object what is borne on the back [&c.]: (Msb:) fem. with ة: (S, Msb:) pl. masc. حَمَلَةٌ: (S, TA:) and pl. fem.

حَامِلَاتٌ. (TA.) Hence, حَمَلَةُ العَرْشِ [The bearers of the عرش, or empyrean, held by the vulgar to be the throne of God]. (S, TA.) and the phrase فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا [in the Kur li. 2, lit. And the bearers of a load, or heavy load:] meaning (assumed tropical:) the clouds. (TA.) b2: Applied to a woman, (tropical:) Pregnant; (S, Mgh, Msb, K, &c.;) as also حَامِلَةٌ: (S, Msb, K:) the former as being an epithet exclusively applied to a female: the latter as conformable to its verb, which is حَمَلَتْ; (S, Msb;) or as being used in a tropical [or doubly tropical] manner, meaning pregnant in past time or in future time; (Msb;) or as a possessive epithet [meaning having a burden in the womb]: (TA:) [see an ex. of the latter in a verse cited in the first paragraph of art. مخص:] accord. to the Koofees, the former, not being applied to a male, has no need of the sign of the fem. gender: but the Basrees say that this [rule] does not uniformly obtain; for the Arabs say رَجُلٌ أَيِّمٌ and اِمْرَأَةٌ أَيِّمٌ, and رَجُلٌ عَانِسٌ and اِمْرَأَةٌ عَانِسٌ; and that, correctly speaking, حَامِلٌ and طَالِقٌ and حَائِضٌ and the like are epithets masc. in form applied to females, like as رَبْعَةٌ and رَاوِيَةٌ and خُجَأَةٌ are epithets fem. in form applied to males. (S.) It is also applied to a she-camel [and app. to any female] in the same sense. (Mgh.) b3: Applied to trees (شَجَرٌ), (assumed tropical:) Bearing fruit: (TA:) fem. with ة. (K.) b4: See also حَمِيلٌ. b5: [Respecting this epithet, and the phrases حَامِلُ الأَمَانَةِ and مُحْتَمِلُ الأَمَانَةِ, see also أَمَانَةٌ, last sentence but one.] b6: حَمَلَةُ القُرَآنِ (assumed tropical:) [Those who bear in their memory the Kur-án, knowing it by heart]. (S, TA.) حَوْمَلٌ Clouds (سَحَابٌ) black by reason of the abundance of their water. (O, K.) [See also حَمَلٌ.] b2: A clear torrent. (K.) b3: The first of anything. (K.) حَامِلَةٌ fem. of حَامِلٌ [q. v.]. (S, Msb.) b2: حَوَامِلُ is its pl.: and signifies The legs; (M, K;) because they bear the man. (TA.) b3: and The sinews, or tendons, of the foot and of the fore arm; (M, K;) and the [veins called the] رَوَاهِش thereof. (M, TA. [See الوَرِيدُ.]) b4: See also مَحْمِلٌ.

مَحْمِلٌ [of which the primary signification is A place of bearing or carrying], (S, Mgh, Msb, K,) or ↓ مِحْمَلٌ [which primarily signifies An instrument for bearing or carrying], (M, Mgh,) or the latter is allowable, (Msb,) The [kind of vehicle called] هَوْدَج; (Msb;) as also ↓ حِمْلٌ: (M, K:) or the large هودج termed حَجَّاجِىٌّ: (Mgh:) or a pair of dorsers, or panniers, or oblong chests, (شِقَّانِ,) upon a camel, in which are borne two equal loads, (K,) [and which, with a small tent over them, compose a هودج;] first made use of by El-Hajjáj Ibn-Yoosuf Eth-Thakafee: (TA:) one of the مَحَامِل of the pilgrims: (S:) مَحَامِلُ being the pl. (K.) Hence, ↓ مَحَامِلِىٌّ A seller of مَحَامِل. (K.) [What is now particularly termed the محمل (vulgarly pronounced مَحْمَل) of the pilgrims is an ornamented هودج, which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians. (See also مَحَارَةٌ, in art. حور.)] Its application to (tropical:) The camel that bears the محمل is tropical. (Mgh.) [See also حِمْلٌ. The assertion that it signifies also the silk covering that is sent every year for the Kaabeh is erroneous. This covering is sent from Cairo, with the baggage of the chief of the Egyptian pilgrim-caravan.] b2: Also مَحْمِلٌ, (K,) or ↓ مِحْمَلٌ, (M,) A basket (زِنْبِيل) in which grapes are carried to the place where they are to be dried; and so ↓ حَامِلَةٌ. (K.) b3: One says also, مَا عَلَى فُلَانٍ مَحْمِلٌ (assumed tropical:) There is no ground of reliance upon such a one; syn. مُعْتَمَدٌ: (S:) or no relying, or reliance: (MA:) or no ground (lit. place) for imposing upon such a one the accomplishment of one's wants. (M, TA.) And مَا عَلَى البَعِيرِ مَحْمِلٌ مِنْ ثِقَلِ الحِمْلِ (assumed tropical:) [There is no ground of reliance, or no relying, upon the camel, by reason of the heaviness of the load.] (TA.) مُحْمِلٌ A woman, (S, M, K,) and a she-camel, (S, M,) who yields her milk without being pregnant. (S, M, K.) مِحْمَلٌ: see مَحْمِلٌ, in two places. b2: The عِلَاقَة of a sword (S, Msb, * K) &c.; (Msb;) i. e. its suspensory thong [or cord or shoulder-belt], by which the wearer hangs it upon his neck; (S, TA;) as also ↓ حِمَالَةٌ (S, Msb, K) and ↓ حَمِيلَةٌ: (IDrd, K:) and the ↓ حِمَالَة of the bow is similar to that of the sword: the wearer throws it upon his right shoulder, and puts forth his left arm from it, so that the bow is on his back: (AHn, TA:) the pl. of مِحْمَلٌ is مَحَامِلُ: (Az, Msb:) and that of حِمَالَةٌ, (S, Msb,) or of حَمِيلَةٌ, (Kh, TA,) is ↓ حَمَائِلُ; (Kh, S, TA;) or, accord. to As, حَمَائِلُ has no proper sing., its sing. being only مِحْمَلٌ. (S, TA.) b3: Dhu-r-Rummeh applies it to (tropical:) The root of a tree; (S, K;) likening this to the محمل of a sword. (S.) b4: مَحَامِلُ الذَّكَرِ and ↓ حَمَائِلُهُ (assumed tropical:) The veins in the root and skin of the penis. (M, K.) نَاقَةٌ مُحَمَّلَةٌ A she-camel heavily burdened, or overburdened. (TA.) مَحْمُولٌ: see حَمِيلٌ. b2: Also (tropical:) A fortunate man: from the riding of beasts such as are termed فُرَّهٌ, (K, * TA,) i. e. brisk, sharp, and strong. (TA in art. فره.) b3: [In logic, (assumed tropical:) A predicate: and (assumed tropical:) an accident: in each of these senses contr. of مَوْضُوعٌ.]

مَحْمُولَةٌ A dust-coloured wheat, (K, TA,) like the pod of the cotton-plant, (TA,) having many grains, (K, TA,) and large ears, and of much increase, but not approved in colour nor in taste: so in the M. (TA.) مُحَامِلٌ (assumed tropical:) One who is unable to answer thee; and who does it not, to preserve thine affection. (TA.) مَحَامِلِىٌّ: see مَحْمِلٌ.

مُحْتَمِلُ الأَمَانَةِ: see أَمَانَةٌ, last sentence but one.

مُتَحَامَلٌ: see 6, last sentence.

شَهْرٌ مُسْتَحْمِلٌ A month that brings people into difficulty, or distress; (K, TA;) that is not as it should be. (TA.) Such is said by the Arabs to be the case إِذَا نَحَرَ هِلَالٌ شِمَالًا [app. meaning when a new moon faces a north-east wind]. (TA.)
حمل
حَمَلَهُ على ظَهْرِه يَحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلاناً بالضمّ فَهُوَ مَحْمُولٌ وحَمِيلٌ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَة وِزْراً وقولُه تَعَالَى: فَالْحَامِلاَتِ وِقْراً يَعْنِي السَّحابَ، وقولُه تَعَالَى: وَكَأيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا أَي لَا تَدَّخِر رِزقَها، إِنَّمَا تُصْبح فيرزقُها اللَّهُ تَعَالَى. واحْتَمَلَه كَذَلِك.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَاحْتَمَلَ السَّيلُ زَبَداً رَابِياً. وقولُ النابِغة: فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ عَبّر عَن البَرَّة بالحَمْل، وَعَن الفَجْرَة بالاحتِمال لِأَن حَمْلَ البَرَّةِ بِالْإِضَافَة إِلَى احتِمال الفَجْرَةِ أمرٌ يسيرٌ ومُستَصْغَرٌ، وَمثله: لَهَا مَا كَسَبَتْ وعَلَيها مَا اكْتَسَبَتْ. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمْلُ مَعْنًى واحِدٌ اعتُبِر فِي أشياءَ كثيرةٍ، فسُوِّيَ بَين لفظِه فِي فَعَلَ، وفُرِق بَين كثيرٍ مِنْهَا فِي مصادِرِها، فقِيل فِي الأثقال المحمولَةِ فِي الظاهرِ، كالشيء المَحمولِ على الظَّهر: حَمْلٌ، وَفِي الأثقال المحمولةِ فِي الباطِن: حَمْلٌ، كالوَلَدِ فِي البَطْن، والماءِ فِي السَّحاب، والثَّمَرةِ فِي الشَّجَرةِ، تَشْبِيها بحَمْلِ المرأَةِ. والحِمْل، بِالْكَسْرِ: مَا حُمِلَ، ج: أَحمالٌ وحَمَلَه على الدابَّة يَحْمِلُه حَملاً. والحُمْلانُ، بالضمّ: مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ من الدوابِّ، فِي الهِبَةِ خاصَّةً كَذَا فِي المُحكَم والعُباب. قَالَ اللَّيث: وَيكون الحُمْلانُ أَجْراً لما يُحْمَلُ. زَاد الصاغانيُّ: حُملَانُ الدَّراهِمِ فِي اصطِلاح الصاغَةِ جَمع صائغٍ: مَا يُحْمَلُ على الدَّراهِمِ من الغِش تَسْمِيَة بالمَصدَر، وَهُوَ مَجاز. وحَمَلَهُ على الأمرِ يَحْمِلُه فانْحَمَلَ: أَغْراهُ بِهِ عَن ابْن سِيدَه. والحَمْلَةُ: الكَرَّةُ فِي الحَربِ يُقَال: حَمَلَ عَلَيْهِ حَملَةً مُنْكَرةً، وشَدَّ شَدَّةً مُنكَرة، نَقله الأزهريُّ. الحُمْلَةُ، بالكسرِ والضّمّ: الاحتِمالُ مِن دارٍ إِلَى دارٍ.
وحَمَّلَهُ الأمرَ تَحْمِيلاً وحِمَّالاً، ككِذّابٍ، فتَحَمَّلَه تَحَمُّلاً وتِحْمالاً على تِفْعالٍ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي)
المُحكَم، وَفِي نُسَخ الْقَامُوس: بكسرتين مَعَ تَشْدِيد الْمِيم. وقولُه تَعَالَى: فَإِنَّمَا عَلَيهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيكُم مَا حُمِّلْتُم أَي علر النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أُوحِىَ إِلَيْهِ وكُلِّف أَن يُبَيِّنَه، وَعَلَيْكُم أَنْتُم الاتِّباعُ. وقولُه تَعَالَى: فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَها الإِنْسَانُ: أَي يَخُنَّها، وخانَها الإنسانُ ونَصُّ الأزهريُّ: عَرَّفَنا تَعَالَى أَنَّهَا لم تَحْمِلْها: أَي أَدَّتْها، وكُلُّ مَن خَان الأمانةَ فقد حَمَلها، وكل مَن حَمَل الإثمَ فقد أَثِمَ، وَمِنْه: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وأَثْقَالاً مَعَ أثْقالِهِم فأَعْلَمَ تَعَالَى أنّ مَن بَاءَ بالإثم سُمِّيَ حَامِلا لَهُ، والسمواتُ والأرضُ أَبَيْنَ حَمْلَ الأمانةِ، وَأَدَّيْنَها، وأداؤُها طاعةُ اللَّهِ فِيمَا أَمرَها بِهِ، والعملُ بِهِ وتركُ المَعصية. قَالَ الحسنُ: الإنسانُ هُنَا: الكافِر والمُنافِقُ أَي خَانا وَلم يُطِيعا، وَهَكَذَا نَص العُباب بعَينِه، وعَزاه إِلَى الزَّجَّاج. فقولُ شيخِنا: هُوَ مُخالِفٌ لما فِي التفاسير، غيرُ وَجِيهٍ، فتأمَّلْ. واحْتَمَل الصَّنِيعةَ: تَقلَّدها وشَكَرَها وكُلُّه من الحَمْل، قَالَه ابنُ سِيدَه. قَالَ: وتَحامَلَ فِي الأمْرِ، تَحامَلَ بِهِ: تَكَلَّفَه على مَشَقَّةٍ وإعياءٍ، كَمَا فِي المُحكَم، ومِثل ذَلِك: تَحَامَلْتُ على نَفْسِي، كَمَا فِي العُباب. تَحامَل عَلَيْهِ: كَلَّفَه مَا لَا يُطِيقُ كَمَا فِي المُحكَم والعُباب. واسْتَحْمَلَه نَفْسَه: حَمَّلَه حَوائِجَه وأُمُورَه كَمَا فِي المُحكَم والمُحِيط، قَالَ زهَير:
(ومَن لَا يَزَلْ يَستَحمِلُ الناسَ نَفْسَهُ ... وَلَا يُغْنِها يَوْمًا مِن الدَّهْرِ يُسأَمِ)
وقولُ يَزِيدَ بنِ الأعْوَر: مُستَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى يُرِيد: مُسْتَحمِلاً سَناماً أَعرَفَ عَظِيماً. مِن المَجاز: شَهْرٌ مُستَحْمِل: يَحْمِلُ أهلَه فِي مَشقَّةٍ لَا يكون كَمَا يَنْبَغِي أَن يكون، تَقول الْعَرَب: إِذا نَحَر هلالٌ شَمالاً كَانَ شَهْراً مُستَحْمِلاً. مِن المَجاز: حَمَلَ عَنْهُ: أَي حَلُمَ، فَهُوَ حَمُولٌ كصَبُورٍ ذُو حِلْمٍ كَمَا فِي المُحكَم. قَالَ: والحَمْلُ: مَا يُحْمَلُ فِي البَطْنِ مِن الوَلَدِ وَفِي المحكَم: من الْأَوْلَاد فِي جَميع الحَيوان. ج: حِمالٌ بِالْكَسْرِ وأَحْمالٌ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَأُولَاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ حَمْل بِلَا لامٍ: ة باليَمَنِ.
وحُمْلانُ كعُثْمانَ: قريةٌ أُخْرى بهَا. وحَمَلَت المرأةُ تَحْمِلُ حَملاً: عَلِقَتْ. قَالَ الراغِبُ: والأصلُ فِي ذَلِك: الحَمْل على الظَّهْر، فاستُعير للحَبَلِ، بدَلالة قولِهم: وَسَقَت الناقةُ: إِذا حَمَلَتْ، وأصلُ الوَسْقِ: الحَمْلُ المَحْمولُ على ظَهْر البَعِير. وَلَا يُقال: حَمَلَت بِهِ، أَو قَلِيلٌ قَالَ ابنُ جِنِّى: حَمَلَتْه، وَلَا يُقَال: حَمَلَتْ بِهِ، إلاّ أَنه كَثُر: حَمَلَت المرأةُ بوَلَدِها، وَأنْشد:
(حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيلَةٍ مَزْؤُودَةٍ ... كَرهاً وعَقْدُ نطاقِها لم يُحْلَلِ)

وَقد قَالَ عَزَّ مِن قَائِل: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرهاً وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ: حَمَلَتْ بِهِ، لَمّا كَانَ فِي معنى عَلِقَتْ بِهِ، ونَظيرُه: أُحِلَّ لَكُم لَيلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم لَمّا كَانَ فِي معنى الإفضاءِ عُدِّيَ بإلى.
وَهِي حامِلٌ وحامِلَةٌ على النَّسَب وعَلى الفِعْل إِذا كَانَت حُبلَى. وَفِي العُباب والتهذيب: مَن قَالَ: حامِلٌ، قَالَ: هَذَا نَعْتٌ، لَا يكون إلّا للإناث، ومَن قَالَ: حامِلَةٌ، بناها على حَمَلَتْ، فَهِيَ حامِلَةٌ، وَأنْشد المَززُبانيُّ:
(تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَها بيَوْم ... أَنَى ولُكِلِّ حامِلَةٍ تِمام)
فَإِذا حَمَلَتْ شَيْئا على ظَهْرِها أَو على رَأسهَا، فَهِيَ حامِلَةٌ لَا غير، لِأَن الهاءَ إِنَّمَا تَلْحَقُ للفَرق، فأمّا مَا لَا يكون للمُذَكَّر فقد استُغْنىَ فِيهِ عَن عَلامَة التَّأْنِيث، فَإِن أَتَى بهَا، فَإِنَّمَا هُوَ الأَصْل. هَذَا قَول أهلِ الْكُوفَة، وَأما أهلُ الْبَصْرَة، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: هَذَا غيرُ مُستَمِر، لِأَن العربَ تَقول: رجُلٌ أَيِّمٌ، وَامْرَأَة أَيِّمٌ، ورجُلٌ عانِسٌ وامرأةٌ عانِسٌ، مَعَوشَجَرةٌ حامِلَةٌ: ذاتُ حَمْلٍ. الحَمَّالُ كشَدّادٍ: حامِلُ الأحْمَالِ، الحِمالَةُ ككِتابةٍ: حِرفَتُه كَمَا فِي المُحكَم. الحَمِيلُ كأمِيرٍ: الدَّعِيُّ، أَيْضا الغَرِيبُ تَشْبِيها)
بالسَّيل وبالوَلَدِ فِي البَطْن، قَالَه الراغِبُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ الكُمَيت، يعاتِبُ قضاعَةَ فِي تحوُّلِهم إِلَى اليَمن:
(عَلامَ نَزلْتُمُ مِن غَيرِ فَقْرٍ ... وَلَا ضَرَّاءَ مَنْزِلَةَ الحَمِيلِ)
الحَمِيلُ: الشِّراك وَفِي نُسخةٍ: الشَّرِيكُ والأولَى مُوافقةٌ لنَصِّ العبُاب. الحَمِيلُ: الكَفِيلُ لكونِه حامِلاً للحقِّ معَ مَن عَلَيْهِ الحَقّ، وَمِنْه الحَدِيث الحَمِيلُ غارِمٌ. الحَمِيلُ: الوَلَدُ فِي بَطْنِ أُمِّه إِذا أُخِذَتْ مِن أرضِ الشِّرك وَقَالَ ثَعْلب: هُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِن بِلادِ الشِّرك إِلَى بِلَاد الإِسلام، فَلَا يُوَرَّثُ إلّا ببَيِّنة. الحَمِيلُ مِن السَّيل: مَا حَمَلَه مِن الغُثاءِ وَمِنْه الحَدِيث: فيَنْبُتُون كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيلِ. الحَمِيلُ: المَنْبُوذُ يَحْمِلُه قومٌ فيُربونَه وَفِي بعض النُّسَخ: فيَرِثُونه وَهُوَ غَلَطٌ.
وَفِي العُباب: هُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِن بَلَدِ صَغِيرا، وَلم يُولَدْ فِي الإِسلام. الحَمِيلُ: مِن الثُّمامِ والوَشِيجِ والضَّعَةُ والطَّرِيفَةُ: الذَّابِل وَفِي المُحكَم: الدَّوِيلُ الأَسْوَدُ مِنْهُ. والمَحْمِلُ، كمَجْلِس وضُبِط فِي نُسَخ المحكَم: كمِنْبَرٍ، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحَّة: شِقَّانِ على البَعِيرِ يُحْمَلُ فيهمَا العَدِيلان، ج: مَحامِلُ وأوَّلُ مَن اتَّخذها الحَجّاجُ بن يوسُف الثَّقَفِي، وَفِيه يَقُول الشاعِر: أوَّل مَنْ إتَّخَذَ المَحامِلا أَخْزاه رَبِّي عاجِلاً وآجِلا كَذَا فِي المعارِف لِابْنِ قُتَيبةَ. وَإِلَى بَيعِها نُسِب الإِمامُ المُحدِّث أَبُو الْحسن أحمدُ بن مُحَمَّد بنِ أحمدَ ابنِ أبي عُبَيد الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن سعيد بن أبان الضَّبّي المَحامِلِيُّ وُلِد سنةَ، تفقَّه على أبي حامدٍ الإِسْفَرايني. وجَدُّه أَبُو الْحسن أحمدُ، سَمِع من أَبِيه، وَعنهُ ابنُه الْحُسَيْن، وابنُ صاعِدٍ، وَابْن مَنِيعٍ، مَاتَ سنةَ، وَأَبُو عبد الله الحُسين بن إِسْمَاعِيل، حَدَّث. وهم بَيتُ عِلْمٍ ورِياسة. مَاتَ أَبُو الْحسن هَذَا فِي سنة. وَمِنْهُم القَاضِي أَبُو عَبد الله الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، رَوى عَن البُخارِىّ، وَكَانَ يحضُرُ مجلسَ إملائِه عشرةُ آلافِ رجُلٍ، قَضى بِالْكُوفَةِ سِتّين سنة، وَمَات سنةَ. ووَلدُه محمدٌ، وَيحيى حَفِيدُه، وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِم الحُسَين. المَحْمِلُ أَيْضا، ضُبِط فِي المُحكَم: كمِنْبَرٍ وصَحَّح عَلَيْهِ: الزِّنْبِيلُ الَّذِي يُحْمَلُ فِيهِ العِنَبُ إِلَى الجَرِين، كالحامِلَةِ. المِحْمَلُ كمِنْبَرٍ: عِلاقَةُ السَّيفِ وَهُوَ السَّيرُ الَّذِي يُقَلَّدُه المُتَقَلِّد، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(ففاضَت دُموعُ العَيْنِ مِنِّي صَبابَةً ... علَى النَّحْرِ حتّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي)

كالحَمِلَةِ وَهَذِه عَن ابنِ درَيد والحِمالَةِ، بِالْكَسْرِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِمالَةُ للقَوْسِ: بمَنْزِلَتها للسَّيف، يُلْقيها المُتَنَكِّبُ فِي مَنْكِبه الْأَيْمن، ويُخْرِج يدَه اليُسرى مِنْهَا، فيكونُ القَوسُ فِي ظَهره.
قَالَ الخَلِيل: جَمْعُ حَمِيلَةٍ: حَمائِلُ. زَاد الأزهريُّ: وجَمْعُ مِحْمَلٍ: مَحامِلُ. وَقَالَ الأصمَعي: لَا واحِدَ لحَمائِلَ مِن لَفظهَا، وَإِنَّمَا واحِدُها: مِحْمَلٌ. المِحْمَلُ أَيْضا: عِزقُ الشَّجَرِ على التَّشْبِيه بعِلاقَة السَّيف، هَكَذَا سَمّاه ذُو الرُمة فِي قولِه:
(تَوخَّاهُ بالأَظْلافِ حتَّى كأَنما ... يُثيرُ الكُبابَ الجَعْدَ عَن مَتن مِحْمَلِ)
والحَمُولَةُ مِن الإِبِل: الَّتِي تَحْمِلُ، وَكَذَلِكَ كلُّ مَا احْتَمَلَ عَلَيْهِ القَومُ وَفِي المُحكَم: الحَيُّ مِن بَعِيرٍ وحِمارٍ ونحوِه. وَفِي المُحكَم: من بَعِيرٍ أَو حمارٍ أَو غيرِ ذَلِك كانَت عَلَيْهِ وَفِي المحكَم: عَلَيْهَا أَثْقالٌ أَو لم تَكُنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرشاً يكون ذَلِك للواحدِ فَمَا فوقَه، وفَعُولٌ تدخُله الهاءُ، إِذا كَانَ بِمَعْنى مَفْعولٍ بهَا. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمولَةُ لِما يُحْمَلُ عَلَيْهِ، كالقَتُوبَةِ والرَّكُوبةِ. وَقَالَ الأزهريُّ: الحَمُولَةُ: مَا أطاقَت الحَمْلَ. الحَمُولَة أَيْضا: الأَحْمالُ بعَينِها وظاهِره أَنه بِالْفَتْح، وضبَطه الصاغانيُّ والجوهريّ بالضمّ، ومِثْله فِي المحكَم، ونَصُّه: الأَحْمالُ بأعيانِها. والحُمُولُ، بالضّمّ: الهَوادِجُ كَانَ فِيهَا النِّساءُ أَو لم يكُنَّ، كَمَا فِي المُحكَم. أَو الإِبِلُ الَّتِي علَيها الهَوادِجُ كَانَ فِيهَا النِّساء أم لَا، كَمَا فِي الصِّحاح والعُباب. قَالَ ابنُ سِيدَه: الواحِدُ: حِمْلٌ بالكَسر زَاد غيرُه ويُفْتَح. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُقال: حُمُولٌ مِن الإِبل إلّا لِما عَلَيْهَا الهَوادِجُ. قَالَ: والحُمُولُ والحُمُولَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الأَثقالُ خاصَّةً. وَفِي التَّهْذِيب: فأمّا الحُمُرُ والبِغالُ فَلَا تَدخُل فِي الحُمُولَة. وأَحْمَلَهُ الحِمْلَ: أعانَهُ عَلَيْهِ، وحَمَلَهُ: فَعَلَ ذَلِك بِهِ كَمَا فِي المُحكَم والعُباب. وَفِي التَّهْذِيب: وَيَجِيء مَن انقُطِعَ بِهِ فِي سَفَرٍ أبي رجُلٍ فَيَقُول: احْمِلْني: أَي أعْطِني ظَهْراً أركَبُه، وَإِذا قَالَ الرجُلُ: أَحْمِلْني، بِقطع الْألف، فَمَعْنَاه: أَعِنِّي على حَمْلِ مَا أَحْمِلُه. الحَمالَةُ كسَحابةٍ: الدِّيَةُ أَو الغَرامَةُ الَّتِي يَحْمِلُها قَومٌ عَن قَوْمٍ وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَحِل المَسألةُ إلّا لثلاثةٍ ... ورجُلٍ تَحَمَّلَ حَمالَةً بينَ قَوْمٍ وَهُوَ أَن تقَعَ حربٌ بينَ قومٍ وتُسْفَكَ دِماءٌ، فيتحَمَّلَ رجل الدِّياتِ ليُصْلِحَ بينَهم. كالحِمالِ بِالْكَسْرِ. ج: حُمُلٌ ككُتُبٍ وظاهرُ سِياقِ المحكَم والتهذيب، يدُلُّ على أَنه بِالْفَتْح، فَإِنَّهُ بعدَ مَا ذكر الحَمالَة، قَالَ: وَقد تُطْرَح مِنْهَا الهاءُ. الحِمالَةُ ككِتابَةٍ أَفْراسٌ مِنْهَا فَرَسٌ كَانَ لبَني سُلَيمٍ قَالَ العَبّاسُ بنُ مِرداس السُّلَمِيُّ، رَضِي الله عَنهُ: بَين الحِمالَةِ والقُرَيْظِ فَقَدْ أَنْجَبَتْ مِن أُمًّ ومِن فَحْلِ والقُرَيْظُ أَيْضا لبَني سُلَيم، وَهِي غير الَّتِي فِي كِنْدَةَ، وَقد تقدَّم. أَيْضا: فَرَسٌ العامِرِ)
بن الطُّفَيل كَانَت فِي الأَصْل للطُّفَيل بن مالِك، وَفِيه يَقُول سَلمَة بن عَوْف النَّصْرِيّ: نَجَوْتَ بنَصْلِ السَّيفِ لَا غِمْدَ فَوقَهُ وَسْرجٍ عَليّ ظَهْرِ الحِمالَةِ قاتِرِ أَيْضا: فَرَسٌ لِمُطَيرِ بنِ الأَشْيَم، أَيْضا: لِعَبايَةَ بنِ شَكْسٍ. الحَمَّالُ كشَدَّادٍ: فَرسُ أَوْفى بنِ مَطَرٍ المازِنيّ. أَيْضا: لَقَبُ رافِعِ بنِ نَصْرٍ الفَقيه. حُمَيلٌ كزُبَيرٍ: اسمٌ مِنْهُم: جَرْو بنُ حُمَيلٍ، روى عَن أَبِيه، عَن عُمر، وَعنهُ زيدُ بن جُبَير. وحمَيلُ بنُ شَبِيب القُضاعِيّ وَابْنه سعيد، كَانَ من خدّام مُعاوِيَةَ. وجارِيةُ بنُ حُمَيلِ بن نُشْبَة الأشْجَعِيُّ، لَهُ صُحْبةٌ. وَعزّةُ بنت حُمَيل الغِفارِيَّة، صاحِبَةُ كثَيِّر. وخمَيل بنُ حَسَّانَ، جَدُّ المُسَيّب بن زُهَير الضَّبّيّ. حُمَيلٌ أَيْضا: لَقَبُ أبي نَضْرَةَ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخرى: أبي نصر وَكِلَاهُمَا غَلَطٌ، صَوَابه أبي بَصْرةَ بالمُوحّدة وَالصَّاد الْمُهْملَة، كَمَا قَيّده الحافظُ. وَهُوَ حُمَيل بنُ بَصْرَةَ بنِ وَقّاص بن غِفار الغِفارِيّ فحُمَيلٌ اسمُه لَا لَقَبُه، وَهُوَ صحابيٌ، روى عَنهُ أَبُو تَمِيم الجَيشانيُّ، ومَرثَدٌ أَبُو الْخَيْر، كَذَا فِي الكاشِف للذَّهَبى والكُنَى للبِرزالِيّ، والعُباب للصاغاني. زَاد ابنُ فَهْد: وَيُقَال: حَمِيلٌ بِالْفَتْح، وَيُقَال بِالْجِيم أَيْضا. فَفِي كلامِ المصنِّف نَظَرٌ مِن وجوهٍ، فتأَمَّل. حُمَيل: فَرَسٌ لبَني عِجْلٍ، مِن نَسلِ الحَرُونِ وَفِيه يَقُول العِجْليُّ: أَغَرّ مِن خَيلِ بَنِى مَيمُونِ بَين الحُمَيلِيَّاتِ والحَرُونِ قَالَه ابنُ الكَلْبيّ فِي أَنْسَاب الْخَيل.
وَقَالَ الحافِظُ: نُسِبَت أبي حُمَيل بن شَبِيب بن إساف القُضاعِيّ، كَذَا قَالَه ابنُ السَّمْعانيّ.
والحَوامِلُ: الأَرجُلُ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ الإِنسانَ. الحَوامِلُ مِن القَدَم والذِّراع: عَصَبُها ورَواهِشُها الواحِدَةُ: حامِلَةٌ. ومَحامِلُ الذَّكَر وحَمائِلُه: عُرُوقٌ فِي أصلِه، وجِلْدُه كل ذَلِك فِي المُحكَم. وحَمَل بِهِ يَحْمِل حَمالة: كفَل فَهُوَ حَمِيلٌ: أَي كَفِيلٌ. حَمَل الغَضَبَ: أَظْهَره يَحْمِلُه حَمْلاً، وَهُوَ مَجازٌ. قِيل: وَمِنْه الحديثُ: إِذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمل خَبثاً أَي لم يظهَر فِيهِ الخَبَثُ كَذَا فِي العُباب.
وَهَذَا عَليّ مَا اخْتَارَهُ الإِمامُ الشافعيُّ رَضِي الله عَنهُ، ومَن تَبِعَه، أَي فَلَا يَنْجُس. وَقَالَ الإِمام أَبُو حنيفَة وغيرُه مِن أهل الْعرَاق: لضَعْفِه يَنْجُس. قَالَ شيخُنا: ورَجَّح الجَلالُ فِي شرح بَدِيعِيَّته مَذهبَه، وللأصوليِّين فِيهِ كلامٌ، واستعملوه فِي قَلْبِ الدَّلِيل. واحتُمِلَ لَونُه مبنيّاً للمَفْعُول: أَي تَغيَّر، وَذَلِكَ إِذا غَضِبَ، ومثلُه امْتُقِعَ لونُه، وَلَيْسَ فِي الْمُحكم والعُباب والمُجْمَل لَوْنُه وَإِنَّمَا فِيهَا: واحتُمِلَ: غَضِبَ قَالَ ابنُ فَارس: هَذَا قِياسٌ صَحِيح، لأَنهم يَقُولُونَ: احْتَمَلَه الغَضَبُ، وأَقلَّه)
الغَضَبُ، وَذَلِكَ إِذا أَزْعَجَه. وَقَالَ ابنُ السِّكَيت فِي قولِ الْأَعْشَى:
(لَا أَعْرِفَنَّكَ إِنْ جَدَّتْ عَداوتُنا ... والتُمِسَ النَّصْرُ مِنكُم عَوْضَ واحتُمِلُوا)
إنَّ الاحتِمَالَ الغَضَبُ. وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال لمَن استَخفَّه الغَضَبُ: قد احْتُمِلَ وأقِلَّ، وَقَالَ الأصمَعِيُّ: غَضِب فُلانٌ حَتَّى احتُمِلَ. المُحْمِلُ كمُحْسِنٍ: المرأةُ يَنْزِلُ لَبنُها مِن غيرِ حَبَلٍ وَكَذَلِكَ مِن الإِبِل، كَمَا فِي المُحكَم. وَقد أَحْمَلَتْ ومِثلُه فِي العُباب. والحَمَلُ، مُحَّركةً: الخَروفُ وَفِي الصِّحاح: البَرَقُ. أَو هُوَ الجَذَعُ مِن أولادِ الضَّأن فَمَا دُونَه نقلَه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمَلُ: المَحْمُولُ، وخُصَّ الضَّأنُ الصَّغيرُ بذلك، لكَونه مَحمولاً لعَجْزِه ولقُربِه مِن حَمْلِ أمِّه إِيَّاه. ج: حُملانٌ بالضمّ، وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريّ والصاغانيًّ، زَاد ابنُ سِيدَه: وأَحْمالٌ قَالَ: وَبِه سُمِّيت الأَحْمالُ مِن بَني تَمِيمٍ، كَمَا سَيَأْتِي. مِن المَجاز: الحَمَلُ: السَّحاب الكَثيرُ الماءِ كَمَا فِي المُحكَم. وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ السَّحابُ الأسودُ، وَقيل: إِنَّه المَطَرُ بنَوْءِ الحَمَلِ، يُقَال: مُطِرنا بنَوْءِ الحَمَلِ، وبنَوْءِ الطَّلِيّ. الحَمَلُ: بُرجٌ فِي السَّماء يُقَال: هَذَا حَمَل طالِعاً، تَحذِفُ مِنْهُ الألفَ واللامَ وَأَنت تُريدُها، وتُبقِي الاسمَ على تَعْرِيفه، وَكَذَا جَمِيع أَسمَاء البُروج، لَك أَن تُثْبِتَ فِيهَا الألفَ وَاللَّام، وَلَك أَن تَحذِفَها وَأَنت تَنْوِيها، فتُبقي الأسماءَ على تَعْرِيفهَا الَّتِي كَانَت عَلَيْهِ. وَفِي التَّهْذِيب: الحَمَلُ أَوله الشَّرَطانُ، وهما قَرناهُ، ثمَّ البُطَينْ، ثمَّ الثُّرَيَّا، وَهِي أَلْيَةُ الحَمَلِ، هَذِه النّجُوم على هَذِه الصَّفَة تُسمَّى حَمَلاً، وَقَول المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
(كالسُّحُلِ البيضِ جَلا لَوْنَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ)
فُسِّر بالسَّحاب وبالبُرُوج. حَمَلٌ: ع بالشامِ كَذَا فِي المُحكَم. وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ جَبَلٌ يُذكَر مَعَ أَعْفَر وهما فِي أَرض بَلْقَيْنِ من أَعمال الشَّام وَأنْشد الصاغانيُّ لامرئ القَيس:
(تَذَكَّرتُ أهلِي الصَّالِحِينَ وقَدْ أَتَتْ ... عَليّ حَمَلٍ بِنا الركابُ وأعْفَرَا)
ورَوى الأصمَعِيُّ: على خَمَلَى خُوصُ الرِّكابِ. حَمَلٌ: جَبَلٌ قُربَ مكَّةَ عندَ الزَّيمَةِ وسَوْلَةَ. وَقَالَ نَصْرٌ: عندَ نَخْلَةَ اليَمانِيَةِ، ومثلُه فِي العُباب. حَمَلُ بنُ سَعْدانَةَ بنِ حارِثة ابْن مَعْقِل بن كَعْب بن عُلَيم العُلَيمِي الصَّحابِي رَضِي الله عَنهُ، لَهُ وِفادَةٌ، عُقِدَ لَهُ لِواءٌ وشَهِد مَعَ خالدِ بن الوَلِيد رَضِي الله عَنهُ مَشاهِدَه كُلَّها، وَهُوَ الْقَائِل: لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمَلْ مَا أحْسَنَ الموتَ إِذا حانَ الأَجَلْ)
كَذَا فِي العُباب، ومثلُه فِي مُعجَم ابْن فَهْد. وَهَذَا البيتُ تَمثَّل بِهِ سعدُ بنُ مُعاذٍ يومَ الخَنْدَق. وشَهِد حَمَلٌ أَيْضا صِفِّينَ مَعَ مُعاوِيةَ. وَفِي المُحكَم: إِنَّمَا يَعْنى بِهِ حَمَلَ بنَ بَدْر. قلت: وَفِيه نَظَرٌ. حَمَلُ بنُ مَالك بنِ النابِغَةِ بن جابِر الهُذَلِي، رَضِي الله عَنهُ، لَهُ صُحبةٌ أَيْضا، نَزل البصرةَ، يُكْنَى أَبَا نَضْلَةَ، قيل: رَوى عَنهُ ابنُ عَبَّاس، كَذَا فِي الكاشِف للذهبي، ومُعجَم ابْن فَهْد، فَفِي كَلَام المصنِّف قُصورٌ. حَمَلُ بنُ بِشْرٍ وَفِي التبصير: بَشِير الأسْلَمِي شيخٌ لِسَلْمِ بن قُتَيبةَ. وَفِي الثِّقات لابنِ حِبّان: حَمَلُ بن بَشِير بن أبي حَدْرَدٍ الأسْلَمِي، يَرْوِى عَن عمِّه، عَن أبي حَدْرَد، وَعنهُ سَلْمُ بنُ قتَيبةَ. وعَدامُ بنُ حَمَلٍ رَوى عَنهُ شُعَيبُ بن أبي حَمْزَةَ. وَعلي بنُ السَّرِيّ بن الصَّقْر بنِ حَمَلٍ شيخٌ لعبد الغَنِي بن سَعِيد: مُحَدِّثُون. وفاتَهُ: حَمَلٌ، جَدُّ مؤلة بن كُثَيف الصّحابِي، وسعيدُ بن حَمَلٍ، عَن عِكْرَمةَ. حَمَلٌ: نَقاً مِن أَنْقاءِ رَمْلِ عالِجٍ نَقله نصرٌ والصاغانيُّ. حَمَلٌ: جَبَلٌ آخَرُ، فِيهِ جَبَلان يُقال لَهما: طِمِرّان وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: كأَنَّها وقَدْ تَدَلَّى النَّسرانْ وضَمَّها مِن حَمَلٍ طِمِرَّانْ صَعْبانِ عَن شَمائِلٍ وأيمانْ والحَؤمَلُ: السَّيْل الصافي قَالَ:
(مُسَلْسَلَة المَتْنَيْنِ ليسَتْ بشَينَةٍ ... كأنَّ حَبابَ الحَومَلِ الجَوْن رِيقُها)
الحَوْمَلُ مِن كُلِّ شَيْء: أَوَّلُه. أَيْضا: السَّحابُ الأسْودُ مِن كَثْرةِ مائِه كَمَا فِي العُباب. حَوْمَلُ بِلَا لامٍ: فَرَسُ حارِثَةَ بنِ أَوْس بنِ عَبدِ وُدّ بنِ كِنانةَ بن عَوف بن عُذْرَةَ بن زَيد اللاتِ بن رُفَيدةَ الكَلْبي، وَلها يقولُ يومَ هَزمَت بَنو يَربُوع بَني عبدِ وُدّ بن كَلْب:
(ولَوْلا جَرْىُ حَوْمَلَ يومَ غُدْرٍ ... لَخَرَّقَنِي وإيَّاها السِّلاحُ)

(يُثِيبُ إثابَةَ اليَعْفُورِ لَمّا ... تَناوَلَ رَبَّها الشعُثُّ الشِّحاحُ)
ذكره ابنُ الكَلْبي فِي أَنْسَاب الخَيل، والصاغانيُّ فِي الْعباب. حَوْمَلُ أَيْضا: اسمُ امْرَأَة كَانَت لَهَا كَلْبَةٌ تُجِيعُها بالنَّهار وَهِي تَحرُسُها باللَّيل، حَتَّى أَكَلَتْ ذَنَبها جُوعاً، فقِيل: أَجوَعُ مِن كَلْبَةِ حَومَل وضُرِب بهَا المَثَلُ. حَوْمَل: ع قَالَ أُمَيَّةُ بن أبي عائذٍ الهُذَلي: (مِن الطَّاوِياتِ خِلالَ الغَضَى ... بأَجْمادِ حَوْمَلَ أَو بالمَطالي)
قَالَ ابنُ سَيّده: وأمّا قولُ امْرِئَ القَيسِ.)
بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَل إنّما صَرَفَه ضَرُورةً. والأَحمالُ: بُطُونٌ مِن تَمِيمٍ وَفِي العُباب: قَومٌ من بني يَربُوع، وهم: سَلِيطٌ، وعَمرو، وصُبَيرة، وثَعْلَبة. وَفِي الصِّحاح: هم ثَعْلَبة، وعَمرو، والْحَارث، وَبِه فُسِّر قولُ جَرِير:
(أَبَنِي قُفَيرةَ مَن يُوَرِّعُ وِرْدَنا ... أم من يَقُومُ لِشِدَّةِ الأَحْمالِ)
والمَحْمُولَةُ: حِنْطَةٌ غَبراءُ كَأَنَّهَا حَبُّ القُطْن كَثِيرةُ الحَبِّ ضَخْمةُ السُّنْبل، كثيرةُ الرَّيْع، غيرَ أَنَّهَا لَا تُحْمَد فِي اللَّون وَلَا فِي الطَّعْم، كَمَا فِي المُحكم. وبَنُو حَمِيلٍ، كأَمِيرٍ: بَطْنٌ من الْعَرَب، عَن ابْن دُرَيد، وَهَكَذَا ضَبَطه، وَفِي المُحكَم: كزُبَيرٍ. قَالَ ابنُ عَبّاد: رجُلٌ مَحْمُولٌ: أَي مَجْدُودٌ مِنْ رُكوبِ الفرَّهِ جَمع فارِهٍ مِن الدَّوابّ، وَهُوَ مَجاز. والحُمَيلِيَةُ، بِالضَّمِّ: ة مِن نَهْرِ المَلِك كَمَا فِي العُباب. وَفِي بعض النُّسَخ: والحُمَيلَة. وَمِنْهَا: مَنصورُ بنُ أحمدَ الحُمَيلِي، عَن دَعوانَ بن عليٍّ، مَاتَ سنةَ. مِن المَجاز: هُوَ حَمِيلَةٌ علَينا: أَي كَلٌّ وعِيالٌ كَمَا فِي العُباب. قَالَ الفَرّاء: احْتَمَلَ الرجُلُ: اشْتَرى الحَمِيلَ، للشَّيْء المَحمُولِ مِن بَلَدٍ إِلَى بَلَد فِي السَّبي. قَالَ ابنُ عَبّاد: حَوْمَلَ: إِذا حَمَل الماءَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَمَلَةُ، مُحركةً: جَمْع حامِلٍ، يُقَال: حَمَلَةُ العَرشِ، وحَمَلَةُ الْقُرْآن. وعليّ بن أبي حَمَلَةَ، شيخٌ لضَمْرةَ ابنِ رَبِيعةَ الفِلَسطيني. وقولُه تَعَالَى: حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً أَي المَنَيَّ. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: حَمَلْتُ على بَني فُلانٍ: إِذا أَرَّشْتَ بينهَم. وحَمَلَ على نَفْسِه فِي السَّير: أَي جَهَدها فِيهِ.
وحَمَلْتُ إدْلالَه: أَي احْتمَلتُ، قَالَ:
(أَدَلَّتْ فَلم أَحْمِلْ وَقَالَت فَلم أُجِبْ ... لَعَمْرُ أَبِيها إِنَّنِي لَظَلُومُ)
وأَبْيَضُ بن حَمَالٍ المَأرِبي، كسَحابٍ، وضَبطه الحافِظُ بالتثقيل، صحابِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، روَى عَنهُ شُمَير. ويُرْوَى قولُ قَيسِ بن عاصِمٍ المِنْقَرِيّ رَضِي الله عَنهُ: أشْبِهْ أَبَا أَبِيكِ أَو أشْبِهْ حَمَلْ وَلَا تَكُونَنَّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ بِالْحَاء وبالعين. حَمَلَى، كجَمَزَى: موضعٌ بِالشَّام، وَبِه رُوي قولُ امْرِئ الْقَيْس: على حَمَلَى خُوصُ الرِّكابِ وأعْفَرا)
وَهِي رِوايةُ الأصمَعِي، وتقدَّمت. وَيُقَال: مَا على فُلانٍ مَحْمِلٌ، كمَجْلِسٍ: أَي مُعتَمَدٌ، نَقله الجوهريّ. وَفِي المُحكَم: أَي مَوْضِعٌ لتَحميلِ الحَوائج. والحِمالَةُ، بِالْكَسْرِ: فَرَسُ طُلَيحةَ بنِ خُوَيْلد الأَسَدِيّ، وفيهَا يَقُول: (نَصَبتُ لَهُم صَدْرَ الحِمَالَةِ إنَّها ... مُعَوَّدَةٌ قِيلَ الكُماةِ: نَزالِ)
وَقَالَ الأصمَعِي: عَمرو بنُ حَمِيلٍ، كأمِيرٍ، أحُد بَنِي مُضِّرس، صَاحب الأُرجوزة الذالية الَّتِي أَولهَا: هَل تَعْرِفُ الدارَ بذِي أجراذِ وَقَالَ غيرُه: حُمَيلٌ، مصغَّراً. وأحمدُ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن حَمِيلٍ الكَرخي، كأمِيرٍ، سَمِع مِن أَصْحَاب البَغَويّ، وَعنهُ ابنُ مَاكُولَا.
وحَمَّلتُه الرِّسالةَ تَحْمِيلاً: كلَّفتُه حَمْلَها، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنا مَا لاَطاقَةَ لَنا بِهِ.
وتحمَّلَ الحَمَالَةَ: أَي حَملَها. وتَحَمَّلُوا: ارتَحَلُوا، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يومَ تَحَمَّلُوا ... فَتَكنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها)
وَيُقَال: حَمَّلتُه أَمْرِي فَمَا تَحَمَّل. وتَحامَلَ عَلَيْهِ: أَي مالَ. والمُتَحامَلُ، بِالْفَتْح: قد يكون موضعا ومصدراً، تَقول فِي المَوضع: هَذَا مُتحامَلُنا، وَتقول فِي الْمصدر: مَا فِي فُلانٍ مُتحامَلٌ: أَي تَحامُلٌ. واستحملته: سألتُه أَن يَحمِلَني. وحامَلْتُ الرجُلَ: أَي كافَأْتُ، وَقَالَ أَبُو عَمرٍ و: المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ: المُكافَأةُ بالمَعْروف. واحتَمَل القومُ: أَي تَحَمَّلُوا وذَهَبُوا. وحَمَل فُلاناً، وتَحمَّلَ بِهِ، وَعَلِيهِ فِي الشَّفاعة والحاجَةِ: اعْتَمَدَ. وَقَالُوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعَةُ، وَذَلِكَ فِي أَوَّل حَملِها، عَن ابنِ الأعرابيّ وحدَه. وناقَةٌ مُحَمَّلَةٌ: أَي مُثْقَلَةٌ. والمُحَامِلُ: الَّذِي يَقْدِرُ على جَوابِك فيَدَعُه إبْقَاء على مَودَّتِك. والمُجامِلُ بِالْجِيم، مَرَّ مَعْنَاهُ فِي مَوضِعه. وفُلانٌ لَا يَحْمِلُ: أَي يَظْهَرُ غَضبُه، نَقله الأزهريُّ، وَفِيه نَوعُ مُخالَفةٍ لما تَقدَّم للمصنِّف، فتأمَّلْ. وَمَا على البَعِيرِ مَحْمِلٌ: مِن ثِقَل الحِمْل.
وقَتادَةُ يُعرَفُ بصاحِبِ الحَمالَة، لِأَنَّهُ تَحَمَّلَ بحَمالاتٍ كَثِيرَة. وحَمَل فُلانٌ الحِقْدَ على فُلان: أَي أَكنَّه فِي نفسِه واضْطَغَنه. ويُقال لمَن يَحْلُم عمَّن يَسُبّه: قد احْتَمَل. وسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الإِثْمَ حِمْلاً، فَقَالَ: وَإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِها لَا يُحْمَلْ مِنْه شَيْء ولَو كانَ ذَا قُرْبَى. وَيكون احْتَمَل بِمَعْنى حَلُم، فَهُوَ مَعَ قولِهم: غَضِبَ، ضِدٌّ. وحَمّالَةُ الحَطَبِ: كِنايةٌ عَن النَّمّام، وَقيل: فلانٌ يَحْمِلُ الحًطَبَ الرَّطْبَ، قَالَه الراغِبُ. وَهَارُون بن عبد الله الحَمَّالُ، كشَدَّاد، مُحَدِّثٌ. وحَمَلَةُ بن محمّد،) مُحَرَّكةً، شيخٌ للطَّبَرانيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن عمر بن حُمَيلَةَ، المُجَلِّد، كجُهَينَةَ، سَمِع ابنَ مَلَّةَ.
ونَصْر بن يحيى بن حُمَيْلَةَ، رَاوِي المُسنِد، عَن ابْن الحُصَين. وَيحيى بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن حُمَيلَةَ الأَوانيّ المُقْري الضَرِير، ذكره ابنُ نُقْطَةَ. وحَمَلُ بن عبد الله الخَثْعَمِي، أميرُ خَثْعَم، شَهِد صِفِّين مَعَ مُعاويةَ.
حمل: {حمولة}: إبل وخيل وبغال وحمير.
(حمل) : المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ: المُكافَأَةُ بالمَعْروف.

حمل


حَمَلَ(n. ac. حَمْل
حُمْلَاْن)
a. Bore, carried; supported.
c. Knew by heart.
d. Made ( charge, attack ).
e.(n. ac. حَمْل), Was, became pregnant, conceived.
f. Bore, produced fruit.
g. Swelled, overflowed (river).
h. Mounted, provided with a beast.
i.(n. ac. حَمَاْلَة) [Bi], Made himself responsible for, guaranteed.
j. [acc. & 'Ala], Urged on, instigated.
حَمَّلَa. Made to bear, loaded, burdened with; imposed, laid
upon.

حَاْمَلَأَحْمَلَa. Helped to bear, or carry.

تَحَمَّلَa. Bore, carried, supported; took upon himself, made
himself chargeable with.
b. Laded ( the beasts ) & departed.

تَحَاْمَلَ
a. ['Ala], Bore, or pressed heavily upon.
b. ['Ala], Was prejudiced, biased against.
c. ['Ala & Bi
or
Fī], Charged, burdened (himself) with.

إِنْحَمَلَ
a. ['Ala], Was urged, induced, impelled to.
إِحْتَمَلَa. Carried, bore; supported, tolerated, endured; was
forbearing with.
b. Was possible, admissible; admitted of.
c. Carried away.

إِسْتَحْمَلَa. Asked to carry; charged with, thrust upon.

حَمْل
(pl.
حِمَاْل
أَحْمَاْل)
a. Carriage, porterage.
b. Pregnancy.
c. Fœtus.
d. Fruit.

حَمْلَةa. Charge, attack (cavalry).
حِمْل
(pl.
حُمُوْلَة
أَحْمَاْل)
a. Load, burden.

حِمْلَة
حُمْلَةa. Carriage, porterage.

حَمَل
(pl.
حُمْلَاْن
أَحْمَاْل)
a. Lamb, young ram.
b. [art.], Aries, The Ram, ( sign of the zodiac ).

مَحْمِل
(pl.
مَحَاْمِلُ)
a. Pannier, dorser; basket.
b. Stretcher; bier.

حَاْمِل
(pl.
حَمَلَة)
a. Bearing, carrying; bearer, carrier.
b. Pregnant.
c. Laden with fruit.
d. Swollen, overflowing.

حَاْمِلَة
(pl.
حَوَاْمِلُ)
a. Basket ( for grapes ).
حَمَاْل
(pl.
حُمُل)
a. Tax, taxation.

حَمَاْلَةa. Bloodwit.

حِمَاْلَةa. Occupation of a porter.
b. see 25t
حَمِيْلa. Borne, carried; transported; conveyed;
imported.
b. Stranger, foreigner; captive.
c. Rubbish, refuse.
d. Surety.

حَمِيْلَة
(pl.
حَمَاْئِلُ)
a. Sword-belt.

حَمُوْلa. Gentle, patient.

حَمُوْلَةa. Beast of burden.

حَمَّاْل
حَمَّاْلَةa. Porter, street-porter, carrier.

حَوَاْمِلُa. Sinews, tendons of the arms or legs.
b. Legs.

مُحْتَمَل
a. Possible, probable.
باب الحاء واللام والميم معهما ح م ل، ح ل م، م ل ح، م ح ل، ل ح م كلهن مستعملات

حمل: الحَمَلُ: الخَروف، والجميع الحُمْلانُ . والحَمَلُ: برُجْ ٌمن البُرُوج الاثنَيْ عشر. والفعل حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلاً وحُمْلاناً. ويكون الحُمْلان أجْراً لما يُحْمَل. والحُمْلان: ما يُحْمَلُ عليه من الدَّوابِّ في الهِبَة خاصَّةً. وتقول: إني لأَحمِلُه على أمرٍ فما يَتَحَمَّل، وأُحَمِّله أمراً فما يتحمل، وإنه ليتحمل الصنَّيعةَ والإِحسان، وحَمَّلْتُ فُلاناً فُلاناً، وتَحَمَّلْتُ به عليه في الشَّفاعة والحاجة . وتَحامَلْتُ في الشيء إذا تَكَلَّفْتُه على مَشَقَّةٍ. واستَحْمَلْتُ فلاناً نفسي أي حَمَّلْتُه أُمُوري وحُوائجي، قال:

ومَن لم يَزَلْ يستَحْمِلُ الناسَ نفسه وحَمَلْتُ عنه أي حَلمُتْ ُعنه. والحَمْل: ما في البَطْن، والحِمْل ما على الظَّهْر، وأما حَمْلُ الشَّجَر فيقال: ما ظَهَرَ فهو حِمْل، وما بَطَن فهو حَمْلٌ. وبَعضٌ يقول: حَمِلْ الشَّجَر ويحتَجُّون فيقولون: ما كان لازماً فهو حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل . والحَميلُ: المَنْبُوذ يُحْمَلُ فيُرَبَّى. وحَميلُ السَّيْل: ما يَحْمِلُ من الغُثاء،

وفي الحديث: فيخرجُون من النّار فيَنبُتُون كما تنبُت الحِبَّةُ في حَميل السَّيْل .

والحَميلُ: الوَلَدُ في بَطْن الأُمِّ إذا أُخِذَتْ من أرض الشِّرْكِ. والحِمالةُ والمِحْمَلُ: عِلاقُة السَّيْف، قال:

........ حتّى بَلَّ دَمْعيَ مِحْمَلي

والمِحْمَل: الشِّقّانِ على البعير يُحْمَلُ فيهما نَفْسان . ورَجُلٌ حَمُولٌ: صاحبُ حِلْمٍ. والحَمالة: الدِّيةُ يحمِلُها قَومٌ عن قومِ، وقد تُحْذَفُ منها الهاء كما قال:

عظيمُ النَّدَى كثيرُ الحَمالِ

وتقول: ما على فلانٍ مَحْمِلٌ من تحميل الحَوائج، وما على البَعير مَحْمِلٌ من ثِقْل الحَمْل. والحَمُولة: الإبِل تُحْمَل عليها الأثقال. والحُمُول: الإبل بأثقالِها. والمُحْمِل من النِّساء: التي يْنزلُ لبَنُها من غير حَبَل، تقول: أَحْمَلَتِ المرأةُ وكذلك الناقة.

محل: أرض مَحْل وأرضٌ مَحُولٌ ، وأَرْضٌ مُحُول على فُعُول ونَعْتُها بالجَمْع يحُمَلُ على المواضِع كما قال: ثَوْبٌ مِزَقٌ، وجمع المَحْل أمحال [ومُحُولٌ] . [قال:

لا يَبْرَمُون إذا ما الأفقُ جَلَّله ... صِرُّ الشتاء من الأَمحال كالأَدَم]

وأمْحَلَتِ الأرض فهي مُمْحِلٌ، وزمان ماحلٌ، قال النابغة:

يُمْرعُ منه الزَّمَنُ الماحِلُ

والمَحْلُ: انقِطاعُ المطَر ويُبْسُ الأرض من الشَّجَر والكَلأَ. والمِحالُ: من المَكِيدة ورَوْم ذلك بالحِيَل، ومنه قولهم: تَمَحَّلْتُ الدَّراهمَ أي طلَبَتْهُا من حيث لا يُعرَف لها أصل. ومَحَلَ فلانٌ بفُلان إذا كادَه بسِعايةٍ إلى السلطان. وقوله تعالى: شَدِيدُ الْمِحالِ أي: الكيد.وفي الحديث: القرآن ماحِلٌ مُصدَّق

: يَمْحَل بصاحبه إذا ضَيَّعَه. ولَبَنٌ مُمَحَّلٌ: مَحَلُوه أي حَقَنُوه ثم لم يَدْعُوه يأخُذُ الطَّعْمَ حتى شَرِبوهُ، قال أبو النجم:

إلاّ من القارص والمُمَحَّلِ»

والمَحالُ: فَقارُ الظَّهْر، والواحدةُ مَحالةٌ. والمَحالةُ: التي يُسْتَقَى عليها، يقال: سُمِّيَتْ بفَقارة البعير على فَعالة، ويقال: بل على مَفْعَلة لتَحُوُّلها في دَوَرانها. وقولهم: لا مَحالةَ أي: لا بُدَّ، على مَفْعَلة، الميم زائدة، والمعنى: لا حيلَة. والمُتَماحِل: الطَّويل.

لمح: لَمَحَ البَرْقُ ولَمَعَ، ولَمَحَ البَصَرُ، ولَمَحَهُ ببَصَرِه. واللَّمْحةُ: النَّظْرة. وأَلْمَحَهُ غيره.

ملح: قد يُقال من المَلاحة مَلُحَ. والمُماَلحة: المُؤاكَلةُ. وإذا وَصَفْتَ الشّيْءَ بما فيه من المُلُوحة قلت: سمك مالح وبقلة مالِحة. والمِلْحُ: معروف [ما يُطَيَّبُ به الطَّعامُ] . والمِلْحُ: خِلافُ العَذْبِ من الماء، يقال: ماءٌ مِلْحٌ، ولا يقال: مالح. ومَلَحْتُ الشَّيْءَ ومَلَّحْتُه فهو مَمْلُوحٌ مَليحٌ ممُلَّحٌ. ومَلَحْتُ القِدْرَ أَمْلَحُها إذا كان مِلْحُها بقَدْر، فإن أَكْثَرْتَه حتى يفسُد قُلْتَ: مَلَّحْتُها تَمليحاً. والمُلاّح من نَباتِ الحَمْض، قال أبو النجم:

يخبطن ملاحا كذاوي القرمل

والمَلاّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح. والمَلاّح: صاحبُ السَّفينة، وصَنْعتُه المِلاحةُ والمُلاّحِيَّةُ [وهو مُتَعَهِّدُ النَّهر ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه] ، [وقال الأعشى:

تَكَأْكَأَ مَلاّحها وَسْطَها ... من الخَوْفِ كَوْثَلَها يَلْتَزِمْ]

ويقال: أَمْلَحْتَ يا فلان في مَعْنَيَيْنِ أي جئْتَ بكلمةٍ مَليحةٍ أو أكثَرْتَ مِلْحَ القِدْر. والمُلْحَة: الكلمةُ المليحة. والمَلْحاءُ: وَسَطُ الظَّهْر بين الكاهل والعَجْز، وهي من البعير ما تحتَ السَّنام. [وفي المَلْحاء سِتُّ مَحَالات، وهي سِتُّ فِقَرات والجميع َمْلحاوات] . والمُلْحَةُ في الألوان: بياضٌ يَشْقُهُّ شُعَيْراتٌ سُودٌ، وكذلك كل شَعرٍ وصُوفٍ. وكَبْشٌ أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحِة والملح . والمَلَحُ: داء أو عَيْبٌ في رِجْل الدابَّة. والمُلاحِيًّ: ضَرْبٌ من العِنَب في حَبِّه طول. والمِلْح: الرَّضاعُ.

لحم: يقال: لَحْمٌ ولَحَمٌ، يُخَفَّفُ ويُثَقَّل. ورجلٌ لَحيمٌ: كثير لَحْم الجَسَد، وقد لَحُمَ لَحامةً. ورجلٌ لَحِمٌ أي أكُولٌ للَّحْم، وبَيْتٌ لَحِمٌ: يكثُرُ فيه اللَّحْم.

(وجاء في الحديث) : إن الله ليَبْغِضُ البيْتَ اللَّحِمَ وأهْلَه.

وبازيُّ لَحِمٌ ولاحِمٌ: يأكُل اللَّحْمَ، ومُلْحَمٌ: يُطْعَمُ اللحْمَ، [وقال الأعشى:

تَدَلىَّ حثيثا كأن الصوار ... يتْبَعُهُ أَزْرَقيٌّ لَحِمْ]

وأَلْحَمْتُ القَومَ: قَتَلْتُهم حتى صاروا لَحْماً، واللَّحيمُ: القتيل. واستَلْحَمْتُ الطريقَ: اتبَّعْتُه، [قال:

ومن أَرَيناه الطريقَ استَلْحَما

وقال امرؤ القيس:

استلحم الوحش على أكسائها ... أهوج محضير إذا النقع دخن]  والمَلْحَمةُ: الحرب ذاتُ القَتْل. واللَّحْمَةُ: قَرابةُ النَّسَب. واللُّحْمةُ: ما يُسَدَّى بين السَّدْيَيْن من الثوب. واللِّحامُ: ما يُلْحَمُ به صَدْعُ ذَهَبٍ أو حديدٍ حتى يَلْتَحِما ويَلْتَئِما، أو كل شَيْءٍ كانَ متبايناً تَلازَقَ فقد التَحَمَ. وشَجَّة مُتلاحِمة: إذا بَلَغَتِ اللَّحْمَ.

حلم: الحُلُمُ: الرُّؤيا، يقال: حَلَمَ يَحْلُمُ إذا رأَى في المنام.

وفي الحديث: من تَحَلَّمَ ما لم يَحْلُم

أي تكَلَّفَ حُلْماً (لم يَرَه) . والحُلْمُ: الاحتِلامُ، ويُجمَع على الأحلام، والفاعلُ حالِمٌ ومُحْتَلِم. والحِلْمُ: الأَناة، ويُجْمَعُ على الأحلام. والحُلاّم: الجَدْيُ ، قال:

كل قتيل في كليب حُلاّمْ

وأحلام القَوْم: حُلَماؤهم، والواحد حَليم، [وقال الأعشى:

فأمّا إذا جَلَسُوا بالعَشيِّ ... فأحلامُ عادٍ وأيدي هُضُمْ . وقد حَلُمَ الرجلُ يَحْلُمُ فهو حليم، والحليم في صفة الله تعالى معناه الصَّبور. ومن أسماء الرجال مُحَلِّم وهو الذي يُعَلِّمُ غيره الحِلْمَ] . وأَحْلَمَتِ المرأةُ: وَلَدَتِ الحُلَماءَ. [والأحلام: الأجسام] . [والحَلَمَةُ والجميع الحَلَم: ما عَظُم من القراد] وأَدِيمٌ حَلِمٌ: قد أفسَدَه الحَلَمُ قبلَ أن يُسْلَخ، وقد حَلِمَ حَلَماً، [ومنه قول عقبة:

فإنَّكَ والكتابُ إلى عَليٍّ ... كدابغةٍ وقد حَلِمَ الحَليمُ)

والبَعيرُ حَلِمٌ: أفسَدَه الحَلَمُ. وعَناقٌ حَلِمةٌ وتِحْلِمَةٌ: أفسَدَ جِلدَها الحَلَمُ. وحَلَّمْتُ الإبِل: أخَذْتُ عنها الحَلَم. والحَلَمةُ: شَجَرة السَّعْدان، من أفضل المراعي . والحَلَمةُ: رأسُ الــثَّدْي في وَسَط السَّعْدانة . ويَوْمُ حَليمةَ: وَقْعة كانت في الجاهلية. ومُحَلِّمٌ: نَهْرٌ باليمامة . 

بدد

Entries on بدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
(بدد) : البَدَد: الحاجَةُ.
(بدد) : بَدَّدَ: إِذا أَعيا، قال ابنُ لَجَأ:.

فَلَوا أن يَرْبُوعاً على الخَيْل خَاطرَوا ... ولكِنَّما أَجْرَوا حِماراً فَبَدَّدا.
ب د د : بُدَّ مِنْ كَذَا أَيْ لَا مَحِيدَ عَنْهُ وَلَا يُعْرَفُ اسْتِعْمَالُهُ إلَّا مَقْرُونًا بِالنَّفْيِ وَبَدَّدْت الشَّيْءَ بَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَرَّقْته وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَاسْتَبَدَّ بِالْأَمْرِ انْفَرَدَ بِهِ مِنْ غَيْرِ مُشَارِكٍ لَهُ فِيهِ. 

بدد


بَدَّ(n. ac. بَدّ)
a. Removed, separated.

بَدَّدَa. Dispersed, scattered; lavished, squandered.

تَبَدَّدَa. Was dispersed, scattered.
b. Shared with.

إِسْتَبْدَدَ
a. [Bi], Was exclusive, was independent; was solely
occupied in; followed his own opinion.
بَدّ
a. [ coll. ], ( declined with
perspros. ), Desire.
بِدّa. Like, similar.

بِدَّةa. see 3t
بُدّa. Chance.
b. Escape.
c. Idol.

بُدّ
a. [prec. by
لَا], Assuredly, certainly, doubtless.
بُدّ
a. [prec. by
مِن

كُلّ ]
a. Most assuredly; of a necessity.

بُدَّةa. Part, portion, lot, share.

بَدَدa. Need.
b. Power.

بَدَاْدa. Fighting, duelling, wrestling.

بِدَاْدa. see 3t
بَدِيْدa. Similar, like.
b. Saddle-bag.
ب د د: (بَدَّدَهُ) فَرَّقَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (التَّبْدِيدُ) التَّفْرِيقُ وَمِنْهُ شَمْلٌ (مُبَدَّدٌ) وَ (تَبَدَّدَ) الشَّيْءُ تَفَرَّقَ. وَ (الْبِدَّةُ) بِوَزْنِ الشِّدَّةِ النَّصِيبُ تَقُولُ مِنْهُ (أَبَدَّ) بَيْنَهُمُ الْعَطَاءَ أَيْ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (بِدَّتَهُ) وَفِي الْحَدِيثِ: « (أَبِدِّيهِمْ) تَمْرَةً تَمْرَةً» وَ (اسْتَبَدَّ) بِكَذَا تَفَرَّدَ بِهِ. وَقَوْلُهُمْ لَا (بُدَّ) مِنْ كَذَا أَيْ لَا فِرَاقَ مِنْهُ، وَقِيلَ لَا عِوَضَ. 
[بدد] فيه: "أبد" يده إلى الأرض أي مدها. ومنه: "يبد" ضبعيه في السجود أي يمدهما ويجافيهما. ومنه: "فأبد" بصره إلى السواك. وح: "يبد بي" النظر، وفيه: احصهم عدداً واقتلهم "بددا" روى بكسر باء جمع بدة وهي الحصة والنصيب أي اقتلهم حصصاً مقسمة لكل واحد حصته ونصيبه، وبفتحها أي متفرقين في القتل واحداً بعد واحد من التبديد. ومنه: "فتبددوه" بينهم أي اقتسموه حصصاً على السواء. وقول خالد بن سنان النبي صلى الله عليه وسلم للنار: "بدا بدا" أي تبددي وتفرقي، بددت بدا وبددت تبديداً. وح: يا جارية "أبديهم" تمرة تمرة أي أعطيهم وفرقي فيهم. ومنه: وأطرق و"أبد" أي أعطى. وقول علي: "فاستبددتم" علينا، استبد به إذا تفرد به دون غيره. ش: "فلا تياله عظماً عظماً هو بفتح تاء وضم موحدة أي لا تصيب، وفاعله يعود إلى الشاة، والبدة بالكسر النصيب أي إذا فرقت الشاة في عياله لا تصيب كل واحد منهم عظماً. ك: "فبدد لي" عطاء من التبديد أي فرق. ومنه: "فبددهم" وهو تفسير لأركسهم. وح: "بد" من قضاء بتقدير هل بد منه استفهام إنكار. زر: لابد من كذا أي لا فراق ويقال البد العوض. نه وفيه: كان حسن الباد إذا ركب "الباد" أصل الفخذ، والبادان أيضاً من ظهر الفرس ما وقع عليه فخذ الفارس من البدد، تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما.
بدد منح طرق فقر وقا أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أم سَلمَة أَن مَسَاكِين سألوها فَقَالَت: يَا جَارِيَة أبِدِّيْهِم تَمْرَةً تَمْرَةً قَالَ: حَدَّثَنِيهِ أَبُو النَّضر عَن شُعْبَة عَن خُليد ابْن جَعْفَر عَن أم سَلمَة. قَوْلهَا: أبِدِّيهم تَقول: فَرِّقي فيهم وَهُوَ من بَدَّدْتُّ الشيءَ تبديدا. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: أبددتهم الْعَطاء إِذا لم تجمع بَين اثْنَيْنِ وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الْهُذلِيّ يصف الصَّائِد والحمر وَأَنه فرق فِيهَا السِّهَام فَقَتلهَا فَقَالَ: (الْكَامِل)

فأبَدَّهُنَّ حُتُوْفَهنَّ فهَاربٌ ... بذَمَائه أَو بَاركٌ مُتَجَعْجِعُ

ويروى عَن بعض الْعَرَب أَنه قَالَ: إِن لي صِرْمةً أمنح مِنْهَا وأطرِق وأبِدّ وأفْقُر وأقْرُنُ. قَوْله: أمْنَحُ يَعْنِي أَن أعطي الرجل النَّاقة يحتلبها قرن وَلَا تكون المنيحة إِلَّا الْعَارِية وَلَا يكون الإطراق إِلَّا فِي عَارِية الْفَحْل للضراب خَاصَّة وَلَا يكون الإفقار إِلَّا فِي ركُوب الظّهْر وَأما الإبداد فَإِنَّهُ يكون فِي الْهِبَة وَغَيرهَا إِذا أردْت وَاحِدًا وَاحِدًا وَالْقرَان أَن تُعْطِي اثْنَيْنِ فَمَا فَوق ذَلِك. حَدِيث حَمْنة بنت جحش رَحمهَا الله
(ب د د) : (التَّبْدِيدُ) التَّفْرِيقُ وَأَبَدَّهُمْ الْعَطَاءَ فَرَّقَهُ فِيهِمْ وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَحَقِيقَتُهُ أَعْطَى كُلًّا مِنْهُمْ بُدَّتَهُ أَيْ حِصَّتَهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ «أَبِدِّيهِمْ يَا جَارِيَةُ تَمْرَةً تَمْرَةً» وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَالْعَنْهُمْ بَدَدًا وَرُوِيَ وَاقْتُلْهُمْ جَمْعُ بُدَّةٍ وَالْمَعْنَى لَعْنًا أَوْ قَتْلًا مَقْسُومًا عَلَيْهِمْ بِالْحِصَصِ (وَأَبَدَّ يَدَهُ إلَى الْأَرْضِ) مَدَّهَا (وَإِبْدَادُ) الضَّبْعَيْنِ تَفْرِيجُهُمَا فِي السُّجُودِ (وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ كَانَ إذَا سَجَدَ أَبْدَى ضَبْعَيْهِ أَوْ أَبَدَّ» فَلَمْ أَجِدْهُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْغَرِيبِ إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الصَّحِيحِ قَالَ بَابُ يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَذَكَرَ لَفْظَ الْحَدِيثِ فَقَالَ «كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ» وَلَفْظُ الْمُتَّفِقِ «كَانَ إذَا سَجَدَ فَتَحَ مَا بَيْنَ مِرْفَقَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ» وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لِلْمُصَلِّي أَبِدَّ ضَبْعَيْكَ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ مِنْ الْحَدِيثِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِنْ صَحَّ مَا رُوِيَ مِنْ الْإِبْدَاءِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْإِظْهَارُ كَانَ كِنَايَةً عَنْ الْإِبْدَادِ لِأَنَّهُ يَرْدُفُ ذَلِكَ.
(بدد)
(هـ) فِي حَدِيثِ يَوْمِ حُنين «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَدَّ يَدَه إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ قَبْضَة» أَيْ مَدَّهَا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يُبِدُّ ضَبْعَيْه فِي السُّجُودِ» أَيْ يَمُدُّهُما ويُجافِيهما. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَأَبَدَّ بصَره إِلَى السِّوَاكِ» كَأَنَّهُ أَعْطَاهُ بُدَّتَهُ مِنَ النَّظر، أَيْ حَظه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ يُبِدُّنِي النَّظر اسْتِعْجَالًا لخَبَر مَا بَعثَني إِلَيْهِ» .
(هـ) وَفِيهِ «اللَّهُمَّ أحْصِهم عَدَدًا، وَاقْتُلْهُمْ بِدَداً» يُرْوَى بِكَسْرِ الْبَاءِ جَمْعُ بُدَّة وَهِيَ الحِصَّة وَالنَّصِيبُ، أَيِ اقتُلهم حِصَصا مقسَّمة لِكُلِّ وَاحِدٍ حصَّته ونَصِيبه. وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ فِي الْقَتْلِ واحدا بعد واحد، من التَّبْدِيد.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرمة «فَتَبَدَّدُوه بَيْنَهُمْ» أَيِ اقْتَسموه حِصَصا عَلَى السَّواء.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ «أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّارِ وَعَلَيْهِ مِدْرعَة صُوف، فَجَعَلَ يفرّقُها بِعَصَاهُ وَيَقُولُ: بَدّاً بَدّاً» أَيْ تَبَدُّدِي وَتَفَرَّقِي. يُقَالُ بَدَدْتُ بَدّاً، وبَدَّدْتُ تَبْدِيداً. وَهَذَا خَالِدٌ هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نبيٌّ ضيَّعه قَوْمُهُ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ مَسَاكِينَ سَأَلُوهَا، فَقَالَتْ: يَا جَارِيَةُ أَبِدِّيهم تَمْرة تَمْرَةً» أَيْ أعْطِيهم وفَرّقي فِيهِمْ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ لِي صِرْمَة أُفْقِر مِنْهَا وأُطْرق وأُبِدُّ» أَيْ أعْطِي.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كُنَّا نَرى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقًّا فَاسْتَبْدَدْتُمْ علينَا» يُقَالُ اسْتَبَدَّ بِالْأَمْرِ يَسْتَبِدُّ بِهِ اسْتِبْدَاداً إِذَا تَفَرَّد بِهِ دُون غيره. وقد تكرر في الحديث. (هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّهُ كَانَ حَسَنَ البَادّ إِذَا رَكِبَ» البَادّ أَصل الْفَخِذِ، والبَادَّان أَيْضًا- مِنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ- مَا وَقَعَ عَلَيْهِ فَخِذ الْفَارِسِ، وَهُوَ مِنَ البَدَد: تبَاعِد مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ مِنْ كَثْرَةِ لَحْمِهِمَا.
[بدد] بَدَّهُ يَبُدُّهُ بَدَّاً: فرَّقه. والتبديد: التفريق. يقال: شملٌ مُبَدَّدٌ. وتبدد الشئ: تفرق. والبدة، بالكسر: القوّة. والبِدَّةُ أيضاً: النصيب. تقول منه: أَبَدَّ بينهم العطاءَ، أي أعطى كلَّ واحدة منهم بِدَّتَهُ. وفي الحديث: " أَبِدِّيهِمْ تمرةً تمرةً ". يقال في السخلتين: أبدهما نعجتين، أي اجعل لكل واحد منهما نعجمة ترضعه، إذا لم تكفهما نعجة واحدة. وأَبَدَّ يدَه إلى الأرض: مدَّها. واسْتَبَدَّ فلانٌ بكذا، أي انفرد به. والبَدادُ، بالفتح، البِرازَ. يقال: لو كان البَدادُ لما أطاقونا، أي لو بارزناهم رجلٌ ورجلٌ. وقولهم في الحرب: يا قومِ بَدادِ بَدادِ، أي ليأخذ كل رجل قرنه. وإنما بنى هذا على الكسر لانه اسم لعفل الامر، وهو مبنى. ويقال إنما كسر لاجتماع الساكنين لانه واقع موقع الامر. يقال منه: تباد القوم يتبادون، إذا أخذو أقرانهم. ويقال أيضا: لَقوا بَدادَهمْ ، أي أعدادهم، لكلِّ رجلٍ رجلٌ. وقولهم: جاءت الخيل بداد، أي متبددة. وبنى أيضا على الكسر لأنَّه معدولٌ عن المصدر، وهو البدد. قال الشاعر عوف بن الخَرِعِ:

والخَيْلُ تَعْدو في الصَعيدِ بَدّادِ * وتفرّق القوم بَدادِ، أي مُتَبَدِّدَةٍ. قال الشاعر حسان بن ثابت: كُنَّا ثمانيةً وكانوا جَحْفَلاً * لَجِباً فشُلُّوا بالرِماحِ بداد - وإنما بنى للعدل والتأنيث والصفة، فلما منع بعلتين من الصرف بنى بثلاث لانه ليس بعد المنع من الصرف إلا منع الاعراب. وتقول: السبعان يبتدان الرجل ابتداد، إذا أتياه من جانبية. وكذلك الرضيعان يَبْتَدَّانِ أمَّهما. ولا يقال يَبْتَدُّها ابنها، ولكن يَبْتَدُّها ابناها. وقد لقي الرجلان زيداً فابْتَدَّاهُ بالضرب، أي أخذاه من جانبيه. وبايعْته بِداداً، إذا بعته معارضةً. وكذلك بادَدْتُهُ في البيع مبادة وبدادا. وقولهم: مالك به بدد وبدة، أي مالك به طاقة. ابن السكيت: البَدَدُ في الناس: تباعُدُ ما بين الفخذين من كثرة لحمهما. قال: وفي ذوات الأربع تباعُدُ ما بين اليدين. تقول منه: بددت يارجل بالكسر، فأنت أَبَدُّ. وبقرةٌ بَدَّاءُ. والأَبَدُّ: الرجلُ العظيم الخلق، والمرأة بداء. قال أبو نخيلة:

ألد يمشى مشية الابد * والبادان: باطِنا الفخِذين. وكلُّ من فَرَّجَ بين رجليه فقد بَدَّهُما. ومنه اشتقاق بِدادِ السَرْجِ والقَتَبِ، بكسر الباء وهما بِدادانِ وبَديدانِ، والجمع بَدائدُ وأبِدَّة تقول: بَدَّ قَتبه يبُدُّهُ، وهو أن يتَّخذ خريطتينفيحشوَهما فيجعلَهما تحت الأَحناء لئلاّ يُدبِرَ الخشبُ البعيرَ. والبَديدان: الخُرجان. والبديد: المفازة الواسعة. وقولهم لابد من كذا، كأنه قال: لا فِراق منه. ويقال البُدُّ: العِوَضُ. والبُدُّ: الصنم، فارسيٌّ معرب، والجمع البِدَدَةُ. الفراء: طيرٌ أَباديدُ ويباديد: أي مفترق. وأنشد : كأنما أهلُ حُجْرٍ ينظرونَ مَتى * يَرَونَني خارجا طير يباديد -
: [ب د د] بَدَّدَ الشَّيْءَ فتَبَدَّدَ: فَرَّقَه فَتفَرَّقَ. وجاءَتِ الخَيْلُ بَدادِ: أي مُتَبَدَّدَةً، قال:

(كُنّا ثَمانِيَةً وكانُوا جُحْفَلاً ... لِجِباً فشُلٌّ وا بالرِّماحِ بَدادِ)

وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: جاءَتِ الخَيْلُ بَدَادِ بَدَادِ يا هذا، وبَدَادَ بَدَادَ، وبَدَدَ بَدَدَ، كخَمْسَةَ عَشَرَ، وبَدَدَاً بَدَدَاً، على المَصْدَرِ. وتَفَرَّقُوا بَدَداً. وفيِ الدُّعاءِ: ((اللَّهُمَّ أقْتُلْهُمْ بَدَداً، وأَحْصِهِمْ عَدَداً)) . وقولُه - أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ -:

(بَلِّغْ بَنِي عَجِبٍ وبَلِّغْ مازِناً ... قَوْلاً يُبِدُّهُمُ وَقْولاً يَجْمَعُ)

فَسَّره هو فقالَ: يُبدُّهُم: يُفَرِّقُ القَوْلَ فيهمِ. ولا أَعْرِفُ في الكَلامِ أَبْدَدْتُه: فَرَّقْتُه. وبَدَّ رِجْلَيْة في المِقْطَرِةَ: فرَّقَهُما، وقد تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُما. وكُلُّ مَنْ فَرَّجَ رِجْلَيْهِ فقد بَدَّهُما، قال:

(جارِيَةٌ أَعْظَمُها أَجَمُّها ... )

(قَدْ سَمَّنْتْها بالسَّوِيقِ أُمًّها ... )

(فبَدَّتِ الرِّجْلَ فما تَضُمُّها ... ) وذَهَبُوا يَبادِيدَ، وأَبادِيدَ: أي فِرَفّا مُتَبَدِّدِينَ. ورَجُلٌ أَبَدُّ: مُتَباعِدُ اليَدَيْنِ عن الجَنْبَيْنِ، وقِيلَ: بَعيِدُ ما بينَ الفَخِذَيْنِ مع كَثْرَةِ لَحْمِ. وقيل: عَرِيضُ ما بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ. وقيل: العَظِيمُ الخَلْقِ، مُتَباعِدٌ بعضُهُ من بَعْضٍ، وقد بَدَّ يَبَدُّ بَدَداً. والبَدّاءُ من النِّساءِ: الضَّخْمَةُ الإسَكَتَيْنِ، المُتَباعِدَةُ الشُّفْرَيْنِ. ويُقال للحائِكِ: أَبَدُّ؛ لتَباعُدِ ما بَيْنَ فَخِذَيِهِ. وفَرَسٌ أَبَدُّ بَيّنُ البَدَدِ: أي بَعِيدُ ما بينَ اليَدَيْنِ. والأَبَدُّ الزَّنِيمُ: الأَسَدُ، وَصَفُوه بالأَبَدِّ لتَباعُدٍ في يَدَيْهِ، وبالزَّنِيمِ؛ لانْفِرادِهِ. وكَتِفٌ بَدّاءٌ: عَرِيضَةٌ مُتَباعِدَةُ الأْقْطارِ. والبادُّ: باطِنُ الفَخِذِ. وقِيلَ: البادُّ: ما يَلِي السَّرْجَ من فَخِذِ الفارِسِ. وقيل: هو ما بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ، ومنه قولُ الدَّهْناءِ بِنْتِ مِسْحَلِ: ((إنِّي لأُرْخِي لَهْ بادِّي)) . قالَ ابن الأَعْرابِيِّ: سُمِّى بادّا لأَنّ السَّرْجَ بَدَّهُما؛ أي فَرَّقَهُما، فهو عَلَى هذا فاعِلٌ في معنى مَفْعُولٍ، وقد يَكُونُ على النَّسَبِ. وقد ابْتَدّاهُ. والبَدادَانِ للقَتَبِ: كالكَرِّ للرَّجْلِ، غيرَ أَنَّ البِدادَيْنِ لا يَظهْرَانِ من قَدّامِ الظَّلِفَةِ، إنَّما هُما من باطِنٍ. والبِدادُ للسَّرْجِ مثْلُه للقَتَبِ. والبِدادُ: لِبْدٌ يُشَدُّ مَبْدُوداً على الدّابَّةِ الدَّبِرةَِ. وبَدَّ عن دَبَرِه: شَقَّ. وبَدَّ صاحِبَةُ عن الشَّيءِْ: أَبْعَدَهُ وكَفَّهُ. وبَدَّ الشَّيءَْ يَبُدُّهُ بَداّ: تَجافَي بهِ. وامْرَأَ ةٌ مُبَدَّدَةٌ: مَهْزُولَةٌ بِعيدَةٌ بعضُها من بَعْضٍ. واسْتَبَدَّ برَأْيِه: انْفَرَدَ. وما لَكَ به بَدَدٌ ولا بِدَّةٌ، ولا بُدَّةٌ: أي طاقَةٌ. ولا بُدَّ مِنْهُ: أي لا مَحالَةَ. والبُدُّ، والبِدُّ، والبَدَّةُ، والبِدادُ: النَّصِيبُ من كُلِّ شَيْءٍ، الأَخِيرتَانِ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، ورَوَى بيتَ النَّمِرِ بنِ تَوْلَبٍ: (فمَنَحْتُ بُدَّتَها رَقِيباً جانِجاً ... )

والمَعْرُوفً ((بُدْأَتها)) . وجَمْعُ البُدَّةِ: بُدَدٌ. وجَمْعُ البِدادِ: بُدُدٌ، كلُّ ذلك عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وأَبَدَّ بينُهم العَطاءَ. وأَبَدَّهُم إِيّاهُ: أَعْطَى كُلَّ واحِدٍ على منهم حِدَةٍ نَصِيبَه، يكونُ ذلكَ في الطَّّعامِ والمالِ وكُلّ شيءِ. قال أبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ:

(فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فهارِبٌ ... بِذَمائِه أو بارِكٌ مُتَجِعْجعُ)

أي: أَعْطَى هذا من الطَّعْنِ مثلَ ما أَعْطَى هَذَا، حَتَّى عَمَّهُم. وقولُ عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيَعَةَ:

(أَمِبُدٌّ سُؤالَكَ العالَمينَا ... )

قِيلَ: مَعْناه أَمٌ قَسِّمٌ أنتَ سُؤالَكَ على النّاسِ واحِداً واحِداً حَتّى تُعُمَّمُ وقِيلَ: مَعْناه أَمُلْزِمٌ أَنْتَ سُؤالَكَ النّاسَ؟ من قَوْلِكَ: ما لِكَ مَنْهُ بُدٌّ. والمُبادَّةُ في السَّفَرِ: أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ إِنْسانٍ شَيْئاً من النَّفقَةِ، ثم تَجْمَعَ، فيُنْفِقُوه بَيْنَهُم، والاسْمُ منه: البَدادُ، والبَدادُ لُغَةٌ، قال القُطامِيُّ:

(فَثمَّ كَفيْناهُ البَدَادَ ولَمْ نَكُن ... لنُنْكِدَهُ عَمّا يَضِنُّ بهِ الصَّدْرُ)

ويُرْوَى البَدادُ بالكَسْرِ. وأَنَا أَبُدُّ بكَ عن ذلك الأَمْرِ: أي أًَدْفَعُه عَنْكَ. وتَبادَّ القَوْمُ: مَرُّوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، يَبُدُّ كُلُّ واحدٍ مِنْهُما صاحِبَة. وبايَعَه بَدَداً. وبادَّهُ، كلاهُما: عارَضَهُ بالبَيْعِ. وبدَّدَ الرَّجُلُ: أَعيْاَ وكُلَّ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(لمَا رَأَيْتُ مِحْجَناً قد بَدَّدَا ... )

(وأَوَّلَ الإبْلِ دَنَا فاسْتَوْرَدَا ... ) (دَعَوْتُ عَوْنِي وأَخَذْتُ المَسَدَا ... )

وبَيْنِي وبَيْنَكَ بُدَّةٌ: أي غايَةٌ ومَدَّةٌ. والبُدُّ: بَيْتٌ فيه أَصْنامٌ وتَصاوِيرُ، وهو إِعْرابُ بُتّ، قالَ:

(لقد عَلمَتْ تَكَاكِرَةُ ابنِ تِيرَى ... غَداةَ البُدِّ أَنَّي هِبْرِزِىُّ)

وقال ابنُ دُرَيْدٍ: البُدُّ: الصَّنَمُ الذي يَعْبَدُ، لا أَصْلَ له في اللُّغَةِ. وبَدْبَد موضِعٌ

بدد: التبديد: التفريق؛ يقال: شَملٌ مُبَدَّد. وبَدَّد الشيءَ

فتَبَدَّدَ: فرّقه فتفرّق. وتبدّد القوم إِذا تفرّقوا. وتبدّد الشيءُ: تفرّق.

وبَدَّه يَبُدُّه بدّاً: فرّقه. وجاءَت الخيل بَدادِ أَي متفرقة متبدّدة؛ قال

حسان بن ثابت، وكان عيينة بن حصن بن حذيفة أَغار على سَرْح المدينة فركب

في طلبه ناس من الأَنصار، منهم أَبو قتادة الأَنصاريّ والمقداد بن

الأَسود الكِندي حليف بني زهرة، فردّوا السرح، وقتل رجل من بني فزارة يقال له

الحَكَمُ بن أُم قِرْفَةَ جد عبدالله بن مَسعَدَةَ؛ فقال حسان:

هلْ سَرَّ أَولادَ اللقِيطةِ أَننا

سِلمٌ، غَداةَ فوارِسِ المِقدادِ؟

كنا ثمانيةً، وكانوا جَحْفَلاً

لَجِباً، فَشُلُّوا بالرماحِ بَدادِ

أَي متبدّدين. وذهب القوم بَدادِ بَدادِ أَي واحداً واحداً، مبني على

الكسر لأَنه معدول عن المصدر، وهو البَدَدُ. قال عوف بن الخَرِع التيميّ،

واسم الخرع عطية، يخاطب لَقيطَ بن زُرارةَ وكان بنو عامر أَسروا معبداً

أَخا لقيط وطلبوا منه الفداء بأَلف بعير، فأَبى لقيط أَن يفديه وكان لقيط

قد هجا تيماً وعدياً؛ فقال عوف بن عطية التيميّ يعيره بموت أَخيه معبد في

الأَسر:

هلاَّ فوارسَ رَحْرَحانَ هجوتَهُمْ

عَشْراً، تَناوَحُ في شَرارةِ وادي

أَي لهم مَنْظَر وليس لهم مَخْبَر.

أَلاّ كرَرتَ على ابن أُمِّك مَعْبَدٍ،

والعامريُّ يقودُه بِصِفاد

وذكرتَ من لبنِ المُحَلّق شربةً،

والخيلُ تغدو في الصعيد بَدادِ

وتفرَّق القوم بَدادِ أَي متبددة؛ وأَنشد أَيضاً:

فَشُلُّوا بالرِّماحِ بَدادِ

قال الجوهري: وإِنما بني للعدل والتأْنيث والصفة فلما منع بعلتين من

الصرف بني بثلاث لأَنه ليس بعد المنع من الصرف إِلا منع الإِعراب؛ وحكى

اللحياني: جاءت الخيل بَدادِ بَدَادِ يا هذا، وبَدادَ بَدادَ، وبَدَدَ بَدَدَ

كخمسة عشر، وبَدَداً بَدَداً على المصدر، وتَفرَّقوا بَدَداً. وفي

الدعاء: اللهم أَحصهم عدداً واقتلهم بَدَداً؛ قال ابن الأَثير: يروى بكسر

الباء، جمع بِدَّة وهي الحصة والنصيب، أَي اقتلهم حصصاً مقسمة لكل واحد حصته

ونصيبه، ويروى بالفتح، أَي متفرقين في القتل واحداً بعد واحد من

التبديد.وفي حديث خالد بن سنان: أَنه انتهى إِلى النار وعليه مِدرَعَةُ صوف فجعل

يفرّقها بعصاه ويقول: بَدّاً بَدّاً أَي تبدّدي وتفرَّقي؛ يقال:

بَدَدْتُ بدّاً وبَدَّدْتُ تبديداً؛ وهذا خالد هو الذي قال فيه النبيّ، صلى الله

عليه وسلم: نبيّ ضيعه قومه.

والعرب تقول: لو كان البَدادُ لما أَطاقونا، البَداد، بالفتح: البراز؛

يقول: لو بارزونا، رجل لرجل؛ قال: فإِذا طرحوا الأَلف واللام خفضوا فقالوا

يا قوم بَدادِ بَدَادِ مرتين أَي ليأْخذ كل رجل رجلاً.

وقد تبادّ القوم يتبادّون إِذا أَخذوا أَقرانهم. ويقال أَيضاً: لقوا

قوماً أَبْدَادَهُمْ، ولقيهم قوم أَبدادُهم أَي أَعدادهم لكل رجل رجل.

الجوهري: قولهم في الحرب يا قوم بَدادِ بَدادِ أَي ليأْخذ كل رجل قِرنه،

وإِنما بني هذا على الكسر لأَنه اسم لفعل الأَمر وهو مبني، ويقال إِنما كسر

لاجتماع الساكنين لأَنه واقع موقع الأَمر.

والبَدِيدة: التفرق؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

بلِّغ بني عَجَبٍ، وبَلِّغْ مَأْرِباً

قَوْلاً يُبِدُّهُمُ، وقولاً يَجْمَعُ

فسره فقال: يبدُّهم يفرِّق القول فيهم؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف في

الكلام إِبددته فرَّقته. وبدَّ رجليه في المِقطَرة: فرَّقهما. وكل من فرَّج

رجليه، فقد بَدَّهما؛ قال:

جاريةٌ، أَعظُمُها أَجَمُّها،

قد سَمَّنَتْها بالسَّويق أُمُّها،

فبَدَّتِ الرجْلَ، فما تَضُمُّها

وهذا البيت في التهذيب:

جاريةٌ يَبُدّها أَجمها

وذهبوا عَبَادِيدَ يَبادِيدَ وأَباديد أَي فرقاً متبدِّدين.

الفراء: طير أَبادِيد ويَبَادِيد أَي مفترق؛ وأَنشد

(* قوله «وأنشد إلخ»

تبع في ذلك الجوهري. وقال في القاموس: وتصحف على الجوهري فقال طير

يباديد، وأَنشد يرونني إلخ وانما هو طير اليناديد، بالنون والاضافة، والقافية

مكسورة والبيت لعطارد بن قران) :

كأَنما أَهلُ حُجْرٍ، ينظرون متى

يرونني خارجاً، طيرٌ يَبَادِيدُ

ويقال: لقي فلان وفلان فلاناً فابتدّاه بالضرب أَي أَخذاه من ناحيتيه.

والسبعان يَبْتَدَّان الرجل إِذا أَتياه من جانبيه. والرضيعان التوأَمان

يَبْتَدّان أُمهما: يرضع هذا من ثدي وهذا من ثدي. ويقال: لو أَنهما لقياه

بخلاء فابْتَدّاه لما أَطاقاه؛ ويقال: لما أَطاقه أَحدهما، وهي

المُبادّة، ولا تقل: ابْتَدّها ابنها ولكن ابْتَدّها ابناها.

ويقال: إِن رضاعها لا يقع منهما موقعاً فَأَبِدَّهما تلك النعجةَ

الأُخرى؛ فيقال: قد أَبْدَدْتُهما. ويقال في السخلتين: إِبِدَّهما نعجتين أَي

اجعل لكل واحد منهما نعجة تُرضعه إِذا لم تكفهما نعجة واحدة؛ وفي حديث

وفاة النبيّ، صلى الله عليه وسلم: فأَبَدَّ بصره إِلى السواك أَي أَعطاه

بُدَّته من النظر أَي حظه؛ ومنه حديث ابن عباس: دخلت على عمر وهو يُبدُّني

النظر استعجالاً بخبر ما بعثني إِليه.

وفي حديث عكرمة: فَتَبَدَّدوه بينهم أَي اقتسموه حصصاً على السواء.

والبَدَدُ: تباعد ما بين الفخذين في الناس من كثرة لحمهما، وفي ذوات

الأَربع في اليدين.

ويقال للمصلي: أَبِدَّ ضَبْعَيْك؛ وإِبدادهما تفريجهما في السجود،

ويقال: أَبَدَّ يده إِذا مدَّها؛ الجوهري: أَبَدَّ يده إِلى الأَرض مدَّها؛

وفي الحديث: أَنه كان يُبِدُّ ضَبْعَيْه في السجود أَي يمدُّهما

ويجافيهما.ابن السكيت: البَدَدُ في الناس تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما،

تقول منه: بدِدتَ يا رجل، بالكسر، فأَنت أَبَدُّ؛ وبقرة بَدَّاء.

والأَبَدُّ: الرجل العظيم الخَلق؛ والمرأَة بَدَّاءُ؛ قال أَبو نخيلة

السعدي:من كلِّ ذاتِ طائفٍ وزُؤْدِ،

بدَّاءَ، تمشي مشْيةَ الأَبَدِّ

والطائف: الجنون. والزؤد: الفزع. ورجل أَبدُّ: متباعد اليدين عن

الجنبين؛ وقيل: بعيد ما بين الفخذين مع كثرة لحم؛ وقيل: عريض ما بين المنكبين؛

وقيل: العظيم الخلق متباعد بعضه من بعض، وقد بَدَّ يَبَدُّ بَدَداً.

والبَدَّاءُ من النساء: الضخمة الإِسْكَتَين المتباعدة الشفرين؛ وقيل:

البَدّاء المرأَة الكثيرة لحم الفخذين؛ قال الأَصمعي: قيل لامرأَة من العرب:

علام تمنعين زوجك القِضَّة؟ قالت: كذب والله إِني لأُطأْطئ له الوساد

وأُرخي له البادّ؛ تريد أَنها لا تضم فخذيها؛ وقال الشاعر:

جاريةٌ يَبُدُّها أَجَمُّها،

قد سَمَّنَتْها بالسويق أُمُّها

وقيل للحائك إبَِدُّ لتباعد ما بين فخذيه، والحائك أَبَدُّ أَبَداً.

ورجل أَبَدُّ وفي فخذيه بَدَدٌ أَي طول مفرط. قال ابن الكلبي: كان دُريد بن

الصِّمَّة قد بَرِصَ بادّاه من كثرة ركوبه الخيل أَعراء؛ وبادّاه: ما يلي

السرج من فخذيه؛ وقال القتيبي: يقال لذلك الموضع من الفرس بادّ. وفرس

أَبَدُّ بَيِّنُ البَدَد أَي بعيد ما بين اليدين؛ وقيل: هو الذي في يديه

تباعد عن جنبيه، وهو البَدَدُ. وبعير أَبَدُّ: وهو الذي في يديه فَتَل؛

وقال أَبو مالك: الأَبَدُّ الواسع الصدر. والأَبَدُّ الزنيمُ: الأَسَدُ،

وصفوه بالأَبَدِّ لتباعد في يديه، وبالزنيم لانفراده. وكتف بَدَّاء: عريضة

متباعدة الأَقطار. والبادّان: باطنا الفخذين. وكل من فرَّج بين رجليه، فقد

بَدَّهما؛ ومنه اشتقاق بِدادِ السرج والقتب، بكسر الباء، وهما بِدادان

وبَدِيدان، والجمع بدائدُ وأَبِدَّةٌ؛ تقول: بَدَّ قَتَبَهُ يَبُدُّه وهو

أَن يتخذ خريطتين فيحشوهما فيجعلهما تحت الأَحناء لئلا يُدْبِر الخشبُ

البعيرَ. والبَدِيدانِ: الخُرْجان. ابن سيده: البادّ باطن الفخذ؛ وقيل:

البادّ ما يلي السرج من فخذ الفارس؛ وقيل: هو ما بين الرجلين؛ ومنه قول

الدهناءِ بنت مِسحل: إِني لأُرْخِي له بادّي؛ قال ابن الأَعرابي: سمي بادّاً

لأَن السرج بَدَّهما أَي فرَّقهما، فهو على هذا فاعل في معنى مفعول وقد

يكون على النسب؛ وقد ابْتَدَّاه. وفي حديث ابن الزبير: أَنه كان حسن

البادِّ إِذا ركب؛ البادُّ أَصل الفخذ؛ والبادَّانِ أَيضاً من ظهر الفرس: ما

وقع عليه فخذا الراكب، وهو من البَدَدِ تباعد ما بين الفخذين من كثرة

لحمهما. والبِدَادان للقتب: كالكَرِّ للرحل غير أَن البِدادين لا يظهران من

قدّام الظَّلِفَة، إِنما هما من باطن. والبِدادُ للسرج: مثله للقتب.

والبِدادُ: بطانة تحشى وتجعل تحت القتب وقاية للبعير أَن لا يصيب ظهره القتب،

ومن الشق الآخر مثله، وهما محيطان مع القتب والجَدَيات من الرحل شبيه

بالمِصْدَعة، يبطن به أَعالي الظَّلِفات إِلى وسط الحِنْوِ؛ قال أَبو منصور:

البِدادانِ في القتب شبه مخلاتين يحشيان ويشدّان بالخيوط إِلى ظلِفات

القتب وأَحْنائه، ويقال لها الأَبِدَّة، واحدها بِدٌّ والاثنان بِدَّان،

فإِذا شدت إِلى القتب، فهي مع القتب حِداجَةٌ حينئذ. والبِداد: لِبد يُشدُّ

مَبْدوداً على الدابة الدَّبِرَة.

وبَدَّ عن دَبَرِها أَي شق، وبَدَّ صاحبه عن الشيء: أَبعده وكفه. وبَدَّ

الشيءَ يَبُدُّه بَدّاً: تجافى به.

وامرأَة متبدّدة: مهزولة بعيدة بعضها من بعض.

واسْتَبَدَّ فلان بكذا أَي انفرد به؛ وفي حديث عليّ، رضوان الله عليه:

كنا نُرَى أَن لنا في هذا الأَمر حقّاً فاسْتَبْدَدتم علينا؛ يقال:

استبَدَّ بالأَمر يستبدُّ به استبداداً إِذا انفرد به دون غيره. واستبدَّ

برأْيه: انفرد به.

وما لك بهذا بَدَدٌ ولا بِدَّة ولا بَدَّة أَي ما لك به طاقة ولا يدان.

ولابُدَّ منه أَي لا محالة، وليس لهذا الأَمر بُدٌّ أَي لا محالة. أَبو

عمرو: البُدُّ الفراق، تقول: لابُدَّ اليوم من قضاء حاجتي أَي لا فراق

منه؛ ومنه قول أُم سلمة: إِنّ مساكين سأَلوها فقالت: يا جارية أَبِدِّيهم

تَمْرَةً تمرة أَي فرقي فيهم وأَعطيهم.

والبِدَّة، بالكسر

(* قوله «والبدة بالكسر إلخ» عبارة القاموس وشرحه

والبدة، بالضم، وخطئ الجوهري في كسرها. قال الصاغاني: البدة، بالضم،

النصيب؛ عن ابن الأَعرابي، وبالكسر خطأ): القوة. والبَدُّ والبِدُّ والبِدَّة،

بالكسر، والبُدَّة، بالضم، والبِدَاد: النصيب من كل شيء؛ الأَخيرتان عن

ابن الأَعرابي؛ وروى بيت النَّمِر بن تولب:

فَمَنَحْتُ بُدَّتَها رقيباً جانِحاً

قال ابن سيده: والمعروف بُدْأَتَها، وجمع البُدَّةِ بُدَدٌ وجمع

البِدَادِ بُدد؛ كل ذلك عن ابن الأَعرابي.

وأَبَدَّ بينهم العطاءَ وأَبَدَّهم إِياه: أَعطى كل واحد منهم بُدَّته

أَي نصيبه على حدة، ولم يجمع بين اثنين يكون ذلك في الطعام والمال وكل

شيء؛ قال أَبو ذؤيب يصف الكلاب والثور؛

فَأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ: فَهارِبٌ

بذَمائِه، أَو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ

قيل: إِنه يصف صياداً فرّق سهامه في حمر الوحش، وقيل: أَي أَعطى هذا من

الطعن مثل ما أَعطى هذا حتى عمهم. أَبو عبيد: الإِبْدادُ في الهبة أَن

تعطي واحداً واحداً، والقرانُ أَن تعطي اثنين اثنين. وقال رجل من العرب:

إِنَّ لي صِرْمَةً أُبِدُّ منها وأَقرُنُ. الأَصمعي: يقال أَبِدَّ هذا

الجزور في الحيّ، فأَعط كل إِنسان بُدَّته أَي نصيبه؛ وقال ابن الأَعرابي:

البُدَّة القسم؛ وأَنشد:

فَمَنَحْتُ بُدَّتَها رفيقاً جامحاً،

والنارُ تَلْفَحُ وجْهَهُ بِأُوارها

أَي أَطعمته بعضها أَي قطعة منها. ابن الأَعرابي: البِدادُ أَن يُبِدَّ

المالَ القومَ فيَقْسِمَ بينهم، وقد أَبْدَدْتهم المالَ والطعام، والاسم

البُدَّة والبِدادُ. والبُدَدُ جمع البُدَّة، والبُدُد جمع البِدادِ؛

وقول عمر بن أَبي ربيعة:

أَمُبدٌّ سؤَالَكَ العالمينا

قيل: معناه أَمقسم أَنت سؤَالك على الناس واحداً واحداً حتى تعمهم؛

وقيل: معناه أَملزم أَنت سؤَالك الناس من قولك ما لك منه بُدٌّ.

والمُبادَّة في السفر: أَن يخرج كل إِنسان شيئاً من النفقة ثم يجمع

فينفقونه بينهم، والاسم منه البِدادُ، والبَدادُ لغة؛ قال القطامي:

فَثَمَّ كَفيناه البَدادَ، ولم نَكُنْ

لِنُنْكِدَهُ عما يَضِنُّ به الصَّدْرُ

ويروى البِداد، بالكسر.

وأَنا أَبُدُّ بك عن ذلك الأَمر أَي أَدفعه عنك.

وتبادّ القوم: مروا اثنين اثنين يَبُدُّ كل واحد منهما صاحبه.

والبَدُّ: التعب. وبَدَّدَ الرجلُ: أَعيا وكلَّ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

لما رأَيت مِحْجَماً قد بَدَّدَا،

وأَوَّلَ الإِبْلِ دَنا فاسْتَوْرَدا،

دعوتُ عَوْني، وأَخَذتُ المَسَدا

وبيني وبينك بُدَّة أَي غاية ومُدّة.

وبايعه بَدَداً وبادَّهُ مُبَادَّةً: كلاهما عارضه بالبيع؛ وهو من قولك:

هذا بِدُّهُ وبَدِيدُه أَي مثله. والبُدُّ: العوض. ابن الأَعرابي:

البِداد والعِدادُ المناهدة.

وبَدَّدَ: تعب. وبَدَّدَ إِذا أَخرج نَهْدَهُ.

والبَديد: النظير؛ يقال: ما أَنت بِبَديد لي فتكلمني.

والبِدّانِ: المثلان.

يقال: أَضعف فلان على فلان بَدَّ الحصى أَي زاد عليه عدد الحصى؛ ومنه

قول الكميت:

مَن قال: أَضْعَفْتَ أَضعافاً على هَرِمٍ،

في الجودِ، بَدَّ الحصى، قِيلت له: أَجلُ

وقال ابن الخطيم:

كأَنَّ لَبَّاتها تَبَدَّدَها

هَزْلى جَوادٍ، أَجْوافُه جَلَف

يقال: تَبَدَّد الحلى صدر الجارية إِذا أَخذه كله.

ويقال: بَدَّد فلان تبديداً إِذا نَعَسَ وهو قاعد لا يرقد.

والبَديدة: المفازة الواسعة.

والبُدُّ: بيت فيه أَصنام وتصاوير، وهو إِعراب بُت بالفارسية؛ قال:

لقد علمَتْ تكاتِرَةُ ابنِ تِيرِي،

غَداةَ البُدِّ، أَني هِبْرِزِيُّ

وقال ابن دريد: البُدُّ الصنم نفسه الذي يعبد، لا أَصل له في اللغة،

فارسي معرّب، والجمع البدَدَةُ. وفلاة بَديد: لا أَحد فيها.

والرجل إِذا رأَى ما يستنكره فأَدام النظر إِليه يقال: أَبَدَّهُ بصره.

ويقال: أَبَدَّ فلانٌ نظره إِذا مدّه، وأَبْدَتْته بصري. وأَبددت يدي

إِلى الأَرض فأَخذت منها شيئاً أَي مددتها. وفي حديث يوم حنين: أَن سيدنا

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَبَدَّ يده إِلى الأَرض فأَخذ قبضة أَي

مدّها.

وبَدْبَدُ: موضع، والله أَعلم.

بدد
: ( {بَدَّدَه} تَبْدِيداً: فَرَّقَه، {فتَبَدّدَ) : تَفرَّقَ. يُقال: شَمْلٌ} مُبَدَّد. {وتَبَدَّدَ القَومُ تَفرَّقُوا.
} وبَدَّه {يَبُدُّه} بَدًّا: فَرَّقه.
(و) {بَدَّدَ (زَيْدٌ: أَعيَا، أَو نَعِسَ وَهُوَ قاعدٌ لَا يَرْقُد) ، نَقله الصاغَانيّ.
(وجَاءَتِ الخَيْلُ} بَدَادِ {بَدَادِ) ، وذَهب القَوْمِ بَدَادِ بَدَادِ، أَي وَاحِدًا وَاحِدًا مَبنيّ على الكسْر، لأَنّه معدولٌ عَن الْمصدر وَهُوَ البَدَدُ. قَالَ حسّان بن ثَابت وَكَانَ عُيينةُ بن حِصْن بن حُذيفة أَغارَ على سَرْحِ الْمَدِينَة فرَكِبَ فِي طَلبه ناسٌ من الأَنصار، مِنْهُم أَبو قَتادةَ الأَنصاريُّ، والمِقْدَادُ بن الأَسود الكِنْديُّ حَليف بني زُهْرَةَ،} فرَدُّوا السَّرْحَ، وقُتِلَ رَجلٌ من بني فَزارةَ يُقَال لَهُ الحَكَمُ ابنُ أُمِّ قِرْفَةَ، جَدُّ عبدِ الله بن مَسْعَدَةَ، فَقَالَ حسّان:
هَلْ سَرَّ أَولادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا
سَلْمٌ غَدَاةَ فَوَارِسِ المِقْدَادِ
كُنّا ثمانِيَةً وكَانُوا جَفْلاً
لَجِباً فَشُلُّوا بالرِّمَاحِ بَدَادِ
وَقَالَ الجوهريّ: وإِنّمَا بُنيَ للعَدْلِ والتأْنِيث والصِّفة، فلمّا مُنِعَ بعلَّتَيْن بُنِيَ بثلاثٍ، لأَنّه لَيْسَ بعد الْمَنْع من الصرْف إِلاّ منع الإِعراب. (و) حكَى اللِّحْيَانيّ: جاءَت الخَيلُ بدادِ بدادِ يَا هاذا، و (بَدَادَ بَدَادَ، {وبَدَدَ} بَدَدَ) ، مبنيّان على الْفَتْح الأَخير كخَمسةَ عَشرَ، ( {وبَدَداً} بَدَداً) ، على الْمصدر، أَي (متفرِّقَةً) . وَفِي (اللِّسَان) : وَاحِدًا بعد واحدٍ. قَالَ شَيخنَا: وكلُّها مبنيّة مَا عدا الأَخيرَ، وكلُّهَا فِي مَحلّ نصْبٍ على الحاليّة سوى الأَخيرِ فإِنّه منصوبُ اللَّفظِ أَيضاً.
( {وبَدَّ رِجْلَيه) فِي المِقْطَرة: (فَرَّقَهُمَا) . وكلُّ من فَرَّجَ رِجْلَيْه فقد بَدَّهُمَا.
(و) يُقَال (ذَهَبُوا) عَبَادِيدَ (} تَبَادِيدَ) ، هاكذا بالمثنّاة الفوقيّة فِي نُسختنا وَفِي بَعْضهَا بالياءِ التَّحْتِيَّة على مَا فِي اللِّسانِ ( {وأَبادِيدَ) أَي فرَقاً (} مُتَبدِّدينَ) .
(ورَجلٌ {أَبَدُّ: مُتَبَاعِدُ اليَدَيْنِ) عَن الجَنَبين، (أَو) هُوَ (العَظِيمُ الخَلْقِ المُتَبَاعِدُ بعضُه مِن بَعضِ) ، وَقد بَدَّ} يَبَدُّ {بَدَداً. (و) قيل: هُوَ (المتباعِدُ مَا بينَ الفَخِذَيْن) مَعَ كثرَةِ لَحمٍ، وَقيل: عريض مَا بينَ المَنْكِبَيْنِ. وَقيل عريض مَا بينَ المَنْكِبَيْنِ. (وَقد} بَدِدَتْ، كَرفَرِحَتُ، بَدَداً) ، محرّكَةً، وَعَن ابْن السِّكِّيت: البَدَدُ فِي النَّاس: تَبَاعُدُ مَا بينَ الفَخذَين من كَثرةِ لحْمِهِما، تَقول مِنْهُ: بَدِدْن يَا رجُلُ، بالكسْر، فأَنت أَبَدُّ. وبَقَرَة {بَدّاءُ.
(والبَدُّ) ، بِالْفَتْح (: التَّعَب) .
} وبَدَّدَ: تَعِبَ وأَعْيَا وكَلَّ، عَن ابْن الأَعرابيّ. وأَنشد:
لما رَأَيْتُ مِحّجَماً قد {بَدَّدا
وأَوَّلَ الإِبْلِ دَنَا فاسْتَورَدَا
دَعوْتُ عَوْنِي وأَخَذْتُ المَسَدَا
(و) البِدّ، (بِالْكَسْرِ: المِثْل) ، وهما} بِدّان. (و) البِدّ أَيضاً: النَّظِير، {كالبَدِيدَةِ، (يُقَال: مَا أَنتَ لي} ببَدِيدٍ فتكلِّمَني) .
(و) البُدُّ، (بالضَّم: البَعُوضُ) ، هاكذا فِي نُسختنا، وَهُوَ خاطأٌ والصَّوَابُ العِوَضُ، كَمَا فِي (اللِّسَان) و (الصّحاح) وَغَيرهمَا من الأُمّهَات. (و) قَالَ ابْن دُريد: البُدّ (الصَّنَمُ) نفْسُه الّذي يُعبَد لَا أَصْل لَهُ، فارسيٌّ، (معَرَّبُ بُتْ. ج {بِدَدَةٌ) ، كقِرَدَةٍ، (} وأَبْدَادٌ) ، كخُرْجٍ وأَخراجٍ، (و) قيل: البُدّ: (بَيْتُ الصَّنَمِ) والتصاويرِ، وَهُوَ أَيضاً مُعرّب، وَلَو قَالَ والصَّنم أَو بَيْته مُعَرَّب كَانَ أَخصَرَ. (و) البُدُّ أَيضاً (: النَّصِيب من كلِّ شيْءٍ، كالبِدَاد، بِالْكَسْرِ، {والبُدَادِ} والبُدَّةِ) ، هما (بالضّمّ) الأَخيرتان عَن ابْن الأَعرابيّ. وروى بَيت النَّمِر بن تَوْلَب:
فَمَنَحْتُ {بُدَّتَها رقيباً جانحاً
قَالَ ابْن سَيّده: وَالْمَعْرُوف (بُدْأَتَهَا) وجمْع البُدَّة بُدَدٌ، وجمْع البِدَاد بِدَدٌ، كلّ ذالك عَن ابْن الأَعرابيّ. (وخُطِّىء الجوهريُّ فِي كَسرِهَا) . قَالَ الصّغانيّ: البُدَّةُ، بالضَّمّ: النَّصيب، عَن ابْن الأَعرابيّ، وبالكسر خطأٌ ذَكرَه أَبو عمرٍ وَفِي ياقوتة العقم. ونصُّ عبارَة الجوهريّ (والبِدَّةُ، بِالْكَسْرِ: القُوّة والبِدّة أَيضاً النَّصِيب) قلت وَفِي الدُّعاء: (اللَّهمَّ أَحصِهِمْ عَدَداً، واقتُلْهم بدَداً) قَالَ ابْن الأَثير: يُروَى بِكَسْر الباءِ جمع بِدَّةَ وَهِي الحِصَّة والنصيب، أَي اقتُلْهم حِصَصاً مُقسّمة لكلِّ واحدٍ حِصّتُه ونَصِيبه.
(و) قَوْلهم (لَا بُدَّ) اليومَ من قَضَاءِ حاجَتي، أَي (لَا فِرَاقَ) مِنْهُ، عَن أَبي عَمرٍ و. (و) قِيلَ: لَا بدَّ مِنْهُ: (لَا مَحَالَةَ) مِنْهُ. وَقَالَ الزّمخشريّ: أَي لَا عِوَضَ وَمَعْنَاهُ أَمرٌ لازمٌ لَا تمكِن مُفارقتُه وَلَا يُوجَد بَدلٌ مِنْهُ وَلَا عِوَضٌ يقوم مَقامَه. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: وَلَا يُستعمَل إِلاَّ فِي النفْيِ، واستعمالُه فِي الإِثبات مُوَلَّد.
(} وبدَادُ السَّرْجِ والقَتَبِ) ، مُقتضَى اصْطِلَاحه أَن يكون بِالْفَتْح، وَالَّذِي ضَبطه الجوهَرِيُّ بِالْكَسْرِ (! وبَدِيدُهما ذالك المَحشوُّ الّذي تحتَهما) ، وَهُوَ خَرِيطتان تُحشَيانِ فتجعلها تحْت الأَحناءِ (لئلاّ يُدْبِرَ) الخَشَبُ (الفَرَسَ) أَبو البعيرَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور {البِدَادانِ فِي القَتَبِ شِبْهُ مِخْلاَتَيْن تُحْشَيَانِ وتُشدَّانِ بالخُيوط إِلى ظَلِفَاتِ القَتَب وأَحْنَائه. والجمْع} بَدَائدُ {وأَبِدَّةٌ، تَقول: بَدَّ قَتَبَه} يَبُدّه. وقالَ غَيره: {البِدَادُ: بِطَانَةٌ تُحْشَى وتُجْعَل تحتَ القَتَبِ وِقايةً لبعيرٍ أَن لَا يُصيبَ ظَهْرَه القَتَبُ، وَمن الشِّقّ الآخرِ مثلُه، وهما مُحيطانِ مَعَ القَتب. وبِدَادُ السَّرْجِ مُشتقٌّ من قَولك: بَدّ الرَّجلُ رُجْلَيْه، إِذا فرَّجَ بَينهمَا، كَذَا فِي (الصّحاح) .
(} والبَدِيدُ) ، كَأَمِيرٍ: (الخُرْجُ) ، بضمّ الخاءِ وَسُكُون الراءِ، هاكذا فِي نُسختنا، والّذي فِي (الصّحاح) : والبَدِيدَانِ الجُرجان، هاكذا كَمَا تَراه بجيمين (و) {البَدِيدة: (المَفَازَةُ الواسعَةُ) .
(} والبِدَاد) : بِالْكَسْرِ، (لِبْدٌ يُشَدُّ) {مَبدُوداً (على الدّابَّة الدَّبِرَةِ) . وبُدَّ عَن دُبُرِهَا، أَي شُقٌ.
(} والبِدَادُ {والبِدَادَة) ، بكسرهما، والفتحُ لُغة فِي الأَوّل، وَبِهِمَا رُوِيَ قَول القُطَاميّ:
فَثَمَّ كَفَيْنَاهُ البِدَادَ وَلم نَكنْ
لنُنْكِدَه عَمّا يَضِنُّ بِهِ الصَّدْرُ
(} والمُبَادّة) فِي السّفَر: (أَنْ يُخْرِج كلُّ إِنسانٍ شَيْئا) من النَّفقة (ثمّ يُجْمَع فيُبْقُونَه) ، هاكذا فِي نسختنا، وَهُوَ خطأٌ، والصّواب فيُنْفِيقونه (بَيْنَهُمْ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: البِدَاد أَن يُبِدّ المالَ القَوْمُ فيُقسَم بَينهم، وَقد {أَبْدَدْتهم المالَ والطعامَ، والاسمُ البُدّة والبِدَادُ، جمْعهما بُدَد وبُدُد.
(وبَايَعَهُ} بَدَداً، {وبادَّهُ} مُبَادَّةً) ، وَفِي بعضٍ: مُبادَدَة، ( {وبِدَاداً) ككِتَاب، كِلَاهُمَا: (بَاعَهُ مُعَارَضَةً) ، أَي عَارَضهُ، بالبَيْع، وَهُوَ من قَولك: هاذا} بدُّه {وبَدِيده، أَي مِثله.
(} وبَدَّهُ) ، أَي بَدَّ صاحبَه عَن الشيْءِ (: أَبعَدَه وكَفَّه) ، وأَنا أَبُدُّ بك عَن ذالك الأَمرِ، أَي أَدْفعه عَنْك. (و) بدَّ الشيْءَ {يَبُدُّه بَدًّا (: تَجافَى بِهِ) .
(و) قَالَ ابْن سَيّده: (} البَادُّ: باطِنُ الفَخِذ) ، وَقيل: هُوَ مَا يَلِي السَّرْجَ من فَخذِ الفارسِ، وَقيل: هُوَ مَا بَين الرِّجلَين، ونه قَول الدّهناءِ بِنت مِسْحَلٍ: (إِني لأُرخِي لَهُ {- بادِّي) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: سُمِّيَ} بادًّا لأَنّ السَّرُجَ بَدَّهما أَي فَرَّقهما، فَهُوَ على هاذا فاعلٌ فِي معنَى مفعولٍ وَقد يكون على النَّسبِ. وَقَالَ ابْن الكلبيّ: كَانَ دريدُ بن الصِّمّة قد بَرِصَ بَادّاهُ من كثرةِ ركُوبه الخيلَ أَعراءً. وبادّاه: مَا يَلِي السَّرجَ من فَخذيْه. وَقَالَ القُتَيبيّ: يُقَال لذالك الموضعِ من الفَرس بادٌّ.
( {والبَدَّاءُ) من النساءِ: (الضَّخْمَةُ الإِسْكَتَيْنِ) المتباعدةُ الشّفُرَيْن، وَقيل: هِيَ المرأَةُ الكثيرةُ لَحمِ الفَخذَين.
(و) يُقَال: بيني وبينَك} بُدَّةٌ. ( {البُدَّةُ بالضّمّ: الْغَايَة) والمُدّة.
(و) قَالَ الفرَّاءُ: (طَيْرٌ} أَبادِيدُ) ، وَفِي بعض نُسخِ (الصّحاح) المصحَّحة: يباديد، بالتحتية، ( {وتَبَادِيدُ) ، بِالْمُثَنَّاةِ الفوقيّة، أَي (متفرِّقة) ، كَذَا فِي (النُّسخ) ، وَفِي (الصّحاح) : متفرّق، ونصُّ عبارةِ الفرّاءِ: أَي مَفترق. (وتَصحَّفَ على الجوهريّ فَقَالَ: طيرٌ} يَبادِيد. وأَنشد) :
كأَنّما أَهلُ حجْرٍ يَنظرونَ مَتَى
(يَرَوْنَنِي خارِجاً طَيْرٌ! يَبَادِيدُ)
بِرَفْع يباديد على أَنّه صفة طير، وَكَذَا رَوَاهُ يَعْقُوب. قَالَ أَبو سهْل الهَرويّ: وقرأْته بخطّ الأَزهريّ فِي كِتابه كَمَا رَوَاهُ الجوهريّ بالرّفع وبالباءِ، (وإِنما هُوَ طَير اليَنَاديدِ، بالنُّون والإِضافة) . وَفِي إِصلاح الْمنطق فِي بَاب مَا يُقَال بالياءِ والهمزة يُقَال أَعْصُرُ ويَعْصُر، وأَلَمْلَم ويَلَمْلم، وطَيرٌ يَنادِيدُ وأَناديدُ: متفرِّقة، بالنُّون. (و) من أَقوى الدَّلَائِل أَنَّ (القَافية مَكْسُورَة) ودعوَى الإِقواءِ على مَا زعَم شيخُنَا غير مُسلَّم. وَقَبله:
ونحْنُ فِي عُصبةِ عَضَّ الحَديدُ بهم
من مُشْتَك كَبْلَه منهمْ ومَصفود كأَنّمَا أَهل حجْر، الخ. (وَالْبَيْت لعُطَارِد بن قَرْانَ) الحنظليّ أَحد اللّصوص. (وَقَوله) ، أَي الجوهريّ فِي إِنشاد قَول الرّاجز، وَهُوَ أَبو نُخيلةَ السَّعدي.
من كُلِّ ذاتِ طائِفٍ وزُؤْده
أَلدُّ يَمشِي مِشْيَةَ {الأَبَدِّ
غلطٌ، والصَّواب:
(} بَدّاءُ تَمشِي مِشْيَةَ {الأَبَدِّ)
لأَنّه فِي صِفَة امرأَةِ. وَبعده:
وَخْداً وتَخْوِيداً إِذا لمْ تَخْدِي
والطائف: الجُنون: والزُّؤْد: الفزَعُ. وَقد سبقه إِلى ذالك ابْن بَرّيّ وأَبو سهْل الهَرَويّ والصغانيّ.
(و) يُقَال: لَقِيَ فُلانٌ وفُلانٌ فُلاناً ف (} ابْتَدَّاهُ) بالضَّرب ( {ابتداداً) ، إِذا (أَخَذَاه من جانِبَيْهِ، أَو أَتَيَاه من ناحِيَتَيْه) . والسَّبُعانِ} يَبتَدّانِ الرَّجلَ، إِذا أَتَيَاه من جانِبَيْهِ. والرِّضِيعَانِ التَوْأَمَانِ يَبتَدَّان أُمَّهُمَا، يَرضِع هاذَا من ثَدْيٍ وهاذا من ثَدْيٍ. وَيُقَال: لَو أَنَّهُمَا لَقِياه بخَلاَءٍ فابتَدَّاه لمَا أَطاقاه، وَيُقَال: لَمَا أَطاقَه أَحدُهما. وَهِي {المبادّة، وَلَا تقل ابتدَّهَا ابنُهَا، وَلَكِن} ابتدَّها ابنَاها.
(و) يُقَال: (مَا لَه بِهِ بَدَدٌ و) لَا ( {بَدَّةٌ) بالفَتْح، ويروَى بِالْكَسْرِ أَيضاً، أَي مَا لَهُ بِهِ (طَاقَةٌ) وَلَا قُوّة.
(} والبَدِيدَةُ) ، كَذَا فِي (النُّسخ) ، كسَفِينَة، والصَّوَاب ( {البَدْبَدَةَ) ، بموحَّدتين مفتوحَتين، كَمَا هُوَ بخطّ الصّغانيّ: (الدَّاهِيَةُ) ، يُقَال: أَتانَا} ببَدْبَدَةٍ.
( {والأَبَدُّ: الحائكُ) ، لتَباعُدِ مَا بينَ فَخذيْه. (و) الأَبدُّ بَيِّنُ البَدَدِ (: الفَرَسُ بَعِيدُ مَا بَيْنَ اليَدَين) ، وَقيل: هُوَ الّذي فِي يَديه تَباعُدٌ عَن جَنبَيْه، وَهُوَ البَدَدُ. وبَعيرٌ أَبَدُّ، وَهُوَ الّذي فِي يَديْه فَتَلٌ. وَقَالَ أَبو مالكٍ: الأَبَدّ: الواسعُ الصَّدْرِ.
(} والأَبَدُّ الزَّنِيمُ: الأَسَدُ) ، وصَفوه بالأَبَدّ لتباعُدٍ فِي يَدَيْهِ، وبالزَّنيم لانفراده.
( {وتبدّدُوا الشّيْءَ: اقتسَمُوه} بِدَداً) ، بِالْكَسْرِ، أَي (حِصَصاً) ، جمع البِدّة، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ النّصيب والقِسْم، قَالَه ابْن الأَعرابيّ. وَقد أَنكرَ شَيخنَا ذالك على الجوهريّ، كَمَا سَبَقَ. وَفِي حَدِيث عِكْرِمة ( {فتَبَدَّدُوهُ بينَهُم) ، أَي اقتَسموه حِصَصاً على السَّواءِ.
(و) } تَبدَّدَ (الحَلْيُ صَدْرَ الجاريةِ: أَخَذَه كُلَّه) . وَفِي (الأَساس) : أَخذَ بجَانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ الخطيم:
كأَنّ لَبّاتِهَا {تَبَدَّدَهَا
هَزْلَى جَرادٍ أَجْوافُه جُلُفُ
(} وبَدْبَدْ، أَي بَخْ بَخْ) ، نقلَه الصَّاغَانيّ. (و) الْقَوْم ( {تَبادُّوا. و) قَوْلهم: (لَقُوا} بَدَادَهم) ، بِالْفَتْح، كِلَاهُمَا (بِمَعْنى) وَاحِد، (أَي أَخَذُوا أَقْرَنَهُم) ولَقِيَهم قَومٌ {أَبْدَادُهم، أَي أَعدادُهم (لكلِّ رَجُلٍ رَجُلٌ. و) يُقَال: يَا قومُ} بَدَادِ بدَادِ، مَرّتَيْن (كقطَام، أَي ليأْخُذْ كلُّ رَجلٍ قِرْنَه) . قَالَ الجوهَرِيّ: وإِنَّمَا بُنِيَ هاذا على الْكسر لأَنّه اسمٌ لفِعْل الأَمر، وَهُوَ مَبنيّ. وَيُقَال إِنّما كُسر لِاجْتِمَاع الساكنَين، لأَنّه واقعٌ مَوْقِعَ الأَمرِ.
( {واسْتَبَدَّ) فُلانٌ (بِهِ) ، أَي (تَفَرَّدَ) بِهِ دونَ غَيره. كَذَا فِي بعض نُسخ الصِّحَاح، وَفِي أَكثرها (انفرَدَ بِهِ) وَقد جاءَ ذالك فِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنهُ.
(} والبَدَادُ) ، كسَحابٍ: (المُبارَزةُ. و) الْعَرَب تَقول: (لَو كانَ {البَدَادُ لما أَطَاقُونا، أَي لَو بارَزْنَاهم رَجُلٌ رَجُلٌ) . وَفِي بعض الأُمّهاتِ رجُلٌ لرجُلٍ.
(و) فِي حَدِيث يَومِ حُنين (إِنّ سيِّدنَا رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (} أَبَدَّ يدَه أَي مَدَّهَا إِلى الأَرْض) فأَخَذَ قَبضَةً) . والرَّجلُ إِذا رأَى مَا يَسْتَنْكِرُه فأَدامَ النظرَ إِليه يُقَال: أَبَدَّ فُلانٌ نَظَرَه، إِذا مَدَّه، {وأَبدَدْتُه بَصَرِي. وَفِي الحَدِيث (كَانَ يُبِدُّ ضَبْعَيْه فِي السُّجُود) أَي يَمدُّهما ويُجافِيهما، ويُقال للمصلِّي:} أَبِدَّ ضَبْعَيْك. (و) {أَبَدَّ (العَطَاءَ بَيْنَهم) ، أَي (أَعطَى كُلاًّ مِنْهُم} بُدَّتَه) بالضّمّ، ويروَى بِالْكَسْرِ، كَمَا للزَّمخشريّ، أَي نَصيبه على حدَة وَلم يَجْمَعْ بَين اثنَين، يكون ذالك فِي الطَّعَام والمالِ وكلِّ شيْءٍ. قَالَ أَبو ذُؤيب يَصف الكِلابَ والثَّورَ:
{فأَبَدَّهنَّ حُتُوفَهنّ فهاربٌ
بذَمائِه أَو باركٌ مُتجَعْجعُ
قيل: إِنه يَصِف صَيّاداً فَرّقَ سِهَامَه فِي حُمرِ الوَحْشِ. وَقيل: أَي أَعْطَى هاذا من الطَّعْن مثلَ مَا أَعطَى هاذا حتَّى عَمَّهم. وَقَالَ أَبو عُبيد:} الإِبداد فِي الهِبَة: أَن تُعطِيَ وَاحِدًا وَاحِدًا. والقِرَان: أَن تَعطيَ اثنينِ اثْنَيْنِ. وَقَالَ رجلٌ من الْعَرَب: إِنّ لِي صِرْمَةً أُبِدّ مِنْهَا وأَقرُن. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: يقالَ أَبِدَّ هاذا الجزورَ فِي الحيِّ فأَعطِ كلَّ إِنسانٍ بِدَّتَه، أَي نَصيبه.
وقَولُ عُمرَ بن أَبي ربيعَةَ:
أُمُبِدٌّ سُؤَالَكَ العَالَمِينَا
قيل: مَعْنَاهُ أَمقسِّم أَنت سُؤالَكَ على النّاسِ وَاحِدًا وَاحِدًا حتَّى تَعمَّهم. وَقيل: مَعْنَاهُ: أَمُلزمٌ أَنت سؤَالَك النّاسَ؟ من قَولك: مالَكَ بمنه بُدٌّ.
( {والبَدَد) ، محرَّكَةً: (الحاجَةُ.
و) } بَدْبَدٌ (كفَدْفَد: ع) ، بل هُوَ ماءٌ فِي طَرَفِ أَبانَ الأَبيضِ الشَّمَاليّ. قَالَ كُثَيِّر:
إِذَا أَصبَحَتْ بالحَبْس فِي أَهْلِ قَرْيةٍ
وأَصْبَحَ أَهلِي بَين شَطْبٍ {فَبَدْبَدِ
(و) } بُدَيْد، (كزُبَيرٍ: جَدُّ جِلِّزة) بِكَسْر الْجِيم واللاّم المشدّدة، وَفِي بعض النُّسخ بِالْحَاء بدل الْجِيم، وَهُوَ الصَّوَاب. وَهُوَ (ابْن مَكروه) اليَشْكُرِيّ وَالِد الحارثِ وعَمرٍ والشاعِرَين.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
كَتِفٌ {بَدّاءُ: عَريضةٌ مُتباعدةُ الأَقطارِ. وامرأَةٌ:} مُتَبَدِّدةٌ مَهزولةٌ بَعْضهَا من بعض.
! واستبدَّ بأَمِيرِه: غَلَبَ عَلَيْهِ فَلَا يَسْمَع إِلاّ مِنْهُ. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمةَ (أَنَّ مَساكينَ سَأَلُوها فقالَتْ: يَا جارِيَةُ {أَبِدِّيهِمْ تَمْرَةَ تَمْرَةً) ، أَي فَرِّقي فيهم وأَعطيهم. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
بَلِّغْ بنِي عَجَبٍ وبَلِّغْ مأْرِباً
قَولاً} يُبِدُّهُم وقَولاً يَجْمعُ
فسَّره فَقَالَ: يُبِدُّهم: يُفرِّق القَوْلَ فيهم. قَالَ ابْن سِيده: وَلَا أَعرف فِي الْكَلَام أَبْدَدْتُه: فَرَّقْتُه.
{وتَبادَّ القَوْمِ: مَرُّوا اثْنَيْنِ اثنيْنِ يَبُدُّ كُلُّ وَاحِد مِنْهُمَا صاحبَه.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ:} البِدَاد والعِدَاد: المُناهدة. {وبَدَّدَ الرَّجلُ، إِذا أَخرَجَ نَهْدَه.
وَيُقَال: أَضعَفَ فُلانٌ على فُلان بَدَّ الحَصَى، أَي زَاد عَلَيْهِ عَدَدَ الحَصَى. وَمِنْه قَول الكُميت:
مَنْ قَالَ أَضْعَفْتَ أَضعافاً على هَرِمٍ
فِي الجُودِ بَدَّ الحَصَى قيلَتْ لَهُ أَجَلُ
وَيُقَال:} بَدّدَ فُلانٌ {تَبديداً، إِذا نَعسَ وَهُوَ قَاعد لَا يَرْقد.
وفلاةٌ} بَدْبَدٌ: لَا أَحدَ فِيهَا.
! وتَبَادُّوا: تَبَارَزُوا.
وَمن المَجاز: استَبدَّ الأَمرُ بفُلانٍ: غلَبَ عَلَيْهِ فَلم يَقدِر أَن يَضبطه.
ب د د

أبد ضبعيك في السجود: جافهما. وأبدهم العطاء: أعطي كل واحد بدته أي نصيبه. أنشد الكسائي:

لما التقيت عميراً في كتيبته ... عاينت كأس المنايا بيننا بددا

وليت جبهة خيلي شطر خيلهم ... وواجهونا بأسد قاتلوا أسدا

ويا جارية أبديهم تمرة تمرة، قالته أم سلمة لما كثر السؤال. وعن عمر بن عبد العزيز أنه أبد بصره عند موته وقال: إني لأرى حضرة ما هم بإنس ولا جن، ثم قبض. ويقال للفارس: ضم باديك وهما باطنا الفخذين. وكان الزبير حسن الباد على السرج، أريد حسن ركبته وقيل لأعرابية: علام تمنعين زوجك القضة، فإنه يعتل بك؟ قالت: كذب والله، إنّي لأطأطيء الوساد، وأرخي الباد، تريد أنها لا تضم فخذيها. والسبعان يتبادان الرجل إذا أتياه من جانبيه. والضاربان يتبادان المضروب، والتوءمان يتبادان أمهما: يرتضعان ثديــيها. وتبدد الحلي صدر الجارية أخذ جانبيه. وباديته بكذا: عارضته مبادة وبداداً، وبايعته مبادة. وتبادوا في الحرب: تبارزوا وأخذوا أقرانهم. وبدد ماله. وتفرقوا بداد. واستبد برأيه: انفرد. واستبد بأميره إذا غلب على رأيه، فهو لا يسمع إلا منه.

ومن المجاز: استبد الأمر بفلان، إذا غلبه فلم يقدر على ضبطه. قال الأخطل:

ثم استبد بسلمى نية قذف ... وسير منقضب الأقران مغيار

هو واليها الذي إذا عزم على أمر أمضاه ولم يثنه عنه شيء واستبد بهم إذا ذهبوا. قال الأخطل:

كأنني شارب يوم استبد بهم ... من قرقف ضمنتها حمص أو جدر

ومن الكناية: سمعت مرشد بن معضاد الخفاجي يقول: خرجت أبدد، كنى بذلك عن البول.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.