Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تبين

جول

Entries on جول in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
(ج و ل) : (أَبُو قَتَادَةَ) أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ (جَوْلَةٌ) هِيَ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَزِيمَةِ فَلَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي حَقِّ الْأَوْلِيَاءِ وَأَصْلُهَا مِنْ الْجَوَلَانِ.
(جول) : المُسْتُجالُ: الذَّاهِبُ العَقْل، قالَ أُمَيَّةُ بن أبي عائِذ الهُذَليُّ يصفُ حِماراَ:
فصاح بتَعْشِيره وانْتَحَى ... جَوائِلَها وهو كالمُسْتَجالِ. 
ج و ل: (جَالَ) مِنْ بَابِ قَالَ (جَوَلَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْوَاوِ. وَ (الْجَوْلَانُ) بِسُكُونِ الْوَاوِ جَبَلٌ بِالشَّامِ. وَ (الْإِجَالَةُ) الْإِدَارَةُ. وَ (التَّجْوَالُ) التَّطْوَافُ وَ (جَوَّلَ) فِي الْبِلَادِ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَوَّفَ. وَ (تَجَاوَلُوا) فِي الْحَرْبِ جَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. 
ج و ل : جَالَ الْفَرَسُ فِي الْمَيْدَانِ يَجُولُ جَوْلَةً وَجَوَلَانًا قَطَعَ جَوَانِبَهُ وَالْجُولُ النَّاحِيَةُ وَالْجَمْعُ أَجْوَالٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ فَكَأَنَّ الْمَعْنَى قَطَعَ الْأَجْوَالَ وَهِيَ النَّوَاحِي وَجَالُوا فِي الْحَرْبِ جَوْلَةً جَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَجَالَ فِي الْبِلَادِ طَافَ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ فِيهَا فَهُوَ جَوَّالٌ وَأَجَلْتُهُ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ يَجُولُ وَمِنْهُ أَجَالَ سَيْفَهُ إذَا لَعِبَ بِهِ وَأَدَارَهُ عَلَى جَوَانِبِهِ. 

جول


جَالَ (و)(n. ac. جَوْل
جُوْل
جُوُوْل
جَوَلَاْن)
a. Went or circled round, about.
b. Turned, wheeled round.
c. Roamed.

جَوَّلَ
a. [Fī], Wandered about in.
جَاْوَلَa. Wheeled round ( in fight ); outflanked.

أَجْوَلَa. Made to go round, circle, revolve; turned round, about;
revolved.

تَجَاْوَلَa. Wheeled, turned round ( in fight ).

إِجْتَوَلَإِسْتَجْوَلَ
a. [acc. & 'An], Turned away from.
جَوْل
(pl.
جُوْل)
a. Large army; troop of horsemen.
b. Flock, herd.

جُوْل
(pl.
جِوَاْل
جِوَاْلَة
جَوْلَاْنُ)
a. Inner side ( well, grave ).
b. Bottom, foundation.
c. [prec. by
Min], For the sake of.
مَجْوَلa. Arena, battle-field.
b. Space, room.

جَاْوِلa. Wandering about, roving; unsteady.

جَوْلَاْنُa. Eddy ( of dust ).
b. [], Philanthropist.
جَوَلَاْنa. Turn, round, circuit, revolution.

مُجَاوَلَة
a. Fight, combat.

جَام
P. (pl.
جَامَات
أَجْؤُم أَجْوَام )
a. Cup, goblet, bowl, flagon.
(جول) - في الحَدِيثِ: "فلما جَالَت الخَيْل أَهْوَى إلى عُنُقى".
يقال: جَالَ في الحرب جَولةً: أي دَارَ، وفي الطَّوفَان جَوَلانًا، وجَوَّلتُ في الأرض تَجْوِيلًا. - ومنه حَدِيثُ أَبي بَكْر: "إنَّ للبَاطِل نَزْوةً، ولأَهل الحَقِّ جَولَةً" .
- وفي حَدِيثٍ آخَرَ: "للبَاطِل جَولةٌ، ثم تَضْمَحِلّ".
من قَولِك: جَالَ في البِلادِ: أي أَنَّ أَهلَه لا يَسْتَقِرُّون على أمرٍ يَعرِفونه ويَطْمَئِنُّون إليه.
- في حديث طهفة : "نَسْتَجِيلُ الرِّهامَ".
: أي نَرَاه جَائِلًا: أي لا يَسْتَمْطِر إلَّا الرّهام. ويروى: نَسْتَحِيل "بالحَاء".
- في حديث الأَحنَفِ: "لَيْس لك جُولٌ" .
: أي عَقْل وتَماسُك، وأَصلُه جانِبُ البِئر. كما يُقالُ: ماله زَبْر، من زَبَرْت البِئرَ. 
[جول] فيه: للمسلمين "جولة" أي تأخر وتقدم أي هزيمة في بعض الجيش لا عند النبي صلى الله عليه وسلم. نه فيه: "فاجتالتهم" الشياطين، أي استخفتهم فجالوا معهم في الضلال، جال واجتال إذا ذهب وجاء، ومنه الجولان في الحرب، واجتال الشيء إذا ذهب به وساقه، والجائل الزائل عن مكانه، وروى بحاء مهملة وسيذكر. ن: بالجيم في أكثرها أي أزالوهم عن دينهم. نه ومنه ح: للباطل "جولة" ثم يضمحل، من جول في البلاد إذا طاف، يعني أن أهله لا يستقرون على أمر يعرفونه ويطمئنون إليه. وأما ح الصديق: إن للباطل نزوة ولأهل الحق "جولة" فإنه يريد غلبة، من جال في الحرب على قرنه يجول، ويجوز أن يكون من الأول لأنه قال بعده: يعفو لها الأثر وتموت السنن. ط: إذ "جالت" الفرس، أي تحركت ونفرت من رؤية الملائكة النازلين للقرآن، فلما سكت عرجت الملائكة فسكنت الفرس، أو تحركت للقرآن لوجدان الذوق منه وسكنت لذهاب ذلك الذوق بترك القراءة، قوله: اقرأ، يجيء في القاف. نه وفي حديث عائشة: كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل إلينا لبس "مجولاً" المجول الصدرة، وقيل: هو ثوب صغير تجول فيه الجارية، وروى: كان للنبي صلى الله عليه وسلم مجول، وقال: تريد صدرة من حديد، يعني الزردية. وفيه: "ونستجيل" الجهام، أي نراه جائلاً تذهب به الريح ههنا وههنا، ويروى بخاء معجمة ومهملة وهو الأشهر، ويذكر. وفيه: ليس لك "جول" أي عقل من "جول البئر بالضم وهو جدارها، أي ليس لك عقل يمنعك كما يمنع الجدار. و"جوال" القرية مر في جلل.
[جول] جالَ يَجولُ جَوْلاً وجَوْلاناً. وكذلك اجْتالَ وانْجالَ. قال الشاعر: وأَبي الذي وَرَدَ الكُلابَ مُسَوَّماً بالخيل تحتَ عَجاجِها المُنْجالِ وجَوَلانُ المالِ أيضاً بالتحريك: صِغاره ورديئهُ، عن الفراء. والجولان بالتسكين: جبل بالشأم. ومنه قول الشاعر  * بكى حارث الجولان من فقد ربه * وحارث: قلة من قلاله. والإجالَةُ: الإدارةُ. يقال في الميسر: أَجِلِ السِهامَ. والتَجْوالُ: التَطوافُ. وجَوَّلَ في البلاد، أي طَوَّفَ. قال أبو عمرو: جُلْتُ هذا من هذا، أي اخترته منه. واجْتَلَتُ منهم جولا، أي اخترت. قال الكميت يمدح رجلا: وكائن وكم من ذى أواصر حوله أفاد رغيبات اللهى وجزالها وآخر مجتال بغير قرابة هنيدة لم يمنن عليه اجتيالها وتجاولوا في الحرب، أي جالَ بعضُهم على بعض، وكانت بينهم مُجاولاتٌ. والمِجْوَلُ: ثوب صغير تَجُولُ فيه الجارية. ومنه قول امرئ القيس:

إذا ما اسبكرت بين درع ومجول * وربما سموا الترس مجولا. والجوُلُ بالضم: جدار البئر. قال أبو عبيد: وهو كلُّ ناحيةٍ من نواحي البئر إلى أعلاها من أسفلها. وأنشد: رماني بأمر كنت منه ووالدى بريا ومن جول الطوى رماني والجال مثله. قال الشاعر : ردت معاوله خُثْماً مُفَلَّلَةً وصادفتْ أَخْضَرَ الجالَيْنِ صلالا والجمع أَجْوالٌ. ويقال للرجل: ما له جُولٌ، أي عقلٌ وعزيمةٌ، مثل جول البئر.
ج و ل

جال الفرس في الميدان جولاناً، وجالوا في الحرب جولة، وكانت لهم جولة. وجول في البلاد وطوف، وهو جوالة جوابة، وكانت بينهما مجاولة ومطاردة. قال العباس بن مرداس:

بكل الحجاز قد ضربنا كتيبة ... تجاولنا عن أرضها ونجيلها

وتجاولوا في الحرب. قال النابغة:

والخيل تعلم أنا في تجاولنا ... يوم الحفاظ أولو بؤسي وإنعام

وأجال القداح. وخذ ما جال على غربالك، وخذ جوالة غربالك. واستهجالت الريح السحاب. واستجالت الخيل ما مرت به. واجتالتهم الشياطين: صرفتهم عن هداهم إلى ضلالتها، وأخذتهم بأن يجولوا معها واختارتهم لأنفسها. وفي الحديث: " خلق الله عباده حنفاء فاجتالتهم الشياطين " وقال الأعشى:

تراها كأحقب ذي جدتين ... يجمع جوناً ويجتالها

وبرزت في مجولها وهو ثوب تلبسه الفتاة قبل التخدير تجول فيه.

ومن المجاز: ماله جول ولا معقول أي رأى وتماسك، وأصله جانب البئر. يقال: انهدم جول البئر وجالها. وأجالوا الرأي فيما بينهم. ويجول في صدري أن أفعل كذا، ولم يبق له مجال في هذا الأمر. وامرأة جائلة الوشاحين: هيفاء، وقد جال وشاحاها. وفي قلبه جولان الهموم وهو ما يجول فيه. قال:

أقاذف جولان الهموم كأنني ... شبوب أصابته حبالة صياد

واستجلنا الجهام أي رأينا الجائل في الأفق هو الجهام لا غير أي لم ينشأ غيره.
جول: جال: طاف في الأرض غير مستقر بها، وتستعمل أحيانا متعدية بنفسها بدل تعديتها بفي عادة. ففي حيان (ص104 ق): وجال العسكر الساحل كله. وفي (ص106 و) منه: وجال العسكر تلك الجهات كُلَّها. وفي كتاب الخطيب (ص 34و): جال الأندلس ومغرب العدوة.
جوَّل بالتشديد: حجْ، ذهب إلى الحج (ألكالا).
ومُجَوِّل: حاجَ.
جاول. جاولوا لهواً: تدربوا على المصاولة والمطاردة في الحرب (الخطيب ص65 و).
وجاول فلاناً: قاتله، طارده وصاوله (تاريخ البربر 2: 536).
تجول: طوّف في الارض، وقطع البلاد كمن كل ناحية (معجم الادريسي) ويقال: تجول بالبلاد (معجم ابن جبير، ابن عباد 2: 82) أو تجول في البلاد (رحلة ابن جبير ص13) ففي ابن حيان (ص102 ق): فصار بأرض الجوف وتجول في بلاد البرابر هناك. أو تجول على البلاد (فوك) ففي الحلل (ص32 و): وعبر يوسف إلى الأندلس رابع مرة، برسم التجول عليها والنظر في مصالحها). وفيه بعد ذلك: (ولما جال في بلادها).
غير أن (تجول) وحدها تدل على نفس المعنى (ابن عباد 2: 141، رحلة ابن جبير ص11).
استجال: جوَّل واجتال، ففي ابن هشام (ص441): استجال بفرسه حول العسكر.
جَوْلة: معركة، قتال (تاريخ البربر 1: 49، 51، 69، 80، 620، 2: 31).
وجولة: مشاجرة، منازعة (في دار القضاء) (تاريخ البربر 1: 341). ولا أدري إذا كانت هذه الكلمة تدل على هذا المعنى في كلام ابن حيان (ص17 و): (واجتهد في الدفاع عن نفسه حتى غرته الدولة وانقشعت عنه الجولة فألقى بيده ونزل إلى الخليفة عبد الرحمن).
جَولان: جارٍ واسم الماء الجاري (معجم مسلم).
جَوَالة: جزية (بوشر، محيط المحيط). ولعل هذه الكلمة تصحيح جَوَالٍ جمع جالية.
جائل. دساتر جائلة أي ملاوي دوارة (في الآلة الموسيقية ذات الأوتار) (المقدمة 2: 354).
مَجال. ويجمع على مجالات: موطن القبيلة البدوية الذي تجول فيه عادة (تاريخ البربر 1: 16، 18، 31، 45، 47، 53، 55 الخ).
ومجَال: مصدر للفعل جال (معجم الادريسي، معجم البلاذري، تاريخ البربر 1: 35، 64، ملر أيام غرناطة ص3).
ومجال: موضع الجولان، ميدان (معجم الادريسي).
ومجال: رواق، أسطوان، ففي أماري (ص390): المجال الذي بجامع طرابلس من جهة جوفه.
ومُجَوِّل: حاج (أنظر: جَوَّل).
جول: الجَوْلُ والجُوْلُ: الجَوْلَةُ في الحَرْيِ. والطَّوَفانُ، يُقال: جَوَّلْتُ في الأرْضِ تَجْوِيلاً. والمُنْجَالُ: مِثْلُ الجائلِ، انْجَالَ انْجِيَالاً. وجاوَلْتُه وجاوَلَني: أي دافَعْتُه ومانَعْتُه. والجَوْلانُ: التُّرَابُ الذي تَجُوْلُ به الرَّيْحُ على وَجْهِ الأرْضِ. وجَوَلاَنُ الهُمُوْمِ: أوَّلُها. وجَوَلانُ المالِ: صِغَارُه ورَدِيْئُه. وهو الخِيَارُ أيضاً. وهو من الأضدَادِ. ورَجُلٌ جَوْلانيٌّ: عامُّ المَنْفَعَةِ للقَرِيبِ والبَعِيدِ؛ يَجُوْلُ مَعْرُوْفُه في كُلِّ أحَدٍ. ويَوْمٌ جَوْلانيٌّ وجَيْلانِيٌّ: كَثِيرُ التُّرَابِ. وأجالُوا الأمْرَ والرَّأْيَ فيما بَيْنَهم مَجَالَةً ومَجَالاً: أي أدَارُوْهُ حَتّى تَبّيَّنَ. وجَوَائلُ الأمْرِ: دَوَائِرُه. والجَوْلُ: خِيَارُ المالِ. والاجْتِيَالُ: الاخْتِيَارُ وتَمْييْزُ الشَّيْءَ بَعْضِه من بَعْضٍ. وخُذْ ما جالَ على غِرْبالِكَ وجَوَالَةَ غِرْبالِكَ. ورَجُلٌ ذو جُوْلٍ: إذا كانَتْ له كَثَافَةٌ وعَقْلٌ. وما لَهُ جُوْلٌ ولا مَعْقُوْلٌ. والجَوْلُ: الغَنَمُ الكَثِيرةُ العَظِيْمَةُ. والكَتِيْبَةُ الضَّخْمَةُ، والجُوْلُ: الجَمْعُ. والمِجْوَلُ: الدَّرْعُ تَجُوْلُ فيه المَرْأةُ. وقيل: هو الخَلْخَالُ، وجَمْعَه مجَاوِلُ. وجالُ البِئْرِ وجُوْلاَها: ناحِيَتَاها. وانْجِيَالُه: انْكِشَاطُه. وجالا البَحْرِ: شَطّاه، والجَميعُ الأجْوَالُ. والجالُ: التُّرْسُ. والأصْلُ. والعِزُّ. وهذا ماءٌ لا يُدْرَكُ جُوْلُه: يَعْني الصَّخْرَةَ التي في أسْفَلِه ورماني من جول الطوي: أي من أجلها وسببها. ويُقال للقَوْمِ إذا تَرَكُوا القَصْدَ والهُدى: اجْتَالهم الشَّيْطانُ؛ أي جالُوا مَعَه في الضَّلالةِ. والوِشَاحُ الجائلُ: السَّلِسُ، وكذلك الجالُ. وأجَلْتُ السِّهَامَ بَيْنَ القَوْمِ: إذا حَرَّكْتَها ثُمَّ أفَضْتَ بها في قِسْمَةٍ. واسْتَجَالَتِ الخَيْلُ ما مَرَّتْ به: أي اسْتَخَفَّتْه فَذَهَبَتْ به. واسْتَجَالَتِ الرَّيْحُ السَّحَابَ. والجِيْلاَلُ غَيْرُ مَهْمُوْزٍ؛ فِعْلالٌ: من جال يَجُوْلُ، ومنه: للقَلْبِ من خَوْفِهِ جِيْلالألٌ. والجِيْلُ: كُلُّ صِنْفٍ من النّاسِ. وجِيْلٌ جِيْلاَنَ: أُمَمٌ من المُشْرِكِينَ خَلْفَ الدَّيْلَمِ. وجَيْلاَنُ بالفارِسِيَّةِ: الغُرَبَاءُ. والأَجَاوِلُ واحِدُها أجْوَلُ: هَضَبَاتٌ مُتَجَاوِرَاتٌ مُنْقَطِعٌ بَعْضُها من بَعْضٍ. وقيل: الجَوْلَةُ الكَلْبَةُ، ولم يُعْرَفُ لذُكُوْرِها.
(ج ول)

جال فِي الْحَرْب جَولة.

وجال فِي التَّطْواف جَوْلا، وجَوَلانا، وجُئُولا، قَالَ أَبُو حَيَّة النميري:

وجال جُئولَ الأخْدَرِيّ بوافد ... مُغِذّ قَلِيلا مَا يُنيخ ليَهْجُدا

وجَوَّل تَجْوَالا، عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: والتَّفْعال بِنَاء مَوْضُوع للكثرة كفعَّلت فِي فَعَلت.

وجَوَّل الأَرْض: جال فِيهَا.

وجال الْقَوْم جَولة: إِذا انكشفوا ثمَّ كَرُّوا.

والمِجْوَل: ثوب يُثنى ويخاط من أحد شقيه وَيجْعَل لَهُ جيب تجول فِيهِ الْمَرْأَة.

وَقيل: المِجْوَل للصبيّة، والدِّرع للمراة، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: إِلَى مثلهَا يَرْنُو الحَليم صَبَابة ... إِذا مَا اسْبَكرَّتْ بَين دِرْع ومِجْوَل

أَي وَهِي بَين الصبية وَالْمَرْأَة.

وجال التُّرَاب جَوْلاً، وانجال: ذهب وسطع.

والجَوْل، والجَوْلان؛ والجَيْلان، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: التُّرَاب والحصى تجول بِهِ الرّيح.

وَيَوْم جَوْلانٌ، وجَيْلان: كثير التُّرَاب وَالْغُبَار، هَذِه عَن اللحياني.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجائل والجَوِيل: مَا سفرته الرّيح من حطام النبت وسواقط ورق الشّجر فجالت بِهِ.

واجتالهم الشَّيْطَان: حَولهمْ عَن الْقَصْد؛ وَفِي الحَدِيث: " خلق الله عباده حنفَاء فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِين ".

وأجال السِّهَام بَين الْقَوْم: حركها، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وهَي خرجُه واستُجيل الرَّبَا ... بُ مِنْهُ وغُرِّم مَاء صَرِيحا

معنى استجيل: كُرْكِر ومُخِض. والخرج: الوَدْق.

وأَجِلْ جائلتك: أَي اقْضِ الْأَمر الَّذِي أَنْت فِيهِ.

والجُول، والجال؛ والجيل، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: نَاحيَة الْبِئْر والقبر وَالْبَحْر وجانبها.

وَقيل: جُول الْقَبْر: مَا حوله، وَبِه فسر قَول أبي ذُؤَيْب:

حَدَرْناه بالأَثواب فِي قَعْر هُوَّة ... شديدٍ على مَا ضُمَّ فِي اللَّحْد جولُها

وَالْجمع: أجوال، وجِوَال، وجِوَالة.

وَلَيْسَ لَهُ جُول: أَي عَزِيمَة تَمنعهُ، مثل جُولِ الْبِئْر لِأَنَّهَا إِذا طويت كَانَ أَشد لَهَا.

والجُول: لب الْقلب ومعقوله.

وجَوَلان المَال: صغاره ورديئه. والجَوْل: الْجَمَاعَة من الْخَيل، وَالْجَمَاعَة من الْإِبِل.

واجتال مِنْهُم جَوْلا: اخْتَار، قَالَ عَمْرو ذُو الْكَلْب يصف الذِّئْب:

فاجتال مِنْهَا لَجْبة ذَات هَزَم

واجتال من مَاله جَوْلا، وجَوَالةً: اخْتَار.

والجَوْل: الْحَبل: وَرُبمَا سمي العِنان جوْلا.

والجَوْل: الوعل المسن، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَالْجمع: أجْوال.

والجَوْل: شجر مَعْرُوف.

وجَوْلَى، مَقْصُور: مَوضِع.

وجَوْلان، والجَوْلان: جبل بِالشَّام.

وَيُقَال للجبل: حَارِث الجولان؛ قَالَ النَّابِغَة:

بَكَى حارِثُ الجَوْلان من فقد ربِّه

والأجول: جبل، عَن ابْن الْأَعرَابِي؛ وَأنْشد:

كَأَن قَلُوصي تَحْمِل الأَجْوَال الَّذِي ... بشرقيِّ سَلْمَى يَوْم جَنْب قُشامِ

وَقَالَ زُهَيْر:

فشرقي سَلْمى حَوْضه فَأجَاوِلُهْ

جمع الجَبَل بِمَا حوله أَو جعل كل جُزْء مِنْهُ أجْوَل.

والمِجْوَل: الْفضة، عَن ثَعْلَب.

والمِجْوَل: ثوب أَبيض يَجْعَل على يَد الرجل الَّذِي يدْفع إِلَيْهِ الأيسار القداح إِذا تجمعُوا. 

جول: جالَ في الحَرْب جَوْلة، وجالَ في التَّطْواف يَجُول جَوْلاً

وجَوَلاناً وجُؤُولاً؛ قال أَبو حية النميري:

وجالَ جُؤُولَ الأَخْدَرِيِّ بوافد

مُغِذٍّ، قَلِيلاً ما يُنِيخُ ليَهْجُدا

وتَجاوَلوا في الحرب أَي جال بعضهُم على بعض، وكانت بينهم مُجاوَلات،

وجالَ واجْتال وانْجال بمعنًى؛ قال الفرزدق:

وأَبي الذي وَرَدَ الكُلابَ مُسَوَّماً

بالخَيْل، تَحْتَ عَجاجِها المُنْجال

والتَّجْوال: التَّطْواف. وفي الحديث: فاجْتالَتْهم الشياطين أَي

اسْتَخَفَّتْهم فَجالوا معهم في الضلال، وجالَ واجْتال إِذا ذهب وجاء؛ ومنه

الجَوَلان في الحرب. واجْتال الشيءَ إِذا ذهب به وساقه. والجائل: الزائل عن

مكانه، وروي بالحاء المهملة، وسيأْتي ذكره؛ ومنه الحديث: لما جالَت

الخيلُ أَهْوَى إِلى عنقي. يقال: جال يَجُول جَوْلة إِذا دار؛ ومنه الحديث:

للباطل جَوْلةٌ ثم يَضْمَحِلُّ؛ هو من جَوَّل في البلاد إِذا طاف، يعني أَن

أَهله لا يستقرّون على أَمر يعرفونه ويطمئنون إِليه. قال ابن الأَثير:

وأَما حديث الصدِّيق: إِن للباطل نَزْوة ولأَهل الحقِّ جَوْلة، فإِنه يريد

غَلَبة من جالَ في الحرب على قِرْنه، قال: ويجوز أَن يكون من الأَول

لأَنه قال بعده: يَعْفُو لها الأَثَرُ وتموت السُّنن. وجَوَّلْتُ البلادَ

تجويلاً أَي جُلْت فيها كثيراً. وجَوَّل في البلاد أَي طَوَّف. ابن سيده:

وجَوَّل تَجْوَالاً؛ عن سيبويه، قال: والتَّفْعال بناء موضوع للكثرة

كفَعَّلْت في فَعَلْت. وجَوَّل الأَرضَ: جالَ فيها. وجال القومُ جَوْلة إِذا

انكشفوا ثم كَرُّوا.

والمِجْوَل: ثوب صغير تَجُول فيه الجارية. غيره: والمِجْوَل ثوب يُثْنَى

ويُخَاط من أَحد شقيه ويجعل له جيب تَجُول فيه المرأَة، وقيل: المِجْوَل

للصَّبيِّة والدِّرْع للمرأَة؛ قال امرؤ القيس:

إِلى مِثْلِها يَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَةً،

إِذا ما اسْبَكَرَّتْ بين دِرْعٍ ومِجْوَل

أَي هي بين الصبِيّة والمرأَة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان

النبي، صلى الله عليه وسلم، إِذا دخل علينا لَبِس مِجْوَلاً؛ قال ابن

الأَعرابي: المِجْوَل الصُّدْرة والصِّدَار؛ وروي الخطابي عن عائشة أَيضاً قالت:

كان له، صلى الله عليه وسلم، مِجْوَل؛ قال: تريد صُدْرة من حَدِيد يعني

الزَّرَدِيَّة؛ قال الجوهري: وربما سمي التُّرْس مِجْوَلاً.

وجال الترابُ جَوْلاً وانْجَال: ذَهَب وسَطَع. والجَوْل والجُول

والجَوْلان والجَيْلان؛ الأَخيرة عن اللحياني: التراب والحصى الذي تجول به الريح

على وجه الأَرض. ويوم جَوْلانيٌّ وجَيْلانيٌّ: كثير التراب والريح.

ويومٌ جَوْلان وجَيْلان: كثير التراب والغبار؛ هذه عن اللحياني. وانْجَال

الترابُ وجالَ، وانْجِيالُه انكِشاطُه. ويقال للقوم إِذا تركوا القَصْد

والهُدَى: اجْتَالَهُم الشيطان أَي جالوا معه في الضلالة؛ وقول حميد:

مُطَوَّقة خَطْباء تَسْجَع كُلَّما

دَنَا الصّيفُ، وانْجال الرَّبيعُ فأَنْجَما

انْجال أَي تَنَحَّى وذهب. أَبو حنيفة: الجائل والجَوِيل ما سَفَرَتْه

الريحُ من حُطَام النَّبْت سواقط ورق الشجر فَجالَت به. واجْتالَهم

الشيطان: حوَّلهم عن القَصْد. وفي الحديث: أَن الله تعالى قال إِني خلقت عبادي

حُنَفاء فاجْتالهم الشيطان أَي اسْتَخَفَّهم فجَالُوا معه. قال شمر: يقال

اجْتال الرجلُ الشيءَ إِذا ذهب به وطرده وساقه، واجْتال أَموالَهم أَي

ذهب بها، واسْتَجالها مثله. وفي حديث طَهْفة: وتَسْتَجِيل الجَهامَ أَي

تراه جائلاً تذهب به الريح ههنا وههنا، ويروى بالخاء والحاء، وهو الأَشهر،

وسيأْتي ذكرهما. والإِجالة: الإِدَارة، يقال في المَيْسِر: أَجِلِ

السِّهام. وأَجالَ السهام بين القوم: حَرَّكها وأَفْضَى بها في القِسْمة. ويقال

أَجالوا الرأْي فيما بينهم؛ وقول أَبي ذؤَيب:

وَهَى خَرْجُه، واسْتُجِيلَ الرَّبا

بُ منه، وغُرِّم ماءً صَرِيحا

(* قوله «وغرم» هكذا في الأصل هنا بالمعجمة المضمومة، وتقدم في ترجمة

صرح: وكرم بالكاف وقال هناك وأراد بالتكريم التكثير، وفي الصحاح: وكرّم

السحاب إذا جاد بالغيث).

معنى اسْتُجيل كُرْكِرَ ومُخِض. والخَرْجُ: الوَدْق، وأَورد الأَزهري

بيت أَبي ذؤَيب على غير هذا اللفظ فقال:

ثَلاثاً، فَلمّا اسْتُجِيلَ الجَهَا

مُ عَنْه، وغُرِّم ماءً صَرِيحا

وقال: اسْتُجِيل ذهبت به الريح ههنا وههنا وتَقَطَّع. وأَجِلْ جائِلَتك

أَي اقْضِ الأَمر الذي أَنت فيه.

والجُول والجالُ والجِيلُ؛ الأَخيرة عن كراع: ناحيةُ البئرِ والقبرِ

والبحر وجانبُها. والجُول، بالضم: جدار البئر؛ قال أَبو عبيد: وهو كل ناحية

من نواحي البئر إِلى أَعلاها من أَسفلها؛ وأَنشد:

رَمَاني بأَمرٍ كنتُ منه وَوَالِدِي

بَرِيًّا، ومن جُولِ الطَّوِيِّ رَماني

قال ابن بري: البيت لابن أَحمر؛ قال: وقيل هو للأَزرق بن طرفة بن

العَمَرَّد الفَراصِيّ، أَي رماني بأَمر عاد عليه قبحه لأَن الذي يَرْمي من

جُول البئر يعود ما رَمَى به عليه، ويروى: ومن أَجْل الطَّوِيّ، قال: وهو

الصحيح لأَن الشاعر كان بينه وبين خصمه حُكُومة في بئر فقال خصمه: إِنه

لِصٌّ ابن لِصٍّ، فقال هذه القصيدة؛ وبعد البيت:

دَعَانِيَ لِصًّا في لُصُوص، وما دَعا

بها وَالِدِي، فيما مَضَى، رَجُلان

والجالُ: مثل الجُول؛ قال الجعدي:

رُدَّتْ مَعَاولُه خُثْماً مُفَلَّلةً،

وصادَفَتْ أَخْضَرَ الجالَينِ صَلاَّلا

(* قوله «وصادفت» أي الناقة كما نص عليه الجوهري في ترجمة صلل حيث قال:

أي صادفت ناقتي الحوض يابساً).

وقيل: جُولُ القبر ما حَوْله؛ وبه فسر قول أَبي ذؤَيب:

حَدَرْناه بالأَثواب في قَعْرِ هُوَّةٍ

شَدِيدٍ، على ما ضُمَّ في اللَّحْدِ، جُولُها

والجمع أَجْوال وجُوَالٌ وجُوَالة

(* قوله «وجوال وجوالة» قال شارح

القاموس: هما في النسخ عندنا بالضم وفي المحكم بالكسر). والجول: العزيمة،

ويقال العقل، وليس له جُول أَي عقل وعَزِيمة تمنعه مثل جُول البئر لأَنها

إِذا طُوِيَت كان أَشدَّ لها. ورجل ليس له جالٌ أَي ليس له عَزِيمة تمنعه

مثل جُول البئر؛ وأَنشد:

وليس له عند العزائم جُولُ

والجُول: لُبُّ القلب ومَعْقُولة. أَبو الهيثم: يقال للرجل الذي له

رَأْيٌ ومُسُكة له زَبْر وجُول أَي يَتَماسَك جُولُه، وهو مَزْبور ما فوق

الجُول منه، وصُلْب ما تحت الزَّبْر من الجُول. ويقال للرجل الذي لا تَماسُك

له ولا حَزْم: ليس لفلان جُول أَي ينهدم جُولُه فلا يُؤْمَن أَن يكون

الزَّبْر يَسْقُط أَيضاً؛ قال الراعي يصف عبد

الملك:

فأَبُوك أَحْزَمُهم، وأَنت أَمِيرُهم،

وأَشَدَّهم عند العزائم جُولا

ويقال في مَثَل: ليس لفلان جُولٌ ولا جالٌ أَي حَزْم؛ ابن الأَعرابي:

الجُول الصَّخْرة التي في الماء يكون عليها الطَّيُّ، فإِن زالت تلك الصخرة

تَهَوَّر البئر، فهذا أَصل الجُول؛ وأَنشد:

أَوْفَى على رُكْنَين، فوق مَثَابة،

عن جُولِ رازِحَة الرِّشاءِ شَطُون

وفي حديث الأَحنف: ليس لك جُولٌ أَي عقل مأْخوذ من جُول البئر، بالضم،

وهو جِدَارها. الليث: جالا الوادي جانِبا مائه، وجالا البحر: شَطَّاه،

والجمع الأَجوال؛ وأَنشد:

إِذا تَنَازَعَ جالا مَجْهَلٍ قُذُف

والأَجْوَلِيُّ من الخيل: الجَوَّال السريع؛ ومنه قوله:

أَجْوَلِيٌّ ذو مَيْعةِ إِضْريجُ

الأَصمعي: هو الجُول والجال لجانب القبر والبئر. وجَوَلان المال،

بالتحريك: صِغاره ورَدِيئُه. والجَوْل: الجماعة من الخيل والجماعةُ من الإِبل.

حكى ابن بري: الجُول والجَوْل، بالضم والفتح، من الإِبل ثلاثون أَو

أَربعون، قال الراجز:

قد قَرَّبوا للبَيْنِ والتَّمَضِّي

جَوْل مَخاضٍ كالرَّدى المُنْقَضِّ

قال: وكذلك هو من النعام والغنم. واجْتال منهم جَوْلاً: اختار؛ قال عمرو

ذو الكلب يصف الذئب:

فاجْتال منها لَجْبَةً ذاتَ هَزَم

واجْتال من ماله جَوْلاً وجَوالة: اختار. الفراء: اجْتَلْت منهم جَوْلة

وانْتَضَلْت نَضْلة، ومعناهما الاختيار. وجُلْتُ هذا من هذا أَي اخترته

منه. واجْتَلْت منهم جَوْلاً أَي اخترت؛ قال الكميت يمدح رجلاً:

وكائِنْ وكَم مِنْ ذي أَواصِرَ حَوْله،

أَفادَ رَغِيباتِ اللُّهى وجِزالَها

لآخَرَ مُجْتالٍ بغير قَرابة،

هُنيْدَة لم يَمْنُن عليه اجْتِيالَها

والجَوْل: الحَبْل ورُبَّما سمي العِنان جَوْلاً. الليث: وِشاحٌ جائل

وبِطان جائل وهو السَّلِس. ويقال: وِشاح جالٌٍ كما يقال كَبْش صافٌٍ وصائف.

والجَوْل: الوَعِل المُسِنُّ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَجْوال.

والجَوْل: شجر معروف.

وجَوْلى، مقصور: موضع. وجَوْلانُ والجَوْلانُ، بالتسكين: جبل بالشام،

وفي التهذيب: قرية بالشام؛ وقال ابن سيده: الجَوْلان جبل بالشام، قال:

ويقال للجبل حارث الجَوْلان؛ قال النابغة الذبياني:

بَكى حارِثُ الجَوْلان من فَقْدِ رَبِّه،

وحَوْرانُ نه مُوحِشٌ مُتَضائل

وحارِث: قُلَّةٌ من قِلاله. والجَوْلان: أَرض، وقيل: حارثٌ وحَوْران

جَبَلان. والأَجْوَل: جبل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

كأَنَّ قَلُوصي تَحْمِلُ الأَجْوَلَ الذي

بشَرْقيِّ سَلْمى، يومَ جَنْب قُشام

وقال زهير:

فشَرْقيِّ سَلْمى حَوْضه فأَجاوِله

جَمَع الجَبَل بما حَوْله أَو جعل كل جزء منه أَجْوَل. والمِجْوَل:

الفِضَّة؛ عن ثعلب. والمِجْوَل: ثوب أَبيض يُجْعَل على يد الرجل الذي يَدْفع

إِليه الأَيْسار القِداح إِذا تَجَمَّعوا. التهذيب: المِجْوَل الصُّدْرة

والصِّدار، والمِجْوَل الدِّرْهَم الصحيح. والمِجْوَل: العُوذة.

والمِجْوَل: الحِمار الوحشيّ. والمِجْوَل: هِلال من فِضَّة يكون في وَسَط

القِلادَة. والجال: لغة في الخالِ الذي هو اللِّواء؛ ذكره ابن بري.

جول

1 جَالَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (S,) inf. n. جَوْلٌ (S, K) and جُولٌ (K) and جَوَلَانٌ (Az, S, ISd, Z, Sgh) and جُؤُولٌ (ISd, K) and جِيلَالٌ, (Ibn-'Abbád, K, TA,) in some copies of the K جِيلَان; (TA;) and in like manner, ↓ اجتال and ↓ انجال; (S, K;) He went round or about, or or round about; as also ↓ جوّل, inf. n. تَجْوَالٌ: (K:) or جوّل signifies he went round, or about, or round about, much, or often; agreeably with what Sb says of the measure تَفْعَالٌ; but accord. to the O, تَجْوَالٌ is an inf. n. of جال. (TA.) Yousay, جال فِى البِلَادِ He went about, or round about, in the countries, or districts, not remaining fixed, or settled: (Msb:) and البِلَادَ ↓ جوّل, (T, TA,) or جوّل فِى البِلَادِ, (S,) inf. n. تَجْوِيلٌ, (T, TA,) or تَجْوَالٌ, (S,) he went about, or round about, much, or often, in the countries, or districts. (T, S, TA.) And جال فِى المَيْدَانِ, aor. as above, inf. n. جَوْلَةٌ and جَوَلَانٌ, He (a horse) traversed the sides, or lateral parts or tracts, of the horse-course; which are termed أَجْوَالٌ, pl. of جُولٌ. (Msb.) And جال فِى الحَرْبِ, inf. n. جَوْلَةٌ, He wheeled round, or about, in battle. (K.) and فَرَّ لِلْجَوَلَانِ ثُمَّ عَادَ لِلْقِتَالِ [He fled, to wheel round, or about, and then returned to the fight]. (Msb in art. كر.) And جالُوا, (Msb,) or ↓ تَجَاوَلُوا, (S, K,) means جال بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ, (S, Msb, K,) i. e., They assailed, or assaulted, one another, (TA,) فِى الحَرْبِ [in battle]; (S, Msb, K;) [and so, app., ↓ جَاوَلُوا, inf. n. مُجَاوَلَةٌ:] and كَانَتْ بَيْنَهُمْ

↓ مُجَاوَلَاتٌ (S, K *) There were between them mutual [assailings, or assaults, and] defendings. (Ibn-'Abbád, TA.) And جال القَوْمُ, inf. n. جَوْلَةٌ, The company of men were routed, defeated, or put to flight, (اِنْكَشَفُوا,) and then returned to the fight, or charged, or assaulted. (K.) And أَصَابَ المُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ Defeat befell the Muslims: a metonymy; used only in relation to the favourites of God; from الجَوَلَانُ. (Mgh.) b2: جالوُا فِى

الضَّلَالَةِ, (Sgh, TA,) or إِلَى الضَّلَالَةِ, (A, TA,) (assumed tropical:) They became excited to lightness, or levity, and unsteadiness, and carried away, and driven, (Sgh, TA,) or they became fascinated, and turned away, (A, TA,) by the influence of devils, (A, Sgh, TA,) from their religion, (Sgh, TA,) or from the right course, (A, TA,) to error. (A, Sgh, TA.) b3: جال التُّرَابُ, (ISd, K,) inf. n. جَوْلٌ, (TA,) The dust went away, and rose; as also ↓ انجال: (ISd, K:) or the latter signifies became removed, or cleared away [by the wind]; syn. اِنْكَشَطَ. (T, TA.) b4: يَجُولُ فِى صَدْرِى أَنْ أَفْعَلَهُ (tropical:) [It is revolved in my bosom, or mind, that I should do it]. (TA.) b5: See also 4, in two places.

A2: جال الشَّىْءَ, (K,) inf. n. جَوْلٌ, (TA,) He chose, or selected, the thing. (K.) You say, جُلْتُ هٰذَا مِنْ هٰذَا I chose, or selected, this from this. (AA, S.) And مَنْهُمْ جَوْلًا ↓ اِجْتَلْتُ I chose, or selected, from them [a choice portion]; (S, K, * TA;) and separated some of them from others. (TA.) and مِنْ مَالِهِ جَوْلًا ↓ اجتال, and جَوَالَةً, He chose, or selected, from his property, or cattle, a choice portion. (TA.) 2 جَوَّلَ see 1, in two places.3 جَاوَلُوا, inf. n. مُجَاوَلَةٌ: and كَانَتْ بَيْنَهُمْ مُجَاوَلَاتٌ: see 1.4 احالهُ, (Msb, K,) and اجال بِهِ, (K,) inf. n. إِجَالَةٌ, (S,) He, or it, made, or caused, him, or it, to go, move, or turn round, or about, or round about; to circle, or revolve; (S, Msb, K;) as also بِهِ ↓ جال. (Zj, K.) One says in the game called المَيْسِر, [see this word,] أَجِلِ السِّهَامَ [Turn thou round about, i. e., shuffle, the arrows in the رِبَابَة]. (S, TA.) And اجال السِّهَامَ بَيْنَ القَوْمِ He moved about the arrows, [i. e., shuffled them in the رِبَابَة,] (Az, ISd, TA,) and then distributed them among the people, or party. (Az, TA.) And اجال سَيْفَهُ He brandished, flourished, or played with, his sword, turning it round about. (Msb.) And بَالتُّرَابِ ↓ الرِّيحُ تَجُولُ, (Lth, TA,) and بِالحَصَى, (K, TA,) [The wind makes the dust, and the pebbles, to turn round about, to circle, or to revolve.] b2: أَجَالُوا الرَّأْىَ فِيمَا بَيْنَهُمْ (tropical:) They turned about, or revolved, [in their minds, the idea, or opinion, respecting the matter that was between them.] (TA.) And اجالوا الفِكَرِ (assumed tropical:) [They turned about, or revolved, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in their minds]. (Jel in ix. 48.) b3: [اجال خَمْسَهُ فِى وِعَائِهِ, in the 7th Makámeh of Har, (p. 76 of the sec. ed.,) is explained in a MS. of that work as meaning ادخل, (De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., p. 185,) i. e., He inserted: but the proper meaning is, he turned about, or round about, his five fingers in his bag.] b4: ↓ أَجِلْ جَائِلَتَكَ (tropical:) Accomplish, or finish, the affair in which thou art engaged. (M, K, TA.) 6 تَجَاْوَلَ see 1.7 إِنْجَوَلَ see 1, in two places.8 إِجْتَوَلَ see 1, first sentence.

A2: اجتالهُمْ He turned them from their course. (K.) He (the devil) caused them to leave, or forsake, the right way. (T, TA.) اِجْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ عَنْ دِينِهِمْ The devils excited them to lightness, or levity, and unsteadiness, so that they turned away from their religion, to error; i. e., they carried them away and drove them [from their religion]. (Sgh, TA.) [See also 10.]

A3: See also 1, last two sentences.10 اِسْتَجَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ The devils turned them from the right course, to error; fascinated them so that they turned with them. (A, TA.) and استجالهُ الشَّىْءُ The thing excited him to lightness, or levity, and unsteadiness. (TA.) [See also 8.]

b2: استجالتِ الخَيْلُ مَا مَرَّتْ بِهِ The horses removed, or displaced, that by which they passed. (O, TA.) b3: اُسْتُجِيلَ الرَّبَابُ The رباب [or white clouds] were driven together after a state of dispersion, and became ready to rain: (M, TA:) or it means جَآءَتْهُ الرِّيحُ فَاسْتَجَالَتْهُ, i. e., the wind came to them, and removed them, or displaced them, and dissundered them, and drove them away. (TA.) b4: اِسْتَجَلْنَا الجَهَامَ (tropical:) We saw the rainless clouds going about, or round about, in the horizon, (A, TA,) or in the sky. (TA.) جَالٌ: see جُولٌ, in five places: b2: and مِجْوَلٌ.

جَالٍ: see جَائِلٌ.

جَوْلٌ: see جَوْلَانٌ, in two places.

A2: Also A large army, or military force, or troop of horse: (Sgh, K:) pl. جُولٌ. (Sgh, TA.) A herd of camels: and a troop of خَيْل [meaning horses or horsemen]: as also ↓ جُولٌ in both these senses: (K:) or the latter, which is also explained in the K as signifying a herd of camels, and a flock of ostriches and of sheep or goats, is pl. of the former: (TA:) or the former signifies thirty [horses or horsemen]: or forty: (K:) or less: or more: (TA:) or the choice, or best, of camels: and [in like manner]

↓ جَوَالَةٌ signifies the choice and best; as in the saying, أَخَذَ جَوَالَةَ مَالِهِ [He took the choice and best of his cattle, or property]. (K. [See also 1, last two sentences: and see جَوَلَان.]) And Many great sheep or goats. (K.) b2: Also A male mountain-goat that is old, or advanced in age: (M, K:) pl. أَجْوَالٌ. (M, TA.) جُولٌ The wall [that surrounds the interior] of a well: accord. to A 'Obeyd, every side of a well, from its top to its bottom: and ↓ جَالٌ signifies the same: (S:) or the former, the side, or lateral part, (M, Msb, K,) of a well, and of a grave, and of the sea, and of a mountain; as also ↓ جَالٌ (M, K) and ↓ جِيلٌ: (K, TA; in the CK جَيْل:) or the surrounding parts [or sides] of a grave: (M, TA:) and الوَادِى ↓ جَالَا the two sides of the water of the valley: and البَحْرِ ↓ جَالَا the two shores of the sea, or great river: (T, TA:) pl. [of pauc.] أَجْوَالٌ, (Az, S, Msb, K,) pl. of جُولٌ and جَالٌ, (TA,) and [of mult.] جِوَالٌ and جِوَالَةٌ; (so in copies of the K, and in the M, but in some copies of the K جُوَالٌ and جُوَالَةٌ;) and أَجَاوِلُ is pl. of أَجْوَالٌ. (TA.) Also, as in the T and the Moheet, (TA,) The portion of rock that is at the bottom of the water, (K, TA.) upon which is the casing of the well; so that if it quit its place, the well falls to ruin: this is [said to be] the primary meaning of the word: and hence the saying, هٰذَا مَآءٌ لَا يُدْرَكُ جُولُهُ [This is water of which the rock beneath it is not to be reached]. (TA.) b2: [And from this word as signifying the casing of a well, or the portion of rock above mentioned,] (tropical:) Intelligence; (S, K, TA;) judgment, and intelligence, or full intelligence, or intelligence to which one has recourse; (T, TA;) understanding of the heart; (TA;) and resolution, or fixed purpose of mind; (S, M;) and prudence: (T, TA:) العَزْمُ in the K is erroneously put for الحَزْمُ. (TA.) You say, of a man, مَالَهُ جُولٌ (tropical:) He has not intelligence and judgment, or fixed purpose of mind, to withhold him, or protect him; like the جول of a well; (S, M, * TA; *) because a well, when cased with stone or the like, is stronger. (TA.) And رَجُلٌ لَهُ زَبْرٌ وَجُولٌ (tropical:) A man having judgment and intelligence, or full intelligence, or intelligence to which recourse is had; whose جول does not become demolished: and in like manner, هُوَ مَزْبُورٌ مَافَوقَ الجُولِ مِنْهُ وَصُلْبٌ مَاتَحْتَ الزَّبْرِ مِنَ الجُولِ: and in the contr. case, لَيْسَ لِفُلَانٍ

جُولٌ (tropical:) Such a one has not intelligence nor prudence; i. e., his جول is demolished, therefore one is not sure that the زبر [that rests upon it] may not also fall: and لَيْسَ لَهُ جُولٌ, and ↓ جَالٌ, (tropical:) He has not prudence. (T, TA.) b3: فَعَلْتُهُ مِنْ جُولِهِ I did it on account, or for the sake, or because, of him, or it. (Ibn-'Abbád, TA.) A2: See also جَوْلٌ: A3: and جَوْلَانٌ.

جِيلٌ: see جُولٌ.

جَوْلَانٌ Dust; as also ↓ جَوْلٌ and ↓ جُولٌ, (K,) both mentioned by Az, (TA,) and ↓ جَيْلَانٌ, (K,) mentioned by ISd: [or] all signify dust which the wind makes to turn about or round about, to circle, or to revolve, upon, or from, the surface of the earth. (TA.) And Small pebbles which the wind makes to turn about or round about, to circle, or to revolve; (K, TA;) as also ↓ جَوْلٌ and ↓ جَيْلَانٌ. (TA.) A2: جَوْلَانُ: see أَجْوَلُ.

جَوَلَانُ الهُمُومِ (tropical:) The first, or beginning, [lit. the revolving, (see 1,)] of anxieties. (Ibn-'Abbád, K, TA. [In the CK, erroneously, جَوْلانُ.]) You say, فِى قَلْبِهِ جَوَلَانُ الهُمُومِ (tropical:) In his heart are revolving anxieties. (A, TA.) A2: جَوَلَانُ المَالِ The small, or young, and bad, of cattle: (Fr, S, K:) so in the M and O; but in a copy of the M, written جَوْلان; which is app. a mistake. (TA.) Accord. to Ibn-'Abbád, The choice, or best, of cattle: the contr. of what is said by Fr. (TA. [See also جَوْلٌ.]) جَيْلَانٌ: see جَوْلَانٌ, in two places.

A2: جيْلَانُ: see أَجْوَلُ.

جَوْلَانِىٌّ: see أَجْوَلُ. b2: Also (tropical:) A man whose benefits are common to the near and the distant; (K, TA;) whose benefits go round to every one. (Sgh, TA.) جَيْلَانِىٌّ: see أَجْوَلُ.

جَوِيلٌ What the winds sweep away (AHn, M, K) and round about, (AHn, M,) of fragments of plants and of the fallen leaves of trees; (AHn, M, K;) as also ↓ جَائِلٌ. (M, TA.) جَوَالَةٌ: see جَوْلٌ.

جَوَائِلُ أَمْرٍ (assumed tropical:) The turns (دَوَائِر) of an affair, or event. (TA.) جَوَّالٌ One who goes about, or round about, much, or often, in the countries, or districts, (Msb,) TA,) not remaining fixed, or settled; (Msb;) as also ↓ جَوَّالَةٌ [but in a more intensive sense, meaning who does so very much, or very often]. (TA.) b2: A horse having a flexible head: (TA:) and ↓ أَجْوَلِىٌّ a swift horse, that turns about howsoever one turns him. (K, * TA.) جَوَّالَةٌ: see the next preceding paragraph.

جَائِلٌ: see جَوِيلٌ. b2: Also Rainless clouds going round about. (A, TA.) b3: And, applied to a [woman's ornament of the kind termed] وِشَاح, and to a camel's belly-girth, Loose; not tight; unsteady; as also ↓ جَالٍ. (T, TA.) [Hence,] اِمْرَأَةٌ جَائِلَةُ الوِشَاحَيْنِ (tropical:) A woman slender in the waist. (Z, TA.) جَائِلَةٌ An affair in which one is engaged. (M, K.) See 4, last sentence.

أَجْوَلُ [More, and most, wont to go round, or about, or round about; to circle, or revolve;] is from the first of the verbs in this art.: and hence the prov., أَجْوَلُ مِنْ قُطْرُبٍ [More wont to go about, or round about, or more restless, than a قطرب; a certain animalcule, or insect, that is constantly moving about: see art. قطرب]. (Har p. 661.) b2: Also, [as meaning (assumed tropical:) More, and most, circulating,] applied to language, or discourse. (TA in art. جمع.) [See an ex. voce مَجْمَعٌ.] b3: يَوْمٌ أَجْوَلُ, and ↓ جَيْلَانِىٌّ, and ↓ جَوْلَانِىٌّ, (Lh, M, K,) and ↓ جَوْلَانُ, and ↓ جَيْلَانُ, (M, K,) A day of much dust (T, M, K) and wind: (T, TA:) from جَوْلٌ signifying “ dust.” (TA.) أَجْوَلِىٌّ: see جَوَّالٌ.

مَجَالٌ A place in which one goes round, or about, or round about: (TA:) [a field of battle: a circus:] a place of exercise for horses. (Har p. 16.) b2: [Hence] one says, لَمْ يَبْقَ مَجَالٌ فِى

الأَمْرِ (tropical:) [There remained not any scope in the affair, or case]. (TA.) مِجْوَلٌ A certain garment for women, (M, K,) doubled, and sewed together at one of its two sides, and having an opening made to it at the neck and bosom; in which a woman goes about: (M, TA:) or for a young girl; (K;) the دِرْع being for a woman: (TA:) a small garment in which a girl goes about: (S:) or a garment which a girl wears before she is made to keep herself behind, or within, the curtain, and in which she goes about: (Z, TA:) accord. to IAar, i. q. صُدْرَةٌ. (TA.) Imra-el-Keys says, إِلَى مِثْلِهَايَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَةً

إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ وَمِجْوَلِ [At the like of her the staid would fixedly gaze with tenderness of desire, when she has become of erect and justly-proportioned stature, between such as wears a woman's shirt and such as wears a young girl's garment]. (S, * TA.) b2: A woman's anklet. (Ibn-'Abbád, K.) b3: An amulet, a phylactery, or charm of the kind termed عُوذَة. (IAar, K.) b4: A crescent of silver in the middle of the necklace termed قِلَادَة. (IAar, K.) b5: Silver [itself]. (Th, K.) b6: A good, or sound, دِرْهَم [or silver coin]. (IAar, K.) b7: A shield; (S, O, K;) sometimes used in this sense; (S, O;) as also ↓ جَالٌ. (Ibn-'Abbád, TA.) b8: A large wooden bowl. (IAar, TA.) b9: A white ثَوْب [or piece of cloth] that is put upon the hand of him to whom the players at the game called المَيْسِر commit the arrows [to be shuffled and distributed, in order that he may not be able to distinguish them by the feel,] when they have collected themselves. (ISd, K, * TA.) [For the same purpose, a piece of thin skin was also used: see رِبَابَةٌ.]

A2: A pool of water left by a torrent; because the water goes round about in it. (IF, TA.) A3: A wild ass. (IAar, K.) مُسْتَجَالٌ [pass. part. n. of 10, Turned from the right course, &c.:] excited to lightness, or levity, and unsteadiness: (TA:) being bereft of his reason, or intellect. (AA, TA.)
جول
{جالَ فِي الحَربِ} جَوْلَةً، جالَ فِي الطَّوافِ {جَوْلاً، ويُضَمّ هَذِه عَن الصاغانيّ} وجُؤولاً كقُعُودٍ، وَهَذِه عَن ابْن سِيدَه، وَأنْشد لأبي حَيَّةَ النُّمَيرِيّ:
( {وجالَ} جُؤُولَ الأَخْدَرِيِّ بِوافِدٍ ... مُغِذٍّ قَليلاً مَا يُنيخُ لِيَهْجُدا)
{وَجَوَلاناً، مُحرَّكةً اتَّفق عَلَيْهِ الأزهريُُّ وابنُ سِيدَه والصاغانِيُّ والزَّمَخْشرِيُّ.} وجِيلالاً، بِالْكَسْرِ وَفِي بعض النُّسَخ: جِيلاناً. قَالَ ابنُ عَبّاد: {جِيلالٌ: فِعْلالٌ، مِن جالَ يَجُول.} وجَوَّلَ {تَجْوالاً عَن سِيبَوَيه، قَالَ: والتَّفْعالُ بِناءٌ موضوعٌ للكَثْرة، كفَعَّلْتُ فِي فَعَلْتُ. وَفِي العُباب: جالَ} تَجْوالاً. وَفِي التَّهذيب: {جَوَّلَ البِلادَ} تَجْوِيلاً: أَي {جالَ فِيهَا كثيرا.} واجْتَال {وانْجالَ: طافَ.} وجالَ القَومُ {جَوْلَةً: انكَشفُوا ثمَّ كَروا وَكَانَت لَهُم فِي الحَرب} جَولَةٌ. (و) {جالَ التُّرابُ} جَوْلاً: ذَهَبَ وسَطَحَ، {كانْجالَ عَن ابنِ سِيدَه، وَفِي التَّهْذِيب:} انْجِيالُ التُّرابِ: انكِشاطُهُ. جالَ الشَّيْء جَوْلاً: اختارَهُ قَالَ أَبُو عَمْرو: {جُلْتُ هَذَا من هَذَا: أَي اخترتُه مِنْهُ.} والمِجْوَلُ، كمِنْبَرٍ: ثَوْبٌ للنِّساء يُثْنَى ويُخاطُ مِن أحَدِ شِقَّيه ويُجْعَلُ لَهُ جَيبٌ! تَجُولُ فِيهِ المَرْأةُ، كَذَا فِي المُحْكَم. أَو {المِجْوَلُ للصَّغِيرَةِ والدِّرْعُ للْمَرْأَة، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(إلَى مِثْلِها يَرنُو الحَلِيمُ صَبابَةً ... إِذا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ} ومِجْوَلِ)
وَقَالَ الزَّمخشريّ: هُوَ ثَوبٌ تَلْبَسُه الفَتاةُ قبلَ التَّخْدِير، تجولُ فِيهِ وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله) تَعالَى عَنْهَا: أنّ النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم كَانَ إِذا دَخَل إِلَيْهَا لَبِسَ {مِجْوَلاً قَالَ ابنُ الأعرابيّ: المِجْوَلُ: الصُّدْرَةُ. رُبَّما سَمَّوا التُّرسَ مِجْوَلاً، كَمَا فِي العُباب. قَالَ ابنُ عَبّاد: المِجْوَلُ: الخَلْخالُ.
قَالَ ابنُ الأعرابيّ: المِجْوَلُ: الدِّرْهَمُ الصَّحِيحُ، أَيْضا: العُوذَةُ، أَيْضا: الحِمارُ الوَحْشِيُّ، قَالَ ثَعْلَبٌ: المِجْوَلُ: الفِضَّةُ، قَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ هِلالٌ مِنْها يَكُونُ فِي وَسَطِ القِلَادَةِ، قَالَ غيرُه: المِجْوَلُ: ثَوْبٌ أَبْيضُ يُجْعَلُ علَى يدِ مَن تُدْفَعُ إِلَيْهِ الأَيْسارُ القِدَاحُ إِذا تَجَمَّعُوا نقَله ابنُ سِيدَه.
والجَوْلانُ بالفَتح: جَبَلٌ بالشَّأْم قَالَ النابِغَةُ الذُّبْيايُّ يَرْثي أَبَا حُجُرٍ الغَسَّانيَّ:
(بَكَى حارِثُ الجَوْلانِ مِن فَقْد رَبِّهِ ... وحَوْرانُ مِنه خاشِعٌ مُتَضائِلُ)
ويُروى: مِن هُلْكِ رَبه. والحارِثُ: قُلَّةٌ مِن قِلالِه. وَفِي التَّهْذِيب:} جَوْلانُ: قَريةٌ مِن قُرَى الشّأْم، وَسَيَأْتِي فِي ض ل ل. (و) {الجَوْلانُ: التُّرابُ تَجُولُ بِهِ الريحُ علَى وَجهِ الأَرْض، قَالَه اللَّيثُ، وَفِي بعض النسَخ: عَن وَجْهِ الأَرْض.} كالجَوْلِ ويُضَمُّ نقلَهما الأزهريُّ والجَيلانِ هَذِه عَن ابنِ سِيدَه.مِن المَجاز: {الجُولُ، بالضّمّ: العَقْلُ والعَزْمُ هكهذا فِي النُّسَخ، والصَّواب: والحَزْمُ كَمَا هُوَ نَصُّ التَّهْذِيب. وَفِي المُحْكَم: لَيْسَ لَهُ} جُولٌ: أَي عَزِيمةٌ تمنَعُه، مِن {جُولِ البئرِ لِأَنَّهَا إِذا طُوِيَتْ كَانَ أشَدَّ لَهَا.)
} والجُولُ: لُبُّ القَلْبِ ومَعْقُولُه. وَفِي التَّهْذِيب: ويُقالُ للرجُلِ الَّذِي لَه رَأْي ومُسكَةٌ: رَجُلٌ لَهُ زَبْرٌ {وجُولٌ: أَي تماسُكٌ لَا يَنْهَدِمُ} جُولُه، وَهُوَ مَزْبُورٌ: مَا فوقَ الجُولِ مِنه، وصُلْبٌ: مَا تَحت الزَّبْرِ مِن الجُول. ولِمَن لَا تَماسُكَ لَهُ وَلَا حَزْمَ: لَيْسَ لفُلانٍ جُولٌ: أَي يَنْهَدِم جُولُهُ، فَلَا يُؤمَنُ أَن يكونَ الزَّبْرُ يسقُطُ أَيْضا، قَالَ الراعِي يمدحُ عبدَ الملِك:
(فأبوكَ أحْزَمُهُم وأنتَ أَمِيرُهُمْ ... وأشَدُّهُم عِندَ العَزائمِ {جُولا)
وَفِي التَّهْذِيب: لَيْسَ لَهُ جُولٌ وَلَا} جالٌ: أَي لَا حَزْمَ لَهُ. الجُولُ: الجَماعَةُ مِن الخَيل، الجَماعةُ مِن الإبِلِ، الجُولُ: ناحِيَةُ القَبرِ والبِئرِ والبَحرِ والجَبَلِ، وجانِبُها، {كالجِيلِ بِالْكَسْرِ والجالِ كلُّ ذَلِك فِي المُحكَم، مَا عدا الجَبَل. وَقَالَ غيرُه: الجُولُ: جِدارُ البِئْرِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ كُلُّ ناحِيَةٍ مِن نواحِي البِئرِ إِلَى أَعْلَاهَا، مِن أسفَلِها، نقلَه الأزهريّ والصاغانيّ، قَالَ الأَوْرَقُ بنُ طَرَفَةَ:
(رَمانِي بأَمْرٍ كنتُ مِنه ووالِدِي ... بَرِيئاً ومِن} جُولِ الطَّوِىِّ رَمانِي)
وَقَالَ ابنُ عَبّاد: رَمانِي مِن جُولِ الطَّوِىّ: أَي مِن أَجْلِه وَسَبَبِه. وشاهِدُ! الجالِ قولُ النابِغة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (رُدَّتْ مَعاوِلُهُ خُثْماً مُفَلَّلَةً ... وناطَحَتْ أخْضَرَ {الجالينِ صَلَّالا)
وَفِي التَّهْذِيب:} جالَا الوادِي: جانِبا مائِه، {وجالَا البَحْرِ: شَطَّاهُ، قَالَ: إِذا تَنازَعَ جالَا مَجْهَلٍ قُذُفِ وشاهِدُ جُولِ القَبرِ، قولُ أبي ذُؤَيب:
(حَدَرناهُ بالأَثْوابِ فِي قَعْرِ هُوَّةٍ ... شَدِيدٍ علَى مَا ضُمَّ فِي اللَّحْد ِ} جُولُها)
فُسِّر بِمَا حَولَ القَبرِ، كَذَا فِي المُحْكَم. ج: {أَجْوالٌ وَعَلِيهِ اقْتصر الأزهريُّ، وَهُوَ جَمْعُ} جُولٍ {وجالٍ} وجُوالٌ {وجُوالة زادَهما ابنُ سِيدَه، وَهُوَ فِي النُسَخ عندَنا بضَمِّهما، وَفِي المُحْكَم بكسرهما (و) } الجُولُ مِن الإبِلِ والنَّعامِ والغَنَمِ: القَطِيعُ. فِي التَّهذيب والمُحِيط: الجُولُ: الصَّخْرَةُ الَّتِي تكونُ فِي أَسْفَلِ الماءِ يكون عَلَيْهَا الطَّيُّ، فَإِن زَالَت تَهَوَّر البِئرُ، فَهَذَا أصْلُ الجُولِ، وَمِنْه قولُهم: هَذَا ماءٌ لَا يُدْرَكُ {جُولُه، قَالَ أَوْسٌ:
(أَوْفى علَى رُكْنَيْنِ فَوْقَ مَثابَةٍ ... عَنْ} جُولِ نازِحَةِ الرِّشاءِ شَطونِ)
قلت: ذَكره ابنُ عَبّادٍ فِي المُحِيط، وأغفلَه فِي كتاب الْأَحْجَار، لَهُ. (و) {الجَوْلُ بالفَتْح: الغَنَمُ الكثيرةُ العظيمةُ، أَيْضا: الكَتِيبةُ الضَّخْمَةُ نقلَهما الصاغانِيُّ، قَالَ: والجَمْعُ:} الجُولُ، بالضمّ. (و) ! الجَوْلُ:) جَماعَةُ الإبِلِ وجَماعةُ الخَيلِ نقلَه ابنُ سِيدَه، وَالَّذِي ذَكَره أوّلاً هُوَ بالضَّمّ جَمعٌ لهَذَا، وَفِي سِياقِهِ نَوعُ تَكرارٍ، ثلاثَ مَرّاتٍ، لَا يَخْفى على المُتأمِّل. أَو ثَلاثُون، أَو أربَعُون أَو أقَلُّ أَو أكثرُ. أَو الخِيارُ مِن الإبِلِ كَأَنَّهُ من قولِهم: {اجتالَ مِنْهَا} جَوْلاً: أَي اخْتَار. (و) {الجَوْلُ: الوَعِل المُسِنُّ والجَمْعُ:} أَجْوالٌ، كَمَا فِي المُحكَم. الجَوْلُ: شَجَرٌ معررفٌ كَمَا فِي المُحْكَم. الجَوْلُ: الجَبَلُ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلطٌ صَوَابه الحَبلُ بِالْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الموحَّدة، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحكَم.
قَالَ: {والجَوْلُ: الحَبلُ، ورُبّما سُمِّيَ العِنانُ جَوْلاً. الجَولُ: الغُبارُ نقلَه ابنُ سِيدَه، وَمِنْه: يومٌ} أَجْوَلُ. وعبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ {جُولَةَ، بالضمّ شيخ للرئيس الثَّقَفِيّ الأَصبَهانيّ. أَبُو بكر مُحمّدُ بنُ عَليّ بنِ} جُولَةَ الأَبْهَرِيُّ، عَن أبي عبد الله الجُرجَانيّ وجَماعةٍ. أَبُو الْقَاسِم عليُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ جُولَةَ سَمِع ابنَ مَنْدَه: مُحَدِّثُون. {والأَجْوَلُ: يجوز أَن يكونَ أَفْعَلَ مِن} جالَ {يَجُولُ، وَأَن يكونَ منقُولاً مِن الفَرَسِ} الأَجْوَلِ، وَهُوَ السَّرِيعُ، وَهُوَ جَبَلٌ فِي دِيارِ غَطَفانَ، عَن نَصْرٍ، وَقيل: وادٍ. أَو الأَجْوَلُ: واحِدُ {الأجاوِلِ، وَهِي هَضَباتٌ مُتَجاوِرَاتٌ حِذاءَ جَبَلَى طَيئٍ فِيهَا ماءٌ، نَقله ياقوتُ، وأنشَد ابنُ سِيدَه:
(كأنَّ قَلُوصِي تَحْمِلُ} الأَجْوَلَ الَّذِي ... بشَرقِيِّ سَلْمَى يَوْمَ جَنْبِ قُشامِ)
يُقَال: أَخَذ {جَوالَةَ مَاله، كسَحابَةٍ: أَي نُقايَتَه وخِيارَه وَقد اجْتَالَ جَوالَةً مِن مالِه: أَي اخْتَار، وَقد تقَدّم.} والجَوَّالُ، كشَدَّادٍ: الفَرَسُ اللَّيِّنُ الرأْسِ، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(وَلم أَشْهَدِ الخَيلَ المُغِيرةَ بالضُّحَى ... علَى هَيكَلٍ نَهْدِ الجُزارة! جَوَّالِ) واسمُ فَرَسِ عُقْفانَ اليَرْبُوعِيّ سُمِّي لذَلِك. ورَجُلٌ {- جَوْلانِيٌّ: عامُّ المَنْفَعَةِ للقَرِيب والبَعِيد، يجُولُ مَعروفُه فِي كلِّ أحدٍ، نَقله الصاغانيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. مِن المَجاز:} جَوَلانُ الهُمُومِ مُحرَّكةً: أَوَّلُها عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: فِي قَلْبِه جَوَلانُ الهُمُومِ، وَهُوَ مَا {يجولُ فِيه، وَمِنْه: يَجُولُ فِي صَدْرِي أَن أفعَلَه.} - والأَجْوَلِيُّ: الفَرَسُ السَّرِيعُ {الجَوَّالُ كَيْفَمَا} أَجلْتَه جالَ. {وجَوْلَى، كسَكْرَى: ع عَن ابنِ دُرَيد، ونقلَه ابنُ سِيدَه.} والجَوِيلُ كأَمِيرٍ: مَا سَفَرَتْه الريحُ مِن حُطامِ النَّبتِ وسَواقِطِ وَرَقِ الشَّجَر {فجالَتْ بِهِ، عَن أبي حَنِيفَة، وَهُوَ فِي المُحْكَم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} جَوَلانُ المالِ: خِيارُه، عنِ ابنِ عَبّاد، وَهُوَ ضِدُّ مَعَ قولِ الفَرّاء السابِق. {والجائلُ: هُوَ السَّفِيرُ، والجَوِيلُ عَن ابنِ سِيدَه.} وجَوائِلُ الأَمْرِ: دَوائِرُه. وفَعَلْتُه مِن {جُولِه: أَي من أَجْلَهِ وسَبَبهِ، عَن)
ابْن عَبّاد، وتقدَّم شاهِدُه.} والجالُ: التُّرْسُ، والأصلُ، والعِزُّ. ووِشاحٌ {جائِلٌ} وجالٌ: أَي سَلِسٌ، كلّ ذَلِك عَن ابْن عَبّاد. وَقَالَ الأزهريُّ: وِشاحٌ {جائِلٌ، ويطانٌ} جائِل: أَي سَلِسٌ، وَيُقَال: وِشاحٌ {جالٌ، كَمَا يُقال: كَبشٌ صائِفٌ وصافٌ.} والجِيلالُ بِالْكَسْرِ: الفَزَعُ. {والجَوْلَةُ: الكَلْبَةُ، عَن ابْن عَبّاد.
قَالَ: والمَجالُ: مَوضِعُ الجَوَلان، وَيُقَال: لم يَبقَ} مَجالٌ فِي الأمرِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَامْرَأَة {جائلَةُ الوِشاحَينْ: هَيفاءُ، وَهُوَ مَجازٌ، نَقله الزَّمخشريٌّ.} واستِجالَةُ السَّحاب: أَن ترَاهُ {جائلاً فِي السّماء.
وَيُقَال:} استُجِيلَ الرَّبابُ: أَي جاءتْه الرِّيحُ! فاستَجالَتْهُ أَي كَشفَتْه وقَطَعتْه فطَرَدتْه، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
(وَهَي خَرْجُهُ {فاسْتُجِيلَ الجَها ... مُ عَنْهُ وغُرِّم مَاء صَرِيحَا)

(ثَلاثاً فلمّا} استُجِيلَ الرَّبا ... بُ واسْتَجْمَعَ الطِّفْلُ فِيهِ رُشُوحَا)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: مَعنَى استُجِيل: كُرْكِرَ ومُخِض. والخَرْجُ: الوَدْق. وَفِي الأساس: {واسْتَجلْنا الجَهام: أَي رَأينَا} الجائِلَ فِي الأُفُق، وَهُوَ الجَهامُ لَا غَيرُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي العُباب: يُقَال: {استجالَتِ الخَيلُ مَا مَرَّتْ بِهِ: أَي كشَفَتْ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو} المُستَجالُ: الذاهِبُ العَقْلِ، وأنشَد لأميَّةَ الهُذَلِيّ، يَصِفُ حِماراً:
(فَصاحَ بتَعْشِيرِه وانْتَحَى ... جَوائِلَها وَهْوَ {كالمُستَجالِ)
وَقيل:} المُستَجالُ: المُستَخَفُّ، يُقال: {اسْتَجالَه الشَّيْء فجالَ. وَفِي الأساس:} استجالَتْهُم الشَّياطِينُ: صَرَفَتْهُم عَن الهُدَى إِلَى الضَّلالة، وأخذَتْهم بِأَن {يَجُولوا مَعهَا. وَهُوَ} جَوَّالٌ {وجَوَّالَةٌ: طَوَّافٌ فِي البِلاد.} وأَجالُوا الرَّأْي فِيمَا بينَهم: أَدارُوه، وَهُوَ مَجازٌ. {والجالُ، مُمالَةً: ناحِيةٌ فِي سَوادِ مَدِينَة السَّلام، عَن نَصْرٍ.} وأجالَ السِّهامَ بينَ القومِ: حَرَّكها، عنِ ابنِ سِيدَه، زَاد الأزهريُّ: ثمَّ أفاضَ بهَا فِي القِسمةِ. {والأَجاوِلُ: موضِعٌ قُربَ وَدَّانَ، فِيهِ رَوضةٌ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت:} الأَجاوِلُ: أَبارِقُ بجانِب الرَّمْل، عَن يَمِين كُلْفَى، مِن شَمالِيِّها، قَالَ كُثَيِّر: عَفا مَيثُ كُلْفى بَعْدَنا {فالأَجاوِلُ نقلَه ياقوت، قَالَ: وَهُوَ جَمْعُ} أَجْوالٍ، {وأَجْوالٌ: جَمْعُ جالٍ. وَفِي المُحْكَم: قَالَ زُهَير: فشَرقِيُّ سَلْمَى حَوْضُهُ} فأَجاوِلُهْ جَمَع الجَبَلَ بِمَا حَوْلَه، أَو جَعل كُلَّ جُزءٍ مِنْهُ {أَجْوَلَ. والمِجْوَلُ، كمِنْبَرٍ: الغَدِيرُ، لِأَن الماءَ يجُولُ فِيهِ، عَن ابنِ فارِس.} والمِجْوَلُ: قَدَحٌ ضَخْم من خَشَبٍ، عَن ابْن الأعرابيّ.

جمم

Entries on جمم in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
جمم

( {الجَمُّ: الكَثِيرُ من كُلِّ شَيْءٍ} كالجَمِيمِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ {كالجَمَمِ مُحَرَّكَة، كَمَا هُوَ نَصّ اللِّسَان، يُقال: مالٌ} جَمٌّ {وَجَمَمٌ أَي: كثيرٌ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَتُحِبُّونَ المَالَ حُبّاً} جَمّاً} قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَي: كثيرا. وَقَالَ أَبُو خِراشٍ الهذَلِيُّ:
(إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّاً ... )

(وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا ... )

(و) الجَمُّ (من الظَّهِيرَة والماءِ: مُعْظَمُه) قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيّ:
(وَلَقَدْ رَبَأْتُ إِذا الصِّحابُ تَواكَلُوا ... جَمّ الظَّهِيرَة فِي اليَفاعِ الأَطْوَلِ)
وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ:
(إِذا نَزَحنا جَمَّها عادَتْ {بِجَمّْ ... )
وَأنْشد الجوهريُّ لِصَخْرٍ الهُذَلِيّ:
(فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ فِي} جَمِّهِ ... خِياضَ المُدابِر قِدْحاً عَطُوفَا)

( {كجُمَّتِهِ) ، بالضَّمِّ، وَهُوَ المَكانُ الَّذِي يَجْتَمِع فِيهِ ماؤُه، (ج:} جِمامٌ) ، بالكَسْرِ، ( {وجُمومٌ) ، بالضَّمّ، قَالَ زُهَيْر:
(فَلَمَّا وَرَدْن الماءَ زُرْقاً} جِمامُهُ ... )

وَقَالَ ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ: (إِلى فَضَلاتٍ مُسْتَحِيرٍ {جُمُومُها ... )

(و) } الجَمُّ: (الكَيْلُ إِلَى رَأْسِ المِكْيالِ، كالجِمام، مُثَلَّثَةً) . وَمِنْه: أَعْطِه {جِمامَ المَكُّوكِ؛ وسيَذْكُره المصنّف ثَانِيًا قَرِيبا.
(و) } الجِمُّ، (بالكَسْر: الشَّيْطانُ) ، نَقله الأزهريُّ، (أَو الشَّياطِين) .
(و) {الجُمُّ (بالضَّمّ: صَدَفٌ) ، قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: لَا أعلم حَقِيقَتَها.
(} وجَمَّ ماؤُه {يَجُمُّ} وَيَجِمُّ) ، بالضَّمّ والكَسْر، والضَّمُّ أَعْلَى، ( {جُموماً) ، بالضّم: (كَثُرَ واجْتَمَعَ) بعد مَا اسْتُقِيَ مِنْهُ، قَالَ:
(فَصَبَّحَتْ قَلَيْذَماً هَمُومَاً ... )

(يَزِيدُها مَخْجُ الدِّلا} جُموماً ... )

قَلَيْذَماً: بِئْرا غَزيرة، ( {كاسْتَجَمَّ. و) } جَمَّتِ (البِئْرُ) {تَجُمُّ} وَتَجِمُّ {جُموماً: (تَراجَعَ ماؤُها) وَكَثر واجْتَمَع.
(و) } جَمَّ (الفَرَسُ) {يَجُمُّ} وَيَجِمُّ {جَمّاً و (} جَماماً) ، بالفَتْح: (تَرَكَ الضِّرابَ فَتَجَمَّعَ ماؤُه) .
(و) جَمَّ (الفَرَسُ) {يَجُمُّ} وَيَجِمُّ {جَمّاً و (} جَماماً) : إِذا (تُرِكَ فَلم يُرْكَبْ فَعَفَاً من تَعَبِهِ) وذَهَبَ إِعْياؤُهُ، ( {كَأَجَمَّ) ، كَذَا فِي المُحْكَم، (} وَأَجَمَّهُ هُوَ) {إِجْماماً: إِذا لَمْ يَرْكَبْه.
(و) } جَمَّ (العَظْمُ) {يَجِمُّ جَمّاً: (كَثُرَ لَحْمُه فَهُوَ} أَجَمُّ) .
(و) جَمَّ (الماءَ) {يَجُمُّهُ جَمّاً (تَرَكَهُ يَجْتَمِعُ،} كَأَجَمَّهُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
(من الغُلْبِ من عِضْدانِ هَامة شُرِّبَتُ ... لِسَقْيٍ {وجُمَّتْ للنَّواضِح بِئْرُها)

(و) جَمَّ (الأَمْرُ) يَجِمُّ جَمّاً: (دَنَا) .} وَجَمَّ قُدُوم فُلانٍ جُموماً، أَي: دَنا وحانَ، (كَأَجَمَّ) لغةٌ فِي الْحَاء الْمُهْملَة، وَكَذَلِكَ أَجَمَّ الفِراقُ إِذا دَنا وحَضَر. وقالَ الأَصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حانَ وُقُوعُه فقد أَجَمَّ بالجِيم، وَلم يُعْرَف أَحَمَّ بالحاءِ، قَالَ:
(حَيِّيا ذَاك الغَزالَ الأَحَمّا ... إِنْ يَكُنْ ذاكُما الفِراقُ {أَجَمَّا)

وَقَالَ عَلِيُّ بن الغَدير:
(فَإِنّ قُرَيْشاً مُهْلٍ كٌ مَنْ أطاعَها ... تَنافُسُ دُنْيا قد} أَجَمَّ انْصِرامُها)

وَمثله لساعِدَةَ:
(وَلا يْغُنِي امْرَأً وَلَدٌ {أَجَمَّتْ ... مَنِيَّتُه وَلَا مالٌ أَثِيْلُ)
ومثلُه لزُهَيْر:
(وكُنْتُ إِذا مَا جِئْتُ يَوْماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وأَجَمَّتِ حاجَةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

يُقَال: أَجَمَّتِ الحاجَةُ {تُجِمُّ} إِجْماماً: إِذا دَنَتْ وحانَتْ.
{وَجَمَّةُ السَّفِينَة: المَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ) المَاء (الرَّشْح من حُزُوْزِهِ) عَرَبِيّة صَحِيحَة.
(و) } الجُمَّة، (بالضَّمّ: مُجْتَمَعُ شَعَرِ الرَّأْس) ، وَهِي أَكْثَرُ من الوَفْرَة، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي فتح الْبَارِي: هِيَ مُجْتَمَعُ الشَّعَرِ إِذا تَدَلَّى من الرأْسِ إِلَى شَحْمَة الأُذُنِ والمَنْكَبَيْنِ وَأَكْثَرَ من ذلِك، وَمَا لَمْ يُجاوِز الأُذُنَيْن وَفْرَةٌ. أَو مَا سقَطَ إِلَى الشَّحْمَة وَفْرَةٌ، أَو مَا جاوَزَ شَحْمَة الأُذُن لِمَّةٌ؛ لِأَنَّهَا أَلَمتْ بالمَنْكَبَيْنِ، فَإِذا زَادَت {فجُمَّة، فَإِذا بَلَغت الشَّحْمَة وَلم تَتَجاوَزْها وَفْرَة. وَفِي الْمُحكم: الجُمَّةُ الشَّعر، وَمثله فِي دِيوان الأَدبِ، زَاد ابنُ سِيدَه: وَقيل: الجُمَّةُ من الشَّعْرِ أَكْثَرُ من اللِّمَّة، وَفِي الحَدِيث: " كَانَ لِرَسُول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وسلّم} جُمَّةٌ جَعْدَةٌ " قَالَ ابْن الْأَثِير: الجُمَّةُ من شَعْرِ الرَّأْسِ: مَا سَقَطَ على المَنْكِبَيْن. وَفِي المُهَذَّب: مَا جاوَزَ الأُذُنَيْنِ، وَفِي مقدِّمة الزمخشريّ: إِلَى شَحْمَةِ الأُذُن. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الجُمَّةُ: هُوَ الشَّعَر الكَثِير والجمعُ {جُمَمٌ} وجِمامٌ، {والجُمَيْمَةُ تَصْغِيْرُها.
(و) غُلامٌ} مُجَمَّمٌ، (كَمُعَظَّمٍ: ذُو {الجُمَّةِ) ، عَن ابْن دُرَيْد، وغُلامٌ مُلَمَّمٌ: ذُو لِمَّة، وَقد} جُمِّمَ وَلُمِّمَ، نَقله الزمخشريّ. ( {والجُمّانِيُّ) ، بالضَّمّ والتّشديد: (طَوِيلُها) ، قالَ الجوهريُّ: بالنُّون على غَيْرِ قِياسٍ. وَلَو سَمَّيْتَ بهَا رَجُلاً ثمَّ نَسَبْتَ إِلَيْه، قلتَ:} جُمِّيٌّ.
قلتُ: هُوَ نَصُّ سِيْبَوَيْهِ فِي الكِتاب، قَالَ " رجلٌ {جُمّانِيٌّ، بالنُّون: عَظِيمُ} الجُمَّة طَوِيلُها، وَهُوَ من نادِرِ النَّسَب، فَإِن سَمَّيْت {بجُمَّةٍ ثمَّ أَضَفْت إِلَيْهَا لم تَقُلْ إِلاَّ جُمِّيٌّ.
(وَسُلَيْمانُ بن} جُمَّة) الفَهْمِيّ: (تابِعِيٌّ) مِصْرِيّ، رَوَى عَن عبد الله ابْن الزُّبَيْر.
(و) {الجَمامُ، (كَسَحابٍ: الراحَةُ) ، قَالَ الفَرَّاء:} جَمامُ الفَرَسِ، بالفَتْح لَا غير.
(و) {الجُمامُ، (كَغُرابٍ وكِتابٍ: مَا اجْتَمَعَ من ماءِ الفَرَس) .
(و) } الجُمام، (بالتَّثْلِيثِ، و) {الجَمَمُ، (كَجَبَلٍ: مَا عَلَى رَأْسِ المَكُّوكِ فَوْقَ طَفافِهِ) ، قَالَ الفَرَّاء: عِنْدِي} جِمامُ القَدَحِ مَاء، بالكَسْرِ، أَي: مِلْؤُه، {وجُمامُ المَكُّوكِ دَقِيقاً، بالضَّمّ،} وجَمامُ الفَرَسِ، بالفَتْح، لَا غَيْر. قَالَ: وَلَا تَقُلْ {جُمام، بالضَّمّ، إِلاَّ فِي الدَّقِيقِ وَأَشْباهِه، وَهُوَ مَا عَلاَ رَأْسَه بَعْدَ الامْتِلاء، يُقَال: أعْطِنِي جُمامَ المَكُّوك: إِذا حَطَّ مَا يَحْمِلُه رَأْسُه فَأَعْطاه. وَفِي التَّهْذِيب: أَعْطِه جُمامِ المَكُّوك، أَي: مَكُّوكاً بِغَيْرِ رَأْسٍ، واشْتُقَّ ذلِكَ من الشّاةِ} الجَمّاءِ، ورأيتُ فِي هامِشِهِ مَا نَصُّه: صَوابُه: مَا حَمَلَه رَأْسُ المَكُّوكِ.
(وَقد {جَمَّمْتُه) ، بالتّشديد، (} وجَمَمْتُه) ، بِالتَّخْفِيفِ ( {وأَجْمَمْتُه) ، وَاقْتصر الجوهريُّ على الأخِيرَتَيْن، (فَهُوَ} جَمَّانٌ! وجَمّامٌ) ، كَشَدّادٍ فِيهما، أَي: مُمْتَلِئٌ بَلَغ الكَيْلُ {جُمامَهُ، واقتَصَرَ الجَوْهَريّ على جَمّان.
(} وَجُمْجُمَةٌ {جَمّاءُ: مَلْأَى) .
(و) } الجَمُومُ، (كَصَبُورٍ: البِئْرُ الكَثِيرَةُ الماءِ، {كالجَمَّةِ) ، يُقَال: بِئرٌ} جَمَّةٌ {وَجَمُومٌ.
وَأما قَوْلُ النابِغَة:
(كَتَمْتُكَ لَيْلاً} بالجَمُومَيْنِ ساهِراً ... )

فَيَجُوزُ أَنَّه أَرَادَ رَكِيَّتَيْن قد غَلَبَت هذِه الصفةُ عَلَيْهِمَا، ويَجُوز أَنْ يَكُونَا مَوْضِعَيْن.
(و) {الجَمُومُ: (فَرَسٌ كُلَّما ذَهَبَ مِنْه جَرْيٌ جاءَهُ جَرْيٌ آخَرَ) وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للنَّمِرِ بن تَوْلَبٍ رَضِيَ الله عَنهُ:
(جَمُومُ الشَّدِّ شائلَةُ الذُّنابَى ... تَخالُ بَياضَ غُرَّتِها سِراجَا)

وَفِي التَّهْذِيب: فَرَسٌ} جَمُومٌ: إِذا ذَهَبَ مِنْهُ إِحْضارٌ جاءَه إِحْضارٌ، وَكذلِكَ الأُنْثَى.
(و) يُقال: (جاءَ فِي {جَمَّةٍ عَظِيمَةٍ، وَيُضَمُّ، أَي: جَماعَةٍ يَسْأَلُونَ الدِّيَةَ) كَذَا فِي الصِّحاح، زَاد غيرُه: والحِمَالَةَ، قَالَ:
(لقد كانَ فِي لَيْلَى عَطاءٌ} لِجُمَّةٍ ... أَناخَتْ بِكُمْ تَبْغِي الفَضائلَ والرِّفْدا)

وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: هُمُ الجُمَّةُ والبُرْكَة، قَالَ أَبُو محمَّد الفَقْعَسِيِّ:
( {وَجُمَّةٍ تَسْأَلُنِي أَعْطَيْتُ ... )

(وسائلٍ عَن خَبَرٍ لَوَيْتُ ... )

(فَقُلْتُ لَا أَدْرِي وَقَدْ دَرَيْتُ ... )

والجَمْعُ} جُمَمٌ، وَمِنْه حَدِيث أُمِّ زَرْع: " مالُ أبٍ ي زَرْعٍ على {الجُمَمِ مَحْبُوسٌ ".
(} والجَمِيمُ) ، كَأَميرٍ: (النَّبْتُ الكَثِيرُ) ، أَو إِذا طَال حتَّى صَار {كَجُمَّةِ الشَّعر، (أَو الناهِضُ المُنْتَشِرُ) ، عَن أبي حَنِيفةَ. أَو الَّذي طالَ بعضَ الطُّولِ وَلم يَتِمَّ، (وَقد} جَمَّمَ {وَتَجَمَّمَ) ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ وذكَرَ وَحْشاً:
(يَقْرِ مْنَ سَعْدانَ الأباهِرِ فِي النَّدَى ... وعِذْقَ الخُزامَى والنَّصِيَّ} المُجَمَّمَا)

وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصف حُمُراً:
(رَعَتْ بارِضَ البُهْمَي {جَمِيماً وبُسْرَةً ... وصَمْعاءَ حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها)

(ج:} أَجِمّاءُ) .
( {والجَمِيمَةُ: النَّصِيَّةُ) : إِذا بَلَغَتْ نِصْفَ شَهْرِ فَمَلَأَت الفَمَ) .
(وَكَأُمَيْمَةَ) } جُمَيْمَة (بِنْتُ صَيْفيّ) ابْن خَنْساء، (و) {جُمَيْمَةُ (بِنْتُ} جُمامِ بنِ الجَمُوحِ: صَحابِيَّتان) بايَعَتا، رَضِي الله عَنْهُمَا.
( {واسْتَجَمَّتِ الأَرْضُ: خَرَجَ نَبْتُها) فصارَتْ} كالجُمَّةِ.
( {والمَجَمُّ: الصَّدْرُ) لأنّه مُجْتَمَعٌ لِما وعاهُ من عِلْمِ وَغَيْرِه، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(رَحْبُ} المَجَمِّ إِذا مَا الأَمْر بَيَّتَهُ ... كالسَّيْفِ لَيْسَ بِهِ فَلٌّ وَلَا طَبَعُ)

(وهُوَ واسِعُ {المَجَمِّ، أَي: رَحْبُ الذِّراعِ واسِعُ الصَّدْر) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وَهُوَ مجازٌ، وَأنْشد:
(رُبَّ ابْن عَمٍّ لَيْسَ بابْنِ عَمِّ ... )

(بادِي الضِّغِينِ ضَيِّقُ المَجَمِّ ... )
ويُقال: إِنَّه لَضَيِّقُ} المَجَمِّ إِذا كَانَ ضَيِّقَ الصَّدْرِ بالأُمورِ، وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ:
(وَقَفْنا فَقُلْنا: هالسَّلامُ عَلَيْكُمُ ... فَأَنْكَرها ضَيْقُ المَجَمِّ غَيُورُ)

(و) من المَجازِ: (! الأَجَمُّ: الرَّجُلُ بِلَا رُمْحٍ) فِي الحَرْب، قَالَ عَنْتَرَة: (أَلَمْ تَعْلَمْ لَحاكَ الله أَنَّي ... {أَجَمُّ إِذا لَقِيتُ ذَوِي الرِّماحِ)

والجَمْعُ} الجُمُّ، قَالَ الأَعْشَى:
(مَتَى تَدْعُهُم لِقِراع الكُماةِ ... تَأْتِكَ خَيْلٌ لَهُمْ غَيْرُ {جُمّْ)

(و) الأَجَمُّ: (الكَبْشُ بِغَيْرِ قَرْنٍ) وَقد} جُمَّ {جَمَماً، وَمثله فِي البَقَر الأَجْلَحُ، وشاةٌ} جَمّاءُ: لَا قَرْنَيْ لَهَا.
(و) {الأَجَمُّ: (قُبُلُ المَرْأَةِ) ، قَالَ:
(جارِيَةٌ أَعْظَمُها} أَجَمُّها ... )

(بائِنَة الرِّجْلَ فَمَا تَضَمُّها ... )

(فَهِيَ تَمَنَّى عَزَباً يَشُمُّها ... )

وقالَ ابْن بَرِّي: {الأَجَمُّ: زَرَدانُ القَرَنْبَى، أَي: فَرْجُها.
(و) الأَجَمُّ: (القَدَحُ) ، على التَّشْبِيه بقُبُلِ المَرْأة، أَو بالعَكْس.
(وامْرَأَةَ} جَمّاءُ العِظامِ) أَي: (كَثِيرَةُ اللَّحْمِ) عَلَيْهَا، قَالَ:
(يَطُفْنَ {بِجَمّاءِ المَرافِق مِكْسالِ ... )

(وجاؤُوا} جَمًّا غَفِيراً، {والجَمّاءَ الغَفِيرَ) أَي: (بِأَجْمَعِهِم) قَالَ سِيبَوَيْهِ: الجَمّاءُ الغفِيرُ: من الأَسْماء الَّتِي وُضِعَتْ مَوْضِعَ الحالِ، ودَخَلَتها الأَلِفُ وَاللَّام، كَمَا دَخَلَت فِي العِراكِ من قولِهم: أَرْسَلَها العِراكَ، (وَذكر فِي " غ ف ر ") .
(و) قَالَ ابنُ الأعرابِيّ: (} الجَمّاءُ، المَلْساءُ، و) مِنْهُ سُمِّيت (بَيْضَةُ الرَّأْسِ) لكَوْنِها مَلْساءُ وَوُصِفَت بالغَفِير؛ لِأَنَّهَا تُغْفِرُ أَي: تُغَطِّي الرأسَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أعرفُ الجَمّاء فِي بَيْضة السِّلاح عَن غَيْرِه، وَلم تَقُل العربُ الجَمّاءَ إِلَّا مَوْصُوفاً، وَهُوَ منصوبٌ على المَصْدَرِ، كَطُرّاً وقاطِبَةً، فإنَّها أسْماءٌ وُضِعت مَوْضِعَ المَصْدَر. ( {والجُمَّى، كَرُبَّى: الباقِلاءُ) ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَة.
(} والجَمْجَمَةُ: أَن لَا يُبَيِّنَ كلامَهُ) من غَيْرِ عِيٍّ، وَفِي التَّهْذِيب: مِنْ عِيٍّ، وَأنْشد اللَّيْث:
(لَعَمْرِي لَقَدْ طَال مَا {جَمْجَمُوا ... فَمَا أَخَّرُوه وَمَا قَدَمُوا)

(} كالتَّجَمْجُم. و) أَيْضا: (إِخْفاءُ الشَّيءِ فِي الصَّدْرِ) ، يُقَال: {جَمْجَمَ شَيْئا فِي صَدْرِه: إِذا أَخْفاهُ وَلم يُبْدِه.
(و) } الجَمْجَمَة: (الإِهْلاكُ) ، عَن كُراع، وَقد {جَمْجَمَهُ: أَهْلَكَه، قَالَ رُؤْبَةُ:
(كَمْ من عِداً} جَمْجَمَهُم وَجَحْجَبَا ... )

(و) {الجُمْجُمَة، (بالضَّمّ: القِحْفُ أَو العَظْمُ) الّذي (فِيهِ الدِّماغُ، ج:} جُمْجُمٌ) ، كَذَا فِي المُحْكم، وَقيل: {الجُمْجُمَة: عَظْمُ الرَّأْسِ المُشْتَمِل على الدِّماغ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: عِظامُ الرَّأْسِ كُلُّها} جُمْجُمَة، وَأَعْلاها الهامَةُ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الهامَةُ: هِيَ الجُمْجُمَةُ جَمْعاء، وَقيل: القِحْفُ: القِطْعَة من الجُمْجُمَة.
(و) الجُمْجُمَةُ: (ضَرْبٌ من المَكايِيلِ، و) أَيْضا: (البِئْرُ تُحْفَرُ فِي السَّبَخَةِ، و) أَيْضا، (القَدَحُ) يُسَوَّى (مِنْ خَشَبٍ) . وَمِنْه الحَدِيث: " فَأَتَيْتُه {بجُمْجُمَةٍ فِيهَا ماءٌ " وَقَالَ الأزهريّ: الأقْداحُ تُسَوَّى من زُجاجٍ، فيُقالُ: قِحْفٌ وجُمْجُمَة.
(} والجَماجِمُ: السّاداتُ) والرُّؤَساء، عَن ابْن بَرّي. (و) قيل: {جَماجِمُهم: (القَبائلُ الَّتِي) تَجْمَع و (تُنْسَبُ إلَيْها البُطونُ) دُونَهم، نَحْو كَلْب بن وَبَرة، إِذا قلت كَلْبِيٌّ اسْتَغْنَيْت أنْ تَنْسُبَ إِلَى شَيْء من بُطُونِه. وَفِي التَّهْذِيب،} جَماجِمُ العَرَبِ رُؤساؤُهم، وكُلُّ بَنِي أَبٍ لَهُم عِزٌّ وَشَرَف فهم! جُمْجُمَة، وَفِي حَدِيث عُمَرَ: " ائْتِ الكُوفَةَ فإنَّ فِيها جُمْجُمَة العَرَب " أَي: ساداتها؛ لأنّ {الجُمْجُمَة الرأسُ وَهُوَ أَشْرَف الأَعضاء، (} كالجِمامِ، بالكَسْر) .
(و) {الجَماجِمُ: (سِكَّةٌ بجُرْجانَ) نُسِبَ إِلَيْهَا بَعْضُ المُحَدِّثين.
(وَدَيْرُ} الجَماجِمِ: ع، قُرْبَ الكُوفَةِ) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنَّه يُعْمَلُ فِيهِ الأَقْداح من خَشَبٍ، وَبِه كَانَت وِقْعَةُ ابنِ الأَشْعَثِ مَعَ الحَجّاجِ بالعِراقِ، وَقيل: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه مَبْنِيٌّ من {جَماجِم القَتْلَى لِكَثْرَة من قُتِلَ بِهِ. وَفِي حَدِيث طَلْحَة بن مُصَرِّفٍ: " أَنَّه رَأَى رَجُلاً يَضْحَكُ فقالَ: " إِنَّ هَذَا لَمْ يَشْهَد} الجَماجِمَ " يُريدُ وَقْعَةَ دَيْرِ الجَماجِمِ، أَي: أَنَّه لَو رَأَى كثرةَ مَنْ قُتِلَ بِهِ من قُرّاءِ المُسْلِمِين وساداتهم لم يَضْحَك.
(والحَسَنُ بنُ يَحْيَى) ، سَمِعَ العَبّاسَ بنَ عِيسَى العُقَيْلِيّ، وَعنهُ أَبُو النَّضْرِ محمّدُ بنُ يوسفَ الطُّوسِيّ، (وَعَلِيُّ بنُ مَسْعُود) بن هَيّاب المُقْرئُ الواسِطِيّ تُوُفّي سنة سِتّمائَة وسَبْعَ عَشَرَة: ( {الجَماجِمِيّانِ) كِلَاهُمَا من سِكّة} الجَماجِم بجُرْجانَ.
وَفَاته عبدُ السَّلام بنُ أبي بَكْر بنِ عبدِ المَلِك {الجَماجمي، حَدَّث عَن المُبارَك بن خُضَيْر، ذكره ابْن نُقْطَة.
(وسُلَيْمانُ بنُ} جُمَّةَ، بالضَّمِّ) ، وَهَذَا قد تقدم فَهُوَ تكْرَار: (مُحَدِّثُون) .
( {والتَّجْمِيمُ: مُتْعَةُ المُطَلَّقَةِ) وَسَيَأْتِي فِي الْحَاء أَيْضا.
(} والجَمّاوان) ، يالتَّشْديد: (هَضْبَتان، قُرْبَ المَدينَة) على ثَلاثَةِ أَمْيالٍ مِنْهَا، تكرّر ذكرهمَا فِي الحَدِيث. وَقَالَ نصر: {الجَمَّاءُ: اسمٌ لكُلٍّ مِنْ أَجْبُلٍ ثَلاَثَةٍ بالمَدِينة:} جَمّاء العاقِرِ، وجَمّاء تُضارع، {وجَمّاء أمّ خالِد.
(} وجَمّامُ بنُ دُعْمِيّ) بن الغَوْث، (كَشدّادٍ، فِي) نَسَبِ (حِمْيَرَ. {وجَمّانُ ابنُ هَدادٍ) بالضَّبْطِ الأَوَّل، (فِي) نَسبِ (الأَزْد) .
(} والجُمْجُمُ) ، بالضَّمّ (لِلْمَداسِ) ، لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ بل هُوَ (مُعَرَّبٌ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
فِي حَدِيث أنسٍ: " والوَحْي {أَجَمّ مَا كانَ لم يَفْتُرْ بَعْدُ " قَالَ شَمِرٌ: أَي: أَكْثَر مَا كانَ.
} واستَجَمَّ الشَيْءُ. كَثُرَ.
{والجُمَّةُ: الماءُ نَفْسُه.} واسْتُجِمَّت {جُمَّةُ الماءِ شُرِبَتْ.
} والمَجَمُّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ، وقِيلَ حَيْثُ يَبْلُغ الماءُ وَيَنْتَهي إِلَيْه.
{وأَجَمَّهُ: أًعْطاهُ} جُمَّةَ الرَّكِيَّة. قَالَ ثَعْلَب: وَمِنْه قولُهم: مِنّا مَنْ يُجِيرُ {وَيُجِمُّ.
وَقد يكونُ} الجُمُومُ فِي السَّيْر، وَهُوَ الارْتِفاعُ، وَمِنْه قولُ امْرِئِ القَيْسِ:
( {يَجُمُّ على الساقَيْنِ بَعْدَ كَلالهِ ... )

} وأُجِمَّ الفَرَسُ، بالضَّمِّ: إِذا تُرِكَ أَنْ يُرْكَبَ، نَقله الجوهريّ. {وأَجَمَّ نَفْسَه يَوْمًا أَو يَوْمَين: أراحَها. وَفِي الصّحاح:} أَجْمِمْ نَفْسَكَ. وَمِنْه حَدِيثُ السَّفَرْجَلَة: " فَإِنَّها {تُجِمُّ الفُؤادَ " أَي: تُرِيحُه وتَجْمَعُه وتُكَمّلُ صَلاحَه ونَشاطَه، وَفِي حَدِيث التَّلْبِينَة: " فإنّها} مَجَمَّةٌ " أَي: مَظِنَّة للاسْتِراحَة. ويُقال: إنّي {لَأَسَتَجِمّ قَلْبِي بشَيْءٍ من اللَّهْوِ لِأَقْوَى بِهِ على الحَقِّ.
} وجَمُّوا: استَراحُوا وكَثُرُوا. وَفِي حَدِيث أبي قَتادَةَ: " فأَتَى الناسُ الماءَ جامِّينَ رِواءً " أَي: مُسْتَرِيحين قد رَوُوا.
! والجَمامَةُ: الراحَةُ والشِّبَعُ والرِّيُّ. وَفِي حَدِيث مُعاوِيَة: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ {يَسْتَجِمَّ لَهُ الناسُ قِياماً فَلْيَتَبَؤَّأْ مَقْعَدَه من النَّار " أَي: يَجْتَمِعُون لَهُ فِي القِيام عِنْده، ويَحْبِسُون أنفسَهم عَلَيْهِ؛ ويُرْوَى بِالْخَاءِ المُعْجمة، وسيُذْكَر فِي مَوْضِعه.
} وأَجَمَّ العِنَبَ: قَطَع كُلَّ مَا فَوْقَ الأرضِ من أَغْصانِه، عَن أبي حَنِيفَة.
{وجَمُّ: مَلِكٌ من المُلُوك الأَوَّلينَ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ:} جَمَّمَتِ الأَرْضُ: إِذا وَفَى {جَمِيمُها.} وَجَمَّمَ النَّصِيُّ والصَّلِّيانُ: إِذا صارَ لَهُما {جُمَّةٌ.
} والمُجَمِّماتُ من النِّساء: هُنّ اللَّواتِي يَتَّخِذْنَ شُعُورَهُنَّ {جُمَّةً تَشَبُّهاً بالرِّجالِ، وَقد نُهِيَ عَن ذلِكَ.
ومَساجِدُ} جُمٌّ: لَا شُرَفَ فِيها.
{والأَجَمُّ: القَصْرُ الَّذي لَا شُرَفَ لَه. وسَطْحٌ} أَجَمُّ: لَا سُتْرَةَ لَهُ.
{والجَمَمُ، مُحرّكةً: أَنْ تُسَكِّنَ اللَّامَ من مُفاعَلَتُنْ فَيَصِيرَ مَفاعِيلُنْ، ثمَّ تُسْقِطَ الياءَ فَيَبْقَى مَفاعِلُنْ، ثمَّ تَخْرِمَه فَيَبْقَى فاعِلُنْ وَبَيْتُه:
(أَنْتَ خَيْرُ مَنْ رَكِبَ المَطايَا ... وأَكْرَمُهُم أَخاً وَأَباً وَأُمَّا)

وَفِي التَّهْذيب:} جُمَّ: إِذا مُلِئَ، {وجَمَّ: إِذا عَلَا.
} والجَمُّ: الغَوْغاءُ والسِّفَلُ.
{والجَمُوم، كَصَبُورٍ: فَرَسٌ من نَسْلِ الحَرُون، كَانَت عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرَة النُّمَيْرِيّ، ثمَّ صَارَت إِلَى هِشام ابْن عَبْدِ المَلِك بن مَرْوان.
} والجُمْجُمَةُ، بالضَّمِّ: ستُّونَ من الإِبِل، نقلَهُ ابنُ بَرِّي عَن ابنِ فارِس. ورَأْسُ {الجُمْجُمَةِ: موضعٌ فِي البَحْرِ بَيْنَ عُمانَ واليَمَن، قَالَه نصر.
} والجَماجِمُ: موضعٌ بينَ الدَّهْناءِ ومُتَالِعٍ.
{وجَماجِم الحارِث هِيَ الخَشَبَة الَّتِي تكونُ فِي رَأْسِها سِكَّة الحَرْث.
ويقالُ: حَذَفَ} جُمَّةَ الجَزَرَةِ ثمَّ أَكَلَها، وَهُوَ مجَاز.
{وجَمْيجَمُون، بالضَّمّ: قريةٌ بِمصْر غَرْبِيّ النّيل؛ وَقد رَأَيْتُها، ويُقالُ أَيْضا بِالدَّال بَدَل الْجِيم.
وهُذَيْلُ بن إِبْراهيم} الجُمّانِيُّ شَيِخٌ لأبي يَعْلى المَوْصِليّ، كانَ لَهُ جُمَّةٌ، حَدَّث عَن عُثمانَ بن عبد الرَّحْمن الوَقّاصِيّ.
{والجَمّاء، بالتَّشدِيد والمَدّ: موضعٌ فِي دِيارِ طَيِّئ، قَالَه نصر.
الجمم: هو حذف الميم واللام من مفاعلتن ليبقى: فاعتن، فينقل إلى: فاعلن، ويسمى: أجم.
جمم جمم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أُمِرْنا أَن نَبْنِي الْمَسَاجِد جُمًّا والمدائن شُرَفا. [قَوْله: جمّا -] الجمّ الَّتِي لَا شُرَف لَهَا [وأصل هَذَا فِي الْغنم يُقَال: شَاة جماء إِذا لم تكن ذَات قرن وَمِنْه الحَدِيث فِي يَوْم الْقِيَامَة أَنه يُقْتَصُّ الجَمّاء من ذَات الْقرن. وَمن هَذَا قيل للرجل الَّذِي لَا رُمْحَ مَعَه فِي الْحَرْب: أجَمُّ وَجمعه: جُمّ وَقَالَ الْأَعْشَى

(المتقارب)

مَتى تَدْعُهم لقِراع الكُما ... ةِ تأنِك خيل لَهُم غيرُ جُمِّ

وَكَذَلِكَ الْبناء إِذا لم يكن لَهُ شُرف فَهُوَ أجمّ وَجمعه: جمّ] .

جمم


جَمَّ(n. ac.
جُمُوْم)
a. Was, became full, abundant, plentiful, copious.
b.(n. ac. جَمّ
جَمَاْم), Filled, filled up; let collect together.
c. Rested, recruited his strength.

جَمَّمَa. Filled up, made to brim over; gave full
measure.
b. Shot up, became luxuriant (vegetation).

أَجْمَمَa. Allowed to accumulate (water).
b. Rested; allowed to rest.

تَجَمَّمَa. Was full; was plentiful, abundant, was luxuriant (
vegetation ).
إِسْتَجْمَمَa. see IV (a)b. Was covered with vegetation (earth).

جَمّ
(pl.
جُمُم
جِمَاْم)
a. Full, abundant, plentiful, copious; much, many.
b. Great number, crowd.
c. Full measure.

جَمّ
a. In great numbers, in a crowd.

جَمَّةa. Company, crowd.
b. Hold (ship.)
جُمَّةa. Flowing hair.
b. see 1t (a)
أَجْمَمُ
(pl.
جُمّ)
a. Hornless (ox).
b. Unarmed.

مَجْمَمa. Breast, bosom; mind, heart.

جَمَاْمa. Full measure.
b. Rest, repose.

جِمَاْم
جُمَاْمa. Rest, remainder, excess.

جَمِيْم
(pl.
أَجْمِمَآءُ)
a. Plentiful; luxuriant.

N. P.
جَمَّمَa. Hairy, shaggy.
(جمم) - في حديث الحُدَيْبِيةَ: "وإلَّا فقد جَمُّوا".
مِنَ الجِمام: أي استَراحوا وكَثُروا.
- في حديث عائِشةَ: "حين بَنَى بها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: وقد وَفَتْ لى جُمَيْمَة".
وهي تَصْغِير جُمَّة من الشَّعَر، وهي الشَّعَر المُجْتَمِع.
- وفي حديث سَلْمان: "إنَّ الله تعالى ليَدِيَنَّ الجَمَّاء من ذات القَرْن".
الجَمَّاء: التي لا قَرنَ لها، يمكن أن يكون مَأْخوذًا من الجمام: أي لا تَنْطَح وتُنْطَح، ويَدِيَنَّ: أي يَجْزِي.
- في الحديث: "مَنْ أَحبَّ أن يستَجِمّ له بنو آدم قِياماً، فَلْيتَبوَّأ مقعدَه من النَّار". : أي يَجْتَمِعوا له في القِيام عنده، ويَحبِسوا أنفسَهم عليه.
يقال: جَمَّ الشّىءُ، واستَجَمَّ: كَثُر. ورواه الطَّحاوِي بالخاء المعجمة.
(ج م م) : (جَمَّ) الْمَاءُ كَثُرَ جُمُومًا (وَمِنْهُ)
إنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ جَمًّا
أَيْ ذَنْبًا جَمًّا كَثِيرًا والْجُمَّةَ بِالضَّمِّ مُجْتَمَعُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ الْوَفْرَةِ وَقَوْلُهُ رَأَى لُمْعَةً فَغَسَلَهَا بِجُمَّتِهِ أَيْ بِبِلَّةِ جُمَّتِهِ أَوْ بِمَاءِ جُمَّتِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَجُمَامُ الْمَكُّوكِ بِالضَّمِّ مَا عَلَى رَأْسِهِ بَعْدَ الِامْتِلَاءِ فَوْقَ طَفَافِهِ وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْكَيْلِ وَإِنْ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجُمَامِ فَكَذَلِكَ يَعْنِي مَسَحَ الْكَيْلَ عَلَى رَأْسِ الْقَفِيزِ وَكَبْشٌ (أَجَمُّ) لَا قَرْنَ لَهُ وَالْأُنْثَى (جَمَّاءُ) وَجَمْعُهَا جُمٌّ (وَمِنْهُ) تُبْنَى الْمَسَاجِدُ جُمًّا أَيْ لَا شُرَفَ لِجُدْرَانِهَا (الْجَمْجَمَةُ) إخْفَاءُ الْكَلَامِ فِي الصَّدْرِ (وَالْمَجْمَجَةُ) مِثْلُهَا عَنْ الزَّوْزَنِيِّ وَالْجُمْجُمَةُ بِالضَّمِّ عِظَامُ الرَّأْسِ وَيُعَبَّرُ بِهَا عَنْ الْجُمْلَةِ فَيُقَالُ وَضَعَ الْإِمَامُ الْخَرَاجَ عَلَى الْجَمَاجِمِ عَلَى كُلِّ جُمْجُمَةٍ كَذَا.
ج م م: (جَمَّ) الْمَالُ وَغَيْرُهُ إِذَا كَثُرَ يَجِمُّ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ (جُمُومًا) فِيهِمَا. وَ (الْجَمُّ) الْكَثِيرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر: 20] وَ (الْجُمَّةُ) بِالضَّمِّ مُجْتَمَعُ شَعْرِ الرَّأْسِ. وَ (الْجَمَامُ) بِالْفَتْحِ الرَّاحَةُ، يُقَالُ: (جَمَّ) الْفَرَسُ يَجِمُّ وَيَجُمُّ جَمَامًا إِذَا ذَهَبَ إِعْيَاؤُهُ وَ (أُجِمَّ) الْفَرَسُ وَ (جُمَّ) أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ تُرِكَ رُكُوبُهُ. وَيُقَالُ: (أَجْمِمْ) نَفْسَكَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ. وَ (الْجَمَّاءُ) الْغَفِيرُ جَمَاعَةُ النَّاسِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي [غ ف ر] وَشَاةٌ (جَمَّاءُ) لَا قَرْنَ لَهَا. وَيُقَالُ إِنِّي
(لَأَسْتَجِمُّ) قَلْبِي بِشَيْءٍ مِنَ اللَّهْوِ لِأَقْوَى بِهِ عَلَى الْحَقِّ. وَ (جَمْجَمَ) الرَّجُلُ وَ (تَجَمْجَمَ) إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ كَلَامَهُ. وَ (الْجُمْجُمَةُ) الْقَدَحُ مِنْ خَشَبٍ وَالْجُمْجُمَةُ عَظْمُ الرَّأْسِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الدِّمَاغِ. وَ (الْجَمِيمُ) النَّبْتُ الَّذِي طَالَ بَعْضَ الطُّولِ وَلَمْ يَتِمَّ. 
ج م م: جَمَّ الشَّيْءُ جَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَثُرَ فَهُوَ جَمٌّ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَمَالٌ جَمٌّ أَيْ كَثِيرٌ وَجَاءُوا الْجَمَّاءَ الْغَفِيرَ وَجَمَّاءَ الْغَفِيرِ أَيْ بِجُمْلَتِهِمْ وَالْجُمَّةُ مِنْ الْإِنْسَانِ مُجْتَمَعُ شَعْرِ نَاصِيَتِهِ يُقَالُ هِيَ الَّتِي تَبْلُغُ الْمَنْكِبَيْنِ وَالْجَمْعُ جُمَمٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَجَمِمَتِ الشَّاةُ جَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا قَرْنٌ فَالذَّكَرُ أَجَمُّ وَالْأُنْثَى جَمَّاءُ وَالْجَمْعُ جُمٌّ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ.

وَجُمَامُ الْقَدَحِ مِلْؤُهُ بِغَيْرِ رَأْسٍ مُثَلَّثُ الْجِيمِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَإِنَّمَا يُقَالُ جُمَامٌ فِي الدَّقِيقِ وَأَشْبَاهِهِ يُقَالُ أَعْطَانِي جُمَامَ الْقَدَحِ دَقِيقًا.

وَجَمَامُ الْفَرَسِ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ رَاحَتُهُ.

وَأَجَمَّ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ دَنَا وَحَضَرَ.

وَالْجُمْجُمَةُ عَظْمُ الرَّأْسِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الدِّمَاغِ وَرُبَّمَا عُبِّرَ بِهَا عَنْ الْإِنْسَانِ فَيُقَالُ خُذْ مِنْ كُلِّ جُمْجُمَةٍ دِرْهَمًا كَمَا يُقَالُ خُذْ مِنْ كُلِّ رَأْسٍ بِهَذَا الْمَعْنَى. 
ج م م

عدد جم، وأحبك حباً جماً، وجاءوا جماً غفيراً، والجماء الغفير. وجم المال وماء البئر جموماً، وجمت الركية: اجتمع ماؤها. واستق من جمة البئر، ومجمها، ومستجمها وهي مجتمع مائها، وهذه بئر واسعة المجم. وأعطاه جمام المكوك وجمام القدح بالثلاث وقال يعقوب: لا يكون الضم إلا في المكيال وحده. ووردت الماء زرقاً جمامه، جمع جمة. والفرس في جمامه بالفتح لا غير، وجم الفرس وأجمه صاحبه. وأجم لسانه من الكلام، وإناء جمان. وحلق جمته. وجممت الجارية ولممت: صارت لها جمة ولمة، وجارية مجممة وملممة. وجممت المكيال: ملأته. وبئر جموم: كثيرة الماء. ورعت الماشية الجميم وهو ما غطى الأرض من النبات. وثور أجم: لا قرن له، وشاة جماء. وجمجم في صدره شيئاً: أخفاه. والتقوا يضربون الجماجم.

ومن المجاز: فرس جموم الشد. قال النمر ابن تولب يصف فرساً:

جموم الشد شائلة الذناني ... تخال بياض غرتها سراجا

وفلان واسع المجم وضيق المحجم، كما يقال: واسع العطن وضيقه، وأصله مجم البئر. قال:

رب ابن عم ليس بابن عم ... داني الأذاة ضيق المجم

وقال:

عرضنا فقلنا هسلام عليكم ... فأنكرها ضيق المجم غيور

أبدل من ألف لام التعريف هاء. ورجل أجم: لا رمح معه. وبيت أجم: لا رمح فيه. قال أوس:

ويلمهم معشراً جماً بيوتهم ... من الرماح وفي المعروف تنكير هو كقولهم حاف من النعل، وأقرع من الشعر. وسطح أجم: لا سترة له. وحصن أجم: لا شرف له، وقرية جماء. وفي الحديث: " تبنى المساجد جماً والقرى شرفاً " وحذف جمة الجزرة ثم أكلها. وفي حديث عائشة رضي الله عنها: " ألي كان يستجم مثابة سفهه " من استجم البئر إذا تركها حتى يجم ماؤها. وسقاني في جمجمة وفي قحف يعني في قدح.
[جمم] في ح عدد الرسل: ثلاثمائة وثلاثة عشر "جم" الغفير، من قبيل مسجد الجامع، أي مجتمعين كثيرين، من الجموم الكثرة والاجتماع، والغفر الستر ونصبه على المصدر كطراً، يقال: جاءوا الجم الغفير والجماء الغفير، والوصف لازم للجماء. غ: "حباً جما" أي كثيراً. نه وفيه: إن الله ليدين "الجماء" من ذوات القرن، الجماء التي لا قرن لها، ويدين أي يجزى. وفيه: أمرنا أن نبني المدائن شرفاً والمساجد "جما" أي لا شرف لها، وجم جمع أجم، شبه الشرف بالقرون. و"الجماء" بالفتح والتشديد موضع على ثلاثة أميال من المدينة. وح: كان له صلى الله عليه وسلم "جمة" جعدة، هي من شعر الرأس ما سقط على المنكبين. ن: ووجه اختلاف الروايات في قدر شعره اختلاف الأوقات، فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب، وإذا قصرها كانت إلى أنصاف الأذنين. نه: والجميمة مصغرة. ومنه ح: وقد وفت لي "جميمة" أي صارت إلى هذا الحد بعد أن ذهبت بالمرض. ن ومنه: وأنا "مجمة" أي لي جمة كشعر الصغار. نه: وفت أي كثرت. وح: كأنما "جمم" شعره، أي جعله جمة ويروى بالحاء. وح: لعن الله "المجممات" من النساء، هن اللاتي يتخذن شعورهن جمة لا يرسلنها تشبيهاً بالرجال. ط: لولا "جمته" ذم للطول في حق الرجل. مف: وطوله غير مذموم، ولعله صلى الله عليه وسلم رأى في ذلك الرجل تبختراً بطوله. نه: "الجميم" نبت يطول حتى يصير مثل جمة الشعر. وفيه: دونكها- أي السفرجلة- فإنها "تجم" الفؤاد، أي تريحه، وقيل: تجمعه وتكمل صلاحه ونشاطه. ومنه ح: فإنها- أي التلبينة "تجم" فؤاد المريض. وح: فإنها "مجمة" له أي مظنة للاستراحة. ن: مجمة لفؤاد، بفتح ميم وجيم، ويقال بضم ميم وكسر جيم أي مريحة له، والجمام المستريح كامل النشاط. نه وح الحديبية: وإلا فقد "جموا" أي استراحوا وكثروا. وح: فأتى الناس الماء "جامين" رواء، أي مستريحين قد رووا من الماء. وح: بنا "جمامة" أي راحة وشبع ورى. وح عائشة: بلغها أن الأحنف لامها في شعر فقالت: لقد استفرغ حلم الأحنف هجاؤه إياي، أبي كان "يستجم" مثابة سفهه، أرادت أنه كان حليماً عند الناس فلما صار إليها سفه، فكأنه كان يجم سفهه لها أي يريحه ويجمعه. وح: من أحب أن "يستجم" له الناس قياماً فليتبوأ، أي يجتمعون له في القيام عنده، ويروي بالخاء. وفيه: توفى صلى الله عليه وسلم والوحي "أجم" ما كان، أي أكثر ما كان. غ: جم الماء كثر، وجم الفرس زاد حريه. نه وفيه: مال أبي زرع على "الجمم" جمع جمة، وهم قوم يسألون في الدية، يقال: أجم إذا أعطى الجمة.
[جمم] جَمَّ المالُ وغيرهُ، إذا كثُر. والجَمُّ: الكثير: قال تعالى: (وتحبون المال حبا جما) . وجم: ملك من الملوك الاولين . والجم: ما اجتمع من ماء البئر. قال صخر . الهذلى فخضخضت صفنى في جَمِّهِ خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عطوفا والجمة: المكان الذى يجتمع فيه ماؤه، والجمع الجِمامُ. والجَمومُ: البئر الكثيرة الماء. والجُمومُ بالضم المصدر. يقال جَمَّ الماءُ يَجُمُّ جُموماً، إذا كثُر في البئر واجتمع بعدَ ما اسْتُقيَ ما فيها. وقال:

يزيدها مخج الدلا جموما * والجَمومُ بالفتح من الأفراس: الذي كلَّما ذهب منه جريٌ جاءه جرى آخر. قال النمر ابن تولب: جَمومُ الشَدِّ شائِلَةُ الذُّنابى تَخالُ بياض غُرَّتِها سراجا قوله " شائِلَةُ الذُنابى " يعني أنها ترفع ذَنَبَها في العَدْو. ويقال: جاء في جَمَّةٍ عظيمةٍ وجُمَّةٍ عظيمةٍ، أي في جماعةٍ يسألون الدِيَةَ. قال  وجمة تسألني أعطيت * والجُمَّةُ بالضم: مجتمَع شعر الرأس وهي أكثر من الوفْرة. ويقال للرجل الطويل الجُمَّةِ: جُمَّانيٌّ بالنون، على غير قياس. ولو سمِّيتَ بها رجلاً ثم نسبت إليه قلت جمى. وجمام المكوك، وجمامه، وجمامه، وجممه بالتحريك، وهو ما على رأسه فوق طَفافِهِ. وجَمَمْتُ المكيالَ وأَجمَمْتُهُ، فهو جَمَّانُ، إذا بلغ الكيلُ جِمامَهُ. قال الفراء: عندي جِمامُ القِدح ماءً بالكسر أي ملؤه، وجُمامُ المَكّوكِ دقيقاً بالضم، وجمام الفرس بالفتح لاغير. قال: ولا تقل جمام بالضم إلاّ في الدقيق وأشباهه، وهوما على رأسه بعد الامتلاء. يقال: أَعطِني جِمامَ المَكُّوكِ، إذا حَط ما يحمله رأسُه فأعطاه. والجَمامُ بالفتْح: الراحةُ. يقال: جَمَّ الفرسُ جَمَّاً وجَماماً، إذا ذهب إعياؤه، وكذلك إذا ترك الضراب، يجم ويجم. وأجم الفرس، إذا تُرِكَ أن يُرْكَب على ما لم يسمَّ فاعله، وجُمَّ. ويقال: أجْمِمْ نفسَك يوماً أو يومين. وأَجَمَّ الأمر، إذا دنا وحَضَرَ. ويقال: أَجَمَّ الفِراقُ، إذا حانَ. وأنشد الأصمعيّ: حَيِّيا ذلك الغزال الاحما إن يكن ذا كما الفِراقُ أَجَمَّا وجَمَّ قدومُ فلانٍ جموما، أي دنا وحان. وبنيان أجم: لا شرف له. وامرأة جَمَّاءُ المَرافِقِ. ورجلٌ أَجَمُّ: لا رُمْحَ معه في الحرب. قال أوس: وَيْلُمِّهِمْ مَعْشَراً جُمَّاً بُيوتُهُمُ من الرِماحِ وفي المعروف تنكير وقال الأعشى: متى تَدْعُهُمْ لِقِراعِ الكُماةِ تَأْتِكَ خَيْلٌ لهم غير جم والجماء الغفير: جماعة الناس. وقد ذكرناه في باب الراء . وشاة جَمَّاءُ: لا قرنَ لها، بيِّنة الجَمَمِ. واسْتَجَمَّ الفرسُ والبئرُ، أي جَمَّ. ويقال: إنِّي لأَسْتَجِمُّ قلبي بشئ من اللهو لاقوى به على الحق. وجمجم الرجل وتجمجم، إذا لم يبيِّن كلامه. والجُمْجُمَةُ بالضم: عظم الرأس المشتمل على الدماغ. والجمجمة: القدح من خشب. ودير الجماجم: موضع. قال أبو عبيدة: سمى بذلك لانه كان تعمل به الاقداح من خشب. والجمجمة: البئر تحفر في سَبخَة. وجَماجِمُ العرب: القبائل التي تجمع البطون فينسب إليها دونَهم، نحو كلب بن وَبْرَةَ: إذا قلت الكلبيّ استغنيت أن تنسبه إلى شئ من بطونه. والجميم: النبت الذى طال بعضَ الطول ولم يتمّ. وقال ذو الرمّة يصف حِماراً: رَعى بارِضَ البُهْمى جَميماً وبُسْرَةً وصمعاء حتى آنفته نصالها

جمم: الجَمُّ والجَمَمُ: الكثير من كل شيء. ومال جَمٌّ: كثير. وفي

التنزيل العزيز: ويُحِبُّون المالَ حُبّاً جَمّاً، أَي كثيراً، وكذلك فسره

أَبو عبيدة؛ وقال أَبو خِراشٍ الهُذَلّيّ:

إِنْ تَغْفِرِ، اللَّهُمَّ، تَغْفِرْ جَمّا،

وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا؟

وقيل: الجَمُّ الكثير المجتمع، جَمّ يَجِمُّ ويَجُمُّ، والضم أَعلى،

جُمُوماً، قال أَنس: توفي سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والوَحْيُ

أَجَمُّ ما كان لم يَفْتُرْ بعدُ؛ قال شمر: أَجَمُّ ما كان أَكثرُ ما كان

وجَمَّ المالُ وغيره إِذا كثر. وجَمُّ الظَّهِيرة: معظمها؛ قال أَبو

كَبير الهذلي:

ولقَد رَبَأْتُ، إِذا الصِّحابُ تَواكَلُوا،

جَمَّ الظَّهِيرَةِ في اليَفَاعِ الأَطْوَلِ

جَمَّ الشيءُ واسْتَجَمَّ، كلاهما: كَثُرَ. وجَمُّ الماءِ: مُعْظَمُه

إِذا ثاب؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِذا نَزَحْنا جَمَّها عادَتْ بجَمّ

وكذلك جُمَّتُه، وجمعها جِمامٌ وجُمُومٌ؛ قال زهير:

فلما وَرَدْنا الماء زُرْقاً جِمامُه،

وَضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ

وقال ساعدة بن جؤَية:

فلما دَنا الإِفْرادُ حَطَّ بشَوْرِه

إِلى فَضَلاتٍ مُسْتَحيرٍ جُمُومُها

وجَمَّةُ المَرْكَبِ

البحريّ: الموضع الذي يجتمع فيه الماء الراشح من حُزوزه، عربية صحيحة.

وماءٌ جَمٌّ: كثير: وجمعه جِمَام. والجَمُوم: البئر الكثيرة الماء. وبئر

جَمَّة وجَمُوم: كثيرة الماء؛ وقول النابغة:

كتَمْتُكَ لَيلاً بالجَمُومَيْنِ ساهِرا

يجوز أَن يَعْني رَكِيَّتَيْنِ قد غلبت هذه الصفة عليهما، ويجوز أَن

يكونا موضعين. وجَمَّتْ تَجِمُّ وتَجُمُّ، والضم أَكثر: تراجع ماؤها.

وأَجَمَّ الماءَ وجَمَّه: تركه يجتمع؛ قال الشاعر:

من الغُلْبِ من عِضْدانِ هامةَ شُرِّبَتْ

لِسَقْيٍ، وجُمَّتْ للنَّواضِحِ بِئْرُها

والجُمَّة: الماء نفسه. واسْتُجِمَّتْ جُمَّةُ الماء: شُرِبَتْ

واسْتَقَاها الناسُ. والمَجَمُّ: مُسْتَقَرُّ الماء. وأَجَمَّه: أَعطاه جُمَّة

الرِّكِيَّة. قال ثعلب: والعرب تقول منا من يُجيرُ ويُجِمُّ، فلم يفسر

يُجِمُّ إِلاَّ أَن يكون من قولك أَجَمَّه أََعطاه جُمَّة الماء. الأَصمعي:

جَمَّتِ

البئرُ، فهي تَجُمُّ وتَجِمُّ جُمُوماً إِذا كَثُر ماؤها واجتمع؛ يقال:

جئتها وقد اجتمعت جُمَّتُها وجَمُّها أَي ما جَمَّ منها وارتفع. التهذيب:

جَمَّ الشيءُ يَجُمُّ ويَجِمُّ جُموماً، يقال ذلك في الماء والسيَّر؛

وقال امرؤ القيس:

يَجِمُّ على السَّاقَيْنِ، بعد كَلاله،

جُمومَ عُيونِ الحِسْيِ بعدَ المُحَيَّضِ

أَبوعمرو: يَجِمُّ ويَجُمُّ أَي يكثر. ومَجَمُّ البئر: حيث يَبْلُغ

الماءُ وينتهي إليه. والجَمُّ: ما اجتمع من ماء البئر؛ قال صخر الهذلي:

فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جَمِّه،

خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا

قال ابن بري: الصُّفْنُ مثل الرُّكْوْةِ، والمُدابِرُ صاحبُ الدابر من

السهام، وهو ضِدُّ الفائِز، وعَطوفاً الذي تكرّر مرّة بعد مرة.

والجَمَّةُ: المكان الذي يجتمع فيه ماؤه، والجمع الجِمامُ، والجُمُومُ، بالضم،

المصدرُ. ويقال: جَمَّ الماءُ يَجُمُّ ويَجِمُّ جُموماً إِذا كثر في البئر

واجتمع بعدما اسْتُقِيَ ما فيها؛ قال:

فَصَبَّحَتْ قَلَيْذَماً هَمُومَا،

يَزيدُها مَخْجُ الدِّلا جُمُومَا

قَلَيْذَماً: بئراً غزيرة، هَمُوماً: كثيرة الماء، ومَخْجُ الدلو: أَن

تَهُزَّها في الماء حتى تَمْتَلئ. والجَمام، بالفتح: الراحة. وجَمَّ

الفرسُ يَجِمُّ ويَجُمُّ جَمّاً وجَماماً. وأَجَمَّ: تُرِكَ فلم يُرْكَبْ

فعَفَا من تَعَبه وذهب إِعياؤه، وأَجَمَّه هو. وجَمَّ الفرسُ يَجِمُّ

ويَجُمُّ جَماماً: ترك الضِّراب فتَجَمَّع ماؤه. وجِمامُ

الفرس وجُمامُه: ما اجتمع من مائه. وأُجِمَّ الفرسُ

إِذا تُرِك أَنْ يُرْكَب، على ما لم يسم فاعله، وجُمَّ وفرس جَمُومٌ

إِذا ذهب منه إَحْضارٌ جاءه إِحْضار، وكذلك الأُنثى؛ قال النمر ابن

تَولَب:جَمُومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابَى،

تَخالُ بَياضَ غُرَّتِها سِراجَا

قوله شائلة الذُّنابى يعني أَنها ترفع ذَنَبها في العَدْو.

واسْتَجَمَّ الفرسُ

والبئر أَي جَمَّ. ويقال: أَجِمَّ نَفْسَك يوماً أو يومين أَي أَرِحْها؛

وفي الصحاح: أَجْمِمْ نَفْسَك. ويقال: إِني لأَسْتَجِمُّ قلبي بشيء من

اللَّهو لأَقْوَى به على الحق. وفي حديث طلحة: رَمَى إِليَّ رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، بسَفَرْجلة وقال دونكها فإِنها تُجِمُّ

الفُؤادَ أَي تُريحه، وقيل: تَجْمَعه وتُكَمِّلُ صَلاحَه ونَشاطَه؛ ومنه حديث

عائشة في التَّلْبِينَةِ: فإِنها تُجِمُّ فؤادَ المريض، وحديثُها الآخر:

فإِنها مَجَمَّة أَي مَظِنَّة الاستراحة. وفي حديث الحُدَيْبية: وإِلاَّ

فقد جَمُّوا أَي استراحوا وكثروا. وفي حديث أَبي قتادة: فأَتى الناسُ

الماءَ جامِّينَ رِواءً أَي مُسْتريحين قد رَوُوا من الماء. وفي حديث ابن

عباس: لأَصْبَحْنا غَداً حين نَدْخُل على القوم وبنا جَمامةٌ أَي راحة

وشِبَعٌ ورِيٌّ. وفي حديث عائشة: بَلَغها أَن الأَحْنف قال شعراً يلومها فيه

فقالت: سبحانَ

الله لقد اسْتَفْرَغَ حِلْمَ الأَحْنف هِجاؤُه إِياي، أَليَ كان

يَسْتَجِمُّ مَثابةَ سَفَهه؟ أَرادت أَنه كان حليماً عن الناس فلما صار إِليها

سَفِه، فكأَنه كان يُجِمُّ سَفَهه لها أَي يُريحُه ويَجْمعه. ومنه حديث

معاوية: من أَحَبَّ أَن يَسْتَجِمَّ له الناسُ قِياماً فَلْيَتَبَوَّأ

مَقْعَدَه من النار أَي يَجْتَمِعون له في القيام عنده ويَحْبِسون أَنفسَهم

عليه، ويروى بالخاء المعجمة، وسنذكره.

والمَجَمُّ: الصَّدْر لأَنه مُجْتَمَع لما وعاه من علم وغيره؛ قال تميم

بن مُقْبِلٍ:

رَحْبُ المَجَمِّ إِذا ما الأَمر بَيَّته،

كالسَّيْفِ ليس به فَلٌّ ولا طَبَعُ

ابن الأَعرابي: فلان واسعُ المَجَمِّ إِذا كان واسعَ الصدر رَحْبَ

الذراع؛ وأَنشد:

رُبَّ ابن عَمٍّ، ليس بابن عَمِّ،

بادي الضَّغِين ضَيِّقِ المَجَمِّ

ويقال: إِنه لَضَيِّقُ

المَجَمِّ إِذا كان ضَيِّقَ الصدر بالأُمور؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وما كُنْتُ أَخْشى أَنَّ في الحَدِّ رِيبةً،

وإِنْ كانَ مَرْدُودُ السَّلام يَضِيرُ

وقَفْنا فقلناها السَّلامُ عليكمُ،

فأَنْكَرها ضَيْقُ المَجَمِّ غَيُورُ

أَي ضَيِّقُ الصَّدْر. ورجُل رَحْبُ الجَمَمِ: واسع الصدر.

وأَجَمَّ العِنَبَ: قَطَعَ كلَّ ما فوق الأَرض من أَغصانه؛ هذه عن أَبي

حنيفة.

والجَمامُ والجِمامُ والجُمامُ والجَمَمُ: الكَيْلُ إِلى رأْس المكيال،

وقيل: جُمامه طَِفافُُه وإِناء جَمَّامٌ: بلغ الكيلُ

جُمامَه، ويقال: أَجْمَمْتُ الإِناء

(* قوله «ويقال اجممت الاناء» وكذلك

جمّمته وجممته مثقلاً ومخففاً كما في القاموس). وقال أَبو زيد: في

الإِناء جَمامُه وجَمُّه.

أَبو العباس في الفصيح: عنده جِمام القَدَح وجُمام المَكُّوكِ، بالرفع،

دَقيقاً. وجَمَمْتُ المكيالَ جَمّاً. الجوهري: جِمامُ المَكُّوك وجُمامُه

وجَمامُه وجَمَمُه، بالتحريك، وهو ما علا رأْسَه فوق طَِفافه. وجَمَمْتُ

المكيالَ وأَجْمَمْتُه، فهو جَمّان إِذا بلغ الكيلُ

جُمامَه. وقال الفراء: عندي جِمامُ

القَدَحِ ماءً، بالكسر، أَي مِلْؤُه. وجُمامُ

المَكُّوم دَقيقاً، بالضم؛ وجَمامُ

الفرس، بالفتح لا غير، ولا يقال جُمام بالضم إِلا في الدقيق وأَشباهه،

وهو ما علا رأْسَه بعد الامتلاء. يقال: أَعْطِني جُمامَ المَكُّوك إِذا

حَطَّ ما يَحْمله رأْسُه فأَعطاه، وجُمْجُمَةٌ جَمَّاءُ، وقد جَمَّ

الإِناءَ وأَجَمَّه. التهذيب: يقال أَعْطِه جُمامَ المَكُّوك أَي مَكُّوكاً بغير

رأْس، واشْتُقَّ ذلك من الشاة الجَمّاء، هكذا رأَيت في الأَصل، ورأَيت

حاشية صوابه: ما حَمَله رأْسُ المَكُّوكِ.

وجَمٌّ: ملك من الملوك الأَوَّلِين. والجَمِيمُ: النبت الكثير، وقال

أَبو حنيفة: هو أَن يَنْهَضَ ويَنْتَشِرَ، وقد جَمَّم وتَجَمَّمَ؛ قال أَبو

وَجْزَةَ وذكر وحشاً:

يَقْرِمَنْ سَعْدانَ الأَباهِرِ في النَّدى،

وعِذْقَ الخُزامى والنَّصِيَّ المُجَمَّما

قال ابن سيده: هكذا أَنشده أَبو حنيفة على الخَرْم، لأَنَّ قوله

يَقْرِمْ فَعْلُن وحكمه فعولن، وقيل: إِذا ارتفعت البُهْمى عن البارِضِ

قليلاً فهو جَميم؛ قال ذو الرمة يصف حماراً:

(* قوله «يصف حماراً»

المراد الجنس لقوله رعت وآنفتها، وأورد المؤلف كالجوهري هذا البيت كذلك في غير

موضع، رواه الجوهري في هذه المادة: رعى وآنفته، قال الصاغاني: الرواية

رعت وآنفتها، وقبل البيت:

طوال الهوادي والحوادي كأنها * سماحيج قب طار عنها نسالها)

رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جَمِيماً وبُسْرَةً، * وصَمْعاءَ حتى آنَفَتْها نِصالُها

والجمع من كل ذلك أَجِمَّاءُ. والجَمِيمَةُ: النَّصِيَّةُ إِذا بلغت نصف

شهر فملأَت الفم. واسْتَجَمَّتِ الأَرضُ: خرج نبتها. والجَمِيمُ: النبت

الذي طال بعَض الطُّول ولم يَتِمَّ؛ ويقال: في الأَرض جَمِيمٌ حَسنُ

النبت قد غَطَّى الأَرضَ ولم يَتِمَّ بَعْدُ. ابن شميل: جَمَّمَتِ الأَرضُ

تَجْميماً إِذا وفى جَمِيمُها، وجَمَّمَ النَّصِيُّ والصِّلِّيانُ

إِذا صار لهما جُمَّةٌ. وفي حديث خُزيمة: اجْتاحَت جَمِيمَ اليَبِيس؛

الجَمِيمُ: نبت يطول حتى يصير مثل جُمَّة الشعر.

والجُمَّةُ، بالضم: مُجْتَمَعُ شعر الرأْس وهي أَكثر من الوَفْرَةِ. وفي

الحديث: كان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، جُمَّةٌ جَعْدَةٌ؛

الجُمَّة من شعر الرأْس: ما سَقَط على المَنْكِبَيْن؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله

عنها، حيث بَنى بها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قالت: وقد وَفتْ لي

جُمَيْمَةٌ أَي كَثُرت؛ والجُمَيْمَةُ: تصغير الجُمَّة. وفي حديث ابن

زِمْلٍ: كأَنما جُمِّمَ شَعَرُه أَي جُعل جُمَّةً، ويروى بالحاء وهو مذكور

في موضعه. وفي الحديث: لعن الله المُجَمِّماتِ

من النساء؛ هنَّ اللواتي يَتَّخِذْن شعورَهن جُمَّةً تشبهاً بالرجال.

ابن سيده: الجُمَّةُ الشعر، وقيل: الجمة من الشعر أَكثر من اللِّمَّةِ،

وقال ابن دريد: هو الشعر الكثير، والجمع جُمَمٌ وجِمامٌ. وغلام مُجَمَّمٌ:

ذو جُمَّة. قال سيبويه: رجل جُمَّانيّ، بالنون، عظيم الجُمَّة طويلها، وهو

من نادر النسب، قال: فإِن سميت بِجُمَّةٍ ثم أَضفت إِليها لم تقل إِلاَّ

جُمِّيٌّ. والجُمَّةُ: القوم يسأَلون في الحَمالة والدِّياتِ؛ قال:

لَقَدْ كانَ في لَيْلى عَطاءٌ لجُمَّةٍ،

أَناخَتْ بكم تَبْغي الفضائلَ والرِّفْدا

ابن الأَعرابي: هم الجُمَّةُ والبُرْكَةُ؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسِيُّ:

وجُمَّةٍ تَسْأَلني أَعْطَيْتُ،

وسائِلٍ عن خَبَرٍ لَوَيْتُ،

فقُلْتُ: لا أَدْري، وقد دَرَيْتُ

ويقال: جاءَ فلان في جُمَّةٍ عظيمةٍ وجَمَّةٍ عظيمةٍ

أَي في جماعة يسأَلون الدِّيَة، وقيل: في جَمَّةٍ غليظة أَي في جماعة

يسأَلون في حَمالةٍ. وفي حديث أُم زَرْعٍ: مالُ أَبي زَرْعٍ على الجُمَمِ

محبوسٌ؛ الجُمَمُ: جمع جُمَّةٍ وهم القوم يسأَلون في الدَّيَةِ. يقال:

أَجَمَّ يُجِمُّ إِذا أَعْطى الجُمَّةَ. والجَمَمُ: مصدرُ؛ الشاة الأَجَمِّ:

هو الذي لا قرن له. وفي حديث ابن عباس: أُمِرْنا أَن نَبْنَيَ المَدائن

شُرَفاً والمساجدَ جُمّاً، يعني التي لا شُرَفَ لها، وجُمٌّ: جمع

أَجَمَّ، شبَّه الشُّرَفَ بالقُرون.

وشاة جَمَّاءُ إِذا لم تكن ذات قَرْت بَيِّنَةُ الجَمَمِ. وكبش أَجَمُّ:

لا قَرْنَيْ له، وقد جَمَّ جَمَماً، ومثله في البَقر الجَلَحُ. وفي

الحديث: إِنَّ الله تعالى لَيَدِيَنَّ الجَمَّاءَ من ذات القَرْنِ،

والجَمَّاء: التي لا قَرنَيْ لها، ويَدِيَنَّ أَي يَجْزي. وفي حديث عمر ابن عبد

العزيز: أَما أَبو بكر بنُ حَزْم فلو كَتَبْتُ إِليه اذْبَحْ لأَهل المدينة

شاةً لراجعني فيها: أَقَرْناء أَم جَمَّاء؟ وبُنْيانٌ أَجَمُّ: لا شُرَف

له. والأَجَمُّ: القَصْر الذي لا شُرَفَ له. وامرأَة جَمَّاء

المَرافِقِ. ورجل أَجَمُّ: لا رمح معه في الحرب؛ قال أَوس:

وَيْلُمِّهِمْ مَعْشَراً جُمّاً بُيُوتُهُمُ

من الرِّماح، وفي المَعْروفِ تَنْكِيرُ

وقال الأَعشى:

متى تَدْعُهُم لِقِراع الكُما

ةِ، تأْتِك خَيْلٌ لهم غيرُ جُمّ

وقال عنترة:

أَلمْ تَعْلَمْ، لَحاكَ الله أَني

أَجَمُّ إِذا لَقِيتُ ذَوِي الرِّماح

والجَمَمُ: أَن تُسَكِّنَ

اللامَ من مُفاعَلَتُنْ فيصير مَفاعِيلُنْ، ثم تُسْقِطَ الياء فيبقى

مَفاعِلُنْ، ثم تَخْرِمَه فيبقى فاعِلُنْ؛ وبيته:

أَنْتَ خَيْرُ مَنْ رَكِبَ المَطايا،

وأَكْرَمُهُمْ أَخاً وأَباً وأُمّا

والأَجَمُّ: قُبُلُ المرأَة؛ قال:

جارِيَةٌ أَعْظَمُها أَجَمُّها،

(* قوله «جارية أعظمها إلخ» سقط بعد الشطر الأول:

قد سمنتها بالسوق أمها

وبعد الثاني:

تبيت وسنى والنكاح همها

هكذا نص التكملة).

بائِنةُ الرِّجْلِ فما تَضُمُّها،

فهي تَمَنَّى عَزَباً يَشُمُّها

ابن بري: الأَجَمُّ زَرَدانُ القَرَنْبَى أَي فرجُها.

وجَمَّ العظمُ، فهو أَجَمُّ: كثر لحمه. ومَرَةٌ جَمَّاءُ العِظام: كثيرة

اللحم عليها؛ قال:يَطُفْنَ بِجَمَّاءِ المَرافِقِ مِكْسالِ

التهذيب: جُمَّ إِذا مُلِئَ، وجَمَّ إِذا عَلا.

قال: والجِمُّ الشيطانُ. والجِمُّ: الغَوْغاء والسِّفَل. والجَمَّاء

الغَفِيرُ: جماعة الناس. وجاؤوا جَمّاً غَفِيراً، وجَمَّاء الغَفِير،

والجَمَّاءَ الغَفِيرَ أَي بجماعتهم؛ قال سيبويه: الجَمَّاءُ الغَفِيرُ

من الأَسماء التي وضعت موضع الحال ودخلتها الأِلف واللام كما دخلت في

العِراكِ من قولهم: أَرْسَلَها العِراكَ، وقيل: جاؤوا بجَمَّاء الغفير

أَيضاً. وقال ابن الأَعرابي: الجَمَّاءُ الغفِيرُ الجماعة، وقال: الجَمَّاءُ

بَيْضَةُ الرأْس، سميت بذلك لأَنها جَمَّاء أَي مَلْساءُ، ووصفت بالغفير

لأَنها تَغْفِر أَي تُغَطِّي الرأْسَ؛ قال: ولا أَعرف الجَمَّاءَ في

بَيضة السلاح عن غيره. وفي حديث أَبي ذرّ: قلت يا رسول الله، كم الرُّسُلُ؟

قال: ثلثمائة وخمسة عشر، وفي رواية: وثلاثة عشر جَمَّ الغَفِير؛ قال ابن

الأَثير: هكذا جاءت الرواية، قالوا: والصواب جَمّاً غَفِيراً؛ يقال: جاء

القوم جَمّاً غَفِيراً، والجَمَّاءَ الغَفِيرَ، وجَمَّاءَ غفيراً أَي

مجتمعين كثيرين؛ قال: والذي أُنْكِرَ من الرواية صحيح، فإِنه يقال جاؤوا

الجَمَّ الغفيَر ثم حذف الأَلف واللام وأَضاف من باب صلاة الأُولى ومسجد

الجامع، قال: وأَصل الكلمة من الجُمُومِ والجَمَّةِ، وهو الاجتماع والكثرة،

والغَفِيرُ من الغَفْر وهو التغطية والسَّتْر، فجعلت الكلمتان في موضع

الشمول والإحاطة، ولم تقل العرب الجَمَّاء إِلاَّ موصوفاً، وهو منصوب على

المصدر كطُرّاً وقاطبةً فإنها أَسماء وضعت موضع المصدر.

وأَجَمَّ الأَمرُ

والفِراقُ: دنا وحضر، لغة في أَحَمَّ؛ قال الأَصمعي: ما كان معناه قد

حانَ وقوعُه فقد أَجَمَّ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّ، بالحاء؛ قال:

حَيِّيَا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إِن يَكُنْ ذاكما الفِراقُ أَجَمَّا

وقال عَدِيّ بن العذير:

فإِنَّ قُرَيْشاً مُهْلِكٌ مَنْ أَطاعَها،

تنافسُ دُنْيا قد أَجَمَّ انْصِرامُها

ومثله لساعِدَةَ:

ولا يُغْني امْرَأً وَلَدٌ أَجمَّتْ

مَنِيَّتُه، ولا مالٌ أَثِيلُ

ومثله لزُهَيرٍ:

وكنتُ إِذا ما جِئتُ يوماً لحاجةٍ،

مَضَتْ وأَجَمَّتْ حاجةُ الغَدِ لا تَخْلُو

يقال: أَجَمَّتِ الحاجةُ إِذا دنت وحانت تُجِمُّ إِجْماماً. وجَمَّ

قُدُوم فُلانٍ جُمُوماً أَي دنا وحان.

والجُمُّ: ضرب من صَدَف البحر؛ قال ابن دريد: لا أَعلم حقيقتها.

والجُمَّى، مَقْصور: الباقِلَّى؛ حكاه أَبو حنيفة.

والجَمَّاء، بالفتح والمدّ والتشديد: موضع على ثلاثة أميال من المدينة

تكرَّر ذكره في الحديث.

والجَمْجَمةُ: أَن لا يُبَيِّنَ كلامَه من غير عِيٍّ، وفي التهذيب: أَن

لا تُبين كلامك من عِيٍّ؛ وأَنشد الليث:

لعَمْرِي لقد طالَ ما جَمْجَمُوا،

فما أَخَّروه وما قَدَّموا

وقيل: هو الكلام الذي لا يُبَيَّنُ

من غير أَن يقيد بِعِيٍّ ولا غيره، والتَّجَمْجُمُ مثله. وجَمْجَمَ في

صدره شيئاً: أَخفاه ولم يُبْدِه؛ وقال أَبو الهيثم في قوله:

إِلى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ

(* قوله «إلى مطمئن إلخ» صدره كما في معلقة زهير:

ومن يوف لم يذمم ومن يهد قلبه).

يقول: من أَفضى قلبُه إِلى الإِحسان المطمئن الذي لا شبهة فيه لم

يَتَجَمْجَمْ لم يشتبه عليه أَمره فيتردّد فيه، والبِرُّ: ضدّ الفُجور.

وجَمْجَمَ الرجل وتَجَمْجَمَ إِذا لم يُبَيِّنْ كلامَه.

والجُمْجُمَةُ: عَظْمُ الرأْس المشتملُ

على الدماغ. ابن سيده: والجُمْجُمة القِحْفُ، وقيل: العظْم الذي فيه

الدماغ، وجمعه جُمْجُمٌ. ابن الأَعرابي: عظام الرأْس كلها جُمْجُمة وأَعلاها

الهامةُ، وقال ابن شميل: الهامة هي الجُمْجُمة جمعاً، وقيل: القِحْفُ

القِطْعة من الجُمْجُمة، وشحمة الأُذن خَرْقُ القُرْط أَسْفلَ الأُذن

أَجمعَ، وهو ما لانَ من سُفْله. ابن بري: والجُمْجُمة رؤساء القوم. وجَماجِمُ

القوم: ساداتهم، وقيل: جَماجِمُهم القبائلُ التي تَجْمَع البطونَ ويُنسب

إِليها دونهم نحو كلْب بن وَبْرة، إِذا قلت كَلْبِيٌّ استغنيت أَن

تَنْسُب إِلى شيء من بطونه، سُمُّوا بذلك تشبيهاً بذلك. وفي التهذيب: وجَماجم

العرب رؤساؤهم، وكلُّ بَني أَبٍ لهم عِزٌّ وشَرَف فهم جُمْجُمة.

والجُمْجُمة: أَربعُ قَبائل، بين كل قبيلتين شأْنٌ. ابن بري: والجُمْجُمة ستون من

الإِبل؛ عن ابن فارس. والجُمْجُمة: ضرب من المكاييل. وفي حديث عمرو بن

أَخْطَبَ

أَو عمر بن الخطاب: اسْتَسْقَى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

فأَتَيْتُه بجُمْجُمة فيها ماء وفيها شَعْرة فرفعتها وناولته، فنظر إِليَّ وقال:

اللهم جَمِّلْه؛ قال القُتَيْبيُّ: الجُمْجُمَة قَدَح من خَشَب، والجمع

الجَماجِمُ. ودَيْرُ الجَماجِمِ: موضع؛ قال أَبو عبيدة: سمي دَيْر

الجَماجم منه لأَنه يعمل فيها الأَقداح من خشب؛ قال أَبو منصور: تُسَوَّى من

الزُّجاج فيقال قِحْفٌ وجُمْجمة؛ وبَديْرِ الجَماجم كانت وَقْعَةُ ابن

الأَشعث مع الحَجاج بالعراق، وقيل: سمي دَيْرَ الجَماجم لأَنه بُني من جَماجم

القَتْلى لكثرة من قتل به. وفي حديث طلحة بن مُصَرِّف: رأَى رجلاً يضحك

فقال: إِن هذا لم يشهد الجَماجِمَ؛ يريد وقعة دَير الجَماجم أَي أَنه لو

رأَى كثرة من قتل به من قُرَّاء المسلمين وساداتهم لم يضحك، ويقال

للسادات جَماجم. وفي حديث عمر: إِيتِ الكوفة فإِن بها جُمْجُمةَ العرب أَي

ساداتها لأَن الجُمْجُمة الرأْس وهو أَشرف الأعَضاء. والجَماجم: موضع بين

الدَّهْناء ومُتالِع في ديار تميم. ويوم الجَماجمِ: يوم من وقائع العرب في

الإسلام معروف. وفي حديث يحيى ابن محمد: أَنه لم يَزَلْ يرى الناسَ

يجعلون الجَماجم في الحَرْث، هي الخشبة التي تكون في رأْسها سِكَّةُ

الحرث. والجُمْجُمَة: البئر تُحْفَر في السَّبَخَة.

والجَمْجَمَة: الإِهْلاك؛ عن كراع. وجَمْجَمه أَهلكه؛ قال رؤبة:

كم من عِدىً جَمْجَمَهم وجَحْجَبا

جلا

Entries on جلا in 6 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 3 more
جلا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أم سَلمَة أَنَّهَا كَانَت تكره للمحد أَن تَكْتَحِل بالجلاء. وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ عندنَا الإثمد سمي بذلك لِأَنَّهُ يجلو الْبَصَر فيقويه أَو يجلو الْوَجْه فيحسنه قَالَ بعض الهذليين: (المتقارب)

وأكحْلك بالصاب أَو بالجلا ... ففقِّح لذَلِك أَو غَمِّضِ

التفقِيح فتح الْعين يُقَال للجِرو: قد فَقّح إِذا فتح عَيْنَيْهِ.
(جلا) - في حَديثِ ابنِ سِيرِين: "أنه كرِه أن يُجَلِّىَ الرَّجلُ امرأتَه شَيئًا ثم لا يَفِى به".
يقال: جَلَّى الرَّجلُ امرأتَه وصِيفًا: أَعطَاها إيَّاه، ويقال: ما جَلَوْتُها : أَيْ ما أَعطيتُها عند جَلْوَتِها، وما تُعطى جِلوةً أَيضا.
- في صِفَة المَهْدِيّ: "أَجلَى الجَبْهَة" .
الأَجلَى والأَجلَحُ والأَجْلَه: الخَفِيف ما بين النَّزْعتَين. وجَبْهة جَلْواءُ: وَاسِعَة حسَنَة، وهو البَيَان، وقِيلَ: الجَلاءُ: ذَهابُ الشَّعَر إلى نِصِفِه، والجَلَح دُونَه، والجَلَه فَوقَه.
- وفي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة: "كَرِهَتْ للمُحِدِّ أن تَكْتَحِل بالجلاء ".
وهو الِإثْمِدُ، لأنه يَجلُو البَصَر.
قال الجَبَّان: الجَلاء، بالمَدِّ والقَصْر: ضَربٌ من الكُحْل، وذَكَره بفَتْح الجِيمِ . قال: وقيل: هو الحُلاءُ بالحاء .
- في حديث أبي شَجَرة، عن عَبدِ الله بن عُمَر مرفوعاً: "إنَّ رَبِّي، عَزَّ وجَلّ، قد رَفَع لِيَ الدُّنيَا، وأنا أَنظُر إليها جلِّيَاناً مِن اللهِ عَزَّ وجل".
بتَشْدِيدِ اللَّام، أي إِظهارًا وكَشفاً, وعلى وزنه الصِّلِّيان فعِلِّيان من الجَلاِء أَيضا. 
ج ل ا: (الْجَلِيُّ) ضِدُّ الْخَفِيِّ وَ (الْجَلِيَّةُ) الْخَبَرُ الْيَقِينُ. وَاسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى (الْجَالِيَةِ) أَيْ عَلَى جِزْيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ. وَ (الْجَلَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ الْأَمْرُ الْجَلِيُّ تَقُولُ مِنْهُ جَلَا لِيَ الْخَبَرُ يَجْلُو (جَلَاءً) أَيْ وَضُحَ. وَ (الْجَلَاءُ) أَيْضًا الْخُرُوجُ مِنَ الْبَلَدِ وَالْإِخْرَاجُ أَيْضًا وَقَدْ (جَلَوْا) عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ (جَلَاهُمْ) غَيْرُهُمْ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَبَابُهُمَا كَمَا قَبْلَهُمَا. وَيُقَالُ أَيْضًا: (أَجْلَوْا) عَنِ الْبَلَدِ وَأَجْلَاهُمْ غَيْرُهُمْ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَأَجْلَوْا عَنِ الْقَتِيلِ لَا غَيْرُ أَيِ انْفَرَجُوا. وَ (جَلَا) أَيْ أَوْضَحَ وَكَشَفَ وَجَلَا بَصَرَهُ بِالْكُحْلِ مِنْ بَابِ عَدَا وَ (جِلَاءً) أَيْضًا بِالْمَدِّ وَالْكَسْرِ وَ (جَلَا) هَمَّهُ عَنْهُ أَذْهَبَهُ وَجَلَا السَّيْفَ أَيْ صَقَلَهُ يَجْلُو (جِلَاءً) فِيهِمَا بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَ (جَلَا) الْعَرُوسَ يَجْلُوهَا (جِلَاءً) وَ (جِلْوَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَاجْتَلَاهَا بِمَعْنًى أَيْ نَظَرَ إِلَيْهَا (مَجْلُوَّةً) . وَ (الْجِلَاءُ) أَيْضًا كُحْلٌ. وَ (جَلَّى) السَّيْفَ (تَجْلِيَةً) كَشَفَهُ وَ (تَجَلَّى) الشَّيْءُ تَكَشَّفَ وَانْجَلَى عَنْهُ الْهَمُّ انْكَشَفَ.
[جلا] نه فيه: "فجلى" صلى الله عليه وسلم أمرهم ليتأهبوا، أي كشف وأوضح، ك: جلى بخفة لام وشدتها أي كشفه من غير تورية. ك: "فجلى" الله لي بيت المقدس، بتشديد لام وتخفيفها كشفه. نه ومنه ح الكسوف: حتى "تجلت" الشمس، أي انكشفت وخرجت من الكسوف. وفي صفة المهدى أنه "أجلى" الجبهة، الأجلى خفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين، والذي انحسر الشعر عن جبهته. ومنه في صفة الدجال: إنه "أجلى" الجبهة. در: الفائق "الجلا" ذهاب شعر الرأس إلى نصفه، والجلح دونه، والجله فوقه. نه: "الجلاء" بالكسر والمد الإثمد، وقيل بالفتح والمد والقصر ضرب من الكحل، والحلاء بضم مهملة مود حكاكة حجر على حجر يكتحل بها فيتأذى البصر، والمراد في الحديث الأول. وفيه تبايعون محمداً صلى الله عليه وسلم على أن تحاربوا العرب والعجم "مجلية" أي حرباً مجلية عن الدار والمال. ومنه: خير وفد بزاخة بين الحرب "المجلية" والسلم المخزية، أي حرب تخرج عن دياركم أو سلم "تخزيكم"، وجلا عن الوطن يجلو وأجلى يجلي إذا خرج مفارقاً، وجلوته أنا وأجليته كلاهما لازم ومتعد. ومنه ح الحوض: يرد على رهط من أصحابي "فيجلون" عن الحوض أي ينفون، وروى بحاء مهملة وهمزة. وفي ح ابن سيرين: أنه كره أن "يجلى" امرأته شيئاً ثم لا يفي به، جلى الرجل امرأته وصيفاً أي أعطاها إياه. وفيه فقمت حتى "تجلاني" الغشي أي غطاني، وأصله تجللني فأبدلت اللام ألفاً، ويجوز كونه من الجلاء بمعنى ذهب بقوتي وصبري. وفي ح الحجاج: أنا ابن "جلا" وطلاع الثنايا
أي أنا ظاهر لا يخفى، ويقال للسيد: ابن جلا. وفيه: إن ربي قد رفع لي الدنيا وأنا أنظر إليها "جليانا" من الله، أي إظهاراً وكشفاً، وهو بكسر جيم وشدة لام. ن: "فيتجلى" لهم يضحك، أي يظهر بإزالة المانع من الرؤية، ويضحك أي يرضى. وح: فاستشاره في "الجلاء" بفتح جيم ومد الفرار من بلد إلى غيره. ج ومنه: ونزل من نزل على "الجلاء". ط: أن "أجليكم" من هذه الأرض، أراد إجلاء من بقي بعد إخراج بني النضير وقريظة بعد السنة السابعة، قوله أسلموا تسلموا من "الجلاء" فمن وجد بماله شيئاً، باء "بماله" كباء بعته "بهذا" أي من وجد شيئاً مما لا يتيسر نقله فليبعه كالأرض والأشجار، وأوجب مالك إخراج الكفار من الجزيرة، وخصه الشافعي بالحجاز، ولا يمنعون من التردد مسافرين دون ثلاثة إلا مكة فإن دخلها خفية أخرج، وجوز أبو حنيفة دخولهم الحرم.

جلا: جَلا القومُ عن أَوطانهم يَجْلُون وأَجْلَوْا إِذا خرجوا من بلد

إِلى بلد. وفي حديث الحوض: يرد عليَّ رَهْط من أَصحابي فيُجْلَوْن عن

الحوض؛ هكذا روي في بعض الطرق أَي يُنْفَوْن ويُطْردون، والرواية بالحاء

المهملة والهمز. ويقال: اسْتُعْمِل فلان على الجَالِيَة والجَالَةِ.

والجَلاءُ، ممدود: مصدر جَلا عن وطنه. ويقال: أَجْلاهم السلطان فأَجْلَوْا أَي

أَخرجهم فخرجوا. والجَلاءُ: الخروج عن البلد. وقد جَلَوْا عن أَوطانهم

وجَلَوْتُهم أَنا، يَتَعَدَّى، ولا يتعدى. ويقال أَيضاً: أَجْلَوْا عن البلد

وأَجْلَيْتهم أَنا، كلاهما بالأَلف؛ وقيل لأَهل الذمة الجالِيَة لأَن عمر

بن الخطاب، رضي الله عنه، أَجلاهم عن جزيرة العرب لما تقدم من أَمر

النبي، صلى الله عليه وسلم، فيهم، فسُمُّوا جَالِية ولزمهم هذا الاسم أَين

حَلُّوا، ثم لزم كلَّ من لزمته الجزيةُ من أَهل الكتاب بكل بلد، وإِن لم

يُجْلَوْا عن أَوطانهم. والجَالِىَة: الذين جَلَوْا عن أَوْطانهم. ويقال:

اسْتُعْمِل فلان على الجَالِية أَي على جِزْية أَهل الذمة. والجالَةُ: مثل

الجَالِية. وفي حديث العَقَبة: وإِنكم تُبايِعون محمداً على أَن

تُحارِبوا العرب والعجم مُجْلِيةً أَي حَرْباً مُجْلِية مُخْرِجة عن الدار

والمال. ومنه حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه خيَّر وفد بُزاخَة بينَ

الحَرْبِ المُجْلِية والسِّلْم المُخْزِيَةِ. ومن كلام العرب: اخْتاروا

فَإِمَّا حَرْبٌ مُجْلِية وإِمَّا سِلْم مُخْزِية أَي إِمَّا حَرْب تخرجكم من

دياركم أَو سِلْمٌ تُخْزيكم وتُذِلُّكم. ابن سيده: جَلا القومُ عن الموضع

ومنه جَلْواً وجَلاءً وأَجْلَوْا: تفرَّقوا، وفَرَق أَبو زيد بينهما

فقال: جَلَوا من الخوف وأَجْلَوْا من الجَدْب، وأَجْلاهم هو وجَلاَّهم لغة

وكذلك اجتلاهم؛ قال أَبو ذؤيب يصف النحل والعاسل:

فلَمّا جَلاها بالأُيامِ، تَحَيَّزَت

ثُباتٍ عليها ذُلُّها واكْتِئابُها

ويروى: اجْتلاها، يعني العاسلَ جلا النحلَ عن مواضعها بالأُيام، وهو

الدُّخان، ورواه بعضهم تحَيَّرت أَي تحيَّرت النحل بما عَراها من الدخان.

وقال أَبو حنيفة: جلا النحلَ يَجْلُوها جَلاءً إِذا دَخَّنَ

عليها لاشْتِىارِ العسل. وجَلْوة النحلِ: طَرْدُها بالدُّخان. ابن

الأَعرابي: جَلاهُ عن وطنه فجَلا أَي طرده فهرب. قال: وجَلا إِذا عَلا، وجَلا

إِذا اكتَحَل، وجَلا الأَمرَ وجَلاَّه وجَلَّى عنه كشَفه وأَظهره، وقد

انْجَلى وتجَلَّى. وأَمرٌ جَلِيٌّ: واضح؛ تقول: اجْلُ لي هذا الأَمرَ

أَي أَوضحه. والجَلاءُ، ممدود: الأَمر البَيِّنُ

الواضح. والجَلاءُ، بالفتح والمد: الأَمرُ

الجَليُّ، وتقول منه: جَلا لي الخبرُ أَي وَضَح؛ وقال زهير:

فإِنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ:

يَمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ

(* قوله «أو جلاء» كذا أورده كالجوهري بفتح الجيم، وقال الصاغاني:

الرواية بالكسر لا غير، من المجالاة).

أَراد البينة والشهود، وقيل: أَراد الإِقرار، والله تعالى يُجَلِّي

الساعةَ أَي يظهرها. قال سبحانه: لا يُجَلِّيها لِوْقْتِها إِلا هو. وييقال:

أَخْبرني عن جَلِيَّةِ الأَمر أَي حقيقته؛ وقال النابغة:

وآبَ مُضِلُّوه بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ،

وغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائِلُ

يقول: كذبوا بخبر موته أَولَ ما جاء فجاءَ

دافنوه بخبر ما عاينوه. والجَلِيُّ: نقيض الخَفِيِّ. والجَلِيَّة: الخبر

اليقين. ابن بري: والجَلِيَّة البَصِيرة، يقال عينٌ جَلِيَّة؛ قال أَبو

دواد:

بَلْ تَأَمَّلْ، وأَنت أَبْصَرُ مِنِّي،

قَصْدَ دَيْرِ السَّوادِ عَينٌ جَلِيَّهْ

وجَلَوْت أَي أَوضحت وكشَفْتُ. وجَلَّى الشيءَ

أَي كشفه. وهو يُجَلِّي عن نفسه أَي يعبر عن ضميره. وتَجَلَّى الشيءُ

أَي تكشَّف. وفي حديث كعب بن مالك: فجَلا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

للناس أَمرَهم ليتَأَهَّبوا أَي كشف وأَوضح. وفي حديث ابن عمر: إِن ربي

عز وجل قد رَفَعَ لي الدُّنيا وأَنا أَنظر إِليها جِلِّياناً من الله أَي

إِظْهاراً وكَشْفاً، وهو بكسر الجيم وتشديد اللام. وجِلاءُ السيف، ممدود

بكسر الجيم، وجَلا الصيقلُ السيفَ والمِرآةَ ونحوَهُما جَلْواً

وجِلاءً صَقَلَهما. واجْتَلاه لنفسه؛ قال لبيد:

يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ

وجَلا عينَه بالكُحْل جَلْواً وجَلاءً، والجَلا والجَلاءُ والجِلاءُ:

الإِثْمِدُ.

ابن السكيت: الجَلا كحل يَجْلو البصر، وكتابته بالأَلف. ويقال: جَلَوْتُ

بصري بالكحل جَلْواً. وفي حديث أُم سلمة: أَنها كرهت للمُحِدِّ أَن

تكْتَحِل بالجِلاء، هو، بالكسر والمد، الإِِثمد، وقيل: هو، بالفتح والمد

والقصر، ضرب من الكحل. ابن سيده: والجَلاءُ

والجِلاءُ الكحل لأَنه يجلو العين؛ قال المتنخل الهذلي:

وأَكْحُلْكَ بالصابِ أَو بالجَلا،

ففَقِّحْ لذلك أَو غَمِّض

قال ابن بري: البيت لأَبي المُثَلَّم، قال: والذي ذكره النحاس وابن

وَلاد الجَلا، بفتح الجيم والقصر، وأَنشد هذا البيت، وذكر المهلبي فيه المد

وفتح الجيم، وأَنشد البيت.

وروي عن حماد عن ثابت عن أَنس قال: قرأَ رسول الله، صلى ا لله عليه

وسلم: فلما تجَلَّى ربُّه للجبل جعله دَكّاً، قال: وضع إِبهامه على قريب من

طَرَفِ أُنْمُلَهِ خِنْصَرِه فساخَ الجبل، قال حماد: قلت لثابت تقول هذا؟

فقال: يقوله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويقوله أَنس وأَنا أَكْتُمه

وقال الزجاج: تجَلَّى ربه للجبل أَي ظهر وبانَ، قال: وهذا قول أَهل

السُّنة والجماعة، وقال الحسن: تجلَّى بَدَا للجبل نُور العَرْش.

والماشطة تَجْلُو العَرُوس، وجَلا العروسَ على بَعْلها جَلْوة وجِلْوة

وجُلوة وجِلاءً واجْتَلاها وجَلاَّها، وقد جُلِيت على زوجها واجْتَلاها

زوجها أَي نَظر إِليها. وتَجلَّيت الشيءَ: نظرت إِليه. وجَلاَّها زوجُها

وصيفةً: أَعطاها إِياها في ذلك الوقت، وجِلْوَتُها ما أَعطاها، وقيل: هو ما

أَعطاها من غُرَّةٍ أَو دراهم. الأَصمعي: يقال جَلا فلان امرأَته وصيفة

حين اجتلاها إِذا أَعطاها عند جَلْوَتها. وفي حديث ابن سيرين: أَنه كره

أَن يَجْلِيَ امرأَته شيئاً لا يَفِيَ به. ويقال: ما جِلْوَتُها، بالكسر،

فيقال: كذا وكذا. وما جِلاءُ فلان أَي بأَيِّ شيءٍ يخاطب من الأَسماء

والأَلقاب فيُعظَّم به. واجْتَلَى الشيءَ: نظر إِليه. وجَلَّى ببصره: رَمى.

والبازِي يُجَلِّي إِذا آنَسَ الصيدَ فرفع طرْفَه ورأْسَه. وجَلَّى

ببصره تَجْلِيَةً إِذا رمى به كما ينظر الصقر إِلى الصيد؛ قال لبيد:

فانْتَضَلْنا وابن سَلْمَى قاعِدٌ،

كعَتيقِ الطير يُغْضِي ويُجَلْ

أَي ويُجَلِّي. قال ابن بري: ابن سَلْمى هو النعمان ابن المنذر. قال ابن

حمزة: التجلِّي في الصقر أَن يغمض عينه ثم يفتحها ليكون أَبصر له،

فالتجلي هو النظر؛ وأَنشد لرؤبة:

جَلَّى بصيرُ العَيْنِ لم يُكَلِّلِ،

فانقَضَّ يَهْوي من بَعيدِ المَخْتَلِ

ويقوي قولَ ابن حمزة بيت لبيد المتقدم. وجَلَّى البازي تجَلِّياً

وتَجْلِيَةً: رفع رأْسه ثم نظر؛ قال ذو الرمة:

نَظَرْتُ كما جَلّى، على رأْسِ رَهْوَةٍ،

من الطيرِ، أَقْنَى ينفُضُ الطَّلَّ أَوْرَقُ

وجبهة جَلْواءُ: واسعة. والسماءُ جَلْواءُ أَي مُصْحِية مثل جَهْواء.

وليلة جَلْواءُ: مُصْحِية مُضِيئة.

والجَلا، بالقصر: انْحسار مُقَدَّمِ الشعرِ، كتابته بالأَلف، مثل

الجَلَهِ، وقيل: هو دون الصَّلَعِ، وقيل: هو أَن يبلغ انحسار الشعر نصفَ

الرأْسِ، وقد جَلِيَ جَلا وهو أَجْلَى. وفي صفة المهديّ: أَنه أَجْلَى

الجَبْهَةِ؛ الأَجْلَى: الخفيف شعر ما بين النَّزَعتين من الصُّدغين والذي انحسر

الشعر عن جبهته. وفي حديث قتادة في صفة الدجال: أَنه أَجْلَى الجَبْهةِ،

وقيل: الأَجْلَى الحسنُ الوجهِ الأَنْزَعُ. أَبو عبيد: إِذا انحسر الشعر

عن نصف الرأْس ونحوه فهو أَجْلى؛ وأَنشد:

مع الجَلا ولائِحِ القَتِيرِ

وقد جَلِيَ يَجْلَى جَلاً، تقول منه: رجل أَجْلَى بيِّنُ الجَلا.

والمَجالي: مقاديمُ الرأْس، وهي مواضع الصَّلَع؛ قال أَبو محمد الفقعسي

واسمه عبد الله بن رِبْعيّ:

رَأَيْنَ شيخاً ذَرِئَتْ مَجالِيهْ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: أَراه شيخاً، لأَن قبله:

قالت سُليْمى: إِنني لا أَبْغِيهْ،

أَراهُ شيخاً ذَرِئَتْ مَجالِيهْ،

يَقْلي الغَواني والغَواني تَقْلِيهْ

وقال الفراءُ: الواحد مَجْلىً واشتقاقه من الجَلا، وهو ابتداء الصَّلع

إِذا ذهب شعر رأْسه إِلى نصفه.

الأَصمعي: جالَيْتُه بالأَمر وجالَحْته إِذا جاهرته؛ وأَنشد:

مُجالَحة ليس المُجالاةُ كالدَّمَسْ

والمَجالي: ما يُرَى من الرأْس إِذا استقبل الوجه، وهو موضع الجَلَى.

وتجالَيْنا أَي انكشف حال كل واحد منا لصاحبه. وابنُ جَلا: الواضحُ

الأَمْرِ. واجْتَلَيْتُ العمامة عن رأْسي إِذا رفعتها مع طَيِّها عن جَبِينك.

ويقال للرجل إِذا كان على الشرف لا يخفى مكانُه: هو ابنُ جَلا؛ وقال

القُلاخ:

أَنا القُلاخُ بنُ جَنابِ بن جَلا

وجَلا: اسم رجل، سمي بالفعل الماضي. ابن سيده: وابنُ جَلا الليثي،

سُمِّي بذلك لوضوح أَمره؛ قال سُحَيْم بن وَثِيل:

أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّعُ الثَّنايا،

مَتى أَضَعِ العِمامةَ تَعْرِفُوني

قال: هكذا أَنشده ثعلب، وطلاَّعُ الثنايا، بالرفع، على أَنه من صفته لا

من صفة الأَب كأَنه قال وأَنا طلاَّع الثنايا، وكان ابنُ جَلا هذا صاحبَ

فَتْك يطلعُ في الغارات من ثَنِيَّة الجبل على أَهلها، وقوله:

مَتى أَضع العمامة تعرفوني

قال ثعلب: العمامة تلبس في الحرب وتوضع في السِّلْم. قال عيسى بن عمر:

إِذا سمي الرجل بقَتَلَ وضرَبَ ونحوهما إِنه لا يصرف، واستدل بهذا البيت،

وقال غيره: يحتمل هذا البيت وجهاً آخر، وهو أَنه لم ينوِّنه لأَنه

أَراد الحكاية، كأَنه قال: أَنا ابنُ

الذي يقال له جلا الأُمور وكشَفَها فلذلك لم يصرفه. قال ابن بري: وقوله

لم ينونه لأَنه فعل وفاعل؛ وقد استشهد الحجاج بقوله:

أَنا ابنُ جَلا وطلاَّعُ الثَّنايا

أَي أَنا الظاهر ا لذي لا يخفى وكل أَحد يعرفني. ويقال للسيد: ابنُ

جَلا. وقال سيبويه: جَلا فعل ماض، كأَنه بمعنى جَلا الأُمورَ أَي أَوضحها،

وكشفها؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

أَنا القُلاخُ بنُ جَنابِ بنِ جَلا،

أَبو خَناثِيرَ أَقُود الجَمَلا

وابن أَجْلَى: كابنِ جَلا. يقال: هو ابن جَلا وابن أَجْلى؛ قال العجاج:

لاقَوْا بِه الحجاجَ والإِصْحارا،

به ابن أَجلى وافَقَ الإِسْفارا

لاقوا به أَي بذلك المكان. وقوله الإِصْحارَ: وَجَدوه مُصْحِراً.

ووَجَدُوا به ابنَ أَجْلى: كما تقول لقيت به الأَسَدَ. والإِسْفارُ: الصُّبْح.

وابن أَجْلى: الأَسدُ، وقيل: ابن أَجْلى الصبح، في بيت العجاج. وما أَقمت

عنده إِلاَّ جَلاءَ يومٍ واحد أَي بياضَه؛ قال الشاعر:

ما ليَ إِنْ أَقْصَيْتَني من مقْعدِ،

ولا بهَذِي الأَرْضِ من تَجَلُّدِ،

إِلاَّ جَلاءَ اليومِ أَو ضُحَى غَدِ

وأَجْلى الله عنك أَي كشَفَ؛ يقال ذلك للمريض. يقال للمريض: جَلا الله

عنه المرضَ أَي كشَفَه. وأَجْلى يعْدُو: أَسْرَعَ بعضَ الإِسْراع.

وانْجَلى الغَمُّ، وجَلَوْتُ عني هَمِّي جَلْواً إِذا أَذهبته. وجَلَوْتُ السيفَ

جِلاءً، بالكسر، أَي صَقَلْتُ. وجَلَوْتُ العروسَ جِلاءً وجَلْوَةً

واجْتَلَيْتُها بمعنىً إِذا نظرت إِليها مَجْلُوّةً. وانْجَلى الظلامُ إِذا

انكشف. وانْجَلى عنه الهَمُّ: انكشف. وفي التنزيل العزيز: والنهار إِذا

جَلاَّها؛ قال الفراء: إِذا جَلَّى الظُّلمةَ فجازت الكناية عن الظُّلْمة

ولم تذكر في أَوله لأَن معناها معروف، أَلا ترى أَنك تقول: أَصْبَحتْ

باردَةً وأَمْسَتْ عَرِيَّةً وهَبَّتْ شَمالاً؟ فكُني عن مُؤَنَّثاتٍ لم

يَجْرِ لهنَّ ذكر لأَن معناهن معروف. وقال الزجاج: إِذا جلاَّها إِذا بيَّنَ

الشمسَ لأَنها تــتَبين إِذا انبسط النهار. الليث: أَجْلَيْتُ عنه الهمَّ

إِذا فرَّجت عنه، وانّجَلت عنه الهموم كما تنْجَلي الظلمة. وأَجْلَوْا عن

القتيل لا غير أَي انفرجوا. وفي حديث الكسوف: حتى تجلت الشمس أَي انكشفت

وخرجت من الكسوف، يقال: تجلَّتْ وانْجَلت. وفي حديث الكسوف أَيضاً:

فقُمْت حتى تجَلاَّنيَ الغَشْيُ أَي غَطَّاني وغشَّاني، وأَصله تجللني،

فأُبدلت إِحدى اللاَّمين أَلفاً مثل تَظَنَّى وتمَطَّى في تظنَّن وتمطَّط،

ويجوز أَن يكون معنى تجلاَّني الغشيُ ذهب بقوَّتي وصبري من الجَلاءِ، أَو

ظَهَر بي وبانَ عليَّ. وتجلَّى فلانٌ مكانَ كذا إِذا عَلاه، والأَصل

تجَلَّله؛ قال ذو الرمة:

فلما تَجَلَّى قَرْعُها القاعَ سَمْعَه،

وبانَ له وسْطَ الأَشاءِ انْغِلالُها

(* قوله «وبان له» كذا بالأصل والتهذيب والذي في التكملة: وحال له).

قال أَبو منصور: التَّجَلِّي النظرُ بالإشْراف. وقال غيره: التَّجلِّي

التَّجَلُّل أَي تَجَلَّل قَرْعُها سَمْعَه في القاع؛ ورواه ابن

الأَعرابي:تحَلَّى قَرْعُها القاعَ سَمْعَهُ

وأَجْلى: موضع بين فَلْجة ومطلع الشمس، فيه هُضَيْبات حُمْر، وهي

تُنْبِتُ النَّصِيَّ والصِّلِّيانَ. وجَلْوَى، مقصور: قرية. وجَلْوَى: فرس

خُفاف ابن نُدْبة؛ قال:

وقَفْتُ لها جَلْوَى، وقد قام صُحْبتي،

لأَبْنِيَ مَجْداً، أَو لأَثْأَرَ هالِكا

وجَلْوَى أَيضاً: فرس قِرْواشِ بن عَوْفٍ. وجَلْوَى أَيضاً: فرس لبني

عامر. قال ابن الكلبي: وجَلْوَى فرس كانت لبني ثعلبة بن يَرْبُوع، وهو ابن

ذي العِقالِ، قال: وله حديث طويل في حرب غطفان؛ وقول المتلمس:

يكون نَذِيرٌ من وَرَائِيَ جُنَّةً،

ويَنْصُرُنِي منْهُمْ جُلَيّ وأَحْمَسُ

(* قوله «جليّ» هو بهذا الضبط في الأصل).

قال: هما بطنان في ضُبَيْعة.

[جلا] الجَليُّ: نقيض الخفيّ. والجَلِيَّةُ: الخبر اليقين. والجالية: الذين جَلَوْا عن أوطانهم. يقال: استُعمِل فلانٌ على الجالِيَةِ، أي على جزية أهل الذمة. والجالة أيضا مثل الجالية. والجلاء بالفتح والمد: الأمر الجَليُّ. تقول منه: جَلا لي الخبر، أي وَضَح. وقول زهير فإن الحق مقطعه ثلاث * يمينٌ أو نِفارٌ أو جلاَءُ يريد الإِقرارُ. والجَلاءُ أيضاً: الخروج من البلد. وقد جَلَوْا عن أوطانهم، وجَلَوْتُهُمْ أنا، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ويقال أيضاً أَجْلَوْا عن البلد، وأَجْلَيْتُهُمْ أنا، كلاهما بالألف. وأَجْلَوا عن القتيل لا غير، أي انفرجوا عنه. وجَلَوْتُ، أي أوضحت وكشفت. وجلا: اسم رجل، سمى بالفعل الماضي. قال سحيم بن وثيل الرياحي: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني وحكى عن عيسى بن عمر أنه قال: إذا سمى الرجل بقتل وضرب ونحوهما فإنه لا ينصرف، واستدل بهذا البيت. وقال غيره: يحتمل هذا البيت وجها آخر، وهو أنه لم ينونه لانه أراد الحكاية، كأنه قال أنا ابن الذى يقال له جلا الامور وكشفها، فلذلك لم يصرفه. وجلوت بصرى بالكحل. وجَلَوْتُ همِّي عنّي، أي أذهبته. وجَلَوْتُ السيف جِلاءً بالكسر، أي صقلت. وجلوت العروس جلاء أيضا، عن أبي نصر، وجِلْوَةً، واجْتَلَيْتُها بمعنىً، إذا نظرتَ إليها مَجْلُوَّةً. والجلاء أيضا: كحل. قال بعض الهذليين : وأكحلك بالصاب أو بالجلا * ء ففتح لذلك أو غمض وجلاها زوجها وصيفاً، أي أعطاها. يقال: ما جِلْوَتُها بالكسر؟ فيقال: كذا وكذا. ويقال: ما جِلاءُ فلان؟ أي بأى شئ يخاطب من الاسماء والألقاب فيُعَظَّم به. واجْتَلَيْتُ العمامة عن رأسي، إذا رفعتَها مع طيّها عن جَبِينك. والجَلاءُ: انحسار الشَعر عن مقدَّم الرأس، مثل الجَلَةِ. يقال منه: رجلٌ أجْلى بيِّن الجَلاء. والمَجالي: مَقادمُ الرأس، وهى مواضع الصلع. قال الراجز : رأين شيخاً ذَرِئَتْ مَجاليهْ * يَقْلي الغَواني والغواني تقليه قال الفراء: الواحدُ مَجْلىً. واشتقاقه من الجَلا، وهو ابتداء الصَلَع إذا ذهبَ شعر رأسه إلى نصفه. قال الكسائي: السماء جَلْواءُ، أي مُصْحِيَةٌ، مثل جَهْواء. وقول المتلمس:

وتنصرني منهم جلى وأحمس * هما بطنان من ضبيعة. وجَلِّى ببصره تَجْلِيَةً، إذا رمى به كما ينظر الصَّقر إلى الصيد. قال لبيد: فانتضلنا وابن سلمى قاعد * كعتيق الطير يغضى ويجل أي ويجلى. ويقال أيضا: جلى الشئ، أي كشفه. وهو يُجَلِّي عن نفسه، أي يعبِّر عن ضميره. وانْجَلى عنه الهمُّ، أي انكشفَ. وتجلى الشئ، أي تكشف. قال الأصمعي: جَالَيْتُهُ بالأمر وجالَحْتُهُ، إذا جاهرتَه به. وأنشد:

مُجالَحَة ليس المجالاة كالدمس * (*) وتجالينا، أي انكشفت حالُ كلِّ واحدٍ منا لصاحبه. وجلوى: اسم فرس خفاف بن ندبة.

كبب

Entries on كبب in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more

كبب


كَبَّ(n. ac. كَبّ)
a. Inverted, turned upside down; overturned
upset.
b. [acc. & 'Ala
or
La], Threw down upon ( his face );
overthrew.
c. Wounded, cut in the legs (camel).
d. Wound, rolled into balls; convolved, agglomerated (
thread ).
e. Was weighty, heavy.
f. Set on fire.
g. [ coll. ], Poured out, emptied.

كَبَّبَa. Made into balls.

أَكْبَبَa. see I (b)b. Was thrown down; stumbled; fell.
c. ['Ala], Fell upon ( his face ).
d. Stooped.
e. [La], Bent towards, leant over.
f. ['Ala], Set about; kept, stuck to.
g. [ coll. ]
see I (g)
تَكَبَّبَa. Was wound, rolled up; wrapped himself up.
b. Was prostrated by disease.
c. Became moist, compact (sand).

تَكَاْبَبَ
a. ['Ala], Pressed upon.
إِنْكَبَبَa. Was inverted, turned upside down; was
overthrown.
b. see IV (c) (f)
d. [ coll. ], Was poured out.

كَبَّةa. Charge, onset, onslaught.
b. Collision, shock; impetus; dash.
c. Starting, setting off ( of horses ).
d. Intensity, intenseness, vehemence ( of cold).
e. Overthrow.
f. see 3t (f)
كُبّa. A certain plant.

كُبَّة
(pl.
كُبَب)
a. Ball ( of thread ).
b. Collection, mass, agglomeration.
c. Company, troop; family.
d. A pressing; throng, press.
e. Weight ( of the body ).
f. [ coll. ], Ball of meat;
rissole.
g. see I
t (a), (b), (c), (
d ), (e).
أَكْبَبُa. Stumbling, unsteady.

مِكْبَبa. Gazing on the ground; intent.
b. (pl.
مَكَاْبِبُ
& مِكَبَّات )
see 3t (a)
كَبَاْبa. Grilled hash (meat).
كَبَاْبَةa. Cubeb ( piper cubeboe ).
كُبَاْبa. Herd; flock.
b. Dust, earth; mud.
c. Moist, compact sand.

مِكْبَاْبa. see 20 (a)
مُكَبَّبَة
a. A species of dustcoloured wheat.

كبب: كَبَّ الشيءَ يَكُبُّه، وكَبْكَبَه: قَلَبه. وكَبَّ الرجلُ إِناءَه

يَكُبُّه كَبّاً، وحكى ابن الأَعرابي أَكَبَّهُ؛ وأَنشد:

يا صاحبَ القَعْوِ الـمُكَبِّ الـمُدْبِرِ، * إِنْ تَمْنَعي قَعْوَكِ أَمْنَعْ مِحْوَرِي

وكَبَّه لوجهه فانْكَبَّ أَي صَرَعَه.

وأَكَبَّ هو على وجْهه. وهذا من النوادر أَن يقال: أَفْعَلْتُ أَنا،

وفَعَلْتُ غيري. يقال: كَبَّ اللّهُ عَدُوَّ المسلمين، ولا يقال أَكَبَّ.

وفي حديث ابن زِمْلٍ: فأَكَبُّوا رواحِلَهم على الطريق، هكذا الروايةُ؛ قيل والصوابُ: كَبُّوا أَي أَلْزَموها الطريقَ. يقال: كَبَبْتُه فأَكَبَّ، وأَكَبَّ الرجلُ يُكِبُّ على عَمَلٍ عَمِلَه إِذا لَزِمَه؛ وقيل: هو من باب حذف الجارِّ، وإِيصال الفعل، فالمعنى: جَعَلُوها مُكِـبَّةً على قَطْع الطريق أَي لازمةً له غيرَ عادلةٍ عنه. وكَبَبْتُ القَصْعَةَ: قَلَبْتُها على وجْهِها، وطَعَنه فَكَبَّه لوَجْهه كذلك؛ قال أَبو النجم:

فكَبَّه بالرُّمْح في دِمائِه

وفي حديث معاوية: إِنكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً إِنْ وُقِـيَ كَبَّةَ النار؛ الكَبَّة، بالفتح: شِدَّة الشيء ومُعْظَمُه. وكَبَّةُ النار: صَدْمَتُها. وأَكَبَّ على الشيءِ: أَقبلَ عليه يفعله؛ ولَزِمَه؛ وانْكَبَّ بمعنًى؛ قال لبيد:

جُنُوحَ الهالِكيِّ على يَدَيهِ * مُكِـبّاً، يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ

وأَكَبَّ فلانٌ على فلانٍ يُطالِـبُه. والفرسُ يَكُبُّ الـحِمارَ إِذا

أَلقاه على وجهه؛ وأَنشد:

فهو يَكُبُّ العِـيطَ منها للذَّقَنْ

والفارسُ يَكُبُّ الوَحْشَ إِذا طعنها فأَلقاها على وجوهها. وكَبَّ

فلانٌ البعير إِذا عَقَرَه؛ قال:

يَكُبُّونَ العِشارَ لمن أَتاهم، * إِذا لم تُسْكِتِ المائةُ الوَليدا

أَي يَعْقِرُونَها.

وأَكَبَّ الرَّجلُ يُكِبُّ إِكْباباً إِذا ما نَكَّسَ. وأَكَبَّ على الشيءِ: أَقبل عليه ولزمه. وأَكَبَّ للشَّيء: تَجانَـأَ.

ورجل مُكِبٌّ ومِكْبابٌ: كثير النَّظَر إِلى الأَرض. وفي التنزيل

العزيز: أَفَمَنْ يَمْشي مُكِبّاً على وَجْهه. وكَبْكَبه أَي كَبَّه، وفي

التنزيل العزيز: فكُبْكِـبُوا فيها.

والكُبَّةُ، بالضم: جماعةُ الخيل، وكذلك الكَبْكَبةُ. وكُبَّةُ الخيلِ:

مُعْظَمُها، عن ثعلب. وقال أَبو رِياشٍ: الكُبَّة إِفْلاتُ الخيل(1)

(1 قوله «والكبة إفلات إلخ» وقوله فيما بعد، والكبكبة كالكبة: بضم الكاف وفتحها فيهما كما في القاموس.) ، وهي على الـمُقَوَّسِ للجَرْي، أَو للحملة.

والكَبَّةُ، بالفتح: الـحَمْلةُ في الحرب، والدَّفْعة في القتال والجَرْي، وشدَّتُه؛ و أَنشد:

ثارَ غبار الكَبَّة الماثرُ

ومن كلام بعضهم لبعضِ الملوك: طَعَنْتُه في الكَبَّة، طَعْنةً في

السَّبَّة، فأَخرجْتُها من اللَّبَّة.

والكَبْكَبة: كالكَبَّةِ. ورماهم بكَبَّتِه أَي بجماعته ونَفْسِه وثِقْلِه. وكَبَّةُ الشِّتاءِ: شدَّته ودَفْعَتُه. والكَبَّةُ: الزِّحام. وفي حديث أَبي قتادة: فلما رأَى الناسُ الـمِـيضأَة تَكابُّوا عليها أَي ازْدَحَموا، وهي تَفَاعَلُوا من الكُبَّةِ، بالضم، وهي الجماعة من الناس وغيرهم. وفي حديث ابن مسعود: أَنه رأَى جماعة ً ذَهَبَتْ فرَجَعَتْ، فقال:

إِياكم وكُبَّةَ السُّوقِ فإِنها كُبَّةُ الشيطان أَي جماعةَ السُّوق.

والكُبُّ: الشيءُ الـمُجْتَمِعُ من ترابٍ وغيره.

وكُبَّةُ الغزل: ما جُمِعَ منه، مشتق من ذلك. الصِّحاح: الكُبَّةُ

الجَرَوْهَقُ من الغزلِ، تقول منه: كَبَبْتُ الغَزل أَي جَعَلْته كُبَباً. ابن سيده: كَبَّ الغَزْلَ: جَعَله كُبَّةً.

والكُبَّةُ: الإِبلُ العظيمة. وفي المثل: إِنَّكَ لكالبائع الكُبَّةَ بالـهُبَّة؛ الـهُبَّةُ: الريحُ. ومنهم مَن رواه: لكالبائع الكُبَةَ بالـهُبَة، بتخفيف الباءَين من الكلمتين؛ جعل الكُبَة من الكابي، والـهُبَة من الهابي. قال الأَزهري: وهكذا قال أَبو زيد في هذا المثل، شدّد الباءَين

من الكُبَّة والـهُبَّةِ؛ قال: ويقال عليه كُبَّةٌ وبَقَرة أَي عليه عِـيالٌ.

ونَعَمٌ كُبابٌ إِذا رَكِبَ بعضُه بعضاً من كثرته؛ قال الفرزدق:

كُبابٌ من الأَخطارِ كانَ مُراحُهُ * عليها، فأَوْدَى الظِّلْفُ منه وجامِلُهْ

والكُبابُ: الكثيرُ من الإِبل، والغنم ونحوهما؛ وقد يُوصَفُ به فيقال: نَعَمٌ كُبابٌ.

وتَكَبَّـبَتِ الإِبلُ إِذا صُرِعَتْ من داءٍ أَو هُزال. والكُبابُ: التُّراب؛ والكُبابُ: الطين اللازِبُ؛ والكُبابُ: الثَّرَى؛ والكُبابُ، بالضم: ما تَكَبَّبَ من الرَّمل أَي تَجَعَّدَ لرُطوبته؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً حَفَرَ أَصلَ أَرْطاةٍ ليَكْنِسَ فيه من الـحَرِّ:

تَوَخَّاه بالأَظْلافِ، حتى كأَنما * يُثِرْنَ الكُبابَ الجَعْدَ عن مَتنِ مِحْمَلِ

هكذا أَورده الجوهري يُثِرْنَ؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده: يُثِـيرُ أَي توخَّى الكِناسَ يَحْفِرُه بأَظْلافِه. والـمِحْمَل: محمل السيفِ، شَبَّه عِرْقَ الأَرْطَى به.

ويقال: تَكَبَّبَ الرملُ إِذا نَدِيَ فتَعَقَّد، ومنه سُمِّيت كُبَّةُ الغَزْل.

والكُبابُ: الثَّرى النَّدِيُّ، والجَعْدُ الكثير الذي قد لَزمَ بعضُه

بعضاً؛ وقال أُمَيَّة يذكر حمامةَ نوحٍ:

فجاءَت بعدما ركَضَتْ بقطْفٍ، * عليه الثَّـأْطُ والطينُ الكُبابُ

والكَبَابُ: الطَّباهِجَةُ، والفعل التَّكْبِـيبُ، وتَفْسيرُ الطَّباهجة مذكور في موضعه. وكَبَّ الكَبَابَ: عَمِلَهُ.

والكُبُّ: ضَرْبٌ من الـحَمْضِ، يَصْلُح وَرَقُه لأَذْنابِ الخَيْلِ،

يُحَسِّنُها ويُطَوِّلُها، وله كُعُوبٌ وشَوْكٌ مثلُ السُّلَّجِ، يَنْبُتُ فيما رَقَّ من الأَرض وسَهُلَ، واحدَتُه: كُبَّة؛ وقيل: هو من نَجِـيلِ

العَلاةِ (1)

(1 قوله «من نجيل العلاة» كذا بالأصل والذي في التهذيب من نجيل العداة أي بالدال المهملة.) ؛ وقيل: هو شجر. ابن الأَعرابي: من الـحَمْضِ النَّجيلُ والكُبُّ؛ وأَنشد:

يا إِبلَ السَّعْدِيِّ !لا تَـأْتَبِّي * لِنُجُلِ القَاحَةِ، بعدَ الكُبِّ

أَبو عمرو: كَبَّ الرجلُ إِذا أَوْقَدَ الكُبَّ، وهو شجر جَيِّدُ الوَقُود، والواحدة كُبَّة.

وكُبَّ إِذا قُلِبَ. وكَبَّ إِذا ثَقُلَ. وأَلْقَى عليه كُبَّتَه أَي ثِقْلَه.

قال: والـمُكَبَّـبة حِنْطة غَبْراء، وسُنْبُلُها غليظٌ، أَمثالُ العصافير، وتِـبْنُها غَليظٌ لا تَنشَطُ له الأَكَلة. والكُبَّة: الجماعةُ من الناس؛ قال أَبو زُبَيْدٍ:

وصَاحَ مَنْ صاحَ في الإِحْلابِ وانْبَعَثَتْ، * وعاثَ في كُبَّةِ الوَعْواعِ والعِـيرِ

وقال آخر :

تَعَلَّمْ أَنَّ مَحْمِلَنا ثَقيلٌ، * وأَنَّ ذِيادَ كُبَّتِنا شَديدُ

والكَبْكَبُ والكَبْكَبةُ: كالكُبَّةِ. وفي الحديث: كَبْكَبَةٌ مِن بني إِسرائيل أَي جماعةٌ. والكَبابةُ: دواء.

والكَبْكَبَةُ: الرَّمْيُ في الـهُوَّةِ، وقد كَبْكَبَه.

وفي التنزيل العزيز: فَكُبْكِـبُوا فيها هُمْ والغاوونَ؛ قال الليثُ: أَي دُهْوِرُوا، وجُمِعُوا، ثم رُمِـيَ بهم في هُوَّةِ النار؛ وقال الزجاج:

كُبْكِـبُوا طُرحَ بعضُهم على بعض؛ قال أَهلُ اللغة: معناه دُهْوِرُوا، وحقيقةُ ذلك في اللغة تكرير الانْكِـبابِ، كأَنه إِذا أُلْقِـيَ

يَنْكَبُّ مَرَّةً بعد مرَّة، حتى يَسْتَقِرَّ فيها، نَسْتَجيرُ باللّه منها؛ وقيل قوله: فكُبْكِـبُوا فيها أَي جُمِعُوا، مأْخوذ من الكَبْكَبة.

وكَبْكَبَ الشيءَ: قَلَبَ بعضَه على بعض.

ورجل كُباكِبٌ: مجتمع الخَلْق. ورجل كُبَكِبٌ (2)

(2 قوله «ورجل كبكب» ضبط في المحكم كعلبط وفي القاموس والتكملة والتهذيب كقنفذ لكن بشكل القلم لا بهذا الميزان.): مجتمع الخَلْق شديد؛ ونَعَمٌ كُبَاكِبٌ: كثير. وجاءَ مُتَكَبْكِـباً في ثيابه أَي مُتَزَمِّلاً. وكَبْكَبٌ: اسم جبل بمكة، ولم يُقَيِّده في الصحاح بمكان؛ قال الشاعر:

يَكُنْ ما أَساءَ النارَ في رَأْسِ كَبْكَبَا

وقيل: هو ثَنِـيَّة؛ وقد صَرَفَه امْرؤ القيس في قوله:

غَداةَ غَدَوْا فسَالكٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ، * وآخَرُ منْهم جازِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ

وتَرَكَ الأَعْشَى صَرْفَه في قوله:

ومَنْ يَغْتَرِبْ عن قَوْمِهِ، لا يَزَلْ يَرَى * مَصارِعَ مَظْلُومٍ مَجَرّاً ومَسْحَبا

وتُدْفَنُ منه الصالحاتُ، وإِن يُسِئْ * يكنْ ما أَساءَ النارَ في رأْسِ كَبْكَبا

ويقال للجارية السمينة (1)

(1 قوله «ويقال للجارية السمينة إلخ» مثله في التهذيب. زاد في التكملة وكواكة وكوكاءة ومرمارة ورجراجة، وضبطها كلها بفتح أولها وسكون ثانيها.): كَبْكابة وبَكْباكَةٌ.

وكَبابٌ وكُبابٌ وكِـبابٌ: اسم ماء بعينه؛ قال الراعي:

قامَ السُّقاةُ، فناطُوها إِلى خَشَبٍ * على كُبابٍ، وحَوْمٌ حامسٌ بَرِدُ

وقيل: كُبابٌ اسم بئرٍ بعَيْنها.

وقَيْسُ كُبَّةَ: قبيلةٌ من بني بَجيلةَ؛ قال الراعي يَهْجُوهم:

قُبَيِّلَةٌ من قَيْسِ كُبَّةَ ساقَها، * إِلى أَهْلِ نَجْدٍ، لُؤْمُها وافْتِقارُها

وفي النوادر: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلةً، وحَبْكَرْتُه حَبْكَرةً، ودَبْكَلْتُه دَبْكَلَةً، وحَبْحَبْتُه حَبْحَبةً، وزَمْزَمْتُه زَمْزَمَةً، وصَرْصَرْتُه صَرْصَرةً، وكَرْكَرْتُه إِذا جمعته، ورَدَدْتَ أَطْرافَ ما انْتَشرَ منه؛ وكذلك كَبْكَبْتُه.

(ك ب ب) : (كَبَّ الْإِنَاءَ) قَلَبَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْكُبَّةُ) مِنْ الْغَزْلِ بِالضَّمِّ الجروهق وَفِي مَسْأَلَةِ الْحَجَّامِ الْمِحْجَمَةُ.
ك ب ب: (كَبَّهُ) اللَّهُ لِوَجْهِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْ صَرَعَهُ (فَأَكَبَّ) هُوَ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ مُتَعَدِّيًا وَأَفْعَلَ لَازِمًا. وَ (كَبْكَبَهُ) أَيْ (كَبَّهُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَكُبْكِبُوا فِيهَا} [الشعراء: 94] وَ (أَكَبَّ) فُلَانٌ عَلَى كَذَا يَفْعَلُهُ وَ (انْكَبَّ) بِمَعْنًى. وَ (الْكَبَابُ) الطَّبَاهِجُ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْفِعْلُ (التَّكْبِيبُ) . 
(كبب) - في حديث أبي عُبَيْدَةَ بن عُتْبَةَ: "أن المرأةَ كانت تَأتِيهِ بكُبَّهِ الخُيوطِ تقول: خُذْها في سبيل الله عزَّ وجّل"
الكُبَّة: الكُتْلَةُ، وكَبَبْتُ الغَزْلَ كَبًّا، وكَبَّبْتُهُ تَكبيبًا: جَمَعتُه، والكَبُّ: الشىَّءُ المجتَمع. ونَعَمٌ كِبابٌ: كثير مُجتَمعٌ، والكُبَّةُ: الجَماعَةُ مِن النّاس وغيرهم، وكذلك الكُبْكُبَةُ، بالضّم والفتح.
- وفي حديث ابن مَسعُودٍ - رضي الله عنه -: "أنَّه رَأى جَماعةً ذَهَبَت فرجَعَت، فقال: إياكُمْ وكُبَّةَ السُّوق فإنها كُبَّةُ الشَّيْطانِ" يعني: الجَمَاعة .
- في حديث معاويةَ - رضي الله عنه -: "إنكنّ لَتُقَلِّبْنَه حُوَّلًا قُلَّباً إن وُقِيَ كُبّة النّارِ".
: أي مُعظَمهَا، وكُبَّةُ الحَرْب كذلك، يُقال لَقِيتُه في كُبَّة القَوم، وقيل: الكُبّة: الحَمْلَةُ في الحرب، وكُبَّةُ الشّتاءِ: شِدَّتُه، وكُبَّةُ النّارِ: صَدْمتُها ودَفعَتُها. - في الحديث : "فَتَكابُّوا عليها".
: أي ازدَحَمُوا.
[كبب] كَبَّه الله لوجهه، أي صَرَعه، فأكبَّ على وجهه. وهذا من النوادر أن يقال أفَعَلْتُ أنا وفَعَلْتُ غيري. يقال: كَبَّ الله عدوَّ المسلمين، ولا يقال أكب. وكبكبه، أي كبه. ومنه قوله تعالى: (فكُبْكِبوا فيها هُمْ والغاوون) . وأكب فلان على الامر يفعله وانكب، بمعنى. وتقول: جاء متكبكبا في ثيابه، أي متزملا. وتكببت الابل، إذا صُرِعت من داءٍ أو هُزال. والكُبَّةُ أيضاً: الجَروَهْقُ من الغَزْل، تقول منه: كَبَبْتُ الغزْل، أي جعلته كُبَباً. والكَبَّةُ بالفتح: الدَفعة في القتال والجري، وهو إفلات الخيل على المِقْوَس للجري أو للحملة. وكذلك كَبَّةُ الشتاء: شِدَّته ودَفْعَتُهُ. والكَبَّةُ أيضاً: الزحام. والكَبابُ: الطَباهِجُ. والكَبابَةُ: دواءٌ. والكُبابُ بالضم: ما تَكَبَّبَ من الرمل أي تجعَّدَ. قال ذو الرمّة: توخاه بالاظلاف حتى كأنما * يثرن الكُبابَ الجَعْدَ عن مَتْنِ مِحْمَلِ وكبكب: اسم جبل، صرفه امرؤ القيس في قوله: فآخر منهم سالك بطن نَخْلةٍ * وآخرُ منهم جازِعٌ نَجْدَ كبكب وترك صرفه الاعشى في قوله: ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى * مصارع مظلوم مجرا ومسحبا وتدفن منه الصالحات وإن يسئ * يكن ما أساء النار في رأس كبكبا
[كبب] فيه: "فأكبّوا" رواحلهم على الطريق، وصوابه: كبّوا، أي ألزموها الطريق. كببته فأكب، وأكب على عمله: لزمه، وقيل: هو بحذف جار أي جعلوها مكبة على قطع الطريق أي لازمة له غير عادلة عنه. وفيه: فلما رأى الناس الميضأة "تكابوا" عليها، أي ازدحموا عليها، وهي تفاعلوا من الكبة- بالضم وهي الجماعة من الناس وغيرهم. ط: فلم يعد أن رأى الناس ماء "تكابوا" عليها، هو في أكثرها: يُعد- بفتح ياء وسكون عين وضم دال وبفاء في فتكابوا، وإن رأي الناس- إما فاعل أي لم يتجاوز رؤية الماء إكبابهم، وإما مفعول أي لم يتجاوز السقى والصب رؤية الناس الماء في تلك الحال وهي كبهم عليه، فتكابوا أي ازدحموا على الميضأة مكبًا بعضهم على بعض. ك: خشية أن "يكبه" الله، هو بضم كاف ونصب موحدة، أي لأجل خشية كب الله إياه النار أي إلقائه فيها منكوسًا لكفره، إما بارتداده إن لم يعط، أو بنسبة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى البخل. وح: خشية أن "يكب"، بضم تحتية وفتح كاف. ن: ضمير يكبه- للمعطي، أي أتألف قلبه بالمال مخافة كفره لو لم يعط. وح: أخرج "كبة" من شعر، بضم فشدة شعر ملفوف بعضه، وأين علماؤكم- إنكار عليهم بإهمال هذا المنكر. نه: ومنه ح ابن مسعود: إنه رأى جماعة ذهبت فرجعت فقال: إياكم و"كبة" السوق فإنها "كبة" الشيطان، أي جماعة السوق. وفي ح: معاوية: إنكم لتقلبون حُوّلًا قلبًا إن وقى "كبة" النار، هو بالفتح شدة الشيء ومعظمه، وكبة النار: صدمتها.
ك ب ب

أكبب لوجهه وعلى وجهه فانكب " أفمن يمشي مكباً على وجهه " وكببته وهو مكبوب ومكبوت، وكببته في الهوّة وكبكبته، وكذلك إذا رمى به من رأس جبل أو حائط. والفارس يكب الوحوش. وهم يكبّون العشار. قال:

يكبّون العشار لمن أتاهم ... إذا لم تسكت المائة الوليدا

ورجل أكب: لا يزال يعثر. قال عديّ:

إن يصبني بعض الهنات فلا وا ... ن ضعيف ولا أكب عثور

ومن المجاز: أكبّ على عمله، وهو مكب عليه: لازم له لا يفارقه. قال لبيد:

جنوح الهالكيّ على يديه ... مكباً يجتلي نقب النّصال

وأكبّ فلان على فلان يطلبه. والفرس يكبّ الحمار إذا صرع عليه أي صرعه الصائد وهو على ظهره. قال:

فهو يكب العيط منها للذّقن ... بأرن أو بشبيهٍ بالأرن

النشاط. والغزل يب على كذا: يلف عليه، وكببت الغزل أكبه كباً وكببته وكبيته. قال أبو دؤاد لابنه:

أمسى أبوك يكبّي غزل كبّته ... مع العيال ويعطي الحالب القدحا

ونحوه: قصّيت أظفاري، وعنده كبّةٌ من غزلٍ وكباب، ومنه: تكبّب الرمل: تلبّد. وتكبّب الرجل: تلفّف في ثوبه. وكبّبوا اللحم تكبيباً من الكباب وهو اللحم يكبّ على الجمر: يلقى عليه. وجاءت كبّة من الخيل والإبل وكبكبة: جماعة، وتكبكبوا: تجمّعوا. وفي مثل " كالبائع الكبّة بالهبّة ": بالريح يضرب في الغبن. وكانت لهم كبّةٌ في الحرب: صدمة وحملة شديدة، ورأيت للخيلين كبّةً عظيمة. ولقيته في الكبّة: في الرحمة. وعن بعض الفرسان: طعنته في الكبّة، فوضعت رمحي في اللّبّه، فأخرجته من السّبّه؛ من الدبر. وجاءت كبّة الشتاء: شدّته ودفعته. قال أبو دؤاد:

يكــتبين الينجوج في كبة المش ... تى وبلهٌ أحلامهن وسام

" وهو حوّل قلب إن وقى كبّة النار "، وألقى عليه كبّته، ورماه بكبّته، كما تقول: بأرواقه ورويَ بالضم.
(ك ب ب) و (ك ب ك ب)

كب الشَّيْء يكبه كباًّ، وكبكبه: قلبه.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: أكبه، وَأنْشد:

يَا صَاحب القعو المكب الْمُدبر ... إِن تمنعي قعوك أمنع محوري وكبه لوجهه فانكب: أَي صرعه.

وطعنه فكبه لوجهه: كَذَلِك، قَالَ أَبُو النَّجْم:

فكبه بِالرُّمْحِ فِي دمائه

وأكب على الشَّيْء: اقبل عَلَيْهِ وَلَزِمَه.

وأكب الشَّيْء: تجانأ.

وَرجل مكب، ومكباب: كثير النّظر إِلَى الأَرْض، وَفِي التَّنْزِيل: (أَفَمَن يمشي مكبا على وَجهه) .

والكبة: جمَاعَة الْخَيل.

وكبة الْخَيل: معظمها، عَن ثَعْلَب.

وَقَالَ أَبُو رياش: الكبة: أفلات الْخَيل، وَهِي على المقوس للجري.

والكبة: الحملة فِي الْحَرْب، وَمن كَلَام بَعضهم لبَعض الْمُلُوك: " طعنته فِي الكبة طعنة فِي السبة فاخرجتها من اللبة ".

والكبكبة: كالكبة.

وَرَمَاهُمْ بكبته: أَي جماعته وَنَفسه وَثقله.

والكب: الشَّيْء الْمُجْتَمع من تُرَاب وَغَيره.

وكبة الْغَزل: مَا جمع مِنْهُ. مُشْتَقّ من ذَلِك.

وكب الْغَزل: جعله كبة.

والكبة: الْإِبِل الْعَظِيمَة، وَفِي الْمثل: " إِنَّك لكالبائع الكب بِالْهبةِ " الْهِبَة: الرّيح.

والكباب: الْكثير من الْإِبِل وَالْغنم وَنَحْوهَا، وَقد يُوصف بِهِ فَيُقَال: نعم كباب.

والكباب: التُّرَاب.

والكباب: الطين اللازب.

والكباب: الثرى.

والكباب: الطباهجة، وَقد تقدم تَفْسِير الطباهجة.

وكب الكباب: عمله.

والكب: ضرب من الحمض، يصلح ورقه لأذناب الْخَيل، يحسنها ويطولها، وَله كعوب وَشَوْك مثل السلج ينْبت فِيمَا رق من الأَرْض وَسَهل، واحدتها: كبة.

وَقيل: هُوَ من نجيل الفلاة، وَقيل: هُوَ شجر.

قَالَ: والمكببة: حِنْطَة غبراء، وسنبلها غليظ، أَمْثَال العصافير، وتبنها غليظ، وَلَا تنشط لَهُ الاكلة.

والكبة: الْجَمَاعَة من النَّاس، قَالَ أَبُو زبيد:

وَصَاح من صَاح فِي الإحلاب وانبعثت ... وعاث فِي كبة الوعواع وَالْعير

والكبكب، والكبكبة: كالكبة.

والكبكبة: الرَّمْي فِي الهوة، وَفِي التَّنْزِيل: (فكبكبوا فِيهَا هُوَ والغاوون) .

وكبكب الشَّيْء: قلب بعضه على بعض.

وَرجل كباكب: مُجْتَمع الْخلق.

وَنعم كباكب: كثير.

وَجَاء متكبكباً فِي ثِيَابه: أَي متزملا.

وكبكب: اسْم جبل بِمَكَّة، وَقيل: هِيَ ثنية.

وكباب، وكباب: اسْم مَاء بِعَيْنِه، قَالَ الرَّاعِي:

قَامَ السقاة فناطوها إِلَى خشب ... على كباب وحوم حامس برد

وَقيل: كباب: اسْم بِئْر بِعَينهَا.
كبب
: ( {كَبَّهُ) } يَكُبُّه {كَبّاً،} وكَبْكَبَه: (قَلَبَه) .! وكَبَّ الرَّجُلُ إِناءَه، يَكُبُّه، كَبّاً. (و) كَبَّهُ لوَجْهِهِ، {فانْكَبَّ أَي: (صَرَعَه،} كَأَكَبَّهُ) ، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابيّ، مُرْدِفاً للمعنى الأَوَّلِ، وأَنشد:
يَا صاحِبَ القَعْو {المُكَبِّ المُدْبِرِ
إِنْ تَمْنَعِي قَعْوَكِ أَمْنَعْ مِحْوَرِي
} وكَبَبْتُ القَصْعَةَ: قَلَبْتُهَا على وجْهِها.
وطَعَنَه {فكَبَّهُ لِوَجْهِه، كذالك، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
} فَكبهُ بِالرُّمْحِ فِي دِمائِه
والفَرَسُ {يَكُبُّ الحِمارَ، إِذَا أَلقاه على وجْهه، وَهُوَ مَجازٌ.
والفارِسُ يَكُبُّ الوُحُوشَ: إِذا طَعَنَها، فأَلْقاهَا على وجْهها.
ورَجُلٌ} أَكَبٌّ: لَا يَزالُ يَعْثُرُ.
( {وكَبْكَبَهُ) : إِذا قَلَبَ بعضَهُ على بعضٍ، أَو رَمَى بِهِ من رأْسِ جَبَلٍ أَو حائطٍ.
} وكَبَّه ( {فَأَكَبَّ) هُوَ على وجْهه، (وهُوَ) كَمَا فِي نسخةٍ، وَفِي بَعْضهَا بإِسقاطِ الرّباعيّ مِنْهُ، (لازِمٌ) والثُّلاثِيُّ مِنْهُ (مُتَعَدَ) ، وَهَذَا من النَّوَادِرِ أَن يُقَال أَفعَلْتُ أَنا، وفَعَلْتُ غَيْرِي، يُقَال: كَبَّ اللَّهُ عَدُوَّ المُسْلِمينَ، وَلَا يُقَال: أَكَبَّ، كَذَا فِي الصَّحاح. قَالَ شيخُنا: وصَرَّح بمثلِهِ ابْنُ القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِيُّ وغيرُ واحدٍ من أَئمَّة اللُّغَة والصَّرْف. وَقَالَ الزَّوزَنِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ، إِلاّ قولُهُم: عَرَضْتُه فأَعرَضَ، وَلَا ثالِثَ لَهما، واسْتدرك عَلَيْهِم الشِّهابُ الفَيُّومِيّ فِي خَاتِمَة الْمِصْبَاح أَلفاظاً غيرَ هاذَيْنِ، لَا يجْرِي بعضُها على الْقَاعِدَة كَمَا يظهَرُ بالتَّأَمُّل. قلت: وسيأْتي الْبَحْث فِيهِ فِي قَشَع، وَفِي شَنَقَ، وَفِي حَفَلَ، وَفِي عَرَض. وَفِي تَفْسِير القَاضِي أَثناءَ سُورة المُلْك أَنّ الهمزةَ فِي أَكَبَّ ونَحْوِه للصَّيْرُورَة، وَقد بسطَهُ الخَفَاجِيُّ فِي الْعِنَايَة. (} وأَكَبَّ) الرَّجُلُ (عَلَيْه) ، أَي على الشَّيْءِ: (أَقْبَلَ) يَعْمَلُهُ.
(و) من المَجَاز: أَكَبّ الرَّجُلُ! يُكِبُّ على عَمَلٍ عَمِلَه: إِذا (لَزِمَ) ، وَهُوَ {مُكِبٌّ عَلَيْهِ لازِمٌ لَهُ.
وأَكَبَّ عَلَيْهِ، (} كَانْكَبَّ) بِمَعْنى.
(و) أَكَبَّ (لَهُ) ، أَي: للشَّيْءِ، إِذا (تَحَانَى) ، كَذَا فِي النُّسْخَة، وَفِي بَعْضهَا: تَجانَأَ، بالجيمِ والهمز، ولعلَّهُ الصَّوابُ.
(وكَبَّ) : إِذا (ثَقُلَ) ، يُقَالُ: أَلقَى عَلَيْهِ {كُبَّتَه، أَي: ثِقْلَهُ.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: كَبَّ الرَّجُلُ، إِذا (أَوْقَدَ} الكُبَّ، بالضَّمِّ، للحَمْضِ) وَهُوَ شَجَرٌ جَيِّدُ الوَقُودِ، يَصلُحُ وَرَقُه لأَذْنابِ الخَيلِ، يُحَسِّنُها ويُطَوِّلُها، وَله كُعُوبٌ وشَوْكٌ مثلُ السُّلَّجِ يَنْبُتُ فِيمَا رَقَّ من الأَرْض وسَهُلَ، واحدتُه كُبَّةٌ. وقيلَ: هُوَ من نَجِيلِ العَلاَة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: من الحَمْضِ: النَّجِيلُ، {والكُبُّ.
(و) كَبَّ (الغَزْلَ: جَعَلَه كُبَباً) ، وَعَن ابْنِ سِيدَهْ: كَبَّ الغَزْلَ: جعَلَه} كُبَّةً.
( {والكَبَّةُ) ، بِالْفَتْح، (ويُضَمُّ: الدَّفْعَةُ فِي القِتَالِ، والجَرْيُ) ، وشِدَّتُه، وأَنشدَ:
ثارَ غُبَارُ} الكَبَّةِ المائرُ
(و) الكبَّةُ: (الحَمْلَةُ فِي الحَرْبِ) .
يقالُ: كَانَت لَهُم {كَبَّةٌ فِي الْحَرْب، أَي: صَرْخةٌ، ورأَيتُ للخَيْلَيْنِ كَبَّةً عَظِيمَة، وَهُوَ مجَاز.
(و) الكَبَّةُ: (الزِّحامُ) ، يُقَالُ: لَقيتُه على الكَبَّةِ، أَي: الزَّحْمَةِ، وَهُوَ مَجازٌ أَيضاً. وَفِي حديثِ أَبِي قَتَادَةَ: فلَمَّا رَأَى النَّاسُ المِيضَأَةَ} تَكَابُّوا عَلَيْهَا) ، أَي ازْدَحَمُوا، وَهِي تَفاعَلوا، من الكَبَّةِ.
(و) قَالَ أَبو رِيَاشٍ: الكُبَّةُ: (إِفْلاَتُ الخَيْلِ) ، وَهِي على المِقْوَسِ، للجَرْي، أَو للحَمْلة. (و) الكَبَّةُ: (الصَّدْمَةُ بَيْنَ الخَيْلَيْنِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(وَمن) الْمجَاز: جاءَتْ كَبَّةُ (الشِّتَاءِ) ، أَي: (شِدَّتُهُ ودَفْعَتُه) . (و) الكَبَّة: (الرَّمْيُ فِي الهُوَّة) مِن الأَرْض، (كالكَبْكَبَةِ) ، بالفَتْح، (ويُضَمُّ) .
( {والكِبْكِبَةُ) ، بكسْرِ الكَافَيْنِ؛ (} والكَبْكَبُ) ، كجَعْفَرٍ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيز: { {فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 94) ، قَالَ اللَّيْثُ: أَي دُهْوِرُوا وجُمعُوا، ثمَّ رُميَ بهم فِي هُوَّةِ النَّارِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: طُرِحَ بعضُهُم على بعض. وَقَالَ أَهلُ اللُّغَة تَكْرِير} الانكباب، كأَنَّهُ إِذا أُلْقِيَ، {يَنْكَبُّ مَرَّةً بعدَ مَرَّةِ، حتّى يَسْتَقِرَّ فِيهَا. نَستجيرُ باللَّهِ مِنْهَا.
(و) الكُبَّةُ، (بالضَّمِّ: الجماعةُ) من النّاس؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ:
وصاحَ من صَاح فِي الأَجلابِ وانْبَعَثت
وعَاثَ فِي كُبَّةِ الوَعْوَاعِ والعِيرِ
(} كالكَبْكَبَةِ) بِالْفَتْح. فِي الحَديث: ( {كَبْكَبَةٌ من بني إِسرائيلَ) ، أَي: جَمَاعَةٌ. وَفِي حَدِيث ابْنِ مَسْعُود: أَنّه رأَى جَماعةً، ذَهَبَتْ فرَجَعَتْ، فقالَ: إِيَّاكُمْ وكُبَّةَ السُّوقِ، فإِنَّها كُبَّةُ الشَّيْطَانِ) ، أَي: جمَاعَة السُّوقِ. وَمن المَجَاز: جاؤُوا فِي كَبْكَبَةٍ، أَي: جَماعَةٍ.} وتَكَبْكَبُوا: تَجَمَّعُوا؛ ورَمَاهُم! بكُبَّتهِ: أَي جَماعتِه.
(و) كُبَّةُ: (فَرَسُ قَيْسِ بْنِ الغَوْثِ) ابْنِ أَنْمَارِ بْنِ إِراش بْنِ عَمْرِو بْنِ عَمْرو بْنِ الغَوْثِ بْن نَبْت بْنِ مَالِك بْنِ زَيْدِ بْن كَهْلاَنَ بْنِ سَبَإٍ.
(و) الكُبُّ: الشَّيْءُ المجتمعُ من تُرَاب وغيرِه.
وكُبَّةُ الغَزْل: مَا جُمعَ مِنْهُ، مشتَقٌّ من ذالك. وَفِي الصَّحاح: الكُبَّةُ: (الجَرَوْهَقُ من الغَزْلِ) ، تَقُول مِنْهُ: {كَبَبْتُ الغَزْلَ} أَكُبُّه كَبّاً. والجَرَوْهَقُ: لَيْسَ بعَرَبِيَ، وَقد أغفَلَهُ فِي الْقَاف، كَمَا سيأْتي التَّنْبِيه عَلَيْهِ.
(و) الكُبَّةُ: (الإِبلُ العَظِيمةُ) .
وَمن المَجَاز: المَثَلُ: (إِنَّكَ لَكَالبائعِ الكُبَّةَ بالهُبَّةِ) . الهُبَّةُ: الرِّيحُ. وَمِنْهُم مَنْ رواهُ: الكُبَة بِالهُبَة، بالتَّخْفِيفِ فيهِما، فالكُبَةُ من الكابِي، والهُبَةُ من الهابِي. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهاكذا قالَ أَبو زَيد فِي هاذا المَثَلِ، أَي: بتشديدِ البَاءَيْنِ فِيهِما. قَالَ: ويُقَالُ: عَلَيْهِ كُبَّةٌ وبَقَرَةٌ أَي عَلَيْهِ عِيال.
(و) الكُبَّةُ: (الثِّقْلُ) ، وَفِي نُسْخَة: الثَّقِيلُ، وَهُوَ خطأٌ، يُقَال: رَمَاهُمْ بكُبَّتِه، أَي: ثِقْلِهِ.
( {والكُبَابُ، كَغُرَابٍ: الكَثِيرُ من الإِبِلِ، والغَنَم) ، ونَحْوِهما. وَقد يُوصَفُ بِهِ، فَيُقَال: نَعَمٌ كُبَابٌ، وذالك إِذا رَكِبَ بعضُهُ على بعضٍ من كَثْرَتِه. قَالَ الفَرَزْدَقُ:
كُبَابٌ من الأَخْطارِ كانَ مُرَاحُهُ
عَلَيْهَا فَأَوْدَى الظِّلْفُ منهُ وجامِلُهْ
(و) الكُبَاب: (التُّرَابُ، والطِّينُ اللاّزِبُ، والثَّرَى) النَّدِيُّ، والجَعْدُ الكَثِيرُ الَّذِي قد لَزِمَ بعضُه بَعْضًا. قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصف ثوراً حَفَرَ أَصلَ أَرْطَاةٍ، لِيَكْنِسَ فِيهِ من الحَرِّ:
تَوَخَّاهُ بالأَظْلاَفِ حَتَّى كَأَنَّمَا
يُثِرْنَ الكُبَابَ الجَعْدَ عَن مَتْنِ مِحْمَلِ
هاكذا أَوردهُ الجَوْهَرِيُّ: (يُثِرْنَ) وصوابُ إِنشادِه (يُثِير) أَي: تَوخَّى الكِناسَ يَحْفِرُهُ بأَظلافه. والمِحْمَلُ: مِحْمَلُ السَّيْفِ، شَبَّه عُرُوقَ الأَرطَى بِهِ.
(و) الكُبَابُ: (جَبَلٌ، ومَاءٌ) .
(و) الكُبَابُ: (مَا) } تَكَبَّبَ، أَي: (تَجَعَّدَ مِنَ الرَّمْلِ) لِرُطُوبته، ويُقَالُ: تَكَبَّبَ الرَّملُ، إِذا أَنْدَى فتَعقَّدَ، وَمِنْه سُمِّيَتْ كُبَّةُ الغَزْلِ، أَشارَ لَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس. وَقَالَ أُمَيَّةُ يذكرُ حَمامَةَ نُوح:
فجاءَتْ بَعْدَما رَكَضَتْ بقِطْفٍ
عليهِ الثَّأْطُ والطِّينُ الكُبابُ
(و) الكَبابُ، (بالفَتْحِ) : الطَّبَاهِجَةُ، وَهُوَ (اللَّحْمُ المُشَرَّحُ) المَشْوِيُّ، قَالَ ياقوت: وَمَا أَظُنُّه إِلاّ فارِسِيّاً، وبمثله جَزَم الخَفَاجِيُّ فِي شِفاءِ الغَليل. وَمن المَجَازِ: {كَبَّبوا اللَّحْمَ. (} والتَّكْبِيبُ: عَمَلُهُ) من الكبَابِ، وَهُوَ اللَّحْمُ يُكَبُّ على الجَمْرِ: يُلْقَى عَلَيْهِ.
( {والمِكَبُّ، كمِسَنَ) أَي بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ النَّظَرِ إِلى الأَرْض،} كالمِكْبابِ) .
وأَكَبَّ الرَّجُلُ، {إِكباباً: إِذا نَكَّسَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيز: {أَفَمَن يَمْشِى} مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ} (الْملك: 22) .
( {والمُكَبَّبَةُ) ، على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول: (حِنْطَةٌ غَبْرَاءُ، غَلِيظَةُ السَّنَابِلِ أَمثالُ العَصَافيرِ، وتِبْنُها غَلِيظٌ، لَا تَنْشَط لَهُ الأَكَلَةُ) .
(} والكُبْكُب، بالضَّمّ) : الرَّجُلُ (المُجْتَمِعُ الخَلْقِ) ، الشَّدِيدَةُ، ( {كالكُبَاكِب) ، بالضَّمِّ أَيضاً. (ج} كَبَاكِبُ) ، بالفَتْح. وكُلُّ فُعَالِلٍ بالضَّمّ صفة للْوَاحِد، فإِنَّ الجَمْعَ فَعَالِلُ، بِالْفَتْح، مثلُ جُوَالِق وجَوَالِق.
( {وتَكَبَّبَتِ الإِبِلُ) : إِذا (صُرِعتْ من داءٍ) ، أَو هُزالٍ.
(} والكَبْكَابُ) ، بِالْفَتْح: (تَمْرٌ غليظٌ) كبيرٌ (هاجِرٌ) .
(و) ! الكَبْكابَةُ، (بهاءٍ: المَرْأَةُ السَّمِينَةُ) ، كالبَكْباكَة، والوَكْوَاكَةِ، والكَوْكَاءَة، والمَرْمارَة، والرَّجْرَاجَة.
( {والكِبْكِبُ، بالكسْرِ ويُفْتَحُ: لُعْبَةٌ) لَهُم.
(و: ع بالصَّفْراءِ) .
(و) كَبْكَبٌ، (كَجَعْفَرٍ) : اسْمُ (جَبَل) بِمَكَّةَ، وَلم يُقَيِّدْهُ فِي الصَّحاح بمكانٍ، وقَيَّدَهُ غيرُهُ بأَنَّه جَبَلٌ (بعَرَفاتٍ خَلْفَ ظَهْرِ الإِمَامِ إِذا وَقَفَ) ، وَقيل: هُوَ ثَنِيَّةٌ. وَقد صَرَفَه امْرُؤٌ القَيْسِ والأَعْشَى تَرَكَ صَرْفَهُ.
(} والكَبَابَةُ، كسَحابةٍ: دَواءٌ صِينِيٌّ) ، يُشْبِهُ الفُلْفُلَ الأَسْودَ، وَله خَواصُّ مذكورةٌ فِي كتب الطِّبّ.
( {والكُبْكُوبُ،} والكُبْكُوبَةُ، {والكُبْكُبَةُ) ، بضمِّهنّ: (الجَمَاعَةُ) من النّاسِ (المُتَضامَّةُ) بعضُهَا مَع بعض.
} (وكُبَاكِبُ) ، بالضَّمِّ: (جَبَلٌ) ؛ قَالَ رُؤْبةُ:
أَرْأَسُ لَو تَرْمِي بهَا {كُباكِبَا
مَا مَنَعَتْ أَوْعالَها العَلاَهِبَا
(وقَيْسُ كُبَّةَ، قَبيلةٌ من بَجِيلَةَ) . يقالُ: إِنّ كُبَّةَ اسْمُ فَرَسٍ لَهُ؛ قَالَ الرّاعي يهجوهم:
قُبَيِّلَةٌ من قَيْسِ كُبَّةَ ساقَها
إِلى أَهْل نَجْدٍ لُؤْمُها وافْتِقَارُهَا
وممَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
كَبَّةُ النَّارِ، بِالْفَتْح: صَدْمتُها. وَمِنْه حديثُ مُعاويةَ: إِنّكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ) .
وكَبَّ فُلانٌ البعِيرَ: إِذا عقَرهُ، قَالَ:
} يَكُبُّونَ العِشارَ لِمنْ أَتاهُمْ
إِذا لَمْ يُسْكِتِ المِائَةُ الوَلِيدَا
والكُبَّة، بالضَّمّ: جماعةٌ من الْخَيل.
وكُبَّةُ الخيلِ: مُعْظَمُهَا، عَن ثَعْلَب. وَمن كَلَام بعضِهم لبعضِ الْمُلُوك: لَقِيتُهُ فِي الكَبَّة، طَعَنْتُهُ فِي السبَّة، فأَخْرَجْتُها من اللَّبَّة. وَقد مَرَّ بتفصيله فِي سَبَّ، فراجِعْهُ.
ويُقَالُ: عَلَيْهِ كُبَّةٌ وبَقَرَةٌ أَيْ: عِيالٌ.
{وكُبْكِبُوا فِيهَا: أَيْ جُمِعُوا.
وجاءَ} مُتَكَبْكِباً فِي ثِيابه: أَي مُتَزَمِّلاً.
وَمن المَجَازِ:! تَكَبَّبَ الرَّجُلُ، إِذا تَلَفَّفَ فِي ثَوْبه. كَذَا فِي الأَساس.
وَفِي النّوادر: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَةً، ودَبْكَلْتُهُ، وزَمْزَمْتُهُ، وصَرْصَرْتُهُ، وكَرْكَرْتُه: إِذا جَمَعْتَهُ ورَدَدْتَ أَطْرَافَ مَا انْتَشَرَ مِنْه، وكذالك كَبْكَبْتُه. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
والكُبَّةُ، بالضَّمّ: غُدَّةٌ شِبْهُ الخُرَّاج، وأَهلُ مِصْر يُطْلِقُونَها على الطّاعون، وأَهلُ الشّام على لحْمٍ يُرَضُّ، ويُخْلَطُ مَعَ دقِيقِ الأَرُزّ، ويُسَوَّى مِنْهُ كهَيْئَةِ الرُّغْفَانِ الصِّغَارِ ونحوِها.
وكَبَابٌ، كسَحابٍ: جَبَلٌ.
ك ب ب :
كَبَبْتُ الْإِنَاءَ كَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَلَبْتُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَكَبَبْتُ زَيْدًا كَبًّا أَيْضًا أَلْقَيْتُهُ عَلَى وَجْهِهِ فَأَكَبَّ هُوَ بِالْأَلِفِ وَهُوَ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهَا وَقَصَرَ رُبَاعِيُّهَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} [النمل: 90] {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ} [الملك: 22] وَأَكَبَّ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ لَازَمَهُ وَالْكُبَّةُ مِنْ الْغَزْلِ وَالْجَمْعُ كُبَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَكَبَبْتُ الْغَزْلَ مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُهُ كُبَّةً وَالْكَبَّةُ بِالْفَتْحِ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ. 

كذب

Entries on كذب in 19 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 16 more
[كذب] كَذَبَ كِذْباً وكَذِباً، فهو كاذب وكذّابٌ وكَذوب، وكيذُبانٌ ومَكْذَبان ومكذبانة، وكذبة مثال همزة، وكذبذب مخفف، وقد يشدد. وأنشد أبو زيد: وإذا أتاك بأننى قد بعتها * بوصال غانية فقل كذبذب والكذب جمع كاذب، مثل راكع وركع. قال الشاعر : متى يَقُلْ تنفع الأقوامَ قَوْلَتُهُ * إذا اضمحلَّ حديث الكُذَّبِ الوَلَعَهْ والتكاذب: ضد التصادق. والكُذُبُ: جمع كذوب مثل صبور وصبر. ومنه قرأ بعضهم: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب) ، فجعله نعتا للالسنة. والاكذوبة: الكذب. وأكذبت الرجلَ: ألفَيْتُه كاذباً: وكذَّبته، إذا قلتَ له كَذَبْتَ. قال الكسائي: أكْذَبْتُهُ، إذا أخْبَرْتَ أنه جاء بالكذب ورواه. وكَذَّبْتُهُ، إذا أخبرتَ أنه كاذب . وقال ثعلب: أكْذَبَهُ وكَذَّبَه بمعنى. وقد يكون أكْذَبَهُ بمعنى بَيَّنَ كَذِبَه، وقد يكون بمعنى حَمَله على الكذب، وبمعنى وجَدَه كاذباً. وقوله تعالى: (وكَذَّبوا بآياتنا كِذَّاباً) ، وهو أحد مصادر المشدد، لان مصدره قد يجئ على تفعيل مثل التكليم، وعلى فعال مثل كذاب، وعلى تفعلة مثل توصية، وعلى مفعل مثل (ومزقناهم كل ممزق) . وقوله تبارك وتعالى: (ليس لِوَقْعَتها كاذِبَةٌ) هو اسمٌ يوضع موضع المصدر، كالعاقبة والعافية والباقية. وقال: (فهل تَرى لهمْ من باقِيَة) ، أي بقاء. وقولهم: إن بنى فلان ليس لجدهم مكذوبة أي كَذِبٌ. وكَذَبَ قد يكون بمعنى وجب. وفى الحديث " ثلاثة أسفار كَذَبْنَ عليكم " قال ابن السكيت: كأن كَذَبَ ههنا إغراءٌ، أي عليكم به. وهى كلمة نادرة جاءت على غير القياس. وجاء عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه: " كذب عليكم الحج " أي وجب. قال الاخفش: فالحج مرفوع بكذب ومعناه نصب، لانه يريد أن يأمر بالحج، كما يقال أمكنك الصَيْدُ، يريد ارْمِهِ. قال الشاعر : كَذَبَ العَتيقُ وماءُ شنٍّ باردٌ * إن كنتِ سائِلتي غَبوقاً فاذْهبي يقول: عليكِ العتيقَ. وتقول: ما كَذَّبَ فلانٌ أن فَعَل كذا، أي ما لبث. وتَكَذَّبَ فلانٌ، إذا تكلَّف الكذب. ويقال حمل فلانٌ فما كَذَّبَ، بالتشديد، أي ما جَبُنَ. وحمل ثم كَذَّبَ، أي لم يَصْدُق الحملة. قال الشاعر : ليثٌ بِعَثَّرَ يصطاد الرجالَ إذا * ما الليثُ كَذَّبَ عن أقرانه صدقا وكذب لبن الناقة، أي ذهب.
كذب الخبر: عدم مطابقته للواقع، وقيل: هو إخبارٌ لا على ما عليه المخبر عنه.
(ك ذ ب) : (أَكْذَبَ) نَفْسَهُ بِمَعْنَى كَذَّبَهَا عَنْ اللَّيْثِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْكَذِبِ.
بَاب الْكَذِب

المين والزور والتخرص والإفك وَالْبَاطِل والخطل والعند والتزيد واللغو والانتحال والولع والبهت وفجر ووكع 
كذب: كذب: خدع، أوهم، غشّ. ويقال: كذبة (دي يونج، المقري 299:2، 540) وقد صححها فليشر في (الإضافات وبريشت ص89).
كذب على فلان (بوشر) وفيه خدعه وغشه (بدرون ص296، ألف ليلة 88:1) وربما قيل كذب إلى فلان (بدرون ص296) وقد يتعدى إلى مفعولين فيقال: كذبة الحديثَ (فليشر وبريشت).
كذب عليه: خدعه متعمداً، غرَّ، موَّهَ عليه (بوشر) (طلى عليه).
ففي رياض النفوس (ص57 ق): وقال الله يعلم أني ما قلتُ إلا ما أخبرني به أبو بكر وما كذبتُ عليه.
كَذَّب به: اعتقد أن الأمر ليس حقاً، وأنكره. (معجم الطرائف ص46).
كَذَّب: حارب بفتور وضعف وخَوَر، وبلا قوّة وبأس، ففي ياقوت (188:3): إذا حملنا لم نصبر ونكذب.
كَذَّب (السلاح الناري): لم تنطلق قذيفته. (بوشر).
كذَّب الجمعية: غادر الجمعية بلا استئذان وتركها، ولم يلقها بعد أن وعد بلقائها. (بوشر).
أكْذب فلاناً خدعه بالأكاذيب (ويجزر ص28، ص96 رقم 119).
كَذِب: مُلفَّق، مُختلَق. (بوشر، القرآن الكريم 18:12).
كذْبَة: فرية، كذبة نيسان، وهي أُكذوبة يتعابث بها بعض الناس في أول هذا الشهر من كل سنة (فوك، بوشر).
كُذاب. مرجان كُذَاب: مرجان مزيّف. (بركهارت فوييه ص270).
كَذُوبَة: مختلق. (المعجم اللاتيني- العربي).
كَذُوبَة: كذبة. (بوسييه).
كذّاب: مزيّف، يقال مثلاً: لؤلؤ كذّاب. (بوشر).
كاذب. الكاذب: صنف نبات اسمه العلمي: Origanum dictamnus ( ابن البيطار 518:2).
تكَذُّب: اشتعال الفتيلة دون أن تنطلق القذيفة. (بوشر).
كذب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر كذب عَلَيْكُم الْحَج كذب عَلَيْكُم الْعمرَة كذب عَلَيْكُم الجِهادُ ثَلَاثَة أسفار كذبن عَلَيْكُم. قَالَ الْأَصْمَعِي: معنى كذب عَلَيْكُم معنى الإغراء أَي عَلَيْكُم بِهِ وَكَأن الأَصْل فِي هَذَا أَن يكون نصبا وَلكنه جَاءَ عَنْهُم بِالرَّفْع شاذا على غير قِيَاس قَالَ: وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك أَنه مَرْفُوع قَول الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

كذبتُ عَلَيْك لَا تزالُ تقوفني ... كَمَا قافَ آثارَ الوسيقةِ قائفُ

فَقَوله: كذبتُ عَلَيْك إِنَّمَا أغراه بِنَفسِهِ أَي عَلَيْك [بِي -] فَجعل نَفسه فِي مَوضِع رفع أَلا ترَاهُ قد جَاءَ بِالتَّاءِ فَجَعلهَا أُسَمِّهِ وَقَالَ معقر الْبَارِقي: [الوافر] وذُبْيَانِيّةٍ أوصَتْ بَنِيها... بأنْ كَذَبَ القراطِفُ والقُروفُ

القراطِف: القِطف وَاحِدهَا قَرْطف والقروف: الأوعية. قَالَ: فَرفع وَالشعر مَرْفُوع وَمَعْنَاهُ: عَلَيْكُم بالقراطف والقروف. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِمَّا يُحَقّق الرّفْع أَيْضا قَول عمر: ثَلَاثَة أسفار كذبن عَلَيْكُم قَالَ: وَلم أسمع فِي هَذَا حرفا مَنْصُوبًا إِلَّا فِي شَيْء كَانَ أَبُو عُبَيْدَة يحكيه عَن أَعْرَابِي نظر إِلَى نَاقَة نِضو لرجل فَقَالَ: كَذَبَ عَلَيْك البزرَ والنَّوى وَلم أسمع [أحدا يَحْكِي -] فِي هَذَا نصبا غير قَول أبي عُبَيْدَة هَذَا. قَالَ ابْن علية: وَالْعرب تَقول للْمَرِيض: كذب عَلَيْك العسلَ كذب عَلَيْك كَذَا وَكَذَا أَي عَلَيْك بِهِ. 95 - / الف
ك ذ ب

هو كذوب وكذّاب وكذبة وكيذبان، وكذب أخاه كذباً وكذّاباً، " وليس لمكذوب رأى ". وكاذبه مكاذبة وكذاباً، " والصدوق لا يكذب ". وتكذّب: تكلّف الكذب، وكذّبه وكذّب به: جعله كاذباً بأن وصفه بالكذب. وهو من تكذيب العرب. وجاء بأكذوبة وأكاذيب. وواعدني فأكذبته: وجدته كاذباً.

ومن المجاز: " حمل فلان ثم كذّب " إذا جبن ونكل ومعناه كذذب الظنّ به أو جعل حملته كاذبة غير صادقة. وكذب لبن الناقة وكذّب: ذهب، وكذبت الناقة وكذّبت، وناقة كاذب ومكذذبٌ: رجعت حائلاً بعد ما ضربت وشالت. وكذب عنا الحر: انكسر. قال البعيث:

إذا كذبت عنّا الظهيرة قرّبت ... لحين رواح القوم خوصٌ عيونها

وجرى الوحشيُّ ثم كذّب أي وقف. وما كذّب أ، فعل كذا: ما أبطأ. وكذب السير إذا لم يجدّ، كما يقال: صدق السير إذا جدّ، وكذب القوم السرى إذا لم يقدروا عليه. قال الأعشى:

إذا كذب الآثمات الهجيرا

وكذبتك عينك: أرتك ما لا حقيقة له. قال الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرّباب خيالاً

وليس لجدّهم مكذوبة: كذبق. ولبس الكذّابة وهي ثوب منقوش بألوان الصّبغ كأنه موشيٌّ. وكذب نفسه وكذبته نفسه إذا حدّثها أو حدّثته بالأماني البعيدة والأمور التي لا يبلغها وسعه ومقدرته، ومنه قيل للنفس: الكذوب. قال:

فأقبل نحوي على قدرةٍ ... فلما دنا صدقته الكذوب

وقال:

حتى إذا ما صدّقته كذبه

جعل له نفوساً لتفرّق رأيه وانتشاره، ومنه قالوا: كذبك الأمر، وكذب عليك " ثلاثة أسفار كذبن عليكم "، " كذبتك الظهائر ": للمنقرس وقد شرح في كتاب الفائق في الأخبار أمره وأعطيَ حظّه من التحقيق.

كذب


كَذَبَ(n. ac. كَذْبَة
كِذْب
كِذْبَة
كَذِب
كِذَاْب
&
كِذَّاب
a. Lied, told a falsehood; was a liar; erred; deceived
disappointed, proved fallacious; failed.
b. [acc. & Min], Lied to .... about.
c. Lied to, belied.
d. [Fī], Was slow in ( his pace: camel ).
e. Abated; passed away.
f. ['Ala], Lied against.
g. ['Ala], Animated; instigated.
h. ['Ala], Kept to.
i. ['Ala], Was incumbent upon.
j. [pass.], Was accused falsely.
k. [pass.], Was told a lie.
l. Covered (stallion).
m. Spoke the truth.

كَذَّبَa. Pronounced, declared a liar; gave the lie to;
contradicted; belied.
b. [Bi], Disbelieved, discredited, disallowed
disacknowledged, rejected; denied.
c. ['An], Defended.
d. Retreated, ran away.
e. Was cowardly in (fight).
f. ['An], Ran away from; desisted, drew back from.
g. Slackened ( his speed ).
كَاْذَبَa. see I (c)
أَكْذَبَa. see II (a)b. Found, proved a liar.
c. Made, caused to lie.
d. Feigned to be asleep ( when called ).

تَكَذَّبَa. Lied, was addicted to lying.
b. [acc.
or
'Ala], Called, considered a liar.
تَكَاْذَبَa. Lied to each other.

إِسْتَكْذَبَa. see II (a)
كِذْب
a. [ coll. ]
see 5
كُذْبَىa. see 5 (a)
كَذِبa. Lie, falsehood, untruth; falsity.
b. Fiction, fable.
c. Deceit, imposture, fraud.

كُذَبَةa. Mendacious; cheat, impostor, deceiver; liar.

أَكْذَبُa. Falser; falsest. —
مَكْذَبَة
17t
مَكْذُبَة
(pl.
مَكَاْذِبُ)
see 5 (a)
كَاْذِب
(pl.
كَذَبَة
كُذَّب & reg. )
a. Lying, mendacious, untruthful; false, deceitful;
fallacious, deceptive; liar; story-teller.

كَاْذِبَةa. fem. of
كَاْذِبb. see 5 (a)c. Falsity; imposture.

كِذَاْبa. see 5 (a) (b).
كَذُوْب
(pl.
كُذُب)
a. see 21b. [art.], The soul.
كَذُوْبَةa. see 21 & 26
(b).
كَذَّاْبa. see 9t & 21
كَذَّاْبَةa. Figured cloth used for covering ceilings.

كُذَّاْبa. see 5 (a)
كَذْبَاْنُa. see 21
كُذْبَاْنa. see 5 (a)
تَكْذَاْب
(pl.
تَكَاْذِيْب)
a. see 5 (a) (b).
N. P.
كَذڤبَa. see 5 (a)b. Deceived.
c. ['Ala], Accused falsely.
d. False (saying).
مَكْذُوْبَة (pl.
مَكَاْذِيْبُ)
a. see 5 (a)b. Weak (woman).
c. Virtuous (woman).
مُكْذُبَة
a. see 5 (a)
أُكْذُوْبَة (pl.
أَكَاْذِيْبُ)
a. see 5 (a)
كَيْذَُبَان
a. see 21
تِكِذَّاب مَكْذَبَان مَكْذَبَانَة
a. see 21
كُذُبْذُب كُذُبْذَبَان
a. see 21
كَذَّبَ نَفْسَهُ
أَكْذَبَ نَفْسَهُ
a. He belied himself, contradicted himself.

مَا كَذَّبَ أَنْ يَفْعَل
ذٰلِك
a. He did not delay, did not fail to do that.

كَذَج
a. Asylum, refuge.
كذب
الكَذِبُ: مَعْروفٌ، وهو الكِذَابُ. يَكْذِبُكَ كَذِباً: أخْبَرَكَ بالكَذِبِ. ويُكَذبُكَ تَكْذِيباً: لم يُصَدقْ حَدِيْثَكَ. وهو كاذِبٌ وكَذُوْبٌ.
وقُرِىءَ قولُه عزَّ وجل: " فإنَّهم لا يُكَذبُوْنَكَ " ولا يُكْذِبُوٍنَكَ، فَمَنْ ثَقَلَ فَمَعْناه لا يَسْتَطِيْعُونَ أن يَجْعَلُوه كاذِباً. ومَنْ خَفف فمعناه: فإِنَهم لا يقولون كَذَبْتَ، وأكْذَبْتُ الرَّجُلَ: إذا أخْبَرْتَ أنَّه جاءَ بالكَذِب.
وقولُه تعالى: " َلغْواً ولا كِذَاباً " - خَفِيْفَةً -: أي ولا كَذِباً، و " لا كِذّاباً " أرادَ التَّكْذِيْبَ.
والكُذُبْذُبُ والكُذُّبْذُبُ: الكَذِبُ. وهو الكاذِبُ أيضاً، وجَمْعُه كَذَاذِبُ. ورَجُلَ كَيْذَبَانٌ وكَيْذُبَانٌ وأُكَيْذِبانٌ: أي كاذِبٌ. وفيه كَيْذَبَانٌ: أي كَذِبٌ. وبَيْنَهم أُكْذُوْبَةٌ: أي يَتَكاذَبُوْنَ.
وتقول: كَذِبْتَ وفَجِرْتَ - بالكَسْر -.
وفي المَثَل: ليس لِمَكْذُوْبٍ رَأْيٌ.
والعَرَبُ تُسَمّي النَّفْسَ: الكَذُوْبَ، وجَمْعُها كُذُبٌ.
ويُقال: كَذَبَ عليكم الحَجُّ: أي وَجَبَ عليكم، ولا يُصَرَّفُ وُجُوهُ الفِعْل منه.
وأنْشَدُوا:
كَذَبْتُ عليكم أوْعِدُوني وعَلَّلُوابيَ الأرضَ والأقوامَ قِرْدَانَ مَوْظِبا أي عليكم بهجائي فاقْطَعُوا بذِكْرِيَ الأرضَ.
ويقولون: كَذَبَتْكَ الظَّهائرُ: أي عليك بالمَشْي في حَر الظَّهائرِ.
وفي حَديث عمَرَ - رضي الله عنه -: كَذَبَ عليكم الحَجُّ، كَذَبَ عليكم الجِهَادُ، كَذَب عليكم العُمْرَةُ، ثلاثةُ أسْفَارٍ كَذَبْنَ عليكم، ومعناه الإِغراءُ، وحَقُه النَصْبُ.
وحَمَلَ عليه فما كَذَّبَ: أي ما انْثَنى. والتَكْذِيْبُ: الفِرَارُ.
وما كَذَّبَ أنْ يَفْعَلَ ذاكَ: أي ما لَبثَ.
وكَذّبَ الوَحْشِيُّ: إذا جَرى شَوْطاً ثم وَقَفَ ليَنْظُرَ ما وَرَاءه.
ويُقال للناقَةِ التي تُضْرَبُ فَتَشُول ثم تَرْجِع حائلاً بَعْدَ اللّقَاح: كَذَّبَتْ تَكْذِيباً فهي مُكَذِّبٌ، وكَذَبَتْ - مُخفَّفَةً - فهيَ كاذِبٌ.
وكَذَبَ لَبَنُ الناقَةِ كَذِباً: أي ذَهَبَ، وكَذَّبَ تَكْذِيباً.
والإِكْذَابُ: أنْ يُصِيْخَ ويَسْكُتَ ويُرِي أنَه نائمٌ وهو كالإِطْرَاق.
والكَذّابَةُ: ثَوْبٌ يُنقَشُ بألْوانِ الصِّبْغ كأنَّه مُوَشّىً.
ك ذ ب : كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِبًا وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الذَّالِ فَالْكَذِبُ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنْ الشَّيْءِ بِخِلَافِ مَا هُوَ سَوَاءٌ فِيهِ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ وَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْإِثْمُ يَتْبَعُ الْعَمْدَ وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ وَكَذَّبَهَا بِمَعْنَى اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ كَذَبَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ وَأَكْذَبْتُ زَيْدًا بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ كَاذِبًا وَكَذَّبْتُهُ تَكْذِيبًا نَسَبْتُهُ إلَى الْكَذِبِ أَوْ قُلْت لَهُ كَذَبْت قَالَ الْكِسَائِيُّ وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَكْذَبْتُهُ بِالْأَلِفِ إذَا أَخْبَرْتُ بِأَنَّ الَّذِي حَدَّثَ كَذِبٌ وَرَجُلٌ كَاذِبٌ وَكَذَّابٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [النمل: 27] فِيهِ أَدَبٌ حَسَنٌ لِمَا يَلْزَمُ الْعُظَمَاءَ مِنْ صِيَانَةِ أَلْفَاظِهِمْ عَنْ مُوَاجَهَةِ أَصْحَابِهِمْ بِمُؤْلِمِ خِطَابِهِمْ عِنْدَ احْتِمَالِ خَطَئِهِمْ وَصَوَابِهِمْ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ الْمُنَافِقِينَ {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] ثُمَّ قَالَ {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] أَيْ فِي ضَمِيرِهِمْ الْمُخَالِفِ الظَّاهِرَ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ كَاذِبًا بِالْمَيْلِ لَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَكَانَ أَلْطَفَ مِنْ قَوْلِهِ أَصَدَقْتَ أَمْ كَذَبْتَ وَمِنْ هُنَا يُقَالُ عِنْدَ احْتِمَالِ الْكَذِبِ لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ
وَنَحْوُهُ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الْكَذِبَ أَوْ غَلِطَ أَوْ لَبَّسَ فَأَخْرَجَ الْبَاطِلَ فِي صُورَةِ الْحَقِّ وَلِهَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ لَا نُسَلِّمُ وَلَكِنَّهُمْ يُشِيرُونَ إلَى الْمُطَالَبَةِ بِالدَّلِيلِ تَارَةً وَإِلَى الْخَطَإِ فِي النَّقْلِ تَارَةً وَإِلَى التَّوَقُّفِ تَارَةً فَإِذَا أَغْلَظُوا فِي الرَّدِّ قَالُوا لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. 
ك ذ ب: (كَذَبَ) يَكْذِبُ بِالْكَسْرِ (كِذْبًا وَكَذِبًا) بِوَزْنِ عِلْمٍ وَكَتِفٍ فَهُوَ (كَاذِبٌ) وَ (كَذَّابٌ) وَ (كَذُوبٌ) وَ (كَيْذُبَانٌ) بِضَمِّ الذَّالِ وَ (مَكْذَبَانٌ) بِفَتْحِ الذَّالِ وَ (مَكْذَبَانَةٌ) بِفَتْحِهَا أَيْضًا وَ (كُذَبَةٌ) كَهُمَزَةٍ وَ (كُذُبْذُبٌ) بِضَمِّ الْكَافِ وَالذَّالَيْنِ مُخَفَّفًا، وَقَدْ تُشَدَّدُ ذَالُهُ الْأُولَى فَيُقَالُ: (كُذُّبْذُبٌ) . وَ (الْكُذَّبُ) جَمْعُ (كَاذِبٍ) كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (التَّكَاذُبُ) ضِدُّ التَّصَادُقِ. وَ (الْكُذُبُ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ (كَذُوبٍ) كَصَبُورٍ وَصُبُرٍ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكُذُبُ» جَعَلَهُ نَعْتًا لِلْأَلْسِنَةِ. وَ (الْأُكْذُوبَةُ) الْكَذِبُ. وَ (أَكْذَبَهُ) جَعَلَهُ كَاذِبًا. وَ (كَذَّبَهُ) أَيْ قَالَ لَهُ كَذَبْتَ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: (أَكْذَبَهُ) أَخْبَرَ أَنَّهُ جَاءَ بِالْكَذِبِ وَرَوَاهُ، وَ (كَذَّبَهُ) أَخْبَرَ أَنَّهُ كَاذِبٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَدْ يَكُونُ أَكْذَبَهُ بِمَعْنَى بَيَّنَ كَذِبَهُ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى حَمَلَهُ عَلَى الْكَذِبِ. وَبِمَعْنَى وَجَدَهُ كَاذِبًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كِذَّابًا} [النبأ: 28] أَحَدُ مَصَادِرِ فَعَّلَ بِالتَّشْدِيدِ، وَيَجِيءُ أَيْضًا عَلَى التَّفْعِيلِ كَالتَّكْلِيمِ وَعَلَى التَّفْعِلَةِ كَالتَّوْصِيَةِ وَعَلَى الْمُفَعَّلِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} [سبأ: 19] . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} [الواقعة: 2] وَهِيَ اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ كَالْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ وَالْبَاقِيَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} [الحاقة: 8] أَيْ مِنْ بَقَاءٍ. وَ (كَذَبَ) قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى وَجَبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ثَلَاثَةُ أَسْفَارٍ كَذَبْنَ عَلَيْكُمْ» وَجَاءَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كَذَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ» أَيْ وَجَبَ. وَتَمَامُ بَيَانِهِ فِي الْأَصْلِ. وَ (تَكَذَّبَ) فُلَانٌ إِذَا تَكَلَّفَ الْكَذِبَ. وَ (كَذَبَ) لَبَنُ النَّاقَةِ أَيْ ذَهَبَ. 
(كذب) - في حديث المَسْعُودِى: "رَأيتُ في بَيْتِ القَاسِم كذَّابَتَين في السَّقْفِ"
الكَذَّابَةُ: ثَوْبٌ يُصَوَّرُ ويُلْزَق بسَقْف البَيْت، سُمِّيَتْ به لأنَّها تُوهِم أنّ تلك الصُّورةَ في السَّقْف، وإنما هي في شيءٍ دونَه.
- في حديث عُبَادةَ - رضي الله عنه -: "كَذبَ أَبُو مُحمَّد"
: أي أَخْطَأ. قال الأخطل:
كَذَبتْكَ عَينُكَ أَم رَأَيتَ بِواسِطٍ
غَلَسَ الظَّلاَم مِن الرَّباب خَيَالَا
- ومنه الحديث الآخر: "صَدَقَ الله وكَذَبَ بَطَنُ أخِيكَ"
والخَطأ يُشبِه الكَذِب في كونه ضِدَّ الصّواب، كما أنَّ الكَذِبَ ضِدُّ الصِّدق، وافْتَرقَا من حَيثُ النِّيَّةِ والقَصْد؛ لأنّ الكاذِبَ يَعلم أَنّ ما يَقولهُ مُحَالٌ باطِلٌ، والمُخطِئُ يقصِدُ الحَقَّ، وَيظُنّ أنّ ما يَقولُه صَوابٌ؛ ولهذا إذَا تبَيَّن له رجَع إليه. وحقِيقَة الكذبِ إنّما يَقع في الإخبار، وهذا الرّجُلُ في هذا ليس بمُخْبرٍ عن غَيره.
وقد نَزَّه الله سبحانه وتعالى أَقدارَ الصَّحابة عن الكَذِب، وشَهِد لهم بالصِّدْقِ والعَدَالَة فقال: {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} وفي مَوضعٍ آخر: {أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} رضي الله عنهم.
ولأبي محمد هذا صُحْبَة، واسْمه مسعُود بن زَيدٍ.
وقد يَجرِى الكَذِبُ في كلامهم مَجَرى الخُلْف، قال ذو الرُّمَّةِ:
. . . ما في سَمْعِهِ كذِبُ
- في الحديث: "لا يَصْلُح الكَذِبُ إلَّا في ثلاثٍ"
قيل: أراد به: مَعاريض الكلامِ الذي هو كَذِبٌ من حَيثُ يَظُنُّه السَّامعُ، وصِدْقٌ من حَيْث يَقوله القائلُ، وإلّا فقد قال الله تعالى: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} ، {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} .
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبعدُ النّاس من خِلاف ما أَمَر الله تعالى به. وقد ورد في بعض طرق الحديث: "لم يُرخَّص فيما يقول الناسُ إنّه كَذِبٌ إلَّا في ثَلاثَةٍ"
: أي ليس قائِلُه بكاذبٍ، لأنّه لم يُرِد به الكَذِبَ، وإن كان ظاهِرُه عند النّاس كَذِباً.
- ورُوى عن عُمرَ - رضي الله عنه -: "إنّ في المَعاريِض ما يُغنِي المسلمُ عن الكَذِبِ".
وعن عِمران بن حُصَين رضي الله عنه أيضًا، ورُوى مَرفوعًا: " أنّه إذَا أرادَ سَفَرًا وَرَّى بِغَيره "
الْكَاف والذال وَالْبَاء

الْكَذِب: نقيض الصدْق.

كذب يكذب كذبا، وكذبا وكذبة، وكذبة، هَاتَانِ عَن اللحياني، وكذابا، وكذابا، انشد اللحياني:

نادت حليمة بالوداع وآذنت ... أهل الصفاء وودعت بِكَذَّابٍ

وَرجل كَاذِب، وَكَذَّاب، وتكذاب، وكذوب، وكذوبة، وكذبة، وكذبان، وكيذبان، ومكذبان ومكذبانة، وكذبذبان، وكذبذب، وكذبذب، قَالَ:

وَإِذا سَمِعت بأنني قد بعتهم ... بوصال غانية فَقل كذبذب

قَالَ ابْن جني: أما " كذبذب " خَفِيف " كذبذب " ثقيل، فهاتانلم يحكهما سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَنَحْوه مَا رويته عَن بعض اصحابنا من قَول بَعضهم: " ذرحرح " بِفَتْح الراءين.

وَالْأُنْثَى: كَاذِبَة، وكذابة، وكذوب.

وَكذب الرجل: اخبر بِالْكَذِبِ، وَفِي الْمثل: " لَيْسَ لمكذوب رَأْي ".

ورؤيا كذوب: كَذَلِك، أنْشد ثَعْلَب:

فحيت فحياها فَهَب فحلقت ... مَعَ النَّجْم رُؤْيا فِي الْمَنَام كذوب

والاكذوبة: الْكَذِب.

والكاذبة: اسْم للمصدر: كالعاقية، وَفِي التَّنْزِيل: (لَيْسَ لوقعتها كَاذِبَة) .

وَيُقَال: لَا مكذبة، وَلَا كذبى، وَلَا كذبان: أَي لَا اكذبك.

وَكذب الرجل تَكْذِيبًا، وكذابا: جعله كَاذِبًا.

وَكَذَلِكَ: كذب بِالْأَمر تَكْذِيبًا، وكذابا، وَفِي التَّنْزِيل: (وكذبُوا باياتنا) وَفِيه: (لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا وَلَا كذابا) وَيقْرَأ: (ولَا كذابا) أَي: كذبا. عَن اللحياني، وَقَالَ اللحياني: قَالَ الْكسَائي: أهل الْيمن يجْعَلُونَ مصدر " فعلت ": فعالا، وَغَيرهم من الْعَرَب: تفعيلا.

وتكذبوا عَلَيْهِ: زَعَمُوا انه كَاذِب، قَالَ: قَالَ أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ:

رَسُول اتاهم صَادِق فتكذبوا ... عَلَيْهِ وَقَالُوا لست فِينَا بماكث

وأكذبه: ألفاه كَاذِبًا، أَو قَالَ لَهُ كذبت، وَفِي التَّنْزِيل: (فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك) قُرِئت بالتثقيل وَالتَّخْفِيف.

وكاذبة مكاذبة، وكذابا: كَذبته، وَكَذبَنِي.

وَقد يسْتَعْمل الْكَذِب فِي غير الْإِنْسَان، قَالُوا: كذب الْبَرْق والحلم وَالظَّن والرجاء والطمع.

وكذبت الْعين: خانها حسها.

وَكذب الرَّأْي: توهم الْأَمر بِخِلَاف مَا هُوَ بِهِ.

وكذبته نَفسه: منته بِغَيْر الْحق.

والكذوب: النَّفس، لذَلِك قَالَ:

إِنِّي وَإِن منتني الكذوب ... لعالم أَن اجلي قريب

وكذبته عفاقته: وَهِي استه، وَنَحْوه، عَن كثير.

وَكذب عَنهُ: رد.

وَأَرَادَ امراً ثمَّ كذب عَنهُ: أَي احجم.

وَكذب الوحشي، وَكذب: جرى شوطا، ثمَّ وقف لينْظر مَا وَرَاءه.

وَمَا كذب أَن فعل ذَلِك تَكْذِيبًا: أَي مَا كع وَلَا لبث.

وَحمل عَلَيْهِ فَمَا كذب: أَي مَا انثنى وَمَا جبن وَمَا رَجَعَ.

وَحَملَة كَاذِبَة: كَمَا قَالُوا فِي ضدها: صَادِقَة، وَهِي المصدوقة والمكذوبة فِي الحملة.

وَكذب عَلَيْكُم الْحَج وَالْحج، من رفع: جعل " كذب " بِمَعْنى: وَجب، وَمن نصب: فعل الإغراء، وَلَا يصرف مِنْهُ آتٍ وَلَا مصدر وَلَا اسْم فَاعل وَلَا مفعول وَله تَعْلِيل دَقِيق، وَمَعَان غامضة تَجِيء فِي الْأَشْعَار وَقد انعمت شرح ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص. وَكذب لبن النَّاقة: ذهب، هَذِه عَن اللحياني.

والكذابة: ثوب يصْبغ بالوان ينقش كَأَنَّهُ موشى.

والكذاب: اسْم لبَعض رجاز الْعَرَب.

والكذابان: مُسَيْلمَة الْحَنَفِيّ، وَالْأسود الْعَنسِي.
[كذب] الحجامة على الريق فيها شفاء وبركة فمن احتجم فيوم الأحد ويوم الخميس "كذباك" أو يوم الاثنين والثلاثاء، معنى كذباك: عليك بهما، أي اليومين المذكورين، الزمخشري: هذه كلمة جرت كالمثل ولذا لم تُصرف ولزمت كونها فعلًا ماضيًا معلقًا بمخاطب وهي بمعنى الأمر، والمراد بالكذب الترغيب، من قولهم: كذبته نفسه- إذا منته الأماني، وخيلت إليه من الآمال ما لا يكاد يكون، وذلك مما يرغب الرجل في الأمور، ويقولون في عكسه: صدقته نفسه، وخيّلت إليه العجز والنكد، ومن ثم قالوا للنفس: الكذوب، فمعنى كذباك: ليكذباك وينشطاك على الفعل، وقيل: كذب هنا إغراء أي عليك بهذا الأمر، وقيل: بمعنى وجب عليك. ومنه ح عمر: "كذب" عليكم الحج "كذب" عليكم العمرة "كذب" عليكم الجهاد، ثلاثة أسفار "كذبن" عليكم، معناه الإغراء أي عليكم بهذه الأشياء الثلاثة، وكان وجهه النصب على الإغراء ولكنه جاء شاذًا مرفوعًا، وقيل معناه: إن قيل لا حج عليكم، فهو كذب. وقيل معناه الحث، يقول: إن الحج ظن بكم حرصًا عليه ورغبةً فيه، وقيل: معنى كذب عليكم الحج على كلامين: كأنه قال كذب الحج عليك الحج أي ليُرغبك الحج، هو واجب عليك، فأضمر الأول لدلالة الثاني عليه، ومن نصب الحج فقد جعل "سليك" اسم فعل، وفي كذب ضمير الحج، وقال الأخفش: الحج مرفوع بكذب ومعناه نصب لأنه يريد أن يأمره بالحج، كما يقال: أمكنك الصيد، يريد ارمه. ومنه ح عمر لمن شكا إليه النقرس: "كذبتك" الظهائر، أي عليك بالمشي فيها، والظهائر جمع ظهيرة: شدة الحر، وروي: كذب عليك الظواهر، جمع ظاهرة وهي ما خرج من الأرضوغلبوا أنهم قد أخلفوا ما وعدهم الله من النصر وكانوا بشرًا، فأراد بالظن ما يهجس في القلب من شبه الوسواس وحديث النفس، أو أراد بالكذب الغلط فإنهم عند تطاول البلاء توهموا أن ما جاءهم من الوحي كان غلطًا منهم، قوله: "إلا أن نصر الله قريب" جواب من الله فإن ما هو آتٍ قريب، وقيل: هو قول الرسول، وقيل: هو قولهم، أجابوا به أنفسهم، قوله: وأتباعهم، أي المؤمنون، والمظنون تكذيب المؤمنين والمتيقن تكذيب الكفار- الكشاف، قيل: ظن المرسل إليهم أن المرسل قد كذبوا أي أخلفوا بلفظ المجهول، أو أنهم كذبوا من جهة الرسل أي لم يصدقهم رسلهم في أنهم ينصرون.

كذب

1 كَذَبَ, aor. ـِ inf. n. كَذِبٌ (a strange form of inf. n.; there being, accord. to Kz., only fourteen instances of it; as لَعِبٌ, and ضَحِكٌ, &c.; though there are many substantives of this measure; MF) and كِذْبٌ (S, K: accord. to Ibn-Es-Seed and others, this latter is formed from the former, by putting the second vowel of the former in the place of the first: MF) and كَذِبَةٌ (L) or كَذْبَةٌ (K) and كِذْبَهٌ (L, K) and كِذَابٌ and كِذَّابٌ (K: but this last, which is also assigned to كَذَبَ in the L, is, accord. to the S, which refers, for proof, to the Kur, ch. lxxviii.

28, one of the inf. ns. of كذّب: and Ks says, that the people of El-Yemen make the inf. n. of فعّل of the measure فِعَّالٌ, while the other Arabs make it تَفْعِيلٌ: TA) and, accord. to some, كُذْبٌ and كَذْبٌ (TA: but the latter of these two, though agreeable with analogy, is unheard: TA): see also كَذِبٌ, below: [He lied; uttered a falsehood; said what was untrue:] he gave an untrue account, or relation, of a thing, whether intentionally or unintentionally. (Msb) الكَذِبُ is of five kinds. b2: First, The relater's changing, or altering, what he hears; and his relating; as from others, what he does not know. This is the kind that renders one criminal, and destroys manly virtue. — Second, The saying what resembles a lie, not meaning anything but the truth. Such is meant in the trad., كَذَبَ إِبْرٰهِيمُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ

Abraham said three sayings resembling lies; he being veracious in the three. — Third, The saying what is untrue by mistake, or unintentionally; making a mistake; erring. This signification is frequent. — Fourth, The finding one's hopes false, or vain. — Fifth, The act of instigating, or inciting. (IAmb.) [See illustrations of these and other significations below; and see more voce صَدَقَ.] [You say] يَكْذِبُكَ مِنْ أَيْنَ جَاءَ [He will lie to thee even as to the place whence he comes.] (L, art. مح, and in many other places, following the similar phrase لَا يَصْدُقُكَ أَثَرَهُ, or أَثَرُهُ.) Lebeed says, اِكْذِبِ النَّفْسَ إِذَا حَدَّثْتَهَا Lie to the soul (i. e., to thy soul,) when thou talkest to it: i. e., say not to thy soul, Thou wilt not succeed in thine enterprise; for thy doing so will divert thee, or hinder thee, therefrom. A proverb. (Meyd, &c.) b3: كُذِبَ, pass., He was told a lie; a falsehood; or an untruth. (K.) b4: Aboo-Duwád says, كَذَبَ العَيْرُ وَإِنْ كَانَ بَرَحْ The wild ass hath lied, although he hath passed from right to left: [the doing which is esteemed unlucky:] or, [agreeably with explanations of كَذَبَ given below,] hath become languid, and within [the sportsman's] power, or reach, &c.: or keep to the wild ass, and hunt him, &c. A proverb, applied in the case of a thing that is hoped for, though difficult of attainment. (TA.) b5: كَذَبَتْ and ↓ كذّبت (tropical:) She (a camel), being covered by the stallion, raised her tail, and then returned without conceiving. (En-Nadr, K.) b6: كَذَبَ is said of other things than men [and animals]: as of lightning, [meaning (assumed tropical:) It gave a false promise of rain]: of a dream, an opinion, a hope, and a desire, [meaning, in each of these cases, (assumed tropical:) It proved false]. (TA.) b7: So also كَذَبَتِ العَيْنُ (assumed tropical:) The sense [i. e., the sight] of the eye deceived it. (TA.) b8: كَذَبَ الرَّأْىُ [(assumed tropical:) The judgment lied]; i. e., he imagined the thing contrary to its real state. (TA.) [See also صَدَقَ ظَنِّى] b9: كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ (tropical:) Thine eye showed thee what had no reality. (TA.) b10: كَذَبَ لَبَنُ النَّاقَةِ, and ↓ كذّب, (the latter mentioned in the S,) (tropical:) The milk of the camel passed away, or failed. (Lh.) b11: كَذَبَ فِى سَيْرِهِ (tropical:) [He (a camel) became slack, or slow, in his pace: see 2]. (TA.) b12: كَذَبَ الحَرُّ (tropical:) The heat abated. (TA.) b13: See also 2. كَذَبَ He found his hopes to be false, or vain. (IAmb.) اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى

أَنْفُسِهِمْ, [Kur vi. 24, lit., See how they lied against themselves,] is said to signify see how their hope hath proved false, or vain. (TA.) b14: ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا, [Kur xii. 110,] They (the apostles) thought that they had been disappointed of the fulfilment of the promise made to them. So accord. to one reading. Accord. to another reading, the verb is ↓ كُذِّبُوا: [in which case, the meaning of the words appears to be, “ They knew that they had been pronounced liars ” by the people to whom they were sent]. (TA.) There are also two other readings; ↓ كَذَّبُوا and كَذَبُوا: accord. to the former, the verb refers to the people to whom the apostles were sent; and ظنّوا means “ they knew: ” accord. to the latter, the words mean, “ They (the people above mentioned) thought that they (the apostles) had broken their promise. ” (Jel.) b15: مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى [The mind did not belie what he saw.] (Kur liii. 11.) b16: كَذَبَتْهُ نَفْسُهُ [His soul lied to him:] his soul made him to desire things, and to conceive hopes, that could scarcely come to pass. (K.) Hence the soul is called الكَذُوبُ.

You say in the contr. case, صَذَقَتْهُ نفسه, and الكَذُوبُ. (TA.) See كَذُوبٌ, and art. صدق. b17: Hence, كَذَبَ عَلَيْهِ signifies It rendered him active, or brisk; animated him; instigated him; incited him; (K;) as also كَذَبَهُ. (Z.) b18: Hence, كَذَبَ and كَذَبَكَ and كَذَبَ عَلَيْكَ have sometimes the same signification, though not always the same government, as عَلَيْكَ, or اِلْزَمْ; Keep to; or take to. The noun following is put in the nom. case accord. to the dial. of El-Yemen; and in the acc. accord. to the dial. of Mudar; or, as some say, is correctly put in the nom. only. (TA.) You say, كَذَبَ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا, meaning Keep to, or take to, such and such things. It is an extr. phrase. (ISk.) You also say, كَذَبْتُ عَلَيْكَ, meaning Keep thou to me: and كذبتُ عَلَيْكُمْ Keep ye to me. IAar. cites the following verse of Khidásh Ibn-Zuheyr, [in which he tauntingly compares a people to ticks]: كَذَبْتُ عَلَيْكُمْ أَوْ عِدُونِى وَعَلِّلُوا بِىَ الأَرْضَ وَالأَقْوَامَ قِرْدَانَ مَوْظَبَا [Keep ye to me: threaten me, and soothe by (the mention of) me the land and the peoples, O ticks of Mowdhab!]: meaning Keep ye to me, and to satirizing me, when ye are on a journey, and traverse the land mentioning me. (TA.) In like manner, يَوْمُ الأَحَدِ والخَمِيسِ كَذَبَاكَ أَوْ يَوْمُ الإِثْنَيْنِ والثَّلَاثَاءِ, in a trad. respecting the proper days for being cupped, signifies Keep thou to Sunday and Thursday, or Monday and Tuesday. (IAth, Z.) The verb is thus used after the manner of a proverb, and is invariable [as to tense], being constantly in the pret. tense, connected [literally or virtually, when explained by عَلَيْكَ followed by the prep. ب, or by إِلْزَمْ,] only with the person addressed, and in the sense of the imperative. كذباك here [lit.] signifies Let them render thee active, or brisk, and animate thee, instigate thee, or incite thee. (Z.). [A trad. of 'Omar, quoted below, presents another instance to which this signification is said to apply.] b19: Or كَذَبَ denotes instigation, or incitement, of the person addressed, to keep to the thing that is mentioned; as in the saying of the Arabs, كَذَبَ عَلَيْكَ العَسَلُ, meaning Eat thou honey: but the explanation of this is, (The relinquisher of) honey hath erred [to thee; i. e., in his representation of its evil qualites &c.; which is equivalent to saying, Eat, or keep to, honey]: العَسَلُ being put for تَارِكُ العَسَلِ. [See also 1 in art. عسل.] In like manner, the saying of 'Omar, كَذَبَ عَلَيْكُمُ الحَجُّ &c., (see below,) signifies Keep ye to the performance of the pilgrimage, &c.: [or (the relinquisher of) the pilgrimage hath erred to thee in his representation of it: therefore it means as above]. (IAmb.) Accord. to IAmb the noun signifying the object of instigation [which may also be called the cause thereof] cannot be rightly put in the acc. case: if so put, the verb is without an agent. (TA.) [But see what is said on this point in the remarks on the trad. of 'Omar below.] b20: Or the verb in a case of this kind signifies أَمْكَنَ: thus, كَذَبَكَ الحَجُّ signifies The performance of the pilgrimage is possible, or practicable, to thee: therefore [it means] Perform thou the pilgrimage. (ISh.) b21: Or أَمْكَنَ is its original signification; and the meaning intended is Keep to; as in the ex. كَذَبَ العَتِيقُ. (Aal.) b22: 'Antarah, addressing his wife 'Ableh, says; or, accord. to some, the poet is Khuzaz Ibn-Lowdhán; كَذَبَ العَتِيقُ وَمَآءُ شَنٍّ بَارِدٌ

إِنْ كُنْتِ سَائِلَتِى غَبُوقًا فَاذْهَبِى (TA.) i. e., Keep thou to the eating of dates, and to the cool water of an old, worn-out, skin: if thou ask me for an evening's drink of milk, depart: for I have appropriated the milk to my colt, which is profitable to me, and may preserve me and thee: (L:) العتيق is in the nom. case accord. to the dial. of El-Yemen: but in the acc. accord. to that of Mudar. (TA.) b23: Er-Radee [reading العتيقَ] cites this verse as a proof that كَذَبَ, originally a verb, has become a verbal noun, signifying اِلْزَمْ. (TA.) But he is the only one who asserts it to be a verbal noun. (MF.) b24: Also, Mo'akkir El-Bárikee says, وَذُبْيَانِيَّةٍ أُوْصَتْ بَنِيهَا بِأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ وَالقُرُوفُ And many a woman of Dhubyán charged her sons by [saying], Keep to the red garments (اكسية), and the bags (or receptacles) of leather tanned with pomegranate-bark. She charged them to take plenty of these two things as spoil from the tribe of Nemir, if they should prevail over them. (Aboo-'Obeyd El-Kásim Ibn-Selám.) b25: كذب is also said to have the same meaning in the words of the trad. كَذَبَ النَّسَّابُونَ [Keep to those skilled in genealogy:] or Regard is to be had to what is said by those skilled in genealogy: another meaning to which is assigned below. (TA.) b26: It sometimes signifies It is incumbent, or obligatory. So in the following: (a trad. of 'Omar: TA:) كَذَبَ عَلَيْكُمُ الحَجُّ كَذَبَ عَلَيْكُمُ العُمْرَةُ كَذَبَ عَلَيْكُمُ الجِهَادُ ثلَاثَةُ

أَسْفَارٍ كَذَبْنَ عَلَيْكُمْ [The performance of the pilgrimage is incumbent on you: the performance of (the rites called) العمرة is incumbent on you: warring (for the sake of religion) is incumbent on you: three expeditions are incumbent on you]: (S, * K:) or كذب, here, is from كَذَبَتْهُ نَفْسُهُ, “ his soul made him to desire things, and to conceive hopes, that could scarcely come to pass; ” and the meaning is let [the expectation of the reward which will follow] the performance of the pilgrimage render thee active, or brisk, and animate thee, instigate thee, or incite thee, to the act: [and so of the rest of the trad.: but here I should observe, that, for لِيَكْذِبَكَ and لِيُنَشِّطَكَ and يَبْعَثَكَ, in the CK, we should read لِيَكْذِبْكَ &c.:] (K:) b27: or, as ISk says, كذب, here, seems to denote instigation, or incitement, meaning عَلَيْكُمْ بِهِ keep ye to it; and is an extr. word with respect to analogy: (S:) b28: accord. to Akh., الحجّ is governed in the nom. case by كذب; but as to the meaning, it is in the acc.; because the meaning is a command to perform the pilgrimage; as when you say, أَمْكَنَكَ الصَّيْدُ [“ the game hath become within thy power, or reach ”], meaning “ shoot it, ” or “ cast at it: ” (S:) he who puts الحجّ in the acc. case, [agreeably with one relation of the trad., TA,] makes عليك [or عليكم] a verbal noun; and in كذب is [implied] the pronoun which refers to الحجّ [and which is the agent of the verb]; (K;) or the agent is implied in كذب, and explained by what follows it; (Sb;) [so that] the meaning is كَذَبَ الحَجُّ عَلَيْكُمُ الحَجَّ: (Z:) or, [as shown above,] كذب is a verbal n., meaning الْزَمْ, and الحجّ is in the acc. case as governed by it: (Er-Radee:) though its being in the acc. case, accord. to some, is altogether unknown: (TA:) b29: [or the meaning is as stated before on the authority of ISh.:] b30: or the trad. means كَذَبَ عَلَيْكَ الحَجُّ إِنْ ذُكِرَ

أَنَّهُ غَيْرُ كَافٍ هَادِمٍ لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ [(the relinguisher of) the pilgrimage hath erred to thee if it have been spoken of (by him) as not sufficient, (and as not) abolishing the sins, or offences, (committed) before it: agreeably with the explanation by IAmb, given above]. (K.) b31: كَذَبَ He said what was false unintentionally; committed a mistake, or error. The verb is used in this sense by the people of El-Hijáz, and the rest of the Arabs have followed them in so using it. (Towsheeh.) A2: كَذَبَ is also said to signify He spoke truth; so as to bear two contr. meanings: and thus, كَذَبَ النَّسَّابُونَ may signify Those skilled in genealogy have spoken truth: but another explanation of this saying is given in this art. (MF, &c.) A3: كَذَبَتْ عَفَّاقَتُكَ [and the like] Thou brokest wind. (S in art. عفق.) 2 كذّبه, inf. n. تَكْذِيبٌ, (and كِذَّابٌ, TA, and تَكْذِبَةٌ [like تَجْرِبَةٌ &c.], occurring in the TA, voce لَهَبَةٌ, &c.) He made, or pronounced, him a liar; an utterer of falsehood; or a sayer of what was untrue: (K:) he attributed, or ascribed, to him lying, untruth, mendacity, or the speaking untruth: (Msb:) and (Msb) [accused him of lying:] he gave him the lie; said to him, “ Thou hast lied, ” &c. (S, Msb.) See also 4. b2: كذّب بِالأَمْرِ, inf. n. تَكْذِيبٌ and كِذَّابٌ (K: the latter inf. n. of the dial. of El-Yemen: Ks, Fr) and كِذَابٌ, (TA,) He rejected, disallowed, denied, disacknowledged, disbelieved in, or discredited, the thing; syn. أَنْكَرَهُ; (K;) as also كذّبهُ, and ↓ كَذَبَهُ. (Jel, liii. 11.) Ex. وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا [And they rejected our signs, with rejection: Kur, lxxviii. 28]. (S.) And كَذَّبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى, and ↓ كَذَبَ: see art. فأد, and see 1. b3: كذّب عَنْهُ (assumed tropical:) He repelled from him, [or defended him]; syn. رَدَّ عَنْهُ; namely, a man. (K.) [See exs. voce عوّى, in art. عو.]

A2: حَمَلَ فَمَا كَذّب, inf. n. تَكْذِيبٌ, (tropical:) He charged, and was not cowardly, (S, K,) and did not retreat. (TA.) حَمَلَ ثُمَّ كذّب He charge, and then was cowardly, or did not charge with earnestness, or sincerity: (S:) b2: or falsified the opinion formed of him: or made a false charge. (A.) كذّب عَنَ قِرْنِهِ He charged, and then retreated from his adversary. (Sh.) كذّب القِتَالَ He was cowardly in fight. التَّكْذِيبُ in fighting is the contr. of الصِّدْقُ. (TA.) b3: كذّب السَّيْرَ [He slackened his pace, or became slow, after giving promise of being quick;] he did not proceed in his journey with energy. (TA.) b4: مَا كَذَّبَ أَنْ فَعَلَ كَذَا (so in the TA, and in a MS. copy of the K: in the CK, and in two copies of the S, مَا كَذَبَ:) (tropical:) He did not delay to do so: (S, K:) he was not cowardly and weak, and did not delay to do so. (TA.) A3: كذّب عَنْ أَمْرٍ قَدْ أَرَادَهُ (tropical:) He abstained, or desisted, or drew back by reason of fear, from a thing that he had desired to do. (K.) b2: كذّب (and ↓ كَذَبَ, TA,) (assumed tropical:) He (a wild beast) took a run, and then stopped to see what was behind him, (K,) whether he were pursued or not. (TA.) 3 كَاذَبْتُهُ, inf. n. مُكَاذَبَةٌ and كِذَابٌ, I lied, &c., to him, and he to me. (K, * TA.) 4 اكذبهُ He found him a liar; an utterer of falsehood; or a sayer of what was untrue: (S, K:) or he said to him, “ Thou hast lied ”: &c.: (TA:) or this verb bears the former of these two significations, and ↓ كذّبه signifies the latter: (S:) or اكذبه signifies he shewed him that he had told a lie, &c.: (Zj:) or اكذبه signifies he announced that he had told, or related, a lie, &c.: and ↓ كذّبه, he announced his being a liar, &c.: (Ks, S:) or اكذبه and ↓ كذّبه are syn.: but the former sometimes signifies he incited, urged, or induced, him to lie, &c. (a signification assigned to it in the K): and sometimes, he made manifest, or proved, his lying, &c. (a signification also assigned to it in the K): and he found him a liar, &c. (Th, S, * TA.) A2: اكذب, inf. n. إِكْذَابٌ, (tropical:) He, being called to, or shouted to, remained silent, feigning to be asleep. (AA, K.) 5 تكدّب He affected lying: or he lied purposely (تَكَلَّفَ الكَذِبَ). (S, K.) He told a lie; [like كَذَب.] (MA, KL.) [See also an instance in which it is trans., meaning He spoke falsely, voce تزعّم.] b2: تكذّبهُ, (K,) and تكذّب عَلَيْهِ, (TA,) He asserted that he was a liar. (K.) Aboo-Bekr Es-Siddeek says, رَسُولٌ أَتَاهُمْ صَادِقًا فَتَكَذَّبُوا عَلَيْهِ وَقَالُوا لَسْتَ فِينَا بِمَا كِثِ

[An apostle came to them, speaking truth; but they brought a charge of lying against him, or asserted him to be a liar, and said, Thou shalt not stay among us]. (TA.) 6 تكاذبوا They lied, &c., one to another. (S.) See also تَصَادَقَا.

كَذْبٌ and كَذِبٌ and كَذَبٌ and كُذْبٌ i. q. كَدْبٌ &c. (K, art. كدب.) كَذِبٌ and ↓ أُكْذُوبَةٌ [pl. أَكَاذِيبُ] (S, K) and ↓ كُذْبَى and ↓ مَكْذُوبٌ (K: this last a pass. part. n. used in the sense of an inf. n., as is said to be done in only four other instances: MF) and ↓ مَكْذُوبَةٌ (S, K: a fem. pass. part. n. which is less used in this manner than a masc.: TA [or perhaps an inf. n., as its contr. مَصْدُوقَةٌ is said to be:]) and ↓ مَكْذَبَةٌ (K: a meemee inf. n. agreeable with analogy: TA) and ↓ مُكْذُبَةٌ (CK: omitted in a MS. copy, and in the TA) and ↓ كَاذِبَةٌ (S, K) and ↓ كُذْبَانٌ and ↓ كُذَّابٌ (K) and ↓ تَكْذَابٌ (L, art. مسح,) are synonymous: (S, K) [all of these are regarded by some as inf. ns., signifying The act of lying; uttering a falsehood; or saying what is untrue: by others, all but the first seem to be regarded as simple substantives, signifying a lie; a falsehood; an untruth; a fiction; a fable: and the first, being an inf. n., is often used as a subst.] b2: إِنَّ بَنِى

↓ نُمَيْرٍ لَيْسَ لَهُمْ مَكْذُوبَةٌ [Verily no lying, or lie, is attributable to the sons of Numeyr] is related as a phrase of the Arabs. (Fr.) b3: إِنَّ بَنِى فُلَانٍ

↓ لَيْسَ لِحَدِّهِمٌ مَكْذُوبَةٌ; i. e., كَذِبٌ; [Verily no falsity is attributable to the valour of the sons of such a one]. (S.) b4: ↓ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ [Kur lvi. 2,] signifies There shall be no rejecting its happening [as a falsity]: كاذبة being here an inf. n.: (Fr) or كاذبة is here a subst. put in the place of an inf. n., like عَاقِبَةٌ and عَافِيةٌ and بَاقِيَةٌ. (S.) b5: ↓ لَا مُكْذَبَةَ, and ↓ لا كُذْبَى, and ↓ لا كُذْبَانَ, I do not accuse thee of lying; or make thee a liar: (TA:) [and in like manner] لَا كُذْبَ لَكَ, and لا كُذْبَى لَكَ, signify لا تَكْذِيبَ There is no accusing thee of lying; or making thee a liar. (Lb.) b6: الشِّعْرِ ↓ تَكَاذِيبُ [The lies of poetry]. (TA.) b7: جَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ, [Kur xii. 18, They brought, upon his shirt, false blood]: كذب here means ↓ مَكْذُوبٍ: (Fr and Abu-l- 'Abbás:) or is for ذِى كَذِبٍ, meaning مَكْذُوبٍ فِيهِ: (Zj:) or the blood is termed كذب because he (Jacob) was told a lie thereby. (Akh.) See another reading in art. كدب.

كُذْبَى: see كَذِبٌ.

كَذْبَانٌ: see كَاذِبٌ.

كُذْبَانٌ: see كَذِبٌ.

الكَذُوبُ and الكَذُوبَةُ (tropical:) Names of the soul. (Az, K.) See 1. b2: صَدَقَتْهُ الكَدُوبُ, [The soul (i. e. his soul) told him truth:] the soul diverted him, or hindered him, or held him back, from an undertaking, causing him to imagine himself unable to prosecute it. (TA.) One says so of a man who threatens another, and then belies himself, and is cowardly and weak. (AA.) Fr cites this hemistich: حَتَّى إِذَا مَا صَدَقَتْهُ كُذُبُهْ Until, when his souls told him the truth, or diverted him, &c.: the poet assigning souls to the person spoken of because of the several opinions of the soul. (TA.) كَذَّابٌ: see كَاذِبٌ.

كُذَّابٌ: see كَذِبٌ.

كَذَّابَةٌ (assumed tropical:) A piece of cloth that is dyed of various colours, or figured, as though it were embroidered, and stuck to the ceiling of a chamber: so called because one would imagine that it [meaning what is figured] is upon the ceiling, whereas it is upon a piece of cloth beneath the ceiling. (A, L.) كَاذِبٌ and ↓ كَذَّابٌ (fem. with ة, TA,) and ↓ كَذُوبٌ and ↓ كُذَبَةٌ (S, K) and ↓ كَذُوبَةٌ and ↓ تِكِذَّابٌ (like تِصِدَّاقٌ, TA) and ↓ كَذْبَانٌ (K) and ↓ كَيْذُبَانٌ (S, K) and ↓ كَيْذَبَانٌ (Az, K) and ↓ مَكْذَبَانٌ and ↓ مَكْذَبَانَةٌ and ↓ كُذُبْذُبٌ and ↓ كُذُّبْذُبٌ (S, K; neither of which last two words has its like in measure, IJ) and ↓ كُذُبْذُبَانٌ (K) epithets, applied to a man, from كَذَبَ “ he lied, &c.: ” (S, K, &c.:) [the first word a simple epithet, signifying Lying, &c.; or a liar: each of the others an intensive epithet, signifying Lying, &c., much; mendacious; or a great, or habitual, liar]. Pl. of the first word [كَاذِبُونَ and] كُذَّبٌ; and of the third, كُذُبٌ: (S:) or, accord. to some, the last is pl. of كَاذِبٌ, contr. to analogy; or pl. of كِذَابٌ, which is an inf. n. used as an intensive epithet. (MF.) b2: See كَذِبٌ b3: نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ, [in the Kur xcvi. 16,] signifies ناصيةٍ كاذبةٍ صَاحِبُهَا [By] a forelock whose owner is a liar. (TA.) b4: Of the same kind is the expression ↓ رُؤْيَا كَذُوبٌ, meaning رؤيا صَاحِبُهَا كَاذِبٌ [A dream whereof the dreamer finds it to be false, or vain; i. e. a false, or vain, dream]. (TA.) [See also a verse cited voce خَيَالٌ.] b5: قَدْ يَصْدُقُ ↓ إِنَّ الكَذُوبَ [Verily the habitual liar in some few instances speaks truth]. A proverb. (TA.) b6: نَاقَةٌ كَاذِبٌ, and ↓ مُكَذِّبٌ, (tropical:) A she-camel that, being covered by the stallion, raises her tail, and then returns without conceiving. (En-Nadr, K.) b7: حَمْلَةٌ كَاذِبَةٌ, and ↓ مَكْذُوبَةٌ [لَهَا? (see مَصْدُوقَةٌ),] (tropical:) A charge that is followed up with cowardice and retreating. (TA.) A2: الكَذَّابَانِ An epithet applied to Museylimeh El-Hanafee and El-Aswad El-'Ansee. (K.) [Each of them is called الكذّاب.]

أَكْذَبُ [More and most, lying, or mendacious]: see an ex. voce سُهَيْلَة.

أُكْذُوبَةٌ: see كَذِبٌ.

تَكْذَابٌ and تَكَاذِيبُ: see كَذِبٌ.

مَكْذَبَةٌ: see كَذِبٌ.

مُكْذُبَةٌ: see كَذِبٌ.

مَكْذُوبٌ: see كَذِبٌ b2: [One to whom a lie, falsehood, or untruth, is told: see كُذِبَ.] Ex.

كُلُّ امْرِئٍ بِطَوَالِ العَيْشِ مَكْذُوبُ Every man, in respect of the length of life, is lied to [by his own soul]. A proverb. (Meyd, &c.) b3: قَوْلٌ مَكْذُوبٌ [originally مَكْذُوبٌ فِيهِ] A false saying, or lie; [lit.] a saying in which a falsehood, or lie, is told. (M, TA, voce مَقْتُوتٌ.) مَكْذُوبَةٌ: see كَذِبٌ.

A2: A weak woman. (IAar, K.) b2: A virtuous woman. (TA.) مَكَاذِبُ [signifying lies, falsehoods, or untruths,] is said to be a word that has no proper sing.: or it is pl. of كَذِبٌ, contr. to analogy: or its sing. is مَكْذَبٌ: like as is said of مَحَاسِنُ and مَذَاكِرُ

&c. (MF.)

كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً (2)

(2 قوله «كذباً» أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل بنقل حركة العين إلى الفاء تخفيفاً، وقوله: وكذبة وكذبة كفرية وفرحة كما هو بضبط المحكم ونبه عليه الشارح وشيخه.) وكِذْباً وكِذْبةً وكَذِبةً: هاتان عن اللحياني، وكِذاباً وكِذَّاباً؛ وأَنشد اللحياني:

نادَتْ حَليمةُ بالوَداع، وآذَنَتْ * أَهْلَ الصَّفَاءِ، ووَدَّعَتْ بكِذَابِ

ورجل كاذِبٌ، وكَذَّابٌ، وتِكْذابٌ، وكَذُوبٌ، وكَذُوبةٌ، وكُذَبَةٌ مثال هُمَزة، وكَذْبانٌ، وكَيْذَبانٌ، وكَيْذُبانٌ، ومَكْذَبانٌ، ومَكْذَبانة، وكُذُبْذُبانٌ (3)

(3 قوله «وكذبذبان» قال الصاغاني وزنه فعلعلان بالضمات

الثلاث ولم يذكره سيبويه في الأمثلة التي ذكرها. وقوله: واذا سمعت إلخ نسبه الجوهري لأبي زيد وهو لجريبة بن الأشيم كما نقله الصاغاني عن الأزهري، لكنه في التهذيب قد بعتكم وفي الصحاح قد بعتها؛ قال الصاغاني والرواية قد بعته يعني جمله وقبله:

قد طال ايضاعي المخدّم لا أرى * في الناس مثلي في معّد يخطب

حتى تأَوَّبت البيوت عشية * فحططت عنه كوره يتثأب)

، وكُذُبْذُبٌ، وكُذُّبْذُبٌ ؛ قال

جُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَمِ:

فإِذا سَمِعْـتَ بأَنـَّنِـي قد بِعْتُكم * بوِصَالِ غَانيةٍ، فقُلْ كُذُّبْذُبُ

قال ابن جني: أَما كُذُبْذُبٌ خفيف، وكُذُّبْذُبٌ ثَقِـيل، فهاتانِ

بناءَانِ لم يَحْكِهما سيبويه. قال: ونحوُه ما رَوَيْتُه عن بعض أَصحابنا، مِن قول بعضهم ذُرَحْرَحٌ، بفتح الراءَين. والأُنثى: كاذِبةٌ وكَذَّابة وكَذُوبٌ.

والكُذَّب: جمع كاذبٍ، مثل راكِـعٍ ورُكَّعٍ؛ قال أَبو دُواد الرُّؤَاسِي:

مَتَى يَقُلْ تَنْفَعِ الأَقوامَ قَوْلَتُه، * إِذا اضْمَحَلَّ حديثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْ

أَلَيْسَ أَقْرَبَهُم خَيْراً، وأَبعدَهُم * شَرّاً، وأَسْمَحَهُم كَفّاً لمَنْ مُنِعَه

لا يَحْسُدُ الناسَ فَضْلَ اللّه عندهُمُ، * إِذا تَشُوهُ نُفُوسُ الـحُسَّدِ الجَشِعَهْ

الوَلَعَةُ: جمع والِـعٍ، مثل كاتب وكَتَبة. والوالع: الكاذب، والكُذُبُ

جمع كَذُوب، مثل صَبُور وصُبُر، ومِنه قَرَأَ بعضُهم: ولا تقولوا لما تَصِفُ أَلسِنتُكُم الكُذُبُ، فجعله نعتاً للأَلسنة. الفراء: يحكى عن العرب أَن بني نُمير ليس لهم مَكْذُوبةٌ. وكَذَبَ الرجلُ: أَخْبَر بالكَذِبِ.

وفي المثل: ليس لـمَكْذُوبٍ رَأْيٌ. ومِنْ أَمثالهم: الـمَعاذِرُ مَكاذِبُ. ومن أَمثالهم: أَنَّ الكَذُوبَ قد يَصْدُقُ، وهو كقولهم: مع الخَواطِـئِ سَهْمٌ صائِبٌ. اللحياني: رجل تِكِذَّابٌ وتِصِدَّاقٌ أَي يَكْذِبُ ويَصْدُق.

النضر: يقال للناقة التي يَضْرِبُها الفَحْلُ فتَشُولُ، ثم تَرْجِـعُ

حائلاً: مُكَذِّبٌ وكاذِبٌ، وقد كَذَّبَتْ وكَذَبَتْ.

أَبو عمرو: يقال للرجل يُصاحُ به وهو ساكتٌ يُري أَنه نائم: قد أَكْذَب، وهو الإِكْذابُ. وقوله تعالى: حتى إِذا اسْتَيْأَسَ الرُّسلُ وظَنُّوا أَنهم قد كُذِّبُوا؛ قراءة أَهلِ المدينةِ، وهي قِراءة عائشة، رضي اللّه عنها، بالتشديد وضم الكاف. روي عن عائشة، رضي اللّه عنها، أَنها قالت: اسْتَيْأَسَ الرسلُ ممن كَذَّبَهم من قومهم أَن يُصَدِّقُوهم، وظَنَّتِ الرُّسُلُ أَن من قد آمَنَ من قومهم قد كَذَّبُوهم جاءهم نَصْرُ اللّهِ، وكانت تَقْرؤُه بالتشديد، وهي قراءة نافع، وابن كثير، وأَبي عمرو، وابن عامر؛ وقرأَ عاصم وحمزة والكسائي: كُذِبُوا، بالتخفيف. ورُوي عن ابن عباس أَنه قال: كُذِبُوا، بالتخفيف، وضم الكاف. وقال: كانوا بَشَراً، يعني الرسل؛ يَذْهَبُ إِلى أَن الرسل ضَعُفُوا، فَظَنُّوا أَنهم قد أُخْلِفُوا.

قال أَبو منصور: إِن صح هذا عن ابن عباس، فوَجْهُه عندي، واللّه أَعلم، أَن الرسل خَطَر في أَوهامهم ما يَخْطُر في أَوهامِ البشر، مِن غير أَن حَقَّقُوا تلك الخَواطرَ ولا رَكَنُوا إِليها، ولا كان ظَنُّهم ظَنّاً اطْمَـأَنُّوا إِليه، ولكنه كان خاطراً يَغْلِـبُه اليقينُ. وقد روينا عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: تَجاوَزَ اللّه عن أُمتي ما حدَّثَتْ به أَنفُسَها. ما لم يَنْطِقْ به لسانٌ أَو تَعْمله يَدٌ، فهذا وجه ما رُوي عن ابن عباس. وقد رُوي عنه أَيضاً: أَنه قرأَ حتى إِذا اسْتَيْأَسَ الرسلُ من قَوْمهم الإِجابةَ، وظَنَّ قَوْمُهُم أَن الرُّسُل قد كذَبهم الوعيدُ. قال أَبو منصور: وهذه الرواية أَسلم، وبالظاهر أَشْبَهُ؛ ومما يُحَقّقها ما رُوي عن سعيد بن جُبَيْر أَنه قال: اسْتيأَسَ الرسلُ من قومهم، وظنَّ قومُهم أَن الرسل

قد كُذِّبُوا، جاءَهم نَصْرُنا؛ وسعيد أَخذ التفسير عن ابن عباس. وقرأَ بعضهم: وظَنُّوا أَنهم قد كَذَبوا أَي ظَنَّ قَوْمُهم أَن الرسلَ قد كَذَبُوهُمْ. قال أَبو منصور: وأَصَحُّ الأَقاويل ما روينا عن عائشة، رضي اللّه عنها، وبقراءَتها قرأَ أَهلُ الحرمين، وأَهلُ البصرة، وأَهلُ الشام. وقوله تعالى: ليس لوَقْعَتِها كاذِبةٌ؛ قال الزجاج: أَي ليس يَرُدُّها شيءٌ، كما تقول حَمْلَةُ فلان لا تَكْذِبُ أَي لا يَرُدُّ حَمْلَتُه شيء. قال: وكاذِبةٌ مصدر، كقولك: عافاه اللّهُ عافِـيةً، وعاقَبَه عاقِـبةً، وكذلك كَذَبَ كاذبةً؛ وهذه أَسماء وضعت مواضع المصادر، كالعاقبة والعافية والباقية. وفي التنزيل العزيز: فهل تَرَى لهم من باقيةٍ؟ أَي بقاءٍ. وقال الفراءُ: ليس لوَقْعَتِها كاذبةٌ أَي ليس لها مَرْدُودٌ ولا رَدٌّ، فالكاذبة، ههنا، مصدر.

يقال: حَمَلَ فما كَذَبَ. وقوله تعالى: ما كَذَبَ الفُؤَادُ ما رَأَى؛

يقول: ما كَذَبَ فؤَادُ محمدٍ ما رَأَى؛ يقول: قد صَدَقَه فُؤَادُه الذي

رأَى. وقرئَ: ما كَذَّبَ الفُؤَادُ ما رَأَى، وهذا كُلُّه قول الفراء. وعن أَبي الهيثم: أَي لم يَكْذِب الفُؤَادُ رُؤْيَتَه، وما رَأَى بمعنى

الرُّؤْية، كقولك: ما أَنْكَرْتُ ما قال زيدٌ أَي قول زيد.

ويقال: كَذَبَني فلانٌ أَي لم يَصْدُقْني فقال لي الكَذِبَ؛ وأَنشد

للأَخطل:

كَذَبَتْكَ عَيْنُك، أَم رأَيتَ بواسطٍ * غَلَسَ الظَّلامِ، مِن الرَّبابِ، خَيَالا؟

معناه: أَوْهَمَتْكَ عَيْنُكَ أَنها رَأَتْ، ولم تَرَ. يقول: ما أَوْهَمه الفؤَادُ أَنه رَأَى، ولم يَرَ، بل صَدَقَه الفُؤَادُ رُؤْيَتَه. وقوله: ناصِـيَةٍ كاذبةٍ أَي صاحِـبُها كاذِبٌ، فأَوْقَعَ الجُزْءَ موقع الجُملة. ورُؤْيَا كَذُوبٌ: كذلك؛ أَنشد ثعلب:

فَحَيَّتْ فَحَيَّاها فَهَبَّ فَحَلَّقَتْ، * معَ النَّجْمِ رُؤْيا، في الـمَنامِ، كَذُوبُ

والأُكْذُوبةُ: الكَذِبُ. والكاذِبةُ: اسم للمصدر، كالعَافية.

ويقال: لا مَكْذَبة، ولا كُذْبى، ولا كُذْبانَ أَي لا أَكْذُبك.

وكَذَّبَ الرجلَ تَكْذيباً وكِذَّاباً: جعله كاذِباً، وقال له: كَذَبْتَ؛ وكذلك كَذَّب بالأَمر تَكْذيباً وكِذَّاباً. وفي التنزيل العزيز: وكَذَّبُوا بآياتنا كِذَّاباً. وفيه: لا يَسْمَعُون فيها لغواً ولا كِذَّاباً أَي كَذِباً، عن اللحياني. قال الفراءُ: خَفَّفَهما عليُّ بن أَبي طالب، عليه السلام، جميعاً، وثَقَّلَهما عاصمٌ وأَهل المدينة، وهي لغة يمانية فصيحة. يقولون: كَذَّبْتُ به كِذَّاباً، وخَرَّقْتُ القميصَ خِرَّاقاً. وكلُّ فَعَّلْتُ فمصدرُه فِعَّالٌ، في لغتهم، مُشدّدةً. قال: وقال لي أَعرابي مَرَّةً على الـمَرْوَة يَسْتَفْتيني: أَلْحَلْقُ أَحَبُّ إِليك أَم القِصَّار؟ وأَنشدني بعضُ بني كُلَيْب:

لقدْ طالَ ما ثَبَّطْتَني عن صَحابتي، * وعن حِوَجٍ، قِضَّاؤُها منْ شِفائيا

وقال الفرَّاءُ: كان الكسائي يخفف لا يسمعون فيها لغواً ولا كِذاباً، لأَنها مُقَيَّدَة بفِعْلٍ يُصَيِّرُها مصدراً، ويُشَدِّدُ: وكَذَّبُوا

بآياتنا كِذَّاباً؛ لأَن كَذَّبُوا يُقَيِّدُ الكِذَّابَ. قال: والذي قال حَسَنٌ، ومعناه: لا يَسْمَعُون فيها لَغْواً أَي باطلاً، ولا كِذَّاباً أَي لا يُكَذِّبُ بَعْضُهم

بَعْضاً (1)

(1 زاد في التكملة: وعن عمر بن عبدالعزيز كذاباً، بضم الكاف وبالتشديد، ويكون صفة على المبالغة كوضاء وحسان، يقال كذب، أي بالتخفيف، كذاباً بالضم مشدداً أي كذباً متناهياً.) ،

غيره.ويقال للكَذِبِ: كِذابٌ؛ ومِنه قوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فيها لَغْواً ولا كِذاباً أَي كَذِباً؛ وأَنشد أَبو العباس قولَ أَبي دُوادٍ:

قُلْتُ لـمَّا نَصَلا منْ قُنَّةٍ: * كَذَبَ العَيْرُ وإِنْ كانَ بَرَحْ

قال معناه: كَذَبَ العَيْرُ أَنْ يَنْجُوَ مني أَيَّ طَريقٍ أَخَذَ، سانِحاً أَو بارِحاً؛ قال: وقال الفراءُ هذا إِغراءٌ أَيضاً. وقال اللحياني، قال الكسائي: أَهلُ اليمن يجعلون مصدرَ فَعَّلْتُ فِعَّالاً، وغيرهم من

العرب تفعيلاً. قال الجوهري: كِذَّاباً أَحد مصادر المشدَّد، لأَن مصدره قد يجيءُ على التَّفْعِـيلِ مثل التَّكْلِـيم، وعلى فِعَّالٍ مثل

كِذَّابٍ، وعلى تَفعِلَة مثل تَوْصِـيَة، وعلى مُفَعَّلٍ مثل: ومَزَّقْناهم كلَّ مُمَزَّقٍ.

والتَّكاذُبُ مثل التَّصادُق. وتَكَذَّبُوا عليه: زَعَمُوا أَنه كاذِبٌ؛ قال أَبو بكر الصدِّيق، رضي اللّه عنه:

رسُولٌ أَتاهم صادِقٌ، فَتَكَذَّبُوا * عليه وقالُوا: لَسْتَ فينا بماكِثِ

وتَكَذَّبَ فلانٌ إِذا تَكَلَّفَ الكَذِبَ.

وأَكْذَبَهُ: أَلْفاه كاذِباً، أَو قال له: كَذَبْتَ. وفي التنزيل العزيز: فإِنهم لا يُكَذِّبُونَكَ؛ قُرِئَتْ بالتخفيف والتثقيل. وقال الفراءُ: وقُرِئَ لا يُكْذِبُونَكَ، قال: ومعنى التخفيف، واللّه أَعلم، لا يجعلونك كذَّاباً، وأَن ما جئتَ به باطلٌ، لأَنهم لم يُجَرِّبُوا عليه كَذِباً فَيُكَذِّبُوه، إِنما أَكْذَبُوه أَي قالوا: إِنَّ ما جئت به كَذِبٌ، لا يَعْرِفونه من النُّبُوَّة. قال: والتَّكْذيبُ أَن يقال: كَذَبْتَ. وقال الزجاج: معنى كَذَّبْتُه، قلتُ له: كَذَبْتَ؛ ومعنى أَكْذَبْتُه، أَرَيْتُه أَن ما أَتى به كَذِبٌ. قال: وتفسير قوله لا يُكَذِّبُونَك، لا يَقْدِرُونَ أَن يقولوا لك فيما أَنْبَأْتَ به مما في كتبهم: كَذَبْتَ. قال: ووَجْهٌ آخر لا يُكَذِّبُونَكَ بقلوبهم، أَي يعلمون أَنك صادق؛ قال: وجائز أَن يكون فإِنهم لا يُكْذِبُونكَ أَي أَنت عندهم صَدُوق، ولكنهم جحدوا بأَلسنتهم، ما تشهد قُلُوبُهم بكذبهم فيه. وقال الفراءُ في قوله تعالى: فما يُكَذِّبُكَ بعدُ بالدِّينِ؛ يقول فما الذي يُكَذِّبُكَ بأَن الناسَ يُدانُونَ بأَعمالهم، كأَنه قال: فمن يقدر على تكذيبنا بالثواب والعقاب، بعدما تبين له خَلْقُنا للإِنسان، على ما وصفنا لك؟ وقيل: قوله تعالى: فما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بالدِّين؛ أَي ما يَجْعَلُكَ مُكَذِّباً، وأَيُّ شيءٍ يَجْعَلُك مُكَذِّباً بالدِّينِ أَي بالقيامة؟ وفي التنزيل العزيز: وجاؤُوا على قميصه بدَمٍ كَذِبٍ. رُوِي في التفسير أَن إِخوةَ يوسف لما طَرَحُوه في الجُبِّ، أَخَذُوا قميصَه، وذَبَحُوا جَدْياً، فلَطَخُوا القَمِـيصَ بدَمِ الجَدْي، فلما رأَى يعقوبُ، عليه السلام، القَميصَ، قال: كَذَبْتُمْ، لو أَكَلَه الذِّئبُ لـمَزَّقَ قميصه. وقال الفراءُ في قوله تعالى: بدَمٍ كَذبٍ؛ معناه مَكْذُوبٍ. قال: والعرب تقول للكَذِبِ: مَكْذُوبٌ، وللضَّعْف مَضْعُوفٌ، وللْجَلَد: مَجْلُود، وليس له مَعْقُودُ رَأْيٍ، يريدون عَقْدَ رَأْيٍ، فيجعلونَ المصادرَ في كثير من الكلام مفعولاً. وحُكي عن أَبي ثَرْوانَ أَنه قال: إِن بني نُمَيْرٍ ليس لـحَدِّهم مَكْذُوبةٌ

أَي كَذِبٌ. وقال الأَخفش: بدَمٍ كَذِبٍ، جَعَلَ الدمَ كَذِباً، لأَنه كُذِبَ فيه، كما قال سبحانه: فما رَبِحَتْ تِجارَتُهم. وقال أَبو العباس: هذا مصدر في معنى مفعول، أَراد بدَمٍ مَكْذُوب. وقال الزجاج: بدَمٍ كذِبٍ أَي ذي كَذِب؛ والمعنى: دَمٍ مَكْذُوبٍ فيه. وقُرِئَ بدَمٍ كَدِبٍ، بالدال المهملة، وقد تقدم في ترجمة كدب. ابن الأَنباري في قوله تعالى: فإِنهم لا يُكَذِّبُونَك، قال: سأَل سائل كيف خَبَّر عنهم أَنهم لا يُكَذِّبُونَ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، وقد كانوا يُظْهِرون تَكْذيبه ويُخْفُونه؟ قال: فيه ثلاثة أَقوال: أَحدها فإِنهم لا يُكَذِّبُونَك بقلوبهم، بل يكذبونك بأَلسنتهم؛ والثاني قراءة نافع والكسائي، ورُويَتْ عن عليّ، عليه السلام، فإِنهم لا يُكْذِبُونَك، بضم الياءِ، وتسكين الكاف، على معنى لا يُكَذِّبُونَ الذي جِئْتَ به، إِنما يَجْحدون بآيات اللّه ويَتَعَرَّضُون لعُقوبته. وكان الكسائي يحتج لهذه القراءة، بأَن العرب تقول: كَذَّبْتُ الرجلَ إِذا نسبته إِلى الكَذِبِ؛ وأَكْذَبْتُه إِذا أَخبرت أَن الذي يُحَدِّثُ به كَذِبٌ؛ قال ابن الأَنباري: ويمكن أَن يكون: فإِنهم لا يُكْذِبُونَكَ، بمعنى لا يَجدونَكَ كَذَّاباً، عند البَحْث والتَّدَبُّر والتَّفْتيش. والثالث أَنهم لا يُكَذِّبُونَك فيما يَجِدونه موافقاً في كتابهم، لأَن ذلك من أَعظم الحجج عليهم. الكسائي: أَكْذَبْتُه إِذا أَخْبَرْتَ أَنه جاءَ بالكَذِبِ، ورواه: وكَذَّبْتُه إِذا أَخْبَرْتَ أَنه كاذِبٌ؛ وقال ثعلب: أَكْذَبه وكَذَّبَه، بمعنًى؛ وقد يكون أَكْذَبَه بمعنى بَيَّن كَذِبَه، أَو حَمَلَه على الكَذِب، وبمعنى وجَدَه كاذباً. وكاذَبْتُه مُكاذَبةً وكِذاباً: كَذَّبْتُه وكَذَّبني؛ وقد يُستعمل

الكَذِبُ في غير الإِنسان، قالوا: كَذَبَ البَرْقُ، والـحُلُمُ، والظَّنُّ، والرَّجاءُ، والطَّمَعُ؛ وكَذَبَتِ العَيْنُ: خانها حِسُّها. وكذَبَ

الرأْيُ: تَوهَّمَ الأَمْرَ بخلافِ ما هو به. وكَذَبَتْهُ نَفْسُه: مَنَّتْهُ

بغير الحق. والكَذوبُ: النَّفْسُ، لذلك قال:

إِني، وإِنْ مَنَّتْنيَ الكَذُوبُ، * لَعالِمٌ أَنْ أَجَلي قَريبُ

(يتبع...)

(تابع... 1): كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً (2)... ...

أَبو زيد: الكَذُوبُ والكَذُوبةُ: من أَسماءِ النَّفْس. ابن الأَعرابي:

الـمَكْذُوبة من النساءِ الضَّعيفة.

والـمَذْكُوبة: المرأَة الصالحة. ابن الأَعرابي: تقول العرب للكَذَّابِ: فلانٌ لا يُؤَالَفُ خَيْلاه، ولا يُسايَرُ خَيْلاه كَذِباً؛ أَبو الهيثم، انه قال في قول لبيد:

أَكْذِبِ النَّفْسَ إِذَا حَدَّثْتَها

يقول: مَنِّ نَفْسَكَ العَيْشَ الطويلَ، لتَـأْمُلَ الآمالَ البعيدة، فتَجِدَّ في الطَّلَب، لأَنـَّك إِذا صَدَقْتَها، فقلتَ: لعلك تموتينَ اليومَ أَو غداً، قَصُرَ أَمَلُها، وضَعُفَ طَلَبُها؛ ثم قال:

غَيْرَ أَنْ لا تَكْذِبَنْها في التُّقَى

أَي لا تُسَوِّفْ بالتوبة، وتُصِرَّ على الـمَعْصية. وكَذَبَتْهُ عَفَّاقَتُه، وهي اسْتُه ونحوه كثير.

وكَذَّبَ عنه: رَدَّ، وأَراد أَمْراً، ثم كَذَّبَ عنه أَي أَحْجَم.

وكَذَبَ الوَحْشِـيُّ وكَذَّبَ: جَرى شَوْطاً، ثم وَقَفَ لينظر ما

وراءه.وما كَذَّبَ أَنْ فَعَلَ ذلك تَكْذيباً أَي ما كَعَّ ولا لَبِثَ.

وحَمَلَ عليه فما كَذَّبَ، بالتشديد، أَي

ما انْثَنى، وما جَبُنَ، وما رَجَعَ؛ وكذلك حَمَلَ فما هَلَّلَ؛ وحَمَلَ ثم كَذَّبَ أَي لم يَصْدُقِ الـحَمْلَة؛ قال زهير:

لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصْطَادُ الرجالَ، إِذا * ما الليثُ كَذَّبَ عن أَقْرانه صَدَقا

وفي حديث الزبير: أَنه حمَلَ يومَ اليَرْمُوكِ على الرُّوم، وقال

للمسلمين: إِن شَدَدْتُ عليهم فلا تُكَذِّبُوا أَي لا تَجْبُنُوا وتُوَلُّوا.قال شمر: يقال للرجل إِذا حَملَ ثم وَلَّى ولم يَمْضِ: قد كَذَّبَ عن قِرْنه تَكْذيباً، وأَنشد بيت زهير. والتَّكْذِيبُ في القتال: ضِدُّ الصِّدْقِ فيه. يقال: صَدَقَ القِتالَ إِذا بَذَلَ فيه الجِدُّ. وكَذَّبَ إِذا جَبُن؛ وحَمْلةٌ كاذِبةٌ، كما قالوا في ضِدِّها: صادقةٌ، وهي الـمَصْدوقةُ والـمَكْذُوبةُ في الـحَمْلةِ. وفي الحديث: صَدَقَ اللّهُ وكَذَبَ بَطْنُ أَخِـيك؛ اسْتُعْمِلَ الكَذِبُ ههنا مجازاً، حيث هو ضِدُّ الصِّدْقِ،

والكَذِبُ يَخْتَصُّ بالأَقوال، فجعَل بطنَ أَخيه حيث لم يَنْجَعْ فيه

العَسَلُ كَذِباً، لأَنَّ اللّه قال: فيه شفاء للناس. وفي حديث صلاةِ

الوِتْرِ: كَذَبَ أَبو محمد أَي أَخْطأَ؛ سماه كَذِباً، لأَنه يُشْبهه في كونه ضِدَّ الصواب، كما أَن الكَذِبَ ضدُّ الصِّدْقِ، وإِنِ افْتَرَقا من حيث النيةُ والقصدُ، لأَن الكاذبَ يَعْلَمُ أَن ما يقوله كَذِبٌ، والـمُخْطِـئُ لا يعلم، وهذا الرجل ليس بمُخْبِـرٍ، وإِنما قاله باجتهاد أَدَّاه إِلى أَن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذبُ، وإِنما يدخله الخطَـأُ؛ وأَبو محمد صحابي، واسمه مسعود بن زيد؛ وقد استعملت العربُ الكذِبَ في موضع الخطإِ؛ وأَنشد بيت الأَخطل:

كَذَبَتْكَ عينُكَ أَم رأَيتَ بواسِطٍ

وقال ذو الرمة:

وما في سَمْعِهِ كَذِبُ

وفي حديث عُرْوَةَ، قيل له: إِنَّ ابن عباس يقول إِن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لَبِثَ بمكة بِضْعَ عَشْرَةَ سنةً، فقال: كَذَبَ، أَي

أَخْطَـأَ. ومنه قول عِمْرانَ لسَمُرَة حين قال: الـمُغْمَى عليه يُصَلِّي مع كل صلاةٍ صلاةً حتى يَقْضِـيَها، فقال: كَذَبْتَ ولكنه يُصَلِّيهن معاً، أَي أَخْطَـأْتَ.

وفي الحديث: لا يَصْلُحُ الكذِبُ إِلا في ثلاث؛ قيل: أَرادَ به

مَعارِيضَ الكلام الذي هو كَذِبٌ من حيث يَظُنُّه السامعُ، وصِدْقٌ من حيثُ يقوله القائلُ، كقوله: إِنَّ في الـمَعاريض لَـمَنْدوحةً عن الكَذِب، وكالحديث الآخر: أَنه كان إِذا أَراد سفراً ورَّى بغيره. وكَذَبَ عليكم الحجُّ، والحجَّ؛ مَنْ رَفَعَ، جَعَلَ كَذَبَ بمعنى وَجَبَ، ومَن نَصَبَ، فعَلى الإِغراءِ، ولا يُصَرَّفُ منه آتٍ، ولا مصدرٌ، ولا اسم فاعل، ولا مفعولٌ، وله تعليلٌ دقيقٌ، ومعانٍ غامِضةٌ تجيءُ في الأَشعار. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: كَذَبَ عليكم الحجُّ، كَذَبَ عليكم العُمْرةُ، كَذَبَ عليكم الجِهادُ، ثلاثةُ أَسفارٍ كَذَبْنَ عليكم؛ قال ابن السكيت: كأَن كَذَبْنَ، ههنا، إِغْراءٌ أَي عليكم بهذه الأَشياءِ الثلاثة.

قال: وكان وجهُه النصبَ على الإِغراءِ، ولكنه جاءَ شاذاً مرفوعاً؛ وقيل معناه: وَجَبَ عليكم الحجُّ؛ وقيل معناه: الـحَثُّ والـحَضُّ. يقول: إِنَّ الحجَّ ظنَّ بكم حِرصاً عليه، ورَغبةً فيه، فكذَبَ ظَنُّه لقلة رغبتكم فيه. وقال الزمخشري: معنى كَذَبَ عليكم الحجُّ على كلامَين: كأَنه قال كَذَب الحجُّ عليكَ الحجُّ أَي ليُرَغِّبْك الحجُّ، هو واجبٌ عليك؛ فأَضمَر الأَوَّل لدلالة الثاني عليه؛ ومَن نصب الحجَّ،

فقد جَعَلَ عليك اسمَ فِعْلٍ، وفي كذَبَ ضمير الحجِّ، وهي كلمةٌ نادرةٌ، جاءَت على غير القِـياس.

وقيل: كَذَب عليكم الـحَجُّ أَي وَجَبَ عليكم الـحَجُّ. وهو في الأَصل، إِنما هو: إِن قيل لا حَجَّ، فهو كَذِبٌ؛ ابن شميل: كذبَك الحجُّ أَي أَمكَنَك فحُجَّ، وكذَبك الصَّيدُ أَي أَمكنَك فارْمِه؛ قال: ورفْعُ الحجّ بكَذَبَ معناه نَصْبٌ، لأَنه يريد أَن يَـأْمُر بالحج، كما يقال أَمْكَنَك الصَّيدُ، يريدُ ارْمِه؛ قال عنترة يُخاطبُ زوجته:

كَذَبَ العَتيقُ، وماءُ شَنٍّ بارِدٌ، * إِنْ كُنْتِ سائِلَتي غَبُوقاً، فاذهبي!

يقول لها: عليكِ بأَكل العَتيق، وهو التمر اليابس، وشُرْبِ الماءِ

البارد، ولا تتعرَّضي لغَبُوقِ اللَّبن، وهو شُرْبه عَشِـيّاً، لأَنَّ اللبن

خَصَصْتُ به مُهري الذي أَنتفع به، ويُسَلِّمُني وإِياكِ من أَعدائي.

وفي حديث عُمَر: شكا إِليه عمرو بن معد يكرب أَو غيره النِّقْرِسَ، فقال: كذَبَتْكَ الظَّهائِرُ أَي عليك بالمشي فيها؛ والظهائر جمع ظهيرة، وهي شدة الحرّ. وفي رواية: كَذَبَ عليك الظواهرُ، جمع ظاهرة، وهي ما ظهر من الأَرض وارْتَفَع. وفي حديث له آخر: إِن عمرو بن معد يكرب شَكا إِليه الـمَعَص، فقال: كَذَبَ عليك العَسَلُ، يريد العَسَلانَ، وهو مَشْيُ الذِّئب،

أَي عليك بسُرعةِ المشي؛ والـمَعَصُ، بالعين المهملة، التواءٌ في عصَبِ الرِّجل؛ ومنه حديث عليٍّ، عليه السلام: كذَبَتْكَ الحارقَةُ أَي عليك بمثْلِها؛ والحارِقةُ: المرأَة التي تَغْلِـبُها شهوَتُها، وقيل: الضيقة الفَرْج. قال أَبو عبيد: قال الأَصمعي معنى كذَبَ عليكم، مَعنى الإِغراء، أَي عليكم به؛ وكأَن الأَصلَ في هذا أَن يكونَ نَصْباً، ولكنه جاءَ عنهم بالرفع شاذاً، على غير قياس؛ قال: ومما يُحَقِّقُ ذلك أَنه مَرفوعٌ قول الشاعر:

كَذَبْتُ عَلَيكَ لا تزالُ تَقوفُني، * كما قافَ، آثارَ الوَسيقةِ، قائفُ

فقوله: كذَبْتُ عليك، إِنما أَغْراه بنفسه أَي عَليكَ بي، فَجَعَلَ

نَفْسَه في موضع رفع، أَلا تراه قد جاءَ بالتاءِ فَجَعَلها اسْمَه؟ قال

مُعَقِّرُ بن حمار البارقيُّ:

وذُبْيانيَّة أَوصَتْ بَنِـيها * بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُروفُ

قال أَبو عبيد: ولم أَسْمَعْ في هذا حرفاً منصوباً إِلا في شيءٍ كان

أَبو عبيدة يحكيه عن أَعرابيٍّ نَظر إِلى ناقة نِضْوٍ لرجل، فقال: كذَبَ عليكَ البَزْرُ والنَّوَى؛ وقال أَبو سعيد الضَّرِير في قوله:

كذَبْتُ عليك لا تزالُ تقُوفُني

أَي ظَنَنْتُ بك أَنك لا تَنامُ عن وِتْري، فَكَذَبْتُ عليكم؛ فأَذَلَّه بهذا الشعر، وأَخْمَلَ ذِكْرَه؛ وقال في قوله:

بأَن كَذَبَ القَراطِفُ والقُروفُ

قال: القَراطِفُ أَكْسِـيَةٌ حُمْر، وهذه امرأَة كان لها بَنُونَ يركَبُونَ في شارة حَسَنةٍ، وهم فُقَراء لا يَمْلكُون وراءَ ذلك شيئاً، فَساءَ

ذلك أُمَّهُم لأَنْ رأَتْهم فُقراءَ، فقالت: كَذَبَ القَراطِفُ أَي إِنَّ

زِينَتهم هذه كاذبةٌ، ليس وراءَها عندهم شيءٌ.

ابن السكيت: تقول للرجل إِذا أَمَرْتَه بشيءٍ وأَغْرَيْته: كَذَب علَيك

كذا وكذا أَي عليكَ به، وهي كلمة نادرةٌ؛ قال وأَنشدني ابن الأَعرابي

لخِداشِ بن زُهَير:

كَذَبْتُ عليكم، أَوْعِدُوني وعَلِّلُوا * بـيَ الأَرضَ والأَقْوامَ قِرْدانَ مَوْظِبِ

أَي عليكم بي وبهجائي إِذا كنتم في سفر، واقْطَعُوا بِذِكْري الأَرضَ، وأَنْشِدوا القومَ هجائي يا قِرْدانَ مَوْظِبٍ.

وكَذَبَ لَبنُ الناقة أَي ذهَبَ، هذه عن اللحياني. وكَذَبَ البعيرُ في

سَيره إِذا ساءَ سَيرُه؛ قال الأَعشى:

جُمالِـيَّةٌ تَغْتَلي بالرِّداف، * إِذا كَذَبَ الآثِماتُ الـهَجيرا

ابن الأَثير في الحديث: الحجامةُ على الرِّيق فيها شِفاءٌ وبَرَكة، فمن احْتَجَمَ فيومُ الأَحدِ والخميسِ كَذَباك أَو يومُ الاثنين والثلاثاء؛

معنى كَذَباك أَي عليك بهما، يعني اليومين المذكورين. قال الزمخشري: هذه كلمةٌ جَرَتْ مُجْرى الـمَثَل في كلامهم، فلذلك لم تُصَرَّفْ، ولزِمَتْ طَريقةً واحدة، في كونها فعلاً ماضياً مُعَلَّقاً بالـمُخاطَب وحْدَه، وهي في معنى الأَمْرِ، كقولهم في الدعاءِ: رَحِمَك اللّه أَي لِـيَرْحَمْكَ اللّهُ. قال: والمراد بالكذب الترغيبُ والبعثُ؛ مِنْ قول العرب: كَذَبَتْه نَفْسُه إِذا مَنَّتْه الأَمانيَّ، وخَيَّلَت إِليه مِنَ الآمال ما لا يكادُ يكون، وذلك مما يُرَغِّبُ الرجلَ في الأُمور، ويَبْعَثُه على التَّعرُّض لها؛ ويقولون في عكسه صَدَقَتْه نَفْسُه، وخَيَّلَتْ إِليه العَجْزَ والنَّكَدَ في الطَّلَب. ومِن ثَمَّ قالوا للنَّفْسِ: الكَذُوبُ. فمعنى قوله كذَباك أَي ليَكْذِباك ولْيُنَشِّطاكَ ويَبْعَثاك على الفعل؛ قال ابن الأَثير: وقد أَطْنَبَ فيه الزمخشري وأَطالَ، وكان هذا خلاصةَ قوله؛ وقال ابن السكيت: كأَنَّ كَذَبَ، ههنا، إِغراءٌ أَي عليك بهذا الأَمر، وهي كلمة نادرة، جاءَت على غير القياس. يقال: كَذَبَ عليك أَي وَجَبَ عليك.

والكَذَّابةُ: ثوبٌ يُصْبغ بأَلوانٍ يُنْقَشُ كأَنه مَوْشِـيٌّ. وفي حديث الـمَسْعُودِيِّ: رأَيتُ في بيت القاسم كَذَّابَتَين في السَّقْفِ؛ الكَذَّابةُ: ثوبٌ يُصَوَّرُ ويُلْزَقُ بسَقْفِ البيت؛ سُميت به لأَنها تُوهم أَنها في السَّقْف، وإِنما هي في الثَّوْب دُونَه. والكَذَّابُ: اسمٌ لبعض رُجَّازِ العَرب. والكَذَّابانِ: مُسَيْلِمةُ الـحَنَفِـيُّ والأَسوَدُ العَنْسِيُّ.

كذب
: (كَذَبَ، يَكْذِبُ) من بَاب ضَرَبَ (كَذِباً) كَكَتِفٍ، قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ غَرِيب فِي المصادر، حَتَّى قَالُوا: إِنّه لم يَأْتِ مصدرٌ على هاذا الوزنِ، إِلاّ أَلفاظاً قَليلَة، حَصَرَها القَزّازُ فِي جامِعه فِي أَحَدَ عَشَرَ حرفا، لَا تَزيدُ عَلَيْهَا، فذَكَرَ: اللَّعِبَ، والضَّحِكَ، والحَبِقَ، والكَذِبَ، وغيرَها. وأَمّا الأَسْماءُ الّتي لَيست بمصادِرَ، فتأْتي على هَذَا الْوَزْن كثيرا. (وكِذْباً) بالكسرِ، هاكذا مضبوطٌ فِي الصَّحاح، قَالَ شيخُنا: وَظَاهر إِطلاقه أَن يكون مَفْتُوحًا، وَلَيْسَ كذالك، وصرَّح ابْنُ السّيد وغيرُه أَنّه لَيْسَ لُغَةً مستقِلّةً، بل هُوَ بنقْلِ حَركةِ الْعين إِلى الفاءِ تَخْفِيفًا، ولاكنّه مسموعٌ فِي كَلَامهم، على أَنَّهم أَجازُوا هاذا التَّخفيفَ فِي مثله لَو لم يُسْمَعْ. (وَكِذْبَةً) بِالْكَسْرِ أَيضاً على مَا هُوَ مضبوطٌ عندَنا، وضبطَه شَيخُنا كَفَرِحةٍ، ومِثْلُهُ فِي لسانِ الْعَرَب، (وَكَذْبَةً) بِفَتْح فَسُكُون، كَذَا ضُبِطَ، وضَبَطَهُ شيخُنا بِالْكَسْرِ، ومِثْلُه فِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ: وهاتانِ عَن اللِّحْيَانيّ. قلتُ: وَهُوَ الّذِي زعم أَنّه زَاده ابْنُ عُدَيْس، أَي: بِالْفَتْح، (وكِذَاباً، وكِذَّاباً ككِتَابٍ وجِنَّان) أَنشدَ اللِّحْيَانِيُّ فِي الأَوّل:
نَادَتْ حَلِيمَةُ بالوَداعِ وآذَنَتْ
أَهْلَ الصّفاءِ وودَّعَتْ بِكِذَابِ
قَالَ شيخُنا: وهُما مَصدرانِ، قُرِىء بِهِمَا فِي المُتَواتِر. يُقَال: كاذَبْتُه مُكَاذَبَةً وكِذَاباً، وَمِنْه قراءَةُ عليّ والعُطارديّ والأَعمش والسُّلَميّ والكِسَائيّ وغيرِهم، {وَلاَ كِذباً} (النبأ: 35) . وَقيل: هُوَ مصدرُ: كَذَبَ كِذَاباً، مثلُ: كَتَبَ كِتَاباً.
وقالَ اللِّحْيانيّ، قَالَ الكِسائِيُّ: أَهلُ اليَمنِ: يَجعلُونَ المصدَرَ من فَعَّلَ: فِعَّالاً: وغيرُهُم من الْعَرَب: تَفْعِيلاً. وفِي الصَّحاح: وقولُه تَعالى: {4. 009 وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} (النبأ: 38) ، وَهُوَ أَحَدُ مصادرِ المُشَدَّدِ، لاِءَنَّ مصدرَهُ قد يجيءُ على تَفعيل، كالتَّكليم، وعَلى فِعّالٍ، مثل كِذَّابٍ، وعَلى تَفْعِلَةٍ، مثل تَوْصِيَةٍ، وعَلى مُفَعَّل، مثل: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} (سبأ: 19) . قلتُ: وَفَاته: كُذَّاباً، كرُمَّانٍ، وَبِه قرأَ عُمَرُ بْنُ عبدِ العزيزِ؛ وَيكون صِفَةً على المُبَالَغَة، كوُضّاءٍ وحُسَّانٍ، يُقَال: كَذَبَ كُذَّاباً، أَي: مُتَنَاهِياً.
(وهُوَ كاذِبٌ، وكَذَّاب) ، ككَتَّانٍ والأُنثى بالهاءِ (و) عَن اللِّحْيَانيّ: رَجُلٌ (تكِذَّابٌ) وتِصِدَّاق، بكسرتَيْنِ وشَدِّ الثّالث، أَي: يَكْذِبُ ويَصْدُقُ. (و) رجلٌ (كَذُوبٌ) ، وَكَذَلِكَ رُؤيا كَذُوبٌ أَي: صاحِبُهَا كاذِبٌ؛ أَنشد ثَعْلَب:
فَحَيَّتْ فَحَيَّاهَا فَهَبَّ فَحَلَّقَت
مَعَ النَّجْم رُؤيا فِي المنامِ كَذُوبُ
وَمن أَمْثَالِهم: (إِنّ الكَذُوبَ قد يَصْدُقُ) . وَهُوَ كَقَوْلِهِم: (مَعَ الخَوَاطِىءِ سهْمٌ صائِبٌ) (وكَذُوبَةٌ) بزِيَادَةِ الهَاءِ، كفَرُوقَة، (وكَذْبانُ) كسَكْرَانَ، (وكَيْذَبانُ) بِزِيَادَة المُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة وفَتْح الذّالِ، كَذَا هُوَ بخطّ الأَزْهَرِي فِي كتابِه، (وكَيْذُبَانُ) بِضمّ الذّال كَذَا فِي نُسْخَةِ الصّحاح، (وكُذُبْذُبٌ) بالضَّمّ، مُخَفَّفٌ.
قَالَ الشيخُ أَبو حَيّانَ فِي الارتشافِ لم يَجِيءْ فِي كَلَام العَرَب كلمةٌ على فُعُلْعُلٍ، إِلاّ قَوْلُهم: كُذُبْذُبٌ. قَالَ شيخُنا: وَقد صرّح بِهِ ابنُ عُصْفُور، وابْنُ القطّاعِ، وغيرُهما. قلتُ: وَلم يَذْكُرْه سِيبَوَيْه فِيمَا ذَكَرَ من الأَمثلة، كَمَا نَقله الصّاغانيّ. (و) قد يُشَدَّدُ، فيُقَالُ: (كُذُّبْذُبٌ) حَكَاهُ ابْنُ عُدَيْسٍ، وغيرُه، ونَقَلَهُ شُرَّاحُ الفَصِيح. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لأَبِي زَيْدٍ:
وإِذَا أَتَاكَ بأَنَّنِي قد بِعْتُها
بِوِصالِ غانِيَةٍ فُقْلُ كُذِّبْذُبُ
وَفِي نُسْخَةٍ: (قد بِعْتُهُ) ، ويُقَالُ: إِنَّه لجُرَيْبَةَ بْنِ الأَشْيَمِ، جاهليّ، وَفِي الشَّوَاذِّ، عَن أَبي زَيْد:
فإِذا سَمِعْتَ بِأَنَّنِي قَدْ بِعْتُهُ
يَقُول: إِذا سَمِعْتَ بِأَنَّنِي قد بِعْتُ جَمَلِي بوِصالِ امْرَأَة، فقُلْ: كُذُّبْذُبٌ. كَذَا فِي هَامِش نُسْخَة الصَّحاح. وَقَالَ ابْنُ جنِّي: أَمَّا كُذُبْذُبٌ خفيفٌ، وكُذُّبْذُبٌ مُشَدَّدٌ مِنْهُ، فهاتان لم يَحْكِهما سِيْبَوَيْه. (و) رَجلٌ (كُذَبَةٌ) ، مثالُ هُمَزَة، نَقله ابْنُ عُدَيْس وابنُ جِنِّي وغيرُهما، وصرَّح بِهِ شُرَّاحُ الفَصيح والجَوْهَرِيُّ وَهُوَ من أَوْزَانِ المُبَالغة كَمَا لَا يخفَى. قَالَه شيخُنا. (ومَكْذَبَانُ) ، بِفَتْح الأَوّل والثالِث، كَذَا فِي الصَّحاح مضبوطٌ، وضُبِطَ فِي نسختنا بضمّ الثّالث، (ومَكْذَبَانَةٌ) ، بِزِيَادَة الهاءِ. نقلهما ابْنُ جِنِّي فِي شرح ديوَان المتنبّي، وابنُ عُدَيْسٍ، وشُرّاحُ الفصيح، عَن أَبي زيد؛ (وكُذُبْذُبانُ) بالضَّمِّ وَزِيَادَة الأَلِف والنُّون، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ غريبٌ فِي الدَّواوينِ.
وَقد فرَغَ المصنِّفُ من الصِّفات، وانتقل إِلى ذكر مَا يَدُلُّ على الْمصدر من الأَلفاظ، فَقَالَ: (والأُكْذُوبَة والكُذْبَى) ، بضمهما، الأَخير عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، (والمَكْذُوبُ) كالمَيْسور من إِطْلَاق الْمَفْعُول الثّلاثيّ على الْمصدر، وَهُوَ قَلِيل، حَصَرُوا أَلفاظَهُ فِي نَحْو أَربعةٍ، ويُستدرَكُ عَلَيْهِم هاذا. قالَهُ شيخُنا. (والمَكْذُوبَة) ، مُؤنَّثَةٌ، وَهُوَ أَقلُّ من المُذَكَّر، (والمَكْذَبَةُ) على مَفْعَلَةٍ، مَصدرٌ مِيميٌّ، مَقِيسٌ فِي الثُّلاثيّ، رَوَاهُ ابْنُ الأَعْرابِيّ، (والكاذِبَةُ، والكُذْبَانُ، والكُذَابُ، بضمِّهما) : كلّ ذالك بِمَعْنى (الكَذِبِ) . قَالَ الفَرّاءُ، يَحْكِي عَن الْعَرَب: إِنّ بَنِي نُمَيْرٍ، لَيْسَ لَهُم مَكذوبةٌ. وَفِي الصَّحاح: وقولُهم: إِنَّ بني فُلانٍ لَيْسَ لِجَدِّهم مَكذوبة، أَي: كَذبٌ. قلتُ: وَحَكَاهُ عَنْهُم أَبو ثَرْوانَ، وقالَ الفَرّاءُ أَيضاً فِي قَوْله تعالَى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (الْوَاقِعَة: 2) ، أَي: لَيْسَ لَهَا مَرودةٌ، وَلَا رَدٌّ. فالكاذبة هُنا مصدر. وَقَالَ غيرُهُ: كَذَبَ كاذِبَةً، وعافاهُ اللَّهُ عافِيَةً، وعاقَبَه عاقِبَةً، أَسماءٌ وُضِعتْ مَوَاضعَ المصادرِ، ومثلُهُ فِي الصَّحاح. ويقالُ: لَا مَكْذَبة، وَلَا كُذْبَى، وَلَا كُذْبَانَ، أَي: لَا أَكْذِبُكَ. وَفِي شرح الفصيح، لأَبي جَعْفَرٍ اللَّبْلِيّ: لَا كُذْبَ لَك، وَلَا كُذْبَى، بالضَّمِّ، أَي: لَا تَكْذِيبَ. فزادَ على المُؤلِّف بِناءً وَاحِدًا، وَهُوَ الكُذْبُ، كقُفْلٍ. وَقَوله تَعَالَى: {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ} (العلق: 16) ، أَي: صاحِبُها كاذبٌ، فأَوْقَع الجُزءَ مَوْقِعَ الجُملةِ.
(وأَكْذَبَه: أَلْفاهُ) أَي: وجَدَه (كاذِباً) ، أَو قَالَ لَهُ: كذَبْتَ. وَفِي الصَّحاح: أَكْذَبْتُ الرَّجُلَ: أَلْفَيتُه كاذِباً. وكَذَّبْتُهُ، إِذا قُلْتَ لَهُ: كَذَبْتَ. وَقَالَ الكِسائيُّ: أَكْذَبْتُه: إِذا أَخبرتَ أَنّه جاءَ بالكَذِبِ ورَوَاهُ، وكَذَّبْتُهُ: إِذا أَخبرتَ أَنَّهُ كاذِبٌ. (و) قَالَ ثَعْلَب: أَكْذَبَه، وكَذَّبَه، بِمَعْنى. وَقد يكونُ أَكْذَبَهُ بمعنَى (حَمَلَهُ على الكَذِبِ، و) قد يكونُ بمعنَى (بَيَّنَ كَذِبَهُ) ، وبمعنَى وَجَدَهُ كَاذِبًا، كَمَا صرّح بِهِ المُؤَلِّفُ.
(و) من المَجَاز، عَن أَبِي زيد: (الكَذُوبُ، والكَذُوبَةُ) : من أَسماءِ (النَّفْسِ) ، وعَلى الأَوَّلِ اقتصرَ جماعةٌ. قَالَ:
إِنِّي وإِنْ مَنَّتْنِيَ الكَذُوبُ
لَعالِمٌ أَنْ أَجَلِي قَرِيبُ (وكُذِبَ الرجُل، بالضمّ وَالتَّخْفِيف: أُخْبِرَ بالكَذِبِ) .
(والكَذّابانِ) : هما (مُسَيْلِمَةُ) ، مُصَغَّراً، ابْن حَبيبٍ (الحَنَفِيُّ) من بني حَنِيفةَ بْنِ الدُّولِ، (والأَسْودُ) بْنُ كَعْبٍ (العَنْسِيّ) ، من بني عَنْسٍ، خَرَجَ باليَمَن.
(و) من المَجَاز، عَن النَّضْر، يُقَال: (النّاقَةُ الَّتي يَضْرِبُها الفَحْل، فتَشُولُ، ثُمَّ تَرْجِعُ حَائِلا: مُكَذِّبٌ، وكاذِبٌ) ، بِلَا هاءٍ. (وَقد كَذَبَتْ) ، بالتّخفيف، (وكَذَّبَتْ) ، بالتَّشديد.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (يُقَالُ لِمَنْ يُصاحُ بِهِ، وَهُوَ ساكتٌ يُرَى أَنَّهُ نائمٌ: قد أَكْذَبَ) الرَّجُلُ. (وَهُوَ الإِكْذابُ) بهاذا الْمَعْنى، وَهُوَ مَجاز أَيضاً.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابيّ: (المَكْذُوبةَ: المَرْأَةُ الضَّعِيفَةُ) .
والمذكوبةُ: المَرْأَةُ الصّالحَةُ، وَقد تقدَّم.
(وكَذَّابُ بَنِي كَلْبِ) بْنِ وَبْرَةَ: هُوَ (خَبّابُ) بالمُعْجَمة والمُوَحَّدةِ والتّشديد، وَفِي نسخةٍ: جَنابٌ، بِالْجِيم والنّون والتّخفيف (بْنُ مُنْقِذ) بْنِ مالِكٍ. (وَكَذَّابُ بَنِي طابِخَةَ) ، وَهُوَ من كَلْبٍ أَيضاً.
(و) كذالك (كَذَّابُ بَنِي الحِرْمازِ) واسْمُهُ عبدُاللَّهِ بْنُ الأَعْوَرِ.
(والكَيْذُبانُ المُحَارِبيّ) ، بضمّ الذّال المُعْجَمة، واسْمُهُ (عَدِيُّ بْنُ نَصْرِ) ابْنِ بذاوةَ: (شُعَراءُ) معروفونَ.
(و) من المَجَاز: (كَذَبَ، قد يَكُون بمنى وَجَبَ، وَمِنْه) حَدِيث عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ (كَذَبَ عَلَيْكُمُ الحَجُّ، كذَبَ عَلَيْكُم العُمرَةُ كَذَب عَلَيْكُم الجِهَادُ، ثلاثةُ أَسْفَارٍ كَذَبْنَ عَلَيْكُمْ)) فَقيل: إنّ مَعْنَاهَا وَجَبَ عَلَيْكُم. (أَو) أَنّ المُرَادَ بالكَذِب التَّرغيبُ والبَعْثُ (من) قَوْلهم: (كَذَبَتْه نَفْسُه: إِذا مَنَّتْهُ الأَمَانِيَّ) بغيرِ الحَقّ، (وخَيَّلَتْ إِلَيْهِ منَ الآمالِ) البعيدةِ (مَا لَا يَكادُ يَكُونُ) ، ولذالك سُمِّيَتِ النَّفْسُ: الكَذُوبَ، كَمَا تقدّم. وذالك مِمّا يُرَغِّبُ الرجُلَ فِي الأُمور، ويبعَثُهُ على التَّعرّض لَهَا. قَالَ أَبو الهَيْثَم فِي قَول لَبِيدٍ:
أَكْذِبِ النَّفْسَ إِذَا حَدَّثْتَها
يَقُول: مَنِّ نَفْسَكَ بالعيش الطَّويل، لتَأْمُلَ الآمالَ البعيدةَ، فتَجِدَّ فِي الطَّلَب لأَنّك إِذا صَدَقْتَهَا، فقلتَ: لعلّكِ تَمُوتِينَ اليومَ، أَو غَداً، قَصُر أَمَلُهَا، وضَعُفَ طَلَبُها. انْتهى.
وَيَقُولُونَ فِي عكس ذَلِك: صَدَقَتْهُ نفْسُه: إِذا ثَبَّطَتْهُ، وخَيَّلَتْ إِليه المَعْجَزَةَ فِي الطَّلَبِ. قَالَ أَبو عمرِو بْنُ العَلاء: يُقَال للرَّجُلِ يَتَهَدَّدُ الرَّجُلَ ويتَوعَّدُه ثمَّ يَكْذِب ويَكُعُّ: صَدَقَتْهُ الكَذُوبُ؛ وأَنشدَ::
فأَقْبَلَ نَحْوِي على قُدْرَةٍ
فَلَمّا دَنَا صَدَقَتْهُ الكَذُوبُ
وأَنشد الفرّاءُ:
حَتَّى إِذا مَا صَدَّقَتْهُ كُذُبُهْ
أَي: نُفُوسُه، جعل لَهُ نفوساً، لتَفَرُّق الرَّأْيِ وانْتشارِه.
فَمَعْنَى قَوْله: كَذَبَكَ الحَجُّ: (أَيْ: لِيُكَذِّبْكَ الحَجُّ، أَي: لِيُنَشِّطْكَ، ويَبْعَثْكَ على فِعْلِه) . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: معنى كَذَبَ عليكُم الحَجُّ: على كلامَيْنِ كأَنَّه قَالَ كذَبَ الحَجُّ، عليكَ الحَجُّ، أَي: لِيُرَغِّبْكَ الحَجُّ، وَهُوَ واجبٌ عَلَيْك، فأَضْمَرَ الأَوّلَ لِدَلالة الثّاني عَلَيْهِ؛ (ومَن نَصَبَ الحَجَّ) ، أَي: جعله مَنْصُوبًا، كَمَا رُوِيَ عَن بَعضهم، فقد (جَعَلَ (عَلَيْكَ) اسْمَ فِعْلٍ، وَفِي كَذَبَ ضَمِيرُ الحَجِّ) ، وعَلَيْكُم الحَجّ: جملةٌ أُخْرَى، والظّرف نُقِلَ إِلى اسْمِ الفِعْلِ، كعَلَيْكُم أَنْفُسَكُم وفِيه إِعادةُ الضَّمير على متأْخّرٍ، إِلاّ أَنْ يَلْحَقَ بِالأَعْمَال، فإِنّه معتَبَرٌ فِيهِ، مَعَ مَا فِي ذالك من التّنافُرِ بَين الجُمَلِ وإِنْ كانَ يَسْتَقِيم بحَسَبِ مَا يَؤُول إِليه الأَمرُ. على أَنّ النَّصْبَ أَثْبتَه الرَّضِيُّ، وَجعل (كَذَبَ) اسْمَ فِعْلٍ، بِمَعْنى الْزَمْ، وَمَا بَعدَههُ منصوبٌ بِهِ، ورُدَّ كلامُه بأَنَّهُ مخالِفٌ لإِجماعهم. وَقيل: إِن النَّصْبَ غيرُ معروفٍ بالكُلِّيَّة فِيهِ، كَمَا حقّقه شيخُنا، على مَا يأْتي. وَفِي الصَّحاح: وَهِي كلمة نادِرَة، جاءَت على غيرِ قياسِ. وَعَن ابْنِ شُمَيْلٍ: كَذَبَكَ الحَجُّ: أَي أَمْكَنَك، فَحُجَّ؛ وكَذَبَك الصَّيْدُ، أَي: أَمْكَنَكَ فَارْمِه. (أَو المَعْنَى: كَذَبَ عَلَيْكَ الحَجُّ إِن ذَكَر أَنَّه غَيْرُ كافٍ هادِمٍ لِما قبلَهُ من الذُّنُوبِ) . قَالَ الشَّاعر، وَهُوَ عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ، يُخَاطِب زوجَتَهُ عَبْلَةَ، وَقيل: لخُزَزَ بْنِ لَوْذانَ السَّدُوسِيّ، وَهُوَ مَوْجُود فِي ديوانهما:
كَذَبَ العَتِيقُ وماءُ شَنَ بارِدٍ
إِنْ كُنْتِ سائِلَتِي غَبُوقاً فَاذْهَبِي
ومُضَرُ، تَنْصِبُ (العَتِيقَ) بعدَ (كَذَبَ) على الإِغْرَاءِ، واليَمَنُ تَرْفَعُه. والعَتِيقُ: التَّمْرُ اليابِسُ. وَالْبَيْت من شواهِدِ سِيبَوَيْهٍ، وأَنشده المُحَقِّقُ الرَّضِيُّ فِي أَوائل مبحثِ أَسماءِ الأَفعال شَاهدا على أَنَّ (كَذَبَ) فِي الأَصل فِعْلٌ، وَقد صَار اسْمَ فِعْلٍ بِمَعْنى: الزَمْ. قَالَ شيخُنا: وهاذا، أَي: كونُهُ اسْمَ فِعْلٍ، شَيْءٌ انْفَرد بِهِ الرَّضِيُّ. وانظرْ بقيَّتَهُ فِي شرح شيخِنا. ثمّ إِنَّه تقدَّمَ، على أَنَّ النَّصْبَ قد أَنكَرَهُ جماعةٌ، وعَيَّنَ الرَّفعَ مِنْهُم جماعةٌ، مِنْهُم أَبو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَاريِّ فِي رِسَالَة مستقلَّةٍ شَرَحَ فِيهَا معانِيَ الكَذِبِ، وجعلَها خَمْسَة. قَالَ: كَذَب: مَعْنَاهُ الإِغراءُ، ومُطالَبَةُ المُخَاطَب بلُزُومِ الشَّيْءِ الْمَذْكُور، كَقَوْل الْعَرَب: كذبَ عَلَيْك العَسَلُ، ويريدُونَ: كُلِ العسلَ، وتلخيصُهُ أَخْطَأَ تارِكُ العَسَلِ، فغَلَّبَ المُضافَ إِليه على المُضَاف. قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب: (كذَبَ عَلَيْكُم الحَجُّ، كَذَبَ عَلَيْكُمُ العُمْرَةُ، كَذَبَ عَلَيْكم الجِهَادُ، ثلاثةُ أَسْفَارٍ كَذَبْنَ عَلَيْكُم) مَعْنَاهُ: الْزَمُوا الحَجَّ، والعُمْرَةَ، والجِهَادَ؛ والمُغْرَى بِهِ، مرفوعٌ بكَذَبَ لَا يجوز نصبُه على الصِّحَّة، لأَنَّ كَذَبَ فِعْلٌ، لَا بُدَّ لَهُ من فَاعل، وخَبَرٌ لَا بُدَّ لَهُ من مُحَدَّث عَنهُ. وَالْفِعْل وَالْفَاعِل، كلاهُما تأْويلُهما الإِغْرَاءُ. وَمن زَعَمَ أَنَّ الحَجَّ والعُمْرَةَ والجِهَادَ فِي حديثِ عُمَرَ، حُكْمُهُنَّ النَّصْبُ، لمْ يُصِبْ، إِذ قَضَى بالخُلُوِّ عَن الْفَاعِل. وَقد حكى أَبو عُبَيْدٍ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، عَن أَعْرَابِيّ أَنَّه نَظَرَ إِلى ناقةِ نِضْوٍ لِرَجُل، فَقَالَ: كَذَبَ عَلَيْكَ البَزْرَ والنَّوَى. قَالَ أَبو عبيد: لم يُسْمَعِ النَّصْبُ مَعَ (كَذَب) فِي الإِغراءِ، إِلاّ فِي هاذا الْحَرْف، قَالَ أَبو بكر: وهاذا شاذٌّ من القَول، خارجٌ فِي النَّحْو عَن مِنْهَاج القِياس، مُلْحَقٌ بالشَّوَاذِّ الَّتي لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا، وَلَا يُؤْخَذُ بهَا؛ قَالَ الشّاعرُ:
(كَذَبَ العَتِيقُ)
إِلَى آخِره، مَعْنَاهُ: الْزَمي العتيقَ، وهاذا الماءَ، وَلَا تُطالِبِيني بِغَيْرِهِمَا. والعتيقُ: مرفوعٌ لَا غَيْرُ، انْتهى. وَقد نقل أَبو حَيّان هاذا الكلامَ فِي تذْكِرته. وَفِي شرح التَّسْهِيل، وَزَاد فِيهِ بأَنّ الّذي يَدُلُّ على رفع الأَسماءِ بعد (كَذَبَ) أَنَّه يتَّصل بهَا الضَّمير، كَمَا جاءَ فِي كلامِ عُمَرَ: ثلاثةُ أَسفارٍ، كَذَبْنَ عَلَيْكُم. وَقَالَ الشّاعرُ:
كَذَبْتُ عَلَيْكَ لَا تَزالُ تَقُوفُنِي
كَمَا قافَ آثَارَ الوَسِيقَةِ قائِفُ
مَعْنَاهُ: عليكَ بِي، وَهِي مُغْرًى بهَا واتَّصلت بِالْفِعْلِ، لاِءَنَّه لَو تأَخّر الفاعلُ لَكَانَ مُنْفَصِلا، وَلَيْسَ هاذا من مَوَاضِع انْفِصَاله. قلتُ: وهاذا قولُ الأَصمعيّ: كَمَا نَقله أَبو عُبَيْد، قَالَ: إِنّما أَغراه بنَفْسِه، أَي: عليكَ بِي، فَجعل نَفْسَهُ فِي مَوضِع رَفْعٍ، أَلا تراهُ قد جاءَ بالتَّاءِ، فجعَلَها اسْمَهُ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ فِي هاذا الشِّعر: أَي ظَنَنْتُ بك أَنّك لَا تنامُ عَن وِتْرِي، فكَذَبْتُ عَلَيْك. قَالَ شيخُنا، قلت: والصَّحيحُ جوازُ النَّصْبِ، لِنَقْلِ العُلَمَاءِ أَنَّه لُغَةُ مُضَرَ، والرَّفْعُ لُغَةُ اليَمَن ووجهُه مَعَ الرَّفْعِ أَنّه من قَبِيلِ مَا جاءَ من أَلفاظِ الخَبَر الّتي بِمَعْنى الإِغْرَاءِ. كَمَا قَالَ ابْنُ الشَّجَرِيّ فِي أَمالِيه: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} أَي آمِنُوا باللَّهِ، ورحِمَهُ اللَّهُ: أَي اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وحَسْبُك زَيْدٌ: أَي اكْتَفِ بِهِ؛ ووجهُهُ مَعَ النَّصْبِ من بَاب سِرايَةِ الْمَعْنى إِلى اللَّفْظ، فإِنَّ المُغْرَى بِهِ لَمّا كَانَ مَفْعُولا فِي الْمَعْنى، اتصلتْ بِهِ علامةُ النَّصب، ليُطَابِقَ اللّفظُ الْمَعْنى. انْتهى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب، بعدَ مَا ذكَرَ قولَ عَنْتَرَةَ السّابق: أَي يقولُ لَهَا: عليكِ بأَكْلِ العَتِيقِ، وَهُوَ التَّمْرُ اليابسُ، وشُربِ الماءِ البارِدِ، وَلَا تَتَعَرَّضِي لِغَبُوقِ اللَّبَنِ، وَهُوَ شُرْبُه عَشِيّاً؛ لاِءَنّ اللَّبَنَ خَصَصْتُ بِهِ مُهْرِي الّذي أَنْتفع بِهِ ويُسَلِّمُني وإِيّاكِ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: أَنَّ عَمْرَو بنَ مَعْدِيكرِبَ شَكَا إِليه النِّقْرِسَ فَقَالَ: (كَذَبتْكَ الظَّهَائِرُ) ، أَي: عليكَ بالمشْي فِي الظَّهائر، وَهِي جمعُ ظَهِيرَةٍ، وَهِي شدَّة الحَرّ، وَفِي رِوَايَة: (كذبَ عَلَيْك الظواهرُ) جمع ظاهِرَةٍ وَهِي مَا ظَهَرَ من الأَرض وارتفع. وَفِي حديثٍ لَهُ آخَر: (أَنّ عَمْرَو بْنَ مَعْدِيكرِبَ اشْتكَى إِليه المَعَصَ، فَقَالَ: (كَذَبَ عليكَ العَسَلُ) يُرِيد: العَسَلانَ، وَهُوَ مَشْيُ الذِّئبِ، أَي: عَلَيْك بسُرْعة المَشْي. والمَعَصُ، بِالْعينِ الْمُهْملَة: الْتِواءٌ فِي عَصَب الرِّجْل. وَمِنْه حديثُ عليَ: (كَذَبَتْكَ الحارِقَةُ) أَي: عَلَيْك بِمِثْلِهَا، والحارِقَةُ: المرأَة الَّتِي تَغْلِبُهَا شهوتُها، وَقيل: هِيَ الضَّيِّقةُ الفَرْجِ، قلتُ: وقرأْتُ فِي كتاب اسْتِدْرَاك الغَلَط، لاِءَبِي عُبَيْدٍ القاسمِ بْنِ سَلاَّمٍ، قولَ مُعَقِّرِ بْنِ حِمَارٍ البارِقيّ:
وذُبْيَانِيَّة أَوْصَتْ بَنِيها
بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ
أَي: علَيكم بهَا. والقَراطِف، أَكْسِيَةٌ حُمْرٌ، والقُروفُ: أَوْعِيَةٌ من جِلْد مدبوغٍ بالقِرْفَة، بِالْكَسْرِ، وَهِي قُشُورُ الرُمَّانِ، فَهِيَ أَمَرَتْهُم أَن يُكْثِرُوا من نَهْبِ هاذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ والإِكثارِ من أَخْذِهما إِنْ ظَفِرُوا ببني نَمِرٍ، وذالك لحاجتهم وقلَّةِ مالِهم. قلتُ: وعَلى هَذَا فَسَّرُوا حَدِيث: (كَذَبَ النَّسّابُون) أَي: وَجب الرُّجوعُ إِلى قَوْلهم. وَقد أَوْدَعْنَا بيانَه فِي (القَول النفيس فِي نَسبِ مولَايَ إِدْرِيس) .
وَفِي لِسَان الْعَرَب، عَن ابْنِ السِّكِّيتِ. تَقول للرَّجُل إِذا أَمَرْتَهُ بشيْءٍ وأَغْرَيْتَهُ: كَذَبَ عَلَيْك كَذا وكَذا، أَي: عَلَيْك بِهِ، وَهِي كَلِمَةٌ نادِرة. قالَ: وأَنشد ابْنُ الأَعْرَابِيّ لخِداشِ بْنِ زُهَيْرٍ:
كَذَبْتُ عَلَيْكُم أَوْعِدُونِي وعَلِّلُوا
بِيَ الأَرْضَ والأَقْوَامَ قِرْدَانَ مَوْظَبَا
أَي: عَلَيْكُم بِي وبهجائي إِذا كُنْتُم فِي سفر، واقْطَعُوا بذكْرِي الأَرْضَ، وأَنْشِدُوا الْقَوْم هِجائي يَا قِرْدانَ مَوْظَب. وَقَالَ ابْنُ الأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ، والزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِق، فِي الحَدِيث: (الحِجَامَةُ على الرِّيقِ فِيهَا شِفاءٌ وبَرَكَة، فَمن احْتَجَم فَيَوْمُ الأَحَدِ والخَميس كَذَباك، أَوْ يَوْمُ الاثْنَيْنِ والثَّلاثاءِ) معنى كَذَباك: أَي عَلَيْك بهما. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هَذِه كلمةٌ جَرتْ مَجْرَى المَثَلِ فِي كَلَامهم، فلذالك لم تَتصرّفْ، ولَزِمَتْ طَريقَة وَاحِدَة، فِي كَونهَا فعلا مَاضِيا مُعَلَّقاً بالمخاطَب وَحْدَهُ، وَهِي فِي معنى الأَمر. ثُمَّ قالَ: فَمَعْنَى قَوْله: كَذَباك، أَي لِيَكْذِبَاك، ولْيُنَشِّطاكَ وَيَبْعَثاك على الفعْل. قلت: وَقد تقدَّمَتِ الإِشارَةُ إِليه.
وَنقل شيخُنا عَن كتاب حلى العلاءِ فِي الأَدب، لعبد الدّائمِ بْنِ مَرْزُوق القَيْرَوانِيّ: أَنّه يُرْوى (العَتِيقُ) بالرَّفْع والنَّصْب، وَمَعْنَاهُ: عليكَ العَتِيقَ وماءَ شَنَ. وأَصله: كَذَبَ ذاكَ، عليكَ العَتِيقَ؛ ثمَّ حُذِفَ عَلَيْك، وناب كَذَبَ مَنابَهُ، صارتِ العربُ تُغْرِي بِهِ. وَقَالَ الأَعلمُ فِي شرح مُخْتَار الشُّعراءِ السِّتَّةِ، عندَ كَلَامه على هاذا الْبَيْت: قَوْله: كَذَبَ العَتِيقُ: أَي عليكَ بالتَّمْرِ؛ والعربُ تَقول: كَذَبَكَ التَّمْرُ واللَّبَنُ، أَي: عَلَيْك بهما. وأَصلُ الكَذِبِ الإِمكانُ. وقولُ الرَّجُلِ: كَذَبْتَ، أَي: أَمكَنْتَ من نَفْسِك وضَعُفْتَ، فَلهَذَا اتُّسِعَ فِيهِ فأُغْرِيَ بِهِ؛ لاِءَنَّه مَتى أُغْرِيَ بشَيْءٍ، فقد جُعِل المُغْرَى بِهِ مُمْكِناً مُستطاعاً إِنْ رامَهُ المُغْرَى. وَقَالَ الشّيخُ أَبو حَيّانَ فِي شرح التَّسْهيل، بعدَ نقلِ هاذا الْكَلَام: وإِذا نَصَبْتَ، بَقِيَ كَذَبَ بِلَا فَاعل على ظَاهر اللَّفظ. والّذي تَقْتَضِيه القواعدُ أَنَّ هاذا يكونُ من بَاب الإِعمال، فكذَبَ، يَطْلُبُ الاسْمَ على أَنَّه فاعِلٌ، وعليكَ، يطلُبُه على أَنّه مفعولٌ، فإِذا رفعنَا الاسمَ بكَذَبَ، كَانَ مفعولُ عَلَيْك محذُوفاً، لفهم الْمَعْنى، والتّقْدير: كَذَبَ عليكُم الحَجُّ، وإِنَّمَا التُزِمَ حَذفُ الْمَفْعُول لاِءَنّه مكانُ اخْتِصَار، ومحرَّفٌ عَن أَصل وَضْعه، فجَرى لذالك مَجْرَى الأَمثالِ فِي كَوْنِها تُلْتَزَمُ فِيهَا حالةٌ واحدةٌ، لَا يُتَصَرَّفُ فِيهَا. وإِذا نَصَبْتَ الاسْمَ، كَانَ الفاعلُ مُضْمَراً فِي كَذَبَ، يُفسّرُهُ مَا بَعدَهُ، على رأْي سِيبَوَيْه، ومحذوفاً، على رأْي الكِسائيّ، انْتهى.
(و) من المَجَاز: (حَمَلَ) عَلَيْهِ (فَمَا كَذَّب تَكْذِيباً) ، أَي: مَا انْثَنَى و (مَا جَبُنَ) ، وَمَا رَجَع. وكذالك حَمَلَ فَمَا هَلَّلَ، وحَمَلَ ثمَّ كذَّبَ، أَي: لم يَصْدُقِ الحَمْلَةَ، قَالَ زُهَيْرٌ:
لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصْطَادُ الرِّجَالَ إِذا
مَا اللَّيْثُ كَذَّبَ عَن أَقْرَانِه صَدَقا
وَفِي الأَساس: مَعْنَاهُ كَذَّبَ الظَّنَّ بِهِ، أَو جعل حَمْلَتَهُ كاذِبَةً.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: قولُهم: (مَا كذَّبَ أَنْ فَعَلَ كَذَا) تَكْذِيبًا، أَي (مَا) كَعَّ، وَلَا (لَبِثَ) ، وَلَا أَبْطَأَ وَفِي حديثِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ حَمَلَ يومَ اليَرْمُوكِ على الرُّوم، وَقَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: (إِنْ شَدَدْتُ عَلَيْهِم، فَلا تُكَذِّبُوا) أَي: لَا تَجْبُنُوا وتُوَلُّوا. قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ للرَّجُل إِذا حَمَلَ، ثُمَّ وَلَّى، ولَمْ يَمْضِ: قَدْ كَذَّبَ عَن قِرْنِه تَكْذِيبًا؛ وأَنشد بيتَ زُهَيْر. والتَّكْذِيبُ فِي القِتَال ضِدُّ الصِّدْقِ فِيهِ، يُقَال: صَدَقَ القِتالَ، إِذا بَذَلَ فِيهِ الجِدَّ، وكذَّبَ: إِذا جَبُنَ؛ وحَمْلَةٌ كاذِبَةٌ: كَمَا قالُوا فِي ضِدّهَا: صادِقَة، وَهِي المصدُوقَةُ والمَكذُوبَة فِي الحَمْلة. (و) فِي الصَّحاح: (تَكَذَّبَ) فلانٌ: (تَكَلَّفَ الكَذِبَ) .
(و) تكذَّبَ (فُلاناً) ، وتَكَذَّبَ عَلَيْهِ: (زَعَمَ أَنّه كاذِبٌ) ، قَالَ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:
رسُول أَتاهُم صادِقاً فتَكَذَّبُوا
عَلَيْهِ وَقَالُوا لستَ فِينَا بِماكِثِ
(وكاذَبْتُهُ مُكاذَبَةً، وكِذَاباً) : كَذَّبْتُه، وكَذَّبَنِي.
وكَذَّبَ الرَّجُلَ تَكْذِيباً، وكِذَّاباً: جَعَله كاذِباً، وَقَالَ لَهُ: كَذَبْت.
(و) كذالك (كَذَّبَ بالأَمْرِ تَكْذِيباً وكِذَّاباً) بالتَّشْدِيد، وكِذاباً، بالتَّخْفِيف: (أَنْكَرَهُ) وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز: {4. 010 وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} (النبأ: 28) ، وَفِيه: {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذباً} (النبأ: 35) ، أَي: كَذِباً، عَن اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ الفَرّاءُ: خفَّفهما عَليّ بْنُ أَبي طَالب جَمِيعًا، وثقَّلهما عاصمٌ وأَهلُ الْمَدِينَة، وهِيَ لُغَةٌ يمانِيَةٌ فصيحةٌ، يقولونَ: كَذَّبْتُ بِهِ كَذَّاباً، وخَرَّقْتُ القميصَ خِرَّاقاً، وكذالك كُلّ فَعَّلتُ، فمصدرُهَا فِعَّالٌ فِي لغتهم مشدّدة. قَالَ: وَقَالَ لي أَعرابِيٌّ مَرّةً على المَرْوَةِ يستَفْتِينِي: الحَلْقُ أَحَبّ إِليك، أَم القِصّارُ؟ وأَنشَدَ بعضُ بني كُلَيْبٍ:
لَقَدْ طالَ مَا ثبَّطْتَنِي عَن صَحابَتِي
وعَنْ حِوَجٍ قِضَّاؤُها من شِفائِيا
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَ الكِسائِيّ يُخَفِّفُ {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذباً} ، لأَنّها مُقَيّدةٌ بفعلٍ يُصَيِّرُها مصدرا، ويُشَدّدُ {4. 010 وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} ؛ لأَن كَذَّبوا يُقَيد الكِذَّابَ، قَالَ: وَالَّذِي قَالَ حَسَنٌ، ومعناهُ: لَا يسمَعُونَ فِيهَا لَغْواً، أَي: باطِلاً، وَلَا كِذَّاباً، أَي: لَا يُكَذِّبُ بعضُهم بَعْضًا.
(و) كَذَّبَ (فُلاناً) تَكْذِيباً: أَخبَرَهُ أَنّه كاذِبٌ، أَو (جَعَلَهُ كاذِباً) بأَنْ وصَفَه بالكَذِبِ. وَقَالَ الزَّجّاج: معنى كَذَّبْتُهُ، قلتُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَمعنى أَكْذَبْتُه: أَرَيْتُهُ أَنَّ مَا أَتَى بِهِ كَذِبٌ، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: {فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذّبُونَكَ} (الْأَنْعَام: 33) ، وقُرِىءَ بالتَّخْفِيفِ ونَقَلَ الكِسائِيُّ عَن الْعَرَب: يُقَال: كَذَّبْتُ الرَّجُلَ تَكْذِيباً: إِذا نَسَبْتَهُ إِلى الكَذِب.
(و) من الْمجَاز: كَذَّبَ (عَن أَمْرٍ قد أَرادَهُ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: وأَرادَ أَمراً ثُمَّ كَذَّب عَنهُ، أَي: (أَحْجَمَ) .
(و) كَذَّبَ (عَنْ فُلانٍ: رَدَّ عَنْهُ) .
(و) من المجَاز: كَذَّبَ (الوَحْشِيُّ) ، وكَذَبَ: (جَرَى شَوْطاً، فوَقَفَ لِيَنْظُرَ مَا وَراءَهُ) : هَل هُوَ مَطْلُوب، أَم لَا؟ .
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
فِي الصَّحاح: الكُذَّبُ، جمع كاذِبٍ مثل راكعٍ ورُكَّع. قَالَ أَبو دُوَاد الرُّؤَاسِيُّ:
مَتَى يَقُلْ تنْفَعِ الأَقْوَامَ قَوْلَتُهُ
إِذا اضْمَحَلَّ حَدِيثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْ
والكُذُب: جمع كَذُوبٍ، مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ؛ وَمِنْه قرأَ بعضُهُم: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ} (النَّحْل: 116) ، فَجعله نعتاً للأَلْسنة. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وزادَ شيخُنا فِي شَرحه وَقيل: هُوَ جمع كَاذِب، على خلاف الْقيَاس، أَو جمعُ كِذَابٍ، ككِتَابٍ: مصدرٌ وُصِفَ بِهِ مُبَالغَة، قَالَه جماعةٌ من أَهل اللُّغَةِ، انْتهى.
ورُؤْيَا كَذُوبٌ، مثلُ ناصِيَةٍ كاذِبةٍ، أَي: كَذُوبٌ صاحِبُها، وَقد تقدَّم الإِشارةُ ابيه. أَنشد ثَعْلَب:
فحَيَّت فَحَيَّاهَا فهَبَّ فحَلَّقتْ
مَعَ النَّجْمِ رُؤْيَا فِي المَنَامِ كَذُوبُ
والتَّكاذُبُ: ضِدُّ التَّصادُقِ.
وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز: {4. 010 وجاؤوا على قَمِيصه بِدَم كذب} (يُوسُف: 18) ، رُوَيَ فِي التَّفْسِير: أَنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلامُ، لَمَّا طَرَحوه فِي الجُبّ، أَخَذُوا قَمِيصَهُ، وذبَحُوا جَدْياً، فلطَّخُوا القميصَ بدَمِ الجَدْيِ. فَلَمَّا رأَىيعقوبُ، عَلَيْهِ السّلام، القميصَ، قَالَ: كَذَبْتُم، لَو أَكَلَهُ الذِّئْبُ، لخَرَّق قَمِيصَهُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ، فِي قَوْله تَعَالى: {بِدَمٍ كَذِبٍ} : مَعْنَاهُ: مكذوبٌ. قَالَ: والعربُ تقولُ للكَذِب: مكذوبٌ، وللضَّعْفِ: مضعوفٌ، وللجَلْد: مجلودٌ، وَلَيْسَ لَهُ معقودُ رَأْيٍ: يُرِيدُونَ عَقْدَ رَأْيٍ، فيَجْعَلُونَ المَصَادرَ فِي كثير من الْكَلَام مَفْعُولا. وَقَالَ الأَخفش: بِدَمٍ كَذِبٍ، فجعلَ الدَّمَ كَذِباً، لاِءَنَّهُ كُذِبَ فِيهِ، كَمَا قَالَ تعالَى: {فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ} (الْبَقَرَة: 16) . (سقط: وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: هَذَا مصدر فِي معنى مفعول، أَرَادَ: بِدَم مَكْذُوب. وَقَالَ الزّجاج: بِدَم كذب، أَي: ذِي كذب وَالْمعْنَى: دم مَكْذُوب فِيهِ. وَقُرِئَ (بِدَم كدب) بِالْمُهْمَلَةِ، وَقد تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ.
وَالْكذب أَيْضا: هُوَ الْبيَاض فِي الْأَظْفَار، عَن أبي عمر الزَّاهِد، لُغَة فِي الْمُهْملَة.
وَقد يسْتَعْمل الْكَذِب فِي غير الْإِنْسَان قَالُوا: كذب الْبَرْق، والحلم، وَالظَّن، والرجاء، والطمع.
وكذبت الْعين: خانها حسها.
وَكذب الرّيّ: توهم الْأَمر بِخِلَاف مَا هُوَ بِهِ. وَمن الْمجَاز: كذبتك عَيْنك: أرتك مَا لَا حَقِيقَة لَهُ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل وظنوا أَنهم قد كذبُوا) ، [سُورَة يُوسُف: 110] ، بِالتَّشْدِيدِ وَضم الْكَاف، وَهِي قِرَاءَة عَائِشَة، وَقَرَأَ بهَا نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر، وَقَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ: كذبُوا، بِالتَّخْفِيفِ وَضم الْكَاف، وروى ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس، وَقَالَ: كَانُوا بشرا، يَعْنِي: الرُّسُل، يذهب إِلَى أَن الرُّسُل ضعفوا فظنوا أَنهم قد أخْلفُوا. قَالَ أَبُو مَنْصُور: إِن صَحَّ هَذَا عَن ابْن عَبَّاس، فوجهه عِنْدِي، وَالله أعلم، أَن الرُّسُل قد خطر فِي أوهامهم مَا يخْطر فِي أَوْهَام الْبشر، من غير أَن حققوا تِلْكَ الخواطر وَلَا ركنوا إِلَيْهَا، وَلَا كَانَ ظنهم ظنا اطمأنوا إِلَيْهِ، وَلكنه كَانَ خاطرا يغلبه الْيَقِين. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَهُوَ من تكاذيب الشّعْر.
وَمن الْمجَاز: كذب لبن النَّاقة، وَكذب: ذهب، وَهَذِه عَن اللحياني. وَكذب الْبَعِير فِي سيره: إِذا سَاءَ سيره: قَالَ الْأَعْشَى: جمالية تغتلي بالرداف
إِذا كذب الآثمات الهجيرا
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَمن المَجَاز أَيضاً: كَذَبَ الحَرُّ: انْكَسَرَ.
وكَذَبَ السَّيْرُ: لم يَجِدَّ. والقَوْمَ السُّرَى: لم يُمْكِنْهُمْ.
والكَذَّابَةُ: ثَوبٌ، يُصْبَغُ بِأَلْوَانٍ، يُنْقَشُ كأَنَّه مَوْشِيٌّ. وَفِي حَدِيث المسعوديّ: (رأَيتُ فِي بَيت الْقَاسِم كَذّابَتَيْنِ فِي السَّقْف) : الكَذّابَةُ: ثَوْبٌ، يُصوَّرُ ويُلْزَقُ بسَقْفِ الْبَيْت، سُمِّيت بِهِ لأَنها تُوهِمُ أَنها فِي السَّقف، وإِنّما هِيَ فِي ثوبٍ دُونه: كَذَا فِي الأساس، ومثلُه فِي لِسَان الْعَرَب.
وممّا استدرَكَهُ شيخُنا:
المَكَاذِبُ، قيل: هُوَ مِمّا لَا مُفْرَدَ لَهُ، وَقيل: هُوَ جمعٌ لكَذِب، على غير قِيَاس. وَقيل: هُوَ جمع مَكْذَبٍ؛ لأَنّ القِيَاسَ يَقْتَضِيهِ أَو لاِءَنّه موهومُ الوَضْعِ، كَمَا قالُوا فِي مَحَاسِنَ، ومَذاكِرَ، ونَحْوِهما. وَمِنْهَا أَنَّ الجَوْهَرِيَّ صرّح بأَنَّ الكِذَّابَ، المُشَدَّدَ، مَصْدَرُ كَذَّبَ مُشَدَّداً، لَا مُخفَّفاً، وأَيّدهُ بآيةِ: {4. 010 وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} وظاهرُ المصنِّف أَنَّ كُلاًّ من المُخَفَّف والمُشَدَّد، يُقالُ فِي المُخَفَّف. قلتُ: وهاذا الّذي أَنكرهُ، هُوَ الّذي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ منظورٍ فِي لِسَان الْعَرَب. ثُمَّ قَالَ: وَمِنْهَا أَنّ الجَوْهَرِيَّ زَاد فِي المَصَادرِ: تَكْذِبَةً كَتوصِيَة، ومُكَذَّب، كمُمَزَّق، بِمَعْنى التَّكْذِيب. قلتُ: وَزَاد غيرُ الجَوْهَرِيِّ فِيها: كُذْباً كقُفْل، وكَذْباً كضَرْبٍ، وهاذا الأَخيرُ غيرُ مسمُوعٍ، ولكنَّ القياسَ يَقتضيهِ.
ثُمَّ قَالَ: وهاذا اللَّفظُ خَصَّه بالتَّصْنيف فِيهِ جماعةٌ، مِنْهُم: أَبو بكر بْنُ الأَنباريّ، والعلاّمةُ أَحمدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ قاسمِ بْن أَحمدَ بْن خِذيو، الأَخْسِيكَتِي، الحَنفيُّ، المُلَقَّبُ بِذِي الْفَضَائِل، ترجمتُه فِي البُغْيَةِ وَفِي طَبَقَات الحَنَفيّة للشَّيْخ قَاسم.
قَالَ ابْنُ الأَنباريّ: إِنّ الكَذِبَ ينقسمُ إِلى خَمْسَة أَقسام: إِحداهُنَّ تَغْيِيرُ الحاكي مَا يَسمَعُ، وقولُهُ مَا لَا يَعْلَمُ نقلا ورِوَايَةً، وَهَذَا القسمُ هُوَ الَّذِي يُؤْثِمُ ويَهْدِمُ المُرُوءَةَ. الثّاني: أَنْ يقولَ قولا يُشْبِهُ الكَذِبَ، وَلَا يَقْصِد بِهِ إِلاَّ الحَقَّ، وَمِنْه حديثُ: (كَذَبَ إِبراهِيمُ ثَلاثَ كَذِباتٍ) ، أَي: قالَ قولا يُشْبِهُ الكَذِبَ، وَهُوَ صادقٌ فِي الثّلاث. الثّالثُ بِمَعْنى الخَطَإِ، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم. والرّابعُ البُطُولُ، كَذَبَ الرَّجُلُ: بِمَعْنى بَطَلَ عَلَيْهِ أَمَلُهُ وَمَا رَجاهُ. الخامسُ بِمَعْنى الإِغراءِ، وَقد تقدَّم بيانُه. وعَلى الثّالث خَرَّجُوا حديثَ صَلاةِ الوِتْر (كَذَبَ أَبو محمَّد) ، أَي: أَخطأَ، سمّاهُ كاذِباً، لاِءَنَّهُ شَبِيهُهُ فِي كَوْنِه ضِدَّ الصَّواب، كَمَا أَنَّ الكَذِبَ ضِدُّ الصِّدق وإِن افْتَرقا مِنْ حَيْثُ النِّيَّةُ والقَصْدُ؛ لاِءَنَّ الكاذبَ يَعلَم أَنّ مَا يقولُهُ كَذِبٌ، والمُخطِىءَ لَا يعلَمُ. وهاذا الرَّجُلُ لَيْسَ بمُخْبِرٍ، وإِنّما قَالَه بِاجْتِهَاد أَدَّاهُ إِلى أَنَّ الوِتْرَ واجبٌ، والاجتهادُ لَا يدخُلُه الكَذِبُ، وإِنّما يدخُلُه الخَطأُ وأَبو محمّدٍ الصَّحابيُّ: اسمهُ مسعودُ بْنُ زَيْدٍ.
وَفِي التَّوْشِيح: أَهلُ الحِجَاز، يقولونَ: كَذَبْتَ بِمَعْنى أَخطأْتَ، وَقد تَبِعَهم فِيهِ بقيّةُ النّاس. وعَلى الرّابع خَرَّجُوا قولَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: {انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ} (الْأَنْعَام: 24) ، انظُرْ كيفَ بَطَلَ عَلَيْهِم أَمَلُهُمْ، وَكَذَا قَول أَبي طالبٍ:
كَذَبْتُمْ وبَيْتِ الله نَبْزِي مُحَمَّداً
ولَمَّا نُطاعِنْ حَوْلَهُ ونُناضِلِ
وَانْظُر بقيّة هاذا الْكَلَام فِي شرح شَيخنَا، فإِنّه نَفِيس جدّاً.
وَمن الأَمثال الّتي لم يذكُرْهَا المؤلِّفُ قولُهم:
أُكْذِبِ النَّفْسَ إِذا حَدَّثْتَها
أَي: لَا تُحَدِّثْ نفسَك بأَنّك لَا تَظفَرُ، فإِنّ ذالك يُثَبِّطُكَ. سُئل بَشَّارٌ: أَيُّ بيتٍ قالته العربُ أَشْعَر؟ فَقَالَ: إِنْ تفضيلَ بيتٍ واحدٍ على الشِّعْر كُلِّه، لَشَديدٌ. ولاكنْ أَحْسَنَ لَبِيدٌ فِي قَوْله:
أَكْذِبِ النَّفْسَ إِذا حَدَّثْتَها
إِنَّ صِدْقَ النَّفْسِ يُزْرِي بالأَمَلْ
قَالَه المَيْدَانِيُّ، وغيرُه، وَمِنْهَا:
كُلُّ امْرِىءٍ بِطَوَالِ العَيْشِ مَكْذُوبُ
وَمِنْهَا عجز بيتٍ من شعر أَبي دُوَاد:
كَذَبَ العَيْرُ وإِنْ كانَ بَرَحْ
وأَوَّلُهُ:
قُلْتُ لَمّا نَصَلاَ من قُنَّة
وبعدَهُ:
وتَرَى خَلْفَهُمَا إِذْ مَصَعَا
مِنْ غُبَارٍ ساطعٍ فَوْقَ قُزَحْ
كَذَب: أَي فَتَر وأَمْكَنَ، وَيجوز أَن يكون إِغراءً، أَي: عَلَيْك العَيْرَ، فَصِدْهُ، وإِنْ كَانَ بَرَحَ، يضْرب للشّيْءِ يُرْجَى وإِنْ تَصَعَّبَ.
ثمّ نقل عَن خطّ العلاّمة نُورِ الدِّين العُسَيْليّ مَا نصُّه: رأَيْتُ فِي نسخةِ شَجَرَة النَّسَبِ الشَّريف، عِنْد إِيرادِ قولِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَذَبَ النَّسّابُون) . أَنّ كَذَبَ يَرِدُ بِمَعْنى صَدَق وَيُمكن أَخْذُه من هُنا. هاذا مَا وُجِدَ. قَالَ شيخُنا: ووَسَّع ابْنُ الأَنبارِيّ، فَقَالَ: وَعَلِيهِ فيكونُ لفظُ كَذَبَ من الأَضدادِ، كَمَا أَنَّ لفظَ الضِّدِّ أَيضاً جعَلُوه من الأَضداد. قلتُ: والّذِي فَسّرَهُ غيرُ واحدٍ من أَئمة اللُّغَة والتَّصريف، أَي وجَبَ الرُّجُوعُ إِلى قَوْلهم. وَقد تقدَّمتِ الإِشارةُ إِليه.
ثمّ ذكر شيخُنا، فِي آخِر الْمَادَّة، مَا نَصُّهُ: الكَذِبُ هُوَ الإِخبارُ عَن الشَّيْءِ بخلافِ مَا هُوَ، سواءٌ فِيهِ العَمْدُ والخَطَأُ، إِذْ لَا واسطةَ بينَ الصِّدقِ والكَذِب، على مَا قَرّرَه أَهلُ السُّنَّةِ، وَاخْتَارَهُ البَيانِيُّونَ. وَهُنَاكَ مذاهبُ أُخَرُ للنَّظّامِ والجاحظ والرَّاغِب وَهَذَا القَدْرُ فِيهِ مَقْنَعٌ للطَّالِب. وَالله أَعلمُ.
باب الكاف والذال والباء معهما ك ذ ب مستعمل فقط

كذب: الكِذابُ لغة في الكَذِب. ويقرأ: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً بالتخفيف، والكِذّابُ، بالتشديد لغة. تقول: كَذِبَك كَذِباً، أي: لم يصدقك، فهو كاذب، وكذوب، أي: كثير الكَذِب. وكذَّبته: جعلته كاذباً. وأكذبته: وجدته كاذباً. وقوله [جل وعز] : لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً

أي: تكذيباً، وذلك أن العرب تقول: كذَّبته تكذيباً، ثم تجعل بدل التَّكذيب: كِذّاباً. والكَذّابةُ: ثوب يصبغ بألوان الصبغ كأنه موشي. وقول عمر: كَذَب عليكم الحج، كَذَب عليكم الجهاد، أي: وجب عليكم، ودونكم الحج، ولا يقال: يكذب ولا كاذب، ولا يصرف في وجوه الفعل.
كذب
قد تقدّم القول في الْكذبِ مع الصّدق ، وأنه يقال في المقال والفعال، قال تعالى:
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
[النحل/ 105] ، وقوله: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
[المنافقون/ 1] وقد تقدّم أنه كذبهم في اعتقادهم لا في مقالهم، ومقالهم كان صدقا، وقوله: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
[الواقعة/ 2] فقد نُسِبَ الكَذِبُ إلى نفس الفعل، كقولهم: فعلة صادقة، وفعلة كاذبة، قوله: ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ [العلق/ 16] ، يقال: رجل كَذَّابٌ وكَذُوبٌ وكُذُبْذُبٌ وكَيْذَبَانُ.
كلّ ذلك للمبالغة، ويقال: لا مَكْذُوبَة، أي: لا أكذبك، وكذبتك حديثا، قال تعالى: الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[التوبة/ 90] ، ويتعدّى إلى مفعولين نحو: صدق في قوله: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ [الفتح/ 27] . يقال:
كَذَبَهُ كَذِباً وكِذَّاباً، وأَكْذَبْتُهُ: وجدته كاذبا، وكَذّبْتُه: نسبته إلى الكذب صادقا كان أو كاذبا، وما جاء في القرآن ففي تَكْذِيبِ الصادق نحو:
كَذَّبُوا بِآياتِنا
[آل عمران/ 11] ، رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ
[المؤمنون/ 26] ، بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ [ق/ 5] ، كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا [القمر/ 9] ، كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ [الحاقة/ 4] ، وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ
[الحج/ 42] ، وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [فاطر/ 25] ، وقال: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ [الأنعام/ 33] قرئ بالتخفيف والتّشديد»
، ومعناه: لا يجدونك كاذبا ولا يستطيعون أن يثبتوا كذبك، وقوله: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
[يوسف/ 110] أي: علموا أنهم تلقوا من جهة الذين أرسلوا إليهم بالكذب، ف «كذّبوا» نحو: فسّقوا وزنّوا وخطّئوا: إذا نسبوا إلى شيء من ذلك، وذلك قوله: فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
[فاطر/ 4] وقوله: فَكَذَّبُوا رُسُلِي [سبأ/ 45] ، وقوله: إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ [ص/ 14] ، وقرئ: كذبوا بالتّخفيف. من قولهم: كذبتك حديثا.
أي: ظنّ المرسل إليهم أنّ المرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به أنهم إن لم يؤمنوا بهم نزل بهم العذاب، وإنما ظنّوا ذلك من إمهال الله تعالى إيّاهم وإملائه لهم، وقوله: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً
[عمّ/ 35] الْكِذَّابُ:
التّكذيب. والمعنى: لا يُكَذِّبُونَ فَيُكَذِّبُ بعضهم بعضا، ونفي التّكذيب عن الجنة يقتضي نفي الكذب عنها، وقرئ: كذابا من الْمُكَاذَبَةِ.
أي: لا يَتَكَاذَبُونَ تَكَاذُبَ الناس في الدنيا، يقال:
حمل فلان على قرنه فكذب ، كما يقال في ضدّه: صدق. وكَذَبَ لبنُ الناقة: إذا ظنّ أن يدوم مدّة فلم يدم. وقولهم: (كَذَبَ عليك الحجُّ) قيل: معناه وجب فعليك به، وحقيقته أنه في حكم الغائب البطيء وقته، كقولك: قد فات الحجّ فبادر، أي: كاد يفوت. وكَذَبَ عليك العسلَ بالنّصب، أي: عليك بالعسل، وذلك إغراء، وقيل: العسل هاهنا العسلان، وهو ضرب من العدو، والْكَذَّابَةُ: ثَوْبٌ يُنْقَشُ بلونِ صِبْغٍ كأنه موشى، وذلك لأنه يُكَذَّبُ بحاله.

كشب

Entries on كشب in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 4 more

كشب

1 كَشَبَ, aor. ـُ inf. n. كَشْبٌ; and ↓ كشّب, inf. n. تَكْشِيبٌ; He ate flesh-meat and the like with vehemence. (K, TA.) 2 كَشَّبَ see 1.

كشب


كَشَبَ(n. ac.
كَشْب)
a. Gorged.

كَشَّبَa. see I
كُشْتُبَان (pl.
كَشَاتِبِيْن), P.
a. Thimble.

كَُشُوْث كَشُوْثَآء
a. A certain parasitical plant; dodder, cuscuta.

كشب: الكَشْبُ: شِدَّةُ أَكْلِ اللحمِ ونحوه، وقد كَشَبه. الأَزهري:

كَشَبَ اللحمَ كَشْباً: أَكله بشِدَّة. والتَّكْشِـيبُ للمبالغة؛ قال:

ثم ظَلِلْنا في شِواءٍ، رُعْبَبُهْ * مُلَهْوَجٍ مِثلِ الكُشَى نُكَشِّبُهْ

الكُشَى: جمعُ كُشْية، وهي شَحْمةُ كُلْية الضَّبِّ. وكُشُبٌ: جبل

معروف، وقيل اسم جبل في البادية.

الْكَاف والشين وَالْبَاء

كشب: شدَّة أكل اللَّحْم وَنَحْوه.

وَقد كشبه، قَالَ: ثمَّ ظللنا فِي شواء رعببه

ملهوج مثل الكشى تكشبه

الكشى: جمع كشية، وَهِي شحمة كُلية الضَّب.

وكشب: جبل مَعْرُوف.
كشب
: (الكَشْبُ) ، كالضَّرْبِ: أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ (شدَّةُ أَكْلِ اللَّحْمِ ونَحْوِهِ، كالتَّكْشِيبِ) للْمُبَالَغَة، قَالَ الشّاعرُ:
ثُمَّ ظَلِلْنَا فِي شِواءٍ، رُعْبَبُهْ
مُلَهْوَجٍ مِثْلِ الكُشَى نُكَشِّبُهْ
الكُشَى: جمع كُشْيَةٍ، وَهِي شَحْمَةُ كُلْيَةِ الضَّبِّ.
(و) كَشْبٌ: (ع، أَو جَبَلٌ) بالبادِية.
(وكَشَبَى) محرّكةً (كجَمَزَى) ، وَفِي نُسْخَة: الكَشَبَى. وَفِي لِسَان الْعَرَب: كُشُبٌ: (جَبَل بالبَادِيَةِ) .
(و) كُشُبٌ (كَكُتُبٍ) ، أَو ككَتِفٍ كَمَا قيَّده بعضُ من تكلَّم على الْمَوَاضِع: (جَبَلٌ آخَرُ) فِي دِيار مُحَارِبِ بْنِ خَصَفَة. وعَلى الأَوَّلِ قولُ بَشامةَ بْنِ عَمْرٍ والمُرِّيِّ:
فمَرَّتْ على كُشُبٍ غُدْوَةً
وحاذَتْ بجَنْبِ أَراكٍ أَصِيلاَ
(و) كَشِيبٌ، (كَأَمِيرٍ) : جَبَلٌ (آخَرُ، م) أَي معروفٌ.
باب الكاف والشين والباء معهما ك ش ب، ك ب ش، ش ب ك، ب ش ك مستعملات

كشب: الكَشْبُ: [شدة] أكل اللحم. قال:

ملهوج مثل الكُشَى نُكَشِّبُهْ

وكَشْب: إحدى حرار بني سليم.

كبش: إذا أثنى الحمل صار كبشاً، [ولو لم] تخرج رباعيته. وبعضهم يقول: لا: حتى تخرج رباعيته. وكَبْشُ الكتيبة: قائدها.

شبك: شَبكْتُ أصابعي بعضها في بعض فاشتبكتْ، وشَبَّكْتُها فتشبَّكَتْ. ويقال لأسنان المشط: شَبَك. واشتبك السراب: دخل بعضه في بعض. وبينهما شبكة رحم. والشُّبّاك: اسم لكل شيء كالقصبة المحبكة التي تجعل على صنعة البواري، كل طائفة شباكة. والشَّبكةُ: المصيدة في الماء وغيره. والشِّباكُ: مواضع من الأرض ليست بسبخة، ولا تنبت، كنحو شِباك البصرة. وطريق شابكٌ: مختلط بعضه في بعض. وبعير شابكُ الأنياب، ورجل شابِكُ الرمح، إذا رأيته من ثقافته يطعن به في الوجوه كلها، قال:

كمي ترى رمحه شابكاً

واشتبك الظلام، أي: اختلط. واشتبكت النجوم، إذا تداخلت واتصل بعضها ببعض.

بشك: البَشْكُ [في السير] : خفة نقل القوائم، وهو يَبْشُكُ ويَبْشِكِ بَشْكاً وبَشكاً. وامرأة بَشَكَى اليدين والعمل، أي: سريعة. والبَشْكُ: الكذب، بَشَكَ يَبْشُكُ بَشْكا، أي: كذب.
كشب
الكَشْبُ: شِبْهُ أكْل اللَّحْم ونحوِه.
وكَشَبى: اسْمُ جَبَل، وفيه شِعْرٌ.

كفت

Entries on كفت in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 11 more
كفت
: (كَفَتَه يَكْفِتُهُ) كَفْتاً (: صَرَفَهُ عَن وَجْهِه، فنْكَفَتَ) أَي رَجَعَ رَاجِعاً، وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ (صَلاةُ الأَوّابِينَ مَا بَيْنَ أَنْ يَنْكَفِتَ أَهْلُ المَغْرِبِ إِلى أَنْ يَثُوبَ أَهْلُ العُشَراءِ) أَي يَنْصَرِفُون إِلى مَنَازِلِهِم.
(و) كَفَتَ (الشيءَ إِلَيْهِ) يَكْفِتُه كَفْتاً (: ضَمَّه وقَبَضَه، كَكَفَّتَه) مُشَدَّداً، يُسْتَعْمل فيهمَا، قَالَ أَبو دُؤَيب:
أَتَوْهَا بِرِيحٍ حَاوَلَتْهُ فأَصْبَحَتْ
تُكَفَّتُ قدْ حَلَّتْ وساغَ شَرابُهَا
وَيُقَال: كَفَتَه الله، أَي قَبَضَه، وَفِي حديثِ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه قَالَ: (اكْفِتُوا صِبْيَانُكُمْ، فإِنّ للشَّيْطَانِ خَطْفَةً) قَالَ أَبو عُبيد: يَعْنِي ضُمُّوهم إِلَيْكُم، واحبِسُوهم فِي الْبيُوت يريدُ عِنْد انتشارِ الظَّلامِ، وَفِي الحَدِيث (نُهِينَا أَنْ نَكْفِتَ الثِّيَابَ فِي الصَّلاة) أَي نضُمَّهَا ونَجْمَعَهَا من الانتشارِ، يريدُ جمعَ الثَّوْبِ باليَدينه عنْد الرُّكوعِ والسُّجود.
وكَفَت الدّرْعَ بالسَّيْفِ يَكْفِتُها، وكَفَّتَهَا: عَلَّقها بِه فضَمَّهَا إِليه، قَالَ زُهَيْر:
خَدْبَاء يَكْفِتُهَا نِجادُ مُهَنَّدِ
وكُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَه إِليك فقد كَفَتَّه، قَالَ زُهَيْر:
ومُفَاضَةٍ كالنِّهْيِ تَنْسِجه الصَّبَا
بيضاءَ كُفِّتَ فَضْلُهَا بِمُهَنَّدٍ
يَصِفُ دِرْعاً عَلّق لابِسُهَا بالسَّيْفِ فُضولَ أَسافِلِها، فضَمّها إِليه، وشَدَّده للمبالغةِ.
(و) كَفَتَ (الطائرُ وغيرُه) يَكْفِتُ (كَفْتاً وكِفَاتاً) ككِتَابٍ (وكَفِيتاً) كأَمِيرٍ (وَكَفَتَاناً) محركة: (أَسْرَعَ فِي الطَّيَرانِ) .
(و) الكَفَتَانُ من (العَدْوِ) والطَّيَرَانِ، كالحَيَدَانِ فِي شِدَّةٍ. ويقالُ: كَفَتَ الطائرُ، إِذَا طَارَ (وَتَقَبَّضَ فِيهِ) .
(و) الكَفْتُ فِي عَدْوِ ذِي الحافِرِ: سُرْعَةُ قَبْضِ اليدِ، قَالَه الأَزهريّ، وَفِي الصّحاحِ: الكَفْتُ: السَّوْقُ الشَّديدُ.
و (رَجُلٌ كَفْتٌ وكَفِيتٌ: سَرِيعٌ خَفِيفٌ دَقِيقٌ) مثل كَمْشٍ وكَمِيشٍ، وفَرَسٌ كَفِيتٌ وقَبِيضٌ.
وعَدْوٌ كَفيتٌ، أَي سريع، قَالَ رُؤْبة: تَكَادُ أَيْدِيهَا تَهاوَى فِي الزَّهَقْ
من كَفْتِهَا شَدًّا كإِضرَامِ الحَرَقْ
وَفِي التكملَة رجلٌ كَفِتٌ، لغةٌ فِي كَفْتِ، كَكَمِشٍ وكَمْشِ، عَن الكسائيّ.
وَفِي اللِّسَان: عَدْوٌ كَفِيتٌ وكِفَاتٌ: سريعُ، ومَرٌّ كَفِيتٌ وكِفَاتٌ: سريع، قَالَ زُهير:
مَرًّا كِفَاتاً إِذا مَا المَاءُ أَسْهَلَها
حَتَّى إِذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ تَبْتَرِكُ
(وكَافَتَهُ: سَابَقَه) ، والكَفِيتُ: الصّاحِبُ الَّذِي يُكَافِتُكَ، أَي يُسَابِقُكَ.
(والكِفاتُ بالكَسْرِ: المَوْضِعُ) الَّذِي (يُكْفَتُ فيهِ الشَّيْءُ، أَي يُضَمُّ) ويُقْبَض (ويُجْمَع، والأَرْضُ كِفَاتٌ لَنَا) الأَحْيَاءِ والأَمْواتِ، وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ {أَلَمْ نَجْعَلِ الاْرْضَ كِفَاتاً أَحْيَآء وَأَمْواتاً} (سُورَة المرسلات، الْآيَتَانِ: 25 و 26) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قَولُ أَهْلِ اللُّغَة، قَالَ: وعِنْدي أَنّ الكِفَاتَ هُنَا مَصْدَرٌ مِن كَفَتَ إِذا ضَمَّ وَقَبَضَ وأَنَّ أَحْيَاءً وأَمْوَاتاً مُنْتَصِبٌ بهِ، أَي ذتَ كِفاتٍ للأَحْيَاءِ والأَمْوَاتِ، وكِفَاتُ الأَرْضِ: ظَهْرُها للأَحْيَاءِ وبَطْنُهَا للأَمْوَاتِ، وَمِنْه قَوْلهم للمَنَازِل: كِفَاتُ الأَحْيَاءِ، وللمَقَابِرِ: كِفَاتُ الأَمْوَاتِ. وَفِي التَّهْذِيب: يُرِيد تَكْفِتُهُم أَحْيَاءً على ظَهْرِها فِي دُورِهم ومَنَازِلِهِم وتَكْفِتُهُم أَمْوَاتاً فِي بَطْنِهَا، أَي تَحْفَظُهُم وتُحْرِزُهُم، ونَصَبَ أَحياءً وأَمواتاً بِوُقُوعِ الكِفَاتِ عَلَيْهِ كأَنَّكَ قلت: أَلَمْ نَجْعَل الأَرْضَ كِفَاتَ أَحْيَاءٍ وأَمواتٍ، فإِذَا نَوَّنْتَ نَصَبْتَ، وَفِي حَدِيث الشَّعبيّ (أَنه كَانَ بِظَهْرِ الكُوفَةِ، فالْتَفَتَ إِلى بُيُوتِهَا، فَقَالَ: هَذِه كِفاتُ الأَحْيَاءِ، ثمَّ التَفَتَ إِلى المَقْبُرةِ، فقالَ: وهذِه كِفَاتُ الأَمْوَاتِ، يُرِيد تأْوِيل قَوْله عز وجلّ: {أَلَمْ نَجْعَلِ الاْرْضَ كِفَاتاً أَحْيَآء وَأَمْواتاً} .
(واكْتَفَتَ المالَ: اسْتَوْعَبَه) وضَمَّه إِليْه (أَجْمَعَ) . و (الكَفَّاتُ ككَتَّانٍ: الأَسَدُ) ، وَذَا من التكملة.
(والكَفْتُ: القِدْرُ الصَّغِيرَةُ، ويُكْسَر) ، الفتحُ روايةُ الفراءِ، وعَلى الكَسْر اقتَصَرَ الجَوْهَرِيّ والمَيْدَانيّ والزَّمَخْشَرِيّ فِي الْفَائِق، وَزَاد الأَخِير أَنه يُقَال لَهُ: الكَفِيتُ أَيْضاً، على فَعِيل، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: الفَتْح والكسرُ لغتانِ.
وَعَن أَبي الهَيْثَم: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الأَمْثَال: مِن أَمثالِهم فِيمَن يَظْلِم إِنساناً، ويُحَمِّلُه مَكْرُوهاً ثمَّ يَزِيدُه: (كِفْتٌ إِلى وَئِيَّة) أَي بَلِيَّةٌ إِلى جَنْبِهَا أُخْرَى، قَالَ: والكِفْتُ فِي الأَصْلِ هِيَ القِدْرُ الصَّغِيرَة، والوَئِيَّةُ هِيَ الْكَبِيرَة من القُدُور.
(و) الكَفْتُ (تَقَلُّبُ) وَفِي بعض نسخ اللِّسَان تَقْليبُ (الشَّيْءِ ظَهْراً لِبَطْنِ) (وبطناً لظهر) .
و (الكَفَّاتُ ككَتَّانٍ: الأَسَدُ) ، وَذَا من التكملة.
(والكَفْتُ: القِدْرُ الصَّغِيرَةُ، ويُكْسَر) ، الفتحُ روايةُ الفراءِ، وعَلى الكَسْر اقتَصَرَ الجَوْهَرِيّ والمَيْدَانيّ والزَّمَخْشَرِيّ فِي الْفَائِق، وَزَاد الأَخِير أَنه يُقَال لَهُ: الكَفِيتُ أَيْضاً، على فَعِيل، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: الفَتْح والكسرُ لغتانِ.
وَعَن أَبي الهَيْثَم: قَالَ أَبُو عُبَيْد فِي الأَمْثَال: مِن أَمثالِهم فِيمَن يَظْلِم إِنساناً، ويُحَمِّلُه مَكْرُوهاً ثمَّ يَزِيدُه: (كِفْتٌ إِلى وَئِيَّة) أَي بَلِيَّةٌ إِلى جَنْبِهَا أُخْرَى، قَالَ: والكِفْتُ فِي الأَصْلِ هِيَ القِدْرُ الصَّغِيرَة، والوَئِيَّةُ هِيَ الْكَبِيرَة من القُدُور.
(و) الكَفْتُ (تَقَلُّبُ) وَفِي بعض نسخ اللِّسَان تَقْليبُ (الشَّيْءِ ظَهْراً لِبَطْن) (وبطناً لظَهر) .
(و) من المَجَاز: الكَفْتُ: (الموْتُ) ، وكَفَتَ الله فُلاناً، إِذا مَات، وَيُقَال: وَقَعَ فِي النَّاس كَفْتٌ شَدِيد، أَي مَوْتٌ، وَكَذَا فِي الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ اكْفِتْه إِلَيْك، وَفِي الحَدِيث (يَقُولُ الله للْكِرَامِ الكَاتِبِينَ: إِذَا مَرِضَ عَبْدِي فاكْتُبُوا لَهُ مثلَ مَا كَانَ يَعملُ فِي صِحَّتِه حَتَّى أُعافِيَهُ أَو أَكْفِتَهُ) أَي أَضُمَّه إِلى القَبر، وَمِنْه الحديثُ الآخرُ: (حَتَّى أُطْلِقَهُ من وَثَاقِي أَوْ أَكْفِتَهُ إِلَيَّ) .
(و) يُقَال: (خُبْزٌ كَفْتٌ) ، بِالْفَتْح، إِذا كَانَ (بِلا أُدْمٍ) ، وَذَا من زِيَادَاتِه.
(و) يُقَال: (مَاتَ كِفَاتاً ومُكَافَتَةً) أَي (فَجْأَةً) .
(والانْكِفاتُ) الانْقِلابُ و (الانْصِرَافُ) ، يُقَال: انْكَفَتُوا إِلى مَنازِلِهِم، إِذا انْقَلَبُوا.
(و) الانْكِفاتُ أَيضاً (: الانْقِباضُ) يُقَال: انْكَفَتَ الثَّوبُ، وَتَكَفَّتَ إِذَا تَشَمَّرَ وقَلَصَ.
(و) الانْكِفَاتُ (: ضُمُورُ الفَرَس) يُقَال: فَرَسٌ مُنْكَفتٌ، أَي ضَامِر. (و) الانْكِفاتُ: (اجْتِماعُ الخَلْقِ) ، وَهُوَ المُنْكَفِتُ، أَي المُلَزَّزُ الخَلْقِ المُجْتَمِعُ.
(والكَفِيتُ) كأَمِيرٍ، كَذَا هُوَ مضبوط فِي نسختنا، وَزعم شيخُنَا أَنه وجد بخَطّ المُؤَلف بضمّ الكافِ (: فَرَسُ حَيَّانَ) وَفِي بعض النُّسخ حَسّان (بنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِيّ) ، وَالَّذِي فِي التكملة: حَبَّان، بالمُوَحَّدة.
(و) الكَفِيتُ، (جِرابٌ لَا يُضَيِّعُ شَيْئا) مِمَّا يُجْعَل فِيهِ، يُقَال: جِرابٌ كَفِيتٌ (كالكِفْتِ بالكَسْر) ، أَي مثله.
(و) فِي الحَدِيث أَن النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (حُبِّبَ إِليَّ النِّسَاءُ والطِّيبُ، ورُزِقْتُ الكَفِيتَ:) الكَفِيتُ القُوتُ من العَيْشِ، وَقيل: مَا يُقِيمُ العَيْشَ وقِيل: (مَا يُكْفَتُ بِهِ المَعِيشَةُ أَي يُضَمُّ) ويُصْلَحُ بِهِ، وَقيل فِي تَفْسِيره: القُوَّةُ على الجِمَاع، وَقَالَ بعضُهُم: إِنّهَا قِدْرٌ أُنْزِلَتْ لَهُ مِن السّمَاءِ، فأَكَلَ مِنْهَا، وقَوِيَ على الجِمَاع، كَمَا يُروَى فِي الحَدِيث الآخر الَّذِي يرْوى أَنّه قَالَ: (أَتانِي جِبْرِيلُ بِقِدْرٍ يُقَال لَهَا: الكَفِيتُ، فوَجَدْتُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلاً فِي الجِمَاعِ) . وَقَالَ الصاغانيّ فِي التكملة: وَلَا يَصِحُّ نْزولُ القِدْرِ من السّماءِ، عِنْد أَصحابِ الحَدِيث، انْتهى. وَمِنْه حديثُ جابرٍ (أُعْطِيَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمالكَفِيتَ) ، قيل لِلْحسنِ: وَمَا الكَفِيتُ؟ قَالَ: البِضَاعُ.
وَعَن الأَصْمعيّ: إِنَّهُ لَيَكْفِتُنِي عَن حَاجَتي، ويَعْفِتُنِي عَنْهَا، أَي يَحْبِسُنِي عَنْهَا.
(وكافِتٌ) كصَاحِبٍ، كَمَا فِي نُسْخَة: (غَارٌ) فِي جَبَلٍ (كانَ يَأْوِي إِليه اللُّصُوصُ، ويَكْفِتُون فِيهِ المَتَاعَ) أَي يَضُمُّونه، عَن ثعلبٍ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، وقالَ: جاءَ رِجَالٌ إِلى إِبراهيمَ ابنِ المُهَاجِرِ العَرَبِيِّ، فَقَالُوا: إِنّا نَشكو إِلَيْكَ كافِتاً، يَعنونَ هَذَا الغَارَ.
(وفَرَسٌ كُفَتٌ وكُفْتَةٌ، كصُرَد، وهُمَزَةِ) إِذَا كَانَ (يَثِبُ جَميعاً فَلا يُسْتَمْكَنُ مِنْهُ لاجْتِماعِ وَثْبِه) ، كَذَا فِي التكملة، وَفِيه إيماءٌ إِلى أَنَّه مأْخُوذٌ من كَفَتَ الشَّيءَ، إِذا جَمَعَه، وأَمّا فرَسٌ كَفْتٌ بِالْفَتْح بِمَعْنى سَرِيع، فقد تَقَدّم فِي أَول المادّة.
(والمُكْفِتُ، كمُحْسِنٍ: مَنْ يَلْبَسُ دِرْعَيْنِ بينَهما ثَوْبٌ) ، وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ الَّذِي يَلْبَس دِرْعاً طَوِيلَة، فيَضُمُّ ذَيْلَهَا بمَعالِيقَ إِلى عُرًى فِي وسَطِها؛ لتَشَمَّرَ عَن لابِسها.
(وكَفْتَةُ) بالفَتْح (: اسمُ بَقِيعِ الغَرْقَدِ) ، قَالَ أَبو سعيد: خُصَّ بذلك (لأَنَّها) أَي المَقْبُرةُ (تَكْفِتُ) . وَفِي نسخَة أُخرى: تَقْبِضُ (النَّاسَ) ، قَالَ ابْن السِّكِّيت: فإِن كَانَ كَمَا قَالَ فَكُلّ مَقَابِرَ فِي الدُّنْيَا كَفْتَة، وأَي مَقَابِرَ لَا تَقْبِضُ النَّاس؟ وَلَيْسَ ذَلِك كَمَا ذكر، وَقد سأَلت من رأَيْتُ من المَدَنيِّين: لِمَ سُمِّيَتْ كَفْتَة فَقَالَ: وَهُوَ الَّذِي أَتَى بِهِ المُصَنّف (أَو لأَنّهَا تأْكُلُ المَدْفُونَ سَرِيعاً) لَا تُبْقِي منِ الإِنسان شَيْئاً من شَعَرٍ وَلَا بَشَرٍ وَلَا ضِرْسٍ وَلَا عَظْمٍ إِلاّ ذَهَبَ، ذَلِك (لأَنَّهَا سَبِخَةٌ) فَلَا تَلْبَثُ أَنْ تَأْكُلَ مَا يُدْفَنُ فِيهَا. كَذَا فِي التكملة، وعبارَة اللسَانِ: لأَنَّهُ يُدْفَنُ فِيهِ، فيَقْبِضُ ويَضُمُّ. وَقد عرفت مَا فِيهَا.
(كفت) : أَكَلَ خُبْزاً كَفْتاً، أَي بغَيْرِ إِدام. 
ك ف ت: (كَفَتَهُ) ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ خَطْفَةً» . وَ (الْكِفَاتُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي يُكْفَتُ فِيهِ شَيْءٌ أَيْ يُضَمُّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا} [المرسلات: 25] . 
ك ف ت

كفت المتاع: جمعه وضم بعضه إلى بعض. وكفت الفراش. وفي الحديث " اكفتوا صبيانكم بالليل " وكفت الرعاة مواشيهم. والأرض تكفت أهلها أحياءً وأمواتاً، وهي كفاتهم. وكفت ذيله: شمّره. وفرس كفيت: سريع، وتكفّت في سيره. قال الشنفرى:

وتأتي العديّ بارزاً نصف ساقها ... كعدو فريد العانة المتكفّت ومن المجاز: كفت الله فلاناً إذا مات، واللهم اكفته إليك. وفي الحديث: " إذا مرض عبدي فاكتبوا له مثل ما كان يعمل في صحته حتى أعافيه أو أكفته ".
كفت: كفت: كفت الشيء صبّه بسرعة (محيط المحيط).
كفّت: فسّرت ب جمع في ديوان الهذليين (س 5 البيت الخامس عشر) وكَفَتُّ ثوبي فسّرت ب شمّرت (ص165 البيت الثاني).
كفّت ب: غلّف، موّه، طلى معدناً (مملوك 2، 1، 114).
كُفّت: وجمعها كفات وأكفات. مُموَّه (معدن ملبس بمعدن آخر). ثمين من فضة أو ذهب.
تلبيس الجواهر. خشب ملبّس (بصفحة من خشب ثمين) (مملوك 2، 1، 114) كَفتة: (تركية) خليط من اللحم المثروم والرز يلف بورق العنب أو اللهانة (مارتن 79، شيرب، محيط المحيط).
اللحم الكفتة أو لحم كفنة للكلاب (ألف ليلة، برسل 9، 214، 269؛ رولف 65 (دكاكين باعة الكفتة التي نسميها مطاعم).
كفتيّ: صانع أو بائع المموهات (مملوك 2، 1، 114).
[كفت] كفت الشئ أكفته كفتا، إذا ضممته إلى نفسك. وفى الحديث: " اكفتوا صبيانكم بالليل فإن للشيطان خطفة ". قال زهير يصف دِرعاً وأنَّ صاحبها ضمَّها إليه: ومُفاضَةٍ كالنِهيِ تَنْسُجُهُ الصَبا * بيضاَء كُفِّتَ فَضْلُها بمُهَنَّدِ وإنما شدَّده للمبالغة. وكَفَتَهُ عن وجهه، أي صرفه. وكَفَتَ، أي أسرع. والكَفْتُ: السَوق الشديد. ورجل كَفْتٌ وكَفيتٌ، أي سريع، مثال كمش وكميش. والكفت بالكسر: القدر الصغيرة. وفي المثل: " كفْتُ إلى وَئيَّةٍ "، أي بليّة إلى جنبها أخرى. والكِفاتُ: الموضع الذي يُكْفَتُ فيه شئ، أي يضم. ومنه قوله تعالى: (ألم نَجْعَلِ الأرضَ كفاتا. أحياء وأمواتا) .
كفت
الكَفْتُ: القبض والجمع. قال تعالى:
أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً
[المرسلات/ 25- 26] أي: تجمع الناس أحياءهم وأمواتهم، وقيل: معناه تضمّ الأحياء التي هي الإنسان والحيوانات والنّبات، والأموات التي هي الجمادات من الأرض والماء وغير ذلك. والكِفَاتُ، قيل: هو الطّيران السّريع، وحقيقته: قبض الجناح للطّيران، كما قال:
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ [الملك/ 19] فالقبض هاهنا كالكفات هناك.
والكَفْتُ: السّوق الشّديد، واستعمال الكفت في سوق الإبل كاستعمال القبض فيه، كقولهم:
قبض الرّاعي الإبل، وراعي قبضة، وكَفَتَ الله فلانا إلى نفسه، كقولهم: قبضه، وفي الحديث:
«اكْفِتُوا صبيانكم بالليل» .

كفت


كَفَتَ(n. ac. كَفْت)
a. Picked up; gathered together; tucked up (
clothes ).
b. [acc. & 'An], Hindered from.
c.(n. ac. كَفْت
كِفَاْت
كَفِيْت
كَفَتَاْن), Flew or ran fast.
d.(n. ac. كَفْت), Drove on.
e. [ coll. ], Poured out quickly.

كَفَّتَa. see I (a)
كَاْفَتَa. Raced.
b. Died suddenly. —

تَكَفَّتَa. see I (c)
إِنْكَفَتَ
a. ['An], Was diverted from.
b. Was contracted; was tucked up.
c. Was lean (horse).
d. Changed (colour).
إِكْتَفَتَa. Took the whole of.

إِسْتَكْفَتَa. Became contracted.

كَفْتa. Light, active.
b. Death.
c. Unseasoned (bread).
d. see 2 (a)
كِفْتa. Small cookingpot.
b. see 25 (c)
كَفِتa. see 1 (a) & 2
(a).
كُفَت
كُفَتَةa. Fiery, mettlesome (horse).
كِفَاْتa. Place of gathering.

كَفِيْتa. see 1 (a)b. Racer, runner.
c. Provisionbag.
d. Food; subsistence.

كَفَّاْت
a. [art.], Lion.
مَاتَ كِفَاتًا
مَاتَ مُكَافَتَةً
a. He died suddenly.
كفت
الكَفْتُ: صَرْفُكَ الشَّيْءَ عن وَجْهِه فَيَنْكَفِتُ أي يَرْجِعُ راجِعاً. وهو - أيضاً -: تَقَلُبُ الشَّيْءِ ظَهْراً لبَطْن. وقد انْكَفتُوا إلى مَنازِلهم: انْقَلَبُوا. والكِفَاتُ من العَدْوِ والطِّيَرَانِ: كالحَيَدانِ في شِدَّةٍ، والفِعْل كَفَتَ يَكْفِتُ كِفاتاً وكَفَتَاناً.
والكَفْتُ والكَفِيْتُ: السَّرِيْعُ.
والمُكْفِتُ: الذي يَلْبَسُ دِرعَيْن بينهما ثوْبٌ.
وكِفَاتُ الأرْض: ظَهْرُها وبَطْنُها.
وماتَ فلانٌ كِفاتاً: أي مُفاجَأةً.
والكِفْتُ: القِدْرُ الصَّغِيرةُ. وفى المَثَل لِمَنْ حَمَّلَ رَجُلاً مَكْرُوْهاً ثم زادَه آخَرُ: " كِفْتٌ إلى وَئّيَةٍ " أي قِدْرٌ صَغِيرة إلى قِدْرٍ كبيرةٍ، وكذلك الكَفِيْتُ.
وهذه قِدْرٌ تَكْفِتُ شاةً: أي تَأخُذُها.
وفي حَدِيثٍ: حُبَّبَ إِلَيَّ الطِّيْبُ والنِّسَاءُ ورُزِقْتُ الكَفِيْتَ " وفُسِّرَ على أنَه القُوَةُ على الجمَاع، وقيل: أي ما أكْفِتُ به مَعِيْشَتي أي أضُمُّ وأَصْلِحُ.
وضَرَبَ عليه كَفْتاً: أي نبْذاً.
وكَفَتَ عليه: أي خَدَعَه. والكَفْتُ: الرَّجُلُ السَّريِع في طَلَب الوَلَد.
وسِقَاءٌ كَفْتٌ: لا يُضيعُ شَيْئاً ممّا فيه.
ويُسَمَّى بَقِيْعُ الغَرْقَدِ: كَفْتَةً لأنَّها مَقْبَرَة تَكْفِتُ المَوْتى. واللهُم اكْفِتْهُ اليك: أي اقْبِضْهُ. ووَقَعَ في الناس كَفْتٌ: أي مَوْتٌ.
والكُفُوْتُ: جَمْعُ الكَفْتَةِ وهو كُل مَوْضِعٍ مُطْمَئنٍّ يَشْتَمِلُ على ما فيه. وفَرَسٌ كُفَتٌ وكُفَتَةٌ وكُلَتٌ: إِذا كانَ سرِيعاً.
وانْكَفَتَ في حاجَتِه: انْقَبَضَ فيها.
والمُنْكَفِتُ: المُلَزَّزُ الخَلْق المُجْتَمِعُ، وقيل: الضامِرُ.
[كفت] نه: فيه: "اكفتوا" صبيانكم، أي ضموهم إليكم، يريد عند انتشار الظلام. ط: امنعوهم من الخروج أول الليل. ك: ولا تنافي بين رواية انتشار
(ك ف ت)

الكفت: صرفك الشَّيْء عَن وَجهه.

وكفته يكفته كفتا، وكفاتا، وكفتانا، وتكفت: أسْرع فِي الْعَدو والطيران وتقبض.

وَفرس كفت: سريع. وَرجل كفت، وكفيت: سريع خَفِيف دَقِيق.

وَمر كفيت، وكفات: سريع، قَالَ زُهَيْر:

مراًّ كفاتاًاذا مَا المَاء أسهلها ... حَتَّى إِذا ضربت بِالسَّوْطِ تبترك

وكافته: سابقه.

والكفيت: الصاحب الَّذِي يكافتك: أَي يسابقك.

والكفيت: الْقُوت من الْعَيْش.

وَقيل: مَا يُقيم الْعَيْش.

والكفيت: الْقُوَّة على الْجِمَاع، وَفِي الحَدِيث: " وَرزقت الكفيت ".

وكفت الشَّيْء يكفته كفتا، وكفته: ضمه وَقَبضه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أتوها برِيح حاولته فَأَصْبَحت ... تكفت قد حلت وساغ شرابها

والكفات: الْموضع الَّذِي يضم فِيهِ الشَّيْء وَيقبض، وَفِي التَّنْزِيل: (ألم نجْعَل الأَرْض كفاتا) هَذَا قَول أهل اللُّغَة.

وَعِنْدِي: أَن الكفات، هُنَا: مصدر من " كفت ": إِذا ضم وَقبض، وَأَن " أَحيَاء وأمواتاً " منتصب بِهِ، أَي ذَات كفات للاحياء والاموات.

وكفات الأَرْض: ظهرهَا للاحياء وبطنها للاموات وَمِنْه قَوْلهم للمنازل: كفات الْأَحْيَاء، وللمقابر: كفات الاموات.

وبقيع الغردق يُسمى كفتة، لِأَنَّهُ يدْفن فِيهِ فَيقبض وَيضم.

وكافت: غَار كَانَ فِي جبل يأوى إِلَيْهِ اللُّصُوص يكفتون فِيهِ الْمَتَاع: أَي يضمونه، عَن ثَعْلَب، صفة غالبة، وَقَالَ: جَاءَ رجال إِلَى إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر الْعَرَبِيّ فَقَالُوا: إِنَّا نشكو إِلَيْك كافتا، يعنون: هَذَا الْغَار.

وكفت الدرْع بِالسَّيْفِ يكفتها: علقها بِهِ فَضمهَا إِلَيْهِ، قَالَ زُهَيْر:

خدباء يكفتها نجاد مهند ويروى:

بَيْضَاء كفت فَضلهَا بمهند

والمكفت: الَّذِي يلبس درعين بَينهمَا ثوب.

والكفت: تقلب الشَّيْء ظهرا لبطن، وبطناً لظهر.

وانكفتوا إِلَى مَنَازِلهمْ: انقلبوا.

والكفت: الْمَوْت، يُقَال: وَقع فِي النَّاس كفت شَدِيد: أَي موت.

والكفت: الْقدر الصَّغِيرَة.

والكفيت: فرس جَبَّار بن قَتَادَة.

كفت

1 كَفَتَ, [aor. ـِ inf. n. كَفْتٌ, It (a thing) turned over, lit, back for belly: (K:) or, as in a copy of the L, he turned a thing over, back for belly. (TA.) b2: كَفَتَهُ, (K,) or كَفَتَهُ عَنْ وَجْهِهِ, (S,) aor. ـِ (K,) inf. n. كَفْتٌ; and ↓ كفّته; (TA;) He turned him away, averted him, or diverted him, from his course, or design. (S, K.) (You say) كَفَتَهُ عَنْ حَاجَتِهِ He withheld him, restrained him, or debarred him, from the thing that he wanted. (As.) b3: اللّٰهُ ↓ كفّتهُ God took him; syn. قَبَضَهُ: meaning he died: and so كفتة اللّٰه اليه. (TA.) A2: كَفَتٌ, [aor. ـِ (S, K) inf. n. كَفْتٌ and كِفَاتٌ and كَفِيتٌ and كَفَتَانٌ, (K,) He, or it, hastened, or was quick, or swift: (S:) it (a bird &c.) hastened, or was quick, or swift, in flying, and running, and contracted itself therein: (K:) it (a solid-hoofed animal) contracted its fore-legs quickly in running: (Az:) the kind of running and flying termed كَفَتَانٌ is like a turning aside, or starting aside, (حَيَدَانٌ) with violence, or vehemence. (TA.) A3: كَفَتَهُ, [aor. ـِ inf. n. كَفْتٌ, He drove him, or urged him on, vehemently. (S.) b2: كَفَتَ الشَّىْءَ إِلَيْهِ, (aor.

كَفِتَ, inf. n. كَفْتٌ, S,); and ↓ كفّته; (but the latter has an intensive signification; S;) He drew the thing together to himself, (S, K,) and contracted it, grasped it, or took it. (K.) [See an ex. of the latter verb in a verse cited voce رَاجِلَةٌ.] b3: إِكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ بِاللَّيْلِ (S) Draw together your boys, and confine them in the houses, or tents, at night. (A 'Obeyd.) Said by Mohammad. b4: نُهِينَا أَنْ نَكْفِتَ الثِّيَابَ فِى الصَّلَاةِ We have been forbidden to draw together the clothes [that are upon us] in prayer: meaning, in the inclination of the body, and in prostration. (TA, from a trad.) b5: كَفَتَ الدِّرْعَ بِالسَّيْفِ, aor. ـِ and ↓ كفّتها; which latter has an intensive signification; He hung the coat of mail [i.e. the lower part of it] by means of, or upon, the sword [which he was wearing], and then drew it together to him. Zuheyr says, describing a coat of mail, of which the wearer had hung upon the sword the redundant lower portions, and drawn it together to him, وَ مُفَاضَةٍ كَالنَّهْىِ تَنْسِجُهُ الصَّبَا بَيْضَاءَ كَفَّتَ فَضْلَهَا بِمُهَنَّدِ [And an ample coat of mail, like the pool which the east wind ripples in transverse directions; white; the redundant lower parts of which he had hung upon the sword of Indian steel, and which he had then drawn together to him.] (TA.) 2 كَفَّتَ see 1, in two places.3 كافتهُ He contended with him in running, or in a race. (K.) A2: مَاتَ كِفَاتًا, and مُكَافَتَةً, He died suddenly. (K.) 7 انكفت He turned away, or became averted, or diverted, [عَنْ وَجْهِهِ from his course, or design]. (K.) b2: He returned [عن وجهه from his course, or design; and] إِلَى مَنْزِلِهِ to his abode. (TA.) A2: He, or it, became contracted; (K;) and so ↓ استكفت. (TA in art. سكف.) b2: It (a garment) was drawn up, or tucked up, and contracted. (TA.) b3: He was compact in make. (K, TA.) b4: He (a horse) was lean, lank, slender, light of flesh, or lank in the belly. (K.) A3: انكفت لَوْنُهُ His, or its, colour changed. (TA, art. كفأ.) 8 اكتفت المَالَ He took the whole of the property, (K,) and drew it together to himself. (TA.) 10 إِسْتَكْفَتَ see 7.

كَفْتٌ and ↓ كَفِيتٌ (and ↓ كَفِتٌ, Ks) A man quick or swift, (S, K,) and light, active, or agile, and slender: (K:) so too a horse. (TA.) b2: ↓ عَدْوٌ كَفِيتٌ, and ↓ كِفَاتٌ, [the latter originally an inf. n.] A quick, or swift, running: and so a passing by, or through. (L.) b3: [Hence]

كَفْتٌ (tropical:) Death. (K.) A2: خُبْزٌ كَفْتٌ Bread without seasoning; without savoury food. (K.) A3: See also كِفْتٌ.

كِفْتٌ (S, Z, K, &c.) and ↓ كَفْتٌ (Fr. K) and ↓ كَفِتٌ (Z) A small cooking-pot. (S, K, &c.) It is said, in a proverb, كِفْتٌ إِلَى وَئِيَّةٍ [A small cooking-pot (put) next to a large one]: i.e. a calamity next to which is another calamity. (S, TA.) Applied to him who oppresses a man, and compels him to do that which is disagreeable to him, and then adds to his oppression of him. (A 'Obeyd.) [See also Freytag, Arab. Prov. ii.

349.]

A2: See كَفِيتٌ.

كَفِتٌ: see كَفْتٌ and كِفْتٌ.

فَرَسٌ كُفَتٌ, and كُفَتَةٌ, A horse that leaps, springs, or bounds, with his whole body and limbs, and so that one cannot get possession of him, or obtain the mastery over him. (K.) See also art. كلت.

كفت [written without the syll. points] A certain herb. (See كَفُّ الكَلْبِ, in art. كلب.) كِفَاتٌ A place in which a thing is drawn together, or comprehended, (S, K,) and collected, or congregated. (K.) So in the words of the Kur [lxxvii. 25 and 26,] أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا

أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا [Have we not made the earth a place which comprehends the living and the dead? meaning كِفَاتَ أَحْيَاءٍ وَأَمْوَاتٍ:] (S:) EshShaabee, pointing to the houses of El-Koofeh, said, هٰذِهِ كِفَاتُ الأَحْيَاءش; and then, turning to its tombs, he said, هٰدهِ كِفَاتُ الأَمْوَاتِ; meaning to explain the above text of the Kur: but ISd thinks, that كفاتا in this text is an inf. n., and that احياء and امواتا are governed by it in the acc. case. (TA.) كَفِيتٌ: see كَفْتٌ. b2: One who contends with another in running, or in a race. (TA.) كَفِيتٌ, as used in the following trad., in which Mohammad says, حُبِّبِ إِلَىَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَرُزِقْتُ الكَفِيتَ [Women and perfumes have been made objects of love, or pleasant, to me; and I have been supplied with, or have received, &c.], signifies Food by which the body is sustained; or, sufficient to sustain life: or what sustains life: (TA:) or that by which food necessary for the support of life is drawn, or collected, together, (K,) and properly prepared for use: (TA:) [or the means of acquiring subsistence, &c.:] or coition; [meaning power for coition;] so accord. to El-Hasan: or strength for coition: or certain food that was sent down to Mohammad from heaven, of which he ate, and whereby he received strength for coition: he is related to have said, that Gabriel came to him with a cooking-pot called الكَفِيتُ, from which he derived the strength of forty men in coition: but Sgh says, in the TS, that the descent of the cookingpot from heaven is not accepted as true by the authors on the traditions. (TA.) b3: See كِفْتٌ.

A2: كَفِيتٌ A traveller's provision-bag that does not lose [or suffer to escape] anything (K) of what is put into it: you say جِرَابٌ كفيتٌ: (TA:) as also ↓ كِفْتٌ. (K.) الكَفَّاتُ The lion. (TS, K.) مُكْفِتٌ One who wears two coats of mail with a garment between them: (K:) or who wears a long coat of mail, and draws together its skirt by means of hooks, or the like, to loops in its middle part, to disencumber himself of the lower part. (T.)

كفت: الكَفْتُ: صَرْفُكَ الشيءَ عن وَجْهه.

كَفَته يَكْفِتُه كَفْتاً فانْكَفَتَ أَي رَجَعَ راجعاً. وكَفَتَه عن

وَجْهه أَي صَرَفه. وفي حديث عبد الله بن عمر: صلاةُ الأَوَّابين ما بين

أَن يَنْكَفِتَ أَهلُ المَغْرب إِلى أَن يَثُوبَ أَهلُ العُشَراء أَي

يَنْصرِفوا إِلى مَنازلهم. وكَفَتَ يَكْفِتُ كَفْتاً وكَفَتاناً وكِفاتاً:

أَسْرَع في العَدْوِ والطَّيَرانِ وتَقَبَّضَ فيه. والكَفَتانُ من العَدْوِ

والطيران: كالحَيَدانِ في شِدَّة. وفرسٌ كَفْتٌ: سريع؛ وفَرَسٌ كَفِيتٌ

وقَبيضٌ؛ وعَدْوٌ كَفيتٌ أَي سَريع؛ قال رؤْبة:

تَكادُ أَيْديها تَهاوى في الزَّهَقْ،

من كَفْتِها شَدًّا، كإِضْرامِ الحَرَقْ

قال الأَزهري: والكَفْتُ في عَدْوِ ذي الحافر سُرْعةُ قَبْضِ اليَدِ.

الجوهري: الكَفْتُ السَّوْقُ الشَّديد. ورجل كَفْتٌ وكَفِيتٌ: سريع خفيفٌ

دَقيقٌ، مثلُ كَمْشٍ وكَمِيشٍ. وعَدْوٌ كَفِيتٌ وكِفاتٌ: سريعٌ. ومَرُّ

كَفِيتٌ وكِفاتٌ: سريعٌ؛ قال زهير:

مَرًّا كِفاتاً، إِذا ما الماءُ أَسْهَلَها،

حتى إِذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ تَبْتَرِكُ

وكافَتَهُ: سابَقَهُ.

والكَفِيتُ: الصاحب الذي يُكافِتُكَ أَي يُسابِقُك. والكَفِيتُ: القُوتُ

من العَيْش؛ وقيل: ما يُقِيمُ العَيْشَ. والكَفِيتُ: القُوَّةُ على

النكاح. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: حُبِّبَ إِليّ

النساءُ والطِّيبُ، ورُزِقْتُ الكَفِيتَ أَي ما أَكْفِتُ به مَعِيشَتي أَي

أَضُمُّها وأُصْلِحُها؛ وقيل في تفسير رُزِقْتُ الكَفِيتَ أَي القُوَّة على

الجماع؛ وقال بعضهم في قوله رُزِقْتُ الكَفِيتَ: إِنها قِدْرٌ أُنزلت له

من السماء، فأَكل منها وقَوِيَ على الجماع، كما يروى في الحديث الآخر

الذي يروي أَنه قال: أَتاني جبريلُ بقِدْرٍ يقالُ لها الكَفِيتُ، فوَجَدْتُ

قوَّة أَرْبَعِينَ رجلاً في الجماع.

والكِفْتُ، بالكسر: القِدْرُ الصغيرة، على ما سنذكره في هذا الفصل؛ ومنه

حديث جابر: أُعْطِيَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، الكَفِيتَ؛ قيل

للحَسَنِ: وما الكَفِيتُ؟ قال: البِضَاعُ. الأَصمعي: إِنه ليَكْفِتُني عن

حاجَتي ويَعْفِتُني عنها أَي يَحْبِسُني عنها. وكَفَتَ الشيءَ يَكْفِتُه

كَفْتاً، وكَفَّتَه: ضَمَّه وقَبَضَه؛ قال أَبو ذؤَيب:

أَتَوْها بِريحٍ حاوَلَتْهُ، فأَصْبَحَتْ

تُكَفَّتُ قد حَلَّتْ، وساغَ شَرابُها

ويقال: كَفَتَه اللهُ أَي قَبَضه اللهُ.

والكِفاتُ: الموضعُ الذي يُضَمُّ فيه الشيءُ ويُقْبَضُ. وفي التنزيل

العزيز: أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرضَ كِفاتاً أَحْياءَ وأَمواتاً. قال ابن سيده:

هذا قول أَهل اللغة، قال: وعندي أَن الكِفاتَ هنا مصدر من كَفَتَ إِذا

ضَمَّ وقَبَضَ، وأَنَّ أَحْياءً وأَمواتاً مُنْتَّصَبٌ به أَي ذاتَ كِفاتٍ

للأَحياء والأَموات. وكِفاتُ الأَرضِ: ظَهْرُها للأَحْياءِ، وبَطْنُها

للأَمْواتِ، ومنه قولهم للمنازل: كِفاتُ الأَحياء، وللمقابر: كِفاتُ

الأَمْواتِ. التهذيب: يُريد تَكْفِتُهم أَحياءً على ظَهْرها في دُورهم

ومَنازلهم، وتَكْفِتُهم أَمواتاً في بَطْنها أَي تَحْفَظُهم وتُحْرِزهم، ونَصَبَ

أَحياءً وأَمواتاً بوُقُوع الكِفاتِ عليه، كأَنك قلت: أَلم نجعل الأَرضَ

كِفاتَ أَحياءٍ وأَمواتٍ؟ فإِذا نَوَّنْتَ، نَصَبْتَ. وفي الحديث: يقول

الله، عز وجل، للكرام الكاتبين: إِذا مَرِضَ عَبْدي فاكْتُبوا له مِثْل

ما كان يَعْمَلُ في صِحَّتهِ، حتى أُعافِيَه أَو أَكْفِتَه أَي أَضُمَّه

إِلى القبر؛ ومنه الحديث الآخر: حتى أُطْلِقَه من وَثاقي، أَو أَكْفِتَه

إِليّ. وفي حديث الشعبي: أَنه كان بظَهْر الكُوفةِ فالْتَفَتَ إِلى

بُيوتها، فقال: هذه كِفاتُ الأَحْياء، ثم الْتَفَتَ إِلى المَقْبُرة، فقال:

وهذه كِفاتُ الأَموات؛ يريد تأْويلَ قوله، عز وجل: أَلم نَجْعل الأَرضَ

كِفاتاً أَحياءً وأَمواتاً.

وبَقِيعُ الغَرْقَد يسمى: كَفْتة، لأَنه يُدْفَنُ فيه، فيَقْبِضُ

ويَضُمُّ.

وكافِتٌ: غارٌ كان في جبل يَأْوِي إِليه اللُّصوصُ، يَكْفِتُون فيه

المتاعَ أَي يَضُمُّونه، عن ثعلب، صفةٌ غالبة. وقال: جاءَ رجالٌ إِلى

إِبراهيم بن المُهاجِرِ العَرَبيّ، فقالوا: إِننا نَشْكو إِليك كافِتاً؛

يَعْنُونَ هذا الغارَ.

وكَفَتُّ الشيءَ أَكْفِتُه كَفْتاً إِذا ضَمَمْته إِلى نفسك. وفي

الحديث: نُهِينا أَن نَكْفِتَ الثِّيابَ في الصلاة أَي نَضُمَّها ونَجْمَعَها

من الانتشار، يريد جمعَ الثَّوْب باليدين، عند الركوع والسجود.

وهذا جِرابٌ كَفِيتٌ إِذا كان لا يُضَيِّعُ شيئاً مما يُجْعَل فيه؛

وجِرابٌ كِفْتٌ، مثله.

وتَكَفَّتَ ثوبي إِذا تَشَمَّر وقَلَصَ. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال: اكْفِتُوا صبيانَكم، فإِن للشيطان خَطْفةً؛ قال أَبو

عبيد: يعني ضُمُّوهم إِليكم،واحْبِسُوهم في البيوت؛ يريد عند انْتِشار

الظلام.

وكَفَتَ الدِّرْعَ بالسيف يَكْفِتُها، وكَفَّتها: عَلَّقَها به،

فضَّمَها إِليه؛ قال زهير:

خَدْباءُ يَكْفِتُها نِجادُ مُهَنَّدِ

وكلُّ شيء ضَمَمْتَه إِليكَ، فقد كَفَتَّه؛ قال زهير:

ومُقاضةٍ، كالنِّهْيِ تَنْسُجُه الصَّبا،

بَيْضاءَ، كُفِّتَ فَضْلُها بمُهَنَّدِ

يَّصِفُ دِرْعاً عَلَّق لابسُها، بالسيف، فُضُولَ أَسافِلها، فضَمَّها

إِليه؛ وشَدَّده للمبالغة.

قال الأَزهري: المُكْفِتُ الذي يَلْبَسُ دِرْعاً طويلة، فيَضُمُّ

ذَيْلَها بمعاليقَ إِلى عُرًى في وَسَطها، لتَشَمَّرَ عن لابسها. والمُكْفِتُ:

الذي يَلْبَسُ دِرْعَين، بينهما ثوبٌ.

والكَفْتُ: تَقَلُّبُ الشيء ظَهْراً لبَطْنٍ، وبَطْناً لظَهْر.

وانْكَفَتُوا إِلى منازلهم: انْقَلَبُوا.

والكَفْتُ: المَوْتُ؛ يقال: وقَعَ في الناس كَفْتٌ شديد أَي موت.

والكِفْتُ، بالكسر: القِدْر الصغيرة. أَبو الهيثم في الأَمثال لأَبي

عبيد، قال أَبو عبيدة: من أَمثالهم فيمن يظلم إِنساناً ويُحَمِّلُه مكروهاً

ثم يَزيدُه: كِفْتٌ إِلى وَئِيَّةٍ أَي بَلِيَّةٌ إِلى جَنْبِها أُخْرَى؛

قال: والكِفْتُ في الأَصل هي القِدْر الصغيرة، والوَئِيَّةُ هي الكبيرة

من القُدور؛ قال الأَزهري: هكذا رواه كِفْتٌ، بكسر الكاف، وقاله الفراء

كَفْتٌ، بفتح الكاف، للقِدْر؛ قال أَبو منصور: وهما لغتان، كَفْتٌ

وكِفْتٌ.والكَفِيتُ: فرسُ حَسَّانَ بن قَتادة.

كفت: {كفاتا}: أوعية، واحدها: كَفْت. ويقال: كفاتا منضما: تكفت أهلها أي تضمهم أحياء على ظهرها وأمواتا في بطنها.

كود

Entries on كود in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more
كود: كاد في الترجمة المزامير ل (سعديا) نجده كثيراً ما يردد: كاده أن يفعل، كادها أن تفعل.
(ك ود)

كَاد كَوْدا، ومَكادا، ومَكْادة: همَّ وقارب وَقد تقدم فِي الْيَاء.

وَلَا كَوْدا وَلَا هَمّا: أَي لَا يثقُلَنَّ عَلَيْك، وَقد تقدم ذَلِك أَيْضا فِي الْيَاء.

والكَوْدُ: مَا جَمَعت من طَعَام وتراب وَنَحْوه.

وَالْجمع: أكواد.

وكَوَّد الترابَ: جمعه وَجعله كُثْبَة، يَمَانِية.

وكُوَاد، وكُوَيد: اسمان.
كود
الكَوْدُ: مَصْدَرُ كادَ يَكُوْدُ كَوْد اً ومَكاداً. ويقولون: لا ولا مَكَادَةً ولا مَهَمَّةً ولا مَكَاداً ولا مَهَمّاً. ولُغَةُ بَني عَدِيٍّ: كُدْتُ، وغيرُهم يقولون: كِدْتُ. وهو كائدٌ أنْ يَفْعَلَ ذاكَ.
والكَوْدُ: ماءٌ لبَني جَعْفَرٍ.
والمُكْوَئدُّ: الشَّيْخُ بمنزلة المُكْوَهِدِّ.
وعَقَبَةٌ كَأْداءُ: ذاتُ مَشَقَةٍ وكَؤوْد.
وتَكَاءَدَتْنا الأُمُوْرُ. وقَوْلُ رُؤبَةَ:
ولم تَكَاءَدْ رِحْلَتي كَأْداؤهُ
هو فَعْلاَءُ من الكَؤوْدِ الشاقَّةِ.

كود


كَادَ (و)(n. ac. كَوْدكَاد []
مَكَاد []
مَكَادَة [] )
a. Was near to, on the point of.
b. Desired.
c.(n. ac. كَوْد), Hindered.
كَوَّدَa. Heaped, piled up.

إِكْوَأَدَّ [إِكْوَاْدَّ]
a. Trembled.

كَوْدَة [] (pl.
أَكْوَاْد)
a. Heap, pile.

مَكَادَة []
a. Wish; will, purpose.

بِالكَاد
a. [ coll. ], Hardly, scarcely.

وَلَا كَوْدًا
a. By no means, no wise, not at all.

كَادَ يَفْعَل
a. He was about to do.

مَا كَادَ يَفْعَلَ
a. He did not fail to do.
b. He was not near doing.

أَكَادُ أُخْفِيَهَا
a. I wish to keep it secret.

كَوْدَن (pl.
كَوَادِن)
a. Mongrel, halfbred (horse).
كَوْدَنِيّ
a. see supra.
ك و د: (كَادَ) يَفْعَلُ كَذَا يَكَادُ (كَوْدًا) وَ (مَكَادَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَيْ قَارَبَهُ وَلَمْ يَفْعَلْ. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ: (كِدْتُ) أَفْعَلُ كَذَا بِضَمِّ الْكَافِ وَقَدْ يُدْخِلُونَ عَلَيْهِ لَفْظَ أَنْ تَشْبِيهًا بِعَسَى قَالَ الشَّاعِرُ:

قَدْ كَادَ مِنْ طُولِ الْبِلَى أَنْ يَمْصَحَا
وَ (كَادَ) مَوْضُوعٌ لِمُقَارَبَةِ الْفِعْلِ فُعِلَ أَوْ لَمْ يُفْعَلْ. فَمُجَرَّدُهُ يُنْبِئُ عَنْ نَفْيِ الْفِعْلِ، وَمَقْرُونُهُ بِالْجَحْدِ يُنْبِئُ عَنْ وُقُوعِ الْفِعْلِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} [طه: 15] أُرِيدُ أُخْفِيهَا فَكَمَا وُضِعَ يُرِيدُ مَوْضِعَ يَكَادُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [الكهف: 77] وُضِعَ أَكَادُ مَوْضِعَ أُرِيدُ. وَأَنْشَدَ الْأَخْفَشُ:

كَادَتْ وَكِدْتُ وَتِلْكَ خَيْرُ إِرَادَةٍ ... لَوْ عَادَ مِنْ لَهْوِ الصَّبَابَةِ مَا مَضَى. 
[كود] كادَ يفعل كذا، يَكادُ كَوْداً ومَكادَةً، أي قارَبَ ولم يفعل. وحكى سيبويه عن بعض العرب: كدت أفعل كذا، بضم الكاف. قال: وحدثني أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون: كيد زيد يفعل كذا، وما زيل يفعل كذا، يريدون كاد وزال، فنقلوا الكسر إلى الكاف في فعل كما نقلوا في فعلت. وزعم الاصمعي أنه سمع من العرب من يقول: لا أفعل ذلك ولا كودا، فجعلها من الواو. وقد يدخلون عليها " أن " تشبيهاً بعسى. قال رؤبة:

قدْ كادَ من طولِ البِلى أنْ يمصحا * وقولهم: عرف فلان ما يُكادُ منه، أي ما يراد منه. ويقال: لا مَهَمَّةَ لي ولا مَكادَةَ، أي لا أهُمُّ ولا أكادُ. وتقول لمن يطلب منك الشئ فلا تريد إعطاءه: لا ولا مَكادَةَ. وكادَ وُضِعَتْ لمقاربة الشئ، فعل أو لم يُفعل، فمجرَّدُهُ ينبئ عن نفي الفعل، ومقرونهُ بالجحد ينبئ عن وقوع الفعل. قال بعضهم في قوله تعالى:

(أَكادُ أخْفيها) *: أريدُ أخفيها. قال: فكما جاز أن يوضع أريدُ موضعَ أكاد في قوله تعالى:

(جِداراً يُريدُ أن يَنْقَضَّ) * فكذلك أكادُ. وأنشد الأخفش: كادَتْ وكِدْتُ وتلك خيرُ إرادةٍ * لو عادَ من لَهْوِ الصَبابَةِ ما مضى -

كود

1 كَادَ يَفْعَلُ كَذَا, (S, K, * &c,) [originally كَوِدَ,] first Pers\. كِدْتُ, accord. to the usage of most of the Arabs, (IKtt,) aor. ـَ (S, K, &c.,) the form used by all the Arabs, (IKtt.) or يَكُودُ [is also used, by some of those who make the pret. to be originally كَوُدَ], (Lth,) inf. n. كَوْدٌ (Lth, S, M, K, &c) and كَادٌ (M, IKtt) and مَكَادَةٌ (Lth, S, M, K, &c.) and مَكَادٌ; (Lth, M, K;) and كَادَ, originally كَوُدَ, deviating from constant rule, (MF,) first Pers\. كُدْتُ, (S, IKtt, MF,) in the dial. of the Benoo-'Adee, (MF,) mentioned by Sb as heard from some of the Arabs, (S,) aor. ـَ (IKtt,) deviating from constant rule, (MF,) [and يَكُودُ, mentioned above, agreeably with rule;] as also كَادَ, (Msb, K, art. كيد,) originally كَيِدَ, first Pers\. كِدْتُ, aor. ـَ (Msb, art. كيد,) inf. n. كَيْدٌ; (L, art. كيد;) and كِيدَ, (S, K, &c.,) a form mentioned by Abu-l-Khattáb to Sb, as used by some of the Arabs, who in like manner said مَا زِيلَ يَفْعَلُ كَذَا, for كَادَ and زَالَ; (S;) He was near to doing so; he nearly, well nigh, or almost, did so; he wanted but little of doing so; (Akh, S, M, K, &c.;) he purposed, or intended, doing so; (Lth, M, IKtt;) but did it not, [or did it not immediately]. (Akh, S, K, &c.) كَادَ is applied to signify the being near to doing a thing whether it be [afterwards] done or not done. (S.) Without a negative, it enunciates the negation of the action; and coupled with a negative, it enunciates the happening of the action. (S, K.) [This will be explained in the course of the following observations.] It is (as Es-Suyootee says in the Itkán) an incomplete [i. e. a non-attributive] verb, of which only the pret. and aor. are used. It has a noun as the subject, in the nom. case; and an aor. , [generally] without أَنْ, as the predicate. (TA.) Sometimes they introduce أَنْ after it, likening it to عَسَى; as, for ex., in the saying of Ru-beh, قَدْ كَادَ مِنْ طُولِ البِلَى أَنْ يَمْصَحَا [It had nearly come to nought from length of wear]. (S.) Used affirmatively, it is affirmative of the being near [to doing a thing, &c.]; and used negatively, it is negative thereof. It is a well-known opinion of many, that, used affirmatively, it is negative; and used negatively, it is affirmative: so that كَادَ زَيْدٌ يَفْعَلُ means[Zeyd was near to doing; but] he did not [or did not immediately]; as is shown by the expression [in the Kur xvii. 75, where إِنْ is a contraction of إِنَّ,] وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ [And verily they were near to seducing thee]: and مَا كَادَ يَفْعَلُ means [He was not near to doing; but] he did; as is shown by the expression [in the Kur ii. 66,] وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ [And they were not near to doing (it); but they afterwards did (it)]. I'Ab is related to have said, that wherever كَادَ and أَكَادُ and يَكَادُ occur in the Kur-án, they denote a thing's never happening. Some say, that كَادَ [with a negative] denotes an action's happening with difficulty. Some, again, say, that the pret. preceded by a negative is affirmative [of the action &c.]; as is shown by the expression وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ [quoted above]: and that the aor. preceded by a negative is negative; as is shown by the expression [in the Kur xxiv, 40,] لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا [He is not near to seeing it]; meaning that he sees not anything: [though this phrase is said to bear a different meaning, which see below]. But the correct opinion is the one first mentioned; that, used affirmatively, it is affirmative [of the being near to do a thing &c.]; and used negatively, it is negative [thereof]: so that كَادَ يَفْعَلُ signifies He was near to doing; but did not [or did not immediately]: and مَا كَادَ يَفْعَلُ He was not near to doing; much less did he do [or do immediately]; the denial of the action [or of the immediate performance of the action] being necessarily understood from the denial of the being near to do it. As to the expression in the Kur, وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ [quoted above], it enunciates the state of the people to whom it relates in the beginning of their case; for they were far from sacrificing the cow; and the affirmation of the action is understood only from the [preceding] expression فَذَبَحُوهَا. And as to the expression [in the Kur xvii. 76,] لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ [Thou hadst certainly been near to inclining to them], the Prophet's not inclining to them little or much is understood from لَوْلَا [preceding], which requires this inference. (TA.) [Often, however, or (as some say) generally, with a negative preceding or following it, it is affirmative of the action's happening, but only after difficulty, or delay.] Aboo-Bekr says, that مَا كَادَ فُلَانٌ يَقُومُ means [Such a one hardly, or scarcely, or tardily, rose; like لَمْ يَكَدْ يَقُومُ, and كَادَ لَا يَقُومُ; وَقَدْ قَامَ being understood; or] he rose after being slow, or tardy: (L:) and accord. to Az and others, مَا كِدْتُ أَفْعَلُ means [I hardly, or scarcely, or tardily, did; or] I did after being slow, or tardy: but sometimes it means I was not near to doing. (Msb, art. كيد.) It is said, that كَادَ is sometimes a [mere redundant] connective (صِلَة) of the members of a sentence; (Kutr, Akh, AHát, K;) as in لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا [quoted above], meaning, He does not see it: (K:) or this means he is not near to seeing it: or, as some say, he sees it after his having been not near to seeing it by reason of the intenseness of the darkness: [or he hardly, or scarcely, or tardily, sees it:] and Fr says, with reference to the verse in which this phrase occurs, that it is allowable to say لَمْ يَكَدْ يَقُومُ [meaning, He hardly, or scarcely, or tardily, rose] when one has risen after difficulty. (TA.) [Thus it appears, that, مَا كَادَ يَفْعَلُ and لَمْ يَكَدْ يَفْعَلُ sometimes signify He hardly, or scarcely, or tardily, did: and sometimes, he was not near to doing; he never did; he did not at all: so that it may be rendered he hardly or scarcely, or nowise or in nowise or never, did: or he could hardly do, or he could not at all, or could not nearly, or he could nowise or in nowise, do.] b2: As asserts his having heard certain of the Arabs say, لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ وَلَا كَوْدًا [I will not do that, nor will I be near to doing it]. (S.) b3: كَادَ also signifies He desired; syn. أَرَادَ. (Akh, S, K.) So in the verse كَادَتْ وَكِدْتُ وَتِلْكَ خَيْرُ إِرَادَةٍ

لَوْ عَادَ مِنْ لَهْوِ الصَّبَابَةِ مَا مَضَى

[She desired, and I desired; and that were the best of desire, if what hath passed, of the diverting delight of tender love, returned]. (Akh, S.) So, too, in the saying in the Kur [xx. 15,] أَكَادُ أُخْفِيهَا I desire (S, K) to conceal it: or, to manifest it: (Beyd:) for, like as it is allowable to put أُرِيدُ in the place of أَكَادُ, as in the saying in the Kur [xviii. 76,] جِدَارًا يُرِيدُ

أَنْ يَنْقَضَّ, so it is to use اكاد [in the place of اريد]: Akh says, that the words of the verse in question mean I will conceal it, أُخْفِيهَا: and some say, that the meaning is I will manifest it: (TA:) but most hold, that اكاد should here be rendered in its original sense. (MF, TA.) Some of the Arabs make كاد to denote certainty; like ظَنَّ, which primarily denotes doubt, and secondarily certainty. (L, art. كيد.) b4: عَرَفَ مَا يُكَادُ مِنْهُ [is in like manner explained] He hath become acquainted with that which is desired of him. (S, K.) b5: You say to him who seeks of you a thing, when you do not desire to give him it, لَا وَلَا مَكَادَةَ وَلَا مَهَمَّةَ, (Lth, S, * L, K, *) and لَا كَوْدًا وَلَا هَمًّا, and لَا مَكَادًا وَلَا مَهَمًّا, (Lth, L,) i. e. لَا أَكَادُ وَلَا أَهُمُّ [No, nor do I desire, nor do I purpose, or intend]. (Lth, L, K.) b6: Youalso say, in the same sense, لَا مَهَمَّةَ لِى وَلَا مَكَادَةَ [I have no purpose or intention, nor any desire]. (S) b7: See also كَادَ in art. كيد.
كود
: ( {الكَوْدُ: المَنْعُ) ، وَمِنْه حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ (ولكنْ مَا قَوْلُكَ فِي عُقُولٍ} كَادَهَا خَالِقُهَا) ، قَالَ ثَعْلَب أَي مَنَعَهَا.
(و) يُقَال ( {كَادَ) زَيْدٌ (يَفْعَل) كَذَا. (و) حكى أَبو الخَطّاب أَن نَاسا من الْعَرَب يَقُولُونَ (} كِيدَ) زَيْدٌ يَفْعل كَذَا، وَمَا زِيلَ يَفْعل كَذَا، يُرِيدُونَ كَادَ وزَالَ، وَقد رُوِيَ بَيْتُ أَبي خِرَاش:
{وكِيدَ ضِيَاعُ القُفِّ يَأْكُلْنَ جُثَّتِي
وكِيدَ خِرَاشٌ يَوْمَ ذالِكَ يَيْتَمُ
(} كَوْداً) بِالْوَاو، {وكاداً، بالأَلف، وكِيداً بالياءِ (} ومَكَاداً {ومَكَادَةً) ، هاكَذَا سَرعدَ ابنُ سِيدِ مصادِرَ، أَي هَمَّ و (قَارَبَ ولمْ يَفْعَل) ، وَقَالَ اللَّيْث: الكَوْدُ مصدرُ} كادَ {يَكُودُ} كَوْداً {ومَكَاداً} ومَكَادَةً،! وكِدْت أَفْعَل كَذَا، أَي هَمَمْتُ، ولغة بني عَدِيَ بالضَّمّ، وَحَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَن بعضِ العربِ.الْمَاضِي إثباتٌ، بِدَلِيل {9. 012} وَمَا {كَادُوا يَفْعَلُونَ وَنفى الْمُضَارع نَفيٌ بِدَلِيل {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 40) وَنفى الْمُضَارع نَفيٌ بِدَلِيل {لَمْ} يَكَدْ يَرَاهَا} مَعَ أَنه لم يَرَ شَيْئا. وَالصَّحِيح الأَوّل، أَنها كَغَيْرِهَا، نَفْيها نَفيٌ وإِثباتُها إِثباتٌ، فَمَعْنَى كادَ يَفعل: قارَبَ الفِعْل ولمْ يَفْعَل. وَمَا كادَ يَفْعَل: مَا قَارَب الفِعْل فَضْلاً عنْ أَنْ يَفْعَل، فنَفْيُ الفِعْلِ لازِمٌ مِن نَفْيِ المُقَارَبَة عَقْلاً. وأَما آيَة {فَذَبَحُوهَا وَمَا {كَادُواْ يَفْعَلُونَ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 71) فَهُوَ إِخبار عَن حَالهم فِي أَوّلِ الأَمر، فإِنهم كانُوا أَوَّلاً بُعدَاءَ مِن ذَبْحِهَا، وإِثبات الفِعْل إِنما فُهِم من دَلِيل آخرَ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {فَذَبَحُوهَا} وايما قَوْله {لَقَدْ} كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ} (سُورَة الْإِسْرَاء، الْآيَة: 74) مَعَ أَنّه صلى الله عَلَيْهِ وسلملم يَرْكَنْ لاَ قَليلاً وَلَا كثيرا، فإِنه مَفهومٌ مِن جِهَةِ أَنّ لَوْلاَ الامتناعِيَّةَ تقتضِي ذالك، انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وَقَالَ أَبو بكر فِي قَوْلهم: قَدْ كَادَ فُلاَنٌ يَهْلِك: مَعْنَاهُ: قد قَارَبَ الهَلاَكَ وَلم يَهْلِك، فإِذا قُلتَ مَا كَادَ فُلانٌ يَقُوم، فَمَعْنَاه: قامَ بعد إِبطاءِ وكذالك، كَاد يَقوم مَعْنَاهُ قاربَ القِيَامَ وَلم يَقُمْ. قَالَ: وهاذا وَجْهُ الْكَلَام، ثمَّ قَالَ (وقَد تَكون) كَاد (صِلَةً للكلامِ) ، أَجاز ذالك الأَخْفَشُ وقُطْرُبٌ وأَبو حاتمٍ، واحتجّ قُطربٌ بقولِ زيدِ الخَيْلِ:
سَرِيعٍ إِلى الهَيْجَاءِ شَاكٍ سلاحُهُ
فَما إِنْ {يَكادُ قِرْنُه يَتَنَفَّسُ
معناهُ مَا يَتَنَفَّسُ قِرْنُه. وَقَالَ حَسَّان:
وَ} تَكَادُ تَكْسَلُ أَنْ تَجهىءَ فِرَاشَهَا
فِي لِينِ خَرْعَبَةٍ وحُسْنِ قَوَامِ
مَعْنَاهُ وتَكسل، (وَمِنْه) قَوْله تَعَالَى: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 40) أَي لمْ يَرَهَا وَلم يُقَارب ذالك، وَقَالَ بعضُهم: رَآهَا مِن بَعْدِ أَن لم! يَكَدْ يَراهَا مِن شِدَّةِ الظُّلْمَة. فاتَّضَح بذلك أَن قولَ شيخِنَا: كَوْن كَاد صِلَةً للْكَلَام لَا قائلَ بِهِ إِلا مَا وَرَد عَن ضَعَفَةٍ المُفَسِّرين، تَحَامُلٌ على المُصنِّف وقُصُورٌ لَا يَخْفَى. وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي قَوْله تَعَالَى: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} حَمْلٌ على المَعنَى، وذالك أَنه لَا يَرَاهَا، وَذَلِكَ أَنك إِذا قلت كَاد يَفْعل إِنَّمَا تَعنِي قَارَب الفِعْل، على صِحَّةِ الكَلاَمِ، وهاكذا معنى هاذه الْآيَة، إِلاّ أَنّ اللُّغَة قد أَجازَتْ: لم يَكَدْ يَفْعَل وَقد فعَل بَعْدَ شِدَّة، وَلَيْسَ هاذا صَحَّةَ الكلامِ، لأَنه إِذا قَالَ: كادَ يَفْعل، فإِنما يعنِي قارَبَ الفِعْل، وإِذا قَالَ، لم يَكد يَفْعل، يَقُول: لم يُقَارِب الفِعْلَ، إِلاَّ أَن اللُّغَة جاءَت على مَا فُسِّرَ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: كُلَّمَا أَخْرَجَ يَدَه لمْ يَكد يَرَاهَا مِن شِدَّة الظُّلمَةِ، لأَن أَقَلَّ مِن هَذِه الظُّلمةِ لَا تُرَى اليَدُ فِيهِ، وأَما لم يَكَد يَقُوم، فقَدْ قَام، هاذا أَكْثَر اللُّغَة.
(و) قد (تكون) كَاد (بِمَعْنى أَرادَ) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {كَذالِكَ {كِدْنَا لِيُوسُفَ} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 76) وَقَوله تَعَالَى: {9. 012} أكاد اخفيها} (سُورَة طه، الْآيَة: 15) أَي أَردنا، و (أُرِيدُ) وأَنشد أَبو بَكْرٍ للأَفْوَه:
فَإِنْ تَجَمَّعَ أَوْتَادٌ وأَعْمِدَةٌ
وسَاكِنٌ بَلَغُوا الأَمْرَ الَّذِي {كَادُوا
أَراد: الَّذِي أَرادوا، وأَنشد الأَخفشُ:
} كَادَتْ! وكِدْتُ وتِلْكَ خَيْرُ إِرَادَةٍ
لَوْ كَانَ مِنْ لَهْوِ الصَّبَابَةِ مَا مَضَى
قَالَ: مَعْنَاهُ أَرادَتْ وأَردْت، وَقَالَ الأَخفش فِي تَفْسِير الْآيَة: مَعناه: أُخْفِيهَا. وَفِي تَذكرةِ أَبي عَلِيَ أَن بعضَ أَهلِ التأْوِيل قَالُوا: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} مَعْنَاه: أُظهِرُها، قَالَ شَيْخُنَا: والأَكثر على بَقَائِهَا على أَصْلِها، كَمَا فِي البحْر والنَّهْرِ وإِعْرَابِ أَبي البقاءِ والسَّفاقِسيّ، فَلَا حاجةَ إِلى الخُروج عَن الظَّاهِر، وَالله أَعلم، قَالَ السيوطيّ: وَعَكسه كَقَوْلِه تَعَالَى: {يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 77) أَي يكَاد قلت: وَفِي اللِّسَان: قَالَ بَعضهم فِي قَوْله تَعَالَى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} (سُورَة طه، الْآيَة: 15) أُريد أُخفيها، فَكَمَا جَازَ أَن تُوضَع أُريد مَوْضِعَ أَكاد فِي قَوْله: {جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} فَكَذَلِك أَكادُ، فتأَمَّلْ. وَقَالَ ابنُ العَوَّام: كَاد زَيْدٌ أَن يَمُوتَ. (وأَن) لَا تَدخل مَع كادَ وَلَا مَعَ مَا تَصرّف مِنها، قَالَ الله تَعَالَى: { {وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 150) وَكَذَلِكَ جَمِيع مَا فِي القُرآن، قَالَ: وَقد يُدْخِلون عَلَيْهَا أَنْ، تَشْبِيهاً بِعَسَى، قَالَ رؤبة:
قَدْ كَادَ مِنْ طُوله البِلَى أَنْ يَمْصَحَا
(و) من ذالك قَوْلهم: (عَرَفَ) فلَان (مَا يُكَادُ مِنْه، أَي) مَا (يُرَادُ) ، وَفِي حَدِيث عَمْرِو بن العاصِ: (مَا قَوْلُك فِي عُقُولٍ} كَادَهَا خَالِقُهَا) وَفِي روايةٍ (تِلْكَ عُقولٌ كادَهَا بَارِئُها) أَي أَرادَها بِسُوءٍ.
(و) قَالَ اللَّيْث: الكَوْدُ مصْدر كادَ يَكُود كَوْداً ومَكَاداً ومَكَادَةً، تَقول لِمَن يَطلُب إِليك شَيْئا وَلَا تُريد أَن تُعْطِيَه تَقول: لَا و (لاَ مَهَمَّةَ وَلَا مَكادَةَ) . وَلَا كَوْداً وَلَا هَمًّا، وَلَا مَكَاداً وَلَا مَهَمًّا، (أَي لَا أَهُمُّ وَلَا أَكادُ) .
( {ويَكُودُ) على صِيغة الْمُضَارع (: ع) عَن الصاغانيّ، وَلم أَجده فِي مُعْجم ياقوتٍ، مَعَ استيعابه.
(وَهُوَ} يَكُودُ بِنَفْسِه) كَوْداً، عَن الصاغانيّ، لُغَة فِي يَكِيد كَيْداً، أَي (يَجُود) بهَا ويسوق، وَذكره غالبُ اللغويين فِي الياءِ، وسيأْتي.
( {واكْوَأَدَّ) الفَرْخُ والشَّيْخُ (: شَاخَ وارْتَعَشَ) ، كاكْوَهَدَّ.

(} والكَوْدَةُ:) كلّ (مَا جَمَعْتَ من تُرَابٍ) وَطَعَام (ونَحْوِه) وجَعَلْتَه كُثْباً، (ج {أَكْوَادٌ) .
(} وكَوَّدَه) أَي الترابَ (: جَمَعَه وجعَله كُثْبَةً وَاحِدَة) ، يَمَانِية.
( {وكُوَادٌ،} وكُوَيْدٌ، كغُرَابٍ وزُبَيْرٍ: اسمانِ) .
[كود] ش: فيه "يكاد" نبوته تبينــ، بفتح تاء، أي تظهر قبل كلامه، ولو لم يتكلم أنه نبي كهذا الزيت يضيء ولو لم تمسسه نار.

كود: كادَ: وُضِعَتْ لمقاربة الشيء، فُعِلَ أَو لم يُفْعَلْ، فمجرْدَةً

تنبيء عن نفي الفعل، ومقرونةً بالجحْد تنبئُ عن وقوع الفعل. قال بعضهم

في قوله تعالى: أَكاد أُخفيها؛ أُريد أُخفيها. قال: فكما جاز أَن توضع

أُريد موضع أَكاد في قوله تعالى: جداراً يريد أَن يَنْقَضَّ، فكذلك أَكاد؛

وأَنشد الأَخفش:

كادَتْ وكِدْتُ وتِلْكَ خيرُ إِرادَةٍ،

لو عادَ مِنْ لَهْوِ الصَّبابَةِ ما مَضَى

وسنذكرها في كيد بعد هذه. قال ابن سيده في ترجمة كود: كادَ كَوْداً

ومَكاداً ومَكادَةً: هَمَّ وقارَبَ ولم يَفْعَل، وهو بالياء أَيضاً

وسنذكره.ولا كَوْداً ولا همّاً أَي لا يَثْقُلَنَّ عليك، وهو بالياء أَيضاً.

الليث: الكَوْد مصدر كاد يكودُ كَوْداً ومَكاداً ومَكادَة. تقول لمن يطلب

إِليك شيئاً ولا تريد أَن تعطيه، تقول: لا ولا مَكادَةً ولا مَهَمَّةً ولا

كَوْداً ولا هَمّاً ولا مَكاداً ولا مَهَمّاً. ويقال: ولا مَهَمَّة لي

ولا مَكادة أَي لا أَهُمُّ ولا أَكادُ، ولغة بني عديّ: كُدْتُ أَفْعَل كذا،

بضم الكاف، وحكاه سيبويه عن بعض العرب. أَبو حاتم: يقال: لا ولا كيداً

لك ولا همّاً، وبعض العرب يقول: لا أَفعل ذلك ولا كَوْداً، بالواو. قال

وقال ابن العوَّام: كادَ زيدٌ أَن يموتَ؛ وأَن لا تَدْخل مع كاد ولا مع ما

تصرَّف منها. قال الله تعالى: وكادُوا يَقْتُلُونَني؛ وكذلك جميع ما في

القرآن. قال: وقد يُدْخلون عليها أَنْ تشبيهاً بعَسَى؛ قال رؤبة:

قد كادَ من طُولِ البِلَى أَنْ يَمْصَحا

وقولهم: عرف فلان ما يُكادُ منه أَي ما يرادُ منه. وحكى أَبو الخطاب:

أَنَّ ناساً من العرب يقولون كِيدَ زيد يَفْعل كذا وما زِيلَ يفعل كذا؛

يريدون كاد وزال فنقلوا الكسر إِلى الكاف كما نقلوا في فَعِلْت. ابن بُزُرج:

يقال كم كاد يكاد: هما يَتَكايدان، وأَصحاب النحو يقولون: يَتَكاوَدَان

وهو خطأٌ. والكَوْد: كلُّ

(* قوله «والكود كل إلخ» في القاموس والكودة ما

جمعت من تراب ونحوه.) ما جَمَعْتَه وجعلته كُثَباً من طعام وترابٍ

ونحوه، والجمع أَكوادٌ. وكوَّدَ الترابَ: جَمَعَه وجعله كُثْبَةً، يمانيةٌ.

وكُوَادٌ وكوَيْدٌ: اسمان.

كبر

Entries on كبر in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
(ك ب ر) : (كَبُرَ) فِي الْقَدْر مِنْ بَابِ قَرُبَ (وَكَبِرَ فِي السِّنِّ) مِنْ بَابِ لَبِسَ كِبَرًا وَهُوَ كَبِيرٌ (وَكُبْرُ الشَّيْءِ وَكِبْرُهُ) مُعْظَمُهُ (وَقَوْلُهُمْ الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ) أَيْ لِأَكْبَرِ أَوْلَادِ الْمُعْتِقِ وَالْمُرَادُ أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا لَا أَكْبَرُهُمْ سِنَّا وَكِبْرِيَاءُ اللَّهِ عَظَمَتُهُ (وَاَللَّهُ أَكَبَرُ) أَيْ أَكَبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءِ وَتَفْسِيرُهُمْ إيَّاهُ بِالْكَبِيرِ ضَعِيفٌ (وَالْكَبْرُ) بِفَتْحَتَيْنِ اللَّصَفُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَمِنْهُ أَرَأَيْتَ شَرَابًا يُصْنَعُ مِنْ الْكَبَرِ وَالشَّعِيرِ وَالثَّاءُ الْمُثَلَّثَةُ تَصْحِيفٌ.

كبر

1 كَبُرَ, aor. ـُ (S, A, Msb, K,) inf. n. كُبْرٌ (A, Msb, K) and كِبَرٌ and كَبَارَةٌ, (A, K,) He, (TA,) or it, (Msb,) was, or became, great, [big, or large in body, or corporeal substance: and in years, or age; (when said of a human being, often particularly signifying he attained to puberty;) and in estimation or rank or dignity;] contr. of ضَغُرَ; (A, K;) syn. عَظُمَ, (S, Msb, K,) and جَسُمَ. (K.) [In the K the pret. is twice mentioned: where it is explained as signifying the contr. of صَغُرَ, the above inf. ns. are mentioned, as in the A: where it is explained by عَظُمَ and جَسُمَ in the K, no inf. n. is mentioned; but in the TA it is there said that in the sense of عَظُمَ it relates to an affair or case, and that the inf. n. is كِبَرٌ and كَبَارَةٌ; and that in the sense of جَسُمَ it relates to anything.] b2: كَبُرَ الأَمْرُ [The affair, or case, was, or became, of great moment; it was, or became, momentous: or it signifies as in the phrase next following]. (A.) b3: كَبُرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ The affair, or case, was, or became, difficult, hard, severe, grievous, distressing, afflictive, troublesome, or burdensome, to him or in its effect upon him; syn. شَقَّ. (A, * TA.) In this sense the verb is used in the Kur, x, 72, (TA,) and xlii, 11. (Bd, ii. 42.) and so in the Kur again, xvii, 53, أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِى صدُورِكُمْ, (TA,) meaning, أَوْخَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ عِنْدَكُمْ عَنْ قُبُولِ الحَيَاةِ [Or a created thing of those which are too difficult in your minds to receive life], as being the thing most remote from capability to receive life. (Bd.) [This signification is from the primary application of the verb.]

A2: كَبِرَ, aor. ـَ inf. n. كِبَرٌ and مَكْبِرٌ, He (a man, S, a human being, and a beast, TA, and a child, Msb,) became full-grown, or old, or advanced in age. (S, K.) Hence the prov., كَبِرَ عَمْرُو عَنِ الطَّوْقِ: see art. طوق.] b2: [In modern Arabic, and, I believe, sometimes, in classic authors, it also signifies He became big; (said of a boy, or child, in the TA in art. رع, &c.;) i. e. attained to full growth: and to adolescence: and to puberty: see كَبِيرٌ.] This form of the verb and that first mentioned are sometimes erroneously used, each for the other, by persons of distinction as well as by the vulgar. (TA.) b3: See كَبْرَةٌ, below.

A3: كَابَرْتُهُ فَكَبَرْتُهُ, aor. of the latter, كَبُرَ: see 3. b2: كَبَرَهُ بِسَنَةٍ, aor. ـُ He exceeded me in age by a year. (K.) and مَا كَبَرَنِى إِلَّا بِسَنَةٍ He did not exceed me in age save by a year. (IAar.) 2 كبّر, inf. n. تكَبِيرٌ, He made a thing great. (K.) b2: He magnified, or honoured; syn. عَظَّمَ. (S) b3: Also, inf. n. as above, and كِبَّارٌ, (Sgh, K,) which latter is of the dial. of Belhárith Ibn-Kaab and many of the people of El-Yemen, (Sgh,) He said اَللّٰهُ أَكْبَر. (K.) See أَكْبَرُ, below.3 كَابَرْتُهُ فَكَبَرْتُهُ, aor. of the latter كَبُرَ, [I contended, or disputed, with him for superiority in greatness, and I overcame him therein.] (A.) You say كَابَرَ فُلَانٌ فُلَانًا Such a one disputed with such a one for superiority in greatness, and said I am greater than thou. (A.) b2: كابرهُ, inf. n. مُكَابَرَةٌ, He vied with him; or contended with him for superiority; syn. غَالَبَهُ: and he contended against him; or he contended against him, or disputed with him, not knowing the truth or falsity of what he or his adversary said; syn. عَانَدَهُ: (Msb:) or he contended or disputed with him, knowing that what he himself said was false, and that what his adversary said was true. (Kull, p. 342.) b3: It is said in a trad., لَاتُكَابِرُوا الصَّلَاةَ, meaning, لَا تُغَالِبُوهَا [app., Contend not ye against prayer.] (TA.) b4: كُوبِرَ فَأَبَى [It was contended with, and refused, or would not]: said of what he would utter by a man who had an impediment in his speech. (A.) b5: كَابَرَهُ عَلَى حَقِّهِ He denied, or disacknowledged, to him his right, or due, and contended with him for it; expl. by جَاحَدَهُ وَغَالَبَهُ. (A, TA. [See 1 in art. جحد.]) b6: كُوبِرَ عَلَى مَالِهِ He had his property taken from him by force. (A, TA.) 4 اكبرهُ, (S, Msb, K,) inf. n. إِكْبَارٌ; (Msb;) and ↓ استكبرهُ; (K;) He deemed it great [or formidable; see an ex., voce فَظِعَ;] it was great in his estimation; (IJ, K;) syn. إِسْتَعْظَمَهُ. (S, Msb.) b2: اكبرت She brought forth a great child, or young one. (IKtt.) b3: أَصْغَرَتِ النَّاقَةُ وَأَكْبَرَتْ: see art. صغر.5 تكبّر and ↓ استكبر (S, K) and ↓ تكابر (K) He magnified himself; behaved proudly, haughtily, or insolently; (K;) syn. تَعَظَّمَ: (S:) or تكبّر signifies, as used in the Kur, vii. 143, he considered himself as of the most excellent of the creation, and as having rights which others have not: (Zj:) or this verb has two significations: one of them, he did really good and great actions, exceeding the good actions of others; and hence المُتَكَبِّرُ [applied to God] in the Kur, lix. 23: the other, he affected to do such actions, and boasted of great qualities which he did not possess; as do the generality of men; and hence, مُتَكَبِّر in the Kur, xl. 37; and the verb itself in the Kur, vii. 143: and ↓ استكبر is nearly syn. with تكبّر, and likewise has two significations: one of them, he endeavoured, and sought, to become great; and to do so, when the manner and place and time are such as are requisite, is praiseworthy: the other, he boasted of qualities which he did possess, and feigned such qualities; and to do so is blameable; and in this sense the verb is used in the Kur, ii. 32: (El-Basáïr:) and ↓ تكابر signifies he feigned himself great in estimation or rank or dignity, or in age. (A, TA.) b2: تكبّر عَلَى اللّٰهِ He magnified himself against God, by refusing to accept the truth. (El-Basáïr.) b3: [تكبّر عَنْ كَذَا He was disdainful of such a thing; he disdained it; turned from it with disdain; he held himself above it; like تَعَظَّمَ and تَعَاظَمَ and تَجَالَّ and تَرَفَّعَ.]6 تَكَاْبَرَ see 5, in two places.10 إِسْتَكْبَرَ see 4: A2: see also 5, in two places.

كُبْرٌ: see كِبْرٌ, in two senses: A2: and see كِبْرَةٌ in three places.

كِبْرٌ Greatness [in corporeal substance, and in estimation or rank or dignity]. (IKoot, Msb.) b2: Nobility; eminence; highness; (K, * TA;) as also ↓ كُبْرٌ: (K:) eminence, or highness, in, or with respect to, nobility; (K;) as also ↓ كُبُرٌ, with two dammehs. (TA.) b3: I. q. عَظَمَةٌ [which, as an attribute of God, signifies greatness, or majesty, or the like: (see مُنَكَبِّرٌ:) and as an attribute of a man, pride]: (S, Msb, K:) a subst. from التَّكَبُّرُ: (Msb:) as also ↓ كِبْرِيَآءُ; (S, Msb, K;) a word, says Kr, of which there is not the like [in measure], except سِيمِيَآءُ and جِرْبِيَآءُ; for, he adds, as to كِيمِيَآءُ, I think it a foreign word: (TA:) the latter [↓ كِبْرِيَاءُ] occurs as an attribute of God, in the sense of عَظَمَةٌ, (A, Mgh, Jel,) in the Kur, xlv. 36: (Jel:) and as an attribute of men, in the Kur, x. 79, where it is said to signify proud behaviour towards others, (Bd,) or dominion: (IAmb, Bd, Jel:) and both signify pride, haughtiness, or insolence: (K:) or the former, self-admiration, or self-conceit; and the holding one's self greater than others: and the ↓ latter, disdain of submission; an attribute to which none but God has a right. (El-Basáïr.) b4: Unbelief: the association of any other being with God. So in a trad., in which it is said, that he who has in his heart the weight of a grain of mustard-seed of كِبْر shall not enter paradise. (TA.) b5: See also كَبِيرَةٌ.

A2: The main, or greater, or greatest, part of a thing; (Fr. ISk, Az, S, Mgh, K;) as also ↓ كُبْرٌ, (Fr, Mgh, Sgh, K,) like عُظْمٌ; (Fr;) thought by Ibn-ElYezeedee to be a dial. form; but Az says, that the Arabs used the other form [كِبْرٌ]. (TA.) So in the Kur, xxiv. 11, وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ (Fr, S) And he who took upon himself, or undertook, the main part thereof; namely, of the very wicked lie against 'Áïsheh: (Jel:) thus accord. to the “ Seven Readers ”: and ↓ كُبْرَهُ, which is an extr. reading, (Msb,) the reading of Homeyd Ibn-El-Aaraj, (Fr, Sgh,) and of Yaakoob. (Sgh, Bd.) كُبْرُ سِيَاسَةِ النَّاسِ فِى المَالِ, [app. signifies The main part of men's management is with respect to property, or camels, &c.]. (S.) كَبَرٌ [The caper, or capparis of Linnæus;] a certain plant having thorns; (TA;) an arabicized word, from the Persian [كَبَرْ]; (S;) called in Arabic لَصَفٌ, (Mgh,) or أَصَفٌ: (S, K:) the vulgar say ↓ كُبَّارٌ. (K.) A beverage is described as made of كَبَر and barley: كثر is a mistranscription. (Mgh.) كُبُرٌ: see كِبْرٌ.

كِبَرٌ inf. n. of 1: b2: see also كَبْرَةٌ.

كُبُرٌّ: see كِبْرَةٌ.

كَبْرَةٌ, a subst. from كَبِرَ, (S,) Oldness; age; old age; (S, Msb, K; *) as also ↓ كَبُرَةٌ and ↓ مَكْبَرَةٌ and ↓ مَكبُرَةٌ (K) and ↓ مَكْبِرٌ (S, K) and ↓ كِبَرٌ. (TA.) The last two, the latter of which is the most common of all, are inf. ns. of كَبِرَ.] You say عَلَتْهُ كَبُرَةٌ, (S, Msb, K,) and كَبُرَةٌ, and مُكْبَرَةٌ, and مَكْبُرَةٌ, (K,) and عَلَاهُ المَكْبِرُ, (S,) or مَكْبِرٌ, (K,) and كِبَرٌ, (TA,) [Age overcame him;] he became old, or advanced in age. (Msb.) عَلَتْهُ كَبْرَةٌ is also said, tropically, of a sword, and of the iron head or blade of a weapon, when it has become old: (TA:) or of an old iron head or blade of a weapon when spoilt by rust. (M, TA.) And كَبْرَةٌ is used by AHn with respect to dates and the like. (L.) [See also an ex. voce حَلْقَةٌ.]

كِبْرَةٌ: see كَبِيرَةٌ.

A2: هُوَ كِبْرَتُهُمْ, (K,) and ↓ كُبُرَّتُهُمْ, (Az, K,) so in the handwriting of AHeyth., (TA,) and ↓ إِكْبِرَّتُهُمْ, and ↓ أَكْبِرَّتُهُمْ, and ↓ كُبْرُهُمْ, and ↓ كُبُرُّهُمْ, (K,) He is the greatest of them (K, TA) in age, or in headship: (TA:) or he is the nearest of them in kin to his chief, or oldest, ancestor; (K, TA;) his intermediate ancestors being fewer in number: (TA:) but some of these epithets are differently explained, as follows:] هٰذَا كِبْرَةُ أَبِيهِ this is the greatest, or oldest, (أَكْبَرُ,) of the children of his father; contr. of صِغْرَةُ أَبِيهِ: (A:) and هُوَ كِبْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ he is the greatest, or oldest, (اكبر,) of the children of his parents: (Ks, Az:) or he is the last of the children of his parents; (Sh, S;) and the like is said of a female, (Sh, ISk, S,) and of a pl. number: (ISk, S:) it is like عِجْزَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ: (Sh, A'Obeyd, S:) or, accord. to Ks and Az, this last phrase has this meaning; but Az says, that كِبْرَة means otherwise, namely, أَكْبَرُ: (TA:) and فُلَانٌ إِكْبِرَّةُ قَوْمِهِ such a one is the greatest, or oldest, (أَكْبَرُ,) of his people; and the like is said of a female, and of a pl. number: (S:) and قَوْمِهِ ↓ هُوَ كُبْرُ, (S,) or قَوْمِهِ ↓ أَكْبَرُ, and قَوْمِهِ ↓ أُكْبُرُّ, of the measure of أُفْعُلّ, and applied to a woman as to a man, (TA,) he is the nearest of his people in kin to his chief, or oldest, ancestor; (S, TA;) in which sense, قَوْمِهِ ↓ كَانَ كُبْرَ is said of El-'Abbás, in a trad., because there remained not, in his lifetime, any one of the descendants of Háshim more nearly related to him than he: (L:) and in another trad. it is said, الَولآءُ للكُبْرِ (S, Mgh, Msb) the right to the inheritance of the property left by an emancipated slave belongs to the nearest in kin [to the emancipater] (Mgh, Msb) of the sons of the emancipater; (Mgh;) i. e., when a man [who has emancipated a slave] dies, leaving a son and a grandson, the right to the inheritance of the property left by the emancipated slave belongs to the son, not the grandson. (S.) كَبُرَةٌ: see كَبْرَةٌ.

كُبُرَّةٌ: see كِبْرَةٌ.

كِبْرِيَآءُ: see كِبْرٌ.

كِبْرِيتٌ: see art. كبرت.

كُبَارٌ: see كَبِيرٌ.

كَبِيرٌ Great [in body, or corporeal substance, and in estimation or rank or dignity; contr. of صَغِيرٌ, but see عَظِيمٌ]; (S, K;) as also كِبِيرٌ, as asserted by En-Nawawee and others, (TA,) and ↓ كُبَارٌ (S, K) [in an intensive sense, like عُطَامٌ,] and ↓ كَابِرٌ and ↓ كُبَّارٌ: (K:) or the last signifies excessively great: (S, TA:) and كَابِرٌ is an epithat applied to a man, and signifying great in dignity and nobility; (S, TA;) or great and noble; (Msb;) or one overcoming in greatness; (A;) or a lord, or chief; and the greatest, or oldest, ancestor: (AA:) the fem. [of كَبِيرٌ] is with ة: (K:) and the pl. is كِبَارٌ (S, K) and كُبَرَآءُ, applied to men, (TA,) and مَكْبُورَآءُ, (S, * K,) [or rather the last is a quasi-pl. n.,] like مَشْيُوخَآءُ; [see شَيْخٌ;] (TA;) and [of كُبَّارٌ] كُبَّارُونَ. (K.) [See also أَكْبَرُ, and مُتَكَبِّرٌ.] You say تَوَارَثُوا ↓ الْمَجْدَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ They inherited by degrees dignity, or nobility, one great in dignity and nobility from another great in dignity and nobility: (S:) or one great and noble from another great and noble: (Msb:) or عَنْ is here used in the sense of بَعْدَ [after]: (TA voce طَبَقٌ:) or one overcoming in greatness from another overcoming in greatness. (A.) [In the A and Msb, instead of توارثوا, I find وَرِثُوا.] b2: Great, or advanced, in age; old: (A, Msb, TA:) and also big; meaning full-grown; and adolescent: (see كَبِرَ:) occurring in apposition to بَالِغٌ in art. برك in the S; and often, like بَالِغٌ, when applied to a human being, signifying one who has attained to puberty; opposed to صَغِيرٌ:] fem. with ة: and pl. كِبَارٌ. (Msb.) b3: [Hence,] A teacher, and master: so in the Kur, xx. 74, and xxvi. 48: (Ks:) and the most knowing, or learned, of a people: so in the Kur, xii. 80. (Mujáhid.) b4: Difficult, severe, grievous, distressing, afflictive, troublesome, or burdensome: (TA:) fem. with ة; occurring in this sense in the Kur, ii. 42. (Bd, TA.) [The fem. is often used in the present day as an epithet in which the quality of a subst. predominates, meaning, An affair, or a matter, that is difficult, severe, grievous, &c.] b5: الكَبِيرُ as an epithet applied to God is syn. with العَظِيمُ [signifying The Incomparably-great]. (TA in art. عظم.) كَبِيرَة A foul, or an abominable, sin, or crime, or offence, forbidden by the law, of great magnitude; such as murder and adultery or forni-cation, and fleeing from an army proceeding against an enemy [of the Muslims], &c.; [contr. of صَغِيرَةٌ;] an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and ↓ كِبْرٌ and ↓ كِبْرَةٌ [in like manner] signify a great sin, or crime, or offence, for which one deserves punishment: (M, K:) the ة is to give intensiveness to the signification: (TA:) or ↓ كِبْرٌ signifies [simply] a sin, a crime, or an offence, for which one deserves punishment, [as كَبِيرَةٌ is said, not well, to signify, in the Msb,] and is from كَبِيرَةٌ, like خِطْ from خَطِيْئَةٌ: (TA:) pl. of the first, كَبَائِرُ, (Msb, TA,) and كَبِيرَاتٌ also occurs. (Msb.) b2: And see كَبِيرٌ.

كُبَّارٌ: see كَبِيرٌ: A2: and see كَبَرٌ.

كِبَّارٌ: see 2.

كَابِرٌ: see كَبِيرٌ.

أَكْبَرُ [Greater, and greatest, in body, or corporeal substance, and in estimation or rank or dignity: and] more, or most, advanced in age; older, and oldest: (Msb:) fem. كُبْرَى: (S, Msb:) pl. masc. أَكَابِرُ (S, Msb) and أَكْبَرُونَ; but not كُبْرٌ, because this is of a form specially appropriated to an epithet such as أَسْوَدُ and أَحْمَرُ, and you do not use اكبر in the manner of such an epithet, for you do not say هٰذَا رَجُلٌ أَكْبَرُ, unless you conjoin it with a following word by مِنْ, or prefix to it the article ال: (S:) [but see the phrase دَعَا بِكُبْرِهِ, below:] the pl. fem. is كُبَرٌ (S, Msb, K) and كُبْرَيَاتٌ. (Msb.) b2: أَكْبَرُ is also used in the sense of كَبِيرٌ: (Msb:) accord. to some, اَللّٰهُ أَكْبَر means God is great; (Az, Mgh, Msb;) like as هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [in the Kur, xxx. 26,] means هُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ; (Az, TA;) but this explanation is of weak authority: (Mgh:) accord. to others, the phrase is elliptical, and means God is the greatest great [being]: (Az, TA:) or God is greater than every [other] great [being]: (Msb:) or greater than every [other] thing: (Mgh, TA:) or greater than such as that one knows the measure of His majesty: (TA:) [or it may be rendered God is most great, meaning, greater than any other being:] it is considered as elliptical because it is necessary that اكبر should have the article ال, or be followed by a noun in the gen. case [or by the prep. مِنْ]. (TA.) In the phrase اَللّٰهُ أَكْبَرُ كَبِيراً, the word كبيرا is put in the accus. case [as a corroborative] in the place of the inf. n. تَكْبِيراً, as though one said أُكَبِّرُ تَكْبِيرًا [I magnify Him greatly, after saying اللّٰه اكبر]. (TA.) b3: يَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ [The day of the greater pilgrimage,] means the day of the sacrifice: or, as some say, the day of 'Arafeh: and others say otherwise. (TA.) b4: In the following words, in a trad. of Mázin, بُعِثَ نَبِىٌّ مِنْ مُضَرَ بِدِينِ اللّٰهِ الكُبَرِ, there is an ellipsis, and the meaning is, بِشَرَئِعِ دِينِ اللّٰهِ الكُبَرِ [A prophet of Mudar hath been sent with the greatest, or greater, or great, ordinances of God]. (TA.) b5: In a trad. respecting burial, وَيُجْعَلُ الْأَكْبَرُ مِمَّا يَلِى الْقِبْلَةَ means, And the most excellent shall be placed towards the Kibleh: or, if they be equal [in dignity], the oldest. (TA.) [Agreeably with the former rendering,] أَكْبَرُ, in the Kur, xxix. 44, is explained as signifying Better. (TA, art. ذكر.) [And agreeably with the second rendering of the above trad.,] you say هٰذَا أَكْبَرُ مِنْ زَيْدٍ, meaning, This is older than Zeyd. (Msb.) b6: In a trad. of Ibn-Ez-Zubeyr, the phrase دَعَا بِكُبْرِهِ means He summoned his sheykhs, and elders, or great men: كُبْر being here [notwithstanding what has been said above,] pl. of أَكْبَرُ, like as حُمْرٌ is pl. of أَحْمَرُ. (TA.) b7: هٰذِهِ الجَارِيَةُ مِنْ كُبْرَى بَنَاتِ فُلَانٍ means, [This girl is of those advanced in age of the daughters of such a one,] مِنْ كِبَارِ بَنَاتِهِ. (Ibn-Buzurj.) b8: هُوَ أَكْبَرُ قَوْمِهِ: see كِبْرَةٌ.

أُكْبُرٌّ: see كِبْرَةٌ.

إِكْبِرَّةٌ and أَكْبِرَّةٌ: see كِبْرَةٌ; the former, in two places.

مَكْبِرٌ: see كَبْرَةٌ.

مَكْبَرَةٌ and مَكْبُرَةٌ: see كَبْبَرةٌ.

هُوَ مُكَابَرٌ عَلَيْهِ He has had it (his property) taken from him by force. (A, TA.) المُتَكَبِّرُ, as an epithet applied to God, signifies The Great in majesty: (A:) or the Most Excellent of beings, who has rights which no other has; the Possessor of power and excellence the like of which no other possesses: (TA:) or He whose acts are really good, exceeding the good acts of any other: (El-Basáïr:) or, as also ↓ الكَبِيرُ, the Majestic: or He who disdains having the attributes of created beings: or He who magnifies Himself against the proud and exorbitant among his creatures: the ت in the former word is to denote individuation, not endeavour. (TA.)
كبر: {كبر}: تكبر. {كبرياء}: عظمة. {أكابر}: عظماء. {كبارا}: كبيرا. {كِبْرَه}: معظمه. كُبره: عظمه. {أكبرنه}: أعظمنه.
ك ب ر

كبر الأمر، وخطب كبير. وكبر عليّ ذلك إذا شقّ عليك " كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " وكبر الرجل في قدره، وكبر في سنّه، وشيخ كبير، وذو كبر وكُبرٍ، وعلته الكبرة والمكبر: علوّ السن. قال:

عجوز علتها كبرة في ملاحة ... أقاتلتي يا للرّجال عجوز

وقال الحارث بن حرجة:

فأبدت معارفها والرسو ... م داء دفينا على المكبر

وهو كبر قومه: أكبرهم في السنّ أو في الرياسة أو في النسب: أقعدهم فيه. وفي يده كبر أمرهم وكبره أي عظمه. يقال: كبر سياسة الناس في المال " والذي تولّى كبره منهم " قرئ باللغتين. وهذا كبرة أبيه وصغرة أبيه: لأكبر ولده وأصغرهم. وورثوا المد كابراً عن كابر. وهو من كابرته فكبرته أكبره فأنا كابر. وكابر فلان فلاناً: طاوله بالكبر وقال أنا أكبر منك، وكابره على حقّه: جاحده وغالبه عليه. وكوبر على ماله، وإنه لمكابر عليه إذا أخذ منه عنوة وقهراً. وأرتج على رجل فقال: إن القول يجيء أحياناً ويذهب أحياناً فيعزّ عند عزوبه طلبه وربما كوبر فأبى وعولج فقساً. " ومكروا مكراً كبّاراً " وتكبّر واستكبر، وفيه كبرٌ وكبرياء. والله المتكبّر: البليغ الكبرياء والعظمة. وكبّرت الله تكبيراً، وما بها مكبّرٌ ولا مخبّرٌ أي ما بها أحد. وتكابر فلان: أرى من نفسه أنه كبير القدر أو كبير السن. وأكبرته: أعظمته " فلمّا رأينه أكبرنه ": عظم في صدورهنّ.

ومن المجاز: قولهم للنصل العتيق: علَه كبرةٌ. قال الراعي:

وبيض رقاقٍ قد علتهنّ كبرة ... يداوى بها الصاد الذي في النواظر

وقال الطرمّاح:

سلاجم يثرب اللاتي علتها ... بيثرب كبرةٌ بعد المرون

وقال الشمّاخ:

جماليّة لو يجعل السيف غرضها ... على حدّه لاستكبرت أن تضوّرا
ك ب ر: (كَبِرَ) أَيْ أَسَنَّ وَبَابُهُ طَرِبَ، وَ (مَكْبِرًا) أَيْضًا بِوَزْنِ مَجْلِسٍ يُقَالُ: عَلَاهُ الْمَكْبِرُ وَالِاسْمُ (الْكَبْرَةُ) بِالْفَتْحِ، يُقَالُ: عَلَتْهُ كَبْرَةٌ. وَ (كَبُرَ) أَيْ عَظُمَ يَكْبُرُ بِالضَّمِّ (كِبَرًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (كَبِيرٌ) وَ (كُبَارٌ) بِالضَّمِّ فَإِذَا أَفْرَطَ قِيلَ: (كُبَّارٌ) بِالتَّشْدِيدِ. وَ (الْكِبْرُ) بِالْكَسْرِ الْعَظَمَةُ وَكَذَا (الْكِبْرِيَاءُ) مَكْسُورًا مَمْدُودًا. وَ (كِبْرُ) الشَّيْءِ أَيْضًا مُعْظَمُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11] . وَقَوْلُهُمْ: هُوَ (كُبْرُ) قَوْمِهِ بِالضَّمِّ أَيْ أَقْعَدُهُمْ فِي النَّسَبِ، وَفِي الْحَدِيثِ: «الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ» وَهُوَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَيَتْرُكَ ابْنًا وَابْنَ ابْنٍ فَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِلِابْنِ دُونَ ابْنِ الِابْنِ. وَ (الْكَبَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْأَصَفُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَ (الْكُبْرَى) تَأْنِيثُ (الْأَكْبَرِ) وَالْجَمْعُ (الْكُبَرُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَجَمْعُ الْأَكْبَرِ (الْأَكَابِرُ) وَ (الْأَكْبَرُونَ) . وَلَا يُقَالُ: كُبْرٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْبِنْيَةَ جُعِلَتْ لِلصِّفَةِ خَاصَّةً كَالْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَ (أَكْبَرُ) لَا يُوصَفُ بِهِ كَمَا يُوصَفُ بِأَحْمَرَ. لَا تَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ أَكْبَرُ حَتَّى تَصِلَهُ بِمِنْ أَوْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ. وَقَوْلُهُمْ: تَوَارَثُوا الْمَجْدَ (كَابِرًا) عَنْ كَابِرٍ أَيْ كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ فِي الْعِزِّ وَالشَّرَفِ. وَ (أَكْبَرَ) الشَّيْءَ اسْتَعْظَمَهُ. وَ (التَّكْبِيرُ) التَّعْظِيمُ. وَ (التَّكَبُّرُ) وَ (الِاسْتِكْبَارُ) التَّعَظُّمُ. وَقَوْلُهُمْ: أَعَزُّ مِنَ (الْكِبْرِيتِ) الْأَحْمَرِ كَقَوْلِهِمْ: أَعَزُّ مِنْ بَيْضِ الْأَنُوقِ. وَيُقَالُ: ذَهَبٌ (كِبْرِيتٌ) أَيْ خَالِصٌ. 
[كبر] الكِبَرُ في السنّ وقد كَبِرَ الرجل يَكْبَرُ كِبَراً، أي أسن، ومكبرا أيضا، بكسر الباء. ويقال: علاه المَكْبِرُ. والاسم الكَبْرَةُ بالفتح. يقال: عَلَتْ فلاناً كَبْرَةٌ. وكَبُرَ بالضم يَكْبُرُ، أي عَظُمَ، فهو كَبيرٌ وكُبارٌ. فإذا أفرط قيل: كُبَّارٌ بالتشديد. والكبر بالكسر: العظمة، وكذلك الكبرياء. وكبر الشئ أيضا: معظمه. قال الله تعالى:

(والذي تَوَلَّى كِبْرَهُ ) *. وقال قيس بن الخطيم: تَنامُ عن كِبْرِ شَأنها فإذا * قامت رويدا تكاد تنغرف - ويقال أيضاً: فلانٌ كِبْرَةُ ولدِ أبويهِ، إذا كان آخرهم. وقال ابن السكيت: يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث. وقال أبو عبيد: هو مثل قولهم: عجزة ولد أبويه. وقولهم: كبر قومه بالضم، أي هو أقْعَدَهَمْ في النسب، وفى الحديث: " الولاء للكبر "، وهو أن يموت الرجل ويترك ابنا وابن ابن، فالولاء للابن دون ابن الابن. ويقال أيضا: كبر سياسة الناس في المال. وفلانٌ إكْبِرَّةُ قومِهِ، بالكسر والراء مشدَّدة أي كُبْرُ قومه، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث. والكَبَرُ بالتحريك: الأصَفُ، فارسيٌّ معرب. والكُبْرى: تأنيث الأكْبَرِ، والجمع الكُبَرُ وجمع الأكْبَرِ الأَكابِرُ والاكبرون، ولايقال كبر، لان هذه البنية جعلت للصفة خاصة، مثل الاحمر والاسود، وأنت لا تصف بأكبر. كما تصف بأحمر ولا تقول هذا رجل أكبر حتى تصله بمن أو تدخل عليه الالف واللام. والمكبوراء: الكِبارُ. وقولهم: توارثوا المجد كابِراً عن كابِرٍ، أي كَبيراً عن كَبيرٍ في العزّ والشرف. وأكْبَرْتُ الشئ، استعظمته. وأكبر الصبى، أي تَغَوَّطَ، وهو كنايةٌ. والتَكْبيرُ: التعظيمُ. والتكبر والاستكبار: التعظيم. والكبريت معروف. وقولهم: " أعز من الكِبْريتِ الأحمرِ " إنَّما هو كقولهم: " أعزُّ من بَيْضِ الأَنوقِ ". ويقال أيضاً: ذهبٌ كِبْريتٌ، أي خالص. قال رؤبة بن العجاج: هل ينفعني كذب سختيت * أو فضة أو ذهب كبريت -
كبر
الكِبْرُ: العَظَمَةُ. والإِثْمُ الكَبِير، وهي الكَبِيْرَةُ أيضاً. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: " والذي تَوَلَّى كِبْرَه " قال: عُظْمَ القَذْفِ، وكُبْرَه: يَعْني إثْمَه وخَطَأَه.
وإذا تَعَظَّمَ قيل: كَبُرَ يَكْبُرُ. وكَبُرَ الأمْرُ علينا كَبَارَةً.
والكُبْرُ: الرفْعَةُ في الشَّرَف.
والكِبْرِيَاءُ: اسْمٌ للتَّكَبُّرِ.
وقولُه عَز وجَلَّ: " وتكونَ لكما الكِبْرِيَاءُ في الأرض ". أي المُلْكُ.
والكِبَرُ: مَصدَْرُ الكَبِيرِ السِّنِّ من الناس والدَّوَابِّ، كَبِرَ يَكْبَرُ. والكُبَارُ والكُبَارَة: في معنى الكَبِير، وكذلك الكُبّارُ والكُبَارُ في نُعُوتِ الإِناثِ.
ووَرِثُوا المَجْدَ كابِراً عن كابِرٍ: أي كَبِيراً عن كَبِيرٍ، وأصْلُه أنْ يَكْبُرَ الرجُلُ الرَّجُلَ في المُلْكِ: أي يَغْلِبَه، فإذا كَبَرَه أي غَلَبَه فهو كابِرٌ.
ومُلُوْكٌ أكابِرُ: جَماعَةُ الأكْبَرِ.
وعَلَتْه كَبْرَةٌ ومَكْبرَةٌ.
ويُقال للسَّهْم والنَّصْل العَتِيق الذي أفْسَدَه الوَسَخُ: قد عَلَتْه كَبْرَةٌ.
والكُبْرى - فُعْلى من الكَبير - والجميعِ كُبَرٌ.
وهذا كِبْرَةُ أبيه: أي أكْبَرُ أوْلادِه، وكَبْرَةُ ولَدِه.
والوَلاَءُ للكُبْرِ من الوَلَدِ: أي أكْبَر وَلَدِه.
وهُوَ كُبْرُ رِجَالِه: أي أقْعَدُهم في النَّسَب. وقيل: الكُبْرُ أنْ يَنْتَسِبَ الرَّجُلُ إلى جَدِّه الأكْبَرِ لآباء يَسِيْرة. وهو كُبْرُ قَوْمِه وأُكْبُرةُ قَوْمِه.
والمَكْبُوْرَاءُ: الكِبَارُ.
والمَكْبِرُ - بكَسْر الباء -: الكِبَرُ.
والكَبِيْرَةُ من كَبَائرِ الذنُوب: التي تُوْجِبُ لأهْلِها النارَ.
والإِكْبَارُ: الإِمْذَاء والإِمْنَاءُ، وقد أكْبَرَ الرَّجُلُ. وقيل: هو الجِمَاعُ نفسُه.
وقَوْلُه عَزّ وجلَّ: " فَلَمّا رَأيْنَه أكْبَرْنَه " يقال: أكْبَرْنَ: حِضْنَ، وقيل: أعْظَمْنَ.
وهذا أكْبَرُ العَسَل: وهو المُوْمُ.
وما بها مُكبِّرٌ: أي دَيّارٌ، وكأنَّ مَعْناه: ليس بها مَنْ يُكَبِّر تَكْبِيراً ولا مَنْ يُخَبِّرُ خَبَراً.
والكَبَرُ: الطبْلُ الذي له وَجْهٌ واحِدٌ بلُغَةِ الكُوفِّيين.

كبر


كَبَرَ(n. ac. كَبْر)
a. [acc. & Bi], Was older than....by.
كَبِرَ(n. ac. كِبَر
مَكْبِر)
a. Was, became full-grown.
b. Was old. _ast;

كَبُرَ(n. ac. كُبْر
كِبَر
كَبَاْرَة)
a. Was, became great, large, big; waxed, grew, increased;
grew up.
b. Was momentous, important; was troublesome
grievous.
c. ['Ala], Was hard for; troubled, distressed.
كَبَّرَa. Made great; increased, enlarged, augmented.
b. Magnified, aggrandized.

كَاْبَرَa. Contended against; disputed with.
b. Scorned, disdained, spurned.
c. [acc. & 'Ala], Refused, denied ( his right ).
d. [pass.], ['Ala], Was deprived of ( his property ).

أَكْبَرَa. Deemed, declared great, important; made much
of.

تَكَبَّرَa. Became proud, insolent; magnified, exalted
himself.
b. ['Ala], Magnified himself against.
c. ['An], Disdained, scorned, spurned.
تَكَاْبَرَa. see V (a)
إِسْتَكْبَرَa. see IV
& V (a).
c. Sought to become great.

كَبْرَةa. Age; oldness, agedness; senility.

كِبْرa. Greatness; largeness, bigness; magnitude; bulkiness;
corpulency.
b. Grandeur, eminence, nobility, highness;
majesty.
c. Pride, haughtiness, arrogance, insolence;
self-conceit.
d. Unbelief, infidelity.
e. Bulk, main part.
f. see 25t (b)
كِبْرَةa. see 1t & 25t
(b).
كُبْرa. see 2 (b) (e).
كُبْرَى
(pl.
كُبَر
&
a. كُبْرَيَات ), fem. of
أَكْبَرُb. Major ( of a syllogism ).
كَبَر
P.
a. Caper (plant).
b. (pl.
كِبَاْر
أَكْبَاْر), Drum.
كَبُرَةa. see 1t
كِبَرa. see 1t & 2
(a).
كُبُرa. see 2 (b)
أَكْبَرُ
( pl.
reg. &
أَكَاْبِرُ
37)
a. Greater; greatest.
b. Older, elder; oldest, eldest.

مَكْبَرَة
مَكْبِر
مَكْبُرَةa. see 1t
كَاْبِر
كُبَاْرa. see 25 (a) (b).
كَبِيْر
(pl.
كِبَاْر كُبَرَآءُ)
a. Great, large, big, huge; bulky, corpulent.
b. Eminent, illustrious, distinguished; grand; noble;
chief, lord.
c. Important, momentous; grave, serious; difficult
grievous, burdensome, afflictive (matter).
d. (pl.
كِبَاْر), Full-grown; adolescent; adult.
e. Aged, old.
f. Teacher, master.
g. see N. Ag.
تَكَبَّرَ
(b).
كَبِيْرَة
( pl.
reg. &
كَبَاْئِرُ
46)
a. fem. of
كَبِيْرb. Sin, offence, enormity.

كُبَّاْرa. see 25 (a)b. [ coll. ]
see 4 (a)
أَكَاْبِرُ
a. [art.], The great; the chief men; the nobles, the
dignitaries.
N. Ac.
كَبَّرَa. Augmentative.

N. Ag.
تَكَبَّرَa. Proud, haughty, arrogant.
b. [art.], The Great in majesty; the majestic.
N. Ac.
تَكَبَّرَa. see 2 (c)
كِبْرِيَآء
a. Pride, haughtiness; selfconceit.
b. Grandeur, magnificence, pomp, splendour.

هُوَ كِبْرَتُهُم
هُوَ كُِبُرَّتُهُم
هُوَ كُبْرُهُم
هُوَ أَـِكْبِرَّتُهُم
a. He is their elder, their senior.

هُوَ مُكَابَر عَلَيْه
a. He has been despoiled of it.

كَابَرْتُهُ فَكَبَرْتُهُ
a. I contended with him for superiority & overcame
him.
ك ب ر : كَبِرَ الصَّبِيُّ وَغَيْرُهُ يَكْبَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ مُكَبَّرًا مِثْلُ مَسْجِدٍ وَكِبَرًا وِزَانُ عِنَبٍ فَهُوَ كَبِيرٌ وَجَمْعُهُ كِبَارٌ وَالْأُنْثَى كَبِيرَةٌ.
وَفِي التَّفْضِيلِ هُوَ الْأَكْبَرُ وَجَمْعُهُ الْأَكَابِرُ وَهِيَ الْكُبْرَى وَجَمْعُهَا كُبَرٌ وَكُبْرَيَاتٌ وَهَذَا أَكْبَرُ مِنْ زَيْدٍ إذَا زَادَتْ سِنُّهُ عَلَى سِنِّ زَيْدٍ وَالْكَبِيرَةُ الْإِثْمُ وَجَمْعُهَا كَبَائِرُ وَجَاءَ أَيْضًا كَبِيرَاتٌ وَتَقَدَّمَ فِي صَغُرَ كَلَامٌ فِيهَا وَكَبُرَ الشَّيْءُ كُبْرًا مِنْ بَابِ قَرُبَ عَظُمَ فَهُوَ كَبِيرٌ أَيْضًا وَكُبْرُ الشَّيْءِ بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِهَا مُعْظَمُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11] بِالْكَسْرِ فِي الطُّرُقِ السَّبْعَةِ وَبِالضَّمِّ شَاذًّا وَالْكِبْرُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ التَّكَبُّرِ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ الْكِبْرُ اسْمٌ مِنْ كَبُرَ
الْأَمْرُ وَالذَّنْبُ كُبْرًا إذَا عَظُمَ وَالْكِبْرُ الْعَظَمَةُ وَالْكِبْرِيَاءُ مِثْلُهُ وَكَابَرْتُهُ مُكَابَرَةً غَالَبْتُهُ مُغَالَبَةً وَعَانَدْتُهُ وَأَكْبَرْتُهُ إكْبَارًا اسْتَعْظَمْتُهُ وَوَرِثُوا الْمَجْدَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ أَيْ كَبِيرًا شَرِيفًا عَنْ كَبِيرٍ شَرِيفٍ وَيَكُونُ أَكْبَرُ بِمَعْنَى كَبِيرٍ تَقُولُ الْأَكْبَرُ وَالْأَصْغَرُ أَيْ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ وَمِنْهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ اللَّهُ أَكَبَرُ أَيْ الْكَبِيرُ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ كَبِيرٍ وَعَلَتْهُ كَبْرَةٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ إذَا كَبِرَ وَأَسَنَّ وَالْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ بِالضَّمِّ أَيْ لِمَنْ هُوَ أَقْعَدُ بِالنَّسَبِ وَأَقْرَبُ وَالْكَبَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الطَّبْلُ لَهُ وَجْهٌ وَاحِدٌ وَجَمْعُهُ كِبَارٌ مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ أَصَفٌ بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ وِزَانُ سَبَبٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَكْبَارٍ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَلِهَذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُمَدَّ التَّكْبِيرُ فِي التَّحَرُّمِ عَلَى الْبَاءِ لِئَلَّا يَخْرُجَ عَنْ مَوْضُوعِ التَّكْبِيرِ إلَى لَفْظِ الْأَكْبَارِ الَّتِي هِيَ جَمْعُ الطَّبْلِ وَالْكِبْرِيتُ فِعْلِيتٌ مَعْرُوفٌ. 
(كبر) - في أسماء الله تعالى: "المُتَكَبِّرُ ".
والتاء التي فيه تَاءُ التّفَرّد والتَّخَصُّص للكِبريَاء، لا تاءُ التَّعاطِي والتّكَلُّف، وقيلَ: إنّه من باب الكِبْرياء الذي هو عَظَمة الله تعالى لا منِ الكِبْر.
- في الحديث: "الوَلاءُ لِلْكُبْر".
يعني: لأكْبَر ذُرَّيَّة الرّجُل إذا ماتَ عن ابنَين، ثم مات أحدُهما عن أولادَ يكون الوَلاءُ للابن الباقى، دُون أوَلادِ الآخَر.
- وفي حديث القَسامَة : "الكُبْرَ الكُبْرَ"
: أي لِيَبْدأ الأَكْبرُ بالكلام، أَو قَدِّموا الأَكْبَر، إرشَاداً إلى الأدَب في تَقْديم الأَسَنِّ. - في حديث عذاب القَبْر : "ما يُعَذَّبَان في كَبِير"
: أي ليس في أَمرٍ كان يَكبر عليهما، أو يَشُقُّ فِعْلُه لو أرادَاهُ، لا أَنَّ الأَمْرَ في نَفْسِهِ غَيرُ كبير، وكيف لَا يكُون كبيرًا وهما يُعذَّبان فيه؟
وفي رِوايَة: "بلى": أي هو كَبيرٌ في نفسِه.
- في الحديث : "لا يَدخُل الجنَّةَ مِثقالُ حَبَّة خرْدَل من كِبْرِ"
وفي رواية: "مَن في قَلبِه ذلك".
يعني: كِبْرَ الكفر والشِّرك، كما في القرآن: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ....} الآية، و {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ} ، ونحو ذلك.
ألَا تَرى أَنّه قابَلَه في نَقيضِه بالإيمان فقال: "ولا يَدخُل النّارَ مَنْ في قَلْبِه مِثْل ذلك منِ الإيمانِ"
وقيل: إذا أرادَ أن يُدخِلَه الجنةَ نَزعَ ما في قَلْبِه من الكِبْر، كما قال تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ} .
وقوله: "لا يَدخُل النَّارَ"، اُى دُخولَ تَأبِيدٍ. - وفي حديث آخر: "وَلكنّ الكِبْرَ مَن بَطِرَ الحَقَّ".
: أي ولكنّ الكِبْرَ كِبْرُ مَن بَطِرَ الحَقَّ، نحو قوله تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ} .
- قوله تَبارَك وتعالى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} .
قال أبو عُبَيْدة: الكُبَّارُ أكثرُ كِبْرًا.
- في صِفَةِ العباس - رضي الله عنه -: "كُبْرُ قَومِه "
: أي كان أَقْعَدَهم في النَّسَب، وهو أن يَنْتَسِبَ إلى جَدِّه الأَكْبر بآباءٍ قلِيلين.
- وقوله تعالى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} .
بالكَسرِ والضَّم: أي مُعظَمه.
- في الحديث : "دَفَعُوا مالَه إلى أكْبر خُزَاعة"
: أي كُبْرهم، وهو أقربُهم إلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. - سُئل عَطاء : "عن التَّعويذِ يُعلَّقُ على الحائض، قال: إن كان في كَبَرٍ فلا بَأس".
: أي في طَبْل صَغِير.
وفي رِواية: "إن كان في قَصَبَة ".
(ك ب ر)

الكِبَر: نقِيض الصِّغَر.

كَبُرَ كِبَراً، وكُبْرا، فَهُوَ كَبِير، وكُبَار وكُبَّار وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ.

وَالْجمع: كِبَار، وكُبَّارُون.

وَاسْتعْمل أَبُو حنيفَة الكِبَر فِي البُسْر وَنَحْوه من الثَّمر.

واستكبر الشَّيْء: رَآهُ كَبِيرا وعَظُم عِنْده، عَن ابْن جِنّي.

والمكبُوراء: الكِبار.

وَيُقَال: سادوك كَابِرًا عَن كَابر: أَي كَبِيرا عَن كَبِير.

وورثوا الْمجد كَابِرًا عَن كَابر، وأكبرَ أكبرَ.

وكَبَّر الْأَمر: جعله كَبِيرا.

واستكبره: رَآهُ كَبِيرا.

وَأما قَوْلهم: الله أكبرُ: فَإِن بَعضهم يَجعله بِمَعْنى: كبِير.

وَحمله سِيبَوَيْهٍ على الْحَذف، أَي: أكبر من كل شَيْء كَمَا تَقول: أَنْت افضل، تُرِيدُ: من غَيْرك.

وكبَّر: قَالَ: الله أكبر.

وكَبِر الرجل والدابَّة كِبَرا، فَهُوَ كَبِير: طعن فِي السِنّ.

وَقد علته كَبْرَة، ومَكْبِرَة، ومَكْبُرَة، ومَكْبِر.

وَيُقَال للنصل الْعَتِيق الَّذِي قد علاهُ صَدَأ فأفسده: علته كَبْرَة. وحَكَى ابْن الأعرابيّ: مَا كَبَرني إلاّ بسَنَة: أَي مَا زَاد عليَّ إِلَّا ذَلِك.

وكُبْر ولد الرجل: اكبرهم من الذُّكُور، وَمِنْه قَوْلهم: الوَلاء للكُبْر.

وكِبْرتهم، وإكبِرَّتهم: ككُبْرهم.

وكُبْرُ الْقَوْم، وإكبِرَّتهم: أقعدُهم بالنَسَب وَالْمَرْأَة فِي ذَلِك: كَالرّجلِ. وَقَالَ كُرَاع: لَا يُوجد فِي الْكَلَام على إفْعِل غَيره.

وكبُرَ الْأَمر كِبَراً، وكَبَارة: عَظُم.

وكلّ مَا جَسُم: فقد كَبُر، وَفِي التَّنْزِيل: (قُلْ كونُوا حِجارة أَو حديدا أَو خَلْقاً ممّا يكبرُ فِي صُدوركم) قَالَ ثَعْلب: قَوْله: أَو خَلْقاً ممّا يكبر فِي صدوركم مَعْنَاهُ: كونُوا أشدَّ مَا يكون فِي أَنفسكُم فَإِنِّي أُميتكم وأُبليكم. وَقَوله تَعَالَى: (وإنْ كانَتْ لكبيرة إلاّ على الَّذين هَدَى اللهُ) يَعْنِي: وَإِن كَانَ اتّباع هَذِه القِبلة، يَعْنِي قبْلَة بَيت الْمُقَدّس، إِلَّا فَعلة كَبِيرَة.

الْمَعْنى: أَنَّهَا كَبِيرَة على غير المصحِّحين فأمّا مَن أخْلص فَلَيْسَتْ بكبيرة عَلَيْهِ.

والكِبْر: مُعظم الشَّيْء، وَقَوله تَعَالَى: (والَّذِي توَّلى كِبْرَه مِنْهُم) قَالَ ثَعْلَب: يَعْنِي مُعظَم الإفْك.

والكِبْر: الإثْم الْكَبِير وَمَا وعد الله عَلَيْهِ النَّار.

والكبيرة: كالكِبْر، التَّأْنِيث على الْمُبَالغَة. وَفِي التَّنْزِيل: (الَّذين يجتنبون كبائرَ الْإِثْم وَالْفَوَاحِش) .

والكُبْر: الرّفْعَة فِي الشَّرَف.

والكِبْر والكِبْرياء: العَظَمة والتجبّر.

قَالَ كرَاع: وَلَا نَظِير لَهُ إلاّ السِّيمياء: العَلاَمة والجِرْبِياء: للريح الَّتِي بَين الصّبَا والجنوب.

قَالَ: فَأَما الكِيمياء فكلمة أحسبها أعجميَّة.

وَقد تكبَّر، واستكبر، وتكابر.

وَقيل: تكبَّر: من الكِبْر، وتكابر: من السِنّ.

وَقَوله تَعَالَى: (لَخَلْقُ السَّمواتِ وَالْأَرْض أكبرُ من خَلْقِ النَّاس) أَي أعجبُ.

والإكْبِرُ، والأكبر: شَيْء كَأَنَّهُ خَبِيص يَابِس، فِيهِ بعض اللين لَيْسَ بشَمَع وَلَا عَسَل، وَلَيْسَ بشديد الْحَلَاوَة وَلَا عَذْب، تَجِيء النحلُ بِهِ كَمَا تَجِيء بالشَّمَع.والكَبَر: نَبَات لَهُ شوك.

وَالْكبر: طَبْل لَهُ وَجه وَاحِد.

وَذُو كِبَار: رجل.

وإكْبِرَة، وأكْبَرة: من بِلَاد بني أَسد، قَالَ المَرَّار الفقعسِيّ:

فَمَا شَهِدت كَوادسُ إذْ رَحَلْنا ... وَلَا عَتَبتْ بأكبرة الوعولُ
كبر: كَبُرَ: صار قادراً، قوياً، مقتدراً، فعالاً، مؤثراً، (مباحث، ملحق9).
كَبُر: ازدهى، تكبّر، تعظم. (ألكالا).
كَبُر: كبرت نفسه عن: أنف من، استنكف من واستكبر. (بوشر).
كَبُر: كبر عليه ذلك: رآه شاقاً، متعباً، مضنياً. ففي رياض النفوس (ص46): وقد أسقط الجرة فانقلبت ولم يبقَ لديه ماء وكانت ليلة كثيرة الريح والبرد والماجل أسفل القصر فكبر عليّ النزول في طلب الماء.
كَبَّر (بالتشديد). كبَّر المنزل: وسَّعه وجعله كبيراً. (معجم البلاذري).
كّبَّر: عظَّم، فخَّم، وجعله متكبراً متعجرفاً، صلفاً، متغطرساً. (ألكالا).
كَبّر لله: كبَّر لله، قال الله أكبر، تعظيماً له (فوك).
كابَر: عَنَد، عاند، تشبث برأيه، ركب رأسه. ففي بدرون (ص249): فأبوا أن يأذنوا بالدخول إلى أن كابرتُ ودخلت. وفي ألف ليلة (867:1): ما أنت إلا شاب بليد مكابر أحمق كابَر: ناقض، عارض، خاصم. (فوك).
كابَرَ: ماحك، لاجَّ، نازع. (ألف ليلة برسل 160:4، 183، بوشر).
أكْبَر: اغتاظ من، تغيَّظ مِن، سخط. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
تكبَّر: تعاظم، تفاخر، تباهى. (معجم الطرائف).
تكابَر: تنازَعَ، تخاصَم. (ألف ليلة برسل 178:4).
تكابَر معه: خاصمه ونازعه وحاربه (فوك).
كِبْر: نجد عند أبي المحاسن الكبر البعلكي اسماً لنوع من القماش (دي ساسي طرائف 61:2، ليون ص665) وفي ألف ليلة (برسل 278:9): وربط على بطنه قطعة كبر مضرب. وفي طبعة ماكن: وربط على بطنه بعض قماش.
كِبْر: تنّورة داخلية، تنّورة قصيرة تحتانية (زيشر94:22) رقم (1) ومعطف نسائي ص164). وانظر: كَبر، وكبر في معظم قُلَّرز.
كُبْر. كُبْر المَحاشِم: أدرة، قروة. (سانج).
كَبَر: خصام، شجار، نزاع. (فوك).
كَبَر (باللاتينية corus. courus) والجمع إكْبار: الريح الشمالية الغربية. ففي المعجم (اللاتيني- العربي corus ريح وكَبر، و cores إكْبار جمع كَبَر).
كبر؟ في (المقري 711:2) في كلامه عن خيمة: وإكبارها من فضة مذهبة.
كبر؟ في ابن البيطار (168:1) في مادة بُلْ: الرازي قالت الخوزانه قثاء هندي وهو مثل قثاء الكبر (وفي مخطوطة ب: مثل الكَبَر).
كبر باللبن: شراب يُتخذ من ورق نبات اللبسان. واللبن (ميهران ص37).
كُبْران، والجمع كَبارين: ثوب إلى الوسط يُلبس فوق الصدرية. وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
كَبار: هضبة، تّل، أكمة، جثوة، نجف، وهو شبيه بالجبل وليس به ما دام السيل يمكن أن يجرفه كما يجرف الطين (النويري في مملوك 1، 26:2).
كَبِير: رئيس. (دي ساسي طرائف 26:2، المعجم الجغرافي).
كَبِير: معلّم. ففي حكاية باسم الحداد (ص21): أهلاً وسهلاً في الحاج باسم معلّي وكبيري.
كَبِير: رئيس الخصيان، رئيس الطواشية. (تاريخ البربر 341:2، ألف ليلة 1، 182، برسل 99:2، 150:4).
كَبِير: رئيس النجار، شيخ التجار، أمين التجار، شاه بندر. (ألف ليلة 80:3).
كبير بيوت الفنش: كبير خدم ألفونس، قهرمان دار ألفونس، أستاذ الدار عند ألفونس. (كرتاس ص225).
السّت الكبيرة، أو الكبيرة فقط: الزوجة الأولى للرجل الذي تزوج بعدها عدة زوجات وهي تتمتع بمنزلة كبيرة في المنزل فهي سيّدة المنزل. (لين عادات 275:1، برتون 184:2، ألف ليلة 327:1).
كبيرة: لقب يُطلق على أم أولاد السلطان. أو على النسوة اللاتي كنَّ من محظياته ثم أصبحن قهرمانات للأخريات أو مربيات وحاضنات لأولادهن. (ليون ص98).
كَبِير: قدح ضخم، رَفْد، مَرْفِد. (عباد 41:1، 46، 90 رقم 95، 17:3، المقري 587:2، ألف ليلة 304:1).
كَبِير: اسم نقد تام. (فريتاج نقلاً عن سياسي، كّبَّاب ص92 و، أماري ديب ص173).
كبير، أو كبير: نبات اسمه بالفرنسية Asa foetida ( سنج).
كبيرة: قدح ضخم، رِفْد، مَرفِد (مثل كبير). (أخبار ص162).
كُبَيْبَر: تصغير كبير، ليس بالكبير. (ألكالا).
كَبَّار باليونانية (كَبَّارس) واحدته كَبّارة: كَبَر.
(فوك) وفي (المستعني) مادة أصف: هو الكَبَر وهو القبَّار- وتعرفه العامَّة الكبّار.
أكْبَر: مشايخ العلم، جهابذة، علماء.
(دي سياسي طرائف 102:1).
الزوجة الكبْرَى: السلطانية، زوجة السلطان المفضَّلة.
تَكْبير: من مصطلح قواعد العربية. (أنظر: مُكَبَّر).
تَكبِيرة: نطق الله أكبر مرة واحدة. (بوسييه، المقري 533:2).
مُكَبَّر: اسم فيه حرف من حروف الزوائد، فعابد، ومَعْبد، وعَبَّاد، وعَبُّود، وأعْبُد أسماء مكبَّرة لما فيها من الزوائد. (الحماسة ص94) وأسود تكبير أيضاً (الكامل ص179). غير أن اسم التصغير الذي فيه حرف زائد على أصل الكلمة يسمَّى مُصَغَّر، فالاسم سليم مثلاً إذا نقطته سَلِيم بفتح السين وكسر اللام وليس سُلَيم بضم السين وفتح اللام مكبَّر (المقري 607:1) وهو ضد مصغَّر.
مُكبَّر: كبير الرعاة، رئيس الكهنة. (معجم الإسبانية ص178).
مُكبّر: شراب الكَبَر، وهو شراب يوضع فيه قشر جذر الكبر المدقوق. (شيكوري ص216 و (فيه وصف مطوَّل له)، ابن العوام 410:2، 414، ابن ليون ص30، ألكالا، دوكانج).
مُكَبَّر: موظف في المسجد يعيد بصوتٍ عالٍ إقامة الصلاة وتكبيرات الإمام أو الخطيب (لُب اللباب ص253) وأبدل فيه كلمة المُبْلِغ بكلمة المُبَلَّغ.
مُكَبَّريَّة: مَقْرأ من الحجر على أربعة أعمدة في مسجد المدينة. (برتون 298:1).
[كبر] نه: في أسمائه "المتكبر" و"الكبير"، أي العظيم ذو الكبرياء، أو المتعالي عن صفات الخلق، أو المتكبر على عتاة خلقه- أقوال، والكبرياء: العظمة والملك، أو كمال الذات وكمال الوجود- قولان، ولا يوصف بها إلا الله، من الكبر- بالكسر، وهو العظمة، كبر- بالضم- إذا عظم، فهو كبير. والله "أكبر"، معناه الكبير، أو أكبر من كل شيء، أو من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته، ورؤاه في الأذان والصلاة ساكنة للوقف، فإذا وصل ضم. ومنه ح: الله "أكبر كبيرًا"، ونصبه بتقدير: أكبر كبيرًا، أو على القطع من اسم الله. ط: والحمد لله كثيرًا- بتقدير: حمدًا كثيرًا. نه: ومنه: "يوم الحج "الأكبر"" هو يوم النحر، أو يوم عرفة، ويسمون العمرة الحج الأصغر. ك: أو أيام الحج كلها، أو القِران، أو يوم حج أبو بكر، والأصغر العمرة أو يوم عرفة أو الإفراد. نه: وفي ح: من مات بلا وارث ادفعوا ماله إلى "أكبر" خزاعة، أي كبيرهم وهو أقربهم إلى الجد الأعلى. وفيه: الولاء "للكُبر"، أي أكبر ذرية الرجل، مثل أن يموت عن ابنين فيرثان الولاء، ثم يموت أحد الابنين عن أولاد فلا يرثون نصيب أبيهما من الولاء، وإنما يكون لعمهما وهو الابن الآخر، هو كبر قومه- بالضم، أي أقعدهم في النسب إلى جده بآباء أقل عددًا من غيره. ومنه ح العباس: كان "كُبر" قومه، لأنه لم يبق من بني هاشم أقرب منه إليه.في أمر المعاش مرخص بل مستحب، والمبلغ: الغاية، أي لا تجعلنا بحيث لا نعلم ولا نتفكر إلا في أحوال الدنيا. وح: عائل "متكبر"، أي ذو عيال لا يقدر على تحصيل حوائجهم "يتكبر" عن طلب الزكاة والصدقة وطجلب بيت المال فهو آثم لإيصاله الضرر إلى عياله. وح: "الكبرياء" ردائي، هو العظمة والملك، وقيل: كمال الذات وكمال الوجود، ولا يوصف بهما إلا الله. ن: ما منعه إلا "الكبر"، استدل به على كون الرجل منافقًا، ونقض بأن مجرد الكبر والمعصية لا يقتضي النفاق بل العصيان إن كان أمر إيجاب، والرجل بشر وهو صحابي مشهور. وح: إلا رداء "الكبر" في جنة عدن، هو بلا ياء وألف بعد راء، وفي جنة- ظرف للناظر، وإزالة الرداء مجاز لإزالة المانع- ومر في ز. وح: ما أعددت لها "كبيرًا"، ضبطوه في كل المواضع بمثلثة وبموحدة. ن: لا "كبر" سنك، لم يرد به حقيقته بل هو مثل ويلك. ج: "فكبر" ذلك في ذرعي، أي عظم عندي وجلّ لدى، من ضاق ذرعي به وكبر في ذرعي. وح: "فكبر" ثنتين وعشرين "تكبيرة"، هذا العدد إنما يكون في الرباعية بإضافة الافتتاح والقيام من التشهد الأول، والحميدي هو شيخ البخاري لا صاحب الجمع. وح: أمرنا بكسر كوبة و"كبارة"، يجيء في كو.
كبر
الْكَبِيرُ والصّغير من الأسماء المتضايفة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض، فالشيء قد يكون صغيرا في جنب شيء، وكبيرا في جنب غيره، ويستعملان في الكمّيّة المتّصلة كالأجسام، وذلك كالكثير والقليل، وفي الكمّيّة المنفصلة كالعدد، وربما يتعاقب الكثير والكبير على شيء واحد بنظرين مختلفين نحو: قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ [البقرة/ 219] و: كثير قرئ بهما. وأصل ذلك أن يستعمل في الأعيان، ثم استعير للمعاني نحو قوله: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] ، وقوله:
وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ
[سبأ/ 3] ، وقوله: يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
[التوبة/ 3] إنما وصفه بالأكبر تنبيها أنّ العمرة هي الحجّة الصّغرى كما قال صلّى الله عليه وسلم: «العمرة هي الحجّ الأصغر» فمن ذلك ما اعتبر فيه الزمان، فيقال: فلان كَبِيرٌ، أي: مسنّ. نحو قوله: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما
[الإسراء/ 23] ، وقال: وَأَصابَهُ الْكِبَرُ [البقرة/ 266] ، وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ [آل عمران/ 40] ، ومنه ما اعتبر فيه المنزلة والرّفعة نحو: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
[الأنعام/ 19] ، ونحو: الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ
[الرعد/ 9] ، وقوله: فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ [الأنبياء/ 58] فسماه كبيرا بحسب اعتقادهم فيه لا لقدر ورفعة له على الحقيقة، وعلى ذلك قوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا [الأنبياء/ 63] ، وقوله: وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها
[الأنعام/ 123] أي:
رؤساءها وقوله: إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ [طه/ 71] أي: رئيسكم. ومن هذا النّحو يقال: ورثه كَابِراً عن كابر، أي: أبا كبير القدر عن أب مثله. والْكَبِيرَةُ متعارفة في كلّ ذنب تعظم عقوبته، والجمع: الْكَبَائِرُ. قال: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ [النجم/ 32] ، وقال: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ [النساء/ 31] قيل: أريد به الشّرك لقوله: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان/ 13] . وقيل: هي الشّرك وسائر المعاصي الموبقة، كالزّنا وقتل النّفس المحرّمة، ولذلك قال: إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً [الإسراء/ 31] ، وقال: قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [البقرة/ 219] .
وتستعمل الكبيرة فيما يشقّ ويصعب نحو:
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ [البقرة/ 45] ، وقال: كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ
[الشورى/ 13] ، وقال: وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ [الأنعام/ 35] ، وقوله:
كَبُرَتْ كَلِمَةً [الكهف/ 5] ففيه تنبيه على عظم ذلك من بين الذّنوب وعظم عقوبته.
ولذلك قال: كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ [الصف/ 3] ، وقوله: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ
[النور/ 11] إشارة إلى من أوقع حديث الإفك. وتنبيها أنّ كلّ من سنّ سنّة قبيحة يصير مقتدى به فذنبه أكبر.
وقوله: إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ [غافر/ 56] ، أي تكبّر. وقيل: أمر كَبِيرٌ من السّنّ، كقوله:
وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ [النور/ 11] ، والْكِبْرُ والتَّكَبُّرُ والِاسْتِكْبَارُ تتقارب، فالكبر الحالة التي يتخصّص بها الإنسان من إعجابه بنفسه، وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره. وأعظم التّكبّر التّكبّر على الله بالامتناع من قبول الحقّ والإذعان له بالعبادة. والاسْتِكْبارُ يقال على وجهين:
أحدهما: أن يتحرّى الإنسان ويطلب أن يصير كبيرا، وذلك متى كان على ما يجب، وفي المكان الذي يجب، وفي الوقت الذي يجب فمحمود.
والثاني: أن يتشبّع فيظهر من نفسه ما ليس له، وهذا هو المذموم، وعلى هذا ما ورد في القرآن. وهو ما قال تعالى: أَبى وَاسْتَكْبَرَ
[البقرة/ 34] . وقال تعالى: أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ [البقرة/ 87] ، وقال: وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً [نوح/ 7] ، اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ [فاطر/ 43] ، فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ [فصلت/ 15] ، تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ
[الأحقاف/ 20] ، وقال: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ [الأعراف/ 40] ، قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ [الأعراف/ 48] ، وقوله:
فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا [غافر/ 47] قابل المستكبرين بالضّعفاء تنبيها أنّ استكبارهم كان بما لهم من القوّة من البدن والمال. وقال تعالى: قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا [الأعراف/ 75] فقابل المستكبرين بالمستضعفين فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ [الأعراف/ 133] نبّه بقوله:
فَاسْتَكْبَرُوا
على تكبّرهم وإعجابهم بأنفسهم وتعظّمهم عن الإصغاء إليه، ونبّه بقوله: وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ [الأعراف/ 133] أنّ الذي حملهم على ذلك هو ما تقدّم من جرمهم، وأنّ ذلك لم يكن شيئا حدث منهم بل كان ذلك دأبهم قبل. وقال تعالى: فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [النحل/ 22] ، وقال بعده: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ [النحل/ 23] . والتَّكَبُّرُ يقال على وجهين:
أحدهما: أن تكون الأفعال الحسنة كثيرة في الحقيقة وزائدة على محاسن غيره، وعلى هذا وصف الله تعالى بالتّكبّر. قال: الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
[الحشر/ 23] .
والثاني: أن يكون متكلّفا لذلك متشبّعا، وذلك في وصف عامّة الناس نحو قوله: فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
[الزمر/ 72] ، وقوله:
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غافر/ 35] ومن وصف بالتّكبّر على الوجه الأوّل فمحمود، ومن وصف به على الوجه الثاني فمذموم، ويدلّ على أنه قد يصحّ أن يوصف الإنسان بذلك ولا يكون مذموما، وقوله:
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [الأعراف/ 146] فجعل متكبّرين بغير الحقّ، وقال: عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غافر/ 35] بإضافة القلب إلى المتكبّر.
ومن قرأ: بالتّنوين جعل المتكبّر صفة للقلب، والْكِبْريَاءُ: الترفع عن الانقياد، وذلك لا يستحقه غير الله، فقال: وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[الجاثية/ 37] ولما قلنا روي عنه صلّى الله عليه وسلم يقول عن الله تعالى: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منهما قصمته» ، وقال تعالى: قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ [يونس/ 87] ، وأكْبَرْتُ الشيء:
رأيته كَبِيراً. قال تعالى: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ
[يوسف/ 31] . والتَّكْبِيرُ يقال لذلك، ولتعظيم الله تعالى بقولهم: الله أَكْبَرُ، ولعبادته واستشعار تعظيمه، وعلى ذلك: وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
[البقرة/ 185] ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً
[الإسراء/ 111] ، وقوله: لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [غافر/ 57] فهي إشارة إلى ما خصّهما الله تعالى به من عجائب صنعه، وحكمته التي لا يعلمها إلّا قليل ممّن وصفهم بقوله: وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [آل عمران/ 191] فأمّا عظم جثّتهما فأكثرهم يعلمونه. وقوله: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
[الدخان/ 16] فتنبيه أنّ كلّ ما ينال الكافر من العذاب قبل ذلك في الدّنيا وفي البرزخ صغير في جنب عذاب ذلك اليوم.
والْكُبَارُ أبلغ من الْكَبِيرُ، والْكُبَّارُ أبلغ من ذلك.
قال تعالى: وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً
[نوح/ 22] . 

كبر: الكَبير في صفة الله تعالى: العظيم الجليل والمُتَكَبِّر الذي

تَكَبَّر عن ظلم عباده، والكِبْرِياء عَظَمَة الله، جاءتْ على فِعْلِياء؛ قال

ابن الأَثير: في أَسماء الله تعالى المتكبر والكبير أَي العظيم ذو

الكبرياء، وقيل: المتعالي عن صفات الخلق، وقيل: المتكبر على عُتاةِ خَلْقه،

والتاء فيه للتفرّد والتَّخَصُّصِ لا تاء التَّعاطِي والتَّكَلُّف.

والكِبْرِياء: العَظَمة والملك، وقيل: هي عبارة عن كمال الذات وكمال

الوجود ولا يوصف بها إلا الله تعالى، وقد تكرر ذكرهما في الحديث، وهما من

الكِبْرِ، بالكسر، وهو العظمة.

ويقال كَبُرَ بالضم يَكْبُرُ أَي عَظُمَ، فهو كبير. ابن سيده: الكِبَرُ

نقيض الصِّغَرِ، كَبُرَ كِبَراً وكُبْراً فهو كبير وكُبَار وكُبَّار،

بالتشديد إذا أَفرط، والأُنثى بالهاء، والجمع كِبارٌ وكُبَّارونَ. واستعمل

أَبو حنيفة الكِبَرَ في البُسْر ونحوه من التمر، ويقال: علاه المَكْبَِرُ،

والاسم الكَبْرَةُ، بالفتح، وكَبُرَ بالضم يَكْبُر أَي عظم. وقال مجاهد

في قوله تعالى: قال كَبِيرُهم أَلم تعلموا أَن أَباكم؛ أَي أَعْلَمُهم

لأَنه كان رئيسهم وأَما أَكبرهم في السِّنِّ فَرُوبِيلُ والرئيسُ كان

شَمْعُونَ؛ قال الكسائي في روايته: كَبيرهم يَهُوذا. وقوله تعالى: إنه لكبيركم

الذي علَّمكم السِّحْرَ؛ أَي مُعَلِّمكم ورئيسكم. والصبي بالحجاز إِذا

جاء من عند مُعَلِّمه قال: جئت من عند كَبيري. واسْتَكْبَر الشيءَ: رآه

كبيراً وعَظُمَ عنده؛ عن ابن جني. والمَكْبُوراء: الكِبَارُ. ويقال: سادُوك

كابِراً عن كابِرٍ أَي كبيراً عن كبير، ووَرِثُوا المَجْدَ كابِراً عن

كابِرٍ، وأَكْبَرَ أَكْبَرَ. وفي حديث الأَقْرَعِ والأَبْرَصِ: ورِثْتُه

كابِراً عن كابِرٍ أَي ورثته عن آبائي وأَجدادي كبيراً عن كبير في العز

والشرف. التهذيب: ويقال ورثوا المجد كابراً عن كابر أَي عظيماً وكبيراً عن

كبير. وأَكْبَرْتُ الشيءَ أَي استعظمته. الليث: المُلوك الأَكابِرُ جماعة

الأَكْبَرِ ولا تجوز النَّكِرَةُ فلا تقول مُلوك أَكابِرُ ولا رجالٌ

أَكابِرُ لأَنه ليس بنعت إِنما هو تعجب. وكَبَّرَ الأَمْرَ: جعله كبيراً،

واسْتَكْبَرَه: رآه كبيراً؛ وأَما قوله تعالى: فلما رَأَيْنَه

أَكْبَرْنَه؛فأَكثر المفسرين يقولون: أَعظَمْنَه. وروي عن مجاهد أَنه قال: أَكبرنه

حِضْنَ وليس ذلك بالمعروف في اللغة؛ وأَنشد بعضهم:

نَأْتي النساءَ على أَطْهارِهِنّ، ولا

نأْتي النساءَ إِذا أَكْبَرْنَ إِكْباراً

قال أَبو منصور: وإِن صحت هذه اللفظة في اللغة بمعنى الحيض فلها

مَخْرَجٌ حَسَنٌ، وذلك أَن المرأَة أَوَّلَ ما تحيض فقد خرجت من حَدِّ الصِّغَرِ

إِلى حد الكِبَر، فقيل لها: أَكْبَرَتْ أَي حاضت فدخلت في حد الكِبَر

المُوجِبِ عليها الأَمْرَ والنهي. وروي عن أَبي الهيثم أَنه قال: سأَلت

رجلاً من طَيِّء فقلت: يا أَخا طيء، أَلك زوجة؟ قال: لا والله ما تزوّجت وقد

وُعِدْتُ في ابنة عم لي، قلت: وما سِنُّها؟ قال: قد أَكْبَرَتْ أَو

كَبِرَت، قلت: ما أَكْبَرَتْ؟ قال: حاضت. قال أَبو منصور: فلغة الطائي تصحح

أَن إِكْبارَ المرأَة أَول حيضها إِلا أَن هاء الكناية في قوله تعالى

أَكْبَرْنَهُ تنفي هذا المعنى، فالصحيح أَنهن لما رأَين يوسف راعَهُنَّ

جَمالُه فأَعظمنه. وروى الأَزهري بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى: فلما

رأَينه أَكبرنه، قال: حِضْنَ؛ قال أَبو منصور: فإِن صحت الرواية عن ابن عباس

سلمنا له وجعلنا الهاء في قوله أَكبرنه هاء وقفة لا هاء كناية، والله

أَعلم بما أَراد. واسْتِكْبارُ الكفار: أَن لا يقولوا لا إِله إِلاَّ اللهُ؛

ومنه قوله: إِنهم كانوا إِذا قيل لهم لا إِله إِلا الله يستكبرون؛ وهذا

هو الكِبْرُ الذي قال النبي، صلى الله عليه وسلم: إِن من كان في قلبه

مِثْقالُ ذَرَّة من كِبْرٍ لم يدخل الجنة، قال: يعني به الشرك، والله أَعلم،

لا أَن يتكبر الإِنسان على مخلوق مثله وهو مؤمن بريه. والاستكبار:

الامتناع عن قبول الحق مُعاندة وتَكَبُّراً. ابن بُزُرْجٍ: يقال هذه الجارية من

كُبْرَى بناتِ فلان ومن صُغْرَى بناته، يريدون من صِغارِ بناته، ويقولون

من وُسْطى بنات فلان يريدون من أَوساط بنات فلان، فأَما قولهم: الله

أَكبر، فإِن بعضهم يجعله بمعنى كَبِير، وحمله سيبويه على الحذف أَي أَكبر من

كل شيء، كما تقول: أَنت أَفضلُ، تريد: من غيرك.

وكَبَّرَ: قال: الله أَكبر. والتكبير: التعظيم. وفي حديث الأَذان: الله

أَكبر. التهذيب: وأَما قول المصلي الله أَكبر وكذلك قول المؤذن ففيه

قولان: أَحدهما أَن معناه الله كبير فوضع أَفعل موضع فَعِيل كقوله تعالى: وهو

أَهْوَنُ عليه؛ أَي هو هَيِّنٌ عليه؛ ومثله قول مَعْنِ بن أَوس:

لَعَمْرُكَ ما أَدْرِي وإِني لأَوْجَلُ

معناه إِني وَجِل، والقول الآخر ان فيه ضميراً، المعنى الله أَكْبَرُ

كَبيرٍ، وكذلك الله الأَعَزُّ أَي أَعَزُّ عَزيز؛ قال الفرزدق:

إِن الذي سَمَكَ السماءَ بَنَى لنا

بيتاً، دَعائِمُه أَعَزُّ وأَطْوَلُ

أَي عزيزة طويلة، وقيل: معناه الله أَكبر من كل شيء أَي أَعظم، فحذف

لوضوح معناه، وأَكبر خبر، والأَخبار لا ينكر حذفها، وقيل: معناه الله أَكبر

من أن يُعْرف كُنْه كبريائه وعظمته، وإِنما قُدِّرَ له ذلك وأُوّلَ لأَن

أَفعل فعل يلزمه الأَلف واللام أَو الإِضافة كالأَكْبَر وأَكْبَر

القَوْمِ، والراء في أَكبر في الأَذان والصلاة ساكنة لا تضم للوقف، فإِذا وُصِلَ

بكلام ضُمَّ. وفي الحديث: كان إِذا افتتح الصلاة قال: الله أَكبر

كبيراً، كبيراً منصوب بإِضمار فعل كأَنه قال أُكَبِّرُ كَبيراً، وقيل: هو منصوب

على القطع من اسم الله. وروى الأَزهري عن ابن جُبَيْر ابن مُطْعِم عن

أَبيه: أَنه رأَى النبي، صلى الله عليه وسلم، يصلي قال: فكَبَّرَ وقال:

الله أَكبر كبيراً، ثلاث مرات، ثم ذكر الحديث بطوله؛ قال أَبو منصور: نصب

كبيراً لأَنه أَقامه مقام المصدر لأَن معنى قوله الله أَكْبَرُ أَُكَبِّرُ

اللهَ كَبيراً بمعنى تَكْبِيراً، يدل على ذلك ما روي عن الحسن: أَن نبي

الله، صلى الله عليه وسلم، كان إِذا قام إِلى صلاته من الليل قال: لا إِله

إِلا الله، الله أَكبر كبيراً، ثلاث مرات، فقوله كبيراً بمعنى تكبيراً

فأَقام الاسم مقام المصدر الحقيقي، وقوله: الحمد لله كثيراً أَي أَحْمَدُ

الله حَمْداً كثيراً.

والكِبَرُ: في السن؛ وكَبِرَ الرجلُ والدابةُ يَكْبَرُ كِبَراً

ومَكْبِراً، بكسر الباء، فهو كبير: طعن في السن؛ وقد عَلَتْه كَبْرَةٌ ومَكْبُرة

ومَكْبِرَة ومَكْبَرٌ وعلاه الكِبَرُ إِذا أَسَنَّ. والكِبَرُ: مصدر

الكبِيرِ في السِّنِّ من الناس والدواب. ويقال للسيف والنَّصْلِ العتيقِ الذي

قَدُمَ: عَلَتْهُ كَبْرَة؛ ومنه قوله:

سَلاجِمُ يَثْرِبَ اللاتي عَلَتْها،

بِيَثْرِبَ، كَبْرَةُ بعد المُرونِ

ابن سيده: ويقال للنصل العتيق الذي قد علاه صَدَأٌ فأَفسده: علته

كَبْرَةٌ. وحكى ابن الأَعرابي: ما كَبَرَني

(* قوله« ما كبرني إلخ» بابه نصر

كما في القاموس.) إِلا بسنة أَي ما زاد عَلَيَّ إِلا ذلك. الكسائي: هو

عِجْزَةُ وَلَدِ أَبويه آخِرُهم وكذلك كِبْرَةُ ولد أَبويه أَي أَكبرهم. وفي

الصحاح: كِبْرَةُ ولد أَبويه إِذا كان آخرهم، يستوي فيه الواحد والجمع،

والمذكر والمؤنث في ذلك سواء، فإِذا كان أَقعدَهم في النسب قيل: هو

أَكْبَرُ قومه وإِكْبِرَّةُ قومه، بوزن إِفْعِلَّة، والمرأَة في ذلك كالرجل.

قال أَبو منصور: معنى قول الكسائي وكذلك كِبْرَةُ ولد أَبويه ليس معناه

أَنه مثل عِجْزَة أَي أَنه آخرهم، ولكن معناه أَن لفظه كلفظه، وأَنه للمذكر

والمؤنث سواء، وكِبْرَة ضِدُّ عِجْزَة لأَن كِبْرة بمعنى الأَكْبَر

كالصِّغْرَة بمعنى الأَصْغَر، فافهم. وروى الإِيادي عن شمر قال: هذا كبْرَة

ولد أَبويه للذكر والأُنثى، وهو آخر ولد الرجل، ثم قال: كِبْرَة ولد أَبيه

بمعنى عِجْزة. وفي المؤلف للكسائي: فلان عِجْزَةُ ولَدِ أَبيه آخرهم،

وكذلك كِبْرَة ولد أَبيه، قال الأَزهري: ذهب شمر إِلى أَن كِبْرَة معناه

عِجْزَة وإِنما جعله الكسائي مثله في اللفظ لا في المعنى. أَبو زيد: يقال هو

صِغْرَةُ ولد أَبيه وكِبْرَتُهم أَي أَكبرهم، وفلان كِبْرَةُ القوم

وصِغْرَةُ القوم إِذا كان أَصْغَرَهم وأَكبرهم. الصحاح: وقولهم هو كُبْرُ

قومه، بالضم، أَي هو أَقْعَدُهم في النسب. وفي الحديث: الوَلاءُ للكُبْرِ،

وهو أَن يموت الرجل ويترك ابناً وابن ابن، فالولاء للابن دون ابن الابن.

وقال ابن الأَثير في قوله الولاء للكُبْر أَي أَكْبَرِ ذرية الرجل مثل أَن

يموت عن ابنين فيرثان الولاء، ثم يموت احد الابنين عن أَولاد فلا يرثون

نصيب أَبيهما من الولاء، وإِنما يكون لعمهم وهو الابن الآخر. يقال: فلان

كُبْر قومه بالضم إِذا كان أَقعدَهم في النسب، وهو أَن ينتسب إِلى جده

الأَكبر بآباء أَقل عدداً من باقي عشيرته. وفي حديث العباس: إِنه كان

كُبْرَ قومه لأَنه لم يبق من بني هاشم أَقرب منه إِليه في حياته. وفي حديث

القسامة: الكُبْرَ الكُبْرَ أَي لِيَبْدَإِ الأَكْبَرُ بالكلام أَو قَدِّموا

الأَكْبَر إِرْشاداً إِلى الأَدب في تقديم الأَسَنِّ، ويروى: كَبِّر

الكُبْرَ أَي قَدِّمِ الأَكبر. وفي الحديث: أَن رجلاً مات ولم يكن له وارث

فقال: ادْفعوا ماله إِلى أَكْبَرِ خُزاعة أَي كبيرهم وهو أَقربهم إِلى

الجد الأَعلى. وفي حديث الدفن: ويجعل الأَكْبَرُ مما يلي القبلة أَي

الأَفضل، فإِن استووا فالأَسن. وفي حديث ابن الزبير وهدمه الكعبة: فلما أَبرَزَ

عن رَبَضه دعا بكُبْرِه فنظروا إِليه أَي بمشايخه وكُبَرائه، والكُبْرُ

ههنا: جمع الأَكْبَرِ كأَحْمَر وحُمْر. وفلان إِكْبِرَّة قومه، بالكسر

والراء مشددة، أَي كُبْرُ قومه، ويستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث. ابن

سيده: وكُبْرُ وَلَدِ الرجل أَكْبَرُهم من الذكور، ومنه قولهم: الولاء

للكُبْر. وكِبْرَتُهم وإِكبِرَّتُهم: ككُبرهم. الأَزهري: ويقال فلان كُبُرُّ

ولد أَبيه وكُبُرَّةُ ولد أَبيه، الراء مشددة، هكذا قيده أَبو اليثم بخطه.

وكُبْرُ القوم وإِكْبِرَّتُهم: أَقعدهم بالنسب، والمرأَة في ذلك كالرجل،

وقال كراع: لا يوجد في الكلام على إِفْعِلٍّ إِكْبِرٌّ.

وكَبُرَ الأَمْرُ كِبَراً وكَبارَةً: عَظُمَ. وكلُّ ما جَسُمَ، فقد

كَبُرَ. وفي التنزيل العزيز: قُلْ كُونُوا حجارَةً أَو حديداً أَو خلقاً مما

يَكْبُر في صدوركم؛ معناه كونوا أَشد ما يكون في أَنفسكم فإِني أُمِيتكم

وأُبْلِيكم. وقوله عز وجل: وإِن كانت لَكَبيرةً إِلا على الذين هَدَى

اللهُ؛ يعني وإِن كان اتباعُ هذه القبلة يعني قبلة بيت المقدس إِلاَّ

فَعْلَة كبيرة؛ المعنى أَنها كبيرة على غير المخلصين، فأَما من أَخلص فليست

بكبيرة عليه. التهذيب: إِذا أَردت عِظَمَ الشيء قلت: كَبُرَ يَكْبُرُ

كِبَراً، كما لو قلت: عَظُمَ يَعظُم عِظَماً. وتقول: كَبُرَ الأَمْرُ يَكْبُر

كَبارَةً. وكُِبْرُ الشيء أَيضاً: معظمه. ابن سيده: والكِبْرُ معظم الشيء،

بالكسر، وقوله تعالى: والذي تولى كِبْرَه منهم له عذاب عظيم؛ قال ثعلب:

يعني معظم الإِفك؛ قال الفراء: اجتمع القراء على كسر الكاف وقرأَها

حُمَيْدٌ الأَعرج وحده كُبْرَه، وهو وجه جيد في النحو لأن العرب تقول: فلان

تولى عُظْمَ الأَمر، يريدون أَكثره؛ وقال ابن اليزيدي: أَظنها لغة؛ قال

أَبو منصور: قاسَ الفراء الكُبْرَ على العُظْمِ وكلام العرب على غيره. ابن

السكيت: كِبْرُ الشيء مُعْظَمُه، بالكسر؛ وأَنشد قول قَيْسِ بن

الخَطِيمِ:تَنامُ عن كِبْرِ شأْنِها، فإِذا

قامَتْ رُوَيْداً، تَكادُ تَنْغَرِفُ

وورد ذلك في حديث الإِفك: وهو الذي تَوَلَّى كِبْرَه أَي معظمه، وقيل:

الكِبر الإِثم وهو من الكبيرة كالخِطْءِ من الخَطيئة. وفي الحديث أَيضاً:

إِن حسان كان ممن كَبَّر عليها. ومن أَمثالهم: كِبْرُ سِياسَةِ الناس في

المال. قال: والكِبْرُ من التَّكَبُّرِ أَيضاً، فأَما الكُبْرُ، بالضم،

فهو أَكْبَرُ ولد الرجل. ابن سيده: والكِبْرُ الإِثم الكبير وما وعد الله

عليه النار. والكِبْرَةُ: كالكِبْرِ، التأْنيث على المبالغة.

وفي التنزيل العزيز: الذين يَجْتَنِبُون كبائرَ الإِثم والفَواحشَ.وفي

الأَحاديث ذكر الكبائر في غير موضع، واحدتها كبيرة، وهي الفَعْلةُ

القبيحةُ من الذنوب المَنْهِيِّ عنها شرعاً، العظيم أَمرها كالقتل والزنا

والفرار من الزحف وغير ذلك، وهي من الصفات الغالبة. وفي الحديث عن ابن عباس:

أَن رجلاً سأَله عن الكبائر: أَسَبْعٌ هي ففقال: هي من السبعمائة أَقْرَبُ

إِلا أَنه لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع إِصرار. وروى مَسْرُوقٌ قال:

سُئِلَ عبد الله عن الكبائر فقال: ما بين فاتحة النساء إِلى رأْس

الثلثين.

ويقال: رجل كَبِير وكُبارٌ وكُبَّارٌ؛ قال الله عز وجل: ومَكَرُوا

مَكْراً كُبَّاراً. وقوله في الحديث في عذاب القبر: إِنهما ليعذبان وما

يُعَذَّبان في كَبير أَي ليس في أَمر كان يَكْبُر عليهما ويشق فعله لو أَراداه،

لا أَنه في نفسه غير كبير، وكيف لا يكون كبيراً وهما يعذبان فيهف وفي

الحديث: لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة خردل من كِبر؛ قال ابن

الأَثير: يعني كِبْرَ الكفر والشرك كقوله تعالى: إِن الذين يستكبرون عن عبادتي

سيدخلون جهنم داخرين؛ أَلا تَرى أَنه قابله في نقيضه بالإِيمان فقال: ولا

يَدْخُلُ النارَ من في قلبه مثل ذلك من الإِيمان؛ أَراد دخول تأْبيد؛

وقيل: إِذا دَخَلَ الجنةَ نُزِعَ ما في قلبه من الكِبر كقوله تعالى: ونزعنا

ما في صدورهم من غِلٍّ؛ ومنه الحديث: ولكنّ الكِبْرَ مَن بَطِرَ الحَقَّ؛

هذا على الحذف، أَي ولكنّ ذا الكبر مَن بَطِرَ، أَو ولكنَّ الكِبْرَ

كِبْرُ من بَطِر، كقوله تعالى: ولكنَّ البِرَّ من اتقى. وفي الحديث: أَعُوذ

بك من سُوءِ الكِبر؛ يروى بسكون الباء وفتحها، فالسكون من هذا المعنى،

والفتح بمعنى الهَرَم والخَرَفِ. والكِبْرُ: الرفعة في الشرف. ابن

الأَنباري: الكِبْرِياء الملك في قوله تعالى: وتكون لكما الكبرياء في الأَرض؛ أَي

الملك. ابن سيده: الكِبْر، بالكسر، والكبرياء العظمة والتجبر؛ قال كراع:

ولا نظير له إِلا السِّيمِياءُ العَلامةُ، والجِرْبِياءُ الريحُ التي

بين الصَّبا والجَنُوب، قال: فأَما الكِيمياء فكلمة أَحسبها أَعجمية. وقد

تَكَبَّر واستكْبَر وتَكابَر وقيل تَكَبَّرَ: من الكِبْر، وتَكابَر: من

السِّنّ. والتكَبُّر والاستِكبار: التَّعظّم. وقوله تعالى: سأَصْرِفُ عن

آياتيَ الذين يَتَكَبَّرون في الأَرض بغير الحق؛ قال الزجاج: أَي أَجْعَلُ

جزاءَهم الإِضلال عن هداية آياتي؛ قال: ومعى يتكبرون أَي أَنهم يَرَوْنَ

أَنهم أَفضل الخلق وأَن لهم من الحق ما ليس لغيرهم، وهذه الصفة لا تكون

إِلا لله خاصة لأَن الله، سبحانه وتعالى، هو الذي له القدرة والفضل الذي

ليس لأَحد مثله، وذلك الذي يستحق أَن يقال له المُتَكَبِّر، وليس لأَحد

أَن يتكبر لأَن الناس في الحقوق سواء، فليس لأَحد ما ليس لغيره فالله

المتكبر، وأَعْلَم اللهُ أَن هؤلاء يتكبرون في الأَرض بغير الحق أَي هؤلاء هذه

صفتهم؛ وروي عن ابن العباس أَنه قال في قوله يتكبرون في الأَرض بغير

الحق: من الكِبَر لا من الكِبْرِ أَي يتفضلون ويَرَوْنَ أَنهم أَفضل الخلق.

وقوله تعالى: لَخَلْقُ السموات والأَرض أَكبر من خلق الناس؛ أَي أَعجب.

أَبو عمرو: الكابِرُ السيدُ، والكابِرُ الجَدُّ الأَكْبَرُ. والإِكْبِرُ

والأَكْبَرُ: شيء كأَنه خبيص يابس فيه بعض اللين ليس بشمع ولا عسل وليس

بشديد الحلاوة ولا عذب، تجيء النحل به كما تجيء بالشمع.

والكُبْرى: تأْنيث الأَكْبَر والجمع الكُبَرُ، وجمع الأَكْبَرِ

الأَكابِرُ والأَكْبَرُون، قال: ولا يقال كُبْرٌْ لأَن ههذ البنية جعلت للصفة

خاصة مثل الأَحمر والأَسود، وأَنت لا تصف بأَكبر كما تصف بأَحمر، لا تقول

هذا رجل أَكبر حتى تصله بمن أَو تدخل عليه الأَلف واللام. وفي الحديث:

يَوْم الحَجِّ الأَكْبَرِ، قيل: هو يوم النحر، وقيل: يوم عرفة، وإِنما سمي

الحج الأَكبر لأَنهم يسمون العمرة الحج الأَصغر. وفي حديث أَبي هريرة:

سَجَدَ أَحدُ الأَكْبَرَيْنِ في: إِذا السماءُ انشَقَّتْ؛ أَراد الشيخين أَبا

بكر وعمر. وفي حديث مازِنٍ: بُعِثَ نبيّ من مُضَر بدين الله الكُبَر،

جمع الكبرى؛ ومنه قوله تعالى: إِنها لإِحدى الكُبَرِ، وفي الكلام مضاف

محذوف تقديره بشرائع دين الله الكُبَرِ. وقوله في الحديث: لا تُكابِرُوا

الصلاةَ بمثلها من التسبيح في مقام واحد كأَنه أَراد لا تغالبوها أَي خففوا

في التسبيح بعد التسليم، وقيل: لا يكن التسبيح الذي في الصلاة أَكثر منها

ولتكن الصلاة زائدة عليه. شمر: يقال أَتاني فلان أَكْبَرَ النهار وشَبابَ

النهار أَي حين ارتفع النهار، قال الأَعشى:

ساعةً أَكْبَرَ النهارُ، كما شدَّ

مُحِيلٌ لَبُونَه إِعْتاما

يقول: قتلناهم أَول النهار في ساعة قَدْرَ ما يَشُدّ المُحِيلُ أَخْلافَ

إِبله لئلا يَرْضَعَها الفُصْلانُ. وأَكْبَر الصبيُّ أَي تَغَوَّطَ، وهو

كناية.

والكِبْرِيتُ: معروف، وقولهم أَعَزُّ من الكبريت الأَحمر، إِنما هو

كقولهم: أَعَزُّ من بَيْضِ الأَنُوقِ. ويقال: ذَهَبٌ كِبْرِيتٌ أَي خالص؛ قال

رُؤْبَةُ ابنُ العَجَّاج بن رؤبة:

هل يَنْفَعَنّي كذبٌ سِخْتِيتُ،

أَو فِضَّةٌ أَو ذَهَبٌ كِبْرِيتُ؟

والكَبَرُ: الأَصَفُ، فارسي معرب. والكَبَرُ: نبات له شوك. والكَبَرُ:

طبل له وجه واحد. وفي حديث عبد الله بن زيد صاحب الأَذان: أَنه أَخَذَ

عوداً في منامه ليتخذ منه كَبَراً؛ رواه شمر في كتابه قال: الكبر بفتحتين

الطبلُ فيما بَلَغَنا، وقيل: هو الطبل ذو الرأْسين، وقيل: الطبل الذي له

وجه واحد. وفي حديث عطاء: سئل عن التعويذ يعلق على الحائط، فقال: إِن كان

في كَبَرٍ فلا بأْس أَي في طبل صغير، وفي رواية: إِن كان في قَصَبَةٍ،

وجمعه كِبارٌ مثل جَمَلٍ وجِمالٍ.

والأَكابِرُ: إَحياء من بكر بن وائل، وهم شَيْبانُ وعامر وطلحة من بني

تَيْم الله بن ثعلبة بن عُكابَة أَصابتهم سنة فانْتَجَعُوا بلادَ تَميم

وضَبَّةَ ونزلوا على بَدْرِ بن حمراء الضبي فأَجارهم ووفى لهم، فقال بَدْرٌ

في ذلك:

وَفَيْتُ وفاءً لم يَرَ الناسُ مِثْلَهُ

بتِعشارَ، إِذ تَحْبو إِليَّ الأَكابِرُ

والكُِبْرُ في الرِّفْعةِ والشَّرَف؛ قال المَرَّارُ:

ولِيَ الأَعْظَمُ من سُلاَّفِها،

ولِيَ الهامَةُ فيها والكُبُرْ

وذُو كِبار: رجل. وإِكْبِرَةُ وأَكْبَرَةُ: من بلاد بني أَسد؛ قال

المَرَّارُ الفَقْعَسيّ:

فما شَهِدَتْ كَوادِسُ إِذْ رَحَلْنا،

ولا عَتَبَتْ بأَكْبَرَةَ الوُعُولُ

كبر
كبُرَ الرَّجُل، ككَرُم، يَكْبُر كِبَراً، كَعِنَبٍ، وكُبْراً بالضَّم، وكَبارةً، بِالْفَتْح: نَقيضُ صَغُرَ، فَهُوَ كَبيرٌ وكُبَّارٌ، كرُمَّان، إِذا أَفْرَط، ويُخَفَّف، وَهِي بهاءٍ، ج كِبارٌ، بِالْكَسْرِ، وكُبَّارون، مُشَدَّدة، أَي مَعَ ضمِّ الكافِ، ومَكْبُوراء، كمَعْيوراءَ ومَشْيوخاء. والكابِر: الكَبيرُ، وَمِنْه قولُهم: سادوكَ كابِراً عَن كابِرٍ، أَي كَبيراً عَن كَبيرٍ، فِي المجْد والشَّرَف. وكَبَّرَ تَكْبِيراً وكِبَّاراً، بالكَسْر مشدَّدةً وَهِي لُغة بَلْحَارِث بن كَعْبٍ وكَثير من الْيمن، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِي.: قَالَ: الله أَكْبَرُ، قَالَ الأزهريُّ: وَفِيه قَولَانِ: أحدُهُما أنَّ مَعْنَاهُ، الله كَبيرٌ، فَوَضَع أَفْعَلَ مَوْضِع فَعيل، كَقَوْلِه تَعَالَى: هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْه أَي هُوَ هَيِّن عَلَيْهِ، والقولُ الآخَر: أنَّ فِيهِ ضَميراً: المَعْنى: اللهُ أَكْبَرُ كَبيرٍ. وَكَذَلِكَ الله الأعَزُّ: أَي أَعَزُّ عزيزٍ.
وَقيل: مَعْنَاهُ: الله أَكْبَرُ من كلِّ شيءٍ، أَي أَعْظَم، فحُذِف لوضوح مَعْنَاهُ. وأَكْبَرُ خبرٌ، والأَخبارُ لَا يُنْكَر حَذْفُها.
وَقيل: مَعْنَاهُ: اللهُ أَكْبَرُ من أنْ يُعرَف كُنْهُ كِبْريائِه وعَظَمَتِه، وَإِنَّمَا قُدِّرَ لَهُ ذَلِك وأُوِّلَ لأنَّ أَفْعَل فَعْلَىبوزْن إِفْعِلَّة، والمرأةُ فِي ذَلِك كالرَّجلِ، وَقَالَ الكسائيُّ: هُوَ عِجْزَةُ وَلَد أَبَوَيْه: آخِرُهم، وَكَذَلِكَ كِبْرة وَلَدِ أَبَوَيه،)
أَي أَكْبَرهُم، وروى الإياديّ عَن شَمِر قَالَ: هَذَا كِبْرَةُ ولدِ أَبَوَيهِ، للذَّكَر والأُنثى، وَهُوَ آخِرُ ولد الرجل، ثمَّ قَالَ: كِبْرَةُ ولدِ أَبِيه مثل عِجْزَة. قَالَ الأزهريّ: وَالصَّوَاب أنَّ كِبْرَةَ ولدِ أَبِيه أَكْبَرهُم، وأمّا آخِرُ ولدِ أَبِيه فَهُوَ العِجْزَة. وَفِي الحَدِيث: الوَلاءُ للكُبْرِ، أَي لأَكْبَرِ ذُرَّيَّةِ الرّجل، وَفِي حَدِيث آخَر: أنَّ العبَّاسَ كَانَ كُبْرَ قَوْمِه لأنَّه لم يَبْقَ من بني هاشِم أَقْرَب مِنْهُ إِلَيْهِ، وَفِي حَدِيث الدَّفْن: ويُجعَلُ الأَكْبَرُ ممَّا يَلِي القِبْلَة أَي الأَفْضَل، فإنْ استَوَوْا فالأَسَنّ وأمّا حديثُ ابنِ الزُّبَيْر. وهَدْمِه الكَعبة: فلمَّا أبرزَ عَن رَبَضِه دَعَا بكُبْرِه فَهُوَ جمع أَكْبَر، كأَحْمَر وحُمْر، أَي بمشايخه وكُبَرائه. وكَبُرَ الأَمرُ، كصَغُرَ، كِبَراً وكَبَاَرةً: عَظُمّ، وكلُّ مَا، جَسُمَ فقد كَبُرَ. والكِبْرُ، بالكَسْر: مُعْظَم الشَّيء، وَبِه فسَّر ثعلبٌ قولَه تَعَالَى: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنهُم لهُ عذابٌ عَظيم يَعْنِي مُعظَم الإِفك. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: كِبْرُ الشَّيءِ: مُعظَمُه، بالكَسْر، وَأنْشد قولَ قَيْسِ بنِ الخَطيم:
(تَنامُ عَن كِبْرِ شَأْنِها فَإِذا ... قامَتْ رُوَيْداً تكادُ تَنْغَرِفُ)
الكِبْرُ: الرِّفْعَة والشَّرَفُ، ويُضَمُّ فيهمَا، قَالَ الفرَّاء: اجْتمع القُرّاء على كسر الْكَاف فِي كِبْرَهُ وَقرأَهَا حُميْدٌ الأعرَج وَحْدَه كُبْرَه بالضَّمِّ وَهُوَ وَجْهٌ جيِّد فِي النّحو، لأنَّ الْعَرَب تَقول: فلانٌ تَولَّى عُظْمَ الْأَمر، يُرِيدُونَ أَكْثَره. وَقَالَ ابنُ اليَزيديّ: أظنُّها لُغةً. وَقَالَ الأزهريُّ: قَاس الفَرَّاء الكُبْر على العُظْم، وكلامُ العربِ على غَيْرِه. وَقَالَ الصَّاغَانِي: وكُبْرُ الشَّيءِ، بالضمِّ، مُعظَمُه. وَمِنْه قراءةُ يَعْقُوب وحُميْد الْأَعْرَج وَالَّذِي تَوَلَّى كُبْرَه وعَلى هَذِه اللُّغَة أنْشد أَبُو عَمْرو قَوْلَ قَيْسِ بن الخَطيم السّابق. الكِبْرُ: الإثْم، وَهُوَ من الكَبيرة، كالخِطْءِ من الخَطيئة. وَفِي المُحكَم: الكِبْر: الإثْم الكَبير كالكِبْرَة، بالكَسْر، التَّأْنِيث على المُبالَغة. الكِبْر: الرِّفْعَة فِي الشَّرَف. الكِبْر: العَظَمَة والتَّجَبُّر، كالكِبْرِياء، قَالَ كُراع: وَلَا نَظير لَهُ إلاَّ السِّسيمياء: الْعَلامَة، والجِرْبِياء: الرِّيح الَّتِي بَين الصَّبا والجَنوب، قَالَ: فأمَّا الكيمياءُ فكلمة أحسبها أعجميّة. وَقَالَ ابنُ الْأَنْبَارِي: الكِبْرِياء: المُلْك فِي قَوْله تَعَالَى: وتَكونَ لكُما الكِبْرِياءُ فِي الأرضِ أَي المُلْك.
وَقد تَكَبَّر واسْتَكْبَر وتَكابَر، وَقيل: تَكَبَّر من الكِبْرِ، وتَكابَر من السِّنِّ. والتَّكَبُّر والاسْتِكْبار: التَّعَظُّم. وَقَوله تَعَالَى: سَأَصْرِفُ عنْ آياتيَ الذينَ يَتَكَبَّرونَ فِي الأَرْض بِغَيْرِ الحقِّ. قَالَ الزَّجَّاج: معنى يتكبَّرون أنَّهم يَرَوْن أنَّهم أفضلُ الخَلْق، وأنّ لَهُم منَ الحقِّ مَا لَيْسَ لغَيرهم، وَهَذِه لَا تكون إِلَّا لله خاصَّة، لِأَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الَّذِي لَهُ القُدْرَة والفَضل الَّذِي لَيْسَ لأحد مثله وَذَلِكَ الَّذِي يَستحِقُّ أَن يُقال لَهُ المُتَكَبِّر، وَلَيْسَ لأحدٍ أَن يتَكَبَّر، لأنَّ النَّاس فِي الْحُقُوق سواءٌ، فَلَيْسَ لأحد مَا لَيْسَ لغيره، وَقيل: إنَّ يتَكَبَّرون هُنَا من الكِبَرِ لَا من الكِبْرِ، أَي يَتَفَضَّلون ويَرَوْن أنّهم أفضلُ الخَلْق.وَأَنت لَا تَصف بأَكْبر كَمَا تصف بأَحْمَر، وَلَا تَقول هَذَا رجلٌ أكبرُ حَتَّى تَصلَه بمِنْ أَو تُدخِل عَلَيْهِ الألِف وَاللَّام. وأمّا حديثُ مازِنٍ: بُعِثَ نَبيٌّ من مُضَرَ بدِين اللهِ الكُبَر فعلى حذف مُضافٍ، تَقْدِيرهُ بشَرائع دينِ اللهِ الكُبَر. الكَبَرُ بالتَّحْريك: الأَصَف فارسيٌّ مُعَرَّب، وَهُوَ نَباتٌ لَهُ شَوْكٌ، والعامةُ تَقول: كُبَّارٌ، كرُمَّان. الكَبَرُ: الطَّبْل، وَبِه فُسِّر حديثُ عبدِ الله بنِ زيد صاحبِ الْأَذَان: أنَّه أَخَذَ عوداً فِي منامِه ليتَّخِذ مِنْهُ كَبَرَاً رَوَاهُ شَمِرٌ فِي كِتَابه، قَالَ: الكَبَر: الطَّبْل، فِيمَا بَلَغَنا، وَقيل: هُوَ الطَّبْل ذُو الرَّأْسَيْن، وَقيل: الطَّبْلُ الَّذِي لَهُ وَجْهٌ واحدٌ، بِلُغَة أهل الْكُوفَة، قَالَه اللَّيْث وَفِي حَدِيث عَطاءٍ: أنَّه سُئلَ عَن التَّعْويذ يُعَلَّقُ على الْحَائِض فَقَالَ: إنْ كَانَ فِي كَبَرٍ فَلَا بَأْس أَي فِي طَبْل صَغِير، وَفِي رِوَايَة: إنْ كَانَ فِي قَصَبَة. ج كِبارٌ وأَكْبَارٌ، كَجَمَل وجِمال وَسَبَب وأَسْبَاب. الكَبَرُ: جبلٌ عظيمٌ، والمضْبوطُ فِي التَّكْمِلَة الكُبَر، بالضَّمِّ، ومثلُه فِي مُخْتَصر البُلدان. كَبَرُ: ناحيةٌ بخوزِسْتان، نَقله الصَّاغَانِي. قلتُ: وَهُوَ من أَعمال الباسِيان من خُوزسِتان، وباؤه فارسيَّة. من الْمجَاز: أَكْبَرَ الصَّبِيُّ، إِذا تَغَوَّطَ، وأَكْبَرَت المرأةُ: حاضَتْ، وَبِه فَسَّر مُجاهدٌ قولَه تَعَالَى: فلمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرنَهُ، قَالَ: أَي حِضْن، وَلَيْسَ ذَلِك بِالْمَعْرُوفِ فِي اللُّغَة، وَأنْشد بعضُهم:
(نَأْتِي النِّساءَ على أَطْهَارِهِنَّ وَلَا ... نَأْتِي النِّساءَ إِذا أَكْبَرْنَ إكْبارا)
قَالَ الأزْهريُّ: فإنْ صَحَّتْ هَذِه اللَّفْظَة فِي اللُّغة بِمَعْنى الحَيْض فلهَا مَخْرَجٌ حَسَنٌ، وَذَلِكَ أنَّ المرأةَ إِذالَا كَبيرةَ مَعَ الاستِغْفار، وَلَا صَغيرةَ مَعَ الْإِصْرَار.
والكَبيرة: صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قُرْب جَيْحُونَ، نَقله الصَّاغانِيّ. قلت: وَمِنْهَا إسْحاق بن إِبْرَاهِيم بن مُسلِمٍ الكَبيريّ، روى عَنهُ مُحَمَّد بن نَصْرٍ وَغَيره. قَالَ الْحَافِظ. والأكْبر، كإثْمِد وأَحْمَد: شيءٌ كأنَّه خَبيصٌ يابِسٌ فِيهِ بعض اللِّين لَيْسَ بشَمعٍ وَلَا عَسَلٍ، وَلَيْسَ بشَديد الحَلاوَة وَلَا عَذْب، يجيءُ بِهِ النَّحْلُ كَمَا يَجيءُ بالشَّمْعِ. إكْبِرَة وأَكْبَرَة بهاء: ع من بِلَاد بني أَسد قَالَ المَرَّارُ الفَقْعسِيّ:
(فَما شَهِدَتْ كَوادِسُ إذْ رَحَلْنا ... وَلَا عَتَبَتْ بأَكْبَرةَ الوُعولُ)
وَفِي مُخْتَصر البُلدان أنَّه من أَوْدِيةِ سَلْمَى الجبلِ المعروفِ، بِهِ نخلٌ وآبارٌ مَطْوِيَّة، سَكَنَها بَنو حُداد. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: المُتَكَبِّر والكَبير فِي أَسْمَاءِ الله تَعَالَى: العَظيم ذُو الكِبْرِياء، وَقيل: المُتعالي عَن صِفات الخَلْق وَقيل: المُتَكَبِّر على عُتاةِ خَلْقِه، وَالتَّاء فِيهِ للتفرُّد والتَّخَصُّص لَا تاءُ التَّعاطي والتَّكَلُّف. والكِبْرِياء، بالكَسْر: عِبارةٌ عَن كَمال الذَّاتِ وكَمالِ الوُجوبِ، وَلَا يُوصف بهَا إلاَّ اللهُ تَعَالَى. واستعملَ أَبُو حَنيفةَ الكِبَرَ فِي البُسْرِ ونَحْوِه من التَّمْرِ. ويُقال: علاهُ المَكْبَرُ، وَالِاسْم الكَبْرَةُ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: هَذِه الجاريةُ من كُبْرى بَناتِ فُلان: يُرِيدُونَ من كِبارِ بناتهِ. ويُقال للسَّيْفِ والنَّصْلِ العَتيقِ الَّذِي قدُم: عَلَتْهُ كَبْرَةٌ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قولُه:
(سَلاجِمُ يَثْرِبَ اللَّاتِي عَلَتْها ... بِيَثْرِبَ كَبْرَةٌ بَعْدَ المُرونِ)
وَفِي المُحْكَم: يُقال للنَّصْل العَتيق الَّذِي قد علاهُ صَدَأٌ فَأَفْسده: عَلَتَهُ كَبْرَةٌ. وكَبُرَ عَلَيْهِ الأمرُ، ككَرُمَ: شَقَّ واشْتَدَّ وثَقُلَ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: إنْ كانَ كَبُرَ عليكُم وقَوْلُهُ تَعالى: أوْ خَلْقَاً ممَّا يَكْبُرُ فِي صُدوركم وقَوْلُهُ تَعالى: وإنَّها لكَبيرةٌ وَفِي الحَدِيث: وَمَا يُعَذَّبانِ فِي كَبيرٍ أَي أمرٍ كَانَ يَكْبُرُ عَلَيْهِمَا ويَشقُّ فِعلُه لَو أراداه، لَا أنَّه فِي نَفْسِه غَيْرُ كَبير. والكِبْرُ بالكَسْر: الكُفْرُ والشِّرك، وَمِنْه الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ منْ فِي قَلْبِه مِثْقالُ حبَّة خَرْدَلٍ منْ كِبْرٍ. وَعَن أبي عَمْرُو: الكابِرُ: السَّيِّد. والكابِر: الجَدُّ الأَكْبَر. وَيَوْمُ الحجِّ الأَكْبَر، قيل: هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَقيل: يومُ عَرَفَةَ، وَقيل)
غير ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: لَا تُكابِروا الصَّلاةَ، أَي لَا تُغالِبوها. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقال: أَتَانِي فُلانٌ أَكْبَرَ النَّهارِ، وشبابَ النَّهارِ، أَي حينَ ارْتَفَعَ النَّهارُ. قَالَ الْأَعْشَى:
(سَاعَة أَكْبَرَ النَّهارِ كَمَا شَدَّ ... مُحيلٌ لبُونَه إعْتاما)
وَهُوَ مَجازٌ، يَقُول: قَتَلْناهُم أوَّلَ النّهار فِي ساعةٍ قَدْرَ مَا يَشُدُّ المُحيلُ أخلافَ إبلِهِ لئلاَّ يَرْضَعها الفُصْلان. والكِبْريت فِعْليتٌ، على قَوْلِ بعض، فَهَذَا محلُّ ذِكْره، يُقال: ذهبٌ كِبْريتٌ، أَي خالِصٌ، وَقد تَقَدَّم ذكرُه فِي التَّاء. وقَوْلُهُ تَعالى: قَالَ كَبيرُهم أَلَمْ تَعْلَموا أنَّ أباكُم قَالَ مجاهدٌ: أَي أَعْلَمُهم، كأنَّه كَانَ رئيسَهم. وأمّا أَكْبَرُهُم فِي السِّنِّ فرُبيل. والرَّئيسُ كَانَ شَمعون. وَقَالَ الكَسائيُّ فِي رِوَايَته: كَبيرُهم يَهوذا. وقَوْلُهُ تَعالى: إنَّه لكَبيرُكُم الَّذِي علَّمَكُم السِّحْر أَي مُعَلِّمُكُم ورئيسُكم. والصَّبيُّ بالحجاز إِذا جاءَ من عِنْد مُعلِّمه قَالَ: جئتُ من عِنْد كَبيري. والأَكابِر: أَحْيَاءٌ من بَكْرِ بن وَائِل، وهم: شَيْبَان وعامرٌ وجُلَيْحَةُ من بني تَيْم الله بن ثَعْلَبةَ بنِ عُكابَة، أصابتْهُم سنَةٌ فانْتَجَعوا بلادَ تَميم وضَبَّةَ، ونزلوا على بَدْرِ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّيِّ فأجارَهُم، وَوَفَى لَهُم، وَفِي ذَلِك يَقُول بَدْرٌ:
(وَفَيْتُ وَفاءً لمْ يرَ الناسُ مِثْلَهُ ... بتِعْشارَ إذْ تَحْبُو إليَّ الأَكابِرُ)
والكُبُر، بضَمَّتَيْن: الرِّفْعَةُ فِي الشَّرف، قَالَ المَرَّار:
(وليَ الأَعْظَمُ من سُلاَّفِها ... وليَ الهامةُ فِيهَا والكُبُرْ)
وكِبيرٌ، بكسرِ الْكَاف لُغةٌ فِي فتحهَا، صرَّح بِهِ النَّوَويُّ فِي تَحْرِيره وَغَيره. وكابرهُ على حقِّه: جاحَدَهُ وغالَبَهُ عَلَيْه وكُوبِرَ على مَاله، وإنَّه لمُكابَرٌ عَلَيْه، إِذا أُخِذ مِنْهُ عَنْوَةً وقَهْرَاً. وأُرْتِجَ على رجل فَقَالَ:وأحمدُ بنُ أبي الفائز الشّروطيّ بن الكُبْريّ، بالضمّ، سَمِعَ من ابْن الحُصَيْن. وَإِبْرَاهِيم بن عَقيل الكُبْريّ، من شُيُوخ)
الْخَطِيب. وبفتح الراءِ المُمالة الشَّيْخ أَو الجَنَّاب أحمدُ الخِيوقيّ يُلَقَّبُ نَجْمُ الدِّين الكُبْرَى، وَقد تقدم فِي جنب. وَأَبُو الفَرَج عبدُ الرَّحْمَن بن عَبْدِ اللَّطيف المُكَبِّر، كمُحَدِّث، البغداديّ، حدَّث عَن أبي سُكَيْنَة، أجَاز العِزَّ بن جَماعة.
ومُكَبِّرُ بنُ عُثْمَان التَّنُوخيّ، كمُحَدِّث، عَن الوَضين بن عَطاء. وأَيْفَع بنُ شَراحيل الكُباريّ، بالضمّ، والدُ الْعَالِيَة زَوْجَة أبي إسْحاقَ السَّبيعيّ. وَأَبُو كَبير: قريةٌ بمصْر، وَأَبُو القاسِم الكَبّارى، بِالتَّشْدِيدِ، هُوَ القبّاريّ، بِالْقَافِ، وَقد تقدّم ذكرُه.

كفر

Entries on كفر in 22 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 19 more
كفر كفر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : وَلم يرد سعد بقوله: كَافِر بالعُرُش معنى قَول النَّاس إِنَّه كَافِر بِاللَّه وَكَافِر بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنه كَافِر وَهُوَ يَوْمئِذٍ مُقيم بالعرش بِمَكَّة وَلم يسلم وَلم يُهَاجر كَقَوْلِك: [فلَان -] كَافِر بِأَرْض الرّوم أَي كَافِر وَهُوَ مُقيم بهَا.
كفر سنبك وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَتُخْرِجَنَّكم الرومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا إِلَى سُنْبُك من الأَرْض قيل: وَمَا ذَلِك السنبك قَالَ: حِسْمَى جُذام. قَالَ: [قَوْله -] كَفْرًا كَفْرًا يَعْنِي قَرْيَة قَرْيَة وَأكْثر من يتَكَلَّم بِهَذِهِ الْكَلِمَة أهل الشَّام يسمون الْقرْيَة: الْكفْر [وَلِهَذَا قَالُوا: كفر توثى وكَفْر تَعقاب وَكفر بَيّا وَغير ذَلِك إِنَّمَا هِيَ قرى نسبت إِلَى رجال. وَقد رُوِيَ عَن مُعَاوِيَة أَنه قَالَ: أهل الكُفُور هم أهل الْقُبُور يَعْنِي بالكفور: الْقرى يَقُول: إِنَّهُم بِمَنْزِلَة الْمَوْتَى لَا يشاهدون الْأَمْصَار والجُمَعَ وَمَا أشبههَا -] . و [أما -] قَوْله: سنبك [من -] الأَرْض أصل السنبك من سُنْبك الْحَافِر فشبّه الأَرْض الَّتِي يخرجُون إِلَيْهَا بالسنبك فِي غِلَظه وَقلة خَيره. [قَالَ أَبُو عبيد: حِسْمى مَوضِع وجذام قَبيلَة من الْيمن] . 

كفر


كَفَرَ(n. ac. كَفْر
كُفْر)
a. Hid, concealed.
b. Was ungrateful, thankless.
c.(n. ac. كُفْر
كُفُوْر
كُفْرَاْن), Was an unbeliever.
d. [Bi], Denied, disacknowledged; renounced (
faith ).
e. [ coll. ], Cursed, swore
blasphemed.
f. see II (d)
كَفَّرَa. see I (a)b. [acc. & La], Pardoned, forgave; absolved from, remitted (
sin ).
c. [An], Expiated himself from ( an oath ).
d. [La], Humiliated himself before; did homage to (
king ).
e. Made an unbeliever; called an infidel.
f. [ coll. ], Made to curse
blaspheme.
كَاْفَرَa. Repudiated; denied to ( a debt ).

أَكْفَرَa. see II (e)b. Lived in a village, was a rustic.

تَكَفَّرَ
a. [Bi], Put on.
إِكْتَفَرَa. see IV (b)
كَفْرa. Obeisance; homage.
b. (pl.
كُفُوْر), Village, hamlet.
c. Grave, tomb; solitude.
d. Darkness of the night.
e. Earth, dust.

كَفْرَة
كِفْرa. see 1 (d)
كُفْر
(pl.
كُفُوْر)
a. Unbelief, disbelief; infidelity; scepticism, atheism;
impiety.
b. Ingratitude, thanklessness, unthankfulness.
c. Blasphemy.
d. Denial, disacknowledgment.
e. Tar, pitch.

كَفَرa. Spathe of the palm-blossom.

كَفِرa. Lofty.

أَكْفَرُa. More, most ungrateful.
b. Disbeliever.

كَاْفِر
(pl.
كَفَرَة
كِفَاْر
كُفَّاْر & reg. )
a. Unbeliever; infidel; atheist.
b. Renegade, apostate.
c. Ungrateful, unthankful, thankless.
d. (pl.
كُفَّاْر), Husbandman, sower; rustic.
e. Dark night; darkness.
f. Sea.
g. Coat of mail.
h. see 4كَفَّاْر
& N. Ag.
كَفَّرَ
كَاْفِرَة
(pl.
كَوَاْفِرُ
& reg. )
a. fem. of
كَاْفِر
كَفُوْر
(pl.
كُفُر)
a. see 28
كَفَّاْرa. Impious; blasphemous; blasphemer; miscreant.

كَفَّاْرَةa. fem. of
كَفَّاْرb. Expiation: fasting; alms-giving & c.

كُفْرَاْنa. see 3 (a) (b).
كَاْفُوْرa. Camphor.
b. (pl.
كَوَاْفِيْرُ)
see 4c. A certain plant.

كَوَاْفِرُa. Jars; wine-cups.

N. P.
كَفڤرَa. see N. P.
كَفَّرَ
(c).
N. Ag.
كَفَّرَa. Mail-clad.

N. P.
كَفَّرَa. Victim of ingratitude.
b. Loaded with chains.
c. Covered with feathers (bird).

N. Ac.
كَفَّرَa. Expiation; atonement.
b. Crown.

N. Ag.
إِكْتَفَرَa. see N. Ag.
كَفَّرَ
كَُفَُرَّى كِفِرَّى
a. see 4
كُفِّرَ لِلْمَلِك
a. The king has been crowned.
ك ف ر: (الْكُفْرُ) ضِدُّ الْإِيمَانِ، وَقَدْ (كَفَرَ) بِاللَّهِ مِنْ بَابِ نَصَرَ، وَجَمْعُ (الْكَافِرِ) (كُفَّارٌ) وَ (كَفَرَةٌ) وَ (كِفَارٌ) بِالْكَسْرِ مُخَفَّفًا كَجَائِعٍ وَجِيَاعٍ وَنَائِمٍ وَنِيَامٍ. وَجَمْعُ الْكَافِرَةِ (كَوَافِرُ) . وَ (الْكُفْرُ) أَيْضًا جُحُودُ النِّعْمَةِ وَهُوَ ضِدُّ الشُّكْرِ، وَقَدْ كَفَرَهُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَكُفْرَانًا أَيْضًا بِالضَّمِّ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} [القصص: 48] أَيْ جَاحِدُونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا} [الإسراء: 99] . قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ جَمْعُ كُفْرٍ مِثْلُ بُرْدٍ وَبُرُودٍ. وَ (الْكَفْرُ) بِالْفَتْحِ التَّغْطِيَةُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْكَفْرُ) أَيْضًا الْقَرْيَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يُخْرِجُكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا» أَيْ مِنْ قُرَى الشَّأْمِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: كَفْرُ تُوثَا وَنَحْوُهُ فَهِيَ قُرًى نُسِبَتْ إِلَى رِجَالٍ. وَمِنْهُ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ: أَهْلُ (الْكُفُورِ) هُمْ أَهْلُ الْقُبُورِ، يَقُولُ: إِنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتَى لَا يُشَاهِدُونَ الْأَمْصَارَ وَالْجُمَعَ وَنَحْوَهُمَا. وَ (الْكَافِرُ) اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ لِأَنَّهُ سَتَرَ بِظُلْمَتِهِ كُلَّ شَيْءٍ. وَكُلُّ شَيْءٍ غَطَّى شَيْئًا فَقَدْ (كَفَرَهُ) . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَمِنْهُ سُمِّيَ (الْكَافِرُ) لِأَنَّهُ يَسْتُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَ (الْكَافِرُ) الزَّارِعُ لِأَنَّهُ يُغَطِّي الْبَذْرَ بِالتُّرَابِ، وَ (الْكُفَّارُ) الزُّرَّاعُ. وَ (أَكْفَرَهُ) دَعَاهُ كَافِرًا يُقَالُ: لَا تُكْفِرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِكَ أَيْ لَا تَنْسُبْهُ إِلَى الْكُفْرِ. وَ (تَكْفِيرُ) الْيَمِينِ فِعْلُ مَا يَجِبُ بِالْحِنْثِ فِيهَا، وَالِاسْمُ (الْكَفَّارَةُ) وَ (الْكَافُورُ) الطَّلْعُ وَقِيلَ: وِعَاءُ الطَّلْعِ وَكَذَا (الْكُفُرَّى) بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ. وَ (الْكَافُورُ) مِنَ الطِّيبِ.
كفر
الكُفْرُ: نَقِيْضُ الإِيمان. وهو - أيضاً -: العِصْيَانُ والامْتِناعُ.
وقَوْلُ العَرَبِ: كُفْرٌ على كُفْرٍ: أي بُغْضٌ على بُغْض.
والكُفْرُ: كُفْرَانُ النَعْمَةِ وهو نَقِيْضُ الشكْرِ.
والكُفْرُ باللهِ على أرْبَعَةِ أصْنَافٍ: كُفْرُ الجُحُودِ، وكُفْرُ المُعَانَدَةِ، وكُفْرُ النِّفَاق، وكُفْرُ القَلْبِ واللِّسانِ.
وإذا ألْجَاتَ مُطِيْعَكَ إلى أنْ يَعْصِيَكَ فقد أكْفَرْتَه.
ورَجُلٌ مُكَفَّرٌ: للمِحْسَانِ الذي لا تُشْكَر ُنِعَمُه، وهو مَكْفُوْرٌ به.
والكافِرُ: اللَّيْلُ. وقيل: البَحْرُ. والنَّبْتُ. والدِّرْعُ، يُقال: كَفَرَ في دِرْعِهِ: إذا لَبِسَها مُغَطّاةً، والرجُلُ يَكْفِرُ دِرْعَه بثَوْبٍ كَفْراً: إذا لَبِسَه فَوْقَه.
ومَغِيْبُ الشَّمْس: كافِرُ الشَّمْس لأنَه يُغَطِّيْها.
والكافِرُ من الأرْض: ما بَعُدَ عن الناس فلا يَنْزِلُه أحَدٌ، وهم أهْلُ الكُفُورِ: أي المَدَائن. وقيل: ما اسْتَوى من الأرض واتَّسَعَ.
والكَفِرُ: العَظِيْمُ من الجِبَالِ. والكَفَرُ: الثنَايا من الجِبَال. والتُرَابُ أيضاً، ورَمَادٌ مَكْفُوْرٌ: مُلَبَّسٌ تُرَاباً.
ووادٍ كافِرٌ: غَطى كُلَّ ما على جَوَانِبِه. والكافِرُ: نَهرٌ معروفٌ فيه ماءٌ غَمْرٌ في قَوْلِ المُتَلَمِّسِ.
والكَفِرَاتُ: العَظِيْمَةُ من الجِبَالِ.
والكَفّارَةُ: ما يُكَفَرُ به الخَطِيْئَةُ والذَّنْبُ.
والتَكْفِيْرُ: إيْمَاءُ الذِّمَيّ برأسِه. وتَتْوِيْجُ المَلِكِ بتاجٍ.
والكافُورُ: كُمُّ العِنَبِ قَبْلَ أنْ يُنَوَِّرَ. والمَعْرُوفُ من أخلاطِ الطيْبِ.
وعَيْنُ ماءٍ في الجَنَّةِ. ونَبْتٌ كنَوْرِ الأُقْحُوَانِ. والطَّلْعُ الذي يَخْرُجُ من النَّخْل، وجَمْعُه كَوَافِيْرُ، وهي الكُفُرّى أيضاً واحِدَتُها كفُرّاة.
ورَجُلٌ كِفِريْنٌ وعِفِرِّيْنٌ: أي خَبِيثٌ.
والكَفْرُ: اسْمٌ للعَصا القَصِيرةِ. وهو الغِطَاءُ أيضاً. والقَرْيَة، وجاءَ في الحَدِيثِ: " يُخْرِجُكم الروْمُ منها كَفْراً كَفْرا ".
والكافِرَتانِ: الكاذَتَانِ، وجَمْعُها كَوَافِرُ.
والكَوَافِرُ: الدَّنَانُ، واحِدُها كافِر. وهي - أيضاً -: أكْمَامُ الكُرُوْم، واحِدُها كافُوْرٌ.
ك ف ر : كَفَرَ بِاَللَّهِ يَكْفُرُ كُفْرًا وَكُفْرَانًا وَكَفَرَ النِّعْمَةَ وَبِالنِّعْمَةِ أَيْضًا جَحَدَهَا وَفِي الدُّعَاءِ وَلَا نَكْفُرُكَ الْأَصْلُ وَلَا نَكْفُرُ نِعْمَتَكَ وَكَفَرَ بِكَذَا تَبَرَّأَ مِنْهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ} [إبراهيم: 22] .

وَكَفَرَ بِالصَّانِعِ نَفَاهُ وَعَطَّلَ وَهُوَ الدَّهْرِيُّ وَالْمُلْحِدُ وَهُوَ كَافِرٌ وَكَفَرَةٌ وَكُفَّارٌ وَكَافِرُونَ وَالْأُنْثَى كَافِرَةٌ وَكَافِرَاتٌ وَكَوَافِرُ وَكَفَرْتُهُ كَفْرًا سَتَرْتُهُ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ يَكْفُرُ مَضْبُوطٌ بِالضَّمِّ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُمْ قَالُوا كَفَرَ النِّعْمَةَ أَيْ غَطَّاهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ كَفَرَ الشَّيْءَ إذَا غَطَّاهُ وَهُوَ أَصْلُ الْبَابِ وَيُقَالُ لِلْفَلَّاحِ كَافِرٌ لِأَنَّهُ يَكْفُرُ الْبَذْرَ أَيْ يَسْتُرُهُ قَالَ لَبِيدٌ
فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا 
أَيْ سَتَرَ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ كَفَرْتُهُ إذَا غَطَّيْتُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالصَّوَابُ مِنْ بَابِ قَتَلَ.

وَكَفَّرَهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبَهُ إلَى الْكُفْرِ أَوْ قَالَ لَهُ كَفَرْتَ.

وَكَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ الذَّنْبَ مَحَاهُ وَمِنْهُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّهَا تُكَفِّرُ الذَّنْبَ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ إذَا فَعَلَ الْكَفَّارَةَ.

وَأَكْفَرْتُهُ إكْفَارًا جَعَلْتُهُ كَافِرًا أَوْ أَلْجَأْتُهُ إلَى الْكُفْرِ.

وَالْكَافُورُ كِمُّ النَّخْلِ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ مَا فِي جَوْفِهِ.
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الْكَافُورُ كِمُّ الْعِنَبِ قَبْلَ أَنْ يُنَوِّرَ لِأَنَّهُ كَفَرَ الْوَلِيعَ أَيْ غَطَّاهُ وَيُقَالُ لَهُ الْكُفَرَّى بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ.

وَالْكَفْرُ الْقَرْيَةُ وَالْجَمْعُ كُفُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 
(ك ف ر) : (الْكَفْرُ) فِي الْأَصْلِ السَّتْرُ يُقَالُ كَفَرَهُ وَكَفَّرَهُ إذَا سَتَرَهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ فِي ذِكْرِ الْجِهَادِ هَلْ ذَلِكَ مُكَفِّرٌ عَنْهُ خَطَايَاهُ يَعْنِي هَلْ يُكَفِّرُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذُنُوبَهُ فَقَالَ «نَعَمْ إلَّا الدَّيْنَ» أَيْ إلَّا ذَنْبَ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهِ وَالْكَفَّارَةِ مِنْهُ لِأَنَّهَا تُكَفِّرُ الذَّنْبَ (وَمِنْهَا) كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَأَمَّا كَفَّرَ يَمِينَهُ فَعَامِّيٌّ (وَالْكَافُورُ) و (الْكُفَرَّى) بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ كِمُّ النَّخْلِ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ مَا فِي جَوْفِهِ (وَالْكُفْرُ) اسْمٌ شَرْعِيٌّ وَمَأْخَذُهُ مِنْ هَذَا أَيْضًا (وَأَكْفَرَهُ) دَعَاهُ كَافِرًا (وَمِنْهُ) لَا تُكَفِّرْ أَهْلَ قِبْلَتِكَ وَأَمَّا لَا تُكَفِّرُوا أَهْلَ قِبْلَتِكُمْ فَغَيْرُ ثَبَتٍ رِوَايَةً وَإِنْ كَانَ جَائِزًا لُغَةً قَالَ الْكُمَيْتُ يُخَاطِبُ أَهْلَ الْبَيْتِ وَكَانَ شِيعِيًّا
وَطَائِفَةٌ قَدْ أَكْفَرُونِي بِحُبِّكُمْ ... وَطَائِفَةٌ قَالُوا مُسِيءٌ وَمُذْنِبُ
وَيُقَالُ أَكْفَرَ فُلَانًا صَاحِبُهُ إذَا أَلْجَأَهُ بِسُوءِ الْمُعَامَلَةِ إلَى الْعِصْيَانِ بَعْدَ الطَّاعَةِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ يُرِيدُ فَتُوقِعُوهُمْ فِي الْكُفْرِ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا ارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ إذَا مُنِعُوا الْحَقَّ (وَكَافَرَنِي) حَقِّي جَحَدَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عَامِرٍ إذَا أَقَرَّ عِنْدَ الْقَاضِي بِشَيْءٍ ثُمَّ كَافَرَ (وَأَمَّا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَجُلٌ لَهُ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ فَكَافَرَهُ بِهِ سِنِينَ فَكَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى الْمُمَاطَلَةِ فَعَدَّاهُ تَعْدِيَتَهُ (وَقَوْلُهُ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ كَفَّرَتْ جَمِيعُ أَعْضَائِهِ لِلْقَلْبِ» فَالصَّوَابُ اللِّسَانُ أَيْ تَوَاضَعَتْ مِنْ تَكْفِيرِ الذِّمِّيِّ وَالْعِلْجِ لِلْمَلِكِ وَهُوَ أَنْ يُطَأْطِئَ رَأْسَهُ وَيَنْحَنِيَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَوْقُوفًا كَمَا قَرَأْتُهُ فِي الْفَائِقِ «إذَا أَصْبَحَ ابْن آدَمَ فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ لِلِّسَانِ» الْحَدِيثَ (وَالْكَفْرُ) الْقَرْيَةُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُعَاوِيَةَ أَهْلُ الْكُفُورِ هُمْ أَهْلُ الْقُبُورِ وَالْمَعْنَى أَنَّ سُكَّانَ الْقُرَى بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتَى لَا يُشَاهِدُونَ الْأَمْصَارَ وَالْجُمَعَ (وَلَا نَكْفُرُكَ) فِي (ق ن) .
كفر: لا يقال درعه فحسب بل كفر على درعه (حيان 55).
كفر: ارتد، خرج (من دينه)، انسحب (من حزبه) (بوشر).
كفر: أرغى، وأزبد، تذمر بشدة، جدّف (بوشر).
كفّر: انظر عند (فوك) في مادة discredere: حمله على الكفر (محيط المحيط، معجم التنبيه، والكامل 127، 4، 562، 611، 12 وعبد الواحد 124، 1 وهلال 41 وباين سميث 1799).
كفّر يمينه: عامبية وفصيحها كفّر عن يمينه (انظر الهامش المتقدم أي 252) (معجم الجغرافيا).
كفّر: كفّرتني: جعلتني أكفر (بوشر).
أكفر: أكفر فلاناً جعله كافراً (عباد 1، 255). (انظر الهامش السابق).
تكفّر: انظرها عند (فوك) في مادة Satisfacere.
كَفْر عامية كَفَر: القرية والعامة تفتح الفاء أيضاً (محيط المحيط). (وفي وصف مصر 72:12): القرية تتألف من كفور متعددة.
كفر اليهودي= قفر: قار، إسفلت (معجم الأسبانية 32).
كُفر. الكفر= بلاد الكفر (المقري 1، 92).
كفّر؟ انظر مكفّر.
كفّر يهودي: قار، إسفلت (الكالا).
كفرة: (سريانية) جفنة تصنع من قماش مشبك يحيط أغصان النخيل بعد أن يطلى بالقار (بار علي 4814، باين سميث 1802).
كُفّارة: (سريانية: كوفارة): منشفة، منديل (بار علي 4656، باين سميث 1799).
كَفّارة: توبة، ندم، عقوبة يفرضها الكاهن مقابل الإثم (بوشر).
كافر: مرتد، جاحد، مارق (بوشر).
كافر: جمعها كفرا: مراءٍ، لئيم، متظاهر بالتقوى (بوشر).
كافر: في نويبا يطلق هذا الاسم على الجُعل (الجعران) (بركهات نويبا23).
كافر: الدروع: ثوب يلبس على الزند (الزمخشري: الأساس).
كافور: في الشعر والإنشاء الرفيع يطلق الكافور على بياض. كقولهم كافور الصبح أو الصباح (بياض الفجر كالكافور) (عبد الواحد 80، 7 المقري 1، 445) مسك المداد وكافور القراطيس (المقري 3، 31).
كافور: عصفة الخمر، شميم الخمر، وعطرها (أنظر في مادة مزاج).
الكافور اليهودي: واسمه باللاتينية Laurus Camphora ( ابن البيطار 1، 509).
كافور الكعك: zedorir ( سانك). كافورة: camphree ( اسم نبات) (بوشر)؛ (أعتقد إنه النبات نفسه، أو ما يقرب منه، الذي يطلق عليه Camphorata Monspeliensis) هذا ما ورد في ترجمة (لين) لألف ليلة 641:3. انظر (باجني) أيضاً (ص197).
كافوري: بياض كالفور (المقري 439:2)؛ شمع كافوري: شمع أبيض (بوشر).
كافوري: نعت لنوع من أنواع المشمش والخوخ (معجم الجغرافيا).
كافوريّة: أقحوان (جمع أقاح): Parthenium ( ابن البيطار 1، 73) وهي عند (شيرب) و (رولاند) تسمى chrysantheme = أقحوان.
تكفير: جحود، ارتداد (هيلو).
تكفيري: استغفاري (بوشر).
مُكفّر: (الكلمة مكتوبة من دون حركة وغير مشكّلة) هي باللاتينية Edia؛ وقد قرأها (سكاليجر) بهذا الشكل إلا إنه أضاف إليها نجمة (علامة قطبية) مما يدل على إن معناها كان غامضاً لديه جعلها غامضة لدي أيضاً.
مُكفّر، مكفر اليمين: (أصبح في حل من يمينه) (الكالا).
( Suelto de Juramento) .
مُكفّر: مكوّن من (الكافور) (معجم المنصوري).
مُكفَّر: قصيدة لا تحتوي على غير الحكم والنصائح (الجريدة الآسيوية 2:1849، 249).
الكَفّر: (الجريدة الآسيوية 2:1839، 164) يبدو إنها من خطأ الطباعة.
المكَفّر: معناه بالأسبانية: معول صغير، مَغرس معزق (انظر معجم الأسبانية 167).
والكلمة، وفقاً لموريسك ألونزو دل كاستيلو هي بالعربية (المُكَفَّر) (سيمونيه).
مُكَوفر: كافور (بوشر) الشمع المكوفر (ألف ليلة، برسل2، 48 و10 98) (ماكني شمع الكافور).
[كفر] الكُفْرُ: ضدُّ الإيمان. وقد كَفَرَ بالله كُفْراً. وجمع الكافِرِ كفار وكفرة وكفار أيضا، مثل جائع وجياع، ونائم نيام. وجمع الكافِرَةِ الكَوافِرُ. والكُفْرُ أيضاً: جُحودُ النعمةِ، وهو ضدُّ الشكر. وقد كَفَرَهُ كُفوراً وكُفْراناً. وقوله تعالى:

(إنَّا بكُلٍّ كافِرون) *، أي جاحدون. وقوله عزوجل:

(فأبى الظالمون إلا كُفوراً) *. قال الأخفش: هو جمع الكفر، مثل برد وبرود. والكفر بالفتح: التغطية. وقد كفرت الشئ أكفره بالكسر كَفْراً، أي سَتَرْتُهُ. ورمادٌ مكفورٌ، إذا سفَت الريحُ الترابَ عليه حتى غطته. وأنشد الاصمعي : هل تعرف الدار بأعلى ذى القور * قد درست غير رماد مكفور - والكفر أيضا: القرية. وفي الحديث: " تخرجُكم الرومُ منها كَفْراً كَفْراً " أي قريةً قريةً، من قرى الشام. ولهذا قالوا: كَفْرُ تُوثا، وكَفْرُ تِعْقابٍ وغير ذلك، إنما هي قرى نسبت إلى رجالٍ. ومنه قول معاوية: " أهل الكُفورِ هم أهل القبور "، يقول: إنهم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الأمصار والجُمَعَ وما أشبهها. والكَفْرُ أيضاً: القبرُ. ومنه قيل: " اللهم اغفر لأهل الكُفورِ ". والكَفْرُ أيضاً: ظُلْمَةُ الليل وسوادُه. وقد يُكْسَرُ، قال حميد : فوَرَدَتْ قبل انبلاجِ الفَجْرِ * وابنُ ذُكاءَ كامنٌ في كَفْرِ - أي فيما يواريه من سواد الليل. والكافر: الليل المظلم، لانه ستر كل شئ بظلمته. والكافِرُ: الذي كَفَرَ درعَه بثوبٍ، أي غطّاه ولبسَه فوقه. وكل شئ غطى شيئا فقد كَفَرَهُ. قال ابن السكيت: ومنه سمي الكافِرُ، لأنه يستر نِعَمَ الله عليه. والكافِرُ: البحرُ. قال ثَعلبة بن صُعَيْر المازني: فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثيداً بَعْدَ ما * ألقَتْ ذُكاءُ يَمينَها في كافِرِ - يعني الشمس أنها بدأت في المغيب. ويحتمل أن يكون أراد الليلَ. وذكر ابن السكيت أن لَبيداً سرقَ هذا المعنى فقال: حتَّى إذا ألْقَتْ يَداً في كافِرٍ * وأجَنَّ عَوراتِ الثُغورِ ظَلامُها - والكافِرُ الذي في شِعر المتلمّس : النهر العظيم. والكافِرُ: الزارعُ، لأنه يغطِّي البَذْرَ بالتراب. والكُفَّارُ: الزرّاعُ. والمُتَكَفَرُ: الداخل في سلاحه. وأكفرت الرجل، أي دعوْتُه كافِراً. يقال: لا تُكَفرْ أحداً من أهل القبلة، أي لا تَنْسُبهم إلى الكُفْرِ. والتَكْفيرُ: أن يخضع الإنسان لغيره، كما يُكَفِّرُ العِلْجُ للدهاقين: يضع يدَه على صدره ويتطامَنُ له. قال جرير : وإذا سَمِعْتَ بحربِ قيسٍ بَعْدَها * فضَعوا السلاحَ وكَفِّروا تكفيرا - وتَكْفيرُ اليمين: فِعْلُ ما يجب بالحنْثِ فيها. والاسم الكَفَّارَةُ. والتَكْفيرُ في المعاصي، كالإحباطِ في الثوابِ. أبو عمرو: الكافورُ: الطَلْعُ. والفراء مثله. وقال الأصمعي: هو وعاء طلعِ النخلِ. وكذلك الكُفُرَّى. والكافورُ من الطيبِ. وأما قول الراعي: تكسو المفارقَ واللَبَّاتِ ذا أرَجٍ * من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ درَّاجِ - فإنَّ الظبي الذي يَكونُ منه المسكُ إنما يرعى سُنْبُلَ الطيبِ، فيجعله كافوراً. والكَفِرُ بكسر الفاء: العظيم من الجبال ، حكاه أبو عبيد عن الفراء. 
(كفر) - في حديث عَمْرو بن أُميَّة - رضي الله عنه - لمَّا بَعثَه النبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - إلى النَّجاشى: "رَأى الحَبَشَةَ يَدخُلُون من خَوْخَةٍ مُكَفِّرين، فوَلَّاه ظَهْرَه ودَخَل".
التّكْفيرُ : انحِناءُ أَهل الذِّمَّةِ لِرَئيسِهم.
- ومنه حديث أبي مَعْشَر: "أَنَّه كان يكرَهُ التَّكْفِير في الصَّلِاة "
وهو الانحناءُ الشَّدِيدُ، وَوضعُ اليَدِ على اليَدِ، كما يفعَل أهل الذِّمَّةِ كأنَّه من الكافِرتَيْن، وهما الكَاَذَتان، وهما أصل الفَخِذ؛ لأنه يضع يده عليهما، أوَ ينْثَنِى عليهما، أو يَحكِى هيئةَ مَنْ يُكَفِّر شيئًا: أي يُغَطِّيه. قال عَمْرو بنُ كُلثوم:
تُكَفِّر باليَدَيْن إذا التقَيْنَا
وتُلِقى من مَخافَتِنا عَصَاكَا - وفي حديث طَلْحةَ: "لا تَرجعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعْضٍ "
قال ابْنُ فارس: سألتُ موسى بنَ هارُونَ عن هذا، فقال: هؤلاء أَهل الرِّدَّة قَتَلَهم أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه.
وقيل: لا تَرجعُوا بَعْدِى فِرَقاً مُختَلِفين يَقتُل بعضُكم بَعْضًا، كفِعْلِ الكُفَار مُضَاهين لَهم، فَإنَّهم مُتَعادُونَ، والمسلمون مُتَواخُون يَحقِنُ بعضُهم دِمَاءَ بَعضٍ.
- وفي الحديث : "وفُلانٌ كافِرٌ بالعُرُشِ "
: أي مُخْتَبِئٌ مُقِيمُ، لأنّ التَّمتّع كان في حَجَّةِ الوداع بعد فَتْح مكَّة، وهذا الرجل الذي عناه أَسْلَم قَبْل الفَتْحِ. * - وقيل: هو مِن قوله: "الأَعضَاءُ تُكَفِّرُ لِلّسَان"
: أي تَذِلُّ وتَخضَعُ؛ مِن تكْفِير الذِّمّىِ؛ وهو أن يُطَأْطِىءَ رَأْسَه ويَنْحَنى عند تَعظِيم صاحبه.
وقيل: الكُفْرُ على أَربعةِ أَنحاءٍ:
كُفْرُ إنكارٍ - بأَلَّا يَعْرِف الله تعالى أصْلاً ولَا يعترف به.
وكُفْرُ جُحود، ككُفْرِ إبليس يَعْرِف الله تعالى بقَلْبِه، ولا يُقِرّ بلسانه؛ قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} .
وكُفْرُ عِنادٍ: وهو أن يَعَترِف بقلبه. ويعترِفَ بِلسَانِه، ولَا يدِينُ به ، كَكُفر أبىَ طالبٍ حيثُ قال :
ولقد علمتُ بأنَّ دِين محمدٍ
مِن خير أَدْيانِ البَرِيَّةِ دِينَا
لولا المَلامةُ أَو حَذارُ مَسبَّةٍ
لَوجَدْتَنىِ سَمْحًا بِذاك مُبينَا
وكُفْر نِفاقٍ: وِهو أن يُقِرَّ بالِّلسان، ولا يعَتقِدَ بالقَلْب.
وكلُّها مِمَّا لا يُغفرُ - والله تعالى أعلمُ. - في الحديث : "وكَفَر مَن كَفَر مِن العَرب"
في حديث أبي هريرة - قيل: أَهلُ الرِّدّة كانوا صِنْفَين: صِنْف ارْتَدُّوا عن الدِّين، وكانوا طائفتين: طائفة أصْحاب مُسَيْلِمة والأَسْوَد الذين آمَنوا بِنُبُوّتِهما، وطَائفةٌ ارتَدُّوا وعادُوا إلىِ ما كانوا عليه، حتى لم يُسْجَد لله تعالى إلّا في مَسْجِد مَكّةَ والمدينة. هذا الذي عَنَى أبو هُرَيرةَ، واتَّفقَت الصَّحابةُ على قِتالِهم وسَبْيِهم؛ واسْتَوْلَد علىٌّ - رضي الله عنه - من سَبْيهم أُمَّ محمد بن الحَنَفِيَّة، ثم لم يَنْقَرِض عصرُ الصَّحابةِ حتّى أجْمَعُوا على أَنَّ المُرْتَدَّ لا يُسْبَى.
وصِنفٌ لم يَرْتَدُّوا ولكن أنكَروا فَرضَ الزَّكاةِ، وزَعَموا أنّ الخِطابَ في قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} خاصٌّ بزمانِ النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلّمَ، واشتَبَه على عمر قِتَالُهم؛ لأجْلِ كلمةِ التَّوْحِيد والصَّلاةِ.
وهؤلاء في الحقِيقَةِ أهل بَغْىٍ، فأُضِيفُوا إلى أهْلِ الرِّدَّةِ، لدخُولهِم في غِمارِهم - وثَبتَ أبو بكر على قِتالِهم لمَنْع الزَّكاةِ فَتَابعَه الصَّحابةُ؛ لاستخراج الحَقِّ منهم دُونَ دِمائهم؛ لأنّهم كانوا قَرِيبِى العَهْدِ بزَمانٍ يَقع فيه التَّبديلُ والنَّسْخُ. فأمّا في هذا الزمانِ لو أَنكَرَ واحِدٌ فرضِيَّةَ الرُّكْن كان كافِرًا بالإجماع. هذا كلُّه بعضُ كلام الخَطَّابِى .
- في الحديث : "إنَّ الله تعالى يُنزِلُ الغَيْث فيُصبِح قَومٌ به كافِرين، يقولون: مُطِرْنَا بَنوْءِ كَذا وكَذا".
قيل: أي كافِرين بذلك دُونَ غَيره ؛ ولهذا قال: به كافرين. ومثْلُه:
- قولُه عليه الصّلاة والسّلام: "اطَّلَعْتُ في أهل النَّارِ، فَرَأَيْتُ أكْثَرَ أهْلِها النِّسَاءَ، بِكُفْرِهِنَّ . قيل: أيكفُرْنَ بالله؟ قال: لَا، ولكنْ يَكفُرْنَ الإحْسَانَ، وَيكْفُرْنَ العَشِير ".
- وفيه حديث ابن عباس - رضي الله عنهما: "أَنَّ الأَوْسَ والَخزْرَج ذَكَرُوا ما كان منهم في الجاهلية، فثَار بعضُهم إلى بعضٍ بالسُّيُوف، فأنَزل الله تَعالى: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ ..} الآية. ولم يكن ذلك على الكُفْرٍ بالله عزّ وجَلّ، ولكن على تَغْطِيَتِهم ما كانوا عليه قَبلُ من الأُلفَةِ والموَدَّةِ. - ومثله قَولُه : "سِبابُ المُسْلمِ فُسوقٌ وقتالُهُ كُفْر"
- وقوله في النّساء: "يَكْفُرْنَ العَشِير"
- "ومن رَغِبَ عن أبيه فقد كَفَرَ"
- "ومَن تَرَكَ الرَّمْىَ فنِعْمَةً كَفَرَهَا".
والكُفْرُ في الشيء: التَّغْطِيةُ له تَغْطِيَةً تَستَهْلِكُه، كَتَغطِيَةِ الزَّارع الحَبَّ الذي يَزرَعُه.
وذكر الطّحَاوى، عن إبراهيم بن مرزُوقٍ، حدّثنا أبوُ حُذَيْفَةَ، عن الثَّورِى، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - "قيل له: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} قال: هم كَفَرَةٌ، وليسُوا كمَنْ كَفَر بالله واليوم الآخِرِ"
وفيه أَقْوال في التَّفْسِير.
- وفي حديث عبد الملك: "كتب إلى الحجَّاج: مَنْ أقَرّ بالكُفْرِ فَخَلِّ سَبِيلَه"
: أي بكُفرِ مَن خالفَ بنى مَرْوان. - في الحديث : "في كُفُرَّاه"
: أي في قِشْر طَلْعِ النَّخْل.
(ك ف ر)

الكُفْر: نقيض الْإِيمَان.

كَفَر بِاللَّه يَكفُر كُفْرا وكَفْرا وكُفُورا وكُفْرانا.

وكَفَر نعْمَة الله يكفُرها كُفُورا، وكُفرانا، وكَفَر بهَا: جَحَدها وسترها.

وكافَره حَقَّه: جَحَده. وَرجل مُكَفَّر: مَجْحود النِّعْمَة مَعَ إحسانه.

وَرجل كافِر: جاحِدٌ لأنْعُم الله، مُشْتَقّ من السّتر.

وَقيل: لِأَنَّهُ مُغطىًّ على قلبه.

قَالَ ابْن دُريد: كَأَنَّهُ فَاعل فِي معنى مفعول.

وَالْجمع: كُفّار، وكَفَرَة، وكِفَار، قَالَ القُطَامِيّ:

وشُقَّ البَحْرُ عَن أَصْحَاب مُوسَى ... وغُرِّقَتِ الفَرَاعِنَةُ الكِفَارُ

وَرجل كَفَّار، وكَفُور: كافِر.

وَالْأُنْثَى: كَفُور أَيْضا. وجمعهما جَمِيعًا: كُفُر، وَلَا يُجْمَع جمع السَّلامَة، لِأَن الْهَاء لَا تدخل فِي مؤنثه، إِلَّا أَنهم قد قَالُوا: عَدُوّة الله: وَقد تقدّم ذَلِك.

وكَفَّر الرجل: نَسَبه إِلَى الكُفْر.

وكُلُّ من سَتَر شَيْئا فقد كَفَره وكَفَّره.

والكافِرُ: الزارِعُ لسَتْره البذْر.

والكافِر: اللَّيْل لِأَنَّهُ يَستر كُلَّ شَيْء.

وكَفَر اللَّيْل الشَّيْء، وكَفَر عَلَيْهِ: غَطّاه.

وكَفَر اللَّيْل على إِثْر صَاحِبي: غطّاه بسواده وظُلمته.

وكَفَر الجَهْل على عِلْمي: غَطّاه.

وَالْكَافِر: الْبَحْر لسَتْره مَا فِيهِ.

والكافِر: الوادِي الْعَظِيم. والنَّهر لذَلِك أَيْضا.

وكافِر: نهر بالجزيرة، قَالَ المتلمّس يذكُر طَرْح صَحِيفته:

ألْقَيْتُها بالثِّنْى من جَنْبِ كافِرٍ ... كَذَلِك أقْنُو كُلَّ قِطّ مُضَلَّلِ

والكافِر: السَّحَابُ المُطْلم.

وَالْكَافِر، والكَفْر: الظُلمة لِأَنَّهَا تستر مَا تحتهَا، وَقَول لبيد:

فاجْرَ نْمَزَتْ ثُمَّ سَارتْ وهْيَ لاهِيّة ... فِي كافِر مَا بِهِ أمْتٌ وَلَا شَرَفُ يجوز أَن يكون ظُلمة اللَّيْل وَأَن يكون الْوَادي.

والكَفْر: التُّراب، عَن اللحياني، لِأَنَّهُ يستر مَا تَحْتَهُ.

ورَمَاد مكفور: مُلْبَسٌ تُرَابا، قَالَ:

قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُورْ

والكُفْر: القِير الَّذِي تُطْلَى بِهِ السُفُنُ، لسواده وتغطيته، عَن كُرَاع.

وكَفّر دِرْعَه بِثَوْب، وكَفَّرها بِهِ: لَبِس فوقَها ثَوْبا فَغَشَّاها بِهِ.

وَرجل كافِر، ومُكفِّر فِي السِّلَاح: دَاخل فِيهَا.

والمُكفَّر: المُؤَثَّق فِي الْحَدِيد، كَأَنَّهُ غُطِّىَ بِهِ وسُتِر.

وتَكَفَّر الْبَعِير بحباله: إِذا وَقعت فِي قوائمه، وَهُوَ من ذَلِك.

والكَفّارة: مَا كفر بِهِ من صَدَقة أَو صَوم أَو نَحْو ذَلِك، قَالَ بَعضهم: كَأَنَّهُ غَطّى عَلَيْهِ بالكفّارة.

والكَفْر: العَصَا القصيرة.

والكافُور: كِمُّ العِنَب قبل أَن يُنَوِّر.

والكَفَر، والكُفُرَّى، والكُفَرَّى، والكِفِرَّى، والكَفَرَّى: وعَاء طَلْع النّخل، وَهُوَ أَيْضا الكافور.

وَقيل: وِعاءُ كُلِّ شَيء من النَّبَات: كافوره.

قَالَ أَبُو حنيفَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سَمِعت أُمَّ رِيَاح تَقول: هَذِه كُفُرّى، وَاحِدَة، وَكَذَلِكَ الْجَمِيع، وَهَاتَانِ كُفُرَّيان.

وَقَالَ غَيره: هَذِه كُفُرَّاة، وَهَذَا كُفُرًّى، وكُفَرًّى، وكَفَرَّاة، وكِفِرّاة. وَقد قَالُوا فِيهِ: كَافِر.

وَجمع الكافور: كوافير.

وَجمع الكافِر: كوافِر، قَالَ لَبِيد:

جَعْلٌ قِصَارٌ وعَيْدانٌ يَنُوُء بِهِ ... مِن الكوافِر مَكْمُوم ومُهْتَصَرُ

والكافور: أخْلاط تُجْمَع من الطّيب تُرَكَّب من كافور الطّلع. قَالَ ابْن دُرَيد: لَا أَحسب الكافور عَرَبيّاً لأَنهم رُبمَا قَالُوا: القَفُّور، والقافور، وَقَوله عزّ وجلّ: (كَانَ مِزَاجُهَا كافورا) قيل: هِيَ عين فِي الجنَّة، فَكَانَ يَنْبَغِي ألاَّ يَنْصرف لِأَنَّهُ اسْم مُؤنَّث معرفَة على أَكثر من ثَلَاثَة احرف لَكِن إِنَّمَا صَرَفه لتعديل رُءوس الْآي. وَقَالَ ثَعْلَب إِنَّمَا أجراه لِأَنَّهُ جعله تَشْبِيها، وَلَو كَانَ اسْما للعين لم يصرفهُ. قَوْله: جعله تَشْبِيها. أَرَادَ: كَانَ مزاجها مثل كافور.

والكافور: نبت طيِّب الرّيح يُشْبِه بالكافور من النّخل.

والكافور، أَيْضا: الإغرِيض.

والكُفُرَّى: الكافور الَّذِي هُوَ الإغرِيض.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مِمَّا يجْرِي مجْرى الصّمُوغ: الكافور.

وَالْكَافِر من الأرَضِين: مَا بَعُد واتَّسَع.

والكَفْر: القَرْيَة، سُرْيانيَّة، وَفِي الحَدِيث: " يخرجكم الرّوم مِنْهَا كَفْرا كَفْرا " وَمِنْه قيل: كَفْر تُوثَا وكَفْر عاقِب، وجَمْعه: كُفُور.

وَقَول الْعَرَب: كَفْر على كَفْر: أَي بعض على بعض.

وأكفر الرجُل مُطيعَه: أحْوَجه أَن يَعصيَه.

والتكفير: إيماءُ الذِّمِّي برأسهِ، لَا يُقَال سجد فلَان لفُلَان، وَلَكِن: كَفَّر.

والتكفير لأهل الْكتاب: أَن يُطأطئ أحَدُهم رَأسه لصَاحبه، كالتسليم عندنَا وَقد كفّر لَهُ.

والتكفير: أَن يَضَع يَدَه على صَدْره، قَالَ جَرِير: وَإِذا سَمِعْتَ بحَرْب قَيْسٍ بعدَها ... فضَعُوا السِلاحَ وكفِّروا تكفيرا

والتَّكفير: تتويج المَلِك، قَالَ، يَصِف ثَوْرا:

مَلِك يُلاَثُ برأسِه تكفيرُ

وَعِنْدِي: أَن التَّكْفِير هُنَا اسْم للتاج، سمّاه بِالْمَصْدَرِ أَو يكون اسْما غير مَصْدر، كالتَمْتِين والتَنْبِيت.

والكَفِرُ: الْعَظِيم من الجِبال.

وَالْجمع: كَفِرات، قَالَ:

تَطَلَّعُ رَيّاه من الكَفِراتِ

وَقد تقدَّم.

والكَفَر: العِقاب من الْجبَال.

وَرجل كِفِرِّين: داهٍ.

وكَفَرْنًى: خامل أحمقُ.
كفر
الكُفْرُ في اللّغة: ستر الشيء، ووصف الليل بِالْكَافِرِ لستره الأشخاص، والزّرّاع لستره البذر في الأرض، وليس ذلك باسم لهما كما قال بعض أهل اللّغة لمّا سمع:
ألقت ذكاء يمينها في كافر
والْكَافُورُ: اسم أكمام الثّمرة التي تَكْفُرُهَا، قال الشاعر:
كالكرم إذ نادى من الكَافُورِ
وكُفْرُ النّعمة وكُفْرَانُهَا: سترها بترك أداء شكرها، قال تعالى: فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ [الأنبياء/ 94] . وأعظم الكُفْرِ: جحود الوحدانيّة أو الشريعة أو النّبوّة، والكُفْرَانُ في جحود النّعمة أكثر استعمالا، والكُفْرُ في الدّين أكثر، والكُفُورُ فيهما جميعا قال: فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً
[الإسراء/ 99] ، فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً [الفرقان/ 50] ويقال منهما: كَفَرَ فهو كَافِرٌ. قال في الكفران: لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [النمل/ 40] ، وقال: وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
[البقرة/ 152] ، وقوله:
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
[الشعراء/ 19] أي: تحرّيت كفران نعمتي، وقال: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
[إبراهيم/ 7] ولمّا كان الكفران يقتضي جحود النّعمة صار يستعمل في الجحود، قال: وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
[البقرة/ 41] أي: جاحد له وساتر، والكَافِرُ على الإطلاق متعارف فيمن يجحد الوحدانيّة، أو النّبوّة، أو الشريعة، أو ثلاثتها، وقد يقال: كَفَرَ لمن أخلّ بالشّريعة، وترك ما لزمه من شكر الله عليه. قال: مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ
[الروم/ 44] يدلّ على ذلك مقابلته بقوله: وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ [الروم/ 44] ، وقال: وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ [النحل/ 83] ، وقوله: وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ [البقرة/ 41] أي: لا تكونوا أئمّة في الكفر فيقتدى بكم، وقوله: وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [النور/ 55] عني بالكافر السّاتر للحقّ، فلذلك جعله فاسقا، ومعلوم أنّ الكفر المطلق هو أعمّ من الفسق، ومعناه: من جحد حقّ الله فقد فسق عن أمر ربّه بظلمه. ولمّا جعل كلّ فعل محمود من الإيمان جعل كلّ فعل مذموم من الكفر، وقال في السّحر: وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ [البقرة/ 102] وقوله: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا، إلى قوله: كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ
[البقرة/ 275- 276] وقال: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ إلى قوله: وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ [آل عمران/ 97] والكَفُورُ: المبالغ في كفران النعمة، وقوله:
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
[الزخرف/ 15] ، وقال:
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
[سبأ/ 17] إن قيل: كيف وصف الإنسان هاهنا بالكفور، ولم يرض بذلك حتى أدخل عليه إنّ، واللّام، وكلّ ذلك تأكيد، وقال في موضع وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ [الحجرات/ 7] ، فقوله: إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ [الزخرف/ 15] تنبيه على ما ينطوي عليه الإنسان من كفران النّعمة، وقلّة ما يقوم بأداء الشّكر، وعلى هذا قوله: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
[عبس/ 17] ولذلك قال: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [سبأ/ 13] ، وقوله: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً [الإنسان/ 3] تنبيه أنه عرّفه الطّريقين كما قال: وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ [البلد/ 10] فمن سالك سبيل الشّكر، ومن سالك سبيل الكفر، وقوله: وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً [الإسراء/ 27] فمن الكفر، ونبّه بقوله: كانَ أنه لم يزل منذ وجد منطويا على الكفر. والْكَفَّارُ أبلغ من الكفور لقوله: كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
[ق/ 24] وقال:
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ [البقرة/ 276] ، إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ [الزمر/ 3] ، إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً [نوح/ 27] وقد أجري الكفّار مجرى الكفور في قوله: إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم/ 34] . والكُفَّارُ في جمع الكافر المضادّ للإيمان أكثر استعمالا كقوله: أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
[الفتح/ 29] ، وقوله: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح/ 29] .
والكَفَرَةُ في جمع كافر النّعمة أشدّ استعمالا، وفي قوله: أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [عبس/ 42] ألا ترى أنه وصف الكفرة بالفجرة؟
والفجرة قد يقال للفسّاق من المسلمين. وقوله:
جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ [القمر/ 14] أي: من الأنبياء ومن يجري مجراهم ممّن بذلوا النّصح في أمر الله فلم يقبل منهم. وقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
[النساء/ 137] قيل: عني بقوله إنهم آمنوا بموسى، ثمّ كفروا بمن بعده. والنصارى آمنوا بعيسى، ثمّ كفروا بمن بعده. وقيل: آمنوا بموسى ثم كفروا بموسى إذ لم يؤمنوا بغيره، وقيل: هو ما قال: وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي إلى قوله:
وَاكْفُرُوا آخِرَهُ
[آل عمران/ 72] ولم يرد أنّهم آمنوا مرّتين وكفروا مرّتين، بل ذلك إشارة إلى أحوال كثيرة. وقيل: كما يصعد الإنسان في الفضائل في ثلاث درجات ينعكس في الرّذائل في ثلاث درجات. والآية إشارة إلى ذلك، وقد بيّنته في كتاب «الذّريعة إلى مكارم الشّريعة» .
ويقال: كَفَرَ فلانٌ: إذا اعتقد الكفر، ويقال ذلك إذا أظهر الكفر وإن لم يعتقد، ولذلك قال:
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل/ 106] ويقال: كَفَرَ فلان بالشّيطان: إذا كفر بسببه، وقد يقال ذلك إذا آمن وخالف الشّيطان، كقوله: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ
[البقرة/ 256] وأَكْفَرَهُ إِكْفَاراً: حكم بكفره، وقد يعبّر عن التّبرّي بالكفر نحو: ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ
الآية [العنكبوت/ 25] ، وقوله تعالى: إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ [إبراهيم/ 22] ، وقوله: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ [الحديد/ 20] قيل: عنى بالكفّار الزّرّاع ، لأنّهم يغطّون البذر في التّراب ستر الكفّار حقّ الله تعالى بدلالة قوله: يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح/ 29] ولأنّ الكافر لا اختصاص له بذلك. وقيل: بل عنى الكفار، وخصّهم بكونهم معجبين بالدّنيا وزخارفها وراكنين إليها.
والْكَفَّارَةُ: ما يغطّي الإثم، ومنه: كَفَّارَةُ اليمين نحو قوله: ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ [المائدة/ 89] وكذلك كفّارة غيره من الآثام ككفارة القتل والظّهار. قال: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ [المائدة/ 89] والتَّكْفِيرُ: ستره وتغطيته حتى يصير بمنزلة ما لم يعمل، ويصحّ أن يكون أصله إزالة الكفر والكفران، نحو:
التّمريض في كونه إزالة للمرض، وتقذية العين في إزالة القذى عنه، قال: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
[المائدة/ 65] ، نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
[النساء/ 31] وإلى هذا المعنى أشار بقوله: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [هود/ 114] وقيل: صغار الحسنات لا تكفّر كبار السّيّئات، وقال:
لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ [آل عمران/ 195] ، لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا [الزمر/ 35] ويقال: كَفَرَتِ الشمس النّجومَ: سترتها، ويقال الْكَافِرُ للسّحاب الذي يغطّي الشمس والليل، قال الشاعر:
ألقت ذكاء يمينها في كافر
وتَكَفَّرَ في السّلاح. أي: تغطّى فيه، والْكَافُورُ: أكمام الثمرة. أي: التي تكفُرُ الثّمرةَ، قال الشاعر:
كالكرم إذ نادى من الكافور
والْكَافُورُ الذي هو من الطّيب. قال تعالى:
كانَ مِزاجُها كافُوراً
[الإنسان/ 5] .
[كفر] نه: فيه: لا ترجعن بعدي "كفارا" يضرب بعضكم رقاب بعض، قيل: أراد لابسي السلاح، من كفر فوق درعه- إذا لبس فوقها ثوبًا، كأنه أراد بذلك النهي عن الحرب، وقيل معناه لا تعتقدوا تكفير الناس، كفعل الخوارج إذ استعرضوا الناس فيكفرونهم. ك: ويضرب بالرفع والجزم، أي كالكفار، أو هو تغليظ. ط: يضرب- بالرفع على الشهور استئناف، ويجزم بالجواب. نه: من قال لأخيه: يا "كافر" فقد باء به أحدهما، لأنه إن صدق عليه فهو كافر، وإن كذب عاد الكفر إليه، أي كفر بفرع من فروع الإسلام ولا يخرج عن أصل الإيمان. ط: وإن كذب واعتقد بطلان الإسلام رجعت إلى القائل، وكذا إن استحله وإلا فمجرد تكفيره فسق لا يوجب الكفر. ن: قال لأخيه: كافر- بالتنوين، خبر محذوف أي هو كافر- ومر في باء. نه: وح ابن عبا: قيل له: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم "الكافرون"" قال: هم كفرة وليسوا كمن كفر بالله وباليوم الآخر. ومنه: إن الأوس والخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إلى بعض بالسيوف فأنزل "وكيف "تكفرون" وأنتم تتلى عليكم آيات الله" ولم يكن ذلك على الكفر بالله ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الألفة والمودة. ومنه: إذا قال: أنت لي عدو، فقد "كفر" أحدهما بالإسلام، أراد كفر نعمته، لأن الله ألف بينهم فأصبحوا بنعمته إخوانا، فمن لم يعرفها فقد كفرها. وح: من ترك قتل الحيات خشية الثأر-الكبائر، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة يرفع بها الدرجات. ك: "كفارة" المرض- بالإضافة البيانية، قوله: "من يعمل سوءًا يجز به" مناسبته للكفارة أن من يعمل سوءًا أي معصية يجز به فيغفر له بسببه. وح: وأخاف "الكفر"- مر في ولا أعتب. ن: "كفارة" النذر "كفارة" اليمين، هو محمول على جميع أنواع النذر فيخير بين الوفاء بالنذر وبين الكفارة أو على النذر على معصية أو غيرهما- أقوال. وح: فهل "يكفر" عنه أن أتصدق عنه، أي هل تكفر صدقتي عنه سيئاته. وح: صيام عرفة "يكفر" السنة قبلها وبعدها، أي صغائر السنتين. وح: اثنان هما "كفر" الطعن في الأنساب، أي من خلال الكفار، أو يؤدي إلى الكفر. وح: فأولئك أعداء "الكفرة"، إن استحلوه، وإلا ففعلهم فعل الكفرة. وح: فاقتتلوا و"الكفار"- بالنصب، أي مع الكفار. ط: "كفارة" الغيبة أن تستغفر له، في الطحاوي أن يكفي الندم والاستغفار، وإن بلغته فالطريق أن تستحل منه، فإن تعذر بموته أو لبعده فالاستغفار، وهل يشترط بيان ما اغتاب به وجهان. وح: حدا لم يأته فإن "كفارته" أن يعتقه، لم يأته- نعت حد أي لم يأت موجبه، وأجمعوا على أن عتقه ليس بواجب لكفارة بل مندوب. غ: سئل الأزهري عمن يقول بخلق القرآن أتسميه "كافرا"؟ قال: الذي يقوله "كفر"، فقال في المرة الثالثة: قد يقول المسلم "كفرًا". كنز "فمنكم "كافر" ومنكم مؤمن" قدم الكافر لكثرتهم. ز: قلت: وقد يستأنس به لما اشتهر في الهند من قولهم: هندو مسلمان را سلامتي بادا. وظني أنه قول غير مستحسن- والله أعلم.

كفر: الكُفْرُ: نقيض الإِيمان؛ آمنَّا بالله وكَفَرْنا بالطاغوت؛ كَفَرَ

با يَكْفُر كُفْراً وكُفُوراً وكُفْراناً. ويقال لأَهل دار الحرب: قد

كَفَرُوا أَي عَصَوْا وامتنعوا.

والكُفْرُ: كُفْرُ النعمة، وهو نقيض الشكر. والكُفْرُ: جُحود النعمة،

وهو ضِدُّ الشكر. وقوله تعالى: إِنا بكلٍّ كافرون؛ أَي جاحدون. وكَفَرَ

نَعْمَةَ الله يَكْفُرها كُفُوراً وكُفْراناً وكَفَر بها: جَحَدَها وسَتَرها.

وكافَرَه حَقَّه: جَحَدَه. ورجل مُكَفَّر: مجحود النعمة مع إِحسانه. ورجل

كافر: جاحد لأَنْعُمِ الله، مشتق من السَّتْر، وقيل: لأَنه مُغَطًّى على

قلبه. قال ابن دريد: كأَنه فاعل في معنى مفعول، والجمع كُفَّار وكَفَرَة

وكِفارٌ مثل جائع وجِياعٍ ونائم ونِيَامٍ؛ قال القَطامِيّ:

وشُقَّ البَحْرُ عن أَصحاب موسى،

وغُرِّقَتِ الفَراعِنةُ الكِفَارُ

وجمعُ الكافِرَة كَوافِرُ. وفي حديث القُنُوتِ: واجْعَلْ قلوبهم كقُلوبِ

نساءٍ كوافِرَ؛ الكوافرُ جمع كافرة، يعني في التَّعادِي والاختلاف،

والنساءُ أَضعفُ قلوباً من الرجال لا سيما إِذا كُنَّ كوافر، ورجل كَفَّارٌ

وكَفُور: كافر، والأُنثى كَفُورٌ أَيضاً، وجمعهما جميعاً كُفُرٌ، ولا يجمع

جمع السلامة لأَن الهاء لا تدخل في مؤنثه، إِلا أَنهم قد قالوا عدوة

الله، وهو مذكور في موضعه. وقوله تعالى: فأَبى الظالمون إِلا كُفُرواً؛ قال

الأَخفش: هو جمع الكُفْر مثل بُرْدٍ وبُرودٍ. وروي عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: قِتالُ المسلمِ كُفْرٌ وسِبابُه فِسْقٌ ومن رغِبَ عن

أَبيه فقد كَفَرَ؛ قال بعض أَهل العلم: الكُفْرُ على أَربعة أَنحاء: كفر

إِنكار بأَن لا يعرف الله أَصلاً ولا يعترف به، وكفر جحود، وكفر معاندة،

وكفر نفاق؛ من لقي ربه بشيء من ذلك لم يغفر له ويغفر ما دون ذلك لمن

يشاء. فأَما كفر الإِنكار فهو أَن يكفر بقلبه ولسانه ولا يعرف ما يذكر له من

التوحيد، وكذلك روي في قوله تعالى: إِن الذين كفروا سواء عليهم

أَأَنذرتهم أَم لم تنذرهم لا يؤمنون؛ أَي الذين كفروا بتوحيد الله، وأَما كفر

الجحود فأَن يعترف بقلبه ولا يقرّ بلسانه فهو كافر جاحد ككفر إِبليس وكفر

أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْتِ، ومنه قوله تعالى: فلما جاءهم ما عَرَفُوا

كَفَرُوا به؛ يعني كُفْرَ الجحود، وأَما كفر المعاندة فهو أَن يعرف الله

بقلبه ويقرّ بلسانه ولا يَدِينَ به حسداً وبغياً ككفر أَبي جهل وأَضرابه، وفي

التهذيب: يعترف بقلبه ويقرّ بلسانه ويأْبى أَن يقبل كأَبي طالب حيث

يقول:ولقد علمتُ بأَنَّ دينَ محمدٍ

من خيرِ أَديانِ البَرِيَّةِ دِينَا

لولا المَلامةُ أَو حِذارُ مَسَبَّةٍ،

لوَجَدْتَني سَمْحاً بذاك مُبِيناً

وأَما كفر النفاق فأَن يقرّ بلسانه ويكفر بقلبه ولا يعتقد بقلبه. قال

الهروي: سئل الأَزهري عمن يقول بخلق القرآن أَنسميه كافرراً؟ فقال: الذي

يقوله كفر، فأُعيد عليه السؤال ثلاثاً ويقول ما قال ثم قال في الآخر: قد

يقول المسلم كفراً. قال شمر: والكفر أَيضاً بمعنى البراءة، كقول الله تعالى

حكاية عن الشيطان في خطيئته إِذا دخل النار: إِني كفرت بما

أَشْركْتُمونِ من قَبْلُ؛ أَي تبرأْت. وكتب عبدُ الملك إِلى سعيد بن جُبَيْر يسأَله

عن الكفر فقال: الكفر على وجوه: فكفر هو شرك يتخذ مع الله إِلهاً آخر،

وكفر بكتاب الله ورسوله، وكفر بادِّعاء ولد الله، وكفر مُدَّعي الإِسْلام،

وهو أَن يعمل أَعمالاً بغير ما أَنزل الله ويسعى في الأَرض فساداً ويقتل

نفساً محرّمة بغير حق، ثم نحو ذلك من الأَعمال كفرانِ: أَحدهما كفر نعمة

الله، والآخر التكذيب بالله. وفي التنزيل العزيز: إِن الذين آمنوا ثم

كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم؛ قال أَبو

إِسحق: قيل فيه غير قول، قال بعضهم: يعني به اليهود لأَنهم آمنوا بموسى،

عليه السلام، ثم كفروا بعزيز ثم كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفراً بكفرهم

بمحمد؛ صلى الله عليه وسلم؛ وقيل: جائز أَن يكون مُحاربٌ آمن ثم كفر، وقيل:

جائز أَن يكون مُنافِقٌ أَظهر الإِيمانَ وأَبطن الكفر ثم آمن بعد ثم كفر

وازداد كفراً بإِقامته على الكفر، فإِن قال قائل: الله عز وجل لا يغفر كفر

مرة، فلمَ قيل ههنا فيمن آمن ثم كفر ثم آمن ثم كفر لم يكن الله ليغفر

لهم، ما الفائدة في هذا ففالجواب في هذا، والله أَعلم، أَن الله يغفر

للكافر إِذا آمن بعد كفره، فإِن كفر بعد إِيمانه لم يغفر الله له الكفر الأَول

لأَن الله يقبل التوبة، فإِذا كَفَر بعد إِيمانٍ قَبْلَه كُفْرٌ فهو

مطالبَ بجميع كفره، ولا يجوز أَن يكون إِذا آمن بعد ذلك لا يغفر له لأَن

الله عز وجل يغفر لكل مؤْمن بعد كفره، والدليل على ذلك قوله تعالى: وهو الذي

يقبل التوبة عن عباده؛ وهذا سيئة بالإِجماع. وقوله سبحانه وتعالى: ومن

لم يحكم بما أَنزل الله فأُولئك هم الكافرون؛ معناه أَن من زعم أَن حكماً

من أَحكام الله الذي أَتت به الأَنبياء، عليهم السلام، باطل فهو كافر.

وفي حديث ابن عباس: قيل له: ومن لم يحكم بما أَنزل الله فأُولئك هم

الكافرون وليسوا كمن كفر بالله واليوم الآخر، قال: وقد أَجمع الفقهاء أَن من

قال: إِن المحصنَين لا يجب أَن يرجما إِذا زنيا وكانا حرين، كافر، وإِنما

كفر من رَدَّ حُكماً من أَحكام النبي، صلى الله عليه وسلم، لأَنه مكذب له،

ومن كذب النبي، صلى الله عليه وسلم، فهو قال كافر. وفي حديث ابن مسعود،

رضي الله عنه: إذا الرجل للرجل أَنت لي عدوّ فقد كفر أَحدهما بالإِسلام؛

أَراد كفر نعمته لأَن الله عز وجل أَلف بين قلوبهم فأَصبحوا بنعمته

إِخواناً فمن لم يعرفها فقد كفرها. وفي الحديث: من ترك قتل الحيات خشية النار

فقد كفر أَي كفر النعمة، وكذلك الحديث الآخر: من أَتى حائضاً فقد كفر،

وحديث الأَنْواء: إِن الله يُنْزِلُ الغَيْثَ فيُصْبِحُ قومٌ به كافرين؛

يقولون: مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا وكذا، أَي كافرين بذلك دون غيره حيث

يَنْسُبون المطر إِلى النوء دون الله؛ ومنه الحديث: فرأَيت أَكثر أَهلها النساء

لكفرهن، قيل: أَيَكْفُرْنَ بالله؟ قال: لا ولكن يَكْفُرْنَ الإِحسانَ

ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ أَي يجحدن إِحسان أَزواجهن؛ والحديث الآخر: سباب

المسلم فسوق وقتاله كفر، ومن رغب عن أَبيه فقد كفر ومن ترك الرمي فنعمة كفرها؛

والأَحاديث من هذا النوع كثيرة، وأَصل الكفر تغطية الشيء تغطية تستهلكه.

وقال الليث: يقال إِنما سمي الكافر كافراً لأَن الكفر غطى قلبه كله؛ قال

الأَزهري: ومعنى قول الليث هذا يحتاج إِلى بيان يدل عليه وإِيضاحه أَن

الكفر في اللغة التغطية، والكافر ذو كفر أَي ذو تغطية لقلبه بكفره، كما

يقال للابس السلاح كافر، وهو الذي غطاه السلاح، ومثله رجل كاسٍ أَي ذو

كُسْوَة، وماء دافق ذو دَفْقٍ، قال: وفيه قول آخر أَحسن مما ذهب إِليه، وذلك

أَن الكافر لما دعاه الله إِلى توحيده فقد دعاه إِلى نعمة وأَحبها له

إِذا أَجابه إِلى ما دعاه إِليه، فلما أَبى ما دعاه إِليه من توحيده كان

كافراً نعمة الله أَي مغطياً لها بإِبائه حاجباً لها عنه. وفي الحديث: أَن

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال في حجة الوداع: أَلا لا تَرْجِعُنَّ

بعدي كُفَّاراً يَضْرِب بعضُكم رقابَ بعض؛ قال أَبو منصور: في قوله كفاراً

قولان: أَحدهما لابسين السلاح متهيئين للقتال من كَفَرَ فوقَ دِرْعِه

إِذا لبس فوقها ثوباً كأَنه أَراد بذلك النهيَ عن الحرب، والقول الثاني

أَنه يُكَفِّرُ الماسَ فيَكْفُر كما تفعل الخوارجُ إِذا استعرضوا الناسَ

فيُكَفِّرونهم، وهو كقوله، صلى الله عليه وسلم: من قال لأَخيه يا كافر فقد

باء به أَحدهما، لأَنه إِما أَن يَصْدُقَ عليه أَو يَكْذِبَ، فإِن صدق فهو

كافر، وإِن كذب عاد الكفر إِليه بتكفيره أَخاه المسلم. قال: والكفر

صنفان: أَحدهما الكفر بأَصل الإِيمان وهو ضده، والآخر الكفر بفرع من فروع

الإِسلام فلا يخرج به عن أَصل الإِيمان. وفي حديث الردّة: وكفر من كفر من

العرب؛ أَصحاب الردّة كانوا صنفين: صنف ارتدوا عن الدين وكانوا طائفتين

إِحداهما أَصحاب مُسَيْلِمَةَ والأَسْودِ العَنْسِيّ الذين آمنوا بنبوتهما،

والأُخرى طائفة ارتدوا عن الإِسلام وعادوا إِلى ما كانوا عليه في

الجاهلية وهؤلاء اتفقت الصحابة على قتالهم وسبيهم واستولد عليّ، عليه السلام، من

سبيهم أُمَّ محمدِ بن الحنيفة ثم لم ينقرض عصر الصحابة، رضي الله عنهم،

حتى أَجمعوا أَن المرتد لا يُسْبى، والصنف الثاني من أَهل الردة لم

يرتدوا عن الإِيمان ولكن أَنكروا فرض الزكاة وزعموا أَن الخطاب في قوله تعالى:

خذ من أَموالهم صدقة؛ خاصة بزمن النبي، صلى الله عليه وسلم، ولذلك اشتبه

على عمر، رضي الله عنه، قِتالهم لإِقرارهم بالتوحيد والصلاة، وثبت أَبو

بكر، رضي الله عنه، على قتالهم بمنع الزكاة فتابعه الصحابة على ذلك

لأَنهم كانوا قَرِيبي العهد بزمان يقع فيه التبديل والنسخ، فلم يُقَرّوا على

ذلك، وهؤلاء كانوا أَهل بغي فأُضيفوا إِلى أَهل الردة حيث كانوا في زمانهم

فانسحب عليهم اسمها، فأَما بعد ذلك فمن أَنكر فرضية أَحد أَركان

الإِسلام كان كافراً بالإِجماع؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: أَلا لا

تَضْرِبُوا المسلمين فتُذِلُّوهم ولا تَمْنَعُوهم حَقَّهم فتُكَفِّروهم لأَنهم

ربما ارتدُّوا إِذا مُنِعوا عن الحق. وفي حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه:

تَمَتَّعْنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومُعَاوية كافر بالعُرُش قبل

إِسلامه؛ والعُرُش: بيوت مكة، وقيل معناه أَنه مقيم مُخْتَبِئٌ بمكة لأَن

التمتع كان في حجة الوداع بعد فتح مكة، ومُعاوية أَسلم عام الفتح، وقيل:

هو من التكفير الذُّلِّ والخضوعِ. وأَكْفَرْتُ الرجلَ: دعوته كافراً.

يقال: لا تُكْفِرْ

أَحداً من أَهل قبلتك أَي لا تَنْسُبْهم إِلي الكفر ولا تجعلهم كفاراً

بقولك وزعمك. وكَفَّرَ الرجلَ: نسبه إِلى الكفر. وكل من ستر شيئاً، فقد

كَفَرَه وكَفَّره. والكافر الزرَّاعُ لستره البذر بالتراب. والكُفَّارُ:

الزُّرَّاعُ. وتقول العرب للزَّرَّاعِ: كافر لأَنه يَكْفُر البَذْر

المَبْذورَ بتراب الأَرض المُثارة إِذا أَمَرّ عليها مالَقَهُ؛ ومنه قوله

تعالى: كمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكفارَ نباتُه؛ أَي أَعجب الزُّرَّاْعَ

نباته، وإِذا أَعجب الزراع نباته مع علمهم به غاية ما فهو يستحسن، والغيث

المطر ههنا؛ وقد قيل: الكفار في هذه الآية الكفار بالله وهم أَشد إِعجاباً

بزينة الدنيا وحرثها من المؤمنين.

والكَفْرُ، بالفتح: التغطية. وكَفَرْتُ الشيء أَكْفِرُه، بالكسر، أَي

سترته. والكافِر: الليل، وفي الصحاح: الليل المظلم لأَنه يستر بظلمته كل

شيء. وكَفَرَ الليلُ الشيءَ وكَفَرَ عليه: غَطَّاه. وكَفَرَ الليلُ على

أَثَرِ صاحبي: غَطَّاه بسواده وظلمته. وكَفَرَ الجهلُ على علم فلان: غَطّاه.

والكافر: البحر لسَتْرِه ما فيه، ويُجْمَعُ الكافِرُ كِفَاراً؛ وأَنشد

اللحياني:

وغُرِّقَتِ الفراعِنَةُ الكِفَارُ

وقول ثعلب بن صُعَيْرة المازني يصف الظليم والنعامة ورَواحَهما إِلى

بيضهما عند غروب الشمس:

فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رثِيداً بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافِرِ

وذُكاء: اسم للشمس. أَلقت يمينها في كافر أَي بدأَت في المغيب، قال

الجوهري: ويحتمل أَن يكون أَراد الليل؛ وذكر ابن السكيت أَن لَبِيداً سَرَق

هذا المعنى فقال:

حتى إِذا أَلْقَتْ يداً في كافِرٍ،

وأَجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

قال: ومن ذلك سمي الكافر كافراً لأَنه ستر نعم الله عز وجل؛ قال

الأَزهري: ونعمه آياته الدالة على توحيده، والنعم التي سترها الكافر هي الآيات

التي أَبانت لذوي التمييز أَن خالقها واحد لا شريك له؛ وكذلك إِرساله

الرسل بالآيات المعجزة والكتب المنزلة والبراهين الواضحة نعمة منه ظاهرة، فمن

لم يصدّق بها وردّها فقد كفر نعمة الله أَي سترها وحجبها عن نفسه.

ويقال: كافرني فلان حقي إِذا جحده حقه؛ وتقول: كَفَر نعمةَ الله وبنعمة الله

كُفْراً وكُفْراناً وكُفُوراً. وفي حديث عبد الملك: كتب إِلى الحجاج: من

أَقرّ بالكُفْر فَخَلِّ سبيله أَي بكفر من خالف بني مَرْوانَ وخرج عليهم؛

ومنه حديث الحجاج: عُرِضَ عليه رجلٌ من بني تميم ليقتله فقال: إِني لأَر

رجلاً لا يُقِرّ اليوم بالكُفْر، فقال: عن دَمي تَخْدَعُني؟ إِنّي

أَكْفَرُ من حِمَارٍ؛ وحمار: رجل كان في الزمان الأَول كفر بعد الإِيمان وانتقل

إِلى عبادة الأَوثان فصار مثلاً. والكافِرُ: الوادي العظيم، والنهر كذلك

أَيضاً. وكافِرٌ: نهر بالجزيرة؛ قال المُتَلَمِّسُ يذكر طَرْحَ صحيفته:

وأَلْقَيْتُها بالثِّنْي من جَنْبِ كافِرٍ؛

كذلك أَقْنِي كلَّ قِطٍّ مُضَللِ

وقال الجوهري: الكافر الذي في شعر المتلمس النهر العظيم؛ ابن بري في

ترجمة عصا: الكافرُ المطرُ؛ وأَنشد:

وحَدَّثَها الرُّوَّادُ أَنْ ليس بينهما،

وبين قُرَى نَجْرانَ والشامِ، كافِرُ

وقال: كافر أَي مطر. الليث: والكافِرُ من الأَرض ما بعد الناس لا يكاد

ينزله أَو يمرّ به أحد؛ وأَنشد:

تَبَيَّنَــتْ لَمْحَةً من فَرِّ عِكْرِشَةٍ

في كافرٍ، ما به أَمْتٌ ولا عِوَجُ

وفي رواية ابن شميل:

فأَبْصَرَتْ لمحةً من رأْس عِكْرِشَةٍ

وقال ابن شميل أَيضاً: الكافر لغائطُ الوَطِيءُ، وأَنشد هذا البيت. ورجل

مُكَفَّرٌ: وهو المِحْسانُ الذي لا تُشْكَرُ نِعْمَتُه. والكافِرُ:

السحاب المظلم. والكافر والكَفْرُ: الظلمة لأَنها تستر ما تحتها؛ وقول

لبيد:فاجْرَمَّزَتْ ثم سارَتْ، وهي لاهِيَةٌ،

في كافِرٍ ما به أَمْتٌ ولا شَرَفُ

يجوز أَن يكون ظلمةَ الليل وأَن يكون الوادي.

والكَفْرُ: الترابُ؛ عن اللحياني لأَنه يستر ما تحته. ورماد مَكْفُور:

مُلْبَسٌ تراباً أَي سَفَتْ عليه الرياحُ الترابَ حتى وارته وغطته؛ قال:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذِي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ غَيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ

والكَفْرُ: ظلمة الليل وسوادُه، وقد يكسر؛ قال حميد:

فَوَرَدَتْ قبل انْبِلاجِ الفَجْرِ،

وابْنُ ذُكاءٍ كامِنٌ في كَفْرِ

أَي فيما يواريه من سواد الليل. وقد كَفَر الرجلُ متاعَه أَي أَوْعاه في

وعاءٍ.

والكُفْر: القِيرُ الذي تُطْلى به السُّفُنُ لسواده وتغطيته؛ عن كراع.

ابن شميل: القِيرُ ثلاثة أَضْرُبٍ: الكُفْرُ والزِّفْتُ والقِيرُ،

فالكُفْرُ تُطْلى به السُّفُنُ، والزفت يُجْعَل في الزقاق، والقِيرُ يذاب ثم

يطلى به السفن.

والكافِرُ: الذي كَفَر دِرْعَه بثوب أَي غطاه ولبسه فوقه. وكلُّ شيء غطى

شيئاً، فقد كفَرَه. وفي الحديث: أَن الأَوْسَ والخَزْرَجَ ذكروا ما كان

منهم في الجاهلية فثار بعضهم إِلى بعض بالسيوف فأَنزلَ اللهُ تعالى: وكيف

تكفرون وأَنتم تُتْلى عليكم آيات الله وفيكم رَسولُه؟ ولم يكن ذلك على

الكفر بالله ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الأُلْفَة والمودّة.

وكَفَر دِرْعَه بثوب وكَفَّرَها به: لبس فوقها ثوباً فَغَشَّاها به. ابن

السكيت: إِذا لبس الرجل فوق درعه ثوباً فهو كافر. وقد كَفَّرَ فوقَ دِرْعه؛

وكلُّ ما غَطَّى شيئاً، فقد كَفَره. ومنه قيل لليل كافر لأَنه ستر بظلمته

كل شيء وغطاه. ورجل كافر ومُكَفَّر في السلاح: داخل فيه.والمُكَفَّرُ:

المُوثَقُ في الحديد كأَنه غُطِّيَ به وسُتِرَ. والمُتَكَفِّرُ: الداخل في

سلاحه. والتَّكْفِير: أَن يَتَكَفَّرَ المُحارِبُ في سلاحه؛ ومنه قول

الفرزدق:

هَيْهاتَ قد سَفِهَتْ أُمَيَّةُ رَأْيَها،

فاسْتَجْهَلَت حُلَماءَها سُفهاؤُها

حَرْبٌ تَرَدَّدُ بينها بتَشَاجُرٍ،

قد كَفَّرَتْ آباؤُها، أَبناؤها

رفع أَبناؤها بقوله تَرَدَّدُ، ورفع آباؤها بقوله قد كفَّرت أَي

كَفَّرَتْ آباؤها في السلاح. وتَكَفَّر البعير بحباله إِذا وقعت في قوائمه، وهو

من ذلك.

والكَفَّارة: ما كُفِّرَ به من صدقة أَو صوم أَو نحو ذلك؛ قال بعضهم:

كأَنه غُطِّيَ عليه بالكَفَّارة. وتَكْفِيرُ اليمين: فعل ما يجب بالحنث

فيها، والاسم الكَفَّارةُ. والتَّكْفِيرُ في المعاصي: كالإِحْباطِ في

الثواب. التهذيب: وسميت الكَفَّاراتُ كفَّاراتٍ لأَنها تُكَفِّرُ الذنوبَ أَي

تسترها مثل كَفَّارة الأَيْمان وكَفَّارة الظِّهارِ والقَتْل الخطإِ، وقد

بينها الله تعالى في كتابه وأَمر بها عباده. وأَما الحدود فقد روي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ما أَدْرِي أَلْحُدُودُ كفاراتُ

لأَهلها أَم لا. وفي حديث قضاء الصلاة: كَفَّارَتُها أَن تصليها إِذا ذكرتها،

وفي رواية: لا كفارة لها إِلا ذلك. وتكرر ذكر الكفارة في الحديث اسماً

وفعلاً مفرداً وجمعاً، وهي عبارة عن الفَعْلَة والخَصْلة التي من شأْنها

أَن تُكَفِّرَ الخطيئة أَي تمحوها وتسترها، وهي فَعَّالَة للمبالغة،

كقتالة وضرابة من الصفات الغالبة في باب الأَسمية، ومعنى حديث قضاء الصلاة

أَنه لا يلزمه في تركها غير قضائها من غُرْم أَو صدقة أَو غير ذلك، كما يلزم

المُفْطِر في رمضان من غير عذر، والمحرم إِذا ترك شيئاً من نسكه فإِنه

تجب عليه الفدية. وفي الحديث: المؤمن مُكَفَّرٌ أَي مُرَزَّأٌ في نفسه

وماله لتُكَفَّر خَطاياه.

والكَفْرُ: العَصا القصيرة، وهي التي تُقْطَع من سَعَف النخل. ابن

الأَعرابي: الكَفْرُ الخشبة الغليظة القصيرة.

والكافُورُ: كِمُّ العِنَب قبل أَن يُنَوِّر. والكَفَرُ والكُفُرَّى

والكِفِرَّى والكَفَرَّى والكُفَرَّى: وعاء طلع النخل، وهو أَيضاً

الكافُورُ، ويقال له الكُفُرَّى والجُفُرَّى. وفي حديث الحسن: هو الطِّبِّيعُ في

كُفُرَّاه؛ الطِّبِّيعُ لُبُّ الطَّلْع وكُفُرَّاه، بالضم وتشديد الراء

وفتح الفاء وضمها، هو وعاء الطلع وقشره الأَعلى، وكذلك كافوره، وقيل: هو

الطَّلْعُ حين يَنْشَقُّ ويشهد للأَول

(* قوله« ويشهد للاول إلخ» هكذا في

الأصل. والذي في النهاية: ويشهد للاول قوله في قشر الكفرى.) قولُه في

الحديث قِشْر الكُفُرَّى، وقيل: وعاء كل شيء من النبات كافُوره. قال أَبو

حنيفة: قال ابن الأَعرابي: سمعت أُمَّ رَباح تقول هذه كُفُرَّى وهذا

كُفُرَّى وكَفَرَّى وكِفِرَّاه وكُفَرَّاه، وقد قالوا فيه كافر، وجمع الكافُور

كوافير، وجمع الكافر كوافر؛ قال لبيد:

جَعْلٌ قِصارٌ وعَيْدانٌ يَنْوءُ به،

من الكَوَافِرِ، مَكْمُومٌ ومُهْتَصَرُ

والكافُور: الطَّلْع. التهذيب: كافُورُ الطلعة وعاؤُها الذي ينشق عنها،

سُمِّي كافُوراً لأَنه قد كَفَرها أَي غطَّاها؛ وقول العجاج:

كالكَرْم إِذ نَادَى من الكافُورِ

كافورُ الكَرْم: الوَرَقُ المُغَطِّي لما في جوفه من العُنْقُود، شبهه

بكافور الطلع لأَنه ينفرج عمَّا فيه أَيضاً. وفي الحديث: أَنه كان اسم

كِنانَةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، الكافُورَ تشبيهاً بغِلاف الطَّلْع

وأَكْمامِ الفَواكه لأَنها تسترها وهي فيها كالسِّهام في الكِنانةِ.

والكافورُ: أَخْلاطٌ تجمع من الطيب تُرَكَّبُ من كافور الطَّلْع؛ قال ابن دريد:

لا أَحسب الكافور عَرَبيًّا لأَنهم ربما قالوا القَفُور والقافُور. وقوله

عز وجل: إِن الأَبرار يَشْرَبُون من كأْس كان مِزاجُها كافُوراً؛ قيل:

هي عين في الجنة. قال: وكان ينبغي أَن لا ينصرف لأَنه اسم مؤنث معرفة على

أَكثر من ثلاثة أَحرف لكن صرفه لتعديل رؤوس الآي، وقال ثعلب: إِنما

أَجراه لأَنه جعله تشبيهاً ولو كان اسماً للعين لم يصرفه؛ قال ابن سيده: قوله

جعله تشبيهاً؛ أَراد كان مزاجُها مثل كافور. قال الفراء: يقال إِنها

عَيْنٌ تسمى الكافور، قال: وقد يكون كان مِزاجُها كالكافور لطيب ريحه؛ وقال

الزجاج: يجوز في اللغة أَن يكون طعم الطيب فيها والكافور، وجائز أَن يمزج

بالكافور ولا يكون في ذلك ضرر لأَن أَهل الجنة لا يَمَسُّهم فيها نَصَبٌ

ولا وَصَبٌ. الليث: الكافور نبات له نَوْرٌ أَبيض كنَوْر الأُقْحُوَان،

والكافورُ عينُ ماءٍ في الجنة طيبِ الريح، والكافور من أَخلاط الطيب. وفي

الصحاح: من الطيب، والكافور وعاء الطلع؛ وأَما قول الراعي:

تَكْسُو المَفَارِقَ واللَّبَّاتِ، ذَا أَرَجِ

من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافُورِ دَرَّاجِ

قال الجوهري: الظبي الذي يكون منه المسك إِنما يَرْعَى سُنْبُلَ الطيب

فجعله كافوراً. ابن سيده: والكافورُ نبت طيب الريح يُشَبَّه بالكافور من

النخل. والكافورُ أَيضاً: الإَغْرِيضُ، والكُفُرَّى: الكافُورُ الذي هو

الإِغْرِيضُ. وقال أَبو حنيفة: مما يَجْرِي مَجْرَى الصُّمُوغ الكافورُ.

والكافِرُ من الأَرضين: ما بعد واتسع.

وفي التنزيل العزيز: ولا تُمَسِّكُوا بِعصَمِ الكَوافِر؛ الكوافرُ

النساءُ الكَفَرة، وأَراد عقد نكاحهن.

والكَفْرُ: القَرْية، سُرْيانية، ومنه قيل وكَفْرُ عاقِبٍ وكَفْرُبَيَّا

وإِنما هي قرى نسبت إِلى رجال، وجمعه كُفُور. وفي حديث أَبي هريرة، رضي

الله عنه، أَنه قال: لَتُخرِجَنَّكم الرومُ منها كَفْراً كَفْراً إِلى

سُنْبُكٍ من الأَرض، قيل: وما ذلك السُّنْبُكُ؟ قال: حِسْمَى جُذام أَي من

قرى الشام. قال أَبو عبيد: قوله كفراً كفراً يعني قرية قرية، وأَكثر من

يتكلم بهذا أَهل الشام يسمون القرية الكفر. وروي عن مُعَاوية أَنه قال:

أَهل الكُفُورِ هم أَهل القُبُور. قال الأَزهري: يعني بالكفور القُرَى

النائيةَ عن الأَمصار ومُجْتَمَعِ اهل العلم، فالجهل عليهم أَغلب وهم إِلى

البِدَع والأَهواء المُضِلَّة أَسرعُ؛ يقول: إِنهم بمنزلة الموتى لا

يشاهدون الأَمصارَ والجُمعَ والجماعاتِ وما أَشبهها. والكَفْرُ: القَبْرُ، ومنه

قيل: اللهم اغفر لأَهل الكُفُور. ابن الأَعرابي: اكْتَفَر فلانٌ أَي لزم

الكُفُورَ. وفي الحديث: لا تسكُنِ الكُفُورَ فإن ساكنَ الكُفور كساكن

القُبور. قال الحَرْبيّ: الكُفور ما بَعْدَ من الأَرض عن الناس فلا يمرّ به

أَحد؛ وأَهل الكفور عند أَهل المدن كالأَموات عند الأَحياء فكأَنهم في

القبور. وفي الحديث: عُرِضَ على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما هو

مفتوح على أُمَّته من بعده كَفْراً كَفْراً فَسُرَّ بذلك أَي قرية قرية.

وقول العرب: كَفْرٌ على كَفْرٍ أَي بعض على بعض.

وأَكْفَرَ الرجلُ مُطِيعَه: أَحْوَجَه أَن يَعْصِيَه. التهذيب: إِذا

أَلجأْت مُطِيعَك إِلى أَن يعصيك فقد أَكْفَرْتَه. والتَّكْفِير: إِيماءُ

الذمي برأْسه، لا يقال: سجد فلان لفلان ولكن كَفَّرَ له تَكْفِيراً.

والكُفْرُ: تعظيم الفارسي لِمَلكه. والتَّكْفِيرُ لأَهل الكتاب: أَن يُطَأْطئ

أَحدُهم رأْسَه لصاحبه كالتسليم عندنا، وقد كَفَّر له. والتكفير: أَن يضع

يده أَو يديه على صدره؛ قال جرير يخاطب الأَخطل ويذكر ما فعلت قيس بتغلب

في الحروب التي كانت بعدهم:

وإِذا سَمِعْتَ بحَرْبِ قيْسٍ بَعْدَها،

فَضَعُوا السِّلاحَ وكَفِّرُوا تَكْفِيرَا

يقول: ضَعُوا سِلاحَكم فلستم قادرين على حرب قيس لعجزكم عن قتالهم،

فكَفِّروا لهم كما يُكَفِّرُ العبد لمولاه، وكما يُكَفِّر العِلْجُ

للدِّهْقانِ يضع يده على صدره ويَتَطامَنُ له واخْضَعُوا وانْقادُوا. وفي الحديث

عن أَبي سعيد الخدريّ رفعه قال: إِذا أَصبح ابن آدم فإن الأَعضاء كلها

تُكَفِّرُ للسان، تقول: اتق الله فينا فإِن استقمت استقمنا وإِن اعوججت

اعوججنا. قوله: تكفر للسان أَي تَذِلّ وتُقِرّ بالطاعة له وتخضع لأَمره.

والتَّكْفِير: هو أَن ينحني الإِنسان ويطأْطئ رأْسه قريباً من الركوع كما

يفعل من يريد تعظيم صاحبه. والتكفير: تتويج الملك بتاج إِذا رؤي كُفِّرَ

له. الجوهري: التكفير أَن يخضع الإِنسان لغيره كما يُكَفِّرُ العِلْجُ

للدَّهاقِينِ، وأَنشد بيت جرير. وفي حديث عمرو بن أُمية والنجاشي: رأَى

الحبشة يدخلون من خَوْخَةٍ مُكَفِّرين فوَلاَّه ظهره ودخل. وفي حديث أَبي

معشر: أَنه كان يكره التكفير في الصلاة وهو الانحناء الكثير في حالة القيام

قبل الركوع؛ وقال الشاعر يصف ثوراً:

مَلكٌ يُلاثُ برأْسِه تَكْفِيرُ

قال ابن سيده: وعندي أَن التكفير هنا اسم للتاج سمّاه بالمصدر أَو يكون

اسماً غير مصدر كالتَّمْتِينِ والتَّنْبِيتِ.

والكَفِرُ، بكسر الفاء: العظيم من الجبال. والجمع كَفِراتٌ؛ قال عبدُ

الله بن نُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ:

له أَرَجٌ من مُجْمِرِ الهِنْدِ ساطِعٌ،

تُطَلَّعُ رَيَّاهُ من الكَفِراتِ

والكَفَرُ: العِقابُ من الجبال. قال أَبو عمرو: الكَفَرُ الثنايا

العِقَاب، الواحدة كَفَرَةٌ؛ قال أُمية:

وليس يَبْقَى لوَجْهِ اللهِ مُخْتَلَقٌ،

إِلا السماءُ وإِلا الأَرْضُ والكَفَرُ

ورجل كِفِرِّينٌ: داهٍ، وكَفَرْنى: خاملٌ أَحمق. الليث: رجل كِفِرِّينٌ

عِفِرِّينٌ أَي عِفْريت خبيث. التهذيب: وكلمة يَلْهَجُونَ بها لمن يؤمر

بأَمر فيعمل على غير ما أُمر به فيقولون له: مَكْفورٌ بِكَ يا فلان

عَنَّيْتَ وآذَيْتَ. وفي نوادر الأَعراب: الكافِرَتانِ والكافِلَتانِ

الأَلْيَتانِ.

كفر
الكُفْرُ، بالضَّمِّ: ضِدُّ الْإِيمَان، ويُفتَحُ، وأَصلُ الكُفْرِ من الكَفْرِ بِالْفَتْح مَصدَر كَفَرَ بِمَعْنى السَّتْر، كالكُفور والكُفران بضّمِّهِما، وَيُقَال: كَفَرَ نِعْمَةَ اللهِ يَكْفُرُها، من بَاب نَصَرَ، وَقَول الجوهريّ تبعا لخاله أبي نصرٍ الفارابيّ إنَّه من بَاب ضَرَبَ لَا شُبْهَةَ فِي أَنَّه غَلَط، والعجبُ من المُصَنِّف كَيفَ لم يُنَبِّه عَلَيْهِ وَهُوَ آكَدُ من كثير من الْأَلْفَاظ الَّتِي يوردُها لغير فَائِدَة وَلَا عَائِدَة، قَالَه شيخُنا. قلت: لَا غَلَط، والصوابُ مَا ذهب إِلَيْهِ الجَوْهَرِيّ وَالْأَئِمَّة، وتبعهم المصنِّف، وَهُوَ الحقُّ، ونصّ عِبَارَته: وكَفَرْتُ الشيءَ أَكْفِرُه، بالكَسْر أَي سَتَرْتُه، فالكفر الَّذِي هُوَ بِمَعْنى السَّتْر بالاتِّفاق من بَاب ضَرَبَ، وَهُوَ غير الكُفْر الَّذِي هُوَ ضدّ الْإِيمَان فإنَّه من بَاب نَصَر، والجَوْهَرِيّ إنَّما قَالَ فِي الكَفْر الَّذِي بِمَعْنى السَّتْر، فظَنَّ شيخُنا أَنَّهما واحدٌ، حيثُ إنَّ أَحدهمَا مأخوذٌ من الآخر.
(وكَمْ من عائبٍ قولا صَحِيحا ... وآفتُه من الْفَهم السَّقيمِ)
فتأمَّل. كَذَلِك كَفَرَ بهَا يَكْفُرُ كُفوراً وكُفراناً: جَحَدَها وسَتَرَها. قَالَ بعض أهل الْعلم: الكُفْر على أَربعةِ أَنحاءٍ: كُفْرُ إنكارٍ، بأَن لَا يعرفَ اللهَ أَصلاً وَلَا يعْتَرف بِهِ، وكُفرُ جُحود، وكُفر مُعانَدَة، وكُفرُ نفاق، من لقيَ ربَّهُ بشيءٍ من ذَلِك لم يَغْفِرْ لَهُ، ويغفِرُ مَا دونَ ذلكَ لِمَنْ يشاءُ. فأَما كُفرُ الْإِنْكَار فَهُوَ أَنْ يكفُرَ بِقَلْبِه ولِسانِه، وَلَا يعرف مَا يُذْكَر لَهُ من التَّوحيد، وَأما كُفرُ الجُحود فأَن يعترفَ بِقَلْبِه وَلَا يُقِرّ بِلِسَانِهِ، فَهَذَا كافرٌ جاحدٌ ككُفْرِ إبليسَ وكُفْرِ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلت. وَأما كُفرُ المُعانَدَة فَهُوَ أَن يعرفَ اللهَ بِقَلْبِه ويقرّ بِلِسَانِهِ وَلَا يدين بِهِ حَسداً وبَغياً، ككُفر أبي جَهلٍ وأَضرابه.
وَفِي التَّهْذِيب: يعْتَرف بِقَلْبِه ويقرّ بِلِسَانِهِ ويأبى أَنْ يَقْبَلَ، كأَبي طَالب حَيْثُ يَقُول:
(ولَقَدْ عَلِمْتُ بأَنَّ دِينَ مُحمَّدِ ... من خيرِ أَديان البَرِيَّة دِينا)

(لَوْلَا المَلامَةُ أَو حِذارُ مَسَبَّةٍ ... لَوَجَدْتَني سَمْحاً بذاكَ مُبينا)
وَأما كُفْرُ النِّفاق فَإِن يُقرّ بِلِسَانِهِ وَيكفر بقلبِه وَلَا يعْتَقد بِقَلْبِه، قَالَ الأَزهريّ: وأَصلُ الكُفرِ تَغطية الشَّيءِ تَغْطِيَة تستهلكُه. قَالَ شيخُنا: ثمّ شاعَ الكُفْرُ فِي سَتْرِ النِّعْمَة خاصَّة، وَفِي مُقَابلَة الْإِيمَان، لأنَّ الكُفرَ فِيهِ سَتْرُ الحقِّ، وسَتْرُ نِعَمِ فَيَّاضِ النِّعَم. قلت: وَفِي المُحْكَم: الكُفرُ: كُفْرُ النِّعمَة، وَهُوَ نقيض الشُّكْر، والكُفْر: جُحود النِّعْمَة، وَهُوَ ضدّ الشُّكر، وَقَوله تَعَالَى إنَّا بِكُلٍّ كافِرون أَي جاحدون. وَفِي البصائر للمصنِّف: وأَعظَمُ الكُفْرِ جُحودُ الوَحدانِيَّة أَو)
النبوَّة أَو الشَّريعة. والكافرُ مُتَعارَفٌ مطلَقاً فِيمَن يجحَدُ الجميعَ. والكفران فِي جُحود النِّعْمَة أَكثرُ اسْتِعْمَالا، والكُفرُ فِي الدِّينِ، والكُفورُ فيهمَا، وَيُقَال فيهمَا: كَفَرَ، قَالَ تَعَالَى فِي الكفرات: لِيَبْلُوَني أَأَشكُرُ أَمْ أَكْفُر وقَوْلُهُ تَعالى وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأَنتَ من الْكَافرين أَي تَحَرَّيْتَ كُفرانَ نِعمتي. وَلما كَانَ الكُفران جُحودَ النِّعْمَة صَار يُستعمَلُ فِي الجُحود. وَلَا تَكونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ أَي جاحِد وساتِر. وَقد يُقَال: كَفَرَ، لمن أَخَلَّ بالشَّريعة وتركَ مَا لزِمَه من شُكْر اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى: مَنْ كَفَرَ فعَليْه كُفرُه ويدلُّ على ذلكَ مُقابلتُه بقوله: ومَنْ عمِلَ صَالحا فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدون. وكافَرَه حَقَّه، إِذا جَحَدَه. والمُكَفَّرُ، كمعَظَّم: المَجحودُ النِّعمَةِ مَعَ إحسانِه.
رجلٌ كافِرٌ: جاحدٌ لأَنْعُمِ اللهِ تَعَالَى. قَالَ الأَزْهَرِيّ: ونِعَمُهُ آياتُه الدَّالَّةُ على توحيده. والنِّعَمُ الَّتِي ستَرَها الكافرُ هِيَ الآياتُ الَّتِي أَبانتْ لِذوي التَّمْيِيز أَنَّ خالِقَها واحدٌ لَا شريكٌ لَهُ، وَكَذَلِكَ إرسالُهُ الرُّسُلَ بِالْآيَاتِ المُعجزَة والكتبِ المُنَزَّلة والبَراهينِ الْوَاضِحَة ِ نِعمَةٌ مِنْهُ ظَاهِرَة، فمَن لم يصدِّق بِهِ وردَّها فقد كَفَرَ نِعمةَ الله، أَي سَتَرَها وحجبها عَن نَفسه، وَقيل سُمِّيَ الكافرُ كَافِرًا لأَنَّه مُغَطَّىً على قلبه. قَالَ ابْن دُرَيْد: كأنَّه فاعلٌ فِي معنى مَفعول. جمع كفّارٌ، بالضَّمِّ، وكَفَرَةٌ، محرَّكة، وكِفارٌ كَكِتابٌ، مثل جَائِع وجِياع ونائم ونيامٍ. قَالَ القطاميّ:
(وَشُقَّ البَحرُ عَن أَصحابِ مُوسَى ... وغُرِّقَت الفَرَاعنة الكِفارُ)
وَفِي البصائر: والكُفَّار فِي جمع الْكَافِر المضادّ لِلْمُؤمنِ أَكثرُ اسْتِعْمَالا، كَقَوْلِه أَشِدَّاءُ على الكُفَّار. والكَفَرَة فِي جمع كَافِر النِّعمة أَكثرُ اسْتِعْمَالا، كَقَوْلِه: أُولئِكَ هُمُ الكَفَرَة الفَجَرَة، والفجرة قد يُقَال للفُسَّاقِ من الْمُسلمين. وَهِي كافِرَةٌ من نِسوَة كَوافِر، وَفِي حَدِيث الْقُنُوت: واجْعَلْ قلوبَهُم كقُلوبِ نساءٍ كَوافِرَ يَعْنِي فِي التّعادي وَالِاخْتِلَاف، والنِّساءُ أَضعفُ قلوباً من الرِّجال لَا سيَّما إِذا كُنَّ كَوافِرَ. ورجُلٌ كَفَّارٌ، كَشَدَّادٍ، وكَفورٌ، كصَبور: كافِرٌ. وَقيل: الكَفور: المُبالِغُ فِي كُفران النِّعمة، قَالَ تَعَالَى: إنَّ الإنسانَ لَكَفور والكَفَّارُ أَبلغُ من الكَفور كَقَوْلِه تَعَالَى كُلَّ كَفَّارٍ عَنيدٍ. وَقد أُجرِيَ الكَفَّار مُجرى الكَفور فِي قَوْله: إنَّ الإنسانَ لَظَلومٌ كَفَّارٌ كَذَا فِي البصائر. جمع كُفُرٌ، بضَمَّتين، وَالْأُنْثَى كَفورٌ أَيضاً، وَجمعه أَيْضا كُفُرٌ، وَلَا يجمَع جَمعَ السَّلامة، لأنَّ الهاءَ لَا تدخلُ فِي مُؤَنَّثه، إلاّ أَنَّهم قد قَالُوا عَدُوَّةَ اللهِ، وَهُوَ مَذكورٌ فِي مَوضعه. وَقَوله تَعَالَى: فَأَبى الظَّالِمونَ إلاّ كُفُوراً قَالَ الأَخفشُ: هُوَ جَمْعُ الكُفْرِ، مثل: بُرْد وبُرود. وكَفَرَ عَلَيْهِ يَكْفرُ، من حَدَّ ضَرَبَ: غَطَّاهُ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: إنَّ الأَوسَ والخَزرَجَ ذَكَروا مَا كَانَ مِنْهُم فِي الجاهليَّة فثار بَعضهم إِلَى بعضٍ بالسّيوف، فأَنزلَ اللهُ تَعَالَى وَكَيْفَ تَكْفُرونَ وأَنتمْ تُتلَى علَيكُم آياتُ اللهِ وفِيكُم رَسولُه وَلم يكن ذَلِك على الْكفْر بِاللَّه، وَلَكِن على تغطيتهم مَا كَانُوا عَلَيْهِ من الأُلفةِ والمَوَدَّة. وَقَالَ الليثُ: يُقال: إنَّه سُمِّيَ الكافِرُ كافِراً لأَنَّ الكُفْرَ غَطَّى قلبَهُ كُلَّه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمعنى قَول اللَّيْث هَذَا يحْتَاج إِلَى بَيَان يَدلُّ عَلَيْهِ، وإيضاحُه: أَنَّ الكُفْرَ فِي اللُّغَة التغطيةَ، وَالْكَافِر ذُو كُفْر، أَي ذُو تَغْطِيَة لِقَلْبِهِ بِكُفْرِهِ، كَمَا يُقَال للابِسِ السِّلاحِ كافِرٌ،)
وَهُوَ الَّذِي غطَّاهُ السِّلَاح، وَمثله رجلٌ كاسٍ، أَي ذُو كُسوَةٍ، وماءٌ دافقٌ، أَي ذُو دَفْقٍ. قَالَ: وَفِيه قَولٌ آخرُ أَحسنُ ممّا ذهب إِلَيْهِ، وذلكَ أَنَّ الكافِرَ لمَّا دعاهُ اللهُ إِلَى توحيدِه فقد دعاهُ إِلَى نعمةٍ وأَحبَّها لَهُ إِذا أَجابَه إِلَى مَا دعاهُ إِلَيْهِ، فلمّا أَبى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ من توحيدِه كانَ كَافِرًا نعمةَ اللهِ، أَي مُغطِّياً لَهَا بإبائِه، حاجباً لَهَا عَنهُ. كَفَرَ الشَّيءَ يَكْفِرُهُ كَفراً: سَتَرَهُ، ككَفَّرَهُ تكفيراً. والكَافِرُ: اللَّيْل. وَفِي الصِّحَاح: اللَّيلُ المُظلِمُ، لأَنَّه يستُر بظلمته كلَّ شيءٍ. وكَفَرَ الليلُ الشيءَ وكَفَرَ عَلَيْهِ، غَطَّاه، وكَفَرَ الليلُ على أَثَرِ صاحِبِي: غَطَّاهُ بسوادِهِ، وَلَقَد استُظْرِفَ البَهاءُ زُهَير حَيْثُ قَالَ:
(لِي فيكَ أَجرُ مُجاهِدٍ ... إنْ صَحَّ أَنَّ اللَّيْلَ كافِرْ)
الكافِر: البَحْر، لِسَترِه مَا فِيهِ، وَقد فُسِّر بهما قولُ ثَعلَبَة بن صُعَيرٍ المازنيّ يصفَ الظَّليم َ والنَّعامةَ ورَواحَهُما إِلَى بَيضهما عِنْد غرُوب الشَّمْس:
(فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثيداً بَعدَما ... أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمينَها فِي كافِر)
وذُكاءُ: اسمٌ للشمس، وأَلْقَتْ يمينَها فِي كَافِر، أَي بدأَتْ فِي المَغيب. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَيحْتَمل أَن يكون أَرَادَ اللَّيْل.
قلتُ وَقَالَ بَعضهم: عَنَى بِهِ البحْرَ، وَهَكَذَا أَنشدَه الجَوهريّ. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: والرِّوايةُ فَتَذَكَّرَت على التَّأْنِيث، والضَّمير للنَّعامة، وَبعده:
(طَرِفَتْ مَراوِدُها وغَرَّد سَقْبُها ... بِالآءِ والحَدَجِ الرِّواءِ الحادِرِ)
طَرِفَتْ، أَي تَبَاعَدت. قلتُ: وَذكر ابنُ السِّكّيتَ أَنَّ لَبيداً سَرَق هَذَا المَعنى فَقَالَ:
(حتَّى إِذا أَلْقَتْ يَداً فِي كافِرٍ ... وأَجَنَّ عَوراتِ الثُّغورِ ظَلامُها)
قَالَ: وَمن ذَلِك سُمِّيَ الكافِرُ كَافِرًا لأنَّه سَتَرَ نِعَمَ الله.
الكافِرُ: الْوَادي العظيمُ. قيل الْكَافِر: النَّهر الْكَبِير، وَبِه فسَّر الجَوْهَرِيّ قَول المُتَلَمِّس يذكر طَرْحَ صَحيفتِه:
(فَأَلْقَيْتُها بالثِّنْيِ من جَنْبِ كافرٍ ... كَذلِكَ أَقنو كُلَّ قطّ مُضَلَّلِ)
الكافِر: السَّحاب المُظلِمُ لأَنَّه يستُرُ مَا تحتَه.
الكافِر: الزَّارع لسَترِه البَذر بالتُّرابِ. والكُفَّارُ: الزَّرّاع وَتقول الْعَرَب للزَّارع كافِرٌ لأنَّه يكْفُرُ البَذرَ المَبذور بتُرابِ الأَرضِ المُثارَة إِذا أَمَرَّ عَلَيْهَا مالَقَهُ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكُفَّار نباتُه أَي أَعجبَ الزُّرَّاعَ نَباتُه مَعَ عِلمِهم بِهِ فَهُوَ غايةُ مَا يُستحسن، والغيث: الْمَطَر هُنَا، وَقد قيل: الكُفَّارُ فِي هَذِه الْآيَة الكُفَّار بِاللَّه تَعَالَى، وهم أَشدُّ إعجاباً بزينةِ الدُّنيا وحَرْثِها من الْمُؤمنِينَ. الْكَافِر من الأَرْض: مَا بعُدَ عَن النَّاس، لَا يكادُ يَنزِلُه أَو يمرُّ بِهِ أحدٌ، وأَنشد الليثُ فِي وصف العُقابِ والأَرنَبِ:)
(تَبَيَّنَــتْ لَمْحَةً من فَزٍّ عِكْرِشَةٍ ... فِي كافرٍ مَا بِهِ أَمْتٌ وَلَا عِوجُ)
كالكَفْرِ، بِالْفَتْح، كَمَا هُوَ مقتَضَى إِطْلَاقه، وَضَبطه الصّاغانيُّ بالضّمّ هَكَذَا رأيتُهُ مُجَوَّداً الكافِرُ: الأَرضُ المُستويةُ، قَالَه الصَّاغانِيّ، قَالَ ابنُ شُميل: الكافِر: الغائطُ الوطِئُ، وأَنشدَ البيتَ السابقَ وَفِيه: فأَبْصَرَتْ لَمْحَةً من رَأْسِ عِكْرِشَةٍ الكافِر: النَّبْتُ، نَقله الصَّاغانِيّ. كافِرٌ: ع ببِلاد هُذَيل. الكافِرُ: الظُّلمَةُ، لأنَّها تستُرُ مَا تحتهَا، وقولُ لبيد:
(فاجْرَمَّزَتْ ثمَّ سَارَتْ وهْي لاَهِيَةٌ ... فِي كافرٍ مَا بِهِ أَمْتٌ وَلَا شَرَفُ)
يجوز أَن يكونَ ظلمَة اللَّيْل، وأَن يكونَ الوادِيَ، كالكَفْرَة، بِالْفَتْح، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: كالكَفْرِ.
الكافِرُ: الدَّاخِلُ فِي السِّلاح، من كَفَرَ فوقَ دِرْعِهِ، إِذا لبسَ فوقَها ثَوباً، كالمُكَفِّرِ، كمُحَدِّث، وَقد كَفَّرَ دِرْعَهُ بثَوبٍ تَكفيراً: لبسَ فوقَها ثوبا فغَشَّاها بِهِ، وَمِنْه الحَدِيث: أنَّ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم قَالَ فِي حَجَّة الْوَدَاع: لَا تَرجِعُوا، وَفِي رِوَايَة أَلا لَا تَرْجِعُنَّ بَعدي كُفَّاراً يَضرِبُ بعضُكُم رِقابَ بعض قَالَ أَبُو مَنْصُور: فِي قَوْله كُفَّاراً قَولانِ: أَحدُهما: لابِسين السِّلاحَ مُتَهَيِّئينَ لِلْقِتَالِ، كأنَّه أَرَادَ بذلك النَّهيَ عَن الْحَرْب، أَو مَعْنَاهُ لَا تُكَفِّروا الناسَ فتكفُروا، كَمَا يفعلُ الخوارجُ إِذا استعرضوا الناسَ فكَفَّروهم. وَهُوَ كَقَوْلِه صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَنْ قالَ لِأَخِيهِ يَا كافِرُ فقد باءَ بِهِ أَحدُهما. لأَنَّه إمّا أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِ أَو يكذِب، فَإِن صدقَ فَهُوَ كافِرٌ، وإنْ كذبَ، عَاد الكُفْرُ إِلَيْهِ بتكفيرِه أَخاهُ الْمُسلم. والمُكَفَّرُ، كمُعَظَّم: المُوثَقُ فِي الْحَدِيد، كأَنَّهُ غُطِّيَ بِهِ وسُتِرَ. والكَفْرُ، بِالْفَتْح: تعظيمُ الفارسيّ، هَكَذَا فِي اللِّسَان والأساس وَغَيرهمَا من الأُمَّهات وشَذَّ الصَّاغانِيّ فَقَالَ فِي التكملةِ: الْفَارِس مَلِكهُ، بِغَيْر ياءٍ ولعلَّه تصحيفٌ من النُسَّاخِ وَهُوَ إيماءٌ بالرَّأْسِ قريبٌ من السُّجود.
الكَفْرُ: ظُلْمَةُ اللَّيلِ وسوادُه وَقد يُكْسَرُ، قَالَ حُمَيد:
(فوَرَدت قَبْلَ انْبِلاجِ الفَجْرِ ... وابنُ ذُكاءَ كامِنٌ فِي الكَفْرِ)
أَي فِيمَا يواريه من سَواد اللَّيْل. قَالَ الصَّاغانِيّ: هَكَذَا أَنشَدَه الجَوْهَرِيّ، وَلَيْسَ الرَّجَزُ لحُمَيد وإنَّما هُوَ لبشيرِ بنِ النِّكْث، والرِّواية: وَرَدْتُهُ قَبْلَ أُفولِ النَّسْرِ والكَفْرُ: القَبْرُ وَمِنْه قيل: اللهمَّ اغفِرْ لأَهلِ الكُفورِ. رُويَ عَن مُعَاوِيَة أَنَّه قَالَ: أَهلُ الكُفورِ أَهلُ القُبور. قَالَ الأَزْهَرِيّ: الكُفور جمع كَفْرٍ بِمَعْنى الْقرْيَة، سُريانِيَّة، وأَكثرُ مَنْ يتكلَّم بِهَذِهِ أهلُ الشَّام، وَمِنْه قيل: كَفْرُ تُوثَى وكَفرُ عاقِب، وإنَّما هِيَ قرى نُسِبَتْ إِلَى رجال. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنَّه قَالَ: لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفراً كَفراً إِلَى سُنْبُكٍ من الأَرض. قيل وَمَا ذَلِك السُّنْبُكُ قَالَ: حِسْمَى جُذَامَ، أَي من قرى الشَّام. قَالَ أَبُو عبيد: كَفْراً كَفْراً، أَي)
قَرْيَة قَرْيَة. وَقَالَ الأزهريّ، فِي قَول مُعَاوِيَة، يَعنِي بالكُفورِ الْقرى النَّائية عَن الْأَمْصَار ومجتَمَع أَهلِ الْعلم، فالجهلُ عليهِم أَغلَب، وهم إِلَى البِدَعِ والأَهواءِ المُضِلَّةِ أَسرعُ. يَقُول إنَّهم بِمَنْزِلَة الْمَوْتَى لَا يشاهدون الأمصارَ والجُمَعَ والجَماعات وَمَا أَشبهها، وَفِي حديثٍ آخر: لَا تسْكُنِ الكُفورَ فإنَّ ساكِنَ الكُفورِ كساكِنِ القُبور. قَالَ الحَربيّ: الكُفورُ: مَا بعد من الأَرضِ عَن النَّاس فَلَا يمرُّ بِهِ أحدٌ، وأَهلُ الكُفورِ عندَ أَهلِ المُدُنِ كالأَمواتِ عندَ الأَحياءِ، فكَأَنَّهم فِي الْقُبُور. قلتُ: وكذلكَ الكُفورُ بِمصْر هِيَ القُرى النَّائِيَةُ فِي أَصلِ العُرفِ الْقَدِيم. وَأما الْآن فيطلقون الكَفْر على كلِّ قَرْيَة صَغِيرَة بِجنب قريةٍ كَبِيرَة، فَيَقُولُونَ: القَريةُ الفُلانيَّة وكَفرُها. وَقد تكون الْقرْيَة الْوَاحِدَة لَهَا كُفورٌ عِدَّة، فَمن الْمَشَاهِير: الكُفور الشَّاسعة، وَهِي كُورَةٌ مُستَقِلَّة مُشتملَةٌ على عِدَّة قُرىً، وكَفْر دِمْنا، وكَفْر سعدون، وكفْر نطْروِيسَ، وكَفْر باوِيط، وكَفر حِجازي، وَغير ذَلِك لَيْسَ هَذَا محلّ ذكرهَا. وأَكْفَرَ الرَّجلُ: لَزِمَها، أَي الْقرْيَة، كاكْتَفَرَ، وَهَذِه عَن ابْن الأعرابيَ. الكفْرُ: الخَشَبَةُ الغليظَةُ القصيرةُ، عَن ابْن الأعرابيّ. هُوَ الْعَصَا القصيرةُ، وَهِي الَّتِي تُقطَع من سَعَفِ النَّخْلِ. الكُفْرُ بالضَّمِّ: القِير. قَالَ ابْن شُميل: القيرُ ثلاثةُ أَضْرُبٍ: الكُفْرُ، والقير، والزِّفْتُ. فالكُفرُ يُذابُ ثمَّ يُطلى بِهِ السُّفن، والزِّفتُ يطلى بِهِ الزِّقاق. الكَفِرُ: كَكَتِف: الْعَظِيم من الْجبَال، وَالْجمع كَفِراتٌ، قَالَ عبد الله بن نمير الثقفيُّ:
(لَهُ أَرَجٌ منْ مُجْمِرِ الهندِ ساطِعٌ ... تطلَّعُ رَيّاهُ من الكَفِراتِ)
أَو الكَفِرُ: الثَّنِيَّةُ مِنْهَا، أَي من الْجبَال. والكَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: العُقابُ، ضبط بالضَّمِّ فِي سَائِر النُّسخ، وَهُوَ غَلَطٌ والصَّواب بِكَسْر العَين، جَمْعُ عقَبة، قَالَ أَبُو عَمْرو: الكَفَرُ: الثَّنايا: العِقابُ، الْوَاحِدَة كَفَرَةٌ، قَالَ أُمَيَّةُ:
(وليسَ يبْقى لوجهِ اللهِ مُخْتَلَقٌ ... إلاّ السّماءُ وإلاّ الأَرَضُ والكَفَرُ)
الكفَرُ: وِعاءُ طَلْعِ النَّخْلِ وقِشْرُهُ الأَعلى، كالكافورِ والكافِرِ، وَهَذِه نقلهَا أَبُو حنيفَة. والكُفُرَّى، وتُثَلَّثُ الكافُ والفاءُ مَعًا. وَفِي حَدِيث هُوَ الطِّبِّيعُ فِي كُفُرَّاه الطِّبِّيعُ: لبُّ الطَّلع، وكُفُرَّاهُ بالضّمّ: وعاؤه. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ ابْن الأعرابيّ: سمعتُ أُمَّ رَبَاح تَقول: هَذِه كُفُرَّى، وَهَذَا كُفُرَّى وكَفَرَّى وكِفِرَّاهُ وكُفُرَّاهُ، وَقد قَالُوا فِيهِ كافِرٌ. وَجمع الكافُورِ كَوَافيرُ، وَجمع الكافِرِ كَوافِرُ، قَالَ لبيد:
(جَعْلٌ قِصارٌ وعَيدانٌ يَنوءُ ... من الكَوافِرِ مَكمومٌ ومُهتَصَرُ)
والكافورُ: نبتٌ طَيِّبٌ، نَوْرُهُ أَبيضُ كنَوْرِ الأُقْحُوان، قَالَه اللَّيْث وَلم يقل طيِّب، وإنَّما أَخذه من قَول ابْن سِيدَه. الكافورُ أَيضاً: الطَّلْعُ حِين يَنْشَقُّ، أَو وِعاؤُه، وَقيل: وِعاءُ كلِّ شيءٍ من النَّباتِ كافورُه، وَهَذَا بعينِه قد تقدَّم فِي قَول المصنِّف، فَهُوَ تكْرَار. وَفِي التَّهذيب: كافورُ الطَّلْعَة: وِعاؤُها الَّذِي ينشَقُّ عَنْهَا، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه قد كَفَرَها، أَي غطَّاها. والكافُور: طِيبٌ، وَفِي الصِّحَاح: من الطِّيب، وَفِي المُحكَم: أَخلاطٌ من الطِّيب تُرَكَّب من كافورِ الطَّلْع.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحسبُ الكافورَ عربيّاً، لأَنَّهم ربَّما قَالُوا القَفور والقافُور، وَقيل الكافُور: يكون من شجرٍ بجبال)
بَحر الْهِنْد والصينلإذْهاب القَذى. وَإِلَى هَذَا يُشير قولُه تَعَالَى: إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّآت.
التَّكْفير: أَن يَخْضَعَ الإنسانُ لغَيْره وينحَني ويُطَأْطِئ رَأْسَه قَرِيبا من الرُّكوع، كَمَا يفعل من يُرِيد تَعْظِيم صاحِبه، وَمِنْه حَدِيث أبي مَعْشَر: أنَّه كَانَ يَكْرَه التَّكْفير فِي الصَّلَاة. وَهُوَ الانْحناء الكثيرُ فِي حالةِ الْقيام قبل الرُّكوع.
وتَكفيرُ أهلِ الْكتاب أَن يُطَأْطِئ رَأْسَه لصاحبِه كالتَّسْليم عندنَا. وَقد كَفَّر لَهُ. وَقيل: هُوَ أَن يَضَعَ يَدَه أَو يَدَيْه على صَدْرِه، قَالَ جَريرٌ يُخَاطب الأخطل وَيذكر مَا فعلَتْ قَيْسٌ بتغلب فِي الحروب الَّتِي كَانَت بعدهمْ:
(وَإِذا سَمِعْتَ بحَرْبِ قَيْس بَعْدَها ... فضعوا السِّلاحَ وكَفِّروا تَكْفِيرا)
يَقُول: ضَعُوا سلاحكم فلسْتم قَادِرين على حَرْبِ قَيْسٍ لعجزِكم عَن قِتَالهمْ، فكَفِّروا لَهُم كَمَا يُكَفِّر العبدُ لمَولاه، وكما يَكفِّر العِلْجُ للدِّهْقان يضع يَدَه على صَدْرِه ويتَطامَن لَهُ، واخْضَعوا وانْقادوا. وَفِي الحَدِيث عَن أبي سعيد الخدريّ رَفَعَه قَالَ: إِذا أصبحَ ابنُ آدمَ فإنَّ الأعْضاءَ كلَّها تُكَفِّرُ للِّسان، تَقول اتَّقِ الله فِينَا فَإِن اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنا، وإنْ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا أَي تذِلُّ وتُقِرُّ بِالطَّاعَةِ لَهُ وتخضَعُ لأمْرِه. وَفِي حَدِيث عَمْرُو بن أميَّة والنَّجاشيّ: رأى الحَبَشَة يدْخلُونَ من خَوْخَةٍ مُكَفِّرين فوَلاَّه ظَهْرَه وَدخل. التَّكْفير: تَتْوِيج الملِك بتاج إِذا رُئِي كُفِّرَ لَهُ، والتَّكْفير أَيْضا: اسمٌ للتاج، وَبِه فَسَّر ابْن سَيّده قولَ الشَّاعِر يصفُ الثَّوْر:) مَلِكٌ يُلاثُ برَأْسِه تَكْفِيرُ قَالَ: سمَّاه بالمَصْدَر، أَو يكون اسْما غيرَ مَصْدَر، كالتَّنْبيت للنَّبْت، والتَّمْتين للمَتْن.حِكَايَة عَن الشَّيْطان فِي خَطيئتِه إِذا دخل النَّار: إنِّي كفرْتُ بِمَا أَشْرَكْتموني من قبل أَي تبَرَّأْت. والكافِر: المُقيم المُخْتَبِئ، وَبِه فُسِّر حَدِيث سعد: تَمَتَّعنا مَعَ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ومُعاوية كافِرٌ بالعُرُش، والعُرُش: بيُوت مَكَّة. وكَفَّرَه تَكْفِيراً: نَسَبَه إِلَى الكُفْر. وَكَفَر الجهلُ على عِلْم فلانٍ: غَطَّاه. والكافِرُ من الخَيْل: الأَدْهَم، على التَّشْبِيه. وَفِي حَدِيث عبد الْملك: كَتَبَ إِلَى الحَجَّاج: من أقرَّ بالكُفْر فخَلِّ سبيلَه. أَي بكُفْر من خالَف بَني مَرْوَان وَخَرَج عَلَيْهم. وقولُهم: أَكْفَرُ من حِمار، تقدّم فِي حمر، وَهُوَ مَثَلٌ. وكافِرٌ: نهرٌ بالجزيرة. وَبِه فُسِّر قولُ المُتَلَمِّس. وَقَالَ ابنُ برِّيّ: الكافِر: المَطَر، وَأنْشد:
(وحَدَّثَها الرُّوَّادُ أنْ لَيْسَ بَيْنَها ... وَبَيْنَ قُرى نَجْرَانَ والشّامِ كافِرُ)
أَي مطرٌ، والمُكَفَّر، كمُعَظَّم: المِحْسانُ الَّذِي لَا تُشْكَر نِعْمَتُه. والكَفْرُ، بِالْفَتْح: التُّراب، عَن الّلحيانيّ، لأنّه يَسْتُر مَا تَحْتَه. ورمادٌ مَكْفُورٌ: مُلْبَسٌ تُراباً، أَي سَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيَاح التُّراب حَتَّى وارَتْه وغَطَّتْه، قَالَ:
(هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذِي القُورْ ... قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمادٍ مَكْفُورْ)
مُكْتَئبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ وَكَفَرَ الرجُلُ مَتاعَه: أوعاهُ فِي وعاءٍ. والكافِرُ: الَّذِي كَفَرَ دِرْعَه بثَوْب، أَي غطَّاه. والمُتَكَفِّر: الداخِلُ فِي سِلاحه.
وتَكَفَّرَ البعيرُ بحِبالِه، إِذا وَقَعَتْ فِي قوائمه. وَفِي الحَدِيث: المؤمنُ مُكَفَّر، أَي مُرَزَّأٌ فِي نَفْسِه ومالِه لتُكَفَّرَ خَطاياه.)
والكافور: اسْم كِنانة النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، تَشبيهاً بغِلاف الطَّلْع وأكمام الفَواكه، لأنَّها تَسْتُرها، وَهِي فِيهَا كالسِّهام فِي الكِنانة. وكَفْر لآب: بَلَدٌ بالشامِ قَريبٌ من الساحلِ عِنْد قَيْسَارِيَّة، بناه هِشام بن عبد الْملك. وكَفْرُ لَحْم: ناحيةٌ شامِيَّة. وقولُ الْعَرَب: كَفْرٌ على كَفْرٍ، أَي بَعْضٌ على بَعْض. وأَكْفَر الرجلُ مُطِيعَه: أَحْوَجه أنْ يَعْصِيَه. وَفِي التَّهْذِيب: إِذا أَلْجَأتَ مُطيعك إِلَى أَن يَعْصِيَك فقد أَكْفَرْته. وَفِيه أَيْضا: وكَلِمَةٌ يَلْهَجون بهَا لمن يُؤمَر بأمْرٍ فيَعمل على غَيْرِ مَا أُمِر بِهِ فَيَقُولُونَ لَهُ: مَكْفُور بك يَا فلَان، عَنَّيْتَ وآذَيْت. وَقَالَ الزمخشريّ: أَي عملُكَ مَكْفُورٌ لَا تُحمَد عَلَيْهِ لإفْسادِك لَهُ. وَيُقَال: تَكَفَّرْ بثوبِك، أَي اشْتَمِل بِهِ. وطائرٌ مُكَفَّر، كمُعَظَّم: مُغَطَّى بالرِّيش. وحفْصُ بن عمر الكَفْرُ، بِالْفَتْح، مشهورٌ ضَعيف، والكُفْرُ لقبُه، ويُقال بِالْبَاء، وَقد تقدّم. والصوابُ أنَّ باءَه بَين الْبَاء وَالْفَاء، وَمِنْهُم من جعله نِسْبَته، وَالصَّوَاب أنَّه لقب. والكَفير، كأمير: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ أبي عُبادة. وكافور الإخْشيديّ اللابِيّ: أميرُ مِصْر، مَعْرُوفٌ، وَهُوَ الَّذِي هجاه المتنبِّي. والشيخُ الزَّاهِد أَبُو الْحسن عليّ الكُفورِيّ، دّفين المَحلّة، أحد مَشَايِخنَا فِي الطَّرِيقَة الأحمديَّة، مَنْسُوب إِلَى الكُفور، بالضمّ، وَهِي ثلاثُ قُرى قريبَة من البَعْض، أَخذ عَنهُ القُطْبُ مُحَمَّد بن شُعَيْب الحجازيّ. وشيخُ مَشَايِخنَا العلاَّمة يونُس بن أَحْمد الكَفْراوِيّ الأزهرِيّ نزيل دمشق الشَّام، إِلَى إِحْدَى كُفور مصر، أَخذ عَن الشَّبْراملْسيّ والبابِلِيّ والمزاحيّ والقَلْيوبيّ والشوبَرِيّ والأُجْهوريّ واللَّقانيّ وَغَيرهم، وحدَّث عَنهُ الإمامُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد المَكِّي، وَشَيخنَا المُعَمِّر المُسنِد أَحْمد بن عَليّ بن عمر الحَنَفِيّ الدِّمشقيّ، وَغَيرهم.
(كفر) : الكُفْرُ دَقِيقُ النَّبات.
كفر: {كفران}: جحود. {أعجب الكفار}: الزراع. 
بَاب كفر النِّعْمَة

غمض النِّعْمَة وكفرها وجحدها وكندها وأنكرها وأخفاها وأمات ذكرهَا وكتمها
وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين المقدمي حدثنا عامر ابن صالح حدثنا أبي عمران الجوني في قوله تعالى: (كفر عنهم سيئاتهم) قال بالعبرانية محا عنهم سيئاتهم. 
ك ف ر

كفر الشيء وكفّره: غطّاه، يقال: كفر السحاب السماء، وكفر المتاع في الوعاء، وكفر الليل بظلامه، وليل كافر. ولبس كافر الدروع وهو ثوب يلبس فوقها. وكفرت الريح الرّسم، والفلاح الحب، ومنه قيل للزرّاع: الكفار. وفارس مكفّر ومتكفّر، وكفّر نفسه بالسلاح وتكفّر به. قال ابن مفرّغ:

حمى جاره بشر بن عمرو بن مرثد ... بألفي كميٍّ في السلاح مكفّر

وتكفّر بثوبك: اشتمل به. وطائر مكفر: مغطّى بالريش. قال:

فأبت إلى قوم تريح نساؤهم ... عليها ابن عرس والأوزّ المكفّرا

وغابت الشمس في الكافر وهو البحر. ورجل مكفّر وهو المحسان الذي لا تشكر نعمته. وإذا أمر الرجل بعمل فعمله على خلاف ما أمر به قالوا: مكفور يا فلان عنّيت وآذيت أي عملك مكفور لا تحمد عليه لإفسادك له. وكفر العلج للملك تكفيرا إذا أومأ إلى السجود له. وخرج نور العنب من كافوره وكفرّاه وهو أكمامه، وكافور النخل وكفرّاه: طلعه. وفي الحديث " أهل الكفور أهل القبور " وليفتحنّ الشأم كفراً كفراً وهو القرية يقال: كفر طاب وكفر توثا. وكافرني حقيّ: جحده. وفيث الحديث: " لا تكفر أهل قبلتك " يقال: أكفره وكفّره: نسبه إلى الكفر. وكفّر الله عنك خطاياك.
كفر
كفَرَ، كنَصرَ : سَتَرَ. قال لَبِيد :
فِي لَيلةٍ كفَرَ النجومَ غَمامُهَا
ومنه الكافر: للبحر . قال ثَعَلَبَةُ بن صُعَير المازِني : فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعدَما ... ألْقَتْ ذُكاءُ يَمينَها في كافرِ
ومنه: كَفَرَه: جحد بنعمته، فسَتَرَها، ضد شكره، كما قال تعالى:
{إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} . وقال تعالى:
{أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ} .
وفي دعاء القنوت:
"ونشكرك ولا نكفركَ" .
وبالباء: أنكره ، ضد آمن به، كما قال تعالى:
{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ} .
وعند الإطلاق يراد به إنكار ما ينبغي الإيمان به، كما قال تعالى:
{فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} .
وهذا كثير. وربما يراد به كفران النعمة، كما مرّ.
(ف) اعلم أن هذه المادة قديمة جداً. فتوجد في غير اللغة السامية، مثلاً: كَوَرْ" [ cover] في الإنكليسية: بمعنى ستر وغطّى . وفي العربية "كوّر": لفَّ. ومنها "غَفَرَ": سَتَر -ومنه المِغْفَر- و "غَمَرَ". وأيضاً من كَفَرَ: "اكفَهَرَّ": اغبرَّ وكَلَحَ .

كفر

1 كَفَرَ الشَّىْءَ, (S, A, Mgh, Msb, K, &c,) aor. , in the sense first explained below كَفِرَ, (S, K, &c.;) [respecting which Fei observes,] ElFárábee, whom J follows, says that it is like يَضْرِبُ, but in a trustworthy copy of the T it is written كَفُرَ, and this is the proper form, because they say that كَفَرَ النِّعْمَةَ [of which the aor. is كَفُرَ] is borrowed from كَفَرَ الشَّىْءَ in the sense which is first explained below; (Msb;) and MF says, that the saying of J, following his maternal uncle Aboo-Nasr El-Fárábee, that the aor. of this verb is كَفِرَ, is doubtless a mistake; but to this, [says SM,] I reply, that it is correctly كَفِرَ, as J and F and other leading lexicologists have said; though the aor. of the verb of كُفْرٌ as meaning the contr. of إِيْمَانٌ is كَفُرَ; (TA;) [or, if this latter verb be taken from the former, the aor. of the former may have been originally كَفِرَ and كَفُرَ, and general usage may have afterwards applied the aor. ـِ to one signification, while the aor. ـُ has been applied by very few persons to that signification, but by all to the significations thence derived;] inf. n. كَفْرٌ; (S, Msb;) and ↓ كفّرهُ, (A, Mgh, K,) inf. n. تَكْفِيرٌ; (TA;) He veiled, concealed, hid, or covered, the thing: (S, A, * Mgh, * Msb, K: *) or he covered the thing so as to destroy it: (Az, TA:) and كَفَرَ عَلَيْهِ, aor. [and inf. n.] as above, he covered it; covered it over. (K,) You say كَفَرَ البَذْرَ الْمَبْذُورَ CCC He covered the sown seed with earth. (TA.) And كَفَرَ السَّحَابُ السَّمَآءَ The clouds covered the sky. (A.) Lebeed says, فِى لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا In a night whereof the clouds that covered the sky concealed the stars. (Msb.) You say also كَفَرَهُ اللَّيْلُ, and كَفَرَ عَلَيْهِ, The night covered it with its blackness. (TA.) And كَفَرَتِ الرِّيحُ الرَّسْمَ The wind covered the trace or mark [with dust.] (A.) And كَفَرَ فَوْقَ دِرْعِهِ He clad himself with a garment over his coat of mail. and دِرْعَهُ بِثَوْبٍ ↓ كَفَّرَ He covered his coat of mail with a garment. (TA.) And كَفَرَ مَتَاعَهُ He put his goods in a receptacle. (TA.) and كَفَرَ الْمَتَاعَ فِى الوِعَآءِ CCC He covered, or concealed, the goods in the receptacle. (A.) And ↓ كَفَّرَ نَفْسَهُ بِالسِّلَاحِ He covered himself with the arms. (A.) And كَفَرَ الجَهْلُ عَلَى عِلْمِ فُلَانٍ Ignorance covered over the knowledge of such a one. (TA.) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ, [thus, with damm as the vowel of the aor. ,] in the Kur, iii. 96, has been explained as signifying And wherefore do ye cover the familiarity and love in which ye were living? (TA.) b2: Hence, (Msb, TA,) كَفَرَ, (S,) and كَفَرَ النِّعْمَةَ, and بِالنِّعْمَةِ; (Msb;) and كَفَرَ نِعْمَةَ اللّٰهِ, and بِنِعْمَةِ اللّٰهِ; (K;) aor. ـُ (TA,) inf. n. كُفْرَانٌ. (S, K,) which is the most common form in this case, (El-Basáïr,) and كُفُورٌ, (S, K,) and كُفْرٌ; (El-Basáïr;) He covered, or concealed, (Msb,) and denied, or disacknowledged, the favour or benefit [conferred upon him]; (S, Msb;) he was ungrateful, or unthankful, or behaved ungratefully or unthankfully; contr. of شَكَرَ; (S;) and he denied, or disacknowledged, and concealed, or covered, the favour or benefit of God: (K:) God's favours or benefits are the signs which show to those who have discrimination that their Creator is one, without partner, and that He has sent apostles with miraculous signs and revealed scriptures and manifest proofs. (Az, TA.) وَلَا نَكْفُرُكَ, in the prayer [termed القُنُوتُ], means وَلَا نَكْفُرُ نِعْمَتَكَ [And we will not deny, or disacknowledge, thy favour; or we will not be ungrateful, or unthankful, for it]. (Msb.) [The verb when used in this sense, seems, from what has been said above, to be a حَقِيقَة عُرْفِيَّة, or word so much used in a particular tropical sense as to be, in that sense, conventionally regarded as proper.] b3: and hence, كَفَرَ, inf. n. كُفْرَانٌ, is used to signify [absolutely] He denied, or disacknowledged. (TA.) [See the act. part. n., below: and see 3. See also art. ف, p. 2322 a.] You say كَفَرَ بِالصَّانِعِ He denied the Creator. (Msb.) b4: Hence also, (TA.) كَفَرَ, (S, Msb,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. كُفُرٌ, (S, Msb, K,) which is the most common form in this case, (El-Basáïr,) and كَفْرٌ (K) and كُفْرَانٌ (Msb, K) and كُفُورٌ, (K,) He disbelieved; he became an unbeliever, or infidel; contr. of آمَنَ, inf. n. إِيْمَانٌ. (S, K.) You say كَفَرَ بِاللّٰهِ (S, Msb) He disbelieved in God: (S:) because he who does so conceals, or covers, the truth, and the favours of the liberal Dispenser of favours [who is God]. (MF.) [Also, as shown above, He denied God.] It is related in a trad. of 'Abd-El-Melik, that he wrote to El-Hajjáj, مَنْ أَقَرَّ بِالكُفْرِ فَخَلِّ سَبِيلَهُ, meaning, Whosoever confesses the unbelief of him who opposes the Benoo-Marwán, and goes forth against them, let him go his way. (TA.) See also كُفْرٌ, below. b5: [He blasphemed: a signification very common in the present day.] b6: Also, كَفَرَ بِكَذَا He declared himself to be clear, or quit, of such a thing. (Msb.) In this sense it is used in the Kur xiv. 27. (Msb, TA.) b7: And كَفَرَ also signifies He was remiss, or fell short of his duty, with respect to the law, and neglected the gratitude or thankfulness to God which was incumbent on him. So in the Kur xxx. 43; as is shown by its being opposed to عَمِلَ صَالِحًا. (TA.) A2: كَفَرَ لَهُ, inf. n. كَفْرٌ: see 2.2 كفّرهُ, inf. n. تَكْفِيرٌ: see 1, first signification, in three places.

A2: Hence, كَفَّرَ الذَّنْبَ It (war in the cause of God [or the like]) covered, or concealed, the crime or sin: (Mgh:) (or expiated it: or annulled it; for] تكفير with respect to acts of disobedience is like إِحْبَاطٌ with respect to reward. (S, K.) The saying in the Kur [v. 70.] لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ means, We would cover, or conceal, their sins, so that they should become as though they had not been: or it may mean, We would do away with their sins; as is indicated by another saying in the Kur [xi. 116,] “ good actions do away with sins. ” (El-Basáïr.) كَفَّرَ اللّٰهُ عَنْهُ الذَّنْبَ signifies God effaced his sin. (Msb.) b2: And كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ [He expiated his oath;] he performed, (Msb,) or gave, (K,) what is termed كَفَّارَة [i. e. a fast, or alms, for the expiation of his oath]: (Msb, K:) تَكْفِيرٌ of an oath is the doing what is incumbent, or obligatory, for the violation, or breaking, thereof: (S:) كَفَّرَ يَمِينَهُ is a vulgar phrase. (Mgh.) A3: كَفَّرَهُ as syn. with أَكْفَرَهُ: see 4.

A4: كَفَّرَ لَهُ, inf. n. تَكْفِيرٌ, (A, Mgh, TA,) He did obeisance to him, lowering his head, or bowing, and bending himself, and putting his hand upon his breast: (Mgh:) or put his hand upon his breast and bent himself down to him: (TA:) or he made a sign of humbling himself to him; did obeisance to him: (A:) namely, an عِلْج [or unbeliever of the Persians or other foreigners] (A, Mgh) or a ذِمِّىّ [or free non- Muslim subject of a Muslim government, i. e., a Christian, a Jew, or a Sabian] (Mgh) to the king; (A, Mgh;) or a slave to his master, or to his دِهْقَان [or chief]: (TA:) and ↓ كَفَرَ, [aor. ـُ accord. to the rule of of the K,] (TK,) inf. n. كَفْرٌ, (K,) he (a Persian, فَارِسِىٌّ, K, and so in the L and other lexicons, but in the TS فَارِس, without ى, which is probably a mistake of copyists, TA) paid honour to his king, (K, TA,) by making a sing with his head, near to prostration: (TA:) تَكْفِيرٌ is a man's humbling himself to another, (S, K, TA,) bending himself, and lowering his head, nearly in the manner termed رُكُوعٌ; as one does when he desires to pay honour to his friend; (TA;) or as the عِلْج does to the دِهْقَان: (S:) and the تكفير of the people of the scriptures [or Christians and Jews, and Sabians] one's lowering his head to his friend, like the تَسْلِيم with the Muslims: or one's putting his hand, or his two hands, upon his breast: (TA:) and تكفير in prayer is the bending one's self much in the state of standing, before the action termed رُكُوعٌ; the doing of which was disapproved by Mohammad, accord. to a trad. (TA.) It is said in a trad., إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضَآءَ تُكَفِّرُ كُلُّهَا لِلِّسَانِ When the son of Adam rises in the morning, verily all the members abase themselves to the tongue, (Mgh, TA,) and confess obedience to it, and humbly submit to its command. (TA.) b2: تَكْفِيرٌ also signifies The crowning a king with a crown, [because] when he, or it, is seen, obeisance is done to him (إِذَا رُئِىَ كُفِّرَ لَهُ). (K.) b3: See also تَكْفِيرٌ below.3 كَافَرَنِى حَقِّى He denied, or disacknowledged, to me my right, or just claim. (A, Mgh, K.) Hence the saying of 'Ámir, إِذَا أَقَرَّ عِنْدَ القَاضِى

بِشَىْءٍ ثُمَّ كَافَرَ [When he confesses a thing in the presence of the Kádee, then denies, or disacknowledges: كَافَرَ being thus used in the sense of كَفَرَ]. But as to the saying of Mohammad [the lawyer], رجُلٌ لَهُ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ فَكَافَرَهُ بِهِ سِنِينَ [A man who owed to another a debt, and denied to him, in the case of it, for years], he seems to have made it imply the meaning of المُمَاطَلَة, and therefore to have made it trans. in the same manner as المماطلة is trans. (Mgh.) 4 اكفرهُ, (S, A, Mgh, K,) and ↓ كفّرهُ, (A, Mgh, Msb,) [the latter of which is the more common in the present day,] He called him a كَافِر [i. e. a disbeliever, an unbeliever, or an infidel]: (S, Mgh, K:) he attributed, or imputed to him, charged him with, or accused him of, disbelief, or infidelity: (S, A, Msb:) or he said to him كَفَرْتَ [Thou hast become an unbeliever, or infidel, or Thou hast blasphemed: in this last sense, “ he said to him Thou hast blasphemed, ”

كفّرهُ, to which alone it is assigned in the Msb, is very commonly used in the present day]. (Msb.) Hence the saying, لَا تُكْفِرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِكَ Do not thou attribute or impute disbelief or infidelity to any one of the people of thy kibleh; (S, TA;) i. e., do not thou call any such a disbeliever, &c.; or do not thou make him such by thine assertion and thy saying. (TA.) لَا تُكَفِّرُوا أَهْلَ قِبْلَتِكُمْ is not authorized by the relation, though it be allowable as a dial. form. (Mgh.) b2: [Also] أَكْفَرْتُهُ, inf. n. إِكْفَارٌ, I made him a disbeliever, an unbeliever, or an infidel; I compelled him to become a disbeliever, &c. (Msb.) And أَكْفَرَ فُلَانٌ صَاحِبَهُ Such a one compelled his companion by evil treatment to become disobedient after he had been obedient. (Mgh.) And أَكْفَرَ الرَّجُلُ مُطِيعَهُ The man compelled him who had obeyed him to disobey him: (T, TA:) or he made him to be under a necessity to disobey him. (TA.) A2: اكفر He (a man, TA) kept, or confined himself, to the كَفْر, (K,) i. e. قَرْيَة [town or village]; (TA;) as also ↓ اكتفر. (IAar, K.) 5 تكفّر بِالسِّلَاحِ He covered himself with the arms. And تكفّر بِالثَّوْبِ He enveloped himself entirely with the garment. (A.) 8 إِكْتَفَرَ see 4, last signification.

كَفْرٌ The darkness and blackness of night; [because it conceals things;] as also, sometimes, ↓ كِفْرٌ. (S, K.) [See also كَافِرٌ.] See a verse cited voce ذُكَآءُ.

A2: Earth, or dust; because it conceals what is beneath it. (Lh.) A3: [Hence also] A grave, or sepulchre: (S, K:) pl. كُفُورٌ. (S.) Whence the saying, أَللّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ الكُفُورِ [O God, pardon the people of the graves]. (S.) A4: [And hence, perhaps,] A town, or village; [generally the latter;] syn. قَرْيَةٌ: (S, Mgh, Msb, K:) a Syriac word, and mostly used by the people of Syria [and of Egypt]: or, accord. to El-Harbee, land that is far from men, by which no one passes: (TA:) pl. كُفُورٌ: (S, Msb:) in the present day, it is applied in Egypt to any small قَرْيَة [or village] by the side of a great قَرْيَة [or town]: they say القَرْيَةُ الفُلَانِيَّةُ وَكَفْرُهَا [Such a town and its village]: and sometimes one قَرْيَة has a number of كُفُور. (TA.) Hence the saying of Mo'áwiyeh, أَهْلُ الكُفُورِ هُمْ أَهْلُ القُبُورِ [The people of the villages are the people of the graves]; meaning, that they are as the dead; they do not see the great towns and the performance of the congregational prayers of Friday: (S, Mgh:) by الكفور he meant the villages (القُرَى) remote from the great towns and from the places where the people of science assemble, so that ignorance prevails among their inhabitants, and they are most quickly affected by innovations in religion and by natural desires which cause to err. (Az, TA.) Hence also the trad. (of Aboo-Hureyreh, TA), لَيُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا [The Greeks will assuredly expel you from them, town by town, or village by village]; (S, * TA;) i. e. from the فُرًى of Syria. (S, TA.) b2: كَفْرٌ عَلَى كَفْرٍ also signifies One upon another; or one part upon another. (TA.) كُفْرٌ: see 1. [As a simple subst., Ingratitude, &c. b2: And particularly Denial, or disacknowledgment, of favours or benefits, and especially of those conferred by God: and disbelief, unbelief; infidelity.] It is of four kinds: كُفْرُ إِنْكَارٍ the denial, or disacknowledgment, of God, with the heart and the tongue, having no knowledge of what is told one of the unity of God [&c.]: and كُفْرُ جُحُودٍ the acknowledgment with the heart without confessing with the tongue: [or the disacknowledgment of God with the tongue while the heart acknowledges Him:] and كُفْرُ المُعَانَدَةِ the knowledge of God with the heart, and confession with the tongue, with refusal to accept [the truth]: and كُفْرُ النِّفَاقِ the confession with the tongue with disbelief in the heart: all of these are unpardonable: (L, TA:) the greatest كُفْر is the denial, or disacknowledgment, of the unity [of God], or of the prophetic office [of Mohammad and others], or of the law of God. (El-Basáïr.) [Also, Blasphemy. Its pl., as a simple subst. in all these senses, is said to be كُفُورٌ.]. Akh says, that كُفُورًا [in the accus. case] in the Kur xvii. 101, [to which may be added v. 91 of the same ch., and xxv. 52,] is pl. of كُفْرٌ, like as بُرُودٌ is pl. of بُرْدٌ. (S.) A2: Tar, or pitch, syn. قِيرٌ; with which ships are smeared; (K;) of which there are three sorts, كُفْرٌ and قِيرٌ and زِفتٌ: كفر is melted, and then ships are smeared with it: [whence, app., its name, from its being a covering:] زفت is used for smearing skins for wine, &c. (ISh.) كِفْرٌ: see كَفْرٌ.

كَفَرٌ: see كَافُورٌ.

كَفْرَةٌ: see كَافِرٌ.

كُفَرَّى, and its variations: see كَافُورٌ.

كَفُورٌ: see كافر.

كَفَّارٌ: see كافر.

كَفَّارَةٌ a subst. from تَكْفِيرُ اليَمِينِ, (S,) or an intensive epithet in which the quality of a subst. predominates; signifying [An expiation for a sin or crime or a violated oath;] an action, or a quality, which has the effect of effacing a wrong action or sin or crime; (TA;) that which covers, or conceals, sins or crimes; such as the كفّارة of oaths [violated], and that of [the kind of divorce termed] ظِهَار, and of unintentional homicide; (T, TA;) an expiation (مَا كُفِّرَ بِهِ), such as an alms-giving, and a fasting, and the like: (K:) pl. كَفَّارَاتٌ. (T, TA.) كَافِرٌ A sower: (S, K:) or a tiller of the ground: (Msb:) because he covers over the seed with earth: (S, Msb: *) pl. كُفَّارٌ. (S, TA.) The pl. is said by some to be thus used in the Kur lvii. 19. (TA.) b2: Dark clouds, or a dark cloud; (K;) because it conceals what is beneath it. (TA.) b3: Night: (K:) or intensely black night; because it conceals everything by its darkness. (S.) b4: The darkness; (K;) because it covers what is beneath it; (TA;) as also ↓ كَفْرَةٌ, accord. to the copies of the K; but in the L, كَفْرٌ, q. v. (TA.) b5: The sea; (S, A, K;) for the same reason. (TA.) Thaalabeh Ibn-So'eyr El-Mazinee says, (S, TA,) describing a male and a female ostrich and their returning to their eggs at sunset, (TA,) فَتَذَكَّرَا ثَقَلًا رَثِيدًا بَعْدَمَا

أَلْقَتْ ذُكَآءُ يَمِينَهَا فِى كَافِرِ [And they remembered goods placed side by side, after the sun had cast its right side into a sea]; i. e., the sun had begun to set: or the poet may mean [by كافر] night: (S, TA:) but Sgh says, that the right reading is تَذَكَّرَتْ; the pronoun referring to the female ostrich. (TA.) b6: Also, A great river: (S, K:) used in this sense by El-Mutalemmis: (S:) and a great valley. (K.) b7: [A man] staying, or abiding, [in a place,] and hiding himself. (TA.) [See an ex. voce عَرْشٌ.] b8: [A man] wearing arms; covered with arms: (Az, K:) as also ↓ مُكَفِّرٌ (A, K) and ↓ مُتَكَفِّرٌ (S, A) and ↓ مُكَفَّرٌ: (A:) or this last signifies bound fast in iron; (K, TA;) as though covered and concealed by it: (TA:) pl. of the first, كُفَّارٌ. (K.) Hence the following, (K,) said by Mohammad during the pilgrimage of valediction, (TA,) لَا تَرْجِعُوا بِعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ (K) [Do not ye become again, after me, i. e., after my death,] wearers of arms, preparing yourselves for fight, [one party of you smiting the necks of others;] as though he meant thereby to forbid war: (AM, TA:) or [do not ye become unbelievers, after me, &c.; i. e.,] do not ye call people unbelievers, and so become unbelievers [yourselves]. (AM, K, TA.) b9: A coat of mail; (Sgh, K;) because it conceals what is beneath it. (TA.) b10: One who has covered his coat of mail with a garment worn over it. (S.) b11: كَافِرُ الدُّرُوعِ A garment that is worn over the coat of mail. (A.) A2: One who denies, or disacknowledges, the favours or benefits of God: (K:) [ungrateful; unthankful; especially to God:] one who denies, or disacknowledges, the unity [of God], and the prophetic office [of Mohammad and others], and the law of God, altogether, accord. to the common conventional acceptation: a disbeliever; an unbeliever; an infidel; a miscreant; contr. of مُؤْمِنٌ: (El- Basáïr:) because he conceals the favours of God: (S:) or because his heart is covered; as though it were of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (IDrd, TA:) or because كُفْر covers his heart altogether: (Lth, TA:) i. e. having a covering to his heart: or because, when God invites him to acknowledge his unity, He invites him to accept his favours; and when he refuses to do so, he covers the favour of God, excluding it from him: (Az, TA:) fem. with ة: (S, Msb, K:) pl. masc.

كَفَرَةٌ, (S, Msb, K,) the most common pl. of كافر in the first of the senses explained above, (El-Basáïr,) and كُفَّارٌ, (S, Msb, K,) the most common pl. of the same in the last of those senses, as contr. of مؤمن, (El-Basáïr,) and كِفَارٌ (S, K) and كَافِرُونَ: (Msb:) and pl. fem.

كَوَافِرُ (S, Msb, K) and كَافِرَاتٌ: (Msb:) and ↓ رَجُلٌ كَفَّارٌ, and ↓ كَفُورٌ signify the same as كَافِرٌ: (K:) or كَفُورٌ is an intensive epithet, meaning very ungrateful, or unthankful, [&c., especially to God]: so in the Kur xxii. 65, and xliii. 14: and كَفَّارٌ has a more intensive signification than كَفُورٌ, [meaning habitually ungrateful, &c.:] os in the Kur ا 23: but sometimes it is used in the sense of كَفُورٌ; as in the Kur xiv. 37: (ElBasáïr:) ↓ كَفُورٌ is fem. as well as masc.; (TA;) and its pl. is كُفُرٌ, (K, * TA,) also both masc. and fem.; and it has no unbroken pl. (TA.) b2: Also, simply, Denying, or disacknowledging; a denier, or disacknowledger: followed byبِ before the thing denied: pl. كَافِرُونَ: (S, TA;) so in the Kur ii. 38, (TA,) and xxviii. 48. (S, TA.) b3: [Also, Blaspheming; a blasphemer.]

A3: See also كَافُورٌ.

كَافُورٌ The spathe, or envelope of the طَلْع [or spadix], (As, S, K, TA,) or upper covering thereof, (TA,) of a palm-tree; (As, S, K, TA;) the كِمّ of a palm-tree: (Mgh, Msb:) as also ↓ كُفَرَّى, (S, Mgh, Msb,) with damm to the ك and fet-h to the ف and teshdeed to the ر, (Mgh, Msb,) or كُفُرَّى, [so in the copies of the K, and so I have found it written in other works, so that both forms appear to be correct,] and كَفَرَّى and كِفِرَّى, (K, * TA,) and ↓ كَافِرٌ (AHn, K) and ↓ كَفَرٌ: (K:) so called because it conceals what is within it: (Mgh, Msb:) or, accord. to AA and Fr, the طَلْع [by which they probably mean the spathe, for, as is said in the Mgh, it is applied by some to the كِمّ (or spathe) before it bursts open]: (S:) [↓ كفرّى is sometimes masc., though more properly and commonly fem.:] IAar says, I heard Umm-Rabáh say.

هٰذِهِ كفرّى and هٰذَا كفّرى: (TA:) the pl. of كَافُورٌ is كَوَافِيرُ; and the pl. of كَافِرٌ is كَوَافِرُ. (TA.) b2: Also (tropical:) The زَمَع of the grape-vine; (K, TA;) i. e., the leaves which cover what is within them of the raceme; likened to the كافور of the طلع; (TA;) the كِمّ [or calyx] of the grapes, before the blossom comes forth; because they cover the unopened raceme; accord. to IF, as also ↓ كُفَرَّى: (Msb:) pl. كَوَافِيرُ and كَوَافِرُ, accord. to the K; but it is well known that the former is pl. of كافور, and the latter of كافر. (TA.) b3: And, accord. to some, (assumed tropical:) The envelope [or calyx] of any plant. (TA.) A2: [Camphor;] a kind of perfume, (S, K,) well known, from certain trees [the laurus camphora of Linn.] in the mountains of the sea of India and China, which afford shadow to many people or creatures, (K,) by reason of its greatness and its many spreading branches, (TA,) which leopards or panthers frequent, and the wood of which is white and easily broken; the كافور is found within it, and is of various kinds, in colour red, and becoming white only by تَصْعِيد [or sublimation]. (K.) A3: Accord. to the M, A mixture of perfume, composed of the spathe (كافور) of the spadix of the palm-tree. (TA.) A4: A certain spring, or fountain, in paradise. (Fr. K.) So in the Kur [lxxvi. 5,] إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا [Verily the pious shall drink a cup of wine whereof the mixture is Káfoor]. (Fr.) IDrd says, that it should be imperfectly decl., because it is a fem. [proper] name, determinate, of more than three letters; but it is made perfectly decl. for the conformity of the ends of the verses: Th says, that it is made perfectly decl. because it is used by way of comparison; and that if it were a [proper] name of the spring, or fountain, it would be imperfectly decl.: Th means, says ISd, whereof the mixture is like كافور [or camphor]: and Zj says, that it may mean that the taste of perfume and كافور is in it, or that it is mixed with كافور. (TA.) A5: A certain plant, (Lth, K,) [which I believe to he the same as the camphorata Monspeliensis, see my “ Thousand and One Nights, ”

ch. xxviii. note 6,] of sweet odour, (ISd, K,) the flower of which is (Lth, K) white, (Lth,) like the flower of the أُقْحُوَان [or camomile]. (Lth, K.) A6: IDrd says, I do not think the كافور is Arabic, because they sometimes say قَفُورٌ and قَافُورٌ. (TA.) أَكْفَرُ [More, or most, ungrateful or unthank-ful, especially to God; or disbelieving or unbelieving]. (TA.) تَكْفِيرٌ, as a subst., The crown of a king. (ISd, K.) مُكْفَّرٌ A bird covered with feathers. (A.) See also كَافِرٌ: and see مَكْفُورٌ.

A2: One who, though beneficent, is regarded, or treated, with ingratitude; (K;) a benefactor whose beneficence is not gratefully acknowledged. (A.) مُكَفِّرٌ: see كَافِرٌ.

رَمَادٌ مَكْفُورٌ Ashes upon which the wind has swept the dust so that it has covered them. (S.) See also مُكَفَّرٌ.

مُتَكَفِّرٌ: see كَافِرٌ.

كفل كفن كفى See Supplement
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.