Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثدي

طرب

Entries on طرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
ط ر ب : طَرِبَ طَرَبًا فَهُوَ طَرِبٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَطَرُوبٌ مُبَالَغَةٌ وَهِيَ خِفَّةٌ تُصِيبُهُ لِشِدَّةِ حُزْنٍ أَوْ سُرُورٍ وَالْعَامَّةُ تَخُصُّهُ بِالسُّرُورِ وَطَرَّبَ فِي صَوْتِهِ بِالتَّضْعِيفِ رَجَّعَهُ وَمَدَّهُ 
(طرب) - في الحديث: "من غَيَّر المَطْرَبَة والمَقْربَة فعَلَيه اللَّعْنَة"
المَطارِبُ والمَقارِبُ: طرُقٌ صِغارٌ تَنفُذ إلى الطُّرُق الكِبارِ.
وقيل: المَطَارِبُ: الطُّرقُ الضَّيِّقة المُتَفَرِّقَة، من طَرِبْت : أي عَدَلْت عن الطَّرِيق. ويقال: الْزَم هذه المَطْرَبة والمَقْرَبة: أي الطَّرِيقَ الواضحَ.

طرب


طَرِبَ(n. ac. طَرَب)
a. Was excited, affected, touched, moved.

طَرَّبَa. see IVb. Sang; played.
c. Rejoiced, was joyful.

أَطْرَبَa. Excited, affected, touched, moved.

تَطَرَّبَa. see II (b) (c).
إِسْتَطْرَبَa. Wished for music &c.

طَرَب
(pl.
أَطْرَاْب)
a. Emotion, excitement: joy; grief.

طَرِب
(pl.
طِرَاْب)
a. Moved, affected, touched: sad; gay. —
مَطْرَب مَطْرَبَة
(pl.
مَطَاْرِبُ), Path, track; by-path.
طَرُوْبa. Sensitive; excitable; emotional.

مِطْرَاْب
مِطْرَاْبَةa. see 26
ط ر ب: (التَّطْرِيبُ) فِي الصَّوْتِ مَدُّهُ وَتَحْسِينُهُ. وَ (طَرْطَبَ) الْحَالِبُ لِلْمَعْزِ دَعَاهَا وَ (الطُّرْطُبُّ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ الــثَّدْيُ الطَّوِيلُ. وَ (الطَّرَبُ) خِفَّةٌ تُصِيبُ
الْإِنْسَانَ لِشِدَّةِ حُزْنٍ أَوْ سُرُورٍ وَقَدْ (طَرِبَ) بِالْكَسْرِ (طَرَبًا) وَ (أَطْرَبَهُ) غَيْرُهُ وَ (تَطَرَّبَهُ) بِمَعْنًى. 
[طرب] الطَرَبُ: خِفَّة تصيب الإنسانَ لشدةِ حزنٍ أو سرور. وقد طَرِبَ يَطْرَبُ. قال الشاعر : وأَراني طَرِباً في إثْرِهِمْ * طَرَبَ الوالِهِ أو كالمُخْتَبَلِ وأَطْرَبَهُ غيرُه وتَطَرَّبَهُ. قال الكُميت: ولم تُلْهِني دارٌ ولا رسمُ مَنْزِلٍ * ولم يَتَطَرَّبْني بَنانٌ مُخَضَّبُ وإبلٌ طواربُ: تَنْزِع إلى أوطانها. والمَطارِب: طرقٌ متفرِّقة واحدها مَطْرَبَةٌ ومَطْرَبٌ. قال الشاعر : ومَتْلَفِ مثلِ فَرْقِ الرأس تَخْلِجُهُ * مطارب زقب أميالها فيح والتطريب في الصوت: مده وتحسينه.
طرب الطَّرَبُ: ذَهَابُ الحُزْنِ وحُلُوْلُ الفَرَحِ، طَرِبَ يَطْرَبُ طَرَباً. وهو الشَّوْقُ أيضاً، أطْرَبَني الشيْءُ. وخِفةٌ تَعْتَري الإنسانَ في الفَرَحِ والحُزْنِ. واسْتَطْرَبَ القَوْمُ: طَرِبُوا. وقَوْلُه: كالإبِلَ الطرَابِ أي طَرِبَتْ للحداءِ.
وطَربَ تَطْرِيباً: غَنى. والأطْرَابُ: نُقَاوَةُ الرَّيَاحِيْنِ. والمَطَارِبُ: طُرُقٌ ضَيِّقَةٌ، وَاحِدُها مَطْرَبَةٌ. ومنه: طَرِبْتُ: أي عَدَلْتُ عن الطَّرِيْقِ. والطُرْطُب: الــثَّدْيُ الضَخْمُ المُسْتَرْخِي. والطَرْطَبَةُ: صَوْت للحالِبِ بالمَعزِ ليُسَكِّنَها، يُقال: طَرْطَبَ بها. والطرْطُبُّ: الذكَرُ. وطُبْيُ العَنْزِ، إنَها لَطَوِيْلَةُ الطُرْطُبَيْنِ. والطُرْطُبَّةُ من الشاء: الطويلَةُ الخِلْفَيْنِ الغَزِيْرَةُ.
طرب: أطرب: عزف عزفا موسيقياً (المقري 1: 109) أطرب: دغدغ، زغزغ، داعب الحواس (بوشر) انطرب: طرب، فرح، ابتهج (فوك) سر، اغتبط، تسلّى، تلهّى (بوسيبه، ألف ليلة 1: 240 السعدية النشيد 59) طَرَب. والجمع اَطْراب: أعياد (المقري 2: 833) طُرَب: موسيقى وغناء (همبرت ص 97، برجون، المقري 2: 555 المقدمة 2: 43، الف ليلة 1: 304) أهل الطرب: الموسيقيون والمغنيون (ابن بطوطة 1: 367، 2: 116، 126، 168، 3: 110، 155، 235، 236، 279، 417، 4: 50، 237، 289. 290، 207) آلات الطرب: آلات الموسيقى (ابن بطوطة 4: 405، الخطيب ص160 ق، ألف ليلة 1: 305) آلة الطرب: سمفونية لحن موسيقى طويل ذو عدة حركات يعزفه عدد من العازفين على أساس السوناتة (بوشر).
طرب الكلام: انسجام الكلام، حسن السبك (بوشر).
طربة: أثر تحدثة ضربة على العين من غير أن تجرحها وتكون أحياناً نكتة من الدم في بياض العين في الموضع الذي تلقى الضربة (معجم المنصوري).
مُطْرب: موزون، منغم، متناغم، منسجم (بوشر) كلام مطرب: كلام منسجم، حسن السبك (بوشر) مُطْربة: موسيقية، مغنية (المقري 1: 98) (ابن بطوطة 3: 274) أمير المطربين: رئيس الموسيقيين (ابن بطوطة 4: 50) الآلات المطربة: الآلات الموسيقية (ابن بطوطة 3: 277)
ط ر ب

هو طرب وطروب ومطراب، وقد طرب طرباً وهو خفة من سرور أوهم، وتطرب. قال الطرماح:

وتطربت للهوى ثم أوقف ... ت رضا بالتقى وذو البرّ راضي

وقوم طراب ومطاريب، وأطربني صوته وتطربني. قال الكميت:

ولم تلهني دار ولا رسم دمنة ... ولم يتطرّبني بنان مخضب

" والكريم طروب "، واستطرب القوم اشتدّ طربهم، واستطربته: سألته أن يطرب. قال الطرماح:

واستطربت ظعنهم لما احزأل بهم ... آل الضحى ناشطاً من داعيات دد

أي سألته أن يطرب ويغني، وهو من داعيات دد: من دواعيه وأسبابه يعني الناشطوهو الحادي لأنه ينشط من مكان إلى مكان، وطربت الإبل للحداء، وإبل طراب ومطاريب، وحمامة مطراب الضحى، وطرب في غناءه قراءته، وقرأ بالتطريب. وتقول: إذا خفقت المضاريب، خفّت المطاريب. وطرطب بضأنك: ادع بها. وأخزى الله تعالى طرطبيها: ثديــيها الطويلين.
[ط ر ب] الطَّرَبُ: الفَرَحُ، والحُزْنُ، عَنْ ثَعْلَبٍ. وقِيلَ: الطَّرَبُ: خِفَّةٌ تَعْتَرِي عِنْدَ الفَرَحِ والحُزْنِ، وقِيلَ: حَلُولُ الفَرح وذَهابُ الحُزْنِ. وقَالَ ثَعلَبٌ: الطَّربُ: مُشْتَقٌ من الحَركَةِ، فكأَنَّ الطَّربَ عِنْدَه هو الحركَةً، ولا أَعْرِفُ ذَلِكَ. والطَّرَبُ: الشَّوْقُ، والجَمْعُ عن كُلِّ ذَلَكَ: أَطْرابٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:

(أَسْتَحدَثَ الركْبُ عَنْ أَشْياعِهم خَبَراً ... أَمْ رَاجَعَ القَلَبَ من أَطْرابِه طَرَبُ)

وقد طَرِبَ طَرباً، فَهو طَرِبٌ من قَوْمٍ طرابٍ. وقَولُ الهُذَلِيِّ:

(حَتَّي شآها كَلِيلٌ مَوْهناً عَمِلٌ ... بَاتَتْ طِراباً وباتَ اللَّيلَ لَمْ يَنَمِ)

يَقُولُ: باتَتْ هَذِه البَقُرَ العِطاشُ طِراباً لما رَأَتْه من البَرْقِ، فَرَجَتْه من المَاء. ورَجُلٌ طَرُوبٌ، ومَطِرابٌ، ومَطْرابَةٌ - الأخيِرةُ عن اللِّحيانِي _: كَثِيرُ الطَّرَب، قَالَ: وهو نَادِرٌ. واستْطَرَبَ: طَلَبَ الطَّرَبَ واللَّهْوَ. وطَرَّبَه هو. وطَرَّبَ: تَغَنَّي، قَالَ امرْؤُ القَيْسِ:

(يُغرِّدُ بالأَسحارِ في كُلِّ سُدْفَةٍ ... تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامَي المُطَرِّبِ)

وطَرَّبَ في قِراءِته: مَدَّ ورَجَّعِ. وطَرَّبَ الطّائِرُ في ضَوْتِه، كَذلكَ، وخَصَّ بعضُهم به المُكَّاءًَ. وقَوْلُ سَلْمَي بن المَقْعَدِ: (لَمَّا رَأَي أَن طَرَّبُوا من سَاعِةٍ ...أَلْوَى بَريْعانِ العَدِيِّ وأجْذَهَا)

قَالَ السُّكَّرِيُّ: طَرَّبُوا: صَاحُوا، من سَاعَةٍ: أي من بَعْدٍ سَاعَةٍ. والأَطْرابُ: نُقاوةُ الرَّياحِينِ. والمَطْرٌ بُ والمَطْرَبُه: الطَّريقُ الضَّيَّقُ، ولا فِعلَِ له، قَالَ أبو ذُؤَيب:

(ومَتْلَفٍ مثلِ فَرْقٍ الرَّأْسِ تَخْلِجُه ... مَطارِبٌ زَقَبٌ أَميالُها فِيحُ)

والطَّربُ: اسمُ فَرَسِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. وطَيرُوبٌ: اسمٌ.
باب الطاء والراء والباء معهما ط ر ب، ر ط ب، ب ط ر، ر ب ط مستعملات

طرب: الطَّرَب: الشَّوْق. والطَّرَب: ذَهابُ الحُزن، وحُلولُ الفَرَح. طَرِب يَطْربُ طَرَباً فهو طَرِبٌ. وطَرَّب في غِنائه تطريباً، [إذا رَجَّع صَوْتَه] ، وأَطْرَبَني هذا الشَّيءُ. والأَطْرابُ: نُقاوةُ الرَّياحينِ، وأذكاؤها. واستعمل الطّربُ في الإبل في قوله:

..... كالإبل الطِّراب

أي: طَرِبَتْ للحُداء. واسْتَطْرَبَ القَوْمُ، أي: طَرِبوا للَّهوِ طَرَباً شَديداً .

رطب: الرُّطَبُ، والواحدةُ: رُطْبَةٌ: النَّضيجُ من البُسر قبل إتمارِهِ. وقد أرطبت النخلة، و [أرطب] البُسْرُ: [صار رُطَباً] ، وأرطب القَوْمُ: [أرطب نَخْلُهم] . ورَطَّبْتُ [القوم] ترطيباً: أطعمتهم رُطَباً. والرُّطْبُ: الرِّعي الأَخضر من البُقول والشَّجَر، اسمٌ جامع لا يُفْرَدُ. وأرضٌ مُرْطبة، مُعْشِبة: ذاتُ رُطَبٍ وعُشب. والرُّطْبُ: النّاعمُ. وجاريةٌ رَطْبةٌ: رَخصة. والرَّطْبُ: الشّيء المبتلّ بالماء، والشّيء الرَّخْص في المِمضَغة. والرَّطْبةُ: روضةُ الفِسْفِسة ما دامتْ خضراء، والجميعُ: الرِّطاب. والرَّطابةُ: مصدرُ الرَّطب، وقد رَطُبَ يَرْطُبُ رَطابة، وقد يقال للغُلام الذي فيه لِينٌ: إنّه لَرَطبٌ. بطر: البَطَرُ، في معنىً، كالحَيرة والدَّهَش، يُقالُ: لا يُبْطِرنّ جهلُ فلان حِلْمك، أي: لا يُدْهِشك. وفي معنىً: كالأَشَر وغَمْط النّعمة، يقال: بَطَر فلانٌ نِعْمةَ الله، أي: كأنّه مَرِح حتّى جاوز الشُّكْرَ فتركه وراءه. والبَيطَرةُ: مُعالجةُ البَيْطار الدّوابّ من الدّاء، قال :

شك الفريصة بالمدرى فأنفذها ... شك المبيطر إذ يشفي من العَضَدِ

وقال الطِّرمّاح:

[يَساقِطَها تَتْرَى بكلّ خميلةٍ] ... كبَزْغِ البِيطَرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ

وهو يُبَيطِرُ الدَّوابَّ، أي: يُعالجها. ورجلٌ بِطْريرٌ، وامرأة بِطْرِيرةٌ، وأكثرُ ما يُقالُ للمرأة. قال أبو الدُّقَيش: هي التّي قد بَطِرت حتى تمادت في الغَيّ.

ربط: ربط يربِطُ رَبطاً. والرِّباط: هو الشَّيءُ الذّي يُرْبَطُ به، وجَمْعُه: رُبُط. والرِّباط: ملازمة ثغر العدو، والرجل مرابط. والمرابطات: الخيول [التي رابطت] ،

وفي الدّعاء: اللهمّ انْصُرْ جيوشَ المسلمين، وسَراياهُم ومرابطاتهم

، يريد: خيلهم المرابطة، وقوله [جل وعز] : صابِرُوا وَرابِطُوا

، يريد: رباط الجهاد، ويقال: هو المواظبة على الصّلواتِ الخَمس في مَواقيتها. والرِّباطُ: المُداومةُ على الشّيء. ورجلٌ رابط الجأش، ورَبَطَ جَأْشُه، أي: اشتدّ قلبُه وحَزُم فلا يَفِرُّ عندَ الرَّوْع، كما قال لبيد:

رابط الجأش على فرجهم ... أعطف الجون بمربوع متل

وارتبطتُ فرساً، أي: اتّخذته للرباط. و [يقال] : ربط الله بالصبر على قلبه.

طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والـحُزْنُ؛ عن ثعلب. وقيل: الطَّرَبُ خفة تَعْتَري عند شدَّة الفَرَح أَو الـحُزن والهمّ. وقيل: حلول الفَرَح وذهابُ الـحُزن؛ قال النابغة الجعديّ في الهمّ:

سَـأَلَتْني أَمتي عن جارَتي، * وإِذا ما عَيَّ ذو اللُّبِّ سَـأَلْ

سَـأَلَتْني عن أُناسٍ هَلَكوا، * شَرِبَ الدَّهْرُ عليهم وأَكلْ

وأَراني طَرِباً، في إِثْرِهِمْ، * طَرَبَ الوالِهِ أَو كالـمُخْتَبَلْ

والوالِهُ: الثاكِلُ. والـمُخْتَبَلُ: الذي اخْتُبِلَ عَقْله أَي جُنَّ.

وأَطْرَبَهُ هو، وتَطَرَّبه؛ قال الكميت:

ولم تُلْهِني دارٌ ولا رَسْمُ مَنزِلٍ، * ولم يَتَطَرَّبني بَنانٌ مُخَضَّبُ

وقال ثعلب: الطَّرَبُ عندي هو الحركة؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف ذلك.

والطَّرَبُ: الشَّوقُ، والجمع، من ذلك، أَطْرابٌ؛ قال ذو الرمة:

اسْتَحْدَثَ الرَّكْب، عن أَشياعِهِم، خَبَراً، * أَم راجَعَ القلبَ، من أَطرابه، طَرَبُ

وقد طَرِبَ طَرَباً، فهو طَرِبٌ، من قوم طِرابٍ. وقولُ الـهُذَليّ:

حتى شَـآها كَليلٌ؛ مَوْهِناً، عَمِلٌ، * بانَتْ طِراباً، وباتَ الليلَ لم يَنَمِ

يقول: باتت هذه البَقَر العِطاشُ طِراباً لِـمَا رَأَته من البَرْقِ،

فَرَجَتْه من الماء.

ورجل طَروبٌ ومِطْرابٌ ومِطرابةٌ، الأَخيرة عن اللحياني: كثيرُ

الطَّرَبِ؛ قال: وهو نادرٌ.

واسْتَطْرَب: طلب الطَّرب واللَّهْوَ.

وطَرَّبه هو، وطَرَّب: تَغَنَّى؛ قال امرؤ القيس:

يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ، في كلِّ سُدْفَةٍ، * تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامى الـمُطَرِّبِ

ويقال: طَرَّب فلانٌ في غِنائِه تَطْريباً إِذا رَجَّع صوتَه وزيَّنَه؛

قال امرؤ القيس:

كما طَرَّبَ الطَّائرُ الـمُسْتَحِرْ

أَي رجَّع.

والتَّطْريب في الصوت: مَدُّه وتَحْسينُه. وطَرَّبَ في قراءته: مَدَّ

ورجَّع. وطَرَّبَ الطائِرُ في صوته،

كذلك، وخَصَّ بعضُهم به الـمُكَّاء.

وقول سَلْمى (1)

(1 قوله «وقول سلمى إلخ» كذا بالأصل.) ابنِ الـمُقْعَدِ:

لما رأَى أَن طَرَّبوا من ساعَةٍ، * أَلْوى بِرَيْعانِ العِدى وأَجْذَما

قال السُّكَّريُّ: طَرَّبوا صاحُوا ساعةً بعد ساعةٍ. والأَطْرابُ:

نُقاوَةُ الرَّياحينِ؛ وقيل: الأَطْرابُ الرَّياحينُ وأَذْكاؤُها. وإِبلٌ

طرابٌ تَنزِعُ إِلى أَوْطانِها، وقيل: إِذا طَرِبَتْ لِـحُداتها.

واستَطْرَبَ الـحُداةُ الإِبلَ إِذا خَفَّتْ في سيرها، من أَجلِ حُداتِها؛ وقال الطِّرمَّاحُ:

واسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهُم، لما احْزَأَلَّ بهمْ * آلُ الضُّحى ناشِطاً من داعِـباتِ دَدِ(2)

(2 قوله «من داعبات» كذا بالأصل كالتهذيب بالموحدة بعد العين والذي في الأساس بالمثناة التحتية ثم قال أي سألته أن يطرب ويغني وهو من داعيات دد أي من دواعيه وأسبابه يعني الناشط وهو الحادي لأنه ينشط من مكان إلى مكان.)

يقول: حَملَهم على الطرب شوقٌ نازعٌ؛ وقولُ الكُمَيْت:

يُريد أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله * عندَ الإِدامَة، حتى يَرْنَـأَ الطَّرِبُ(3)

(3 قوله «يريد أهزع إلخ» أنشده في دوم يستل أهزع إلخ والأهزع بالزاي السريع.)

فإِنما عَنى بالطَّرِبِ السَّهْم؛ سماه طَرِباً لِتَصْويته إِذا دُوِّم أَي فُتِلَ بالأَصابع.

والـمَطْرَبُ والـمَطْرَبةُ: الطريق الضيق، ولا فعل له، والجمعُ

الـمَطارِبُ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

ومَتْلَفٍ مثلِ فَرْقِ الرَّأْسِ، تَخْلِجُه * مَطارِبٌ، زَقَبٌ أَميالُها فيحُ

ابن الأَعرابي: الـمَطْرَبُ والـمَقْرَبُ الطريق الواضح، والـمَتْلَفُ:

القَفْر؛ سمي بذلك لأَنه يُتْلِفُ سالِكَه في الأكثر كما سموا الصَّحراءَ بَيْداء لأَنها تُبيدُ سالِكَها. والزَّقَبُ: الضيقة. وقوله: مثل فَرْقِ الرأْس أَي مثل فرق الرأْس في ضيقه. وتَخْلِجُهُ أَي تَجْذِبهُ هذه الطرقُ إِلى هذه، وهذه إِلى هذه. وأَميالُها فيح أَي واسعة، والميلُ: المسافة من العَلَم إِلى العَلَم.

وفي الحديث: لَعَنَ اللّهُ من غيَّر الـمَطْرَبَةَ والـمَقْرَبَة.

الـمَطْرَبَة: واحدة المطارب، وهي طُرُقٌ صِغار تَنْفُذُ إِلى الطرقِ الكبارِ، وقيل: المطارِبُ طُرُقٌ متَفرقة، واحدتُها مَطْربة ومَطْرَبٌ؛ وقيل: هي الطرق الضيقة المنفردة.

يقال: طَرَّبْتُ عن الطريق: عدَلْتُ عنه.

والطَّرَبُ: اسم فرس سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم. وطَيْروب: اسم.

طرب

1 طَرِبَ, (S, Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. طَرَبٌ, (S, * Msb, K, * TA,) He was, or became, affected with emotion, or a lively emotion, or excitement, agitation, or unsteadiness, (خِفَّة, S, Msb, K, TA,) [of the heart or mind,] by reason of joy or of grief, (K, TA,) or of intense grief or joy, (S,) or of intense fear or joy: (Msb:) or [he was moved with joy, or delight;] he was joyful, mirthful, or glad: and the contr., i. e. he was affected with grief, sadness, or sorrow. (K, * TA.) [See طَرَبٌ, below.] b2: And طَرِبَتِ الإِبِلُ لِلْحُدَآءِ [The camels became excited by reason of the driver's urging them with singing]. (A, TA.) b3: And طربت عَنِ الطَّرِيقِ [written in the TA without any syll. signs, app. طَرِبْتُ,] i. q. عدلت عنه [i. e. I deviated (عَدَلْتُ) from the road, or way]. (TA.) 2 طرّب, (TA,) inf. n. تَطْرِيبٌ, (K,) He sang. (K, TA.) And طرّب فِى صَوْتِهِ He trilled, or quavered, and prolonged, his voice: (Msb:) or التَّطْرِيبُ فِى الصَّوْتِ is the prolonging of the voice, and modulating it sweetly. (S, TA.) And, said of a bird, or, accord. to some, peculiarly of the مُكَّآء, It prolonged its voice, and trilled, or quavered, it, or warbled. (TA.) And in like manner, طرّب فِى قِرَآءَتِهِ (A, TA) He prolonged, and trilled, or quavered, his voice in his reciting, or reading; (TA;) and فِى غِنَائِهِ [in his singing]. (A.) And قَرَأَ بِالتَّطْرِيبِ [He recited, or read, with a prolonging, and trilling, or quavering, of the voice]. (A, TA.) b2: And طَرَّبُوا They raised their voices, cried out, or cried aloud, time after time. (Skr, TA.) A2: طّربهُ: see 4. b2: [Freytag adds that, in the “ Fákihet el-Khulafà,” p. 42, l.5 infr., it means He asserted him to have sung excellently.]4 اطرّبهُ He, (S,) or it, (one's voice, A,) caused him to be affected with طَرَب [i. e. emotion, or a lively emotion, &c.]; as also ↓ تطرّبهُ; (S, A;) [and ↓ طرّبهُ; for] تَطْرِيبٌ signifies the same as إِطْرَابٌ, like ↓ تَطَرُّبٌ; (K:) [generally, he, or it, rendered him lively, brisk, or sprightly: and]

اطربهُ is said of joy, and of grief, meaning [it affected him with طَرَب; or] it rendered him restless, or unsteady. (MA.) 5 تَطَرَّبَ see the next preceding paragraph, in two places.10 استطرب He, or it, sought, or demanded, طَرَب [i. e. emotion, or a lively emotion, &c.], (K, TA,) and diversion, sport, or play. (TA.) b2: And They (a party, or company of men,) became affected with intense طَرَب. (A, TA.) A2: استطرب الإِبِلَ He put in motion the camels by urging them with singing. (K.) You say استطرب الحُدَاةُ الإِبِلَ [The drivers, singing to them, excited, moved, or stirred, the camels,] when the camels have become lively, brisk, sprightly, or agile, because of their urging them with singing. (O, TA.) Az cites the saying of Et-Tirimmáh, وَاسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهُمْ لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِمْ

آلُ الضُّحَى نَاشِطًا مِنْ دَاعِبَاتِ دَدِ but in his poem it is وَاسْتَطْرَفَتْ, with فَاء [i. e. with the letter ف]: (O:) [this latter reading is, I doubt not, the right; and the meaning seems to be, And their women borne in the camel-vehicles, when the mirage of the early part of the forenoon elevated them to the eye, elicited anew longing desire for their homes, or accustomed places, from jocose, sportful females, lit., from jesting females of sport or diversion: the verse as cited by Az may admit of a similar rendering if we suppose استطربت to be there used tropically: the writer of my copy of the TA has endeavoured, in marginal notes in the present art. and in art. دد, but in my opinion unsatisfactorily, to explain it; and has supposed استطربت to mean طَرِبَت: his two notes, moreover, are inconsistent:] نَاشِطًا in this verse means شَوْقًا نَازِعًا. (K in art. دد. [The verse is there cited with two readings differing from the words given by Az; وَاسْتَطْرَقَت, thus written with ق instead of ف, a manifest mistake, and مِنْ دَاعِبٍ دَدِدِ.]) b2: استطربهُ signifies also He asked him to sing. (A, TA.) طَرَبٌ Emotion, or a lively emotion, or excitement, agitation, or unsteadiness, (خِفَّةٌ, S, A, Msb, K,) [of the heart or mind,] by reason of joy or grief, (A, K,) or of intense grief or joy, (S,) or of intense fear or joy: (Msb:) or joy, mirth, or gladness: and the contr., i. e. grief, sadness, or sorrow: (Th, K:) or, as some say, the lodgement of joy, mirth, or gladness, and departure of grief, sadness, or sorrow: so in the M: (TA:) the vulgar apply it peculiarly to joy; (Msb;) [but] the application of it peculiarly to joy is a mistake: (K:) it signifies also motion; syn. حَرَكَةٌ: (K:) it is said in the M, Th says that الطَّرَبُ is derived from الحَرَكَةُ; whence it seems that الطَّرَبُ is, in his opinion, syn. with الحَرَكَةُ; but [ISd adds] I know not this: (TA:) [it does, however, obviously imply the signification of motion, either ideal or actual:] also desire, or yearning or longing of the soul: (K:) the pl. is أَطْرَابٌ. (TA.) A poet says, (S,) namely, En-Nábighah El-Jaadee, using it in relation to anxiety, (TA,) فِى إِثْرِهِمْ ↓ وَأَرَانِى طَرِبًا طَرَبَ الوَالِهِ أَوْ كَالْمُخْتَبَلْ [And I perceive myself to be affected with emotion, or a lively emotion, after them, (i. e. after the loss of them,) with the emotion of him who is bereft of offspring or friends, or like him who is insane in mind]: (S, TA:) الوَالِه here signifies الثَّاكِل; and المُخْتَبَل means مَنْ جُنَّ فِى عَقْلِهِ. (TA.) A2: And [the pl.] أَطْرَابٌ signifies Choice sweet-smelling plants: (K:) or [simply] sweet-smelling plants: (TA:) and the more fragrant of such plants. (O, TA.) طَرِبٌ Affected with طَرَب [i. e. emotion, or a lively emotion, &c.]: (S, A, O, Msb, TA:) pl. طِرَابٌ. (A, TA,) A Hudhalee says, بَاتَتْ طِرَابًا وَبَاتَ اللَّيْلَ لَمْ يَنَمِ [They passed the night joyful, or glad, and he passed the night without sleeping]: (O, TA:) meaning that the [wild] bulls or cows, thirsting, passed the night joyful on account of the lightning that they saw, and the water for which they hoped in consequence thereof. (TA.) See also another ex. in the verse cited voce طَرَبٌ. b2: إِبِلٌ طِرَابٌ means Camels yearning for their accustomed places of abode: (S, O, TA:) or they are so termed when they are excited (إِذَا طَرِبَتْ) by reason of their drivers' urging them with singing. (A, TA.) A2: Also The head [meaning the hair of the head]: so called because of the sound that it makes when it is twisted with fingers: occurring in the phrase حَتَّى يَرْنَأَ الطَّرِبَ [That he may dye the hair of the head with يُرَنَّأ, i. e. حِنَّآء]. (L, TA.) طَرُوبٌ (A, O, Msb, K, TA) and ↓ مِطْرَابٌ (A, O, K, TA) and ↓ مِطْرَابَةٌ [which is of a very unusual form (see مِعْزَابَةٌ)], (Lh, K, TA,) applied to a man, (O, K, TA,) Much, or often, affected with طَرَب [i. e. emotion, or lively emotion, &c.]: (O, Msb, TA:) [but the last is doubly intensive, signifying very much, or very often, so affected:] pl. [of the second and third] مَطَارِيبُ. (A.) One says, ↓ إِذَا خَفَقَتِ المَضَارِيبُ خَفَّتِ المَطَارِيبُ [When the plectra of the lutes quiver, the persons who are wont to be affected with emotion become lively, or light-hearted]. (A, TA.) And حَمَامَةٌ

↓ مِطْرَابٌ [A pigeon that cooes much or often]. (A, TA.) And ↓ إِبِلٌ مَطَارِيبُ [Camels that yearn much, or often, for their accustomed places of abode: or that are much, or often, excited by reason of their drivers' urging them with singing: see طَرِبٌ]. (A, TA.) مَطْرَبٌ and ↓ مَطْرَبَةٌ A separate, or straggling, road, or way: (S, O:) or a narrow road, or way: (K:) or the former, a conspicuous road or way: (IAar, TA:) and the latter, a small road, or way, leading into a great one: or a narrow road, or way, apart from others: (TA:) or a small road, or way, branching off from a main road: (O:) pl. مَطَارِبُ: (S, O:) [it is said (but see 1, last sentence,) that] there is no verb corresponding thereto. (TA.) A poet says, (S,) namely, Aboo-Dhu-eyb, (O, TA,) وَمَتْلَفٍ مِثْلِ فَرْقِ الرَّأْسِ تَخْلِجُهُ مَطَارِبٌ زَقَبٌ أَمْيَالُهَا فِيحُ (S, O, TA) i. e. Many a desert tract, like the division of the hair of the head in narrowness, narrow conspicuous [or straggling] roads, or ways, [whereof the portions over which the eye can reach are far-extending,] protract; some of these roads, or ways, tending this way and some that way. (TA. [مطارب is here with tenween for the sake of the measure. See also زَقَبٌ.

Perhaps the poet means to liken the said roads to the ropes of a tent.]) It is said in a trad., ↓ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَةَ [May God curse him who alters the مطربة]; i. e., the road thus called. (TA.) مَطْرَبَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مِطْرَابٌ, and its pl.: see طَرُوبٌ, in four places.

مِطْرَابَةٌ: see طَرُوبٌ.
طرب
: (الطَّرَبُ مُحَرَّكَة: الفَرَحُ. والحُزْنُ) عَنْ ثَعْلَب، وَهُوَ (ضِدٌّ. أَوْ) هُوَ (خِفَّة تَلْحَقُك) سَوَاء (تَسُرُّك أوْ تَحْزُنُك) ، فهِيَ تَعْتَرى عِنْدَ شدَّةِ الفَرَح أَو الحُزْنِ أَو الغَمِّ، وَقيل: الطَّرَبُ: حُلُولُ الفَرَحِ وذَهَاب الحُزْن، كَذَا فِي المُحْكَمِ (وتَخْصِيصُه بالفَرَحِ وَهَم) . قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيّ فِي الهَمِّ:
سَأَلَتْنِي أَمَتِي عَن جَارَتِي
وإِذَا مَا عَيَّ ذُو اللُّبِّ سَأَلْ
سَأَلَتْنِي عَن أُنَاسٍ هَلَكُوا
شَرِبَ الدَّهْر عَلَيْهم وأَكَلْ
وأَرَاني طَرابً فِي إِثْرِهِمُ
طَرَبَ الوَالِهِ أَو كالمُخْتَبَلْ
الوَالهُ: الثَّكِلُ. المُخْتَبَلُ: مَنْ جُنَّ عَقْلُه.
(و) فِي الْمُحكم، وقَالَ ثَعْلَب: الطَّرَبُ مُشْتَقٌّ مِنَ (الحَرَكَة) فكَأَنَّ الطَّرَبَ عِنْدَه هُوَ الحَرَكَة، وَلَا أَعْرِف ذَلِكَ، انْتَهى. (و) الطَّرَبُ: (الشَّوْقُ) ، والجَمْعُ مِنْ ذَلِك أَطْرَاب. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
أَستحدثَ الركبُ عَنْ أَشْيَاعِهِم خَبَراً
أَمْ رَاجَعَ القَلْبَ مِنْ أَطْرَابِه طَرَبُ وَقد طَرِبَ طَرَباً فَهُوَ طَرِبٌ من قَوْم طِرَابٍ، وقَوْلُ الهُذَلِيّ:
حَتَّى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ
باتَتْ طِرَاباً وبَاتَ اللَّيْلَ لَمْ يَنَم
يَقُول: بَاتَتْ هَذِه البَقَر العِطَاشُ طِرَاباً لِمَا رَأَتْه مِنَ الْبَرْق فَرَجَتْه مِنَ الْمَاءِ.
(ورَجُلٌ مِطرَابٌ ومِطرَابَة) وَهَذِه عَن اللِّحْيَانيّ و (طَرُوبٌ) أَي كَثِيرُ الطَّرَب.
(واسْتَطْرَب) القَوْمُ: اشْتَد طَرَبُهُم. واسْتَطْرَبْتُه: سَأَلْتُه أَنْ يُطَرِّبَ ويُغَنِّيَ. واسْتَطْرَبَ (طَلَبَ الطَّرَب) . واللَّهوَ. (و) اسْتَطْرَبَ (الإِبِلَ: حَرَّكَهَا بالحُدَاءِ) . وإِبِلٌ طِرَابٌ: تَنْزِعُ إِلى أَوْطَانها، وَقيل: إِذَا طَرِبَت لحُدَتِهَا. وطَرِبَت الإِبِلُ للحُدَاءِ. وإِبِلٌ مَطَارِيبُ. وحَمَامَةٌ مِطْرَاب. واسْتَطْرَبَ الحُدَاةُ الإِبِلَ إِذَا خَفَّت فِي سَيْرِهَا من أَجْل حُدَتِها. وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:
واسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهم لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِم
آلُ الضُّحَى ناشِطاً من دَاعِيَاتِ دَدِ
يَقُول: حَمَلَهم على الطَّرَبِ شَوْقٌ نَازِع.
(والتَّطْرِيبُ: الإِطْرَابُ) أَطْرَبَه هُو وتَطَرَّبَه. قَالَ الكُمَيْتُ:
وَلم تُلْهِنِي دَارٌ وَلَا رَسْمُ مَنْزِل
وَلم يَتَطرَّبْنِي بَنَانٌ مُخَضَّبُ
(كالتَّطَرُّبِ. و) التَّطْرِيبُ: (التَّغَنِّي) . طرَّبَه هُوَ، وطَرِّبَ: تَغَنِّى. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كل سُدْفَة
تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامَى المُطَرِّبِ
وَيُقَال: طَرَّبَ فُلَانٌ فِي غِنائه تطْرِيباً إِذَا رَجَّعَ صَوْتَه وزَيَّنَه. قَالَ امرؤُ القَيْس:
إِذا طَرَّب الطَّائِرُ المُسْتَحِرْ
أَي رَجَّعَ.
والتَّطْرِيب فِي الصَّوْت: مَدُّهُ وتَحْسِينُه. وطَرَّبَ فِي قِراءَته: مَدَّ ورجَّعَ، وطرَّبَ الطَّائِرُ فِي صَوْتِه كَذَلِكَ، وخَصَّ بَعْضُهُم بِهِ المُكَّاءَ. وفُلَانٌ: قَرأَ بِالتَّطْرِيب، وتَقُولُ: إِذَا خَفَقَ المَضَارِيبُ خَفَّت المَطَارِيب.
(قَالَ) اللَّيْثُ: (الأَطْرَابُ) بالفَتْح (نُقَاوَةُ الرَّيَاحِينِ) . وقِيلَ: الأَطْرَابُ: الرَّيَاحِينُ وإِذكاؤها.
(والمَطْرَبُ والمَطْرَبَةُ بفَتْحِهمَا: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والجَمْعُ المَطَارِبُ. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
وَمَتْلَفٍ مِثْلِ فرْقِ الرَأْسِ تَخْلِجُه
مَطَارِبٌ زقَبٌ أَمْيَالُهَا فيحُ
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: المَطْرَبُ والمَقْرَبُ: الطَّرِيقُ الوَاضِحُ. والمَتْلَفُ: القَفْرُ. الزَّقَبُ: الضَّيِّقَةُ. وَمثل فَرْق الرَّأْس أَي فِي ضِيقِه. وتَخْلِجُه أَي تَجْذِبه مَطَارِب، أَيْ هذِه الطُرقُ إِلَى هذِه، وهذِه إِلَى هذِه.
وَفِي الحدِيث: (لَعَن اللهُ من غَيَّر المَطْرَبَة والمَقْرَبَة) وَهِي طُرقٌ صِغَارٌ تَنْفُذُ إِلَى الطُّرُق الكِبَارِ، وقِيلَ: هِيَ الطُّرُقُ الضَّيِّقَةُ المُنْفَرِدَة. يُقَالُ: طَرَّبتُ عَنِ الطَّرِيقِ: عَدَلْتُ عَنْه.
(و) الطَّرِبُ (كَكَتِفٍ) : اسْمُ (فَرَس النبيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم) ومِثْلُه فِي لِسَان العَرَب والسيرة الجَزريّة.
قَالَ شَيْخُنَا: وَلم يَتَعَرَّض لَهُ غَيْرُه مِنْ أَرْبَابِ السِّيرَ الوَاسِعَة، بَلْ لَمْ أَقِف عَلَيْهِ لغَيْرِه وغَيْرِ المُصَنِّف. والمَعْرُوفُ المَشْهُورُ الظَّرِبُ بالمُعْجَمَة، كَمَا سَيَأْتي قُلْتُ: وَقد أَسْبَقْنَا النَّقْلَ عَنِ لِسَانِ الْعَرَب وكَفَى بِهِ عُمْدَةٌ. (والمَطَارِبُ: مِخْلَافٌ بِالْيَمَنِ) ذُو طُرُق ضَيِّقَة وشُعَبٍ كَثِيرَة.
(وطَيْرُوبٌ) كقَيْصُومٍ: اسْم (رَجُل) .
(وَطَارَابُ: ة بِبُخَارَى) وَهُم يَقُولُونَهَا تَارَاب، بِالتَّاءِ. مِنْهَا مَهْدِيّ بْنُ إِسْكاب المحدِّث.
(وَطَرَابيَة كَقَرَاسِيَة: كُورَةٌ بِمِصْر أَو هِي ضَرَابِية) وَهُوَ الصَّحِيح. ذَكَره البَكْرِيّ ويَاقُوت والحَنْبَلِيّ، وَقد تقدم. وأَما بالطَّاء فتَصْحِيف. ومِمَّا بَقي عَلَى المُصَنِّف مِمَّا لَم يَذْكُرْه:
قَالَ السُّكَّرِيّ: طَرَّبُوا: صَاحُوا سَاعَةً بَعْدَ سَاعَة. قَال سَلْمَى بْن المُقْعَدِ:
لَمَّا رَأَى أَنْ طَرَّبُوا مِنْ سَاعَةٍ
أَلْوَى برَيْعَانِ العَدِيّ وأَجْزَمَا
والطَّرِبُ كَكَتِف: الرَّأْسُ. قَال الكُمَيْتُ:
يُرِيدُ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّلُه
عِنْدَ الإِدَامَة حَتَّى يَرْنَأَ الطَّرِبُ
سَمَّاهُ طَرِباً ل 2 تَصْوِيتِه إِذَا دُوِّمَ أَي فُتِلَ بالأَصَابِعِ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وأَطْرَابُونُ: البِطْرِيق، كذَا فِي شَرْح أَمَالِي الْقَالِي، وَحكى ابْنُ قُتَيْبَة أَنَّه رَجُلٌ رُومِيٌّ، وذَكَرَه الجَوَالِيقِي. وقَالَ ابْن سَيّده: هُوَ الرَّئِيسُ من الرُّوم. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي فِي حَشاِيَته: هِيَ خُمَاسِية كعَضُرفُوط، فَعَلَى هَذَا مَوْضِعُه النُّونُ والهَمْزَةُ والصَّوَابُ أَنَّ وَزْنَه أَفْعَلُون من الطَّرَب، وَهَذَا مَوْضِع ذِكْرِه، استعدْرَكَه شَيْخُنَا.
وَقَالَ أَيضاً فِي أَول الترجَمة مَا نصّه: زَعَمَ بَعْضُ من ادَّعَى النَّظَر فِي القَامُوس ومَعْرِفَة اصْطِلَاحه أَنَّ الْفِعْل من طَرَبَ ككَتَب لِقَوْله فِي الخُطْبَة.
(وإِذَا ذكرتُ المصدَر مُطْلَقاً فَالفِعْلُ على مِثَال كَتَب، وَهُوَ من العَجائِب، فإِنَّه هُنَاكَ قَيَّدَ بقَوْله: (وَلَا مَانِع) .
والمَانع هُنَا كَوْنُه مُحَرَّكا، فإِن وُرُودَ المَصْدَر مُحَرَّكاً إِنَّما يُقَاسُ فِي فَعِلَ مَكْسُور العَيْن الَّلازِم كَفَرِح، ووروده على خِلَافِ ذَلِكَ فِي غَيْره نادِر كالطَّلَب ونَحْوِه، ثمَّ شُرُوطُه كُلُّهَا مُقَيَّدَةٌ بعدَمِ الشُّهْرَة، كَمَا فِي الفَتْح. وأَمَّا إِذَا أَطْلَقَ المَشَاهِيرَ فَلَا يُعْتَدُّ بِإِطْلَاقِه فِيهَا، بل تَجْرِي عَلَى قَوَاعِد الصَّرْفِ المَشْهُورَة ويُعْمَلُ فِيهَا بالاشتهار الرَّافِع للنِّزَاع كَمَا هُنَا، فإِنَّ الفِعْلَ من الطَّرَبِ أَجْمَعُوا عَلَى كَسْرِه عَلَى القِيَاسِ، فَلَا اعْتِدَادَ بالإِطْلَاقِ، وَلَا بِغَيْرِه مِمَّا يُخَالِفُه المَشْهُور، انْتَهَى. وَهُوَ مُهِمٌّ جِدًّا.
وأَطْرَب، أَفْعَلُ من الطَّرَب: مَوْضِع قرْبَ حُنَيْنٍ قَالَ سَلَمَ بن دُرَيْد بن الصِّمَّة وَهُوَ يَسُوقُ ظَعِينَة:
أَنَسِيتِنِي مَا كنتِ غيرَ مُصابة
وَلَقَد عرفتِ غَدَاة نَعْفِ الأَطْرَب
أَني مَنَعْتُك والركُوبُ مُجَنَّبٌ
ومَشَيْتُ خَلْفَك غَيْرَ مَشْيِ الأَنْكَبِ
كَذَا فِي المعجم.
الطرب: خفة تصيب الإنسان لحدة حزن أو سرور.
[طرب] فيه: لعن الله من غير "المطربة" والمقربة، هو واحدة المطارب وهي طرق صغار تنفذ إلى الطرق الكبار، وقيل: هي الضيقة المتفرقة، طربت عن الطريق عدلت عنه.

حمص

Entries on حمص in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more

حمص: حَمَصَ القَذاةَ: رَفَقَ بإِخراجها مسْحاً مَسْحاً. قال الليث:

إِذا وقَعَت قذاةٌ في العين فرَفَقْتَ بإِخراجها مَسْحاً رُوَيْداً قلت:

حَمَصْتُها بيدي. وحَمَصَ الغُلامُ حَمْصاً: تَرَجَّح من غير أَن يُرَجَّحَ.

والحَمْصُ: أَنْ يُضَمَّ الفرسُ فيُجْعَلَ إِلى المكان الكَنِين

وتُلْقَى عليه الأَجِلّةُ حتى يَعْرَقَ لِيَجْرِيَ. وحَمَصَ الجُرْحُ: سكَنَ

وَرَمُه. وحَمَصَ الجُرْحُ يَحْمُصُ حُموصاً، وهو حَمِيصٌ، وانْحَمَصَ

انْحِماصاً، كلاهما: سكن ورمه. وحَمَّصَه الدواءُ، وقيل: حَمَزه الدواء

وحَمَصَه. وفي حديث ذي الــثُّديّــةِ المقتول بالنَّهْرَوان: أَنه كانت له

ثُدَيّــةٌ مثل ثَدْي المرأَة إِذا مُدَّت امْتَدَّت وإِذا تُرِكَت تحَمّصَت؛ قال

الأَزهري: تحَمّصَت أَي تقَبّضَتْ واجْتَمعت؛ ومنه قيل للورَمِ إِذا

انْفَشّ: قد حَمَصَ، وقد حَمّصَه الدواءُ.

والحِمَّصُ والحِمِّصُ: حَبُّ القدر

(* قوله: حب القدر؛ هكذا في الأصل.)،

قال أَبو حنيفة: وهو من القَطَانِيّ، واحدتُه حِمَّصةٌ وحِمِّصة، ولم

يعرف ابنُ الأَعرابي كَسْرَ الميم في الحِمِّص ولا حكى سيبويه فيه إِلا

الكسر فهما مختلفان؛ وقال أَبو حنيفة: الحِمَّصُ عربي وما أَقلَّ ما في

الكلام على بنائه من الأَسماء. الفراء: لم يأْت على فِعَّل، بفتح العين وكسر

الفاء، إِلا قِنَّفٌ وقِلَّفٌ، وهو الطين المتشقق إِذا نَضَبَ عنه الماء،

وحِمَّصٌ وقِنَّبٌ، ورجلٌ خِنّبٌ وخِنّاب: طويلٌ؛ وقال المبرد: جاء على

فِعِّل جِلِّقٌ وحِمِّصٌ وحِلِّز، وهو القصير، قال: وأَهل البصرة اختاروا

حِمِّصاً، وأَهل الكوفة اختاروا حِمَّصاً، وقال الجوهري: الاختيار فتح

الميم، وقال المبرد بكسرها.

والحَمَصِيصُ: بَقْلةٌ دون الحُمَّاضِ في الحُموضة طيّبةُ الطعم تنبُت

في رَمْل عالج وهي من أَحْرار البُقول، واحدته حَمَصيصةٌ. وقال أَبو

حنيفة: بقْلةُ الحَمَصِيص حامضةٌ تُجْعَلُ في الأَقِطِ تأْكلُه الناسُ والإِبل

والغنم؛ وأَنشد:

في رَبْرَبٍ خِماصِ،

يأْكُلْنَ من قُرَّاصِ،

وحَمَصِيصٍ واصِ

قال الأَزهري: رأَيت الحَمَصِيصَ في جبال الدَّهْناء وما يَلِيها وهي

بَقْلة جَعْدة الورَق حامضةٌ، ولها ثمرة كثمرة الحُمَّاضِ وطعمُها كطعْمةِ

وسمعتهم يُشَدِّدون الميم من الحَمصِيص، وكنَّا نأْكله إِذا أَجَمْنا

التمر وحلاوتَه نَتَحَمّضُ به ونَسْتَطيبُه.

قال الأَزهري: وقرأْت في كتب الأَطِبّاءِ حبٌّ مُحَمَّصٌ يريد به

المَقْلُوَّ؛ قال الأَزهري: كأَنه مأْخوذ من الحَمْصِ، بالفتح، وهو الترجُّح.

وقال الليث: الحَمْصُ أَن يترجَّحَ الغلامُ على الأُرْجُوحةِ من غير أَن

يُرَجِّحَه أَحدٌ. يقال: حَمَصَ حَمْصاً، قال: ولم أَسمع هذا الحرف لغير

الليث.

والأَحْمَصُ: اللِّصُّ الذي يَسْرِقُ الحَمائِصَ، واحِدَتُها حَمِيصةٌ،

وهي الشاة المسروقةُ وهي المَحْمُوصةُ والحَريسةُ. الفراء: حَمَّص الرجلُ

إِذا اصطادَ الظباءَ نِصْفَ النهار. والمِحْماصُ من النساء: اللِّصَّةُ

الحاذقة. وحَمَصَت الأُرْجُوحةُ: سكنَتْ فَوْرَتُها.

وحِمْصُ: كُورةٌ من كُوَرِ الشام أَهلُها يمانُون، قال سيبويه: هي

أَعجمية، ولذلك لم تَنْصَرِف، قال الجوهري: حِمْص يذكر ويؤَنث.

ح م ص

انحمص الجرح: سكن ورمه وقل، وحمصه الدواء.

حمص


حَمَصَ(n. ac. حَمْص
حُمُوْص)
a. Went down, subsided (swelling).

حَمَّصَa. Roasted (coffee).
تَحَمَّصَa. Was roasted (coffee).
إِنْحَمَصَa. see I
حِمْصa. Emessa (city).
مِحْمَصَةa. Coffeeroaster (stove).
حِمّاس حِمِّس حُمُّص
a. Chick-pea.
[حمص] حمصَ الجرحُ يَحْمُصُ حُموصاً: سكن وَرَمُهُ، وكذلك انْحَمَصَ الجرحُ. وحمصت الارجوحة: سكنت فورتها. وحمص: بلد، يذكر ويؤنث . والحمص: حبٌّ. قال ثعلب: الاختيارُ فتح الميم. وقال المبرد: هو الحِمِّصُ بكسر الميم. ولم يأت عليه من الاسماء إلا حلز وهو القصير، وجلق وهو اسم موضع بناحية الشام.
ح م ص: (حِمْصُ) بَلَدٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَ (الْحِمَّصُ) مَعْرُوفٌ. قَالَ ثَعْلَبٌ: الِاخْتِيَارُ فَتْحُ الْمِيمِ. وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: هُوَ الْحِمِّصُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ إِلَّا حِلِّزٌ وَهُوَ الْقَصِيرُ وَجِلِّقُ اسْمُ مَدِينَةٍ بِنَاحِيَةِ الشَّامِ. 
حمص
الحِمَّصَةُ: مَعْروفَةٌ. والحَمَصِيْصُ: بَقْلَةٌ طَيِّبَةُ الطَّعْمِ حامِضَةٌ. والحَمْصُ: أنْ يَتَرَجَّحَ الغُلامُ على المَرْجُوْحَةِ من غير أنْ يُرَجِّحَه أحَدٌ. والوَرَمَ إِذا سَكَنَ: انْحَمَصَ، وحَمَصَه الدَّواءُ، وحَمَصَ الجُرْحُ بمعناه، يَحْم
ُصُ حُمُوْصاً. وإِذا وَقَعَتْ قَذَاةٌ في العَيْنِ فأخْرَجْتَها بِرِفْقٍ تقولُ: حَمَصْتُها بِيَدي. والحَمْصُ: ذَهَابُ الماءِ عن الدّابَّةِ. وانْحَمَصَتِ الجَرَادَةُ: احْمَرَّتْ من أكْلِ القَرَظِ. وإِذا ذَهَبَ عِظَمُها وضِخَمُها: فَقد انْحَمَصَتْ. وحِمْصُ: من كُوَرِ الشّام.
[حمص] فيه: كان له ثديــة مثل ثدي المرأة، إذا مدت امتدت وإذا تركت "تحمصت" أي تقبضت وتجمعت.
[حمص] في ح ابن عباس: كان يقول إذا أفاض من عنده في الحديث بعد القرآن والتفسير: "أحمضوا" يقال: أحمض القوم إحماضاً، إذا أفاضوا فيما يؤنسهم من الكلام والأخبار، والأصل فيه الحمض من النبات وهو للإبل كالفاكهة للإنسان، لما خالف الملال عليهم أحب أن يريحهم فأمرهم بالأخذ في ملح الكلام والحكايات. ومنه ح الزهري: الأذن مجاجة وللنفس "حمضة" أي شهوة كما تشتهي الإبل الحمض، والمجاجة التي تمج ما تسمعه فلا تعيه ومع ذلك فلها شهوة في السماع. وح صفة مكة: وأبقل "حمضها" أي نبت وظهر من الأرض. وح جرير: بين سلم وأراك و"حموض" وعناك، الحموض جمع حمض، وهو كل نبت في طعمه حموضة. والتحميض أن يأتي امرأته في دبرها، يقال: أحمضته عن الأمر، أي حولته، من أحمضت الإبل إذا ملت من رعى الخلة، وهي الحلو من النبات، اشتهت الحمض فتحولت إليه، ومنه قيل للتفخيذ في الجماع: تحميض.

حمص



حِمَّصٌ and حِمٍّصٌ; (S, Msb, K;) the former preferred by Th, (S, TA,) and by the Koofees, (Msb, TA,) and the only word of that form except قِنَّفٌ and قلَّفٌ and قِنِّبٌ and خِنَّبٌ; (Fr, TA;) the latter alone allowed by Mbr, (S,) and this alone mentioned by Sb, (TA,) and preferred by the Basrees, (Msb, TA,) and said by Mbr to be the only word of this form except حِلِّزٌ, meaning “ short,” and جِلِّقٌ, the name of a place in Syria, (S, TA,) but IAar did not know this latter form of the word; (Az, TA;) [The cicer arietinum; or chick-peas;] a certain grain, (S, Msb, K,) well known, (Msb, K,) of the description termed القَطَانِ: (AHn:) n. un. حِمَّصَةٌ and حِمِّصَةٌ: (TA:) it is white, and red, and black, and of a sort called كِرْسِنِىٌّ [or كَرْسَنِىٌّ?]; and is also wild, and cultivated in gardens: the wild sort is the hotter, and the more contracted; the nutriment of the garden-sort is the better; and the black is the most powerful in its operations: (the Minháj, TA:) it is flatulent, lenitive, diuretic, having the property of increasing the seminal fluid and the carnal appetite and the blood: (K:) Hippocrates says that it has in it two substances, which quit it by cooking; one of them salt, or saline, which is lenitive; and the other sweet, which is diuretic; and it clears away spots in the skin, and beautifies the complexion, and is beneficial for hot tumours, and its oil is serviceable for the ringworm, or tetter; and its meal, for the fluid of foul ulcers; and the infusion thereof, for toothache, and for swelling of the lip; and it clears the voice: (TA:) it also strengthens the body and the penis; (K;) wherefore it is given as fodder to the stallions of horses and the like, and of camels; (TA;) on the condition of its being eaten not before [other] food nor after it, but in the midst thereof; (K;) or, correctly, as in the Minháj, it should be eaten between two meals. (TA.)
(ح م ص)

حَمَصَ القذاة: رفق بإخراجها مسحا.

وحَمَصَ الْغُلَام حَمْصاً: ترجح من غير أَن يرجح.

والحَمْصُ: أَن يضم الْفرس فَيجْعَل إِلَى الْمَكَان الكنين وتلقى عَلَيْهِ الآجلة حَتَّى يعرق ليجري.

وحَمَصَ الدَّوَاء الْجرْح، سكن ورمه. وحَمصَ الْجرْح يحمُصُ حُموصاً، وَهُوَ حَميصٌ، وانحَمَصَ، كِلَاهُمَا: سكن ورمه.

والحِمِّصُ والحِمَّصُ، حبُّ الْقدر، قَالَ أَبُو حنيفَة. وَهُوَ من القطاني، واحدته حِمِّصَةٌ وحِمَّصَةٌ، وَلم يعرف ابْن الْأَعرَابِي كسر الْمِيم فِي الحمص، وَلَا حكى سِيبَوَيْهٍ فِيهِ إِلَّا الْكسر، فهما مُخْتَلِفَانِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِمّصُ عَرَبِيّ، وَمَا أقل مَا يكون فِي الْكَلَام على بنائِهِ من الْأَسْمَاء.

والحَمَصِيصُ، بقلة دون الحماض فِي الحموضة، طيبَة الطّعْم، تنْبت فِي رمل عالج، وَهِي من أَحْرَار الْبُقُول، واحدته حَمَصِيصةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَمَصِيصُ: بقلة حامضة تجْعَل فِي الأقط، يَأْكُلهُ النَّاس وَالْإِبِل وَالْغنم، وَأنْشد:

ورَبْرَبٍ خِماصِ ... يأكُلنَ من قُرَّاصِ

وحَمَصيصٍ واصِ

وحِمْصُ من كور الشَّام، وَأَهْلهَا يمانيون. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هِيَ أَعْجَمِيَّة وَلذَلِك لم تَنْصَرِف.

وحُماصَةُ: اسْم مَوضِع.
حمص:
حمَّص (بالتشديد): قلى، شوى، هضَّب، حمس (بوشر، تعليق الجريدة الآسيوية 1850، 1: 230، دي ساسي طرائف 1: 86، شكوري ص210 ق، 211 و، ق، 213 ق) وانظر حمَّس في مادة حمس وهذا المعنى الذي لم يذكره فريتاج ولا لين ذكره جوليوس.
تحمَّص: انظر تحمَّس في مادة حمس.
حَمِيص: التبغ الذي يفرم اخضر وينشر في الشمس لييبس (محيط المحيط).
حمصيص: ذكره فريتاج في معجمه انظر حمضيض.
حِمَّص: معناه الأصلي نوع من الحبوب معروف. وقد أطلق هذا الاسم على الجلبان عامة. (كليمنت موليه في ترجمته لكتاب ابن العوام 2: 80 رقم 2).
حمص الأمير: هو عند عامة أهل المغرب والأندلس: حَسَك (ابن البيطار 1: 307، 324، المستعيني ومعجم المنصوري انظر حسك، سنج).
حمص جَبَليّ: هو حمص الجبال، سمي بذلك لأنه يشبه الجلان (كذا) (فانسليب ص101).
حمص مُجَوْهَر: حمص يقلى حتى يصبح لونه أصفر لماعا لم تتبين أطرافه وصار لذيذ الطعم (زيشر 11: 520 رقم 43).
حمص خَزَائِنيّ: حمص يتنقل به. ويؤكل نقلا (ألف ليلة برسل 1: 149).
حُمَّصة (في معجم بوشر حُمَّصة: غير أني أن الصواب: حِمَّصَة وحِمَّصَة اسم الوحدة من كلمة حِمَّص وحِمِص السابقة): كيَّة. جرح بالكيْ (بوشر) وفي تاريخ تونس (ص111): فاتفقوا على سمل عينيه فسُلمتا وداواه الطبيب وأسَرَّ له بحصول العافية. وفتح له بعضده حمصة تندفع لها المدة. واستعمال الكي هو كيْ الحمصة أو وضع الحمصة (زيشر 16: 668 رقم 1).
حَمَّصيص: ضرب من الكعك يتخذ من طحين الحمص والعسل والتوابل (صفة مصر12: 432).
محمص: مقلي يحمص به البن (بوشر).
مِحْمَصَة: مقلي يحمص به البن (محيط المحيط)، بركهارت أمثال عربية ص40). وهي في زيشر (22: 100، رقم 35): مِحْماصة.
مُحَمَّصة: برغل (كُسْكُسْ) خشن (شيرب، بارت 1: 339، رولفز 162) وهي عند دوماس (حياة العرب ص252): حساء فيه كرات من الاطرية محمضة بالليمون الحامض وقد وردت الكلمة عند ريشاردسون في رحلة إلى مراكش (2: 275): ((حمزة)) وهو خطأ ويظهر أن هذه الكلمة أخذت من كلمة حمَّص لأن برجرن يقول في (ص264) في كلامه عن الكسكس أنه يدخل فيه الحمص أيضا.
أما ما يقوله دوماس فيحمل على التفكير ب ((مُحَمَضَّة)).
مِحْمَاصَة: انظر مِحْمَصَة.
باب الحاء والصاد والميم معهما ح م ص، م ح ص، ص ح م، ص م ح، ح ص م، م ص ح كلهن مستعملات

حمص: الحَمَصيصُ: بَقْلةٌ دونَ الحُمّاض في الحُمُوضة، طَيِّبة الطَّعْم من أحرار البَقْل تنبت في رمل عالج. والحَمْصُ: تَرَجُّح الغُلام على أُرجُوحةٍ من غير أن يُرجَّح، يقال: حَمَصَ. وانحَمَصَ الوَرَمُ: أي سَكَن. وحَمَّصَه الدواء . وحمصتُ القَذاةَ بيَدي: إذا رَفْقتَ بإخراجها من العَيْن مَسْحاً مَسْحاً. حِمْص: كُورةٌ بالشام أهلها يَمانُون. والحِمِصَّ: جمع الحِمِصَّة، وهو حبَّة القِدْر، قال:

ولا تَعْدُوَنَّ سبيلَ الصَّوابِ ... فأرزَنُ من كذِبٍ حمَّصَهْ

محص: المَحْصُ: خُلُوصُ الشَيء، مَحَصْتُه مَحْصاً: خَلَّصْتُه من كلِّ عَيْب، قال:

يَعتادُ كلَّ طِمِرَّةٍ ... مَمْحُوصةٍ ومُقَلَّص

والمحْص: العَدْوُ، يقال: خَرَجَ يَمْحَص كأنَّه ظَبْيٌ. والتَمحيصُ: التَطهيرُ من الذنوب. صحم: الصُحْمةُ: لَون من الغُبرة إلى سَوادٍ قليل. واصحامَّتِ البقلةُ فهي مُصحامَّةٌ: إذا أخَذَتْ ريَّها واشتدَّتْ خُضرتُها. والصَحْماءُ: اسمُ بَقْلةٍ ليسَتْ بشديدة الخُضرة. وبَلْدةٌ صَحْماءُ: ذاتُ اغبِرار، قال الطرماح:

وصَحْماءَ مَغْبَرِّ الحَزابي كأنَّها

مصح: مَصَحَ الشَيءُ يمصَحُ مُصُوحاً: إذا رسَخَ، من الثَرَى وغيره. والدارُ تمصَحُ: أي تَدْرُسُ فتذهَبُ، قال الطرماح:

قِفا نَسْأَلِ الدِّمَن الماصِحَهْ

وقال:

عَبْلُ الشَّوَى ماصِحةٌ أشاعُرهْ

أيْ رسَخَتْ أصُولُ الأشاعِر حتى أُمِنَتْ الانتِتافَ والانحِصاصَ.

صمح: صَمَحَه الصَيْفُ: أي: كادَ يُذيب دِماغَه من شِدَّة الحَرِّ . قال أبو زبيد الطائي:  من سُمُومٍ كأنَّها لَفْحُ نارٍ ... صَمَحتْها ظَهيرةٌ غَرّاء

وقال ذو الرمة:

إذا صَمَحتْنا الشَمسُ كان مَقيلُنا ... سَماوَةَ بَيْتٍ لم يُرَوَّقْ له سِتْرُ

وفي حديث مَقتَل حجر بن عَدِيّ عن أبي عُبَيد في ذِكْر سُمَيَّةَ أُمِّ زِيادٍ: إنَّها لَوطْباءُ شدَيدة الصِماح تُحبُّ النِكاح

أيْ شديدة الحرِّ. ورجلٌ صَمَحْمَحٌ وصَمَحْمَحيٌّ: أي مُجْتَمِعٌ ذو ألواحٍ، وفي السِنِّ: ما بين الثَلاثينَ إلى الأربَعينَ.

حصم: حَصَمَ الفرس وخَبَجَ الحمار: إذا ضَرَط. والحَصُومُ: الضَرُوط.
حمص
. حَمَصَ الجُرْحُ: سَكَنَ وَرَمُه، يَحْمُصُ، ويَحْمَصُ، مِنْ حَدِّ نَصَرَ ومَنَعَ، كَذَاَرَأْيُته مَضْبُوطاً بالوَجْهَيْن فِي نُسْخَة الصّحاحِ، حَمْصاً، مصْدَرُ بابِ مَنَعَ، وحُمُوصاً، مَصْدَرُ بابِ نَصَر.
وحَمَصَتِ الأُرْجُوحَةُ: سَكَنَتْ فَوْرَتُهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وحَمَصَ القَذَاةَ: أَخْرَجَها مِنْ عَيْنِه بِرِفْقٍ، قالَ اللَّيْثُ: إِذَا وَقَعَتْ قَذَاةٌ فِي العَيْنِ فَرَفَقْتَ بإِخْرَاجِهَا مَسْحاً رُوَيْداً، قُلْتَ: حَمَصْتُها بيَدِي.
والحَمْصُ: أَنْ يَتَرَجَّحَ الغُلامُ عَلَى الأُرْجُوحَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَجَّحَ، وَقَدْ حَمَصَ حَمْصاً، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ هذَا الحَرْفَ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. والحَمْصُ: ذَهَابُ المَاءِ عَن الدّابَّةِ، عَنِ ابنِ عَبّادٍ، وهُوَ أَنْ يُضَمَّ الفَرَسُ فيُجْعَلَ إِلَى المَكَانِ الكَنِينِ، وتُلْقَى عَلَيْه الأَجِلَّةُ حَتَّى يَعْرَقَ لِيَجْرِيَ. والأَحْمَصُ: اللِّصُّ الَّذِي يَسْرِقُ الحَمَائِصَ، وهِيَ جَمْعُ حَمِيصَة، وهِيَ الشَّاةُ المَسْرُوقَةُ، كالمَحْمُوصَةِ، والحَرِيسَةِ، قالَهُ أَبُو عَمْرو. والمِحْماصَةُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ والصَّوَابُ المِحْماصُ، كَمَا هُوَ نَصُّ الفِرّاءِ: اللِّصَّةُ الحاذِقَةُ مِن النِّسَاءِ، نَقَلَه الفَرّاءُ. والحَمَصِيصُ مُحَرَّكَةً وقَدْ تُشَدَّدُ مِيمَه، كَمَا نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ سَمَاعاً مِنَ العَرَبِ: بَقْلَةٌ طَيِّبَةُ الطَّعْمِ رَمْلِيَّةٌ، تَنْبُتُ فِي رَمْلِ عالِجٍ، حامِضَةٌ دُونَ الحُمّاضِ فِي الحُمُوضَةِ، وهِي من أَحْرَارِ البُقُولِ، وقالَ أَبُو نَصْرٍ وأَبو زِيَاد: هِيَ بَقْلَةٌ حامِضَةٌ تُجْعَلُ فِي الأَقِطِ، تَأْكُلُه النّاس والإِبِلُ والغضنَمُ، وَاحدَتُهَا بهاءٍ، وأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِبَعْضِ رُجّازِ الجِنّ:)
ورَبْرَبٍ خِماصِ يَأْكُلْنَ مِنْ قُرّاصِ وحَمَصِيصِ واصُِ فتْحُ الميمِ، وقالَ المُبَرّدُ بِكَسْرِ المِيمِ، ولَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ من الأَسْمَاءِ إِلاَّ حِلِّزٌ وَهُوَ القَصِيرُ وجِلِّقٌ: اسمُ مَوْضِعٍ بالشّامِ.
انْتَهَى. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: ولَمْ يَعْرِف ابنُ الأَعْرَابِيِّ كَسْرَ المِيمِ، وَلَا حَكَى سِيبَوَيْهِ فِيهِ إِلاّ الكَسْرَ، فَهُمَا مُخْتَلِفَان، وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الحِمَّصُ عَرَبِيٌّ، وَمَا أَقَلَّ مَا فِي الكَلاَمِ عَلَى بِنَائِه مِنَ الأَسْمَاءِ، وقالَ الفَرّاءُ: لَمْ يَأْتِ عَلَى فِعَّل، بفَتْح العَيْنِ وكَسْرِ الفاءِ، إِلاّ قِنَّفُ وقِلَّفٌ وحِمَّصٌ وقِنَّبٌ وخِنَّبٌ، وأَهْلُ البَصْرَةِ اختارُوا الكَسْرَ، وأَهْلُ الكُوْفَةِ اخْتَارُوا الفَتْحَ: حَبٌّ م مَعْرُوفٌ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ من القَطَانِيِّ، وَاحِدَتُه حِمِّصَةٌ وحِمَّصَةٌ، قالَ صاحِبُ المِنْهَاجِ: وَهُوَ أَبْيَضُ وأَحْمَرُ وأَسْوَدُ، وكِرْسنِّيّ، ويَكُونُ بَرِّيّاً وبُسْتَانِيّاً، والبَرَّيُّ أَحَرُّ وأَشَدُّ تَسْخِيناً وغِذَاءً، والبُسْتَانِيُّ أَجْوَدُ، والأَسْوَدُ أَقْوَى وأَبْلَغُ فِي أَفْعالِه، وَهُوَ نافِخٌ مُلَيِّنٌ مُدِرٌّ، يَزِيدُ فِي المَنِىِّ والشَّهْوَةِ والدَّمِ، قَالَ بُقْراطُ: فِي الحِمّصِ جَوْهَرَانِ يُفَارِقَانِهِ بالطّبْخِ: أَحَدُهُمَا مِلْحٌ يُلَيِّنُ الطَّبْع، والآخَرُ حُلْوٌ يُدِرّ البَوْلَ، وَهُوَ يَجْلُو النَّمَشَ، ويُحْسِّنُ اللَّوْنَ، ويَنْفَعُ من الأَوْرَامِ الحَارَّةِ، ودُهْنُه يَنْفَعُ القُوبَاءَ، ودَقِيقَةُ يَنْفَعُ القُرُوحَ الخَبِيثَة ونَقِيعُه يَنْفَعُ أَوْجاعَ الضِّرْسِ ووَرَمَ اللِّثَةِ، وَهُوَ يُصْفِّي الصّوْتَ، وهُوَ مُقَوٍّ للْبَدَنِ والذَّكَرِ، ولِذلِكَ يُعْلَفُ فُحُولُ الدَّوَابِّ والجِمَالِ بهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤْكَلَ قَبْلَ الطَّعَامِ وَلَا بَعْدَهُ، بَلْ وَسَطَهُ.)
وقالَ صاحِبُ المِنْهَاج: ويَنْبَغِي أَنْ يُؤْكَلَ بينَ طَعَامَيْنِ، وَهَذَا هُوَ الصّوَابُ، وعِبَارَةُ المُصَنِّفِ، رَحِمَه الله تَعَالَى، لَا تَقْتَضِي ذلِكَ، فتَأَمَّلْ. وإِبْرَاهِيمُ بنُ الحَجّاجِ بنِ مُنِيرٍ الحِمَّصِيُّ المِصْرِيُّ لِسُكْنَاهُ دارَ الحِمَّصِ الَّتِي فِي المربعةبمِصْرَ وكَذَا عَمُّهُ عَبْدُ اللهِ بنُ مُنِيرٍ الحِمَّصِيُّ، رَوَيَا، ذَكَرَهُمَا ابنُ يُونُس فِي تَارِيخِ مِصْرَ. وبهَاءٍ: حِمَّصَةُ جَدُّ أَبِي الحَسَنِ رَاوِي مَجْلِسِ البِطَاقَةِ، مشْهُورٌ، ويُقَالُ لَهُ: الحِمَّصِيُّ أَيْضاً لِذلِكَ، وَهُوَ أَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ الحَرّانِيُّ الصَّوَّافُ، وَكَانَ من ثِقَاتِ المِصْرِيّينَ، رَوَى عَن أَبِي القَاسِمِ حَمْزَةَ بنِ فِهْرٍ الكِنَانِيِّ، ورَوَى عنهُ أَبُو مَنْصُورٍ عبدُ المُحْسِنِ التّاجِرُ الشِّيحِيُّ، وأَبُو محمَّدٍ عبدُ العَزِيزِ النَّخْشَبّي، وأَبُو عَبْدِ اللهِ الرّازِيُّ، وكَانَتْ وَفَاتُه فِي حُدُود سنة. وبالضّمِّ مُشَدَّداً: مَحْمُودُ بنُ عَلِيٍّ الحُمُّصِيُّ الرّازِيُّ: مُتَكَلِّمٌ أَخَذَ عَنْهُ الإِمَامُ فَخْرُ الدّينِ الرّازِيُّ، وهكَذا ضَبَطَهُ الحَافِظُ فِي التَّبْصِيرِ، أَو هُوَ بالضّادِ، والأَوّلُ الصّوَابُ. وحَمَّصَ تَحْمِيصاً: اصْطادَ الظِّباءَ نِصْفَ النّهَارِ، قالَهُ الفَرّاءُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وقرأَتُ فِي كُتُبِ الأَطِبّاءِ: حَبٌّ مُحَمَّصٌ، كمُعَظَّمٍ: مَقْلُوٌّ، قَالَ: وكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ من الحَمْصِ بالفَتْحِ، وَهُوَ التَّرَجُّحُ. قُلْتُ: والَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لُغَةٌ فِي السِّين، وقَدْ تَقَدَّمَ التَّحْمِيصُ بمَعْنَى التَّقْلِيَةِ، يُقَالُ: حَمَّسَهُ، وحَمَّصَهُ إِذا قَلاَه، فتَأَمَّلْ. وانْحَمَصَ من الشَّيْءِ: انْقَبَضَ. وانْحَمَصَ مِنْهُ، إِذا تَضَاءَلَ.
وانْحَمَصَت الجَرَادَةُ: أَكَلَت القَرَظَ فاحْمَرَّتْ. وانْحَمَصَتْ أَيْضاً، إِذا ذَهَبَ غِلَظُهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وانْحَمَصَ الوَرَمُ: سَكَنَ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وانْحَمَصِت النّاقَةُ: كانَتْ بَادِنَةً، أَيْ عَظِيمَةَ الجِسْمِ فنَحُفَتْ وقَلَّ لَحْمُهَا، عَنْ ابنِ فارِسٍ. وتَحَمَّصَ: تَقَبَّضَ واجْتَمَع، ومِنْهُ حَدِيثُ ذِي الــثُّدَيَّــةِ المَقْتُولِ بالنَّهْرَوانِ أَنّه كانَتْ لَهُ ثُدَيَّــةٌ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ إِذا مُدَّت امْتَدَّتْ، وإِذا تُرِكَتْ تَحَمَّصَتْ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَي تَقَبَّضَت واجْتَمَعَتْ. ومِنْهُ تَحَمَّصَ اللَّحْمُ، إِذا جَفَّ وانْضَمّ فِي بَعْضِه. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: جُرْحٌ حَمِيصٌ، كأَمِيرٍ: قَدْ سَكَنَ وَرَمُهُ، وحَمَصَه الدَّوَاءُ، وحَمَزَه، وكَذلِكَ حَمَّصَهُ. واحْتَمَصَ: سَرَقَ، مِثْلُ احْتَرَسَ. وحِمْصُ: مَدِينَةٌ بالأَنْدَلُسِ، وهِيَ إِشْبِيلِيَةُ، سَكَنَ بهَا أَهْلُ حِمْصِ الشّامِ فسَمَّوْهَا باسْمِهَا، ومِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن خَلَفٍ الكُتَامِيُّ الحِمْصِيُّ الفَقِيهُ، عَلَّقَ عَنهُ السِّلَفِيُّ، وهُوَ من أَقْرَانِه. وانْحَمَصَ فلانٌ، أَيْ شَحَبَ وسَهَمَ وحَمَصَه الدَّوَاءُ، وحَمَزَه، إِذا أَخْرَج مَا فِيه.

حفل

Entries on حفل in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
(ح ف ل) : (الْمُحَفَّلَةُ) النَّاقَةُ أَوْ الْبَقَرَةُ أَوْ الشَّاةُ الَّتِي حُفِّلَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا أَيْ جُمِعَ بِتَرْكِ حَلْبِهَا لِيَغْتَرَّ بِهَا الْمُشْتَرِي فَيَزِيدَ فِي الثَّمَنِ.
(حفل) - في حَدِيثِ حَلِيمَة: "فَإِذا هي حَافِلٌ".
: أي كَثِيرة الَّلبَن.
- وفي صِفَة عُمَر: "ودَفَقَت في مَحافِلِها".
هي جمع مَحْفِل أو مُحْتَفَل حَيثُ يحتَفِلُ المَاء .
ح ف ل : حَفَلَ الْقَوْمُ فِي الْمَجْلِسِ حَفْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اجْتَمَعُوا وَاحْتَفَلُوا كَذَلِكَ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ مَحْفِلٌ وَالْجَمْعُ مَحَافِلُ مِثْلُ: مَجْلِسٍ وَمَجَالِسَ وَاحْتَفَلْتُ بِفُلَانٍ قُمْتُ بِأَمْرِهِ وَلَا تَحْتَفِلْ بِأَمْرِهِ أَيْ لَا تُبَالِهِ وَلَا تَهْتَمَّ بِهِ وَاحْتَفَلْت بِهِ اهْتَمَمْتُ وَحَفَلَ اللَّبَنُ وَغَيْرُهُ حَفْلًا أَيْضًا وَحُفُولًا اجْتَمَعَ وَحَفَّلْتُ الشَّاةَ بِالتَّثْقِيلِ تَرَكْتُ حَلْبَهَا حَتَّى اجْتَمَعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا فَهِيَ مُحَفَّلَةٌ وَكَانَ الْأَصْلُ حَفَّلْتُ لَبَنَ الشَّاةِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَجْمُوعُ فَهِيَ مُحَفَّلٌ لَبَنُهَا وَاحْتَفَلَ الْوَادِي امْتَلَأَ وَسَالَ. 
ح ف ل: (حَفَلَ) الْقَوْمُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَ (احْتَفَلُوا) اجْتَمَعُوا وَاحْتَشَدُوا. وَعِنْدَهُ (حَفْلٌ) مِنَ النَّاسِ أَيْ جَمْعٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَ (مَحْفِلُ) الْقَوْمِ
وَ (مُحْتَفَلُهُمْ) مُجْتَمَعُهُمْ. وَ (حَفَلَهُ) جَلَاهُ (فَتَحَفَّلَ) وَ (احْتَفَلَ) . وَ (حَفَلَ) كَذَا بَالَى بِهِ. يُقَالُ لَا تَحْفِلْ بِهِ. وَ (الْحُفَالَةُ) مِثْلُ الْحُثَالَةِ وَهُوَ الرَّذْلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَ (التَّحْفِيلُ) مِثْلُ التَّصْرِيَةِ وَهُوَ أَنْ لَا تُحْلَبَ الشَّاةُ أَيَّامًا لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا لِلْبَيْعِ، وَالشَّاةُ (مُحَفَّلَةٌ) وَمُصَرَّاةٌ. وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّصْرِيَةِ وَالتَّحْفِيلِ. 

حفل


حَفَلَ(n. ac. حَفْل
حَفِيْل
حُفُوْل)
a. Collected, gathered ( water & c. ).
b.(n. ac. حَفْل), Assembled, gathered together (people).
c. Flowed, streamed, poured.
d. [Bi], Was full up to ( its banks: river ).
e. [Bi], Managed the affairs of.
f. [acc.
or
Bi], Cared for, heeded, regarded.
حَفَّلَa. Allowed, caused to collect.
b. Adorned, set off.

تَحَفَّلَa. Was full; was numerous.
b. Gathered together in large numbers.
c. Was adorned, embellished.
d. Was, became clear, distinct, conspicuous.

إِحْتَفَلَa. Gathered together from every quarter.
b. [Bi
or
Fi], Applied himself to, took pains over.
حَفْلa. Numerous company, multitude.
b. Meeting, gathering.
c. Care, painstaking.

حَفْلَةa. Application, assiduity.

مَحْفَلa. see 18
مَحْفِل
(pl.
مَحَاْفِلُ)
a. Assembly, meeting, audience.
b. Place of assembly.
c. Elevated platform ( in a mosque ).

حَاْفِل
(pl.
حُفَّل
حَوَاْفِلُ)
a. Full, copious.
b. (pl.
حُفُل), Producing much milk ( ewe & c. ).
حُفَاْلَةa. Refuse, dregs.

حَفِيْلa. Assiduous.
b. Numerous.

N. Ac.
إِحْتَفَلَa. Solemnity, pomp.
ح ف ل

حفل القوم واحتفلوا: اجتمعوا. ولا تنكر على أحد في الحفل. وهذا محفل القوم ومحتفلهم. وشاع الحديث في المحافل. وحفل الماء في الوادي، وحفل الوادي إذا كثر ماؤه. وضرع حافل، وضروع حفل وحوافل. وحفل الشاة: جمع اللبن في ضرعها ليرى حافلاً. ونهى عن بيع المحفّلة.

ومن المجاز: إحتفل في الأمر إذا احتشد واجتهد. واحتفل الفرس في حضره: جد فيه كما يقال: جمع نفسه. قال امرؤ القيس:

كأنها حين فاض الماء واحتفلت ... صقعاء لاح لها بالصرحة الذيب

وحفلت السماء: حدّ وقعها. وطريق محتفل: عظيم مستبين. وهذا ثوب يحفل الوجه أي يظهر حسنه ويجمعه. قال بشر:

رأى درّة بيضاء يحفل لونها ... صخام كغربان البرير مقصب

وقال ابن مقبل:

بتني بعيني جؤذر حفلتهما ... رعاث وبراق من اللون واضح

واحتفل وتحفل: تزين، ولبس ثياب الحفلة أي الزينة.
[حفل] ك: فيه النهي للبايع أن "لا يحفل"، وكل "محفلة" هو بفتح فاء المصراة، وهو عطف على الإبل عطف عام على خاص، أي لا يحفل كلم اكان من شأنه التحفيل كالأتان والجارية، وحقن عطف على صرى للتفسير، ولا يحفل بيان للنهي. نه وفيه: من اشترى "محفلة" هي الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها أياماً حتى يجتمع لبنها في ضرعها، فإذا احتلبها المشتري حسبها غزيرة فزاد في ثمنها ثم يظهر له نقص لبنها عن أيام تحفيلها، سميت محفلة لأن اللبن حفل في ضرعها أي جمع. ومنه ح عائشة تصف عمر: لله أم "حفلت" له ودرت عليه، أي جمعت اللبن في ثديــها له. وح: هي "حافل" أي كثير اللبن. وح موسى وشعيب: "حفلاً" بطاناً، هي جمع حافل أي ممتلئة الضروع. وح صفة عمر ودفقت في "محافلها" جمع محفل أي محتفل، والمحفل بكسر الفاء مجتمع الناس حيث يحتفل الماء أي يجتمع. وح: يبقى "حفالة" كحفالة التمر، أي رذالة من الناس كردي التمر، وهو كالحثالة، وقد مر. ط: هو بضم حاء وخفة فاء ما يسقط من رديء التمر والشعير، أي لم يبق إلا الشرار. ش: لا يحتويه "محتفل" هو المستعد. نه ح المواطن "الحفلة" هو بفتح مهملة وكسر فاء أي الممتلئة ناسا، وروى: الحفيلة بمعناه. نه وفيه: العروس تكتحل "وتحتفل" أي تتزين وتحتشد للزينة، يقال: حفلت الشيء إذا جلوته.
[حفل] حَفَلَ القومُ واحْتَفَلوا، أي اجتمعوا واحتشدوا. وعنده حفل من الناس، أي جَمْعٌ، وهو في الأصل مصدرٌ. ومَحْفِلُ القوم ومُحْتَفَلُهُمْ: مجتمعهم وضرع حافل، أي ممتلى لبناً. وشعبةٌ حافِلٌ ووادٍ حافِلٌ، إذا كثر سَيْلُهُما. وحَفَلَتِ السماء حَفْلاً، أي جدّ وقعُها. وحَفَلْتُهُ، أي جلوته، فتحفل واحتفل. قال بشر يصف امرأة: رأى دُرَّةً بيضاء يَحفِلُ لونَها سُخامٌ كغربان البرير مقصب وحفلت كذا، أي باليتُ به، يقال: لا تحفل به. قال الكميت: أهذي بظبية لو تساعف دارها كلفا وأحفل صرمها وأبالى والحفالة مثل الحُثالَةِ. قال الأصمعيّ: يقال هو من حُفالَتِهِمْ وحُثالَتِهِمْ، أي ممَّن لا خير فيه منهم. قال: وهو الرذل من كل شئ. ورجلٌ ذو حَفْلَةٍ، إذا كان مبالغا فيما أخذ فيه. وجاءوا بحَفْلَتِهِمْ، أي بأجمعهم. وأخذ للأمر حَفْلَتَهُ، إذا جدّ فيه. ويقال. احْتَفَلَ الوادي بالسيل، أي امتلأ. والتَحْفيلُ مثل التَصرِيَة، وهو أن لا تُحْلَبَ الشاة أيَّاماً ليجتمع اللبنُ في ضرعها للبيع. والشاةُ محفلة ومصراة. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التصرية والتحفيل.
حفل: حفَّل (بالتشديد): وسَّع (بوشر).
تحفَّل في: بذل وسعه في، لم يأل جهدا في بالغ في (أماري ص394) وانظر: تعليقات ونقد.
انحفل: اجتمع (دميري مخطوطة، رايت).
احتفل: تحفل، بذل وسعه، لم يأل جهداً بالغ.
واحتفل المجلس: كثر أهله (بسام ص36 ق).
احتفل بالسلام عليهم: عني له: عني به، اهتم به (معجم البلاذري، تاريخ البربر 2: 337).
وفي جملة: ما احتفل به: يذكر بوشر: فيه بدا به: ما بالي به، ما اهتم به، استهان به.
وقولهم ما احتفل لفلان الذي ذكره لين موجود في كتاب عبد الواحد (ص93) حيث يجب الاحتفاظ بكتابتها كما هي في المخطوطة.
واحتفل في: جاءت في معجم فوك في مادة ( Solemnitas) .
حَفل: ( Solemnitas) في معجم فوك حَفْلة: مَحْفل الأشراف، ومجتمعهم وناديهم. ففي حيان (ص100 ق): فأنكر أهل العسكر قبح ما صنعه في تلك الحفلة.
وحفلة: ( Solemnitas) في معجم فوك.
حفِيل: عظيم، فخم. يقال: حصن حفيل (معجم الادريسي).
حافِل، عند ابن بطوطة: فاخر أنيق (يوصف بها السوق والبلد والضريح والمزار والمدرسة والوليمة والبساط).
وحافل أَحْفَل: لذيذ، طيب المذاق (معجم الادريسي). مَحْفِل: مجتمع القوم ومجلسهم. ويقال: مَجالس المحافل (ابن البار ص97 = حيان ص21 ق).
ومَحْفَل: مجمع كنسي (بوشر).
مَحْفَل يهود: كنيس اليهود، معبد اليهود (بوشر).
ومحفِل: دائرة تحيط بها النساء الفرسان في مهرجانهم (مارتن ص109).
ومحفِل: أبهة، عظمة وموكب (بوشر).
احتفال: تكريم (بوشر).
(ح ف ل)

الحَفْلُ: اجْتِمَاع المَاء. حفَلَ يَحفِلُ حَفْلاً وحُفولا. وحفَلَ الْوَادي بالسيل واحتفلَ: جَاءَ بملء جَنْبَيْهِ، وَقَول صَخْر الغي:

أَبَا المُثَلَّمِ أقصِرْ قبلَ فاقِرَةٍ ... إِذا تُصيبُ سواءَ الأنفِ تَحْتَفِلُ مَعْنَاهُ تَأْخُذ معظمه.

ومَحْفِلُ المَاء: مجتمعه.

وحَفَلَ اللَّبن فِي الضَّرع يَحْفِلُ حَفْلا وحُفولاً، وتحفَّلَ واحتَفَلَ: اجْتمع. وحَفَلَه هُوَ وحَفَّلَه. وضرع حافِلٌ. وَالْجمع حُفَّلٌ. وناقة حافِلَةٌ وحَفولٌ. وشَاة حافِلٌ.

وحفَلَت السَّمَاء حَفْلاً: اشْتَدَّ مطرها، وَقيل: حفَلَت السَّمَاء إِذا جد وقعها، يعنون بالسماء حِينَئِذٍ الْمَطَر لِأَن السَّمَاء لَا تقع.

وحفَلَ الدمع، كثر، قَالَ كثير:

إِذا قلتُ أسْلُوا فاضت العينُ بالبُكا ... غِراءً ومَدَّتْها مَدامِعُ حُفَّلُ

وحفَلَ الْقَوْم يَحفِلون حَفْلاً واحتَفلوا: اجْتَمعُوا. والحفْلُ الْجمع. وتَحفَّلَ الْمجْلس كثر أَهله. ودعاهم الحَفلَى والأحْفَلَى أَي بجماعتهم، وَالْجِيم أَكثر. وجَمْعٌ حَفْلٌ وحفيلٌ: كثير. وَجَاءُوا بحفيلِتهم، أَي بأجمَعِهم.

والمَحفِلُ: الْوضُوء، عَن كرَاع وَقَالَ: هُوَ من الْجَمِيع. وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك.

والحفيلُ والاحتِفالُ الْمُبَالغَة. وَرجل ذُو حَفْلٍ وحِفْلَةٍ: مبالغ فِيمَا أَخذ فِيهِ من الْأُمُور.

وَكَانَ حَفيلةُ مَا أعْطى درهما، أَي مبلغ مَا أعْطى.

والحُفالُ: بَقِيَّة التفاريق والأقماع من الزَّبِيب والحشف.

وحُفالَةُ الطَّعَام: مَا يخرج مِنْهُ فَيَرْمِي بِهِ. والحُفالَةُ: الرَّدِيء من كل شَيْء، والحُفالَةُ أَيْضا، بَقِيَّة الأقماع والقشور فِي التَّمْر وَالْحب وَقيل: الحُفالَةُ قشارة التَّمْر وَالشعِير وَمَا أشبههما. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ مَا يلقى مِنْهُ إِذا كَانَ أجلَّ من التُّرَاب والدقاق.

والحُفالَةُ، مَا رق من عكر الدّهن وَالطّيب. وحُفالَةُ اللَّبن رغوته، كجفالته، حَكَاهُمَا يَعْقُوب.

وحَفَلَ الشَّيْء يَحْفِلُه حَفْلاً، جلاه. قَالَ بشر:

رَأى دُرَّةً بيضاءَ يَحفِلُ لوَنها ... سُخامٌ كغِربانِ البَريرِ مُقَصَّبُ

يَحفِلُ لَوْنهَا، يَعْنِي يزِيدهُ بَيَاضًا لسواده. والتَّحَفُّلُ التزين. والتحفيلُ التزيين.

واحتَفل الطَّرِيق وضح، قَالَ لبيد:

تَرْزِمُ الشارِفُ مِنْ عِرْفانِه ... كُلَّما لاحَ بِنَجْدٍ واحتَفلْ

وَمَا حَفَلَه، وَمَا حَفَلَ بِهِ: يَحفِلُ حَفْلا، وَمَا احتَفلَ بِهِ، أَي مَا بالى.

وَقَول مليح:

وإنيّ لأقْري الهَمَّ حِين يَنوبُني ... بُعَيْدَ الكَرَى مِنه ضريرٌ مُحافِلُ

أَرَادَ: مُكَاثِر مطاول.

والحِفْوَلُ: شجر مثل شجر الرُّمَّان فِي الْقدر، وَله ورق مدور مفلطح رَقِيق كَأَنَّهَا فِي تحبب ظَاهرهَا توتة وَلَيْسَت لَهَا رطوبتها. تكون بِقدر الإجاصة، وَالنَّاس يَأْكُلُونَهُ، وَفِيه مرَارَة وَله عجمة غير شَدِيدَة تسمى الحفص، كل هَذَا عَن أبي حنيفَة.

وحَفايِلُ وحَفائلُ وحُفائل: مَوضِع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

تأبَّطَ نَعْليه وشِقَّ فريرِه ... وَقَالَ: أَلَيْسَ الناسُ دونَ حُفائل

قَالَ ابْن جني: من ضم الْحَاء همز الْيَاء الْبَتَّةَ كبرائل، وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فعايل غير مَهْمُوز الْيَاء. وَمن فتح الْحَاء احْتمل الْهمزَة وَالْيَاء جَمِيعًا، أما الْهَمْز فكقولك سفائن ورسائل، وَأما الْيَاء فكقولك فِي جمع غرين وحثيل: غراين وحثايل. وَقَوله:

أَلا ليتَ جيشَ العَيرِ لاقوا كتِيبَةً ... ثلاثينَ مِنَّا صَرْعَ ذاتِ الحَفائلِ

فَإِنَّهُ زَاد اللَّام على حد زيادتها فِي قَوْله:

وَلَقَد نهيتُكَ عَن بَناتِ الأوبَرِ

والحُفَيْلَلُ: شجر مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي. 

حفل

1 حَفَلَ, aor. ـِ inf. n. حَفْلٌ and حُفُولٌ and حَفِيلٌ, said of water, and of milk (K) in the udder (TA) [or breast], It collected; as also ↓ تحِفّل and ↓ احتفل. (K, TA. [In the CK, احَتَفَلَهُ is erroneously put for احْتَفَلَ.]) And حَفْلٌ signifies The collecting of water, i. e. its becoming collected, in its مَحْفِل, meaning its place of collecting. (TA.) b2: حَفَلَ الدَّمْعُ, (M, K,) inf. n. حَفْلٌ, (TA,) The tears became copious. (M, K, TA.) In some copies of the K, نثر is here erroneously put for كَثُرَ. (TA.) b3: حَفَلَ الوَادِى

بِالسَّيْلِ The valley brought the torrent so as that it filled its sides; as also ↓ احتفل: (K:) or the latter signifies the valley became filled by the torrent: (S:) or احتفل الوادى the valley became full, and flowed. (Msb.) b4: حَفَلَتِ السَّمَآءُ, (S, M, K,) inf. n. حَفْلٌ, (S,) The sky rained vehemently: (K:) or the rain fell profusely. (S, * M, TA.) b5: حَفَلَتْ, said of a woman, She collected the milk in her breasts. (TA.) And of camels, one says, (K in art. شكر,) حَفَلَتْ مِنَ الرَّبِيعِ [They abounded in milk, or had their udders full, from the herbage called ربيع]. (S and K in that art. [See حَافِلٌ.]) b6: حَفَلَ القَوْمُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. حَفْلٌ; (Msb;) and ↓ احتفلوا; (S, Msb, K;) The people, or party, collected themselves together (S, Msb, K) in a sitting-place: (Msb:) they collected themselves together, aiding one another, or for one thing or affair; syn. احتشدوا. (S.) And حَفَلُوا لَهُ They combined for him, [or on his account,] and took pains, or exerted themselves, in treating him with courtesy and honour; as also حَشَدُوا لَهُ. (Fr, L in art. حشد.) b7: See also 8.

A2: حَفَلَهُ: see 2.

A3: حَفَلْتُ بِفُلَانٍ I managed, or conducted, the affair, or affairs, of such a one. (Msb.) And بِالأُمُورِ ↓ احتفل He managed, or conducted, affairs, or the affairs, well. (IDrd, K.) b2: حَفَلْتُ كَذَا, aor. ـِ I cared for, minded, heeded, or regarded, such a thing. (S.) And مَا حَفَلَهُ, and مَا حَفَلَ بِهِ, aor. ـِ (M, K,) inf. n. حَفْلٌ; (TA;) and بِهِ ↓ ما احتفل [and لَهُ; so in the T and TA in art. ربأ]; He did not care for, mind, heed, or regard, it, or him. (M, K.) And لَا تَحْفِلْ بِهِ Do not thou care for, mind, &c., it, or him. (S.) And لَا تَحْفِلْ بِأَمْرهِ Do not thou ask his affair, nor be disquieted thereby. (Msb.) A4: حَفَلَهُ, aor. ـِ (S,) inf. n. حَفْلٌ, (TA,) He, or it, made it, or rendered it, clear, unobscured, apparent, plainly apparent, or conspicuous; (S, TA;) as, for instance, black hair the colour of a pearl, increasing [in appearance] its whiteness; (TA;) exposed it to view; displayed it; syn. جَلَاهُ [perhaps here signifying also he polished it]. (S, TA.) 2 حفّلُه, (Mgh, * Msb, K,) inf. n. تَحْفِيلٌ; (TA;) and ↓ حَفَلَهُ, (K,) inf. n. حَفْلٌ; (TA;) He collected it, or caused it to collect; (Mgh, Msb, K;) namely, water, (K,) and milk (Mgh, Msb, K) in the udder (Mgh) of a ewe or she-goat, (Mgh, Msb,) or of a she-camel, or of a cow, in order to deceive the purchaser, that he might increase the price. (Mgh.) Hence one says, حفّل الشَّاةَ, (S, * Msb, K, *) or البَقَرَةَ, or النَّاقَةَ, (TA,) inf. n. as above, (S, K,) He abstained from milking the ewe or she-goat, (S, Msb, K, *) or the cow, or the she-camel, (TA,) for some days, in order that the milk might collect in her udder, for sale, (S, K, *) or until the milk collected in her udder. (Msb.) The Prophet forbade the doing this. (S.) A2: He adorned him, or it. (K, * TA.) 5 تحفّل: see 1, first signification. b2: Also, said of a sitting-place, It abounded with company; had many persons in it. (ISd, K.) A2: He adorned himself; (K;) as also ↓ احتفل. (TA.) and تَحَفَّلِى لِزَوْجِكِ Adorn thyself that thou mayest be in favour with thy husband. (TA.) and ↓ العَرُوسُ تَحْتَفِلُ The bride adorns herself. (TA.) b2: It was, or became, clear, unobscured, apparent, plainly apparent, conspicuous, exposed to view, or displayed; (S;) as also ↓ احتفل: (S, K: *) each is quasi-pass. of حَفَلَهُ as explained in the last sentence of the first paragraph in this art.: (S:) the latter, said of a road, means It was, or became, apparent. (As, K.) 8 احتفل: see 1, in five places: A2: and 5, in three places.

A3: اِحْتِفَالٌ also signifies The exceeding the usual, or ordinary, or the just, or proper, bounds, or degree; acting egregiously, or immoderately, or extravagantly; striving, or labouring; exerting oneself, or one's power or efforts or endeavours or ability; or the like; syn. مُبَالَغَةٌ; and so حَفيلٌ [an inf. n. of ↓ حَفَلَ]. (M, K.) b2: and اَحتفل, said of a horse, He showed his rider that he had attained his utmost speed of running, and yet had some remaining power. (AO, K.) حَفْلٌ A company of men; as in the saying, عِنْدَهُ حَفْلٌ مِنَ النَّاسِ [With him, or at his abode, is a company of men]: originally an inf. n. (S.) b2: جَمْعٌ حَفْلٌ and ↓ حَفِيلٌ [which latter is also originally an inf. n. (see 1 and 8)] A numerous company. (K.) A2: ذُوحَفْلٍ, (K,) and ↓ ذو حَفْلَةٍ, (S, K,) and ↓ حَفِيلٌ, (K,) فِى أَمْرِهِ, (TA,) A man who exerts himself, or his power or efforts or endeavours or ability, or who takes pains or extraordinary pains, in that which he sets about. (S, K, TA.) And ↓ أَخَذَ لِلْأَمْرِ حَفْلَتَهُ He strove, or laboured; exerted himself, or his power or efforts or endeavours or ability; or took pains or extraordinary pains; in the affair. (Sgh, K.) حِفْلٌ: see حُفَالَةٌ.

حَفْلَةٌ: see حَفْلٌ, in two places: and see also جَاؤُوا بِحَفِيلَتِهِمْ, below.

دَعَاهُمُ الحَفَلَى and ↓ الأَجْفَلَى dial. vars. of الجَفَلَى and الأَجْفَلَى, (M, K,) which are more common; meaning He invited them with their company. (M, TA. [See art. جفل.]) حُفَالٌ Milk collected. (IAar, K.) b2: A great company. (IAar, K.) حَفُولٌ: see حَافِلٌ. b2: Also, applied to a woman, Beautiful, goodly, or comely; syn. جَمِيلَةٌ: (Ibn-'Abbád, TA:) pl. حَفَائِلُ, or, as some say, حَوَافِلُ. (TA.) حَفِيلٌ: see حَفْلٌ, in two places.

حُفَالَةٌ The bad, or vile, of anything: (As, S:) of wheat, what comes forth and is thrown away; [like حُثَالَةٌ;] (TA;) and ↓ حِفْلٌ [in like manner] signifies the حُثَالَة of wheat: (AA, TA:) also, the former, what is thin, of the dregs of oil (K, TA) and perfume, (TA,) and of the froth of milk: (CK:) or it signifies also the froth of milk: (ISd, K, TA:) and the worthless of mankind; those in whom is no good; (As, S;) like حُثَالَةٌ; (As, S, K;) as in the saying هُوَ مِنْ حُفَالَتِهِمْ [He is of the worthless of them]. (As. S.) جَاؤُوا بِحَفِيلَتِهِمْ They came, all of them, or all together: (M, K:) in the O, ↓ بِحَفْلَتِهِمْ. (TA.) b2: كَانَ حَفِيلَةُ مَا أَعْطَى دِرْهَمًا The utmost amount that he gave was a dirhem. (TA.) حَافِلٌ A valley, and a small water-course (شُعْبَةٌ), flowing with a copious torrent. (S.) An udder full of milk: (S:) or having much milk: pl. حُفَّلٌ (K) and حَوَافِلُ also: (Har p. 131:) it has also the latter meaning applied to a ewe or she-goat; (K;) pl. حُفُلٌ: (TA:) and so have حَافِلَةٌ and ↓ حَفُولٌ applied to a she-camel. (K.) مَدَامِعُ حُفَّلٌ Copious flowings of tears. (TA.) دَعَاهُمُ الأَحْفَلَى: see الحَفَلَى.

مَحْفِلٌ A place of collecting of water. (TA.) b2: A place of assembling, or congregating, (T, S, Msb, K,) of a people; (S, Msb;) as also ↓ مُحْتَفَلٌ: (S, K:) or a place of assembling, or congregating, of many persons: (El-Ámidee, MF:) or a place in which is an assembly, or congregation: (El-Munáwee, TA:) and a sittingplace: (T, TA:) pl. مَحَافِلُ. (Msb.) b3: [and The elevated platform for the مُبَلِّغُون in a mosque; also (in Egypt) called دَكَّةٌ, vulg. دِكَّة, it is surrounded by a low railing or parapet, and generally supported by small columns.]

مُحَفَّلَةٌ A ewe, or she-goat, left unmilked (S, Msb) for some days, in order that the milk may collect in her udder, for sale, (S,) or until the milk has collected in her udder: (Msb:) or a ewe, or she-goat, or a she-camel, or a cow, whose milk has been made to collect in the udder, in order to deceive the purchaser, that he may increase the price: (Mgh:) originally مُحَفَّلٌ لَبَنُهَا. (Msb.) مُحَافِلٌ Contending for superiority in number &c. (TA.) b2: هُوَ مُحَافِظٌ عَلَى حَسَبِهِ مُحَافِلٌ He is one who preserves his nobility, or honourableness. (Az, K.) مُحْتَفَلٌ: see مَحْفِلٌ. b2: Also The most fleshy part of the flesh of the thigh and shank. (TA.) b3: And The main part of an affair: (TA:) [and likewise of a place, or tract, or region; for]

مُحْتَفَلُ البَيْدَآءِ signifies the main part of the desert; syn. مُعْظَمُهَا and مُتَجَمَّعُهَا. (TA in art. جمع.)
حفل
حَفَلَ الماءُ، كَذَا اللَّبَنُ فِي الضَّرع يَحْفِلُ بِالْكَسْرِ حَفْلاً وحُفُولاً وحَفِيلاً: اجْتَمَع، كتَحَفَّلَ واحْتَفَل، وحَفَّلَهُ هُوَ تَحْفِيلاً وحَفَلَهُ حَفْلاً. حَفَلَ الوادِي بالسَّيلِ: جَاءَ بِمِلءِ جَنْبَيه. وَفِي الصِّحاح: شُعْبَة حافِلٌ، ووَادٍ حافِلٌ: إِذا كَثُر سَيلُهما كاحْتَفَلَ قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
(أَبَا المُثَلَّمِ أَقْصِر قَبلَ فاقِرَةٍ ... إِذا تُصِيب سَماءَ الأَنْفِ تَحْتَفِلُ)
مَعْنَاهُ: تأخُذُ مُعْظَمَه. حَفَلَت السَّماءُ حَفْلاً: اشْتَدَّ مَطَرُها وَقيل: جَدَّ وَقْعُها، يَعْنُون بالسَّماء حينئذٍ المَطَرَ، لأنّ السّماءَ لَا تَقَعُ، كَمَا فِي المُحكمَ. حَفَلَ الدَّمْعُ حَفْلاً: كَثُرَ وَفِي بعض النسَخ: نُثِرَ، وَالْأولَى الصَّوابُ، ومِثلُه فِي المُحكَم. حَفَلَ القَومُ حَفْلاً: اجْتَمَعُوا زَاد الجوهريُّ: واحْتَشَدُوا.
كاحْتَفَلُوا. وتَحَفَّلَ تَحَفُّلاً: تَزَيَّنَ وتَحَلَّى يُقال للْمَرْأَة: تَحَفَّلِي لزَوْجِك: أَي تَزَيَّني لِتَحْظَىْ عِندَه. تَحَفَّلَ المَجْلِسُ: كَثُر أهلُه نقلَه ابنُ سِيدَه. وضَرْعٌ حافِلٌ: كثِيرٌ لَبَنُه وَفِي الصِّحاح: مُمْتلِئ لَبَناً. ج: حُفَّلٌ كرُكَّع. وناقَةٌ حافِلَةٌ وحَفُولٌ، وشاةٌ حافِلٌ وهُنَّ حُفَّلٌ. ودَعاهُم الحَفَلَى مُحرَّكةً والأَحْفَلَى، لُغةٌ فِي الجِيم كَمَا فِي المُحكَم والمُحيط، زَاد ابنُ سِيدَه: والجيمُ أكثَرُ: أَي بجَماعَتِهم. وجَمْعٌ حَفْلٌ وحَفِيلٌ: أَي كَثِيرٌ وحَفْلٌ فِي الأَصْل مَصْدَرٌ، كَمَا فِي العُباب. وَجَاءُوا بحَفِيلَتِهم: أَي بأجْمَعهِم كَمَا فِي المُحكَم، وَوَقع فِي العُباب: بحَفْلَتِهم. والمَحْفِلُ، كمَجْلِسٍ: المُجْتَمَعُ. وَفِي التَّهْذِيب: المَحْفِلُ: المَجْلِسُ، والمُجْتَمَعُ فِي غير مَجْلِسٍ أَيْضا. وَقَالَ المُناوِيُّ: المَحْفِلُ: المَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ جَمْعٌ، مِن الحَفْلِ: وَهُوَ الجَمْعُ. وَقَالَ شيخُنا: أكثرُ أهلِ اللُّغة أنَّ المَحْفِلَ والمَجْلِسَ مُترادِفان، وَقد فَرَق بينَهما الآمِدِيُّ فِي المُوازَنة: بأنّ المَحْفِلَ يُشْتَرط فِيهِ كَثْرةٌ، بخِلاف المَجْلِس، فتأَمَّلْ. قَالَ شيخُنا:)
وعِندِي أنّ إطلاقَ المَجْلِس على القَومِ مِن قَبِيل المَجاز، كَمَا يُومِى إِلَيْهِ كلامُ الزَّمخشرِيّ.
كالمُحْتَفَلِ بِفَتْح الْفَاء، وَهُوَ مُجْتَمَعُ الْقَوْم، نقلَه الجوهريُّ. والاحْتِفالُ: الوُضُوحُ عَن كُراعٍ.
أَيْضا: المُبالَغَةُ، كالحَفِيلِ كأَمِيرٍ، كَمَا فِي المُحْكَم. الاحْتِفالُ: حُسنُ القِيامِ بالأُمُورِ عَن ابنُ دُرَيد.
ورجُلٌ حَفِيلٌ فِي أَمْرِه وَذُو حَفْلٍ، ذُو حَفْلَةٍ: أَي مُبالِغٌ فِيمَا أَخَذَ فِيهِ من الأُمور، وأنشَد شَمِرٌ: يَا وَرْسُ ذاتَ الجِدِّ والحَفِيلِ وأَخَذ لِلأَمْرِ حَفْلَتَه: جَدَّ فِيهِ نقلَه الصاغانيُّ. قَالَ الأصمَعِيُّ: الحُفالَةُ الحُثالَةُ مِن الناسِ: مَن لَا خَيْرَ فِيهِ. قَالَ: وَهُوَ أَيْضا: الرَّذْل مِن كلَ شَيْء، وَمِنْه الحَدِيث: يَذْهَبُ الصالحون أسْلافاً، الأُوَلُ فالأُوَلُ حتّى لَا يَبقَى إلّا حُفالَةٌ كحُفالَة التَّمْرِ والشَّعِيرِ ويُروَى حُثَالَةٌ لَا يُبالي اللَّهُ بِهِم. الحُفالَةُ أَيْضا: مَا رَقَّ مِن عَكَرِ الدُّهْنِ والطِّيب. الحُفالَةُ: رُغْوَةُ اللَّبَنَ عَن ابنِ سِيدَه.
والتَّحْفِيلُ: التَّزْيينُ وَقد حَفَّلَ فتَحَفَّلَ. التَّحْفِيلُ تَصْرِيَةُ الشاةِ أَو البَقَرةِ أَو النَّاقة: وَهُوَ أَن لَا يُحْلَبْنَ أيَّاماً ليَجْتَمِعَ اللَّبنُ فِي ضَرعِها للبَيعِ. والشاةُ مُحَفَّلَةٌ ومُصَرَّاةٌ، وَقد نَهى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن التَّصْرِية والتَّحْفِيل، وَذَلِكَ أَنه إِذا احْتلَبَها المُشْتَرِي حَسِبها غَزِيرةً فَزَاد فِي ثَمنِها، فَإِذا حَلَبها بعدَ ذَلِك وجدهَا ناقِصةَ اللَّبنِ عمّا احْتَلبها أيّامَ تَحْفيلِها. وَمَا حَفَلَهُ، مَا حَفَلَ بهِ يَحْفِلُه بِالْكَسْرِ، حَفْلاً وَمَا احْتَفَلَ بِهِ: أَي مَا بالى بِهِ، كَمَا فِي المُحكَم، وَيُقَال: لَا تَحْفِلْ بِهِ، قَالَ الكُمَيت:
(أَهْذِي بظَبيَةَ لَو تُساعِفُ دارُها ... كَلَفاً وأَحْفِلُ صُرْمَها وأُبالي)
قَالَ أَبُو حنيفَة: أَخْبرنِي أعرابيٌّ مِن أهل الْيمن: أنّ الحِفْوَلَ، كخِروَعٍ: شَجَرٌ مِثلُ صِغارِ شَجرِ الرُّمّان فِي القَدْر، وَله وَرَقٌ مُدَوَّرٌ مُفَلْطَحٌ رِقاقٌ خُضْر، ثَمَرُه كإجّاصَةٍ صَغيرةٍ، فِيهِ مَرارَةٌ ويُؤْكَلُ وَله عَجَمَةٌ غيرُ شديدةٍ نُسَمِّيها الحَفَصَ. قَالَ الفَرّاء: الحَوْفَلَةُ: القَنْفاءُ وَهِي الكَمَرَةُ الضَّخْمةُ، مأخوذٌ مِن الحَفْل. وحَوْفَلَ الرجلُ: انْتَفَخَتْ حَوْفَلَتُه نَقله الأزهريُّ. الحُفالُ كغُرابٍ: الجَمْعُ العظيمُ، واللَّبَنُ المُجْتَمِعُ عَن ابنِ الأعرابيّ. وَهُوَ مُحافِظٌ على حَسَبِه مُحافِلٌ: أَي يَصُونُه نَقله الأزهريُّ. واحْتَفَلَ الطَّريقُ: بانَ وظهرَ عَن الْأَصْمَعِي، وَمِنْه قولُ لَبِيدٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، يَصِف طَرِيقا:
(تُرْزِمُ الشَّارِفُ مِن عِرْفانِهِ ... كُلَّما لاحَ بِنَجْدٍ واحْتَفَلْ)
وَقَالَ الرَّاعِي يَصِف طَرِيقا:
(فِي لاحِبٍ بِعَزازِ الأرضِ مُحْتَفِل ... هادٍ إِذا غَرَّه الأَكَمُ الحَدابِيرُ)

أَي هَذَا الطَّرِيق ظاهِرٌ فِي الصَّلابة أَيْضا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: احْتَفَلَ الفَرَسُ: إِذا أظْهَرَ لفارِسِه أَنه بَلَغ أَقْصَى حُضْرِه وَفِيه بَقِيَّةٌ يُقَال: فَرَسٌ مُحْتَفِلٌ. وذاتُ الحَفائِلِ: ع، وحَفائِلُ، ويُضَمّ: ع أَو وادٍ قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
(تَأَبَطَّ نَعْلَيْهِ وشِقَّ فَرِيرِهِ ... وَقَالَ أليسَ النَّاسُ دُونَ حُفائِلِ)
قَالَ ابنُ جِنِّي: مَن ضَمّ الحاءَ هَمَز الياءَ أَلْبَتَّةَ، ومَن فَتَح احْتَمَل الهَمْزَ والياءَ جَمِيعًا. وَقَوله: ذَات الحفائل فَإِنَّهُ زَاد اللامَ على حَدِّ زِيادتِها فِي قَوْله: بَناتِ الأَوْبَرِ. والحَفَيلَلُ كَسَمَيدَعٍ: شَجَرٌ كَمَا فِي المُحكَم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَفَلَت المرأةُ: جَمَعَت اللَّبَنَ فِي ثَدْيَــيها، وَمِنْه قولُ عائِشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: لِلَّهِ أُمٌّ حَفَلَتْ لَهُ، ودَرَّتْ عَلَيْهِ. وحَفَلَ الشَّيْء حَفْلاً: جَلاهُ، فاحْتَفَلَ وتَحَفَّل، قَالَ بِشْرٌ:
(رَأَى ذرَّةً بَيضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَها ... سُخامٌ كغِرْبانِ البَرِيرِ مُقَصَّبُ)
يَعْنِي: يَزِيدُ لَوْنَها بَياضاً لسَوادِه. والحَفُولُ مِن النِّساء: الجَمِيلةُ، عَن ابنِ عَبّاد، والجَمْع: حَفائِلُ، وقِيل: حَوافِل. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: حِفْلُ الطَّعامِ، بِالْكَسْرِ: حُثالَتُه. ومُحْتَفِل لَحْمِ الفَخِذ والساقِ: أكثَرُه لَحْماً، وَمِنْه قولُ المتَنَخّل الهُذَلِي، يَصِف سَيفاً:
(أَبْيَضُ كالرَّجْعِ رَسُوبٌ إِذا ... مَا ثاخَ فِي مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي)
نقلَه الأزهريُّ. واحْتَفَلَ: تَزَيَّنَ، وَمِنْه رُقْيَةُ النَّمْلَة: العَرُوسُ تَحْتَفِل، وتَقْتَالُ، وتَكْتَحِل، وكُلّ شَيْء تَفْتَعِل، غير أَنَّهَا لَا تَعْصِي الرَّجُل وَقد جَاءَ ذِكرُها فِي الحَدِيث، قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأسماءَ بنتِ عُمَيس: علِّمي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَة. والحَفْلُ: اجتِماعُ الماءِ فِي مَحْفِلِه، ومَحْفِلُه: مُجْتَمَعُه. ومَدامِعُ حُفَّلٌ: كثيرةٌ، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(إِذا قُلْتُ أَسْلُو غارَتِ العَيْنُ بالبُكَا ... غِراءً ومَدَّتْها مَدامِعُ حُفَّلُ)
وَكَانَ حَفِيلَةُ مَا أَعْطَى دِرْهماً: أَي مَبلَغُ مَا أَعْطَى. والحُفالُ، كغُرابٍ: بَقِيَّةُ الثَّفارِيقِ والأَقْماعِ، من الزَّبيب والحَشَفِ. وحُفالَةُ الطَّعامِ: مَا يُخرَجُ مِنْهُ فيُرمَى بِهِ. والمُحافِلُ: المُكاثِرُ المُطَاوِلُ، قَالَ مُلَيْحٌ:
(فإنّي لأَقْرِى الهَمَّ حِينَ يَنُوبُنِي ... بُعَيدَ الكَرَى مِنْهُ ضَرِير مُحافِلُ)
ومُحْتَفَلُ الأمرِ: مُعْظَمُه. والحفائلى: لَقَبُ القَاضِي أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن القَاضِي أبي مُحَمَّد)
عبد الله ابْن القَاضِي الأصَمّ عَليّ بن عبد الله ابْن أبي عَقامَةَ، إِلَيْهِ انْتَهَت رياسةُ مَذْهبِ الشَّافِعِي فِي اليَمَنِ.

حفل: الحَفْل: اجتماع الماء في مَحْفِلِه، تقول: حَفَل الماءُ يَحْفِل

حَفْلاً وحُفُولاً وحَفِيلاً، وحَفَل الوادي بالسَّيْل واحْتَفَل: جاء

بِملءِ جَنْبَيْه؛ وقول صخْر الغَيِّ:

أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ قبل فاقِرَة،

إِذا تُصِيبُ سَوَاءَ الأَنف تَحْتَفِل

معناه تأْخذ مُعْظَمَه. ومَحْفِل الماء: مُجْتَمَعُه. وفي الحديث في صفة

عمر: ودفقت في مَحافِلِها؛ جمع مَحْفِل أَو مُحْتَفَل حيث يَحْتفل الماء

أَي يجتمع. وحَفَلَ اللَّبنُ في الضَّرْع يَحْفِل حَفْلاً وحُفُولاً

وتَحَفَّل واحْتَفَل: اجتمع؛ وحَفَلَه هو وحَفَّلَه. وضَرْع حافِل أَي

ممتلئ لبناً. وشُعْبة حافل ووَادٍ حافِل إِذا كَثُر سَيْلُهما، والجمع

حُفَّل. ويقال: احْتَفَل الوادي بالسيل أَي امتلأَ. والتَّحْفيل: مثل

التَّصْرِية وهو أَن لا تُحْلَب الشاة أَياماً ليجتمع اللبن في ضَرْعها للبيع،

ونهى رسول الله،صلى الله عليه وسلم، عن التصرية والتحفيل. وناقة حافِلَة

وحَفُول وشاة حافل وقد حَفَلَتْ حُفُولاً وحَفْلاً إِذا احْتَفَل لَبَنُها

في ضَرْعها، وهُنَّ حُفَّل وحوافل. وفي الحديث: من اشترى شاة مُحَفَّلة

(*

قوله «من اشترى شاة محفلة» كذا في الأصل، والذي في نسخة النهاية التي

بأيدينا: من اشترى محفلة، بدون لفظ شاة) فلم يَرْضَها رَدَّها ورَدَّ معها

صاعاً من تَمْر؛ قال: المُحَفَّلة الناقة أَو البقرة أَو الشاة لا

يحْلُبها صاحبها أَياماً حتى يجتمع لبنها في ضَرْعها، فإِذا احتلبها المشتري

وَجَدها غَزِيرة فزاد في ثمنها، فإِذا حلبها بعد ذلك وجدها ناقصة اللبن عما

حلبه أَيام تَحْفِيلها، فجعل سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

بَدَل لبن التحفيل صاعاً من تمر؛ قال: وهذا مذهب الشافعي وأَهل السنَّة الذين

يقولون بسنة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. والمُحَفَّلة

والمُصَرَّاة واحدة، وسميت مُحَفَّلة لأَن اللبن حُفِّل في ضَرْعها أَي جُمع.

والتحفيل مثل التصرية: وهو أَن لا تحلب الشاة أَياماً ليجتمع اللبن في

ضرعها للبيع، والشاة مُحَفَّلة ومُصَرَّاة؛ وأَنشد الأَزهري للقطَامي يذكر

إِبلاً اشتدَّ عليها حَفْلُ اللبن في ضروعها حتى آذاها:

ذَوَارِف عَيْنَيها من الحَفْل بالضُّحَى،

سُجُومٌ كَنَضَّاح الشِّنَانِ المُشَرَّب

وروي عن ابن الأَعرابي قال: الحُفَال الجَمْع العظيم. والحُفَال: اللبن

المجتمِع. وهذا ضَرْع حَفِيل أَي مملوء لبناً؛ قال ربيعة بن هَمّام بن

عامر البكري:

أَآخُذُ بالعُلا ناباً ضَرُوساً

مُدَمَّمة، لها ضَرْع حَفِيل؟

وفي حديث عائشة تصف عمر، رضي الله عنهما: لله أُمٌّ حَفَلَتْ له

ودَرَّتْ عليه أَي جَمَعت اللبن له في ثديــها. وفي حديث حليمة: فإِذا هي حافل

أَي كثيرة اللبن. وفي حديث موسى وشعيب: فاستنكر أَبوهما سرعة مجيئهما

بغنمهما حُفَّلاً بِطاناً، جمع حافل أَي ممتلئة الضروع. وحَفَلَت السماءُ

حَفْلاً: جَدَّ وَقْعُها واشتدَّ مطرُها، وقيل: حَفَلَت السماءُ إِذا جَدَّ

وَقْعُها، يَعْنُون بالسماء حينئذ المطر لأَن السماء لا تَقَع. وحَفَل

الدمعُ: كثُر؛ قال كثيِّر:

إِذا قلت أَسْلُو، غارَتِ العينُ بالبُكا

غِرَاءً، ومَدَّتْها مَدامعُ حُفَّلُ

وحَفَل القومُ يَحْفِلونَ حَفْلاً واحْتَفَلوا: اجتمعوا واحْتَشَدوا.

وعنده حَفْل من الناس أَي جَمْع، وهو في الأَصل مصدر. والحَفْل: الجَمْع.

والمَحْفِل: المَجْلِس والمُجْتَمَع في غير مجلس أَيضاً. ومَحْفِلُ القوم

ومُحْتَفَلُهم: مُجْتَمَعُهم. وفي الحديث ذكر المَحْفِل، وهو مُجْتَمَع

الناس ويجمع على المَحافِل. وتَحَفَّل المجلسُ: كثر أَهلهُ. ودَعاهم

الحَفَلى والأَحْفَلى أَي بجماعتهم، والجيم أَكثر. وجَمْعٌ حَفْلٌ وحَفِيلٌ:

كثير. وجاؤوا بحَفيلتهم وحَفْلَتهم أَي بأَجمعهم. قال أَبو تراب: قال بعض

بني سليم فلان محافظ على حَسَبه ومُحَافِل عليه إِذا صانه؛ وأَنشد شمر:

يا وَرْسُ ذاتَ الجِدِّ والحَفِيل،

ما بَرِحَتْ وَرْسَةُ أَو نَشِيل

وَرْسَةُ: اسمُ عَنْزٍ كانت غَزِيرة. يقال: ذو حَفِيل في أَمره أَي ذو

اجتهاد.

والحَفِيل: الوضوء؛ عن كراع

(* قوله «والحفيل الوضوء عن كراع» هكذا في

الأصل، وعبارة القاموس وشرحه: والاحتفال الوضوح، عن كراع) ، وقال: هو من

الجمع؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذلك. والحَفِيل والاحْتِفال:

المبالغة. ورجل ذو حَفْل وحَفْلة: مُبالغ فيما أَخذ فيه من الأُمور. وكانَ

حَفِيلَةُ ما أَعطى دِرْهَماً أَي مَبْلَغُ ما أَعطى.

الأَزهري: ومُحْتَفَل الأَمر مُعْظَمُه. ومُحْتَفَِل لحم الفَخِذ

والساق: أَكثرُه لحماً؛ ومنه قول الهذلي يصف سيفاً:

أَبْيضُ كالرَّجْع، رَسُوبٌ إِذا

ما تاخَ في مُحْتَفِل يَخْتَلي

قال: ويجوز في مُحْتَفَل. أَبو عبيدة: الاحْتِفالُ من عَدْوِ الخيل أَن

يَرَى الفارسُ أَن فرسه قد بلغ أَقصى حُضْره وفيه بقِيَّة. يقال: فَرَس

مُحْتَفِل. والحُفَال: بَقِيَّةُ التفاريق والأَقماع من الزبيب

والحَشَف.وحُفَالةُ الطعام: ما يُخْرَج منه فيُرْمى به. والحُفَالة والحُثالة:

الرديءُ من كل شيء. والحُفَالة أَيضاً: بَقِيَّة الأَقماع والقُشور في

التمر والحَبِّ، وقيل: الحُفالة قُشَارة التمر والشعير وما أَشبهها. وقال

اللحياني: هو ما يُلْقَى منه إِذا كان أَجَلَّ من التراب والدُّقاق. وفي

الحديث: وتبقى حُفَالة كحُفَالة التمر أَي رُذالة من الناس كرَدِيء التمر

ونُقَايَتِه، وهو مِثْل الحُثَالة، بالثاء، وقد تقدم. والحُفَالة: مِثْل

الحُثالة؛ قال الأَصمعي: هو من حُفَالتهم وحُثَالتهم أَي ممن لا خير فيه

منهم، قال: وهو الرَّذْل من كل شيء. ورجل ذو حَفْلة إِذا كان مبالِغاً فيما

أَخَذ فيه؛ وأَخَذَ للأَمر حَفْلَته إِذا جَدَّ فيه. والحُفَالة: ما

رَقَّ من عَكَر الدُّهن والطيب. وحُفَالة اللبن: رَغْوَته كجُفَالته؛ حكاهما

يعقوب. وحَفَلَ الشيءَ يَحْفِله حَفْلاً: جَلاه؛ قال بشر بن أَبي خازم

يصف جارية:

رأَى دُرَّةً بيضاءَ يَحْفِل لَوْنَها

سُخَامٌ، كغِرْبان البَرِير، مُقَصَّبُ

يَحْفِل لَوْنَها: يَجْلُوه؛ يريد أَن شَعَرَها يَشُبُّ بَيَاضَ

لَوْنِها فيَزِيده بياضاً بشدَّة سواده. قال ابن بري: أَراد بالسُّخَام

شَعَرَها. وكل لَيِّنٍ من شعر أَو صُوف فهو سُخَام؛ والمُقَصَّبُ:

الجَعْد.والتَّحَفُّل: التزيُّنُ. والتحفيل: التزيين؛ قال: وجاءَ في حديث

رُقْيَة النَّمْلة: العَرُوس تَقْتَال وتَحْتَفِل، وكُلَّ شيءٍ تَفْتَعِل، غير

أَنَّها لا تَعْصِي الرَّجُل؛ معنى تَقْتَال تَحْتَكم على زوجها،

وتَحْتَفِل تتزين وتحتشد للزينة. ويقال للمرأَة: تَحَفَّلي لزوجك أَي تَزَيَّني

لتَحْظَيْ عنده. وحَفَّلْت الشيءَ أَي جَلوته فَتَحَفَّل واحْتَفَل.

وطريق مُحْتَفِل أَي ظاهر مُسْتَبِين، وقد احْتَفَل أَي استبان، واحْتَفَل

الطريقُ: وَضَح؛ قال لبيد يصف طريقاً:

تَرْزُم الشارِفُ من عِرْفانِه،

كُلَّما لاح بنَجْدٍ واحْتَفَل

وقال الراعي يصف طريقاً:

في لاحِبٍ برِقاق الأَرض مُحْتَفِل؛

هادٍ إِذا غَرَّه الحُدْبُ الحَدَابِيرُ

أَراد بالحُدْب الحَدَابير صلابة الأَرض، أَي هذا الطريق واضح مستبين في

الصَّلابة أَيضاً.

وما حَفَله وما حَفل به يَحْفِل حَفْلاً وما احْتَفَل به أَي ما بالى.

والحَفْل: المُبَالاة. يقال: ما أَحْفِل بفلان أَي ما أُبالي به؛ قال

لبيد:فَمَتى أَهْلِك فلا أَحْفِلُه،

بَجَلي الآنَ من العَيْش بَجَل

وحَفَلْت كذا وكذا أَي باليت به. يقال: لا يَحْفِل به؛ قال الكميت:

أَهْذِي بظَبْيَةَ، لو تُساعِفُ دَارُها،

كَلَفاً وأَحْفِل صُرْمَها وأُبالي

وقول مُلَيح:

وإِني لأَقْرِي الهَمَّ، حين يَنُوبُني،

بُعَيْدَ الكَرَى منه ضَرِيرٌ مُحَافِل

أَراد مُكاثِر مُطَاوِل.

والحِفْوَل: شجر مثل شجر الرمان في القَدْر، وله ورق مُدَوَّر مُفَلْطَح

رقيق كأَنها في تَحَبُّب ظاهرها تُوثَة، وليست لها رطوبتها، تكون بقدر

الإِجَّاصة، والناس يأْكلونه وفيه مرارة وله عَجَمَة غير شديدة تسمى

الحَفَص؛ كل هذا عن أَبي حنيفة. الأَزهري: سلمة عن الفراء: الحَوْفَلَة

القَنْفاء. ابن الأَعرابي: حَوْفَل الشيءُ إِذا انتفخت حَوْفَلته. وفي ترجمة

حقل: الحَوْقَلة، بالقاف، الغُرْمُول اللَّيِّن؛ قال الأَزهري: هذا غَلَطٌ

غَلِطَ فيه الليث في لفظه وتفسيره، والصواب الحَوْفَلة، بالفاء، وهي

الكَمَرَة الضَّخْمة مأْخوذة من الحَفْل وهو الاجتماع والامتلاء. وقال أَبو

عمرو: قال ابن الأَعرابي والحَوْقَلة، بالقاف، بهذا المعنى خطأٌ. وقال

الجوهري: الحَوْقَلة الغُرْمُول اللَّيِّن، وفي المتأَخرين من يقوله بالفاء،

ويزعم أَنه الكَمَرَة الضخمة، ويجعله مأْخوذاً من الحَفْل، قال: وما

أَظنه مسموعاً.

وحَفَائل وحَفَايل وحُفَائل: موضع؛ قال أَبو ذؤيب:

تَأَبَّط نَعْلَيْه وشقَّ بَرِيرَة،

وقال: أَلَيْسَ الناس دون حَفَائل؟

(* قوله «بريرة» هكذا في الأصل بالباء، والذي في معجم ياقوت: مريرة

بالميم).

قال ابن جني: من ضم الحاء همز الياء البَتَّة كبرائل، وليس في الكلام

فُعَايل غير مهموز الياء، ومن فتح الياء احتمل الهمزة والياء جميعاً، أَما

الهمز فكقولك سَفَائن ورَسَائل، وأَما الياء فكقولك في جمع غِرْيَن

وحِثْيَل غَرَايِن وحَثَايِل؛ وقوله:

أَلا لَيت جَيْشَ العِير لاقَوْا كَتيبةً،

ثلاثين منا شِرْعَ ذات الحَفائل

فإِنه زاد اللام على حدّ زيادتها في قوله:

ولقد نَهَيْتك عن بنات الأَوبَر

والحَفَيْلَل: شجر، مَثَّل به سيبويه وفسره السَّيرافي.

حفل
الحَفْلُ: اجْتِمَاعُ الماءِ في مَحْفِلِه: أي مُجْتَمَعِه، حَفَلَ الماءُ يَحْفِلُ حُفُوْلاً وحَفْلاً، ومنه: حَفَلَ القَوْمُ واحْتَفَلُوا: اجْتَمَعُوا. والمَحْفِلُ: المَجْلِسُ. ودَعا الحَفَلى والأحْفَلى - بالحاءِ -: وهم الجَمَاعَةُ. وشاةٌ حافِلٌ: احْتَفَلَ لَبَنهُا في ضَرْعِها، وحُفَّلٌ وحَوَافِلُ. والحَفْلُ: المُبَالاةُ، ما أحْفِلُ به: أي ما أُبالِيْهِ. والتَّحْفِيْلُ: التَّزْيِيْنُ. والحَفُوْلُ من النِّسَاءِ: الجَمِيْلَةُ، وجَمْعُه: حَفَائلُ، وقيل: حَوَافِلُ. وحَفَلْتُ الشَّيْءَ: جَلَوْتُه. والحَفْيْلُ: أقْصى الأمْرِ وأكْثَرُه؛ وهو جَهْدُ الإنسان فيما يَلَيْه من الأعْمالِ، وكذلك الحِفَالُ. والاحْتِفَالُ في حُضْرِ الفَرَسِ: أنْ يَرى صاحبُه أنَّه قد بَلَغَ أقْصى حُضْرِه وفيه بَقِيَّةٌ. والمُحْتَفِلُ: المُكَتَّلُ من اللَّحْم، من قَوِله:
.. .. . إذا ... ما ثاخَ في مُحْتَفِلٍ يَخْتَلي
واحْتَفَلَ الطَّرِيْقُ: اسْتَبَانَ ووَضَحَ. ورَجُلٌ مُحَافِلٌ على حَسَبِه: أي مُحَافِظٌ. والمَحْفِلُ: مَجْرى السَّيْلِ، والجَميعُ: المَحَافِلُ. والحُفَالَةُ: كالحُثَالَةِ، هو من حُفَالَةِ النّاسِ: أي رُذالِهم.

حلل

Entries on حلل in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
حلل قَالَ أَبُو عبيد: أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: القسي - بِكَسْر الْقَاف
حلل: {حلائل}: أزواج. {محله}: منحره بمعنى الموضع الذي يحل فيه نحره.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِي المُحرِم يعدو عَلَيْهِ السَّبع أَو اللص قَالَ: أحِلَّ بِمن أحَلَّ بك قَالَ حدّثنَاهُ هشيم عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم وَقد 3 رُوِيَ عَن الشّعبِيّ مثله. يَقُول: من ترك الْإِحْرَام وأحَلَ بك فقاتلك فأحْلِل أَنْت أَيْضا بِهِ وقَاتِله وَلَا تجْعَل نَفسك مُحْرِماً عَنهُ. وَيدخل فِي هَذَا السَّبع واللصَ وكل من عرض لَك] . 
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يَمُوت لمُؤْمِن ثَلَاثَة أَوْلَاد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم. قَوْله: تحل الْقسم يَعْنِي قَول اللَّه تَعَالَى {وَإِنْ مّنْكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مّقْضِيًّا} فَلَا يردهَا إِلَّا بِقدر مَا يبر اللَّه بِهِ قسمه فِيهِ وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْعلم أصل للرجل يحلف: ليفعلن كَذَا وَكَذَا فيفعل مِنْهُ جُزْءا دون جُزْء ليبر فِي يَمِينه كَالرّجلِ يحلف: ليضربن مَمْلُوكه فيضربه ضربا دون ضرب فَيكون قد بر فِي الْقَلِيل كَمَا يبر فِي الْكثير وَمِنْه مَا قصّ اللَّه تعالي من نبأ أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام حِين حلف: ليضربن امْرَأَته مائَة فَأمره اللَّه تعالي بالضغث وَلم يكن أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام نَوَاه حِين حلف.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْعَبَّاس [بن عبد الْمطلب -] رَحمَه الله قَالَ: كَانَ عمر [رَضِي الله عَنهُ -] لي جارا فَكَانَ يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل فَلَمَّا ولي قلت: لأنظرن الْآن إِلَى عمله فَلم يزل على وَتِيرَة وَاحِدَة حَتَّى مَاتَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الوتيرة المداومة على الشَّيْء [وَهُوَ -] مَأْخُوذ من التَّواتُر والتَّتابُع قَالَ: والوتيرة فِي غير هَذَا الحَدِيث الفترة عَن الشَّيْء وَالْعَمَل قَالَ زُهَيْر يصف بقرة فِي سَيرهَا: [الطَّوِيل]

نَجاءٌ مُجدٌّ لَيْسَ فِيهِ وتيرة ... وتذبيبها عَنْهَا بأسحم مذود

8 - / ب قَالَ: والوتيرة أَيْضا غُرّة الْفرس / إِذا كَانَت مستديرة قَالَ الْكسَائي: فَإِذا طَالَتْ فَهِيَ الشادخة وأنشدنا: [الرجز]

سقيا لكم يَا نُعمَ سَقيين اثنينْ ... شادخة الْغرَّة نجلاء العينْ

وبلل
ح ل ل

حل له كذا، فهو حل وحلال. وحل المحرم وأحل، فهو حل وحلال ومحل. وأحله الله وحلله: ضد حرمه. واستحل الحرام. وحللت الدار، وحللت بالقوم. وهي محلة القوم وحلتهم. وفلان في حلة صدق. ودار فلان في حلل العرب. وحي حلة وحلال: حالون في مكان. قال:

لقد كان في شيبان لو كنت عالما ... قباب وحي حلة ودراهم

وحلل يمينه، وتحلل في يمينه، ومن يمينه: استثنى، يقال: تحلل. وحلا أبا فلان. وأدخل السابقان بين فرسيهما محللاً ودخيلاً. ونزلوا ومعهم المحلات. وهي الأشياء التي لا بدّ للنازل منها: من رحًى وفأسٍ وقدرٍ ودلوٍ، ونحوها. قال:

لا تعدلن أتاويين تضربهم ... نكباء صر بأصحاب المحلات

وذهب حلة الغور أي قصده. وأنشد سيبويه:

سرى بعد ما غاب الثريا وبعد ما ... كأن الثريا حلة الغور منخل

ومكان محلال: يحل كثيراً. وتحلحل عن المكان. ورجل حلاحل: سيد. وشاة ضيقة الإحليل وهو مخرج اللبن. وحل الدين يحل: وجب. وحان محل الدين. وبلغ الهدي محله.

ومن المجاز: رجل محل: لا عهد له، ومحرم: له عهد. وفلان حلال للعقد، كاف للمهمات. والكرم في حلته. وكساه حلل الثناء. ولبس المحارب حلته، وبزته أي سلاحه.
(حلل) - قَولُه تَعالَى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} 
هي جَمْع حَلِيلَة الرَّجُل،: أي امْرَأته، والمَرأَة حَلِيلُ الرَّجل، والرَّجلُ حَلِيلُها؛ لأنها تَحِلّ معه ويَحِلُّ مَعَها. وقيل: إنها بِمعنى مُحَلَّة، لأنه يَحِلُّ لها وتَحِلُّ له، وقيل: لأنَّ كُلَّ واحد منهما يَحُلّ إِزارَ الآخَر.
- قَولُه تَبارَك وتَعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} .
: أي المَوْضِع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُها، وكذلك مَحِلّ الدَّيْنِ: وَقتُ حُلُوله.
- في حَدِيثِ عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، وَقْتَ نزوله: "أنه يَزِيدُ في الحَلَال".
قيل: إنه لم يَنكِحْ حتى رُفِعَ، فإذا نَزَل تَزوَّج فَزَاد فيما أَحلَّ اللهُ تَباركَ وتَعالى له.: أي ازْدَاد منه، فحِينَئِذ لا يَبقَى من أَهلِ الكِتاب أَحدٌ إلَّا عَلِم أنه عَبدُ الله، وأَيقنَ أنه بَشَر.
- في الحَدِيث: "أَنَّه كَرِه التَّبرُّجَ بالزِّينة لغَيْر مَحِلِّها".
قيل: هو ما جاءه القرآن: {ولا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا لِبُعُولَتِهِنّ} .. الآية.
والتَّبرُّجُ: التَّبَذُّل. - في الحَدِيث: "بَعَث عَلِىٌّ إلى عُمَر بأُمِّ كُلْثُوم، فقال: هَلْ رَضِيتَ الحُلَّة". 
الحُلَّةُ: كِنَايَة عَنْها؛ لأَنَّ النِّساء يُكَنَّى عَنْهن باللِّباس. كَما قَال تَعالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ} .
- في حَدِيثِ عَبدِ المُطَّلب:
لا هُمَّ إنَّ المَرءَ يَمْـ ... ـنَعُ رَحْلَه فامْنَعْ حِلَالَك 
يقال: قَومٌ حِلَّة وحِلالٌ: أي مُقِيمُون مُتَجاوِرُون، يَعنِى سُكَّان الحَرَم.
حلل وبلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْعَبَّاس و [حَدِيث -] ابْنه عبد الله رحمهمَا الله فِي زَمْزَم: لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حل وبل. وَإِنَّمَا نرَاهُ نهى عَن هَذَا أَنه نزّه الْمَسْجِد أَن يغْتَسل فِيهِ من جَنَابَة قَالَ: فَأَما قَوْله: بِلّ فَإِن الْأَصْمَعِي قَالَ: كنت أَقُول فِي بِلّ: إِنَّه إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع حَتَّى أَخْبرنِي مُعتَمِر بن سُلَيْمَان أَن بلاّ فِي لُغَة حمير مُبَاح قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي على مَا قَالَ مُعْتَمر لأَنا قلّ مَا وجدنَا الِاتِّبَاع [يكون -] بواو الْعَطف وَإِنَّمَا الِاتِّبَاع بِغَيْر وَاو كَقَوْلِهِم: جَائِع نائع وعطشان نطشان وَحسن بسن وَأَشْبَاه ذَلِك إِنَّمَا يتَكَلَّم بِهِ من غير وَاو [فَإِذا جَاءَت وَاو الْعَطف فَهِيَ كلمة أُخْرَى وَقد كَانَ بعض النَّحْوِيين يَقُول فِي حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّه لما قَتل أحد ابنيه أَخَاهُ فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك الله وبيّاك قَالَ: وَمَا بيّاك قَالَ: أضْحكك. قَوْله: بيّاك أضْحكك يبين لَك أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع إِنَّمَا هِيَ كلمة أُخْرَى. قَالَ: وَيُقَال إِن بلاّ شِفَاء كَمَا يُقَال: [قد -] بَلَ الرجل من مَرضه وأبلّ واستبلّ إِذا برأَ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِمَّا يُحَقّق هَذَا الْمَعْنى قَوْله فِي زَمْزَم: إِنَّهَا طَعَام طعم وشفاء سقم.

أَحَادِيث خَالِد بن الْوَلِيد رَحمَه الله

حلل


حَلَّ(n. ac. حَلّ)
a. Untied, undid, loosened; solved; analyzed; melted
dissolved, liquefied; absolved, rerritted.
b. Unbent, unstrung (bow).
c. Spun, wound (cocoons).
d.
(n. ac.
حَلّ
مَحْلَل
مَحْلِل
حُلُوْل) [acc.
or
Bi], Alighted, stopped, settled in; inhabited, dwelt
in.
e. ['Ala], Befell (misfortune).
f.(n. ac. حُلُوْل) ['Ala], Was obligatory, binding upon.
g. Fell due (payment).
h.(n. ac. حِلّ
حَلَاْل), Was permitted, allowable, lawful.
i. [Min], Was, became free from, quit of.
j. [pass.], Melted, thawed (ice).
k. [pass.], Was inhabited.
حَلَّلَa. Annulled (oath).
b. Declared lawful, legitimised; regarded as
lawful.
c. [acc. & Bi], Caused to alight in.
حَاْلَلَa. Stayed, lodged, abode with.

أَحْلَلَa. Permitted, rendered lawful; made, declared free
quit.
b. Dissolved, annulled (covenant).
c. [acc. & Bi], Caused to alight, stay in.
d. [acc. & 'Ala], Imposed upon ( condition & c. ).
تَحَلَّلَa. Dissolved, melted; passed away, vanished.
b. [Fī], Made conditional, inserted a saving clause in (
oath ).
إِنْحَلَلَa. Was, became untied, undone, loosened; was solved; was
analyzed; was melted, dissolved, liquefied.
b. Became, was rendered null (oath).

إِحْتَلَلَ
a. [acc.
or
Bi], Alighted, stayed in.
إِسْتَحْلَلَa. Considered, regarded as lawful, allowable.
b. Asked to have loosed, to be freed from.

حَلّa. Act of untying, loosening; solution; liquefaction;
dissolution; absolution.
b. Piece of poetry turned into prose.
c. Oil of sesame.

حَلَّةa. Permission; dispensation; absolution.
b. Copper-kettle, cooking-pot.
c. Large reedbasket.

حِلّa. Lawful, legitimate, permitted, allowable.
b. Profane, not sacred ( territory, month ).
c. Free, under no constraint or obligation.
d. Disconnection.

حِلَّة
(pl.
حِلَل
حِلَاْل)
a. Quarter; place of alighting; abode.
b. Tribe.

حُلَّة
(pl.
حُلَل حِلَاْل)
a. Mantle, robe; dalmatic.

مَحْلَل
(pl.
مَحَاْلِلُ)
a. Halting-place.
b. Place.
c. A gathering at the house of one dead.

مَحْلَلَةa. Halting-place, encampment.
b. Inn, hostelry.
c. Quarter ( of a city ).
حَاْلِل
(pl.
حُلَّل
حُلُوْل
حُلَّاْل)
a. Untying, loosening &c.
b. Alighting, encamping, settling.
c. Due (debt).
حَلَاْلa. see 2 (a)
حَلَاْلَةa. see 28t
حِلَاْلa. see 2 (a)
حَلِيْل
(pl.
حَلَاْئِلُ)
a. Consort, spouse.

حُلُوْلa. Alighting.

حَلَّاْلَةa. Spinningmill.
N. P.
حَلڤلَa. Untied, unboud, loosened; relaxed, enfeebled;
dissolved; absolved.
(ح ل ل) : (حَلَّ الْمَنْزِلَ) حُلُولًا وَحَالَّ صَاحِبَهُ حَلَّ مَعَهُ (وَمِنْهُ) الْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ لِأَنَّهَا تُحَالُّ زَوْجَهَا فِي فِرَاشٍ وَحَلَّ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ مِثَالٌ فِي قِصَرِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ سَهْلُ الِانْحِلَالِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تَحْصُلُ فِي أَدْنَى مُدَّةٍ كَمِقْدَارِ حَلِّ الْعِقَالِ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَالَ إنَّهَا تَذْهَبُ سَرِيعًا كَالْبَعِيرِ إذَا حُلَّ عِقَالُهُ وَحَلَّلَ يَمِينَهُ تَحْلِيلًا وَتَحِلَّةً إذَا حَلَّهَا بِالِاسْتِثْنَاءِ أَوْ الْكَفَّارَةِ (وَتَحِلَّةُ) الْقَسَمِ وَالْيَمِينِ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ وَمِنْهَا فَتَمَسُّهُ النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ مَسَّةً يَسِيرَةً (وَتَحَلَّلَ) مِنْ يَمِينِهِ خَرَجَ مِنْهَا بِكَفَّارَةٍ (وَتَحَلَّلَ) فِيهَا اسْتَثْنَى وَقَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ مَا تَحَلَّلَ يَمِينِي عَلَى خَدْعَةِ الْجَارِ إنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَعَلَى تَضْمِينِ مَا انْحَلَّ (وَحَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ حِلًّا فَهُوَ حِلٌّ وَحَلَالٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الزَّوْجُ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ (وَالْحَلَالُ) مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَجِّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ إنْ صَادُوا وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَحُكْمُهُمْ كَذَا وَإِنْ صَادُوا وَهُمْ (أَحِلَّةٌ) فَحُكْمُهُمْ كَذَا فَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى زَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ وَمَكَانٍ وَأَمْكِنَةٍ (وَأَحَلَّهُ) غَيْرُهُ وَحَلَّلَهُ وَمِنْهُ «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَرُوِيَ الْمُحِلُّ وَالْمُحَلُّ لَهُ» وَفِي الْكَرْخِيِّ (الْحَالُّ) وَهُوَ مِنْ حَلَّ الْعُقْدَةَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُحَلِّلًا لِقَصْدِهِ التَّحْلِيلَ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِهِ وَذَلِكَ إذَا شَرَطَا الْحِلَّ لِلْأَوَّلِ بِالْقَوْلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى (وَقَوْلُهُمْ) وَلَوْ قَالَ أَحْلَلْتُكَ مِنْهُ فَهُوَ بَرَاءَةٌ مَبْنِيٌّ عَلَى لُغَةِ الْعَجَمِ (وَحَلَّ) عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَجَبَ وَلَزِمَ حُلُولًا (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ الْحَالُّ خِلَافُ الْمُؤَجَّلِ وَالْحُلَّةُ إزَارٌ وَرِدَاءٌ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَهِيَ مِنْ الْحُلُولِ أَوْ الْحَلِّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفُرْجَةِ فَاحْتَلَّ فِي ج ل.
ح ل ل: (حَلَّ) الْعُقْدَةَ فَتَحَهَا فَانْحَلَّتْ وَبَابُهُ رَدَّ يُقَالُ: يَا عَاقِدُ اذْكُرْ حَلًّا. وَ (حَلَّ) بِالْمَكَانِ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (حُلُولًا) وَ (مَحَلًّا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْحَاءِ. وَ (الْمَحَلُّ) أَيْضًا الْمَكَانُ الَّذِي يُحَلُّ بِهِ. وَ (حَلَلْتُ) الْقَوْمَ وَحَلَلْتُ بِهِمْ بِمَعْنًى. وَ (الْحَلُّ) دُهْنُ السِّمْسِمِ. وَ (الْحِلُّ) بِالْكَسْرِ الْحَلَالُ وَهُوَ ضِدُّ الْحَرَامِ وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ أَيْ حَلَالٌ، يُقَالُ: هُوَ حِلٌّ وَهُوَ حِرْمٌ. قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ فِي [ح ر م] أَنَّ الْحِرْمَ بِمَعْنَى الْمُحْرِمِ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي [ح ل ل] أَنَّهُ يُقَالُ: رَجُلٌ حِلٌّ وَحَلَالٌ وَحِرْمٌ وَحَرَامٌ وَمُحِلٌّ وَمُحْرِمٌ وَالْحِلُّ أَيْضًا مَا جَاوَزَ الْحَرَمَ، وَقَوْمٌ (حِلَّةٌ) أَيْ نُزُولٌ وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ. وَالْحِلَّةُ أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَلَّ الْهَدْيُ. وَ (الْمَحَلَّةُ) مَنْزِلُ الْقَوْمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ. وَمَحِلُّ الدَّيْنِ أَجَلُهُ. وَ (الْحُلَلُ) بُرُودُ الْيَمَنِ. وَ (الْحُلَّةُ) إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلَا تُسَمَّى حُلَّةً حَتَّى تَكُونَ ثَوْبَيْنِ. وَ (الْحَلِيلُ) الزَّوْجُ وَ (الْحَلِيلَةُ) الزَّوْجَةُ وَهُمَا أَيْضًا مَنْ يُحَالُّكَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْإِحْلِيلُ) مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ وَالــثَّدْيِ. وَ (حَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلًّا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حَلَالًا) وَهُوَ (حِلٌّ) بِلٌّ أَيْ طَلْقٌ. وَ (حَلَّ) الْمُحْرِمُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) وَ (أَحَلَّ) بِمَعْنًى. وَ (حَلَّ) الْهَدْيُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلَّةً) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حُلُولًا) أَيْ بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ. وَ (حَلَّ) الْعَذَابُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ وَجَبَ وَيَحُلُّ بِالضَّمِّ (حُلُولًا) أَيْ نَزَلَ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} [طه: 81] وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} [الرعد: 31] فَبِالضَّمِّ أَيْ تَنْزِلُ. وَ (حَلَّ) الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حُلُولًا) وَ (حَلَّتْ) (الْمَرْأَةُ) تَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّتِهَا. وَ (أَحَلَّهُ) أَنْزَلَهُ وَأَحَلَّ لَهُ الشَّيْءَ جَعَلَهُ حَلَالًا لَهُ. وَأَحَلَّ الْمُحْرِمُ لُغَةٌ فِي حَلَّ. وَأَحَلَّ أَيْضًا خَرَجَ إِلَى الْحَلِّ أَوْ خَرَجَ مِنْ مِيثَاقٍ كَانَ عَلَيْهِ. وَأَحَلَّ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ كَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحُرُمِ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي السَّبْقِ الدَّاخِلُ بَيْنَ الْمُتَرَاهِنَيْنِ إِنْ سَبَقَ أَخَذَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَغْرَمْ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي النِّكَاحِ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا حَتَّى تَحِلَّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ. وَ (احْتَلَّ) نَزَلَ. وَ (تَحَلَلَّ) فِي يَمِينِهِ اسْتَثْنَى وَ (اسْتَحَلَّ) الشَّيْءَ عَدَّهُ حَلَالًا. وَ (التَّحْلِيلُ) ضِدُّ التَّحْرِيمِ وَقَدْ (حَلَلَّهُ تَحْلِيلًا) وَ (تَحِلَّةً) كَقَوْلِكَ: عَزَّزَهُ تَعْزِيزًا وَتَعِزَّةً. وَقَوْلُهُمْ: فَعَلَهُ (تَحِلَّةَ) الْقَسَمِ أَيْ فَعَلَهُ بِقَدْرِ مَا حَلَّتْ بِهِ يَمِينُهُ وَلَمْ يُبَالِغْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَمُوتُ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» أَيْ قَدْرَ مَا يُبِرُّ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمَهُ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] وَ (الْحُلَاحِلُ) بِالضَّمِّ السَّيِّدُ الرَّكِينُ وَالْجَمْعُ (الْحَلَاحِلُ) بِالْفَتْحِ. 
ح ل ل : حَلَّ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ حِلًّا خِلَافُ حَرُمَ فَهُوَ حَلَالٌ وَحِلٌّ أَيْضًا وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْلَلْتُهُ وَحَلَّلْتُهُ وَمِنْهُ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ أَيْ أَبَاحَهُ وَخَيَّرَ فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُحِلٌّ وَمُحَلِّلٌ وَمِنْهُ الْمُحَلِّلُ وَهُوَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لِمُطَلِّقِهَا وَالْمُحَلِّلُ فِي الْمُسَابَقَةِ أَيْضًا لِأَنَّهُ يُحَلِّلُ الرِّهَانَ وَيُحِلُّهُ وَقَدْ كَانَ حَرَامًا وَحَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا حُلُولًا انْتَهَى أَجَلُهُ فَهُوَ حَالٌّ وَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِلْأَزْوَاجِ زَالَ الْمَانِعُ الَّذِي كَانَتْ مُتَّصِفَةً بِهِ كَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ حَلَالٌ وَحَلَّ الْحَقُّ حِلًّا وَحُلُولًا وَجَبَ وَحَلَّ الْمُحْرِمُ حِلًّا بِالْكَسْرِ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهِ وَأَحَلَّ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ فَهُوَ مُحِلٌّ وَحِلٌّ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَحَلَالٌ أَيْضًا وَأَحَلَّ صَارَ فِي الْحِلِّ وَالْحِلُّ مَا عَدَا الْحَرَمَ وَحَلَّ الْهَدْيُ وَصَلَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ وَحَلَّتْ الْيَمِينُ بَرَّتْ وَحَلَّ الْعَذَابُ يَحِلُّ وَيَحُلُّ حُلُولًا هَذِهِ وَحْدَهَا بِالضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَطْ وَحَلَلْتُ بِالْبَلَدِ حُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَيَتَعَدَّى أَيْضًا بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَلَلْتُ الْبَلَدَ وَالْمَحَلُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ
مَوْضِعُ الْحُلُولِ وَالْمَحِلُّ بِالْكَسْرِ الْأَجَلُ.

وَالْمَحَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ وَحَلَلْتُ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَلَّالٌ، وَمِنْهُ قِيلَ حَلَلْتُ الْيَمِينَ إذَا فَعَلْتَ مَا يُخْرِجُ عَنْ الْحِنْثِ فَانْحَلَّتْ هِيَ وَحَلَّلْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ وَالِاسْمُ التَّحِلَّةُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَفَعَلْتُهُ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ بِقَدْرِ مَا تُحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ وَلَمْ أُبَالِغْ فِيهِ ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُبَالَغْ فِيهِ تَحْلِيلٌ وَقِيلَ تَحِلَّةُ الْقَسَمِ هُوَ جَعْلُهَا حَلَالًا إمَّا بِاسْتِثْنَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَهْلَةٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا شَرْعًا كَسُهُولَةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا طَلَبَهَا حَصَلَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ وَلَا خُصُومَةٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مُدَّةُ طَلَبِهَا مِثْلُ: مُدَّةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا لَمْ يُبَادِرْ إلَى الطَّلَبِ فَاتَتْ وَالْأَوَّلُ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ وَالْحَلِيلُ الزَّوْجُ وَالْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَحُلُّ مِنْ صَاحِبِهِ مَحَلًّا لَا يَحُلُّهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ لِلْمُجَاوِرِ وَالنَّزِيلِ حَلِيلٌ وَالْحُلَّةُ بِالضَّمِّ لَا تَكُونُ إلَّا ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ حُلَلٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْحِلَّةُ بِالْكَسْرِ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ وَتُطْلَقُ الْحِلَّةُ عَلَى الْبُيُوتِ مَجَازًا تَسْمِيَةٌ لِلْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ وَهِيَ مِائَةُ بَيْتٍ فَمَا فَوْقَهَا وَالْجَمْعُ حِلَالٌ بِالْكَسْرِ وَحِلَلٌ أَيْضًا مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحُلَّامُ وَالْحُلَّانُ وِزَانُ تُفَّاحٍ الْجَدْيُ يُشَقُّ بَطْنُ أُمِّهِ وَيُخْرَجُ فَالْمِيمُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ وَالْإِحْلِيلُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنْ الضَّرْعِ وَالــثَّدْيِ وَمَخْرَجُ الْبَوْلِ أَيْضًا. 
[حلل] حَلَلْتُ العُقدة أَحُلُّهَا حَلاًّ: فتحتها، فانحلت. يقال: " يا عاقد إذ كر حلا ". وحل بالمكان حلا وحُلولاً ومَحَلاًّ. والمَحَلُّ أيضاً: المكان الذي تَحُلُّهُ. وحَلَلْتُ القومَ وحَلَلْتُ بهم بمعنىً. والحَلُّ: دُهْنُ السِمسم. والحِلُّ بالكسر: الحلالُ، وهو ضدُّ الحرام. وأما الحلال في قول الراعى: وعيرني تلك الحلال ولم يكن ليجعلها لابن الخبيثة خالقه فهو لقب رجل من بنى نمير. ورجل حل من الاحرام، أي حَلالٌ. يقال: أنت حِلٌّ، وأنت حِرْمٌ . والحِلُّ أيضاً: ما جاوز الحَرَمَ. ويقال أيضاً: حِلاًّ، أي استثن. و " يا حالف اذكر حِلاًّ ". وقومٌ حِلَّةٌ، أي نُزولٌ وفيهم كثرةٌ. قال الشاعر : لقد كان في شَيْبانَ لو كنتَ عالما قباب وحى حلة ودراهم وكذلك حيٌّ حِلالٌ. قال زهير: لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أمرَهم إذا طرَقتْ إحدى الليالي بمعظمِ وأما قول الاعشى: وكأنها لم تلق ستة أشهر ضرا إذا وضعت إليك حلالها فيقال: هو متاع رحل البعير، ويروى بالجيم. والحِلَّةُ أيضاً: مصدر قولك حَلَّ الْهَدْيُ. ويقال أيضاً: هو في حِلَّةِ صدقٍ، أي بمَحَلَّة صدقٍ. والمَحَلَّةُ: منزِلُ القومِ. ومكانٌ مِحْلالٌ، أي يَحُلُّ به الناس كثيراً. وقوله تعالى: {حتى يبلغ الهَدْيُ محله} هو الموضع الذى ينحرفيه. ومحل الدين أيضا: أجله. قال أبو عبيد: الحُلَلُ: بُرودُ اليمن. والحُلَّةُ: إزارٌ ورداءٌ، لا تسمَّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين. والحليل: الزوج. والحليلة: الزوجة. قال عنترة، وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصته كشدق الاعلم . ويقال أيضاً: هذا حَليلُهُ وهذه حَليلَتُهُ، لمن يُحالُّهُ في دارٍ واحدة. وقال: ولستُ بأطلسِ الثَوبين يُصْبي حَليلَتَهُ إذا هدأ النيامُ يعني جارتَه. والإحْليلُ: مخرجُ البول، ومخرجُ اللبن من الضرع والــثَدْي. وحَلَّ لك الشئ يحل حلا وحلالا، وهو حِلٌّ بِلٌّ أي طِلْقُ. وحَلَّ المُحْرِمُ يَحِلُّ حَلالاً، وأَحَلَّ بمعنىً. وحَلَّ الهديُ يَحِلُّ حِلَّةً وحُلولاً، أي بلغَ الموضعَ الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُهُ. وحَلَّ العذابُ يَحِلُّ بالكسر، أي وَجب. ويَحُلّ بالضم، أي نزل. وقرئ بهما قوله تعالى: {فَيَحِلُّ عليكم غَضَبي} . وأمَّا قوله تعالى: {أو تَحُلُّ قريبا ومن دارهم} فبالضم، أي تنزِل. وحَلَّ الدَيْنُ يَحِلُّ حُلولاً. وحَلَّتِ المرأةُ، أي خرجتْ من عدتها. وأما قول الشاعر : فما حل من جهل حبى حلمائنا ولا قائل المعروف فينا يعنف أراد حل على ما لم يسمَّ فاعلُه فطرح كسرة اللام الاولى على الحاء. قال الاخفش: سمعنا من ينشده كذا. قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يشمها الكسر، كما يروم في قيل الضم. وكذلك لغتهم في المضعف، مثل رد وشد. وأحللته، أي أنزلته. قال أبو يوسف: المُحِلَّتانِ: القِدْرُ والرحى. قال: فإذا قيل المُحِلاَّتُ فهي القِدْرُ، والرحى، والدلو، والشَفرة، والفأس، والقدّاحة، والقربةُ. أي مَن كان عنده هذه الأدواتُ حَلَّ حيث شاء، وإلا فلا بدَّ له من أن يجاورَ الناس ليستعير منهم بعض هذه الاشياء. وأنشد: لا يعدلن أتاويون تضربهم نكباء صر بأصحاب المحلات أي لا يعدلن أتاويون أحدا بأصحاب المحلات، فحذف المفعول وهو مراد. ويروى: " لا يعدلن " على ما لم يسمَّ فاعلُه، أي لا ينبغى أن يعدل. وأحللت له الشئ، أي جعلته له حلالا. يقال أحللت المرأة لزوجها. وأحل المُحْرمُ: لغة في حَلَّ. وأَحَلَّ، أي خرج إلى الحِلِّ، أو من ميثاق كان عليه. ومنه قول زهير: * وكم بالقنان من محل ومحرم * أي من له ذمة ومن لا ذمة له. وأحللنا، أي دخلنا في شهور الحِلِّ. وأَحْرَمْنا، أي دخلنا في شهور الحُرُمِ. وأَحَلَّتِ الشاة، إذا نزل اللبنُ في ضرعها من غير نتاج. قال الثقفى :

تحل بها الطروقة واللجاب * والمحلل في السبق: الداخلُ بين المتراهِنَين إن سَبق أخَذ، وإن سُبِقَ لم يَغرَم. والمُحَلِّلُ في النكاح، هو الذي يتزوَّج المطلّقة ثلاثاً حتَّى تحل للزَوج الأول. وأَحَلَّ بنفسه، أي استوجَبَ العقوبة. ومكانٌ مُحَلَّلٌ، إذا أكثر الناس به الحلول. قال امرؤ القيس يصف جارية: كبكر المقاناة البياض بصفرة غذاها نمير الماء غير محلل لانهم إذا أكثروا به الحلول كدروه. وعنى بالبكر درة غير مثقوبة. واحتل، أي نزل. وتَحَلَّلَ في يمينه، أي استثنى. واستحل الشئ، أي عده حلالا. وحلحلت القوم، أي أزعجتهم عن موضعهم. وحَلْحَلْتُ بالناقة، إذا قلت لها: حَلْ بالتسكين، وهو زجر للناقة. وحوب: زجر للبعير، وحل أيضا بالتنوين في الوصل. قال رؤبة:

وطول زجر بحل وعاج * وتحلحل عن مكانه، أي زال. قال الشاعر :

ثَهْلانُ ذو الهضبات لا يتحلحل * والحلان: الجدى، نذكره في باب النون. والتحليل: ضد التحريم. تقول: حَلَّلْتُهُ تَحْليلاً وتَحِلَّةً، كما تقول غَرَّرَ تغْريراً وتَغِرَّةً. وقولهم: ما فعلتُه إلاَّ تَحِلّةَ القَسَمِ، أي لم أفعَلْ إلا بقَدْرِ ما حَلَّلْتُ به يميني ولم أبالغ. وفي الحديث: " لا يموتُ للمؤمن ثلاثة أولادٍ فتمسَّه النار إلا تَحِلَّةَ القسم " أي قدْر مايبر الله تعالى قسمه فيه بقوله تعالى: {وإنْ منكُمْ إلاَّ وارِدُها كان على رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيَّا} ، ثم قيل لكلِّ شئ لم يبالغ فيه تحليل. يقال: ضربته تحليلا. ومنه قول كعب بن زهير :

بأربع وقعهن الارض تحليل * يريد وقع مناسم الناقة على الارض من غير مبالغة. وقال الآخر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم قال الفراء: الحَلَلُ في البعير: ضَعْفٌ في عرقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ. فإن كان في الركبة فهو الطَرَقُ. والأَحَلُّ: الذي في رِجْله استرخاءٌ، وهو مذمومٌ في كلِّ شئ إلا في الذئب. قال الشماخ  يحيل به الذئب الا حل وقوته ذوات الهوادى من مناق ورزح يحيل، أي يقيما. والحلاحل: السيِّدُ الركينُ، والجمع الحَلاحِلُ بالفتح.
[حلل] فيه: طيبته "لحله" وحرمه، يقال: حل المحرم حلالاً وأحل إحلالاً، إذا حل له ما حرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل أي حلال أي غير محرم، ولا متلبس بأسباب الحج، وأحل إذا خرج إلى الحل عن الحرم، وإذا دخل في شهور الحل. ومنه: "أحل" بمن "أحل" بك، أي من ترك إحرامه وأحل بك فقاتلك فأحلل أنت أيضاً به وقاتله وإن كنت محرماً، وقيل أي إذا أحل رجل ما حرم الله عليه منك فادفعه أنت من نفسك بما قدرت عليه. وفي آخرة من "حل" بك "فاحلل" به، أي من صار بسببك حلالاً فصر أنت به أيضاً حلالاً، والذي فيوالمستثنى متعلق بتمسه لأنه في حكم البدل من لا يموت، أي لا تمس النار من مات له ثلاثة إلا بقدر الورود. ن: وقيل: تقديره ولا تحلة القسم أي لا تمسه أصلاً ولا قدراً يسيراً لتحلة القسم. نه ومنه: شعر كعب:
وقعهن الأرض "تحليل"
أي قليل كما يحلف الرجل على الشيء أن يفعله فيفعل منه اليسير يحلل به يمينه. وفي ح عائشة قالت لامرأة: ما أطول ذيلها! فقال: اغتبتيها، قومي إليها فتحلليها، من تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل من قبله. وفي ح أبي بكر لامرأة حلفت أن لا تعتق مولاة لها فقال لها: "حلا" أم فلان، واشتراها وأعتقها، أي تحللي من يمينك، وهو منصوب على المصدر. ومنه ح من قال لعمر: "حلا" يا أمير المؤمنين فيما تقول، أي تحلل من قولك. وفي ح أبي قتادة: ثم ترك "فتحلل" أي لما انحلت قواه ترك ضمه إليه، وهو تفعل من الحل نقيض الشد. وقيل لأنس: حدثنا ببعض ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: و"أتحلل" أي أستثني. وفيه: "الحال" المرتحل، في جواب: أي الأعمال أفضل؟ وفسر بالخاتم المفتتح وهو من يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله، شبهه بالمسافر بلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أي يبتدئه، ولذا قراء مكة إذا ختموا القرآن ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة إلى المفلحون، وقيل: أراد الغازي الذي لا يقفل عن غزو إلا عقبه بآخر. وفيه: "أحلوا" الله يغفر لكم، أي أسلموا، كذا فسر في الحديث، الخطابي: معناه الخروج من حظر الشرك إلى حل الإسلام وسعته، من أحل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل، وروى بالجيم ومر، وهو عند الأكثر كلام أبي الدرداء، وقيل: هو حديث. وفيه: لعن الله "المحلل" و"المحلل" له، وروى:الحل، وفتحها من الحلول، أراد من ذكر في "إلا لبعولتهن" الآية، والتبرج إظهار الزينة. وفيه: غير الكفن "الحلة" وهي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. ومنه ح: لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك، أو أخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليه "حلة" وعليك "حلة". ومنه ح: أنه رأى رجلاً عليه "حلة" قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، أي ثوبين. ك: في "حلة" حمراء، هما بردان يمانيان منسوجتان بخطوط حمر مع سود. ومنه: وعليه "حلة" فسألته عن ذلك، أي عن تساويهما في اللبس، والعادة جارية بأن ثياب العبيد دون ثياب السيد، ويزيد في النووي بيانه. نه ومنه ح على: أنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر لما خطبها فقال: قولي له: إن أبي يقول لك: هل رضيت "الحلة"؟ كني عنها بالحلة لأنها من اللباس "وهن لباس لكم". وفيه: فجاء أي المصدق بفصيل مخلول أو "محلول" بالشك، والمحلول بالحاء المهملة الهزيل الذي حل اللحم عن أوصاله فعري منه، والمخلول يجيء. وفي ح عبد المطلب:
لا هم أن المرء يمـ ... ـنع رحله فامنع "حلالك"
هو بالكسر القوم المتجاورون يريد سكان الحرم. وفيه: وجدوا ناساً "أحلة" كأنه جمع حلال كعماد وأعمدة، وإنما هو جمع فعال بالفتح كذا قيل، وليس أفعلة في جمع فعال بالكسر أولى منها في جمع فعال. وفي شعر كعب:
تمر مثل عسيب النخل ذا خصل ... بغارب لم تخونه "الأحاليل"
جمع إحليل وهو مخرج اللبن من الضرع، وتخونه تنقصه، يعني قد نشف لبنها، فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها، والإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة. ومنه ح: أحمد إليكم غسل "الإحليل" أي غسل الذكر. وفيه: أن "حل" لتوطئ الناس وتؤذى وتشغل عن ذكر الله، حل زجر للناقة وحث لها، أي زجركووجه مطابقة قوله: والله، جواباً عن قوله: لعلك أردت، تضمن لعل الاستقصار على سبيل التلطف، ومن ثمة أظهرت العذر وأقسمت، واختلفوا في اشتراط التحلل. وفيه: من كسر أو عرج أو مرض فقد "حل" أي من حدث له بعد الإحرام مانع غير إحصار العدو كالمرض يجوز له أن يتركه وإن لم يشترط التحلل، وقيده بعضهم بالشرط. وح: فتلقاها رجل "فتحللها" أي غشيها وجامعها، من الحلال، وفي مختصر ط أي صار لها كالجل عليها، وهذا يدل أنه بالجيم. ج: أهل "الحل" والعقد، هم الذين يرجع الناس إلى أقوالهم ويعتدون بهم من الأكابر والعلماء والمقتدين. وح: "أحلتهما" آية وهي "أو ما ملكت أيمانكم" وحرمتهما آية أي "أن تجمعوا بين الأختين" وقد مر. ش: و"لم تحل" لأحد قبلي، روى بضم تاء وفتح حاء، وبفتح تاء وكسر حاء أي لم يبح لهم الغنائم بل تنزل النار وتحرقها.
حلل
{حَلَّ المَكانَ، حَلّ بِهِ،} يَحُلّ {ويَحِلّ مِن حَدّى نَصَرَ وضَرَبَ، وَهُوَ ممّا جَاءَ بالوَجْهين، كَمَا ذكره الشَّيْخ ابنُ مالكٍ أَيْضا} حَلّاً {وحُلُولاً} وحَلَلاً، مُحرَّكةً بفَكّ التَّضْعِيف، وَهُوَ نادِرٌ: أَي نَزَل بِهِ. وَقَالَ الرَّاغِب: أصْلُ {الحَلِّ: حَلُّ العُقْدة، وَمِنْه:} وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَاني وحَلَلْتُ: نَزلْتُ، مِن حَلِّ الأَحْمالِ عندَ النُّزُول، ثمَّ جُرِّد استعمالُه للنُّزولِ، فقِيل: {حَلَّ} حُلُولاً: نَزَل. وَفِي المِصباح: {حَلَّ العَذابُ يَحُلّ} ويَحِلُّ {حُلُولاً، هَذِه وحدَها بالضمِّ والكسرِ، وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَط، فتأمَّلْ.} كاحْتَلَّهُ و {احْتَلَّ بِهِ قَالَ الكُمَيت:
(} واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَكَذَا {حَلَّ بالقَومِ،} وحَلَّهُم، {واحْتَلَّ بهم،} واحْتَلَّهم، فإمَّا أَن تَكُونَا لُغَتين، أَو الأصلُ: {حَلَّ بِهِ، ثمَّ حُذِفَت الباءُ وأُوصِلَ الفِعْلُ، فقِيل:} حَلَّهُ. فَهُوَ {حالٌّ، ج:} حُلُولٌ، {وحُلاَّلٌ، كعُمّالٍ، ورُكَّعٍ قَالَ: وقَدْ أَرى بالحَع حَيّاً} حُلَّلَا {وأحَلَّهُ المَكانَ، و} أَحلَّهُ بِهِ، {وحَلَّلَهُ إيّاه،} وحَلَّ بِهِ: جَعَلَه {يَحُل، عاقَبَتِ الباءُ الهمزةَ كَذَا فِي المُحكَم، قَالَ قَيسُ بن الخَطِيم:
(دِيارَ الَّتِي كادَتْ ونَحنُ على مِنًى ... } تَحُلُّ بِنا لَوْلَا نَجاءُ الرَّكائِبِ)
أَي تَجْعَلُنا {نَحُلُّ. وَقَالَ تَعَالَى: الَّذِي} أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ. {وحالَّهُ:} حَلَّ مَعَهُ فِي دارِه.)
{وحَلِيلَتُكَ: امرأتُكَ، وَأَنت} حَلِيلُها لأنّ كُلاً {يُحالُّ صاحِبَه، وَهُوَ أَمْثَلُ مِن قَوْلِ إنّه مِن} الحَلالِ: أَي يَحِل لَها {وتَحِل لَهُ، لأَنَّه لَيْسَ باسْمٍ شَرعيٍّ، إنّما هُوَ مِن قَديمِ الأسماءِ. والجَمعُ:} الحَلائِلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُم وَقَالَ أَوسُ بن حَجَر:
(ولَستُ بأطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... } حَلِيلَتَهُ إِذا هَجَعَ النِّيامُ)
وَقيل: {حَلِيلَتُهُ: جارَتُه، وَهُوَ مِنْهُ، لِأَنَّهُمَا يَحُلَّانِ بموضعٍ وَاحِد. وشاهِدُ الحَلِيلِ بِمَعْنى الزَّوج، قولُ عَنْتَرَةَ العَبسِي:
(} وحَلِيل غانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً ... تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كشِدْقِ الأَعْلَمِ)
ويُقال للمؤنث: {حَلِيلٌ أَيْضا كَمَا فِي المُحكَم.} والحَلَّةُ: ة بِنَاحِيَة دُجَيلٍ من بَغدادَ. أَيْضا: قُفٌّ مِن الشرَيْفِ، بينَ ضَرِيَّةَ واليَمامَةِ فِي دِيارِ عُكْل. أَو: ع، حَزْنٌ وصُخُورٌ ببِلادِ ضَبَّةَ مُتَّصِلٌ برَمْلٍ.
(و) ! الحَلَّةُ فِي اصْطِلاحِ أهلِ بَغدادَ: كهَيئَةِ الزِّنْبِيل الْكَبِير مِن القَصَب يُجْعَلُ فِيهِ الطعامُ، نَقله الصَّاغَانِي. قلت: وَفِي اصطِلاح مِصْرَ يُطْلَق على قِدْرِ النُّحاس، لأنَه يَحُلُّ فِيهَا الطَّعامُ. (و) {الحَلَّةُ:} المَحَلَّةُ أَي مِنْزلُ القومِ. (و) {الحَلَّةُ: ع، بالشامِ.} وحَلَّة الشَّيْء، ويُكسر: جِهَتُه وقَصْدُه قَالَ سِيبَويهِ: زَيدٌ حِلَّةَ الغَوْرِ: أَي قَصْدَه، وأنشَد لبِشْرِ بن عَمْروِ بن مَرثَدٍ:
(سَرَى بعدَ مَا غارَ الثُّرَيّا وبَعْدَ مَا ... كأنَّ الثُّرَيّا {حِلَّةَ الغَوْرِ مُنْخُلُ)
(و) } الحِلَّةُ بِالْكَسْرِ: القَومُ النُّزولُ اسمٌ للجَمع. أَيْضا: هَيئَةُ {الحُلُولِ. أَيْضا: جَماعةُ بُيوتِ النّاس لِأَنَّهَا} تُحَلُّ. أَو هِيَ مائةُ بَيتٍ. جَمعُ {حِلال، بِالْكَسْرِ. وَيُقَال: حَيٌّ} حِلالٌ، أى: كثيرٌ، قَالَ زُهَيرٌ:
(لِحَيٍّ {حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُمْ ... إِذا طَرَقَتْ إحْدَى اللَّيالي بمُعْظَمِ)
(و) } الحِلَّةُ أَيْضا: المَجْلِسُ، أَيْضا: المُجْتَمَعُ، ج: حِلالٌ بِالْكَسْرِ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: {الحِلَّةُ: شَجَرَةٌ إِذا أكلَتْها الإبِلُ سَهُلَ خُروجُ لَبنِها. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ شَجَرةٌ شاكَةٌ أَصْغَرُ مِن العَوْسَجَة، إلّا أنَّها أَنْعَمُ، وَلَا ثَمَرَ لَهَا، وَلها وَرَقٌ صِغارٌ، وَهِي مَرْعَى صِدْقٍ ومَنابِتُها غَلْظُ الأرضِ، وَهِي كثيرةٌ فِي مَنابِتها، قَالَ فِي وَصْفِ بَعِيرٍ: يأكُل مِن خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم} وحِلَّةٍ لَمّا يُوَطِّئْها النَّعَم وَقَالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي يُسمِّيها أهلُ الْبَادِيَة: الشِّبرِقَ، وَهِي غَبراءُ سريعةُ النَّبات، تَنْبُتُ بالجَدَدِ والآكامِ والحَصْباء، وَلَا تَنْبُت فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَل. قَالَ أَبُو عَمْرو: {الحِلَّةُ القُنْبُلانِيَّةُ، وَهِي)
الكَراخَةُ، نقلَه الأزهريُّ. وَقَالَ الصاغانيُّ: الكَراخَةُ بلُغة أهلِ السَّواد: الشّقَّةُ مِن البَوارِي وَلَكِن وُجِد فِي نُسَخ التَّهْذِيب، مضبوطاً بِفَتْح الْحَاء، وَكَذَا يدُلُّ لَهُ سِياقُ العُباب. (و) } الحِلَّةُ المَزْيَدِيّةُ: د، بَناهُ أميرُ العَرب سيفُ الدَّوْلَة أَبُو الْحسن صَدَقَةُ بنُ منصورِ بنِ ذبَيس بنِ عَليّ بنِ مَزْيَدِ بنِ مَرثَد بن الدَّيَّان بن خالِد ابْن حَيِّ بن زنجى بن عَمْرو بن خَالِد بن مَالك بن عَوْف بن مَالك بن ناشِرة بن نصر بن سُواءةَ بن سعد بن مَالك بن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أَسد الأسَدِيّ، خُطِب لَهُ مِن الفُرات إِلَى البَحر، ولُقِّب بمَلِك العَرَب، قُتِل فِي سنة. وولداه: تاجُ الْمُلُوك أَبُو النَّجم بَدْران، لَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، جَمَعه بعضُ الفُضلاء فِي ديوَان. وسيفُ الدَّولة أَبُو الأغَرّ دُبَيس، مَلَك الجزيرةَ إِلَى مَا بَين الأهْواز وواسِط. ووالده: أَبُو كَامِل بَهاءُ الدّولة مَنْصُور، وَلِىَ بعد أَبِيه أربعَ سِنِين، توفّي سنة. ووالده: أَبُو الأَغَر نور الدولة دُبَيس، وَلِىَ سِتّاً وستّين سنة، وَله أَيادٍ على العَرب، توفّي سنة. ووالده: سَنَدُ الدّولة عليٌّ، ملَك جزيرةَ بَني دُبَيس سنة، وَمَات سنة. أَيْضا: ة قُربَ الحُوَيْزَةِ، بناها مَلكُ العَرب أَبُو الأَغَرّ دُبَيسُ بنُ عَفِيف الأَسدِيّ، يَجْتَمِع مَعَ المَزْيَدِيِّينَ فِي ناشِرَةَ، مَلَك الجزيرةَ والأهوازَ وواسِطَ، وَتُوفِّي سنةَ، وخَلَّف ثلاثةَ عشَرَ ابْناً، آخِرهم همام الدّولة أَبُو الْحسن صَدَقة بن مَنْصُور بن حُسَيْن بن دُبَيس، مَاتَ سنة، وانْقَرض بِهِ ذَلِك البَيتُ. {وحِلَّةُ ابنِ قَيلَةَ: بَلدٌ من أعمالِ المَذارِ. (و) } الحُلَّةُ بالضمّ: إزارٌ ورِداءٌ، بُردٌ أَو غيرُه كَمَا فِي المُحكَم، وَيُقَال أَيْضا لكلّ واحدٍ مِنْهُمَا على انفرادِه: {حُلَّةٌ.
وَقيل: رِداءٌ وقَميصٌ وَتمامُها العِمامَةُ. وَقيل: لَا يَزالُ الثَّوبُ الجَيّدُ يُقَال لَهُ مِن الثِّيَاب حُلَّةٌ، فَإِذا وَقَع على الْإِنْسَان ذَهَبت} حُلَّتُه، حتّى يَجمعَهنّ لَهُ إمّا اثْنَان أَو ثَلَاثَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: {الحُلَلُ بُرُودُ اليَمنِ، مِن مَواضِعَ مختلفةٍ مِنْهَا، وَبِه فَسَّر الحديثَ: خَيرُ الكَفَنِ} الحُلَّةُ. وَقَالَ غيرُه: {الحُلَلُ: الوَشْيُ والحِبَرُ والخَزُّ والقَزُّ والقُوهِيُّ والمَروِيُّ والحَرِير. وَقيل: الحُلَّةُ: كلُّ ثوبٍ جيّدٍ جديدٍ تَلْبَسُه، غَلِيظٍ أَو رَقِيقٍ. قيل: وَلَا تكونُ} حُلَّةً إلّا من ثَوْبَيْن كَمَا فِي المُحكَم: زَاد غيرُه: مِن جِنْسٍ واحدٍ، كَمَا قَيَّد بِهِ فِي المِصباح والنِّهاية. سُمِّيت حُلَّةً، لأنّ كلَّ واحدٍ من الثَّوبَيْن يَحُلُّ على الآخَرِ، كَمَا فِي إرشاد السارِي، أَو لأنّها مِن ثَوبين جَديدَيْن، كَمَا! حُلَّ طَيُّهما، ثمَّ استمرَّ عَلَيْهَا ذَلِك الاسمُ، كَمَا قَالَه الخَطَّابيُّ، وَنَقله السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض. أَو مِن ثوب لَهُ بِطانَةٌ وعِندَ الْأَعْرَاب: مِن ثلاثةِ أثوابٍ: القَمِيص والإزار والرَداء. (و) {الحُلَّةُ: السِّلاحُ يُقَال: لَبِسَ فُلانٌ} حُلَّتَه: أَي سِلاحَه، نَقله الصاغانيُّ. ج: {حُلَلٌ} وحِلالٌ كقُلَلٍ وقِلالٍ. وَذُو {الحُلَّةِ لَقَبُ عَوْف بنِ الحارِث)
بنِ عَبدِ مَناةَ بن كِنانَةَ بنِ خُزَيمة بن مُدْرِكةَ بن إلياسِ بن مُضَر.} والمَحَلَّةُ: المَنْزِلُ يَنْزِلُه القومُ، قَالَ النابِغَةُ الذّبياني:
( {مَحَلَّتُهُم ذاتُ الإلهِ ودِينُهُمْ ... قَوِيمٌ فَمَا يَرجُونَ غَيرَ العَواقِبِ)
يُرِيد: مَحَلَّتُهم بَيت المَقْدِس. ويُروَى مَجَلَّتُهم أَي كِتابُهُم الإنجِيلُ، وَقد تقدَّم. ويُروَى: مَخافَتُهم.
(و) } المَحَلَّةُ: د، بمِصْرَ وَهِي {مَحَلَّةُ دَقَلاَ، وتُعرَفُ بالكبيرة، وَهِي قاعِدَة الغَربيَّة الْآن، مدينةٌ كَبِيرَة ذاتُ أسواقٍ وحَمّامات، وَبهَا تُصْنَع ثِيابُ الْحَرِير المُوَشّاة والدِّيباجُ وفاخَرُ الأَنماط، دخلتُها مِراراً. وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعةٌ كثيرةٌ من المُحَدِّثين وغيرِهم. مِنْهُم الْكَمَال أَبُو الْحسن عَليّ بن شُجاع بن سالِم العَبّاسِي} - المَحَلِّيُّ، سِبطُ الإِمَام الشاطِبِيِّ المُقرئ، حدّث عَن أبي الْقَاسِم هِبَةِ الله ابْن عَليّ بن مَسْعُود الأنصاريِّ وغيرِه، وَعنهُ الشَّرَفُ الدِّمياطيُّ، وذَكره فِي مُعْجَم شُيوخِه.
وَمن المتأخِّرين عَلَّامةُ العَصر الجَلالُ مُحَمَّد بن أَحْمد المَحَلِّيُّ الشافعيُّ، شارِحُ جَمْعِ الجَوامِع.
وعبدُ الجَواد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد المَحَلِّيُّ الشَّافِعِي الضَّريرُ، وُلِد بهَا سنةَ وقَدِم مصر، فقرأعلى الشَّبرامُلُّسِيّ، وسُلطانٍ المَزَّاحِيِّ، أَخذ عَنهُ شيخ شيوخِنا مصطفى بن فتح الله الحَمَوِيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان المَحَلِّي الشَّافِعِي، الشَّيْخ المُحَقِّقُ، وُلِد بهَا، وقَدِم مصر، وأَخَذ عَن الشَّبرامُلّسِي، ونَزل دِمْياطَ، وَله حاشيةٌ على البَيضاويّ، توفّي بهَا سنةَ. المَحَلَّةُ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوضِعاً آخَر وَقَالَ بعضُهم: خَمسةَ عَشَرَ موضعا، قالَ الحافظُ فِي التَّبصير: بل بمِصْرَ نحوُ مائةِ قريةٍ، يُقالُ لكل مِنْهَا: مَحَلَّةُ كَذَا. قلت: وتفصيلُ ذَلِك: {مَحَلَّةُ دَمَنا، ومَحَلّة إنْشاق، كلاهُما فِي الدَّقَهْلِيّة، وَقد دخلتُهما. ومَحَلَّة مَنُوف. ومَحَلّة كرمين. ومَحَلَّتا أبي الهَيثَم، وعليٍّ.
ومَحَلّة المَحْرُوم، وتُعْرَف الآنَ بالمَرحوم، وَسَتَأْتِي فِي: حرم. ومَحَلّة مسير. ومَحَلّة الداخِل.
ومَحَلّة أبي الْحسن. ومحلة رُوح، وَقد دخلتُها. ومَحَلّة أبي عليٍّ المجاورةُ لشَبشِير. ومَحَلّة أبي عليٍّ. ومَحَلّة نسيب. ومَحَلّة إسْحاق. ومَحَلّة مُوسَى. ومَحَلّة العلوى. ومَحَلَّة القَصَب الشرقيّة.
ومَحَلّة القَصَب الغَربيّة. ومَحَلَّتا مَالك وَإِسْحَاق.} ومَحَلّتا أبكم وأُمّ عِيسَى. ومَحَلّة قلاية، وَهِي الكُنَيِّسة. ومَحَلّة الجندي. ومَحَلّة أبي العَطّاف. ومَحَلَّتا يُحَنَّس ونامون. ومحلة جريج، ومَحَلّتا كميس والخادِم. ومَحَلّة سُليمان. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بُصْرى.! ومَحَلّة بطيط. ومَحلّة نُوح.
ومَحَلّة سموا. ومَحَلّة عليٍّ، مِن كُفُور دِمْياط. هَؤُلَاءِ كلّها فِي الغَرييّة. ومحلة أبي عليٍّ القنطرة. ومَحَلَّتا زِياد ومقارة. ومَحَلّة البرج. ومَحَلّة خلف. ومَحَلّة عَيّاد. هَؤُلَاءِ فِي السَّمَنُّودِيّة.) ومَحَلّة بطره، فِي الدَّنْجاوِيَّة. ومَحَلّة سُبك، فِي المَنُوفِيّة. ومَحَلَّة اللَّبن فِي جَزِيرَة بَني نَصْر.
ومَحَلَّتا نَصْر ومَسروق. ومَحَلّة عبدِ الرَّحْمَن. ومَحَلّة الْأَمِير. ومَحَلّة صا. ومَحَلّة دَاوُد. ومَحلّة كيل. ومَحَلّة مرقس. ومَحَلّة زيال. ومَحَلّة قيس. ومَحَلّة فرنوا. ومَحَلّة مَارِيَة. ومَحَلَّتا الشَّيْخ.
ومصيل. ومحلة نكلا. ومَحَلّة حَسن. ومَحَلّة الكروم مَرَّتين. ومَحَلّة مَتْبُول. ومَحَلّة بِشْر. ومَحَلّة باهت. ومَحَلّة غبَيد. هَؤُلَاءِ فِي البُحَيرة. ومَحَلّة حَفْص. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بَني واقِد. ومَحَلّة جَعْفَر. ومَحَلّة بييج. ومَحَلّة أَحْمد، مِن حَوْفِ رَمْسِيس. ومَحَلّة نمير، مِن الكُفُور الشاسِعة. ومِن {مَحَلّة عبد الرَّحْمَن: السّيّدُ الْفَاضِل داودُ بنُ سُلَيْمَان الرَّحماني الشافعيُّ، وُلِد بهَا سنةَ، وقَدِم مصر، وأَخذ من الشَّوْبَرِيّ والبابُلِي والمَزَّاحِي والشَّبرامُلسِى. وَعنهُ شيخُ شيوخِنا مصْطَفى بنُ فتح اللَّه الحَمَوِيُّ. توفّي سنةَ. ومِن مَحَلّة الداخِل: الشِّهابُ أحمدُ ابْن أَحْمد الدَّواخِلِيُّ الشافعيُّ، أَخذ عَنهُ الشهَاب العَجَمِيُّ. وغالِبُ مَن يُنْسَب إِلَى هَذِه المَحَلاّت فَإلَى الجُزء الْأَخير، إلّا المَحَلَّة الكُبرَى، فَإِنَّهُ يُقال فِي النِّسبة إِلَيْهَا: المَحَلِّيُّ، كَمَا تقدّم. ورَوْضَةٌ} مِحْلالٌ: أكثرَ الناسُ {الحُلُولَ بهَا، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهَا} تُحِلّ الناسَ كثيرا لأنّ مِفْعالاً إِنَّمَا هُوَ فِي معنى فاعِلٍ، لَا مَفْعولٍ، وَكَذَا أرضٌ مِحْلالٌ وَهِي السَّهْلَةُ اللَّيِّنةُ، قَالَ امْرُؤ القَيس: (وتَحْسَبُ سَلْمَى لَا تَزالُ تَرَى طَلاً ... مِن الوَحْشِ أَو بَيضاً بمَيثاءَ {مِحْلالِ)
وَقَالَ الأَخْطَل: وشَرِبْتُها بأَرِيضَةٍ مِحْلالِ الأَرِيضَةُ: المُخْصِبَةُ.} والمِحْلالُ: المُختارُ {للحَلَّةِ والنُّزول. وَقيل: لَا يُقال للرَّوضةِ والأرضِ:} مِحْلالٌ حَتَّى تُمْرِعَ وتُخْصِب، ويكونَ نَباتُها ناجِعاً لِلْمَالِ، قَالَ ذُو الرمّة: بأَجْرَعَ {مِحْلالٍ مَرَبٍّ} مُحَلَّلِ قَالَ ابنُ السِّكِّيت: {المُحِلَّتانِ بضمّ الْمِيم وَكسر الْحَاء: القِدْرُ والرَّحَى، إِذا قِيل:} المُحِلّاتُ فَهِيَ هما أَي القِدْرُ والرَّحى والدَّلْوُ والقِربَةُ والجَفْنةُ والسِّكِّينُ والفَأسُ والزَّنْدُ لأنّ مَن كُنَّ مَعَه حَلَّ حيثُ شَاءَ، وإلّا فَلَا بُدَّ لَهُ من أَن يُجاوِرَ الناسَ ليستعيرَ بعضَ الأَشياءِ مِنْهُم، وأنشَد:
(لَا تَعْدِلَنَّ أَتاوِيِّينَ تَضْرِبُهم ... نَكْباءُ صِرٌّ بأصحابِ المُحِلّاتِ)
الأَتاوِيّون: الغُرَباءُ، هَذِه رِوايةُ ابنِ السِّكِّيت. وَرَوَاهُ غيرُه: لَا يَعْدِلَنّ، كَمَا فِي العُباب. وتَلْعَةٌ {مُحِلَّةٌ: تَضُم بَيتاً أَو بيتَين كَمَا فِي العُباب.} وحَلَّ مِن إحرامِه {يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب} حِلّاً بالكسرِ)
{وحَلالاً} وأَحَل: خَرَج مِنْهُ، مُستعارٌ مِن {حَلِّ العُقْدةِ، قَالَ زُهَير:
(جَعَلْنَ القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُ ... وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِل ومُحْرِمِ)
فَهُوَ {حَلالٌ، لَا} حالٌّ، وَهُوَ القِياسُ لكنه غيرُ وارِدٍ فِي كلامِهم بعدَ الاستقراءِ، فَلَا يُنافي أنّ القِياسَ يَقتَضِيه، لِأَنَّهُ لَيْسَ كلّ مَا يَقْتَضِيه القِياسُ يجوزُ النّطقُ بِهِ واستعمالُه، كَمَا عُلِم فِي أُصولِ النَّحو، وَهُنَاكَ طائفةٌ يُجوِّزون القِياسَ مُطلَقاً، وَإِن سُمِع غيرُه، والمعروفُ خِلافُه، قَالَه شيخُنا. استُعِير مِن الحُلُولِ بِمَعْنى النّزُول قولُهم: {حَلَّ الهَدْيُ} يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب {حِلَّةً بِالْكَسْرِ} وحُلُولاً بالضمّ: بَلَغَ المَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه وأخْصَرُ مِنْهُ: إِذا بَلَغَ مَوضِعَ حَلِّ نَحْرِه.
استُعِير مِن {حُلُولِ العُقْدةِ:} حَلَّت المَرأةُ {حِلّاً} وحُلُولاً: خَرَجتْ مِن عِدَّتِها. يُقال: فَعَلَهُ فِي {حِلِّهِ وحِرمِهِ، بِالْكَسْرِ والضمِّ فيهمَا: أَي فِي وَقْت إحلالِه وإحرامِه. والحِلُّ، بِالْكَسْرِ: مَا جاوَزَ الحَرَمَ وَمِنْه الحَدِيث: خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ والحَرَمِ. ورَجُلٌ} مُحِلٌّ: مُنْتَهِكٌ للحرَامِ، أَو الَّذِي لَا يَرَى للشَّهرِ الحَرامِ حُرمةً وَفِي حَدِيث النَّخَعِي: {أَحِلَّ بمَنْ} أَحَلَّ بِكَ أَي مَن ترَكَ الإحرامَ وأحَلَّ بك وقاتلَكَ، {فأَحْلِلْ بِهِ وقاتِلْه، وَإِن كنت مُحرِماً. قَالَ الصاغانيُّ: وَفِيه قولٌ آخَر: وَهُوَ أَن كُلَّ مُسلِمٍ مُحْرِمٌ عَن أخِيه المُسلِمِ، مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ عِرضُه وحُرمَتُه ومالُه، يَقُول: فَإِذا} أَحَلَّ رجُلٌ بِمَا حُرِّم عَلَيْهِ منكَ، فادْفَعْه عَن نفسِك بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ. {والحَلال، ويُكسَر: ضِدُّ الحَرامِ مُستعارٌ مِن} حَلِّ العُقدةِ، وَهُوَ مَا انْتفى عَنهُ حُكمُ التحريمِ، فينتَظِمُ بذلك مَا يُكْرَه وَمَا لَا يُكْرَه، ذَكره الحَرالِّيُّ، وَقَالَ غيرُه: مَا لَا يُعاقَبُ عَلَيْهِ. {كالحِلِّ، بِالْكَسْرِ. و} الحَلِيلِ كأَمِيرٍ. وَقد {حَلَّ} يَحِل {حِلاًّ، بِالْكَسْرِ،} وأَحَلَّه اللَّهُ، {وحَلَّلَهُ} إحلالاً {وتَحْلِيلاً. يُقَال: هُوَ} حِلٌّ لَك: أَي {حَلالٌ، وَقيل: طَلْقٌ. مِن كلامِ عبد المُطَّلب فِي زَمْزَم: لَا} أحِلها لمغْتَسِلٍ، وَهِي لِشارِبٍ {حِلٌّ وبِلٌّ قيل: بِل إتْباعٌ، وَقيل: مُباحٌ، حِمْيريَّة، وَقد ذُكِر فِي الباءِ المُوحَّدة.} واسْتَحَلَّه: اتَّخَذَه {حَلالاً وَفِي العُباب: عَدَّه} حَلالاً، وَمِنْه الحَدِيث: أرأيتَ إِن مَنَع اللهُ الثَّمَرَ بِمَ {تَسْتَحِلُّ مالَ أَخِيك. أَو} اسْتَحلَّه: سأَله أَن {يُحِلَّه لَهُ كَمَا فِي المُحكَم. وكسَحابٍ: الحَلالُ بنُ ثَوْرِ بنِ أبي الحَلالِ العَتَكِيُّ عَن عبدِ المَجيد بنِ وَهْب، روى عَنهُ أَخُوهُ عُبيدُ الله بن ثَوْر. وَأَبُو الحَلال جَدّهما اسمُه رَبيعةُ بنُ زُرارَةَ، تَابِعي بَصْرِى يٌّ، عَن عثمانَ بنِ عَفّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعنهُ هُشَيمٌ، وَقد قيل: اسمُه زُرارَةُ بن رَبِيعةَ، قالَهُ ابنُ حِبان.} والحَلالُ بن أبي {الحَلالِ العَتَكِيُّ، يَروِي المَراسِيلَ، روى عَنهُ قَتادَةُ، قالهُ ابنُ حِبان.
وبشْرُ بنُ} حَلالٍ العَدَوِيُّ، مِن أَتباعِ التابِعين، روى عَن الْحسن البَصْرِىّ، جالَسَه عشْرين سنة،)
وَعنهُ عِيسَى بن عُبَيد المَرْوَزِيّ، قَالَه ابنُ حِبّان. وأحمدُ بنُ حَلالٍ حَدِيثُه عِنْد المِصريِّين: مُحَدِّثون. مِن المَجازِ: الحُلْوُ الحَلالُ: الْكَلَام الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ أنْشد ثَعْلَب:
(تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ وَلَا تُرَى ... على مَكْرَهٍ يَبدُو بهَا فيَعِيبُ)
(و) {الحِلالُ بالكسرِ: مَرْكَبٌ للنِّساء قَالَه اللَّيث، وَأنْشد لطُفَيل الغَنَوِيّ:
(وراكِضَةٍ مَا تَسْتَجِنُّ بجُنَّةٍ ... بَعِيرَ} حِلالٍ غادَرَتْه مُجَعْفَلِ)
أَيْضا: مَتاعُ الرَّحْلِ مِن البَعِير، ويُروى بالجِيم أَيْضا، وفُسِّر قولُه:
(ومُلْوِيَةٍ تَرَى شَماطِيطَ غارَةٍ ... على عَجَلٍ ذَكَّرتُها! بِحِلالِها)
بثِيابِ بَدَنِها، وَمَا على بَعيرِها، والمعروفُ أَنه المَركبُ، أَو مَتاعُ الرَّحْل، لَا ثِيابُ المرأةِ.
ومَعْنَى البَيتِ على ذَلِك: قلت لَهَا: ضُمِّي إليكِ ثِيابَكَ، وَقد كَانَت رفَعَتْها مِن الفَزَع. وَقَالَ الأَعْشَى: (فكأنَّها لم تَلقَ سِتَّةَ آشهُرٍ ... ضرّاً إِذا وَضَعَتْ إِلَيْك {حِلالَها)
} وحَلَّلَ اليَمِينَ، {تَحْلِيلاً} وتَحِلَّةً {وتَحِلّاً، وَهَذِه شاذَّةٌ: كَفَّرها، والاسمُ مِن ذَلِك:} الحِلُّ بِالْكَسْرِ قَالَ:
(وَلَا أَجْعَلُ المعروفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ ... وَلَا عِدَةً فِي الناظِرِ المُتَغَيَّبِ)
{والتَّحِلَّةُ: مَا كُفِّرَ بِهِ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُم} تَحِلَّةَ أيمَانِكُم وقولُهم: لأَفْعَلَنَّ كَذَا إلّا {حِلُّ ذَلِك أَن أفعلَ كَذَا، أَي: ولكنْ حِلُّ ذَلِك،} فحِل مُبتدأةٌ، وَمَا بعدَها مَبنيٌّ عَلَيْهَا. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَحِلَّةُ قَسَمِى، أَو تَحلِيلُه أَن أفعلَ كَذَا. وَفِي الحَدِيث: لَا يَمُوتُ للمؤمنِ ثَلاثَةُ أولادٍ فتَمَسَّه النارُ إلاّ تَحِلَّةَ القَسَمِ قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: مَعْناه قَول اللهِ تَعَالَى: وإنْ مِنْكُم إلاَّ وَارِدُها فَإِذا مَرّ بهَا وجازَها، فقد أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَه. قَالَ القُتَبِيُّ: لَا قَسَمَ فِي قَوْله: وإنْ مُنْكُم إلاَّ وَارِدُها فيكونَ لَهُ تَحَلّةٌ، وَمعنى قَوْله: إلاّ تَحَلّةَ القَسَم: إلّا التَّعذِيرَ الَّذِي لَا يَنْداهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ، وأصلُه مِن قولِ العَرب: ضَرَبه {تَحْلِيلاً، وضَرَبه تعْذِيراً: إِذا لم يُبالِغ فِي ضَربه، وَمِنْه قَولُ كَعْب بن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تَخْدِى على يَسَراتٍ وَهِي لاحِقَةٌ ... ذَوابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأَرضَ} تَحْلِيلُ)
أَصله من قَوْلهم: تَحَلَّل فِي يَمِينِه: إِذا حَلَف ثمَّ استَثْنَى اسْتِثْنَاءً متَّصلاً، قالَ امرُؤُ القَيس:
(ويَوْماً على ظَهْرِ الكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ ... عليَّ وآلَتْ حَلْفَةً لم {تَحَلَّلِ)
وَقَالَ غيرُه:)
(أَرَى إبلِي عافَتْ جَدُودَ فَلم تَذُقْ ... بهَا قَطْرَةً إلَّا} تَحِلَّةَ مُقْسِمِ)
وَقَالَ ذُو الرمَة:
(قَلِيلاً {لِتَحْلِيلِ الأَلَى ثُمّ قَلَّصَتْ ... بِه شِيمَةٌ رَدْعاءُ تَقْلِيصَ طائرِ)
ثمَّ جُعِل مَثَلاً لكلّ شَيْء يَقِلُّ وقتُه. وَقَالَ بعضُهم: القولُ مَا قَالَه أَبُو عبيد، لِأَن تفسيرَه جَاءَ مَرْفُوعا فِي حديثٍ آخَر: مَن حَرَس لَيْلَة مِن وَراءِ الْمُسلمين مُتَطَوعاً لم يأخُذْه السُّلطان لم يَرَ النارَ إلّا تَحِلَّةَ القَسَم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُم إِلّا وَارِدُهَا قَالَ: مَوضِعُ القَسَم مردودٌ إِلَى قَوْله: فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُم والعَربُ تُقْسِم وتُضْمِر المُقْسَمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَإنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ. وأَعْطِهِ} حُلاَّنَ يَمِينهِ، بالضمّ: أَي مَا يُحَلِّلُها نَقله ابنُ سِيدَه، وَهِي الكَفَّارةُ. قَالَ: {والمُحَلِّلُ كمُحَدِّثٍ، مِن الخَيل: الفَرَسُ الثالِثُ فِي وَفِي المُحكَم: مِن خَيلِ الرِّهانِ وَهُوَ أَن يضَعَ رجُلان رَهْنَيْن ثمَّ يأتِيَ آخَر فيُرسِلَ مَعَهُمَا فرسَه بِلَا رَهْنٍ إِن سَبَق أحَدُ الأَوَّلَيْن أَخَذَ رَهْنَيهما، وَكَانَ} حَلالاً لأجلِ الثَّالِث، وَهُوَ المُحَلِّلُ، وَإِن سَبَق {المُحَلِّلُ أخَذَهما وَإِن سُبِقَ فَمَا عَلَيْهِ شَيْء وَلَا يكون إلاّ فيمَن لَا، يُؤْمَنُ أَن يَسبِقَ، وَأما إِن كَانَ بَلِيداً بطيئاً قد أمِن أَن يَسبِقَ، فَهُوَ القِمارُ، ويُسمَّى أَيْضا: الدَّخِيلَ. (و) } المُحَلِّلُ فِي النِّكاح: مُتَزَوِّجُ المُطَلَّقةِ ثَلاثاً {لِتَحِلَّ للزَّوجِ الأَوّل وَفِي الحَدِيث: لَعَن اللَّهُ} المُحَلِّل {والمُحَلَّلَ لَهُ وَجَاء فِي تَفْسِيره: أَنه الَّذِي يَتزوَّجُ المُطًلّقةَ ثَلَاثًا بشَرط أَن يُطَلِّقَها بعدَ وَطْئِها لتَحِلَّ للأَوّل. وَقد} حَلَّ لَهُ امرأتَه، فَهُوَ {حالٌّ، وَذَاكَ} مَحْلُولٌ لَهُ: إِذا نَكَحها {لتَحِلَّ للزَّوج الأول. وضَرَبَهُ ضَرباً} تَحْلِيلاً: أَي كالتَّعْزِيزِ وَقد سَبق أَنه مُشْتَقٌ مِن {تَحْلِيلِ اليَمِين، ثمَّ أجْرِيَ فِي سائرِ الْكَلَام، حتّى قِيلَ فِي وَصْفِ الإبِل إِذا بَرَكَتْ. (و) } حَلَّ العُقْدَةَ {يَحُلُّها} حَلاً: نَقَضَها وَفكَّها وفَتحها، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِي معنى {الحَلِّ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الراغِبُ وغيرُه.} فانْحَلَّتْ: انْفَتَحتْ وانفَكَّتْ. وكُلُّ جامِدٍ أُذِيبَ فقد {حُلَّ} حَلاًّ، كَمَا فِي المُحكَم، وَمِنْه قَول الفَرَزْدَق:
(فَمَا! حِلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبَى حُلَمائِنا ... وَلَا قائِلُ المَعْرُوفِ فِينا يُعَنَّفُ)
أَرَادَ: حُلَّ، بِالضَّمِّ، فطَرَح كسرةَ اللَّام عَليّ الْحَاء، قَالَ الأخْفَش: سَمِعنا مَن يُنشِده هَكَذَا. وحُلَّ المَكانُ مَبنِيّاً للْمَفْعُول: أَي سُكِنَ ونُزِلَ بِهِ. {والمُحَلَّلُ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْء اليَسِيرُ قَالَ امْرُؤ القَيس يصف جارِيةً:
(كبِكْرِ المُقاناةِ البَياضَ بِصُفْرةٍ ... غَذاها نَمِيرُ الماءِ غيرَ} مُحَلَّلِ)
أَي غَذاها غِذاءً لَيْسَ {بمُحَلَّلٍ: أَي لَيْسَ بيَسيرٍ، وَلكنه مُبالَغٌ فِيهِ. وكُلُّ ماءٍ} حَلَّتْه الإبِلُ فكَدَّرَتْهُ) {مُحَلَّلٌ. ويَحْتَمِلُ أَن يكونَ امْرُؤ الْقَيْس أَرَادَ بقوله هَذَا المَعْنَى: أَي غير مَحْلُولٍ عَلَيْهِ: أَي لم} يُحَلَّ عَلَيْهِ فيُكَدَّرَ. وَقيل: أَرادَ ماءَ البَحْر لأَنَّ البَحْرَ لَا يُنْزَلُ عَلَيْهِ لأَنَّ ماءَه زُعاقٌ لَا يُذاق، فَهُوَ غيرُ مُحَلَّلٍ: أَي غيرُ مَنْزُولٍ عَلَيْهِ. ومَن قَالَ: غير قَلِيل، فَلَيْسَ بِشَيْء لأنّ ماءَ الْبَحْر لَا يُوْصَفُ بقِلَّةٍ وَلَا كَثْرة، لمُجاوَزَة حَدِّ الوَصْفَ. وَفِي العُباب: عَنَى بالبِكْر دُرَّةً غيرَ مَثقوبةٍ. {وحَلَّ أمرُ اللَّهِ عَلَيْهِ،} يَحِل {حُلُولاً: وَجَبَ هُوَ مِن حَدِّ ضَرَب. وقِيل: إِذا قلتَ:} حَلَّ بهم العذابُ، كَانَت {يَحُلُّ، لَا غير، وَإِذا قلت: عَلَيَّ، أَو:} يَحِلُّ لَك، فَهُوَ بِالْكَسْرِ. ومَن قَرَأَ: {يَحُلَّ عَلَيكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُم فَمَعْنَاه: يَنْزِلُ. وَفِي العُباب:} حَلَّ العَذابُ {يَحِلُّ بِالْكَسْرِ: أَي وَجَبَ،} ويَحُل بِالضَّمِّ، أَي: نَزَلَ. وَقَرَأَ الكِسائيُّ قولَه تَعَالَى: {فَيَحُلَّ عَلَيكُم غَضَبِي ومَنْ} يَحْلُلْ بِضَم الْحَاء وَاللَّام، وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. وأمّا قولُه تَعَالَى: أَوْ {تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِم فبالضَّمِّ، أَي: تَنْزِل. وَفِي المِصْباح:.} حَلَّ العَذابُ {يَحُل} ويَحِل {حُلولاً، هَذِه وَحدهَا بالضمّ وَالْكَسْر، وَالْبَاقِي بالكسرِ فَقَط. وَقد مَرّ ذَلِك فِي أوّل المادَّة.} وأَحَلَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: أَوْجَبه. مِن المَجاز: {حَلَّ حَقِّي عَلَيْهِ} يَحِلُّ بِالْكَسْرِ {مَحِلّاً بِكَسْر الْحَاء: وَجَبَ أحَدُ مَا جاءَ مَصْدَرُه على مَفْعِلٍ كالمَرجِعِ والمَحِيصِ، وَلَا يَطَّرِدُ بل يَقتصِرُعلى مَا سُمِع. حَلَّ الدَّيْنُ: صَار} حالّاً أَي انْتهى أَجلُه، فوجَب أداؤُه، وَكَانَت العربُ إِذا رَأَتْ الهِلالَ قَالَت: لَا مَرحَباً {بمُحِلِّ الدَّيْنِ ومُقَرِّبِ الْآجَال.} وأحَلَّت الشاةُ والناقَةُ: قَلَّ لَبَنُها وَفِي المُحكَم: دَرَّ لَبَنُها أَو يَبِسَ، فأكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّتْ، وَهِي {مُحِل. وَفِي العُباب: إِذا نَزَل اللَّبَنُ فِي ضَرع الشاةِ مِن غيرِ نَتاجٍ فقد} أَحَلَّتْ، قَالَ أميَّةُ ابْن أبي الصَّلْت:
(غُيوثٌ تَلْتَقِى الأرحامُ فِيها ... {تُحِلُّ بهَا الطَّرُوقَةُ واللِّجابُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا عَبَرهُ بعضُهم، وهما مُتقارِبان. قَالَ:} وأحَلَّت الناقَةُ على وَلدِها: دَرَّ لَبنُها، عُدِّيَ بعَلَى، لِأَنَّهُ فِي معنى: دَرَّتْ. {وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجُلِ: إِذا اعْتَلَّ بعدَ قُدُومِه كَمَا نقَله ابنُ سِيدَه. قَالَ:} والإحْلِيلُ {والتِّحْلِيلُ، بكسرهما: مَخْرَجُ البَولِ مِن ذَكرِ الْإِنْسَان وَلَو اقتصَر على الذَّكَر، أَو على: مِن الْإِنْسَان، كَمَا فعله ابنُ سَيّده، كَانَ أَخْصَرَ. قَالَ الرَّاغِب: سُمِّيَ بِهِ لكَونه} مَحْلُولَ العُقْدَةِ. أَيْضا: مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِن الــثَّدْيِ والضَّرع، والجَمْع: {أَحالِيلُ، قَالَ كَعْب ابْن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ ... فِي غارِزٍ لَم تَخَونْهُ} الأَحالِيلُ)
{والحَلَلُ، مُحرَّكةً: رَخاوَة فِي قَوائمِ الدابَّةِ، أَو استِرخاءٌ فِي العَصَبِ وضَعْف فِي النَّسا مَعَ رَخاوَةٍ)
فِي، الكَعْبِ يُقَال: فَرَسٌ} أَحَلُّ، وذِئبٌ {أَحَل، بَينِّ} الحَلَلِ. أَو يَخُصُّ الإِبِلَ. وَفِي العُباب: هُوَ ضَعْفٌ فِي عُرقُوبِ البَعِيرِ. وَفِي المُحكَم: عُرقُوبَى البَعيرِ، فَهُوَ بَعِيرٌ {أَحَلُّ بَيِّنُ} الحَلَلِ، وإنْ كانَ فِي رِجْلِه: فَهُوَ الطَّرقُ. {والأَحَلُّ: الَّذِي فِي رِجْلِه استِرخاءٌ، وَهُوَ مَذمومٌ فِي كلِّ شَيْء إلّا الذِّئبَ، قَالَ الطِّرِمّاح:
(يُحِيلُ بِهِ الذِّئبُ} الأَحَلُّ وقُوتُهُ ... ذَواتُ المَرادِى مِن مَناقٍ ورُزَّحِ)
يحِيل بِهِ: أَي يُقِيِمُ بِهِ حَوْلاً، وَلَيْسَ بالذِّئب عَرَجٌ، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِهِ لِخَمْعٍ يُؤْنَسُ مِنْهُ إِذا عَدا.
(و) {الحَلَلُ أَيْضا: الرَّسَحُ وامرأةٌ} حَلَّاءُ: رَسْحاءُ. أَيْضا: وَجَعٌ فِي الوَرِكَيْن والرّكْبتَيْن. وَقيل: هُوَ أَن يكونَ مَنْهُوسَ المُؤَخَّرِ أَرْوَحَ الرِّجْلَين. وَقد {حَلِلْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِح،} حَلَلاً. والنَّعْتُ فِي كُلِّ ذَلِك للمُذَكَّر: {أَحَلُّ، للمُؤنَّث:} حَلَّاءُ. وَفِيه {حَلَّةٌ بالفَتح ويُكْسَر ضُبِط بالوَجْهين فِي المُحكَم: أَي ضَعْفٌ وفُتُورٌ وتَكَسُّرٌ.} والحِلُّ، بالكَسر: الغَرَضُ الَّذِي يُرمَى إِلَيْهِ. (و) {الحُل بالضمّ: جَمْعُ} الأَحَلِّ مِن الخَيلِ والإبِل والذِّئابِ. (و) {الحَل بالفَتْح: الشَّيْرَجُ وَهُوَ دُهْنُ السِّمْسِم.} والحُلَّانُ، بالضمّ: الجَدْيُ، أَو الحَمَلُ الصَّغِيرُ، وَهُوَ الخَرُوفُ. وَقيل: هُوَ لُغةٌ فِي الحُلَّامِ، وَهُوَ وَلَدُ المِعْزَى، قَالَه الأصمَعِيُّ. ورُوِي أَن عُمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي الأَرْنَبِ إِذا قَتله المُحرِمُ بِحُلَّانَ، وفُسِّر بجَدْيٍ ذَكَرٍ.
وأنّ عُثمانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي أمِّ حُبَيْنٍ! بِحُلّانَ، وفُسِّر بحَمَلٍ. أَو خاصٌّ بِمَا يُشَقُّ عَن بَطْنِ أُمِّه فيُخْرَجُ وَفِي المُحكَم: عَنهُ بَطْنُ أُمّه. زَاد غيرُه: فوَجَدْته قد حَمَّم وشَعَّر. وَقيل: إِنَّ أهلَ الجاهليّة كَانُوا إِذا وَلَّدُوا شَاة شَرَطُوا أُذُنَ السَّخْلَة، وَقَالُوا: حُلَّان {حُلَّان: أَي حَلالٌ بِهَذَا الشَّرط أَن يُؤكَلَ. وذَكَره اللَّيثُ فِي هَذَا التَّركيب، وقالَ: جَمْعُه} حَلالِينُ، وَأنْشد لِابْنِ أحْمَر:
(تُهْدَى إِلَيْهِ ذِراعُ الجَفْرِ تَكْرِمَةً ... إمّا ذَبِيحاً وإمّا كَانَ {حُلاَّنا)
وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي النُّون أَيْضا. يُقال: دَمُه حُلَّانٌ: أَي باطِل.} وِإحْلِيلٌ بِالْكَسْرِ وادٍ فِي بِلادِ كِنانَة، ثمَّ لبَني نُفاثَة مِنْهُم، قَالَ كانفٌ الفَهْمِيُّ:
(فلَو تَسألي عَنّا لأُنْبِئْتِ أَنَّنا ... بإحْلِيلَ لَا نُزْوَى وَلَا نَتَخشَّعُ)
وَقَالَ نصر: هُوَ وادٍ تِهامِئيٌّ قُربَ مكَّة. {وِإحْلِيلاءُ بالمَدّ: جَبَلٌ عَن الزَّمخشري، وَأنْشد غيرُه لرجُلٍ مِن عُكْل:
(إِذا مَا سَقَى اللَّهُ البَلادَ فَلَا سَقَى ... شَناخِيبَ} إِحليلاءَ مِن سَبَلِ القَطْرِ)
(و) {إِحْلِيلَى بالقَصْرِ: شِعْبٌ لبَني أَسَدٍ فِيهِ نَخْلٌ لَهُم، وأنشَدَ عَرّامُ بنُ الأَصبَغ:)
(ظَلِلْنا} بإِحْلِيلَى بيَومَ تَلُفُّنا ... إِلَى نَخَلاتٍ قد ضَوَيْنَ سَمُومِ)
وجَعل نَصْرٌ إحليلَ وإحلِيلاءَ واحِداً، قَالَ: وَفِي بعض الشِّعر: ظَللْنا {بإحْليلاءَ، للضَّرورة، كَذَا رَوَاهُ مَمدُوداً.} والمَحِلُّ، بِكَسْر الْحَاء: ة باليَمَنِ. {وحَلْحَلَهُم: أزالَهم عَن مَواضِعِهم وأزْعَجَهم عَنْهَا وحَرَّكَهُم} فتَحَلْحَلُوا: تحرَّكوا وذَهَبُوا. وَلَو قَالَ:! حَلْحَلَه: أزالَه عَن مَوضِعِه وحَرَّكَهُ، {فتَحَلْحَلَ، كَانَ أخْصَرَ.} وتَحَلْحَلَ عَن مكانِه: زالَ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(فادْفَعْ بكَفِّكَ إِن أَرَدْتَ بِناءَنا ... ثَهْلانَ ذَا الهَضَباتِ هَل {يَتَحلْحَلُ)
وَمثله: يَتَلْحلَحُ. (و) } حَلْحَلَ بالإبِلِ: قَالَ لَهَا: {حَلٍ حَلٍ، مُنوَّنتين، أَو:} حَلْ، مُسكَّنةً وَكَذَلِكَ حَلَى. وَقيل: حَلْ فِي الْوَصْل، وكلّ ذَلِك زَجْرٌ لإناث الإبِلِ خاصَّةً. وَيُقَال: حَلَى وحَلِى لَا حَلِيتِ، واشتقّ مِنْهُ اسمٌ، فَقيل: {الحَلْحَالُ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(ناجٍ إِذا زُجِرَ الرَّكائِبُ خَلْفَهُ ... فلَحِقْنَهُ وثُنِينَ} بالحَلْحالِ)
{والحُلاحِل، بالضمّ: ع والجِيمُ أعلَى. أَيْضا: السَّيدُ الشجاعُ الرَّكِينُ، وقِيل: الرَّكِينُ فِي مَجْلِسه، السَّيدُ فِي عَشيرَتِه. أَو الضَّخْمُ الكثيرُ المرُوءَةِ، أَو الرَّزِينُ فِي ثَخانةٍ، يَخُصُّ الرِّجالَ وَلَا يُقال للنِّساء. حُكِىَ} المُحَلْحَلُ بالبِناء للمَفْعُولِ، بمَعْناه وَكَذَلِكَ مُلَحْلَحٌ، والجَمع: {حَلاحِلُ، بِالْفَتْح، وَقَالَ النابغةُ الذُّبياني يَرثِي أَبَا حُجُر النُّعمان بن الْحَارِث الغَسّاني: أَبُو حُجُرٍ ذاكَ الملَيكُ} الحُلاحِلُ وَقَالَ آخَر:
(وعَرْبَةُ أرضٌ مَا يُحِلُّ حَرامَها ... مِن النَّاس إلاَّ اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ)
يَعْنِي بِهِ رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.! وحَلْحَلَةُ: اسمٌ. قَالَ ابنُ دُرَيد: {حَلْحَلٌ كجَعْفَر: ع. قَالَ غيرُه:} حَلْحُولُ بِالْفَتْح: ة قُربَ جَيرُونَ بالشامِ بهَا قَبرُ يونسَ ابنِ مَتَّى عَلَيْهِ الصّلاةُ السلامُ هَكَذَا يَقُولُونَه بالفَتْحِ والقِياسُ ضَم حائِه لنَدْرَةِ هَذَا البِناءِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. (و) {الحُلَيلُ كزُبَيرٍ: ع لسُلَيمٍ فِي دِيارِهم، كَانَت فِيهِ وَقائعُ، قَالَه نَصْر. الحُلَيلُ: فَرَسٌ مِن نَسْلِ الحَرُونِ الصّواب: مِن وَلَدِ الوَثِيم جَدِّ الحَرُون الِمِقْسَمِ بن كَثِيرٍ رَجُلٍ مِن حِمْيَر، من آلِ ذِي أَصْبَحَ، وَله يَقُول:
(لَيتَ الفَتاةَ الأَصْبَحِيَّةَ أَبْصَرَتْ ... صَبرَ الحثيلِ على الطَّريقِ اللاحِبِ)
كَذَا فِي كتاب الْخَيل، لِابْنِ الكَلْبي. (و) } حُلَيلٌ: اسمٌ وَهُوَ حُلَيل بنُ حُبشِيَّةَ بن سَلُول، رَأْسٌ فِي خُزاعَة، يُنسب إِلَيْهِ جَماعةٌ، مِنْهُم: بنْتُه حُبَّى زَوْجَة قُصَيّ بن كلاب. وَمِنْهُم كُرزُ بنُ عَلْقَمةَ)
الصّحابيّ، وغيرُ واحدٍ. وعُبيدُ الله بن حُلَيلٍ: مِصريٌّ تابعيٌّ. ويَزِيدُ بن حُلَيل النَّخَعِيُّ، رَوَى سَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ، عَن ذَرٍّ، عَنهُ. {والحَلْحالُ بنُ دُرِّيٍّ الضَّبيّ، تابِعِيٌّ نَقله الصاغانيُّ فِي العُباب، روَى عَنهُ ابنُه كُلَيب. ووالده بِالذَّالِ المُعجمة وَفتح الرَّاء الخَفِيفة، كَذَا ضَبَطَه الحافِظُ.} وأحَلَّ الرجلُ: دخَلَ فِي أشْهُرِ {الحِلِّ، أَو خَرَج إِلَى} الحِلِّ. وَقيل: {أَحَلَّ: خَرَجَ مِن شُهورِ الحُرُم، أَو خَرَج مِن مِيثاقٍ وعَهْدٍ كَانَ عَلَيْهِ وَبِه فُسِّر قولُ الشَّاعِر: وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِلٍّ ومُحْرِمِ! والمُحِلُّ: الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا حُرمَةَ. أَحَلَّ بنَفْسِه: اسْتوجَبَ العُقوبَة. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فِي المَثَل: يَا عاقِدُ اذْكُر {حَلاًّ، ويُروَى: يَا حابِلُ. وَهَذِه عَن ابنِ الْأَعرَابِي، ويُضرَب للنَّظَر فِي العَواقِب، وَذَلِكَ أنّ الرجُلَ يَشُدُّ الحِمْلَ شَدّاً يُشرِفُ فِي استِيثاقِه، فَإِذا أَرَادَ الحَلَّ أضَرَّ بنفسِه وبراحِلَتِه.} والمَحِل، بِكَسْر الْحَاء: مَصدَرُ {حَلَّ} حُلُولاً: إِذا نَزَل، قَالَ الْأَعْشَى:
(إنَّ {مَحِلّاً وإنّ مُرتَحلَا ... وإنَّ فِي السَّفْرِ إذْ مَضَوْا مَهْلَا)
وقولُه تَعَالَى: حَتَّى يَبلُغَ الهَدْى} مَحِلَّهُ قِيل: مَحِلّ مَن كَانَ حاجّاً يومَ النَّحْر، ومَحِلّ مَن كَانَ مُعتَمِراً يومَ يدخلُ مكَّةَ. وقِيل: المَوْضِعُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه. {ومَحِل الدَّيْنِ: أَجَلُهُ. والمَحَلُّ، بِفَتْح الْحَاء: المَكانُ الَّذِي} تَحُله وتَنزله، وَيكون مصدرا، جَمْعُه: {المَحالُّ. وجَمْعُ} المَحَلَّة: مَحَلّات.
{والمُحَيِّلَةُ، بِالتَّصْغِيرِ: قريةٌ بمِصْر من المَنُوفِيَّة، وَقد رأيتُها.} وحَلَلْتُ إِلَى القَوم: بِمَعْنى {حَلَلت بِهم.} والحِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: جَمْع الحالِّ، بمَعْنى النازِل، قَالَ الشَّاعِر:
(لقد كَانَ فِي شَيبانَ لَو كُنْتَ عالِماً ... قِبابٌ وحَيٌّ حِلَّةٌ ودَراهِمُ)
وَفِي الحَدِيث: أَنه لَمّا رَأى الشَّمْسَ قد وَقَبَتْ، قَالَ: هَذَا حِينُ حِلُّها، أَي: الحِينُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ أداؤُها، يَعْنِي صَلاَةَ المغرِب. {والحالُّ المُرتَحِلُ: هُوَ الخاتِمُ المُفْتَتِحُ، وَهُوَ المواصِلُ لتلاوةِ الْقُرْآن، يَخْتِمُه ثمَّ يَفْتَتِحُهُ، شُبِّه بالمِسفارِ الَّذِي لَا يَقْدَمُ على أهلِه. أَو هُوَ الغازِي الَّذِي لَا يَغْفُلُ عَن غَزْوِه.} والحَلالُ بنُ عاصِمِ بنِ قيس: شاعِرٌ من بَني بَدْرِ بن رَبِيعةَ بن عبد الله بن الْحَارِث بن نُمَير، ويُعْرَف بابنِ ذُؤَيْبَة، وَهِي أمه، وَإِيَّاهَا عَنَى الراعِي:
(وَعَيَّر فِي تِلْكَ الحَلالُ وَلم يَكُن ... لِيَجْعَلَها لابنِ الخَبِيثَةِ خالِقُهْ)
ورَجُلٌ {حِلٌ من الإحْرام: أَي حَلاَلٌ. أَو لم يُحْرِمْ. وأنتَ فِي} حِل مِنِّي: أَي طَلْقٌ. والحِلُّ: الحَالّ،)
وَهُوَ النّازِلُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا البَلَدِ. ويُقال للمُمْعِنِ فِي وَعِيدٍ أَو مُفْرِط فِي قَوْل: {حِلّاً أَبَا فُلان: أَي} تَحَلَّلْ فِي يَمينِك. جَعَلَه فِي وَعيدِه كالحالِفِ، فَأمره بِالِاسْتِثْنَاءِ. وَكَذَا قولُهم: يَا حالِفُ اذْكُر حِلاً. {وحَلَّله} الحُلَّةَ: أَلْبَسَه إيَّاها. {والحُلَّة، بالضَّمِّ: كِنايَةٌ عَن المَرأَةِ. وأَرْسَلَ علِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أمَّ كُلْثومٍ إِلَى عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ وَهِي صغيرةٌ، فَقَالَت: إنَّ أبي يقولُ لَكَ: هَلْ رَضِيتَ} الحُلَّة فقالَ: نَعم رَضِيتُها. {والحُلَّانُ، بِالضَّمِّ: أَن لَا يَقْدِرَ على ذَبْح الشَّاةِ وغيرِها، فيَطْعَنَها من حَيْثُ يُدْرِكُها. وَقيل: هُوَ البَقِيرُ الَّذِي} يَحِلُّ لَحْمُه بذَبْحِ أُمِّه. {وأَحالِيلُ: موضعٌ شَرقِيَّ ذاتِ الإِصاد. وَمن ثَمَّ أُجْرِىَ داحِسٌ والغَبراءُ. قَالَ ياقوتُ: يَظْهَرُ أَنَّه جَمْع الجمْع، لأنَّ} الحُلَّةَ هم القَومُ النزُولُ وَفِيهِمْ كَثْرةٌ، والجَمْع: {حِلَالٌ، وجَمْعُ حِلالٍ} أَحالِيلُ على غَيرِ قِياسٍ، لأنّ قِياسَه {أَحلالٌ. وقَدْ يُوصَفُ} بحِلالٍ المُفْرَدُ فيُقال: حَيٌّ {حِلَالٌ. انْتهى، وَفِيه نَظَرٌ.
} والحَلِيلَةُ: الجارَةُ. وَفِي الحَدِيث: {أَحِلُّوا للَّهَ يَغْفِر لكم: أَي أَسْلِمُوا لهُ، أَو اخْرُجُوا من حَظْرِ الشِّركِ وضِيقِه إِلَى حِلِّ الإسلامِ وسَعَتِه، ويُروَى بالجِيمِ، وَقد تَقدَّم. ومَكانٌ} مُحَلَّلٌ، كمُعَظّمٍ: أَكْثَرَ الناسُ بِهِ النزُول. وَبِه فُسِّر أَيْضا قَوْلُ امْرِئ القَيس السابِق: غَذاها نَمِيرُ الماءِ غَير مُحَلَّلِ وتَحَلَّلَه: جَعَلَه فِي حِل من قِبَلهِ، وَمِنْه الحدِيث: أَنّ عائِشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لامْرَأَةٍ مَرّتْ بهَا: مَا أَطْوَلَ ذَيْلَها، فَقَالَ: اغْتَبتِيها، قُومي إِلَيْهَا {فتَحَلَّلِيها.} والمُحِل: مَنْ {يَحِلُّ قَتْلُه، والمُحْرِمُ: مَنْ يَحْرُمُ قَتْلُه.} وتَحَلَّلَ مِنْ يَمِينِه: إِذا خَرَجَ مِنْهَا بكَفَّارَةٍ أَو حِنْثٍ يُوجب الكَفَّارَةَ أَو استثناءٍ. {وحَلَّ} يَحُلُّ {حَلّاً: إِذا عَدَا. وكشَدَّادٍ: مَنْ} يَحُلُّ الزِّيجَ، مِنْهُم الشيخُ أَمِينُ الدّين {الحَلَّال، قَالَ الحافِظُ: وَقد رَأَيْتُه وكانَ شَيخاً مُنَجِّماً.} والحَلْحالُ: عُشْبَةٌ، هَكَذَا يُسمِّيها أهلُ تُونُسَ، وَهِي اللَّحْلاحُ. {ومُحِلّ بنُ مُحْرِز الضَّبِّي، عَن أبي وائلٍ، صَدُوقٌ.} وحُلَيلٌ، كزُبَيرٍ: موضعٌ قريبٌ مِن أَجياد. وَأَيْضًا: فِي دِيارِ باهِلَةَ بنِ أَعْصُر، قريب مِن سرفة، وَهِي قارَةٌ هُنَاكَ معروفةٌ. وَأَيْضًا: ماءٌ فِي بَطْنِ المَروت، من أرضِ يَربُوع، قَالَه نَصْر.
(حلل) : التَّحْليلِ: الإِحْلِيلُ 

حلل: حَلَّ بالمكان يَحُلُّ حُلولاً ومَحَلاًّ وحَلاًّ وحَلَلاً، بفك

التضعيف نادر: وذلك نزول القوم بمَحَلَّة وهو نقيض الارتحال؛ قال الأَسود

بن يعفر:

كَمْ فاتَني من كَريمٍ كان ذا ثِقَة،

يُذْكي الوَقُود بجُمْدٍ لَيْلة الحَلَل

وحَلَّه واحْتَلَّ به واحْتَلَّه: نزل به. الليث: الحَلُّ الحُلول

والنزول؛ قال الأَزهري: حَلَّ يَحُلُّ حَلاًّ؛ قال المُثَقَّب العَبْدي:

أَكُلَّ الدهر حَلٌّ وارتحال،

أَما تُبْقِي عليّ ولا تَقِيني؟

ويقال للرجل إِذا لم يكن عنده غَنَاء: لا حُلِّي ولا سِيرِي، قال ابن

سيده: كأَن هذا إِنما قيل أَوَّل وَهْلَة لمؤنث فخوطب بعلامة التأْنيث، ثم

قيل ذلك للمذكر والاثنين والاثنتين والجماعة مَحْكِيًّا بلفظ المؤنث،

وكذلك حَلَّ بالقوم وحَلَّهُم واحْتَلَّ بهم، واحْتَلَّهم، فإِما أَن تكونا

لغتين كلتاهما وُضِع، وإِمَّا أَن يكون الأَصل حَلَّ بهم، ثم حذفت الباء

وأُوصل الفعل إِلى ما بعده فقيل حَلَّه؛ ورَجُل حَالٌّ من قوم حُلُول

وحُلاَّلٍ وحُلَّل. وأَحَلَّه المكانَ وأَحَلَّه به وحَلَّله به وحَلَّ به:

جَعَله يَحُلُّ، عاقَبَت الباء الهمزة؛ قال قيس بن الخَطِيم:

دِيَار التي كانت ونحن على مِنًى

تَحُلُّ بنا، لولا نَجَاءُ الرَّكائب

أَي تَجْعلُنا نَحُلُّ. وحَالَّه: حَلَّ معه. والمَحَلُّ: نقيض

المُرْتَحَل؛ وأَنشد:

إِنَّ مَحَلاًّ وإِن مُرْتَحَلا،

وإِنَّ في السَّفْر ما مَضَى مَهَلا

قال الليث: قلت للخليل: أَلست تزعم أَن العرب العاربة لا تقول إِن رجلاً

في الدار لا تبدأْ بالنكرة ولكنها تقول إِن في الدار رجلاً؟ قال: ليس

هذا على قياس ما تقول، هذا حكاية سمعها رجل من رجل: إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ

مُرْتَحَلا؛ ويصف بعد حيث يقول:

هل تَذْكُرُ العَهْد في تقمّص، إِذ

تَضْرِب لي قاعداً بها مَثَلا؛

إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ مُرْتَحَلا

المَحَلُّ: الآخرة والمُرْتَحَل؛ . . .

(* هكذا ترك بياض في الأصل)

وأَراد بالسَّفْر الذين ماتوا فصاروا في البَرْزَخ، والمَهَل البقاء

والانتظار؛ قال الأَزهري: وهذا صحيح من قول الخليل، فإِذا قال الليث قلت للخليل

أَو قال سمعت الخليل، فهو الخليل بن أَحمد لأَنه ليس فيه شك، وإِذا قال

قال الخليل ففيه نظر، وقد قَدَّم الأَزهري في خطبة كتابه التهذيب أَنه في

قول الليث قال الخليل إِنما يَعْني نَفْسَه أَو أَنه سَمَّى لِسانَه

الخَليل؛ قال: ويكون المَحَلُّ الموضع الذي يُحَلُّ فيه ويكون مصدراً، وكلاهما

بفتح الحاء لأَنهما من حَلِّ يَحُلُّ أَي نزل، وإِذا قلت المَحِلّ، بكسر

الحاء، فهو من حَلَّ يَحِلُّ أَي وَجَب يَجِب. قال الله عز وجل: حتى

يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه؛ أَي الموضع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُه، والمصدر من

هذا بالفتح أَيضاً، والمكان بالكسر، وجمع المَحَلِّ مَحَالُّ، ويقال

مَحَلٌّ ومَحَلَّة بالهاء كما يقال مَنْزِل ومنزِلة. وفي حديث الهَدْي: لا

يُنْحَر حتى يبلغ مَحِلَّه أَي الموضع أَو الوقت اللذين يَحِلُّ فيهما

نَحْرُه؛ قال ابن الأَثير: وهو بكسر الحاء يقع على الموضع والزمان؛ ومنه حديث

عائشة: قال لها هل عندكم شيء؟ قالت: لا، إِلا شيء بَعَثَتْ به إِلينا

نُسَيْبَة من الشاة التي بَعَثْتَ إِليها من الصدقة، فقال: هاتي فقد

بَلَغَتْ مَحِلَّها أَي وصلت إِلى الموضع الذي تَحِلُّ فيه وقُضِيَ الواجبُ فيها

من التَّصَدّق بها، وصارت مِلْكاً لن تُصُدِّق بها عليه، يصح له التصرف

فيها ويصح قبول ما أُهدي منها وأَكله، وإِنما قال ذلك لأَنه كان يحرم

عليه أَكل الصدقة. وفي الحديث: أَنه كره التَّبَرُّج بالزينة لغير

مَحِلِّها؛ يجوز أَن تكون الحاء مكسورة من الحِلِّ ومفتوحة من الحُلُول، أَراد به

الذين ذكرهم الله في كتابه: ولا يبدين زينتهن إِلا لبُعُولتهن، الآية،

والتَّبَرُّج: إِظهار الزينة. أَبو زيد: حَلَلْت بالرجل وحَلَلْته ونَزَلْت

به ونَزَلْته وحَلَلْت القومَ وحَلَلْت بهم بمعنًى. ويقال: أَحَلَّ فلان

أَهله بمكان كذا وكذا إِذا أَنزلهم. ويقال: هو في حِلَّة صِدْق أَي

بمَحَلَّة صِدْق. والمَحَلَّة: مَنْزِل القوم.

وحَلِيلة الرجل: امرأَته، وهو حَلِيلُها، لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبه، وهو أَمثل من قول من قال إِنما هو من الحَلال أَي أَنه يَحِلُّ لها

وتَحِلُّ له، وذلك لأَنه ليس باسم شرعي وإِنما هو من قديم الأَسماء.

والحَلِيل والحَلِيلة: الزَّوْجان؛ قال عنترة:

وحَلِيل غانيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً،

تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَم

وقيل: حَلِيلَته جارَتُه، وهو من ذلك لأَنهما يَحُلاَّن بموضع واحد،

والجمع الحَلائل؛ وقال أَبو عبيد: سُمِّيا بذلك لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبَه. وفي الحديث: أَن تُزَاني حَلِيلة جارك، قال: وكل من نَازَلَكَ

وجَاوَرَك فهو حَليلك أَيضاً. يقال: هذا حَليله وهذه حَليلته لمن

تُحَالُّه في دار واحدة؛ وأَنشد:

ولَستُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْن يُصْبي

حَلِيلَته، إِذا هَدَأَ النِّيَامُ

قال: لم يرد بالحَلِيلة هنا امرأَته إِنما أَراد جارته لأَنها تُحَالُّه

في المنزل. ويقال: إِنما سميت الزوجة حَلِيلة لأَن كل واحد منهما

مَحَلُّ إِزار صاحبه. وحكي عن أَبي زيد: أَن الحَلِيل يكون للمؤنث بغير

هاء.والحِلَّة: القوم النزول، اسم للجمع، وفي التهذيب: قوم نزول؛ وقال

الأَعشى:

لقد كان في شَيْبان، لو كُنْتَ عالماً،

قِبَابٌ وحَيٌّ حِلَّة وقَبائل

وحَيٌّ حِلَّة أَي نُزُول وفيهم كثرة؛ هذا البيت استشهد به الجوهري،

وقال فيه:

وحَوْلي حِلَّة ودَراهم

(* قوله «وحولي» هكذا في الأصل، والذي في نسخة الصحاح التي بايدينا:

وحيّ).

قال ابن بري: وصوابه وقبائل لأَن القصيدة لاميَّة؛ وأَولها:

أَقَيْس بنَ مَسْعود بنِ قيس بن خالدٍ،

وأَنتَ امْرُؤ يرجو شَبَابَك وائل

قال: وللأَعشى قصيدة أُخرى ميمية أَولها:

هُرَيْرَةَ ودِّعْها وإِن لام لائم

يقول فيها:

طَعَام العراق المُسْتفيضُ الذي ترى،

وفي كل عام حُلَّة وَدَارهِم

قال: وحُلَّة هنا مضمومة الحاء، وكذلك حَيٌّ حِلال؛ قال زهير:

لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُم،

إِذا طَرَقَت إِحْدى اللَّيَالي بمُعْظَم

والحِلَّة: هَيئة الحُلُول. والحِلَّة: جماعة بيوت الناس لأَنها

تُحَلُّ؛ قال كراع: هي مائة بيت، والجمع حِلال؛ قال الأَزهري: الحِلال جمع بيوت

الناس، واحدتها حِلَّة؛ قال: وحَيٌّ حِلال أَي كثير؛ وأَنشد شمر:

حَيٌّ حِلالٌ يَزْرَعون القُنْبُلا

قال ابن بري: وأَنشد الأَصمعي:

أَقَوْمٌ يبعثون العِيرَ نَجْداً

أَحَبُّ إِليك، أَم حَيٌّ حِلال؟

وفي حديث عبد المطلب:

لا هُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْـ

ـنَعُ رَحْلَه، فامْنَعْ حِلالَك

الحِلال، بالكسر: القومُ المقيمون المتجاورون يريد بهم سُكَّان الحَرَم.

وفي الحديث: أَنهم وَجَدوا ناساً أَحِلَّة، كأَنه جمع حِلال كعِماد

وأَعْمِدَة وإِنما هو جمع فَعال، بالفتح؛ قال ابن الأَثير: هكذا قال بعضهم

وليس أَفْعِلة في جمع فِعال، بالكسر، أَولى منها في جمع فَعال، بالفتح،

كفَدَان وأَفْدِنة. والحِلَّة: مجلس القوم لأَنهم يَحُلُّونه. والحِلَّة:

مُجْتَمَع القوم؛ هذه عن اللحياني. والمَحَلَّة: منزل القوم.

ورَوْضة مِحْلال إِذا أَكثر الناسُ الحُلول بها. قال ابن سيده: وعندي

أَنها تُحِلُّ الناس كثيراً، لأَن مِفْعالاً إِنما هي في معنى فاعل لا في

معنى مفعول، وكذلك أَرض مِحْلال. ابن شميل: أَرض مِحْلال وهي السَّهْلة

اللَّيِّنة، ورَحَبة مِحْلال أَي جَيِّدة لمحَلّ الناس؛ وقال ابن الأَعرابي

في قول الأَخطل:

وشَرِبْتها بأَرِيضَة مِحْلال

قال: الأَرِيضَة المُخْصِبة، قال: والمِحْلال المُخْتارة للحِلَّة

والنُّزول وهي العَذاة الطَّيِّبة؛ قال الأَزهري: لا يقال لها مِحْلال حتى

تُمْرِع وتُخْصِب ويكون نباتها ناجعاً للمال؛ وقال ذو الرمة:

بأَجْرَعَ مِحْلالٍ مِرَبٍّ مُحَلَّل

والمُحِلَّتانِ: القِدْر والرَّحى، فإِذا قلت المُحِلاَّت فهي القِدْر

والرَّحى والدَّلْو والقِرْبة والجَفْنَة والسِّكِّين والفَأْس والزَّنْد،

لأَن من كانت هذه معه حَلَّ حيث شاء، وإِلا فلا بُدَّ له من أَن يجاور

الناس يستعير منهم بعض هذه الأَشياء؛ قال:

لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم

نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلاَّت

الأَتاويُّون: الغُرَباء أَي لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون أَحداً بأَصحاب

المُحِلاَّت؛ قال أَبو علي الفارسي: هذا على حذف المفعول كما قال تعالى:

يوم تُبَدَّل الأَرضُ غيرَ الأَرض والسمواتُ؛ أَي والسمواتُ غيرَ

السمواتِ، ويروى: لا يُعْدَلَنَّ، على ما لم يسمَّ فاعله، أَي لا ينبغي أَن

يُعْدل فعلى هذا لا حذف فيه.

وتَلْعة مُحِلَّة: تَضُمُّ بيتاً أَو بيتين. قال أَعرابي: أَصابنا

مُطَيْر كسَيْل شعاب السَّخْبَرِ رَوَّى التَّلْعة المُحِلَّة، ويروى: سَيَّل

شِعابَ السَّخْبَر، وإِنما شَبَّه بشِعاب السَّخْبَر، وهي مَنابِته، لأَن

عَرْضَها ضَيِّق وطولها قدر رَمْية حَجَر.

وحَلَّ المُحْرِمُ من إِحرامه يَحِلُّ حِلاًّ وحَلالاً إِذا خَرج من

حِرْمه. وأَحَلَّ: خَرَج، وهو حَلال، ولا يقال حالٌّ على أَنه القياس. قال

ابن الأَثير: وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا حَلَّ له ما حَرُم عليه من

مَحْظورات الحَجِّ؛ قال الأَزهري: وأَحَلَّ لغة وكَرِهها الأَصمَعي وقال:

أَحَلَّ إِذا خَرج من الشُّهُور الحُرُم أَو من عَهْد كان عليه. ويقال

للمرأَة تَخْرُج من عِدَّتها: حَلَّتْ. ورجل حِلٌّ من الإِحرام أَي حَلال.

والحَلال: ضد الحرام. رَجُل حَلال أَي غير مُحْرِم ولا متلبس بأَسباب

الحج، وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خرج إِلى الحِلِّ عن الحَرَم، وأَحَلَّ إِذا

دخل في شهور الحِلِّ، وأَحْرَمْنا أَي دخلنا في الشهور الحُرُم. الأَزهري:

ويقال رجل حِلٌّ وحَلال ورجل حِرْم وحَرام أَي مُحْرِم؛ وأَما قول زهير:

جَعَلْن القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَه،

وكم بالقَنان من مُحِلّ ومُحْرِم

فإِن بعضهم فسره وقال: أَراد كَمْ بالقَنان من عَدُوٍّ يرمي دَماً

حَلالاً ومن مُحْرم أَي يراه حَراماً. ويقال: المُحِلُّ الذي يَحِلُّ لنا

قِتالُه، والمُحْرِم الذي يَحْرُم علينا قتاله. ويقال: المُحِلُّ الذي لا

عَهْد له ولا حُرْمة، وقال الجوهري: من له ذمة ومن لا ذمة له. والمُحْرِم:

الذي له حُرْمة. ويقال للذي هو في الأَشهر الحُرُم: مُحْرِم، وللذي خرج

منها: مُحِلٌّ. ويقال للنازل في الحَرَم: مُحْرِم، والخارج منه: مُحِلّ،

وذلك أَنه ما دام في الحَرَم يحرم عليه الصيد والقتال، وإِذا خرج منه حَلَّ

له ذلك. وفي حديث النخعي: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك؛ قال الليث: معناه من

ترك الإِحرام وأَحَلَّ بك فقاتَلَك فأَحْلِل أَنت أَيضاً به فقائِلُه

وإِن كنت مُحْرماً، وفيه قول آخر وهو: أَن المؤمنين حَرُم عليهم أَن يقتل

بعضهم بعضاً ويأْخذ بعضهم مال بعضهم، فكل واحد منهم مُحْرِم عن صاحبه،

يقول: فإِذا أَحَلَّ رجل ما حَرُم عليه منك فادفعه عن نفسك بما تَهَيَّأَ لك

دفعُه به من سلاح وغيره وإِن أَتى الدفع بالسلاح عليه، وإَحْلال البادئ

ظُلْم وإِحْلال الدافع مباح؛ قال الأَزهري: هذا تفسير الفقهاء وهو غير

مخالف لظاهر الخبر. وفي حديث آخر: من حَلَّ بك فاحْلِلْ به أَي من صار

بسببك حَلالاً فَصِرْ أَنت به أَيضاً حَلالاً؛ هكذا ذكره الهروي وغيره، والذي

جاء في كتاب أَبي عبيد عن النخعي في المُحْرِم يَعْدو عليه السَّبُع أَو

اللِّصُّ: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك. وفي حديث دُرَيد بن الصِّمَّة: قال

لمالك بن عوف أَنت مُحِلٌّ بقومك أَي أَنك قد أَبَحْت حَرِيمهم وعَرَّضتهم

للهلاك، شَبَّههم بالمُحْرِم إِذا أَحَلَّ كأَنهم كانوا ممنوعين

بالمُقام في بيوتهم فحَلُّوا بالخروج منها. وفعل ذلك في حُلِّه وحُرْمه وحِلِّه

وحِرْمه أَي في وقت إحْلاله وإِحرامه. والحِلُّ: الرجل الحَلال الذي خرج

من إِحرامه أَو لم يُحْرِم أَو كان أَحرم فحَلَّ من إِحرامه. وفي حديث

عائشة: قالت طَيَّبْت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لحِلِّه وحِرْمه؛ وفي

حديث آخر: لحِرْمِه حين أَحْرَم ولحِلِّه حين حَلَّ من إِحرامه، وفي

النهاية لابن الأَثير: لإِحْلاله حين أَحَلَّ.

والحِلَّة: مصدر قولك حَلَّ الهَدْيُ. وقوله تعالى: حتى يَبْلغ الهَدْيُ

مَحِلَّه؛ قيل مَحِلُّ من كان حاجّاً يوم النَّحر، ومَحِلُّ من كان

معتمراً يوم يدخل مكة؛ الأَزهري: مَحِلُّ الهدي يوم النحر بمِنًى، وقال:

مَحِلُّ هَدْي المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحج بمكة إِذا قَدِمها وطاف

بالبيت وسعى بين الصفا والمروة. ومَحِلُّ هَدْيِ القارن: يوم النحر بمنًى،

ومَحِلُّ الدَّيْن: أَجَلُه، وكانت العرب إِذا نظرت إِلى الهلال قالت: لا

مَرْحَباً بمُحِلِّ الدَّيْن مُقَرِّب الأَجَل. وفي حديث مكة: وإِنما

أُحِلَّت لي ساعة من نهار، يعني مَكَّة يوم الفتح حيث دخلها عَنْوَة غير

مُحْرِم. وفي حديث العُمْرة: حَلَّت العُمْرة لمن اعْتَمَرَ أَي صارت لكم

حَلالاً جائزة، وذلك أَنهم كانوا لا يعتمرون في الأَشهر الحُرُم، فذلك معنى

قولهم إِذا دَخَل صَفَر حَلَّت العُمْرَةُ لمن اعْتَمَر.

والحِلُّ والحَلال والحِلال والحَلِيل: نَقِيض الحرام، حَلَّ يَحِلُّ

حِلاًّ وأَحَلَّه الله وحَلَّله. وقوله تعالى: يُحِلُّونه عاماً

ويُحَرِّمونه عاماً؛ فسره ثعلب فقال: هذا هو النسِيء، كانوا في الجاهلية يجمعون

أَياماً حتى تصير شهراً، فلما حَجَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الآنَ

اسْتَدارَ الزمانُ كهيئته. وهذا لك حِلٌّ أَي حَلال. يقال: هو حِلٌّ

وبِلٌّ أَي طَلْق، وكذلك الأُنثى. ومن كلام عبد المطلب: لا أُحِلُّها لمغتسل

وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ أَي حَلال، بِلٌّ إِتباع، وقيل: البِلُّ مباح،

حِمْيَرِيَّة. الأَزهري: روى سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عباس

يقول: هي حِلٌّ وبِلٌّ يعني زمزم، فسُئِل سفيان: ما حِلٌّ وبِلٌّ؟ فقال:

حِلٌّ مُحَلَّل. ويقال: هذا لك حِلٌّ وحَلال كما يقال لضدّه حِرْم وحَرام

أَي مُحَرَّم. وأَحْلَلت له الشيءَ. جعلته له حَلالاً. واسْتَحَلَّ

الشيءَ: عَدَّه حَلالاً. ويقال: أَحْلَلت المرأَةَ لزوجها. وفي الحديث: لعن

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المُحَلِّل والمُحَلَّل له، وفي رواية:

المُحِلَّ والمُحَلَّ له، وهو أَن يطلق الرجل امرأَته ثلاثاً فيتزوجها رجل

آخر بشرط أَن يطلقها بعد مُوَاقَعته إِياها لتَحِلَّ للزوج الأَول. وكل شيء

أَباحه الله فهو حَلال، وما حَرَّمه فهو حَرَام. وفي حديث بعض الصحابة:

ولا أُوتي بحَالٍّ ولا مُحَلَّل إِلا رَجَمْتُهما؛ جعل الزمخشري هذا

القول حديثاً لا أَثراً؛ قال ابن الأَثير: وفي هذه اللفظة ثلاث لغات حَلَّلْت

وأَحْلَلت وحَلَلْت، فعلى الأَول جاء الحديث الأَول، يقال حَلَّل فهو

مُحَلِّل ومُحَلَّل، وعلى الثانية جاء الثاني تقول أَحَلَّ فهو مُحِلٌّ

ومُحَلٌّ له، وعلى الثالثة جاء الثالث تقول حَلَلْت فأَنا حَالٌّ وهو

مَحْلول له؛ وقيل: أَراد بقوله لا أُوتَى بحالٍّ أَي بذي إِحْلال مثل قولهم

رِيحٌ لاقِح أَي ذات إِلْقاح، وقيل: سُمِّي مُحَلِّلاً بقصده إِلى التحليل

كما يسمى مشترياً إِذا قصد الشراء. وفي حديث مسروق في الرجل تكون تحته

الأَمة فيُطَلِّقها طلقتين ثم يشتريها قال: لا تَحِلُّ له إِلا من حيث

حَرُمت عليه أَي أَنها لا تَحِلُّ له وإِن اشتراها حتى تنكح زوجاً غيره، يعني

أَنها حَرُمت عليه بالتطليقتين، فلا تَحِلُّ له حتى يطلقها الزوج الثاني

تطليقتين، فتَحِلّ له بهما كما حَرُمت عليه بهما. واسْتَحَلَّ الشيءَ:

اتخذه حَلالاً أَو سأَله أَن يُحِلَّه له. والحُلْو الحَلال: الكلام الذي

لا رِيبة فيه؛ أَنشد ثعلب:

تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ، ولا تُرَى

على مَكْرَهٍ يَبْدو بها فيَعِيب

وحَلَّلَ اليمينَ تحليلاً وتَحِلَّة وتَحِلاًّ، الأَخيرة شاذة:

كَفَّرَها، والتَّحِلَّة: ما كُفِّر به. وفي التنزيل: قد فرض الله لكم تَحِلَّة

أَيمانكم؛ والاسم من كل ذلك الحِلُّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ولا أَجْعَلُ المعروف حِلَّ أَلِيَّةٍ،

ولا عِدَةً في الناظر المُتَغَيَّب

قال ابن سيده: هكذا وجدته المُتَغَيَّب، مفتوحة الياء، بخَطِّ الحامِض،

والصحيح المُتَغَيِّب، بالكسر. وحكى اللحياني: أَعْطِ الحالف حُلاَّنَ

يَمينه أَي ما يُحَلِّل يمينه، وحكى سيبويه: لأَفعلن كذا إِلاَّ حِلُّ ذلك

أَن أَفعل كذا أَي ولكن حِلُّ ذلك، فحِلُّ مبتدأ وما بعدها مبنيّ عليها؛

قال أَبو الحسن: معناه تَحِلَّةُ قَسَمِي أَو تحليلُه أَن أَفعل كذا.

وقولهم: فعلته تَحِلَّة القَسَم أَي لم أَفعل إِلا بمقدار ما حَلَّلت به

قَسَمي ولم أُبالِغ. الأَزهري: وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يموت

لمؤمن ثلاثة أَولاد فتَمَسّه النار إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال أَبو

عبيد: معنى قوله تَحِلَّة القَسَم قول الله عز وجل: وإِنْ منكم إِلا

واردُها، قال: فإِذا مَرَّ بها وجازها فقدأَبَرَّ الله قَسَمَه. وقال غير أَبي

عبيد: لا قَسَم في قوله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، فكيف تكون له

تَحِلَّة وإِنما التَّحِلَّة للأَيْمان؟ قال: ومعنى قوله إِلا تَحِلَّة

القَسَم إِلا التعذير الذي لا يَبْدَؤُه منه مكروه؛ ومنه قول العَرَب: ضَرَبْته

تحليلاً ووَعَظْته تَعْذيراً أَي لم أُبالِغ في ضربه ووَعْظِه؛ قال ابن

الأَثير: هذا مَثَل في القَلِيل المُفْرِط القِلَّة وهو أَن يُباشِر من

الفعل الذي يُقْسِم عليه المقدارَ الذي يُبِرُّ به قَسَمَه ويُحَلِّلُه،

مثل أَن يحلف على النزول بمكان فلو وَقَع به وَقْعة خفيفة أَجزأَته فتلك

تَحِلَّة قَسَمِه، والمعنى لا تَمَسُّه النار إِلا مَسَّة يسيرة مثل

تَحِلَّة قَسَم الحالف، ويريد بتَحِلَّتِه الوُرودَ على النار والاجْتيازَ

بها، قال: والتاء في التَّحِلَّة زائدة؛ وفي الحديث الآخر: من حَرَس ليلة من

وراء المسلمين مُتَطَوِّعاً لم يأْخذه الشيطان ولم ير النار تَمَسُّه

إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال الله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، قال

الأَزهري: وأَصل هذا كله من تحليل اليمين وهو أَن يحلف الرجل ثم يستثني استثناء

متصلاً باليمين غير منفصل عنها، يقال: آلى فلان أَلِيَّة لم يَتَحَلَّل

فيها أَي لم يَسْتثْنِ ثم جعل ذلك مثلاً للتقليل؛ ومنه قول كعب بن زهير:

تَخْدِي على يَسَراتٍ، وهي لاحقة،

بأَرْبَعٍ، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

(* قوله «لاحقة» في نسخة النهاية التي بأيدينا: لاهية).

وفي حواشي ابن بري:

تَخْدِي على يَسَرات، وهي لاحقة،

ذَوَابِل، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

أَي قليل

(* قوله «أي قليل» هذا تفسير لتحليل في البيت) كما يحلف

الإِنسان على الشيء أَن يفعله فيفعل منه اليسير يُحَلِّل به يَمِينه؛ وقال

الجوهري: يريد وَقْعَ مَناسِم الناقة على الأَرض من غير مبالغة؛ وقال

الآخر:أَرَى إِبلي عافت جَدُودَ، فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً إِلا تَحِلَّة مُقْسِم

قال ابن بري: ومثله لعَبْدَةَ بن الطبيب:

تُحْفِي الترابَ بأَظْلافٍ ثَمانية

في أَرْبَع، مَسُّهنَّ الأَرضَ تَحْلِيلُ

أَي قليل هَيِّن يسير. ويقال للرجل إِذا أَمْعَن في وَعِيد أَو أَفرط في

فَخْر أَو كلام: حِلاًّ أَبا فلان أَي تَحَلَّلْ في يمينك، جعله في

وعيده إِياه كاليمين فأَمره بالاستثناء أَي اسْتَثْن يا حالف واذْكُر حِلاًّ.

وفي حديث أَبي بكر: أَنه قال لامرأَة حَلَفت أَن لا تُعْتِق مَوْلاة لها

فقال لها: حِلاًّ أُمَّ فلان، واشتراها وأَعتقها، أَي تَحَلَّلِي من

يمينك، وهو منصوب على المصدر؛ ومنه حديث عمرو بن معد يكرب: قال لعمر حِلاًّ

يا أَمير المؤمنين فيما تقول أَي تَحَلَّلْ من قولك. وفي حديث أَنس: قيل

له حَدِّثْنا ببعض ما سمعتَه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

وأَتَحلَّل أَي أَستثني. ويقال: تَحَلَّل فلان من يمينه إِذا خرج منها

بكفارة أَو حِنْث يوجب الكفارة؛ قال امرؤ القيس:

وآلَتْ حِلْفةً لم تَحَلَّل

وتَحَلَّل في يمينه أَي استثنى.

والمُحَلِّل من الخيل: الفَرَسُ الثالث من خيل الرِّهان، وذلك أَن يضع

الرَّجُلانِ رَهْنَين بينهما ثم يأْتي رجل سواهما فيرسل معهما فرسه ولا

يضع رَهْناً، فإِن سَبَق أَحدُ الأَوَّليْن أَخَذَ رهنَه ورهنَ صاحبه وكان

حَلالاً له من أَجل الثالث وهو المُحَلِّل، وإِن سبَقَ المُحَلِّلُ ولم

يَسْبق واحد منهما أَخَذَ الرهنين جميعاً، وإِن سُبِقَ هو لم يكن عليه

شيء، وهذا لا يكون إِلاَّ في الذي لا يُؤْمَن أَن يَسْبق، وأَما إِذا كان

بليداً بطيئاً قد أُمِن أَن يَسْبِقهما فذلك القِمَار المنهيّ عنه،

ويُسَمَّى أَيضاً الدَّخِيل.

وضَرَبه ضَرْباً تَحْلِيلاً أَي شبه التعزير، وإِنما اشتق ذلك من

تَحْلِيل اليمين ثم أُجْري في سائر الكلام حتى قيل في وصف الإِبل إِذا

بَرَكَتْ؛ ومنه قول كعب

بن زهير:

نَجَائِب وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْليل

أَي هَيِّن. وحَلَّ العُقْدة يَحُلُّها حَلاًّ: فتَحَها ونَقَضَها

فانْحَلَّتْ. والحَلُّ: حَلُّ العُقْدة. وفي المثل السائر: يا عاقِدُ اذْكُرْ

حَلاًّ، هذا المثل ذكره الأَزهري والجوهري؛ قال ابن بري: هذا قول

الأَصمعي وأَما ابن الأَعرابي فخالفه وقال: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ وقال: كذا

سمعته من أَكثر من أَلف أَعرابي فما رواه أَحد منهم يا عاقِدُ، قال:

ومعناه إِذا تحَمَّلْتَ فلا نُؤَرِّب ما عَقَدْت، وذكره ابن سيده على هذه

الصورة في ترجمة حبل: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ. وكل جامد أُذِيب فقد

حُلَّ.والمُحَلَّل: الشيء اليسير، كقول امرئ القيس يصف جارية:

كبِكْرِ المُقاناةِ البَيَاض بصُفْرة،

غَذَاها نَمِير الماءِ غَيْر المُحَلَّل

وهذا يحتمل معنيين: أَحدهما أَن يُعْنَى به أَنه غَذَاها غِذَاء ليس

بمُحَلَّل أَي ليس بيسير ولكنه مُبالَغ فيه، وفي التهذيب: مَرِيءٌ ناجِعٌ،

والآخر أَن يُعْنى به غير محلول عليه فيَكْدُر ويَفْسُد. وقال أَبو

الهيثم: غير مُحَلَّل يقال إِنه أَراد ماء البحر أَي أَن البحر لا يُنْزَل عليه

لأَن ماءه زُعَاق لا يُذَاق فهو غير مُحَلَّل أَي غير مَنْزولٍ عليه،

قال: ومن قال غير مُحَلَّل أَي غير قليل فليس بشيء لأَن ماء البحر لا يوصف

بالقلة ولا بالكثرة لمجاوزة حدِّه الوصفَ، وأَورد الجوهري هذا البيت

مستشهداً به على قوله: ومكان مُحَلَّل إِذا أَكثر الناسُ به الحُلُولَ، وفسره

بأَنه إِذا أَكثروا به الحُلول كدَّروه. وكلُّ ماء حَلَّتْه الإِبل

فكَدَّرَتْه مُحَلَّل، وعَنى امرُؤ القيس بقوله بِكْر المُقَاناة دُرَّة غير

مثقوبة. وحَلَّ عليه أَمرُ الله يَحِلُّ حُلولاً: وجَبَ. وفي التنزيل:

أَن يَحِلَّ عليكم غَضَبٌ من ربكم، ومن قرأَ: أَن يَحُلَّ، فمعناه أَن

يَنْزِل. وأَحَلَّه اللهُ عليه: أَوجبه؛ وحَلَّ عليه حَقِّي يَحِلُّ

مَحِلاًّ، وهو أَحد ما جاء من المصادر على مثال مَفْعِل بالكسر كالمَرْجِعِ

والمَحِيص وليس ذلك بمطَّرد، إِنما يقتصر على ما سمع منه، هذا مذهب سيبويه.

وقوله تعالى: ومن يَحْلُِلْ عليه غَضَبي فقد هَوَى؛ قرئَ ومن يَحْلُل

ويَحْلِل، بضم اللام وكسرها، وكذلك قرئَ: فيَحُِلُّ عليكم غضبي، بكسر الحاء

وضمها؛ قال الفراء: والكسر فيه أَحَبُّ إِليَّ من الضم لأَن الحُلول ما

وقع من يَحُلُّ، ويَحِلُّ يجب، وجاء بالتفسير بالوجوب لا بالوقوع، قال:

وكلٌّ صواب، قال: وأَما قوله تعالى: أَم أَردتم أَن يَحِلَّ عليكم، فهذه

مكسورة، وإِذا قلت حَلَّ بهم العذابُ كانت تَحُلُّ لا غير، وإِذا قلت

عَليَّ أَو قلت يَحِلُّ لك كذا وكذا، فهو بالكسر؛ وقال الزجاج: ومن قال

يَحِلُّ لك كذا وكذا فهو بالكسر، قال: ومن قرأَ فيَحِلُّ عليكم فمعناه فيَجِب

عليكم، ومن قرأَ فيَحُلُّ فمعناه فيَنْزِل؛ قال: والقراءة ومن يَحْلِل

بكسر اللام أَكثر. وحَلَّ المَهْرُ يَحِلُّ أَي وجب. وحَلَّ العذاب يَحِلُّ،

بالكسر، أَي وَجَب، ويَحُلُّ، بالضم، أَي نزل. وأَما قوله أَو تَحُلُّ

قريباً من دارهم، فبالضم، أَي تَنْزل. وفي الحديث: فلا يَحِلُّ لكافر

يَجِد ريح نَفَسه إِلاَّ مات أَي هو حَقٌّ واجب واقع كقوله تعالى: وحَرَام

على قَرْية؛ أَي حَقٌّ واجب عليها؛ ومنه الحديث: حَلَّت له شفاعتي، وقيل:

هي بمعنى غَشِيَتْه ونَزَلَتْ به، فأَما قوله: لا يَحُلُّ المُمْرِض على

المُصِحّ، فبضم الحاء، من الحُلول النزولِ، وكذلك فَلْيَحْلُل، بضم اللام.

وأَما قوله تعالى: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فقد يكون المصدرَ ويكون

الموضعَ. وأَحَلَّت الشاةُ والناقةُ وهي مُحِلٌّ: دَرَّ لبَنُها، وقيل:

يَبِسَ لبنُها ثم أَكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّت، وعبر عنه بعضهم بأَنه نزول

اللبن من غير نَتاج، والمعنيان متقاربان، وكذلك الناقة؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

ولكنها كانت ثلاثاً مَيَاسِراً،

وحائلَ حُول أَنْهَزَتْ فأَحَلَّتِ

(* قوله «أَنهزت» أورده في ترجمة نهز بلفظ أنهلت باللام، وقال بعده:

ورواه ابن الاعرابي أنهزت بالزاي ولا وجه له).

يصف إِبلاً وليست بغنم لأَن قبل هذا:

فَلو أَنَّها كانت لِقَاحِي كَثيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماء جُدٍّ وعَلَّت

(* قوله «من ماء جد» روي بالجيم والحاء كما أورده في المحلين).

وأَنشد الجوهري لأُمية بن أَبي الصلت الثقفي:

غُيوث تَلتَقي الأَرحامُ فيها،

تُحِلُّ بها الطَّروقةُ واللِّجاب

وأَحَلَّت الناقةُ على ولدها: دَرَّ لبنُها، عُدِّي بعَلى لأَنه في معنى

دَرَّت. وأَحَلَّ المالُ فهو يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا نزل دَرُّه حين

يأْكل الربيع. الأَزهري عن الليث وغيره: المَحالُّ الغنم التي ينزل اللبن في

ضروعها من غير نَتاج ولا وِلاد.

وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجل: اعْتَلَّ بعد قدومه.

والإِحْلِيل والتِّحْلِيل: مَخْرَج البول من الإِنسان ومَخْرج اللبن من

الــثدي والضَّرْع. الأَزهري: الإِحْلِيل مَخْرج اللبن من طُبْي الناقة

وغيرها. وإِحْلِيل الذَّكَرِ: ثَقْبه الذي يخرج منه البول، وجمعه

الأَحالِيل؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

تُمِرُّ مثلَ عَسِيب النخل ذا خُصَلٍ،

بغارب، لم تُخَوِّنْه الأَحالِيل

هو جمع إِحْلِيل، وهو مَخْرَج اللبن من الضَّرْع، وتُخَوِّنه: تَنْقُصه،

يعني أَنه قد نَشَفَ لبنُها فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها.

والإِحْلِليل: يقع على ذَكَرِ الرجل وفَرْج المرأَة، ومنه حديث ابن عباس:

أَحْمَد إِليكم غَسْل الإِحْلِيل أَي غَسْل الذكر. وأَحَلَّ الرجلُ بنفسه إِذا

استوجب العقوبة. ابن الأَعرابي: حُلَّ إِذا سُكِن، وحلَّ إِذا عَدا،

وامرأَة حَلاَّء رَسْحاء، وذِئْب أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل كذلك. ابن

الأَعرابي: ذئب أَحَلُّ وبه حَلَل، وليس بالذئب عَرَج، وإِنما يوصف به لخَمَع

يُؤنَس منه إِذا عَدا؛ وقال الطِّرِمَّاح:

يُحِيلُ به الذِّئْبُ الأَحَلُّ، وَقُوتُه

ذَوات المَرادِي، من مَناقٍ ورُزّح

(* قوله «المرادي» هكذا في الأصل، وفي الصحاح: الهوادي، وهي الأعناق.

وفي ترجمة مرد: أن المراد كسحاب العنق).

وقال أَبو عمرو: الأَحَلُّ أَن يكون مَنْهوس المُؤْخِر أَرْوَح

الرِّجلين. والحَلَل: استرخاء عَصَب الدابة، فَرَسٌ أَحَلُّ. وقال الفراء:

الحَلَل في البعير ضعف في عُرْقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل، فإِن كان في

الرُّكْبة فهو الطَّرَق. والأَحَلُّ: الذي في رجله استرخاء، وهو مذموم في

كل شيء إِلا في الذئب. وأَنشد الجوهري بيت الطرماح: يُحِيلُ به الذِّئبُ

الأَحَلُّ، ونسبه إِلى الشماخ وقال: يُحِيلُ أَي يُقِيم به حَوْلاً. وقال

أَبو عبيدة: فَرَس أَحَلُّ، وحَلَلُه ضعف نَساه ورَخاوة كَعْبه، وخَصّ

أَبو عبيدة به الإِبل. والحَلَل: رخاوة في الكعب، وقد حَلِلْت حَلَلاً.

وفيه حَلَّة وحِلَّة أَي تَكَسُّر وضعف؛ الفتح عن ثعلب والكسر عن ابن

الأَعرابي. وفي حديث أَبي قتادة: ثم تَرَك فتَحَلَّل أَي لما انْحَلَّت قُواه

ترك ضَمَّه إِليه، وهو تَفَعُّل من الحَلِّ نقيض الشَّدّ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

إِذا اصْطَكَّ الأَضاميمُ اعْتَلاها

بصَدْرٍ، لا أَحَلَّ ولا عَموج

وفي الحديث: أَنه بَعَث رجلاً على الصدقة فجاء بفَصِيل مَحْلُول أَو

مَخْلول بالشك؛ المحلول، بالحاء المهملة: الهَزِيل الذي حُلَّ اللحم عن

أَوصاله فعَرِيَ منه، والمَخْلُول يجيء في بابه.

وفي الحديث: الصلاة تحريمها التكبير وتَحْلِيلها التسليم أَي صار

المُصَلِّي بالتسليم يَحِلُّ له ما حرم فيها بالتكبير من الكلام والأَفعال

الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالها، كما يَحِلُّ للمُحْرِم بالحج عند الفراغ

منه ما كان حَراماً عليه. وفي الحديث: أَحِلُّوا الله يغفر لكم أَي

أَسلموا؛ هكذا فسر في الحديث، قال الخطابي: معناه الخروج من حَظْر الشِّرك إِلى

حِلِّ الإِسلام وسَعَته، من قولهم حَلَّ الرجلُ إِذا خرج من الحَرَم

إِلى الحِلِّ، ويروى بالجيم، وقد تقدم؛ قال ابن الأَثير: وهذا الحديث هو عند

الأَكثر من كلام أَبي الدرداء، ومنهم من جعله حديثاً. وفي الحديث: من

كانت عنده مَظْلِمة من أَخيه فَلْيسْتَحِلَّه. وفي حديث عائشة أَنها قالت

لامرأَة مَرَّتْ بها: ما أَطول ذَيْلَها فقال: اغْتَبْتِها قُومي إِليها

فَتَحلَّليها؛ يقال: تَحَلَّلته واسْتَحْلَلْته إِذا سأَلته أَن يجعلك في

حِلٍّ من قِبَله. وفي الحديث: أَنه سئل أَيّ الأَعمال أَفضل فقال:

الحالُّ المُرْتَحِل، قيل: وما ذاك؟ قال: الخاتِم المفتَتِح هو الذي يَخْتم

القرآن بتلاوته ثم يَفْتَتح التلاوة من أَوّله؛ شبَّهه بالمُسافر يبلغ

المنزل فيَحُلُّ فيه ثم يفتتح سيره أَي يبتدئه، وكذلك قُرَّاء أَهل مكة إِذا

ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأُوا وقرأُوا الفاتحة وخمس آيات من أَول سورة

البقرة إِلى قوله: أُولئك هم المفلحون، ثم يقطعون القراءة ويُسَمُّون ذلك

الحالَّ المُرْتَحِل أَي أَنه ختم القرآن وابتدأَ بأَوَّله ولم يَفْصِل

بينهما زمان، وقيل: أَراد بالحالِّ المرتحل الغازِيَ الذي لا يَقْفُل عن

غَزْوٍ إِلا عَقَّبه بآخر.

والحِلال: مَرْكَبٌ من مراكب النساء؛ قال طُفَيْل:

وراكضةٍ، ما تَسْتَجِنُّ بجُنَّة،

بَعِيرَ حِلالٍ، غادَرَتْه، مُجَعْفَلِ

مُجَعْفَل: مصروع؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر:

ولا يَعْدِلْنَ من ميل حِلالا

قال: وقد يجوز أَن يكون متاعَ رَحْل البعير. والحِلُّ: الغَرَض الذي

يُرْمى إِليه. والحِلال: مَتاع الرَّحْل؛ قال الأَعشى:

وكأَنَّها لم تَلْقَ سِتَّة أَشهر

ضُرّاً، إِذا وَضَعَتْ إِليك حِلالَها

قال أَبو عبيد: بلغتني هذه الرواية عن القاسم بن مَعْن، قال: وبعضهم

يرويه جِلالَها، بالجيم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ومُلْوِيَةٍ تَرى شَماطِيطَ غارة،

على عَجَلٍ، ذَكَّرْتُها بِحِلالِها

فسره فقال: حِلالُها ثِيابُ بدنها وما على بعيرها، والمعروف أَن الحِلال

المَرْكَب أَو متاع الرَّحْل لا أَن ثياب المرأَة مَعْدودة في الحِلال،

ومعنى البيت عنده: قلت لها ضُمِّي إِليك ثِيابَك وقد كانت رَفَعَتْها من

الفَزَع. وفي حديث عيسى، عليه السلام، عند نزوله: أَنه يزيد في الحِلال؛

قيل: أَراد أَنه إِذا نَزَل تَزَوَّجَ فزاد فيما أَحَلَّ اللهُ له أَي

ازداد منه لأَنه لم يَنْكِح إِلى أَن رُفِع.

وفي الحديث: أَنه كسا عليّاً، كرّم الله وجهه، حُلَّة سِيَراء؛ قال خالد

بن جَنْبة: الحُلَّة رِداء وقميص وتمامها العِمامة، قال: ولا يزال الثوب

الجَيِّد يقال له في الثياب حُلَّة، فإِذا وقع على الإِنسان ذهبت

حُلَّته حتى يجتمعن له إِمَّا اثنان وإِما ثلاثة، وأَنكر أَن تكون الحُلَّة

إِزاراً ورِداء وَحْدَه. قال: والحُلَل الوَشْي والحِبرَة والخَزُّ والقَزُّ

والقُوهِيُّ والمَرْوِيُّ والحَرِير، وقال اليَمامي: الحُلَّة كل ثوب

جَيِّد جديد تَلْبسه غليظٍ أَو دقيق ولا يكون إِلا ذا ثوبَين، وقال ابن

شميل: الحُلَّة القميص والإِزار والرداء لا تكون أَقل من هذه الثلاثة، وقال

شمر: الحُلَّة عند الأَعراب ثلاثة أَثواب، وقال ابن الأَعرابي: يقال

للإِزار والرداء حُلَّة، ولكل واحد منهما على انفراده حُلَّة؛ قال الأَزهري:

وأَما أَبو عبيد فإِنه جعل الحُلَّة ثوبين. وفي الحديث: خَيْرُ الكَفَن

الحُلَّة، وخير الضَّحِيَّة الكبش الأَقْرَن. والحُلَل: بُرود اليمن ولا

تسمى حُلَّة حتى تكون ثوبين، وقيل ثوبين من جنس واحد؛ قال: ومما يبين ذلك

حديث عمر: أَنه رأَى رجلاً عليه حُلَّة قد ائتزرَ بأَحدهما وارْتَدى

بالآخر فهذان ثوبان؛ وبَعَث عمر إِلى مُعاذ بن عَفْراء بحُلَّة فباعها واشترى

بها خمسة أَرؤس من الرقيق فأَعتقهم ثم قال: إِن رجلاً آثر قِشْرَتَيْن

يَلْبَسُهما على عِتْق هؤلاء لَغَبينُ الرأْي: أَراد بالقِشْرَتَين

الثوبين؛ قال: والحُلَّة إِزار ورداء بُرْد أَو غيره ولا يقال لها حُلَّة حتى

تكون من ثوبين والجمع حُلَل وحِلال؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ليس الفَتى بالمُسْمِن المُخْتال،

ولا الذي يَرْفُل في الحِلال

وحَلَّله الحُلَّة: أَلبسه إِياها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لَبِسْتَ عليك عِطاف الحَياء،

وحَلَّلَك المَجْدَ بَنْيُ العُلى

أَي أَلْبَسك حُلَّته، وروى غيره: وجَلَّلَك. وفي حديث أَبي اليَسَر: لو

أَنك أَخَذْت بُرْدة غُلامك وأَعْطَيْتَه مُعافِرِيَّك أَو أَخَذْت

مُعافِريَّه وأَعطيته بُرْدتك فكانت عليك حُلَّة وعليه حُلَّة. وفي حديث

عَليّ: أَنه بعث ابنته أُم كلثوم إِلى عمر، رضي الله عنهم، لمَّا خَطَبَها

فقال لها: قُولي له أَبي يقول هل رَضِيت الحُلَّة؟ كَنى عنها بالحُلَّة

لأَن الحُلَّة من اللباس ويكنى به عن النساء؛ ومنه قوله تعالى: هُنَّ لِباس

لكم وأَنتم لباس لهن. الأَزهري: لَبِس فلان حُلَّته أَي سِلاحه.

الأَزهري: أَبو عَمْرو الحُلَّة القُنْبُلانِيَّة وهي الكَراخَة.

وفي حديث أَبي اليَسَر

(* قوله «وفي حديث أَبي اليسر» الذي في نسخة

النهاية التي بأيدينا أنه حديث عمر) والحُلاَّن الجَدْيُ، وسنذكره في

حلن.والحِلَّة: شجرة شاكَة أَصغر من القَتادة يسميها أَهل البادية

الشِّبْرِق، وقال ابن الأَعرابي: هي شجرة إِذا أَكَلَتْها الإِبل سَهُل خروج

أَلبانها، وقيل: هي شجرة تنبت بالحجاز تظهر من الأَرض غَبْراء ذات شَوْك

تأْكلها الدواب، وهو سريع النبات ينبت بالجَدَد والآكام والحَصباء، ولا ينبت

في سَهْل ولا جَبَل؛ وقال أَبو حنيفة: الحِلَّة شجرة شاكَة تنبت في غَلْظ

الأَرض أَصغر من العَوْسَجة ووَرَقُها صغار ولا ثمر لها وهي مَرْعى

صِدْقٍ؛ قال:

تأْكل من خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم،

وحِلَّة لَمَّا تُوَطَّأْها قَدَم

والحِلَّة: موضع حَزْن وصُخور في بلاد بني ضَبَّة متصل برَمْل.

وإحْلِيل: اسم واد؛ حكاه ابن جني؛ وأَنشد:

فلو سَأَلَتْ عَنَّا لأُنْبِئَتَ آنَّنا

بإِحْلِيل، لا نُزْوى ولا نتَخَشَّع

وإِحْلِيلاء: موضع. وحَلْحَل القومَ: أَزالهم عن مواضعهم.

والتَّحَلْحُل: التحرُّك والذهاب. وحَلْحَلْتهم: حَرَّكْتهم. وتَحَلْحَلْت عن المكان

كتَزَحْزَحْت؛ عن يعقوب. وفلان ما يَتَحَلْحل عن مكانه أَي ما يتحرك؛

وأَنشد للفرزدق:

ثَهْلانُ ذو الهَضَبات ما يَتَحَلْحَل

قال ابن بري: صوابه ثَهْلانَ ذا الهَضَبات، بالنصب، لأَن صدره:

فارفع بكفك إِن أَردت بناءنا

قال: ومثله لليلى الأَخيلية:

لنا تامِكٌ دون السماء، وأَصْلُه

مقيم طُوال الدهر، لن يَتَحَلْحلا

ويقال: تَحَلْحَل إِذا تَحَرَّك وذهب، وتَلَحْلَح إِذا أَقام ولم

يتحرَّك. والحَلُّ: الشَّيْرَج. قال الجوهري: والحَلُّ دُهْن السمسم؛ وأَما

الحَلال في قول الراعي:

وعَيَّرني الإِبْلَ الحَلالُ، ولم يكن

ليَجْعَلَها لابن الخَبِيثة خالِقُه

فهو لقب رجل من بني نُمَيْر؛ وأَما قول الفرزدق:

فما حِلَّ من جَهْلٍ حُبَا حُلَمائنا،

ولا قائلُ المعروف فينا يُعَنَّف

أَراد حُلَّ، على ما لم يسم فاعله، فطرح كسرة اللام على الحاء؛ قال

الأَخفش: سمعنا من ينشده كذا، قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يُشِمُّها

الكسر كما يروم في قيل الضم، وكذلك لغَتُهم في المُضعَّف مثل رُدَّ

وشُدَّ.والحُلاحِل: السَّيِّد في عشيرته الشجاع الرَّكين في مجلسه، وقيل: هو

الضَّخْم المروءة، وقيل: هو الرَّزِين مع ثَخانة، ولا يقال ذلك للنساء،

وليس له فعل، وحكى ابن جني: رجل مُحَلْحَل ومُلَحْلَح في ذلك المعنى، والجمع

الحَلاحِل؛ قال امرؤ القيس:

يا لَهْفَ نفسي إِن خَطِئْن كاهِلا،

القاتِلِينَ المَلِكَ الحُلاحِلا

قال ابن بري: والحُلاحِل أَيضاً التامّ؛ يقال: حَوْلٌ حُلاحِل أَي تام؛

قال بُجَير بن

لأْي بن حُجْر:

تُبِين رُسوماً بالرُّوَيْتِج قد عَفَتْ

لعَنْزة، قد عُرِّين حَوْلاً حُلاحِلا

وحَلْحَل: اسم موضع. وحَلْحَلة: اسم رجل. وحُلاحِل: موضع، والجيم أَعلى.

وحَلْحَل بالإِبل: قال لها حَلْ حَلْ، بالتخفيف؛ وأَنشد:

قد جَعَلَتْ نابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ

أُخْراً، وإِن صاحوا به وحَلْحَلوا

الأَصمعي: يقال للناقة إِذا زَجَرَتْها: حَلْ جَزْم، وحَلٍ مُنَوَّن،

وحَلى جزم لا حَليت؛ قال رؤبة:

ما زال سُوءُ الرَّعْي والتَّنَاجِي،

وطُولُ زَجْرٍ بحَلٍ وعاجِ

قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الاسم حَلْ وحَلٍ، لإِناث الإِبل خاصة.

ويقال: حَلا وحَلِيَ لا حَليت، وقد اشتق منه اسم فقيل الحَلْحال؛ قال

كُثَيِّر عَزَّة:

نَاجٍ إِذا زُجِر الركائبُ خَلْفَه،

فَلَحِقْنه وثُنِينَ بالحَلْحال

قال الجوهري: حَلْحَلْت بالناقة إِذا قلت لها حَلْ، قال: وهو زَجْر

للناقة، وحَوْبٌ زَجْر للبعير؛ قال أَبو النجم:

وقد حَدَوْناها بحَوْبٍ وحَلِ

وفي حديث ابن عباس: إِن حَلْ لَتُوطِيءُ الناس وتُؤْذِي وتَشْغَل عن ذكر

الله عز وجل، قال: حَلْ زَجْر للناقة إِذا حَثَثْتَها على السير أَي إِن

زجرك إِياها عند الإِفاضة من عرفات يُؤَدِّي إِلى ذلك من الإِيذاء

والشَّغْل عن ذكر الله، فَسِرْ على هِينَتِك.

حلا

Entries on حلا in 4 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 1 more
(حلا) - في الحَدِيث: "فسَلَقَنى لِحُلَاوَةِ القَفَا".
: أي أَضجَعَنى على حُقِّ وَسْط القَفَا؛ أي لم يَمِل به إلى أَحَد جَانِبَيْه.
وفيه لُغاتٌ: فَتْح الحَاءِ وضَمُّها وكَسْرُها - وحَلَاوَى القَفَا أيضا، قاله صاحِبُ التَّتِمَّة.
وقال غَيرُه: بضَمِّ الحَاءِ مَقْصوراً وممدوداً، وحُلْواءُ القَفَا أَيضًا.
ح ل ا: (الْحُلْوُ) ضِدُّ الْمُرِّ وَقَدْ (حَلَا) الشَّيْءُ يَحْلُو (حَلَاوَةً) وَ (احْلَوْلَى) أَيْضًا وَقَدْ جَاءَ احْلَوْلَى مُتَعَدِّيًا فِي الشِّعْرِ وَلَمْ يَجِئِ افْعَوْعَلَ مُتَعَدِّيًا إِلَّا هَذَا، وَقَوْلُهُمْ: اعْرَوْرَيْتُ الْفَرَسَ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (احْلَوْلَيْتُ) الشَّيْءَ اسْتَحْلَيْتُهُ وَ (أَحْلَيْتُ) الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ حُلْوًا. وَ (حَالَاهُ) طَايَبَهُ. وَ (تَحَالَتِ) الْمَرْأَةُ أَظْهَرَتْ حَلَاوَةً وَعُجْبًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ (حُلْوَانِ) الْكَاهِنِ» وَهُوَ مَا يُعْطَى عَلَى الْكِهَانَةِ. وَ (حُلْوَانُ) اسْمُ بَلَدٍ. وَ (الْحَلْيُ) حَلْيُ الْمَرْأَةِ وَجَمْعُهُ (حُلِيٌّ) مِثْلُ ثَدْيٍ وَــثُدِيٍّ وَقَدْ تُكْسَرُ الْحَاءُ. وَقُرِئَ: {مِنْ حُلِيِّهِمْ} [الأعراف: 148] بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا. وَ (حِلْيَةُ) السَّيْفِ جَمْعُهَا (حِلًى) مِثْلُ لِحْيَةٍ وَلِحًى وَرُبَّمَا ضُمَّ. وَ (حِلْيَةُ) الرَّجُلِ صِفَتُهُ وَ (حَلَيْتُ) الْمَرْأَةَ مِنْ بَابِ رَمَى وَ (حَلَوْتُهَا) مِنْ بَابِ عَدَا جَعَلْتُ لَهَا حُلِيًّا. وَ (حَلِيَ) فُلَانٌ بِعَيْنِي وَفِي عَيْنِي وَبِصَدْرِي وَفِي صَدْرِي بِالْكَسْرِ (حَلَاوَةً) إِذَا أَعْجَبَكَ وَكَذَا (حَلَا) بِعَيْنِي وَفِي عَيْنِي يَحْلُو (حَلَاوَةً) . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (حَلِيَ) فِي عَيْنِي بِالْكَسْرِ وَ (حَلَا) فِي فَمِي بِالْفَتْحِ. وَ (حَلِيَتِ) الْمَرْأَةُ (حَلْيًا) بِسُكُونِ اللَّامِ صَارَتْ ذَاتَ حُلِيٍّ فَهِيَ (حَلِيَةٌ) وَ (حَالِيَةٌ) وَنِسْوَةٌ (حَوَالٍ) وَ (حَلَّاهَا) غَيْرُهَا (تَحْلِيَةً) وَمِنْهُ سَيْفٌ (مُحَلًّى) وَ (حَلَّيْتُ) الرَّجُلَ (تَحْلِيَةً) وَصَفْتُ حِلْيَتَهُ. وَ (حَلَّيْتُ) الشَّيْءَ أَيْضًا فِي عَيْنِ صَاحِبِهِ. وَحَلَّيْتُ الطَّعَامَ أَيْضًا جَعَلْتُهُ حُلْوًا وَرُبَّمَا قَالُوا: حَلَّأْتُ السَّوِيقَ فَهَمَزُوا مَا لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ كَمَا مَرَّ فِي [ح ل أ] وَ (اسْتَحْلَاهُ) مِنَ الْحَلَاوَةِ كَاسْتَجَادَهُ مِنَ الْجَوْدَةِ. وَ (تَحَلَّى) بِالْحُلِيِّ تَزَيَّنَ بِهِ. وَقَوْلُهُمْ: لَمْ يَحْلُ مِنْهُ بِطَائِلٍ أَيْ لَمْ يَسْتَفِدْ كَبِيرَ فَائِدَةٍ وَلَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا مَعَ الْجَحْدِ. وَ (الْحَلْوَاءُ) كُلُّ حُلْوٍ يُؤْكَلُ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ. 
[حلا] الحُلْوُ: نقيضُ المُرِّ. يقال: حلا الشئ يحلو حلاوة. واحلولى مثله. وقد عداهد ابن ثور بقوله: فلما أتى عامان بعد انفصاله * عن الضرع واحلولى دماثا يرودها ولم يجئ افعو عل متعديا إلا هذا الحرف وحرف آخر، وهو اعروريت الفرس. وأحليت الشئ: جعلته حلوا. يقال: ما أَمَرَّ وما أحْلى، إذا لم يقل شيئاً. وأَحْلَيْتُهُ، إذا وجدتَه حُلْواً. وحالَيْتُهُ، أي طايَبْتُهُ. قال المرّار الفقعسيّ: فإني إذا حوليت حلو مذاقتي * ومر إذا ما رامَ ذو إحْنَةٍ هَضْمي والحُلْوى: نقيض المُرَّى. يقال: خذ الحلوى واعطه المرى. قالت امرأةٌ في بناتها: " صغراهنّ مراهُنَّ ". وتَحالَتِ المرأةُ، إذا أظهرتْ حلاوةً وعجبا. قال أبو ذؤيب:

أذا ما تحالى مثلها لا أطورها * وحلوت فلانا على كذا مالاً، فأنا أَحْلوهُ حَلْواً وحُلْواناً، إذا وهبتَ له شيئاً على شئ يفعله لك غير الاجرة. قال علقمة بن عَبَدة: أَلا رَجُلٌ أَحْلوهُ رَحلي وناقتي * يُبَلّغُ عنى الشعر إذ مات قائله أي ألا ههنا رجل. ويروى: " ألا رجل " بالخفض، على تأويل: أما من رجل. وفى الحديث: " نهى عن حلوان الكاهن ". والحُلْوانُ أيضاً: أن يأخذ الرجلُ من مَهر ابنته لنفسه. وكانت العرب تُعَيَّرُ به. قالت امرأة:

لا يأْخُذُ الحُلْوانَ من بنَاتِنا * وحلوان: اسم بلد. والحلى: حلى المرأة، وجمعه حلى، مثل ثدى وثدى، وهو فعول، وقد تكسر الحاء لمكان الياء مثل عصى. وقرئ: (من حليهم عجلا جسدا) بالضم والكسر. (*) وحلية السيف جمعها حلى، مثل لحية ولحى، وربما ضم. وحلية الرجل: صفته. وحلية، بالفتح: مأسدة بناحية اليمن. قال المعطل الهذلى يصف أسدا: كأنهم يخشون منك مدربا * بحلية مشبوح الذراعين مهزعا والحلى على فعيل: يبيسُ النَصيِّ، والجمع أَحْلِيَةٌ. وحَلَيْتُ المرأة أَحْلِيَها حَلْياً وحَلَوْتُها، إذا جعلتَ لها حُلِيَّاً. ويقال: حَلِيَ فلانٌ بِعَيْني بالكسر وفي عيني، وبصدري وفي صدري، يَحْلى حَلاوَةً، إذا أعجبَك. قال الراجز: إنَّ سراجاً لكَرِيمٌ مَفْخَرُة * تَحْلى به العينُ إذا ما تَجْهَرُهْ وهذا من المقلوب، والمعنى: يَحْلى بالعين. وكذلك حَلا فلانٌ بعيني وفي عيني يَحْلُو حَلاوَةً. قال الأصمعيّ: حلِيَ في عيني بالكسر، وحَلا في فمي بالفتح. ويقال أيضاً: حَلِيَتِ المرأةُ، أي صارت ذاتَ حُليٍّ، فهي حَلِيَّةٌ وحالِيَةٌ ونسوةٌ حَوالٍ. وحَلَّيْتُها تَحْلِيَةً، ومنه سيفٌ محلى. وحليت الرجل تحلية أيضا، أي وصفت حليته. وحليت الشئ في عين صاحبه. وحليت الطعام: جعلته حلوا. وربما قالوا حلات السويق، همزوا ما ليس بمهموز. واستحلاه من الحلاوة، كما يقال استجاده من الجودة. وتحلى بالحلى، أي تزيَّنَ به. وقولهم: لم يَحْلَ منه بطائِلٍ، أي لم يستفد منه كبير فائدة. ولا يتكلَّمُ به إلاّ مع الجَحْدِ. والحلوا: التى تؤكل، تُمَدُّ وتقصر. قال الكميت: من رَيْبِ دَهْرٍ أرى حَوادِثَهُ * تَعْتَزُّ حَلْواءها شَدائدُها والحُلاوى، على فعالى بالضم: نبت. ووقع فلان على حلاوة القفا بالضم، أي على وسط القفا، وكذلك على حُلاوى القفا وحَلاواءِ القفا، إذا فتحْتَ مددْتَ، وإذا ضممت قصرت.

حلا: الحُلْو: نقيض المُرّ، والحَلاوَة ضدُّ المَرارة، والحُلْوُ كل ما

في طعمه حَلاوة، وقد حَلِيَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوةً وحَلْواً وحُلْواناً

واحْلَوْلى، وهذا البناء للمبالغة في الأَمر. ابن بري: حكى قول الجوهري،

واحْلَوْلى مثلُه؛ وقال قال قيس بن الخطيم:

أَمَرُّ على البَاغي ويَغْلُظ جَانِبي،

وذو القَصْدِ أَحْلَوْلي له وأَلِينُ

وحَلِيَ الشيءَ واسْتَحْلاهُ وتَحَلاَّه واحْلَوْلاهُ، قال ذو الرمة:

فلمَّا تَحَلَّى قَرْعَها القاعَ سَمْعُه

بانَ له، وَسْطَ الأَشَاءِِ، انْغِلالُها

يعني أَنّ الصائد في القُتْرَة إذا سمع وَطْءَ الحمير فعلم أَنه وطْؤُها

فرح به وتحَلَّى سمعُه ذلك؛ وجعل حميد بن ثور احْلَوْلى متعدّياً فقال:

فلمَّا أَتى عامانِ بعدَ انْفِصالِه

عن الضَّرْعِ، واحْلَولى دِثاراً يَرودُها

(* قوله «واحلولى دثاراً» كذا بالأصل، والذي في الجوهري: دمائاً).

ولم يجئ افْعَوْعَل متعدّياً إلا هذا الحرف وحرف آخر وهو اعْرَوْرَيْت

الفَرَسَ. الليث: قد احْلَوْلَيْت الشيءَ أَحْلَوْلِيهِ احْلِيلاءً إذا

اسْتَحْلَيْتَه، وقَوْلٌ حَلِيٌّ يَحْلَوْلي في الفَم؛ قال كثَيِّر عزة:

نُجِدُّ لكَ القَوْلَ الحَلِيَّ، ونَمْتَطِي

إلَيْك بَنَاتِ الصَّيْعَرِيِّ وشَدْقَمِ

وحَلِيَ بقَلْبي وعَيْنِي تَجْلَى وحَلا يَحْلُو حَلاوةً وحُلْواناً إذا

أَعْجبك، وهو من المقلوب، والمعنى يَحلى بالعَين، وفصل بعضهم بينهما

فقال: حَلا الشيءُ في فَمِي، بالفتح، يَحْلُو حَلاوة وحَلِيَ بعيني، بالكسر،

إلا أَنهم يقولون: هو حُلْوٌ في المعنيين؛ وقال قوم من أَهل اللغة: ليس

حَلِيَ من حَلا في شيء، هذه لغة على حِدَتِها كأَنها مشتقة من الحَلْيِ

المَلْبوسِ لأَنه حَسُن في عينك كحُسْن الحَلْيِ، وهذا ليس بقويّ ولا

مرضيّ. الليث: وقال بعضهم حَلا في عَيْني وحَلا في فمي وهو يَحْلُو حَلْواً،

وحَلِيَ بصدري فهو يَحْلَى حُلْواناً

(* قوله «فهو يحلى حلواناً» هذه

عبارة التهذيب، وقال عقب ذلك: قلت حلوان في مصدر حلي بصدري خطأ عندي).

الأَصمعي: حَلِيَ في صدري يَحْلى وحلا في فمي يَحْلُو، وحَلِيتُ العيشَ

أَحْلاهُ أَي اسْتَحْلَيْته، وحَلَّيْتُ الشيءَ في عَين صاحِبه، وحَلَّيْت

الطعام: جعَلْتُه حُلْواً، وحَلِيتُ بهذا المكان. ويقال: ما حَلِيت منه

حَلْياً أَي ما أَصَبت. وحَلِي منه بخيرٍ وحلا: أَصاب منه خيراً. قال ابن

بري: وقولهم لم يَحْلَ بطائل أَي لم يظفر ولم يستفد منها كبيرَ فائدة، لا

يُتكَلَّم به إلا مع الجَحْد، وما حَلِيتُ بطائل لا يُستعمل إلا في النفي،

وهو من معنى الحَلْيِ والحِلْية، وهما من الياء لأَن النفس تَعْتَدُّ

الحِلْية ظَفَراً، وليس هو من حَلِيَ بعيْني بدليل قولهم حَلِيَ بعيني

حَلاوَة، فهذا من الواو والأَول من الياء لا غير. وحَلَّى الشيء وحَلأَه،

كلاهما: جعله ذا حلاوة، همزوه على غير قياس. الليث: تقول حَلَّيْت السويقَ،

قال: ومن العرب من همزة فقال حَلأْتُ السويقَ، قال: وهذا منهم غلط. قال

الأَزهري: قال الفراء توهمت العربُ فيه الهمز لمَّا رأَوْا قوله حَلأْتُه

عن الماء أَي منعته مهموزاً. الجوهري: أَحْلَيْتُ الشيءَ جعلته حُلْواً،

وأَحْلَيْتُه أَيضاً وجدته حُلْواً؛ وأَنشد ابن بري لعمرو بن الهُذيل

العَبْديّ:

ونحن أَقَمْنا أَمْرَ بَكْرِ بنِ وائِلٍ،

وأَنتَ بِثأْجٍ لا تُمِرُّ ولا تُحْلِي

قلت: وهذا فيه نظر، ويشبه أَن يكون هذا البيت شاهداً على قوله لا

يُمِرُّ ولا يُحْلي أَي ما يتكلم بحُلْوٍ ولا مُرٍّ.

وحالَيْتُه أَي طايَبْتُه؛ قال المرَّار الفقعسي:

فإني، إذا حُولِيتُ، حُلْوٌ مَذاقتي،

ومُرٌّ، إذا ما رامَ ذو إحْنةٍ هَضْمي

والحُلْوُ من الرجال: الذي يَسْتخفه الناسُ ويَسْتَحْلُونه وتستَحْلِيه

العينُ؛ أَنشد اللحياني:

وإني لَحُلْوٌ تَعْتَريني مَرَارَةٌ،

وإني لَصَعْبُ الرأْسِ غيرُ ذَلُولِ

والجمع حُلْووُنَ ولا يُكسَّر، والأُنثى حُلْوَة والجمع حُلْواتٌ ولا

يُكسَّر أَيضاً. ويقال: حَلَتِ الجاريةُ بعيني وفي عيني تَحْلُو حَلاوَةً.

واسْتَحْلاه: من الحَلاوة كما يقال استجاده من الجَوْدة. الأَزهري عن

اللحياني: احْلَوْلَتِ الجاريةُ تَحْلَوْلي إذا استُحْلِيَتْ واحْلَوْلاها

الرجلُ؛ وأَنشد:

فلو كنتَ تُعطي حين تُسْأَلُ سامحَتْ

لك النَّفْسُ، واحْلَوْلاكَ كلُّ خليلِ

ويقال: أَحْلَيْتُ هذا المكانَ واستَحْليتُه وحَلِيتُ به بمعنى واحد.

ابن الأَعرابي: احْلَوْلى الرجل إذا حسُنَ خلُقه، واحلَوْى إذا خرَجَ من

بلد إلى بلد. وحُلْوةُ: فرس عبيدِ بن معاوية. وحكى ابن الأَعرابي: رجل

حَلُوٌّ، على مثال عَدُوٍّ، حُلْوٌ، ولم يحكها يعقوب في الأَشياء التي زعم

أَنه حَصَرها كحَسُوٍّ وفَسُوٍّ. والحُلْوُ الحَلالُ: الرجل الذي لا ريبة

فيه، على المَثل، لأَن ذلك يُسْتَحلَى منه؛ قال:

أَلا ذهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ،

ومَنْ قولُه حُكْمٌ وعَدْلٌ ونائِلُ

والحَلْواءُ: كلُّ ما عُولج بحُلْو من الطعام، يمدّ ويقصر ويؤنث لا غير.

التهذيب: الحَلْواء اسم لما كان من الطعام إذا كان مُعالَجاً بحَلاوة.

ابن بري: يُحْكى أَن ابنَ شُبْرُمَة عاتَبه ابنه على إتيان السلطان فقال:

يا بُنيّ، إن أَباك أَكل من حَلْوائِهم فحَطَّ في أَهْوائِهم. الجوهري:

الحَلْواء التي تؤكل، تمد وتقصر؛ قال الكميت:

من رَيْبِ دَهْرٍ أَرى حوادِثَه

تَعْتَزُّ، حَلْواءَها، شدائِدُها

والحَلْواءُ أَيضاً: الفاكهة الحُلْوة. التهذيب: وقال بعضهم يقال

للفاكهة حَلْواءُ. ويقال: حَلُوَتِ الفاكهةُ تَحْلُو حَلاوةً. قال ابن سيده:

وناقة حَلِيَّة عَلِيَّة في الحَلاوة؛ عن اللحياني، هذا نصُّ قوله، وأَصلها

حَلُوَّة. وما يُمِرُّ ولا يُحْلي وما أَمَرَّ ولا أَحْلَى أَي ما يتكلم

بحُلْوٍ ولا مُرٍّ ولا يَفْعل فعلاً حُلْواً ولا مُرّاً، فإن نفَيْتَ

عنه أَنه يكون مُرّاً مَرَّةً وحُلْواً أُخرى قلتَ: ما يَمَرُّ ولا

يَحْلُو، وهذا الفرق عن ابن الأَعرابي.

والحُلْوَى: نقيضُ المُرَّى، يقال: خُذِ الحُلْوَى وأَعْطِه المُرَّى.

قالت امرأَة في بناتِها: صُغْراها مُرّاها. وتَحالَتِ المرأَة إذا

أَظْهَرَت حَلاوَةً وعُجْباً؛ قال أَبو ذؤيب:

فشأْنَكُما، إنِّي أَمِينٌ وإنَّني،

إذا ما تَحالى مِثْلُها، لا أَطُورُها

وحَلا الرجلَ الشيءَ يَحْلُوه: أَعطاه إياه؛ قال أَوْسُ ابن حُجْرٍ:

كأَنَي حَلَوْتُ الشِّعْرَ، يومَ مَدَحْتُه،

صفَا صَخْرَةٍ صَمّاءَ يَبْسٍ بِلالُها

فجعل الشِّعْرَ حُلْواناً مِثلَ العطاء. والحُلْوانُ: أَن يأْخذ الرجلُ

من مَهْرِ ابنتهِ لنفْسهِ، وهذا عارٌ عند العرب؛ قالت امرأَة في زوجها:

لا يأْخُذُ الحُلْوانَ من بَناتِنا

ويقال: احْتَلى فلان لنفقة امرأَته ومهرها، وهو أَن يتَمَحَّلَ لها

ويَحْتالَ، أُخِذَ من الحُلْوانِ. يقال: احْتَلِ فتزوَّجْ، بكسر اللام،

وابتَسِلْ من البُسْلة، وهو أَجْرُ الراقي. الجوهري: حَلَوْتُ فلاناً على كذا

مالاً فأَنا أَحْلُوه حَلْواً وحُلْواناً إذا وهبتَ له شيئاً على شيء

يفعله لك غيرَ الأُجرة؛ قال عَلْقمةُ ابن عَبَدَة:

أَلا رَجُلٌ أَحْلُوهُ رَحْلي وناقتي

يُبَلِّغُ عَنِّي الشِّعْرَ، إذ ماتَ قائلُهْ؟

أَي أَلا ههنا رجلٌ أَحْلُوه رَحْلي وناقتي، ويروى أَلا رجلٍ، بالخفض،

على تأْويل أَمَا مِنْ رجلٍ؛ قال ابن بري: وهذا البيت يروى لضابئٍ

البُرْجُمِيّ. وحَلا الرجلَ حَلْواً وحُلْواناً: وذلك أَن يزوجه ابنتَه أَو

أُختَه أَو امرأَةً مَّا بمهرٍ مُسَمّىً، على أَن يجعل له من المهر شيئاً

مُسمّىً، وكانت العرب تُعَيِّرُ به. وحُلْوانُ المرأَة: مَهْرُها، وقيل: هو

ما كانت تُعْطى على مُتْعَتِها بمكة. والحُلْوانُ أَيضاً: أُجْرة

الكاهِن. وفي الحديث: أَنه نهى عن حُلْوانِ الكاهِنِ؛ قال الأَصمعي: الحُلْوانُ

ما يُعطاه الكاهنُ ويُجْعَلُ له على كهَانَتهِ، تقول منه: حَلَوْتُه

أَحْلوه حُلواناً إذا حَبَوْته. وقال اللحياني: الحُلْوان أُجْرة

الدَّلاَّلِ خاصةً. والحُلْوانُ: ما أَعْطَيْتَ من رَشْوة ونحوها. ولأَحلُوَنَّك

حُلْوانَكَ أَي لأَجْزِينَّكَ جَزاءَك؛ عن ابن الأَعرابي. والحُلْوانُ:

مصدر كالغُفْران، ونونه زائدة وأَصله من الحَلا. والحُلْوانُ: الرَّشْوة.

يقال: حَلَوْتُ أَي رَشوْتُ؛ وأَنشد بيت علقمة:

فَمَنْ راكبٌ أَحْلُوه رَحْلاَ وناقةً

يُبَلِّغُ عني الشِّعْرَ، إذ ماتَ قائِلُه؟

وحَلاوةُ القفا وحُلاوَتُه وحَلاواؤُه وحُلاواهُ وحَلاءَتُه؛ الأَخيرة

عن اللحياني: وَسَطُه، والجمع حَلاوى. الأَزهري: حَلاوَةُ القَفا حاقٌّ

وَسَطِ القفا، يقال: ضربه على حَلاوَةِ القَفا أَي على وسط القفا.

وحَلاوَةُ القفا: فَأْسُه. وروى أَبو عبيد عن الكسائي: سَقَط على حُلاوَةِ القفا

وحَلاواءِ القفا، وحَلاوةُ القفا تَجُوزُ وليست بمعروفة. قال الجوهري:

ووقع على حُلاوة القفا، بالضم، أَي على وسط القفا، وكذلك على حُلاوَى

وحَلاواءِ القَفا، إذا فَتَحت مددت وإذا ضممت قصرت. وفي حديث المبعث:

فَسَلَقني لِحُلاوَة القفا أَي أَضْجَعَني على وسط القَفا لم يَمِلْ بي إلى أَحد

الجانبين، قال: وتضم حاؤه وتفتح وتكسر؛ ومنه حديث موسى والخَضِر، عليهما

السلام: وهو نائم على حَلاوةِ قفاهُ.

والحِلْو: حَفٌّ صغير يُنسَجُ به؛ وشَبَّه الشماخ لسان الحمار به فقال:

قُوَيْرِحُ أَعْوامٍ كأَنَّ لسانَه،

إذا صاح، حِلْوٌ زَلَّ عن ظَهْرِ مِنْسَجِ

ويقال: هي الخشبة التي يُديرها الحائك

وأَرضٌ حَلاوَةٌ: تُنْبِت ذُكُورَ البَقْلِ.

والحُلاوى من الجَنْبة: شجَرة تدوم خُضْرتَها، وقيل: هي شجرة صغيرة ذات

شوك. والحُلاوَى: نَبْتة زَهْرتها صفراء ولها شوك كثير وورق صغار مستدير

مثل ورق السذاب، والجمع حُلاوَيات، وقيل: الجمع كالواحد. التهذيب:

الحَلاوى ضرب من النبات يكون بالبادية، والواحدة حَلاوِيَة على تقدير رَباعِية.

قال الأَزهري: لا أَعرف الحَلاوى ولا الحَلاوِية، والذي عرفته الحُلاوى،

بضم الحاء، على فُعالى، وروي أَبو عبيد عن الأَصمعي في باب فُعالى

خُزامى ورُخامى وحُلاوى كلُّهن نبت، قال: وهذا هو الصحيح.

وحُلْوانُ: اسم بلد؛ وأَنشد ابن بري لقيس الرُّقَيَّات:

سَقْياً لِحُلْوانَ ذِي الكُروم، وما

صَنَّفَ من تينهِ ومِنْ عِنَبِهْ

وقال مُطِيعُ بن إياس:

أَسْعِداني يا نَخْلَتَيْ حُلْوانِ،

وابْكِيا لي من رَيْبِ هذا الزَّمانِ

وحُلوانُ: كورة؛ قال الأَزهري: هما قريتان إحْداهما حُلْوان العراق

والأُخْرى حُلْوان الشام. ابن سيده: والحُلاوة ما يُحَكُّ بين حجرين فيُكتحل

به، قال: ولست من هذه الكلمة على ثقة لقولهم الحَلْوُ في هذا المعنى.

وقولهم حَلأْتُه أي كحلته. والحَلْيُ: ما تُزُيِّنَ به من مَصوغِ

المَعْدِنِيَّاتِ أَو الحجارةِ؛ قال:

كأَنها من حُسُنٍ وشارهْ،

والحَلْيِ حَلْيِ التِّبْر والحِجارهْ،

مَدْفَعُ مَيْثاءَ إلى قَرارهْ

والجمع حُلِيٌّ؛ قال الفارسي: وقد يجوز أَن يكون الحَلْيُ جمعاً، وتكون

الواحدة حلْيَةٌ كشَرْيَةٍ وشَرْيٍ وهَدْيَةٍ وهَدْيٍ. والحِلْيَةُ:

كالحَلْيِ، والجمع حِلىً وحُلىً. الليث: الحَلْيُ كلّ حِلْيةٍ حَلَيت بها

امرأَةً أَو سيفاً ونحوَه، والجمع حُلِيٌّ. قال الله عز وجل: من حُلِيِّهِمْ

عِجْلاً جَسَداً له خُوار. الجوهري: الحَلْيُ حَلْيُ المرأَةِ، وجمعه

حُلِيٌّ مثل ثَدْيٍ وثُدِيٍّــ، وهو فُعُولٌ، وقد تكسر الحاء لمكان الياء مثل

عِصيٍّ، وقرئ: من حُلِيِّهِم عِجْلاً جَسَداً، بالضم والكسر. وحَلَيْتُ

المرأَةَ أَحْلِيها حَلْياً وحَلَوْتُها إذا جعلت لها حُلِيّاً.

الجوهري: حِلْيَةُ السيفِ جمْعها حِلىً مثل لِحْيةٍ ولِحىً، وربما ضم. وفي

الحديث: أَنه جاءه رجل وعليه خاتم من حديد فقال: ما لي أَرى عليكَ حِلْيَة

أَهلِ النارِ؟ هو اسم لكل ما يُتَزَيَّن به من مصاغ الذهب والفضة، وإنما

جعلها حلية لأَهل النار لأَن الحديد زِيٌّ بعض الكفار وهم أَهل النار، وقيل:

إنما كرهه لأَجل نَتْنِه وزُهوكَتهِ، وقال: في خاتَمِ الشِّبْهِ ريحُ

الأَصْنام، لأَن الأَصنام كانت تُتَّخَذ من الشَّبَهِ. وقال بعضهم: يقال

حِلْيةُ السيف وحَلْيهُ، وكره آخرون حَلْيَ السيف، وقالوا: هي حِلْيَتُه ؛

قال الأَغْلَبُ العِجْلِي:

جارِيةٌ من قيْسٍ بنِ ثَعْلَبهْ،

بَيْضاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَبَّبَهْ،

كأَنها حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذْهَبَهْ

وحكى أَبو علي حَلاة في حِلْيَةٍ، وهذا في المؤنث كشِبْهٍ وشَبَهٍ في

المذكر. وقوله تعالى: ومن كلٍّ تأْكلون لحماً طريّاً وتستخرجون حِلْيَةً

تلبسونها؛ جاز أَن يخبر عنهما بذلك لاختلاطهما، وإلا فالحِلْيَةُ إنما

تُسْتَخرج من المِلْح دون العَذْب. وحَلِيَت المرأَةُ حَلْىاً وهي حالٍ

وحالِيَةٌ: استفادت حَلْياً أَو لبسته، وحَلِيَتْ: صارت ذات حَلْيٍ، ونسوة

حَوالٍ. وتَحَلَّتْ: لبست حَلْىاً أَو اتخذت. وحَلاَّها: أَلبسها حَلْياً

أَو اتخذه لها، ومنه سيف مُحَلّىً. وتَحَلَّى بالحَلْي أَي تزيَّن، وقال:

ولغةٌ حَلِيَت المرأَةُ إذا لَبِسَتْه؛ وأَنشد:

وحَلْي الشَّوَى منها، إذا حَلِيَتْ به،

على قَصَباتٍ لا شِخاتٍ ولا عُصْلِ

قال: وإنما يقال الحَلْيُ للمرأَة وما سواها فلا يقال إلا حِلْيةٌ

للسيفِ ونحوه. ويقال: امرأَة حالية ومتحلية. وحَلَّيْت الرجلَ: وصفتُ

حِلْيَته. وقوله تعالى: يُحَلَّوْنَ فيها من أَساور من ذهب؛ عدَّاه إلى مفعولين

لأَنه في معنى يَلْبَسُون. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: كان

يُحَلِّينا رِعاثاً من ذَهَبٍ ولُؤْلُؤٍ، وحَلَّى السيفَ كذلك. ويقال للشجرة

إذا أَورقت وأَثمرت: حاليةٌ، فإذا تناثر ورقها قيل: تعطَّلت؛ قال ذو

الرمة:وهاجَتْ بَقايا القُلْقُلانِ، وعَطَّلَت

حَوَالِيَّهُ هُوجُ الرِّياحِ الحَواصِد

أَي أَيْبَسَتْها الرياح فتناثرت. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه:

كان يَتَوضَّأُ إلى نصف ساقَيْه ويقول إن الحِلْية تبلغ إلى مواضِع

الوضوء؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالحلية ههنا التحجيل يوم القيامة من أَثر

الوضوء من قوله، صلى الله عليه وسلم: غُرٌّ مُحَجَّلون. ابن سيده في معتل

الياء: وحَلِيَ في عيني وصَدْرِي قيل ليس من الحَلاوة، إنما هي مشتقة من

الحَلْي الملبوس لأَنه حَسُنَ في عينك كَحُسْنِ الحَلْيِ، وحكى ابن

الأَعرابي: حَلِيَتْه العَيْنُ؛ وأَنشد:

كَحْلاءُ تَحْلاها العُيونُ النُّظَّرُ

التهذيب: اللحياني حَلِيَتِ المرأَة بعَيْني وفي عَيْني وبِقَلْبي وفي

قَلْبي وهي تَحْلَى حَلاوة، وقال أَيضاً: حَلَتْ تَحْلُو حَلاوة. الجوهري:

ويقال حَلِيَ فلان بعيني، بالكسر، وفي عيني وبصدري وفي صدري يَحْلَى

حَلاوة إذا أَعجبك؛ قال الراجز:

إنَّ سِرَاجاً لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهْ،

تَحْلَى به العَيْن إذا ما تَجْهَرُهْ

قال: وهذا شيء من المقلوب، والمعنى يَحْلَى بالعَين. وفي حديث عليّ،

عليه السلام: لكنهم حَلِيَت الدنيا في أَعْينُهم. يقال: حَلِيَ الشيءُ

بعَيْني يَحْلى إذا استَحْسَنْته، وحَلا بفَمِي يَحْلُو. والحِلْيَةُ:

الخِلْقة. والحِلْيَةُ: الصفة والصُّورة. والتَّحْلِيةُ: الوَصْف. وتَحَلاَّه:

عَرَفَ صِفَته. والحلْية: تَحْلِيَتُك وجهَ الرجلِ إذا وصَفْته. ابن سيده:

والحَلَى بَثْرٌ يخرج بأَفواه الصبيان؛ عن كُراع، قال: وإنما قضينا بأَن

لامه ياء لما تقدم من أَن اللام ياء أَكثر منها واواً. والحَلِيُّ: ما

ابيضَّ من يَبِيسِ السِّبَطِ والنَّصِيِّ، واحدته حَلِيَّةٌ؛ قال:

لما رأَتْ حَلِيلَتي عَيْنَيَّهْ،

ولِمَّتِي كأَنَّها حَلِيَّهْ،

تقول هَذِي قرَّةٌ عَلَيَّهْ

التهذيب: والحَلِيُّ نبات بعَيْنه، وهو من خير مراتع أَهل البادية

للنَّعَم والخيل، وإذا ظهرت ثمرته أَشبه الزرع إذا أَسبل؛ وقال الليث: هو كل

نبت يشبه نبات الزرع؛ قال الأَزهري: هذا خطأٌ إنما الحَلِيُّ اسم نبت

بعينه ولا يشبهه شيء من الكلإ. الجوهري: الحَلِيُّ على فَعيل يبيس

النَّصِيِّ، والجمع أَحْلِية؛ قال ابن بري: ومنه قول الراجز:

نَحنُ مَنَعْنا مَنْبِتَ النَّصِيِّ،

ومَنْبِتَ الضَّمْرانِ والحَلِيِّ

وقد يُعَبَّر بالحَلِيِّ عن اليابس كقوله:

وإنْ عِنْدِي، إن رَكِبْتُ مِسْحَلِي،

سَمَّ ذَراريحَ رطابٍ وحلِي

وفي حديث قُسٍّ: وحَلِيٍّ وأَقَاحٍ؛ هو يَبِيسُ النَّصِيِّ من الكَلإ،

والجمع أَحْلِية.

وحَلْية: موضع؛ قال الشَّنْفَرَى:

بِرَيْحانةٍ من بطنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ،

لها أَرَجٌ، ما حَوْلَها غَيرُ مُسْنِتِ

وقال بعض نساء أَزدِ مَيْدَعانَ:

لَوْ بَيْنَ أَبْياتٍ بِحَلْيَةَ ما

أَلْهاهُمُ، عَنْ نَصْرِكَ، الجُزُرُ

وحُلَيَّة: موضع؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي:

أَو مُغْزِلٌ بالْخَلِّ، أَو بِحُلَيَّةٍ

تَقْرُو السلامَ بِشَادِنٍ مِخْماصِ

قال ابن جني: تحتمل حُلَيَّة الحرفين جميعاً، يعني الواو والياء، ولا

أُبعِد أَن يكون تحقير حَلْية، ويجوز أَن تكونَ همزةً مخففةً من لفظ حلأْت

الأَديم كما تقول في تخفيف الحُطَيْئة الحُطَيَّة.

وإحْلِيَاءُ: موضع؛ قال الشماخ:

فأَيْقَنَتْ أَنَّ ذا هاشٍ مَنِيَّتُها،

وأَنَّ شَرْقِيَّ إحْلِياءَ مَشْغُولُ

الجوهري: حَلْية، بالفتح، مأْسَدة بناحية اليمن؛ قال يصف أَسداً:

كأَنَّهُمُ يَخْشَوْنَ منْك مُدَرِّباً،

بِحَلْيةَ، مَشْبُوحَ الذِّراعَيْن مِهْزَعَا

الأَزهري: يقال للبعير إذا زجرته حَوْبُ وحَوْبَ وحَوْبِ، وللناقة حَلْ

جَزْمٌ وحَلِيْ جَزْم لا حَلِيتِ وحَلٍ، قال: وقال أَبو الهيثم يقال في

زجر الناقة حَلْ حَلْ، قال: فإذا أَدخلت في الزجر أَلِفاً ولاماً جرى بما

يصيبه من الإعراب كقوله:

والحَوْبُ لمَّا لم يُقَلْ والحَلُّ

فرفعه بالفعل الذي لم يسم فاعله.

بزز

Entries on بزز in 12 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, and 9 more
(بزز) - في الحَدِيث: "فيبْتَزُّ ثِيابى ومَتاعِى".
أي يُجرِّدنى منها ويَغْلِبُنى عليها.
يقال: بَزَّه ثِيابَه وابَتزّه: أي سَلَبَه إِيَّاهَا.
ب ز ز: (بَزَّهُ) سَلَبَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَفِي الْمَثَلِ «مَنْ عَزَّ بَزَّ» أَيْ مَنْ غَلَبَ سَلَبَ. وَ (ابْتَزَّهُ) اسْتَلَبَهُ. وَ (الْبَزُّ) مِنَ الثِّيَابِ أَمْتِعَةُ (الْبَزَّازِ) وَ (الْبِزَّةُ) بِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ. 
ب ز ز : الْبَزُّ بِالْفَتْحِ نَوْعٌ مِنْ الثِّيَابِ وَقِيلَ الثِّيَابُ خَاصَّةً مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَيْتِ وَقِيلَ أَمْتِعَةُ التَّاجِرِ مِنْ
الثِّيَابِ وَرَجُلٌ بَزَّازٌ وَالْحِرْفَةُ الْبِزَازَةُ بِالْكَسْرِ.

وَالْبِزَّةُ بِالْكَسْرِ مَعَ الْهَاءِ الْهَيْئَةُ يُقَالُ هُوَ حَسَنُ الْبِزَّةِ وَيُقَالُ فِي السِّلَاحِ بِزَّةٌ بِالْكَسْرِ مَعَ الْهَاءِ وَبَزٌّ بِالْفَتْحِ مَعَ حَذْفِهَا. 
[بزز] بَزَّهُ يبزه بَزَّاً: سلبَه. وفى المثل: " من عز بز " أي مَن غلب أخذ السَّلَبَ. والاسم البزيزى مثال الخصيصى. وقول خالد بن زهير الهذلى: يا قوم مالى وأبا ذؤيب * كنت إذا أتوته من غيب * يشم عطفى ويبز ثوبي * كأننى أربته بريب * أي يجذبه إليه. وابتززت الشئ، أي استلبته. والبَزُّ من الثياب: أَمْتِعَةُ البَزّاز. والبَزُّ أيضاً: السلاحُ. والبِزَّةُ، بالكسر: الهيئةُ. والبِزَّةُ أيضاً: السلاح.
(ب ز ز) : (الْبَزُّ) عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ مَتَاعُ الْبَيْتِ مِنْ الثِّيَابِ خَاصَّةً وَعَنْ اللَّيْثِ ضَرْبٌ مِنْ الثِّيَابِ (وَمِنْهُ) ابْتَزَّ جَارِيَتَهُ إذَا جَرَّدَهَا مِنْ ثِيَابِهَا وَعَنْ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ رَجُلٌ (حَسَنُ الْبَزِّ) أَيْ الثِّيَابِ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ هُوَ مِنْ الثِّيَابِ أَمْتِعَةُ الْبَزَّازِ وَالْبِزَازَةُ حِرْفَتُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ الْبَزُّ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثِيَابُ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ لَا ثِيَابُ الصُّوفِ وَالْخَزِّ وَالْبِزَّةُ بِالْهَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْهَيْئَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ رَجُلٌ حَسَنُ (الْبِزَّةِ) وَقِيلَ هِيَ الثِّيَابُ وَالسِّلَاحُ.
[بزز] ط فيه: قدم "بز" من اليمن هو ضرب من الثياب، فأرسل إلى اليهودي يستسلف "بزا" إلى الميسرة أي مؤجلاً إلى الغني فقال اليهودي: قد علمت ما يريد، ما استفهامية، علق العلم، أو موصولة والعلم بمعنى العرفان، وأداهم بمد ألف أي أحسنهم وفاء. نه وفيه: ستكون نبوة ورحمة ثم كذا وكذا ثم تكون "بزيزي" بكسر باء وشدة زاي أولى والقصر: السلب والتغلب من بزه ثيابه وابتزه إذا سلبه إياها، وروى بزبزيا فإن صح فهو من البزبزة الإسراع في السير يريد أسرع الولاة إلى الظلم فمن الأول ح: "فيبتز" ثيابي أن يجردني منها ويغلبني عليها، ومن الثاني ح: من أخرج ضيعة فلم يجد إلا "بزبزيا" فيردها. وفيه: لم يروا على صاحبك "بزة" قوم غضب الله عليهم، البزة الهيئة كأنه أراد هيئة العجم.
ب ز ز

خرجوا عليهم الخزوز والبزوز وهي الثياب الجياد. وأشبه أمرأً بعض بزه. وغزا في بزة كاملة وهي السلاح، وتقلد بزاً حسناً وهو السيف. قال:

ولا بكهام بزه عن عدوه

وإنه لذو بزة حسنة وهي الهيئة واللباس، وبزه ثوبه وابتزه: سلبه، وابتزت من ثيابها: جردت. قال امرؤ القيس:

إذا ما الضجيع ابتزها من ثيابها ... تميل عليه هونة غير متفال

ومن عز بز. وجيء به عزاً وبزاً، بمعنى لا محالة. ورجعت الخلافة بزيزي أي تبز بزاً ولا تؤخذ بالاستحقاق.

ومن المجاز: قول الجعدي:

وتبتز يعفور الصريم كناسه ... فتخرجه منه وإن كان مظهراً

أي بحفيف سيرها ينفر الوحشي من كنه وقت الظهر.
(بزز)
(هـ) فِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ «إِنَّهُ سَتَكُونُ نُبُوّة وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَكُونُ بِزِّيزَى وأخْذ أموالٍ بِغَيْرِ حَق» البِزِّيزَى- بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ الْأُولَى وَالْقَصْرِ-: السَّلْبُ وَالتَّغَلُّبُ. مِنْ بَزَّهُ ثِيَابَهُ وابْتَزَّهُ إِذَا سَلَبه إيَّاها . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بَزْبَزِيًّا، قَالَ الْهَرَوِيُّ: عرَضته عَلَى الْأَزْهَرِيِّ فَقَالَ هَذَا لَا شَيْءَ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ مِنَ البَزْبَزَة: الإسْراع فِي السَّير، يُرِيدُ بِهِ عَسْف الوُلاة وإسْرَاعهم إِلَى الظُّلم.
(س) فَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ «فَيَبْتَزُّ ثِيَابِي ومَتاعي» أَيْ يُجَرّدني مِنْهَا ويغلِبُني عَلَيْهَا.
وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَنْ أَخْرَجَ صدقتَه فَلَمْ يَجد إلاَّ بَزْبَزِيًّا فَيَرُدُّهَا» هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْنَد أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لمَّا دَنا مِنَ الشَّام ولَقِيَه النَّاسُ قَالَ لأسْلم: إِنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا عَلَى صَاحِبِكَ بِزَّةَ قَوْمٍ غَضب اللَّهُ عَلَيْهِمْ» البِزَّة: الهَيْئة، كَأَنَّهُ أرادَ هَيْئَةَ العَجم، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
[ب ز ز] البَزُّ: الثِّيابُ، وقيل: مَتاعُ البَيْتِ من الثِّيابِ خاصَّةً، قال:

(أَحْسَن بيتٍ أهَرًا وبَزّا ... )

(كأنما لُزَّ بصَخْرٍ لَزّا ... ) والبَزَّازُ: بائعُ البِزِّ، وحِرْفَتُه البِزَازَةُ. وقولُه - أنشدَه ابن الأعرابي:

(شَمْطاءُ أعلَى بَزِّها مُطَرَّحُ ... )

يَعنِي أنَّها سَمِنَتْ فَسقَطَ وَبَرُها، وذلك لأنَّ الوبَرَ لها كالثِّيابِ. والبِزَّةُ: الهَيْئةُ والشّارَةُ واللِّبْسَةُ. والبَزُّ والبِزَّةُ: السِّلاحُ، يَدخُلُ فيه الدِّرْعُ والمِغْفَرُ والسَّيْفُ، قال الشاعر:

(ولا بِكَهَامٍ بَزُّه عَنْ عَدُوِّه ... إذا هو لاقَى حاسِراً أو مُقَنَّعَا)

فهذا يَدُلُّ على أنَّه السَّيفُ، وقالَ آخر:

(فوَيْلُ أمِّ بَزٍّ جر شَعْلٌ على الحَصَا ... وَوُقِّر بَزٌّ هُنَالِكَ ضَائِعُ)

شَعْلٌ: لَقَبُ تَأَبَّطَ شَرّا، وكانَ أسَرَ قَيْسَ بنَ عَيْزَارَةَ الهُذَلِيَّ، قائِلَ هذا الشِّعرِ، فَسَلَبَه سِلاحَه وَدِرْعَه، وكان تَأَبَّطَ شَرّا قَصِيراً، فلما لَبِسَ دِرْعَ قَيْسٍ طالَتْ عليهِ، فَسَحَبَها على الحَصَا، وكذلك سَيْفُه لمّا تَقَلَّدَه طَالَ عليه فَسَحَبه، فهذا يَعْنِي السِّلاحَ كُلَّه. وبَزَّه يَبُزُّه بَزّا: غَلَبَه وغَصَبَه. وبَزَّ الشَّيْءَ يَبُزُّه بَزّا: نَزَعَه منه، وهو أخْذٌ بجَفاءٍ، وفي المَثَلِ: ((مَنْ عَزَّ بَزَّ)) أي: مَنْ غَلَبَ سَلَبَ، وقِيلَ: قَهَرَ واغتَصَبَ. وبَزَّ عَنْه ثَوْبَه يَبُزُّه بَزّا: انتَزَعَه. وبَزَّه ثِيابَه بَزّا انتَزَعَها. وبَزَّهُ: حَبَسَه، عن اللِّحْيَانِيَّ. وَحُكِيَ عن الكِسَائِيّ: لَنْ تَأْخُذَه أبَداً بِزَّةً مِنِّي، أي: قَسْراً. وابتَزَّه ثِيابَه: سَلَبَه إيّاها. وغُلامٌ بُزْبُزٌ: خَفِيفُ في السَّفَرِ عن ثَعْلَبٍ. والبَزْبَازُ، والبُزابِزُ: السَّريعُ في السَّيْرِ، قالَ:

(لا تَحْسِبِيِنى يا أُمَيْمُ عاجِزاً ... )

(إذا السَّفارُ طَحْطَحَ البَزَابِزَا ... )

كذا أنْشَدَه ابنُ الأعرابِي بفَتْحِ الباءِ، على أنه جَمعُ بُزابِزٍ. والبَزْبَزَةُ: الشِّدَّةُ في السَّوْقِ ونحوِه، وقِيلَ: كَثْرةُ الحَرَكَةِ والاضْطِرابِ. والبُزابِزُ: القَوِيُّ الشَّدِيدُ من الرِّجالِ إذا لم يَكُنْ شُجاعاً. وفي حَدِيثٍ عن الأَعْشَى أنَّه تَعرَّى بإزاءِ قَوْمٍ، وسَمَّى فَرْجَه البَزْبازَ، ورَجَزَ بهم، فقال:

(وَيْهاً خُثَيْمُ حَرِّكِ البَزْبَازَا ... )

(إنَّ لنا مَجالِساً كِنَازَا ... )

وبَزْبَزُوا الرَّجُلَ: تَعَتعُوهُ، عن ابنِ الأَعرابِيّ. وبَزْبَزَ الشيءَ: رَمَى به، ولم يُرِدْهُ. والبَزْبازُ: قَصَبَةٌ من حَديدٍ عَلى فَم الكِيرِ.

بزز: البَزُّ: الثياب، وقيل: ضرب من الثياب، وقيل: البَزُّ من الثياب

أَمتعة البَزَّاز، وقيل: البَزُّ متاع البيت من الثياب خاصة؛ قال:

أَحسَن بيتٍ أَهَراً وبَزَّا،

كأَنما لُزَّ بصَخْرٍ لَزَّا

والبَّزَّازُ: بائع البَزِّ وحِرْفَتُهُ البِزَازَةُ؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

شَمْطاءُ أَعلى بَزِّها مُطَرَّحُ

يعني أَنها سمنت فسقط وَبَرُها وذلك لأَن الوبر لها كالثياب.

والبِزَّة، بالكسر: الهيئة والشَّارةُ واللِّبْسَةُ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه، لما دنا من الشام ولقيه الناس قال لأَسْلَمَ: إِنهم لم يروا

على صاحبك بِزَّةَ قوم غضب الله عليهم؛ البِزَّةُ: الهيئة، كأَنه أَراد

هيئة العجم. والبَزُّ والبِزَّةُ: السلاح يدخل فيه الدِّرْعُ والمِغْفَرُ

والسيف؛ قال الشاعر:

ولا بِكَهامٍ بَزُّهُ عن عَدُوِّهِ،

إِذا هُوَ لاقَى حاسِراً أَو مُقَنَّعا

فهذا يدل على أَنه السيف. أَبو عمرو: البَزَرُ:

السلاح التامُّ؛ قال الهذلي:

فَوَيْلُ مِّ بَزٍّ جَرَّ شَعْلٌ على الحَصى،

ووُقِّرَ بَزٌّ ما هُنالك ضائعُ

الوَقْرُ: الصدعُ. وُقِّرَ بَزٌّ أَي صُدِعَ وفُلِّلَ وصارت فيه

وَقَراتٌ. وشَعْلٌ: لَقَبُ تأَبَّطَ شَرًّا وكان أَسَرَ قَيْسَ بن عَيْزَارَة

الهذليَّ قائلَ هذا الشعر فسلبه سلاحه ودرعه، وكان تأَبط شرّاً قصيراً فلما

لبس درع قيس طالت عليه فسحبها على الحصى، وكذلك سيفه لما تقلده طال عليه

فسبحه فوقره لأَنه كان قصيراً فهذا يعني السلاح كله؛ وقال الشاعر:

كأَنِّي إِذْ غَدَوْا ضَمَّنْتُ بَزِّي،

من العِقْبَانِ، خائِتَةً طَلُوبا

أَي سلاحي. والبِزِّيزَى: السلاح.

والبَزُّ: السَّلْبُ، ومنه قولهم في المثل: من عَزَّ بَزَّ؛ معناه من

غَلَبَ سَلَبَ، والاسم البِزِّيزَى كالخِصِّيصَى وهو السَّلْبُ.

وابْتَزَزْتُ الشيءَ: اسْتَلَبْتُه.

وبَزَّهُ يَبُزُّهُ بَزًّا: غلبه وغصبه. وبَزَّ الشيءَ يَبُزُّ بَزًّا:

انتزعه. وبَزَّهُ ثيابَهُ بَزًّا. وبَزَّه: حَبَسَه. وحكي عن الكسائي: لن

يأْخذه أَبداً بَزَّةً مني أَي قَسْراً. وابْتَزَّهُ ثيابَه: سَلبَهُ

إِياها. وفي حديث أَبي عبيدة: إِنه سيكون نبُوَّةٌ ورحمةٌ ثم كذا وكذا ثم

يكون بِزِّيزَى وأَخْذ أَموال بغير حق؛ البِزِّيزَى، بكسر الباء وتشديد

الزاي الأُولى والقصر: السَّلْبُ والتَّغَلُّبُ، ورواه بعضهم بَزْبَزِيّاً.

قال الهَرَوِيُّ: عرضته على الأَزهري فقال: هذا لا شيء، قال: وقال

الخطابي إِن كان محفوظاً فهو من البَزْبَزة، الإِسراع في السير، يريد به

عَسْفَ الوُلاةِ وإِسراعَهم إِلى الظلم، فمن الأَول الحديث فَيَبْتَزُّ ثيابي

ومتاعي أَي يُجَرِّدُني منها ويغلبني عليها، ومن الثاني الحديث الآخر:

من أَخرج ضيفه* قوله« من أخرج ضيفه» كذا بالأصل والنهاية فلم يَجِدْ

إِلاَّ بَزْبَزِيّاً فيردّها. قال: هكذا جاء في مسند أحمد بن حنبل، رحمه الله.

ويقال: ابْتَزَّ الرجلُ جاريتَهُ من ثيابها إِذا جَرَّدَها؛ ومنه قول

امرئ القيس:

إِذا ما الضَّجِيعُ ابْتَزَّها من ثيابها،

تَميلُ عليه هَوْنَةً غيرَ مِتْفالِ

وقول خالد بن زهير الهذلي:

يا قَوْمُ، ما لي وأَبا ذؤيبِ،

كنتُ إِذا أَتَوْتُهُ من غَيْبِ

يَشُمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبي،

كأَنني أَرَبْتُهُ بِرَيبِ

أَي يَجْذِبُه إِليه.

وغلام بُزْبُزٌ: خفيف في السفر؛ عن ثعلب. ابن الأَعرابي: البُزْبُزُ

الغلام الخفيفُ الرُّوحِ. وبَزْبَزَ الرجلُ وعَبَّدَ إِذا انهزم وفَرَّ.

والبَزْبازُ والبُزابِزُ: السريعُ في السير؛ قال:

لا تَحْسِبِنِّي، يا أُمَيْمُ، عاجِزَا

إِذا السِّفارُ طَحْطَحَ البَزابِزَا

قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن الأَعرابي، بفتح الباء على أَنه جمع

بَزْبازٍ.

والبَزْبَزَةُ: الشِّدَّة في السوق ونحوه، وقيل: كثرة الحركة والاضطراب؛

وقال الشاعر:

ثم اعْتَلاها فَزَحاً وارْتَهَزَا،

وساقَها ثَمَّ سِياقاً بَزْبَزَا

والبَزْبَزَةُ: معالجة الشيء وإِصلاحه؛ يقال للشيء الذي أُجيد صنعته: قد

بَزْبَزْتُه؛ وأَنشد:

وما يَسْتَوِي هِلْباجَةٌ مُتَنَفِّخٌ

وذو شُطَبٍ، قد بَزْبَزَتْه البَزابِزُ

أَراد ما يستوي رجل ثقيل ضخم كأَنه لبن خاثر ورجل خفيف ماض في الأُمور

كأَنه سيف ذو شطب قد سوّاه وصقله الصانع.

والبُزَابِزُ: الشديد من الرجال إِذا لم يكن شجاعاً. ورجل بَزْبَزٌ

وبُزَابِزٌ: للقوي الشديد من الرجال وإِن لم يكن شجاعاً. وفي حديث عن

الأَعْشَى: أَنه تَعَرَّى بإِزاءِ قوم وسَمَّى فَرْجَه البَزْبازَ ورَجَزَ

بِهِمْ، قال:

إِيهاً خُثَيْمُ حَرِّك البَزْبازا،

إِنَّ لنا مجالِساً كِنازَا

أَبو عمرو: البَزْبازُ قَصَبَةٌ من حديد عَلَمُ فَم الكِيرِ يَنْفُخُ

النارَ، وأَنشد الرجز:

إِيهاً خثيم حرك البزبازا

وبَزْبَزُوا الرجلَ: تَعْتَعُوه؛ عن ابن الأَعرابي. وبَزْبَزَ الشيء:

رمى به ولم يردّه.

بزز
{البَزُّ: الثِّيابُ. وَقيل: ضَرْبٌ من الثِّياب، وَقيل: البَزُّ من الثِّياب: أَمْتِعةُ} البَزَّاز، أَو متاعُ البيتِ من الثِّيابِ خاصّةً ونحوِها، قَالَ:
(أَحَسَنَ بَيْتٍ أَهَرَاً {وبَزَّاً ... كأنّما لُزَّ بصَخرٍ لَزَّا)
وبائعُه} البَزّاز، وحِرفَتُه {البِزازَة، بِالْكَسْرِ، وإنّما أَطْلَقَه لشُهرَتِه.} البَزُّ السِّلاح. يَدْخُل فِيهِ الدِّرْع والمِغْفَرُ والسَّيْف، قَالَ الهُذَليّ:
(فَوَيْلُ أمِّ {بَزٍّ جَرَّ شَعْلٌ على الحَصى ... ووُقِّرَ بَزٌّ مَا هنالِكَ ضائِعُ)
شَعْلٌ: لقبُ تأبَّطَ شرَّاً، وَكَانَ أَسَرَ قَيْسَ بن العَيْزارَة الهُذليّ قَائِل هَذَا الشّعر، فَسَلَبه سِلاحَه ودِرعَه. وَكَانَ تأبَّطَ شرَّاً قَصِيرا، فلمّا لَبِسَ دِرعَ قَيْسٍ طالَتْ عَلَيْهِ، فَسَحَبها على الحَصى، وَكَذَلِكَ سَيْفُه لمّا تقلَّدَه طالَ عَلَيْهِ فَسَحَبه فوَقَّرَه لأنّه كَانَ قَصِيرا. ووُقِّرَ بَزٌّ: أَي صُدِعَ وفُلِّل وَصَارَت فِيهِ وَقَرَاتٌ، فَهَذَا يَعْنِي السلاحَ كلَّه. وَيُقَال: البَزّ: السَّيْفُ نَفْسُه، أنْشد ابنُ دُرَيْد لمتممِ بن نُوَيْرة يرثي أَخَاهُ مالِكاً:
(وَلَا بِكَهامٍ} بَزُّهُ عَن عدوِّه ... إِذا هُوَ لَاقَى حاسِراً أَو مُقَنَّعا)

قَالَ: فَهَذَا يدلُّ على أنّه السَّيْف. {كالبِزَّة، بِالْكَسْرِ،} والبَزَز،{والبَزْباز، بِالْفَتْح: الغلامُ الخَفيفُ فِي السفَر، أَو} البَزْباز: الرجُلُ الكثيرُ الحَركةِ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، وَأنْشد:
(إيهاً خُثَيْمُ حَرِّكِ {البَزْبازا ... إنّ لنا مَجالِسا كِنازا)
} كالبُزْبُزِ {والبُزابِزِ، بضمِّهما، قَالَ ثَعْلَب: غلامٌ} بُزْبُزٌ: خفيفٌ فِي السّفَر. وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَرجل {بزبز} وبزابز من {البزبزة: وَهِي شِدَّةُ السَّوْقِ وَأنْشد:
(ثمَّ اعْتَلاها فَذَحَا وارْتَهَزا ... وساقَها ثمّ سِيَاقاً} بُزْبُزا)
عَن أبي عَمْرو: {البَزْباز: قَصَبَةٌ من حديدٍ على فمِ الكِيرِ تَنْفُخُ النارَ، وَأنْشد للأعشى:
(إيهاً خُثَيْمُ حَرِّكِ} البَزْبازا ... إنّ لنا مَجالِساً كِنازا)
قيل: المُراد هُنَا {بالبَزْباز: الفَرْج، بِسَبَب حَرَكَتِه، وكِنازاً، مُكتَنِزَةً بأهلِها، يُحكى عَن الْأَعْشَى أنّه تعرَّى بإزاءِ قَوْمٍ وسمّى فَرَجَه} البَزْباز وَرَجَزَ بهم. {البَزْباز: دواءٌ، م مَعْرُوف.} والبَزْبَزةُ: شِدّةٌ فِي السَّوْقِ ونَحوِه البَزْبَزَة: سُرعةُ المَسير البَزْبَزَة: الفِرارُ والانْهِزام، يُقَال: {بَزْبَزَ الرجلُ وعَبَّدَ، إِذا انْهزَمَ وفَرَّ البَزْبَزَة: كَثْرَةُ الحرَكةِ وسُرعتُها والاضْطِراب، وَأنْشد أَبُو عَمْرُو:)
وساقَها ثمَّ سِيَاقاً} بَزْبَزا {البَزْبَزَة: مُعالَجةُ الشيءِ وإصْلاحُه، يُقَال للشيءِ الَّذِي قد أُجيدَت صَنْعَتُه: قد} بَزْبَزتُه، أنْشد أَبُو عَمْرُو:
(وَمَا يَسْتَوي هِلْباجَةٌ مُتَنَفِّجٌ ... وَذُو شُطَب قد {بَزْبَزَتْه} البَزابِزُ) يَقُول: مَا يَسْتَوِي رجلٌ ضخمٌ ثقيلٌ كأنّه لبَنٌ خاثِرٌ، ورجلٌ خفيفٌ ماضٍ فِي الْأُمُور كأنّه سَيْفٌ ذُو شُطَبٍ قد سَوَّاه الصَّقَلَةُ الحُذَّاق. {والبُزابِزُ} والبُزْبُز، بضمِّهما: القويُّ الشَّديد من الرِّجال إِذا لم يكُن وَفِي بعض الْأُصُول: وَإِن لم يكن شُجاعاً. {وبَزْبَزَ الرجلُ} بَزْبَزَةً: تَعْتَعَه. عَن ابْن الأَعْرابِيّ. {بَزْبَزَ الشيءَ: سَلَبَه وانْتزَعَه،} كابْتَزَّه {ابتِزازاً، يُقَال: ابْتَزَّهُ ثِيابَه، إِذا سَلَبَه إيّاها، وَيُقَال:} ابْتَزَّ الرجلُ جارِيَتَه من ثِيابِها، إِذا جَرَّدَها، وَمِنْه قَوْلُ امرئِ القَيْس:
(إِذا مَا الضَّجيعُ {ابْتَزَّها مِن ثِيابِها ... تَميلُ عَلَيْه هَوْنَةً غَيْرَ مِتْفالِ)
} بَزْبَزَ الشيءَ: رمى بِهِ وَلم يُرِدْه. {وبُزٌّ، بالضمّ، وَفِي التّكملة:} والبُزُّ بِالْألف وَاللَّام: لقبُ إِبْرَاهِيم بن عَبْد الله السُّغْديّ النَّيْسابوريّ المُحدِّث، من شُيُوخ ابْن الأَخْرَم، وَكَانَ عالي الإسْناد، مُعرَّب بُزْ، بضمٍّ وتَخفيفٍ، اسمٌ للماعز بالفارسيّة. وفاتَه، أَبُو عليّ الصوفيّ رَاوِي التّنبيه عَن الشَّيْخ أبي إِسْحَاق، كَانَ يُقَال لَهُ {البُزّ، واسمُه الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ الخَشَّاب التَّنبيهَ. ولقبُ عمر بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن غَزْوَانَ البُخاريّ شيخِ مُحَمَّد بن جَعْفَر بن جَابر مَاتَ سنة.} والبَزَّاز، كشدّاد: د، بَين المَدار والبَصْرة، على شاطئِ نَهْرِ مَيْسَان. قَالَ ياقوت: رأيتُه غَيْرَ مرَّة. والقاسمُ بنُ نافعِ بن أبي {بَزَّةَ المَخزوميّ، مُحدِّثٌ، والصوابُ أنّه تابعيّ، كَمَا صرّح بِهِ الْحَافِظ، وأولادُه القُرّاء، مِنْهُم الإِمَام أَبُو الْحسن أحمدُ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن الْقَاسِم بن أبي} بَزَّةَ {- البَزِّيُّ المَكِّيّ صاحبِ القِراءة، مَشْهُورٌ رَاوِي ابنِ كَثيرٍ، حدَّث عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَمُحَمّد بن يزِيد بن خُنَيْس.} والبِزَّة، بِالْكَسْرِ: الهَيْئةُ والشّارةُ واللِّبْسَة، يُقَال: إنّه لذُو {بِزَّة حَسَنَةٍ، أَي هَيْئَةٍ ولِباسٍ جيِّد. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ لمّا دَنا من الشامِ ولَقِيَه الناسُ قَالَ لأسْلَم: إنّهم لم يَرَوْا على صاحبِكَ} بِزَّةَ قَوْمٍ غَضِبَ اللهُ عليهِم، كأنّه أَرَادَ هَئْيَةَ العَجمِ. {بُزَّةُ، بالضمّ، مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن عليّ بن بُزَّةَ المُحدِّث عَن أبي الطَّيّب التَّيْمُلِيّ. وفاتَه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّد بن عليّ بن بُزَّة الثُّماليّ، من شُيُوخ العَلَويّ، روى عَن ابْن عُقْدَة، مَاتَ سنة، وَأَبُو طالبٍ عليّ بن مُحَمَّد بن زَيْد بن بُزَّةَ الثُّماليّ، مُعاصِرٌ للَّذي قَبْلَه. وَمُحَمّد بنُ زَيْد بن أَحْمد بن) بُزَّة، مَاتَ سنة. عبد الْعَزِيز بن إِبْرَاهِيم بن بَزيزة، كسَفينةٍ، مالِكِيٌّ مَغربِيّ، فِي المائةِ السَّابِعَة، لَهُ تَصانيف، مِنْهَا شرح الْأَحْكَام لعبد الحقِّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} البِزِّيزى، كالخِصِّيصى: السّلاح. وَمن أمثالِهم: مَن عزَّ {بَزَّ، أَي مَن غَلَبَ سَلَبَ.} وبَزَّه ثِيابَه {بَزَّاً، انْتزَعَها.
} وبَزَّه: حَبَسَه. {والبِزَّة، بِالْكَسْرِ: القَسْر.} والبَزْبَزَة: الإسراعُ فِي الظُّلْم، والخِفَّةُ إِلَى العَسْف.
والنِّسْبة إِلَيْهِ {- بَزْبَزِيٌّ وَمِنْه الحديثُ السابقُ فِي إِحْدَى رِوايَتَيْه. وَيُقَال: رَجَعَت الخِلافةُ} بزِّيزَى إِذا لم تُؤخَذ بِاسْتِحْقَاق. {والابْتِزاز: التّجريد.} وبَزَّ ثَوْبَه: جَذَبَه إِلَيْهِ. وَمِنْه قَوْلُ خالدِ بن زُهَيْرٍ الهُذَليّ:
(يَا قَوْمُ مَالِي وَأَبا ذُؤَيْبِ ... كنتُ إِذا أَتَوْتُه من غَيْبِ)

(يَشَمُّ عِطْفي {ويَبُزُّ ثَوْبِي ... كأنّني أَرَبْتُه برَيْبِ)
(أَي يجذِبُه إِلَيْهِ.} والبَزْبَزَة الانهِزام. {والبَزْباز} والبُزابِز: السريعُ فِي السَّيْر، وقولُ الشَّاعِر:)
(لَا تَحْسَبنِّي يَا أُمَيْمُ عاجِزا ... إِذا السِّفارُ طَحْطَحَ {البَزابِزا)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا أنْشدهُ ابْن الأَعْرابِيّ بِفَتْح المُوحَّدة على أنّه جمع} بَزْبَازٍ. {والبِزُّ، بِالْكَسْرِ: ثَدْيُ الْإِنْسَان، هَكَذَا يَسْتَعمِلونه، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك. وَكَذَلِكَ} البُزْبوز، كسُرْسور، لقَصبةٍ من حَدِيد أَو صُفْر أَو نحاسٍ تُجعَلُ فِي الحِياض يُتوَضَّأَ مِنْهَا، كأنّه على التَّشْبِيه فيهمَا {ببِزْباز الكِير، أَو غير ذَلِك. وَيُقَال: جِئْ بِهِ عَزَّاً} بَزَّاً، أَي لَا مَحالة. منَ المَجاز: قَوْلُ الشَّاعِر:
( {وَتَبْتَزُّ يَعْفُورَ الصَّريمِ كِناسَهُ ... فتُخرِجُه مِنْهُ وَإِن كَانَ مُظْهِرا)
وَهُوَ للجَعْديّ.} والبَزُّ، بِالْفَتْح: لقبُ مَجْدِ الدّين مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد الْكَاتِب، حدَّث، والكسرُ فِيهِ من لَحْنِ العَوامّ، قَالَه الْحَافِظ. ومُنْيَةُ! البّزّ، بِالْفَتْح: قريةٌ بِمصْر، وَقد دَخَلْتُها وألَّفتُ فِيهَا مُسامَرَة الحَبيب، فِي ليلةٍ وَاحِدَة، وَالْكَسْر فِيهِ من لَحْنِ العَوامّ. وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مَنْصُور! البَزَّازيّ، مشدّداً من شُيُوخ الحاكِم، ذَكَرَه المالينيّ.

بزز


بَزَّ(n. ac. بَزّ)
a. Carried off, seized, stole.

إِبْتَزَزَa. see I
بَزّ
(pl.
بُزُوْز), C.
a. Byssus; garment, vestment, clothing.
b. Furniture.

بِزّ
(pl.
أَبْزَاْز)
a. Breast, bosom; nipple.
b. Tube, stem; mouthpiece.

بُزّa. see 2
بَزَاْزَةa. Constraint, force, violence.

بَزَّاْزa. Draper, cloth-merchant.

بهل

Entries on بهل in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
بهل: {نبتهل}: نلعن، ندعوا الله.
ب هـ ل : (الْمُبَاهَلَةُ) الْمُلَاعَنَةُ وَ (الِابْتِهَالُ) التَّضَرُّعُ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ} [آل عمران: 61] أَيْ نُخْلِصْ فِي الدُّعَاءِ. وَ (الْبُهْلُولُ) مِنَ الرِّجَالِ بِالضَّمِّ الضَّحَّاكُ. 
ب هـ ل : بَهَلَهُ بَهْلًا مِنْ بَابِ نَفَعَ لَعَنَهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ بَاهِلٌ وَالْأُنْثَى بَاهِلَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبِيلَةٌ وَالِاسْمُ الْبَهْلَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَبَاهَلَهُ مُبَاهَلَةً مِنْ بَابِ قَاتَلَ لَعَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ وَابْتَهَلَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ضَرَعَ إلَيْهِ. 
[بهل] في ح الصديق: من ولي من أمر الناس شيئاً فلم يعطهم كتاب الله فعليه "بهلة" الله أي لعنته، وتضم باؤها وتفتح، والمباهلة الملاعنة وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا: لعنة الله على الظالم منا. ومنه ح ابن عباس: من شاء "باهلته" أن الحق معي. وح: قال الذي "بهله" بريق أي لعنه، وبريق اسم رجل. وح: "الابتهال" أن تمد يديك، وأصله التضرع والمبالغة في السؤال.
بهل: باهل: قارن ما ذكره لين مع ما جاء في معجم البلاذري.
أَبْهَل: بهر وفتن بمظهره (بوشر).
انبهل: فغر فمه هشة (بوشر).
أَبْهلُ: أبله، بليد، مجنون (ألف ليلة 3: 424، وفي طبعة برسل 9: 207 أبهل كذلك) وواضح أنها قلب أبله.
أَبْهَلٌ: (انظر لين) صفينة، ضبر (الكالا، بوشر، ابن البيطار 1: 5) وفي معجم المنصوري: أبهل هوة شجر من جنس العرعر موجود بالمغرب (ابن العوام 1: 16).
أبهول: نفس المعنى السابق (باين سميث 1159).
(ب هـ ل) : (الْمُبَاهَلَةُ) الْمُلَاعَنَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْبَهْلَةِ وَهِيَ اللَّعْنَةُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ سُورَةَ النِّسَاءِ الْقُصْرَى نَزَلَتْ بَعْدَ الْبَقَرَةِ وَيُرْوَى لَاعَنْتُهُ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ اجْتَمَعُوا وَقَالُوا بَهْلَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِ مِنَّا.

بهل


بَهَلَ(n. ac. بَهْل)
a. Left free, left at large.

بَهِلَ(n. ac. بَهَل)
a. Was free, at large.
b. Was stupid, idiotical.

أَبْهَلَa. Left free, at large.
b. Stupefied.

إِنْبَهَلَa. Became stupid; was stupefied.

إِبْتَهَلَ
a. [Ila], Asked, begged, implored, besought, supplicated.

إِسْتَبْهَلَa. Set free; left alone.

بَهْلَةa. Curse, imprecation.
b. stupidity, foolishness, imbecility.

أَبْهَلُa. Juniper; juniperberry.
b. Stupid, silly; blockhead.

بَاْهِل
(pl.
بُهْل
بُهَّل)
a. Wavering, hesitating, uncertain, undecided.
b. At large.

بُهْلُوْل (pl.
بَهَالِيْل)
a. Lord, nobleman.
b. Stupid; idiot, fool.
c. Jester, buffoon.

بَهْلَوَان
P.
a. Acrobat, clown.
بهل
أصل البَهْل: كون الشيء غير مراعى، والباهل: البعير المخلّى عن قيده أو عن سمة، أو المخلّى ضرعها عن صرار. قالت امرأة: أتيتك باهلا غير ذات صرار ، أي: أبحت لك جميع ما كنت أملكه لم أستأثر بشيء من دونه، وأَبْهَلْتُ فلانا: خلّيته وإرادته، تشبيها بالبعير الباهل.
والبَهْل والابتهال في الدعاء: الاسترسال فيه والتضرع، نحو قوله عزّ وجل: ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ [آل عمران/ 61] ، ومن فسّر الابتهال باللعن فلأجل أنّ الاسترسال في هذا المكان لأجل اللعن، قال الشاعر:
نظر الدّهر إليهم فابتهل
أي: استرسل فيهم فأفناهم.
بهل ثُمَّ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس من شَاءَ باهلْتُه أَن الله لم يذكر فِي كِتَابه جَدّا وَإِنَّمَا هُوَ أَب. وَفِي حَدِيث آخر: من شَاءَ باهَلْتُه أَن الظِّهَار لَيْسَ من الْأمة إنّما قَالَ الله عز وَجل: {وَالَّذين يظاهرون مِنْ نِّسَائِهِمْ} . قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ابْن علية عَن أَيُّوب عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ ابْن علية: وَهُوَ يشبه كَلَام ابْن عَبَّاس وَلَكِن هَكَذَا قَالَ أَيُّوب لم يجز بِهِ ابْن أبي مليكَة. قَوْله: باهلته من الابتهال وَهُوَ الدُّعَاء قَالَ الله عزّ وجلّ: نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَّعْنَتَ الله عَلَى الكذبين ? وَقَالَ لبيد:

(الرمل)

فِي قُرُومٍ سَادَةٍ من قومِهم ... نظَرَ الدهرُ إِلَيْهِم فابْتَهَلْ

يَقُول: دُعَاء عَلَيْهِم بِالْمَوْتِ وَمِنْه قيل: بَهْلة الله عَلَيْهِ أَي لعنة الله عَلَيْهِ قَالَ: وهما لُغَتَانِ: بَهْلَة الله عَلَيْهِ وبُهْلة الله عَلَيْهِ.
ب هـ ل

أبهل الناقة: تركها عن الحلب؛ وناقة باهل: غير مصرورة يحلبها من شاء. وأبهل الوالي الرعية. واستبهلهم: تركهم يركبون ما شاءوا لا يأخذ على أيديهم. وأبهل عبده: خلاه وإرادته ومالك بهللاً سبهللاً أي مخلًّى فارغاً. ومنه بهله: لعنه، وعليه بهلة الله. وباهلت فلاناً مباهلة إذا دعوتما باللعن على الظالم منكما. وتباهلا، وابتهلا: التعنا " ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " وهو بهلول وهم بهاليل وهو الحي الكريم. قال:

كم فيهم من فارس ذي مصدق ... عند اللقاء سميدع بهلول

وقال حسان:

بهاليل منهم جعفر وابن أمه ... عليّ ومنهم أحمد المتخير

ومن المجاز: رجل باهل: متردد بغير عمل. وراع باهل: يمشي بغير عصاً. وابتهل إلى الله: تضرع واجتهد في الدعاء اجتهاد المبتهلين. وقال لبيد:

في قروم سادة من قومه ... نظر الدهر إليهم فابتهل

فاجتهد في إهلاكهم.
بهل
باهَلْتُ فلاناً: إذا دَعَوْتُما الله على الظالِمِ منكما. وبهَلْتُه: لَعَنْتَه. وابْتَهَلَ في الدُّعاء: اجْتَهَدَ وجَدَّ. وامْرَأةٌ بَهِيلَةٌ: لُغَةٌ في بَهِيْرَةٍ. والأبْهَلُ: حَمْلُ شَجَرٍ. والباهِلُ: المُتَرَدِّدُ بلا عَمَلٍ، والراعي بلا عَصاً، والناقَةُ لا سِمَةَ عليها. وإذا لم تَصُرَّ من أخْلافِ الناقِة شَيْئاً قيل: أبْهَلَها. وأَبْهَلَ الراعي إبِلَه: تَرَكَها من الحَلَب، واسْتَبْهَلَها فَصِيْلُها: انْتَزَعَ أصِرَّتَها لِيَرْضِعَها. والبُهَّلُ: الإبلُ لا رُعاةَ لها. وامْرَأة باهِلَةٌ: لا زَوْجَ لها. وإبِلٌ بُهْلٌ. ورَجُلٌ بُهْلُوْلٌ: حَيِيُّ كريمٌ، وامْرَأةٌ بُهْلٌولٌ، بَيِّنُ البَهْلَلَةِ، وجَمْعُه بَهَالِيْلُ، وسُمُّوا بذلك لأنَّهم يَتَبَهَّلُونَ بالعَطاء تَبَهُّلَ الغُيُوثِ بالمَطَرِ، وهو تَفَجُّرُها به. وأعْطاه قَليلاً بَهْلاً، ولا يُجْمَعُ. والإبْهَال في الزَّرْع: أنْ يَفْرُغَ القَوْمُ من البَذْرِ ويُرْسِلُوا الماءَ فيما بَذَرُوا.
وفلانٌ بِهْلُ مالٍ: أي مُسْتَرْسِلٌ إليه. ويقولون: إنَّه لَمَكْفِيٌّ مَبْهُولٌ للحُرِّ، فأمّا العَبْدُ فمُبْهَلٌ. وهو الضَّلالُ بنُ بَهْلَلٍ وبُهْلُلٍ: أي لا يُدْرى مَنْ هُوَ. ويقولون: مَهْلاً وبَهْلاً - إتْبَاعاً - أي لا تَفْعَلْ. وبَهْلَ - في معنى بَلْهَ -: أي دَعْ.
[بهل] البَهلُ: اليسيرُ. قال الأمويّ: البَهْلُ من المال: القليلُ. والبَهْلُ: اللعنُ. يقال: عليه بَهْلَةُ الله وبهلته، أي لعنة الله. وباهلة: قبيلة من قيس عيلان، وهو في الاصل اسم امرأة من همدان كانت تحت معن ابن أعصر بن سعد بن قيس عيلان، فنسب ولده إليها. وقولهم باهلة بن أعصر، كقولهم تميم بنت مر، فالتذكير للحى، والتأنيث للقبيلة، سواء كان الاسم في الاصل لرجل أو لامرأة. ونافة باهل: لاصرار عليها. قالت امرأة من العرب لزوجها: أتيتك باهلا غير ذات صرار. وكذلك الناقة التى لاعران عليها، وكذلك التى لاسمة عليها. والجمع بهل. وقد أبهلتها، أي تركتها باهلا، وهى مبهلة، ومباهل في الجمع. ومنه قيل في بنى شيبان: استبهلتها السواحل، لانهم كانوا نازلين بشط البحر لا يصل إليهم السلطان، يفعلون ما شاءوا. ويقال: بهلته وأبهلته، إذا خَلَّيْتَهُ وإرادتَهُ والمُباهَلَةُ: الملاعنة. والابْتِهَالُ. التضرّعُ. ويقال في قوله تعالى: {ثمّ نَبْتَهِلْ} أي نُخلِص في الدعاء. والبُهْلولُ من الرجال: الضحّاكُ. والابهل : حمل شجرة وهى العرعر. قال الاحمر: يقال هو الضلال ابن بهلل، غير مصروف، معناه الباطل مثل ثهلل. 
(ب هـ ل)

التَّبَهُّلُ: العناء بِمَا تطلب.

وأبْهَلَ الرجل: تَركه. وأبْهَلَ النَّاقة: أهملها.

وناقة باهِلٌ بَيِّنَة البَهَلِ: لَا صرار عَلَيْهَا، وَقيل: لَا خطام عَلَيْهَا، وَقيل: لَا سمنة عَلَيْهَا، والجمل بُهَّلٌ وبُهْلٌ.

وبَهِلَت النَّاقة تَبْهَل بَهَلا: حل صرارها وَترك وَلَدهَا يرضعها، وَقَول الفرزدق:

غَدَتْ مِنْ هُلالٍ ذاتَ بَعْلٍ سمينَةً ... وآبَتْ بــثَدْيٍ باهِلِ الزَّوْجِ أيّمِ

يَعْنِي بقوله: " بَاهل الزَّوْج " بَاهل الــثدي لَا يحْتَاج إِلَى صرار، وَهُوَ مستعار من النَّاقة الباهِلِ الَّتِي لَا صرار عَلَيْهَا، وَإِذا لم يَك لَهَا زوج لم يَك لَهَا لبن، يَقُول: لما قتل زَوجهَا بقيت أَيّمَا لَيْسَ لَهَا ولد، التَّفْسِير لِابْنِ الْأَعرَابِي.

والباهِلُ: المتردد بِلَا عمل، وَهُوَ أَيْضا: الرَّاعِي بِلَا عَصا.

وَامْرَأَة باهِلَةٌ: لَا زوج لَهَا.

وبَهَلَه الله بَهْلاً: لَعنه.

وَعَلِيهِ بَهْلَةُ الله وبُهْلَتُه: أَي لعنته.

وباهَلَ الْقَوْم بَعضهم بَعْضًا، وتَباهَلوا وابْتَهَلوا: تلاعنوا.

والابْتِهالُ: الِاجْتِهَاد فِي الدُّعَاء وإخلاصه لله عز وَجل، وَفِي التَّنْزِيل: (ثمَّ نَبْتَهِلْ فنَجْعَلْ لَعنَةَ اللهِ على الكاذِبينَ) .

والبَهْلُ من المَال: الْقَلِيل، قَالَ:

وأعطاكَ بَهْلاً مِنهُما فَرَضِيتَهُ ... وَذُو اللُّبِّ للبَهْلِ القَلِيلِ عَيُوفُ

وَامْرَأَة بَهِيلَةٌ: لُغَة فِي بهيرة.

وبَهْلاً، كَقَوْلِك مَهْلاً، وَحَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْبَدَل، قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرو: بَهْلاً، من قَوْلك: " مَهْلاً وبَهْلاً " إتباع.

وبَهْلٌ: اسْم للسّنة الشَّدِيدَة، ككحل.

وباهِلَةُ: اسْم قَبيلَة، وَقد يَجْعَل اسْما للحي قَالُوا: باهِلَةُ ابْن أعصر.

والأبْهَلُ: ثَمَر العرعر، وَلَيْسَ بعبي مَحْض. والبُهْلولُ: الضَّحَّاك.

والبُهْلَول: السَّيِّد الْجَامِع لكل خير، عَن السيرافي.

بهل

1 بَهَلَ النَّاقَةَ, [aor. ـَ inf. n. بَهْلٌ,] He left the she-camel without a صِرَار [bound upon her udder to prevent her being sucked]; (Bd in iii. 54;) as also ↓ ابلها: (S:) or he left her to be milked; or allowed her being milked: (Z, TA:) and ↓ the latter, he loosed her صِرَار, and left her young one at liberty to such her; (K;) and he left her to herself (K, TA) to be milked by any one who pleased. (TA.) b2: And بَهَلَهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) [inf. n. بَهْلٌ,] He left him (S, K) to his own will, or wish, (S,) or to his own opinion, or judgment; (K;) as also ↓ ابهلهُ: (S, K:) or the former is said in relation to the free man; and ↓ the latter, in relation to the slave; (Zj, K;) and signifies also [simply] he left him to himself. (K, * TA.) b3: Hence, (TA,) بَهْلٌ signifies [also] The act of cursing. (S, Msb, K.) You say, بَهَلَهُ, aor. ـَ inf. n. بَهْلٌ, He cursed him. (Msb.) And بَهَلَ اللّٰهُ فُلَانًا May God curse such a one! (K, TA.) A2: بَهِلَتْ, aor. ـَ inf. n. بَهَلٌ, She (a camel) had her صِرَار loosed, and her young one left to suck her. (K.) 3 مُبَاهَلَةٌ The act of cursing each other: (S, Mgh, Msb:) inf. n. of باهلهُ He cursed him, being cursed by him: (Msb:) [or rather] بَاهَلْتُهُ signifies I joined with him in imprecating the curse of God upon whichever of us did wrong. (JK.) Hence the saying of Ibn-Mes'ood, مَنْ شَآءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ سُورَةَ القُصْرَى نَزَلَتْ بَعْدَ البَقَرَةِ [Whosoever will, I will contend with him by imprecating the curse of God upon whichever of us is wrong, that the shorter chapter of “Women” came down from heaven after the chapter of “The Cow”]: or, accord. to one recital, he said لَا عَنْتُهُ: for when they differed respecting a thing, they used to come together, and say, اللّٰهِ عَلَى ↓ بَهْلَةُ الظَّالِمِ مِنَّا [The curse of God be upon such of us as is the wrongdoer!]. (Mgh.) باهل بَعْضُهُمْ بَعْضًا and ↓ تبّهلوا and ↓ تباهلوا all signify They cursed one another: (K:) [or] they joined in imprecating a curse upon such of them as was the wrongdoer: (TA:) and ↓ ابتهلوا signifies the like: whence, ثُمَّ نَبْتَهِلْ, in the Kur [iii. 54], (Bd, TA,) as some explain it, (TA,) meaning ↓ ثُمَّ نَتَبَاهَلْ, i. e., Then let us imprecate a curse upon such of us as is the liar. (Bd. [But see also 8 below.]) 4 أَبْهَلَ see 1, in four places. b2: [The inf. n.] إِبْهَالٌ also signifies The sending forth, or letting flow, the water upon what has been sown, (JK, K, TA,) after having finished the sowing. (JK, TA. [In the CK, نَذَرْتَهُ is erroneously put for بَذَرْتَهُ.]) 5 تَبَهَّلَ see 3.6 تَبَاْهَلَ see 3, in two places.8 إِبْتَهَلَ see 3. b2: [Hence,] ابتهل, (S, Msb, K,) or ابتهل فِى الدَّعَآءِ, (JK,) (tropical:) He humbled, or abased, himself; or addressed himself with earnest, or energetic, supplication; syn. تَضَرَّعَ; (S, Msb, K;) إِلَى اللّٰهِ to God: (Msb:) he strove, or was earnest, or energetic, in prayer, or supplication; (JK, K;) and was sincere, or without hypocrisy, therein; (S, K;) with a striving, or an earnestness, or energy, like that of the مُبْتَهِلُونَ [properly so called, i. e., persons who join in imprecating a curse upon such of them as is the wrongdoer]. (TA.) It is said that ثُمَّ نَبْتَهِلْ, in the Kur [iii. 54, of which one explanation has been given above, (see 3,)] means (tropical:) Then let us be sincere, or without hypocrisy, in prayer, or supplication; (S, TA;) and let us strive, or be earnest, or energetic: (TA:) or let us humble, or abase, ourselves; &c.; syn. نَتَضَرَّعْ. (Jel.) 10 استبلها He milked her (namely, a camel,) without a صِرَار. (K. [See 1, first sentence.]) b2: He (a young camel) pulled off her أَصِرَّة [pl. of صِرَار] to suck her, namely, his mother. (JK.) b3: استبهل الرَّعيَّةَ He (the ruler) left the people, or subject, to themselves, (Lh, K,) to do what they would; not restraining them. (Lh, TA.) b4: اِسْتَبْهَلَتْهَا السَّوَاحِلُ (S) and استبلتهم البَادِيَةُ (K) (assumed tropical:) The shores, and the desert, left them at liberty in their abodes therein, no Sultán reaching them, so that they did what they pleased. (S, * K.) بَهْلَةٌ (S, Mgh, K) and ↓ بُهْلَةٌ (S, Msb, K) A curse: (S, Mgh, Msb, K:) from بَهَلَ النَّاقَةَ in the sense first explained above. (Bd in iii. 54.) Yousay, عَلَيْهِ بَهْلَةُ اللّٰهِ and ↓ بُهْلَتُهُ The curse of God be on him! (S.) For another ex., see 3.

بُهْلَةٌ: see what next precedes, in two places.

بَهْلَلَةٌ The quality of shrinking from foul things, and of generosity, or nobleness. (JK.) بُهْلُولٌ One that shrinks from foul things, and is generous, or noble; applied to a man (Ibn-'Abbád, JK) and to a woman: (JK:) pl. بَهَالِيلُ. (Ibn-'Abbád, JK.) A lord, chief, or prince, combining all good qualities. (Seer, K.) b2: A great, or frequent, laugher. (S, K.) بَاهِلٌ A she-camel having no صِرَار upon her, (S, K, TA,) so that any one who will may milk her: (TA:) or one having no nose-rein upon her, (K, TA,) so that she pastures where she will: (TA:) or also one having no عِرَان [which is a piece of wood inserted in the partition between the nostrils]: (S:) and (so in the S, but in the K “or”) one having no mark, or brand, upon her: (JK, S, K:) pl. بُهَّلٌ (JK, S, K) and بُهُلٌ: (JK, K, TA: [the latter in the CK like بُرْدٌ:]) and ↓ مُبْهَلَةٌ signifies left in the state of her that is termed بَاهِل, (S,) or having her صِرَار loosed, and her young one left at liberty to suck her: (K:) and ↓ مَبَاهِلُ is applied in the same sense [as its pl.]. (S, K. [In the CK the latter is written مُبَاهِلٌ, as a sing.]) b2: [Hence,] أَتَيْتُكَ بَاهِلًا غَيْرَ ذَاتِ صِرَارٍ, said by an Arab woman to her husband; (S;) by the wife of Dureyd Ibn-Es-Simmeh, to him, on his desiring to divorce her; meaning (assumed tropical:) I made my property lawful to thee. (TA.) b3: بَاهِلُونَ (assumed tropical:) People at liberty in their place of abode, no Sultán reaching them, so that they do what they please. (K.) b4: And the sing., (tropical:) Going to and fro without work. (Ibn-'Abbád, Z, K.) b5: (tropical:) A pastor without a staff: (JK, K:) or, walking without a staff. (TA.) b6: (assumed tropical:) A man without a weapon. (IAar, TA.) b7: And بَاهِلَةٌ (assumed tropical:) A woman having no husband; (JK;) syn. أَيِّمٌ. (K.) أَبْهَلٌ The produce, or fruit, of a certain tree, which is the عَرْعَر [a name applied to the cypress and to the juniper-tree]: (S:) so says Ibn-Seenà

[Avicenna] in the Kánoon; and he adds that it is of two species, small and great, both brought from the country of the رُوم: one species of the tree thereof has leaves like those of the سَرْو [or common, evergreen, cypress], has many thorns, and grows, or spreads, wide, (يَسْتَعْرِضُ,) not growing tall: the leaves of the other are like those of the طَرْفَآء [or tamarisk], the taste thereof is like [that of] the سَرْو, and it is drier, and less hot: (TA:) or it is the produce of a kind of great tree, the leaves of which are like [those of] the طرفاء, and the fruit of which is like the نَبِق [or fruit of the lote-tree called سِدْر]; and it is not [the fruit of] the عرعر, as J imagined it to be: the smoke thereof expels quickly the young in the womb: used as a liniment, with vinegar, it cures what is termed دَآء الثَّعْلَب [alopecia]: and with honey, it cleanses foul ulcers. (K.) [In the present day, it is applied to the juniper-tree; as is also عَرْعَر; and particularly to the species thereof called the savin. See قَطِرَانٌ.]

مُبْهَلَةٌ and مَبَاهِلُ [its pl.]: see بَاهِلٌ.

بهل: التَبَهُّل: العَناء بالطلب. وأَبهل الرجلَ: تَرَكه. ويقال:

بَهَلْته وأَبْهَلْته إِذا خَلَّيْتَه وإِرادتَه. وأَبْهَل الناقةَ:

أَهْمَلَها. الأَزْهري: عَبْهَل الإِبلَ أَي أَهْمَلَها مثل أَبْهَلَها، والعين

مبدلة من الهمزة. وناقة باهِل بيِّنة البَهَل: لا صِرارَ عليها، وقيل: لا

خِطام عليها، وقيل: لا سِمَة عليها، والجمع بُهَّل وبُهْل. وقد أَبْهَلتْها

أَي تركتها باهلاً، وهي مُبْهَلة ومُباهِل للجمع

(* قوله «ومباهل للجمع»

كذا وقع في الأصل ميم مباهل مضموناً وكذا في القاموس وليس فيه لفظ

الجمع).

قال ابن بري: قال ابن خالويه البُهَّل واحدها باهلٌ وباهلة وهي التي

تكون مُهْمَلَة بغير راع، يريد أَنها سَرَحَت للمَرْعى بغير راع؛ وشاهد

أَبْهَل قول الشاعر:

قد غاث رَبُّك هذا الخَلْقَ كُلَّهُمُ،

بعامِ خِصْبٍ، فعاش المالُ والنَّعَمُ

وأَبْهَلوا سَرْحَهُم من غير تَوْدِيةٍ

ولا ديار، ومات الفَقْر والعَدَم

وقال آخر:

قد رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرَّه،

وعاد حُلْو العَيْشِ بَعْدَ مُرِّه،

وأَبْهَلَ الحالِبُ بَعْدَ صَرِّه

وناقة باهل: مُسَيَّبَة. وأَبْهَل الراعي إِبله إِذا تركها،

وأَبْهَلَها: تركها من الحَلبِ. والباهل: الإِبل التي لا صِرار عليها، وهي

المُبْهَلة. وقال أَبو عمرو في البُهَّل مثله: واحدها باهل. وأَبهل الوالي

رعِيَّتَهُ واسْتَبْهَلها إِذا أَهملها؛ ومنه قيل في بني شَيْبانَ: استَبْهَلتها

السواحلُ؛ قال النابغة في ذلك:

وشيْبان حيث اسْتَبْهَلَتْها السَّواحِلُ

أَي أَهملها ملوكُ الحِيرة لأَنهم كانوا نازلين بِشَطِّ البحرِ. وفي

التهذيب: على ساحل الفُرات لا يَصِل إِليهم السلطان يفعلون ما شاؤُوا، وقال

الشاعر في إِبل أُبْهِلَتْ:

إِذا اسْتُبْهِلَتْ أَو فَضَّها العَبْدُ، حَلَّقَتْ

بسَرْبك، يوْم الوِرْدِ، عَنْقاءُ مُغْرِب

يقول إِذا أُبْهِلَتْ هذه الإِبل ولم تُصَرّ أَنْفَدت الجِيرانُ

أَلبانها، فإِذا أَرادت الشُّرْب لم يكن في أَخْلافها من اللبن ما تَشْتَري به

ماء لشربها. وبَهِلَت الناقة تَبْهَل بَهَلاً: حُلَّ صِرارُها وتُرك

وَلَدُها يَرْضَعها؛ وقول الفرزدق:

غَدَت من هِلالٍ ذاتَ بَعْلٍ سَمِينَةً،

وآبَتْ بــثَدْي باهِلِ الزَّوْجِ أَيِّمِ

يعني بقوله باهل الزَّوْجِ باهلَ الــثَّدْي لا يحتاج إِلى صِرار، وهو

مستعار من الناقة الباهل التي لا صِرار عليها، وإِذا لم يكن لها زَوْج لم

يكن لها لبن؛ يقول: لما قُتِلَ زَوْجُها فبقيت أَيِّماً ليس لها ولد؛ قال

ابن سيده: التفسير لابن الأَعرابي. قال أَبو عبيد: حَدَّثني بعض أَهل

العلم أَن دُرَيْدَ بن الصِّمَّة أَراد أَن يُطْلِّق امرأَته فقالت: أَتطلقني

وقد أَطْعَمْتُكَ مأْدُومي وأَتيتك باهِلاً غير ذاتِ صِرار؟ قال:

جَعَلَتْ هذا مثلاً لمالها وأَنها أَباحت له مالها، وكذلك الناقة لا عِرانَ

عليها، وكذلك التي لا سِمَة عليها. واسْتَبْهَل فلان الناقة إِذا احتلبها

بلا صِرار؛ وقال ابن مقبل:

فاسْتَبْهَل الحَرْب من حَرَّانَ مُطَّرِدٍ،

حَتَّى يَظَلَّ، على الكَفَّين، مَرْهُونا

أَراد بالحرَّان الرمح، والباهل المتردّد بلا عمل، وهو أَيضاً الراعي

بلا عصا. وامرأَة باهلة: لا زوج لها. ابن الأَعرابي: الباهل الذي لا سلاح

معه.

والبَهْل: اللَّعْن. وفي حديث ابن الصَّبْغاء قال: الذي بَهَله بُرَيْقٌ

أَي الذي لَعَنه ودعا عليه رجل اسمه بُرَيْقٌ. وبَهَله اللهُ بَهْلاً:

لَعَنه. وعليه بَهْلة الله وبُهْلته أَي لعْنَتُه. وفي حديث أَبي بكر: من

وَلِيَ من أُمور الناس شيئاً فلم يُعْطِهم كتاب الله فعليه بَهْلة الله

أَي لَعْنة الله، وتضم باؤها وتفتح. وباهَلَ القومُ بعضُهم بعضاً

وتَباهلوا وابتهلوا: تَلاعنوا. والمُباهلة: المُلاعَنة. يقال: باهَلْت فلاناً أَي

لاعنته، ومعنى المباهلة أَن يجتمع القوم إِذا اختلفوا في شيء فيقولوا:

لَعْنَةُ الله على الظالم منا. وفي حديث ابن عباس: من شاء باهَلْت أَن

الحَقَّ معي.

وابْتَهَل في الدعاء إِذا اجْتَهَدَ. ومُبْتَهِلاً أَي مُجْتَهِداً في

الدعاء. والابتهال: التضرُّع. والابتهال: الاجتهاد في الدعاء وإِخْلاصُه

لله عز وجل. وفي التنزيل العزيز: ثم نَبْتَهِلْ فنجعلْ لعنة الله على

الكاذبين؛ أَي يُخْلِصْ ويجتهد كلٌّ منا في الدعاء واللَّعْنِ على الكاذب

منا. قال أَبو بكر: قال قوم المُبْتَهِل معناه في كلام العرب المُسَبِّح

الذاكر لله، واحتجوا بقول نابغة شيبان:

أَقْطَعُ اللَّيل آهَةً وانْتِحاباً،

وابْتِهالاً لله أَيَّ ابْتِهال

قال: وقال قوم المُبْتَهِل الداعي، وقيل في قوله ثم نبتهل: ثم

نَلْتَعِن؛ قال: وأَنشدنا ثعلب لابن الأَعرابي:

لا يَتَأَرَّوْنَ في المَضِيقِ، وإِنْ

نادى مُنادٍ كيْ يَنْزِلُوا، نَزَلوا

لا بُدَّ في كَرَّةِ الفوارِسِ أَن

يُتْرَكَ في مَعْرَكٍ لهم بَطَل

مُنْعَفِرُ الوجهِ فيه جائفةٌ،

كما أَكَبَّ الصَّلاةَ مُبْتَهِل

أَراد كما أَكَبَّ في الصَّلاةِ مُسَبِّح. وفي حديث الدعاء: والابتهالُ

أَن تَمُدَّ يديك جميعاً، وأَصله التَضَرُّع والمبالغة في السؤال.

والبَهْل: المال القليل، وفي المُحْكَم: والبَهْل من الماء القليل؛ قال:

وأَعْطاكَ بَهْلاً مِنْهُما فَرَضِيته،

وذو اللُّبِّ للبَهْلِ الحَقِيرِ عَيُوفُ

والبَهْل: الشيء اليسير الحقير؛ وأَنشد ابن بري:

كَلْبٌ على الزَّادِ يُبْدي البَهْلَ مَصْدَقُه،

لَعْوٌ يُهادِيك في شَدٍّ وتَبْسيل

وامرأَة بِهِيلة: لغة في بَهِيرة. وبَهْلاً: كقولك مَهْلاً، وحكاه يعقوب

في البدل قال: قال أَبو عمرو بهْلاً من قولك مَهْلاً وبَهْلاً إِتباع؛

وفي التهذيب: العَرَب تقول مَهْلاً وبَهْلاً؛ قال أَبو جُهَيْمة الذهلي:

فقلت له: مَهْلاً وبَهْلاً فلم يُثِب

بِقَوْل، وأَضْحى الغُسُّ مُحْتَمِلاً ضِغْنَا

(* قوله «الغس» هو بضم المعجمة: الضعيف اللئيم، والفسل من الرجال.

وأورده شارح القاموس بلفظ: النفس، بالنون والفاء).

وبَهْل: اسم للشديدة

(* قوله «اسم للشديدة» أي للسنة الشديدة) ككَحْل.

وباهلة: اسم قبيلة من قَيْس عَيْلان، وهو في الأَصل اسم امرأَة من

هَمْدان، كانت تحت مَعْن بن أَعْصُرَ ابن سعد بن قَيْسِ عَيْلان فنسب ولده

إِليها؛ وقولهم باهلة بن أَعْصُر، إِنما هو كقولهم تَمِيم بن مُرٍّ،

فالتذكير للحَيِّ والتأْنيث للقبيلة، سواء كان الاسم في الأَصل لرجل أَو

امرأَة.ومُبْهِل: اسم جبل لعبد الله بن غَطْفان؛ قال مُزَرِّد يَرُدُّ على كعب

بن زهير:

وأَنْتَ امرؤٌ من أَهْلِ قُدْسِ أُوَارَةٍ،

أَحَلَّتْكَ عَبْدَ الله أَكْنافُ مُبْهِل

والأَبْهَل: حَمْل شجرة وهي العَرْعَر؛ وقيل: الأَبْهَل ثمر العَرْعَر؛

قال ابن سيده: وليس بعربيٍّ محض. الأَزهري: الأَبْهَل شجرة يقال لها

الايرس، وليس الأَبهل بعربية محضة.

والبُهْلُول من الرجال: الضَّحَّاك؛ وأَنشد ابن بري لطُفَيل الغَنَوي:

وغارَةٍ كَحَرِيقِ النَّارِ زَعْزَعَها

مِخْرَاقُ حرْبٍ، كصَدْرِ السَّيْفِ، بُهْلُولُ

والبُهْلول: العزيز الجامع لكل خير؛ عن السيرافي. والبُهْلُول: الحَييُّ

الكريم، ويقال: امرأَة بُهْلول. الأَحمر: هو الضَّلال بن

بُهْلُلَ غير مصروف، بالباء كأَنه المُبْهَل المُهْمَل مثل ابن ثُهْلُل،

معناه الباطل، وقيل: هو مأْخوذ من إِبْهال وهو الإِهْمال. غيره: يقال

للذي لا يُعْرَف بُهْل بن بُهْلانَ؛ ولما قتل المنتشر بن وهب الباهلي

مُرَّة بن عاهان قالت نائحته:

يا عَيْن جُودِي لمُرَّةَ بنِ عَاهَانا،

لو كان قاتِلُه من غَيْر مَنْ كانا،

لو كان قاتِلُه يوماً ذَوِي حَسَبٍ،

لَكِنَّ قاتِلَهُ بُهْلُ بن بُهْلانا

بهـل
البَهْلُ مِن المالِ: القَلِيلُ قَالَه الأُموِيُّ، كَذَا فِي المُجْمَل والمَقاييس، وَأنْشد ابنُ سِيدَهْ:
(وأعطاكَ بَهْلاً مِنْهُما فرَضِيتَهُ ... وذُو اللُّبِّ لِلبَهْلِ الحَقِيرِ عَيُوفُ)
البَهْلُ: اللَّعْن يُقَال: بَهَلَه: أَي لَعَنه. قَالَ أَبُو عَمْرو: البَهْلُ: الشَّيْء اليَسِيرُ الحَقِيرُ. والتَّبَهُّلُ: العَناءُ بِمَا يُطْلَبُ وَفِي المُحْكَم: بالطَّلَبِ. وأَبْهَلَه: تَرَكهُ وخَلَّاه. أبْهَلَ النَّاقَة: أَهْمَلَها يَحْلُبها مَن شَاءَ، وَفِي التَّهْذِيب: عَبهَلَ الإِبِلَ: أَهْمَلها، مِثْل أَبْهَلَها، والعَينُ مُبدَلةٌ من الْهمزَة. وناقَةٌ باهِلٌ: بَيِّنَةُ البَهَلِ مُحَرَّكَةً لَا صِرارَ علَيها يَحْلُبها مَن شَاءَ. أوْ لَا خِطامَ عَلَيْهَا، تَرعَى حَيْثُ شَاءَت أَو الَّتِي لَا سِمَةَ عَلَيْهَا ج: بُهْلٌ كَبُرْدٍ ورُكَّعٍ قَالَ الشَّنْفَرَي:
(ولستُ بمِهْيافٍ يُعَشِّى سَوامَهُ ... مُجَدَّعةً سُقْبانُها وَهِي بُهَّلُ)
وَقيل: إنَّ دُرَيدَ بنَ الصِّمَّة أَرَادَ أَن يُطلّقَ امْرَأَته، فَقَالَت: أَبَا فلَان، أتطلِّقني وَقد أطعمتُك مَأْدُومِي، وأبْثَثْتُك مَكتُومِي، وأتيتُكَ باهِلاً غيرَ ذاتِ صِرار أَي أبحتُكَ مالِي. بَهِلَت الناقَةُ كفَرِحَتْ: حُلَّ صِرارُها وتُرِكَ ولَدُها يَرضَعُها، وَقد أَبْهَلْتُها تَركتُها بَهَلاً فَهِيَ مُبهَلَةٌ كمُكْرَمةٍ ومُباهِلٌ، واسْتَبْهَلَها: احْتَلَبَها بِلا صِرارٍ قَالَ ابنُ مُقبِل:
(فاسْتَبْهَلَ الحَرْبَ مِن حَرّانَ مُطَّرِدٍ ... حتّى يَظَلَّ على الكَفَّيْنِ مَرهُونا)
أَرَادَ بالحَرّانِ الرمْحَ. قَالَ اللّحْيانيُّ: اسْتَبهَلَ الوالِي الرَّعِيَّةَ: إِذا أهمَلَهُم يَركَبُون مَا شَاءُوا، لَا يأخذُ على أَيْديهم، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ:
(لَعَمْرُ بني البَرشاءِ قَيسٍ وذُهْلِها ... وشَيبانَ حِينَ اسْتَبهَلَتْها السَّواحِلُ)
أَي أهملَها مُلوكُ الحِيرَةِ، وَكَانُوا على ساحِل الفُرات. اسْتَبهَلَت البادِيَةُ القومَ: تَرَكَتْهُم باهِلِين: أَي نَزلُوها فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِم سُلطانٌ، ففَعلُوا مَا شَاءُوا. مِن المَجاز: الباهِلُ: المُتَرَدِّدُ بِلا عَمَلٍ نَقله ابنُ عبّادٍ والزَّمَخْشَرِيُّ. قَالَ: الباهِلُ أَيْضا: الرَّاعِي يمشِى بِلا عَصاً وَهُوَ مَجازٌ أَيْضا. الباهِلَةُ بِهاءٍ: الأَيِّمُ من النِّساء، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(غَدَتْ مِن هِلالٍ ذاتَ بَعْلٍ سَمِينَةً ... وآبَتْ بِــثَدْيٍ باهِلِ الزَّوْجِ أيِّمِ)
بَهَلْتُه كَمَنَعْتُه: خَلَّيتُه مَعَ رَأْيِه وإرادَتِه كأَبْهَلْتُه، أَو يُقال: بَهَلْتُ، لِلحُرِّ، وأَبْهَلْتُ، للعَبدِ فِي تَخْلِيتهِما وإرادَتِهما، قَالَه الزَّجّاج. وَمِنْه قولُهم لِلحُرِّ: إِنَّه لَمَكْفِيٌّ مَبهُولٌ، ولِلْعَبد: مُبهَلٌ. بَهَلَ اللَّهُ تَعالَى فُلاناً بَهْلاً: لَعَنَهُ وَهُوَ مأخوذٌ مِن البَهْلِ بمَعْنى التَّخْلِية. والبَهْلَةُ بالفَتْح ويُضَمُّ: اللَّعْنَةُ وَمِنْه)
حديثُ أبي بكرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: مَنْ وَلِيَ مِنْ أمْرِ الناسِ شَيْئا فَلم يُعْطِهم كِتابَ اللَّهِ فَعَلَيهِ بَهْلَةُ اللَّهِ. وباهَلَ بَعْضُهم بَعْضاً، وتَبَهَّلُوا وتَباهَلُوا: أَي تَلاعَنُوا وتَداعَوْا باللَّعْنِ على الظَّالِم مِنْهُم، وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: مَنْ شَاءَ باهَلْتُه أنّ اللَّهَ لم يذكُرْ فِي كِتَابه جَدّاً وَإِنَّمَا هُوَ أبٌ. والابْتِهالُ: التَّضَرُّعُ، والاجتِهادُ فِي الدُّعاءِ واخلاصُه كاجتِهاد المبتَهِلين وَهُوَ مجازٌ نَقله الزَّمَخْشَرِيّ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ثُمَّ نَبتَهِلْ أَي نُخْلِصْ فِي الدُّعاء ونَجتهِدْ. هُو الضَّلالُ ابنُ بُهْلُلَ، كقُنْفُذٍ عَن ابنِ عَبَّادٍ وجَعْفَرٍ عَن الأحْمَر غيرَ مَصْرُوفَيْن وَفِي العُباب: غيرَ مَصْرُوف: أَي الباطِلُ ويُروَى أَيْضا: ثَهْلَل، بِالْمُثَلثَةِ، وفَهْلَل، بِالْفَاءِ، كَمَا سَيَأْتِي.
والإِبْهالُ فِي الزَّرْع: إِفْراغُكَ مِن البَذْرِ، ثُمّ إرْسالُكَ الماءَ فِيمَا بَذَرْتَه. والأَبْهَلُ: حَمْلُ شَجرٍ كبيرٍ، وَرَقُه كالطَّرفاءِ وثَمَرُه كالنَّبقِ، وَلَيْسَ بالعَرعرِ كَمَا تَوَهَّمَه الجَوْهرِيُّ. وَقَالَ ابنُ سِينَا فِي القانُون: هُوَ ثَمَرةُ العَرعَرِ، وَهُوَ صِنْفانِ: صَغِيرٌ وكبيرٌ، يُؤتَى بهما من بِلَاد الرّوم، وشَجُره صِنفان: صِنْفٌ وَرَقُه كَورقِ السَّروِ، كثيرُ الشَّوك، يَستَعْرِضُ فَلَا يَطُولُ، والآخَرُ وَرقُه كالطَّرفاء، وطَعْمُه كالسَّروِ، وَهُوَ أَيْبَسُ وأَقَل حَرّاً. وَقَالَ غيرُه: دُخانُه يُسقِطُ الأَجِنَّةَ سَرِيعا، ويُبرِئُ مِن دَاء الثَّعْلَبِ طِلاءً بِخَلٍّ، وبالعَسَلِ يُنَقِّي القُرُوحَ الخَبِيثَةَ المُسوَدَّةَ العَفِنَةَ، وَيمْنَعُ سَعْىَ الساعِيَةِ، ذُرُوراً، وَإِذا أُغْلِيَ على جَوْزِهِ فِي دُهْنِ الخَلِّ فِي مِغْرَفَةٍ حَدِيدٍ حتّى يسوَدَّ الجَوْزُ وقُطِّر فِي الأُذُنِ، نَفَع مِن الصَّمَم جِداً. والبُهْلُولُ، كسُرسُورٍ: الضَّحّاكُ مِن الرِّجَال. والسَّيِّدُ الجامِعُ لكُلِّ خَيرٍ عَن السِّيرافِيّ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ الحَيِيُّ الكريمُ، والجَمْعُ البَهالِيلُ، وَمِنْه قولُ الحافظِ ابنِ حَجَر، يمدحُ بني العَبّاس:
(أصْبحَ المُلْكُ ثابِتَ الآساسِ ... بالبَهالِيلِ مِن بني العَبّاسِ)
الْعَرَب تَقول: بَهْلاً: أَي مَهْلاً وَيَقُولُونَ: مَهْلاً وبَهْلاً، قَالَ الشَّاعِر: (فقلتُ لَهُ مَهْلاً وبَهْلاً فلَم يُثِبْ ... بِقَوْلٍ وأَضْحَى النَّفْسُ مُحْتَمِلاً ضِغْنَا)
وامرأةٌ بَهِيلَةٌ مِثلُ بَهِيرَةٍ. فِي نَسَبِ حِمْيَر: بَهِيلٌ كأمِيرٍ وَهُوَ ابنُ عُرَيْبِ بن حَيدانَ بن عُرَيْب بن زُهَير بن أيمَنَ بن الهَمَيسَع. وباهِلَةُ: قَبِيلَةٌ مِن قَيسِ عَيلانَ، وَهِي فِي الأَصْل اسمُ امرأةٍ مِن هَمْدانَ، كَانَت تحتَ مَعْنِ بن أعْصُر بن سَعد بن قَيس عَيلانَ، فنُسِب ولدُه إِلَيْهَا. وقولُهم: باهِلَةُ بن أَعْصُر، إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِهِم: تَمِيمُ بنتُ مُرٍّ، فالتذكير للحَيِّ، والتأنيث للقَبِيلة، سواءٌ كَانَ الاسمُ فِي الأَصْل لرجلٍ أَو امْرَأَة.)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَهَلَ الناقةَ: تَرَك حَلْبَها، نَقله الزَّمَخْشرِيُّ. وفُلانٌ بَهْلُ مالٍ: أَي مُسْتَرْسِلٌ إِلَيْهِ، عَن ابْن عَبّاد: قَالَ: وبَهْلَ: فِي معنى بَلْه: أَي دَعْ. ومالَكَ بَهْلاً سَبَهْلَلاً، أَي مُخَلًّى فارِغاً، عَن الزَّمَخْشَرِيّ.
والابْتِهالُ: الالتِعانُ، وَبِه فَسَّر الآيةَ أَيْضا. وابْتَهَل الدَّهْرُ فيهم: اسْتَرسَلَ فأَفناهُم، قَالَ الشَّاعِر: نَظَرَ الدَّهْرُ إليهِم فابْتَهَلْ نَقَلَه الراغِب. وبُهْلُولُ بنُ مُوَرِّق، عَن ثَوْرٍ، ومُوسَى بن عُبَيدة، وَعنهُ الكُدَيْميُّ، صَدُوقٌ، نَقله الذّهبيُّ فِي الكاشِف. والبُهْلُولُ: لَقَبُ ثَعْلَبةَ بنِ مازِن بن الأَزْد. وبَنو البَهَّالِ، كشَدَّادٍ: بَطْنٌ من العَلَويِّين باليَمن. والباهِلُ: الَّذِي لَا سِلاحَ مَعَه، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. ومُبهِلٌ: اسمُ جَبَلٍ لعبد الله بن غَطَفانَ، قَالَ مُزَرِّد، يَرُدُّ على كَعب بن زُهَير:
(وَأَنت امرؤٌ من أهلِ قُدْسِ أُوارَةٍ ... أَحَلَّتْكَ عَبدُ اللَّهِ أَكْنافَ مُبهِلِ)

جبب

Entries on جبب in 12 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
جبب: {الجب}: الركية لم تطو، فإذا طويت فهي بئر.
(جبب) : جَبَّبَ بَنُو فُلان إذا أرْوَوْا ما لَهُم.
ج ب ب: (الْجُبُّ) الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تَطْوَ. قُلْتُ: مَعْنَاهُ لَمْ تُبْنَ بِالْحِجَارَةِ. 

جبب


جَبَّ(n. ac. جَبّ)
a. Cut, cut off.
b. Excelled, surpassed.

جَبَّبَa. Fled, took flight.
b. ['An], Shrank back from; forsook, relinquished.

جَاْبَبَa. Vied, contended with.

تَجَبَّبَa. Put on a vest, a tunic.

جُبّ
(pl.
جِبَاْب
أَجْبَاْب)
a. Well; cistern; pit, trench, ditch.

جُبَّة
(pl.
جُبَب)
a. Vest, tunic; coat of mail, cuirass.

جِبَاْبa. Emulation, rivalry.

جُبَاْبa. Famine.
b. Butter made from camel's milk.

جَبُوْبa. Earth, ground.

جَبُوْبَةa. Clod.
ج ب ب : جَبَبْتُهُ جَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ وَمِنْهُ جَبَبْتُهُ فَهُوَ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الْجِبَابِ بِالْكَسْرِ إذَا اُسْتُؤْصِلَتْ مَذَاكِيرُهُ.

وَجَبَّ الْقَوْمُ نَخْلَهُمْ لَقَّحُوهَا وَهُوَ زَمَنُ الْجَبَابِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالْجُبَّةُ مِنْ الْمَلَابِسِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ جُبَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْجُبُّ بِئْرٌ لَمْ تُطْوَ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَالَ الْفَرَّاءُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَجْبَابٌ وَجِبَابٌ وَجِبَبَةٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ. 
(جبب) - في حَديثِ أَسماءَ: "نَاولَنِي جُبَّةَ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ".
الجُبَّة: ثَوبانِ يُطارَقَان ويُجعَل بَينَهما قُطْن، فإن كانت من صُوفٍ جَازَ أن يَكُونَ واحِدًا غيرَ مَحْشُوٍّ.
- في حَدِيثِ زِنْبَاع: "أَنَّه جَبَّ غُلامًا له".
: أي قَطَع ذَكَره، والمَزادَةُ المَجْبُوبة: التي قُطِع رَأْسُها، والجَبُّ: القَطْع.
- ومنه حَدِيثُ مَأْبورٍ الخَصِيِّ: "الذِي أمَر رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بقَتْلِه لَمَّا اتُّهِم بالزِّنا فإذا هو مَجْبُوب ".
- ومنه الحَدِيث: "أَنَّهم كانوا يَجُبُّونَ أَسْنِمةَ الِإبِل حَيَّةً".
- ومنه حَدِيثُ عَمْرو بنِ العَاص: "إنَّ الإِسلام يَجُبُّ ما قَبلَه" .
يَعنِي يَستَأْصِل ما عُمِل قَبلَه من الكُفْر من السَّيِّئاتِ ويَقْطَعُه. 
ج ب ب

جب الرجل، فهو مجبوب، بين الجباب بالكسر إذا استؤصلت مذاكيره. وجبوا النخل: أبروه، وهو زمن الجباب بالفتح. وبعير أجب: لا سنام له. وناقة جباء. قال النابغة:

ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام ويقال: سمع المسبة، فركب المجبة؛ وهي لقم الطريق. وعن بعض العلماء: من رضي بما سمع منا، وإلا فليلتحم المجبة " وألقوه في غيابة الجب ". ولبسوا جباب الخز. واندس في جبته كما يندس الثعلب في جبته. وضربت على بابه الجباجب أي الطبول، جمع جبجبة بالضم وهي في الأصل زبل لطاف من جلود. ويقال للكروش الجباجب، جمع جبجبة بالفتح. يقال: تجبجبوا أي اتخذوا جباجب، والتقينا بالجباجب، وهي علم لمنحر منًى: لأن الكروش تلقى فيها. وارمأة جباء: صغيرة الــثديــين، استعارة من الناقة الجباء. ومنه حديث الأشتر: أنه قال لعلي رضي الله عنه صبيحة بنائه بالنهشلية " كيف وجد أمير المؤمنين أهله فقال كالخير من امرأة قباء جباء ". وجبت فلانة النساء حسناً: بذتهن حتى قطعتهن عن المفاخرة، يقال جابتهن فجبتهن، وجابه في القرى فجبه، إذا كان أحسن قرىً منه، وقد تجابوا.
[جبب] الجّبٌّ: القَطْعُ. وخَصِيٌّ مَجْبوبٌ بَيِّنُ الجِبابِ. وبعيرٌ أجبُّ بيِّن الجببِ، أي مقطوعُ السَنامِ. وفلان جب القوم، إذا غلبهم. قال الراجز: من رول اليوم لنا فقد غلب * خبزا بسمن وهو عند الناس جب والجباب: التي تُلبَسُ. والجِبابُ أيضاً: تلقيح النخل، يقال: جاء زمن الجِبابِ. وقد جَبَّ الناسُ النخل. والجُبَّةُ: ما دخل فيه الرمحُ من السِنانِ. والجُبَّةُ: مَوصِلُ الوَظيفِ في الذراع. قال الأصمعيّ: هو مَغْرِزٌ الوظيفِ في الحافر. والتجبيب: أن يبلغ التحجيل ركبة اليد وعرقوب الرِجْلِ. والفرس مُجَبَّبٌ، وفيه تجبيبٌ، والاسم الجبب. قال الكميت: أعطيت من غرر الاحساب شادخة * زينا وفزت من التحجيل بالجبب والتجبيب أيضا: النفار، يقال جَبَّبَ فلان فذهب. والمَجَبَّةُ: جادة الطريق. والجباب بالضم: شئ يعلو ألبان الإبل كالزُبْدِ، ولا زبد لالبانها. قال الراجز:

عصب الجباب بشفاه الوطب.

* والجبجبة : الكرش يجعل فيها الخَلْعُ، أو تذابُ الإهالَةُ فتُحقَنُ فيها. وتَجَبْجَبَ الرجلُ، إذا اتَّشَقَ. والوشيقةُ: لحمٌ يُغْلى إغْلاءَةً ثم يقدَّدُ، فهو أبقى ما يكون. قال الشاعر : إذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سمينةٌ فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ والجُبْجُبَةُ أيضاً: زَبِيلٌ من جلودٍ يُنقَلُ فيه التراب، والجمع: الجباجب. والجب: البئر التى لم تُطْوَ، وجمعها جِبابٌ وجبَبَةٌ. والجَبوبُ: الأرض الغليظة، ويقال وجه الارض، ولا يجمع.
[جبب] فيه: كانوا "يجبون" أسنمة الإبل وهي حية، الجب القطع. ومنه ح حمزة: أنه "اجتب" أسنمة شارفي علي، افتعل من الجب. ن: وروى جب وأجب وكله بمعنى. نه وح: الانتباذ في المزادة "المجبوبة" وهي ما قطع رأسها وليس لها عزلاء من أسفلها يتنفس منها الشراب. وح ابن عباس: نهى صلى الله عليه وسلم من "الجب" قيل: وما الجب؟ فقالت امرأة: هو المزادة يخيط بعضها إلى بعض، كانوا ينتبذون فيها حتى ضريت أي تعودت الانتباذ فيها واستدت عليه ويقال لها المجبوبة أيضاً. وح خصى: أمر صلى الله عليه وسلم بقتله لما اتهم بالزنا فإذا هو "مجبوب" أي مقطوع الذكر. وح زنباع: أنه "جب" غلاماً له. وح: الإسلام "يجب" ما قبله، والتوبة "تجب" أي يقطعان ويمحوان ما قبلهما من الكفر والمعاصي. وفيه: المتمسك بطاعة الله إذا "جبب" الناس عنها كالكار بعد الفار أي إذا ترك الناس الطاعة ورغبوا عنها، من جبب الرجل إذا مضى مسرعاً فاراً من الشيء. وفيه: أن رجلاً مر "بجبوب" بدر، هو بالفتح الأرض الغليظة، وقيل: هو المدر جمع جبوبة. ومنه ح: رأيت المصطفى صلى الله عليهوسلم يصلي ويسجد على "الجبوب". وح دفن أم كلثوم: فطفق النبي صلى الله عليه ويسلم يلقى إليهم "بالجبوب" ويقول: سدوا الفرج. وح: أنه تناول "جبوبة" فتفل فيها. وح عمر: سأله رجل عنت لي عكرشة فشنقتها "بجبوبة" أي رميتها حتى كفت عن العدو. وفي قول بعض الصحابة عن امرأة تزوج بها: وجدتها كالخير من امرأة قباء "جباء" قالوا: وليس ذلك خيراً، قال: ما ذاك بأدفأ للضجيع، ولا أروي للرضيع، يريد بالجباء أنها صغيرة الــثديــين وهي في اللغة أشبه بالتي لا عجز لها كالبعير الأجب الذي لا سنام له، وقيل: هي القليلة لحم الفخذين. وفيه: أن سحر النبي صلى الله عليه وسلم جعل في "جب" طلعة أي في داخلها، ويروى بالفاء وهما وعاء طلع النخيل. ك: "جبتان" من حديد، بضم جيم وشدة موحدة ثوب مخصوص، ويروي: جنتان- بنون أي درعان، من ثديــهما بضم فكسر، إلا سبغت بمفتوحة فموحدة وغير معجمة أي امتدت أو وفرت، شك من الراوي أي كملت، حتى تخفى من الإخفاء أي تستر بنانه، ولبعض تجن بضم فكسر وبفتح وضم أي تستره، وتعفو بالنصب، أثره بفتحتين. ونصب، وفاعله الجنة، أي تمحو أثر مشيته لسبوغها، أي الصدقة تستر خطاياه كما يستر ثوبه أثر مشيه، يعني أن الجواد إذا همب الإنفاق انفتح صدره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق إلا لزقت كل حلقة مكانها أي يضيق صدره. غ: و"الجب" البئر غير المطوي.

جبب: الجَبُّ: القَطْعُ.

جَبَّه يَجُبُّه جَبّاً وجِباباً واجْتَبَّه وجَبَّ خُصاه جَبّاً:

اسْتَأْصَلَه.

وخَصِيٌّ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الجِبابِ. والـمَجْبُوبُ: الخَصِيُّ الذي قد

اسْتُؤْصِلَ ذكَره وخُصْياه. وقد جُبَّ جَبّاً.

وفي حديث مَأْبُورٍ الخَصِيِّ الذي أَمَر النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، بقَتْلِه لَـمَّا اتُّهمَ بالزنا: فإِذا هو مَجْبُوبٌ. أَي مقطوع الذكر.

وفي حديث زِنْباعٍ: أَنه جَبَّ غُلاماً له.

وبَعِيرٌ أَجَبُّ بَيِّنُ الجَبَبِ أَي مقطوعُ السَّنامِ. وجَبَّ السَّنامَ يَجُبُه جَبّاً: قطَعَه. والجَبَبُ: قَطْعٌ في السَّنامِ. وقيل: هو أَن يأْكُلَه الرَّحْلُ أَو القَتَبُ، فلا يَكْبُر. بَعِير أَجَبُّ وناقةٌ جَبَّاء. الليث: الجَبُّ: استِئْصالُ السَّنامِ من أَصلِه. وأَنشد:

ونَأْخُذُ، بَعْدَهُ، بِذنابِ عَيْشٍ * أَجَبِّ الظَّهْرِ، ليسَ لَه سَنامُ

وفي الحديث: أَنهم كانوا يَجُبُّونَ أَسْنِمةَ الإِبلِ وهي حَيّةٌ.

وفي حديث حَمْزةَ، رضي اللّه عنه: أَنه اجْتَبَّ أَسْنِمةَ شارِفَيْ

عليٍّ، رضي اللّه عنه، لَـمَّا شَرِبَ الخَمْرَ، وهو افْتَعَلَ مِن الجَبِّ

أَي القَطْعِ. ومنه حديثُ الانْتِباذِ في الـمَزادةِ الـمَجْبُوبةِ التي قُطِعَ رأْسُها، وليس لها عَزْلاءُ مِن أَسْفَلِها يَتَنَفَّسُ منها الشَّرابُ.

وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: نَهَى النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، عن الجُبِّ. قيل: وما الجُبُّ؟ فقالت امرأَةٌ عنده: هو الـمَزادةُ يُخَيَّطُ بعضُها إِلى بعض، كانوا يَنْتَبِذُون فيها حتى ضَرِيَتْ أَي تَعَوَّدَتِ الانْتباذ فيها، واشْتَدَّتْ عليه، ويقال لها الـمَجْبُوبةُ أَيضاً. ومنه الحديث: إِنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ ما قَبْلَه والتَّوبةُ تَجُبُّ ما قَبْلَها. أَي يَقْطَعانِ ويَمْحُوانِ ما كانَ قَبْلَهما من الكُفْر

والـمَعاصِي والذُّنُوبِ.

وامْرأَةٌ جَبّاءُ: لا أَلْيَتَيْنِ لها. ابن شميل: امْرأَة جَبَّاءُ أَي رَسْحاءُ.

والأَجَبُّ مِنَ الأَرْكَابِ: القَلِيلُ اللحم. وقال شمر: امرأَةٌ جَبَّاءُ إِذا لم يَعظُمْ ثَدْيُــها. ابن الأَثير: وفي حديث بعض الصحابة، رضي

اللّه عنهم، وسُئل عن امرأَة تَزَوَّجَ بها: كيف وجَدْتَها؟ فقال:

كالخَيْرِ من امرأَة قَبّاءَ جَبَّاءَ. قالوا: أَوَليس ذلكَ خَيْراً؟ قال: ما ذاك بِأَدْفَأَ للضَّجِيعِ، ولا أَرْوَى للرَّضِيعِ. قال: يريد بالجَبَّاءِ

أَنها صَغِيرة الــثَّدْيَــين، وهي في اللغة أَشْبَهُ بالتي لا عجز لها،

كالبعير الأَجَبّ الذي لا سَنام له. وقيل: الجَبّاء القَلِيلةُ لحم

الفخذين.والجِبابُ: تلقيح النخل. وجَبَّ النَخْلَ: لَقَّحَه. وزَمَنُ الجِباب: زَمَنُ التَّلْقِيح للنخل. الأَصمعي: إِذا لَقَّحَ الناسُ النَّخِيلَ قيل قد جَبُّوا، وقد أَتانا زَمَنُ الجِبابِ.

والجُبَّةُ: ضَرْبٌ من مُقَطَّعاتِ الثِّيابِ تُلْبَس، وجمعها جُبَبٌ

وجِبابٌ. والجُبَّةُ: من أَسْماء الدِّرْع، وجمعها جُبَبٌ. وقال الراعي:

لـنَا جُبَبٌ، وأَرْماحٌ طِوالٌ، * بِهِنَّ نُمارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونا(1)

(1 قوله «الشطونا» في التكملة الزبونا.) والجُبّةُ مِن السِّنانِ: الذي دَخَل فيه الرُّمْحُ.

والثَّعْلَبُ: ما دخَل مِن الرُّمْحِ في السِّنانِ. وجُبَّةُ الرُّمح: ما دخل من السنان فيه. والجُبّةُ: حَشْوُ الحافِر، وقيل: قَرْنُه، وقيل: هي من الفَرَس مُلْتَقَى الوَظِيف على الحَوْشَب من الرُّسْغ . وقيل: هي مَوْصِلُ ما بين الساقِ والفَخِذ. وقيل: موصل الوَظيف في الذراع. وقيل: مَغْرِزُ الوَظِيفِ في الحافر. الليث: الجُبّةُ: بياضٌ يَطأُ فيه الدابّةُ بحافِره حتى يَبْلُغَ الأَشاعِرَ. والـمُجَبَّبُ: الفرَسُ الذي يَبْلُغ تَحْجِيلُه إِلى رُكْبَتَيْه. أَبو عبيدة: جُبّةُ الفَرس: مُلْتَقَى الوَظِيفِ في أَعْلى الحَوْشَبِ. وقال مرة: هو مُلْتَقَى ساقَيْه ووَظِيفَي رِجْلَيْه، ومُلْتَقَى كل عَظْمَيْنِ، إِلاّ عظمَ الظَّهْر. وفرسٌ مُجَبَّبٌ: ارْتَفَع البَياضُ منه إِلى الجُبَبِ، فما فوقَ ذلك، ما لم يَبْلُغِ الرُّكبتين. وقيل: هو الذي بلغ البياضُ أَشاعِرَه. وقيل: هو الذي بلَغ البياضُ منه رُكبةَ اليد وعُرْقُوبَ الرِّجْلِ، أَو رُكْبَتَي اليَدَيْن وعُرْقُوَبي الرّجْلَيْنِ.

والاسم الجَبَبُ، وفيه تَجْبِيبٌ. قال الكميت:

أُعْطِيتَ، مِن غُرَرِ الأَحْسابِ، شادِخةً، * زَيْناً، وفُزْتَ، مِنَ التَّحْجِيل، بالجَبَبِ

والجُبُّ: البِئرُ، مذكر. وقيل: هي البِئْر لم تُطْوَ. وقيل: هي الجَيِّدةُ الموضع من الكَلإِ. وقيل: هي البِئر الكثيرة الماءِ البَعيدةُ القَعْرِ. قال:

فَصَبَّحَتْ، بَيْنَ الملا وثَبْرَهْ،

جُبّاً، تَرَى جِمامَــه مُخْضَرَّهْ،

فبَرَدَتْ منه لُهابُ الحَــــــــرَّهْ

وقيل: لا تكون جُبّاً حتى تكون مـمّا وُجِدَ لا مِمَّا حفَرَه الناسُ.

والجمع: أَجْبابٌ وجِبابٌ وجِبَبةٌ، وفي بعض الحديث: جُبِّ طَلعْةٍ مَكانَ جُفِّ طَلعْةٍ، وهو أَنّ دَفِينَ سِحْرِ النبيِّ، صلى اللّه عليه وسلم، جُعِلَ في جُبِّ طَلْعةٍ، أَي في داخِلها، وهما معاً وِعاءُ طَلْعِ

النخل. قال أَبو عبيد: جُبِّ طَلْعةٍ ليس بمَعْرُوفٍ إِنما الـمَعْرُوفُ جُفِّ طَلْعةٍ، قال شمر: أَراد داخِلَها إِذا أُخْرِجَ منها الكُفُرَّى، كما

يقال لداخل الرَّكِيَّة من أَسْفَلِها إِلى أَعْلاها جُبٌّ. يقال إِنها لوَاسِعةُ الجُبِّ، مَطْوِيَّةً كانت أَو غير مَطْوِيّةٍ. وسُمِّيَت البِئْر جُبّاً لأَنها قُطِعَتْ قَطْعاً، ولم يُحْدَثُ فيها غَيْر القَطْعِ من طَيٍّ وما أَشْبَهه. وقال الليث: الجُبّ البئر غيرُ البَعيدةِ. الفرَّاءُ: بِئْرٌ مُجَبَّبةُ الجَوْفِ إِذا كان وَسَطُها أَوْسَعَ شيء منها مُقَبَّبةً. وقالت الكلابية: الجُبُّ القَلِيب الواسِعَةُ الشَّحْوةِ. وقال ابن حبيب: الجُبُّ رَكِيَّةٌ تُجابُ في الصَّفا، وقال مُشَيِّعٌ: الجُبُّ جُبُّ الرَّكِيَّةِ قبل أَن تُطْوَى. وقال زيد بن كَثْوةَ: جُبُّ الرَّكِيَّة جِرابُها، وجُبة القَرْنِ التي فيها الـمُشاشةُ. ابن شميل: الجِبابُ الركايا تُحْفَر يُنْصَب فيها العنب أَي يُغْرس فيها، كما يُحْفر للفَسِيلة من النخل، والجُبُّ الواحد. والشَّرَبَّةُ الطَّرِيقةُ من شجر العنب على طَرِيقةِ شربه. والغَلْفَقُ ورَقُ الكَرْم.

والجَبُوبُ: وَجْهُ الأَرضِ. وقيل: هي الأَرضُ الغَلِيظةُ. وقيل: هي

الأَرضُ الغَليظةُ من الصَّخْر لا من الطّينِ. وقيل: هي الأَرض عامة، لا تجمع. وقال اللحياني: الجَبُوبُ الأَرضُ، والجَبُوب التُّرابُ. وقول امرئِ القيس:

فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الجَبُوبَ بِها، * وأَبِيتُ مُرْتَفِقاً على رَحْلِي

يحتمل هذا كله.

والجَبُوبةُ: الـمَدَرةُ. ويقال للـمَدَرَةِ الغَلِيظةِ تُقْلَعُ من وَجْه الأَرضِ جَبُوبةٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً مَرَّ بِجَبُوبِ بَدْرٍ فإِذا رجلٌ أَبيضُ رَضْراضٌ. قال القتيبي، قال الأَصمعي: الجَبُوب، بالفتح: الأَرضُ الغَلِيظةُ. وفي حديث عليّ، كرَّم اللّه وجهه: رأَيتُ المصطفى، صلى اللّه عليه وسلم، يصلي أَو يسجد على الجَبُوبِ. ابن الأَعرابي: الجَبُوبُ الأَرضُ الصُّلْبةُ، والجَبُوبُ الـمَدَرُ الـمُفَتَّتُ. وفي الحديث: أَنه تَناوَلَ جَبُوبةً فتفل فيها. هو من الأَوّل(1)

(1 قوله «هو من الأول» لعل المراد به المدرة الغليظة.) . وفي حديث عمر: سأَله رجل، فقال: عَنَّتْ لي عِكْرِشةٌ، فشَنَقْتُها بِجَبُوبةٍ أَي رَمَيْتُها، حتى كَفَّتْ عن العَدْوِ. وفي حديث أَبي أُمامةَ قال: لَما وُضِعَتْ بِنْتُ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في القَبْر طَفِقَ يَطْرَحُ إِليهم الجَبُوبَ، ويقول: سُدُّوا الفُرَجَ، ثم قال: إِنه ليس بشيءٍ ولكنه يُطَيِّبُ بنَفْسِ الحيّ. وقال أَبو خِراش يصف عُقاباً أَصابَ صَيْداً:

رأَتْ قَنَصاً على فَوْتٍ، فَضَمَّتْ، * إِلى حَيْزُومِها، رِيشاً رَطِيبا

فلاقَتْـــــه بِبَـــلْقَعةٍ بَراحٍ، * تُصادِمُ، بين عَيْنيه، الجَبُوبا

قال ابن شميل: الجَبُوبُ وجه الأَرضِ ومَتْنها من سَهْل أَو حَزْنٍ أَو جَبَل. أَبو عمرو: الجَبُوبُ الأَرض، وأَنشد:

لا تَسْقِه حَمْضاً، ولا حَلِيبا،

انْ ما تَجِدْه سابِحاً، يَعْبُوبا،

ذا مَنْعــــةٍ، يَلْتَهِبُ الجَبُوبـا

وقال غيره: الجَبُوب الحجارة والأَرضُ الصُّلْبةُ. وقال غيره:

تَدَعُ الجَبُوبَ، إِذا انْتَحَتْ * فيه، طَرِيقاً لاحِبا

والجُبابُ، بالضم: شيء يَعْلُو أَلبانَ الإِبل، فيصير كأَنه زُبْد، ولا

زُبْدَ لأَلبانها. قال الراجز:

يَعْصِبُ فاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبِ، عَصْبَ الجُبابِ بِشفاهِ الوَطْبِ

وقيل: الجُبابُ للإِبل كالزُّبْدِ للغَنم والبقَر، وقد أَجَبَّ اللَّبَنُ. التهذيب: الجُبابُ شِبه الزبد يَعْلُو الأَلبانَ، يعني أَلبان الإِبل،

إِذا مَخَضَ البعيرُ السِّقاءَ، وهو مُعَلَّقٌ عليه، فيَجْتمِعُ عند فَمِ

السِّقاء، وليس لأَلبانِ الإِبل زُبْدٌ إِنما هو شيء يُشْبِه الزُّبْدَ.

والجُبابُ: الهَدَرُ الساقِطُ الذي لا يُطْلَبُ.

وجَبَّ القومَ: غَلَبَهم. قال الراجز:

مَنْ رَوّلَ اليومَ لَنا، فقد غَلَبْ، خُبْزاً بِسَمْنٍ، وهْو عند الناس جَبْ

وجَبَّتْ فلانة النساء تَجُبُّهنّ جَبّاً: غَلَبَتْهنّ من حُسْنِها.

قالَ الشاعر:

جَبَّتْ نساءَ وائِلٍ وعَبْس

وجابَّنِي فجَبَبْتُه، والاسم الجِبابُ: غالَبَني فَغَلَبْتُه. وقيل: هو

غَلَبَتُك إِياه في كل وجْهٍ من حَسَبٍ أَو جَمال أَو غير ذلك. وقوله:

جَبَّتْ نساءَ العالَمين بالسَّبَبْ

قال: هذه امرأَة قدَّرَتْ عَجِيزَتها بخَيْط، وهو السَّبَبُ، ثم أَلقَتْه إِلى نساء الحَيِّ لِيَفْعَلْن كما

فَعَلت، فأَدَرْنَه على أَعْجازِهنَّ، فَوَجَدْنَه فائضاً كثيراً، فغَلَبَتْهُنَّ.

وجابَّتِ المرأَةُ صاحِبَتَها فَجَبَّتْها حُسْناً أَي فاقَتْها بِحُسْنها.

والتَّجْبِيبُ: النِّفارُ. وجَبَّبَ الرجلُ تَجْبيباً إِذا فَرَّ وعَرَّدَ. قال الحُطَيْئةُ:

ونحنُ، إِذ جَبَّبْتُمُ عن نسائِكم، * كما جَبَّبَتْ، من عندِ أَولادِها، الحُمُرْ

وفي حديث مُوَرِّقٍ: الـمُتَمَسِّكُ بطاعةِ اللّهِ، إِذا جَبَّبَ الناسُ

عنها، كالكارِّ بعد الفارِّ، أَي إِذا تركَ الناسُ الطاعاتِ ورَغِبُوا

عنها. يقال: جَبَّبَ الرجلُ إِذا مَضَى مُسْرِعاً فارًّا من الشيءِ.

الباهلي: فَرَشَ له في جُبَّةِ لدارِ أَي في وسَطِها. وجُبَّةُ العينِ:

حجاجُها.

ابن الأَعرابي: الجَبابُ: القَحْطُ الشديدُ، والـمَجَبَّةُ: الـمَحَجَّةُ وجادَّتُ الطرِيق. أَبو زيد: رَكِبَ فلان الـمَجَبَّةَ، وهي الجادّةُ.وجُبَّةُ والجُبَّةُ: موضع. قال النمر بن تَوْلَب:

زَبَنَتْكَ أَرْكانُ العَدُوِّ، فأَصْبَحَتْ * أَجَأٌ وجُبَّةُ مِنْ قَرارِ دِيارِها

وأَنشد ابن الأَعرابي:

لا مالَ إِلاَّ إِبِلٌ جُمَّاعَهْ، * مَشْرَبُها الجُبَّةُ، أَو نُعاعَهْ

والجُبْجُبةُ: وِعاءٌ يُتَّخذُ مِن أَدمٍ يُسْقَى فيه الإِبلُ ويُنْقَعُ

فيه الهَبِيدُ. والجُبْجُبة: الزَّبيلُ من جُلودٍ، يُنْقَلُ فيه الترابُ،

والجمع الجَباجِبُ. وفي حديث عبدالرحمن بن عوف، رضي اللّه عنه: أَنه أَوْدَعَ مُطْعِم بنَ عَديّ، لـما أَراد أَن يُهاجِر، جُبْجُبةً فيها نَوًى مِن ذَهَبٍ، هي زَبِيلٌ لطِيفٌ من جُلود. ورواه القتيبي بالفتح. والنوى: قِطَعٌ من ذهب، وَزْنُ القِطعة خمسةُ دراهمَ. وفي حديث عُروة، رضي اللّه عنه: إِنْ ماتَ شيءٌ من الإِبل، فخذ جِلْدَه، فاجْعَلْه جَباجِبَ يُنْقَلُ فيها أَي زُبُلاً. والجُبْجُبةُ والجَبْجَبةُ والجُباجِبُ: الكَرِشُ، يُجْعَلُ فيه اللحم يُتَزَوَّدُ به في الأَسفار، ويجعل فيه اللحم الـمُقَطَّعُ ويُسَمَّى الخَلْعَ. وأَنشد:

أَفي أَنْ سَرَى كَلْبٌ، فَبَيَّتَ جُلَّةً * وجُبْجُبةً للوَطْبِ، سَلْمى تُطَلَّقُ

وقيل: هي إِهالةٌ تُذابُ وتُحْقَنُ في كَرشٍ. وقال ابن الأَعرابي: هو

جِلد جَنْبِ البعير يُقَوَّرُ ويُتَّخذ فيه اللحمُ الذي يُدعَى الوَشِيقةَ،

وتَجَبْجَبَ واتخذَ جُبْجُبَةً إِذا اتَّشَق، والوَشِيقَةُ لَحْمٌ يُغْلى

إِغْلاءة، ثم يُقَدَّدُ، فهو أَبْقى ما يكون. قال خُمام بن زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِي:

إِذا عَرَضَتْ مِنها كَهاةٌ سَمِينةٌ، * فلا تُهْدِ مِنْها، واتَّشِقْ، وتَجَبْجَب

وقال أَبو زيد: التَّجَبْجُبُ أَن تجْعَل خَلْعاً في الجُبْجُبةِ، فأَما

ما حكاه ابن الأَعرابي من قَولهم: إِنّك ما عَلِمْتُ جَبانٌ جُبْجُبةٌ،

فإِنما شبهه بالجُبْجُبة التي يوضعُ فيها هذا الخَلْعُ. شَبَّهه بها في

انْتِفاخه وقِلة غَنائه، كقول الآخر:

كأَنه حَقِيبةٌ مَلأَى حَثا

ورَجلٌ جُباجِبٌ ومُجَبْجَبٌ إِذا كان ضَخْمَ الجَنْبَيْنِ. ونُوقٌ جَباجِبُ. قال الراجز:

جَراشِعٌ، جَباجِبُ الأَجْوافِ، حُمُّ الذُّرا، مُشْرِفةُ الأَنْوافِ

وإِبل مُجَبْجَبةٌ: ضَخْمةُ الجُنُوبِ. قالت:

حَسَّنْتَ إِلاَّ الرَّقَبَهْ، * فَحَسِّنَنْها يا أَبَهْ،

كي ما تَجِيءَ الخَطَبَهْ، * بإِبِلٍ مُجَبْجَبَهْ

ويروى مُخَبْخبه. أَرادت مُبَخْبَخَةً أَي يقال لها بَخٍ بَخٍ إِعْجاباً

بها، فَقَلَبت. أَبو عمرو: جمل جُباجِبٌ وبُجابِجٌ: ضَخْمٌ، وقد جَبْجَبَ إِذا سَمِنَ. وجَبْجَبَ إِذا ساحَ في الأَرض عبادةً.

وجَبْجَبَ إِذا تَجَرَ في الجَباجِبِ. أَبو عبيدة: الجُبْجُبةُ أَتانُ الضَّحْل، وهي صَخْرةُ الماءِ، وماءٌ جَبْجابٌ وجُباجِبٌ: كثير. قال: وليس جُباجِبٌ بِثَبْتٍ. وجُبْجُبٌ: ماءٌ معروف. وفي حديث بَيْعَةِ الأَنصارِ: نادَى الشيطانُ يا أَصحابَ الجَباجِب. قال: هي جمع جُبْجُبٍ، بالضم، وهو الـمُسْتَوى من الأَرض ليس بحَزْنٍ، وهي ههنا أَسماءُ مَنازِلَ بمنى سميت به لأَنَّ كُروشَ الأَضاحِي تُلْقَى فيها أَيامَ الحَجّ. الأَزهري في أَثناءِ كلامه على حيَّهلَ. وأَنشد لعبداللّه بن الحجاج التَّغْلَبي من أَبيات:

إِيَّاكِ أَنْ تَستَبْدِلي قَرِدَ القَفا، * حَزابِيةً، وهَيَّباناً، جُباجِبا

أَلفَّ، كأَنَّ الغازِلاتِ مَنَحْنَه، * من الصُّوفِ، نِكْثاً، أَو لَئِيماً دُبادِبا

وقال: الجُباجِبُ والدُّبادِبُ الكثيرُ الشَّرِّ والجَلَبةِ.

جبب
: (} الجَبُّ: القَطْعُ) ، {جَبَّهُ} يَجُبُّه {جَبًّا (} كالجِبَابِ بالكَسْر، {والاجْتِبَّابِ) من اجْتَبَّه (و) } الجِبَابُ {والاجْتِبَابُ (: اسْتِئصالُ الخُصْيَةِ) ،} وجَبَّ خُصَاهُ {جَبًّا اسْتَأْصَلَهُ، وخَصِيٌّ} مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الجِبَابِ، وقَدْ {جُبَّ} جَبًّا، وَفِي حَدِيث مَأْبُورٍ الخَصِيِّ (فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ أَي مَقْطُوعُ الذَّكَرِ، وَفِي حَدِيث زِنْبَاعٍ (أَنَّهُ {جَبَّ غُلاَماً لَهُ) (و) } الجِبَابُ (: تَلْقِيحُ النَّخْلِ) ، جَبَّ النَّخْلَ: لَقَّحَهُ، وزَمَنُ الجِبَابِ: زَمَنُ التَّلْقِيحِ للنَّخْل، وَعَن الأَصمعيّ: إِذا لَقَّحَ الناسُ النخيلَ قيل: قد {جَبُّوا، وَقد أَتانا زَمَنُ الجِبَابِ، قَالَ شيخُنا: وَمِنْه المَثَلُ المشهورُ: (} جِبَابٌ فَلاَ تَعَنَّ أَبْراً) الجِبَابُ: وِعَاءُ الطَلْعِ جَمْع جُبَ، وجُفٌّ أَيْضاً، والأَبْرُ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ وإِصْلاَحُهُ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ القَلِيلِ خَيْرُهُ، أَيْ هُوَ جِبَابٌ لاَ خَيْرَ فِيهِ وَلاَ طَلْعَ، فَلَا تَعَنَّ، أَيْ لَا تَتَعَنَّ، أَي لَا تَتْعَبْ فِي إِصْلاَحِهِ. قلت: ويَأْتِي ذِكْرُ الجَبِّ عِنْد جَبِّ الطَّلْعَةِ.
(و) {الجَبُّ (: الغَلَبَةُ) ،} وجَبَّ القَوْمَ: غَلَبَهُمْ، {وجَبَّتْ فُلاَنَةُ النِّسَاءَ} تَجُبُّهُنَّ {جَبًّا: غَلَبَتْهُنَّ من حُسْنِهَا، وَقيل: هُوَ غَلَبَتُكَ إِيَّاهُ فِي كُلِّ وَجْهٍ، من حَسَب أَو جَمَالٍ أَو غَيْرِ ذَلِك، وقَوْلِهُ:

} جَبَّتْ نهسَاءَ العَالَمِينَ بالسَّبَبْ
هَذِه امرأَةٌ قدَّرَت عَجِيزَتَهَا بخَيْطٍ وَهُوَ السَّبَبُ، ثمَّ أَلْقَتْه إِلى نِسَاءِ الحَيِّ ليفْعَلْنَ كَمَا فَعَلتْ، فَأَدَرْنَه على أَعْجَازِهِنَّ فَوَجَدْنَه فَائِضاً كثيرا، فَغَلَبَتْهُنَّ، ويأْتي طَرَفٌ من الْكَلَام عِنْد ذكر الجِبَاب والمُجَابَّةِ، فإِن المؤلّف رَحمَه الله تَعَالَى فَرَّقَ الْمَادَّة الْوَاحِدَة فِي ثلاثةِ مواضِع على عَادَته، وَهَذَا من سوءِ التأْليف، كَمَا يَظهرُ لَك عِنْد التأْمُّل فِي المَوَادِّ.
( {والجَبَبُ، مُحَرَّكَةً: قَطْعٌ) فِي (السَّنَامِ، أَو أَنْ يَأْكُلَهُ الرَّحْلُ) أَو القَتَبُ (فَلاَ يَكْبُرَ، يُقَال: (بَعِيرٌ} أَجَبُّ، ونَاقَةٌ {جَبَّاءُ) بَيِّنُ الجَبَب، أَي مقطوعُ السَّنَامِ،} وجَبَّ السَّنَامَ {يَجُبُّه} جَبًّا: قَطَعَه، وَعَن اللَّيْث: الجَبُّ: اسْتِئصَال السَّنَامِ من أَصْلِه، وأَنشد:
ونَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ
{أَجَبِّ الظَّهْرِ لَيْس لَهُ سَنَامِ
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّهُمْ كانُوا يَجُبُّون أَسْنَمَةَ الإِبِلِ وَهِي حَيَّةٌ) وَفِي حَدِيث حَمزةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (أَنَّهُ} اجْتَبَّ أَسْنِمَةَ شَارِفَيْ عليَ رَضِي الله عَنهُ لمَّا شَرِب الخَمْرَ) افْتَعَلَ من الجَبِّ وَهُوَ القَطْعُ. {والأَجَبُّ من الأَرْكَابِ: القَلِيلُ اللَّحْمِ، (وَهِي) أَي} الجَبَّاءُ (: المَرْأَةُ) الَّتِي (لَا أَلْيَتَيُنِ لَهَا) ، وَعَن ابْن شُمَيْل: امْرَأَةٌ! جَبَاءُ، أَي رَسْحَاءُ، (أَو الَّتِي لم يَعْظُمْ صَدْرُهَا وثَدْيَــاهَا) قَالَ شَمِرٌ: امرأَةٌ جَبَّاءُ، إِذا لم يَعْظُمْ ثَدْيُــهَا، وَفِي الأَسَاس أَنه اسْتُعِيرَ من نَاقَة جَبَّاءَ.
قلت: فَهُوَ مجازٌ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وَفِي حَدِيث بعض الصَّحَابَة، وسُئلَ عَن امْرَأَة تزوَّجَ بهَا: كيفَ وَجَدْتَهَا؟ فَقَالَ: كالخَيْرِ من امرأَةٍ قَبَّاءَ جَبَّاءَ. قَالُوا: أَو لَيْسَ ذَلِك خَيْراً؟ قالَ: مَا ذَاكَ بأَدْفَأَ للضَّجِيعِ ولاَ أَرْوَى للرَّضِيع) ، قَالَ يريدُ بالجَبَّاءِ أَنها صغيرَةُ الــثَّدْيَــيْنِ، وَهِي فِي اللُّغَة أَشْبَهُ بِالَّتِي لَا عَجُزَ لَهَا، كالبَعِيرِ الأَجَبِّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ.
قلت: بيَّنه فِي الأَسَاس بقوله: وَمِنْه قولُ الأَشْتَرِ لعليَ كرّم الله وَجهه صَبِيحَةَ بِنَائِهِ بالنَّهْشَلِيَّةِ: كَيْفَ وَجَدَ أَمِيرُ المؤمنينَ أَهْلَهُ؟ قَالَ: قَبَّاءَ جباءَ، (أَو الَّتِي لَا فَخِذَيْ لَهَا) أَي قليلةَ لحْمِ الفَخِذَيْنِ، فكأَنها لَا فخِذَيْ لَهَا، وحَذْفُ النونِ هُنَا وإِثباتُها فِي الأَلْيَتَيْنِ تَنَوُّعٌ، أَشار لَهُ شيخُنَا.
( {والجُبَّةُ) بِالضَّمِّ (: ثَوْبٌ) من المُقَطَّعَاتِ يُلْبَسُ (م، ج} جُبَبٌ {وجِبَابٌ) كقُبَب وقِباب.
(و) الجُبَّةُ (: ع) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
لاَ مَالَ إِلاَّ إِبِلٌ جُمَّاعَهْ
مَشْرَبُهَا} الجُبَّةُ أَوْ نُعَاعَهْ
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَظَاهره أَنه اسمُ ماءٍ.
(و) الجُبَّةُ (: حَجَاجُ العَيْنِ) بِكَسْر الحاءِ الْمُهْملَة وَفتحهَا.
(و) الجُبَّةُ من أَسماءِ (الدِّرْع) وَجَمعهَا جُبَبٌ، وَقَالَ الرَّاعِي:
لَنَا جُبَبٌ وأَرْمَاحٌ طِوَالٌ
بِهِنَّ نُمَارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونَا
(و) الجُبَّة (: حَشْوُ الحَافِرِ أَو قَرْنُه، أَو) هِيَ من الفَرسِ: مُلْتَقَى الوَظِيفِ على الحَوْشَبِ من الرُّسْغِ، وَقيل: هِيَ (مَوْصِلُ مَا بينَ الساقِ والفَخِذِ) ، وَقيل: مَوْصِلُ الوَظِيفِ فِي الذِّراع، وَقيل: مَغْرِزُ الوَظِيفِ فِي الحافِرِ، وَعَن اللَّيْث: الجُبَّةُ: بَيَاضٌ يَطَأُ فِيهِ الدابّة بحافِره حَتَّى يَبلغَ الأَشَاعِرَ، وَعَن أَبي عُبَيدَة: جُبَّةُ الفَرَسِ: مُلْتَقى الوَظِيفِ فِي أَعْلَى الحَوْشَبِ، وَقَالَ مَرةً: مُلْتقَى ساقَيْه وَوَظِيفَيْ رِجْلَيْه، ومُلْتَقَى كلِّ عَظْمَيْنِ إِلاَّ عَظْمَ الظَهْر. (و) الجُبَّةُ (من السِّنَانِ: مَا دَخَلَ فِيهِ الرُّمْحُ) ، والثَّعْلَبُ: مَا دَخَلَ من الرُّمْحِ فِي السِّنَان، وجُبَّةُ الرُّمحِ: مَا دخل من السِّنَان فِيهِ.
(و) الجِبَّةُ (: ة بالنَّهْرَوَانِ من عَمَلِ بَغْدَادَ، و: ة) أُخْرَى (ببغدادَ، مِنْهَا) أَبُو السَّعَادَاتِ (مُحَمَّدُ بن المُبَارَك) بنِ مُحَمَّد السُّلَمِيّ ( {الجُبَّائِيُّ) عَن أَبي الفَتْح ابْن شَابِيل، وأَبُوه حَدَّثَ بغَرِيب الحَدِيث عَن أَبي المَعَالي السَّمِين.
قلت: والصوابُ فِي نَسَبِه:} - الجُبِّيُّ، إِلى الجُبَّةِ: قَريةٍ بخُرَاسَانَ، كَمَا حقَّقه الحَافظُ. (و) أَبُو مُحَمَّد (دَعْوَانُ بنُ عَلِيِّ) بن حَمَّادٍ (الجُبَّائِيُّ) ، وَيُقَال لَهُ: الجُبِّيُّ أَيضاً، وَهُوَ الضَّرِيرُ، نِسْبَة إِلى قَرْيَة بالنَّهْرَوَانِ، وَهُوَ من كبار قُرَّاءِ العِرَاق مَعَ سبط الخَيَّاط، وأَخَوَاه حُسَيْنٌ وسَالِمٌ رَوَيَا الحديثَ، وهم من الجُبَّةِ: قريةٍ بالسَّوَاد، وَقد كَرَّرَه المُصَنّف فِي مَحَلَّيْنِ.
(و) الجُبَّةُ (: ع بِمصْرَ، و: ع بَين بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ، ومَاءٌ بِرَمْلِ عالِجٍ و: ة بِأَطْرَابُلُسَ) ، قَالَ الذَّهَبِيّ: (مِنْهَا عبدُ اللَّهِ بن أَبي الحَسَنِ الجُبَّائِيُّ) نَزَل أَصْبَهَانَ، وحدَّث عَن أَبي الفَضْل الأُرْمَوِيّ، وَكَانَ إِماماً مُحدِّثاً، مَاتَ سنة 605.
(وفَرَسٌ {مُجَبَّبٌ، كمُعظَّم: ارْتَفَعَ البياضُ مِنْهُ إِلى الجُبَبِ) فَمَا فوقَ ذَلِك، مَا لمْ يَبْلُغِ الرُّكْبَتينِ، وَقيل: هُوَ الَّذِي بلغ البياضُ أَشاعِرَه، وَقيل: الَّذِي بلَغَ البياضُ مِنْهُ رُكْبَة اليَدِ وعُرْقوبَ الرِّجُلِ أَو رُكْبَتَي اليَدَيْنِ وعُرْقُوبَيِ الرِّجْلَيْنِ، والاسمُ: الجَبَبُ، وَفِيه} تَجْبِيبٌ، قَالَ الكُميت:
أُعْطِيتَ مِنْ غُرَرِ الأَحْسَابِ شَادِخَةً
زَيْناً وفُزْتَ منَ التَّحْجِيلِ بالجَبَبِ
وَعَن اللَّيْث:! المُجَبَّبُ: الفَرَسُ الَّذِي يَبلُغ تَحْجِيلُه إِلى رُكبتَيْه.
(والجُبُّ، بِالضَّمِّ: البِئْرُ) ، مُذَكَّرٌ، (أَو) البئرُ (الكَثِيرَةُ الماءِ البعيدةُ القَعْرِ أَو) هِيَ (الجَيِّدَة المَوْضِعِ من الكَلاَ، أَو) هِيَ (الَّتِي لمْ تُطْوَ، أَو) لَا تَكُونُ {جُبًّا حَتَّى تكونَ (مِمَّا وُجِدَ، لَا مِمَّا حَفَرَهُ النَّاسُ، ج} أَجْبَابٌ {وجِبَابٌ) بِالْكَسْرِ، (} وجِبَبَةٌ) كقِرَدة، كذَا هُوَ مضبوطٌ، وَقَالَ اللَّيْث: الجُبُّ البِئْرُ غيرُ البَعِيدَةِ، وَعَن الفَرّاء: بئرٌ مُجَبَّبَةُ الجوْفِ، إِذا كَانَ فِي وَسطهَا أَوسعُ شيءٍ مِنْهَا، مُقَبَّبَةً، وقالَت الكِلاَبِيَّةُ: الجُبُّ: القَلِيبُ الواسِعةُ الشَّحْوَةِ، وَقَالَ أَبو حبيب: الجُبُّ: رَكِيَّةٌ تُجَابُ فِي الصَّفَا، وَقَالَ مُشَيِّعٌ: الجُبُّ: الرَّكِيَّةُ قبْلَ أَنْ تُطْوى، وَقَالَ زَيْدُ بنُ كَثْوَةَ: جُبُّ الرَّكِيَّةِ: جِرَابُها، وجُبَّةُ القَرْن: الَّذِي فِيهِ المُشَاشَةُ. وَعَن ابْن شُمَيل: الجِبَابُ: الرَّكَايَا تُحْفَرُ يُغْرَسُ فِيهَا العِنَبُ كَمَا يُحفَر للفَسِيلَةِ من النّخل، والجُبُّ: الوَاحدُ.
(و) الجُبُّ فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (نَهَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن الجُبِّ) فقيلَ: ومَا الجُبُّ؟ فَقَالَت امْرَأَةٌ عِنْدَهُ: هُوَ (المَزَادَةُ يُخَيَّطُ بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ) كَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا، حَتَّى ضَرِيَتْ أَي تَعَوَّدَتْ الانْتِبَاذَ فِيهَا واشْتَدَّتْ عَلَيْهِ، وَيُقَال لَهَا:! المَجْبُوبة أَيضاً.
(و) الجُبُّ (: ع بالبَرْبَرِ تُجْلَبُ مِنْهُ الزَّرَافَة) ، الحَيَوَان الْمَعْرُوف (و) الجُبُّ: (مَحْضَرٌ لِطَيِّىء) بِسَلْمَى، نَقله الصاغانيُّ، (ومَاءٌ لِبَنِي عَامِرِ) بن كِلابٍ، نَقله الصاغانيّ (وَمَاءٌ لِضَبَّةَ بن غَنِيَ) ، وَالَّذِي فِي التكملة أَنه ماءٌ لبني ضَبِينَة، وَيُقَال: الأَجْبَابُ أَيضاً، كَمَا سيأْتي، (و: ع بَيْنَ القَاهِرَةِ وبُلْبَيْسَ) يقالُ لَهُ: جُبُّ عَمِيرة (و: ة بحَلَبَ، وتُضَافُ إِلى) لفْظِ (الكَلْب) فَيُقَال: جُبُّ الكَلْبِ، وَمن خُصُوصِيَّاتِهَا أَنه (إِذا شَرِبَ مِنْهَا المَكْلُوبُ) ، الَّذِي أَصَابه الكَلْبُ الكَلِبُ، وَذَلِكَ (قَبْلَ) استكمالِ (أَرْبَعِينَ يَوْماً بَرَأَ) من مَرَضه بإِذنِ الله تَعَالَى. ( {وَجُبُّ يُوسُفَ) المذكورُ فِي الْقُرْآن {2. 010 واءَلقوه فِي غيابة الْجب} (يُوسُف: 10) وسيأْتي فِي غيب (عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً منْ طَبَرِيَّةَ) وَهِي بَلْدَةٌ بالشأْم (أَو) هُوَ (بَيْنَ سَنْجَلَ ونَابُلُسَ) على اخْتِلَاف فِيهِ، وَقد أَهمل المُصَنّف ذكر نَابُلُسَ فِي مَوْضِعه، ونبهْنَا عَليْه هُنَا.
(ودَيْرُ الجُبِّ بالمَوْصِلِ) شَرْقِيَّهَا (و) فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا (أَنَّ دَفِينَ سِحْرِ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمجُعِلَ فِي (جُبِّ الطَّلْعَةِ) والرُّوَايَةُ: (جُبّ طَلْعَةٍ) مَكانَ: جُفِّ طَلْعَة، وهُمَا مَعاً وِعَاءُ طَلْعِ النخْل، قَالَ أَبو عُبَيْد: جُبُّ طَلْعَةٍ غيرُ مَعْرُوفٍ، إِنما المعروفُ جُفُّ طَلْعَة، قَالَ شَمِرٌ، أَرادَ (داخلَهَا) إِذا أُخْرجَ مِنْهَا الكُفُرَّى، كَمَا يُقَال لداخل الرَّكِيَّةِ من أَسْفَلهَا إِلى أَعلاها: جبٌّ، يُقَال: إِنَّهَا لَوَاسعَةُ الجُبِّ، سوَاءٌ كانَتْ مَطْوِيَّةً أَو غير مَطْويةٍ.
(والتَّجْبِيبُ: ارْتِفَاعُ التَّحْجِيلِ) إِلى الجُبَبِ) ، قد تقدَّم معناهُ فِي فَرَس مُجَبَّب، وذِكْرُ المَصْدَرِ هُنَا، وذكْرُ الوَصْفِ هُنَاكَ مِنْ تَشْتِيتِ الفِكْرِ كمَا تَقَدَّمَ.
(و) } التَّجْبِيبُ (النِّفَارُ) أَي المُنَافَرَةُ باطنِاً أَو ظاهِراً، فَفِي حَدِيث مُوَرِّق (المُتَمَسِّك بطاعةِ الله إِذا جَبَّبَ الناسُ عَنْهَا كالكَارِّ بعدَ الفَارِّ) أَي إِذا ترك الناسُ الطَّاعَات ورَغِبوا عَنْهَا، (والفرارُ) يُقَال: جَبَّبَ الرَّجُلُ {تَجْبِيباً، إِذا فَرَّ، وعَرَّدَ، قَالَ الحُطيئة:
ونَحْنُ إِذَا جَبَّبْتُمُ عَنْ نِسَائِكمْ
كَما} جَبَّبَتْ مِنْ عِنْدِ أَوْلاَدِهَا الحُمُرْ
وَيُقَال: جَبَّ الرَّجُلُ، إِذا مَضَى مُسْرِعاً فارًّا م الشيءِ، فظَهَر بِمَا ذَكَرْنا سقوطُ مَا قَالَه شيخُنَا أَنّ ذِكْرَ الفِرَار مستدركٌ، لأَنه بِمَعْنى النِّفار، وَعطف التَّفْسِير غير مُحْتَاج إِليه.
قلت: وَيجوز أَن يكون المرادُ من النِّفَار المُغَالبَة فِي الحُسْنِ وغيرِه، كَمَا يأْتي، فَلَا يكون الفِرَارُ عطفَ تَفْسِير لَهُ.
(و) التَّجْبِيبُ (: أَرْوَاءُ) الجَبُوب ويُرَادُ بِهِ (المَال،! والجَبَاب، كسَحَابٍ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ (القَحْطُ الشَّديدُ) .
(و) {الجِبَابُ باللاَّمِ (بالكَسْر: المُغَالَبَةُ فِي الحُسْنِ وغَيْرِه (كالحَسَب والنَّسَبِ،} جَابَّنِي {فَجَبَبْتُهُ: غَالَبَني فَغَلَبْتُهُ،} وجَابَّتِ المَرْأَةُ صَاحِبَتَهَا {فَجَبَّتْهَا حُسْناً أَي فَاقَتْهَا بحُسْنهَا.
(و) } الجُبَابُ (بالضَّمِّ: القَحْطُ) ، قد تقدم أَنه بالكَسْرِ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول هُنَاكَ ويُضَمُّ، رِعَايَة لطريقته من حُسْن الإِيجازِ، كَمَا لَا يخفى (والهَدَرُ السَّاقِطُ الَّذِي لَا يُطْلَبُ، و) هُوَ أَيضاً (مَا اجْتَمَعَ من أَلْبَانِ الإِبلِ) فيصيرُ كأَنه زُبْدٌ ولاَ زُبْدَ للإِبِل) أَي لأَلْبَانها قَالَ الراجز:
يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ ععصْبِ
عَصْبَ الجُبَابِ بِشِفَاهِ الوَطْبِ
وَقيل: الجُبَابُ لِلإِبل كالزُّبْدِ للغَنَمِ والبَقَرِ، (وقَدْ {أَجَبَّ اللَّبَنُ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) :} الجُبَابُ: شِبْهُ الزُّبْدِ يَعْلُو الأَلْبَانَ يَعْنِي أَلْبَانَ الإِبل إِذا مَخض البَعِيرُ السَّقاءَ وَهُوَ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ، فيَجْتَمعُ عِنْد فَم السِّقاءِ، ولَيْسَ لأَلْبانِ الإِبلِ زُبْد إِنّمَا هُوَ شَيءٌ يُشْبِه الزُّبْدَ.
( {والجَبُوبُ) بالفَتْح هِيَ (الأَرْضُ) عَامَّةً، قَالَه اللِّحْيَانيُّ وأَبو عَمْرو وأَنشد:
لاَ تَسْقِهِ حَمْضاً وَلاَ حَلِيبَا
إِنْ مَا تَجِدْهُ سَابِحاً يَعْبُوبَا
ذَا مَنْعَة يَلْتَهِبُ} الجَبُوبَا
وَلَا يُجْمَع، قَالَه الجوهريّ، وَتارَة يُجْعَل عَلَماً، فَيُقَال: {جَبُوبُ، بِلَا لَام، كشَعوبَ، وَنقل شيخُنا عَن السُّهيليّ فِي رَوْضِهِ: سُمِّيَتْ جَبُوباً لأَنَّهَا تُجَبُّ أَي تُحْفَرُ، أَو تَجُبُّ مَنْ يُدْفَنُ فِيهَا، أَي تَقْطَعُهُ، ثمَّ قَالَ شيخُنَا، وَمِنْه قيل:} جَبَّانٌ {وجَبَّانَةٌ للأَرْضِ الَّتِي يُدْفَنُ بِهَا المَوْتَى، وَهِي فَعْلانٌ من} الجَبِّ والجَبُوب قَالَه الخَلِيلُ، وغَيْرُه جَعَلَهُ فَعَّالاً من الجُبْنِ، (أَوْ وَجْهُهَا) ومَتْنُهَا من سَهْلٍ أَو حَزْن أَو جَبَلٍ، قَالَه ابنُ شُمَيْل، وَبِه صَدَّرَ فِي لِسَان الْعَرَب (أَو غَلِيظُهَا) ، و (نَقله القُتَيْبِيُّ عَن الأَصمعيِّ، فَفِي حَدِيث عَليَ (رَأَيْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلميُصَلِّي ويَسْجُدُ عَلى الجَبُوبِ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الجَبُوب الأَرْضُ الصُّلْبَةُ أَو الغَلِيظَةُ من الصَّخْرِ، لَا من الطِّينِ (أَو) الجَبُوبُ (التُّرَابُ) ، قَالَه اللِّحْيَانيّ، وعَدَّهَا العَسْكَرِيُّ من جُمْلَةِ أَسْمَاءِ التُّرَابِ، وأَمَّا قولُ امرىء الْقَيْس:
فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الجَبُوبَ بِهَا
وأَبِيتُ مُرْتَفِقاً عَلَى رَحْلِي
فَيحْتَمل هَذَا كلّه.
(و) الجَبُوبُ (: حِصْنٌ باليَمَن) والمَشْهُور الآنَ عَلى أَلسُنة أَهلها ضَمُّ الأَوّل كَمَا سمعتُهم، (و: ع بالمَدِينَةِ) المنورة، على ساكنها أَفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام (و: ع ببَدْرٍ) ، وكأَنَّهُ أُخِذَ من الحَديث (أَنَّ رَجُةً مَرَّ بجَبُوبِ بَدْرٍ فإِذا رَجُلٌ أَبْيَضُ رَضْرَاضٌ) .
(و) {الجَبُوبَةُ (بهاءٍ: المَدَرَةُ) ، مُحَرَّكَةً، وَيُقَال لِلْمَدَرَةِ الغَلِيظَةِ تُقْلَعُ من وَجْهِ الأَرْضِ: جَبُوبٌ: وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الجَبُوبُ: المَدَرُ المُفَتَّتُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه تَنَاوَلَ جَبُوبَةً فَتَفَلَ فِيهَا) ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (سَأَلَهُ رَجُلٌ فقالَ: عَنَّتْ لِي عكْرِشَةٌ فشنَقْتُها بجبُوبَةٍ) أَي رَمَيْتُهَا حَتَّى كَفَّتْ عَن العَدْوِ، وَفِي حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَمَّا وُضِعَتْ بِنْتُ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي القَبْرِ طَفِقَ يَطْرَحُ إِليهمُ الجَبُوبَ وَيَقُولُ: سُدُّوا الفُرَجَ) ، وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ يَصِفُ عُقَاباً أَصَابَ صَيْداً.
رَأَتْ قَنَصاً عَلَى فَوْتٍ فَضَمَّتْ
إِلى حَيْزُومِهَا رِيشاً رَطِيبَا
فَلاَقَتْهُ بِبَلْقَعَةٍ بَرَاحٍ
تُصَادمُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ الجَبُوبَا
(} والأَجَبُّ: الفَرْجُ) مِثْلُ الأَجَمِّ، نَقله الصَّاغانيُّ.
(! وجُبَابَةُ السَّعْدِيُّ، كثْمَامَة شَاعِرٌ لِصٌّ) مِنْ لُصُوصِ العَرَبِ، نَقله الصاغانيُّ والحافظُ. (و) {جُبَيْبٌ (كزُبَيْر: صَحَابِيّ) فَرْدُ، هُوَ جُبَيْبُ بنُ الحَارِثِ، قَالَت عَائِشَة إِنه قَالَ: يَا رَسُول الله، إِني مِقْرَافٌ للذُّنوب.
(و) جُبَيْبٌ أَيضاً (: وادٍ بِأَجَأَ) من بِلَاد طيِّىءٍ.
(و) جُبَيْبٌ (: وادٍ بكَحَلَةَ) مُحَرَّكَةً: ماءٍ لِجُشَمَ.
(} وجُبَّى بالضَّمِّ) وَالتَّشْدِيد (والقَصْر كُورَةٌ بخُوزِسْتَانَ، مِنْهَا) الإِمَامُ (أَبو عَلِيّ) المُتَكَلِّمُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ صَاحِبُ مَقَالاَتِ المُعْتَزِلَةِ (وابْنُه) الإِمَامُ (أَبُو هَاشِم) تُوُفِّيَ سنةَ إِحدى وعِشْرِينَ (وثلاثمائة) ببغدادَ وهما شَيخا الاعتزالِ بعد الثلاثمائة (و) جُبَّى (: ة بالنَّهْرَوَانِ، مِنْهَا أَبُو محمدِ بنِ عليِّ بن حَمَّادٍ المُقْرِىءٌ) الضَّريرُ، وَهُوَ بِعَيْنِه دَعْوَا بنُ عليِّ بنِ حمّادٍ فَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ مَا قبلَهُ، فليُتأَمَّل (و) جُبَّى (: ة قُرْبَ هِيتَ، مِنْهَا محمدُ بن أَبي العِزَّ) وَيُقَال فِي هَذِه الْقرْيَة أَيضاً الجُبَّةُ وَالنِّسْبَة إِليها! - الجُبِّيُّ، كَمَا حَقَّقَهُ الحافظُ ونسبَ إِليها أَبَا فِرَاسٍ عُبَيْدَ الله بن شِبْلِ بنِ جَمِيلِ بن مَحْفُوظٍ الهِيتِيَّ الجُبِّيَّ، لَهُ تصانيف وَمَات سنة 658 وابنُه أَبو الفَضْلِ عبدُ الرَّحْمَن كَانَ شيخ رِبَاط العميد، مَاتَ سنة 67 (و) جُبَّى (: ة قربَ بَعْقُوبَا) بِفَتْح الْمُوَحدَة مَقْصُورَة قَصَبَةٍ بطرِيق خُرَاسَانَ بَينهَا وَبَين بغدادَ عشرَةُ فراسِخَ، وَيُقَال فِيهَا: بَا بَعْقُوبا، كَذَا فِي المراصد واللُّبّ، وَلم يذكرهُ المؤلّفُ فِي مَحَلّه. قلت: وَهَذِه القَريةُ تُعرَف بالجُبَّةِ أَيضاً، وَقَالَ الحافظُ: هِيَ بخراسان، وَاقْتصر عَلَيْهِ وَلم يذكُر جُبَّى كَمَا ذَكَره المُصَنّف، وإِليها نُسِبَ المباركُ بن محمدٍ السُّلَمِيّ الَّذِي تقدّم ذِكرُه وَكَذَا أَبو الحُسَيْن الجُبِّيُّ شيخُ الأَهْوَازِيّ الْآتِي ذِكْرُه.
وَبَقِيَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ مُوسى بنِ الضَّبِّيِّ المِصْرِيّ الملقّبُ سِيبويهِ، يقالُ لَهُ: الجُبِّيّ، ويأْتي ذِكرُه فِي سيب، وَهُوَ من هَذِه القريةِ على مَا يَقْتَضِي سياقُ الْحَافِظ، وَيُقَال: إِلى بَيْعِ الجِبَابِ فتأَمَّل، (والنِّسْبَةُ) إِلى كلّ مَا ذُكِرَ ( {- جُبَّائِيُّ) .
(و) } جَبَّى (كحَتَّى: ة فِي اليَمَنِ) مِنْهَا الفقيهُ أَبو بكرِ بنُ يَحيى بن إِسْحَاق، وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن قاسمِ بن محمدِ بن أَحمدَ بن حسّانَ، وإِبراهيمُ بنُ القاسمِ بنِ محمدِ بن أَحمدَ بنِ حَسَّانَ، ومحمدُ بن الْقَاسِم المُعَلِّمُ، {الجَبَّائِيُّونَ، فُقَهَاءُ مُحَدِّثُونَ، تَرْجَمَهُمْ الخَزْرَجِيُّ والجنديّ، وَلَكِن ضبطَ الأَميرُ القَريةَ الْمَذْكُورَة بالتَّخْفِيفِ والقَصْرِ وصَوَّبَه الحافظُ، قلت: وَهُوَ المشهورُ الآنَ، و (مِنْهَا) أَيضاً (شُعَيْبُ) بن الأَسْوَدِ (} - الجَبَّائِيُّ المُحَدِّثُ) من أَقْرانِ طَاوُوسَ، وَعنهُ محمدُ بنُ إِسحاقَ، وسَلَمَةُ بنُ وَهْرَامَ (و) قَالَ الذَّهَبِيُّ: أَبُو الحُسَيْنِ (أَحْمَدُ بنُ عبدِ اللَّهِ) المُقرِىء (الجُبِّيُّ، بالضَّمِّ ويُقَالُ) فيهِ ( {- الجِبَابِيُّ) ، وإِنما قيل ذَلِك (لِبَيْعِه الجِبَابَ، مُحَدِّث) شيخٌ للأَهْوَازِيِّ (ومُحَمَّدٌ وعُثْمَانُ ابْنَا محمودِ ابنِ أَبي بكرِ بنِ جَبُّويَةَ الأَصْبهَانِيَّانِ) رَوَيَا عَن أَبي الوَقْتِ وغيرِه (ومحمدُ بنُ} جَبُّويَةَ الهَمَذَانِيّ) عَن محمودِ بنِ غَيْلاَنَ.
وفَاتَه: محمدُ بنُ أَبي بكرِ بنِ جَبُّويَةَ الأَصبَهَانيُّ عَمُّ الأَخَوَيْنِ، سَمعَ يَحْيَى بنَ مَنْدَه، وَمَات سنة 565.
(و) أَبُو البَرَكَاتِ (عَبدُ القَوِيِّ بنُ الجَبَّابِ كَكَتَّان) المِصْرِيُّ (لِجُلُوسِ جَدِّهِ) عَبْدِ اللَّهِ (فِي سُوقِ الجِبَابِ، والحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ خَالِدِ) بنِ يَزِيدَ (الجَبَّابُ) كُنْيَتُه أَبُو عُمَرَ، أَنْدَلُسِيٌّ، قالَ الذهبيُّ: هُوَ حافِظُ الأَنْدَلُسِ، تُوُفِّيَ بقُرْطُبَةَ سنة 322 قَالَ الحَافظُ: سَمِع بَقِيَّ بن مَخْلَدٍ وطَبقَته، قَالَ وَأَوَّلُهُم عَبْدُ الرحمنِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عبدِ الله بنِ أَحْمَدَ التَّمِيميُّ السَّعْدِيُّ أَبُو القَاسِمِ، حَدَّثَ عَن محمدِ بنِ أَبي بكر الرَّضِيّ الصِّقِلِّيّ، وابنُه إِبراهيمُ حَدَّث عَن السِّلَفِيّ، وعبدُ العزيزِ بنُ الحسينِ حَدَّثَ أَيضاً، وابْنُهُ عَبْدُ القَوِيِّ، وَهُوَ الْمَذْكُور فِي قَول المصنِّف، كَانَ المُنْذِرِيُّ يَتكلَّم فِي سَمَاعِهِ للسِّيرةِ عَن ابنِ رِفَاعَةَ، وكانَ ابنُ الأَنْمَاطِي يُصَحِّحُه، وابنُ أَخِيهِ أَبُو الفَضْل أَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ سَمِعَ السِّلَفِيَّ، وأَبُو إِبْرَاهِيمَ بنُ عبدِ الرحمنِ بن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحسنِ بنِ الجَبَّابِ سَمِعَ السِّلَفِيَّ أَيْضاً، أَخَذَ عَنْهُمَا الدِّمْيَاطِيُّ، وأَجَازَا للدَّبُّوسِيِّ.
قلت: وأَبو القاسِمِ عبدُ الرحمنِ بنُ الجَبَّاب من شُيُوخِ ابْن الجوَّانيّ النَّسَّابَةِ (مُحَدِّثُونَ) .
( {والجُبَابَاتُ بالضَّمِّ: ع قُرْبَ ذِي قَارٍ) نَقله الصاغانيُّ.
(} والجَبْجَبَةُ) قَالَ أَبو عبيدةَ: هُوَ (أَتَانُ الضَّحْلِ) وَهِي صَخْرَةُ المَاءِ وسيأْتي فِي (ضحل) وَفِي (أَتن) (و) {الجُبْجُبَةُ (بضَمَّتَيْنِ) : وِعَاءٌ يُتَّخذ من أَدَمٍ يُسْقَى فِيهِ الإِبلُ، ويُنقَع فِيهِ الهَبِيدُ،} والجُبْجُبَة (: الزَّبِيلُ من جُلُود) يُنْقَلُ فِيهِ التُّرَابُ، والجَمْعُ {الجَبَاجِبُ، وَفِي حَدِيث عُرْوَةَ (إِنْ مَاتَ شيءٌ منَ الإِبل فخُذْ جِلْدَهُ فاجْعَلْهُ} جَبَاجِبَ) أَيْ زُبُلاً، وَفِي حَدِيث عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ (أَنَّهُ أَودَع مُطْعِمَ بنَ عَدِيَ، لمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِر، جُبْجُبَةً فِيهَا نَوًى من ذَهَب) هِيَ زِنْبِيلٌ لَطِيفٌ من جُلُودٍ، ورَوَاهُ القُتَيْبِيُّ بالفَتْحِ، والنَّوَى: قِطَعٌ من ذَهَبٍ، وزْنُ القِطْعَةِ: خَمْسَةُ دَرَاهِمَ (و) الجَبْجبَةُ (بفَتْحَتَيْنِ وبِضَمَّتَيْنِ) والجُبَاجِبُ أَيضاً كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (: الكَرِشُ) كَكَتِفٍ (يُجْعَلُ فِيهِ اللَّحْمُ) يُتَزَوَّدُ بِهِ فِي الأَسْفَارِ، وَقد يُجْعَل فِيهِ اللَّحْمُ (المُقَطَّع) ويُسَمَّى الخَلْعَ، (أَو هِيَ الإِهَالَةُ تُذَابُ و) تُحْقَن أَي (تُجْعَلُ فِي كَرِشٍ، أَو) هِيَ عَلى مَا قالَ ابنُ الأَعرابيّ (: جِلْدُ جَنْبِ البَعِيرِ يُقَوَّرُ ويُتَّخَذُ فِيهِ اللَّحْمُ) الَّذِي يُدْعَى الوَشِيقَةَ، {وتَجَبْجَبَ، واتَّخَذَ} جَبْجَبَةً إِذَا اتَّشَقَ، والوَشِيقَةُ: لَحْمٌ يُغْلَى إِغْلاءَةً ثمَّ يُقَدَّدُ، فهُوَ أَبْقَى مَا يَكُون، قَالَ حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيُّ:
إِذَا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ
فَلاَ تُهْدِ مِنْهَا واتِّشِقْ {وتَجَبْجَبِ
وَقَالَ أَبو زيد:} التَّجَبْجُبُ أَنْ تَجْعَلَ خَلْعاً فِي {الجُبْجُبَةِ، وأَمَّا مَا حكاهُ ابنُ الأَعرابيّ مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّكَ مَا عَلِمْتُ جَبَانٌ جُبْجُبَةٌ، فَإِنَّمَا شَبَّهَهُ} بالجُبْجُبَة الَّتِي يوضعُ فِيهَا هَذَا الخَلْعُ، شبَّهه بهَا فِي انْتِفَاخِه وقِلَّة غِنَائِه.
( {وجُبْجُبٌ، بالضَّمِّ: مَاءٌ) معروفٌ، نَقله الصاغانيُّ هَكَذَا، وزادَ المصنفُ (قُرْبَ المَدِينَةِ) ، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، قَالَ:
يَا دَارَ سَلْمَى بِجُنُوبُ يَتْرَبِ
} بجُبْجُبٍ أَوْ عَنْ يَمِينِ جُبْجُبِ
ويَتْرَبُ، على مَا تقدّم، بالتَّاءِ الفَوْقِيَّةِ: موضعٌ باليَمَامة، وكأَنّ المصنفَ ظنّه يَثْرِب بالمثلثّة، فَلِذَا قَالَ قربَ الْمَدِينَة، وَفِيه نَظَرٌ.
(وماءٌ {جَبْجَابٌ) بالفَتْحِ، (} وجُبَاجِبٌ) ، بالضَّمِّ (: كَثِيرٌ) قَالَ أَبو عُبَيْدَة: وليسَ جُبَاجِبٌ بِثَبْت، كَذَا قَالَه ابنُ المُكَرَّم، وَنَقله الصاغانيُّ عَن ابْن دُرَيْد، وأَهمله الجوهريّ، (! والجَبْجَبُ) بالفَتْحِ، كَذَا فِي نسختنا، وَضَبطه فِي لِسَان الْعَرَب بالضمَّ (: المُسْتَوِي منع الأَرضِ) ليْسَ بحَزْنٍ، (وَبَقِيعُ الجَبْجَبِ:) مَوْضِع (بالمَدِينةِ) المُشَرَّفَةِ، ثَبت فِي نسختنا، وَكَذَا فِي النُّسْخَة الطَّبلاويَّةِ، كَذَا قَالَ شَيخنَا: ومُقْتَضَى كَلَامه أَنه سَقَطَ مِمَّا عدَاهَا من النّسخ، واللفظُ ذكره أَبو دَاوُودَ فِي سُنَنِه، والرواةُ على أَنه بجِيمَيْنِ (أَو هُوَ بالخَاء) الْمُعْجَمَة فِي (أَوَّلِهِ) ، كَمَا ذكره السُّهَيْلِيُّ وَقَالَ: إِنه شجرٌ عُرِف بِهِ هَذَا الموضِعُ.
قلت: فيكونُ نِسْبةُ البَقِيعِ إِليه كنِسْبته إِلى الغَرْقَدِ، ويَنبغِي ذِكرُه فِي فصل الخَاء، قَالَ شَيخنَا: وَقد ذكره صَاحب المراصد بِالْجِيم، وأَشار إِلى الْخلاف. (والجَبَاجِبُ: الطَّبْلُ) فِي لُغَة اليَمَنِ، نَقله الصاغانيّ، (و) قَالَ الزُّبير بن بكّار: الجَبَاجِبُ (: جِبَالُ مَكَّةَ، حَرَسَهَا الله تَعَالَى، أَو أَسواقُها، أَو مَنْحَرٌ) ، وَقَالَ البرقيُّ: حَفَرٌ (بِمِنًى كَانَ يُلْقَى بِهِ الكُرُوشُ) أَي كُرُوشُ الأَضَاحي فِي أَيام الحَجِّ، أَو كَانَ يُجْمَع فِيهَا دَمُ البُدْنِ والهَدَايَا، والعَرَبُ تُعَظِّمُهَا وتَفْخَرُ بِهَا، وَفِي الناموس: الأَوْلَى تَعْبيرُ النّهَاية بأَصْحَابِ الجَبَاجِبِ، هِيَ أَسماءُ منازِلَ بمِنًى إِلى آخِرها، وَقد كفَانَا فِي الردِّ عَلَيْهِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ شيخُنَا الإِمَامُ، فَلَا يحْتَاج إِلى إِعادةِ تَجْرِيعِ كَأْسِ المَلامِ، وأَما الحَدِيث الَّذِي عُنيَ بِهِ مُلاَّ عَلِيّ فَفِي غيرِ كتب الحَدِيث فِي بَيْعَةِ الأَنْصَارِ: نَادَى الشَّيْطَانُ بِأَصْحَاب الجَبَاجِبِ، قَالَ أَبو عُبيدة: هِيَ جَمْعُ جُبْجُبٍ بالضَّمِّ، وَهُوَ المستَوِي من الأَرْضِ ليْسَ بحَزْن، وَهِي هَاهُنَا أَسماءُ منازلَ بمِنًى، سُمِّيَت بِهِ لأَن كُرُوشَ الأَضَاحِي تُلْقَى فِيهَا أَيامَ الحجِّ، وَالَّذِي ذكره شيخُنَا عَن ابْن إِسحاقَ نَاقِلا عَن ابْن بَحر، وَذكر فِي آخرِه أَنه خَلَتْ مِنْهُ زُبُرُ أَكثرِ اللُّغَوِيّين، فقد أَشرنا إِليه آنِفاً عَن الأَزهريّ، فَفِيهِ مَقْنَعٌ لكلّ طالبٍ رَاغِب.
(و) الجَبَاجِب كالبَجَابِج (: الضِّخَامُ مِنَ النُّوقِ) قَالَه أَبو عَمْرو، ورَجُلٌ جُبَاجِبُ ومُجَبْجَبٌ إِذَا كَانَ ضَخْمَ الجَنْبَيْنِ، ونُوقٌ جَبَاجِبُ، قَالَ الراجز:
جَرَائِعٌ جَبَاجِبُ الأَجوَافِ
حُمُّ الذُّرَى مُشْرِفَةُ الأَنْوَافِ
وإِبل! مُجَبْجَبَةٌ: ضَخْمَةُ الجُنُوبِ، أَنشد ابْن الأَعرابيِّ لصَبِيَّة قَالَت لأَبِيها:
حَسَّنْتَ إِلاَّ الرَّقَبَهْ
فَحَسِّنَنْهَا يَا أَبَهْ
كَيْمَا تَجِىءَ الخَطَبَهْ
بِإِبِلٍ مُجَبْجَبَهْ
لِلْفَحْلِ فِيهَا قَبْقَبَهْ
ويروى مُخَبْخَبَهْ، تُرِيدُ مُبَخْبَخة، أَي يُقَال لَهَا: بَخٍ بَخٍ، إِعْجَاباً بهَا، فقُلِبَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَهَذَا التحقيقُ أَحْرَى بقولِ شيخِنا السابقِ ذِكرُه: أَنَّه خَلَت مِنْهُ زُبُرُ الأَكْثَرِينَ.
( {والمُجَابَّةُ) مُفَاعَلَةٌ (: المُغَالَبَة فِي الحُسْنِ و) غيرهِ من حَسَبٍ وجَمَالٍ، وقَدْ} جَابَّتْ جِبَاباً {ومُجَابَّةً، وقِيلَ هُوَ (فِي الطَّعَامِ) : أَنْ يَضَعَهُ الرَّجُلُ فَيَضَعَ غَيْرُه مِثْلَهُ، نَقله الصاغانيّ.
(} والتَّجَابُّ) مِنْ بَابِ التَّفَاعُلِ أَنْ يَتَنَاكَحَ الرَّجُلاَنِ أُخْتَيْهِمَا) نَقله الصاغانيُّ.
( {وجَبَّانُ مُشَدّدَة: ة بالأَهْوَازِ) نَقله الصاغانيُّ.
(و) قَدْ (} جَبْجَبَ) إِذَا سَمِنَ، {وجَبْجَبَ إِذَا (سَاحَ فِي الأَرْضِ) عِبَادَةً، وجَبْجَبَ إِذَا اتَّجَرَ فِي الجَبَاجِبِ.
(وأَحْمَد بن} الجَبَّاب مُشَدَّدَة: مُحَدِّثٌ) ، لَا يخفى أَنَّه الحافِظُ أَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ خالدٍ الأَنْدَلُسيُّ المتقدِّمُ ذِكرُه فذِكرُه ثَانِيًا تكرارٌ.
(و) جُبَيْبٌ (كزُبَيرٍ) هُوَ (أَبو جُمِعَةَ الأَنْصَارِيُّ) ، وَيُقَال الكِنَانِيُّ وَيُقَال القارِيُّ قيل: هُوَ جُبَيْبُ بنُ وَهْبٍ، بِالْجِيم وَقيل: ابْن سَبُعٍ، وَقيل: ابْن سِبَاعٍ، قَالَ أَبو حَاتِم: وَهَذَا أَصَجُّ، لَهُ صُحْبَةٌ، نزل الشَّام، روى عَنهُ صالحُ بن جُبَيْرٍ الشامِيّ، (أَو هُوَ بالنُّونِ) ، كَمَا قَالَه ابْن ماكُولاَ وخَطَّأَ المستغفريَّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ابنُ {الجُبَيْبِيِّ، نِسْبةٌ إِلى جَدِّه جُبَيْبٍ، هُوَ أَبو جَعْفَر حَسَّانُ بنُ محمدٍ الإِشبِيلِيُّ شَاعِرُ غَرْنَاطَةَ.
والجُبَّةُ: مَوْضِعٌ فِي جَبلِ طَيِّىءٍ جاءَ ذِكرُهَا فِي قَول النَّمِرِ بن تَوْلَبٍ.
وحَبَابٌ كسَحابٍ: مَوضعٌ فِي دِيَارِ أَوْدٍ.
} واسْتَجَبَّ السِّقَاءُ: غَلُظَ، واسْتَجَبَّ الحُبُّ إِذا لم يَنْضَحْ وضَرِيَ. وجُبَيْبُ بنُ الحارِث، كزُبَيرٍ: صَحَابيٌّ فَرْدٌ.
{والأَجْبَابُ: وَادٍ، وَقيل: مِيَاهٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ تَلِي مَهَبَّ الشَّمَالِ، وَقَالَ الأَصمعيّ: هِيَ من مياهِ بَنِي ضَبِينَةَ، ورُبَّمَا قِيلَ لَهُ: الجُبُّ، وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:
أَبَنِي كِلابٍ كَيْفَ يُنْفَى جَعْفَرٌ
وَبَنُو ضَبِينَةَ حَاضِرُو} الأَجْبَابِ
! والجُبَاجِبَةُ: مَاءَةٌ فِي دِيارِ بنِي كلابِ ابنِ ربيعةَ بنِ قُرْطٍ عَلَيْهَا نَخْلٌ، وَلَيْسَ على مِياهِهم نَخْلٌ غيرُها وغيرُ الجَرْوَلَةِ.
(ج ب ب) : (الْجَبُّ) الْقَطْعُ وَمِنْهُ الْمَجْبُوبُ الْخَصِيُّ الَّذِي اُسْتُؤْصِلَ ذَكَرُهُ وَخُصْيَاهُ وَقَدْ جُبَّ جَبًّا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ فِي الزَّوْجِ.

جلم

Entries on جلم in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
جلم
عن التركية جليم بمعنى قد أو قوام.
جلم: جَلَم: مقص، ويجمع على أجلام (فوك، بوشر).
ج ل م

جلم الصوف والشعر بالجلم: جزّه. وما هو إلا جلمد من الجلامد.
[جلم] نه فيه: فأخذت منه "بالجلمين" الجلم الذي يجز به الشعر والصوف، والجلمان شفرتاه.
ج ل م: (الْجَلَمُ) الَّذِي يُجَزُّ بِهِ وَهُمَا جَلَمَانِ. 

جلم


جَلَمَ(n. ac. جَلْم)
a. Cut off; clipped, sheared.

إِجْتَلَمَa. see I
جَلْمَة
جُلْمَةa. The whole of a thing.

جَلَمa. Shears.
b. [art.], Moon.
جَلَمَةa. see 1t
جُلَاْمَةa. Shorn wool.

جَلْمَد جُلْمُوْد (pl.
جَلَاْمِ4ُ
جَلَاْمِيْ4ُ)
a. Rock.

جُلَّنَار
P.
a. Flower of the pomegranate.

جَلَنْجَبِيْن
P.
a. Preserved roses.

جُلِنْسِرِيْن
P.
a. Dog-rose; wildrose; sweet-brier.
[جلم] جلمت الشئ جلما ، أي قطعته. وجَلَمْتُ الجَزورَ أَجْلُمها جَلْماً، إذا أخذتَ ما على عظامها من اللحم. وأخذت الشئ بجلمته ساكنة اللام، إذا أخذته أجمع. وهذه جَلَمَةُ الجزور بالتحريك، أي لحمها أجمع. وجلمة الشاة: مسلوختها، بلا حشو ولا قوائم. والجلم: الذى يجز به. وهما جلمان. والجلام بالكسر. الجداء قال الاعشى: سواهم جذعانها كالجلام قد اقرح منها القياد النسورا  
ج ل م : الْجَلَمُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمِقْرَاضُ وَالْجَلَمَانِ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ مِثْلُهُ كَمَا يُقَالُ فِيهِ الْمِقْرَاضُ وَالْمِقْرَاضَانِ وَالْقَلَمُ وَالْقَلَمَانِ وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ الْجَلَمَانِ وَالْقَلَمَانِ اسْمًا وَاحِدًا عَلَى فَعَلَانٍ كَالسَّرَطَانِ وَالدَّبَرَانِ وَتُجْعَلُ النُّونُ حَرْفَ إعْرَابٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَبْقَيَا عَلَى بَابِهِمَا فِي إعْرَابِ الْمُثَنَّى فَيُقَالُ شَرَيْتُ الْجَلَمَيْنِ وَالْقَلَمَيْنِ وَجَلَمْتُ الشَّيْءَ جَلْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ فَهُوَ مَجْلُومٌ وَجَلَمْتُ الصُّوفَ وَالشَّعْرَ قَطَعْتُهُ بِالْجَلَمَيْنِ. 

جلم

1 جَلَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. جَلْمٌ, (S, Msb,) He cut it, or cut it off; (S, Msb, K;) [like جَرَمَهُ.] b2: He shore it, or sheared it; namely, wool, (Msb, K,) and hair, with the جَلَمَانِ, (Msb,) or جَلَم. (TA.) And جَلَمْتُ مِنْهُ I took [or clipped somewhat] from it; namely, wool; like جَرَمْتُ. (S in art. جرم.) And جَلَمَ الشَّاةَ He shore, or sheared, the sheep or goat. (Har p. 190.) b3: جَلَمَ الجَزُورَ, (S, K,) inf. n. as above, (S,) He took the flesh that was on the bones of the slaughtered camel; (S, K;) as also ↓ اجتلمهُ. (K.) 8 إِجْتَلَمَ see what precedes.

جِلْمٌ The fat of the ثَرْب [or thin integument that covers the stomach and bowels or intestines] of a sheep or goat. (K.) جَلَمٌ The instrument with which one shears (S, K, TA) wool and hair: (TA:) and جَلَمَانِ signifies a pair thereof; a pair of shears: (S:) or جَلَمٌ and جَلَمَانِ signify alike, i. q. مِقْرَاضٌ; like as one says مِقْرَاضٌ and مِقْرَاضَانِ, and قَلَمٌ and قَلَمَانِ: and ↓ جَلَمَانٌ is also allowable, as a sing.; (Msb;) authorized by Ks; (TA;) and in like manner, قَلَمَانٌ. (Msb. [But see مِقْرَاضٌ.]) b2: (assumed tropical:) The moon; (Az, K;) as also ↓ جَيْلَمٌ: (K:) or the [new moon, or moon when it is termed] هِلَال: (K:) likened to the جَلَم [as meaning the blade of a pair of shears]. (TA.) b3: [Hence also, probably,] (assumed tropical:) A certain mark of camels, made with a hot iron. (Ibn-Habeeb, K.) b4: [Hence also,] (assumed tropical:) The tick, or ticks. (K.) b5: And, accord. to some, as being likened to these, because of their smallness, (TA,) (assumed tropical:) The sheep of Mekkeh: (A'Obeyd, TA:) or certain sheep with long and hairless legs, found at Et-Táïf. (K.) And (assumed tropical:) The male of the gazelle, and of the sheep: pl. جِلَامٌ. (K.) And (assumed tropical:) A kid: (Kr, K:) pl. as above. (S, TA.) جَلْمَةٌ The whole of a thing; (S, K;) as also ↓ جُلْمَةٌ and ↓ جَلَمَةٌ. (K.) You say, أَخَذْتُ الشَّىْءَ بِجَلْمَتِهِ I took the thing wholly. (S.) جُلْمَةٌ: see what next precedes.

جَلَمَةٌ A skinned sheep or goat (S, K) without the intestines and without the legs, (S,) [or] when the shanks and the redundant parts have gone. (K.) And the whole flesh of a slaughtered camel. (S.) b2: See also جَلْمَةٌ.

جَلَمَانٌ: see جَلَمٌ.

جُلَامَةٌ Shorn wool. (K.) جُلَّامٌ Shorn he-goats. (K.) جَيْلَمٌ: see جَلَمٌ.

مَجْلُومٌ Cut, or cut off. (Msb.) b2: A shorn sheep or goat. (K, * TA.) مُجْتَلَمٌ A bone having the flesh cut off with the جَلَم (TA in art. كنت.) Quasi
الْجِيم وَاللَّام وَالْمِيم

جَلَم الشَّيْء يَجْلِمُه جَلْما: قطعه.

والجَلَمانِ: المقرضان، واحدهما: جَلَم، قَالَ سَالم بن وابصة:

داويتُ صَدرا طَويلا عِمْرُه حَقِداً ... مِنْهُ وقلَّمتُ أظفارا بِلَا جَلَم

والجَلَم: من سمات الْإِبِل شَبيه بالجَلَم فِي الخد، عَن ابْن حبيب، من تذكرة أبي عَليّ، وَأنْشد: هُوَ الفَزَاريُّ الَّذِي فِيهِ عَسَمْ

فِي يَده نَعْل وَأُخْرَى بالقَدَمْ

يَسُوق أشباها عليهنّ الجَلَمْ

والجَلَم: الْهلَال لَيْلَة يهل، شبه بالجلم.

وجَلَم لحم الْجَزُور يَجْلِمه جَلْما، واجتَلَمه: اخذ مَا علا عظامها مِنْهُ.

وجَلْمه الْجَزُور، وجَلَمتها: لَحمهَا أجمع.

والجَلَمة: الشَّاة المسلوخة إِذا ذهبت عَنْهَا أكارعها وفضولها.

وجَلَم صوف الشا يَجْلِمه جَلْما، وجَلْمَه: جزه.

والجَلَم: الَّذِي يجز بِهِ.

والجُلاَمة: مَا جز مِنْهُ.

وَهن مجلوم: محلوق، قَالَ الفرزدق:

أَننه بمجلوم كأنّ جبينَه ... صلاءة وَرْس وسطُها قد تفلَّقا

واخذ الشَّيْء بجُلْمته، وجَلْمته: أَي جماعته.

والجَلَم: الجدي، عَن كرَاع.

وَجمعه: جِلام، قَالَ الْأَعْشَى:

سَواهِمَ جُذْعانُها كالجلا ... م قد أقْرح الفَوْدُ مِنْهَا النُّسُورا

ويروى: " قد اقرح مِنْهَا القياد النسورا ".

وَقيل: الجِلاَم: غنم من غنم الطَّائِف صغَار، قَالَ:

قُدْنا إِلَى هَمْدَان من أرضِنا ... شُعْثَ النواصِي شُزَّبا كالجِلامِ
جلم: الجَلَمُ: اسْمٌ يَقَعُ على الجَلَمَيْنِ والجَلَمِ، جَلَمْتُ الصُّوْفَ والشَّعَر. وجَلَمَةُ الشاةِ والجَزُوْرِ: بمعنى المَسْلُوْخَةِ. والجِلاَمُ جَمْعُ جَلَمٍ: وهي تُيُوْسُ الظَّبَاءِ ومن الغَنَمِ. وقيل: هو ضَرْبٌ من الشاءِ طَوِيْلُ الأرْجُلِ لا شَعْرَ على قَوائِمها، الواحِدَةُ جَلَمَةٌ وهي الجِدَاءُ أيضاً. والجَلَمُ: الجَدْيُ. والقُرَادُ كالحَلَمِ. وأخَذْتُ الشَّيْءَ بجَلْمَتِه: أي بِحِدَاثَتِه، وتُضَمُّ الجِيْمُ. والجَلْمَةُ: مافَوْقَ عِظَامِ الجَزُوْرِ من اللَّحْمِ. والجَلْمُ: الاسْتِئْصَالُ. والجَلَمُ: سِمَةُ لِبَني فَزَارَةَ في الفَخِذِ. لجم: اللِّجَامُ للدّابَّةِ: مَعْرُوفٌ. وضَرْبٌ من سِمَاتِ الإِبلِ من الخَدَّيْنِ إلى أصْلِ صَفْقَي العُنُقِ. والجَميعُ منهما: اللُّجَمُ. ولَجَمَ بَعِيرَه. وبه سِمَةُ لِجَامٍ: وهو كَيَّةٌ؛ يُكْوى من الجُنُوننِ من شِدْقَيْهِ إلى عَجْبِ الذَّنَبِ من الجَانِبَيْنِ. ومن أمْثالِهم في حِفْظِ اللِّسَانِ: " التَّقِيُّ مُلْجَمٌ ". و " جاءَ وقد لَفَظَ لِجَامَه " أي انْصَرِفَ عنها مَجْهُوداً من الإِعْيَاءِ والعَطَشِ. ويقولُونَ: " أَتْبعِ الفَرَسَ لِجَامَها " أي أتِمَّ الحاجَةَ. واللُّجْمُ: الهَوَاءُ والسُّكَاكُ. وما أشْرَفَ من الأرْضِ نَحْو الأكَمَةِ، وجَمْعُه لِجَمَةٌ؛ مِثْلُ حُجْرٍ وجِحَرَةٍ. ولُجْمَةُ الوادي: إذا مَرَّ الوادي بجَبَلٍ فَدَخَلَ شَيْءٌ من الجَبَلِ في الوادي وجَمْعُها لُجَمٌ. ولُجْمَةُ البابِ: ما يَدْخُلُ في فُرْضَةِ الأُسْكُفَّةِ من البابِ. والنَّهَابِيْرُ في الرَّحْلِ وغَيْرِه، وجَمْعُه ألْجَامٌ. ومَوْضِعٌ ضَيِّقٌ مِثْلُ العَقَبَةِ وهو طَرِيْقٌ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ. واللُّجَمُ: اللُّجَجُ. ومَثَلٌ: " عَطَسَتْ به اللُّجَمُ " على وَزْنِ صُرَدٍ: أي ذَهَبَتْ به المَنِيَّةُ. وأمْرٌ لُجَامٌ: أي يُتَطَيَّرُ منه، ومنه اشْتُقَّ: بَنُو لُجَيْمٍ. واللُّجَمُ: الوَزَغُ، وجَمْعُه لُجْمَانٌ ولِجْمَانٌ. واللُّجْمَةُ: الخِرْقَةُ التي تَشُدُّها المَرْأةُ من أسْفَلِها إلى سُرَّتِها. وفي الحَدِيثِ: " تَلَجَّمي وتَحَيَّضي سِتّاً " أي اتَّخِذي لُجْمَةٌ. ولَجَمْتُ الثَّوْبَ والكِسَاءَ: إذا خِطْتَه. والمُلَجَّمُ: الفَمُ، ومَوْضِعُه: اللِّجَامُ.

جلم: جَلَمَ الشيءَ يَجْلِمُه جَلْماً: قطعه. والجَلَمانِ:

المِقْراضانِ، واحدهما جَلَمٌ للذي يُجَزُّ به؛ قال سالم بن وابِصَةَ:

داوَيْتُ صَدْراً طويلاً غِمْرُه حَقِداً

منه، وقَلَّمْتُ أظفاراً بلا جَلَمِ

والجَلَمُ: اسم يقع على الجَلَمَيْنِ كما يقال المِقْراضُ والمِقْراضان

والقَلَمُ والقَلَمانِ؛ وأَنشد ابن بري:

ولولا أَيادٍ من يَزيدَ تَتابَعَتْ،

لَصَبَّحَ في حافاتِها الجَلَمانِ

وقوله: فأَخذت منه بالجَلَمَيْنِ؛ الجَلَمُ: الذي يُجَزُّ به الشعرُ

والصوفُ، والجَلَمان شَفْرَتاه، وهكذا يقال مُثَنّىً كالمِقَصِّ

والمِقَصَّيْنِ. والجَلْمُ: مصدر جَلَمَ الجَزُور يَجْلِمُها جَلْماً واجْتَلَمها

إذا أَخذ ما على عظامها من اللحم. والجَلَمُ: من سِمات الإبل

(* قوله

«والجلم من سمات الإبل إلخ» كذا في المحكم أيضاً، والذي في التكملة: والجلم أي

محرّكاً سمة لبني فزارة في الفخذ.) شبيه بالجَلَم في الخَدّ؛ عن ابن

حبيب من تذكرة أبي علي؛ وأنشد:

هو الفَزارِيُّ الذي فيه عَسَمْ،

في يده نَعْلٌ وأُخْرى بالقَدَمْ

يَسُوقُ أَشْباهاً عَلَيهِنَّ الجَلَمْ

والجَلَمُ: الهِلالُ ليلة يُهِلُّ

(* قوله «ليلة يهل» زاد في التكملة:

الجيلم كصقيل القمر ليلة البدر)؛ شُبِّه بالجَلَمِ. التهذيب: والجَلَمُ

القمر.

وجَلْمَة الجَزُورِ وجَلَمَتُها: لحمها أَجْمَعُ، يقال: خذ جُلْمَة

الجَزورِ أي لحمها أَجْمَعَ. والجَلَمَةُ:

الشاة المسلوخة إِذا ذهبت عنها أَكارعُها وفُضُولُها. الجوهري: وهذه

جَلَمَةُ الجَزُور

(* قوله «جلمة الجزور إلخ» بفتح أو ضم فسكون وبالتحريك كما

في القاموس)، بالتحريك، أَي لحمها أَجْمَعُ. وجَلَمَةُ الشاة:

مَسْلوخَتُها بلا حَشْوٍ ولا قوائم. وجَلَمَ الشَّعَرَ وصوف الشاة بالجَلَمِ

يَجْلِمُه جَلْماً جَزَّه كما تقول قَلَمْتُ الظُّفْر بالقَلَم؛

وأَنشد:لَمَّا أَتَيْتُم ولم تَنْجُوا بمَظْلِمَةٍ،

قِيسَ القُلامَةِ مما جَزَّه الجَلَمُ

والقَلَمُ، كلٌّ يُرْوى. ويقال للمِقْراضِ المِقْلامُ والقَلَمانُ

والجَلَمانُ، قال: هكذا رواه الكسائي، بضم النون، كأَنه جعله نعتاً على

فَعَلانَ من القَلْمِ والجَلْم، وجعله اسماً واحداً، كما يقال رجل شحَذَانٌ

وأَبَيانٌ. والجَلَمُ: الذي يُجَزُّ به. والجُلامَةُ: ما جُزّ. أَبو مالك:

جَلْمَةٌ مثل حَلْقَة، وهو أَن يُجْتَلَمَ ما على الظَّهْر من الشحم

واللحم.

والجُلاَّمُ: التُّيُوس المَحْلوقَةُ. وهَنٌ مَجْلومٌ: محلوق؛ قال

الفَرَزْدَقُ:

أَتَتْه بمَجْلُوم كأَنّ جبِينَه

صَلايةُ وَرْسٍ، وسْطُها قد تَفَلَّقا

وأَخذ الشيءَ بجُلْمَتِهِ وجَلْمَتِه أَي جماعته. والجَلَم: الجَدْيُ؛

عن كراع وجمعه جِلامٌ؛ قال الأَعشى:

سَواهِمُ جُذْعانُها كالجِلا

مِ قَدْ أَقْرَحَ القَوْدُ منها النُّسُورا

ويروى:

قد اقْرَحَ منها القِيادُ النُّسورا

قال ابن بري: صواب إِنشاده بالنصب؛ وقبله:

وجَأْواءَ تُتْعِبُ أَبْطالَها،

كما أَتْعَبَ السابقُون الكَسِيرا

وقيل: الجِلامُ غنم من غنم الطائف صغار؛ قال:

قُدْنا إِلى هَمْدانَ، من أَرْضِنا،

شُعْثَ النَّواصي شُزَّباً كالجِلام

أَبو عبيد: الجِلامُ شاءُ أَهلِ مكة، واحدتها جَلَمَةٌ؛ وأَنشد:

شَواسِفٌ مثْلُ الجِلام قُبّ

جلم

(جَلَمَهُ يَجْلِمُه) جَلْماً: (قَطَعَهُ) .
(و) جَلَمَ (الجَزُورَ) جَلْماً: (أَخَذَ مَا عَلَى عِظامِها من اللَّحْمِ) ، كَمَا فِي الصِّحاح، (كاجْتَلَمَهُ) .
(و) جَلَمَ (الصُّوْفَ) والشَّعَر يَجْلِمُه جَلْماً: (جَزَّهُ) بالجَلَم، كَمَا تَقُولُ: قَلَمْتُ الظُّفْرَ بالقَلَم، قالَ الشاعرُ:
(لَمَّا أَتَيْتُم وَلم تَنْجُوا بِمَظْلَمَةٍ ... قِيسَ القُلامَةِ مِمَّا جَزَّه الجَلَمُ)

(و) الجُلامَةُ، (كَثُمامَةٍ: مَا جُزَّ مِنْه) . (والجِلْمُ، بالكَسْرِ: شَحْمُ ثَرْبِ الشّاةِ) .
(وَهُوَ مَجْلُومٌ) ، هكَذا فِي النُّسَخ، وصَوابه: وهَنٌ مَجْلُومٌ أَي: (مَحْلُوقٌ) ، وَمِنْه قولُ الفَرَزْدَق:
(أَتَتْهُ بِمَجْلُومٍ كَأَنَّ جَبِينَه ... صَلايَةُ وَرْسِ وَسْطُها قد تَفَلَّقَا)

(والجَلَمَةُ، مُحَرَّكَة: الشّاةُ المَسْلُوخَةُ: إِذا ذَهَبَتْ أكارِعُها وفُضولُها) ، وَقَالَ الجوهريّ: وَهَذِه جَلَمَة الجَزُورِ، بِالتَّحْرِيكِ، أَي: لَحْمُها أَجْمَع، وَجَلَمَةُ الشاةِ: مَسْلُوخَتُها بِلَا حَشْوٍ وَلَا قَوائم.
(و) الجَلَمة: (جَمِيعُ الشَّيْءِ) يُقَال: أَخَذَه بجَلَمَتِهِ، أَي: بِأَجْمَعِهِ، (كالجَلْمَةِ) ، بالفَتْح، وَهَذِه عَن الجوهريّ، (ويُضَمّ) أَيْضا.
(و) الجُلاّم، (كَزُنّارٍ: التُّيُوسُ المَحْلُوقَةُ) .
(والجَلَمُ، مُحَرّكة: غَنَمٌ طِوالُ الأَرْجُلَ لَا شَعَرَ على قَوائِمِها، تَكُونُ بالطائِفِ) ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: هِيَ شاءُ مَكَّة.
(و) الجَلَمُ أَيْضا: (تَيْسُ الظِّباءِ والغَنَم، ج:) جِلامٌ، (كَكِتابٍ) ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَعْشَى:
(سَواهِم جُذْعانُها كالجِلامِ ... قد أَقْرَحَ القَوْدُ مِنْهَا النُّسُورَا)

وأَنْشَد أَبُو عُبَيْدٍ:
(شَواسِفُ مِثْلُ الجِلامِ قُبّ ... )

(و) الجَلَمُ: (مَا يُجَزُّ بِهِ) الصُّوفُ والشَّعرُ، وَمِنْه قولُ الشاعِرِ الَّذي سَبَق " مِمَّا جَزَّه الجَلَمُ "، وَقَالَ سالِمُ ابْن وابِصَة:
(دَاوَيْتُ صَدْراً طَوِيلاً غِمْرُهُ حَقِداً ... مِنْهُ وَقَلَّمْتُ أَظْفاراً بِلَا جَلَمِ)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُما جَلَمان. (و) الجَلَمُ: (القُرادُ) ، قِيل: شُبِّه بِهِ غَنَمُ مَكَّة لِصِغَرِها.
(و) والجَلَمُ (سِمَةٌ للإِبِل) ، نَقله ابنُ حَبِيبٍ، كَذَا فِي تَذْكرة أبي عَلِيِّ وَأَنْشد:
(هُو الفَزارِيُّ الَّذِي فِيهِ عَسَمْ ... )

(فِي يَدِه نَعْلٌ وَأُخْرَى بالقَدَمْ ... )

(يَسُوقُ أَشْباهاَ عَلَيْهِنَّ الجَلَمْ ... )

(و) الجَلَمُ: (القَمَرُ) ، عَن الأزهريّ، (كالجَيْلَم) ، كَحَيْدَر، (أَو) الجَلَم: (الهِلالُ) لَيْلَةَ يُهِلُّ، شُبِّه بالجَلَم، (أَو الجَدْيُ) ، عَن كُراعٍ، وَالْجمع الجِلامُ، وَنَقله الجوهريّ أَيْضا.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الجَلَمان: الجَلَم، كَمَا يُقال المِقْراضُ والمِقْراضان، والقَلَمُ والقَلَمان. وَأنْشد ابْن برّي:
(وَلَوْلا أَيادٍ من يَزِيدَ تَتابَعَتْ ... لَصَبَّحَ فِي حافاتِها الجَلَمانِ)

ورَواه الكِسائيُّ بِضَمِّ النُّون كَأَنَّهُ جَعَلَه نَعْتاً على فَعَلانَ من الجَلْمِ، وَجَعَلَه اسْماً واحِداً، كَمَا يُقال: رَجُلٌ شَحَذانُ.
والجَلَمُ: لقبُ جَماعَةٍ باليَمَن.
وجَلَمُ بن عَمْرٍ و، لَهُ خَبَرٌ مَعَ النُّعْمانِ بن المُنْذِر، ضَبَطه الحافِظ.
وجَلَمُوه، مُحَرّكة: قريةٌ بِمِصْرَ من أَعْمالِ المرباصة.
باب الجيم واللام والميم معهما ج ل م، ج م ل، م ج ل، م ل ج، ل م ج، ل ج م كلّهنّ مستعملات

جلم: الجَلَمُ: اسم يقع على الجَلَمَين، كالمقراض والمِقراضَين، والقلم والقَلَمَين. وجَلَمتُ الصُّوفَ والشَّعر بالجَلَمِ، وقلمت الظُّفرَ بالقلم، قال:

قيس القُلامة ممّا جُزَّ بالقلمِ

وجَلمَةُ الشّاةِ والجَزور بمنزلةِ المسلوخة إذا ذهب عنها أكارعها وفضولها .

لجم: اللجام لجام الدابَّة. واللِّجامُ: ضربٌ من سمات الإبل، في الخدَّين إلى صفقتي العُنق. والجميع منهما اللُّجم، والعددُ: ألجمةٌ. ويقال: ألجَمتُ الدّابة، والقياس في السِّمَة ملجوم، ولم أسمع به، وأحسنُ منه أن تقول به سمةِ لجِامٍ. واللُّجم: دابة أصغر من العظاية، وأنشد لعديِّ بن زيدٍ يصف فَرَساً:

له سبَّةٌ مثلُ جُحرِ اللَّجم

وقال رؤبة:

يصطحب الحيتان فيه واللُّجم

واللُّجمة لجُمةُ الوادي، وهي مُنفرجها، (وهي ناحية منه) . والألجام: ما بين السَّهل والجدَد، وقال الأخطل:

ومرت على الألجام ألجام حامرٍ ... يُثِرنَ قطاً لولا سُراهنَّ هُجَّدا

(وقال رؤبة:

إذا ارتمت أصحانُهُ ولجُمُه  ملج: الملجُ: تناول الضَّرعِ والــثَّدي بأدنى الفمِ.

وفي الحديث: لا بأس بالاملاجة والاملاجتين

وهو أن يتناول الصبي من ثدي أمِّه ملجة أو ملجتين، شُرباً يسيراً، ثم تقطع ذلك عنه، فلا يُحرَّم به النِّكاحُ، وفيه اختلافٌ. قال زائدةُ: اللَّمجة واللمجتين ولم تُعرف الاملاجةُ

لمج: اللَّمجُ: تناول الحشيش بأدنى الفم، قال لبيد:

يلمج البارض لمجا في النَّدى ... من مرابيع رياضٍ ورجل

وتقول: هل عندك شِماجٌ أو لماجٌ أكله. وإنه لشمجٌ لَمجٌ، ولا يُفرد.

مجل: مَجِلَت يده فهي مجلة، وأمجلها العمل إذا مرنت وصلبت. وكذلك الرَّهصةُ تُصيب الدابَّة في حافرِها فيشتدُّ ويصلب ، قال رؤبة: رهصاً ماجِلا

والمَجل: غُدران الماء والبرك. والمَجَلَّة: الصَّحيفة يُكتب فيها، قال النابغة:

مجَلَّتهم ذات الإلهِ ودينُهُم ... قويمٌ فما يرجونَ خير العواقب

جمل: الجَمَلُ: يستحقُّ هذا الاسم إذا بزل . وناقةٌ جُمالِيَّةٌ أي في خلق جَمَلٍ. وإذا نعتوا شيئاً من هذا النحو إلى نعت كثُرَ ما يجيئون به على فُعاليٍّ نحو صُهابيِّ. فأما قوله تعالى: كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ

فهو الأينقُّ السُّودُ من غير أن يفرد الواحد، ولكن يقال لكلِّ طائفةٍ منها جِمالةٌ، والجميع جمالاتٌ وجَمائلُ. وبعض يقول: أراد جِمالاً لا نُوقاً فيها. والجامِلُ: قطيعٌ من الإبل برعائِها وأربابها كالبقر والباقر. وجَمَلُ البحر: ضربٌ من السَّمك. وجُميلٌ وجُملانةٌ: طائرٌ من الدخاخيل. ومن أمثال العرب: اتِّخذ فلانٌ اللَّيلَ جملاً إذا سرى كُلَه، أو إذا ركبته ومضيت. (والجَميلُ: طائر شبيه بالعصفور والقُنبرُ والغُرُّ، وقال:

وصِدتُ غُراً أو جميلاً آلفا: ... وبَرقَشا يعلو على معالِنا)

والجَميلُ: الإهالةُ المُذابةُ، واسم ذلك الذائبُ: الجُمالة. (والاجتِمال: الإدِّهان بالجميلِ) . والاجتمالُ أيضاً: أن تَشوى لحَماً، فكلّما وكفت إهالتُه استودقته على خبز ثم أعدته ثانيةً. والجَمالُ: مصدر الجميلِ، والفعلُ منه جَمُلَ يَجمُلُ. (وقال الله- تعالى-: وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ

. أي بهاء وحسن. ويقال: جاملت فلانا مجاملة إذا لم تصف له المودة. وماسحته بالجميل. ويقال: أجَمَلتُ في الطَّلبِ. (والجُملةٌ: جماعة كلِّ شيءٍ بكمالِه من الحساب وغيره) : وأجملت له الحِساب والكلام من الجُملةِ. وحِسابُ الجُملِ: ما قُطِعَ على حُروف أبي جادٍ. والجُمل: القَلسُ الغليظُ. قال مُبتكرٌ: الجَميلُ اسمٌ للحَرِّ.

كمش

Entries on كمش in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
[كمش] نه: في ح موسى وشعيب عليهما السلام: ليس فيها فشوش ولا "كموش"، هي الصغيرة الضرع لانكماش ضرعها وهو تقلصه، وانكمش فيه أي جد وتشمر. ومنه ح: بادر من وجل و"أكمش" في مهل. وح: فأخرج إليهما "كميش" الإزار، أي مشمرًا. غ: "الانكماش" مع سماع اسمه صلى الله عليه وسلم، أي ينضم وينزوي تأدبًا.
(كمش) : الأَكْمَش: القَصِيرُ القَدَمَيْنِ.
(كلاًّ: الكَلَوءُ من الإِبِلِ: التي لا تَكادُ تَعْطِفُ على وَلَدِها ولاَ تَدُرُّ، تصْرم ثَلاَثَة أَخْلِفَة وما تَعطِفُ.
كمش
رَجُلٌ كَمشٌ: أي عَزُوْمٌ ماضٍ، كَمُشَ كَمَاشَةً.
وانْكَمَشَ في أمْرِهِ.
والكَمْشُ - مَجْزوْمٌ -: الصَّغِير القَصِير الذّكَرٍ. وهو في الأنثى: صِغَرُ الضَّرْع، وهي كَمْشَة.
وأكْمَشَ فلانٌ بناقَتِه إكْماشاً: أجْمَعَ بها، وهو أنْ يَصُر جميعَ أخلافِها.
[كمش] الكَمْشُ: الرجلُ السريعُ الماضي. وقد كَمُشَ بالضم كَماشَةً، فهو كَمْشٌ وكَميشٌ. وكَمَّشْتُهُ تَكْميشاً: أعجلْتُه. وانْكَمَشَ وتَكَمَّشَ: أسرع. والكَمْشَةُ: الناقةُ الصغيرةُ الضرعِ. وفرسٌ كَمْشٌ وكَميشٌ: صغير الجُرْدانِ. وأكْمَشْتُ الناقةَ، أي صررت أخلافها أجمع.
ك م ش

رجل كميش وكمشٌ: عزوم ماضٍ، وقد كمش كماشةً، وانكمش في سعيه وتكمش: اسرع. قال امرؤ القيس:

ومجدّة أعملتها فتكمشت ... رتك النعامة في طريق حامي

حمي من حرّ الشمس. وهو منكمش في الحاجات. وانكمش الفرس في سيره، وكمّشته: أعجلته. وكمّش ذيله: قلّصه. وتكمّش الجلد: تقبّض.

ومن المجاز: قول الطّرماح:

فيا ليل كمّش غبّر الليل مصعداً ... بيمّ ونبّه ذا العفاء الموشّح
(ك م ش)

رجل كمش، وكميش: عزوم سريع فِي أُمُوره.

كمش كمشا، وكمش، وانكمش.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الكميش: الشجاع.

كمش كماشة: كَمَا قَالُوا: شجع شجاعة. وأكمش فِي السّير وَغَيره: أسْرع.

وَفرس كمش، وكميش: صَغِير الجردان قصيره.

وخصية كمشة: قَصِيرَة لاصقة بالصفاق.

وَقد كمشت كموشة.

وضرع كمش بَين كموشة: قصير صَغِير، وَرُبمَا كَانَ دروراً مَعَ كموشته.

وَامْرَأَة كمشة: صَغِيرَة الثدى.

وَقد كمشت كماشة.

وأكمش بناقته: صر جَمِيع أخلافها.

والأكمش: الَّذِي لَا يكَاد يبصر.

كمش


كَمَشَ(n. ac. كَمْش)
a. [Bi] [ coll. ], Seized; clutched.
b. [ coll. ]
see V (a)
كَمِشَ(n. ac. كَمَش)
a. see infra
(c)
& V (a).
كَمُشَ(n. ac. كَمَاْشَة)
a. Was quick.
b. [Fī], Hastened.
c. Resolved, determined upon.
d. Was small in the breast (woman).
e.(n. ac. كُمُوْشَة), Became short; contracted.
كَمَّشَa. Quickened, accelerated.
b. Tucked up (dress).
c. [ coll. ]
see I (a)
أَكْمَشَa. see (كَمُشَ) (a) & II (a).
c. [Bi], Bound the teats of (camel).

تَكَمَّشَa. Shrank; shrivelled (skin).
b. see (كَمُشَ) (a), (b). VI [ coll. ], Closed, fought.
إِنْكَمَشَa. see (كَمُشَ)
a. (b) & V (a).

كَمْش
(pl.
كِمَاْش أَكْمَاْش)
a. Short, small.
b. Quick, alert.

كَمْشَةa. Smallbreasted.
b. Handful.
c. see 26
كَمِشa. see 1 (b)
كَمِشَةa. see 26
أَكْمَشُ
(pl.
كُمْش)
a. Dim-sighted, purblind.

كِمَاْشa. see 1 (b)
كَمِيْشa. see 1
كَمِيْشَةa. see 26
كَمُوْشa. Having a small udder (sheep).

كَمَّاْش
a. [ coll. ], Pincers, pliers.

كَمِيْش الإِزَار
a. Girded: vigorous, laborious, sedulous.
كمش: كَمشَ: أمسك، قبضَ، خطف، أمسك بسرعة وقوة؛ صار يكمش ويعطي: يعطي المال بسخاء (بوشر). أو يعطي المال بملء يديه.
كمش: أقعى، قرفص، جلس القرفصاء، جثم، ربض، لطى، تكوم، تكدّس، نكنل. (بوشر).
كمّش: جعّد، ثنى، غضّن. (فوك، الكالا) (دومب 106، 112، 131، رولاند، ديلاب ص101، همبرت 31، المقري 313:1، 7): كمّش وجهه.
انكمش: تغصن، تجعد (باين سميث 1759).
انكمش: ضاق وتضيق، تقّلص، قصّر (انظر المستعني في مادة حب النيل) (في مخطوطة N فقط): تفتح الأزهار خلال الليل فإذا حازها حر الشمس انكمش وانضمت وانغلفت كالخريطة. وكذلك عند الحديث عن أحد البلدان: انكماش الولاية (بلد ذو مساحة صغيرة) (القلايد 53، 13): هذا على انكماش ولايته، وقلة جبايته، فإن نظره لم يزد على امتداد ناظر .. . الخ.
انكمش: أصبح مقطباً كئيباً نكد المزاج بخلاف انبسط (المقري 192:1، 12 - 227:2، 8).
انكمش بالجبل: انسحب واعتصم به (المخطوط المجهول ص98): لما تبين انكماش أعدائه بالجبل.
انكمش عن: تجنّب (البربرية 1؛ 563، 6): منكمشاً عن زحف بني مرين أي متجنباً لقاءهم.
انكمش إلى: تعلق ب، تشبث ب، تمسك ب (بوشر).
كمشة: ملء اليد، حفنة، قبضة (بوشر، محيط المحيط، مارتن 151)؛ كمشة ملآنة ملء اليد (بوشر)؛ وجمعها كمش، بالكمش أي حفنات. أعطى بالكمش (أعطى ملء الأيدي من النقود).
كمشة: هي ممسك الأرواح، الضومران (في أفريقيا) (معجم المنصوري مادة اسطوخدوس).
كمّاش: غَضن، جعدة (دومب 33، هلو).
كمّاشة: مِلقط، مِلزمة، كلابة (بوشر همبرت 86) كمّاشة: مدمة، مكدّ، ممشاط (هلو).
تكميش: ومفردها تكميشة، غَضَن، جعدة طيّة (الكالا).
مكمّش: طعم لاذع (الكالا: aspero al gusto) .

كمش: الكَمْشُ: الرجلُ السريع الماضي. رجل كَمْشٌ وكَمِيشٌ: عَزُومٌ

ماضٍ سريعٌ في أُموره، كَمِشَ كَمَشاً وكَمُشَ، بالضم، يَكْمُش كَماشَةً

وانْكَمَشَ في أَمرِه. الأَصمعي: انْكَمَشَ في أَمرِه وانْشَمَرَ وجَدَّ

بمعنى واحد. وفي حديث عليّ:

بادَرَ مِنْ وجَلٍ وأَكْمَشَ في مَهَلٍ.

وفي كتاب عبد الملك إِلى الحجاج: فاخْرُجْ إِليهما كَمِيشَ الإِزار أَي

مشمِّراً جادّاً. وكَمَّشْته تَكْمِيشاً: أَعْجَلْته فانْكَمَشَ

وتَكَمَّش أَي أَسرع. قال ابن سيده: قال سيبويه الكَمِيشُ الشجاعُ، كَمُشَ

كَماشةً كما قالوا شَجُع شَجاعةً. وأَكْمَشَ في السير وغيره. أَسْرَعَ. وفرسٌ

كَمْشٌ وكَمِيشٌ: صغيرُ الجُرْدانِ قصيرُه. أَبو عبيدة: الكَمْشُ من الخيل

القصيرُ الجُرْدانِ، وجمعه كِمَاشٌ وأَكْماشٌ. قال الليث: والكَمْشُ إِن

وُصِفَ به ذَكَرٌ من الدوابّ فهو القصيرُ الصعيرُ الذكَرِ، وإِن وُصِفت

به الأُنثى فهي الصغيرةُ الضَّرعِ، وهي كَمْشةٌ، وربما كان الضرع

الكَمْشُ مع كُمُوشِه دَرُوراً؛ وأَنشد:

يَعُسُّ جِحاشُهنَّ إِلى ضُروعٍ

كِمَاشٍ، لم يُقَبِّضْها التَّوادِي

الكسائي: الكَمْشة من الإِبل الصغيرةُ الضَّرْع، وقد كَمُشَت كماشةً،

وخُصْيةٌ كَمْشةٌ: قصيرةٌ لاصقةٌ بالصِّفاق، وقد كَمُشت كُموشةً.

وفي حديث موسى وشعيب، سلام اللَّه على نبينا وعليهما: ليس فيها فَشُوشٌ

ولا كَمُوشٌ؛ الكَمُوشُ: الصغيرةُ الضرع، سميت بذلك لانْكِماشِ ضَرعها

وهو تقلّصُه.

والكَمْشَةُ. الناقةُ الصغيرةُ الضرعِ. وضرعٌ كَمْشٌ بَيّن الكُمُوشةِ:

قصيرُ صغيرٌ. وأَكْمَش بناقتِه:

صَرَّ جميع أَخْلافِها. وامرأَةٌ كَمْشةٌ: صغيرةُ الــثدْيِــ، وقد كَمُشَت

كَماشةً. والأَكْمَشُ: الذي لا يكاد يُبْصِر، زاد التهذيب: من الرجال؛

قال أَبو بكر: معنى قولهم قد تكَمَّشَ جلدُه أَي تقبّض واجتمع وانْكَمَشَ

في الحاجة، معناه اجتمع فيها. ورجل كَمِيشُ الإِزارِ: مُشَمِّرُه.

كمش

1 كَمُشَتْ, aor. ـُ inf. n. كَمَاشَةٌ, She (a woman) was, or became, small in the breast. (TA.) b2: كَمُشَتِ الخُصْيَةُ, inf. n. كُمُوشَةٌ, [The testicle, or the scrotum,] was, or became, short, and cleaving to the inner skin. (TA.) See also 5.

A2: كَمُشَ, inf. n. كَمَاشَةٌ, He (a man) was, or became, quick; (K;) as also ↓ تكمّش (S, K, TA) and ↓ انكمش; (K, TA;) and ↓ اكمش, in relation to pace and to work: (IKtt:) or quick and sharp or vigorous or effective: (S:) or determined or resolute, and sharp or vigorous or effective, (A, TA,) and quick, in his affairs: (TA:) or courageous. (Sb, ISd.) You say, فِى سَعْيِهِ ↓ انكمش and ↓ تكمّش [He was quick, &c., in his walking, or running, or working]. (A.) And الفَرَسُ فِى سَيْرِهِ ↓ انكمش [The horse was quick, &c., in his going, or pace.] (A.) And ↓ انكمش فِى أَمْرِهِ He hastened, or was sharp or vigorous or effective, in his affair. (As.) And ↓ انكمش فِى الحَاجَةِ He was quick and vigorous in executing the needful affair; syn. اجْتَمَعَ فِيهَا. (TA.) b2: And كَمُشَ He determined, resolved, or decided, upon an affair; as also كَمِشَ, [aor. ـَ inf. n. كَمَشٌ. (TA.) 2 كمّش ذَيْلَهُ, (A, TA,) inf. n. تَكْمِيشٌ, (TA,) He contracted, or tucked up, his skirt. (A, TA.) A2: كمّشهُ, (inf. n. as above, S, K,) He hastened him; made him quick; (S, A, K;) [and so app. ↓ اكمشهُ: see شَمَّرَ.] b2: And كمّش, (K,) or كمّش الإِبِلَ, inf. n. as above, (TA,) He (a man singing to camels to urge or excite them) was vigorous in driving [so that he made the camels quick]. (K, TA.) 4 اكمش: see 1.

A2: اكمشهُ: see 2.

A3: اكمش بِالنَّاقَةِ He bound all the teats of the camel with the صِرَار, q. v. (S, K.) 5 تكمّش It (skin) contracted, or shrank, (A, K,) and became drawn together; (K;) and so ↓ انكمش, said of a garment, or piece of cloth, after washing; (K, art. قلص;) and of an udder. (TA.) See also 1.

A2: See again 1, in two places.7 انكمش: see 5.

A2: See also 1, in five places.

كَمْشٌ Short and small; applied to an udder: and [the fem.] with ة, applied to a testicle, or a scrotum, (خُصْيَة) short, and cleaving to the inner skin. (TA.) b2: Applied to a horse, Small in the veretrum; as also ↓ كَمِيشٌ: (S, K:) or short therein: [contr. of سَابِغٌ:] pl. [of mult.]

كِمَاشٌ and [of pauc.) أَكْمَاشٌ: (A 'Obeyd:) or, applied to a beast of carriage, short and small therein: ('Eyn:) but when applied to a female, having a small udder; as also ↓ كَمِيشٌ, (K,) or كَمِيشَةٌ, so applied, ('Eyn,) and كَمْشَةٌ, applied to a she-camel, (Ks, S,) and ↓ كَمُوشٌ, thus applied: (TA:) or كَمِيشَةٌ [so in the K accord. to the TA, but in some copies of the K ↓ كَمِشَةٌ,] and كَمُوشٌ have this signification when applied to a ewe or she-goat: (K:) or the former of these two epithets, (As,) or each of them, (K,) thus applied, signifies short in the teat, (As, K,) so as to be milked only with the ends of three fingers, or with the thumb and forefinger: (As:) and كَمْشَةٌ, applied to a woman, having a small breast. (TA.) A2: Also, and ↓ كَمِيشٌ, applied to a man, (S, A, K,) Quick: (A, K:) or quick and sharp or vigorous or effective: (S:) or determined or resolute, and sharp or vigorous or effective, (A, TA,) and quick in his affairs: (TA:) and ↓ كَمِشٌ [app. applied to a man, being the part. n. of كَمِشَ, q. v.] is syn. with كَمْشٌ: (TA:) or ↓ كَمِيشٌ signifies courageous. (Sb, ISd.) كَمِشٌ: fem. with ة: see above, in two places.

كَمُوشٌ: see above, in three places.

كَمِيشٌ: fem. with ة: see above, passim. b2: رَجُلٌ كَمِيشُ الإِزَارِ [lit.] A man having his ازار [or waist-wrapper] tucked up; (K, TA;) [meaning,] vigorous, laborious, or sedulous, in his affair. (TA.)
كمش
. الكَمْشُ والكَمِيشُ: الرّجُلُ السَّرِيعُ، يُقَال: رَجُلٌ كَمْشٌ وكَمِيشٌ، أَيْ عَزُومٌ ماضِ سَرِيعٌ فِي أُمورِهِ، وقَدْ كَمُشَ، ككَرُمَ يَكْمُشُ كَمَاشَةً، قَالَ أَبُو صَبِرَةَ:
(اعْلِفْ حِمَارَكَ عكْرِشَا ... حَتَّى يَجِدَّ ويَكْمُشَا)
والكَمْشُ والكَمِيشُ: الفَرَسُ الصَّغِيرُ الجُرْدَانِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الكَمْشُ مِنَ الخَيْلِ: القَصِيرُ الجُرْدان، والجَمْعُ كِمَاشٌ وأَكْمَاشٌ. وإِنْ وُصِفَت ْ بِهِ الأُنْثَى فَهِيَ فالصَّغِيرَةُ الضَّرْعِ. والَّذي فِي العَيْنِ: الكضمْشُ إِن وُصفَ بِهِ ذَكَرٌ من الدّوابِّ فَهُوَ القَصِيرُ الصّغِيرُ الذَّكَرِ، وإِنْ وُصِفَتْ بِهِ الأُنْثَى فهِيَ الصَّغِيرَةُ الضَّرْعِ، وَهِي كَمِيشَةٌ، ورُبما كانَ الضَّرْعُ الكَمْشُ مَعَ كُمُوشَتِه دَرُوراً، وأَنشد:
(يَعُسُّ جِحَاشُهُنَّ إِلَى ضُرُوعٍ ... كِمَاشٍ لم يُقْبِّضْهَا التَّوَادِي)
وَقَالَ الكِسَائِيّ: الكَمْشَةُ مِنَ الإِبِلِ: الصَّغِيرةُ الضِّرْعِ. وشاةٌ كَمُوشٌ وكَمِيشَةٌ، كَذَا فِي النُّسَخ، وخَصّ الأَصْمَعِيُّ كَمْشَة: قَصِيرَة الخِلْفِ فَلاَ تُحْلَب إِلاَّ بمَصْرٍ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ، أَو صَغِيرَةُ الضَّرْعِ وكذلِكَ ناقَةٌ كَمُوشٌ، سُمِّيَتْ لانْكماشِ ضَرْعِها، وهُوَ تقَلُّصُه. والأَكْمَشُ: الرجُلُ لَا يَكَادُ يُبْصِرُ، عَن أَبي عَمْروٍ. وقيلَ: الأَكْمَشُ: القَصِيرُ القَدَمَيْنِ، وقَدْ كَمِشَ، فيهمَا، كفَرِحَ. وكَمَشَهُ بالسَّيْفِ، إِذا قَطَعَ أَطْرَافَه، نَقله الصّاغَانِيُّ، مِثْلُ كَشَمَه. وكَمَشَ الزّادُ: فَنِيَ، وَهُوَ مَجاز. ورَجُلٌ كَمِيشُ الإِزَارِ: مُشَمَّرُهُ، جادٌّ فِي الأَمْرِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَكْمَشَ بالنّاقَةِ: صَرَّ أَخْلافَها جُمَعَ، أَيْ جَمِيعَ أَخْلافِهَا. وكَمَّشَهُ تَكْمِيشاً: أَعْجَلَهُ، فانْكَمَشَ. وكَمَّشَ الحَادِي الإِبِلَ تَكْمِيشاً: جَدَّ فِي السَّوْقِ.
وتَكَمَّشَ الرجُلُ: أَسْرَعَ، كانْكَمَشَ، وهُمَا مُطَاوِعان لكَمَّشْتُه تَكْمِيشاً. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: انْكَمَشَ فِي أَمْرِهِ وانْشَمَر. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَعْنَى قَوْلِهمْ: تكَمَّشَ الجِلْدُ، أَيْ تَقَبَّضَ واجْتَمَعَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: كَمِشَ الرجلُ كَمَشاً: لُغَةٌ فِي كَمُشَ، ككَرُمَ، أَيْ عَزَمَ عَلَى أَمْرٍ. والكَمِشُ، ككَتِفٍ، لُغَةٌ فِي)
الكَمْشِ، بالفَتْح، عَن الكسائِيّ. وأَكْمَشَ فِي السَّيْرِ والعَمَلِ: أَسْرَعَ. نقلَه ابنُ القَطّاعِ، ومنْهُ حَدِيث عليٍّ بَادَرَ مِن وَجَلٍ، وأَكْمَشَ فِي مَهَلٍ. وَقَالَ سيبَوَيْه: الكَمِيشُ: الشُّجَاعُ، كَمُشَ كَمَاشَةً، كَما قالُوا: شَجُعَ شَجَاعَةً، كَمَا قالَه ابنُ سِيدَه. وخُصْيَةٌ كَمْشَةٌ: قَصِيرَةٌ لاَزِقَة بالصِّفَاقِ، وقَدْ كَمُشَتْ كُمُوشَةً. وضَرْعٌ كَمْشٌ بَيِّنُ الكُمُوشَةِ: قَصِيرٌ صَغِيرٌ. وامرأَة كَمْشَةٌ: صَغِيرَةُ الــثَّدْيِــ، وَقد كَمُشَت كَمَاشَةً. وانْكَمَشَ فِي الحَاجَةِ: اجْتَمَع فِيهَا. وقَدْ سَمُّوْا كَمِيشاً، كأَمِيرٍ. وكَمَّشَ ذَيْلَه تَكْمِيشاً: قَلَّصَه.
وكَمْشِيشُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ اللهِ الكَمْشِيشيّ القاهِريّ، سَمِعَ على الإِمَامِ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ وَمَات سنة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.