Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثدي

برم

Entries on برم in 19 Arabic dictionaries by the authors Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 16 more
(ب ر م) : (الْبُرْمُ) وَالْبِرَامُ جَمْعُ بُرْمَةٍ وَهِيَ الْقِدْرُ مِنْ الْحَجَرِ (وَمِنْهَا) لَا قَطْعَ فِي الرُّخَامِ وَلَا فِي الْبِرَامِ.
ب ر م : الْبُرْمَةُ الْقِدْرُ مِنْ الْحَجَرِ وَالْجَمْعُ بُرَمٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَبِرَامٌ وَبَرِمَ بِالشَّيْءِ بَرَمًا أَيْضًا فَهُوَ بَرِمٌ مِثْلُ: ضَجِرَ ضَجَرًا فَهُوَ ضَجِرٌ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَبْرَمْتُهُ بِهِ وَتَبَرَّمَ مِثْلُ: بَرِمَ وَأَبْرَمْتُ الْعَقْدَ إبْرَامًا أَحْكَمْتُهُ فَانْبَرَمَ هُوَ وَأَبْرَمْتُ الشَّيْءَ دَبَّرْتُهُ. 
[برم] نه في ح: مستمع حديث قوم صب في أذنيه "البرم" أي الكحل المذاب، وروى البيرم بمعناه، وفيه: كرام غير "أبرام" أي لئام جمع برم بفتح راء وهو في الأصل من لا يدخل في ميسر القوم ولا يخرج فيه معهم شيئاً. ومنه ح عمرو: "أأبرام" بنو المغيرة. وفيه: سقطت "البرمة" هي زهر الطلح وجمعها برم أي سقطت من أغصانها للجدب. وفي ح الدعاء: السلام عليكم غير مودع "برما" هو مصدر برم به بالكسر برما بالحركة إذا سئمه ومله. والبرمة: القدر مطلقاً، وهي في الأصل ما اتخذ من الحجر وجمعها برام. ن: في تور من "برام" أي حجارة. وح: فلما رأى "تبرمه" أي تضجره.

برم


بَرَمَ(n. ac. بَرْم)
a. Twisted, plaited, wove.
b. Turned round.

بَرِمَ(n. ac. بَرَم)
a. Loathed, was weary of.

بَرَّمَa. see I (a)b. Sent round.

أَبْرَمَa. see I (a)b. Importuned, bored, wearied, disgusted.
c. Settled, arranged, established.

تَبَرَّمَa. Wearied of.

بَرْمَةa. Turn, twist; circuit, round.

بَرَم
(pl.
أَبْرَاْم)
a. Miser, screw, skin-flint.
b. Weariness.

مِبْرَم
(pl.
مَبَاْرِمُ)
a. Spindle.

بَرَاْمa. Rope, cord, yarn, twine.

بَرِيْمa. Rope.
b. Girdle.
c. Necklace.
d. Prow.

بَرِيْمَةa. see 30t
بَرَّاْمa. Weaver.

بِرِّيْمَةa. Cork-screw.
b. Awl, gimlet.

N. P.
أَبْرَمَa. Assured, settled; inevitable.

بُرْمَا
T.
a. Certain sweetmeat.

بَرْمَكىّ
a. Barmecide.

بِرْمِيْل (pl.
بَرَاْمِيْ4ُ)
a. Barrel, cask.

بُرْنُس (pl.
بَرَاْمِ4ُ)
a. Burnous, cloak.

بُرْنِيَّة
a. Earthen jar.

بُرْنَيْطَة
a. Hat.
ب ر م

أنا برم بهذا الأمر، وقد برمت به. وخيط مبرم. وفلان برم، ما فيه كرم. وفي الحديث: " أأبرام بنو المغيرة ". ومن المجاز: أبرم الأمر وأمر مبرم، وبرم فلان بحجته إذا لم تحضره. قال:

يخبر طرفانا بما في قلوبنا ... إذا برمت بالمنطق الشفتان

كأنما مل الحجة أو المنطق فتركه. وهو برم اللسان: للعي. وأمر سحيل ومبرم. قال زهير:

يميناً لنعم السيدان وجدتما ... على كل حال من سحيل ومبرم

وقال رؤبة:

بات يصادي أمره أمبرمه ... أعصمه أم السحيل أعصمه

والأصل الخيط السحيل، وهو ما كان طاقاً واحداً، والمبرم طاقان يفتلان حتى يصيرا واحداً.
برم
الإِبْرَام: إحكام الأمر، قال تعالى: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ [الزخرف/ 79] ، وأصله من إبرام الحبل، وهو ترديد فتله، قال الشاعر:
على كلّ حال من سحيل ومبرم
والبَرِيمُ: المُبْرَم، أي: المفتول فتلا محكما، يقال: أَبْرَمْتُهُ فبَرِمَ، ولهذا قيل للبخيل الذي لا يدخل في الميسر: بَرَم ، كما يقال للبخيل:
مغلول اليد.
والمُبْرِم: الذي يلحّ ويشدّد في الأمر تشبيها بمبرم الحبل، والبرم كذلك، ويقال لمن يأكل تمرتين تمرتين: بَرَمٌ، لشدة ما يتناوله بعضه على بعض، ولما كان البريم من الحبل قد يكون ذا لونين سمّي كلّ ذي لونين به من جيش مختلط أسود وأبيض، ولغنم مختلط، وغير ذلك.
والبُرْمَةُ في الأصل هي القدر المبرمة، وجمعها بِرَامٌ، نحو حفرة وحفار، وجعل على بناء المفعول، نحو: ضحكة وهزأة . 
باب الراء والباء والميم معهما ب ر م مستعمل فقط

برم: البَرَمُ: الذّي لا يُياسِرُ القومَ، ولا يدخل معهم في المَيْسِر، وجمعه: أَبْرام، قال:

إذا عُقَبُ القُدُور عُدِدْنَ مالا ... تَحُثّ حلائل الأبرام عِرسي

والبُرَمُ: ثمر الأراك وشبهه من الأشجار. وبَرِمتُ بكذا، أي: ضَجِرْتُ منه بَرَماً، ومنه: التَّبَرُّم، وأبرمني فلانٌ إبراما [أي: أَضْجَرني] . والإبرام: إحكام الشّيء، وأَبرَمْتُ الأَمْرَ: أَحْكَمته. والبِرامُ: جمع البُرْمة، وهو قِدْرٌ من حَجَر. والبَريم: خَيْط يُنْظَم فيه خَرَز فَتَشُدُّه المرأة على حقويها. والبَرَمُ: قِنانٌ صِغارٌ من الجِبال، الواحدةُ: بَرَمةٌ، يعني حبال الرَّمْل فافهم. والبَريمُ: كلّ ذي لَوْنَيْنِ. والنَّضْرُ بن بريم: كان من سادات حِمْيَر.
(برم) - في حَديث وَفْد مَذْحِج: "كِرامٌ غيرُ أَبْرام".
الأَبْرام: اللِّئَام، واحدهم بَرَم، بفتح الراء، وهو الذي لا يَدخُل في المَيْسر ولا يَخرُج فيه مع القوم شَيئاً، قال الشاعر :
* ولا بَرَماً تُهدِى النِّساءُ لِعِرسِه *
ويقال: "أبرَماً قَروناً": أي هو لا يُخرِج معهم شيئًا، ثم لا يَأكُل إلا تَمْرتَين تَمْرَتَين يُقرِن بَينَهما.
- وقال عَمرُو بنُ مَعدِى كرب لعُمَر: "أَأَبرامٌ بَنُو المُغِيرة؟ قال: ولِمَ؟ قال: نَزلتُ فيهم فما قَروْنِي غَيرَ قوسٍ وثَوْرٍ وكَعب. فقال عُمَر: إنَّ في ذلك لَشِبَعاً".
القَوسُ: ما يَبقَى في الجُلَّة من التَّمر، والثَّورُ: قِطعَة عَظِيمة من الأَقِط، والكَعْبُ: قِطْعَة من السَّمن. فأما البَرِم، بكسر الراءِ فالمُتَبَرِّم الضَّجِر، سَمَّوه البَرَم، مَصدَر بَرِم به، لأنهم كانوا يَضْجَرُون منه أو بِثَمر الأَراك، وهو شَىءٌ لا طَعْمَ له أَصلاً. 
[برم] البَرَمُ بالتحريك: مصدر قولك بَرِمَ به بالكسر، إذا سئمه. وتَبَرّمَ به مثله. وأَبْرَمَهُ، أي أمّله وأضجره. والبَرَمُ أيضاً: الذي لا يدخُل مع القوم في الميسر، والجمع أَبْرامٌ. وقال :

ولا برما تهدى النساء لعرسه * وفي المثل: " أبرما قرونا " أي هو برم ويأكل مع ذلك تمرتين تمرتين. والبرم أيضاً: ثمر العِضاه، الواحدة بَرَمَةٌ. وبرَمَةُ كلِّ العِضاهِ صفراء إلاّ العُرفُطُ فإنَّ بَرَمَتَهُ بيضاء. وبَرَمَةُ السَلَمِ أطيبُ البَرَمِ ريحاً. وأَبْرَمْتُ الشئ، أي أحكمته. والمبرم والبريم: الحبل الذي جُمع بين مفتولين ففتلا حبلا واحدا. مثل ماء مسخن وسخين، وعسل معقد وعقيد، وميزان مترص وتريص. وقال أبو عبيد: البَريمُ: الحبلُ المفتول يكون فيه لونانِ، وربَّما شدَّته المرأةُ على وسَطها وعَضُدِها. وأنشدَنا الأصمعي :

إذا المُرْضِعُ العوجاءُ جالَ بَريمُها * وقد يعلَّق على الصبي تُدْفَعُ به العين. ومنه قيل للجيش بَريمٌ، لألوان شعار القبائل فيه. وقال :

ليقود من أهل الحجاز بريما * (*) والمُبْرَمُ من الثياب: المفتولُ الغزْلِ طاقيْنِ، ومنه سمِّي المُبْرَمُ، وهو جنس من الثياب. أبو عبيدة: يقال اشولنا من بريميها، أي من الكبد والسنام، يقدان طولا ويلفان بخيط أو غيره. سميا بذلك لبياض السنام وسواد الكبد. والبرام بالكسر: جمع بُرْمَةٍ، وهي القِدْرُ. والبُرامُ، بالضم: القراد. وبيرم النجار، فارسي معرب.
برم: البَرَمُ: الذي لا يَدْخُلُ مَعَ القَوْمِ في المَيْسِرِ، وهي البَرَمَةُ أيضاً، وبَرْمَةُ: لُغَةٌ في البَرَمَةِ. والذي لا يَصْبِرُ على النَّوَائِبِ. والذي لا يَبْتَاعُ اللَّحْمَ. وفي المَثَلِ: " أبَرَماً قَرُوْناً " أي يَقْرِنُ بَيْنَ البِضْعَتَيْنِ. وثَمَرُ الأرَاكِ.
وأبْرَمَتِ العِضَاهُ إبْرَاماً: أثْمَرَتْ. وطَلْحٌ مُبْرِمٌ.
والبُرْمَةُ: قِدْرٌ من حِجَارَةٍ.
والبَرِيْمُ: شَيْءٌ تَشُدُّه الجارِيَةُ في وَسَطِها مُنَظَّمٌ بخَرَزٍ. والحَبْلُ المَفْتُوْلُ من لَوْنَيْنِ.
والبَرِيْمَةُ: سَيْرٌ يُنَوِّطُوْنَ عليه التَّمَائِمَ والخَرَزَ ويَتَبَرَّمُوْنَ على أحْقَابِهم.
والبَرِيْمَانِ: النَّوْعَانِ من كُلِّ ذي خِلْطَيْنِ كسَوَادِ اللَّيْلِ وبَيَاضِ النَّهَارِ. وكذلك الدَّمْعُ مَعَ الإِثْمِدِ: بَرِيْمٌ.
وهؤلاءِ بَرِيْمُ قَوْمٍ: أي لَفِيْفُ قَوْمٍ مُخْتَلِفُوْنَ.
وكُلُّ شَيْءٍ خَلَطْتَ بَعْضَه ببَعْضٍ فقد بَرَمْتَه، وهو بَرِيْمٌ.
واشْوِ لَنَا من بَرَيْمَيْ جَزُوْرِكَ مُثَنّى: يَعْنِي الكَبِدَ والسَّنَامَ.
وأبْرَمْتُ الأمْرَ إبْرَاماً: أحْكَمْته.
والبَرْمَةُ: اسْمٌ من إبْرَامِ الحَبْلِ. وبَرَمْتُ الحَبْلَ وأبْرَمْتُه. والمِبْرَمُ: شَيْءٌ كالمِغْزَلِ.
وبَرِمَ الشَّرُّ بَيْنَهم: أي نَشِبَ بَيْنَهُم.
وبَرِمَ بحُجَّتِه يَبْرَمُ: إذا نَوَاها فلم تَحْضُرْه. ورَجُلٌ بَرَمَةٌ.
وبَرِمْتُ بكذا: ضَجِرْت به؛ بَرَماً. ومنه التَّبَرُّمُ. ورَجُلٌ بُرَمَةٌ: يَتَبَرَّمُ بالنَّاسِ.
والبُرَامُ: القُرَادُ، وفي المَثَلِ: " ألْزَقُ من بُرَامِ ".
وبِرْمَةُ: من أسْمَاءِ جِبَالِ بَني سُلَيْمٍ.
وبَرِيْمَةُ: اسْمُ رَاعٍ في قَوْلِ الرَّاعي:
وأصْبَحَ راعِيْنا بَرِيْمَة
والبَرَمُ: الكُحْلُ، ولَيْسَ بثِقَةٍ.
وناقَةٌ يُقال لها البَرَمُ قِيْلَ فيها: إذا دَرَّتِ اللّقَاحُ فلا دَرَّتِ البَرَمُ.
[ب ر م] البَرَمُ الَّذِي يَدْخُلُ مع القَوْمِ في المَيْسِرِ والجَمْعُ أَبْرامٌ فأَمَّا ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ من قَوْلِ أُحَيْحَةَ أَو عَمْرِو بنِ الإطْنابَةِ

(إِنْ تُرِدْ حَرْبِي تُلاقِ فَتًى ... غيرَ مَمْلُوكٍ ولا بَرَمَهْ)

فإِنَّه عَنَى بالبَرَمَةِ البَرَمَ والهاءُ مُبالَغَةٌ وقد يَجُوزُ أَنْ يُؤَنَّثَ على مَعْنَى العَيْنِ والنَّفْسِ والتَّفْسِيرُ لنا ننُ إِذْ لا يَتَّجِهُ فِيه غيرُ ذلك البَرَمَةُ ثَمَرةُ العِضاهِ وهي أَوَّلُ وَهْلَةٍ فَتْلَةٌ ثُمّ بَلَّةٌ ثُمّ بَرَمَةٌ وقَد أَخْطَأَ أَبُو حَنِيفَةَ في قَوْلِه إِنَّ الفَتْلَةَ فَوْقَ البَرَمَةِ وبَرَمُ العِضاءِ كُلُّه أَصْفَرُ إِلا بَرَمَة العُرْفُطِ فإِنَّها بَيْضاءُ كأَنَّ هِيادِبَها قُطْنٌ وهي مِثْلُ زِرِّ القَمِيصِ أَو أَشَفُّ وبَرَمَةُ السَّلَمِ أَطْيَبُ البَرَمِ رِيحًا وهي صَفْراءُ تُؤكَلُ طَيِّبَةً وقد تكونُ البَرَمَةُ للأَراكِ والجمُع بَرَمٌ وبِرامٌ والمُبْرِمُ مُجْتَنِي البَرَمِ وخَصَّ بعضُهم بهِ مُجْتَنِي بَرَمِ الأَراكِ والبَرَمُ حَبُّ العِنَبِ إِذا كانَ فَوْقَ رُؤُوسِ الذَّرِّ وقد أَبْرَمَ الكَرْمُ عن ثَعْلِبٍ وبَرِمَ بالأَمْرِ بَرَمًا فهُوَ بَرِمٌ ضَجِرَ وقَدْ أَبْرَمَه فبَرِمَ وتَبَرَّمَ وأَبْرَمَ الأَمْرَ وبَرَمَه أَحْكَمَه وأَبْرَمَ الحَبْلَ أَجادَ فَتْلَه وقالَ أَبو حَنِيفَةَ أَبْرَمَ الحَبْلَ جَعَلَه طاقَيْنِ ثم فَتَلَه والمَبارِمُ المَغازِلُ الَّتِي يُيْرَمُ بهاوالبَرِيمُ خَيْطانِ مُخْتَلِفانِ أَحْمَرُ وأَصْفَرُ وكذلِك كُلُّ شَيْءٍ فيه لَوْنانِ مُخْتَلِفان والبَرِيمُ الصُّبْحُ لما فِيه من سَوادِ اللَّيْلِ وبَياضِ النَّهارِ وقِيلَ بَرِيمُ الصُّبْحِ خَيْطُه المُخْتَلِطُ بلَوْنَيْنِ وكلُّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَطا واجْتَمَعا بَرِيمٌ والبَرِيمُ حَبْلٌ فيه لَوْنانِ مُزَيَّنٌ بجَوْهَرٍ تَشُدُّه المَرْأَةُ عَلَى وَسَطِها وعَضُدِها قالَ

(إِذا المُرْضِعُ العَوْجاءُ جالَ بَرِيمُها ... )

والبَرِيمُ القَطِيعُ من الغَنَمِ يكونُ فيه ضَرْبانِ من الضَّأْنِ والمَعْزِ والبَرِيمُ الدَّمْعُ مع الإثْمِدِ وبَرِيمُ القَوْمِ لَفِيفُهُم والبَرِيمُ الجَيْشُ فيه أَخْلاطٌ من الناسِ والبَرِيمُ العُوذَةُ والبَرَمُ قِنانٌ من الجِبالِ واحِدَتُها بَرَمَةٌ والبُرْمَةُ قِدْرٌ من حِجارَةٍ والجَمْعُ بُرَمٌ وبِرامٌ وبُرْمٌ قال طَرَفَةُ

(جاءُوا إِلَيْكَ بكُلِّ أَرْمَلَةٍ ... شَعْثَاءَ تَحْمِلُ مِنْقَعَ البُرْمِ)

والمُبْرِمُ الَّذِي يَقْتَلِعُ حِجارَةَ البِرامِ من الجَبَلِ ورَجُلٌ مُبْرِمٌ ثَقِيلٌ منه كأَنَّه يَقْتَطِعُ من جُلَسائه شَيْئًا وقيلَ الغَثُّ الحَدِيثِ من المُبْرِمِ وهو المُجْتَنِي ثَمَرَ الأراكِ والبَيْرَمُ العَتَلَةُ وخَصَّ بعضُهم به عَتَلَةَ النَّجَارِ وهو بالفارِسِيَّةِ بتَفْخِيمِ الباءِ والبُرَامُ القُرادُ والجميع أَبْرِمَةٌ عن كُراع وبِرْمَةُ موضِعٌ قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ

(رَجَعْتُ بها عَنِّي عَشِيَّةَ بِرْمَةٍ ... شَماتَةَ أَعْداءٍ شُهُودٍ وغُيَّبِ)

وأَبْرَمُ مَوْضِعُ وقِيلَ نَبْتٌ مَثَّلَ بهِ سِيبَوَيْهِ وفَسًّره السِّيرافيُّ وبِرَام موضع قال لبيدٌ

(أَقْوَى فعُرِّيَ واسِطٌ فبِرَامُ ... من أَهْلِه فصُوائِقٌ فخِزامُ)
برم: بَرَم الخيوط: فتلها فتلا خفيفاً (بوشر).
وبرم: لف الخيط في الوشيعة (بوشر) وطوى ولاث (بوشر) - وبرم الشعر: زرفنه وجعده (بوشر) - وبرم: دار (بوشر، محيط المحيط) - وبرم: جال، وطوّف، يقال مثلا: برم المدينة كلها أي جال بها وطوف (بوشر) - وبرم برمة: جال يتنزه (بوشر) - وبرمه: دوره وجعله يدور (بوشر). ويقال في هذا المعنى برم به ففي ألف ليلة (3: 420): بَرَمت بالإبريق في الهواء.
وبَرَم من الشيء: سئمه وضجر به (بوشر، وانظر تبرم).
بَرّم بالتضعيف: فتل (بوشر) وفتل فتلا شديداً (همبرت 79) - ودوّر، قام بعدة دورات (بوشر).
وبرّمه: جال به مطوفاً (محيط المحيط).
أبرم: ألح في الطلب (بوشر). يقال: أبرمه وأبرمه في: ففي تاب محمد بن الحارق (ص272): ((أبرمت الأمير في إطلاق ابن أخيها وكانت مدلة عليه لمكانها من أبيه. فقال لها: نكشف أهل العلم عما يجب عليه في لفظه ثم يكون الفصل في أمره.)) وفي معجم بوشر: برم عليه في.
تبرم من الشيء، ففي حياة ابن خلدون ص 208و: تبرم من الاغتراب (ملر 40، ابن بطوطة 4: 369، المقري 1: 941، 3: 830).
وتبرم: مطاوع برّم إذا كان بمعنى أبرم (فوك).
انبرم: تزرفن وتجعد، يقال: انبرم الشعر (بوشر).
ابترم = اتبرم كما يقول لين المعنى الثاني منه (معجم المتفرقات).
استبرم: بَرَم ففي كوزج مختارات (ص147): قالت امرأة: ((فبقيت أنا وبثينة نستبرم غزلاً لنا.)) ربما تعني: نبرمه ونجدله.
بَرَم: أكاسيا، سنط. كما ترجمه بانكري وكليمنت ملر، ابن العوام 1: 38، 2: 295).
وبرم: هو الزهر الأصفر الطيب الرائحة لشجرة تسمى شجرة إبراهيم (انظر الكلمة) (ابن البيطار 1: 132، 2: 86) والبرم: الصعتر الطويل الورق. ففي ابن البيطار (1: 308): الصعتر الطويل الورق المعروف بالبرم وفي نسخة إنه البُرم بضم الباء.
والبَرَم: ضرب من التمر (نيبور رحلة 2: 215).
بُرما: ضرب من الحلواء (محيط المحيط)، والمؤلف يناقض نفسه لأنه يقول أولاً أن هذه الكلمة تحريف الكلمة التركية بورمة، ثم يجعل لها أصلاً عربياً ومعناه مبروم.
بُرْمة: إناء من الخزف للماء (بالم 32، 157. (الصحيح أن تقرأ فيه بُرمه بدل بُرنه)، ويرن 17) وفي صفة مصر 18 قسم 2 ص415: إناء صغير لحفظ الماء.
وقرعة يابسة تتخذ كالقارورة (بركهارت نوبيا ص201).
ومثقب، مخرز (بريمة) (بوشر، همبرت 203).
وآلة لنزع الرصاصة من الجرح (بوشر).
لولب، برغي (بوشر).
وضوء السلاح الناري (بوشر).
وفريرة (صفيحة خشبية تدور على قصبة) ودورة على رجل واحدة (بوشر). وجولة للتنزه (بوشر).
برمون: صوم أربعة الأزمنة (وهو صوم ثلاثة أيام في كل موسم (بوشر، همبرت 154).
بَرَام: في صفة مصر (17: 199): ((ويصنع في أقصى الجنوب من مصر في الصحارى المجاورة لشلال النيل ( Elépantine) آنية من حجر البصرة يعرف في تلك البلاد بحجر البَرام وهو اسم المكان الذي تقع فيه مقالع الحجارة التي يقطعونه منها ويقال بدل حجر البرام كما جاء في ابن البيطار (1: 289) برام فقط بمعنى حجر البصرة. غير إنه ليس من المؤكد أن برام هو اسم موضع، لأنا نجد في كتاب صلاح الدين تركيا La Turquie ص62 (وقد نقلها منه زيشر 25: 533 - 4 رقم 8): ((إن السربنتين (حجر الحية) كان يعرف عند القدماء باسم بَرام.)) وفي عبارات أخرى نقلها زيشر (1: 1 و23: 586): بُرَم أو بُرْم (ياقوت 4: 572) ومعناها قدور. ومهما يكن من أمر فان برام تعني سربنتين (أي حجر الحية، وهو مرمر فقط) وإن أردت الدقة سربنتين البصرة. ويقول الادريسي الجزء 3 الفصل الثالث في كلامه عن حوراء وهي قرية تقع على ساحل مصر من جهة الحجاز غربي بحر القلزم: وعندهم معدن يقطعون فيه البرام ومنه يتجهز به إلى سائر الأقطار. وفي ابن البيطار (1: 491). في قدر برام. وفي كتاب ابن الجوزي (ص146 ق): ويجعل في قدر برام. وفيه: في طنجير برام.
بُرام: ان ما يقوله فريتاج أنها ( ricinus) أي أُصدة صواب، غير أن ما يقول جوليوس من أنها الثندؤه أو حلمة الــثدي فخطأ. وأصحاب المعاجم العربية يفسرون برام بقراد (انظر مثلاً شرحاً على هامش الجوهري انظر أُصده) وبدل أن يذكر جوليوس هذه الكلمة بمعنى ticinus فقد ذكرها بمعنى آخر لا يلائمها.
بَريم: انظر الملابس (71 - 73) وأضف إليها: دفريمري مذكرات ص153 حيث يجب إبدال ((بزيم)) بكلمة ((بريم)) كما نبه عليها دفريمري في ص323، برجرن ص802 (نفس الخطأ)، بلجراف 2: 80. - وبريم: خاتم (دوماس حياة العرب ص173).
بَرِيمَة وجمعها بَرائِم، وهي الكلمة التي تستعمل اليوم في الجزائر بدل ((بريم)): وهو حبل (عقال) من وبر الجمل أو شعر الماعز يعصب به العرب رؤوسهم فوق الحيك (معجم البربر انظر Corde شيرب، براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 220، كاريت قبيل 1: 380، كارترون 61.
بَرّام: صانع البرام (القدور) (الكالا) - والفتال (محيط المحيط).
مُبْرَم (جنس من الثياب انظر لين): يجمع على مبارم (الثعالبي لطائف 114، 119) مُبْرُم وجمعه مبارم: حبل (معجم الأسبانية 304).
واسطوانة من الخشب (بوشر).
وحصان مبروم: خصي (دوماس حياة العرب 189).
واسم جنس من النجيليات (براكسي مجلة الشرق والجزائر 8: 282).

برم

1 بَرَمَهُ: see 4, in two places.

A2: بَرِمَ, aor. ـَ and ↓ تبرّم; He was, or became, affected with disgust, loathing, or aversion; (M, * K;) he was vexed, grieved, disquieted by grief, or distressed in mind. (M.) You say, بَرِمَ بِهِ, inf. n. بَرَمٌ; (T, S, M, Msb, K;) and بِهِ ↓ تبرّم; (T, S, Msb, K;) He was, or became, disgusted by it, or by reason of it; he loathed it; (T, *, M, * Msb, * K;) he was vexed, grieved, disquieted by grief, or distressed in mind, by it, or by reason of it. (T, M, Msb, K.) b2: بَرِمَ بِحُجَّتِهِ, aor. ـَ (tropical:) [He was unable to adduce, as he had intended, his argument, allegation, or evidence,] is said when one has intended to adduce an argument, allegation, or evidence, and it did not present itself to him. (A, K, TA.) 4 ابرمهُ, (inf. n. إِبْرَامٌ, T,) He made it (a rope, AHn, M, K, or a thread, or string, T) of two strands, or distinct yarns or twists, and then twisted it; (AHn, T, M, K;) as also ↓ بَرَمَهُ [aor. ـُ inf. n. بَرْمٌ]: (T:) or he twisted it well; namely, a rope. (M.) b2: And hence, (T, TA,) (tropical:) He made it (a thing, S, or an affair, T, M, K, or a compact, Msb) firm, strong, solid, or sound; he established it, settled it, or arranged it, firmly, strongly, solidly, soundly, or thoroughly; (T, S, M, Msb, K, TA;) as also ↓ بَرَمَهُ, (M, K,) [aor. ـُ inf. n. بَرْمٌ. (K.) b3: (assumed tropical:) He thought, or meditated, upon it; (namely, a thing;) or did so looking to its end, issue, or result; or he did it, performed it, or executed it, with thought, or consideration. (Msb.) A2: He affected him with disgust, loathing, or aversion; (T, * S, M, * Msb, * K;) caused him to be vexed, grieved, disquieted by grief, or distressed in mind. (T, S, M, Msb.) You say, لَا تُبْرِمْنِى بِكَثْرَةِ فُضُولِكَ [Disgust me not, or vex me not, by the abundance of thy meddling, or impertinent, speech.]. (T, TA.) A3: ابرم It (a vine) put forth grapes in the state in which they are termed بَرَمَ, q. v. (Th, M, K.) 5 تَبَرَّمَ see 1, in two places.7 انبرم [It (a rope, or a thread, or string,) was made of two strands, or distinct twists, and then twisted: or was twisted well: see 4, of which it is quasi-pass. b2: And hence,] (tropical:) It ([a thing, or an affair, or] compact, Msb) was, or became, firm, strong, solid, or sound; it was, or became, established, settled, or arranged, firmly, strongly, solidly, soundly, or thoroughly. (Msb, KL.) بَرَمَ The fruit of the [trees called] عِضَاه: (S, M, K:) n. un. with ة: (S, M:) in its first stage it is termed فَتْلَةٌ; then, بَلَّةٌ; then, بَرَمَةٌ: AHn has erred in saying that the فتلة is above the برمة [in degree]: (M:) that of every kind of عضاه is yellow, except that of the عُرْفُط, which is white, (S, M,) as though its filaments, or fringe-like appertenances, were cotton, and it is like the button of a shirt, or somewhat larger: (M:) that of the سَلَم is the sweetest in odour, (S, M,) and this is yellow, and is eaten, being sweet, or pleasant: (M:) accord. to AA, the fruit of the طَلْح [or acacia gummifera, which is of the trees called عضاه]: n. un. with ة: (T:) sometimes, also, بَرَمَةٌ is applied to a fruit of the أَرَاك (M, * K, * TA) before it has become ripe and black; for when ripe, it is called مَرْدٌ; and when black, كَبَاثٌ: (TA:) and the pl. is بِرَامٌ (M, K) and بُرَمٌ, (M,) or بَرَمٌ. (K: [but the last is a coll. gen. n.]) b2: Also Grapes when they are above, (M,) or when they are like, (K,) the heads of young ants. (M, K.) A2: (tropical:) One who does not take part with others in the game called المَيْسِر [q. v.], (As, T, S, M, K,) nor contribute with them anything, (TA,) by reason of his avarice, (Har p. 382,) though he eats with them of the flesh-meat thereof; (As, TA;) but sometimes he shuffles, or deals forth, (يُفِيضُ,) the gaming-arrows for the players: (S in art. جمد:) likened to the بَرَمَ of the أَرَاك, because he is of no use: (Har ubi suprà:) and ↓ بَرَمَةٌ occurs in the same sense; [the man so termed being likened to a بَرَمَة of the اراك; or] the ة being added to give intensiveness to the meaning: (M:) the pl. is أَبْرَامٌ. (T, S, M, K.) And hence, (tropical:) Avaricious, or niggardly; mean, or sordid: (Har ubi suprà:) or heavy, or sluggish; (K, TA;) destitute of good. (TA.) It is said in a prov., أَبْرَمًا قَرُونًا (tropical:) [Art thou (تَكُونُ being understood after) one taking no part with others in the game of الميسر, as is implied in the S, or art thou] heavy, or sluggish, (K, TA,) destitute of good, (TA,) yet eating two dates at once each time? (S, K, TA.) بَرِمٌ part. n. of بَرِمَ [and therefore meaning Affected with disgust, loathing, or aversion; or vexed, grieved, disquieted by grief, or distressed in mind]. (M, Msb.) بُرْمَةٌ A cooking-pot (T, M, &c.) of stone, (T, Mgh, Msb,) or of stones: [see مُبْرِمٌ:] (M, K:) or [simply] a cooking-pot, (S, TA,) as some say, in a general sense, so that it may be of copper, and of iron, &c.: (TA:) pl. بِرَامٌ (T, S, M, Mgh, Msb, K) and بُرَمٌ (T, M, &c.) and [coll. gen. n.]

بُرْمٌ. (T, M, K.) A2: Also A certain thing which women wear upon their arms, like the bracelet. (TA.) بَرَمَةٌ [originally n. un. of بَرَمٌ]: see بَرَمٌ.

بَرِيمٌ A rope composed of two twists twisted together into one; as also ↓ مُبْرَمٌ: (S:) or a thread, or string, twisted of two distinct yarns or twists: (T:) or a thread, or string, twisted of white and black yarns: (Ham p. 704:) or a twisted rope in which are two colours, (A'Obeyd, S,) or two threads, or strings, of different colours, (IAar, T, M, K,) red and yellow, (M,) or red and white, (K,) sometimes (A'Obeyd, S) bound by a woman upon her waist, and upon her upper arm: (A'Obeyd, S, K:) a rope of two colours, adorned with jewels, so bound by a woman: (M, K:) or a thread, or string, (Lth, A'Obeyd, T,) with beads strung upon it, (Lth, T,) or of different colours, (A'Obeyd, T,) which a woman binds upon her waist: (Lth, A'Obeyd, T: [see also حَوْطٌ]:) or a string of cowries, which is bound upon the waist of a female slave. (Aboo-Sahl El-Harawee in art. بزم of the TA.) b2: Anything in which are two colours (T, M, K) mixed together: (M, K:) and any two things mixed together and combined. (M.) b3: An amulet (M, K, TA) that is hung upon a boy; because of the colours therein. (TA.) b4: A garment, or piece of cloth, in which are silk (قَزّ) and flax. (T.) b5: Also, (K,) or the dual thereof, (AO, T, S,) which latter is the right, (TA,) The liver and hump [of a camel], (AO, T, S, K,) cut lengthwise, and tied round with a string or thread, or some other thing, (S, K,) in some copies of the S, or with a gut; (TA;) said to be thus called because of the whiteness of the hump and the blackness of the liver. (S, K.) So in the phrase, اِشْوِ لَنَا مِنْ بَرِيَمَيْهَا [Roast thou for us some of her liver and hump, cut lengthwise, &c.]. (AO, T, S: [in copies of the K, بَرِيمِهَا: and in the CK, بَرِيمَتِهَا.]) b6: Also, the sing., Water mixed with other [water &c.]. (TA.) b7: Tears mixed with [the collyrium termed] إِثْمِد; (M, K;) because having two colours. (TA.) b8: A mixed company of people. (M, K.) b9: An army; (S, K;) because comprising a mixed multitude of men; (K;) or because of the colours of the banners of the tribes therein: (S, K, TA:) or an army in which is a mixed multitude of men: (M:) or an army having two colours: (T:) and the dual, two armies, Arabs and foreigners. (IAar, T.) b10: A number of sheep and goats together. (IAar, T, M, K.) b11: The light of the sun with the remains of the blackness of night: (IAar, T:) or the dawn; (M, K;) because of its combining the blackness of night and the whiteness of day: or, as some say, بَرِيمٌ الصُّبْحِ means the tint (خَيْط [q. v.]) of the dawn that is mixed with two colours. (M.) b12: (assumed tropical:) Inducing suspicion, or evil opinion; [as though of two colours;] (IAar, T;) suspected. (IAar, T, Sgh, K.) بَرِّيمَةٌ, with fet-h, and with teshdeed to the ر which is meksoorah, A دَائِرَة [or feather, or portion of the hair naturally curled or frizzled, in a spiral manner, or otherwise,] upon a horse, whereby one judges of its goodness or badness: pl. بَرَارِيمُ. (TA: [and used in this sense in the present day.]) b2: See also بَيْرَمٌ.

بَيْرَمٌ The [implement called] عَتَلَة: or particularly the عتلة of the carpenter: (M, K:) [i. e.,] an auger, a wimble, or a gimlet; [called in the present day ↓ بَرِّيمَة; accord. to Mirkát el-Loghah, cited by Golius, who writes the latter word without teshdeed, the former signifies such an implement (“ terebra ”) of a large size;] that with which the carpenter perforates: and also said to signify that with which the saddler perforates leather: (KL:) also a well-known kind of [implement such as is called in Persian] تِيشَهْ [i. e., a hatchet, or the like]: (PS:) AO said, the بَيْرَمْ is the عَتَلَة of the carpenter: or he said, the عتلة is the بيرم of the carpenter: (T:) this word, (M,) the بيرم of the carpenter, (S,) is Persian, (S, M,) arabicized. (S.) مُبْرَمٌ: see بَرِيمٌ. b2: Also A garment, or piece of cloth, of which the thread is twisted of two yarns, or distinct twists. (S, K.) And hence, (S,) A certain kind of garments, or cloths. (S, K.) b3: [(assumed tropical:) A thing, or an affair, or a compact, made firm, strong, solid, or sound; established, settled, or arranged, firmly, strongly, solidly, soundly, or thoroughly. See its verb, 4. b4: and hence, قَضَآءٌ مُبْرَمٌ (assumed tropical:) Ratified destiny; such as is rendered inevitable.]

مُبْرَمٌ [act. part. n. of 4.

A2: And also] A gatherer of بَرَم [q. v.]: (M:) or, of the بَرَم of the عِضَاه: (K:) or, specially, a gatherer of the بَرَم of the أَرَاك. (M.) A3: A maker of بِرَام [or stone cookingpots]: (K:) or one who wrenches out the stones of which they are made from the mountain, (M, K, TA,) and fashions them, and hews them out. (TA.) A4: And hence, (M,) (assumed tropical:) A heavy, or sluggish, man; as though [in the CK لاَنَّهُ is erroneously put for كَأَنَّهُ] he cut off for himself something from the persons sitting with him: (M, K: *) or, as some say, [so in the M; but in the K, “and”] bad, or corrupt, in discourse; (M, K;) who discourses to others of that in which is no profit nor meaning; (TA;) from the same word as signifying “a gatherer of the fruit of the اراك,” (M, TA,) which has no taste nor sweetness nor sourness nor virtue, or efficacy: (AO, TA:) or one who is a burden upon his companion, without profit and without good; like the بَرَم who takes no part with others in the game of المَيْسِر, though he eats of the flesh-meat thereof. (As, TA.) مِبْرَمٌ sing. of مَبَارِمُ, (TA,) which signifies The spindles with which the twisting termed إِبْرَام is performed. (M, K, TA.) [See 4.]

برم: البَرَمُ: الذي لا يَدْخُل مع القوم في المَيْسِر، والجمع

أَبْرامٌ؛ وأَنشد الليث:

إذا عُقَبُ القُدُور عُدِدْنَ مالاً،

تَحُثُّ حَلائلَ الأَبْرامِ عِرْسِي

وأَنشد الجوهري:

ولا بَرَماً تُهْدى النساءُ لعِرْسِهِ،

إذا القَشْعُ من بَرْدِ الشتاءِ تَقَعْقَعا

وفي المثل: أَبَرَماً قَرُوناً أي هو بَرَمٌ ويأْكل مع ذلك تَمرَتَيْن

تَمرتَيْن، وفي حديث وفْدِ مَذحجِ: كِرامٌ غير أَبْرامٍ ؛ الأَبْرامُ:

اللِّئامُ، واحِدُهم بَرَمٌ، بفتح الراء، وهو في الأَصل الذي لا يَدْخُل مع

القومِ في المَيْسِر ولا يُخْرِج معهم فيه شيئاً؛ ومنه حديث عمرو بن

معديكرب: قال لعُمر أَأَبْرامٌ بَنو المُغِيرة؟ قال: ولَِمَ؟ قال نزلتُ فيهم

فما قَرَوْني غير قَوْس وثَوْرٍ وكَعْب، فقال عمر: إنَّ في ذلك

لَشِبَعاً؛ القَوْسُ: ما يَبْقى في الجُلَّة من التَّمْر، والثَّوْرُ: قطعة عظيمة

من الأَقِط، والكَعْبُ: قِطْعة من السَّمْن؛ وأما ما أَنشده ابن الأعرابي

من قول أُحَيْحة:

إنْ تُرِدْ حَرْبي، تُلاقِ فَتىً

غيرَ مَمْلوكٍ ولا بَرَمَهْ

قال ابن سيده: فإنه عَنى بالبَرَمَة البَرَمَ، والهاء مبالغة، وقد يجوز

أن يؤنث على معنى العَيْنِ والنَّفْس، قال: والتفسير لنا نحن إذ لا

يَتَّجِه فيه غير ذلك. والبَرَمةُ: ثَمَرةُ العِضاهِ، وهي أَوَّل وَهْلة

فَتْلةٌ ثم بَلَّةٌ ثم بَرَمةٌ، والجمع البَرَمُ، قال: وقد أَخطأَ أَبو حنيفة

في قوله: إن الفَتْلة قَبْل البَرَمَة، وبَرَمُ العِضاهِ كله أَصفر إلاَّ

بَرَمَة العُرْفُطِ فإنها بَيْضاء كأَنَّ هَيادِبها قُطْن، وهي مثل

زِرِّ القَمِيص أَو أَشَفُّ، وبَرَمة السَّلَم أَطيب البَرَمِ رِيحاً، وهي

صَفْراء تؤْكَل، طيِّبة، وقد تكون البَرَمَةُ للأَراكِ، والجمع بَرَمٌ

وبِرامٌ.

والمُبْرِمُ: مُجْتَني البَرَمِ، وخصَّ بعضهم به مُجْتَني بَرَمَ

الأَراك. أَبو عمرو: البَرَمُ ثَمَر الطَّلْح، واحدته بَرَمَة. ابن الأعرابي:

العُلَّفَةُ من الطَّلْم ما أَخلفَ بعد البَرَمَة وهو شبه اللُّوبياء،

والبَرَمُ ثَمَرُ الأَراك، فإذا أَدْرَك فهو مَرْدٌ، وإذا اسْوَدَّ فهو

كَباثٌ وبَريرٌ. وفي حديث خُزيمة السلمي: أَيْنَعَتِ العَنَمَةُ وسَقَطَت

البَرَمةُ؛ هي زَهْرُ الطَّلْح، يعني أنها سَقَطَتْ من أَغْصانها للجَدْب.

والبَرَمُ: حَبُّ العِنب إذا كان فوق الذَّرِّ، وقد أَبْرَمَ الكَرْمُ؛ عن

ثعلب. والبَرَمُ، بالتحريك: مصدر بَرِمَ بالأَمْرِ، بالكسر، بَرَماً إذا

سَئِمَهُ، فهو بَرِمٌ ضَجِر. وقد أَبْرَمَهُ فلان إبْراماً أي أَمَلَّه

وأَضْجَره فَبَرِمَ وتَبَرَّم به تَبَرُّماً. ويقال: لا تُبْرِمْني

بكَثرة فُضولك. وفي حديث الدعاء: السلامُ عليك غير مُوَدَّعٍ بَرَماً؛ هو مصدر

بَرِمَ به، بالكسر، يَبْرَمُ بَرَماً، بالفتح، إذا سَئِمَه ومَلَّه.

وأَبْرَمَ الأَمرَ وبَرَمَه: أَحْكَمه، والأصل فيه إبْرامُ الفَتْل إذا

كان ذا طاقيْن. وأَبْرَمَ الحَبْلَ: أَجادَ فتله. وقال أَبو حنيفة:

أَبْرَمَ الحَبْلَ جعله طاقَيْن ثم فَتَله. والمُبْرَمُ والبَريمُ: الحَبْل

الذي جمع بين مَفْتُولَيْن فَفُتِلا حَبْلاً واحداً مثل ماء مُسْخَنٌ

وسَخِينٌ، وعَسَلٌ مُعْقَدٌ وعَقِيدٌ، ومِيزانٌ مُتْرَصٌ وتَريصٌ. والمُبْرَمُ

من الثِّياب: المَفْتُول الغَزْل طاقَيْن، ومنه سمِّي المُبْرَمُ، وهو

جنسٌ من الثِّياب. والمَبارِمُ: المَغازِلُ التي يُبْرَمُ بها. والبَريمُ:

خَيْطان مُخْتلفان أَحمرُ وأَصفرُ، وكذلك كل شيء فيه لَوْنان

مُخْتلِطان، وقيل: البَريمُ خَيْطان يكونان من لَوْنَيْن. والبَريمُ: ضَوْءُ الشمس

مع بَقِيَّة سَوادِ الليل. والبَريمُ: الصبْح لِما فيه من سَوادِ الليل

وبَياض النهار، وقيل: بَريمُ الصبح خَيْطه المُخْتلط بِلَوْنَيْن، وكل

شيئين اختلَطا واجْتمعا بَريمٌ. والبَريمُ: حَبْل فيه فَوْنان مُزَيَّن

بجَوْهر تشدُّه المرأَة على وَسَطها وعَضُدِها؛ قال الكَروّس بن حصن

(* قوله

«قال الكروس بن حصن» هكذا في الأصل، وفي شرح القاموس: الكروس بن زيد، وقد

استدرك الشارح هذا الاسم على المجد في مادة كرس).

وقائلةٍ: نِعْمَ الفَتى أَنت من فَتىً؛

إذا المُرْضِعُ العَرْجاءُ جالَ بَريمُها

وفي رواية:

مُحَضَّرة لا يُجْعَل السِّتْر دُونها

قال ابن بري: وهذا البيت على هذه الرواية ذكره أَبو تَمّام للفرزدق في

باب المديح من الحماسة. أبو عبيد: البَريمُ خَيْط فيه أَلوانٌ تشدُّه

المرأَة على حَقْوَيْها. وقال الليث: البَريمُ خيط يُنْظَم فيه خَرَز فتشدُّه

المرأَة على حَقْويَهْا. والبَريمُ: ثوب فيه قَزٌّ وكتّانٌ. والبَريمُ:

خليط يُفْتَل على طاقَيْن، يُقال: بَرَمْتُه وأَبْرَمْتُه. الجوهري:

البَريمُ الحبْل المَفْتول يكون فيه لَوْنان، وربَّما شدَّتْه المرأَةُ على

وَسَطها وعَضُدها، وقد يُعلَّق على الصبيّ تدفَع به العَيْن، ومنه قيل

للجيش بَريم لأَلْوان شِعار القَبائل فيه؛ وأَنشد ابن بري للعجاج:

أَبْدى الصَّباحُ عن بَريمٍ أَخْصفَا

قال: البَريمُ حبْل فيه لَوْنان أَسود وأبيض، وكذلك الأخْصَفُ

والخَصِيفُ، ويشبَّه به الفَجْر الكاذِبُ أَيضاً، وهو ذَنَب السِّرْحان؛ قال

جامِعُ ابن مُرْخِيَة:

لقد طَرَقَتْ دَهْماء، والبُعْدُ بينها،

ولَيْل، كأثْناء اللِّفاعِ، بَهِيمُ

على عَجَلٍ، والصبحُ بالٍ كأَنه

بأَدْعَجَ من لَيْلِ التِّمام بَريمُ

قال: والبَريمُ أيضاً الماءُ الذي خالَط غيرَه؛ قال رؤبة:

حتى إذا ما خاضَتِ البَرِيما

والبَريمُ: القَطيع من الغنَم يكون فيه ضَرْبان من الضَّأْن والمَعَز.

والبَريمُ: الدمع مع الإثْمِدِ. وبَرِيمُ القوم: لَفِيفُهم. والبَرِيمُ:

الجَيْش فيه أَخْلاط من الناس. والبَرِيمان: الجَيْشان عرَب وعَجَم؛ قالت

لَيْلى الأَخْيَلِيَّة:

يا أَيها السَّدِمُ المُلَوِّي رأْسَه

لِيَقُود من أَهل الحِجاز بَرِيما

أَرادت جَيْشاً ذا لَوْنَيْن، وكلُّ ذي لَوْنَيْن بَريمٌ. ويُقال: اشْوِ

لَنا من بَرِيَميْها أَي من الكَبِد والسَّنام يُقَدَّان طُولاً

ويُلَفَّان بِخَيْط أو غيره، ويقال: سمِّيا بذلك لبَياض السَّنام وسَوادِ

الكَبِد.

والبُرُمُ: القَومُ السيِّئُو الأَخْلاق. والبَرِيمُ العُوذَة.

والبَرَم: قِنانٌ من الجبال، واحدتها بَرَمَة.

والبُرْمَةُ: قِدْر من حجارة، والجمع بَرَمٌ وبِرامٌ وبُرْمٌ؛ قال

طرَفة:جاؤوا إليك بكل أَرْمَلَةٍ

شَعْثاءَ تَحْمِل مِنْقَعَ البُرم

وأَنشد ابن بري للنابغة الذبياني:

والبائعات بِشَطَّيْ نخْلةَ البُرَمَا

وفي حديث بَرِيرَةَ: رَأَى بُرْمةً تَفُورُ؛ البُرْمة: القِدْرُ مطلقاً،

وهي في الأصل المُتَّخَذَة من الحَجر المعروف بالحجاز واليَمن.

والمُبْرِمُ: الذي يَقْتَلِعُ حِجارةَ البِرامِ من الجبل ويقطَعُها

ويُسَوِّيها ويَنْحَتها. يقال: فلان مُبْرِمٌ للَّذي يقْتَطِعُها من جَبَلها

ويَصْنعَها. ورجل مُبْرِمٌ: ثَقِيلٌ، منه، كأَنه يَقْتَطِع من جُلَسائه

شيئاً، وقيل: الغَثُّ الحديثِ من المُبْرِمِ وهو المُجْتَني ثَمَر

الأَراك. أَبو عبيدة: المُبْرِمُ الغَثُّ الحديثِ الذي يحدِّث الناسَ بالأحاديث

التي لا فائدة فيها ولا معنى لها، أُخِذَ من المُبْرِم الذ يَجْني

البَرَمَ، وهو ثمر الأراك لا طَعْم له ولا حَلاوة ولا حُمُوضة ولا معنى له.

وقال الأَصمعي: المُبْرِمُ الذي هو كَلٌّ على صاحبه لا نَفْعَ عنده ولا

خَيْر، بمنزلة البَرَم الذي لا يدخُل مع القومِ في المَيْسِر ويأْكل معهم من

لَحْمِه.

والبَيْرَمُ العَتَلَةُ، فارِسيّ معرَّب، وخصَّ بعضهم به عَتَلَة

النَّجَّار، وهو بالفارسيَّة بتفخيم الباء.

والبَرَمُ: الكُحْل؛ ومنه الخبر الذي جاء: من تسمَّع إلى حديث قومٍ

صُبَّ في أُذنه البَرَمُ؛ قال ابن الأَعرابي: قلت للمفضَّل ما البَرَمُ؟ قال:

الكُحْل المُذاب؛ قال أَبو منصور: ورواه بعضهم صُبَّ في أُذنه

البَيْرَمُ، قال ابن الأَعرابي: البَيْرَمُ البِرْطِيلُ، وقال أَبو عبيدة:

البَيْرَمُ عَتَلَةُ النَّجار، أو قال: العَتَلة بَيْرَمُ النجار. وروى ابن عباس

قال: قال رسُول الله، صلى الله عليه وسلم: من اسْتَمَع إلى حديث قومٍ

وهم له كارِهُون مَلأَ الله سمعَه من البَيْرَم والآنُكِ، بزيادة الياء.

والبُرامُ، بالضم: القُرادُ وهو القِرْشام؛ وأَنشد ابن بري لجؤية بن

عائذ النَّصْري:

مُقيماً بمَوْماةٍ كأَن بُرَامَها،

إذا زالَ في آل السَّراب، ظَليمُ

والجمع أَبْرِمَةٌ؛ عن كراع.

وبِرْمةُ: موضع؛ قال كثيِّر عَزَّة:

رَجَعْت بها عَنِّي عَشِيَّة بِرْمةٍ،

شَماتةَ أَعْداءٍ شُهودٍ وغُيَّب

وأَبْرَمُ: موضع، وقيل نَبْت

(* قوله «وابرم موضع وقيل نبت» ضبط في

الأصل والقاموس والتكملة بفتح الهمزة، وفي ياقوت بكسرها وصوبه شارح القاموس)؛

مثَّل به سيبويه وفسَّره السيرافي. وبَرامٌ وبِرامٌ: موضع؛ قال لبيد:

أَقْوى فَعُرِّيَ واسطٌ فبَِرامُ

من أَهْلِه، فَصُوَائِقٌ فَخُزامُ

وبُرْمٌ: اسم جبل؛ قال أَبو صخر الهذلي:

ولو أنَّ ما حُمِّلْتُ حُمِّلَه

شَعَفَاتُ رَضْوَى، أَو ذُرَى بُرْم

برم

(البَرَمُ، محرّكةً: مَنْ لَا يَدْخُلُ مَعَ القَوْمِ فِي المَيْسِرِ) وَلَا يُخْرِجُ مَعَهم فِيهِ شَيْئًا. (وَفِي المَثَلِ: أَبَرَمًا قَرُونًا: أَي) هُوَ بَرَمٌ، أَي (ثَقِيلٌ) لَا خَيْرَ عِنْده، (ويَأْكُلُ مَعَ ذَلِك تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ) ، نَقله الجوهريّ وغيرُه من أَرْبَاب الْأَمْثَال، وَهُوَ مجازٌ، أنْشد الجوهريُّ لمُتَمِّمٍ:
(وَلَا بَرَمًا تُهْدِي النِّساءُ لِعِرْسِهِ ... إِذا القَشْعُ من بَرْدِ الشِّتاءِ تَقَعْقَعا)
(ج: أَبْرامٌ) ، وَمِنْه حَدِيث: " وَفْد مَذْحِجْ كِرامٌ غيرُ أَبْرامٍ ". وَفِي حَدِيث عَمْرِو بن مَعْدِ يكَرِب قَالَ لِعُمَرَ: " أَأَبْرامٌ بَنُو المُغِيرَة؟ قَالَ: لم؟ ، قَالَ: نَزَلْتُ فيهم فَمَا قَرَوْنِي غَيْرَ قَوْسٍ وَثَوْرٍ وكَعْب، قَالَ عُمَر: إِنّ فِي ذلِكَ لَشِعَبًا ". القَوْس: مَا يبقَى فِي الجُلّة من التَّمْر، والثَّوْر: قطعةٌ عَظِيمَة من الأقِطِ، والكَعْبُ: قطعةٌ من سَمْنٍ. وَأنْشد اللَّيْث:
(إِذا عُقَبُ القُدُورِ عُدِدْنَ مَالا ... تَحُثُّ حَلائلَ الأَبْرامِ عِرْسِي) (و) البَرَمُ: (السَّآمَةُ والضَّجَرُ، وَقد بَرِمَ بِهِ، كَفَرِحَ) . (و) البَرَمُ أَيْضا: (ثَمَرُ العِضاهِ) ، واحدتُها بَرَمَةٌ، وَهِي أَوَّلُ وَهْلَةٍ فَتْلَة، ثمَّ بَلَّة، ثمَّ بَرَمَة، وَقد أَخطَأ أَبُو حنيفةَ فِي قَوْله: إِن الفَتْلَةَ قبل البَرَمَة. وبَرَمَةُ كُلِّ العِضاهِ صَفْراءُ إِلَّا العُرْفُط فإنّ بَرَمَتَه بَيْضاءُ كَأَنّ هَيادِبَها قُطن، وَهِي مثلُ زِرِّ القَمِيصِ أَو أَشَفُّ، وَبَرَمَةُ السَّلَمِ أَطْيَبُ البَرَمِ رِيْحًا، وَهِي صَفْرَاء تُؤْكَلُ طَيّبَة، (ومُجْتَنِيهِ: المُبْرِمُ، كَمُحْسِنٍ) . (و) البَرَمُ أَيْضا: (حَبُّ العِنَبِ إِذا كانَ مثلَ رُؤوسِ الذَّرِّ) أَو فَوْقَه، (وَقد أَبْرَمَ الكَرْمُ) ، عَن ثَعْلَب. (و) البَرَمُ: (قنانٌ من الْجبَال) ، واحدتها بَرَمَةٌ. (و) البَرَمُ اسمُ (ناقَةٍ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) البَرَمُ: (جَمْعُ البَرَمَة لِلْأراكِ) ؛ أَي: لِثَمَرِهِ قَبْلَ إِدْراكه واسْوِدادِهِ، فَإِذا أَدْرَكَ فَهُوَ مَرْدٌ، وَإِذا اسْوَدَّ فَهُوَ كَباثٌ، وُمْجَتِنيه: المُبْرِم أَيْضا، (كالبِرامِ) ، بالكَسْر. (وأَبْرَمَه فَبَرِمَ، كَفَرِحَ، وتَبَرَّمَ) أَي: (أَمَلَّهُ فَمَلَّ) ، وَيُقَال: لَا تُبْرِمْنِي بِكَثْرَةِ فُضُولِكَ. (وأَبْرَمَ الحَبْلَ: جَعَلَهُ طاقَيْنِ ثُمَّ فَتَلَهُ) ، قَالَه أَبُو حنيفَة. (و) من الْمجَاز: أَبْرَم (الأَمْرَ) : إِذا (أَحْكَمَهُ) فَهُوَ مُبْرِم، (كَبَرَمَهُ بَرْمًا) ، والأصْل فِيهِ إِبْرامُ الفَتْلِ إِذا كَانَ ذَا طاقَيْن. (والمَبارِمُ: المَغازِلُ الَّتِي يُبْرَمُ بهَا) ، وَاحِدهَا مِبْرَمٌ، كَمِنْبَرٍ. (والبَرِيمُ، كَأَمِيرٍ: الصُّبْحُ) ، لما فِيهِ من سَوادِ اللَّيْل وبَياضِ النَّهار، وَقيل: بَرِيمُ الصُّبْحِ: خَيْطُه المختلِطُ بِلَوْنَيْن، قَالَ جامِعُ بن مُرْخِيَةَ:
(عَلَى عَجَلٍ والصُبْحُ بالٍ كأَنَّه ... بأَدْعَجَ مِنْ لَيلِ التِّمام بَرِيمُ) (و) البَرِيمُ: (خَيْطانِ مُخْتَلِفانِ أَحْمَرُ وَأَبْيَضُ) ، وَفِي اللِّسان: أَحْمَر وَأَصْفَر. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: البَرِيمُ: الحبلُ المَفْتُول يكون فِيهِ لَوْنان ورُبَّما (تَشُدُّهُ المَرْأَةُ على وَسَطِها وعَضُدِها) ، وَأنْشد الأصمعيُّ للكرَوَّس بن زَيْد:
(وقائلةٍ نِعْمَ الفَتَى أَنْتَ من فَتًى ... إِذا المُرْضِعُ العَرْجاءُ جالَ بَرِيمُها)
وَقد يُعَلَّق على الصَّبِيّ تُدْفَع بِهِ العَيْنُ، كَمَا فِي الصِّحَاح. (وكُلُّ مَا فِيهِ لَوْنانِ مُخْتَلِطانِ) فَهُوَ بَرِيمٌ. (و) البَريمُ: (حَبْلٌ للمَرْأَةِ فِيهِ لَوْنانِ مُزَيَّنٌ بجَوْهَرٍ) ، وَقَالَ اللَّيْثُ: خَيْطٌ يُنْظَمُ فِيهِ خَرَزٌ فَتَشُدُّه المرأةُ على حَقْوَيْها. (و) البَرِيمُ: (الدَّمْعُ المُخْتَلِطُ بالإِثْمِدِ) لما فِيهِ لَوْنان. (و) البَرِيمُ: (لَفِيفُ القَوْمِ. و) سُمِّيَ (الجَيْشُ) بَرِيمًا (لأنَّ فِيهِ أَخْلاطًا من النّاسِ، أَو لِأَلْوانِ شِعارِ القَبائِلِ) فِيهِ، كَمَا نَقله الجوهريّ، والمُراد بِشِعارِ الْقَبَائِل راياتُهم، قَالَت لَيْلَى الأَخْيَليَّةُ:
(يَا أَيُّها السَّدِمُ المُلَوِّي رَأْسَه ... لِيَقُودَ من أَهْلِ الحِجازِ بَرِيمَا)
أرادتْ جَيْشًا ذَا لَوْنَيْن. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: البَرِيمانِ: الجَيْشان عَرَبٌ وَعَجَم. (و) البَرِيمُ: (العُوذَةُ) تُعَلَّق على الصِّبيان لما فِيها من الأَلْوانِ. (و) البَرِيمُ: (قَطِيعُ الغَنَمِ) يكون فِيهِ ضَرْبان من (ضَأْنٍ ومِعْزَى) ، عَن ابْن الأعرابيّ. (و) البَرِيمُ: (المُتَّهَمُ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقال (اشْوِ لَنا من بَرِيمِها) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَوابُ: من بَرِيمَيْها، كَمَا هُوَ فِي الصِّحَاح، (أَي: كَبِدِها وسَنامِها يُقَدّان طُولًا ويُلَفّان بِخَيْطٍ أَو غَيْرِهِ) ، وَفِي بعض نُسَخِ الصّحاح: أَو مَصِيرٍ، وَيُقَال (سُمِّيا) بذلِكَ (لِبَياضِ السَّنامِ وسَوادِ الكَبِد) . (والبُرْمَةُ، بالضَّمِّ: قِدْرٌ) تُنْحَت (من حِجارَةٍ) ، وَعَمَّمه بعضُهم فيَشْمَل النَّحاسَ والحَدِيدَ وَغَيرهمَا، (ج: بُرْمٌ، بالضَّمّ) ، فِي الكَثِير، كَجُرْفَةٍ وَجُرْفٍ، قَالَ طَرَفَة:
(جاؤوا إِلَيْكَ بِكُلِّ أَرْمَلَةٍ ... شَعْثاءَ تَحْمِلُ مِنْقَعَ البُرْمِ)
(و) أَيْضا بُرَمٌ، (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) ، وعَلى الْأَخِيرَة اقْتصر الجوهريّ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للنابِغَة الذُّبياني:
(والبائعات بشَطَّيْ نَخْلَةَ البُرَما ... )
(و) المُبْرِمُ، (كَمُحْسِنٍ: صانِعُها أَو من يَقْتَلِعُ حِجارتَها من الجبالِ) فَيُسَويها ويَنْحَتُها. (و) المُبْرِم: (الثَّقِيْل) مِنْهُ (كَأَنَّهُ يَقْتَطِعُ من جُلَسائِهِ شَيْئًا. و) المُبْرِمُ: (الغَثُّ الحَدِيثِ) الَّذِي يُحَدِّثُ الناسَ بالأحادِيثِ الّتي لَا فائدةَ فِيهَا وَلَا مَعْنَى لَهَا، أُخِذَ من المُبْرِم الّذِي يَجْنِي ثَمَرَ الأراكِ لَا طَعْمَ لَهُ وَلَا حَلاوَة، وَلَا حُمُوضَةَ وَلَا مَعْنى، قَالَه أَبُو عُبَيْدًة. وَقَالَ الأصمعيّ: المُبْرِمُ الّذي هُوَ كَلٌّ على صاحِبِه لَا نَفْعَ عِنْده وَلَا خَيْرَ، بِمَنْزِلَة البَرَم الَّذِي لَا يَدْخُل مَعَ القَوْم فِي المَيْسِرِ وَيَأْكُلُ مَعَهم من لَحْمِهِ. (و) المُبْرَمُ، (كَمُكْرَمٍ، الثَّوْبُ المَفْتُوُلُ الغَزْلِ طاقَيْنِ) حتَّى يَصِيَرا وَاحِدًا، كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ: (و) مِنْهُ سُمِّيَ المُبْرَم؛ وَهُوَ (جِنْسٌ من الثِّياب) . (والبَيْرَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (العَتَلَةُ) ، فارسيّ مُعَرَّب، (أَو عَتَلَةُ النَّجَّار خاصَّةً) ، عَن أبي عُبَيْدَة، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ بتفخيم الْبَاء. (و) فِي الحَدِيثِ: " من اسْتَمَع إِلى حَدِيثِ قَوْمٍ وهُمْ لَهُ كارِهُون مَلَأ اللَّه مَسامِعَه من الآنُك والبَيْرَم " قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: قلتُ للمفضَّل: مَا البَيْرَمُ، قَالَ: (الكُحْلُ المُذابُ، كالبَرَمِ، محرَّكَة) ، وَقد رَواه بعضُهم هكَذا: " صُبَّ فِي أُذُنه البَرَمُ " (و) البَيْرَمُ: (البِرْطِيلُ) ، عَن ابْن الأعرابيّ وَهُوَ الحَجَر العَرِيض. (و) البُرام، (كَغُرابٍ: القُرادُ) ، نَقله الْجَوْهَرِي، (ج: أَبْرِمَةٌ) ، عَن كُراع، وَأنْشد ابنُ بَرِّي لجُؤَيَّةَ بن عائذٍ النَّصْرِيِّ:
(مُقِيمًا بمَوْماةٍ كَأَنَّ بُرامَها ... إِذا زالَ فِي آلِ السَّرابِ ظَلِيمُ)
(وبَرِمَ بِحُجَّتِهِ كَعَلِمَ: إِذا نَواهَا فَلم تحَضْرُهُ) ، وَهُوَ مجازٌ، كَمَا فِي الأساس. (وأَبْرَمُ، كَأَحْمَدَ: د) ، والصَّواب أَنَّه بِكَسْرِ الْهمزَة وفَتْح الرَّاء كَمَا ضَبَطه ياقوت، قَالَ: وَهُوَ من أَبْنِيَة كتاب سِيبَوَيْه، مثلُ إِبْيَن، (أَو نَبْتٌ) ، قَالَه أَبُو بَكْر محمّد بن الحَسَن الزُّبيدِيُّ الإشْبِيلِيُّ النَّحْوِيُّ، ومَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهٍ، وفَسَّره السِّيرافي. (وبُرْمٌ، بالضَّمِّ: ع) ، وَقيل: جَبَلٌ بنَعْمان، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
(ولَو أَنَّ مَا حُمِّلْتُ حُمِّلَهُ ... شَعَفاتُ رَضْوَى أَو ذُرَى بُرْمِ) (و) بُرْمَةُ، (بِهاءٍ: اسْمُ) رَجُلٍ. (و) بَرامِ، (كَسَحابٍ، وقطامِ: ع) ، قَالَ حَسّان:
(هَلْ هِي إِلَّا ظَبْيَةٌ مُطْفِلٌ ... مَأْلَفُها السِّدْرُ بنَعْفَيْ بَرامْ)
وَقَالَ بعضُ بَنِي أَسَدِ:
(بَكِّي على قَتْلَى العَدانِ فإِنَّهُم ... طالَتْ إقامَتُهم بِبَطْنِ بَرامِ)
وَقَالَ لَبِيد:
(أَقْوَى فَعُرِّيَ واسِطٌ فَبَرامُ ... من أَهْلِه فصُوائِقٌ فُخِزامُ)
(و) بُرَيْمَةُ، (كَجُهَيْنَةَ: اسْم) رجلٍ. (ومَبْرَمانُ: لَقَبُ أَبِي بَكْرٍ الأَزَمِيِّ) اللُّغوِيّ، تقدّم ذكره فِي " أزم "، وَفِي الخُطْبة.
[] وممّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: رجلٌ بَرَمَةٌ؛ أَي: بَرَمٌ، والهاءُ للمبالَغَة، وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ لأُحَيْحَةَ:
(إِنْ تُرِدْ حَرْبِي تُلاقِي فَتًى ... غَيْرَ مَمْلُولٍ وَلَا بَرَمَةْ)
والبَرَمُ: ثَمَر الطَّلْحِ، عَن أبي عَمْرٍ و. والمُبْرَم، كَمُكْرَمٍ: الحَبْلُ الَّذِي جَمَعَ بَين مَفْتُولَيْنِ فَفُتِلَا حَبْلًا وَاحِدًا كالبَرِيم، كماءٍ مُسْخَنٍ وسَخِينٍ، وعَسَلٍ مُعْقَدٍ وعَقِيدٍ، ومِيزانٍ مُتْرَصٍ وتَرِيصٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح. والبَرِيمُ: ضَوْءُ الشمسِ مَعَ بِقِيَّةِ سَوادِ اللَّيْلِ. والبَرِيمُ: ثَوْبٌ فِيهِ قَزٌّ وكِتّانٌ. وَأَيْضًا: الماءُ الَّذِي خالَطَهُ غيرُه، قَالَ رُؤْبَةُ:
(حَتَّى إِذا [مَا] خاضَت البَرِيمَا ... ) والبُرْمُ، بالضمِّ: القَوْمُ السَّيِّؤُو الأَخْلاقِ. وبِرْمَةُ، بالكَسْر: مَوْضِعٌ من أَعْراض الْمَدِينَة قُرْبَ بَلاكُث بَين خَيْبَر ووادِي القُرَى، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(رَجَعْتُ بهَا عَنّي عَشِيَّةَ بِرْمَةٍ ... شمَاتَهَ أَعْداءٍ شُهُودٍ وغُيَّبِ)
وبِرْمَةُ أَيْضا: قريةٌ بمِصْرَ من أَعْمال المُنُوفِيَّة، وَقد دَخَلْتُها. وَبَرَمُون، بفَتْحَتَيْن وضَمِّ المِيم: قريةٌ أُخْرَى بَين المَنْصُورَة ودِمْياط، وَقد رَأَيْتُها. وبِرْمَةُ، بِالْكَسْرِ أَيْضا: من جِبِالِ بني سُلَيْم. وَمَعْدِنُ البُرْمِ، بالضَّمّ: بَين ضَرِيَّةَ والمَدِينَة. ورُسْتاقُ البَرْمِ بالفَتْح، فِي سَمَرْقَنْد، ذكره الإِصْطَخْرِيّ. وبِرام، بِالْكَسْرِ: لغةٌ فِي بَرام بالفَتْح، والفَتْحُ أَكثر، قَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ فِي بِلَاد بَنِي سُلَيْمٍ عِنْد الحَرَّة من ناحِية النَّقِيعِ. وَقيل: وَهُوَ على عشْرين فَرْسَخًا من الْمَدِينَة. وقَلْعَةُ بِرام: من أَوْدِيَةِ العَقِيق، ذكره الزُّبَيْر. وإِبْرِيم، بالكَسْرِ: مدينةٌ بِأَعْلَى أسْوان من الصَّعِيد بهَا قلعةٌ حَصِينَة. وَبَرِّيم، بِفَتْح فَشَد راءٍ مَكْسُورَة: قريةٌ بمصرَ، وَقد رأيتُها. وكأَمِيرٍ: موضعٌ لِبَنِي عامِرِ بن رَبِيعةَ بنَجْدٍ، وَقَالَ الراجز:
(تَذَكَّرتْ مَشْرَبَها مِنْ تُصْلُبا ... )

(ومِنْ بَريم قَصَبًا مُثَقَّبَا ... )
وكَزُبَيْرٍ وَأَمِيرٍ: وادٍ بالحِجازِ قُرْبَ مَكَّة. والبَرِّيمَة، بفَتْح فشَدّ راءٍ مكسورَةٍ الدائرةُ تكونُ فِي الخَيْلِ يُسْتَدَلّ بهَا على جَوْدَتِهِ ورَداءَتِه، وَهِي الأماراتُ، وَالْجمع البَرارِيمُ. والبُرْمَةُ، بالضَّمِّ: شيءٌ تَلْبَسه النِّساءُ فِي أَيْدِيِهِنَّ كالسِّوارِ.
[] وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
(برم) : البرَمَةُ: العَظَايَةً.
ب ر م: (بَرِمَ) بِهِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (تَبَرَّمَ) بِهِ أَيْ سَئِمَهُ وَ (أَبْرَمَهُ) أَمَلَّهُ وَأَضْجَرَهُ وَأَبْرَمَ الشَّيْءَ أَحْكَمَهُ. وَ (الْمُبْرَمُ) مِنَ الثِّيَابِ الْمَفْتُولُ الْغَزَلِ طَاقَيْنِ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمُبْرَمُ وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ. وَ (الْبِرَامُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ (بُرْمَةٍ) وَهِيَ الْقِدْرُ. 
بُرْمٌ:
بالضم: جبل بنعمان، قال أبو صخر الهذلي:
لو انّ ما حمّلت حمّله ... شعفات رضوى، أو ذرى برم
لكللن حتى يتخشعن له، ... والخلق من عرب ومن عجم
وقال الكناني:
تبغيّن الحقاب وبطن برم، ... وقنّع من عجاجتهنّ صار
ومعدن البرم: بين ضرية والمدينة، وهناك أضاخ:
موضع مشهور.
بُرَمُ:
هكذا صورته في كتاب الإصطخري فليحقق، وقال: هو رستاق بسمرقند، زروعه مباخس غير أن قراها أعمر وأكثر عددا من رستاق سمرقند، وأموالهم المواشي، وبلغني أن القفيز الواحد ربما أخرج زيادة على مائة قفيز، وأهلها أصحّ الناس أجساما، وطول رستاق البرم نحو من مرحلتين، وربما كان للقرية الواحدة من الحدود نحو الفرسخين أو أكثر.

دغغ

Entries on دغغ in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more
[دغغ] الدغدغة، معروفة.

دغغ: الدَّغْدَغةُ في البُضْعِ وغيره. التحْرِيكُ. ويقال للمَغْمُوزِ في

حسَبه أَو نسَبه: مُدَغْدَغٌ. ويقال: دَغْدَغَه بكلمة إذا طَعن عليه؛

قال رؤبة:

علَيَّ إنِّي لَسْتُ بالمُدَغْدَغِ

(* قوله «عليّ إلخ» قبله:

واحذر أقاويل العداة النزغ)

أَي لا يُطْعَن في حَسبي.

دغغ
الليث: الدَّغْدَغَةُ: في البُضْعِ وغيره. ولم يَزِد.
وقال ابن دريد: الدَّغْدَغَةُ مستعملة، وأحسِبها عربية.
وقال الأصمعي: يقال للمَغْمُوز في حسَبه أو في نسبه: مُدَغْدَغٌ.
ويقال: دَغْدَغَه بكلمة: إذا طعن عليه، قال رؤبة:
واحْذَرْ أقاوِيْلَ العُدَاةِ النُّزَّغِ ... عَلَيَّ إنيِّ لَسْتُ بالمُدَغْدَغِ
ويروى: " بالمُزَغْزَغِ " والزَّغْزَغَة والدَّغْدَغَة سواء وقال أيضاً: والعَبْدُ عَبْدُ الخُلُقِ المُدَغْدَغِ ... كالفَقْع إنْ يُهْمَزْ بِوَطْءٍ يُثْلَغِ
ويروى: " المُزَغْزَغِ ".
دغغ
{دَغْدَغَهُ بكَلِمَةٍ،} دَغْدَغَةً: طَعَن عليْهِ، نَقَلَه الأصْمَعِيُّ وهوَ مجازٌ، وَفِي الأساسِ: طَعَنَهُ بهَا فِي عِرْضِهِ، وقالَ رُؤْبَةُ: واحْذَرْ أقاوِيلَ العُدَاةِ النُّزَّعِ عليَّ إنِّي لَسْتُ {بالمُدَغْدَغِ وقالَ أيْضاً: والعَبْدُ عَبْدُ الخُلُقِ} المُدَغْدَغِ كالفِقْعِ إنْ يُهْمَزْ بوَطْءٍ يُثْلَغِ {والدَّغْدَغَةُ: مِثْلُ الزَّغْزَغَة فِي مَعَانِيهَا، وبهِ يُرْوَى أيْضاً قَوْلُ رُؤْبَةَ فِي رِوايةٍ: لَسْتُ بالمُزَغْزَغِ.
(و) } الدَّغْدَغَةُ: حَرَكَةٌ وانْفِعِالٌ فِي نَحْوِ الإبِطِ والبُضْعِ والأخْمَصِ، ومنهُ دَغْدَغَةُ الــثَّدْيِ وقَدْ لَا يَكُونُ لبَعْضِ النّاسِ، وقدْ دَغْدَغَهُ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدَّغْدَغَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ، وأحْسَبِهُا عَرَبِيَّةً.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: يُقَالُ للمَغْمُوزِ فِي حَسَبِه أَو نَسَبِه: {مُدَغْدَغٌ مَبْنِياً للمَفْعُولِ، قالَ رُؤْبَةُ:. . وعِرْضِي ليْسَ} بالمُدَغْدَغِ أَي: لَا يُطْعَنُ فِي حَسَبِي.

درن

Entries on درن in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
د ر ن : دَرِنَ الثَّوْبُ دَرَنًا فَهُوَ دَرِنٌ مِثْلُ: وَسِخَ وَسَخًا فَهُوَ وَسِخٌ وَزْنًا وَمَعْنًى. 
[درن] في ح: الصلوات الخمس تذهب الخطايا كما يذهب الماء "الدرن" هو الوسخ. ومنه ح الزكاة: ولم يعط الهرمة ولا "الدرنة" أي الجرباء، وأصله من الوسخ. وفيه: وإذا سقط كان "دربنا" هو حطام المرعى إذا تناثر وسقط على الأرض.

درن


دَرِنَ(n. ac. دَرَن)
a. Was dirty, grimy, filthy (garment).

أَدْرَنَa. Dirtied, defiled, covered with filth.

دَرَن
(pl.
أَدْرَاْن)
a. Dirt, filth, filthiness.

دَرِنa. Dirty, filthy.
b. Worn out.

دَرِيْنa. Dry leaves or branches.
b. Worn out.

مِدْرَاْن
(pl.
مَدَاْرِيْنُ)
a. see 5 (a) & (b)
أُمّ دَرَن
a. The World.
د ر ن: (الدَّرَنُ) الْوَسَخُ وَقَدْ (دَرِنَ) الثَّوْبُ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (دَرِنٌ) . وَ (دَارِينُ) اسْمُ فُرْضَةٍ بِالْبَحْرَيْنِ يُنْسَبُ إِلَيْهَا الْمِسْكُ، يُقَالُ: مِسْكُ دَارِينَ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا (دَارِيٌّ) . 
(درن) - في الحَدِيث في الصَّلَوات الخَمْس: "يُذهِبْنَ الذُّنوبَ كما يُذهِب المَاءُ الدَّرن".
الدَّرَن: الوَسَخ.
- وفي حَدِيث الصَّدَقَة: "لم يُعْطِ الهَرِمَةَ ولا الدَّرِنةَ" .
قال صاحب التَّتِمَّة: أي الجَرْبَاء، وأصلُه الوَسَخ أيضًا.
د ر ن

درن جلده، وثوبه درن، والحمام ينقّي الدرن. وتقول: هو درن الأردان. ويقال للدنيا: أم درن، كما قيل: أم دفر. ويسمّى أهل الوفة الأحمق: درينة، وأهل البصرة: دغينة، وتقول: لو كنت رمحاً يا درينه، لم تثقفك ردينة؛ وفي داره الزاربيّ والدرانيك: جمع درنوك وهو ما له خملٌ من بساط أو ثوب ويشبه به وبر البعير.
درن
الدرَنُ: تَلَطُخُ الوَسَخِ، ثَوْبٌ دَرِنٌ وأدْرَن. لأنَّه لَمِدْرَان: كَثِيرُ الدَّرَنِ. والدَرِيْنُ: اليَبِيْسُ من الحَشِيْشِ. وما في الأرْضِ من اليَبِيْسِ إلا الدرَانَةُ. وظَبْيٌ مُدَارِنٌ: يَأكُلُ الدَّرِيْنَ. والمُدَارِنُ: المُقِيْمُ ببَلَدٍ لا يَنْتَجِعُ غَيْرَه. وُيسَمى الأحْمَقُ: دُرَيْنَةَ.
ودُرانَةُ: من أسْمَاء الجَوَاري.
والإدْرَوْنُ: أصلُ الرَّجُلِ اللَئيمِ، رَجَعَ إلى إدْرَوْنه: أي خُلُقِه الذي كانَ عليه، وقيل: إلى وَطَنِه. وهو الدَّرَنُ أيضاً. وفي المَثَل: " ما عمله إلا دَرَنٌ ببَدَنٍ "، يُقال ذلك في مَوْضِعِ الخِفَّةِ والسُرْعَةِ. والدَّرِيْنُ: ثَوْب خَلَقٌ.
والدَّرَانُ: الثَّعْلَبُ.
والدُّنْيَا: أمُ دَرَنٍ.
[درن] الدَرَنُ: الوَسَخُ. وقد دَرَنَ الثوب بالكسر فهو دَرِنٌ، وأَدْرَنَهُ صاحبه. (*) ودارين: اسم فرضة بالبحرين ينسب إليها المسك ويقال مسك دارين، والنسبة إليها دارى. قال الفرزدق: كأن تريكة من ماء مزن ودارى الذكى من المدام والدرين: حطام المرعى إذا قَدُمَ، وهو ما بَلِيَ من الحشيش. وقلما تنتفع به الإبل. وقال عمرو بن كلثوم: ونحن الحالبون بذى أراطى تسف الجلة الخور الدرينا ويقال للأرض المجدبة أمُّ دَرين. قال الشاعر: تَعالَيْ نُسَمِّطُ حُبَّ دعد ونغتدى سواءين والمرعى بأم دَرينِ يقول: تعالى نلزم حُبَّنا وإن ضاق العيش. ودرنا: موضع. وقال الاعشى: حل أهلى ما بين درنا فبادو لى وحلت علوية بالسخال والرجل درنى، والمرأة درنية. وقال: وإن طحنت دُرْنِيَّةٌ لعيالها تَطبطبَ ثديــاها فطار طحينها
باب الدال والراء والنون معهما د ر ن، ر د ن، ن د ر، ر ن د، د ن ر، ن ر د مستعملات

درن: الدَّرَنُ: تَلَطُّخُ الوَسَخُ، وثَوْبٌ دَرِنٌ وأَدْرنُ داخِلٌ عليه ويجوز في الشِّعْر، [قال رؤبة يمدح رجلاً:

إِنِ إمرؤ دغمر لون الأدرن ... سلمت عرضا ثوبه لم يُدْكَنِ]

والفِعلُ دَرِنَ يدرَنُ. والدَّرينُ: اليَبيسُ الحَوْلِيُّ، ويقال: ما في الأرض من اليبيس إلا الدرانة. والدُّرَيْنةُ: الأَحمَقُ بلغة ناسٍ من أهل الكوفة .. ودُرّانة على فُعْلانة: من أسماء الجَواري.

ردن: الرُّدْنُ: مُقَدَّمُ كُمِّ القميص. والأُرْدُنٌّ: أرضٌ بالشام، وقيل: هو نَهْرٌ بالحجز بينَ تِيهِ بني إسرائيلَ وبينَ أرض الشام. والرّادِنيُّ من الإِبِل: ما جَعُدَ وَبَرُه، وهو منها كريمٌ جميلٌ يضرِبُ إلى السَّواد شيئاً. ولَيْلٌ مُرْدِن، أي مظلم. وعرق مردن: قد نَمَّسَ الجَسَدَ كلَّه. والرَّدَنُ: الخَزُّ ويقال: الحرير.

رند: ضربٌ من العُود يُدخَّنُ به.

ندر: نَدَرَ الشيء إذا سَقَطَ، وإنَّما يقال ذلك لشيءٍ من بينِ شيءٍ أو من جَوف شيءٍ، وكذلك نَوادِر الأشياء تَنْدُر. والأنْدَرِيُّ ، والجميع الأَنَدرُون، وهم الفِتيانُ الذينَ يجتمعُونَ من مَواضعَ شَتَّى، قال ولا تُبقى خُمُورَ الأَنْدَرينا

وقيلَ: الأَنُدَرُ موضعٌ، وهي قرية أبي عُبَيد الوَزير. ويقال: إنما يكون ذلك في النُّدْرة بعدَ النُّدْرة أي الأحيان، [وكذلك الخَطيئةِ بعد الخطيئة] . والأندَرُ: البَيْدَرُ في لغة أهل الشام. [ويقال للرجل إذا خَضَفَ: نَدَرَ بها] .

دنر: دَنَّرَ وَجْهُ فلانٍ إذا أَشرَقَ وتَلأَلأَ. ودِينارُ مُدَنَّرُ أي مضروب دينارا. وبرذون مُدَنَّرُ اللَّوْنِ أي أشهَبُ على مَتنَيْه وعَجُزه سَوادٌ مستديرٌ يخالِطُه شُهْبَهٌ.

نرد: النَّرْدُ: الكَعْبُ الذي يُلْعَبُ به. ومن لعِبَ بالنَّرْد فكأنّما غَمَسَ يَدَيْهِ في لَحْمِ الخِنزيرِ.
[د ر ن] الدَّرَنُ: الوَسَخُ. وفي المَثل: ((ما كانَ إلاَّ كَدَرَنٍ بكَفِّي) يَعْني دَرَناً كانَ بإِحْدَى يَدَيْهِ فمَسَحَها بالأُخْرَى، يُضْربُ ذلك للِشَّيْءِ العِجِل. وقد دَرَنَ الثَّوْبُ دَرَناً فهو دَرِنٌ، وأَدْرَنُ. ورَجُلٌ مِدْرانٌ: كَثِيرُ الدَّرَنِ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(مَدارِينُ إِنْ جاعُوا وأَدْعَرُ مَنْ مَشَي ... إِذَا الرَّوْضَةُ الخََضْراءُ ذَبَّ غَدِيرُها)

ذَبَّ: جَفَّ في آخِرِ الجُزْءِ، والأُنْثَى مِدْرانٌ بغيرِ هاءِ، قال الفَرَزْدَقُ:

(تَرَكُوا لِتَغْلِبَ إِذْ رَأَواْ أَرْماحَهمُ ... بإِرابَ كلَّ لَئِيمَةَِ مِدْرانِ)

والدِّرِينُ والدُّرانَةُ: يَبِيسُ الحَشِيشِ، وكُلُّ حُطامٍ من حَمْضٍ، أو شَجَرِ، أو أَحْرارِ البُقُولِ وذُكُورِها إذا قَدْمَ دَرِينٌ، قال أَوْسُ بنُ مَغْراءَ السَّعْدِيُّ:

(ولَمْ يِجِدِ السَّوَامُ لَدَى المَراعِي ... مَسَاماً يُرْتَجَي إِلاَّ الدَّرِينَا)

وقال ثَعْلَبٌ: الدَّرِينُ: النَّبْتُ الّذِي أَتَى عليهِ سَنَةٌ ثم جَفَّ. وأَدْرَنَتِ الإبِلُ: رَعِتِ الدَّرِينَ، وذلك في الجَدْبِ. وحَطَبٌ مُدْرِنٌ: يابِسٌ. ورَِجَعَ الفَرَسُ إِلى إِدْرَوِنْه: أي آرِيِةِّ. والإدْرُوُنُ: المَعْلَفُ. والإدْرَوْنُ: الأَصْلُ، وخَصَّ بعضُهُم به الخَبِيثَ من الأُصُولِ: فذَهَب إلى اشْتِقاقِه من الدَّرَنِ، وليسَ بشَيْءٍِ. وقيل: الإدْرَوْنُ: الدَّرَنُ، وليس هذا مَعْرُوفاً. ورَجَعَ إِلى إِدْرَوِنْه: أي وَطَنِه. قال ابنُ جِنِّي: إِدْرَوْنٌ مُلْحَقٌ بجِردَحْلِ وحنْزَقْرِ، وذاكَ أَنَّ الواوَ الَّتِي فيه ليسَتْ مَدّا؛ لأنّ ما قَبْلِها مَفْتُوحٌ، فَتِِشَابَهَت الأُصُولُ بذلك، فأُلْحِقَتْ بِها. والدَّرّانُ: الثَّعْلَبُ. وأهْلُ الكُوفُهِ يُسَمُّونَ الأَحْمَقَ دُرَيْنَةَ. ودُرّانَةُ: من أَسْماءَِ النِّساءِ. ودَرْنَي، ودُرْنَى - بالفَتْحِ والضَّمِّ -: مَوْضِعٌ زَعَمُوا أَنَّه بناحِيَةِ اليَمامَةِ، قال الأَعْشَى:

(فقُلْتُ للشَّرْبِ في دُرْنَى وقَدْ ثَمِلُوا ... شِيمُوا وكَيْفَ يَشِيمُ الشّارِبُ الثَّمِلُ)

ودَارِينُ: مَوْضِعٌ أيَضاً، وقالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:

(أُلْقِيَ فِيهِ فلْجانِ مِنْ مِسْكِ دارِينَ ... وفِلْجٌ من فُلْفُلِ ضَرِمِ ... )

درن

1 دَرِنَ, aor. ـَ inf. n. دَرَنٌ; (T, * S, * M, Msb, K; *) and ↓ ادرن; (T, M, K;) It (a garment, S, M, &c.) was, or became, dirty, or filthy: (S, M, Msb, K:) or was, or became, defiled, polluted, or smeared, with dirt, or filth. (T, K.) And دَرِنَتْ يَدُهُ بِالشَّىْءِ His hand was, or became, defiled, polluted, or smeared, with the thing. (K.) 4 ادرن: see 1.

A2: Also He rendered a garment dirty, or filthy: (S, K:) or he defiled, polluted, or smeared, a garment with dirt, or filth. (K.) A3: أَدْرَنَتِ الإِبِلُ The camels fed upon what is termed دَرِين: (M, K:) thus they do in the case of drought, or sterility. (M.) دَرَنٌ Dirtiness, or filthiness; or dirt, or filth: (S, M, K:) or defilement, or pollution, with dirt or filth: (T, K:) and accord. to the K, ↓ الإِدْرَوْنٌ also is syn. with الدَّرَنُ; but ISd says that this is not known. (So in the TA. [In the text of the M, however, as given in the TT, in the place of الدَّرَنُ in this case I find الرَدِى (for الرَّدِىْءُ, i. e. the bad, &c.); and another passage in the M, respecting a signification of إِدْرَوْنٌ, (which see below,) suggests that the explanation of الإِدْرَوْنُ as meaning الدَّرَنُ may have been taken from this passage in consequence of an oversight.]) مَاكَانَ

إِلَّا كَدَرَنٍ بِكَفِّى, meaning It was no otherwise than like dirt in my hand, which I therefore wiped with the other hand, is a prov. applied in the case of a thing done in haste. (M.) b2: [Hence,] أُمُّ دَرَنٍ means (assumed tropical:) The present world, or the present state of existence. (Z, K.) b3: دَرَنٌ is also used as meaning (assumed tropical:) Vileness, ignominy, or abjectness. (Har p. 509.) دَرِنٌ (S, M, Msb, K) and ↓ أَدْرَنُ, (M, TA,) applied to a garment, Dirty, or filthy: (S, M, Msb, K:) or defiled, polluted, or smeared, with dirt, or filth. (K.) b2: And, so applied, Old and worn out; as also ↓ دَرِينٌ. (K.) b3: [Hence,] يَدَاهُ دَرَنَاتٌ بِالخَيْرِ (tropical:) [in the CK مِنَ الخَيْرِ, His hands are worn out by beneficence; meaning, much used therein]: and أَيْدِيهِمْ دِرَانٌ (tropical:) [Their hands are worn out thereby]: and هُوَ دَرِنُ اليَدَيْنِ (tropical:) [He is worn out in respect of the hands thereby]. (K, TA.) b4: دَرِنَةٌ applied to a she-camel meansMangy, or scabby. (TA.) دَرَنٌ, like سَحَابٌ, (K,) or ↓ دَرَّانٌ, (so accord. to the TT as from the M,) The fox. (M, K.) دَرِينٌ: see دَرِنٌ. b2: Also, (S, M, K,) and ↓ دُرَانَةٌ, (M, K,) Dry herbage: (M:) and whatever is broken in pieces, of [plants of the kind termed]

حَمْض, or of trees, or of herbs, or leguminous plants, (M, K,) of such as are eaten without being cooked, or are slender and succulent or soft or sweet, and such as are hard and thick, or thick and inclining to bitterness, or thick and rough, when old (M) and dry: (M, K:) or دَرِينٌ signifies what is broken in pieces, of herbage, when it is old (S, TA) and withered, or wasted, and black; (so in a copy of the S;) i. e. withered, or wasted, herbage; such as is seldom made use of by the camels: (S, TA:) or herbage that has become a year old, and then dried up: (Th, M:) dry herbage a year old: (Lth, T:) or dry and old herbage. (Ham p. 527.) b3: [Hence,] أُمُّ دَرِينٍ (assumed tropical:) Sterile, or unfruitful, land. (S, K.) A poet says, تَعَالَ نُسَمِّطْ حُبَّ دَعْدٍ وَنَغْتَدِى

سَوَآءَيْنِ وَالمَرْعَى بِأُمِّ دَرِينِ [Come thou, let us keep to our love of Daad (a woman's name), and we will go forth early in the morning, both alike, though the pasturing be in sterile land]: he means, we will keep to our love, though the means of subsistence be strait. (S.) دُرَانَةٌ: see the next preceding paragraph.

دُرَيْنَةٌ [used in the manner of a proper name] The foolish; stupid; unsound, or dull, or deficient, in intellect: (M, A, K:) thus applied by the people of El-Koofeh: (M, A:) the people of El-Basrah say دُغَيْنَةُ. (A, TA.) دَرَّانٌ: see دَرَانٌ.

أَدْرَنُ: see دَرِنٌ.

إِدْرَوْنٌ, quasi-coordinate to جِرْدَحْلٌ, (IJ, M,) i. q. آرِىٌّ (M, K) or آخِيَّةٌ (TA in art. اخو) [A rope, or loop of a rope, to which a beast is tied: for further explanations, see آخِيَّةٌ]: and a manger: (M, K:) pl. أَدَارِينُ. (TA in art. اخو.) You say, رَجَعَ الفَرَسُ إِلَى إِدْرَوْنِهِ The horse returned to his آرِىّ: (M, TA:) or to his manger. (TA.) b2: A place of abode; settled place of abode; place of constant residence; dwelling; or home. (M, K.) So in the saying, رَجَعَ إِلَ إِدْرَوْنِهِ [He returned to his place of abode, &c. See also what next follows.] (M.) b3: I. q. أَصْلٌ [app. as meaning Origin; or original state or condition: and this may sometimes be meant by the phrase immediately preceding]: (M, K:) particularly such as is bad, accord. to some, who derive it from الدَّرَنُ: but this is nought, or of no account. (M.) b4: See also دَرَنٌ. b5: Accord. to IAar, one says, فُلَانٌ إِدْرَوْنُ شَرٍّ, meaning Such a one is evil in the utmost degree. (T.) مُدْرِنٌ Dry firewood. (M, K.) مِدْرَانٌ, applied to a man and to a woman, Very dirty or filthy: (IAar, M, K: *) pl. مَدَارِينُ. (M.) A2: And A gazelle that eats دَرِين. (K.)

درن: الدَّرَنُ: الوسَخ، وقيل: تَلَطُّخُ الوسخ. وفي المثل: ما كان إلا

كَدَرنٍ بكَفِّي، يعني دَرَناً كان بإحدى يديه فمسحها بالأُخرى، يضرب ذلك

للشيء العَجِل. وقد دَرِنَ الثوبُ، بالكسر، دَرَناً فهو دَرِن

وأَدْرَنُ؛ قال رؤبة:

إن امْرُؤٌ دَغْمَرَ لَوْنَ الأَدْرَنِ،

سَلمت عِرْضاً ثَوبُه لم يَدْكَنِ

(* قوله «ثوبه لم يدكن» كذا في الأصل

هنا وفي مادة دكن، وتقدم في مادة دغمر: لونه لم يدكن). وأَدْرَنَه

صاحبُه. وفي حديث الصلوات الخمس: تُذْهِبُ الخَطايا كما يُذهب الماءُ الدَّرَنَ

أَي الوسخَ. وفي حديث الزكاة: ولم يُعطِ الهَرِمة ولا الدَّرِنة أَي

الجرباء، وأَصله من الوسخ. وجل مِدْرانٌ: كثير الدَّرَن؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

مَدارِينُ إن جاعُوا، وأَذْعَرُ مَن مَشى،

إذا الرَّوْضةُ الخضْراءُ ذَبّ غَدِيرُها.

ذَبَّ: جَفّ في آخر الجَزْءِ، والأُنثى مِدْرانٌ، بغير هاء؛ قال

الفرزدق:

تَرَكُوا لتَغْلِبَ، إذ رَأَوْا أَرماحَهُمْ،

بِأَرابَ كُلَّ لئيمة مِدْرانِ.

والدَّرينُ والدُّرانة: يَبيسُ الحشِيش وكلّ حُطام من حَمْض أَو شجر أَو

أَحرار البقول وذكورها إذا قَدُمَ، فهو دَرِين؛ قال أَوس بن مَغْراءِ

السَّعدي:

ولم يَجِدِ السَّوامُ لَدَى المَراعِي

مَساماً يُرْتَجَى، إلا الدَّرِينا.

وقال ثعلب: الدَّرِين النبت الذي أَتى عليه سنة ثم جفّ، واليَبيسُ

الحوليّ هو الدَرِِين. ويقال: ما في الأَرض من اليبيس إلا الدُّرانة. الجوهري:

الدَّرين حُطام المَرْعى إذا قَدُم، وهو ما بَلِيَ من الحشيش، وقلَّما

تنتفع به الإبلُ؛ وقال عمرو بن كلثوم:

ونحن الحابِسُون بذِي أُراطَى،

تسَفُّ الجِلَّةُ الخُورُ الدَّرِينا.

وأَدْرَنَت الإِبلُ: رعت الدَّرِين، وذلك في الجدب. وحطب مُدْرِنٌ:

يابس. وفي حديث جرير: وإذا سقط كان دَرِيناً؛ الدَّرِينُ حُطام المرعى إذا

تناثر وسقط على الأَرض. ويقال للأَرض المجدبة: أُمُّ دَرِين؛ قال الشاعر:

تعالَيْ نُسَمِّطُ حُبَّ دَعْدٍ ونَغْتدي

سَواءَيْن، والمَرْعى بأُمّ دَرِينِ.

يقول: تعالَيْ نلزمَ حُبِّنا، وإن ضاق العيش. وإِدْرَوْن الدابة:

آريُّه. ورجع الفرس إلى إدْرَوْنة أَي آريّه. والإدْرَوْنُ: المَعْلَف.

والإدْرَوْن: الأَصل؛ قال القُلاخ:

ومثل عَتَّابٍ رددناه إلى

إدْرَوْنه ولُؤم أَصَّه على

أَلرّغْمَ مَوْطوءَ الحصى مُذَلَّلا

(* قوله «موطوء الحصى» الذي في

التهذيب: موطوء الحمى. وقد قطع همزة الرغم مراعاة للوزن). قال أَبو منصور:

ومن جعل الهمز في إِدرون فاء المثال فهي رباعية مثل فِرْعون وبِرْذون، وخص

بعضهم بالإدْرَوْن الخبيث من الأُصول، فذهب أَن اشتقاقه من الدَّرَن؛ قال

ابن سيده: وليس بشيء، وقيل: الإدْرَوْن الدَّرَن، قال: وليس هذا

معروفاً. ورجَع إلى إِدْرَوْنه أَي وطَنه؛ قال ابن جني: ملحق بِجِرْدَحْل إلى

إِدْرَوْنه أَي وطَنه؛ قال ابن جني: ملحق بِجِرْدَحْل وحِنْزَقْر، وذلك أَن

الواو التي فيها ليست مدّاً لأَنَّ ما قبلها مفتوح، فشابهت الأُصول بذلك

فأُلحقت بها. ابن الأَعرابي: فلان إدْرَوْن شَرّ وطِمِرُّ شر إذا كان

نهاية في الشر. والدَّرَان: الثعلب. وأَهل الكوفة يُسمون الأَحمق

دُرَيْنَة. ودُرَّانة: من أَسماء النساء، وهو فُعْلانة. قال الأَزهري: النون في

الدُّرّانة إن كانت أَصلية فهي فُعْلالة من الدَّرَن، وإن كانت غير أَصلية

فهي فُعْلانة من الدُّرّ أَو الدَّرّ، كما قالوا قُرّان من القرى ومن

القَرين. ودَرْنا ودُرْنا، بالفتح والضم: موضع زعموا أَنه بناحية اليمامة؛

قال الأَعشى:

حَلَّ أَهلي ما بَيْن دُرْنا فبادُو

لي، وحَلَّتْ عُلْوِيّةً بالسِّخالِ.

وقال أَيضاً:

فقلْتُ للشَّرْب في دُرْنا، وقد ثَمِلُوا:

شِيمُوا، وكيفَ يَشِيمُ الشارِبُ الثَّمِلُ؟

وروي دَرْنا، بالفتح، والرجل دُرْنِيّ والمرأَة دُرْنيَّة؛ وقال:

وإن طَحَنَتْ دُرْنِيّةٌ لِعيالِها،

تَطَبْطَب ثَدْيــاها فطارَ طَحِينُها.

ودارِينُ: موضع أَيضاً، قال النابغة الجعدي:

أُلْقِيَ فيه فِلْجانِ من مِسْك دا

رِينَ، وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ.

الجوهري: ودارِينُ اسمُ فُرْضة بالبحرَيْن ينسب إليها المِسك، يقال:

مسكُ دارينَ؛ قال الشاعر:

مَسائحُ فَوْدَيْ رأْسِه مُسْبِغِلّةٌ،

جَرى مِسْكُ دارِينَ الأَحَمُّ خِلالَها.

والنِّسْبةُ إليها دارِيٌّ؛ قال الفرزدق:

كأَنَّ تَرِيكةً من ماءِ مُزْنٍ،

ودارِيَّ الذَّكيِّ من المُدامِ

وقال كُثَيِّر:

أُفِيدَ عليها المِسْكُ، حتى كأَنَّها

لَطِيمةُ دارِيٍّ تَفَتَّق فارُها

(* قوله «أفيد» كذا بالأصل مضبوطاً، وأنشده شارح القاموس: فيد، وهو

الموافق لما قالوا في مادة فيد، وإن كان عليه مخروماً).

درن
: (الدَّرَنُ، محرَّكةً: جَبَلٌ بَبْربَرِ المغْرِبِ.
(و) الدَّرَنُ: (الوَسَخُ) ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ؛ (أَو تَلَطُّخُه) .
وَفِي المَثَلِ: مَا كانَ إلاَّ كَدَرَنٍ بَكَفِّي، يعْنِي دَرَناً كانَ بِإحْدَى يدَيْه فمسَحَها بالأُخْرى؛ يُضْرَبُ ذلِكَ مَثَلاً للشَّيءِ العَجِل.
وَقد (دَرِنَ الثَّوْبُ، كفَرِحَ، وأَدْرَنَ وأَدْرَنْتُه) ، لازِمٌ مُتَعدَ، (فَهُوَ دَرِنٌ) وأَدْرَنُ.
(و) رجُلٌ (مِدْرانٌ) : كَثيرُ الدَّرَنِ، (للذَّكَرِ والأُنْثى) ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيّ:
مَدارِينُ إِن جاعُوا وأَذْعَرُ مَنْ مَشَى إِذا الرَّوْضةُ الخَضْراءُ ذَبَّ غَدِيرُهاوقالَ الفَرَزْدقُ:
تَرَكُوا لتَغْلِبَ إِذْ رَأَوْا أَرماحَهُمْبِأَرابَ كُلَّ لئيمة مِدْرانِ (و) الدَّرِينُ والدُّرَانَةُ، (كأَميرٍ وثُمامَةٍ: يَبيسُ) الحَشِيشِ، و (كُلّ حُطامٍ) مِن (حَمْضٍ أَو شَجَرٍ أَو بَقْلٍ) حَرّه وذَكَره إِذا قَدُمَ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: الدَّرِينُ حُطامُ المَرْعى إِذا قَدُمَ، وَهُوَ ممَّا بَلِيَ مِنَ الحَشِيشِ وقلَّما تنْتَفِعُ بِهِ الإِبِلُ؛ وقالَ عَمْرُو بنُ كلثومٍ:
ونحنُ الحابِسُون بذِي أُراطَى تَسَفُّ الجِلَّةُ الخُورُ الدَّرِيناوقالَ أَوْسُ بنُ نَصْر:
وَلَمْ يَجِدِ السَّوامُ لَدَى المَراعِيمَساماً يُرْتَجَى إلاَّ الدَّرِيناوقالَ ثَعْلَبُ: الدَّرِينُ: النَّبْتُ الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ سَنَةٌ ثمَّ جفَّ، واليَبيسُ الحوليُّ هُوَ الدَّرِين. (و) يقالُ: مَا فِي الأَرْض مِنَ اليَبيسِ إلاَّ الدُّرانَةُ.
(أَدْرَنَتِ الإِبِلُ: رَعَتْهُ) ، وذلِكَ فِي الجدْبِ.
(وظَبْيٌ مِدْرانٌ: يأْكُلُه.
(وحَطَبٌ مُدْرِنٌ، كَمُحْسِنٍ: يابسٌ.
و) يقالُ: رجعَ الفرسُ إِلَى إِدْرَوْنه، قيلَ: (الإِدْرَوْنُ، كفِرْعَوْنٍ: المَعْلَفُ.
(و) قيلَ: (الآرِيُّ.
(و) الإِدْرَوْنُ: (الدَّرَنُ) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ هَذَا مَعْروفاً.
(و) أيْضاً: (الوطَنُ.
(و) أَيْضاً: (الأَصْلُ) ؛ وخصَّ بعضُهم بِهِ الخَبِيثَ مِنَ الأُصولِ فذَهَبَ إِلَى أَنَّ اشْتقاقَهُ مِنَ الدَّرَنِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ بشيءٍ.
وقالَ ابنُ جنيّ: هُوَ مُلْحَقٌ وبِجِرْدَحْل، وذلكَ أنَّ الواوَ الَّذِي فِيهَا ليْسَتْ مدًّا لأَنَّ مَا قبْلَها مَفْتُوح، فشابَهَتِ الأُصُولَ بذلِكَ فأُلْحِقَتْ بهَا.
(و) الدَّرَانُ، (كسَحابٍ: الثَّعْلَبُ.
(و) دُرْنَى، (كبُشْرَى: ع) ؛ وقالَ نَصْر: ناحِيَةٌ مِن شقِّ اليَمامَةِ؛ (ويُفْتَحُ) ، وبالوَجْهَيْنُ رُوِيَ قوْلُ الأَعْشَى:
حَلَّ أَهْلِي مَا بَيْن دُرْني فبادُوالي وحَلَّتْ عُلْوِيَّةً بالسِّخالِوقالَ أَيْضاً:
فقلْتُ للشَّرْب فِي دُرْني وَقد ثَمِلُواشِيمُوا وكيفَ يَشِيمُ الشارِبُ الثَّمِلُ؟ (والنِّسْبَةُ دُرْنِيٌّ) ودُرْنِيَّةٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
وَإِن طَحَنَتْ دُرْنِيَّةٌ لِعيالِهاتَطَبْطَبَ ثَدْيــاها فطارَ طَحِينُها (و) دُرْنَي (بنتُ عَبْعَبةً الشَّاعِرَةُ.
(وأُمُّ دَرَنٍ، محرَّكةً: الدُّنْيا) ؛ نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ.
(وأُمُّ دَرِينٍ، كأَميرٍ: الأَرضُ المُجْدِبَةُ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
تعالَيْ نُسَمِّطُ حُبَّ دَعْدٍ ونَغْتدِيسَواءَيْن والمَرْعى بأُمِّ دَرِينِيقولُ: تعالَيْ نلزَمُ حُبَّنا وَإِن ضاقَ العَيْشُ.
(ودَارِينُ: ع بالبَحْرَيْن مِنْهُ المِسكُ الدَّارِيُّ) ؛ قالَ النابغَةُ الجعْديُّ:
أُلْقيَ فِيهَا فِلْجانِ مِن مِسْكِ دارِينَ وفِلْجٌ مِن فُلْفُلٍ ضَرِمِوقالَ كثيِّرٌ:
أُفِيدَ عَلَيْهَا المِسْكُ حَتَّى كأَنَّهالَطِيمُةُ دارِيَ تَفَتَّقَ فارُها (و) دُرَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: الأَحْمقُ) .
وَفِي الأساسِ: وتسمِّي أَهْلُ الكُوفَة الأَحْمقَ: دُرَيْنَةَ؛ وأَهْلُ البَصْرةِ: دُغَيْنَةَ، وتقولُ: لَو كنتَ رُمحاً يَا دُرَيْنَة لم نُثَقّفْك رُدَيْنَة.
(و) الأَميرُ (ثِقَةُ الدَّوْلَةِ عَليُّ بنُ محمدِ) بنِ يَحْيَى (الدُّرَيْنِيُّ) العِرَاقيُّ (واقِفُ المَدْرسةِ الثِّقَتِيَّةِ) بدِمَشْقِ، (حَدَّثَ ورَوَى) عَن طرادٍ، وَعنهُ ابنُ عَسَاكِر.
(و) دُرَّانَةٌ، (كرُمَّانةٍ: امرأَةٌ) .
قالَ الأَزْهرِيُّ: النُّونُ فِي الدُّرَّانَة إنْ كانتْ أَصْلِيَّة فَهِيَ فُعْلالَة مِن الدَّرَنِ، وَإِن كانتْ غيرَ أَصْلِيَّة فَهِيَ فُعْلانَة مِنَ الدُّرِّ أَو الدَّرِّ.
(و) الدَّرِنُ، (ككَتِفٍ وأَميرٍ: الثَّوْبُ الخَلَقُ.
(ودَرِنَتْ يَدُهُ بالشَّيءِ، كفَرِحَ: تَلَطَّخَتْ.
و) مِن المجازِ: (يَداهُ دَرِنَتانِ بالخَيْرِ، وأَيْدِيهم دِرانٌ، وهْوَ دَرِنُ اليَدَيْنِ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
ثوْبٌ أَدْرَنُ: وَسِخٌ.
والدَّرِنَةُ، كفَرِحَةٍ: الجرْباءُ مِنَ النُّوقِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: فلانٌ إدْرَوْنُ شَرَ وطمِرُّ شَرَ إِذا كانَ ذَا نِهايَةٍ فِي الشَّرِّ.
ودِرنَةُ، بالكسْرِ: مَدِينَةٌ بَيْن الإِسْكَنْدريَّة وطَرَابُلُسَ.
وأَدْرنَةُ: مَدينَةٌ عَظِيمَةٌ بالرُّومِ.
ودارونُ: مَوْضِعٌ بالشامِ.
ودِيرِين، بالكسْرِ: قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ مِصْرَ، حَرَسَها الّلهُ تعالَى، وَقد ذُكِرَتْ فِي الرَّاءِ.
درن: دَرَن: واحدته درنة وجمعه أدران. وهو عند الأطباء عجر صلبة تتولد في البدن من مواد يابسة سوداوية في الغالب كما يكون في الجذام ونحوه (محيط المحيط) وانظره في مادة دعرورة.
درنّي في رياض النفوس (ص15 و): مات لأنه أكل حيتاناً وشرب لبنا - وكان قبل ذلك يخوف الناس من أكل الحيتان مع اللبن.

ضرر

Entries on ضرر in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 7 more
ض ر ر: (الضَّرُّ) ضِدُّ النَّفْعِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (ضَارَّهُ) بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى (ضَرَّهُ) وَالِاسْمُ (الضَّرَرُ) . وَ (ضَرَّةُ) الْمَرْأَةِ امْرَأَةُ زَوْجِهَا. وَالْبَأْسَاءُ وَ (الضَّرَّاءُ) الشِّدَّةُ وَهُمَا اسْمَانِ مُؤَنَّثَانِ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ. وَ (الضُّرُّ) بِالضَّمِّ الْهُزَالُ وَسُوءُ الْحَالِ. وَ (الْمَضَرَّةُ) خِلَافُ الْمَنْفَعَةِ. وَ (الضِّرَارُ) (الْمُضَارَّةُ) وَرَجُلٌ ذُو (ضَارُورَةٍ) وَ (ضَرُورَةٍ) أَيْ ذُو حَاجَةٍ. وَقَدِ (اضْطَرَّ) إِلَى الشَّيْءِ أَيْ أُلْجِئَ إِلَيْهِ. وَرَجُلٌ (ضَرِيرٌ) بَيِّنُ (الضَّرَارَةِ) بِالْفَتْحِ أَيْ ذَاهِبُ الْبَصَرِ. وَ (الضَّرَائِرُ) الْمَحَاوِيجُ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ» وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَا (تَضَارُّونَ) بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ لَا تَضَامُّونَ. 
ضرر: {أولي الضرر}: الزمانة والمرض. و {الضر}: ضد النفع. {اضطر}: ألجئ، أصله: اضتر. 
ض ر ر

ضره ضرراً وضاره ضراراً " ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام " وأضر به، واستضررت به، ولحقه ضرر ومضرة ومضار، ومسته البأساء والضراء، ورجل مضرور، وما أشد ضريره: مضارته. وضرة بينة الضر. ونكحت فلانة على ضر. قال:

يجدن من نهم الحداة سراً ... وجد المقاليت يخفن الضرا

نكت بالسر والمقاليت. وامرأة مضر: ذات ضرائر، ورجل مضر ذو أزواج.

ومن المجاز: ما أشجد ضريره عليها: غيرته. قال:

حتى إذا ما لان من ضريره

وبينهم داء الضرائر: الحسد. ورجل ضرير: بيّن الضرارة من قوم أضراء. ورجل ضرير: مريض، وامرأة ضريرة. وبه ضر: مرض أو هزال " أني مسني الضر " وما يضرك على الضب صيد وما يضيرك، وما تضرك عليها جارية أي ما تزيدك. وأضر عليه: ألح. وأضر الفرس على فأس اللجام: أزم عليه. وأضربه إذا دنا منه دنواً شديداً ولصق به. وبنو فلان يضرّ بهم الطريق إذا كانوا على ممر السابلة. وسحاب مضر: مسف.

ضرر


ضَرَّ(n. ac. ضَرّ)
a. Injured, hurt, harmed; molested.

ضَاْرَرَa. see Ib. Opposed, resisted, withstood.

أَضْرَرَ
a. [Bi]
see Ib. [acc. & 'Ala]
see VIII (a)
تَضَرَّرَ
a. [Min], Was injured, hurt by.
إِنْضَرَرَ
a. [ coll. ], Was injured, hurt;
was wronged.
إِضْتَرَرَ
(ط)
a. [acc. & Ila], Forced, compelled, constrained to.
b. [pass.] [ 1la ], Was forced
compelled, constrained to.
ضَرّa. see 3
ضَرَّة
(pl.
ضَرَاْئِرُ)
a. see 3b. Breast; udder.
c. Fellowwife.
d. . Fleshy part of the thumb.

ضِرّa. Polygamy.

ضُرّa. Injury, hurt, harm; misfortune.

ضَرَر
(pl.
أَضْرَاْر)
a. Detriment, injury, damage; loss.

مَضْرَرَة
(pl.
مَضَاْرِرُ)
a. see 4
ضَاْرِرa. Injurious, hurtful, harmful.

ضَرَاْرَةa. Blindness.
b. Losses.

ضَرِيْر
(pl.
أَضْرَاْر
أَضْرِرَآءُ
68)
a. Blind, sightless.

ضَرِيْرَة
(pl.
ضَرَاْئِرُ)
a. A certain plant.

ضَرُوْرَة
( pl.
reg. )
a. Necessity; urgency.
b. Need, want, distress, misery.

ضَرُوْرِيّa. Necessary, indispensable.
b. Instinctive, intuitive, natural ( knowledge).
ضَاْرُوْر
ضَاْرُوْرَة
40ta. Need, want.

ضَرَّآءُa. see 4
ضَرَاْئِرُa. Necessaries.

N. Ag.
أَضْرَرَa. see 21b. Polygamist.

N. P.
إِضْتَرَرَ
(ط)
a. Forced, constrained.

N. Ac.
إِضْتَرَرَ
(ط)
a. Force, constraint, compulsion.
b. Necessity.

مُضَارَّة [ N.
Ac.
ضَاْرَرَ
(ضِرّ)]
a. see 2
تَضُِرَّة
a. Evil plight.
ض ر ر : الضُّرُّ الْفَاقَةُ وَالْفَقْرُ بِضَمِّ الضَّادِ اسْمٌ وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرُ ضَرَّهُ يَضُرُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا فَعَلَ بِهِ مَكْرُوهًا.

وَأَضَرَّ بِهِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ ثُلَاثِيًّا وَبِالْبَاءِ رُبَاعِيًّا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ كُلُّ مَا كَانَ سُوءَ حَالٍ وَفَقْرٍ وَشِدَّةٍ فِي بَدَنٍ فَهُوَ ضُرٌّ بِالضَّمِّ وَمَا كَانَ ضِدَّ النَّفْعِ فَهُوَ بِفَتْحِهَا وَفِي التَّنْزِيلِ {مَسَّنِيَ الضُّرُّ} [الأنبياء: 83] أَيْ الْمَرَضُ وَالِاسْمُ الضَّرَرُ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى نَقْصٍ يَدْخُلُ الْأَعْيَانَ

وَرَجُلٌ ضَرِيرٌ بِهِ ضَرَرٌ مِنْ ذَهَابِ عَيْنٍ أَوْ ضَنًى وَضَارَّهُ مُضَارَّةً وَضِرَارًا بِمَعْنَى ضَرَّهُ وَضَرَّهُ إلَى كَذَا وَاضْطَرَّهُ بِمَعْنَى أَلْجَأَهُ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ وَالضَّرُورَةُ اسْمٌ مِنْ الِاضْطِرَارِ وَالضَّرَّاءُ نَقِيضُ السَّرَّاءِ وَلِهَذَا أُطْلِقَتْ عَلَى الْمَشَقَّةِ وَالْمَضَرَّةُ الضَّرَرُ وَالْجَمْعُ الْمَضَارُّ.

وَضَرَّةُ الْمَرْأَةِ امْرَأَةُ زَوْجِهَا وَالْجَمْعُ ضَرَّاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَسُمِعَ ضَرَائِرُ وَكَأَنَّهَا جَمْعُ ضَرِيرَةٍ مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لَهَا نَظِيرٌ وَرَجُلٌ مُضِرٌّ ذُو ضَرَائِرَ وَامْرَأَةٌ
مُضِرٌّ أَيْضًا لَهَا ضَرَائِرُ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَضَرَّ إذَا تَزَوَّجَ عَلَى ضَرَّةٍ. 
[ضرر] الضَرُّ: خلاف النفع. وقد ضَرَّه وضَارَّه بمعنًى. والاسم الضَرَرُ. قال ابن السكيت: قولهم: لا يَضُرُّكَ عليه جَمَلٌ، أي لا يزيدك. ولا يَضُرُّكَ عليه رجلٌ، أي لا تجد رجلاً يزيدكَ على ما عند هذا الرجل من الكِفاية. والضَرَّةُ: لحمة الضرَع. يقال: ضَرَّةٌ شَكْرَى، أي ملأى من اللبن. والضَرَّةُ أيضاً: المال الكثير. والمضر: الذى تروح عليه ضَرَّةٌ من المال. قال الأشعر : بِحَسْبِكَ في القوم أن يعلَموا * بأنّك فيهم غنيٌّ مُضِرّْ - وضَرَّة الإبهام: اللحمة التي تحتها، وهي التي تقابل الألْية في الكفّ. والضرتان: حجر الرحى. وضرة المرأة: امرأة زوجِها. والضِرُّ بالكسر: تزوُّج المرأة على ضَرَّةٍ. يقال: نكحتُ فلانةَ على ضِرٍّ، أي على امرأة كانت قبلها. وحكى أبو عبد الله الطُوالُ: تزوَّجتُ المرأة على ضِرٍّ وضُرٍّ، بالكسر والضم. والبأساء والضرَّاء: الشدّة، وهما اسمان مؤنَّثان من غير تذكير. قال الفرَّاء: لو جُمِعا على أبؤُسٍ وأضر، كما تجمع النعماء بمعنى النعمة على أنْعُمٍ، لجاز والضُرُّ بالضم: الهزال وسؤ الحال. والمضرة: خلاف المنفعة. والضِرار: المضارَّةُ. ومكانٌ ذو ضرار، أي ضيق، عن أبى عبيد. ويقال: لا ضَرَر عليك ولا ضارورةَ ولا تضرة. ورجل ذو ضارورة وضَرورَةٍ، أي ذو حاجة. وقد اضطر إلى الشئ، أي ألجئ إليه. قال الشاعر: أثيبي أخا ضارورةٍ أصْفَقَ العِدى * عليه وقلَّت في الصديق أواصِرُهْ - ورجل ضريرٌ بَيِّنُ الضَرارَةِ، أي ذاهب البصَر. والضَرائِرُ: المحاويجُ. والضَريرُ: حرف الوادي. يقال: نَزَلَ فلانٌ على أحد ضَريرَي الوادي، أي على أحد جانبيه. قال أوس بن حجر: وما خليج من المروت ذو شعب * يرمى الضرير بخشب الطلح والضال - والضرير: النفس وبقية الجسم. قال العجاج:

حامي الحُمَيَّا مَرِسَ الضرير * وإنه لذو ضرر على الشئ، إذا كان ذا صبر عليه ومقاساة له. قال جرير: من كل جرشعة الهواجر زادها * بعد المفاوز جرأة وضريرا - يقال: ناقة ذاتُ ضرير، إذا كانت شديدة النفسِ بطيئة اللُغُوبِ. قال أبو عمرو: الضرير من الدوابِّ، الصبور على كل شئ. والضرير: المضارة، وأكثر ما يستعمل في الغَيرة. يقال: ما أشدّ ضريرَهُ عليها. وأضرَّ بي فلانٌ، أي دنا منِّي دنوًّا شديداً. قال الشاعر، ابن عَنَمَة : لأُمِّ الأرضِ ويلٌ ما أجَنَّتْ * بِحَيْثُ أضَرَّ بالحسَنِ السبيل - وفي الحديث: " لا تضارُّون في رويته ". وبعضهم يقول: " لا تضارون " بفتح التاء، أي لا تَضامُّونَ . وسحابٌ مُضِرٌّ، أي مُسِفٌّ. وأضَرَّ الفرسُ على فأس اللجام، أي أزَمَ عليه، مثل أضَزَّ بالزاي. وأضَرَّ يعدو، إذا أسرعَ بعض الاسراع. حكاهما أبو عبيد: والاضرار: أن يتزوج الرجل على ضَرَّةٍ، عن الأصمعي. قال: ومنه قيل: رجل مُضِرٌّ. وامرأة مضر أيضا: لها ضرائر.
[ضرر] فيه: "الضار" تعالى من يضر من يشاء من خلقه حيث هو خالق كل شيء خيرها وشرها ونفعها وضرها. وفيه: لا"ضرر" ولا "ضرار" في الإسلام، الضر ضد النفع، ضره ضرًا وضرارًا وأضر به إضرارًا. ن: فالثلاثي متعد، والرباعي متعد بالباء. نه: أي "لا يضر" الرجل أخاه فينقصه شيئًا من حقه، والضرار فعال من الضر أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضر عليه، والضرر فعل الواحد والضرر فعل الاثنين، والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه؛ وقيل: الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به والضرار أن تضره من غير أن تنتفع به؛ وقيل: هما بمعنى وتكرارهما للتأكيد. ز: كلامه يدل على أن لفظه: لا ضرر ولا ضرار، وكذا هو فيفي إتلاف مال أو مشقة بتكليفه عملًا شاقًا يؤذي بدنه. ك: قال مالك: هو ما أضر بالناس في طريق أو بيع أو غيره، قال: ومثل هؤلاء الذين يطلبون العلم فيضر بعضهم بعضًا حتى يمنعني ذلك أن أجيبهم- وقد مر في شق من ش. غ: "و"لا يضار" كاتب ولا شهيد"، أي لا يضارر فيدعي أن يكتب وهو مشغول، أو لا يضارر لا يكتب إلا بالحق. وكذا، ""لا تضار" والدة"، لا تضارر بنزع الرجل الولد منها، أو لا تضارر الأم الأب فلا ترضعه. و"غير أولى "الضرر""، أي من به علة يقطعه عن الجهاد فإنهم يساوون المجاهدين.
الضاد والراء ض ر ر

الضَّرُّ والضُّرُّ ضدُّ النَّفْعِ والضَّرُّ المصْدرُ والضُّرُّ الاسمُ وقيل هما لغتان كالشَّهدِ والشُّهد ضَرَّه يَضُرُّه ضراّ وضَرَّ به وأضَرَّ بِه وضارّهمضارَّةً وضِراراً وقوله تعالى {غير مضار} النساء 12 مَنع من الضِّرَارِ في الوَصِيّةِ ورُوِيَ عن أبي هُرَيرةَ

من ضارَّ في وصيَّتِه ألقاه اللهُ في وادٍ من جَهَّنم أوْ من نارٍ

والضّرارُ في الوَصِيَّة راجعٌ إلى الميراثِ والضَّارُوراء القَحْطُ والشِدّّة والضَّرُّ سُوءُ الضَّرَرِ والتَّضَرَّةُ والتَّضُرَّةُ الأخيرة مَثّلَ بها سيبَوَيْهِ وفسَّرها السِّيرافيُّ وقوله أَنْشَدُه ثَعْلبٌ

(مُحَلّى بأَطواقٍ عِتاقٍ يُبِينُهما ... على الضَّرِّ رَاعِي الضَأْنِ لَوْ يَتَقوَّفُ)

إنما كنى به عن سُوءِ حالِه في الجَهْلِ وقلّةِ التَّمْييزِ يقول كَرَمُهُ وجُودُه يَبِينُ لمن لا يَفْهَم الخيرَ فكَيْفَ بمَنْ يفهم والضَّرَّاءُ نَقِيضُ السَّراءِ وقوله تعالى {فأخذناهم بالبأساء والضراء} الأنعام 42 قيل الضَرَّاءُ النَّقْصُ في الأموالِ والأَنْفُسِ وكذلك الضَّرَّةُ والضَّرَارَة والضَّرَرُ النُّقصانُ يَدْخُلُ في الشيءِ ورجلٌ ضَرِيرٌ ذاهبُ البَصَرِ والجمعُ أَضْرَّاءُ والضَّرِيرُ المَهزُولُ المريضُ والجمعُ كالجمعِ والأُنْثَى ضَرِيرَةٌ وكُلُّ شيءٍ خالَطَه ضُرٌّ ضَرِيرٌ ومَضْرور والاضْطرار الاحِتِياجُ إلى الشيء وقد اضْطَرَّه إليه أَمْرٌ والاسْمُ الضَّرَّةُ قال دُرَيدُ ابن الصِّمَّةِ

(وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً ... وطُولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ)

أي تَلأْلُؤَ عَضْبٍ ويُرْوَى ذَرِّيَّ عضْب يَعْني فِرَنْدَ السَّيْفِ لأنه يُشَبَّهُ بمَدَبِّ النَّحْلِ والضَّرُورةُ كالضَّرَّةِ وليس عليك ضَرَرٌ ولا ضَرُورَةٌ ولا ضارورةٌ والضَّررُ الضِّيقُ ومكان ذو ضرر أي ضِيقٍ ومكانٌ ضَرَرٌ ضَيِّقٌ ومنه قولُ ابن مُقْبِلٍ

(ضِيف الهَضْبَةِ الضَّرر ... )

والمُضِرُّ الدّانِي من الشيءِ قال الأخْطلُ

(ظلَّت ظِبَاءُ بَنِي البَكَّاءِ راتِعةً ... حتى اقْتُنِصْنَ على بُعْدٍ وإضرْارِ)

وأَضَرَّ بالطَّريقِ دَنَا منه ولم يُخالِطْه قال

(لأُمِّ الأرضَ وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ ... غَداةَ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ)

الحسَن اسمُ رَمْلٍ وأضَرَّ السَّيْلُ من الحائِط دَنَا منه وأضَرَّ السَّحابُ إلى الأرضِ دَنا منه وكلُّ ما دَنا دُنُوّا مُضَيَّقاً فَقد أَضَرَّ وأمَّا ما رُوِيَ في الحديث من قولِهم لا تُضَارُّونَ في رؤيتِهِ على صِيغَةِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه فهو من ذلك أي لا تَضَامُّونَ تَضَامّا يدْنو به بعضكُم من بعضٍ فَتُضايَقُون والضَّرِيرانِ جانِبَا الوادي قال أوسُ بن حَجَرٍ

(وما خَلِيجٌ من المَرُّوتِ ذُو شُعَبٍ ... يَرْمي الضَّرِيرَ بِخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّالِ)

واحدهما ضَريرٌ وجمعُه أَضِرَّة وإنّه لَذُو ضَرِيرٍ أي صَبْرٍ على الشَّرِّ ومُقَاساةٍ له وقيل هو مِن الناسِ والدوابّ الصَّبُورُ على كلِّ شيءِ قال

(باتَ يُقَاسِي كُلَّ نابٍ ضَرِزَّةٍ ... شَدِيدَةِ جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَرِيرِ) وقال

(أمَّا الصُّدورُ لاَ صُدورَ لجَعْفَرٍ ... ولكنَّ أَعْجَازا شديداً ضَرِيرُهَا)

وقولُ مُليحٍ الهُذَليِّ

(وإني لأُقْرِئُ الهَمَّ حين يُسُوؤني ... بُعَيْدَ الكَرَى منهُ ضَريرٌ مُحافِلُ)

وإنَّه لَضِرُّ أضْرارٍ أي شَديدُ أشِدَّاء قال أبو خِراشٍ

(والقَوْمُ أَعْلَمُ لو قُرْطٌ أُرِيدَ بها ... لَكانَ عُرْوةُ فيها ضِرَّ أضْرارِ)

وإنه لَذُو ضَرِيرٍ على امرأتِه أَي غَيْرَةٍ قال الراجزُ يصف حماراً

(حتى إذا ما لانَ مِنْ ضَرِيره ... )

وضارَّه مُضارَّةً وضِراراً خالَفَه قال نابغةُ بَنِي جَعْدَةَ

(وخَصْمَيْ ضِرَارٍ ذَوَيْ تَدْرَأٍ ... متَى بَاتَ سِلْمُهما يَشْغَبَا)

وقد فُسِّر قولُه صلى الله عليه وسلم فإنكُم لا تَضارُّون في رُؤْيَتِه يعني رؤُية الباري جلَّ وعزَّ بأنَّ معناه لا يُخالفُ بعضكم بعضاً عن الزَّجاج ويروى تُضَارُّون أي لا يَضُرُّ بعضُكُم بعضاً ويروى تُضَارُون من الضَّيرِ والضَرَّتانِ امْرأتا الرَّجلِ كل واحدةٍ منهما ضَرَّةٌ لصاحِبَتِها وهو من ذلك وهُنَّ الضَّرائرُ نادرٌ قال أبو ذؤيبٍ يصف قُدُوراً

(لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَّثِيلِ كأنَّها ... ضَرَائِرُ حِرْميٍّ تَفاحَشَ غارُها)

وهي الضِّرُّ وتَزوّجَ على ضِرٍّ وضُرٍّ أي مُضَارَّة بين امرأَتْينِ ويكون الضِّرُّ للثَّلاثِ حكَى كُراعٌ تزوَّجْتُ المرأةَ على ضِرٍّ كُنَّ لها فإذا كان كذلك فهو مَصْدرٌ على طَرْح الزائد أو جمعٌ لا واحدَ له والإِضْرارُ التَّزْويجُ على ضَرَّةٍ رجُلٌ مُضِرٌّ وامرأةٌ مُضِرٌّ والضَّرْتانِ الأَلْيَةُ من جانِبَيْ عَظْمِها وهما اللَّحْمتان اللتان تَنْهدِلانِ من جانِبَيْها وضَرّةُ الإِبهامِ لَحْمَةٌ تَحْتَها وقيل أصْلُها وقيل هي باطنُ الكَفِّ حِيَال الخِنْصَرِ تُقَابِلُ الأَلْيَةَ في الكَفِّ والضَّرَّةُ ما وقع عليه الوَطْءُ من لحمِ باطن القَدَمِ مما يَلي الإِبْهامَ والضرَّة أصلُ الضرَّع الذي لا يخلو من اللَّبَن أو لا يكادُ يَخْلُو منه وقيل هو الضَّرْعُ كلُّه ما خَلاَ الأطْبَاءَ ولا يُسَمّى بذلك إلا أن يكونَ فيه لَبَنٌ وقيل الضرَّةُ الخِلْفُ قال طَرَفَةُ يصفُ نَعْجَةً

(من الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قَادِمَاها ... وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ)

والضَرَّةُ أصلُ الــثَّدْيِ والجمع من ذلك كله ضَرائِرُ وقد بَيَّنْتُ أنه جمعٌ نادرٌ أنشد ثعلب

(وصارَ أَمْثَالَ الفَغَا ضَرائِرِي ... )

إنما عَنَى بالضَّرائرِ أحدَ هذه الأشياء المتقدّمة والضَّرَّةُ المالُ يَعْتَمِد عليه الرَّجلُ وهو لغيرِه من أقاربِه وعليه ضَرَّتانِ من ضَأْنٍ ومَعْزٍ والضَّرةُ القِطعةُ من المالِ والإِبِلِ والغَنَمِ وقيل هو الكثيرُ من الماشية خاصّةً دون العَيْرِ رَجُلٌ مُضِرٌّ له ضَرَّةٌ من مالٍ قال

(بحَسْبِكَ في القَوْمِ أَنْ يَعْلَمُوا ... بأنّكَ فيهِمْ غَنِيٌّ مُضِرْ) والضّرتانِ الرَّحَيانِ والضَّرِيرُ النَّفْسُ وقيل بَقِيّةُ النَّفسِ وناقةٌ ذاتُ ضَرِير مُضِرَّةٌ بالإِبِلِ في شِدَّة سَيْرها وبه فُسِّر قولُ أمَّيةَ بن أبي عائذٍ الهُذِليِّ

(تُبارِي ضَرِيسٌ أُولاَتِ الضَّرير ... وتَقْدُمُهُنَّ عَتُوداً عَنُونا)

وأضَرَّ يَعْدُو أَسْرَعَ وقيل أسرعَ بعضَ الإِسراعِ هذه حكاية أبي عُبَيْدٍ قال الطوسيُّ وقد غَلِطَ إنّما هو أَصَرَّ والمِضْرارُ من النِّساءِ والإِبِلِ والخيل التي تَنِدُّ وتَرْكَبُ شِدْقَها من النَّشاطِ عن ابن الأعرابيِّ وأَنشدَ

(إذا أنت مَضْرارٌ جَوادُ الحُضْرِ ... أغْلظُ شيءٍ جَانِباً بِقُطْرِ)

وضُرٌّ ماءٌ معروفٌ قال أبو خراشٍ

(نُسابِقُهُم على وَصَفٍ وضُرٍّ ... كَدابِغَةٍ وقد نَغَلَ الأَديمُ)

وضِرارٌ اسمُ رَجُلٍ

ضرر: في أَسماء الله تعالى: النَّافِعُ الضَّارُّ، وهو الذي ينفع من

يشاء من خلقه ويضرّه حيث هو خالق الأَشياء كلِّها: خيرِها وشرّها ونفعها

وضرّها. الضَّرُّ والضُّرُّ لغتان: ضد النفع. والضَّرُّ المصدر، والضُّرّ

الاسم، وقيل: هما لغتان كالشَّهْد والشُّهْد، فإِذا جمعت بين الضَّرّ

والنفع فتحت الضاد، وإِذا أَفردت الضُّرّ ضَمَمْت الضاد إِذا لم تجعله مصدراً،

كقولك: ضَرَرْتُ ضَرّاً؛ هكذا تستعمله العرب. أَبو الدُّقَيْش: الضَّرّ

ضد النفع، والضُّر، بالضم، الهزالُ وسوء الحال. وقوله عز وجل: وإِذا مسّ

الإِنسانَ الضُّرُّ دعانا لِجَنْبه؛ وقال: كأَن لم يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ

مسَّه؛ فكل ما كان من سوء حال وفقر أَو شدّة في بدن فهو ضُرّ، وما كان

ضدّاً للنفع فهو ضَرّ؛ وقوله: لا يَضُرّكم كيدُهم؛ من الضَّرَر، وهو ضد

النفع.

والمَضَرّة: خلاف المَنْفعة. وضَرَّهُ يَضُرّه ضَرّاً وضَرّ بِه وأَضَرّ

بِه وضَارَّهُ مُضَارَّةً وضِراراً بمعنى؛ والاسم الضَّرَر. وروي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ في الإسلام؛

قال: ولكل واحد من اللفظين معنى غير الآخر: فمعنى قوله لا ضَرَرَ أَي لا

يَضُرّ الرجل أَخاه، وهو ضد النفع، وقوله: ولا ضِرار أَي لا يُضَارّ كل واحد

منهما صاحبه، فالضِّرَارُ منهما معاً والضَّرَر فعل واحد، ومعنى قوله:

ولا ضِرَار أَي لا يُدْخِلُ الضرر على الذي ضَرَّهُ ولكن يعفو عنه، كقوله

عز وجل: ادْفَعْ بالتي هي أَحسن فإِذا الذي بينك وبينه عداوة كأَنه

ولِيٌّ حَمِيمٌ؛ قال ابن الأَثير: قوله لا ضَرَرَ أَي لا يَضُرّ الرجل أَخاه

فَيَنْقُصه شيئاً من حقه، والضِّرارُ فِعَالٌ من الضرّ، أَي لا يجازيه على

إِضراره بإِدخال الضَّرَر عليه؛ والضَّرَر فعل الواحد، والضِّرَارُ فعل

الاثنين، والضَّرَر ابتداء الفعل، والضِّرَار الجزاء عليه؛ وقيل:

الضَّرَر ما تَضُرّ بِه صاحبك وتنتفع أَنت به، والضِّرار أَن تَضُره من غير أَن

تنتفع، وقيل: هما بمعنى وتكرارهما للتأْكيد.

وقوله تعالى: غير مُضَارّ؛ مَنع من الضِّرَار في الوصية؛ وروي عن أَبي

هريرة: من ضَارَّ في وَصِيَّةٍ أَلقاه الله تعالى في وَادٍ من جهنم أَو

نار؛ والضِّرار في الوصية راجع إِلى الميراث؛ ومنه الحديث: إِنّ الرجلَ

يعمَلُ والمرأَة بطاعة الله ستين سنةً ثم يَحْضُرُهما الموتُ فَيُضَارِران

في الوصية فتجبُ لهما النار؛ المُضارَّةُ في الوصية: أَن لا تُمْضى أَو

يُنْقَصَ بعضُها أَو يُوصى لغير أَهلها ونحو ذلك مما يخالف السُّنّة.

الأَزهري: وقوله عز وجل: ولا يُضَارَّ كاتب ولا شهيد، له وجهان: أَحدهما لا

يُضَارّ فَيُدْعى إِلى أَن يكتب وهو مشغول، والآخر أَن معناه لا يُضَارِرِ

الكاتبُ أَي لا يَكْتُبْ إِلا بالحق ولا يشهدِ الشّاهد إِلا بالحق،

ويستوي اللفظان في الإِدغام؛ وكذلك قوله: لا تُضَارَّ والدةٌ بولدها؛ يجوز أَن

يكون لا تُضَارَرْ على تُفاعَل، وهو أَن يَنْزِع الزوجُ ولدها منها

فيدفعه إِلى مُرْضعة أُخرى، ويجوز أَن يكون قوله لا تُضَارَّ معناه لا

تُضَارِرِ الأُمُّ الأَبَ فلا ترضِعه.

والضَّرَّاءُ: السَّنَة. والضَّارُوراءُ: القحط والشدة.

والضَّرُّ: سوء الحال، وجمعه أَضُرٌّ؛ قال عديّ بن زيد العبّادي:

وخِلالَ الأَضُرّ جَمٌّ من العَيْـ

شِ يُعَفِّي كُلُومَهُنَّ البَواقي

وكذلك الضَّرَرُ والتَّضِرَّة والتَّضُرَّة؛ الأَخيرة مثل بها سيبويه

وفسرها السيرافي؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مُحَلًّى بأَطْوَاقٍ عِتاقٍ يُبِينُها،

على الضَّرّ، رَاعي الضأْنِ لو يَتَقَوَّفُ

إِنما كنى به عن سوء حاله في الجهل وقلة التمييز؛ يقول: كرمُه وجوده

يَبِينُ لمن لا يفهم الخير فكيف بمن يفهم؟ والضَّرَّاءُ: نقيض السَّرَّاء.

وفي الحديث: ابْتُلِينَا بالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنا، وابتلينا بالسَّرَّاء

فلم نَصْبِرْ؛ قال ابن الأَثير: الضَّرَّاءُ الحالة التي تَضُرُّ، وهي

نقيض السَّرَّاء، وهما بناءان للمؤنث ولا مذكر لهما، يريد أَنا اخْتُبِرْنا

بالفقر والشدة والعذاب فصبرنا عليه، فلما جاءتنا السَّرَّاءُ وهي الدنيا

والسَّعَة والراحة بَطِرْنا ولم نصبر. وقوله تعالى: وأَخذناهم بالبأْساءِ

والضَّرَّاءِ؛ قيل: الضَّرَّاءُ النقص في الأَموال والأَنفس، وكذلك

الضَّرَّة والضَّرَارَة، والضَّرَرُ: النقصان يدخل في الشيء، يقال: دخل عليه

ضَرَرٌ في ماله. وسئل أَبو الهيثم عن قول الأَعشى:

ثُمَّ وَصّلْت ضَرَّةً بربيع

فقال: الضَّرَّةُ شدة الحال، فَعْلَة من الضَّرّ، قال: والضُّرّ أَيضاً

هو حال الضَّرِيرِ، وهو الزَّمِنُ. والضَّرَّاءُ: الزَّمانة. ابن

الأَعرابي: الضَّرَّة الأَذاة، وقوله عز وجل: غير أُولي الضَّرَر؛ أَي غير أُولي

الزَّمانة. وقال ابن عرفة: أَي غير من به عِلَّة تَضُرّه وتقطعه عن

الجهاد، وهي الضَّرَارَة أَيضاً، يقال ذلك في البصر وغيره، يقول: لا يَسْتَوي

القاعدون والمجاهدون إِلا أُولو الضَّرَرِ فإِنهم يساوون المجاهدين؛

الجوهري: والبَأْساءُ والضَّرَّاء الشدة، وهما اسمان مؤنثان من غير تذكير،

قال الفراء: لو جُمِعَا على أَبْؤُسٍ وأَضُرٍّ كما تجمع النَّعْماء بمعنى

النِّعْمة على أَنْعُم لجاز. ورجل ضَرِيرٌ بَيِّن الضَّرَارَة: ذاهب

البصر، والجمع أَضِرَّاءُ. يقال: رجل ضَرِيرُ البصرِ؛ وإِذا أَضَرَّ به

المرضُ يقال: رجل ضَرِير وامرأَة ضَرِيرَة. وفي حديث البراء: فجاء ابن أُمّ

مكتوم يشكو ضَرَارَتَه؛ الضَّرَارَة ههنا العَمَى، والرجل ضَرِيرٌ، وهي من

الضَّرّ سوء الحال. والضَّرِيرُ: المريض المهزول، والجمع كالجمع،

والأُنثى ضَرِيرَة. وكل شيء خالطه ضُرٌّ، ضَرِيرٌ ومَضْرُورٌ. والضَّرائِرُ:

المَحاويج.

والاضطِرَارُ: الاحتياج إِلى الشيء، وقد اضْطَرَّه إِليه أَمْرٌ، والاسم

الضَّرَّة؛ قال دريد بن الصمة:

وتُخْرِجُ منهُ ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً،

وَطُولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ

أَي تَلأْلُؤَ عَضْب، ويروى: ذَرِّيَّ عضب يعني فِرِنْدَ السيف لأَنه

يُشَبَّه بمَدَبِّ النمْلِ.

والضَّرُورةُ: كالضَّرَّةِ. والضِّرارُ: المُضَارَّةُ؛ وليس عليك ضَرَرٌ

ولا ضَرُورةٌ ولا ضَرَّة ولا ضارُورةٌ ولا تَضُرّةٌ. ورجل ذو ضارُورةٍ

وضَرُورةٍ أَي ذُو حاجةٍ، وقد اضْطُرَّ إِلى الشَّيءِ أَي أُلْجئَ إِليه؛

قال الشاعر:

أَثِيبي أَخا صارُورةٍ أَصْفَقَ العِدى

عليه، وقَلَّتْ في الصَّدِيق أَواصِرُهْ

الليث: الضّرُورةُ اسمٌ لمصْدرِ الاضْطِرارِ، تقول: حَمَلَتْني

الضّرُورَةُ على كذا وكذا. وقد اضْطُرّ فلان إِلى كذا وكذا، بِناؤُه افْتَعَلَ،

فَجُعِلَت التاءُ طاءً لأَنَّ التاءَ لم يَحْسُنْ لفْظُه مع الضَّادِ.

وقوله عز وجل: فمن اضطُرّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ؛ أَي فمن أُلْجِئَ إِلى أَكْل

الميْتةِ وما حُرِّم وضُيِّقَ عليه الأَمْرُ بالجوع، وأَصله من

الضّرَرِ، وهو الضِّيقُ. وقال ابن بزرج: هي الضارُورةُ والضارُوراءُ ممدود. وفي

حديث عليّ، عليه السلام، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنَّه نهى عن بيع

المُضْطَرّ؛ قال ابن الأَثير: هذا يكون من وجهين: أَحدُهما أَنْ

يُضْطَرّ إِلى العَقْدِ من طَرِيقِ الإِكْراهِ عليه، قال: وهذا بيعٌ فاسدٌ لا

يَنْعَقِدُ، والثاني أَنْ يُضْطَرَّ إِلى البليعِ لِدَيْن رَكِبَه أَو

مَؤونةٍ ترْهَقُه فيَبيعَ ما في يَدِه بالوَكْسِ للضَّرُروةِ، وهذا سبيلُه في

حَقِّ الدِّينِ والمُروءةِ أَن لا يُبايَعَ على هذا الوجْهِ، ولكن

يُعَان ويُقْرَض إِلى المَيْسَرَةِ أَو تُشْتَرى سِلْعَتُه بقِيمتها، فإِنْ

عُقِدَ البَيْع مع الضرورةِ على هذا الوجْه صحَّ ولم يُفْسَخْ مع كراهةِ

أَهلِ العلْم له، ومعنى البَيْعِ ههنا الشِّراءُ أَو المُبايَعةُ أَو

قَبُولُ البَيْعِ. والمُضْطَرُّ: مُفْتَعَلٌ من الضّرِّ، وأَصْلُه مضْتَرَرٌ،

فأُدْغِمَت الراءُ وقُلِبَت التاءُ طاءً لأَجْلِ الضادِ؛ ومنه حديث ابن

عمر: لا تَبْتَعْ من مُضْطَرٍّ شَيْئاً؛ حملَه أَبو عُبَيْدٍ على

المُكْرَهِ على البَيْعِ وأَنْكَرَ حَمْلَه على المُحْتاج. وفي حديث سَمُرَةَ:

يَجْزِي من الضَّارُورة صَبُوحٌ أَو غَبُوق؛ الضارروةُ لغةٌ في الضّرُورةِ،

أَي إِنَّما يَحِلّ للمُضْطَرّ من المَيْتة أَنْ يأْكُلَ منها ما يسُدُّ

الرَّمَقَ غَداءً أَو عَشاءً، وليس له اين يَجْمعَ بينهما. والضَّرَرُ:

الضِّيقُ. ومكانٌ ذو ضَرَرٍ أَي ضِيقٍ. ومكانٌ ضَرَرٌ: ضَيِّقٌ؛ ومنه قول

ابن مُقْبِل:

ضِيف الهَضْبَةِ الضَّرَر

وقول الأَخطل:

لكلّ قَرارةٍَ منها وفَجٍّ

أَضاةٌ، ماؤها ضَرَرٌ يَمُور

قال ابن الأَعرابي: ماؤها ضرَرٌ أَي ماءٌ نَمِيرٌ في ضِيقٍ، وأَرادَ

أَنَّه غَزِيرٌ كثيرٌ فَمجارِيه تَضِيقُ به، وإِن اتَّسَعَتْ. والمُضِرُّ:

الدَّاني من الشيْءِ؛ قال الأَخْطل:

ظَلَّتْ ظِياءٌ بَني البَكَّاءِ راتِعَةً،

حتى اقْتُنِصْنَ على بُعْدٍ وإِضْرار

وفي حديث معاذ: أَنَّه كان يُصَلِّي فأَضَرَّ به غُصْنٌ فمَدَّ يَده

فكَسَرَهُ؛ قوله: أَضَرَّ به أَي دنا منه دُنُوّاً شديداً فآذاه. وأَضَرَّ

بي فلانٌ أَي دَنا منّي دُنُوّاً شديداً وأَضَرَّ بالطريقِ: دنَا منه ولم

يُخالِطْه؛ قال عبدالله بن عَنْمة

(* قوله: «ابن عنمة» ضبط في الأصل

بسكون النون وضبط في ياقوت بالتحريك). الضَّبِّي يَرْثي بِسْطَامَ ابْنَ

قَيْسٍ:

لأُمِّ الأَرْضِ ويْلٌ ما أَجَنَّتْ

غداةَ أَضَرَّ بالحسَنِ السَّبيلُ؟

(* قوله: «غداة» في ياقوت بحيث).

يُقَسِّمُ مالَه فِينا فَنَدْعُو

أَبا الصَّهْبا، إِذا جَنَحَ الأَصِيلُ

الحَسَنُ: اسمُ رَمْلٍ؛ يَقُولُ هذا على جهة التعجُّبِ، أَي وَيْلٌ

لأُمِّ الأَرْضِ ماذا أَجَنَّت من بِسْطام أَي بحيث دَنَا جَبَلُ الحَسَنِ من

السَّبِيلِ. وأَبو الصهباء: كُنْيَةُ بسْطام. وأَضَرَّ السيْلُ من

الحائط: دَنَا منه. وسَحابٌ مُضِرٌّ أَي مُسِفٌّ. وأَضَرَّ السَّحابُ إِلى

الأَرْضِ: دَنَا، وكلُّ ما دَنا دُنُوّاً مُضَيَّقاً، فقد أَضَرَّ. وفي

الحديث: لا يَضُرُّه أَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كانَ له؛ هذه الكلمةُ

يَسْتَعْمِلُها العرَبُ ظاهرُها الإِباحَةُ ومعناها الحَضُّ

والتَّرْغِيبُ.والضَّرِيرُ: حَرْفُ الوادِي. يقال: نَزَلَ فلانٌ على أَحدِ ضِرِيرَي

الوادِي أَي على أَحَدِ جانِبَيْهِ، وقال غيرُه: بإِحْدَى ضَفَّتَيْه.

والضَّرِيرانِ: جانِبا الوادِي؛ قال أَوس بن حَجَر:

وما خَلِيجٌ من المَرُّوتِ ذُو شُعَبٍ،

يَرْمِي الضَّرِيرَ بِخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّالِ

واحِدُهما ضَرِيرٌ وجمعُه أَضِرَّةٌ. وإِنه لَذُو ضَرِيرٍ أَي صَبْرٍ

على الشرِّ ومُقَاساةٍ له. والضَّرِيرُخ من النَّاسِ والدوابِّ: الصبُورُ

على كلّ شيء؛ قال:

باتَ يُقاسي كُلَّ نابٍ ضِرزَّةٍ،

شَدِيدة جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَريرِ

وقال:

أَما الصُّدُور لا صُدُورَ لِجَعْفَرٍ،

ولكنَّ أَعْجازاً شديداً ضَرِيرُها

الأَصمعي: إِنه لَذُو ضَرِيرٍ على الشيءِ والشِّدَةِ إِذا كان ذا صبرٍ

عليه ومُقَاساةٍ؛ وأَنشد:

وهمَّامُ بْنُ مُرَّةَ ذو ضَرِيرِ

يقال ذلك في الناس والدوابِّ إِذا كان لها صبرٌ على مقاساةِ الشرِّ؛ قال

الأَصمعي في قول الشاعر:

بمُنْسَحَّةِ الآباطِ طاحَ انْتِقالُها

بأَطْرافِها، والعِيسُ باقٍ ضَرِيرُها

قال: ضريرُها شدَّتُها؛ حكاه الباهِليُّ عنه؛ وقول مليح الهذلي:

وإِنِّي لأَقْرِي الهَمَّ، حين يَنوبني،

بُعَيدَ الكَرَى منه، ضَرِيرٌ مُحافِلُ

أَراد مُلازِم شَدِيد. وإِنَّه لَضِرُّ أَضْرارٍ أَي شَدِيدُ

أَشِدَّاءَ، وضِلُّ أَضْلالٍ وصِلُّ أَصْلالٍ إِذا كان داهِيَةً في رأْيه؛ قال أَبو

خراش:

والقوم أَعْلَم لو قُرْطٌ أُرِيدَ بها،

لكِنَّ عُرْوةَ فيها ضِرُّ أَضْرارِ

أَي لا يستنقذه ببَأْسهه وحِيلَهِ. وعُرْوةُ: أَخُو أَبي خِراشٍ، وكان

لأَبي خراشٍ عند قُرْطٍ مِنَّةٌ، وأَسَرَتْ أَزد السَّراةِ عُرْوةَ فلم

يحمَد نيابَة قُرْطٍ عنْه في أَخيه:

إِذا لَبُلَّ صَبِيُّ السَّيْفِ من رَجُلٍ

من سادةِ القَومِ، أَوْ لالْتَفَّ بالدَّار

الفراء: سمعت أَبَا ثَروانَ يقول: ما يَضُرُّكَ عليها جارِيَةً أَي ما

يَزِيدُكَ؛ قال: وقال الكسائي سمعتهم يقولون ما يَضُرُّكَ على الضبِّ

صَبْراً، وما يَضِيرُكَ على الضبِّ صَبْراً أَي ما يَزِيدُكَ. ابن

الأَعرابي: ما يَزِيدُك عليه شيئاً وما يَضُرُّكَ عليه شيئاً، واحِدٌ. وقال ابن

السكيت في أَبواب النفي: يقال لا يَضُرُّك عليه رجلٌ أَي لا تَجِدُ رجلاً

يَزِيدُكَ على ما عند هذا الرجل من الكفاية، ولا يَضُرُّكَ عليه حَمْلٌ

أَي لا يَزِيدُك. والضَّرِيرُ: اسمٌ للْمُضَارَّةِ، وأَكْثُر ما

يُسْتَعْمَل في الغَيْرةِ. يقال: ما أَشَدَّ ضَرِيرَه عَلَيها. وإِنه لذُو ضَرِيرٍ

على امرأَته أَي غَيْرة؛ قال الراجز يصف حماراً:

حتى إِذا ما لانَ مِنْ ضَرِيرِه

وضارّه مُضارَّةً وضِراراً: خالَفَه؛ قال نابغةُ بنِي جَعْدة:

وخَصْمَيْ ضِرارٍ ذَوَيْ تُدْارَإِ،

متى باتَ سِلْمُها يَشْغَبا

وروُي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قيل له: أَنَرَى رَبَّنا يومَ

القيامةِ؟ فقال: أَتُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشمْسِ في غيرِ سَحابٍ؟

قالوا: لا، قال: فإِنَّكم لا تُضارُّون في رُؤْيتِه تباركَ وتعالى؛ قال أَبو

منصور: رُوِي هذا الحرفُ بالتشديد من الضُّرّ، أَي لا يَضُرُّ بعضُكم

بَعْضاً، وروي تُضارُونَ، بالتخفيف، من الضَّيْرِ. ومعناهما واحدٌ؛ ضارَهُ

ضَيْراً فضَرَّه ضَرّاً، والمعنى لا يُضارُّ بعْضُكم بعْضاً في رُؤْيَتِهِ

أَي لا يُضايِقُه ليَنْفَرِدَ برُؤْيتِه. والضرَرُ: الضِّيقُ، وقيل: لا

تُضارُّون في رُؤْيته أَي لا يُخالِفُ بعضُكم بعضاً فيُكَذِّبُه. يقال:

ضارَرْت الرجُلَ ضِراراً ومُضارَّةً إِذا خالَفْته، قال الجوهري: وبعضُهم

يقول لا تَضارّون، بفتح التاء، أَي لا تَضامُّون، ويروى لا تَضامُّون في

رُؤْيته أَي لا يَنْضمُّ بعضُكم إِلى بعْضٍ فيُزاحِمُه ويقولُ له:

أَرِنِيهِ، كما يَفْعَلُون عند، النَّظَرِ إِلى الهِلالِ، ولكن يَنْفَردُ كلٌّ

منهم برُؤْيته؛ ويروى: لا تُضامُون، بالتخفيف، ومعناه لا يَنالُكْم

ضَيْمٌ في رؤيته أَي تَرَوْنَه حتى تَسْتَوُوا في الرُّؤْيَةِ فلا يَضِيم

بعضُكم بعْضاً. قال الأَزهري: ومعاني هذه الأَلفاظِ، وإِن اخْتلفت،

مُتَقارِبةٌ، وكلُّ ما رُوِي فيه فهو صحيحٌ ولا يَدْفَعُ لَفْظٌ منها لفظاً، وهو

من صحاح أَخْبارِ سيّدِنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وغُرَرِها ولا

يُنْكِرُها إِلاَّ مُبْتَدِعٌ صاحبُ هَوًى؛ وقال أَبو بكر: مَنْ رواه: هل

تَضارُّون في رؤيته، مَعْناه هل تَتَنازَعون وتَخْتَلِفون، وهو

تَتَفاعلُونَ من الضَّرارِ، قال: وتفْسيرُ لا تُضارُّون لا يقعُ بِكُم في رؤيته

ضُرٌّ، وتُضارُون، بالتخفيف، من الضَّيْرِ، وهو الضُّرُّ، وتُضامُون لا

يَلْحَقُكم في رؤيته ضَيْمٌ؛ وقال ابنُ الأَثير: رُوِيَ الحديثُ بالتخفيف

والتَّشْديد، فالتشْديدُ بمعنى لا تَتَخالَفُون ولا تَتَجادلُون في صِحّةِ

النَّظر إِليه لِوُضُوحِه وظُهُوره، يقال: ضارَّةُ يُضارُّه مِثْل

ضَرَّه يَضُرُّه، وقيل: أَرادَ بالمُضارّةِ الاجْتِمَاعَ والازْدحامَ عند

النَّظرِ إِليه، وأَما التخْفيفُ فهو من الضَّيرِ لُغَة في الضرِّ،

والمَعْنَى فيه كالأَوّل، قال ابن سيده: وأَما مَنْ رواه لا تُضارُون في رؤيته على

صيغةِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه فهو من المُضايقَةِ، أَي لا تَضامُّون

تَضامّاً يَدْنُو به بعضُكم من بعضٍ فتُضايَقُون.

وضَرَّةُ المَرْأَةِ: امرأَةُ زَوْجِها. والضَّرَّتان: امرأَتا الرجُلِ،

كلُّ واحدَةٍ منهما ضَرَّةٌ لصاحِبَتِها، وهو من ذلك، وهُنَّ الضرائِرُ،

نادِرٌ؛ قال أَبو ذُؤَيب يصِفُ قُدُوراً:

لَهُنَّ نَشُيجٌ بالنَّضِيل كأَنَّها

ضَرائِرُ جِرْمِيٍّ، تَفاحَشَ غارُها

وهي الضِّرُّ. وتزوَّجَ على ضِرٍّ وضُرٍّ أَي مُضارَّة بينَ

امْرَأَتينِ، ويكون الضِّرُّ للثَّلاثِ. وحَكى كُراعٌ: تَزوَّجْتُ المرأَةَ على

ضِرٍّكُنَّ لَها، فإِذا كان كذلك فهو مَصْدَرٌ على طَرْح الزائدِ أَو جَمْعٌ

لا واحدَ له. والإِضْرارُ: التزْويجُ على ضَرَّةٍ؛ وفي الصحاح: أَنْ

يتزوّجَ الرجلُ على ضَرَّةِ؛ ومنه قيل: رجلٌ مُضِرٌّ وامرأَةٌ مُضِرٌّ.

والضِّرُّ، بالكَسْرِ: تزوُّجُ المرأَةِ على ضَرَّةٍ. يقال: نكَحْتُ فُلانة

على ضُرٍّ أَي على امرأَةٍ كانت قبْلَها. وحكى أَبو عبدالله الطُّوَالُ:

تَزَوَّجْتُ المرأَةَ على ضِرٍّ وضُرٍّ، بالكسر والضمِّ. وامرأَةٌ مُضِرٌّ

أَيضاً: لها ضرائر، يقالُ فلانٌ صاحبُ ضِرٍّ، ويقال: امرأَةٌ مُضِرٌّ

إِذا كان لها ضَرَّةٌ، ورجلٌ مُضِرٌّ إِذا كان له ضَرائرُ، وجمعُ الضَّرَّةِ

ضرائرُ. والضَّرَّتانِ: امرأَتانِ للرجل، سُمِّيتا ضَرَّتَينِ لأَنَّ

كلَّ زاحدةٍ منهما تُضارُّ صاحِبتَها، وكُرِهَ في الإِسْلامِ أَن يقالَ لها

ضَرَّة، وقيل: جارةٌ؛ كذلك جاء في الحديث. الأَصمعي: الإِضْرارُ

التزْوِيجُ على ضَرَّةٍ؛ يقال منه: رجلٌ مُضِرٌّ وامرأَةٌ مُضرٌّ، بغير هاء. ابن

بُزُرج: تزوج فلانٌ امرأَةً، إِنَّها إِلى ضَرَّةِ غِنًى وخَيرٍ. ويقال:

هو في ضَرَرِ خَيرٍ وإِنه لفي طَلَفَةِ خيرٍ وضفَّة خير وفي طَثْرَةِ

خيرٍ وصَفْوَةٍ من العَيْشِ. وقوله في حديث عَمْرو بن مُرَّةَ: عند

اعْتِكارِ الضرائرِ؛ هي الأُمُور المُخْتَلِفَةُ كضرائرِ النساءِ لا

يَتَّفِقْنِ، واحِدتُها ضَرَّةٌ.

والضَّرَّتانِ: الأَلْيةُ من جانِبَيْ عَظْمِها، وهُما الشَّحْمتان، وفي

المحكم: اللَّحْمتانِ اللَّتانِ تَنْهَدلانِ من جانِبَيْها. وضَرَّةُ

الإِبْهام: لَحْمَةٌ تحتَها، وقيل: أَصْلُها، وقيل: هي باطنُ الكَفِّ

حِيالَ الخِنْصَرِ تُقابِلُ الأَلْيةَ في الكَفِّ. والضَّرَّةُ: ما وَقَع عليه

الوطْءُ من لَحْمِ باطنِ القَدَمِ مما يَلي الإِبْهامَ. وضَرَّةُ

الضَّرْعِ: لَحْمُها، والضَّرْعُ يذكّر ويؤنث. يقال: ضَرَّةٌ شَكْرَى أَي

مَلأَى من اللَّبَنِ. والضَّرَّةُ: أَصلُ الضرْعِ الذي لا يَخْلُو من اللَّبَن

أَو لا يكادُ يَخْلُو منه، وقيل: هو الضرْعُ كلُّه ما خَلا الأَطباءَ،

ولا يسمى بذلك إِلاَّ أَن يكونَ فيه لَبنٌ، فإِذا قَلَصَ الضرْعُ وذهَبَ

اللَبنُ قيل له: خَيْفٌ، وقيل: الضَّرَّةُ الخِلْفُ؛ قال طرفة يصف نعجة:

من الزَّمِراتِ أَسْبَلَ قادِماها،

وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ

وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: له بصَرِيحٍ ضَرَّةُ الشاةِ مُزبِد؛

الضَّرَّةُ: أَصْلُ الضرْعِ. والضرَّةُ: أَصْلُ الــثَّدْيِــ، والجمعُ من ذلك كُلِّه

ضرائرُ، وهو جَمْعٌ نادِرٌ؛ أَنشد ثعلب:

وصار أَمْثَالَ الفَغَا ضَرائِرِي

إِنما عَنَى بالضرائرِ أَحدَ هذه الأَشياءِ المُتَقَدّمَةِ. والضرَّةُ:

المالُ يَعْتَمِدُ عليه الرجلُ وهو لغيره من أقارِبه، وعليه ضَرَّتانِ

من ضأْنٍ ومعَزٍ. والضرَّةُ: القِطْعَةُ من المال والإِبلِ والغنمِ، وقيل:

هو الكثيرُ من الماشيةِ خاصَّةً دُون العَيْرِ. ورجلٌ مُضِرٌّ: له

ضَرَّةٌ من مالٍ. الجوهري: المُضِرّ الذي يَروحُ عليه ضَرَّةٌ من المال؛ قال

الأَشْعَرُ الرَّقَبانُ الأَسَدِيّ جاهِليّ يَهْجُو ابن عمِّه رضوان:

تَجانَفَ رِضْوانُ عن ضَيْفِه،

أَلَمْ يَأْتِ رِضْوانَ عَنِّي النُّدُرْ؟

بِحَسْبك في القَوم أَنْ يَعْلَمُوا

بأَنَّك فيهمْ غَنيٌّ مُضِرْ

وقد علم المَعْشَرُ الطَّارِحون

بأَنَّكَ، للضَّيْفِ، جُوعٌ وقُرْ

وأَنتَ مَسِيخٌ كَلَحْمِ الحُوار،

فلا أَنَتَ حُلْوٌ، ولا أَنت مُرْ

والمَسِيخ: الذي لا طَعْمَ له. والضَّرّة: المالُ الكثيرُ.

والضَّرّتانِ: حَجَر الرّحى، وفي المحكم: الرحَيانِ. والضَّرِير: النفْسُ وبَقِيَّةُ

الجِسْمِ؛ قال العجاج:

حامِي الحُمَيَّا مَرِس الضَّرِيرِ

ويقال: ناقةٌ ذاتُ ضَرِيرٍ إِذا كانت شَدِيدةَ النفْسِ بَطِيئةَ

اللُّغُوبِ، وقيل: الضَّرِير بقيةُ النفْسِ وناقةٌ ذاتُ ضَرِيرٍ: مُضِرَّةٌ

بالإِبل في شِدَّةِ سَيْرِها؛ وبه فُسِّرَ قولُ أُمَيَّة بن عائذٍ

الهذلي:تُبارِي ضَرِيسٌ أُولاتِ الضَّرِير،

وتَقْدُمُهُنّ عَتُوداً عَنُونا

وأَضَرَّ يَعْدُو: أَسْرَعَ، وقيل: أَسْرعَ بَعْضَ الإِسْراعِ؛ هذه

حكاية أَبي عبيد؛ قال الطوسي: وقد غَلِظَ، إِنما هو أَصَرَّ.

والمِضْرارُ من النِّساءِ والإِبِلِ والخَيْلِ: التي تَنِدُّ وتَرْكَبُ

شِدْقَها من النَّشاطِ؛ عن ابن الأَعرابي: وأَنشد:

إِذْ أَنت مِضْرارٌ جَوادُ الخُضْرِ،

أَغْلَظُ شيءٍ جانباً بِقُطْرِ

وضُرٌّ: ماءٌ معروف؛ قال أَبو خراش:

نُسابِقُِم على رَصَفٍ وضُرٍّ،

كدَابِغةٍ، وقد نَغِلَ الأَدِيمُ

وضِرارٌ: اسمُ رجلٍ. ويقال: أَضَرَّ الفرسُ على فأْسِ اللَّجامَ إِذا

أَزَمَ عليه مثل أَضَزَّ، بالزاي. وأَضَرَّ فلانٌ على السَّيرِ الشديدِ أَي

صَبَرَ. وإِنه لَذُو ضَرِيرٍ على الشيء إِذا كان ذا صبْر عليه ومُقاساة

له؛ قال جرير:

طَرَقَتْ سَوَاهِمَ قد أَضَرَّ بها السُّرَى،

نَزَحَتْ بأَذْرُعِها تَنائِفَ زُورَا

من كلِّ جُرْشُعَةِ الهَواجِرِ، زادَها

بُعْدُ المفاوِزِ جُرْأَةً وضَرِيرَا

من كلِّ جُرْشُعَة أَي من كل ناقةٍ ضَخْمَةٍ واسعةِ الجوفِ قَوِيَّةٍ في

الهواجر لها عليها جُرْأَةٌ وصبرٌ، والضمير في طَرَقَتُْ يعُودُ على

امرأَة تقدّم ذكرُها، أَي طَرقَتَهْم وهُمْ مسافرون، أَراد طرقت أَصْحابَ

إِبِلٍ سَوَاهِمَ ويُريدُ بذلك خيالَها في النَّومِ، والسَّواهِمُ:

المَهْزُولةُ، وقوله: نَزَحَتْ بأَذْرُعِها أَي أَنْفَدَت طُولَ التنائف

بأَذْرُعِها في السير كما يُنْفَذُ ماءُ البِئْرِ بالنَّزْحِ. والزُّورُ: جمع

زَوْراءَ. والتَّنائِفُ: جمع تَنُوفَةٍ، وهي الأَرْضُ القَفْرُ، وهي التي

لا يُسارُ فيها على قَصْدٍ بل يأْخذون فيها يَمْنَةً ويَسْرَةً.

(ضرر) - في حديث علىٍّ، - رضي الله عنه -: "نهَى عن بَيْعِ المُضْطَرِّ"
قيل: هذا يَكُون من وجْهَين:
أَحدُهما: أن يُضْطَرَّ إلى العَقْد من طَرِيقِ الإِكراهِ عليه، فهذا فاسِدٌ لا يَنْعَقِد.
والآخر: أن يُضطَرَّ إلى البَيْع لِدَيْن رَكِبَه أو مَؤُونَة تَرهَقُه، فيَبِيعَ ما في يده بالوَكْسِ من أَجلِ الضَّرُورة، فهذا سَبِيلُه في حَقّ الدِّين والمرُوءَةِ أَلَّا يُبَايَعَ على هذا الوَجْه وأَلَّا يُفْتَات عليه بمالِه، ولكن يُعانُ، ويُقْرض، ويُسْتَمْهَل له إلى المَيْسَرة حتى يكونَ له في ذلك بَلاغُ، فإن عُقِد البَيْعُ مع الضَّرُورة على هذا الوَجْه جَازَ في الحُكْمِ ولم يُفْسَخْ.
وفي إسنادِ هذا الحديث رَجلٌ مجهولٌ إلا أَنَّ عامَّةَ أَهلِ العلم كَرِهوا هذا البَيعَ. ومَعنَى البَيعِ ها هنا الشِّراءُ، أو المُبايعَةُ، أو قَبولُ البَيْعِ. وأَصلُ اضْطُرّ اضْتُر، افتُعِل من الضَّرُورة، صارت التَّاءُ طاءً لِمُجاورَة الضَّاد.

ضبك

Entries on ضبك in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
ضبك
مُهْمَلاتٌ عنده.
الخارزنجي: اضْبَأكَّتِ الأرْضُ: خَرَجَ نَبَاتُها ورَوِي واخْضَر، وأرْضٌ مُضبَئكَةٌ. وظَهَرَتْ ضُبُوْكُ الأرض: أي تَباشِيرُها، وضُبُوْكُ الغَيْثِ: إذا كانَ مُخِيْلاً.

ضبك: ضَبَكَ الرجلَ وضَبَّكه: غمز يديه، يمانية. والضَّبِيك: أَوّل مصة

يمصها الصبي من ثدي أُمه. واضْبَأَكَّتِ الأرضُ واضْمَأَكَّتْ: خرج

نباتها، بالضاد، وهو الصحيح، وقيل: إذا اخضرت وطلع نباتها. وزرع مُضْبَئِكٌّ:

أَخضر؛ عن كراع.

ضبك
ضُبُوكُ الأَرْضِ بالضمِّ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ هُنا، وأَوْرَدَ شَيْئا مِنْهُ اسْتِطْرادًا فِي ض م ك وَقَالَ الخارْزَنْجِي: أَي تَباشِيرُها. قالَ: ويُقال: ظَهَرَتْ ضُبُوكُ الغَيثِ وَهُوَ إِخالَتُه للمَطَر. قَالَ: واضْباكَّت الأَرْضُ: خَرَج نَبتُها، ورَوِيَ واخْضَرَّ، وَكَذَلِكَ اضْمَاكّتْ. وَقَالَ كُراع: زَرْعٌ مُضْبئك، أَي: أَخْضَرُ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: ضَبَكَه، وضَبَّكَه: إِذا غَمَزَ يَدَيْهِ، يمانِيَةٌ. والضَّبِيكُ: أَوّلُ مَصَّةٍ يَمُصُّها الصَّبِي، من ثَدْيِ أِّمه، كَذَا فِي اللِّسانِ.

ضخم

Entries on ضخم in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
ضخم الضخم العظيم من كل شيء، ضخم يضخم ضخامة. والمضخم الشديد الصدم والضرب. والسيد الضخم الشريف. وماء ضخم مثل مخضم وذلك إذا كان ثقيلاً.

ضخم


ضَخُمَ(n. ac. ضِخَم
ضَخَاْمَة)
a. Was stout, corpulent, portly, big, bulky .
ضَخْم
(pl.
ضِخَاْم), Stout, corpulent, portly; big, bulky.
ضَخَاْمَةa. Bigness, bulkiness; corpulence, stoutness.

أُضْخُوْمَة
a. Woman's bustle or pad.
ض خ م : ضَخُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ ضِخَمًا وِزَانُ عِنَبٍ وَضَخَامَةً عَظُمَ فَهُوَ ضَخْمٌ وَالْجَمْعُ ضِخَامٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَامْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ وَالْجَمْعُ ضَخْمَاتٌ بِالسُّكُونِ. 
ض خ م

جسم ضخم، وقد ضخُم ضِخَماً وضخامة.

ومن المجاز: سيد ضخم، وله شأن ضخم، وسودد ضخم. وماء ضخم: ثقيل. وتقول: بلد نباته وخم، وماؤه ضخم. وقيل لبعضهم: إن لك لخبراً، فقال: أجل خبر ضخم العلق.
ضخم: ضَخَّم (بالتشديد): جعله ضخماً أي عظيماً غليظاً (فوك).
تضخَّم: مطاوع ضَخَّم، صار ضخماً (فوك).
ضَخْم: كثير، عديد، ففي كتاب عبد الواحد (ص162): خَيْل ضخمة.
ضَخْم: مدهش، مذهل، غريب، رائع (ابن جبير ص72) ضَخْم: كلمة ضخمة: رنّانة، طنّانة. وكلام ...
ضخم: أسلوب متكلَّف (بوشر).
ض خ م: (الضَّخْمُ) الْغَلِيظُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْأُنْثَى (ضَخْمَةٌ) وَالْجَمْعُ ضَخْمَاتٌ بِالتَّسْكِينِ لِأَنَّهُ صِفَةٌ وَإِنَّمَا يُحَرَّكُ إِذَا كَانَ اسْمًا مِثْلُ جَفَنَاتٍ وَتَمَرَاتٍ. وَقَدْ (ضَخُمَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَ (ضِخَمًا) أَيْضًا بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (ضَخْمٌ) وَ (ضُخَامٌ) بِالضَّمِّ وَقَوْمٌ (ضِخَامٌ) بِالْكَسْرِ. 
[ضخم] الضَخْمُ: الغليظ من كل شئ، والانثى ضخمة، والجمع ضخمات بالتسكين، لانه صفة، وإنما يحرك إذا كان اسما مثل جفنات وتمرات. وقد ضخم ضخامة وضخما مثل عوج فهو ضَخْمٌ وضُخامٌ بالضم. وقومٌ ضِخامٌ بالكسر. وهذا أضْخَمَ منه. وقد شدد في الشعر وقال :

ضخم يحب الخلق الاضخما * لانهم إذا وقفوا على اسم شددوا آخره إذا كان ما قبله متحركا. يقولون: هذا محمد وعامر وجعفر. والاضخومة: عظامة المرأة . 

ضخم

1 ضَخُمَ, [aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. ضِخَمٌ, (S, Msb, TA,) accord. to the copies of the K ضَخْمٌ, but this is wrong, (TA,) and ضَخَامَةٌ, (S, Msb, K,) It, or he, was, or became, large, big, bulky, (S, * Msb, K,) or thick: (S:) or large in body, portly, or corpulent, and fleshy. (K.) 4 اضخم لَهُ (Ibn-'Abbád and K * voce أَدْلَفَ) [i. q. أَغْلَظَ لَهُ] (assumed tropical:) He spoke to him in a rough, harsh, coarse, rude, uncivil, or ungentle, manner. (TK in art. دلف.) ضَخْمٌ (S, Msb, K) and ↓ ضَخَمٌ (K) and ↓ ضُخَامٌ (S, K) and ↓ أَضْخَمُ, (K,) which last is also with teshdeed of the final letter, (S, K,) i. e. ↓ أضْخَمُّ, in poetry, (S, TA,) for there is no word [properly] of the measure أَفْعَلُّ, and IJ mentions ↓ إِضْخَمٌّ, [evidently in the same sense,] like إِرْدَبٌّ [in measure], (TA,) Large, big, bulky, (S, * Msb, K,) or thick; (S;) applied to a thing (Msb, K) of any kind: (K:) or large in body, portly, or corpulent, and fleshy: (K:) pl. ضخَامٌ; (S, Msb;) like سِهَامٌ pl. of سَهْمٌ: (Msb:) fem. ضَخْمَةٌ, (S, Msb,) applied to a woman; (Msb;) pl. ضَخْمَاتٌ, with the خ quiescent, (S, Msb,) because it is an epithet. (S.) See also مِضْخَمٌ. b2: It was said to a man, إِنَّ لَكَ لَخَيْرٌ [app. meaning “ Verily thou hast wealth ”]; and he replied, أَجَلْ خَيْرٌ ضَخْمُ العُنُقِ [app., (tropical:) Yea, large wealth]; which is tropical. (TA.) and one says, لَهُ سُودَدٌ ضَخْمٌ (assumed tropical:) [He has great lordship or dignity], and شَرَفٌ ضَخْمٌ [great nobility], and شَأْنٌ َضَخْمٌ [great importance or rank]. (TA.) b3: ضَخْمٌ applied to a road means (tropical:) Wide. (K, TA.) b4: And applied to water, (tropical:) Heavy. (K, TA.) ضَخَمٌ: see the next preceding paragraph.

ضِخَمَّةٌ, applied to a woman, (tropical:) Very wide, or wide and fat, (عَرِيضَةٌ أَرِيضَةٌ,) and soft, or tender. (K, TA.) ضُخَامٌ: see ضَخْمٌ.

أَضْخَمُ: see ضَخْمٌ. b2: One says [also], هٰذَا

أَضْخَمُ مِنْهُ [This is larger, bigger, &c., than it, or he]. (S.) أَضْخَمُّ and إِضْخَمٌّ: see ضَخْمٌ.

أُضْخُومَةٌ A woman's عِظَامَة [or thing resembling a pillow], (S, K, TA,) with which she makes herself [to appear] large behind her waist [or posteriors]. (TA.) مِضْخَمٌ, as an epithet applied to a chief, or lord, (tropical:) Noble, and portly, or corpulent; (K, TA;) as also ↓ ضَخْمٌ. (TA.) b2: And, applied to a man, (TA,) (tropical:) Vehement in dashing himself against another; and in striking, or beating. (K, TA.)

ضخم: الضَّخْمُ: الغليظُ من كل شيءٍ. والضُّخامُ، بالضم: العظيمُ من كل

شيء، وقيل: هو العظيمُ الجِرْم الكثيرُ اللحْمِ، والجمع ضِخامٌ، بالكسر،

والأُنثى ضَخْة، والجمع ضَخْماتٌ، ساكنة الخاء لأَنه صفة، وإنما يُحَرَّك

إذا كان اسماً مثل جَفَنات وتَمَرات. وفي التهذيب: والأَسماء تُجْمَع

على فَعَلات نحو شَرْبة وشَرَبات وقَرْية وقَرَيات وتمرة وتَمَرات، وبناتُ

الواو في الأسماء تُجْمع على فعْلات نحو جَوْزة وجَوْزات، لأَنه إن

ثُقِّل صارت الواو أَلِفاً، فتُرِكَت الواو على حالِها كراهة الالتباس، قال:

ويُسْتعار فيقال أَمرٌ ضَخْمٌ وشأنٌ ضَخْمٌ. وطريقٌ ضَخْمٌ: واسعٌ؛ عن

اللحياني. وقد ضَخُمَ الشيءُ ضِخَماً وضَخامةً وهذا أَضخم منه، وقد شُدِّد

في الشعر لأَنهم إذا وقفوا على اسم شدَّدُوا آخره إذا كان ما قبله متحركاً

كالأَضْخَمّ والضِّخَمّ والإضْخَمّ؛ قال ابن سيده: فأَما ما أَنشده

سيبويه من قول رؤبة:

ضَخْم يُحِبُّ الخُلُقَ الأضْخَمّا

فعلى أَنه وَقَفَ على الأَضْخَمِّ، بالتشديد، كلغة من قال رأيت

الحَجَرّْ، وهذا محمدّْ وعامِرّْ وجَعْفَرّْ، ثم احتاج فأَجراه في الوصل مُجْراه

في الوقف، وإنما اعْتَدَّ به سيبويه ضرورةً لأَن أَفْعَلاً مُشدَّداً

عَدَمٌ

في الصفات والأسماء، وأَما قوله: ويرْوى الإضْخَمَّا فليس مُوَجهاً على

الضرورة، لأَن إفْعَلاًّ موجودٌ في الصفات وقد أَثبته هو فقال: إرْزَبٌّ

صفةٌ، مع أَنه له وَجَّهَه على الضرورة التَناقَضَ، لأنه قد أَثبت أَن

إفْعَلاً مخفَّفاً عدَمٌ في الصفات، ولا يَتَوَجَّه هذا على الضرورة، إلاَّ

أَن تُثْبِت إفْعَلاً مخففاً في الصفات، وذلك ما قد نَفاه هو، وكذلك

قوله: ويُرْوى الضِّخَمّا، لا يتوجه على الضرورة، لأَن فِعَلاً موجودٌ في

الصفة وقد أَثبته هو فقال: والصِّفةٌ خِدَبٌّ، مع أَنه لو وجهه على الضرورة

لَتناقَضَ، لأَن هذ إنما يتجه على أَن في الصفات فِعَلاً، وقد نفاه

أَيضاً إلاّ في المعتلِّ وهو قولهم: مكانٌ سِوىً، فثبت من ذلك أَن الشاعر لو

قال الإضْخَمّا والضِّخَمّا كان أَحْسَنَ، لأَنهما لا يَتَّجِهان على

الضرورة، لكن سيبويه أشعَرك أَنه قد سَمِعه على هذه الوجوه الثلاثة، قال:

والأَضْخَمُّ، بالفتح، عندي في هذا البيت على أَفْعَلَ المُقْتضِيةِ

للمُفاضَلة، وأَن اللامَ فيها عَقِيبُ مِنْ، وذلك أَذْهَبُ في المدح، ولذلك

احتمل الضرورة لأَن أَخَوَيْه لا مُفاضَلَة فيهما. قال ابن سيده: وأَما قولُ

أهلِ اللغة شيءٌ أَضخَمُ فالذي أَتَصَوَّرُه في ذلك أَنهم لم يَشْعُروا

بالمُفاضلةِ في هذا البيت، فجعلوه من باب أَحْمَر، قال: ويدلُّك على

المُفاضَلة أَنهم لم يَجِيئُوا به في بيت ولا مَثَلٍ مُجَرَّداً من اللام

فيما علمناه من مشهور أشعارهم، على أَن الذي حكاه أَهل اللغة لا يمتنع، فإن

قلت: فإن للشاعر أَن يقول الأَضْخَمَ مخففاً، قيل: لا يكون ذلك لأَن

القطعة من مَكْشوفِ مَشْطورِ السريع، والشَّطْرُ على ما قُلْتُ أَنت من الضرب

الثاني منه وذلك مُسَدَّسٌ؛ وبيته:

هاجَ الْهَوَى رَسْمٌ بذاتِ الغَضى،

مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ

فإن قلت: فإن هذا قد يجوز على أَن تَطْوي مفعولن وتنقُلَه في التقطيع

إلى فاعلن، قيل: لا يجوز ذلك في هذا الضرب لأَنه لا يجتمع فيه الطي والكشف،

وقول الأَخفش في ضِخَمّا: وهذا أَشدُّ لأَنه حرك الخاء وثقل الميم، يريد

أَنه غيَّر بناء ضَخْم، وهذا التحريف كثيرٌ عنهم فاشٍ مع الضرورة في

استعمالهم؛ ألا ترى أنهم قالوا في قول الزَّفَيان:

بِسَبْحَلِ الدَّفَّيْنِ عَيْسَجُور

أَراد سِبَحْل كقول المرأة لِبِنْتِها: سِبَحْلة رِبَحْلة تَنْمي نَباتَ

النَّخْلة. وهذا البيت الذي أَنشده سيبويه لرؤبة أورده ابنُ سيده

والجوهريُّ وغيرُهما:

ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُق الأضْخمَّا

قال ابن بري: وصوابه ضَخْماً، بالنصب، لأَن قبله:

ثمَّتَ حيثُ حَيَّةٌ أَصَمَّا

والأُضْخُومةُ: عُظَّامةُ المرأةِ وهي الثوب تَشُدُّه المرأة على

عجيزتها لتُظَنَّ أَنها عَجْزاء.

والمِضْخَمُ: الشديدُ الصَّدْمِ والضَّرْبِ. والمِضْخَمُ: السَّيِّدُ

الضخم الشريفُ.

والضِّخَمَّةُ: العَرِيضةُ الأَرِيضةُ الناعِمةُ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد لعائذ بن سعد العَنْبريّ يَصِفُ وِرْدَ إبِله:

حُمْراً، كأَنَّ خاضِباً منها خَضَبْ

ذُرَى ضِخَمَّاتٍ، كأَشْباه الرُّطَبْ

وبنو عَبْدِ بن ضَخْمٍ: قبيلةٌ من العرَبِ العارِبة دَرَجُوا.

هدب

Entries on هدب in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 14 more
(هـ د ب) : (رَجُلٌ أَهْدَبُ) طَوِيلُ الْأَهْدَابِ وَهُوَ شَعْرُ أَشْفَارِ الْعَيْنِ.
هـ د ب: (هُدْبُ) الْعَيْنِ مَا نَبَتَ مِنَ الشَّعْرِ عَلَى أَشْفَارِهَا. 
هدب:
هدّب: زيّن بالمخمل أو الأهداب (الملابس 24، محيط المحيط، الكامل 6:242).
تهدّبت: نزلت الغصون إلى الأرض (تدّلت) وفي (محيط المحيط): (تهدبت الشجرة طالت أغصانها وتدلّت) (المقري 149:2). وكذلك في الحديث عن الغيوم = كان ذا هيدب (محيط المحيط).
هُدب: وهدّب: شعر الجفن والجمع أهداب (محيط المحيط، يدوان الهذليين 1:43 المفصل 2:2 معجم التنبيه، عبد الواحد 13:107 ألف ليلة 5:44:3).

هدب


هَدَبَ(n. ac. هَدْب)
a. ['An], Warded off from.
هَدِبَ(n. ac. هَدَب)
a. Was convex, gibbous, curved, arched; bulged
out.
b. Was hump-backed.
c. ['Ala], Was kind, devoted to.
هَدَّبَa. see IV
أَهْدَبَa. Arched, bent, curved.
b. Rendered humpbacked.

تَهَدَّبَa. Was, became hump-backed.
b. ['Ala], Was kind, devoted to.
هَدَب
(pl.
هِدَاْب
أَهْدَاْب)
a. Unevenness, curvature; curve.

هَدَبَةa. Hump, protuberance.
b. Convexity.

هَدِبa. see 14b. Kind, compassionate.

أَهْدَبُ
(pl.
هُدْب)
a. Humpbacked; hunchback.

N. P.
هَدَّبَa. Convex, gibbous, curved, arched.
هـ د ب : هُدْبُ الْعَيْنِ مَا نَبَتَ مِنْ الشَّعْرَ عَلَى أَشْفَارِهَا وَالْجَمْعُ أَهْدَابٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَرَجُلٌ أَهْدَبُ طَوِيلُ الْأَهْدَابِ.

وَهُدْبَةُ الثَّوْبِ طُرَّتُهُ مِثَالُ غُرْفَةٍ وَضَمُّ الدَّالِ لِلْإِتْبَاعِ لُغَةٌ وَفِي حَدِيثِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا قَالَتْ إنَّ مَا مَعَهُ كَهُدْبَةِ الثَّوْبِ شَبَّهَتْ ذَكَرَهُ فِي الِاسْتِرْخَاءِ وَعَدَمِ الِانْتِشَارِ عِنْدَ الْإِفْضَاءِ بِهُدْبَةِ الثَّوْبِ وَالْجَمْعُ هُدَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْهِنْدِبَاءُ فِنْعِلَاءُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ تُفْتَحُ الدَّالُ فَتُقْصَرُ وَتُكْسَرُ فَتُمَدُّ وَاقْتَصَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَى الْفَتْحِ وَالْقَصْرِ. 
[هدب] الهُدْبَةُ: الخَمْلَةُ، وضم الدال لغةٌ فيه. وهُدْبُ الثوب وهُدَّاب الثوب: ما على أطرافه. ودِمَقْس مُهَدَّبٌ، أي ذو هُدَّابٍ. وهُدُبُ العين: ما نبَتَ من الشعر على أشفارها. والأهدب: الرجل الكثير أشفارِ العين. والهَدَبُ، بالتحريك كلُّ ورقٍ ليس له عَرْضٌ، كورق الأثل، والسَرو، والأرْطى، والطَرفاء: وكذلك الهُدَّابُ. وقال الشاعر : في كناسٍ ظاهرٍ يَسْتُرُهُ * من عَلُ الشَفَّانَ هُدَّابُ الفَنَنْ وهُدَّابُ النخل: سَعَفه. وهَدَبَ الناقةَ يَهْدِبُها هَدْباً: احتلبها. وهدب الثمرة، أي اجتناها. والهيدب: العَيِيُّ الثقيلُ. وهيدبُ السَحاب: ما تهدَّبَ منه إذا أراد الوَدْقَ، كأنَّه خيوط. قال أوس بن حجر : وانٍ مُسِفٍّ فُوَيْقَ الأرض هَيْدَبُهُ * يكاد يدفعُه مَنْ قام بالراح وهندب بفتح الدال، وهندبا، وهِندَباة: بَقلٌ. وقال أبو زيد: الهندِبا بكسر الدال يمدُّ ويقصر.
(هدب) - في حديث المُغِيرة: "له أذُنٌ هَدْبَاء"
: أي مُتغضِّفَةٌ مُتَدَلِّيةٌ.
- وفي حديث زياد: "أَهْدَبُ"
: أي طويل الهُدْب.
- في حديث أبى جُرَىّ - رضي الله عنه -: "كأنِّى أنظُرُ إلى هُدَّابِهَا"
: أي هُدْبِ الثَّوب وطُرَّته.  - وفي حديث وفْد مَذْحِج: "إنَّ لَنا هُدَّابَها"
: أي ورَقَ الأرْطَى ، واحِدَتُها: هُدَّابَةٌ. وكلُّ ما لم يَنْبَسِط وَرَقُه كالطَّرْفاءِ ونحوه فوَرَقه هَدَبٌ وهُدَّابٌ.
- وفي صِفَته عليه الصّلاة والسَّلام: "أنّه كان أهْدَبَ الأشْفارِ"
: أي طَوِيلَها، والهَدِبُ المُسْتَرْسِلْ الذي كَأنَّ لَه هُدْباً.
- و منه حديث المُغِيرة: "لَه أذُنٌ هَدْبَاءُ"
: أي سَاقِطَةٌ قد تَغضَّفت واسْتَرخَت، وشَجَرةٌ هَدْبَاءُ: تَدلَّتْ أَغصانُها من حَوَالَيها.
هدب
الهَدْبُ - جَزْمٌ -: ضَرْبٌ من الحَلَبِ، هَدَبَ الحالِبُ يَهْدِبُ هَدْباً. والهَدَبُ: أغصانُ الأرْطى ونَحْوِه مِمّا لا وَرَقَ له، والجميع الأهْدَابُ، والواحدة هَدَبَةٌ، وشَجَرَةٌ هَدْبَاءُ.
ورَجُلٌ أهْدَبُ: طَويلُ أشْفارِ العَيْنِ كثيرُها. والهَدِبُ: المُسْتَرْسِلُ الذي كأنَّ له هُدْباً. والهُدَابُ: اسْمٌ يَجْمَعُ هُدْبَ الثَّوْبِ والأرْطى.
وهَيْدَبُ السَّحابِ: تَسَلْسُلُه للوَدْقِ وانْصِبَابُه كأنَّه خُيُوطٌ مُتَّصِلَةٌ، وكذلك هَيْدَبُ الدَّمع. واللَّبْدُ إذا طالَ زِئْبِرُه: أهْدَبُ. والهُدَبِدُ: الغَلِيظُ من الألبانِ، وكذلك الهُدَابِدُ. وبَعْيِنه هُدَبِدٌ: أي عَمَشٌ وعَشىً.
والهُدُبُّ: الضَّخْمُ الجافي الذي لا خَيْرَ فيه. وأمَهٌ هَيْدَابَةٌ: سَوْدَاءُ، ومنه اسْمُ أبي هَيْدَابَةٌ الشاعر. ورَجُلٌ هَيْدَبيُّ الكلام وهَيْدَبُه: أي كَثيرُه وجَشبُه. وهي السُّرْعَةُ أيضاً في السَّيْرِ، من قولهم: فَرَسٌ هَدِبٌ وهُدّابٌ: سَرِيْعٌ. وهَدَبَ ثَمَرَ النَّخْلَةِ: اخْتَرَفَها، والناقَةَ: احْتَلَبَها.

هدب


هَدِبَ(n. ac. هَدَب)
a. Had long lashes (eye).
b. Had long branches (tree).
هَدَّبَa. see I (b)
أَهْدَبَa. see (هَدِبَ) (b).
تَهَدَّبَa. see (هَدِبَ) (b).
b. Was ragged (cloud).
إِهْتَدَبَa. see I (b)
هُدْب
(pl.
أَهْدَاْب)
a. Fringe; hem, border.
b. Eyelash.

هُدْبَة
(pl.
هُدَب)
a. see 3 (a) (b).
c. A certain bird.
d. Portion.

هَدَب
(pl.
هِدَاْب أَهْدَاْب)
a. Twigs, sprigs, branches; leaves; foliage ( of the cypress & c. ).
هَدِبa. Shaggy.
b. [art.], Lion.
هُدَبَةa. see 3t (c)
هُدُب
هُدُبَةa. see 3
هُدُبّa. see 29 (c)
أَهْدَبُa. Having long, sweeping eyelashes.
b. Having long branches (tree).
c. Long-feathered.

هُدَّاْبa. see 3 (a) & 4
(a).
c. Heavy, dull, slow, inert, loutish; stupid
foolish.

هَدْبَآءُa. fem. of
أَهْدَبُb. Flabby, pendulous (ear).
N. P.
هَدَّبَa. Fringed.

هِنْدَبَآء
a. see under
هَنَدَ

هَيْدَب
a. see 3 (a) & 29
(c).
c. Ragged cloud.
d. Tears.

هَيَادِب
a. Filaments, capillaments ( of a flower ).

هَيْدَبَى
a. Quick pace.

رَجُل هَيْدَبِيّ الكَلَام
a. A man of many words.

هُدَبِد
a. Thick, clotted milk.
b. Weak sight; nyctalopia.
c. Weak-sighted; nyctalops.
d. A black tree-gum.

هُدَابِد
a. see supra
(a)
هِدَبْل
a. Hairy, shaggy.
b. Slow.
هـ د ب

هو طويل الهدب والأهداب. وطال هدب الثوب وهدّابه. ورجل أهدب: سابغ الهدب، وامرأة هدباء. قال الجاحظ: ليس للعرب اسم لمن لا يبصر بالليل وهو الذي يقال له: شبكور أكثر من أن يقولوا: به هدبدٌ. قال:

ليس دواء الهدبد ... إلا سنام وكبد

ومن المجاز: نسر أهدب: سابغ الريش. ولبد أهدب: طال زئبره. قال:

عن ذي درانيك ولبدٍ أهدبا

وشجر أهدب: متدلّي الأغصان من حواليه، وشجرة هدباء؛ وقد هدبت هدباً. وقطع هدب الشجرة وهدّابها: أغصانها. وعثنون هدب: مسترسل. وسحاب هدب كأن له هدباً. قال جندل:

نازعنيهنّ مصافٍ لي محب ... من الخوافي وحفيّ بي نصب

إذا رآني وقليلاً نصطحب ... ليلاً وللظلماء عثنون هدب

أحال يملي وعبأت أكتتب

الخوافي: الجنّ، والمصافي الحفيّ: رئيه، عبأت: طفقت. وتدلى هيدب السحاب: ما تراه كأنه خيوط عند انصباب ودقه. وضربه فبدأ هدب بطنه أي ثربه.
[هدب] نه: فيه كان صلى الله عليه وسلم "أهدب" الأشفار، وروي: هدب الأشفار، أي طويل شعر الأجفان. ومنه ح: طويل العنق "أهدب". ش: هدب العين - بضم هاء وسكون دال: ما نبت من الشعر على أشفارها. نه: وفيه: عن لنا "هُدابها"، هو ورق الأرطى وكل ما لم ينبسط ورقه كالطرفاء والسرو، جمع هدابة. ومنه ح: كأني أنظر إلى "هدابها"، هُدب الثوب وهدبته وهدابه: طرفه مما يلي طرته. ومنه ح: إن ما معه مثل "هدبة" الثوب، أرادت متاعه وأنه رخو مثل طرف الثوب لا يغني عنها شيئًا. ن: هي بضم هاء وسون دال طرفه الذي لم ينسج، شبه بهدب العين: شعر جفنها. ج: وقع "هدبها" على حاشية قدميه، هدبة الإزار: طرفه مما يلي أوله آخره لا من حاشيته. نه: ومنه ح: له أذن "هدباء"، أي متدلية مسترخية. ك: ومنه: الإزار "المهدب" - بإهمال دال، أي له أهداب، جمع هدب: طرف الثوب. نه: وفيه: ما من مؤمن يمرض إلا حط الله عنه "هدبة" من خطاياه، أي قطعة منها وطائفة، الزمخشري: هي مثل الهدبة وهي القطعة، وهدب الشيء: قطعه، وهدب الثمرة: اجتناها. ومنه ح خباب: ومنا من أينعت له ثمرته فهو "يهدبها"، أي يجتنيها. ط: والمراد من الأجر أعم من الآخرة إذ المصعب لم يأخذ من الدنيا شيئًا وأما الآخرة فمدخرة له. ن: هو كناية عما فتح عليهم من الدنيا، وهو بفتح أوله وبضم دال وكسرها -يهدبها، أي عجل ثوابه، والمضارع لاستمرار الماضي والآتية استحضارًا له.
باب الهاء والدال والباء معهما هـ د ب، هـ ب د، ب د هـ مستعملان

هدب: الهَدَبُ: أغصانُ الأَرْطَى، ونحوه ممّا لا وَرَقَ له، وجمعُهُ أَهْدابٌ، والواحدةُ هَدَبةٌ والهَدَبُ: مصدر الأهدب والهدباء، يقال: شجرةٌ هدباءُ، وقد هَدِبَتْ هَدْباً. وهَدَبُها: تدلِّي أَغصانها من حَوالَيْها. ورجلٌ أهدبُ: طويلُ أَشْفارِ العَيْنَين كثيرهما. والهُدّابُ: اسمٌ يجْمَع هُدْبَ الثَّوْب، وهَدْبَ الأَرْطَى. الواحدةُ: هُدّابة. قال :

وشَجَرَ الهُدّابَ عنه فجفا ... بسلهبين فوق أنف أذلفا والهَدْبُ: ضَرْبُ من الحَلَب، هَدَبَ الحالِبُ النّاقة يَهْدِبُها هَدْباً. وهَيْدَبُ السَّحاب: إذا رأيت السَّحابةَ تَسَلْسَلُ في وَجْهها للوَدْق، فانْصَبَّ كأنّه خيوط مُتَّصلة، وكذلك: هَيْدَبُ الدَّمْع ويُقال لِلِّبْدِ ونَحْوِه إذا طال زِئْبِرُه: أَهْدَب، قال :

عن ذي دَرانِيكَ ولِبْدِ أهدبا

الدُّرْنُوكُ: المِنديلُ المُخْمَل. والهُدْبة: الواحدةُ من هُدْب الثَّوْب. والهَيْدَبُ من الرِّجال: العَيِيُّ الثَّقيل.

هبد: الهَبْدُ: كَسْرُ الهبيد. أي: الحَنْظَل. وتَهَبَّد الرَّجلُ والظلَّيمُ إذا أخذه من شجره.

بده: البَدْهُ: استقبالك إنساناً بأَمْرٍ مُفاجَأَةً [والاسم البديهة] و [البْديهةُ أول الرأي] وبادَهَني مُبادَهَةً، أي: باغَتَني مباغَتَةً. والبُداهةُ والبديهةُ: أوّلُ جَرْيِ الفَرَس. تقول: هو ذو بَدِيهةٍ وبَداهةٍ.
الْهَاء وَالدَّال وَالْبَاء

الهُدْبَةُ والهُدُبَةُ: الشعرة النابتة على شفر الْعين، وَالْجمع هُدْبٌ وهُدُبٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يكسر لقلَّة فعلة فِي كَلَامهم، وَجمع والهُدْبِ والهُدُبِ أهدابٌ.

والهَدَبُ كالهُدْبِ واحدته هَدَبَةٌ.

وهَدِبَتِ الْعين هَدَباً، وَهِي هَدْباءُ: طَال هُدْبُها، وَكَذَلِكَ أذن هَدباءُ، ولحية هَدباءُ.

ونسر أهدَبُ: سابغ الريش.

وهُدْبُ الثَّوْب: خمله، وَالْوَاحد كالواحد فِي اللغتين، وهَيدَبُه كَذَلِك، واحدته هَيدَبَةٌ.

والهَيدَبُ: السَّحَاب الَّذِي يتدلى وَيَدْنُو مثل هُدبِ القطيفة، وَقيل: هَيدَبُ السَّحَاب: ذيله، وَقيل: هُوَ أَن ترَاهُ يتسلسل فِي وَجهه للودق ينصب كَأَنَّهُ خيوط مُتَّصِلَة، وَكَذَلِكَ هَيْدَبُ الدمع، قَالَ الشَّاعِر:

بِدَمعٍ ذِي حَزازاتٍ ... على الخَدَّينِ ذِي هَيدَبْ

وَقَوله:

أرَيْتَ إِن أُعطِيَت نَهْدا كَعْثَبا

أذاكَ أم أُعطيتَ هَيْدا هَيْدَبا

لم يُفَسر ثَعْلَب هيدبا، إِنَّمَا فسر هيدا فَقَالَ: هُوَ الْكثير.

ولبد أهدَبُ: طَال زئبره، قَالَ:

عنْ ذِي دَرانيكَ ولِبدٍ أهدَبا

والدرنوك: المنديل.

وَفرس هَدِبٌ: طَوِيل شعر الناصية.

وهَدَبُ الشَّجَرَة: طول أَغْصَانهَا وتدليها، وَقد هَدِبَتْ هَدَبا فَهِيَ هَدْباءُ. والهَدَبُ: أَغْصَان الأرطى وَنَحْوه مِمَّا لَا ورق لَهُ، واحدته هَدَبةٌ، وَالْجمع أهداب.

والهَدَبُ من ورق الشّجر: مَا لم يكن لَهُ عير نَحْو الأثل والطرفاء والسرو والسمر.

والهُدَّابُ: اسْم يجمع هُدْبَ الثَّوْب وهَدَبَ الأرطى، واحدته هُدَّابَةٌ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الهَدَبُ من النَّبَات: مَا لَيْسَ بورق إِلَّا انه يقوم مقَام الْوَرق.

وأهْدَبَتْ أَغْصَان الشَّجَرَة، وَهِي هَدباءُ: تهدلت من نعمتها واسترسلت. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَلَيْسَ هَذَا من هَدَبِ الأرطى وَنَحْوه.

وهَدَبَ الثَّمَرَة يَهْدِبُها هَدْبا: اجتناها وَقَول أبي ذُؤَيْب:

يَسْتَنُّ فِي عُرُض الصحراءِ فائِرُهُ ... كأنهُ سَبِطُ الأهْدابِ مَملوحُ

قيل فِيهِ: الأهدابُ: الأكتاف، وَلَا أعرفهُ.

والهَيدَبُ والهُدُبُّ من الرِّجَال: العيي الثقيل، وَقيل: الأحمق، وَقيل: الهَيْدَبُ: الضَّعِيف.

والهَيْدَبا: ضرب من مشي الْخَيل.

والهُدْبَةُ والهُدَبَةُ، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: طوبئر أغبر يشبه الهامة إِلَّا انه أَصْغَر مِنْهَا.

وهُدْبَةُ: اسْم رجل.

وَابْن الهَيْدَبا: من شعراء الْعَرَب.

وهَيْدَبٌ: فرس عبد عَمْرو بن رَاشد.
هدب
: (هذَبَهُ، يَهْذِبُه، هَذْباً: قَطَعهُ) ، كهَدَبَهُ، بالدّال المُهْملة، وَلم يذكُرْه ابْنُ مَنْظُور والجوْهَرِيُّ، وَهُوَ فِي الأَساس.
(و) هَذَبَه: (نَقَّاهُ) ، فِي الصَّحاح: التَّهْذيب كالتَّنقية (وأَخْلَصَهُ، و) قيل: (أَصْلَحَهُ) ، هذَبَهُ، يَهْذِبُهُ، هَذْباً، (كهَذَّبَهُ) تَهذيباً. (و) هَذَبَ (النَّخْلَةَ: نَقَّى عَنْها اللِّيفَ) .
قَالَ شيخُنَا، نقلا عَن أَهل الِاشْتِقَاق: أَصلُ التَّهْذيبِ والهَذْبِ: تَنْقيَةُ الأَشجارِ بقَطْع الأَطراف، لتَزيدَ نُمُوّاً وحُسْناً، ثمّ استعملوه فِي تنقيةِ كلّ شيءٍ وإِصلاحه وتخليصه من الشّوَائب، حتَّى صَار حَقِيقَة عُرْفيَّةً فِي ذَلِك، ثمّ استعملوه فِي تَنْقيحِ الشِّعْرِ وتَزْيينه وتَخْليصه ممّا يَشينُهُ عندَ الفُصَحاءِ وأَهْل اللِّسان. انْتهى.
قلتُ: والصَّحيحُ مَا فِي اللِّسَان: أَنّ أَصلَ التَّهْذيب تنقيةُ الحنظَل من شَحْمه، ومُعَالَجَةُ حَبِّه، حتّى تَذهَبَ مَرارتُه، ويَطيبَ؛ وَمِنْه قولُ أَوْس:
أَلَمْ تَرَيا إِذْ جئتُمَا أَنَّ لَحْمَها
بِهِ طَعْمُ شَرْيٍ لَمْ يُهَذَّبْ وحَنْظَلِ
(و) هَذَبَ (الشَّيْءُ) ، يَهْذِبُ، هَذْباً: (سالَ) .
(و) هَذَبَ (الرَّجُلُ) فِي مَشْيِه، (وغَيْرُهُ) كالفَرَس فِي عَدْوِه، والطَّائر فِي طَيرانه، يَهْذبُ، (هَذْباً) بِفَتْح فَسُكُون، (وهَذَابَةً) ، كسَحابَة: (أَسْرَعَ، كأَهْذَبَ) إِهْذَاباً، (وهَذَّبَ) تَهْذيباً، كلّ ذالك من الإِسْرَاع. وَفِي حَدِيث سرِيَّة عبد الله بْنِ جَحْش: (إِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُم الطَّلَبَ، فهَذّبُوا) أَي: أَسْرعُوا السَّيْرَ، وَفِي حَدِيث أَبي ذَرَ: (فجَعَلَ يُهْذبُ الرُّكُوعَ) ، أَي: يُسْرِعُ فِيهِ، ويُتَابعُهُ.
(و) أَمّا قولُه: (هاذَبَ) ، فقد حَكَاهُ يعقوبُ، قالَ: الطَّيْرُ يُهاذِبُ فِي طَيَرانه، أَي: يَمُرُّ مَرّاً سَرِيعا؛ وهاكذا أَنشدَ بيتَ أَبي خرَاش:
يُبادرُ جُنْحَ اللَّيْلِ فهْوَ مُهاذِبٌ
يَحُثُّ الجَنَاحَ بالتَّبَسُّط والقَبْضِ
والَّذي قرأْتُ فِي ديوَان شعره: فَهُوَ مُهابِذٌ. قَالَ لي الأَصمعيُّ: سَمِعْت ابْنَ أَبي طَرَفة يُنْشدُ: مُهابذٌ، وإِنَّما أَرادَ: مُهاذبُ، فَقَلَبَهُ، فَقَالَ: مُهابِذٌ، يُقال: هاذبَ يُهاذبُ إِذا عدا عَدْواً شَدِيدا. وَقد سَمعْتُ غيرَه يقولُ: مُهابِذٌ، أَي: جادٌّ. انْتهى.
والإِهذابُ، والتَّهْذِيبُ: الإِسراعُ فِي الطَّيَرَانِ، والعَدْوِ، والكلامِ؛ قَالَ امرُؤُ القَيْس:
فلِلسّاق أُلْهُوبٌ وللسَّوْط درَّةٌ
وللزَّجْر منهُ وقْعُ أَخْرَجَ مُهْذبِ
ووَجدْتُ فِي الْهَامِش: كَانَ فِي المَتْن بخطِّ أَبي سَهْل:
وللزَّجْر مِنْهُ وَقْعُ أَخْرجَ مُهْذبِ
وَقد كتبه بالحمرة على الْحَاشِيَة:
فللزَّجْرِ أُلْهُوبٌ وللسّارِق درَّةٌ
وللسَّوْط مِنْهُ ... ... .
كأَنَّهُ رَدٌّ على الجوهريّ.
(و) هَذَبَ (القَوْمُ: كَثُرَ لَغَطُهُمْ) وأَصواتُهم، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) قَالَ الأَزهريّ: يقالُ: (أَهْذَبَت السَّحابَةُ ماءَهَا) إِذا (أَسالَتْهُ بسُرْعَة) ، وأَنشدَ قولَ ذِي الرُّمَّة:
ديارٌ عَفَتْهَا بَعْدَنَا كُلُّ دِيمَة
دَرُورٍ وأُخْرَى تُهْذبُ الماءَ ساجرُ
(و) يُقَال: (إِبلٌ مَهَاذِيبُ) : أَي (سِرَاعٌ) فِي سَيرها، وَقَالَ رُؤْبَةُ:
صَوَادقَ العَقْب مَهاذِيبَ الوَلَقْ
(و) يُقَال: مَا فِي مَوَدَّتِه هَذَبٌ: (الهَذَبُ، مُحَرَّكَةً: الصَّفاءُ، والخُلُوصُ) قَالَ الكُمَيْتُ:
مَعْدنُكَ الجَوْهَرُ المُهَذَّبُ ذُو الإِبْ
ريز بَخَ مَا فَوْقَ ذَا هَذَبُ
(والهَيْذَبَى: الهَيْدَبَى) ، وَهُوَ ضَرْبٌ من مَشْيِ الخَيْلِ. اسمٌ من هَذَبَ، يَهْذِبُ: إِذا أَسرعَ فِي السَّيْر، وَقد تقدمَ. هاكذا أَورده الأَزهريُّ فِي التهْذيب بالذّال الْمُعْجَمَة، كَمَا هُوَ صَنيعُ الجوهريّ، وَاقْتصر ابْنُ دُرَيْد فِي الجمهرة على ذكْرِهما فِي الدّالِ المُهْمَلَة، وذكرهما فِي الْمَوْضِعَيْنِ ابْنُ فَارس فِي المُجْمَل، وابْنُ عَبّاد فِي المُحِيطِ، وإِيّاهُمَا تَبِعَ المصنِّفُ. وَقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيّ: الهَيْذَبَى: أَنْ يَعْدُوَ فِي شِقَ، وأَنشدَ:
مَشَى الهَيْذَبَى فِي دَفِّهِ ثُمَّ فَرْفَرَا
ورواهُ بعضُهم: مَشَى الهِرْبِذَى وَهُوَ بِمَنْزِلَة الهَيْذَبَى.
(و) من المَجَاز: (رَجُلٌ مُهَذَّبٌ) : أَي (مُطَهَّرُ الأَخْلاقِ) . وَفِي اللِّسان: المُهَذَّبُ من الرِّجال: المُخَلَّصُ النَّقيُّ من العُيوب. وَقد تقدَّم بَيَان أَصل التَّهْذِيب.
وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
التَّهْذِيبُ فِي القدْح: العَمَلُ الثانِي، والتَّشْذيبُ: الأَوَّلُ، قَالَه أَبو حَنيفةَ، وَقد تقدَّمَتِ الإِشارة إِليه فِي شذب.
وحَمِيمٌ هَذِبٌ: هُوَ عَلى النَّسَب، أَي: ذُو أَهْذابٍ، وَقد جاءَ فِي قَول أَبي العِيال.
وَعَن الفَرَّاءِ: المُهْذِبُ: السَّرِيعُ، وَهُوَ من أَسماءِ الشَّيْطَانِ، ويُقالُ لَهُ: المُذْهِبُ، أَي المُحَسِّن للمعاصي، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه.
وهَذَّبَ عَنْهَا: فَرَّقَ، قَالَه السُّكَّريّ وأَنشدَ لبعضِ الهُذَلِيِّينَ:
فهَذَّبَ عَنْهَا مَا يَلِي البَطْنَ وانْتَحَى
طَرِيدةَ مَتْنٍ بَيْنَ عَجْبٍ وكاهِلِ

هدب: الـهُدْبة والـهُدُبةُ: الشَّعَرةُ النَّابِتةُ على شُفْر العَيْن،

والجمع هُدْبٌ وهُدُبٌ؛ قال سيبويه: ولا يُكسَّرُ لقلة فُعُلة في

كلامهم، وجمع الـهُدْبِ والـهُدُبِ: أَهْدابٌ. والـهَدَبُ: كالـهُدْب، واحدته هَدَبَةٌ.

الليث: ورجل أَهْدَبُ طويلُ أَشْفارِ العين، النابت كثيرُها. قال

الأَزهري: كأَنه أَراد بأَشفار العين الشعرَ النابتَ على حروف الأَجْفانِ، وهو غَلَط؛ إِنما شُفْرُ العين مَنْبِتُ الـهُدْبِ من حَرْفَي الجَفْنِ، وجمعه أَشْفارٌ. الصحاح: الأَهْدَبُ الكثير أَشْفار العين. وفي صفته، صلى اللّه عليه وسلم: كان أَهْدَبَ الأَشْفار؛ وفي رواية: هَدِبَ الأَشفار أَي طَويلَ شَعَر الأَجْفان. وفي حديث زياد: طَويلُ العُنُق أَهْدَبُ. وهَدِبَتِ العَيْنُ هَدَباً، وهي هَدْباءُ: طالَ هُدْبُها؛ وكذلك أُذُنٌ هَدْباءُ، ولِـحْيةٌ هَدْباءُ. ونَسْرٌ أَهْدَبُ: سابِـغُ الرِّيشِ. وفي الحديث: ما من مُؤْمن يَمْرَضُ، إِلا حَطَّ اللّهُ هُدْبةً من خَطاياه أَي قِطْعةً وطائفةً؛ ومنه هُدْبةُ الثوبِ. وهُدْبُ الثوب: خَمْلُه، والواحدُ كالواحدِ في اللغتين. وهَيْدَبُه كذلك، واحدتُه هَيْدَبةٌ.

وفي الحديث: كأَني أَنْظُرُ إِلى هُدَّابِها؛ هُدْبُ الثوب، وهُدْبَتُه،

وهُدَّابُه: طَرَفُ الثوبِ، مما يَلي طُرَّتَه. وفي حديث امرأَةِ

رِفاعةَ: أَنَّ ما معه مثلُ هُدْبةِ الثوب؛ أَرادت مَتاعَه، وأَنه رِخْوٌ مثل طَرَفِ الثَّوبِ، لا يُغْني عنها شيئاً. الجوهري: والـهُدْبة الخَمْلَة، وضم الدال لغة.

والـهَيْدَبُ: السحاب الذي يَتَدَلَّى ويدنو مِثلَ هُدْب القَطِـيفةِ.

وقيل: هَيْدَبُ السحابِ ذَيْلُه؛ وقيل: هو أَن تَراه يَتَسَلْسَلُ في

وَجْهه للوَدْقِ، يَنْصَبُّ كأَنه خُيُوطٌ مُتَّصِلة؛ الجوهري: هَيْدَبُ

السَّحابِ ما تَهَدَّبَ منه إِذا أَرادَ الوَدْقَ كأَنه خُيُوطٌ؛ وقال عَبيدُ

بنُ الأَبْرَص:

دَانٍ مُسِفٌّ، فُوَيْقَ الأَرْضِ هَيْدَبُه، * يَكادُ يَدْفَعُه، مَن قام، بالرَّاحِ

قال ابن بري: البيتُ يُروى لعَبيد بن الأَبْرص، ويُروى لأَوْسِ بن حَجَر يَصِفُ سَحاباً كَثيرَ الـمَطَر. والـمُسِفُّ: الذي قد أَسَفَّ على

الأَرْضِ أَي دَنا منها. والـهَيْدَبُ: سَحابٌ يَقْرُبُ من الأَرض، كأَنه

مُتَدَلٍّ، يكادُ يُمْسِكُه، من قام، براحته. الليث: وكذلك هَيْدَبُ

الدَّمْعِ؛ وأَنشد:

بِدَمْعٍ ذي حَزازاتٍ، * على الخَدَّيْنِ، ذي هَيْدَبْ

وقوله:

أَرَيْتَ إِنْ أُعْطِـيتَ نَهْداً كَعْثَبا، * أَذاكَ، أَمْ أُعْطِـيتَ هَيْداً هَيدَبا؟

قال ابن سيده: لم يُفَسِّرْ ثعلب هَيْدَباً، إِنما فَسَّرَ هَيداً،

فقال: هو الكثِـيرُ.

ولِبْدٌ أَهْدَبُ: طالَ زِئْبِرُهُ؛ الليث: يقال للِّبْد ونحوه إِذا طال

زِئْبرُه: أَهْدَبُ؛ وأَنشد:

عن ذِي دَرانِـيكَ ولِبْدٍ أَهْدَبا

الدُّرْنُوكُ: الـمِنْديلُ.

وفرس هَدِبٌ: طَويلُ شَعَر النَّاصِـيَةِ. وهَدَبُ الشَّجَرةِ: طُولُ

أَغْصانِها، وتَدَلِّيها، وقد هَدِبَتْ هَدَباً، فهي هَدْباءُ.

والـهُدَّابُ والـهَدَبُ: أَغْصانُ الأَرْطَى ونحوه مما لا وَرَقَ له، واحدَتُه هَدَبَةٌ، والجمع أَهْدابٌ.

والـهَدَبُ من وَرَقِ الشجَر: ما لم يكنْ له عَيْرٌ، نحوُ الأَثْلِ،

والطَّرْفاءِ، والسَّرْو، والسَّمُر. قال الأَزهري: يقال هُدْبٌ وهَدَبٌ

لوَرَقِ السَّرْو والأَرْطَى وما لا عَيرَ له. الجوهري: الـهَدَبُ،

بالتحريك، كلُّ وَرَق ليس له عَرْضٌ، كَوَرَق الأَثْلِ، والسَّرْوِ، والأَرْطَى، والطَّرْفاءِ، وكذلك الـهُدَّابُ؛ قال عُبَيْدُ بن زَيْدٍ العَبَّادي يصف ظَبْياً في كناسه:

في كِناسٍ ظاهِرٍ يَسْتُرُه * من عَلُ، الشَّفَّانَ، هُدَّابُ الفَنَنْ

الشَّفَّان: البَرَدُ، وهو منصوب بإِسقاط حرف الجرِّ أَي يَسْتُرُه

هُدَّابُ الفَنَن من الشَّفَّان. وفي حديث وَفْدِ مَذْحِـج: إِن لنا

هُدَّابَها.

الـهُدَّابُ: وَرَقُ الأَرْطَى، وكلُّ ما لم يَنْبَسِطْ وَرَقُه.

وهُدَّابُ النَّخْل: سَعَفُه. ابن سيده: الـهُدَّابُ اسم يَجْمَعُ هُدْبَ الثَّوْبِ. وهَدَبَ الأَرْطَى؛ قال العجاج يصف ثوراً وَحْشِـيّاً:

وشَجَرَ الـهُدَّابَ عَنه، فَجَفا * بسَلْهَبَيْنِ، فوقَ أَنْفٍ أَذْلَفا

والواحدةُ: هُدَّابةٌ وهُدْبةٌ؛ قال الشاعر:

مَناكِـبُه أَمثالُ هُدْبِ الدَّرانِكِ

ويقال: هُدْبةُ الثوبِ والأَرْطَى، وهُدْبُه؛ قال ذو الرمة:

أَعْلى ثَوْبِه هُدَبُ

وقال أَبو حنيفة: الـهَدَبُ من النبات ما ليس بورق، إِلا أَنه يقوم مقام الوَرَق.

وأَهْدَبَتْ أَغْصانُ الشَّجرة، وهَدِبَتْ، فهي هَدْباءُ: تَهَدَّلَتْ من نَعْمَتِها، واسْتَرْسَلَتْ؛ قال أَبو حنيفة: وليس هذا من هَدَبِ

الأَرْطَى ونحوه؛ والـهَدَبُ: مصدر الأَهْدَب والـهَدْباءِ؛ وقد هَدِبَتْ

هَدَباً إِذا تَدَلَّتْ أَغْصانُها من حَوالَيْها. وفي حديث الـمُغِـيرة: له

أُذُنٌ هَدْباءُ أَي مُتَدَلِّية مُسْتَرْخِـيَة. وهَدَبَ الشيءَ إِذا قَطَعَه.

وهَدَّبَ الثمرةَ تَهْديباً، واهْتَدَبَها: جَناها. وفي حديث خَبَّابٍ:

ومنَّا مَن أَيْنَعَتْ له ثَمَرتُه، فهو يَهْدِبُها؛ معنى يَهْدِبُها أَي

يَجْنِـيها ويَقْطِفُها، كما يَهْدِبُ الرجلُ هَدَبَ الغَضا والأَرْطى.

قال الأَزهري: والعَبَلُ مثلُ الـهَدَب سواءً. وهَدَبَ الناقةَ

يَهْدِبُها هَدْباً: احْتَلَبَها، والـهَدْبُ، جَزْمٌ: ضَرْبٌ من الـحَلَبِ؛ يقال:

هَدَبَ الحالبُ الناقةَ يَهْدِبُها هَدْباً إِذا حَلَبَها؛ روى الأَزهري

ذلك عن ابن السكيت؛ وقول أَبي ذؤَيب:

يَسْتَنُّ في عُرُضِ الصَّحْراءِ فائِرُه، * كأَنـَّه سَبِـطُ الأَهْدابِ، مَمْلُوحُ

قال ابن سيده، قيل فيه: الأَهْدابُ الأَكْتافُ، قال: ولا أَعْرِفُه.

الأَزهري: أَهْدَبَ الشجرُ إِذا خَرَجَ هُدْبُهُ، وقد هَدَبَ الـهَدَبَ

يَهْدِبُه إِذا أَخَذَه من شَجره؛ قال ذو الرمة:

على جَوانِـبه الأَسْباطُ والـهَدَبُ

والـهَيْدَبُ: ثَدْيُ المرأَة ورَكَبُها إِذا كان مُسْتَرْخِـياً، لا انْتِصابَ له، شُبِّهَ بهَيْدَبِ السَّحابِ، وهو ما تَدَلى من أَسافله إِلى الأَرض. قال: ولم أَسمع الـهَيْدَبَ في صفة الودْق الـمُتَّصِل،

ولا في نَعْتِ الدَّمْعِ، والبيتُ، الذي احْتَجَّ به الليث، مَصْنُوع لا حُجَّة به. وبيتُ عَبيدٍ يَدُلُّ على أَنَّ الـهَيْدَبَ من نَعْتِ السَّحابِ؛ وهو قوله:

دانٍ مُسِفٌّ فُوَيْقَ الأَرضِ هَيْدَبُه

والـهَيْدَبُ والـهُدُبُّ من الرجال: العَيِـيُّ الثَّقيلُ، وقيل: الأَحْمَقُ؛ وقيل: الـهَيْدَبُ الضعيف. الأَزهري: الـهَيْدَبُ العَبامُ من الأَقْوام، الفَدْمُ الثَّقِـيلُ؛ وأَنشد لأَوْسِ بنِ حَجَر شاهداً على العَبامِ العَيِـيِّ الثَّقيل:

وشُبِّهَ الـهَيْدَبُ العَبامُ من * الأَقْوامِ، سَقْباً مُجَلِّلاً فَرَعا

قال: الـهَيْدَبُ من الرجال الجافي الثقيلُ، الكثير الشَّعَر؛ وقيل:

الـهَيْدَبُ الذي عليه أَهْدابٌ تَذَبْذَبُ من بِجادٍ أَو غيره، كأَنها

هَيْدَبٌ من سَحاب.

والـهَيْدَبى: ضَرْبٌ من مَشْي الخَيْل.

والـهُدْبةُ والـهُدَبةُ، الأَخيرَةُ عن كراع: طُوَيئِرٌ أَغْبَرٌ يُشْبِه الهامَة، إِلا أَنه أَصْغَرُ منها. وهُدْبَةُ: اسم رَجُل. وابنُ الـهَيْدَبى: من شُعَراء العرب.

وهَيْدَبٌ: فرسُ عَبْدِ عَمْرو بنِ راشِدٍ.

وهِنْدَبٌ، وهِنْدَبا، وهِنْدَباة: بَقْلَةٌ؛ وقال أَبو زيد: الـهِنْدِبا، بكسر الدال، يمدّ ويقصر.

هدب

1 هَدَبَهُ, aor. ـِ He cut it; or cut it off. (K, TA.) See also هَدَبَ. b2: هَدَبَ, (aor.

هَدِبَ, inf. n. هَدْبٌ, S,) He milked a camel: (ISk, S, K:) or he milked any animal with the ends of his fingers. (IKtt.) b3: هَدَبَ (S, K,) aor. ـُ or ↓ هدّب, inf. n. تَهْدِيبٌ; and ↓ اهتدب; (TA;) He plucked, or gathered, fruit, (S, K,) or [the kind of leaves called] هَدَبٌ. (TA.) A2: هَدِبَ, (inf. n. هَدَبٌ, TA;) and ↓ اهدب; It (a tree) had long and pendulous branches, or twigs. (K.) The latter verb is explained by IKtt as signifying It (a tree) had numerous branches. (TA.) This is not derived from the هَدَب of the أَرْطَى and the like (AHn.) b2: هَدِبَتِ العَيْنُ, aor. ـَ (inf. n. هَدَبٌ TA,) The eye had long lashes. (K.) 2 هَدَّبَ see 1.

A2: هدّب السَّوْطَ [?] i. q. عَذَّبَ, q. v (A, in TA, voce عذّب. q. v.) 4 أَهْدَبَ see 1. b2: اهدب It (a tree) produced, or put forth, its هَدَب. (TA.) 5 تهدّب [It (a part of a cloud) hung down like the unwoven end, or extremity, of a garment]. (S.) See هَيْدَبٌ.8 إِهْتَدَبَ see 1.

هُدْبٌ and ↓ هُدُبٌ, (K,) the latter a dial. form of the former, (TA,) coll. gen. ns., and ↓ هَيْدَبٌ, (K,) also a coll. gen. n., (TA,) and ↓ هُدَّابٌ [likewise a coll. gen. n.,] and ↓ هُدْبَةٌ, [which is rather the n. un. of هُدْبٌ,] (TA,) of a garment, or piece of cloth, i. q. خَمْلٌ: (K: in like manner, ↓ هُدْبَةٌ and ↓ هُدُبَةٌ are explained in the S by خَمْلَةٌ:) or rather, The [fringe, or] unwoven end, or extremity, of a garment, or of a piece of cloth; its end, or extremity, that has not been woven: or an end, or extremity, consisting of warp without woof: sometimes it is twisted, and [as it forms a fringe,] it preserves the edge [of the woven part] of the garment, &c.: (whereas خمل signifies the “ nap, or villous substance,” of a garment, &c.: [such is the meaning of the words ما يتخلّل التّوب كلّه كالزِّئْبِرِ: this is what is generally meant by خمل] and this is mostly in what are called قَطَائِفُ: (MF:) or the extremity of a garment, &c. next [the part called] the طُرَّة: (TA:) or the هدبة of a garment, &c., is the same as the طُرَّة: (Msb:) n. un. of the fist word, (هُدْبٌ or هُدُبٌ,) with ة (K:) so too of هيدب, (TA,) [and of هدّاب]. The pl. of هُدْبَةٌ is هُدَبٌ. (Msb.) b2: هُدْبٌ, (K,) or هُدْبُ العَيْنِ, (S,) and ↓ هُدُبٌ, (K,) which is a dial form of هدب, (TA,) coll. gen. ns., The eyelashes; the hairs that grow upon the edges of the eyelids: (S, K:) n. un. with ة: (K:) pl. أَهْدَابٌ. (Msb.) هَدَبٌ [generally signifies slender spring, like strings, garnished with minute, amplexicant, appressed, acute leaves, overlying one another like the scales of a fish: see عَبَلٌ:] the branches, or twigs, of the أَرْطَى and similar trees (K) that have no leaves; a coll. gen. n., of which the n. un. is with ة: and the pl., أَهْدَابٌ. (TA.) [The foliage of the cypress and tamarisk, and the like:] leaves of a tree that are permanent, (and that have not a projecting nerve along the middle. TA,) as those of the cypress (K) and tamarisk and سَمُر. (TA.) Those parts of a plant that are not وَرَق but that have the place of وَرَق. (AHn, K:) or any وَرَق that have not middle; (S, K;) as those of the أَثْل and سَرْو and أَرْطَى and طَرْفَآء; (S:) as also ↓ هُدَّابٌ, (S, K,) both of which are sell gen. ns., of which the as, an. are with ة: pl. أَهْدَابٌ, (K,) which is a regular pl. of هَدَبٌ (TA;) and ↓ هُدَّابٌ: (K, accord. to the TA: but in a MS. copy, هُدَّابَةٌ; and in the CK, هَدَّابَةٌ,) but in the M, هُدَّابٌ is said to be a noun signifying the هُدْب of a garment, &c., and the هَدَب of the أَرْطَى (TA) Az says, that عَبَلٌ is precisely the same as هَدَبٌ (TA.) b2: ↓ هُدَّابٌ is also said to signify Inclining branches, or twigs. (TA.) b3: Also, النَّخْلِ ↓ هُدَّابُ Palm branches; syn. سَعَفُهُ. (S) A2: أَهْدَابٌ is said to be used by Aboo-Dhu-eyb, in the phrase سَبِطُ الاهداب, as signifying The shoulder-blades. but ISd, who mentions this, denies its correctness. (TA.) هَدِبٌ A horse having a long forelock. The هدبان [pl. of هَدِبٌ, but whether هِدْبَانٌ or هُدْبَانٌ is not shown,] are among those horses that are held in high estimation among the Arabs, and are distinguished as belonging to different tents, or house. (TA.) b2: الهُدبُ (assumed tropical:) The lion. (K.) But accord. to Lth, ↓ أَهْدَبُ, as an epithet applied to felt and the like, signifies (assumed tropical:) Having long nap, or villous substance (TA,) and as an epithet applied to a lion, accord. to the A, it signifies (tropical:) Having long shag [or shaggy hair]: (TA:) whence it is seen that the correct word [applied to the lion [أَهْدَبُ, q. v.] and هَدِبٌ. (TA.) هُدُبٌ and هُدُبَةٌ: see هُدْبٌ.

هُدْبَةٌ (TA) and ↓ هُدَبَةٌ (Kr, K) A certain bird: (K:) or a small dust-coloured bird, resembling the هَامَة. accept in being smaller than this latter. (L.) El-Jáhidh says, The Arabs have not a name for that [kind of bird] which sees not in the night: it is that which is called شبكور [a Persian word, written شَبْكُورْ], more frequently than هدبة. (A.) A2: N, un. of هُدْبٌ, q. v.

هدبة [written without the syll. points: probably هُدْبَةٌ;] A piece, pace, or portion. (TA.) هُدَبَةٌ: see هُدْبَةٌ.

هُدُبٌّ: see هَيْدَبٌ.

هُدَّابٌ: see هُدْبٌ and هَدَبٌ and هَيْدَبٌ.

هِنْدَبٌ (S, K, a word of a rare measure, TA,) and ↓ هِنْدَبَاءٌ (K: [but it is not there said whether it be imperfectly or perfectly declinable: accord. to Ibn-Buzurj, as mentioned in the TA, it is fem., and therefore imperfectly decl.: but from the ns. an. given below, it appears to be masc., and perfectly decl.: probably, therefore, all the forms of the word ending with long or short alif may be correctly pronounced without, and with, tenween:]) and ↓ هِنْدَبَّى (ISk, S, Msb) and هِنْدِبَاءٌ and هِنْدِبًى; (Az, S, K, Msb;) but the word which is used by most of the Arabs of the desert is the first: (Az;) IKt only mentions the third form: (Msb:) also ↓ هَنْدَبَاةٌ, (S;) or [هندبى and هندباء are coll. gen. ns., and] هِنَدَبَاةٌ is a n. un., (AHn, K,) as also هندباءة: (AHn, TA:) A certain leguminous plant, (S, K,) well known, (K,) of the description termed أَحْرَار; [i. e., of a slender and soft nature, and eaten crude;) (TA;) [lichorium, intybus and endivia; wild and garden-succory, and endive: also called in the present day شكُوريَة] a plant of middling temperament, (مُعْتَدِلَةٌ,) useful for the stomach and the liver and the spleen, when eaten: and for the sting of a scorpion, when applied externally, with its roots: he who cooks it errs more than he who washes it [and so uses it]. (K.) F mentions the names of this plant in aro. هندب, as though the ن were a radical letter, which noone asserts it to be: J [and others], in art. هدب. (TA.) هِنْدَبًى, هِنْدَبَاءٌ, and هِنْدَبَاةٌ, see هِنَّدَبٌ.

هَيْدَبٌ: see هُدْبٌ. b2: [Its pl., هَيَادِبُ, is also applied to Filaments, capillaments, or fringe-like appertenances, of a flower. b3: هَيْدَبٌ; (tropical:) A (??) or clouds, hanging down, (K,) approaching [the earth], like the هُدْب [or unwoven end or extremity,] of a (قَطِيفَة: (TA:) or the هيدب of a cloud is its ذَيْل [or skirt]. (K:) or what hangs down, of it, like the unwoven and, or extremity, of a garment. (مَا تَهَذَّبَ مِنْهُ.) when it is about to rain, resembling strings (S) b4: هَيْدَبٌ (tropical:) A pendulous (or flabby. TA,) pubes of a woman: (K:) likened to the هيدب of a cloud (TA.) b5: هَيْدَبٌ (tropical:) Tears flowing in a continued succession. (K.) On the authority of Lth, who cites the following verse: بِدَمْعٍ ذِى حَرَارَاتٍ

عَلَى الخَدَّيْنِ ذِى هَيْدَبْ [With hot tears upon the cheeks, flowing in a continued succession]. But it is said in the L, I have not heard هيدب used as an epithet applied to rain falling continuously, aor. as an epithet applied to tears; and the verse which Lth adduces as an authority is forged. (TA.) b6: هَيْدَبٌ (S, K) and ↓ هُدُبٌّ and ↓ هُدَّابٌ (K) Impotent in speech or actions; syn. عَيِىٌّ; (in one copy of the K غَبِىٌّ, or unintelligent; TA;) and heavy, or dull: (S, K:) or هيدب signifies impotent in speech or actions; dull of speech and understanding; heavy: and hard, or churlish; heavy, or dull; having much hair: (Az:) or, as some say, one who has upon him dangling strings, or the like, hanging from the suspensory of a sword, or other thing, and resembling the هيدب of a cloud: or, as some say, this word signifies stupid; foolish; of little sense: and ↓ هدبّ, weak. (TA.) هَيْدَبَى A kind of pace of a horse, in which exertion, or energy, is employed; a certain hard pace of a horse. (K.) See also هَيْذَبَى.

رَجُلٌ هَيْدَبِىُّ الكَلَامِ (assumed tropical:) A man of much speech, or talk; of many words. (K.) App. from the هَيْدَب of a cloud. (TA.) أَهْدَبُ A man having long, or large, eyelashes. (K.) Lth explains it by the words طَوِيلُ أَشْفَارِ العَيْنِ كَثِيرُهَا; [and J in a similar manner;] but Az disapproves of this expression, because اشفار العين signifies “ the edges of the eyelids,”

whence the eyelashes grow: (TA:) أَهْدَبُ الأَشْفَارِ, and الاشفار ↓ هَدِبُ, [the same;] having long eyelashes. (TA.) عَيْنٌ هَدْبَاءُ An eye having long lashes. (TA.) b2: شَجَرَةٌ هَدْبَاءُ A tree having long and pendulous branches. (K.) b3: أُذُنٌ هَدْبَاءُ (tropical:) A pendulous, flabby, ear. (TA, from a trad.) b4: لِحْيَةٌ هَدْبَاءُ (tropical:) A lank, not crisp, beard: and so ↓ عُثْنُونٌ هَدِبٌ. (TA.) b5: نَسْرٌ أَهْدَبُ (tropical:) A vulture having long feathers which reach to the ground. (TA.) See هَدِبٌ.

مُهَدَّبٌ Having an unwoven end, or extremity; syn. ذُو هُدَّابٍ: occurring as an epithet applied to the kind of stuff called دِمَقْسٌ. (TA.)
هدب
: (الهُدْبُ، بالضَّمِّ) على الْمَشْهُور، (وبضَمَّتَيْنِ) لُغَةٌ فِيهِ: (شَعَرُ أَشْفار العَيْنَيْن) وهما من أَلفاظ الجموع كَمَا يَدُلُّ لَهُ فِيمَا بَعْدُ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُعَبّر فِي مَعْنَاهُ بأَشعارِ أَشفارِ العَينينِ، أَو أَنه أَراد الجِنْسَ. وَفِي لِسَان الْعَرَب: الهُدْبَةُ: الشَّعَرَةُ النّابِتَةُ على شُفْرِ العَيْنِ.
(و) الهُدْبُ: (خَمْلُ الثَّوْبِ، واحِدَتُهما بهاءٍ) ، أَي: الهُدْبَة. وطالَ هُدْبُ الثَّوْبِ وهُدّابُهُ. وَفِي الحَدِيث: (كأَنِّي أَنْظُرُ إِلى هُدّابِها) هُدْبُ الثَّوْبِ، وهُدْبَتُهُ، وهُدّابهُ: طَرَفُ الثَّوْبِ ممّا يَلِي طُرَّتَهُ. وَفِي حَدِيث امرأَةِ رِفاعةَ: (إِنَّ مَا مَعَهُ مثلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ) أَرادت مَتَاعَهُ، وأَنَّهُ رِخْوٌ مثلُ طَرَف الثَّوْبِ لَا يُغْنِي عَنْهَا شَيْئاً.
(ورَجُلٌ أَهْدَبُ: كَثيرُهُ) أَي الشَّعَرِ النّابِتِ على شُفْرِ العينِ. وَقَالَ الليْثُ: رجلٌ أَهْدَبُ: طَوِيلُ أَشْفارِ العَيْنِ كَثِيرُها. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: كأَنَّهُ أَرادَ بأَشْفارِ العَيْنِ الشَّعَرَ النّابتَ على حُروف الأَجْفان، وَهُوَ غَلَطٌ. إِنّما شُفْرُ الْعين: مَنْبِتُ الهُدْبِ من حَرْفَيِ الجَفْنِ، وجَمعُه أَشْفَارٌ. وَفِي الصَّحاح: الأَهْدَبُ: الكثيرُ أَشْفَارِ العَيْنِ. وَفِي صِفته، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَانَ أَهْدَبَ الأَشْفَارِ) . وَفِي رِوَايَة: (هَدبَ الأَشْفارِ) أَي: طويلَ شَعَرِ الأَجْفانِ. وَفِي حديثِ زِياد: (طويلُ العُنُقِ أَهْدَبُ) .
(وهَدِبَتِ العيْنُ، كفرِحَ) ، هَدَباً: (طالَ هُدْبُها، فَهُوَ أَهْدَبُ) العَيْنِ، وَهِي هَدْباءُ.
(و) من المَجَاز: (الهَيْدَبُ: السَّحَاب المُتَدَلِّي) الّذي يَدْنُو مثْلَ هُدْبِ القَطيفَةِ؛ (أَو) هَيْدَبُ السَّحَابِ: (ذَيْلُهُ) ، وَهُوَ أَنْ تَراهُ يتَسلسلُ فِي وَجْهِه للْوَدْقِ، يَنْصَبُّ كأَنَّه خُيوطٌ مُتَّصلَةٌ. وَفِي الصَّحاح: هَيْدَبُ السَّحابِ: مَا تَهَدَّبَ مِنْهُ، إِذا أَرادَ الوَدْقَ، كأَنَّه خُيوطٌ. قَالَ أَوْسُ بن حَجَرٍ، قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: ويُرْوَى لِعَبِيدِ بْنِ الأَبرص يَصِفُ سَحَاباً كثيرَ الْمَطَر:
دَانٍ مُسِفّ فُوَيْقَ الأَرْضِ هَيْدَبُهُ
يَكَادُ يَدْفَعُهُ مَنْ قامَ بالرّاحِ
المُسِفُّ: الّذي قد أَسَفَّ على الأَرْض، أَي: دَنا مِنْهَا. والهَيْدَبُ: سَحابٌ يَقْرُبُ من الأَرْض، كأَنَّه مُتَدَلَ، يكَاد يُمْسِكُه من قامَ براحته. قلت: وقرأْت فِي المجلَّدِ الأَوَّل من التَّهْذيب للأَزْهَرِيّ، فِي بَاب عق، مَا نصُّه: وسحابَةٌ عَقّاقَةٌ مشقَّقَة بالماءِ، وَمِنْه قولُ المُعَقِّر بْنِ حِمار لبِنْتِهِ، وَهِي تَقودُه وَقد كُفَّ وسمِعَ صَوت رَعْدٍ: أَيْ: بُنَيَّةُ: مَا تَرَيْنَ؟ قَالَت: أَرى سَحَابَةً سَحْمَاءَ عَقّاقَةً كأَنَّها حُوَلاءُ ناقةٍ، ذاتُ هَيْدَبٍ دانٍ، وسَيْرٍ وانٍ. قَالَ: أَيْ بُنَيّةُ: وائِلي إِلى قَفْلَة، فإِنّها لَا تَنْبُتُ إِلاّ بمَنْجَاةٍ من السَّيْل. شبهت بحِوَلاءِ النّاقَةِ فِي تَشَقُّقهَا بالماءِ كَتَشَقُّقِ الحِوَلاءِ، وَهُوَ الّذي يَخْرُجُ مِنْهُ الوَلَدُ، والقَفْلَة: شَجَرَة، انْتهى.
(و) الهَيْدَبُ: (خَمْلُ الثَّوْبِ) ، وَالْوَاحد هَيْدَبَةٌ. وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُذْكَر عندَ قَوْله: (والهُدْبُ: خَمْلُ الثَّوْبِ) . أَمّا تفريقه فِي مَحلَّيْنِ، مُخِلٌّ لشَرْطه. قَالَ شيخُنا: على أَنَّ الخَمْلَ، عندَ كثيرينَ، غيرُ الهُدْب، فإِنّ الهُدْب قَالُوا فِيهِ: هُوَ طَرَفُ الثَّوْبِ الّذي لم يُنْسَجْ. وَقَالَ بعضٌ: وَقد يُفْتَلُ ويُحْفَظُ بِهِ طَرَفُ الثَّوبِ. والخَمْلُ: مَا يتخلَّلُ بِهِ الثَّوْب كلّه، وأَكثرُ مَا يكونُ فِي القطائفِ.
(و) من الْمجَاز: الهَيْدَبُ: (رَكَبُ المَرْأَةِ) ، أَي فَرْجُها إِذا كَانَ مُسْترخياً، لَا انتِصابَ لَهُ شُبِّه بهَيْدَبِ السَّحابِ وَهُوَ (المُتَدلِّي) من أَسافله إِلى الأَرض، قَالَ: أَرَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ نَهْداً كَعْثَبَا
إِذاك أَمْ أُعْطِيتَ هَيْداً هَيْدبا
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لم يُفَسِّرَ ثعلبٌ هَيْدَباً، إِنّما فسّر هَيْداً، فَقَالَ: هُوَ الكثيرُ.
(و) من المَجَاز: الهَيْدَبُ: (المُتَسَلْسِلُ المُنْصَبُّ من الدُّمُوعِ) كأَنَّه خُيُوطٌ مُتَّصلَةٌ، عَن اللَّيْث؛ وأَنشد:
بدَمْع ذِي حَزَازاتٍ
على الخَدَّيْنِ ذِي هَيْدَبْ
(و) هَيْدَبٌ: (فَرَسُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ راشِدٍ) ، سُمِّيَت لطُول شَعَر ناصِيَتِها.
وَفِي لِسَان الْعَرَب قَالَ: وَلم أَسْمَع الهَيْدَب فِي صِفَة الوَدْق المُتَّصِلِ وَلَا فِي نَعْتِ الدُّمُوع. والبَيْتُ الّذي احْتَجَّ بِهِ اللَّيْث، مصنوعٌ لَا حُجَّةَ بِه، وبيتُ عَبِيدٍ يدُلُّ على أَنَّ الهَيْدَب من نَعْتِ السَّحابِ.
(و) الهَيْدَبُ من الرِّجال: (العَيِيُّ) ، وَفِي نسخةٍ: الغَبِيُّ، بالغين والمُوَحَّدَة قَالَ الأَزْهَرِيُّ: الهَيْدَبُ: العَبَامُ من الأَقوام، الفَدْمُ، (الثَّقِيلُ) ، الضَّخْمُ، الجافي؛ وأَنشد لاِءَوْسِ بْنِ حَجَرٍ شَاهدا:
وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ من الْ
أَقْوام سَقْباً مُجَلِّلاً فَرَعا
قَالَ: الهَيْدَبُ من الرِّجال: الجافي، الثَّقِيلُ، الكثيرُ الشَّعَر. وقيلَ: الهَيْدَبُ: الّذِي عَلَيْهِ أَهْدَابٌ تَذَبْذَبُ من بِجادٍ أَو غيرِه، كأَنَّها هَيْدَبٌ من سَحَاب، (كالهُدُبِّ) كعُتُلَ، وَقيل: الْهُدُبُّ: الضَّعِيفُ، والهَيْدَبُ: الأَحمق، (والهُدّابِ) ، أَي: كرُمّان، وَمَا رأَيْته لِغيره.
(وهَدَبَهُ) أَي الشَّيءَ، (يَهْدبُهُ: قَطَعَهُ) .
(و) الهَدْبُ: ضَرْبٌ من الحَلْبِ، يُقَال: هَدَبَ الحالِبُ (النّاقَةَ) ، يَهْدِبُهَا، هَدْباً: (احْتَلَبَها) ، رواهُ الأَزْهَريُّ عَن ابْن السِّكِّيت. وَفِي بعض النُّسَخ: حَلَبها. وَفِي تَهْذِيب ابْنِ القَطَّاع: هَدَبْتُ كلَّ مَحْلُوبَة، هَدْباً: حَلَبْتُها بأَطْرافِ الأَصابِع.
(و) هَدَّبَ (الثَّمَرَةَ) تَهْدِيباً، واهْتَدَبَها. (اجْتَنَاها) ، وَفِي حديثِ خَبّابٍ: (ومِنَّا من أَيْنَعَت لَهُ ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدِبُهَا) أَي: يَجْنِيها ويَقْطِفُها كَمَا يَهْدِبُ الرّجلُ هَدَبَ الغَضَا والأَرْطَى.
(والهَدَبُ، مُحَرَّكَةً: أَغْصَانُ الأَرْطَى ونَحْوِهِ) مِمّا لَا وَرَقَ لَهُ، واحدَتُه هَدَبَةٌ، والجمعُ: أَهْدَابٌ.
(و) الهَدَبُ، أَيضاً: (مَا دَامَ من وَرَقِ الشَّجَرِ) ، وَلم يكُنْ لَهُ عَيْرٌ، (كالسَّرْوِ) والطَّرْفاءِ والسَّمُرِ.
(و) الهَدَبُ (مِن النَّبَاتِ: مَا ليْس بِوَرَقٍ، إِلاَّ أَنَّه يقُوم مَقَامَ الوَرَقِ) ، وَهَذَا عَن أَبي حنيفةَ؛ (أَو كُلّ وَرَق لَيْس لَهُ عَرْضٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، كورقِ الأَثْلِ والسَّرْوِ والأَرْطَى والطَّرْفاءِ، وهاذا عَن الجوهريّ، (كالهُدَّابِ، كرُمَّانِ) ؛ قَالَ عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ يَصِفُ ظَبْياً فِي كِناسِه:
فِي كِناسٍ ظاهرٍ يَسْتُرُهُ
منْ عَلُ، الشَّفّانَ، هُدّابُ الفَنَنْ
الشَّفّانُ: البَرَدُ، وَهُوَ منصوبٌ بإِسقاط حرف الجرّ، أَي يستُرُه هُدّابُ الفَنَنِ من الشَّفَّانِ. وَفِي هَامِش نُسْخَة الصَّحاح مَا نصّه: أَرادَ: يَستُرُ هُدّابُ الفَنَنِ الشَّفّانَ من عَلُ. والشَّفّانُ: القَطْرُ القليلُ والفَنَنُ: الغُصْنُ. والهُدّابُ: مَا مالَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيث وَفْدِ مَذْحِجٍ: (أَنّ لنا هُدّابَها) الهُدّاب: ورَقُ الأَرْطَى، وكُلُّ مَا لم يَنْبَسِطْ وَرَقُه. وهُدَّابُ النَّخْلِ: سعفُه. و (الواحِدَةُ) مِنْهَا (هَدَبَةٌ، وهُدَّابَةٌ) بِزِيَادَة الهاءِ فيهمَا، مُحرَّكاً. (و) أَما (هُدَّابٌ) ، فَفِي الْمُحكم: أَنّه اسمٌ يَجْمَعُ هُدْبَ الثَّوْبِ وهَدَبَ الأَرْطَى، وَاسْتشْهدَ بقول العَجّاج، وَفِي نُسْخَة هُنَا: هِدَابَة، ككِتَابَة، بَدَلَ هُدّابٍ، وَهُوَ خطأٌ.
(وهَدبَ الشَّجَرُ، كفَرِحَ) ، هَدَباً: (طالَ أَغْصانُهَا، وتَدَلَّتْ) من حوَالَيْها (كأَهْدَبَتْ) ، أَيْ: أَغصانُ الشَّجرة، تَهَدَّلتْ من نَعْمَتَها، واسترسَلتْ. قَالَ ابْنُ القَطّاع: أَهْدَبَ الشَّجَرُ: كَثُرَتْ أَغصانُه. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: وَلَيْسَ هاذا من هَدَبِ الأَرْطَى، وَنَحْوه. انْتهى. وهَدَبُ الشَّجَرة: طُولُ أَغْصانِها وتَدَلِّيها.
وَقد هَدبَتْ، هَدَباً، (فَهِيَ هَدْباءُ) .
والهَدبُ: مصدرُ الأَهْدَبِ والهَدْباءِ.
(و) الهَدِبُ، (كَكَتِفٍ: الأَسَدُ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: لِبْدٌ أَهْدَبُ: إِذا طالَ زِئْبرُهُ.
(والهَيْدَبَى) ، بالدّال والذّال: (جنْسٌ من مَشْيِ الخَيْلِ، فِيهِ جِدٌّ) ؛ قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
إِذا راعَهُ من جانبَيْه كِلَيْهِما
مَشَى الهَيْدَبَى فِي دَفِّه ثُمَّ فَرْفَرَا
(و) يُقَال: (رَجُلٌ هَيْدَبِيٌّ الكَلامِ) بياءِ النِّسْبَة، أَي: (كَثيرُه) ، كأَنَّه مأْخوذٌ من: هَيْدَبِ السَّحاب، وقَيَّده الصّاغانيُّ: كَبِيرُهُ، بالمُوحَّدَة.
(والهُدَبِيَّةُ، كعُرَنيَّة) مُقْتَضاهُ أَنْ يكونَ بضَمَ ففَتْح وبعدَ المُوَحَّدَة ياءٌ مشدَّدة، وَضَبطه ياقوت محركةً، وَقَالَ: كأَنَّه نِسْبَةٌ إِلى الهَدَب، وَهُوَ أَغصانُ الأَرْطَى ونحوِهَا ممّا لَا وَرَقَ لَهُ، وَضَبطه الصّاغَانيُّ أَيضاً هاكذا: (مَاءَةٌ قُرْبَ السَّوارِقيَّة) . فِي المعجم: قالَ عَرّام: إِذا جاوزتَ عينَ النّازِيَةِ، وَرَدْت ماءَةً يقالُ لَهَا الهَدَبيَّة، وَهِي ثلاثُ آبار لَيْسَ عليهنّ مَزارعُ وَلَا نَخْلٌ وَلَا شَجَرٌ. وَهِي بِقاعٌ كَبيرة تكون ثلاثةَ فراسخَ فِي طول مَا شاءَ اللَّهُ، وَهِي لبني خُفَاف، بينَ حَرَّتَيْنِ سَوْداوَيْن، وَلَيْسَ ماؤُهم بالعَذْبِ، وأَكثرُ مَا عندَهَا من النَّباتِ الحَمْضُ، ثمَّ تَنتهي إِلى السَّوارِقيّة على ثَلَاثَة أَمْيال مِنْهَا، وَهِي قَرْيَة غَنّاءُ كبيرةٌ من أَعمالِ المَدينة، على ساكنها أَفضلُ الصَّلاة والسَّلام.
(و) الهُدْبَةُ، بضَمّ فَسُكُون، و (كَهُمَزَة) ، الأَخِيرة عَن كُرَاع: (طائرٌ) ، وَفِي اللِّسَان: طُوَيْئرٌ أَغْبَرُ، يُشْبِهُ الهامَةَ، إِلاّ أَنّهُ أَصغرُ مِنْهَا. وَفِي الأَساس: قَالَ الجاحظ: لَيْسَ للْعَرَب اسْمٌ لِما لَا يبصرُ باللَّيْل، وَهُوَ الَّذي يقالُ لَهُ شَبْكُور، أَكثرَ من أَن يقولُوا: بِهِ هُدَبِدٌ.
(وابْنُ الهَيْدَبَى: شاعِرٌ) من شعراءِ الْعَرَب.
(وهُدْبَةُ بْنُ خَالدٍ) القَيْسيّ، (ويُعْرَفُ بهَدَّاب، ككتَّانٍ: مُحَدِّثٍ) .
وفاتَهُ: الحُسَيْنُ بن هَدَّاب المُقْري الضَّرِيرِ، مَاتَ سنة 562.
وَزَيْدُ بن ثابِت بْن هَدّاب الوَرّاق عَن المُبارَك بن كَامِل، مَاتَ سنة 617.
(وهُدْبَةُ بْنُ الخَشْرَمِ) بْنِ كُرَيْز من بني ذُبْيانَ بْنِ الحارِثِ بن سَعِيد بن زيد أَخِي عُذْرَةَ بنِ زَيْد، (شاعرٌ) قَتله سَعيدُ بن الْعَاصِ وَالِي المدينةِ، لاِءَمْر جَرى بينَه وبينَ زِيادةَ بن زَيْد الشّاعر، فَحصل بينَهما المُهاجاة، ثمَّ تقاتَلا، فَقتله، انْظُر قصَّتَهُما فِي كتاب البَلاذُرِيّ. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أُذُنٌ هَدْبَاءُ، أَي: متدلِّيَة، مسترخيَةٌ. وَهُوَ فِي حَدِيث المُغيرة.
ولِحيةٌ هَدْباءُ: مُسْتَرْسِلَة، وَكَذَا عُثْنُونٌ هَدِبٌ، وَهُوَ مجَاز.
وَمِنْه أَيضاً: نَسْرٌ أَهْدَبُ: إِذا كَانَ سابِغَ الرِّيش.
والهُدْبَةُ، أَيضاً: القطْعَةُ والطّائفة.
ودمَقْسٌ مُهَدَّبٌ، أَي ذُو هُدّاب.
وفَرَسٌ هَدِبٌ: طويلُ شَعَر النّاصِيَة.
والهُدْبَانُ من جِيَاد الخيلِ عندَهم، وينقَسمُ إِلى بيُوت.
قالَ الأَزهريُّ: والعَبَلُ، مثلُ الهَدَبِ سواءٌ.
والأَهْدَابُ فِي قَول أَبي ذُؤَيْبٍ:
يَسْتَنُّ فِي عُرُض الصَّحْرَاءِ فائرُهُ
كأَنَّهُ سَبِطُ الأَهْدابِ مَمْلُوحُ
: الأَكْتَافُ، قَالَه ابْنُ سِيدَهْ. وأَنكره.
وَفِي التَّهذيب: أَهْدَب الشَّجَرُ: إِذا خَرَج هُدْبُه.
وَذكر الجوهريُّ وابْنُ منظورٍ هُنَا: الهِنْدَبَ والهنْدَبَا، وسيأْتي فِي كَلَام المصنِّف فِيمَا بعدُ.
وَفِي الأَساس، فِي المَجَاز: وضَرَبَه، فبَدَا هُدْبُ بَطْنِه، أَي: ثَرْبُهُ، هاكذا وجَدتُه، وَهُوَ خطأٌ، وصوابُه: هُرْب، بالرّاءِ، كَمَا سيأْتي فِي مَوْضِعه.

جلد

Entries on جلد in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more
ج ل د: (الْجَلَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الْجِلْدِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ كَشَبَهٍ وَشِبْهٍ وَمَثَلٍ وَمِثْلٍ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ. وَ (جَلَّدَ) جَزُورَهُ (تَجْلِيدًا) وَهُوَ كَسَلْخِ الشَّاةِ وَقَلَّمَا يُقَالُ سَلَخَ الْجَزُورَ. وَ (جَلَدَهُ) (ضَرَبَهُ) وَبَابُهُ ضَرَبَ وَالْجَلَدُ بِفَتْحَتَيْنِ الصَّلَابَةُ وَ (الْجَلَادَةُ) وَبَابُهُ ظَرُفَ وَسَهُلَ، وَ (جَلَدًا) أَيْضًا. وَ (مَجْلُودًا) فَهُوَ جَلْدٌ وَجَلِيدٌ وَقَوْمٌ جُلْدٌ بِوَزْنِ قُفْلٍ وَ (جُلَدَاءُ) بِوَزْنِ فُقَهَاءَ وَ (أَجْلَادٌ) . وَ (التَّجَلُّدُ) تَكَلُّفُ الْجَلَادَةِ وَالْجَلِيدُ الضَّرِيبُ وَالسَّقِيطُ وَهُوَ نَدًى يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ فَيَجْمُدُ عَلَى الْأَرْضِ. 

جلد

1 جَلَدَهُ, (S, A, Mgh, &c.,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. جَلْدٌ, (S, Mgh, Msb,) He hit, or hurt, his skin; (S, K;) like as you say, رَأَسَهُ, and بَطَنَهُ: (S:) he beat his skin: (Mgh:) he beat him; namely, a criminal: (Msb:) he struck him with a whip, and with a sword: (TA:) he flogged him (A, K) with a whip, (K,) or with whips: (A:) جَلَدْتُ is sometimes written and pronounced جَلَدُّ. (MF on the letter د.) You say, جَلَدَهُ الحَدَّ, inf. n. as above, He inflicted upon him the flogging ordained by the law. (S, L.) b2: جَلَدَتِ الحَيَّةُ The serpent bit: (K:) or, accord. to some, one says of the serpent called أَسْوَدُ, specially, يَجْلِدُ بِذَنَبِهِ [it strikes with its tail]. (TA.) b3: جَلَدَ جَارِيَتَهُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He lay with his young woman, or female slave. (K, TA.) [Hence,] جَلَدَ عُمَيْرَةَ [(assumed tropical:) i. q. نَكَحَ اليَدَ], a metonymical phrase: جَلْدُ عُمَيْرَةَ meaning الخَضْخَضَةُ, and الاِسْتِمْنَآءُ بِاليَدِ, also termed التَّدْلِيلُ, and الاِعْتِمَارُ: the similar act of a woman is termed الإِلْطَافُ. (Har p. 572.) b4: جَلَدَ بِهِ الأَرْضَ He smote the ground with him; (TA;) he threw him down prostrate on the ground. (A, TA.) and جُلِدَ بِهِ He fell down (K, TA) upon the ground by reason of much sleepiness; as also جُلِدَ بِهِ نُوْمًا. (TA.) كُنْتُ أَتَشَدَّدُ فَيُجْلَدُ بِى, in a trad., means [I used to exert my strength, or energy, but] sleep would overcome me so that I fell down. (L.) b5: جَلَدَهُ عَلَى الأَمْرِ (tropical:) He compelled him against his will to do the thing. (A, K.) b6: يُجْلَدُ بِكُلِّ خَيْرٍ (or, as related by AHát, يجلذ, with ذ, TA) (tropical:) He is imagined to possess every good quality. (A, K.) But the saying of EshSháfi'ee كَانَ مُجَالِدٌ يُجْلَدُ means (assumed tropical:) Mujálid used to be pronounced a liar, (K, TA,) or suspected and accused of lying. (TA.) A2: جُلِدَتِ الأَرْضُ, (S, L, Msb,) the verb being in the pass. form, (Msb,) or جَلِدَت, (A, K,) a verb of the same form as فَرِحَ; (K;) [or both may be correct, like ضُرِبَت and ضَرِبَت in the same sense;] and ↓ أَجْلَدَت; (K;) [but this last I believe to be a mistake for أُجْلِدَت, like أُضْرِبَت;] The land was, or became, affected or smitten, by hoar-frost, or rime. (S, A, L, Msb, K.) And جلد البَقْلُ [in the TA جَلِدَ] The herbs, or leguminous plants, were, or became, affected, or smitten, thereby. (L, TA.) And ↓ أُجْلِدُوا They (men) were, or became, affected, or smitten, thereby. (L, K.) A3: جَلُدَ, aor. ـُ inf. n. جَلَادَةٌ and جُلُودَةٌ and جَلَدٌ (or this last is a simple subst., L) and مَجْلُودٌ, (an inf. n. like مَحْلُوفٌ and مَعْقُولٌ, (S, or from تَجَلَّدَ, M in art. عسر,) He (a man, S, L) was, or became, hardy, strong, sturdy, (S, * L, K, *) and enduring, or patient. (L.) 2 جلّد, (IAar, T, S, Mgh,) inf. n. تَجْلِيدٌ, (T, S, Mgh, K,) He skinned a camel (IAar, T, S, Mgh, K) that had been slaughtered: (S, K:) one seldom uses سَلَخَ thus [in relation to a camel]. (S.) b2: Also He covered a thing with skin; as, for instance, a pair of socks, or stockings: (Mgh:) and in like manner, [he bound] a book: (A, K: *) and he clad a young camel in the skin of another young camel: (L: [see جَلَدٌ:]) thus the verb bears two contr. significations. (Mgh.) A2: [He ordered to be flogged. (Freytag's Lex.: but without any indication of an authority.)]

A3: [He, or it, rendered a man hardy, strong, sturdy, and enduring, or patient: so in the present day.]3 جالدهُ He contended with him in fight, whether the fight were with swords or not. (A in art. طرد.) You say, جالدهُ بِالسَّيْفِ, (L,) inf. n. مُجَالَدَةٌ (S, A, L) and جِلَادٌ, (A, L,) He contended with him in fight with the sword. (S, * A, L.) And جَالَدُوهُمْ بِالسُّيُوفِ They contended with them in fight with swords. (A.) And جالدوا بِالسُّيُوفِ, (K, TA,) and ↓ تجالدوا (S, A, L, and so in the CK instead of جالدوا) بالسيوف, (S,) and ↓ اجتلدوا, (S, A, L,) They contended, one with another, in fight with swords. (S, A, * L, K.) b2: [See also حَاضَرَهُ.]4 اجلدهُ إِلَيْهِ (assumed tropical:) He constrained, compelled, or necessitated, him to have recourse to, or betake himself to, him, or it: (so in some copies of the K:) or he made him to stand in need of, or to want, him, or it. (AA, L, and so in some copies of the K and in the TA.) A2: أَجْلَدَتِ الأَرْضُ [or أُجْلِدَت]: and أُجْلِدُوا: see 1.5 تجلّد He affected hardiness, strength, sturdiness, and endurance, or patience; constrained himself to behave with hardiness, &c. (S, * A, * L, K. *) So in the phrase تجلّد لِلشَّامِتِينَ [He constrained himself to behave with hardiness, &c., to those who rejoiced at his misfortune]. (A, TA.) In the phrase تجلّد عَنْهُ [He constrained himself to endure with hardiness and patience the loss, or want, of him, or it], the verb is made trans. by means of عن because it implies the meaning of تَصَبَّرَ. (L.) b2: Also He feigned, or made a show of, hardiness, strength, sturdiness, and endurance, or patience. (L.) 6 تَجَاْلَدَ see 3.8 إِجْتَلَدَ see 3.

A2: اجتلد الإِنَآءَ, (Az, TA,) or مَافِى

الإِنَآءِ, (K,) He drank all that was in the vessel; (Az, K, TA;) as also احتلد. (Az, TA.) جَلْدٌ (sometimes pronounced جَضْدٌ, S) and ↓ جَلِيدٌ, (applied to a man, S, A, Mgh,) Hardy, strong, sturdy, (S, * A, * L, K, *) and enduring, or patient: (L:) not بَلِيد [q. v.]: (Mgh:) pl. [of either] جُلْدٌ, (S, L, K,) or جُلُدٌ, (so in some copies of the K,) and جُلَدَآءُ and أَجْلَادٌ [a pl. of pauc.] (S, L, K) and جِلَادٌ. (K.) And [the fem.]

جَلْدَةٌ A hardy and strong she-camel; strong to labour and to journey; that heeds not the cold: and also swift: pl. جَلْدَاتٌ: (L:) and a she-camel that yields a copious flow of milk: (Th, TA:) sing. of جِلَادٌ, (S,) which signifies she-camels abounding with milk; as also مَجَالِيدُ, (K,) pl. of ↓ مِجْلَادٌ; (TA;) or she-camels having neither milk nor young: (K:) [see also جَلَدٌ:] or she-camels that yield the most greasy, or unctuous, sort of milk: and so the sing., جلدة, applied to a ewe or a she-goat. (S.) جِلَادٌ (pl. of جَلْدَةٌ, TA) is also applied to palm-trees, meaning Large, hard, hardy, or strong: (S, K, TA:) or such as are not affected by drought. (TA.) And تَمْرَةٌ جَلْدَةٌ signifies A tough-skinned, excellent, date; as also ↓ جِلْدَةٌ: and a hard, compact, date. (L.) جِلْدٌ, (S, Msb, K, &c.,) the only form of the word mentioned by the generality of the lexicographers; (TA;) occurring at the end of a verse with kesr to the second as well as the first letter, ↓ جِلِدٌ, agreeably with a license allowed to a poet in such a case, to give to a quiescent letter in a rhyme the same vowel as that which the preceding letter has; (S;) and ↓ جَلَدٌ, (IAar, S, K,) like شِبْهٌ and شَبَهٌ, and مِثْلٌ and مَثَلٌ; but this is said by ISk to be unknown; (S;) The skin of any animal; (K;) the integument of the body and limbs of an animal: (Az, Msb:) or the exterior of the بَشَرَةٌ [or upper skin] of an animal: (Msb: [but this is a strange explanation:]) pl. جُلُودٌ (S, Msb, K) and (sometimes, Msb) أَجْلَادٌ [a pl. of pauc.]. (Msb, K.) b2: [The pl.] أَجْلَادٌ signifies also, and ↓ تَجَالِيدُ likewise, The body and limbs (S, A, L) of a man; (S;) the whole person, or body and limbs, of a human being; (L, K;) and his self: (L:) so called because enclosed by the skin: pl. of the former, أَجَالِدُ. (L.) You say, مَا أَشْبَهَ

أَجْلَادَهُ بِأَجْلَادِ أَبِيهِ How like are his person and body to the person and body of his father! (L.) And فُلَانٌ عَظِيمُ الأَجْلَادِ and ↓ التَّجَالِيدِ (A, L) Such a one is large and strong (L) in respect of the body and limbs. (A, L.) And رُدُّوا الأَيْمَانَ عَلَى أَجْلَادِهِمْ Repeat ye the oaths to the persons, themselves: occurring in a trad.: said on the occasion of a man's entering among others of whom an oath had been demanded. (L.) b3: الجِلْدُ also signifies (assumed tropical:) The penis. (Fr, L, K: but in the CK, in this sense, it is written الجَلْدُ.) Agreeably with this explanation, its pl. جُلُود is said by Fr to be used in the Kur xli. 20: (L:) or as meaning the pudenda: (L, K:) but ISd holds that this word there means the skins, with which, as in manual operations, acts of disobedience are performed. (L.) جَلَدٌ: see جِلْدٌ. b2: Also The skin of a camel, or other beast, with which another beast is clothed: (L:) the skin of a young camel, which (being stripped off, S) is put over the body of another young camel, in order that the mother of the skinned young one (smelling it, S) may conceive an affection for it [and suckle it]: (S, K:) or the skin of a young camel, which is stuffed with panic grass (ثُمَام), (K, TA,) or some other plant, (TA,) and put before a she-camel, in order that she may be induced thereby to affect that which is not her young one [and so yield her milk], (K, TA,) or, to affect the young one of another. (L, TA.) A2: A ewe or she-goat whose young one dies at the time of her bringing it forth; as also ↓ جَلَدَةٌ: pl. [of the former] جِلَادٌ and [of the latter] جَلَدَاتٌ. (TA.) b2: Also, [as a coll. gen. n.,] Great she-camels, having neither young ones nor milk; n. un. with ة: (S:) [see also جَلْدٌ:] or great camels, among which are no little ones; (K;) n. un. with ة: (TA:) and (app. as a quasipl. n., TA) sheep or goats, and camels, having neither young ones nor milk; (K;) app. meaning having no little ones to which they give such: (Mohammad Ibn-El-Mukarram, TA:) or she-camels having no young ones with them, so that they endure patiently the heat and cold: (Fr, TA:) or she-camels having no milk, and the young ones of which have gone away from them; including what are called بَنَاتُ اللَّبُونِ, and such as are above these in age; and also such as are called مَخَاصٌ, and عِشَارٌ, and حِيَالٌ; but when they have given birth to their young, they cease to be termed جَلَدٌ, and are called عِشَارٌ, and لِقَاحٌ: the pl. is أَجْلَادٌ and [pl. pl.] أَجَالِيدُ. (Az, TA.) A3: Hard ground; as also ↓ أَجْلَدُ: (S:) or hard and level ground; as also ↓ جَلَدَةٌ: (K:) or level but rough ground; (L;) as also ↓ أَجْلَدُ: (TA:) pl. (of the former, TA) أَجْلَادٌ and (of the latter, TA) أَجَالِدُ. (S, TA.) You also say أَرْضٌ جَلَدٌ, with fet-h to the ل; (AHn, TA;) and ↓ جَلْدَةٌ, with a quiescent ل; (Lth, AHn, TA;) and ارض ↓ جَلَدَةٌ also; and مَكَانٌ جَلَدٌ. (Lth, TA.) A4: Also, as a subst. or an inf. n., (L, [see جَلُدَ,]) Hardiness, strength, sturdiness, (S, * A, * L, K, *) and endurance, or patience. (T.) جِلِدٌ: see جِلْدٌ.

جَلْدَةٌ: see جَلَدٌ.

جِلْدَةٌ a more particular term than جِلْدٌ; (S, L;) signifying A piece, or portion, of skin. (L.) b2: One says also جِلْدَةُ العَيْنِ [app. meaning The eyelid]. (TA.) b3: And قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا A people, or company of men, of ourselves, and of our kinsfolk. (TA.) A2: See also جَلْدٌ.

جَلَدَةٌ: see جَلَدٌ, in three places.

جَلِيدٌ A woman flogged with a whip; as also with ة: pl. جَلْدَى and جَلَائِدُ: (Lh, L:) the former pl. thought by ISd to be of the former sing.; and the latter, of the latter. (L.) A2: Hoarfrost, or rime; i. e. dew that falls (S, A, K) from the sky (S) upon the ground (S, A, K) and congeals; (S, K;) also called ضَرِيبٌ and سَقِيطٌ; (S;) like صَقِيعٌ. (Msb.) b2: Congealed, or frozen, water; ice. (TA.) A3: See also جَلْدٌ.

جُلَيْدَةٌ [dim. of جِلْدَةٌ] One of the طَبَقَات [coats, or tunics,] of the eye. (TA.) جُلُودِىٌّ [A dealer in skins;] a rel. n. from جُلُودٌ, pl. of جِلْدٌ. (TA.) جَلَّادٌ One whose office it is to flog others with a whip. (Mgh.) [In the present day, An executioner, in a general sense.]

أَجْلَدُ: see جَلَدٌ, in two places.

تَجَالِيدُ: see جِلْدٌ, in two places.

مِجْلَدٌ A piece of skin which a wailing woman holds in her hand, and with which she slaps (S, K) her face (S) or her cheek: (K:) pl. مَجَالِيدُ; (Kr, K;) or, as ISd thinks, this is pl. of ↓ مِجْلَادٌ [as syn. with مِجْلَدٌ], for مِفْعَلٌ and مِفْعَالٌ are often interchangeable as measures of words of this kind. (TA.) مُجَلَّدٌ Covered with skin: thus applied to a pair of socks, or stockings, meaning having skin put upon the upper and lower parts. (Mgh.) [A book, or portion of a book, bound: b2: and hence, A volume: pl. مُجَلَّدَاتٌ.] b3: A bone covered only by the skin; having nothing remaining on it but the skin. (K.) A2: A horse [rendered hardy and enduring;] that is not frightened by, (K,) or not impatient at, (S, and so in some copies of the K,) being beaten (S, K) with the whip. (TA.) A3: A certain quantity of a burden, or load, of known measure and weight; (K;) six hundred pounds' weight. (IAar, TA in art. بهر.) مُجَلِّدٌ One who binds books, or covers them with skin. (K.) مِجْلَادٌ: see مِجْلَدٌ: A2: and see also جَلْدٌ.

مَجْلُودٌ [Having his skin hit, hurt, or beaten: flogged: &c. : see also جَلِيدٌ].

A2: أَرْضٌ مَجْلُودَةٌ Land affected, or smitten, by hoar-frost, or rime. (S, A, L, Msb, K.) A3: مَجْلُودٌ is also an inf. n. of جَلُدَ [q. v.]. (S, L, K.) مُجْتَلَدٌ A place of contending in fight with swords. (L from a trad.)
الجلد: هو ضرب الجلد، وهو حكم يختص بمن ليس له بمحصن، لما دل على أن حد المحصن هو الرجم.
(ج ل د) : (التَّجْلِيدُ) مِنْ الْأَضْدَادِ بِمَعْنَى إزَالَةِ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) جَلَّدَ الْبَعِيرَ إذَا كَشَطَهُ وَبِمَعْنَى وَضَعَهُ (وَمِنْهُ) جَوْرَبٌ مُجَلَّدٌ وُضِعَ الْجِلْدُ عَلَى أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ (وَالْجَلْدُ) ضَرْبُ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) جَلَدَهُ الْجَلَّادُ وَرَجُلٌ جَلْدٌ وَجَلِيدٌ غَيْرُ بَلِيدٍ.
ج ل د

جلده بالسياط. وجلد الكتاب: ألبسه الجلد. وجلد البعير: كشطه عنه. وأريد دابة من دواب رجلك، وكسوة من ثياب جلدك. وجالدوهم بالسيوف: ضاربوهم. واستحر بينهم الجلاد والمجالدة، وتجالدوا واجتلدوا. وجلدت به الأرض: صرعته: قال العباس بن مرداس:

إذا حملت سلاحي فوق مشرفة ... من الجياد تردى العير مجلودا

وجلدت الأرض: من الجليد، وأرض مجلودة. وهو عظيم الأجلاد والتجاليد وهي جسه وأعضاؤه. ورجل جلد وجليد، وفيه جلد، ومجلود، وتجلد للشامتين.

ومن المجاز: جلدته على هذا الأمر: أجبرته عليه. وإن فلاناً ليجلد بخير أي يظن به الخير.

جلد


جَلَدَ(n. ac. جَلْد)
a. Hit, struck; beat, thrashed, whipped, flogged;
scourged.
b. [acc. & 'Ala], Forced, compelled to. — [ c ), Threw
down.
d. [pass.], Was frozen; was frost-bitten.
جَلُدَ(n. ac. جَلَد
جَلَاْدَة
جُلُوْدَة)
a. Was strong, sturdy, enduring.

جَلَّدَa. Skinned, flayed.
b. Bound (book).
c. Rendered strong. sturdy, enduring.

جَاْلَدَa. Fought with.
أَجْلَدَa. see I (b)b. Was frosty.

تَجَلَّدَa. Was persevering, patient.

تَجَاْلَدَa. Fought together.

جَلْد
(pl.
جُلْد
جِلَاْد أَجْلَاْد)
a. Hardy, sturdy, robust.
b. Whipping, thrashing, flogging; flagellation
scourging.

جِلْد
(pl.
جُلُوْد أَجْلَاْد)
a. Skin, hide; leather; binding.
b. (pl.
أَجْلَاْد), Body, person.
جِلْدَةa. Piece of skin; hide.
b. Miser, skin-flint.

جَلَدa. Firmament.
b. Hardiness, sturdiness; endurance; firmness.
c. Skin, hide.

مِجْلَدَة
(pl.
مَجَاْلِدُ)
a. Whip; scourge.
b. Discipline.

جَلَاْدَةa. Strength, endurance; firmness; patience.

جَلِيْد
(pl.
جُلَدَآءُ)
a. Strong, sturdy, hardy.
b. Frost; ice.

جُلُوْدَةa. see 22t
جُلُوْدِيّa. Seller of hides, leather-merchant.

جَلَّاْدa. Executioner.

N. Ag.
جَلَّدَa. Book-binder.

N. P.
جَلَّدَa. Bound (book).
b. Volume, tome.
جلد
الجِلْد: قشر البدن، وجمعه جُلُود. قال الله تعالى: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها [النساء/ 56] ، وقوله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر/ 23] .
والجُلُود عبارة عن الأبدان، والقلوب عن النفوس. وقوله عزّ وجل: حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [فصلت/ 20] ، وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا [فصلت/ 21] ، فقد قيل: الجلود هاهنا كناية عن الفروج ، وجلَدَهُ: ضرب جلده، نحو: بطنه وظهره، أو ضربه بالجلد، نحو: عصاه إذا ضربه بالعصا، وقال تعالى: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً [النور/ 4] .
والجَلَد: الجلد المنزوع عن الحوار، وقد جَلُدَ جَلَداً فهو جَلْدٌ وجَلِيد، أي: قويّ، وأصله لاكتساب الجلد قوّة، ويقال: ما له معقول ولا مَجْلُود ، أي: عقل وجَلَد.

وأرض جَلْدَة تشبيها بذلك، وكذا ناقة جلدة، وجَلَّدْتُ كذا، أي: جعلت له جلدا. وفرس مُجَلَّد: لا يفزع من الضرب، وإنما هو تشبيه بالمجلّد الذي لا يلحقه من الضرب ألم، والجَلِيد: الصقيع، تشبيها بالجلد في الصلابة.
[جلد] فيه: ليرى المشركون "جلدهم" أي قوتهم وصبرهم. ومنه ح عمر: كان أجوف "جليداً" أي قوياً في نفسه وجسمه. وفي ح القسامة: إنه استحلف خمسة نفر فدخل رجل من غيرهم فقال: ردوا الأيمان على "أجالدهم" أي عليهم أنفسهم، وهو جمع الأجلاد وهو جسم الإنسان وشخصه، فلان عظيم الأجلاد وما أشبه "أجلاده بأجلاد" أبيه، أي شخصه وجسمه، والتجاليد بمعناه. ومنه: كان أبو مسعود تشبه "تجاليده" "بتجاليد" عمر، أي جسمه بجسمه. وفيه: قوم من "جلدتنا" أي من أنفسنا وعشيرتنا. ك: هو بكسر جيم، أراد به العرب فإن السمرة غالبة عليهم. نه وفيه: حتى إذا كنا بأرض "جلدة" أي صلبة. ومنه ح سراقة: وحل بي فرسييرى أن الدباغ لا ينفع في جلود ما لا يؤكل، وأجيب بحمله على استعماله قبل الدباغ، والشافعي يحمله على استعمالها مع شعرها وشعر الميتة نجس عنده. وح: إذا أصاب "جلد" أحدهم بول قطع، يجيء في ق.
[جلد] الجِلْدُ: واحد الجُلودِ: والجِلْدَةُ أخص منه. وأما قول الهذلى : إذا تجاوب نوح قامتا معه. * ضربا أليما بسبت يعلج الجلدا - فإنما كسر اللام ضرورة، لان للشاعر أن يحرك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال: علمنا أخواننا بنو عجل * شرب النبيذ واعتقالا بالرجل - وكان ابن الاعرابي يرويه بالفتح ويقول: الجلد والجلد، مثل شبه وشبه، ومثل ومثل، وقال ابن السكيت: وهذا لا يعرف. وتجليد الجزور مثل سلخ الشاة. يقال: جلد جزورة، وقلّما يقال: سَلَخَ. وفرسٌ مُجَلَّدٌ، إذا كان لا يجزع من الضرب. وجَلَدَهُ الحَدَّ جَلْداً، أي ضربه وأصاب جِلْدَهُ، كقولك: رَأَسَهُ وبَطَنَهُ. والمِجْلَدُ، قطعةٌ من جِلْدٍ تكون في يد النائحة تلطِم به وجهَها. والجَلَدُ: جِلْدٌ حُوار يُسْلَخُ فيُلبَس حُواراً آخر لتشَمَّه أم المسلوخ فترأمه قال العجاج: وقد أرانى للغوانى مصيدا * ملاوة كأن فوقى جلدا - والجلد: الكبار من النوقِ التي لا أولادَ لها ولا ألبانَ، الواحدة بالهاء. والجلد أيضا: الارض الصلبة. قال النابغة: إلا الاوارى لايا ما أبينها * والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد - وكذلك الأَجْلَدُ. قال جرير: أَجالَتْ عليهنَّ الروامس بعدنا * دقاق الحصى من كل سهل وأجلدا - والجمع الا جلاد والأجالِدُ. والجَلَدُ: الصلابةُ والجَلادَةُ. تقول منه: جَلُدَ الرجلُ بالضم، فهو جَلْدٌ وجَليدٌ، بيِّن الجَلَدِ، والجَلادَةِ، والجُلودَةِ، والمَجْلودِ، وهو مصدرٌ مثل المحلوفِ والمعقولِ. قال الشاعر:

واصْبِرْ فإنَّ أَخا المَجْلودِ مَنْ صَبَرا * وربما قالوا رجل جضد، يجعلون اللام مع الجيم ضادا إذا سكنت. وقوم جلد، وجلداء، وأجلاد. والتَجَلُّدَ: تَكَلُّفُ الجلادَة. والمُجالَدَةُ: المباطَلةُ وتَجالَد القومُ بالسيوف واجْتَلَدوا. وأَجْلادُ الرجلِ: جسمه وبدنه، وكذلك تَجاليدُهُ. والجَلْدَةُ: بالتسكين: واحدة الجِلادِ، وهي أدسمُ الإبلِ لبناً. والجِلادُ من النخل: الكبار الصلاب. قال الشاعر سويد بن الصامت: أدين وما دَيْني عليكم بمَغْرَمٍ * ولكن على الشم الجلاد القراوح - وشاة جلدة، إذا لم يكن لها لبنٌ ولا ولد. وفلان جلودي بفتح الجيم، قال الفراء: وهو منسوب إلى جلود: قرية من قرى إفريقية ولا تقل الجلودى. والجليد: الضريب والسقيط، وهوندى يسقط من السماء فيجمُدُ على الأرض. تقول منه: جلدت الارض، فهى مجلودة. وجلندى، بضم الجيم مقصور: اسم ملك عمان.
جلد: جَلَد الرضيع الــثدي: استفرغ ما فيه حتى لم يبق فيه غير الجلد (محيط المحيط).
جلَد (بتشديد اللام) غشاه بالجلد (فوك، ألكالا، معجم المتفرقات).
مُجَلدة: دبابات خشب مغشاة بالجلد (مونج 134) ويرى كاترمير أنها مغشاه بجلد مغلي لا تعمل فيه النار.
وجلد: غطى الفطائر أو القطائف وغيرها بقشرة (ألكالا).
والمعنى الذي ذكره لين أخيرا وهو المعنى المستعمل اليوم تجده أيضاً في معجم فوك، ففيه Confortare صبَر.
وجلد: جمّد من البرد (بوشر) - وأصابه الجليد، تجمد (بوشر) - وتصلب، تقبض، تكمش (بوشر).
تجلد: أظهر الجلد، تصبر (ألف ليلة برسل 4: 40) - ومطاوع جلّد غشاه بالجلد (فوك). وغشاه الجليد، وتجمد (بوشر).
انجلد: جُلِد، ضرب بالسياط (فوك).
جِلْد: في القول السائر: البس له جلد النمر الذي ذكره فريتاج الفعل ألبس فيه ليس مزيد لبس كما ظن فريتاج بل هو فعل الأمر من لبس (فالتون 44 رقم 5).
وجلد: عكة، ظرف من جلد المعز.
يقال: جلد دهان أي عكة دهن، ظرف دهن (شيرب ديال ص164).
وجلد: ورقة من الرقوق أو الورق (معجم بدرون) وحِلْد الفَرَس: نوع من الحلوى. (وجلد الفرس (أو قمر الدين) يصنع من عجين المشمش المجفف ويعمل رقائق تطوى وتحفظ. وهي تشبه كل الشبه جلد الفرس الذي سميت به. والأتراك والعرب يتناولونه في السفر، يذيبونه في الماء ويغمسون فيه الخبز والكعك وهو طعام المترفين، (برتون 1: 191، ابن بطوطة 1: 186، 3: 425) وقد ترجمها مترجمو رحلة ابن بطوطة بما معناه: (نقنق الفرس) وهو ضرب من النقانق (المصير المحشو) وأرى هذا صوابا (انظر لين). وقد فهم برتون هذا التعبير نفس هذا الفهم.
ثم إن الحلوى التي ذكرها ابن بطوطة تصنع من مواد أخرى، فهي تصنع من رب العنب يخلط بالفستق واللوز.
جلد النُّحاس: اسم عيد كبير من أعياد دارفور (أنظر براون 1: 356).
أبو جِلْد: اسم الشهر الحادي عشر من شهور المسلمين وقد سمي بهذا الاسم لأن رجلاً يلبس جلد حيوان ويضع على رأسه قرونا يطوف بالبيوت في هذا الشهر (هوست 251) غير أن رولاند يسمى هذا الشهر جَلَب.
ويسميه دومب (ص58): أبو الجلايب.
جَلَد: رفيع السماء (سعدية نشيد 148).
وجَلَد: اسم حيوان ذي قرون في حجم العجل. (بركهارت نويبة ص489).
جَلْدَة: ضربة سوط (ابن بطوطة 4: 52، ألف ليلة 1: 52).
جِلْدَة: كيس التبغ (بوشر).
وجِلْدة الفَرُّوج: اسم طعام (المقري 2: 204) - والعامة تقول فلان جلدة بمعنى إنه بخيل في الغاية، تشبيها له بالجلد الذي لا وسم له ولا ندى (محيط المحيط).
جَلَدَة: بمعنى القوة والصبر على وقد ذكرها ملر في نصوص من ابن الخطيب وابن الخاتمة (2: 35) وهي تصحيف كلمة جَلاَدة.
جِلْدِيّ: صلب له قوام الجلد وصلابته (بوشر).
جليد: ضريب، سقيط. والبرد الشديد يجمد الأطراف (فوك، بوشر) - والدنيا جليد: فيها قرس، برد شديد يجمد (بوشر) وجليد: رطوبة العين، (أو ماء في قعر العين؟) ففي معجم المنصوري: جليد هو الماء الجامد شبهت به الرطوبة الوسطى من رطوبة العين فنسبت إليه.
وجليد: بلور. ففي المعجم اللاتيني- العربي: Cristalles جليد وحجر المها.
جَلادَة، يقال: مالي جلادة حتى: أي ليس لي قوة- أو ليس له صبر عليه أو ميل إليه (بوشر).
جَلِيدَة: صقيع، ضريب، سقيط (سعدية نشيد 147).
جلودي: دباغ، الصانع الذي يدبغ الجلود ويبيعها (بوشر).
جَلاد: السيّاف، الذي يتولى قتل المذنبين (ابن بطوطة 3: 218، ألف ليلة 2: 689، 691) - ودباغ الجلود (فوك، ألكالا) - وتاجر الجلود (ألف ليلة 1: 258).
جَلادة: سوط، مقرعة (فوك).
أجْلَدُ: وصف للرجل الصلب الحلق (الأغاني 62).
تَجْلِيد: تبلور (بوشر) - وجلد الكتاب (همبرت 3).
تجليدة: ضرب تجليد الكتاب وشكله (بوشر).
مَجْلَد (عامية مِجلد): آلة الجلد، سوط، مقرعة (فليشر معجم رقم 84).
مِجْلدَ: جلد الكتاب (همبرت 3).
مُجَلَّد: صلب، قوي (بوشر) - والجزء من الكتاب المؤلف من أجزاء.
ويجمع على مجلدات، ويذكر معه اسم العدد مذكرا (معجم أبو الفداء).
ونقرأ في المقدمة (3: 4) ثم درس مذهب أهل الظاهر اليوم ولم يبق إلا في الكتب (المخلدة). ويرى دي سلان (الترجمة 3: 5 ورقه 3) وفقا للمخطوطة وطبعة بولاق والترجمة التركية أنها (المجلَدة) أي الكتب التي جلدت وهي الكتب التي لم تعد تدرس، لان الكتب التي تدرس بالمدارس كانت دائما كراريس متفرقه.
مرقة مجلَّدة: مرقة مجمدة (بوشر)
(ج ل د)

الجِلْد، والجَلَد: الْمسك من جَمِيع الْحَيَوَان، الْأَخِيرَة عَن ابْن الاعرابي، حَكَاهَا ابْن السِّكِّيت عَنهُ، قَالَ: وَلَيْسَت بالمشهورة.

وَالْجمع: أَجْلاد وجُلود، وَقَوله تَعَالَى: (وقَالُوا لجلودهم) قيل مَعْنَاهُ: لفروجهم، كنى عَنْهَا بالجلود.

وَعِنْدِي: أَن الْجُلُود هُنَا مسوكهم الَّتِي تباشر الْمعاصِي.

والجِلْدة: الطَّائِفَة من الجِلْد.

وأَجْلاد الْإِنْسَان، وتجاليده: جمَاعَة شخصه.

وَقيل: جِسْمه؛ وَذَلِكَ لِأَن الجِلْد مُحِيط بهما، قَالَ الْأسود بن يعفر:

إمَّا تَرَيني قد فَنِيتُ وغاضني ... مَا نِيل من بَصَري وَمن أجلادي

" غاضني ": نقصني.

وَعظم مُجَلَّد: لم يبْق عَلَيْهِ إِلَّا الجِلْد، قَالَ:

أَقُول لحرف أذهب السيرْ نَحْضَها ... فَلم يُبْقِ مِنْهَا غَيْرَ عظمٍ مُجَلَّدِ

خِدِي بِي ابتلاكِ اللهُ بالشوق والهَوَى ... وشاقَكِ تَحنانُ الحَمَام المغرِّدِ

وَجلد الْجَزُور: نزع عَنْهَا جلدهَا كَمَا تسلخ الشَّاة، وَخص بَعضهم بِهِ الْبَعِير.

والجَلَد: أَن يسلخ جِلْدُ الْبَعِير أَو غَيره فيلبسه غَيره من الدَّوَابّ، قَالَ العجاج يصف أسدا: كَأَنَّهُ فِي جَلَد مُرَفَّل

وَقَالَ أَيْضا:

وَقد أَرَانِي للغواني مِصْيدا ... مُلاوة كَأَن فَوقِي جَلَدا

والجَلَد: جِلْد البو يحشى ثماما ويخيل بِهِ للناقة فتحسبه وَلَدهَا إِذا شمته فترأم بذلك على ولد غَيرهَا.

وجَلَّد البَوَّ: ألبسهُ الْجلد.

والمِجْلَد: قِطْعَة من جلد تمسكها النائحة بِيَدِهَا وتلطم بهَا خدها.

وَالْجمع: مجاليد، عَن كرَاع.

وَعِنْدِي: أَن مجاليد: جمع مِجلاد؛ لِأَن مِِفْعَلا ومِفْعَالا يعتقبان على هَذَا النَّحْو كثيرا.

وجَلَده بِالسَّوْطِ: يَجْلِده جَلْدا: ضربه.

وَامْرَأَة جَلِيد، وجَلِيدة، كلتاهما عَن اللحياني: أَي مجلودة، من نسْوَة: جَلَدَى، وجلائد.

وَعِنْدِي: أَن جَلْدَى: جمع جَلِيد، وجلائد: جمع جَلِيدة.

وَفرس مُجَلَّد: لَا يجزع من ضرب السَّوْط.

وجَلَد بِهِ الأَرْض: ضربهَا.

وجالدناهم بِالسُّيُوفِ مجالدة وجِلادا: ضاربناهم.

وجَلَدته الحيَّة: لدغته، وَخص بَعضهم بِهِ الْأسود من الْحَيَّات، قَالُوا: وَالْأسود يَجْلِد بِذَنبِهِ.

والجَلَد: الشِّدَّة والقُوَّة.

وَرجل جَلْد، وجَلِيد، من قوم أجلاد، وجُلَداء وجِلاَد، وجُلْد.

وَقد جَلْد جَلاَدة، وجُلُودة. وَالِاسْم: الجَلَد، والجُلُود.

وتجلَّد: أظهر الجَلَد، وَقَوله:

وكيفَ تَجَلُّدُ الأقوامِ عَنهُ ... وَلم يُقتَلْ بِهِ الثَّأر المُنِيمُ

عداهُ بعن؛ لِأَن فِيهِ معنى: تصبر.

وَأَرْض جَلَد: صلبة مستوية الْمَتْن غَلِيظَة.

وَالْجمع: أجلاد.

قَالَ أَبُو حنيفَة: أَرض جَلَد، بِفَتْح اللَّام وجَلْدة، بتسكين اللَّام.

وَقَالَ مرّة: هِيَ الأجالد، وَاحِدهَا: جَلَد، قَالَ ذُو الرمة:

فلمَّا تقضَّى ذَاك من ذَاك واكتستْ ... مُلاءً من الْآل المِتانُ الأجالد

والجِلاَد من النّخل: الغزيرة.

وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تبالي بالجَدْب، قَالَ الأنصاي:

أدِينُ وَمَا دَيْني عَلَيْكُم بمَغْرَمٍ ... وَلَكِن على الجُرْد الجِلاد القراوِحِ

كَذَا رَوَاهُ أَبُو حنيفَة. وَرِوَايَة ابْن قُتَيْبَة: " على الشم ". واحدتها: جَلْدة.

والجِلاد من الْإِبِل: الغزيرات اللَّبن، وَهِي المجاليد.

وَقيل: الجِلاد: الَّتِي لَا لبن لَهَا وَلَا نتاج، قَالَ:

وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلاَدُ وَلم يكن ... لعُقْبةِ قِدْر المستعيرين مُعْقِبُ

وناقة جَلْدة: مدرار، عَن ثَعْلَب. وَالْمَعْرُوف: أَنَّهَا الصلبة الشَّدِيدَة.

والجَلَد من الْغنم وَالْإِبِل: الَّتِي لَا أَوْلَاد لَهَا وَلَا ألبان، كَأَنَّهُ اسْم للْجمع.

وَقيل: إِذا مَاتَ ولد الشَّاة فَهِيَ جَلَدة، وَجَمعهَا: جِلاَد.

وَقيل: الجَلَد، والجَلَدة: الشَّاة الَّتِي يَمُوت وَلَدهَا حِين تضعها.

والجَلَد من الْإِبِل: الْكِبَار الَّتِي لَا صغَار فِيهَا، قَالَ: تواكلها الأزمانُ حَتَّى أجَأنها ... إِلَى جَلَد مِنْهَا قليلِ الأسافِل

والجَلِيد: مَا يسْقط من السَّمَاء على الأَرْض من الندى فيجمد.

وَأَرْض مجلودة: أَصَابَهَا الجليد.

وَإنَّهُ ليُجْلَد بِكُل خير: أَي يظنّ بِهِ.

وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم: يجلذ بِالذَّالِ.

واجتلد مَا فِي الْإِنَاء: شربه كُله.

وصرحت بجِلْدان، وجِلْداء: يُقَال ذَلِك فِي الْأَمر إِذا بَان.

وَقَالَ اللحياني: صرحت بجلدان: أَي بجِدّ.

وَبَنُو جَلْد: حَيّ.

وجَلْد، وجُلَيد، ومُجَالد: اسماء، قَالَ:

نَكَهْتُ مُجالداً وشِممت مِنْهُ ... كريح الْكَلْب مَاتَ قريب عَهْد

فَقلت لَهُ مَتى استحدثت هَذَا ... فَقَالَ اصابني فِي جَوف مهْدي

وجَلُود: مَوضِع، وَمِنْه فلَان الجَلْوديّ. والعامة تَقول: الجُلُوديّ.

وبعير مُجْلَنْدٍ: صلب شَدِيد.

وجُلَنْدَي: اسْم رجل. وَقَوله:

وجُلَنْداء فِي عُمّان مُقيما

إِنَّمَا مده للضَّرُورَة. وَقد روى: وجُلَنْدَي لَدَى عُمَان مُقيما

جلد: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك من جميع الحيوان مثل شِبْه وشَبَه؛

الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، حكاها ابن السكيت عنه؛ قال: وليست بالمشهورة،

والجمع أَجلاد وجُلود والجِلْدَة أَخص من الجلد؛ وأَما قول عبد مناف بن ربع

الهذلي:

إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامتا معه،

ضرباً أَليماً بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا

فإِنما كسر اللام ضرورة لأَن للشاعر أَن يحرك الساكن في القافية بحركة

ما قبله؛ كما قال:

علَّمنا إِخوانُنا بنو عَجِلْ

شُربَ النبيذ، واعتقالاً بالرِّجِلْ.

وكان ابن الأَعرابي يرويه بالفتح ويقول: الجِلْد والجَلَد مِثْلُ مِثْلٍ

ومَثَلٍ وشِبْه وشَبَه؛ قال ابن السكيت: وهذا لا يُعرف، وقوله تعالى

ذاكراً لأَهل النار: حين تشهد عليهم جوارحهم وقالوا لجلُودهم؛ قيل: معناه

لفروجهم كنى عنها بالجُلود؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الجلود هنا مُسوكهم

التي تباشر المعاصي؛ وقال الفرّاءُ: الجِلْدُ ههنا الذكر كنى الله عز وجل

عنه بالجلد كما قال عز وجل: أَو جاءَ أَحد منكم من الغائط؛ والغائط:

الصحراء، والمراد من ذلك: أَو قضى أَحد منكم حاجته.

والجِلْدة: الطائفة من الجِلْد. وأَجلاد الإِنسان وتَجالِيده: جماعة

شخصه؛ وقيل: جسمه وبدنه وذلك لأَن الجلد محيط بهما؛ قال الأَسود بن

يعفر:أَما تَرَيْني قد فَنِيتُ، وغاضني

ما نِيلَ من بَصَري، ومن أَجْلادي؟

غاضني: نقصني. ويقال: فلان عظيم الأَجْلاد والتجاليد إِذا كان ضخماً قوي

الأَعضاءِ والجسم، وجمع الأَجلاد أَجالد وهي الأَجسام والأَشخاص. ويقال:

فلان عظيم الأَجلاد وضئيل الأَجلاد، وما أَشبه أَجلادَه بأَجلادِ أَبيه

أَي شخصه وجسمه؛ وفي حديث القسامة أَنه استحلف خمسة نفر فدخل رجل من

غيرهم فقال: ردُّوا الإِيمان على أَجالِدِهم أَي عليهم أَنفسهم، وكذلك

التجاليد؛ وقال الشاعر:

يَنْبي، تَجالِيدي وأَقتادَها،

ناوٍ كرأْسِ الفَدَنِ المُؤيَدِ

وفي حديث ابن سيرين: كان أَبو مسعود تُشْبه تجاليدُه تجاليدَ عمر أَي

جسمُه جسمَه. وفي الحديث: قوم من جِلْدتنا أَي من أَنفسنا وعشريتنا؛ وقول

الأَعشى:

وبَيْداءَ تَحْسَبُ آرامَها

رجالَ إِيادٍ بأَجلادِها

قال الأَزهري: هكذا رواه الأَصمعي، قال: ويقال ما أَشبه أَجلادَه

بأَجلاد أَبيه أَي شخصه بشخوصهم أَي بأَنفسهم، ومن رواه بأَجيادها أَراد

الجودياء بالفارسية الكساءَ.

وعظم مُجَلَّد: لم يبق عليه إِلا الجلد؛ قال:

أَقول لِحَرْفٍ أَذْهَبَ السَّيْرُ نَحْضَها،

فلم يُبْق منها غير عظم مُجَلَّد:

خِدي بي ابتلاكِ اللَّهُ بالشَّوْقِ والهَوَى،

وشاقَكِ تَحْنانُ الحَمام المُغَرِّدِ

وجَلَّدَ الجزور: نزع عنها جلدها كما تسلخ الشاة، وخص بعضهم به البعير.

التهذيب: التجليد للإِبل بمنزلة السلخ للشاءِ. وتجليد الجزور مثل سلخ

الشاة؛ يقال جَلَّدَ جزوره، وقلما يقال: سلخ. ابن الأَعرابي: أَحزرت

(* قوله

«أحزرت» كذا بالأصل بحاء فراء مهملتين بينهما معجمة، وفي شرح القاموس

أجرزت بمعجمتين بينهما مهملة.) الضأْن وحَلَقْتُ المعزى وجلَّدت الجمل، لا

تقول العرب غير ذلك.

والجَلَدُ: أَن يُسلَخَ جلد البعير أَو غيره من الدواب فيُلْبَسَه غيره

من الدواب؛ قال العجاج يصف أَسداً:

كأَنه في جَلَدٍ مُرَفَّل

والجَلَد: جِلْد البوّ يحشى ثُماماً ويخيل به للناقة فتحسبه ولدها إِذا

شمته فترأَم بذلك على ولد غيرها.

غيره: الجَلَد أَن يسلخ جِلْد الحوار ثم يحشى ثماماً أَو غيره من الشجر

وتعطف عليه أُمه فترأَمه. الجوهري: الجَلَد جِلْد حوار يسلخ فيلبس حواراً

آخر لتشمه أُم المسلوخ فترأَمه؛ قال العجاج:

وقد أَراني للغَواني مِصْيَدا

مُلاوَةً، كأَنَّ فوقي جَلَدا

أَي يرأَمنني ويعطفن عليَّ كما ترأَم الناقة الجَلَدَ.

وجلَّد البوَّ: أَلبسه الجِلْد. التهذيب: الجِلْد غشاءُ جسد الحيوان،

ويقال: جِلْدة العين.

والمِجْلدة: قطعة من جِلْد تمسكها النائحة بيدها وتلْطِم بها وجهها

وخدها، والجمع مجاليد؛ عن كراع؛ قال ابن سيده: وعندي أَن المجاليد جمع مِجلاد

لأَن مِفْعلاً ومِفْعالاً يعتقبان على هذا النحو كثيراً. التهذيب: ويقال

لميلاء النائحة مِجْلَد، وجمعه مجالد؛ قال أَبو عبيد: وهي خرق تمسكها

النوائح إِذا نحنَ بأَيديهنّ؛ وقال عدي بن زيد:

إِذا ما تكرّهْتَ الخليقةَ لامْرئٍ،

فلا تَغْشَها، واجْلِدْ سِواها بِمِجْلَد

أَي خذ طريقاً غير طريقها ومذهباً آخر عنها، واضرب في الأَرض لسواها.

والجَلْد: مصدر جَلَده بالسوط يَجْلِدُه جَلْداً ضربه. وامرأَة جَلِيد

وجليدة؛ كلتاهما عن اللحياني، أَي مجلودة من نسوة جَلْدى وجلائد؛ قال ابن

سيده: وعندي أَن جَلْدى جمع جَليد، وجلائد جمع جليدة. وجَلَدَه الحدّ

جلداً أَي ضربه وأَصاب جِلْده كقولك رأَسَه وبَطَنَه. وفرس مُجَلَّد: لا

يجزع من ضرب السوط. وجَلَدْتُ به الأَرضَ أَي صرعته. وجَلَد به الأَرض:

ضربها. وفي الحديث: أَن رجلاً طَلَبَ إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

يُصَلِّي معه بالليل فأَطال النبي، صلى الله عليه وسلم، في الصلاة فجُلِدَ

بالرجل نوماً أَي سقط من شدة النوم. يقال: جُلِدَ به أَي رُميَ إِلى

الأَرض؛ ومنه حديث الزبير: كنت أَتشدّد فيُجلَدُ بي أَي يغلبني النوم حتى

أَقع. ويقال: جَلَدْته بالسيف والسوط جَلْداً إِذا ضربت جِلْدَه.

والمُجالَدَة: المبالطة، وتجالد القوم بالسيوف واجْتَلدوا. وفي الحديث:

فنظر إِلى مُجْتَلَدِ القوم فقال: الآن حَمِيَ الوَطِيسُ، أَي إِلى موضع

الجِلاد، وهو الضرب بالسيف في القتال. وفي حديث أَبي هريرة في بعض

الروايات: أَيُّما رجُلٍ من المسلمين سَبَبْتُه أَو لعنته أَو جَلَدُّه، هكذا

رواه بإِدغام التاءِ في الدال، وهي لغة. وجالَدْناهم بالسيوف مُجالدة

وجِلاداً: ضاربناهم. وجَلَدَتْه الحية: لدغته، وخص بعضهم به الأَسود من

الحيات، قالوا: والأَسود يَجْلِدُ بذنبه.

والجَلَد: القوة والشدة. وفي حديث الطواف: لِيَرى المشركون جَلَدَهم؛

الجَلَد القوّة والصبر؛ ومنه حديث عمر: كان أَخْوفَ جَلْداً أَي قوياً في

نفسه وجسده. والجَلَدُ: الصلابة والجَلادة؛ تقول منه: جَلُد الرجل، بالضم،

فهو جَلْد جَلِيد وبَيِّنُ الجَلَدِ والجَلادَة والجُلودة.

والمَجْلود، وهو مصدر: مثل المحلوف والمعقول؛ قال الشاعر:

واصبِر فإِنَّ أَخا المَجْلودِ من صَبَرا

قال: وربما قالوا رجل جَضْد، يجعلون اللام مع الجيم ضاداً إِذا سكنت.

وقوم جُلْد وجُلَداءُ وأَجلاد وجِلاد، وقد جَلُدَ جَلادَة وجُلودة، والاسم

الجَلَدُ والجُلودُ.

والتَّجَلُّد: تكلف الجَلادة. وتَجَلَّدَ: أَظهر الجَلَدَ؛ وقوله:

وكيف تَجَلُّدُ الأَقوامِ عنه،

ولم يُقْتَلْ به الثَّأْرُ المُنِيم؟

عداه بعن لأَن فيه معنى تصبر.

أَبو عمرو: أَحْرَجْتُهُ لكذا وكذا وأَوْجَيْتُهُ وأَجْلَدْتُه

وأَدْمَغْتُهُ وأَدْغَمْتُه إِذا أَحوجته إِليه.

والجَلَد: الغليظ من الأَرض. والجَلَد: الأَرض الصُّلْبَة؛ قال النابغة:

إِلاَّ الأَواريَ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤيُ كالحوض بالمظلومةِ الجَلَدِ

وكذلك الأَجْلَد؛ قال جرير:

أَجالتْ عليهنَّ الروامِسُ بَعْدَنا

دُقاقَ الحصى، من كلِّ سَهْلٍ، وأَجْلَدا

وفي حديث الهجرة: حتى إِذا كنا بأَرض جَلْدة أَي صُلْبة؛ ومنه حديث

سراقة: وحل بي فرسي وإِني لفي جَلَد من الأَرض. وأَرض جَلَد: صلبة مستوية

المتن غليظة، والجمع أَجلاد؛ قاله أَبو حنيفة: أَرض جَلَدٌ، بفتح اللام،

وجَلْدة، بتسكين اللام، وقال مرة: هي الأَجالد، واحدها جَلَد؛ قال ذو

الرمة:فلما تَقَضَّى ذاك من ذاك، واكتَسَت

مُلاءً من الآلِ المِتانُ الأَجالِدُ

الليث: هذه أَرض جَلْدَة ومكان جَلَدَةٌ

(* قوله «ومكان جلدة» كذا

بالأصل وعبارة شرح القاموس؛ وقال الليث هذه أرض جلدة وجلدة ومكان جلد.) ومكان

جَلَد، والجمع الجلَدات.

والجلاد من النخل: الغزيرة، وقيل هي التي لا تبالي بالجَدْب؛ قال سويد

بن الصامت الأَنصاري:

أَدِينُ وما دَيْني عليكم بِمَغْرَم،

ولكن على الجُرْدِ الجِلادِ القَراوِح

قال ابن سيده: كذا رواه أَبو حنيفة، قال: ورواه ابن قتيبة على الشم،

واحدتها جَلْدَة. والجِلادُ من النخل: الكبار الصِّلاب، وفي حديث عليّ،

كرَّم الله تعالى وجهه: كنت أَدْلُوا بتَمْرة اشترطها جَلْدة؛ الجَلْدة،

بالفتح والكسر: هي اليابسة اللحاءِ الجيدة.

وتمرة جَلْدَة: صُلْبة مكتنزة؛ وأَنشد:

وكنتُ، إِذا ما قُرِّب الزادُ، مولَعاً

بكلّ كُمَيْتٍ جَلْدَةٍ لم تُوَسَّفِ

والجِلادُ من الإِبِلِ: الغزيرات اللبن، وهي المَجاليد، وقيل: الجِلادُ

التي لا لبن لها ولا نِتاح؛ قال:

وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، ولم يكنْ

لِعُقْبَةَ قِدْرُ المسْتَعير بن مُعْقِب

والجَلَد: الكبار من النوق التي لا أَولاد لها ولا أَلبان، الواحدة

بالهاءِ؛ قال محمد بن المكرم: قوله لا أَولاد لها الظاهر منه أَن غرضه لا

أَولاد لها صغار تدر عليها، ولا يدخل في ذلك الأَولاد الكبار، والله أَعلم.

والجَلْد، بالتسكين: واحدة الجِلاد وهي أَدسم الإِبل لبناً. وناقة

جَلْدة: مِدْرار؛ عن ثعلب، والمعروف أَنها الصلبة الشديدة. وناقة جَلْدة ونوق

جَلَدات، وهي القوية على العمل والسير. ويقال للناقة الناجية: جَلْدَة

وإِنها لذات مَجْلود أَي فيها جَلادَة؛ وأَنشد:

من اللواتي إِذا لانَتْ عريكَتُها،

يَبْقى لها بعدَها أَلٌّ ومَجْلود

قال أَبو الدقيش: يعني بقية جلدها. والجَلَد من الغنم والإِبِل: التي لا

أَولاد لها ولا أَلبان لها كأَنه اسم للجمع؛ وقيل: إِذا مات ولد الشاة

فهي جَلَدٌ وجمعها جِلاد وجَلَدَة، وجمعها جَلَد؛ وقيل: الجَلَدُ والجلَدة

الشاة التي يموت ولدها حين تضعه. الفراء: إِذا ولدت الشاة فمات ولدها

فهي شاة جَلَد، ويقال لها أَيضاً جَلَدَة، وجمع جَلَدَة جَلَد وجَلَدات.

وشاة جَلَدة إِذا لم يكن لها لبن ولا ولد. والجَلَد من الإِبل: الكبار التي

لا صغار فيها؛ قال:

تَواكَلَها الأَزْمانُ حتى أَجاءَها

إِلى جَلَدٍ منها قليلِ الأَسافِل

قال الفراء: الجَلَدُ من الإِبل التي لا أَولاد معها فتصبر على الحر

والبرد؛ قال الأَزهري: الجَلَد التي لا أَلبان لها وقد ولى عنها أَولادها،

ويدخل في الجَلَدِ بنات اللبون فما فوقها من السن، ويجمع الجَلَدَ

أَجْلادٌ وأَجاليدُ، ويدخل فيها المخاض والعشار والحيال فإِذا وضعت أَولادها زال

عنها اسم الجَلَدِ وقيل لها العشار واللقاح، وناقة جَلْدة: لا تُبالي

البرد؛ قال رؤبة:

ولم يُدِرُّوا جَلْدَةً بِرْعِيسا

وقال العجاج:

كأَنَّ جَلْداتِ المِخاضِ الأُبَّال،

يَنْضَحْنَ في حَمْأَتِهِ بالأَبوال،

من صفرة الماءِ وعهد محتال

أَي متغير من قولك حال عن العهد أَي تغير عنه.

ويقال: جَلَدات المخاض شدادها وصلابها.

والجَليد: ما يسقط من السماءِ على الأَرض من الندى فيجمد. وأَرض

مَجْلُودة: أَصابها الجليد. وجُلِدَتِ الأَرضُ من الجَلِيد، وأُجْلِد الناسُ

وجَلِدَ البَقْلُ، ويقال في الصّقِيعَ والضَّريب مِثْله. والجليد: ما جَمَد

من الماء وسقط على الأَرض من الصقيع فجمد.

الجوهري: الجليد الضَّريب والسَّقيطُ، وهو ندى يسقط من السماء فيَجْمُد

على الأَرض. وفي الحديث: حُسْنُ الخُلُق يُذيبُ الخطايا كما تُذيبُ الشمس

الجليدَ؛ هو الماء الجامد من البرد.

وإِنه ليُجْلَدُ بكل خير أَي يُظَن به، ورواه أَبو حاتم يُجْلَذُ،

بالذال المعجمة. وفي حديث الشافعي: كان مُجالد يُجْلَد أَي كان يتهم ويرمى

بالكذب فكأَنه وضع الظن موضع التهمة.

واجْتَلَد ما في الإِناء: شربه كله. أَبو زيد: حملت الإِناء فاجتلدته

واجْتَلَدْتُ ما فيه إِذا شربت كل ما فيه. سلمة: القُلْفَة والقَلَفَة

والرُّغْلَة والرَّغَلَة والغُرْلَة

(* قوله «والغرلة» كذا بالأصل والمناسب

حذفه كما هو ظاهر.) والجُلْدَة: كله الغُرْلة؛ قال الفرزدق:

مِنْ آلِ حَوْرانَ، لم تَمْسَسْ أُيورَهُمُ

مُوسَى، فَتُطْلِعْ عليها يابِسَ الْجُلَد

قال: وقد ذكر الأُرْلَة؛ قال: ولا أَدري بالراء أَو بالدال كله الغرلة؛

قال: وهو عندي بالراء. والمُجلَّدُ: مقدار من الحمل معلوم المكيلة

والوزن. وصرحت بِجِلْدان وجِلْداء؛ يقال ذلك في الأَمر إِذا بان. وقال

اللحياني: صرحت بِجِلْدان أَي بِجدٍّ.

وبنو جَلْد: حيّ.

وجَلْدٌ وجُلَيْدٌ ومُجالِدٌ: أَسماء؛ قال:

نَكَهْتُ مُجالداً وشَمِمْتُ منه

كَريح الكلب، مات قَريبَ عَهْدِ

فقلت له: متى استَحْدَثْتَ هذا؟

فقال: أَصابني في جَوْفِ مَهْدِي

وجَلُود: موضع بأَفْريقيَّة؛ ومنه: فلان الجَلوديّ، بفتح الجيم، هو

منسوب إِلى جَلود قرية من قرى أَفريقية، ولا تقل الجُلودي، بضم الجيم،

والعامة تقول الجُلُودي.

وبعير مُجْلَنْدٌ: صلب شديد.

وجْلَنْدى: اسم رجل؛ وقوله:

وجْلَنْداء في عُمان مقيما

(قوله «وجلنداء إلخ» كذا في الأصل بهذا الضبط. وفي القاموس وجلنداء، بضم

أَوله وفتح ثانيه ممدودة وبضم ثانيه مقصورة: اسم ملك عمان، ووهم الجوهري

فقصره مع فتح ثانيه، قال الأعشى وجلنداء اهـ بل سيأتي للمؤلف في جلند

نقلاً عن ابن دريد انه يمد ويقصر.)

إِنما مده للضرورة، وقد روي:

وجْلَنْدى لَدى عُمانَ مُقيما

الجوهري: وجُلَنْدى، بضم الجيم مقصور، اسم ملك عمان.

جلد
: (الجِلْدُ، بِالْكَسْرِ) ، اقْتصر عَلَيْهِ جَماهيرُ أَهلِ اللُّغَة (والتَّحْرِيك) مثل شِبْه وشَبَهٍ، الأَخيرة عَن ابْن الأَعرابيّ، حكَاها ابْن السِّكيت عَنهُ. قَالَ: وَلَيْسَ بالمشهورة، وأَمّا قَول عبد مَنَافِ بن رِبْعٍ الهُذَليّ:
إِذَا تَجاوب نَوْحٌ قامتَا معَهُ
ضَرْباً أَليماً بسِبْتِ يَلْعَج الجِلِدَا فإِنما كسر اللَّام ضَرورَةً، لأَنّ للشاعر أَن يُحرِّك السّاكنَ فِي القافِية بحركةِ مَا قَبله، كَمَا قَالَ:
عَلَّمَنا إِخوانُنا بَنو عَجِل
شُرْبَ النّبيذِ واعْتقالاً بالرِّجِلْ
وَكَانَ ابْن الأَعرابيّ يرويهِ بِالْفَتْح (المَسْكُ) ، بِالْفَتْح، (مِن كلِّ حَيوَانِ) ، قَالَ شَيخنَا: وَلَو قَالَ هُوَ مَعْرُوف كَانَ أَظهرَ، ولذالك أَعرضَ الجوهريّ عَن شَرْحِه. (ج أَجْلادٌ وجُلُودٌ) ، والجِلْدةُ أَخصُّ من الجِلْد. وَفِي (الْمِصْبَاح) : الجِلد من الْحَيَوَان: ظاهِرُ بَشَرتِه. وَفِي (التَّهْذِيب) الجِلْد عِشاءُ جَسَدِ الحَيوان. وَيُقَال جِلْدَةُ العَينِ.
(وأَجْلاَدُ الإِنسانِ وتَجاليدُه: جَمَاعةُ شَخْصِهِ، أَو جِسْمُهُ) وبَدَنُه، لأَنَّ الجلْد مُحيطٌ بهما. وَيُقَال: فُلانٌ عظيمُ الأَجْلادِ والتَّجالِيدِ، إِذا كَانَ ضَخْماً قَوِيَّ الأَعضاءِ والجِسْم. وجمْع الأَجلادِ أَجالِدُ، وَهِي الأَجسامُ والأَشخاص. وَيُقَال: عَظِيمُ الأَجلادِ وضَئيلُ الأَجْلادِ وَمَا أَشبَهَ أَجْلادَه بأَجْلادِ أَبيه، أَي شَخْصَة وجِسْمَه. وَفِي الحَدِيث: (رُدُّوا الأَيمانَ على أَجالِدهم (رُدُّوا الأَيمانَ على أَجالِدهم) أَي عَلَيْهِم أَنْفُسِهم. وَفِي حَدِيث ابْن سِيرِينَ: (كَانَ أَبو مَسعودٍ تُشْبِهُ تَجالِيدُه تَجاليدَ عُمرَ) أَي جِسْمُه جِسْمَه.
(وعَظْمٌ مُجَلَّدٌ، كمُعظَّمٍ: لم يَبْقَ عَلَيْهِ إِلاّ الجِلْدُ) ، قَالَ:
أَقولُ لحَرْفٍ أَذهبَ السَّيرُ نَحْضَهَا
فَلم يَبْقَ مِنْهَا غيرُ عَظْمٍ مُجلَّدِ
خِدِي بِي ابْتلاَك اللَّهُ بالشَّوْقِ والهوى
وشَاقَكِ تَحْنانُ الحَمَامِ المغرِّدِ
(و) فِي (التَّهْذِيب) : التَّجْليد للإِبل بمَنْزلة السَّلْخ للشَّاءِ، و (تَجْليدُ الجَزُورِ: نَزْعُ جِلْدها) ، يُقَال جَلَّدَ جَزورَه، وقَلَّمَا يُقَال سَلَخَ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: جَزَزْتَ الضَّأْنَ، وحَلَقْت المِعْزَى، وجَلَّدْت الجَمَلَ، لَا تَقول الْعَرَب غير ذالك.
(وجَلَده يَجْلِدُه) جَلْداً، من حَدِّ ضَرَبَ: (ضَرَبَه بالسَّوْطِ) ، وامرأَة جَلِيدٌ وجَلِيدةٌ، كلتاهمَا عَن اللِّحْيانيّ، أَي مجلودةٌ من نِسْوَةٍ جَلْدَى وجَلاَئدَ. قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنَّ جلْدَى جمعُ جَليدٍ، وجَلائدَ جَمْعُ جَلِيدة.
(و) جَلَدَه الحَدَّ جَلْداً، أَي ضَربَه، و (أَصابَ جِلْدَهُ) ، كقَولك: رأَسَه وبَطَنَه.
(و) من المَجاز: جَلَدَه (على الأَمْر: أَكْرَهَهُ) عَلَيْهِ، نقَله الصاغانيّ.
(و) مِنْهُ أَيضاً: جَلَد (جاريَتَه: جامَعَها) ، يَجلِدهَا جَلْداً.
(و) جَلَدَت (الحَيَّةُ: لَدَغَتْ) ، وخَصَّ بعضُهُم بِهِ الأَسْوَدَ من الحَيّاتِ، قَالُوا: والأَسْودُ يجْلِدُ بذَنَبه.
(والجلَدُ، محرّكةً) أَن يَسْلَخ جِلْدَ الْبَعِير أَو غَيره من الدّوابّ فيُلْبِسَه غيرَه من الدَّوابِّ، قَالَ العجّاج يَصف أَسَداً:
كأَنّه فِي جَلَدٍ مُرَفَّلِ
والجَلَدُ (: جِلْدُ البَوِّ يُحشَى ثُمَاماً ويُخَيَّلُ) بِهِ (للنَّاقَةِ فَتَرأَمُ بذالك غَيْرِ وَلَدِهَا) ، وَفِي بعض النُّسخ (على وَلَدِ غَيرهَا) وَمثله فِي (اللِّسَان) ، وَفِي عبارَة بَعضهم: الجَلَدُ: أَن يُسْلَخ جِلْدُ الحُوَارِ ثمّ يُحْشَى ثُمَاماً أَو غَيرُ من الشَّجر، وتُعطَف عَلَيْهِ أُمُّه فتَرْأَمه. (أَو جِلْدُ حُوارٍ) يُسْلخ و (يُلْبَسُ حُوَاراً آخرَ لتَرْأَمنَه أُمُّ المَسْلُوخة) . وَعبارَة الصّحاح: لتَشَمَّه أُمُّ المسلوخ فتَرْأَمَه. وجَلَّدَ البَوَّ: أَلْبَسه الجِلْدَ.
(و) الجَلَدُ أَيضاً: (الأَرْضُ الصُّلْبَة) مِنْهُ حديثُ سُراقَةَ (وحلّ بِي فرَسِي وإِني لَفِي جلَدٍ من الأَرض) (المُسْتَوِيةُ المَتْنِ) الغليظةُ، وكذالك الأَجْلَدُ، وجمْع الجَلَدِ أَجلادٌ وجَمع الأَجْلَدأَجَالِدُ (و) الجَلَد: (الشَّاةُ يموتُ ولدُها حِينَ تضَعُهُ كالجَلَدةِ، محرَّكةً فيهمَا) ، قَالَ أَبو حنيفَة: أَرْضٌ جَلدٌ، بِفَتْح اللَّام، وجَلَدَةٌ، بالهاءِ. وَقَالَ مرّةً: هِيَ الأَجالِدُ. وَقَالَ اللَّيث: هاذه أَرضٌ جَلْدَةٌ وجَلَدَةٌ ومَكان جلَدٌ. والجميعِ الجَلدَات. وشاةٌ جَلَدَةٌ، جمْعها جِلادٌ وجَلَدَاتٌ.
(و) الجَلَد: (الكِبَارُ من الإِبِل) الَّتِي (لَا صِغَارَ فِيهَا) ، الْوَاحِدَة بهاءِ. (و) الجَلَدُ (من الغَنمِ والإِبلِ: مَا لَا أَوْلاد لَهَا وَلَا أَلْبانَ) ، كأَنّه اسمُ جمْع.
قَالَ مُحَمَّد بن المكرّم: قَوْله لَا أَولادَ لَهَا، الظَّاهِر مِنْهُ أَن عرضَه لَا أَولادَ لَهَا صِغار تَدرّ عَلَيْهَا وَلَا تَدخُل فِي ذالك الأَولادُ الكِبَارُ. وَقَالَ الفراءُ الجلَدُ من الإِبل: الَّتِي لَا أَولاد مَعهَا، فتَصبِرُ على الحرِّ والبَرْد. قَالَ الأَزهَريّ: الجَلَدُ: الّتي لَا أَلبانَ لَهَا وَقد وَلَّى عَنْهَا أَوْلادُها. ويَدخُل فِي الجَلدَدِ بَناتُ اللَّبُون فَمَا فَوْقَهَا من السِّنّ، ويُجمع الجَلدُ أَجْلاداً وأَجاليدَ، ويَدخُل فِيهَا المَخاضُ والعِشَارُ والحِيَالُ، فإِذا وَضعَت أَولادهَا زالَ عَنْهَا اسمُ الجلَدِ وَقيل (لَهَا) العِشَارُ واللِّقَاحُ.
(و) الجَلَدُ: (الشِّدَّة والقُوَّة) والصَّبْرُ والصَّلاَبةُ. (وَهُوَ جلْدٌ وجَلِيدٌ) بيِّنُ الجَلَدِ والجلادةِ، وَرُبمَا قَالُوا جَضْدٌ، يَجعلونع اللامَ مَعَ الْجِيم ضاداً إِذا سكَنَت، وَقد تقدّم، (مِنْ) قَوم، (أَجْلادٍ وجُلَدَاءَ) بالضّمّ ففتْح ممدوداً، (وجلاد) ، بِالْكَسْرِ، (وجُلُدٍ) بضمّتين، وَفِي بعض النُّسخ بضمِّ فَسُكُون.
وَقد (جَلُدَ، ككَرُمَ، جَلاَدة) ، بالفتْح، (وجْلْودةً) ، بالضّم، (وجَلَداً) ، محرّكةً، (ومَجلُوداً) ، مصدر مثْل المَحلوف والمَعقول. قَالَ الشَّاعِر:
فاصْبرْ فإِنّ أَخا المَجلودِ مَن صبَرا
(وتَجلَّدَ) الرَّجلُ للشَّامتِين، (تَكلَّفهُ) ، أَي الجَلَد، وتَجلَّدَ: أَظْهرَ الجَلَد. وَقَوله:
وَكَيف تَجَلُّدُ الأَقوامِ عَنهُ
وَلم يُقْتَلْ بِهِ الثأْرُ المُنِيمُ
عدَّاه بعن لأَنَّ فِيهِ معنَى تَصَبّر.
(و) الجِلاَدُ، (ككِتَاب: الصِّلاَبُ الكبَارُ من النَّخْل) ، واحدَتُها جَلْدَة، وَقيل: هِيَ الّتي تُبالي بالجَدْب، قَالَ سُوَيد بن الصَّامت الأَنصاريّ:
أَدِينُ ومَادَيْنِي عليكمْ بمعغُرَمٍ
ولاكنْ على الجُرْدِ الجِلاَدِ القَرَاوِحِ
(و) الجِلاَدُ (من الإِبلِ: الغَزِيراتُ اللَّبَنِ) ، والجِلادُ أَدْسَمُ الإِبلِ لَبَناً، وَعَن ثَعْلَب: ناقةٌ جَلْدَةٌ. مِدْرارٌ، (كَالمَجَالِيدِ) ، جمْع مِجْلادٍ. (أَو) الجِلاَدُ من الإِبلِ (مَا لَا لَبَنَ لَهَا وَلَا نِتَاجَ) ، قَالَ:
وَحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ وَلم يكُنْ
لعُقْبَةِ قِدْرِ المُستعيرِينَ مَعْقِبُ
(و) الْمِجلَد، (كمِنْبَر: قطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ تُمسِكُها النَّائِحَةُ) بيدِها (وتَلْدِمُ) ، أَي تَلطِمُ (بهَا) وَجْهَهَا و (خَدَّهَا. ج مَجَاليدُ) ، عَن كُراع. قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَن المَجاليد جمْعُ مِجْلادٍ، لأَنَّ مفْعَلاً ومِفْعالاً يَعتقبانِ على هاذا النَّحْوِ كثيرا.
(و) جَلَدْته بالسَّيْف والسَّوْط.
والمُجالدَةُ: المُبالطةُ. و (جَالَدُوا بالسّيفِ: تَضَارَبُوا) ، وَكَذَا تَجالَدوا واجْتَلَدُوا.
(والجَلِيدُ: مَا يَسْقُط) من السَّماءِ (علَى الأَرْضِ منَ النَّدَى فيَجْمُدُ) . وَقَالَ الجوهريّ: هُوَ الضِّريب والسَّقِيط. وَفِي الحَدِيث: (حُسْنُ الخُلُقِ يُذِيبُ الخَطَايَا كَمَا تُذِيب الشَّمْسُ الجَلِيد) . (والأَرْضُ مَجلودَةٌ) : أَصابَها الجَليدُ.
(وجَلِدَت) الأَرضُ، (كفَرِحَ، وأَجْلَدَت) ، وهاذه عَن الزّجّاج، وأَجلَدَ النّاسُ. وجَلِدَ البَقْلُ، وَيُقَال فِي الصقِيع والضَّريب مثْله، (والقَومُ أُجْلِدُوا) ، على مَا لم يُسَمَّ فَاعِلُه: (أَصابَهُم الجَلِيدُ) ، هُوَ الماءُ الجامدُ من البَرد.
(و) من المَجاز. (إِنَّهُ ليُجْلَدُ بكلِّ خَيرٍ) ، أَي (يُظَنُّ) بِهِ، وَرَوَاهُ أَبو حَاتِم يُجلَذ، بالذّال الْمُعْجَمَة.
(وقَول) الإِمام محمّد بن إِدريسَ (الشّافعيّ) رَضِي الله عَنهُ: (كَانَ مُجَالِدٌ يَجْلَدُ، أَي يُكذَّب) ، أَي يُتَّهَم ويُرْمَى بِالْكَذِبِ، فكأَنّه وَضَعَ الظّنَّ مَوضع التُّهمَةِ.
(وجُلِدَ بِه، كعُنِي. سَقَطَ) إِلى الأَرض من شِدّة النَّوم، وَمِنْه الحَدِيث: (أَنَّ رَجلاً طَلَب إِلى النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَن يُصلِّيَ معَه باللَّيْلِ فأَطَالَ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الصَّلاَة فجُلِدَ بالرَّجُلِ نَوماً) ، أَي سقَطَ من شِدّة النَّوْم. وَفِي حَدِيث الزُّبير: (كنتُ أَتَشدَّد فيُجلَدُ بِي) أَي يغلِبني النّومُ حتَّى أَقَعَ.
(واجْتَلَد مَا فِي الإِناءِ: شَرِبَه كُلَّه) . قَالَ أَبو زيد: حَمَلْت الإِناءَ فاجتَلَدْته: واجتَلَدْت مَا فِيهِ، إِذا شَرِبْتَ كُلَّ مَا فِيهِ.
(و) قُولهم (صَرّحَتْ بجِلْدَانَ) ، بِكَسْر الْجِيم، (وجِلْدَاءَ) ، ممدوداً (بمعنَى جِدَّاء) ، وَقد تقدّم بيانُه. يُقال ذَلِك فِي الأَمر إِذا بَان. وَقَالَ اللِّحيانيّ. صِرّحَتْ بجِلْدَان أَي بجِدّ.
(وَبَنُو جَلْدٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (حَيٌّ) من سَعد العَشيرَة.
(و) جَلُودُ، (كقَبُول: ة بالأَندلُس) ، وَقيل بإِفْريقية، قَالَه الن السِّكّيت وتِلميذه ابنُ قُتيبة. وَفِي شُروح الشِّفَاءِ: هِيَ قَرْيَةٌ ببغدادَ أَو الشامِ، أَو مَحَلّة بنَيْسَابُورَ (مِنه) ، هاكذا بتذكير الضَّمِيرِ كَأَنَّه بِاعْتِبَار المَوضع (حَفْصُ بن عاصِمٍ) الجَلُودِيّ، وَقد أَنكرَ ذالك عليُّ ابنُ حمزَةَ، كَمَا سيأْتي. (وأَمَّا) الإِمام أَبو أَحمدَ محمّدُ بن عِيسَى بن عبد الرحمان بن عَمْرَويه بن مَنْصُور (الجُلُوديّ) النَّيسابوريّ الزّاهِدُ الصُّوفيُّ (رَاوِيَةُ) صَحِيح الإِمام (مْسْلم) بن الحَجّاجِ القُشَيْريّ (فبالضّمّ لَا غَيرُ) ، قَالَ أَبو سعيد السمعانيّ: نِسْبة إِلى الجُلُود جمْع جِلْد. وَقَالَ أَبو عَمرو بن الصّلاح: عِنْدِي أَنه مَنسوب إِلى سِكَّة الجُلُودِيِّين بنَيْسابُورَ الدارِسةِ. وَفِي التَّبصير لِلْحَافِظِ: وَقد اختُلف فِي جِيم رَاوِي صَحِيح مُسْلم، فالأَكثر على أَنّه بالضّمّ، وَقَالَ الرُّشَاطيّ: هُوَ بِالْفَتْح على الصّحيح وَكَذَا وَقعَ فِي رِواية أَبي عليّ المطريّ. وتعقَّبه القَاضِي عياضٌ بأَنَّ الأَكثر على الضّمّ، وأَنَّ من قالَه بِالْفَتْح اعتمدَ على مَا قَالَه ابْن السِّكّيت. قلْت: وَهُوَ عَجيبٌ؛ لأَنَّ أَبا أَحمدَ من نَيسابورَ لَا من إِفريقية، وعَصرُه متأَخِّر عَن عصْرِ الفرّاءِ وَابْن السِّكّيت بمدّة، فَكيف يُضبَط من لم يجىء بعدُ. والحَقُّ أَن راوِيَ مسلمٍ مَنْسُوب إِلى سِكَّة الجُلُودِ بنَيسابور، فَهُوَ بالضّمّ، انْتهى. قلت: وَمِنْهَا أَيضاً أَبو الفضْل أَحمدُ بن الحَسن بن محمّد بن عليَ الجُلُودي المُفسِّر، رَوَى عَن أَبي بكرِ بن مردويْه وَغَيره، قرَأْت حديثَه فِي الجزءِ الثَّانِي من (ووَهم الجوهَرِيُّ فِي قَوْله: وَلَا تَقل الجُلُوديّ، أَي بالضمّ) . وَفِي التبصير لِلْحَافِظِ ابْن حجر: وَقَالَ أَبو عُبيد البكريّ: جلُودُ، بِفَتْح أَوَّلِه، على وزْن فَعُول قرْيَةٌ من قُرَى إِفريقية، يُقَال فُلانٌ الجَلُوديّ، وَلَا يُقَال بالضّمّ إِلاّ أَن يُنسب إِلى الجُلُودِ: قَالَ: وهاذا إِنَّما يَتمُّ إِذَا غَلَبَت وصارَت بِالِاسْمِ نَحْو الأَنصار والشعوب. وَقَالَ الجوهريّ فِي (الصّحاح) : فُلانٌ الجَلُودِي، بِفَتْح الْجِيم، قَالَ الفرّاءُ: هُوَ مَنْسُوب إِلى جَلُودَ قرْيَةٍ من قُرَى إِفْرِيقية، وَلَا يُقَال بالضّمّ. وتَعقَّب أَبو عبدِ الله بنُ الجلاَّب هاذا بأَنّ عليّ بن حمزةَ قَالَ: سأَلّت أَهلَ إِفرِيقية عَن جَلُودَ هاذه فَلم يَعرفوها. انْتهى كلامُه.
(والجِلْدُ الذَّكرُ) ، قالَه الفرّاءُ وَبِه فسّر قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا} (فصلت: 21) قيل: {7. 029 اءَي لفروجهم} كنِيع عَنْهَا بالجُلُود، كَمَا قَالَ عزّ وجلّ: {7. 029 اءَو جَاءَ اءَحد. . الْغَائِط} (النِّسَاء: 43) و (الْمَائِدَة: 6) وَالْغَائِط: الصّحراءُ، والمرادُ من ذالك: أَو قَضَى أَحدٌ مِنْكُم حَاجَة. وَقَالَ ابْن شيده: وَعِنْدِي أَن الجُلود هُنَا مُسُوكُهُم الَّتي تُبَاشِر المَعاصِيَ.
(وأَجْلدَه إِليه، أَي أَلجأَه وأَحْوَجه) كأَدْمَغَه وأَدْغَمَه، قَالَه أَبو عَمْرو.
(والمُجَلَّدُ: مَنْ يُجَلِّدُ الكُتُبَ) ، وَقد نُسِبَ إِليه جماعَةٌ من الرُّوَاة، مِنْهُم شَيخُ مَشَايِخنَا الوَجيهُ عبد الرحمان بن أَحمد السّليميّ الحَنَفيّ الدِّمشقيّ المعمَّر ولد سنَة 1046 وحدّث عَن الشَّيْخ عبد الْبَاقِي البَعليّ الأَثرِيّ وَغَيره وتُوفِّيَ بِدِمَشق سنة 1140.
(و) المُجَلَّدُ، (كمعَظَّمٍ: مِقْدارٌ من الحِمْلِ مَعلومُ الكَيْلِ والوَزْن) ، ونَصُّ التكملة: أَو الوَزن.
(وفَرَسٌ مُجَلَّدٌ: لَا يفْزَعُ) . وَفِي بعض النّسخ لَا يَجْزَع. (مَن الضَّرْب) أَي من ضَرْب السَّوط.
(والجَلَنْدَي والجَلَنْدَد) ، بفتحهما: (الفاجِرُ) الَّذِي يتبع الفُجُورَ. أَورده الأَزهريّ غي الرّبَاعيّ وأَنشد:
قامَتْ تُنَاجِي عَامِرًا فأَشهَدَا
وَكَانَ قِدْماً ناجِياً جَلَنْدَدَا
قد انتَهَى لَيْلَتَه حتَّى اغْتَدَى
(والعَاجزُ) ، بِالْعينِ وَالزَّاي (تَصْحِيفٌ) ، هاكذا نَقله الصاغَانيّ. وَنقل شيخُنَا عَن سيِّدي أَبي عليّ البوسيّ فِي حواسي الكُبْرَى أَنّه صرّحَ بأَنّه يُطلَق على كلَ مِنْهُمَا، قَالَ: وَعِنْدِي فِيهِ تَوقُّف، فتأَمّلْ.
(والمُجْلَنْدي، كالمِعْرَنْدِي) : الْبَعِير (الصُّلب) الشَّديد.
(وجُلَنْدَاءُ، بضمّ أَوّله وَفتح ثَانِيه ممدودَةً، وبضمِّ ثَانِيه مقصورَةً: اسمِ مَلكِ عُمَانَ) ، وَفِي كَلَام الخَفاجيّ فِي شرْح الشِّفَاءِ مَا يقتضِي أَنّه أَبو جُلَنْدَاءَ، بالكُنْية، وَالْمَشْهُور خِلافه، وَقد صرّحَ النَّوويّ وَغَيره بأَنّه أَسلم، وَالله أَعلم. وَفِي (شرح المفصَّل) لِابْنِ الْحَاجِب: الأَوْلَى أَن لَا تَدخل عَلَيْهِ أَل، وَمَعْنَاهُ القَوِيّ المتحمِّل، مِن الجلاَدة، كَمَا قَالَه المعرّيّ فِي بعض رسائله. (ووَهِمَ الجوهريُّ فقَصَرَه مَعَ فتح ثَانِيه. قَالَ الأَعشى:
وجُلَنْدَاءَ فِي عُمَانَ مُقِيماً ثمَّ قَيْساً فِي حَضْرَمَوْتَ المُنيفِ) وَيُقَال إِنَّ بَيت الأَعشى هاذا الَّذِي استدلّ بِهِ لَا دَلِيل فِيهِ، لجَوَاز كَونه ضَرُورَة. وَقد رُوِيَ.
وجُلُنْدَى لَدَى عُمَانَ مُقيما
(وسَمَّوْا جَلْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وجُلَيداً) ، مُصغَّراً، (وجِلْدةَ، بِالْكَسْرِ، ومُجَالِداً) قَالَ:
نكِهْتُ مُجَالِداً وشَممْتُ مِنْهُ
كَرِيح الكَلْبِ ماتَ قريبَ عهْد
فقُلْتُ لَهُ متَى استَحْدثْتَ هاذا
فَقَالَ: أَصابَني فِي جَوْف مَهْدِي (وعَبْد الله بن محمَّد بن أَبي الجَلِيدِ، كأَمِير، محدِّثٌ) ، روَى عَن صَفوانَ بن صالحٍ المؤذّن، كَذَا فِي (التبصير) لِلْحَافِظِ. وعبّاس بن جُلَيْد. كزْبَيْر، رَوَى عَن ابْن عُمَر. والجُلَيْد. كزُبَيْر، رَوَى عَن ابْن عُمَر. والجُلَيْد بن شعوة وفدَ على عُمَر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قومٌ من جِلْدَتِنا، أَي من أَنفسنا وعَشيرتنا.
وجَلدْتُ بِهِ الأَرضَ أَي صَرَعْته. وجَلَدَ بِهِ الأَرضَ: ضرَبَها.
وَفِي الحَدِيث: (فنَظَر إِلى مُجْتلَد القَوْم فَقَالَ: الْآن حَمِيع الوَطِيسُ) أَي إِلى موْضع الجِلادِ، وَهُوَ الضَّرب بِالسّيف فِي الْقِتَال.
وَفِي حَدِيث عليّ كرّم الله وَجهَه (كنْت أَدْلُو بتمْرَة أَشترِطُها جِلْدَة) الجِلْدة، بِالْفَتْح وَالْكَسْر، هِيَ الْيَابِسَة اللِّحاءِ الجَيِّدة. وتَمْرة جَلْدَةٌ: صُلْبَةٌ مكتنزة.
وناقةٌ جَلْدَةٌ: صُلْبه شديدةٌ، ونُوقٌ جَلْدَات، وَهِي القوِيَّة على الْعَمَل والسَّيْر. وَيُقَال للنّاقة النّاجِيَةِ إِنّهَا لجَلْدةٌ وذاتُ مَجلود، أَي فِيهَا جلاَدة. قَالَ الأَسود بن يعفر:
وكنْت إِذا مَا قُدِّم الزَّادُ مُولَعاً
بكُلِّ كُمْيَتٍ جَلْدةٍ لم تُوَسَّفِ
وَقَالَ غَيره:
مِن اللَّواتِي إِذا لانتْ عَريكتُها
يَبقَى لَهَا بعْدَها أَلٌّ ومَجلودُ
قَالَ أَبو الدُّقيش: يَعْنِي بَقِيّة جلدهَا.
وناقةٌ جَلْدةٌ لَا تُبالِي البَرْدَ. وجَلْدات المَخاض: شِدَادها وصِلابها. وَقد جاءَ فِي قَول العجّاج.
وَقَالَ سَلمة: القُلْفَةُ والقَلَفَة والرُّغْلة والرَّغَلة والجُلْدَة، كلُّه الغُزْلة. قَالَ الفرزدق:
منْ آل حَوْرانَ لم تَمْسَسْ أَيُورَهُم
مُوسَى فتُطْلعْ عَلَيْهَا يابسَ الجُلَد
والجَلِيديّة من طَبَقَاتِ العَين.
وأَبو جلْدَة، بِالْكَسْرِ: مُسْهِر بن النُّعْمَان بن عَمْرِو بن رَبيعَةَ، من بني خُزَيْمَةَ بن لُؤَيّ بن غَالب، وأَبو جِلْدَة اليَشْكريُّ شَاعِر، وآخَرُ من بني عِجْل، ذكَره المشتغفريّ. وجَوَّزَ الأَمير أَنّه الَّذِي قَبْلَه، قَالَه الْحَافِظ، وأَبو الجِلْد: جيلان بن فَرْوَة الأَسديّ، بصْرِيُّ رَوَى عَنهُ عِمرَانُ الجَوْنيّ وَغَيره.
والجَلاَّد: من يَضْرب بالسِّياط، وأَيضاً بائعُ الجُلود.
ج ل د : جَلَدْتُ الْجَانِيَ جَلْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَرَبْتُهُ بِالْمِجْلَدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ السَّوْطُ الْوَاحِدَةُ جَلْدَةٌ مِثْلُ: ضَرْبٍ وَضَرْبَةٍ وَجِلْدُ الْحَيَوَانِ ظَاهِرُ الْبَشَرَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْجِلْدُ غِشَاءُ جَسَدِ الْحَيَوَانِ وَالْجَمْعُ جُلُودٌ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَجْلَادٍ مِثْلُ: حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَأَحْمَالٍ وَالْجَلِيدُ كَالصَّقِيعِ يُقَالُ مِنْهُ جُلِدَتْ الْأَرْضُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا أَصَابَهَا الْجَلِيدُ فَهِيَ مَجْلُودَةٌ وَالْجَلْمَدُ وَالْجُلْمُودُ مِثْلُ: جَعْفَرٍ وَعُصْفُورٍ الْحَجَرُ الْمُسْتَدِيرُ وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ. 

جوع

Entries on جوع in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
جوع
الجُوع: الألم الذي ينال الحيوان من خلّو المعدة من الطعام، والمَجَاعة: عبارة عن زمان الجدب، ويقال: رجل جائع وجوعان: إذا كثر جوعه.
(جوع) - في حَدِيثِ صِلَة بنِ أَشْيَم: "كان سَرِيعَ الاسْتِجاعَةِ"
الاسْتِجاعَة: قُوَّة الجُوعِ، كاسْتَعلَى من عَلَا، واستَبْشَر من بشرَ. 
جوع: جَوَّع. لا يقال جَوَّع بل جَيّع أيضاً (فوك).
جَوعان: جمعه جواعة في معجم بوشر جَيْعان: جوعان، جائع (فوك، بوشر، ألف بوشر برسل 3: 374).
مُجموَّع: جوعان، جائع (ألكالا).
مِجْواع: شره، نهم، في معجم فوك، وفي التعليق: الكثير الجوع.
(ج و ع) : (الرَّضَاعَةُ) مِنْ (الْمَجَاعَةِ) أَيْ الرَّضَاعَةُ الَّتِي تَثْبُتُ بِهَا الْحُرْمَةُ مَا تَكُونُ فِي صِغَرِ الصَّبِيِّ حَيْثُ يَسُدُّ اللَّبَنُ جَوْعَتَهُ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَسُدَّهَا إلَّا الطَّعَامُ فَلَا وَصَاحِبُهَا حِينَئِذٍ لَا يُسَمَّى رَضِيعًا.
جوع
هو جائعٌ نائعٌ: على الإِتْبَاع، وجوْعَانُ. وانِّي الأجُوْعُ إلى مالي وأعْطَشُ: أي أشْتَاقُ.
وواحِدُ المَجَاوِعِ: مَجْوَعَةٌ وَمَجَاعَةٌ. وهو مِنِّي على قَدْرِ مَجَاعِ الشَّبْعانِ: أي على قَدْرِ ما يَجُوْعُ. وفي المَثَل: " سِمَنُ كَلْبٍ في جُوْعِ أهْلِه " أي عند وقُوع السُّوَافِ في المال.
ج و ع : جَاعَ الرَّجُلُ جَوْعًا وَالِاسْمُ الْجُوعُ بِالضَّمِّ وَجَوْعَةٌ وَهُوَ عَامُ الْمَجَاعَةِ وَالْمَجْوَعَةِ وَجَوَّعَهُ تَجْوِيعًا وَأَجَاعَهُ إجَاعَةً مَنَعَهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ فَالرَّجُلُ جَائِعٌ وَجَوْعَانُ وَامْرَأَةٌ جَائِعَةٌ وَجَوْعَى وَقَوْمٌ جِيَاعٌ وَجُوَّعٌ. 
[جوع] الجوعُ: نقيضُ الشِبَع. وقد جاعَ يَجوعُ جَوْعاً ومَجاعَةً. والجَوْعَةُ: المرَّةُ الواحدة. وقومٌ جِياعٌ وجُوَّعٌ. وعامُ مَجاعَةٍ ومَجْوَعَةٍ بتسكين الجيم. وأجاعه وجوعه. وفى المثل: " أجع كلبك يتبعك ". وتجوع، أي تعمد الجُوعَ. ورجلٌ مُسْتَجيعٌ: لا تراه أبدا إلا أنه جائع. وربيعة الجوع: أبو حى من تميم، وهو ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
ج و ع: الْجُوعُ ضِدُّ الشِّبَعِ تَقُولُ: (جَاعَ) يَجُوعُ (جُوعًا) وَ (مَجَاعَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ. وَ (الْجَوْعَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَقَوْمٌ (جِيَاعٌ) وَ (جُوَّعٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ. وَعَامُ (مَجَاعَةٍ) وَ (مَجْوَعَةٍ) بِسُكُونِ الْجِيمِ وَ (أَجَاعَهُ) وَ (جَوَّعَهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَجَوَّعَ) تَعَمَّدَ (الْجُوعَ) . 
جوعوَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخل على عَائِشَة رَضِي اللَّه عَنْهَا وَعِنْدهَا رجل فَقَالَت: إِنَّه أخي من الرضَاعَة فَقَالَ: انظرن مَا إخوانكن فَإِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة. قَوْله: فَإِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة يَقُول: إِن الَّذِي إِذا جَاع كَانَ طَعَامه الَّذِي يشبعه اللَّبن إِنَّمَا هُوَ الصَّبِي الرَّضِيع فَأَما الَّذِي يشبعه من جوعه الطَّعَام فَإِن أرضعتموه فَلَيْسَ ذَلِك برضاع فَمَعْنَى الحَدِيث: إِنَّمَا الرَّضَاع مَا كَانَ بالحولين قبل الْفِطَام وَهَذَا مثل حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأم سَلمَة رَضِي اللَّه عَنْهَا: إِنَّمَا الرَّضَاع مَا كَانَ فِي الــثدي قبل الْفِطَام ومثلهَ حَدِيث عمر بْن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: إِنَّمَا الرضَاعَة رضاعة الصغر وَكَذَلِكَ حَدِيث عبد الله فِيهِ وَعَامة الْآثَار على هَذَا أَن الرضَاعَة بعد الْحَوْلَيْنِ لَا تحرم شَيْئا.
ج و ع

أجاعه وجوعه، وتجوع للدواء. وفلان مستجيع: لا تراه الدهر إلا وهو جائع. وهذا عام مجاعة، وأصابتهم مجاوع ومخامص. قال بعض بني عقيل:

فإنك ما سليت نفساً شحيحة ... عن المال في الدنيا بمثل المجاوع

وفلان من موضع كذا على قدر مجاع الشبعان، وعلى قدر معطش الريان، أي على قد ما يجوع الشبعان سائراً حتى يصل إليه. وفي الحديث " حتى إذا كان من ديار شبام على قدر مجاع الشبعان " هو اسم قبيلة سموا بجبل لهمدان. قال الأعشى:

قد نال أهل شبام فضل سؤدده ... وعاد يسمو إلى الجرباء واطلعا

ومن المجاز: جاع وشاحها: للحمصانة. وفلان جائع القدر، وأجاع قدره. قال:

وإذا هاجت شمال أطعموا ... في قدور مشبعات لم تجع

وإني لأجوع إلى أهلي وأعطش، وإنك لجائع إلى فلان عطشان، قال بعض الهذليين:

وإني لأمضي الهم عنها تعجّلا ... وقلبي إلى اسماء ظمآن جائع
(ج وع)

الجُوعُ: نقيض الشَّبع. جَاع جَوْعا فَهُوَ جائِعٌ وجَوْعانُ وَالْجمع جَوْعى وجِياعٌ ومجُوّعٌ وجُيَّعٌ، قَالَ:

بادَرْتُ طَبْخَتها بِقَوْمٍ جُيَّعِ

شبَّهوا بَاب جُيَّعٍ بِبَاب عِصِىِّ فقلبه بَعضهم. وَقد أجاعه وجَوَّعَه قَالَ:

مُجَوَّعَ البَطْنِ كِلابِيّ الخُلُقْ

والمَجاعَةُ والمَجُوعَةُ والمَجْوَعَةُ: عَام الجُوعِ. وَقَالُوا: إِن للْعِلْمِ إِضَاعَة وهجنة وَآفَة ونكدا واسْتِجاعَةً. إضاعته: وضعك إِيَّاه فِي غير أَهله: واسْتِجاعَتُه: ألاَّ تَشبع مِنْهُ، ونكده: الْكَذِب فِيهِ، وآفته: نسيانه، وهجنته: إضاعته.

وجاع إِلَى لِقَائِه: اشتهاه، كعطش، على الْمثل: وَفِي الدُّعَاء: جُوعا لَهُ ونُوعا، وَلَا يقدم الآخر قبل الأول لِأَنَّهُ تَأْكِيد لَهُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهُوَ من المصادر المنصوبة على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره.

وجائِع نائعٌ، إتباعٌ، مثله.

والجَوْعَةُ: إقفار الْحَيّ. وَرَبِيعَة الجُوعِ: بطن من تَمِيم.
[جوع] فيه: انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من "المجاعة" أي الرضاعة المحرمة في الصغر حين يسد اللبن جوعه، فإن الكبير لا يشبعه إلا الخبز، وهو علة لوجوب النظر والتأمل، ومن استفهامية أي ليس كل من رضع لبن أمها أخاً لها، بل من يكفيه اللبن وينبت به لحمه فيكون كجزء من المرضعة قليلاً كان اللبن أو كثيراً، وهو مذهب البخاري وعليه أبو حنيفة ومالك، وقيل: يريد أن المصة والمصتين لا تسد الجوع وكذا بعد الحولين. نه: هي مفعلة من الجوع. وفيه: وأنا سريع "الاستجاعة" هي شدة الجوع وقوته. ن: قالا "الجوع" فيه ما كان أحواله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الدنيا وضيق العيش، وقيل: إنه كان قبل الفتوح وفتح القرى، ويرده أن راويه أبو هريرة وهو أسلم بعد فتح خيبر، والصواب أنه لم يزل يتقلب في اليسار والقلة إلى وصاله بالحق لإنفاقه في وجوه البر وضيافة الطارقين وتجهيز السرايا، وهكذا كان خلق صاحبيه بل أكثر أصحابه، وكان أهل اليسار من أصحابه مع برهم له وإتحافهم بالطرف ربما لم يعرفوا حاجته في بعض الأحيان، ومن علم منهم ربما كان ضيق الحال، ومعنى إخراجهم الجوع أنهم كانوا مشتغلين بأكل الطاعات وأبلغ أنواع المراقبات فشغلهم الجوع عنها، وقد نهى عن الصلاة مع مدافعة الأخبثين، فخرجوا سعياً في إزالته بوجه مباح، وفيه جواز ذكر الألم لا على التشكي بل للتسلية، أو لالتماس الدعاء، أو مساعدة على التسبب في إزالته. ط: إذا كان بالمدينة "جوع" تقوم عن فراشك فلا تبلغ المسجد حتى يجهدك "الجوع" أي يؤذيك ويوصل المشقة يعني ظهر قحط ويزيل قوتك بحيث لا تقدر أن تمشي إلى المسجد.

جوع: الجُوع: اسم للمَخْمَصةِ، وهو نَقِيضُ الشِّبَع، والفعل جاعَ

يَجُوعُ جَوْعاً وجَوْعةً ومَجاعةً، فهو جائعٌ وجَوْعانُ، والمرأَة جَوْعَى،

والجمع جَوْعَى وجِياعٌ وجُوَّعٌ وجُيَّعٌ؛ قال:

بادَرْتُ طَبْخَتَها لِرَهْطٍ جُيَّع

شَبَّهُوا باب جُيّع بباب عِصِيٍّ فقلبه بعضُهم، وقد أَجاعه وجَوَّعَه؛

قال:

كان الجُنَيْد، وهو فينا الزُّمَّلِقْ،

مُجَوَّعَ البَطْنِ كِلابيَّ الخُلُقْ

وقال:

أَجاع اللهُ من أَشْبَعْتُموه

وأَشْبَعَ من بِجَوْرِكم أُجِيعَا

والمَجاعةُ والمَجُوعة والمَجْوعةُ، بتسكين الجيم: عامُ الجُوعِ. وفي

حديث الرَّضَاع: إِنما الرَّضاعةُ من المَجاعة؛ المَجاعةُ مَفْعلةٌ من

الجُوع أَي أَن الذي يَحْرُم من الرَّضاع إِنما هو الذي يَرْضَعُ من جُوعِه،

وهو الطفل، يعني أَن الكبير إِذا رَضَعَ امرأَة لا يَحْرُم عليها بذلك

الرضاع لأَنه لم يَرْضَعْها من الجوع، وقالوا: إِن للعِلْم إِضاعةً

وهُجْنةً وآفةً ونكَداً واستِجاعةً؛ إِضاعتُه: وضْعُك إِياه في غير أَهله،

واستِجاعتُه: أَن لا تَشْبَع منه، ونكَدُه: الكذِبُ فيه، وآفتُه: النِّسيانُ،

وهُجْنتُه: إِضاعتُه. والعرب تقول: جُعْتُ إِلى لِقائك وعَطِشْتُ إِلى

لِقائك؛ قال ابن سيده: وجاعَ إِلى لقائه اشتهاه كعطِشَ على المثل. وفي

الدعاء: جُوعاً له ونُوعاً ولا يُقَدّم الآخِر قبل الأَوّل لأَنه تأْكيدٌ

له؛ قال سيبويه: وهو من المصادر المنصوبة على إِضمار الفعل المتروك

إِظهاره. وجائعٌ نائعٌ: إِتْباع مثله. وفلان جائعُ القِدْرِ إِذا لم تكن قِدْرُه

ملأَى. وامرأَة جائعة الوِشاح إِذا كانت ضامِرةَ البطن. والجَوْعةُ:

إِقفار الحَيّ. والجَوْعة: المرَّةُ الواحدة من الجَوْع؛ وأَجاعه وجَوَّعه.

وفي المثل: أَجِعْ كَلْبَك يَتْبَعْك. وتَجوّعَ أَي تَعمَّد الجُوع.

ويقال: تَوحَّشْ للدّواء وتجوّعْ للدواء أَي لا تَسْتَوْفِ الطعام. ورجلٌ

مُسْتَجِيع: لا تراه أَبداً إِلاَّ تَرى أَنه جائع؛ قال أَبو سعيد:

المُسْتجِيعُ الذي يأْكل كل ساعة الشيء بعد الشيء.

وربيعةُ الجوعِ: أَبُو حَيّ من تَمِيم، وهو رَبيعةُ ابن مالك بن زيد

مناة بن تميم.

جوع

1 جَاعَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. جَوْعٌ, (Msb, K,) or جُوعٌ, (S, so in two copies,) or this is a simple subst., (Msb, TA,) and مَجَاعَةٌ, (S, K,) He was, or became, hungry; or empty in the belly; (TA;) contr. of شَبِعَ. (S, K, TA.) [See also جُوعٌ below.] b2: [Hence,] جَاعَ إِلَيْهِ, (K,) or جَاعَ إِلَى لِقَائِهِ, (M, TA,) (tropical:) He desired, (M, K, *) and longed, (K,) [as though hungering,] to meet with him; like عَطِشَ. (M, K. *) and جَاعَ إِلَى مَالِهِ (tropical:) He longed for his property. (Az.) 2 جَوَّعَ see 4, in two places.4 اجاعهُ, (S, Msb, K,) inf. n. إِجَاعَةٌ; (Msb;) and ↓ جوّعهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَجْوِيعٌ; (Msb;) He constrained him to be hungry, or empty in the belly: (S, * K, TA:) or he debarred him from food and drink. (Msb.) It is said in a prov., أَجِعْ كَلْبَكَ يَتْبَعْكَ [Make thy dog to be hungry and he will follow thee]; (S, K;) meaning (assumed tropical:) constrain thou the ignoble to have recourse to thee, by want, in order that he may continue by thee; (K, * TA;) for if he be in no need of thee, he will leave thee: and for أَجِعْ, some say ↓ جَوِّعْ. (TA.) 5 تجوّع He made himself hungry, or empty in the belly, intentionally, or purposely. (S, K.) You say, تَوَحَّشْ لِلدَّوَآءِ and تَجَوَّعْ لِلدَّوَآءِ, [Make thyself hungry, or make thy stomach empty of food and beverage, (see art. وحش,) or] abstain thou from eating the full quantity of food, for the purpose of taking medicine. (TA.) 10 استجاع He showed hunger. (KL, PS.) b2: [Hence,] اِسْتِجَاعَةُ العِلْمِ (assumed tropical:) The being insatiable of knowledge. (TA.) جُوعٌ, a subst., (Msb, TA,) signifying Hunger; or emptiness of the belly; (TA;) contr. of شِبَعٌ; (S, K, TA;) as also ↓ مَجَاعَةٌ, [properly an inf. n.,] and ↓ مَجْوَعَةٌ, (K, TA,) and ↓ مَجُوعَةٌ. (TA.) Yousay, جُوعًا لَهُ وَنُوعًا [May God decree hunger to him]: accord. to Sb, an instance of inf. ns. in the accus. case by reason of a verb understood: it is a form of imprecation: and the latter noun may not be put before the former, because it is a corroborative to it: (TA:) or, accord. to some, نُوعٌ means“ thirst. ” (S, &c., in art. نوع.) And ↓ عَامُ مَجَاعَةٍ and ↓ مَجْوَعَةٍ (S, K) and ↓ مَجُوعَةٍ (TA) A year in which is hunger, or emptiness of the belly: (K, TA:) and ↓ عَامُ المَجَاعَةِ and ↓ المَجُوعَةِ [the year of hunger, &c.]: (Msb:) pl. مَجَائِعُ (K) and مَجَاوِهُ: as in the phrases أَصَابَتْهُمُ المَجَاوِعُ [Cases of hunger, &c., befell them] and وَقَعُوافِى

المَجَاوِعِ [They fell into cases of hunger, &c.]. (TA.) And ↓ الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ, meaning The sucking which occasions interdiction [of marriage with the woman whose milk is sucked and certain of her relations] is that consequent upon hunger which is stopped by the milk in the time of infancy of the child; not when the child's hunger is only to be stopped by solid food. (Mgh.) [See also 1 in art. رضع.] And it is said in a prov., سَمَنُ كَلْبٍ بِجُوعِ أَهْلِهِ, i. e. [The dog's becoming fat is] by reason of [the hunger of his owners occasioned by] murrain befalling the camels; (K, * TA;) his owners falling into hunger and distress and leanness: (TA:) or كلب was the name of a certain man, who was an object of fear, wherefore he was asked for a pledge, and he pledged his family: then obtaining possession of the camels, or cattle, of the people to whom he had pledged his family, he drove them away, and left his family: (K, TA:) some relate this prov. differently, saying [سَمِنَ كَلْبٌ “ a dog,” or “ Kelb,”

“ became fat,” and] بِبُؤْسِ أَهْلِهِ [“ by reason of the distress of his owners,” or “ his family ”]. (TA.) [See Freytag's Arab. Prov. i. 615.]

جَوْعَةٌ A single temporary affection of hunger. (S, TA.) A state of destitution and hunger of a tribe. (TA.) جَوْعَانُ: see the next paragraph.

جَائِعٌ and ↓ جَوْعَانُ, (Msb, K, TA,) but not جَيْعَانُ, [as the vulgar say,] for this a mistake, (TA,) Hungry; or empty in the belly: (K, * TA:) or debarred from food and drink: (Msb:) the fem. [of the former] is جَائِعَةٌ and [of the latter] جَوْعَى: (Msb, K:) and the pl. [of the former] is جُوَّعٌ (S, Msb, K) and جُيَّعٌ, with the و changed into ى, (L,) and [of the latter, or perhaps of both,] جِيَاعٌ (S, K) and جَاعَةٌ (K * in art. سوع) and جَيَاعَى [with the و changed into ى contr. to rule, if this be not a mistake for جِيَاعٌ, in which the و is changed into ى by rule]. (Msb.) You say جَائِعٌ نَائِعٌ; the latter word being an imitative sequent; (TA;) or, accord. to some, signifying “ thirsty. ” (S, &c., in art. نوع.) b2: رَجُلٌ جَائِعُ القِدْرِ (tropical:) A man whose cookingpot is not full. (TA.) b3: اِمْرَأَةٌ جَائِعَةُ الوِشَاحِ (tropical:) A woman slender in the [waist, or] belly. (K, * TA.) [See art. وشح.]

مَجَاعٌ [The space in which one becomes hungry]. You say, هُوَ مِنِّى عَلَى قَدْرِ مَجَاعِ الشَّبْعَانِ, i. e., عَلَى قَدْرِ مَا يَجُوعُ الشَّبْعَانُ [He, or it, is distant from me as far as the space in which he who is satiated with food becomes hungry]: (O, K: *) and in like manner, عَلَى قَدْرِ مَعْطَشِ الرَّيَّانِ [as far as the space in which he who is satisfied with drink becomes thirsty]. (Z, TA.) مَجَاعَةٌ: see جُوعٌ, in four places.

مَجْوَعَةٌ and مَجُوعَةٌ: see جُوعٌ, in five places.

مُسْتَجِيعٌ A man (S) who always shows himself, or is seen, to be hungry: (S, A, O, K:) or, accord. to Aboo-Sa'eed, who is always eating one thing after another. (Sgh, L.)
جوع
{الجُوعُ، بالضَّمِّ: اسْمٌ جامِعٌ لِلْمَخْمَصَةِ، وَهُوَ ضِدُّ الشِّبَعِ.
(و) } الجَوْعُ، بالفَتْحِ: المَصْدَرُ يقالُ: {جاعَ} يَجُوعُ {جُوْعاً} ومَجَاعَةً، فَهُوَ {جَائعٌ} وجَوْعَانُ وجَيْعان خَطَأٌ، وَهِي {جائِعَةٌ} وجَوْعَى، مِنْ قَوْمٍ ونِسْوَةٍ {جِيَاعٍ، بالكَسْر،} وجُوّعٍ، كرُكَّعٍ، {وجُيَّعٍ، علَى القَلْبِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وَبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ الحَادِرَةِ:
(ومُجَيَّشٍ تَغْلِي المَرَاجِلُ تَحْتَهُ ... عَجَّلْتُ طَبْخَتَهُ لرَهْطٍ} جُوَّعِ)
هكَذَا أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، ويُرْوَى: {جُيَّعِ. وشَاهِدُ} الجِيَاعِ قَوْلُ القُطَامِيّ:
(كَأَنَّ نُسُوعَ رَحْلِي حِينَ ضَمَّتْ ... حَوالِبَ غُزَّراً ومِعي {جِيَاعَاً)

(عَلَى وَحْشِيَّة خَذَلَتْ خَلُوجٍ ... وكانَ لَهَا طَلاً طِفْلٌ فضَاعَا)
وابْنُ} جاعَ قَمْلُه: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً، وذَرَّى حَباً، وبَرَق نَحْرُهُ، وشابَ قَرْنَاها، ويُقَالُ: لَيْسَ هُوَ بابْنِ جاعَ قَمْلُهُ. قالَ أُمَيِّةُ بنُ الأَسْكَرِ:
(وَلَا بِابْنِ جاعَ قَمْلُهُ عِنْدَ عامِرٍ ... مُقِيتاً عَلَيْهِ قَمْلُهُ يِتَنَسَّرُ)
المُقِيتُ: الجادُّ فِي الأَمْرِ. وتَنَسَّرَ: اصْطَادَ النُّسُورَ.)
ورِبِيعَةُ الجُوعِ: هُوَ ابنُ مالِكِ بنِ زَيْد مَناةَ: أَبُو حَيٍّ مِن تَمِيمٍ.
وَمن المَجَازِ: جاعَ إِلَيْه، أَي ْ إِلَى لِقَائِهِ، إِذا عَطِشَ. وجاعَ إِلَى مَالِهِ وعَطِشَ، أَي اشْتاقَ، عَن أَبِي زَيْدٍ. وَفِي المُحْكَمِ: جاعَ إِلَى لِقَائِهِ: اشْتَهاهُ، كعَطِشَ، على المَثَلِ.
ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً: امْرَأَةٌ {جَائعَةُ الوِشَاحِ وغَرْثَى الوِشَاحِ، إِذَا كَانَتْ ضَامِرَة البَطْنِ. ويُقَالُ: هُوَ مِنِّى علَى قَدْرِ} مَجَاعِ الشَّبْعَانِ، أَي عَلَى قَدْرِ مَا يَجُوعُ الشَّبْعَانُ، كَذا فِي العُبَابِ، زادَ الزَّمَخْشَرِيّ: وعلَى قَدْرِ مَعْطَشِ الرَّيّانِ، مِثْلُ ذلِكَ. وَفِي المَثَلِ: سِمَنُ كَلْبٍ بالإِضَافَةِ والنَّعْتِ رُوِيَ بِهِمَا {بجُوعِ أَهْلِهِ ويُرْوَى: بِبُؤْسِ أَهْلِهِ، أَيْ بوُقُوع، وَفِي العُبَابِ: عِنْدَ وُقُوعِ السُّوَافِ فِي المَالِ ووُقُوعِهِمْ فِي البَأْساءِ والضَّرَّاءِ وهُزَالهِم. أَوْ كَلْبٌ: اسْمُ رَجُل خِيفَ، فسُئلَ رَهْناً، فرَهَنَ أَهْلَهُ، ثُمَّ تَمَكَّنَ من أَمْوَالِ مَنْ رَهَنْهُمْ أَهْلَه، فسَاقَها وتَرَكَ أَهْلَه، فضُرِبَ المَثَلُ.
ويُقَالُ: هذَا عَامُ} مَجَاعةٍ {ومَجُوعَةٍ، بضَمِّ الجِيم،} ومَجْوَعَةٍ، كمَرْحَلَةٍ، أَي فِيهِ الجُوعُ، ج: {مَجَائعُ} ومَجَاوِعُ. ويُقَالُ: أَصابَتْهُم {المَجَاوِعُ، ووَقَعُوا فِي المَجَاوِع وأَجَاعَهُ: اضْطَّرَهُ إِلى الجُوعِ، قالَ الشّاعِرُ:
(} أَجاعَ اللهُ مَنْ أَشْبَعْتُمُوهُ ... وأَشْبَعَ مَنْ بِجَوْرِكُم {أُجِيعَاً)
} كجَوَّعَهُ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: كَانَ الجُنَيْدُ وهُوَ فِينَا الزُّمِلقْ {مُجَوَّعَ البَطْنِ كِلابِيَّ الخُلُقْ يَعْدُو عَلَى القَوْمِ بِصَوْتٍ صَهْصَلِقْ وَبِهِمَا يُرْوَى المَثَلْ:} أَجِعْ كَلْبَكَ يَتْبعْك. ويُقَالُ:! جَوِّعْ أَيْ اضْطَرَّ اللَّئيمَ إِلَيْكَ بالحَاجَةِ، لِيَقَرَّ عِنْدَكَ فإِنَّهُ إِذا اسْتَغْنَى عَنْكَ تَرَكَكَ. وحُكِيَ أَنَّ المَنْصُورَ العَبّاسيّ قالَ ذَاتَ يَوْم لقُوَّادِهِ: لَقَدْ صَدَقَ الأَعْرَابِيُّ حَيْثُ قالَ: جَوِّعْ كَلْبَكَ يَتْبَعْكَ فقالَ لَهُ أَحَدُهُمْ: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ، أَخْشَى إِنْ فَعَلْتَ ذلِكَ أَنْ يُلَوِّحَ لَهُ غَيْرُكَ برَغِيفٍ فَيَتْبَعَهُ وَيَتْرُكَكَ. فأَمْسَكَ المَنْصُور، ولَمْ يُحِرْ جَوَاباً.
{وتَجَوَّعَ: تَعَمَّدَ الجُوعَ. ويُقَالُ: تَوَحَّشَ لِلدَّوَاءِ، وتَجَوَّعْ للدَّوَاءِ، أَيْ لَا تَسْتَوْفِ الطَّعَامَ.
} والمُسْتَجِيعُ: مَنْ لَا تَرَاه أَبَداً إِلاَّ وَهُوَ {جائعٌ، كَمَا فِي الصّحاح والأَسَاس والعُبَاب.
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: هُوَ الَّذِي يَأْكُلُ كُلَّ سَاعَةٍ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانَ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:} الجَوْعَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقالُوا: إِنَّ للْعِلْمِ إِضَاعَةً وهُجْنَةً)
وآفَةً ونَكَداً واسْتِجَاعَةً. فإِضَاعَتُهُ وَضْعُكَ إِيّاه فِي غَيْرِ أَهُلِهِ، {واسْتِجَاعَتُهُ أَنْ لَا تَشْبَعَ مِنْهُ، وَنَكَدُهُ الكَذِبُ فِيهِ، وآفَتُهُ النِّسْيَانُ، وهُجْنتُهُ إِضاعَتُه.
وَفِي الدُّعاءِ:} جُوعاً لَهُ ونُوعاً، وَلَا يُقَدَّمُ الآخِرُ قَبْلَ الأَوَّلِ، لأَنَّهُ تَأْكِيدٌ لَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مِنَ المَصَادِرِ المَنْصُوبَةِ عَلَى إِضْمَارِ الفِعْلِ المَتْرُوكِ إِظْهَارُه.
{وجَائِعٌ نائِعٌ: إِتْبَاعٌ مِثْلُه. وفُلانٌ} جَائِعُ القِدْرِ، إِذا لَمْ تَكُنْ قِدْرُهُ مَلأَى، وَهُوَ مَجازٌ.
{والجَوْعَةُ، بالفَتْحِ: إِقْفَارُ الحَيِّ،} ومَجَاعُ الشَّبْعانِ: اسْمُ قَبِيلَةٍ سُمُّوا بجَبَلٍ لِهَمْدَانَ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِي.
! وجَوْعَى، كسَكْرَى: مَوْضِعٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة، وسَيَأْتِي للْمُصَنِّف فِي الخَاءِ المُعْجَمَةِ. 

جنن

Entries on جنن in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 10 more

جنن


جَنَّ(n. ac. جَنّ
جُنُوْن)
a. [acc.
or
'Ala], Covered, veiled, concealed.
b. Was, became dark.
c. Was, became mad, insane, possessed; was frantic
frenzied.

جَنَّنَa. Maddened, frenzied; drove mad, bereft of
reason.

أَجْنَنَa. see IIb. Covered, veiled, concealed.
c. Buried, interred.
d. ['An], Was hidden, concealed from.
تَجَنَّنَa. Was mad, insane; showed symptoms of insanity.

تَجَاْنَنَa. Feigned madness; appeared mad.

إِجْتَنَنَإِسْتَجْنَنَa. Was covered up, concealed; hid, concealed
himself.

جَنَّة
(pl.
جِنَاْن)
a. Garden.
b. [art.], Paradise.
جِنّ
جِنَّةa. Darkness, obscurity; concealment.
b. Genii, Jinn.
c. Madness; insanity; frenzy.

جِنِّيّa. Jinnee, demon.

جُنَّة
(pl.
جُنَن)
a. Armour, shield; veil, convering; protection.

جَنَن
(pl.
أَجْنَاْن)
a. Grave.
b. Shroud.
c. Corpse.

مِجْنَن
(pl.
مَجَاْنِنُ)
a. see 3t
جَنَاْن
(pl.
أَجْنَاْن)
a. Heart, interior.

جَنِيْن
( pl.
أَجْنِنَة
أَجْنُن)
a. Covered, veiled, concealed; buried.
b. Embryo, fœtus.

جُنُوْنa. Madness, insanity, demoniacal possession.

جُِنَّار
a. Plum-tree.

N. P.
جَنڤنَ
(pl.
مَجَاْنِيْنُ)
a. Mad, insane, possessed.

جُنَيْنَة
a. Small garden.
ج ن ن : الْجَنِينُ وَصْفٌ لَهُ مَا دَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالْجَمْعُ أَجِنَّةٌ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّةٍ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِتَارِهِ فَإِذَا وُلِدَ فَهُوَ مَنْفُوسٌ وَالْجِنُّ
وَالْجِنَّةُ خِلَافُ الْإِنْسَانِ.

وَالْجَانُّ الْوَاحِدُ مِنْ الْجِنِّ وَهُوَ الْحَيَّةُ الْبَيْضَاءُ أَيْضًا.

وَالْجَنَّةُ الْجُنُونُ وَأَجَنَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ فَجُنَّ هُوَ لِلْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَجْنُونٌ.

وَالْجَنَّةُ بِالْفَتْحِ الْحَدِيقَةُ ذَاتُ الشَّجَرِ وَقِيلَ ذَاتُ النَّخْلِ وَالْجَمْعُ جَنَّاتٌ عَلَى لَفْظِهَا وَجِنَانٌ أَيْضًا وَالْجَنَانُ الْقَلْبُ وَأَجَنَّهُ اللَّيْلُ بِالْأَلِفِ وَجَنَّ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ سَتَرَهُ وَقِيلَ لِلتُّرْسِ مِجَنٌّ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَسَتَّرُ بِهِ وَالْجَمْعُ الْمَجَانُّ وِزَانُ دَوَابَّ. 
ج ن ن

جنه: ستره فاجتن. واستجن مجنة: استتر بها، واجتن الولد في البطن، وأجنته الحامل. وحبذا مجن ابن أبي ربيعة. وتقول: كأنهم الجان، وكأن وجوههم المجان. وجن عليه الليل، وواراه جنان الليل أي ظلمته. وفلان ظضيف الجنان وهو القلب، وأعوذ بالله من خور الجبان، ومن ضعف الجنان. وهو يتجنن عليّ ويتجان.

ومن المجاز: جنت الأرض بالنبات، وجن الذباب بالروض: ترنم سروراً به. قال ابن أحمر:

وجن الخاز باز به جنوناً

ونخلة مجنونة: شديدة الطول، ونخل مجانين. قال:

يا رب أرسل خارف المساكين ... عجاجة رافعة العشانين

تحت تمر السحق المجانين

وقال رؤبة:

يدعن ترب الأرض مجنون الصيق

الصيقة الغبار. وبقل مجنون. قال الحكم الخضري:

كوماً تظاهرنيها وتربعت ... بقلاً بعيهم والحمى مجنونا

وكان ذلك في جن صباه وجن شبابه، ولقيته بجن نشاطه، كأن ثم جنا تسول له النزغات. واتق الناقة في جن ضراسها وهو سوء خلقها عند النتاج. وقال:

أجن الصبا أم طائر البين شفني ... بذات الصفا تنعابه ومحاجله

ولا جن بكذا أي لا خفاء به. قال سويد:

ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر

وجن جنونه. وقال أبو النجم:

وقد حملنا الشحم كل محمل ... وقام جنيّ السنام الأميل
ج ن ن: جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ (جَنَّهُ) اللَّيْلُ يَجُنُّهُ بِالضَّمِّ (جُنُونًا) وَ (أَجَنَّهُ) مِثْلُهُ. وَ (الْجِنُّ) ضِدُّ الْإِنْسِ، الْوَاحِدُ (جِنِّيٌّ) قِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُتَّقَى وَلَا تُرَى. وَ (جُنَّ) الرَّجُلُ (جُنُونًا) وَ (أَجَنَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ مَجْنُونٌ وَلَا تَقُلْ: مُجَنٌّ، وَقَوْلُهُمْ لِلْمَجْنُونِ (مَا أَجَنَّهُ) شَاذٌّ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي الْمَضْرُوبِ مَا أَضْرَبَهُ وَلَا فِي الْمَسْلُولِ مَا أَسَلَّهُ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَأَجَنَّ الشَّيْءَ فِي صَدْرِهِ أَكَنَّهُ. وَ (أَجَنَّتِ) الْمَرْأَةُ وَلَدًا، وَ (الْجَنِينُ) الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي الْبَطْنِ، وَجَمْعُهُ (أَجِنَّةٌ) . وَ (الْجُنَّةُ) بِالضَّمِّ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِنْ سِلَاحٍ، وَ (الْجُنَّةُ) السُّتْرَةُ وَالْجَمْعُ (جُنَنٌ) وَ (اسْتَجَنَّ) بِجُنَّةٍ اسْتَتَرَ بِسُتْرَةٍ. وَ (الْمِجَنُّ) بِالْكَسْرِ التُّرْسُ وَجَمْعُهُ (مَجَانُّ) بِالْفَتْحِ. وَ (الْجَنَّةُ) الْبُسْتَانُ وَمِنْهُ (الْجَنَّاتُ) وَالْعَرَبُ تُسَمِّي النَّخِيلَ (جَنَّةً) . وَ (الْجِنَانُ) بِالْفَتْحِ الْقَلْبُ. وَ (الْجِنَّةُ) الْجِنُّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 119] وَ (الْجِنَّةُ) أَيْضًا الْجُنُونُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ بِهِ جِنَّةٌ} [سبأ: 8] وَالِاسْمُ وَالْمَصْدَرُ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْجَانُّ) أَبُو الْجِنِّ وَالْجَانُّ أَيْضًا حَيَّةٌ بَيْضَاءُ وَ (تَجَنَّنَ) وَ (تَجَانَنَ) وَ (تَجَانَّ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ مَجْنُونٌ. وَأَرْضٌ (مَجَنَّةٌ) ذَاتُ جِنٍّ، وَ (الِاجْتِنَانُ) الِاسْتِتَارُ. وَ (الْمَجْنُونُ) الدُّولَابُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَيُقَالُ: (الْمَنْجَنِينُ) أَيْضًا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. 
(جنن) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} .
قِراءَة عَلِيٍّ وأَنَس، وابنِ الزُّبيْر: {جَنَّهُ الْمَأْوَى} بالهَاءِ، بمعنى أَجنَّه: أي سَتَره وآوَاه.
قال الأَصمَعِيُّ: جَنَّه وأجنَّه بِمَعنًى: قال الهُذَلِيّ :
* وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ *
وقال الفَرَّاء: يقال: أَجنَّه الَّليلُ، فإذا قلت: جَنَّ، قُلتَ عليه كما قَالَ اللهُ تَعالى {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ} .
- ومنه الحَدِيث: "وَليَ دَفْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وإِجْنانَه عليٌّ والعَبَّاسُ".
: أي دَفْنَه وسَتْرَه.
- في الحَدِيثِ: "نَهَى عن ذَبائِحِ الجِنِّ".
وهو أن يَبْنِي الرَّجلُ الدَّارَ، فإذا فَرَغ من بِنائِها ذَبَح ذَبِيحةً، كان يُقالُ: إذا فَعَل ذَكِ لا يَضُرُّ أهلَها الجِنُّ. - في حَدِيثِ بِلال وشِعْرِه:
* وهل أرِدَن يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ * 
قيل: هو سُوقٌ بأسفَلِ مَكَّة، على قَدر بَرِيد مِنها، وقال الجَبَّان: مَجَنَّة: أَرضٌ معروفة، من مَكَّة على أَميال، ذَكَرهَا بكَسْر المِيمِ. وقالها غَيرُه بالفَتْح.
- في حديث الحَسَن: "لو أَصابَ ابنُ آدمَ في كُلِّ شَىءٍ جُنَّ"
: أي أُعجب بنَفْسه حتَّى يَصِير كالمَجْنُون من شِدَّةِ إعجابِه.
قال القُتَيْبِي: وأَحَسِب قَولَ الشَّنْفَرَى في المَرْأة من هذا:
فلَوْ جُنَّ إنسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتٍ 
- ومنه الحدِيثُ "الَّلهُمَّ إني أَعوذُ بك من جُنُون العَمَل" . : أي من الِإعْجاب به.
- ويُؤكِّد هذا ما رُوِي عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "رَأى قَوماً مُجْتَمِعِين على إنسان، فقال: ما هَذَا؟ قالوا: مَجْنُون، قال: هَذَا مُصابٌ، إنما المَجْنُون، الذي يَضْرِب بِمِنْكَبَيْه، ويَنْظُر في عِطْفَيه، ويتَمَطيَّ في مِشْيَتهِ".
- في حَدِيثِ زَيْد بنِ نُفَيلِ: "جِنَّانُ الجِبالِ".
: أي الَّذِين يأْمُرون بالفَسادِ من الجنِّ، يقال: جَانّ وجنَّان، كحائطٍ وحِيطَان، وغَائِط وغِيطَان.
[جنن] جَنَّ عليه الليلُ يَجُنُّ بالضم جُنوناً. ويقال أيضاً: جَنَّهُ الليلُ وأَجَنَّهُ الليل، بمعنىً. والجِنُّ: خلاف الإنس، والواحد جِنِّيٌّ. يقال: سمِّيتْ بذلك لأنّها تُتَّقى ولا تُرى وجُنَّ الرجل جنوناً، وأَجّنَّهُ الله فهو مجنون ولا تقل مجن. وقولهم في المجنون: ما أجنه، شاذ لا يقاس عليه، لانه لا يقال في المضروب: ما أضربه، ولا في المسلول: ما أسله. وأما قول موسى بن جابر الحنفي: فما نَفَرَتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي ولا أصبحتْ طيْري من الخوف وُقعا فإنه أراد بالجِنِّ القلبَ، وبالمبرد اللسان. ونخلة مجنونة، أي طويلة. وقال: يا رب أرسل خارف المساكين عجاجة مسبلة العثانين تحدر ما في السحق المجانين وجن النَبْتُ جُنوناً، أي طال والتفّ وخرج زَهْرُهُ. وجُنَّ الذباب، أي كثر صوته. وقول الشاعر ابن أحمر: تَفَقَّأَ فوقه القَلَعُ السَواري وجُنَّ الخازباز به جنونا يحتمل هذين الوجهين. ويقال: كان ذلك في جِنِّ شبابه، أي في أوَّل شبابه. وتقول: افعلْ ذلك الامر بجن ذلك وبحدثانه. قال المتنخل: أرْوى بجِنِّ العهدِ سَلْمى ولا ينصبك عهد الملق الحول يريد الغيث الذى ذكره قبل هذا البيت. يقول: سقى هذا الغيث سلمى بحدثان نزوله من السحاب قبل تغيره. ثم نهى نفسه أن ينصبه حب من هو ملق: وجننت الميت وأجننته، أي واريته. وأجننت الشئ في صدري: أكننته. وأجنت المرأة ولدا. والجنين: الولد ما دام في البطن، والجمع الأَجِنَّةُ. والجنين: المقبور. والجنة بالضم: ما استترت به من سلاح. والجنة: السترة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بِجُنّةٍ، أي استتر بسُترة. والمِجّنُّ: الترس، والجمع المَجانُّ بالفتح. والجَنَّةُ: البستان، ومنه الجَنّاتُ. والعرب تسمِّي النخيل جَنّةً. وقال زهير: كَأَنَّ عَيْنَيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ من النَواضِحِ تَسْقي جَنّةً سُحُقا والجَنانُ بالفتح: القلب. ويقال أيضاً: ما عَلَيَّ جَنانٌ إلا ما تَرى، أي ثوبٌ يواريني. وجَنانُ الليل أيضاً سوادُه وادلهمامه. قال الشاعر خفاف بن ندبة: ولولا جنان الليل أدرك ركبنا بذى الرمث والارطى عياض بن ناشب قال ابن السكيت: ويروى: " جنون الليل "، أي ما ستر من ظلمته. وجنان الناس: دهماؤهم. والجنة: الجِنُّ. ومنه قوله تعالى: (من الجنة والناس أجمعين) . (*) والجنة: الجنون. ومنه قوله تعالى: (أم به جِنّةٌ) والاسم والمصدر على صورةٍ واحدة. والجَنَنُ بالفتح: القبر. والجُنُنُ بالضم: الجُنونُ، محذوف منه الواو. قال يصف الناقة: مثل النعامة كانت وهي سائمةٌ أَذْناَء حتَّى زَهاها الحَيْنُ والجُنَنُ والجانُّ: أبو الجن، والجمع جنان مثل حائط وحيطان. والجان أيضا: حيَّة بيضاء. وتَجَنَّنَ عليه وتَجَانَنَ وتَجانَّ: أرَى من نفسه أنّه مَجْنونُ. وأرضٌ مَجَنَّةٌ: ذات جِنٍّ. والمَجَنَّةُ أيضاً: الجُنونُ. والمَجَنَّةُ أيضاً: اسم موضع على أميال من مكة. وكان بلال رضى الله عنه يتمثل بقول الشاعر: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة بمكة حولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لى شامة وطفيل وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت مجنة وذو المجاز وعكاظ أسواقا في الجاهلية. والمجنة أيضا: الموضع الذى يستتر فيه. والاجتنان: الاستتار. والاسْتِجْنانُ الاستطراب. وقولهم: أَجَنَّكَ كذا، أي من أجل أنّك، فحذفوا اللام والألف اختصاراً ونقلوا كسرة اللام إلى الجيم. قال الشاعر: أَجِنَّكِ عندي أَحْسَنُ الناسِ كلهم وأنك ذات الخال والحبرات والجناجن: عظام الصدر، الواحد جِنْجِنٌ وقد يفتح. والمَنْجَنونُ: الدُولاب التي يستقى عليها، ويقال المَنْجَنينُ أيضاً، وهي أنثى. وأنشد الأصمعي لعُمارة بن طارق:

ومَنْجَنونٍ كالأَتانِ الفارق
[جنن] فيه: ""جن" عليه الليل" أي ستره، وبه سمي الجن لاستتارهم واختفائهم عن الأبصار، والجنين لاستتاره في بطن أمه. ك: باب ذكر الجن وثوابهم، إشارة إلى أن الصحيح أن المطيع منهم يثابون، وقد جرى بين أبي حنيفة ومالك مناظرة في المسجد الحرام فقال: ثوابهم السلامة من العذاب لقوله "يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم" وقال مالك: لهم الكرامة بالجنة لقوله "ولمن خاف مقام ربه جنتان" ونحوه، واستدل البخاري على الثواب بقوله تعالى: {ولكل درجات مما عملوا} وبقوله {فلا يخاف بخسا} أي نقصاً. توسط: "الجني" منسوب إلى الجن أو الجنة لاجتنانهم عن الأبصار. و"الجان" أبو الجن، ووجودها مذهب أهل الحق، وحكى ابن العربي إجماع المسلمين على أنهم يأكلون ويشربون وينكحون خلافاً للفلاسفة النافين وجودهم. ط: "ليلة الجن" التي جاءت الجن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهبوا به إلى قومهم ليتعلموا منه الدين. نه ومنه ح: ولى دفنه صلى الله عليه وسلم و"إجنانه" على والعباس، أي دفنه وستره، ويقال للقبر: الجنن، ويجمع على أجنان. وح على: جعل لهم من الصفيح "أجنان". وفيه: نهى عن قتل "الجنان" هي الحيات التي تكون في البيوت، جمع جان وهو الدقيق الخفيف، والجان الشيطان أيضاً. ومنه ح زمزم: إن فيها "جنانا" كثيرة، أي حيات. ك: عن قتل "الجنان" بكسر جيم وشدة النون جمع جان، ويروى: جنان- جمعوهي الحية البيضاء طويل قل ما تضر. ط: وأمر بقتلها تطهيراً لماء زمزم منهن، ونهى عنه في آخر لأنه لا سم له. غ: "الجان" الحية الصغيرة،

جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شيء سُتر عنك فقد

جُنَّ عنك. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ،

بالضم، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قال ابن بري: شاهدُ جَنَّه قول الهذلي:

وماء ورَدْتُ على جِفْنِه،

وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ

وفي الحديث: جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره، وبه سمي الجِنُّ لاسْتِتارِهم

واخْتِفائهم عن الأبصار، ومنه سمي الجَنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمِّه.

وجِنُّ الليل وجُنونُه وجَنانُه: شدَّةُ ظُلْمتِه وادْلِهْمامُه، وقيل:

اختلاطُ ظلامِه لأَن ذلك كلَّه ساترٌ؛ قال الهذلي:

حتى يَجيء، وجِنُّ الليل يُوغِلُه،

والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ.

ويروى: وجُنْحُ الليل؛ وقال دريد بن الصَِّمَّة بن دنيان

(* قوله

«دنيان») كذا في النسخ. وقيل هو لِخُفافِ بن نُدْبة:

ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا،

بذي الرِّمْثِ والأَرْطَى، عياضَ بنَ ناشب.

فَتَكْنا بعبدِ اللهِ خَيْرِ لِداتِه،

ذِئاب بن أَسْماءَ بنِ بَدْرِ بن قارِب.

ويروى: ولولا جُنونُ الليل أَي ما سَتَر من ظلمته. وعياضُ بن جَبَل: من

بني ثعلبة بن سعد. وقال المبرد: عياض بن ناشب فزاري، ويروى: أَدرَك

رَكْضُنا؛ قال ابن بري: ومثله لسَلامة بن جندل:

ولولا جَنانُ الليلِ ما آبَ عامرٌ

إلى جَعْفَرٍ، سِرْبالُه لم تُمَزَّقِ.

وحكي عن ثعلب: الجَنانُ الليلُ. الزجاج في قوله عز وجل: فلما جَنَّ عليه

الليلُ رأَى كَوْكباً؛ يقال جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليلُ إذا

أَظلم حتى يَسْتُرَه بظُلْمته. ويقال لكل ما سَتر: جنَّ وأَجنَّ. ويقال:

جنَّه الليلُ، والاختيارُ جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليل: قال ذلك أَبو

اسحق. واسْتَجَنَّ فلانٌ إذا استَتَر بشيء. وجَنَّ المَيّتَ جَنّاً

وأَجَنَّه: ستَره؛ قال وقول الأَعشى:

ولا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها

لها من تِسْعةٍ، إلاّع جَنينا.

فسره ابن دريد فقال: يعني مَدْفوناً أَي قد ماتوا كلهم فَجُنُّوا.

والجَنَنُ، بالفتح: هو القبرُ لسَتْرِه الميت. والجَنَنُ أَيضاً: الكفَنُ

لذلك. وأَجَنَّه: كفَّنَه؛ قال:

ما إنْ أُبالي، إذا ما مُتُّ،ما فعَلوا:

أَأَحسنوا جَنَني أَم لم يُجِنُّوني؟

أَبو عبيدة: جَنَنْتُه في القبر وأَجْنَنْتُه أَي وارَيتُه، وقد أَجنَّه

إذا قبَره؛ قال الأََعشى:

وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه،

كآخَرَ في أَهْلِه لم يُجَنُّ.

والجَنينُ: المقبورُ. وقال ابن بري: والجَنَنُ الميت؛ قال كُثَيّر:

ويا حَبَّذا الموتُ الكريهُ لِحُبِّها

ويا حَبَّذا العيْشُ المُجمّلُ والجَنَنْ

قال ابن بري: الجَنَنُ ههنا يحتمل أَن يراد به الميتُ والقبرُ. وفي

الحديث: وَليَ دَفْنَ سَيّدِنا رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، وإِجْنانَه

عليٌّ والعباسُ، أَي دَفْنه وسَتْرَه. ويقال للقبر الجَنَنُ، ويجمع على

أَجْنانٍ؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه: جُعِل لهم من الصفيح أَجْنانٌ.

والجَنانُ، بالفتح: القَلْبُ لاستِتاره في الصدر، وقيل: لِوَعْيه الأَشْياء

وجَمْعِه لها، وقيل: الجَنانُ رُوعُ القلب، وذلك أَذْهَبُ في الخَفاءِ،

وربما سمّي الرُّوحُ جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّه. وقال ابن دريد: سمّيت

الرُّوح جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّها فأَنَّث الروح، والجمع أَجْنانٌ؛ عن

ابن جني. ويقال: ما يستقرُّ جَنانُه من الفزَعِ. وأَجَنَّ عنه

واسْتَجَنَّ: استَتَر. قال شمر: وسمي القلبُ جَناناً لأَن الصدْرَ أَجَنَّه؛

وأَنشد لِعَدِيّ:

كلُّ حيّ تَقودُه كفُّ هادٍ

جِنَّ عينٍ تُعْشِيه ما هو لاقي.

الهادي ههنا: القَدَرُ. قال ابن الأَعرابي: جِنَّ عينٍ أَي ما جُنَّ عن

العين فلم تَرَه، يقول: المَنيَّةُ مستورةٌ عنه حتى يقع فيها؛ قال

الأَزهري: الهادي القَدَرُ ههنا جعله هادياً لأَنه تقدّم المنيَّة وسبَقها،

ونصبَ جِنَّ عينٍ بفعله أَوْقَعَه عليه؛ وأَنشد:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

(* قوله «ولا جن إلخ» صدره كما في تكملة الصاغاني: تحدثني عيناك ما

القلب كاتم).

ويروى: ولا جَنَّ، معناهما ولا سَتْر. والهادي: المتقدّم، أَراد أَن

القَدَر سابقُ المنيَّةِ المقدَّرة؛ وأَما قول موسى بن جابر الحَنفيّ:

فما نَفَرتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي،

ولا أَصْبَحَتْ طَيْري من الخَوْفِ وُقَّعا.

فإنه أَراد بالجِنّ القَلْبَ، وبالمِبْرَدِ اللسانَ. والجَنينُ: الولدُ

ما دام في بطن أُمّه لاسْتِتاره فيه، وجمعُه أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ، بإظهار

التضعيف، وقد جَنَّ الجنينُ في الرحم يَجِنُّ جَنّاً وأَجَنَّتْه

الحاملُ؛ وقول الفرزذق:

إذا غابَ نَصْرانِيُّه في جَنِينِها،

أَهَلَّتْ بحَجٍّ فوق ظهْر العُجارِم.

عنى بذلك رَحِمَها لأَنها مُسْتَتِرة، ويروى: إذا غاب نَصْرانيه في

جنيفها، يعني بالنَّصْرانيّ، ذكَر الفاعل لها من النصارى، وبجَنِيفِها:

حِرَها، وإنما جعله جَنيفاً لأَنه جزءٌ منها، وهي جَنيفة، وقد أَجَنَّت

المرأَة ولداً؛ وقوله أَنشد ابن الأَعرابي: وجَهَرتْ أَجِنَّةً لم تُجْهَرِ.

يعني الأَمْواهَ المُنْدَفِنةَ، يقول: وردَت هذه الإبلُ الماءَ

فكسَحَتْه حتى لم تدعْ منه شيئاً لِقِلَّتِه. يقال: جهَرَ البئرَ نزحَها.

والمِجَنُّ: الوِشاحُ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ. قال ابن سيده: وأُرى اللحياني قد

حكى فيه المِجَنَّة وجعله سيبويه فِعَلاً، وسنذكره، والجمع المَجانُّ،

بالفتح. وفي حديث السرقة: القَطْعُ في ثَمَنِ المِجَنِّ، هو التُّرْسُ

لأَنه يُواري حاملَه أَي يَسْتُره، والميم زائدة: وفي حديث علي، كرَّم الله

وجهَه: كتب إليَّ ابنُ عباسٍ قلَبْتَ لابنِ عَمِّكَ ظَهْرَ المِجَنِّ؛ قال

ابن الأَثير: هذه كلمة تُضْرَب مَثَلاً لمن كان لصاحبه على مودَّة أَو

رعايةٍ ثم حالَ عن ذلك. ابن سيده: وقَلَبْ فلانٌ مِجَنَّة أَي أَسقَط

الحياءَ وفعَل ما شاءَ. وقلَبَ أَيضاً مِجَنَّة: ملَك أَمرَه واستبدَّ به؛

قال الفرزدق: كيف تراني قالِباً مِجَنِّي؟

أَقْلِبُ أَمْري ظَهْرَه للبَطْنِ.

وفي حديث أَشراطِ الساعةِ: وُجوهُهم كالمَجانِّ المُطْرَقة، يعني

التُّرْكَ. والجُنَّةُ، بالضم: ما واراكَ من السِّلاح واسْتَتَرْتَ به منه.

والجُنَّةُ: السُّتْرة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بجُنَّة أَي

اسْتَتَر بسُتْرة، وقيل: كلُّ مستورٍ جَنِينٌ، حتى إنهم ليقولون حِقْدٌ

جَنينٌ وضِغْنٌ جَنينٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُ،

والضِّغْنُ أَسْوَدُ، أَو في وجْهِه كَلَفُ

يُزَمِّلون: يَسْتُرون ويُخْفُون، والجَنينُ: المَسْتُورُ في نفوسهم،

يقول: فهم يَجْتَهِدون في سَتْرِه وليس يَسْتَتِرُ، وقوله الضِّغْنُ

أَسْوَدُ، يقول: هو بيِّنٌ ظاهرٌ في وجوههم. ويقال: ما عليَّ جَنَنٌ إلا ما

تَرى أَي ما عليَّ شيءٌ

يُواريني، وفي الصحاح: ما عليَّ جَنانٌ إلاّ ما تَرى أَي ثوبٌ

يُوارِيني. والاجْتِنان؛ الاسْتِتار. والمَجَنَّة: الموضعُ الذي يُسْتَتر فيه.

شمر: الجَنانُ الأَمر الخفي؛ وأَنشد:

اللهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم

إذ يَرْكَبون جَناناً مُسْهَباً وَرِبا.

أَي يَرْكبون أَمْراً مُلْتَبِساً فاسداً. وأَجْنَنْتُ الشيء في صدري

أَي أَكْنَنْتُه. وفي الحديث: تُجِنُّ بَنانَه أَي تُغَطِّيه وتَسْتُره.

والجُّنَّةُ: الدِّرْعُ، وكل ما وَقاك جُنَّةٌ. والجُنَّةُ: خِرْقةٌ

تَلْبسها المرأَة فتغطِّي رأْسَها ما قبَلَ منه وما دَبَرَ غيرَ وسَطِه،

وتغطِّي الوَجْهَ وحَلْيَ الصدر، وفيها عَيْنانِ مَجُوبتانِ مثل عيْنَي

البُرْقُع. وفي الحديث: الصومُ جُنَّةٌ أَي يَقي صاحبَه ما يؤذِيه من الشهوات.

والجُنَّةُ: الوِقايةُ. وفي الحديث الإمامُ جُنَّةٌ، لأَنه يَقِي

المأْمومَ الزَّلَلَ والسَّهْوَ. وفي حديث الصدقة: كمِثْل رجُلين عليهما

جُنَّتانِ من حديدٍ أَي وِقايَتانِ، ويروى بالباء الموحدة، تَثْنِية جُبَّةِ

اللباس. وجِنُّ الناس وجَنانُهم: مُعْظمُهم لأَن الداخلَ فيهم يَسْتَتِر بهم؛

قال ابن أَحمر:

جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسّاً

ولو جاوَرْت أَسْلَمَ أَو غِفارا.

وروي:

وإن لاقَيْت أَسْلَم أَو غفارا.

قال الرِّياشي في معنى بيت ابن أَحمر: قوله أَوَدُّ مَسّاً أَي أَسهل

لك، يقول: إذا نزلت المدينة فهو خيرٌ لك من جِوار أَقارِبك، وقد أَورد

بعضهم هذا البيت شاهداً للجَنان السِّتْر؛ ابن الأَعرابي: جنَانُهم جماعتُهم

وسَوادُهم، وجَنانُ الناس دَهْماؤُهم؛ أَبو عمرو: جَنانُهم ما سَتَرك من

شيء، يقول: أَكون بين المسلمين خيرٌ لي، قال: وأَسْلَمُ وغفار خيرُ الناس

جِواراً؛ وقال الراعي يصف العَيْرَ:

وهابَ جَنانَ مَسْحورٍ تردَّى

به الحَلْفاء، وأْتَزَر ائْتِزارا.

قال: جنانه عينه وما واراه. والجِنُّ: ولدُ الجانّ. ابن سيده: الجِنُّ

نوعٌ من العالَم سمُّوا بذلك لاجْتِنانِهم عن الأَبصار ولأَنهم

اسْتَجَنُّوا من الناس فلا يُرَوْن، والجمع جِنانٌ، وهم الجِنَّة. وفي التنزيل

العزيز: ولقد عَلِمَت الجِنَّةُ إنهم لَمُحْضَرُون؛ قالوا: الجِنَّةُ ههنا

الملائكةُ عند قوم من العرب، وقال الفراء في قوله تعالى: وجعلوا بينَه وبين

الجِنَّةِ نَسَباً، قال: يقال الجِنَّةُ ههنا الملائكة، يقول: جعلوا بين

الله وبين خَلْقِه نَسَباً فقالوا الملائكةُ بناتُ الله، ولقد عَلِمَت

الجِنَّةُ أَن الذين قالوا هذا القولَ مُحْضَرون في النار. والجِنِّيُّ:

منسوبٌ إلى الجِنِّ أَو الجِنَّةِ. والجِنَّةُ: الجِنُّ؛ ومنه قوله تعالى:

من الجِنَّةِ والناسِ أَجمعين؛ قال الزجاج: التأْويلُ عندي قوله تعالى:

قل أَعوذ بربّ الناسِ ملِك الناسِ إله الناس من شَرِّ الوسواس الخَنَّاس

الذي يُوَسْوِسُ في صدور الناس من الجِنَّةِ، الذي هو من الجِن، والناس

معطوف على الوَسْوَاس، المعنى من شر الوسواس ومن شر الناس. الجوهري:

الجِنُّ خلاف الإنسِ، والواحد جنِّيٌّ، سميت بذلك لأَنها تخفى ولا تُرَى.

جُنَّ الرجلُ جُنوناً وأَجنَّه اللهُ، فهو مجنونٌ، ولا تقل مُجَنٌّ؛ وأَنشد

ابن بري:

رأَت نِضْوَ أَسْفار أُمَيَّةُ شاحِباً،

على نِضْوِ أَسْفارٍ، فَجُنَّ جُنونُها،

فقالت: من أَيِّ الناسِ أَنتَ ومَن تكن؟

فإِنك مَوْلى أُسْرةٍ لا يَدِينُها

وقال مُدرك بن حُصين:

كأَنَّ سُهَيْلاً رامَها، وكأَنها

حَليلةُ وخْمٍ جُنَّ منه جُنونها.

وقوله:

ويَحَكِ يا جِنِّيَّ، هل بَدا لكِ

أَن تَرْجِعِي عَقْلي، فقد أَنَى لكِ؟

إنما أَراد مَرْأَة كالجِنِّيَّة إمَّا في جمالها، وإما في تلَوُّنِها

وابتِدالها؛ ولا تكون الجِنِّيَّة هنا منسوبةً إلى الجِنِّ الذي هو خلاف

الإنس حقيقة، لأَن هذا الشاعر المتغزِّلَ بها إنْسيٌّ، والإنسيُّ لا

يَتعشَّقُ جنِّيَّة؛ وقول بدر بن عامر:

ولقد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً،

ولقد نَطقْتُ قَوافِيَ التَّجْنينِ.

أَراد بالإنْسِيَّة التي تقولها الإنْسُ، وأَراد بالتَّجْنينِ ما تقولُه

الجِنُّ؛ وقال السكري: أَراد الغريبَ الوَحْشِيّ. الليث: الجِنَّةُ

الجُنونُ أَيضاً. وفي التنزيل العزيز: أَمْ به جِنَّةٌ؛ والاسمُ والمصدرُ على

صورة واحدة، ويقال: به جِنَّةٌ وجنونٌ ومَجَنَّة؛ وأَنشد:

من الدَّارِميّينَ الذين دِماؤُهم

شِفاءٌ من الداءِ المَجَنَّة والخَبْل.

والجِنَّةُ: طائفُ الجِنِّ، وقد جُنَّ جَنّاً وجُنوناً واسْتُجِنَّ؛ قال

مُلَيح الهُذَليّ:

فلمْ أَرَ مِثْلي يُسْتَجَنُّ صَبابةً،

من البَيْن، أَو يَبْكي إلى غير واصِلِ.

وتَجَنَّن عليه وتَجانَّ وتجانَنَ: أَرَى من نفسِه أَنه مجنونٌ.

وأَجَنَّه الله، فهو مجنون، على غير قياس، وذلك لأَنهم يقولون جُنَّ، فبُني

المفعولُ من أَجنَّه الله على هذا، وقالوا: ما أَجنَّه؛ قال سيبويه: وقع

التعجبُ منه بما أَفْعَلَه، وإن كان كالخُلُق لأَنه ليس بلون في الجسد ولا

بِخِلْقة فيه، وإنما هو من نقْصان العقل. وقال ثعلب: جُنَّ الرجلُ وما

أَجنَّه، فجاء بالتعجب من صيغة فِعل المفعول، وإنما التعجب من صيغة فِعْل

الفاعل؛ قال ابن سيده: وهذا ونحوُه شاذٌّ. قال الجوهري: وقولهم في المَجْنون

ما أَجَنَّه شاذٌّ لا يقاس عليه، لأَنه لا يقال في المضروب ما

أَضْرَبَه، ولا في المَسْؤول ما أَسْأَلَه. والجُنُنُ، بالضم: الجُنونُ، محذوفٌ

منه الواوُ؛ قال يصف الناقة:

مِثْل النَّعامةِ كانت، وهي سائمةٌ،

أَذْناءَ حتى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُ

جاءت لِتَشْرِيَ قَرْناً أَو تُعَوِّضَه،

والدَّهْرُ فيه رَباحُ البَيْع والغَبَنُ.

فقيل، إذْ نال ظُلْمٌ ثُمَّتَ، اصْطُلِمَتْ

إلى الصَّماخِ، فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ.

والمَجَنَّةُ: الجُنُونُ. والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وأَرضُ مَجَنَّةٌ:

كثيرةُ الجِنِّ؛ وقوله:

على ما أَنَّها هَزِئت وقالت

هَنُون أَجَنَّ مَنْشاذا قريب.

أَجَنَّ: وقع في مَجَنَّة، وقوله هَنُون، أَراد يا هنون، وقوله مَنْشاذا

قريب، أَرادت أَنه صغيرُ السِّنّ تَهْزَأ به، وما زائدة أَي على أَنها

هَزِئَت. ابن الأَعرابي: باتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنٍّ أَي بمكان خالٍ لا أَنيس

به؛ قال الأَخطل في معناه:

وبِتْنا كأَنَّا ضَيْفُ جِنٍّ بِلَيْلة.

والجانُّ: أَبو الجِنِّ خُلق من نار ثم خلق منه نَسْلُه. والجانُّ:

الجنُّ، وهو اسم جمع كالجامِل والباقِر. وفي التنزيل العزيز: لم

يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانّ. وقرأَ عمرو بن عبيد: فيومئذ لا يُسْأَل عن

ذَنْبِه إنْسٌ قَبْلَهم ولا جأَنٌّ، بتحريك الأَلف وقَلْبِها همزةً، قال:

وهذا على قراءة أَيوب السَّخْتِيالي: ولا الضَّأَلِّين، وعلى ما حكاه أَبو

زيد عن أَبي الإصبغ وغيره: شأَبَّة ومأَدَّة؛ وقول الراجز:

خاطِمَها زأَمَّها أَن تَذْهَبا

(* قوله «خاطمها إلخ» ذكر في الصحاح:

يا عجباً وقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا

خاطمها زأَمها أن تذهبا * فقلت أردفني فقال مرحبا).

وقوله:

وجلَّه حتى ابْيَأَضَّ مَلْبَبُهْ وعلى ما أَنشده أَبو علي لكُثيّر:

وأَنتَ، ابنَ لَيْلَى، خَيْرُ قَوْمِكَ مَشْهداً،

إذا ما احْمأََرَّت بالعَبِيطِ العَوامِلُ.

وقول عِمْران بن حِطَّان الحَرُورِيّ:

قد كنتُ عندَك حَوْلاً لا تُرَوِّعُني

فيه رَوائع من إنْسٍ ولا جاني.

إنما أَراد من إنسٍ ولا جانٍّ فأَبدل الونَ الثانية ياءً؛ وقال ابن جني:

بل حذف النونَ الثانية تخفيفاً. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى:

أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ؛ روي أَن خَلْقاً يقال

لهم الجانُّ كانوا في الأَرض فأَفسَدوا فيا وسفَكوا الدِّماء فبعث اللهُ

ملائكتَه أَجْلَتْهم من الأَرض، وقيل: إن هؤلاء الملائكةَ صارُوا سُكَّانَ

الأَرض بعد الجانِّ فقالوا: يا رَبَّنا أَتَجْعَلُ فيها مَن يُفسِد

فيها. أَبو عمرو: الجانُّ من الجِنِّ، وجمعُه جِنَّانٌ مثل حائطٍ وحِيطانٍ،

قال الشاعر:

فيها تَعَرَّفُ جِنَّانُها

مَشارِبها داثِرات أُجُنْ.

وقال الخَطَفَى جَدّ جرير يصف إبلاً:

يَرْفَعْنَ بالليل، إذا ما أَسْدَفا،

أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا.

وفي حديث زيد بن مقبل: جِنَّان الجبال أَي يأْمرون بالفَساد من شياطين

الإنس أَو من الجنِّ. والجِنَّةُ، بالكسر: اسمُ الجِنّ. وفي الحديث: أَنه

نَهى عن ذبائح الجِنّ، قال: هو أَن يَبْنِيَ الرجلُ الدارَ فإذا فرغ من

بِنائها ذَبح ذَبيحةً، وكانوا يقولون إذا فُعل ذلك لا يَضُرُّ أَهلَها

الجِنُّ. وفي حديث ماعزٍ: أَنه، صلى الله عليه وسلم: سأَل أَهلَه عنه فقال:

أَيَشْتَكي أَم به جِنَّةٌ؟ قالوا: لا؛ الجِنَّةُ، بالكسر: الجُنونُ. وفي

حديث الحسن: لو أَصاب ابنُ آدمَ في كلِّ شيء جُنَّ أَي أُعْجِبَ بنفسِه

حتى يصير كالمَجْنون من شدَّةِ إِعْجابِه؛ وقال القتيبي: وأَحْسِبُ قولَ

الشَّنْفَرى من هذا:

فلو جُنَّ إنْسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتِ.

وفي الحديث: اللهم إني أَعوذ بك من جُنونِ العَمَلِ أَي من الإعْجابِ

به، ويؤكِّد هذا حديثُه الآخر: أَنه رأَى قوماً مجتمعين على إنسان فقال: ما

هذا؟ فقالوا: مَجْنونٌ، قال: هذا مُصابٌ، إنما المَجْنونُ الذي يَضْرِبُ

بِمَنْكِبَيه وينظرُ في عَطْفَيْه ويتَمَطَّى في مِشْيَتِه. وفي حديث

فَضالة: كان يَخِرُّ رجالٌ من قامَتِهم في الصلاة من الخَصاصةِ حتى يقولَ

الأَعْرابُ مجانين أَو مَجانُون؛ المَجانِينُ: جمعُ تكسيرٍ لمَجْنونٍ،

وأَما مَجانون فشاذٌّ كما شذَّ شَياطُون في شياطين، وقد قرئ: واتَّبَعُوا

ما تَتْلُو الشَّياطون. ويقال: ضلَّ ضَلالَه وجُنَّ جُنونَه؛ قال الشاعر:

هَبَّتْ له رِيحٌ فجُنَّ جُنونَه،

لمَّا أَتاه نَسِيمُها يَتَوَجَّسُ.

والجانُّ: ضرْبٌ من الحيَّاتِ أَكحَلُ العَيْنَين يَضْرِب إلى الصُّفْرة

لا يؤذي، وهو كثير في بيوت الناس. سيبويه: والجمعُ جِنَّانٌ؛ وأَنشد بيت

الخَطَفَى جدّ جرير يصف إبلاً:

أَعناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا،

وعَنَقاً بعدَ الرَّسيم خَيْطَفا.

وفي الحديث: أَنه نهَى عن قَتْلِ الجِنَّانِ، قال: هي الحيَّاتُ التي

تكون في البيوت، واحدها جانٌّ، وهو الدقيقُ الخفيف: التهذيب في قوله تعالى:

تَهْتَزُّ كأَنَّها جانٌّ، قال: الجانُّ حيَّةٌ بيضاء. أَبو عمرو:

الجانُّ حيَّةٌ، وجمعُه جَوانٌ، قال الزجاج: المعنى أَن العصا صارت تتحرَّكُ

كما يتحرَّكُ الجانُّ حركةً خفيفةً، قال: وكانت في صورة ثُعْبانٍ، وهو

العظيم من الحيَّاتِ، ونحوَ ذلك قال أَبو العباس، قال: شبَّهها في عِظَمِها

بالثعْبانِ وفي خِفَّتِها بالجانِّ، ولذلك قال تعالى مرَّة: فإذا هي

ثُعْبانٌ، ومرَّة: كأَنها جانٌّ؛ والجانُّ: الشيطانُ أَيضاً. وفي حديث زمزم:

أَن فيها جِنَّاناً كثيرةً أَي حيَّاتٍ، وكان أَهلُ الجاهليَّة يسمّون

الملائكةُ، عليهم السلام، جِنّاً لاسْتِتارِهم عن العيون؛ قال الأَعشى يذكر

سليمان، عليه السلام:

وسَخَّرَ من جِنِّ الملائِكِ تِسعةً،

قِياماً لَدَيْهِ يَعْمَلونَ بلا أَجْرِ.

وقد قيل في قوله عز وجل: إلا إبليس كان من الجنِّ؛ إنه عَنى الملائكة،

قال أَبو إسحق: في سِياق الآية دليلٌ على أَن إبليس أُمِرَ بالسجود مع

الملائكة، قال: وأَكثرُ ما جاء في التفسير أَن إبليس من غير الملائكة، وقد

ذكر الله تعالى ذلك فقال: كان من الجنّ؛ وقيل أَيضاً: إن إبليس من الجنّ

بمنزلة آدمَ من الإنس، وقد قيل: إن الجِنّ ضرْبٌ من الملائكة كانوا

خُزَّانَ الأَرض، وقيل: خُزّان الجنان، فإن قال قائل: كيف استَثْنَى مع ذكْر

الملائكة فقال: فسجدوا إلا إبليس، كيف وقع الاستثناء وهو ليس من الأَول؟

فالجواب في هذا: أَنه أَمَره معهم بالسجود فاستثنى مع أَنه لم يَسْجُد،

والدليلُ على ذلك أَن تقول أَمَرْتُ عَبْدي وإخْوتي فأَطاعوني إلا عَبْدي،

وكذلك قوله تعالى: فإنهم عدوٌ لي إلا رب العالمين، فرب العالمين ليس من

الأَول، لا يقد أَحد أَن يعرف من معنى الكلام غير هذا؛ قال: ويَصْلُحُ

الوقفُ على قوله ربَّ العالمين لأَنه رأْسُ آيةٍ، ولا يحسُن أَن ما بعده

صفةٌ له وهو في موضع نصب. ولا جِنَّ بهذا الأَمرِ أَي لا خَفاءِ؛ قال الهذلي:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

فأَما قول الهذلي:

أَجِنِي، كلَّما ذُكِرَتْ كُلَيْبٌ،

أَبِيتُ كأَنني أُكْوَى بجَمْر.

فقيل: أَراد بجِدِّي، وذلك أَن لفظ ج ن إنما هو موضوع للتستُّر على ما

تقدم، وإنما عبر عنه بجنِّي لأَن الجِدَّ مما يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه

القلبُ، فكأَنَّ النَّفْسَ مُجِنَّةٌ له ومُنْطوية عليه. وقالت امرأَة

عبد الله بن مسعود له: أَجَنَّك من أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛

قال أَبو عبيد: قال الكسائي وغيره معناه من أَجْلِ أَنك فترَكَتْ مِنْ،

والعرب تفعل ذلك تدَعُ مِن مع أَجْل، كما يقال فعلتُ ذلك أَجْلَك

وإِجْلَك، بمعنى مِن أَجْلِك، قال: وقولها أَجَنَّك، حذفت الأَلف واللام

وأُلْقِيَت فتحةُ الهمزة على الجيم كما قال الله عز وجل: لكنَّا هو الله ربِّي؛

يقال: إن معناه لكنْ أَنا هو الله ربِّي فحذف الأَلف، والتقى نُونانِ

فجاء التشديد، كما قال الشاعر أَنشده الكسائي:

لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيّة لَوَسيمةٌ

على هَنَواتٍ كاذِبٍ مَنْ يَقُولُها

أَراد لله إنَّك، فحذف إحدى اللامَينِ من لله، وحذَفَ الأَلف من إنَّك،

كذلك حُذِفَتْ اللامُ من أَجل والهمزةُ من إنَّ؛ أَبو عبيد في قول عدي

ابن زيد:

أَجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكم،

فوقَ مَن أَحْكى بصُلْبٍ وإزار.

الأَزهري قال: ويقال إجْل وهو أَحبُّ إلي، أَراد من أجّل؛ ويروى:

فوق مَن أَحكأَ صلباً بإزار.

أَراد بالصلْب الحَسَبَ، وبالإزارِ العِفَّةَ، وقيل: في قولهم أَجِنَّك

كذا أَي من أَجلِ أَنك فحذفوا الأَلف واللام اختصاراً، ونقلوا كسرة اللام

إلى الجيم؛ قال الشاعر:

أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهم،

وأَنكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِ.

وجِنُّ الشَّبابِ: أَوَّلُه، وقيل: جِدَّتُه ونشاطُه. ويقال: كان ذلك في

جِنِّ صِباه أَي في حَدَاثَتِه، وكذلك جِنُّ كلِّ شيء أَوَّلُ شِدّاته،

وجنُّ المرَحِ كذلك؛ فأَما قوله:

لا يَنْفُخُ التَّقْريبُ منه الأَبْهَرا،

إذا عَرَتْه جِنُّه وأَبْطَرا.

قد يجوز أَن يكون جُنونَ مَرَحِه، وقد يكونُ الجِنُّ هنا هذا النوع

المُسْتَتِر عن العَين أَي كأَنَّ الجِنَّ تَسْتَحِثُّه ويُقوِّيه قولُه

عَرَتْه لأَن جنَّ المرَح لا يؤَنَّث إنما هو كجُنونه، وتقول: افْعَلْ ذلك

الأَمرَ بجِنِّ ذلك وحِدْثانِه وجِدِّه؛ بجِنِّه أَي بحِدْثانِه؛ قال

المتنخل الهذلي:

كالسُّحُل البيضِ جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ

أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى، ولا

يُنْصِبْكَ عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِ.

يريد الغيثَ الذي ذكره قبل هذا البيت، يقول: سقى هذا الغيثُ سَلْمى

بحِدْثانِ نُزولِه من السحاب قَبْل تغيُّره، ثم نهى نفسَه أَن يُنْصِبَه

حُبُّ من هو مَلِقٌ. يقول: من كان مَلِقاً ذا تَحوُّلٍ فَصَرَمَكَ فلا

ينْصِبْكَ صَرْمُه. ويقال: خُذ الأَمرَ بجِنِّه واتَّقِ الناقةَ فإِنها بجِنِّ

ضِراسِها أَي بحِدْثانِ نتاجِها. وجِنُّ النَّبْتِ: زَهْرُه ونَوْرُه،

وقد تجنَّنَتْ الأَرضُ وجُنَّتْ جُنوناً؛ قال:

كُوم تَظاهرَ نِيُّها لمّا رَعَتْ

رَوْضاً بِعَيْهَمَ والحِمَى مَجْنوناً

وقيل: جُنَّ النَّبْتُ جُنوناً غلُظ واكْتَهل. وقال أَبو حنيفة: نخلة

مَجْنونة إذا طالت؛ وأَنشد:

يا رَبِّ أَرْسِلْ خارِفَ المَساكِينْ

عَجاجةً ساطِعَةَ العَثانِينْ

تَنْفُضُ ما في السُّحُقِ المَجانِينْ.

قال ابن بري: يعني بخارفِ المساكين الريحَ الشديدةَ التي تنفُض لهم

التَّمْرَ من رؤُوس النخل؛ ومثله قول الآخر:

أَنا بارِحُ الجَوْزاءِ، ما لَك لا تَرى

عِيالَكَ قد أَمْسَوا مَرامِيلَ جُوَّعاً؟

الفراء: جُنَّت الأَرض إذا قاءتْ بشيء مُعْجِبٍ؛ وقال الهذلي:

أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهم،

وقد جُنَّ العِضاهُ من العَميم.

ومرَرْتُ على أَرضِ هادِرة مُتَجَنِّنة: وهي التي تُهال من عشبها وقد

ذهب عُشْبها كلَّ مذهب. ويقال: جُنَّت الأَرضُ جُنوناً إذا اعْتَمَّ نبتها؛

قال ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري،

وجُنَّ الخازِبازِ به جُنونا.

جُنونُه: كثرةُ تَرَنُّمه في طَيَرانِه؛ وقال بعضهم: الخازِ بازِ

نَبْتٌ، وقيل: هو ذُبابٌ. وجنون الذُّباب: كثرةُ تَرَنُّمِه. وجُنَّ الذُّبابُ

أَي كثُرَ صوته. وجُنونُ النَّبْت: التفافُه؛ قال أَبو النجم:

وطالَ جَنُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ.

أَراد تُمُوكَ السَّنامِ وطولَه. وجُنَّ النبتُ جُنوناً أَي طالَ

والْتَفَّ وخرج زهره؛ وقوله:

وجُنَّ الخازِ بازِ به جُنونا.

يحتمل هذين الوجهين. أَبو خيرة: أَرضٌ مجنونةٌ مُعْشِبة لم يَرْعَها

أَحدٌ. وفي التهذيب: شمر عن ابن الأَعرابي: يقال للنخل المرتفع طولاً

مجنونٌ، وللنبتِ الملتَفّ الكثيف الذي قد تأَزَّرَ بعضُه في بعض مجنونٌ.

والجَنَّةُ: البُسْتانُ، ومنه الجَنّات، والعربُ تسمِّي النخيلَ

جَنَّةً؛ قال زهير:

كأَنَّ عينيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ،

من النَّواضِح، تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً.

والجَنَّةُ: الحَديقةُ ذات الشجر والنخل، وجمعها جِنان، وفيها تخصيص،

ويقال للنخل وغيرها. وقال أَبو علي في التذكرة: لا تكون الجَنَّة في كلام

العرب إلا وفيها نخلٌ

وعنبٌ، فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهي حديقة وليست بجَنَّةٍ،

وقد ورد ذكرُ الجَنَّة في القرآن العزيز والحديث الكريم في غير موضع.

والجَنَّةُ: هي دارُ النعيم في الدار الآخرة، من الاجْتنان، وهو السَّتْر

لتَكاثُفِ أَشْجارِها وتظليلها بالتِفافِ أَغصانِها، قال: وسميت بالجَنَّة

وهي المرَّة الواحدة من مَصْدر جَنَّة جَنّاً إذا ستَرَه، فكأَنها ستْرةٌ

واحدةٌ لشدَّةِ التِفافِها وإظْلالِها؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي وزعمَ

أَنه للبيد:

دَرَى باليَسَارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً،

مُسَطَّعةَ الأَعْناق بُلْقَ القَوادِم.

قال: يعني بالجَنَّة إبلاً كالبُسْتان، ومُسطَّعة: من السِّطاع وهي

سِمةٌ في العنق، وقد تقدم. قال ابن سيده: وعندي أَنه جِنَّة، بالكسر، لأَنه

قد وصف بعبقرية أَي إبلاً مثل الجِنة في حِدَّتها ونفارها، على أَنه لا

يبعد الأَول، وإن وصفها بالعبقرية، لأَنه لما جعلها جَنَّة اسْتَجازَ أَن

يَصِفَها بالعبقريّة، قال: وقد يجوز أَن يعني به ما أَخرج الربيعُ من

أَلوانِها وأَوبارها وجميل شارَتِها، وقد قيل: كلُّ جَيِّدٍ عَبْقَرِيٌّ،

فإذا كان ذلك فجائز أَن يوصَف به الجِنَّة وأَن يوصف به الجَنَّة.

والجِنِّيَّة: ثياب معروفة

(* قوله «والجنية ثياب معروفة» كذا في التهذيب. وقوله

«والجنية مطرف إلخ» كذا في المحكم بهذا الضبط فيهما. وفي القاموس:

والجنينة مطرف كالطيلسان اهـ. أي لسفينة كما في شرح القاموس). والجِنِّيّةُ:

مِطْرَفٌ مُدَوَّرٌ على خِلْقة الطَّيْلَسان تَلْبَسُها النساء. ومَجَنَّةُ:

موضعٌ؛ قال في الصحاح: المَجَنَّةُ اسمُ موضع على أَميال من مكة؛ وكان

بِلالٌ يتمثَّل بقول الشاعر:

أَلا ليْتَ شِعْري هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بمكةَ حَوْلي إذْ خِرٌ وجَليلُ؟

وهل أَرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟

وكذلك مِجَنَّة؛ وقال أَبو ذؤَيب:

فوافَى بها عُسْفانَ، ثم أَتى بها

مِجَنَّة، تَصْفُو في القِلال ولا تَغْلي.

قال ابن جني: يحتمل مَجَنَّةُ وَزْنَين: أَحدهما أَن يكون مَفْعَلة من

الجُنون كأَنها سميت بذلك لشيء يتصل بالجِنِّ أَو بالجِنَّة أَعني

البُسْتان أَو ما هذا سَبيلُه، والآخر أَن يكون فَعَلَّةً من مَجَنَ يَمْجُن

كأَنها سمِّيت بذلك لأَن ضَرْباً من المُجون كان بها، هذا ما توجبُه صنعةُ

عِلْمِ العرب، قال: فأَما لأَيِّ الأَمرَينِ وقعت التسمية فذلك أَمرٌ

طريقه الخبر، وكذلك الجُنَيْنة؛ قال:

مما يَضُمُّ إلى عِمْرانَ حاطِبُه،

من الجُنَيْنَةِ، جَزْلاً غيرَ مَوْزون.

وقال ابن عباس، رضي الله عنه: كانت مَجَنَّةٌ وذو المَجاز وعُكاظ

أَسواقاً في الجاهليَّة. والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْراب. والجَناجِنُ: عِظامُ

الصدر، وقيل: رؤُوسُ الأَضْلاع، يكون ذلك للناس وغيرهم؛ قال الأَسَْقَرُ

الجُعْفِيّ:

لكن قَعِيدةَ بَيْتِنا مَجْفُوَّةٌ،

بادٍ جَناجِنُ صَدْرِها ولها غِنا.

وقال الأعشى:

أَثَّرَتْ في جَناجِنٍ، كإِران الـ

ـمَيْت، عُولِينَ فوقَ عُوجٍ رِسالِ.

واحدها جِنْجِنٌ وجَنْجَنٌ، وحكاه الفارسي بالهاء وغير الهاء: جِنْجِن

وجِنْجِنة؛ قال الجوهري: وقد يفتح؛ قال رؤبة:

ومن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن.

وقيل: واحدها جُنْجون، وقيل: الجَناجِنُ أَطرافُ الأَضلاع مما يلي قَصَّ

الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْب. والمَنْجَنُونُ: الدُّولابُ التي يُسْتَقى

عليها، نذكره في منجن فإِن الجوهري ذكره هنا، وردَّه عليه ابنُ الأَعرابي

وقال: حقُّه أَن يذكر في منجن لأَنه رباعي، وسنذكره هناك.

جنن
: ( {جَنَّهُ اللَّيْلُ) } يَجُنُّه {جَنًّا، (و) } جَنَّ (عَلَيْهِ) كَذلِكَ، ( {جَنًّا} وجُنوناً، و) كَذلِكَ ( {أَجَنَّهُ) اللَّيْلُ: أَي (سَتَرَهُ) ، وَهَذَا أَصْلُ المعْنَى.
قالَ الرَّاغبُ: أَصْلُ الجنّ السّترُ عَن الحاسةِ؛ فلمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً.
وقيلَ: جَنَّه: سَتَرَهُ؛ أَو جَنَّه: جَعَلَ لَهُ مَا} يُجِنُّهُ كقَوْلِكَ: قَبَرْتهُ وأَقْبَرْتُه وسَقَيْتُه وأَسْقَيْتُه.
(وكُلُّ مَا سُتِرَ عَنْكَ: فقد {جُنَّ عَنْكَ) ، بالضَّمِّ.
(} وجِنُّ اللَّيْلُ، بالكسْرِ، وجُنونُهُ) ، بالضَّمِ، ( {وجَنانُهُ) ، بالفتْحِ: (ظُلْمَتُهُ) أَو شِدَّتُها.
(و) قيلَ: (اخْتلاطُ ظَلامِهِ) لأَنَّ ذلِكَ كُلَّه ساتِرٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: جَنانُ اللَّيْلِ: سَوادُهُ، وأَيْضاً: ادْلِهْمامُه؛ قالَ الهُذَليُّ:
حَتَّى يَجيءَ وجِنُّ اللَّيْل يُوغِلُهوالشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُويُرْوَى: وجُنْحُ اللَّيْل.
وقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
وَلَوْلَا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنابذي الرِّمْثِ والأَرْطَى عياضَ بنَ ناشِبويُرْوَى:} جُنونُ الليْلِ، عَن ابنِ السِّكِّيت، أَي مَا سَتَرَ من ظلْمَتِه.
( {والجَنَنُ، محرَّكةً: القَبْرُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، سُمِّي بذلِكَ لسَتْرِه المَيِّت.
(و) أَيْضاً: (المَيِّتُ) لكَوْنِه مَسْتُوراً فِيهِ، فَهُوَ فِعْلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ كالنَّفْضْ بمعْنَى المَنْفوضِ.
(و) أَيْضاً: (الكَفَنُ) لأَنَّه} يَجُنُّ المَيِّتَ أَي يَسْترُه.
( {وأَجَنَّه: كفَّنَهُ.
(و) قالَ ثَعْلَب: (} الجَنانُ: الثَّوْبُ واللَّيْلُ، أوِ ادْلِهْمامُهُ) ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وتقدَّمَ شاهِدُه قَرِيباً وَهُوَ بعَيْنِه اخْتلاطُ ظَلامِه، فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) {الجَنانُ: (جَوْفُ مَا لم تَرَ) لأَنَّه سُتِرَ عَن العَيْنِ.
(و) } جَنانٌ: (جَبَلٌ) ، أَو وادٍ نَجْدِيٌّ؛ قالَهُ نَصْر.
(و) الجَنانُ: (الحَريمُ) للدَّارِ لأَنَّه يُوارِيها.
(و) الجَنانُ: (القَلْبُ) .) يقالُ: مَا يستقرُّ {جَنانُه مِن الفَزَعِ، سُمِّي بِهِ لأَنَّ الصَّدْرَ} أَجَنَّه، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
وَفِي المُحْكَم: لاسْتِتارِه فِي الصَّدْرِ، أَو لِوَعْيه الأَشْياء وضَمِّه لَهَا.
(أَو) هُوَ (رَوْعُهُ) وذلِكَ أَذْهَبُ فِي الخَفاءِ.
(و) رُبَّما سُمِّي (الرُّوحُ) {جَناناً لأنَّ الجِسْمِ} يُجِنُّه.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتِ الرُّوح جَناناً لأنَّ الجِسْمَ {يُجِنُّها فأَنَّثَ الرُّوحَ، (ج} أَجْنانٌ) ؛) عَن ابنِ {جنِّي.
(وكشَدَّادٍ: عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ} الجَنَّانِ) الحَضْرميُّ (مُحَدِّثٌ) عَن شُرَيحِ بنِ محمدٍ الأَنْدَلُسِيّ.
(وأَبو الوَليدِ بنُ الجَنَّانِ) الشاطبيُّ (أَديبٌ مُتَصَوِّفٌ) نزلَ دِمَشْقَ بَعْد السَّبْعين والسَّبْعمائَة.
قُلْت: وأَبو العَلاءِ عبدُ الحقِّ بنُ خَلَفَ بنِ المفرحِ الجَنَّان، رَوَى عَن أَبيهِ عَن أَبي الوَليدِ الباجيّ، وكانَ مِن فُقَهاءِ الشَّاطبيَّةِ، قالَهُ السَّلفيُّ.
(و) {جِنانُ، (ككِتابٍ: جاريَةٌ شَبَّبَ بهَا أَبو نُوَاسٍ الحَكَمِيُّ) ، وليسَ فِي نصّ الذهبيِّ الحَكَمِيّ؛ فإنَّ الحَكَمِيّ إِلَى حَكَم بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ، وأَبو نُوَاسٍ المَشْهورُ ليسَ مِنْهُم، فليتأَمَّل.
(و) جِنانُ: (ع بالرَّقّةِ) .
(وقالَ نَصْر: هُوَ بابُ} الجِنانِ.
(وبابُ الجِنانِ: مَحَلَّةٌ بحَلَبَ.
(ومحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ السِمسارِ) :) سَمِعَ ابنَ الحُصَيْن، ماتَ سَنَة 591؛ (ونوحُ بنُ محمدٍ) عَن يَعْقوب الدَّوْرقيُّ وَعنهُ إبْراهيمُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ نُصَيْرٍ، ( {الجِنانِيَّانِ مُحَدِّثانِ) .
(وفاتَهُ:
عيسَى بنُ محمدٍ} الجِنانيُّ المُقْرِي، ذَكَرَه ابنُ الزُّبَيْر، ماتَ سَنَة 662.
( {وأَجَنَّ عَنهُ واسْتَجَنَّ: اسْتَتَرَ.
(} والجَنِينُ) ، كأَميرٍ: (الوَلَدُ) مَا دامَ (فِي البَطْنِ) لاسْتِتارِهِ فِيهِ.
قالَ الرَّاغِبُ: فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
(ج! أَجِنَّةٌ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَإِذ أَنْتم أَجِنَّة فِي بُطونِ أُمَّهاتِكم} ، ( {وأَجْنُنٌ) ، بإظْهارِ التَّضْعيفِ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
(و) قيلَ: (كُلُّ مَسْتورٍ) :) } جَنِينٌ حَتَّى إِنَّهم ليَقُولونَ: حِقْدٌ جَنِينٌ؛ قالَ:
يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُوالضِّغْنُ أَسْوَدُ أَو فِي وجْهِه كَلَفُأي فهُم يَجْتَهِدونَ فِي سَتْرِه، وَهُوَ أسْودُ ظاهِرٌ فِي وُجوهِهم.
( {وَجَنَّ) } الجَنِينُ (فِي الرَّحِمِ {يَجِنُّ} جَنًّا: اسْتَتَرَ.
( {وأَجَنَّتْهُ الحامِلُ) :) سَتَرَتْه.
(} والمِجَنُّ والمِجَنَّةُ، بكسْرِهِما، {والجُنانُ} والجُنانَةُ، بضمِّهما: التُّرْسُ) ؛) الثانِيَةُ حَكَاها اللَّحْيانيُّ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى، قالَ: والجَمْعُ {المَجَانُّ. وَفِي الحدِيْث: (كأَنَّ وُجُوهَهم المَجانُّ المُطْرَقَة) .
وَجَعَلَه سِيْبَوَيْه فِعْلاًّ وسَيَأْتي فِي (ج م ن) .
قُلْت: وَهُوَ قَوْلُ سِيْبَوَيْه؛ قيلَ: للتَّنوريّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: قد أَخْطَأَ صاحِبُكم، أَي سِيْبَوَيْه، فِي أَصالَةِ مِيمِ} مَجَنَ وَهل هُوَ إلاَّ مِن {الجُنَّةِ؟ فقالَ: ليسَ هُوَ بخَطَأ، العَرَبُ تقولُ: مَجَنَ الشيءُ أَي عطبَ.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وَهُوَ وإنَ كانَ وَجْهاً لَكِن يُعارِضُه أُمورٌ مِنْهَا كَسْرُ المِيمِ وَهُوَ مَعْروفٌ فِي الآلةِ والزِّيادَةِ فِيهَا ظاهِرَة وتَشْدِيد النُّونِ، ومِثْله قَلِيل، ووُرُود مَا يُرادِفُه} كجنان {وجنانة ونحْو ذلِكَ وَقد يُتَكَلَّف الجَواب عَنْهَا، فليتأَمَّل.
(و) مِن المجازِ: (قَلَبَ) فلانٌ (} مِجَنَّهُ) أَي (أَسْقَطَ الحياءَ وفَعَلَ مَا شاءَ، أَو مَلَكَ أَمْرَهُ واسْتَبَدَّ بِهِ) ؛) قالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيفَ تراني قالِباً! مِجَنِّي؟ أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ ( {والجُنَّةُ، بالضَّمِّ) :) الدُّروعُ و (كلُّ مَا وَقَى) مِن السِّلاحِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} الجُنَّةُ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِن السِّلاحِ، والجَمْعُ {الجُنَنُ.
(و) } الجُنَّةُ: (خِرْقَةٌ تَلْبَسُها المرأَةُ تُغَطِّي من رأْسِها مَا قَبَلَ ودَبَرَ غَيْرَ وسطِه، وتُغَطِّي الوجْهَ وجَنْبَيِ الصَّدْرِ) ؛) وَفِي المُحْكَم: وحَلْيَ الصَّدْرِ، (وَفِيه عَيْنانِ مَجُوبتانِ كالبُرْقُعِ) ، وَفِي المُحْكَم: كعَيْني البُرْقُعِ.
( {وجِنُّ النَّاسِ، بالكسْرِ،} وجَنانُهُم، بالفَتْحِ) ؛) ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ، (مُعْظَمُهُم) لأَنَّ الدَّاخِلَ فيهم يَسْتَتِرُ بهم؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرِ وقالَ: دَهْماؤُهم.
وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لابنِ أَحْمر:
{جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسًّاولو جاوَرْتَ أَسْلَمَ أَو غِفاراونَصُّ الأَزْهرِيّ:
وَإِن لاقَيْتَ أَسْلَم أَو غفارًا وقالَ ابنُ الأَعْرابيّ:} جَنانُهم أَي جَماعتُهم وسَوادُهم.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: مَا سَتَرَك مِن شيءٍ، يقولُ: أَكُونُ بينَ المُسْلمين خيرٌ لي، وأَسْلَمُ وغفَارُ خيرُ الناسِ جِواراً.
( {والجِنِّيُّ، بالكسْرِ: نِسْبَةٌ إِلَى} الجِنِّ) الَّذِي هُوَ خِلافُ الإِنسِ، (أَو إِلى {الجِنَّةِ) الَّذِي هُوَ} الجُنُونُ؛ وقَوْله:
ويْحَكِ يَا {جِنِّيَّ هَل بَدا لكأَن تَرْجَعِي عَقْلي فقد أَنَى لكِ؟ إنَّما أَرادَ امْرأَةً} كالجِنِّيَّة إمَّا لجمالِها، أَو فِي تلَوُّنِها وابْتِدالِها، وَلَا تكونُ {الجِنِّيَّة هُنَا مَنْسوبةً إِلَى الجِنِّ الَّذِي هُوَ خِلافُ الإِنسِ حَقيقَةً، لأَنَّ هَذَا الشاعِرَ المتغزِّلَ بهَا إِنْسيٌّ، والإِنْسيُّ لَا يَتعشَّقُ} جِنِّيَّةً.
(وعبدُ السَّلامِ بنُ عَمْرٍ و) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ابنُ عُمَرَ، البَصْرِيُّ الفَقِيهُ، سَمِعَ مِن مالِكٍ (وأَبي يوسُفَ) ، رَحِمَهما اللَّهُ تعالَى راوية المفضِّل الضَّبِّي، رَوَى عَنهُ أَبو عزيان السّلَمي، ( {الجِنِّيَّانِ رَوَيا) الحَدِيْثَ والشِّعْرَ.
(} والجِنَّةُ، بالكسْرِ: طائفةٌ من الجِنِّ) ؛) وَمِنْه قَوْله تعالَى: {مِن الجِنَّةِ والناسِ أَجْمَعِيْنَ} .
( {وجُنَّ) الرَّجُلُ، (بالضَّمِّ،} جَنًّا {وجُنوناً} واسْتُجِنَّ، مَبْنيَّانِ للمَفْعولِ) ؛) قالَ مُلَيْحُ الهُذَليُّ:
فَلم أَرَ مِثْلي {يُسْتَجَنُّ صَبابةًمن البَيْن أَو يَبْكي إِلَى غيرِ واصِلِ (} وتَجَنَّنَ {وتَجانَّ) ، وَفِي الصِّحاحِ:} تَجَنَّنَ عَلَيْهِ {وتَجانَنَ عَلَيْهِ وتَجانَّ: أَرَى من نفْسِه أنَّه} مَجْنونٌ ( {وأَجَنَّه اللَّهُ، فَهُوَ مَجْنونٌ) ، وَلَا تَقُلْ} مُجَنٌّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي هُوَ مِن الشَّواذِّ المَعْدودَةِ كأَحَبَّه اللَّهُ فَهُوَ مَحْبوبٌ، وَذَلِكَ أنَّهم يَقولونَ جُنَّ، فبُني المَفْعولُ مِن {أَجَنَّه اللَّهُ على غيرِ هَذَا.
(} والمَجَنَّةُ: الأَرضُ الكَثيرَةُ الجِنِّ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: أَرضٌ! مَجَنَّةٌ: ذاتُ جِنَ.
(و) مَجَنَّةً: (ع قُرْبَ مكَّةَ) على أَمْيالٍ مِنْهَا؛ (وَقد تُكْسَرُ مِيمُها) ، كَذَا فِي النِّهايَةِ، والفتْحُ أَكْثَر؛ قالَ الجَوْهرِيُّ: وَكَانَ بِلالٌ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يتمثَّلُ بقوْلِ الشاعِرِ: وَهل أَرِدَنْ يَوْمًا مِياهَ مَجَنَّةٍ وَهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟ وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا: كَانَت مَجَنَّةٌ وَذُو المجازِ وعُكاظ أَسْواقاً فِي الجاهِليَّةِ؛ وقالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فوافَى بهَا عُسْفانَ ثمَّ أَتى بهامِجَنَّةَ تَصْفُو فِي القِلالِ وَلَا تَغْليقالَ ابنُ جنيِّ: يَحْتَمِل كَوْنها مَفْعَلة مِن الجُنونِ كأَنَّها سُمِّيَت بذلِكَ لشيءٍ يتَّصِل {بالجِنِّ أَو} بالجَنَّةِ، أَعْني البُسْتانَ أَو مَا هَذِه سَبِيلُه؛ وكَوْنها فَعَلَّةً مِن مَجَنَ يَمْجُن كأَنَّها سُمِّيت لأَنَّ ضَرْباً مِن المُجونِ كَانَ بهَا، هَذَا مَا توجبُه صنْعةُ عِلْمِ العَرَبِ.
قالَ: فأَمَّا لأَيِّ الأَمْرَيْنِ وقَعتِ التَّسْمية فذاكَ أَمْرٌ طَريقُه الخَبَر.
(و) {المَجَنَّةُ: (الجُنونُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(} والجانُّ) :) أَبو {الجِنِّ، والجَمْعُ} جِنّانٌ مِثْل حائِطٍ وحِيطانٍ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
قُلْت: وَهُوَ قَوْلُ الحَسَنِ كَمَا أنَّ آدَمَ أَبو البَشَرِ كَمَا فِي قَوْلِه تعالَى: { {والجانُّ خَلَقْناه مِن قبلِ مِن نارِ السّمومِ} .
وَفِي التهْذِيبِ:} الجانُّ مِن الجِنِّ، قالَهُ أَبو عَمْرٍ و، أَو الجَمْعُ {جِنَّانٌ.
وَفِي المُحْكَم: الجانُّ (اسْمُ جَمْعٍ} للجِنِّ) ، كالجامِلِ والباقِرِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {لم يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهم وَلَا {جانٌّ} وقَرَأَ عَمْرُو بنُ عبيدٍ: {لَا يُسْأَل عَن ذَنْبِه إنْسٌ وَلَا جَأَنٌّ} ، بتَحْريكِ الألِفِ وقَلْبِها هَمْزةً، وَهَذَا على قِراءَةِ أَيّوب السَّخْتِيانيّ {وَلَا الضَّأَلِّين} ؛ وعَلى مَا حَكَاه أَبو زيْدٍ عَن ابنِ الأَصْبَغِ وغيرِهِ: شَأَبَّة ومَأَدَّة، على مَا قالَهُ ابنُ} جنِّي فِي كتابِ المحتسبِ.
قالَ الزَّجَّاجُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: ويُرْوَى أَنَّ خَلْقاً يقالُ لَهُم الجانُّ كَانُوا فِي الأَرضِ فأَفْسَدوا فِيهَا وسَفَكوا الدِّماءَ فبَعَثَ اللَّهُ تعالَى ملائِكَةً أَجْلَتْهم مِن الأَرْضِ، وقيلَ: إنَّ هَؤُلَاءِ المَلائِكةَ صارُوا سُكَّانَ الأَرضِ بعْدَهم فَقَالُوا: يَا رَبَّنا أَتَجْعلُ فِيهَا مَن يُفْسِد فِيهَا.
(و) قَوْلُه تعالَى: {كأَنَّها جانٌّ} . قالَ اللّيْثُ: (حَيَّةٌ) بَيْضاءُ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: الجانُّ حَيَّةٌ، وجَمْعُها {جَوانُّ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: يَعْني أَنَّ العَصا تحرَّكَتْ حَرَكَةً خَفِيفَةً وكانَتْ فِي صورَةِ ثُعْبانٍ، وَهُوَ العَظيمُ مِن الحيَّاتِ.
وَفِي المُحْكَم: الجانُّ ضَرْبٌ مِن الحيَّاتِ (أَكْحَلُ العَيْنِ) يَضْرِب إِلَى الصُّفْرةِ (لَا تُؤْذِي) ، وَهِي (كَثيرَةٌ فِي الُّدورِ) ، والجَمْعُ جِنَّانٌ؛ قالَ الخَطَفَي جَدُّ جَريرٍ يَصِفُ إبِلا:
أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفاوعَنَقاً بعدَ الرَّسِيم خَيْطَفا (} والجِنُّ، بالكسْرِ) :) خِلافُ الإِنْسِ، والواحِدُ جِنِّيٌّ، يقالُ: سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّها تُتَّقَى وَلَا تُرَى؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَكَانُوا فِي الجاهِليَّة يسمّونَ (المَلائِكةَ) ، عَلَيْهِم السَّلام، {جِناًّ لاسْتِتارِهم عَن العُيونِ؛ قالَ الأَعْشَى يَذْكُر سُلَيْمان، عَلَيْهِ السّلام:
وسَخَّر من} جِنِّ الملائكِ تِسعةًقِياماً لَدَيْه يَعْمَلونَ محارباوقد قيلَ فِي {إلاَّ إبْليس كانَ مِن الجنِّ} : إنَّه عَنَى المَلائِكَةَ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: جنى المَلائِكَة! والجِنُّ واحِدٌ، لَكِن من خَبُثَ من الجِنّ وتمردَ شَيْطانٌ ومَن تَطَهَّر مِنْهُم ملَكٌ قَالَ سعدى جلبى وفسّرَ الجِنَّ بالمَلائِكَةِ فِي قوْلِهِ تعالَى: {وجَعَلوا للَّهِ شُرَكاء الجِنّ} .
وقالَ الرَّاغِبُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: الجِنُّ يقالُ على وَجْهَيْن: أَحَدُهما للرُّوحانِيِّين المُسْتَتِرَة عَن الحَواسِّ كُلِّها بإزاءِ الإِنْس، فعلى هَذَا تَدْخُل فِيهِ المَلائِكَةُ كُلّها! جِنّ، وقيلَ: بل الجِنّ بعض الرُّوحانِيِّين، وذلِكَ أَنَّ الرُّوحانِيِّين ثلاثَةٌ: أَخْيارٌ وهُم المَلائِكَة، وأَشْرارٌ وهُم الشَّياطِين، وأَوْساط فيهم أَخْيارٌ وأَشْرارٌ وهُم الجِنُّ، ويدلُّ على ذلِكَ: {قُل أَوحى إليَّ أَنَّه اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِن الجِنِّ} ، إِلَى قوْلِه تعالَى: {ومِنَّا القاسِطُون} .
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وقالَ بعضُهم: تفْسِيرُ المصنِّفِ الجِنّ بالمَلائِكَة مَرْدودٌ، إِذْ خَلَقَ المَلائِكَة مِن نورٍ وَلَا مِن نارٍ كالجِنِّ، والمَلائِكَةُ مَعْصومُونَ وَلَا يَتَناسَلُونَ وَلَا يتَّصِفونَ بذكُورَةٍ وأُنُوثَةٍ بخِلافِ الجِنِّ. وَلِهَذَا قالَ الجَماهيرُ: الاسْتِثناءُ فِي قوْلِه تعالَى: {إلاّ إِبْليِس} ، مُنْقطعٌ أَو مُتَّصلٌ لكَوْنِه كانَ مَغْموراً فيهم مُتَخلِّقاً بأَخْلاقِهم، وقيلَ غيرُ ذلِكَ ممَّا هُوَ مَذْكورٌ فِي شرْحِ البُخارِي أَثْناء بدْءِ الخَلْقِ وَفِي أَكْثَر التَّفاسِيرِ، واللَّهُ أَعْلم.
قُلْت: وقالَ الزَّجَّاجُ: فِي سِياقِ الآيةِ دَليلٌ على أنَّه أُمِرَ بالسّجودِ مَعَ المَلائِكَةِ، وأَكْثَرُ مَا جاءَ فِي التَّفْسيرِ أنَّه مِن غيرِ المَلائِكَةِ؛ وَقد ذَكَرَ اللَّهُ تعالَى ذلِكَ فقالَ: {كانَ مِن الجِنِّ} ، وقيلَ أَيْضاً: إنَّه مِن الجنِّ بمنْزِلَةِ آدَمَ مِن الإِنْسِ.
وقيلَ: إنَّ الجِنَّ ضَرْبٌ مِن المَلائِكَةِ كَانُوا خُزَّانَ الأَرضِ أَو الجَنانِ، فَإِن قيلَ: كيفَ اسْتَثْنى مَعَ ذكْرِ المَلائِكَةِ فقالَ: {فسَجَدوا إلاَّ إِبْلِيس} وَلَيْسَ مِنْهُم، فالجَوابُ: أَنَّه أُمِرَ مَعَهم بالسُّجودِ فاسْتَثْنى أَنَّه لم يَسْجُد، والدَّليلُ على ذلِكَ أَنَّك تقولُ: أَمَرْتُ عبْدِي وإِخْوَتي فأَطاعُوني إلاَّ عبْدِي؛ وكَذلِكَ قوْلُه تعالَى: {فإنَّهم عَدُوٌّ لي إلاَّ رَبّ العالَمِيْن} ، فإنَّ رَبَّ العالَمِيْن ليسَ مِن الأَوَّل، لَا يقْدر أَحدٌ أَنْ يَعْرفَ مِن معْنَى الكَلامِ غيرَ هَذَا.
( {كالجِنَّةِ) ، بالكسْرِ أَيْضاً؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَلَقَد عَلِمَت الجِنَّةُ إِنَّهم لَمُحْضَرُونَ} ؛ الجِنَّةُ هُنَا المَلائِكَةُ عَبَدَهُم قَوْمٌ مِن العَرَبِ.
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِه تعالَى: {وجَعَلُوا بينَه وبينَ الجِنَّةِ نَسَياً} ؛ يقالُ: هُم هُنَا المَلائكَةُ إِذْ قَالُوا المَلائكَةُ بناتُ اللَّهِ.
(و) مِن المجازِ: الجِنُّ (من الشَّبابِ وغيرِهِ) :) المَرَحُ (أَوَّلُه وحِدْثانُهُ) ، وقيلَ: جِدَّتُه ونشاطُه.
يقالُ: كَانَ ذَلِك فِي جِنِّ شَبابِه أَي فِي أَوَّلِ شَبابِه.
وَفِي الأَساسِ: لَقِيْتُه بجِنِّ نَشاطِه، كأَنَّ ثَمَّ} جِنًّا تُسوِّلُ لَهُ النَّزَغَاتِ، اه.
وتقولُ: افْعَلْ ذلِكَ الأَمْرَ {بجِنِّ ذَلِك وبحِدْثانِه؛ قالَ المُتَنخّلُ:
أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى ولايُنْصِبْك عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِيُريدُ الغيثَ الَّذِي ذَكَرَه قَبْل هَذَا البَيْت، يقولُ: سَقَى هَذَا الغَيْثُ سَلْمى بحِدْثانِ نُزولِه مِن السَّحابِ قَبْل تغيُّرِه، ثمَّ نَهَى نفْسَه أَن يُنْصِبَه حُبُّ مَن هُوَ مَلِقٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
لَا يَنْفُخُ التَّقْريبُ مِنْهُ الأَبْهَراإذا عَرَتْه} جِنّةٌ وأَبْطَرا فيَجوزُ أَنْ يكونَ جُنونَ مَرَحِه، وَقد يكونُ الجِنُّ هَذَا النَّوع المُسْتَتِر مِن العالمِ.
(و) مِن المجازِ: الجنُّ (من النَّبْتِ: زَهْرُهُ ونَوْرُهُ.
(وَقد {جُنَّتِ الأَرضُ، بالضَّمِّ،} وتَجَنَّنَتْ {جُنوناً) :) أَخْرَجَتْ زَهْرَها ونَوْرَها.
وقالَ الفرَّاءُ: جُنَّتِ الأرضُ: جاءَتْ بشيءٍ مُعْجِبٍ مِن النَّبْتِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} جُنَّ النَّبْتُ! جُنوناً: طالَ والْتَفَّ وخَرَجَ زَهْرُهُ.
وَفِي المُحْكَم: جُنَّ النَّبْتُ: غَلُظَ واكْتَمل؛ وقالَ بعضُ الهُذَليِّين:
أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهموقد جُنَّ العِضاهُ مِن العَمِيمِ (و) مِن المجازِ: (نَخْلَةٌ {مَجْنونَةٌ) :) أَي سحوقٌ (طَويلَةٌ) ، والجَمْعُ} المَجانِينُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
تَنْفُضُ مَا فِي السُّحُقِ المَجانِينْ وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ للنَّخْلِ المُرْتفعِ طُولاً: مَجْنونٌ، وللنَّبْتِ المُلَتَفّ الَّذِي تأَزَّرَ بعضُه مَجْنونٌ، وقيلَ: هُوَ المُلْتفُّ الكَثِيفُ مِنْهُ.
( {والجَنَّةُ: الحَديقَةُ ذاتُ النَّخْلِ والشَّجَرِ) .
(قالَ أَبو عليَ فِي التّذْكرةِ: لَا تكونُ فِي كَلامِهم} جَنَّةٌ إلاَّ وفيهَا نَخْلٌ وعِنَبٌ، فإنْ لم يَكُونَا فِيهَا وكانتْ ذاتَ شَجَرٍ فحَدِيقَةٌ لَا جَنَّةٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: {الجَنَّةُ: البُسْتانُ، وَمِنْه} الجَنَّاتُ، والعَرَبُ تسمِّي النَّخِيلَ جَنَّةً؛ وقالَ زُهَيْرٌ:
كأَنَّ عينيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ مِن النَّواضِح تَسْقي جَنَّةً سُحُقا وَفِي المُفْردات للرَّاغبِ: الجَنَّةُ كُلُّ بُسْتانٍ ذِي شَجَرٍ تَسْتَتِرُ بأَشْجارِه الأَرضُ، قيلَ: وَقد تُسمَّى الأَشْجارُ الساتِرَةُ جَنَّة، وَمِنْه قَوْلُه:
تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً وسُمِّي {بالجَنَّة إمَّا تَشْبيهاً بالجنَّةِ الَّتِي فِي الأرضِ وإنْ كانَ بَيْنهما بونٌ، وإمَّا لسَتْرِه عَنَّا نِعَمَه المُشار إِلَيْهَا بقوْلِه تعالَى: {فَلَا تَعْلَم نفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُنُ} .
(ج) } جِنانٌ، (ككِتابٍ) ، {وجَنَّات، ويقالُ} أَجِنَّة أَيْضاً نَقَلَه شيْخُنا مِن النوادِرِ وقالَ: هُوَ غَريبٌ. وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا: إنَّما قالَ {جَنَّات بلَفْظِ الجَمْعِ لكَوْن} الجِنَان سَبْعاً: جَنَّةُ الفرْدَوْسِ، {وجَنَّةُ عَدْنٍ، وجَنَّةُ النَّعِيم، ودارُ الخَلْدِ، وجَنَّةُ المَأْوَى، ودارُ السَّلامِ، وعليون.
(وعَمْرُو بنُ خَلَفِ بنِ جِنانٍ) ، ككِتابٍ: (مُقْرِىءٌ مُحَدِّثٌ) ، هَكَذَا فِي سائِرِ النسخِ، والصَّوابُ ابنُ جَنَّات، جَمْعُ جَنَّة، وَهُوَ عَمْرُو بنُ خَلَفِ بنِ نَصْر بنِ محمدِ بنِ الفَضْلِ بنِ جَنَّاتٍ} الجناتيُّ المُقْرِىءُ عَن أَبي سَعْدٍ الرَّازيّ، وَعنهُ عبْدُ العَزيزِ النَّخْشبيُّ، ذَكَرَه ابنُ السَّمعانيّ.
( {والجَنينَةُ) ، كسَفِينَةٍ، هَكَذَا هُوَ فِي النسخِ. ووُجِدَ فِي المُحْكَم:} الجِنِّيَّةُ، بالكسْرِ وشَدِّ النونِ على النِّسْبَةِ إِلَى الجِنِّ: (مِطْرَفٌ) مُدَوَّرٌ (كالطَّيْلَسانِ) تَلْبَسُه النِّساءُ.
وَفِي التهْذِيبِ: ثِيابٌ مَعْروفَةٌ.
( {والجُنُنُ، بضَمَّتَيْنِ: الجُنونُ، حُذِفَ مِنْهُ الواوُ) ، أَي هُوَ مَقْصورٌ مِنْهُ بحذْفِ الواوِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ للشاعِرِ يَصِفُ النَّاقَةَ:
مِثْل النَّعامةِ كَانَت وهْيَ سالمةٌ أَذْناءَ حَتَّى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُوبخطِّ الأَزْهرِيِّ فِي كتابِه: حَتَّى نَهاها، وبخطِّ الجَوْهرِيِّ: وَهِي سائِمةٌ، وأَذْناء ذان أُذُن، وزَهاها: اسْتَخَفَّها.
قالَ شيْخُنا: وزَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّه أَصْلٌ لَا مَقْصور وَفِي الحَدِيْث: (وأَنا أَخْشى أَنْ أَخْشى أَنْ يكونَ ابْن} جُنُن) ، كَمَا فِي الرَّوْض.
( {وتَجَنَّنَ عَلَيْهِ} وتَجانَنَ) عَلَيْهِ {وتَجانَّ: (أَرَى من نَفْسِه الجُنونَ) وَفِي الصِّحاحِ: أَنَّه} مَجْنونٌ، أَي وليسَ بذلِكَ لأَنَّه مِن صِيَغِ التَّكَلّف.
(ويوسُفُ بنُ يَعْقوبَ الكِنانِيُّ لَقَبُهُ {جَنُّونَةٌ، كخَرُّوبَةٍ: مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن عيسَى بنِ حَمَّاد زُغْبَة.
(} وجَنُّونُ) بنُ أَزمل (المَوْصِلِيُّ) الحافِظُ (رَوَى عَن غَسَّانِ بنِ الرَّبيعِ) ، كَذَا فِي النسخِ، وَفِيه غَلَطانٌ، الأَوَّل هُوَ حَنُّونُ بالحاءِ المُهْمَلَةِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وسَيَأْتي فِي الحاءِ على الصَّوابِ، وَالثَّانِي: أنَّ الَّذِي رَوَى عَنهُ هُوَ عسافُ لَا غَسَّانُ.
( {والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْرابُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) قَوْلُهم: (} أَجِنَّكَ كَذَا، أَي من أَجْلِ أَنَّكَ) ، فحذَفُوا الَّلامَ والأَلِفَ اخْتِصاراً، ونَقَلوا كسْرَةَ الَّلامِ إِلَى الجِيمِ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهموأَنَّكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِكما فِي الصِّحاحِ.
وقالَتِ امْرأَةُ ابنِ مَسْعود: لَهُ أَجَنَّك مِن أَصْحابِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ الكِسائيُّ وغيرُهُ: معْناهُ مِن أَجْلِ أَنَّكَ، فترَكَتْ مِنْ، كَمَا يقالُ فَعَلْتُه أَجْلَك أَي مِن أَجْلِكَ.
( {والجَناجِنُ: عِظامُ الصَّدْرِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: وقيلَ رُؤُوسُ الأَضْلاعِ، تكونُ للناسِ وغيرِهم.
وَفِي التَّهْذِيبِ: أَطْرافُ الأَضْلاعِ ممَّا يَلي قَصَّ الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْبِ؛ (الواحِدُ} جِنْجِنٌ {وجِنْجِنَةٌ، بكسْرِهما) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، هَكَذَا حَكَاه الفارِسِيُّ بهاءٍ وَبلا هاءٍ، (ويُفْتَحانِ.
(و) قيلَ: واحِدُها (} جُنْجونٌ، بالضَّمِّ) ؛) قالَ:
وَمن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن وَقد تَقَدَّمَ فِي ع ج ر.
( {والمَنْجَنونُ} والمَنْجَنينُ: الدُّولابُ) الَّتِي يُسْتَقى عَلَيْهَا، (مُؤَنَّثٌ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ: وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ: {ومَنْجَنون كالأَتان الْفَارِق قالَ: شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: الأَكْثَر على أَنَّه فَعْلَلولُ لفَقْدِه مَفْعَلول ومَنْفَعول وفَنْعَلول، فمِيمُه ونُونُه أَصْلِيَّتان، ولأَنَّهم قَالُوا:} مناجين بإِثْباتِهما؛ وقيلَ: هُوَ فَنْعلون مِن {مجن فَهُوَ ثلاثيٌّ، وقيلَ: مَنْفعول ورد بأنَّه ليسَ جارِياً على الفِعْل فتَلْحَقه الزِّيادَةُ مِن أَوَّلِه، وبأنَّه بِناءٌ مَفْقودٌ وبثُبُوت النُّون فِي الجَمْعِ كَمَا مَرَّ، وَكَذَا مَنْجَنين فعلليل أَو فنعليل أَو منفعيل.
وقالَ السّهيليُّ فِي الرَّوْض: مِيمُ} مَنْجَنون أَصْليَّة فِي قَوْلِ سِيْبَوَيْه، وَكَذَا النُّون لأَنَّه يقالُ فِيهِ {مَنْجَنين كقرطليل، وَقد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه أَيْضاً فِي مَوْضِعٍ آخَر فِي كِتابِه أَنَّ النّونَ زائِدَةٌ إلاَّ أَنَّ بعضَ رُواةِ الكِتابِ قالَ فِيهِ مَنْحَنون بالحاءِ المُهْمَلَةِ فعلَى هَذَا لم يَتَناقَض كَلامُه.
قالَ شيْخُنا: وكأَنَّ المصنِّفَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى اخْتَارَ رَأْيَ سِيْبَوَيْه فِي أَصالَةِ الكلِّ واللَّهُ أَعْلَم.
قُلْت: لَو كانَ كَذلِكَ لكانَ مَوْضِعُه فِي م ن ج ن، فتأَمَّل ذَلِك.
(} والمِجْنُ) ، بالكسْرِ: (الوِشاحُ) ؛) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ (و) قوْلُهم: (لَا {جِنَّ) بِهَذَا الأَمْرِ، (بالكسْرِ) ، أَي (لَا خَفاءَ) ؛) قالَ الهُذَليُّ:
وَلَا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ (و) } جُنَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع بعَقيقِ المَدينَةِ.
(و) أَيْضاً: (رَوْضَةُ بنَجْدٍ بينَ ضَرِيَّةَ وحَزْنِ بَني يَرْبوعٍ) ؛) نَقَلَهُ نَصْر. (و) أَيْضاً: (ع بينَ وادِي القُرَى وتَبوكَ.
( {والجُنَيْناتُ: ع بدارِ الخِلافَةِ) ببَغْدادَ.
(وأَبو} جَنَّةَ) :) حكيمُ بنُ عبيدٍ، (شاعِرٌ أَسَدِيٌّ) وَهُوَ (خالُ ذِي الرُّمَّةِ) الشَّاعِرِ.
(وَذُو {المِجَنَّيْنِ) ، بكسْرِ المِيمِ: لَقَبُ (عُتَيْبَةَ الهُذَلِيِّ كانَ يَحْمِلُ تُرْسَيْنِ) فِي الحَرْبِ.
(و) مِن المجازِ: يقالُ أَتَيْتُ على (أَرْضٍ} مُتَجَنِّنَةٍ) وَهِي الَّتِي (كَثُرَ عُشْبُها حَتَّى ذَهَبَ كلَّ مَذْهَبٍ.
(وبَيْتُ جِنَ، بالكسْرِ: ة تَحْتَ جَبَلِ الثَّلْجِ، والنِّسْبَةُ) إِلَيْهَا ( {جِنَّانِيٌّ) ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ، وَمِنْهَا الإمامُ المُحدِّثُ ناصِرُ الدِّيْن} الجِنَّانيُّ وَكيلُ الحاكمِ صاحِبُ الذهبيّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الجَنِينُ: القَبْرُ، فَعِيلٌ بمعْنَى فاعِلٍ؛ نَقَلَه الرَّاغِبُ.
وأَيْضاً: المَقْبورُ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ الشاعِرِ:
وَلَا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها لَهَا من تِسْعَةٍ إلاَّ} جَنِينا أَي قد ماتُوا كُلّهم فَجُنُّوا.
{والجَنِينُ: الرَّحِمُ، قالَ الفَرَزْدَقُ:
إِذا غابَ نَصْرانِيُّه فِي} جَنِينِها أَهَلَّتْ بحَجَ فَوق ظَهْرِ العُجارِمويُرْوَى: حَنِيفها، وعَنَى بالنَّصْرانيّ، ذَكَرَ الفاعِلِ لَهَا مِن النَّصارَى، وبحَنِيفِها: حِرَها.
{والأَجنَّةُ:} الجنانُ.
وأَيْضاً: الأَمْواهُ المُتَدفقةُ؛ قالَ: وجَهَرتْ {أَجِنَّةً لم تُجْهَرِيقولُ: وَرَدَتْ هَذِه الإِبِلُ الماءَ فكَسَحَتْه حَتَّى لم تَدَعْ مِنْهُ شَيْئا لقِلَّتِه. يقالُ: جَهَرَ البِئْرَ: نَزَحَها.
} والتَّجْنينُ: مَا يقولُه الجِنُّ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ:
وَلَقَد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً وَلَقَد نَطقْتُ قَوافِيَ {التَّجْنينِ وأَرادَ بالإِنْسِيَّة مَا تقولُ الإِنْسُ.
وقالَ السُّكَّريُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: أَرادَ} بالتَّجْنينِ الغَريبَ الوَحْشِيَّ.
وقَوْلُهم فِي المَجْنُونِ: مَا {أَجَنَّه، شاذٌّ لَا يقاسُ عَلَيْهِ، لأَنَّه لَا يقالُ فِي المَضْروبِ مَا أَضْرَبَه، وَلَا فِي المَسْلولِ مَا أَسَلّه، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: وَقَعَ التَّعجبُ مِنْهُ بِمَا أَفْعَلَه، وَإِن كانَ كالخُلُقِ لأَنَّه ليسَ بلونٍ فِي الجَسَدِ وَلَا بخِلْقةٍ فِيهِ، وإِنَّما هُوَ مِن نُقْصان العَقْلِ.
وقالَ ثَعْلَب: جُنَّ الرَّجُلُ وَمَا أَجَنَّه، فجاءَ بالتَّعجبِ مِن صيغَةِ فِعْل المَفْعولِ، وإِنَّما التَّعجبُ مِن صيغَةِ فِعْل الفاعِلِ، وَهُوَ شاذٌّ.
} والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وَأَرْض {مَجَنَّةٌ: كَثِيرَة الْجِنّ
} وأَجَنَّ: وَقَعَ فِي مَجَنَّةٍ؛ وقالَ:
على مَا أَنَّها هَزِئتْ وقالتْ هَنُون {أَجَنَّ مَنْشأ ذَا قريب} والجِنُّ، بالكسْرِ: الجِدُّ لأَنَّه مَا يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه القَلْبُ.
وأَرْضٌ {مَجْنونَةٌ: مُعْشَوْشِبةٌ لم تُرْعَ.
} وجُنَّتِ الرِّياضُ: اعْتَمَّ نَبْتُها.
{وجُنَّ الذُّبابُ} جُنوناً: كثُرَ صَوْتُه؛ قالَ:
تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواريوجُنَّ الخازِبازِ بِهِ جُنونا كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي الأَساسِ: جُنَّ الذَّبابُ بالرَّوْضِ: تَرَنَّم سُرُورًا بِهِ.
وَقد ذُكِرَ فِي ب وز: أَنَّ الخَازِبازَ اسْمٌ لنَبْتٍ أَو ذبابٍ فرَاجِعْه.
{والجِنَّةُ، بالكسْرِ:} الجُنونُ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَمْ بِهِ {جِنَّةٌ} ؛ والاسْمُ والمَصْدَرُ على صورَةٍ واحِدَةٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
} والجَنَنُ، محرَّكةً: ثَوْبٌ يوارِي الجَسَدَ.
وقالَ شَمِرٌ: {الجَنانُ، بالفتحِ: الأَمْرُ المُلْتَبسُ الخَفِيُّ الفاسِدُ؛ وأَنْشَدَ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم إِذْ يَرْكَبونَ} جَناناً مُسْهَباً وَرِبا {وأَجَنَّ المَيِّتَ: قَبَرَهُ؛ قالَ الأَعْشَى:
وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه كآخَرَ فِي أَهْلِه لم} يُجَنّ ويقالُ: اتَّقِ الناقَةَ فِي {جِنِّ ضِرَاسِها، بالكسْرِ، وَهُوَ سوءُ خُلُقِها عنْدَ النِّتاجِ؛ وقَوْلُ أَبي النَّجْم:
وطالَ} جِنِّيُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ أَرادَ تُمُوكَ سَنامِه وطُولَه.
وباتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنَ: أَي بمكانٍ خالٍ لَا أَنِيسَ بِهِ.
ومنيةُ {الجِنانِ، بالكسْرِ: قَرْيةٌ بشرقية مِصْرَ.
وحفْرَةُ} الجَنانِ، بالفتحِ: رَحْبَةٌ بالبَصْرةِ.
وككِتابٍ: {جِنانُ بنُ هانِىءِ بنِ مُسْلمٍ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ لامي الهَمدانيُّ ثمَّ الأَرْحبيُّ، عَن أَبيهِ، وَعنهُ إسْماعيلُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ ذِي الشعارِ الهَمدانيّ، هَكَذَا ضَبَطَه الأَميرُ. ويقالُ: هُوَ حِبَّانُ، بكسْرِ الحاءِ المُهْمَلةِ وتَشْديدِ الموحَّدَةِ.
وعَمْرُو} الجِنِّيُّ، بالكسْرِ، ذَكَرَه الطّبْرانيُّ فِي الصَّحابَةِ.
وعَمْرُو بنُ طارقٍ الجِنِّيُّ: صَحابيٌّ أَيْضاً، وَهُوَ غيرُ الأوَّل حقَّقَه الحافِظُ فِي الإِصابَةِ.
وأَبو الفتْحِ عُثْمانُ بنُ جنيَ النّحويُّ مَشْهورٌ، وابْنُه عالي رَوى.
والحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ إسْماعيلَ بنِ جَعْفرٍ الصَّادِقِ الحُسَيْنيّ يقالُ لَهُ أَبو الجنِّ وقتيلُ الجنِّ، عَقبهُ بدِمَشْقَ والعِرَاق، مِنْهُم أَبُو القاسِمِ النسيب عليُّ بنُ إِبْراهيمَ بنِ العبَّاسِ بنِ الحَسَنِ بنِ العبَّاسِ بنِ عليِّ بنِ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ عَن الخَطِيبِ أَبي بَكْرٍ، وَعنهُ ابنُ عَسَاكِر، ووالدُهُ أَبو الحُسَيْن قاضِي دِمَشْقَ وخَطِيبُها، وجَدُّه العبَّاسُ يُلَقَّبُ مجدُ الدِّيْن، هُوَ الَّذِي صَنَّف لَهُ الشيْخُ العمريُّ كتابَ المجدي فِي النّسَبِ، وجَدُّه الأَعْلى العبَّاسُ بنُ عليَ، هُوَ الَّذِي انْتَقَلَ مِن قُمّ إِلَى حَلَبَ.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ إِبْراهيمَ بنِ محمدِ بنِ إسْماعيلَ بنِ إِبْراهيمَ الجنِّيُّ مِن شيوخِ الدِّمْياطي.
{والجُنانُ، كغُرابٍ: الجُنونُ، عامِّيَّة.
وأَحْمَدُ بنُ عيسَى المُقْرِىءُ المَعْروفُ بابنِ} جنِّيَّة عَن أَبي شُعَيْب الحرانيّ، ذَكَرَه الذَّهبيُّ.
وعبدُ الوَهاب بنُ حَسَن بنِ عليَ أَبي {الجِنِّيَّة الوَاسِطيّ عَن خَمِيس الجُوزي، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ.
} وجَنَّ المَيِّتَ {وأَجَنَّه: وَارَاهُ.
} وأَجَنَّ الشيءَ فِي صدْرِه: أَكْمَنَه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
{واجْتَنَّ} الجَنِينُ فِي البَطْنِ مِثْل جَنَّ.
{والجُنَّةِ، بالضمِّ: السُّتْرةُ، الجَمْعُ} الجُنَنُ. ودِيكُ الجِنِّ: شاعِرٌ مَعْروفٌ.
وأَكَمةُ الجِنِّ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ؛ عَن نَصْر.
وعبدُ الوهابِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أَبي {الجنِّيَّة الدَّارْقَطْنِيّ عَن خَمِيس الْجَوْزِيّ، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ عَن أَحْمدَ بنِ عيسَى المُقْري المَعْروف بابنِ} جنِّيَّة عَن أَبي شعْبَةَ الحرانيّ ذَكَرَه الحافِظُ الذهبيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(جنن) : الجَنَنُ: المَيّتُ.
(جنن) : يَجنُّ عليه اللَّيْل: لغةٌ في يَجُنُّ.
(ج ن ن) : (جَنَّهُ) سَتَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ الْمِجَنُّ) التُّرْسُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَسَتَّرُ بِهِ وَفِي رِسَالَةِ أَبِي يُوسُفَ وَلَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ ثَمَنِ الْمِجَنِّ وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَفْظُ الْحَدِيثِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ» قَالَ وَالْمِجَنُّ يَوْمئِذٍ ثَمَنُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ (وَفِيهِ) عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «لَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» (وَالْجَنَّةُ) الْبُسْتَانُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَنْبَتُ فِي الْجِنَانِ أَيْ فِي الْبَسَاتِينِ (وَالْجَنَّةُ) عِنْدَ الْعَرَبِ النَّخْلُ الطِّوَالُ قَالَ زُهَيْرٌ
كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ... مِنْ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًا.

(وَالْجَنِينُ) الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي الرَّحِمِ (وَالْجُنُونُ) زَوَالُ الْعَقْلِ أَوْ فَسَادُهُ (وَالْجِنُّ) خِلَافُ الْإِنْسِ وَالْجَانُّ أَبُوهُمْ (وَالْجَانُّ) أَيْضًا حَيَّةٌ بَيْضَاءُ صَغِيرَةٌ وفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ الْجِنِّيُّ مِنْ الْحَيَّاتِ الْأَبْيَضُ وَفِيهِ نَظَرٌ.
جنن: {جُنَّة}: ترسا. {من جِنة}: جن أو جنون. {الجنة}: البستان: جان: واحد الجن. وجنس من الحيات. {أجِنَّة}: جمع جنين. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.