Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثدي

غمم

Entries on غمم in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
غمم: {بالغمام}: السحاب. {غمة}: ظلمة، وقيل: غَمَّة وغم واحد.
(غ م م) : (فِي الْحَدِيثِ) «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ» وَيُرْوَى «غُمِيَ» بِالتَّخْفِيفِ مِثْل رُمِيَ وَأُغْمِيَ مِثْل أُعْطِيَ وَمَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَهُوَ غُطِّيَ وَسُتِرَ وَفِي غُمَّ ضَمِير الْهِلَال وَيَجُوز أَنْ يَكُونَ مُسْنَدًا إلَى الْجَارِّ وَالْمَجْرُور.

(الْغَمْغَمَةُ) أَصْوَاتُ الْأَبْطَالِ عِنْدَ الْقِتَالِ.
(غمم) - في حَدِيث المِعْراج - في رِوايَة ابنِ مَسْعُود -: "كنا نَسِير في أَرضٍ غُمَّة مُنْتِنَة"
الغُمَّة: الضَّيِّقَة.
- في حَدِيث عائِشةَ - رضي الله عنها -: "فِيمَ عَتَبُوا على عُثْمانَ مَوضِعَ الغَمامَةِ المُحْمَاةِ."
سَمَّت العُشْبَ بالغَمَامَة، كما يُسَمَّى بالسَّماء،
: أي حَمَى الكَلأَ ومَوضِعَه؛ وهو حَقُّ جَميعِ النَّاس.
غ م م: (الْغَمُّ) وَاحِدُ الْغُمُومِ تَقُولُ مِنْهُ: (غَمَّهُ فَاغْتَمَّ) . وَتَقُولُ: (غَمَّهُ) أَيْ غَطَّاهُ (فَانْغَمَّ) وَ (الْغُمَّةُ) الْكُرْبَةُ. وَيُقَالُ: أَمْرٌ (غُمَّةٌ) أَيْ مُبْهَمٌ مُلْتَبِسٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} [يونس: 71] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَجَازُهَا ظُلْمَةٌ وَضِيقٌ وَهَمٌّ. وَ (غَمَّ) يَوْمُنَا مِنْ بَابِ رَدَّ فَهُوَ يَوْمٌ غَمٌّ إِذَا كَانَ يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ. وَ (أَغَمَّ) يَوْمُنَا مِثْلُهُ. وَلَيْلَةٌ (غَمٌّ) أَيْضًا أَيْ (غَامَّةٌ) وُصِفَتْ بِالْمَصْدَرِ كَقَوْلِهِمْ مَاءٌ غَوْرٌ. وَ (غُمَّ) عَلَيْهِ الْخَبَرُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيِ اسْتَعْجَمَ مِثْلُ أُغْمِيَ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (غُمَّ) الْهِلَالُ عَلَى النَّاسِ إِذَا سَتَرَهُ عَنْهُمْ غَيْمٌ أَوْ غَيْرُهُ فَلَمْ يُرَ. وَ (الْغَمَامُ) السَّحَابُ الْوَاحِدَةُ (غَمَامَةٌ) وَقَدْ أَغَمَّتِ السَّمَاءُ أَيْ تَغَيَّمَتْ. 
غ م م

تقول: مثلك يكشف الغمّاء، ويكفي الداهية الصماء؛ وهي الشديدة من الشدائد التي تغمّ، وإنه لفي غمّة من أمره إذا لم يهتد للمخرج منه. وغمّ عليهم الهلال، وهي ليلة الغمّى. قال:

ليلة غمّى طامس هلالها

من غم الشيء إذا غطّاه. وجبهة غماء، ورجل أغم. وما أقبح الغمم. وهم يحبون النزع ويكرهون الغمم. قال:

فلا تنكحي إن فرّق الدهر بيننا ... أغمّ القفا والوجه ليس بأنزعا

وتقول المرأة: إذا كان الفقر والنّزع، قلّ الجزع، وإذا اجتمع الفقر والغمم، تضاعفت الغمم. وتفتر عن مثل حبّ الغمام وهو البرد. ومن المجاز: سحاب أغمّ: لا فرجة فيه. قال أبو وجزة:

أغم ربابه سرب كلاه ... هزيم رعده ترع الدّلاء

ويقولون: أحمى فلان غمامة وادي كذا إذا جعلها حمًى لا يقرب: يريدون ما ينبته من العشب.

غمم


غَمَّ(n. ac. غَمّ)
a. Grieved, vexed, distressed.
b. Covered, veiled, concealed, hid; obscured.
c. [pass.] ['Ala], Was covered, hidden from; was invisible to; was
obscure, vague, unintelligible to (information).
d. Muzzled.
e.(n. ac. غَمّ
غُمُوْم), Was hot, sultry, stifling, oppressive (
day ).
f.(n. ac. غَمَم), Had long, flowing hair.
g. Was luxuriant, abundant.

غَمَّمَa. see I (b)
غَاْمَمَa. see I (a)
أَغْمَمَa. see I (a) (e).
c. Became cloudy, overcast (sky).

تَغَاْمَمَa. Feigned grief, looked sad.

إِنْغَمَمَa. Was covered, veiled, hidden; was invisible.
b. Was sad, distressed; grieved.

إِغْتَمَمَa. see I (g)
& VII (b).
غَمّ
(pl.
غُمُوْم)
a. Grief, sorrow, sadness.
b. Hot, stifling, sultry, oppressive (day).

غَمَّةa. Cloudy; sultry, oppressive (night).
b. Difficult, arduous (affair).
c. [ coll. ], Head & feet of a
slaughtered sheep.
غَمَّىa. see 1t (a)
غُمَّة
(pl.
غُمَم)
a. see 1 (a)
غُمَّىa. Difficulty; misfortune, calamity.

غَمَمa. Long, flowing hair.

أَغْمَمُa. Long-haired.

غَاْمِمa. Covering &c.
b. see 1 (b)
غَمَاْم
غَمَاْمَة
(pl.
غَمَاْئِمُ)
a. Cloud.

غِمَاْمَة
(pl.
غَمَاْئِمُ)
a. Muzzle.

غُمَاْمa. Cold; sore throat.

غَمَّآءُa. fem. of
أَغْمَمُb. see 1غَمَّة
(b) &
غُمَّى
N. P.
غَمڤمَa. Hidden, concealed.
b. Sorrowful, unhappy, grieved.

N. Ag.
أَغْمَمَa. Distressing.
b. Cloudy, overcast.

مَا أَغَمَّكَ إِلَيَّ
a. How great grief dost thou occasion to me!
[غمم] فيه: فإن "غم" عليكم فأكملوا العدة، غم علينا الهلال- إذا حال دون رؤيته غيم، من غممته- إذا غطيته، وغم مسند إلى الظرف أو ضمير الهلال. ج: ومنه: "فغمها" بقطيفة، الغم تغطية الوجه فلا يخرج الغم ولا يدخل الهواء فيموت. نه: ومنه: ولا "غمة" في فرائض الله، أي لا تستر ولا تخفى فرائضه، وإنما تظهر وتعلن. ش: هي بضم معجمة وتشديد ميم، أي لا تستروها دفعًا للتهمة فإن تاركها يستحق الذم. نه: وح: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة على وجهه، فإذا "اغتم" كشفها، أي إذا احتبس نفسه عن الخروج. ك: اغتم- أي سخن بالخميصة وأخذ بنفسه من شدة الحر، قوله: يحذر ما صنعوا- أي تحذرًا منه أن يصنعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى، قوله: في ذلك- أي في أمره صلى الله عليه وسلم أبا بكر بالإمامة، وما حملني عليه إلا ظني بعدم محبة الناس للقيام مقامه وتشاؤمهم به. نه: وفيه: كنا نسير في أرض "غمة"، أي ضيقة. وفيه: عتبوا على عثمان موضع "الغمامة" المحماة، هي السحابة، وجمعها الغمام، والمراد العشب والكلأ الذي حماه، فسمته بالغمامة كما يسمى بالسماء، أي حمى الكلأ وهو حق الجميع. قا: "تشقق السماء "بالغمام" أي بسبب طلوع الغمام منها، وهو الغمام المذكور في "هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله- إلخ". مد: "ثم لا يكن أمركم عليكم "غمة"" أي غمًا وهما أو ملتبسًا في خفية، من غمه: ستره، أي لا يكن قصدكم هلاكي مستورًا عليكم ولكن مكشوفًا تجاهرونني به "ثم اقضوا إليّ" ذلك الأمر. ك: أعوذ بك من الهم و"الغم"، هو ما يلحقه بحيث يضمه كأنه يضيق عليه ويقرب أن يغمى عليه، فهو أخص من الحزن وهو شامل لجميع أنواع المكروهات، والهم بحسب ما يصده، والحزن ما يلحقه بسبب حصول مكروه في الماضي، والغم على المستقبل. وح: وخالد "بالغميم"- بفتح معجمة وكسر ميم: واد بمرحلتين من مكة، وقد يضم الغين ويفتح الميم.
[غمم] الغَمُّ: واحد الغُموم. تقول منه غَمَّهُ فاغْتمَّ. وغَمَمْتُ الحمار وغيره، إذا ألقمت فمه ومنخريه الغمامة بالكسر، وهي كالكعام، والجمع الغمائم. وغممته، إذا غطيته فانعم. قال أوس يرثى ابنه شريحا: على حين أن جد الذكاء وأدركت قريحة حسى من شريح مغمم والغمة: الكربة. قال العجاج: بل لو شَهِدْتَ الناس إذ تُكُمُّوا بغُمَّةٍ لو لم تفرج غموا يقال: أمرٌ غمَّة، أي مبهمٌ ملتبسٌ. قال تعالى: (ثمَّ لا يَكُنْ أمرُكم عليكم غُمَّةً) قال أبو عبيد: مجازها ظلمةٌ وضيق وهمٌّ. والغُمَّةُ أيضاً: قعر النِحْي وغيره. وغَمَّ يومنا بالفتح فهو يومٌ غَمٌّ، إذا كان يأخذ بالنفس من شدَّة الحر. وأغَمَّ يومنا مثله. وليلةٌ غَمٌّ، أي غامَّةٌ، وصِفَ بالمصدر، كما تقول: ماءٌ غَوْرٌ. وحكى أبو عبيد عن أبي زيد: ليلةٌ غَمَّى بالفتح أيضا، مثل كسلى. وليلةٌ غَمَّةٌ، إذا كان على السماء غمى مثال رمى. ويوم غم. وغم عليه الخبر، على ما لم يسمّ فاعله، أي استعجمَ، مثل أغمى. (*) ويقال أيضا: غُمَّ الهلال على الناس، إذا ستره عنهم غيمٌ أو غيره فلم يُرَ. ويقال: صُمْنا للغُمَّى. وحكى ابن السكيت عن الفراء: صُمْنا للغَمَّى وللغُمَّى، بالفتح والضم جميعاً. قال الراجز: ليلةُ غُمَّى طامس هلالها أو غلتها ومكره إيغالها وصُمنا للغَمَّاءِ، على فَعْلاءِ بالفتح والمدّ. والغَمام: السحاب، الواحدة غَمامَةٌ. وقد أغَمَّتِ السماء، أي تَغَيَّمَتْ. والغَمَمُ: أن يسيل الشَعَرُ حتَّى تضيق الجبهةُ أو القفا. ورجلٌ أغم وجبهة غماء. قال هدبة بن الخشرم: فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا وتكره الغماء من نواصي الخيل، وهي المُفرِطة في كثرة الشعر. والغَميمُ: الغَميسُ، وهو الكلأ تحت اليبيس. والغَميمُ: لبين يسخن حتى يغلظ. وكراع الغميم: موضع بالحجاز. والغمغمة: أصوات الثيران عند الذعر، وأصوات الأبطال في القتال. والتغمغم: الكلام لا يبين. 
غ م م : غَمَّهُ الشَّيْءُ غَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ غَطَّاهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحُزْنِ غَمٌّ لِأَنَّهُ يُغَطِّي السُّرُورَ وَالْحِلْمَ وَهُوَ فِي غُمَّةٍ أَيْ حَيْرَةٍ وَلَبْسٍ وَالْجَمْعُ غُمَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغَمَّ الْيَوْمُ وَالسَّمَاءُ غَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا وَأَغَمَّ بِالْأَلِفِ جَاءَ بِغَمٍّ مِنْ تَكَاثُفِ حَرٍّ أَوْ غَيْمٍ وَغُمَّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ خَفِيَ.

وَغُمَّ الْهِلَالُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْضًا سُتِرَ بِغَيْمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي حَدِيثٍ «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ» أَيْ فَإِنْ سُتِرَتْ رُؤْيَتُهُ بِغَيْمٍ أَوْ ضَبَابٍ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ لِيَكُونَ الدُّخُولُ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ بِيَقِينٍ.
وَفِي حَدِيثٍ «فَاقْدُرُوا لَهُ» قَالَ بَعْضُهُمْ أَيْ قَدِّرُوا مَنَازِلَ الْقَمَرِ وَمَجْرَاهُ فِيهَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ غُمَّ الْهِلَالُ غَمًّا فَهُوَ مَغْمُومٌ وَيُقَالُ كَانَ عَلَى السَّمَاءِ غَمٌّ وَغَمْيٌ فَحَالَ دُونَ الْهِلَالِ وَهُوَ غَيْمٌ رَقِيقٌ أَوْ ضَبَابَةٌ وَهَذِهِ لَيْلَةٌ غَمَّى عَلَى فَعْلَى بِفَتْحِ الْفَاءِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِضَمِّهَا وَهِيَ الَّتِي يُرَى فِيهَا الْهِلَالُ فَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ضَبَابَةٌ وَصُمْنَا لِلْغُمَّى عَلَى فَعْلَى بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا أَيْ عَلَى غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَالْغَمَامُ السَّحَابُ وَالْغَمَامَةُ أَخَصُّ مِنْهُ.

وَغَمَّ الشَّخْصُ غَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ سَالَ شَعْرُ رَأْسِهِ حَتَّى ضَاقَتْ جَبْهَتُهُ وَقَفَاهُ وَرَجُلٌ أَغَمُّ الْوَجْهِ وَالْقَفَا وَامْرَأَةٌ غَمَّاءُ مِثَالُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَكُرَاعُ الْغَمِيمِ وِزَانُ كَرِيمٍ وَادٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ نَحْوُ مِائَةٍ وَسَبْعِينَ مِيلًا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ ثَلَاثِينَ مِيلًا وَمِنْ عُسْفَانَ إلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَكُرَاعُ كُلِّ شَيْءٍ طَرَفُهُ. 

غمم: الغمُّ: واحد الغُمُومِ. والغَمُّ والغُمَّةُ: الكَرْبُ؛ الأخيرة

عن اللحياني؛ قال العجاج:

بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاس إذ تُكُمُّوا

بغُمَّةٍ، لوْ لمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا

تُكُمُّوا أي غُطُّوا بالغَمِّ؛ وقال الآخر:

لا تَحْسَبَنْ أن يَدِي في غُمَّه،

في قَعْرِ نِحْيٍّ أَسْتَثِيرُ حَمَّه

والغَمْاءُ: كالغَمِّ. وقد غَمَّه الأمرُ يَغُمُّه غَمّاً فاغْتَمَّ

وانْغَمَّ؛ حكاها سيبويه بعد اغْتَمَّ، قال: وهي عربية.

ويقال: ما أَغَمَّك إليَّ وما أَغَمَّكَ لي وما أَغَمَّك عليَّ. وإنه

لَفِي غُمَّةٍ من أمره أي لَبْسٍ ولم يَهْتَدِ له. وأَمْرُهُ عليه غُمَّةٌ

أي لَبْسٌ. وفي التنزيل العزيز: ثم لا يكن أمركم عليكم غُمَّةً؛ قال أَبو

عبيد: مجازها ظُلْمة وضيقٌ وهَمٌّ، وقيل: أي مُغَطّىً مستوراً.

والغُمَّى: الشديدة من شدائد الدهر؛ قال ابن مقبل:

خَروج مِنَ الغُمَّى إذا صُكَّ صَكَّةً

بَدا، والعُيُونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ

وأمْرٌ غُمَّةٌ أي مُبْهَمٌ ملتبس؛ قال طرفة:

لَعَمْري وما أَمْرِي عليَّ بِغُمَّةٍ

نَهارِي، وما لَيْلي عليَّ بِسَرْمَدِ

ويقال: إنهم لفي غُمَّى من أمرهم إذا كانوا في أمر ملتبس؛ قال الشاعر:

وأَضْرِبُ في الغُمَّى إذا كَثُرَ الوَغَى،

وأََهْضِمُ إنْ أَضْحى المَراضِيعُ جُوَّعا

قال ابن حمزة: إذا قَصَرْتَ الغُمَّى ضَمَمْتَ أَولها، وإذا فتحْت

أَولها مددت، قال: والأَكثر على أَنه يجوز القصر والمدّ في الأَوَّل

(* قوله

«في الأول» كذا في الأصل، ولعله في الثاني إذ هو الذي يجوز فيه القصر

والمد) قال مغلس:

حُبِسْتُ بِغَمَّى غَمْرةٍ فَتَركْتُها،

وقد أَتْرُك الغَمّى إذا ضاق بابُها

والغُمَّةُ: قَعْرُ النِّحْي وغيره.

وغُمَّ علي الخَبَرُ، على ما لم يسم فاعله، أي اسْتَعجم مثال أُغْمِيَ.

وغُمَّ الهِلال على الناس غَمّاً: سَترَه الغَيمُ وغيره فلم يُرَ.

وليلةُ غَمَّاءَ: آخر ليلة من الشهر، سميت بذلك لأنه غُمَّ عليهم أمرُها

أي سُتِرَ فلم يُدْرَ أَمِن المقبل هي أم من الماضي؛ قال:

ليلةُ ُغُمَّى* طامِسٌ هِلالُها،

(* قوله «ليلة غمى إلخ» أورده الجوهري شاهداً على ما بعده وهو المناسب)

أَوْغَلتُها ومُكْرَةٌ إيغالُها

وهي ليلةُ الغُمَّى. وصُمْنا للغُمَّى وللغَمَّى، بالفتح والضم، إذ

غُمَّ عليهم الهلال في الليلة التي يرون أن فيها استهلاله. وصُمْنا

للغَمَّاء، بالفتح والمد. وصُمْنا للغُمِّيَّة وللغُمَّة كل ذلك إذا صاموا على غير

رؤية. وفي الحديث: أنه قال صوموا لرؤيته وأَفطروا لرؤيته فإن غُمَّ

عليكم فأَكملوا العدة؛ قال شمر: يقال غُمَّ علينا الهلال غَمّاً فهو مَغْموم

إذا حال دون رؤية الهلال غَيْمٌ رَقِيق، من غَمَمْت الشيء إذا غَطَّيته،

وفي غُمَّ ضمير الهلال، قال: ويجوز أن يكون غُمَّ مسنداً إلى الظرف أي

فإن كنتم مَغْموماً عليكم فأَكملوا، وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه. وفي

حديث وائل ابن حجر: ولا غُمَّةَ في فرائض الله أي لا تُسْتَرُ ولا تُخفَى

فرائضه، وإنما تُظْهَر وتُعْلن ويُجْهَر بها؛ وقال أَبو دواد:

ولها قُرْحَةٌ تَلأْلأ كالشِّعْـ

ـرَى، أَضاءَتْ وغُمَّ عنها النُّجومُ

يقول: غَطَّى السحابُ غيرَها من النجوم؛ وقال جرير:

إذا نَجْمٌ تعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ،

ولَيْسَتْ بالمُحاقِ ولا الغُمومِ

قال: والغُمُومُ من النجوم صغارها الخفية. قال الأَزهري: وروي هذا

الحديث فإن غُمِّيَ عليكم وأُغْمِيَ عليكم، وسنذكرهما في المعتل. أَبو عبيد:

ليلةٌ غَمَّى، بالفتح مثال كَسْلى، وليلةٌ غَمَّةٌ إذا كان على السماء

غَمْيٌ مثال رَمْيٍ وغَمٌّ وهو أن يُغَمَّ عليهم الهلال. قال الأزهري: فمعنى

غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ واحد، والغَمُّ والغَمْيُ بمعنى واحد. وفي

حديث عائشة: لما نُزِلَ برسول الله، صلى الله عليه وسلم، طَفِقَ يطرح

خَمِيصةً على وجهه فإذا اغتَمَّ كشفها أي إذا احتبس نَفَسُه عن الخروج، وهو

افتعل من الغَمِّ التغطية والستر. وغَمَّ القمرُ النجوم: بَهَرَها وكاد يستر

ضوءَها. وغَمَّ يومُنا، بالفتح، يَغُمُّ غَمّاً وغُموماً من الغَمِّ.

ويومٌ غامٌ وغَمٌّ ومِغَمٌّ: ذو غَمّ؛ قال:

في أُخْرَياتِ الغَبَشِ المِغَمِّ

وقيل: هو إذا كان يأْخذ بالنَّفَس من شدة الحر. وأَغَمَّ يومُنا مثله.

وليلة غَمَّة وليل غَمٌّ أي غامَّةٌ، وصف بالمصدر كما تقول ماءٌ غَوْرٌ

وأَمرٌ غامٌّ. ورجل مَغْموم: مُغْتَمٌّ من قولهم غُمَّ علينا الهلالُ، فهو

مَغْموم إذا التبس.

والغِمامةُ، بالكسر: خَريطةٌ يجعل فيها فم البعير يُمْنَعُ بها الطعام،

غَمَّهُ يَغُمُّه غَمّاً، والجمع الغَمائم. والغِمامة: ما تُشَدُّ به

عينا الناقة أو خَطْمُها. أَبو عبيد: الغِمامة ثوب يُشَدُّ به أَنف الناقة

إذا ظُئِرَتْ على حُوار غيرها، وجمعها غَمائم؛ قال القطامي:

إذا رَأْسٌ رأَيْتُ به طِماحاً،

شَدَدْتُ له الغَمائِمَ والصِّقاعا

الليث: الغِمامةُ شِبْه فِدامٍ أو كِعامٍ. ويقال: غَمَمْتُ الحمار

والدَّابة غَمّاً، فهو مَغْمُومٌ إذا أَلقَمْتَ فاه ومنخريه؛ الغِمامة،

بالكسر: وهي كالكِعام، وقال غيره: إذا أَلقمت فاه مخْلاةً أو ما أشبهها يمنعه

من الاعتلاف، واسم ما يُغَمُّ به غِمامة.

التهذيب: شمر الغِمَّةُ، بكسر الغين، اللِّبْسة؛ تقول: اللِّباسُ

والزِّيُّ والقِشْرة والهَيْئة والغِمَّة واحد. والغِمامةُ: القُلْفة، على

التشبيه.

ورُطَبٌ مَغْمومٌ: جعل في الجَرَّة وسُتِر ثم غُطِّي حتى أَرْطَب.

وغَمَّ الشيءَ يَغُمُّه: علاه؛ عن ابن الأعرابي؛ قال النمر بن تولب:

أُنُفٌ يَغُمٌّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

وبحرٌ مُغَنَّمٌ: كثير الماء، وكذلك الرَّكِيَّة؛ قال ابن الأَعرابي: هي

التي تَمْلأُ كلَّ شيء وتُغَرِّقه؛ وأَنشد:

قَرِيحةُ حِسيٍ من شُرَيْح مُغَمِّم

وغَمَمْتُه: غَطَّيته فانغَمَّ؛ قال أَوس يرثي ابنه شريحاً:

وقدْ رامَ بَحْري قَبْلَ ذلك طامِياً،

مِنَ الشُّعَراءِ، كُلٌّ عَوْدٍ ومُفْحِمِ

على حِينَ أَنْ جَدَّ الذَّكاءُ وأَدْرَكتْ

قَريحةُ حِسْيٍ مِن شُرَيْحٍ مُغَمَّم

يريد: رام الشعراء بحري بعدما ذَكِيتُ، والذَّكاء انتهاء السنّ

واستحكامه، وقوله قَريحةُ حِسْيٍ من شريح يريد أَن ابنه شريحاً قد قال الشعر،

وقَريحةُ الماء: أَول خروجه من البئر، والذي في شعره مغمم، بكسر الميم، يريد

الغامر المغطي؛ شبه شعر ابنه شريح بماء غامر لا ينقطع، ولم يَرْث ابنه

في هذه القصة كما ذكر، وإنما افتخر بنفسه وبولده ونصرة قومه في يوم

السُّوبان. وغَيم مُغَمِّم: كثير الماء.

والغَمامة، بالفتح: السحابة، والجمع غَمام وغَمائم؛ وأَنشد ابن بري

للحطيئة يمدح سعيد بن العاص:

إذا غِبْتَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبيعُنا،

ونُسْقى الغَمامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ

فوصف الغمام بالغُرّ وهو جمع غَرّاء. وقد أَغَمَّتِ السماءُ أي تغيرت.

وحَبُّ الغَمام: البَرَد. وسحاب أَغَمُّ: لا فُرْجة فيه. وقال ابن عرفة في

قوله تعالى: وظللنا عليهم الغمام؛ الغَمام الغَيْم الأبيض وإنما سمي

غماماً لأنه يَغُمُّ السماء أي يسترها، وسمي الغَمّ غَمّاً لاشتماله على

القلب. وقوله عز وجل: فأَثابكم غَمّاً بغَمّ؛ أَراد غمّاً متصلاً، فالغم

الأول الجِراح والقتل، والثاني ما أُلقي إليهم من قبل النبي، صلى الله عليه

وسلم، فأَنساهم الغم الأول. وفي حديث عائشة: عَتَبُوا على عثمان موضع

الغَمامة المُحْماة؛ هي السحابة وجمعها الغَمام، وأرادت بها العُشب والكَلأَ

الذي حماه، فسمته بالغمامة كما يسمى بالسماء، أرادت أَنه حَمى الكَلأَ

وهو حق جميع الناس. والغَمَمُ: أَن يَسيل الشَّعر حتى يضيق الوجه والقفا،

ورجل أَغَمّ وجبهة غَمّاء؛ قال هدبة بن الخشرم:

فلا تَنْكِحي، إنْ فَرَّقَ الدهرُ بيننا،

أَغَمَّ القَفا والوَجْهِ، ليس بأَنْزَعا

ويقال: رجل أَغَمّ الوجه وأَغَمّ القفا. وفي حديث المعراج في رواية ابن

مسعود: كنا نسير في أَرض غُمَّة

(* قوله «في أرض غمة» ضبطت الغمة بضم

الغين وشد الميم كما ترى في غير نسخة من النهاية)؛ الغُمّةُ: الضيقة.

والغَمّاء من النواصي: كالفاشِغة، وتكره الغَمّاء من نواصي الخيل وهي المُفرطة

في كثرة الشعَر.

والغَمِيم: النبات الأخضر تحت اليابس. وفي الصحاح: الغَمِيم الغَمِيس

وهو الكلأُ تحت اليَبِيس. وفي النوادر: اعتَمَّ الكلأُ واغْتَمَّ. وأَرض

مُعِمّة ومُغِمّة ومُعْلَوْلِىة ومُغْلَوْلِيَة، وأَرض عَمْياء وكَمْهاءُ

كل هذا في كثرة النبات والتفافه. والغُمام: الزُّكام. ورجل مَغْموم:

مَزْكوم. والغَمِيمُ: اللبن يسخن حتى يغلظ. والغَمِيم: موضع بالحجاز، ومنه

كُراع الغَمِيم وبُرَق الغَميم؛ قال:

حَوَّزَها مِن بُرَق الغَمِيمِ

أَهْدَأُ، يَمْشِي مِشْيةَ الظَّلِيمِ

والغَمْغَمةُ والتَّغَمْغُم: الكلام الذي الذي لا يُبَين، وقيل هما

أَصوات الثيران عند الذُّعْر وأَصوات الأَبطال في الوَغى عند القتال؛ قال

امرؤ القيس:

وظَلَّ لِثيرانِ الصَّرِيم غَماغِمٌ،

يُداعِسُها بالسَّمْهَريِّ المُعَلَّب

وأورد الأَزهري هنا بيتاً نسبه لعلقمة وهو:

وظلَّ لثيرانِ الصَّريمِ غماغِمٌ،

إذا دَعَسُوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّب

وقال الراعي:

يَفْلِقْن كلَّ ساعِد وجُمْجُمه

ضَرباً، فلا تَسمع إلا غَمْغَمَه

وفي صفة قريش: ليس فيهم غَمْغمةُ قُضاعة؛ الغَمغمة والتَّغَمْغم: كلام

غير بيِّن؛ قاله رجل من العرب لمعاوية، قال: من هم؟ قال: قومك من قريش؛

وجعله عبد مناف بن ربع الهذلي للقِسِيّ فقال:

وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغمةٌ،

حِسَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماء والبَرَدا

وقال عنترة:

في حَوْمةِ المَوْتِ التي لا تَشْتَكي

غَمَراتِها الأبْطالُ، غيرَ تَغَمْغُمِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إذا المُرْضِعاتُ، بعد أَوّل هَجْعةٍ،

سَمِعْتَ على ثُدِيِّــهنّ غَماغِما

فسره فقال: معناه أَن أَلبانهن قليلة، فالرَّضيع يُغَمْغِم ويبكي على

الــثَّدي إذا رَضِعه طلباً للبن، فإما أَن تكون الغمغمة في بكاء الأطفال

وتَصويتهم أَصلاً، وإما أَن تكون استعارة.

وتَغَمْغَمَ الغريقُ تحت الماء: صوَّت، وفي التهذيب إذا تداكَأَت فوقه

الأمواج؛ وأَنشد:

من خَرَّ في قَمْقامِنا تَقَمْقَما،

كما هَوَى فِرعونُ، إذْ تَغَمْغَما

تحتَ ظِلال المَوْجِ، إذْ تَدَأّما

أي صار في دَأْماء البحر.

غمم

( {الغُمُّ: الكَرْبُ) يَحصُلُ لِلْقَلْبِ بسَبَبِ مَا حَصَلَ، والهَمُّ هُوَ الكَرْبُ يَحْصُلُ بِسَبَبِ، مَا يُتَوَقَّعُ حُصُولُه مِنْ أَذَى. وَقيل: هُمَا وَاحِدٌ، وقَالَ بِالْفرقِ عِيَاضٌ وغَيْرُه، (} كالغَمَّاءِ {والغُمَّةِ بِالضَّمِّ) ، الأَخِيرَةُ عَن اللِّحْيانِيّ قَالَ العَجَّاجُ:
(بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاسَ إِذْ تُكُمُّوا ... )

(} بغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفرَّجْ! غُمُّوا ... ) (ج: {غُمومٌ) .
وَقَدْ (} غَمَّهُ) {يَغُمُّهُ} غَمًّا ( {فاغْتَمَّ} وانْغَمَّ) حَكَاهُمَا سِيبَوَيْه: (أَحزَنَهُ) .
(و) يُقَالُ: (مَا {أَغَمَّكَ لِي، و) مَا} أَغَمَّكَ (إِلَيَّ، و) مَا أَغَمَّكَ (عَلَيَّ من {الْغَمِّ للحُزْنِ) .
(و) } غَمَّ (الحِمَارَ وغَيْرَه) {يَغُمُّهُ} غَمًّا: (أَلْقَمَ فَمَهُ ومَنْخِرَيْهِ {الغِمَامَةَ، بالكَسْرِ: وهِي كالفِدَامِ) أَوْ كالكِعَامِ، قَالَه اللَّيْثُ، وقَالَ: غَيْرُه: أَلْقَمَ فَاهُ مِخْلاةً اَوْ مَا أَشْبَهَهَا [تَمْنَعُهُ] من الاعْتِلافِ، واسمُ مَا} يُغَمُّ بِهِ {غِمَامَةٌ.
(و) } غَمَّ (الشَّيءَ) {غَمًّا: (غَطَّاهُ) وسَتَرهُ، وَهَذَا أَصْلُ المَعْنَى (} فانْغَمَّ) مُطاوِعٌ لَهُ.
(و) غَمَّ (يَوْمُنا) غَمًّا {وغُمُومًا: (اشْتَدَّ حَرُّهُ) حتَّى كَادَ يَأْخُذُ بالنَّفَس (} كَأَغَمَّ فَهُوَ يَوْمٌ {غَمٌّ) وَصْفٌ بالمَصْدَرِ كَما تَقُولُ: ماءٌ غَوْرٌ، (و) يومٌ (} غَامٌّ {ومِغَمٌّ) بِكَسْرِ المِيمِ (ذُو حَرٍّ) شَدِيدٍ (أَو ذُو} غَمٍّ) قَالَ:
(فِي أُخْرَيَاتِ الغَبَشِ {المِغَمِّ ... )
(ولَيْلَةٌ} غَمٌّ) وَصْفٌ بالمَصْدَر ( {وغَمَّى) كَحَتَّى حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَن أَبِي زَيْدٍ، (} وغَمَّةٌ) أَي {غَامَّةٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا كَانَ على السِّمَاءِ غَمْيٌ مِثَالُ رَمْيٍ.
(وأَمْرٌ} غُمَّةٌ، بالضَّمِّ) أَيْ: (مُبْهَمٌ) مُلْبِسٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
(لَعَمْرِي وَمَا أَمْرِي عَلَيَّ {بِغُمَّةٍ ... نَهَارِي وَمَا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ)

ويُقَالُ: إنّه لَفِي} غُمَّةٍ أَي لَبْسٍ وَلم يَهْتَدِ لَهُ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {ثمَّ لَا يكن أَمركُم عَلَيْكُم غمَّة} وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مجازُها ظُلْمَةٌ وضِيقٌ وهَمٌّ، وَقيل: أَي: مُغَطًّى مَسْتُورًا. ( {وغُمَّ الهِلالُ) على النَّاسِ (بِالضَّمِّ) } غَمًّا (فَهُوَ {مَغْمُومٌ) إذَا (حَالَ دونَهُ غَيْمٌ رَقِيقٌ) أَو غيرُه فَلم يُرَ، ومِنه الحدِيثُ: {فإنْ} غُمَّ عَلَيْكُم فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ} .
و (يُقالُ: صُمْنَا {للغَمَّى) كَحَتَّى (وتُمدُّ) أَي: مَعَ الفَتْحِ يُقَال: صُمْنَا} للغَمَّاءِ (وتُضَمُّ الأُولَى) أَي: مَعَ القَصْرِ، يُقالُ: صُمْنَا للغُمَّى، حَكَاهُ ابنُ السِّكِّيتِ، عَن الفَرَّاءِ.
(و) صُمْنَا ( {لِلغُمِّيَّةِ) بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ المِيمِ المَكْسُورَةِ وياءٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ: كُلُّ ذَلكَ إذَا صَامُوا على غَيْرِ رُؤْيةٍ.
ويُقال: ليلةُ} غُمَّى آخِرُ لَيْلَةٍ من الشَّهْرِ؛ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لأنَّه {غُمَّ عَلَيْهِم أَمْرُهَا، أيْ سُتِرَ فَلَمْ يُدْرَ أمِنَ القابِل أَمْ مِنَ الماضِي؟ قَالَ:
(لَيْلةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها ... )

(أَوغَلْتُهَا ومُكْرهٌ إِيغَالُها ... )
وَهِي لَيْلَةُ الغُمَّى: إذَا غُمَّ عَلَيْهم الهِلالُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَرَوْنَ أَنَّ فِيهَا اسْتِهْلالَهُ. وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ، بِمَعْنًى وَاحِد.
(} وغُمَّ عَلَيْه الخَبَرُ، بالضَّمِّ) غَمًّا (استَعْجَمَ) مثل أُغْمِيَ كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
( {والغَمَامَةُ: السَّحابَةُ) عَامَّةً، (أَو البَيْضاءُ) مِنها؛ سُمِّيتْ لأنَّها} تَغُمَّ السَّماءَ أَي: تَسْتُرها، وَقيل: لأنَّها تَسْتُرُ ضَوءَ الشَّمس، (وَقد {أَغَمَّتِ السَّماءُ) أيْ تَغَيَّرَتْ، كَذَا وُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ. وقَالَ بَعضُهم: صَوابُه: تَغَيَّمَتْ (ج:} غَمامٌ {وغَمَائِمُ) ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلحُطَيْئَةِ يَمْدَحُ سَعِيدَ بنَ العَاصِ:
(إذَا غِبْتَ عَنَّا غَابَ عَنَّا رَبِيعُنَا ... ونُسْقَى الغَمَامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ)

(و) } الغَمَامَةُ (فَرَسٌ لأَبِي دُوَادٍ الإيَادِيِّ أَو لبَعْضِ مُلوكِ آلِ المُنْذِرِ) على التَّشْبِيهِ بِالسَّحابَةِ فِي سَيْرِهَا. ( {والغَمَامُ: سَيْفُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ رَضي الله تَعالَى عَنهُ) .
(وغَيْمٌ) } مُغَمِّم (و) كَذَا (بَحْرٌ مُغَمِّم، كَمُحَدِّثٍ) أَي: كَثِيرُ المَاءِ) ، وَكَذَلِكَ الرّكِيَّةُ، وقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: رَكِيَّةٌ مُغَمِّمٌ: تَمْلأُ كُلَّ شَيْء وتُغَرِّقُه، وأنشدَ لأوسٍ يَرْثِي ابنَه شُرَيحًا:
(عَلَى حِينَ أَن جَدَّ الذَّكَاءُ وأَدْرَكَتْ ... قَرِيحَةُ حِسْيٍ منْ شُرَيْحٍ {مُغَمِّمِِ)

أَي: الغَامِرُ المُغَطِّي.
(وكُراعُ} الغَمِيمِ، كَأَمِيرٍ: وادٍ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْن (على مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ) . وقَالَ نَصْرٌ: بَيْنَ رَابِغ والجُحْفَةِ (وضَمُّ غَيْنِه وَهَمٌ) . قَالَ شَيْخُنا: وَقد حَكَاهُ ابنُ قَرَقُول فِي مَطَالِعِهِ وَلم يُتَابِعُوه، (وإِنَّمَا {الغُمَيْم، كَزُبَيْرٍ: وادٍ بِدِيارِ حَنْظَلَةَ) ابنِ تَمِيمٍ، ويُعْرَفُ الأوَّلُ أَيْضًا: بِبُرَقِ} الغَمِيمِ قَالَ:
(حَوَّزَها مِنْ بُرَقِ {الغَمِيمِ ... )

(أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ ... )
وَقد ذُكِر فِي القافِ.
(و) } الغُمَيِّمُ (بِاليَاءِ المُشَدَّدَة: ماءٌ لِبَنِي سَعْدٍ) .
( {والغُمَامُ، بِالضَّمِّ: الزُّكامُ، و) مِنه (المَغْمُومُ: المَزْكُومُ) . (} والغَمَّاءُ) مَمْدُودًا ( {والغُمَّى، كَرُبَّى) : الشَّدِيدَةُ مِن شَدائِدِ الدَّهْرِ، ويُكَنَّى بِها عَن (الدَّاهِيَة) قَالَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: إذَا قَصَرْتَ} الغُمَّى ضَمَمْتَ أَوَّلَهَا، وَإِذا فَتَحْتَ أَوَّلَهَا مَدَدْتَ، قَالَ: والأكْثَرُ على أنَّهُ يَجوزُ القَصْرُ والمَدُّ فِي الأَوَّلِ، قَالَ مُغَلِّس: (وأَضْرِبُ فِي {الغُمَّى إذَا كَثُرَ الوَغَى ... وأَهْضِمُ إنْ أَضْحَى المَرَاضِيعُ جُوَّعَا)

وقَالَ ابنُ مُقبِل:
(خَرُوجٌ مَنْ الغُمَّى إذَا صُكَّ صَكَّةً ... بَدَا والعُيونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ)

وأَنْشَدَنَا شَيْخُنا أَبُو عَبدِ الله مُحمدُ بنُ مُحمّد الأنْدَلُسِيِّ:
(وَمَا يَكْشِفُ} الغَمَّاءَ إِلاَّ ابْنُ حُرَّةٍ ... يَرَى غَمَراتِ المَوْتِ ثُمَّ يَزُورُهَا)

(و) فِي النَّوادِرِ: ( {اغْتَمَّ النَّبْتُ) واعْتَمَّ: (طَالَ) والْتَفَّ، (وكَثُرَ. وأَرْضٌ} مُغِمَّةٌ) بِضَمِّ المِيمِ وكَسْرِهَا ومُعِمَّةٌ ومُغْلَوْلِيَّةٌ ومُعْلَوْلِيَّةٌ وعَمْيَاءُ وكَمْهَاءُ، كُلُّ ذلِك (كَثِيرَةُ النَّباتِ) مُلْتَفَّتُهُ.
( {والغَمَمُ) مُحَرَّكَةً: (سَيَلانُ الشَّعَرِ حَتَّى تَضِيقَ الجَبْهَةُ) كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَفِي المُحْكَم: الوَجْهُ (والقَفَا) ، وَفِي الصِّحَاحِ: أَو الْقَفَا. (يُقالُ: هُو} أَغَمُّ الوَجْهِ والقَفَا) وجَبْهَةٌ {غَمَّاءُ، وأَنْشدَ الجَوْهَرِيُّ لِهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَم:
(فَلَا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... } أَغَمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعًا)

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهم يُحِبُّونَ النَّزَع ويَكْرَهُون الغَمَمَ. وتَقُولُ المَرْأَةُ: إذَا كَانَ الفَقْرُ والنَّزَعُ قَلَّ الجَزَعُ، وَإِذا اجتَمَعَ الفَقْر والغَمَمُ تَضَاعَفَتْ الغُمَمُ.
(و) من المَجازِ: (سَحَابٌ أَغَمُّ: لَا فُرْجَةَ فِيهِ) .
( {والغَمْغَمَةُ: أَصْواتُ الثِّوَرَةِ) . وَفِي الصِّحَاحِ: الثِّيرانِ (عِنْدَ الذُّعْرِ) .
(و) أَصْوَاتُ (الأبْطَالِ) فِي الوَغَى (عِنْدَ القِتالِ) قَالَ الشَّاعِرُ:
(يَفْلِقْنَ كُلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ ... )

(ضَرْبًا فَلَا تَسْمَعُ إلاَّ} غَمْغَمَهْ ... ) والجَمْع {الغَمَاغِم، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(وظَلَّ لِثيرانِ الصَّمِيمِ} غَمَاغِمٌ ... يُدَاعِسُهَا بِالسَّمْهَرِيِّ المُعَلَّبِ)

وأَوْرَدَ الأَزْهَرِيّ هُنَا بَيْتًا نَسَبَهُ لِعَلْقَمَةَ وَهُوَ:
(وظَلَّ لِثيرانِ الصَّمِيمِ {غَمَاغِمٌ ... إذَا دَعَسُوهَا بِالنَّضِيِّ المُعَلَّبِ)

(و) أَيْضًا (الكَلامُ الَّذِي لَا يُبَيَّنُ) ، وَمِنْه [فِي] صِفَة قُرَيش: [لَيْسَ] فيهم} غَمْغَمَةُ [قضاعة] ( {كالتَّغَمْغُمِ) فيهمَا، وقَالَ عَنْتَرَةُ:
(فِي حَوْمَةِ المَوْتِ الَّتِي لَا يَشْتَكِي ... غَمَراتِهَا الأبْطالُ غَيْرَ} تَغَمْغُمِ)

( {والغَمِيمُ) كَأَمِيرٍ: (لَبَنٌ يُسَخَّنُ حَتَّى يَغْلُظَ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ؛ لأنَّهُ غُمَّ أيْ: غُطِّيّ.
(و) } الغَمِيمُ: (الغَمِيسُ) ، وَهُوَ الكَلأُ تَحْتَ اليَبِيسِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وقَالَ غَيْرُه: هُوَ النَّباتُ الأخْضَرُ تَحْتَ اليابِسِ.
(و) {غُمَّى، (كَرُبَّى: ة) فِي سَوادِ العِراقِ بَيْنَ بَغْدَادَ وبَرَدَانَ، قَالَه نَصْرٌ.
(و) } الغُمَّى: (الأمْرُ الشَّدِيدُ لَا يُتَّجَه لَهُ) ، قَالَ مُغَلِّس:
(حُبِسْتُ {بغُمَّى غَمْرةٍ فَتَرَكْتُها ... وَقد أَتْرُكُ} الغُمَّى إِذَا ضَاقَ بابُها)

(ويُفْتَحُ) مَعَ المَدِّ والقَصْرِ وَقد تَقَدَّمَ.
(و) {الغَمَّى، (بِالفَتْحِ: الغَبَرَةُ والظُّلْمَةُ) .
(و) أَيضًا: (الشِّدَّةُ،} تَغُمُّ القَوْمَ فِي الحَرْبِ) .
( {والغُمُومُ من النُّجومِ) بِالضَّمِّ: (صِغَارُها الخَفِيَّةُ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
(إِذا نَجْمٌ تَعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ ... ولَيْسَتْ بِالمَحاقِ وَلَا} الغُمُومِ) ( {والغُمَّةُ بِالضَّمِّ: قَعْرُ النِّحْيِ) وغَيْرِهِ، قَالَ:
(لَا تَحْسَبَنْ أنَّ يَدِي فِي} غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ عمَّهْ ... )

( {وغامَمْتُه، أَيْ:} غَمَمْتُه {وغَمَّنِي) مُفاعَلَةٌ من الغَمِّ.
(} والغِمَامَةُ بِالكَسْر: خَرِيطَةٌ لِفَمِ البَعِيرِ ونَحْوِه) يُجْعَلُ فِيهَا فَمُه (يُمْنَعُ بهَا الطَّعَامَ) ، وَقد {غَمَّه بِهَا} يَغُمُّه {غَمًّا. والجَمْع:} الغَمَائِمُ.
(و) {الغِمَامةُ: مَا يُشَدُّ بِهِ عَيْنَا النَّاقَةِ أَو خَطْمُهَا) ، وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثَوبٌ يُشَدُّ بِهِ أنْفُ النَّاقَةِ إِذَا ظُئِرَتْ على حُوارِ غَيْرِها، وجَمْعُها:} غَمَائِمُ، قَال القَطَامِيُّ:
(إذَا رأْسٌ رَأَيتُ بِه طِماحًا ... شَدَدْتُ لَهُ {الغَمَائِمَ والصِّقَاعَا)

(و) } الغِمَامَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) على التَّشْبِيهِ، (ويُضَمُّ) . [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقَال: إنَّهم لَفِي {غَمّاءَ من الأمْرِ: إِذا كَانُوا فِي أَمْرٍ مُلْتَبِس.
وصُمْنَا} لِلغُمَّةِ بِالضَّمِّ، أَيْ عَلَى غَيْرِ رُؤْيةٍ.
{واغْتَمَّ الرَّجُلُ: احْتَبَسَ نَفَسُه عَن الخُروجِ.
} وغَمَّ القَمَرُ النُّجومَ بَهَرَها وكَادَ يَسْتُر ضَوْءَهَا.
ورَجُلٌ {مَغْمُومٌ:} مُغْتَمٌّ.
وقَالَ شَمِرٌ: {الغِمَّةُ بِالكَسْرِ: اللِّبْسَةُ.
ورُطَبٌ} مَغْمُومٌ: جُعِلَ فِي الجَرَّةِ وسُتِرَ ثمَّ غُطِّيَ حَتَّى أَرْطَبَ.
{وغَمَّ الشَّيءَ} يَغُمُّه: عَلاهُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، وأَنْشَدَ لِلنَّمِر بنِ تَوْلَب:
(أُنُفٌ! يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِهَا ... )

وتَفْتَرَّ عَن مِثْل حَبِّ الغَمَامِ: هُوَ البَرَدُ. ويُقالُ: أَحْمَى فُلانٌ {غَمَامَةَ وادِي كَذَا، إذَا جَعَلَهَا حِمًى لَا يُقْرَبُ، يُريدون مَا يُنْبِته من العُشْبِ، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ: " عَتَبُوا على عُثْمانَ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ مَوْضِعَ الغَمَامَةِ المُحْمَاةِ ". أَي: العُشْبِ والكَلأِ الَّذِي حَمَاهُ فَسَمَّتْهُ} بِالغَمَامَةِ، كَمَا يُسَمَّى بِالسَّماءِ؛ أَرادَتْ أنَّه حَمَى الكَلأَ وَهُوَ حَقُّ جَميعِ النَّاسِ.
وأَرضٌ {غُمَّةٌ، أَي: ضَيِّقَةٌ.
} والغَمَّاءُ من النَّواصِي، كالفَاشِغَةِ.
وتُكْرَهُ {الغَمَّاءُ من نَواصِي الخَيْلِ وَهِي المُفْرِطَةُ فِي كَثْرَةِ الشَّعَرِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
} والغَمْغَمَةُ: صَوتُ القِسِّيِّ، قَالَ عَبدُ مَنافِ بنِ رِِبْعٍ [الهذليُّ] :
(ولِلقِسِيِّ أَزامِيلٌ {وغَمْغَمَةٌ ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدَا)

} وغَمْغَمَ الصَّبِيُّ {غَمْغَمَةً: إِذا بَكَى على الــثَّدْيِ طَلَبًا لِلَّبَنِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(إذَا المُرْضَعاتُ بَعْدَ أَوَّل هَجْعَةٍ ... سَمِعْتَ على ثَدِيِّــهِنَّ} غَمَاغِمَا)

قَالَ: أَي: أَلْبانُهُنَّ قَلِيلَةٌ؛ فَالرَّضِيعُ {يُغَمْغِمُ ويَبْكِي على الــثَّدْيِ إذَا رَضِعَه.
} وتَغَمْغَمَ الغَريقُ تَحْتَ المَاءِ؛ إِذا صَوَّتَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا تَداكَأَتْ فَوقَه الأمْواجُ، وأَنْشَدَ:
(كَمَا هَوَى فِرْعَونُ إذْ! تَغَمْغَمَا ... )

(تَحْتَ ظِلالِ المَوْجِ إذْ تَدَأَّمَا ... )
أَي: صَارَ فِي دَأْماءِ البَحْر.
باب الغين والميم غ م، م غ مستعملان

غمم: يوم غَمٌّ، وليلةٌ غَمَّةٌ، وأمرٌ غامُّ. ورجلٌ مغمُومٌ ومُغْتَمٌّ: ذو غَمٍّ. وإنه لفي غُمَّةٍ من أمره إذا لم يهتد له، قال العجاج:

وغُمَّةٍ لو لم تُفَرَّج غموا  والغَمَاءُ: الشديدة من شدائد الدَّهر. وإنهم لفي غَمّاءٍ من أمرهم إذا كانوا في أمرٍ ملتبس شديدٍ، قال:

وأضربُ في الغَمّاء إن أُكثِرَ الوَغَى ... وأَهضِمُ إن أضُحَى المَراضِعُ جُوَّعا

ورجل أغَمُّ. وجبهة غَمّاءُ: كثيرة الشعر، وقد غَمَّ يَغَمُّ غَمَاً، وكذلك في القفا، قال:

فلا تنكحي إن فَرَّقَ الدهرُ بيننا ... أَغَمَّ القفا والوجه، ليس بأنزعا

والغَميم: الغميس، وهو الأخضر تحت اليابس من النبات. والغميم: لبن يسخن حتى يغلظ. والغَمْغَمَةُ، أصوات الثيران عند الذعر، وأصوات الأبطال عند الوَغَى، قال:

وظل لثيران الصريمِ غَماغِمٌ ... إذا دعسوها بالنصي المعلبِ

العلبة: القدر. وتَغَمْغَمَ الغَريقُ تحت الماء إذا تداكأت فوقه الأمواج، قال:

كما هوى فرعون إذ تَغَمْغَما ... تحت ظلالِ الموجِ إذ تَدَأْمّا

والغَمامُ: السحاب، والقطعة غَمامةٌ. والغَمْغَمةُ: الاختلاط. والغِمامُ : شبه الفدام، قال القطامي:

إذا رأس رأيتُ به طماحاً ... شددتُ له الغَمائِمَ والصقاعا  مغ: المَغْمَغَةُ: الاختلاط، قال رؤبة:

ما منك خَلْطُ الخلقِ الممغمغ  

كلب

Entries on كلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more

كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن

يأْكُلَكَ كَلْبُ اللّهِ؟ فجاءَ الأَسدُ ليلاً فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين

أَصحابه. والكَلْب، معروفٌ، واحدُ الكِلابِ؛ قال ابن سيده: وقد غَلَبَ الكلبُ على هذا النوع النابح، وربما وُصِفَ به، يقال: امرأَةٌ كَلْبة؛ والجمع أَكْلُبٌ، وأَكالِبُ جمع الجمع، والكثير كِلابٌ؛ وفي الصحاح: الأَكالِبُ جمع أَكْلُبٍ. وكِلابٌ: اسمُ رجل، سمي بذلك، ثم غَلَبَ على الحيّ والقبيلة؛ قال:

وإِنّ كِلاباً هذه عَشْرُ أَبطُنٍ، * وأَنتَ بَريءٌ من قَبائِلها العَشْرِ

قال ابن سيده: أَي إِنَّ بُطُونَ كِلابٍ عَشْرُ أَبطُنٍ. قال سيبويه:

كِلابٌ اسم للواحد، والنسبُ إِليه كِلابيٌّ، يعني أَنه لو لم يكن كِلابٌ اسماً للواحد، وكان جمعاً، لَقِـيلَ في الإِضافة إِليه كَلْبـيٌّ، وقالوا في جمع كِلابٍ: كِلاباتٌ؛ قال:

أَحَبُّ كَلْبٍ في كِلاباتِ الناسْ، * إِليَّ نَبْحاً، كَلْبُ أُمِّ العباسْ

قال سيبويه: وقالوا ثلاثةُ كلابٍ، على قولهم ثلاثةٌ من الكِلابِ؛ قال: وقد يجوز أَن يكونوا أَرادوا ثلاثة أَكْلُبٍ، فاسْتَغْنَوْا ببناءِ أَكثر العَدَدِ عن أَقلّه. والكَلِيبُ والكالِبُ: جماعةُ الكِلابِ، فالكَليبُ

كالعبيدِ، وهو جمع عزيز؛ وقال يصف مَفازة:

كأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائها * مُكاءُ الـمُكَلِّبِ، يَدْعُو الكَلِـيبَا

والكالِبُ: كالجامِلِ والباقِر. ورجل كالِبٌ وكَلاَّبٌ: صاحبُ كِلابٍ،

مثل تامرٍ ولابِنٍ؛ قال رَكَّاضٌ الدُّبَيْريُّ:

سَدَا بيَدَيْهِ، ثم أَجَّ بسَيْرِه، * كأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكالِبِ

وقيل: سائِسُ كِلابٍ. ومُكَلِّبٌ: مُضَرٍّ للكِلابِ على الصَّيْدِ، مُعَلِّمٌ لها؛ وقد يكونُ التَّكْليبُ واقعاً على الفَهْدِ وسِـباعِ الطَّيْرِ. وفي التنزيل العزيز: وما عَلَّمتم من الجَوارِحِ مُكَلِّبِـين؛ فقد دخَل في هذا: الفَهْدُ، والبازي، والصَّقْرُ، والشاهينُ، وجميعُ أَنواعِ

الجَوارح.

والكَلاَّبُ: صاحبُ الكِلاب. والـمُكَلِّبُ: الذي يُعَلِّم الكِلابَ أَخْذ الصيدِ. وفي حديث الصيد: إِنَّ لي كِلاباً مُكَلَّبةً، فأَفْتِني في صَيدها. الـمُكَلَّبةُ: الـمُسَلَّطة على الصيد، الـمُعَوَّدة بالاصطياد، التي قد ضَرِيَتْ به. والـمُكَلِّبُ، بالكسر: صاحِـبُها، والذي يصطادُ بها. وذو الكَلْبِ: رجلٌ؛ سُمي بذلك لأَنه كان له كلب لا يُفارقه. والكَلْبةُ: أُنْثى الكِلابِ، وجمعها كَلْباتٌ، ولا تُكَسَّرُ.

وفي المثل: الكِلابُ على البقر، تَرْفَعُها وتَنْصِـبُها أَي أَرسِلْها

على بَقَر الوَحْش؛ ومعناه: خَلِّ امْرَأً وصِناعَتَه.

وأُمُّ كَلْبةَ: الـحُمَّى، أُضِـيفَتْ إِلى أُنثى الكِلابِ.

وأَرض مَكْلَبة: كثيرةُ الكِلابِ.

وكَلِبَ الكَلْبُ، واسْتَكْلَبَ: ضَرِيَ، وتَعَوَّدَ أَكْلَ الناس.

وكَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً، فهو كَلِبٌ: أَكَلَ لَـحْمَ الإِنسان، فأَخذه لذلك

سُعارٌ وداءٌ شِـبْهُ الجُنون.

وقيل: الكَلَبُ جُنُونُ الكِلابِ؛ وفي الصحاح: الكَلَبُ شبيهٌ

بالجُنُونِ، ولم يَخُصَّ الكِلاب.

الليث: الكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكْلَبُ في أَكْلِ لُحومِ الناس، فيَـأْخُذُه شِـبْهُ جُنُونٍ، فإِذا عَقَر إِنساناً، كَلِبَ الـمَعْقُورُ، وأَصابه داءُ الكَلَبِ، يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْبِ، ويُمَزِّقُ ثيابَه عن نفسه، ويَعْقِرُ من أَصاب، ثم يصير أَمْرُه إِلى أَن يأْخذه العُطاشُ، فيموتَ من شِدَّةِ العَطَش، ولا يَشْرَبُ. والكَلَبُ: صِـياحُ الذي قد عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ. قال: وقال الـمُفَضَّل أَصْلُ هذا أَنَّ داءً يقع على الزرع، فلا يَنْحَلُّ حتى تَطْلُع عليه الشمسُ، فيَذُوبَ، فإِن أَكَلَ منه المالُ قبل ذلك مات. قال: ومنه ما رُوي عن النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن سَوْم الليل أَي عن رَعْيِه، وربما نَدَّ بعيرٌ فأَكَلَ من ذلك الزرع، قبل طلوع الشمس، فإِذا أَكله مات، فيأْتي كَلْبٌ فيأْكلُ من لحمه، فيَكْلَبُ، فإِنْ عَضَّ إِنساناً، كَلِبَ الـمَعْضُوضُ، فإِذا سَمِعَ نُباحَ كَلْبٍ أَجابه. وفي الحديث: سَيَخْرُجُ في أُمَّتي أَقوامٌ تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ، كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصاحبه؛ الكَلَبُ، بالتحريك: داءٌ يَعْرِضُ للإِنسان، مِن عَضَّ الكَلْب الكَلِب، فيُصيبُه شِبْهُ الجُنُونِ، فلا يَعَضُّ أَحَداً إِلا كَلِبَ، ويَعْرِضُ له أَعْراضٌ رَديئَة، ويَمْتَنِـعُ من شُرْب الماءِ حتى يموت عَطَشاً؛ وأَجمعت العربُ على أَن دَواءَه قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِكٍ يُخْلَطُ بماءٍ فيُسْقاه؛ يقال منه: كَلِبَ الرجلُ كَلَباً: عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ، فأَصابه مثلُ ذلك. ورَجُلٌ كَلِبٌ مِن رجالٍ كَلِـبِـينَ، وكَلِـيبٌ من قَوْم كَلْبَـى؛وقولُ الكُمَيْت:

أَحْلامُكُمْ، لِسَقَامِ الجَهْل، شَافِـيَةٌ، * كما دِماؤُكُمُ يُشْفَى بها الكَلَبُ

قال اللحياني: إِن الرجلَ الكَلِبَ يَعضُّ إِنساناً، فيأْتون رجلاً

شريفاً، فيَقْطُرُ لهم من دَمِ أُصْبُعِه، فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبرأُ.

والكَلابُ: ذَهابُ العَقْلِ (1)

(1 قوله «والكلاب ذهاب العقل» بوزن سحاب وقد كلب كعني كما في القاموس.) من الكَلَب، وقد كُلِبَ. وكَلِـبَتِ الإِبلُ كَلَباً: أَصابَها مثلُ الجُنون الذي يَحْدُثُ عن الكَلَب. وأَكْلَبَ القومُ: كَلِـبَتْ إِبلُهم؛ قال النابغة الجَعْدِيُّ:

وقَوْمٍ يَهِـينُونَ أَعْراضَهُمْ، * كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ الـمُكْلِبِ

والكَلَبُ: العَطَشُ، وهو من ذلك، لأَن صاحب الكَلَبِ يَعْطَشُ، فإِذا

رأَى الماءَ فَزِعَ منه. وكَلِبَ عليه كَلَباً: غَضِبَ فأَشْبَهَ الرجلَ

الكَلِبَ. وكَلِبَ: سَفِهَ فأَشبه الكَلِبَ. ودَفَعْتُ عنك كَلَبَ فلان أَي شَرَّه وأَذاه. وكَلَبَ الرجل يَكْلِبُ، واسْتَكْلَبَ إِذا كان في قَفْرٍ، (2)

(2 قوله «وكلب الرجل إذا كان في قفر إلخ» من باب ضرب كما في القاموس.)

فيَنْبَحُ لتسمعه الكِلابُ فتَنْبَحَ فيَسْتَدِلُّ بها؛ قال:

ونَبْحُ الكِلابِ لـمُسْتَكْلِبٍ

والكَلْبُ: ضَرْبٌ من السَّمَك، على شَكْلِ الكَلْبِ. والكَلْبُ من النجوم: بحِذاءِ الدَّلْو من أَسْفَلَ، وعلى طريقته نجمٌ آخر يقال له الراعي.

والكَلْبانِ: نجمان صغيران كالـمُلْتَزِقَيْن بين الثُّرَيَّا والدَّبَرانِ.وكِلابُ الشتاءِ: نُجومٌ، أَوَّلَه، وهي: الذراعُ والنَّثْرَةُ

والطَّرْفُ والجَبْهة؛ وكُلُّ هذه النجومِ، إِنما سميت بذلك على التشبيه بالكِلابِ.

وكَلْبُ الفرس: الخَطُّ الذي في وَسَطِ ظَهْرِه،

تقول: اسْتَوَى على كَلْبِ فَرَسه. ودَهْرٌ كَلِبٌ: مُلِـحٌّ على أَهله بما يَسُوءُهم، مُشْتَقٌّ من الكَلْبِ الكَلِبِ؛ قال الشاعر:

ما لي أَرى الناسَ، لا أَبَ لَـهُمُ! * قَدْ أَكَلُوا لَـحْمَ نابِـحٍ كَلِبِ

وكُلْبَةُ الزَّمان: شِدَّةُ حاله وضِـيقُه، من ذلك. والكُلْبةُ، مِثلُ

الجُلْبةِ. والكُلْبة: شِدَّةُ البرْد، وفي المحكم شِدَّةُ الشتاءِ،

وجَهْدُه، منه أَيضاً؛ أَنشد يعقوب:

أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشِّتاءِ، وكانَتْ * قد أَقامَتْ بكُلْبةٍ وقِطارِ

وكذلك الكَلَبُ، بالتحريك، وقد كَلِبَ الشتاءُ، بالكسر. والكَلَبُ:

أَنْفُ الشِّتاءِ وحِدَّتُه؛ وبَقِـيَتْ علينا كُلْبةٌ من الشتاءِ؛ وكَلَبةٌ

أَي بَقِـيَّةُ شِدَّةٍ، وهو من ذلك. وقال أَبو حنيفة: الكُلْبةُ كُلُّ

شِدَّةٍ من قِبَلِ القَحْط والسُّلْطان وغيره. وهو في كُلْبة من العَيْش

أَي ضِـيقٍ. وقال النَّضْرُ: الناسُ في كُلْبةٍ أَي في قَحْطٍ وشِدَّة من

الزمان. أَبو زيد: كُلْبةُ الشِّتَاءِ وهُلْبَتُه: شِدَّتُه. وقال الكسائي: أَصابتهم كُلْبةٌ من الزمان، في شِدَّةِ حالهم، وعَيْشِهم، وهُلْبةٌ

من الزمان؛ قال: ويقال هُلْبة وجُلْبة من الـحَرِّ والقُرِّ. وعامٌ كلِبٌ:

جَدْبٌ، وكُلُّه من الكَلَب.

والـمُكالَبةُ: الـمُشارَّة وكذلك التَّكَالُبُ؛ يقال: هم يَتَكَالبُونَ على كذا أَي يَتَواثَبُون عليه.

وكالَبَ الرجلَ مُكالَبةً وكِلاباً: ضايَقَه كمُضايَقَة الكِلاب بَعْضِها بَعْضاً، عند الـمُهارشة؛ وقولُ تَـأَبـَّطَ شَرّاً:

إِذا الـحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِـيبَ، فَوَلِّها * كَلِـيبَكَ واعْلَم أَنها سَوْفَ تَنْجَلِـي

قيل في تفسيره قولان: أَحدهما أَنه أَراد بالكَلِـيب الـمُكالِبَ الذي

تَقَدَّم، والقولُ الآخرُ أَن الكَلِـيبَ مصدر كَلِـبَتِ الـحَرْبُ،والأَوَّل أَقْوَى.

وكَلِبَ على الشيءِ كَلَباً: حَرَصَ عليه حِرْصَ الكَلْبِ، واشْتَدَّ

حِرْصُه. وقال الـحَسَنُ: إِنَّ الدنيا لما فُتِحَتْ على أَهلها، كَلِـبُوا

عليها أَشَدَّ الكَلَبِ، وعَدَا بعضُهم على بعض بالسَّيْفِ؛ وفي

النهاية: كَلِـبُوا عليها أَسْوَأَ الكَلَبِ، وأَنْتَ تَجَشَّـأُ من الشِّبَع

بَشَماً، وجارُك قد دَمِـيَ فُوه من الجوع كَلَباً أَي حِرصاً على شيءٍ يُصِـيبه. وفي حديث عليّ، كَتَبَ إِلى ابن عباس حين أَخَذَ من مال البَصْرَة: فلما رأَيتَ الزمانَ على ابن عمك قد كَلِبَ، والعدوّ قد حَرِبَ؛ كَلِبَ أَي اشْتَدَّ. يقال: كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهله إِذا أَلَحَّ عليهم، واشْتَدَّ.

وتَكالَبَ الناسُ على الأَمر: حَرَصُوا عليه حتى كأَنهم كِلابٌ.

والـمُكالِبُ: الجَرِيءُ، يَمانية؛ وذلك لأَنه يُلازِمُ كمُلازمَة الكِلابِ لما تَطْمَعُ فيه. وكَلِبَ الشَّوْكُ إِذا شُقَّ ورَقُه، فَعَلِقَ كَعَلَقِ

الكِلابِ. والكَلْبَةُ والكَلِبَةُ من الشِّرْسِ: وهو صغار شجر الشَّوْكِ،

وهي تُشْبِه الشُّكَاعَى، وهي من الذكور، وقيل: هي شَجَرة شاكَةٌ من العِضاهِ، لها جِراءٌ، وكل ذلك تَشْبِـيهٌ بالكَلْب. وقد كَلِـبَتْ إِذا

انْجَرَدَ ورَقُها، واقْشَعَرَّتْ، فَعَلِقَت الثيابَ وآذَتْ مَن مَرَّ بها،

كما يَفْعَلُ الكَلْبُ. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو الدُّقَيْش كَلِبَ الشجرُ، فهو كَلِبٌ إِذا لم يَجِدْ رِيَّهُ، فَخَشُنَ من غير أَن تَذْهَبَ نُدُوَّتُه، فعَلِقَ

ثَوْبَ مَن مَرَّ به كالكَلْب.

وأَرض كَلِـبةٌ إِذا لم يَجِدْ نباتُها رِيّاً، فَيَبِسَ. وأَرضٌ كَلِـبَةُ الشَّجر إِذا لم يُصِـبْها الربيعُ. أَبو خَيْرة: أَرضٌ كَلِـبةٌ أَي غَلِـيظةٌ قُفٌّ، لا يكون فيها شجر ولا كَـلأٌ، ولا تكونُ جَبَلاً، وقال أَبو الدُّقَيْشِ: أَرضٌ كَلِـبَةُ الشَّجر أَي خَشِنَةٌ يابسةٌ، لم يُصِـبْها الربيعُ بَعْدُ، ولم تَلِنْ. والكَلِـبةُ من الشجر أَيضاً: الشَّوْكةُ العارِيةُ من الأَغْصان، وذلك لتعلقها بمن يَمُرُّ بها، كما تَفْعل الكِلابُ. ويقال للشجرة العارِدة الأَغْصانِ (1)

(1 قوله «العاردة الأغصان» كذا بالأصل والتهذيب بدال مهملة بعد الراء، والذي في التكملة: العارية بالمثناة التحتية بعد الراء.) والشَّوْكِ اليابسِ الـمُقْشَعِرَّةِ: كَلِـبةٌ.

وكَفُّ الكَلْبِ: عُشْبة مُنْتَشرة تَنْبُتُ بالقِـيعانِ وبلاد نَجْدٍ، يقال لها ذلك إِذا يَبِسَتْ، تُشَبَّه بكَفِّ الكَلْبِ الـحَيوانيِّ، وما دامتْ خَضْراء، فهي الكَفْنةُ. وأُمُّ كَلْبٍ: شُجَيْرَةٌ شاكةٌ؛ تَنْبُتُ في غَلْظِ الأَرض وجبالها، صفراءُ الورقِ، خَشْناء، فإِذا حُرِّكَتْ، سَطَعَتْ بأَنْتَنِ رائحةٍ وأَخْبَثها؛ سُميت بذلك لمكانِ الشَّوْكِ، أَو لأَنها تُنْتِنُ كالكلب إِذا أَصابه الـمَطَرُ.

والكَلُّوبُ: الـمِنْشالُ، وكذلك الكُلاَّبُ، والجمع الكَلالِـيبُ، ويسمى الـمِهْمازُ، وهو الـحَديدةُ التي على خُفِّ الرَّائِضِ، كُلاَّباً؛ قال جَنْدَلُ بن الراعي يَهْجو ابنَ الرِّقاعِ؛ وقيل هو لأَبيه الراعي:

خُنادِفٌ لاحِقٌ، بالرأْسِ، مَنْكِـبُه، * كأَنه كَوْدَنٌ يُوشَى بكُلاَّبِ

وكَلَبه: ضَرَبه بالكُلاَّبِ؛ قال الكُمَيْتُ:

ووَلَّى بأجْرِيّا ولافٍ، كأَنه * على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُساطُ ويُكلَبُ

والكُلاَّبُ والكَلُّوبُ: السَّفُّودُ، لأَنه يَعْلَقُ الشِّواءَ ويَتَخَلَّله، هذه عن اللحياني. والكَلُّوبُ والكُلاَّبُ: حديدةٌ معطوفة، كالخُطَّافِ. التهذيب: الكُلاَّبُ والكَلُّوبُ خَشَبةٌ في رأْسها عُقَّافَةٌ منها، أَو من حديدٍ. فأَمـَّا الكَلْبَتانِ: فالآلةُ التي تكون مع الـحَدَّادين. وفي حديث الرؤيا: وإِذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبِ حديدٍ؛ الكَلُّوبُ، بالتشديد: حديدةٌ مُعْوَجَّةُ الرأْس. وكَلاليب البازي: مَخالِـبُه، كلُّ ذلك على التَّشْبيه بمَخالِبِ الكِلابِ والسِّباعِ. وكلاليبُ الشجر: شَوْكُه كذلك.

وكالَبَتِ الإِبلُ: رَعَتْ كلالِـيبَ الشجر، وقد تكون الـمُكالَبةُ

ارتِعاءَ الخَشِنِ اليابسِ، وهو منه؛ قال:

إِذا لم يكن إِلا القَتادُ، تَنَزَّعَتْ * مَناجِلُها أَصْلَ القَتادِ الـمُكالَب

والكلْبُ: الشَّعِـيرةُ. والكلْبُ: الـمِسْمارُ الذي في قائم السيف،

وفيه الذُّؤابة لِتُعَلِّقَه بها؛ وقيل كَلْبُ السيف: ذُؤَابتُه. وفي حديث

أُحُدٍ: أَنَّ فَرَساً ذبَّ بذَنبه، فأَصابَ كُلاَّبَ سَيْفٍ، فاسْتَلَّه.

الكُلاَّبُ والكَلْبُ: الـحَلْقَةُ أَو الـمِسمار الذي يكون في قائم السيف، تكون فيه عِلاقَتُه. والكَلْبُ: حديدةٌ عَقْفاءُ تكونُ في طَرَفِ الرَّحْل تُعَلَّق فيها الـمَزادُ والأَداوَى؛ قال يصف سِقاء:

وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِـيفٍ، رَمَتْ به، * على الماءِ، إِحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرامِسُ

فأَصْبَحَ فوقَ الماءِ رَيَّانَ، بَعْدَما * أَطالَ به الكَلْبُ السُّرَى، وهو ناعِسُ

والكُلاَّبُ: كالكَلْبِ، وكلُّ ما أُوثِقَ به شيءٌ،

فهو كَلْبٌ، لأَنه يَعْقِلُه كما يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَه.

والكَلْبتانِ: التي تكونُ مع الـحَدَّاد يأْخُذُ بها الحديد الـمُحْمَى، يقال: حديدةٌ ذاتُ كَلْبَتَيْن، وحديدتانِ ذواتا كلبتين، وحدائدُ ذواتُ

كَلْبتين، في الجمع، وكلُّ ما سُمِّي باثنين فكذلك.

(يتبع...)

(تابع... 1): كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن... ...

والكَلْبُ: سَير أَحمر يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديم. والكُلْبَةُ: الخُصْلة من اللِّيفِ، أَو الطاقةُ منه، تُسْتَعْمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْر، ثم يُجْعَلُ السيرُ فيه؛ كذلك الكُلْبةُ يُجْعَلُ الخَيْطُ أَو السَّيْرُ فيها، وهي مَثْنِـيَّةٌ، فتُدخَلُ في مَوْضع الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَه في الإِداوةِ، ثم يَمُدُّه. وكَلَبَتِ الخارِزةُ السير تَكْلُبُه كلْباً: قَصُرَ عنها السيرُ، فثَنَتْ سَيراً يَدْخُلُ فيه رأْسُ القصير حتى يَخْرُج منه؛ قال دُكَينُ بنُ رجاءٍ الفُقَيْميُّ يصف فرساً:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ، إِذْ نَجْنُبُهْ، * سَيرُ صَناعٍ في خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ

واستشهد الجوهري بهذا على قوله: الكَلْبُ سَير يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديمِ إِذا خُرِزا؛ تقول منه: كَلَبْتُ الـمَزادَةَ، وغَرُّ مَتْنِه ما

تَثَنَّى من جِلده. ابن دريد: الكَلْبُ أَنْ يَقْصُرَ السيرُ على الخارزة،

فتُدْخِلَ في الثَّقْبِ سيراً مَثْنِـيّاً، ثم تَرُدَّ رأْسَ السَّير الناقص فيه، ثم تُخْرِجَهُ وأَنشد رَجَزَ دُكَينٍ أَيضاً. ابن الأَعرابي: الكَلْبُ خَرْزُ السَّير بَينَ سَيرَينِ.

كلَبْتُه أَكْلُبه كَلْباً، واكْتَلَبَ الرجلُ: استَعمَلَ هذه الكُلْبَةَ، هذه وحدها عن اللحياني؛ قال: والكُلْبَةُ: السَّير وراءَ الطاقةِ من اللِّيفِ، يُستَعمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْرٌ، يُدْخَلُ السَّيرُ أَو الخَيْطُ في الكُلْبة، وهي مَثْنِـيَّة، فَيَدْخُلُ في موضع الخَرْز، ويُدْخِلُ الخارِزُ يدَه في الإِداوة، ثم يَمُدُّ السَّيرَ أَو الخيط. والخارِزُ يقال له: مُكْتَلِبٌ.

ابن الأَعرابي: والكَلْبُ مِسمارٌ يكون في روافِدِ السَّقْبِ، تُجْعَلُ

عليه الصُّفْنةُ، وهي السُّفْرة التي تُجْمَعُ بالخَيْط. قال: والكَلْبُ

أَوَّلُ زيادةِ الماء في الوادي. والكَلْبُ: مِسْمارٌ على رأْسِ

الرَّحْل، يُعَلِّقُ عليه الراكبُ السَّطِـيحةَ. والكَلْبُ: مسْمارُ مَقْبضِ

السيف، ومعه آخرُ، يقال له: العجوزُ.

وكَلَبَ البعيرَ يَكْلُبه كَلْباً: جمعَ بين جَريرِه وزِمامِه بخَيطٍ في

البُرَةِ. والكَلَبُ: الأَكْلُ الكثير بلا شِبَعٍ. والكَلَبُ: وقُوعُ

الـحَبْلِ بين القَعْوِ والبَكَرَة، وهو المرْسُ، والـحَضْبُ، والكَلْب

القِدُّ. ورَجلٌ مُكَلَّبٌ: مَشدودٌ بالقِدِّ، وأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ؛ قال طُفَيْل

الغَنَوِيُّ:

فباءَ بِقَتْلانا من القوم مِثْلُهم، * وما لا يُعَدُّ من أَسِـيرٍ مُكَلَّبِ(1)

(1 قوله «فباء بقتلانا إلخ» كذا أنشده في التهذيب. والذي في الصحاح أباء بقتلانا من القوم ضعفهم، وكل صحيح المعنى، فلعلهما روايتان.)

وقيل: هو مقلوب عن مُكَبَّلٍ. ويقال: كَلِبَ عليه القِدُّ إِذا أُسِرَ

به، فَيَبِسَ وعَضَّه. وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ ومُكَبَّلٌ أَي مُقَيَّدٌ.

وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ: مَـأْسُورٌ بالقِدِّ.

وفي حديث ذي الــثُّدَيَّــةِ: يَبْدو في رأْسِ يَدَيهِ شُعَيراتٌ، كأَنها

كُلْبَةُ كَلْبٍ، يعني مَخالِـبَه. قال ابن الأَثير: هكذا قال الهروي،

وقال الزمخشري: كأَنها كُلْبةُ كَلْبٍ، أَو كُلْبةُ سِنَّوْرٍ، وهي

الشَّعَرُ النابتُ في جانِبَيْ خَطْمِه.

ويقال للشَّعَر الذي يَخْرُزُ به الإِسْكافُ: كُلْبةٌ. قال: ومن

فَسَّرها بالـمَخالب، نظراً إِلى مَجيءِ الكَلالِـيبِ في مَخالِبِ البازِي، فقد أَبْعَد.

ولِسانُ الكَلْبِ: اسمُ سَيْفٍ كان لأَوْسِ بن حارثةَ ابنَ لأْمٍ

الطائي؛ وفيه يقول:

فإِنَّ لِسانَ الكَلْبِ مانِـعُ حَوْزَتي، * إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفناء بُحْتُرِ

ورأْسُ الكَلْبِ: اسمُ جبل معروف. وفي الصحاح: ورأْسُ كَلْبٍ: جَبَلٌ.

والكَلْبُ: طَرَفُ الأَكَمةِ. والكُلْبةُ: حانوتُ الخَمَّارِ، عن أَبي

حنيفة.

وكَلْبٌ وبنُو كَلْبٍ وبنُو أَكْلُبٍ وبنو كَلْبةَ: كلُّها قبائلُ.

وكَلْبٌ: حَيٌّ من قُضاعة. وكِلابٌ: في قريش، وهو كِلابُ بنُ مُرَّةَ.

وكِلابٌ: في هَوازِنَ، وهو كِلابُ بن ربيعةَ بن عامر بن صَعْصَعة. وقولُهم: أَعزُّ من كُلَيْبِ وائلٍ، هو كُلَيْبُ ابن ربيعة من بني تَغلِبَ بنِ وائل. وأَما كُلَيْبٌ، رَهْطُ جريرٍ الشاعر، فهو كُلَيْبُ بن يَرْبُوع بن حَنْظَلة. والكَلْبُ: جَبَل باليمامة؛ قال الأَعشى:

إِذْ يَرْفَعُ الآل رأْس الكَلْبِ فارْتَفَعا

هكذا ذكره ابن سيده. والكَلْبُ: جبل باليمامة، واستشهد عليه بهذا البيت: رأْس الكَلْب. والكَلْباتُ: هَضَباتٌ معروفة هنالك.

والكُلابُ، بضم الكاف وتخفيف اللام: اسم ماء، كانت عنده وقعة العَرَب؛ قال السَّفَّاح بن خالد التَّغْلَبـيُّ:

إِنَّ الكُلابَ ماؤُنا فَخَلُّوهْ، * وساجِراً، واللّه، لَنْ تَحُلُّوهْ

وساجرٌ: اسم ماء يجتمع من السيل. وقالوا: الكُلابُ الأَوَّلُ، والكُلابُ الثاني، وهما يومان مشهوران للعرب؛ ومنه حديث عَرْفَجَة: أَنَّ أَنْفَه أُصيبَ يومَ الكُلابِ، فاتَّخَذ أَنْفاً من فِضَّةٍ؛ قال أَبو عبيد: كُلابٌ الأَوَّلُ، وكُلابٌ الثاني يومان، كانا بين مُلوكِ كنْدة وبني تَمِـيم. قال: والكُلابُ موضع، أَو ماء، معروف، وبين الدَّهْناء واليمامة موضع يقال له الكُلابُ أَيضاً. والكَلْبُ: فرسُ عامر بن الطُّفَيْل. والكَلَبُ: القِـيادةُ، والكَلْتَبانُ: القَوَّادُ؛ منه، حكاهما ابن الأَعرابي، يرفعهما إِلى الأَصمعي، ولم يذكر سيبويه في الأَمثلة فَعْتَلاناً. قال ابن سيده: وأَمْثَلُ ما يُصَرَّفُ إِليه ذلك، أَن يكون الكَلَبُ ثلاثياً، والكَلْتَبانُ رُباعيّاً، كَزَرِمَ وازْرَأَمَّ، وضَفَدَ واضْفَادَّ. وكلْبٌ وكُلَيْبٌ وكِلابٌ: قبائل معروفة.

ك ل ب: (الْكَلْبُ) رُبَّمَا وُصِفَ بِهِ يُقَالُ: امْرَأَةٌ (كَلْبَةٌ) وَجَمْعُهُ (أَكْلُبٌ) وَ (كِلَابٌ) وَ (كَلِيبٌ) كَعَبْدٍ وَعَبِيدٍ وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ. وَ (الْأَكَالِبُ) جَمْعُ (أَكْلُبٍ) . وَ (الْكَلَّابُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ صَاحِبُ الْكِلَابِ. وَ (الْمُكَلِّبُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مُعَلِّمُ كِلَابِ الصَّيْدِ. وَرَجُلٌ (كَالِبٌ) أَيْ ذُو كِلَابٍ كَتَامِرٍ وَلَابِنٍ. وَ (الْمُكَالَبَةُ) وَ (التَّكَالُبُ) الْمُشَارَّةُ. وَهُمْ (يَتَكَالَبُونَ) عَلَى كَذَا أَيْ يَتَوَاثَبُونَ عَلَيْهِ. 
(كلب) - وفي الحديث: " كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصَاحِبِه"
الكَلَبُ - بتحريك اللام -: داءٌ يَعرِض للإنسانِ من عَضِّ الكَلْب.
الكَلِبَ: وهو الذي ضَرِى بأكْلِ لُحومِ الناسِ فيُصِيبُه شِبْهُ الجُنوُن، وعلامَتُه أن تحْمَرَّ عَينَاه، ولَا يزالُ يُدْخِلُ ذنَبَه بَيْن رِجْلَيْهِ، وإذا رَأَى إنسَاناً عَقَرَه. فإذا عَقَره عَرَضَ له مِن ذلك أَعْراضٌ رَديئَةٌ ويمتَنِع من شُرْبِ الماءِ، حتى يَهْلِكَ عَطَشاً؛ وإذَا بال خَرجَ منه هَنَاتٌ مِثلُ صُوَرِ الكلاب.
وقيل: إنَّ هذا المعضُوضَ يُنتَظَرُ به سَبْعةَ أيّام، فإن بال على هذه الهَيْئَةِ يَبْرَأُ منه، وإلَّا هَلَكَ.
وقيل: أَجْمَعت العَرب على أنَّ دَواءَه قَطْرةٌ من دَمِ مَلِك، تُخلَطُ بماءٍ فَيُسْقاه.
قال الفَرزدَقُ:
ولو شَرِبَ الكَلْبَى المِراضُ دِماءَنا
شفَاهَا مِن الدَّاء الذي هو أَدنَف
: أي فيه دنَف.
- في حديث الحسَن: "أنَّهم كَلِبُوا أسْوَأَ الكَلَب وأنت تتجَشَّأُ من الشِّبَعِ، وجارُكَ دَمِىَ فُوُه من الجوُع كَلَباً "
: أي حِرصًا على شىءٍ يُصِيبُه. 
كلب
الكَلْبُ: الحيوان النّبّاح، والأنثى كَلْبَةٌ، والجمع: أَكْلُبٌ وكِلَابٌ، وقد يقال للجمع كَلِيبٌ. قال تعالى: كَمَثَلِ الْكَلْبِ [الأعراف/ 176] قال: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف/ 18] وعنه اشتقّ الكلب للحرص، ومنه يقال: هو أحرص من كلب»
، ورجل كِلبٌ: شديد الحرص، وكَلْبٌ كَلِبٌ.
أي: مجنون يَكْلَبُ بلحوم الناس فيأخذه شبه جنون، ومن عقره كُلِبَ. أي: يأخذه داء، فيقال: رجل كَلِبٌ، وقوم كَلْبَى. قال الشاعر:
دماؤهم من الكلب الشّفاء
وقد يصيب الكَلِبُ البعيرَ: ويقال: أَكْلَبَ الرّجلُ: أصاب إبله ذلك، وكَلِبَ الشّتاءُ: اشتدّ برده وحدّته تشبيها بِالْكَلْبِ الْكَلِبِ، ودهر كَلِبٌ، ويقال: أرض كَلِبَةٌ: إذا لم ترو فتيبس تشبيها بالرّجل الكلب، لأنه لا يشرب فييبس. والكَلَّابُ وَالمُكَلِّبُ: الذي يعلّم الكلب. قال تعالى:
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَ
[المائدة/ 4] . وأرض مَكْلَبَةٌ: كثيرة الكلاب، والْكَلْبُ: المسمار في قائم السّيف، والْكَلْبَةُ:
سير يدخل تحت السّير الذي تشدّ به المزادة فيخرز به، وذلك لتصوّره بصورة الكلب في الاصطياد به، وقد كَلَبْتُ الأديم: خرزته، بذلك، قال الشاعر:
سير صناع في أديم تَكْلُبُهُ
والْكَلْبُ: نجم في السّماء مشبّه بالكلب لكونه تابعا لنجم يقال له: الرّاعي، والْكَلْبَتَانِ: آلة مع الحدّادين سمّيا بذلك تشبيها بكلبين في اصطيادهما، وثنّي اللّفظ لكونهما اثنين، والكَلُّوبُ: شيء يمسك به، وكَلَالِيبُ البازي:
مخالبه. اشتقّ من الكلب لإمساكه ما يعلق عليه إمساك الكلب.
كلب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه رخص للْمحرمِ فِي قتل الْعَقْرَب والفأرة والغراب والحِدَأ وَالْكَلب الْعَقُور. قَوْله: وَالْكَلب الْعَقُور بَلغنِي عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة أرَاهُ قَالَ: كل سبع يعقر وَلم يخص بِهِ الْكَلْب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ عِنْدِي مَذْهَب إِلَّا مَا قَالَ سُفْيَان لما رخص الْفُقَهَاء فِيهِ من قتل الْمحرم السَّبع العادي عَلَيْهِ وَمثل قَول الشّعبِيّ وَإِبْرَاهِيم: من حل بك فاحلل بِهِ يَقُول: إِن الْمحرم لَا يقتل فَمن عرض لَك فَحل بك فَكُن أَنْت أَيْضا بِهِ حَلَالا فكأنهم إِنَّمَا اتبعُوا هَذَا الحَدِيث فِي الْكَلْب الْعَقُور وَمَعَ هَذَا أَنه قد يجوز فِي الْكَلَام أَن يُقَال للسبع: كلب أَلا ترى أَنهم يروون فِي الْمَغَازِي أَن عتبَة ابْن أبي لَهب كَانَ شَدِيد الْأَذَى للنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: اللَّهُمَّ سلّط عَلَيْهِ كَلْبا من كلابك فَخرج عتبَة إِلَى الشَّام مَعَ أَصْحَاب [لَهُ -] فَنزل منزلا فطرقهم الْأسد فتخطى إِلَى عتبَة بْن أبي لَهب من بَين أَصْحَابه حَتَّى قَتله فَصَارَ الْأسد هَهُنَا قد لزمَه اسْم الْكَلْب وَهَذَا مِمَّا يثبت ذَلِك التَّأْوِيل وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارحِ مُكَلِّبْينَ} فَهَذَا اسْم مُشْتَقّ من الْكَلْب ثمَّ دخل فِيهِ صيد الفهد والصقر والبازي فَصَارَت كلهَا دَاخِلَة فِي هَذَا الِاسْم فَلهَذَا قيل لكل جارح أَو عَاقِر من السبَاع: كلب عقور.
ك ل ب

هذه أكلب وأكيلب وكلاب وكليب، وصائد مكلب: معلم للكلاب وسائر الجوارح، وكلبٌ كلِبٌ، وكلابٌ كلبى، وبه كلب. ورجل كلِب، وقوم كلبى. وفي دماء الملوك شفاء للكلبى. وأسير مكلب. وبيده كلاب وكلوب: خشبة في رأسها عقافة منها أو من حديد. قال:

جنادف لاحق بالرأس منكبه ... كأنه كودن يوشى بكلاب

يغرى ويحثّ. وأصابته أم كلبة وهي الحمّى.

ومن المجاز: نحن في كلب الشتاء وكلبته، والناس في ألبةٍ وكلبةٍ: في جوع وبرد. قال:

أنجمت قرّة الشتاء وكانت ... قد أقامت بكلبةٍ وقطار

وشتاء ودهر كلبٌ. وكلبت الأرض، وأرض كلبةٌ: لم يصبها الربيع فخشنت ويبست. وكلب القدّ على الأسير: جف عليه وعضّه. وسائل كلب: شديد الإلحاح. وهو كلب على كذا: حريص عليه، وتكالب الناس على الدنيا: اشتدّ حرصهم عليها. وتكالب الخصمان: تشاتما، وكالب أحدهما صاحبه. وأهل اليمن يسمون الجريء: مكالباً لمكالبته الموكّل به، وتقول: فلان عنيف المطالبة، شنيع المكالبة. وكفّ عنه كلابه إذا ترك شتمه وأذاه. قال:

ألم ترني سكّنت إلّي لإلكم ... وكفكفت عنكم أكلبي وهي عقّر

أراد أهاجيه. وقال النابغة:

سأربط كلبي أن يريبك نبحه ... وإن كنت أرعى مسحلان فحامرا

أي وإن كنت بعيداً منك. وقال الجاحظ يقال للعود إذا كان سريع العلوق: ما هو إلا كلب.

وفلان بوادي الكلب إذا كان لا يؤبه له ولا مأوى يؤويه كاللكب تراه مصحراً أبداً. وأنشب فيه كلاليبه: مخالبه.

كلب


كَلَبَ(n. ac. كَلْب)
a. Spurred.
b. Sewed.
c.(n. ac. كَلْب), Barked like a dog.
كَلِبَ(n. ac. كَلَب) [& pass. ]
a. Was seized with hydrophobia; was rabid; was mad; was
enraged.
b. ['Ala], Was enraged against.
c. Was severe (winter).
d. Thirsted.
e. Ate greedily, was insatiable.
f. ['Ala], Longed for.
g. Was bare (tree).
h.(n. ac. كَلَب
مَكْلَبَة), Acted as a pimp.
i. ['Ala], Pressed upon.
j. see supra
(c)
كَلَّبَa. Trained, dressed (dog).
b. [ coll. ], Held, stuck together
cohered.
كَاْلَبَa. Vexed, plagued, tormented.
b. Ate thorns (camels).
أَكْلَبَa. Had rabid cattle.

تَكَاْلَبَ
a. ['Ala], Rushed upon.
b. Was like a dog.

إِسْتَكْلَبَa. see I (c)
كَلْب
(pl.
أَكْلُب
كِلَاْب كَلِيْب
أَكَاْلِبُ
أَكَاْلِيْبُ
&
كِلَابَات )
a. Dog.
b. Pivot, axis ( of a mill-stone ).
c. Hook; claw; spur; support; nail; strap.
d. Line, streak ( on a horse's back ).

كَلْبَةa. Bitch.
b. A certain thorny shrub.

كَلْبِيّa. Canine; dog-like; ravenous (hunger).

كُلْبَةa. Distress; scarcity, dearth; drought.
b. Intensity, severity ( of cold ).
c. Wine-shop.
d. Thong.
e. Whiskers, smellers ( of a cat & c. )
كَلَبa. Hydrophobia; madness.
b. Ravenous hunger; voracity; greed.
c. see 3t (b)
كَلِب
(pl.
كَلْبَى)
a. Rabid, mad.
b. Hard, trying, evil (times).
c. Importunate (beggar).
d. Dry, leafless tree.

كَلِبَةa. see 1t (b)b. Arid, rugged (land).
كَاْلِب
(pl.
كُلَّاْب)
a. see 28b. Dogs, pack of dogs; hounds.

كَلَاْبa. Madness, rabidness, delirium, frenzy.
b. see 4 (a)
كُلَاْبa. see 4 (a)
كَلِيْبa. see 21 (b)
كَلَّاْبa. Owner of dogs; dog-fancier.
كُلَّاْب
(pl.
كَلَاْلِيْبُ)
a. Hook, flesh-hook; harpoon, grapnel-iron.
b. Spur.

كُلَّاْبَة
(pl.
كُلَّابَات)
a. Tongs, pincers; forceps.

كَلُّوْب
كُلُّوْبa. see 29
كَلَاْلِيْبُa. Thorns.
b. Talons, claws.

N. Ag.
كَلَّبَa. Trainer of dogs; dog-breeder.

N. P.
كَلَّبَa. Trained, dressed.
b. Shackled.

N. Ag.
تَكَاْلَبَa. Deputy, agent.

تِكِلَّابَة
a. Shrew, scold, virago.

الكَلْبَانِ
a. The stars ν &
κ in Taurus.
كَلْبَتَان
a. see supra
29t
كَلْب البَحْر
a. Shark; dog-fish.

كَلْبُ البَرّ
a. The wolf.

أَلْكَلْبُ الأَكْبَر
a. Sirius, the Dogstar; Canis Major.

أَلْكَلْبُ الأَصْغَر
أَلْكَلْبُ المُتَقَدِّم
a. Canis Minor.
b. Procyon (star).
كَلْب الرَّاعِى
a. A certain star in Cepheus.

أُمّ كَلْبٍ
a. A thorny shrub.

لِسَان الكَلْب
a. Dog's tongue, cynoglossum (plant).

أُمُّ كَلْبَة
a. Fever.

كِلَاب الشِّتَآء
a. The 7th, 8th, 9th & 10th Mansions of the
moon.
[كلب] نه: فيه: سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى "الكلب" بصاحبه، هو بالتحريك داء يعرض من عض الكلب الكلب فيصيبه شبه الجنون فلا يعض أحدًا إلا كلب، ويعرض له أعراض رديئة، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشًا، وأجمعت العرب على أن دواءه قطرة من دم ملك يخلط بماء فيسقاه. ط: الكلب- بفتحتين: داء مر ذكره، يتجارى بهم- أي يترتب في عروقهم ومفاصلهم، ويستعمل كثيرًا في الحديث لأن كل واحد يجري مع صاحبه، والهوى: الميل إلى مشتهى النفس، وجمع إيذانًا باختلاف أهوائهم وآرائهم، وهي إشارة على بدع في الثنتين والسبعين وأراد تشبيه حال الزائغين في الضلاة والتحير في كل واد مهلك بحال صاحب الكلب وحصول شبه الجنون له وتعديه إلى الغير بعقره إياه وموته عطشًا- ومر في ليأتين. ج: التجاري: الوقوع في الأهواء الفاسدة والتداعي بها، وتمادى- إذا هلك. نه: ومنه ح على: كتب إلى ابن عباس حين أخذ مال البصرة: فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد "كلب" والعدو قد حرب، أي اشتد، من كلب الدهر على أهله- اشتد. وح الحسن: إن الدنيا لما فتحت على أهلها "كلبوا" فيها أسوأ "الكلب" وأنت تجشأ من الشبع بشما وجارك قد دمي فوه من الجوع "كلبا"، أي حرصًا على شيء يصيبه. وفيه: إن لي "كلابًا مكلبة"، أي مسلطة على الصيد، المعودة بالاصطياد، التي قد ضريت به، المكلب- بالكسر: صاحبها والذي يصطاد بها. غ: والذي يعلمها، والكلاب صاحبها والصائد بها، "مكلبين" أي حال تكليبهم هذه الجوارح أي تضريتهم إياها على الصيد. نه: وفي ح ذي الــثديــة: يبدو في رأس ثديــه شعيرات كأنها "كلبة"، كلب أو كلبة: سنور، الزمخشري: وهي الشعر النابت في جانبي أنفه ويقال لشعر يخرز به الإسكاف كلبة، ومن فسرها بالمخالب نظرًا إلى مجيء الكلاليب في مخالب البازي فقد أبعد. وفي ح الرؤيا: وإذا أخر قائم "بكلوب" من حديد، هو بالتشديد حديدة معوجة الرأس. ش: بفتح كاف وتشديد لام مضمومة: حديدة له شعب يعلق بها اللحم، وجمعه كلاليب. ومنه: في جهنم "كلاليب". ك: قال بعض أصحابنا عن موسى: كلوب من حديد، هو مقول قال: ومقوله على رواية غيره شيء غير مفسر. ومنه: إن فرسا ذب بذنبه فأصاب "كلاب" سيفه، الكلاب والكلب: الحلقة والمسمار الذي يكون في قائم السيف يكون فيه علاقته. وفيه: إن أنفه أصيب يوم "الكلاب"، هو بالضم والتخفيف اسم ماء، وكان به يوم معروف من أيام العرب. ط: إلا "كلب" صيد أو "كلب" غنم أو ماشية، "أو" الأولى للتنويع والثانية لشك الراوي.
كلب
الكَلْبُ: ذَكَرٌ، والأُنْثى كَلْبَةٌ. والكَلِيْبُ: جَماعَةُ الكِلاَب. والكَلاّبُ المُكَلِّبُ: الذي يُعلِّمُ الكِلاَبَ أخْذَ الصَّيْدِ. والكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكْلَبُ بأكْلِ لَحْم الناس فيَأخُذُه كالجُنُونِ.
وكَلِبَ الرَّجُلُ: أصَابَه الكَلَبُ وهو أنْ يَعْوِيَ عُوَاءَ الكَلْبِ، ورَجُلٌ كَلِيْبٌ ورِجَالٌ كَلْبى.
والمُكْلِبُ: الذي يُصِيْبُ كِلاَبَه داءٌ في رُؤوسِها. وهو - أيضاً -: الذي يَكْوي من الكَلَب.
ومَثَلٌ: أسْرَعُ من لَحْس الكَلْب. وهو " أنْعَسُ من كَلْبٍ ".
وكَلِبَ الرجُلُ يَكْلَبُ كَلَباً: إذا حَرِصَ.
ودَهْرٌ كالِبٌ وكَلِبٌ: ألَحَّ على أهْلِه بما يَسُوْؤهم.
وأصَابَهم كُلْبَةُ الزَّمَانِ وكَلَبُه: أي شِدَّتُه، ويُقال كُلُبَةٌ أيضاً.
وكَلِبَ الشَّتَاءُ كُلْبَةً وكَلَباً: اشْتَدَّ.
والكَلْبُ: مِسْمَارُ السَّيْفِ الذي في القائم. وكَلْبُ الماء. وهو من النُّجوْم: الذي بِحِذَاءِ الدَّلْوِ من أسْفَل يقال له: كَلْبُ الراعي. وسيرٌ أحْمرُ يُجعَلُ بَيْنَ طَرَفَي الأدِيْم إِذا خُرِزَ، يُقال: كَلَبَ يَكْلِبُ كَلْباً.
وكَلْبُ الرَّحْل: حُجْنَةُ تكونُ فيه يُعَّلّق فيه السِّقَاءُ.
ولسَانُ الكَلْبِ: نَبْتٌ.
ويُقال للشَّجَرَةِ العارِيَةِ من الأغصَانِ والشَّوْكِ: كَلِبَةٌ.
والكُلاّبُ والكَلُّوْبُ: خَشَبَةٌ في رأسها عُقّافَةٌ من حَدِيدٍ.
والكَلُّوْبُ: السَّفُوْدُ.
والكُلْبَتَان: معروفٌ.
وكَلاَلِيْبُ البازي: مَخَالِبُه.
والكُلْبَةُ: الغَلِيْظُ من الجِبَالِ المُطْمَئنُّ في الأرض، وجَمْعُه كِلاَبٌ. وهيَ - أيضاً -: الشَّعرُ يَخْرِزُ به الإِسْكافُ، يقال منه: اكْتَلَبَ الرجُلُ اكْتِلاباً.
وكَلَبَ الرِّشَاءُ: وَقَعَ بَيْنَ البَكْرَةِ والقَعْو.
وجَمَل كَلْبِيٌّ: شَدِيدُ السَّوَاد، والأنْثى كَلْبيَّة.
والكَلْبَةُ: شَجَرَة شاكَةٌ لها جِرْوٌ.
والخَشَبَة التي تَمْنَعُ الحائطَ من السُّقُوْطِ: كَلْبٌ.
والخشبَةُ التي في الرَّحى: كَلْبٌ.
ويُقال للحُمّى: أُمُّ كَلْبَةَ.
ويُقال للعُود إِذا كانَ سَرِيْعَ العُلُوْق في كل أرْض وزَمَانٍ: كَلْبٌ.
وأسِيْرٌ مُكَلَّبٌ: أي مُكَبَّلٌ.
وأكْلَبَ الرَّجُلُ: إِذا كانتْ إبلُه ذاتَ كَلَبٍ وهو داءٌ يأْخُذها.
وكَلَبَ يَكْلُبُ: أي جَلَبَ يَجْلُبُ.
وكُلَيْبٌ: لَقَبُ الحَجّاج بن يُوسُف.
باب الكاف واللام والباء معهما ك ل ب، ك ب ل، ب ك ل، ل ب ك مستعملات

كلب: الكلب: [واحد الكلاب] ، والأنثى بالهاء وثلاثة أكلب وكلبات. والذئب: كلب البر، ويقال: أنست الكلاب بابن آدم فاستعان بها على الذئاب. والكَلِيبُ: جمع الكِلاب، كالحمير والبقير. والكَلابُ والمُكَلِّب: الذي يعلم الكلاب الصيد. وكَلبٌ كَلِبٌ: يكلب بأكل لحوم الناس، فيأخذه شبه جنون، فلا يعض إنساناً إلا كَلِب، أي: أصابه داء يسمى الكَلَب، أن يعوي عواء الكلب، ويمزق ثيابه على نفسه، ويعقر من أصاب، ثم يصير آخر أمره إلى أن يأخذه العطاش فيموت من شدة العطش ولا يشرب. ويقال: دواؤه شيء من ذراريح يجفف في الظل، ثم يدق وينخل، ثم يجعل فيه جزء من العدس المنقى سبعة أجزاء، ثم يداف بشراب صرف، ثم يرفع في جرة خضراء، أو قارورة، فإذا أصابه ذلك سقي منه قيراطين، إن كان قوياً، وإلا فقيراط بشراب صرف، ثم يقام في الشمس، ولا تدعه ينام حتى يغتم ويعرق، يفعل به مراراً فيبرأ بإذن الله. قال الفرزدق :

ولو تشرب الكَلْبَى المراض دماءنا ... شفتها، وذو الداء الذي هو أدنف

والواحد: كَليبٌ، يقال: رجل كليب، وقوم كَلْبَى: أصابهم الكَلَبُ. ورجل كَلِبٌ، وقد كلب كلباً، إذا اشتد حرصه على الشيء. قال الحسن: إن الدنيا لما فتحت على أهلها كَلِبوا عليها والله أسوأ الكَلب [وعدا بعضهم على بعض بالسيف] . ودهر كَلِبٌ: ألح على أهله بما يسوؤهم. وشجرة كَلِبة هي شجرة عاردة الأغصان والشوك اليابس، مقشعرة. والكُلاب والكَلُّوب: عصاً في رأسها عقافة منها أو من حديد، أو كانت كلها من حديد. والكَلبتانِ للحدادين. وكلاليبُ البازي: مخالبه. والكَلْبُ: المسمار الذي في قائم السيف. الذي فيه الذؤابة. وكُلْبةُ الشتاء وكَلْبَتُه وكَلَبهُ، أي: شدته، وكذلك كَلَبُ الزمان. وكَلْبُ الماء: دابة. والكَلْبُ من النجوم بحذاء الدلو من أسفل، وعلى طريقته نجم أحمر يقال له: الراعي. والكَلْبُ: [سير] يجعل بين طرفي الأديم إذا خرز، كَلَبَ يكْلُبُ كَلْباً، قال .

كأن غر متنه إذ نجنبه ... سير صناع في خريزٍ تَكْلُبُهْ

والكَلْبُ: الخرزُ بعينه، والكَلْبةُ: الخرزة.

كبل: الكَبْلُ: قيد ضخم.

بكل: البَكِيلُ: مسوط الأقط، لأنه يَبْكُلُهُُ، أي: يخلطه. ورجلٌ بكيلٌ، في بعض اللغات، أي: متنوقٌ في لبسه ومشيه. والتَّبكُّل: الاختيال. والتَّبكُّل: التربص ببيع ما عنده.

لبك: اللَّبكُ: جمعك الثريد لتأكله. والتْبك الأمر، أي: اختلط والتبس، وأمر لبك، أي: ملتبس، قال :

[رد القيان جمال الحي فاحتملوا] ... إلى الظهيرة أمر بينهم لبك ويقال: ما ذقت عنده عبكة ولا لبكة. العبكة: الحبة من السويق، واللبكة: القطعة من الثريد.
[كلب] الكلب معروف، وربَّما وصف به، يقال امرأة كَلْبَةٌ. والجمع أكْلُبٌ وكِلابٌ وكَليبٌ، مثل عبد وعبيد، وهو جمعٌ عزيزٌ. وقال يصف مَفازةً: كأنَّ تَجاوُبَ أصْدائِها * مكاء المكلب يدعو الكليبا والاكالب: جمع أكلب. وفي المثل الكِلابُ على البقر " ترفعها وتنصبها، أي أرْسِلها على بقر الوحش. ومعناه خَلِّ امْرَأ وصِناعَتَه. والكلاَّبُ: صاحب الكِلاب: والمُكَلِّبُ الذي يعلِّم الكِلابَ الصيد. والمُكَلَّبُ بفتح اللام: الأسير المقيَّد. يقال أسيرٌ مُكَلَّبٌ، أي مكبل، وهو مقلوب منه. قال طفيل الغَنَوي: أَبَأْنا بقَتْلانا من القوم ضِعْفَهُمْ * وما لا يُعَدُّ من أسيرٍ مُكَلَّبِ والكَلْبُ: الشَعيرَة. والكَلْب: المسمار الذي في قائم السيف، وفيه الذؤابة. والكَلْبُ: حديدة عَقْفاء يعلِّق عليها المسافرُ الزاد من الرحل. ورأس كلب: جبل. والكلب: سير يجعل بين طرفَي الأديم إذا خُرِز. تقول منه: كَلَبْتُ المَزادَةَ. وقال يصف فرساً: كأنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خَريزٍ تَكْلُبُهْ وكَلْبُ الفرس: الخط الذي في وسط ظهره. تقول: استوى على كلب فرسه. وكلب: حى من قضاعة. ورجل كالب: ذو كلاب، مثل تامر ولابن. قال ركاض الدبيرى. سدا بيديه ثم أج بسَيْرِهِ * كَأَجِّ الظليمِ من قَنيصٍ وكالِب والكُلْبَةُ بالضم: الشدَّة من البرد وغيره، مثل الجُلْبة. قال الشاعر: أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشتاء وكانتْ * قد أقامت بكُلْبَةٍ وقِطارِ وكذلك الكَلَبُ بالتحريك. وقد كَلِبَ الشتاء بالكسر. ودفعت عنك كَلَبَ فلانٍ، أي شَرَّهُ وأذاه. والكَلَبُ أيضاً: شبيه بالجنون، تقول منه: أكلب الرجل، إذا كَلِبَتْ إبله، قال الجعديّ: وقومٍ يُهينونَ أعْراضَهُمْ * كَوَيْتُهُمُ كِيَّةَ المُكْلِبِ والكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكلَبُ بلحوم الناس، يأخذه شبه جنون، فإذا عقر إنساناً كَلِبَ. يقال رجلٌ كَلِبٌ ورجال كَلْبى. وأرض كَلِبَةٌ، إذا لم يجد نباتُها رِيًّا فيَيْبَسَ. والكَلْبتان: ما يأخذ به الحدَّاد الحديد المُحْمى. والكَلُّوبُ: المِنْشالُ، وكذلك الكُلاَّبُ، والجمع الكَلاليب. ويسمَّى المِهماز، وهو الحديدة التي على خفِّ الرابض، كلاَّباً. وقال : * كأنه كودن يوشى بكلاب * وكَلَبَهُ: ضربه بالكُلاَّب. قال الكميت: ووَلَّى بأجْرِيَّا وِلافٍ كأنَّه * على الشرف الاقصى يساط ويكلب والكلاب، بالضم مخفف: اسم ماء. وقال :

إن الكلاب ماؤنا فخلوه * كانت عنده وقعة لهم، فلذلك قالوا: الكلاب الاول، والثانى، وهما يومان مشهوران للعرب. والمكالبة: المشارَّةُ، وكذلك التَكالُبُ. تقول منه: هم يتكالَبون على كذا، أي يتواثبون عليه. وكلاب في قريش، وهو كلاب بن مرة، وكلاب في هوازن، وهو كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وقولهم: " أعز من كليب وائل " وهو كليب بن ربيعة، من بنى تغلب بن وائل. وأما كليب رهط جرير الشاعر، فهو كليب ابن يربوع بن حنظلة. 
كلب: كَلِب على: استعمل القسوة ضد العدو (موللر 13: 123: وأحاط بالمسلمين الذعر وكلب عليهم العدو، واغتصب نساءهم وأموالهم) (ابن الأثير 1:1 خرج الروم إلى الثغور الجزرية وكلبوا عليها وعلى أموال المسلمين وحرمهم).
كلّب الكلب: علّمه الصيد (محيط المحيط).
كلّب: ثبّت، أرسخ، ربط بالمسار أو الكُلاّب (بوشر).
كلّب: علّق (هيلو).
كلّب: تشبّث، تعلّق تمسك (بوشر).
كلّب على: ربط المركب، رمى المراسي والكلاليب من إحدى السفن إلى سغينة أخرى للرسوّ (ألف ليلة، برسل، 131:7، 8 وماكني): وضع الكلاليب في مراكبهم.
كلّب الباب: فتح بالكلاّب الباب (بوشر).
تكلّب: غضب، ثار، هاج. (هيلو). تكالب على: استعمل القسوة مع: (ابن الابار 9: 142. عباد 674:2، 6. كارتاس 16: 161، 8: 166. البربرية 243:1، 244:2، 393:1، 3، 376، 377).
استكلب: هاج (بوشر)، غضب، ثار. (همبرت 243، النويري، مخطوطة ص638، 273) وفي طبعه إنه يسالم النمر وغيره من السباع ما لم يستكلب فإذا استكلب خافه كل شيء كان يسالمه.
استكلب: ثار، تمرد. (معجم الطرائف).
استكلب على: استعمل القسوة مه (معجم الطرائف، حيان 101: وزاد العدو استكلاباً عليهم وجرأة).
كَلَّب: الشعرى اليمانية، كلْب الأصغر، مطلع الصيف، حمّارة القيظ (شدة الحرارة). (هلو).
كَلْب: من قطع لعبة النرد (المسعودي 158:1)؛ ويرى (جليد ماستر 139) إن هذا القطع قد أطلع عليها هذا الاسم لأن لها رأس كلب؛ وعند (بوشر): بيدق، كلب: قطع النرد الصغيرة، أما (لين) فيرى إنها قطع لعبة طاب ولعبة سيجة (ص60 و64).
كلْب: دودة خضراء وطويلة تهاجم الأشجار الخارج (ابن العوام 629:1، 20 و3:361) حيث ينبغي أن تقرأ الجملة التالية وفقاً لمخطوطتنا: ومما يعالج به الدود المسمى الكلب قيل في غيرها إنه مما يسلم به. وفي (الكالا) بهذا المعنى: كلب الورد gusano de rosas. كلب البحر أو الكلب البحري: القرش (الكالا: Tollo) كوسج (بوشر) (بلجراف 321:2).
كلْب؛ غراء السمك (سمكة ذات غراء) (الكالا): cocon pescade. Nito cacon pescado.
كلب البحر أو كلب الماء: Raachal م جنس سمك (وصف مصر 25: ص240 وما بعدها).
كلب البقر: درواس. كلب كبير الهيئة والرأس يستخدم لصيد الخنزير البري (الكالا: alano especie de canes) .
الكلب الصيني: أنتظره في مادة قلطي و (ياقوت 3 16: 733 و17).
كلب الماء: قندس (بوشر، محيط المحيط، المسعودي 13:3، النويري مخطوطة رقم 719:273). ومرادفه باللغة الفرنسية castor. كلب الماء: Louter: قضاعة، ثعلب الماء، قندس؛ والزنجيات يصنعن أحزمتهن من جلد هذا الحيوان (شيرب). (انظر الهامش السابق).
كلبة: مرض العيون عند الحيوانات (ابن العوام 18:582:2).
كلبي: نعت لسلالة من الإبل (دي ساسي كرست 12:419:2).
كلبي: (متعلق بالكلب)؛ ناب كلبي: ناب (سن مستطيلة رهيفة الأعلى تقع قرب الرباعية). جوع كلبي: (بوشر).
كَلبان: سعال ديكي (بوشر).
كَلبان: هائج، كارِه الماء (اصطلاح طبي).
كَلِبٌ (بوشر وهلو).
كَليب: صياد (تعليقات على Alcama) .
كِلابة: يبدو إنها جشع (باسم 60):
قوم من البخل والكلابة ... قد هجروا الأهل والقرابة
مشمش كلابي: المشمني ذو اللوز المُر (بوشر).
كلابزي: الفارس الذي يقود كلاب الصيد (بوشر، باين سميث 1740).
كُلوبيّة: عسف، جوز، بَغْي، رداءة، خبث. (الكالا): maldad.
كُلاّب: مشبك، ابزيم، محجن. (هلو، مملوك 782:2).
كلاّب: ملقط، مِلزمة، كماشة. (الكالا): Tenazos de bravero.
كلاليب: ملقط الجنين (بوشر): مقص لقطع وتقليم الأغصان (ابن العوام 376:1، 4 و405 و507، 7).
كلاليب: مراسي السفن (ألف ليلة 117:2، 5).
كلاّب الديك: ظُفر، إعجازه (زائدة خلفية في رجل الطائر)، ضلف صغير في قدم الحيوانات (بوشر).
كلاّبة: ملقط، كماشة (بوشر، همبرت 86، هلو)؛ كلاّب النعلبند: كلاّبة البيطار (بوشر).
كلاّبة: زيّار (كلابة لسد منخري حصان تصعب بيطرته) (بوشر).
الكُلاّبية: طائفة استمدت اسمها من محمد بن قلاب ويعدّ أصحابها من أصحاب الحديث (معجم الجغرافيا).
أكلب: نعت لكلب، هائج (ألف ليلة 229:3، 2: يا كلب ويا أقلّ العرب). وأظن أن هذه الكلمة تحمل المعنى نفسه الذي ورد في كتاب (فاكهة القول 5: 107).
مكلب: هائج (هلو، باين سميث 1742).
مُكَلَّب: هو، في مذهب الإسماعيلية، الذي يحمل اسم السبعية والمكلّب عندهم أحد السبعة (الأئمة؟) الذين يقتدى بهم (محيط المحيط) وانظر (الشهرستاني هاربروكر 415:2).
مكلوب: مغيظ، منحنق، ساخط، (بوشر، هلو، باين سميث 1742، ريشاردسون صحارى 323:1).
الْكَاف وَاللَّام وَالْبَاء

الكَلْب: كل سَبْع عَقُور، وَفِي الحَدِيث: " أما تخَاف أَن ياكلك كَلْب الله " فجَاء الْأسد لَيْلًا فاقتلع هامته من بَين أَصْحَابه.

وَقد غَلَب الْكَلْب النابح على هَذَا النَّوْع النابح. وَالْجمع: أكلُب.

وأكالب: جمع الْجمع.

وَالْكثير: كِلاب.

وكِلاب: اسْم رجل، سمّي بذلك، ثمَّ غلب على الحيّ والقبيلة، قَالَ:

وإنّ كِلاباً هَذِه عشرُ أبْطُنٍ ... وَأَنت بَرِيء من قبائلها العَشْرِ

أَي: بطُون كلاب عشر أبطن.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كلاب اسْم للْوَاحِد، وَالنّسب إِلَيْهِ: كِلابيّ. يَعْنِي: أَنه لَو لم يكن كلاب اسْما للْوَاحِد وَكَانَ جمعا لقيل فِي الْإِضَافَة إِلَيْهِ: كَلْبيّ.

وَقَالُوا فِي جمع كلاب: كلابات، قَالَ:

أحبّ كلب فِي كلابات الناسْ

إليّ نَبْحا كلبُ أم العَبّاسْ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ثَلَاثَة كلاب، على قَوْلهم: ثَلَاثَة من الْكلاب. قَالَ: وَقد يجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا: ثَلَاثَة أكلُب، فاستغنوا بِبِنَاء أَكثر الْعدَد على أقلِّه.

والكلِيب والكالِب: جمَاعَة الكِلاب، فالكليب كالعبيد، والكالب: كالجامِل والباقِر.

وَرجل كالِب، وكَلاّب: صَاحب كِلاب.

وَقيل: سائس كِلاب.

ومُكَلِّب: مُضَرٍّ للكلاب على الصَّيْد، مُعَلِّم لَهَا.

وَقد يكون التكليب وَاقعا على الفَهْد وسباع الطير، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا علَّمتم من الْجَوَارِح مُكلِّبين) فقد دخل فِي هَذَا الفهد والبازي والصقر والشاهين وَجَمِيع أَنْوَاع الْجَوَارِح.

وَذُو الكَلْب: رجل، سمّي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ كلب لَا يُفَارِقهُ.

والكلبة: أُنْثَى الْكلاب.

وَجَمعهَا: كَلَبات، وَلَا تكسَّر.

وَأم كَلْبَة: الحُمَّى، أضيفت إِلَى أُنْثَى الْكلاب. وَأَرْض مَكْلَبة: كَثِيرَة الْكلاب.

وكَلِب الكَلْبُ، واستكلب: ضَرِي وتعوَّد أكل النَّاس.

وكَلِب الكَلْبُ كَلَبا، فَهُوَ كَلِب: أكل لحم الْإِنْسَان فَأَخذه لذَلِك سُعَار وداء شِبْه الْجُنُون.

وَقيل: الكَلَب: شبه جُنُون الْكلاب.

وكَلِب الرجل كَلَبا: عضَّه الكَلْب الكَلِب فَأَصَابَهُ مثل ذَلِك.

وَرجل كَلِب من رجال كَلِبينَ، وكَلِيب من قوم كَلْبَى، وَقَول الكُمَيْت:

أحلامُكم لسَقَام الْجَهْل شافيةٌ ... كَمَا دماؤكُمُ يُشْفَى بهَا الكَلَبُ

قَالَ اللحيانيّ: إنَّ الرجل الكَلِب يَعضّ إنْسَانا فياتون رجلا شريفا فيقَطِّر لَهُم من دم إصبعه فيسقون الكَلِبَ فَيبرأ.

والكَلاَب: ذهَاب الْعقل من الكَلَب.

وَقد كُلَب.

وكَلِبت الْإِبِل كَلَباً: أَصَابَهَا مثل الْجُنُون الَّذِي يحدث عَن الكَلَب.

وأكلب الْقَوْم: كَلِبت إبلُهم، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

وَقوم يُهينون أعراضَهم ... كَوَيْتُهُمُ كيَّة المُكْلِبِ

والكَلَب: الْعَطش، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن صَاحب الكَلَب يعطش فَإِذا رأى المَاء فزع مِنْهُ.

وكَلِب عَلَيْهِ كَلَباً: غضب، فَأشبه الرجل الكَلِب.

وكَلِب: سَفِه فَأشبه الكَلْب.

وكَلِب الرجل يَكْلب، واستكلب: إِذا كَانَ فِي قَفْر فنبح لتسمعه الْكلاب فتنَبح فيستدِلّ بهَا، قَالَ:

ونبح الكِلابِ لمستكلِب

والكَلْب: ضرب من السّمك على شكل الكَلْب. والكَلْب من النُّجُوم: بحِذاء الدَّلْو من أَسْفَل، وعَلى طَرِيقَته نجم أَحْمَر يُقَال لَهُ الرَّاعِي.

والكَلْبان: نجمان صغيران كالملتزِقَين بَين الثُرَيّا والدَّبَران.

وكلاب الشتَاء: نُجُوم أوَّله، وَهِي الذِّرَاع والنثْرة والطَّرْف والجبْهة. وكل هَذِه النُّجُوم إِنَّمَا سميت بذلك على التَّشْبِيه بالكلاب.

ودهر كَلِب: مُلِحٌّ على أَهله بِمَا يسوؤهم. مشتقٌ من الكَلْب الكَلِب.

وكُلْبة الزَّمَان: شدّة حَاله وضيقه، من ذَلِك.

والكُلْبة، والكُلُبة: شدّة الشتَاء وجهده، مِنْهُ أَيْضا، أنْشد يَعْقُوب:

أنجمت قِرّة الشتَاء وَكَانَت ... قد أَقَامَت بكُلْبة وقِطَار

وَبقيت علينا كُلْبة من الشتَاء، وكُلُبة: أَي بقيَّة شِدَّة، وَهُوَ من ذَلِك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الكُلْبة: كل شدَّة من قبل الْقَحْط وَالسُّلْطَان وَغَيره.

وَهُوَ فِي كُلْبة من الْعَيْش: أَي ضيق.

وعام كَلِب: جَدب، وَكله من الكَلَب.

وكالَب الرجل مُكَالَبَة، وكِلابا: ضايقه كمضايقة الكِلاب بَعْضهَا بَعْضًا عِنْد المهارشة، وَقَول تأبط شرّا:

إِذا الْحَرْب أولتك الكَلِيبَ فولِّها ... كَليبَك وَاعْلَم أَنَّهَا سَوف تنجلي

قيل فِي تَفْسِيره قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه أَرَادَ بالكلِيب: المكالِب الَّذِي تقدم. وَالْقَوْل الآخر: أَن الكَلِيبَ مصدر كَلِبَت الْحَرْب، وَالْأول أقوى.

وكَلِب على الشَّيْء كَلَبا: حَرَص عَلَيْهِ حِرْص الكَلْب.

وتكالب النَّاس على الْأَمر: حرصوا عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ كِلاب.

والمُكالِب: الجَرِيُّ، يَمَانِية، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يلازم كملازمة الكِلاب لما تطمع فِيهِ.

وكَلِب الشّوك: إِذا شُقّ ورقه فعَلِق كعَلَق الْكلاب.

والكَلْبة، والكَلِبَة: من الشِّرْس وَهُوَ صغَار شجر الشوك. وَهِي تشبه الشُّكَاعَي، وَهِي من الذُّكُور. وَقيل: هِيَ شَجَرَة شاكَة من العِظاه لَهَا جِرَاء، وكل ذَلِك تَشْبِيه بالكَلْب.

وَقد كَلِبت: إِذا انجر دورقُها، واقشعَرَّت فعلِقت الثِّيَاب، وآذت من مرَّ بهَا كَمَا يفعل الكَلْبُ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو الدُّقيش: كَلِب الشّجر فَهُوَ كَلِب: إِذا لم يجد ريه فخشن من غير أَن تذْهب ندُوتَّه فعلق ثوب من مَرَّ بِهِ كالكلْب.

والكَلِبة من الشّجر أَيْضا: الشَّوْكَة الْعَارِية من الأغصان، وَذَلِكَ لتعلّقها بِمن مر بهَا كَمَا تفعل الْكلاب.

وكف الكَلْبِ: عُشبة منتشرة تنْبت بالقيعان وبلاد نجد يُقَال لَهَا ذَلِك إِذا يَبِسَتْ تشبه بكف الكَلْب الحيواني، وَمَا دَامَت خضراء فَهِيَ الكَفْنة.

وَأم كَلْب: شُجيرة شاكة تنْبت فِي غلظ الأَرْض وجبالها، صفراء الْوَرق خشناء، فَإِذا حركت سَطَعت بأنتن رَائِحَة وأقبحها، سميت بذلك لمَكَان الشوك، أَو لِأَنَّهَا تنتن كالكَلْب إِذا أَصَابَهُ الْمَطَر.

والكُلاَّب، والكَلُّوب: السَّفُّود، لِأَنَّهُ يَعْلُق الشِّواء ويتخلَّله، هَذِه عَن اللحياني.

والكَلُّوب والكُلاَّب: حَدِيدَة معطوفة كالخُطَّاف.

وكلاليب الْبَازِي: مخالبه، كل ذَلِك على التَّشْبِيه بمخالب الْكلاب وَالسِّبَاع.

وكلاليب الشّجر: شوكه، لذل أَيْضا.

وكالبت الْإِبِل: رعت كلاليب الشّجر.

وَقد تكون المكالبَة: ارتعاء الخشن الْيَابِس، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ الشَّاعِر:

إِذا لم يكن إلاَّ القَتَادُ تنزَّعت ... مناجلُها أصل القَتَاد المكالِب

والكَلْب: المسمار فِي قَائِم السَّيْف الَّذِي فِيهِ الذُّؤَابة لتعلّقه بهَا.

وَقيل: كَلْب السَّيْف: ذُؤابته.

والكَلْب: حَدِيدَة تكون فِي طَرَف الرَّحْل تعلَّق مِنْهَا الأداوى، قَالَ يصف سِقَاء:

وأشعثَ منجوبٍ شَسيف رمت بِهِ ... على المَاء إِحْدَى اليَعْمَلات العرامس

فاصبح فَوق المَاء رَيَّان بَعْدَمَا ... أَطَالَ بِهِ الكلبُ السُّرَى وهْو ناعِسُ والكُلاَّب: كالكَلْب.

وكل مَا أوُثِق بِهِ شَيْء: فَهُوَ كَلْب، لِأَنَّهُ يعقله كَمَا يعقل الكلبُ من علقه.

والكلبتان: اللَّتَان تكون مَعَ الحَدّاد.

قَالَ ثَعْلَب: تَقول: هَاتَانِ ذواتا كلبتين، وَهَذِه ذَوَات كلبتين، وكل مَا سمي بِاثْنَيْنِ: فَكَذَلِك.

والكَلْب: سَيْر أَحْمَر يَجْعَل بَين طَرَفي الْأَدِيم.

والكُلْبة: الخُصْلة من اللَّيف أَو الطَّاقَة مِنْهُ تسْتَعْمل كَمَا يسْتَعْمل الإشْفَي الَّذِي فِي رَأسه جٌحْر يَجْعَل السّير فِيهِ، كَذَلِك الكُلبة يُجعل الْخَيط أَو السّير فِيهَا وَهِي مثنيَّة فيُدْخل فِي مَوضِع الخَرْز ويُدْخِل الخارز يَده فِي الْإِدَاوَة ثمَّ يمدّه.

وكَلَبت الخارزة السّير تكلُبه كَلْبا: قَصُر عَنْهَا السَّير فثنَتْ سَيْرا يدْخل فِيهِ رَأس الْقصير حَتَّى يخرج مِنْهُ، قَالَ:

كأنّ غَرّ مَتْنِه إِذْ نجنُبُهْ ... سَيْرُ صَناعٍ فِي خَرِيز تَكْلُبُه

واكْتلَب الرجل: اسْتعْمل هَذِه الكُلْبة، هَذِه وَحدهَا عَن اللحياني.

وكَلَب الْبَعِير يكلبُه كَلْبا: جمع بَين جَريره وزمامه بخيط فِي البُرَة.

والكَلْب: القِدّ.

وَرجل مُكلَّب: مشدود بالقِدّ، قَالَ طُفَيْل:

فباء بقتلانا من الْقَوْم مثلُهم ... وَمَا لَا يُعَدّ من أسِير مكلَّبِ

وَقيل: هُوَ مقلوب عَن مكَبَّل.

والكَلْب: طرف الأكمة.

والكُلْبة: حَانُوت الخمَّار، عَن أبي حنيفَة. وكَلْب، وَبَنُو كَلْب، وَبَنُو أكْلُب، وَبَنُو كَلْبة، كلهَا: قبائل.

وكُلَيب: اسْم.

والكَلْب: جبل بِالْيَمَامَةِ، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذْ يرفع الْآل رَأس الْكَلْب فارتفعا

والكَلَبات: هضبات مَعْرُوفَة هُنَالك.

والكُلاَب: مَوضِع.

والكَلْب: فرس عَامر بن الطُفيل.

والكَلَب: القيادة.

والكَلْتَبانُ: القَوّاد، مِنْهُ حَكَاهُمَا ابْن جني يرفعهما إِلَى الاصمعي، وَلم يذكر سِيبَوَيْهٍ فِي الامثلة فَعْتَلان، وأمثل مَا يُصْرَف إِلَيْهِ ذَلِك أَن يكون الْكَلْب ثلاثيا، والكَلْتَبَان رباعيّا كزَرِم وازرأمّ، وضَفَدَد واضفَأَدّ.
كلب
: (الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ) ، كَذَا فِي الصَّحاح، والمُحْكَم، ولسان الْعَرَب. وَفِي شُمُوله للطَّيْر نَظَرٌ. قَالَه الشِّهابُ الخَفَاجِيُّ فِي أَوّل الْمَائِدَة. (و) قد (غَلَبَ) الكَلْبُ (عَلَى هَذَا) النَّوْعِ (النَّابِحِ) . قَالَ شيخُنا بل صَار حَقِيقَة لُغَوِيّة فِيهِ، لَا تَحْتَمِلُ غيرَهُ، ولذالك قَالَ الجوهريّ، وغيرُه: هُوَ معروفٌ، وَلم يحتاجُوا لتعريفه، لشُهْرته. ورُبَّمَا وُصفَ بِهِ، يُقَالُ: رَجُلٌ كَلْبٌ، وامْرَأَةٌ كَلْبَةٌ. (ج: أَكْلُبٌ، و) جمعُ الجمعِ (أَكَالِبُ، و) الكثيرُ: (كِلاَبٌ، و) قَالُوا فِي جمع كِلاب: (كِلاَباتٌ) ؛ قَالَ:
أَحَبُّ كَلْبٍ فِي كِلاباتِ النَّاسْ
إِلَيَّ نَبْحاً كَلْبُ أُمِّ العَبّاسْ
وَفِي الصَّحاح: الأَكَالِيبُ جمعُ أَكْلُب. وَقَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: ثلاثَةُ كِلابٍ، على قَوْلهم ثلاثةٌ من الْكلاب. قَالَ: وَقد يجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا ثلاثةَ أَكْلُبٍ، فاستغنوا بِبِناءِ أَكثرِ العَدَد عَن أَقلِّه.
(و) قد غَلَبَ أَيضاً على (الأَسَدُ) ، هاكذا فِي نُسختنا، مخفوضاً، مَعْطُوفًا على النّابح، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحَّة. وَفِي الحَدِيث: (أَمَا تَخَافُ أَنْ يَأْكُلَكَ كَلْبُ اللَّه؟ فجاءَ الأَسَدُ لَيْلاً، فاقْتَلَعَ هامَتَهُ من بينِ أَصحابِه) .
(و) الكَلْبُ: (أَوَّلُ زِيَادَةِ الماءِ فِي الوادِي) ، كَذَا فِي النِّهَايَة.
(و) الكَلْبُ: (حَدِيدَةُ الرَّحَى فِي رَأْسِ القُطْبِ) .
(و) الكَلْبُ: (خَشَبَةٌ يُعْمَدُ بهَا الحائطُ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) الكَلْبُ (سَمَكٌ) على هَيْئَتِهِ.
(و) الكَلْبُ: (القِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، وَمِنْه رَجُلٌ مُكَلَّبٌ، أَي: مشدودٌ بالقِدّ. وسيأْتي بيانُ ذالك.
(و) الكَلْبُ: (طَرَفُ الأَكَمَةِ) . (و) الكَلْبُ: (المِسْمَارُ فِي قائِمِ السَّيْفِ) الّذِي فِيهِ الذُّؤَابَةُ، لِتُعَلِّقَهُ بهَا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: الكَلْبُ: مِسْمَارُ مَقْبِضِ السَّيْفِ، وَمَعَهُ آخَرُ، يُقَال لَهُ: العجوزُ.
(و) الكَلْبُ: (سَيْرٌ أَحْمَرُ يُجْعَلُ بَيْنَ طَرَفَيِ الأَدِيمِ) إِذا خُرِزَ، واسْتَشْهَدَ عليهِ الجَوْهَريُّ بقولِ دُكَيْنِ بْنِ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيِّ يَصِفُ فَرَساً:
كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذْ نَجْنُبُهْ
سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ
وغَرُّ مَتْنِهِ: مَا يُثْنَى من جِلْدِه. وَعَن ابْنِ دُرَيْدٍ: الكَلْبُ: أَنْ يَقْصُرَ السَّيْرُ على الخارِزَةِ، فتُدْخِلَ فِي الثَّقْبِ سَيْراً مَثْنِيّاً، ثمَّ تَرُدَّ رَأْسَ السَّيْرِ النَّاقِصِ فِيهِ، ثُمَّ تُخْرِجَهُ. وأَنشد رَجَزَ دُكَيْنٍ أَيضاً. (و) الكَلْبُ: (ع بَيْنَ قُومِسَ والرَّيِّ) ، مَنْزِلٌ لِحاجِّ خُرَاسانَ.
(وأُطُمٌ) نَحْوَ اليَمَامَةِ، يُقَال لَهُ: رَأْسُ الكَلْب (و) قيلَ: هُوَ (جَبَلٌ باليَمَامَةِ) ، هَكَذَا ذكره ابْنُ سِيدَهْ، وَاسْتشْهدَ بقول الأَعشى:
إِذْ يَرْفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فارْتَفَعَا
(و) الكَلْبُ (مِنَ الفَرَسِ: الخَطُّ) الّذي (فِي وَسَطِ ظَهْرِهِ) مِنْهُ، تَقول: اسْتَوَى على كَلْبِ فَرَسِهِ.
(و) الكَلْبُ: (حَدِيدَةٌ) عَقْفَاءُ، تكونُ (فِي طَرَفِ الرَّحْلِ) ، يُعَلَّقُ فِيهَا الزّادُ والأَدَاوَى، قَالَ الشّاعرُ يَصِفُ سِقَاءً:
وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِيفٍ رَمَتْ بِهِ
عَلى الماءِ إِحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرَامِسِ
فأَصْبَحَ فَوْقَ الماءِ رَيّانَ بَعْدَمَا
أَطَالَ بِهِ الكَلْبُ السُّرَى وَهْوَ ناعِسُ
(كالكَلاَّبِ، بِالْفَتْح) والتّشديد.
(و) قيل: الكَلْبُ: (ذُؤابَةُ السَّيْفِ) بنَفْسِها.
(وكُلُّ مَا وُثِّقَ) . وَفِي بعض النُّسَخ: أُوثِقَ (بِهِ شَيْءٌ) ، فَهُوَ كَلْبٌ، لأَنّه يَعْقلُه كَمَا يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَهُ.
(و) الكَلَب، (بالتَّحْرِيكِ: العَطَشُ) من قَوْلهم: كَلِبَ الرَّجُلُ كَلَباً، فَهُوَ كَلِبٌ، إِذا أَصابَهُ داءُ الكِلاَب، فماتَ عَطَشاً، لأَنّ صاحِبَ الكَلَب يَعْطَشُ فإِذا رأَى الماءَ، فَزِعَ مِنْهُ.
(و) الكَلَبُ: (القَيادَةُ) ، بالكَسْر، (كالمَكْلَبَةِ) ، بِالْفَتْح، قَالَ الأَصَمَعِيّ: (ومِنْهُ) اشتقاقُ (الكَلْتَبانِ) بِتَقْدِيم المُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة على الموَحَّدة (لِلْقَوّادِ) وَهُوَ الّذي تقولُهُ العامّة: القَلْطَبَانُ، أَو: القَرْطَبَانُ، والتّاءُ على هاذا زائدةٌ، حَكَاهُمَا ابْنُ الأَعْرَابيّ يَرفُعُهُمَا إِليه، وَلم يذكر سِيَبَوَيْهِ فِي الأَمْثلة فَعْتَلان قَالَ ابْنُ سِيدَه: وأَمْثَلُ مَا يُصْرَفُ إِليه ذالك أَن يكونَ الكَلَبُ ثُلاثِيّاً، والكَلْتَبَانُ رُبَاعِيّاً، كَزرِمَ وازْرَأَمَّ، وضَفَدَ واضْفَأَدَّ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) الكَلَبُ: (وُقُوعُ الحَبْلِ بَيْنَ القَعْوِ والبَكَرَةِ) وَهُوَ المَرْسُ والخَصْبُ.
(و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (الحِرْصُ) كَلِبَ على الشَّيْءِ كَلَباً: إِذا اشتَدَّ حِرْصُه على طَلَبِ شيءٍ. وَقَالَ الحَسَنُ: (إِنَّ الدُنْيا لَمَّا فُتِحَتْ على أَهلِها، كَلِبُوا عَلَيْهَا واللَّهِ أَسْوَأَ الكَلَبِ وعَدَا بعضُهم على بعضِ بالسَّيْفِ) . وَقَالَ فِي بعضِ كَلَامه: (وأَنْتَ تَجَشَّأُ من الشِّبَعِ بَشَماً، وجارُك قد دَمِيَ فُوهُ من الجُوعِ كَلَباً) أَي: حِرْصاً على شَيْءٍ يُصِيبُهُ.
وَمن المَجَاز: تَكَالَبَ النّاسُ على الأَمْرِ: حَرَصُوا عَلَيْهِ، حَتَّى كَأَنَّهم كِلاَبٌ.
(و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (الشِّدَّةُ) فِي حديثِ عليَ، رضِيَ الله عَنهُ، كتب إِلى ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، حِين أَخَذَ مالَ البَصْرَةِ: (فلَمَّا رأَيتَ الزَّمَانَ على ابْنِ عَمِّك قَدْ كَلِبَ، والعَدُوَّ قد حَرِبَ) كَلِبَ: أَي اشْتَدَّ، يُقَال: كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهله: إِذا أَلَحَّ عَلَيْهِم، واشْتَدَّ. وَفِي الأَساس فِي المَجَاز: سائلٌ كَلِبٌ: شَدِيدُ الإِلْحَاحِ. وَمَا ذكر شيخُنا من قَوْله: ظاهرُهُ الإِطلاقُ، إِلى آخِره، فإِنّه سيأْتي فِي الكُلْبَة، وَقد اشْتَبَه عَلَيْهِ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ. (و) الكَلَبُ: (الأَكْلُ الكَثِيرُ بِلَا شِبَعٍ) ، نَقله الصّاغَانيُّ. (و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (أَنْفُ الشِّتَاءِ) وحِدَّته، يقالُ: نحنُ فِي كَلَبِ الشِّتاءِ، وكُلْبَتِه.
(و) الكَلَبُ: (صِيَاحُ مَنْ عَضَّهُ الكَلْبُ الكَلِبُ) .
كَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً فَهُوَ كَلِبٌ، واسْتَكْلَب: ضَرِيَ وتَعَوَّدَ أَكْلَ النّاسِ. (و) قيل: الكَلَبُ: (جُنُونُ الكِلابِ المُعْتَرِي مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الإِنْسَانِ) ، فيأْخُذُهُ لِذالك سُعارٌ وداءٌ شِبْه الجُنُونِ. (و) قيل: الكَلَبُ: (شِبْهُ جُنُونِها) ، أَي: الكلابِ، (المُعْتَرِي للإِنْسَانِ مِنْ عَضِّها) . وَفِي الحَدِيث: (يَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقوامٌ تَتَجَاَى بهِمُ الأَهْوَاءُ كَمَا يتجَارَى الكَلَبُ بصاحِبِه) هُوَ، بالتحْرِيك: داءٌ يُعْرِضُ للإِنسان من عَضِّ الكَلْبِ الكَلِبِ، فيُصِيبُهُ شِبْهُ الجُنُونِ، فَلَا يَعَضُّ أَحَداً إِلاّ كَلِبَ، ويَعْرِضُ لَهُ أَعراضٌ رَديئةٌ، ويَمتنعُ من شُرْبِ الماءِ حتّى يموتَ عَطَشاً. وأَجمعت العربُ أَنّ دواءَهُ قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِك يُخْلَطُ بماءٍ فَيُسْقَاهُ (و) مِنْهُ يُقَالُ: (كَلِبَ) الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ) : إِذا (أَصابَهُ ذالِكَ) أَي: عَضَّهُ الكَلْبُ الكَلِبُ. ورجلٌ كَلِبٌ، من رِجَال كَلِبِين، وكَلِيبٌ، من قَومٍ كَلْبَى.
وقولُ الكُمَيْتِ:
أَحْلامُكُمْ لِسَقامِ الجَهْلِ شَافِيَةٌ
كَمَا دِمَاؤُكُمُ يُشْفَى بِهَا الكَلَبُ
قَالَ اللِّحْيَانيُّ: إِنَّ الرَّجُلَ الكَلِبَ يَعَضُّ إِنْساناً، فيأْتُونَ رجلا شَريفاً، فَيَقْطُرُ لَهُم من دم إِصْبَعِهِ، فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبْرَأُ.
وَفِي الصَّحاح: الكَلَبُ شبيهٌ بالجُنون، وَلم يَخُصّ الكِلاَبَ.
وَعَن اللَّيْثِ: الكَلْبُ الكَلِبُ: الّذِي يَكْلَبُ فِي أَكْلِ لُحُوم النّاس فيأْخُذُه شِبْهُ جُنُونٍ، فإِذا عَقَرَ إِنْساناً كَلِبَ المَعقورُ وأَصابَه داءُ الكَلَبِ، يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْب، ويُمَزِّق ثِيابَهُ عَن نَفْسِه، ويَعْقِرُ مَنْ أَصابَ، ثمَّ يَصيرُ أَمرُه إِلى أَنْ يأْخُذَهُ العُطاشُ، فيموتَ من شِدَّةِ العَطَشِ، وَلَا يَشْرَبُ.
وَقَالَ المُفَضَّلُ: أَصْلُ هاذا أَنَّ دَاء يقعُ على الزَّرْعِ، فَلَا يَنْحَلُّ، حتّى تَطْلُعَ عَلَيْهِ الشّمْسُ، فيَذُوبَ، فإِن أَكَلَ مِنْهُ المالُ، قبل ذالك مَاتَ، قَالَ: وَمِنْه مَا رُوِيَ عَن النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّه: (نَهَى عَن سَوْمِ اللَّيْلِ) أَي: عَن رَعْيِهِ، ورُبَّما نَدَّ بَعيرٌ، فأَكَلَ من ذالك الزَّرْعِ قبلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فإِذا أَكله ماتَ، فيأْتِي كَلْبٌ فيأْكُلُ من لحْمِه فيَكْلَبُ، فإِنْ عضَّ إِنساناً، كَلِبَ المعضوضُ، فإِذا سمع نُباحَ كَلْب، أَجابَه.
وَفِي مجمع الأَمْثَال والمُسْتَقْصَى: (دِماءُ المُلُوكِ أَشْفَى من الكَلَبِ) . ويُرْوَى: دِمَاءُ المُلُوكِ شِفَاءُ الكَلَبِ. ثمَّ ذَكَرَ مَا قدّمْنَاهُ عَن اللِّحْيَانيّ.
قَالَ شيخُنَا: وَدفع بعضُ أَصحاب الْمعَانِي هَذَا، فَقَالَ: معنى المَثَلِ: أَنّ دَمَ الكَريمِ هُوَ الثّأْرُ المُنِيمُ، كَمَا قَالَ القائلُ:
كَلِبٌ مِنْ حسِّ مَا قَدْ مَسَّنِي
وأَفَانِين فُؤادِ مُخْتَبَلْ
وكما قيل:
كَلِبٌ بِضَرْبِ جَمَاجِمٍ ورِقَابِ
قَالَ: فإِذا كَلِبَ من الغَيْظ والغَضَب فأَدْرَكَ ثأْرَه، فذالك هُوَ الشِّفاءُ من الكَلَب، لَا أَنَّ هُنَاكَ دِمَاءً تُشْرَبُ فِي الْحَقِيقَة، اه.
(و) كَلِبَ عَلَيْهِ كَلَباً: (غَضِبَ) فأَشْبَهَ الرَّجُلَ الكَلِبَ.
(و) كَلِبَ: (سَفِهَ) ، فأَشْبَهَ الكَلِبَ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَةَ: قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: كَلِبَ (الشَّجَرُ) ، فَهُوَ كَلِبٌ: إِذا (لَمْ يَجِدْ رِيَّهُ، فخَشُنَ وَرَقُهُ) من غيرِ أَن تَذْهَبَ نُدُوَّتُهُ، (فَعلِقَ ثَوْبَ مَنْ مَرَّ بِهِ) ، وآذَى كَمَا يَفعَلُ الكَلْبُ.
(و) كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهلِه؛ وَكَذَا العَدُوُّ، و (الشِّتَاءُ) : أَي (اشْتَدَّ) .
(و) يقالُ: (أَكْلَبُوا) : إِذا (كَلِبَتْ إِبِلُهُمْ) ، أَي: أَصابَها مثلُ الجُنُونِ الّذِي يَحْدُثُ عَن الكَلَبِ، قَالَ النّابغةُ الجَعْدِيُّ:
وقَوْمٍ يَهِينُونَ أَعْرَاضَهُم
كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ المُكْلِبِ
(والكُلْبَةُ، بالضَّمِّ) مثلُ الجُلْبَة: (الشِّدَّةُ) من الزَّمَان، وَمن كلّ شَيْءٍ.
(و) الكُلْبَةُ من الْعَيْش: (الضِّيقُ) . وَقَالَ الكِسائيُّ: أَصابَتْهُمْ كُلْبَةٌ من الزَّمان فِي شِدَّة حالِهم وعيشهم، وهُلْبَةٌ من الزَّمَان، قَالَ: وَيُقَال: هُلْبَةٌ من الحَرِّ والقُرّ، كَمَا سَيَأْتِي. (و) قَالَ أَبو حنيفةَ: الكُلْبَةُ: كُلُّ شدّة من قِبَلِ (القَحْط) ، والسُّلْطَانِ، وغيرِه.
وعامٌ كَلبٌ: أَي جَدْبٌ.
وكلّه من الكَلَبِ.
(و) الكُلْبَةُ: (حَانُوتُ الخَمّارِ) ، عَن أَبي حنيفةَ، وَقد استعملها الفُرْسُ فِي لسانهم.
(و) فِي حَدِيث ذِي الــثَّدَيَّــةِ: (يَبْدُو فِي رأَسِ ثَدْيِــه شُعَيْرَاتٌ كأَنَّها كُلْبَةُ كَلْبِ) ، يَعْنِي: مخالبَهُ. قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هاكذا قَالَ الهَرَوِيّ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ، أَو كُلْبَةُ سِنَّوْرٍ، وَهِي (الشَّعَرُ النّابِتُ فِي جانِبَيْ خَطْمِ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ) ، قَالَ: وَمن فَسَّرَهَا بالمَخَالب، نظرا إِلى مجيءِ الكَلاليبِ فِي مَخَالِب البازِي، فقد أَبْعَدَ.
(و) كُلْبَةُ: (ع بديارِ بَكْرِ) بْنِ وَائِل.
(و) الكُلْبَةُ: (شدَّةُ البَرْد) . وَفِي الْمُحكم: شِدَّةُ الشِّتَاءِ وجَهْدُهُ مِنْهُ، أَنشد يَعْقُوبُ:
أَنْجَمَتْ قرَّةُ الشِّتَاءِ وكانَتْ
قد أَقامَتْ بِكُلْبَة وقطَارِ وَكَذَلِكَ: الكَلَبُ، بالتَّحريك.
وبقيتَ علينا كُلْبَةٌ من الشّتاءِ، وَكَلَبَةٌ: أَي بقيّةُ شِدّةٍ.
(و) الكُلْبَةُ: (السَّيْرُ، أَو الطَّاقَةُ) ، أَو الخُصْلَةُ (من اللِّيفِ، يُخْرَزُ بِها) .
وكَلَبَت الخارِزَةُ السَّيْرَ تَكْلُبُهُ كَلْباً، قَصُرَ عَنْهَا السَّيْرُ، فثَنَتْ سَيْراً تُدْخِلُ فِيهِ رَأْسَ القَصيرِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ. قَالَ دُكَيْنُ بْنُ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيُّ يَصِفُ فَرَساً:
كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجنَبُهْ
سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُهُ
وَقد تَقدَّم هاذا الإِنْشَاد.
عبارَة لِسَان الْعَرَب: الكُلْبَة: السَّيْرُ وَرَاءَ الطَّاقَةِ من اللِّيفِ، يُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتعملُ الإِشْفَى الَّذِي فِي رَأْسه جُحْرٌ يُدْخَلُ السَّيْرُ أَو الخَيْطُ فِي الكُلبَة وَهِي مَثْنِيَّةٌ، فَيَدْخُلُ فِي مَوضعِ الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَهُ فِي الإِداوَة، ثُمَّ يَمُدُّ السَّيْرَ أَو الخَيْطَ فِي الكُلْبَة. والخارِزُ يقالُ لَهُ: مُكْتَلِبٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: الكَلْبُ: خَرْزُ السَّيْر بيْنَ سَيْرَيْنِ، كَلَبْتُهُ أَكْلُبُهُ، كَلْباً.
واكْتَلَبَ الرَّجُلُ: اسْتعمَلَ هاذه الكُلْبَة، هاذه وَحْدَها عَن اللِّحْيَانيّ. والقولُ الأَوّل كذالك قولُ ابنِ الأَعرابيّ.
(و) الكَلْبَةُ، (بالفَتْح) من الشَّرْسِ، وَهُوَ صِغَارُ شَجَرِ الشَّوْكِ، وَهِي تُشْبِهُ الشُّكَاعَى وَهِي من الذُّكُور، وَقيل: هِيَ (شجَرَةٌ شاكَةٌ) من العِضاه، وَلها جِرَاءٌ (كالكَلِبَةِ، بِكَسْر اللاّمِ) . وكُلُّ ذالك تَشبيهٌ بالكَلْبِ.
وَقد كَلِبَت الشَّجَرَةُ: إِذا انْجَرَدَ وَرَقُهَا، واقْشَعَرَّت، فعَلِقَتِ الثِّيَابَ، وآذَتْ مَن مَرَّ بهَا، كَمَا يَفْعَلُ الكَلْبُ.
وَمن المَجَاز: أَرْضٌ كَلبَةٌ: إِذا لم يَجِدْ نَبَاتُها رِيّاً، فَيَيْبَسُ. وأَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ: إِذا لم يُصِبْهَا الرَّبيعُ. وَعَن أَبي خَيْرَةَ: أَرْضٌ كَلِبَةٌ، أَي: غليظةٌ، قُفّ، لَا يكون فِيهَا شَجَرٌ، وَلَا كَلأٌ، وَلَا تكونُ جَبَلاً. وَقَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: أَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ، أَي خَشِنَةٌ يابِسةٌ، لم يُصِبْها الرَّبِيعُ بَعْدُ، وَلم تَلِنْ.
(و) الكَلِبَة من الشَّجَر أَيضاً: (الشَّوْكَةُ العارِيَةُ من الأَغْصَانِ) اليابسَة المُقْشَعَرَّةُ الفاردةُ، وَذَلِكَ لِتَعَلُّقِها بِمن يَمُرُّ بهَا كَمَا تَفْعَل الكلابُ.
(و) الكَلِبَة: (ع بعُمَانَ) على السّاحِلِ، وقَيَّدَه الصّاغانِيُّ بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ الصَّواب.
(والكَلْبَتَانِ) ، بِتَقْدِيم المُوَحَّدة على المُثَنَّاة: (مَا يَأْخُذُ بِهِ الحَدّادُ الْحَدِيد المُحْمَى) ، يُقَال: حَديدةٌ ذَات كَلْبَتَيْنِ وحَديدتانِ ذَواتا كَلْبَتَيْنِ، وحدائدُ ذَواتُ كَلْبَتَيْن.
(و) فِي حَدِيث الرُّؤْيا: (وإِذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبِ حديدِ) .
(الكَلُّوبُ) كالتَّنُّورِ: (المِهْمَازُ) ، وَهُوَ الحديدةُ الَّتي على خُفِّ الرّائِض، (كالكُلاَّبِ، بالضَّمّ) والتّشديد، وَهُوَ المِنْشالُ. كَذَا فِي سِفْرِ السّعادة، وسيأْتي للمُصَنِّف أَنّهُ حديدةٌ يَنْشالُ بهَا اللَّحْمُ، ثمّ قَالَ السَّخَاوِيُّ فِي السِّفْر: وَقَالُوا للمِهْمَازِ أَيضاً: كَلُّوبٌ، ففرَّق بينَهما وقَالَهُمَا فِي معناهُ، انْتهى. قَالَ جَنْدَلُ بنُ الرّاعِي يهجو ابْنَ الرِّقَاعِ، وقيلَ: هُوَ لأَبِيهِ الرّاعي:
جُنَادِفٌ لاحِقٌ بالرَّأْسِ مَنْكِبُهُ
كأَنَّهُ كَوْدَنٌ يُوشَى بِكُلاَّبِ
والكُلاَّبُ، والكَلُّوب: السَّفُّودُ؛ لاِءَنَّهُ يَعْلَقُ الشِّواءَ ويَتَخَلَّلُه، وهاذا عَن اللَّحْيَانِيّ. وَقَالَ غيرُهُ: حديدةٌ مَعطوفةٌ كالخُطّاف، ومثلُه قولُ الفَرّاءِ فِي المصادر. وَفِي كتاب الْعين: الكُلاّبُ والكَلُّوبُ: خَشَبَةٌ فِي رأْسِهَا عُقَّافَةٌ، زَاد فِي التَّهْذِيب: مِنْهَا، أَو من حَديدٍ.
(وكَلَبَهُ) بالكُلاّب (ضَرَبَهُ بِهِ) ، قَالَ الكُمَيْتُ:
ووَلَّى بِإِجْرِيَّا وِلاَفِ كَأَنَّه
على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُسَاطُ ويُكْلَبُ
قَالَ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ: يُضَمُّ أَوَّلُ الكَلُّوب. وَلم يَجِيء فِي شيْءٍ من كَلَام الْعَرَب. قَالَ أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيُّ: حكى ابْنُ طَلْحَةَ فِي شَرْحِه: الكُلُّوب: بالضَّمّ، وَلم أَرَهُ لغيره. وَفِي الرَّوْضِ: الكَلُّوبُ، كسَفُّودٍ: حَديدةٌ، مُعْوَجَّةُ الرَّأْسِ، ذاتُ شُعَبٍ، يُعَلَّق بهَا اللَّحْمُ، وَالْجمع كَلاليبُ.
(والمُكَلِّبُ) ، كمُحَدّثٍ: (مُعَلِّمُ الكلابِ الصَّيْدَ) ، مُضَرَ لَهَا عَلَيْهِ. وَقد يكونُ التّكليبُ وَاقعا على الفَهْدِ وسِباعِ الطَّيْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلّبِينَ} (الْمَائِدَة: 4) ، فَقَد دَخَلَ فِي هاذا: الفَهْدُ، والبازي، والصَّقْرُ، والشّاهِينُ، وجميعُ أَنْوَاعِ الجَوارِحِ.
والكَلاَّبُ: المُكَلِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِلابَ أَخْذَ الصَّيْدِ.
وَفِي حَدِيث الصَّيْدِ: (إِنَّ لي كِلاَباً مُكَلَّبَةً، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِها) . المُكَلَّبَةُ: المُسَلَّطَةُ على الصَّيْد، المعَوَّدةُ بالاصطِياد، الّتي قد ضَرِيَتْ بِهِ، والمُكَلِّب، بِالْكَسْرِ: صاحِبُها الّذي يَصطادُ بهَا. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) المُكَلَّبُ، (بالفَتْحِ المُقَيَّدُ) يُقَال: رجل مُكَلَّبٌ: مشدودٌ بالقِدِّ، وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
فبَاءَ بِقَتْلانا من القَوْمِ مِثْلُهُمْ
وَمَا لَا يُعَدُّ من أَسِيرٍ مُكَلَّبِ وَقيل: هُوَ مقلوبٌ عَن مُكَبَّل.
وَمن المَجَاز: يُقَال: كَلِبَ عَلَيْهِ القدُّ إِذا أُسرَ بِهِ، فَيبِسَ وعَضَّهُ.
وأَسِيرٌ مُكَلَّب، ومُكَبَّلٌ: أَي مُقَيَّدٌ.
(والكَلِيبُ والكالِبُ) : جَماعةُ الكلابِ. فالكَلِيبُ: جَمْع كَلْب، كالعَبِيد والمَعِيزِ، وَهُوَ جمعٌ عزيزٌ أَي: قليلٌ. قَالَ يَصِفُ مَفَازَةً:
كَأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائِها
مُكَاءُ المُكَلِّبِ يَدْعُو الكَلِيبَا
قَالَ شيخُنَا: وَقد اخْتلفُوا فِيهِ، هَل هُوَ جمْعٌ أَو اسْمُ جمْعٍ؟ وصَحَّحُوا أَنّه إِذا ذُكِّرَ، كَانَ اسْمَ جَمْعٍ كالحَجِيج؛ وإِذا أُنِّثَ، كانَ جمْعاً، كالعَبِيد والكَليب. وَفِي لِسَان الْعَرَب: الكالِبُ: كالجامل، والباقر.
ورَجُلٌ كالِبٌ، وكَلاّبٌ: صاحبُ كِلاب، مثلُ تامِر ولابنِ؛ قَالَ رَكّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ:
سَدا بِيَدَيْه ثُمّ أَجَّ بِسَيْرِهِ
كَأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكَالِبِ
وَقيل: كَلاّبٌ: سائسُ كِلاب.
وَنقل شيخُنا عَن الرَّوْض: الكُلاَّبُ، بالضَّمّ والتَّشْديد: جمع كالِب، وَهُوَ صاحبُ الكِلاب الّذِي يَصِيدُ بهَا.
قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ: وقولُ تأَبَّطَ شَرّاً:
إِذا الحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِيبَ فَوَلِّهَا
كَلِيبَكَ واعْلَمْ أَنَّها سَوْفَ تَنْجَلِي
قيل فِي تَفْسِيره قَولَانِ: أَحدُهما أَنّه أَرادَ بالكَلِيبِ المُكَالِبَ، وسيأْتي مَعْنَاهُ قَرِيبا؛ والقولُ الآخرُ أَنَّ الكَلِيبَ مصدَرُ: كَلِبَتِ الحَرْبُ، والأَوّلُ أَقوَى.
(و) من المَجَاز: فلانٌ عَنِيفُ المُطَالَبَةِ، شَنِيعُ المُكَالَبَةِ. (المُكَالَبَةُ: المُشَارَّةُ، والمُضَايَقَةُ) . (و) كَذَلِك (التَّكالُبُ) ، وَهُوَ (التَّوَاثُبُ) ، يُقَال: هم يَتكالَبونَ على كَذَا، أَي: يَتواثبونَ عَلَيْهِ. وكَالَبَ الرَّجُلَ مُكَالَبَةً، وكلاباً: ضَايقَه كمُضَايقَةِ الكلابِ بَعْضهَا بَعْضًا عندَ المُهارشة.
والكَليبُ، فِي قَول تأَبَّطَ شَرّاً، بِمَعْنى المُكالب. (وكَلْبٌ، وَبَنُو كَلْبٍ، وَبَنُو أَكْلُب، وَبَنُو كَلْبَةَ، وَبَنُو كِلابٍ: قبائلُ) من الْعَرَب.
قَالَ الْحَافِظ ابْنُ حَجَرٍ فِي الإِصابة: حيثُ أُطْلقَ الكَلْبيُّ فَهُوَ من بني كَلْبِ ابْنِ وَبْرَةَ. قَالَ شيخُنَا: هُوَ أَخو نَمِرٍ وتَنُوخَ، كَمَا فِي مَعارف ابْنِ قُتَيْبَةَ. وَقَالَ العَيْنِيُّ: فِي طيِّىءٍ كَلْبُ ابْن وَبْرَةَ بْنِ تَغْلبَ بْنِ حُلْوَانَ بنِ الْحاف بْنِ قُضاعَةَ. وأَمّا تَغْلِبُ بْنُ وائلٍ، فعَدْنانِيٌّ، وَهَذَا قَحْطانيٌّ.
وأَمَّا كلابٌ، فَفِي قُرَيْش هُوَ ابْنُ مُرَّةَ، وَفِي هَوَازِنَ ابْنُ رَبِيعَةَ بن عامِر بْنِ صَعْصَعَةَ، وَفِيه المَثَلُ:
(ثَوْرُ كلاب فِي الرِّهَانِ أَقْعَدُ)
وَهُوَ فِي أَمثال حَمْزَةَ.
وبَنُو كَلْبَةَ: نُسِبُوا إِلى أُمّهم.
(وكَفُّ الكَلْبِ: عُشْبَةٌ مُنْتَشرَةٌ) ، تَنْبُتُ بالقيعَانِ بِبِلَاد نَجْدٍ، يُقَال لَهَا ذالك إِذا يَبِسَت، تُشَبَّهُ بكَفِّ الكَلْبِ الحَيَوَانِيّ، وَمَا دَامَت خَضْرَاءَ، فَهِيَ الكَفْنَةُ.
(وأُمُّ كَلْبٍ: شُجَيْرَةٌ شاكَةٌ) ، تَنْبُتُ فِي غَلْظِ الأَرْضِ وجَلَدِها، صفراءُ الوَرَقِ، حَسْناءُ، فإِذا حُرِّكت، سطَعَتْ بأَنْتَنِ رَائِحَة وأَخبَثها، سُمِّيتْ بذالك لِمَكَانِ الشَّوْك، أَو لاِءَنَّها تُنْتِنُ كالكَلْب إِذا أَصابَه المَطرُ، قَالَ أَبو حنيفَةَ: أَخبَرني أَعرابيٌّ، قَالَ: رُبَّمَا تَخَلَّلَتْهَا الغنمُ، فحاكَّتْها، فأَنْتَنَت، حَتَّى يَتَجَنَّبَها الحَلاّبُ، فتُبَاعَدَ عَن البيوتِ، وَقَالَ: وَلَيْسَت بمَرْعًى.
(والكَلَبَاتُ) ، محرَّكَةً: (هَضَبَاتٌ م) ، أَي معروفةٌ، باليَمَامَة، وَهِي دُونَ المَجَازِ، على طَرِيق اليَمَنِ إِليها من ناحيتها.
(و) الكُلاَبُ، (كَغُراب: ع) قَالَه أَبو عُبَيْد، أَ (وْ ماءٌ) مَعْرُوف لبني تَمِيم، بينَ الكُوفَةِ والبَصْرةِ على سبْعِ لَيال من اليَمَامَةِ أَو نَحْوِها. (لَهُ يَوْمٌ) كانَت عندَهُ وقعةٌ للْعَرَب، قَالَ السَّفّاحُ بْنُ خَالِدٍ التَّغْلَبِيُّ:
إِنّ الكُلابَ ماؤُنا، فخَلُّوهْ
وساجِراً، وَالله، لَنْ تَحُلُّوهْ
وساجِرٌ: اسْمُ ماءٍ يجْتَمع من السَّيْل.
وَكَانَ أَوّلَ مَنْ وَرَدَ الكُلاَبَ من بني تَمِيمٍ سُفْيَانُ بْنُ مُجاشِعٍ، وَكَانَ من بني تَغْلِبَ. وَقَالُوا: الْكُلابُ الأَوّلُ، والكُلاَبُ الثّاني، وهُمَا يومانِ مشهورانِ للْعَرَب. وَمِنْه حديثُ عَرْفَجَةَ: أَنَّ أَنْفَهُ أُصِيبَ يَوْمَ الكُلاَبِ، فاتَّخَذَ أَثْفاً من فضَّة) . قَالَ أَبو عُبَيْد: كُلاَبٌ الأَوّلُ وكُلاَبٌ الثّاني: يَوْمَانِ كَانَا بينَ مُلُوك كِنْدَةَ وَبني تَمِيم. وبينَ الدَّهْنَاءِ واليَمَامة موضعٌ يُقالُ لَهُ الكُلابُ أَيضاً، كَذَا قَالُوهُ، والصَّحيح أَنّه هُوَ الأَول.
(و) الكَلاَبُ (كسَحَابِ: ذَهَابُ: العَقْلِ، من الكَلَبِ) مُحَرّكةً.
(وَقد كُلبَ) الرَّجُلُ (كعُنِيَ) إِذا أَصابَهُ ذالك، وَقد تقدّمَ معنى الكَلَبِ.
(ولِسانُ الكَلْبِ: سَيْفُ تُبَّع) اليَمَانِيّ أَبِي كَرِبٍ (كَانَ فِي طُولِ ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ، كأَنَّهُ البَقْلُ خُضْرَةً) ، مُشَطَّبٌ، عَريضٌ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) لِسانُ الكَلْبِ: (اسْمُ سُيوف أُخَرَ) ، مِنْهَا: سيفٌ كَانَ لأَوْسِ بْن حارِثَةَ بْنِ لأْمٍ الطّائِيّ، وَفِيه يقولُ:
فإِنَّ لِسَانَ الكَلْبِ مانِعُ حَوْزَتِي
إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفْنَاءُ بُحْتُرِ
وأَيضاً سيفُ عَمْرِو بْنِ زَيْد الكَلْبِيّ، وسَيْفُ زَمْعَةَ بن الأَسودِ بْنِ المُطَّلِبِ، ثمَّ صَار إِلى ابْنِهِ عبدِ الله، وَبِه قَتَلَ هُدْبَةَ بْنَ الخَشْرَمِ.
(وذُو الكَلْبِ: عَمْرُو بن العَجْلانِ) الهُذَليُّ، سُمِّيَ بِهِ لاِءَنّه كَانَ لَهُ كَلْبٌ لَا يُفارِقُه، وَهُوَ من شُعَراءِ هُذَيْلٍ مشهورٌ.
(ونَهْرُ الكَلْبِ) : بَيْنَ بَيْرُوتَ وصَيْدَاءَ من سواحلِ الشَّام.
(وكَلْبُ الجَرَبَّةِ) ، بتَشْديد المُوَحَّدَة: (ع) ، هاكذا نقلَهُ الصّاغانيُّ.
(وكُلاَّبٌ العُقَيْلِيُّ، كَكَتَّان، وَكَذَا) كَلاّبُ (بْنُ حَمْزَةَ) ، وكُنْيَتُهُ (أَبو الهَيْذَامِ) بالذّال الْمُعْجَمَة: (شاعِرانِ) نقلهما الصّاغانيّ والحافظُ.
وفَاتَهُ كَلاَّبُ بْنُ الخُواريّ التَّنُوخِيُّ المَعَرِّيُّ الّذي عَلَّقَ فِيهِ السِّلَفِيُّ.
(والكَالِبُ، والكَلاَّبُ: صاحبُ الكِلابِ) المُعَدَّةِ للصَّيْد، وَقيل: سائسُ كِلاَبٍ، وَقد تقدّم.
(ودَيْرُ الكَلْبِ: بناحِيَةِ المَوْصِلِ) بالقربِ من باعَذْراءَ، كَذَا قَيَّدَهُ الصّاغانيّ بِالْفَتْح، وصوابُهُ بالتّحريك.
(وجُبُّ الكَلْبِ) : تقدّم ذِكرُهُ (فِي جبب) .
(وعَبْدُ اللَّهِ) بْنُ سَعيدِ (بْنِ كُلاّبٍ، كرُمّانٍ) التَّمِيميُّ البِصْرِيّ: (مُتَكَلِّمٌ) ، وَهُوَ رأْسُ الطّائفة الكُلاّبِيّة من أَهل السُّنَّة. كَانَت بينَهُ وبينَ المُعْتَزِلَة مناظراتٌ فِي زمن المأْمونِ، ووَفاتُهُ بعدَ الأَرْبَعينَ ومَائَتَيْنِ. وَيُقَال لَهُ ابْنُ كُلاّبٍ، وَهُوَ لقبٌ، لشدّة مُجَادلتِه فِي مجلسِ المناظرةِ. وهاكذا كَمَا يُقال فُلانٌ ابْنُ بَجْدَتِهَا، لَا أَنّ كُلاَّباً جَدٌّ لَهُ كَمَا ظُنَّ، وَمن الغريبِ قولُ وَالِد الفَخْرِ الرّازيّ فِي آخِر كِتَابه غَايَة المَرام فِي علم الْكَلَام: إِنّه أَخو يَحْيَى بن سَعِيد القَطّانِ المُحَدِّث. وَفِيه نَظَرٌ.
وقَوْلُهم: (الكِلابُ) هِيَ روايةُ الجُمهورِ، وَعَلَيْهَا اقْتصر أَبو عُبَيْدٍ فِي أَمثاله، وثعلبٌ فِي الفَصيح، وغيرُ واحدٍ، (أَو الكِرابُ عَلَى البَقَرِ) بالرّاءِ بدل اللاّم، وبالوَجْهَيْنِ رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ، فِي كِتَابه فصْل الْمقَال، نَاقِلا الوجهَ الأَخيرَ عَن الْخَلِيل وابْنِ دُرَيْدٍ، وأَثبتهما المَيْدَانيّ فِي مجمع الأَمثال على أَنهما مَثَلانِ، كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا على حِدَةٍ فِي مَعْنَاهُ. (تَرْفَعُهَا) على الابتداءِ (وتَنْصِبُها) بِفعل مَحْذُوف (أَي: أَرْسِلْها عَلَى بَقَرِ الوَحْشِ. ومَعْنَاهُ) ، على مَا قَدَّرَهُ سِيْبَوَيْهِ: (هَلِّ امْرَأً وصِناعَتَهُ) . قَالَ ابْنُ فَارس فِي الجُمَل: يُرادُ بهاذا الْكَلَام صيد البَقَر بالكِلاب، قَالَ: ويُقَالُ: تأْويلُهُ مثلُ مَا قَالَه سيبَوَيْهِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي أَمثاله: من قِلَّة المُبالاة قَوْلهم: الكِلاب على البقَر، يُضْربُ مثلا فِي قلَّة عِنايةِ الرجلِ واهتمامِه بشأن صَاحبه. قَالَ: وهاذا المَثلُ مُبْتَذَلٌ فِي العامَّة، غير أَنّهم لَا يَعرِفُون أَصلَه. وَنقل شيخُنا عَن شُرُوح الفصيح: يجوزُ الرَّفْعُ والنَّصب فِي الرِّوايتَيْنِ، فالرَّفْعُ على الابتداءِ، وَمَا بَعْدَه خبرٌ. وأَما النَّصْب، فعلى إِضمارِ فعلٍ، كأَنّه قَالَ: دَعِ الكِلابَ على البَقَر. وكذالك من روى (الكِرابَ) إِنْ شِئتَ نَصَبْتَ فقلتَ: أَي دَعِ الحَرْثَ على البَقَر، وإِنْ شئتَ رَفَعْتَ على الابتداءِ والخَبَر.
(وأُمّ كَلْبَةَ: الحُمَّى) ، لشدَّةِ ملازمتِها للإِنسان، أُضِيفَت إِلى أُنْثَى الكِلاب.
(وكلَبَ) الرجُلُ (يَكْلِبُ) ، من بَاب ضَرَب، كَذَا هُوَ مضبوط عندَنا، وَمثله الصّاغانيُّ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: من بابِ فَرِحَ. (واسْتَكْلَبَ) : إِذا كَانَ فِي قَفْرٍ، ف (نَبَحَ، لِتَسْمَعَهُ الكلابُ، فتَنْبَحَ، فيُستدَلَّ بهَا عَلَيْهِ) أَنَّه قريبٌ من ماءٍ أَو حِلَّة، قَالَ:
ونَبْحُ الكِلابِ لمُسْتَكْلِبِ
(و) كَلِبَ (الكَلْبُ) ، من بَاب فَرِحَ، وَكَذَا اسْتَكْلَبَ: (ضَرِيَ، وتَعَوَّدَ أَكْلَ النّاسِ) ، فأَخَذَهُ لِذالك سُعارٌ، وَقد تَقَدّم.
(و) من المَجَاز: (كَلالِيبُ البَازِي: مَخَالِبُهُ) ، جمعُ كَلُّوب، وَيُقَال: أَنْشَبَ فِيهِ كَلالِيبَه، أَي: مَخَالِبَهُ.
(ومِنَ الشَّجَرِ: شَوْكُهُ) . كلُّ ذالك على التّشبيه بمَخَالبِ الكِلاب والسِّباع. وقولُ شَيخنَا: وَلَهُم فِي الّذي بعدَهُ نَظَرٌ، منظورٌ فِيهِ.
(وكالَبَتِ الإِبِلُ: رَعَتْهُ) ، أَي: كَلالِيبَ الشَّجَرِ. وَقد تكونُ المُكَالَبَةُ ارْتِعاءَ الخَشِنِ اليابِس، وَهُوَ مِنْهُ؛ قَالَ الشّاعرُ:
إِذا لَمْ يَكُنْ إِلاّ القَتَادُ تَنَزَّعَتْ
مَنَاجِلُهَا أَصْلَ القَتَادِ المُكَالَبِ
وممّا يُسْتَدْرَكُ على المؤلّف:
الكَلْبُ من النُّجُومِ بحِذاءِ الدَّلْوِ من أَسْفَلَ، وعَلى طَرِيقَته نَجْمٌ أَحمرُ يقالُ لَهُ الرّاعِي.
وكِلابُ الشِّتَاءِ: نُجُومٌ، أَوّلَهُ، وَهِي الذِّراعُ، والنَّثْرَةُ، والطَّرْفُ والجَبْهَةُ. وكُلُّ هاذه إِنَّما سُمِّيَتْ بذالك على التّشبيه بالكِلاب.
ولِسَانُ الكَلْبِ: نَبْتٌ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
والكُلاَب، كغُراب: وادٍ بِثَهْلاَن، مُشْرِفٌ، بِهِ نَخْلٌ ومِياهٌ لبني العَرْجاءِ من بني نُمَيْرٍ. وثَهْلانُ: جبلٌ لبَاهِلَةَ، وَهُوَ غير الّذي ذكرَه المصنِّفُ.
ودَهْرٌ كَلِبٌ: أَي مُلِحٌّ على أَهْلِه بِمَا يَسُوؤُهم، مُشتَقٌّ من الكَلْبِ الكَلِبِ؛ قَالَ الشاعرُ:
مَا لِي أَرَى النَّاسَ لَا أَبَا لَهُمُ
قد أَكَلُوا لحْمَ نابِحٍ كَلِبِ
وَمن الْمجَاز أَيضاً: دَفَعْتُ عَنْك كَلَبَ فُلان، أَي: شَرَّهُ وأَذاهُ. وَعبارَة الأَساس: كَفَّ عَنهُ كِلابَهُ: تَرَكَ شَتْمَهُ وأَذاهُ، انْتهى.
وكُلاَّبُ السَّيْفِ، بالضَّمّ: كَلْبه.
والكَلْب: فَرَسُ عامرِ بْنِ الطُّفيْلِ من وَلَدِ داحِسٍ، وَكَانَ يُسمَّى الوَرْدَ والمَزْنُوقَ.
والكَلْبُ بْنُ الأَخْرَس: فَرسُ خَيْبَرِيِّ بْنِ الحُصَيْنِ الكَلْبِيّ.
وأَهْلُ المَدِينَةِ يُسَمُّون الجَرِيءَ مُكَالِباً، لمُكَالَبَتِهِ للمُوكِّلِ بهم.
وفلانٌ بِوَادِي الكَلْبِ: إِذا كانَ لَا يُؤْبهُ بِهِ، وَلَا مأْوى يُؤْوِيهِ كالكَلْبِ تَراهُ مُصْحِراً أَبداً، وكلٌّ من المَجَاز.
وكِلاَبٌ: اسْمٌ سُمِّي بذالك، ثمّ غَلَبَ على الحَيِّ والقبيلةِ؛ قالَ:
وإِنّ كِلاباً هاذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ
وأَنْتَ بَرِيءٌ من قَبَائِلها العَشْرِ
قَالَ ابْنُ سِيدَه: أَيْ أَنّ بطونَ كِلابٍ عشرُ أَبْطُنٍ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كِلابٌ اسمٌ للواحِدِ، والنَّسَبُ إِليه كِلابيٌّ. يَعْنِي أَنّه لَو لم يكن كِلابٌ اسْما للْوَاحِد، وَكَانَ جمْعاً، لقيل فِي الإِضافة إِليه كَلْبِيٌّ.
وَقَوْلهمْ: (أَعَزُّ من كُلَيْبِ وَائِل) هُوَ كُلَيْبُ بْنُ رَبِيعَةَ من بَنِي تَغْلِبَ بْنِ وائِلٍ.
وأَما كُلَيْبٌ، رَهْطُ جَرِيرٌ الشاعرِ، فَهُوَ كُلَيْبُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ.
وكالِبُ بن يوقنا: من أَنبياءِ بني إِسْرائِيلَ فِي زَمَنِ سيِّدنا موسَى، عَلَيْهِمَا السَّلَام، كَمَا فِي الكَشّاف فِي أَثناءِ القَصَص، والعناية، فِي الْمَائِدَة، نَقله شيخُنا.
وَفِي أَنساب الإِمام أَبي الْقَاسِم الْوَزير المَغْرِبِيِّ: كُلَيْبٌ فِي خُزَاعَةَ كُلَيْبُ بْنُ حُبْشِيَّةَ بْنِ سَلُولَ، وكلْبٌ فِي بَجِيلَة: ابنُ عَمْرِو بْنِ لُؤَيِّ بْنِ دُهْنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَحْمَسَ. وأَرْضٌ مَكْلَبةٌ، بِالْفَتْح: كثيرةُ الكِلاب، نَقله الصّاغانيّ.
واِسْتُ الكَلْبِ: ماءٌ نَجْدِيٌّ عِنْد عُنَيْزَةَ من مياهِ رَبيعَةَ، ثُمَّ صارَتْ لكِلابٍ.
ووادي الكَلَب، محرَّكَةً: يَفرُغ فِي بُطْنَانِ حَبِيبٍ بالشّام.
كلب: {مكلبين}: أصحاب كلاب.
(ك ل ب) : (صَائِدٌ مُكَلِّبٌ) مُعَلِّمٌ لِلْكِلَابِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ وقَوْله تَعَالَى {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة: 4] مَعْنَاهُ أَحَلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتِ وَصَيْدَ مَا عَلَّمْتُمْ (وَالْكَلُّوبُ) وَالْكُلَّابُ حَدِيدَةٌ مَعْطُوفَةُ الرَّأْسِ أَوْ عُودٌ فِي رَأْسِهِ عُقَّافَةٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْحَدِيدِ يُجَرُّ بِهِ الْجَمْرُ وَجَمْعُهَا الْكَلَالِيبُ (وَيَوْمُ الْكُلَّابِ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ مِنْ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ سَبَقَ فِي ع ر.
ك ل ب : الْكَلْبُ جَمْعُهُ أَكْلُبٌ وَكِلَابٌ وَكَلِيبٌ وَأَكَالِبُ جَمْعُ الْجَمْعِ وَجَمْعُ الْكَلْبَةِ كِلَابٌ أَيْضًا وَكَلْبَاتٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَلَّبْتُهُ تَكْلِيبًا عَلَّمْتُهُ الصَّيْدَ وَالْفَاعِلُ مُكَلَّبٌ وَكَلَّابٌ أَيْضًا وَكَلِبَ الْكَلْبُ كَلَبًا فَهُوَ كَلِبٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ يَأْخُذُهُ فَيَعْقِرُ النَّاسَ وَيُقَالُ لِمَنْ يَعْقِرُهُ كَلِبٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ كَلْبَى قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْكُلَابُ وِزَانُ غُرَابٍ مَوْضِعٌ.

وَيَوْمُ الْكُلَابِ يَوْمٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ وَالْكُلَابُ أَيْضًا مَاءٌ عَنْ الْيَمَامَةِ نَحْوَ سِتِّ لَيَالٍ وَالْكَلُّوبُ مِثْلُ تَنُّورٍ وَالْكُلَّابُ مِثْلُ تُفَّاحٍ خَشَبَةٌ فِي رَأْسِهَا عُقَّافَةٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ حَدِيدٍ وَكَالَبَهُ مُكَالَبَةً أَظْهَرَ عَدَاوَتَهُ وَمُنَاصَبَتَهُ وَجَاهَرَهُ بِهِ وَتَكَالَبَ الْقَوْمُ تَكَالُبًا تَجَاهَرُوا بِالْعَدَاوَةِ وَهُمْ يَتَكَالَبُونَ عَلَى كَذَا أَيْ يَتَوَاثَبُونَ.

وَالْكَلَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقِيَادَةُ وَمِنْهُ الْكَلْتَبَانُ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ النَّاسُ قَلْطَبَانُ أَوْ قَرْطَبَانُ وَقَدْ تَقَدَّمَ. 

كلب

1 كَلِبَ, aor. ـَ inf. n. كَلَبٌ, He (a dog) was seized with madness, in consequence of eating human flesh. (K.) See also كَلَبٌ and كَلِبٌ. b2: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, He (a man) was seized with madness like that of dogs, in consequence of his having been bitten by a [mad] dog; [was seized with hydrophobia]. (K.) So also a camel. (S, K.) See also كَلَبٌ and كَلِبٌ. b3: كُلِبَ, like عَنِىَ, [i. e., pass. in form, but neut. in signification,] He lost his reason by the kind of madness termed كَلَب. (K.) See كَلَابٌ. b4: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He was angry (K) عَلَيْهِ with him; and thus resembled one afflicted with the disease called كَلَب. (TA.) b5: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He was light-witted; weak and stupid, or foolish; ignorant; deficient in intellect: syn. سَفِهَ: (K:) and thus resembled one afflicted with the disease called كَلَب. (TA.) b6: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He thirsted. (K.) From كَلِبَ signifying “ he was seized with the disease of dogs, and died of thirst: ” for the person afflicted with this disease thirsts, and when he sees water, is frightened at it. (TA.) b7: كَلِبَ عَلَى شَىْءٍ, (TA,) inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) He was eager for, or desired with avidity, a thing. (K, TA.) b8: In like manner, النَّاسُ عَلَى الأَمْرِ ↓ تَكَالَبَ (tropical:) The people were eager for the thing, as though they were dogs. b9: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) He ate voraciously, without becoming satiated. (K.) b10: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, He (a person bitten by a mad dog) cried out, [or barked]. (K.) b11: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ; (so accord. to the TA; but accord. to some copies of the K, كَلَبَ;) and ↓ استكلب; He (a dog) had the habit of eating men. (TA.) b12: كَلَبَ, aor. ـِ (K: but in some copies, كَلِبَ, aor. ـَ [which is evidently the right reading;]) and ↓ استكلب; He (a man in a desert place, TA,) barked, in order that dogs might hear him and bark, and that one might be guided thereby to him [to receive or direct him]. (K.) b13: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ and مَكْلَبَةٌ, (assumed tropical:) He performed the office of a pimp. (As, IAar, K.) [This office seems to be thus compared with that which a dog performs, in inviting travellers, by his bark, to enjoy his master's hospitality.] b14: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) It (a tree), not having sufficient watering, had rough leaves, without losing their moisture, so that they caught to the garments of those who passed by, thus annoying them like a dog. (ADk, K. *) b15: كَلِبَ (assumed tropical:) It (a tree) became stripped of its leaves, and rugged, or scabrous, so that it caught to men's garments, and annoyed the persons passing by, like a dog. (TA.) A2: كَلَبَ المَزادَةٌ, aor. ـُ (inf. n. كَلْبٌ, TA,) He inserted a strap, thong, or strip of leather, (كَلْب,) between the two edges of the مزادة, in sewing them: (S:) or الكَلْبُ is the action of a woman who sews a skin, when, finding the thong too short, she inserts into the hole a double thong, and puts through it [i. e. through the loop thus formed] the end of the deficient thong, and then makes it to come out [on the other side of the skin, by pulling the loop through]. (IDrd.) See كُلْبَةٌ. b2: كَلَبَتِ السَّيْرِ aor. ـُ inf. n. كَلْبٌ, She (a female sewer of skins or the like), finding the thong [with which she was sewing] too short, doubled a thong, through which she put the end of the deficient thong [in order to draw it through]: (TA:) or كَلَبَ السَّيْرَ, aor. and inf. n. as above, signifies he sewed the thong, or strip of leather, between two other thongs, or strips. (IAar.) A3: كَلِبَ عَلَيْهِ القِدُّ (tropical:) The strap or thong of untanned hide pressed painfully upon him, by his being exposed with it to the sun or air, and its drying. (TA.) كَلِبَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) Fortune pressed severely upon him. (TA, from a trad.) See also كَلِيبٌ, and 6. b2: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) It (winter, S, K, cold, &c., S,) became severe, or intense: (S, K:) he (an enemy) pressed hard, or vehemently, upon him. (TA.) A4: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, It (a rope) fell between the cheek and wheel of the pulley. (K.) A5: كَلَبَهُ, aor. ـُ He struck him with a كُلَّاب, or spur. (S, K.) كلّب, inf. n. تَكْلِيبٌ, He trained a dog to hunt: and sometimes, he trained a فَهْد, or a bird of prey, to take game. (L.) See the act. part. n.3 كالبهُ, inf. n. مُكَالَبَةٌ (S, K, TA) and كِلَابٌ, (TA,) (assumed tropical:) He acted in an evil manner, or injuriously, towards him; or contended against him: (S, K:) he straitened, or distressed, him, (K,) as dogs do, one to another, when set upon each other: (TA:) he acted with open enmity, or hostility, to him: (Msb:) and ↓ تَكَالُبٌ (inf. n. of 6) is syn. with مُكَالَبَةٌ. (S.) A2: كَالَبَتِ الإِبِلُ, (inf. n. مُكَالَبَةٌ, TA,) The camels fed upon كَلَالِيب, i. e., the thorns of trees. (K.) b2: Also sometimes signifying The camels pastured upon dry, or tough, حش [app. a mistake for خَشّ “ what is very rough ”]. (TA.) 4 أَكْلَبَ His camels became affected with the disease called كَلَبٌ; (S, K;) i. e., with a madness like that which arises from the dog. (TA.) 6 تَكَاْلَبَ See 3 and 1. b2: هُمْ يَتَكَالَبُونَ عَلَى كَذَا They leap, or rush, together upon such a thing [in an evil, or injurious, or contentious, manner]. (S.) التَّكَالُبُ is syn. with التَّوَاثُبُ: (S, K:) [and so also, accord. to the CK, is التَّكْلاَبُ, which I suppose to be an intensive inf. n. of كَلِبَ].8 اكتلب He made use of a كُلْبَة, i. e., a thong of leather, &c. in sewing a skin &c. [See كُلْبَة.] (Lh.) 10 إِسْتَكْلَبَ see 1 A2: and see 10 in art. سعل.

كَلْبٌ a word of well-known signification, [The dog:] (S:) or any wounding animal of prey: (L, K, &c.:) but whether birds [of prey] are comprised in this term is a point that requires consideration: (Esh-Shiháb El-Khafájee:) and especially applied to the barking animal [or dog]: (K:) or rather, this is its proper signification; and it admits no other: (MF:) sometimes used as an epithet; as in the ex.

إِمْرَأَةٌ كَلْبَةٌ [A woman like a bitch; a woman who is a bitch]: (S:) pl. [of pauc.] أَكْلُبٌ and (of mult., TA,) كِلَابٌ (S, K) and كَلِيبٌ, which is a rare [form of] pl., like عَبِيدٌ, pl. of عَبْدٌ, [or rather a quasi-pl. n.,] (S,) and (pl. of أَكْلُبٌ, S,) أَكَالِبُ (S, K) and (pl. of كِلَابٌ, TA,) كِلَابَاتٌ (K) and (also pl. of كِلَابٌ) أَكَالِيبُ: (Msb:) كِلَابٌ is also used as a pl. of pauc.; ثَلَاثَةُ كِلَابٍ

being said for ثلاثةٌ مِنَ الكِلَابِ; or كلاب being used in this case for أَكْلُبٍ: (Sb:) كَلِيبٌ and ↓ كَالِبٌ signify a pack, or collected number, of dogs: (K:) [both are quasi-pl. ns. in my opinion, though the former is called a pl. in the S:] accord. to some, the former, if masc., is a quasipl. n. ; and if fem., a pl.: (MF:) the latter is like جَامِلٌ and بَاقِرٌ [which are both quasi-pl. ns.]. (L.) The pl. of كَلْبَةٌ [the fem.] is كِلَابٌ and كَلَبَاتٌ. (Msb.) b2: فُلَانٌ بِوَادِى الكَلْبِ (tropical:) [Such a one is in the valley of the dog:] said of one whom no one cares for, and who has no place of abode or resort, but is like a dog, which one sees ever going forth into the desert. b3: كَفَّ عَنْهُ كِلَابَهُ (tropical:) He left reviling him, and injuring or annoying him: [lit., restrained from him his dogs]. (A.) See also كَلَبٌ. b4: الكِلَابُ على البَقَر ِ, (S, K,) the first word being in the nom. case as an inchoative, (TA,) and الكِلَابَ, (S, K,) put in the acc. case as governed by a verb understood, (TA,) or الكِرَابُ and الكِرَابَ; (Kh, S, art. كرب, K;) of which readings, that of الكلاب is the one generally adopted; (TA;) or they are two distinct proverbs, each having its proper meaning; (Meyd;) the former signifying, [if we read الكِلَابَ,] Send the dogs against the wild oxen: i. e., leave a man and his art: (S, K:) [but accord. to MF, this is the meaning if we read كراب; but if we read كلاب, the signification is, as explained above, “ Send the dogs &c., ” and the proverb is applied on the occasion of instigating one set of people against another set, without caring for what may happen to them:] or it alludes to a man's having little care or solicitude for the state, or case, or affair, of his companion. (A 'Obeyd.) If we read الكلابُ, the meaning is The dogs are upon, or against, the wild oxen: and in like manner, if we read الكرابُ, the meaning is “ The turning over of the soil is the work of the oxen: ” if الكرابَ, “ Leave the turning over of the soil to the oxen. ” (MF, from expositions of the Fs.) b5: [كَلْبٌ كَلِبٌ seems also to signify A fierce, or furious, dog. See عَقَنْبَاةٌ.] b6: كَلْبُ البَرِّ The dog of the desert; i. e. the wolf. (K, voce ذِئْب.) b7: كَلْبٌ is also especially applied to A lion. (K, TA.) b8: The first increase of water in a valley. (Nh, K.) b9: A piece of iron at the head of the pivot, or axis, of a mill. (K.) b10: A piece of wood by which a wall is propped, or supported. (K.) b11: A certain fish (K) in the form of a dog. (TA.) [كَلْبُ البَحْرِ and الكَلْبُ البَحْرِىُّ are appellations now applied to The shark.]

A2: كَلْبٌ A strap, or thong, cut from an untanned skin, and ↓ مُكَلَّبٌ is A man bound with a كَلْب, i. e., with a strap, or thong, cut from an untanned skin. (TA.) A3: The extremity of a hill of the kind called أَكَمَة. (K.) A4: كَلْبٌ (and ↓ كُلَّابٌ, TA,) The nail that is in the hilt of a sword, (S, K,) in which is [fixed] the ذُؤَابَة [or cord or other ligature by which the hilt is occasionally attached to the guard]: (S:) or a nail in the hilt of a sword, with which is another [nail] called العَجُوزُ: (L:) and (so accord. to the K: but accord. to the TA, the [cord or ligature, itself, which is called the] ذؤابة, of a sword. (K.) A5: كَلْبٌ A strap, thong, or strip of leather, (or a red أَحْمَر [probably a mistake for آخَر, another] strap, &c., K,) which is put between the two edges of a skin (S, K) when it is sewed. (S.) A6: كَلْبُ الفَرَسِ The line, or streak, that is in the middle of the horse's back. (S, K.) b2: إِسْتَوَى

عَلَى كَلْبِ فَرَسِهِ He sat firmly upon the line, or streak, in the middle of his horse's back. (S.) b3: كَلْبٌ (S, K) and ↓ كَلَّابٌ (K) An iron at the edge of a camel's saddle of the kind called رَحْل: (K:) a bent, or crooked, or hooked, iron, by which the traveller hangs, from the saddle (رحل), his travelling-provisions (S,) and his أَدَاوِى. (TA.) See also فَهْدٌ. b4: كَلْبٌ Anything with which a thing is made firm, or fast, or is bound: syn. كُلُّمَا وُثِّقَ بِهِ شَىْءٌ, (as in some copies of the K,) or أُوثِقَ (as in others): so called because it holds fast a thing like a dog. (TA.) b5: كَلْبٌ i. q. شَعِيرَةٌ [app. meaning the شعيرة of the handle of a knife &c.]. (S.) b6: لِسَانُ الكَلْبِ A certain plant; (K;) [cynoglossum, or dog's tongue]. b7: كَفُّ الكَلْبِ A certain spreading herb, (K,) which grows in the plain low tracts of Nejd; thus called when it has dried, in which case it is likened to the paw of a dog; but while it continues green, it is called كفت. (TA.) b8: أُمُّ كَلْبٍ A certain small thorny tree, (K,) which grows in rugged ground, and upon the mountains, having yellow leaves, and rough; when it is put in motion, it diffuses a most fetid and foul smell: so called because of its thorns, or because it stinks like a dog when rain falls upon him. (TA.) A7: أُمُّ كَلْبَةَ Fever. (K.) So called because it keeps to a man with much tenacity, like a dog. (TA.) b2: لَقِيتُ مِنْهُ اسْتَ الكَلْبَةِ, a prov.: see اِسْتٌ in art. سته.

A8: الكَلْبُ الأَكْبَرُ The constellation of Canis Major: and its principal star, Sirius. (El-Kazweenee &c.) b2: الكَلْبُ الأَصْغَرُ, also called الكلب المُتَقَدِّمُ, The constellation of Canis Minor: and its principal star, Procyon. (El-Kazweenee &c.) b3: الكَلْبُ [or كَلْبُ الرَّاعِى] A certain star, over against الدَّلْوُ (q. v.), [which is] below; in the path of which is a red star, called الرَّاعِى: (TA:) كلب الراعى is a name given to a star between the feet, or legs, of Cepheus; and الرعى, to that which is upon his left foot, or leg; (El-Kazweenee;) [app., from their longitudes, the same two stars to which the above quotation from the TA relates: but the same two names are also given to two other stars.] b4: كلب الرعى is [likewise] a name given to The star which is on, or in, the head of Hercules; [for الحاوى, an evident mistake in my MS. of El-Kazweenee, I read الجَاثِى;] that in the head of Ophiuchus (الحَوَّاءُ) being called الراعى. (El-Kazweenee.) b5: [الكَلْبَانِ, accord. to Freytag, A name of the two stars υ and κ which belong to Taurus: but accord. to my MS. of El-Kazweenee, the two stars that are near together on the ears of Taurus are called الكُلْيَتَانِ.] b6: كِلَابُ الشِّتَاءِ The stars, or asterisms, of the beginning of winter; namely, الذِّرَاعُ and المَّثْرَةُ and الطَّرْفُ and الجَبْهَةُ [the 7th, 8th, 9th, and 10th, of the Mansions of the Moon: so called because they set aurorally in the winter: the first so set, about the period of the commencement of the era of the Flight, in central Arabia, on the 3rd of January: see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل]. (TA.) كَلَبٌ (S, K) and ↓ كُلَابٌ (Lth) Madness which affects a dog in consequence of eating human flesh. (K.) b2: Also, Madness like that of dogs, which affects a man in consequence of his having been bitten by a [mad] dog: (K:) [a disorder] resembling madness, or diobolical possession: (S:) a disease that befalls a man from the bite of a mad dog, occasioning what resembles madness, or diabolical possession, so that whomsoever he bites, that person also becomes in like manner affected, abstaining from drinking water until he dies of thirst: the Arabs concur in the assertion that its cure is a drop of the blood of a king, mixed with water, and given to the patient to drink. (TA.) Accord. to El-Mufaddal, it originates from a disease which befalls the standing corn &c., and which is not removed until the sun rises upon it: if cattle eat of it before that, they die: wherefore Mohammad forbade pasturing by night: but sometimes a camel runs away, and eats of such pasture before sunrise, and dies in consequence: then a dog comes, and eats of its flesh, and becomes mad; and if it bite a man, he also becomes mad, and when he hears the barking of a dog, answers it [by barking]. (TA.) b3: دِمَاءُ المُلُوكِ أَشْفَى مِنَ الكَلَبِ [The blood of kings has cured of canine madness]: or, accord. to another reading, دِمَاءُ المُلُوكِ شِفَاءُ الكَلَبِ [The blood of kings is the cure for canine madness]. A proverb, explained by what is quoted from Lh, voce كَلِبٌ. But some reject this explanation, and assert the meaning to be, that, when a man is enraged [by desire of obtaining revenge], and takes his blood revenge, the blood is the cure of his rage, though not really drunk. (TA.) See also كَلِبٌ and كَلِبَ. b4: [Also كَلَبٌ A madness like that of the dog, affecting camels. (See 4.)]

b5: كَلَبٌ and ↓ كُلْبَةٌ (tropical:) Vehemence; severity; pressure; affliction: (K, TA:) severity, or intenseness of cold &c.; like جُلْبَةُ: (S:) severity and sharpness of winter: (K, for the former word; and TA, for the latter) also the latter, accord. to the TA, [and the former also, as appears from its verb,] severity, or pressure, of him or fortune, and of everything: (TA:) and the latter, straitness, or difficulty, (K,) of life: (TA:) and drought: (K:) or distress arising from drought or from government &c. (AHn.) b6: دَفَعْتُ عَنْكَ كَلَبَ فُلَانٍ (tropical:) I have averted from thee the evil, or mischief, and injurious conduct, of such a one. (S.) See also كَلْبٌ.

كَلِبٌ A dog or man affected with the disease called كَلَبٌ: (S, TA:) b2: A dog accustomed to eating human flesh, and in consequence seized with what resembles madness, or diabolical possession, so that when it wounds a man, he also becomes in like manner affected (Lth. S) by the disease called كُلَابٌ, barking like a dog, reading his clothes upon himself. wounding others, and at last dying of thirst, refusing to drink. (Lth.) b3: A man thus affected is termed كَلِبٌ and ↓ كَلِيبٌ: pl. of the former كَلِبُونَ, and of the latter (or of the former accord. to the S) كَلْبَى. (TA.) When a man thus affected bites another, they come to a man of noble rank, and he drops for them some blood from his finger, which they give to drink to the patient, and he becomes cured. (Lh.) See also كَلَبٌ and كَلِبَ. b4: كَلِبٌ A dog habituated to eating men. (TA.) b5: (tropical:) An importunate beggar. (A.) b6: دَهْرٌ كَلِبٌ (tropical:) Fortune that presses severely and injuriously upon its subjects. (TA.) b7: كَلِبٌ A tree of which the leaves are rough, in consequence of its not having sufficient watering, without losing their moisture, so that they catch to the garments of those who pass by, thus annoying them like a dog. (ADk.) كَلْبَةٌ (assumed tropical:) A thorny tree, destitute of branches: (K:) so called because it catches to [the garments of] those who pass by it, like a dog: (TA:) a rugged tree, with branches standing out apart, and tough thorns. (TA.) b2: A small thorny plant, of the kind called شِرْس, resembling the شكاعا [or شُكَاعَى, or شُكَاعَة], of the description termed ذُكُور: (TA:) or a certain thorny tree, (K,) of the kind called عِضَاه, having [what is termed]

جراء; (TA;) as also ↓ كَلِبَةٌ. (K.) A2: كَلْبَتاَنِ The implement with which the blacksmith takes hold of hot iron; [his forceps]. (S, K.) b2: حَدِيدَةٌ ذَاتُ كَلْبَتَيْنِ [An iron with two curved ends, forming a forceps]. You also say حَدِيدَتَانِ ذَوَاتَا كلبتين, and حَدَائِدُ ذَوَاتُ كلبتين. (TA.) كُلْبَةٌ The shop of a vintner. (AHn, K.) A2: The hairs that grow upon each side of the fore part of the nose and mouth of a dog or cat: (Z, K:) wrongly explained as signifying the nails of a dog. (Z.) A3: A thong, or a strand (طَاقَة) of the fibres of the palm-tree (لِيف), with which skins and the like are sewed: (K, TA:) [see إِقْتَفَأَ:] or a thong, or [so in the O and in the TA, art. قفأ; but here, in the latter, instead of “ or, ” “ behind, ” which is evidently a mistake;] a strand (طَاقَة) of the fibres of the palm-tree, used in the same manner as the shoe-maker's awl that has, at its head, a perforation ثَقْبٌ [so in the O, in the TA حجر a strange mistranscription: what is meant is doubtless an eye, like that of a needle, and it is by means of an implement with an eye at the end that the operation here described is commonly performed in the present day:] the thong, or the thread, or string, is inserted into the كلبة, which is doubled: thus it enters the place [or hole] of the sewing, and the sewer introduces his hand into the إِدَاوَة [q.v., i. e., the vessel upon which he is employed in working], and stretches the thong of leather, or the thread, or string, (O, L, TA,) in the كلبة. (L, TA.) [See كَلَبَ.]

أَرْضٌ كَلِبَةٌ (tropical:) Land which has not sufficient watering, and of which the plants, in consequence, become dry: (S:) or rugged land, and such as is termed قُفّ, in which there are neither trees nor herbage, and which is not a mountain. (Aboo-Kheyreh.) b2: أَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ Land upon which the rain called الرَّبِيع does not fall: (TA:) or rugged, dry, land, upon which that rain does not fall, and which does not become soft. (ADk.) b3: See كَلْبَةٌ.

كَلَابٌ [perhaps inf. n. of كُلِبَ] The departure of reason by the kind of madness termed كَلَب. (K.) كُلَابٌ: see كَلَبٌ.

كَلِيبٌ: see كَلْبٌ and كَلِبٌ. b2: Respecting this word in the following verse of TaäbbataSharran, إِذَا الحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِيبَ فَوَلِّهَا كَلِيبَكَ وَاعْلَمْ أَنَّهَا سَوْفَ تَنْجَلِى

[When war sets over thee &c.] there are two opinions: one, that by كليب is meant مُكَالِب (see 2): the other, that it is an inf. n. of كَلِبَتِ الحَرْبُ [“ The war became vehement, severe, or fierce ”]: the former is the more valid. (IM.) كَلَّابٌ: see كَلْبٌ and مُكَلِّبٌ.

كُلَّابٌ (S, K) and ↓ كَلُّوبٌ (K) A spur; (S, K;) the iron instrument that is in the boot of him who breaks in a horse. (S.) b2: كُلَّابٌ and ↓ كَلُّوبٌ (and ↓ كُلُّوبٌ, MF, art. سبح q. v.,) [A flesh-hook;] an iron implement with which meat is taken out of the cooking-pot: pl. كَلَالِيبُ: (S:) an iron flesh-hook, with prongs: (R, which gives this as the explanation of the latter word:) a hooked iron; like خُطَّاف: (Fr. &c.) a piece of wood at the head of which is a hook, ('Eyn,) of the same or of iron: (T:) an iron instrument for roasting flesh-meat: syn. سَفُّود. (Lh.) See كَلْبٌ. b3: كَلَالِيبُ (tropical:) The talons of a falcon: (K:) pl. of كَلُّوبٌ. (TA.) b4: (tropical:) The thorns of a tree. (K.) كُلُّوبٌ and كَلُّوبٌ: see كُلَّابٌ.

كَلْتَبَانٌ A pimp: from كَلِبَ, q. v., (As, IAar, K) Sb, however, does not mention the measure فَعْتَلَانٌ. ISd thinks it most probable that كَلِبَ is a triliteral-radical, and كلتبان a quadriliteralradical [or rather a quasi-quadriliteral-radical], like زَرِمَ and إِزْرَأَمّ &c. (L.) See also قَرْطَبَانٌ and قَلْتَبَانٌ, and art. كلتب.

كَالِبٌ: see كَلْبٌ, and مُكَلِّبٌ.

تِكِلَّابَةٌ A clamourous, very noisy, very garrulous, woman, of evil disposition. (TA, voce جَلَّابَة.) مُكَلَّبٌ A dog trained and accustomed to hunt. (L.) See the verb.

A2: A captive, or prisoner, (S,) having the feet shackled, or bound; (S, K;) i. q. مُكَبَّلٌ, from which it is formed by transposition, (S,) accord. to some. (TA.) مُكَلِّبٌ One who trains dogs to hunt; (S, K;) as also ↓ كَلَّابٌ: and sometimes signifying one who trains the فَهْد, and birds of prey, to take game: see Kur v. 6: one who possesses dogs trained to hunt, and hunts with them; (L;) as also ↓ كَالِبٌ, pl. كُلَّابٌ: (R:) or كَالِبٌ and كَلَّابٌ (S, L, K) signify an owner, or a possessor, of dogs; (L, K;) the former being similar to تَامِرٌ &c. (S.) مُتَكَالِبٌ an appellation given by the people of El-Yemen to (tropical:) A deputy, or an agent; because of his acting injuriously, or contentiously, towards them over whom he is appointed as such. (TA.)

خدج

Entries on خدج in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 12 more
خدج خدجت الناقة فهي خادج وأخدجت إذا ألقت ولدها وقد استبان خلقه، والولد خديج ومخدج ومخدوج. وكل ذي ظلف أو منسم تخدج.

خدج


خَدَجَ(n. ac.
خِدَاْج)
a. Miscarried.

أَخْدَجَa. see I
خِدَاْجa. Incompleteness; that which is
incomplete, defective
خَدِيْجa. Abortion (camel).
خدج: خَدَج: مصدره في معجم فوك خَدْج أيضاً.
وخَدج: ارتعش، ارتجف (فوك).
أخدج: أفسد، أتلف (فوك) - وأخدج في: أضر به، ونقصه حقه (المقدمة 2: 304).
وأخدج: نخس الحمار في رقبته، والثور في قدمه (فوك).
انخدج: ذكرت في معجم فوك في مادة abortiri وفي مادة Corumpere.
مخدجة: نقص (دي سلان، المقدمة 2: 305).
(خ د ج) : (فِي الْحَدِيثِ) كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ (خِدَاجٌ) أَيْ نَاقِصَةٌ وَحَقِيقَتُهُ ذَاتُ خِدَاجٍ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ النُّقْصَانُ اسْمٌ مِنْ أَخْدَجَتْ النَّاقَةُ إخْدَاجًا إذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا نَاقِصَ الْخَلْقِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي ذِي الــثُّدَيَّــةِ مُخْدَجُ الْيَدِ أَيْ نَاقِصُهَا.
باب الخاء والجيم والدال معهما خ د ج مستعمل فقط

خدج: خَدَجَتِ الناقة فهي خادِجٌ، وأخْدَجَتْ فهي: مُخْدِجٌ، إذا ألقت وَلَدَها وقد أستبان خلفه. والولد: خديجٌ، ومُخْدَجٌ، ومَخْدوج، وأخْدَجَتِ الزَّنْدةُ إذا لم تور. والخِداجُ: الأسم. وكل ذات منسم أو ظلف تخدج. وذات الحافرِ تُزْلِقُ.
[خدج] خَدَجَتِ الناقة تَخْدِجُ خِداجاً، فهي خادج والولد خديج، إذا ألقت ولدَها قبل تمام الأيام، وإن كانَ تامَّ الخَلْق. وفي الحديث: " كلُّ صلاةٍ لا يُقرأ فيها بأمِّ الكتاب فهي خِدَاجٌ "، أن نقصان. وأخدجت الناقة، إذا جاءت بولدها ناقصَ الخَلْقِ وإن كانت أيامه تامَّةً، فهي مُخْدِجٌ والولد مخدج. ومنه حديث على رضوان الله عليه في ذى الــثديــة " مخدج اليد " أي ناقص اليد: قال ابن الاعرابي: أخدجت الشتوة، أي قل مطرها.
خ د ج: (خَدَجَتِ) النَّاقَةُ (تَخْدِجُ) بِالْكَسْرِ (خِدَاجًا) بِالْكَسْرِ فَهِيَ (خَادِجٌ) وَالْوَلَدُ (خَدِيجٌ) بِوَزْنِ قَتِيلٍ إِذَا أَلْقَتْهُ قَبْلَ تَمَامِ الْأَيَّامِ وَإِنْ كَانَ تَامَّ الْخَلْقِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ (خِدَاجٌ) » ، أَيْ نُقْصَانٌ. وَ (أَخْدَجَتِ) النَّاقَةُ إِذَا جَاءَتْ بِوَلَدِهَا نَاقِصَ الْخَلْقِ. وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامُهُ تَامَّةً فَهِيَ (مُخْدِجٌ) وَالْوَلَدُ (مُخْدَجٌ) . 
[خدج] فيه: كل صلاة ليست فيها قراءة فهي "خداج" أي نقصان، وصف بالمصدر مبالغة، خدجت النافة إذا ألقت ولدها قبل أوانه وإن كان تام الخلق، وأخدجته إذا ولدته ناقصه وإن كان لتمام الحمل. ومنه ح: في كل ثلاثين بقرة تبيع "خديج" أي ناقص الخلق في الأصل، يريد تبيع كالخديج في صغر أعضائه ونقص قوته عن الثني والرباعي بمعنى مخدج. ومنه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم "بمخدج" سقيم، أي ناقص الخلق. وح ذي الــثديــة: أنه "مخدج" اليد. ن: مخدج بضم ميم وسكون خاء وفتح دال، وروى بوجوه يبين في مواضعها، والخداج بكسر خاء. وح: يسلم عليهم ولا "يخدج" التحية لهم، أي لا ينقصها.
خ د ج

ناقة خادج: ألقت ولدها قبل الوقت وإن تم خلقه، ومخدج جاءت به ناقص الخلق وإن كان لوقته، ومخداج ذلك عادتها، وهي ذات خداج، وولد مخدج وخديج.

ومن المجاز: خدج الرجل فهو خادج إذا نقص عضو منه، وأخدجه الله فهو مخدج، وكان ذو الــثديــة مخدج اليد. وأخدج صلاته: نقص بعض أركانها، وصلاته مخدجة وخادجة وخداج وصفاً بالمصدر. وأخد أمره لم يحكمه، وأنضجه أحكمه، مستعار من إخداج الناقة وإنضاجها ولدها. تقول: أنضج رأيك إنضاجاً، ولا تخدجه إخداجاً؛ وأخدجت الصيفة: قل مطرها، وكان نقصان في شيء يستعار له الخداج.
خدج ثدى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: كل صَلَاة لَيست فِيهَا قِرَاءَة فَهِيَ خداج. قَالَ الْأَصْمَعِي: الخداج النُّقْصَان مثل خداج النَّاقة إِذا ولدت ولدا نَاقص الْخلق أَو لغير تَمام. يُقَال: أخدج الرجل صلَاته فَهُوَ مُخْدِجٌ وَهِي مُخْدِجَةٌ وَمِنْه قيل لذِي الــثُدَيَّــة: إِنَّه مُخْدَجُ الْيَد أَي ناقصها. وَيُقَال: خدجت النَّاقة إِذا أَلْقَت وَلَدهَا قبل أَوَان النِّتَاج وَإِن كَانَ تَامّ الْخلق وأخدجت إِذا ألقته نَاقص الْخلق وَإِن كَانَ لتَمام الْحمل. وَإِنَّمَا أدخلُوا الْهَاء فِي ذِي الــثديــة وأصل الــثدي ذكر لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ لحْمَة من ثدي أَو قِطْعَة من ثدي فصغر على هَذَا الْمَعْنى فأنث. وَبَعْضهمْ يرويهِ ذَا اليدية بِالْيَاءِ.
خدج عثكل عذق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن سعد بْن عبَادَة أَتَاهُ بِرَجُل كَانَ فِي الْحَيّ مُخْدَج سقيم وُجِد على أمَة من إمَائِهِمْ يخْبث بهَا فَقَالَ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام: خُذُوا لَهُ عِثْكالاً فِيهِ مائَة شِمْرَاخ / فَاضْرِبُوهُ 24 / ب بهَا ضَرْبَة. 34 / ب قَالَ الْأَصْمَعِي وَغير وَاحِد فِي المُخْدَج: هُوَ النَّاقِص الخَلْقِ وَمِنْه قيل للمقتول بالنهروان فِي الْخَوَارِج: مُخدَج الْيَد. وَأما العِثكال فَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه النَّاس: الكِباسة وَفِيه لُغَتَانِ: عِثكال وعُثكول وَأهل الْمَدِينَة يسمونه العِذقَ بِكَسْر الْعين. وَأما العَذْق بالفتحة فالنخلة نَفسهَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس يصف شعر امْرَأَة شبهه بالعِثكال: [الطَّوِيل]

وَفرع يزين المتنَ أسودُ فاحمٍ ... أثيث كَقِنو النَّخْلَة المتعثكلِ

والقِنو هُوَ العِثكال أَيْضا وَجمع القِنو أقناء وقِنوان. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه عجل ضربه فَلم يمنعهُ سقمه من إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ وَفِيه تَخْفيف الضَّرْب عَنْهُ وَلَا نرى ذَلِك إِلَّا لمَكَان مَرضه وَفِيه أَنه لم ينفه من الزِّنَا.
خ د ج : وَخَدَجَتْ النَّاقَةُ وَلَدَهَا تَخْدِجُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الْخِدَاجُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ خَدَجَتْ النَّاقَةُ وَكُلُّ ذَاتِ خُفٍّ وَظِلْفٍ وَحَافِرٍ إذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامِ الْحَمْلِ وَزَادَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَإِنْ تَمَّ خَلْقُهُ وَأَخْدَجَتْهُ بِالْأَلِفِ أَلْقَتْهُ نَاقِصَ الْخَلْقِ وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ إذَا أَلْقَتْهُ وَقَدْ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَالْخِدَاجُ مِنْ أَوَّلِ خَلْقِ الْوَلَدِ إلَى قُبَيْلِ التَّمَامِ فَإِذَا أَلْقَتْ دُونَ خَلْقِ الْوَلَدِ فَهُوَ رِجَاعٌ يُقَالُ رَجَعَتْهُ تَرْجِعُهُ رِجَاعًا وَالرِّجَاعُ فِي الْإِبِلِ خَاصَّةً وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ إذَا أَلْقَتْ النَّاقَةُ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامِ الْعِدَّةِ فَقَدْ خَدَجَتْ وَإِنْ أَلْقَتْهُ لِتَمَامِ الْعِدَّةِ وَهُوَ نَاقِصُ الْخَلْقِ فَقَدْ أَخَدَجَتْ إخْدَاجًا وَالْوَلَدُ مُخْدَجٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ أَيْضًا خَدَجَتْ النَّاقَةُ وَلَدَهَا إذَا أَلْقَتْهُ قَبْلَ تَمَامِ الْحَمْلِ وَإِنْ تَمَّ خَلْقُهُ وَأَخْدَجَتْهُ بِالْأَلِفِ أَلْقَتْهُ نَاقِصَ الْخَلْقِ وَإِنْ تَمَّ حَمْلُهَا وَخَدَجَ الصَّلَاةَ نَقَصَهَا وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ أَخْدَجَ الرَّجُلُ صَلَاتَهُ
إخْدَاجًا إذَا نَقَصَهَا وَمَعْنَاهُ أَتَى بِهَا غَيْرَ كَامِلَةٍ وَفِي التَّهْذِيبِ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ الْخِدَاجُ النُّقْصَانُ وَأَصْلُ ذَلِكَ مِنْ خِدَاجِ النَّاقَةِ. 

خدج: خَدَجَتِ الناقةُ وكلُّ ذات ظِلْفٍ وحافِرٍ تَخْدُجُ وتَخدِجُ

خِداجاً، وهي خَدُوجٌ وخادِجٌ، وخَدَجَتْ وخَدَّجَتْ، كلاهما: أَلقت ولدها

قبل أَوانه لغير تمام الأَيام، وإِن كان تامَّ الخَلْق؛ قال الحسين بن

مطير:لَمَّا لَقِحْنَ لِماءِ الفحْلِ أَعْجَلَها،

وقْتَ النكاحِ، فلم يُتْمِمْنَ تَخْديجُ

وقد يكون الخِداجُ لغير الناقة؛ أَنشد ثعلب:

يَومَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجا،

وكلَّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجا

أَفلا تراه عَمَّ به؟

وفي الحديث: كلُّ صَلاةٍ لا يُقْرَأَ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خِداجٌ

أَي نُقصانٌ. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: كلُّ صَلاةٍ

ليست فيها قراءَةٌ، فهي خِداجٌ أَي ذات خِداجٍ، وهو النقصان. قال: وهذا

مذهبهم في الاختصار للكلام كما قالوا: عبدُ الله إِقبالٌ وإِدْبارٌ أَي

مُقْبِلٌ ومُدْبِرٌ؛ أَحَلُّوا المصدر محلَّ الفعل.

ويقال: أَخْدَجَ الرجلُ صلاتَه، فهو مُخْدِجٌ وهي مُخْدَجَةٌ، ويقال:

أَخْدَجَ فلانٌ أَمره إِذا لم يُحْكِمْه، وأَنْضَجَ أَمْرَهُ إِذا أَحكمه،

والأَصلُ في ذلك إِخْداجُ الناقةِ ولدَها وإِنضاجُها إِياه. الأَصمعي:

الخِداجُ النقصان، وأَصل ذلك من خِداجِ الناقةِ إِذا ولدت ولداً ناقص

الخَلْقِ، أَو لغير تمام.

وفي حديث الزكاة: في كل ثلاثين بقرةً خَديج أَي ناقصُ الخَلْقِ في

الأَصل؛ يريد تَبِيعٌ كالخَديجِ في صِغَرِ أَعْضائه ونقص قوَّتِه عن الثَنِيِّ

والرَّباعِيِّ. وخَديجٌ، فعيل بمعنى مُفْعَل، أَي مُخْدَجٌ. وفي حديث

سعد: أَنه أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، بِمُخْدَجٍ مقيم أَي ناقصِ

الخَلْقِ. وفي حديث عليّ، رضوان الله عليه: ولا تُخْدِجِ التَّحِيَّةَ أَي لا

تَنْقُصْها. قال ابن الأَثير: وإِنما قال في الصلاة: فهي خِداجٌ، أَو

يكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغةً، كما قالوا: فإِنما هي إِقبال وإِدبار.

والولدُ خَديجٌ. وشاةٌ خَدُوجٌ، وجمعها خُدوجٌ وخِداجٌ وخَدائِجُ.

وأَخْدَجَتْ، فهي مَخْدِجٌ ومُخْدِجَةٌ: جاءَت بولدها ناقصَ الخَلْقِ، وقد

تَمَّ وقتُ حملها، والولد خَدُوجٌ وخِدْجٌ ومُخْدَجٌ ومَخْدُوجٌ وخَديجٌ:

ومنه قول عليّ، رضوان الله عليه، في ذي الــثُّدَيَّــةِ: مُخْدَجُ اليد أَي

ناقصُ اليد. وقيل: إِذا أَلقت الناقة ولدها تامَّ الخَلْق قبلَ وقت

النَّتاج، قيل: أَخْدَجَتْ، وهي مُخْدِجٌ؛ فإِن رمته ناقصاً قبل الوقت قيل:

خَدَجَتْ، وهي خادِجٌ؛ فإِن كان عادةً لها، فهي مِخْداجٌ فيهما. وقوم يجعلون

الخِداجَ ما كان دماً، وبعضهم جعله ما كان أَمْلَطَ ولم يَنْبُت عليه

شَعَرٌ، وحكى ثابتٌ ذلك في الإِنسان. وقال أَبو خَيْرةَ: خَدَجَت المرأَةُ

ولدَها وأَخْدَجَتْه، بمعنى واحد، قال الأَزهري: وذلك إِذا أَلقته وقد

استبان خَلْقُه، قال: ويقال إِذا أَلقته دماً؛ قد خَدَجَتْ، وهو خِداجٌ؛

وإِذا أَلقته قبل أَن ينبتَ شعره قيل: قد غَضَّنَتْ، وهو الغِضانُ؛

وأَنشد:فَهُنَّ لا يَحْمِلْنَ إِلاَّ خِدْجا

والخِداجُ: الاسم من ذلك. قال: وناقة ذاتُ خِداجٍ: تَخْدُجُ وتَخْدِجُ

كثيراً.

وخَدَجَتِ الزَّنْدةُ: لم تُورِ ناراً. وفي التهذيب: أَخْدَجَتِ

الزَّنْدَةُ.

وخَديجَةُ: اسْمُ امرأَة.

وخَدْجِ خَدْجِ:زَجْرٌ للغنم. ابن الأَعرابي: أَخْدَجَتِ الشَّتْوَةُ

إِذا قلَّ مَطَرُها.

خدج

1 خَدَجَتْ, aor. ـِ (S, Msb, K) and خَدُجَ, (K,) inf. n. خِدَاجٌ, (S, K, *) or this is a simple subst., (Msb,) She (a camel, Az, S, Msb, K, and any cloven-hoofed or solid-hoofed animal, Az, Msb, TA, or sometimes another female, TA) cast her young one before the completion of the days of gestation, (Az, IKt, S, Msb, K,) to which IKoot adds, (Msb,) even if it were completely formed; (S, Msb;) as also خَدَجَتْ وَلَدَهَا; (IKtt, Msb;) and ↓ خدّجت, inf. n. تَخْدِيجٌ: (TA:) or, as some say, she cast her young one when her pregnancy had become apparent, between the commencement of its formation and the period a little before the completion; as also ↓ اخدجت وَلَدَهَا; but see the latter verb below: (Msb:) or she (a camel) cast her young one in a defective state, before the time: or without any hair upon it: or miscarried, bringing forth merely blood: and Thábit mentions the last but one of these significations as relating to a human being: (TA:) or you say of a woman, خَدَجَتْ وَلَدَهَا and ↓ أَخْدَجَتْهُ in one and the same sense, (Aboo-Kheyreh, TA,) meaning she cast her fœtus in such a state that its form had become apparent: and خَدَجَتْ she miscarried, bringing forth merely blood: when she has brought it forth before its hair has grown, one says of her غَضَنَتْ: so says Az. (TA.) b2: And خَدَجَ (tropical:) He (a man) was, or became, deficient in a limb, or member. (A.) b3: See also 4, in two places.2 خَدَّجَ see 1.4 اخدجت She (a camel) brought forth her young one imperfectly formed, (S, Mgh, K,) even if the period of gestation were complete: (S, K:) or so اخدجت وَلَدَهَا: and the former, she brought forth her young one imperfectly formed at the completion of the period: (IKt, Msb:) or she brought forth her young one completely formed before the proper time of bringing forth. (TA.) See also 1, in two places. b2: Hence, (TA,) اخدجت الشَّتْوَةٌ, (IAar, S,) or الصَّيْفَةُ, (K,) (tropical:) [The winter, or the spring or summer (but more probably the former),] had little rain. (IAar, S, K, TA.) And اخدجت الزَّنْدَةُ, (T, TA,) or ↓ خَدَجَت, (TA,) (tropical:) [The lower of the two wooden instruments for producing fire] failed to emit fire. (T, TA.) And اخدج (tropical:) He rendered a man defective in a limb, or member: said of God. (A.) And (tropical:) He performed incompletely his prayer; (Es-Sara- kustee, A, Msb;) or so ↓ خَدَجَ: (Msb:) and in like manner, (i. e. the former verb,) (assumed tropical:) a salutation: (TA, from a trad.:) and (tropical:) he performed unsoundly his affair: (A, TA:) and (tropical:) he formed unsoundly his opinion. (A.) خِدْجٌ: see مُخْدَجٌ.

خِدَاجٌ inf. n. of 1 in the first of the senses explained above; (S, K; *) or a simple subst. therefrom; (Msb;) or a subst. from 4 in the first of the senses explained above. (Mgh.) See also مِخْدَاجٌ. b2: And hence, (Msb,) (tropical:) Defect, or deficiency. (As, A, Mgh, Msb, TA.) b3: صَلَاةٌ خِدَاجٌ, (S, A, Mgh, K,) in which the latter word is an inf. n. used as an epithet, (A,) or for ذَاتُ خِدَاجٍ, (Mgh, TA,) (tropical:) Prayer incompletely performed; (S, A, Mgh, K;) as also ↓ مُخْدَجَةٌ and ↓ خَادِجَةٌ: (A:) applied in a trad. to prayer in which the Fátihah is not recited. (S, Mgh, TA.) And ↓ حَجٌّ إِخْدَاجٌ, in which [likewise] the latter word is for ذُو إِخْدَاجٍ, or is an inf. n. used as an epithet, (assumed tropical:) Pilgrimage incompletely performed. (Har p. 392.) A2: Also a pl. of خَدُوجٌ. (TA.) خَدُوجٌ: see خَادِجٌ: b2: and see also مُخْدَجٌ.

خَدِيجٌ The young one of a camel brought forth before the completion of the days [of gestation], (S, K,) even if it be completely formed; (S;) [and so, accord. to rule, ↓ مَخْدُوجٌ.] b2: See also مُخْدَجٌ. b3: It is applied in a trad. respecting the poor-rate to A calf one year old, or under, that still follows its mother; resembling a خَدِيج [properly so called] in the smallness of its limbs, and in its having less strength than a ثَنِّى or a رُباعِىّ. (TA.) خَاِدجٌ A she-camel (or a female of another kind, TA) casting her young one before the completion of the days [of gestation], (S, A, K,) even if it be completely formed; (S, A;) as also ↓ خَدُوجٌ, of which the pl. is خُدُوجٌ and خِدَاجٌ and خَدَائِجُ: or a she-camel casting her young one in a defective state, before the time. (TA. [See 1, of which it is the act. part. n. And see also مُخْدِجٌ.]) b2: [Hence,] (tropical:) A man deficient in a limb, or member. (A. [See also مُخْدَجٌ.]) صَلَاةٌ خَادِجَةٌ: see خِدَاجٌ.

حَجٌّ إِخْدَاجٌ: see خِدَاجٌ.

مُخْدَجٌ The young one of a camel brought forth imperfectly formed, even if the period of gestation have been completed; (IKt, S, A, K;) as also ↓ مَخْدُوجٌ (TA) and ↓ خَدِيجٌ [q. v.] (A, TA) and ↓ خَدُوجٌ and ↓ خِدْجٌ: (TA:) or brought forth completely formed before the proper time of bringing forth. (TA.) b2: (tropical:) A man made deficient in a limb, or member: (A:) or defective in make. (TA, from a trad. [See also خَادِجٌ.]) And مُخْدَجُ اليَدِ (tropical:) A man deficient in the arm, or hand. (S, A, Mgh, K.) صَلَاةٌ مُخْدَجَةٌ: see خِدَاجٌ.

مُخْدِجٌ (S, A, K,) and مُخْدِجَةٌ (TA) A she-camel bringing forth her young one imperfectly formed, even if the period of gestation be complete: (S, A, K, TA:) or bringing forth her young one completely formed before the proper time of bringing forth. (TA. [See also خَادِجٌ.]) مِخْدَاجٌ and ↓ ذَاتُ خِدَاجٍ [A she-camel that usually casts her young before the completion of the days of gestation, even if completely formed: (see 1:) or] a she-camel that usually brings forth her young imperfectly formed, (A, TA,) even if at the proper time, (A,) or before the proper time: (TA:) or that usually brings forth her young completely formed before the proper time of bringing forth. (TA.) مَخْدُوجٌ: see خَدِيجٌ: and see also مُخْدَجٌ.
خدج
: (الخِدَاجُ) ، بِالْكَسْرِ (: إِلْقاءُ النَّاقَةِ ولَدَها قَبْلَ) أَوانِه لِغري (تَمَام الأَيَّامِ) وإِن كَان تَامَّ الخَلْقِ، يُقال خمَدَجَت النّاقَةُ وكلُّ ذاتِ ظِلْفٍ وحافرٍ تَخْدُجُ خِدَاجاً، (وَالْفِعْل) خَدَجت (كنَصَرَ وضَرَبَ) ، وخَدَّجَتْ تَخْديجاً قَالَ الحُسَيْنُ بن مُطَيْرٍ:
لَمَّا لَقِحْنَ لِمَاءٍ الفَحْلِ أَعْجَلَهَا
وَقْتَ النِّكَاحِ فَلَمْ يُتْمِمْنَ تَخْدِيجُ
وَقد يكون الخِدَاجُ لغيرٍ النّاقة، أَنشد ثَعلبٌ:
يَوْمَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجَا
وكُلَّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجَا أَفلاه تراهُ عَمَّ بِهِ.
(وَهِي خادِجٌ) وخَدُوجٌ (والوَلَدُ خَدِيجٌ) ، وشَاةٌ خَدُوجٌ: وَجَمعهَا خُدوجٌ وخدَاجٌ وخَدَائِجُ. وَفِي حديثِ الزَّكَاةِ (فِي كُلِّ ثَلاَثِينَ بَقَرَةً خَدِيجٌ) أَي ناقِصُ الخَلْقِ فِي الأَصلِ، يُريد: تَبِيعٌ كالخَدِيجِ فِي صِغَرِ أَعْضائه ونَقْصِ قُوَّتِه عَن الثَّنِيِّ والرَّبَاعِيّ. وخَديجٌ فَعِيلٌ بِمَعْنى مُفْعَلٍ أَي مُخْدَجٌ.
(وأَخْدَجَتِ الصَّيْفَةُ) ، ونصُّ عِبَارَةِ ابنِ الأَعْرَابِيّ (الشَّتْوَةُ) إِذَ (قَلَّ مَطَرُهَا، و) هُوَ مَجَازٌ، مَأْخُوذٌ مِن: أَخْدَجَت (النَّاقَةُ) إِذا (جَاءتْ بِوَلدٍ نَاقِصِ) الخَلْقِ (وإِن كانَتْ أَيَّامُهُ) ، أَي أَيّامُ حَمْلِهَا إِيَّاه (تَامَّةً، فَهِيَ مُخْدِجٌ) ومُخْدِجَةٌ، على صِيغةِ اسمِ الفاعِلِ (والوَلَدُ) خَدُوجٌ، وخِدْجٌ، (ومُخْدَجٌ) ، ومَخْدُوجٌ، وخَدِيجٌ.
وَقيل: إِذا أَلْقَتِ النّاقَةُ وَلدَهَا تَامَّ الخَلْقِ قَبْلَ وَقْتِ النَّتَاجِ، قيل: أَخْدَجَتْ وَهِي مُخْدِجٌ، فإِن رَمَتْهُ ناقِصاً قبلَ الوَقتِ قيل: خَدَجَتْ، وَهِي خَادِجٌ، فإِن كَانَ عَادةً لَهَا فَهِيَ مِخْدَاجٌ، فيهمَا. وَزَاد فِي الأَساس: وذَاتُ خدَاج.
وقومٌ يَجْعَلُون الخِدَاجَ مَا كَانَ دَماً، وبعضُهم جَعلَه مَا كانَ أَمْلَطَ وَلم يَنْبُتْ عَلَيْهِ شَعَرٌ، وحَكَى ثابِتٌ ذالك فِي الإِنسانِ.
وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: خَدَجَت المَرأَةُ وَلَدَهَا وأَخْدَجَتْه، بِمَعْنى واحدٍ، قَالَ الأَزهريُّ: وذالك إِذا أَلْقَتْهُ وَقد اسْتبانَ خَلْقُه، قَالَ: ويُقال إِذا أَلقَتْه دَماً: قد خَدَجَتْ، وَهُوَ خِداجٌ، وإِذا أَلْقَتْه قبلَ أَن يَنْبُتَ شَعَرُه. قيل: قد غَضَّنَتْ وَهُوَ الغِضَانَ. والخِدَاجُ الاسْمُ مِن ذالك، قَالَ: وناقَةٌ ذاتُ خِدَاجٍ تَخْدُجُ كَثِيراً.
(و) من الْمجَاز: (صَلاَتُه خِدَاجٌ) ، وَهُوَ عِبَارَةُ الحديثِ، قَالَ: (كُلُّ صَلاَةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بفاتحةِ الكِتاب فَهِيَ خِدَاجٌ) (أَي نُقْصَان) ، وَفِي آخَرَ أَنه قَالَ (كُلُّ صَلاةٍ لَيْسَتْ فِيها قِرَاءَةٌ فَهِيَ خِدَاجٌ) أَي ذاتُ خِدَاجٍ وَهُوَ النُّقْصَانُ، قَالَ: وهاذا مَذْهَبُهُم فِي الاختصارِ للكلامِ، كَمَا قَالُوا: عَبْدُ الله إِقبالٌ وإِدْبَارٌ أَي مُقْبِلٌ ومُدْبِرٌ، أَحَلُّوا المَصْدرَ مَحَلَّ الفِعْل.
وَيُقَال: أَخْدَجَ الرَّجلُ صَلاتَه فَهُوَ مُخْدِجٌ، وَهِي مُخْدَجَةٌ.
وَقَالا لأَصمعيُّ: الخِدَاجُ: النُّقْصَانُ، وأَصْلُ ذالك مِن خِدَاجِ النَّاقةِ إِذا وَلَدَتْ وَلَداً ناقِصَ الخَلْقِ أَو لِغَيْرِ تَمامٍ.
(و) مِنْهُ قَوْلهم: (رَجُلٌ مُخْدَجُ اليَدِ) ، أَي (ناقِصُها) ، وَهُوَ قولُ سيِّدنا عَلِيَ رَضِي الله عَنهُ فِي ذِي الــثُّدَيَّــةِ أَنّه (مُخْدَجُ اليَد) أَي ناقِصُها، وَفِي حديثِ سَعْدٍ (أَنّه أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِمُخْدَجٍ سَقِيمٍ) أَي ناقِصِ الخَلْقِ. وَفِي حديثِ عَليَ، رَضِي الله عَنهُ (وَلَا تُخْدِجِ التَّحِيَّةَ) أَي لَا تَنْقُصْها.
(ومُخْدَجُ بنُ الحارِث) ، على صِيغةِ المَفْعُولِ (أَبو بَطْنٍ، مِنْهم رَفِيعٌ المُخْدَجِيُّ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال أَخْدَجَ فُلانٌ أَمْرَه إِذا لم يُحْكِمْهُ، وأَنْضَجَ أَمْرَه، إِذا أَحْكَمَه، والأَصلُ فِي ذالك إِخْدَاجُ النَّاقةِ وَلَدَها وإِنْضَاجُهَا إِيَّاه.
وخَدَجَتِ الزَّنْدَةُ: لم تُورِ نَاراً. وَفِي التَّهْذِيب: أَخْدَجَت الزَّنْدَةُ.
وَفِي الأَساس: وكُلُّ نُقْصانٍ فِي شَيْءٍ يُستعارُ لَهُ الخِدَاجُ.
وَرافِعُ بنُ خَدِيجٍ صَحَابيٌّ مشهورٌ.
وخَدِيجُ بنُ سَلامَةَ البَلَوِيُّ شَهِدَ العَقَبَة وَلم يَشهدْ بَدْراً، ويُكْنَى أَبا رُشَيْدٍ، قَالَه السُّهَيْليُّ فِي الرَّوض.
وخَدِيجَةُ اسمُ امرأَةٍ.
وخَدْجِ خَدْجِ، زَجْرٌ للغَنَمِ.

ضهي

Entries on ضهي in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 2 more
ض هـ ي

فلان لا يضاهي كرماً ولا يضاهيه أحد، وتقول: فلان يباهيك، ولا يضاهيك.

ضهي


ضَهِيَ(n. ac. ضَهًى [ ])
a. Was barren (ground); had no milk (
woman ).
ضَاْهَيَa. Resembled, was like.
b. Conformed with, imitated.
c. [Bi], Was gentle, courteous to.
أَضْهَيَa. Married.

ضَهِيّa. Similar, like.

ضَهْيَآء []
a. Sterile, barren.
b. A thorny plant.

مُضَاهَاة [ N.
Ac.
ضَاْهَيَ
(ضِهْي)]
a. Resemblance; conformity.
ض هـ ي : ضَاهَأَهُ مُضَاهَأَةً مَهْمُوزٌ عَارَضَهُ وَبَارَاهُ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ فَيُقَالُ ضَاهَيْتُهُ مُضَاهَاةً وَقُرِئَ بِهِمَا وَهِيَ مُشَاكَلَةٌ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ.
وَفِي حَدِيثٍ «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ خَلْقَ اللَّهِ» أَيْ يُعَارِضُونَ بِمَا يَعْمَلُونَ وَالْمُرَادُ الْمُصَوِّرُونَ. 
(ض هـ ي)

ضاهَيْتُ الرجل: شاكلته، وَقيل: عارضته، وَفِي التَّنْزِيل: (يُضاهُونَ قَوْل الَّذين كَفَروا مِنْ قَبْلُ) .

والضَّهْياءُ من النِّسَاء: الَّتِي لَا تحيض وَلَا ينْبت ثديــاها وَلَا تحمل، وَقيل: الَّتِي لَا تَلد وَإِن حَاضَت. وَقَالَ اللحياني: الضَّهْياءُ: الَّتِي لَا ينْبت ثديــاها، فَإِذا كَانَت كَذَا فَهِيَ لَا تحيض. وَقَالَ بَعضهم: الضَّهْياءُ، مَمْدُود: الَّتِي لَا تحيض وَهِي حُبْلَى. قَالَ ابْن جني: مرأة ضَهْيَأَةٌ، وَزنهَا فَعلأَةٌ، لقَولهم فِي مَعْنَاهَا: ضَهياءُ، وَأَجَازَ أَبُو إِسْحَاق فِي همزَة ضَهيأَةٍ أَن تكون أصلا، وَتَكون الْيَاء هِيَ الزَّائِدَة، فعلى هَذَا تكون الْكَلِمَة فَعْيَلَةً، وَذهب فِي ذَلِك مذهبا من الِاشْتِقَاق حسنا لَولَا شَيْء اعْتَرَضَهُ، وَذَلِكَ انه قَالَ: يُقَال ضاهَيْتُ زيدا وضاهَأْتُ زيدا، بِالْيَاءِ والهمزة، قَالَ: والضَّهْيَأَةُ: هِيَ الَّتِي لَا تحيض، وَقيل: الَّتِي لَا ثدي لَهَا، قَالَ: وَفِي هذَيْن معنى المُضاهَأَةِ، لِأَنَّهَا قد ضاهَأَتِ الرِّجَال بِأَنَّهَا لَا تحيض، كَمَا ضاهَأَتُهم بِأَنَّهَا لَا ثدي لَهَا، قَالَ: فَيكون ضَهْيَأَةٌ فَعْيَلَةً من ضاهَأْتُ بِالْهَمْز، قَالَ ابْن جني: هَذَا الَّذِي ذهب إِلَيْهِ من الِاشْتِقَاق معنى حسن، وَلَيْسَ يعْتَرض قَوْله شَيْء، إِلَّا انه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْيَلٌ بِفَتْح الْفَاء، إِنَّمَا هُوَ فِعْيَلٌ، بِكَسْرِهَا، نَحْو حذيم وطريم وغرين، وَلم يَأْتِ الْفَتْح فِي هَذَا الْفَنّ ثبتا، إِنَّمَا حَكَاهُ قوم شاذا.

وَالْجمع ضُهْىٌ، ضَهِيَتْ ضَهىً.

وَقَالَت امْرَأَة للحجاج فِي ابْنهَا وَهُوَ مَحْبُوس: إِنِّي أَنا الضَّهْياءُ الذَّنَّاء، فالضَّهْياءُ هُنَا: الَّتِي لَا تَلد وَإِن حَاضَت، والذناء الْمُسْتَحَاضَة، وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة نِهَايَة الشَّرْح فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

والضَّهْيا مَقْصُور: الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت، وَقيل: هُوَ شجر عضاهي لَهُ برمة وعلفة، وَهِي كَثِيرَة الشوك، وعلفها أَحْمَر شَدِيد الْحمرَة، وورقها مثل ورق السمر.

وضُهاءٌ: مَوضِع، قَالَ الْهُذلِيّ:

لَعَمْرُكَ مَا إنْ ذُو ضُهاءٍ بهَيِّنٍ ... عَليَّ وَمَا أعطَيتُه سَيْبَ نائِلي

وَإِنَّمَا قضينا على أَن همزَة ضهاء يَاء، لكَونهَا لاما مَعَ وجودنا لضَهْيَإٍ وضَهْياءَ.
ضهي
: (ى {الضَّهْياءُ) ، بالمدِّ (وتُقْصَرُ) : هِيَ (المرأَةُ الَّتِي لَا تَحيضُ وَلَا تَحْمِلُ) فكأَنَّها رجلٌ شَبَهاً، وَهِي فَعْلاءُ، الهَمْزَةُ زائِدَةٌ كزِيادَتِها فِي شَعْأَلٍ وغِرْقِىء البَيْضِ، وَلَا نَعْلَمُها زِيْدَت غَيْر أَوَّلٍ إلاَّ فِي هَذِه الأَسْماءِ؛ ويجوزُ كَوْن} الضِّهْيَأ بوزْنِ الضَّهْيَعِ فَعْيَلاً، وَإِن كانتْ لَا نَظِيرَ لَهَا، فقد قَالُوا كنَهْبَل وَلَا نَظِيرَ لَهُ؛ قالَهُ الزجَّاجُ.
وَفِي الصِّحاح: وحَكَى أَبو عَمْروٍ: امرأَةٌ {ضَهْياةٌ} وضَهْياةٌ، بالتاءِ والهاءِ، قالَ: وَهِي الَّتِي لَا تَطْمِث، قالَ: وَهَذَا يَقْتضِي أَنْ يكونَ {الضَّهْيا مَقْصوراً.
وقالَ شيْخُنا:} ضَهْيًا المَقْصورُ المُنوَّنُ هَمْزتُه زاِئدَةٌ عنْدَ سِيْبَوَيْه وإنْ لم تكنْ أَوَّلاً لقوْلِهم بمعْناه {ضَهْياَء مَمْدوداً مَمْنوع الصَّرْف فأُصُولُهما واحِدَةٌ لامْتِناعِ زِيادَةِ الياءِ. وأَصالَةُ الهَمْزةِ فِي المَمْدودِ المَمْنوع الصَّرْف.
(أَو) الَّتِي (تَحيضُ وَلَا تَحْمِلُ) ، أَو الَّتِي لَا تَلِدُ وَإِن حاضَتْ؛ وَمِنْه قوْلُ امرأَةٍ للحجَّاج فِي ابنِها وَهُوَ مَحْبوسٌ: إنِّي أَنا} الضَّهْياءُ الذَّنَّاءُ، والذَّنَّاءُ المُسْتحاضَةُ.
(أَو) الَّتِي (لَا يَنْبُتُ ثَدْيــاها) فَإِذا كانتْ كَذَا فَهِيَ لَا تَحيضُ، وقيلَ بالمدِّ الَّتِي لَا تَحيضُ وَهِي حُبْلَى.
قالَ ابنُ جنِّي: امرأَةٌ {ضَهْيَأَةٌ، وَزْنُها فَعْلأَةٌ لقوْلِهم فِي مَعْناها ضَهْياءُ، وأَجازَ الزجَّاجُ فِي همزْةِ} ضَهْيَأَة كَوْنها أَصْلاً، وتكونُ الياءُ هِيَ الزائِدَةُ، فعَلَى هَذَا تكونُ فيعلة، وذَهَبَ فِيهِ مَذْهباً حَسَناً فِي الاشْتِقاقِ لَوْلَا شَيءٌ اعْتَرَضه، لأنَّه قالَ: ضاهَيْتُ زَيْداً وضاهَأْتُه بياءٍ وهَمْزةٍ، قالَ: والضَّهْيَأَةُ الَّتِي لَا تَحيضُ، وقيلَ: الَّتِي لَا ثَدْي لَهَا، قالَ: وَفِي هذَيْن مَعْنى المُضاهأَة لأنَّها قد ضَاهَأَت الرِّجالَ فيهمَا بأَن لَا تَحيضَ وَلَا ثَدْي لَهَا، قالَ: فتكونُ فَعْيَلَةُ من ضَاهَأَت بهَمْز.
قالَ ابنُ جنِّي: إلاَّ أَنَّه ليسَ فِي الكَلامِ فَعْيَلٌ بالفتْحِ إنَّما هُوَ بكسْرِها كحِذْيَمٍ وطِرْيَمٍ وغِرْيَنٍ وَلم يأْتِ الفَتْح فِي هَذَا الفَنِّ ثَبْتاً، إنَّما حَكَاهُ قوْمٌ شاذّاً.
قُلْتُ: وَقد جاءَ على فَعْيَل ضَهْيَد، اسْمُ مَوْضِع، وعَتْيَد، وحَمَلَ عَلَيْهِ بعضٌ مَرْيَم إنْ كانَ عربيّاً.
(وَقد {ضَهِيَتْ) ، كرَضِيَ، ((} ضَهًا)) ، مَقْصورٌ.
(و) {الضَّهْيا، مَقْصورٌ: (الأرضُ) الَّتِي (لَا تُنْبِتُ) شَيْئا.
(و) قيلَ: هُوَ (شَجَرٌ عِضاهِيٌّ) لَهُ بَرَمَةٌ وعُلَّفَةٌ، وَهُوَ كثيرُ الشَّوْكِ.
(} وأَضْهَى) الرَّجُلُ: (رَعَى إبِلَه فِيهَا.
(و) أَيْضاً: (تَزَوَّجَ {بضَهْياءَ) ؛ نقَلَهُما أَبُو عَمْروٍ.
(} وضَاهاهُ) {مُضاهاةً: (شاكَلَهُ) ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ.
وقُرِىءَ: {يضاهِئونَ قوْلَ الَّذين كَفَرُوا} ، أَي يُشاكِلُونَ. وقالَ الفرَّاءُ، أَي يُضارِعُون لقوْلِهِم اللاَّت والعُزَّى.
(و) هُوَ (} ضَهِيُّكَ) ، على فَعِيلٍ: أَي (شَبِيهُكَ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الضُّهَى، بالضمِّ: جَمْعٌ} لضَهْياءٍ للمَرْأَةِ؛ نقلَهُ الرّاغبُ.
{وضَاهَى الرَّجُلَ وغيرَهُ: رَفَقَ بِهِ.
} والمُضاهَاةُ: المُعارَضَةُ.
وقالَ خالِدُ بنُ جَنَبة: فلانٌ {يُضاهِي فلَانا، أَي يُتابِعُه.
} وضُهاءُ، كغُرابٍ: مَوْضِعٌ؛ ذَكَرَه ابنُ سِيدَه هُنَا، وَقد تقدَّم فِي الهَمْزةِ. 

أنن

Entries on أنن in 9 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
[أنن] أَنَّ الرجل يَئِنُّ من الوجع أَنيناً. قال ذو الرمة:

كما أَنَّ المريضُ إلى عُوَّادِهِ الوَصِب * والأُنانُ بالضم مثل الأَنينِ. وقال المغيرة بن حبناء يخاطب أخاه صخراً: أراك جمعتَ مسألةً وحِرْصاً وعند الفَقْر زَحَّاراً أنانا وكذلك التأنان. قال الراجز إنا وجدنا طرد الهوامل خيرا من التأنان والمسائل وماله حانَّةٌ ولا آنَّةٌ، أي ناقة ولا شاة. ويقال: لا أفعله ما أنّ في السماء نجمٌ، أي ما كان في السماء نجمٌ، لغةٌ في عَنَّ. وما أَنَّ في الفُرات قطرةٌ، أي ما كانت في الفرات قطرة. ولا أفعله ما أَنَّ في السماء ماء. وإن وأن: حرمان ينصبان الاسماء ويرفعان الاخبار. فالمكسورة منهما يؤكد بها الخبر، والمفتوحة وما بعدها في تأويل المصدر. وقد يخففان فإذا خففتا فإن شئت أعملت وإن شئت لم تعمل. وقد تزاد على أن كاف التشبيه تقول: كأنه شمس، وقد تجفف أيضا فلا تعمل شيئا. قال:

كأن وريداه رشاءا خلب * ويروى " كأن وريديه ". وقال آخر: ووجه مشرق النحر كأن ثديــاه حقان ويروى: " ثديــيه " على الاعمال. وكذلك إذا حذفتها، إن شئت نصبت وإن شئت رفعت قال طرفة:

ألا أيهذا الزاجرى أحضر الوغى * يروى بالنصب على الاعمال، والرفع أجود، قال تعالى: (قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون) . وإنى وإنني بمعنى، وكذلك كأنى وكأنني، ولكني ولكننى، لانه كثر استعمالهم لهذه الحروف، وهم يستثقلون التضعيف فحذفوا النون التى تلى الياء. وكذلك لعلى ولعلنى، لان اللام قريبة من النون. وإن زدت على إن " ما " صار للتعيين، كقوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء) لانه يوجب إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه. وأن قد تكون مع الفعل المستقبل في معنى مصدر فتنصبه، تقول: أريد أن تقوم، والمعنى أريد قيامك، فإن دخلت على فعل ماض كانت معه بمعنى مصدر قد وقع، إلا أنها لا تعمل، تقول: أعجبني أن قمت، والمعنى أعجبني قيامك الذى مضى. وأن قد تكون مخففة عن المشددة فلا تعمل. تقول: بلغني أن زيد خارج. قال الله تعالى: (ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها) وأما إن المكسورة فهى حرف للجزاء، يوقع الثاني من أجل وقوع الاول، كقولك: إن تأتني آتك، وإن جئتني أكرمتك. وتكون بمعنى " ما " في النفى كقوله تعالى: (إن الكافرون إلا في غرور) . وربما جمع بينهما للتأكيد، كما قال الراجز الاغلب العجلى: ما إن رأينا ملكا أغارا أكثر منه قرة وقارا وقد تكون في جواب القسم، تقول: والله إن فعلت، أي ما فعلت. وأما قول عبد الله ابن قيس الرقيات: بكرت على عواذلى يلحيننى وألومهنه ويقلن شيب قد علا ك وقد كبرت فقلت إنه أي إنه قد كان كما يقلن. قال أبو عبيد: وهذا اختصار من كلام العرب، يكتفى منه بالضمير لانه قد علم معناه. وأما قول الاخفش إنه بمعنى نعم، فإنما يريد تأويله، ليس أنه موضوع في اللغة لذلك. قال: وهذه الهاء أدخلت للسكوت. قال: وأن المفتوحة قد تكون بمعنى لعل، كقوله تعالى: (وما يشعر كم أنها إذا جاءت لا يؤمنون) . وفي قراءة أبى: (لعلها) . وأن المفتوحة المخففة قد تكون بمعنى أي، كقوله تعالى: (وانطلق الملا منهم أن امشوا) . وأن قد تكون صلة للما، كقوله تعالى: (فلما أن جاء البشير) وقد تكون زائدة، كقوله تعالى: (وما لهم ألا يعذبهم الله) ، يريد: وما لهم لا يعذبهم الله. وقد تكون إن المكسورة المخففة زائدة مع ما، كقولك: ما إن يقوم زيد. وقد تكون مخففة من الشديدة، فهذه لا بد من أن تدخل اللام في خبرها عوضا مما حذف من التشديد، كقوله تعالى: (إن كل نفس لما عليها حافظ) ، وإن زيد لاخوك، لئلا تلتبس بإن التى بمعنى ما للنفي. وأما قولهم: أنا، فهو اسم مكنى، وهو للمتكلم وحده، وإنما بنى على الفتح فرقا بينه وبين أنالتى هي حرف ناصب للفعل، والالف الاخيرة إنما هي لبيان الحركة في الوقف، فإن توسطت الكلام سقطت، إلا في لغة رديئة، كما قال حميد ابن بحدل: أنا سيف العشرة فاعرفوني حميدا قد تذريت السناما واعلم أنه قد توصل بها تاء الخطاب فيصيران كالشئ الواحد من غير أن تكون مضافة إليه. تقول: أنت، وتكسر للمؤنث، وأنتم، وأنتن. وقد تدخل عليها كاف التشبيه تقول: أنت كأنا وأنا كأنت، حكى ذلك عن العرب. وكاف التشبيه لا تتصل بالمضمر وإنما تتصل بالمظهر، تقول: أنت كزيد ولا تقول أنت كى، إلا أن الضمير المنفصل عندهم كان بمنزلة المظهر، فلذلك حسن وفارق المتصل.

أنن: أَنَّ الرجلُ من الوجع يَئِنُّ أَنيناً، قال ذو الرمة:

يَشْكو الخِشاشَ ومَجْرى النَّسْعَتَين، كما

أَنَّ المرِيضُ، إلى عُوَّادِه، الوَصِبُ

والأُنانُ، بالضم: مثل الأَنينِ؛ وقال المغيرة بن حَبْناء يخاطب أَخاه

صخراً:

أَراكَ جَمَعْتَ مسْأَلةً وحِرْصاً،

وعند الفَقْرِ زَحّاراً أُنانا

وذكر السيرافي أَن أُُناناً هنا مثل خُفافٍ وليس بمصدر فيكون مثل زَحّار

في كونه صفة، قال: والصِّفتان هنا واقِعتان موقع المصدر، قال: وكذلك

التأْنانُ؛ وقال:

إنَّا وجَدْنا طَرَدَ الهَوامِلِ

خيراً من التَّأْنانِ والمَسائِلِ

(* قوله «إنا وجدنا إلخ» صوّب الصاغاني زيادة مشطور بين المشطورين وهو:

بين الرسيسين وبين عاقل).

وعِدَةِ العامِ وعامٍ قابِلِ

مَلْقوحةً في بَطْنِ نابٍ حائلِ.

ملقوحة: منصوبةٌ بالعِدَة، وهي بمعنى مُلْقَحَةً، والمعنى أَنها عِدةٌ

لا تصح لأَن بطنَ الحائل لا يكون فيه سَقْبٌ مُلْقَحة. ابن سيده: أَنَّ

الرجلُ يَئِنُّ أَنّاً وأَنيناً وأُناناً وأَنَّةً تأَوَّه. التهذيب: أَنَّ

الرجلُ يَئِنُّ أَنيناً وأَنَتَ يأْنِتُ أَنيتاً ونأَتَ يَنْئِتُ

نَئِيتاً بمعنى واحد. ورجل أَنّانٌ وأُنانٌ وأُنَنةٌ: كثيرُ الأَنين، وقيل:

الأُنَنةُ الكثيرُ الكلام والبَثِّ والشَّكْوَى، ولا يشتقّ منه فعل، وإذا

أَمرت قلت: إينِنْ لأَن الهمزتين إذا التَقَتا فسكنت الأَخيرة اجتمعوا على

تَلْيينِها، فأَما في الأَمر الثاني فإنه إذا سكنت الهمزة بقي النونُ مع

الهمزة وذهبت الهمزة الأُولى. ويقال للمرأَة: إنِّي، كما يقال للرجل

اقْررْ، وللمرأَة قِرِّي، وامرأَة أنّانةٌ كذلك. وفي بعض وصايا العرب: لا

تَتّخِذْها حَنَّانةً

ولا مَنّانةً ولا أَنّانةً. وما له حانَّةٌ ولا آنّةٌ أَي ما لَه ناقةٌ

ولا شاةٌ، وقيل: الحانّةُ الناقةُ والآنّةُ الأَمَةُ تَئِنّ من التعب.

وأَنَّتِ القوسُ تَئِنُّ أَنيناً: أَلانت صوتَها ومَدّته؛ حكاه أَبو حنيفة؛

وأَنشد قول رؤبة:

تِئِنُّ حينَ تجْذِبُ المَخْطوما،

أَنين عَبْرَى أَسْلَمت حَميما.

والأُنَنُ: طائرٌ يَضْرِبُ إلى السَّواد، له طَوْقٌ

كهيئة طَوْق الدُّبْسِيّ، أَحْمَرُ الرِّجْلين والمِنْقار، وقيل: هو

الوَرَشان، وقيل: هو مثل الحمام إلا أَنه أَسود، وصوتُه أَنِينٌ: أُوهْ

أُوهْ. وإنِّه لَمِئنّةٌ أَن يفعل ذلك أَي خَليقٌ، وقيل: مَخْلَقة من ذلك،

وكذلك الإثنان والجمع والمؤنث، وقد يجوز أَن يكون مَئِنّةٌ فَعِلَّةً، فعلى

هذا ثلاثيٌّ. وأَتاه على مَئِنّةِ ذلك أَي حينهِ ورُبّانِه. وفي حديث

ابن مسعود: إنّ طُولَ الصلاةِ وقِصَرَ الخُطْبةِ مَئِنّةٌ من فِقْهِ الرجل

أَي بيانٌ منه. أَبو زيد: إنِّه لَمَئِنّةٌ أَن يفعل ذلك، وأَنتما

وإنّهنّ لَمَئِنّةٌ أَن تفعلوا ذلك بمعنى إنّه لخَليق أَن يفعل ذلك؛ قال

الشاعر:

ومَنْزِل منْ هَوَى جُمْلٍ نَزَلْتُ به،

مَئِنّة مِنْ مَراصيدِ المَئِنّاتِ

به تجاوزت عن أُولى وكائِده،

إنّي كذلك رَكّابُ الحَشِيّات.

أَول حكاية

(* قوله «أول حكاية» هكذا في الأصل). أَبو عمرو: الأَنّةُ

والمَئِنّة والعَدْقةُ والشَّوْزَب واحد؛ وقال دُكَيْن:

يَسْقِي على درّاجةٍ خَرُوسِ،

مَعْصُوبةٍ بينَ رَكايا شُوسِ،

مَئِنّةٍ مِنْ قَلَتِ النُّفوسِ

يقال: مكان من هلاكِ النفوس، وقولُه مكان من هلاك النفوس تفسيرٌ

لِمَئِنّةٍ، قال: وكلُّ ذلك على أَنه بمنزلة مَظِنَّة، والخَروسُ: البَكْرةُ

التي ليست بصافية الصوتِ، والجَروسُ، بالجيم: التي لها صوت. قال أَبو عبيد:

قال الأَصمعي سأَلني شعبة عن مَئِنَّة فقلت: هو كقولك عَلامة وخَليق، قال

أََبو زيد: هو كقولك مَخْلَقة ومَجْدَرة؛ قال أبو عبيد: يعني أَن هذا

مما يُعْرَف به فِقْهُ الرجل ويُسْتَدَلُّ به عليه، قال: وكلُّ شيءٍ دلَّكَ

على شيءٍ فهو مَئِنّةٌ له؛ وأَنشد للمرّار:

فَتَهامَسوا سِرّاً فقالوا: عَرِّسوا

من غَيْر تَمْئِنَةٍ لغير مُعَرِّسِ

قال أَبو منصور: والذي رواه أَبو عبيد عن الأَصمعي وأَبي زيد في تفسير

المَئِنّة صحيحٌ، وأمّا احْتِجاجُه برأْيه ببَيْت المرار في التَّمْئِنَة

للمَئِنَّة فهو غلط وسهوٌ، لأَن الميمَ في التَّمْئِنة أَصليةٌ، وهي في

مَئِنّةٍ مَفْعِلةٌ ليست بأَصلية، وسيأْتي تفسير ذلك في ترجمة مأَن.

اللحياني: هو مَئِنَّةٌ أَن يفعل ذلك ومَظِنَّة أَن يفعل ذلك؛ وأَنشد:

إنَّ اكتِحالاً بالنَّقِيّ الأمْلَجِ،

ونَظَراً في الحاجِبِ المُزَجَّجِ

مَئِنَّةٌ منَ الفعال الأعْوجِ

فكأَن مَئِنّةً، عند اللحياني، مبدلٌ الهمزةُ فيها من الظاء في

المَظِنَّة، لأَنه ذكر حروفاً

تُعاقِب فيها الظاءُ الهمزةَ، منها قولُهم: بيتٌ حسَنُ الأَهَرَةِ

والظَّهَرةِ. وقد أَفَرَ وظَفَر أَي وثَب. وأَنَّ الماءَ يؤُنُّه أنّاً إذا

صبَّه. وفي كلام الأَوائل: أُنَّ ماءً ثم أَغْلِه أَي صُبَّه وأَغْلِه؛

حكاه ابن دريد، قال: وكان ابن الكلبي يرويه أُزّ ماءً ويزعُمُ أَنَّ أُنَّ

تصحيفٌ. قال الخليل فيما روى عنه الليث: إنَّ الثقيلةُ تكون منصوبةَ

الأَلفِ، وتكونُ مكسورةَ الأَلف، وهي التي تَنْصِبُ الأَسماء، قال: وإذا كانت

مُبتَدأَةً ليس قبلها شيءٌ يُعْتمد عليه، أَو كانت مستأْنَفَةً بعد كلام

قديم ومَضَى، أَو جاءت بعدها لامٌ مؤكِّدَةٌ يُعْتمد عليها كُسِرَتْ

الأَلفُ، وفيما سوى ذلك تُنْصَب الأَلف. وقال الفراء في إنَّ: إذا جاءت بعد

القول وما تصرَّف من القول وكانت حكايةً لم يَقَعْ عليها القولُ وما

تصرَّف منه فهي مكسورة، وإن كانت تفسيراً للقول نَصَبَتْها وذلك مثل قول الله

عز وجل: ولا يَحْزُنْك قولُهم إن العِزَّة لله جميعاً؛ وكذلك المعنى

استئنافٌ كأَنه قال: يا محمد إن العزَّة لله جميعاً، وكذلك: وقوْلِهم إنَّا

قَتَلْنا المسيحَ عيسى بن مَريَمَ، كسَرْتَها لأَنها بعد القول على

الحكاية، قال: وأَما قوله تعالى: ما قلتُ لهم إلا ما أَمَرْتَني به أَنِ

اعْبُدوا الله فإنك فتحْتَ الأَلفَ لأَنها مفسِّرة لِمَا وما قد وقع عليها

القولُ فنصبَها وموضعُها نصبٌ، ومثله في الكلام: قد قلت لك كلاماً حسَناً

أَنَّ أَباكَ شريفٌ وأَنك عاقلٌ، فتحتَ أَنَّ لأَنها فسَّرت الكلام

والكلامُ منصوبٌ، ولو أَردْتَ تكريرَ القول عليها كسَرْتَها، قال: وقد تكون إنَّ

بعد القول مفتوحةً

إذا كان القول يُرافِعُها، منْ ذلك أَن تقول: قولُ عبد الله مُذُ اليومِ

أَن الناس خارجون، كما تقول: قولُكَ مُذ اليومِ كلامٌ لا يُفْهم. وقال

الليث: إذا وقعت إنَّ على الأَسماء والصفات فهي مشدّدة، وإذا وقعت على

فعلٍ أَو حرفٍ لا يتمكن في صِفةٍ أَو تصريفٍ فخفِّفْها، تقول: بلغني أَن قد

كان كذا وكذا، تخفِّف من أَجل كان لأَنها فعل، ولولا قَدْ لم تحسن على

حال من الفعل حتى تعتمد على ما أَو على الهاء كقولك إنما كان زيد غائباً،

وبلَغني أَنه كان أَخو بكر غَنِيّاً، قال: وكذلك بلغني أَنه كان كذا وكذا،

تُشَدِّدُها إذا اعتمدَتْ، ومن ذلك قولك: إنْ رُبَّ رجل، فتخفف، فإذا

اعتمدَتْ قلت: إنه رُبَّ رجل، شدَّدْت وهي مع الصفات مشدّدة إنَّ لك وإنَّ

فيها وإنَّ بك وأَشباهها، قال: وللعرب لغتان في إنَّ المشدَّدة: إحداهما

التثقيل، والأُخرى التخفيف، فأَما مَن خفَّف فإنه يرفع بها إلا أَنَّ

ناساً من أَهل الحجاز يخفِّفون وينصبون على توهُّم الثقيلة، وقرئَ: وإنْ

كلاً لما ليُوفّينّهم؛ خففوا ونصبوا؛ وأَنشد الفراء في تخفيفها مع المضمر:

فلوْ أَنْكِ في يَوْمِ الرَّخاءِ سأَلْتِني

فِراقَك، لم أَبْخَلْ، وأَنتِ صديقُ

وأَنشد القول الآخر:

لقد عَلِمَ الضَّيفُ والمُرْمِلون،

إذا اغْبَرَّ أُفْقٌ وهَبَّتْ شمالا،

بأَنَّكَ ربيعٌ وغَيْثٌ مريع،

وقِدْماً هناكَ تكونُ الثِّمالا

قال أَبو عبيد: قال الكسائي في قوله عز وجل: وإنَّ الذين اختلفوا في

الكتاب لفي شقاق بعيد؛ كسرت إنّ لِمكان اللام التي استقبلتها في قوله لَفي،

وكذلك كلُّ ما جاءَك من أَنَّ فكان قبله شيءٌ يقع عليه فإنه منصوب، إلا

ما استقبَله لامٌ فإن اللام تُكْسِره، فإن كان قبل أَنَّ إلا فهي مكسورة

على كل حال، اسْتَقبَلَتْها اللام أَو لم تستقبلها كقوله عز وجل: وما

أَرسلْنا قبْلَك من المُرْسَلين إلا إنهم ليَأْكلون الطعامَ؛ فهذه تُكْسر وإن

لم تستقبلها لامٌ، وكذلك إذا كانت جواباً ليَمين كقولك: والله إنه

لقائمٌ، فإذا لم تأْتِ باللام فهي نصبٌ: واللهِ أَنَّكَ قائم، قال: هكذا سمعته

من العرب، قال: والنحويون يكسرون وإن لم تستقبلها اللامُ. وقال أَبو

طالب النحوي فيما روى عنه المنذري: أَهل البصرة غير سيبويه وذَوِيه يقولون

العرب تُخَفِّف أَنَّ الشديدة وتُعْمِلها؛ وأَنشدوا:

ووَجْهٍ مُشْرِقِ النَّحْر،

كأَنْ ثَدْيَــيْه حُقَّانِ

أَراد كأَنَّ فخفَّف وأََعْمَلَ، قال: وقال الفراء لم نسمع العربَ

تخفِّف أَنَّ وتُعْمِلها إلا مع المَكْنيّ لأَنه لا يتبيَّن فيه إعراب، فأَما

في الظاهر فلا، ولكن إذا خَفَّفوها رفَعُوا، وأَما من خفَّف وإنْ كلاً

لمَا ليُوَفِّيَنَّهم، فإنهم نصبوا كُلاًّ بِلَيُوَفِّيَنَّهم كأَنه قال:

وإنْ ليُوفِّينَّهم كُلاًّ، قال: ولو رُفِعت كلٌّ لصلَح ذلك، تقول: إنْ

زيدٌ لقائمٌ. ابن سيده: إنَّ حرف تأْكيد. وقوله عز وجل: إنَّ هذانِ

لساحِران، أَخبر أَبو علي أَن أَبا إسحق ذهب فيه إلى أَنَّ إنَّ هنا بمعنى

نَعَمْ، وهذان مرفوعٌ بالابتداء، وأَنَّ اللامَ في لَساحران داخلةٌ على غير

ضرورة، وأَن تقديره نَعَمْ هذان هما ساحِران، وحكي عن أَبي إسحق أَنه قال:

هذا هو الذي عندي فيه، والله أَعلم. قال ابن سيده: وقد بيَّن أَبو عليٍّ

فسادَ ذلك فغَنِينا نحن عن إيضاحه هنا. وفي التهذيب: وأَما قول الله عز

وجل: إنَّ هذان لَساحِران، فإنَّ أبا إسحق النحوي اسْتَقْصى ما قال فيه

النحويون فحَكَيْت كلامه. قال: قرأَ المدنيُّون والكوفيون إلا عاصماً: إنَّ

هذان لَساحِران، وروي عن عاصم أَنه قرأَ: إنْ هذان، بتخفيف إنْ، وروي عن

الخليل: إنْ هذان لساحِران، قال: وقرأَ أَبو عمرو إنّ هذين لساحران،

بتشديد إنّ ونصْبِ هذين، قال أَبو إسحق: والحجةُ في إنّ هذان لساحِران،

بالتشديد والرفع، أَن أَبا عبيدة روى عن أَبي الخطاب أَنه لغةٌ لكنانةَ،

يجعلون أَلفَ الاثنين في الرفع والنصب والخفض على لفظ واحد، يقولون: رأَيت

الزيدان، وروى أَهلُ الكوفة والكسائي والفراء: أَنها لغة لبني الحرث بن

كعب، قال: وقال النحويون القُدَماء: ههنا هاءٌ مضمرة، المعنى: إنه هذانِ

لساحِران، قال: وقال بعضهم إنّ في معنى نعَمْ كما تقدم؛ وأَنشدوا لابن قيس

الرُّقَيَّات:

بَكَرَتْ عليَّ عواذِلي

يَلْحَيْنَنِي وأَلومُهُنَّهْ

ويَقُلْنَ: شَيْبٌ قدْ علاّ

كَ، وقد كَبِرْتَ، فقلتُ: إنَّهْ.

أَي إنه قد كان كما تَقُلْن؛ قال أَبو عبيد: وهذا اختصارٌ من كلام العرب

يُكتفى منه بالضمير لأَنه قد عُلِم معناه؛ وقال الفراء في هذا: إنهم

زادوا فيها النونَ في التثنية وتركوها على حالها في الرفع والنصب والجر، كما

فعَلوا في الذين فقالوا الَّذِي، في الرفع والنصب والجر، قال: فهذا جميع

ما قال النحويون في الآية؛ قال أَبو إسحق: وأَجودُها عندي أَن إنّ وقعت

موقع نَعَمْ، وأَن اللام وَقَعتْ موقِعَها، وأَنّ المعنى نعَمْ هذان لهما

ساحران، قال: والذي يلي هذا في الجَوْدَة مذهبُ بني كنانة وبَلْحَرِث بن

كعب، فأَما قراءةُ أَبي عمرو فلا أُجيزُها لأَنها خلافُ المصحف، قال:

وأَستحسن قراءةَ عاصم والخليل إنْ هذان لَساحِران. وقال غيرُه: العرب تجعل

الكلام مختصراً ما بعْدَه على إنَّه، والمراد إنه لكذلك، وإنه على ما

تقول، قال: وأَما قول الأَخفش إنَّه بمعنى نَعَمْ فإنما يُراد تأْويله ليس

أَنه موضوع في اللغة لذلك، قال: وهذه الهاء أُدْخِلت للسكوت. وفي حديث

فَضالة بن شَريك: أَنه لقِيَ ابنَ الزبير فقال: إنّ ناقتي قد نَقِبَ خفُّها

فاحْمِلْني، فقال: ارْقَعْها بجِلدٍ واخْصِفْها بهُلْبٍ وسِرْ بها

البَرْدَين، فقال فَضالةُ: إنما أَتَيْتُك مُسْتَحْمِلاً لا مُسْتَوْصِفاً، لا

حَمَلَ الله ناقةً حمَلتْني إليك فقال ابن الزبير: إنّ وراكِبَها أَي

نعَمْ مع راكبها. وفي حديث لَقيط ابن عامر: ويقول رَبُّكَ عز وجل وإنه أَي

وإنه كذلك، أَو إنه على ما تقول، وقيل: إنَّ بمعنى نعم والهاء للوقف،

فأَما قوله عز وجل: إنا كلَّ شيء خلْقناه بقَدَر، وإنَّا نحنُ نحْيي ونميت،

ونحو ذلك فأَصله إنَّنا ولكن حُذِفَت إحدى النُّونَين من إنَّ تخفيفاً،

وينبغي أَن تكونَ الثانيةَ منهما لأَنها طرَفٌ، وهي أَضعف، ومن العرب من

يُبْدِلُ هَمْزَتَها هاء مع اللام كما أَبدلوها في هَرَقْت، فتقول:

لَهِنَّك لَرَجُلُ صِدْقٍ، قال سيبويه: وليس كلُّ العرب تتكلم بها؛ قال

الشاعر:أَلا يا سَنا بَرْقٍ على قُنَنِ الحِمَى،

لَهِنّكَ من بَرْقٍ عليَّ كريم

وحِكى ابن الأَعرابي: هِنّك وواهِنّك، وذلك على البدل أَيضاً. التهذيب

في إنّما: قال النحويون أَصلها ما مَنَعت إنَّ من العمل، ومعنى إنما

إثباتٌ لما يذكر بعدها ونفيٌ لما سواه كقوله:

وإنما يُدافعُ عن أَحسابهم أَنا ومِثْلي

المعنى: ما يُدافع عن أَحسابِهم إلا أَنا أَو مَنْ هو مِثْلي، وأَنَّ:

كإن في التأْكيد، إلا أَنها تقع مَوْقِعَ الأَسماء ولا تُبْدَل همزتُها

هاءً، ولذلك قال سيبويه: وليس أَنَّ كإنَّ، إنَّ كالفِعْلِ، وأَنَّ

كالاسْمِ، ولا تدخل اللامُ مع المفتوحة؛ فأَما قراءة سعيد بن جُبيَر: إلاَّ

أَنهم ليأْكلون الطعام، بالفتح، فإن اللام زائدة كزيادتها في قوله:

لَهِنَّك في الدنيا لبَاقيةُ العُمْرِ

الجوهري: إنَّ وأَنَّ حرفان ينصبان الأَسماءَ ويرفعان الأَخبارَ،

فالمكسورةُ منهما يُؤكَّدُ بها الخبرُ، والمفتوحة وما بعدها في تأْويل المصدر،

وقد يُخَفِّفان، فإذا خُفِّفتا فإن شئتَ أَعْمَلْتَ وإن شئت لم تُعْمِلْ،

وقد تُزادُ على أَنَّ كافُ التشبيه، تقول: كأَنه شمسٌ، وقد تخفف أَيضاً

فلا تعْمَل شيئاً؛ قال:

كأَنْ ورِيداهُ رِشاءَا خُلُب

ويروى: كأَنْ ورِيدَيْهِ؛ وقال آخر:

ووَجْهٍ مُشْرِقِ النحرِ،

كأَنْ ثَدْيــاه حُقَّانِ

ويروى ثَدْيَــيْه، على الإعمال، وكذلك إذا حذفْتَها، فإن شئت نصبت، وإن

شئت رفعت، قال طرفة:

أَلا أَيُّهَذا الزاجِرِي أَحْضُرَ الوغَى،

وأَن أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ، هل أَنتَ مُخْلدي؟

يروى بالنصب على الإعمال، والرفْعُ أَجود. قال الله تعالى: قل أَفغَيْرَ

الله تأْمرونِّي أَعبُدُ أَيُّها الجاهلون، قال النحويون: كأَنَّ

أَصلُها أَنَّ أُدخِلَ عليها كافُ التشبيه، وهي حرفُ تشبيه، والعربُ تنصب به

الاسمَ وترفع خبرَه، وقال الكسائي: قد تكون كأَنَّ بمعنى الجحد كقولك كأَنك

أميرُنا فتأْمُرُنا، معناه لستَ أََميرَنا، قال: وكأَنَّ أُخرى بمعنى

التَّمَنِّي كقولك كأَنك بي قد قلتُ الشِّعْرَ فأُجِيدَه، معناه لَيْتَني

قد قلتُ الشِّعْرَ فأُجيدَه، ولذلك نُصِب فأُجيدَه، وقيل: تجيء كأَنَّ

بمعنى العلم والظنِّ كقولك كأَنَّ الله يفعل ما يشاء، وكأَنك خارجٌ؛ وقال

أَبو سعيد: سمعت العرب تُنشِد هذا البيت:

ويومٍ تُوافينا بوَجْهٍ مُقَسَّمٍ،

كأَنْ ظَبْيَةً تَعْطُو إلى ناضِرِ السَّلَمْ

وكأَنْ ظَبْيَةٍ وكأَنْ ظَبْيَةٌ، فمن نَصَبَ أَرادَ كأَنَّ ظَبْيَةً

فخفف وأَعْمَل، ومَنْ خفَض أَراد كظَبْيَةٍ، ومَن رفع أَراد كأَنها

ظبْيَةٌ فخفَّفَ وأَعْمَل مع إضمارِ الكِناية؛ الجرار عن ابن الأَعرابي أَنه

أَنشد:

كأمَّا يحْتَطِبْنَ على قَتادٍ،

ويَسْتَضْكِكْنَ عن حَبِّ الغَمامِ.

قال: يريد كأَنما فقال كأَمَّا، والله أَعلم. وإنِّي وإنَّني بمعنى،

وكذلك كأَنِّي وكأَنَّني ولكنِّي ولكنَّني لأَنه كثُر استعمالهم لهذه

الحروف، وهم قد يَسْتَثْقِلون التضعيف فحذفوا النون التي تَلي الياء، وكذلك

لَعَلِّي ولَعَلَّني لأَن اللام قريبة من النون، وإن زِدْتَ على إنَّ ما

صارَ للتَّعيين كقوله تعالى: إنما الصَّدَقاتُ للفُقراء، لأَنه يُوجِبُ

إثْباتَ الحكم للمذكور ونَفْيَه عما عداه. وأَنْ قد تكون مع الفعل المستقبل

في معنى مصدرٍ فتَنْصِبُه، تقول: أُريد أن تقومَ، والمعنى أُريد قيامَك،

فإن دخلت على فعل ماضٍ كانت معه بمعنى مصدرٍ قد وقَع، إلا أَنها لا

تَعْمَل، تقول: أَعْجَبَني أَن قُمْتَ والمعنى أَعجبني قيامُك الذي مضى، وأَن

قد تكون مخفَّفة عن المشدَّدة فلا تعمل، تقول: بَلَغَني أَنْ زيدٌ خارجٌ؛

وفي التنزيل العزيز: ونُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الجنَّةُ أُورِثْتُموها؛ قال

ابن بري: قوله فلا تعمل يريدُ في اللفظ، وأَما في التقدير فهي عاملةٌ،

واسمها مقدَّرٌ

في النيَّة تقديره: أَنه تِلْكُمْ الجنة. ابن سيده: ولا أَفعل كذا ما

أَنَّ في السماء نجْماً؛ حكاه يعقوب ولا أَعرف ما وجهُ فتْح أَنَّ، إلا أَن

يكون على توهُّم الفعل كأَنه قال: ما ثبت أَنَّ في السماء نجْماً، أَو

ما وُجد أَنَّ في السماء نجْماً. وحكى اللحياني: ما أَنَّ ذلك الجَبَل

مكانَه، وما أَن حِراءً مكانَه، ولم يفسّره وقال في موضع آخر: وقالوا لا

أَفْعَله ما أَنَّ في السماء نجْمٌ، وما عَنَّ في السماء نجْمٌ أَي ما

عَرَضَ، وما أَنَّ في الفُرات قَطْرةٌ

أَي ما كان في الفُراتِ قطرةٌ، قال: وقد يُنْصَب، ولا أَفْعَله ما أَنَّ

في السماء سماءً، قال اللحياني: ما كانَ وإنما فسره على المعنى.

وكأَنَّ: حرفُ تشْبيهٍ إنما هو أَنَّ دخلت عليها الكاف؛ قال ابن جني: إن سأَل

سائلٌ فقال: ما وَجْهُ دخول الكاف ههنا وكيف أَصلُ وضْعِها وترتيبها؟

فالجوابُ أَن أَصلَ قولنا كأَنَّ زيداً عمرٌو إنما هو إنَّ زيداً كعمْرو،

فالكاف هنا تشبيهٌ صريحٌ، وهي متعلقة بمحذوف فكأَنك قلت: إنَّ زيداً كائنٌ

كعمْرو، وإنهم أَرادُوا الاهتمامَ بالتشبيه الذي عليه عقَدُوا الجملةَ،

فأَزالُوا الكاف من وسَط الجملة وقدّموها إلى أَوَّلها لإفراطِ عنايَتهم

بالتشبيه، فلما أَدخلوها على إنَّ من قَبْلِها وجب فتحُ إنَّ، لأَنَّ

المكسورة لا يتقدَّمُها حرفُ الجر ولا تقع إلاَّ أَولاً أَبداً، وبقِي معنى

التشبيه الذي كانَ فيها، وهي مُتوسِّطة بحالِه فيها، وهي متقدّمة، وذلك

قولهم: كأَنَّ زيداً

عمروٌ، إلا أَنَّ الكافَ الآنَ لمَّا تقدَّمت بطَل أَن تكون معلَّقةً

بفعلٍ ولا بشيءٍ في معنى الفعل، لأَنها فارَقَت الموضعَ الذي يمكن أَن

تتعلَّق فيه بمحذوف، وتقدمت إلى أَوَّل الجملة، وزالت عن الموضع الذي كانت

فيه متعلّقة بخبرِ إنَّ المحذوف، فزال ما كان لها من التعلُّق بمعاني

الأَفعال، وليست هنا زائدةً لأَن معنى التشبيه موجودٌ فيها، وإن كانت قد

تقدَّمت وأُزِيلت عن مكانها، وإذا كانت غير زائدة فقد بَقي النظرُ في أنَّ

التي دخلت عليها هل هي مجرورة بها أَو غير مجرورة؛ قال ابن سيده: فأَقوى

الأَمرين عليها عندي أََن تكون أنَّ في قولك كأَنك زيدٌ مجرورة بالكاف، وإن

قلت إنَّ الكافَ في كأَنَّ الآن ليست متعلقة بفعل فليس ذلك بمانعٍ من

الجرِّ فيها، أَلا ترى أَن الكاف في قوله تعالى: ليس كمِثْله شيءٌ، ليست

متعلقة بفعل وهي مع ذلك جارّة؟ ويُؤَكِّد عندك أَيضاً

هنا أَنها جارّة فتْحُهم الهمزة بعدها كما يفْتحونها بعد العَوامِل

الجارّة وغيرها، وذلك قولهم: عجِبتُ مِن أَنك قائم، وأَظنُّ أَنك منطلق،

وبلغَني أَنك كريمٌ، فكما فتحت أَنَّ لوقوعِها بعد العوامل قبلها موقعَ

الأَسماء كذلك فتحت أَيضاً في كأَنك قائم، لأَن قبلها عاملاً قد جرَّها؛ وأَما

قول الراجز:

فبادَ حتى لَكأَنْ لمْ يَسْكُنِ،

فاليومَ أَبْكي ومَتى لمْ يُبْكنِي

(* قوله «لكأن لم يسكن» هكذا في الأصل بسين قبل الكاف). فإنه أَكَّد

الحرف باللام؛ وقوله:

كأَنَّ دَريئةً، لمّا التَقَيْنا

لنَصْل السيفِ، مُجْتَمَعُ الصُّداعِ

أَعْمَلَ معنى التشبيه في كأَنَّ في الظرف الزَّمانيّ الذي هو لما

التَقَيْنا، وجاز ذلك في كأَنَّ لما فيها من معنى التشبيه، وقد تُخَفَّف أَنْ

ويُرْفع ما بعدها؛ قال الشاعر:

أَنْ تقْرآنِ على أَسْماءَ، وَيحَكُما

منِّي السلامَ، وأَنْ لا تُعْلِما أَحَدا

قال ابن جني: سأَلت أَبا عليّ، رحمه الله تعالى، لِمَ رَفَع تَقْرآنِ؟

فقال: أَراد النون الثقيلة أَي أَنكما تقْرآن؛ قال أَبو علي: وأَوْلى أَنْ

المخففة من الثقيلة الفعل بلا عِوَض ضرورة، قال: وهذا على كل حال وإن

كان فيه بعضُ الصَّنعة فهو أَسهلُ مما ارتكبه الكوفيون، قال: وقرأْت على

محمد بن الحسن عن أَحمد بن يحيى في تفسير أَنْ تقْرآنِ، قال: شبَّه أَنْ

بما فلم يُعْمِلها في صِلَتها، وهذا مذهب البَغْداديّين، قال: وفي هذا

بُعْدٌ، وذلك أَنَّ أَنْ لا تقع إذا وُصلت حالاً أَبداً، إنما هي للمُضيّ أَو

الاستقبال نحو سَرَّني أَن قام، ويُسرُّني أَن تقوم، ولا تقول سَرَّني

أَن يقوم، وهو في حال قيام، وما إذا وُصِلت بالفعل وكانت مصدراً فهي للحال

أَبداً نحو قولك: ما تقومُ حسَنٌ أَي قيامُك الذي أَنت عليه حسن،

فيَبْعُد تشبيهُ واحدةٍ منهما بالأُخرى، ووُقوعُ كلّ واحدة منهما مَوْقِعَ

صاحبتها، ومن العرب من يَنصب بها مخففة، وتكون أَنْ في موضع أَجْل. غيره:

وأَنَّ المفتوحةُ قد تكون بمعنى لعلّ، وحكى سيبويه: إئتِ السوقَ أَنك تشتري

لنا سَويقاً أَي لعلك، وعليه وُجِّه قوله تعالى: وما يُشْعِركم أَنها إذا

جاءت لا يؤْمنون؛ إذ لو كانت مفتوحةً عنها لكان ذلك عذراً لهم، قال

الفارسي: فسأَلتُ عنها أَبا بكر أَوانَ القراءة فقال: هو كقول الإنسان إنَّ

فلاناً يَقْرأُ فلا يَفْهم، فتقول أَنتَ: وما يُدْريك أَنه لا يَفْهَمُ

(*

قوله «إن فلاناً يقرأ فلا يفهم فتقول أنت وما يدريك إنه لا يفهم» هكذا

في الأصل المعوَّل عليه بيدنا بثبوت لا في الكلمتين). وفي قراءة أُبَيٍّ:

لعلها إذا جاءَت لا يؤْمنون؛ قال ابن بري: وقال حُطائِط بن يعْفُر،

ويقال هو لدُريد:

أَريني جَواداً مات هَزْلاً، لأَنَّني

أَرى ما تَرَيْنَ، أَو بَخيلاً مُخَلَّدا

وقال الجوهري: أَنشده أَبو زيد لحاتم قال: وهو الصحيح، قال: وقد وجدته

في شعر مَعْن بن أَوس المُزَني؛ وقال عدي بن زيد:

أَعاذِلَ، ما يُدريكِ أَنَّ مَنِيَّتي

إلى ساعةٍ في اليوم، أَو في ضُحى الغَدِ؟

أَي لعل منيتي؛ ويروى بيت جرير:

هَلَ انْتُمْ عائجون بِنا لأَنَّا

نرى العَرَصاتِ، أَو أَثَرَ الخِيامِ

قال: ويدُلك على صحة ما ذكرت في أَنَّ في بيت عديّ قوله سبحانه: وما

يُدْريك لعله يَزَّكَّى، وما يُدْريك لعل الساعةَ تكون قريباً. وقال ابن

سيده: وتُبْدِل من همزة أَنَّ مفتوحةً عيناً فتقول: علمتُ عَنَّكَ منطلق.

وقوله في الحديث: قال المهاجرون يا رسول الله، إنَّ الأَنصارَ قد فَضَلونا،

إنهم آوَوْنا وفَعَلوا بنا وفَعَلوا، فقال: تَعْرفون ذلك لهم؟ قالوا:

نعم، قال: فإنَّ ذلك؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء مقطوع الخبر ومعناه إنَّ

اعترافكم بصنيعهم مُكافأَةٌ منكم لهم؛ ومنه حديثه الآخر: من أُزِلَّتْ

إليه نِعمةٌ فليُكافِئْ بها، فإن لم يجِدْ فَليُظهِر ثناءً حسَناً، فإنَّ

ذلك؛ ومنه الحديث: أَنه قال لابن عمر في سياق كلامٍ وَصَفه به: إنَّ عبدَ

الله، إنَّ عبدالله، قال: وهذا وأَمثاله من اختصاراتهم البليغة وكلامهم

الفصيح. وأَنَّى: كلمة معناها كيف وأَين. التهذيب: وأَما إنْ الخفيفةُ

فإنّ المنذري روى عن ابن الزَّيْدي عن أَبي زيد أَنه قال: إنْ تقع في موضع

من القرآن مَوْضعَ ما، ضَرْبُ قوله: وإنْ من أَهل الكتاب إلاَّ

لَيُؤْمِنَنَّ به قبْل موتِه؛ معناه: ما مِن أَهل الكتاب، ومثله: لاتَّخَذْناه من

لَدُنَّا إنْ كنَّا فاعلين؛ أَي ما كنا فاعلين، قال: وتجيء إنْ في موضع

لَقَدْ، ضَرْبُ قوله تعالى: إنْ كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعولاً؛ المعنى:

لقَدْ كان من غير شكٍّ من القوم، ومثله: وإنْ كادوا لَيَفْتِنونك، وإنْ

كادوا ليَسْتَفِزُّونك؛ وتجيء إنْ بمعنى إذْ، ضَرْبُ قوله: اتَّقُوا اللهَ

وذَروا ما بَقِيَ من الرِّبا إن كنتم مُؤْمنين؛ المعنى إذْ كنتم مْمنين،

وكذلك قوله تعالى: فرُدُّوه إلى الله والرسول إن كُنتمْ تُؤْمنون بالله؛

معناه إذْ كنتم، قال: وأَنْ بفتح الأَلف وتخفيف النون قد تكون في موضع

إذْ أَيضاً، وإنْ بخَفْض الأَلف تكون موضعَ إذا، من ذلك قوله عز وجل: لا

تَتَّخِذوا آباءَكُم وإخْوانَكم أَوْلياءَ إن اسْتَحَبُّوا؛ مَنْ خَفضَها

جعلَها في موضع إذا، ومَنْ فتحها جعلها في موضع إذْ على الواجب؛ ومنه قوله

تعالى: وامْرأَةً مُؤمِنةً إن وَهَبَتْ نَفْسَها للنبيّ؛ من خفضها جعلها

في موضع إذا، ومن نصبها ففي إذ. ابن الأَعرابي في قوله تعالى: فذَكِّرْ

إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى؛ قال: إنْ في معنى قَدْ، وقال أَبو العباس: العرب

تقول إنْ قام زيد بمعنى قد قام زيد، قال: وقال الكسائي سمعتهم يقولونه

فظَنَنْتُه شَرْطاً، فسأَلتهم فقالوا: نُرِيدُ قد قام زيد ولا نُرِيدُ ما

قام زيد. وقال الفراء: إن الخفيفةُ أُمُّ الجزاء، والعرب تُجازِي بحروف

الاستفهام كلها وتَجْزمُ بها الفعلين الشرطَ والجزاءَ إلاَّ الأَلِفَ

وهَلْ فإنهما يَرْفعَانِ ما يليهما. وسئل ثعلبٌ: إذا قال الرجل لامرأَته إن

دَخلتِ الدارَ إن كَلَّمْتِ أَخاكِ فأَنتِ طالقٌ، متى تَطْلُق؟ فقال: إذا

فَعَلَتْهما جميعاً، قيل له: لِمَ؟ قال: لأَنه قد جاء بشرطين، قيل له:

فإن قال لها أَنتِ طالقٌ إن احْمَرّ البُسْرُ؟ فقال: هذه مسأَلةُ محال

لأَن البُسْرَ لا بُدّ من أَن يَحْمَرّ، قيل له: فإن قال أَنت طالِقٌ إذا

احْمَرَّ البُسْرُ؟ قال: هذا شرط صحيح تطلُقُ إذا احْمرَّ البُسْرُ، قال

الأَزهري: وقال الشافعي فيما أُثْبِت لنا عنه: إن قال الرجل لامرأَته أَنتِ

طالقٌ إن لم أُطَلِّقْكِ لم يَحْنَِثْ حتى يُعْلَم أَنه لا يُطَلِّقُها

بموته أَو بموتِها، قال: وهو قول الكوفيين، ولو قال إذا لم أُطَلِّقْك

ومتى ما لم أُطَلِّقْك فأَنت طالق، فسكتَ مدَّةً

يمكنه فيها الطّلاق، طَلُقَت؛ قال ابن سيده: إنْ بمعنى ما في النفي

ويُوصل بها ما زائدة؛ قال زهير:

ما إنْ يَكادُ يُخلِّيهمْ لِوِجْهَتِهمْ

تَخالُجُ الأَمْرِ، إنَّ الأَمْرَ مُشْتَرَكُ

قال ابن بري: وقد تزاد إنْ بعد ما الظرفية كقول المَعْلوط بن بَذْلٍ

القُرَيْعيّ أَنشده سيبويه:

ورجَّ الفتى للْخَيْر، ما إنْ رأَيْتَه

على السِّنِّ خيراً لا يَزالُ يَزِيدُ

وقال ابن سيده: إنما دخَلت إنْ على ما، وإن كانت ما ههنا مصدريةً،

لِشَبَهَها لفظاً

بما النافية التي تُؤكِّد بأَنْ، وشَبَهُ اللفظ بينهما يُصَيِّر ما

المصدريةَ إلى أَنها كأَنها ما التي معناها النفيُ، أَلا ترى أَنك لو لم

تَجْذِب إحداهما إلى أَنها كأَنها بمعنى الأُخرى لم يجز لك إلحاقُ إنْ بها؟

قال سيبويه: وقولُهم افْعَل كذا وكذا إمّا لا، أَلْزَموها ما عوضاً، وهذا

أَحْرى إذ كانوا يقولون آثِراً

ما، فيُلْزمون ما، شبَّهوها بما يَلْزَم من النوتات في لأَفعلنّ،

واللامِ في إِنْ كان لَيَفْعل، وإن كان ليْس مِثْلَه، وإنَّما هو شاذ، ويكونُ

الشرطَ نحو إنْ فعلتَ فعلتُ. وفي حديث بيع الثمر: إمّا لا فلا تبَايَعُوا

حتى يَبْدُوَ صلاَحُه؛ قال ابن الأَثير: هذه كلمة تَرِدُ في المُحاورَات

كثيراً، وقد جاءَت في غير موضع من الحديث، وأَصلها إنْ وما ولا،

فأُدْغِمت النونُ في الميم، وما زائدةٌ في اللفظ لا حُكمَ لها، وقد أَمالت العربُ

لا إمالةً

خفيفةً، والعوامُّ يُشْبِعون إمالَتها فتَصيرُ أَلفُها ياءً، وهي خطأٌ،

ومعناها إنْ لم تَفعلْ هذا فلْيَكن هذا، وأَما إنْ المكسورة فهو حرفُ

الجزاء، يُوقِع الثانيَ من أَجْل وُقوع الأَوَّل كقولك: إنْ تأْتني آتِك،

وإن جِئْتني أَكْرَمْتُك، وتكون بمعنى ما في النفي كقوله تعالى: إنِ

الكافرون إلاّ في غُرور؛ ورُبَّما جُمِع بينهما للتأْكيد كما قال الأَغْلَبُ

العِجْليُّ:

ما إنْ رَأَينا مَلِكاً أَغارا

أَكْثَرَ منه قِرَةً وقَارا

قال ابن بري: إنْ هنا زائدةٌ وليست نفياً كما ذكر، قال: وقد تكون في

جواب القسم، تقول: والله إنْ فعلتُ أَي ما فعلت، قال: وأَنْ قد تكون بمعنى

أَي كقوله تعالى: وانطَلَق الملأُ منهم أَنِ امْشُوا؛ قال: وأَن قد تكون

صِلةً

لِلَمَّا كقوله تعالى: فلما أَنْ جاء البشيرُ؛ وقد تكون زائدةً كقوله

تعالى: وما لهم أَن لا يُعَذِّبَهم الله؛ يريد وما لهُم لا يعذِّبُهُم

الله؛ قال ابن بري: قول الجوهري إنَّها تكونُ صلةً

لِلَمّا وقد تكون زائدةً، قال: هذا كلامٌ مكرَّر لأَنَّ الصلةَ هي

الزائدةُ، ولو كانت زائدةً في الآية لم تَنْصِب الفعلَ، قال: وقد تكونُ

زائدةً مع ما كقولك: ما إنْ يقُومُ زيد، وقد تكون مخففةً من المشددة فهذه لا بد

من أَنْ يدخُلَ اللامُ في خبرها عوضاً مما حُذِفَ من التشديد كقوله

تعالى: إنْ كُلُّ نفسٍ لمَّا عليها حافظٌ؛ وإنْ زيدٌ لأَخوك، لئلا يلتبس بإنْ

التي بمعنى ما للنفي. قال ابن بري: اللامُ هنا دخلت فرقاً

بين النفي والإيجاب، وإنْ هذه لا يكون لها اسمٌ

ولا خبر، فقولُه دخلت اللامُ في خبرها لا معنى له، وقد تدخُلُ هذه

اللامُ مع المَفعول في نحو إنْ ضربت لزَيداً، ومع الفاعل في قولك إن قام

لزيدٌ، وحكى ابن جني عن قطرب أَن طَيِّئاً تقول: هِنْ فَعَلْتَ فعلتُ، يريدون

إنْ، فيُبْدِلون، وتكون زائدةً مع النافية. وحكى ثعلب: أَعْطِه إنْ شاء

أَي إذا شاء، ولا تُعْطِه إنْ شاءَ، معناه إذا شاء فلا تُعْطِه. وأَنْ

تَنْصب الأَفعال المضارِعة ما لم تكن في معنى أَنَّ، قال سيبويه: وقولُهم

أَمَّا أَنت مُنْطلِقاً

انْطلقْتُ مَعَك إنما هي أَنْ ضُمّت إليها ما، وهي ما للتوكيد، ولَرِمَت

كراهية أَن يُجْحِفوا بها لتكون عوضاً من ذَهاب الفعل، كما كانت الهاءُ

والأَلفُ عوضاً في الزّنادقةِ واليَماني من الياء؛ فأَما قول الشاعر:

تعَرَّضَتْ لي بمكانٍ حِلِّ،

تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِّوَلِّ،

تَعَرُّضاً لم تأْلُ عن قَتْلاً لي

فإنه أَراد لم تأْلُ أَن قَتْلاً أَي أَنْ قَتَلَتْني، فأَبدل العينَ

مكان الهمزة، وهذه عَنْعنةُ تميمٍ، وهي مذكورة في موضعها، ويجوز أَنْ يكون

أَراد الحكاية كأَنه حكى النصبَ الذي كان معتاداً في قولها في بابه أَي

كانت قول قَتْلاً قَتْلاً

أَي أَنا أَقْتُلُه قَتْلاً، ثم حكى ما كانت تَلَفَّظُ به؛ وقوله:

إني زَعيمٌ يا نُوَيْـ

ـقَةُ، إنْ نجَوْتِ من الرَّزاح،

أَنْ تَهْبِطينَ بلادَ قَوْ

مٍ يَرْتَعُون من الطِّلاح.

قال ثعلب: قال الفراء هذه أَن الدائرةُ يليها الماضي والدائم فتَبْطُل

عنهما، فلما وَلِيها المستقبل بطلت عنه كما بطلت عن الماضي والدائم، وتكون

زائدة مع لما التي بمعنى حين، وتكون بمعنى أَي نحو قوله: وانْطَلَق

الملأُ منهم أَنِ امْشُوا؛ قال بعضهم: لا يجوز الوقوف عليها لأَنها تأْتي

ليُعبَّر بها وبما بعدها عن معنى الفعل الذي قبل، فالكلامُ شديدُ الحاجةِ

إلى ما بعدها ليُفَسَّر به ما قبلها، فبحسب ذلك امتنع الوقوفُ عليها،

ورأَيت في بعض نسخ المحكم وأَنْ نِصْفُ اسمٍ تمامُه تَفْعَل، وحكى ثعلب أيضاً:

أَعْطِه إلا أَن يشاءَ أَي لا تُعْطِه إذا شاء، ولا تُعْطِه إلا أَن

يشاءَ، معناه إذا شاء فأَعْطِه. وفي حديث رُكوبِ الهَدْيِ: قال له

ارْكَبْها، قال: إنها بَدنةٌ، فكرر عليه القولَ فقال: ارْكَبْها وإنْ أَي وإن كانت

بَدنةً. التهذيب: للعرب في أَنا لغاتٌ، وأَجودها أَنَّك إذا وقفْتَ

عليها قلت أَنا بوزن عَنَا، وإذا مضَيْتَ عليها قلت أَنَ فعلتُ ذلك، بوزن

عَنَ فَعَلْتُ، تحرّك النون في الوصل، وهي ساكنة منْ مثلِه في الأَسماء غير

المتمكنة مثل مَنْ وكَمْ إذا تحرَّك ما قبلها، ومن العرب من يقول أَنا

فعلت ذلك فيُثْبِتُ الأَلفَ في الوصل ولا يُنوِّن، ومنهم مَن يُسَكِّنُ

النونَ، وهي قليلة، فيقول: أَنْ قلتُ ذلك، وقُضاعةُ تمُدُّ الأَلفَ الأُولى

آنَ قلتُه؛ قال عديّ:

يا لَيْتَ شِعْري آنَ ذُو عَجَّةٍ،

مَتى أَرَى شَرْباً حَوالَيْ أَصيصْ؟

وقال العُدَيْل فيمن يُثْبِت الأَلفَ:

أَنا عَدْلُ الطِّعانِ لِمَنْ بَغاني،

أَنا العَدْلُ المُبَيّنُ، فاعْرِفوني

وأَنا لا تَثنيهَ له من لفظه إلا بنَحْن، ويصلح نحنُ في التثنية والجمع،

فإن قيل: لم ثَنَّوا أَنْ فقالوا أَنْتُما ولم يُثَنُّوا أَنا؟ فقيل:

لمَّا لم تُجِزْ أَنا وأَنا لرجلٍ آخرَ لم يُثَنُّوا، وأَما أَنْتَ

فَثَنَّوْه بأَنْتُما لأَنَّك تجيز أَن تقول لرجل أَنتَ وأَنتَ لآخرَ معه، فلذلك

ثُنِّيَ، وأَما إنِّي فتَثْنيتُه إنَّا، وكان في الأَصل إنَّنا فكثُرت

النوناتُ فحُذِفت إحداها، وقيل إنَّا، وقوله عز وجل: إنَّآ أَو إِيَّاكم

(الآية) المعنى إنَّنا أَو إنَّكم، فعطف إياكم على الاسم في قوله إنَّا

على النون والأَلف كما تقول إني وإيَّاك، معناه إني وإنك، فافْهمه؛ وقال:

إنّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَعْدَكم،

فحَمَلْت بَرَّةَ واحْتَمَلت فَجارِ

إنَّا تثنيةُ إني في البيت. قال الجوهري: وأَما قولهم أَنا فهو اسمٌ

مكنيٌّ، وهو للمتكَلِّم وحْدَه، وإنما يُبْنى على الفتح فرقاً

بينه وبين أَن التي هي حرفٌ ناصب للفعل، والأَلفُ الأَخيرةُ إنما هي

لبيان الحركة في الوقف، فإن وُسِّطت سَقَطت إلا في لغة رديئةٍ كما قال:

أَنا سَيْفُ العَشيرةِ، فاعْرفوني

جميعاً، قد تَذَرَّيْتُ السَّنامَا

واعلم أَنه قد يُوصل بها تاءُ الخطاب فيَصيرانِ كالشيء الواحد من غير

أَن تكون مضافة إليه، تقول: أَنت، وتكسر للمؤَنث، وأَنْتُم وأَنْتُنَّ، وقد

تدخلُ عليه كافُ التشبيه فتقول: أَنتَ كأَنا وأَنا كأَنتَ؛ حكي ذلك عن

العرب، وكافُ التشبيه لا تتَّصِلُ بالمضمر، وإنما تتصل بالمُظهر، تقول:

أَنتَ كزيدٍ، ولا تقول: أَنت كِي، إلا أَن الضمير المُنْفَصل عندهم كان

بمنزلة المُظْهَر، فلذلك حَسُنَ وفارقَ المُتَّصِل. قال ابن سيده: وأَنَ اسم

المتكلم، فإذا وَقفْت أَلْحَقْتَ أَلَفاً للسكوت، مَرْويّ عن قطرب أَنه

قال: في أَنَ خمسُ لغات: أَنَ فعلتُ، وأَنا فعلْتُ، وآنَ فَعلتُ، وأَنْ

فعلت، وأَنَهْ فعلت؛ حكى ذلك عنه ابن جني، قال: وفيه ضعف كما ترى، قال ابن

جني: يجوز الهاء في أَنَهْ بدلاً

من الأَلف في أَنا لأَن أَكثر الاستعمال إنما هو أَنا بالأَلف والهاء

قِبَلَه، فهي بدل من الأَلف، ويجوز أَن تكون الهاءُ أُلْحِقَتْ لبيان

الحركة كما أُلحقت الأَلف، ولا تكون بدلاً منها بل قائمة بنفسها كالتي في

كتابِيَة وحسابِيَة، ورأَيت في نسخة من المحكم عن الأَلف التي تلحق في أَنا

للسكوت: وقد تحذفُ وإثباتُها أَحْسَنُ. وأَنْتَ: ضميرُ المخاطَب، الاسمُ

أَنْ والتاء علامةُ المخاطَب، والأُنثى أَنْتِ، وتقول في التثنية

أَنْتُما، قال ابن سيده: وليس بتثنيةِ أَنْتَ إذ لو كان تثنيتَه لوجب أَن تقول في

أَنْتَ أَنْتانِ، إنما هو اسمٌ مصوغٌ

يَدُلُّ على التثنية كما صيغَ هذان وهاتان وكُما مِنْ ضرَبْتُكما وهُما،

يدلُّ على التثنية وهو غيرُ مُثَنّىً، على حدّ زيد وزيدان. ويقال: رجل

أُنَنَةٌ قُنَنَةٌ أَي بليغ.

(أ ن ن) : (وَفِي) حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «إنَّ طُولَ الصَّلَاةِ وَقِصَرَ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ» أَيْ مَخْلَقَةٌ وَمَجْدَرَةٌ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ فِقْهُ الرَّجُلِ وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْ إنَّ التَّوْكِيدِيَّةِ وَحَقِيقَتُهَا مَكَانُ قَوْلِ الْقَائِلِ إنَّهُ عَالِمٌ وَإِنَّهُ فَقِيهٌ.
أ ن ن

أنّ المريض إلى عواده. وما له حانة ولا آنة وهما الناقة والشاة. وفلان مئنة للخير ومعساة: من إن وعسى أي هو موضع لأن يقال فيه: إنه لخير وعسى أن يفعل خيراً. وتقول: فلان للخير مئنة، وللفضل مظنة. وقال ابن الزبير لفضالة بن شريك: لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال: إن وراكبها. وقال:

فقلت سلام قلن إن ومثله ... عليك فقد غاب اللذون تراقب

يعني الوشاة. ولا أفعل ذلك ما أن في السماء نجم، وما أن في الفرات قطرة أي ما ثبت أنه في السماء نجم، وإنما جاز ذلك في هذا الكلام لأن حكم الأمثال حكم الشعر.
(أنن) - في حَديِث لَقِيط بنِ عَامِر: " ويَقُولُ ربُّك عزَّ وجل: وإنَّه"
فيه قَولِان: أحدُهما: أن يكون بمَعْنَى نَعَم، والهاء للوَقْف، والآخر: أن تَجعلَ الكَلَام مُختَصراً مُقْتَصِرا مِمَّا بَعدَه عليه، كأنه قال: "وإِنّه كَذَلَك"، أو إنه على ما تَقُول، كما قال الشاعر : بَكَرتْ علىَّ عَوازِلى ... يَلْحَيْنَنِي وألومُهُنَّه
ويَقُلنَ شَيبٌ قد عَلاَ ... ك وقد كَبِرْت فقُلْت: إنَّه
- ومنه حديث فَضالَة بن شَرِيك "أَنَّه أَتَى ابنَ الزُّبَير وقال: إنَّ ناقَتِى قد نَقِب خُفُّها فاحْمِلْنى، فقال ابنُ الزّبير: ارقَعْها بجِلْد واخْصِفْها بهُلْب وانْجُد بها يبرُدْ خُفُّها، وسِرْ بها البَردَين .
فقال فَضَالَة: إنما أَتيتُك مُستَحْمِلا لا مُسْتَوصِفاً، لا حَمَل اللهُ ناقةً حملَتْنِي إليكَ، فقال ابنُ الزُّبَيْر: إنَّ ورَاكِبِها".
: أي نَعَمَ مَعَ راكِبِها، وهذا على القَولِ الأوّل.
- في الحَدِيث: "مَئِنَّة من فِقْه الرّجل".
قيل: هي مَفْعِلة من لَفْظَة "إنَّ" التي هي للتَّأكيد والمُبالَغَة، كما تقول: إنَّ زيدًا عاقِل: أي مُبَالغ في العَقْلِ، وكذا يبنون مَفْعَلة بفَتْح العَيْن في هذا المعنى: كمَجْبَنة ومَحْزَنة ومَبْخَلة، وهذا للوَاحِد والجَمْع بلفظ واحد، وكُلُّ ما دَلَّك على شيء فهو مَئِنَّةٌ له، وقيل: هي من مَعنَى "إنَّ" لا من لَفظِها بعد ما جُعِلت اسْمًا، كما أُعرِبَت لَيْتَ ولَو، ونُوَّنَتا في قوله:
* إنَّ لَوًّا، وإنَّ لَيتًا كان قَولاً * 
- ومنه الحَدِيث: "أَنَّه قال لابنِ عُمَر، رضي الله عنهما، في سِياقِ كَلام وصفَه به: إنَّ عبدَ الله إنَّ عبدَ الله".
وهذا وأَمثالُه من اختصاراتهم البَلِيغة وكَلامِهم الفَصِيح.
أنن قَالَ أَبُو عبيد: لَيْسَ فِي الحَدِيث غير هَذَا. قَوْله: فَإِن ذَلِك مَعْنَاهُ وَالله أعلم فَإِن معرفتكم بصنيعهم وإحسانهم مُكَافَأَة مِنْكُم لَهُم. كحديثه الآخر: من أزلّت عَلَيْهِ نعْمَة فليكافئ بهَا فَإِن لم يجد فليظهر ثَنَاء حسنا فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: فَإِن ذَاك يُرِيد هَذَا الْمَعْنى وَهَذَا اخْتِصَار من كَلَام الْعَرَب وَهُوَ من أفْصح كَلَامهم اكْتفى مِنْهُ بالضمير [لِأَنَّهُ قد علم مَعْنَاهُ وَمَا أَرَادَ بِهِ الْقَائِل -] وَقد بلغنَا عَن سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى عمر بْن عبد الْعَزِيز من قُرَيْش يكلمهُ فِي حَاجَة [لَهُ -] فَجعل يمت بقرابته فَقَالَ [عمر -] : فَإِن ذَاك ثمَّ ذكر لَهُ حَاجته فَقَالَ: لَعَلَّ ذَاك. لم يزدْ على أَن قَالَ: فَإِن ذَاك وَلَعَلَّ ذَاك أَي إِن ذَاك كَمَا قلت وَلَعَلَّ حَاجَتك أَن تقضي وَقَالَ ابْن قيس الرقيات: [الْكَامِل]

بكرت على عواذلي ... يلحينني وألومهنّهْ ... وَيَقُلْنَ شيب قد علا ... ك وَقد كَبرت فَقلت إنّهْ

أَي أَنه [قد كَانَ] كَمَا تقلن. والاختصار فِي كَلَام الْعَرَب كثير لَا يُحْصى وَهُوَ عندنَا أعرب الْكَلَام وأفصحة وَأكْثر مَا وَجَدْنَاهُ فِي الْقُرْآن من ذَلِك قَوْله: {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوْسَى إنِ أضْرِبْ بِّعَصّاكَ الْبَحْرَ فَأنْفَلَقَ} إِنَّمَا مَعْنَاهُ وَالله أعلم فَضَربهُ فانفلق وَلم يقل: فَضَربهُ لِأَنَّهُ حِين قَالَ: أَن اضْرِب بعصاك علم أَنه قد ضربه وَمِنْه قَوْله: {وَلَا تحلقوا رؤوسكم حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّه فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَّرِيضْاً أوْ بِه أَذًى مِّنْ رَأسِه فَفِدْيَةٌ مِّنْ صيَام} وَلم يقل: فحلق ففدية من صِيَام اختصر وَاكْتفى مِنْهُ بقوله: وَلَا تحلقوا[رءوسكم -] وَكَذَلِكَ قَوْله: {قَالَ مُوْسى أتّقُوْلُوْنَ لِلْحَقَ لَمَّا جَاءَكُمْ أسِحْرٌ هَذا ولاَ يُفلِحُ السَّاحِرُوْنَ} وَلم يخبر عَنْهُم فِي هَذَا الْموضع أَنهم قَالُوا: إِنَّه سحر [و -] لَكِن لما قَالَ [تبَارك وَتَعَالَى -] : أَسِحْرٌ هَذَا علم أَنهم قد قَالُوا: إِنَّه سحر وَكَذَلِكَ قَوْله: {وَجَعَلَ لِلَّهِ انْدَاداً لَيضل عَنْ سَبِيلِه قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَليْلا إنْكَ مِنْ أصْحَابِ النَّارِ أمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ} - يُقَال فِي التَّفْسِير: [مَعْنَاهُ -] أَهَذا أفضل أم من هُوَ قَانِت فَاكْتفى بالمعرفة بِالْمَعْنَى وَهَذَا أَكثر من أَن يحاط بِهِ وَأنْشد للأخطل: [الرجز]

لما رأونا والصليبَ طالعا ... ومار سرجيس وموتا ناقعا

خلوا لنا راذان والمزارعا ... كَأَنَّمَا كَانُوا غُرابا وَاقعا أَرَادَ فطار فَترك الْحَرْف الَّذِي فِيهِ الْمَعْنى لِأَنَّهُ قد علم مَا أَرَادَ.
أ ن ن: (أَنَّ) الرَّجُلُ مِنَ الْوَجَعِ يَئِنُّ بِالْكَسْرِ (أَنِينًا) وَ (أُنَانًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ وَ (تَأْنَانًا) وَ (إِنَّ) وَ (أَنَّ) حَرْفَانِ يَنْصِبَانِ الِاسْمَ وَيَرْفَعَانِ الْخَبَرَ. فَالْمَكْسُورَةُ مِنْهُمَا يُؤَكَّدُ بِهَا الْخَبَرُ وَالْمَفْتُوحَةُ وَمَا بَعْدَهَا فِي تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ، وَقَدْ تُخَفَّفَانِ، فَإِذَا خُفِّفَتَا فَإِنْ شِئْتَ أَعْمَلْتَ وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْمِلْ. وَقَدْ تُزَادُ عَلَى أَنَّ كَافُ التَّشْبِيهِ تَقُولُ كَأَنَّهُ شَمْسٌ وَقَدْ تُخَفَّفُ كَأَنَّ أَيْضًا فَلَا تَعْمَلُ شَيْئًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْمِلُهَا. وَ (إِنِّي) وَ (إِنَّنِي) بِمَعْنًى وَكَذَا كَأَنِّي وَكَأَنَّنِي وَلَكِنِّي وَلَكِنَّنِي لِأَنَّهُ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُمْ لِهَذِهِ الْحُرُوفِ وَهُمْ يَسْتَثْقِلُونَ التَّضْعِيفَ فَحَذَفُوا النُّونَ الَّتِي تَلِي الْيَاءَ وَكَذَا لَعَلِّي وَلَعَلَّنِي لِأَنَّ اللَّامَ قَرِيبَةٌ مِنَ النُّونِ وَإِنْ زِدْتَ عَلَى إِنَّ مَا صَارَتْ لِلتَّعْيِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} [التوبة: 60] الْآيَةَ لِأَنَّهُ يُوجِبُ إِثْبَاتَ الْحُكْمِ لِلْمَذْكُورِ وَنَفْيَهُ عَمَّا عَدَاهُ. وَ (أَنْ) تَكُونُ مَعَ الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ فَتَنْصِبُهُ تَقُولُ: أُرِيدُ أَنْ تَقُومَ، أَيْ أُرِيدُ قِيَامَكَ فَإِنْ دَخَلَتْ عَلَى فِعْلٍ مَاضٍ كَانَتْ مَعَهُ بِمَعْنَى مَصْدَرٍ قَدْ وَقَعَ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَعْمَلُ تَقُولُ أَعْجَبَنِي أَنْ قُمْتَ أَيْ أَعْجَبَنِي قِيَامُكَ الَّذِي مَضَى. وَأَنْ قَدْ تَكُونُ مُخَفَّفَةً عَنِ الْمُشَدَّدَةِ فَلَا تَعْمَلُ تَقُولُ بَلَغَنِي أَنْ زَيْدٌ خَارِجٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا} [الأعراف: 43] فَأَمَّا إِنِ الْمَكْسُورَةُ فَهِيَ حَرْفٌ لِلْجَزَاءِ يُوقِعُ الثَّانِيَ مِنْ أَجْلِ وُقُوعِ الْأَوَّلِ كَقَوْلِكَ إِنْ تَأْتِنِي آتِكَ وَإِنْ جِئْتَنِي أَكْرَمْتُكَ وَتَكُونُ بِمَعْنَى مَا فِي النَّفْيِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ} [الملك: 20] وَرُبَّمَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ:

مَا إِنْ رَأَيْنَا مَلِكًا أَغَارَا
وَقَدْ تَكُونُ فِي جَوَابِ الْقَسَمِ تَقُولُ: وَاللَّهِ إِنْ فَعَلْتُ أَيْ مَا فَعَلْتُ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
وَيَقُلْنَ شَيْبٌ قَدْ عَلَا كَ وَقَدْ كَبِرْتَ فَقُلْتُ إِنَّهْ. أَيْ إِنَّهُ قَدْ كَانَ كَمَا تَقُلْنَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا اخْتِصَارٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ يُكْتَفَى مِنْهُ بِالضَّمِيرِ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ مَعْنَاهُ. وَأَمَّا قَوْلُ الْأَخْفَشِ: إِنَّهُ بِمَعْنَى نَعَمْ فَإِنَّمَا يُرِيدُ تَأْوِيلَهُ لَيْسَ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ فِي اللُّغَةِ لِذَلِكَ، قَالَ وَهَذِهِ الْهَاءُ أُدْخِلَتْ لِلسُّكُوتِ. وَقَالَ: وَأَنَّ الْمَفْتُوحَةُ قَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى لَعَلَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 109] وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ لَعَلَّهَا. وَأَنِ الْمَفْتُوحَةُ الْمُخَفَّفَةُ قَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى أَيْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا} وَأَنْ قَدْ تَكُونُ صِلَةً لِلَمَّا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ} [يوسف: 96] وَقَدْ تَكُونُ زَائِدَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ} [الأنفال: 34] يُرِيدُ وَمَا لَهُمْ لَا يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ. وَقَدْ تَكُونُ إِنِ الْمُخَفَّفَةُ الْمَكْسُورَةُ زَائِدَةً مَعَ مَا كَقَوْلِكَ مَا إِنْ يَقُومُ زَيْدٌ، وَقَدْ تَكُونُ مُخَفَّفَةً مِنَ الشَّدِيدَةِ، وَهَذِهِ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَدْخُلَ اللَّامُ فِي خَبَرِهَا عِوَضًا مِمَّا حُذِفَ مِنَ التَّشْدِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} [الطارق: 4] وَإِنْ زَيْدٌ لَأَخُوكَ لِئَلَّا تَلْتَبِسَ بِإِنِ الَّتِي بِمَعْنَى مَا لِلنَّفْيِ. وَ (أَنَا) اسْمٌ مَكْنِيٌّ وَهُوَ لِلْمُتَكَلِّمِ وَحْدَهُ وَإِنَّمَا بُنِيَ عَلَى الْفَتْحِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنِ الَّتِي هِيَ حَرْفٌ نَاصِبٌ لِلْفِعْلِ وَالْأَلِفُ الْأَخِيرَةُ إِنَّمَا هِيَ لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ فِي الْوَقْفِ فَإِنْ تَوَسَّطَتِ الْكَلَامَ سَقَطَتْ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ كَقَوْلِهِ:

أَنَا سَيْفُ الْعَشِيرَةِ فَاعْرِفُونِي
وَتُوصَلُ بِهَا تَاءُ الْخِطَابِ فَيَصِيرَانِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ مُضَافَةً إِلَيْهِ تَقُولُ أَنْتَ وَتُكْسَرُ لِلْمُؤَنَّثِ وَأَنْتُمْ وَأَنْتُنَّ. وَقَدْ تَدْخُلُ عَلَيْهَا كَافُ التَّشْبِيهِ تَقُولُ أَنْتَ كَأَنَا وَأَنَا كَأَنْتَ وَكَافُ التَّشْبِيهِ لَا تَتَّصِلُ بِالْمُضْمَرِ وَإِنَّمَا تَتَّصِلُ بِالْمُظْهَرِ تَقُولُ أَنْتَ كَزَيْدٍ حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الْعَرَبِ وَلَا تَقُولُ أَنْتَ كَـ (ي) إِلَّا أَنَّ الضَّمِيرَ الْمُنْفَصِلَ عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمُظْهَرِ فَلِذَلِكَ حَسُنَ قَوْلُهُمْ أَنْتَ كَأَنَا وَفَارَقَ الْمُتَّصِلَ. 
[أن ن] أَنَّ يَئِنُّ أنّا وأَنِينًا وأْنَاناً تأوَّه ورجلٌ أنَّانٌ وأُنَّانٌ وأُنَنَةٌ كثيرُ الأَنِينِ وقيل الأُنَنَةُ الكثير النَّثِّ للشكوى وامرأة أنَّانة كذلك وفي بعض وصايا العرب لا تتخذها حنَّانَةً ولا مَنَّانَةً ولا أنَّانَةً ومَالَه حانَّةٌ ولا آنَّةٌ أي ناقةٌ ولا شاةٌ وقيل الحانَّةُ الناقة والآنَّةُ الأَمَةُ تَئِنُّ من التعب وأنَّتِ القوس تَئِنُّ أَنِينًا أَلانَتْ صوتَها ومدَّتْهُ حكاه أبو حنيفة وأنشد قول رؤبة

(تَئِنُّ حِيْنَ يَجْذِبُ المَخْطُومَا ... )

(أَنِيْنَ عَبْرَى أَسْلَمَتْ حَمِيْمَا ... )

والأُنَنُ طائر يضرب إلى السواد له طَوْقٌ كهيئة طَوْقِ الدُّبْسِيّ أحمر الرجلين والمنقار وقيل هو الوَرَشَانُ وقيل هو مثل الحمام إلا أنه أسود وصوتُه أنين أُوْهْ أُوْهْ وإِنَّهُ لَمَئِنَّةٌ أن يفعل ذاك أي خَلِيقٌ وقيل مَخْلَقَةٌ من ذاك وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وقد يجوز أن تكون مَئِنَّةٌ فَعِلَّةً فهو على هذا ثلاثي وأتاه على مَئِنَّة ذاك أي حينه ورُبَّانه وفي الحديث مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْه الرجل أي بَيانٌ منه وأنَّ الماءَ يؤُنُّه أنّا صبَّه وفي كلام الأوائل أُنَّ ماءً ثم اغْلِهِ حكاه ابن دريد قال وكان ابن الكلبي يرويه أُنَّ ماءً ويزعم أن أُنَّ تصحيف وإِنَّ حرف تأكيد وقوله عز وجل {إن هذان لساحران} طه 63 أخبر أبو علي أن أبا إسحاق ذهب فيه إلى أن إنَّ هنا بمعنى نعم وهذان مرفوع بالابتداء وأن اللام في لساحران داخلة على غير ضرورة وأن تقديره نعم هذان لهما ساحران وحكى عن أبي إسحاق أنه قال هذا الذي عندي فيه والله أعلم وقد بين أبو عليٍّ فساد ذلك فغنِينا نحن عن إيضاحه هنا فأما قوله عز وجل {إِنَّا كُلَّ شَيٍ خَلَقْناه بِقَدَرٍ} القمر 49 {إنا نحن نحيي ونميت} ق 43 ونحو ذلك فأصله إنَّنَا ولكن حذفت إحدى النونين من إِنَّ تخفيفًا وينبغي أن تكون الثانية منهما لأنها طرف وهي أضعف ومن العرب من يبدل همزتها هاءً مع اللام كما أبدلوها في هَرَقْتُ فيقول لَهِنَّكَ لرجُلُ صدقٍ قال سيبويه وليس كل العرب تتكلم بها قال الشاعر

(أَلا يَا سَنَا بَرْقٍ عَلَى قُلَلِ الحِمَى ... لَهِنَّكَ مِنْ بَرْقٍ عَلَيَّ كَرِيمُ)

وحكى ابن الأعرابي هِنَّك وواهِنَّكَ وذلك على البدل أيضًا وأنَّ كإنَّ في التأكيد إلا أنه تقع موقع الأسماء ولا تبدل همزتها هاءً ولذلك قال سيبويه وليس إِنَّ كأنَّ إنَّ كالفعل وأنَّ كالاسم ولا تدخل اللام مع المفتوحة فأما قراءة سعيد بن جبير {إلا إنهم ليأكلون الطعام} الفرقان 20 بالفتح فإن اللام زائدة كزيادتها في قوله

(لَهِنَّكِ في الدُّنَيا لَبَاقِيةُ العُمْرِ ... )

ولا أفعل كذا ما أنَّ في السماء نجما حكاه يعقوب ولا أعرف ما وجه فتح أنَّ هنا إلا أن يكون على توهم الفعل كأنه قال ما ثبت أنَّ في السماء نجمًا أو ما وجد أنَّ في السماء نجمًا وحكى اللحياني ما أنَّ ذلك الجبل مكانه وما أنَّ حراءً مكانه ولم يُفسره وكأنَّ حرف تشبيه إنما هو أَنَّ دخلت عليها الكاف قال ابن جني إن سأل سائل فقال ما وجه دخول الكاف هاهنا وكيف أصل وضعها وترتيبها فالجواب أن أصل قولنا كأنَّ زيدًا عمروٌ إنما هو إِنَّ زيدًا كعمرو فالكاف هنا تشبيه صريح وهي متعلقة بمحذوف وكأنك قلت إن زيدًا كائنٌ كعمرو وإنهم أرادوا الاهتمام بالتشبيه الذي عليه عقدوا الجملة فأزالوا الكاف من وسط الجملة وقدموها إلى أَوَّلِها لإفراط عنايتهم بالتشبيه فلما أدخلوها على إنَّ من قبلها وجب فتح إنَّ لأنَّ المكسورة لا يتقدمها حرف الجر ولا تقع إلا أوَّلاً أبدا وبقي معنى التشبيه الذي كان فيها وهي متوسطةٌ بحالِهِ فيها وهي متقدمة وذلك قولهم كأنَّ زيدًا عمروٌ إلا أنَّ الكاف الآن لما تقدمت بطل أن تكون معلقة بفعل ولا بشيء في معنى الفعل لأنها فارقت الموضع الذي يمكن أن تتعلق فيها بمحذوف وتقدمت إلى أوَّل الجملة وزالت عن الموضع الذي كانت فيه متعلقة بخبر إنَّ المحذوف فزال ما كان لها من التعلق بمعاني الأفعال وليست هاهنا زائدة لأن معنى التشبيه موجود فيها وإن كانت قد تقدمت وأزيلت عن مكانها فإن قلت إنَّ الكاف في كأنَّ الآن ليست متعلقة بفعل وليس ذلك بمانع من الجر فيها ألا ترى أن الكاف في قوله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ} الشورى 11 ليست متعلقة بفعل وهي مع ذلك جارَّةٌ ويؤكد عندك أيضًا هنا أنها جارة فتحهم الهمزة بعدها كما يفتحونها بعد العوامل الجارة وغيرها وذلك قولك عجبت من أنك قائم وأظن أنك منطلق وبلغني أنك كريم فكما فَتَحْتَ أنَّ لوقوعها بعد العوامل قبلها موقع الأسماء كذلك فتحت أيضًا في كأنك قائم لأن قبلها عامًلا قد جرَّها وأما قول الراجز

(فَبَادَ حَتَّى لَكَأنْ لَمْ يَسْكُنِ ... )

(فَالْيَومَ أَبْكِي وَمَتَى لَمْ يُبْكِني ... )

فإنه أكد الحرف باللام وقوله

(كَأنَّ دَرِيئَةً لَمَّا الْتَقَيْنَا ... لِنَصْلِ السَّيْفِ مُجْتَمَعُ الصُّدَاعِ)

أَعْمَلَ معنى التشبيه في كأنَّ في الظرف الزماني الذي هو لما التقينا وجاز ذلك في كأنَّ لما فيها من معنى التشبيه وقد تخفف أَنْ ويرفع ما بعدها قال الشاعر

(أَنْ تَقْرَآنِ على أَسْماءَ وَيْحَكُما ... مِنِّي السَّلامَ وأَنْ لاْ تُعْلِما أحَدا)

قال ابن جني سألت أبا عليٍّ فقلت لم رفع تقرآن فقال أراد النون الثقيلة أي أنكما تقرآنِ قال أبو عليٍّ وأولى أَنْ المخففة من الثقيلة الفعلَ بلا عوض ضرورة وهذا على كل حال وإن كان فيه بعض الصنعة فهو أسهل مما ارتكبه الكوفيون قال وقرأت على محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى في تفسير أن تقرآن قال شبه أنْ بما فلم يُعملها في صلتها وهذا مذهب البغداديّين قال وفي هذا بُعْدٌ وذلك أنَّ أنْ لا تقع إذا وصلت حالاً أبدًا إنما هي للمضي أو الاستقبال نحو سرني أنْ قام زيد ويسرني أنْ يقوم ولا تقول يسرني أن يقوم وهو في حال قيام وما إذا وصلت بالفعل فكانت مصدرًا فهي للحال أبدًا نحو قولك ما تقوم حسن أي قيامك الذي أنت عليه حسن فيبعد تشبيه واحدة منهما بالأخرى وكل واحدة منها موقع صاحبتها ومن العرب من ينصب بها مخففة وتكون إنَّ في موضع أَجَلْ وحكى سيبويه ائْتِ السوقَ أَنَّك تشتري لنا شيئًا أي لَعَلَّكَ وعليه وجه قوله تعالى {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون} الأنعام 109 إذ لو كانت مفتوحةً عَنْهَا لكان ذلك عذرًا له قال الفارسي فسألت عنه أَوَانَ القراءة أبا بكر فقال هو كقول الإنسان إنَّ فلانًا يقرأ ولا يفهم فتقول أنت وما يدريك أنه لا يفهم وتبدل من همزة أنَّ مفتوحةً عَيْنٌ فيقال علمت عَنَّك منطلق وقالوا لا أَفْعَلُهُ ما أنَّ في السماء نجم وما أنَّ في الفرات قطرة أي ما كان وحكى اللحياني ما أنَّ في فراتٍ قطرةٌ وقد ينصب ولا أفعَلَهُ ما أنَّ السماءَ سماءٌ قال اللحياني ما كان وإنما فسره على المعنى وأَنَّى كلمة معناها كيف ومِنْ أَيْنَ
أنن
: (} أَنَّ) الرَّجلُ مِن الوَجَعِ ( {يَئِنُّ) ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، (} أَنًّا {وأَنِيناً} وأُناناً) ، كغُرابٍ، وظاهِرُ سياقِه الفتْح وليسَ كذلكَ، فقد قالَ الجوْهرِيُّ {الأُنانُ، بالضمِّ، مثْلُ} الأَنِينِ، وأَنْشَدَ للمُغِيرةِ بنِ حَبْناء يَشْكو أَخاهُ صَخْراً:
أَراكَ جَمَعْتَ مَسْأَلَةً وحِرْصاً وَعند الفَقْرِ زَحَّاراً {أُنانا وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة:
يَشْكو الخِشاشَ ومَجْرى النِّسْعَتَينِ كَمَا} أَنَّ المَرِيضُ إِلَى عُوَّادِه الوَصِبُوذَكَرَ السِّيرافيُّ أَنَّ {أُناناً فِي قوْلِ المُغيرة ليسَ بمصْدَرٍ فيكونُ مثْل زَحَّار فِي كوْنِه صفَةً.
(} وتَأْناناً) :) مَصْدَر أَنَّ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للقيط الطَّائيّ، ويُرْوَى لمالِكِ بنِ الرَّيْب، وكِلاهُما مِن اللّصوصِ: إنَّا وجَدْنا طَرَدَ الهَوامِلِخيراً من! التَّأْنانِ والمَسائِل ِوعِدَةِ العامِ وعامٍ قابِلِمَلْقوحةً فِي بَطْنِ نابٍ حائِلِ أَي (تَأَوَّهَ) وشَكَا مِنَ الوَصبِ، وكذلكَ: أَنَتَ يأْنِتُ أَنِيتاً ونأَتَ يَنْئِتُ نَئِيتاً.
(ورَجُلٌ {أُنانٌ، كغُرابٍ، وشَدَّادٍ وهُمَزَةٍ: كثيرُ} الأَنينِ) .
(قالَ السِّيرافِيّ: قوْلُ المُغِيرة زَحَّار {وأُنان صِفَتان وَاقِعَتان مَوْقِع المَصْدرِ.
وقيلَ:} الأُنَنَةُ: الكثيرُ الكَلامِ، والبَثِّ والشَّكْوَى، وَلَا يُشْتَقّ مِنْهُ فِعْل،
(وَهِي {أُنَّانَةٌ) ، بالتَّشديدِ، وَفِي بعضِ وَصايَا العَرَبِ: لَا تَتَّخِذْها حَنَّانةً وَلَا مَنَّانة وَلَا أَنَّانةً.
وقيلَ:} الأَنَّانَةُ هِيَ الَّتِي ماتَ زَوْجُها وتَزَوَّجتْ بعْدَه، فَهِيَ إِذا رأَتِ الثَّانِي {أَنَّتْ لمُفارَقَتِه وتَرحَّمَتْ عَلَيْهِ؛ نَقَلَهُ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
(و) يقالُ: (لَا أَفْعَلُه مَا} أَنَّ فِي السَّماءِ نَجْمٌ) ، أَي (مَا كانَ) فِي السَّماءِ نَجْمٌ، لُغَةٌ فِي عَنَّ، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ اللّحْيانيّ.
وَفِي المُحْكَم: وَلَا أَفْعَل كَذَا مَا أَنَّ فِي السَّماءِ نَجْماً؛ حَكَاهُ يَعْقوب، وَلَا أَعْرفُ مَا وَجْه فَتْحِ أَنَّ، إِلاَّ أَنْ يكونَ على توهُّمِ الفِعْل، كأَنَّه قالَ: مَا ثَبَت أَنَّ فِي السَّماءِ نَجْماً، أَو مَا وُجِدَ أنَّ فِي السَّماءِ نَجْماً.
وحَكَى اللّحْيانيُّ: مَا أَنَّ ذلكَ الجَبَل مَكانَه، وَمَا أَنَّ حِراءً مكانَه، وَلم يفسّره.
( {وأَنَّ الماءَ) } يؤُنُّه {أَنّاً: (صَبَّه) ؛) وَفِي كَلامِ الأوائِلِ: أنَّ مَاء ثمَّ أَغْلِه: أَي صُبَّه ثمَّ أَغْلِه؛ حكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: وكانَ ابنُ الكلْبي يَرْوِيه أُزَّ مَاء ويزعُمُ أَنَّ أُنَّ تَصْحيفٌ.
(و) يقالُ: (مَا لَهُ حانَّةٌ وَلَا} آنَّةٌ) :) أَي (ناقةٌ وَلَا شاةٌ) ؛) كَذَا فِي الصِّحاحِ والأساسِ.
(و) قيلَ: لَا (ناقَةٌ وَلَا أَمَةٌ) ، فالحانَّةُ: الناقَةُ، {والآنَّةُ: الأَمَةُ تَئِنُّ منَ التَّعَبِ.
(و) } الأُنَنُ، (كصُرَدٍ: طائِرٌ كالحَمامِ) إلاَّ! أنَّه أَسْودُ، لَهُ طَوْقٌ كطَوْقِ الدُّبْسِيّ، أَحْمرُ الرِّجْلَيْن والمِنْقارِ، (صَوْتُه {أَنينٌ: أُوهْ أُوهْ) .) وقيلَ: هُوَ مِنَ الوَرَشانِ.
(وإِنَّهُ} لَمَئنَّةٌ أَن يَكونَ كَذَا: أَي خَليقٌ) .
(قالَ أَبو عُبَيْدٍ: قالَ الأَصْمَعيُّ: سأَلَنِي شعْبَةُ عَن! مَئِنَّة فقلْتُ: هُوَ كقوْلِكَ عَلامة وخَلِيق؛
(أَو مَخْلَقَةٌ مَفْعَلَةٌ مِن أَنَّ، أَي جَديرٌ بأَنْ يقالَ فِيهِ إِنَّهُ كَذَا) .
(وَفِي الأَساسِ: هُوَ مَئِنَّةٌ للخَيْرِ ومَعْسَاةٌ: من أَن: (وعَسَى أَي هُوَ محلُّ لأنَّ؛ يقالُ فِيهِ: إنَّه لخيِّرٌ وعَسَى أَنْ يفعَلَ خيْراً.
وقالَ أَبو زيْدٍ: إِنَّه لَمِئِنَّةٌ أَنْ يفعَلَ ذلكَ، وإنَّهم لمَئِنَّةٌ أنْ يفْعَلوا ذلكَ بمعْنَى إنَّه لخَلِيق؛ قالَ الشاعِرُ:
ومَنْزِل مِنْ هَوَى جُمْلٍ نَزَلْتُ بهمَئِنَّة مِنْ مَراصيدِ المَئِنَّاتِوقالَ اللَّحْيانيُّ: هُوَ مَئِنَّةٌ أَنْ يَفْعَلَ ذلكَ ومَظِنَّة أَنْ يفْعَل ذلكَ؛ وأَنْشَدَ:
مَئِنَّةٌ مِنَ الفَعالِ الأَعْوجِ قالَ الأَزْهرِيُّ: فلانَّ مَئِنَّةً، عِنْدَ اللّحْيانيِّ، مبدِلٌ الهمزةَ فِيهَا مِن الظاءِ فِي المَظِنَّة، لأنَّه ذَكَر حُروفاً تُعاقِبُ فِيهَا الظاءُ الهَمْزَةَ، مثْل قَوْلهم: بيتٌ حسَنُ الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ، وَقد أَفَرَ وظَفَرَ أَي وَثَبَ.
وَفِي الفائِقِ للزَّمَخْشريّ: مَئِنَّةٌ مَفْعِلَةٌ مِن أنَّ التَّوْكِيدِيَّة غَيْر مُشْتَقّة مِن لفْظِها، لأنَّ الحُروفَ لَا يُشْتَق مِنْهَا، وإنَّما ضُمَّنَتْ حُرُوف تَرْكِيبها الإيضَاحِ الدَّلالَةِ على أنَّ معْناها فِيهَا، والمعْنى مَكان يقولُ القائِلُ أنَّه كَذَا؛ وقيلَ: اشْتُقَّ مِن لفْظِها بعْدَما جعَل اسْما كَانَ قَول، انْتهى.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: وَفِي الاشْتِقاقِ قَبْل أَو بَعْد لَا يَخْفى مَا فِيهِ مِن مُخالَفَةِ القواعِدِ الصَّرْفيَّة فتأَمَّل.
وَقد يجوزُ أَنْ يكونَ مَئِنَّةٌ فَعِلَّةً، فعلى هَذَا ثلاثيٌّ، يأْتي فِي مَأَنَ. ( {وتَأَنَّنْتُه} وأَنَّنْتُهُ) :) أَي (تَرَضَّيْتُهُ.
(وبِئْرُ {أَنَّى، كحَتَّى) ، ويقالُ بالموحَّدَةِ أَيْضاً كَمَا تقدَّمَ، (أَو) أُنَا، (كَهُنا) وَهَكَذَا ضَبَطَه نَصْر، (أَو إِنِي، بكسْرِ النُّونِ المُخَفَّفَةِ) ، وعَلى الأَخِيرَيْن اقْتَصَرَ ياقوتُ، فمحلُّ ذِكْرِه فِي المُعْتلِّ: (مِن آبارِ بَني قُرَيْظَةَ بالمَدينَةِ) ، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
قالَ نَصْر: وَهُنَاكَ نَزَلَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمَّا فَرَغَ مِن غَزْوَةِ الخنْدَقِ وقَصَدَ بَني النَّضير.
(وأَنَّى تكونُ بمعْنَى حيثُ وكيفَ وأَيْنَ) ؛) وقوْلُه تعالَى: {فأْتوا حَرْثَكم أَنَّى شِئْتُم} ، يَحْتَمل الوُجُوه الثلاثَةَ؛ وقوْلُه: أَنَّى لكَ هَذَا، أَي مِن أَيْنَ لكَ، (وتكونُ حَرْفَ شَرْطٍ) ، كقوْلِهِم: أَنَّى يكُنْ أَكُنْ.
(} وإِنَّ) ، بالكسْرِ، ( {وأَنَّ) ، بالفتْحِ: (حَرْفَانِ) ، للتَّأْكِيدِ، (يَنْصِبانِ الاسْمَ ويَرْفَعانِ الخَبَرَ؛ وَقد تَنْصِبُهُما) ، أَي الاسْم والخَبَر إنَّ (المَكْسورَةُ، كقولِهِ) :
(إِذا اسْوَدَّ جُنْحُ اللَّيلِ فَلْتَأْتِ ولتَكُن (خُطاكَ خِفافاً} إنَّ حُرَّاسَنا أُسْدَا) فالحُرَّاس اسْمها والأُسْد خَبَرها، وكِلاهُما مَنْصوبانِ.
(وَفِي الحدِيثِ: (إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّم سَبْعينَ خَرِيفاً) وَقد يَرْتَفِعُ بَعْدَها المُبْتَدأ فيكونُ اسْمُها ضَميرَ شأنٍ مَحْذوفاً نَحْو) الحدِيْث: ((إِنَّ مِن أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ القِيامَةِ المُصَوِّرونَ) ؛ والأَصْلُ! إِنَّه) .
(وَمِنْه أَيْضاً قوْلُه تعالَى: {إِنَّ هذانِ لساحِرانِ} ؛ تَقْديرُه إنَّه كَمَا سَيَأْتي قرِيباً إنْ شاءَ اللَّه تَعَالَى.
(والمَكْسورَةُ) مِنْهُمَا (يُؤَكَّدُ بهَا الخَبَرُ، وَقد تُخَفَّفُ فتَعْمَلُ قَلِيلا وتُهْمَلُ كَثيراً) .
(قالَ اللَّيْثُ: إِذا وَقَعَتْ أَنَّ على الأَسْماءِ والصِّفاتِ فَهِيَ مُشَدَّدَة، وَإِذا وَقَعَتْ على فِعْل أَو حَرْفٍ لَا يتمكَّن فِي صِفةٍ أَو تَصْريفٍ فخفّفْها، نقولُ: بَلَغَني أَن قد كانَ كَذَا وَكَذَا، تخفِّف مِن أَجْل كانَ لأَنَّها فِعْل، وَلَوْلَا قَدْ لم تحسن على حالٍ مِن الفِعْل حَتَّى تعْتَمد على مَا أَو على الهاءِ كقوْلِكَ {إنَّما كانَ زيْدٌ غائِباً، وبَلَغَنِي أَنَّه كانَ إخْوَتك غيباً، قالَ: وكذلِكَ بَلَغَني أنَّه كانَ كَذَا وَكَذَا، تُشَدِّدُها إِذا اعْتمدَتْ، ومِن ذلِكَ:} إنْ رُبّ رَجُلٍ، فتخَفّف، فَإِذا اعتمدَتْ قلْتَ: إنَّه رُبَّ رجُلٍ، شدَّدْتَ، وَهِي مَعَ الصِّفاتِ مُشَدَّدَة إنَّ لكَ وإِنَّ فِيهَا وإنَّ بكَ وأَشْبَاهها، قالَ: وللعَرَبِ فِي إِنَّ لُغَتانِ: إِحْدَاهما التَّثْقِيل، والأُخْرَى التَّخْفِيف، فأَمَّا مَنْ خَفَّفَ فإنَّه يَرْفَعُ بهَا إلاَّ {أَنَّ نَاسا مِن أَهْلِ الحِجازِ يخفِّفونَ وينْصِبُون على توهُّم الثَّقِيلَة، وقُرىءَ: {} وإِنْ كلاّ لما ليُوَفِّيَنَّهُم} ؛ خفَّفوا ونَصَبُوا؛ وأَنْشَدَ الفرَّاءُ فِي تخْفِيفِها مَعَ المُضْمر:
فلوْ {أَنْكِ فِي يَوْمِ الرَّخاءِ سأَلْتَنِيفِراقَكَ لم أَبْخَلْ وأَنتِ صَديقُوأَنْشَدَ القَوْل الآخر:
لقد عَلِمَ الضَّيْفُ والمُرْمِلونإذا اغْبَرَّ أُفْقٌ وهَبَّتْ شَمالا} بأَنْكَ رَبيعٌ وغَيْثٌ مَريعوقِدْماً هناكَ تكونُ الثِّمالا:
وقالَ أَبو طالِبٍ النّحويُّ فيمَا رَوَى عَنهُ المُنْذريّ: أَهْل البَصْرة غَيْر سِيْبَوَيْه وذَوِيه يقُولُونَ العَرَبُ تُخَفِّف أَنَّ الشَّديدةَ وتُعْمِلُها؛ وأَنْشَدُوا: وصَدْرٍ حسن النَّحْر {كأَنْ ثَدْيَــيْه حُقَّانِ أَرادَ} كأَنَّ فخفَّف وأَعْمَل. (وَعَن الكوفيينَ: لَا تُخَفَّفُ) .
(قالَ الفرَّاءُ: لم يُسْمَع أَنَّ العَرَبَ تخفِّف أَنَّ وتُعْمِلها إلاَّ مَعَ المَكْنيّ لأنَّه لَا يتبيّن فِيهِ إعْراب، فأَمَّا فِي الظاهِرِ فَلَا، وَلَكِن إِذا خَفَّفوها رَفَعُوا، وأمّا مَنْ خَفَّف {وإِنْ كلاَّ لَما ليُوَفِّيَنَّهم} ، فإنَّهم نصَبُوا كُلاًّ بِلَنُوَفِّيَنَّهم كأَنَّه قالَ: وإِن لَنُوَفِّيَنَّهم كُلاًّ، قالَ: وَلَو رُفِعَت كُلاّ لصلَح ذلكَ، تقولُ: إنْ زيدٌ لقائمٌ.
(وتكونُ) إنَّ (حَرْفَ جَوابٍ بمعْنَى نَعَمْ كَقَوْله) ، هُوَ عبيدُ اللَّهِ بنُ قَيْس الرُّقَيّات:
بَكَرَتْ عليَّ عَواذِلييَلْحَيْنَنِي وأَلُومُهُنَّهْ (ويَقُلْنَ شَيْبٌ قد عَلا (كَ وَقد كَبِرْتَ فقُلْتُ {إِنَّهْ) أَي: إِنَّه كَانَ كَمَا يَقُلْن.
قالَ أَبو عبيدٍ: وَهَذَا اخْتِصارٌ مِن كَلامِ العَرَبِ يُكْتَفى مِنْهُ بالضَّميرِ لأَنَّه قد عُلِم معْناهُ.
وأَمَّا قَوْلُ الأَخْفش إنَّه بمعْنَى نَعَمْ فإنَّما يُريدُ تأْوِيلَه ليسَ} أَنه موضُوعٌ فِي أَصْلِ اللّغَةِ كذلِكَ، قالَ: وَهَذِه الْهَاء أُدْخِلت للسكوتِ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
قلْتُ: ومِن ذلِكَ أَيْضاً قَوْله تعالَى: {إِن هذانِ لَساحِرانِ} ؛ أَخْبَرَ أَبُو عليَ أنَّ أَبا إسْحاق ذَهَبَ فِيهِ إِلَى أَن إنَّ هُنَا بمعْنَى نَعَمْ، وهذانِ مَرْفُوعٌ بالابْتِداءِ، وأنَّ اللامَ فِي لَساحِران داخِلَةٌ على غيرِ ضَرُورَةٍ، وَأَن تَقْديرَه نَعَمْ هذانِ هُما ساحِرانِ؛ وَقد رَدّه أَبو عليَ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى، وبَيَّن فَسادَهُ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: قالَ أَبو إسْحاق النّحويُّ: قَرَأَ المدنيُّونَ والكُوفيُّون إلاَّ عَاصِمًا: إنَّ هذانِ لَساحِران، ورُوِي عَن عاصِمٍ أنَّه قَرَأَ: إنْ هذانِ، بتخْفِيفِ إنْ؛ وقَرَأَ أَبو عَمْرٍ و: إِنَّ هذينِ لَساحِران، بتَشْدِيدِ إنَّ ونَصْبِ هذينِ؛ قالَ: والحجَّةُ فِي إنَّ هذانِ لَساحِرانِ، بالتَّشْديدِ والرَّفْع، أنَّ أَبا عُبَيْدَةَ رَوَى عَن أَبي الخطَّاب أنّها لغةٌ لكنانَةَ، يَجْعلونَ أَلفَ الاثْنَيْن فِي الرَّفْعِ والنَّصْبِ والخَفْضِ على لفْظٍ واحِدٍ. ورَوَى أَهْلُ الكُوفَة والكِسائي والفرَّاءُ: أنَّها لُغَةٌ لبَني الحرِثِ بنِ كَعْبٍ، قالَ: وقالَ النَّحويُّون القُدَماء: هَهُنَا هاءٌ مُضْمرَةٌ، المعْنَى: إنَّه هذانِ لَساحِرانِ.
قالَ أَبو إسْحاق: وأَجْودُ الأَوْجه عنْدِي أَن إنَّ وَقَعَتْ مَوْقعَ نَعَمْ، وأَنَّ اللامَ وَقَعَتْ مَوْقِعَها، وأَنَّ المعْنَى نَعَمْ هذانِ لَهما ساحِرانِ، قالَ: وَالَّذِي يَلِي هَذَا فِي الجَوْدةِ مَذْهبُ بني كِنانَةَ وبَلْحَرِثِ بنِ كَعْبٍ، فأَمَّا قراءَةُ أَبي عَمْرٍ وفلا أُجيزُها لأَنَّها خِلافُ المصْحَف؛ قالَ: وأَسْتحْسن قِراءَةَ عاصِمٍ، اه.
(وتُكْسَرُ إنَّ) فِي تسْعَةِ مَواضِع.
الأَوّل: (إِذا كانَ مَبْدُؤاً بهَا لَفْظاً أَو مَعْنًى) ليسَ قَبْلها شيءٌ يُعْتَمدُ عَلَيْهِ، (نحْو: إِنَّ زَيْداً قائِمٌ.
(و) الثَّاني: (بَعْدَ أَلاَ التَّنْبِيهِيَّةِ) نَحْو: (أَلاَ إِنَّ زَيْداً قائمٌ) ؛) وقوْلُه تعالَى: {أَلاَ! إنَّهم حِين يثنون صدورَهم} .
(و) الثَّالِثُ: أَنْ يكونَ (صِلَةً للاسْمِ المَوْصولِ) نَحْوَ قَوْله تعالَى: { (وآتَيْناهُ من الكُنوزِ مَا إِنَّ مَفاتِحَهُ) لتنوء بالعصْبةِ أولى القُوَّة} .
(و) الرَّابع: أَنْ تكونَ (جَوابَ قَسَمٍ سواءٌ كانَ فِي اسمِها أَو خَبَرِها اللَّامُ أَوْ لمْ يَكُنْ) ، هَذَا مَذْهَب النَّحويِّين يقُولُون: واللَّه إنَّه لقائِمٌ، {وإِنَّه قائِمٌ، وقيلَ: إِذا لم تأْتِ باللاَّم فَهِيَ مَفْتوحَة: واللَّهِ أَنَّك قائِمٌ؛ نَقَلَهُ الكِسائي، وقالَ: هَكَذَا سَمِعْته مِنَ العَرَبِ.
(و) الخامِسُ: أَنْ تكونَ (مَحْكِيَّةً بالقَوْلِ فِي لُغَةِ من لَا يَفْتَحُها قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {} إِنِّي مُنْزِلُها عَلَيْكُمْ} ) ، قالَ الفرَّاءُ: إِذا جاءَتْ بَعْدَ القَوْلِ وَمَا تصرَّف مِنَ القَوْل وكانتْ حكايَةً لم يَقَعْ عَلَيْهَا القوْلُ وَمَا تصرَّف مِنْهُ فَهِيَ مكْسُورَةٌ، وَإِن كانتْ تفْسِيراً للقوْلِ نَصَبَتْها وذلِكَ مثْل قَوْل اللَّهِ، عزَّ وجلَّ: {وقوْلِهم {إنَّا قَتَلْنا المَسِيحَ عيسَى ابْن مَريَمَ} ، كسَرْتَ لأنَّها بعْدَ القَوْلِ على الحِكايَةِ.
(و) السَّادِسُ: أَنْ تكونَ (بعدَ واوِ الحالِ) نحْوَ: (جاءَ زَيدٌ وإِنَّ يَدَهُ على رأْسِه.
(و) السَّابِعُ: أَنْ تكونَ (موضِعَ خَبَرِ اسْمِ عَيْنٍ) نحْو: (زَيْدٌ إِنَّهُ ذَاهِبٌ، خِلافاً للفَرَّاءِ.
(و) الثَّامِنُ: أَنْ تكونَ (قَبْلَ لامٍ مُعَلِّقَةٍ) نحْوَ قوْلِهِ تعالَى: { (واللَّهُ يَعْلَمُ} إِنَّكَ لرَسولُهُ) } .) قالَ أَبو عبيدٍ: قالَ الكِسائيُّ فِي قوْلِهِ عزَّ وجلَّ: {وإنَّ الذينَ اخْتَلَفوا فِي الكِتابِ لفي شقاقٍ بَعِيدٍ} ، كُسِرَتْ إنَّ لمَكانِ الَّلامِ الَّتِي اسْتَقْبلتها فِي قوْلهِ: لَفِي، وكذلِكَ كلُّ مَا جاءَك مِن أنَّ فكانَ قَبْله شيءٌ يَقَعُ عَلَيْهِ فإنَّه مَنْصوبٌ، إِلاَّ مَا اسْتَقْبَله لامٌ فإنَّ الَّلامَ تَكْسِره.
قلْتُ: فأمَّا قِراءَة سعيدِ بنِ جُبَيْر: إِلَّا! أَنَّهم ليأْكلُونَ الطَّعامَ بالفتْح فإنَّ الَّلامَ زائِدَةٌ.
(و) التَّاسِعُ: أَنْ تكونَ (بَعْدَ حَيثُ) ، نحْو: (اجلِس حيثُ إنَّ زَيداً جالِسٌ) .) فَهَذِهِ المَواضِعُ التِّسْع الَّتِي تُكْسَرُ فِيهَا إنَّ. وفاتَهُ:
مَا إِذا كانتْ مُسْتأْنَفَة بَعْدَ كَلامٍ قدِيمٍ ومَضَى، نحْو قوْلهِ تَعَالَى: {وَلَا يَحْزُنك قَوْلُهم إنَّ العزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً} ، فإنَّ المعْنَى اسْتِئْنافٌ، كأَنَّه قالَ: يَا محمدُ إنَّ العِزَّةَ للَّهِ جَميعاً؛ وكَذلِكَ إِذا وَقَعَتْ بَعْدَ إلاَّ الاسْتِثْنائِيَّة فإنَّها تُكْسَر سواءٌ اسْتَقْبلَتْها اللامُ أَو لمْ تَسْتقْبلْها كقوْلِهِ عزَّ وجلَّ: {وَمَا أَرْسَلْنا قَبْلَك مِنَ المُرْسَلِين إلاّ {إِنَّهم ليأَكلُونَ الطَّعامَ} ؛ فَهَذِهِ تُكْسَر وَإِن لم تَسْتَقْبلْها لامٌ.
(وَإِذا لَزِمَ التَّأْوِيلُ بمَصْدَرٍ فُتِحَتْ وذلِكَ بَعْدَ لَوْ) ، نَحْو (لَوْ} أَنَّكَ قائِمٌ لقُمْتُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: والمَفْتوحَةُ وَمَا بَعْدَها فِي تأْوِيلِ المَصْدَرِ، (و) أَنَّ (المَفْتُوحَةُ فَرْعٌ عَن) إنَّ (المَكْسورَةِ فَصَحَّ أَنَّ {أَنَّما تُفيدُ الحَصْرَ} كَإِنَّما) .
(وَفِي التَّهْذيبِ: أَصْلُ إنَّما مَا مَنَعت إنَّ عَن العَمَلِ، ومعْنَى إنَّما إثْباتٌ لمَا يُذْكَرُ بَعْدَها ونَفْيٌ لمَا سِواهُ.
وَفِي الصِّحاحِ: إِذا زِدْتَ على إنَّ مَا صارَ للتَّعْيِين كقوْلِه تَعَالَى: {إنَّما الصَّدَقاتُ للفُقراءِ والمَساكِينِ} ، لأنَّه يُوجِبُ إثْباتَ الحَكْمِ للمَذْكورِ ونَفْيَه عمَّا عَداه؛ اه.
(واجْتَمعا فِي قوْلِهِ تعالَى: {قُلْ إِنَّما يُوحَى إليَّ أَنَّما إلهُكُمْ إلللههٌ واحِدٌ} ، فالأُولَى لِقَصْرِ الصِّفَةِ على المَوْصوفِ، والثَّانيةُ لعَكْسه) ، أَي لِقَصْرِ المَوْصوفِ على الصِّفَةِ. (وقولُ من قالَ) مِن النَّحويِّين: (إِنَّ الحَصْرَ خاصٌّ بالمَكْسورَةِ) ، وَإِلَيْهِ أَيْضاً يُشيرُ نَصّ الجَوْهرِيّ، (مَرْدودٌ، و) أَنَّ (المَفْتوحَة) قد (تكونُ لُغَةً فِي لَعَلَّ كقَوْلِكَ: إئْتِ السُّوقَ! أَنَّكَ تَشْتَرِي) لنا (لَحْماً) أَو سَويقاً، حَكَاه سِيْبَوَيْه.
(قيلَ: ومِنهُ قِراءَةُ مَن قَرَأَ: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ {أَنَّها إِذا جاءَتْ لَا يُؤْمِنونَ) } .
(قالَ الفارِسِيُّ: سأَلْتُ عَنْهَا أَبا بكْرٍ أَوانَ القِراءَةِ فقالَ: هُوَ كقَوْلِ الإنْسان إنَّ فلَانا يَقْرأُ فَلَا يَفْهَم، فتَقُول أَنْتَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّه لَا يَفْهَم.
وَفِي قِراءَةِ أُبَيَ: لَعَلّها إِذا جاءَتْ لَا يُؤْمِنون؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لحُطائِطِ بنِ يَعْفُر؛ وقيلَ: هُوَ لدُرَيْدٍ:
أَرِيني جَواداً ماتَ هَزْلاً} لأنَّني أَرى مَا تَرَيْنَ أَو بَخِيلاً مُخَلَّداقالَ الجَوْهرِيُّ: وأَنْشَدَه أَبو زيْدٍ لحاتِمٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَهُوَ الصَّحيحُ.
قالَ: وَقد وَجَدْته فِي شعْرِ مَعْنِ بنِ أَوْسٍ المُزَنيّ.
قلْتُ: هُوَ فِي الأَغاني لحُطائِطٍ وساقَ قصَّته.
وقالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ:
أَعاذِكَ مَا يُدْريكِ أنَّ مَنِيَّتيإلى ساعةٍ فِي اليومِ أَو فِي ضُحَى الغَدِ؟ أَي لَعَلَّ مَنِيَّتي.
قالَ ابنُ بَرِّي: ويدلُّ على مَا ذَكَرْناهُ قوْلُه تعالَى: {وَمَا يُدْرِيكَ لعَلَّه يَزَّكَّى} ، {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعَةَ تكونُ قَرِيبا} .

عرم

Entries on عرم in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 15 more
عرم: {العرم}: جمع عرمة، وهي سكر الأرض مرتفعة. وقيل: العرم المسناة. وقيل: العرم اسم الجرذ الذي نقب السكر.
(ع ر م) : (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ لِنَبِيذِ الزَّبِيبِ (عُرَامًا) أَيْ حِدَةً وَشِدَّةً مُسْتَعَارٌ مِنْ عُرَامِ الصَّبِيِّ وَهُوَ شِرَّتُهُ.
ع ر م

فيه شرّه وعرام وقد عرم علينا وتعرّم. قال:

إني امرؤ تذب عن محارمي ... بسطة كفٍّ ولسان عارم

وعرام الجيش: حدّته وكثرته، وجيش عرمرم. وذهب بهم سيل العرم.
عرم
العَرَامَةُ: شراسةٌ وصعوبةٌ في الخُلُقِ، وتَظْهَرُ بالفعل، يقال: عَرَمَ فلانٌ فهو عَارِمٌ، وعَرَمَ :
تَخَلَّقَ بذلك، ومنه: عُرَامُ الجيشِ، وقوله تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ
[سبأ/ 16] ، قيل: أراد سيلَ الأمرِ العَرِمِ، وقيل: العَرِمُ المَسْنَاةُ ، وقيل: العَرِمُ الجُرَذُ الذَّكَرُ، ونسب إليه السّيلُ من حيث إنه نَقَبَ المسناةَ.
[عرم] نه: في ح عاقر الناقة: فانبعث لها رجل "عارم"، أي خبيث شرير، وعرم بالضم والفتح والكسر، والعرام الشدة والقوة والشراسة. ومنه ح أبي بكر: إن رجلًا قال له: "عارمت" غلامًا بمكة فعض أذني، أي خاصمت وفاتنت. ومنه ح: على حين فترة من الرسل و"اعترام" من الفتن، أي اشتداد. وفيه: إنه ضحى بكبش "أعرم"، هو الأبيض الذي فيه نقط سود، والأنثى عرماء. وفيه: ما كان لهم من ملك و"عرمان"، أي مزارع، وقيل: أكرة، جمع أعرم وقيل عريم. ك: "سيل "العرم"" أي السد، وقيل: المسناة بلغة اليمن، وقيل: الوادي. غ: أو الخلد الذي نقب السكر أو المطر الشديد، والعرم والبر من أسماء الفأر.
ع ر م : الْعُرَامُ وِزَانُ غُرَابٍ الْحِدَّةُ وَالشَّرَس يُقَالُ عَرَمَ يَعْرُمُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ فَهُوَ عَارِمٌ وَعَرِمَ عَرَمًا فَهُوَ عَرِمٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فِيهِ وَيُقَالُ الْعَرِمُ الْجَاهِلُ وَالْعُرْمَةُ الْكُدْسُ مِنْ الطَّعَامِ يُدَاسُ ثُمَّ يُذَرَّى وَالْجَمْعُ عُرَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْعَرَمَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ لُغَةٌ وَالْعَرِمُ قِيلَ جَمْعُ عَرِمَةٍ مِثْلُ كَلِمٍ وَكَلِمَةٍ وَهُوَ السَّدُّ وَقِيلَ السَّيْلُ الَّذِي لَا يُطَاقُ دَفْعُهُ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ تَعَالَى {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} [سبأ: 16] مِنْ بَابِ إضَافَةِ الشَّيْء إلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ. 
ع ر م: (الْعَرِمُ) الْمُسَنَّاةُ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَقِيلَ: وَاحِدُهَا (عَرِمَةٌ) . قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} [سبأ: 16] فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: قِيلَ: الْعَرِمُ السَّيْلُ الَّذِي لَا يُطَاقُ. وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ (عَرِمَةٍ) وَهِيَ السِّكْرُ وَالْمُسَنَّاةُ. وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ وَادٍ. وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ الْجُرَذِ الَّذِي بَثَقَ السِّكْرَ عَلَيْهِمْ. وَقِيلَ: هُوَ الْمَطَرُ الشَّدِيدُ. وَ (الْعَرَمَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْكُدْسُ الَّذِي جُمِعَ بَعْدَ مَا دِيسَ لِيُذَرَّى. وَ (الْعَرَمْرَمُ) الْجَيْشُ الْكَبِيرُ. 
(عرم) - في حديث مُعَاذ - رضي الله عنه -: "ضَحَّى بكَبْشٍ أَعرمَ" .
قال الأصمعى: هو الأَبيضُ الذي فيه نُقَط سُود مع بَياضِه، والأُنثَى عَرْمَاءُ، وجمعُها عُرْم، وقد عَرِم عَرَمًا، والعُرْمَة: الاسْم، وحَيَّة عَرْماءُ: منقَّطة بَبَياضٍ وحُمْرَة، وكذا بَيْضَةٌ عَرمَاءُ. والعُرْمة: بَياضٌ بِمَرمَّة الشاة. وقَطِيعٌ أَعرمُ، إذا كان ضَأنًا ومَعِزا. وعَرَّمتُ: خَلطتُ الشعَير بالحِنْطة.
والعَرَمْرَم من الجيوُشِ: المْخَتلِف الأَلوان.
- في حديث عَاقِر النَّاقةِ: "فانْبَعَث لها رجلٌ عَارِم"
: أي خَبِيثٌ شِرِّير؛ ومنه عَرامة الصَّبِىَّ في صِغَره زيادةٌ في عَقْله في كِبَره. وقد عَرُم، بضم الراء وفتحها وكسرها، صار عارِمًا. والعُرامُ : العَرَامَة. والصَبِىُّ عَرِمٌ وعَرِيمٌ، وعَرَّمتُه: أصبْتُه بشَرٍّ، والعَرامُ: الشَّدِيدُ العَرَامة العَقُول لها.

عرم


عَرَمَ(n. ac.
عَرْم)
a. Gnawed, nibbled.
b. [ coll. ], Bound (
book ).
c.(n. ac. عُرَاْم) ['Ala], Was illnatured, insolent, overbearing to.
d. see infra.

عَرِمَ(n. ac. عَرَم)
a. Exhaled.

عَرُمَ(n. ac. عَرَاْمَة)
a. Was violent, malicious.

عَرَّمَa. Mixed, mingled.
b. [ coll. ], Heaped, piled up.

تَعَرَّمَa. Gnawed, picked.
b. Was gnawed, picked.
c. [ coll. ], Was heaped, piled up.
d. [ coll. ], Swelled, was swollen.

إِعْتَرَمَa. Was restive (horse).
عُرْمَةa. Mixture of black & white.
b. see 4t
عَرَمa. see 3t (a)
عَرَمَة
(pl.
عَرَم)
a. Heap.

عَرِمa. Bad, malicious, malignant, hardhearted.

عَرِمَة
(pl.
عَرِم)
a. Dam, dyke.
b. Downpour, drenching rain; inundation.

أَعْرَمُ
(pl.
عُرْم)
a. Black & white; spotted.

عَاْرِمa. Violent; malicious, malignant.
b. Cold (day).
عَاْرِمَة
(pl.
عَوَاْرِمُ
& reg. )
a. fem. of
عَاْرِم
عُرَاْمa. Evil disposition, maliciousness.
b. Impetuosity; violence, fury.
c. Mass ( of an army ).
عَرِيْم
(pl.
عُرْمَاْن)
a. Calamity.
b. Pit.

عَرَّاْم
a. [ coll. ], Book-binder.

N. P.
عَرڤمَ
a. [ coll. ], Bound (
book ).
عَرَمْرَم
a. Violent; malicious, malignant.
b. Numerous (army).
c. [ coll. ], Downpour.

عِرْمِس
a. Rock.
عرم عَرَمَ عَرَامَةً وعُرَاماً. وهو عارِمٌ عَرِمٌ. وعَرَمْتُه، أصَبْتَه بَعَرَامَةٍ وشَرٍّ. ورَجُلٌ عَرَّامٌ. وعُرَامُ الجَيْش: حَدُّهم وكَثْرَتُهم. والعُرَامُ: جَمْعُ العَرْم وهو العَظْمُ عُرِمَ ما عليه من اللَّحْم عَرْماً: أي أُكِلَ. وتَعَرَّمْتُه: تَعَرَّقْتَه. والعُرَامَةُ والعَرَمُ: اللَّحْم. وبَقِيَّةُ القِدْر. والدَّسَمُ أيضاً.
وعُرَامَةُ العَوْسَجِ: ما سَقَطَ من قِشْرِه. وغُلاَمٌ أعْرَمُ: أقْلَفُ. والاعْرَمُ: الذي فيه بَياضٌ وسَوادٌ. وقد عَرِمَ عَرَماً. والاسْمُ: العُرْمة، وحَيَّةٌ عَرْماءُ: مُنَقَّطَةٌ بِبَياضٍ وحُمْرَة.
والعُرْمَةُ من النّاس: الجَمَاعَة. والعَرِمُ: الجُرَذُ الذَّكَرُ. وإذا خَلَط الشَّعِيرَ بالحنطةِ قيل: عَرَّمه.
والعَرَمَةُ: الكُدْسُ المجْموعُ غيرُ المَدْرْوسِ. وقد عَرَّمْناه. والعَرِمَةُ: مِثْلُ المُسَنّاة، والجَميعُ: العَرِمُ، ومنه سَيْلُ العَرِمِ. والعَرَمْرَمُ: الجَيْشُ الكَثير. ودَارَةُ عُوَارِم: من دارات الحِمَى.
وعُوَارِمُ: هِضَبٌ، وماءٌ لِبَني جَعْفَرِ. والعُرَيْمَةُ: فَلاةٌ فيا مِيَاه مِلْحَة.
[عرم] العَرِم: المُسَنَّاةُ، لا واحدَ لها من لفظها، ويقال واحدها عَرِمَةٌ. وعَرَمْتُ العظم أعْرُمُهُ وأعْرِمُهُ عَرْماً، إذا عَرَقْتَهُ. وكذلك عَرَمَتِ الإبلُ الشجرَ: نالَتْ منه. والعُرامُ بالضم: العراق من العظم والشجر. وتَعَرَّمْتُ العظمَ: تَعَرَّقْتُهُ. وصبيٌّ عارِمٌ بيِّن العُرام بالضم، أي شَرِسٌ. وقد عرم يعرم ويعرم عرامه بالفتح. وقال  * دبت عليها عارمات الانبار * أي خبيثاتها. ويروى: " ذربات ". والعرم: العارم. والاعرم: الذي فيه سوادٌ وبياضٌ. وبَيْضُ القطا عُرْمٌ. وحيّةٌ عَرْماءُ. وقطيعٌ أعْرَمُ بيِّن العَرَمِ، إذا كانَ ضأناً ومِعزًى. وقال يصف امرأةً راعية:

حَيَّاكَةٌ وسط القطيع الأعْرَمِ * والعُرْمَةُ: بياضٌ يكون بِمرَمَّة الشاة. والعَرَمَةُ، بالتحريك: مُجْتَمَعُ رملٍ. والعَرَمَةُ: الكُدْسُ الذي جُمِع بعد ما ديس ليذرى. قال الراجز: يدق معزاء الطريق الفازر دق الدياس عرم الا نادر والعريمة، مصغرة: رملة لبنى فزارة. قال بشر بن أبي خازم إن العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْماحَنا ما كان من سحم بها وصفار والعرموم: الجيش الكثير. وعرام الجيش: كثرته.
عرم: عَرَم الكتاب: شدَّه، وجلدَه (مولّدة). نحيط المحيط).
عَرَّم (بالتشديد): كوَّمَ، كدَّس، (فوك).
عرَّمَ: جمع، جَمَّم، أفعم (هلو).
عَرَّم اللَيل: أفعمه وملأه أعلى من حافته (بوشر).
عرَّمَ: جمع، ضمَّ، لمَّ، (همبرت ص132).
عَرَّم: كبح، أعاق، منع، قمع، ردع (فوك). تعرَّم الجمل: صار عَرِماً أي شرساً مؤذياً لا ينقاد. (معجم مسلم).
تعَرَّم: تكوّم وتكدّس، وتجمَّم وأفُعِم، وامتلأ (الكيل) حتى الحافة. (فوك).
تعرَّم الموج: تراكم وتجمّع. (أبو الوليد ص550 رقم 90، باين سميث 1148).
عرم: سردين. (ابن البيطار 2: 191).
عَرم: قويّ، شديد. (فوك) وفي القسم الأول منه: عَرِم: جري: شجاع، جسور، وفي القسم الثاني منه: عارم.
عُرْمة، وجمعها عُرَم: كُوْم، كُدْس من القمح لم يُذَر (فوك).
عُرْمَة: كدس، كرعة، وكدس الحشيش والعلف وكومة القمح وغيره (بوشر).
عرمة تراب: تَّلة، مرتفع من الأرض (بوشر).
عَرَمَة، وجمعها عِرام (أبو الوليد ص782) رُكام، كومة، كدس. (رولاند).
عَرَمَة: ناتئة، بروز صغير على شكل كدسة وتفاحة تستعمل زينة في عمود البناء (باين سميث 1238).
عَرَامَة: قوّة، شجاعة، جرأة، جسارة. (فوك) وفي حيّان- بسّام (1: 9ق): وظهرت من عبد الرحمن لوقته عرؤامة وكان في (فَتىً) أيَّ فَتىَّ لو أخطأته المتَالف.
عَرُّوم: شجاع، باسل، مقدام، جريء (دوماس حياة العرب ص475).
عارم: جريء، شجاع، جسور (فوك) في القسم الثاني. وفي القسم الأول: عَرِم. عارِم: أنثى الصقر من النوع الكبير (مرجريت ص172).
الْعين وَالرَّاء وَالْمِيم

عُرَامُ الْجَيْش: حَدهمْ وشدتهم وكثرتهم، قَالَ سَلامَة بن جندل:

وإنَّا كالَحصَى عَدَداً وإنَّا ... بَنُو الحْربِ الَّتِي فِيهَا عُرَامُ

وليل عارِمٌ: شَدِيد، وَالْجمع عُرَّمٌ قَالَ:

ولَيْلَةٍ من اللَّيَالِي العُرَّمِ ... تَهُمُّ فِيهَا العَنْزُ بالتَّكَلُّمِ

يَعْنِي من شدَّة بردهَا.

وعَرَمَ الْإِنْسَان يَعْرُمُ ويَعْرِم، وعَرِمَ وعَرُمَ عَرَامَةً وعُرَاما وَهُوَ عارِمٌ وعَرِمٌ كُله: اشْتَدَّ.

وعَرَمَنا الصَّبِي وعَرَمَ علينا يَعْرُم ويَعْرِمُ عَرَامَةً وعُرَاما وعَرُمَ: أشر، وَقيل: مرح وبطر، وَقيل: فسد.

والعُرَام: الْأَذَى، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

حَمَى ظِلَّها شَكْسُ الخَلِيَقةِ حائِطٌ ... عَلَيْهَا عُرَامُ الطَّائِفين شَفِيق

وعُرَامُ الْعظم: عُراقه. وعَرَمَه يَعْرُمُه ويَعْرِمه عَرْما وتَعَرَّمَه: نزع مَا عَلَيْهِ من اللَّحْم.

وعَرِم الْعظم عَرَما: قتر.

وعُرَامُ الشَّجَرَة: قشرها. قَالَ:

وتَقْنَعي بالعَرْفَجِ المُشَجَّجِ ... وبالثُّمامِ وعُرَامِ العَوْسَجِ

وعَرَم الصَّبِي أمه عَرْما: رضعها.

واعْتَرَمَتْ هِيَ تَبَغَّتْ مَنْ يَعْرُمُها، قَالَ الشَّاعِر:

وَلَا تُلْفَيَنَّ كَأمّ الغُلا ... مِ إنْ لاَ تَجدْ عارِما تَعْتَرِمْ

يَقُول: إِن لم تَجِد من ترْضِعه درَّت هِيَ فحلبت ثديــيها وَرُبمَا رضعته ثمَّ مجته من فِيهَا. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِنَّمَا يُقَال هَذَا لِلْمُتَكَلِّفِ مَا لَيْسَ من شَأْنه.

والعَرَمُ والعُرْمَةُ: لون مختلط بسواد وَبَيَاض فِي أَي شَيْء كَانَ، وَقيل: هُوَ تنقيط بهما من غير أَن يَتَّسِع، كل نقطة مِنْهُ عُرْمَةٌ عَن السيرافي، الذّكر أعْرَمُ وَالْأُنْثَى عَرْماءٌ.

وَقد غلبت العَرْماءُ على الحيَّة الرقشاء قَالَ معقل الْهُذلِيّ:

أبَا مَعْقِلٍ لَا تُوطِئَنْكَ بَغاضتي ... رُءُوسَ الأفاعي فِي مَرَاصِدِها الْعُرْمِ

ويروى عَن معَاذ انه ضحى بكبش أعْرَمَ وَقَول أبي وجزة:

مَا زِلْنَ يَنْسُبنَ وَهْنا كُلَّ صَادِقَةٍ ... باتَتْ تُباشِر عُرْما غَيرَ أزْوَاجِ

عَنى بيض القطا لِأَنَّهَا كَذَلِك.

والعَرَمُ والعُرْمَة: بَيَاض بمرمة الشَّاة، وَالصّفة كالصفة. والأعْرَمُ: الأبرش، وَالْأُنْثَى عَرماءُ.

ودهر أعْرَمُ: متلون.

والعْرَمَةُ: الكدس المدوس الَّذِي لم يذر.

والعَرَمَةُ والعَرِمَةُ: المسناة. الأولى عَن كرَاع.

والعَرِمَةُ: سد يعْتَرض بِهِ الْوَادي، وَالْجمع عَرِمٌ، وَقيل: العَرِمُ جمع لَا وَاحِد لَهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَرِمُ: الأحْباس تبنى فِي أوْساط الأوْدية.

والعَرِمُ أَيْضا: الجرذ الذّكر، وَقَوله تَعَالَى: (سَيْلَ العَرِمِ) قيل إِضَافَة إِلَى المسناة أَو السد، وَقيل إِلَى الفأر، وَله حَدِيث.

والعَرَمُ: وسخ الْقدر.

وَرجل أعْرَمُ: لم يختن فَكَأَن وسخ القلفة بَاقٍ هُنَالك.

والعَرْمَةُ: بَيْضَة السِّلَاح.

والعُرْمانُ: الْمزَارِع، وَاحِدهَا عَرْمٌ وأعرَمُ وَالْأول أسوغ فِي الْقيَاس لِأَن فُعْلانا لَا يُجمع عَلَيْهِ أفْعَل إِلَّا صفة.

وجيش عَرَمْرَمٌ: كثير، وَقيل: هُوَ الْكثير من كل شَيْء.

والعَرَمْرَمُ: الشَّديد، قَالَ:

أدَاراً بأْجمادِ النَّعامِ عَهِدْتُها ... بهَا نَعَما حَوْما وعِزاًّ عَرَمْرَما

وَرجل عَرَمْرَمٌ: شَدِيد العجمة عَن كرَاع.

وَقد سموا عارِما وعَرَّاما.

وعَرْمانُ أَبُو قَبيلَة.

وعارِمَةُ اسْم مَوضِع.

قَالَ الرَّاعِي:

ألمْ تَسْألْ بِعارِمَةَ الدّيارَا ... عَنِ الحَيّ المُفارِقِ أَيْن سارَا 

عرم

1 عَرَمَ, aor. ـُ and عَرَمَ, (S, Msb, K,) inf. n. عَرَامَةٌ (S, K) and عُرَامٌ (S, * Msb, * K) and عَرْمٌ; (CK;) and عَرِمَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. عَرَمٌ; (Msb;) and عَرُمَ; (K; [in which the inf. ns. mentioned above follow this last form of the verb;] and so in a copy of the S in the place of عَرَمَ, with يَعْرُمُ only for the aor. ;) He was, or became, evil in disposition, or illnatured, and very perverse or cross or repugnant; (S, Msb, K; *) and sharp: (Msb:) or vehement, or strong: (K:) said of a boy, or child: (S:) or of a man: and, said of a boy, or child, (or so [particularly] عَرُمَ, inf. n. عَرَامَةٌ and عُرَامٌ, TA,) he behaved insolently and unthankfully, or ungratefully; syn. أَشِرَ, or مَرِحَ, or بَطِرَ; [all of which signify the same;] or he was, or became, bad, corrupt, or wicked; عَلَيْنَا [to us]. (K, TA.) And accord. to IAar, عَرَمَ, aor. ـُ signifies He was, or became, ignorant; as also عَرُمَ, and عَرِمَ. (TA.) [See also عَرَامٌ, below.] b2: عَرِمَ said of a bone, [app. when burnt,] aor. ـَ (K, TA,) inf. n. عَرَمٌ, accord. to the copies of the K i. q. فَتَرَ, but correctly فَتَرَ [i. e. It exhaled its scent, smell, or odour]. (TA.) A2: عَرَمَ فُلَانًا, (K, TA,) inf. n. عَرَامَةٌ, (TA,) He treated such a one with illnature, and exceeding perverseness or crossness or repugnance. (K, * TA.) b2: عَرَمَ العَظْمَ, (S, K,) aor. ـُ and عَرَمَ, inf. n. عَرْمٌ; (S;) and ↓ تعرّمهُ; (S, K;) are like عَرَقَهُ and تعرّقهُ; (S;) [i. e.] both signify He stripped off the flesh from the bone [with his fore teeth, eating it]. (K.) b3: And in like manner, (S,) عَرَمَتِ الإِبِلُ الشَّجَرَ The camels [cropped the trees; or] obtained [pasture] from the trees. (S, K.) b4: And عَرَمَ أُمَّهُ, (K, TA,) inf. n. عَرْمٌ, (TA,) He (a child) sucked the breast of his mother; (K, TA;) and so ثَدْىَ أُمِّهِ ↓ اعترم. (TA.) 2 تَعْرِيمٌ The act of mixing. (K.) One says, عرّمهُ بِهِ He mixed it with it. (TK.) 3 مُعَارَمَةٌ The contending in an altercation, disputing, or litigating; and occasioning فِتْنَة (i. e. conflict, or discord, or the like,) with another; syn. مُخَاصَمَةٌ; and مُفَاتَنَةٌ. (TA.) 4 اعرمهُ He brought upon him, meaning he induced him to do, a deed [of an evil nature] that he had not committed. (Ham p. 707.) 5 تعرّم العَظْمَ: see 1, latter half.8 اِعْتِرَامُ الفِتَنِ The being, or becoming, hard to be borne, severe, or distressing, said of فِتَن [i. e. trials, or conflicts and factions, &c.]. (TA.) b2: اِعْتَرَمَت, said of a mare, She went at random, heedlessly, or in a headlong manner, not obeying guidance; and deviated from the right course. (Ham p. 277.) b3: And, said of a mother, She sought one who would suck her breast: or she sucked the milk from her own breasts and spirted it forth from her: a poet says, لَا تَلْغُِبَنَّ كَأُمِّ الغُلَا تَعْتَرِمْ ↓ مِ إِلَّا تَجِدْ عَارِمًا [in my original لا تلغينّ; for which I have substituted what I think to be the right reading: i. e. Do not thou become wearied like the mother of the boy if she find not a sucker of her breast, seeking for such: or] he means, if she finds not one who will suck her, she contrives, and milks her own breasts, and sometimes she sucks it [i. e. the milk] and spirts it forth from her mouth: accord. to IAar, this is said to him who imposes upon himself the task of doing that which is no part of his business: or, accord. to Az, the meaning is, be not thou like him who censures, or satirizes, himself, when he finds not whom he may censure, or satirize. (TA.) b4: See also 1, last sentence.

عَرْمٌ Grease, or gravy; i. e. the dripping that exudes from flesh-meat and from fat. (K.) and The remains of the cooking-pot: (K, TA:) or the dirt of the cooking-pot; as also ↓ عُرَامٌ, (TA.) عَرَمٌ The quality, in anything, of being of two colours: a leopard has this quality: (Th, TA:) or, as also ↓ عُرْمَةٌ, blackness mixed with whiteness, in anything: or the quality of being speckled with blackness and whiteness, without largeness of every speckle: and a whiteness in the lip of the sheep or goat: (K:) or thus the latter word: (S, TA:) and likewise the quality of being speckled with black, in the ear thereof. (TA.) Also (i. e. عَرَمٌ) The quality, in a collection of small cattle, of consisting of sheep and goats. (S.) A2: See also عَرَمَةٌ.

عَرِمٌ: see عَارِمٌ, in two places.

A2: Also A dam; syn. مُسَنَّاةٌ: (S, TA:) [or rather dams, agreeably with what here follows:] a pl. [or coll. gen. n.] (K) having no sing. [or n. un.]: (S, K:) or its sing. [or n. un.] is ↓ عَرِمَةٌ, (S, Msb, K,) which signifies, (Kr, K, TA,) as also ↓ عَرَمَةٌ, (Kr, TA,) a dam (مُسَنَّاةٌ, Kr, or سَدٌّ, K) that is raised across a valley, or torrent-bed: (K:) or عَرِمٌ signifies [dams such as are termed] أَحْبَاس [pl. of حِبْسٌ] constructed in valleys, or torrent-beds, (AHn, K, TA,) in the middle parts of these: (AHn, TA:) in each of which senses it is said to be used in the Kur xxxiv. 15: (TA:) or it there signifies a torrent of which the rush is not to be withstood: (Msb:) and a violent rain, (K, TA,) that is not to be endured: thus, accord. to some, in the Kur: (TA:) and the male of the [species of rat called]

جُرَذ, (K, TA,) which is the خُلْد, so, Az says, is there meant accord. to some: (TA:) and, (K, TA,) as some say, in that instance, (TA,) it is the name of a certain valley (K, TA) in ElYemen: so says (TA.) عُرْمَةٌ: see عَرَمٌ: A2: and see also عَرَمَةٌ.

A3: Also A helmet of iron. (TA.) عَرَمَةٌ A quantity of reaped corn or grain, collected together, (S, Msb, K,) trodden out, (S, K,) to be winnowed, (S,) not yet winnowed, (K,) or that is trodden out, then winnowed: (Msb:) said by some to called only عَرْمَةٌ; but correctly عَرَمَةٌ, as is shown by its having for its pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ عَرَمٌ, as in an ex. cited by J [in the S]; حَلْقَةٌ and حَلَقٌ being anomalous: (IB, TA:) and ↓ عُرْمَةٌ, of which the pl. is عُرَمٌ, signifies the same; (Msb;) or عُرْمَةٌ signifies heaps of reaped wheat and of barley. (TA.) b2: And A place in which sand is collected: (S, K:) pl. عَرَمَاتٌ. (IB, TA.) b3: And it is said to signify جُثْوَةٌ مِنْ دَمَالٍ [app. meaning A heap of dung such as is termed دَمَال, q. v.]. (TA.) b4: See also عَرِمٌ.

A2: Also Flesh-meat. (Fr, K, TA: omitted in the CK.) One says, إِنَّ جَزُورَكُمْ لَطَيِّبُ العَرَمَةِ Verily your slaughtered camel is savoury in respect of the meat. (Fr, TA.) b2: And The odour of cooked flesh-meat. (K.) A3: Also a pl. of عَارِمٌ [q. v.]. (TA.) عَرِمَةٌ: see عَرِمٌ. b2: [It is also said, by Golius, on the authority of Meyd, to signify A vineyard.]

عَرْمَى وَاللّٰهِ is a dial. var. of أَمَا وَاللّٰهِ, (IAar, K, TA,) as also [غَرْمَى واللّٰه, and] حَرْمَى وَاللّٰهِ: one says, عَرْمَى وَاللّٰهِ لَأَفْعَلَنٌ كَذَا [Verily, or now surely, by God, I will indeed do such a thing]. (IAar, TA.) عُرَامٌ, [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.,] (S, Mgh, Msb, K,) when used as [a simple subst.] denoting a quality of a boy, or child, (S, Mgh,) or of a man, (K,) signifies Evilness of disposition, or illnature, and exceeding perverseness or crossness or repugnance; (S, Msb, K;) and vehemence, and strength; (Mgh, * TA;) and sharpness; (Msb;) and annoyance, or molestation: (K:) [and] the quality of quitting the right course, and exorbitance. (Ham p. 277.) b2: Hence, in a trad. of 'Omar, metaphorically used as meaning (assumed tropical:) Sharpness and strength of [the beverage termed] نَبِيذ made of raisins. (Mgh.) b3: and Numerousness of an army, (S, K,) and sharpness, and vehemence, thereof. (K.) b4: Also Ignorance. (Fr, TA.) A2: And The عُرَاق [app. meaning flesh-meat] of a bone: and likewise [i. e., app., portions that are cropped by camels] of trees. (S, K. [See عُرَاقٌ, voce عَرْقٌ.]) One says مِنْ ↓ أَعْرَمُ كَلْبٍ عَلَى عُرَامٍ [More evil in disposition than a dog over a piece of flesh-meat of a bone]. (TA.) Or, accord. to Az, العُرَامُ signifies, (TA,) or it signifies also, (K,) What falls of the bark of the [thorn-tree called] عَوْسَج: (K, TA:) but others explain it in a general manner, saying that عُرَامُ الشَّجَرَةِ signifies the bark of the tree. (TA.) b2: See also عَرْمٌ.

عَرِيمٌ A calamity, or misfortune: (K, TA:) because of its hardness, or pressure. (TA.) A2: See also أَعْرَمُ, last two sentences.

عُرَامِىٌّ is [app. a rel. n. signifying Of, or relating to, ignorance; being] said by Fr to be from عُرَامٌ signifying “ ignorance. ” (TA.) عَارِمٌ and ↓ عَرِمٌ, (S, Msb, K,) applied to a boy, or child, (S,) or to a man, (K,) Evil in disposition, or illnatured, and very perverse or cross or repugnant; (S, Msb, K; *) and sharp: (Msb:) or vehement, or strong: (K:) and, applied to a boy, or child, insolent and unthankful, or ungrateful: or bad, corrupt, or wicked: the former epithet, applied to a man, signifies also abominable, or evil: (TA:) and so its fem. pl. عَارِمَات, (S, TA,) applied by a rájiz as an epithet to creeping [ticks, or similar insects, such as are termed] أَنْبَار [pl. of نِبْرٌ]: (S:) and ↓ عَرِمٌ is said (Msb, TA) by IAar (TA) to signify ignorant: (Msb, TA:) عَرَمَةٌ is pl. of عَارِمٌ, and is applied as an epithet to boys, like عَقَقَةٌ [pl. of عَاقٌّ]. (TA.) b2: [Hence,] لِسَانٌ عَارِمٌ A vehement tongue. (TA. [See an ex. voce شَكِىٌّ.]) b3: And يَوْمٌ عَارِمٌ A day vehemently cold: (TA:) or a day cold in the utmost degree: (K, TA:) and in like manner لَيْلٌ عَارِمٌ [a night vehemently cold: &c.]: and [the pl. in this sense is عُرَّمٌ:] اللَّيَالِى العُرَّمُ signifies the vehemently-cold nights. (TA.) A2: Also [Sucking the breast; or] a sucker of the breast: so in a verse cited above: see 8. (TA.) A3: مَا هُوَ بِعَارِمِ عَقْلٍ see expl. voce حَارِمٌ عَرَمْرَمٌ Hard, strong, or vehement; (K, TA;) applied to anything. (TA.) b2: And Numerous; applied to an army; (S, K, TA;) or, as some say, to anything. (TA.) b3: And, applied to a man, Having a strong degree of عُجْمَة [i. e. impotence, or difficulty, in speech, or utterance; or barbarousness, or vitiousness, therein; or in speaking Arabic].

أَعْرَمُ [More, and most, evil in disposition, or illnatured, &c.]: see an ex. voce عُرَامٌ.

A2: Also [Having the quality termed عَرَمٌ and عُرْمَةٌ: fem عَرْمَآءُ: and pl. عُرْمٌ: i. e.] having in it blackness and whiteness: [&c.:] (S, K: *) the eggs of the sand-grouse are عُرْم; (S, K, * TA;) they are meant by this word in a verse of Aboo-Wejzeh Es-Saadee: (TA:) and عَرْمَآءُ is applied to a serpent; (S;) and means a serpent speckled with black and white; (K, TA;) pl. عُرْمٌ. (TA.) and i. q. أَبْرَشُ: (K, TA:) and, some say, أَبْرَصُ: [the former meaning Speckled: and the latter, and sometimes the former also, leprous:] fem.

عَرْمَآءُ. (TA.) Applied to a sheep or goat, Having a whiteness in the lip: fem. as above: (K:) [but] it occurs in a trad., applied to a ram, as meaning white, with black specks. (TA.) and Coloured (K, TA) with two colours. (TA.) Hence دَهْرٌ أَعْرَمُ (assumed tropical:) [Time, or fortune, of two sorts]. (TA.) b2: [Hence also,] applied to a collection of small cattle, Consisting of sheep and goats. (S, K.) b3: And Uncircumcized: pl. عُرْمَانٌ, and pl. pl. عَرَامِينُ, (K, TA,) which is mentioned by AA as an epithet applied to men, syn. with قُلْفَانٌ [a pl. of أَقْلَفُ]. (TA.) A3: Also a sing. of عُرْمَانٌ signifying Tillers, or cultivators, of land, syn. أَكَرَةٌ, [in the CK اُكْرَة (which is a sing.),] (Az, K, TA,) and so is ↓ عَرِيمٌ, in the copies of the K, erroneously written عرم [in some of them عَرْمٌ and in others عَرَمٌ]. (TA.) b2: And أَعْرَمُ and ↓ عَرِيمٌ, the latter more agreeably with analogy, are likewise pls. of عُرْمَانٌ signifying Places of seed-produce. (TA.)

عرم: عُرامُ الجيشِ: حَدُّهم وشِدَّتُهم وكَثرَتُهم؛ قال سلامة بن جندل:

وإنا كالحَصى عَدداً، وإنا

بَنُو الحَرْبِ التي فيها عُرامُ

وقال آخر:

وليلةِ هَوْلٍ قد سَرَيْتُ، وفِتْيَةٍ

هَدَيْتُ، وجَمْعٍ ذي عُرامٍ مُلادِسِ

والعَرَمة: جمعُ عارمٍ. يقال: غِلمانٌ عَقَقةٌ عَرَمةٌ. وليلٌ عارمٌ:

شديدُ البردِ نهايةٌ في البرْدِ نَهارُه وليلُه، والجمع عُرَّمٌ؛ قال:

وليلةٍ من اللَّيالي العُرَّمِ،

بينَ الذِّراعينِ وبين المِرْزَمِ،

تَهُمُّ فيها العَنْزُ بالتَّكَلُّمِ

يعني من شدة بردها. وعَرَمَ الإنسانُ يَعْرُمُ ويَعْرِمُ وعَرِمَ

وعَرُمَ عَرامةً، بالفتح وعُراماً: اشتدَّ؛ قال وعْلةُ الجَرْميُّ، وقيل هو

لابن الدِّنَّبة الثَّقَفي:

أَلم تعْلَمُوا أَني تُخافُ عَرَامَتي،

وأَنَّ قَناتي لا تَلِينُ على الكَسْرِ؟

وهو عارمٌ وعَرِمٌ: اشتَدَّ؛ وأَنشد:

إني امْرُؤٌ يَذُبُّ عن مَحارمي،

بَسْطةُ كَفٍّ ولِسانٍ عارِمِ

وفي حديث عليّ، عليه السلام: على حين فتْرَةٍ من الرُّسُل واعْتِرامٍ من

الفِتَنِ أَي اشتدادٍ. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَن رجلاً قال

له عارَمْتُ غُلاماً بمكَّةَ فعَضَّ أُذُني فقطعَ منها أَي خاصَمْتُ

وفاتَنْتُ، وصبيٌّ عارمٌ بيِّنُ العُرامِ، بالضم، أَي شَرِسٌ؛ قال شَبِيب بنُ

البَرْصاء:

كأَنَّها مِنْ بُدُنٍ وإيفارْ،

دَبَّتْ عليها عارماتُ الأَنْبارْ

أَي خَبيثاتُها، ويروى: ذَرِبات. وفي حديث عاقر الناقة: فانبَعثَ لها

رجلٌ عارِمٌ أَي خبيثٌ شِرِّيرٌ. والعُرَامُ: الشِّدَّةُ والقُوَّةُ

والشَّراسةُ. وعَرَمنا الصبيُّ وعَرَمَ علينا وعَرُمَ يَعْرِمُ ويَعْرُمُ

عَرامةً وعُراماً: أَشِرَ. وقيل: مَرِحَ وبَطِرَ، وقيل: فسَدَ. ابن الأَعرابي:

العَرِمُ الجاهلُ، وقد عَرَمَ يَعْرُمُ وعَرُمَ وعَرِمَ. وقال الفراء:

العُرامِيُّ من العُرامِ وهو الجَهْلُ. والعُرامُ: الأَذى؛ قال حُمَيْدُ

ابنُ ثور الهِلاليُّ:

حَمَى ظِلَّها شَكْسُ الخَلِيقَةِ حائطٌ،

عَلَيْها عُرامُ الطائِفينَ شَفِيقُ

والعَرَمُ: اللَّحْم؛ قاله الفراء: إنَّ

جزُورَكم لَطَيِّبُ العَرَمةِ أَي طَيّبُ اللَّحْم. وعُرامُ العظم،

بالضم: عُراقُهُ. وعَرَمَهُ يَعْرِمُه ويَعْرُمه عَرْماً: تَعَرَّقه،

وتَعَرَّمَه: تَعَرَّقَه ونَزَع ما عليه من اللحم، والعُرامُ والعُراقُ واحد،

ويقال: أَعْرَمُ من كَلْبٍ على عُرامٍ. وفي الصحاح: العُرامُ، بالضم،

العُراقُ من العَظْمِ والشجر. وعَرَمَتِ الإبلُ الشَّجَرَ: نالَتْ منه.

وعَرِمَ العَظْمُ عَرَماً: قَتِرَ. وعُرَامُ الشجرة: قِشْرُها؛ قال:

وتَقَنَّعي بالعَرْفَجِ المُشَجَّجِ،

وبالثُّمامِ وعُرامِ العَوْسَجِ

وخص الأَزهري به العَوْسَجَ فقال: يقال لقُشور العَوْسَج العُرامُ،

وأَنشد الرجزَ. وعَرَمَ الصبيُّ أُمَّه عَرْماً: رَضَعها، واعْتَرم ثَدْيَــها:

مَصَّه. واعْتَرَمَتْ هِيَ: تَبَغَّتْ من يَعْرُمُها؛ قال:

ولا تُلْفَيَنَّ كأمِّ الغُلا

مِ، إِن لم تَجِدْ عارِماً تَعْتَرِمْ

يقول: إن لم تَجِدْ من تُرْضِعُه دَرَّتْ هي فحلبت ثَدْيَــها، وربما

رَضَعَتْهُ ثم مَجَّتْه مِنْ فيها؛ وقال ابن الأَعرابي: إنما يقال هذا

للمتكلف ما ليس من شأْنه؛ أَراد بذاتِ الغُلام

(* قوله «أراد بذات الغلام إلخ»

هذه عبارة الأَزهري لإنشاده له كذات الغلام وأنشده في المحكم كأم

الغلام). الأُمَّ المُرْضِعَ إن لم تَجِدْ من يَمُصُّ ثَدْيَــها مَصَّتْه هي؛ قال

الأَزهري: ومعناه لا تكن كمن يَهْجُو نَفْسَه إذا لم يَجِدْ من

يَهْجُوه. والعَرَمُ والعُرْمَةُ: لونٌ مختلطٌ بسوادٍ وبياضٍ في أَيِّ شيء كان،

وقيل: تَنْقِيطٌ بهما من غير أَن يَتَّسِعَ، كُلُّ نُقطةٍ عُرْمةٌ؛ عن

السيرافي، الذكرُ أَعْرَمُ والأُنثى عَرْماءُ، وقد غَلَبَتِ العَرْماءُ على

الحية الرَّقْشاءِ؛ قال مَعْقِلٌ الهُذَليُّ:

أَبا مَعْقِلٍ، لا تُوطِئَنْكَ بَغاضَتي

رُؤُوسَ الأَفاعي في مَراصِدِها العُرْمِ

الأَصمعي: الحَيَّةُ العَرْماءُ التي فيها نُقَطٌ سودٌ وبيضٌ، ويروى عن

معاذ بن جبل: أَنه ضَحَّى بكبشٍ أَعْرَمَ، وهو الأَبيض الذي فيه نُقَطٌ

سُود. قال ثعلب: العَرِمُ من كل شيء ذُو لَوْنَيْنِ، قال: والنَّمِرُ ذو

عَرَمٍ. وبَيْضُ القَطا عُرْمٌ؛ وقول أَبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ:

ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كُلَّ صادِقةٍ

باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً، غَيْرَ أَزْواجِ

عنى بَيْضَ القَطا لأَنها كذلك. والعَرَمُ والعُرْمةُ: بَياضٌ

بِمَرَمَّةِ الشاةِ الضَّائِنةِ والمِعْزَى، والصفةُ كالصفة، وكذلك إذا كان في

أُذُنها نُقَطٌ سُود، والاسمُ العَرَمُ. وقطيعٌ أَعْرَمُ بَيِّنُ العَرَمِ

إذا كان ضَأْناً ومِعْزًى؛ وقال يصف امرأَة راعية:

حَيَّاكة وَسْطَ القَطِيعِ الأَعْرَمِ

والأَعْرَمُ: الأَبْرَشُ، والأُنثى عَرْماءُ. ودَهْرٌ أَعْرَمُ:

مُتَلَوِّنٌ. ويقال للأَبْرَصِ: الأَعْرَمُ والأَبْقَعُ.

والعَرَمَةُ: الأَنْبارُ من الحِنْطة والشعير. والعَرَمُ والعَرَمَةُ:

الكُدْسُ المَدُوسُ الذي لم يُذَرَّ يجعل كهيئة الأَزَجِ ثم يُذَرَّى،

وحَصَرَه ابنُ برِّي فقال الكُدْسُ من الحنطة في الجَرِينِ والبَيْدَرِ.

قال ابن بري: ذهب بعضُهم إلى أَنه لا يقال عَرْمَةٌ، والصحيح عَرَمة، بدليل

جمعهم له على عَرَمٍ، فأَما حَلْقَةٌ وحَلَقٌ فشاذ ولا يقاس عليه؛ قال

الراجز:

تَدُقُّ مَعْزَاءَ الطَّريقِ الفازِرِ،

دَقَّ الدِّياسِ عَرَمَ الأَنادِرِ

والعَرَمَةُ والعَرِمَةُ: المُسَنَّاةُ؛ الأُولى عن كراع، وفي الصحاح:

العَرِمُ المُسَنَّاة

لا واحد لها من لفظها، ويقال: واحدها عَرِمَةٌ؛ أَنشد ابن بري

للجَعْدِيِّ:

مِنْ سَبإِ الحاضِرين مَأْرِبَ، إذْ

شَرَّدَ مِنْ دُون سَيْلهِ العَرِما

قال: وهي العَرم، بفتح الراء وكسرها، وكذلك واحدها وهو العَرَِمَةُ،

قال: والعَرِمَةُ من أَرض الرَّبابِ. والعَرِمَةُ: سُدٌّ يُعْتَرَضُ به

الوادي، والجمع عَرِمٌ، وقيل: العَرِمُ جمعٌ

لا واحد له. وقال أَبو حنيفة: العَرِمُ الأَحْباسُ تُبْنى في أَوْساط

الأَوْدِيَةِ. والعَرِمُ أَيضاً: الجُرَذُ الذَّكَرُ. قال الأَزهري: ومن

أَسماء الفأْر البِرُّ والثُّعْبَةُ والعَرِمُ. والعَرِمُ: السَّيْلُ الذي

لا يُطاق؛ ومنه قوله تعالى: فأَرسلنا عليهم سَيْلَ العَرِمِ؛ قيل: أَضافه

إلى المُسَنَّاة أَو السُّدِّ، وقيل: إلى الفأرِ الذي بَثَق السِّكْرَ

عليهم.قال الأَزهري: وهو الذي يقال له الخُلْد، وله حَدِيثٌ، وقيل:

العَرِمُ اسم وادٍ، وقيل: العَرِمُ المطر الشديد، وكان قومُ سَبأََ في نِعْمةٍ

ونَعْمَةٍ وجِنانٍ كثيرة، وكانت المرأَة منهم تَخْرُجُ وعلى رأسها

الزَّبيلُ فتَعْتَمِلُ بيديها وتسير بين ظَهْرانَي الشَّجَر المُثْمِر فيَسْقُط

في زَبيلِها ما تحتاج إِليه من ثمار الشجر، فمل يَشْكُروا نِعْمَة الله

فبَعَثَ اللهُ عليهم جُرَذاً، وكان لهم سِكْرٌ فيه أَبوابٌ يَفْتَحون ما

يَحْتاجُونَ

إِليه من الماء فثَقَبه ذلك الجُرَذُ حتى بَثََقَ عليهم السِّكر

فغَرَّقَ جِنانَهم. والعُرامُ: وسَخُ القِدْرِ. والعَرَمُ: وَسَخُ القِدْرِ.

ورجل أَعْرامُ أَقْلَفُ: لم يُخْتَنْ فكأَنَّ وَسَخَ القُلْفَةِ باقٍ

هنالك. أَبو عمرو: العَرَامِينُ القُلْفانُ من الرجال. والعَرْمَةُ: بَيْضَة

السِّلاح.

والعُرْمانُ: المَزارِعُ، واحدها عَرِيمٌ وأَعْرَمُ، والأَولُ أَسْوَغُ

في القياس لأَن فُعْلاناً لا يجمع عليه أَفْعَلُ إِلا صِفةً.

وجَيْشٌ عَرَمْرَمٌ: كثير، وقيل: هو الكثير من كل شيء. والعَرَمْرَمُ:

الشديدُ؛ قال:

أَدَاراً، بأَجْمادِ النَّعامِ، عَهِدْتُها

بها نَعَماً حَوْماً وعِزّاً عَرَمْرَما

وعُرامُ الجَيْشِ: كَثْرَتُه. ورجل عَرَمْرَمٌ: شديدُ العُجْمةِ؛ عن

كراع. والعَرِيمُ: الدَّاهِيَةُ. الأَزهري: العُرْمانُ الأَكَرَةُ، واحدُهم

أَعْرَمُ، وفي كتابِ أَقوالِ شَنُوأَةَ: ما كان لهم من مُلْكٍ وعُرْمانٍ؛

العُرْمانُ: المَزارِعُ، وقيل: الأَكَرَةُ، الواحدُ أَعْرَمُ، وقيل

عَرِيمٌ؛ قال الأَزهري: ونُونُ العُرْمانِ والعَرامينِ ليست بأَصلية. يقال:

رجل أَعْرَمُ ورجال عُرْمانٌ ثم عَرامينُ جمعُ الجمع، قال: وسمعت العرب

تقول لجمع القِعْدانِ من الإِبل القَعادِينُ، والقِعْدانُ جمعُ القَعودِ،

والقَعادينُ نظيرُ العَرامِينِ.

والعَرِمُ والمِعْذار: ما يُرْفَعُ حَوْلَ الدَّبَرَةِ. ابن الأَعرابي:

العَرَمةُ أَرضٌ صُلْبة إِلى جَنْبِ الصَّمَّانِ؛ قال رؤبة:

وعارِض العِرْض وأَعْناق العَرَمْ

قال الأَزهري: العَرَمَة تُتاخِمُ الدَّهناءَ، وعارِضُ اليمامة يقابلها،

قال: وقد نزلتُ بها. وعارِمةُ: اسم موضع؛ قال الأَزهري: عارِمةُ أَرضٌ

معروفة؛ قال الراعي:

أَلم تَسْأَلْ بعارِمَة الدِّيارا،

عن الحَيِّ المُفارِقِ أَيْنَ سارا؟

والعُرَيْمَةُ، مُصَغَّرَةً: رملةٌ لبني فَزارةَ؛ وأَنشد الجوهري لبِشْر

بن أَبي خازم:

إِنَّ العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْماحَنا

ما كان من سَحَمٍ بها وصَفارِ

قال ابن بري: هو للنابغة الذُّبْياني وليس لبِشْرٍ كما ذكر الجوهري،

ويروى: إِنَّ الدُّمَيْنَةَ، وهي ماءٌ لبني فَزارة. والعَرَمةُ، بالتحريك:

مُجْتَمَعُ رملٍ؛ أَنشد ابن بري:

حاذَرْنَ رَمْلَ أَيْلةَ الدَّهاسا،

وبَطْنَ لُبْنى بَلَداً حِرْماسا،

والعَرَماتِ دُسْتُها دِياسا

ابن الأَعرابي: عَرْمى واللهِ لأَفْعَلَنَّ ذلك، وغَرْمى وحَرْمى، ثلاث

لغات بمعنى أَمَا واللهِ؛ وأَنشد:

عَرْمى وجَدِّكَ لو وَجَدْتَ لَهم،

كعَداوةٍ يَجِدونَها تَغلي

وقال بعض النَّمِريِّين: يُجْعَلُ في كل سُلْفةٍ منْ حَبٍّ عَرَمةٌ منْ

دَمالٍ، فقيل له: ما العَرَمةُ؟ فقال: جُثْوَةٌ منه تكون مِزْبَلَين

حِمْلَ بقرتين. قال ابن بري: وعارِمٌ سِجْنٌ؛ قال كثيِّر:

تُحَدِّثُ مَنْ لاقَيْت أَنَّكَ عائذٌ،

بل العائذُ المَظْلومُ في سِجْنِ عارِمِ

وأَبو عُرامٍ: كُنْيةُ كَثيبٍ بالجِفار، وقد سَمَّوْا عارِماً

وعَرَّاماً. وعَرْمان: أَبو قبيلة.

عرم

(عُرامُ الجَيْش، كَغُرَابٍ: حِدَّتُهُم، وشِدَّتُهم، وكَثْرَتُهم) قَالَ سَلاَمَةُ بنُ جَنْدَلٍ:
(وإِنَّا كالحَصَى عَدَدًا وإنَّا ... بَنُو الحَرْبِ الَّتِي فِيهَا عُرامُ)

وَقَالَ آخر:
(وَلَيْلَةِ هَوْلٍ قد سَرَيْتُ وفِتْيَة ... هَدَيْتُ وجَمْعٍ ذِي عُرامٍ مُلادِسِ)

(و) العُرامُ (من العَظْمِ والشَّجَرِ: العُراقُ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ يُقَالَ: " أَعْرَمُ مِنْ كَلْبٍ عَلَى عُرامٍ ".
(و) العُرامُ: (مَا سَقَطَ مِنْ قِشْرِ العَوْسَجِ) هَكَذَا خَصَّه الأَزْهَرِيُّ وأَنْشَدَ لِلرَّاجِزِ:
(وَتَقْنَعِي بِالعَرْفَجِ المُشَجَّجِ ... )

(وَبِالثُّمَامَ وعُرامِ العَوْسَجِ ... )
وَعمَّه غَيرُه فَقَالَ: عُرامُ الشَّجَرَةِ: قِشْرُهَا.
(و) العُرامُ (من الرَّجُلِ: الشَّرَاسَةُ) ، والشِّدَّةُ، والقُوَّةُ.
(و) العُرامُ: (الأَذَى) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاَلِيُّ:
(حَمَى ظِلَّهَا شَكْسُ الخَلِيقَةِ حَائِطُ ... عَلَيْهَا عُرامُ الطَّائِفِينَ شَفِيقُ)

(عَرمَ) الرَّجلُ، (كَنَصَرَ وَضَرَبَ وكَرُمَ وعَلِمَ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّلَيْنِ (عَرَامةً وعُرَامًا، بِالضَّمِّ) . قَالَ وَعْلَةُ الجَرْسِيُّ:
(أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي تُخَافُ عَرَامَتِي ... وأَنَّ قَنَاتِي لَا تَلِينُ عَلَى الكَسْرِ)

(فَهُوَ عَارِمٌ وعَرِمٌ) ، أَي (اشْتَدَّ) قَالَ:
(إنِّي امرؤٌ يَذُبُّ عَن مَحَارِمِي ... )

(بَسْطَةُ كَفٍّ ولِسَانٍ عَارِمِ ... )

(و) عَرُمَ (الصَّبِيُّ عَلَيْنَا) عَرَامَةً وعُرَامَ: (أَشِرَ ومَرِحَ أَو بَطِرَ أَو فَسَدَ) فَهُوَ عَارِمٌ وعَرِمٌ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَرِم الجَاهِلُ، وَقد عَرَمَ يَعْرُم وعَرُمَ وعَرِمَ.
(وَيَوْمٌ عَارِمٌ) : شَدِيدُ البَرْدِ، وقِيلَ: (نِهايةٌ فِي البَرْدِ) ، وَكَذَا لَيْلٌ عَارِمٌ.
(وَعَرِمَ العَظْمَ) يَعْرِمُه ويَعْرُمُه عَرْمًا: (نَزَع مَا عَلَيْه مِنْ لَحْمٍ كَتَعَرَّمَهُ) ، وكَذَلِكَ عَرَقَه وتَعَرَّقَه.
(و) عَرَمَ (الصَّبِيُّ أُمَّه) عَرْمًا: (رَضَعَها) .
(و) عَرَمَتِ (الإِبِلُ الشَّجَرَ: نَالَتْ مِنْه) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(و) عَرَمَ (فُلانًا) عَرامةً: (أَصَابَه بعُرامٍ) أَي شَراسَةٍ:
(وعَرِمَ العَظْمُ - كفَرِح) - عَرَمًا: (فَتِر) هَكَذا فِي النُّسَخ، والصَّواب: قَتِرَ. (والعَرَمُ - مُحَرَّكَةً - والعُرْمَةُ بالضَّمِّ: سَوادٌ مُخْتَلِطٌ بِبَياضٍ فِي أَيِّ شَيءٍ كانَ) ، وعَلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، (أَو هُو تَنْقِيطٌ بِهِما من غير أَن تَتَّسِع كُلَّ نُقْطَةٍ) عُرْمَة، عَن السِّيرافِيِّ.
(و) العُرْمَةُ: (بَياضٌ) يَكونُ (بِمَرَمَّةِ الشَّاةِ) ، (كَمَا فِي الصِّحَاح، وكَذَلِك إِذا كَانَ فِي أُذُنِها نُقَطٌ سُودٌ.
(وَهُوَ أَعرَمُ وهِي عَرْمَاءُ) . ويُرْوَى عَن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ: " أَنَّه ضَحَّى بِكَبْشٍ أَعْرَمَ " وَهُوَ الأَبْيَضُ الَّذِي فِيهِ نُقَط سُودٌ.
(و) قَالَ ثَعْلَبٌ: العَرِمُ فِي كُلِّ شَيءٍ: ذُو لَوْنَيْن، قالَ: والنَّمِرُ ذُو عَرَمٍ.
و (بَيْضُ القَطَا عُرْمٌ) وإيَّاهَا عَنَى أبووَجْزَةَ السَّعْدِيُّ:
(مَا زِلْنَ يَنْسُبْن وَهْنًا غيرَ صادِقَةٍ ... باتَتْ تُباشِرُ عُرْمًا غَيْرَ أَزواجِ)

(و) قد غَلَبَت (العَرْمَاءُ) على (الحَيَّةِ الرَّقْشَاءِ) ، والجَمْع العُرْمُ، قَالَ مَعْقِلٌ الهُذَلِيُّ:
(أَبَا مَعْقِلٍ لَا تُوطِئَنْكَ بَغَاضَتِي ... رُؤُوسَ الأَفاعِي فِي مَراصِدِها العُرْمِ)

(والأَعْرَمُ، المُتَلَوِّنُ) بِلَوْنَيْنِ، وَمِنْه: دَهْرٌ أَعرمُ.
(و) الأَعْرَمُ: (الأَبْرَشُ) ، وَهِي عَرْمَاءُ. ويُقالُ: هُوَ الأَبْرَصُ.
(والقَطَيعُ) الأَعْرَمُ: بَيِّن العَرَمِ إِذا كَانَ (من ضَاْنٍ ومِعْزًى) . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لشاعِرٍ يَصِفُ امْرَأَة راعِيَةً:
(حَيَّاكَةٌ وَسْطَ القَطِيعِ الأَعْرَمِ ... )

(و) الأَعْرَمُ: (الأَقْلَفُ) الَّذِي لم يُخْتَنْ، فَكَأَن وَسَخَ القُلْفَة باقٍ هُناكَ، (ج: عُرمانٌ) بالضَّمِّ، (جج: عَرامِينُ) ، أَي جمع الْجمع. قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: العَرَامِينُ: القُلْفَانُ من الرِّجَالِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ونُونُ العُرْمَانِ والعَرَامِينِ لَيْسَت بأَصْلِيَّةٍ، قَالَ: وسَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ لجَمْع القِعْدان [من الْإِبِل] : قَعَادِينُ، والقِعْدَانُ جَمْع القَعُود، والقَعَادِينُ نَظِير العَرَامِينِ.
(والعَرَمَةُ، مُحَرَّكَةً: رائِحَةُ الطَّبِيخِ) .
(و) أَيضًا: (الكُدْسُ المَدُوسُ) الَّذِي (لم يُذَرَّ) يُجْعَلُ كَهَيْئَةِ الأَزَجِ، ثمَّ يُذَرَّى. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ بَعضُهم إِنَّه لَا يُقالَ إِلاَّ عَرْمَةٌ، والصَّحِيحُ عَرَمَةٌ، بِدَلِيل جَمْعِهم لَهُ على عَرَمٍ، فَأَما حَلْقَةٌ وحَلَقٌ فَشَاذٌّ وَلَا يُقَاسُ عَلَيه، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(تَدُقُّ مَعْزَاءَ الطَّرِيقِ الفَازِرِ ... دَقَّ الدِّيَاسِ عَرَمَ الأَنَادِرِ)

(و) العَرَمَة: (مُجْتَمَعُ الرَّمْلِ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّي:
(حاذَرْنَ رَمْلَ أَيْلَةَ الدَّهاسَا ... )

(وبَطْنَ لُبْنَى بَلَدًا حِرْمَاسَا ... )

(والعَرَمَاتِ دُسْتُها دِياسَا ... )

(و) العَرَمةُ: (أَرضٌ صُلْبَةٌ) إِلَى جَنْبِ الصَّمَّانِ، قالَه ابنُ الأعرابِي، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:
(وعارضِ العِرْضِ وأَعْناق العَرَمْ ... )
وَقَالَ الأَزهريُّ: (تُتَاخِمُ الدَّهْنَاء ويُقَابِلُهَا عارِضُ اليَمامَةِ) ، قَالَ: وَقد نَزَلْتُ بهَا.
(و) العَرِمَةُ: (كَفَرِحَةٍ: سَدٌ يُعْتَرَضُ بِهِ الوَادِي، ج عَرِمٌ) كَكَتِفٍ، (أَو هُو جَمْعٌ بِلاَ وَاحِدٍ) .
وَفِي الصِّحاح: العَرِمُ: المُسَنَّاةُ وَلَا واحِدَ لَهَا من لَفْظِها، وَيُقَال: واحِدُها عَرِمَةٌ، أَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ للجَعْدِيِّ:
(منْ سَبَأِ الحَاضِرِين مَأْرِب إذْ ... شَرَّدَ مِنْ دُونِ سَيْلِهِ العَرِمَا) (أَو) العَرِمُ (هُوَ) - صَوابُه هِيَ - (الأَحْباسُ تُبْنَى فِي) أَوْسَاطِ (الأَوْدِيَةِ) ، نَقَلَه أَبُو حَنِيفَة.
(و) قيل: العَرِمُ: (الجُرَذُ الذَّكَرُ) ، وَهُوَ الخُلْدُ، قالَه الأَزْهَرِيُّ.
(و) قيل: (المَطَرُ الشَّدِيدُ) الَّذِي لَا يُطاقُ. (و) قيل: اسمُ (وَاد) باليَمَن، نَقله الأزهريُّ، (وبِكُلًّ فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى) : {فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم سيل العرم} قيل: أَضافَه إِلَى المُسَنَّاةِ أَو السَّدِّ، أَو الفَأْرِ الَّذِي بَثَقَ السِّكْرَ عَلَيْهِم. قَالَ الرَّاغِبُ: ونُسِبَ إِلَيْهِ السَّيْلُ، من حَيْثُ إِنَّه هُوَ الَّذِي ثَقَبَ المُسَنَّاةَ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَله قِصَّة، وذَلِك أَنَّ قَوْمَ سَبَأَ كانُوا فِي نَعْمَةٍ وجِنَانٍ كَثِيرَةٍ، وكانَت المَرْأَةُ مِنْهُم تَخْرُجُ، وعَلى رَأْسِها الزَّبِيلُ، فَتَعْتَمِلُ بِيَدَيْها، وتَسِيرُ بَين ظَهْرَانَيِ الشَّجَرِ المُثْمِرِ، فَيَسْقُط فِي زبِيلِها مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ من ثِمارِ الشَّجَرِ، فَلم يَشْكُروا نِعْمَةَ الله، فَبَعَثَ عَلَيْهِم جُرَذًا، وكانَ لَهُم سِكْرٌ فِيهِ أبوابٌ يَفْتَحون مَا يَحْتَاجُون إِلَيْهِ من المَاءِ، فَثَقَبَه ذلكَ الجُرَذُ، حَتَّى بَثَقَ عَلَيْهِم السِّكْر، فَغَرَّقَ جِنَانَهم.
(و) العَرَمُ، (بالتَّحْرِيك: اللَّحْمُ) ، عَن الفَرَّاء، يُقالُ: إنَّ جَزُورَكُمْ لَطَيِّبُ العَرَمَةِ، أَي: اللَّحْمِ.
(والعُرْمَانُ، بالضَّمِّ: (الأُكَرُ، واحِدُها عَرَمٌ) - وَكَذَا فِي النُّسَخِ - والصَّواب: عَرِيمٌ (وأعرَمُ) ، واقْتَصَرَ الأَزْهَرِيُّ على الأَخِير، وَبِه فُسِّرَ بَعضُ حَديثِ أقوالِ شَنُوءةَ " مَا كَانَ لَهُمْ من مِلْكٍ وعُرْمانٍ ".
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرابِيُّ: (عَرْمَى واللهِ) لأفعلَنَّ ذلِك، وحَرْمَى وَالله، كِلاهُما (لُغَةٌ فِي أَمَا واللهِ) وأنْشَدَ: (عَرْمَى وجَدِّكَ لَو وَجَدْتَ لَهُم ... )
(وعَارِمَةُ: أَرضٌ) مَعْرُوفَة، وأَنشدَ الأَزْهَرِيُّ للرَّاعِي:
(ألم تَسْأَلْ بِعارِمَةَ الدِّيَارا ... عَن الحَيِّ المُفارِقِ: أَيْنَ سَارَا)

(وعَرْمَانُ: أَبُو قَبِيلَةٍ) ، نَقلَه ابنُ سِيدَه، وَهُوَ عَرْمَانُ بنُ عَمْرِو بنِ الأَزْدِ.
(والعَرِيمُ: الدَّاهِيَةُ) ، لِشِدَّتِها.
(وَسَمَّوْا عارِمًا، و) عُرَامًا (كغُرابٍ وحَمَّامٍ) ، مِنْهُم: عَارِمُ بنُ الفَضْل شَيخُ البُخارِيّ، وعُرامُ - بِالضَّمِّ - فِي نَسَب الخَالِدِيَّيْن الشَّاعِرَيْن فِي زَمَنِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ.
(والعَرْمُ) بالفَتْح: (الدَّسَمُ) .
(و) أَيضًا: (بَقِيَّةُ القِدْرِ) ، وقِيلَ: وَسَخُها، وَبِه سُمِّي الأَقْلَفُ: أَعْرَمُ.
(و) عُرِيْمةُ، (كَجُهَيْنَةَ: رَمْلَةٌ لِبَنِي فَزَارَةَ) ، وأنشدَ الجوهَرِيُّ لبِشْرِ بنِ أبِي خَازمٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: هُوَ للنَّابِغَةِ. قُلتُ: وَقد تَقدَّم للجَوْهَرِيِّ فِي ((س ح م)) للنَّابغة، وَهُوَ الصَّوابُ:
(إنَّ العُرَيْمَةَ مَانِعٌ أَرماحَنا ... مَا كَانَ من سَحَمٍ بهَا وصَفَارِ)

وَيُروَى " الدُّمَيْنَة "، وَهِي ماءَةٌ لِبَنِي فَزَارَةَ.
(والعَارِمُ: فَرسُ المُنْذِرِ بنِ الأَعْلَمِ) الخَوْلاَنِيِّ، وَله يَقولُ:
(جَالَ مِنَ العَارِم فِي مَأْقِطٍ ... يَغْشَى وأُغْشِيه صُدورَ العَوالْ)

(أَقِيهِ فِي الحَرْبِ بِنَفْسِي كَمَا ... يَقِينِيَ المَوْتَ تَحْتَ الظِّلاَلْ)

كَذَا فِي كتاب الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِيّ.
(وعَوَارِمُ: هَضَبٌ، و) قيل: (ماءٌ) . وَقَالَ نَصْر: جَبَلٌ لِبَنِي أَبي بَكْر بنِ كلاب.
(وَسِجْنُ عَارِمٍ حَبَسَ فِيهِ عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ مُحمدَ بنَ الحَنَفِيَّةِ مَخْرَجَ المُخْتَارِ) ابنِ [أبي] عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ (بالكُوفةِ) ، خَوْفًا من خُروجِه مَعَه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لِكُثَيِّر:
(تُحَدِّثُ مَنْ لاَقَيْتَ أَنَّكَ عَائِذٌ ...
بَلِ الْعَائِذُ المَظْلُومُ فِي سِجْنِ عَارِمِ)
(والتَّعْرِيمُ الخَلْطُ) .
(والعَرَمْرَمُ: الشَّدِيدُ) من كُلِّ شَيْء.
(و) العَرَمْرَمُ: (الجَيْشُ الكَثِيرُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ويُقال: هُوَ الكَثِيُر من كُلِّ شَيْء.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العَرَمَة - مُحَرَّكةً -: جَمْعُ عَارِمٍ، يُقال: غِلْمَانٌ عَقَقَةٌ عَرَمَةٌ.
واللَّيالِي العُرَّمُ: الشَّدِيدَاتُ البَرْدِ، قَالَ
(ولَيْلَةٍ من اللَّيَالِي العُرَّمِ ... )

(بَيْنَ الذِّرَاعَيْن وَبَين المِرْزَمِ ... )

(تَهُمُّ فِيهَا العَنْزُ بِالتَّكَلُّمِ ... )
يَعْنِي من شِدَّة بَرْدِها.
واعْتِرامُ الفِتَنِ: اشتِدَادُها.
والمُعَارَمَةُ: المُخَاصَمَةُ والمُفَاتَنَةُ.
والعَارِمَاتُ: الخَبِيثَاتُ.
ورَجُلٌ عَارِمٌ: خَبِيثٌ شِرِّيرٌ.
وَقَالَ الفَرَّاء: العُرَامِيُّ، مِن العُرامِ، وَهُوَ الجَهْلُ.
واعْترَم الصَّبِيُّ، ثَديَ أمّه: مَصَّه.
واعْتَرَمَتْ هِيَ: تَبَغَّتْ مَنْ يَعْرُمها، قَالَ:
(وَلَا تُلْفَيَنَّ كَأُمِّ الغُلاِ ... مِ إنْ لم تَجِدْ عارٍ مَا تَعْتَرِم) يَقولُ: إنْ لم تَجِدْ مَنْ تُرْضِعُه دَرَّتْ هِيَ، فَحَلَبَتْ ثَدْيَــها، ورُبَّمَا رَضِعَتْه فَمَجَّتْه مِنْ فِيهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: إنَّما يُقالُ هَذَا للمُتَكَلِّفِ مَا لَيْسَ من شَأْنِه. وقالَ الأزهَرِيُّ: مَعْنَاهُ لَا تَكُنْ كَمَنْ يَهجُو نَفسَه إِذا لم يَجِدْ مَنْ يَهْجُوه.
والعُرْمَةُ، بِالضَّمِّ: الأَنْبارُ من الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ.
والعَرَمَةُ مُحَرَّكةً: المُسَنَّاةُ، لُغَةٌ فِي العَرِمَةِ، عَن كُراع.
والعُرَامُ، بالضَّمِّ: وَسَخُ القِدْرِ.
والعُرْمَةُ، بِالضَّمِّ: بَيْضَةُ السِّلاحِ.
والعُرْمَانُ: المَزارِعُ، واحِدُهَا عَرِيمٌ وأَعرَمُ، والأَوَّل أَسْوَغُ فِي القِياسِ؛ لأنَّ فُعْلانًا لَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ أَفْعَلُ إلاّ صِفَةً، وبهِ فُسِّرَ حَدِيثُ أَقْوالِ شَنُوءَةَ.
وعِزٌّ عَرَمْرَمٌ: كَثِيرٌ، قَالَ
(أَداراً بأجمادِ النَّعام عَهِدْتُها ... بهَا نَعَمًا حَوْمًا وعِزًّا عَرمْرَمَا)

ورجُلٌ عَرَمْرَمٌ: شَدِيدُ العُجْمَةِ، عَن كُراع.
والعَرِمُ، كَكَتِفُ: مَا يُرْفَعُ حَوْلَ الدَّبَرَةِ، وَهُوَ المِعْذَارُ.
والعَرَمَة: مُحَرَّكَة: جُثْوَةٌ من دَمالٍ، قَالَه بَعضُ النَّمَرِيِّين.
وأَبو عُرَام، كَغُرابٍ: كُنْية كَثِيبٍ بالجِفَارِ.
وعَرَّامُ بنُ عَبْدِ اللهِ - كَشَدَّادٍ -: مُحَدِّثٌ أَنْدَلُسيٌّ، تُوفِّي سنة مِائَتَيْن وسِتٍّ وخَمْسِين.
وعَرِمَ، كَكَتِفَ: وادٍ بنَجْد مِن يَنْبُعَ حَتَّى تَصُكَّه البُرْكَانُ، دونَ الجارِ قَالَه نَصْر. 
عرم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث معَاذ أَنه ضحَّى بكبش أعْرَمَ. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الْأَبْيَض الَّذِي فِيهِ نُقَط سُود مَعَ بياضه وَالْأُنْثَى عَرْمَاء وَجَمعهَا عُرْم [وأنشدنا لمعقِل بن خويلد الْهُذلِيّ: (الطَّوِيل)

أَبَا مَعْقِلِ لَا تُوطِئَنْك بغاضتي ... رؤسَ الأفاعي فِي مراصدها العُرْمِ]
باب العين والرّاء والميم معهما ع ر م، ع م ر، ر ع م، م ع ر، ر م ع، م ر ع مستعملات

عرم: عَرَمَ الإنسانُ يَعْرُمُ عَرامةً فهو عارِمٌ. وعَرُم يَعْرُم. قال صقر بن حكيم :

إنّي امرؤٌ يَذُبُّ عن مَحارمي ... بسطةُ كفٍّ ولسانٍ عارمِ

وعُرامُ الجيشِ: حدُّهم وشِرَّتُهم وكَثْرتُهم. قال سَلامَة بنُ جَنْدَل :

وإنّا كالحصى عَدَداً وإنّا ... بنو الحربِ التي فيها عُرامُ

وقال :

وليلةِ هَوْلٍ قد سَرَيْتُ وفِتْيةٍ ... هَدَيْتُ وجمعٍ ذي عُرامٍ مُلادِسِ

والعَرِمُ: الجُرَذُ الذّكَرُ. والعُرْمَةُ: بياضٌ بمرَمّة الشاة، عنقها بيضاء وسائرها أسود. والعَرَمَةُ الكُدْسُ المدوسُ الذي لم يُذَرَّ بعد كهيئة الأزج. قال شجاع: لا أقول: نعجة عَرْماء، ولكن ماعزة عرماء ببطنها بياض. والعَرَمْرَمُ: الجيشُ الكثير. وجبلٌ عَرَمْرَمٌ، أي: ضخم. قال :

أداراً بأجْمادِ النَّعام عَهِدْتُها ... بها نَعَماً حَوْماً وعِزّاً عَرَمْرَمَا

والعَرَمْرَمْ الشّديدْ العجمةِ الذي لا يُفصح.

عمر: العَمْرُ: ضربُ من النَّخْلِ وهو السَّحُوقُ الطويلُ. والعَمْرُ: ما بدا من اللِّثة، ومنه اشتقّ اسم عمرو. والعُمْرُ عُمْرُ الحياة. وقول العرب: لعَمْرُكَ، تحلف بعمره، وتقول: عَمْرَكَ الله أن تفعل كذا. هذا إن تحلفه بالله، أو تسأله طول عُمره. عَمَرَ النّاس وعّمَّرهُمُ الله تعميراً. وتقول: إنّك عَمْري لظريف. وعَمَرَ النّاس الأرض يَعْمُرُونَها عِمارةً، وهي عامرة معمورة ومنها العُمْران. واستعمر الله النّاسَ ليَعْمُروها. والله أعمر الدّنيا عمْراناً فجعلها تعمر ثمُ يُخَرِّبُها. والعِمارة: القبيلة العظيمة. والعُمورُ: [حي من عبد القيس] . قال :

فلولا كان أسعد عبد قيسٍ  ... أعاديها لعادتني العمور

والحاجُّ يَعْتَمِرُ عُمْرَةً. والعَمْرَةُ: خَرَزَةٌ حمراء كثيرة الماء طويلة تكون في القرط. والإفلاس يُكنى أبا عَمْرَة .

رعم: رَعَمَتِ الشّاةُ تَرْعَمُ فهي رَعومٌ، وهو داءٌ يأخذُ في أنفها فيسيل منه شيء، فيقال لذلك الشيء: رُعام رَعُوم: اسم امرأة تشبيهاً بالشّاة الرّعوم. قال الأخطل :

صَرَمَتْ أمامةُ حَبْلَنا وَرَعُومُ ... وبدا المُجَمْجَمُ منهما، المَكْتومُ

رُعْم: اسم امرأة. قال :

ودع عنك رُعْماً قد أتى الدّهر دونها ... وليس على دهر لشيء معول

معر: مَعِرَ الظُّفْرُ مَعَراً. إذا أصابه شيءٌ فَنَصَلَ. قال :

بوقاح مجمر غير مَعِرْ

وقال :

تتّقي الأرضَ بمرثومٍ مَعِرْ

وتَمَعَّرَ لَوْنُهُ إذا تغيّر، وعَرَتْه صفرةٌ من غضبٍ. ورجل أَمْعَرُ، وبه مُعْرَة، وهو لون يضرب إلى الحمرة والصفرة، وهو أقبح الألوان.ومَعِرَ رأس الرّجل إذا ذهب شعره، وأَمْعَر أيضاً بالألف. قال :

والرأس منك مبيّن الإِمْعارِ

ويقال: رجلٌ أَمْعَرُ، أي: قليل الشعر، مثل أَزْعَر. وأَمْعَرَت الأرضُ إذا لم يكن فيها نبات، وأرض مَعِرَة مثل زَعِرَة: قليلة النبات غليظة. ومَعِرَتِ الأرضُ وأمْعَرَتْ لغتان. قال الكميت :

أصبحت ذا تلعة خضراء إذْ مَعِرَتْ ... تلك التلاع من المعروف والرّحب

وأَمْعَرْنا في هذا البلد، أي: وقعنا في أرض مَعِرَة.

رمع: رَمَعَ يَرْمَعُ رَمْعاً ورَمَعاناً وهو التحرّك . وتقول: مرّ بي يرمع رمعاً ورمعاناً مثل: رسم يرسم رسماً ورسماناً. والرَّمّاعةُ: الاست، لترمُّعِها، أي: تحرّكها. والرَّمّاعةُ التي تتحرك من رأس الصبيّ المولود [من يافوخه من رقّته] . واليَرْمَعُ: الحصى البيض التي تتلألأ في الشمس، الواحدة بالهاء. قال رؤبة :

حتى إذا أحمى النهار اليرمعا مرع: مرُعَ يَمْرَعُ مُرْعاً والمَرْعُ الاسم، وهو الكلأ. ويقال: أرض مَرِعَةٌ مُمْرِعة. مثل خَصِبَة مُخْصِبة. وأَمْرَعَ القومُ: أصابوا مَرْعاً. قال :

فلما هبطناه وأَمْرَعَ سربنا ... أسال علينا البطن بالعدد الدثر

وأَمْرَعَ المكانُ والوادي، أي: أكلآ. 

درر

Entries on درر in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
درر: {مدرارا}: دارة أي دائما.
درر
عن العبرية بمعنى حرية وانطلاق، أو العصفور، يستخدم للذكور.
(د ر ر) : (الْفَارِسِيَّةُ الدَّرِّيَّةُ) الْفَصِيحَةُ نُسِبَتْ إلَى در وَهُوَ الْبَابُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَتَحْقِيقُهَا فِي الْمُعْرِبِ.
(درر) - في حديث أَبي قِلَابَة: "صَلَّيتُ الظّهر، ثم رَكِبْت حِمارًا دَريرًا، فانتَهَيتُ إلى أَنسَ، رضي الله عنه، وهو يُصلَّى العَصر".
الدَّرِيرُ: السَّرِيع العَدْو من الدَّوابِّ، المُكْتَنِز الخَلْق.
- في الحَدِيث: "نَهَى عن ذَبْح ذواتِ الدَّرِّ".
الدَّرُّ ها هنا اللَّبن، وقد يكون مصدر دَرَّ اللّبن.
- في حديث الاستسقاء "دِيَمًا دِرَرًا" . : أي دَارًّا. كقوله تعالى: {دِينًا قِيَمًا} : أي قَائِماً.
د ر ر

در اللبن، ودرّت الحلوبة درّاً ودروراً، وناقة درور، وغزر درها أي لبنها. وسحابة مدرار ولها درة ودرر. وسماء درر. وعلاه بالدرة وتقول: حرمتني دررك، فاحمني دِررك؛ وكوكب دري، وطلعت الدراري نسبت إلى الدر وهو كبار اللؤلؤ.

ومن المجاز: أدرّ الله لك أخلاف الرزق، واستدرّ نعمة الله بالشكر. وفي بعض الحديث " استدرّوا الهدايا بردّ الظروف " ولله درّك، ولا درّ درّك. وفرس درير: كثير الجري. وفلان مستدرّ في عدوه. وأدررت عليه الضرب: تابعته. ودرّت العروق: امتلأت دماً. وعلى جبينه عرق يدره الغضب. ودرت الدنيا على أهلها إذا كثر خيرها. ودر بما عنده: أخرجه. ودرت حلوبة المسلمين: كثر فيؤهم وخراجهم. وأدرت المرأة المغزل: فتلته فتلاً شديداً.
د ر ر : دَرَّ اللَّبَنُ وَغَيْرُهُ دَرًّا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ كَثُرَ وَشَاةٌ دَارٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ وَدَرُورٌ أَيْضًا وَشِيَاهٌ دُرَّارٌ مِثْلُ: كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَأَدَرَّهُ صَاحِبُهُ اسْتَخْرَجَهُ وَاسْتَدَرَّ الشَّاةَ إذَا حَلَبَهَا وَالدَّرُّ اللَّبَنُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّهِ دَرَّهُ فَارِسًا.

وَالدَّرَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ هَيْئَةُ الدَّرِّ وَكَثْرَتُهُ وَالدُّرَّةُ بِالضَّمِّ اللُّؤْلُؤَةُ الْعَظِيمَةُ الْكَبِيرَةُ وَالْجَمْعُ دُرٌّ بِحَذْفِ
الْهَاءِ وَدُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالدِّرَّةُ السَّوْطُ وَالْجَمْعُ دِرَرٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
د ر ر: (الدَّرُّ) اللَّبَنُ يُقَالُ فِي الذَّمِّ: لَا دَرَّ دَرُّهُ أَيْ لَا كَثُرَ خَيْرُهُ. وَيُقَالُ فِي الْمَدْحِ: لِلَّهِ تَعَالَى دَرُّهُ أَيْ عَمَلُهُ وَلِلَّهِ دَرُّهُ مِنْ رَجُلٍ. وَ (الدُّرَّةُ) اللُّؤْلُؤَةُ وَالْجَمْعُ (دُرٌّ) وَ (دُرَّاتٌ) وَ (دُرَرٌ) . وَالْكَوْكَبُ (الدُّرِّيُّ) الثَّاقِبُ الْمُضِيءُ نُسِبَ إِلَى الدُّرِّ لِبَيَاضِهِ وَقَدْ تُكْسَرُ الدَّالُ فَيُقَالُ دِرِّيٌّ مِثْلُ سُخْرِيٍّ وَسِخْرِيٍّ وَلُجِّيٍّ وَلِجِّيٍّ. وَ (الدِّرَّةُ) بِالْكَسْرِ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا. وَ (الدِّرَّةُ) أَيْضًا كَثْرَةُ اللَّبَنِ وَسَيَلَانُهُ وَالْجَمْعُ (دِرَرٌ) . وَسَمَاءٌ (مِدْرَارٌ) تَدُرُّ بِالْمَطَرِ. وَ (دَرَّ) الضَّرْعُ بِاللَّبَنِ يَدُرُّ بِالضَّمِّ (دُرُورًا) وَ (أَدَرَّتِ) النَّاقَةُ فَهِيَ (مُدِرٌّ) أَيْ دُرَّ لَبَنُهَا وَالرِّيحُ تُدِرُّ السَّحَابَ وَ (تَسْتَدِرُّهُ) أَيْ تَسْتَحْلِبُهُ. وَ (الدَّرْدَارُ) بِفَتْحِ الدَّالِ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ. 
[درر] نه فيه: نهى عن ذبح ذوات "الدر" أي اللبن، ويجوز كونه مصدر در اللبن إذا جرى. ومنه: لا يحبس "دركم" أي ذوات الدر أي لا تحشر إلى المصدق ولاتحبس عن المرعى إلى أن تجتمع الماشية ثم تعد لما فيه من الإضرار بها. وفيه: غاضت لها "الدرة" هي اللبن إذا كثر وسال. ك وفيه: يشرب لبن "الدر" المرهون، الدر مصدر بمعنى الدار أي ذات الدارة أي ذات الضرع، ذهب الأكثر إلى أن منفعة الرهن للراهن ونفقته عليه لأن الغنم بالغرم. نه ومنه ح عمر أوصى عماله فقال: "أدروا" لقحة المسلمين، أراد فيئهم وخراجهم فاستعار له اللقحة والدرة. وفي ح الاستسقاء: ديما "دررا" هو جمع درة يقال للسحاب درة أي صب واندفاق، وقيل: الدرر الدار مثل دينا قيما أي قائمًا. وفي ح حجبيه صلى الله عليه وسلم: بينهما عرق "يدره" الغضب، أي يمتليء دمًا إذا غضب كما يمتليء الضرع لبنًا إذا در. وفيه: ركبت حمارًا "دريرا" هو السريع العدو من الدواب المكتنز الخلق. وفي ح عمرو قال لمعاوية: تلافيت أمرك حتى تركته مثل فلكة "المدر" هو بتشديد راء الغزال، ويقال للمغزل نفسه الدرارة والمدرة، ضربه مثلًا لإحكامه أمره بعد استرخائه، القتيبي: أراد بالمدر الجارية إذا فلك ثديــاها ودر فيهما الماء، يقول كان أمرك مسترخيًا فأقمته حتى صار كأنه حلمة ثدي قد أدر، والأول الوجه. والكوكب الدري الشديد الإنارة كأنه نسب على الدر تشبيهًا به لصفائه، الفراء: هو عند العرب العظيم المقدار، وقيل: هو أحد الكواكب الخمسة السيارة. ومنه ح الدجال: إحدى عينيه وفيه: فضربه "بالدرة" بكسر دال وشدة راء التي يضرب بها. ط: صبه "مدرارا" كثير الدر نصب على الحال، قوله: حتى يتمنى الأحياء الأموات، برفع الأحياء أي يتمنون حياة الأموات ليشاركوهم في الخير، ومن نصبه ويكسر الهمزة وجعل الأموات فاعله فقد أحال.
[درر] الدَرُّ: اللَبَنُ. يقال في الذمّ: لا دَرّ دَرُّهُ! أي لا كَثُر خيره. ويقال في المَدْحِ: لله دَرُّهُ، أي عمله. ولله دَرُّكَ من رَجُلٍ!. وناقةٌ دَرورٌ، أي كثيرة اللبن، ودارٌّ أيضا. ونوق درار، مثل كافر وكفار. وقال: كان ابنُ أسْماَء يَعْشوهُ ويَصْبَحُهُ * من هَجْمَةٍ كَفَسيلِ النَخْلِ دُرَّارِ - وفَرَسٌ دَريرٌ، أي سريعٌ. قال امرؤ القيس: دَريرٍ كَخُذْروفِ الوَليدِ أَمَرَّهُ * تَتابُعُ كَفَّيْه بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ - والدُرَّةُ: اللْؤْلؤَةُ، والجمع دُرٌّ ودُرَّاتٌ. وأنشد أبو زيد للربيع بن ضَبُع الفَزاريّ: كأنَّها دُرَّةٌ مُنَعَّمَةٌ * في نِسْوَةٍ كُنَّ قَبْلَها دُرَرا - والكوكب الدرى: الثاقب المضئ، نسب إلى الدُرِّ لبياضه. وقد تُكْسَرُ الدال فيقال درى، مثل سخرى وسخرى، ولجى ولجى. والدرة: التى يضرب بها. والدِرَّة أيضاً: كثرةُ اللبن وسَيَلانُه. وللساق دِرّة، أي استِدرار للجَرْي. وللسوق دِرَّةٌ، أي نَفاقٌ، عن أبي زيد. وللسحاب دِرَّةٌ: أي صَبٌّ. والجمع دِرَرٌ. قال النمر ابن تولب: سلام الاله ورَيْحانُه * ورحمُتهُ وسَماءٌ دِرَرْ - غَمامٌ ينزِّلُ رِزْقَ العِبادِ * فَأَحْيا البلادَ وطابَ الشَجَر - أي ذات دِرَرٍ. وسَماءٌ مِدْرارٌ، أي تَدُرُّ بالمطر. ويقال: هما على دَرَرٍ واحدٍ بالفتح، أي على قَصْدٍ واحد. ونحن على دَرَرِ الطريق، أي على قَصْدِهِ. ودَرَرُ الريح أيضاً: مهبها. ودرالضرع اللبن يدر دُروراً. ودَرَّت حَلوبَةُ المسلمين أي فَيْئُهُم. وأَدَرَّتِ الناقَةُ، فهي مُدِرٌّ، إذا دَرَّ لَبَنُها والريح تُدِرُّ السَحابَ وتَسْتَدِرُّهُ، أي تَسْتَحْلِبُهُ. وقال الحادرة: بِغرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْهُ الصَبا * من ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ - ومنه قولهم: بين عينيه عِرْقٌ يدره العضب. ويقال: يحركه. قال أبو محمد الاموى: استدرت المعزى: أرادت الفحل. ويقال أيضا: استذرت المعزى استذراء، من المعتل بالذال المعجمة. والدردر: مغارز أسنان الصبى. وفي المثل: " أعْيَيْتِني بأُشُرٍ، فكيف بدردر ". والجمع الدرادر. ودر در الصبى البسرة: لا كها. والدردار: ضرب من الشجر. والدُرْدورُ: الماء الذي يَدورُ ويخاف فيه الغرق. وقولهم: " ده درين وسعد القين " من أسماء الكذب والباطل. ويقال: أصله أن سعد القين كان رجلا من العجم يدور في مخاليف اليمن يعمل لهم، فإذا كسد عمله قال بالفارسية: " ده بدرود "، كأنه يودع القرية، أي أنا خارج غدا. إنما يقول ذلك ليستعمل، فعربته العرب وضربوا به المثل في الكذب، وقالوا: " إذا سمعت بسرى القين فإنه مصبح ".
[د ر ر] دَرَّ اللَّبَنُ والدَّمْعُ ونَحوُهما، يَدُرُّ ويَدِرُّدَرأّ ودُرُوراً، واسْتَدَرَّ: كَثُرَ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: (إذا نَهضَتْ فيه تَصَعَّدَ نَفْرُها ... كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيابُها)

استعارَ الدَّرَّ لِشدَّةِ دَفْعِ السِّهامِ، والاسْمُ الدَّرَّةُ والدِّرَّةُ. ولا آتِيكَ ما اخْتَلَفَتِ الدِّرَّةُ والجِرَّةًُ، واخْتِلافُهما أَنَّ الدِّرَّةُ تَسْفُل، والجِرَّةَ تَعْلُو. والدِّرَّةُ والدَّرَّ: اللَّبَنُ ما كانَ. قال:

(طَوَى أُمَّهات الدَّرِّ حتَّى كأنَّها ... فَلاِفُل هِنْدِيِّ فَهُنَّ لُزُوقُ)

أُمَّهاتُ الدَّرِّ: الأَطْباءُ. وقَالُوا: للِه دَرُّكَ، وأَصْلُه أَنَّ رَجُلاً رَأَى آخَرَ يَحْلُبُ إِبلاً فَتَعَجَّبَ من كَثْرَةِ لَبَنها، فقالَ: للهِ دَرُّكَ، وقِيلَ: أَرادَ للِه صالِحُ عَمَلكَ؛ لأَنَّ الدَّرَّ أَفْضَلُ ما يَحْلَبُ، قَالَ بِعْضُهم: وأَحْسِبُهُم خَصُّوا اللَّبَنَ لأَنَّهم كانوا يَفْصِدُونَ الناقَةَ، فَيَشْرَبونَ دَمَها، ويَفْتَظُّونَها فَيَشْرَبونَ ماءَ كَرِشها، فكانَ اللَّبَنُ أَفْضَلَ ما يَحْتَلِبونَ. وقَوْلُهم: لا دَرَّ دَرُّه، أي: لا زَكَا عَمَلُه، على المَثَلِ. ودَرَّتِ النّاقَةُ بَلَبَنِها، وأَدَرَّتْه. وناقَةٌ دَرُورٌ: كَثِيرةُ الدَّرِّ، وضَرَّةٌ دَرُورٌ كذلك. قَالَ طَرَفَةُ:

(مِنَ الزَّمِراتِ أَسْبَل قادِماها ... وضَرَّتُها مُرَكَّنَة دَرُورُ)

وكَذِلكَ ضَرْعٌ دَرُورٌ. وإِبلٌ دُرُرٌ ودُرَرٌ ودُرَّارٌ، قال:

(كان ابنُ أَسماءَ يَعْشُوها وَيَصبَحُها ... من هَجْمَةٍ كَفَسِيلِ النَّخْلٍ دُرَّارِ)

وعِنْدِي أَنَّ دُرَّاراً جَمْعُ دارَّّةٍ، على طَرْحِ الهاءِ. واسْتَدرَّ الحَلُوبَةَ: طَلَبَ دَرَّها. والاسْتِدرارُ أَيْضاً: أَنْ تَمْسَحَ الضَّرْعَ بِيَدِكَ حَتَّى يَدُرَّ اللَّبَنُ. ودَرَّتْ حَلُوبةُ المُسْلِمينَ: يَعْنِي فَيْئَهم وخَراجَهُم، وأَدَرَّه عُمَّالُه، والاسْمُ من كُلِّ ذلك الدِّرَّةُ. ويُقالُ للِرَّجُلِ إذا طَلَبَ الحاجَةَ فَأَلَحَّ فيها: ((أَدَرَّها وإِنْ أَبَتْ)) أَيْ: عالِجْها حَتَّى تَدُرَّ، يُكْنَى بالدَّرِّ هنا عِنِ التَيَسُّرِ. ودَرَّ العْرَِقُ: سالَ. ودَرَّتِ السّماءُ بالمَطَرِ دَرّا ودُرُوراً، وسَماءٌٌ مِذْرارٌ. ودَرَّتِ السُّوقُ: نَفَقَ مَتاعُها، والاسْمُ الدِّرَّةُ. ودَرَّ الشَّيءُْ: لانَ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيٍّ.

(إِذا اسْتَدبْرَتْنا الشَّمْسُ دَرَّتْ مُتُونُنا ... كأَنَّ عُرُوقَ الجَوْفِ يَنْضَحْنَ عَنْدَما)

وذلك لأَنَّ العَرَبُ تَقُولُ: إنَّ اسْتِدْبارَ الشَّمْسِ مَصَحَّةٌ، وقَوْلُه - أَنْشَدَه ثَعْلَبُ _:

(تَخْبَطُ بالأَخْفِاف والمَناسِمِ ... )

(عن دِرَّةٍ تَخْضِبُ كَفَّ الهاشِمِ ... )

فَسَّرَه فَقالَ: هذه حَرْبٌ شَبَّهَها بالنّاقَةِ، ودِرَّتُها: دَمُها. ودَرَّ النَّباتُ: الْتَفَّ. ودَرَّ الفَرَسُ يَدِرُّ، أي: لا يَثْنِيه شَيءٌ. وفَرَسٌ دَرِيرٌ: مُكْنَنِزُ الخَلْقِ مُقْتَدِرٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

(دَريرٍ كخُذْرُوفِ الوَلِيدِ أَمَرَّه ... تَقَلَّبُ كَفَّيْه بخَيْطٍ مُوَصَّلِ)

ويروى: ((يُقَلِّبُ كَفَّيْه)) ، وقِيلَ: هو السَّرِيعُ منها، وقِيلَ: هو السَّرِيعُ من جِميعِ الدَّوابِّ. وأَدَرَّتِ المَرْأَةُ المِغْزَلَ، وهي مُدِرَّةٌ ومُدرٌّ - الأَخِيرةُ على النَّسَبِ _: إذا فَتَلَتْه فَتْلاً شَدِيداً، فَرَأَيتْهَ كأَنَّه واقِفٌ من شِدَّةِ دَوَرِانَه. وفي بَعْضِ نُسْخِ الجَمْهَرِة المَوْثُوقِ بها: إذا رَأَيْتَه وافَقًا لا يَتَحرَّكُ من شدَِّةِ دَوَرَانِه. والدَّرَّارةُ: المِعْزَلُ الذي يَغْزِلُ به الراعِي الصُّوفَ، قَالَ: (جَحَنْفَلٌ يَغْزِلُ بالدَّرَّارَهْ ... )

ودَرَّ السَّهْمُ دُروراً: دارَ دَوَراناً جَيِّداً، وأَدَرَّه صاحبُه، وذلك إذا وَضَعَ السَّهْمَ على ظُفرِ إِبْهامِ اليَدِ اليُسْرَى، ثُمَّ أَدَراَه بإبْهامِ اليَدِ اليُمْنَى وسَبَّابَتِها، حَكَاهُ أبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: ولا يكونُ دُرُورُ السَّهْمِ ولا حَنِينُه إلاّ من اكَتِنازِ عُودِه، وحُسْنَ اسْتِقامَتِه، والْتئامِ صَنْعَتِه. والدِّرَّةُ: التي يُضْرَبُ بها، عَرَبّيَةٌ مَعْرُوفَةٌ. والدُّرَّةُ: اللُّؤْلُؤَةُ العَظِيمةُ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو ما عَظُمَ من اللُّؤْلُؤِ، والجَمْعُ: دُرٌّ، ودُرَرٌ. وكَوْكَبٌ دُرِّىٌّ، ودِرِّىٌّ، ودَرِّىٌٌّ: مُضِيءٌ. فأَمَّا دُرِّىٌّ: فَمنْسُوبٌ إلى الدُّرِّ، قَالَ الفارِسيُّ: ويجُوزُ أَنْ يكونَ فُعِّيلاً على تَخْفِيفِ الهَمْزِ قَلْباً، لأَنَّ سِيبَويْهِ حَكَى عن أَبِي الخَطَّابِ: دُرِّىءٌ، فِيجُوزُ أن يكونَ هذا مُخَفَّفاً منه. وأَمَّا دِرِّىٌّ، فقد يكونُ على التَّخْفِيفِ أَيْضاً. وأَمَّا دَرِّىٌّ فَعَلَى النِّسْبَةِ إلى الدُّرِّ فيكونُ من المَنْسُوبِ الذي على غَيْرِ قياسٍ، ولا يكونُ على التَّخْفِيفِ الذي تَقَدَّمَ؛ لأنّ فَعِّيلاً لَيْسَ من كَلاَمِهم إلاّ ما حَكاهُ أَبُو زَيْدٍ من قَوْلِهم: سَكيِّنَةٌ، في السِّكَّينَةِ، وقد أَوْضَحْتُ مُشْكِلَ هذه المَسْئَلَةِ في الكِتَابِ المُخَصِّصِ. ودُرِّىُّ السَّيْفِ: تَلأْلُؤُه وإشْراقَه، إمَّا أَن يكونًَ مَنْسُوباً إلى الدُّرِّ لِصَفَائِه ونَقائِه، وإمَّا أَن يكونَ مُشَبَّهاً بالكَوْكَبِ الدُّرِّىَّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَبْرةَ:

(كُلٌّ يَنُوءُ بماضِي الحَد ذِي شُطَبِ ... عَضِبٍ جَلَي القَيْنُ عن دُرِّيه الطَبَعا)

ويُرْوى: عن ((ذَرِّيّه)) يَعْنِي فِرنْدَه، مَنْسُوبٌ إلى الدَّرِّ الذي هو النَّملُ الصِّغارُ، لأَنَّ فِرِنْدَ السَّيْفِ يُشَبَّه بآثارِ الذَّرِّ، وبَيْتُ دُرَيد [بن الصِّمّة] يُرْوَى على الوَجْهَيْنِ جَميعاً:

(وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً ... وطولُ السُّرَى دُرِّىَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ)

ويروى ((ذَرِّيَّ عَضْبِ)) . ودَرَرُ الطَّرِيقِ: قَصٍْدُه ومَتْنُه. وهو دَرَرَكَ، أي: حِذاءكَ، وقُبالَتَكَ. واستْدرَّتِ المِعْزَى: أَرادَتِ الفَحَلَ. ودَفَعَ اللهُ عن دَرَّه، أي: نَفْسِه، حَكَاه اللِّحيانِيُّ. ودَرّ: اسْمُ مَوْضِعٍ، قَالَتِ الخَنْساءُ:

(أَلاَ يالَهْفَ نَفْسِي بَعْدَ عَيْشٍ ... لنا بِجُنُوبِ دَرَّ فَذِى نَهِيقِ)

والدَّرْدَرَةُ: حِكايةُ صَوْتِ الماءِ إذا تَدافَعَ في بُطونِ الأَوْدِيَةِ. والدُّرْدُور: مَوْضِعٌ في وَسَطٍ البَحر يَجِيشُ ماؤُه، ولا تَكادُ تَسْلَمُ منه السَّفِينةُ. والدُّرْدُرُ: مَنْبِتُ الأَسْنانِ عامَّةً، وقِيلَ: مَنْبِتُها قَبلَ نَباتِها وبعدَ سُقُوطِها. وفي المَثَلِ: ((أَعْيَيتْنِي بأُشُر فكيفَ أَرْجُوكِ بدُرْدُر)) . ودَرْدَرَ البُسْرَةَ: لاكَها بِدُرْدُرِه، ومنه قَوْلُ بَعْضَ العَرَبِ _ وقَدْ جاءه الأَصْمَعِيُّ -: أَتَيتْنَى وأنا أُدَرْدِرُ بُسْرَةً.

درر: دَرَّ اللبنُ والدمع ونحوهما يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛

وكذلك الناقة .ذا حُلِبَتْ فأَقبل منها على الحالب شيء كثير قيل: دَرَّتْ،

وإِذا اجتمع في الضرع من العروق وسائر الجسد قيل: دَرَّ اللبنُ.

والدِّرَّةُ، بالكسر: كثرة اللبن وسيلانه. وفي حديث خزيمة: غاضت لها الدِّرَةُ،

وهي اللبن إِذا كثر وسال؛ واسْتَدَرَّ اللبنُ والدمع ونحوهما: كثر؛ قال

أَبو ذؤيب:

إِذا نَهَضَتْ فيهِ تَصَعَّدَ نَفْرُها،

كَقِتْر الغلاءِ، مُسْتَدِرٌّ صِيابُها

استعار الدَّرَّ لشدة دفع السهام، والاسم الدِّرَّةُ والدَّرَّة؛ ويقال:

لا آتيك ما اخْتَلَفَتِ الدِّرَّةُ والجِرَّةُ، واختلافهما أَن

الدِّرَّةَ تَسْفُلُ والجِرَّةَ تَعْلُو.

والدَّرُّ: اللبن ما كان؛ قال:

طَوَى أُمَّهاتِ الدَّرِّ، حتى كأَنها

فَلافِلُ هِندِيٍّ، فَهُنَّ لُزُوقُ

أُمهاتُ الدَّر: الأَطْباءُ. وفي الحديث: أَنه نهى عن ذبح ذوات الدَّرِّ

أَي ذوات اللبن، ويجوز أَن يكون مصدرَ دَرَّ اللبن إِذا جرى؛ ومنه

الحديث: لا يُحْبَسُ دَرُّكُم؛ أَي ذواتُ الدَّرِّ، أَراد أَنها لا تحشر إِلى

المُصَدِّقِ ولا تُحْبَسُ عن المَرْعَى إِلى أَن تجتمع الماشية ثم تعدّ

لما في ذلك من الإِضرار بها. ابن الأَعرابي: الدَّرُّ العمل من خير أَو

شر؛ ومنه قولهم: لله دَرُّكَ، يكون مدحاً ويكون ذمّاً، كقولهم: قاتله الله

ما أَكفره وما أَشعره. وقالوا: لله دَرُّكَ أَي لله عملك يقال هذا لمن

يمدح ويتعجب من عمله، فإِذا ذم عمله قيل: لا دَرَّ دَرُّهُ وقيل: لله

دَرُّك من رجل معناه لله خيرك وفعالك، وإِذا شتموا قالوا: لا دَرَّ دَرُّه

أَي لا كثر خيره، وقيل: لله دَرُّك أَي لله ما خرج منك من خير. قال ابن

سيده: وأَصله أَن رجلاً رأَى آخر يحلب إِبلاً فتعجب من كثرة لبنها فقال:

لله دَرُّك، وقيل: أَراد لله صالح عملك لأَن الدرّ أَفضل ما يحتلب؛ قال

بعضهم: وأَحسبهم خصوا اللبن لأَنهم كانوا يَقَصِدُون الناقة فيشربون دمها

ويَقْتَطُّونَها فيشربون ماء كرشها فكان اللبنُ أَفضلَ ما يحتلبون،

وقولهم: لا دَرَّ دَرُّه لا زكا عمله، على المثل، وقيل: لا دَرَّ دَرُّه أَي لا

كثر خيره. قال أَبو بكر: وقال أَهل اللغة في قولهم لله دَرُّه؛ الأَصل

فيه أَن الرجل إِذا كثر خيره وعطاؤه وإِنالته الناس قيل: لله درُّه أَي

عطاؤه وما يؤخذ منه، فشبهوا عطاءه بِدَرِّ الناقة ثم كثر استعمالهم حتى

صاروا يقولونه لكل متعجب منه؛ قال الفرّاء: وربما استعملوه من غير أَن

يقولوا لله فيقولون: دَرَّ دَرُّ فلان ولا دَرَّ دَرُّه؛ وأَنشد:

دَرَّ دَرُّ الشَّبابِ والشَّعَرِ الأَسْـ

ودَ . . . . . . . .

وقال آخَر:

لا دَرَّ دَرِّيَ إِن أَطْعَمْتُ نازِلَهُمْ

قِرْفَ الحَتِيِّ، وعندي البُرُّ مَكْنُوزُ

وقال ابن أَحمر:

بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضِعفَهُ العُمُرُ،

للهِ دَرِّي فَأَيَّ العَيْشِ أَنْتَظِرُ؟

تعجب من نفسه أَيّ عيش منتظر، ودَرَّت الناقة بلبنها وأَدَرَّتْهُ.

ويقال: درَّت الناقة تَدِرُّ وتَدُرُّ دُرُوراً ودَرّاً وأَدَرَّها فَصِيلُها

وأَدَرَّها مارِيها دون الفصيل إِذا مسح ضَرْعَها. وأَدَرَّت الناقة،

فهي مُدِرٌّ إِذا دَرَّ لبنها. وناقة دَرُورٌ: كثيرةُ الدَّرِّ، ودَارٌّ

أَيضاً؛ وضَرَّةٌ دَرُورٌ كذلك؛ قال طرفة:

من الزَّمِرَاتِ أَسبل قادِماها،

وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ

وكذلك ضَرْعٌ دَرُورٌ، وإِبل دُرُرٌ ودُرَرٌ ودُرَّارٌ مِثل كافر

وكُفَّارٍ؛ قال:

كانَ ابْنُ أَسْمَاءَ يَعْشُوها ويَصْبَحُها

من هَجْمَةٍ، كَفَسِيلِ النَّخْلِ دُرَّارِ

قال ابن سيده: وعندي أَن دُرَّاراً جمع دَارَّةٍ على طرح الهاء.

واسْتَدَرَّ الحَلُوبَةَ: طلب دَرَّها. والاسْتِدْرَارُ أَيضاً: أَن

تمسح الضَّرْعَ بيدك ثم يَدِرَّ اللبنُ.

ودَرَّ الضرع يَدُرُّ دُروراً، ودَرَّت لِقْحَةُ المسلمين

وحَلُوبَتُهُمْ يعني فَيْئَهم وخَرَاجَهم، وَأَدَرَّهُ عُمَّالُه، والاسم من كل ذلك

الدِّرَّةُ. ودَرَّ الخَرَاجُ يَدِرُّ إِذا كثر. وروي عن عمر، رضي الله

عنه، أَنه أَوصى إِلى عماله حين بعثهم فقال في وصيته لهم: أَدِرُّوا

لِقْحَةَ المسلمين؛ قال الليث: أَراد بذلك فيئهم وخراجهم فاستعار له اللِّقْحَةَ

والدِّرَّةَ. ويقال للرجل إِذا طلب الحاجة فَأَلَحَّ فيها: أَدَرَّها

وإِن أَبَتْ أَي عالجها حتى تَدِرَّ، يكنى بالدَّرِّ هنا عن التيسير.

ودَرَّت العروقُ إِذا امتلأَت دماً أَو لبناً. ودَرَّ العِرْقُ: سال. قال:

ويكون دُرورُ العِرْقِ تتابع ضَرَبانه كتتابع دُرُورِ العَدْوِ؛ ومنه يقال:

فرس دَرِيرٌ. وفي صفة سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في ذكر

حاجبيه: بينهما عِرْقٌ يُدِرُّه الغضب؛ يقول: إِذا غضب دَرَّ العِرْقُ الذي

بين الحاجبين، ودروره غلظه وامتلاؤه؛ وفي قولهم: بين عينيه عِرْقٌ

يُدِرُّه الغضب، ويقال يحرّكه، قال ابن الأَثير: معناه أَي يمتلئ دماً إِذا غضب

كما يمتلئ الضرع لبناً إِذا دَرَّ. ودَرَّت السماء بالمطر دَرّاً

ودُرُوراً إِذا كثر مطرها؛ وسماء مِدْرَارٌ وسحابة مِدْرَارٌ. والعرب تقول

للسماء إِذا أَخالت: دُرِّي دُبَس، بضم الدال؛ قاله ابن الأَعرابي، وهو من

دَرَّ يَدُرُّ. والدِّرَّةُ في الأَمطار: أَن يتبع بعضها بعضاً، وجمعها

دِرَرٌ. وللسحاب دِرَّةٌ أَي صَبٌّ، والجمع دِرَرٌ؛ قال النَّمِرُ بن

تَوْلَبٍ:

سَلامُ الإِلهِ ورَيْحانُه،

ورَحْمَتُهُ وسَمَاءٌ دِرَرْ

غَمامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العِبَادِ،

فَأَحْيَا البِلاَد وطَابَ الشَّجَرْ

سماءٌ دَرَرٌ أَي ذاتُ دِرَرٍ. وفي حديث الاستسقاء: دِيَماً دِرَراً: هو

جمع دِرَّةٍ. يقال للسحاب دِرَّة أَي صَبُّ واندقاق، وقيل: الدِّرَرُ

الدارُّ، كقوله تعالى: دِيناً قِيَماً؛ أَي قائماً. وسماء مِدْرارٌ أَي

تَدِرُّ بالمطر. والريحُ تُدِرُّ السَّحابَ وتَسْتَدِرُّه أَي تَسْتَجْلبه؛

وقال الحادِرَةُ واسمه قُطْبَةُ بن أَوس الغَطَفَانِيُّ:

فَكأَنَّ فاها بَعْدَ أَوَّلِ رَقْدَةٍ

ثَغَبٌ بِرابَِيَةٍ، لَذيذُ المَكْرَعِ

بِغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْهُ الصَّبَا،

من ماء أَسْحَرَ، طَيِّبَ المُسْتَنْقَعِ

والثغب: الغدير في ظل جبل لا تصيبه الشمس، فهو أَبرد له. والغريض: الماء

الطري وقت نزوله من السحاب. وأَسحرُ: غديرٌ حُرُّ الطِّين؛ قال ابن بري:

سمي هذا الشاعر بالحادرة لقول زَبَّانَ بنَ سَيَّارٍ فيه:

كأَنَّكَ حادِرَةُ المَنْكِبَيْـ

ـنِ، رَصْعَاءُ تُنْقِضُ في حادِرِ

قال: شبهه بِضفْدَعَةٍ تُنْقِضُ في حائر، وإِنقاضها: صوتها. والحائر:

مُجْتَمَعُ الماء في مُنْخَفِضٍ من الأَرض لا يجد مَسْرَباً. والحادرة:

الضخمة المنكبين. والرصعاء والرسحاء: الممسوحة العجيزة. وللسَّاقِ دِرَّةٌ:

اسْتِدْارَارٌ للجري. وللسُّوقِ درَّة أَي نَفَاقٌ. ودَرَّت السُّوقُ:

نَفَقَ متاعها، والاسم الدِّرَّة. ودَرَّ الشيء: لانَ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:إِذا اسْتَدْبَرَتْنا الشمسُ دَرَّتْ مُتُونُنا،

كأَنَّ عُرُوقَ الجَوفِ يَنْضَحْنَ عَنْدَما

وذلك لأَن العرب تقول: إِن استدبار الشمس مَصَحَّةٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

تَخْبِطُ بالأَخْفَافِ والمَنَاسِمِ

عن دِرَّةٍ تَخْضِبُ كَفَّ الهاشِمِ

فسره فقال: هذه حرب شبهها بالناقة، ودِرَّتُها: دَمُها. ودَرَّ النباتُ:

الْتَفَّ. ودَرَّ السِّراجُ إِذا أَضاء؛ وسراج دارٌّ ودَرِيرٌ. ودَرَّ

الشيءُ إِذا جُمِعَ، ودَرَّ إِذا عُمِلَ. والإِدْرارُ في الخيل: أَن

يُقِلَّ الفرسُ يَدَهُ حين يَعْتِقُ فيرفعها وقد يضعها. ودَرَّ الفرسُ يَدِرٌ

دَرِيراً ودِرَّةً: عدا عَدْواً شديداً. ومَرَّ على دِرَّتِهِ أَي لا

يثنيه شيء. وفرس دَرِيرٌ: مكتنز الخَلْقِ مُقْتَدِرٌ؛ قال امرؤ القيس:

دَرِيرٌ كَخُذْرُوف الوَليدِ، أَمَرَّهُ

تَتابُعُ كَفَّيهِ بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ

ويروي: تَقَلُّبُ كفيه، وقيل: الدَّرِير من الخيل السريع منها، وقيل: هو

السريع من جميع الدواب؛ قال أَبو عبيدة: الإِدْرَارُ في الخيل أَن

يَعْتِقَ فيرفع يداً ويضعها في الخبب؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

لما رَأَتْ شيخاً لها دَرْدَرَّى

في مِثلِ خَيطِ العَهِنِ المُعَرَّى

قال: الدردرّى من قولهم فرس دَرِيرٌ، والدليل عليه قوله:

في مثل خيط العهن المعرّى

يريد به الخذروف، والمعرّى جعلت له عروة. وفي حديث أَبي قِلابَةَ: صليت

الظهر ثم ركبت حماراً دَرِيراً؛ الدرير: السريع العدو من الدواب المكتنز

الخلق، وأَصل الدَّرِّ في كلام العرب اللبنُ. ودَرَّ وَجْهُ الرجل

يَدِرُّ إِذا حسن وجهه بعد العلة. الفرّاء: والدِّرْدَرَّى الذي يذهب ويجيء في

غير حاجة.

وأَدَرَّت المرأَةُ المِغْزَلَ، وهي مُدِرَّةٌ ومُدِرٌّ؛ الأَخيرة على

النَّسَب، إِذا فتلته فتلاً شديداً فرأَيته كأَنه واقف من شدة دورانه.

قال: وفي بعض نسخ الجمهرة الموثوق بها: إِذا رأَيته واقفاً لا يتحرك من شدّة

دورانه.

والدَّرَّارَةُ: المِغْزَلُ الذي يَغْزِلُ به الراعي الصوفَ؛ قال:

جَحَنْفَلٌ يَغَزِلُ بالدَّرَّارَة

وفي حديث عمرو بن العاص أَنه قال لمعاوية: أَتيتك وأَمْرُك أَشدُّ

انْفِضاحاً من حُقِّ الكَهُولِ فما زلتُ أَرُمُّه حتى تَرَكْتُه مِثْلَ

فَلْكَةِ المُدِرِّ؛ قال: وذكر القتيبي هذا الحديث فغلط في لفظه ومعناه، وحُقُّ

الكَهُول بيت العنكبوت، وأَما المدرّ، فهو بتشديد الراء، الغَزَّالُ؛

ويقال للمِغزَلِ نفسه الدَّرَّارَةُ والمِدَرَّةُ، وقد أَدرّت الغازلة

دَرَّارَتَها إِذا أَدارتها لتستحكم قوّة ما تغزله من قطن أَو صوف، وضرب فلكة

المدرّ مثلاً لإِحكامه أَمره بعد استرخائه واتساقه بعد اضطرابه، وذلك

لأَن الغَزَّال لا يأْلو إِحكاماً وتثبيتاً لِفَلْكَةِ مِغْزَلِه لأَنه

إِذا قلق لم تَدِرَّ الدَّرَّارَةُ؛ وقال القتيبي: أَراد بالمدرّ الجارية

إِذا فَلَكَ ثديــاها ودَرَّ فيهما الماء، يقول: كان أَمرك مسترخياً فأَقمته

حتى صار كأَنه حَلَمَةُ ثَدْيٍ قد أَدَرَّ، قال: والأَول الوجه. ودَرَّ

السهم دُرُوراً: دَارَ دَوَرَاناً جيداً، وأَدَرَّه صاحِبُه، وذلك إِذا

وضع السهم على ظفر إِبهام اليد اليسرى ثم أَداره بإِبهام اليد اليمنى

وسبابتها؛ حكاه أَبو حنيفة، قال: ولا يكون دُرُورُ السهم ولا حنينه إِلا من

اكتناز عُودِه وحسن استقامته والتئام صنعته.

والدِّرَّة، بالكسر: التي يضرب بها، عربية معروفة، وفي التهذيب:

الدِّرَّة دِرَّةُ السلطان التي يضرب بها.

والدُّرَّةُ: اللؤلؤة العظيمة؛ قال ابن دريد: هو ما عظم من اللؤلؤ،

والجمع دُرُّودُرَّاتٌ ودُرَرٌ؛ وأَنشد أَبو زيد للربيع بن ضبع الفزاري:

أَقْفَزَ من مَيَّةَ الجَريبُ إِلى الزُّجْـ

ـجَيْنِ، إِلاَّ الظِّبَاءَ والبَقَرَا

كأَنَّها دُرَّةٌ مُنَعَّمَةٌ،

في نِسْوَةٍ كُنَّ قَبْلَها دُرَرَا

وكَوْكَبٌ دُرِّيُّ ودِرِّيُّ: ثاقِبٌ مُضِيءٌ، فأَما دُرِّيٌّ فمنسوب

إِلى الدُّرِّ، قال الفارسي: ويجوز أَن يكون فُعِّيْلاً على تخفيف الهمزة

قلباً لأَن سيبويه حكي عن ابن الخطاب كوكب دُرِّيءٌ، قال: فيجوز أَن يكون

هذا مخففاً منه، وأَما دِرِّيٌّ فيكون على التضعيف أَيضاً، وأَما

دَرِّيٌّ فعلى النسبة إِلى الدُّرِّ فيكون من المنسوب الذي على غير قياس، ولا

يكون على التخفيف الذي تقدم لأَن فَعِّيْلاً ليس من كلامهم إِلاَّ ما حكاه

أَبو زيد من قولهم سَكِّينةٌ؛ في السِّكِّينَةِ؛ وفي التنزيل: كأَنها

كوكب دُرِّيٌّ؛ قال أَبو إِسحق: من قرأَه بغير همزة نسبه إِلى الدُّر في

صفائه وحسنه وبياضه، وقرئت دِرِّيٌّ، بالكسر، قال الفراء: ومن العرب من

يقول دِرِّيٌّ ينسبه إِلى الدُّرِّ، كما قالوا بحر لُجِّيُّ ولِجِّيٌّ

وسُخْرِيٌّ وسِخْرِيٌّ، وقرئ دُرِّيء، بالهمزة، وقد تقدم ذكره، وجمع الكواكب

دَرَارِيّ. وفي الحديث: كما تَرَوْنَ الكوكب الدُّرِّيَّ في أُفُقِ

السماء؛ أَي الشَّدِيدَ الإِنارَةِ. وقال الفراء: الكوكب الدُّرِّيُّ عند

العرب هو العظيم المقدار، وقيل: هو أَحد الكواكب الخمسة السَّيَّارة. وفي

حديث الدجال: إِحدى عينيه كأَنها كوكب دُرِّيَّ. ودُرِّيٌّ السيف:

تَلأْلُؤُه وإِشراقُه، إِما أَن يكون منسوباً إِلى الدُّرّ بصفائه ونقائه، وإِما

أَن يكون مشبهاً بالكوكب الدريّ؛ قال عبدالله بن سبرة:

كلُّ يَنُوءُ بماضِي الحَدَّ ذي شُطَبٍ

عَضْبٍ، جَلا القَيْنُ عن دُرِّيِّه الطَّبَعَا

ويروي عن ذَرِّيِّه يعني فِرِنْدَهُ منسوب إِلى الذَّرِّ الذي هو النمل

الصغار، لأَن فرند السيف يشبه بآثار الذر؛ وبيت دُرَيْد يروى على الوجهين

جميعاً:

وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً،

وطُول السُّرَى دُرِّيَّ عَضْب مُهَنَّدِ

وذَرِّيَّ عضب.

ودَرَرُ الطريق: قصده ومتنه، ويقال: هو على دَرَرِ الطريق أَي على

مَدْرَجَتِه، وفي الصحاح: أَي على قصده. ويقال: دَارِي بِدَرَر دَارِك أَي

بحذائها. إِذا تقابلتا، ويقال: هما على دَرَرٍ واحد، بالفتح، أَي على قصد

واحد. ودَرَرُ الريح: مَهَبُّها؛ وهو دَرَرُك أَي حِذاؤك وقُبالَتُكَ.

ويقال:

دَرَرَك أَي قُبالَتَكَ؛ قال ابن أَحمر:

كانَتْ مَنَاجِعَها الدَّهْنَا وجانِبُها،

والقُفُّ مما تراه فَوْقَه دَرَرَا

واسْتَدَرَّتِ المِعْزَى: أَرادت الفحل. الأُمَوِيُّ: يقال للمعزى إِذا

أَرادت الفحل: قد اسْتَدَرَّت اسْتِدْراراً، وللضأْن: قد اسْتوْبَلَتِ

اسِتيبالاً، ويقال أَيضاً: اسْتَذْرَتِ المِعْزَى اسْتِذْرَاءً من المعتل،

بالذال المعجمة.

والدَّرُّ: النَّفْسُ، ودفع الله عن دَرِّه أَي عن نَفْسه؛ حكاه

اللحياني. ودَرُّ: اسم موضع؛ قالت الخنساء:

أَلا يا لَهْفَ نَفْسِي بعدَ عَيْشٍ

لنا، بِجُنُوبِ دَرَّ فَذي نَهِيقِ

والدَّرْدَرَةُ: حكاية صوت الماء إِذا اندفع في بطون الأَودية.

والدُّرْدُورُ: موضع في وسط البحر يجيش ماؤُه لا تكاد تَسْلَمُ منه

السفينة؛ يقال: لَجَّجُوا فوقعوا في الدُّرْدُورِ. الجوهري: الدُّرْدُور

الماء الذي يَدُورُ ويخاف منه الغرق.

والدُّرْدُرُ: مَنْبِتُ الأَسنان عامة، وقيل: منبتها قبل نباتها وبعد

سقوطها، وقيل: هي مغارزها من الصبي، والجمع الدَّرَادِر؛ وفي المثل:

أَعْيَيْتِني بأُشُرٍ فكيف أَرجوك بِدُرْدُرٍ؟ قال أَبو زيد: هذا رجل يخاطب

امرأَته يقول: لم تَقْبَلِي الأَدَبَ وأَنت شابة ذات أُشُرٍ في ثَغْرِكِ،

فكيف الآن وقد أَسْنَنْتِ حتى بَدَتْ دَرَادِرُكِ، وهي مغارز الأَسنان؟.

ودَرِدَ الرجلُ إِذا سقطت أَسنانه وظهرت دَرادِرُها، وجمعه الدُّرُدُ،

ومثله: أَعْيَيْتَني من شُبَّ إِلى دُبَّ أَي من لَدُنْ شَبَبْتَ إِلى أَن

دَبَبْتَ. وفي حديث ذي الــثُدَيَّــةِ المقتولِ بالنَّهْروان: كانت له

ثُدَيَّــةٌ مثل البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ أَي تَمَزْمَزُ وتَرَجْرَج تجيء وتذهب،

والأَصل تَتَدَرْدَرُ فحذفت إِحدى التاءين تخفيفاً؛ ويقال للمرأَة إِذا

كانت عظيمة الأَليتين فإِذا مشت رجفتا: هي تدردر؛ وأَنشد:

أُقْسِمُ، إِن لم تأْتِنا تَدَرْدَرُ،

لَيُقْطَعَنَّ من لِسانٍ دُرْدُرُ

قال: والدُّرْدُرُ ههنا طَرف اللسان، ويقال: هو أَصل اللسان، وهو

مَغْرِز السِّنِّ في أَكثر الكلام. ودَرْدَرَ البُسْرَةَ: دلكها بدُرْدُرِه

ولاكَها؛ ومنه قول بعض العرب وقد جاءه الأَصمعي: أَتيتني وأَنا أُدَرْدِرُ

بُسْرَة.

ودَرَّايَةُ: من أَسماء النساء.

والدَّرْدَارُ: ضرب من الشجر

(* قوله: «ضرب من الشجر» ويطلق أَيضاً على

صوت الطبل كما في القاموس) معروف.

وقولهم: دُهْ دُرَّيْنِ وسعدُ القَيْنُ، من أَسماء الكذب والباطل،

ويقال: أَصله أَن سَعْدَ القَيْنَ كان رجلاً من العجم يدور في مخاليف اليمن

يعمل لهم، فإِذا كَسَدَ عَمَلُهُ قال بالفارسية: دُهْ بَدْرُودْ، كأَنه

يودِّع القرية، أَي أَنا خارج غداً، وإِنما يقول ذلك ليُسْتَعْمَلَ، فعرّبته

العرب وضربوا به المثل في الكذب. وقالوا: إِذا سمعتَ بِسُرَى القَيْن

فإِنه مُصَبِّحٌ؛ قال ابن بري: والصحيح في هذا المثل ما رواه الأَصمعي وهو:

دُهْدُرَّيْنِ سَعْدُ القَيْنُ، من غير واو عطف وكون دُهْدُرَّيْنِ

متصلاً غير منفصل، قال أَبو عليّ: هو تثنية دُهْدُرٍّ وهو الباطل، ومثله

الدُّهْدُنُّ في اسم الباطل أَيضاً فجعله عربيّاً، قال: والحقيقة فيه أَنه

اسم لِبَطَلَ كَسَرْعانَ وهَيهاتَ اسم لِسَرُعَ وَبَعُدَ، وسَعْدُ فاعل به

والقَيْنُ نَعْتُه، وحذف التنوين منه لالتقاء الساكنين، ويكون على حذف

مضاف تأْويله بطل قول سَعْدِ القَيْنِ، ويكون المعنى على ما فسره أَبو

عليّ: أَن سَعْدَ القَيْنَ كان من عادته أَن ينزل في الحيّ فيُشِيع أَنه غير

مقيم، وأَنه في هذه الليلة يَسْرِي غَيْرَ مُصَبِّحٍ ليبادر إِليه من

عنده ما يعمله ويصلحه له، فقالت العرب: إِذا سمعتَ بِسُرَى القَيْنِ فإِنه

مُصَبِّح؛ ورواه أَبو عبيدة معمر بن المثنى: دُهْدُرَّينِ سَعْدَ

القَيْنَ، ينصب سعد، وذكر أَن دُهْدُرَّيْنِ منصوب على إِضمار فعل، وظاهر كلامه

يقضي أَن دُهْدْرَّين اسم للباطل تثنية دُهْدُرٍّ ولم يجعله اسماً للفعل

كما جعله أَبو علي، فكأَنه قال: اطرحوا الباطل وسَعْدَ القَيْنَ فليس قوله

بصحيح، قال: وقد رواه قوم كما رواه الجوهري منفصلاً فقالوا دُهْ

دُرَّيْنِ وفسر بأَن دُهْ فعل أَمر من الدَّهاءِ إِلاَّ أَنه قدّمت الواو التي

هي لامه إِلى موضع عينه فصار دُوهْ، ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين فصار

دُهْ كما فعلت في قُلْ، ودُرَّيْنِ من دَرَّ يَدِرُّ إِذا تتابع، ويراد

ههنا بالتثنية التكرار، كما قالوا لَبَّيْك وحَنَانَيْكَ ودَوَالَيْكَ،

ويكون سَعْدُ القَيْنُ منادى مفرداً والقين نعته، فيكون المعنى: بالغْ في

الدَّهاء والكذب يا سَعْدُ القَيْنُ؛ قال ابن بري: وهذا القول حسن إِلاَّ

أَنه كان يجب أَن تفتح الدال من دُرَّين لأَنه جعله من دَرَّ يَدِرُّ

إِذا تتابع، قال: وقد يمكن أَن يقول إِن الدال ضمت للإِتباع إِتباعاً لضمة

الدال من دُهْ، والله تعالى أَعلم.

درر


دَرَّ(n. ac. دَرّ
دُرُوْر)
a. Streamed, flowed, poured, yielded plentifully &
continuously.
b. Was brisk (market).
c. Shone brightly, gave a good light (lamp).
d.(n. ac. دَرَّة
دَرِيْر), Ran swiftly (horse).
e.
(n. ac.
دَرّ), Yielded her milk plentifully. — f Grew
shot up, became luxuriant (plant).
g.
( n. ac.
دَرّ), Filled out again, regained its usual colour (
after an illness: face ).
أَدْرَرَa. Made to flow forth plentifully; drew forth (
milk, rain ).
b. Twirled, turned round rapidly (spindle).

إِسْتَدْرَرَa. Flowed, streamed, poured forth.
b. see IV (a)
دَرّa. Milk.
b. Natural qualities ( of man ).
c. Soul.

دَرَّةa. see 2t (a)
دَرِّيّ
(pl.
دَرَاْرِيّ)
a. Shining brightly, gleaming.

دِرَّة
(pl.
دِرَر)
a. Milk; abundance, flow of milk.
b. Dug, teat.
c. Cowhide whip.

دِرِّيّa. see 1yi
دُرَّة
(pl.
دُرّ
دُرَر
9)
a. Pearl.
b. Parrot.

دُرِّيّa. see 1yi
دَرَرa. Direction ( of the wind ).
b. Right course or direction, direct line.

دَاْرِر
(pl.
دُرَّر
دُرُوْر دُرَّاْر)
a. Flowing, streaming, pouring forth.
b. Having much milk (camel).
دَرَّاْرَةa. Spindle.

مِدْرَاْرa. see 21 (a) & (b)
لِلّٰهِ دُرَّه
a. To God be attributed his deed! — What an excellent
man!

ضهأ

Entries on ضهأ in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 4 more

ضهأ: ضاهَأَ الرجُلَ وغَيْرَه: رَفَق به؛ هذه رواية أَبي عبيد عن الأُمَوِيِّ في المُصَنَّف. والمُضاهَأَةُ: المُشاكَلَةُ. وقال صاحب العين: ضَاهَأْتُ الرجل وضَاهَيْتُه أَي شابَهْتُه، يهمز ولا يهمز، وقرئَ بهما قوله عزَّ وجلَّ: يُضاهِئُون قول الذين كفروا.

ض هـ أ

امرأة ضهيأ: لا تحيض لأنها ضاهت الرجال.
[ضهأ] المضاهأة: المشاكلة. يقال: ضاهَأْتُ وضاهَيْتُ يهمز ولا يهمز، وقُرِئَ بهما قوله تعالى: (يُضاهِئونَ قَوْلَ الذين كفروا) .
ض هـ أ : (الْمُضَاهَاةُ) الْمُشَاكَلَةُ تُهْمَزُ وَتُلَيَّنُ وَقُرِئَ بِهِمَا. 

ضه

أ3 مُضَاهَأَةٌ is syn. with مُضَاهَاةٌ, (K, TA, [the و before المُضاهاةُ in the CK should be erased,]) i. q. مُشَاكَلَةٌ: (S, O, Msb, TA:) you say, ضَاهَأْتُهُ and ضَاهَيْتُهُ, ('Eyn, S, * O, * Msb, * TA,) i. e. I resembled him; syn. شَابَهْتُهُ: ('Eyn, TA:) [or I conformed with him:] or ضَاهَأَهُ, inf. n. as above, signifies he imitated him; syn. عَارَضَهُ and بَارَاهُ; and one says also, ضَاهَيْتُهُ, inf. n. مُضَاهَاةٌ: (Msb:) the verb is read both with and without ء in the Kur [ix. 30]. (O, Msb, TA.) b2: ضَاهَا بِهِ, (A 'Obeyd, TA,) [or ضَاهَأَهُ, like ضَاهَاهُ, mentioned in art. ضهى,] inf. n. as above, (K,) He (a man) was, or became, gentle, tender, or courteous, or he acted, or behaved, gently, &c., with him, or to him. (A 'Obeyd, K, * TA.) Q. Q. 1 or Q. 1. ضَهْيَأَ: see art. ضهيأ.

ضَهْيَأٌ and ضَهْيَأَةٌ: see art. ضهيأ.
ضهأ
ضُهَاءٌ - بالضم والمد -: بلد دُفِن فيه ابن لساعدة بن جُؤَيَّة الهُذليّ، وفيه يقول:
لَعَمْرُكَ ما أنْ ذو ضُهَاء بهَيِّنٍ ... عَلَيَّ وما أعْطَيْتُه سَيْبَ نائلِ
أي: لم أتَوَجَّعْ عليه كما هو أهله ولم أفعل ما يجب له عليَّ، و " ذو ضُهَاء " ابنه لأنَّه دُفن فيه.
أبو زيد: الضَّهْيَأُ - بالهمز والقصْر -: مثل السَّيَال وجَناتُهما واحدة في سِنْفَةٍ؛ وهي ذات شَوك ضعيف، قال: ومَنبِتُها الأودية والجبال. وكذلك امرأةٌ ضَهْيَأَةٌ وهي صفة للمرأة التي لا تَحيض لأنَّها ضاهَأَت الرِّجال.
وفلاةٌ ضَهْيَأَةٌ: لا ماء فيها، وامرأة ضَهْيَأَةٌ: لا لبن لها ولا ثدي.
والضَّهْيَأَتان: شِعْبانِ يَجِيْئان من السَّراة قُبالةَ عشر؛ وهو شعب لهُذَيل. وقال الدِّينوريّ: أخبرني بعض أعراب الأزدانَّ الضَّهْيَأ شجرة من العِضاه عظيمة لها بَرَمة وعُلَّفَة؛ وهي كثيرة الشوك؛ وعُلَّفُها أحمر شديد الحُمرة؛ وورقُها مثل وَرق السَّمُر.
وضَهْيَأَ فلان أمره: إذا مَرَّضَه ولم يَصْرِمْه.
والمُضَاهَأَةُ: المُشاكلة، يَقال: ضاهَأْتُ وضاهَيْتُ، يُهمز ولا يُهْمَز، وقرأ عاصم قوله تعالى:) يُضاهِئونَ قَوْلَ الذين كَفَروا من قَبْل (بالهمز " و " الباقون بغير هَمْز.
والتركيب يدل على مشابهة شيء لِشيء.
ضهأ
: ( {ضُهَاءٌ كغُرَابٍ ع) وَقيل بلد فِي أَرضِ هُذَيل (دُفِنَ بِهِ ابنٌ لِسَاعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ) الهُذَلِيّ، ذكره الْحَافِظ ابْن حجرٍ فِي القِسم الثَّالِث من المُخضْرَمين (فَقِيلَ لَهُ) أَي للْوَلَد (ذُو ضُهَاءِ) وَفِيه يَقُول:
لَعَمْرُكَ مَا إِنْ ذُو ضُهَاءٍ بِهَيِّنٍ
عَلَيَّ وَمَا أَعْطَيْتُه سَيْبَ نَائِل
أَي لم أَتوجَّعْ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ أَهْلُه، وَلم أَفعَلْ مَا يَجِبُ لَهُ عَلَيَّ.
(} والضَّهْيَأُ كَعَسْجَد) فَعْلَل وَقيل فَعْيْل، وَهُوَ مفقودٌ لَا وُجُودَ لَهُ فِي كَلَام الْعَرَب، وضَهْيَد، مَصْنُوعٌ، ومَرْيَم أَعجميٌّ، وَقيل: لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْيَل إِلا هَذَا، وَهُوَ اسْم (شَجَرَة كالسَّيَال) ذَات شَوْكِ ضَعِيف، ومَنْبِتُهَا الأَودِيَة والجِبالُ، قَالَه أَبو زيدٍ، وَقَالَ الدِّينَورِيّ: أَخبرني بعضُ أَعرابِ الأَزْدِ أَن! الضَّهْيَأَ شجرةٌ من الغَضَا عَظِيمَة، لَهَا بَرَمَةٌ وعُلَّفٌ، وَهِي كثيرةُ الشَّوْكِ وعُلَّفُها أَحمرُ شديدُ الحُمْرَةِ، وورقها مثلُ وَرَق السَّمُرِ (والمَرْأَةُ) الَّتِي (لَا تَحِيضُ) ذكره الجوهريُّ فِي المعتلّ، قَالَ: وقلَّ فِيهِ الْهَمْز (وَالَّتِي لَا لَبَن لَها وَلَا) نَبَتَ لَهَا (ثَدْيــءٌ، {كالضَّهْيَأَةِ) نقل شَيخنَا عَن شرح السيرافي على كتاب سِيبَوَيْهٍ: ضَهْيَا بِالْقصرِ والمدّ: المرأَة الَّتِي لم يَنحبُتْ ثَدْيُــها، وَالَّتِي لم تَحِضْ، والأَرضُ الَّتِي لم تُنْبِت، اسمٌ وصِفة، انْتهى. قلت: لأَنها} ضَاهَأَت الرِّجَال (وَهِي) أَي الضهْيَأَةُ (: الفَلاَةُ) الَّتِي (لامَاءَ بهَا) أَو الَّتِي لَا تُنْبِت، وكأَنَّها لِعَدَم مَائِهَا.
(و) {الضَّهْيَأَتَانِ (: شِعْبَانِ يَجِيئَانِ من السَّرَاةِ) قُبالَة عُشَرَ وَهُوَ شِعْبٌ لهُذَيل (} وضَهْيَأَ أَمْرَه) كَرَهْيَأَ: (مَرَّضَه) بِالتَّشْدِيدِ (ولَمْ يُحْكِمْه) من الإِحكام وَهُوَ الإِتقان، وَفِي (الْعباب) : وَلم يَصْرِمْه، أَي لم يَقْطَعْه.
( {والمُضَاهَأَةُ) بِالْهَمْز هُوَ (} المُضَاهَاةُ) والمُشَاكَلَةُ (و) بِمَعْنى (الرِّفْق) يُقَال: {ضَاهأَ الرجلَ، إِذا رَفَقَ بِهِ. رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ. وَقَالَ صَاحب (العَيْنِ) :} ضَاهَأْتُ الرجُلَ وضاهَيْتُه أَي شَابَهْته، يُهمز وَلَا يُهمز، وقُرِىءَ بهما قولُه عزّ وجلّ { {يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} (التَّوْبَة: 30) وَبِمَا تقدم سقط قَول ملاَّ عَلِيّ فِي الناموس عِنْد قَول المُؤلّف: (الرِّفْق) : الظاهرُ: المُوَافَقَةُ.

ضرع

Entries on ضرع in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more

ضرع


ضَرَعَ(n. ac. ضُرُوْع)
a. [Min], Approached softly, stole, crept up to.
b. Set (sun).
ضَرِعَ(n. ac. ضَرَع)
ضَرُعَ(n. ac. ضَرَاْعَة)
a. Humbled, abased himself; was humble, lowly
&c.

ضَرَّعَa. see I (a) (b).
ضَاْرَعَa. Resembled, was like.

أَضْرَعَa. Humbled, abased.
b. [acc. & La], Gave, presented to.
تَضَرَّعَ
a. [Ila], Prayed, besought, entreated.
b. see I (a)
ضَرْع
(pl.
ضُرُوْع)
a. Udder; dug, teat.

ضِرْع
(pl.
ضُرُوْع)
a. Similar, like.
b. Strand ( of a rope ).
ضَرَعa. see 5
ضَرِعa. Lowly, humble, submissive.

أَضْرَعُa. see 5
ضَاْرِع
(pl.
ضَرَعَة
4t
ضُرُوْع)
a. see 5
ضَرَاْعَةa. Lowliness, humbleness, submissiveness.

ضَرِيْعa. Large in the udder.

ضَرُوْعa. see 5 & 25
ضُرُوْعa. White grape with large pips.

ضَرْعَآءُa. see 25
N. Ag.
ضَاْرَعَa. Like, resembling.
b. Aorist (tense).
N. Ac.
تَضَرَّعَa. Supplication, entreaty, prayer.

ضُرَعْمِط
a. Libidinous.
(ضرع) : الضَّرِيعُ، والجَلْسُ، والسَّوِيقُ: الخَمْرُ.
ضرع: {ضريع}: نبت بالحجاز، يقال لرطبه: الشبرق.
(ض ر ع) : (الضَّرَعُ) بِفَتْحَتَيْنِ الضَّعِيفُ (ض ر م) : (فِي حَدِيثِ) أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلِحْيَتُهُ كَأَنَّهَا (ضِرَامُ) عَرْفَجَ وَهُوَ اللَّهَبُ وَالْعَرْفَجُ مِنْ دَقِّ الْحَطَبِ سَرِيعُ الِالْتِهَابِ لَا يَكُونُ لَهُ جَمْرٌ.
ضرع: ضرَّع (بالتشديد): أزعج أقلق (هلو).
أضرع: أخضع، أذل. ويقال: أضرع من فلان، ففي تاريخ البربر (1: 226) أضرع منهم الدهر. أضرع. اضرع خَدَّ الحِصْن بالتراب: دكّ الحصن وساواه بالتراب (تاريخ البربر 2: 310) ويقال أيضا: أضرع أسراره بالتراب (ص267) أو بالأرض (ص379) وهذا هو الصواب وفقاً لما في مخطوطتنا (رقم 1350) وأضرع مختطّه بالأرض (ص374).
ضَرُع: خلف، ثدي حيوان لبون، مدر اللبن. ويجمع على أَضْرُع (الكامل ص106).
ضرع الكلبة: هي شجرة زكوم (ابن البيطار 1: 536) وكذلك: ضروع الكلبة (2: 146).
ضَرَع: ضعيف، نحيف (فريتاج) وقد نقله من ديوان الهذليين (ص135).
ضَريع وحجمه ضَرِائع: طحلب، أشنة (فوك) وانظر ابن البيطار (32: 145) وقد فسر في ديوان الهذليين (ص154) بيابس العِشْرِق وقالوا الشبرْق.
أَضْرَعُ: ذكرت في ديوان الهذليين (ص77، ص122) البيت الرابع.
أضرع الدعاء: أخشع الدعاء (أبو الوليد ص548).
ض ر ع : ضَرَعَ لَهُ يَضْرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ ضَرَاعَةً ذَلَّ وَخَضَعَ فَهُوَ ضَارِعٌ وَضَرِعَ ضَرَعًا فَهُوَ ضَرِعٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَأَضْرَعَتْهُ الْحُمَّى أَوْهَنَتْهُ وَتَضَرَّعَ إلَى اللَّهِ ابْتَهَلَ وَضَرُعَ ضَرَعًا وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا ضَعُفَ فَهُوَ ضَرَعٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالضَّرْعُ لِذَاتِ الظِّلْفِ كَالــثَّدْيِ لِلْمَرْأَةِ وَالْجَمْعُ ضُرُوعٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْمُضَارَعَةُ الْمُشَابَهَةُ يُقَالُ اشْتِقَاقُهَا مِنْ الضَّرْعِ وَالْفِعْلُ الْمُضَارِعُ مَا صَلَحَ أَنْ يَتَعَاقَبَ عَلَيْهِ الزَّوَائِدُ الْأَرْبَعُ وَهُوَ قَبْلَ الْمَاضِي فِي الْوُجُودِ لِأَنَّهُ يَقَعُ فَيُخْبَرُ بِهِ فَإِذَا تَمَّ صَارَ مَاضِيًا. 
ضرع
الضَّرَعُ: الغُمْرُ الضعِيْفُ، وقد ضَرُعَ ضَرَاعَةً. والضَعِيْفُ الصغيرُ أيضاً. ومِثْلُه الضرِيْع. ورَجُلٌ ضَرَعٌ، وقومٌ ضَرَعٌ. وخده ضَارعٌ، جَنْبُه ضارع، وهو ضَارعٌ.
وقد ضَرَعَ ضَرَعاً: أي تَضَرَّعَ. وقَوْمٌ ضَرَعَةٌ.
والضًرِيْعُ: يَبِيْسُ العِشْرِقِ، وقيل: يَبِيْسُ كل شَجَرةٍ. ونَبَاتٌ أخضَرُ مُنْتِنُ الريح يَرْمي به البَحْر. والشَرابُ الرقيق. والجِلْدَةُ التي على العَلم تحت اللَحْم من الضلَع. ونَبْتٌ في الماء الآجِنِ له عُرُوقٌ لا تَصِل إلى الأرض.
وشاة ضَريعَةٌ: عَظيمةُ الضَّرْع. وحَسَنَةُ الضرْع أيضاً.
وأضْرَعَتِ الناقةُ، وهي مُضْرِعٌ: لِقُرْبِ النتَاج عند نُزول اللَبَن.
والضرعُ: للشاة والبقرة ونحوِهما، ومنهم مَنْ يجعلُه لكل دابةٍ. ويُقال: ما لَهُ زَرْعٌ ولا ضرْعٌ.
والمُضَارعُ للشيْء: المُشابِهُ له.
وضرًعَتِ الشَمسُ: دَنَتْ من الغُروب أو غَابَتْ، وقد تُخَفَفُ، ويُسْتَعمل في غيرها مما يدنو هو أو شَيْءٌ منه.
وضَرع الرُب: إذا طَبَخْتَ العَصِيْر فلم يَتمّ طَبْخُه.
وضرعَتِ القدْرُ: حان إدراكُها. وتَضَرع الظل: قَلَصَ وقل. والتًضَرُعُ والتَضْرِيْعُ: التَقَرُبُ في حُيُوْد.
[ضرع] الضَرْعُ لكل ذات خفٍّ أو ظِلْفٍ. وأضْرَعَتِ الشاة، أي نزل لبنُها قُبَيل النتاج. وشاةٌ ضَريعٌ وضَريعةٌ، أي عظيمة الضَرْع. والضَريع: يبيسُ الشِبْرِقِ، وهو نبت. قال الشاعر يذكر إبلاً وسوء مرعاها وحبسن في هزم الضريع فكلُّها * حَدباَء داميةُ اليدينِ حَرودُ * وضَرَعَ الرجلُ ضَراعةً، أي خضع وذلَّ. وأضْرعَهُ غيره. وفي المثل: " الحُمَّى أضْرَعَتْني لَكَ ". والضَرَعُ، بالتحريك: الضعيف. وإنَّ فلاناً لضارِعُ الجسم، أي نحيفٌ ضعيفٌ. وتَضَرَعَ إلى الله، أي ابتهل. قال الفراء: جاء فلان يتَضَرَّعُ ويَتَعَرَّضُ بمعنًى، إذا جاء يطلب إليك حاجةً. وتضْريعُ الشمس: دُنُوُّها للمغيب. ويقال أيضاً: ضَرَعَتِ القِدْرُ: أي حان أن تدرك. والمضارعة: المشابهة. وتضرع: موضع. قال عامر بن الطفيل وقد عقر فرسه: ونعم أخو الصعلوكِ أمْسِ تركتُه * بتَضْرُعَ يَمْري باليدين ويعسف * وتضارع بضم التاء والراء : جبل بنجد. قال أبو ذؤيب: كأن ثقال المزن بين تضارع * وشابة برك من جذام لبيج
ض ر ع

شاة ضريع: كبيرة الضرع. وأضرعت الناقة والبقرة: أشرق ضرعها قبل النتاج. وهما يتضارعان، وهو يضارعه. وتقول: بينهما مراضعة الكاس، ومضارعة الأجناس؛ وهو من الضرع. وضرع له وإليه ضرعاً إذا استكان وخشع، وهو يضرع إليّ ويتضرع، ولم يزل ضارعاً إليّ حتى فعلت كذا. قال الأحوص:

كفرت الذي أسدوا إليك ووسدوا ... من الحسن إنعاماً وجنبك ضارع

ذليل ساقط. وكان مزهواً فأضرعه الفقر. وفي مثل " الحمى أضرعتني إليك " ويقال جسدك ضارع: ضاوي نحيف. وفي الحديث " مالي أراهما ضارعين " وقال الحجاج لقتيبة: مالي أراك ضارع الجسم. وفلان ورع ضرع: ضعيف غمر، وقد ضرع ضراعة، وقوم ضرع. قال:

أناة وحلماً وانتظاراً بهم غداً ... فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر وقال:

تعدو غواة على جيرانكم سفهاً ... وأنتم لا أشابات ولا ضرع

ومن المجاز: " ما له زرع ولا ضرع " أي شيء وتضرع الظل: قلص، وقيل: هو بالصاد.
ضرع
الضَّرْعُ: ضَرْعُ الناقةِ، والشاة، وغيرهما، وأَضْرَعَتِ الشاةُ: نزل اللّبن في ضَرْعِهَا لقرب نتاجها، وذلك نحو: أتمر، وألبن: إذا كثر تمره ولبنه، وشاةٌ ضَرِيعٌ: عظيمةُ الضَّرْعِ، وأما قوله:
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
[الغاشية/ 6] ، فقيل: هو يَبِيسُ الشَّبْرَقِ ، وقيل: نباتٌ أحمرُ منتنُ الرّيحِ يرمي به البحر، وكيفما كان فإشارة إلى شيء منكر. وضَرَعَ إليهم: تناول ضَرْعَ أُمِّهِ، وقيل منه: ضَرَعَ الرّجلُ ضَرَاعَةً:
ضَعُفَ وذَلَّ، فهو ضَارِعٌ، وضَرِعٌ، وتَضَرّعَ:
أظهر الضَّرَاعَةَ. قال تعالى: تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
[الأنعام/ 63] ، لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
[الأنعام/ 42] ، لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ
[الأعراف/ 94] ، أي: يَتَضَرَّعُونَ فأدغم، فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا
[الأنعام/ 43] ، والمُضَارَعَةُ أصلُها:
التّشارك في الضَّرَاعَةِ، ثمّ جرّد للمشاركة، ومنه استعار النّحويّون لفظَ الفعلِ المُضَارِعِ.
(ضرع) - في الحديث : "ضارَعْتَ فيه النَّصْرانِيّة".
المُضَارَعة: المُقارَبة في الشَّبَه. وهذا ضَرْع هَذَا: أي قَرِيبٌ منه. وقيل: إنه من الضَّرْع الذي فيه الَّلبَن من الشَّاءِ والبَقَر ونَحوِهما لشِبْه بَعضِ أخلافِهِما بِبَعْض. وقيل: بل الضَّرْع من المُضارَعة. وقيل: أَصلُه إذا شربا من ضَرْع واحد، وإن رُوِى بالصَّادِ، أي نَازَعت وخاصمت.
والحَدِيث رَواه قبيصة بن الهُلْب، - رضي الله عنه -: "أن رجلا سَألَ وهو عَدِىُّ بن حاتِم، - رضي الله عنه -، وقد رواه عَدِىُّ أيضا، وقد ذكره الهَروِىُّ في باب الحاء مع اللاَّم على غير وَجهِه بحَيْث لا يُفهَم معناه، وإنما لَفظهُ أنه سأل فقال: طَعامٌ لا أَدَعُه إلا تَحرُّجاً. فقال: لا يَخْتَلِجَنّ في صَدْرِكَ شيءٌ ضَارعْتَ فيه النصارى" فذكر الهَرَوِىُّ: أنه يُروَى بالحَاءِ والخَاءِ.
وفي رِوايَة شَريك عن سِماكٍ: "لا يَحيكَنَّ في صَدْرِكِ"
وفيها أيضا: أَنَّه سَأَله عن طَعام النصارى، فعَلَى هذا كأنه أَراد لا يكُوَنَنَّ في قَلْبِك شَكٌّ، أَنَّ ما شَارَكْت وشابَهْت فيه النَّصارَى حَرامٌ أو خَبيثٌ أو نَحوُه وكَذَلك لَفَظُ شُعْبَة، عن سِماكٍ. وفَسَّره الهَرَوِىُّ بأنَّه نَظيِفٌ، ولا وَجْه له، والله أعلم.
[ضرع] فيه ح ولدى جعفر: ما لي أراهما "ضارعين"؟ فقالوا: إن العين تسرع غليهما، هو النحيف الضاري الجسم، ضرع فهو ضارع وضرع بالحركة. ومنه ح: إني لأفقر البكر "الضرع" والناب المدبر، أي أعيرهما للركوب- يعني الجمل الضعيف والناقة الهرمة. وح: إذا فيهما فرس آدم ومهر "ضرع". وح عمر: لست "بالضرع". وح: ما لي أراك "ضارع" الجسم. وفيه: لا يختلجن في صدرك شيء "ضارعت" فيه النصرانية، أي شابهته- قاله لعدي حين سأله عن طعام النصارى، فكأنه أراد لا يتحركن في قلبك شك أن ما شابهت فيه النصارى حرام أو خبيث أو مكروه؛ وذكره الهروي في الحاء المهملة واللام ثم قال: يعني أنه نظيف، وسياق الحديث لا يناسبه. ط: أي شابهت النصرانية والرهبانية في تشديدهم وتضييقهم وكيف وأنت على الحنفية السهلة. ن: أخاف أن "يضارع"، أي يشابه الشعير البر فيحرم الربا والفضل فيه. نه: "تضارع" أي يشبه فعلك الرياء. وح معاوية: لست بنكحة طلقة ولا بسببة "ضرعة"، أي لست بشتام للرجال المشابه لهم والمساوي. وفي ح الاستسقاء: خرج مبتذلًا "متضرعًا"، التضرع التذلل والمبالغة في السؤال، من ضرع بالكسر يضرع بالفتح، ومنه ح: فقد "ضرع" الكبير ورق الصغير. وح: "أضرع" الله خدودكم، أي أذلها. وفيه: قد "ضرع" به، أي غلبه، يقال: له فرس ضرع به، أي غلبه. وفي ح أهل النار: فيغاثون بطعام من "ضريع"، هو نبت بالحجاز له شوك كبار ويقال له: الشبرق ط: وهو في الأخرة أمر من الصبر وأنتن من الجيفة وأشد من النار. ك: "الضروع" جمع ضرع وهو لكل ذات ظلف وخف كالــثدي للإنسان. ومنه ما لهم زرع ولا "ضرع"، والمراد نفس الشاة. ج ومنه: أهل "ضرع"، أي نحن أهل ماشية وبادية ولسنا أهل حضر وإنما عشينا من اللبن. ومنه: لا يعني عنه زرعًا ولا "ضرعًا".
(ض ر ع)

ضَرَع إِلَيْهِ، يَضْرَع ضَرْعا وضَرَاعَة، فَهُوَ ضارِعٌ، من قوم ضَرَعَة وضُرُوع، وتَضَرَّع، كِلَاهُمَا: تذلل وتخشع. وأضرعته إِلَيْهِ الْحَاجة.

وخد ضارِع، وجنب ضارِع: متخشع، على الْمثل.

والضَّرَعُ والضَّارِع: الصَّغِير من كل شَيْء، وَقيل هُوَ الصَّغِير السن الضَّعِيف. قَالَ:

أَنَاة وحِلْما وانتظاراً بهِمْ غَداً ... فَمَا أَنا بالواني وَلَا الضَّرَعِ الغُمْرِ وَقد ضَرُع ضَراعَةً. وأضْرَعه الحُبُّ وَغَيره. قَالَ أَبُو صَخْر:

ولَما بَقِيتُ ليَبْقَيَنَّ جَوىً ... بينَ الجوَانح مُضْرِعٌ جِسْمي

وَرجل ضارع، بَيَّن الضُّرُوع والضَّراعة: ناحل.

وضَرَعَتِ الشَّمْس وضَرَّعَتْ: غَابَتْ، أَو دنت من المغيب. وضَرَّعَتِ الْقدر: حَان أَن تدْرك.

وضَرْع الشَّاة والناقة: مدر لَبنهَا. وَالْجمع: ضُرُوع.

وأضْرَعَتِ الشَّاة والناقة، وَهِي مُضْرِع: نَبَت ضَرْعُها أَو عظم.

والضَّرِيعَة، والضَّرْعاء جَمِيعًا: الْعَظِيمَة الضَّرْع من الشَّاء وَالْإِبِل. وشَاة ضَرِيع: حَسَنَة الضَّرْع.

وأضْرَعَتِ النَّاقة، وَهِي مُضْرِع: نزل لَبنهَا من ضَرْعِها قرب النِّتاج.

وَمَاله زرع وَلَا ضَرْع: يَعْنِي بالضَّرْع: الشَّاة والناقة. وَقَول لبيد:

وخَصْمٍ كَنادي الجنّ أسقَطْتُ شأوَهْم ... بِمُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَّةٍ وضُرُوع

فسره ابْن الْأَعرَابِي، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: وَاسع لَهُ مخارج كمخارج اللَّبن. وَرَوَاهُ أَبُو عبيد: " وصُرُوعِ "، وَهِي الضروب من الشَّيْء، يَعْنِي: " ذِي أفانين ".

والضُّرُوع: عِنَب أَبيض، كَبِير الْحبّ، قَلِيل المَاء، عَظِيم العناقيد.

والمُضارِع: الْمُشبه. والمضارع من الْأَفْعَال: مَا أشبه الْأَسْمَاء، وَهُوَ الْفِعْل الْآتِي والحاضر. والمضارع فِي العَرُوض: " مَفاعِيلُ فاعِلاتُنْ، مفاعِيلُ فاعلاتُنْ "، كَقَوْلِه:

دعانِي إِلَى سُعادِ ... دواعي هَوَى سُعادِ

سُمي بذلك، لِأَنَّهُ ضارَع المُجتث.

والضَّريع: نَبَات أَخْضَر منتن خَفِيف، يرْمى بِهِ الْبَحْر، وَله جَوف. وَقيل: هُوَ يبيس العرفج والخلة. وَقيل: مَا دَامَ رطبا فَهُوَ ضَرِيع، فَإِذا يبس فَهُوَ الشبرق. قَالَ الزّجاج: وَهُوَ شوك كالعوسج. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الضَّريع: الشبرق، وَهُوَ مرعى سوء، لَا تعقد عَلَيْهِ السَّائِمَة شحما وَلَا لَحْمًا، وَإِن لم تُفَارِقهُ إِلَى غَيره ساءت حَالهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (ليسَ لهُمْ طَعامٌ إلاَّ مِنْ ضَرِيع، لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي من جُوع) وَقَالَ ابْن عيزارة الْهُذلِيّ:

وحُبِسْن فِي هَزْم الضَّريع فكلُّها ... حَدْباءُ دَاميةُ اليَدَيْنِ حَرُودُ

وَقيل: الضَّريع: طَعَام أهل النَّار. وَهَذَا لَا تعرفه الْعَرَب. والضَّرِيعُ: القشر الَّذِي على الْعظم، تَحت اللَّحْم. وَقيل: هُوَ جلد على الضلع.

وتَضْروع: بَلْدَة. قَالَ:

ونِعْمَ أُخو الصُّعْلوكِ أمْسِ تركْتُه ... بتَضْرُوعَ يَمْرِي باليَدَيْنِ ويَعْسِفُ

وتُضارِعُ: مَوضِع، أَو جبل. وَفِي الحَدِيث: " إِذا أخْصَبَتْ تُضارِعُ، أخْصَبَتْ الْبِلَاد ". قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كأنَّ ثِقالَ المُزْن بَينَ تُضارِعٍ ... وشابَةَ بَرْكٌ مِن جُذامَ لبِيجُ

وأَضْرُع: مَوضِع.

وَأما قَول الرَّاعِي:

فأبْصَرْتُهُمْ حَتَّى تَوَارَتْ حُمُوُلُهمْ ... بأنْقاءِ يَحْمُومٍ ووَرَّكْنَ أضْرُعا

فَإِن أضْرُعاً هَاهُنَا جبال أَو قارات بِنَجْد. وَقَالَ خَالِد بن جبلة: هِيَ أكيمات صغَار، وَلم يذكر لَهَا وَاحِدًا.

ضرع: ضَرَعَ إِليه يَضْرَعُ ضَرَعاً وضَراعةً: خضع وذلَّ، فهو ضارِعٌ،

من قوم ضَرَعةٍ وضُرُوعٍ. وتضرَّع: تذلَّل وتخشَّع. وقوله عز وجل: فلولا

إِذْ جاءهم بأْسُنا تضَرَّعوا، فمعناه تذلَّلوا وخضَعوا. ويقال: ضرَع فلان

لفلان وضَرِعَ له إِذا ما تخشَّع له وسأَله أَن يُعْطِيَه؛ قال الأعشى:

سائِلْ تَميماً به، أَيّامَ صَفْقَتِهمْ،

لَمّا أَتَوْه أَسارى كلُّهُم ضَرَعا

أَي ضرَع كلُّ واحدٍ منهم له وخضَع. ويقال: ضرَع له واستَضْرَعَ.

والضارِعُ: المتذلِّلُ للغَنِيّ. وتضرَّع إِلى الله أَي ابْتَهَلَ. قال الفواء:

جاء فلان يَتَضَرَّعُ ويَتَعَرَّضُ ويَتَأَرَّضُ ويَتصَدَّى ويَتَأَتَّى

بمعنًى إِذا جاء يَطْلُبُ إِليك الحاجةَ، وأَضرَعَتْه إِليه الحاجةُ

وأَضرَعَه غيره. وفي المثل: الحُمَّى أَضرَعَتْني لَكَ. وخَدٌّ ضارِعٌ وجَنْبٌ

ضارعٌ: مُتَخَشِّعٌ على المثل. والتضرُّعُ: التَّلَوِّي والاستغاثةُ.

وأَضرَعْتُ له مالي أَي بَذَلْتُه له؛ قال الأَسود: وإِذا أَخِلاَّئي

تَنَكَّبَ ودُّهُمْ،

فأَبُو الكُدادةِ مالُه لي مُضْرَعُ

أَي مبذولٌ. والضَّرَعُ، بالتحريك، والضارِعُ: الصغير من كل شيء، وقيل:

الصغير السنّ الضعيف الضاوي النحيفُ. وإِنَّ فلاناً لضارِعُ الجسمِ أَي

نحيف ضعيف. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، رأَى ولَدَيْ

جَعْفَرٍ الطَّيَّار فقال: ما لي أَراهُما ضارِعَيْن؟ فقالوا: إِنَّ العَيْنَ

تُسْرِعُ إِليهما: الضَّارِعُ النَّحِيفُ الضَّاوي الجسم. يقال: ضَرِعَ

يَضْرَعُ، فهو ضارِعٌ وضَرَعٌ، بالتحريك. ومنه حديث قيس بن عاصم: إِني

لأُفْقِرُ البَكْرَ الضَّرَعَ والنَّابَ المُدْبِرَ أَي أُعِيرُهُما

للرّكوب، يعني الجمل الضعيف والناقة الهَرِمةَ التي هَرِمَتْ فأَدْبَرَ خيرُها؛

ومنه حديث المِقْداد: وإِذا فيهما فرس آدَمُ ومُهْرٌ ضَرَعٌ، وحديث عمرو

بن العاصِ: لَسْتُ بالضَّرَعِ، ويقال: هو الغُمْرُ الضَّعِيفُ من الرجال؛

وقال الشاعر:

أَناةً وحِلْماً وانْتِظاراً بِهِمْ غَداً،

فَما أَنا بالواني ولا الضَّرَعِ الغُمْرِ

ويقال: جَسَدُك ضارِعٌ وجَنْبُكَ ضارِعٌ؛ وأَنشد:

مِنَ الحُسْنِ إِنْعاماً وجَنْبُكَ ضارِعُ

ويقال: قوم ضَرَعٌ ورجل ضَرَعٌ؛ وأَنشد:

وأَنْتُمُ لا أُشاباتٌ ولا ضَرَعُ

وقد ضَرُعَ ضَراعةً، وأَضْرَعَه الحُبُّ وغيره؛ قال صخر:

ولَما بَقِيتُ لَيَبْقَيَنَّ جَوًى،

بَيْنَ الجَوانِحِ، مُضْرِعٌ جِسْمِي

ورجل ضارعٌ بيِّنُ الضُّرُوعِ والضَّراعةِ: ناحِل ضعيفٌ. والضَّرَعُ:

الجمل الضَّعِيفُ. والضَّرَعُ: الجَبانُ. والضَّرَعُ: المُتهالِكُ مِنَ

الحاجةِ للغنى؛ وقول أَبي زبيد:

مُسْتَضْرِعٌ ما دَنا مِنْهُنَّ مُكْتَنِتٌ

من الضَّرَعِ وهو الخاضِعُ، والضَّارِعُ مثله.

وقوله عزَّ وجل: تدعونه تضرُّعاً وخفية؛ المعنى تدعونه مظهرين الضراعة

وهي شدة القر والحاجة إِلى الله عز وجل، وانتصابهما على الحال، وإِن كانا

مصدرين. وفي حديث الاستسقاء: خرج مُتَبَدِّلاً مُتَضَرِّعاً؛ التضَرُّعُ

الذلُّلُ والمبالغة في السؤَال والرغْبة. يقال: ضَرِعَ يَضْرَعُ، بالكسر

والفتح، وتَضَرَّعَ إِذا خَضَعَ وذلَّ. وفي حديث عمر: فقد ضَرَعَ الكبيرُ ورقَّ

الصغير؛ ومنه حديث علي: أَضْرَعَ اللهُ خُدُودَكم أَي أَذلَّها. ويقال:

لفلان فَرَسٌ قدْ ضَرِعَ به أَي غَلَبَه، وقد ورد في حديث سلمان: قد ضَرِع

به. وضَرَعَتِ الشمسُ وضَرَّعَتْ: غابَتْ أَو دَنَتْ من المَغِيبِ،

وتَضْريعُها: دُنُوُّها للمغيب. وضَرَّعَتِ القِدْرُ تَضْرِيعاً: حان أَنْ

تُدْرِكَ.

والضَّرْعُ لكل ذات ظِلْف أَو خُفّ، وضَرْعُ الشاةِ والناقةِ: مَدَرُّ

لبنها، والجمع ضُرُوعٌ. وأَضْرَعَتِ الشاةُ والناقة وهي مُضْرِعٌ: نَبَتَ

ضَرْعُها أَو عَظُم. والضَّرِيعةُ والضَّرْعاءُ جميعاً: العظيمة

الضَّرْعِ من الشاءِ والإِبل. وشاة ضَرِيعٌ: حَسَنة الضَّرْعِ. وأَضْرَعَتِ

الشاةُ أَي نزل لبنها قبيل لنِّتاجِ. وأَضْرَعَتِ الناقةُ، وهي مُضْرِعٌ: نزل

لبنها من ضَرْعها قُرْب النتاج، وقيل: هو إِذا قرب نتاجها. وما له زرع

ولا ضَرْعٌ: يعني بالضرع الشاة والناقة؛ وقول لبيد:

وخَصْمٍ كبادِي الجِنِّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُم

بِمُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَّة وضُرُوعِ

فسره ابن الأَعرابي فقال: معناه واسع له مَخارِجُ كمخارج اللبن، ورواه

أَبو عبيد: وصُرُوع، بالصاد المهملة، وهي الضُّروبُ من الشيء، يغني ذي

أَفانِينَ. قال أَبو زيد: الضَّرْعُ جِماع وفيه الأَطْباءُ، وهي الأَخْلافُ،

واحدها طُبْيٌ وخِلْفٌ، وفي الأَطْباءِ الأَحالِيلُ وهي خُروقُ اللبن.

والضُّروعُ: عِنَبٌ أَبيض كبير الحب قليل الماء عظيم العناقيد.

والمُصارِعُ: المُشْبِهُ. والمُضارَعةُ: المشابهة. والمُضارعة للشيء:

أَن يُضارِعه كأَنه مثله أَو شبْهه. وفي حديث عدِيّ، رضي الله عنه: قال له لا

يَخْتَلِجَنَّ في صدرك شيء ضارَعْتَ فيه النصرانية؛ المُضارَعةُ:

المُشابَهةُ والمُقارَبةُ، وذلك أَنه سأَله عن طعام النصارى فكأَنه أَراد لا

يتحرَّكنَّ في قلبك شكّ أَنَّ ما شابَهْتَ فيه النصارى حرام أَو خبيث أَو

مكروه، وذكره الهروي لا يَتَحَلَّجنَّ، ثم قال يعني أَنه نظيف، قال ابن

الأَثير: وسياقُ الحديث لا يناسب هذا التفسير؛ ومنه حديث معمر بن عبد الله: إِني

أَخافُ أَن تُضارِعَ، أَي أَخاف أَن يُشْبِه فعلُك الرِّياء. وفي حديث

معاوية: لستُ بنُكَحةٍ طُلَقةٍ ولا بسُبَبةٍ ضُرَعةٍ، أَي لست بشَتَّام

للرجال المُشابِه لهم والمُساوِي. ويقال: هذا ضِرْعُ هذا وصِرْعُه، بالضاد

والصاد، أَي مِثْله. قال الأَزهري: والنحويون يقولون للفعل المستَقْبَلِ

مُضارِعٌ لمشاكلته الأَسماء فيما يلحقه من الإِعراب. والمُضارِعُ من

الأَفعال: ما أَشبه الأَسماء وهو الفعل الآتي والحاضر؛ والمُضارِعُ في

العَرُوضِ: مفاعيل فاع لاتن مفاعيل فاع لاتن كقوله:

دَعاني إِلى سُعاد

دَواعِي هَوَى سُعاد

سمِّي بذلك لأَنه ضارَعَ المُجْتَثَّ.

والضُّروعُ والصُّروعُ: قُوَى الحبْل، واحدها ضِرْعٌ وصِرْعٌ.

والضَّرِيعُ: نبات أَخضَر مُنْتِنٌ خفيف يَرْمي به البحرُ وله جوْفٌ،

وقيل: هو يَبِيسُ العَرْفَجِ والخُلَّةِ، وقيل: ما دام رطباً فهو ضرِيعٌ،

فإِذا يَبِسَ فهو ضرِيعٌ، فإِذا يَبِسَ فهو الشَّبْرِقُ، وهو مَرْعَى

سَوءٍ لا تَعْقِدُ عليه السائمةُ شَحْماً ولا لحماً، وإِن لم تفارقه إِلى غيره

ساءَت حالها. وفي التنزيل: ليس لهم طعام إِلاَّ من ضريع لا يُسْمِنُ ولا

يُغني من جوع؛ قال الفراء: الضرِيعُ نبت يقال له الشَّبْرِقُ، وأَهل

الحجاز يسمونه الضريع إِذا يبس، وقال ابن الأَعرابي: الضريع العوْسَجُ

الرطْب، فإِذا جَفَّ فهو عَوْسَجٌ، فإِذا زاد جُفوفاً فهو الخَزِيزُ، وجاءَ في

التفسير: أَن الكفار قالوا إِنَّ الضريعَ لتَسْمَنُ عليه إِبلنا، فقال الله

عز وجل: لا يُسْمِنُ ولا يُغْني من جوع. وجاء في حديث أَهل النار:

فيُغاثون بطعام من ضريع؛ قال ابن الأَثير: هو نبت بالحجاز له شوْكٌ كبار يقال له

الشبرق؛ وقال قَيْسُ بن عَيْزارةَ الهذليّ يذكر إِبلاً وسُوءَ مَرْعاها:

وحُبِسْنَ في هَزْمِ الضَّرِيعِ، فكُلُّها

حَدْباءُ دامِيةُ اليَدَيْنِ، حَرُودُ

هَزْمُ الضرِيعِ: ما تَكَسَّر منه، والحَرُودُ: التي لا تكاد تَدِرُّ؛

وصف الإِبل بشدَّة الهُزال؛ وقيل: الضرِيعُ طعام أَهل النار، وهذا لا

يعرفه العرب. والضَّرِيعُ: القِشْرُ الذي على العظم تحت اللحم، وقيل: هو جلد

على الضِّلَعِ.

وتَضْرُوعُ: بلدة؛ قال عامر ابن الطفيل وقد عُقِرَ فرسُه:

ونِعْمَ أَخُو الضُّعْلُوكِ أَمسِ تَرَكْتُه

بِتَضْرُوعَ، يَمْرِي باليَدَيْنِ ويَعْسِفُ

قال ابن برِّي: أَخو الصُّعْلوك يعني به فرسه، ويَمْرِي بيديه: يحرّكهما

كالعابث، ويَعْسِف: ترجُف حَنْجَرتُه من النَّفَسِ، وهذا المكان وهذا

البيت أَورده الجوهري بتَضْرُع بغير واو؛ قال ابن بري: ورواه ابن دريد

بتَضْرُوعَ مثل تَذْنُوب.

وتُضارُعٌ، بضم التاء والراء: موضع أَو جبل بنجد، وفي التهذيب:

بالعَقِيق. وفي الحديث: إِذا سال تُضارُعٌ فهو عامُ ربِيعٍ، وفيه: إِذا أَخصبت

تُضارُعٌ أَخصبت البلاد؛ قال أَبو ذؤيب:

كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَيْنَ تُضارُعٍ

وشابةَ بَرْكٌ من جُذامَ لَبِيجُ

قال ابن بري: صوابه تُضارِع، بكسر الراء، قال: وكذا هو في بيت أَبي ذؤيب،

فأَمّا بضم التاء والراء فهو غلط لأَنه ليس في الكلام تُفاعُل ولا

فُعالُلٌ، قال ابن جني: ينبغي أَن يكون تُضارِعٌ فُعالِلاً بمنزلة عُذافِرٍ،

ولا نحكم على التاء بالزيادة إِلا بدليل، وأَضرُعٌ: موضع؛ وأَما قول

الراعي:فأَبصَرْتُهُمْ حتى تَواراتْ حُمُولُهُم،

بأَنْقاءٍ يَحْمُومٍ، ووَرَّكْنَ أَضْرُعا

فإِنَّ أَضْرُعاً ههنا جبال أَو قاراتٌ صِغار؛ قال خالد ابن جبلة: هي

أُكَيْمات صغار، ولم يذكر لها واحداً.

(باب العين والضاد والراء معهما) (ض ر ع، ر ض ع، ع ر ض، ع ض ر مستعملات ر ع ض، ض ع ر مهملان)

ضرع: ضَرِعَ الرجل يَضْرَعُ فهو ضَرَعٌ، أي: غمر ضعيف. قال طرفة بن العبد:

................ ... فما أنا بالواني ولا الضَّرَعِ الغمر

والضَّرَعُ أيضاً: النحيف الدقيق. يقال: جسدك ضارع، وأنت ضارع. وجنبك ضارع. قال الأحوص:

كفرت الذي أسدَوْا إليك ووسّدوا ... من الحسن إنعاماً وجنبك ضارع وتقول: أضرعته، أي: ذللته. وضَرِعَ، أي: ضعف، وقوم ضَرِع. قال:

تعدو غواة على جيرانكم سفهاً ... وأنتم لا أشابات ولا ضرع

والضَّرَعُ والتّضَرُّعُ: التّذلل. ضَرَعَ يَضْرَعُ، أي: خضع للمسألة. وتضّرع: تذلل، وكذلك التضرّع إلى الله: التخشُّع. وقوم ضَرَعَةٌ، أي: متخشِّعُون من الضعف. والضَّرع للشاء والبقر ونحوهما، والخلف للناقة، ومنهم من يجعله كلّه ضرعاً من الواب. ويقال: ما له زرع ولا ضرع، أي: [لا] أرض تزرع ولا ماشية تحلب. وأضْرَعَتِ الناقة فهي مُضْرع لقرب النتاج عند نزول اللبن. والمضارع: الذي يضارع الشيء كأنّه مثلُهُ وشِبْهُه. والضَّريع في كتاب الله، يبيس الشبرق. قال زائدة: هو يبيس كل شجرة.

رضع: رَضِعَ الصبي رِضَاعاً ورَضَاعة، أي: مصَّ الــثدي وشرب. وأرضعته أمّه، أي: سقته، فهي مرضعة بفعلها. ومُرْضِعٌ، أي: ذات رضيع، ويُجمعُ الرضيعُ على رُضُع، وراضع على رُضَّع.

قال النبي عليه السلام: لولا بهائم رُتَّع، وأطفال رُضَّع، ومشايخ ركَّع لصبَّ عليكم العذاب صبّا

ويقال: رضيع وراضع. ويقال: الرضاعة من المجاعة، أي: إذا جاع أشبعه اللبن لا الطعام. ورَضُعَ الرجل يَرْضُعُ رَضاعة فهو رضيع راضع: لئيم، وقوم راضعون ورَضَعَة. يقال: لأنه يرضع لبن ناقته من لؤمه. والراضعتان من السنّ اللّتان شرب عليهما اللّبن، وهما الثنّيتان المتقدمتا الأسنان كلّها، والرواضع: الأسنان التي تطلع في فم المولود في وقت رَضاعه.

عرض: عَرُضَ الشيء يعرُضُ عرضا، فهو عريض. والعَرْضُ مجزوماً: خلاف الطول. وفلان يَعْرِضُ علينا المتاع عَرْضاً للبيع والهبة ونحوهما. وعرَّضته تعريضاً، وأعرضْتُهُ إعراضاً، أي: جعلته عريضاً. وعَرَضْتُ الجند عرض العين، أي: أمررتهم علي لأنظًرَ ما حالهم، ومن غاب منهم. واعترضت: وعَرَضْتُ القوم على السيف عرضاً، أي: قتلاً، أو على السوط: ضرباً. وعرضت الكتاب والقرآن عرضاً. وعَرَض الفرس في عدوه إذا مر عارضا على جنب واحد، يَعْرِضُ عَرْضاً. قال

يَعْرِضُ حتى ينصب الخيشوما

وعارض فلان بسلعته، أي: أعطى واحدة وأخذ أخرى. قال:

هل لك والعارض منك عائضُ ... في مائة يسئر منها القابض

أي: هل لكِ فيمن يعارضك فيأخذ منك شيئاً، ويعطيك شيئاً يعتاض منك. قوله: في مائة، أي في مائة من الإبل يسئر منها الذي يقبضها. ومعنى يسئر منها: يبقي منها بعضها، لأنه لا يقدر أن يسوقها لكثرتها. ويقال: هذا رجل خطب امرأة، فبذل لها مائة من الإبل. وعارضته في البيع فعرضته عرضاً، أي: غبنته وصار الفضل في يدي. وعَرَضْتُ أعواداً بعضها على بعض. قال:

ترى الرّيش في جوفه طامياً ... كعَرْضِكَ فوق نصالٍ نصالا

يصف البئر أو الماء. يقول: إن الريش بعضه على بعض معترضاً، كما عرضت (أنت نصلاً) فوق نصل كالصليب. وأعرضت كذا، وأعرضت بوجهي عنه، أي: صددت وحدت، وأعْرَضَ الشيء من بعيد، أي: ظهر وبرز. تقول: النهر مُعْرِض لك، أي: موجود ظاهر لا يُمْنَعُ منه، ومُعْرض خطأ. قال عمرو بن كلثوم:

وأعرضتِ اليمامةُ واشمخرّت ... كأسياف بأيدي مُصْلتينا

أي: بدت.. وعارضته في المسير، أي: سرت حياله. قال:

فعارضتها رهواً على متتابع ... نبيل [منيل] خارجي مجنب

وعارضته بمثل ما صنع، إذا أتيت إليه بمثل ما أتي إليك، ومنه اشتُقَّتِ المعارضة. واعترضت عُرْضَ فلان، أي: نحوت نحوه، واعترضتُ عُرْضَ هذا الشيء، أي: تكلفتُهُ، وأدخلتُ نفسي فيه. واعترض فلان عِرْضي، إذا قابله وساواه في الحسب. وعارضت فلاناً، أي: أخذ في طريق وأخذت في طريق غيره، ثمّ لقيته. ونظرت إليه معارَضةً، إذا نظرت إليه من عُرْض، أي: ناحية. وعارضت فلاناً بمتاع، أو شيء معارضة. وعارضته بالكتاب إذا عارضت كتابك بكتابه. واعترض الشيء، أي: صار عارضاً كالخشبة المعترضة في النهر. واعترض عِرْضي، إذا وقع فيه، وانتقصه، ونحو ذلك.. واعترض له بسهم، أي: أقبل قِبَلَه فرماه من غير أن يستعدّ له فقتله. واعترض الفرس في رسَنِه إذا لم يستقم لقائده. والاعتراض: الشغْب . قال:

وأراني المليك رشدي وقد كنت ... أخا عُنْجُهيّة واعتراض

واعترضت الناس: عرضتهم واحداً واحداً واعترضت المتاع ونحوه. [عرضته] . وتعرض لمعروفي يطلبه، وهو واحد . وتعرَّض الشيء دخل فيه فساد. وكذلك تعرَّض الحب. قال لبيد:

فاقطع لُبانَةَ من تعرّض وصله................

أي: تشاجر واختلف. ويقال: الحموضة عرض في العسل، أي: عرض له شيء مما يحدث. وعَرَّضْتَ لفلان وبفلان: إذا قلت قولاً وأنت تعيبه بذلك. ومنه المعاريض بالكلام، كما أن الرجل يقول: هل رأيت فلاناً فيكره أن يكذب. فيقول: إن فلاناً لَيُرَى .

وقال عبد الله بن عباس: ما أُحِبُّ بمعاريضِ الكلام حُمْرَ النَّعَم.

ورجل عِرِّيض يتعرّض للناس بالشر، (ونِفيح ونتّيج ينتتح له) أي: يتعرض. قال طريف بن زياد السلمي:

ومنتاحة من قومكم لا ترى لكم ... حريماً ولا تَرْضَى لذي عذركم عذرا

ويقال: استعرضت أعطي من أقبل وأدبر. واستعرضت فلاناً: سألته عرض ما عنده علي. جامع في كل شيء .. وعِرْض الرجل: حَسَبه. ويقال لا تعرض عرض فلان، أي: لا تذكره بسوء. وسحاب عارض. والعارض من كل شيء ما استقبلك كالسحاب العارض ونحوه والعَرْضُ: السحاب . قال:

................ ... كما خالف العَرْضُ عَرْضاً مُخيلا

وربما أدخلت العرب النون في مثل هذه زائدة، وليست من أصل البناء، نحو قولهم: يعدو العِرَضْنى والعِرَضْنَة وهو الذي يشتق في عدوه، [أي: يعترض] في شق. قال:

تعدو العِرَضْنَى خيلهم حواملا

أي: يعترض في شق . ويروى: حراجلاً، وأظنه عراجلاً، أي: جماعات. وامرأة عِرَضْنة، أي: ذهبت عَرْضَاً من سِمَنِها وضِخَمِها . والعريض: الجدي إذا بلغ، ويروى: كاد ينزو، وجمعه عِرْضان. قال أبو الغريف الغنوي يصف ذئباً:

ويأكل المرجل من طُليانه ... ومن عنوق المعز أو عِرضانه

والعَروض عَروض الشعر، لأن الشعر يعرض عليه، ويجمع أعاريض، وهو فواصل الأنصاف. والعروض تؤنث. والتذكير جائز. والعَروض طريق في عُرْض الجبل، وهو ما اعترض في عُرْض الجبل في مضيق، ويجمع [على] عُرُض. والعُرْض عُرْض الحائط وهو وسطه. وعُرْضُ النهر وسَطُهُ. قال لبيد:

فتوسّطا عرض السري.... ............

أي وسط النهر. ومن روى: عَرْضَ السرِي يريد سعة الأرض، الذي هو خلاف الطوّل. يقال جرى في عُرض الحديث، ودخل في عُرْض الناس، أي: وسطهم، وكلّما رأيت في الشعر: عن عُرْض فاعلم أنّه عن جانب، لأنّ العرب تقول: نظرت إليه عن عُرْض، أي ناحية. واعَرَضُ من أحداث الدّهر نحو الموت والمرض وشبهه. وعَرَضَتْ له الغولُ، أي: تغّولته وبدت له. وعَرَضَ له خير أو شرّ، أي: بدا. وفلان عُرْضة للناس لا يزالون يقعون فيه. وأصاب من الدنيا عَرَضاً قليلاً أو كثيراً. قال:

من كان يرجو بقاء لا نفاد له ... فلا يكن عَرَضُ الدنيا له شجَنا )

وفي فلان على أعدائه عُرْضيّة، أي: صعوبة. والمَعِرض : المكانُ الذي يُعْرَضُ فيه الشيء. وثوب مِعْرَضٌ، أي: تُعْرَضُ فيه الجارية. وعارضةُ الباب: الخشبة التي هي مِساكُ العِضادتين من فوق. وفلان شديد العارضة، أي: ذو جَلَد وصرامة. وعارِض وجهك ما يبدو منه عند الضحك. قال زائدة: أقول: عارض الفم لا غيرُ . ورجل خفيف العارضين، أي: عارضي لحيته. وتجيء العوارض في الشعر يريد به أسنان الجارية. قال:

......... بقسيمةٍْ  ... سبقت عَوارضها إليك من الفم

والعوارض: سقائف المحمل العِراض التي أطرافها في العارضتين، وذلك أجمع سقائف المحمل العراض، وهي خُشُبه، وكذلك العورض من الخشب فوق البيت المسقف إذا وضعت عرضاً. والعوارض: الثنايا. قال :

تجلو عوارض ذي ظَلْم إذا ابتسمت ... كأنّه مُنْهَلٌ بالرّاح معلول

الظَّلْمُ: ماء الأسنان كأنه يقطر منها. وقال أبو ليلى: الظلم صفاء الأسنان وشدة ضوئها. قال

إذا ما رنا الرائي إليها بطرفه ... غروب ثناياها أضاء وأظلما

يعني من ظَلْم الأسنان. وقيل: العوارض: الضواحك، لمكانها في عُرْض الوجه، وهي تلي الأنياب

عضر: العَضْرُ: لم يستعمل في العربية، ولكنه حيّ من اليمن. ويقال: بل هو اسم موضوع لموضع. قال زائدة: عَضَرَ بكلمة، أي باح بها. وهل سمعت بعدنا عضرة، أي: خبرا 

ضرع

1 ضَرَعَ, said of a lamb or kid, He took [with his mouth] the ضَرْع [meaning dug] of his mother. (TA.) [This seems to be regarded by some as the primary signification.] b2: And (TA) the same, (S, Msb, K,) said of a man, (S,) aor. ـَ (Msb, K;) and ضَرِعَ, aor. ـَ and ضَرُعَ, aor. ـُ (K;) inf. n. (S, Msb, K) of the first (S, Msb, TA) and of the third (TA) ضَرَاعَةٌ, (S Msb, K,) and (K) of the second (TA) ضَرَعٌ; (K;) He was, or became, lowly, humble, or submissive; (S, K;) and low, abject, or abased; (S, Msb, K;) إِلَيْهِ (K) and لَهُ [to him]: (TA:) or ضَرِعَ and ضَرَعَ signify he lowered, humbled, or abased, himself, (K, * TA,) [like تضرّع, which is more commonly used in this sense,] and made petition for a gift: (TA:) and ضَرُعَ, (Msb, K, TA,) inf. n. ضَرَعٌ, (Msb,) or ضَرَاعَةٌ, (TA,) he was, or became, weak; (K, TA;) and it is said that the verb in this last sense is from ضَرَعَ in the sense expl. in the first sentence: so in the “ Mufradát ” [of Er-Rághib]: ضَرِعَ, likewise, like فَرِحَ [in measure], signifies he was, or became, weak in body, slender, spare, or light of flesh: and ضُرُوعٌ, [app. as an inf. n. of which the verb is ضَرَعَ,] the being lean, or emaciated. (TA.) For another explanation of ضَرَاعَةٌ, see 5. b3: [ضَرَعَ is made trans. by means of ب:] one says, ضَرَعَ بِهِ فَرَسُهُ His horse humbled him, or abased him: (O, K, TA:) or, as in the L, overcame him. (TA.) b4: ضَرَعَ مِنْهُ, said of an animal of prey, (IKtt, K, TA,) inf. n. ضُرُوعٌ, (K,) He approached (IKtt, K, TA) him i. e. a man, (IKtt, TA,) or it i. e. a thing. (K.) b5: See also the next paragraph.2 تَضْرِيعٌ signifies The drawing near, or approaching, by little and little, in a deceitful, or guileful, manner, going this way and that, or to the right and left; (Ibn-'Abbád, O, K;) as also ↓ تَضَرُّعٌ: (K:) you say ضَرَّعَ and تَضَرَّعَ. (O, TA.) b2: And ضَرَّعَتِ الشَّمْسُ, (K,) inf. n. as above, (S, O,) (tropical:) The sun approached the setting; (S, O, K;) [like ضجّعت;] and ↓ ضَرَعَت signifies the same; [like ضَجَعَت;] or the sun set; (K;) and الشَّمْسُ ↓ ضَارِعَتِ, inf. n. مُضَارَعَةٌ, signifies the same as ضَرَعَت and ضرّعت. (TA.) b3: and ضَرَّعَتِ القِدْرُ i. q. حَانَ أَنْ تُدْرِكَ [i. e. The cookingpot approached, or attained, to the time of the cooking of its contents; and so, app., ↓ ضارعت, accord. to the TA, but the passage in which this is there indicated presents an obvious mistranscription]. (S, O, K, TA. [In the CK, تُدْرَكَ is erroneously put for تُدْرِكَ.]) b4: And ضَرَّعَ الرُّبُّ [app. means The rob, or inspissated juice, became nearly mature; or] the expressed juice was cooked, but its cooking was not complete. (O, K, * TA. [In the CK, الرُّبَّ is erroneously put for الرُّبُّ, and طَبَخ for طُبِخَ, and يُتِمَّ طَبْخَهُ for يَتِمَّ طَبْخُهُ.]) 3 مُضَارِعَةٌ is syn. with مُشَابَهَةٌ: (S, O, Msb:) accord. to Er-Rághib, its primary meaning is The sharing [in a thing, or particularly in the ضَرْع, or udder], like مُرَاضَعَةٌ, which is the “ sharing in sucking. ” (TA.) You say ضارعهُ He, or it, resembled him, or it; was, or became like him, or it. (K, TA.) And بَيْنَهُمَا مُرَاضَعَةُ الكَاسِ وَمُضَارَعَةُ الأَجْنَاسِ [Between them two are the sipping of the wine-cup, and the resemblance of kinds; or compotation and congeniality]: said in the A to be from الضَّرْعُ. (TA.) [See also an ex. voce تَحَلَّجَ.] b2: Also i. q. مُقَارَبَةٌ [meaning The approaching a thing]. (TA.) See 2, in two places.4 اضرعت, said of a ewe or she-goat, Her milk descended [into her udder, i. e. she secreted milk in her udder, as is shown in the lexicons in many places, (see for instance, أَرَدَّتْ, and رِدَّةٌ,)] a little before her bringing forth: (S, O, K:) and [in like manner] said of a she-camel, her milk descended from (مِنْ [a mistranscription for فِى

i. e. into]) her udder near the time of bringing forth; and the epithet applied to her is ↓ مُضْرِعٌ [without ة]: or, as in the A, said of a she-camel and of a cow, her udder (ضَرْعُهَا) became prominent before bringing forth: (TA:) or, said of a ewe or she-goat, she showed herself to be pregnant, and became large in her udder. (T in art. رمد.) and أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [She secreted milk, or became large, in the udder, at the time of bringing forth, or when about to produce the young, like as one says كَانَ ذٰلِكَ عَلَى رَأْسِ فُلَانٍ expl. in art. رأس], said of a ewe or goat. (S in arts. رمد and ربق [in both of which the meaning is clearly shown] and in art. دفع [in which last see several sentences].) b2: [Hence, app.,] أَضْرَعْتُ لَهُ مَالِى (assumed tropical:) I gave him liberally, unsparingly, or freely, my property. (O, K. *) b3: And اضرعهُ signifies also He, or it, lowered, humbled, or abased, him. (S, O, K.) Thus, in a trad. of 'Alee, أَضْرَعَ اللّٰهُ خُدُودَكُمْ May God lower, or humble, or abase, your cheeks. (TA.) One says also, كَانَ مَزْهُوًّا فَأَضْرَعَهُ الفَقْرُ [He was proud, haughty, or insolent, and poverty lowered, or humbled, or abased, him]. (TA.) And it is said in a prov., الحُمَّى أَضْرَعَتْنِى

لَكَ, (S, Meyd, A, O,) or لِلنَّوْمِ, (Meyd, O, K,) accord. to different relations, (Meyd, O,) [meaning The fever abased me to thee, or to sleep;] asserted by El-Mufaddal to have been first said by a certain man named Mureyr, to a Jinnee by whom he was carried off while sleeping under the influence of fever, after he had been making a fruitless search after his two brothers, Murárah and Murrah, who had also been carried off by Jinn: [his story is related at length in the O and TA, as well as by Meyd.; and is given in Har p. 568, and in Freytag's Arab. Prov. i. pp. 364-5:] the prov. is applied to the case of abasement on the occasion of need. (Meyd, O, TA.) b4: One says also, اضرعهُ إِلَيْهِ He, or it, constrained him to have recourse to him, or it. (TA.) b5: And اضرعهُ الحُبُّ Love rendered him lean, or emaciated. (TA.) 5 تضرّع He lowered, humbled, or abased, himself: (O, K, TA:) or he addressed himself with earnest, or energetic, supplication: (TA:) syn. اِبْتَهَلَ, to God (إِلَى اللّٰهِ): (S, O, K:) or he manifested ↓ ضَرَاعَة i. e. severe poverty, (O, TA:) and want, (TA,) to God: (O, TA:) or i. q. تَعَرَّضَ بِطَلَبِ الحَاجَةِ, (K, TA,) or يَطْلُبُ الحَاجَةَ; (CK;) you say, جَآءَ فُلَانٌ يَتَضَرَّعُ and يَتَعَرَّضُ i. e. Such a one came asking, or petitioning, to another for a thing that he wanted. (Fr, S, O.) [See also تَصَرَّعَ.] b2: Also He writhed; and asked, or called, for aid, or succour. (TA.) b3: And, said of the shade, (tropical:) It contracted, shrank, or decreased; or it went away; syn. قَلَصَ: (Ibn-'Abbád, O, K, TA:) and تَصَرَّعَ is a dial. var. thereof. b4: See also 2.

ضَرْعٌ a word of well-known meaning; (TA;) [properly and generally, the udder, but sometimes applied to the dug, or teat:] the ضَرْع is of every female that has a cloven hoof, or of the she-camel: (S, O:) [i. e.] of each of these: (K:) or [of the former only; i. e.] of the sheep or goat and of the cow and the like; that of the camel being termed خِلْفٌ: (Lth, O, K:) it is, to the clovenhoofed female, like the ثَدْى to the woman: (Msb:) or, to cattle, like the ثَدْى to the woman: (Towsheeh, TA:) accord. to the IF, it is of the sheep or goat and of other animals: accord. to IDrd, of the sheep or goat [only]: Az says, it comprises the أَطْبَآء, which are the أَخْلَاف, and in which are the أَحَالِيل, which are the orifices for the passing forth of the milk: (O:) the pl. is ضُرُوعٌ. (O, Msb, K.) مَا لَهُ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ [lit. He has not seed-produce nor an udder] means (tropical:) he has not anything: (TA:) or it means he has not land to sow, nor ewe or she-goat or she-camel or other animal having a ضَرْع. (O.) A2: See also the next paragraph, in two places.

ضِرْعٌ A like; a similar person or thing; (IAar, O, K;) as also ↓ ضَرْعٌ: (IAar, TA in art. صرع:) and so صِرْعٌ (O, TA) and صَرْعٌ. (O and K and TA in art. صرع.) b2: And A sort, or species: and a state, condition, or manner of being: of a thing: as also ↓ ضَرْعٌ: and so صِرْعٌ and صَرْعٌ. (TA in art. صرع.) b3: And A strand of a rope: (O, K:) and so صِرْعٌ: (O:) pl. ضُرُوعٌ. (O, K: and the CK adds أَضْرُعٌ.) ضَرَعٌ Lowly, humble, submissive, or in a state of abasement; [originally an inf. n., and therefore, as an epithet,] applied to a single person and to a pl. number: (O:) and ↓ ضَارِعٌ signifies the same, applied to a single person; (O, Msb;) as also ↓ مُسْتَضْرِعٌ, (K, *TA:) accord. To Lth, one says, ↓ خَدُّكَ ضَارِعٌ, (O,) and ↓ أَضْرَعُ, which signifies the same, (Ham p. 344,) and ↓ جَنْبُكَ ضَارِعٌ, [meaning, as is implied in the O, Thy cheek is lowly &c., and so thy side, and the like is said in the Ham p. 590,] and ↓ أَنْتَ ضَارِعٌ [Thou art lowly &c.]: (O:) and the pl. of ضَارِعٌ is ضَرَعَةٌ and ضُرُوعٌ: (TA:) or ↓ ضَارِعٌ signifies, and so ↓ ضَرِعٌ, and [in an intensive sense] ↓ ضَرُوعٌ and ↓ ضَرَعَةٌ, lowering, humbling, or abasing, himself: (K:) or thus, and making petition for a gift: (TA:) and ضَرَعٌ signifies weak; (S, Mgh, Msb, K:) as also ↓ ضَرِعٌ; (K;) the former (Msb, K) originally an inf. n. (Msb) [and therefore, as an epithet,] applied to a single person and to a pl. number: (K:) and ضَرَعٌ and ↓ ضَارِعٌ small; applied to anything: or small in age, weak, (K, TA,) and lean, spare, or light of flesh: (TA:) and الجِسْمِ ↓ ضَارِعُ, (S,) and ↓ ضَرِعٌ, (TA,) lean, spare, or light of flesh, and weak, in the body; (S, TA;) applied to a man: (S:) and ضَرَعٌ applied to a colt, not having strength to run, (K, TA,) by reason of the smallness of his age. (TA.) Also (assumed tropical:) Cowardly, or weak-hearted: you say, هُوَ وَرَعٌ ضَرَعٌ [both app. meaning the same]. (TA.) And, applied to a man, (tropical:) Inexperienced in affairs; ignorant; or in whom is no profit nor judgment; syn. غُمْرٌ. (TA.) ضَرِعٌ: see ضَرَعٌ, in three places.

ضَرَعَةٌ: see ضَرَعٌ. b2: It is also a pl. of ضَارِعٌ [as mentioned above, voce ضَرَعٌ]. (TA.) سُبَبَةٌ ضُرَعَةٌ occurs in a trad. as meaning A reviler of men, who becomes like them and equal to them. (TA.) ضَرُوعٌ: see ضَرَعٌ.

ضُرُوعٌ pl. of ضَرْعٌ [q. v.]. (O, Msb, K.) b2: Also A species of grape, (AHn, O, K.) growing in the Saráh (السَّرَاة), (AHn, O,) white, large in the berries, (AHn, O, K,) having little juice, great in the bunches, like the sort of raisins called طَائِفِىّ. (O.) A2: It is also a pl. of ضَارِعٌ [as mentioned above, voce ضَرَعٌ]. (TA.) ضَرِيعٌ and ضَرِيعَةٌ (IF, S O, K) and ↓ ضَرْعَآءُ, (O, K,) applied to a ewe or she-goat, Large in the ضَرْع [or udder]; (IF, S, O, K;) and in like manner applied to a woman: (K:) or ↓ the last is applied to a woman as meaning large in the breasts, and in like manner to a ewe or she-goat: (IDrd, TA:) or, accord. to the L, the second and ↓ third, as first expl. above, are applied to a ewe or she-goat, and to a camel; and the first is applied to a ewe or she-goat, as meaning goodly in the ضَرْع. (TA.) A2: Also, the first of these words, (O, K;) mentioned in the Kur lxxxviii. 6, (O,) i. q. شِبْرِقٌ; (O, K;) which is A bad sort of pasture, upon which the pasturing cattle do not make (لَا تَعْقِدُ) fat nor flesh, and which renders them in a bad condition if they do not quit it and betake themselves to other pasture; (AHn, O;) or, accord. to IAth, the شبرق is a certain plant in El-Hijáz, having large thorns: (TA:) or, the plant called شِبْرِق that is dried up; (Fr, S, O, K;) شبرق being its appellation when it is in its fresh state; (Fr, K, TA;) the people of El-Hijáz call it ضريع in its dry state; (Fr, TA;) and it is [said to be] a plant which the beast will not approach, because of its bad quality: (K:) and (K) what is dry of any tree; (Ibn-'Abbád, O, K;) accord. to some, peculiarly, of the عَرْفَج and خُلَّة; (TA;) or [any] dry herbage: (TA in art. بحت:) and, (K,) accord. to Lth, (O,) a certain plant in water that has become altered for the worse by long standing or the like, having roots that reach not to the ground: (O, K:) or a certain thing in Hell, more bitter than aloes, and more stinking than the carcass, and hotter than fire; (K, TA;) the food of the inmates of Hell; but this was unknown to the [pagan] Arabs: (TA:) and, (K,) as some say, (O,) a certain plant, (K, O,) green, (O,) thus in the L, but in the “ Mufradát ” red, (TA,) of fetid odour, cast up by the sea, (O, K,) light, and hollow: (TA:) and, (K,) accord. to Abu-l-Jowzà, (O,) the prickles of the palm-tree: (O, K:) and, (K,) accord. to IAar, (O,) the [thorny tree called] عَوْسَج, in its fresh state. (O, K.) b2: Also Wine: or thin wine: (K:) or thin beverage. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: And the skin that is upon the bone, beneath the flesh (Lth, O, K) of the rib: (Lth, O:) or the integument upon it. (TA.) ضَارِعٌ: see ضَرَعٌ, in seven places. b2: نُجُومٌ ضَوَارِعُ mean (tropical:) Stars inclining to setting, or to the places of setting. (A and TA in art. خضع.) أَضْرَعُ: see ضَرَعٌ: A2: and for its fem., ضَرْعَآءُ, see ضَرِيعٌ, in three places.

مُضْرِعٌ an epithet applied to a she-camel [and app. to a ewe or she-goat]: see 4.

مُضَرِّعٌ part. n. of the intrans. verb ضَرَّعَ. b2: In the TA, voce كَثْءٌ, مصرع, which is evidently a mistranscription for مُضَرِّعٌ, is expl. as an epithet applied to a preparation of أَقِط (q. v.) as meaning Such as has become thick, or coagulated, and almost thoroughly cooked: on the authority of AHát.]

المُضَارِعُ [as a conventional term of grammar] The future tense; [or rather the aor. st; for it is properly the present, and tropically the future:] so called because it resembles nouns in admitting the desinential syntactical signs. (TA.) مُسْتَضْرِعٌ: see ضَرَعٌ.
ضرع
الضَّرْع: م، مَعروفٌ، للظِّلْفِ والخُفِّ، أَي لكُلِّ ذاتِ ظِلْفٍ، أَو للشَّاءِ والبَقَرِ، ونَصُّ العَينِ: للشَّاةِ والبَقَرِ ونَحوِهما، وأَمّا للنّاقةِ فخِلْفٌ، بالكَسر، كَمَا سيأْتي، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: الضَّرْعُ للشاةِ وغيرِها. وَقَالَ ابنُ دُرَيدٍ: الضَّرْع: ضَرْعُ الشَّاةِ، ج: ضُروعُ، وَقَالَ أَبو زيدٍ: الضَّرْعُ: جماعٌ، وَفِيه الأَطباءُ، وَهِي الأَخلافُ، وَفِي الأَطْباءِ الأَحاليل، وَهِي خُروقُ اللَّبَنِ. وَفِي اللِّسان: ضَرْعُ الشَّاةِ والنّاقَةِ: مَدَرُّ لَبَنِها. وَفِي التَّوشيحِ: الضَّرْعُ للبهائم، كالــثَّدْيِ للمَرْأَةِ قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: شاةٌ ضَرْعاءُ. قَالَ ابنُ فارسٍ: شاةٌ ضَريعٌ، وضريعَةٌ، أَي عظيمتُه، أَي الضَّرع. وَفِي اللِّسان: الضَّريعَةُ والضَّرعاءُ جَمِيعًا: العظيمةُ الضَّرعِ من الشَّاءِ والإبلِ. وشاةٌ ضَريعٌ: حسَنَةُ الضَّرْعِ.
ونَصَّ ابْن دُرَيْدٍ فِي الجَمهرَةِ: امرأَةٌ ضَرعاءُ: عظيمةُ الــثَّديَــينِ، والشَّاةُ كذلكَ، فالمُصنِّفُ خَلَطَ كلامَهم، وقصَدَ بِهِ الاختِصارَ، وَفِيه تأَمُّلٌ عندَ ذَوي الأَبصارِ. وضَرْعاءُ: ة، نَقله الصَّاغانِيّ.
قَالَ أَبو حنيفةَ: الضُّروعُ، بالضَّمِّ: عِنَبٌ بالسَّراةِ أَبيضُ كِبارُ الحَبِّ قليلُ الماءِ، عظيمُ العناقيد، مثل الزَّبيب الَّذِي يُسَمَّى الطَّائفِيّ. قَالَ تَعَالَى: لَيْسَ لهُم طَعامٌ إلاّ مِنْ ضَريعٍ، لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغني من جُوعٍ الضَّريعُ، كأَميرٍ: الشِّبْرِقُ، قَالَه أَبو حنيفةَ، وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ نَبْتٌ بالحِجازِ، لَهُ شَوكٌ كِبارٌ يُقَال لَهُ: الشِّبرِق، أَو يَبيسُه، نَقله الجَوْهَرِيّ، أَو نَباتٌ رَطْبُهُ يُسَمَّى شِبْرِقاً، ويابِسُه يُسَمَّى ضَريعاً، عندَ أَهل الحِجازِ، قَالَه الفَرَّاءُ، لَا تَقرَبُه دابَّةٌ لِخُبْثِه، قَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ مَرعى سَوْء، لَا تَعقِدُ عَلَيْهِ السَّائمَةُ شَحماً وَلَا لَحْماً، فإنْ لَمْ تُفارِقْه إِلَى غيرِه ساءَ حالُها، قَالَ قيسُ بنُ العَيزارَةِ يصف الإبِلَ وسوءَ مَرعاها:
(وحُبِسْنَ فِي هَزَمِ الضَّريع وكُلُّها ... حَدباءُ داميَةُ اليَدَينِ حَرودُ) قَالَ أَبو الجَوزاءِ: الضَّريعُ: السُّلاّءُ، وجاءَ فِي التَّفسير: أَنَّ الكُفَّارَ قَالُوا: إنَّ الضَّريعَ تَسْمَنُ عَلَيْهِ إبلُنا، فَقَالَ الله تَعَالَى: لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغني من جُوعٍ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: الضَّريعُ: العَوْسَجُ الرَّطْبُ، فَإِذا جَفَّ فَهُوَ عَوْسَجٌ، فَإِذا زادَ جُفوفاً فَهُوَ الخَزيزُ، قَالَ الليثُ: الضَّريعُ: نَباتٌ فِي الماءِ الآجِنِ، لَهُ عُروقٌ لَا تَصلُ إِلَى الأَرضِ. أَو هُوَ شيءٌ فِي جهنَّمَ أَمَرُّ من الصَّبْرِ، وأَنتَنُ من)
الجيفَةِ، وأَحرُّ من النّارِ، وَهَذَا لَا يعرِفُه العَرَبُ، وَهُوَ طَعامُ أَهلِ النّارِ. قيل: هُوَ نباتٌ أَخضَرُ، كَمَا فِي اللِّسان، وَفِي المُفرداتِ: أَحمَرُ مُنتِن الرِّيحِ خفيفٌ يَرمي بِهِ البَحرُ، وَله جَوفٌ. قَالَ ابْن عَبّادٍ: الضَّريعُ: يَبيسُ كلِّ شَجرَةٍ، وخَصَّه بعضُهُم بيبيسِ العَرْفَجِ والخُلَّةِ. قيل: الضَّريعُ: الخَمْرُ أَو رَقيقُها، وَهَذِه عَن ابْن عبادٍ، قَالَ الليثُ: الضَّريعُ: الجِلدَةُ الَّتِي على العَظْمِ تحتَ اللَّحمِ من الضِّلْعِ. وَيُقَال: هُوَ القِشْرُ الَّذِي عَلَيْهِ. وضَرَعَ إِلَيْهِ، ولَهُ، ويُثَلَّثُ، الكسرُ عَن شَمِرٍ ضَرَعاً، مُحَرَّكَةً، مَصدرُ ضَرِعَ، كفَرِحَ، وضَراعَةً، مدر ضَرُعَ وضَرَع، ككَرُمَ ومَنَعَ، الأَخير على غير قِياسٍ، واقتصرَ الجَوْهَرِيّ على ضَرَعَ، كمَنَعَ: خضَعَ وذَلَّ، وَفِي حَدِيث عُمر رَضِي الله عَنهُ: فقد ضَرَعَ الكبيرُ، ورَقَّ الصَّغيرُ. قيل: ضَرَعَ: اسْتَكانَ، وَهُوَ قريب من الخضوعِ والذُلِّ. ضَرَع لَهُ، كفَرِحَ ومَنَعَ: تذَلَّلَ وتَخَشَّعَ، وسأَلَه أَن يُعطِيَهُ، فَهُوَ ضارِعٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(وأَنتَ إلَهُ الحَقِّ عَبْدُكَ ضارِعٌ ... وَقد كنتُ حِيناً فِي المُعافاةِ ضارِعا) وَقَالَ آخرُ:
(لِيَبْكِ يَزيدَ ضارِعٌ لخُصومَةٍ ... ومُخْتَبِطٌ مِمّا تُطيحُ الطَّوائحُ)
وضَرِعٌ، ككَتِفٍ، فِيهِ لَف ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، وضَروعٌ، كصَبورٍ، من ضَرَعَ كمَنَعَ، وضَرَعَةٌ، مُحَرَّكَةً. ضَرُعَ، ككَرُمَ، ضَراعَةً: ضَعُفَ، فَهُوَ ضَرَعٌ، مُحَرَّكَةً، من قوم ضَرَعٍ، مُحَرَّكَةً أَيضاً، فشاهِدُ الأَوّل قولُ أَبي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ:
(إمّا بِحَدِّ سِنانٍ أَو مُحافَلَةٍ ... فَلَا فَحومٌ وَلَا فانٍ وَلَا ضَرَعُ)
وشاهدُ الثّاني قولُ الشَّاعِرِ، أَنشدَه الليثُ:
(تَعدو غُواةٌ على جيرانِكُمْ سَفَهاً ... وأَنتمُ لَا أُشاباتٌ وَلَا ضَرَعُ)
فِي حَدِيث المِقدادِ: وَإِذا فِيهَا فَرَسٌ آدَمُ، ومُهْرٌ ضَرَعٌ، وَهُوَ مُحَرَّكَة، أَي لم يَقوَ على العَدْوِ لِصِغَرِه. والضَّارِعُ والضَّرَعُ، مُحَرَّكَةً: الصَّغير من كلِّ شيءٍ، أَو الصَّغير السِّنِّ، وَمِنْه الحديثُ: قَالَا عليٌّ رَضِي الله عَنهُ: ولَو كَانَ صَبِيّاً ضَرَعاً، أَو أَعجَمِيّاً مُتَسَفّهاً، لمْ أَسْتَسْعِه.
وقِيلَ: هُوَ الضَّعيفُ النَّحيفُ الضَّاوي الجِسم، ومنهُ الحَديثُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم رأَى ولَدَي جَعفَرٍ الطَّيّارِ فَقَالَ: مالِي، أَراهُما ضارِعَيْنِ أَي ضاوِيَيْنِ، وَقيل: جَسَدُكَ ضارِعٌ، وجَنْبٌ ضارِعٌ، وأَنتَ ضارِعٌ، قَالَ الأَحوَضُ:
(كَفَرْتَ الَّذِي أَسْدَوا إليكَ ووَسَّدوا ... من الحُسنِ إنعاماً وجَنبُكَ ضارِعُ)
وَفِي حديثِ قيس بنِ عاصِمٍ: إنِّي لأُفْقِرَ البَكْرَ الضَّرْعَ والنّابَ المُدْبِرَ، أَي أُعيرُهما للرُّكوبِ، يَعْنِي الجَمَلَ الضَّعيفَ، والنّاقةَ الهَرِمَة. الضَّرِعُ، ككَتِفٍ: الضَّعيفُ الجِسمِ النَّحيف، وَقد ضَرِعَ، كفَرِحَ. وضَرَعَ بِهِ فرَسُهُ، كمَنَعَ: أَذَلَّه. هَكَذَا فِي العُبابِ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ سَلمانَ رَضِي الله عَنهُ: أَنَّه إِذا كانَ أَصابَ شَاة مِمَّن الغَنَمِ ذبحَها، ثمَّ عمدَ إِلَى شَعرِها فجعلَه رسَناً، وينظُرُ إِلَى رَجُلٍ لهُ فَرَسٌ قد ضَرَعَ بِهِ فيُعطيه. وَفِي اللِّسان يُقال: لِفلانٍ فَرَسٌ قد ضَرَعَ بهِ، أَي غلبَه. ضَرَعَ السَّبُعُ من الشيءِ ضُروعاً، بالضَّمِّ: دَنا، نَقله ابنُ القَطَّاعِ فِي الأَفعالِ، ونّصُّه: ضَرَعَ السَّبُعَ مِنكَ. منَ المَجاز: ضَرَعَتِ الشَّمسُ: غابَتْ، أَو دَنَتْ للمَغيبِ، كضَرَّعَت تَضريعاً، وعَلى هَذِه اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ. وتَضْرُعُ، كتَنْصُرُ: ع، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لعامِر بنِ الطُّفَيْلِ وَقد عُقِرَ فرَسُهُ:
(ونِعْمَ أَخو الصُّعلوكِ أَمسِ ترِكْتُهُ ... بتَضْرُعَ يَمْري باليَدينِ ويَعسِفُ)
وَتَبعهُ الصَّاغانِيّ فِي الْعباب، وَفِيه يَكبو باليَدَين، وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: أَخو الصُّعلوكِ، يَعْنِي بِهِ فرسَه، ويَمري بيدَيْهِ: يُحَرِّكُهما كالعابث، ويَعسِفُ: تَرجُفُ حُنجُرَتُه من النَّفَسِ، قَالَ: وَهَذَا البيتُ أَوردَه الجَوْهَرِيّ بتَضَرُعَ بِغَيْر واوٍ، وَرَوَاهُ ابْن دُرَيْدٍ: بتَضْروعَ، مثل تَذنوب. والضَّرْعُ، بالكَسر: المِثلُ، والصَّادُ لغةٌ فِيهِ. الضَّرْعُ أَيضاً: قوَّةُ الحَبْلِ، والصَّادُ لغةٌ فِيهِ، ج: ضُروعٌ وصُروعٌ، وَبِه فُسِّرَ قولُ لَبيدٍ:
(وخَصْمٍ كبادي الجِنِّ أَسْقَطْتُ شأْوَهُمْ ... بمُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَّةٍ وضُروعِ)
وفسَّرَه ابنُ الأَعرابيِّ فَقَالَ: مَعْنَاهُ: واسِعٌ لَهُ مَخارِجُ كمَخارِجِ اللَّبَنِ، ورواهُ أَبو عُبيدٍ بالصَّادِ المُهملَةِ، وَقد تقدَّم. وأَضْرَعَ لَهُ مَالا: بذلَه لَهُ، قَالَ الأَسودُ بنُ يَعفُرَ:
(وَإِذا أَخِلاّئي تَنَكَّبَ وُدُّهُم ... فأَبو الكُادَةِ مالُه لي مُضْرَعُ)
أَي مَبذولٌ. أَضْرَع فُلاناً: أَذَلَّه، وَفِي حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أَضرعَ اللهُ خُدودَكُم. أَي أَذَلَّها، وقيلَ: كانَ مَزْهُوَّاً فأَضرَعَه الفَقْرُ. أَضْرَعَت الشّاةُ: نزَلَ لبَنُها قُبيلَ النَّتاجِ. وأَضرَعَتِ النّاقَةُ، وهِيَ مُضْرِعٌ: نزَلَ لبنُها من ضَرْعِها. قُرْبَ النِّتاجِ. زادَ الرَّاغِبُ: وذلكَ مثل أَتْمَرَ وأَلْبَنَ، إِذا كثُرَ لبنُه وتَمرُه. وَفِي الأَساسِ: أَضرَعَت النّاقةُ والبقَرَةُ: أَشرقَ ضَرْعُها قبلَ النِّتاجِ.
فِي المَثَلِ: الحُمَّى أَضْرَعَتْني لكَ، كَمَا فِي الصِّحاح والأَساسِ، ويُروَى: لِلنَّومِ، كَمَا فِي الْعباب يُضْرَبُ فِي الذُّلِّ عندَ الحاجَةِ. قَالَ المُفَضَّلُ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ ذلكَ رَجُلٌ من كلبٍ يُقال لهُ: مُرَيْرٌ،)
كَانَ لِصّاً مُغيراً، وَكَانَ يُقال لَهُ: الذِّئبُ، اخْتَطَفَتِ الجِنُّ أَخَوَيهِ: مُرارَةَ ومُرَّةَ، فأَقسمَ لَا يَشرَبُ الخَمْرَ، وَلَا يَمَسُّ رأْسَه غِسْلٌ حتّى يَطلُبَ بأَخَوَيْهِ، فتنكَّبَ قوسَه، وأَخذَ أسهُماً، ثُمَّ انطلَقَ إِلَى ذلكَ الْجَبَل الَّذِي هلكَ فِيهِ أَخَواهُ، فمكثَ فِيهِ سبعةَ أَيّامٍ لَا يَرى شَيْئا، حتّى إِذا كَانَ فِي اليومِ الثّامِنِ إِذا هُوَ بظَليمٍ، فَرَمَاهُ فأَصابَه حتّى وقعَ فِي أَسفلِ الجَبَلِ، فلمّا وَجَبَتِ الشَّمسُ بصُرَ بشَخْصٍ قائمٍ على صَخرَةٍ يُنادي:
(يَا أيُّها الرَّامي الظَّليمَ الأَسودْ ... تَبَّتْ مَرامِيكَ الَّتِي لمْ تُرْشَدْ)
فأَجابه مُرَيْرٌ:
(يَا أَيُّها الهاتِفُ فوقَ الصَّخْرَهْ ... كمْ عَبْرَةٍ هَيَّجْتَها وعَبْرَهْ)

(بقتلِكُمْ مُرارَةً ومُرَّهْ ... فَرَّقْتَ جَمْعاً وتَرَكْتَ حَسْرَهْ)
فتوارى الجِنِّيُّ عَنهُ هَوِيّاً من اللَّيْل، وأَصابَتْ مُرَيراً حُمّىً، فغلبَتْهُ عينه، فأَتاهُ الجِنِّيُّ، فاحتملَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَا أَنامَكَ وَقد كنتَ حَذِراً فَقَالَ: الحُمَّى أَضْرَعَتْني لِلنَّوْمِ. فذَهَبَتْ مَثلاً. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: التَّضريعُ: التَّقَرُّبُ فِي رَوَغانٍ، كالتَّضَرُّعِ، وَقد ضَرَّعَ، وتَضَرَع. قَالَ: وضَرَّعَ الرُّبَّ تَضريعاً: طبَخَه، أَي العصيرَ، فَلم يُتِمَّ طبخَهُ. فِي الصِّحاح: ضَرَّعَتِ القِدْرُ: حانَ أَنْ تُدرِكَ. يُقَال: تضَرَّعَ إِلَى الله تَعَالَى، أَي ابتهَلَ وتَذَلَّلَ، وَقيل: أَظهرَ الضَّراعَةَ، وَهِي شِدَّةُ الفَقْرِ، وَالْحَاجة إِلَى الله عزَّ وجَلَّ، ومه قَوْله تَعَالَى: تَدْعونَهُ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً أَي مُظهِرينَ الضَّراعَةَ، وَحَقِيقَته الخُشوعُ، وانتصابُهما على الحالِ وَإِن كَانَا مَصدرَينِ، وقولُه تَعَالَى: فَلَولا إذْ جاءَهُمْ بأْسُنا تضَرَّعوا أَي تَذَلَّلوا وخَضَعوا. وَقيل: التَّضَرُّع: المُبالَغة فِي السُّؤالِ والرَّغبةِ، وَمِنْه حديثُ الاستسقاءِ: خَرَجَ مُتَبَذِّلاً مُتَضَرِّعاً، أَو تضَرَّعَ، وتعرَّضَ، وتأَرَّضَ، وتأَتَّى، وتصَدَّى، بِمَعْنى إِذا جاءَ بطلَب الحاجَةَ إليكَ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن الفَرّاءِ. من المَجازِ: تَضَرَّعَ الظِّلُّ، إِذا قَلَصَ، والصَّادُ لغةٌ فِيهِ.
وضارَعَهُ مُضارَعَةً: شابهَهُ، كأَنَّه مثلُه أَو شِبهُه، وَتقول: بينَهُما مُراضَعَةُ الكاسِ، ومَضارَعَةُ الأَجناس، وَهُوَ من الضَّرْعِ، كَمَا فِي الأَساس. قَالَ الرَّاغِبُ: والمُضارَعَةُ: أَصلُها التَّشارُكُ فِي الضَّرَاعَةِ، ثمَّ جرَّدَه للمُشارَكَةْ. وتضَارعُ، بضَمِّ المُثَنَّاةِ فوقُ والرَّاءِ، أَي بضَمِّهما. قيل: بضَمِّها، أَي المُثَنّاة وكَسر الرَّاءِ، فَهِيَ ثلاثةُ أَقوالٍ، الأَخيرُ عَن المُوعَبِ، على صِيغَة لمَفعول، تأْليف الإِمَام اللُّغَوِيِّ أَبلي غالبٍ المُرْسِيِّ الشَّهيرِ بابنِ التَّيانِيِّ شارِحِ الفصيحِ وغيرِه، وعَلى الأُولَى اقتصَرَ الجَوْهَرِيّ، قَالَ ابنُ برّيّ: صوابُه تُضارِعُ، بكسْر الرَّاءِ، قَالَ: وَكَذَا هُوَ فِي بَيت أَبي) ذُؤَيْب، فأَمّا بضَمِّ التّاءِ والرّاءِ فَهُوَ غَلَطٌ، لأَنَّه ليسَ فِي الكلامِ تَفاعُلُ وَلَا فُعالُلُ، قَالَ ابْن جنّيّ: يَنبغي أَن يكون تُضارِعُ فُعالِلاً بمَنزلَة عُذافِر، وَلَا نحكُم على التّاء بالزِّيادَةِ إلاّ بدَليلٍ. قلتُ: قولُ ابْن برّيّ: صَوابُه إِلَى آخِرِه، يَحتَمِلُ أَنْ يَكونَ بضَمِّ التّاءِ، كَمَا يُفهَمُ ذلكَ من إطلاقِه، أَو بفتحِها مَعَ كَسْرِ الرَّاءِ، وَهُوَ رِوَايَة الباهِليِّ فِي شرحِ قولِ أَبي ذُؤَيبٍ، وَمَا ذكَرَه المُصنِّفُ عَن المُوعَبِ فقد وُجِدَ هَكَذَا فِي بعضِ نُسَخِ الدِّيوانِ، وَهِي روايَةُ الأَخفَشِ، ووُجِدَ فِي هامِشِ الصِّحاحِ: ولمْ أَجِدْ ضَمَّ الرَّاءِ فِي تُضارِع لغيرِ الجوهَرِيّ. قلتُ: أَي مَعَ ضَمِّ التّاءِ، وأَمّا مَعَ فَتحِها فَلَا، كَمَا عرفتَ، واخْتُلِفَ فِي تعْيين تُضارِع، فَقَالَ السُّكَّريُّ: هُوَ مَوضِعٌ، وَفِي الصِّحاحِ: جَبَلٌ بنَجْدٍ، وَفِي التَّهذيبِ: بالعقيقِ، قَالَ أَبو ذُؤَيبٍ:
(كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ بينَ تُضارِعٍ ... وشابَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لَبيجُ)
وَمِنْه الحَدِيث: إِذا سالَ تُضارِعُ فهوَ عامُ خِصْبٍ، والرِّوايَةُ فَهُوَ عامُ رَبيعٍ، وَفِي بعضِ الرِّوايات: إِذا أَخْضَبَتْ تُضارِعُ أَخْصَبَتِ البلادُ. والمُستَضرِعُ: الضَّارِعُ، وَهُوَ الخاضِعُ، قَالَ أَبو زُبيدٍ الطَّائيّ:
(مُسْتَضْرِعٌ مَا دَنا مِنهُنَّ مُكْتَنِتٌ ... بالعَرْقِ مُجْتَلِماً مَا فوقَه، قَنِعُ)
اكْتَنَتَ: إِذا رَضِي، وَقَوله: مُجْتَلِماً يُرِيد لَحْمَةً من هَذَا الأسدِ المذكورِ قبله، ويُروى: مُلْتَحِماً.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قومٌ ضَرَعَةٌ، محرّكةً، وضُرْعٌ، بالضَّمّ، فِي جَمْعِ ضارِعٍ. وأَضْرَعَه إِلَيْهِ: أَلْجَأه. والتَّضَرُّع: التلَوِّي والاستِغاثة. وضَرَعَ البَهُم: تناولَ ضَرْعَ أمِّه، قيل: وَمِنْه ضَرَعَ الرجلُ، إِذا ضَعُفَ كَمَا فِي الْمُفْردَات. والضَّرَعُ محرّكة: الغُمْرُ من الرِّجال، وَهُوَ مَجاز، وأَضْرَعَه الحُبُّ: أَهْزَلَه، قَالَ أَبُو صخرٍ الهُذَليّ:
(وَلَمَا بَقيتُ لَيَبْقَيَنَّ جَوىً ... بينَ الجَوانِحِ مُضْرِعٌ جِسمي)
والضَّرَع، مُحرّكةً: الجَبان، يُقَال: هُوَ وَرَعٌ ضَرَعٌ. والمُضارَعة: المُقارَبة. وَفِي حديثِ مُعاوية: لستُ بنُكَحَة طُلَقَةٍ، وَلَا بسُبَبَةٍ ضُرَعةٍ. أَي لستُ بشَتّامٍ للرِّجالِ، المُشابِه لَهُم والمُساوي. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والنَّحْوِيُّون يَقُولُونَ للفِعلِ المُستَقبَل: مُضارِع لمُشاكَلَتِه الأسماءَ فِيمَا يَلْحَقُه من الْإِعْرَاب. والمُضارِعُ فِي العَروض: مَفاعيلُ فاعِ لاتُن، مَفاعيلُ فاعِلاتُنْ كقولِه:
(دَعاني إِلَى سُعاد ... دَواعي هَوى سُعاد)
سُمِّي بذلك لأنّه ضارَع المُجْتَثَّ. منَ المَجاز: مالَهُ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ: أَي شيءٌ، والعامّةٌ تَقول:)
مالَه زرعٌ وَلَا قَلْعٌ. وأَضْرُع، كَأَفْلُس: مَوْضِعٌ فِي شِعرِ الرَّاعِي:
(فَأَبْصَرْتُهم حَتَّى توارَتْ حُمولُهم ... بأَنْقاءِ يَحْمُومٍ، ووَرَّكْنَ أَضْرُعا)
قَالَ ثعلبٌ: هِيَ جِبالٌ أَو قاراتٌ صِغارٌ. وَقَالَ خالدُ بنُ جَنْبَة: هِيَ أُكَيْماتٌ صِغارٌ، وَلم يذكرْ لَهَا واحدٌ. والأَضارِع، كأنّه جَمْعُ ضارِع: اسمُ بِركَةٍ من حَفْرِ الأعرابِ فِي غَربِيِّ طريقِ الحاجِّ، ذَكَرَها المُتَنَبِّي، فَقَالَ: ومَسَّى الجُمَيْعِيَّ دِئْداؤُهاوغادَى الأضارِعَ ثمّ الدَّنَا وأَضْرُعة، بضمِّ الرَّاء: من قرى ذَمار، من نواحي الْيمن، كَمَا فِي المُعجَم. ونقلَ شَيْخُنا عَن ابْن أبي الحَديدِ فِي شرحِ نَهْجِ البَلاغة: مُضارَعَةُ الشمسِ، إِذا دَنَتْ للغروبِ، ومُضارَعةُ القِدرِ، إِذا حانتْ أَن تُدرِك. قلتُ: فحينَئِذٍ يُقَال: ضارَعَتِ الشمسُ: لغةٌ فِي ضَرَعَتْ وضَرَّعَتْ.
ض ر ع: (الضَّرْعُ) لِكُلِّ ذَاتِ ظِلْفٍ أَوْ خُفٍّ. وَ (الضَّرِيعُ) يَبِيسُ الشِّبْرِقِ وَهُوَ نَبْتٌ. وَ (ضَرَعَ) الرَّجُلُ يَضْرَعُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (ضَرَاعَةً) خَضَعَ وَذَلَّ، وَ (أَضْرَعَهُ) غَيْرُهُ وَفِي الْمَثَلِ: الْحُمَّى (أَضْرَعَتْنِي) إِلَيْكَ. وَ (تَضَرَّعَ) إِلَى اللَّهِ أَيِ ابْتَهَلَ. وَ (الْمُضَارَعَةُ) الْمُشَابَهَةُ. 

كلف

Entries on كلف in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
ك ل ف: (الْكَلَفُ) شَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كَالسِّمْسِمِ. وَ (الْكَلَفُ) أَيْضًا لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ وَهِيَ حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ تَعْلُو الْوَجْهَ، وَالِاسْمُ (الْكُلْفَةُ) وَالرَّجُلُ (أَكْلَفُ) . وَ (كَلِفَ) بِكَذَا أَيْ أُولِعَ بِهِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (كَلَّفَهُ تَكْلِيفًا) أَمَرَهُ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ. وَ (تَكَلَّفَ) الشَّيْءَ تَجَشَّمَهُ. وَ (الْكُلْفَةُ) مَا يَتَكَلَّفَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَائِبَةٍ أَوْ حَقٍّ. وَ (الْمُتَكَلِّفُ) الْعِرِّيضُ لِمَا لَا يَعْنِيهِ. 
(ك ل ف) : (كَلِفَ) وَجْهُهُ كَلَفًا عَلَتْهُ حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ وَهُوَ أَكْلَفُ (وَمِنْهُ) كَلِفَ بِالْمَرْأَةِ كَلَفًا اشْتَدَّ حُبُّهُ لَهَا وَأَصْلُهُ لُزُومُ الْكَلَفِ الْوَجْهَ وَهُوَ كَلِفٌ بِهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَلِفٌ بِأَقَارِبِهِ.
(كلف) - في حديث عُمَر- رضي الله عنه -: "عُثمانُ كَلِفٌ بأَقارِبه".
: أي شديدُ الحُبِّ لهم.
والكَلَفُ: الإيلاعُ بالشىءِ مع شُغْلِ قَلْبِ ومَشَقّةٍ؛ مِن كَلِف بمعنى: تَكلّف ضُمّنَ معنى أولعَ. ويُعدَّىَ بالباء؛ ومنه الكَلَف في الوَجْه لِلزُومه، وتَعذُّر ذهابِه.
- ومنه حديثُ أُمِّ دعْدٍ: "إنّي امْرَأَةٌ كَلِفَةٌ فما يَنفَعُنِى " 
كلف
كَلِفَ وَجْهُه كَلَفاً، وبَعِيرٌ أكْلَفُ، وبه كُلْفَةٌ: أي سَوَادٌ خَفِيٌ في خَدَّيْه.
والكُلْفَةُ في ألْوَانِ الإبل: أنْ يكونَ الجَمَلُ شَدِيدَ الحُمْرَةِ يُخالِطُ حُمْرَتَه سَوَادٌ وليس بخالص، والأُنثى كَلْفَاءُ.
والكَلَفُ: الإِيْلاَعُ بالشَّيْءِ، كَلِفَ بهذا الأمْرِ فهو كَلِفٌ مُكَلَّفٌ.
والكُلْفَةُ: ما يُتَكلَفُ من أمْرٍ في نائبَةٍ أو حَقّ، والجميع الكُلَفُ.
والمُكَلّفُ: الوَقّاعُ فيما لا يَعْنِيه.
وكَلِفْتُ لفُلانٍ كَلُوْفاً: أي أمْراً شاقّاً.
وذُوْ كُلاَفٍ: مَوْضعٌ، ويُقال: وادٍ.
ك ل ف

بوجهه كلفٌ، وقد كلف وجهه. وبعير أكلف: بين الكلفة وهي حمرة يخالطها سواد. وكلف الأمر وكلف به إذا تكلّفه. وكلف بالمرأة كلفاً شديداً. وليس عليه كلفة في هذا أي مشقّة، وهو يحتمل الكلف، وتقول: من لم يصبر على الكلف، لم يصل إلى الزلف. وكلّفه الأمر فتكلفه، وهو في تكاليف. قال زهير:

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولاً لا أبا لك يسأم وهو متكلّف: وقّاع فيما لا يعنيه عرّيض للفضول.
[كلف] الكلف: شئ يعلو الوجه كالسمسم. والكَلَفُ: لونٌ بين السواد والحُمرة، وهي حُمرةٌ كدرةٌ تعلو الوجه. والاسمُ الكُلْفَةُ، والرجلُ أكْلَفُ. ويقال: كُمَيْتٌ أكْلَفُ، للذي كَلِفَتْ حمرته فلم تصف ويرى في أطراف شعره سوادٌ إلى الاحتراق ما هو. وقال الأصمعيّ: إذا كان البعير شديد الحُمرة يخلط حمرته سوادٌ ليس بخالص فتلك الكلفة، والبعير أكلف والنقة كلفاء. ويقال كَلِفْتُ بهذا الأمر، أي أولعت به. وكلفه تكليفا، أي أمره بما يشقُّ عليه. وتَكَلَّفْتُ الشئ: تجشمته. والكلفة: ما تتكلفه من نائبةٍ أو حقّ. والمُتَكَلِّفُ: العِرِّيضُ لما لا يعنيه. ويقال: حملت الشئ تكلفة، إذا لم تطقه إلا تكلفا، وهو تفعلة.
ك ل ف : كَلِفْتُ بِهِ كَلَفًا فَأَنَا كَلِفٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ أَحْبَبْتُهُ وَأُولِعْتُ بِهِ وَالِاسْمُ الْكَلَافَةُ بِالْفَتْحِ وَكَلِفَ الْوَجْهُ كَلَفًا أَيْضًا تَغَيَّرَتْ بَشَرَتُهُ بِلَوْنٍ عَلَاهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلْبَهَقِ كَلَفٌ وَخَدٌّ أَكْلَفُ أَيْ أَسْفَعُ وَالْكُلْفَةُ مَا تُكَلَّفُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَالْجَمْعُ كُلَفٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالتَّكَالِيفُ الْمَشَاقُّ أَيْضًا الْوَاحِدَةُ تَكْلِفَةٌ وَكَلِفْتُ الْأَمْرَ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمَلْتُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ
وَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ كَلَّفْتُهُ الْأَمْرَ فَتَكَلَّفَهُ مِثْلُ حَمَّلْتُهُ فَتَحَمَّلَهُ وَزْنًا وَمَعْنًى عَلَى مَشَقَّةٍ أَيْضًا. 

كلف


كَلِفَ(n. ac. كَلَف)
a. [Bi], Took pains, trouble about.
b. [Bi], Fell, was in love with.
c. Was tawny (face).

كَلَّفَa. Imposed upon (task).
b. [ coll. ], Cost.
أَكْلَفَ
a. [acc. & Bi], Induced to take trouble about, to take interest
in, inspired with enthusiasm for.
تَكَلَّفَa. Undertook a difficult task; took trouble.
b. Pretended, feigned.

كَلْفa. Reddish-brown.

كُلْفَةa. see 1b. (pl.
كَلَف), Pain, trouble, care.
c. [ coll. ]
see 4 (c)
كَلَفa. see 1b. Freckles (face).
c. (pl.
أَكْلَاْف) [ coll. ], Cost, expense.

أَكْلَفُ
(pl.
كُلْف)
a. Brown; tawny.

كَلُوْفa. Task, hard work.

كَلْفَآءُ
a. [art.], Wine.
N. Ac.
كَلَّفَa. Task, labour.
b. (pl.
تَكَاْلِيْف) [ coll. ], Ceremony; studied
politeness.
N. Ag.
تَكَلَّفَa. Meddlesome person, busy-body.

إِكْلَأَفَّ [إِكْلَاْفَّ]
a. Became of a ruddy hue (wine).

تَكْلِفَة (pl.
تَكَاْلِيْف)
a. ;
see N. Ac.
II (a)
بِلَا تَكْلِيْف
a. [ coll. ], Unceremoniously.

كَلِّفْ خَاطِرَك
a. Please to, oblige by.
[كلف] نه: فيه: "اكلفوا" من العمل ما تطيقون، من كلفت بالأمر- إذا أولعت به وأحببته. ومنه ح: أراك "كلفت" بعلم القرآن، وكلفته- إذا تحملته، وكلفه الشيء- إذا أمره بما يشق عليه، وتكلفت الشيء: تجشمته على مشقة وعلى خلاف عادتك، والمتكلف: المتعرض لما لا يعنيه. ومنه ح: أنا وأمتي براء من "التكلف". وح عمر: نهينا عن "التكلف"، أراد كثرة السؤال والبحث عن أشياء غامضة لا يجب البحث عنها والأخذ بظاهر الشريعة وقبول ما أتت به. ك: أي في المعاشرة مع الناس وفي الأطعمة واللباس وغيره. نه: وح عمر في عثمان: "كلف" بأقاربه، أي شديد الحب لهم، والكلف: الولوع بالشيء مع شغل قلب ومشقة. ط: و"لا يكلفه" ما يغلبه، أي لا يطيق الدوام لا ما يطيق يومًا أو يومين أو ثلاثة ونحوها ثم يعجز عنه، وجملة ذلك ما لا يضر بدنه الضرر البين، قوله: وللمملوك طعامه وكسوته، الضمير فيهما للمملوك أو المالك أي من جنس طعام مماليك البلد والإدام والكسوة، أو من جنس طعام المالك لقوله: فليطعمه مما يأكل، وأوله محيي السنة بأنه خطاب للعرب الذين لباس عامتهم وأطعمتهم متقاربة، قيل: الأمر بإطعامهم من جنس نفقة السيد ولباسه أو دونه حتى لو قتر السيد على نفسه تقتيرًا عن أمثاله زهدًا أو شحًا لا يحل التقتير على المملوك، وإخوانكم- خبر محذوف ومر في طعم. ط: وح: "اكلفوا" من الأعمال ما تطيقون، بفتح لام أي تكلفوا، فإن قلت: تطيقونه- إشارة إلى بذل المجهود وهو خلاف المقصود، قلت: أراد ما تطيقونه دائمًا. صحاح: "الكلف" شيء يعلو الوجه كالسمسم، والكلف لون بين سواد وحمرة وكدرة تعلو الوجه. ومنه: كنا نطلي وجوهنا بالورس من "الكلف".
الْكَاف وَاللَّام وَالْفَاء

كَلِف وَجهه كَلَفا، وَهُوَ أكلف: تغيرَّ.

والكَلَف والكُلفَة: حمرَة كدِرة. وَقيل: لون بَين السوَاد والحمرة. وَقيل: هُوَ سَواد يكون فِي الْوَجْه. وَقد كِلف.

وبعير أكلف، وناقة كَلْفاء، وثور أكلف، وخد أكلف: أسفع. والكَلفاء: الْخمر الَّتِي تشتدُّ حمرتها حَتَّى تضرب إِلَى السوَاد.

وكَلِف بالشَّيْء كَلَفا، وكُلْفة، فَهُوَ كَلِفٌ، ومُكَلَّف: لهِج بِهِ.

والمُكلَّف، والمتكلِّف: الوقَّاع فِيمَا لَا يعنيه.

وكَلِف الامر، وتكلَّفه: تجشَّمه على مشقَّة وعُسرةٍ، قَالَ أَبُو كَبِير:

أزهيرَ هَل عَن شَيْبة من مَصْرِف ... أم لَا خُلُود لباذل متكلِّف

وَهِي الكُلَف والتكاليف، واحدتها: تكلفة، وَقَوله:

وهنّ يَطْوين على التَّكالِف ... بالسَّوْم أَحْيَانًا وبالتقاذُف

يجوز أَن يكون من الْجمع الَّذِي لَا وَاحِد لَهُ، وَيجوز أَن يكون جمع: تكلِفة. وَرَوَاهُ ابْن جني:

وهنّ يطوين على التَّكالُف

جَاءَ بِهِ فِي السناد، لِأَن قبل هَذَا:

إِذا احتسى يومَ هجير هائف ... غُرُورَ عِيدِيَّاتها الحوانِفِ

وَلم أر أحدا رَوَاهُ: " على التَّكالُف " بِضَم اللَّام إِلَّا ابْن جنيّ.

والكُلاَفيّ: ضرب من الْعِنَب، قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ ضرب من الْعِنَب أَبيض فِيهِ خضرَة، وَإِذا زُبِّب جَاءَ زبيبُه أكلفَ، وَلذَلِك سمي الكُلاَفيّ.

وَقيل: هُوَ مَنْسُوب إِلَى كُلاَف: بلد من شِقّ الْيمن، مَعْرُوف.

وَذُو كُلاَف، وكُلْفَى: موضعان.

كلف: الكلَف: شيء يعلو الوجه كالسِّمسم. كَلِفَ وجهُه يَكْلَفُ كلَفاً،

وهو أَكلف: تغيَّر. والكلَف والكُلْفَةُ: حُمْرة كَدرة تعلو الوجه، وقيل:

لون بين السواد والحمرة، وقيل: هو سواد يكون في الوجه، وقد كَلِفَ.

وبعير أَكلَف وناقة كلْفاء وبه كُلْفة، كلُّ هذا في الوجه خاصة، وهو لون يعلو

الجلد فيغير بشرته. وثور أَكلف وخدّ أَكلَفُ: أَسفَع؛ قال العجاج يصف

الثور:

عن حَرْفِ خَيْشومٍ وخَدٍّ أَكْلَفا

ويقال للبَهَق الكَلَف. والبعير الأَكلف: يكون في خديه سواد خَفيّ.

الأَصمعي: إذا كان البعير شديد الحمرة يخلِط حُمرته سواد ليس بخالص فتلك

الكلفة. ويقال: كُمَيْت أَكلف للذي كلِفَت حُمرته فلم تَصْفُ ويرى في أَطراف

شعره سواد إلى الاحتراق ما هو. والكَلْفاء: الخمر التي تشتد حُمرتها حتى

تضرب إلى السواد. شمر وغيره: من أَسماء الخمر الكَلْفاء والعَذْراء.

وكَلِف بالشيء كلَفاً وكُلْفة، فهو كلِفٌ ومُكلَّف: لهِج به. أَبو زيد:

كَلِفْت منك أَمْراً كلَفاً. وكلِفَ بها أَشْد الكَلَفِ أَي أَحَبَّها.

ورجل مِكْلاف: مُحِبّ للنساء.

والمُكلَّف والمُتكلِّف: الوقّاعُ فيما لا يَعْنيه. والمُتكلِّف:

العِرِّيض لما لا يعنيه. الليث: يقال كلِفْت هذا الأَمْر وتكلَّفْتُه.

والكُلْفةُ: ما تكلَّفْت من أَمر في نائبة أَو حق. ويقال: كلِفْتُ بهذا الأَمر

أَي أُولِعْتُ به. وفي الحديث: اكلَفُوا من العمل ما تُطيقون، هو من

كَلِفْت بالأَمر إذا أُولِعْت به وأَحْبَبْته. وفي الحديث: عثمان كَلِفٌ

بأَقاربه أَي شديدُ الحبّ لهم. والكلَف: الوُلوع بالشيء مع شغل قلب ومَشقة.

وكلَّفه تكليفاً أَي أَمره بما يشق عليه. وتكلَّفت الشيء: تجشَّمْته على

مشقَّة وعلى خلاف عادتك. وفي الحديث أَراك كلِفْت بعلم القرآن، وكلِفْته إذا

تحمَّلته. ويقال: فلان يتكلف لإخوانه الكُلَف والتكاليف. ويقال: حَمَلْت

الشيء تَكْلِفة إذا لم تُطقه إلا تكلُّفاً، وهو تَفْعِلةٌ. وفي الحديث:

أَنا وأُمتي بُراءٌ من التكلُّف. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: نُهِينا

عن التكلُّف؛ أَراد كثرة السؤال والبحثَ عن الأَشياء الغامضة التي لا يجب

البحث عنها والأَخذَ بظاهر الشريعة وقبولَ ما أَتت به. ابن سيده: كَلِفَ

الأَمرَ وكلفَه تجشَّمه

(* قوله «وكلفه تجشمه» كذا بالأصل مخففاً، ولعله

كلف الأمر وتكلفه تجشمه كما يرشد إليه الشاهد بعد.) على مشقَّة وعُسْرة؛

قال أَبو كبير:

أَزُهَيْرُ، هل عن شَيْبةٍ من مَصْرِفِ،

أَم لا خُلودَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ؟

وهي الكُلَف والتكالِف، واحدتها تَكلِفة؛ وقوله:

وهُنَّ يَطْوِينَ على التكالِف

بالسَّوْمِ، أَحياناً، وبالتقاذُف

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون من الجمع الذي لا واحد له، ويجوز أَن يكون

جمع تَكْلفة؛ ورواه ابن جني:

وهن يطوين على التكالُف

جاء به في السناد لأَن قبل هذا:

إذا احتسى، يومَ هَجِيرٍ هائف،

غُرورَ عِيدِيَّاتِها الخَوانِف

قال ابن سيده: ولم أَرَ أَحداً رواه التكالُف، بضم اللام، إلا ابن جني.

والكُلافيّ: ضرب من العنب أَبيض فيه خُضرة وإذا زُبِّب جاء زبيبه أَكلف

ولذلك سمي الكُلافي، وقيل: هو منسوب إلى كُلاف، بلد في شق اليمن معروف.

وذو كُلافٍ وكُلْفى: موضعان. التهذيب: وذو كُلاف اسم واد في شعر ابن

مقبل.

كلف دعب بِأَيّ لقس قنب [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] عِنْد الشورى جين طعن فَدخل عَلَيْهِ ابْن عَبَّاس فَرَآهُ مغتمّا بِمن يسْتَخْلف بعده فَجعل ابْن عَبَّاس يذكر لَهُ أَصْحَابه فَذكر عُثْمَان فَقَالَ: كَلِفٌ بأقاربه قَالَ: فعلي قالك ذَاك رجل فِيهِ دُعابة قَالَ: فطلحة. قَالَ: لَوْلَا بأوٌ فِيهِ قَالَ: فالزبير قَالَ: وععقة لَقِس قَالَ: فعبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: اوْه ذكرتَ رجلا صَالحا وَلكنه ضَعِيف وَهَذَا الْأَمر لَا يصلح [لَهُ -] إِلَّا الليّن من غير ضعف وَالْقَوِي من غير عُنف قَالَ: فسعد قَالَ: ذَاك يكون فِي مِقْنَب من مقانبكم. قَالَ الْكسَائي واليزيدي وَأَبُو عَمْرو وَغير وَاحِد دخل كَلَام بَعضهم فِي بعض: قَوْله: كَلِفٌ بأقاربه يَعْنِي شَدِيد الْحبّ لَهُم. وَقَوله: فِيهِ دُعابة يَعْنِي المزاح. وَقَوله: لَوْلَا بِأَو فِيهِ البأو الْكبر وَالْعَظَمَة قَالَ حَاتِم الطَّائِي:

[الطَّوِيل]

فَمَا زادنا بأوًا على ذِي قَرابة ... غِنانا وَلَا أزرى بأحسابنا الفقرُ ... وَقَوله: وَعْقة لَقِس وَبَعْضهمْ يَقُول: ضَبِسٌ وَمعنى هَذَا كُله الشّراسة وشدّة الخُلق وخبث النَّفس. وَمِمَّا يبين ذَلِك الحَدِيث الْمَرْفُوع: لَا يقولنَّ [أحدكُم -] خبثت نَفسِي وَلَكِن ليقل: لَقِسَتْ نَفسِي فَالْمَعْنى فيهمَا وَاحِد وَلكنه كره قبح اللَّفْظ فِي خبثت. وَقَوله: يكون فِي مِقْنَب من مَقَانبكم فالمقنب جمَاعَة الْخَيل والفرسان يُرِيد أَن سَعْدا صَاحب جيوش ومحاربة وَلَيْسَ بِصَاحِب هَذَا الْأَمر وَجمع المقنب مقانب قَالَ لبيد: [الْكَامِل]

وَإِذا تواكلتِ المقانبُ لم يزل ... بالثغر منّا مَنْسَر معلومُ ... قَالَ أَبُو عَمْرو: المنسر مَا بَين الثَّلَاثِينَ فرسا إِلَى أَرْبَعِينَ وَلم أره وقّت فِي المقنب شَيْئا. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر رَحمَه الله فِي عَام الرَّمَادَة وَكَانَ عَاما أَصَابَت النَّاس فِيهِ السَّنة فَقَالَ عمر: لقد هَمَمْت أَن أجعَل مَعَ كل أهل بَيت من الْمُسلمين مثلهم فَإِن الْإِنْسَان لَا يهْلك على نصف شِبَعِه فَقَالَ لَهُ رجل: لَو فعلت ذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا كنت فِيهَا ابْن ثأد هَكَذَا يرْوى الحَدِيث. قَالَ الْفراء: إِنَّمَا هُوَ ابْن ثأداء يَعْنِي الْأمة أَي مَا كنت فِيهَا ابْن أمة. وفيهَا لُغَتَانِ: ثأداء ودأثاء مقلوب مثل جذب وجبذ قَالَ الْكُمَيْت:

[الوافر]

وَمَا كُنَّا بني ثأداء لما ... قضينا بالأسنة كل وَتْر ... وَبَعْضهمْ يُفَسر ابْن ثأد يُرِيد الــثدي وَلَيْسَ لهَذَا وَجه وَلَا نعرفه فِي إِعْرَاب وَلَا معنى. وَفِي هَذَا الحَدِيث أَن عمر رأى الْمُوَاسَاة وَاجِبَة على النَّاس إِذا كَانَت الضَّرُورَة.

كلف

1 كَلِفَ بِهِ He became attached, addicted, given, or devoted, to it; or he attached, addicted, gave, or devoted, himself to it; (S, Msb, K, TA;) he loved it: (Msb, TA:) [he was fond of it:] he loved him, [or it,] vehemently. (TA.) b2: كَلَفٌ, inf. n. of كَلِفَ: [violent or intense love:] see حُبٌّ; and see a verse cited in the first paragraph of that art. 2 كَلَّفَ نَفْسَهُ شَيْئًا He tasked himself with a thing, as also ↓ تَكَلَّفَ شَيئًا. b2: كَلَّفَهُ أَمْرًا He tasked him to do a thing; imposed upon him the task of doing a thing. b3: So تَكْلِيفٌ The imposition of a task or duty. b4: A task; compulsory work; a duty imposed. b5: كَلَّفَهُ الأَمْرَ He imposed upon him the thing, or affair; syn. حَمَّلَهُ إِيَّاهُ. (Msb.) b6: كَلَّفَ نَفْسَهُ He put himself to trouble or inconvenience; like

↓ تَكَلَّفَ alone. b7: كَلَّفَهُ كَذَا He imposed upon him the task of doing, or procuring, or bringing, such a thing. b8: كَلَّفَهُ أَمْرًا He imposed upon him a thing, or an affair, in spite of difficulty, trouble, or inconvenience: (Msb:) he ordered him to do a thing that was difficult, troublesome, or inconvenient, to him: (S, K:) he made, required, or constrained, him to do a thing; exacted of him the doing a thing; meaning, a thing that was difficult, troublesome, or inconvenient to him: (Kull, 123; and the Lexicons, passim.) See جَتَّمَهُ. b9: تَكْلِيفٌ An imposition; a requisition: con straint, &c.5 تَكَلَّفَ أَمْرًا He [undertook a thing, or an affair, as imposed upon him: or] took, or imposed, upon himself, or undertook, a thing, or an affair, [as a task, or] in spite of difficulty, trouble, or inconvenience; (Msb;) syn. تَجَتَّمَهُ: (S, K:) he constrained, or tasked, or exerted, himself, or took pains, or made an effort, to do a thing; meaning, a thing that was difficult, troublesome, or inconvenient, to him: or he affected, as a self-imposed task, the doing of a thing. (The Lexicons, passim: see تغزّل: and see كَلَّفَهُ أَمْرًا.) b2: تكلّف صِفَةً He affected, or endeavoured to acquire, a quality. So in the explanations of verbs of the measure تَفَعَّلَ; as نَحَلَّمَ. (Sharh El-'Izzee, by Saad-ed-Keen.) b3: Also, He affected, or pretended to have, a quality, not having it. So in the explanations of verbs of the measure تَفَاعَلَ, as تَجَاهَلَ: (idem:) [and sometimes in verbs of the measure تَفَعَّلَ also, as تَكَسَّرَ &c.]. And تَكَلَّفَ alone, He exercised self-constraint, or put himself to trouble or inconvenience. b4: تَكَلَّفَ He affected what was not natural to him. b5: تَكَلَّفَ He used forced efforts to do a thing, and to appear to have a quality. He affected, or endeavoured to do or acquire, &c.; he constrained himself to do, &c.; he applied himself, as to a task, to do a thing.

تكلّف الشَّجَاعَةَ He made himself, or constrained himself to be, courageous; affected, or endeavoured to acquire, or characterize himself by, courage. b6: تكلّف الشَّجَاعَةَ also, He acted, or behaved, with forced courage; endeavoured to be courageous. b7: تكلّف فِى عَرَبِيَّتِهِ He used a forced, or affected, manner in his Arabic speech. b8: تَكَلُّفٌ A straining of a point in lexicology. b9: تَعَقَّلَ signifies He affected or endeavoured to acquire, intelligence; explained by تكلّف العَقْلَ: and تَعَاقَلَ, he pretended to be intelligent, not being really so. (S, art. عقل.) تَكَلُّفٌ in a verb of the measure تَفَعَّلَ is as above explained, signifying a desire for the existence of an attribute in one's self: in a verb of the measure تَفَاعَلَ it is different, and means the pretending to be or to do something which in reality one is not or does not; as in the instance of تَجَاهَلَ, he pretended to be ignorant, not being so in reality. (Sharh El-'Izzee, by Saad-ed-Deen.) تَكَلَّفَ كَذَا He did so purposely. b10: تَكَلَّفَ He tasked himself. b11: تَكَلَّفَ القَىْءَ He vomited intentionally. (TA, art. قىء.) كَلَفٌ [A discolouration of the face, by] a thing that comes upon the face resembling sesame; [by freckles, accord. to present usage:] and a dingy redness that comes upon the face. (S, K.) كُلْفَةٌ A difficulty, or difficult affair, or a duty, or an obligation, that one imposes upon himself; (S, K;) or a thing imposed upon one as difficult, troublesome, or inconvenient. (Msb.) See حَبٌّ. b2: [Constraint,] trouble, pain, or inconvenience. (MA.)
باب الكاف واللام والفاء معهما ك ل ف، ك ف ل، ف ك ل، ف ل ك مستعملات

كلف: كَلِفَ وجهه يكلفُ كلفاً. وبعير أَكلَفُ، وبه كُلفة، كل هذا في الوجه خاصة، وهو لون يعلو الجلد فيغير بشرته. وبعير أَكْلَف: يكون في خديه سواد خفي. والكَلَفُ: الإيلاع بالشيء، كَلِفَ بهذا الأمر، وبهذه الجارية فهو بها كَلِفٌ ومكلف. وكَلِفتُ هذا الأمر وتكلفته. والكُلفةُ: ما تكلفت من أمر في نائبه أو حق، والجميع: الكُلَف. وفلان يتكلَّفُ لاخوانه الكُلَف، والتَّكاليف، قال زهير :

سئمت تَكاليفَ الحياة ومن يعش ... ثمانين حولا لا أبا لك يسأم والمُكَلَّفُ: الوقاع فيما لا يعنيه.

كفل: الكَفلُ: ردف العجز، وإنها لعجزاء الكَفَل، والجميع: أكفالٌ، لا يشتق منه فعل ولا نعت، لا يقال: كَفْلاء، كما يقال: عجزاء. والكِفْلُ: النصيب، والكفل: شيء مستدير يتخذ من خرق أو غير ذلك، يوضع على سنام البعير. تقول: اكتفل الرجل بِكْفلٍ من كذا، أو من ثوبه. والكِفْلُ من الأجر، ومن الإثم: الضعف، قال الله عز وجل: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ويَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها ، ولا يقال: هذا كِفْلُ فلان حتى تكون قد هيأت مثله لغيره كالنصيب، فإذا أفردت فلا تقل: كِفْل ولا نصيب. والكِفْلُ: الرجل الذي يكون في مؤخر الحرب، إنما همته التأخر [والفرار] ، وهو بين الكُفُولة. والكفيلُ: الضامن للشيء. كَفَلَ به يكفُلُ به كَفالةً. والكافِلُ: الذي يَكْفُلُ إنساناً يعوله وينفق عليه.

وفي الحديث: الربيب كافلٌ ،

وهو زوج أم اليتيم. وقوله عز اسمه: وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا

، [أي] : هو كَفَل مريم لينفق عليها، حيث ساهموا على نفقتها حين مات أبواها فبقيت بلا كافل. ومن قرأ بالتثقيل فمعناه: كَفَّلها الله زكريا. وكِفلُ الشيطان: مركبه. أخذ من [قولهم] : اكتفل الرجل يكتفل،

وفي الحديث: لا يشربن أحدكم من ثلمة الإناء ولا عروته، فإنها كِفْلُ الشيطان .

والمُكافلة: مواصلة الصيام.

فكل: الأَفْكَلُ: رعدة تعلو الإنسان، ولا فعل له. ويجمع: أفاكل.

فلك: الفَلكُ: دوران السماء. [وهو] اسم للدوران خاصة. والمنجم يقول: الفلك سبعة أطواق دون السماء، ركبت فيها النجوم السبعة، في كل طوق نجم، وبعضها أرفع من بعض تدور فيها بإذن الله. والفُلكُ: السفينة، يذكر ويؤنث [وهي واحدة، وتكون جمعاً] . قال الله عز وجل: جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وقال: فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ، أي: الموقر المفروغ من جهازه. والفلك: جماعة السفن، [حتى إذا كنتم في الفُلْك وجرين بهم ] . وفَلَّكَتِ الجارية، أي: تَفَلَّك ثديــها [أي: صار كالفَلْكة] فهي مُفَلِّكة، ومُفَلِّك أجود، قال : لم يعد ثديــا نحرها أن تَفَلَّكا

وفلّكتُ الجدي، وهو قضيب يدار على لسانه لئلا يرضع. والفَلْكةُ: أكمة من حجر واحد مستديرة كأنها فَلْكَةُ مغزل، والجميع: الفَلك والفَلَكات، وهو على تقدير النبكة في الخلقة، إلا أن النبكة أشد تحديد رأس من الفَلْكة، وربما كانت النبكة من طين وحجارة رخوة.
كلف
الكَلَفُ - بالتحريك - شيء يعلو الوجه كالسمسم.
والكَلَفُ - أيضاً -: لون بن السواد والحمرة؛ وحمرته كَدرة تعلو الوجه والرجل الأكْلَفُ: الذي كَلِفَتْ حُمرته فلم تصف ويرى في أطراف شعره سواد إلى الاحتراق ما هو.
وقال الأصمعي: إذا كان البعير شديد الحُمرة يخلط حُمرته سواد ليس بخالص: فهو الأكلفُ، قال العجّاج يصِف ثورا:
فَباتَ يَنْفي في كِناسٍ أجْوَفا ... عن حَرْفِ خَيْشُوْمٍ وخَدٍّ أكْلَفا
ويوصف به الأسد، قال الأعشى يصف فرساً:
تَعْدُو بأكْلَفَ من أُسُوْدِ الرْ ... رَقَّتَيْنِ حَلِيْفِ زارَهْ
والكَلْفَاءُ: الخمر؛ للونها.
والكُلْفَةُ - بالضم -: لون الأكْلَفِ.
واختلفوا في نسَبِ جِرَان العَوْد واسمه، فقيل: اسمه المستورد، وقيل: عامر بن الحارث بن كُلْفَةَ؛ وقيل: كُلْفَةَ بالفتح.
وكُلْفى - مثال بُشرى -: رملةٌ بجنْب غَيْقةَ مُكلَّفة بالحجارة؛ أي بها كَلَفٌ للون الحجارة؛ وسائرها سهل ليس بذي حجارة. وقال ابن السكِّيت: كُلْفى بين الجار وودّان أسفل من الثنية وفوق الشقراء.
وكُلافٌ: واد من أعمال المدينة - على ساكنيها السلام -، قال لبيد رضي الله عنه:
عِشْتُ دَهْراً ولا يَدْوْمُ على الأيْ ... يَامِ إلاّ يَرَمْوَمٌ وتِعَارُ
وكُلاَفٌ وضَلْفَعٌ وبَضِيْعٌ ... والذي فوقَ خُبَّةٍ تَيْمَارُ
وقال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:
عَفَا من سُلَيْمى ذو كُلاَفٍ فَمَنْكِفُ ... مَبَادي الجَمِيْعِ القَيْظُ والمُتَصَيَّفُ
وقال الدينوري: الكُلاَفيُّ: نوع من أنواع أعناب أرض العرب، وهو عِنب أبيض فيه خُضرة، إذا زُبِّبَ جاء زَبيبُه أدهم أكْلَفَ.
والكَلُوْفُ: الأمر الشاقُّ.
وكالِفُ: قلعة حَصينة على شط جَيحُون، وهم يُميلُون الكاف كإمالةِ كاف كافرٍ.
وكَلِفْتُ بهذا الأمر كَلَفاً: أي أُوْلِعْتُ به. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: كَلِفٌ بأقاربه. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ض ب س.
وكَلِفَ: أي جَشِم. ومنه المثل: كَلِفْتُ إليك عرق القِرْبَة، ويروى: جَشِمْتُ. وفي مثلٍ آخر: لا يَكْن حُبُّك كَلَفاً ولا بُغْضُك تلفاً.
وأكْفَلَه غيره.
والتَّكْلِيْفُ: الأمر بما يَشُقُّ على الإنسان، قال الله تعالى:) لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إلاّ وُسْعَها (.
وكلَّفَه: جعله أكْلَفَ.
وتَكَلَّفْتُ الشّيء: تَجَشَّمْتُه.
والمُتَكَلِّفُ: العِرِّيْضُ لما لا يعنيه، قال الله تعالى:) وما أنا من المُتَكَلِّفِيْنَ (، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنا وأتْقياء أمتي بُرآءُ التَّكَلُّفِ.
ويقال: حَملْتُ الشيء تَكْلِفَةً: إذا لم تُطْقْه إلاّ تَكَلُّفاً.
وقول زهير بن أبي سُلمى:
سَئمْتُ تَكالِيْفُ الحَياةِ ومَنْ يَعِشْ ... ثَمانِيْنَ حَولاً لا أبا لكَ يَسْأمِ
يُحتمل أن يكون جمْع تَكْلِفةٍ فزاد الياء لحاجته، وأن يكون جمْعَ التَّكليف.
واكْلاَفَّتِ الخابية - مثال احْمارَّتْ -: أي صارت كَلْفَاءَ.
والتركيب يدل على إيْلاع بالشيء وتعلَّقٍ به.
كلف
الكَلْفُ، بِالْفَتْح: السَّوادُ فِي الصُّفْرَةِ. والكِلْفُ، بالكَسْرِ: الرَّجُلُ العاشِقُ المُتَولِّعُ بالشيءِ مَعَ شُغْلِ قَلْبٍ ومشَقّةِ. والكُلْفُ، بالضّمِّ: جَمْعُ الأَكلَفِ والكَلْفاءِ وسيأْتِي معناهُما. والكَلَفُ مُحَرَّكَةً: شَيْءٌ يَعٍْلو الوَجْهَ كالسِّمْسِم نَقله الجَوْهرِيُّ. وَقد كَلِفَ وجْهُه كَلَفاً: إِذا تَغَيَّرَ، قَالَ: والكَلَفُ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّوادِ والحُمْرَةِ، وَهِي: حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ تَعْلُو الوَجْهَ والاسْمُ الكُلْفَةُ، بالضَّمِّ. والأَكْلَفُ: الَّذِي كَلِفَتْ حُمْرَتُه فَلم تَصْفُ، من الإِبِلِ وغَيرْهِ وَفِي الصِّحاحِ: الرَّجُلُ أَكْلَفُ، ويُقال، كُمَيْتٌ أَكْلَفُ للْذِي كَلِفَتْ حُمْرَتُه فَلم يَصْفُ، ويُرَى فِي أَطْرافِ شَعَرِه سَوادٌ إِلَى الاحْتِراقِ مَا هُوَ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا كَانَ البَعِيرُ شَدِيدَ الحَمْرَةِ يَخْلِطُ حُمْرَتَه سَوادٌ لَيْسَ بخالِصٍ، فَذَلِك الكُلْفَةُ، والبَعيرُ أَكْلَفُ والنَّأقَةُ كَلْفاءُ وأَنشدَ الصّاغانِيُّ للعَجّاجِ يصِفُ ثَوْراً: فَباتَ يَنْفِي فِي كِناسٍ أَجْوَفَا عَن حَرْفِ خَيْشُومٍ وخَدٍّ أَكْلَفَا ويُوصَفُ بِهِ الأَسَدُ قَالَ الأَعْشَى يصفُ فَرَساً:
(تغْدُو بَأَكْلَفَ مِنْ أُسُو ... دِ الرَّقْبتَيْنِ حَلِيفِ زَارَهْ)
والكَلْفاءُ: الخَمْرُ لِلَوْنِها، وَهِي الَّتِي تَشْتَدُّ حُمْرَتُها حَتَّى تَضْربَ إِلَى السوادِ، وَقَالَ شَمِرٌ: من أَسْماءِ الخَمْرِ الكَلْفاءُ، والعَذْراءُ. والكُلْفَةُ، بالضَّمِّ: لَوْنُ الأَكْلَفِ مِنّا وَمن الإِبلِ، أَو حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ تعلوُ الوَجْهَ، أَو سوادٌ يكونُ فِي الوَجْهِ. والكُلْفَةُ: مَا تَكَلَّفْتَه من نائِبَةٍ أَو حَقٍّ نقلَه الجَوْهَريُّ.
وكُلْفَةُ: جَدُّ قد اخْتَلفوا فِي نسبِ جِرانِ العَوْدِ واسمِه، فقِيلَ: اسمُه المُسْتَوْرِدُ، وَقيل: عامِر بن الحارِثِ بن كُلْفَةَ ويُفْتَحُ. وكُلْفَى كبُشْرَى: رَمْلَةٌ بجَنْبِ غَيْقَةَ بتِهامَةَ أَو بَين الجارِ ووَدانَ أَسفَلَ من الثَّنِيَّةِ وَفَوق الشَّقْراءِ، وَهَذَا قولُ ابنِ السِّكِّيتِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ وَرْدان، وَهُوَ غَلَطٌ مُكَلَّفَةٌ بالحِجارةِ، أَيْ: بهَا كَلَفٌ لِلَوْنِ الحجارَةِ، وسائِرها سَهْلٌ لَا حِجارَةَ فيهِ. والكُلاَفُ كغُرابٍ: وادٍ بالمدينةِ، على ساكِنها أفْضَلُ الصلاةِ والسلامِ، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ
(عِشْتُ دَهْراً وَلَا يَدُومُ على الأَيّ ... امِ إِلَّا يَرَمْرَمٌ أَو تِعارُ)

(وكُلافٌ وضَلْفَعٌ وبَضِيعٌ ... وَالَّذِي فوقَ خُبَّةٍ تِيمارُ)
وَالَّذِي يَظْهَرُ من سِياقِ المعجَمِ أَنه جَبَلٌ نَجْدِيُّ. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الكُلافِيُّ مَنْسُوباً: نوعٌ من أَنواعِ أَعْنابِ أَرْضِ العَرَبِ، وَهُوَ من أَنواعِ أعْنابِ أَرْضِ العَرَبِ، وَهُوَ: عِنَبٌ أَبْيضُ فِيهِ) خُضْرَةٌ، وزَبِيبُه أَدْهَمُ أَكْلَفُ وَلذَلِك سُمِّيَ الكُلافِيّ، وَقيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الكُلافِ: بلَدٌ بشِقِّ اليَمَنِ. والكَلُوفُ كصَبُورٍ: الأمْرُ الشاقُّ. وكالِف كصاحِبٍ: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ بشَطِّ جَيْحُونَ وهم يَمِيلُون الكافَ، كإِمالَةِ كافِ كافِرٍ. ويُقال: كَلِفَ بِهِ، كفَرِحَ كَلَفاً وكُلْفَةً، فَهُوَ كَلِفٌ: أَولِعَ بِهِ ولَهِجَ وأَحَبَّ، وَمِنْه الحديثُ: اكْلَفُوا من العمَلِ مَا تُطِيقونَ وَفِي حديثٍ آخرَ: عُثْمانُ كَلِفٌ بأَقارِبِه أَي: شديدُ الحُبِّ لَهُمْ. والكَلَفُ: الوَلُوعُ بالشَّيءِ مَعَ شَغْلِ قَلْبٍ وَمَشَقَّةٍ. وَفِي المَثَل: كَلِفْتُ إِليْكَ عَرَقَ القِرْبَةِ وَفِي مَثلٍ آخرَ: لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفاً، وَلَا بُغْضُكَ تَلَفاً. وأَكْلَفَه غَيْرُهُ. والتَّكلِيفُ: الأَمْرُ بِمَا يَشُقُّ علَيْكَ وَقد كَلَّفَه تَكْلِيفاً، قالَ الله تَعَالَى: لَا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها. وتَكَلَّفَه تَكَلُّفاً: إِذا تَجَشَّمَهُ نقَلَه الجَوْهرِيُّ، زادَ غيرُه على مَشَقَّةٍ وعَلى خِلافِ عادِةٍ، وَفِي الحَدِيث: أَنَا وأُمَّتِي بُرَآءُ منَ التَّكَلُّفِ وَفِي حَدِيث عُمرَ رَضِي الله عنهُ: نُهِينَا عَن التَّكَلُّفِ أَرادَ كثرَة السُّؤالِ، والبحثَ عَن الأشياءِ الغامِضةِ الَّتِي لَا يَجبُ البَحْثُ عَنْهَا. والمُتَكَلِّفُ: العِرِّيضُ لِما لَا يَعْنِيهِ نَقله الجوهريُّ، وَقَالَ غَيره: هُوَ الوَقّاعُ فِيما لَا يَعْنِيهِ، وَبِه فُسِّرَ قَولُه تَعالى: وَمَا أَنا مِنَ المُتَكَلَّفِينَ. ويُقال: حَمَلْتُه تَكْلِفَةً: إِذا لم تُطِقْهُ إِلَّا تَكَلُّفاً وَهُوَ تَفْعِلَةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح. ويُقال: اكْلافَّتِ الخابِيَةُ اكْلِيفافاً كاحْمارَّت: أَي صارَتْ كَلْفاءَ كَمَا فِي العُبابِ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: خَدٌّ أَكْلَفُ: أَسْفَعُ. ويُقال للبَهَقِ: الكَلَفُ. والمُكَلَّفُ بالشَّيءِ، كمُعَظَّمٍ: المُتَولِّعُ بِهِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: كَلِفْتُ مِنْك أَمْراً، كفرِحَ كَلَفاً. ورَجُلٌ مِكْلافٌ: مُحِبٌّ للنِّساءِ. وَهُوَ يَتَكَلَّفُ لإِخْوانِه الكُلَفَ، والتَّكالِيفَ، الأَخيرُ يحتملُ أَنْ يكونَ جَمْعاً لتَكْلِفَةٍ، زِيدَتْ فِيهِ الياءُ لحاجَتِه، وأَنْ يكونَ جَمْعَ التَّكْلِيفِ، قَالَ زُهَيْرُ بنُ أَبي سُلْمَى:
(سَئِمْتُ تَكالِيفَ الحَياةِ ومَنْ يَعِشْ ... ثَمانِينَ حَوْلاً لَا أَبالَكَ يَسْأَم)
وجمْعُ التَّكْلِفَةِ: تكالِفُ، وَمِنْه قولُ الراجِ: وَهُنَّ يَطْوِينَ على التَّكالِفِ وبالسَّوْمِ أَحْياناً وبالتَّقاذُفِ قَالَ ابنُ سِيدَه: ويَجُوزُ أَنْ يكون من الجَمْعِ الَّذِي لَا واحِدَ لَهُ، ورواهُ ابنُ جِنِّي: التَّكالُفِ بِضَم اللَّام، قالَ ابنُ سيدَه: وَلَمْ أَرَ أَحَداً رَواهُ بضمِّ اللامَ غيرَه. وذُو كُلافٍ، كغُرابٍ: اسمُ وادٍ فِي شِعْرِ مُقْبِلٍ:)
(عَفَا مِنْ سُلَيْمَى ذُو كُلافٍ فمَنْكِفُ ... مَبادِي الجَمِيعِ القَيْظُ والمُتَصَيِّفُ)
وكُلاف أَيْضا: بَلَدٌ بشِقِّ اليَمَنِ، قِيلَ: إِلَيْهِ نُسِبَ العِنَبُ الكُلافِيُّ، كَمَا تَقَدَّم.
كلف: كلف ب: كلفة به أحبّة شديداً وأولع به ولهج (حيان 100): احتجب عنهم أياماً فساءهم ذلك وكلفوا بالنظر إليه وسماع كلامه لما كان يبلغهم عنه وخاطبوه في ذلك فخرج عليهم.
كلّف: عَهِد إلى فلان في شيء ما (الكالا).
كلّف إلى أو ب: أخضع، ألزم، أرغم أضطره إلى، كلّفة ب (بوشر) أجبر، أكرَهَ (هلو وفوك costrenir) ؛ ( المقري 636:2، 21): كلفه أن يعمل (كوسج، كرست 9: 114): النفقة التي كلفوه للجند على البيعة (ألف ليلة رقم 1، 99، 14): يا ليتنا ما كلفناها بذلك.
كلّف: فرض السخرة (هلو، مقدمة ابن خلدون 98:2، 8): تكليف الأعمال (ابن الخطيب 107): لا يلزمها وظيف بوجه ولا يكلف منها كلفة على كل حال.
كلّف خاطرك: كلّف خاطرك ناولني الدواية أو القلم.
كلفنا خاطرك أو كلّفت خاطرك: أتعبتك، عفواً لما أحدثته لك من مشقة، شكراً (تقال لمَنْ أجهد نفسه من أجلك) (بوشر).
كلّف: ألزمه بالمصاريف، كان سبباً في دفعه إلى الإنفاق (بوشر) (ألف ليلة 731:4، 8): وأمر بزينة المدينة ثلثين -ثلاثين- يوماً ولم يكلف أحداً من أهل المدينة شيئاً من ماله بل كامل الكلفة والمصاريف من خزانة الملك.
كلّف: شارك أو أسهمَ في المؤونة، أطعم، غذى (بوشر) (ألف ليلة 475:4): يكلفه من كيسه: وقد ترجمها (لين): أنفق عليه من كيسه الخاص.
كلفه: سفري كلّفني مية غرش (بوشر، همبرت 105).
كلّف: جهّز، أضاف إلى، زيّن، وفّر كل ما يقتضي لتسهيل أو راحة أو تزيين أو حفظ أو صيانة الشيء أو الدفاع عنه (بوشر).
كلّفة للغدا: دعاه إلى الغداء (بوشر).
كلف: أعاق، عرقل، ضايق، حيّر، منع (الكالا estorvar) .
تكلّف أن: تكلف الأمر تجشّمه وتحمّله على مشقة وعسرة (كليلة ودمنة 3: 270) (تكلف في: ساسي كرست 1، 155، 7)، جد، جهد، كدّ.
تكلّف: أرغم نفسه على فعل شيء، بذل جهداً فوق طاقته، قام مرغماً أو قسراً بعملٍ ما، أو مشمئزاً (عبد الواحد 4: 61): تكلفت جوابه غاية التكلف.
تكلف ل: ألزم نفسه، كلف نفسه (البكري 185:14) ما تكلف لها عند إملاكها من الالتزامات التي فرضت من عقد الزواج (دي سلان، بدرون 200، 2). تكلّف: عني واعتنى ب، تعهد (الكالا) (محمد بن الحارث 328) ثم تكلف بعد ذلك تأليف تلك الأقضية وجمع تلك الأحكام.
تكلف: يقول (ابن الخطيب31) في حديثه عن الشاعر وما يجب عليه من إتقان شعره ضعيفاً، تغلب الرداءة فيه الجودة وكان لا يتعنى فيه ولا يتكلفه. إلا أن معنى هذه الكلمة، عادة هو: بذل جهداً كبيراً (عبد الواحد 3: 121؛ 221، 12؛ 227، 12. المقدمة الجزء الثالث 5: 379، 404، 3. حيان بسام 1: 72) سمّى كاتباً: فوقع كلامه جانباً من البلاغة لأنه كان على طريقة المعلمين المكلفين (المتكلفين) فلم يجد في أساليب الكتاب المقطوعين (المطبوعين).
تكلف ل: (انظر معناها في معجم (فوك) في مادة conpellere.
متكلف: محتلّ غصباً (رولاند).
كلّف: ألزم، أرغم (معجم الطرائف) هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة وهذا ما أبدى الناشر فيه شكه؛ (انظر الإضافة والتعديل في ص108).
تكلّف: أنفق (فريتاج، بوشر، همبرت 219، معجم جغرافيا): تكلف على سفري مية غرش.
تكلّف عليّ: اقتضاني مبلغاً مقداره كذا: تكلف على سفري مية غرش أي المعنى نفسه للجملة السابقة (بوشر، ألف ليلة 4:226:3): لم يتكلف عليه الشيء: لم يدفع ثمناً له.
يتكلّف: ثمنه مكلف أي باهظ الثمن.
كُلْف: صهب وصُهبة، شُقرة، نمش (بوشر، مهرن 34).
كَلِف: عاشق، محب (الكامل 165، 2) = مشوق، كلف ب 715، 6؛ ورد عند (ساسي كرست 2، 99): فنظر إليها ضاحكاً كلفاً وقد ترجمها الناشر: نظر إليها ضاحكاً ضحكة مغيظة. وأنا أشك في صحة هذه الترجمة.
كَلْفَة كَلفتاة= كَلَّوتة (أنظر الكلمة).
كُلْفة: إجبار، غصب، قهر (الكالا) ( apremiadura) ( هلو) وانظرها عند (فوك) في مادة ( conpellere) .
كلفة: تفريض، توكيل أمر يوجه إلى شخص (الكالا).
كلفة: مشقة، حيرة، عائق، مانع، وعند (هلو): حزن، كرب، مشقة، تعب (عبد الواحد 2: 218. المقري 2، 514، 5:607:4 المقدمة 52:2، 323، 16).
كلفة: عناية (الكالا: cuydade) . كلفة: نفقة، صرف، وقاية، حماية، معاش، قوت، زاد، مؤونة وكل ما يقتضي الإنفاق (بوشر، محيط المحيط، النويري مصر مخطوطة 2 ص100): رسم لجميع مَنْ توجه في خدمته أن تكون كُاَفُهم وما يحتاجون إليه من المآكل والعليق على الأبواب السلطانية (مخطوطة 19ب، 139): كلفه (ألف ليلة رقم 731:4، 9، برسل 356:9): تذكر لي جميع الألوان الفاخرة مَنْ يقدر على كلفتهم أي (مَنْ الذي يقدر على الدفع الثمن؟) أو، وفق طبعة ماكني: مَنْ يقدر على ثمنها.
بغير كلفة لأحد أي مجاناً (معجم الجغرافيا).
كلفة: سُخرة (معجم البيان 1:14، 12. هلو، حيان بسام 1، 8): فشرع في حفير (حفر) الخندق حول قرطبة وألزم أهلها القيام بأمره فاشتدت الكلف عليهم (141:3): أخذ في مداراة الناس وكف عن الكلف وكتب إلى الجماعة كتاباً طويلا أوضح فيه العذر في شأن تلك الكلف (خطيب مادة كلّف).
كلفة: نوع من أنواع الضرائب (وصف مصر 60:12، 62).
كلفة: وجبة طعام يقدمها شيوخ القبائل للكاشف وللمماليك الذين يجوبون المقاطعة (وصف مصر 496:11).
كلفة: أدوات الزينة؛ عدة الخياط من أزرار وخيوط وعرى .. الخ (بوشر).
كلفة: رسميات، مجاملات، مزعجة (بوشر).
كلفة: أجزاء، أقسام، فروع؛ بنود المذكرات (بوشر).
كلاف: بائع السجاد (همبرت 204).
كليف: أنظرها عند (فوك) في مادة amare ( محبّ).
كلاّف: راعٍ (وصف مصر 483:11؛ 68:12) راعي بقر (ميهرن 34).
كوالف: نبات الباذورد spina alba ( ابن البيطار 408:2). (أنظر ذو ثلاث شوكات في الجزء الخامس من هذه الترجمة وانظر شكاعي وشوكة بيضاء في الجزء السادس- المترجم).
أكلف: كستني اللون (بوشر).
تكلف: تصنّع (المقري 503:1، 8؛ ميرسنج 5: 32) هذا إن كان التصنع في الطريقة أو الأسلوب أو النمط أو النهج أما التصنع في اللغة انظر (المقري 714:2، 2): طرح التكليف (المقري 562:1، 3).
من غير تكليف: بدون رسميات (بوشر).
تكليف وجمعها تكاليف: إجبار، إرهاق، إرغام (الكالا).
تكليف: شرط مكلف، تعهد (بوشر).
تكليف: كل ما يقتضي الإنفاق عليه من أجل القيام به (بوشر).
تكليف: من مصطلحات علم اللاهوت حين يتعلق الأمر ببحث سن الرشد، أي السن الذي يصبح فيه الإنسان مسؤولا عن تصرفاته وخاضعاً للأوامر التي يفرضها الإلهي؛ ويسميها (فوك): مكلف وفي حد التكليف adultus ( وباللاتينية iam potest cogere وكان يريد أن يقول cogi.
بلغ حد التكليف: وهي تقابل باللاتينية pubeacere ( فوك).
بلغ حد التكليف: (في ألف ليلة وليلة 897:1، 6): فكيف تخشى من الحرام وارتكاب الآثام وأنت لم تبلغ حد التكليف ولا مؤاخذة في ذنب الصغير ولا تعنيف؛ (لم يحسن رايسك ترجمة هذه الكلمة التي وردت في كتاب أخبار الإسلام لأبي الفداء في الجزء الثانية ص420 السطر السابع وكذلك الكلمة التي وردت في الملاحظة المؤشر عليها بحرف K ص428). وفي مقدمة ابن خلدون (201:1 و16:2: وردت التكاليف الشرعية بخصوص الأوامر التي يفرضها القانون الإلهي وفي المقدمة أيضاً (393:1، 2) وردت التكاليف وحدها (المقدمة 17:3، 6).
تكليف: طرح التكليف (المقري 1، 600، 17): وكان مطرح التكليف بمشي بثوب واحد وعلى رأسه طاقية.
تكليف: رسميات، مجاملات مزعجة، تملق، تقاليد الحفلات، المجاملات بين الأفراد (بوشر).
تكليفي، الفروض التكليفية: الأنظمة القانونية (مقدمة ابن خلدون 16:3، 11)؛ العقل التكليفي: العقل الذي يملي على صاحبه واجباته (المقدمة 202:1، 1).
مكلف وجمعه مَكالِف: المسؤول عن إطعام غيره (رنجرز، 165، 12، 199، 7، 8، 10؛ ولم يفهم الناشر معنى هذه الكلمة التي وردت في ص201).
مكلف (وانظر تكليف): هو ذلك بلغ سن الرشد، أي السن الذي يصبح فيه مسؤولا عن أعماله وخاضعاً للأوامر التي يفرضها القانون الإلهي (زيشر 430:11، 33:20) (هو العاقل البالغ) ابن بطوطة 170:2، المقري 582:1، 5 المقدمة 201:1، 347:7، 5.
مكلَّف: المفرط في التأنق (ألف ليلة، برسل 323:9، 325).
مكلَّف: فخم، باذخ، فاخر (بوشر، ألف ليلة 104:3، 8): التروس المكلفة.
مُكَلَّف: يحتمل أن يكون معناها متكلفاً لو حذفنا منها كلمة نفسه وتطلق على الشخص الذي يقوم بعمل يتجاوز طاقته أو على الفضولي الذي يدس أنفه فيما لا يعنيه (انظر معجم الجغرافيا).
مكلفة: حمّى عنيفه (دومب 88).
متكلّف: أنظر: مُكَلَّف.
متكلف: المفرط في التصنع (فريتاج) (العبدري ص55) بعد أن نسب إلى كلمة مكة بعض الاشتقاقات: وهذا بعيد متكلف لا خفاء بضعفه.
متكلف بالتشريفات: المسؤول عن الرسميات (بوشر).
كلف
الْكَلَفُ: الإيلاع بالشيء. يقال: كَلِفَ فلان بكذا، وأَكْلَفْتُهُ به: جعلته كَلِفاً، والْكَلَفُ في الوجه سمّي لتصوّر كُلْفَةٍ به، وتَكَلُّفُ الشيءِ: ما يفعله الإنسان بإظهار كَلَفٍ مع مشقّة تناله في تعاطيه، وصارت الْكُلْفَةُ في التّعارف اسما للمشقّة، والتَّكَلُّفُ: اسم لما يفعل بمشقّة، أو تصنّع، أو تشبّع، ولذلك صار التَّكَلُّفُ على ضربين:
محمود: وهو ما يتحرّاه الإنسان ليتوصّل به إلى أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلا عليه، ويصير كَلِفاً به ومحبّا له، وبهذا النّظر يستعمل التَّكْلِيفُ في تكلّف العبادات.
والثاني: مذموم، وهو ما يتحرّاه الإنسان مراءاة، وإياه عني بقوله تعالى: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
[ص/ 86] وقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «أنا وأتقياء أمّتي برآء من التّكلّف» . وقوله: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
[البقرة/ 286] أي: ما يعدّونه مشقّة فهو سعة في المآل. نحو قوله: وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ [الحج/ 78] ، وقوله: فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً الآية [النساء/ 19] .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.