Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تبين

بلد

Entries on بلد in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
[بلد] فيه: أعوذ بك من "ساكني البلد". البلد من الأرض ما كان مأوى الحيوان وإن لم يكن فيه بناء، وأراد بساكنيه الجن لأنهم سكان الأرض. وفي ح ابن عباس: فهي لهم تالدة "بالدة" أي الخلافة لأولاده، يقال لشيء دائم لا يزول: تالد بالد، فالتالد القديم والبالد تابع له. و"بليد" بضم موحدة وفتح لام قرية لآل علي. 
(ب ل د) : (قَوْلُهُ) فَإِنْ كَانَتْ إحْدَى (الْبِلَادَيْنِ) خَيْرًا مِنْ الْأُخْرَى إنَّمَا ثَنَّى الْجَمْعَ عَلَى تَأْوِيلِ الْبُقْعَتَيْنِ أَوْ الْجَمَاعَتَيْنِ لِأَنَّهُ قَالَ أَوَّلًا فَإِنْ أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يُحَوِّلَهُمْ عَنْ بِلَادِهِمْ إلَى بِلَادٍ غَيْرِهَا وَلَفْظُ الْمُفْرَدِ وَلَمْ يَحْسُنْ هُنَا وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ
تَبَقَّلَتْ فِي أَوَّلِ التَّبَقُّلِ ... بَيْنَ رِمَاحَيْ مَالِكٍ وَنَهْشَلِ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ غَنَمَيْنِ» .

بلد: البَلْدَةُ والبَلَدُ: كل موضع أَو قطعة مستحيزة، عامرة كانت أَو

غير عامرة. الأَزهري: البلد كل موضع مستحيز من الأَرض، عامر أَو غير عامر،

خال أَو مسكون، فهو بلد والطائفة منها بَلْدَةٌ.

وفي الحديث: أَعوذ بك من ساكن البَلَدِ؛ البلد من الأَرض: ما كان مأْوى

الحيوان وإِن لم يكن فيه بناء، وأَراد بساكنه الجنّ لأَنهم سكان الأَرض،

والجمع بلاد وبُلْدانٌ؛ والبُلدانٌ: اسم يقع على الُكوَر. قال بعضهم:

البَلَدُ جنسُ المكان كالعراق والشام. والبَلدةُ: الجزءُ المخصصُ منه

كالبصرة ودمَشق. والبلدُ: مكةُ تفخيماً لها كالنجم للثريا، والعودُ للمَنْدَل.

والبَلَدُ والبَلْدةُ: الترابُ. والبلَدُ: ما لم يُحفَر من الأَرض ولم

يوقد فيه؛ قال الراعي:

ومُوقِد النارِ قد بادتْ حمامتُه،

ما إِن تَبَيَّنُــه في جُدَّةِ البَلَد

وبيضةُ البلَدِ: الذي لا نظير له في المدح والذم. وبَيْضَةُ البلد:

التُّومَةُ تتركها النعامةُ في الأُدْحِيِّ أَو القَيِّ من الأَرض؛ ويقال

لها: البَلَدِيَّةُ وذاتُ البلدِ. وفي المثل: أَذلُّ من بَيْضةِ البلدِ،

والبلدُ أُدْحِيُّ النعام؛ معناه أَذلُّ من بَيْضةِ البلدِ، والبلدُ

أُدْحِيُّ النعام؛ معناه أَذلُّ من بيضة النعام التي تتركها. والبَلْدَةُ:

الأَرضُ، يقال: هذه بَلدتُنا كما يقال بَحْرَتُنا. والبَلَدُ: المقبرة، وقيل:

هو نفس القبر؛ قال عديّ بن زيد:

مِنْ أُناسٍ كنتُ أَرجو نَفْعَهُمْ،

أَصبحوا قد خَمَدُوا تَحْتَ البَلَدْ

والجمع كالجمع. والبَلَدُ: الدارُ، يمَانيةٌ. قال سيبويه: هذه الدارُ

نعمت البلدُ، فأَنَّثَ حيث كان الدار؛ كما قال الشاعر أَنشده سيبويه:

هَلْ تَعْرِفُ الدارَ يُعَفِّيها المُورْ؟

الدَّجْنُ يَوْماً والسحابُ المَهْمُورْ،

لكلِّ ريحٍ فيه ذَيلٌ مَسْفُورْ

وبَلدُ الشيءِ: عُنْصُرهُ؛ عن ثعلب.

وبَلَدَ بالمكانِ: أَقام، يَبْلُدُ بُلُوداً اتخذه بَلَداً ولزمه.

وأَبْلَدَهُ إِياه: أَلزمه. أَبو زيد: بَلَدْتُ بالمكان أَبْلُدُ بُلوداً

وأَبَدْتُ به آبُدُ أُبُوداً: أَقمت به.

وفي الحديث: فهي لهم تالِدَةٌ بالِدَةٌ بالِدَةٌ؛ يعني الخلافة

لأَولاده؛ يقال للشيء الدائم الذي لا يزول: تالِدٌ بالِدٌ، فالتالِدُ القديمُ،

والبالِدُ إِتباعٌ له؛ وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي يصف حوضاً:

ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بِمَهْلَكَةٍ،

جاوزْتُهُ بِعَلاةِ الخَلْقِ، عِلْيانِ

قال: المُبْلِدُ الحوضُ القديمُ ههنا؛ قال: وأَراد مُلْبِد فَقَلَبَ،

وهو اللاصق بالأَرض. ومنه قول عليّ، رضوان الله عليه، لرجلين جاءَا

يسأَلانه: أَلْبِدَا بالأَرض حتى تفهما. وقال غيره: حوضٌ مُبْلِدٌ تُرك ولم

يُستعمل فتداعى، وقد أَبْلَدَ إِبْلاَداً؛ وقال الفرزدقُ يصف إِبلاً سقاها في

حوض داثر:

قَطَعْتُ لأُلْخِيِهنَّ أَعْضادَ مُبْلِدٍ،

يَنِشُّ بِذِي الدَّلْوِ المُحِيلِ جَوانِبُهْ

أَراد: بذي الدلو المحيل الماء الذي قد تغير في الدلو. والمُبالَدَةُ:

المبالَطَةُ بالسيوف والعِصِيِّ إِذا تجالدوا بها.

وبَلِدوا وبَلَّدوا: لَزِموا الأَرضَ يقاتلون عليها؛ ويقال: اشْتُقَّ من

بِلاد الأَرض. وبَلَّدَ تَبْليداً: ضرب بنفسه الأَرض. وأَبْلَدَ: لَصِق

بالأَرض.

والبَلْدَةُ: بَلْدةُ النحر، وهي ثُغرةُ النحر وما حولها، وقيل: وسطها،

وقيل: هي الفَلْكةُ الثالثةُ من فَلْكِ زَوْرِ الفرس وهي ستة؛ وقيل: هو

رحى الزَّوْرِ، وقيل: هو الصدر من الخُفِّ والحافر، قال ذو الرمة:

أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فوق بَلْدَةٍ،

قليلٍ بها الأَصواتُ إِلاَّ بُغامُها

يقول: بركت الناقة وأَلقت صدرَها على الأَرض، وأَراد بالبَلْدَةِ

الأُولى ما يقع على الأَرض من صدرها، وبالثانية الفلاة التي أَناخ ناقَته فيها،

وقوله إِلا بغامها صفة للأَصوات على حدّ قوله تعالى: لو كان فيهما آلهةٌ

إِلا اللَّهُ؛ أَي غير الله. والبُغامُ: صوتُ الناقة، وأَصله للظبي

فاستعاره للناقة. الصحاح: والبَلْدَةُ الصدرُ؛ يقال: فلانٌ واسعُ البلدة أَي

واسع الصدر؛ وأَنشد بيتَ ذي الرمة. وبَلْدَةُ الفَرَسِ: مُنْقَطَعُ

الفَهْدَتين من أَسافِلِهما إِلى عَضُده؛ قال النابغةُ الجعدي:

في مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ، وله

بَلْدَةُ نَحْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ

ويُرْوَى بِرْكَةُ زَوْرٍ، وهو مذكور في موضعه. وهي بلدةُ بيني وبينك:

يعني الفراق. ولقيته بِبَلْدةِ إِصْمِتَ، وهي القَفْرُ التي لا أَحدَ بها؛

وإِعراب إِصْمِتَ مذكور في موضعه.

والأَبْلَدُ من الرجال: الذي ليس بمقرون. والبَلْدةُ والبُلدةُ: ما بين

الحاجبين. والبُلْدةُ: فوق الفُلْجَةِ، وقيل: قَدْرُ البُلْجَةِ، وقيل:

البَلْدَةُ والبُلْدةُ نَقاوةُ ما بين الحاجبين؛ وقيل: البَلدةُ والبُلدةُ

أَن يكون الحاجبان غير مقرونين. ورجل أَبْلَدُ بَيِّنُ البَلَدِ أَي

أَبْلَجُ وهو الذي ليس بمقرون، وقد بَلِدَ بَلَداً.

وحكى الفارسي: تَبَلَّدَ الصبحُ كَتَبَلَّج. وتَبَلَّدتِ الرَّوْضةُ:

نَوَّرَتْ.

والبَلْدةُ: راحةُ الكف. والبَلْدةُ: من منازل القمر بين النعائم

وسَعْدِ الذابح خَلاءٌ إِلا من كواكبَ صغارٍ، وقيل: لا نَجومَ فيها البتةَ؛

التهذيبُ: البَلْدَةُ في السماء موضعٌ لا نجوم فيه ليست فيه كواكبُ عظامٌ،

يكون عَلَماً وهو آخر البروج، سميت بَلدةً، وهي من بُرْج القَوْس؛

الصحاحُ: البَلدةُ من منازل القمر، وهي ستة أَنجم من القوس تنزلها الشمسُ في

أَقصر يوم في السنة.

والبَلَدُ: الأَثر، والجمعُ أَبلادٌ؛ قال القطامي:

ليست تُجَرَّحُ، فُرَّاراً، ظُهورهُمُ،

وفي النُّحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبلادِ

وقال ابن الرقاع:

عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها،

مِنْ بَعْدِ ما شَمِلَ البِلى أَبْلادَها

اعتادها: أَعاد النظر إِليها مرةً بعد أُخرى لِدُروسها حتى عرفها. وشمل:

عمّ؛ ومما يُستحسن من هذه القصيدة قولُه في صفة أَعلى قَرْنِ ولَدِ

الظبية:

تُزْجِي أَغَنَّ، كَأَنَّ إِبْرَةَ رَوْقِهِ

قَلَمٌ، أَصابَ مِن الدَّواةِ مِدادَها

وبَلِدَ جِلْدُه: صارت فيه أَبْلادٌ. أَبو عبيد: البَلَدُ الأَثَرُ

بالجسد، وجمعه أَبْلادُ.

والبُلْدَةُ والبَلْدَةُ والبَلادَةُ: ضِدُّ النَّفاذِ والذَّكاءِ

والمَضاءِ في الأُمور. ورجلٌ بليدٌ إِذا لم يكن ذكيّاً، وقد بَلُدَ، بالضم،

فهو بليد. وتَبَلَّدَ: تكلف البَلادَةَ؛ وقول أَبي زُبيد:

مِن حَمِيمٍ يُنْسِي الحَياءَ جَلِيدَ الـ

ـقَوْمِ، حتى تَراه كالمَبْلودِ

قال: المَبْلودُ الذي ذهب حياؤه أَو عقلُه، وهو البَليدُ، يقال للرجل

يُصاب في حَمِيمه فيجزع لموته وتنسيه مصيبتُه الحياءَ حتى تراه كالذاهب

العقل. والتَّبَلُّدُ: نقيضُ التَّجَلد، بَلُدَ بَلادَةً فهو بليد، وهو

استكانة وخضوع؛ قال الشاعر:

أَلا لا تَلُمْهُ اليومَ أَنْ يَتَبَلَّدا،

فقد غُلِبَ المَحْزونُ أَنْ يَتَجَلَّدا

وتَبَلَّدَ أَي تردّد متحيراً. وأَبْلَدَ وَتَبَلَّدَ: لحقته حَيْرَةٌ.

والمَبْلُودُ: المتحيرُ لا فِعلَ له؛ وقال الشيباني: هو المعتوه؛ قال

الأَصمعي: هو المُنْقَطَعُ به، وكل هذا راجع إِلى الحَيْرَة، وأَنشد بيت

أَبي زبيد «حتى تراه كالمبلود» والمُتَبَلِّدُ: الذي يَتَرَدَّدُ متحيراً؛

وأَنشد للبيد:

عَلِهَتْ تَبَلَّدُ في نِهاءِ صَعائِدٍ،

سَبْعاً تُواماً، كامِلاً أَيَّامُها

وقيل للمتحير: مُتَبَلِّدٌ لأَنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأَرض لا

يهتدي فيها، وهي البَلْدَةُ. وكل بلد واسع: بَلْدَةٌ، قال الأَعشى يذكر

الفلاة:

وبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ،

للجِنِّ، بِالليلِ في حافاتِها، شُعَلُ

وبَلَّدَ الرجلُ إِذا لم يتجه لشيء. وبَلَّدَ إِذا نَكَّسَ في العمل

وضَعُف حتى في الجَرْيِ؛ قال الشاعر:

جَرَى طَلَقاً حتى إِذا قُلْتُ سابِقٌ،

تَدارَكَهُ أَعْرَاقُ سُوءٍ فَبَلَّدَا

والتَّبَلُّدُ: التصفيقُ. والتَّبَلُّدُ: التلهف؛ قال عديّ بن زيد:

سأَكْسِبُ مالاً، أَو تَقُومَ نَوائِحٌ

عليَّ بِلَيْلٍ، مُبْدِياتِ التَّبَلُّدِ

وتَبَلَّد الرجلُ تَبَلُّداً إِذا نزل ببلد ليس به أَحدٌ يُلَهِّفُ

نفسه. والمُتَبَلِّد: الساقط إِلى الأَرض؛ قال الراعي:

ولِلدَّارِ فِيها مِنْ حَمُولَةِ أَهلِها

عَقِيرٌ، ولِلْبَاكي بها المُتَبلِّدِ

وكله من البَلادة. والبَليدُ من الإِبل: الذي لا ينشّطه تحريك.

وأَبْلَدَ الرجلُ: صارت دوابه بليدةً؛ وقيل: أَبْلَدَ الرجلُ: صارت دوابه بليدةً،

وقيل: أَبْلَدَ إِذا كانت دابته بَليدَةً. وفرس بَليدٌ إِذا تأَخر عن

الخيل السوابق، وقد بَلُدَ بَلادَةً. وبَلَّدَ السحابُ: لم يمطر. وبَلَّدَ

الإِنسانُ: لم يَجُدْ. وبَلَّدَ الفَرَسُ: لم يَسْبِق. ورجلٌ أَبْلَدُ:

غليظ الخَلْقِ. ويقال للجبال إِذا تقاصرت في رأْي العين لظلمة الليل: قد

بَلَّدَتْ؛ ومنه قول الشاعر:

إِذا لم يُنازِعْ جاهِلُ القومِ ذَا النُّهَى

وبَلَّدَتِ الأَعْلامُ بالليلِ كالأَكَمْ

والبَلَنْدَى: العَريضُ. والبَلَنْدَى والمَلَنْدَى: الكثير لحم

الجنبين. والمُبْلَنْدى من الجمال الصلب الشديد: وبَلْدٌ: اسمُ موضع؛ قال الراعي

يصف صقراً:

إِذا ما انْجَلَتْ عنه غَدَاةُ صُبَابَةٍ،

رأَى، وهو في بَلْدٍ، خَرانِقَ مُنْشِدِ

(* قوله «غداة صبابة» كذا في نسخة المؤلف برفع غداة مضافة إلى صبابة،

بضم الصاد المهملة. وكذا هو في شرح القاموس بالصاد مهملة من غير ضبط، وقد

خطر بالبال أنه غداة ضبابة بنصب غداة بالغين المعجمة على الظرفية ورفع

ضبابة بالضاد المعجمة فاعل انجلت).

وفي الحديث ذكرُ بُلَيْدٍ؛ هو بضم الباء وفتح اللام، قرية لآل عليّ بواد

قريب من يَنْبُع.

بند: البَنْدُ: العَلمُ الكبير معروف، فارسي معرّب؛ قال الشاعر:

وأَسيافُنَا، تحتَ البُنُودِ، الصَّواعِقُ

وفي حديث أَشراط الساعةِ: أَنْ تَغْزو الرومُ فتسير بثمانين بَنْداً؛

البَنْدُ: العَلمُ الكبير، وجمعه بُنُود وليس له جمعُ أَدْنى عَدَدٍ.

والبَنْدُ: كل عَلَم من الأَعلام. وفي المحكم: من أَعلام الروم يكون للقائد،

يكون تحت كل عَلَمٍ عشرة آلاف رجل أَو أَقل أَو أَكثر. وقال الهجيميّ:

البَنْدُ عَلَمُ الفُرْسانِ؛ وأَنشد للمفضل:

جاؤُوا يَجُرُّون البُنُودَ جَرَّا

قال النضر: سمي العلم الضخم واللواءُ الضخمُ البَنْدَ.

والبَنْدُ: الذي يُسكِر من الماء؛ قال أَبو صخر:

وإِنَّ مَعاجي لِلخِيامِ، ومَوْقِفي

بِرابِيةِ البَنْدَينِ، بالٍ ثُمَامُها

يعني بيوتاً أُلقي عليها ثُمامٌ وشجر ينبت. الليث: البَنْدُ حِيَلٌ

مستعملة؛ يقال: فلان كثير البُنود أَي كثير الحيل. والبَنْدُ: بَيْذَقٌ

مُنْعَقِدٌ بِفِزْزانٍ.

بلد

1 بَلَدَ, aor. ـِ [inf. n. بُلُودٌ,] He (a man) remained, stayed, abode, or dwelt, in the بَلَد [i. e. country, or town, &c.]: (Msb:) or بَلَدَ بِالمَكَانَ, (T, S, M, L, K,) aor. ـُ (M, L,) inf. n. بُلُودٌ, (T, M, L, K,) he remained, stayed, abode, or dwelt, in the place, (Az, T, S, L, K,) and kept to it: (K:) or he took it as his بَلَد [or country, or town, &c.], (M, L, K,) and kept to it. (M, L.) b2: And بَلِدُوا, aor. ـَ (M, K;) and بَلَدُوا, aor. ـُ (K;) or the latter is correctly ↓ بلّدوا; (M, * TA;) They kept to the ground, fighting upon it: (M, K:) said to be derived from بِلَادُ الأَرْضِ. (TA.) A2: بَلِدَ, aor. ـَ His skin had أَبْلَاد, or marks, [pl. of بَلَدٌ,] remaining upon it. (M, L.) b2: Also, (M, K,) inf. n. بَلَدٌ, (S, M,) He (a man, M) had a space clear from hair between his eyebrows: (S, M, K:) or had eyebrows not joined. (M.) A3: بَلُدَ, aor. ـُ (S, M, Msb, K,) inf. n. بَلَادَةٌ, (T, S, M, A, Msb,) He was, or became, stupid, dull, wanting in intelligence: (S, A, Msb:) inert; wanting in vigour; not penetrating, sharp, vigorous, or effective, in the performance of affairs; (T, M, K, * TA;) [or soft, weak, feeble, wanting in endurance, or patience; (see بَلِيدٌ;)] as also بَلِدَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. بَلَدٌ. (TA.) b2: Also, inf. n. as above, said of a horse, meaning He lagged behind those that outstripped in running. (T, TA.) [See also 2.] b3: بَلَدَ السَّحَابُ: see 2.2 بلّد, inf. n. تَبْلِيدٌ, He remained, stayed, or abode; [like بَلَدَ;] or cast, or laid, himself down upon the ground; syn. ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ: (S, K:) or he did so by reason of fatigue. (TA. [See 5.]) See also بَلِدُوا. b2: He became languid, and affected laziness, after being brisk, lively, or sprightly. (A.) b3: He (a man) was impotent in work, and was weak; (T, L;) and so even in bounty, or liberality, (T,) or in running. (T, * L.) b4: He (a horse) failed to outstrip in running. (M, K.) [See also بَلُدَ.] b5: He was niggardly, or avaricious; was not liberal, nor generous. (M, K.) [And hence,] بَلَّدَتِ السَّحَابَةُ, (K,) or السَّحَابُ ↓ بَلَدَ, (M,) [but the latter is probably imperfectly transcribed,] The cloud, or clouds, gave no rain. (M, K.) b6: He did not apply himself rightly to anything. (M, K.) A2: بَلَّدَتِ الجِبَالِ (tropical:) The mountains appeared low to the eye by reason of the darkness of the night: so in the L, confirmed by a citation from a poet: in the A, البِلَادُ ↓ تَبَلَّدَتِ (tropical:) The countries, or regions, appeared short [in extent] to the eye by reason of the darkness of the night. (TA.) 3 مُبَالَدَةٌ [inf. n. of بَالَدَ] The contending with another, or others, in fight, (i. q. مُبَالَطَةٌ, T, S, M, K,) with swords and staves. (T, M, K.) 4 ابلد He clave to the ground, (S, K,) in submissiveness. (TA.) [Perhaps formed by transposition from أَلْبَدَ: see مُبْلِدٌ.] b2: See also 5. b3: His beast became dull; not to be rendered brisk, lively, or sprightly, by being put in motion. (Az, S, * K.) A2: ابلدهُ مَكَانًا He made him to keep to a place. (K.) A3: ابلد, inf. n. إِبْلَادٌ, It (a water-ing-trough or tank) was, or became, abandoned, and no longer used, so that it threatened to fall to ruin. (T.) A4: [And] ابلدهُ الدَّهْرُ Time caused it (a watering-trough or tank) to become abandoned, and worn, and no longer used, so that it threatened to fall to ruin. (TA.) [See مُبْلِدٌ.]5 تبلّد He obtained, or exercised, dominion over a بَلَد [i. e. country, or town, &c.,] belonging to others. (K.) b2: He alighted, or sojourned, in a بَلَد [or country, &c.,] wherein was no one, (L, K,) saying within himself, O my grief, or sorrow, or regret! (L.) b3: He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; (M, K;) he went backwards and forwards in confusion or perplexity, unable to see his right course: (T, * S:) because he who is in this state is like one in a بَلْدَة, meaning a desert in which he cannot find his way: (T, L:) he was overtaken by confusion, or perplexity, such that he was unable to see his right course; as also ↓ أَبْلَدَ. (TA.) b4: He fell to the ground, (K,) by reason of weakness. (TA.) [See also 2.]

b5: He became submissive, and humble; (T, TA;) contr. of تَجَلَّدَ. (T, M, K.) b6: He affected بَلَادَة [i. e. stupidity, dulness, want of intelligence, &c.]. (S.) b7: (assumed tropical:) He turned his hands over, or upside-down: (K:) [thus one does in sorrow, or regret, or in perplexity: see Kur xviii. 40:] or the meaning is that which here next follows: (TA:) (assumed tropical:) he clapped his hands; or smote palm upon palm; syn. صَفَّقَ (M, K) بِالكَفِّ. (TA.) [See بَلْدَةٌ.] b8: [And hence, app.,] (tropical:) He felt, or expressed, grief, sorrow, or regret. (M, A, L, K.) A2: تَبَلَّدَتِ البِلَادُ: see 2.

A3: Accord. to AAF, تبلّد also signifies It (the dawn, or daybreak,) shone, was bright, or shone brightly; i. q. تبلّج. (M.) بَلَدٌ (which is masc. and fem., Msb) and ↓ بَلْدَةٌ both signify the same; (M, A, Msb, K;) namely, [A country, land, region, province, district, or territory: and a city, town, or village: or] any portion of the earth, or of land, comprehended within certain limits, [thus I render مُسْتَحِيزَة, and in like manner it is rendered in the TK,] cultivated, or inhabited, or uncultivated, or uninhabited: (M, Msb, * K:) or the former signifies any place of this description; and the latter, a portion thereof: (T:) or the former is a generic name of a place [or country or region or province] such as El-'Irák and Syria; and the latter signifies a particular portion thereof such as [the city or town of] El-Basrah and Damascus; (M, K;) or these are post-classical applications: (TA:) or the former, a tract of land, or district, which is an abode, or a place of resort, of animals, or genii, even if containing no building: (Nh:) or a land, or country, absolutely: and also a town, or village, syn. قَرْيَةٌ: but this latter is a conventional adventitious application: ('Ináyeh, TA:) and the latter, a land, country, or territory, [belonging to, or inhabited by, a people,] syn. أَرْضٌ: (S, TA: [a meaning assigned in the K to بَلَدٌ; but this appears to be a mistake occasioned by the accidental omission of the word البَلْدَةٌ:]) you say, هٰذِهِ بَلْدَتُنَا [This is our land, &c.] like as you say, هٰذِهِ بَحْرَتُنَا: (S, TA:) the pl. (of the former, S, Msb) is بُلْدَانٌ (S, M, Msb) and (of the same, S, or of the latter, Msb) بِلَادٌ: (T, S, M, Msb:) [which latter, regarded as pl. of بَلْدَةٌ in a more limited sense than بَلَدٌ, is often used as meaning provinces collectively; i. e. a country:] بُلْدَانٌ is syn. with كُوَرٌ [which signifies districts, or tracts of country; quarters, or regions; and also, cities, towns, or villages]. (T.) البَلَدُ and ↓ البَلْدَةُ are names applied to Mekkeh; (M, K;) in like manner as النَّجْمُ is a name applied to the Pleiades. (M.) [So too البَلَدُ الأَمِينُ and البَلَدُ الحَرَامُ &c.] بَلَدٌ مَيِّتٌ means A tract of land without herbage, or pasture: (Msb:) and بَلَدٌ alone, a [desert, a waterless desert, or such as is termed] مَفَازَةٍ. (TA voce تا; under which see an ex.) b2: بَلَدٌ also signifies Land which has not been dug, and upon which fire has not been kindled. (M, K.) b3: A [house, or dwelling, such as is termed] دار: (M, K:) of the dial. of ElYemen. (M.) Sb mentions the saying, هٰذِهِ الدَّارُ نِعْمَتِ البَلَدُ [This house, excellent, or most excel-lent, is the dwelling!]; in which البلد is made fem. because it is syn. with الدار. (M.) b4: A burial-ground: (M, K:) or, as some say, (M, but in the K “and,”) a grave, or sepulchre: (M, K:) pl. as above. (M.) b5: Dust, or earth; and so ↓ يَلْدَةٌ. (T, M, K.) b6: The place in which an ostrich lays its egg, in sand. (S, M, L, K.) and hence, بَيْضَةُ البَلَدِ The egg of the ostrich, which it abandons in the place where it lays it, in the sand, or in a desert: (M, L:) also called ↓ البَلَدِيَّةِ and ذَاتُ البَلَدِ. (M.) You say, فُلَانٌ بَيْضَةُ البَلَدِ [(tropical:) Such a one is like the egg of the ostrich, &c.], meaning such a one is unequalled, or unparalleled: said in dispraise and in praise: (M, * L:) allowed by A'Obeyd to be used in praise: and said by El-Bekree to be applied to him who is separated from his family and near relations. (TA.) [See also art. بيض.] You also say, هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ (S, M, A) (tropical:) He is more object, or vile, than the egg of the ostrich, which it abandons (S, TA) in the desert, and to which it does not return. (TA.) [See again art. بيض.] Also هُوَ أَعَزَّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ (tropical:) [He is more highly esteemed than the egg of the ostrich, which it lays in the sand]; because the ostrich spreads its wings over it and sits upon it. (A in art. فرخ.) [See more in art. بيض.] b2: A trace, mark, or vestige, (T, S, M, K, [in the K mentioned in two places, but in the latter of these omitted in the CK,]) of a house, or dwelling: (TA:) and a mark remaining upon the body: (A'Obeyd, T:) pl. أَبْلَادٌ. (S, A'Obeyd, M, K.) b3: The origin, or an element, (عُنْصُر,) of a thing. (Th, M, K.) b4: See also the next paragraph, in three places: b5: and see بُلْدَةٌ.

بَلْدَةٌ: see بَلَدٌ, in three places. You say, إِنْ لَمْ تَفْعَلْ كَذَا فَهِىَ بَلْدَةٌ بَيْنِى وَ بَيْنِكَ (tropical:) If thou do not thus, it will be [a cause of] separation between me and thee; (M, * A, TA;) i. e., I will alienate thee from me so that a country, or region, shall separate us, each from the other. (A, TA.) b2: Also A desert, or waterless desert, in which one cannot find his way: and any extensive tract of land. (T, L.) [Hence,] لَقِيتُهُ بِبَلْدَةِ إِصْمَتِ I found him, or met him, in a desert, or desolate, place, in which there was no one beside. (M.) [See also art. صمت.] b3: And [hence, app.,] البَلْدَةُ One of the Mansions of the Moon, (M, K,) [namely, the Twenty-first Mansion,] a patch of the sky, (K,) containing no stars, (M, K,) or containing only small stars, (T, * M,) between the نَعَائِم and سَعْد الذَّابِح: (M, K:) sometimes the moon declines from it, and takes as its mansion the قِلَادَة: it [app. القلادة, accord. to the K, but accord. to the TA البلدة,] consists of six stars resembling a bow, (K,) in the sign of Sagittarius (القَوْس): (T:) or البلدة is one of the Mansions of the Moon, consisting of six stars of Sagittarius (القوس), which the sun enters on the shortest day of the year: (S:) [see مَنَازِلُ القَمَر, in art. نزل: in the K it is also said that ↓ البَلَدُ is a Mansion of the Moon; but this appears to be a mistake, occasioned by the accidental omission of the word البَلْدَةُ; though البَلَدُ would seem to be an appropriate name for the mansion next after the نعائم:] IF says that البَلْدَةُ is a star, or an asterism, (نَجْمٌ,) said to be the بَلْدَة, i. e. breast, of the Lion; not meaning the mansion thus called in the sign of Sagittarius: El-Hareeree finds fault with him for using this expression, [the بلدة of the Lion,] but Ibn-Dhafr replies that it occurs in the language. (TA.) b4: بَلْدَةٌ also signifies The earth, or ground. (S.) b5: Also (S, M, L, TA, [in the K ↓ بَلَد, by the accidental omission of the word البَلْدَةُ,]) The pit between the two collar-bones, with the part around it: or the middle thereof, i. e., of that pit: (M, K:) or the third of the فَلَك (which are six in number) of that part of a horse's breast which is called the زَوُر: or the part called رَحَى الزَّوْرِ: (M:) or [so accord. to the M, but accord. to the K “and,”] the breast, syn. صَدْر, (S, M, A, K,) of a camel, (M, A,) or of that which has a foot like the camel's, and of a solid-hoofed animal, (M,) and of a man: (A:) and the part immediately beneath the two prominent portions of flesh of the breast of a horse, extending to the arms. (M, L.) Dhu-rRummeh says, أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ

She (the camel) was made to lie down, and threw her breast upon [a tract of] ground. (S, M.) And you say, فُلَانٌ وَاسِعُ البَلْدَةِ Such a one is wide in the breast. (S.) b6: Also (tropical:) The palm of the hand. (M, A, TA. [In the K, by the accidental omission of the word البَلْدَةُ, this meaning is assigned to ↓ بَلَدٌ.]) You say, ضَرَبَ بَلْدَتَهُ عَلَى بَلْدَتِهِ (tropical:) He smote the palm of his hand upon his breast. (A.) A2: See also بُلْدَةٌ, in two places: A3: and see بَلَادَةٌ.

بُلْدَةٌ (S, M, L, K) and ↓ بَلْدَةٌ (S, M, L) and ↓ بَلَدٌ [which is an inf. n. of بَلِدَ] (S, K) Clearness, from hair, of the space between the eyebrows: (S, L, K:) i. q. بُلْجَةٌ: or more than بُلْجَةٌ: or the having the eyebrows not joined: (M:) or ↓ the second signifies the space between the eyebrows. (M.) b2: And the first, The form, aspect, appearance, or lineaments, of the face. (K.) A2: See also بَلَادَةٌ.

البَلَدِيَّةُ: see بَلَدٌ.

بَلِيدٌ (S, M, K) and ↓ أَبْلَدٌ (M, K) Stupid, dull, wanting in intelligence; (S, Msb;) inert; wanting in vigour; not penetrating, sharp, vigorous, or effective, in the performing of affairs: (T, M, K: *) [soft, weak, feeble; wanting in endurance, or patience:] contr. of جَلِيدٌ. (K.) b2: Also the former, A horse that lags behind those that outstrip in running: (T, TA:) and a camel (TA) not to be rendered brisk, lively, or sprightly, by being put in motion. (M, K, TA.) b3: See also مَبْلُودٌ.

بَلادَةٌ [an inf. n. (of بَلُدَ) used as a subst.] (S, M, A) and ↓ بُلْدَةٌ and ↓ بَلْدَةٌ (M, TA) Stupidity, dulness, want of intelligence, (S, A,) or of penetration, sharpness, vigour, or effectiveness, in the performing of affairs. (M, TA.) بَالِدٌ Remaining, staying, abiding, or dwelling, (S, Msb,) in a بَلَد [i. e. country, or town, &c.], (Msb,) or in a place. (S.) b2: تَالِدٌ بَالِدٌ Lasting; that does not cease, or fail, or pass away: the former word signifies old; and the latter is [said to be] an imitative sequent. (TA.) أَبْلَدٌ A man having a space clear from hair between his eyebrows: or having eyebrows not joined: i. q. أَبْلَجُ. (S, M.) A2: [More, and most, stupid, dull, wanting in intelligence, or in penetration, sharpness, vigour, or effectiveness, in the performing of affairs: see بَلُدَ.] You say, أَبْلَدُ مِنْ ثَوْرٍ [More stupid, &c., than a bull]. (A.) b2: See also بَلِيدٌ. b3: A man (S) of large, (S, K,) big, gross, rude, or coarse, (M,) make. (S, M, K.) مُبْلِدٌ, (K,) or مُبْلَدٌ, (T,) Old; applied to a watering-trough or tank. (T, K.) So in the words of a poet, describing a watering-trough or tank, وَ مُبْلَدٍ بَيْنَ مَوْمَاةٍ بِمَهْلَكَةٍ

formed by transposition from مُلْبِدَ, which [properly] means cleaving to the ground: (IAar, T, TA:) or it is مُبْلَد, (TA,) or مُبْلِد, (T,) which means abandoned, and worn, and no longer used, so that it threatens to fall to ruin. (T, TA.) مَبْلُودٌ Confounded, or perplexed, and unable to see his right course: [a pass. part. n., but] it has no verb answering to it: (M, TA:) or idiotic; deficient, or wanting, in intellect; or bereft thereof: (Esh-Sheybánee, M, K:) or unable to proceed in, or prosecute, his journey, his means having failed him, or his camel that bore him stopping with him from fatigue or breaking down or perishing, or an event befalling him so that he cannot move: (As, M:) all of these significations refer to confusion or perplexity: (M, L:) or one whose modesty, or shame, or whose intellect, has quitted him; as also ↓ بَلِيدٌ. (TA.)
ب ل د: (الْبَلَدُ) وَ (الْبَلْدَةُ) بِمَعْنًى وَالْجَمْعُ (بِلَادٌ) وَ (بُلْدَانٌ) . وَ (الْبَلَادَةُ) بِالْفَتْحِ ضِدُّ الذَّكَاءِ وَبَابُهُ ظَرُفَ فَهُوَ بَلِيدٌ. 
(بلد) - قَولُه تعالى: {وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} .
يعنى: مَكَّة. وكان أَمناً قبل مَبعَث النَّبى، - صلى الله عليه وسلم -، لا يُغارُ عليه، والبَلَدُ من الأرض: ما كان مَأْوًى للحَيَوان، وإن لم يَكنْ فيه بِناءٌ.
- ومنه الحديث: "أَعوذُ بالله من سَاكِنِى البَلد".
يعنى الجِنَّ؛ وذلك أَنَّهم سُكَّان الأَرضِ، قال الشَّاعر:
وبَلْدةٍ ليس بها أَنِيسُ ... إلاّ اليَعَافِيرُ وإلاَّ العِيسُ
وقيل: إنما سُمِّى البَرُّ بَلَدا للأَثَر، لأَنّ البَرَّ يُؤثِّر فيه الوَطْءُ، ولا يُؤَثّر في البَحْر.
وقيل: سُمِّيت البِلادُ، لأَنَّها صُدورُ القُرَى، كما أنَّ البَلدةَ الصَّدرُ، ومنه البَلِيد، سُمِّى به إذا تَبلَّد: أي وَضَع يدَه على صَدرِه مُتَحيِّرًا وقيل: من ضربَة إحدَى بَلْدَتَيْه على الأخرى: أي راحَتَيْه.
ب ل د : الْبَلَدُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ بُلْدَانٌ وَالْبَلْدَةُ الْبَلَدُ وَجَمْعُهَا بِلَادٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَبَلَدَ الرَّجُلُ يَبْلِدُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَقَامَ بِالْبَلَدِ فَهُوَ بَالِدٌ وَبَلَدٌ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْمَوْصِلِ عَلَى نَحْوِ سِتَّةِ فَرَاسِخَ مِنْ جِهَةِ الشَّمَالِ عَلَى دِجْلَةَ وَتُسَمَّى بَلَدُ الْحَطَبِ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَيُطْلَقُ الْبَلَدُ وَالْبَلْدَةُ عَلَى كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْأَرْضِ عَامِرًا كَانَ أَوْ خَلَاءً.
وَفِي التَّنْزِيلِ {إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} [فاطر: 9] أَيْ إلَى أَرْضٍ لَيْسَ بِهَا نَبَاتٌ وَلَا مَرْعًى فَيَخْرُجُ ذَلِكَ بِالْمَطَرِ فَتَرْعَاهُ أَنْعَامُهُمْ فَأَطْلَقَ الْمَوْتَ عَلَى عَدَمِ النَّبَاتِ وَالْمَرْعَى وَأَطْلَقَ الْحَيَاةَ عَلَى وُجُودِهِمَا وَبَلُدَ الرَّجُلُ بِالضَّمِّ بَلَادَةً فَهُوَ بَلِيدٌ أَيْ غَيْرُ ذَكِيٍّ وَلَا فَطِنٍ. 
ب ل د

وضعت الناقة بلدتها وهي صدرها إذا بركت. قال ذو الرمة:

أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليل بها الأصوات إلا بغامها

ويقال: تجلد فلان ثم تبلد. وأبلد من ثور. وبلد بعد نشاطه إذا فتر ونكس. قال:

جرى طلقاً حتى إذا قيل سابق ... تداركه أعراق سوء فبلدا

وهو أذل من بيضة البلد، وأعز من بيضة البلد.

ومن المجاز: إن لم تفعل كذا فهي بلدة بيني وبينك، يريد القطيعة أي أباعدك حتى تفصل بيننا بلدة من البلاد. ويقال للمتلهف: تبلد. وضرب بلدته على بلدته أي صفحة راحته على صدره. قال كثير:

وأجمعن بيناً عاجلاً وتركنني ... بفيفا خزيم واقفاً أتبلد

وتبلدت الجبال: تقاصرت في رأي العين من ظلمة الليل. قال:

إذا لم ينازع جاهل القوم ذا النهى ... وبلدت الأعلام بالليل كالأكم
بلد
البَلَد: المكان المحيط المحدود المتأثر باجتماع قطّانه وإقامتهم فيه، وجمعه: بِلَاد وبُلْدَان، قال عزّ وجلّ: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ [البلد/ 1] ، قيل: يعني به مكة . قال تعالى:
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ [سبأ/ 15] ، فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [الزخرف/ 11] ، وقال عزّ وجلّ:
فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ [الأعراف/ 57] ، رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً [البقرة/ 126] ، يعني: مكة وتخصيص ذلك في أحد الموضعين وتنكيره في الموضع الآخر له موضع غير هذا الكتاب . وسميت المفازة بلدا لكونها موطن الوحشيات، والمقبرة بلدا لكونها موطنا للأموات، والبَلْدَة منزل من منازل القمر، والبُلْدَة: البلجة ما بين الحاجبين تشبيها بالبلد لتمدّدها، وسميت الكركرة بلدة لذلك، وربما استعير ذلك لصدر الإنسان ، ولاعتبار الأثر قيل: بجلده بَلَدٌ، أي: أثر، وجمعه: أَبْلَاد، قال الشاعر:
وفي النّحور كلوم ذات أبلاد
وأَبْلَدَ الرجل: صار ذا بلد، نحو: أنجد وأتهم . وبَلِدَ: لزم البلد.
ولمّا كان اللازم لموطنه كثيرا ما يتحيّر إذا حصل في غير موطنه قيل للمتحيّر: بَلُدَ في أمره وأَبْلَدَ وتَبَلَّدَ، قال الشاعر:
لا بدّ للمحزون أن يتبلّدا
ولكثرة وجود البلادة فيمن كان جلف البدن قيل: رجل أبلد، عبارة عن عظيم الخلق، وقوله تعالى: وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً [الأعراف/ 58] ، كنايتان عن النفوس الطاهرة والنجسة فيما قيل .
[بلد] بَلَدَ بالمكان: أقام به، فهو بالِدٌ. والبَلْدَةُ والبَلَدُ: واحد البلادِ، والبُلْدانِ . والبَلادَةُ: ضدُّ الذكاء. وقد بَلُدَ بالضم فهو بَليدٌ. وتَبَلَّدَ: تكلَّف البَلادَةَ. وتَبَلَّدَ، أي تردَّد متحيِّراً. وبَلَّدَ تَبْليداً: ضرب بنفسه الأرضَ. وأَبْلَدَ، لصق بالأرض. وقال الشاعر يصف حوضاً: ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بمَهْلَكَةٍ * جاوزْتُهُ بِعَلاةِ الخلق عليان - والمبالدة مثل المباطلة. أبو زيد: أبلد الرجل، إذا كانت دابته بليدة. والبلد: الاثر، والجمع أبلاد. قال ابن الرِقاع: عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها * مِنْ بَعْدِ ما شَمِلَ البِلى أَبْلادَها - وقال القُطاميّ: ليستْ تُجَرَّحُ فُرَّاراً ظهورُهُمُ * وبالنُحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبْلادِ - والبَلَدُ: أُدْحِيُّ النَعامِ. يقال: هو أَذَلُّ من بيضة البَلَدِ، أي من بيضةِ النعامِ التي تتركها. والبَلْدَةُ: الأرض. يقال: هذه بَلْدَتُنا، كما يقال بَحْرَتُنا. والبَلْدَةٌ من منازل القمر، وهي ستّة أَنْجُمٍ من القوس تَنْزِلُها الشمسُ في أقصر يومٍ من السنة. والبَلْدَةُ: الصدر. يقال: فلان واسعُ البَلْدَةِ، أي واسع الصدر. قال الشاعر ذو الرمة: أُنيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ * قليلٍ بها الأصْواتُ إلاّ بُغامُها - يقول: بَرَكَتِ الناقة وألقتْ صدرها على الأرض. والبَلْدَةُ والبُلْدَةُ: نَقاوَة ما بين الحاجبين. يقال: رجل أَبْلَدُ، أي أبلج بيِّن البَلَدِ، وهو الذي ليس بمقرونٍ. والأَبْلَدُ: الرجل العظيم الخلق. والبلندى: العريض. والمبلندى من الجمال: الصلب الشديد.
[ب ل د] البَلْدَةُ، والبَلَدُ: كلُّ قِطْعَة مُسْتَحِيزٍ ةَ، عامِرَةً كانت أو غامِرَةً، والجَمْعُ: بِلادٌ وبُلْدانٌ. قال بعضُهم: البَلَدُ: جِنْسُ المَكانِ، كالعِراقِ والشَّأمِ. والبَلْدَةُ: الجَزْءُ المُخَصَّصُ منه، كالبَصْرَةِ ودِمَشْقِ. والبَلَدُ: مَكَّةُ تَفْخِيماً لها، كالنَّجْمِ للُّرَيّا، والعُودِ للمَنْدَلِ. والبَلْدَةُ والبَلَدُ: التُّرابُ. والبَلَدُ: ما لم يُخْفَرْ من الأَرْضِ ولم يُوقَدْ فيهِ، قالَ الرّاعِي:

(ومُوقَدُ النّارِ قد بادَتْ حَمامَتُه ... ما إن تَبَيَّنَــةُ في حِدَّةِ البَلَدِ)

. وبَيْضَةُ البَلَدَ: الّذِي لا نَظِيرَ له، في المَدْحِ والذَّمِّ. وبَيْضَةُ البَلَد: التُّومَةُ تَتْرُكُها النَّعامَةُ في الأُدْحِيِّ أو القِيِّ من الأَرْضِ، ويُقالُ لَها: البَلَدَيَّةُ، وذاتُ البَلَدُ. وفي المَثَلِ: ((أَذَلُ مِنْ بَيْضَة البَلَدِ)) . والبَلَدُ المَقْبُرَةُ. وقيل: هو نَفْسُ القَبْرِ. قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ.

(من أُناسٍ كُنْتُ أَرْجُو نَفْعَهُم ... أَصْبَحوُا قَدْ خَمَدُوا تَحْتَ البَلَدْ)

والجَمْعُ كالجَمْعِ. والبَلَدُ: الدّارُ يَمانِيه. قال سيِبَويْهِ: هذه الدّارُ نَعْمَتَ البَلَد، فأَنَّثَ حيثُ كانَ الدّارُ كما قالَ: أَنشْدَه سِيبَويْه:

(هَلْ تَعْرِفُ الدّارَ يُعَفِّيها المُورْ ... ) (الدَّجْنُ يَوْماً والسَّحابُ المُهْمُورْ ... )

(لكُلِّ رِيحٍ فيه ذَيْلٌ مَسْفُورْ ... )

وبَلَدُ الشّيءِ: عَنْصُرُه، عَنْ ثَعْلَبِ. وبَلَدَ بالمَكانِ يَبْلُدُ بُلُوداً: اتَّخَذَه بَلَداً ولَزِمَه. وأَبْلَدَه إِيّاه: أَلْزَمَه. والمُبالَدَة: المُبالَطَةُ بالسُّيُوفِ والعِصِيِّ. وبَلِدُوا وبَلَّدُوا: لَزِمُوا الأَرْضَ يُقاتِلُونَ عليها. والبَلْدَةُ ثُغْرَةُ النَّحْرِ وما حَوْلَها، وقِيلَ: وَسَطُها، وقِيلَ: هي الفَلْكَةُ الثّالِثَةُ من فَلَك زَوْرِ الفَرَسِ، وهي سِتَّةٌ، وقِيلَ: هو رَحَا الزَوْرِ: وقِيلَ: هو الصَّدْرُ من الخُفِّ والحافِرِ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

(أُنِيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدَةً فوقَ بَلْدَةٍ ... قَلِيلٍ بِها الأَصْواتُ إِلا بَغامُها)

وبَلْدَةُ الفَرَسِ: مُنْقَطعُ الفَهْدَتَيْنِ من أسافِلِهما إِلى عَضُدَيهِ، قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:

(في مِرْفَقَِيْهِ تَقارُبٌ ولَهْ ... بَلْدَةُ نَحْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ)

ويروي: ((بَرْكَةُ زَوْرٍ)) ، وقد تقَدّم. وهي بَلْدَةُ بينِي وبَيْنِكَ، يعني الفِراقِ. ولَقِيتُه بَبلْدَةِ إِصْمِتَ، وهي القَفْرُ التي لا أَحَدَ بِها، وقد تَقَّدمِ إِعرابُ إِصْمِتَ. والبَلْدَةُ والبُلْدَةُ: ما بَيْنَ الحاجِبَيْنِ. والبُلْدَةُ: فوقَ البُلْجَةِ، وقيلَ: قَدْرُ البُلْجَةِ. وقِيلَ: البَلْدَةُ، والبُلْدَةُ: أن يَكُونَ الحاجِبانَِ غيرَ مَقْرُونَيْنٍ. ورَجُلٌ أَبْلَدُ: أَبْلَجُ، وقد بَلِدَ بَلَداً. وحَكَى الفارِسيُّ: تَبَلَّدَ الصُّبْحُ: كتَبَلَّجِ. وتَبَلَّدَتِ الرَّوْضَةُ: نَؤَّرَتْ. والبَلْدَةُ: راحَةُ الكَفِّ. والبَلْدَةُ: من مَنازِلِ القَمِرِ، بينَ النَّعائِمِ وسَعْدِ الذّابِحِ، خَلاءٌُ إلاَّ من كَواكِبَ صِغارِ. وقيل: لا نُجُومَ فيها البَتَّةِ. والبَلَدُ: الأَثَرُ، والجَمْعُ أَبْلادٌ، قال القُطامِيُّ:

(لَيْسَتْ تَجَرَّجُ فُرّاراً طُهُورُهُم ... وفي النُّخُورِ كُلُومٌ ذاتُ أَبْلادِ)

وبَلِدَ جِلْدُه: صارَتْ فيه أَبْلادٌ. والبُلْدَةُ، والبُلْدَةُ، والبَلادَةُ: ضِدُّ النَّفاذِ. والتَّبَلُّدُ: نَقِيضُ التَّجِلُّدِ، بَلُدَ بَلادَةً فهو بَلِيدٌ. وأَبْلَدَ، وتَبَلَّدَ: لَحِقَتْهُ حَيْرَةٌ. والمَبْلُودُ: المُتَحَيِّرُ، لا فَعْلَ له، وقالَ الشَّيْبانِيُّ: هو المَعْتُوه. وقال الأَصْمَعِيُّ: هو المَنْقَطَع بهِ، وكلُّ هذا راجعٌ إِلى الحَيْرةِ، قال أبو زُبَيْدٍ.

(منَ حَمِيمِ يُنْسِي الحَياءَ جَلِيدَ القَوْمِ ... حَتّى تَراهُ كالمَبْلُودِ)

وبَلَّدَ الرَّجًُلُ: إِذا لم يَتْجَهْ لشَيْءِ. والتَّبَلُّدُ: التَّلَهُّفُ، قال عَدِي بنُ زَيْدٍ:

(سأَكْسِبُ مالاً أًَوْ تَقُومَ نَوائِح ... علىَّ بَلْيِلٍ مُبْدِيات التَّبَلُّدِ ... )

والمُتَبَلِّدُ: السّاقطُ إلى الأَرْضِ، قال الرّاعِي:

(ولِلداّرِ فيها مِنْ حَمُولَةٍ أَهْلِها ... عَقَيرٌ وللباكِي بها المُتَبَلِّدِ)

وكُلُّه من البَلادَةِ. والبَلِيدُ من الإِبِل: الذي لا يُنَشِّطُه تَحْرِيكٌ. وأَبْلَدَ الرَّجًُلُ: صارَتْ دَوابُّه بَلِيدَةً. وبَلَّدَ السَّحابُ: لم يُمْطِرْ. وبَلَّدَ الإنْسانُ: لم يَجُدْ. وبَلَّدَ الفَرَسُ: لم يَسْبِقْ. ورَجُلٌ أَبْلَدُ: غَلِيظُ الخَلْقٍ. والبَلْندَي، والمُبْلَنْدَي: الضَّخُمُ العَرِيضُ من النّاسِ والإِبلِ، وقِيلَ: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ. والمُبْلَنْدِي: الكَثيرُ لَحْمِ الجَنْبَيْنِ. وبَلْدٌ: اسمُ مَوْضِعٍ، قال الرَّاعِي يَصفُ صَقْراً:

(إِذا ما انْجِلَتْ عنهُ غَداةً ضَبابَة ... رَأَي وَهْو في بَلْدٍ خَرَانِقَ مُنْشِدِ)
بلد
: (البَلَدُ) ، محرّكةً مأْخوذٌ من قَوله تَعَالَى: {7. 025 لَا اءَقسم بِهَذَا الْبَلَد} (الْبَلَد: 1) (والبَلْدَة) بِفَتْح فَسُكُون مأْخوذ من قَوْله تَعَالَى: {رَبّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِى حَرَّمَهَا} (النَّمْل: 91) كِلاهما علَمٌ على (مكّة شَرَّفَها اللَّهُ تَعَالَى) تفخيماً لَهَا، كالنَّجم للثُّريا، والعُود للمَندَل. وَقَالَ التوربشتيّ فِي شرْح المَصابيح بأَنّها هِيَ البَلْدة الجامعة للخَير، المستحِقّة أَنّ تسمَّى بهاذا الِاسْم دونَ غَيرهَا، لتفوُّقها على سَائِر مُسمَّاتِ أَجناسِها تَفوُّقَ الكعبةِ فِي تَسميتها بالبَيْت على سَائِر مُسمَّياته، حَتَّى كأَنّها هِيَ المَحلّ المُستحقّ للإِقامة دونَ غيرهَا، من قَوْلهم بَلَدَ بالمَكَان، إِذا أَقامَ بِهِ.
(و) البَلَد والبَلْدة: (كُلُّ) مَوضِع أَو (قِطْعَةٍ من الأَرضِ مُستحِيزَةٍ) ، من استحازَ، بالحاءِ الْمُهْملَة وَالزَّاي، (عامِرَةٍ أَو غامِرةٍ) ، خاليةٍ أَو مسكونةٍ. (و) البَلَدُ والبَلْدةُ: (التُّرَابُ) . وَالَّذِي نَقلَه الخَفَاجيُّ عَن غير وَاحِد فِي الْعِنَايَة أَثناءَ الأَعرافِ، أَنَّ البلدَ الأَرضُ مُطلقًا، واستعمالُهُ بمعنَى القَرْيَةِ عُرْفٌ طارىء. انْتهى. وَفِي النِّهَايَة: وَفِي الحَدِيث (أَعوذُ بكَ من ساكِنِي البَلَد) ، قَالَ: البلَد من الأَرض: مَا كَانَ مأْوَى الحَيوانِ وإِنْ لم يكنْ فِيهِ بناءٌ. وأَراد بساكِنيه الجِنَّ. والجمعُ بِلادٌ وَبُلْدانٌ.
(والبَلَد: القَبْر) نفْسُه. قَالَ عَدِيّ بن زَيد:
مِن أُناسٍ كنْتُ أَرجُو نَفْعَهمْ
أَصبحُوا قد خَمَدُوا تَحتَ البَلَدْ
(و) يُقَال البَلَد: (المَقْبَرَة) ، والجمْع كالجمع. (و) البَلَد: (الدّارُ) ، يَمَانِية. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذِه الدارُ نِعْمَتِ البَلدُ، فأَنَّث حَيْثُ كَانَ الدَّار، كَمَا قَالَ الشَّاعِر، أَنشده سِيبَوَيْهٍ:
هَل تَعرِف الدّارَ يُعَفِّيها المُورْ
الدَّجْنُ يَوْمًا والسَّحَابُ المهمورْ
لكلِّ رِيحٍ فِيهِ ذَيْلٌ مَسْفورْ
(و) البَلَد: (الأَثَرُ) من الدّار. (و) فِي المثَل (أَذَلُّ مِن بَيضةِ البَلَد) و (أَعزُّ من بَيْضَة الْبَلَد) . البلَد: (أُدْحِيُّ النَّعَامِ) ، بضمّ الْهمزَة وَسُكُون الدّال وَكسر الحاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، مَعْنَاهُ أَذَلُّ من بيضَةِ النَّعامِ الّتي تَتركها فِي الفَلاة فَلَا تَرجع إِليها. قَالَ الرَّاعِي:
تأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ تَعرِفْ لكُمْ نَسباً
وابنَا نِزارٍ فأَنتمْ بَيضةُ البَلَدِ
وجَوَّز أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلهم: كَانَ فُلانٌ بَيضَة البلدِ أَن يُرَادَ بِهِ المدْح. وزَعَم البكريُّ أَنّه قد يُضْرَب هاذا مثَلاً للمنفرد عَن أَهْله وأُسرته.
(و) البَلَد: اسمُ (مَدِينة بالجزيرة) على سبعةِ فَراسخَ من المَوْصل. وَقد تُشدّد لامُه، وَهُوَ أَوّل دِيَارِ رَبِيعَةَ بشاطىء دِجلَة، (و) مَدِينَة (بفارِسَ. و) البَلَد: (ة، ببغدادَ) ، نَقله الصاغانيّ (و) البَلَد (: جَبَلٌ بحِمَى ضَرِيَّةَ) ، بَينه وبينَ مُنْشِدٍ مسيرَة شَهْر، وَقد تُسكَّن لامُه. (و) البَلَد: (الأَثر) فِي الجَسَد. و (ج أَبْلاَدٌ) . قَالَ القُطاميّ:
ليستْ تُجَرَّحُ فُرّاراً ظُهُورُهمُ
وَفِي النُّحُور كُلومٌ ذَات أَبْلادِ
وَقَالَ ابْن الرِّقاع:
عَرَفَ الدّيَارَ تَوهُّماً فاعتَادهَا
من بَعْدِ مَا شَمِلَ البِلَى أَبْلادَهَا
اعتادَهَا، أَعَادَ النَّظَرَ إِليها مَرَّةً بعد أُخرَى لدُرُوسها حتَّى عَرَفَهَا.
وممّا يُستَحْسَن من هاذه القصيدَة قولُه فِي صِفَة أَعلَى قَرْنِ وَلَدِ الظَّبْيَة:
تُزْجِي أَغنَّ كأَنَّ إِبرَةَ رَوْقِه
قَلَمٌ أَصَابَ من الدَّوَاةِ مِدَادَها
وبَلَدَ جِلْدُهُ: صَارَت فِيهِ أَبْلادٌ.
(و) البَلْدَة: بَلْدَةُ النَّحْرِ، وَقيل هُوَ (الصَّدْرُ) من الخُفِّ والحافِر. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
أُنِيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدةً فَوقَ بَلْدَةٍ
قَليلٍ بهَا الأَصواتُ إِلاّ بُغَامُهَا
يَقُول: أَلقَتْ صَدْرَهَا على الأَرض، قَالَ شَيخنَا: وأَورَدَهُ بعضُ أَهْل البديع شَاهدا على الجِنَاس التّام. وَفِي (اللِّسَان) : أَراد بالبلدة الأُولى مَا يَقع على الأَرض من صَدْرِهَا، وبالثانيةِ الفَلاَةَ الّتي أَنَاخَ ناقَتَه فِيهَا.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَ بَلْدَتَه على بَلْدَتِه، البَلْدَة الأُولى (راحَةُ اليَدِ) ، وَالثَّانيَِة الصَّدرُ.
(و) البَلْدَة: (مَنْزِلٌ للقَمَر) ، وَهِي سِتَّة أَنْجمٍ من القَوس تَنزِلها الشَّمسُ فِي أَقصرِ يومٍ فِي السَّنَة. (و) البَلْدة: (هَنَةٌ من رَصَاصٍ مُدَحْرَجَة يَقِيس بهَا الملاَّحُ الماءَ. و) البَلْدَة (الأَرْضُ) يُقَال: هاذه بلْدَتنا، كَمَا يُقَال بَحْرَتنا. (و) البَلْدَة: مَا بَين الحاجِبين، وَقيل: (نَقَاوَةُ مَا بينَ الحاجِبَين، كالبُلْدةِ، بالضّمّ) . وَقيل البُلْدَة فَوق الفُلْجَةِ، وَقيل: قَدْرُ البُلْجةِ.
وَقد (بَلِدَ) ارَّجلُ، (كفَرِحَ) ، بَلَداً، وَهُوَ أَبْلَدُ بيِّنُ البَلَدِ، أَي أَبلَجُ، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بمقرونِ الحاجِبَيْنِ. (و) البَلَد: (عُنْصُرُ الشَّيْءِ) ، عَن ثَعْلَب. (و) البَلَد: (مَا لم يُحْفَرْ من الأَرضِ وَلم يُوقَدْ فِيهِ) . قَالَ الرَّاعِي:
ومُوقِد النّارِ قد بادَتْ حَمَامتُه
مَا إِن تَبَيَّنــهُ فِي جُدَّةِ البَلَدِ
(و) بَلْدَة النَّحر هِيَ (ثُغْرَة النَّحْرِ وَمَا حَوْلَهَا، أَو وَسَطُهَا) ، وَقيل: هِيَ الفَلْكَة الثَّالِثَة من فَلْك زَوْر الفَرسِ، وَهِي سِتَّة، وَقيل: هُوَ رَحَى الزَّوْرِ.
(و) البَلَد: اسمٌ يَقعُ على الكُوَرِ. وَقَالَ بعضُهم: البَلَدُ (جِنْسُ المَكَانِ، كالعِرَاقِ والشَّامِ، والبَلْدَة: الجُزءُ المُخصَّص) مِنْهُ، (كالبَصْرَة ودِمَشْق) ، وَقد قيل إِنها إِطلاقات مُوَلَّدة.
(و) البَلْدَة (: د) من عَمَل قَبْرَةَ (بالأَندَلُسِ مِنْهُ، سعيد بن محمّد) بن سَيِّد أَبيه بن مَسْعُود (البَلْدِيُّ) كَثير الجِهَادِ والرِّباط، وَهُوَ على مَا قالَهُ الذهبيّ (من شُيوخِ المُعتزِلة) ، تُوفِّيَ سنة 397 سمعَ بمكّة أَبا بكرٍ محمّدَ بنَ الحُسين الآجُرّيّ.
(و) البَلْدَة: (رُقْعَةٌ من السَّمَاءِ لَا كوكَبَ بهَا) البَتَّةَ، وَقيل إِلاَّ كَوَاكِب صِغَار (بَيْنَ النَّعَائمِ و) بَين (سَعْدٍ الذّابحِ) ، وَهِي آخِرُ البرُوجِ (يَنْزِلُهَا القَمَرُ) وَقد سَبقَ ذالك أَيضاً، فَهُوَ تَكرارٌ كَمَا كرّرَ الأَثر، ومثْل هاذا فِي مادّة وَاحِدَة مَعِيبٌ (ورُبمَا عَدَلَ) القَمَرُ عَنْهَا (فَنَزَلَ بالقِلاَدَةِ، وَهِي) أَي البَلْدَة (سِتّةُ كواكِبَ مستديرةٌ تُشبِه القَوْسَ) ، وَهِي من بُرْج القَوْس، وَقد أَوْدَعْنَا تَفصيلَ ذالك فِي مَواضِعه. وَفِي (حَاشِيَة الصّحاح) : وأَمّا ابْن فَارس فَقَالَ: والبَلْدة نَجْمٌ، يَقُولُونَ هِيَ بَلْدَة الأَسَدِ، أَي صَدْرُه. فإِنْ صَحَّ ذالك فَهُوَ كلامٌ جَيِّدٌ، وَلم يُرِدِ البَلْدَة المنزِلَ الّذي فِي بُرْج القَوسِ. وَقد عابَه الحَريريُّ فِي الدُّرّة وَغَيره فِي إِيراد مثْل هاذا التَّرْكِيب، وأَجاب عَنهُ ابْن ظفر بِوروده فِي الْكَلَام، كَمَا هُوَ مبيَّن فِي مَحلّه.
(وبَلَدَ بالمكَانِ) ، كنَصَرَ، يَبْلُد (بُلُوداً) ، بالضّمّ، فَهُوَ بالد: (أَقامَ) بِهِ (ولَزِمه) ، كأَبلَد، عَن أَبي زيدٍ، (أَو) بَلَدَ بِهِ إِذا (اتَّخَذَه بَلَداً) ولَزِمَه. (وأَبْلَدَه، إِيّاهُ: أَلزَمَه) ، وَفِي بعض النُّسخ: أَبلَدَه اللَّهُ: أَلزَمه، والأُولَى الصّوَاب.
(والمُبَالَدَة: المُبَالَطَة بالسُّيُوفِ والعِصِيّ) ، إِذا تَجالدوا بهَا.
(وبَلِدُوا كَفَرِحُوا وخَرَجُوا) وَيقال الثَّانِيَة بِالتَّشْدِيدِ: (لَزِمُوا الأَرضَ يُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا) ، وَيُقَال اشتُقُّ من بِلَاد الأَرْضِ.
(والتَّبَلُّدُ: ضِدُّ التَّجلُّدِ) ، وَهُوَ استكانَةٌ وخُضُوعٌ. قَالَ:
أَلاَ لَا تَلُمْه اليَومَ أَنْ يَتَبلَّدَا
فقد غُلِبَ المحزونُ أَنْ يَتَجَلَّدَا
(بَلُدَ، ككَرُم) ، بَلادةً، (و) بَلِدَ مثل (فَرِحَ) ، بَلَداً، (فَهُوَ بَلِيدٌ) ، إِذا لم يَكُن ذَكيًّا. والبُلْدَة والبَلْدَة والبَلاَدة ضِدُّ النَّفَاذِ والذَّكَاءِ والمَضَاءِ فِي الأُمور (و) هُوَ (أَبْلَدُ) من ثَوْرٍ، من ذالك.
(و) التَّبَلُّد: (التَّصْفِيق) بالكَفّ. (و) التَّبلُّد: (التَّحَيُّر) ، وَقد تَبلَّدَ، إِذا تَردَّدَ مُتحيِّراً. وأَنشد للبيد:
عَلِهَتْ تَبلَّدُ فِي نِاءِ صُعَائدٍ
سَبْعاً تُؤَاماً كَامِلا أَيَّامُهَا
وَفِي (اللِّسَان) : قيلَ للمُتَحيِّرِ مُتبلِّد لأَنَّه شُبِّه بالَّذي يَتَحَيَّر فِي فلاَةٍ من الأَرض لَا يَهْتدِي فِيهَا.
(و) من المَجاز: التَّبَلُّد: (التَّلهُّفُ) ، كَذَا فِي (الأَساس) و (اللِّسَان) . قَالَ عَدِيُّ بن زَيد.
سأَكْسِب مَالا أَو تَقُومَ نَوَائِحٌ
عَليَّ بِلَيْلٍ مُبدِيَاتِ التَّبَلُّدِ
(و) التَّبلُّد: (السُّقُوطُ إِلى الأَرضِ) من ضَعْف. قَالَ الرّاعي:
وللدّار فِيهَا من حَمُولةِ أَهْلِهَا
عَقِيرٌ وللباكِي بهَا المُتَبلِّدِ
(و) التَّبَلُّد (التَّسلُّط على بَلَدِ الغَيْرِ. و) التَّبلُّد: (النُّزولُ ببَلَدٍ مَا بِهِ أَحدٌ) يُلهِّف نَفْسَه، وكلُّه من البَلادَة. (و) التَّبَلُّد: (تَقْلِيبُ الكَفَّيْنِ) ، قيل هُوَ التَّصفيق. (و) أَبْلَدَ وتَبلَّدَ: لَحِقتْه حَيْرَةٌ.
و (المَبْلُودُ) : المُتحيِّر، لَا فِعْلَ لَهُ. وَقَالَ الشَّيْبَانيّ: هُوَ (المَعْتوه) . قَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ المنقطَعُ بِهِ، وكلّ هاذا راجعٌ للحَيْرَة. وأَنشدَ بَيت أَبي زُبيد:
مِن حَمِيمٍ يُنسِي الحياءَ جَلِيدَ ال
قَوْمِ حتَّى تَراه كالمَبلودِ
وَقيل: المَبلود: الّذي ذَهَبَ حَيَاؤُه أَو عَقلُه، وَهُوَ البَليد.
(وَبلَّدَ) الرَّجلُ (تَبلِيداً) ، إِذا (لم يَتَّجِهْ لشيْءٍ. و) بَلَّدَ الإِنسانُ إِذا (بَخِلَ وَلم يَجُدْ. و) بَلَّدَ الرَّجُل: لحِقَتْهُ حَيْرَةٌ، و (ضَرَبَ بنفْسِهِ الأَرضَ) إِعياءً. (و) بَلَّدَت (السَّحابةُ: لم تُمْطِرْ. و) بلَّدَ (الفَرَسُ: لم يَسْبِقْ) ، وفَرسٌ بَلِيدٌ، إِذا تأَخّرَ عَن الخَيْل السَّوابقِ، وَقد بَلُدَ بَلادةً.
(والأَبْلَدُ) : الرَّجلُ (العَظِيمُ الخَلْق) الغَليظُةُ.
(والبَلَنْدَى: العَرِيض) .
(والمُبْلَنْدِي: الجَمَلُ الصُّلْبُ) الشَّديدُ.
(و) البَلَنْدَى والمُبْلَنْدِي: (الكَثيرُ اللَّحْمِ) ، أَي لَحْم الجَنْبَيْن، (والبَلِيدُ) من الإِبل: الَّذي (لَا يُنَشِّطه تَحريكٌ) . (و) عَن أَبي زيد: (أَبلدُوا) إِذا (صارَتْ دَوَابُّهم كَذالِكَ) ، أَي بَليدةً لَا تَسبِق. وَقيل: أَبلدَ، إِذا كَانَت دابَّتُه بليدَة.
(و) أَبلَدُوا: (لَصِقُوا بالأَرض) استِكانةً. (و) أَنشد ابنُ الأَعرابيّ قولَ شاعرٍ يَصف حَوضاً:
ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْمَاةٍ بِمَهْلَكَةٍ
جَاوَزْتُهُ بِعِلاَةِ الخَلْقِ عِلْيَانِ
هاكذا رَوَاهُ الجوهريّ، قَالَ: (المُبْلِدُ، كمُحْسِن: الحَوْضُ القَدِيمُ) هُنَا. قَالَ: أَراد: مُلْبد، فقَلب، وَهُوَ اللاَّصق بالأَرض. وَقَالَ غَيره: حوضٌ مُبْلَد، بفتْح اللاّم: تُرِك ودَرَس ولمْ يُسْتَعْمَل فَتَدَاعَى. وَقد أَبلَدَه الدّهْرُ إِبلاداً.
(وبُلْدَة الوَجْهِ، بالضّمّ: هَيْئتُه) وصُورتُه، نقلَه الصاغانيّ.
(وبَلَدُودُ كقَرَبوسٍ: ع بنَواحِي المدينةِ) ، نقَلَه الصّاغانيّ.
(والبُلْد، بالضّمّ) فالسكون: (حَصَاةُ القَسْمِ) ، بفتْح فَسُكُون، وَهِي بُنْدقة (مِن ذَهَبٍ أَو فِضّة أَو رَصاص) ، وإِلاّ فَهِيَ المَقْلَة، قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال للشَّيْءِ الدَّائِم الّذي لَا يَزُول: تالِدٌ بالِدٌ. فالتَّالِدُ الْقَدِيم، والبالد إِتباعٌ لَهُ. وأَبلَدَ: لصِقَ بالأَرض.
وبَلْدةُ الفَرسِ: مُنقَطَعُ الفَهدتَين من أَسافِلها إِلى عَضُدِها.
وَمن المَجاز: إِنْ لم تفعل كَذَا فَهِيَ بَلْدَةٌ بيني وبينَك، يُريد القَطيعةَ، والفِرَاقَ، أَي أُباعِدُك حتّى تَفصِلَ بَيْننَا بَلْدَةٌ من البِلاد.
ولَقِيتُه ببَلْدَةِ إِصْمِتَ، وَهِي القَفْر لَا أَحدَ بِهِ. وَقد تقدّم فِي (صمت) .
وتَبلَّدَ: تَكلَّف البَلادَةَ.
والبَلْدَة: الفَلاَةُ. قَالَ الأَعشى:
وبَلْدَةٍ مثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشةٍ
للجِنِّ باللّيلِ فِي حافَاتِها شُعَلُ
وبَلَّدُ الرَّجلُ: نُكِسَ فِي العَمَلِ وضَعُفَ حتَّى فِي الجَرْي. قَالَ الشَّاعِر:
جَرَى طَلَقاً حتّى إِذا قُلْتُ سابقٌ
تَدَاركَه أَعْرَاقُ سَوْءٍ فَبَلَّدَا
والحِرْبَاءُ ابنُ بَلْدَتهِ، للزُومِه الأَرْضَ.
وَفِي (الأَساس) : من المَجاز: تَبلَّدت البِلادُ: تقاصَرَت فِي رَأْي العيْنِ من ظُلْمَةِ اللَّيْل. وَعبارَة اللِّسَان: ويُقال للجِبَال إِذا تَقَاصَرَت فِي رَأْيِ العَيْنِ لظُلْمَةِ اللَّيْل: قد بَلَّدَتْ. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
إِذا لمْ يُنَازِعْ جَاهِلُ القَوْمِ ذَا النهَى
وبَلَّدَت الأَعلامُ باللَّيْل كالأَكَمْ
وبَلَدُودُ: قَريةٌ من قُرَى أَلبِيرةَ مِنْهَا أَبو عِمْرَانَ مُوسَى بن أَحمد الشَّاعِر، ذَكَره أَبو الخطّاب بن حَزْم.
والبالِدِيَّة: قَرْيَةٌ لبني غُبَر، بَينهَا وبينَ حَجْرٍ لَيلتانِ.
وبَلَدُ بنُ سِنْجَار المُقْرىء الضّرير، مَحرّكة، حَدّثَ عَن المبارَك بن عليّ الحاوِي.
وبَلْد: اسمُ مَوضع، قَالَ الرّاعي يَصِف صَقْراً:
إِذا مَا انْجَلتْ عَنهُ غَدَاةَ صُبَابةٍ
رَأَى وَهُوَ فِي بَلْدٍ خَرَانِقَ مُنْشِدِ
وَفِي الحَدِيث ذكر (بُلَيْد) ، بِصِيغَة التَّصغير: قَرْيَة لآلِ عليّ، بوَادٍ قريب من يَنْبع. وَفِي مُعْجم البكريّ: أَنّهَا لآل سَعِيدِ بنِ عَنْبَسَةَ بنِ سعيد بن الْعَاصِ.
وبُلَيْدَة قَريةٌ من نَواحِي الأَندلسي وقَرْية بمصرَ، وبَلْدَةٌ مَدِينةٌ بساحِلِ بَحْرِ الشَّام قريبٌ من جَبَلة، من فتوح عُبَادة بن الصّامت، ثمَّ خَرِبتْ فأَنشأَ مُعاويةُ جَبَلَةَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

بلد


بَلِدَ(n. ac. بَلَد
بَلُدَ(n. ac. بَلَاْدَة)
a. Was stupid, dull, inert. — II, Lay down, sank down; was
weary, languid.
b. Naturalized.

بَاْلَدَa. Fenced with.

أَبْلَدَa. Was at a standstill; was stupid, dull.

تَبَلَّدَa. Emigrated to, settled in, colonized; became
naturalized.
b. Conquered.
c. Was languid, slow.
d. Was perplexed, dumb-founded, at his wit's end.

بَلْدَة
(pl.
بُلْدَاْن)
a. Town, city.

بَلَد
(pl.
بِلَاْد
بُلْدَاْن)
a. see 1tb. Country, region, land; province.
c. (pl.
أَبْلَاْد), Earth, dust; grave; cemetery.
بَلَدِيّa. Native, indigenous; domestic.
b. Citizen, townsman; urban.

أَبْلَدُa. see 25
بَلَاْدَةa. Stupidity, dullness, inertness, apathy.

بَلِيْدa. Stupid, dull, inert, apathetic; lout, bore.

بَِلُّوْر
P.
a. Beryl; crystal.
b. ( ), Crystalline, crystal.
بُوْلَاد
a. Steel.
b. Razor.
بلد
البَلَدُ: كُلُّ مَوْضِعٍ مُسْتَحِيْرٍ من الأرْضِ عامراً كانَ أوغامِراً، والطائفَةُ منه بَلْدَةٌ، والجَمِيعُ البِلاَدُ. والبُلْدَانُ: تَقَعُ على الكُوَرِ.
والبَلَدُ: المَقْبُرَةُ، وقيل: الترَاب. وفي القُرْآنِ: مَكَّةُ نَفْسُها. والبالِدُ: المُقِيْمُ.
وأمَّا بَيْضَةُ البَلَدِ: فَبَيْضَةٌ تَتْرُكُها النَّعَامَةُ في قِيٍّ من الأرْضِ، ومَثَلٌ: " هو أذَلُّ من بَيْضَةِ البَلَدِ ". والحِرْبَاءُ: ابْنُ بَلْدَتِه؛ للُزُوْمِه الأرْضَ. والعالِمُ كذلك. والبَلَدُ: الأثَرُ، وجَمْعُه أبْلادٌ. والبَلْدَةُ: بَلْدَةُ النَحْرِ وهي الثُّغْرَةُ وما حَوَالَيْها، وتَبَلَّدَ الرَّجُلُ: ضَرَبَ بَلْدَتَه، وبُلِدَ فهو مَبْلُوْدٌ. ومَوْضِعٌ بَيْنَ النَعَائِمِ وسَعْدِ الذّابِحِ. وبلْجَةُ ما بَيْنَ العَيْنَيْنِ والرّاحَةُ. وما بَيْنَ الحاجِبَيْنِ وهو مَوْضِعُ السُّجُوْدِ من الرَّجُلِ.
والبَلْدَةُ: الكِرْكِرَةُ. والأبْلَدُ: الصَّدْر المسْتَوِي البَلْدَةِ. والبَلِيْدُ: الذي يضربُ بإحْدى بَلْدَتَيْه على الأخْرَى. ويقولونَ: " إنْ لم تَفْعَلْ كذا فهي بَلْدَةُ ما بَيْنِي وبَيْنَكَ " أي قَطِيْعَةُ ما بَيْنَنَا. والبَلَادَةُ: نَقِيْضُ النَفَاذِ والمَضَاءِ. وفيه بَلَدٌ شَدِيْدٌ وبُلْدَةٌ: أي بَلاَدَةٌ. والتَّبَلُّدُ: نَقِيْضُ التَجَلُدِ؛ وهو اسْتِكَانَةٌ وخُضُوْعٌ. وبَلَّدَ الرَّجُلُ: إذا نُكِسَ وضَعُفَ في العَمَلِ.
والمُبَلِّدُ: الذي لا يُعِيْنُكَ بمَعْرُوْفِه. ورَجُلٌ أبْلَدُ: غَلِيْظُ الخَلْق. والذي لَيْسَ بأقْرَنَ. وعَرَفْتُ ذاكَ في بُلْدَةِ وَجْهِه: أي في صُوْرَتِه وهَيْئَتِه. والمُبَالَدَةُ: كالمُبَالَطَةِ بالسُيُوْفِ والعِصِيِّ إذا اجْتَلَدُوا بها على الأرْضِ. وبَلَدُوا بها: لَزِمُوْها فَقَاتَلُوا على الأرْضِ. والمُبْلِدُ: الحَوْضُ القَدِيْمُ الخَرِبُ. والبالِدُ: شِبْهُ الدّارِسَ. وبَلَّدَتِ الجِبَالُ: إذا تَقَاصَرَتْ بالأرْضِ. وأبْلَدَ الجُرْحُ إبْلَاداً: إذا اسْتَوى للبُرْءِ.
وأبْلَدَ الرجُلُ بِلاداً: إذا أقامَ.
بلد: بلد، إن فوك لا يذكر بلادة فقط مصدراً لبَلُد بل يذكر بلودة أيضاً.
بَلَّد (بالتشديد)، بَلَّده: جعله بليداً (فوك).
ويقول ابن البيطار (1: 209) في كلامه عن التفاح: يبلد ويكسل. - وفي المعجم اللاتيني: Obduro: أُبَلِّد وأُفَحمُ أَبْلَد. ما أبلدك! ما أشد تراخيك وكسلك (ألف ليلة، برسل 1: 179).
تبلد، يقال: تبلد الفرس أي صار بليداً، فقد نشاطه (ابن العوام 2: 550) وصار لين العريكة مطيعاً (ابن العوام 2: 543) - وتبلد السيف: صار كليلاً (عباد: 78) تبالد: تراخى وتكاسل (بوشر).
استبلد على: انهمك في الآثام والرذائل (بوشر).
بَلَد: قطعة من الأرض واسعة (بركهارت بلاد العرب 1: 122، 2: 209 (ج بُلْدان) بَلَد والجمع بلاد يراد به الكور والأقاليم (بوشر) - والجمع بُلدان يراد به أحيانا ((البلديون)) أي سكان المدن، ففي ألف ليلة (1: 704) مثلا: الأعراب والبلدان. وفي الأندلس تستعمل كلمة البلدان مرادفة لكلمة ((البلديون)) ولكن بمعنى العرب الأوائل الذين فتحوا الأندلس أول الفتح مقابل عرب الشام الذين غزوها بعد ذلك، فنرى مثلاً في كتاب الأخبار ص45: الشام والبلدان.
وعبارة لله بلاده (أخبار ص94) تعني فيما يظهر أن الله يسلط على البلاد من يشاء. وابن بلد وجمعها أولاد بلاد: ابن المدينة، حضري (بوشر).
وابن بلاد: ابن الوطن، مواطن، يقال: هو ابن بلادي أي ابن وطني (بوشر).
وابن البلاد: أهلي، بلدي (من أهل البلد الأصليين الناشئين في البلد (بوشر). بَلْدَة. بلدة الثعالب (في علم الفلك): جزء من السماء ما بين الفرغ الثاني (النجم الأول والثاني من الفرس الأعظم) وبرج الحوت (ألف استرو 1: 145).
بلدي: نسبة إلى البلد بمعنى المكان المتخذ وطناً. يقال عن الرجل: هو بلدي أي ابن البلد ضد غريب وبراني (معجم الأسبانية 232 - 233).
ويقول كارترون (ص175): ((إن سكان الجزائر من أهل البلاد الأصليين قسمان: بلدي وبراني فالقسم الأول منهم هم العرب الذين لا يتركون بلادهم بل يقيمون في دُوارهم (قراهم) التي ولدوا فيها يزرعون. أما البرانية فهم الذي لا يستقرون في مكان بل يتنقلون من محل إلى آخر بحثاً عن الثروة أو العمل في المدن أو بعيداً عن قبيلتهم.
والبلدي من النقود: هي التي ضربت في الوطن نفسه ولم تضرب في خارجه (معجم الأسبانية 233).
والبلدي من النبات: هو النبات الأهلي الذي نشأ في البلد نفسه مقابل الدخيل المجلوب من الخارج. إن عدداً كبيراً من النباتات توصف بلفظة ((بلدي)) فيقال مثلاً زنجبيل بلدي وهو الراسن (معجم الأسبانية 233، بوشر)، وكذلك الذي ينمو في البلاد طبيعياً أي غير مزدرع، ونتاج البلد. يقال مثلا: قطن بلدي أي من نتاج البلد وليس مستورداً (بوشر). والمعز البلدي والبقر البلدي في الشام خير أصناف المعز والبقر (زيشر 11: 477).
وبلدي: نسبة إلى البلدي بمعنى المدينة ومعناه مدني (ابن مدينة) (فوك، بوشر).
بلدية: جنسية (ابن بطوطة 4: 329) - وأراض ممتلكة (عامرة) (المقري 2: 142).
بليد: يجمع على بُلَداء (فوك، بوشر) ويجمع على بُلْد (فوك).

بشر

Entries on بشر in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more

بشر


بَشَرَ(n. ac. بَشْر)
a. Pared, peeled (hide); laid bare, exposed
to view, stripped.
بَشَرَ
بَشُرَ(n. ac. بَشَر
بُشُوْر)
a. Rejoiced at, was delighted with.

بَشَّرَa. Brought glad tidings; gladdened, rejoiced.

بَاْشَرَ
a. [acc.
or
Bi], Busied himself with, engaged in, took in hand;
practised, exercised (profession).
b. Lay with.

أَبْشَرَ
a. [Bi], Rejoiced at, over.
إِسْتَبْشَرَa. see IV
بِشْرa. Cheerfulness.

بُشْرَىa. Good news, glad tidings; gospel.

بَشَرa. Mankind.

بَشَرَةa. Epidermis.

بَشَرِيّa. Human.

بَاْشِرa. Gladsome.

بِشَاْرَةa. Good news, glad tidings; gospel; Annunciation (
Feast of the ).
b. Gratuity; recompense.

بُشَاْرَةa. see 23t (a)
بَشِيْر
(pl.
بُشَرَآءُ)
a. Bringer of good news, messenger of gladness;
Evangelist. N. Ac. of II [art.], The Angelus.
N. Ag.
بَشَّرَa. see 25b. Preacher, missionary.

بُشْط
T.
a. Vagabond.
بشر
البَشَرَة: ظاهر الجلد، والأدمة: باطنه، كذا قال عامّة الأدباء، وقال أبو زيد بعكس ذلك ، وغلّطه أبو العباس وغيره، وجمعها: بَشَرٌ وأَبْشَارٌ، وعبّر عن الإنسان بالبَشَر اعتبارا بظهور جلده من الشعر، بخلاف الحيوانات التي عليها الصوف أو الشعر أو الوبر، واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع، وثني فقال تعالى: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ [المؤمنون/ 47] .
وخصّ في القرآن كلّ موضع اعتبر من الإنسان جثته وظاهره بلفظ البشر، نحو: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً [الفرقان/ 54] ، وقال عزّ وجل: إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ [ص/ 71] ، ولمّا أراد الكفار الغضّ من الأنبياء اعتبروا ذلك فقالوا: إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [المدثر/ 25] ، وقال تعالى: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ [القمر/ 24] ، ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا [يس/ 15] ، أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا [المؤمنون/ 47] ، فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا [التغابن/ 6] ، وعلى هذا قال: إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [الكهف/ 110] ، تنبيها أنّ الناس يتساوون في البشرية، وإنما يتفاضلون بما يختصون به من المعارف الجليلة والأعمال الجميلة، ولذلك قال بعده: يُوحى إِلَيَّ [الكهف/ 110] ، تنبيها أني بذلك تميّزت عنكم. وقال تعالى:
لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ [مريم/ 20] فخصّ لفظ البشر، وقوله: فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[مريم/ 17] فعبارة عن الملائكة، ونبّه أنه تشبّح لها وتراءى لها بصورة بشر، وقوله تعالى: ما هذا بَشَراً [يوسف/ 31] فإعظام له وإجلال وأنه أشرف وأكرم من أن يكون جوهره جوهر البشر.
وبَشَرْتُ الأديم: أصبت بشرته، نحو: أنفته ورجلته، ومنه: بَشَرَ الجراد الأرض إذا أكلته، والمباشرة: الإفضاء بالبشرتين، وكنّي بها عن الجماع في قوله: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ [البقرة/ 187] ، وقال تعالى:
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ [البقرة/ 187] .
وفلان مُؤْدَم مُبْشَر ، أصله من قولهم: أَبْشَرَهُ الله وآدمه، أي: جعل له بشرة وأدمة محمودة، ثم عبّر بذلك عن الكامل الذي يجمع بين الفضيلتين الظاهرة والباطنة.
وقيل معناه: جمع لين الأدمة وخشونة البشرة، وأَبْشَرْتُ الرجل وبَشَّرْتُهُ وبَشَرْتُهُ: أخبرته بسارّ بسط بشرة وجهه، وذلك أنّ النفس إذا سرّت انتشر الدم فيها انتشار الماء في الشجر، وبين هذه الألفاظ فروق، فإنّ بشرته عامّ، وأبشرته نحو: أحمدته، وبشّرته على التكثير، وأبشر يكون لازما ومتعديا، يقال: بَشَرْتُهُ فَأَبْشَرَ، أي:
اسْتَبْشَرَ، وأَبْشَرْتُهُ، وقرئ: يُبَشِّرُكَ [آل عمران/ 39] ويبشرك ويبشرك ، قال الله عزّ وجلّ: لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ قالَ: أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا: بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ [الحجر/ 53- 54] .
واستبشر: إذا وجد ما يبشّره من الفرح، قال تعالى: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ [آل عمران/ 170] ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ [آل عمران/ 171] ، وقال تعالى: وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ [الحجر/ 67] . ويقال للخبر السارّ: البِشارة والبُشْرَى، قال تعالى: هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
[يونس/ 64] ، وقال تعالى: لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ [الفرقان/ 22] ، وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى [هود/ 69] ، يا بُشْرى هذا غُلامٌ [يوسف/ 19] ، وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى [الأنفال/ 10] .
والبشير: المُبَشِّر، قال تعالى: فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً [يوسف/ 96] ، فَبَشِّرْ عِبادِ [الزمر/ 17] ، وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، أي: تبشّر بالمطر.
وقال صلّى الله عليه وسلم: «انقطع الوحي ولم يبق إلا المبشّرات، وهي الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو ترى له» وقال تعالى: فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ [يس/ 11] ، وقال: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] ، بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ [النساء/ 138] ، وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [التوبة/ 3] فاستعارة ذلك تنبيه أنّ أسرّ ما يسمعونه الخبر بما ينالهم من العذاب، وذلك نحو قول الشاعر:
تحيّة بينهم ضرب وجيع
ويصحّ أن يكون على ذلك قوله تعالى:
قُلْ: تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [إبراهيم/ 30] ، وقال عزّ وجل: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [الزخرف/ 17] .
ويقال: أَبشرَ، أي: وجد بشارة، نحو: أبقل وأمحل، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت/ 30] ، وأبشرت الأرض: حسن طلوع نبتها، ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: (من أحبّ القرآن فليبشر) أي: فليسرّ. قال الفرّاء:
إذا ثقّل فمن البشرى، وإذا خفّف فمن السرور يقال: بَشَرْتُهُ فَبَشَرَ، نحو: جبرته فجبر، وقال سيبويه : فَأَبْشَرَ، قال ابن قتيبة : هو من بشرت، الأديم، إذا رقّقت وجهه، قال: ومعناه فليضمّر نفسه، كما روي: «إنّ وراءنا عقبة لا يقطعها إلا الضّمر من الرّجال» ، وعلى الأول قول الشاعر: فأعنهم وابشر بما بشروا به وإذا هم نزلوا بضنك فانزل
وتَبَاشِير الوجه وبِشْرُهُ: ما يبدو من سروره، وتباشير الصبح: ما يبدو من أوائله.
وتباشير النخيل: ما يبدو من رطبه، ويسمّى ما يعطى المبشّر: بُشْرَى وبشَارَة.
بشر: {بالبشرى}: الخبر السار. {يستبشرون}: يفرحون. {باشروهن}: كناية عن الجماع.
ب ش ر

بشرته بكذا وبشرته وأبشرته، فبشر وأبشر وبشر واستبشر وتبشر وتباشروا به، وتتابعت البشارات والبشائر، وجاء البشراء، وهو حسن البشر، واستقبلني ببشره. وبشر الأديم وأبشره: قشر وجهه.

ومن المجاز: فلان مؤدم مبشر. وما أحسن بشرة الأرض وهي ما يخرج من نباتها فيلبسها. وطلعت تباشير الصبح وهي أوائله التي تبشر به، كأنها جمع تبشير وهو مصدر بشر. وفيه مخايل الرشد وتباشيره. ورأى الناس في النخل التباشير وهي البواكير. وهبت المبشرات وهي الرياح التي تبشر بالغيث. وباشر الأمر: حضره بنفسه. وباشره النعيم. قال عمر بن أبي ربيعة:

لها وجه يضيء كضوء بدر ... عتيق اللون باشره النعيم

والفعل ضربان: مباشر ومتولد.
(ب ش ر) : (الْبَشَرَةُ) ظَاهِرُ الْجِلْدِ (وَمِنْهَا) مُبَاشَرَةُ الْمَرْأَةِ (ثُمَّ قِيلَ) الْمُبَاشَرَةُ وَهُوَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِيَدِكَ (وَالْبِشَارَةُ) مِنْ هَذَا أَيْضًا وَيُقَالُ) بَشَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ بِمَعْنَى بَشَّرَهُ وَهُوَ مُتَعَدٍّ لَا غَيْرُ وَقَدْ رُوِيَ لَازِمًا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَأَبْشَرَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَعَلَى) هَذَا قَوْلُهُ اُبْشُرْ فَقَدْ أَتَاكَ الْغَوْثُ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا الْفَصِيحُ وَأَبْشِرْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ (وَمِنْهُ) سُمِّيَ بَشِيرُ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ وَبَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَحَزْنُ بْنُ بَشِيرٍ وَمُحَمَّدٌ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسْلَمِيُّ وَالنُّعْمَانُ هَذَا رَاوِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1] عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَكَذَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ (وَالْبِشْرُ) طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُشَيْرٍ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ وَفِي كِرْدَار الدَّهَّانِ الْبُشَارَة بِالضَّمِّ هِيَ بَطَّةُ الدُّهْنِ شَيْءٌ صُفْرِيٌّ لَهُ عُنُقٌ إلَى الطُّولِ وَلَهُ عُرْوَةٌ وَخُرْطُومٌ وَلَمْ أَجِدْ هَذَا إلَّا لِشَيْخِنَا الْهِرَّاسِيِّ.
ب ش ر : بَشِرَ بِكَذَا يَبْشَرُ مِثْلُ: فَرِحَ يَفْرَحُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ الِاسْتِبْشَارُ أَيْضًا وَالْمَصْدَرُ الْبُشُورُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ بَشَرْتُهُ أَبْشُرُهُ بَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فِي لُغَةِ تِهَامَةَ وَمَا وَالَاهَا وَالِاسْمُ مِنْهُ بُشْرُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالتَّعْدِيَةُ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةُ عَامَّةِ الْعَرَبِ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ بِاللُّغَتَيْنِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الْمُخَفَّفِ بَشِيرٌ وَيَكُونُ الْبَشِيرُ فِي الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِنْ الشَّرِّ وَالْبُشْرَى فُعْلَى مِنْ ذَلِكَ.

وَالْبِشَارَةُ أَيْضًا بِكَسْرِ الْبَاءِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَإِذَا أُطْلِقَتْ اخْتَصَّتْ بِالْخَيْرِ وَالْبِشْرُ بِالْكَسْرِ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ.

وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُ الْجِلْدِ وَالْجَمْعُ الْبَشَرُ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْإِنْسَانِ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ لَكِنَّ الْعَرَبَ ثَنَّوْهُ وَلَمْ يَجْمَعُوهُ وَفِي التَّنْزِيلِ قَالُوا {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] .

وَبَاشَرَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ تَمَتَّعَ بِبَشَرَتِهَا.

وَبَاشَرَ الْأَمْرَ تَوَلَّاهُ بِبَشَرَتِهِ وَهِيَ يَدُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْمُلَاحَظَةِ.

وَبَشَرْتُ الْأَدِيمَ بَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَشَرْتُ وَجْهَهُ. 
ب ش ر: (الْبَشَرَةُ) وَ (الْبَشَرُ) ظَاهِرُ جِلْدِ الْإِنْسَانِ وَالْبَشَرُ الْخَلْقُ. وَ (مُبَاشَرَةُ) الْأُمُورِ أَنْ تَلِيَهَا بِنَفْسِكَ وَ (بَشَرَ) الْأَدِيمَ أَخَذَ بَشَرَتَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (بَشَرَهُ) مِنَ الْبُشْرَى وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ وَ (أَبْشَرَهُ) أَيْضًا وَ (بَشَّرَهُ تَبْشِيرًا) وَالِاسْمُ (الْبِشَارَةُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَيُقَالُ (بَشَرَهُ) بِكَذَا بِالتَّخْفِيفِ (فَأَبْشَرَ إِبْشَارًا) أَيْ سُرَّ وَتَقُولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بِقَطْعِ الْأَلِفِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} [فصلت: 30] وَ (بَشِرَ) بِكَذَا وَ (اسْتَبْشَرَ) بِهِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (بَشَرَنِي) فُلَانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ أَيْ لَقِيَنِي فُلَانٌ وَهُوَ حَسَنُ (الْبِشْرِ) أَيْ طَلْقُ الْوَجْهِ. وَ (بُشْرَى) إِذَا سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا لَمْ تَصْرِفْهُ مَعْرِفَةً كَانَ أَوْ نَكِرَةً لِلتَّأْنِيثِ وَلُزُومِ حَرْفِ التَّأْنِيثِ لَهُ بِخِلَافِ فَاطِمَةَ وَطَلْحَةَ وَنَحْوِهِمَا. وَ (الْبِشَارَةُ) الْمُطْلَقَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ بِالشَّرِّ إِذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] وَ (تَبَاشَرَ) الْقَوْمُ بَشَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَ (التَّبَاشِيرُ) الْبُشْرَى، وَتَبَاشِيرُ الصُّبْحِ أَوَائِلُهُ، وَكَذَا أَوَائِلُ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَ (الْبَشِيرُ) (الْمُبَشِّرُ) . وَ (الْمُبَشِّرَاتُ) الرِّيَاحُ الَّتِي تُبَشِّرُ بِالْغَيْثِ. وَ (الْبَشَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْجَمَالُ تَقُولُ مِنْهُ رَجُلٌ (بَشِيرٌ) وَامْرَأَةٌ (بَشِيرَةٌ) . 
[بشر] البَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهرُ جلدِ الإنسان. وبَشَرَةُ الأرضِ: ما ظهر من نباتها. وقد أَبْشَرَتِ الأرضُ، وما أحسن بَشَرَتَها. والبَشَرُ: الخلقُ. ومُباشَرَةُ المرأةِ: ملامستُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفحلِ. ومُباشَرَةُ الأمورِ: أن تليَها بنفسك. وبَشَرْتُ الأديمَ أَبْشُرُهُ بَشْراً، إذا أخذْت بَشَرَتَهُ. وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، إذا كان كاملاً من الرجال، كأنه جَمَعَ لينَ الأَدَمَةِ وخُشونَةَ البَشَرَةِ. وبَشَرَ الجرادُ الأرضَ: أكَلَ ما عليها. والبشر أيضا: المباشرة. قال الافوه. لما رأت سرى تغير وانثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - أي مباشرتي إياها. وبشرت الرجل أَبْشُرُهُ بالضم بَشْراً وبُشوراً، من البُشرى. وكذلك الإِبْشارُ والتَبْشيرُ، ثلاثُ لغاتٍ والاسمُ البِشارَةُ. والبُشارَةُ، بالضم والسكر. يقال: بشرته بمولود فأبشر إبشارا، أي سر. وتقول: أبشر بخيرٍ، بقطعِ الألف. ومنه قوله تعالى:

(وأَبْشِروا بالجَنَّةِ) *. وبَشِرْتُ بكذا بالكسر، أَبْشَرُ، أي اسْتَبْشَرْتُ به. وقال عطية بن زيد الجاهلي : وإذا رأَيْتَ الباهِشينَ إلى العُلى * غُبْراً أكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ - فأَعِنْهُمُ وابشر بما بشروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فانزل - ويروى: " وايسر بما يسروا به ". وأتانى أمر بَشِرْتُ به، أي سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجهٍ حسنٍ، أي لقيني. هو حسن البشر بالسكر، أي طلق الوجه. والبشر أيضا: اسم جبل بالجزيرة، واسم ماء لبنى تغلب. وبشرى: اسم رجل لا ينصرف في معرفة ولا في نكرة، للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له وإن لم يكن صفة، لان هذه الالف يبنى الاسم لها، فصارت كأنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء التى تدخل على الاسم بعد التذكير. وقوله تعالى:

(يا بشراى هذا غلام) * كقولك: عصاي وتقول في التثنية: يا بشرتي. والبشارة المطلقة لا تكون إلاّ بالخير، وإنَّما تكون بالشر إذا كانت مقيَّدةً به، كقوله تعالى:

(فبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أليم) *. وتباشر القوم، أي بعضُهم بعضاً. والتَباشيرُ: البُشْرى وتَباشيرُ الصبحِ: أوائلُه، وكذلك أوائلُ كلِّ شئ. ولايكون منه فعل. والبشير: المبشر. والمبشرات: الرياح التي تُبَشِّرُ بالغيث. والبَشيرُ: الجميلُ. وامرأةٌ بشيرةٌ وناقةٌ بَشيرَةٌ، أي حسنة. قال الراجز : تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر - والبشارة، بالفتح: الجمال. قال الشاعر : ورَأَتْ بأنَّ الشَيْبَ جا * نَبَهُ البَشاشَةُ والبَشارَهْ - والتُبُشِّر : طائرٌ يقال هو الصفارية.
بشر: بَشَر الأديم: قشر وجهه - وبشر الكتابة: حكها لإزالتها من الورقة، ومحا الكلمات بممحاة، وكذلك شطب عليها بالقلم لطمسها (رسالة إلى فليشر ص79 - 81، المعجم اللاتيني، فوك).
بَشّر (بالتضعيف): كافأ من أخبره بخبر سار (الكالا). بشّر بالردى: أنذر بالهلاك، وتوقع الشر (بوشر). - وسايف، لعب بالسيف (الكالا).
باشر: لامس (رسالة إلى فليشر 210) مثل ما يقال: باشر الماء بعضوه للطهارة. (تاريخ البربر 2: 425) ويقال: يباشر الهواء برأسه كالمتداوى به لصحته (البكري 24).
وباشر: عني بالشيء واهتم وقام بالأمر (بوشر) - وباشر دعوة: عني بها واهتم (بوشر) - وباشر الأمر: تولاه بنفسه واهتم به (بوشر) - وباشر الشيء بنفسه: فعله بنفسه من غير وساطة (بوشر) - وباشر قبض المال: قبضه بنفسه (تاريخ البربر 1: 440) - وباشر: تعهد بعمل على أن ينفذه حسب الشروط (بوشر).
باشر الاستادارية: تولى منصب أستاذ الدار (مملوك 1، 1: 57).
وباشر فلاناً: اتصل به (المقدمة 1: 248، 2: 317، تاريخ البربر 1: 483، 484، 2: 512).
وباشره: حاول قتله بنفسه، ففي تاريخ البربر (2: 430): اقتحموا عليه الدار وباشره مولاه محمد بن سيد الناس فطعنه واشواء.
تَبشّر: فرح وتهلل، (ديوان الهذليين 222) انبشر: مطاوع بشر (فوك).
استبشر: لا يقال استبشر فقط (لين، فوك) بل يقال أيضاً: استبشر بفلان، ففي حيان - بسام (1: 30ق): فلما وصل إليه أظهر الاستبشار به (كليلة ودمنة ص15)
بِشْر: واد ينتج أعشاباً تؤكل غير مطبوخة: أي لا ينتج إلا أعشاباً لا قيمة لها. والمرء يتساءل إذا كان هذا التفسير الذي فسره به دي ساسي في منتخبات من أدب العرب (2: 484) صحيحاً.
بَشَر: يقال: العقوبة على الأبشار، أي على ظاهر جلد الإنسان - وضرب الابشار: جلدها بالسياط (معجم البلاذري).
البشر = البشريون: الإنسان ذكراً كان أو أنثى (معجم أبي الفداء).
بَشَرَة: قشرة، لحاء (معجم الادريسي).
بُشرى: ما يبشر به، الخير المنتظر (بوشر).
بَشَريٌ: جسماني (بوشر) - بشرياً: إنسانياً، حسب ما يطيقه الإنسان (بوشر).
بشير: مبشر وهو من يتقدم الشخص ويخبر بقدومه (بوشر).
وبشير الحوت: بشرته وهي إفلاس السمك (دومب 69).
بشارة: بشرى، ما يبشر بحدوث شيء (بوشر).
وبشارة: سفارة (هلو). مباشر: قيم، ناظر، وكيل (همبرت 207، بشائر الأثمار: بواكيرها وأوائلها (بوشر). وقولهم: دُقَّت البشائر أو ضُرِبت البشائر (انظر دي ساسي مختارات 1: 91، مملوك 2، 1: 148) فإن بشائر ليست فيما أرى جمع بشيرة كما يرى فريتاج، بل جمع بشارة. وعيد البشارة عند النصارى. (بوشر لين عادات 2: 363).
بشّار: ذكرها فوك في مادة radere.
بَشّارة: فراشة (همبرت 70، بوشر) وهي بشارة من دون تشديد عند برجرن.
باشورة وجمعها بواشير: حصن بارز، ولئن المشارقة لم يعرفوا الحصون البارزة، فهو بالأحرى حصن مشرف غير منتظم الشكل منعزل عن باقي الموقع.
وهو أيضاً حصن منعزل تعلوه سطيحة يشيد في الأرض الخلاء المكشوفة، لمنع تقدم العدو والتفوق عليه في الحرب (مونج ص252 - 255).
وباشورة: مرقب، محرس (هلو).
تَبْشير: حملة، هجمة بالمسايفة، أو رفع الرمح في أثناء المبارزة (الكالا).
مَبُشِّر: بشير، من يتقدم الشخص يبشر بقدومه (بوشر) - ومُبَشِّر الصيف: الخس وغيره من أحرار البقول (زيشر 11: 521).
المُبَشِّرات: التجلي والكشف عند الأولياء (المقدمة 1: 187). بوشر، مملوك 1، 1: 27، المقري 3: 109، أماري ديب 189) - ومفوض، مندوب تنتدبه الحكومة للقيام بعمل معين (بوشر) - والمباشرون أو الكتاب الأقباط (فانسليب 93).
والمباشر: السفير والرسول (هلو) - ومباشر لطبع كتاب غيره: ناشر الكتاب (بوشر).
ومباشر العسكر: أمين حسابات العسكر الذي يأمر بصرف مرتباتهم (بوشر).
ومعمار مباشر: متعهد، مقاول، الذي يلتزم إنشاء عمارة أو أية بناية (بوشر).
مُبَاشَرَة: عمل المباشر، نظارة، إدارة - تدبير - وتعهد، مقاولة (بوشر).
[بشر] كأكثر ما كانت و"أبشره" أي أحسنه من البشر، وهو طلاقة الوجه، ويروى وأشره من النشاط والبطر، وقد مر. وفيه: فأعطيته ثوبي بشارة بالضم ما يعطي البشير كالعمالة للعامل، وبالكسر الاسم. ش: هي بالكسر ما بشر به، وبالضم ما مر، وبالفتح الجمال. نه وفيه: من أحب القرآن "فليبشر" أي فليفرح وليسر فإن محبته دليل محض الإيمان من بشر يبشر بالفتح، ومن رواه بضم الشين فمن بشرت الأديم إذا أخذت باطنه بالشفرة فيكون معناه فليضمر نفسه للقرآن فإن الاستكثار من الطعام ينسيه إياه. وفيه: وأمرنا أن نبشر الشوارب بشراً أي نحفيها حتى تبين بشرتها وهي ظاهر الجلد وتجمع على أبشار. ومنه ح: لم أبعث عمالي يضربوا "أبشاركم". وح: كان يقبل و"يباشر" وهو صائم أي يلامس، وقد ترد للوطء في الفرج وخارجاً منه. ومنه: المؤدمة "المبشرة" يصف حسن بشرتها وشدتها.وح: فرجع "ببشارة" عظيمة فيه أن عدد المشبرين لا يحصر على العشرة إذ لا مفهوم للعدد أو المراد بالعشرة من بشروا دفعة. زر: بشارة بكسر باء وحكى ضمها. ط: "بشروا" ولا تنفروا من المقابلة تقديراً أي بشروا ولا تنذروا واستأنسوا ولا تنفروا فذكر من كل أحد الطرفين. ن فيه: جمع بين الشيء ونفى ضده لأنهما قد يفعلان في وقتين فلو اقتصر على بشر لصدق على من بشر مرة أو مرات وأنذر في معظم حالاته. ط: "تلك بشرى" المؤمن عاجل يعني ليس مرائيا في عملهل كن يعطيه الله تعالى ثوابين ثواب في الدنيا بحمد الناس وفي الآخرة بما أعد له. وفي الحاشية: وفيه دليل قبول ذلك العمل لأن البشارة لا تكون إلا للمقبول. قوله: يحبه الله عليه أي على عمله "أرأيت الرجل" أي أخبرني بحال من يعمل لله لا للناس ويمدحونه. وبوجوه "مبشرة" اسم المفعول من الإبشار أي بوجوه عليها البشر. ن: فإن رأى حسنة فليبشر بضم تحتية وسكون موحدة، وروى بفتح تحتية وبنون من النشر بمعنى الإشاعة، وروى فليستر بسين مهملة من الستر. ز: "أما أبشرك" بكذا لعله كناية عما في الترمذي "أسلم الناس وأمن عمرو بن العاص" وقد مر، و"أن عمرو بن العاص من صالحي قريش" ذكرتهما في "الأربعين" ولا يريبك ما جرى له في وقعة علي لأنه لخطأ في اجتهاده. ش: وسع الناس "بشره" بكسر باء أي طلق وجهه. ج: ورأى "بشر ذلك" أي طلاقة وأمارة الفرح. وح: "فيباشرني" وأنا حائض أي ما دون الفرج. بي: أي يمسني لا ما تحت الإزار، وأجاز بعض ما دون الفرج، وحكى إجماع السلف عليه، وقد يحتج له بتخصيص الشد بفور الحيض.
ب ش ر

الْبَشَرُ الإِنسانُ والواحدُ والجميعُ والمذكَّرُ والمؤَنَّثُ في ذلك سواء وقد يُثَنَّى وفي التنزيل {أنؤمن لبشرين مثلنا} المؤمنون 47 والجمعُ أَبْشَارٌ والبَشَرَةُ ظاهر أعلى جِلْدَةِ الوَجْهِ والرأسِ والجَسَدِ من الإنسانِ وهي التي عليها الشَّعْرُ وقيل هي التي تَلِي اللَّحْمَ وفي المثل إنما يُعَاتَبُ الأديمُ ذو الْبَشَرَةِ قال أبو حنيفَةَ معناه أن يُعَادَ إلى الدِّباغِ والجمع بَشَرٌ فأمَّا قولُه

(تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً ... على بَشَرٍ وآنِسَةٍ لُبَابٍ) فقد يكون جَمْعَ بَشَرَةٍ كَشَجَرَةٍ وشَجَرٍ وثَمَرةٍ وثَمَرٍ وقد يكون أراد الهاءَ فَحَذَفَهَا كقول أبي ذُؤيبٍ

(ألا ليتَ شِعْرِي هل تَنَظَّرَ خالدٌ ... عِبادِي على الهِجْران أَمْ هو يائِسُ)

وأبشارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ وبَشَر الأديمَ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ قَشَرَ بَشَرَتَهُ التي يُنْبُتُ عليها الشَّعْرُ وقيل هو أن يأخُذَ بَاطِنَهُ بِشَفْرَةٍ والْبُشَارَةُ ما بُشِرَ منه وأبْشَرَهُ أظْهَرَ بَشَرَتَهُ وَرَجُلٌ مُؤْدَمٌ أي جمع بين لِينِ الأدمةِ وَخُشُونَة البَشَرَةِ وامرأةٌ مؤدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ تامَّةٌ في كلِّ وَجْهٍ وَبَشِرَ الجَرَادُ الأَرْضَ يَبْشُرها بَشْراً قَشَرَها كأنَّ ظاهِرَ الأَرْضِ بَشَرَتُها وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه أيْ سَحْناءَهُ وهَيْئَتَه وأَبْشَرَت الأرضُ بُذِرَتْ فَظَهَرَ نَبَاتُها حَسَناً وما أحْسَنَ بَشَرَتَها والبَشَرَة البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه من البَشَرَةِ وباشَرَ الرَّجُلُ امرأَتَهُ مباشَرَةً وبِشَاراً كان معها في ثَوْبٍ واحِدٍ فَوِلَيَتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها وقوله تعالى {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} معنى المباشَرةِ الجِماعُ وكان الرَّجُلُ يخرُجُ مِنَ المسجِد وهو مُعْتَكِفٌ فَيُجَامِعُ ثُمَّ يعودُ إلى المسْجِدِ وباشَرَ الأَمْرَ وَلِيَهُ بِنَفْسِه وهو مثل بذاك لأنَّه لا بَشَرَةَ لأمْرٍ إذْ ليسَ بِعَيْنٍ وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينَ فاسْتَعارَهُ لِرُوحِ اليقينِ لأنَّ رُوحَ اليقينِ عَرَضٌ وبَيِّنٌ أنّ العَرَضَ ليْستْ له بَشَرَةٌ والبِشْرُ الطَّلاقَةُ وقد بَشَرَهُ بالأَمْرِ يَبْشُرُهُ بَشْراً وَبُشُوراً وبُشْراً وبَشَرَه به كُلُّهُ عن اللّحياني وَبَشَّرَهُ وأَبْشَرَهُ فَبَشَرَ به وَبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً وبَشِرَ وتَبَشَّرَ وَاسْتَبْشَرَ وأَبْشَر فَرِحَ وفي التنزيل {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به} التوبة 111 وفيه أيضاً {وأبشروا بالجنة} فصلت 30 واسْتَبْشَرَهُ كَبَشَرَهُ قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ

(فَيْنَا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُوها بِحُبِّها ... على حينَ أنْ كُلَّ المَرامِ تَرُومُ)

وقد يكون طَلَبُوا مِنْها البُشْرَى على إخبارِهم إيَّاها بَمجِيءِ ابْنِها والتَّبْشِيرُ يكونُ بالخيْرِ والشَّرِّ كقولِه تعالى {فبشرهم بعذاب أليم} آل عمران 21، التوبة 34، الانشقاق 24 وقد يكونُ هذا على قولِهم تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ وعِتابُك السَّيْفُ والاسْمُ البُشْرَى وقوله تعالى {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} يونس 64 جاء في أكثْر التفسير في الدُّنْيا الرُّؤْيا الصالحةُ يراها المُؤْمِنُ في مَنَامِه أَو تُرَى له وفي الآخِرِةَ الْجَنَّةُ والُبِشَارَةُ أَيْضاً ما يَتَعَاطَاهُ الْمُبِشِّرُ بالأَمْرِ والْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ وهم يَتَبَاشَرُون بذلك الأمْرِ أي يُبَشِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً والْمُبَشِّراتُ الرّيَاحُ التي تَهُبُّ بِالسَّحَابِ والْغَيْثِ وفي التنزيلِ {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} الروم 46 وفيه {وهو الذي يرسل الرياح بشرا} الاعراف 57، الفرقان 48 وبَشُرُاً وبُشْرَى وَبَشْراً فَبُشُراً جَمْعُ بَشُورٍ وبُشْراً مُخَفَّفٌ منه وبُشْرَى بمعنى بِشَارةٍ وبَشْراً مَصْدرُ بَشَرَهُ بَشْراً إذا بَشَّرَهُ وأَبْشَرَ الرَّجُلُ فَرِحَ قال الشاعر

(ثُمَّ أَبْشَرْتُ إذْ رأيتُ سَوَاماً ... وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وِجِلاَلاَ)

وبَشَّرتِ الناقةُ باللِّقَاحِ وهو حين يُعْلَمُ ذلك عند أوَّلِ ما تَلْقَحُ وتباشِيرُ كُلِّ شيءٍ أَوَّلُهُ كتباشِيرِ الصُّبْحِ والنُّوْرِ لا واحِدَ له وليس له نظيرٌ إلاَّ ثلاثَةَ أحْرُفٍ تَعَاشِيبُ الأَرْضِ وتَعَاجِيبُ الدَّهْرِ وتَفَاطِيرُ النَّبَاتِ ما يَنْفَطِرُ منه وهو أيضاً ما يَخْرُجُ على وُجوهِ الغِلْمانِ والفَتَيَاتِ قال

(تَفَاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى ... قَدِيماً لا تَفاطِيرُ الشَّبَابِ) ويُرْوَى تفاطِينُ بالنُّونِ وتباشِيرُ النَّخْلِ في أَوَّلِ ما يُرْطِبُ والبَشَارَةُ الْحُسْنُ قال الأعشَى

(ورأَتْ بِأنَّ الشَّيْبَ ... جَانَبَهُ الْبَشَاشَةُ والْبَشَارَهْ)

ورجُلٌ بَشِيرٌ وامْرَأَةٌ بَشِيرَةٌ وَوَجْهٌ بَشِيرٌ حَسَنٌ قال

(تَعْرِفُ في أَوْجُهِهَا الْبَشَائِرِ ... )

(آسانَ كُلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ ... )

والبَشِيرُ الحَسَنُ الوَجْهِ وأَبْشَرَ الأمْرُ وَجْهَهُ حَسَّنَهُ ونَضَّره وعليه وَجَّه أبو عَمْرِو قراءةَ مَنْ قرأ {ذلك الذي يبشر الله عباده} الشورى 23 قال إنَّما قُرِئَتْ بالتخفيفِ لأنه ليس فيه بكذا إنما تقديرُه ذلك الذي يُنَضِّرُ اللهُ به وُجوهَهُم والتُّبُشِّر والتُّبَشِّرُ طائرٌ ولا نَظِيرَ له وسيأتي ذِكْرُه وقولُهم وَقَعَ في وَادِي تُهَلِّكَ ووادِي تُضُلِّلَ ووادِي تُخُيِّبَ والنَّاقَةُ البَشِيرةُ الصالِحَةُ التي على النِّصْفِ من شَحْمِهَا وقيل هي التي بين ذلك لَيْسَتْ بالكَرِيمة ولا بالخَسِيسةِ وبِشْرٌ وبِشْرَهٌ اسمانِ أنشدَ أبو عليٍّ

(وبِشْرَةُ يَأْبَوْنَا كَأَنَّ خِبَاءَنَا ... جَنَاحُ سُمَانَا في السَّمَاءِ تَطِيرُ)

وكذلك بُشَيْرٌ وبَشَيِرٌ وبَشَّارٌ ومُبَشِّرٌ والبِشْرُ اسمُ جَبَلٍ قال الشاعر

(فَلَنْ تَشْرَبِي إلاَّ بِرَنْقٍ وَلَنْ تَرَىْ ... سَوَاماً وحَيْا فِي الْقُصَيْببِةَ فَالبِشْرِ) 

بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يقع على الأُنثى والذكر والواحد والاثنين

والجمع لا يثنى ولا يجمع؛ يقال: هي بَشَرٌ وهو بَشَرٌ وهما بَشَرٌ وهم بَشَرٌ.

ابن سيده: البَشَرُ الإِنسان الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك

سواء، وقد يثنى. وفي التنزيل العزيز: أَنُؤُمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا؟

والجمع أَبشارٌ. والبَشضرَةُ: أَعلى جلدة الرأْس والوجه والجسد من الإِنسان،

وهي التي عليها الشعر، وقيل: هي التي تلي اللحم. وفي المثل: إِنما

يُعاتَبُ الأَديمُ ذو البَشَرَةِ؛ قال أَبو حنيفة: معناه أَن يُعادَ إِلى

الدِّباغ، يقول: إِنما يعاتَبُ مَن يُرْجَى ومَنْ له مُسْكَةُ عَقْلٍ، والجمع

بَشَرٌ. ابن بزرج: والبَشَرُ جمع بَشَرَةٍ وهو ظاهر الجلد. الليث:

البَشَرَةُ أَعلى جلدة الوجه والجسد من الإِنسان، ويُعْني به اللَّوْنُ

والرِّقَّةُ، ومنه اشتقت مُباشَرَةُ الرجل المرأَةَ لِتَضامِّ أَبْشارِهِما.

والبَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهر جلد الإِنسان؛ وفي الحديث: لَمْ أَبْعَثْ

عُمَّالي لِيَضْرِبُوا أَبْشاركم؛ وأَما قوله:

تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً

على بَشَرٍ، وآنَسَهُ لَبابُ

قال ابن سيده: قد يكون جمع بشرة كشجرة وشجر وثمرة وثمر، وقد يجوز أَن

يكون أَراد الهاء فحذفها كقول أَبي ذؤَيب:

أَلا لَيْتَ شِعْري، هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ

عِنادي على الهِجْرانِ، أَم هُوَ يائِسُ؟

قال: وجمعه أَيضاً أَبْشارٌ، قال: وهو جمع الجمع. والبَشَرُ: بَشَرُ

الأَديمِ. وبَشَرَ الأَديمِ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ: قَشَرَ

بَشَرَتَهُ التي ينبت عليها الشعر، وقيل: هو أَن يأْخذ باطنَه بِشَفْرَةٍ. ابن

بزرج: من العرب من يقول بَشَرْتُ الأَديم أَبْشِرهُ، بكسر الشين، إِذا

أَخذت بَشَرَتَهُ. والبُشارَةُ: ما بُشِرَ منه. وأَبْشَرَه؛ أَظهر

بَشَرَتَهُ. وأَبْشَرْتُ الأََديمَ، فهو مُبْشَرٌ إِذا ظهرتْ بَشَرَتُه التي تلي

اللحم، وآدَمْتُه إِذا أَظهرت أَدَمَتَهُ اليت ينبت عليها الشعر.

الللحياني: البُشارَةُ ما قَشَرْتَ من بطن الأَديم، والتِّحْلئُ ما قَشرْتَ عن

ظهره.

وفي حديث عبدالله: مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَليَبْشَرْ أَي فَلْيَفْرَحْ

ولَيُسَرَّ؛ أَراد أَن محبة القرآن دليل على محض الإِيمان من بَشِرَ

يَبْشَرُ، بالفتح، ومن رواه بالضم، فهو من بَشَرْتُ الأَديم أَبْشُرُه إِذا

أَخذت باطنه بالشَّفْرَةِ، فيكون معناه فَلْيُضَمِّرْ نفسه للقرآن فإِن

الاستكثار من الطعام ينسيه القرآن. وفي حديث عبدالله بن عمرو: أُمرنا أَن

نَبْشُرَ الشَّوارِبَ بَشْراً أَي نَحُفّها حتى تَبِينَ بَشَرَتُها، وهي

ظاهر الجلد، وتجمع على أَبْشارٍ. أَبو صفوان: يقال لظاهر جلدة الرأْس

الذي ينبت فيه الشعر البَشَرَةُ والأَدَمَةُ والشَّواةُ. الأَصمعي: رجل

مُؤُدَمٌ مُبْشَرٌ، وهو الذي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مع المعرفة بالأُمور،

قال: وأَصله من أَدَمَةِ الجلد وبَشَرَتِهِ، فالبَشَرَةُ ظاهره، وهو

منبت الشعر، والأَدَمَةُ باطنه، وهو الذي يلي اللحم؛ قال والذي يراد منه

أَنه قد جَمع بَيْنَ لِينِ الأَدَمَةِ وخُشونة البَشَرَةِ وجرّب الأُمور.

وفي الصحاح: فلانٌ مُؤْدَمٌ مَبْشَرٌ إِذا كان كاملاً من الرجال، وامرأَة

مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ في كُلّ وَجْهٍ. وفي حديث بحنة: ابنتك

المُؤْدَمَةُ المُبْشَرَة؛ يصف حسن بَشَرَتها وشِدَّتَها.

وبَشْرُ الجرادِ الأَرْضَ: أَكْلُه ما عليها. وبَشَرَ الجرادُ الأَرضَ

يَبْشُرُها بَشراً: قَشَرَها وأَكل ما عليها كأَن ظاهر الأَرض

بَشَرَتُها.وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه أَي سَحْناءَه وهَيْئَتَه. وأَبْشَرَتِ الأَرْضُ

إِذا أَخرجت نباتها. وأَبْشَرَتِ الأَرضُ إِبْشاراً: بُذِرتْ فَظَهَر

نَباتُها حَسَناً، فيقال عند ذلك: ما أَحْسَنَ بَشَرَتَها؛ وقال أَبو زياد

الأَحمر: أَمْشَرَتِ الأَرضُ وما أَحْسَنَ مَشَرَتَها. وبَشَرَةُ

الأَرضِ: ما ظهر من نباتها. والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه مِنَ

البَشَرَةِ.

وباشَرَ الرجلُ امرأَتَهُ مُباشَرَةً وبِشاراً: كان معها في ثوب واحد

فَوَلَيِتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها. وقوله تعالى: ولا تُباشِرُ وهُنَّ

وأَنتم عاكفون في المساجد؛ معنى المباشرة الجماع، وكان الرجل يخرج من المسجد،

وهو معتكف، فيجامع ثم يعود إِلى المسجد. ومُباشرةُ المرأَةِ:

مُلامَسَتُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفَحْلِ. والبَشْرُ أَيضاً:

المُباشَرَةُ؛ قال الأَفوه:

لَمَّا رَأَتْ شَيْبي تَغَيَّر، وانْثَنى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ بَشْرِها حينَ انثنى

أَي مباشرتي إِياها. وفي الحديث: أَنه كان يُقَبِّلُ ويُباشِرُ وهو

صائم؛ أَراد بالمباشَرَةِ المُلامَسَةَ وأَصله من لَمْس بَشَرَةِ الرجل

بَشَرَةَ المرأَة، وقد يرد بمعنى الوطء في الفرج وخارجاً منه.

وباشَرَ الأَمْرَ: وَلِيَهُ بنفسه؛ وهو مَثَلٌ بذلك لأَنه لا بَشَرَةَ

للأَمر إذ ليس بِعَيْنٍ. وفي حديث علي، كرّم الله تعالى وجهه: فَباشِرُوا

رُوحَ اليقين، فاستعاره لروح اليقين لأَنّ روح اليقين عَرَضٌ، وبيِّن

أَنَّ العَرَضَ ليست له بَشَرَةٌ. ومُباشَرَةُ الأَمر: أَن تَحْضُرَهُ بنفسك

وتَلِيَه بنفسك.

والبِشْرُ: الطَّلاقَةُ، وقد بَشَرَه بالأَمر يَبْشُرُه، بالضم، بَشْراً

وبُشُوراً وبِشْراً، وبَشَرَهُ به بَشْراً؛ كله عن اللحياني. وبَشَّرَهُ

وأَبْشَرَهُ فَبَشِرَ به، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً. يقال:

بَشَرْتُه فَأَبْشَرَ واسْتَبْشَر وتَبشَّرَ وبَشِرَ: فَرِحَ. وفي التنزيل

العزيز: فاسْتْبِشرُوا بِبَيْعِكُمُ الذي بايَعْتُمْ به؛ وفيه أَيضاً:

وأَبْشِروا بالجنة. واسْتَبْشَرَهَ كَبَشَّرَهُ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فَبَيْنَا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُوها بِحِبِّها،

عَلى حِينِ أَن كُلَّ المَرامِ تَرومُ

قال ابن سيده: وقد يكون طلبوا منها البُشْرى على إِخبارهم إِياهم بمجيء

ابنها. وقوله تعالى: يا بُشْرايَ هذا غُلامٌ؛ كقولك عَصايَ. وتقول في

التثنية: يا بُشْرَبيَّ. والبِشارَةُ المُطْلَقَةُ لا تكون إِلاَّ بالخير،

وإِنما تكون بالشر إِذا كانت مقيدة كقوله تعالى: فَبَشِّرْهُم بعذاب

أَليم؛ قال ابن سيده: والتَّبْشِيرُ يكون بالخير والشر كقوله تعالى: فبشرهم

بعذاب أَليم؛ وقد يكون هذا على قولهم: تحيتك الضَّرْبُ وعتابك السَّيْفُ،

والاسم البُشْرى. وقوله تعالى: لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة؛

فيه ثلاثة أَقوال: أَحدها أَن بُشْراهم في الدنيا ما بُشِّرُوا به من

الثواب، قال الله تعالى: ويُبَشِّرَ المؤمنين؛ وبُشْراهُمْ في الآخرة الجنة،

وقيل بُشْراهم في الدنيا الرؤْيا الصالحة يَراها المؤْمن في منامه أَو

تُرَى له، وقيل معناه بُشْراهم في الدنيا أَن الرجل منهم لا تخرج روحه من

جسده حتى يرى موضعه من الجنة؛ قال الله تعالى: إِنَّ الذين قالوا رَبُّنا

اللهُ ثم استقاموا تَتَنَزَّلُ عليهم الملائكةُ أَن لا تخافوا ولا تحزنوا

وأَبْشِرُوا بالجنةِ التي كنتم توعدون. الجوهري: بَشَرْتُ الرجلَ

أَبْشُرُه، بالضم، بَشْراً وبُشُوراً من البُشْرَى، وكذلك الإِبشارُ

والتَّبْشِيرُ ثلاثُ لغات، والاسم البِشارَةُ والبُشارَةُ، بالكشر والضم. يقال:

بَشَرْتُه بمولود فَأَبْشَرَ إِبْشاراً أَي سُرَّ. وتقول: أَبْشِرْ بخير،

بقطع الأَلف. وبَشِرْتُ بكذا، بالكسر، أَبْشَرُ أَي اسْتَبْشَرْتُ به؛ قال

عطية بن زيد جاهلي، وقال ابن بري هو لعبد القيس بن خفاف البُرْجُميّ:

وإِذا رَأَيْتَ الباهِشِينَ إِلى العلى

غُبْراً أَكُفُّهُمُ بِقاعٍ مْمْحِلِ،

فَأَعِنْهُمُ وابْشَرْ بما بَشِرُوا بِهِ،

وإِذا هُمُ نَزَلُوا بَضَنْكٍ فانْزِلِ

ويروى: وايْسِرْ بما يَسِرُوا به. وأَتاني أَمْرٌ بَشِرْتُ به أَي

سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجه حَسَنٍ أَي لقيني. وهو حَسَنُ البِشْرِ،

بالكسر، أَي طَلقُ الوجه. والبِشارَةُ: ما بُشِّرْتَ به. والبِشارة:

تَباشُرُ القوم بأَمر، والتَّباشِيرُ: البُشْرَى. وتَبَاشَرَ القومُ أَي

بَشَّرَ بعضُهم بعضاً. والبِشارة والبُشارة أَيضاً: ما يعطاه المبَشِّرُ

بالأَمر. وفي حديث توبة كعب: فأَعطيته ثوبي بُشارَةً؛ البشارة، بالضم: ما يعطى

البشير كالعُمَالَةِ للعامل، وبالكسر: الاسم لأَنها تُظْهِرُ طَلاقَةَ

الإِنسان. والبشير: المبَشِّرُ الذي يُبَشِّرُ القوم بأَمر خير أَو شرٍ.

وهم يتباشرون بذلك الأَمر أَي يُبَشرُ بضعهم بعضاً. والمبَشِّراتُ: الرياح

التي تَهُبُّ بالسحاب وتُبَشِّرُ بالغيث. وفي التنزيل العزيز: ومن آياته

أَن يرسل الرياحَ مُبَشِّرات؛ وفيه: وهو الذي يُرْسِلُ الرياحَ بُشْراً؛

وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً، فَبُشُراً جَمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مخفف

منه، وبُشْرَى بمعنى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصدر بَشَرَهُ بَشْراً إِذا

بَشَّرَهُ. وقوله عز وجل: إِن الله: يُبَشِّرُكِ؛ وقرئ: يَبْشُرُك؛ قال

الفرّاء: كأَن المشدّد منه على بِشاراتِ البُشَرَاء، وكأَن المخفف من وجه

الإِفْراحِ والسُّرُورِ، وهذا شيء كان المَشْيَخَةُ يقولونه. قال: وقال بعضهم

أَبْشَرْتُ، قال: ولعلها لغة حجازية. وكان سفيان بن عيينة يذكرها

فَلْيُبْشِرْ، وبَشَرْتُ لغة رواها الكسائي. يقال: بَشَرَني بوَجْهٍ حَسَنٍ

يَبْشُرُني. وقال الزجاج: معنى يَبْشُرُك يَسُرُّك ويُفْرِحُك. وبَشَرْتُ

الرجلَ أَبْشُرُه إِذا أَفرحته. وبَشِرَ يَبْشَرُ إِذا فرح. قال: ومعنى

يَبْشُرُك ويُبَشِّرُك من البِشارة. قال: وأَصل هذا كله أَن بَشَرَةَ

الإِنسان تنبسط عند السرور؛ ومن هذا قولهم: فلان يلقاني بِبِشْرٍ أَي بوجه

مُنْبَسِطٍ. ابن الأَعرابي: يقال بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه وأَبْشَرْتُه

وبَشَرْتُ بكذا وكذا وبَشِرْت وأَبْشَرْتُ إِذا فَرِحْتَ بِه. ابن سيده: أَبْشَرَ

الرجلُ فَرِحَ؛ قال الشاعر:

ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَواماً،

وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلالا

وبَشَّرَتِ الناقةُ باللِّقاحِ، وهو حين يعلم ذلك عند أَوَّل ما

تَلْقَحُ. التهذيب. يقال أَبْشَرَتِ الناقَةُ إِذا لَقِحَتْ فكأَنها بَشَّرَتْ

بالِّلقاحِ؛ قال وقول الطرماح يحقق ذلك:

عَنْسَلٌ تَلْوِي، إِذا أَبْشَرَتْ،

بِخَوافِي أَخْدَرِيٍّ سُخام

وتَباشِيرُ كُلّ شيء: أَوّله كتباشير الصَّبَاح والنَّوْرِ، لا واحد له؛

قال لبيد يصف صاحباً له عرّس في السفر فأَيقظه:

فَلَمَّا عَرَّسَ، حَتَّى هِجْتُهُ

بالتَّباشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ

والتباشيرُ: طرائقُ ضَوْءِ الصُّبْحِ في الليل. قال الليث: يقال للطرائق

التي تراها على وجه الأَرض من آثار الرياح إِذا هي خَوَّتْهُ:

التباشيرُ. ويقال لآثار جنب الدابة من الدَّبَرِ: تَباشِيرُ؛ وأَنشد:

نِضْوَةُ أَسْفارٍ، إِذا حُطَّ رَحْلُها،

رَأَيت بِدِفْأَيْها تَباشِيرَ تَبْرُقُ.

الجوهري: تَباشِيرُ الصُّبْحِ أَوائلُه، وكذلك أَوائل كل شيء، ولا يكون

منه فِعلٌ. وفي حديث الحجاج: كيف كان المطرُ وتَبْشِيرُه أَي مَبْدَؤُه

وأَوَّلُه وتَبِاشِيرُ: ليس له نظير إِلاَّ ثلاثة أَحرف: تَعاشِيبُ

الأَرض، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّباتِ ما يَنْفَطر منه، وهو

أَيضاً ما يخرج على وجه الغِلْمَان والفتيات؛ قال:

تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى

قَدِيماً، لا تَقاطِيرُ الشَّبابِ.

ويروى نفاطير، بالنون. وتباشير النخل: في أَوَّل ما يُرْطِبُ. والبشارة،

بالفتح: الجمال والحُسْنُ؛ قال الأَعشى في قصيدته التي أَوَّلها:

بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفارَهْ،

يا جارَتا، ما أَنْتِ جارهْ .

قال منها:

وَرَأَتْ بِأَنَّ الشَّيْبَ جَا

نَبَه البَشاشةُ والبَشارَهْ

ورجلٌ بَشِيرُ الوجه إِذا كان جميله؛ وامرأَةٌ بَشِيرةُ الوجه، ورجلٌ

بَشِيرٌ وامرأَة بَشِيرَةٌ، ووجهٌ بَشيرٌ: حسن؛ قال دكين بن رجاء:

تَعْرِفُ، في أَوجُهِها البَشائِرِ،

آسانَ كُلِّ آفِقٍ مُشاجِرِ

والآسانُ: جمع أُسُنٍ، بضم الهمزة والسين، وقد قيل أَسن بفتحهما أَيضاً،

وهو الشبه. والآفق: الفاضل. والمُشَاجِرُ: الذي يَرْعَى الشجر. ابن

الأَعرابي: المَبْشُورَةُ الجارية الحسنة الخلق واللون، وما أَحْسَنَ

بَشَرَتَها. والبَشِيرُ: الجميل، والمرأَة بَشِيرَة. والبَشِيرُ: الحَسَنُ

الوجه. وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَهُ: حَسَّنَه ونَضَّرَه؛ وعليه وَجَّهَ أَبو

عمرو قراءَةَ من قرأَ: ذلك الذي يَبْشُرُ اللهُ عِبادَه؛ قال: إِنما قرئت

بالتخفيف لأَنه ليس فيه بكذا إِنما تقديره ذلك الذي يُنَضِّرُ اللهُ به

وُجوهَهم. اللحياني: وناقة بَشِيرَةٌ أَي حَسَنَةٌ؛ وناقة بَشِيرَةٌ: ليست

بمهزولة ولا سمينة؛ وحكي عن أَبي هلال قال: هي التي ليست بالكريمة ولا

الخسيسة. وفي الحديث: ما مِنْ رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لا يُؤَدِّي

حَقَّها إِلاَّ بُطِحَ لها يَوْمَ القيامة بِقَاع قَرْقَرٍ كأَكْثَرِ ما

كانَتْ وأَبْشَرِه أَي أَحْسَنِه، من البِشر، وهو طلاقة الوجه وبشاشته،

ويروى: وآشَره من النشاط

(* قوله «من النشاط» كذا بالأصل والأحسن من الأشر

وهو للنشاط). والبطر. ابن الأَعرابي: هم البُشَارُ والقُشَارُ والخُشَارُ

لِسِقاطِ الناسِ.

والتُّبُشِّرُ والتُّبَشِّرُ: طائر يقال هو الصُّفارِيَّة، ولا نظير له

إِلاَّ التُّنَوِّطُ، وهو طائر وهو مذكور في موضعه، وقولُهم: وقع في وادي

تُهلِّكَ، ووادي تُضُلِّلَ، ووادي تُخُيِّبَ. والناقةُ البَشِيرَةُ:

الصالحةُ التي على النِّصْفِ من شحمها، وقيل: هي التي بين ذلك ليست بالكريمة

ولا بالخسيسة.

وبِشْرٌ وبِشْرَةُ: اسمان؛ أَنشد أَبو علي:

وبِشْرَةُ يَأْبَوْنا، كَأَنَّ خِبَاءَنَا

جَنَاحُ سُمَانَى في السَّماءِ تَطِيرُ

وكذلك بُشَيْرٌ وبَشِيرٌ وبَشَّار ومُبَشِّر. وبُشْرَى: اسم رجل لا

ينصرف في معرفة ولا نكرة، للتأْنيث ولزوم حرف التأْنيث له، وإِن لم يكن صفة

لأَن هذه الأَلف يبنى الاسم لها فصارت كأَنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء

التي تدخل في الاسم بعد التذكير.

والبِشْرُ: اسم ماء لبني تغلب. والبِشْرُ: اسم جبل، وقيل: جبل بالجزيرة؛

قال الشاعر:

فَلَنْ تَشْرَبي إِلاَّ بِرَنْقٍ، وَلَنْ تَرَيْ

سَواماً وحَيّاً في القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ

بشر
: (البَشَرُ) : الخَلْقُ، يَقَعُ على الأُنْثَى والذَّكَرِ، والواحِد والإِثْنَيْنِ والجَمْعِ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجمَعُ، يُقَال هِيَ بشَرٌ، وَهُوَ بَشَرٌ، وهما بَشَرٌ، وهم بَشَرٌ، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي المُحكَم: البَشَرُ، (مُحَرَّكَةً: الإِنسانُ، ذَكَراً أَو أُنْثَى، وَاحِدًا أَو جمعا، وَقد يُثَنَّى) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} (الْمُؤْمِنُونَ: 47) قَالَ شيخُنا: ولعلَّ العَرَبَ حِين ثَنَّوّه قَصَدُوا بِهِ حِين إِرادةِ التَّثْنِيَةِ لواحِدَ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ،:
ويُجْمَعُ أَبشراً) ، قِيَاسا. وَفِي المِصْباح: لكنّ العرَبَ ثَنَّوْه وَلم يَجْمَعُوه. قَالَ شيخُنا، نَقْلاً عَن بعض أَهْلِ الِاشْتِقَاق: سُمِّيَ الإِنسانُ بَشَراً؛ لِتَجرُّدِ بَشَرَتِه من الشَّعَر والصُّوف والوَبَر.
(و) مِن فُصُوله الممتازِ بهَا عَن جَمِيع الحيوانِ بادِي البَشَر، وَهُوَ (ظاهِرُ جِلْدِ الإِنسانِ، قيل: وغيرِه) كالحَيَّة، وَقد أَنكَرَه الجَمَاهِيرُ ورَدُّوه. (جَمعُ بَشَرَةٍ، وأَبْشَارٌ جج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، وَفِي المُحْكَم: البشَرةُ أَعلَى جِلْدَةِ الرَّأْسِ والوَجْهِ والجَسَدِ من الإِنسان، وَهِي الَّتِي عَلَيْهَا الشَّعرُ، وَقيل: هِيَ تَلِي اللَّمَ. وَعَن اللَّيْث: البَشَرَةُ أَعلَى جِلْدَةِ الوَجهِ والجسدِ من الإِنسانِ، ويُعْنَى بِهِ اللَّوْنُ والرِّقَّةُ، وَمِنْه اشْتُقَّتْ مُباشَرَةُ الرَّجلِ المرأَةَ: لتَضامِّ أَبشارِهما. وَفِي الحَدِيث: (لم أَبْعثْ عُمّالِي لِيضْرِبُوا أَباشرَكم) . وَقَالَ أَبو صَفْوَانَ: يُقَال لظاهِرِ جِلْدَةِ الرأْسِ الَّذِي يَنْبُتُ فِيهِ الشَّعرُ: البَشَرةُ، والأَدَمَةُ، والشَّوَاةُ.
وَفِي المِصْباح: البَشَرَةُ ظاهِرُ الجِلْدِ، والجمعُ البَشَرُ، مثلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ، ثمَّ أُطْلِقَ على الإِنسان واحِدِه وجَمْعِه. قَالَ شيخُنا: كلامُه كالصَّرِيح فِي أَنْ إِطلاقَ البَشَرِ على الإِنسان مَجازٌ لَا حقيقةٌ، وإِن كَتَبَ بعضٌ على قَوْله: (ثمَّ أُطْلِقَ إِلخ) مَا نَصُّه: بحيثُ صَار حَقِيقَة عُرْفِيَّةً، فَلَا تَتوقَّفُ إِرادتُه مِنْهُ على قَرِينَةٍ، أَي والمرادُ من العُرْفِيَّة عُرْفُ اللُّغَةِ. وَكَلَام الجوهريِّ كالمصنِّف صريحٌ فِي الْحَقِيقَة؛ ولذالك فَسَّره الجوهريُّ بالخَلْق، وَهُوَ ظاهرُ كلامِ الجَمَاهِيرِ.
(والبَشْرُ) بفتحٍ فسكونٍ: (القَشْرُ، كالإِبْشَارِ) ، وهاذه عَن الزَّجّاج، يُقَال؛ بَشَرَ الأَدِيمَ يَبْشُرُه بَشْراً، وأَبْشَرَه: قَشَرَ بَشَرَتَه الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ، وَقيل: هُوَ أَن يَأْخُذَ باطِنَ بشَفْرَةٍ.
وَعَن ابْن بُزُرْجَ: من العَرَبِ مَن يَقُولُ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بكسرِ الشِّينِ إِذا أَخَذْتَ بَشَرَتَه.
وأَبْشُرُه بالضمِّ: أُظْهِرُ بَشَرَتَه، وأَبْشَرْتُ الأَدِيمَ فَهُوَ مُبْشَرٌ، إِذا ظَهَرَتْ بَشَرَته الَّتِي تَلِي اللَّحْمَ، وآدَمْتُهِ؛ إِذا أَظْهَرْتَ أَدَمَتَ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بِالْكَسْرِ لغةٌ فِي أَبْشُرُه بالضَّمِّ.
(و) البَشْر: (إِحْفَاءُ الشّارِبِ حتَّى تَظْهَرَ البَشَرَةُ) ، وَفِي حَدِيث عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ و (أُمِرْنَا أَنْ نَبْشُرَ الشَّوَارِبَ بَشْراً) أَي نُحْفِيهِا حَتَّى تَــتَبَيَّنَ بَشَرَتُها، وَهِي ظاهِرُ الجِلْدِ.
(و) البَشْرُ: (أَكْلُ الجَرَادِ مَا على) وَجْهِ (الأَرضِ) . وَقد بَشَرَها بَشْراً: قَشَرَهَا وأَكَلَ مَا عَلَيْهَا؛ كأَنَّ ظاهِرَ الأَرضِ بَشَرَتُها.
(والمُبَاشَرَةُ والتَّبْشِيرُ، كالإِبشارِ والبُشُورِ والاستبشارِ. والبِشَارةُ الاسمُ من.، كالبُشْرَى) .
وَقد بَشَرَه بالأَمْرِ يَبْشُرُه، بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً وبُشْراً، وبَشرَه بِهِ (بَشْراً) ، عَن اللِّحْيَانيِّ، وبَشَّرَه وأَبْشَرَه فبَشِرَ بِهِ، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً، يُقَال: بَشَرْتُه، فأَبْشَرَ، واسْتَبْشَرَ وتَبَشَّرَ وبَشِرَ: فرِحَ، وَفِي التَّنزِيل: {فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُمْ بِهِ} (التَّوْبَة: 111) ، وَفِيه أَيضاً: {وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ} (فصلت: 30) ، واسْتَبْشَرَه كبَشَّرَه. وَفِي الصّحاح: بَشَرْتُ الرَّجُلَ أَبْشُرُه بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً، مِن البُشْرَى، وكذالك الإِبشارُ، والتَّبْشِيرُ: ثلاثُ لُغَاتٍ.
(و) البِشَارةُ: اسمُ (مَا يُعْطَاه المُبَشِّرُ) بالأَمْر. (ويُضَمُّ فيهمَا) .
يُقَال: بَشَرْتُه بِمَوْلُودٍ فأَبْشَرَ إِبشاراً، أَي سُرَّ، وتقولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بقَطْع الأَلفِ، وبَشِرْتُ بِكَذَا بِالْكَسْرِ أَبْشَرُ، أَي اسْتَبْشَرْتُ بِهِ.
وَفِي حَدِيث تَوْبَةِ كَعْبٍ: (فأَعْطَيْتُه صَوْبِبي بُشَارةً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا يُعْطَى البَشِيرُ، كالعُمَالَةِ للعاملِ، وبالكسر: الاسْمُ؛ لأَنها تُظْهِرُ طَلَاقَةَ الإِنسانِ.
وهم يَتَبَاشَرُون بذالك الأَمرِ، أَي يُبَشِّرُ بعضُهُم بَعْضًا.
وقولُه تَعَالَى: {يابُشْرَى هَاذَا غُلاَمٌ} (يُوسُف: 19) كَقَوْلِك: عَصَايَ، وتقولُ فِي التَّثْنِيَةِ: يَا بُشْرَيَيَّ.
والبِشَارَةُ المُطْلَقَةُ لَا تكونُ إلّا بالخَيْر، وإِنْما تكونُ بالشَّرِّ إِذا كَانَت مُقَيَّدَةً، كَقَوْلِه تعالَى: {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (آل عمرَان: 21) وَقد يكونُ هَذَا على قولِهِم: تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ، وعِتابُكَ السَّيْفُ.
وَقَالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ أَثناءَ تفسيرِ قولِه تعالَى: {وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِالاْنْثَى} (النَّحْل: 58) : التَّبْشِيرُ فِي عُرْفِ اللُّغَة مُختصٌّ بالخَبَرِ الَّذِي يُفِيدُ السُّرُورَ، إِلّا أَنه بِحَسَبِ أَصْلِ اللُّغَةِ عبارةٌ عَن الخَبَرِ الَّذِي يُؤَثِّر فِي البَشَرةِ تَغَيّراً، وهاذا يكونُ للحُزْن أَيضاً، فوَجَبَ أَن يكونَ لفظُ التَّبْشِيرِ حَقِيقَة فِي القِسْمَيْن.
وَفِي المِصْباح: بَشِرَ بِكَذَا كفَرِحَ وَزْناً وَمعنى، وَهُوَ الاستبشارُ أَيضاً. ويَتعدَّى بالحركةِ فَيُقَال: بَشَرْتُ وأَبْشَرْتُ، كنَصرْتُ فِي لُغَةِ تعامةَ وَمَا وَالَاها، والتَّعْدِيَةُ بالتَّثْقِيل لغةُ عامَّةِ العربِ، وقرأَ السَّبْعَةُ باللُّغَتَيْن.
والفاعِلُ من المخفَّف بَشِيرٌ، وَيكون البَشِيرُ فِي الخَيْرِ أَكثرَ مِنْهُ فِي الشَّرِّ.
والبِشَارةُ، بِالْكَسْرِ، والضمُّ لغةٌ، وإِذا أُطلِقتْ اختَصَّتْ بالخَيْرِ، وَفِي الأَساس: وتَتَابَعَتِ البِشَارَاتُ والبَشَائِرُ.
(و) البَشَارَةُ (بالفَتْح: الجَمَالُ) والحُسْنُ، قَالَ الأَعْشَى:
وَرَأَتْ بأَنتَّ الشَّيْبَ جا
نَبَه البَشَاشَةُ والبَشَارَهْ
(و) يُقَال: (هُوَ أَبْشَرُ مِنْهُ، أَي أَحْسَنُ وأَجْمَلُ وأَسْمَنُ) ، وَفِي الحَدِيث: (مَا مِن رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إِلّا بُطِحَ لَهَا يومَ القِيَامَةِ بقَاعٍ قَرْقَرٍ، كأَكْثَرِ مَا كَانَتْ، وأَبْشَرِه، (أَي أَحْسَنِه، ويُرْوَى: (وشَرِه) ؛ من النّشاط والبَطَر.
(والِشْرُ، بِالْكَسْرِ: الطَّلاقَةُ) والبَشَاشَةُ، يُقَال: بَشَرَنِي فلانٌ بَوجهٍ حَسَنٍ، أَي لَقِيَنِي وَهُوَ حَسَنُ البِشْرِ، أَي طَلْقُ الوَجهِ.
(و) البِئْرُ: (ع: و) قيل: (جَبَلٌ بالجَزِيرة) فِي عَيْنِ الفُراتِ الغَربِّي، وَله يَومٌ، وَفِيه يَقُول الأَخطلُ:
لقد أَوْقَعَ الجَحَّافُ بالبِشْرِ وَقْعَةً
إِلى اللهِ مِنْهَا المْشْتَكَى والمُعَوَّلُ
وتَفصيله فِي كتاب البلاذريّ.
(و) قيل: (ماءٌ لِتَغْلِبَ) بنِ وائلٍ، قَالَ الشَّاعِر:
فلَنْ تَشْرَبي إِلَّا بِرَنْقٍ ولَنْ تَرَيْ
سَوَاماً وحَيًّا فِي القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ
(أَو) البِشْرُ: سمُ (وادٍ يُنْبِتُ أَحْرَارَ البُقُولِ) وذُكُورَهَا.
(و) المُسَمَّى بِشْر (سبعةٌ وَعِشْرُونَ صَحابيًّا) ، وهم: بِشْرُ بنُ البَرَاءِ الخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الثَّقَفِيُّ، وَيُقَال: بَشِير؛ وبِشْرُ بنُ الْحَارِث الأَوْسِيُّ، وبِشْرُ بنُ الْحَارِث القُرَشِيّ، وبِشْرُ بن حَنْظَلَةَ الجُعْفِيّ، وبِشْرٌ أَبو خليفةَ، وبِشْرٌ أَبو رافعٍ، وبِشْرُ بنُ سُحَيْمٍ الغِفَارِيُّ، وبِشْرُ بنُ صُحَار، وبِشْرُ بنُ عَاصِم الثَّقَفِيُّ، وبِشْرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبِشْرُ بنُ عَبْدٍ، نَزَلَ الْبَصْرَة، وبِشْرُ بنُ عُرْفُطَةَ الجُهَنيُّ، وبشْرُ بن عِصْمَةَ اللَّيْثِيُّ، وبِشْرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبِشْرُ بنُ عَمْرٍ والخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الغَنَوِيُّ، وبِشْرُ بنُ قُحَيْفٍ، وبِشْرُ بنُ قُدَامةَ، وبِشْرُ بنُ مُعَاذٍ الأَسَدِيُّ، وبِشْرُ بنُ معاويةَ البَكّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ المُعَلَّى العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بن الهَجنَّعِ البَكَّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ هِلالٍ العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بِنُ مَادَّة الحارِثيّ، وبِشْرُ بنُ حَزْنٍ النَّضْرِيُّ، وبِشْرُ بنُ جِحَاشٍ، وَيُقَال بسر، وَقد تقدّم.
(وأَبو الحَسَنِ) البِشْرُ (صاحبُ) أَبي محمّدٍ (سَهْلِ بنِ عبد الله) بن يُونُسَ التُّسْتَرِيّ البَصْرِيّ، صَاحب الكرامات. (و) أَبو حامدٍ (أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ) بنِ محمّدٍ الهَرَوِيُّ، عَن حَامِد الرّفَّاءِ، رَوَى عَنهُ شيخُ الإِسلام الهَرَوِيُّ. (وأَبو عَمْرٍ و) أَحمدُ بنُ محمّدٍ الأَسْتَراباذِيّ، عَن إِبراهيمَ الصّفارِ، ذَكَره حمزةُ السَّهْمِيُّ (البِشْرِيُّون: محدِّثون) .
وَفَاته:
محمّدُ بنُ يزَيدَ البِشْرِيُّ الأُمَوِيُّ، قَالَ الأَمِير؛ أَظنّه مِن وَلَدِ بِشْر بنِ مَروانَ، كَانَ شَاعِرًا. وأَبو الْقَاسِم البِشْرِيُّ، من شُيوخ بن عبد البَرِّ، قَالَ ابنُ الدَّبّاغ: لم أَقف على اسْمه، ووجدتُه مضبوطاً بخطِّ طاهرِ بن مفوز.
(وبِشْرَوَيْهِ كسِيبَوَيْهِ. جماعةٌ) مِنْهُم؛ أَحمدُ بنُ إِسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ بِشْرَوَيْهِ. وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الخُجَنديّ، شيخٌ لغُنجار، صاحِبِ تَارِيخ بُخارَا. وإِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بنِ بِشْرَوَيْهِ بخارِيٌّ. وأَبو نُعيمٍ بِشْرَوَيْهِ بنُ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ المعقليّ، رئيسُ نَيْسَابُورَ، رَوَى عَن بِشْره بنُ أَحمدَ الإِسفرايِنيّ. ومحمّدُ بنُ عبد اللهِ بنِ محمّدِ بنِ الحَسنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الأَصْبهانيُّ، وابنُه أَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الحافظُ. وأَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الإِمامُ، قديمٌ، حدَّث عَن أَبي مَسْعُودٍ الرّازيّ. (و) بَشَرى (كجَمَزَى؛ لَا بمكَّةَ بالنَّخْلَةِ الشّامِيَّةِ.
(و) بُشَرَى (كأُرَبَى: بالشّام) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: هم البُشَارُ (كغُرَابٍ: سُقَّاطُ النّاسِ) القُشَار والخُشَارِ.
(وبِشْرَةُ، بِالْكَسْرِ) : إسمُ (جارِيَة عَوِنْ بنِ عبدِ اللهِ) ، وفيهَا يَقُول إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ المَوْصلِيُّ:
أَيَا بِنْتَ بِشْرَةَ مَا عاقَنِي
عَن العَهْدِ بَعْدَ مِنْ عائِقِ
قَالَ مغلْطايْ: رأَيتُه مضبوطاً بخطِّ أَبي الرَّبِيعِ بنِ سالمٍ.
(و) بِشْرَةُ: (فَرَسُ ماوِيَةَ بنِ قَيْسٍ) الهَمْدَانِيِّ، المُكَنى بأَبِي كُرْزٍ.
(والبَشِيرُ: المُبَشِّرُ) الَّذِي يُبَشِّرُ القَوْمَ بأَمْر: خيرٍ أَو شَرَ.
(و) البَشِيرُ: (الَمِيلُ. وَهِي بهاءٍ) . رجلٌ بَشِيرُ الوَجه: جميلُه، وامرأَةٌ بَشِيرَةُ الوهِ. وَوجْهٌ بشِيرٌ: حَسَنٌ.
(وبَشِيرٌ) ، كأَمِيرٍ: (جُبَيْلٌ) أَحمرُ (مِن جِبالِ سَلْمَى) لِبَنِي طَيِّىءٍ.
(و) بَشِيرٌ: (إِقليمٌ بالأَنْدَلُسِ) نُسِبَ إِليه جماعةٌ من المحدِّثين.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (ستْةٌ وعشرونَ صَحابِيًّا) وهم: بَشِيرُ بنُ أَنَسٍ الأَوسيُّ، وبَشيرُ بنُ تَيْمٍ، وبَشيرُ بن جابرٍ العَبْسِيُّ، وبَشيرٌ أَبو جَمِيلَةَ السُّلَمِيُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ العَبْسِيُّ، وبَشيرُ بنُ الخَصاصِيَّة، وبشيرُ بنُ أَبي زَيْد، وبشيرُ بنُ زيدٍ الضُّبَعِيُّ، وبَشيرُ بنُ سعدٍ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ سَعدِ بنِ النّعمان، وبَشيرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ عبدِ المُنذر، وَبشير بن عتِيك، وبشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عَنْبَسٍ، وبَشيرُ بنُ فديكٍ، وبَشيرُ بن مَعْبد أَبو بِشْر، وبَشيرُ بنُ النَّهّاس العَبْدِيّ، وبَشيرُ بنُ يزَيدَ الضُّبَعِيُّ، وبَشيرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبَشيرُ بنُ عَمْرِو بن مُحصن، وبَشيرٌ الغِفَاريُّ، وبشيرٌ الحارثيُّ أَبو عِصَامٍ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الشَّاعِر.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (جماعةٌ محدِّثون) مِنْهُم: بَشِيرُ بن المُهَاجِر الغَنَوِيّ، وبَشيرُ بن نهيك، وبَشيرٌ مولَى بني هَاشم، وبَشيرٌ أَبو إِسماعيل الضُّبَعيّ، وبَشيرُ بن مَيْمون، الوَاسِطيّ، وبَشيرُ بن زاذانَ، وبَشيرُ بن زِياد، وبَشيرُ بن ميمونٍ، غير الَّذِي تقدَّم، وبَشيرُ بنُ مهرانَ، وبَشيرٌ أَبو سَهْل، وبَشيرُ بن كَعْب بن عُجْرَةَ، وبَشيرُ بنُ عبد الرحمان الأَنصاريّ، وبَشيرٌ مولَى معاويَةَ، وبَشير بنُ كَعْب العَدَوِيّ، وبشيرُ بنُ يَسار، وبشيرُ بن أَبي كَيْسَانَ، وبَشيرُ بن رَبِيعَةَ البَجليّ، وبَشيرُ بنُ حَبَسٍ، وبَشيرٌ الكَوْشَجُ، وبَشيرُ بن عُقبة، وبَشيرُ بن مُسلم الكِنديّ، وبشيرُ بن مُحرِز، وبشيرُ بنُ غَالب، وبَشيرُ بنُ المهلَّب، وبَشيرُ بن عُبَيْد، وَغير هؤلاءِ ممّن رَوَى الحَدِيث، (وأَحمدُ بنُ محمّدِ) بنِ عبد الله عَن عيِّ بنِ خَشْرَمٍ، وَعنهُ عبدُ الله بن جعفرِ بن الوَرْدِ، (وعبدُ اللهِ بنُ الحَكَمِ) شيخٌ لأَبي أُميّةَ الطَّرسوسيّ، (و) أَبو محمّدٍ (المُطَّلِبُ بنُ بَدْرِ) بنِ المطَّلِب بنِ رهْمانَ البغداديّ الكُرْديّ، نُسِب إِلى جدِّه بَشِير، وُلِد سنة 547 هـ، وَسمع من ابْن البَطّيّ مَعَ أَبيه، تُوفِّي سنة 674 هـ، (البَشِيريُّون: محدِّثون) .
وأَحمدُ بنُ بَشِير أَبو بكرٍ الكُوفيُّ، وأَحمدُ بن بشيرٍ أَبو جعفرٍ المؤدِّب، وأَحمدُ بنُ بَشّار الصَّيْرفيُّ، وأَحمدُ بنُ بشّار بنُ الْحسن الأَنباريُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْرر الدمشقيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر المَرثديُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر الطَّيالسيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر البَزّازُ، وأَحمدُ بنُ بِشْر بن سَعِيد: محدِّثون.
(وقَلْعَةُ بَشِيرٍ بِزَوْزَنَ) ، نقلَه الصّغانيّ.
(وحِصْنُ بَشِيرٍ بينَ بغدادَ والحِلَّةِ) على يسارِ الجائي من الحِلَّةِ إِلى بغدادَ. (و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: (المَبْشُورةُ) : الجارِيَةُ (الحَسَنَةُ الخَلْقِ واللَّوْنِ) ، وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَها.
(والتَّبَاشِيرُ: البُشْرَى) ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ إِلّا ثلاثةُ أَحرفٍ: تَعاشِيبُ الأَرضِ، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّبَاتِ: مَا يَنْفَطِرُ مِنْهُ، وَهُوَ أَيضاً مَا يَخْرُجُ على وَجْهِ الغِلْمَانِ والقَيْنَاتِ، قَالَ:
تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهه سَلْمَى
قَدِيماً لَا تَفَاطِيرُ الشَّبابِ
(و) مِنَ المَجَازِ: التَّبَاشِيرُ: (أَوائِلُ الصُّبْحِ) ، كالبَشَائِرِ، قَالَ أَبو فِرَاس:
أَقولُ وَقد نَمَّ الحُلِيُّ بخرْسِه
علينا ولاحتْ للصَّباحِ بَشائِرُهْ
(و) التَّبَاشِيرُ أَيضاً: أَوائِلُ (كلِّ شيْءٍ) ، كَتَباشِيرِ النّورِ وغيرِه، لَا واحِدَ لَهُ، قَالَ لَبِيدٌ يصفُ صاحباً لَهُ عَرَّسَ فِي السَّفَرِ فأَيقظَه:
0 - قَلَّما عَرَّسَ حتَّى هِجْتُه
بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ
والتَّبَاشِيرُ: طَرَائِقُ ضوءِ الصُّبْحِ فِي اللَّيْل. وَفِي الأَساس: كأَنَّه جَمْعُ تَبْشِيرٍ، مصدرُ بَشَّرَ.
(و) عَن اللَّيْث: التَّبَاشِيرُ: (طَرَائِقُ) تَرَاها (على) وَجْه (الأَرضِ من آثَار الرِّياحِ.
(و) التَّبَاشِيرُ: (آثارٌ بِجَنْبِ الدّابَّةِ من الدَّبَرِ) ، محرَّكةً، وأَنشدَ:
ونِضْوَةُ أَسْفَار إِذا حُطَّ رَحْلُهَا
رأَيتَ بدِفْئَيْهَا تَباشِيرَ تَبْرُقُ
وَفِي حَدِيث الحجّاج: (كَيفَ كَانَ المَطَرُ وتَبْشِيرُهُ) ؟ أَي مَبْدَؤُه وأَوَّلُه.
(و) رأَى النَّاسُ فِي النَّخْل التَّبَاشيرَ، أَي (البَواكِر من النَّخْلِ) . (و) التَّبَاشِيرُ: (أَلوانُ النَّخْلِ أَوَّلَ مَا يُرْطِبُ) ، وَهُوَ التَّبَاكِيرُ.
(و) فِي المُحْكَم: (أَبْشَرَ) الرَّجلُ إِبشاراً: (فَرِحَ) ، قَالَ الشّاعر:
ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَوَاماً
وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلَالَا
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه، وأَبْشَرْتُه، وبَشَرتُ بِكَذَا، وبَشِرْتُ، وأَبْشَرْتُ، إِذا فَرِحْت، (وَمِنْه: أَبْشِرْ بخَيرٍ) ، بقَطْعِ الأَلِفِ.
(و) من المَجاز: أَبْشَرَتِ (الأَرضُ: أَخرجَتْ بَشَرَتَها، أَي مَا ظَهَرَ مِن نَباتِها) ؛ وذلاك إِذا بُذِرَتْ. وَقَالَ أَبو زيادٍ الأَحمرُ: أَمْشَرَتِ الأَرضُ، وَمَا أَحسنَ مَشَرَتَها.
(و) أَبْشَرَتِ (النّاقَةُ: لَقِحَتْ) ؛ فكأَنَّهَا بَشَّرَتْ باللَّقَاح، كَذَا فِي التهْذِيب، قَالَ: وقولُ الطِّرِمّاحِ يُحَقِّقُ ذالك:
عَنْسَلٌ تَلْوِي إِذا أَبْشَرَتْ
بخَوَافِي أَخْدَرِيَ سُخامْ
وَفِي غَيره: وبَشَّرَتِ النّاقَةُ باللَّقاح، وَهُوَ حِين يُعلَمُ ذالك عِنْد أَوَّلِ مَا تَلْقَحُ.
(و) أَبْشَرَ (الأَمْرَ: حَسَّنَه ونَضَّرَه) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَقد وَهِمَ المصنِّفُ، والصَّوابُ: وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَه: حَسَّنَه ونَضَّرَه. وَعَلِيهِ وَجَّهَ أَبو عَمْرٍ ومَنْ قَرَأَ: {ذَلِكَ الَّذِى يُبَشّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ} (الشورى: 23) قَالَ: إِنّمَا قُرِئَتْ بالتَّخْفِيف؛ لأَنه لَيْسَ فِيهِ بِكَذَا، إِنما تقديرُه: ذالك الَّذِي يُنَضِّرُ اللهُ بِهِ وُجُوهَهم، كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) مِنَ المَجَازِ: (باشَرَ) فلانٌ (الأَمْرَ) ، إِذا (وَلِيَه بنفسِه) ، وَهُوَ مستعارٌ من مُباشَرَةِ الرجلِ المرأَةَ؛ لأَنه لَا بَشَرةَ للأَمْرِ؛ إِذْ لَيْسَ بِعَيْنٍ. وَفِي حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللهُ وجهَه: (فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينِ) ، فاستعاره لِرُوحِ اليَقِين؛ لأَنّ رُوحَ اليَقِينِ عَرَض، وبَيِّنٌ أَنَّ العَرَضَ ليستْ لَهُ بَشَرَة. ومُبَاشَرَةُ الأَمْرِ أَن تَحْضُرَه بنفْسِكَ وتَلِيَه بنفْسِك.
(و) باشَرَ (المرأَةَ: جامَعَها) مُبَاشرةً وبِشَاراً، قَالَ اللهُ تعالَى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} . المُباشَرةُ: الجِمَاعُ، وَكَانَ الرجلُ يَخرُج من المسجدِ وَهُوَ مُعْتَكِف فيُجامِعُ، ثمَّ يعودُ إِلى الْمَسْجِد.
(أَو) باشَرَ الرجلُ المرأَةَ، إِذا (صَارا فِي ثَوْبٍ واحدٍ، فباشَرَتْ بَشَرَتُه بَشَرَتَها) . وَمِنْه الحديثُ: (أَنّه كَانَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وَهُوَ صائِم، وأَراد بِهِ المُلَامَسَةَ، وأَصلُه مِن لَمْسِ بَشَرةِ الرجلِ بَشَرَةَ المرأَةِ، وَقد يَرِدُ بمعنَى الوَطْءِ فِي الفَرْجِ، وخارجاً مِنْهُ.
(والتُّبُشِّرُ بضمِّ التاءِ والياءِ وكسرِ الشِّيْنِ المشدَّدةِ و) وُجِدَ (بخطِّ الجوهريَّ: الباءُ مَفْتُوحَة) ، وَهُوَ لُغَة فِيهِ: (طائرٌ يُقَال لَهُ: الصُّفَارِيّةُ) ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا التُّنَوِّطُ وَهُوَ طَائِر أَيضاً، وَقَوْلهمْ: وَقَعَ فِي ووادِي تُهُلِّكَ، ووادِي تُضُلِّلَ، ووادِي تُخَيِّبَ، (الواحدةُ بهاءٍ) .
وبَشَرْتُ بِهِ، كعَلِمَ وضَرَبَ: سُرِرْتُ) ، الأُولَى لُغَة رواهَا الكِسائِيُّ.
(و) يُقَال: (بَشَرَنِي بوَجْهٍ) مُنْبَسِطٍ (حَسَنٍ) يَبْشرني، إِذا (لَقِيَنِي) بِهِ.
(وسَمَّوْا مُبَشِّراً) وبَشّاراً وبِشَارَة وبِشْراً (كمحدِّثٍ وكَتّان وكِتَابةٍ وعِجْلٍ) .
وَفَاته:
بَشِرٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْهُم: بَشِرُ بنُ مُنْقِذٍ البُسْتِيُّ، قَالَ الرَّضِيّ الشاطِبيُّ: رأَيتُه بخطِّ الوزيرِ المغربيِّ مُجوَّداً بِالْكَسْرِ.
(و) بُشَيْر، (كزُبَيْرٍ، الثَّقفيُّ) قَالَ ابنُ ماكُولا: لَهُ صُحبَة، (و) بُشَيرُ بنُ كَعْبٍ أَبو أَيَّوبَ (العَدَوِيُّ) عَدِيُّ مَنَاةَ، وَيُقَال: العَامِرِيُّ، (و) بُشَيْرٌ (السُّلَمِيُّ) رَوَى عَنهُ ابنهُ رافِعٌ (أَو هُوَ) أَي الأَخيرُ (بِشْرٌ) ، وَقيل: بَشِيرٌ كأَمِيرٍ: وَقيل: بُسْرٌ بالمُهْمَلَة: (صَحابِيُّون) .
(و) بُشَيْرُ (بنُ كَعْبٍ) أَبو عبدِ اللهِ العَدَوِيُّ، وَيُقَال: العامِرِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ يَسارٍ) الحارِثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ عبدِ اللهِ) بنِ بُشَيْر بن يَسار الحارثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ مُسْلِمٍ) الحِمْصِيُّ، (وعبدُ العزيزِ بنُ بُشَيْرٍ) شيخٌ لأَبي عاصِمٍ: (محدِّثون) .
(و) من المَجاز: يُقَال: (رجلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ) ، وَهُوَ الَّذِي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مَعَ المعرفةِ بالأُمور، عَن الأَصمعيِّ، قَالَ: وأَصلُه مِن أَدَمَةِ الجِلْدِ وَبَشَرَتِه.
وامرأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ فِي كلِّ وَجهٍ، وسيأْتي (فِي أَدم) .
وتَلُّ باشِرٍ: ع قُرْبَ حَلَبَ، مِنْهُ) على يَوْمَيْن مِنْهَا، وَفِيه قلعةً، مِنْهَا (محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ) بنِ مُرْهَفٍ (الباشِرِيُّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا أَعرفه، قَالَ الحافظُ: بل حَدَّثَ عَن الفَخْر الفارِسِيِّ، وحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ التَّلُّ باشِرِيِّ، سَمِعَ الغَيلانيّاتِ على الفَخْرِ ابنِ البُخَارِيِّ.
(وأَبو البَشَرِ: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلام) ، أَوْلُ مَن تَكَنَّى بِهِ، ولَقَبُه صَفِيُّ اللهِ. (و) أَبو البَشَرِ (عبدُ الآخِرِ المُحَدِّثُ) ، الرّاوي عَن عبدِ الجَلِيلِ بنِ أَبي سَعْد جزءَ بِيبَى. (و) أَبو البَشَرِ (بَهْلَوانُ) ابنُ شهر مزن بنِ محمّد بن بيوراسفَ، كَمَا رأَيتُه بخطِّه، هاكذا فِي آخر شرْح المَصابيحِ للبَغَوِيِّ (اليَزْدِيُّ، دَجَّالٌ) كذَّابٌ، زَعَمَ أَنه سَمِعَ من شَخْصٍ لَا يُعرَف بعد السّبْعين وخَمْسمائة صحيحَ البُخَاريِّ، قَالَ: أَخبرَنَا الدّاوُودِيُّ؛ فانْظُرْ إِلى هاذه الوَقَاحةِ، قالَه الحافظُ (و) أَبو الحَرَم (مَكِّيُ بنُ أَبي الحَسَنِ بنِ) أَبي نَصْرٍ، المعروفُ بابنِ (بَشَرٍ) مُحَرَّكةً المُطَرّز البغداديُّ: (محدِّث) ، رَوَى عَن ابْن نُقْطَةَ، وَهُوَ من شيوخِ الحافظِ الدِّمْيَاطِيِّ، أَخرجَ حديثَه فِي مُعْجَمه وضَبَطَه. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا بُشِرَ من الأَدِيم، عَن اللحْيانِيِّ، قَالَ: والتِّحْلِىءُ: مَا قُشِرَ مِن ظَهْرِه.
وَفِي المَثَل: (إِنّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مَعْنَاهُ إِنّمَا يُعَاتَبُ مَنْ يُرْجَى، ومَنْ لَهُ مُسْكَةُ عَقْلٍ.
وَفِي الحَدِيث: (مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَلْيَبْشَرْ) ، مَنْ رَوَاه بالضَّمِّ، فَقَالَ: هُوَ مِن بَشَرْتُ الأَدِيمَ، إِذا أَخذْتُ باطِنَه بالشَّفْرَة، فَمَعْنَاه فَلْيُضَمِّرْ نفْسَه لِلْقُرْآنِ؛ فإِن الاستكثارَ مِن الطعَامِ يُنْسِيه الْقُرْآن.
وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَه، أَي سَحْنَاءَه وهَيْئَتَه.
والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ.
والعشْرُ: المُبَاشَرَةُ، قَالَ الأَفْوَهُ:
لَمّا رَأَتْ شَيْبِي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
مِن دُونِ نَهْمَةِ بَشْرِهَا حِينَ انْثَنَى
أَي مُبَاشَرَتِي إِيّاهَا.
وتَبَاشَر القَومُ: بَشَّرَ بعضُهم بَعْضًا.
وَمن المَجاز: المُبَشِّرَاتُ: الرِّياحُ الَّتِي تَهُبُّ بالسَّحَاب، وتُبَشِّرُ بالغَيْث، وَفِي الأَساس: وهَبَّتِ البَوَاكِيرُ والمُبَشِّرَاتُ، وَهِي الرِّيَاحُ المُبَشِّرَةُ بالغَيْث، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرّيَاحَ مُبَشّراتٍ} (الرّوم: 46) ، {وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرّيَاحَ بُشْرىً} (الْأَعْرَاف: 57) وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً؛ فبُشُراً جمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وبُشْرَى بمعنَى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصْدرُ بَشَرَه بَشْراً، إِذا بَشَّرهَ.
ومِن المَجاز: فِيهِ مَخايِلُ الرُّشْدِ وتَباشِيرُه.
وباشَرَه النَّعِيمُ. والفِعْلُ ضَرْبانِ: مُباشِرٌ ومُتَوَلِّدٌ، كَذَا فِي الأَساس.
وبَشَائِرُ الوَجهِ: مُحَسِّناتُه.
وبَشَائِرُ الصُّبحِ: أَوَائلُه.
وَعَن اللِّحْيَانِيِّ: ناقةٌ بَشِيرَةٌ، أَي حَسَنَةٌ، وناقَةٌ بَشِيرَةٌ: لَيست بمَهْزُولةٍ وَلَا سَمِينَةٍ. وَحكى عَن أَبي هلالٍ، قَالَ: هِيَ الَّتِي ليستْ بالكرِيمَةِ لَا الخَسِيسَةِ، وَقيل: هِيَ الَّتِي على النِّصْفِ مِن شَحْمِها.
وبِشْرَةُ: إسمٌ، وكاذلك بُشْرَى إسمُ رَجُلٍ، لَا ينصرفُ فِي معرفةٍ وَلَا نكرةٍ؛ للتَّأْنِيثِ ولُزُومِ حرفِ التأْنيثِ لَهُ، وإِن لم تكن صفة؛ لأَنّ هاذِه الأَلِفَ يُبْنَى الإسمُ لَهَا، فصارتْ كأَنَّهَا من نفْسِ الكلمةِ وليستْ كالهَاءِ الَّتِي تَدخلُ فِي الإسمِ بعد التَّذْكِير.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بَشّارٍ، نَيْسَابُورِيٌّ، وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ إِسماعيلَ بنِ بَشَّارٍ البُوشَنْجِيُّ، وأَبو محمّدٍ بِشْر بنِ محمّد بن أَحمدَ بنِ بِشْر البِشْرِيُّ، وأَبو الحسنِ أَحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ بَشِيرٍ، وابنُه عليٌّ. وأَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ بَشِيرِ بنِ عبد الرَّحِيمِ: محدِّثون.
والبِشْرِيَّةٌ: طائفةٌ مِن المُعْتَزِلَةِ؛ يَنْتَسِبُون إِلى بِشْرِ بنِ المْعْتَمِر.
وباشِرُ بنُ حازِمٍ، عَن أَبي عِمْرانَ الجَوْنِيّ.
وكُزبَيْرٍ: بُشَيْر بنُ طَلحةَ.
وبَشِيرُ بنُ أُبَيْرِقٍ. شاعرٌ مُنافِق. وبَشِيرُ بنُ النِّكْث اليَرْبُوعِيُّ راجزٌ.
وأَبو بَشيرٍ محمّدُ بنُ الحسنِ بن ِ زكرّيا الحَضْرَمِيُّ.
وحِبّانُ بنُ بَشِيرِ بنِ سَبْرَةَ بنِ مِحْجَنٍ: شاعِرٌ فارسٌ لقبُه الْمِرقال.
وأَمّا مَن اسمُه بَشَّارٌ ككَتَّان فقد اسْتَوّفاهم الحافظُ فِي التَّبَصِير، فراجِعْه، وَكَذَلِكَ البشاريّ، وَمن عُرِفَ بِهِ ذَكَرَه فِي كتابِه الْمَذْكُور.
وابنُ بشْرانَ: محدِّث مَشْهُور.
وذ بِشْرَيْنِ، بِالْكَسْرِ مثنًّى: جَدُّ، الشَّعْبِيِّ.
والبَشِيرُ: فَرَسَ محمّدِ بنِ أَبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ.
(بشر) : بِشارُ فُلان مِسْكٌ: إذا كانَ طَيِّباً، وجِيفَةٌ: إذا كانَ مُنْتِناً.
(بشر) : اسْتَبْشَرَه: قالَ له: ما البُشْرَى؟ قالت ساعِدَةُ بنُ جَؤَية - يصف امرأةً جاءها نَعيُّ ابنِها:
فَبَيْنا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُها بحبِها ... عَلَى حِينِ أَنْ كْلُّ المَرامِ تَرُومُ
(سهف: المَسْهَفَةُ: المَمَر 
(بشر) - قَولُه تعالى: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ} .
البَشَر يَقَع على الواحِد والجَمْع والمَرْأة أَيضًا، وهم الِإنْسُ، سُمُّوا بَشَرًا لظُهُورهم بخِلاف الجِنِّ، والبَشَرة: ظَاهِر الجِلْد، ومَدارُ هذه الكلمةِ على الظَّهور.
- في حديث الحَجَّاج في المَطرَ "كيفَ كان المَطَرُ وتَبْشِيرُه".
: أي مَبدَؤُه وأَوّلُه، ومنه تَباشِير الصُّبح، وهو مَصْدر بَشَّر ، لأن طلوعَ فاتحة الشَّىءِ كالبشارة به.

بشر

1 بَشَرَ, aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. بَشْرٌ; (S, Msb, K;) and ↓ ابشر, (A,) inf. n. إِبْشَارٌ; (K;) He pared (S, A, Msb, K) a hide, (S, A, Msb,) removing its بَشَرَة, (S,) or face, or surface, (A, Msb,) or the skin upon which the hair grew: (TA:) or, as some say, removing its inner part with a large knife: or, accord. to Ibn-Buzurj, some of the Arabs say, بَشَرْتُ الأَدِيمَ, aor. ـِ meaning I removed from the hide its بَشَرَة; and ↓ أَبْشَرْتُهُ as meaning I exposed to view its بَشَرَة that was next to the flesh; and آدَمْتُهُ I exposed to view its أَدَمَة upon which the hair grew. (TA.) [But see أَدَمَةٌ.] b2: Hence the saying in a trad., مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ قَلْيَبْشُرْ, accord. to him who recites it thus, with damm to the ش; meaning (assumed tropical:) Whoso loveth the Kur-án, let him make himself light of flesh, [by not eating more than will be sufficient, and so prepare himself] for [reading, or reciting,] it, [like as one prepares a horse for running,] because eating much causes one to forget it. (TA.) b3: Hence also, بَشَرَ الأَرْضَ, (TA,) inf. n. as above, (S, K,) (assumed tropical:) It (a swarm of locusts) stripped the ground; (TA;) ate what was upon the ground, (S, K,) i. e., upon its surface; as though the exterior of the ground were its بَشَرَة. (TA.) b4: And بَشَرَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. as above, (K,) He clipped his mustache much, so that the بَشَرَة (i. e. the exterior of the skin, TA) became apparent. (K, TA.) This the Muslim is commanded to do. (TA.) b5: بَشَرَنِى فُلَانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ Such a one met me with a cheerful countenance. (S.) See also 2, in two places. b6: And see 3.

A2: بَشِرَ, aor. ـَ (IAar, S, Msb, K;) and بَشَرَ, aor. ـِ (IAar, K,) inf. n. بَشْرٌ and بُشُورٌ; (TA;) and ↓ ابشر, [which is the most common, though extr. in respect of analogy, as being quasi-pass. of بَشَرَ, like احجم and احنج and اعرض and اقشع and اكبّ and انهج, (mentioned by MF in art. حنج as the only other instances of the kind,) and اخلج, (added in the TA in art. خلج,)] (S, A, Mgh, K,) inf. n. إِبْشَارٌ; (S;) and ↓ استبشر; (S, A, Msb, K;) and ↓ تبشّر; (A;) [originally, He became changed in his بَشَرَة (or complexion) by the annunciation of an event: see بَشَّرَهُ: and hence,] he rejoiced, or became rejoiced; (IAar, S, A, Msb, K;) بِكَذَا [at, or by, such a thing; or at, or by, the annunciation of such a thing]. (IAar, S, K. *) You say, أَتَانِى أَمْرٌ بَشِرْتُ بِهِ An affair happened to me whereat I rejoiced, or whereby I became rejoiced. (S.) And بِمَوْلُودٍ ↓ أَبْشَرَ He rejoiced [at the annunciation of a new-born child]. (S.) And بِخَيْرٍ ↓ أَبْشِرْ Rejoice thou [at the annunciation of a good event]. (S, K.) And in the same sense ↓ أَبْشِرُوا is used in the Kur xli. 30. (S.) 2 بشّرهُ (S, A, Msb, &c.,) the form used by the Arabs in general, (Msb,) inf. n. تَبْشِيرٌ; (S, Msb, K, &c.;) and ↓ بَشَرَهُ, aor. ـُ (S, Mgh, Msb,) of the dial. of Tihámeh and the adjacent parts, (Msb,) inf. n. بَشْرٌ and بُشُورٌ (S, K) and بُشْرٌ, (TA,) or this last is a simple subst.; (Msb;) and ↓ ابشرهُ; (S, A, Mgh, K;) and ↓ استبشرهُ; (K, TA;) are syn.; (S, K, &c.;) originally signifying He announced to him an event which produced a change in his بَشَرَة [or complexion]: and hence, (El-Fakhr Er-Rázee,) he announced to him an event which rejoiced him: (A, El-Fakhr Er-Rázee:) so in common acceptation [when not restricted by an adjunct that denotes its having a different meaning: see بُشْرَى and an ex. below in this paragraph]: (El-Fakhr Er-Rázee:) or he rejoiced him [by an annunciation]: (Msb:) and he announced to him an event which grieved him: [or he grieved him by an annunciation:] both these significations are proper. (El-Fakhr Er-Rázee.) You say, بشّرهُ بِالأَمْرِ [generally meaning He rejoiced him by the annunciation of the event]; and بِهِ ↓ بَشَرَهُ, aor. and inf. ns. as above; &c. (TA.) And بَشَّرْتُهُ بِمَوْلُودٍ [I rejoiced him by the annunciation of a new-born child]. (S.) And it is said in the Kur [iii. 20, &c.], بَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

[Grieve thou them by the annunciation, or denunciation, of a painful punishment]. (S.) You say also, of a she-camel, بَشَّرَتْ بِاللَّقَاحِ, meaning (assumed tropical:) She made it known that she had begun to be pregnant. (TA. [See also 4.]) 3 باشر المَرْأَةَ, (K, &c.,) inf. n. مُبَاشَرَةٌ (S, Mgh, TA) and بِشَارٌ, (TA,) He was, or became, in contact with the woman, skin to skin: (TA:) he enjoyed [contact with] her skin: (Msb:) he became in contact with her, skin to skin, both being within one garment or piece of cloth: (K:) he lay with her, [skin to skin; or in the sense of] inivit eam: (S, K:) i. q. وَطِئَهَا, both فِى الفَرْجِ and خَارِجًا مِنْهُ: (TA:) [and so ↓ بَشَرَهَا inf. n. بَشْرٌ; for] بَشْرٌ and مُبَاشَرَةٌ are syn. [in the sense of congressus venereus, as is shown by an ex. in the S.]. (S, K.) b2: باشرهُ النَّعِيمُ (tropical:) [Enjoyment attended him; as though it clave to his skin]. (A.) b3: فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ, or رُوحَ اليقين, is a metaphorical expression, [app. meaning (tropical:) And they felt the joy and happiness that arise from certainty,] occurring in a trad. of 'Alee. (TA.) b4: باشر الأَمْرَ, (S, A, &c.,) inf. n. مُبَاشَرَةٌ, (S,) (tropical:) He superintended, managed, or conducted, the affair himself, or in his own person: (S, K, TA:) or (tropical:) he was present, himself, at the affair: (A, TA:) or, [properly,] he managed, or conducted, the affair with his بَشَرَة, i. e., his own hand: (Mgh, * Msb:) and hence a later application of the verb in the sense of لَاحَظَ (assumed tropical:) [He regarded, or attended to, the thing, or affair, &c.]. (Msb.) 4 ابشر: see 1, first sentence, in two places. b2: [Hence,] ابشر الأَمْرُ وَجْهَهُ The affair made his countenance beautiful and bright: in the K we read, أَبْشَرَ الأَمْرَ حَسَّنَهُ وَ نَضَّرَهُ; but this is a mistake. (TA.) Agreeably with this explanation, AA renders a reading in the Kur [xlii. 22], ذٰلِكَ الَّذِى يُبْشِرُ اللّٰهُ عِبَادَهُ, meaning That is it with which God will make beautiful and bright the face of his servants: so in the L. (TA.) b3: See also 2. b4: [Hence,] أَبْشَرَتِ النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel conceived, or became pregnant: (K:) as though she rejoiced [her owner] by announcing her conception. (TA. [See 2, last sentence.]) b5: And أَبْشَرَتِ الأَرْضُ (tropical:) The earth put forth its herbage appea He demanded ring upon its surface. (S, K.) A2: See also 1, latter part, in four places.5 تَبَشَّرَ see, latter part.6 تباشر القَوْمُ The people, or company of men, announced, one to another, a joyful event, or joyful events. (S.) And هُمْ يَتَبَاشَرُونَ بِذٰلِكَ الأَمْرِ They rejoice one another by the annunciation of that event. (TA.) 10 استبشر: see 1, latter part.

A2: استبشرهُ He demanded of him a reward for an annunciation of joyful tidings. (M.) b2: See also 2.

بُشْرٌ: see بُشْرَى. b2: It is also a contraction of بُشُرٌ, which is pl. of بَشُورٌ (TA) or بَشِيرٌ. (TA in art. نشر.) بِشْرٌ Cheerfulness, or openness and pleasantness, of countenance: (Mgh, Msb, K, * TA:) and happiness, joy, or gladness. (Har p. 192.) You say, هُوَ حَسَنُ البِشْرِ He is cheerful, or open and pleasant, in countenance. (S.) بَشَرٌ: see بَشَرَةٌ b2: [Hence,] البَشَرُ (assumed tropical:) Mankind: (S, Msb, K:) and the human being: (Msb, K:) applied to the male and to the female; and used alike as sing. and pl. (Msb, K, TA) and dual: (TA:) so that you say, هُوَ بَشَرٌ He is a human being, and هِىَ بَشَرٌ She is a human being, and هُمْ بَشَرٌ They (more than two) are human beings, and هُمَا بَشَرٌ They two are human beings: (TA:) but sometimes it has the dual form; (Msb, K;) as in the Kur xxiii. 49; (Msb, TA;) though the Arabs may have used the dual form in the sense of the sing.: (MF:) and sometimes it has a pl., namely, أَبْشَارٌ. (K.) This is a secondary application of the word: (Msb:) i. e., this signification is tropical; or, as some say, the word is so much used in this sense as to be, so used, conventionally regarded as proper; the sense not depending upon its having another word connected with it: but in the S and K, and by the generality of authors, this signification is given as proper. (MF.) Some say that a human being is thus called because his بَشَرَة is bare of hair and of wool. (MF.) [Hence,] أَبُو البَشَرِ [The father of mankind; meaning] Adam. (K.) بَشَرَةٌ (Lth, S, M, A, Mgh, Msb) and ↓ بَشَرٌ, (S, K,) or the latter is pl. of the former, (Msb, K,) [or rather a coll. gen. n., of which the former is the n. un.,] like قَصَبَهُ and قَصَبٌ, (Msb,) and أَبْشَارٌ is pl. of بَشَرٌ, (K,) [The external skin; the cuticle, or scarf-skin; the epidermis;] the exterior of the skin (S, A, Mgh, Msb, K) of a human being; (S, A, K;) and, as some say, of other creatures, (K,) such as the serpent; but this is generally disallowed: (TA:) or بَشَرَةٌ signifies the exterior of the skin of the head, in which grows the hair; as also أَدَمَةٌ and شَوَاةٌ: (Aboo-Safwán:) or the upper skin (Lth, M) of the head (M) and of the face and body of a human being; (Lth, M;) that upon which the hair grows: (M:) or, as some say, that which is next the flesh. (M.) It is said in a prov., إِنَّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ: see أَدِيمٌ. b2: بَشَرَةٌ sometimes means The complexion, or hue: and fineness, or delicacy. (TA.) A2: بَشَرَةُ الأَرْضُ (tropical:) The herbage appearing upon the surface of the earth. (S, A, K.) You say, مَا أَحْسَنَ بَشَرَتَهَا (tropical:) How goodly is its herbage appearing upon its surface! (S, A.) And بَشَرَةٌ [alone] signifies (tropical:) Leguminous plants; herbs, or herbage. (TA.) b2: بَشَرَةٌ is used also as signifying (assumed tropical:) A man's hand. (Msb.) [See 3, last sentence.]

بُشْرَى (imperfectly decl., because it terminates with a fem. alif which is inseparable from it, S) and ↓ بِشَارَةٌ and ↓ بُشَارَةٌ [but respecting this last see بِشَارَةٌ below] (S, Msb, K) and ↓ بُشْرٌ (Msb) are substs. from بَشَّرَهُ (S, Msb, K) [originally signifying An annunciation which produces a change in the بَشَرَة (or complexion) of the person to whom it is made: and hence, a joyful annunciation; joyful, or glad, tidings; good news]: and ↓ تَبَاشِيرُ [q. v. infrà] signifies the same as بُشْرَى: (S, K:) ↓ بِشَارَةٌ, when used absolutely, relates only to good; (S, Msb;) not to evil unless when expressly restricted thereto by an adjunct: [see 2:] (S:) its pl. is بِشَارَاتٌ and بَشَائِرُ. (A.) يَا بُشْرَاىَ, in the Kur [xii. 19, accord. to one reading, (otherwise, as Bd mentions, بُشْرَاىْ, or بُشْرَىَّ, which is a dial. var. of the same, or بُشْرَى, which, as some say, was the name of a man,) meaning O my joyful annunciation, or joyful tidings, or good news!], is like عَصَاى: and in the dual you say, يَا بُشْرَيَىَّ. (S.) You say also, ↓ تَتَابَعَتِ البِشَارَاتُ and البَشَائِرُ [The joyful annunciations followed consecutively]. (A.) See another ex. voce بَشِيرٌ. b2: See also بِشَارَةٌ.

بَشَرِىٌّ Human; of, or belonging to, or relating to, mankind or a human being.]

بُشَارٌ (assumed tropical:) The refuse, or lowest or basest or meanest sort, of mankind, or of people. (IAar, K.) بَشُورٌ: see what next follows, in three places.

بَشِيرٌ i. q. ↓ مُبَشِّرٌ, (S, Mgh, K,) [and so ↓ بَشُورٌ, as will be seen by an ex. in what follows,] One who announces to a people [or person] an event, either good or evil; (TA;) but meaning the former oftener than the latter: (Msb:) [an announcer of a joyful event, or joyful events: one who rejoices another, or others, by an annunciation:] pl. بُشَرَآءُ (A) and بُشُرٌ, (TA in art. نشر,) or this is pl. of ↓ بَشُورٌ. (TA in the present art.) It is said in the Kur [vii. 55], وَ هُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشُرًا, and بُشْرًا, and ↓ بُشْرَى, and بَشْرًا; [accord. to different readings, meaning (assumed tropical:) And He it is who sendeth the winds announcing coming rain;] in which بُشُرٌ is pl. of ↓ بَشُورٌ, [syn. with بَشِيرٌ and مُبَشِّرٌ, but both masc. and fem.,] (TA,) or of بَشِيرٌ, (Bd,) or of بَشِيرَةٌ; (TA in art. نشر;) and بُشْرًا is a contraction of the same; and بُشْرَى is syn. with بِشَارَةٌ; and بَشْرًا is the inf. n. of بَشَرَهُ in the sense of بَشَّرَهُ (TA. [But the reading commonly followed in this passage is نُشُرًا, with ن: another reading is نُشْرًا: another, نَشْرًا: and another, نَشَرًا.]) And ↓ المُبَشِّرَاتُ, (A,) or مُبَشِّرَاتُ الرِّيَاحِ, (S,) signifies (tropical:) Winds that announce [coming] rain: (S, A:) so in the Kur xxx. 45. (TA.) A2: Also Goodly; beautiful; elegant in form or features; (S, K;) applied to a man, and to a face: (TA:) fem. with ة; (S, K;) applied to a woman, and to a she-camel; (S;) and meaning, when applied to a she-camel, neither emaciated nor fat: or, accord. to Aboo-Hilál, neither of generous nor of ignoble breed: or, as some say, half-fattened: (TA:) pl. of the fem. بَشَائِرُ: (S:) and ↓ مَبْشُورَةٌ signifies beautiful in make and colour; (IAar, K;) applied to a girl. (IAar.) بَشَارَةٌ Goodliness; beauty; elegance of form or features. (S, K, TA.) بُشَارَةٌ What is pared off from the face of a hide: what is pared off from its back is called تِحْلِئٌ. (Lh.) A2: See also بِشَارَةٌ: b2: and see بُشْرَى.

بِشَارَةٌ; pl. بِشَارَاتٌ and بَشَائِرُ: see بُشْرَى, in three places; and see also تَبَاشِيرُ. b2: Also A gift to him who announces a joyful event; and so ↓ بُشَارَةٌ: (K, * TA:) or the latter, which is like the عُمَالَة of the عَامِل, has this signification; (IAth;) and so ↓ بُشْرَى; (M;) and بِشَارَةٌ [has the same meaning accord. to common usage, but, properly,] is a subst. in the sense explained above, voce بُشْرَى. (IAth.) You say, أَعْطَيْتُهُ ثَوْبِى بِشَارَةً I gave him my garment as a reward for the joyful annunciation. (TA from a trad.) هُوَ أَبْشَرُ مِنْهُ He is more goodly or beautiful, more elegant in form or features, and more fat, than he. (K.) تُبُشِّرٌ, in the hand writing of J تُبَشِّرٌ, [and so in my copies of the S,] a word of which there is not the like except in the instances of تُنُوِّطٌ [or تُنَوِّطٌ], a certain bird, and وَادِى تُهُلِّكَ [or تُهَلِّكَ?] and وَادِى

تُضُلِّلَ [or تُضَلِّلَ] and وَادِى تُخُيِّبَ [or تُخَيِّبَ], (TA,) A certain bird, called the صُفَارِيَّة: (S, K:) n. un. with ة. (K.) تَبَاشِيرُ, as though it were pl. of تَبْشِيرٌ, inf. n. of بَشَّرَ; (A;) a word which has not its like except in the instances of تَعَاشِيبُ and تَعَاجِيبُ and تَفَاطِيرُ [and تَبَاكِيرُ and تَبَارِيحُ, and probably a few others]; (TA;) (tropical:) [Annunciations; foretokens; foretellers; foreshowers; prognostics; earnests; of what is good:] the beginnings of anything: (S, K:) the first of blossoms &c.: (TA:) the beginnings, (S, K,) or first annunciations, (A,) of daybreak; (S, A, K;) as also ↓ بَشَائِرُ: (TA:) it has no verb: (S:) and [is said to have] no sing.: but in a trad. of El-Hajjáj, تَبْشِيرٌ occurs as meaning (assumed tropical:) the commencement of rain. (TA.) One says, فِيهِ مَخَايِلُ الرُّشْدِ وَ تَبَاشِيرُهُ (tropical:) [In him are indications of right conduct, or belief, and its earnests]. (A.) See also بُشْرَى. b2: (assumed tropical:) Streaks of the light of daybreak in the night. (TA.) b3: (assumed tropical:) Streaks that are seen upon the surface of the ground, caused by the winds. (Lth, K. *) b4: (assumed tropical:) The colours of palm-trees when their fruit begins to ripen; (K;) as also تَبَاكِيرُ. (TA.) b5: (assumed tropical:) Such as bear fruit early, or before others, of palm-trees. (K.) b6: (assumed tropical:) Marks of galls upon the side of a beast. (K.) رَجُلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ (tropical:) A perfect man; as though he combined the softness of the أَدَمَة [or inner skin] with the roughness of the بَشَرَة [or outer skin]: (S:) or a man who combines softness, or gentleness, and strength, with knowledge of affairs: (As:) and اِمْرَأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ (tropical:) a woman perfect in every respect. (TA.) [See also art. ادم.]

مُبَشِّرٌ and مُبَشِّرَاتٌ: see بَشِيرٌ.

مَبْشُورَةٌ: see بَشِيرٌ, last sentence.

حِجْرٌمُبَاشِرٌ [so in two copies of the S: in Golius's Lex. مُبَاشِرَةٌ:] A mare [so I render حجر, which Golius renders ‘ vulva, '] desiring the stallion. (S.) [See also مُبَاسِرَةٌ, with س.]

بهم

Entries on بهم in 19 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 16 more
بهم: {البهيمة}: الحيوان الذي لا يعقل.
(بهم) : بنو أسَد يذَكِّرونَ الإِبْهَامَ، فيقولونَ: هذا إِبْهَامٌ.
ب هـ م

أبهم الباب أغلقه. أنشد سيبويه:

الفارجي باب الأمير المبهم

واللون البهيم: ما لا شية فيه أي لون كان إلا الشهبة. يقال ليل بهيم، وليال دهم بهم. وفلان بهمة من البهم: للشجاع الذي يستبهم على أقرانه مأتاه. وقيل: سمي بالبهمة التي هي الصخرة المصمتة المبهمة.

ومن المجاز: أمر مبهم: لا مأتي له. وأبهم فلان عليّ الأمر وكلام مبهم: لا يعرف له وجه واستبهم عليه الأمر: استغلق. واستبهم على الرجل: أرتج عليه. وصوت بهيم: لا ترجيع فيه.
(بهم) - في الحديث: "أَنّ بَهمةً مرت بين يَدَيْه وهو يُصلَّى".
قال الليث: هي اسْمُ للذَّكَر والأُنثَى من أَولادِ بَقَر الوَحْش والغَنَم والماعز. وقيل: البَهْمَة: السَّخْلَة.
- وفي الحَديثِ: "أَنَّ النبى - صلى الله عليه وسلم - قال للرَّاعِى: ما وَلَّدت؟ قال: بَهْمَة، قال: اذْبَح مَكانَها شاةً".
ولولا أن البَهْمة اسمٌ لِجِنس خَاصٍّ، لَمَا كان في سُؤاله عليه الصلاة والسلام الرَّاعى وإجابته عنه ببَهْمة كَثِيرُ فائدةٍ؛ إذ يُعرَف أَنَّ ما تَلِد الشَّاةُ، إنّما يكون ذَكَراً أو أُنثَى. فلما أَجابَ عنه بِبَهْمة. قال: اذْبَح مكانها شَاةً، دَلَّ على أنه اسمٌ للأُنثَى دون الذَّكَر. : أي دَعْ هذِه الأُنثَى في الغَنَم للنَّسل، واذبَح مَكانَها ذَكَرًا، والله عز وجَلّ أعلم.

بهم


بَهَمَ(n. ac. بَهَاْمَة)
a. Left vague, doubtful; concealed.

بَهَّمَa. Was silent, perplexed, confounded.
b. Weaned ( lambs, calves ).
أَبْهَمَa. Was dubious, vague, obscure.
b. Closed, locked.
c. see Id. [acc. & 'An], Turned away from.
تَبَهَّمَa. see IV (a)
إِنْبَهَمَa. see IV (a)
إِسْتَبْهَمَa. see IV (a)b. ['Ala], Was closed against.
بَهْمَةa. Young animal.

بُهْمَة
(pl.
بُهَم)
a. Rock.
b. Intrepid, dauntless.
بُهْمَىa. A species of barleygrass.

أَبْهَمُ
(pl.
بُهْم)
a. Mute.

بَاْهِم
(pl.
بَوَاْهِمُ)
a. [ coll. ], Thumb; middle finger;
big toe.
بَهِيْم
(pl.
بُهُم)
a. Black.
b. Deaf.

بَهِيْمَة
(pl.
بَهَاْئِمُ)
a. Beast, brute, animal.

بَهِيْمِيّa. Bestial, brutish, animal.

بَهِيْمِيَّةa. Animal nature.

بَهْمُوْتa. Dragon.

N. P.
أَبْهَمَa. Vague, dubious; equivocal.

N. Ac.
أَبْهَمَa. Dubiousness, incertitude, vagueness;
equivocation.
b. [ pl.
أَبَاْهِمُ
أَبَاْهِيْمُ], Thumb; middle finger; big toe.
ب هـ م : (الْبِهَامُ) جَمْعُ بَهْمٍ وَ (الْبَهْمُ) جَمْعُ (بَهْمَةٍ) وَهِيَ وَلَدُ الضَّأْنِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَالسِّخَالُ أَوْلَادُ الْمَعْزِ فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْبِهَامُ وَالسِّخَالُ قِيلَ لَهُمَا جَمِيعًا بِهَامٌ وَبَهْمٌ أَيْضًا. وَأَمْرٌ (مُبْهَمٌ) لَا مَأْتَى لَهُ. وَ (أَبْهَمَ) الْبَابَ أَغْلَقَهُ. وَالْأَسْمَاءُ (الْمُبْهَمَةُ) عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ هِيَ أَسْمَاءُ الْإِشَارَاتِ. وَ (اسْتَبْهَمَ) عَلَيْهِ الْكَلَامُ اسْتَغْلَقَ وَفِي الْحَدِيثِ: «يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً (بُهْمًا) » أَيْ لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، وَقِيلَ أَصِحَّاءُ. وَ (الْإِبْهَامُ) الْإِصْبَعُ الْعُظْمَى وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا (أَبَاهِيمُ) . وَ (الْبَهِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْبَهَائِمِ) . وَالْفَرَسُ (الْبَهِيمُ) هُوَ الَّذِي لَا يَخْلِطُ لَوْنَهُ شَيْءٌ سِوَى لَوْنِهِ وَالْجَمْعُ (بُهُمٌ) كَرَغِيفٍ وَرُغُفٍ. 
بهم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة عُرَاة حُفَاة بهما. قَالَ أَبُو عَمْرو: البهم وَاحِدهَا بهيم وَهُوَ الَّذِي لَا يخالط لَونه لون سواهُ من سَواد كَانَ أَو غَيره قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ عِنْدِي أَنه أَرَادَ بقوله: بهما - يَقُول: لَيْسَ فيهم شَيْء من الْأَعْرَاض والعاهات الَّتِي تكون فِي الدُّنْيَا من الْعَمى وَالْعَرج والجذام والبرص وَغير ذَلِك من صنوف الْأَمْرَاض وَالْبَلَاء وَلكنهَا أجسام مُبْهمَة مصححة لخلود الْأَبَد. وَفِي بعض الحَدِيث تَفْسِيره قيل: وَمَا البهم قَالَ: لَيْسَ مَعَهم شَيْء. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَهَذَا أَيْضا من هَذَا الْمَعْنى يَقُول: أَنَّهَا أجساد لَا يخالطها شَيْء من الدُّنْيَا كَمَا أَن البهيم من الألوان / لَا يخالطه غَيره 23 / ب وَلَا يُقَال فِي الْأَبْيَض: بهيم.
بهم
البُهْمَة: الحجر الصلب، وقيل للشجاع بهمة تشبيها به، وقيل لكلّ ما يصعب على الحاسة إدراكه إن كان محسوسا، وعلى الفهم إن كان معقولا: مُبْهَم.
ويقال: أَبْهَمْتُ كذا فَاسْتَبْهَمَ، وأَبْهَمْتُ الباب: أغلقته إغلاقا لا يهتدى لفتحه، والبَهيمةُ:
ما لا نطق له، وذلك لما في صوته من الإبهام، لكن خصّ في التعارف بما عدا السباع والطير.

فقال تعالى: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ [المائدة/ 1] ، وليل بَهِيم، فعيل بمعنى مُفْعَل ، قد أبهم أمره للظلمة، أو في معنى مفعل لأنه يبهم ما يعنّ فيه فلا يدرك، وفرس بَهِيم: إذا كان على لون واحد لا يكاد تميّزه العين غاية التمييز، ومنه ما روي أنه: «يحشر الناس يوم القيامة بُهْماً» أي: عراة، وقيل: معرّون مما يتوسّمون به في الدنيا ويتزينون به، والله أعلم.
والبَهْم: صغار الغنم، والبُهْمَى: نبات يستبهم منبته لشوكه، وقد أبهمت الأرض: كثر بهمها ، نحو: أعشبت وأبقلت، أي: كثر عشبها. 
بهم: أبهم: جعله أبله، بليداً (بوشر).
انبهم عليه الأمر: خفي وأشكل. ففي ألف ليلة (1: 346): ورأته قد اختفى وكثر نحوله ورَقَّ إلى أن صار كالخلال وانبهم عليها أمره فلم تتحقق إنه هو.
استبهم. استبهام: استغلاق الكلام وعدم وضوحه (بوشر).
بُهام وجمعه بُهامات: بجيع، حوصل، أبو جراب (المعجم اللاتيني، الكالا) وبومة صمعاء (المعجم اللاتيني) وفيه: ulula هام وبُهَام.
بهيم: حيوان، وحش، ابله، بليد، غبي، فظ، أحمق (بوشر، همبرت 238) حمار (باجني 60، براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 348، ريشاردسون مراكش 1: 219) رذال الناس وحثالتهم (معجم البيان).
بَهَامة: بلاهة، حماقة، بلادة، غباء (بوشر، همبرت 238) فظاظة، غلظ الخلق (بوشر).
بهيمة: حيوان، وحش، بليد، أبله، غبي (بوشر).
وبهائم: ماشية، أنعام (هوست 293، الكالا وفيه صاحب بهائم: ganadero de ganado mayor باهم. باهم الرجل: إبهام الرجل وهو الإصبع الكبير في القدم (بوشر).
أَبْهَم. يقال: أبهم ما يكون أي كثير الغباء (بوشر).
ومؤنثه: بهماء، ففي البكري ص16: في بهماء تلك الصحارى أي في مجاهل تلك الصحارى (دي سلان).
إبهام: ازدواج (بوشر)، وهو أن يأتي المتكلم بكلام مبهم يحتمل معنيين متضادين لا يتميز أحدهما عن الآخر ويسمى التوجيه أيضاً.
مُبْهَم حديث لا يعرف عن راويه غير اسمه، يقال حديث مبهم (دي سلان المقدمة 2: 484).
مُبَهَّم: أحمق، أبله، بليد، غبي (هلو).
بهم البَهْمَةُ اسمٌ للذَّكَرِ والأُنْثَى مِنْ أَولاَدِ بَقَرِ الوَحشِ وَغيرِهَا. والبِهَامُ جَمْعُ بَهِيْمَةٍ من أولاد المِعزى. والبُهْمى نَباتٌ تجِدُ به الإِبلُ وَجْداً شَديداً ما دامَ أَخْضَر، والواحدةُ بُهْمَاةٌ. وأَبْهَمَتِ الأَرضُ نَبتَ علَيها البُهْمَى. والإِبْهَامُ الإِصبَعُ الكُبْرَى، والجَمعُ الأَبَاهِيمُ. وإِبْهَامُ الأمْرِ أَنْ يَشْتَبِهَ فلاَ يُعْرَفُ وَجْهُهُ. واسْتَبْهَمَ الأَمْرُ اسْتِبْهَاماً. وأَبْهَمْتُه فأَنَا مُبْهِمٌ وهوَ مُبْهَمٌ. وبَابٌ مُبْهَمٌ مُغلقٌ لا يُهْتَدَى لِفَتْحِهِ. والبَهِيمُ مِنَ الأَلْوَانِ مَا كَانَ لَوناً وَاحِداً لا شِيَةَ فيه. وصَوتٌ بَهِيمٌ لا يُرْجَعُ فيهِ. ولَيلٌ بَهيمٌ لا ضَوءَ فيه. والبُهْمَةُ الأبْطال. والكَتيبَةُ أيضاً. والجَماعةُ منَ النَّاس. وبَهَّمَ الرَّجلُ سُئِلَ عنِ الأَمْرِ فَأَطرقَ وَتحَيَّرَ. وكذلك إذا لم يُقَاتِلْ. وأَبْهَمْتُ الرَّجُلَ عَنْ كَذَا نَحَّيْتَه عنه. وتَبَهَّمَ عليه كلامُه أُرْتِجَ. وفي الحديث " يُحْشَرُ النَّاسُ بُهْمَاً " وَفُسِّرَ على أنَّ البَهِيمَ والمُبْهَمَ التَّامُّ الخَلْق، فمعناه أنَّهم يُحشَرونَ غير مَنْقوصِينَ بل وُفَاةَ الخَلْق. وقيل بل عُرَاةً لا شيءَ عليهم يُوارِيهم. وبَهَّمْتُ أَي أَدمْتُ النَّظَرَ إلى الشَّيءِ نَظَراً من غَيرِ أنْ يَشْفِيَني بَصَري منه.
[بهم] البِهامُ: جمع بَهْمٍ. والبَهْمُ: جمع بَهْمَةٍ، وهي أولاد الضأن. والبهمة اسم للمذكر والمؤنث. والسخال أولاد المعزى، فإذا اجتمعت البهام والسخال قلت لهما جميعا: بهام وبهم أيضا. وأنشد الاصمعي : لو أننى كنت من عاد ومن إرم غذى بهم ولقمانا وذا جدن لان الغذى السخلة. وقد جعل لبيد أولاد البقر بِهَاماً بقوله: والعينُ ساكنةٌ على أَطْلائِها عوذاً تأَجَّلَ بالفضاء بِهامُها ويقال: هم يُبَهِّمُونَ البَهْمَ تَبْهيماً، إذا أفردوه عن أمّهاته فَرعَوْهُ وحده. أبو عبيدة: البهمة بالضم: الفارس الذى لا يدرى من أين يُؤْتى، من شدّة بأسه، والجمع بُهَمٌ. ويقال أيضاً للجيش بُهْمَةٌ، ومنه قولهم: فلان فارسُ بُهْمَةٍ وليثُ غابةٍ. وأمرٌ مُبْهَمٌ، أي لا مَأْتى له. وأَبْهَمْتُ البابَ: أغلقتُه. والأسماء المُبْهَمَةُ عند النحويِّين هي أسماء الإشارات، نحو قولك: هذا، وهؤلاء، وذاك وأولئك. واسْتَبْهَمَ عليه الكلام، أي استغلَقَ. وتَبَهَّمَ أيضا، عن أبى زيد، إذا أرتج عليه. وفى الحديث: " يحشر الناس حفاة عراة بهما "، أي ليس معهم شئ. ويقال أصخاء. والابهام: الإصبع العَظمى، وهي مؤنَّثة، والجمع الأباهيمُ. والبَهيمَةُ: واحدة البَهائِمِ. وهذا فرس بهيم، وهذا فرس بهيم، أي مُصْمَتٌ، وهو الذي لا يخلط لونه شئ سوى لونه. والجمع بهم، مثل رغيف ورعف. وبهمى: نبت، قال سيبويه: تكون واحدة وجمعا. وألفها للتأنيث فلا تنون. وقال قوم: ألفها للالحاق، والواحدة بهماة. وقال المبرد: هذا لا يعرف، ولا تكون ألف فعلى بالضم لغير التأنيث. وأبهمت الارض: كثر بهماها.
باب الهاء والميم، والباء معهما ب هـ م مستعمل فقط

بهم: البَهْمَةُ: أسمٌ للذّكر والأُنثى من أولادِ بَقَرِ الوَحْش وضروب الغَنَم، والجميع: البَهْم والبِهام. والبَهْمُ أيضاً: صِغارُ الغَنَم. والبُهْمَي: نباتٌ تَجِدُ به الغَنَم وجداً شديداً ما دام أَخْضَرَ. فإذا يَبِسَ هرَّ شوكُه وامتنع. الواحد: بُهْمَي أيضا، ويقال للواحدة بُهماة أيضا. والإِبُهْام: الإِصْبَع الكُبْرَى [التي تلي المُسَبِّحة] ، والجميع: الأباهيم. [ولها مفصلان] وأَبْهَم الأَمْر، أي: اشْتَبَهَ، لا يُعْرَف وجهُه. واستَبْهَمَ عليَّ هذا الأمرُ. وكان ابن عباس سئل [عن قوله عز وجل] : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ فلم يُبِّينْ أَدُخِلَ بها أم لا، فقال، أَبْهَمَوا ما أبهم الله . وباب مبهم: لا يهتدي لفتحه، قال الشاعر :

وكم من شُجاعٍ مارَسَ الحرب دهرَهُ ... فغاصَ عليهِ المَوْتُ والبابُ مُبْهَمُ

والبَهيمُ: ما كان من الألوان لوناً واحداً لا شِيَةَ فيه من الدُّهْمَة والكُمْتة. وصَوْتٌ بهيم، أي: لا ترجيعَ فيه.. وليلُ بهيمٌ: لا ضوءَ فيه إلى الصَّباح. والبهيمة: ذات أربع قوائم من دواب البر والبحر. ويحشر النّاسُ يومَ القيامةِ [غُرْلاً] بُهْماً ،

أي: ليس بهم شيء مما كان في الدُّنيا، نحو العَمَى والعَرَج، والجُذام والبَرَص. ويقال: بل عُراةُ ليس معهم شيءٌ من متاعِِ الدُّنيا. والبُهْمةُ: الأبطال، قال متممّ بن نويرة :

وللشَّرْب فابكي مالِكاً ولبُهمةٍ ... شديدٍ نواحيها على من تشجّعا
(ب هـ م) : (الْبَهْمَةُ) وَلَدُ الشَّاةِ أَوَّلُ مَا تَضَعُهُ أُمُّهُ وَهِيَ قَبْلَ السَّخْلَةِ (وَأَبْهَمَ الْبَابَ) أَغْلَقَهُ (وَفَرَسٌ بَهِيمٌ) عَلَى لَوْنٍ وَاحِدٍ لَا يُخَالِطُهُ غَيْرُهُ (وَكَلَامٌ مُبْهَمٌ) لَا يُعْرَفُ لَهُ وَجْهٌ (وَأَمْرٌ مُبْهَمٌ) لَا مَأْتَى لَهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَرْبَعٌ مُبْهَمَاتٌ النَّذْرُ وَالنِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ» تُفَسِّرُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى وَهِيَ الصَّحِيحَةُ «أَرْبَعٌ مُقْفَلَاتٌ» وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا مَخْرَجَ مِنْهُنَّ كَأَنَّهَا أَبْوَابٌ مُبْهَمَةٌ عَلَيْهَا أَقْفَالٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَ اللَّهُ» ذُكِرَ فِي مَوْضِعَيْنِ أَمَّا فِي الصَّوْمِ فَمَعْنَاهُ أَنَّ قَوْله تَعَالَى {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] مُطْلَقٌ فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ لَيْسَ فِيهِ تَعْيِينٌ أَنْ يُقْضَى مُتَفَرِّقًا أَوْ مُتَتَابِعًا فَلَا تَلْزَمُوا أَنْتُمْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ عَلَى الْبَتِّ وَالْقَطْعِ وَأَمَّا عَنْ النِّكَاحِ فَمَعْنَاهُ أَنَّ النِّسَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النساء: 23] مُبْهَمَةٌ غَيْرُ مَشْرُوطٍ فِيهِنَّ الدُّخُولُ بِهِنَّ وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي أُمَّهَاتِ الرَّبَائِبِ يَعْنِي أَنَّ قَوْله تَعَالَى {اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] صِفَةٌ لِلنِّسَاءِ الْأَخِيرَةِ فَتُخَصَّصُ بِهَا فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ تَخَصَّصَتْ الرَّبَائِبُ أَيْضًا لِأَنَّهَا مِنْهَا بِخِلَافِ النِّسَاءِ لِلْأُولَى فَإِنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ تَحْتَ هَذِهِ الصِّفَةِ وَكَانَتْ مُبْهَمَةً وَفِي امْتِنَاعِهَا عَنْ ذَلِكَ وُجُوهٌ ذَكَرْتُهَا فِي الْمُعْرِبِ (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ» أَيْ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ هَذِهِ فَبِهَا فِي نِعْمَ.
[بهم] فيه: يحشر الناس عراة حفاة "بهما" جمع بهيم. وهو في الأصل من لا يخالط لونه لون سواه، يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا كالعمي والعور والعوج وإنما هي أجساد مصححة للأبد في الجنة أو النار، وروى زيادة تفسير البهم بمن ليس معهم شيء من أعراض الدنيا، وهذا يخالف الأول في المعنى. ومنه ح: في خيل دهم "بهم". مخ: والأسود "البهيم" من الكلب والخيل الذي لا يخالط لونه لون غيره. ن: عليكم بالأسود "البهيم" أي خالص السواد والنقطتان بيضاوان فوق عينيه. ط: جعله شيطاناً لخبثها فإنه أضرإنما سأله ليعلم أذكراً ولد أم أنثى وإلا فتولد أحدهما معلوم. تو: بهمة بفتح موحدة. ن: ولنا "بهيمة" مصغر بهمة صغير أولاد الضأن. غ: الأنعام كلها بهائم لأنها استبهمت عن الكلام.
ب هـ م : الْبَهْمَةُ وَلَدُ الضَّأْنِ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ بَهْمٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَجَمْعٌ الْبَهْمِ بِهَامٌ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَتُطْلَقُ الْبِهَامُ عَلَى أَوْلَادِ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ إذَا اجْتَمَعَتْ تَغْلِيبًا فَإِذَا انْفَرَدَتْ قِيلَ لِأَوْلَادِ الضَّأْنِ بِهَامٌ وَلِأَوْلَادِ الْمَعْزِ سِخَالٌ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْبَهْمُ صِغَارُ الْغَنَمِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ لِأَوْلَادِ الْغَنَمِ سَاعَةَ تَضَعُهَا الضَّأْنُ أَوْ الْمَعْزُ ذَكَرًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ أُنْثَى سَخْلَةٌ ثُمَّ هِيَ بَهْمَةٌ وَجَمْعُهَا بَهْمٌ.

وَالْإِبْهَامُ مِنْ الْأَصَابِعِ أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْجَمْعُ إبْهَامَاتٌ وَأَبَاهِيمُ وَاسْتَبْهَمَ الْخَبَرُ وَاسْتَغْلَقَ وَاسْتَعْجَمَ بِمَعْنَى أَبْهَمْتُهُ إبْهَامًا إذَا لَمْ تُبَيِّنْــهُ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا لِرَجُلٍ هِيَ مُبْهَمَةٌ عَلَيْهِ كَمُرْضِعَتِهِ.
وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّهَا لِأَنَّهَا مُبْهَمَةٌ وَحَلَّتْ لَهُ بِنْتُهَا وَهَذَا التَّحْرِيمُ يُسَمَّى الْمُبْهَمَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ وَذَهَبَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ إلَى جَوَازِ نِكَاحِ الْأُمِّ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِالْبِنْتِ وَقَالَ الشَّرْطُ الَّذِي فِي آخِرِ الْآيَةِ يَعُمُّ الْأُمَّهَاتِ وَالرَّبَائِبَ وَجُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِهِ لِأَنَّ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ ذَهَبُوا إلَى أَنَّ الْخَبَرَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُوصَفَ الِاسْمَانِ بِوَصْفٍ وَاحِدٍ فَلَا يُقَالُ قَامَ زَيْدٌ وَقَعَدَ عَمْرٌو الظَّرِيفَانِ وَعَلَّلَهُ سِيبَوَيْهِ بِاخْتِلَافِ الْعَامِلِ لِأَنَّ الْعَامِلَ فِي الصِّفَةِ هُوَ الْعَامِلُ فِي الْمَوْصُوفِ وَبَيَانُهُ فِي الْآيَةِ أَنَّ قَوْلَهُ {اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] يَعُودُ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ إلَى نِسَائِكُمْ وَهُوَ مَخْفُوضٌ بِالْإِضَافَةِ وَإِلَى رَبَائِبِكُمْ وَهُوَ مَرْفُوعٌ وَالصِّفَةُ الْوَاحِدَةُ لَا تَتَعَلَّقُ بِمُخْتَلِفَيْ الْإِعْرَابِ وَلَا
بِمُخْتَلِفَيْ الْعَامِلِ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَالْبَهِيمَةُ كُلُّ ذَاتِ أَرْبَعٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ وَالْبَرِّ وَكُلُّ حَيَوَانٍ لَا يُمَيِّزُ فَهُوَ بَهِيمَةٌ وَالْجَمْعُ الْبَهَائِمُ. 

بهم

2 بهّموا البَهْمِ, inf. n. تَبْهِيمٌ, They separated the بهم [i. e. lambs, or kids, or both,] from their mothers, (S, K,) and pastured them alone. (S.) A2: بهّموا بِالمَكَانِ, inf. n. as above, They stayed, or remained, in the place; (K, TA;) did not quit it. (TA.) b2: Also بهّم, said of a man, (assumed tropical:) He continued looking at a thing without his being relieved by doing so. (JK.) b3: (assumed tropical:) He was silent, and confounded, or perplexed, when asked respecting a thing. (JK.) b4: (assumed tropical:) He did not fight, or engage in conflict. (JK.) 4 ابهم, (K,) inf. n. إِبْهَامٌ, (JK,) (assumed tropical:) It (a thing, or an affair,) was, or became, dubious, confused, or vague, (JK, K, TA,) so that one knew not the way, or manner, in which it should be engaged in, done, executed, or performed; (JK, TA;) as also ↓ استبهم; (JK, K, TA;) for which grammarians often use ↓ انبهم; but this has not been heard in the [classical] language of the Arabs: (MF, TA:) [said to be] from بَهِيمٌ denoting a colour, whatever it be, except that which is termed شُهْبَة, in which is no colour differing therefrom. (Har p. 50.) A2: He closed, or locked, a door; (S, Mgh, TA;) [or, so that one could not find the way to open it; (see مُبْهَمٌ;)] and stopped it up. (TA.) [and hence,] one says of the thumb, تُبْهِمُ الكَفَّ, meaning It closes upon [the palm of] the hand, as a cover. (TA.) b2: [Hence also,] (assumed tropical:) He made a thing, or an affair, to be dubious, confused, or vague, (JK, TA, *) so that there was no way, or manner, of knowing it, (TA,) or so that one knew not the way, or manner, in which it should be engaged in, done, executed, or performed: (JK:) [in the former sense, or meaning (assumed tropical:) he made it to be dubious, confused, or vague,] said of speech, or language, (K in art. غمض, &c.,) and of information, or news, or a narration; (Msb;) contr. of أَوْضَحَ; (TA in art. غمض;) i. q. لمْ يُبَيِّنْ. (Msb.) b3: (assumed tropical:) He made, or held, a thing to be vague, or indefinite. (Mgh.) b4: And, said of a prohibited thing, (assumed tropical:) He made it, or held it, to be not allowable in any manner, nor for any cause: (Az, TA:) or to be prohibited unconditionally. (Mgh.) [See مُبْهَمٌ.] b5: (assumed tropical:) He made a man to turn away, or withdraw, or retire, (JK, K,) عَنْ كَذَا from such a thing, (JK,) or عَنِ الأَمْرِ from the affair. (K.) A3: ابهمت الأَرْضُ The land produced what is termed بُهْمَى: (JK, K:) or produced much thereof. (S.) 5 تَبَهَّمَ see 10.7 إِنْبَهَمَ see 4.10 إِسْتَبْهَمَ see 4. b2: You say, استبهم عَلَيْهِ الأَمْرُ (tropical:) The affair was as though it were closed against him, so that he knew not the way in which to engage in it, or execute it; syn. أُرْتِجَ عَلَيْهِ. (TA.) and استبهم عَلَيْهِ, (K,) or استبهم عليه الكَلَامُ, (S, TA,) (assumed tropical:) Speech was as though it were closed against him; or he was, or became, impeded in his speech, unable to speak, or tongue-tied; (S, * K, TA;) syn. اِسْتَغْلَقَ; (S;) and عليه كَلَامُهُ ↓ تبهّم [signifies the same]; syn. أُرْتِجَ; (JK, S; *) on the authority of Az. (S.) And استبهم الخَبَرُ (assumed tropical:) The information, or narration, was dubious, confused, vague, or difficult to be understood or expressed; or was not to be understood or expressed; as though it were closed [against the hearer or speaker]; syn. اِسْتَغْلَقَ, and اِسْتَعْجَمَ. (Msb.) بَهْمٌ is pl. of ↓ بَهْمَةٌ, (S, Msb, K,) as are also ↓ بَهَمٌ and بِهَامٌ, (K,) [or rather بَهْمٌ is a coll. gen. n., and ↓ بَهْمَةٌ is its n. un., and ↓ بَهَمٌ is a quasi-pl. n., and] بِهَامٌ is pl. of بَهْمٌ, (S, Msb,) and بِهَامَاتِ is a pl. pl. [i. e. pl. of بِهَامٌ]: (K:) ↓ بَهْمَةٌ signifies A lamb, and is applied to the male and the female; (S, Msb;) or, accord. to a trad. in which it occurs, it is a name for the female; (IAth, TA;) but بِهَامٌ, which is applied to lambs when they are alone, as سِخَالٌ is to kids when they are alone, is also applied to lambs and kids together: (S, * Msb:) or, accord. to IF, بَهْمٌ signifies young lambs or goats: (Msb:) and accord. to Az, (Msb,) or A'Obeyd, (TA,) ↓ بَهْمَةٌ is applied to a lamb or goat, whether male or female, after the period when it is termed سَخْلَةٌ, which is when it is just brought forth; (Msb, TA;) and its pl. is ابهم: (Msb: [so in my copy of that work, as though meant for أَبْهُمٌ; but perhaps a mistranscription for البَهْمُ:]) or it is applied to a lamb or goat when just brought forth, i. e., before it is termed سَخْلَةٌ: (Mgh: [and this is agreeable with its application in a trad. cited by IAth:]) or to the young one, not, as in the K, young ones, (TA,) of the sheep, and of the goat, and of an animal of the bovine kind (K, TA) both wild and not wild, alike to the male and the female, while small; or, as some say, when it has attained to youthful vigour: (TA:) Lebeed applies بِهَامٌ to the young ones of [wild] animals of the bovine kind: (S, TA:) accord. to Th, بَهْمٌ signifies young kids. (TA.) b2: سَعْدُ البِهَامِ One of the Mansions (K, TA) of the Moon: (TA:) or two stars which are not of the Mansions of the Moon. (S and L and K in art. سعد, q. v.) بَهَمٌ: see بَهْمٌ, in two places.

بَهِمٌ an epithet of which only the fem. form is mentioned. You say] أَرْضٌ بَهِمَةٌ Land abounding with what is termed بُهْمَى: (AHn, K:) the word بهمة is a possessive epithet. (TA.) بَهْمَةٌ: see بَهْمٌ, in four places.

بُهْمَةٌ A rock, or great mass of stone or of hard stone, (K, TA,) that is solid, not hollow. (TA.) b2: And hence, accord. to some, (TA,) or because his condition is such that one knows not how to prevail with him, (Ham pp. 334 and 610,) A courageous man, (K, and Ham ubi suprà,) or a horseman, (AO, S,) to whom one knows not the way whence to gain access, or whence to come, (AO, S, K,) by reason of his great might, or valour: (AO, S:) or, as in the Nawádir, رَجُلٌ بُهْمَةٌ signifies a man who will not be turned from a thing that he desires to do: (TA:) it is not applied as an epithet to a woman: (IJ, TA:) pl. بُهَمٌ. (S, A.) You say, هُوَ بُهْمَةٌ مِنَ البُهَمِ, meaning (assumed tropical:) He is a courageous man, of those to whom the approach is as though it were closed against his adversaries. (A, TA.) Accord. to IJ, it is an inf. n. used as an epithet, though having no verb. (TA.) [Hence,] it applies to one and to a number of persons. (Ham p. 494.) [For] it signifies also b3: (assumed tropical:) An army: (S, K:) or courageous men, or courageous men clad in armour; because one knows not the way in which to fight with them: or, as some say, a company of horsemen: (TA:) pl. as above. (K.) b4: (assumed tropical:) A difficult affair or case; (K, TA;) such that one cannot find the way to perform it, or manage it: pl. as above. (TA.) You say, وَقَعَ فِى بُهْمَةٍ لَا يُتَّجَهُ لَهَا (assumed tropical:) [He fell into a difficult, or an embarrassing, case, which one knew not the way to manage]. (TA.) The pl. is also explained as meaning (assumed tropical:) Dubious, confused, or vague, affairs or cases. (TA.) b5: (assumed tropical:) Blackness. (TA.) b6: And البُهَمُ (assumed tropical:) The three nights in which the moon does not [visibly] rise. (TA.) بُهْمَى, a word both sing. and pl., (Sb, S, K,) its alif [written ى] being a denotative of the fem. gender, wherefore it is without tenween; (Sb, S;) or [it is written بُهْمًى, with tenween, for it is a coll. gen. n., and] its n. un. is بُهْمَاةٌ, (S, K, and so in the JK,) its alif, some say, being a letter of quasi-coordination; but Mbr says that this is not known, and that the alif in a word of the measure فُعْلى is nought but a denotative of the fem. gender; (S;) and the n. un. بهماة is anomalous; (El-'Ash-moonee's Expos. of the Alfeeyeh of Ibn-Málik, § التأنيث;) [A species of barley-grass; app. hordeum murinum, or common wall-barley-grass;] a certain plant, (Lth, JK, S, K,) well known; (K;) the sheep and goats, (Lth, TA,) or the camels, (JK,) are vehemently fond of it as long as it is green; (Lth, JK, TA;) but when it dries up, its prickles bristle out, and it repugns; (Lth, TA;) it is of the herbs (بُقُول) that are termed أَحْرَاز [app. here meaning slender and sweet] when fresh and when dry, and comes forth at first undistinguishably as to species, from the earth, like as does corn; then it becomes like corn, and puts forth prickles like those [that compose the awn, or beard,] of the ear of corn, which, when they enter the noses of the sheep or goats and the camels, cause pain to their noses, until men pull them out from their mouths and their noses; and when it becomes large, and dries up, it is a pasture that is fed upon until the rain of the next year falls upon it, when its seed that has fallen from its ears germinates beneath it. (AHn, TA.) بَهِيمٌ Black: (K:) pl. بُهُمٌ. (TA.) And [app. used also as a subst., signifying] A black ewe (K, TA) in which is no whiteness: pl. as above and بُهْمٌ. (TA.) b2: Applied to a horse, to the male and the female, (S, * Mgh, * K,) Of one, unmixed, colour; in which is no colour differing from the rest: (S, Mgh, K:) pl. بُهُمٌ. (S.) لَا أَغَرُّ وَ لَا بَهِيمٌ [Not having a star, or blaze, on the forehead or face, nor of one, unmixed, colour, or not white nor black, (some such proposition as “This is a horse” being understood before لا,)] is a prov. applied to a dubious, confused, or vague, affair or case. (TA.) b3: A colour of one kind, (JK,) in which is no colour differing from the rest, (JK, and Har p. 50,) whatever colour it be, except that which is termed شُهْبَة: (Har ubi suprà:) or a colour that is clear, pure, or unmixed, not resembling any other, (AA, K, * TA,) whether it be black or any other colour, (AA, TA,) except, as Z says, that which is termed شُهْبَة. (TA.) b4: A night in which is no light (JK, TA) until the dawn. (TA.) b5: (tropical:) A sound, or voice, in which is no trilling, or quavering, or reiteration in the throat or fauces. (JK, K, * TA. *) b6: Perfect, or complete, in make; as also ↓ مُبْهَمٌ: pl. بُهْمٌ: so in the phrase in a trad. (respecting the day of resurrection, TA), يُحْشَرُ النَّاسُ بُهْمًا, i. e. Mankind shall be congregated perfect, or complete, in make, without mutilation, or defect: (JK:) or the meaning here is, sound, or healthy: (S:) or not having any of the diseases or noxious affections of the present state, as blindness, and elephantiasis, and leprosy, and blindness of one eye, and lameness, &c.: (A'Obeyd, K, * TA:) or naked; (JK, K;) not having upon them anything to conceal them: (JK:) or not having with them anything (S, TA) of worldly goods or commodities. (TA.) b7: (assumed tropical:) Unknown. (El-Khattábee, TA.) A2: See also إِبْهَامٌ.

بَهِيمَةٌ [A beast; a brute;] any quadruped, (Akh, M, Msb, K,) even if in the water, (Akh, M, K,) [i. e.,] of the land and of the sea; (Msb;) and (so in the Msb, but in the K “or”) any animal that does not discriminate: (Zj, Msb, K:) pl. بَهَائِمُ. (S, Msb, K.) بَهِيمِى Of, or relating to, beasts, or brutes.]

بَهِيمِيَّةٌ The nature of beasts, or brutes.]

أَبْهَمُ: see مُبْهَمٌ, in two places. b2: Also i. q. أَعْجَمُ [app. as meaning Destitute of the faculty of speech or articulation, like the beasts]. (K.) إِبْهَامٌ The thumb, and the great toe; (M, K;) the greatest إِصْبَع, (JK, T, S,) that is next to the forefinger, having two joints, so called because it closes upon [the palm of] the hand, as a cover; (T, TA;) the greatest of the أَصَابِع in the hand and in the foot: (M, K:) of the fem. gender, (S, Msb,) accord. to common repute; (Msb;) and sometimes masc.: (Lh, M, K:) and ↓ بَهِيمٌ signifies the same; mentioned by Az in the T, and by others; but Az adds that one should not say بِهَامٌ: (TA:) the pl. of ابهام is أَبَاهِيمُ (JK, S, M, Msb, K) and أَبَاهِمُ, (M, K,) which latter is used by poetic license for the former, (M,) and إِبْهَامَاتٌ. (Msb.) أَقْصَرُ مِنْ إِبْهَامِ الضَّبِّ [Shorter than the great toe of the (lizard called) ضبّ], and من ابهام القَطَاةِ [than the back toe of the (bird called) قطاة], and من ابهام الحُبَارَى [than the back toe of the (bird called) حبارى], are proverbs of the Arabs. (Har p. 335.) مُبْهَمٌ, applied to a door, Closed, or locked, (JK, K,) so that one cannot find the way to open it: (JK, TA:) and stopped up: (TA:) or having a lock upon it, with which it is fastened. (Mgh.) b2: A wall in which is no door. (TA.) b3: A chest having no lock [by means of which it may be opened]. (IAmb, TA.) b4: I. q. مُصْمَتٌ [as meaning Solid; not hollow; in the CK أَصْمَتُ, which signifies the same]; as also ↓ أَبْهَمُ: (K:) having no fissure in it: and ↓ the latter, applied to a heart is said to mean (assumed tropical:) impenetrable by admonition. (TA.) b5: (assumed tropical:) A thing, or an affair, made to be dubious, confused, or vague; (JK;) [such that there is no way, or manner, of knowing it; (see the verb;)] or such that one knows not the way, or manner, in which it should be engaged in, done, executed, or performed: (JK, S, Mgh, TA:) (assumed tropical:) speech, or language, [that is dubious, confused, or vague,] such that there is no way, or manner, of knowing it: (Mgh, TA:) applied to a road, (assumed tropical:) unapparent, or hardly apparent: (TA:) and, applied to the ordinance respecting the making up for the days in which one has broken a fast, [and to many other cases,] (assumed tropical:) undefined; in this instance meaning, as to whether the days may be interrupted, or whether they must be consecutive. (Mgh.) [Hence,] مُبْهَمَاتٌ (assumed tropical:) Difficult things, or affairs, such that one cannot find the way to perform them. (TA.) and الأَسْمَآءُ المُبْهَمَةُ, so termed by the grammarians, (assumed tropical:) The nouns of indication, (S, K,) such as هٰذَا and هٰؤُلَآءِ and ذَاكَ and أُولَائِكَ: (S:) accord. to Az, الحُرُوفُ المُبْهَمَةُ signifies (assumed tropical:) the particles which have no derivatives, and of which the roots are not known, as الَّذِى and مَا and مَنْ and عَنْ and the like. (TA.) b6: Applied to a vow, and to [certain ordinances respecting] marriage and divorce and emancipation, (assumed tropical:) From which there is no getting out, or extricating of oneself; as though they were closed doors with locks upon them: (Mgh:) and, applied to prohibited things, (assumed tropical:) not allowable in any manner, (T, K, TA,) nor for any cause; (T, TA;) or prohibited unconditionally; (Mgh;) as the prohibition of [the marriage with] the mother, and the sister, (T, Mgh, * K, TA,) and the like: (T, TA:) such a woman is said to be مُبْهَمَةٌ عَلَى الرَّجُلِ (assumed tropical:) [absolutely prohibited to the man; as though she were closed against him, or inaccessible to him]. (Msb. [But in this last work it seems to be مثبْهِمَةٌ, which is not agreeable with common usage.]) In the copies of the K, بُهْمٌ and بُهُمٌ are given as pls. of this word: but it seems that there is an omission or a misplacement in the passage; for these are said to be pls. of بَهِيمٌ, as shown above. (TA.) b7: (assumed tropical:) In a state of swooning or insensibility, speechless, and without discrimination; in consequence of a blow [&c.]. (TA.) b8: See also بَهِيمٌ.

مُسْتَبْهِمٌ عَنِ الكَلَامِ (assumed tropical:) Debarred from the faculty of speech. (Niftaweyh, TA.)

بهم: البَهِيمةُ كلُّ ذاتِ أَربَعِ قَوائم من دَوابّ البرِّ والماء،

والجمع بَهائم. والبَهْمةُ: الصغيرُ من أَولاد الغَنَم الضأْن والمَعَز

والبَقَر من الوحش وغيرها، الذكَرُ والأُنْثى في ذلك سواء، وقل: هو بَهْمةٌ

إذا شبَّ، والجمع بَهْمٌ وبَهَمٌ وبِهامٌ، وبِهاماتٌ

جمع الجمعِ. وقال ثعلب في نَوادِره: البَهْمُ صِغارُ المعَز؛ وبه فسِّر

قول الشاعر:

عَداني أَنْ أَزُورَك أَنَّ بَهْمي

عَجايا كلُّها إلا قليلا

أَبو عبيد: يقال لأَوْلاد الغنَم ساعة تَضَعها من الضأْن والمَعَز

جميعاً، ذكراً كان أَو أُنثى، سَخْلة، وجمعها سِخال، ثم هي البَهْمَة الذكَرُ

والأُنْثى. ابن السكيت: يقال هُم يُبَهِّمون البَهْمَ إذا حَرَمُوه عن

أُمَّهاتِه فَرَعَوْه وحدَه، وإذا اجتَمَعَت البِهامُ والسِّخالُ قلت لها

جميعاً بِهامٌ، قال: وبَهِيمٌ

هي الإبْهامُ للإصْبَع. قال: ولا يقال البِهامُ، والأبْهم كالأَعْجم.

واسْتُبْهِم عليه: اسْتُعْجِم فلم يَقْدِرْ على الكلام. وقال نفطويه:

البَهْمةُ مُسْتَبْهِمَةٌ عن الكلام أَي مُنْغَلِق ذلك عنها. وقال الزجاج في

قوله عز وجل: أُحِلَّتْ لكم بَهِيمة الأَنْعامِ؛ وإنما قيل لها بَهِيمةُ

الأَنْعامِ لأَنَّ كلَّ حَيٍّ لا يَميِّز، فهو بَهِيمة لأَنه أُبْهِم عن

أَن يميِّز. ويقال: أُبْهِم عن الكلام.

وطريقٌ مُبْهَمٌ إذا كان خَفِيّا لا يَسْــتَبين. ويقال: ضرَبه فوقع

مُبْهَماً أَي مَغْشيّاً عليه لا يَنْطِق ولا يميِّز. ووقع في بُهْمةٍ لا

يتَّجه لها أَي خُطَّة شديدة. واستَبْهَم عليهم الأَمرُ: لم يدْرُوا كيف

يأْتون له. واسْتَبْهَم عليه الأَمر أَي استَغْلَق، وتَبَهَّم أَيضاً إذا

أُرْتِجَ عليه؛ وروى ثعلب أَن ابن الأَعرابي أَنشده:

أَعْيَيْتَني كلَّ العَيا

ءِ، فلا أَغَرَّ ولا بَهِيم

قال: يُضْرَب مثلاً للأَمر إذا أَشكل لم تَتَّضِحْ جِهتَه واستقامَتُه

ومعرِفته؛ وأَنشد في مثله:

تَفَرَّقَتِ المَخاضُ على يسارٍ،

فما يَدْرِي أَيُخْثِرُ أَم يُذِيبُ

وأَمرٌ مُبْهَمِ: لا مَأْتَى له. واسْتَبْهَم الأَمْرُ إذا اسْتَغْلَق،

فهو مُسْتَبْهِم. وفي حديث عليّ: كان إذا نَزَل به إحْدى المُبْهَمات

كَشَفَها؛ يُريدُ مسألةً مُعضِلةً مُشْكِلة شاقَّة، سمِّيت مُبْهَمة لأَنها

أُبْهِمت عن البيان فلم يُجْعل عليها دليل، ومنه قيل لِما لا يَنْطِق

بَهِيمة.

وفي حديث قُسٍّ: تَجْلُو دُجُنَّاتِ

(* قوله «تجلو دجنات» هكذا في الأصل

والنهاية بالتاء، وفي مادة دجن من النهاية: يجلو دجنات بالياء).

الدَّياجي والبُهَم؛ البُهَم: جمع بُهْمَة، بالضم، وهي مُشكلات الأُمور. وكلام

مُبْهَم: لا يعرَف له وَجْه يؤتى منه، مأخوذ من قولهم حائط مُبْهَم إذا لم

يكن فيه بابٌ. ابن السكيت: أَبْهَمَ عليّ الأَمْرَ إذا لم يَجعل له

وجهاً أَعرِفُه. وإبْهامُ الأَمر: أَن يَشْتَبه فلا يعرَف وجهُه، وقد

أَبْهَمه. وحائط مُبْهَم: لا باب فيه. وبابٌ مُبْهَم: مُغلَق لا يُهْتَدى لفتحِه

إذا أُغْلِق. وأبْهَمْت البابَ: أَغلَقْته وسَدَدْته. وليلٌ بَهيم: لا

ضَوء فيه إلى الصَّباح. وروي عن عبد الله بن مسعود في قوله عز وجل: إن

المُنافِقين في الدَّرْك الأسْفَل من النار، قال: في تَوابيت من حديدٍ

مُبْهَمةٍ عليهم؛ قال ابن الأَنباري: المُبْهَة التي لا أَقْفالَ عليها. يقال:

أَمرٌ مُبْهَم إذا كان مُلْتَبِساً لا يُعْرَف معناه ولا بابه.

غيره: البَهْمُ جمع بَهْمَةٍ وهي أَولادُ الضأْن. والبَهْمة: اسم

للمذكّر والمؤنث، والسِّخالُ أَولادُ المَعْزَى، فإذا اجتمع البهامُ والسِّخالُ

قلت لهما جميعاً بهامٌ وبَهْمٌ أَيضاً؛ وأَنشد الأَصمعي:

لو أَنَّني كنتُ، من عادٍ ومِن إرَمٍ،

غَذِيَّ بَهْمٍ ولُقْماناً وذا جَدَنِ

لأَنَّ الغَذِيَّ السَّخلة؛ قال ابن بري: قول الجوهري لأَن الغَذِيَّ

السَّخْلة وَهَم، قال: وإِنما غَذِيُّ بَهْمٍ أَحدُ أَمْلاك حِمْير كان

يُغَذّى بلُحوم البَهْم، قال وعليه قول سلمى بن ربيعة الضبّيّ:

أَهلَك طَسْماً، وبَعْدَهم

غَذِيَّ بَهْمٍ وذا جَدَنِ

قال: ويدل على ذلك أَنه عطف لُقْماناً على غَذِيَّ بَهْمٍ، وكذلك في بيت

سلمى الضبيّ، قال: والبيت الذي أَنشده الأَصمعي لأفْنون التغلبي؛ وبعده:

لَمَا وَفَوْا بأَخِيهم من مُهَوّلةٍ

أَخا السُّكون، ولا جاروا عن السَّنَنِ

وقد جَعل لَبيد أَولادَ البقر بِهاماً بقوله:

والعينُ ساكنةٌ على أَطلائِها

عُوذاً، تأَجَّل بالفَضاء بِهامُها

ويقال: هُم يُبَهِّمُون البَهْمَ تَبْهِيماً إذا أَفرَدُوه عن أُمَّهاته

فَرَعَوْه وحْدَه.

الأَخفش: البُهْمَى لا تُصْرَف. وكلُّ ذي أَربع من دوابِّ البحر والبرّ

يسمَّى بَهِيمة.

وفي حديث الإيمان والقَدَر: وترى الحُفاةَ العُراة رِعاءَ الإِبل

والبَهْم يَتطاوَلون في البُنْيان؛ قال الخطابي: أَراد بِرِعاءِ الإبِل

والبَهْم الأَعْرابَ وأَصحابَ البَوادي الذين يَنْتَجِعون مواقعَ الغَيْث ولا

تَسْتَقِرُّ بهم الدار، يعني أن البلاد تفتَح فيسكنونها ويَتطاوَلون في

البُنْيان، وجاء في رواية: رُعاة الإبل البُهُم، بضم الباء والهاء، على نعت

الرُّعاة وهم السُّودُ؛ قال الخطابي: البُهُم، بالضم، جمع البَهِيم وهو

المجهول الذي لا يُعْرَف. وفي حديث الصلاة: أَنَّ بَهْمَةً مرّت بين يديه

وهو يصلِّي، والحديث الآخر: أَنه قال للراعي ما ولَّدت؟ قال: بَهْمة،

قال: اذْبَحْ مكانَها شاةً؛ قا ابن الأَثير: فهذا يدل على أَن البَهْمة اسم

للأُنثى لأَنه إنما سأله ليعلَم أذَكَراً ولَّد أَمْ أُنْثى، وإلاَّ فقد

كان يَعْلم أَنه إنما ولَّد أَحدَهما.

والمُبْهَم والأبْهَمُ: المُصْمَت؛ قال:

فَهَزَمتْ ظَهْر السِّلامِ الأَبْهَم

أَي الذي لا صَدْع فيه؛ وأَما قوله:

لكافرٍ تاهَ ضَلالاً أَبْهَمُه

فقيل في تفسيره: أَبْهَمُه قلبُه، قال: وأَراه أَراد أَنَّ قلب الكافر

مُصْمَت لا يَتَخَلَّله وعْظ ولا إنْذار. والبُهْمةُ، بالضم الشجاع،

وقيل: هو الفارس الذي لا يُدْرَى من أَين يُؤتى له من شدَّة بأْسِه، والجمع

بُهَم؛ وفي التهذيب: لا يَدْرِي مُقاتِله من أَين يَدخل عليه، وقيل: هم

جماعة الفُرْسان، ويقال للجيش بُهْمةٌ، ومنه قولهم فلان فارِس بُهْمةٍ

وليثُ غابةٍ؛ قال مُتَمِّم بن نُوَيْرة:

وللِشرْب فابْكِي مالِكاً، ولِبُهْةٍ

شديدٍ نَواحِيها على مَن تَشَجَّعا

وهُم الكُماة، قيل لهم بُهْمةٌ لأَنه لا يُهْتَدى لِقِتالهم؛ وقال غيره:

البُهْمةُ السوادُ أَيضاً، وفي نوادر الأَعراب: رجل بُهْمَةٌ إذا كان لا

يُثْنَى عن شيء أَراده؛ قال ابن جني: البُهْمةُ في الأَصل مصدر وُصف به،

يدل على ذلك قولهم: هو فارسُ بُهْمةٍ كما قال تعالى: وأَشْهِدُوا ذَوَيْ

عَدْلٍ منكم، فجاء على الأَصل ثم وصف به فقيل رجل عَدْل، ولا فِعْل له،

ولا يُوصف النساءُ بالبُهْمةِ.

والبَهِيمُ: ما كان لَوناً واحداً لا يُخالِطه غيره سَواداً كان أَو

بياضاً، ويقال للَّيالي الثلاث التي لا يَطْلُع فيها القمر بُهَمٌ، وهي جمع

بُهْمةٍ. والمُبْهَم من المُحرَّمات: ما لا يحلُّ بوجْهٍ ولا سبب كتحريم

الأُمِّ والأُخْت وما أَشبَهه. وسئل ابن عباس عن قوله عز وجل: وحَلائلُ

أَبنائِكم الذين من أَصلابِكم، ولم يُبَيّن أَدَخَل بها الإبنُ أَمْ لا،

فقال ابن عباس: أَبْهِموا ما أَبْهَمَ الله؛ قال الأَزهري: رأَيت كثيراً

من أَهل العلم يذهَبون بهذا إلى إبهام الأَمر واستِبهامِه، وهو إشْكالُه

وهو غلَطٌ. قال: وكثير من ذَوي المعرفة لا يميِّزون بين المُبْهَم وغير

المُبْهَم تمييزاً مُقْنِعاً، قال: وأَنا أُبيّنه بعَوْن الله عز وجل،

فقوله عز وجل: حُرِّمت عليكم أُمَّهاتُكم وبنَاتُكم وأَخواتُكم وعَمّاتُم

وخالاتُكم وبَناتُ الأخِ وبناتُ الأُخْتِ، هذا كله يُسمَّى التحريمَ

المُبْهَم لأَنه لا يحلُّ بوجه من الوجوه ولا سبب من الأَسباب، كالبَهِيم من

أَلوان الخيل الذي لا شِيَةَ فيه تُخالِف مُعْظم لونِه، قال: ولمَّا سئل ابن

عباس عن قوله وأُمهاتُ نِسائِكم ولم يُبيِّن الله الدُّخولَ بهنَّ أَجاب

فقال: هذا من مُبْهَم التحريم الذي لا وجه فيه غير التحريم، سواء

دَخَلْتم بالنساء أَو لم تَدْخُلوا بهن، فأُمَّهات نِسائكم حُرِّمْنَ عليكم من

جميع الجهات، وأَما قوله: ورَبائبُكم اللاتي في حُجوركم من نِسائكم

اللاتي دََخَلْتم بهنّ، فالرَّبائبُ ههنا لسْنَ من المُبْهمات لأَنَّ وجهين

مُبيَّنَين أُحْلِلْن في أَحدِهما وحُرِّمْن في الآخر، فإذا دُخِل

بأُمَّهات الرَّبائب حَرُمت الرَّبائبُ، وإن لم يُدخل بأُمَّهات الربائب لم

يَحْرُمن، فهذا تفسيرُ المُبْهَم الذي أَراد ابنُ عباس، فافهمه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا التفسير من الأَزهري إنما هو للرَّبائب والأُمَّهات لا

للحَلائل، وهو في أَول الحديث إنما جَعل سؤال ابنِ عباس عن الحَلائل لا عن

الرّبائب. ولَونٌ بهيم: لا يُخالطه غيرُه. وفي الحديث: في خيل دهْمٍ بُهْمٍ؛

وقيل: البَهِيمُ الأَسودُ. والبَهِيمُ من الخيل: الذي لا شِيةَ فيه، الذكَر

والأُنثى في ذلك سواء، والجمع بُهُم مثل رغِيفٍ ورُغُف. ويقال: هذا فرس

جواد وبَهِيمٌ

وهذه فرس جواد وبَهِيمٌ، بغير هاء، وهو الذي لا يُخالط لونَه شيء سِوى

مُعْظَم لونِه. الجوهري: وهذا فرس بَهِيمٌ

أَي مُصْمَتٌ. وفي حديث عياش ابن أَبي ربيعة: والأسود البَهيمُ كأَنه من

ساسَمٍ كأَنه المُصْمَتُ

(* قوله «كأنه المصمت» الذي في النهاية: أي

المصمت). الذي لا يُخالِطُ لونَه لون غيرُه. والبَهيمُ من النِّعاج:

السَّوداءُ التي لا بياض فيها، والجمع من ذلك بُهْمٌ وبُهُمٌ فأما قوله في

الحديث: يُحْشَر الناسُ يوم القيامة حُفاةً عُراةً غُرْلاً بُهْماً أَي ليس

معهم شيء، ويقال: أَصِحَّاءَ؛ قال أَبو عمرو البُهْمُ واحدها بَهيم وهو

الذي لا يخالِط لَونَه لونٌ سِواه من سَوادٍ كان أَو غيره؛ قال أَبو عبيد:

فمعناه عندي أَنه أَراد بقوله بُهْماً يقولُ: ليس فيهم شيءٌ من الأَعراض

والعاهات التي تكون في الدنيا من العَمى والعَوَر والعَرَج والجُذام

والبَرَص وغير ذلك من صُنوف الأَمراض والبَلاءِ، ولكنها أَجسادٌ مُبْهَمَة

مُصَحَّحَة لِخُلود الأَبد، وقال غيره: لِخُلود الأَبَدِ في الجنة أَو

النار، ذكره ابن الأثير في النهاية؛ قال محمد بن المكرم: الذي ذكره الأَزهري

وغيره أَجْسادٌ مُصَحَّحة لخُلود الأَبد، وقول ابن الأَثير في الجنة أَو

في النار فيه نَظَر، وذلك أَن الخلود في الجنة إنما هو للنَّعيم المحْضِ،

فصحَّة أَجْْسادِهم من أَجل التَّنَعُّم، وأَما الخلود في النار فإنما هو

للعذاب والتأسُّف والحَسرة، وزيادةُ عذابِهم بعاهات الأَجسام أَتمُّ في

عُقوبتهم، نسأَل الله العافية من ذلك بكرمه. وقال بعضهم: رُوي في تمام

الحديث: قيل وما البُهْم؟ قال: ليس معهم شيء من أَعراض الدنيا ولا من

متاعِها، قال: وهذا يخالف الأَول من حيث المعنى. وصَوْتٌ بَهِيم: لا تَرْجيع

فيه.

والإبْهامُ من الأَصابع: العُظْمى، معروفة مؤنثة؛ قال ابن سيده: وقد

تكون في اليَدِ والقدَم، وحكى اللحياني أنها تذكَّر وتؤنَّثُ؛ قال:

إذا رأَوْني، أَطال الله غَيْظَهُمُ،

عَضُّوا من الغَيظِ أَطرافَ الأَباهيمِ

وأَما قول الفرزدق:

فقد شَهدَت قَيْسٌ فما كان نَصْرُها

قُتَيبةَ، إلاَّ عَضَّها بالأَباهِمِ

فإنما أَراد الأَباهِيم غير أَنه حذف لأَنَّ القصِيدةَ ليست مُرْدَفَة،

وهي قصيدة معروفة. قال الأَزهري: وقيل للإصْبَع إِبْهامٌ

لأَنها تُبْهِم الكفّ أَي تُطْبِقُ عليها. قال: وبَهِيم هي الإبْهام

للإصبع، قال: ولا يقال البِهامُ. وقال في موضع آخر: الإبْهام الإصْبَع

الكُبْرى التي تلي المُسَبِّحةَ، والجمع الأَباهِيم، ولها مَفْصِلان.

الجوهري: وبُهْمى نَبْت، وفي المحكم: والبُهْمى نَبْت؛ قال أَبو حنيفة:

هي خير أَحْرار البُقُولِ رَطْباً ويابساً وهي تَنْبُت أَوَّل شيء

بارِضاً، وحين تخرج من الأَرض تَنْبت كما يَنْبُت الحَبُّ، ثم يبلُغ بها

النَّبْت إلى أَن تصير مثل الحَبّ، ويخرج لها إذا يَبِسَتْ شَوْك مثل شوك

السُّنْبُل، وإذا وَقَع في أُنوف الغَنَم والإِبل أَنِفَت عنه حتى يَنْزِعه

الناسُ

من أَفواهها وأُنوفِها، فإذا عَظُمَت البُهْمى ويَبِسَتْ كانت كَلأً

يَرْعاه الناس حتى يُصِيبه المطَر من عامٍ مُقْبِل، ويَنْبت من تحتِه حبُّه

الذي سقَط من سُنْبُله؛ وقال الليث: البُهْى نَبْت تَجِد به الغنَم

وَجْداً شديداً ما دام أَخضر، فإذا يَبِس هَرّ شَوْكُه وامتَنَع، ويقولون

للواحد بُهْمى، والجمع بُهْمى؛ قال سيبويه: البُهْمى تكون واحدة وجمعاً

وأَلفها للتأنيث؛ وقال قومٌ: أَلفها للإلْحاق، والواحدة بُهْماةٌ؛ وقال

المبرد: هذا لا يعرف ولا تكون أَلف فُعْلى، بالضم، لغير التأنيث؛ وأَنشد ابن

السكيت:

رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جَمِيماً وبُسْرةً،

وصَمْعاءَ حتى آنَفَتْها نِصالُها

والعرب تقول: البُهْمى عُقْر الدارِ وعُقارُ الدارِ؛ يُريدون أَنه من

خِيار المَرْتَع في جَناب الدَّار؛ وقال بعض الرُّواة: البُهْمى ترتفِع نحو

الشِّبْر ونَباتُها أَلْطَف من نَبات البُرِّ، وهي أَنْجَعُ المَرْعَى

في الحافرِ ما لم تُسْفِ، واحدتُها بُهْماة؛ قال ابن سيده: هذا قولُ أَهل

اللغة، وعندي أَنّ مَن قالُ بُهماةٌ فالأَلف مُلْحِقة له بِجُخْدَب، فإذا

نزع الهاء أَحال إعْتِقاده الأَول عما كان عليه، وجعل الأَلف للتأنيث

فيما بعد فيجعلها للإلْحاق مع تاء التأنيث ويجعلها للتأنيث إذا فقد

الهاء.وأَبْهَمَتِ الأَرض، فهي مبْهِمة: أَنْبَتَت البُهْمَى وكثُر بُهْماها،

قال: كذلك حكاه أَبو حنيفة وهذا على النسب. وبَهَّم فلان بموضع كذا إذا

أَقام به ولم يَبْرَحْهُ.

والبهائم: إسم أَرض، وفي التهذيب: البَهائم أَجْبُل بالحِمَى على لَون

واحد؛ قال الراعي:

بَكَى خَشْرَمٌ لمَّا رأَى ذا مَعارِكٍ

أَتى دونه، والهَضْبَ هَضْبَ البَهائِم

والأَسماءُ المُبْهَمة عند النحويين: أَسماء الإشارات نحو قولك هذا

وهؤلاء وذاك وأُولئك، قال الأَزهري:

الحُروف المُبْهَمة التي لا اشتقاقَ لها ولا يُعْرف لها أُصول مثل الذي

والذين وما ومَن وعن

(* قوله «ومن وعن» كذا في الأصل والتهذيب ونسخة من

شرح القاموس غير المطبوع، وفي شرح القاموس المطبوع: ومن نحن). وما

أَشبهها، والله أَعلم.

بهـم

(البَهِيمَةُ) ، كَسَفِينَةٍ: (كُلُّ ذاتِ أَرْبَعِ قَوائِمَ ولَوْ فِي الماءِ) كَذَا فِي المُحْكَم، وَهُوَ قولُ الأَخْفَش، (أَو كُلّ حَيٍّ لَا يُمَيِّزُ) فَهُوَ بَهِيمَةٌ، نَقله الزَّجّاج فِي تَفْسِير قَوْله - تَعَالَى - {أَحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَمِ} ، (ج: بَهائِمُ) .
(والبَهْمَةُ) ، بالفَتْح: الصَّغِيرُ من (أَوْلاد) الغَنَمِ (الضَّأْنِ والمَعَزِ والبَقَرِ) من الوَحْش وغَيْرها، الذَّكَر والأُنْثَى فِي ذلِكَ سَواءٌ. وَقيل: هُوَ بَهْمَةٌ، إِذا شَبَّ. وَفِي سِياق المصنِّف نَظَرٌ؛ لأَنَّ البَهْمَةَ مفردٌ، فالأَوْلَى: وَلَدُ الضَّأْنِ، وبِما ذكرنَا يَزُول الإِشْكال.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِي نَوادِره: البَهْمُ صِغارُ المَعَزِ، وَبِه فَسّر قَول الشَّاعِر: (عَدانِي أَنْ أَزُورَكَ أَنَّ بَهْمِي ... عَجايا كُلَّها إِلاَّ قَلِيلاً)

وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: يُقال لأَوْلادِ الغَنَمِ ساعَةَ تَضَعها من الضَّأْن والمَعَز جَمِيعًا ذَكرًا كَانَ أَو أُنْثَى: سَخْلَة، وجمعُها: سِخالٌ، ثُمَّ هِيَ البَهْمَةُ للذَّكَر والأُنْثَى، (ج: بَهْمٌ) بِحَذْفِ الهاءِ، (ويُحرَّكُ، وبِهامٌ) ، بالكَسْرِ، و ((جج)) ؛ أَي: جَمْع الجَمْع: (بِهاماتٌ) ، بالكَسْر أَيْضا، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: وَإِذا اجْتَمَعَت البِهامُ والسِّخالُ قلت لَهَا جَمِيعًا: بِهامٌ.
وَفِي الصِّحَاح: البِهامُ: جَمْعُ بَهْمٍ، والبَهْمُ: جَمْع بَهْمَةٍ.
قلتُ: فَإِذن البِهامُ جَمْعُ الجَمْع، ثمَّ قَالَ: وَأنْشد الأصمعيُّ لأفْنُون التَّغْلَبِيِّ:
(لَوْ أَنَّنِي كُنْتُ من عادٍ وَمن إِرَمٍ ... غَذِيَّ بَهْمٍ ولُقمانًا وذَا جَدَنِ)

لأنَّ الغَذِيَّ السَّخْلَةُ، قَالَ: وَقد جَعَلَ لبيدٌ أولادَ البَقَر بِهاماً بقوله:
(والعِينُ ساكِنَةٌ على أَطْلائها ... عُوذًا تَأَجَّل بالفَضاءِ بِهامُها)

وَقَالَ ابْن بَرّي: قولُ الجوهريّ: لأنَّ الغَذِيَّ السَّخْلَةَ وَهَمٌ. قَالَ: وإِنَّما غُذِيُّ بَهْمِ: أَحَدُ أَمْلاكِ حِمْيَر كَانَ يُغَذَّى بِلُحُومِ البَهْم. قَالَ: وَعَلِيهِ قَوْلُ سُلْمِيِّ بنِ رَبِيعَةَ الضَّبِّيِّ:
(أَهْلَكَ طَسْمًا وبَعْدَهُم ... غَذِيَّ بَهْمٍ وَذَا جَدَنِ)

قَالَ: ويدلُّ على ذَلِك أنّه عطفَ لُقمانًا على غَذِيّ بَهْم، وَكَذَلِكَ فِي بَيت سُلْمِي الضَّبِّيِّ، انْتهى.
وَفِي الحَدِيث أنّه قَالَ للرّاعِي: ((مَا وَلَّدتَ؟ قَالَ: بَهْمَةً، قَالَ: اذْبَحْ مَكانَها شَاة)) قَالَ ابنُ الأَثِير: فَهَذَا يَدُلُّ على أنَّ البَهْمَةَ اسمٌ للأُنْثَى؛ لأنّه إِنّما سألَه لِيَعْلَمَ أَذَكَراً وَلَّدَ أَمْ أُنْثَى، وإلاَّ فقد كَانَ يعلم أنّه إِنّما وَلَّد أَحَدهما. وَفِي حَدِيث الْإِيمَان: ((تَرَى الحُفاةَ العُراةَ رعاءَ الإِبِل والبَهْمِ يَتطاوَلُون فِي البُنْيان)) ، قَالَ الخَطّابِيُّ: أرادَ الأَعْرابَ وأصحابَ البَوادِي الَّذِين يَنْتَجِعون مَواقِعَ الغَيْثِ، تُفْتح لَهُم البلادُ فيسكنونَها ويتطاولونَ فِي الْبُنيان.
(والأَبْهَمُ) مثل (الأَعْجَم) .
(واسْتَبْهَمَ عَلَيْهِ) الكلامُ؛ أَي: (اسْتَعْجَمَ فَلم يَقْدِرْ على الكَلامِ) ، وَيُقَال: اسْتَبْهَم عَلَيْهِ الأَمْرُ؛ أَي: أُرْتِجَ عَلَيْه، وَهُوَ مجَاز.
(والبُهْمَةُ، بالضَّمِّ: الخُطَّةُ الشَّدِيدَةُ) والمُعْضِلَة، يُقَال: وَقَعَ فِي بُهْمَةٍ لَا يُتَّجه لَهَا، جمعه بُهَمٌ، كَصُرَدٍ.
(والبُهْمَة: (الشُّجاعُ) ، وَفِي الصِّحَاح: هُوَ الفارِسُ (الَّذِي لَا يُهْتَدَى) ، وَفِي الصِّحَاح: لَا يُدْرَى (من أَيْنَ يُؤْتَى) من شِدَّةِ بَأْسِه، عَن أبي عُبَيْدة، والجَمْع بُهَمٌ. وَفِي التَّهْذِيب: لَا يَدْرِي مُقاتِلُهُ من أَيْن يَدْخُلُ عَلَيْهِ. وَفِي النَّوَادِر: رَجُلٌ بُهْمَةٌ: إِذا كَانَ لَا يُثْنى عَن شيءٍ أَرَادَهُ. وَفِي الأساس: هُوَ بُهْمَةٌ من البُهَمِ؛ للشُّجاعِ الَّذِي يَسْتَبْهِمُ على أقرانِهِ مَأْتاه. (و) قيل: سُمِّي بالبُهْمَة الَّتِي هِيَ (الصَّخْرَةُ) المُصْمَتَة.
(و) البُهْمَةُ (الجَيْشُ) ، قَالَ الجوهريُّ: وَمِنْه قَوْلُهم: فلانٌ فارِسُ بُهْمَةٍ ولَيْثُ غابَةٍ، قَالَ مُتَمِّم:
(وللشَّرْبِ فابْكِي مالِكاً ولبُهْمَةٍ ... شَدِيدٍ نَواحِيها عَلَى مَنْ تَشَجَّعا)

وهُم الكُماة، قيل لَهُم: بُهْمَة؛ لأنّه لَا يُهْتَدَى لِقِتالهم، وَقيل: هُمْ جماعةُ الفرسان. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: البُهْمَة فِي الأَصْل مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ يَدُلُّ على ذَلِك قولُهم: هُوَ فارِسُ بُهْمَةٍ، كَمَا قَالَ الله _ تَعالَى _ {وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم} فجَاء على الأصْلِ، ثمَّ وُصِفَ بِهِ فَقيل: رَجُلٌ عَدْلٌ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. ولاتُوصف النّساء بالبُهْمَة. (ج) : بُهَمٌ، (كَصُرَدٍ) .
(و) قَالَ ابْن السّكيت: (بَهَّمُوا البَهْمَ تَبْهِيمًا) : إِذا (أَفْرَدُوه عَن أُمَّهاتِه) فَرَعَوْهُ وَحْدَه، (و) بَهَّمُوا (بالمَكانِ) تَبْهِيمًا (أَي: أقامُوا) بِهِ ولَمْ يَبْرَحُوه.
(وَأَبْهَمَ الأَمْرُ) إِبْهامًا: (اشْتَبَه) فَلم يُدْرَ كَيفَ يُؤَتَى لَهُ، (كاسْتَبْهَمَ) .
قَالَ شيخُنا: والنُّحاة يَقُولُونَ فِي أبوابِ الحالِ والتَّمْيِيز: المُفَسَّر لما انْبَهَمَ، وَلم يُسْمَع فِي كلامِ العَرَب انْبَهَمَ، وَلم يُسْمَع فِي كلامِ العَرَب انْبَهَم، بل الصّوابُ اسْتَبْهَم، وتوقَّفْتُ مَرَّة لاشْتِهاره فِي جَمِيع مُصَنَّفاتِ النَّحْو أُمهاتِها وشُرُوحِها، ثمَّ رَأَيْت الراغِبَ تَعَرَّض لَهُ ونَقَلَه عَن شَيْخه العَلاّمة أبي الحَسَنِ عليِّ بنِ
سَمْعانَ الغِرْناطِيِّ، وَقَالَ: إنّ انْبَهَم غَيْرُ مسموع، وإِنَّ الصَّوَاب اسْتَبْهَمَ كَمَا قُلْتُ، ثمَّ زَاد: لأَنَّ انْبَهَمَ انْفَعَلَ وَهُوَ خاصٌّ بِمَا فِيهِ عِلاجٌ وَتَأْثِيرٌ، فَلَمَّا رأيتُه حَمِدْتُ الله لذَلِك وشَكَرْتُه، انتهَى.
(و) أَبْهَمَ (فُلانًا عَن الأَمْرِ) : إِذا (نَحّاه) .
(و) أَبْهَمَتِ (الأَرْضُ) فَهِيَ مُبْهِمَة: (أَنْبَتَت البُهْمَى) ، بالضَّمّ مَقْصُورًا؛ اسْم (لِنَبْتٍ، م) مَعْرُوف، قَالَ أَبُو حنيفَة: البُهْمَى: من أَحْرار البُقول رَطْبًا ويابِسًا، وَهِي تنْبت أوَّلَ شيءٍ بارِضًا حِين تَخْرُج من الأَرْض تَنْبُت كَمَا يَنْبُت الحَبُّ، ثمَّ تَبْلُغ إِلَى أنْ تَصِيرَ مثلَ الحَبِّ ويَخْرُج لَهَا شَوْكٌ مثل شَوْك السّنْبُلِ، وَإِذا وَقَعَ فِي أُنُوفِ الغَنَم والإبلِ أَنِفَتْ عَنهُ حَتَّى تَنْزِعَه الناسُ من أَفْواهِها وَأُنُوفِها، فَإِذا عَظُمَت البُهْمَى وَيَبِسَتْ كَانَت كَلأً يُرْعَى حَتَّى يُصِيبَهُ المَطَرُ من عامٍ مُقْبِلٍ فيَنْبُت من تَحْتِهِ حَبُّه الَّذِي سَقَطَ من سُنْبُلِه. وَقَالَ اللّيث: البُهْمَى نَبْتٌ تَجِدُ بِهِ الغَنَمُ وَجْداً شَدِيدًا مَا دَامَ أَخْضَرَ، فَإِذا يَبِسَ هَرَّ شَوْكُه وامْتَنَعَ، (يُطْلَقُ لِلْواحِدِ والجَمِيع) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: البُهْمَى يكون واحِداً وَجَمْعًا، وَأَلِفُها للتَّأْنِيثِ. (أَو واحِدَتُه بُهْماةٌ) وَأَلِفُها للإِلْحاقِ. وَقَالَ المُبَرِّد: هَذَا لَا يُعْرَف وَلَا تَكُون أَلِفُ فُعْلَى بالضَّمّ لغَيْرِ التَّأنيث، وَأنْشد ابنُ السِّكّيت:
(رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جَمِيمًا وبُسْرَةً ... وَصَمْعاءَ حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها)

(وأَرْضٌ بَهِمَةٌ، كَفَرِحَةٍ) أَي: (كَثِيرَتُهُ) على النَّسَب، حَكَاهُ أَبُو حنيفةَ.
(والمُبْهَمُ، كَمُكْرَمٍ: المُغْلَقُ من الأَبْواب) لَا يُهْتَدَى لِفَتْحه، وَقد أَبْهَمَه، أَي: أَغْلَقَه وسَدَّهُ، (و) المُبْهَمُ: (المُصْمَتُ كالأبْهَمِ) ، قَالَ:
(فَهَزَمَتْ ظَهْرَ السِّلامِ الأَبْهَمِ ... )

أَي: الَّذِي لَا صَدْعَ فِيهِ. وأمّا قَوْله:
(لكافِرٍ تاهَ ضَلالاً أَبْهَمُه ... )

قيل: أَرَادَ أنَّ قَلْبَ الكافِرِ مُصْمَتٌ لَا يَتَخَلَّلُه وَعْظ وَلَا إِنْذار.
(و) المُبْهَم (من المُحَرَّمات: مَا لَا يَحِلُّ بِوَجْهٍ) وَلَا سَبَبٍ (كَتَحْرِيمِ الأُمِّ والأُخْتِ) وَمَا أشبهه. وسُئِلَ ابنُ عَبّاس عَن قَوْله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَحَلَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُم} وَلم يُبَيّن أَدَخَل بهَا الابْنُ أمْ لَا؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَ اللَّهُ. قَالَ الأَزْهريُّ: رأيتُ كثيرا من أهلِ العِلْمِ يذهبون بِهَذَا إِلَى إِبْهامِ الأَمْر واسْتِبْهامِهِ وَهُوَ إِشْكالُه، وَهُوَ غَلَط، قَالَ: وَكثير من ذَوِي المَعْرِفة لَا يُمَيِّزون بَين المُبْهَم وَغير المُبْهَم تَمْييزًا مُقْنِعًا، قَالَ: وَأَنا أُبَيّنُه بعَوْن الله _ تعالَى _. فقولُه عَزَّ وَجَلَّ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّتُكُمْ وَخَلَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ} هَذَا كُلُّه يُسَمَّى التَّحْرِيمَ المُبْهَم؛ لأنَّه لَا يَحِلُّ بِوَجْهٍ من الوُجوه وَلَا بِسَبَبٍ من الأَسْباب، كالبَهِيم من أَلْوان الخَيْلِ الَّذِي لَا شِيَةَ فِيهِ تُخالِفُ مَعْظَمَ لَوْنِهِ.
قَالَ: ولمّا سُئل ابنُ عباسٍ عَن قَوْله - تعالَى - {وَأُمَّهَتُ نِسَائِكُمْ} وَلم يُبَيِّن اللَّهُ الدُّخولَ بِهِنَّ أجابَ فَقَالَ: هَذَا من مُبْهَمِ التَّحْرِيم الَّذِي لَا وَجْهَ فِيهِ غَيْر التَّحْرِيم، سواءٌ دَخَلْتُم بالنّساءِ أَو لَمْ تَدْخُلُوا بهنّ، فأُمَّهاتُ نِسائكم حُرِّمْنَ عَلَيْكُم من جَمِيع الجِهات. وَأما قَوْله: {وَرَبَئِبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} فالربائبُ هُنَا لسْن من المُبْهَمات، لأنَّ لَهُنَّ وَجْهَيْن مُبَيَّنَيْن أُحْلِلْن فِي أَحَدِهما وَحُرِّمْنَ فِي الآخَرِ، فَإِذا دُخِلَ بِأُمَّهاتِ الرِّبائبِ حَرُمَت الرّبائبُ، وإنْ لم يُدْخَل بِأُمَّهات الرَّبائبِ لم يَحْرُمْن. فَهَذَا تَفْسِير المُبْهَم الَّذِي أَرَادَ ابنُ عَبّاسٍ، فافْهَمْه. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهَذَا التَّفْسِير من الأَزْهَرِيِّ إِنّما هُوَ للرَّبائب والأُمَّهات لَا لِلْحلائل، وَهُوَ فِي الحَدِيث إِنّما جَعَلَ سؤالَ ابنِ عَبّاس عَن الحَلائل لَا عَن الرَّبائب. (ج: بُهْمٌ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن) هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَلَعَلَّ فِي الْعبارَة سقطا أَو تَقْدِيمًا وتأخيرًا فإنّ هَذَا الْجمع إنّما ذَكرُوهُ للبَهِيم بِمَعْنى النَّعْجة السَّوداء، فَتَأَمَّل ذَلِك.
(والبَهِيمُ) ، كَأَمِيرٍ: (الأَسْوَدُ) ، جَمْعُهُ بُهُمٌ، كَرَغِيفٍ ورُغُفٍ.
وَيُرْوَى حَدِيث الْإِيمَان والقَدَر: ((والحُفاةُ العُراةَ رِعاءً الإبلِ البُهْمَ)) على نَعْتِ الرِّعاء وهُمُ السُّودُ.
(و) البَهِيمُ: (فَرَسٌ لِبَني كِلابِ بن رَبِيعَةَ. و) البَهِيمُ: (مَا لَا شِيَةَ فِيهِ) تُخالِفُ مُعْظَمَ لَوْنِه (من الخَيْل) يكون (لِلذَّكَرِ والأُنْثَى) ، يُقال: هَذَا فَرَسٌ جَوادٌ وبَهِيمٌ، وَهَذِه فَرَسٌ جَوادٌ وَبَهِيمٌ، بِغَيْر هَاء، وَالْجمع بُهْم. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: وَهَذَا فَرَسٌ بَهِيمٌ؛ أَي: مُصْمَتٌ. وَفِي حَدِيث عَيّاش بن أبي رَبِيعَةَ: ((والأَسْودُ البَهِيمُ كَأَنَّهُ من ساسَمٍ)) ، أَي المُصْمَت الَّذِي لَا يُخالِطُ لَوْنَهُ لَوْنٌ غيرُه.
(و) البَهِيمُ: (النَّعْجَةُ السَّوْداءُ) الَّتِي لَا بَياضَ فِيهَا، جَمْعُهُ بُهْمٌ وَبُهُمٌ.
(و) البَهِيمُ: (صَوْتٌ لَا تَرْجِيعَ فِيهِ) ، وَهُوَ مجازٌ. (و) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: البَهِيمُ: (الخَالِصُ الَّذِي لم يَشُبْهُ غيرُه) من لَوْنٍ سِواهُ، سَوادًا كَانَ أَو غَيْرَه. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِلاَّ الشُّهْبَة.
(و) فِي الحَدِيث: (( (يُحْشَرُ النَّاس) يومَ القِيامَة حُفاةً عُراةً غُرْلاً (بُهْمًا)) بالضَّمِّ، أَي: لَيْسَ بِهم شَيْءٌ مِمّا كَانَ فِي الدُّنيا) ، من الأَمْرَاض والعاهات (نَحْوُ) العَمَى والجُذامِ (والبَرَصِ) والعَوَرِ (والعَرجِ) وغَيْرِ ذَلِك من صُنُوف الأَمْرَاضِ والبَلاءِ، وَلكِنَّها أَجْسادٌ مُبْهَمَة مُصَحَّحَة لِخُلُود الأَبَدِ، قَالَه أَبو عُبَيْد، (أَو عُراةً) : لَيْسَ مَعَهُم من أَعْراضِ الدُّنْيا وَلَا من مَتاعِها شَيءٌ.
(والبَهائمُ: جِبالٌ بالحِمَى) على لَوْنٍ واحِدٍ (وماؤُها يُقال لَهُ المُنْبَجِسُ) ، وَقد أهمله المصنّف فِي ((ب ج س)) . (و) قيل: اسمُ (أَرْضٍ) قَالَ الراعِي:
(بَكَى خَشْرَمٌ لَمَّا رَأَى ذَا مَعارِكٍ ... أَتَى دُونَهُ والهَضْبَ هَضْبَ البَهائِم)

(وذُو الأباهِيم: زيدٌ القُطَعِيُّ) من بَنِي قُطَيْعَةَ (شاعرٌ) ، والأباهِيمُ جَمْع الإِبْهام كَمَا يُقَال: ذُو الْأَصَابِع.
(والإِبْهامُ، بالكَسْرِ) من الْأَصَابِع: العُظْمَى، معروفةٌ مُؤَنَّثة، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد تكون (فِي اليَدِ والقَدَمِ: أَكْبَرُ الأصابِع: و) حَكَى اللّحيانيّ أنّها (قَدْ تُذَكَّر) وتُؤَنَّث. وَقَالَ الأزْهَريّ: الإِبْهام: الإصْبَعُ الكُبْرَى الَّتِي تَلِي المُسَبِّحَة، وَلها مَفْصِلان، سُمِّيت: لأنّها تُبْهِمُ الكَفَّ، أَي: تُطْبِقُ عَلَيْهَا، (ج: أَباهِيمُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا رَأَوْنِي أطالَ اللَّهُ غَيْظَهُمُ ... عَضَّوا من الغَيْظِ أَطْرافَ الأباهِيمِ)

(و) يُقال: (أَباهِمُ) لِضَرُورَة الشّعر كَقَوْل الفَرَزْدَق.
(فَقَد شَهِدَتْ قَيْسٌ فَمَا كَانَ نَصْرُها ... قُتَيْبَةَ إِلاَّ عَضَّها بالأَباهِمِ)

قَالَ ابنُ سِيدَه: فَإِنَّمَا أرادَ الأباهِيمَ غير أَنَّه حَذَفَ؛ لأنّ القصيدةَ لَيست مُرْدَفَةً، وَهِي قصيدةٌ مَعْرُوفَة.
(وسَعْدُ البِهامِ، كَكِتابٍ: من المَنازِلِ) القَمَرِيّة.
(والأَسْماءُ المُبْهَمَة: أَسْماءُ الإشاراتِ عِنْد النُّحاةِ) نَحْو قَوْلك: هذَا وَهَؤُلَاء وذَاكَ وأُولئِكَ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
وَقَالَ الأزهريّ: الحُروفُ المُبْهَمَةُ الَّتِي لَا اشْتِقاقَ لَها وَلَا تُعْرَفُ لَهَا أُصُولٌ، مثل: الَّذِي، والَّذِينَ، وَمَا، ومَنْ، وَعَنْ وَمَا أَشْبَهها.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: البَهِيمُ، كَأَمِيرٍ: اسمٌ للإِبْهامِ الّتي هِيَ الإِصْبَعُ، نَقله الأزهريّ. قَالَ: وَلَا يُقال لَهَا بِهامٌ. وَقد أنكر شيخُنا عَلى ((ابنِ أبي زَيْدٍ القَيْرَوَانيّ)) حِين ذَكَر البَهِيمَ فِي رِسالتَه بِمَعْنى الإِبْهام، ونَدّد عَلَيْهِ وَقَالَ: لَا وَجْهَ لَهُ، مَعَ أَنّه موجودٌ فِي التَّهْذِيب وغَيْرِه من كُتُبِ اللَّغَة.
وَقَالَ نِفْطَوَيْه: البَهْمَةُ مُسْتَبْهِمَةٌ عَن الكَلامِ، أَي: مُنْغَلِقٌ ذَلِك عَنْها.
وتَبَهَّمَ: إِذا أُرْتِجَ عَلَيْهِ.
وَيُقَال: ((لَا أَغَرّ وَلَا بَهِيم)) يُضرب مثلا للأَمْرِ إِذا أَشْكَل وَلم تَتَّضِح جِهَتُه واسْتِقامَتُه وَمَعرِفَتُه.
وطَرِيقٌ مُبْهَمٌ: إِذا كَانَ خَفِيًّا لَا يَسْــتَبِينُ.
ويُقال: ضَرَبَه فَوَقَع مُبْهَمًا أَي: مَغْشِيًّا عَلَيْهِ لَا يَنْطِقُ وَلَا يُمَيِّز.
وأَمْرٌ مُبْهَمٌ: لَا مَأْتَى لَهُ.
والمُبْهَمات: المُعْضِلات الشاقَّة.
والبُهَمُ، كصُرَدٍ: مُشْكِلاتُ الأُمُورِ.
وكَلامٌ مُبْهَمٌ: لَا يُعْرَف لَهُ وَجْه يُؤْتَى مِنْهُ.
وحائِطٌ مُبْهَمٌ: لم يكنْ فِيهِ بابٌ.
وَأَبْهَمَ [عَلَيْهِ] الأَمْرَ إِبْهامًا: لم يَجْعَل لهُ وَجْهًا يَعْرِفه.
ولَيْلٌ بَهِيمٌ: لَا ضَوْءَ فِيهِ إِلَى الصَّباح.
وصَنادِيقُ مُبْهَمَةٌ: لَا أَقْفالَ لَها، عَن ابنِ الأَنْبارِيّ.
وغَذِيُّ بَهْمٍ: أَحَدُ مُلوك اليَمَن، عَن ابْن برِّي، وَقد تقدّم.
والبَهِيمُ: المَجْهُول الَّذِي لَا يُعْرَف، عَن الخَطّابِيّ.
والبُهْمَةُ: السَّواد، وَيُقَال لِلّيالِي الثّلاث الَّتِي لَا يَطْلُع فِيهَا القَمَرُ: البُهَمُ، كَصُرَد.
وعبدُ الرِّحمنِ بن بَهْمان، يَأْتِي ذكره فِي النُّون. [] 
(بهم) : خَرَج بالبَهْمَاءِ: إِذا لم يُؤَامِرْ أَحَداً، ولا يَدْرِي ما بينَ يَدَيْه، وقيل: بالبَهْماء، أَي عَلَى كُلِّ حال.

بدن

Entries on بدن in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 13 more

بدن: بَدَنُ الإنسان: جسدُه. والبدنُ من الجسدِ: ما سِوَى الرأْس

والشَّوَى، وقيل: هو العضوُ؛ عن كراع، وخص مَرّةً به أَعضاءَ الجَزور، والجمع

أَبْدانٌ. وحكى اللحياني: إِنها لحَسنةُ الأَبدانِ؛ قال أَبو الحسن:

كأَنهم جعلو كل جُزْءٍ منه بَدَناً ثم جمعوه على هذا؛ قال حُمَيد بن ثور

الهلالي:

إنّ سُلَيْمى واضِحٌ لَبَّاتُها،

لَيِّنة الأَبدانِ من تحتِ السُّبَجْ.

ورجل بادنٌ: سمين جسيم، والأُنثى بادنٌ وبادنةٌ، والجمعُ بُدْنٌ

وبُدَّنٌ؛ أَنشد ثعلب:

فلا تَرْهَبي أَن يَقْطَع النَّأْيُ بيننا،

ولَمّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُروبُ

وقال زهير:

غَزَتْ سِماناً فآبَتْ ضُمَّراً خُدُجاً،

من بَعْدِ ما جَنَّبوها بُدَّناً عُقُقا

وقد بَدُنَتْ وبَدَنَتْ تَبْدُن بَدْناً وبُدْناً وبَداناً وبدانةً؛

قال:وانْضَمَّ بُدْنُ الشيخ واسمَأَلاً

إنما عنى بالبُدن هنا الجوهرَ الذي هو الشحم، لا يكون إلا على هذا لأَنك

إن جعلت البُدْنَ عرَضاً جعلته محلاًّ للعرض. والمُبَدَّنُ

والمُبَدّنةُ: كالبادِنِ والبادنةِ، إلا أَن المُبَدَّنةَ صيغةُ مفعول. والمِبْدانُ:

الشَّكورُ السَّريعُ السَّمَن؛ قال:

وإني لَمِبْدانٌ، إذا القومُ أَخْمصُوا،

وفيٌّ، إذا اشتدَّ الزَّمانُ، شحُوب.

وبَدَّنَ الرجلُ: أَسَنَّ وضعف. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال: لا تُبادروني بالركوع ولا بالسجودِ، فإنه مهْما أَسْبِقكم به إذا

ركعتُ تُدْرِكوني إذا رَفَعْتُ، ومهما أَسْبقْكم إذا سجدت تُدْرِكوني

إذا رفعتُ، إني قد بَدُنْتُ؛ هكذا روي بالتخفيف بَدُنْت؛ قال الأُموي: إنما

هو بَدَّنْت، بالتشديد، يعني كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ، والتخفيفُ من

البدانة، وهي كثرةُ اللحم، وبَدُنْتُ أَي سَمِنْتُ وضَخُمْتُ. ويقال: بَدَّنَ

الرجلُ تَبْديناً إذا أَسَنَّ؛ قال حُمَيد الأَرقط:

وكنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبْدينا

والهَمَّ مما يُذْهِلُ القَرينا

قال: وأَما قولُه قد بَدُنْتُ فليس له معنىً إلا كثرة اللحم ولم يكن،

صلى الله عليه وسلم، سَميناً. قال ابن الأَثير: وقد جاء في صفته في حديث

ابن أَبي هالةَ: بادِنٌ

مُتمَاسِك؛ والبادنُ: الضخمُ، فلما قال بادِنٌ أَرْدَفَه بمُتماسِكٍ وهو

الذي يُمْسِكُ بعضُ أَعْضائِه بعضاً، فهو مُعْتَدِلُ الخَلْقِ؛ ومنه

الحديث:أَتُحِبُّ أَنّ رجلاً بادِناً في يوم حارٍّ غَسَلَ ما تَحتَ إزارِه

ثم أَعْطاكَه فشَرِبْتَه؟ وبَدَنَ الرجلُ، بالفتح، يَبْدُنُ بُدْناً

وبَدانةً، فهو بادِنٌ إذا ضخُمَ، وكذلك بَدُنَ، بالضم، يَبْدُن بَدانةً. ورجل

بادِنٌ ومُبَدَّنٌ وامرأَة مُبَدَّنةٌ: وهما السَّمينانِ. والمُبَدِّنُ:

المُسِنُّ. أَبو زيد: بَدُنَت المرأَةُ وبَدَنَت بُدْناً؛ قال أَبو منصور

وغيره: بُدْناً وبَدانةً على فَعالة، قال الجوهري: وامرأَةٌ

بادِنٌ أَيضاً وبَدين. ورجل بَدَنٌ: مُسِنٌّ كبير؛ قال الأَسود بن يعفر:

هل لِشَبابٍ فاتَ من مَطْلَبِ،

أَمْ ما بكاءُ البَدَنِ الأَشْيَبِ؟

والبَدَنُ: الوعِلُ المُسِنُّ؛ قال يصفَ وعِلاً وكَلْبة:

قد قُلْتُ لما بَدَتِ العُقابُ،

وضَمّها والبَدَنَ الحِقابُ:

جِدِّي لكلِّ عاملٍ ثَوابُ،

والرأْسُ والأَكْرُعُ والإهابُ.

العُقابُ: اسمُ كلبة، والحِقابُ: جبل بعينه، والبَدَنُ: المُسِنُّ من

الوُعول؛ يقول: اصْطادي هذا التيْسَ وأَجعلُ ثوابَك الرأْسَ والأَكْرُعَ

والإهابَ، وبيتُ الاستشهاد أَورده الجوهري: قد ضمَّها، وصوابه وضمَّها كما

أَوردناه؛ ذكره ابن بري، والجمع أَبْدُنٌ؛ قال كُثَيّر عزّة:

كأَنّ قُتودَ الرَّحْلِ منها تُبِينُــها

قُرونٌ تَحَنَّتْ في جَماجِمِ أَبْدُنِ

وبُدونٌ، نادر؛ عن ابن الأَعرابي. والبَدنةُ من الإبلِ والبقر:

كالأُضْحِيَة من الغنم تُهْدَى إلى مكة، الذكر والأُنثى في ذلك سواء؛ الجوهري:

البَدْنةُ ناقةٌ أَو بقرةٌ تُنْحَرُ بمكة، سُمِّيت بذلك لأَنهم كانوا

يُسَمِّنونَها، والجمع بُدُنٌ وبُدْنٌ، ولا يقال في الجمع بَدَنٌ، وإن كانوا

قد قالوا خَشَبٌ وأَجَمٌ ورَخَمٌ وأَكَمٌ، استثناه اللحياني من هذه. وقال

أَبو بكر في قولهم قد ساقَ بَدَنةً: يجوز أَن تكون سُمِّيَتْ بَدَنةً

لِعِظَمِها وضَخامتِها، ويقال: سمِّيت بدَنةً لسِنِّها. والبُدْنُ:

السِّمَنُ والاكتنازُ، وكذلك البُدُن مثل عُسْر وعُسُر؛ قال شَبيب بن

البَرْصاء:كأَنها، من بُدُنٍ وإيفارْ،

دَبَّت عليها ذَرِباتُ الأَنبارْ

وروي: من سِمَنٍ وإيغار. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه

أُتِيَ ببَدَناتٍ خَمْسٍ فطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إليه بأَيَّتِهِنَّ يَبْدأُ؛

البَدَنةُ، بالهاء، تقع على الناقة والبقرة والبعير الذَّكر مما يجوز في

الهدْي والأَضاحي، وهي بالبُدْن أَشْبَه، ولا تقع على الشاة، سمِّيت

بَدَنةً لِعِظَمِها وسِمَنِها، وجمع البَدَنةِ البُدْن. وفي التنزيل العزيز:

والبُدْنَ جعَلْناها لكم من شعائِرِ الله؛ قال الزجاج: بَدَنة وبُدْن،

وإنما سُمِّيت بَدَنةً لأَنها تَبْدُنُ أَي تَسْمَنُ. وفي حديث الشعبي:

قيل له إن أَهلَ العِراق يقولون إذا أَعْتَقَ الرجلُ أَمَتَه ثم تَزوَّجها

كان كمَنْ يَرْكَبُ بدَنتَه؛ أَي مَنْ أَعْتَقَ أَمتَه فقد جعلها

مُحرَّرة لله، فهي بمنزلة البَدَنةِ التي تُهْدَى إلى بيت الله في الحجّ فلا

تُرْكبُ إلا عن ضرورةٍ، فإذا تزَوَّجَ أَمتَه المُعْتَقة كان كمن قد رَكِبَ

بدَنتَه المُهْداةَ. والبَدَنُ: شِبْهُ دِرْعٍ إلا أَنه قصير قدر ما يكون

على الجسد فقط قصير الكُمَّينِ. ابن سيده: البَدَنُ الدِّرعُ القصيرة

على قدر الجسد، وقيل: هي الدرع عامَّة، وبه فسر ثعلب قوله تعالى: فاليومَ

نُنَجِّيكَ ببدَنِك؛ قال: بِدِرْعِك، وذلك أَنهم شكُّوا في غَرَقِه فأَمرَ

اللهُ عز وجل البحرَ أَن يَقْذِفَه على دَكَّةٍ في البحر بِبَدنه أَي

بِدرْعِهِ، فاستيقنوا حينئذ أَنه قد غَرِقَ؛ الجوهري: قالوا بجَسَدٍ لا

رُوحَ فيه، قال الأَخفش: وقولُ مَن قالَ بِدرْعِك فليس بشيء، والجمع

أَبْدانٌ. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهَه: لما خطَب فاطمةَ، رضوان الله عليها،

قيل: ما عندكَ؟ قال: فَرَسي وبَدَني؛ البَدَنُ: الدِّرْع من الزَّرَدِ،

وقيل: هي القصيرةُ منها. وفي حديث سَطيح: أَبْيَضُ فَضْفاضُ الرِّداءِ

والبَدَنِ أَي واسعُ الدِّرْعِ؛ يريد كثرةَ العطاء. وفي حديث مَسْح

الخُفَّين: فأَخْرجَ يدَه من تحتِ بدَنِه؛ اسْتعارَ البَدَنَ ههنا للجُبَّةِ

الصغيرةِ تشبيهاً بالدِّرع، ويحتمل أَن يريد من أَسفَل بدَنِ الجُبَّة، ويشهد

له ما جاء في الرواية الأُخرى: فأَخرجَ يده من تحتِ البَدَنِ. وبدَنُ

الرجلِ: نَسَبُه وحسبُه؛ قال:

لها بدَنٌ عاسٍ، ونارٌ كريمةٌ

بمُعْتَركِ الآريّ، بين الضَّرائِم.

بدن: {البُدْن}: جمع بدنة، وهي ما جُعل للنحر والأضحى وأشباه ذلك. فإذا كانت للنحر فهي جزور. 
ب د ن

بدنت لما بدنت أي سمنت لما أسننت، يقال: بدن الرجل وبدن بدناً وبدانة فهو بدين وبادن. وبادنني فلان فبدنته أي كنت أبدن منه. ورجل مبدان: مبطان سمين، ضخم البطن. وتقول: أراك أضعف السنة، وأنت في قد البدنة. وخرجت وعليها بدنة أي بقيرة.

بدن


بَدَنَ(n. ac. بَدْن
بُدْن)
بَدُنَ(n. ac. بَدَاْن
بَدَاْنَة
بُدُوْن)
a. Became big, bulky, corpulent.

بَدَّنَa. Became aged, weak.

بُدْنَةa. Corpulency, stoutness.

بَدَن
(pl.
أَبْدَاْن)
a. Body.
b. Vest, chemise.
c. Cuirass; mail.

بَدَنَةa. Animal slaughtered at Mekkeh as a sacrifice.

بَدِنa. Stout, corpulent.

بَاْدِن
(pl.
بُدُن
بُدَّن)
a. Corpulent, big, bulky.

بُدَاْنَةa. Corpulency.

بَدِيْنa. see 21
بدن
البَدَنُ من الجَسَدِ: ما سِوى الشوى والرَّأسِ. وشِبْهُ الدِّرْعِ قَدْرَ ما يكونُ على الجَسَدِ. والوَعِلُ المُسِن. وكذلك الرجُلُ المُسِنُّ.
والبَدِيْنُ والبادِنُ والمُبَدَّنُ: السَّمِيْنُ. وبَدَنَ الرجُلُ: كَبِرَ واسْتَرْخَى لَحْمُه. وبَدُنَ: ضَخُمَ. وأبْدَنَه غَيْرُه إبْدَاناً: أسْمَنَه. وامْرأةٌ حَسَنَةُ الأبْدَانِ والأجْسَادِ.
والبَدَنَةُ: ناقَةٌ أو بَقَرَةٌ تُهْدى إلى مَكةَ، والجَميعُ البُدْن. والتَّبْدِيْنُ: أنْ تُلْبِسَ إنساناً بَدَناً: أي دِرْعاً.
ب د ن: (بَدَنُ) الْإِنْسَانِ جَسَدُهُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ} [يونس: 92] قِيلَ مَعْنَاهُ بِجَسَدٍ لَا رُوحَ فِيهِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ بِدِرْعِكَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَ (الْبَدَنُ) أَيْضًا الدِّرْعُ الْقَصِيرَةُ. وَ (الْبَدَنَةُ) نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ تُنْحَرُ بِمَكَّةَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمِّنُونَهَا، وَالْجَمْعُ (بُدْنٌ) بِالضَّمِّ. وَ (بَدُنَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَ (بُدْنًا) أَيْضًا بِوَزْنِ قُفْلٍ أَيْ سَمِنَ وَضَخُمَ فَهُوَ (بَادِنٌ) . وَ (الْبُدُنُ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ الْبُدْنِ وَهُوَ السِّمَنُ. وَ (بَدَّنَ تَبْدِينًا) أَسَنَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ فَلَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» . 
بدن
البَدَنُ: الجسد، لكن البدن يقال اعتبارا بعظم الجثة، والجسد يقال اعتبارا باللون، ومنه قيل:
ثوب مجسّد، ومنه قيل: امرأة بَادِنٌ وبَدِينٌ:
عظيمة البدن، وسميت البدنة بذلك لسمنها يقال: بَدَنَ إذا سمن، وبَدَّنَ كذلك، وقيل: بل بَدَّنَ إذا أسنّ ، وأنشد:
وكنت خلت الشّيب والتّبدينا
وعلى ذلك ما روي عن النبيّ عليه الصلاة والسلام: «لا تبادروني بالرّكوع والسّجود فإني قد بدّنت» أي: كبرت وأسننت، وقوله تعالى:
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
[يونس/ 92] أي:
بجسدك، وقيل: يعني بدرعك، فقد يسمى الدرع بدنة لكونها على البدن، كما يسمى موضع اليد من القميص يدا، وموضع الظهر والبطن ظهرا وبطنا، وقوله تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
[الحج/ 36] هو جمع البدنة التي تهدى.
[بدن] بَدَنُ الإنسان: جسَدُه. وقوله تعالى: (فاليومَ نُنَجّيِكَ بِبَدَنِكَ) قالوا: بجسد لا روح فيه. قال الاخفش: وأما قول من قال بدرعك فليس بشئ. ورجل بَدَنٌ، أي مُسِنٌّ. قال الأسود ابن يعفر: هل لشبابٍ فاتَ من مَطْلَبِ أم ما بُكاءُ البَدَنِ الأشيبِ ووَعِلٌ بَدَنٌ مثله. قال الكيمت يصف كلبة:

قد ضمها والبدن الحقاب * والبدن: الدرع القصيرة. والبدنة: ناقة أو بقرة تُنحَر بمكة، سمِّيت بذلك لأنَّهم كانوا يُسَمِّنُونَها، والجمع بدن بالضم مثل ثمرة وثمر. والبدن أيضا: السمن والاكتناز، وكذلك البُدْنُ، مثل عُسُرٍ وعُسْرٍ. قال الراجز : كأنها من بدن وإيفار دبت عليها ذربات الانبار ويروى: " من سمن وإيغار ". تقول منه: بَدَنَ الرجل بالفتح يَبْدُنُ بُدْناً، إذا ضَخُمَ. وكذلك بَدُنَ بالضم يَبْدُنُ بَدانَةً، فهو بادِنٌ، وامرأةٌ بادِنٌ أيضاً وبَدينٌ. وبَدَّنَ، أي أَسَنَّ. قال حُمَيدٌ الارقط: وكنت خفت الشيب والتبدينا والهَمَّ مما يُذْهِلُ القَرينا وفي الحديث: " إني قد بَدُنْتُ فلا تبادروني بالركوع والسجود "، أي كبِرتُ وأسننت.
بدن بدن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تبادروني بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود فَإِنَّهُ مهما أسْبِقكم بِهِ إِذا ركعت تدركوني بِهِ إِذا رفعت 18 / الف وَمهما أسبقكم إِذا سجدت تدركوني بِهِ إِذا رفعت إِنِّي قد بدنت. 18 / الف قَالَ الْأمَوِي: قد بدنت - يَعْنِي / كَبرت و [أسننت -] يُقَال: بدن الرجل تبدينا - إِذا أسن وَأنْشد لكميت: [الرجز]

وَكنت خِلت الشَّيْبَ والتبدينا ... والهَمَّ مِمَّا يُذهِل القرينا

قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِمَّا يُحَقّق هَذَا الْمَعْنى الحَدِيث الآخر أَنه كَانَ يُصَلِّي بعض صلَاته بِاللَّيْلِ جَالِسا وَذَلِكَ بعد مَا حطمته السن. وَفِي حَدِيث آخر: بعد مَا حطمتموه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَأما قَوْله: إِنِّي قد بدُنت فَلَيْسَ لهَذَا معنى إِلَّا كَثْرَة اللَّحْم و [لَيست -] صفته فِيمَا يرْوى عَنْهُ هَكَذَا إِنَّمَا يُقَال فِي نَعته: رَجُل بَين الرجلَيْن جِسْمه ولحمه هَكَذَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْأول أشبه بِالصَّوَابِ فِي بدنت - وَالله أعلم.
بدن: بَدّن بالتضعيف: جعله بديناً ضخم البدن (فوك).
تَبدَّن: صار بديناً ضخم البدن (فوك).
بَدَنُ: جسد (ما سوى الرأس والأطراف من الجسم) ويطلق أيضاً على جذع الشجرة مقابل جذرها، (ابن العوام 1: 115 حيث يجب أن تقرأ فيه ((وابدان)) كما جاء في مخطوطة الاسكوريال ومخطوطة ليدن. - وثوب قصير دون كمين يقع على الظهر والبطن (الملابس 56 وما يليها) يتخذه أهل الغرب كما يتخذه العرب (المقري 2: 204) وفي رياض النفوس 64و: وذكر الشيخ الخ - إنه إنما كان عيشه من كد امرأته كانت تشتري الكتان فتغزله وتنسج منه أبداناً فتبيعها - وثوب من الحرير يلبسه اليهود (دوماس، حياة العرب 487، راجع معجم أسبانيا 238) - وصنف من الحلي تعلقه النساء على صدورهن، ويقول أبو الوليد ص92 وهو يشرح اللفظة العبرية بروته (ايزائي 3: 20) والتي تترجم عادة ب ((تميمة)): هو صنف من الحلي تعلقه النساء على صدورهن ويسمى بالبدنات تشبيهاً بالدروع القصار التي تسمى بدنات. - وبدن في منطقة البتراء: وعل حلب، وفي مصر العليا = تيتل (وصوابه ثيتل) (بركهارت نوبية 22 وسوريا 405، 571) - وسجف السرير، ستر الفراش ويجمع على أبدان وبدنات (مونج 252، أماري 156).
بَدَنَة: بَدَن وهو ثوب قصير بلا كمين يقع على الظهر والبطن ويغطي الجسم من العنق حتى الحزام. (بوشر) بَدْنِيّة: حجر كبير منحوت (محيط المحيط).
بَدِنْجان = بادنجان (المقري 2: 423).
[بدن] نه فيه: لا تبادروني بالركوع والسجود أني قد "بدنت". أبو عبيد: روى بالتخفيف، وإنما هو بالتشديد أي كبرت، والتخفيف من البدانة وهي كثرة اللحم، ولم تكن من صفته. قلت: قد جاء في صفته "بادن متماسك" أي ضخم يمسك بعض أعضائه بعضاً فهو معتدل الخلق. ن: القاضي رواه الجمهور بالضم ولا ينكر في حقه قالت عائشة: فلما أسن وأخذ اللحم، وروى بادن متماسك تم، وفي أكثر نسخنا بالتشديد. ج: بادن أي سمين. ط: روى بالتشديد والتخفيف مفتوحة ومضمومة، والعلماء اختاروا الأول إذ السمن لم يكن من وصفه فمعنى ثقل ضعيف. نه: قيل لعلي حين خطب فاطمة: ما عندك؟ قال: فرسي و"بدني" البدن الدرع من الزرد. وقيل: القصيرة منها. ومنه: فضفاض الرداء و"البدن" أي واسع الدرع يريد كثرة العطاء. ومنه في ح المسح: فأخرج يده من تحت "بدنه" استعير البدن للجبة الصغيرة تشبيهاً بالدرع، ويحتمل أن يريد من أسفل بدن الجبة. ومنه: "البدنة" لعظمها، وتقع على الجمل والناقة والبقرة وبالإبل أشبه. ومنه: من أعتق أمته ثم تزوجها كان كمن يركب "بدنته" إذ قد انتفع بالمحررة التي جعلت لله كالركوب على بدنة مهداة إلى بيت الله فلا تركب إلا ضرورة. ن: البدنة عند جمهور أهل اللغة وبعض الفقهاء الواحدة من الإبل والبقر والغنم، وخصها جماعة بالإبل وهو المراد في حديث تبكير الجمعة. ك: ركوب "البدن" بسكون دال وضمها قوله "لبدنها" بفتحتين وضم فساكنة أي لضخامتها. وأضعف أجساداً و"أبدانا" البدن من الجسد ما سوى الرأس والأطراف.
(ب د ن) : (الْبَدَنَةُ) فِي اللُّغَةِ مِنْ الْإِبِلِ خَاصَّةً وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ الْبُدْنُ وَالْقَلِيلُ الْبَدَنَاتُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ «أُتِيَ بِبَدَنَاتٍ خَمْسٍ» فَالصَّوَابُ الْفَتْحُ وَهِيَ فِي الشَّرِيعَةِ لِلْجِنْسَيْنِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ» وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدَنَةً لِضَخَامَتِهَا مِنْ بَدُنَ بَدَانَةً إذَا ضَخُمَ وَرَجُلٌ بَادِنٌ وَامْرَأَةٌ بَادِنَةٌ وَأَمَّا حَدِيثُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إنِّي قَدْ بَدُنْتُ» فَالصَّوَابُ عَنْ الْأُمَوِيِّ بَدَّنْتُ أَيْ كَبِرْتُ وَأَسْنَنْتُ لِأَنَّ الْبَدَانَةَ وَالسِّمَنَ خِلَافُ صِفَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ ثِقَلَهَا عَلَى الْبَادِنِ وَإِنْ صَحَّ مَا رُوِيَ أَنَّهُ حَمَلَ الشَّحْمَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ اُسْتُغْنِيَ عَنْ التَّأْوِيلِ وَالْبَدَنُ مَا سِوَى الشَّوَى مِنْ الْجِسْمِ وَبَدَنُ الْجُبَّةِ وَالْقَمِيصِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ وَهُوَ مَا يَقَعُ عَلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى الْكُمَّيْنِ وَالدَّخَارِيصِ.
(ب د و) (وَفِي) حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اُبْدُ فِيهَا أَيْ اُخْرُجْ إلَى الْبَدْوِ يُقَالُ بَدَوْتُ أَبْدُو وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ بَادِيَةُ بِنْتُ غَيْلَانَ الثَّقَفِيَّةُ هَكَذَا فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَإِصْلَاحِ جَامِعِ الْغُورِيِّ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ قِصَّتَهَا فِي التَّهْذِيبِ فَرَأَيْتُ الِاسْمَ فِيهِ هَكَذَا مُقَيَّدًا أَيْضًا وَفِي الْقُدُورِيِّ بِبَدَنَةٍ وَلَمْ يَصِحَّ.
ب د ن : الْبَدَنُ مِنْ الْجَسَدِ مَا سِوَى الرَّأْسِ وَالشَّوَى قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى فَقَالَ هُوَ مَا سِوَى الْمُقَاتِلِ وَشَرِكَةُ الْأَبْدَانِ أَصْلُهَا شَرِكَةٌ بِالْأَبْدَانِ لَكِنْ حُذِفَتْ الْبَاءُ ثُمَّ أُضِيفَتْ لِأَنَّهُمْ بَذَلُوا أَبْدَانَهُمْ فِي الْأَعْمَالِ لِتَحْصِيلِ الْمَكَاسِبِ وَبَدَنُ الْقَمِيصِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ وَهُوَ مَا يَقَعُ عَلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ دُونَ الْكُمَّيْنِ وَالدَّخَارِيصِ وَالْجَمْعُ أَبْدَانٌ.

وَالْبَدَنَةُ قَالُوا هِيَ نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ أَوْ بَعِيرٌ ذَكَرٌ قَالَ وَلَا تَقَعُ الْبَدَنَةُ عَلَى الشَّاةِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْبَدَنَةُ هِيَ الْإِبِلُ خَاصَّةً وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [الحج: 36] سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعِظَمِ بَدَنِهَا وَإِنَّمَا أُلْحِقَتْ الْبَقَرَةُ بِالْإِبِلِ بِالسُّنَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ» فَفَرَّقَ الْحَدِيثُ بَيْنَهُمَا بِالْعَطْفِ إذْ لَوْ كَانَتْ الْبَدَنَةُ فِي الْوَضْعِ تُطْلَقُ عَلَى الْبَقَرَةِ لَمَا سَاغَ عَطْفُهَا لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ غَيْرُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَالَ اشْتَرَكْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ سَبْعَةٌ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ أَنَشْتَرِكُ فِي الْبَقَرَةِ مَا نَشْتَرِكُ فِي الْجَزُورِ فَقَالَ مَا هِيَ إلَّا مِنْ الْبُدْنِ وَالْمَعْنَى فِي الْحُكْمِ إذْ لَوْ كَانَتْ الْبَقَرَةُ مِنْ جِنْسِ الْبُدْنِ لَمَا جَهِلَهَا أَهْلُ اللِّسَانِ وَلَفُهِمَتْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَيْضًا وَالْجَمْعُ بَدَنَاتٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبَاتٍ وَبُدُنٌ أَيْضًا بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ
الدَّالِ تَخْفِيفٌ وَكَأَنَّ الْبُدْنَ جَمْعُ بَدِينٍ تَقْدِيرًا مِثْلُ: نَذِيرٍ وَنُذُرٍ قَالُوا وَإِذَا أَطْلَقْت الْبَدَنَةَ فِي الْفُرُوعِ فَالْمُرَادُ الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَبَدَنَ بُدُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ عَظُمَ بَدَنُهُ بِكَثْرَةِ لَحْمِهِ فَهُوَ بَادِنٌ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ بُدَّنٌ مِثْلُ: رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَبَدُنَ بَدَانَةً مِثْلُ: ضَخُمَ ضَخَامَةً كَذَلِكَ فَهُوَ بَدِينٌ وَالْجَمْعُ بُدُنٌ وَبَدَّنَ تَبْدِينًا كَبِرَ وَأَسَنَّ. 
[ب د ن] البَدَنُ من الجَسَد: ما سِوَى الرَّأْسِ والشَّوَى، وقِيلَ: هو العُضْوُ، عن كُراعِ، وخَصَّ مَرَّةً به أَعْضاءَ الجَزُورِ، والجِمْعُ: أَبْدانٌ. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: إِنَّها لحَسَنَة الأَبْدانِ. قالَ أبو الحَسَن: كأَنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ منها بَدَناً، ثم جَمَعُوه عَلَى هذا، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاِليُّ.

(إنَّ سُلَيْمَى واضِحٌ لَبّاتُها ... )

(لَيِّنَةُ الأَبْدانِ مِنْ تَحْتِ السُّبَجْ ... )

ورَجُلٌ بادِنٌ: سَمِينٌ جَسِيمٌ، والأُنْثَى بادِنٌ، وبادِنَةٌ، والجَمْعُ: بَدْنٌ وبَدَّنٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(فلا تَرْهَبِي أَنْ يَقْطَعَ النَّأْيُ بَيْنَنا ... ولَمّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُرُوبُ)

وقال زُهَيْرٌ:

(غَزَتْ سِماناً فآبَتْ ضُمَّراً خُدُجًا ... مِنْ بَعِدِ ما جَنَبُوها بُدَّنًا عُقُقَا)

وقد بَدُنْتْ وبَدَنَتْ تَبْدُنُ بَدْناً، وبُدْنًاً، وبَدَانًاً، وبَدانَةً، وقولُه: (وانْضَمَّ بُدْنُ الشَّيْخِ واسْمَألا ... )

إٍِ نّما عَنَى بالبُدْنِ هاهُنا الجَوْهَرَ الَّذِي هو الشَّحْمُ، لا يَكُونُ إِلا عَلَى هَذا، لأَنَّكَ إِنْ جَعَلْتَ البُدْنَ عَرَضاً جَعَلْتَه مَحَلاّ للعَرَضِ، والعَرَضُ لا يَكُونُ مَحَلاّ للعَرَضِ. والمُبَدَّنُ، والمُبَدَّنَةُ: كالبادِنِ والبادِنَة، إلاّ أَنَّ البادِنَةَ صَيغَةُ مَفْعُولِ. والمِبْدانُ: الشَّكُورُ السَّرِيعُ السِّمَنِ، قالَ:

(وإِنِّي لمِبدانٌ إِذا القَوْمُ أَخْصَبُوا ... وفِيَّ إِذا اشْتَدَّ الزَّمانُ شُحُوبُ)

وبَدَّنَ الرَّجُلُ: أَسَنَّ وَضَعفُ. وفي الحَدِيثِ: ((إِنّى قَدْ بَدَّنْتُ، فلا تُبادِرُونِي بالرُّكُوعِ والسُّجُودِ)) قالَ:

(وكُنْتُ خِلْتُ الغَمَّ والتَّبْدِينًا ... )

(والشَّيْبَ مما يُذْهَلُ القَرِينَا ... )

ورَجُلٌ بَدَنٌ: مُسِنٌّ، قالَ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ:

(هَلْ لِشَبابٍ فاتَ مِنْ مَطْلَبِ ... أم ما بَكاءُ البَدَنِ الأَشْيَبِ)

والبَدَنُ: الوَعِلُ المُسِنُّ، قالَ يَصِفُ وَعِلاً وكَلْبَةً:

(وضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ ... )

(جِدِّي لكُلِّ عامِلٍ ثَوابُ ... )

(الرَّأْسُ والأَكْرُعُ والإهابُ ... )

والجَمْعُ: أَبْدُنٌ، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ:

(كأَنَّ قُتُودَ الرَّجْلِ مْنَها تُبِينُــها ... قُرُونٌ تَحَنَّتْ فِي جَماجِمِ أَبْدُنِ)

وبُدُونٌ نِادرٌ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. والبَدَنَةُ من الإِبلِ والبَقَر، كالأُضْحِيِةَّ من الغَنَم، تُهْدَى إِلى مَكَّةَ، الذَّكَرُ والأُنْثَى في ذلكَ سَواءٌ، والجَمْعُ بُدُونٌ بُدُنٌ وبُدْنٌ، ولا يُقالُ في الجَمْعِ:؛ بَدَنٌ، وإِنْ كانُوا قَدْ قالُوا: خَشَبٌ. وأَجَمٌ، ورَخَمٌ، وأَكَمٌ، اسْتَثْناهُ اللِّحْياِنيُّ من هذه. والبَدَنُ: الدِّرْعُ القَصِيرَةُ على قَدْرِ الجَسَدِ، وقِيلَ: هِيَ الدِّرْعُ عامَّةً، وبِه فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَه تَعالَى: {فاليوم ننجيك ببدنك} [يونس: 92] قالَ: بِدرْعِكَ، والجَمْعُ: أَبْدانٌ. وبَدَنُ الرَّجلِ: نَسَبْه وحَسَبُه، قالَ:

(لَها بَدَنُ عاسٍ ونارٌ كَرِيمَة ... بمعْتَرَك الآرِيَّ بَيْنَ الصّراِئمِ)

بدن

1 بَدُنَ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (T, S;) and بَدَنَ, aor. ـُ (T, S, M, Msb, K;) inf. n. بَدَانَةٌ (T, S, M, &c.,) of the former, (ISk, T, S, &c.,) and بُدْنٌ, (T, S, M, K,) also of the former, (ISk, T,) or of the latter, (S,) and بَدْنٌ, (M, K,) accord. to Az, (T,) and بَدَانٌ, (M, K,) or بُدُونٌ is the inf. n. of the latter verb; (Msb;) said of a man, (ISk, T, S,) and of a camel; (Msb;) and بَدُنَتْ and بَدَنَتْ, said of a woman, (Az, T, M, K,) and of a بَدَنَة, q. v.; (Zj, T, &c.;) He, and she, was, or became, big, bulky, big-bodied, or corpulent; (ISk, T, S, M, Mgh, Msb, K;) abounding in flesh; (T;) fat: (Zj, T, M:) or the former verb has this last signification, that of fatness; and the latter verb is syn. with بَدَّنَ q. v. (Ham p. 158.) [See also بُدْنٌ, below.]2 بدّن, inf. n. تَبْدِينٌ, He (a man, T, S, M) was, or became, aged, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and weak: (M, K:) or he was, or became, heavy by reason of age; as also ↓بَدَنَ. (Ham p. 158.) A2: He clad a man with a بَدَن, i. e. a دِرْع [or coat of mail]. (K,* TA.) بُدْنٌ [properly an inf. n.; see 1:] Fatness and compactness; as also ↓ بُدُنٌ. (S.) b2: And Fat; i. e. the substance termed شَحْمٌ. (M, TA.) A2: It is also a pl. of بَدَنَةٌ: (T, S, &c.:) b2: and of بَادِنٌ. (M, TA.) بَدَنٌ The body, without the head and arms and legs; (M, Msb, K;) so says Az: (Msb:) or the body without the arms and legs: (Mgh:) or [the part] from the shoulder-joint to the posteriors [inclusive]: (TA [as from the Mgh, in my copy of which it is not found]:) or the جَسَدَ [generally meaning the body together with the members] of a man; (S;) often applied. to the whole of the جَسَد; (Az, TA;) and in the Kur x. 92 it is said to mean the body without soul: (S:) pl. أَبْدَانٌ; (M, Msb;) whence the phrase, mentioned by Lh, إِنَّهَا لَحَسَنَةُ الأَبْدَانِ [meaning Verily she is beautiful in respect of the body], as though the term بَدَنٌ were applied to every portion of her. (M.) شِرْكَةُ الأَبْدَانِ is originally شِرْكَةٌ بِالأَبْدَانِ, meaning Copartnership in bodily labours for the acquirement of gains. (Msb.) b2: And hence, (tropical:) The part of a shirt, (Mgh, Msb,) and of a [garment of the kind called] جُبَّة, (Mgh,) that lies against the back and the belly, [i. e. the body thereof,] without the sleeves and the دَخَارِيص [or gores with which it is widened]: (Mgh, Msb:) pl. as above. (Msb.) b3: Also (assumed tropical:) A short دِرْع [or coat of mail], (S, M, K,) of the measure of the body: (M:) or it is [a coat of mail] like a دِرْع, except that it is short, only such as covers the body, with short sleeves: (T:) or, as some say, any دِرْع: (M:) and so it is said to mean in the Kur x. 92 by IAar (T) and by Th; (M;) but Akh says that this assertion is of no account: (S:) pl. as above. (M, K.) b4: And (assumed tropical:) A small [garment of the kind called] جُبَّة; as being likened to a coat of mail. (TA.) b5: Accord. to Kr, (M,) A limb, or member: or, specially, the limbs, or members, of a slaughtered camel: (M, K: [in the latter of which, the former of these two explanations is improperly connected with the first in this paragraph by the conjunction او:]) to these he specially applies it in one instance: pl. as above. (M.) b6: Also An old, or aged, man: (K:) or so رَجُلٌ بَدَنٌ. (T, S, M.) [In like manner, ↓ بَادِنٌ and ↓ بَدِنٌ are said by Golius, as on the authority of the S, to signify annosus et senior, applied to a man, and also to a woman; but this explanation is wrong; and the latter word I do not find in any lexicon.] b7: And An old mountain-goat: (M, K:) or so وَعِلٌ بَدَنٌ: (S:) [in the present day, بَدَن is applied to the wild goat of the Arabian and Egyptian deserts and mountains; the capra jaela of Hamilton Smith; called by some an ibex; as is also تَيْتَل, properly ثَيْتَلٌ:] pl. [of pauc.] أَبْدُنُ (M, K [in the CK, erroneously, أَبْدَنٌ]) and [of mult.] بُدُونٌ, which is extr. [with respect to rule], on the authority of IAar. (M, TA.) The rájiz says, describing a bitch (S, M) and a mountain-goat, (M, TA,) قَدْ قُلْتُ لَمَّا بَدَتِ العُقَابُ وَضَمَّهَا وَالبَدَنَ الحِقَابٌ

جِدِّى لِكُلِّ عَامِلٍ ثَوَابُ اَلرَّأْسُ وَالأَكْرُعُ وَالإِهَابُ (S, * M, * TA,) [I had said, when El-' Ikáb appeared, and El-Hikáb comprised her and the old mountain-goat, “Exert thyself: for every worker there is a recompense: the head and the shanks and the hide shall be thine”]: العقاب is the name of a bitch, and الحقاب is a certain mountain: he says, “Catch thou this goat, and I will make thy recompense to be the head and the shanks and the hide.” (TA.) [Hence Golius has been led to mistake الحِقَاب for a signification of البَدَنُ.]

b8: (assumed tropical:) The lineage, or parentage, of a man, and his grounds of pretension to respect or honour. (M, K.) بَدِنٌ: see بَدَنٌ بُدُنٌ: see بُدْنٌ.

A2: It is also a pl. of بَدَنَةٌ. (M, K, &c.) بَدَنَةٌ A she-camel, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and a male camel, (T, M, Mgh, K,) and a cow, (T, S, M, Mgh, * Msb, K,) and a bull, (M, K,) accord. to some, (Msb,) or properly the first of these, (Mgh, Msb,) and the second, (Mgh,) but made by the Sunneh to apply to a cow also, (Mgh, * Msb,) that is slaughtered at Mekkeh, (S,) or that is, (M, K,) or may be, (T,) brought thither for sacrifice; (T, M, K;) so called because they used to fatten them, (S,) or because of their greatness, or bulkiness: (T, Mgh, Msb:) not applied to a sheep or goat: (T, Msb, TA:) En-Nawawee erroneously cites the T as asserting that it is thus applied; misled, it is said, by an omission in his copy: (MF, TA:) pl. بَدَنَاتٌ, (T, Mgh, Msb,) a pl. of pauc., (Mgh,) and بُدْنٌ, (T, S, M, Msb,) or بُدُنٌ, (Mgh, K,) or both, (M, Msb, TA,) the former being a contraction of the latter, which seems to be pl. of بَدِينٌ: (Msb:) one should not use بَدَنٌ as a pl. of بَدَنَةٌ; though they used to say خَشَبٌ and أَجَمٌ &c. (M, TA.) بَدَنِىٌّ Of, or relating to, the بَدَن, or body; corporeal. b2: See also بَادِنٌ.]

بَدِينٌ: see بَادِنٌ, in four places.

بَادِنٌ, applied to a man, Big, bulky, big-bodied, or corpulent; (ISk, T, S, M, Mgh, Msb, K;) as also ↓ بَدِينٌ (Msb, K) and ↓ مُبَدَّنٌ (M, K) [and ↓ بَدَنِىٌّ]: and fat; as also ↓ مُبَدَّنٌ: (T, M:) or heavy in body; heavy by reason of age: and ↓ بَدِينٌ signifies fat: (Ham p. 158:) بَادِنٌ is likewise applied to a woman, (S, M, Msb, K,) as are also بَادِنَةٌ (M, Mgh, K) and ↓ بَدِينٌ (S, K) and ↓ مُبَدَّنَةٌ: (T, M:) the pl. is بُدَّنٌ (M, Msb, K) and بُدْنٌ (M, TA) and بُدُنٌ; (Msb, K;) the first of these being pl. of بَادِنٌ, (M, Msb,) and so the second; (M;) and the third being pl. of ↓ بَدِينٌ. (Msb.) See also بَدَنٌ.

مُبَدَّنٌ, and with ة: see بَادِنٌ, in three places.

مِبْدَانٌ That becomes fat quickly, with little fodder [or food]. (M, K.)
بدن
: (البَدَنُ، مُحرَّكةً، من الجَسَدِ مَا سِوَى الرَّأْسِ والشَّوَى) .
(وَفِي الْمغرب: البَدَنُ مِن المنْكِبِ إِلَى الأليةِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: يُطْلَقُ على جمْلَةِ الجَسَدِ كَثيراً؛ وقوْلُه تَعَالَى: {فاليومَ تُنَجِّيكَ ببَدَنِك} ؛ قَالُوا: بجَسَدٍ لَا رُوحَ فِيهِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. (أَو) البَدَنُ: (العُضْوُ) ؛) عَن كُراعٍ؛ (أَو خاصٌّ بأَعْضاءِ الجَزورِ) ، هَكَذَا خَصَّه كُراعٌ مَرَّةً.
(و) البَدَنُ: (الرَّجُلُ المُسِنُّ) ؛) أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للأَسْودِ بن يَعْفُر:
هَل لِشَبابٍ فاتَ من مَطْلَبِأَمْ مَا بكاءُ البَدَنِ الأَشْيَبِ؟ وَفِي التَّهْذيبِ: أَو مَا بُكاءُ.
(و) البَدَنُ: (الدِّرْعُ القَصيرَةُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
زادَ ابنُ سِيْدَه: على قدرِ الجَسَدِ. وَمِنْهُم مَنْ قالَ: القَصيرَةُ الكُمَّيْنِ.
وقيلَ: هِيَ الدِّرْعُ عامَّة؛ وَبِه فَسَّر ثَعْلَب قوْلَه تعالَى: {فاليومَ نُنَجِّيك بِيَدَنِك} . قالَ: بدِرْعِكَ، وذلِكَ أنَّهم شَكُّوا فِي غَرَقِه فأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى البَحْرَ أَن يَقْذِفَه على دَكَّةٍ فِي البَحْرِ ببَدَنِه، أَي بدِرْعِه، فاسْتَيْقَنوا حينَئِذٍ أنّه غَرِقَ.
قالَ الجوْهرِيُّ. قالَ الأَخْفَش: وَهَذَا ليسَ بشيءٍ.
وَفِي حدِيثِ عليَ: لمَّا خَطَبَ فاطِمَةَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: قيلَ: (مَا عنْدَكَ؟ قالَ: فَرَسي وبَدَني) .
وَفِي حدِيثِ سَطيحٍ: (أَبْيَضُ فَضْفاضُ الرِّداءِ والبَدَنِ) ، أَي واسِعُ الدِّرْعِ. يُريدُ بِهِ كثْرةَ العَطاءِ؛ (ج أَبْدانٌ) .
(حكَى اللّحْيانيُّ: إنَّها لحَسَنَةُ الأبْدانِ.
قالَ أَبو الحَسَنِ: كأَنَّهُمْ جَعَلُوا كلّ جُزْءٍ مِنْهَا بَدَناً ثمَّ جَمَعُوه على هَذَا؛ قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
إنَّ سُلَيْمى واضِحٌ لَبَّاتُهالَيِّنة الأَبدانِ من تحتِ السُّبَجْ (و) البَدَنُ: (الوَعِلُ المُسِنُّ) ؛) قالَ يَصِفُ وَعِلاً وكَلْبةً:
قد قُلْتُ لما بَدَتِ العُقابُوضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ: جِدِّي لكلِّ عاملٍ ثَوابُوالرأْسُ والأَكْرُعُ والإِهابُ العُقابُ: اسمُ كَلْبةٍ، والحِقابُ: جَبَلٌ بعَيْنِه؛ يقولُ: اصْطادِي هَذَا التيْسَ وأَجْعلُ ثَوابَكَ الرأْسَ والأَكْرُعَ والإهابَ؛ (ج أَبْدُنٌ) ؛) قالَ كثيِّرُ عزَّةَ:
كأَنَّ قُتودَ الرَّحْلِ مِنْهَا تُبِينُــهاقُرونٌ تَحَنَّتْ فِي جَماجِمِ أَبْدُنِ (و) البَدَنُ: (نَسَبُ الرَّجُلِ وحَسَبُه) ؛) قالَ:
لَهَا بَدنٌ عاسٍ ونارٌ كريمةٌ بمُعْتَرِكِ الآرِيِّ بَين الصَّرائِمِ (والبادِنُ والبَدينُ والمُبَدَّنُ، كمُعَظَّمٍ) :) السَّمِينُ (الجَسِيمُ) .
(وَفِي حدِيثِ ابنِ أَبي هالَةَ: (بادِنٌ مُتَماسِكٌ) ؛ البادِنُ: الضَّخْمُ؛ والمُتَماسِكُ: الَّذِي يُمْسِكُ بعضُ أَعْضائِهِ بَعْضًا، فَهُوَ مُعْتدلُ الخَلْقِ. (وَهِي بادِنٌ وبادِنَةٌ وبَدِينٌ) ومُبَدَّنَةٌ؛ (ج) بُدُنٌ، (ككُتُبٍ ورُكَّعٍ) ؛) وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
فَلَا تَرْهَبي أَنْ يَقْطعَ النَّأْيُ بَيْنناولمَّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُروبُوقالَ زُهَيرٌ:
غَزَتْ سِماناً فآبَتْ ضُمّراً خُدُجاً من بَعْدِ مَا جَنَّبوها بُدَّناً عُقُقا (وَقد بَدُنَتْ، ككَرُمَ ونَصَرَ) ، وقدمَ الجوْهرِيُّ اللّغَة الأَخيرَةَ، (بَدْناً) ، بالفتْحِ (ويُضَمُّ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ، (وبَداناً وبَدانَةً بفتْحِهما) ؛) قالَ:
وانْضَمَّ بُدْنُ الشيخِ واسْمَأَلاَّ إنَّما عَنَى بالبُدْنِ هُنَا الجوْهرَ الَّذِي هُوَ الشَّحْم، لَا يكونُ إلاَّ على هَذَا لأنَّك إِن جَعَلْتَ البُدْنَ عَرَضاً جَعَلْتهُ محلاًّ للعرضِ.
(وبَدَّنَ تَبْدِيناً: أَسَنَّ وضَعُفَ) ؛) قالَ حُمَيْد الأرقط:
وكنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبْديناوالهَمَّ ممَّا يُذْهِلُ القَرِينا وَفِي الحدِيثِ: (إنِّي قد بَدَّنْتُ فَلَا تُبادرُوني فِي الرّكوعِ والسّجودِ) ؛ أَي كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ؛ هَكَذَا ذَكَرَه الأُمويُّ؛ ويُرْوَى: قد بَدُنْتُ، ككَرُمْتُ، أَي سَمِنْتُ وضَخُمْتُ؛ والوَجْه الأَوَّل.
(و) بَدَّنَ (فلَانا) تَبْدِيناً: (أَلْبَسَه) بَدناً أَي (دِرْعاً.
(والمِبْدانُ: الشَّكورُ السَّريعُ السِّمَنِ) ؛) قالَ:
وإِنِّي لمِبْدانٌ إِذا القومُ أَخْمصُواوَفيٌّ إِذا اشْتَدَّ الزَّمانُ شَحُوب (والبَدَنَةُ، محرَّكةً، مِن الإِبِلِ والبَقَرِ: كالأُضْحِيَةِ من الغَنَمِ تُهْدَى إِلَى مكَّةَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: ناقَةٌ أَو بَقَرَةٌ تُنْحَرُ بمكَّةَ؛ (للذَّكَرِ والأُنْثَى) ؛) فالتاءُ للوحدَةِ لَا للتَّأْنِيثِ.
قالَ أَبو بكْرٍ: سُمِّيت بذلِكَ لعِظَمِها وضَخامَتِها أَو لسِنِّها.
وَفِي الصِّحاحِ: لأنَّهم كَانُوا يُسَمِّنونَها.
وقالَ الزجَّاجُ: لأنَّها تُبَدَّنُ، أَي تُسَمَّنُ.
ونَقَلَ النّوويّ فِي التّحْريرِ عَن الأَزْهرِيّ أنَّها تكونُ مِن الإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ.
قالَ النّوويُّ: وَهُوَ شاذٌّ.
وقيلَ: البَدَنَةُ مِن الإِبِلِ فَقَط، وأُلْحِقَتِ البَقَرَةُ بهَا بالسنَّةِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِي فِي تهْذِيبِ الأزْهرِيّ: البَدَنَةُ مِن الإِبِلِ فَقَط، والهَدْيُ مِن الإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ؛ وَمَا حَكَاه عَنهُ النّوويُّ فِي تحْرِيرِه قيلَ: إنَّه خَطَأٌ نَشَأَ مِن سقطٍ فِي نسخةِ النّوويّ؛ نَقَلَ ذلِكَ كلَّه الحافِظُ ابنُ حَجَر، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى فِي شرْحِ البُخاري.
قالَ: وحَكَى ابنُ التِّين عَن ابنِ مالِكٍ أنَّه كانَ يَتَعَجَّب ممَّنْ يَخصُّ البَدَنَةَ بالأُنْثى.
(ج ككُتُبٍ) مثْلُ ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ ويُخَفَّفُ أَيْضاً، وَلَا يُقالُ بَدَنٌ، وَإِن كَانُوا قَالُوا خَشَبٌ وأَجَمًّ وأَكَمٌ ورَخَمٌ، اسْتَثْناهُ اللّحْيانيُّ من هَذِه. ويُجْمَعُ أَيْضاً على بَدَنات.
(وبادَنُ، كهاجَرَ: ة ببُخارا) ، أَو سَمَرْقَنْد، (مِنْهَا: أَبو عبدِ اللَّهِ) محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ جَعْفرِ بنِ غَزوَان (البادِنِيُّ) البُخارِيُّ (الشَّاعِرُ المُجَوِّدُ) ، كانَ يمدَحُ الوَزيرَ البلعميّ وغيرَه، وكانَ ضَريراً، تُوفي فِي صَفَر سَنَة 368. وضَبَطَه الحافِظُ الذهبيُّ بذالٍ مُعْجمةٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
البُدْنُ، بالضمِّ وبضمَّتَيْن، كعُسْرٍ وعُسُرٍ: السِّمَنُ والاكتِنازُ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لرَّاجزِ، وَهُوَ ابنُ البَرْصاء:
كأَنّها من بُدُنٍ وإِيفارْدَبَّت عَلَيْهَا ذَرِاباتُ الأَنْبارْوالبُدْنُ أَيْضاً: جَمْعُ بَدَنَةٍ، وَبِه أَيْضاً جاءَ القُرْآنُ العَزيزُ: والبُدْنُ جعَلْناها لكُم مِن شعائِرِ اللَّهِ.
ويقالُ للحيَّةِ الصَّغيرَةِ البدنُ تَشْبيهاً بالدِّرْعِ.
وبُدُونٌ، جَمْعُ بَدَنٍ للوَعِلٍ المُسِنِّ، وَهُوَ نادِرٌ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وشبرُ بَدِّين، بفتْحِ الباءِ وكسْرِ الَّدالِ المُشدَّدَةِ قرْيَةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الدقهلية.
وبهمٌ بَدَنٍ، بالتحْرِيكِ: موْضِعٌ.
وبُدْنٌ، بالضَّمِّ: موْضِعٌ فِي أَشْعارِ ابنِ فزَارَةَ؛ عَن نَصْر.
وبُدَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ ماءٍ.
وبُدْيانا، بالضَّمِّ: مِن قُرَى نَسَفَ. وبَدْنُ بنُ دبارٍ، بالفتْحِ، عَن عليَ، وَعنهُ سماكُ بنُ حَرْبٍ.

ضغث

Entries on ضغث in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
ض غ ث

ضربه بضغث: بقبضة من قضبان صغار أو حشيش بعضه في بعض، وضغثه: جعله أضغاثاً.

ومن المجاز: هذه أضغاث أحلام وهي ما التبس منها. ويقال للحالم: أضغثت الرؤيا: جئت بها ملتبسة. وضغث الحديث: خلطه.
ض غ ث: (الضِّغْثُ) قُبْضَةُ حَشِيشٍ مُخْتَلِطَةُ الرَّطْبِ بِالْيَابِسِ. وَ (أَضْغَاثُ) أَحْلَامِ الرُّؤْيَا الَّتِي لَا يَصِحُّ تَأْوِيلُهَا لِاخْتِلَاطِهَا. 
ضغث
الضِّغْثُ: الْتِباسُ الشَّيءِ بَعْضِه في بعضٍ. والأضْغَاثُ: أحلام مُلْتَبِسَةٌ. والضغْثُ: قبضَةُ قُضْبانٍ مُخْتلِفةِ الألوان.
وضَغِيْثَةٌ من ناسٍ: جَماعةٌ مُلْتَبِسَةٌ.
وضَغَثْتُ الثوْبَ ضَغْثاً: أي غَسَلْتُه ولم أُنْقِه.
وأصابَ الأرضَ تَضْغِيثٌ من مَطَرٍ: وهو ما بَلَّ الأرْضَ والنَّباتَ.
ضغث: {ضغثا}: ملء كف من حشيش وعيدان. {أضغاث أحلام}: أخلاط.

ضغث


ضَغَثَ(n. ac. ضَغْث)
a. Mixed, mingled; mixed up, jumbled together;
confused.
b. Washed badly (clothes).
أَضْغَثَa. Related confusedly.

إِضْتَغَثَ
(ط)
a. Gathered herbs.

ضِغْث
(pl.
أَضْغَاْث)
a. Handful, bundle ( of herbs ).
أَضْغَاث أَحْلَام
a. Confused dreams.
(ض غ ث) : (الضِّغْثُ) مِلْءُ الْكَفِّ مِنْ الشَّجَرِ وَالْحَشِيشِ وَالشَّمَارِيخِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا} وَقِيلَ أَنَّهُ كَانَ حُزْمَةً مِنْ الْأَسَلِ وَهُوَ نَبَاتٌ لَهُ أَغْصَانٌ دِقَاقٌ لَا وَرَقَ لَهَا.
ضغث
الضِّغْثُ: قبضةُ ريحانٍ، أو حشيشٍ أو قُضْبَانٍ، وجمعه: أَضْغَاثٌ. قال تعالى: وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً
[ص/ 44] ، وبه شبّه الأحلام المختلطة التي لا يــتبيّن حقائقها، قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ
[يوسف/ 44] : حزم أخلاط من الأحلام.
(ضغث) - في حديث عائِشةَ - رضي الله عنها -: "كانت تضغَثُ رَأسَها"
الضَّغْث: مُعالَجَة شَعَر الرّأسِ باليَدِ عند الغَسْل، وهو اللَّوكُ بالأَنياب أيضا.
وضَغَثْت ظَهْر البَعِير: نَظَرتُ هلِ به سِمَن؟ وضَغَثْت الثوبَ: غَسلتُه ولم أُنْقِه، وكذلك مَغثْتُه، ومَرَسْتُه.
[ضغث] الضِغْثُ: قبضةُ حشيشٍ مختلطة الرَطْبِ باليابس. وأضغاثُ الأحلام: الرؤيا التى لا يصح تأويلها لا ختلاطها. وضَغَثَ الحديثَ: خلطه. والضاغث: الذي يختبئ في الخَمَرِ يُفْزِعُ الصبيانَ بصوتٍ يردِّده في حلقه. وضَغَثَ السنامَ: عَرَكَهُ. وناقةٌ ضَغوثٌ، مثل ضَبوثٍ، وهي التي يُشَكُّ في سِمَنِها فَتُضْغَثُ أبِها طِرْقٌ أم لا.
ضغث وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه أرْدف غُلَامه خَلفه فَقيل لَهُ: لَو أنزلته يسْعَى خَلفك فَقَالَ: لِأَن يسير معي ضغثان من نَار يحرقان مني مَا أحرقا أحبُّ إليَّ من أَن يَسْعَى غلامي خَلْفي. يُقَال فِي الضِّغْث: هُوَ كلّ شَيْء جمعته وحزمته من عيدَان أَو قصب أَو غير ذَلِك. [قَالَ أَبُو عبيد: وَهَكَذَا يرْوى فِي قَوْله تَعَالَى {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً} إِنَّه كَانَ حُزمةً من أسَلٍ ضرب بهَا امْرَأَته فبر بذلك يَمِينه ونرى إِنَّمَا سميت الرّماح الأسَل بِهَذَا لتحدّده. وَيُقَال فِي أضغاث الأحلام: إِنَّمَا سميت بذلك لِأَنَّهَا أَشْيَاء مختلطة يدْخل بَعْضهَا فِي بعض وَلَيْسَت كالرؤيا الصَّحِيحَة. فَكَأَن أَبَا هُرَيْرَة إِنَّمَا أَرَادَ نيرانا مجتمعة تسير عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله] .
[ضغث] فيه: فمنهم الأخذ "الضغث"، هو ملء اليد من الحشيش المختلط، وقيل: الحزمة منه وما أشبهه من البقول، أراد ومنهم من نال من الدنيا شيئًا. ومنه: فأخذت سلاحهم فجعلته "ضغثًا"، أي حزمة. وح على في مسجد الكوفة: فيه ثلاث أعبن أنبتت "بالضغث"، يريد به ضغثًا ضرب به أيوب عليه السلام زوجته. وح: لأن يمشي معي "ضغثان" من نار أحب إلى من أن يسعى غلامي خلفي، أي حزمتان من حطب فاستعارهما للنار يعني أنهما قد أشعلتا وصارتا نارًا. وح: اللهم إن كثبت على إثمًا أو "ضغثًا" فامحه عني، أراد عملًا مختلطًا غير خالص، من ضغث الحديث: خلطه. ومنه: قيل للأحلام الملتبسة أضغاث. وفيه: كانت "تضغث" رأسها، الضغث معالجة شعر الرأس باليد عند الغسل كأنها تخلط بعضه ببعض ليدخل فيه الغسول والماء ك: ضغثًا لا من قوله: ""أضغاث" أحلام"، أي لا بمعنى ما لا تأويل له بل بمعنى ملء الكف من الحشيش. ج: ومنه: فجعله "ضغثًا"، هو الحزمة المجتمعة من قضبان أو حشيش ونحوه مما يجمع في اليد. غ: "وخذ بيدك "ضغثًا""، أي قبضة من أصل فيها مائة قضيب.
ض غ ث : ضَغَثْتُ الشَّيْءَ ضَغْثًا مِنْ بَابِ نَفَعَ جَمَعْتُهُ وَمِنْهُ الضِّغْثُ وَهُوَ قَبْضَةُ حَشِيشٍ مُخْتَلِطٌ رَطْبُهَا بِيَابِسِهَا وَيُقَالُ مِلْءُ الْكَفِّ مِنْ قُضْبَانٍ أَوْ حَشِيشٍ أَوْ شَمَارِيخَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ} قِيلَ كَانَ حُزْمَةً مِنْ أَسَلٍ فِيهَا مِائَةُ عُودٍ وَهُوَ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ لَا وَرَقَ لَهَا يُعْمَلُ مِنْهُ الْحُصُرُ يُقَالُ إنَّهُ حَلَفَ إنْ عَافَاهُ اللَّهُ لِيَجْلِدَنَّهَا مِائَةَ جَلْدَةٍ فَرَخَّصَ اللَّهُ لَهُ فِي ذَلِكَ تَحِلَّةً لِيَمِينِهِ وَرِفْقًا بِهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْ مَعْصِيَةً وَالْأَصْلُ فِي الضِّغْثِ أَنْ يَكُونَ لَهُ قُضْبَانٌ يَجْمَعُهَا أَصْلٌ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِيمَا يُجْمَعُ.

وَأَضْغَاثُ أَحْلَامٍ أَخْلَاطُ مَنَامَاتٍ وَاحِدُهَا ضِغْثُ حُلْمٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ وَلَيْسَ بِهَا. 

ضغث

1 ضَغَثَ الشَّىْءَ, aor. ـَ inf. n. ضَغْثٌ, He collected together the thing: whence ضِغْثٌ signifying

“ a handful of herbs &c. ” (Msb.) See also 2. b2: And [hence,] ضَغَثَ الحَدِيثَ, (A, K,) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (S,) (tropical:) He confused, or confounded, [or related in a confused manner,] the tradition, or story, or the like. (S, A, K) b3: And ضَغَثَ الثَّوْبَ (tropical:) He washed the garment, or piece of cloth, without cleansing it, (O, K, TA,) so that it remained in a dubious state. (TA.) A2: ضَغَثَ السَّنَامَ, aor. as above, (K,) and so the inf. n., (S,) He felt the camel's hump in order to know whether it were fat or not: (S, K:) and ضَغَثَهَا he felt her [i. e. a she-camel] for that purpose. (TA.) A3: ضَغَثَ, accord. to the K, [and the O, as on the authority of Fr,] is also said of a وَرَل, meaning It uttered a cry: but this is correctly with ب [i. e. ضَغَبَ]. (TA.) 2 ضغّث النَّبَاتَ He made the plants, or herbage, what are termed أَضْعَاث [pl. of ضِعْثٌ]. (A, TA.) b2: [Hence,] ضغّث رَأْسَهُ (assumed tropical:) He poured water upon his head, and then divided the hair with his fingers into separate handfuls, in order that the water might reach to the skin. (L, TA.) [But see what follows.] It is said in a trad. of 'Áïsheh, كَانَتْ تُضَغِّثُ رَأْسَهَا, (TA,) or رأسها ↓ تَضْغَثُ, (so in the JM,) meaning She used to rub about the hair of her head with her hand, in washing, as though mixing it together, in order that the water with which she washed might enter into it. (TA.) 4 اضغث الرُّؤْيَا, said of a dreamer, (tropical:) He related the dream confusedly. (A, TA.) 8 اضطغث ضِغْثًا He collected a handful of herbage, fresh and dry mixed together. (K.) ضَغْثٌ The state of a thing's being confused, one part with another. (TA.) ضِغْثٌ A handful of herbs, (AHn, S, A, Mgh, Msb, K,) mixed together, (S, A, Msb, K,) fresh and dry: (S, Msb, K:) or a handful of twigs of trees or shrubs; (Mgh, * Msb;) or of fruit-stalks of the raceme of a palm-tree: (Mgh, Msb:) originally, a number of twigs all having one root or stem: and afterwards applied to what is collected together: (Msb:) or a thing that one collects together, such as a bundle of [the species of trefoil called] رَطْبَة; and of what has a stem, and grows tall: (Fr, TA:) or whatever is collected together, and grasped with the hand: (AHeyth, TA:) or a bundle of herbs mixed together; or of firewood: pl. أَضْغَاثٌ. (TA.) In the Kur xxxviii. 43, it is said to mean A bundle of rushes (أَسَل, so in the Mgh and the O, in my copy of the Msb اثل [which I think a mistranscription, on account of what follows]), a hundred in number, (O, Msb,) consisting of slender stalks without leaves, (Mgh, Msb,) whereof mats are made. (Msb.) See also a prov. cited and expl. voce

إِلَالَةٌ. Hence, in a trad., ضِغْثَانِ مِنْ نَارٍ, meaning (tropical:) Two bundles of lighted firewood. (TA.) And, in another trad., مِنْهُمُ الآخِذُ الضِّغْثَ, meaning (assumed tropical:) Among them is he who obtains somewhat of worldly goods. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) What is confused, and without truth, or reality, [of dreams, and] of news, or tidings, and of an affair. (Sh, TA.) أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ, [occurring in the Kur xii. 44 and xxi. 5,] of which the sing. is ضِغْثُ حُلْمٍ, (Msb,) means (tropical:) Complications of dreams; (A;) or medleys of dreams, falsely resembling true dreams: (O, Msb:) or a dream of which the interpretation will not prove true, because of its confusedness: (ISh, S, K:) or a false dream; the pl. form being used to give emphasis to the meaning of unreality, or because the phrase comprehends various things: (Bd in xii. 44:) or أَضْغَاثُ الرُّؤْيَا means the terrors, or frightful things, of the dream. (Mujáhid, O, TA.) One says also, أَتَانَا بِأَضْغَاثٍ

مِنَ الأَخْبَارِ, meaning (tropical:) He brought us [various] sorts of news, or tidings. (TA.) ضِغْثٌ means also (assumed tropical:) A deed that is of a mixed kind, not pure, or not sincere. (IAth and O, from a trad.) and كَلَامٌ ضِغْثٌ (assumed tropical:) Speech in which is no good: pl. أَضْغَاثٌ. (TA.) ضَغُوثٌ, applied to a she-camel, i. q. ضَبُوثٌ; (S, K;) i. e. Of which one doubts whether she be fat, and which one therefore feels with his hand; (S;) or of which one feels the hump, in order to know whether she be fat or not: pl. ضُغْثٌ. (TA.) and A camel's hump of which one doubts whether it be fat or not. (Kr, TA.) ضَغِيثَةٌ A confused company of men. (O.) ضَاغِثٌ One who hides himself in a thicket or the like, and frightens boys by a sound reiterated in his fauces: (S:) the author of the K, following Sgh in the TS and O, and Az in the T, says that this is a mistake, and that the word is correctly written with ب [i. e. ضَاغِبٌ]; but IF and IM and others write it as in the S. (TA.) تَضْغِيثٌ Rain that moistens the earth and the herbage. (K.)

ضغث: الضَّغُوثُ من الإِبل: التي يُشَكُّ في سَنامها، أَبه طِرْقٌ أَم

لا؟ والجمع ضُغُثٌ.

وضَغَثَ السنامَ: عَرَكه. وضَغَثَها يَضْغَثُها ضَغْثاً: لمَسها

ليَتيَقَّنَ ذلك.

وقيل: الضَّغُوثُ السَّنام المَشْكُوك فيه؛ عن كراع.والضَّغْثُ:

الْتِباسُ الشيء بعضه ببعض.

وناقة ضَغُوثٌ، مثل ضَبُوثٍ: وهي التي يُضْغَثُ الضاغِثُ سَنامَها أَي

يَقْبِضُ عليه بكفه، أَو يَلْمَسُه ليَنْظُرَ أَسَمِينةٌ هيَ أَم لا؟ وهي

التي يُشَكُّ في سِمَنها، تُضْغَثُ، أَبها طِرْقٌ أَم لا؟

وفي حديث عمر: أَنه طاف بالبيت فقال: اللهم إِن كَتَبْتَ عَليَّ إِثْماً

أَو ضِغْثاً فامْحُه عني، فإِنك تَمْحُو ما تشاء قال شمر: الضِّغْثُ من

الخَبرِ والأَمْر: ما كان مُخْتَلِطاً لا حقيقة له؛ قال ابن الأَثير:

أَراد عَمَلاً مُخْتَلِطاً غيرَ خالص، مِن ضَغَثَ الحديثَ إِذا خَلَطه، فهو

فِعْلٌ بمعنى مفعول؛ ومنه قيل للأَحْلام المُلْتَبِسَة: أَضْغاثٌ.

وقال الكِلابيُّ في كلام له: كلُّ شيءٍ وعلى سبيله والناسُ يَضْغَثُونَ

أَشياء على غير وجهها، قيل له: ما يَضْغَثُون؟ قال: يقولون للشيء حِذاءَ

الشَّيءِ، وليس به؛ وقال: ضَغَثَ يَضْغَثُ ضَغْثاً بَتًّا، فقيل له: ما

تَعْني بقولك بَتًّا؟ فقال: ليس إِلاَّ هو.

وكلامٌ ضَغْثٌ وضَغَثٌ: لا خير فيه، والجمع أَضْغاثٌ.

وفي النوادر: يقال لنُفَايةِ المالِ وضَعْفانه: ضَغاثَةٌ من الإِبل،

وضَغابةٌ، وغُثابة، وغُثاثة، وقُثاثة.

وأَضْغَاثُ أَحلام الرُّؤْيا: التي لا يصحُّ تأْويلها لاختلاطها،

والضِّغْثُ: الحُلْم الذي لا تأْويل له، ولا خير فيه، والجمع أَضْغاثٌ. وفي

التنزيل العزيز: قالوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ أَي رؤْياكَ أَخلاطٌ، ليست برؤْيا

بَيِّنةٍ، وما نحن بتأْويل الأَحلام بعالمين أَي ليس للرُّؤْيا المختلفة

عندنا تأْويل، لأَنها لا يصحُّ تأْويلها. وقد أَضْغَثَ الرؤْيا، وضَغَثَ

الحديثَ: خَلَطَه. ابن شميل: أَتانا بضِغْثِ خَبرٍ، وأَضْغَاثٍ من

الأَخْبارِ أَي ضُرُوبٍ منها؛ وكذلك أَضْغاثُ الرؤْيا: اخْتِلاطها والتِباسُها.

وقال مجاهد: أَضْغَاثُ الرؤْيا أَهاوِيلُها؛ وقال غيره: سميت أَضْغَاثَ

أَحلامٍ، لأَنها مُخْتَلِطةٌ، فدَخَل بعضُها في بعض، وليست كالصحيحة، وهي

ما لا تأْويل له؛ وقال الفراء في قوله: أَضْغاثُ أَحْلامٍ وما نحن

بتأْويل الأَحلام بعالمين؛ هو مثل قوله: أَساطير الأَولين. وقال غيره:

أَضْغاثُ الأَحلام ما لا يَسْتَقِيمُ تأْويلهُ لدُخُول بعض ما رأَى في بعض،

كأَضْغاثٍ من بُيوتٍ مختلفةٍ، يَخْتَلِطُ بعضها ببعض، فلم تتميز مَخارِجُها،

ولم يَسْتَقِمْ تأْويلها.

والضِّغْثُ: قَبْضَةٌ من قُضْبانٍ مختلفة، يجمعُها أَصلٌ واحدٌ مثلُ

الأَسَل، والكُرَّاثِ، والثُّمام؛ قال الشاعر:

كأَنه، إِذ تَدَلَّى، ضِغْثُ كُرَّاث

وقيل: هو دون الحُزْمة؛ وقيل: هي الحُزْمة من الحشيش، والثُّدَّاء،

والضَّعَةِ، والأَسَلِ، قَدْرَ القَبْضة ونحوها، مُخْتَلِطةَ الرَّطْبِ

باليابس، وربما اسْتُعِيرَ ذلك في الشَّعَر. وقال أَبو حنيفة: الضِّغْثُ كلُّ

ما مَلأَ الكَفَّ من النبات. وفي التنزيل العزيز: وخُذْ بيدك ضِغْثاً

فاضْرِبْ به. يقال: إِنه كان حُزْمةً من أَسَلٍ، ضَرَبَ بها امرأَتَه،

فَبرَّتْ يمينُه. وفي حديث عليّ، عليه السلام، في مسجد الكوفة: فيه ثلاثُ

أَعْيُنٍ أَنْبَتَتْ بالضِّغْثِ؛ يريد به الضِّغْثَ الذي ضَرَبَ به أَيوبُ،

عليه السلام، زوجتَه، والجمعُ من ذلك كله: أَضْغاثٌ.

وضَغَّثَ النباتَ: جَعَله أَضْغاثاً.

الفراء: الضِّغْثُ ما جمعته من شيءٍ، مثلُ حُزْمةِ الرَّطْبة، وما قام

على ساق واسْتطال، ثم جَمَعْته، فهو ضِغْثٌ. وقال أَبو الهيثم: كلُّ

مجموعٍ مَقْبوضٍ عليه بجُمْعِ الكَفِّ، فهو ضِغْثٌ، والفعل ضَغَثَ. وفي حديث

ابن زُمَيْل: فمنهم الآخِذُ الضِّغْث؛ هو مِلءُ اليدِ من الحَشيش

المُخْتَلِطِ؛ وقيل: الحُزْمة منه، وما أَشبهه من البُقول؛ أَراد: ومنهم من نال

من الدنيا شيئاً. وفي حديث ابن الأَكوع: فأَخَذْتُ سِلاحَهم فجعلتُه

ضِغْثاً أَي حُزْمة. وفي حديث أَبي هريرة: لأَنْ يَمْشِيَ معي صِغْثانِ من نار

أَحَبُّ إِليَّ من أَن يَسْعَى غُلامي خَلْفي أَي حُزْمتان من حَطَب،

فاستعارهما للنار؛ يعني أَنهما قد اشْتَعَلتا وصارتا ناراً.

وضَغَّث رأْسَه: صَبَّ عليه الماءَ، ثم نَفَشَه، فجعله أَضْغاثاً

ليَصِلَ الماءُ إِلى بَشَرته. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كانت تَضْغَثُ

رأْسها. الضَّغْثُ: معالجةُ شعر الرأْس باليد عند الغَسْل، كأَنها تَخْلِطُ

بعضَه ببعض، ليدخُل فيه الغَسُول.

والضاغِثُ

(* قوله «والضاغث الذي إلخ» هذا هو قول الجوهري وغلط فيه،

فإنه تصحيف وصوابه الضاغب، بالباء، وقد ذكره الأزهري وغيره، أَفاده في

التكملة.): الذي يَخْتَبِئُ في الخَمَرِ، يُفَزِّعُ الصِّبْيان بصَوْتٍ

يُرَدِّدُه في حَلْقه.

ضغث
: (ضَغَثَ الحَدِيثَ، كمَنَعَ) يَضْغَثُه ضَغْثاً، إِذا (خَلَطَه) ، وَهُوَ مَجاز.
والضَّغْثُ: الْتِبَاسُ الشيْءِ بعضِه بِبعضٍ، وسيأْتي تَتِمَّة هاذا الْكَلَام.
(و) ضَغَثَ (السَّنَامع: عَرَكَه) وضَغَثَهَا يَضْغَثُها ضَغْثاً: لَمَسَهَا ليَتَيَقَّنَ ذالك.
(و) ضَغَثَ (الوَرَلُ: صَوَّتَ) ، عَن الفَرَّاءِ، وضبطَه الصاغَانيُّ كسَمِع.
(و) ضَغَثَ (الثَّوْبَ: غَسَلَه، وَلم يُنَقِّهِ) فبقِيَ مُلْتَبِساً، وَهُوَ مجَاز.
(وناقَةٌ ضَغُوثٌ) مثل (ضَبُوث) ، وَهِي الَّتِي يَضْغَثُ الضَّاغِثُ سَنامَها، أَي يَقْبِضُ عَلَيْهِ بكَفِّه أَو يَلْمَسُه، ليَنْظُرَ أَسمِينَةٌ هِيَ أَم لَا، وَهِي الَّتِي يُشَكُّ فِي سِمَنِها، فتُضْغَثُ، أَبِهَا طِرْقٌ أَم لَا؟ والجَمْعُ ضُغُثٌ.
(و) تَقول: ضَرَبَه بضِغْثٍ، (الضَّغْثُ، بِالْكَسْرِ: قَبْضَة) من (حَشِيشٍ) أَو مِقدارُها (مُخْتَلِطَةُ الرَّطْبِ باليابِسِ) قَالَ الشَّاعِر:
كأَنّه إِذْ تَدَلّى ضِغْثُ كُرّاثِ ورُبّمَا استُعِيرَ ذَلِك فِي الشَّعَر.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: الضِّغْثُ: كُلُّ مَا مَلأَ الكَفَّ من النّبَاتِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بّهِ} (سُورَة ص، الْآيَة: 44) يُقَال: ابنّه حُزْمَةٌ من أَسَلٍ ضَرَبَ بهَا امْرَأَتَه، فبَرَّتْ يَمِينُه.
وَفِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنهُ فِي مَسْجِد الْكُوفَة: (فِيهِ ثَلاثُ أَعْيُنٍ أَنْبَتَت بالضِّغْثِ) يريدُ بِهِ الضِّغْثَ الَّذِي ضَرَبَ بِهِ أَيُّوبُ عَلَيْه السلامُ زوجَتَه، والجَمْعُ من كُلِّ ذالك أَضْغَاثٌ.
وضَغَّثَ النَّبَاتَ: جَعَلَه أَضْغاثاً.
وَعَن الفراءِ: الضِّغْثُ: مَا جَمَعْتَه من شَيْءٍ، مثلُ حُزْمَةِ الرَّطْبَةِ وَمَا قَامَ على ساقٍ واستطالَ ثمَّ تَجْمَعُه.
وَقَالَ أَبو الهَيثم: كُلُّ مجموعٍ مَقبوضٍ عَلَيْهِ بجُمْعِ الكَفِّ فَهُوَ ضِغْثٌ، والفِعْلُ ضَغَثَ.
وَفِي حَدِيث ابْن زُمَيْلٍ (فمنْهُم الآخِذُ الضِّغْثَ) هُوَ مِلْءُ اليَدِ من الحَشِيش المُخْتَلِطِ، وَقيل: الحُزْمَة مِنْهُ (وَمَا أَشْبَهَه من الْبُقُول) أَراد وَمِنْهُم من نَالَ من الدُّنْيَا شَيْئاً.
وَفِي حَدِيث أَبي هُريرةَ: (لأَنْ يَمحشِيَ مَعِي ضِغْثَانِ من نَارٍ أَحَبُّ إِليَّ من أَن يَسْعَى غُلامِي خَلْفِي) ، أَي حُزْمَتانِ من حَطَبٍ، فاستَعارهما للنّار، يَعْنِي أَنّهما قد اشْتَعَلَتا وصَارَتا نَارا.
(واضْطَغَثَهَ: احْتَطَبَه) ، وأَنشد الأَصمعيّ:
إِنْ يَخْلِهِ بِعِرْقِةِ أَو يَجْتَثِثْ
لَا يَخْلِ حَتّى اللّيلِ ضِغْثَ المُضْطَغِثْ
يَخْلِه، أَي يَقْطَعْهُ.
(و) فِي حَدِيث عمر: (أَنّهُ طافَ بالبيتِ، فَقَالَ: اللهُمّ إِنْ كَتَبْتَ عليَّ إِثْماً أَو ضِغْثاً فامْحُهُ عنّي فإِنّك تَمْحُو مَا تَشَاءُ) قَالَ شَمِرٌ: الضِّغْثُ من الخَبَرِ والأَمْرِ مَا كَان مُخْتَلِطاً لَا حَقيقةَ لَهُ، قَالَ ابْن الأَثير (أَرَادَ) عَمَلاً مختَلِطاً غيرَ خالِصٍ، من: ضَغَثَ الحديثَ، إِذا خَلَطَه، فَهُوَ فِعْلٌ بِمَعْنى مَفْعُول.
وَكَلَام ضَغْثٌ (وضَغَثٌ) لَا خَيْرَ فيهِ، وَالْجمع أَضْغَاثٌ، وَفِي التَّنْزهيل العَزِيزِ: {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الاْحْلَامِ بِعَالِمِينَ} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 44) هِيَ (رُؤْيَا لَا يَصِحُّ تَأْوِيلُهَا؛ لاخْتِلاطِهَا) والْتِبَاسِها، قَالَه ابنُ شُمَيْل.
وأَتانَا بضِغْثِ خَبَرٍ، وأَضْغاثٍ من الأَخْبَارِ، أَي ضُروب مِنْهُ، وَهُوَ مجَاز.
وَقَالَ مُجاهِدٌ: أَضْغَاثُ الرُّؤْيَا: أَهاوِيلُهَا، وَقَالَ غَيره: سُمِّيتْ أَضْغاثَ أَحلامٍ؛ لأَنّها مُخْتَلِطَةٌ، فدخلَ بعضُها فِي بعضٍ، وَلم تَتَمَيَّزْ مَخارجُها، وَلم يَسْتَقِمْ تَأْوْيلُهَا.
وَيُقَال للحالِمِ: أَضْغَثْتَ الرُّؤْيَا، أَي جِئْتَ بهَا مُلْتَبِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
(والتَّضْغِيثُ: مَا بَلَّ الأَرْضَ والنَّبَاتَ من المَطَرِ) ، يُقَال: أَصابَ الأَرْضَ تَغضْغِيثٌ من مَطَرٍ.
(و) أَمّا (الضَّاغِثُ للمُخْتَبِىءِ فِي الخَمَرِ) ، مُحَرَّكةً، كَذَا ضُبِط، وضَبَطَه شيخُنا بالكَسْر وصَوَّبه، هُوَ نَصُّ الجَوْهَرِيِّ وتَمَامُه: يُفَزِّعُ الصِّبيانَ بصَوْتٍ يُرَدِّدُهُ فِي حَلْقِه، فَهُوَ تَصْحِيفٌ (إِنما هُوَ بالبَاءِ المُوَحَّدَةِ) ، وَقد سبَقَ بَيانُه، (وغَلِطَ الجَوْهَرِيّ) ، وَقد ذَكَره الأَزهريُّ وابنُ فارِس على الصِّحّة، وتَبِعَهما الصّاغَانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الضَّغُوثُ: السَّنَامُ المَشْكُوكُ فِيهِ، عَن كُراع.
وضَغَّثَ رَأْسَهُ: صُبَّ عليِ الماءَ ثمَّ نَفَشَه فجَعَلَه أَضْغَاثاً؛ ليَصِلَ الماءُ إِلى بَشَرَتِه.
وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا (كانَتْ تَضْغَثُ رَأْسَها) أَي تُعَالِجُ شعَرَ رَأْسِها باليَدِ عندَ الغَسْل، كأَنّهَا تَخْلِطُ بعضَه ببعضٍ،؛ ليَدْخُلَ فِيهِ الغَسُولُ. 
باب الغين والضاد والثاء معهما ض غ ث يستعمل فقط

ضغث: الضَّغْثُ: التباس الشيء بعضه ببعض والضَّغْثُ: اللوكُ بالأنياب والنواجذ . والأَضغاثُ: أحلامٌ ملتبسةٌ. ويقال للحالم: أضْغَثْتَ الرؤيا. والضِّغْثُ: قبضة قضبانٍ يجمعها أصل واحد، قال:

كأنه إذ تدلى ضغث كراثِ

وضَغَثَ رأسه أي: دلكه. وناقة ضَغُوثٌ: لا يُدْرَي سمنها حتى تُضْغَثَ.

ضحك

Entries on ضحك in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
ض ح ك : ضَحِكَ مِنْ زَيْدٍ وَضَحِكَ بِهِ يَضْحَكُ ضَحِكًا وَضَحْكًا مِثْلُ كَلِمَ وَكَلْمٍ إذَا سَخِرَ مِنْهُ أَوْ عَجِبَ فَهُوَ ضَاحِكٌ وَضَحَّاكٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ يُقَالُ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَقِيلَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا وَرَجُلٌ ضُحَكَةٌ وِزَانُ رُطَبَةٍ يُكْثِرُ الضَّحِكَ مِنْ النَّاسِ فَهُوَ صِفَةٌ لَهُ وَضُحْكَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ يُكْثِرُ النَّاسُ الضَّحِكَ مِنْهُ فَهُوَ مِنْ صِفَاتِ النَّاسِ وَالضَّاحِكُ وَالضَّاحِكَةُ السِّنُّ الَّتِي تَلِي النَّابَ وَالْجَمْعُ ضَوَاحِكُ وَضَحِكَتْ الْمَرْأَةُ وَالْأَرْنَبُ حَاضَتْ. 

ضحك


ضَحِكَ(n. ac. ضَحْك
ضِحْك
ضَحِك
ضِحِك)
a. Laughed.
b. ['Ala
or
Bi
or
Min], Laughed at; derided, ridiculed.
c.(n. ac. ضَحَك), Grinned (ape).
d. Lightened (clouds).
ضَاْحَكَa. Laughed, joked with.

أَضْحَكَa. Made to laugh.

تَضَحَّكَتَضَاْحَكَإِسْتَضْحَكَa. see I (a) (b).
ضَحْكa. laughter.

ضَحْكَةa. Laugh.

ضُحْكَةa. Ridiculous, absurd, laughable; absurdity;
laughingstock, butt.

ضُحَكَةa. see 26
ضَاْحِكa. Laughing, laugher.
b. Lightening, flashing.

ضَاْحِكَة
(pl.
ضَوَاْحِكُ)
a. fem. of
ضَاْحِكb. Front-tooth. —
ضَحُوْك ضَحَّاْك
Laughing, hilarious, merry, jocund, jovial, gleesome;
cheerful; blithe, buoyant; vivacious, sprightly; jaunty.

مِضْحَاْكa. see 26
N. Ag.
أَضْحَكَa. Merry; funny, facetious, jocose, jocular, rollicking;
comical, waggish; wag.

أُضْحُوْكَة (pl.
أَضَاْحِيْكُ)
a. Absurdity; pleasantry; joke.
ضحك
الضِّحْكُ: مَعْرُوفٌ، وهو الضَّحِكُ أيضاً. والضُّحْكَةُ: الشَّيْءُ يُضْحَكُ منه. والضُّحَكَةُ: الرَّجُلُ الكَثيرُ الضَّحِكِ، والضَّحّاكُ مِثْلُه. ورَجُلٌ ضُحُكَّةٌ - على وَزْنِ حُزُقَّةٍ -: ضَحّاكٌ. والضّاحِكَةُ: كُلُّ سِنٍّ من مُقَدَّمِ الأضْرَاسِ ما يبدو عِنْدَ الضِّحْكِ. والضَّحُوْكُ من الطُّرُقِ: ما وَضَحَ واسْتَبَانَ. والضَّحْكُ: الطَّمْثُ، من قَوْلِه تعالى: " فَضَحِكَتْ "، قال الكُمَيْتُ:
وأضْحَكَتِ الضِّبَاعَ سُيُوْفُ سَعْدٍ
قال: والضَّبُعُ إذا وَجَدَتْ قَتِيْلاً قد انْتَفَخَ جُرْدانُه رَكِبَتْه فاسْتَعْمَلَتْه. وقيل: سَرَّتْها وبَشَّرَتها حتّى جَعَلَتْها تَضْحَكُ. والضَّحْكُ: البَلَحُ. وقيل: الشُّهْدُ. والطَّلْعُ. والزُّبْدُ. والعَجَبُ - أيضاً - في قَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
هو الضَّحْكُ إلاّ أنَّه عَمَلُ النَّحْلِ
وضَحِكَتْ: عَجِبَتْ.
[ضحك] ضَحِكَ يَضْحَكُ ضَحْكاً وضِحْكاً وضحكا وضحكا. أربع لغات. والضحكة: المرَّة الواحدة. ومنه قول كثيِّر:

غاقت لضحكته رقاب المال * وضحكت به ومنه بمعنًى. وتَضاحَكَ الرجلُ واسْتَضْحَكَ بمعنًى. وأضْحَكَهُ الله. ورجلٌ ضَحَكَةٌ، أي كثير الضَحِكِ. وضُحْكَةٌ بالتسكين: يُضْحَكُ منه. والأُضحوكَةُ: ما يُضْحَكُ منه. وامرأةٌ مِضحاك: كثيرةُ الضحِك. قال ابن الأعرابي: الضاحِكُ من السحاب، مثل العارض، إلا أنه إذا بَرَقَ قيلَ ضَحِكَ. والضاحِكَةُ: السنُّ التي بين الأنياب والأضراس، وهي أربعُ ضواحِكَ. والضَحوكُ: الطريقُ الواسعُ. والضَحْكُ: الطَلْعُ حينَ ينشقّ. قال أبو ذؤيب: فجاء بِمَزْجٍ لم يرَ الناسُ مِثلَه هو الضجك إلا أنه عمل النحلِ قال أبو عمرو: شبّه بياض العسل ببياضه. ويقال القردُ يضحك إذا صوت. 
ض ح ك

افتر عن ضاحكته وضواحكه وهي ما تقدم من أسنانه، وبدت مباسمه ومضاحكه، وضحك ضحكاً، واستضحك وتضاحك وتضحك، وأضحكته وضحكته، وضاحكته، وتضاحكوا، ورجل ضحاك وضحوك وضحكة، وهو ضحكة وأخوه ضحكة: مضحوك منه، وجاء بأضحوكة وبأضاحيك، وتقول: ما أضاحيك، إلا أضاحيك.

ومن المجاز: ضحكت الأرض عن النبات، وضحكت الرياض عن الزهر. وضحك العارض: برق. وسحاب ضاحك. وطريق ضحوك وضحّاك المطالع: واضح، والنور يضاحك الشمس. قال الأعشى:

يضاحك الشمس منها كوكب شرق ... مؤزر بعميم النبت مكتهل

وله رأي ضاحك: ظاهر لا لبس فيه. وإن رأيك ليضاحك المشكلات. وعنده ضحكات القلوب وهي الخيار من الأموال والأولاد التي تفرح القلوب. وأضحك حوضه: ملأه حتى يفيض. وتبسم الطلع وضحك: تلفق. ويقال: ما أكثر ضاحك نخلكم. ومنه: الضحك: الطلع. والغدير يضحك في الروضة: يتلألأ. وضحكت الأرنب: حاضت. وتزعم العرب: أن الجن تمتطي الوحش وتجتنب الأرانب لمكان حيضها ولذلك يستدفعون العين بتعليق كعابها.
باب الحاء والكاف والضاد معهما ض ح ك مستعمل فقط

ضحك: ضحِكَ يَضَحَكُ ضَحِكاً وضِحْكاً، ولو قال: ضَحَكاً لكان قياساً لأنّ مصدر فَعِلَ فَعَل. والضُحْكَةُ: ما يُضحَكُ منه. والضُّحَكَةُ: الكثير الضَحِك يُعابُ به. والضِّحّاك في النَعْت أحسَنُ من الضُّحَكَةِ. والضَّاحكة: كلُّ سِنٍ من مُقَدَّم الأضراس ما يبدُو عند الضَّحِك. والضَّحّاكُ بن عدنان: الذي يقال مَلَكَ الأرض، ويقال له: المُذْهَب، كانَتْ أمّه جنّيَّةً فلحق بالجنِّ وتلبّد بالفِراء . تقولُ العَجمُ إنّه عَمِل بالسِحْر وأظهَرَ الفساد أُخِذَ فشُدَّ في جَبَل دَنْباوَند. وقوله فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها

يَعني طَمِثَتْ. والضَّحْك: الثَلجْ، ويقال: جَوْف الطَّلْع، وهي من لغة بني الحارث، يقالُ: ضحِكتِ النَّخلة إذا انشَقَّ كافورُها. وقال آخرون: هو الشُهُدُ، ويقالُ: الزُبْد، ويقال: العَسَلُ. وهو بهذَيْن أشبْهُ في قوله:

فجاءَ بمزج لم يَرَ الناسُ مِثلَه ... هو الضَّحْكُ إلا أنّه عملُ النَّخْلِ

والضَحُوك من الطُرُق: ما وَضحَ فاستَبانَ، قال:

على ضَحوكِ النَّقْبِ مجرهد  
ضحك: ضحك: أهنف، ضحك المستهزئ خبثاً أو بلادة (بوشر).
ضحك إلى فلان: ابتسم له (المقري 1: 272، 323) ويقال أيضاً: ضحك له (الثعالبي لطائف ص113) وضحك في وجهه (بوشر) وتعني أيضاً طالعه بوجه ضاحك (المقري 1: 133).
ضحك على بمعنى سخر من وهزئ به مذكورة في محيط المحيط ومعجم بوشر.
ضحك على: لم يهتم به ولم يشغل به (بوشر). ضحك من تحت لتحت: ضحك خفية، ضحك سراً، ضحك من طرف خفي (بوشر).
ضحكت أسنانه: تقال في نفس معنى ضحك ثغره (ألف ليلة 2: 241).
حيث يضحك الماء: تقولها العام لتدل بها على المكان الذي يتكسر به الماء على الصخور (معجم مسلم).
ضَحَّك (بالتشديد): أضحك، جعله يضحك.
(فوك، بوشر، معجم الطرائف).
ضاحك. ضاحك فلاناً: ضحك معه، مازحه وداعبه (معجم الطرائف).
ضاحك: جاء في البيت بدل أضحك أي جعله يضحك واستعملت مجازاً في الكلام عن الضاربة على القيثارة تخرج منها ألحاناً ضاحكة (معجم مسلم).
اضَّحَّك: ضحك (دي ساسي طرائف 2: 54).
اضَّحَّك وتضحَّك على: سخر منه وهزئ به، وجعله هزأة وضُحْكة (بوشر).
تضاحك على: سخر من، هزئ به، وهزل معه، ومزح، ومجن (بوشر).
استضحك فلاناً: أضحكه وضحكّه وجعله يضحك (الكامل ص301، 304، المقري 2: 328).
ويقال مجازاً: استضحك عن: أي كشف وأظهر (معجم مسلم).
ضَحْكةَ: صياح السخرية والاستهزاء (بوشر).
ضحكة على أحد: خداع، مخاتلة (بوشر).
ضَحُوك: كثير الضحك، محب الضحك (بوشر).
ضَحَّاك. الكهف الضحاك بين الصخرتين: الشعب أو المضيق المفتوح بين الصخرتين (دي سلان تاريخ البربر 1: 274).
ضاحك قُوَّة ضاحكة: ملكة الضحك (بوشر).
أُضْحُوكَة: ما يضحك منه وتجمع على أضاحيك. (المقري 3: 24).
مَضْحَك: ذكرت في عبارة في ديوان الهذليين (ص264).
مَضُحَكَة: دُعاية، فكاهة، تهريج (بوشر).
مَضْحكة: سفساف، تفاهة، تّرهة (بوشر).
مَضحكة: غبّي، أبله، أحمق (بوشر).
مضحك: سُخري، مضحك (بوشر).
مُضَاحَكَة: سخرية، تهكم، هزء، مزاح (بوشر).
ضحك
الضَّحِكُ: انبساطُ الوجه وتكشّر الأسنان من سرور النّفس، ولظهور الأسنان عنده سمّيت مقدّمات الأسنان الضَّوَاحِكِ. واستعير الضَّحِكُ للسّخرية، فقيل: ضَحِكْتُ منه، ورجلٌ ضُحَكَةٌ:
يَضْحَكُ من النّاس، وضُحْكةٌ: لمن يُضْحَكُ منه . قال تعالى: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ
[المؤمنون/ 110] ، إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
[الزخرف/ 47] ، تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ [النجم/ 59- 60] ، ويستعمل في السّرور المجرّد نحو: مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ
[عبس/ 38- 39] ، فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا
[التوبة/ 82] ، فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً
[النمل/ 19] ، قال الشاعر:
يَضْحَكُ الضّبع لقتلى هذيل وترى الذّئب لها يستهلّ
واستعمل للتّعجّب المجرّد تارة، ومن هذا المعنى قَصَدَ مَن قال: الضَّحِكُ يَختصُّ بالإنسان، وليس يوجد في غيره من الحيوان، قال: ولهذا المعنى قال تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
[النجم/ 43] ، وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ
[هود/ 71] ، وضَحِكُهَا كان للتّعجّب بدلالة قوله: أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [هود/ 73] ، ويدلّ على ذلك أيضا قوله: أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ إلى قوله: عَجِيبٌ [هود/ 72] ، وقول من قال: حاضت، فليس ذلك تفسيرا لقوله: فَضَحِكَتْ كما تصوّره بعض المفسّرين ، فقال: ضَحِكَتْ بمعنى حاضت، وإنّما ذكر ذلك تنصيصا لحالها، وأنّ الله تعالى جعل ذلك أمارة لما بشّرت به، فحاضت في الوقت ليعلم أنّ حملها ليس بمنكر، إذ كانت المرأة ما دامت تحيض فإنها تحبل، وقول الشاعر في صفة روضة:
يُضَاحِكُ الشمسَ منها كوكب شرِقٌ
فإنّه شبّه تلألؤها بِالضَّحِكِ، ولذلك سمّي البرق العارض ضَاحِكاً، والحجر يبرق ضَاحِكاً، وسمّي البلح حين يتفتَّقُ ضَاحِكاً، وطريقٌ ضَحُوكٌ: واضحٌ، وضَحِكَ الغديرُ: تلألأ من امتلائه، وقد أَضْحَكْتُهُ.
[ضحك] فيه: يبعث الله السحاب "فيضحك" أحسن "الضحك"، جعل انجلاءه عن البرق ضحكًا مجازًا كما يفتر الضاحك عن الثغر، ونحو ضحكت الأرض إذا أخرجت نباتها وزهرتها. وفيه: أما اوضحوا "بضاحكة"، أي ما تبسموا، والضواحك الأسنان التي تظهر عن التبسم. ك: "فضحك" صلى الله عليه وسلم تصديقًا؛ الخطابي: الأصل في إطلاق نحو الأصبع على الرحمن الحرمة ولم يرد في النصين إطلاقه ولم يذكر أكثر الرواة تصديقًا وقد منعنا عن تصديق أهل الكتاب وتكذيبهم، والضحك يحتمل الرضا والإنكار والتعجب، ولو صح يأول بأنه مجاز عن القدرة، يقال للقوي عن العمل إنه يعمله بإصبع؛ اليتمى: هو تكلف إذ ورد: وهو بين اصبعين من أصابع الرحمن. ن: ظاهره تصديق الخبر، وقيل: هو رد له وإنكار من سوء اعتقاده، فأن مذهب اليهود التجسيم، وقوله: تصديقًا له، إنما هو من كلام الراوي على فهمه. وإن الله لهو "أضحك" - يجئ في عولت. ط: "يضحكون" قال: نعم، والإيمان في قلوبهم، أي يضحكون ولكن لا يتجاوزون إلى ما يميت قلوبهم ويزلزل إيمانهم فأن كثرة الضحك يميت القلب. وح: من "ضحك" رب العالمين، هو من الله الرضا وإرادة الخير، ومن النبي صلى الله عليه وسلم استعجاب وسرور برؤية كمال المرحمة من الله، ومن ابن مسعود اقتداء بالسنة. ومنه: "يضحك" الله، أي يبسط ويقبل، أو يضحك ملائكته كقتل السلطان إذا أمر بقتله. و"الضحوك" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأنه كان طيب النفس فكها، ولا يحدث إلا ضحك حتى تبدو نواجذه، وكان لينًا مع الجفاة لطيفًا في النطق معهم كأن وجهه دار القمر. ك: وفي مسارته صلى الله عليه وسلم فاطمة في مرض الوفاة "فضحكت"، جعل علة الضحك هنا الأولية في اللحوق، وفي الأول جعلت علة البكاء، قيل: البكاء مترتب على المركب من حضور الأجل وأولية اللحوق، أو على الجزء الأول. غ: ""فضحكت"، فبشرناها بإسحاق"، أي حاضت أو ضحكت سرورًا بالولد على التقديم والتأخير أي فبشرنا فضحكت. مد: ""فليضحكوا" قليلًا" أي يضحكون قليلًا على فرحهم بتخلفهم في الدنيا ويبكون كثيرًا جزاء في العقبى، وهو خبر في لفظ الأمر ليدل أنه حتم واجب. ك: وح مرضه: ثم تبسم "يضحك"، فرحًا باجتماعهم على الصلاة واتفاق كلمتهم.

ضحك: الضَّحِكُ: معروف، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضَحِكاً أَربع

لغات، قال الأزهري: ولو قيل ضَحَكاً لكان قياساً لأن مصدر فَعِلَ

فَعَلٌ، قال الأزهري: وقد جاءت أَحرف من المصادر على فَعَل، منها ضَحِكَ

ضَحِكاً، وخَنَقَه خَنِقاً، وخَضَفَ خَضِفاً، وضَرطَ ضَرِطاً، وسَرَقَ سَرِقاً.

والضَّحْكَة: المرَّة الواحدة؛ ومنه قول كُثَيِّر:

غَمْر الرِّداء، إذا تبسم ضاحكاً

غَلِقَتْ لضَحْكَتِهِ رقابُ المالِ

وفي الحديث: يبعث الله السحابَ فيَضْحَكُ أَحسنَ الضَّحِكِ؛ جعل انجلاءه

عن البرق ضَحِكاً استعارة ومجازاً كما يفْتَرُّ الضاحِكُ عن الثَّغْر،

وكقولهم ضَحِكَتِ الأرضُ إذا أَخرجت نباتها وزَهْرَتها. وتضَحَّك

وتَضاحَك، فهو ضاحك وضَحَّاك وضَحُوك وضُحَكة: كثير الضَّحِك. وضُحْكة، بالتسكين:

يُضْحَك منه يطَّرد على هذا باب. الليث: الضُّحْكة الشيء الذي يُضْحك

منه. والضُّحَكة: الرجل الكثير الضَّحِك يُعاب عليه. ورجل ضَحَّاك: نعت على

فَعَّال. وضَحِكْتُ به ومنه بمعنىً. وتَضاحك الرجل واسْتَضْحَك بمعنى.

وأَضْحَكه اللهُ عز وجل. والأُضْحُوكة: ما يُضْحك به. وامرأة مِضْحاك:

كثيرة الضَّحِك. قال ابن الأَعرابي: الضَّاحِك من السحاب مثل العارِضِ إلا

أنه إذا بَرَق قيل ضَحِك، والضَّحَّاك مَدْح، والضُّحَكَة دَمٌّ،

والضُّحْكَة أَذَمُّ، وقد أَضْحكني الأَمرُ وهم يَتَضاحكون، وقالوا: ضَحِكَ

الزَّهْرُ على المَثَل لأن الزَّهْر لا يَضْحَك حقيقة. والضَّاحِكَة: كل سِنٍّ

من مُقَدَّمِ الأضراس مما يَنْدُر عند الضحك. والضَّاحِكَة: السُِّّ

التي بين الأَنياب والأَضراس، وهي أَربع ضَواحِكَ. وفي الحديث: ما

أَوْضَحُوا بضاحِكة أَي ما تبسموا. والضَّواحِكُ: الأَسنان التي تظهر عند التبسم.

أَبو زيد: للرجل أَربع ثنايا وأَربع رَباعِيَات وأَربع ضَواحِك، والواحد

ضاحِك وثنتا عشرة رَحًى، وفي كل شِقٍّ ستٌّ: وهي الطَّواحين ثم

النَّواجِذ بعدها، وهي أَقصى الأَضراس. والضَّحِكُ: ظهور الثنايا من الفرح.

والضَّحْكُ: العَجَب وهو قريب مما تقدَّم. والضَّحْك:الثَّغر الأبيض.

والضَّحْك: العسل، شبه بالثَّغْر لشدة بياضه؛ قال أَبو ذؤيب:

فجاء بِمَزْجٍ لم ير الناسُ مِثْلَهُ،

هو الضَّحْك، إلا أَنه عَمَلُ النَّحْلِ

وقيل: الضَّحْك هنا الشَّهْد، وقيل الزُّبْدُ، وقيل الثَّلْج.

والضَّحْكُ أَيضاً: طَلْعُ النَّخْل حين يَنْشَقُّ، وقال ثعلب: هو ما في جوف

الطَّلْعة. وضَحِكَتِ النخلةُ وأَضْحَكَتْ: أَخرجت الضَّحْكَ. أَبوعمرو:

الضَّحْكُ والضَّحَّاك وَلِيعُ الطَّلْعة الذي يؤكل. والضَّحْك: النَّوْرُ.

والضَّحْك: المَحَجَّة. وضَحِكَتِ المرأةُ: حاضت؛ وبه فسر بعضهم قوله

تعالى: فضَحِكَتْ فبشرناها بإسحق؛ وقد فسر على معنى العَجَب أَي عَجِبَتْ من

فزع إبراهيم، عليه السلام. وروى الأزهري عن الفراء في تفسير هذه الآية:

لما قا ل رسول الله عز وجل لعبده ولخليله إبراهيم لا تخف ضَحِكتْ عند ذلك

امرأَته، وكانت قائمة عليهم وهو قاعد، فَضَحِكت فبُشرت بعد الضَّحِك

بإسحق، وإنما ضحكت سروراً بالأمن لأنها خافت كما خاف إبراهيم. وقال بعضهم: هذا

مقدَّم، ومؤخر المعنى فيه عندهم: فبشرناها بإسحق فضحكت بالبشارة؛ قال

الفراء: وهو ما يحتمله الكلام، والله أعلم بصوابه. قال الفراء: وأما قولهم

فضحكت حاضت فلم أسمعه من ثقة. قال أَبو عمرو: وسمعت أبا موسى الحامض يسأل

أبا العباس عن قوله فضحكت أي حاضت، وقال إنه قد جاء في التفسير، فقال:

ليس في كلام العرب والتفسير مسلم لأهل التفسير، فقال له فأنت أنشدتنا:

تَضْحَكُ الضَّبْعُ لقَتْلى هُذَيْلٍ،

وتَرى الذئبَ بها يَسْتَهِلّ

فقال أَبو العباس: تضحك ههنا تَكْشِرُ، وذلك أن الذئب ينازعها على

القتيل فتَكْشِر في وجهه وَعيداً فيتركها مع لحم القتيل ويمرّ؛ قال ابن سيده:

وضَحِكَت الأَرنبُ ضِحْكاً حاضت؛ قال:

وضِحْك الأَرانبِ فَوْقَ الصَّفا،

كمثلِ دَمِ الجَوْفِ يوم اللِّقا

يعني الحيضَ فيمازعم بعضهم؛ قال ابن الأَعرابي في قول تأبط شرّاً:

تضحك الضبع لقتلى هذيل

أَي أَن الضبع إذا أَكلت لحوم الناس أَو شربت دماءهم طَمِثَتْ، وقد

أَضْحكها الدمُ؛ قال الكُمَيْت:

وأَضْحَكَتِ الضِّباعَ سُيوفُ سَعْدٍ،

لقَتْلى ما دُفِنَّ ولا وُدِينا

وكان ابن دريد يردّ هذا ويقول: من شاهد الضِّباعَ عند حيضها فيعلم أَنها

تحيض؟ وإنما أَراد الشاعر أَنها تَكْشِرُ لأَكل اللحوم، وهذا سهو منه

فجعل كَشْرَها ضَحِكاً؛ وقيل: معناه أَنها تستبشر بالقتلى إذا أكلتهم

فيَهِرُّ بعضُها على بعض فجعل هَرِيرها ضَحِكاً لأن الضحك إنما يكون منه

كتسمية العنب خمراً، ويسْتَهِلُّ: يصيح ويَسْتَعْوِي الذئابَ. قال أَبو طالب:

وقال بعضهم في قوله فضحكت حاضت إن أَصله من ضَحَّاك الطَّلْعة

(* قوله

«من ضحاك الطلعة» كذا بالأصل، والإضافة بيانية لأن الضحاك، كشداد: طلع

النخلة إذا انشق عنه كمامه.) إذا انشقت؛ قال: وقال الأَخطل فهي بمعنى

الحيض:تَضْحَكُ الضَّبْعُ من دِماءِ سُلَيْمٍ،

إذ رَأَتْها على الحِداب تَمُورُ

وكان ابن عباس يقول: ضَحِكَتْ عَجِبَت من فزع إبراهيم. وقال أَبو إسحق

في قوله عز وجل: وامْرأَته قائمةٌ فضَحِكَتْ؛ يروي أَنها ضحكت لأَنها كانت

قالت لإبراهيم اضْمُمْ لُوطاً ابن أَخيك إليك فإني أَعلم أنه سينزل

بهؤلاء القوم عذاب، فضحِكَتْ سُروراً لما أَتى الأمر على ما توهمت، قال: فأما

من قال في تفسير ضحكت حاضت فليس بشيء. وأَضْحَكَ حَوْضَه: ملأه حتى فاض،

وكأَنَّ المعنى قريبٌ بعضُه من بعض لأنه شيء يمتلئ ثم يفيض، وكذلك

الحيض. والضَّحُوكُ من الطُّرُق: ما وَضَح واستبان؛ قال:

على ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدِّ

أَي مستقيم.والضَّاحِكُ: حجر أبيض يبدو في الجبل. والضَّحُوك: الطريق

الواسع. وطريق ضَحَّاك: مُسْــتبينــ؛ وقال الفرزدق:

إذا هِيَ بالرَّكْبِ العِجالِ تَرَدَّفَتْ

نَحائزَ ضَحَّاكِ المَطالِعِ في نَقْبِ

نحائز الطرق: جَوادُّها. أَبو سعيد: ضَحِكاتُ القلوب من الأموال

والأَولاد خِيارُها تَضْحَك القلوب إليها. وضَحِكاتُ كل شيء: خِيارُه. ورأيٌ

ضاحِكُ ظاهر غير ملتبس. ويقال: إن رأيك ليُضاحِكُ المشكلات أَي تظهر عنده

المشكلات حتى تُعْرف. ويقال: القِرد يَضْحَك إذا صوّت. وبُرْقَةُ ضاحِكٍ:

في ديار تميم. ورَوْضة ضاحِك: بالصَّمَّان معروفة. والضَّحَّاك بن

عَدْنان: زعم ابن دَأبٍ المَدني أنه الذي ملك الأرض وهو الذي يقال له المُذْهَب،

وكانت أمه من الجن فلَحِقَ بالجن وسدا القرا

(* قوله «وسدا القرا» كذا

بالأصل بدون نقط، ولعله محرف عن وبيداء القرى أي ولحق ببيداء القرى)،

وتقول العجم: إنه لما عمل السحر وأظهر الفساد أخذ فشُدََّ في جبل

دُنْباوَنْدَ، ويقال: إن الذي شدَّه أفْرِيدون الذي كان مَسَح الدنيا فبلغت أربعة

وعشرين ألف فرسخ؛ قال الأزهري: وهذا كله باطل لا يؤمن بمثله إلا أحمق لا

عقل له.

ضحك

1 ضَحِكَ, (S, MA, O, Msb, K, &c.,) and some say ضِحِكْتُ, with kesr to the ض, (TA, as from the K, [but not in the CK nor in my MS. copy of the K,]) to agree with the vowel of the ح because the latter is a faucial letter, and this is a correct dial. var. of which similar instances are mentioned, and ضَحَكَ also is said to be a well known dial. var. of ضَحِكَ, (TA,) aor. ـَ (S. O,) inf. n. ضَحِكٌ and ضِحْكٌ (S, MA, O, Msb, K, KL) and ضَحْكٌ, (S, MA, O, K, KL,) the first of which is the superior form, (IDrd, O,) [the second and third being contractions thereof,] and ضِحِكٌ, (S, O, K, KL,) and if you said ضَحَكٌ it would be agreeable with analogy, (Az, TA,) He laughed; (MA, KL, PS, TK;) contr. of بَكَى: (TK:) [see also 6:] الضَّحِكُ is well known, as meaning the expanding of the face, and displaying of the teeth, by reason of happiness, joy, or gladness; and التَّبَسُّمُ is the beginning thereof: thus in the Towsheeh and other works: (MF, TA:) and in like manner in the Mufradát [of Er-Rághib]; in which it is added that it is also used as meaning simply the being happy, joyful, or glad: and sometimes as meaning simply the wondering [at a thing]; and this is the meaning intended by him who says that it is peculiar to man: (TA:) [i. e.] ضَحِكَ, said of a man, signifies also he wondered; syn. عَجِبَ; (O, K, TA;) with مِنْ preposed to the object of wonder: (TA:) or he was frightened; or he feared. (K, TA.) You say, ضَحِكَ مِنْهُ and بِهِ, both meaning the same, (S, O, Msb,) i. e. He laughed at him; derided him; or ridiculed him: or he wondered at him. (Msb.) And ضَحِكَ إِلَيْهِ [He behaved laughingly, or cheerfully, towards him]. (IDrd and K in art. بش [See بَشَّ لَهُ.]) b2: Said of an ape, He uttered a cry or cries: (K:) or one says of the ape when he utters a cry or cries, يَضْحَكُ, (S, TA,) meaning he displays his teeth, or grins. (TA.) b3: And ضَحِكَ السَّحَابُ (tropical:) The clouds lightened. (S, O, K, TA.) Hence the usage of the verb in a trad. cited voce تَحَدَّثَ. (O, TA.) b4: And ضَحِكَ الغَدِيرُ i. e. (tropical:) [The pool of water left by a torrent] glistened by reason of its fulness. (TA.) b5: [And ضَحِكَ ثَغْرُهُ (assumed tropical:) His front teeth, or his teeth, glistened by reason of his laughing; meaning he laughed so as to show his front teeth, or his teeth.] b6: And ضَحِكَ الزَّهْرُ (tropical:) The flowers [looked gay, or] were as though they were laughing. (TA.) And ضَحِكَتِ الأَرْضُ (tropical:) The earth, or land, put forth its plants, or herbage, and its flowers. (TA.) And ضَحِكَتِ الرِّيَاضُ عَنِ الأَزْهَارِ (tropical:) The meadows, or gardens, displayed the flowers. (TA.) b7: And ضَحِكَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree put forth [or disclosed] its ضَحْك; as also ↓ أَضْحَكَت; (TA;) [i. e.] the spathe of the palm-tree, (Skr, O, TA,) that covered the طَلْع [or spadix], (O,) burst open. (Skr, O, TA.) And ضَحِكَ الطَّلْعُ (tropical:) The طلع [here app. meaning the spathe of the palm-tree] split, or clave, open; and so تَبَسَّمَ. (TA.) b8: And, as some assert, (ISd, TA,) ضَحِكَتْ signifies also (tropical:) She menstruated; said of a hare; (ISd, Z, O, Msb, TA;) accord. to some, from the ضَحَّاك [meaning the interior] of the طَلْعَة [of the palm-tree] when it bursts open; (ISd, TA;) and hence, (K, TA,) said also in this sense of a woman, (O, Msb, K, TA,) accord. to Mujáhid, (O, TA,) and some others, (TA,) in the Kur xi. 74, (O, K, TA,) where some read فَضَحَكَتْ, which is said to be a well-known dial. var.; (TA;) and likewise, accord. to some, said in this sense of the hyena, (O, TA,) when she sees blood, or as IAar says, when she eats the flesh of men and drinks their blood: (TA:) [it is commonly asserted by the Arabs that] the hare menstruates like women: (Kzw:) but with respect to this meaning as assigned to the verb in the Kur xi. 74, Fr says that he had not heard it from any person deserving of confidence; (O, TA; *) and Zj says that it is nought: both say that the meaning there is, she laughed by reason of happiness: (TA:) and some say that there is an inversion in this case, what is meant being فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحٰقَ فَضَحِكَتْ: (Fr, O, TA:) or the meaning is, she wondered; so says I'Ab; and so Er-Rághib, who adds that it is confirmed by her saying, “ shall I bring forth a child when I am an old woman, and this my husband is an old man? verily this is indeed a wonderful thing: ” and that فَحَاضَتْ which is inserted by some of the expositors after فَضَحِكَتْ is not an explanation of this expression, as some of them have imagined it to be, but is the mention of [a fact which was] a sign that the announcement was not that of an event improbable: or the meaning is, she was frightened; so says Fr.: (TA:) and with respect to the meaning of this verb when said of the hyena, mentioned above, it is rejected by AHát and others: (TA:) IDrd says, on the authority of AHát, respecting the following verse of TaäbbataSharrà, تَضْحَكُ الضَّبْعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ

وَتَرَى الذِّئْبَ لَهَا يَسْتَهِلُّ that the meaning is (assumed tropical:) The hyena displays her teeth, or grins, on account of the slain [of Hudheyl], when she sees them, like as they say of the ass when he plucks out the [plant called] صِلِّيَانَة; (O, TA;) or, as others say, (assumed tropical:) the hyena snarls, displaying her teeth; and sees the wolf raising his voice in calling the [other] wolves to them, i. e. to the slain: (O, TA:*) Abu-l-' Abbás says that the meaning is, (assumed tropical:) the hyena displays her teeth, because the wolf contends with her over the slain: and some say that the poet means, (assumed tropical:) the hyena rejoices because of the slain. (TA.) b9: One says also, ضَحِكَتِ السَّمُرَةُ, meaning (assumed tropical:) The سمرة [or gum-acacia-tree] flowed with its gum: from ضحكت meaning “ she menstruated. ” (Bd in xi. 74.) 3 مُضَاحَكَةٌ [inf. n. of ضاحكهُ] signifies [The contending, or vying, in laughing, with another; or the laughing with another; or] the laughing together. (KL.) b2: [Hence,] one says, النَّوْرُ يُضَاحِكُ الشَّمْسَ (assumed tropical:) [The flowers vie in brightness with the sun]. (TA.) b3: And إِنَّ رَأْيَكَ لَيُضَاحِكُ المُشْكِلَاتِ (tropical:) [Verily thy judgment makes sport with ambiguities]; said to him to whom confused and dubious things are apparent and known. (TA.) 4 اضحكهُ, (S, O, K,) inf. n. إِضْحَاكٌ, (KL,) said of God, (S, O,) or of a man, (K,) He made him, or caused him, to laugh. (S, * O, * K, * KL, PS.) b2: [Hence,] اضحك الضَّبُعَ, said of blood, (TA,) or of the sword, (O, TA,) (assumed tropical:) [It made the hyena to display her teeth; or to snarl, displaying her teeth: or to rejoice: (see 1, latter part:) but explained as meaning] (tropical:) it made the hyena to menstruate. (TA.) b3: And اضحك الحَوْضَ (tropical:) He filled the wateringtrough so that it overflowed: (O, TA:) its glistening being likened to laughing. (TA.) b4: See also 1, near the middle of the paragraph.5 تَضَحَّكَ see the next paragraph.6 تضاحك and ↓ تضحّك [are both mentioned in the K and TA as though syn. with each other and with ضَحِكَ: and accord. to the KL, the former signifies He laughed: but accord. to the TK, the latter signifies he manifested laughing: or] the former is syn. with ↓ استضحك [app. as meaning he affected to laugh, or laughing: or, more exactly, agreeably with analogy, like the contr. تَبَاكَى and اِسْتَبْكَى, the former signifies thus; and the latter, he desired to laugh]. (S.) b2: And you say also, هُمْ يَتَضَاحَكُونَ [meaning They laugh together, one with another]. (K.) 10 إِسْتَضْحَكَ see the next preceding paragraph.

ضَحْكٌ [originally an inf. n., a contraction of ضَحِكٌ,] The appearance, or appearing, of the central incisors [or of the front teeth] by reason of happiness, joy, or gladness. (TA.) b2: and hence, (TA,) Wonder. (K, TA.) A2: [As an epithet,] A man whose teeth are white. (As, O, TA.) A3: [And as a subst., properly so termed,] White front teeth. (As, O, K.) b2: And (assumed tropical:) Honey: (K:) or white honey; (Ibn-Es-Seed, TA;) likened to the front teeth because of its intense whiteness: (AA, O, TA:) or honey in its comb; syn. شَهْدٌ. (K.) b3: And, (O, K,) some say, (O,) (assumed tropical:) Fresh butter. (O, K.) b4: And (assumed tropical:) Snow. (O, K.) b5: and (assumed tropical:) Blossoms, or flowers, or white blossoms or flowers; syn. نَوْرٌ: (O, and so in copies of the K:) or light; syn. نُورٌ. (So in a copy of the K.) b6: And (assumed tropical:) The طَلْع [or spadix] of the palm-tree when its envelope bursts open from it; (S, * O, * K;) in the dial. of Belhárith Ibn-Kaab: (O:) accord. to Th, what is in the interior of the طَلْعَة [here meaning spathe of the palm-tree]: as AA says, the وَلِيعَة, or وَلِيع [thus differently written in two different places in the TA,] of the طَلْع [or spathe of the palm-tree], which is eaten; as also ↓ ضَحَّاكٌ. (TA.) b7: and (assumed tropical:) The middle of a road; (K, TA;) and so, accord. to the K, ↓ ضَحَّاكٌ; but, correctly, this should have been there mentioned as syn. with ضَحْكٌ in the sense next preceding. (TA.) ضَحْكَةٌ A single act of ضَحِك [or laughing; i. e. a laugh]. (S, O.) A2: [The pl.] ضَحْكَاتٌ signifies (tropical:) The best of everything: and ضَحْكَاتُ القُلُوبِ, the best of possessions, or wealth, and of children: so says Aboo-Sa'eed. (TA.) ضُحْكَةٌ A thing, (Lth, TA,) or a man, (S, O. TA,) that is laughed at, or ridiculed; i. e. يُضْحَكُ مِنْهُ: (S, O, K, TA:) an epithet importing more discommendation than ضُحَكَةٌ. (K.) b2: See also مَضْحَكٌ.

ضُحَكَةٌ, (S, O, Msb, K,) an epithet importing discommendation, (K,) and ↓ ضُحُكَّةٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) and ↓ ضَحَّاكٌ, (Msb, K,) an epithet importing commendation, (TA, [but the contr. is implied, or rather plainly indicated, in the K,]) and ↓ ضَحُوكٌ, (K,) and ↓ مِضْحَاكٌ, (S, O, K,) which last is [also] applied to a woman, (S, O,) One who laughs much (كَثِيرُ الضَّحِكِ). (S, O, Msb, K.) ضُحُكَّةٌ: see the next preceding paragraph.

ضَحُوكٌ: see ضُحَكَةٌ. b2: [Also] A man cheerful in countenance. (O.) b3: And (assumed tropical:) A wide road: (S, O:) or (tropical:) a distinct, an apparent, or a conspicuous, road; as also ↓ ضَحَّاكٌ: pl. of the former (in this sense, TA) ضُحْكٌ. (K, TA.) ضَحَّاكٌ: see ضُحَكَةٌ: b2: and see ضَحْكٌ, last two sentences: b3: and ضَحُوكٌ.

ضَاحِكٌ Laughing; [&c.;] (KL;) act. part. n. of ضَحِكَ. (Msb, K.) b2: Also applied to clouds (سَحَاب), meaning (tropical:) Appearing, or extending sideways, in the horizon, and lightening. (S, O, TA.) b3: [And to the tooth (السِّنّ, used as a gen. n.): thus in the phrase ضَاحِكَ السِّنِّ, meaning (assumed tropical:) Laughingly, so as to display the teeth.] b4: See also ضَاحِكَةٌ. b5: Also, [or perhaps حَجَرٌ ضَاحِكٌ,] (tropical:) Very white stone appearing in a mountain (IDrd, O, TA.) of any colour, as though laughing. (IDrd, O, TA.) b6: One says also رَأْىٌ ضَاحِكٌ, meaning (tropical:) Judgment that is plain, or perspicuous, (TA,) not confused or dubious. (O, TA.) b7: And, [using ضاحك as a gen. n.,] مَا أَكْثَرَ ضَاحِكَ نَخْلِكُمْ (tropical:) [How numerous are the bursting spathes of your palm-trees!]. (TA.) b8: [And an instance of ضَاحِكٌ applied to a woman, without ة, meaning (assumed tropical:) Menstruating, is cited by Bd, in xi. 74.]

ضَاحِكَةٌ, (S, O, K,) or ↓ ضَاحِكٌ, (Msb,) or both, (Mgh,) (tropical:) The tooth next behind the نَاب [or canine tooth]; (Mgh, Msb;) [i. e. the anterior bicuspid;] any one of the four teeth that are between the أَنْيَاب and the أَضْرَاس: (S, O, K:) or any one of the teeth that are in front of the أَضْرَاس that appear on the occasion of laughing: (K:) pl. ضَوَاحِكُ. (S, Mgh, O, Msb, K.) أَوضَحُوا بِضَاحِكَةٍ (O, TA,) a phrase occurring in a trad., (O,) means (assumed tropical:) They smiled. (TA.) أُضْحُوكَةٌ [A laughable thing;] a thing at which one laughs: (O, K, TA:) and ↓ مَضْحَكَةٌ signifies [in like manner a cause of laughter;] a thing at which one laughs, or which one ridicules: pl. of the former أَضَاحِيكُ. (TA.) [See also مُضْحِكَاتٌ.]

مَضْحَكٌ lit. A place of laughing: the front teeth; because they appear in laughing; like مَبْسِمٌ: pl. مَضَاحِكُ.] One says, بَدَتْ مَضَاحِكُهُ and ↓ ضُحْكَتُهُ and [in like manner] مَبَاسِمُهُ (assumed tropical:) [His front teeth appeared, by his laughing]. (TA.) مَضْحَكَةٌ: see أُضْحُوكَةٌ.

مُضْحِكَاتٌ [pl. of مُضْحِكَةٌ] i. q. نَوَادِرُ [as meaning Extraordinary things or sayings, particularly such as cause laughter: see also أُضْحُوكَةٌ]. (TA.) مِضْحَاكٌ: see ضُحَكَةٌ.
الضحك: كيفية غير راسخة تحصل من حركة الروح إلى الخارج دفعة، بسبب تعجب يحصل للضاحك، وحدُّ الضحك ما يكون مسموعًا له لا لجيرانه.
(ض ح ك) : (الضَّحِكُ) مَصْدَرُ ضَحِكَ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) الضَّوَاحِكُ لِمَا يَلِي الْأَنْيَابَ جَمْعُ ضَاحِكٍ وَضَاحِكَةٍ وَالضَّحَّاكُ فَعَّالٌ مِنْهُ (وَبِهِ سُمِّيَ) الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ الَّذِي وُلِدَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ وَقِيلَ لِسِتَّةِ عَشَرَ شَهْرًا وَالضَّحَّاكُ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيُّ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتُهُ الْحَدِيثَ وَمَنْ قَالَ بِأَنَّ الِابْنَ هُوَ صَاحِبُ الْوَاقِعَةِ فَقَدْ سَهَا.
ض ح ك: (ضَحِكَ) بِالْكَسْرِ (ضِحْكًا) بِوَزْنِ عِلْمٍ وَفَهْمٍ وَلَعِبٍ وَ (ضِحِكًا) أَيْضًا بِكَسْرَتَيْنِ. وَ (الضَّحْكَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَ (ضَحِكَ) بِهِ وَمِنْهُ بِمَعْنًى. وَ (تَضَاحَكَ) الرَّجُلُ وَ (اسْتَضْحَكَ) بِمَعْنًى. وَ (أَضْحَكَهُ) اللَّهُ. وَرَجُلٌ (ضُحَكَةٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ كَثِيرُ الضَّحِكِ. وَ (ضُحْكَةٌ) بِسُكُونِهَا يُضْحَكُ مِنْهُ. وَ (الْأُضْحُوكَةُ) مَا يُضْحَكُ مِنْهُ. 
ضحك
ضَحِكَ، كعَلِمَ، وناسٌ من العَرَبِ يَقُولُونَ: ضِحِكْتُ، بكَسرِ الضّادِ إِتْباعا للحاءِ فإِنّها حَلْقِيّة، وَهِي لْغَة صَحِيحَةٌ، وَلها نَظائرُ سَبَقَت ضَحْكًا بالفتحِ والكَسرِ، وضِحِكًا بكَسرَتَيْنِ كَإِبِلٍ. وضَحِكًا، ككَتِف، أَربع لُغات، قَالَ ابنُ بَريّ: اللُّغَة العالِيَةُ الضَّحِكُ، يَعْنِي الأخِيرَةَ، قَالَ الأَزْهِرَيُّ: وَقد جاءَت أَحْرُفٌ من المَصادِرِ على فَعِلٍ مِنْهَا: ضَحِكَ ضَحِكًا، وخَنَقَه خَنِقًا، وخَضف خَضِفًا، وضَرِطَ ضَرطًا وسَرَقَ سَرِقًا، قَالَ: وَلَو قِيلَ: ضَحَكا، يَعْنِي بفَتْحَتَين لَكَانَ قِياسًا، لأَنَّ مصدرَ فَعِلَ فَعَلٌ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لرُؤْبَةَ: شادِخَةُ الغُرَّةِ غَرّاءُ الضَّحِكْ تَبَلجَ الزَّهْراءِ فِي جِنْحِ الدَّلَكْ والضَّحِكُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ انْبِساطُ الوَجْهِ وبُدُوُّ الأَسنانِ من السرُورِ، والتَّبَسُّمُ مبادِئُ الضَّحِكِ، كَمَا فِي التَّوْشِيحِ، ونَسِيمِ الرياضِ وغَيرِهما، نقَلَه شَيخُنا، وَفِي المُفْرَداتِ: هُوَ انْبِساطُ الوَجْهِ وتَكشُّرُ الأسْنانِ من سُرُورِ النَّفْسِ، ويُستَعْمَلُ فِي السُّرُور المُجَرَّدِ نَحْو قَوْلِهِ تَعالَى: مُسفِرَةٌ ضاحِكَةٌ واسْتُعْمِلَ للتَّعَجبِ المُجَرّدِ تارَةً، وَهَذَا المَعْنَى قَصْدُ من قالَ: إِنَّ الضَّحِكَ مُخْتَصٌّ بالإِنْسانِ، وَلَيْسَ يوجَدُ فِي غَيرِه من الحَيَوانِ. وتَضَحَّكَ الرجلُ وتَضاحَكَ، فَهُوَ ضاحِكٌ وضَحّاكٌ كشَدّاد وضَحُوكٌ كصَبُورٍ ومِضْحاكٌ كمِحْرابٍ وضُحَكَةٌ كهُمَزَةٍ، زادَ ابْن عَبّادٍ. وضُحُكَّة كحُزُقَّة، أَي: كَثِيرُ الضَّحِكِ.
ورَجُلٌ ضُحْكَةٌ بالضّمِّ: إِذا كانَ يُضْحَكُ مِنْهُ يَطَّرِدُ على هَذَا بابٌ. وَقَالَ اللَّيثُ: الضُّحْكَةُ: الشّيءُ الَّذِي يُضْحَكُ مِنْه.
والضّحَكَةُ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الضَّحِكِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: رجل ضُحَكَةٌ: يَضْحَكُ من النّاسِ، وضُحْكَةٌ: ضْحَكُ مِنْه، وَهَذَا)
قد تَقَدَّمَ البحثُ فِيهِ فِي تَركِيبِ خَ د ع. والضَّحّاكُ، كشَدّادٍ فَعّالٌ من الضَّحِكِ، وَهُوَ مَدْح. ومِثْلُ هُمَزَة ذَمٌّ، والضُّحْكَةُ بالضمِّ أَذَم. وضَحِكَ بهِ، ومِنْهُ، بمَعْنًى. وأَضْحَكْتُه. وهُم يَتَضاحَكُونَ. وَمن المَجازِ: الضّاحِكَة: كُلُّ سِن من مُقَدَّم الأضْراسِ تَبدُو عِنْدَ الضَّحِكِ والجَمْعُ: الضَّواحِكُ. أَو هِيَ الأَرْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الأَنْيابِ والأَضْراسِ نَقَله الجَوْهَريُّ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: للرَّجُل أَرْبَعُ ثَنايَا وأرْبَعُ رَباعِيَاتٍ، وأَرْبَعُ ضَواحِكَ، وثِنْتا عَشْرَةَ رَحًى، وَفِي كُلِّ شِق سِتّ وَهِي الطَّواحِينُ ثمَّ النَّواجِذُ بَعْدَها، وَهِي أَقْصَى الأَضْراسِ. والأضْحُوكَةُ بالضمِّ مَا يُضْحَكُ مِنْه نقَلَه الجَوْهَرِي، والأَضاحِيكُ جَمْعُه.
وَمن المَجازِ: ضَحِكَت الأَرْنَب كفَرِحَ، أَي حاضَت. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وتَزْعُم العربُ أَن الجِنَّ تَمْتَطِي الوَحْش وتَجْتَنِبُ الأَرْنَبَ لمكانِ حَيضِها، وَلذَلِك يَستَدْفِعُونَ العَيْنَ بتَعْلِيقِ كِعابِها، وَقد تقَدَّمَ فِي ر س ع قِيلَ: ومِنْهُ أَي: من اسْتِعمالِه فِي مَعْنَى الحَيضِ قولُه تَعالَى: وامْرَأَتُه قائِمَةٌ فضَحِكَتْ فبَشّرناهَا بإِسْحاق وقُرِئَ بفَتْحِ الحاءِ، فقِيلَ هُوَ مُخْتَصٌّ بمَعْنى حاضَ، وقِيلَ: إِنَّها لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي ضَحِكَ بكسرِها، وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي ذَكَرَه هُوَ قَولُ مُجاهِدٍ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
(وضِحْكُ الأَرانِبِ فَوْقَ الصَّفَا ... كَمِثْلِ دَمِ الجَوْفِ يَوْمَ اللِّقَا)
وَقَالَ: يَعْنِي الحَيضَ فِيمَا زَعَم بَعْضُهُم، قَالَ أَبو طالِب: وقالَ بَعْضُهم فِي قَوْلِه ضَحِكَتْ، أَي: حاضَتْ إِنَّ أَصْلَه من ضَحّاكِ الطَّلْعَةِ إِذا انْشَقَّتْ، قَالَ: وقالَ الأَخْطَلُ فِيهِ بمَعْنَى الحَيضِ:
(تَضْحَكُ الضَّبعُ من دماءِ سُلَيمٍ ... إِذْ رَأَتْها على الحِدابِ تَمُورُ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ فِي قَوْلِ تَأَبَّطَ شَرًّا الآتِي ذِكْره أَي: أَنّ الضَّبُعَ إِذا أَكَلَتْ لُحُومَ النّاسِ أَو شَرِبَتْ دِماءهم طَمِثَتْ، وَقد أَضْحَكَها الدَّمُ، وَقَالَ الكُمَيتُ:
(وأَضْحَكَت الضِّباعَ سُيُوفُ سَعْدٍ ... لقَتْلَى مَا دُفِنَّ وَمَا وُدِينَا)
وكانَ ابنُ دُرَيْدٍ يَرُد هَذَا، ويَقُول: مَنْ شاهَدَ الضِّباعَ عِنْدَ حَيضَتِها فيَعْلَم أَنّها تَحِيضُ وإِنّما أرادَ الشّاعِرُ أَنّها تَكْشِرُ لأَكْل اللحُومِ، وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ، فجَعَل كَشْرَها ضَحِكًا، وقِيلَ: مَعْناهُ أَنها تَستَبشِرُ بالقَتْلَى إِذا أَكَلَتْهُم فيَهِر بعضُها على بَعْض، فجَعَل هَرِيرَها ضَحِكًا، وقِيلَ: أَرادَ أَنّها تُسَر بهِم، فجَعَل الشرُورَ ضَحِكًا، لأَنَّ الضَّحِكَ إِنَّما يكونُ مِنْه، كتَسمِيَةِ العِنَبِ خمرًا، وَكَذَلِكَ أَنْكَرَه الفَرّاءُ وَقَالَ: لم أَسْمَعُه من ثِقَةٍ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: وسَمِعْتُ أَبا مُوسَى الحامِضَيَسألُ أَبَا العَبّاسِ عَنْ قَوْلِه فَضَحكت أَي حاضَتْ، وقالَ: إِنَّه قد جاءَ فِي التَّفْسِير، فقالَ ليسَ فِي كَلامِ العَرَبِ، والتَّفْسِيرُ مُسَلَّمٌ لأَهْل التَّفْسِير، فقَال لَه: فأَنت أَنْشَدْتَنَا لتأَبَّطَ شَرًّا:
(تَضْحَكُ الضَّبعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ ... وتَرَى الذِّئْبَ بِها يَستَهِلّ)
فقالَ أَبُو العَبّاس: تَضْحَكُ هُنَا تَكْشِرُ، وَذَلِكَ أَنِّ الذِّئْبَ يَنازِعُها على القَتِيلِ فتَكْشِرُ فِي وَجْهِه وَعِيدًا، فيتْرُكُها مَعَ لَحْمِ)
القَتِيلِ وَيمُرّ، وَقَوله: يَستَهِلُّ، أَي: يَصِيحُ فيَستَعْوي الذِّئابَ إِلى القَتْلَى، وقالَ ابنُ دُرَيْد: سأَلْتُ أَبا حاتمٍ عَن هَذَا البَيتِ، وقلتُ لَهُ: زَعَمَ قومٌ أَنًّ تَضْحَك: تَحِيضُ، فَقَالَ: مَتَى صَحَّ عندَهُم أَن الضَّبُعَ تَحِيضُ ثمَّ قالَ: يَا بُنَي إِنَّما هِيَ تَكْشِرُ للقَتْلَى إِذا رَأَتْهُم، كَمَا قالُوا: يَضْحَك العِير إِذا انْتَزَع الصِّلِّيانَة وِإنَّما يَكْشِرُ، وتَزْعُم العَرَبُ أَن الضَّبُعَ تَقْعدُ على غَرامِيلِ القَتْلَى إِذا وَرِمتْ، وَهَذَا كالصَّحيحِ عندَهُم. وَقَالَ أَبُو إِسْحاقَ الزَّجّاج: رُوِيَ أنّها ضَحِكَتْ لأنّها لما كَانَت قالَتْ لإِبْراهِيمَ اضْمُمْ لُوطًا ابنَ أَخِيكَ إِلَيْكَ فإنّي أَعْلَمُ أَنّه سَيَنْزِلُ بهؤُلاءِ القَوْمِ عَذابٌ، فضَحِكَتْ سُرُورًا لمّا أَتَى الأَمْر على مَا تَوَهَّمَتْ، قَالَ: فأَمّا من قالَ فِي تفَسِيره: إِنّها حاضَتْ فلَيسَ بشَيءٍ، ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن الفَرّاءِ مثلَ هَذَا، وقالَ: إِنّما ضَحِكَتْ سُرورًا بالأَمْن لأَنَّها خافَتْ كَمَا خافَ إِبْراهِيمُ، قالَ: وقالَ بَعْضُهُم: إِنَّ فِيهِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، أَي: فبَشَّرناها بإسْحاقَ فضَحِكَتْ بالبِشارَةِ، قَالَ الفَرّاءُ: وَهُوَ مَا يَحْتَمِلُه الكَلامُ، واللَّهُ أَعْلَم بصَوابِه.
وَقيل: هُوَ مِنْ ضَحِكَ الرَّجُلُ: إِذا عَجِبَ والمَعْنَى: أَي عَجِبَتْ مِنْ فَزَعِ إِبْراهِيمَ عَلَيْهِ السلامُ، وَمِنْه قولُ عَبدِ يَغُوثَ الحارِثيِّ:
(وتَضْحَكُ مِنِّي شَيخَةٌ عَبشَمِيَّةٌ ... كأَنْ لَم تَرا قَبلِي أَسِيرًا يَمانِيَا)
وَهُوَ قولُ ابنِ عَبّاسٍ، ونَقَلَه الرّاغِبُ، وأَيَّدَه فَقَالَ: ويَدُلُّ على ذَلِك قَوْله تعالَى: أأَلِدُ وأَنا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلي شَيخًا إِنَّ هَذَا لَشَيءٌ عَجِيبٌ قالَ: وقَولُ مَنْ فَسَّرَه بحاضت فليسَ ذَلِك تَفْسِيراً لقولِه ضَحِكَتْ كَمَا تَصَوَّرَه بعضُ المُفَسِّرِينَ، فقَال: ضَحِكَتْ يَعْنِي حاضَتْ، وإِنّما ذِكْرُه ذَلِك أَمارَةٌ لِما بُشِّرَتْ بِهِ فحاضَتْ فِي الوَقْتِ لتَعْلَمَ أَنَّ حَمْلَها ليسَ بمُنْكَرٍ، إِذْ كَانَت المَرأَةُ مَا دامَتْ تَحِيضُ فإِنَّها تَحْبَلُ. أَو ضَحِكَ: إِذا فزِعَ وَبِه فَسَّرَ الفَرّاءُ الآيَة، كَمَا تَقَدَمَ قَرِيبًا. وَمن المَجاز: ضَحِكَ السَّحابُ: إِذا بَرَقَ قالَ ابنُ الأَعْرابي: الضّاحِكُ من السَّحابِ مِثْلُ العارِضِ إِلا أَنّه إِذا بَرَقَ قِيلَ ضَحِكَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُّ: يَبعَث اللَّهُ السَّحابَ فيًضْحَكُ أَحْسَنَ الضحِكِ، ويَتَحَدَّثُ أَحْسًنَ الحَدِيثِ، فضَحِكُه البًرقُ، وحَدِيثُه الرَّعْدُ جعَلَ انْجِلاَءه عَن البَرقِ ضَحِكاً، فَكَأَنَّهُ إِنّما جَعَلَ لَمْعَ البَرق أَحْسَنَ الضَّحِكِ وقَصْفَ الرَّعْدِ أَحْسَنَ الحَدِيثِ، لأَنّهما آيَتانِ حامِلَتانِ عَلَى التَّسبِيحِ والتَّهْلِيلِ. وضَحِكَ القردُ أَي: صَوَّتَ وَفِي الصِّحاحِ: ويُقالُ: القِردُ يَضْحَكُ إِذا صَوَّتَ، أَي جعلَ كَشْرَ الأَسْنان ضَحِكًا، وِإلا فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الضًّحِكَ مُخْتَصٌّ بالإِنْسانِ.
والضَّحْكُ بالفَتْحِ: الثَّلْجُ، وقِيلَ: الزُّبْدُ، وَقيل: العَسَلُ وقَيَّدَه ابنُ السّيد بالأبْيَضِ، قَالَ أَبو عَمْرو: شُبِّه بالثَّغْرٍ لشِدَّةِ بَياضِه أَو الشّهْد. والضَحْكُ: ظهُورُ الثَّنايا من الفَرَع، وَمن ذَلِك سُمِّيَ العَجَبُ ضَحِكا. وقالَ الأَصْمَعيُ: الضَّحْكُ: الثَّغْرُ الأَبْيَضُ شُبِّه بياضُ العَسَل بهِ، يُقال: رَجُلٌ ضَحْكٌ، أَي: أَبْيَضُ الأَسْنانِ، وبكُلِّ ذَلِك مَا عَدَا العَجَبَ فُسِّرَ قولُ أبي ذؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ:
(فجَاءَ بمَزْجٍ لم يَرَ النّاسُ مِثْلهِ ... هُوَ الضَّحْكُ إِلاَّ أَنَّه عَمَلُ النَّحْلِ)

وقِيل: الضَّحْكُ: النَّوْرُ وَبِه فُسِّرَ البَيْتُ أَيضًا. والضَّحْكُ: المَحَجَّةُ، وَهِي وَسَط الطَّرِيقِ، كالضَّحّاكِ كشَدّاد. الصّوابُ أَنْ يُذْكَرَ قولُه: كالضَّحَّاكِ بعد قولِه: كِمامُه، كَمَا هُوَ نَصُّ أبي عَمْرو، وأَما الضَّحّاكُ فِي نَعْتِ الطَّرِيقِ فإِنّه سَيأْتِي لَهُ فِيمَا بَعْدُ، فتأَمّلْ ذَلِك. وَقَالَ السَّكّريُّ فِي شَرح قَوْل أَبي ذُؤَيْبٍ: الضَّحْكُ: طَلْعُ النَّخْلَةِ إِذا انْشَقَّ عَنهُ كِمامُه فِي لُغَةِ بَلْحارِثِ بنِ كَعْبٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَا فِي جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُو وَلِيعَةُ الطَّلع الّذِي يُؤْكَلُ، كالضَّحّاكِ، هَذَا نَصُّ أَبي عَمْرو، فكانَ الأَوْلَى أَنْ يُؤْخِّرَ لَفْظَ كالضّحّاكِ هُنا. والضّحْكُ بالضّمِّ: جمع ضَحُوك للطَّرِيقِ، كصَبُورٍ وصُبر. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الضّاحِكُ: حَجَرٌ شَدِيدُ البَياضِ يَبدُو فِي الجَبَلِ من أَي لون كانَ فَكَأَنَّهُ يَضْحَكُ، وَهُوَ مَجازٌ.
ومِنَ المَجازِ: الضَّحّاكُ كشَدّادٍ: المُســتَبِينُ الواسِعُ من الطرُقِ قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(إِذا هِيَ بالرَّكْبِ العِجالِ تَرَدَّفَتْ ... نَحائِزَ ضَحّاكِ المَطالِعِ فِي النَّقْبِ)
نحائِزُ الطّريقِ: جَوادُّه. كالضَّحُوكِ كصَبُورٍ، وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيِّ، قَالَ: على ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدِّ والضّحّاكُ بنُ عَدْنانَ، زَعَم ابنُ دَأْبٍ المَدَنيُّ أَنّه رَجُلٌ مَلَكَ الأَرْضَ، وَهُوَ الَّذِي يُقال لَهُ: المُذْهَبُ، وَفِي المَثَلِ يُقَالُ: أَحْسَنُ مِنَ المُذْهَب وكانتْ أُمه جِنِّيَّةً فلَحِقَ بالجِنِّ وتَقُولُ العَجَمُ: إِنّه لمّا عَمِلَ السِّحْرَ وأَظْهَر الفَسادَ أُخِذَ فَشُدَّ فِي جَبَلِ دُنْباوَنْدَ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي شَدَّه افْرِيدُون الَّذِي كانَ مَسَحَ الدُّنْيا فبلغت أَرْبَعَةً وعِشْرِينَ أَلفْ فَرسَخٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا كُلُّه باطِلٌ لَا يُؤْمِنُ بمِثْلِه إِلاّ أَحْمَقُ لَا عَقْلَ لَهُ. قلتُ: وتَزْعُم الفُرسُ أَنّه ده اك، وَمَعْنَاهُ عَشْرَةُ أَمْراض، والضَّحَّاكُ إِنّما هُوَ تَعْرِيبُه، وَقَالَ ابنُ الجَوّاني النَّسّابَةُ: ونَسَبُوا ذَا القَرنَين، فقالُوا: هُوَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الضَّحّاكِ ابنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ، والأَوَّلُ أَكْثَرُ، وقِيلَ: الضَّحّاكُ بن مَعَدّ غَيرُ الضَّحّاكِ بنِ عَدْنانَ. والضَّحّاكَةُ بهاءٍ: ماءٌ لبني سُبَيعٍ فَخِذٌ مِنْ حَنْظَلَةَ. وضُوَيْحِكٌ وضاحِكٌ: جَبَلانِ أَسْفَلَ الفَرشِ فِي أَعْراضِ المَدِينَةِ المُشَرَّفةِ بَينَهُما وَاد. وبُرقَةُ ضاحِك: بَدِيارِ بني تَمِيمٍ قالَ الأفْوَهُ الأَوْدِيُ:
(فَسائِلْ حاجِرا عَنّا وعَنْهُم ... ببُرقَةِ ضاحِك يومَ الجَنابِ)
وَقد ذكر فِي ب ر ق. ورَوْضَةُ ضاحِك بالصَّمّانِ قالَ:
(أَلا حَبَّذا حَوْذانُ رَوْضَةِ ضاحِكٍ ... إِذا مَا تَغالَى بالنَّباتِ تَغالِيَا)
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّحْكَةُ، بالفتحِ: المَرَّةُ من الضَّحِكِ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لكُثَيرٍ:
(غَمْر الرِّداءِ إِذا تَبَسَّمَ ضاحِكًا ... غَلِقَتْ لضَحْكَتِه رِقابُ المالِ)
وضَحِكَت الأَرْضُ: أَخْرَجْت نَباتَها وزَهْرَتَها، وَهُوَ مَجاز. ويُقالُ: بَدَتْ مَباسِمُه ومَضاحِكُه وضَحْكَتُه. وضَحِكَت)
الرِّياض عَن الأَزْهارِ: إِذا افْتَرَّتْ، وَهُوَ مَجازٌ. ورَجُلٌ ضَحُوكٌ: باشُّ الوَجْهِ. واسْتَضْحَكَ بمَعْنَى تَضاحَكَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وامرأَةٌ مِضْحاكٌ: كثيرةُ الضَّحِكِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ أَيضًا. وضَحِكَ الزَّهْر، على المَثَلِ. والضَّحِك: السُّخْرِيَةُ. ويُقال: مَا أَوْضَحُوا بضاحِكَةٍ: أَي: مَا تَبَسَّمُوا. وضَحِكَت النَّخْلَةُ، وأَضْحَكَتْ: أَخْرَجتْ الضَّحْكَ، وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: أَي انْشَقَّ كافُورُها. ويُقال: ضَحِكَ الطَّلْعُ وتَبَسَّمَ: إِذا تَفَلَّقَ، وَمَا أَكْثَرَ ضاحِكَ نَخْلِكُم، وَهُوَ مَجازٌ.والضَّحْكُ: وَلِيعُ الطَّلْعَةِ، عَن أبي عَمْروٍ. وأضْحَكَ حَوْضَه: مَلأَه حَتّى فاضَ. والنَّوْرُ يُضاحِك الشَّمْس، وقالَ الشّاعِرُ يَصِفُ رَوْضَةً: يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْها كَوْكَبٌ شَرِقٌ شَبّه تَلأْلؤَها بالضَّحِكِ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: ضَحِكاتُ القُلُوبِ من الأَمْوالِ والأَوْلادِ: خِيارُها الَّتِي تَضْحَكُ القُلُوبُ إِليها، وضَحِكاتُ كل شَيْء: خِيارُه، وَهُوَ مجَاز. وضَحِكَ الغَدِيرُ: تَلأْلأَ من امْتِلائِه وَهُوَ مَجاز. ورأي ضاحِكٌ: ظاهِرٌ غيرُ مُلْتَبِس. ويُقال: إِن رَأْيَكَ ليُضاحِكُ المُشْكِلاتِ، أَي: تَظْهَرُ عندَه المُشْكِلاتُ حَتّى تُعْرَفَ، وَهُوَ مَجاز.
والمُضْحِكاتُ: النَّوادِرُ، والمُضْحِكَة: مَا يُستَهْزَأ بِهِ. ورَجُلٌ ضَحْكٌ: أَبْيَضُ الأَسْنانِ. وضاحِك: وَاد بناحِيَةِ اليَمامَةِ: وَمَاء ببَطْنِ السِّرّ فِي أَرْضِ بَلْقَيْن من الشّامِ، قَالَه نَصْرٌ. والمُسًمّى بالضَّحّاكِ فِي الصَّحابَةِ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً، وَفِي ثِقاتِ التّابِعَينَ تِسعَة.

غضن

Entries on غضن in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 9 more
(غ ض ن) : (الْغُضُونُ) مَكَاسِرُ الْجِلْدِ جَمْعُ غَضْنٍ بِسُكُونِ الضَّاد وَفَتْحِهَا.
[غضن] نه: فيه: وكاشف الكربة في الوجه "الغضن"؛ هو وجه فيه تكسر وتجعد من شدة الهم والكرب.
الْغَيْن وَالضَّاد وَالنُّون

غَنَضه يَنْغِضه غَنْضاً: جَهده وشَقّ عَلَيْهِ. 
غ ض ن : الْغُضُونُ مَكَاسِرُ الْجِلْدِ وَمَكَاسِرُ كُلِّ شَيْءٍ غُضُونٌ أَيْضًا الْوَاحِدُ غَضْنٌ وَغَضَنٌ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُودِ وَفَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 
غ ض ن

يقال في الوعيد " لأمدّن غضنك ". قال:

أريت إن سقنا سياقاً حسناً ... يمدّ من آباطهن الغضنا

أنازل أنت فخابز لنا

وتغضنت الدرع على لابسها: تثنّت عليه. وتحت غضون الدّرع ليث خفيّة. ورجل ذو غضون إذا كان في جبهته، وصكّ وجهي بجبهته. وغاض المرأة: غازلها بمكاسرة العينين.

غضن


غَضَنَ(n. ac.
غَضْن)
a. [acc. & 'An], Withheld, hindered, kept back from.
b. Miscarried (camel).
c. see V
غَضِنَ(n. ac. غَضَن)
a. see V
غَضَّنَa. Wrinkled, creased, puckered.

غَاْضَنَa. Leered, winked at, ogled.

أَغْضَنَa. Rained continuously.

تَغَضَّنَa. Was wrinkled, creased, puckered.

غَضْن
(pl.
غُضُوْن)
a. Wrinkle, crease, fold, pucker.
b. see 4 (c)
غَضْنَةa. Scab, scar of the smallpox.

غَضَنa. see 1 (a)b. Sclerotic tunic ( of the eye ).
c. Difficulty, distress.

غَضَنَةa. see 1t
غَضِيْنa. Abortion.

غُضُوْنa. Folds ( of the ears ).
فِى غُضُوْن ذَلِك
a. Meanwhile, in the mean time.

غَضَنْفَر
a. Big, bulky.
b. [art.], Lion.
[غضن] غَضَنْت الرجل غَضْناً: حبسته. يقال: ما غَضَنَكَ عنَّا، أي ما عاقك عنا. (*) وأغضنت السماء: دامَ مطرُها. والتَغْضينُ: التَشنيجُ ; يقال: غَضَّنْتُه فتَغَضَّنَ. والتَغْضينُ أيضاً: الرجاع. والغَضْنُ والغَضَنُ: واحد الغُضونِ، وهي مكاسر الجلد والدرع وغيرهما. والمُغاضَنَةُ: مُكاسرة العينين. وغَضَنُ العين: جلدتها الظاهرة. ويقال للمجدور إذا ألبس الجدريُّ جلده: أصبح جلده غَضْنَةً واحدة. وقد يقال بالباء.
غضن
الغَضَنُ والغُضُون: مَكاسِرُ جِلْدِ الجَبِين والنصِيل ودِرْع الحَدِيد. والأغضَنُ: الكاسِرُ العَيْنَيْن خِلْقَةً. والمُغَاضَنَةُ: في الريْبَة.
وغَضَنْتُه أغضِنُه: إذا حَبَسْته.
وأغضَنَ المَطَرُ: دامَ بالمَكان. وأغضَنَتِ السَّماءُ أيّاماً - بِغَيْن -: أي دامَتْ.
وغَضَنَتِ الناقَةُ: ألْقَتْ وَلَدَها قَبْل أنْ يَسْــتَبِينَ خَلْقُه، وغَضَّنَتْ: مِثْلُه. والوَلَدُ غَضِيْنٌ. وجُلُودٌ غُضْنٌ. وَمَسْكُ غَضِينٍ - مُضَافٌ -: وهي السَّخْلَةُ التي ذُبِحَتْ.
وفي المَثَل في العَنَاء: " لأَمُدَنَّ غَضَنَكَ " أي لأَطِيْلَن عَناءكَ.
(غ ض ن)

الغَضْن، والغَضَنُ: الكَسْر فِي الْجلد وَالثَّوْب والدِّرع.

وَجمعه: غُضون، قَالَ كَعْب بن زُهير:

إِذا مَا انْتحاهُنّ شُؤْبُوبُه رأيتَ لجاعرتَيْه غُضونَا

وغُضون الأُذن: مَثانيها.

وكُل شَيْء فِي ثوب أَو جلد: غَضْنٌ، وغَضَنٌ.

وَقَالَ اللِّحياني: الغُضون: التشنُّج، وانشد:

خَرِيعَ النّعوِ مُضطربَ النَّواحِي كأخلاق الغَريفة ذَا غُضُونِ

وَاحِدهَا: غَضْن، وغَضَن.

وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء، لِأَنَّهُ عَبّر عَن " الغضون " بالتشنُّج، الَّذِي هُوَ الْمصدر، والمصدر لَيْسَ بِجمع، فَيكون لَهُ وَاحِد.

وَقد تغضّن.

والمُغاضنة: المُكاسرة بالعينين للرِّيبة.

والأغضن: الكاسرُ عَينه خِلقةً أَو عَدَاوَة أَو كبْرا، قَالَ: يأيّها الكاسرُ عَيْن الأغْضَنِ والغَضَن: تَثنيِّ العُود وتَلوِّيه.

ولأُطيلَنّ غَضَنك، أَي: عناءَك.

وغَضَنه يَغْضنه، ويَغْضُنه، غَضْنًا: حبَسه.

وغَضَنْت النَّاقة بِوَلَدِهَا، وغَضَّنت: ألقتْه لغير تَمام.

وَالِاسْم: الغِضَان.

وأغضنت السماءُ: دَامَ مَطرُها. واغضنت عَلَيْهِ الحُمّى: دَامَت وألحت، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

غضن: الغَضْنُ والغَضَنُ: الكَسْرُ في الجِلْد والثوب والدرع وغيرها،

وجمعه غُضُون؛ قال كعب بن زهير:

إذا ما انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُه،

رأَيتَ لجاعِرَتَيْه غُضُونا.

التهذيب: الغُضُون مكاسِرُ الجلد في الجَبين والنَّصِيلِ، وكذلك غُضُون

الكُمِّ وغُضُونُ درع الحديد؛ وأَنشد:

تَرَى فوقَ النِّطاقِ لها غُضُونا.

وغُضُونُ الأُذُنِ: مَثانِيها، وكل تَثَنٍّ في ثوب أَو جلد غَضْنٌ

وغَضَنٌ. وقال اللحياني: الغُضُون والتَّغْضِينُ التَّشَنُّجُ؛ وأَنشد:

خَريعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحي،

كأَخلاقِ الغَرِيقَةِ، ذا غُضُونِ.

واحدها غَضْنٌ وغَضَنٌ؛ قال: وهذا ليس بشيء لأَنه عبر عن الغُضُون

بالتَّشَنُّج الذي هو المصدر، والمصدر ليس يُجْمع فيكون له واحد. وقد

تَغَضَّنَ، وغَضَّنْتُه فتَغَضَّنَ. والتَّغْضِينُ أَيضاً: الرِّجاعُ.

والمُغاضَنَة: المُكاسَرة بالعينين للرِّيبة. والأَغْضَنُ: الكاسِرُ عَيْنَه

خِلْقةً أَو عداوة أَو كِبْراً؛ قال:

يا أَيُّها الكاسِرُ عَيْنَ الأَغْصَنِ.

والغَضَنُ: تَثَنِّي العُود وتَلَوِّيه. وغَضَنُ العَيْنِ: جِلْدَتُها

الظاهرة. ويقال للمَجْدُور إذا أَلْبَسَ الجُدْرِيُّ جلدَه: أَصبح جلده

غَضْنَة واحدة، وقد يقال بالباء. ولأُطِيلَنَّ غَضَنَك أَي عَناءَك.

الأَزهري: أَبو زيد تقول العرب للرجل تُوعِدُه لأَمُدَّنَّ غَضَنك أَي

لأُطيلَنَّ عناءك، ويقال غَضْنك؛ وأَنشد:

أَرَيْتَ إن سُقْنا سِياقاً حَسَنا،

نَمُدُّ من آباطِهِنَّ الغَضَنا.

وغَضَنَه يَغْضِنُه ويَغْضُنُه غَضْناً: حبسه. ويقال: ما غَضَنك عنا أَي

ما عاقك عنا. ابن الأَعرابي: غَصَننِي عن حاجتي يَغْصِنُني، بالصاد، وهو

غلط، والصواب غَضَنَني يَغْضِنُني لا غير. وغَضَنَتِ الناقة بولدها

وغَضَّنَتْ: أَلقتْه لغير تمام قبل أَن ينبت الشعر عليه ويَسْــتَبِينَ

خَلْقُه. قال أَبو زيد: يقال لذلك الولد غَضِينٌ، والاسم الغِضانُ. وغَضَّنَتِ

السماءُ وأَغْضَنَت السماء إِغْضاناً: دام مطرها. وأَغْضَنَتْ عليه

الحُمَّى: دامت وأَلَحَّتْ؛ عن ابن الأَعرابي.

غضن
(غَضَنَهُ يَغْضِنُه ويَغْضُنُه) ، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، غَضْناً: (حَبَسَهُ.
(و) يقالُ: مَا غاضَنَه عَنْك: أَي مَا (عاقَهُ) .
ووَقَعَ فِي نوادِرِ ابنِ الأعْرابيِّ: غَصَنَني عَن حاجَتِي يَغْصِنُني، بالصَّاد وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: غَضَنَني يَغْضِنُني، كَمَا قالَهُ شَمِرٌ وغيرُهُ.
(و) غَضَنَتِ (النَّاقَةُ بولَدِها: أَلْقَتْه لغيرِ تَمامٍ) قبْلَ أَن ينْبتَ عَلَيْهِ الشَّعَرُ ويَسْــتَبِينَ خَلْقُه، (كغَضَّنَتْ) ، بالتَّشْديدِ.
قالَ أَو زيْدٍ: يقالُ لذلِكَ الولدِ الغَضِينُ؛ (والاسمُ) الغِضانُ، (ككِتابٍ والغَضْنُ) ، بالفتْحِ (ويُحَرَّكُ: كلُّ تَثَنَ فِي ثَوْبٍ أَو جِلْدٍ أَو دِرْعٍ) وغيرِها، (ج غُضونٌ) ؛ قالَ كعبُ بنُ زهيرٍ: إِذا مَا انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُهرأَيتَ لجَاعِرَتَيْه غُضُونا (و) الغَضْنُ، بالفتحِ والتَّحْريكِ: (العَناءُ والتَّعَبُ) . تقولُ العَرَبُ للرَّجلِ تُوعِدُه: لأُطيلَنَّ غَضَنَك، أَي عَناءَك، نَقَلَه الأزْهرِيُّ عَن أَبي زيْدٍ، وأَنْشَدَ:
أَرَيْتَ إِن سُقْنا سِياقاً حَسَنانَمُدُّ من آباطِهِنَّ الغَضَنا (والمُغاضَنَةُ: مُكاسَرَةُ العَيْنَيْنِ) للرِّيبةِ.
وَفِي الأساسِ: غاضَنَ المرْأَةَ: غازَلَها بمُكاسَرَةِ العَيْنَيْنِ.
(وغُضُونُ الأُذُنِ: مَثانِيها.
(والأَغْضَنُ: الكاسِرُ عَيْنَهُ خِلْقَةً أَو عَدَاوَةً أَو كِبْراً) ؛ قالَ:
يَا أَيُّها الكاسِرُ عَيْنَ الأَغْضَنِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الغُضُونُ والتَّغْضِينُ: التَّشَنُّجُ، عَن اللّحْيانيّ؛ وَقد تَغَضَّنَ وغَضَّنَه.
ورجُلٌ ذُو غُضُونٍ فِي جبْهَتِه؛ تَكَسّرٌ. يقالُ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فغضَّنَ لي مِن جبْهَتِه.
وتَغَضَّنَتِ الدِّرْعُ على لابِسِها: تَثَنَّتْ.
والغَضَنُ: تَثَنِّي العُودُ تَلَوِّيه.
وغَضَنُ العَيْنِ: جِلْدَتُها الظاهِرَةُ.
ويقالُ للمَجْدُور إِذا أَلْبَسَ الجُدْرِيُّ جلْدَة: أَصْبَحَ جلْدُه غَضْنةً واحِدَةً.
وأَغْضَنَتِ السَّماءُ: دامَ مَطَرُها، كغَضَّنَتْ.
وأَغْضَنَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى: دامَتْ وأَلَحَّتْ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وأَغْضَنَ عَلَيْهِ اللّيْلُ: أَظْلَمَ.

غضن

1 غَضَنَهُ, (S, K,) aor. ـِ and غَضُنَ, (K,) inf. n. غَضْنٌ, (S,) He, or it, (a man, and a thing, S,) withheld, restrained, hindered, or diverted, him. (S, K.) One says, مَا غَضَنَكَ عَنَّا What withheld, hindered, or diverted, or has withheld, &c., thee from us? (S.) In the “ Nawádir ” of IAar, this verb, which is correctly thus, with ض, is erroneously with ص. (TA.) A2: غَضَنَتْ بِوَلَدِهَا, and ↓ غَضّنت, She (a camel) cast her young one, or fœtus, in an imperfect state, (K, TA.) before the hair had grown upon it and its make had become [perfectly apparent. (TA. [See also خَدَجَتْ.]) [This is what is meant in the S where, after the mention of a signification of ↓ التَّغْضِين which will be found below, it is said that this word signifies also الرِّجَاعُ (??) رَجَعَتْ, q. v.): hence, app., (though referring to the K as his authority,) Freytag has given to غضّنت, as said of a she-camel, besides the signification mentioned above, another, which is also assigned to رَجَعَتْ; (??) she falsely indicated her bring pregnant, by raising (??) &c.]

A3: See also 5, in form places: A4: and see 4 2 غَضَّنْتُهُ, inf. n. تَغْضِينٌ, I wrinkled, shrivelled, or puckered, it syn. of the inf. n. تَشْنِيجٌ. (S.) One says. دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَغَضَّنَ لِى مِنْ جَبْهَتِه [I went in to him and be wrinkled to me a portion of his (??)] (TA) b2: See also 5 A2: and see 1 in two places A3: and 4 3 المَغَاضَنَةُ signifies مُكَاسَرَةُ العَيْنيْنِ [The contracting of the (??) as to wrinkle the lids], (S, K, TA,) by reason of (??), or suspicion. (TA.) One says, غَاضَنَ المَرْأَةَ, meaning غَازَلَهَا بِمُكَاسَرَةِ العَيْنَيْنِ [i. e. He talked, or act, with the woman, in an amatory and enticing manner, with the contracting of the (??) so as to wrinkle the lids] (A. TA.) 4 اغضنت السَّمَآءُ The sky rained continually; (S, TA;) as also غضنت [perhaps ↓ غَضَنَت, but more probably, I think, ↓ غَضَّنَت] (TA.) and غضنت السَّحَابَةُ [The (??) continually]. (S and TA in explanation of رَيَّمَت.) b2: and اغضن عَلَيْهِ الحُمَّى The fever continued upon him persistently. (IAar, TA.) b3: اغضن عَلَيْهِ اللَّيْلُ The night became dark upon him. (TA.) 5 تغضّن It was, or became, wrinkled, shrivelled, or puckered; syn. تَشَنَّجَ; (S, MA, TA;) as also ↓ غَضِنَ, inf. n. غَضَنٌ [and app. غُضُونٌ, like قُبُولٌ as an inf. n. of قَبِلَ. though this requires consideration, as will be shown by what follows]. said of the face as having this signification, or as signifying it was, or became, wrinkled and speckled; (MA;) [and so, perhaps, ↓ غضّن, for]

التغضين [if not a mistranscription for التَّغَضُّنُ], as also ↓ الغُضُونُ, is syn. with التَّشَنُّجُ; and one says فِى جَبْهَتِهِ ↓ رَجُلٌ ذُو غُضُونٍ meaning تَكَسُّرٍ

[i. e. a man having a wrinkling in his forehead; but غُضُون may be here used as pl. of غَضْنٌ, and thus meaning wrinkles]: and ↓ غَضَنٌ signifies a bending (تَثَنٍّ and تَلَوٍّ) of a branch or twig or the like. (TA.) One says also, تَغَضَّنَتِ الدِّرْعُ عَلَى

لَابِسِهَا The coat of mail became folded, [or it hung, or sat, with folds,] upon its wearer. (TA.) غَضْنٌ and ↓ غَضَنٌ A wrinkle, crease, fold, ply, plait. or pucker, (S, Mgh, Msb, K,) of the skin, (S, Mgh, Msb,) and of anything, (Msb,) or in a garment, and in a skin, (K,) and in a coat of mail, (S, K,) &c. (S:) pl. غُضُونٌ, S Mgh, Msb, K,) occurring in a verse cited in art. شأب (TA.) b2: [Hence,] one says, كَانَ ذٰلِكَ فِى غُضُونِ كَذَا [lit. That was within the folds, meaning in the midst, of such a thing, or such an affair or event]; like فِى أَثْنَآءِ كذا (TA in art. ثنى b3: غُضُونُ الأُذُنِ means The places of fold the case; syn. مَثَانِيهَا. K, TA. in the CK [erroneously] ??.) A2: Also (i. p. ?? and ↓ ??.

TA) Difficulty, distress, or trouble, and (??) or weariness. (K, TA.) The Arabs say (??) man, in threatening him, لَأُطِيلَنَّ غَضْنَكَ or ↓ غَضَنَكَ i. e. [I will assuredly make] thy (??) &c., [to be long (Az, A, TA)]

غَضَنٌ an inf. n. of غَضِنُ. (MA [See 5, in two places.]) b2: See also غَضْنٌ, in three places, b3: غَضَنُ العَيْنِ signifies The exterior, or apparent جِلْدَة [app. meaning tunic i. e. the (??)] of the eye. (S, TA.) غَضْنَهٌ [A patch of the smallpox] One says of a person whose skin has became covered, or wholly covered, (أُلْبِسَ,) with the smallpox, أُصْبَحَ جِلْدُهُ غَضْنَةً وَاحِدَةً [His skin has became (??) patch of the smallpox]: and some say غَضْبَة (S,) غِضَانٌ the subst from the verb in the phrase غَضَنَتْ بِوَلَدِهَا [i. e. a subst. signifying The (??) denoted by that phrase. q. v.] (K) غَضِينٌ A she-camel's young one or fœtus, cast in an imperfect state, before the hair has (??) upon it and its make has become [perfectly] apparent. (TA.) أَغْضَنُ Contracting his eye so as to wrinkle the lids, naturally, or by reason of enmity, or (??) pride. (K.)

جهض

Entries on جهض in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
ج هـ ض : أَجْهَضَتْ النَّاقَةُ وَالْمَرْأَةُ وَلَدَهَا إجْهَاضًا أَسْقَطَتْهُ نَاقِصَ الْخَلْقِ فَهِيَ جَهِيضٌ وَمُجْهِضَةٌ بِالْهَاءِ وَقَدْ تُحْذَفُ وَالْجِهَاضُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَصَادَ الْجَارِحَةُ الصَّيْدَ فَأَجْهَضْنَاهُ عَنْهُ أَيْ نَحَّيْنَاهُ وَغَلَبْنَاهُ عَلَى مَا صَادَ. 

جهض


جَهَضَ(n. ac. جَهْض)
a. ['An], Drove away from.
جَاْهَضَ
a. [acc. & 'An], Anticipated, thwarted in, prevented.
أَجْهَضَa. see Ib. Miscarried.

جَهِيْضa. Abortion.

N. P.
أَجْهَضَa. see 25
(ج هـ ض) : (أَجْهَضْتُهُ) عَنْ الْأَمْرِ أَعْجَلْتُهُ وَأَزْعَجْتُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «طَلَبْنَا الْعَدُوَّ حَتَّى أَجْهَضْنَاهُمْ» أَيْ أَنْهَضْنَاهُمْ وَأَزَلْنَاهُمْ عَنْ أَمَاكِنِهِمْ.
[جهض] في ح ابن مسلمة: إنه قصد يوم أحد رجلاً قال: "فجاهضني" عنه أبو سفيان، أي مانعني وأزالني. ومنه: "فأجهضوهم" عن أثقالهم، أي نحوهم عنها، من أجهضته عن مكانه أزلته، والإجهاض الإزلاق. ومنه: "فأجهضت" جنيناً، أي أسقطت حملها، والسقط جهيض.
ج هـ ض

أجهشه عن كذا: أعجله عنه. وصاد الجارح فأجهضناه عن صيده وغلبناه عليه. وأنهضوهم عن أماكنهم وأجهضوهم. وأجهضت الناقة: أسقطت، وحوار جهيض ومجهض. قال أبو النجم:

يتركن في المشتبه الداوي ... كل جهيض ميت أو حي
[جهض] أَجْهَضَتِ الناقةُ، أي أسقطتْ، فهي مُجْهِضٌ. فإن كان ذلك من عادتها فهي مِجْهاضٌ. والولدُ مُجْهَضٌ وجَهيضٌ. وجَهَضَني فلانٌ وأَجْهَضَني، إذا غلبك على الشئ. يقال: قُتِلَ فلانٌ فأُجْهِضَ عنه القوم، أي غُلِبوا حتَّى أُخِذَ منهم. وصادَ الجارحُ الصيدَ فأَجْهَضْناهُ عنه، أي نحَّيناه وغَلَبْناهُ على ما صاد. وقد يكون أَجْهَضْتُهُ عن كذا، بمعنى أعجلته. قال الاموى: الجاهض الحديدُ النفْسِ، وفيه جُهوضَةٌ وجَهاضَةٌ.
جهض
الجَهِيْضُ: السِّقْطُ الذي تَمَّ خَلْقُه ونُفِخَ فيه رُوْحُه، وأجْهَضَتِ الناقَةُ: ألْقَتْ وَلَدَها. والاسْمُ الجَهَاضُ. واسْمُ الوَلَدِ: الجَهِيْضُ. وإنَّ نَاقَتَكَ هذه لَجَهّاضَةٌ: أي هَرِمَةٌ. والجاهِضَةُ من الجِحَشَةِ: هي الحَوْلِيَّةُ، وجَمْعُها حَوَاهِضُ. والبَعِيرُ الجاهِضُ الغارِبِ: هو الشّاخِصُها المُرْتَفِعُها. وأجْهَضْتُه عن الأمْرِ: أعْجَلْتَه عنه. وإذا طَرَدَه أيضاً. وإذا كَبِرَ ثَمَرُ الأرَاكِ سُمِّي جَهَاضاً وهو أخْضَرُ.
باب الهاء والجيم والضاد ج هـ ض مستعمل فقط

جهض: الجهيض: السِّقْطُ الذي تَمَّ خَلْقه، ونُفِخَ فيه رُوحُه من غير أن يعيش، قال:

يَطْرَحْنَ بالمَهامِهِ الأَغفالِ ... كُلَّ جَهيضٍ لَثِقِ السِّربالِ

ويقال للنّاقةِ خاصّةً إذا ألقتْ وَلَدَها: أَجْهَضَتْ فهي مُجْهِضٌ، ويُجْمَعُ مجاهيضَ، والاسم: الجِهاض، قال:

في حَراجيجَ كالحني مجاهيض ... يَخْدْنَ الوجيفَ وخْدَ النَّعامِ

والجاهِضُ: الحديدُ النَّفْس، وفيه جُهوضةٌ وجَهاضةٌ، أي: حِدّة.

جهض: أَجْهَضَت الناقةُ إِجْهاضاً، وهي مُجْهِضٌ: أَلقت ولدها لغير

تمام، والجمع مَجاهِيضُ؛ قال الشاعر:

في حَراجِيجَ كالحَنِيِّ مَجاهِيـ

ـضَ، يَخِدْنَ الوجيفَ وَخْدَ النَّعامِ

قال الأَزهري: يقال ذلك للناقة خاصة، والاسم الجِهَاض، والولد جَهِيض،

قال الشاعر:

يَطْرَحْنَ بالمَهامِهِ الأَغْفالِ

كلَّ جَهِيضٍ لَثِقِ السِّرْبالِ

أَبو زيد: إِذا أَلقت الناقة ولدها قبل أَن يَسْــتَبِينَ خَلقُه قيل

أَجْهَضَت، وقال الفراء: خِدْجٌ وخَدِيج وجِهْض وجَهِيض للمُجْهَض. وقال

الأَصمعي في المُجْهَض: إِنه يسمى مُجْهَضاً إِذا لم يَسْتَبِنْ خَلقُه، قال:

وهذا أَصح من قول الليث إِنه الذي تمَّ خلقُه ونفخ فيه روحه. وفي

الحديث: فأَجْهَضَت جَنِناً أَي أَسقطت حملها، والسَّقْط جَهِيض، وقيل:

الجَهِيض السِّقْط الذي قد تمَّ خلقه ونفخ فيه الروح من غير أَن يعيش.

والإِجْهاضُ: الإِزْلاق. والجَهِيض: السَّقِيط. الجوهري: أَجْهَضَت

الناقة أَي أَسقَطتْ، فهي مُجْهِض، فإِن كان ذلك من عادتها فهي مِجْهاضٌ،

والولد مُجْهَضٌ وجَهِيضٌ. وصادَ الجارحُ الصَّيْدَ فأَجْهَضْناه عنه أَي

نحّيناه وغَلَبْناه على ما صادَه، وقد يكون أَجْهَضْته عن كذا بمعنى

أَعْجَلْته. وأَجْهَضَه عن الأَمر وأَجْهَشَه أَي أَعْجَلَه. وأَجْهَضْته عن

أَمره وأَنْكَصْته إِذا أَعْجَلْته عنه، وأَجْهَضْته عن مكانه: أَزَلْته

عنه. وفي الحديث: فأَجْهَضُوهم عن أَثقالِهم يوم أُحُدٍ أَي نَحَّوهم

وأَعجلوهم وأَزالوهم. وجَهَضَني فلانٌ وأَجْهَضَني إِذا غَلَبَك على الشيء.

ويقال: قُتِلَ فلانٌ فأُجْهِضَ عنه القوم أَي غُلِبوا حتى أُخذ منهم. وفي

حديث محمد بن مسلمة أَنه قَصَدَ يوم أُحُدٍ رجلاً قال: فجاهَضَني عنه أَبو

سُفْيان أَي مانَعَني عنه وأَزالني. وجَهَضَه جَهْضاً وأَجْهَضَه:

غَلَبَه. وقُتِلَ فلانٌ فأُجْهِضَ عنه القوم أَي غُلبوا حتى أُخِذَ

منهم.والجاهِضُ من الرجال: الحديدُ النَّفْس، وفيه جُهُوضةٌ وجَهاضةٌ. ابن

الأَْعرابي: الجَهاضُ ثمرُ الأَراك، والجِهاضُ الممانعة.

جهض

1 جَهڤضَ see 4, in two places.3 جاهضهُ, (K,) inf. n. جِهَاضٌ, (TA,) He endeavoured to prevent him, or to turn him away [from a thing]; and strove to be before him; syn. مَانَعَهُ and عَاجَلَهُ. (K.) Hence the saying, in a trad. of Mohammad Ibn-Meslemeh, relating his endeavouring to attack a man on the day of Ohod, فَجَاهَضَنِى عَنْهُ أَبُو سُفْيَانَ But Aboo-Sufyán endeavoured to turn me away from him (مَانَعَنِى

عَنْهُ), and put me away [from him]. (TA.) 4 أَجْهَضَنِى He overcame me in contending for the thing; as also ↓ جَهَضَنِى. (S.) You say, اجهضهُ عَنِ الأَمْرِ, He overcame him in contending for the thing, and made him to quit it, or put him away from it; as also عَنْهُ ↓ جَهَضَهُ, aor. ـَ (A, K.) And قُتِلَ فُلَانٌ فَأُجْهِضَ عَنْهُ القَوْمُ Such a one was slain, and the people were overcome so that he was taken from them. (S.) And صَادَ الجَارِحَةُ الصَّيْدَ فَأَجْهَضْنَاهُ عَنْهُ The beast, or bird, of prey caught the game, and we removed him, and overcame him in contending for that which he had caught. (S, A, * Msb.) b2: اجهض is also syn. with أَعْجَلَ. (A, K.) Thus, sometimes, (S,) أَجْهَضْتُهُ عَنْ كَذَا, (S,) or عَنِ الأَمْرِ, (Mgh, TA,) signifies I hurried him so as to prevent him from doing such a thing, or the thing; (S, Mgh, TA;) and made him to quit it. (Mgh.) b3: You say also, اجهضهُ عَنْ مَكَانِهِ He roused him, or made him to rise, from his place. (A, * TA.) and [elliptically] أَجْهَضْنَا العَدُوَّ We roused the enemy, or made them to rise, from their places; and removed them therefrom, or made them to quit them. (Mgh.) A2: اجهضت She (a camel, Az, As, S, A, K) cast her young one: (S, A:) or cast her young one with its fur grown, (As, K,) before it was perfect: (As:) or cast her young one before its form was apparent: (Az:) or in an imperfect state: (TA:) or اجهضت وَلَدَهَا, inf. n. إِجْهَاضٌ, she (a camel, and a woman,) cast her young one imperfect in form. (Msb.) جِهْضٌ: see جَهِيضٌ, in two places.

جِهَاضٌ [The act of a camel's, and of a woman's, casting an imperfect fœtus;] a subst. from اجهضت said of a camel and of a woman. (Msb.) جَهِيضٌ, applied to the young one, or fœtus, of a camel, (S, A, Msb,) and of a woman, (Msb,) i. q. ↓ مُجْهَضٌ [pass. part. n. of أَجْهَضَتْ, q. v.]: (S, A, Msb: *) or, (K,) as also ↓ جِهْضٌ, on the authority of Fr, being, as he says, like خِدْجٌ, in the K, erroneously, جَهِضٌ, (TA,) an abortion: or a young one perfectly formed, and into which the spirit has been inspired, without its living: (K:) or ↓ جِهْضٌ signifies the young one of a camel that is cast before its form is apparent. (TA.) مُجْهَضٌ: see the next preceding paragraph.

مُجْهِضٌ, applied to a she-camel, (S, Msb, K,) and to a woman, (Msb,) act. part. n. of أَجْهَضَتْ [q. v.]; (S, Msb, K;) as also with مَجَاهِيضُ: (Msb:) pl. مٍجْهَاضٌ. (K.)
 A she-camel that is accustomed to cast her young (S, A) in an imperfect state. (TA.)
جهض
الجَاهِضُ: مَنْ فِيه جَهَاضَةٌ وجُهُوضَةٌ، أَي حِدَّةُ نَفْسٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأُمَوِيّ. الجَاهِضُ: الشَّاخِصُ المُرْتَفِعُ من السَّنَامِ وغَيْرِهِ. يُقَال: بَعِيرٌ جاهِضُ الغارِبِ، إِذا كَانَ شاخِصَ السَّنَامِ مُرْتَفِعَهُ. عَن ابْن عَبّادٍ. الجَاهِضَةُ، بهَاءٍ: الجَحْشَةُ الحَوْلِيَّةُ. ج جَوَاهِضُ، عَن ابْن عَبّادٍ: والجَهَّاضَة، مُشَدَّدَةً: الهَرِمَةُ. يُقَال: إِنَّ نَاقَتَك هذِه لَجَهَّاضَةٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. الجهِيضُ، كأَمِيرٍ، عَن اللَّيْث، زَاد غيْرُهُ: الجَهِض، مِثْل كَتِفٍ، كَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ الجِهْضُ، بالكَسْرِ، كَمَا هُوَ نَصُّ النَّوَادِر عَن الفَرَّاءِ، قَالَ: خِدْجٌ وخَدِيجٌ، وجِهْضٌ وجَهِيضٌ، هُوَ الوَلَدُ السَّقْطُ، أَو الجَهِيضُ: مَا تَمَّ خَلْقُه ونُفِخَ فِيهِ رُوحُهُ من غَيْرِ أَنْ يَعِيشَ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الإِبِلَ: يَطْرَحْنَ بالمَهَامِهِ الأَغْفَالِ كُلَّ جَهِيضٍ لَثِقِ السِّرْبَالِ قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الجَهَاضُ: كسَحَابٍ: ثَمَرُ الأَرَاكِ، أَوْ هُوَ جَهَاضٌ مَا دَام أَخْضَرَ، كَمَا فِي العُبَابِ. وجَهَضَهُ عنِ الأَمْرِ، كمَنَع، وأَجْهَضَهُ عَلَيْه، أَي غَلَبَهُ عَلَيْه ونَحَّاهُ عَنهُ. يُقَالُ: صَادَ)
الجَارِحُ الصَّيْدَ فأَجْهَضْناهُ عَنهُ، أَي نَحَّيْنَاه وغَلبْنَاه على مَا صَادَهُ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: كَانَت العَرَبُ تَقُول: مَنْ أَكَلَ الخُبْزَ سَمِنَ، فلمّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ أَجْهَضْنَاهُم على مَلَّةٍ، فأَكَلْتُ مِنْهَا حَتَّى شَبْعْتُ. قد يَكُونُ أَجْهَضَ بمَعْنَى أَعْجَلَ، يُقَالُ: أَجْهَضَه عَن الأَمْرِ، وأَجْهَشَهُ، وأَنْكَصَهُ، إِذا أَعْجَلَهُ عَنهُ. أَجْهَضَتِ النَّاقَةُ: أَسْقَطَت، كَمَا فِي الصّحاح، أَي أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا أَلْقَتِ الناقةُ وَلَدَهَا وَقد نَبَتَ وَبَرُهُ قَبْلَ التَّمام قِيلَ: أَجْهَضَتْ. وَقَالَ أَبُو زيْدٍ: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا أَلْقَتْ وَلَدَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْــتَبِينَ خَلْقُه: قد أَسْلَبَتْ، وأَجْهَضَتْ، ورَجَعَتْ رِجَاعاً، فَهِيَ مُجْهِضٌ، ج مَجَاهِيضُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ ذلِكَ للنَّاقَةِ خاصَّةً. زَادَ الجَوْهَرِيّ: فإِنْ كَانَ ذلِكَ من عَادَتِهَا فَهِيَ مِجْهَاضٌ، والولَدُ مُجْهَضٌ وجَهِيضٌ. وجَاهَضَهُ جِهَاضاً: مَانَعَهُ، وعَاجِلَه. وَمِنْه حَدِيثُ مُحَمَّدِ ابْن مُسْلَمَةَ أَنَّهُ قَصَدَ يَوْمَ أُحُدٍ رجلا قَالَ، فجاهضني عَنهُ أَبُو سُفْيَان، أَي مَا نعني عَنهُ وأزالني.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أجهضه عَن مَكَانَهُ: أنهضه والجهض بِالْكَسْرِ: الْوَلَد الَّذِي ألقته النَّاقة قبل أَن تســتبين خلقه. والإجهاض: الإزلاق، والإزالة.
والمجهاض: الَّتِي من عَادَتهَا إِلْقَاء الْوَلَد لغير تَمام

كتب

Entries on كتب in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more

كتب



كِتَابٌ (same as عَقْدٌ) The ceremony (not certificate) of a marriage-contract.

كَتَبُواكِتَابَهُ عَلَى

فُلَانَةٍ

They performed the ceremony of the contract of his marriage to such a woman (same as عقدوا عَقْدَهُ). b2: أَهْلُ الكِتَابِ: see أَهْلٌ.
باب الكاف والتاء والباء معهما ك ت ب، ك ب ت، ب ك ت، ت ب ك، ب ت ك مستعملات

كتب: الكَتْبُ: خرز الشيء بسير، والكُتْبةُ: الخرزة التي ضم السير كلا وجهيها. والناقة إذا ظئرت [على ولد غيرها] كُتِبَ منخراها بخيط لئلا تشم البو والرأم. قال ذو الرمة:

[وفراء غرفيةٍ أثأى خوارزُها] ... مشلشل ضيعته بينها الكتب

والكَتْبُ: الخرزُ بسيرين، قال:

لا تأمننَّ فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكْتُبْها بأسيار

والكتاب والكتابة: مصدر كتبت. والمُكْتِبُ: المعلم. والكتاب: مجمع صبيانه. والكَتيبةُ من الخيل: جماعة مستحيزة. والكِتْبة: الاكتتاب في الفرض والرزق، واكْتَتَبَ فلان، أي: كَتَب اسمه في الفرض. والكتِبةُ: اكتتابُك كتاباً تكتبه وتنسخه.

كبت: الكَبْتُ: صرع الشيء لوجهه. كَبَتَهُمُ الله فانكبتوا، أي: لم يظفروا بخير. وكَبَتَ الله أعداءكَ، أي: غاظهم وأذلهم. والاسم: الكُباتُ.

بكت: التَّبْكيتُ: ضرب بالعصا والسيف ونحوهما [بكّته بالعصا تبكيتاً، وبالسيف ونحوه] .

تبك: تَبُوك: اسم أرض وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة.

بتك: البَتْكُ: قبضك على الشيء، على شعر أو ريش، أو نحو ذلك، ثم تجذبه إليك فينبتكُ من أصله. أي: ينقطع، وينتتف، وكل طاقة من ذلك في كفك: بِتْكةٌ، قال زهير:

[حتى إذا ما هوت كف الغلام لها] ... طارت وفي كفه من ريشها بِتَكُ

والبَتْكُ: قطع الأذن من أصلها. قال الله تعالى: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ . 
كتب
الْكَتْبُ: ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة، يقال: كَتَبْتُ السّقاء، وكَتَبْتُ البغلة: جمعت بين شفريها بحلقة، وفي التّعارف ضمّ الحروف بعضها إلى بعض بالخطّ، وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللّفظ، فالأصل في الْكِتَابَةِ: النّظم بالخطّ لكن يستعار كلّ واحد للآخر، ولهذا سمّي كلام الله- وإن لم يُكْتَبْ- كِتَاباً كقوله: الم ذلِكَ الْكِتابُ
[البقرة/ 1- 2] ، وقوله: قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ [مريم/ 30] . والكِتاب في الأصل مصدر، ثم سمّي المكتوب فيه كتابا، والْكِتَابُ في الأصل اسم للصّحيفة مع المكتوب فيه، وفي قوله: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
[النساء/ 153] فإنّه يعني صحيفة فيها كِتَابَةٌ، ولهذا قال: وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ الآية [الأنعام/ 7] . ويعبّر عن الإثبات والتّقدير والإيجاب والفرض والعزم بِالْكِتَابَةِ، ووجه ذلك أن الشيء يراد، ثم يقال، ثم يُكْتَبُ، فالإرادة مبدأ، والكِتَابَةُ منتهى. ثم يعبّر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتابة التي هي المنتهى، قال: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[المجادلة/ 21] ، وقال تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا [التوبة/ 51] ، لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ [آل عمران/ 154] ، وقال: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
[الأنفال/ 75] أي: في حكمه، وقوله: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
[المائدة/ 45] أي: أوجبنا وفرضنا، وكذلك قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [البقرة/ 180] ، وقوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ [البقرة/ 183] ، لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ [النساء/ 77] ، ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ [الحديد/ 27] ، لَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ [الحشر/ 3] أي: لولا أن أوجب الله عليهم الإخلاء لديارهم، ويعبّر بالكتابة عن القضاء الممضى، وما يصير في حكم الممضى، وعلى هذا حمل قوله: بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
[الزخرف/ 80] قيل: ذلك مثل قوله:
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] ، وقوله: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [المجادلة/ 22] فإشارة منه إلى أنهم بخلاف من وصفهم بقوله: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، لأنّ معنى «أغفلنا» من قولهم: أغفلت الكتاب: إذا جعلته خاليا من الكتابة ومن الإعجام، وقوله:
فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ
[الأنبياء/ 94] فإشارة إلى أنّ ذلك مثبت له ومجازى به.
وقوله: فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
[آل عمران/ 53] أي: اجعلنا في زمرتهم إشارة إلى قوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الآية [النساء/ 69] وقوله: مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] فقيل إشارة إلى ما أثبت فيه أعمال العباد. وقوله:
إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
[الحديد/ 22] قيل: إشارة إلى اللّوح المحفوظ، وكذا قوله: إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج/ 70] ، وقوله: وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [الأنعام/ 59] ، فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً [الإسراء/ 58] ، لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ [الأنفال/ 68] يعني به ما قدّره من الحكمة، وذلك إشارة إلى قوله: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
[الأنعام/ 54] وقيل: إشارة إلى قوله: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ [الأنفال/ 33] ، وقوله: لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
[التوبة/ 51] يعني: ما قدّره وقضاه، وذكر «لنا» ولم يقل «علينا» تنبيها أنّ كلّ ما يصيبنا نعدّه نعمة لنا، ولا نعدّه نقمة علينا، وقوله: ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [المائدة/ 21] قيل: معنى ذلك وهبها الله لكم، ثم حرّمها عليكم بامتناعكم من دخولها وقبولها، وقيل:
كتب لكم بشرط أن تدخلوها، وقيل: أوجبها عليكم، وإنما قال: «لكم» ولم يقل: «عليكم» لأنّ دخولهم إيّاها يعود عليهم بنفع عاجل وآجل، فيكون ذلك لهم لا عليهم، وذلك كقولك لمن يرى تأذّيا بشيء لا يعرف نفع مآله:
هذا الكلام لك لا عليك، وقوله: وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا [التوبة/ 40] جعل حكمهم وتقديرهم ساقطا مضمحلّا، وحكم الله عاليا لا دافع له ولا مانع، وقال تعالى: وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ [الروم/ 56] أي: في علمه وإيجابه وحكمه، وعلى ذلك قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
[الرعد/ 38] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ
[التوبة/ 36] أي:
في حكمه. ويعبّر بِالْكِتَابِ عن الحجّة الثابتة من جهة الله نحو: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
[الحج/ 8] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ [الزخرف/ 21] ، فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ
[الصافات/ 157] ، أُوتُوا الْكِتابَ [البقرة/ 144] ، كِتابَ اللَّهِ [النساء/ 24] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً [فاطر/ 40] ، فَهُمْ يَكْتُبُونَ [الطور/ 41] فذلك إشارة إلى العلم والتّحقّق والاعتقاد، وقوله: وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
[البقرة/ 187] إشارة في تحرّي النّكاح إلى لطيفة، وهي أنّ الله جعل لنا شهوة النّكاح لنتحرّى طلب النّسل الذي يكون سببا لبقاء نوع الإنسان إلى غاية قدرها، فيجب للإنسان أن يتحرّى بالنّكاح ما جعل الله له على حسب مقتضى العقل والدّيانة، ومن تحرّى بالنّكاح حفظ النّسل وحصانة النّفس على الوجه المشروع فقد ابتغى ما كتب الله له، وإلى هذا أشار من قال: عنى بما كتب الله لكم الولد ، ويعبّر عن الإيجاد بالكتابة، وعن الإزالة والإفناء بالمحو. قال: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] ، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] نبّه أنّ لكلّ وقت إيجادا، وهو يوجد ما تقتضي الحكمة إيجاده، ويزيل ما تقتضي الحكمة إزالته، ودلّ قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] على نحو ما دلّ عليه قوله: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن/ 29] وقوله: وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [الرعد/ 39] ، وقوله: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ [آل عمران/ 78] فَالْكِتَابُ الأوّل: ما كتبوه بأيديهم المذكور في قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ
[البقرة/ 79] .
والْكِتَابُ الثاني: التّوراة، والثالث: لجنس كتب الله، أي: ما هو من شيء من كتب الله سبحانه وتعالى [وكلامه] ، وقوله: وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ [البقرة/ 53] فقد قيل: هما عبارتان عن التّوراة، وتسميتها كتابا اعتبارا بما أثبت فيها من الأحكام، وتسميتها فرقانا اعتبارا بما فيها من الفرق بين الحقّ والباطل. وقوله:
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
[آل عمران/ 145] أي: حكما لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ [الأنفال/ 68] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ [التوبة/ 36] كلّ ذلك حكم منه. وأمّا قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ [البقرة/ 79] فتنبيه أنّهم يختلقونه ويفتعلونه، وكما نسب الكتاب المختلق إلى أيديهم نسب المقال المختلق إلى أفواههم، فقال: ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ [التوبة/ 30] والاكْتِتَابُ متعارف في المختلق نحو قوله:
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها
[الفرقان/ 5] .
وحيثما ذكر الله تعالى أهل الكتاب فإنما أراد بالكتاب التّوراة والإنجيل، أو إيّاهما جميعا، وقوله: وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى إلى قوله: وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ [يونس/ 37] ، فإنما أراد بالكتاب هاهنا ما تقدّم من كتب الله دون القرآن، ألا ترى أنّه جعل القرآن مصدّقا له، وقوله: وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا [الأنعام/ 114] فمنهم من قال: هو القرآن، ومنهم من قال: هو القرآن وغيره من الحجج والعلم والعقل ، وكذلك قوله: فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [العنكبوت/ 47] ، وقوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] فقد قيل: أريد به علم الكتاب، وقيل: علم من العلوم التي آتاها الله سليمان في كتابه المخصوص به، وبه سخّر له كلّ شيء، وقوله: وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ
[آل عمران/ 119] أي: بِالْكُتُبِ المنزّلة، فوضع ذلك موضع الجمع، إمّا لكونه جنسا كقولك: كثر الدّرهم في أيدي الناس، أو لكونه في الأصل مصدرا نحو: عدل، وذلك كقوله:
يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [البقرة/ 4] وقيل: يعني أنّهم ليسوا كمن قيل فيهم: وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ [النساء/ 150] . وكِتابَةُ العَبْدِ: ابتياع نفسه من سيّده بما يؤدّيه من كسبه، قال: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ
[النور/ 33] واشتقاقها يصحّ أن يكون من الكتابة التي هي الإيجاب، وأن يكون من الكتب الذي هو النّظم والإنسان يفعل ذلك.
كتب
الكَتْبُ: خَرْز بسَيْرٍ أو سَيْرَيْن أو بحَلْقَةِ صُفْرٍ أو حَدِيدٍ، والفِعْلُ: يَكْتُبُ. وأكْتَبْتُ القِرْبَةَ. والكُتْبَةُ: الخُرْزَةُ.
والناقَةُ إِذا ظُئرَتْ، كُتِبَ مَنْخَراها بخَيْطٍ لكَيْلا تَشَمَّ البوَّ فلا تَرْأم.
والكِتَابُ والكِتَابَةُ: مَصْدَرُ كَتَبْتُ. واسْتَكْتَبْتُ فلاناً: إذا أمَرْتهُ أنْ يَكْتُبَ لكَ أو اتَّخَذْتَه كاتِباً.
والكُتّابُ والمَكْتَبُ: للصِّبْيَانِ. والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ.
والكِتْبَةُ والاكْتِتَابُ: في الفَرْض الفَرْضَ والرِّزْقِ. واكْتَتَبَ فلانٌ: كَتَبَ اسْمَه في الفَرْضِ.
والمُكاتَبُ: العَبْدُ يكاتَبُ على نَفْسِه بثَمَنِه.
وكَتَبْتُ الشَّيْءَ وأحْصيْتُه: بمعنىً واحِدٍ.
والكَتِيْبَةُ - مَعْروفَة -: جَمَاعَةٌ من الخَيْل مُسْتَحِيْزَةٌ، تَكَّتبوا: أي اجْتَمَعُوا. وكَتَّبْتُ الكَتَائبَ: هَيّأْتها.
واكْتَتَبَ بَطْنُ فلانٍ: إذا أمْسَكَ فلم يُحْدِثْ. ورَجُلٌ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عليه. وكُتِبَ عليه: إذا لم يَبُلْ.
واسْتَكْتَبَ السِّقَاءُ: أمْسَكَتْ سُيُوْرُه الماءَ فلا يَسْرَبُ منه.
والمُكْتَوْتبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ ممّا كانَ.
وبَطْنُه مُكْتَوْتبٌ: أي مُمْتَلِىءٌ عَدَاوَةً.
والتَّكَتُّبُ: التَحَزمُ والتَّجَمعُ، والتَكْتِيْبُ: مِثْلُه.
[كتب] الكتاب معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. وقد كتبْتُ كَتْباً وكِتاباً وكِتابَةً. والكتاب: الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَر. قال الجعديّ: يا ابنة عَمِّي كتابُ الله أخرجَني * عنكمْ وهل أمنعنَّ الله ما فَعَلا قال ابن الأعرابي: الكاتب عندهم: العالِم. قال الله تعالى: (أمْ عندهم الغيْبُ فهم يَكتُبونَ) . والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كتبْتُ البغلَة، إذا جمعتَ بين شُفريها بحَلْقةٍ أو سيرٍ، أكْتِبُ وأكْتُبُ كَتْباً. وكَتَبْت القِربة أيضاً كَتْباً، إذا خرزْتها، فهي كَتيبٌ. والكُتْبَةُ بالضم: الخُرْزَةُ. قال ذو الرمّة: وَفْراَء غَرْفِيَّةٍ أثْأى خوارزَها * مُشَلْشَلُ ضَيَّعَتْهُ بينها الكُتَبُ والكُتَّابُ: الكَتَبَةُ. والكُتَّابُ أيضاً والمَكْتَبُ واحد، والجمع الكتاتيب. والكُتَّابُ أيضاً: سهمٌ صغير مُدوَّر الرأس يتعلم به الصبى الرمى، وبالثاء أيضا، والتاء في هذا الحرف أعلى من الثاء. والكتيبة: الجيش، تقول منه: كَتَّبَ فلانٌ الكتائب تكتيباً، أي عبَّاها كتيبةً كتيبةً. وتَكَتَّبَت الخيلُ، أي تجمَّعت. قال أبو زيد: كَتَّبْتُ الناقة تكتيباً، إذا صَرَرْتَها. وتقول: أكْتِبْني هذه القصيدة، أي أملِها عليّ. وأ كتبت القربة أيضا: شددتها بالوكاء، وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتيبٌ. واكْتَتَبْتُ الكتابَ، أي كَتَبْتُه. ومنه قوله تعالى: (اكْتَتَبَها فهيَ تُمْلى عَلَيه) . وتقول أيضاً: اكتتب الرجلُ، إذا كَتَبَ نفسه في ديوان السلطان. والمُكْتِبُ : الذي يعلِّم الكتابة. قال الحسن: كان الحجَّاج مُكْتِباً بالطائف، يعني معلِّماً. واستكتبه الشئ، أي سأله أن يكتبه له. والمكاتبة والتكاتب بمعنًى. والمُكاتَبُ: العبد يُكاتَب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأداه عتق. 
ك ت ب : كَتَبَ كَتْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَكِتْبَةً بِالْكَسْرِ وَكِتَابًا وَالِاسْمُ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهَا صِنَاعَةٌ كَالنِّجَارَةِ وَالْعِطَارَةِ وَكَتَبْتُ السِّقَاءَ كَتْبًا خَرَزْتُهُ وَكَتَبْتُ الْبَغْلَةَ كَتْبًا خَرَزْتُ حَيَاهَا بِحَلْقَةِ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ لِيَمْتَنِعَ الْوُثُوبُ عَلَيْهَا وَتُطْلَقُ الْكِتْبَةُ وَالْكِتَابُ عَلَى الْمَكْتُوبِ وَيُطْلَقُ الْكِتَابُ عَلَى الْمُنَزَّلِ وَعَلَى مَا يَكْتُبُهُ الشَّخْصُ وَيُرْسِلُهُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَمَانِيًّا يَقُولُ فُلَانٌ لَغُوبٌ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَاحْتَقَرَهَا فَقُلْتُ أَتَقُولُ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَقَالَ أَلَيْسَ بِصَحِيفَةٍ قُلْتُ مَا اللَّغُوبُ قَالَ الْأَحْمَقُ وَكَتَبَ حَكَمَ وَقَضَى وَأَوْجَبَ وَمِنْهُ كَتَبَ اللَّهُ الصِّيَامَ أَيْ أَوْجَبَهُ وَكَتَبَ الْقَاضِي بِالنَّفَقَةِ قَضَى وَكَاتَبْتُ الْعَبْدَ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ قَالَ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَكَتَبْنَا كِتَابًا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَكِتَابَةً بِمَعْنًى وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَابُ الْكِتَابَةِ فِيهِ تَسَامُحٌ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ اسْمُ الْمَكْتُوبِ وَقِيلَ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ تَسْمِيَةٌ بِاسْمِ الْمَكْتُوبِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا لِأَنَّهُ يُكْتَبُ فِي الْغَالِبِ لِلْعَبْدِ عَلَى مَوْلَاهُ كِتَابٌ بِالْعِتْقِ عِنْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى قَالَ الْفُقَهَاءُ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ وَإِنْ لَمْ يُكْتَبْ شَيْءٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَتْ الْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً فِي الْإِسْلَامِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ لَيْسَ عَرَبِيًّا وَشَذَّ
الزَّمَخْشَرِيُّ فَجَعَلَ الْمُكَاتَبَةَ وَالْكِتَابَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنَّهُ أَرَادَ الْكِتَابَ فَطَغَا الْقَلَمُ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْكِتَابُ وَالْمُكَاتَبَةُ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ عَلَى مَالٍ مُنَجَّمٍ وَيَكْتُبُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَعْتِقُ إذَا أَدَّى النُّجُومَ وَقَالَ غَيْرُهُ بِمَعْنَاهُ وَتَكَاتَبَا كَذَلِكَ فَالْعَبْدُ مُكَاتَبٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَبِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ لِأَنَّهُ كَاتَبَ سَيِّدَهُ فَالْفِعْلُ مِنْهُمَا وَالْأَصْلُ فِي بَابِ الْمُفَاعَلَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا يَفْعَلُ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُ هُوَ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَالْمَكْتَبُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ مَوْضِعُ تَعْلِيمِ الْكِتَابَةِ وَكَتَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَّمْتُهُ الْكِتَابَةَ وَالْكَتِيبَةُ الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً وَالْجَمْعُ كَتَائِبُ. 
(كتب) - قوله تبارك وتعالى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ}
: أي يَعلمُون. قال ابن الأعْرابِىِّ: الكاتب : العَاِلم عندهم.
- ومنه كِتابُه إلى اليَمَن: "قد بَعثْتُ إليكم كاتِباً من أصْحَابى"
: أي عَاِلماً.
- وقوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ} .
قيل: أي حَكَمَ.
- وقوله تعالى: {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} .
: أي أحْكَامٌ.
- وقوله تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا}
: أي أَجمعُها.
ومنه قولهم: كَتبتُ البَغْلَة؛ إذَا جَمَعتَ بين شَفرَيها؛ ومنه سُمِّيَتْ الكَتِيبَةُ لاجْتِماعها، وتقع على مائة فارسِ إلى ألفٍ، وكتَبْتُ الكتائِبَ: جَمَعتُها. والكِتاب سمِّىَ به لاجَتماع الحُرُوف بَعْضِها إلى بَعْضٍ.
ومنه حديَثُ المُغِيرة - رضي الله عنه -: "قد تكتَّبَ ".
: أي تحزَّمَ وجمَعَ عليه ثِيابَه.
- وفي حديث الزُّهرِىّ: "الكُتَيْبَةُ أكْثرها عَنوَة وفيها صُلْحٌ"
وهي اسمٌ لبَعْض قُرَى خَيْبَر.
ومنها الوَطِيحُ، والشَقّ والنَّطاة والسُّلَالِم . منها ما فُتِحت عَنْوَة، ومنها ما كانت فَيئاً خاصًّا لرسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -.
ولهذا رُوِىَ عن سَهلٍ بن أبي حَثْمَة - رضي الله عنه - قال: "قَسَمَ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - خيْبر نِصفين نصفاً لِنوائِبه، ونِصْفاً للمُسلمين على ثمانية عَشر سَهْماً؛ لأنّهم كانوا ألفًا وثمانمائة.
- في حديث أَنَس بن النَّضْرِ - رضي الله عنه -: "كِتابُ الله القِصَاصُ" : أي فَرْضُ الله على لِسانِ نَبيّهِ عليه الصلاة والسّلام.
وقيل: هو إشَارةٌ إلى قوله عزَّ وجلَّ: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} ، وقوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا} الآية.
- وفي حديث بَرِيرَةَ: "مَن اشتَرطَ شرْطاً ليس في كتابِ الله عزَّ وجّل"
: أي لَيْسَ على حُكْم الله عزَّ وجلَّ، ولا على مُوجِبِ قَضايا كِتابِه.
والكتابُ أَمَرَ بطاعَة الرَّسُول عليه الصلاة والسّلام، وأَعْلَم أنّ سُنَّتَه بَيانٌ له، وجعَل الرسولُ - عليه الصلاةُ والسلامُ - الوَلاءَ لمن أعْتقَ، لا أنّ الوَلاء مَذكُور في الكتاب نصًّا.
- وقولُه تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ} .
قيل: سُمَّيَتْ كِتابةً؛ لَأنَّه يَكتُبُه على نَفسِه، أو يكتُب ذلك عليه، والكِتابُ والكِتابَة بمعنى الكَتْب، ويُسمَّى المكتُوب فيه كتاباً.
- وفي الحديث: "مَن نظَر في كِتابِ أخيِهِ بِغير إذْنِه فكأنَّما يَنظُر في النّارِ".
قيل: إنّما هو تَمثِيلٌ: أي كما يَحذَرُ النارَ فَلْيَحْذَرْ هذا الصَّنِيعَ؛ إذ كان مَعْلومًا أنَّ النَّظَر في النار يَضُرُّ بالبَصَر.
ويُحتَملُ أن يُريدَ بالنَّظر فيها: الدّنوَّ منها والصَّلىَّ بها؛ لأنَّ النظَرَ إلى الشّيء إنَّما يتحقَّقُ عند قُرْب المَسافةِ بينَه وبَيْنَه.
وقيل: معناه: كأنَّما يَنظُر إلى مَا يُوجِب عليه النَّار فأضْمَرَه.
وقيل: إنّه أرادَ به: الكِتابَ الذي فيه أمَانةٌ أو سِرٌّ يَكرَه صَاحِبُه أن يُطَّلَعَ عليه، دُون كُتُب العِلْم فإنَّه لا يَحِلُ مَنعُها
وقيل: إنّه عامٌّ لأن صاحبَ الشيء أولَى بمالِه وأحقُّ، وإنَّما يَأثَم بكِتْمان العِلْم الذي يُسأَل عنه، فأمّا أن يَأثم في مَنعِ كِتابٍ عندَه وحَبسِه عن غيره فَلَا.
ويُحتَمل أن يُريدَ عُقوبةَ البَصَر كما يُعَاقَبُ السَّمعُ إذا اسْتَمِع إلى حَديثِ قَومٍ وهم له كارِهون؛ بأن يُصَبَّ فيه الآنُك، فعَلى هذا لا يكون إلّا الأمانةَ والسِّرَّ الذي لا يُرِيد أن يُطَّلعَ عليه
الْكَاف وَالتَّاء وَالْبَاء

كتب الشَّيْء يَكْتُبهُ كتبا، وكتابا وَكتبه: خطه، قَالَ أَبُو النَّجْم:

اقبلت من عِنْد زِيَاد كالخرف

تخط رجلاي بِخَط مُخْتَلف تكتبان فِي الطَّرِيق لَام ألف

وَرَأَيْت فِي بعض النسخك تكتبان، بِكَسْر التَّاء، وَهِي لُغَة بهراء، يكسرون التَّاء، وَهِي لُغَة، فَيَقُولُونَ: " تعلمُونَ " ثمَّ اتبع الْكَاف كسرة التَّاء.

وَالْكتاب، أَيْضا: الِاسْم، عَن اللحياني.

واكتتبه: ككتبه.

وَقيل: كتبه: خطه، واكتتبه: استملاه، وَكَذَلِكَ: اسْتَكْتَبَهُ.

وَالْكتاب: مَا كتب فِيهِ، وَحكى الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء: أَنه سمع بعض الْعَرَب يَقُول، وَذكر إنْسَانا، فَقَالَ: فلَان لغوب، جَاءَتْهُ كتابي فاحتقرها، فَقلت لَهُ: أَتَقول جَاءَتْهُ كتابي؟ فَقَالَ: نعم، أَلَيْسَ بِصَحِيفَة؟ فَقلت لَهُ: مَا اللغوب؟ فَقَالَ: الأحمق.

وَالْجمع: كتب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ مِمَّا استغنوا فِيهِ بِبِنَاء اكثر الْعدَد عَن بِنَاء أدناه. فَقَالُوا: ثَلَاثَة كتب.

وَالْكتاب، مُطلق: التَّوْرَاة، وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى: (نبذ فريق من الَّذين أُوتُوا الْكتاب) .

وفوله تَعَالَى جَائِز أَن يكون الْقُرْآن، وَأَن يكون التَّوْرَاة، لِأَن الَّذين كفرُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نبذوا التَّوْرَاة.

وَقَوله تَعَالَى: (والطّور وَكتاب مسطور) . قيل: الْكتاب مَا أثبت على بني آدم من أَعْمَالهم.

وَالْكتاب: الصَّحِيفَة والدواة، عَن اللحياني، قَالَ: وَقد قرئَ: (ولم تَجدوا كتابا) و" كتابا " و" كَاتبا " فالكتاب: مَا يكْتب فِيهِ، وَقيل: الصَّحِيفَة والدواة، وَأما الْكَاتِب وَالْكتاب: فمعروفان.

وَكتب الرجل، وأكتبه: علمه الْكتاب.

وَرجل مكتب: لَهُ أَجزَاء تكْتب من عِنْده.

والمكتب: الْمعلم.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمكتب.

قَالَ: وَمِنْه قيل: عبيد الْمكتب لِأَنَّهُ كَانَ معلما. والمكتب: مَوضِع الْكتاب.

والمكتب وَالْكتاب: مَوضِع نعليم الْكتاب.

وَرجل كَاتب، وَالْجمع: كتاب، وكتبة.

وحرفته: الْكِتَابَة.

والكتبة: الْحَالة.

والكتبة: الاكتتاب فِي الْفَرْض والرزق.

والكتبة: اكتتابك كتابا تنسخه.

واستكتبه: أمره أَن يكْتب لَهُ، أَو اتَّخذهُ كَاتبا.

وكاتبت العَبْد: أَعْطَانِي ثمنه على أَن اعتقه.

والكتبة: الخرزة الَّتِي ضم السّير كلا وجهيها.

وَقَالَ اللحياني: الكتبة: السّير الَّذِي تخرز بِهِ المزادة والقربة، قَالَ ذُو الرمة:

وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بَينهَا الْكتب

وَكتب السقاء والمزادة يَكْتُبهُ كتبا، واكتبه: خرزه بسيرين.

وَقيل: هُوَ أَن يشد فَمه حَتَّى لَا يقطر مِنْهُ شَيْء.

وَقَالَ اللحياني: اكْتُبْ قربتك: اخرزها، وأكتبها أوكها: يَعْنِي: شدّ رَأسهَا.

والكبة: مَا شدّ بِهِ حَيَاء البغلة أَو النَّاقة، لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا.

وَالْجمع: كالجمع.

وَكتب الدَّابَّة والناقة يَكْتُبهَا، ويكتبها كتبا، وَكتب عَلَيْهَا: خزم حياءها بِحَلقَة حَدِيد أَو صفر وَختم عَلَيْهِ لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا، قَالَ:

لَا تامنن فزارياًّ خلوت بِهِ ... على بعيرك واكتبها باسيار

وَذَلِكَ لِأَن بني فَزَارَة كَانُوا يرْمونَ بغشيان الْإِبِل، وَالْبَعِير هُنَا: النَّاقة، ويروى: " على قلوصك " و" اسيار " جمع سير: وَهُوَ الشّركَة.

وَكتب النَّاقة يَكْتُبهَا كتبا: ظأرها فخزم منخريها لِئَلَّا تشم البو فَلَا تَرَ أمه. وكبها، وَكتب عَلَيْهَا: صررها.

والكتيبة: مَا جمع فَلم ينشر.

وَقيل: هِيَ الْجَمَاعَة المستحيزة من الْخَيل: أَي فِي حيّز.

وَقيل: الكتيبة: جمَاعَة الْخَيل إِذا غارت من الْمِائَة إِلَى الْألف.

وَكتب الْكَتَائِب: هيأها كَتِيبَة كَتِيبَة. قَالَ طفيل:

فألوت بغاياهم بِنَا وتباشرت ... إِلَى عرض جَيش غير أَن لم يكْتب

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

لَا يَكْتُبُونَ وَلَا يكت عديديهم ... جفلت بِسَاحَتِهِمْ كتائب أوعبوا

قيل: مَعْنَاهُ: لَا يكتبهم كَاتب من كثرتهم، وَقد يكون مَعْنَاهُ: لَا يهيئون.

وتكتبوا: تجمعُوا.

وَبَنُو كتب: بطن.
كتب: كتب إلى: أرسل كتاباً (رسالة) إلى، ولا يقال: كتب إليه فقط بل كتب له أيضاً. (بدون ص24).
ما كُتِب على الجبين: ما قُدّر على المرء، ما قُسِم له. (بوشر).
كتب إليه بذلك: أرسل إليه كتاباً (رسالة) يأمره بعمل كذا وكذا (معجم أبي الفدا).
كتب له بولاية: منحه وثيقة بتوليته ولاية، أمر بتوليته ولاية. (مملوك1، 158:1).
كتب له على قومه: وقَّع أمراً بأن يكون رئيس قبيلته وشيخها. (مملوك 1، 158:1).
كتب: تُستعمل خاصة بمعنى كتب الرسائل بأمر من سيده ورئيسه، ومنه: كتب عن فلان أي كان كاتباً له وأمين سره. (عباد 7:1 رقم 23). كتب له شيئاً: سجَّل شيئاً باسمه عند كاتب عدل أي موثّق العقود. ففي رياض النفوس (ص75 و): إن أعطاك والدُك داره الخ. وكَتَب الدارَ لولده. أوصى له بأن يرث داره بعقد. وفي ألف ليلة (216:1): ثم إنها كتبت لي جميع ما تملك من ثياب بدنها وصيغتها وأسبابها بحُجّة.
كتب له بالمال إلى فلان: أمر له بمال وإعطاء به حوالة أو صكاً ليقبضه من فلان. ففي الأغاني وقد نقلت في مملوك (158:154): وصله بثلاث مائة ألف درهم وسأله عمَّن يختار أن يكتب له بها إليه. وفي لطائف الثعالبي (ص12): أمر له بمائة ألف درهم كتب بها إلى زياد بالعراق. وفي الفخري (289): كتب له وأحاله بذلك على بعض النُّوَّاب.
كتب عن: يكتب بعد التوقيع على العقود: حلف وكتب عنه (وكُتِبَ؟) بعد الاسم، وهي بمعنى: أحلف (أقسم) وأؤيد. (مونوز فوروز ص367 - 9).
كتب الكتاب: عقد النكاحَ. (بوشر، لين عادات 239:1، ألف ليلة برسل 6:2) وعند روجر (ص257): عقد النكاح ويسمّونه إكتُوب. ويقال في الكلام عن أب: كتب كتاب بنته على فلان. (ألف ليلة 872:1). ويقال في الكلام عن الرجل الذي يتزوج: كتب مع بنت فلان (هوجفلايت ص50). ويقال في الكلام عن مسجل العقود والشهود: كتبوا كتابه على فلانة، وكتبوا كتابها على فلان. (ألف ليلة 216:1).
كَتَّب (بالتشديد): يقال في الكلام عن فتاة وهي منقَّشة مكتَّبة (ألف ليلة 201:1) أي مصبوغة بالحنّاء فيما يقول لين. وفي ألف ليلة (523:3): وطلبت منهن نقشاً ملحياً من أجل تزويق بنت بكر وتنقيشها وتكتيبها. وفيها (524:3): ثم أعرته وركبت النقش على يديه من ظفره إلى كتفه ومن مشط رجليه إلى فخذيه وكتبت سائر جسده فصار كأنه ورد أحمر على صفائح المرمر. ولعل ترجمة (لين) لا تؤدي معنى الكلمة تماماً ذلك لأنه يقال: سقف مكتَّب بمعنى مزيّن ومزخرف بكتابات ورسوم مختلفة الألوان. (أنظر المعجم الجغرافي).
كَتَّب: جنَّد، جيَّش، ففي معجم بوشر تكتيب العسكر أي تجنيدهم. ومكتّب العسكر: مجنّد العسكر.
كاتب: راسل. تبادل الرسائل (فالتون ص40، ص81 رقم 1).
كاتب على: كتب يطالب، ففي النويري (الأندلس ص485). وحين علم هذا الأمير النصراني أن أميراً قد أخذ من المسلمين عدّة حصون كاتب على حصون أخرى وتوعَّد وتهدَّد فأجيب إلى ما سأل. كاتب: تعاقد، أبرم عقداً. (فوك).
كاتب على نفسه: (ابن خلكان 115:10): كاتب العبد على نفسه. (أنظر المعاجم). أكتب. ما أكْتَبَه!: ما أحسن خطه وأجمله! (المقدمة م: 415).
اكتتب: انتسخ الكتاب لنفسه. نسخ الكتاب، ونقله وكتبه حفاً بحرف. (فوك) وفي المقري (40:3) قرأ القرآن على المُكَتَّب أبي عبد الله تكتُّباً ثم حفظاً.
تكاتب. تكاتبا: تعاقداً، أبرما بينهما عقداً. (فوك).
انكتب: مطاوع كَتَب، كُتِب. (فوك).
اكتتب: كتب جواباً لرسالة. ففي حيّان (ص30 ق): أمره يوماً خطاب إليه لبعض عُمَّاله.
اكتتب: قيَّد اسمه، سجَّل اسمه. (البيان 171:1).
كِتّبة. الديوان والكتبة: سجل الجند الذين يستلمون رواتبهم من بيت المال، ديوان الجند. (مباحث 1 ملحق 10).
كُتُبِيَّة: مكتبة. (بوشر).
كِتاب، وجمعه كُتُوب (ياقوت 422:3): تصحيف كُتُب، وهي مثل لُحُوف تصحيف لُحُف جمع لِحاف في رحلة ابن بطوطة (380:3) وانظر معجم الطرائف (ص68) مادة الفصل. الكتاب: كتاب سيبويه في عرف النحويين (محيط المحيط).
الكتاب: كتاب في السحر (ألف ليلة 854:1، 866).
كتاب الإنشاء: سجل تسجَّل فيه المراسيم والقرارات العامة. وتدون فيه أسماء الأشخاص حسب مكانتهم ورواتبهم. (بوشر).
كتاب: عقد. يقال: كتاب نكاح أي عقد الزواج. (بوشر). (وكذلك كتاب فقط (أنظر: كَتَب، ألف ليلة 140:1).
كِتاب: عقدة يخصص فيه الزوج منزلاً لزوجته حين يتزوجها تنتفع به إن بقيت حيَّة بعده. ففي ألف ليلة (برسل 40:1): وحين حضر التاجر الموت قسَّمَ أمواله بين أولاده وأوفى لزوجته حقَّها وكتابَها. وفي وفيات الأعيان لابن خلكان (87:9) في كلامه عن زواج: وكان الصداق ثلاثة آلاف دينار والكتاب ثوباً مصمتاً.
كِتاب: تسجيل، تدوين في سجل، قيْد (معجم الادريسي).
كِتاب: فرع علم. (المقدمة62:1).
كِتاب: أحذف من معجم فريتاج معنى مدرسة، فالكلمة ليست كِتاب بل كُتَّاب. وهي تدل على هذا المعنى. وخطأه هذا عجيب لأن (هامركر) الذي نقل منه قد ضبط هذه الكلمة بالشكل.
كِتابَة (مصدر كتب): تحرير الرسائل وإنشائها بأمر من الأمير ويحررها أمين السرّ (السكرتير) والبراعة في هذا الفن. (عباد 7:1) رقم 23، (المعجم الجغرافي).
كِتابة: وظيفة الكاتب، منصب الكاتب وهو (السكرتير)؟ أمين السرّ. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: مكتب أمانة السرّ للأمير. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: أذى السحر، رقية مؤذية. خطوط يفترض أن لها تأثيراً خارقاً. (بوشر).
كِتابة: عقد يتعهد فيه العبد دفع مبلغ من المال لمولاه يشتري به حريته، غير إنه يتعهد بخدمة مولاه حتى يسدّد المبلغ كله. (دي ساسي طرائف 460:1) وانظر: (معجم التنبيه).
كَتِيبة: مكتوب، كتاب، مكتبة. (هلو).
كِتابِيّ: من أهل الكتاب، يهودي أو النصراني. (معجم التنبيه).
كِتابيّ: عبد كتب على مولاه كتابة العتق. (أنظر: كتابة) وهي كتابيَّة. (المقري 521:2).
كِتابيَّة= كِتابة بمعناها الأخير. (كتاب العقود ص2) وفيه وثيقة الكتابية.
كَتَّاب: كاتب، معلّم. (همبرت البلاذري).
كُتَّاب: مدرسة. (معجم البلاذري).
كُتَّاب: نوع من الشجر. (بركهارت سوريا ص344) ولم يزد على هذا.
كاتِب: كاتب عدل، موثَّق العقود مسَّجل العقود. (ترجمة العقد ليلو ص10).
كاتب الجيش: الذي كان يكتب الجيش في أيام الموَّدين. (عبد الواحد ص176، 191، 229).
كُتَّاب العمل أو للعمل. (أنظر في مادة عَمَل).
كاتب: كاهن، عرَّاف، زاجر الطير، ضارب الرمل. (شيرب، أماري ص595، 596، ألف ليلة 866:1).
الكاتب: كوكب عطارد، وهو من السيّارات التسعة وأقربها للشمس. (المعجم اللاتيني- العربي).
أكْتَب: أحسن كتابة، أجمل خطّاً. (دي سلان). وفي ترجمة ابن خلكان (331:2): (وكتب الخَطَّ المنسوب إلى أن قيل إنه أكتب من ابن البوَّاب).
مَكْتَب: مكان مزاولة عمل معين، محل التاجر، غرفة الدارسة والمطالعة، حجرة عمل. (بوشر، همبرت ص100 - 192، هلو).
مَكْتَب: قسم من جُنْد ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232). خرج في هَكْتَته من جند مصر. والصواب في مكتبه. أنظر (ص230) ففيها: من العرب الشاميين ومكتبه في جند حمص. وكذلك في (ص249).
مَكْتَب: قطعة أثاث يُجلس إليها للكتابة، منضدة للكتاب، طاولة الكتابة. (بوشر).
مَكْتَبة: غرفة الدراسية والمطالعة والبحث حجرة عمل (همبرت ص192).
مَكْتَبَة: دار الكتب العامة. (بوشر، هلو).
مَكْتَبة: دار كتب محلية. (همبرت ص88).
مَكْتَبي: مدرسي. نسبة إلى المدارس الفلسفية الشهيرة في العصر الوسيط حيث سادت فلسفة أرسطو في التدريس، فيلسوف مدرسي. طالب لاهوت. (بوشر).
مَكْتُوب، والجمع مُكاتَب: جَيْب. (دومب ص82)، بوشر (بربرية) (هلو، رولاند).
المكتوبة: الطقوس والصلوات التي يقضي بها القانون (ابن بطوطة 149:2 وانظر معجم التنبيه).
مُكاتَب: العبد الذي كاتبه سيده. والمكاتب الذي كاتَب عبده. وفي محيط المحيط: والمكاتِب الذي كاتَب عبده ويصحُّ أن يكون كل واحد منهما مكاتِباً ومكاتَباً لأن كل واحد منهما فاعل ومفعول في المعنى. (أنظر معجم التنبيه).
[كتب] نه: فيه: لأقضين بينكما "بكتاب" الله، أي بحكم الله الذي أنزله في كتابه أو كتبه على عباده، ولم يرد القرآن لأن النفي والرجم لم يذكرا فيه، والكتاب إما مصدر سمي به المكتوب. ن: بكتاب الله، أي بقوله: الشيخ والشيخة إذا زنيا، أو بقوله "أو يجعل الله لهن سبيلًا" حيث فسره بالرجم. نه: ومنه ح: "كتاب" الله القصاص، أي فرض الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وقيل: هو إشارة إلى "والسن بالسن" "وإن عاقبتم فعاقبوا". وح: من اشترط شرطًا ليس في "كتاب" الله، أي حكمه ولا على موجب قضاء كتابه، لأن كتابه أمر بطاعة رسوله وأعلم أن سنته بيان له، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق لا أن الولاء مذكور في القرآن. وفيه: من نظر في "كتاب" أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار، هو تمثيل أي كما يحذر النار فليحذر هذا الصنع، وقيل: كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار، أو أراد عقوبة البصر كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث من كرهه، وهذا في كتابعليها بالحد. ز: لتمام شبه الولد بمن رجم به. غ: "ينالهم نصيبهم من "الكتاب"" أي ما كتب لهم من العذاب. و"لقد لبثتم في "كتاب" الله إلى يوم البعث" أي أنزل في كتابه أنكم لابثون إلى أن تقوم الساعة. و"كتاب" معلوم" أجل. و"لولا "كتاب" من الله سبق" أي حكم. و""كتب" الله لأغلبن" أي حكم وقضى. و""كتب" على نفسه الرحمة" أوجب. و"فهم "يكتبون"" يحكمون يقولون: نفعل بك كذا ويكون العاقبة لنا. و"اكتتبها"، كتب من ذات نفسه، أو طلب كتابتها له. ش: في معاوية: وصهره و"كاتبه"، فإنه أخ لأم حبيبة زوجه صلى الله عليه وسلم، وكونه كاتبًا قيل: لم يكتب له من الوحي شيئًا وإنما كتب له كتبه إلى الأطراف، ويرده قوله: وأمينه على وحي الله- إن صح. ط: "يكتب" الله رضوانه إلى يوم القيامة، أي يوفقه لما يرضى، ونتيجتها من الصون من فتن الدنيا وعذاب القبر وأهوال القيامة، وعكسه كتب السخطة. وح: "مكتوب" صفة محمد وعيسى يدفن معه، أي مكتوب فيها صفة محمد صلى الله عليه وسلم كيت وكيت، وعيسى بن مريم يدفن معه. وح: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله- يشمل المساجد والمدارس والمرابط، يتلون "كتاب" الله- يشمل تعليمه وتعلمه وتفسيره واستكشاف دقائقه. كنز: "اكتبا" في صحيفتنا أني أشهد، هو خطاب لصاحب اليمين بصيغة التثنية للتكرير.
(كتب) : المُكَتَّبُ العُنْقُودُ إذا أُكِلَ بعضُ ما فيه.
ك ت ب: (كَتَبَ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (كِتَابًا) أَيْضًا وَ (كِتَابَةً) . وَ (الْكِتَابُ) أَيْضًا الْفَرْضُ وَالْحُكْمُ وَالْقَدَرُ. وَ (الْكَاتِبُ) عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَالِمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} [الطور: 41] . وَ (الْكُتَّابُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ (الْكَتَبَةُ) . وَ (الْكُتَّابُ) أَيْضًا وَ (الْمَكْتَبُ) وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ (الْكَتَاتِيبُ) وَ (الْمَكَاتِبُ) . وَ (الْكَتِيبَةُ) الْجَيْشُ. وَ (اكْتَتَبَ) أَيْ كَتَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اكْتَتَبَهَا} [الفرقان: 5] وَاكْتَتَبَ أَيْضًا كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ. وَ (الْمُكْتِبُ) بِوَزْنِ الْمُخْرِجِ الَّذِي يُعَلِّمُ الْكِتَابَةَ. وَ (اسْتَكْتَبَهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ لَهُ. وَ (الْمُكَاتَبَةُ) وَ (التَّكَاتُبُ) بِمَعْنًى. وَ (الْمُكَاتَبُ) الْعَبْدُ يُكَاتِبُ عَلَى نَفْسِهِ بِثَمَنِهِ فَإِذَا سَعَى وَأَدَّاهُ عَتَقَ. 
ك ت ب

كتب الكتاب يكتبه كتبةً وكتاباً وكتابةً وكتباً، واكتتبه لنفسه: انتسخه، واكتتب فلان ضمناً، وفلان مكتبٌ وكتّبٌ: يكتّب الناس يعلمهم الكتابة أو عنده كتبٌ يكتّبها الناس ينسخهم، ويقال: كتّبت الغلام وأكتبته، وأكتبني هذه القصيدة: أملها عليّ. وأكتبت فلاناً: وجدته كاتباً، واستكتبته شيأ فكتبه لي. وسلم ولده في المكتب والكتّاب، وذهب الصبيان إلى المكاتب والكتاتيب، وقيل: الكتّاب: الصبيان لا المكان. وكاتب صديقه وتكاتبا.

ومن المجاز: كتب عليه كذا: قضي عليه. وكتب الله الأجل والرزق، وكتب على عباده الطاعة وعلى نفسه الرحمة، وهذا كتاب الله: قدره. قال الجعديّ:

يا بنت عمّي كتاب الله أخرني ... عنكم وهل أمنعنّ الله ما فعلا

وسألني بعض المغاربة ونحن في الطواف عن القدر فقلت: هو في السماء مكتوب، وفي الأرض مكسوب. وأحصيت الشء وكتبته إذا حصرته. قال:

لا يكتبون ولا يكتّ عديدهم وكتب البغلة وكتب عليها إذا جمع بين شفريها بحلقة، وبلغة مكتوبة ومكتوب عليها، واكتب بغلتك لا ينز عليها. وقال:

لا تأمنن فزارياً خلوت بهعلى قلوصك واكتبها بأسيار وكتب النّعل والقربة: خرزها بسيرين. وقارب بين الكتب وهي الخرز. وأكتب سقاءه: أوكأه، تقول لصاحبك: أكتب سقاءك فيقول: ما يستكتب لي أي ما يستوكئ. وكتب على فلان، وكتّبَ عليه، واكتتب هو إذا أسر. واكتتب بطنه إذا حصر. وكتب الكتيبة: جمعها. وكتّب الجيش: جعله كتائب، وتكتّب الجيش. وتكتّب الرجل تحزّم وجمع عليه ثيابه. وكاتب عبده. وأدّى كتابته.

كتب


كَتَبَ(n. ac. كَتْب
كِتْبَة
كِتَاْب
كِتَاْبَة)
a. Wrote.
b. Was a writer, scribe.
c. ['An], Wrote down what he had heard from; wrote at the
dictation of.
d. [Ila & Bi], Wrote to .... about.
e.(n. ac. كِتَاْب), Prescribed, ordained, instituted; ordered.
f. [acc. & 'Ala], Prescribed, ordained for, enjoined upon; ordered
to do.
g. [pass.] ['Ala], Was prescribed, ordained for; was made incumbent
upon.
h. [Bi], Ordered to be paid ( costs: judge ).
i. [La], Destined for, gave to.
j.(n. ac. كَتْب), Drew together, conjoined, closed; sewed, stitched
bound together.
k. see II (c) (d).
كَتَّبَa. see I (a)b. Taught writing, calligraphy to.
c. Tied the udder of (camel).
d. Mustered (squadrons).
كَاْتَبَa. Wrote to, corresponded with.
b. Made a contract with.
b. Made a contract with.

أَكْتَبَa. Dictated to.
b. see I (j)
& II (b), (d).
تَكَتَّبَa. Girded himself.
b. Was mustered, formed into squadrons ( army).
تَكَاْتَبَa. Corresponded together.
b. Made a contract together.

إِكْتَتَبَa. see I (a) c. [Fī], Registered, inscribed, enrolled himself in.
d. Was registered, inscribed, enrolled.
e. Asked to dictate.
f. Wanted to have written (book).
g. Was suppressed (urine); was constipated.

إِسْتَكْتَبَa. Asked to write; dictated to.
b. Sewed (skin).
كِتْبَةa. Mode, manner of writing.
b. Transcription, copying.

كُتْبَة
(pl.
كُتَب)
a. Thong.
b. Stitch, suture, seam.

كُتُبِيّa. Bookseller; librarian.

مَكْتَب
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. School, writing-school.
b. Office, bureau.

مَكْتَبَة
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. Library.

مِكْتَبَة
a. [ coll. ], Desk.
كَاْتِب
(pl.
كَتَبَة
كُتَّاْب
& reg. )
a. Writer; scribe; author; learned man, savant.
b. Secretary, amanuensis; clerk.

كِتَاْب
(pl.
كُتْب
كُتُب
10)
a. Writing; book, volume; letter; record, register;
contract.
b. [art.], Sacred Writings, Scriptures: the Pentateuch, Old
Testament; the Gospel; the Kurān.
c. Decree, ordinance, statute, prescript; prescription;
sentence.
d. Receptacle for ink.

كِتَاْبَةa. The art of writing, calligraphy, penmanship.
b. Writing: deed, document; letter; warrant, mandate;
edict; order.
c. Inscription.

كَتِيْبa. Sewn, stitched; closed.

كَتِيْبَةa. see 23t (b)b. (pl.
كَتَاْئِبُ), Regiment, battalion; squadron; detachment, division;
corps; force, army.
كُتَّاْب
(pl.
كَتَاْتِيْبُ)
a. see 17 (a)b. Small, roundheaded arrow ( for boys ).

N. P.
كَتڤبَ
(pl.
مَكَاْتِيْبُ)
a. Written: letter, missive, epistle.

N. Ag.
كَتَّبَa. see N. Ag.
IV
N. P.
كَتَّبَa. Partly eaten ( bunch of grapes & c. ).
N. Ag.
كَاْتَبَa. Correspondent.

N. Ac.
كَاْتَبَ
a. Correspondence.

N. Ag.
أَكْتَبَa. Writing-master; calligraphist, penman.

N. P.
أَكْتَبَa. see 25
N. P.
إِكْتَتَبَa. Inscribed.
b. see 25
مُكْتَوْتِب
a. Swollen, full.

أَهْل كِتَابٍ
a. People having a revealed scripture.

أَهْل الكِتَابِ
a. The people of the Bible.

كَاتِب السِّر
a. Private secretary; Privy Councilor.
(ك ت ب) : (كَتَبَهُ) كِتْبَةً وَكِتَابًا وَكِتَابَةً وَقَوْلُهُ وَإِذَا كَانَتْ السَّرِقَةُ صُحُفًا لَيْسَ فِيهَا كِتَابٌ أَيْ مَكْتُوبٌ (وَفِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ) وَاحْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ أَيْ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ مِنْ كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا إذَا أَوْجَبَهُ وَفَرَضَهُ (وَمِنْهُ) الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَأَمَّا قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» فَقِيلَ الْمُرَادُ قَوْله تَعَالَى {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] إلَى أَنْ قَالَ وَمَوَالِيكُمْ فِيهِ أَنَّهُ نَسَبَهُمْ إلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُمْ إلَى آبَائِهِمْ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ التَّحَوُّلُ عَنْ الْآبَاءِ لَمْ يَجُزْ عَنْ الْأَوْلِيَاءِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَضَاؤُهُ وَحُكْمُهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ (وَأَكْتَبَ الْغُلَامَ وَكَتَّبَهُ) عَلَّمَهُ الْكِتَابَ (وَمِنْهُ) سَلَّمَ غُلَامَهُ إلَى مُكَتِّبٍ أَيْ إلَى مُعَلِّمِ الْخَطِّ رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَأَمَّا الْمَكْتَبُ) وَالْكُتَّابُ فَمَكَانُ التَّعْلِيمِ وَقِيلَ الْكُتَّابُ الصِّبْيَانُ (وَكَاتَبَ) عَبْدَهُ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا قَالَ لَهُ حَرَّرْتُكَ يَدًا فِي الْحَالِ وَرَقَبَةً عِنْدَ أَدَاءِ الْمَالِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَقَدْ يُسَمَّى بَدَلُ الْكِتَابَةِ مُكَاتَبَةً وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فِي مَعْنَاهَا فَلَمْ أَجِدْهَا إلَّا فِي الْأَسَاسِ وَكَذَا تَكَاتَبَ الْعَبْدُ إذَا صَارَ مُكَاتَبًا وَمَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى الْجَمْعِ (وَمِنْهُ كَتَبَ النَّعْلَ وَالْقِرْبَةَ) خَرَزَهَا (وَالْكُتْبُ الْخُرَزُ) الْوَاحِدَة كُتْبَةٌ (وَمِنْهُ كَتَبَ الْبَغْلَةَ) إذَا جَمَعَ بَيْنَ شَفْرَتَيْهَا بِحَلْقَةٍ (وَالْكَتِيبَةُ) الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً (وَبِهَا سُمِّيَ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ (وَقَوْلُهُمْ) سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ مُكَاتَبَةً لِأَنَّهُ ضَمُّ حُرِّيَّةَ الْيَدِ إلَى حُرِّيَّةِ الرَّقَبَةِ أَوْ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ نَجْمَيْنِ فَصَاعِدًا ضَعِيفٌ جِدًّا وَإِنَّمَا الصَّوَابُ أَنَّ كَلًّا مِنْهُمَا كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَمْرًا هَذَا الْوَفَاءَ وَهَذَا الْأَدَاءَ.

كتب

1 كَتَبَهُ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ and كِتَابٌ and كِتَابَةٌ (S, K) and كِتْبَةٌ; (Msb;) the first of these inf. ns. agreeable with analogy; the second, anomalous; (TA;) or the latter of these two is a subst., like لِبَاسٌ; (Lh;) or originally an inf. n., and afterwards used in the senses given below; (MF;) as also كِتَابَةٌ, and كِتْبَةٌ: (TA:) and ↓ كتّبهُ (K) and ↓ اكتتبهُ; (S, K;) He wrote it: (S, K:) or كَتَبَهُ has this signification; and ↓ اكتتبهُ, as also ↓ استكتبهُ, signifies he asked [one] to dictate it (إِسْتَمْلَاهُ): (K:) ↓ إِكْتَتَبَهَا in the Kur, xxv. 6, signifies he hath written them (S) for himself: (Bd:) or he hath asked [one] to write them for him, or to dictate them to him. (TA, Bd.) b2: كَتَبَ عَنْهُ [He wrote what he had heard, or learned from him.] A phrase of common occurrence in biographies. b3: كَتَبَ [He was a writer, or scribe, and a learned man. (Implied in the S, where we are referred to the Kur, lii. 41, and lxviii., 47, in illustration of كَاتِبٌ as signifying “ a learned man. ”)]

A2: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كِتَابٌ, q. v., (assumed tropical:) He (God) prescribed, appointed, or ordained, (TA,) and made obligatory. (Msb.) كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ The law of retaliation is prescribed, appointed, or ordained, as a law of which the observance is incumbent on you. (Kur, ii. 173.] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ Fasting is prescribed as incumbent on you. [Kur. ii. 179.] (TA.) b2: كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا (tropical:) He judged, passed sentence, or decreed, against him that he should do such a thing. (A.) كتب القَاضِى بِالنَّفَقَةِ The judge gave sentence that the expenses should be paid. (Msb.) A3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ, He drew together; brought together; conjoined. (S.) b2: Hence, كَتَبَ البَغْلَةَ, aor. ـُ and كَتِبَ, inf. n. كَتْبٌ, He conjoined the oræ of the mule's vulva by means of a ring or a thong; (S;) as also كَتَبَ عَلَيْهَا. (A.) كَتَبَ, aor. ـُ and كَتِبَ, (K,) inf. n. كَتْبٌ; and كَتَبَ عَلَيْهَا; (TA;) He closed the camel's vulva, (K,) and put a ring upon it: (TA:) or he put a ring of iron or the like upon it, (K,) conjoining the oræ, in order that she might not be covered. (TA.) b3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتتب; (K;) He sewed a قِرْبَة, (S,) or a سِقَآء, (K,) or a مَزَادَة, (TA,) with two thongs: (K:) or, accord. to some, he closed it at the mouth, by binding it round with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] should drop from it; (TA;) [as also ↓ اكتب:] or كتب signifies he sewed a قربة; and ↓ اكتب, he bound it with a وكآء, i. e. bound it round the upper part. (Lh.) b4: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتب (S, K) and ↓ اكتتب (TA) (tropical:) He bound a قِرْبَة with a وِكَاء; (S;) he bound it round the head, or upper part: (K:) or the first of these verbs signifies he sewed a قربة. (Lh.) See above. IAar says, I heard an Arab of the desert say, أَكْتَبْتُ فَمَ

↓ السِّقَاء فَلَمْ يَسْتَكْتِبْ I bound the mouth of the سقاء, but it did not become fast bound, or closed, because of its hardness and thickness. (TA.) A4: كَتَبَ النَّاقَةَ He used art to make the she-camel take a liking to that which was not her own young one, and put something as a ring through her nostrils, lest she should smell the بَوّ, (in some copies of the K, بَوْل; but this is a mistake; TA,) and not have a fondness for it. (TA.) A5: كَتَبَ (tropical:) He collected a كَتِيبَة. (TA.) See also 2.2 كَتَّبَ See 1 and 4 A2: كتّب النَّاقَةَ, inf. n. تَكْتِيبٌ, He tied the udder of the camel. (Az, S.) A3: كتّب الكَتَائِبَ, inf. n. تَكْتِيبٌ; (S, K;) and ↓ كَتَبَهَا; (TA;) (tropical:) He prepared the troops; (K;) he disposed the troops in order, troop by troop. (S.) 3 مُكَاتَبَةٌ and ↓ تَكَاتُبٌ are syn.: (S, K:) you say, كاتب صَدِيقَهُ He wrote to his friend: and ↓ تكاتبا They wrote, one to the other. (TA.) b2: كاتبهُ, inf. n. مُكَاتَبَةٌ (Az, K, Msb) and كِتَابٌ, (Az, Msb,) (tropical:) He (a slave) made a written [or other] contract with him (his master), that he (the former) should pay a certain sum as the price of himself, and on the payment thereof be free: (K, &c.:) also he (a master) made such a contract with him (his slave): (Az, Msb, &c.:) and ↓ تكاتبا They two made such a contract, one with the other. (Msb.) The slave in this case is called مُكَاتَبٌ (S, Msb) and also مُكَاتِبٌ; and so is the master; the act being mutual. (Msb.) [But the lawyers in the present day call the slave مُكَاتَبٌ only; and the master, مُكَاتِبٌ.] الكِتَابَةُ, signifying “ what is written, ” is tropically used by the professors of practical law as syn. with المُكَاتَبَةُ, because the contract above mentioned was generally written; and is so used by them when nothing is written. It was thus called in the age of el-Islám, accord. to Az. These two words are said by Z to be syn.; but it is thought that he may have written the former by mistake for الكِتَابُ, adding the ة by a slip of the pen. (Msb.) 4 اكتب He dictated. (S, K.) Ex. أَكْتِبْنِى

هٰذِهِ القَصِيدَةَ Dictate to me this ode. (S.) b2: اكتب and ↓ كتّب He taught the art of writing. (K.) A2: See also 1, in three places.5 تكتّب (tropical:) He girded himself, and drew together his garments upon him. (TA.) A2: تكتّب (tropical:) It (an army, S) collected itself together. (S, K.) 6 تَكَاْتَبَ see 3.8 إِكْتَتَبَ See 1. b2: كِتْبَةٌ [is a quasi-inf. n. of 8; syn. with إِكْتِتَابٌ; and is explained as signifying] The writing a book, transcribing it [from another book]: (إِكْتِتَابُكَ كِتَابًا تَنْسَخُهُ). (K.) b3: It also signifies, [as a quasi-inf. n. of 8,] The writing one's name in [the list of those who receive] stipend and maintenance (الكتتاب فى الفرض والرزق [اصحاب]). (TA.) b4: اكتتب He registered himself in the book of the Sultán's army-list, or stipendiaries. (S, K.) إِكْتَتَبْتُ فِى

غَزْوَةِ كَذَا I wrote down my name in the list of the soldiers of such an expedition. (TA, from a trad.) b5: اكتتب كِتَابًا He asked for a book (or the like) to be written for him. (TA.) See also 10.

A2: اكتتب (tropical:) His urine was suppressed. (TA.) b2: اكتتب بَطْنُهُ (tropical:) He was constipated, or costive; (TA;) his belly was constipated. (K.) 10 استكتبهُ شَيْئًا He asked him to write a thing for him. (S.) See also 1 and 8.

A2: With reference to a سِقَاء (or skin), see 1.

كُتْبَةٌ (tropical:) A thong with which one sews (K) a مَزَادَة or a قِرْبَة: pl. كُتَبٌ. (TA.) b2: That with which the vulva of a camel (or of a mule, TA,) is closed in order that she may not be covered: (K:) pl. كُتَبٌ. (TA.) b3: A seam or suture, (KL, PS,) in a skin or hide; (KL;) [app. made by sewing together two edges so that one laps over the other;] a خُرْزَةٌ (S, Mgh, K) whereof the thong conjoins the two faces [or sides]: (K:) or a خرزة that is joined together with a thong: (Lth:) or that whereof the thong conjoins each of the two faces [or sides]: (ISd, TA:) pl. كُتَبٌ. (S, Mgh.) كِتْبَةٌ: see 1 and 8. b2: [Also, agreeably with analogy, A mode, or manner, of writing.]

كُتُبِىٌّ, meaning A bookseller, is a vulgar term, like صُحُفِىٌّ: by rule it should be كِتَابِىٌّ.]

كِتَابٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: as a subst.,] A thing in which, or on which, one writes: [a book:] a written piece of paper or [a record, or register; and a written mandate;] of skin: (K:) a writing, or writ, or thing written; as also ↓ كَتِيبَةٌ: and both are applied also to the revelation from above: and to a letter, or epistle, which a person writes and sends: sometimes made fem., as meaning صَحِيفَةٌ: AA says, I heard an Arab of the desert, of El-Yemen, say, فُلَانٌ لَغُوبٌ جَآءَتْهُ كِتَابِى فَاحْتَقَرَهَا Such a one is stupid: my letter came to him, and he despised it: so I said, Dost thou say, جاءته كتابى? and he replied, Is it not a صحيفة? (Msb.) Pl. كُتُبٌ and كُتْبٌ. (S.) b3: A revealed scripture. (Msb.) [Whence أَهْلُ كِتَابٍ People having a revealed scripture: and أَهْلُ الكِتَابِ The people of the Bible. See also أَهْلٌ.] الكتاب signifies The تَوْراة, or Pentateuch, or Mosaic Law: (K:) and the Gospel, or Book of the Gospels: the Scriptures of the Jews and Christians: (Expositions of the Kur, passim:) and the Kurn. (TA.) b4: See also 3.

A2: كِتَابٌ [inf. n., or subst.: see 1] Divine prescript, appointment, or ordinance: judgment, or sentence: fatal decree, or predestination. (S, K.) لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللّٰهِ I will assuredly determine, or judge, between you two according to the judgment, or sentence, of God, which hath been revealed in his book. A trad., not relating to the Kurn. (TA.) El-Jaadee says, يَا ابْنَةَ عَمِّى كِتَابُ اللّٰهِ أَخْرَجَنِى

عَنْكُمْ وَهَلْ أَمْنَفَنَّ اللّٰهَ مَا فَعَلَا [O daughter of my paternal uncle! the decree of God hath expelled me from you: and could I indeed forbid God to do what He hath done?] (S.) [Hence,] الكِتَابُ الأَوَّلُ [The first writing; meaning the register of God's decrees]. (M and K voce مَحْبَلٌ, q. v.) b2: A receptacle for ink. (K).

قِرْبَةٌ كَتِيبٌ A skin that is sewed (S) with two thongs: (TA:) and the same, and ↓ مُكْتَبٌ, (S,) and ↓ مُكْتَتَبٌ, (TA,) (tropical:) A skin bound with a وِكَاء; (S;) closed at the mouth, by its being bound with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] may drop from it. (TA.) كِتَابَةٌ subst. from 1; signifying The art of writing. (IAar, Msb.) b2: See also 3.

كَتِيبَةٌ see كِتَابٌ.

A2: An army; a military force: (S, K:) or a collected portion thereof; (Msb;) [a body of troops; a corps:] or a troop: or a troop of horse making a hostile attack or incursion, in number from a hundred to a thousand: (K:) pl. كَتَائِبُ. (S.) كُتَّابٌ, see مَكْتَبٌ

A2: The same, (S, K,) as also كُثَّابٌ, q. v., but the former is the more approved: (S: the reverse, however, is said in the TA; and MF says that some authors altogether reject كتّاب, with ت, in the sense here following:) A kind of small, round-headed, arrow, with which boys learn to shoot. (S, K.) كَاتِبٌ [A writer; a scribe; a secretary]: pl. كَاتِبُونَ and كُتَّابٌ and كَتَبَةٌ. (S, K.) b2: A learned man (S, K) was so called by the Arabs, (IAar,) because, in general, he who knew the art of writing was possessed of science and knowledge; and writers among them were few. (TA.) مَكْتَبٌ (S, K) and ↓ كُتَّابٌ (Lth, S, &c.) A school; a place where the art of writing is taught: (S, K, &c.:) accord. to Mbr and F, the assigning this signification to the latter word is an error; it being a pl. of كَاتِبٌ, and signifying, accord. to Mbr, the boys of a school: in the A it is said, this word is said to signify the boys; not the place: but Esh-Shiháb says, in the Sharh esh-Shifa, that it occurs in this sense in the classical language, and is not to be regarded as a postclassical word: it is said to be originally a pl. of كَاتِبٌ, and to be fig. employed to signify a school. (TA.) Pl. of the former مَكَاتِبُ; (TA;) and of the latter كَتَاتِيبُ. (S.) مُكْتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتِبٌ A teacher of the art of writing. (S.) بغلة مَكْتُوبَةٌ, and مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا, A mule that has the oræ of her vulva conjoined by means of a ring or a thong. (A.) See also 1.

مُكَتَّبٌ A bunch of grapes and the like of which a part has been eaten. (K, TA.) مُكْتَتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتَوْتِبٌ Swollen, and full. (K.)

كتب: الكِتابُ: معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبَه: خَطَّه؛ قال أَبو النجم:

أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ،

تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ،

تُكَتِّبانِ في الطَّريقِ لامَ أَلِفْ

قال: ورأَيت في بعض النسخِ تِكِتِّبانِ، بكسر التاء، وهي لغة بَهْرَاءَ، يَكْسِرون التاء، فيقولون: تِعْلَمُونَ، ثم أَتْبَعَ الكافَ كسرةَ

التاء.والكِتابُ أَيضاً: الاسمُ، عن اللحياني. الأَزهري: الكِتابُ اسم لما كُتب مَجْمُوعاً؛ والكِتابُ مصدر؛ والكِتابةُ لِـمَنْ تكونُ له صِناعةً، مثل الصِّياغةِ والخِـياطةِ.

والكِتْبةُ: اكْتِتابُك كِتاباً تنسخه.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ فلاناً أَي سأَله أَن يَكْتُبَ له كِتاباً في حاجة. واسْتَكْتَبه الشيءَ أَي سأَله أَن يَكْتُبَه له. ابن سيده: اكْتَتَبَه ككَتَبَه. وقيل: كَتَبَه خَطَّه؛ واكْتَتَبَه: اسْتَمْلاه، وكذلك اسْتَكْتَبَه. واكْتَتَبه: كَتَبه، واكْتَتَبْته: كَتَبْتُه. وفي التنزيل العزيز: اكْتَتَبَها فهي تُمْلى عليه بُكْرةً وأَصِـيلاً؛ أَي اسْتَكْتَبَها. ويقال: اكْتَتَبَ الرجلُ إِذا كَتَبَ نفسَه في دِيوانِ السُّلْطان. وفي الحديث: قال له رجلٌ إِنَّ امرأَتي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِني اكْتُتِبْت في غزوة كذا وكذا؛ أَي كَتَبْتُ اسْمِي في جملة الغُزاة. وتقول: أَكْتِبْنِي هذه القصيدةَ أَي أَمْلِها عليَّ. والكِتابُ: ما كُتِبَ فيه. وفي الحديث: مَن نَظَرَ في كِتابِ أَخيه بغير إِذنه، فكأَنما يَنْظُرُ في النار؛ قال ابن الأَثير: هذا تمثيل، أَي كما يَحْذر النارَ، فَلْـيَحْذَرْ هذا الصنيعَ، قال: وقيل معناه كأَنما يَنْظُر إِلى ما يوجِبُ عليه النار؛ قال: ويحتمل أَنه أَرادَ عُقوبةَ البَصرِ لأَن الجناية منه، كما يُعاقَبُ السمعُ إِذا اسْتَمع إِلى قوم، وهم له كارهُونَ؛ قال: وهذا الحديث محمولٌ على الكِتابِ الذي فيه سِرٌّ وأَمانة، يَكْرَه صاحبُه أَن يُطَّلَع عليه؛ وقيل: هو عامٌّ في كل كتاب. وفي الحديث: لا تَكْتُبوا عني غير القرآن. قال ابن الأَثير: وَجْهُ الجَمْعِ بين هذا الحديث، وبين اذنه في كتابة الحديث

عنه، فإِنه قد ثبت إِذنه فيها، أَن الإِذْنَ، في الكتابة، ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبـإِجماع الأُمة على جوازها؛ وقيل: إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، والأَوَّل الوجه. وحكى الأَصمعي عن أَبي عمرو بن العَلاء: أَنه سمع بعضَ العَرَب يقول، وذَكَر إِنساناً فقال: فلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْهُ كتَابي فاحْتَقَرَها، فقلتُ له: أَتَقُولُ جاءَته كِتابي؟ فقال: نَعَمْ؛ أَليس بصحيفة! فقلتُ له: ما اللَّغُوبُ؟ فقال: الأَحْمَقُ؛ والجمع كُتُبٌ. قال سيبويه: هو مما اسْتَغْنَوْا فيه ببناءِ أَكثرِ العَدَدِ عن بناء أَدْناه، فقالوا: ثلاثةُ كُتُبٍ.

والـمُكاتَبَة والتَّكاتُبُ، بمعنى. والكِتابُ، مُطْلَقٌ: التوراةُ؛ وبه فسر الزجاج قولَه تعالى: نَبَذَ فَريقٌ من الذين أُوتُوا الكِتابَ. وقوله: كتابَ اللّه؛ جائز أَن يكون القرآنَ، وأَن يكون التوراةَ، لأَنَّ الذين كفروا بالنبي، صلى اللّه عليه وسلم، قد نَبَذُوا التوراةَ. وقولُه تعالى: والطُّورِ وكتابٍ مَسْطور. قيل: الكِتابُ ما أُثْبِتَ على بني آدم من أَعْمالهم. والكِتابُ: الصحيفة والدَّواةُ، عن اللحياني. قال: وقد قرئ ولم تَجدوا كِتاباً وكُتَّاباً وكاتِـباً؛ فالكِتابُ ما يُكْتَبُ فيه؛ وقيل الصّحيفة والدَّواةُ، وأما الكاتِبُ والكُتَّاب فمعروفانِ. وكَتَّبَ الرجلَ وأَكْتَبَه إِكْتاباً: عَلَّمَه الكِتابَ. ورجل مُكْتِبٌ: له أَجْزاءٌ تُكْتَبُ من عنده. والـمُكْتِبُ: الـمُعَلِّمُ؛ وقال اللحياني: هو الـمُكَتِّبُ الذي يُعَلِّم الكتابَة. قال الحسن: كان الحجاج مُكْتِـباً بالطائف، يعني مُعَلِّماً؛ ومنه قيل: عُبَيْدٌ الـمُكْتِبُ، لأَنه كان مُعَلِّماً.

والـمَكْتَبُ: موضع الكُتَّابِ. والـمَكْتَبُ والكُتَّابُ: موضع تَعْلِـيم الكُتَّابِ، والجمع الكَتَاتِـيبُ والـمَكاتِبُ. الـمُبَرِّدُ: الـمَكْتَبُ موضع التعليم، والـمُكْتِبُ الـمُعَلِّم، والكُتَّابُ الصِّبيان؛ قال: ومن جعل الموضعَ الكُتَّابَ، فقد أَخْطأَ. ابن الأَعرابي: يقال لصبيان الـمَكْتَبِ الفُرْقانُ أَيضاً. ورجلٌ كاتِبٌ، والجمع كُتَّابٌ وكَتَبة، وحِرْفَتُه الكِتابَةُ. والكُتَّابُ: الكَتَبة. ابن الأَعرابي: الكاتِبُ عِنْدَهم العالم. قال اللّه تعالى: أَم عِنْدَهُم الغيبُ فَهُمْ يَكْتُبونَ؟ وفي كتابه إِلى أَهل اليمن: قد بَعَثْتُ إِليكم كاتِـباً من أَصحابي؛ أَراد عالماً، سُمِّي به لأَن الغالبَ على من كان يَعْرِفُ الكتابةَ، أَن عنده العلم والمعرفة، وكان الكاتِبُ عندهم عزيزاً، وفيهم قليلاً.

والكِتابُ: الفَرْضُ والـحُكْمُ والقَدَرُ؛ قال الجعدي:

يا ابْنَةَ عَمِّي ! كِتابُ اللّهِ أَخْرَجَني * عَنْكُمْ، وهل أَمْنَعَنَّ اللّهَ ما فَعَلا؟

والكِتْبة: الحالةُ. والكِتْبةُ: الاكْتِتابُ في الفَرْضِ والرِّزْقِ.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ أَي كَتَبَ اسمَه في الفَرْض. وفي حديث ابن عمر: من اكْتَتَبَ ضَمِناً، بعَثَه اللّه ضَمِناً يوم القيامة، أَي من كَتَبَ اسْمَه في دِيوانِ الزَّمْنَى ولم يكن زَمِناً، يعني الرجل من أَهلِ الفَيْءِ فُرِضَ له في الدِّيوانِ فَرْضٌ، فلما نُدِبَ للخُروجِ مع

المجاهدين، سأَل أَن يُكْتَبَ في الضَّمْنَى، وهم الزَّمْنَى، وهو صحيح.

والكِتابُ يُوضَع موضع الفَرْض. قال اللّه تعالى: كُتِبَ عليكم القِصاصُ في القَتْلى. وقال عز وجل: كُتِبَ عليكم الصيامُ؛ معناه: فُرِضَ.

وقال: وكَتَبْنا عليهم فيها أَي فَرَضْنا. ومن هذا قولُ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لرجلين احتَكما إِليه: لأَقْضِـيَنَّ بينكما بكِتابِ اللّه أَي بحُكْم اللّهِ الذي أُنْزِلَ في كِتابه، أَو كَتَبَه على عِـبادِه، ولم يُرِدِ القُرْآنَ، لأَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لا ذِكْر لَـهُما فيه؛ وقيل: معناه أَي بفَرْضِ اللّه تَنْزيلاً أَو أَمْراً، بَيَّنه على لسانِ رسوله، صلى اللّه عليه وسلم. وقولُه تعالى: كِتابَ اللّهِ عليكم؛ مصْدَرٌ أُريدَ به الفِعل أَي كَتَبَ اللّهُ عليكم؛ قال: وهو قَوْلُ حُذَّاقِ النحويين (1)

(1 قوله «وهو قول حذاق النحويين» هذه عبارة الأزهري في تهذيبه ونقلها الصاغاني في تكملته، ثم قال: وقال الكوفيون هو منصوب على الاغراء بعليكم وهو بعيد، لأن ما انتصب بالاغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل وهو عليكم وقد تقدم

في هذا الموضع. ولو كان النص عليكم كتاب اللّه لكان نصبه على الاغراء أحسن من المصدر.) . وفي حديث أَنَسِ بن النَّضْر، قال له: كِتابُ اللّه القصاصُ أَي فَرْضُ اللّه على لسانِ نبيه، صلى اللّه عليه وسلم؛ وقيل: هو إِشارة إِلى قول اللّه، عز وجل: والسِّنُّ بالسِّنِّ، وقوله تعالى: وإِنْ عاقَبْتُمْ فعاقِـبوا بمثل ما عُوقِـبْتُمْ به. وفي حديث بَريرَةَ: من اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في كتاب اللّه أَي ليس في حكمه، ولا على مُوجِبِ قَضاءِ كتابِه، لأَنَّ كتابَ اللّه أَمَرَ بطاعة الرسول، وأَعْلَم أَنَّ سُنَّته بيانٌ له، وقد جعل الرسولُ الوَلاءَ لمن أَعْتَقَ، لا أَنَّ الوَلاءَ مَذْكور في القرآن نصّاً.

والكِتْبَةُ: اكْتِتابُكَ كِتاباً تَنْسَخُه.

واسْتَكْتَبه: أَمَرَه أَن يَكْتُبَ له، أَو اتَّخَذه كاتِـباً. والـمُكاتَبُ: العَبْدُ يُكاتَبُ على نَفْسه بثمنه، فإِذا سَعَى وأَدَّاهُ عَتَقَ.

وفي حديث بَريرَة: أَنها جاءَتْ تَسْتَعِـينُ بعائشة، رضي اللّه عنها، في كتابتها. قال ابن الأَثير: الكِتابةُ أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه على مالٍ يُؤَدِّيه إِليه مُنَجَّماً، فإِذا أَدَّاه صار حُرّاً. قال: وسميت

كتابةً، بمصدر كَتَبَ، لأَنه يَكْتُبُ على نفسه لمولاه ثَمَنه، ويَكْتُبُ

مولاه له عليه العِتْقَ. وقد كاتَبه مُكاتَبةً، والعبدُ مُكاتَبٌ. قال:

وإِنما خُصَّ العبدُ بالمفعول، لأَن أَصلَ الـمُكاتَبة من الـمَوْلى، وهو الذي يُكاتِبُ عبده. ابن سيده: كاتَبْتُ العبدَ: أَعْطاني ثَمَنَه على أَن أُعْتِقَه. وفي التنزيل العزيز: والذينَ يَبْتَغُون الكِتاب مما

مَلَكَتْ أَيمانُكم فكاتِـبُوهم إِنْ عَلِمْتم فيهم خَيْراً. معنى الكِتابِ

والـمُكاتَبةِ: أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه أَو أَمَتَه على مالٍ يُنَجِّمُه

عليه، ويَكْتُبَ عليه أَنه إِذا أَدَّى نُجُومَه، في كلِّ نَجْمٍ كذا

وكذا، فهو حُرٌّ، فإِذا أَدَّى جميع ما كاتَبه عليه، فقد عَتَقَ، وولاؤُه

لمولاه الذي كاتَبهُ. وذلك أَن مولاه سَوَّغَه كَسْبَه الذي هو في الأَصْل لمولاه، فالسيد مُكاتِب، والعَبدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عليه ما فارَقَه عليه من أَداءِ المال؛ سُمِّيت مُكاتَبة لِـما يُكْتَبُ للعبد على السيد من العِتْق إِذا أَدَّى ما فُورِقَ عليه، ولِـما يُكتَبُ للسيد على العبد من النُّجُوم التي يُؤَدِّيها في مَحِلِّها، وأَنَّ له تَعْجِـيزَه إِذا

عَجَزَ عن أَداءِ نَجْمٍ يَحِلُّ عليه. الليث: الكُتْبةُ الخُرزَةُ المضْمومة بالسَّيْرِ، وجمعها كُتَبٌ. ابن سيده: الكُتْبَةُ، بالضم، الخُرْزَة

التي ضَمَّ السيرُ كِلا وَجْهَيْها. وقال اللحياني: الكُتْبة السَّيْر

الذي تُخْرَزُ به الـمَزادة والقِرْبةُ، والجمع كُتَبٌ، بفتح التاءِ؛ قال

ذو الرمة:

وَفْراءَ غَرْفِـيَّةٍ أَثْـأَى خَوارِزَها * مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْه بينها الكُتَبُ

الوَفْراءُ: الوافرةُ. والغَرْفيةُ: الـمَدْبُوغة بالغَرْف، وهو شجرٌ

يُدبغ به. وأَثْـأَى: أَفْسَدَ. والخَوارِزُ: جمع خارِزَة. وكَتَبَ السِّقاءَ والـمَزادة والقِرْبة، يَكْتُبه كَتْباً: خَرَزَه بِسَيرين، فهي كَتِـيبٌ. وقيل: هو أَن يَشُدَّ فمَه حتى لا يَقْطُرَ منه شيء.وأَكْتَبْتُ القِرْبة: شَدَدْتُها بالوِكاءِ، وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتِـيبٌ. ابن الأَعرابي: سمعت أَعرابياً يقول: أَكْتَبْتُ فمَ السِّقاءِ فلم يَسْتَكْتِبْ أَي لم يَسْتَوْكِ لجَفائه وغِلَظِه.

وفي حديث المغيرة: وقد تَكَتَّبَ يُزَفُّ في قومه أَي تَحَزَّمَ وجَمَعَ

عليه ثيابَه، من كَتَبْتُ السقاءَ إِذا خَرَزْتَه. وقال اللحياني: اكْتُبْ

قِرْبَتَك اخْرُزْها، وأَكْتِـبْها: أَوكِها، يعني: شُدَّ رأْسَها.

والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كَتَبْتُ البَغْلة إِذا جمَعْتَ بين شُفْرَيْها

بحَلْقَةٍ أَو سَيْرٍ.

والكُتْبَةُ: ما شُدَّ به حياءُ البغلة، أَو الناقة، لئلا يُنْزَى عليها. والجمع كالجمع. وكَتَبَ الدابةَ والبغلة والناقةَ يَكْتُبها، ويَكْتِـبُها كَتْباً، وكَتَبَ عليها: خَزَمَ حَياءَها بحَلْقةِ حديدٍ أَو صُفْرٍ تَضُمُّ شُفْرَيْ حيائِها، لئلا يُنْزَى عليها؛ قال:

لا تَـأْمَنَنَّ فَزارِيّاً، خَلَوْتَ به، * على بَعِـيرِك واكْتُبْها بأَسْيارِ

وذلك لأَنَّ بني فزارة كانوا يُرْمَوْنَ بغِشْيانِ الإِبل. والبعيرُ

هنا: الناقةُ. ويُرْوَى: على قَلُوصِك. وأَسْيار: جمع سَيْر، وهو

الشَّرَكَةُ.

أَبو زيد: كَتَّبْتُ الناقةَ تَكْتيباً إِذا صَرَرْتَها. والناقةُ إِذا ظَئِرَتْ على غير ولدها، كُتِبَ مَنْخُراها بخَيْطٍ، قبلَ حَلِّ الدُّرْجَة عنها، ليكونَ أَرْأَم لها. ابن سيده: وكَتَبَ الناقة يَكْتُبُها كَتْباً: ظَـأَرها، فَخَزَمَ مَنْخَرَيْها بشيءٍ، لئلا تَشُمَّ البَوَّ، فلا تَرْأَمَه. وكَتَّبَها تَكْتيباً، وكَتَّبَ عليها: صَرَّرها. والكَتِـيبةُ: ما جُمِعَ فلم يَنْتَشِرْ؛ وقيل: هي الجماعة الـمُسْتَحِـيزَةُ من الخَيْل أَي في حَيِّزٍ على حِدَةٍ. وقيل: الكَتيبةُ جماعة الخَيْل إِذا أَغارت، من المائة إِلى الأَلف. والكَتيبة: الجيش. وفي حديث السَّقيفة: نحن أَنصارُ اللّه وكَتيبة الإِسلام. الكَتيبةُ: القِطْعة العظيمةُ من الجَيْش، والجمع الكَتائِبُ. وكَتَّبَ الكَتائِبَ: هَيَّـأَها كَتِـيبةً كتيبةً؛ قال طُفَيْل:

فأَلْوَتْ بغاياهم بنا، وتَباشَرَتْ * إِلى عُرْضِ جَيْشٍ، غيرَ أَنْ لم يُكَتَّبِ

وتَكَتَّبَتِ الخيلُ أَي تَجَمَّعَتْ. قال شَمِرٌ: كل ما ذُكِرَ في الكَتْبِ قريبٌ بعضُه من بعضٍ، وإِنما هو جَمْعُكَ بين الشيئين. يقال:

اكْتُبْ بَغْلَتَك، وهو أَنْ تَضُمَّ بين شُفْرَيْها بحَلْقةٍ، ومن ذلك سميت

الكَتِـيبَةُ لأَنها تَكَتَّبَتْ فاجْتَمَعَتْ؛ ومنه قيل: كَتَبْتُ الكِتابَ لأَنه يَجْمَع حَرْفاً إِلى حرف؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

لا يُكْتَبُون ولا يُكَتُّ عَدِيدُهم، * جَفَلَتْ بساحتِهم كَتائِبُ أَوعَبُوا

قيل: معناه لا يَكْتُبُهم كاتبٌ من كثرتهم، وقد قيل: معناه لا

يُهَيَّؤُونَ.

وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والكُتَّابُ: سَهْمٌ صغير، مُدَوَّرُ الرأْس، يَتَعَلَّم به الصبيُّ الرَّمْيَ، وبالثاءِ أَيضاً؛ والتاء في هذا الحرف أَعلى من الثاءِ.

وفي حديث الزهري: الكُتَيْبةُ أَكْثَرُها عَنْوةٌ،

وفيها صُلْحٌ. الكُتَيْبةُ، مُصَغَّرةً: اسم لبعض قُرى خَيْبَر؛ يعني أَنه فتَحَها قَهْراً، لا عن صلح. وبَنُو كَتْبٍ: بَطْنٌ، واللّه أَعلم.

كتب
: (كَتَبَهُ) ، يَكْتُبُ، (كَتْباً) بالفَتْح المَصْدَرُ المَقِيسُ، (وكِتاباً) بِالْكَسْرِ على خِلاف القِياس. وَقيل: هُوَ اسْمٌ كاللِّباس، عَن اللِّحْيَانيّ. وقِيل: أَصلُه المصدرُ، ثمّ استُعمِلَ فِيمَا سيأْتي من مَعَانِيه. قَالَه شيخُنا. وَكَذَا: كِتابَةً، وكِتْبَةً، بِالْكَسْرِ فيهمَا: (خَطَّهُ) ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَاد كالخَرِفْ
تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطَ مُخْتلِفْ
تُكَتِّبانِ فِي الطَّرِيقِ لاَمَ الِفْ
وَفِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ: ورأَيتُ فِي بعض النُّسَخ: (تِكِتِّبانِ) بِكَسْر التّاءِ، وَهِي لُغَةُ بَهْراءَ، يَكْسِرُونَ التَّاءَ، فيقولونَ: تِعْلَمُونَ. ثمّ أَتْبَع الكافَ كسرةَ التّاءِ، (كَكَتَّبَهُ) مُضَعَّفاً، (و) عَن ابْن سِيدَهْ: (اكْتَتَبَه) كَكَتَبَه، (أَوْ كَتَّبَهُ) : إِذا (خَطَّهُ) .
(واكْتَتَبَهُ) : إِذا (اسْتَمْلاهُ، كاسْتَكْتَبَهُ) .
واكْتَتَبَ فلانٌ كِتَاباً: أَي سأَلَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ. واسْتَكْتَبَهُ الشَّيْءَ: أَي سَأَلَهُ أَن يَكْتُبَه لَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {اكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (الْفرْقَان: 5) ، أَي: استَكْتَبَها.
(والكِتَابُ: مَا يُكْتَبُ فِيهِ) ، وَفِي الحديثِ: (مَنْ نَظَرَ إِلى كِتَابِ أَخِيهِ بغَيْرِ إِذْنِه، فكَأَنَّما يَنْظُرُ فِي النَّارِ) . وَهُوَ محمولٌ على الكِتَابِ الَّذِي فِيهِ سِرٌّ وأَمانةٌ يَكرَهُ صاحِبُهُ أَنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ. وقِيلَ: هُوَ عامٌّ فِي كلِّ كِتاب. ويُؤَنَّثُ على نِيّةِ الصَّحيفةِ. وَحكى الأَصْمَعِيُّ عَن أَبِي عَمْرِو بْن العَلاءِ: أَنّهُ سَمِعَ بعضَ العَربِ يقولُ، وذَكَرَ إِنْسَاناً، فَقَالَ: فُلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْه كِتابي فاحْتَقَرَها. اللَّغُوبُ: الأَحْمَقُ.
(و) الكِتَابُ: (الدَّوَاةُ) يُكْتَبُ مِنْهَا.
(و) الكِتَابُ: (التَّوْرَاةُ) ، قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تعالَى: {نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} ، وقولُهُ: {كِتَابَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 101) : جائزٌ أَنْ يكونَ التَّوْراةَ، وأَن يكونَ القُرآنَ.
(و) الكِتَابُ: (الصَّحِيفَةُ) يُكْتَبُ فِيهَا.
(و) الكِتابُ يُوضَعُ مَوْضِعَ (الفَرْضِ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} (الْبَقَرَة: 178) ، وَقَالَ، عَزّ وجَلَّ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ} (الْبَقَرَة: 183) ، مَعْنَاهُ: فُرِضَ. قَالَ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ} (الْمَائِدَة: 45) ، أَي: فَرَضْنا.
(و) مِنْ هاذا: الكِتَابُ يأْتي بِمَعْنى (الحُكْمِ) ، وَفِي الحديثِ: (لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكِتَابِ اللَّهِ) أَي: بحُكْمِ اللَّهِ الّذي أَنزلَ فِي كِتابه، وكَتَبَه على عِباده، وَلم يُرِدِ القُرْآنَ؛ لاِءَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لَا ذِكْرَ لَهما فِيهِ؛ قَالَ الجَعْدِيُّ:
يَا بِنَت عَمِّي، كِتَابُ اللَّهِ أَخْرَجَنِي
عَنْكُمْ، وهَلْ أَمْنَعَنَّ اللَّهَ مَا فَعَلا وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ: (من اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ) ، أَي: لَيْسَ فِي حُكْمِهِ.
(و) فِي الأَساس: ومِن الْمجَاز: كُتبَ عَلَيْهِ كَذَا: قُضِيَ.
وكِتَابُ اللَّهِ: قَدَرُهُ، قَالَ: وسَأَلَنِي بعضُ المَغَاربةِ، ونحنُ بالطَّوافِ، عَن (القَدَر) ، فَقلت: هُوَ فِي السَّمَاءِ مكتوبٌ، وَفِي الأَرْضِ مكسوبٌ.
(و) من المَجَاز أَيضاً، عَن اللِّحْيَانيّ (الكُتْبَةُ، بالضَّمِّ: السَّيْرُ) الّذِي (يُخْرَزُ بِه) المَزَادَةُ والقِرْبَة، وجَمْعُهَا كُتَبٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ، أَثْأَى خَوَارِزَها
مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ
الوفْرَاءُ: الوافِرَةُ. والغَرْفِيَّةُ: المَدْبُوغة بالغَرْفِ، شَجرةٍ. وأَثأَى: أَفسدَ. الخَوَارِزُ: جَمْعُ خارَزَةٍ.
(و) الكَتْب: الجَمْعُ تقولُ مِنْهُ: كَتَبْتُ البَغْلَةَ. إِذا جَمَعْتَ بيْن شُفْرَيْها بحَلْقَةٍ، أَو سَيْرٍ. وَفِي الأَساس: وكَذَا: كَتَبْتُ عَلَيْهَا، وبَغْلَةٌ مكتوبةٌ، ومكتوبٌ عَلَيْهَا.
والكُتْبةُ: (مَا يُكْتَبُ بِهِ) أَي: يُشَدّ (حَياءُ) البَغلةِ، أَو (النَّاقَةِ، لِئَلَّا، يُنْزَى علها) والجَمْعُ كالجَمْعِ. (و) عَن اللَّيْثِ: الكُتْبَةُ: (الخُرْزَةُ) المضمومةُ بالسَّيْرِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هِيَ (الَّتِي ضَمَّ السَّيْرُ) كِلاَ (وَجْهَيْها) .
(و) الكِتْبَةُ (بالكسرِ: اكْتِتَابُكَ كِتَاباً تَنْسَخُهُ) .
والكِتْبَةُ أَيضاً: الحالَةُ.
والكِتْبَةُ أَيضاً: الاكْتِتابُ فِي الفَرْضِ والرِّزْقِ.
(وكَتَبَ السِّقَاءَ) والمَزَادَةَ والقِرْبَةَ، يَكْتُبُه، كَتْباً: (خَرَزَهُ بسَيْرَيْنِ) ، فَهُوَ كَتِيبٌ. وقيلَ: هُوَ أَن يَشُدَّ فَمَهُ حتَّى لَا يَقْطُرَ مِنْهُ شَيْءٌ، (كَاكْتَتبَهُ) : إِذا شَدَّه بالوِكاءِ، فَهُوَ مُكْتَتبٌ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيِّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يَقُول: أَكْتَبْتُ فَمَ السِّقاءِ، فلَمْ يَسْتَكْتِبْ. أَي: لَمْ يَسْتَوْكِ، لجفائِه وغِلَظِه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: اكْتُبْ قِرْبَتَك: اخْرُزْهَا. وأَكْتِبْهَا: أَوْكِها، يَعْنِي: شُدَّ رَأْسَها. (و) كَتَبَ (النَّاقَةَ، يَكْتِبُهَا، ويَكْتُبُها) بالكَسْرِ والضَّمّ، كَتْباً، وكَتَبَ عَلَيْهَا: (خَتَمَ حَيَاءَهَا) وخَزَمَ عَلَيْهِ، (أَو خَزَمَ بحَلْقَةٍ منْ حَدِيدٍ، ونَحْوِه) كالصُّفْرِ، تَضُمّ شُفْرَيْ حَيائِها، لئلاَّ يُنْزَى عَلَيْهَا. قَالَ:
لَا تَأْمَننَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ بِهِ
على بَعِيرِك واكْتُبْها بِأَسْيارِ
وذالِك لأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ يُرْمَوْنَ بِغِشْيَانِ الإِبِلِ.
(و) كَتَبَ (النَّاقَةَ) ، يَكْتُبُهَا: (ظَأَرَهَا، فَخَزَم مَنْخ 2 رَيْهَا بِشَيْءٍ، لئلاَّ تَشَمَّ البَوْلَ) . هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وَهُوَ خَطَأٌ، وصوابُهُ: (البَوَّ) ، أَيْ: فَلَا تَرْأَمُهُ.
(والكاتِبُ) ، عندَهُمُ: (العَالِمُ) ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} (الطّور: 41، والقلم: 47) ، وَفِي كِتَابِهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلَى أَهْل اليَمَنِ (قد بَعَثْتُ إِلَيْكُم كاتِباً من أَصحابي) أَرَاد: عالِماً، سُمِّيَ بِهِ لاِءَنّ الغالِبَ على مَنْ كَانَ يَعْرِفُ الكِتابةَ أَنَّ عندَهُ العِلمَ والمعرفةَ، وَكَانَ الكاتِبُ عِنْدهم عَزيزاً وَفِيهِمْ قَلِيلا.
(والإِكْتابُ: تَعْلِيمُ) الكِتَابِ، و (الكِتَابَةِ، كالتَّكْتِيبِ) .
والمُكْتِبُ: المُعلِّمُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ المكَتِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِتَابَة. قَالَ الحَسنُ: وَكَانَ الحَجَّاجُ مُكْتِباً بالطّائِفِ، يَعْنِي: مُعَلِّماً، وَمِنْه قيل: عُبَيْدٌ المُكْتِبُ، لاِءَنَّه كانَ مُعَلِّماً.
ونصُّ الصَّاغانيُّ: كَتَّبْتُ الغُلامَ تَكْتِيباً: إِذا عَلَّمتَهُ الكِتَابةَ، مثل اكْتَتَبْتُه.
(و) الإِكْتابُ: (الإِمْلاءُ) ، تَقُولُ: أَكْتِبْني هاذِه القصيدةَ، أَي: أَمْلِها عليَّ. (و) الإِكْتابُ: (شَدُّ رَأْسِ القِرْبَةِ) يقالُ: أَكْتَبَ سِقَاءَهُ إِذا أَوْكأَهُ، وَهُوَ مَجَاز، وَقد تقدَّمَ.
(و) رَجُلٌ كاتِبٌ. و (الكُتَّابُ، كرُمَّانٍ: الكاتِبُون) ، وهم الكَتَبَةُ، وحِرْفَتُهُم: الكِتَابَةُ، قَالَه ابْنُ الأَعْرَابيّ.
(و) يُقَال: سَلَّمَ وَلَدَهُ إِلى (المَكْتَبِ كمَقعَدٍ) ، أَي: (مَوْضِعِ) الكِتَابِ و (التَّعْلِيمِ) ، أَي: تعليمِه الكِتَابة.
والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ، والكُتَّابُ: الصِّبيان، قَالَه المُبَرِّدُ. (وقَوْلُ) اللَّيْثِ، وتَبِعَهُ (الجَوْهَرِيّ) : إِنّ (الكُتَّابَ) بِوَزْن رُمَّان، (والمَكْتَبَ) كمَقْعَدٍ، (واحِدٌ) ، وهما مَوضعُ تعليمِ الكِتابِ، (غَلَطٌ) : وَهُوَ قولُ المُبَرِّدِ، لأَنّه قَالَ: ومَن جعَلَ الموضِعَ الكُتّابَ، فقد أَخْطَأَ. وَفِي الأَساس: وَقيل: الكُتَّابُ: الصِّبْيانُ، لَا المَكَانُ. وَنقل شيخُنا عَن الشِّهابِ فِي شرح الشِّفاءِ: أَنَّ الكُتَّابَ للمَكْتَبِ وارِدٌ فِي كلامِهم كَمَا فِي الأَساس وغيرِهِ، وَلَا عِبرة بِمن قالَ إِنه مُوَلَّدٌ. وَفِي العِنَايَة: أَنَّه أَثْبَته الجوهريّ، واستفاضَ استعمالُه بهاذا الْمَعْنى، كَقَوْلِه:
وأَتَى بكُتَّابٍ لَو انْبَسَطَتْ يَدِي
فيهِمْ رَدَدْتُهُمُ إِلى الكُتّابِ
وأَوّلُهُ:
تَبّاً لِدَهْرٍ قد أَتَى بِعُجابِ
ومَحَا فُنونَ العِلْمِ والآداب
والأَبيات فِي تَارِيخ ابْنِ خِلِّكان. وأَصلُه جمع كاتِبٍ، مثل كَتَبَة، فأُطْلِقَ على مَحَلِّه مَجازاً للمجاورة، وَلَيْسَ مَوْضُوعا ابْتِدَاء كَمَا قَالَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ، عَن اللَّيْثِ: إِنّه لُغَةٌ. وَفِي الكَشْف: الاعتمادُ على قَول اللَّيْث، ونَقَلَهُ الصّاغانيّ أَيضاً، وسَلَّمَه؛ ونقلَه ابْنُ حَجَرٍ فِي شرح المِنْهَاجِ عَن الإِمامِ الشّافِعيّ، وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ وغيرُهُ، وَوَافَقَهُ الجماهيرُ، كصاحب التَّهْذيب والمُغْرِبِ والعُبابِ. انْتهى الحاصِلُ من عِبَارَته. ولكنّ عَزْوَهُ إِلى الأَساس ولسان الْعَرَب وغيرِهِما، مَحَلُّ نَظَرٍ، فإِنّهما نَقَلا عِبَارَةَ المُبَرِّدِ، وَلم يُرَجِّحا قَولَ اللَّيْثِ، حَتَّى يُسْتَدَلّ بمرجوحيّة قولِ المُبَرِّدِ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(ج: كَتَاتِيبُ) ، ومَكَاتِيبُ. وهاذا من تَتِمَّة عِبارة الجَوْهَرِيّ، فالأَوّل جَمْعُ كُتَّابٍ، والثّاني جَمْعُ مَكْتَبٍ. وَقد أَخلّ المُصَنِّفُ بِذكر الثّاني، وذَكَرَه غيرُ واحدٍ، قَالَ شَيخنَا: وَفِي عبارَة المُصَنَّفِ قَلَقٌ.
قلت: وذالك لاِءَنّ كتاتِيبَ إِنّمَا هُوَ جَمْعُ كُتَّابٍ، على رأْي الجَوْهَرِيّ واللَّيْثِ، وَهُوَ قد جعله خطأ، فَمَا معنى ذِكْرِه فِيمَا بَعْدُ؟ نَعَم، لَو قَدَّمَ ذِكْرَهُ قبل قَوْله: (خطأ) ، لسَلِمَ من ذَلِك، فتأَمّلْ.
(و) الكُتَّابُ: (سَهْمٌ صَغِيرٌ، مُدَوَّرُ الرَّأْسِ، يَتَعَلَّمُ بِهِ الصَّبِيُّ الرَّمْيَ) وبالثاءِ أَيضاً، والثّاءُ المُثَلَّثة فِي هاذا الحرفِ أَعلَى من التّاءِ الفَوْقِيّة، كَمَا سيأْتي. وَفِي عبارةِ شيخِنا هُنَا قلَقٌ عجيبٌ.
(و) الكُتّابُ أَيضاً: (جَمْعُ كاتِبٍ) ، مثل: كَتَبة، وَقد تقدّمتِ الإِشارة إِلَيْهِ.
(واكْتَتَبَ) الرَّجُلُ: إِذا (كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوانِ السُّلْطَانِ) ، وَفِي الحَدِيث: (قالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِنِّي اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا) ، أَي: كَتَبْتُ اسْمِي فِي جُمْلَةِ الغُزَاةِ. وَفِي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: (من اكْتَتَبَ زَمِناً، بعَثَهُ اللَّهُ زَمِناً يَوْمَ القِيَامةِ) .
(و) من الْمجَاز: اكْتَتَبَ هُوَ: أُسِرَ. واكْتَتَبَ (بَطْنُه) : حُصِرَ، و (أَمْسَكَ) ، فَهُوَ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عَلَيْهِ ومكتوبٌ عَلَيْهِ نَقله الصاغانيُّ.
(والمُكْتَوْتِبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ) ممّا كَانَ: نَقله الصّاغانيّ. (و) من المجازِ: كَتَّبَ (الكَتِيبَةَ) جَمَعَها، وَهِي (الجَيْشُ) .
وتَكَتَّبَ الجَيْشُ: تَجَمَّعَ.
وكَتَّبَ الجَيْشَ: جَعَلَهُ كَتائِبَ.
(أَو) هِي (الجَمَاعَةُ المُسْتَحِيزَةُ مِن الخَيْلِ، أَوْ) هِيَ (جَمَاعَةُ الخَيْلِ إِذَا أَغارَتْ) على العَدُوِّ (من المِائَةِ إِلَى الأَلْفِ) .
(وكَتَّبَها تَكْتِيباً) ، وكَتَبَها: (هَيَأَهَا) ، قَالَ ساعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
لَا يُكْتَبُونَ وَلَا يُكَتُّ عَدِيدُهم
حَفَلَتْ بِساحَتِهِمْ كَتَائِبُ أَوْعَبُوا
أَي: لَا يُهَيَّؤُونَ.
(وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا) ، وَمِنْه: تَكَتَّبَ الرَّجُلُ: تَحَزَّمَ، وجَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَه. وَهُوَ مجَاز.
(وبَنُو كَتْبٍ) ، بالفَتْح: (بَطْنٌ) من الْعَرَب.
(والمُكَتَّبُ، كمُعَظَّمٍ: العُنْقُودُ) من العِنَبِ ونحوِه، (أُكِلَ بعضُ مَا فِيهِ) وتُرِكَ بعضُهُ.
(والمُكَاتَبَةُ) بِمَعْنى (التَّكاتُب) ، يُقَال: كاتَبَ صدِيقَهُ، وتَكاتَبا.
(و) من الْمجَاز المُكَاتَبة، وَهُوَ (أَنْ يُكَاتِبَكَ عَبْدُكَ على نَفْسِه بثَمَنِه. فإِذا) سَعَى، و (أَدَّاهُ، عَتَقَ) . وَهِي لَفْظَةٌ إِسْلاميّة، صرّح بِهِ الدَّمِيرِيّ. والسَّيِّدُ مُكَاتِبٌ، والعَبْدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عَلَيْهِ مَا فارَقَه عَلَيْهِ من أَداءِ المالِ سُمِّيَتْ مُكَاتَبَةً، لِمَا يَكْتُبُ العَبْدُ على السَّيِّد من العِتْقِ إِذا أَدَّى مَا فُورِقَ عَلَيْهِ، ولِمَا يَكْتُبُ السَّيِّدُ على العَبْدِ من النُّجُومِ الَّتِي يُؤَدِّيها فِي مَحلِّها، وأَنَّ لَهُ تَعجيزَهُ إِذا عَجَزَ عَن أَداءِ نَجْم يَحِلُّ عَلَيْهِ. وأَحكامُ المُكَاتَبَة، مُصرَّحَةٌ فِي فُروع الفِقْهِ.
ومِمّا لم يذكُرْهُ المُؤَلِّفُ:
الكُتَيْبَةُ، مصغَّرةً، اسمٌ لبعضِ قُرَى خَيْبَرَ. وَمِنْه حديثُ الزُّهْرِيِّ: (الكُتَيْبةُ أَكثرُهَا عَنْوَةٌ) يَعْنِي: أَنّه فتَحَهَا قَهْراً، لَا عَن صُلْحٍ.
والمَكْتَبُ: من قُرَى ابْنِ جِبْلَةَ فِي اليَمَن، نقلْتُهُ عَن المُعْجَم.

مجج

Entries on مجج in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
(مجج) : المَجُّ: ما تَرَى من نُقَطِ العَسَلِ على الحِجارَةِ.
م ج ج : مَجَّ الرَّجُلُ الْمَاءَ مِنْ فِيهِ مَجًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ رَمَى بِهِ. 
(م ج ج) : (مَجَّ الْمَاءَ) مِنْ فِيهِ رَمَى بِهِ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْمُجَاجُ) الرِّيقُ (وَمَجْمَجَ الْخَطَّ) خَلَطَهُ وَأَفْسَدَهُ بِالْقَلَمِ وَغَيْرِهِ.
م ج ج: (مَجَّ) الشَّرَابَ مِنْ فِيهِ رَمَى بِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْمُجَاجُ) بِالضَّمِّ وَ (الْمُجَاجَةُ) أَيْضًا الرِّيقُ الَّذِي تَمُجُّهُ مِنْ فِيكَ، يُقَالُ: الْمَطَرُ مُجَاجُ الْمُزْنِ وَالْعَسَلُ مُجَاجُ النَّحْلِ. وَ (مَجْمَجَ) كِتَابَهُ لَمْ يُبَيِّنْ حُرُوفَهُ. وَمَجْمَجَ فِي خَبَرِهِ لَمْ يُبَيِّنْهُ. 

مجج


مَجَّ(n. ac. مَجّ)
a. [acc. & Min], Expectorated.
b. [Bi], Ejected.
c. [ coll. ], Swallowed.

مَجَّجَa. Rendered suspected.

أَمْجَجَa. Was full of sap (tree).
b. Started (horse).
c. [Fī], Traversed.
d. [Ila], Journeyed, set out to.
إِنْمَجَجَ
a. [Min], Spirted from.
مَجّa. Saliva, spittle; slobber.
b. P.
Grain of the lentil.
مَجَجa. Flaccidity of the muscles of the mouth.

مُجُجa. Drunkards.
b. Bees.

مَاْجِج
( pl.
reg. &
مُجَّاْج)
a. Drivelling; driveller.
b. (pl.
مَجَجَة), Old she-camel.
مُجَاْجa. see 1 (a)
مُجَاْجَةa. see 1 (a)b. Juice; sap.

مَجَّاْجa. Writer.

مُجَاج النَّحْل
a. Honey.

مُجَاج المُزْن
a. Rain.

أَحْمَق مَاجّ
a. Drivelling idiot.
مجج حمض [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ الاُّذُن مَجَّاجة وللنفس حَمْضَةٌ. المجَّاجةُ الَّتِي تمجُّ مَا تسمع يَعْنِي أَنَّهَا تُلقيه فَلَا تقبله إِذا وُعظت بِشَيْء أَو نُهيت عَنهُ. وَقَوله: وللنفس حَمْضَةٌ الحمضة الشَّهْوَة للشَّيْء وَإِنَّمَا أخذت من شَهْوَة الْإِبِل للحَمْض وَذَلِكَ إِذا مَلَّت الخُلَّة اشتهت الحمضة وَهُوَ كل نبت فِيهِ ملُوحة والخُلَّة مَا لم تكن فِيهِ ملوحة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَالْعرب تَقول: الخُلة خبز الْإِبِل والحمض فاكهتها. 
م ج ج

مجّ الماء من فيه. وشيخ وبعير ماجّ. هرم لا يمسك ريقه. ومجمج خطّه: خلطه، وخطّ ممجمج. وما يحسن إلا المجمجة. ومجمج في خبره إذا لم يشف.

ومن المجاز: شرب مجاج العنب. ومزج الشراب بمجاج المزن وبمجاج النحل. وماء كأنه مجاج الدّبا. وأحمق ماجٌ. وهذا كلام تمجّه الأسماع، وقولٌ ممجوج. ومجّت الشمس ريقها. قال النابغة:

يثرن الحصى حتى يباشرن برده ... إذا الشمس مجّت ريقها بالكلاكل

والنبات يمجّ الندى. قال رؤبة:

مرعًى أنيق النبت مجّاج الغدق
مجج وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] فِي المَضْمَضَة للصَّائِم قالك لَا يَمُجّه وَلَكِن ليشربه فإنّ أوّله خير. قَالَ أَبُو عبيد: هَذَا الْمَضْمَضَة هِيَ الَّتِي عِنْد الْإِفْطَار وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن يشرب قبل أَن يمجه فَيذْهب خلوف فِيهِ وَهَكَذَا رُوِيَ عَن أبي الْجَعْد أَنه كره تِلْكَ الْمَضْمَضَة وَقَالَ: ليشْرب على خُلْفَةٍ فِيهِ. وَأما الصَّائِم يشتدّ عطشه فيمضمض ثمَّ يَمجّه ليسكن الْعَطش فقد رويت فِيهِ رخصَة عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ وَهَذِه غير تِلْكَ.
[مجج] نه: فيه: أخذ حسوة من ماء "فمجها" في بئر ففاضت بالماء، أي صبها، ومج لعابه- إذا قذفه، وقيل: لا يكون مجا حتى تباعد. ومنه ح عمر للصائم: "لا يمجه" ولكن يشربه فإن أوله خيره، أي لا يلقى المضمضة من فيه عند الإفطار فيذهب خلوفه. وح محمود: عقلت منه "مجة". ك: أي عرفت أو حفظت مجة، وكان للتبريك، أو للملاعبة استئلافًا لأبويه وغكرامًا للربيع، فزعم محمود أي أخبر. ن: وفيه: ملاطفة الصبيان. نه: وفيه: كان يأكل القثاء "بالمجاج"، أي بالعسل لأن النحل تمجه. ومنه ح: إنه رأى في الكعبة صورة إبراهيم فقال: مروا "المجاج يمجمجون" عليه، هو جمع ماج وهو الرجل الهرم الذي يمج ريقه ولا يستطيع حبسه، والمجمجة: تغيير الكتاب وإفساده عما كتب، ومجمج في خبره- إذا لم يشف، ومجمج بي: ردني من حال إلى حال، وفي بعضها: مروا المجاج- بفتح ميم، أي مروا الكاتب يسوده، سمي به لأن قلمه يمج المداد. وفيه: الأذن "مجاجة" وللنفس حمضة، أي لا تعي كل ما تسمع وللنفس شهوة في استماع العلم. وفيه: لا تبع العنب حتى يظهر "مججه"، أي بلوغه، مجج العنب يمجج- إذا طاب وصار حلوًا. ومنه ح: لا يصلح السلف في العنب ونحوه حتى "يمجج". وح الدجال: يعقل الكرم ثم يكحب ثم "يمجج".
(مجج) - في الحديث: "أنّه رأَى في الكَعْبَة صُورَةَ إبراهِيمَ عليه السَّلاَم، فقَالَ: مُرُوا المُجَّاجَ يُمَجْمِجُونَ علَيه"
المجَّاجُ: جَمْعُ مَاجٍّ، وهو الرَّجُلُ الهَرِم الذي يَمُجّ رِيقَه، لَا يَسْتطيع حَبْسَهُ من الكِبَر.
والمجَمَجَةُ: تَغيِيرُ الكِتَابِ وإفْسَادُه عَمَّا كُتِب.
يُقال: مَجْمَجَ في خَبَرِه: لم يَشْفِ. ومَجمَجَ بِى: رَدَّني مِن حَالٍ إلى حَالٍ.
وفي بَعضِ الكُتُب: "مُرُوا المَجَّاجَ فَيُمَجْمِجُ عليه"
بفَتح المِيمِ
: أي مُرُوا الكاتِبَ يُسَوِّدُه؛ وإنّما سُمِّى الكاتِبُ به؛ لأنّ قَلمَه يَمُجُّ المِدَادَ.
ومُجَاج كُلِّ شىَءٍ: لُعَابُه. وَلذلك سُمِّىَ العَسَلُ مُجَاجًا؛ لأنّه لُعَابُ النَّحل، والمِدادُ: مُجَاج القَلَم.
- في حديث الدجَّال : "ثم يُعَقِّلُ الكَرْمُ ثم يُكَحِّبُ ثم يُمَجِّجُ" الحِصْرمُ: أوّل ما يَخُرج عُقَّيْلى ثم يَصير كَحبًا إذاَ كَبُر حبُّه. وقيل: كَحَّبَ: أَخرجَ العَناقِيدَ، ثم يُمَجِّجُ؛ وهو الاستِرخاء بالنُّضْج إذَا طاب، وصار حلوًا له مُجاجَة كَمُجَاجة العَسَلِ.
(م ج ج) و (م ج م ج)

مَجَّ الشَّيْء من فِيهِ يَمُجّه مَجّا، ومَجّ بِهِ: رَمَاه، قَالَ ربيعَة بن الجحدر الْهُذلِيّ: وطعنةٍ خَلْسٍ قد طعنتَ مُرِشَّة ... يمجّ بهَا عِرْق من الْجوف قالسُ

أَرَادَ: يمج بدمها، وَخص بَعضهم بِهِ المَاء، قَالَ الشَّاعِر:

وَيَدْعُو بَبْرد المَاء وهْو بلاؤه ... وإمَّا سَقَوه الماءَ مَجّ وغرغرا

هَذَا يصف رجلا بِهِ الكَلَب، والكَلِب إِذا نظر إِلَى المَاء تخيل لَهُ فِيهِ مَا يكرههُ فَلم يشربه.

وَمَا بَقِي فِي الْإِنَاء إلاَّ مجَّة: أَي قدر مَا يُمجّ.

والمُجَاج: مَا مَجَّه من فِيهِ.

ومُجَاج الْجَرَاد: لعابه.

ومُجَاج النَّحل: عسلها.

وَقد مجَّته تَمُجّه، قَالَ:

وَلَا مَا تمجّ النَّحْل من متمنّع ... فقد ذقتُه مُسْتطرَفا وَصفا ليا

ومُجَاج المُزْن: مطره.

والماجّ من النَّاس وَالْإِبِل: الَّذِي لَا يَسْتَطِيع أَن يمسك رِيقه من الْكبر.

والماجّ: الأحمق.

وَقيل: هُوَ الأحمق مَعَ هرم.

وَجمع الماجّ من الْإِبِل: مَجَجة.

وَجمع الماجّ من النَّاس: ماجّون، كِلَاهُمَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَالْأُنْثَى مِنْهُمَا بِالْهَاءِ.

والمَجَج: استرخاء الشدقين، نَحْو مَا يعرض للشَّيْخ إِذا هرم.

والمَجّ، والمُجَاج: حب كالعدس إِلَّا انه اشد استدارة مِنْهُ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَجَّة: حمضة تشبه الطحماء غير أَنَّهَا الطف وأصغر.

والمُجّ: سيف من سيوف الْعَرَب، ذكره ابْن الْكَلْبِيّ.

والمُجّ: فرخ الْحمام كالبج. قَالَ ابْن دُرَيْد: زَعَمُوا ذَلِك، وَلَا اعرف مَا صِحَّتهَا. وأمَجَّ الْفرس: جرى جَريا شَدِيدا، قَالَ:

كَأَنَّمَا يَسْتَضرِمان العَرْفَجا

فَوق الجَلاَذيّ إِذا مَا أمْجَجا

أَرَادَ: أمجَ فأظهر التَّضْعِيف للضَّرُورَة. وَقيل: هُوَ إِذا بَدَأَ يعدو قبل أَن يضطرم جريه.

وأَمَجّ إِلَى بلد كَذَا: انْطلق.

ومَجْمَج الْكتاب: خلَّطه وأفسده.

وَلحم مُمَجمجّ: كثير.

وكَفَل مُتَمَجْمِج: رَجْراج.

وَرجل مَجْاج، كبجباج: كثير اللَّحْم غليظه.

انْتهى الثنائي الصَّحِيح

مجج: مَجَّ الشرابَ والشيءَ مِن فيه يَمُجُّه مَجّاً ومَجَّ به: رَماه؛

قال رَبيعةُ بن الجَحْدَرِ الهُذَليّ:

وطَعْنةِ خَلْسٍ، قد طَعَنْتُ، مُرِشّةٍ

يَمُجُّ بها عِرْقٌ، من الجَوْفِ، قالِسُ

أَراد يَمُجُّ بدَمِها؛ وخصَّ بعضهم به الماءَ؛ قال الشاعر:

ويَدْعُو بِبَرْدِ الماءِ، وهو بَلاؤُه،

وإِنْ ما سَقَوْه الماءَ، مَجَّ وغَرْغَرا

هذا يصف رجلاً به الكَلَبُ، والكَلِبُ إِذا نظر إِلى الماء تَخَيَّل له

فيه ما يَكْرَهُه فلم يشربه. ومَجَّ بريقه يَمُجُّه إِذا لفَظَه.

وانْمَجَّتْ نقطة من القلم: تَرَشَّشَتْ.

وشيخ ماجٌّ: يَمُجُّ رِيقَه ولا يستطيعُ حَبْسَه من كُثْره.

وما بقي في الإِناء إِلاَّ مَجَّةٌ أَي قَدْرُ ما يُمَجُّ. والمُجاجُ:

ما مَجَّه من فيه.

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَخذ من الدَّلْوِ حُسْوةَ

ماء، فمجَّها في بئر ففاضَت بالماء الرَّواءِ. شمر: مَجَّ الماءَ من

الفمِ صَبَّه من فمه قريباً أَو بعيداً، وقد مَجَّه؛ وكذلك إِذا مَجَّ

لُعابَه، وقيل: لا يكون مَجّاً حتى يُباعِدَ به. وفي حديث عمر، رضي الله عنه،

قال في المَضْمضةِ للصائم: لا يَمُجُّه ولكن يشرَبُه، فإِنَّ أَوَّلَه

خَيْرُه؛ أَراد المَضْمَضة عند الإِفطار أَي لا يُلقيه من فيه فيذهب

خُلُوفُه، ومنه حديث أَنس: فمَجَّه في فيه؛ وفي حديث محمود بن الربيع: عَقَلْتُ

من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مَجَّةً مَجَّها في بئر لنا. والأَرضُ

إِذا كانت رَيَّا من الندى، فهي تمجُّ الماء مَجّاً.

وفي حديث الحسن، رضي الله عنه: الأذُنُ مَجَّاجةٌ وللنَّفْسِ حَمْضَةٌ؛

معناه أَن للنفس شَهْوَةً في استماعِ العلم والأُذنُ لا تَعِي ما

تَسْمَعُ، ولكنها تلقيه نسياناً، كما يُمَجُّ الشيءُ من الفم. والمُجاجةُ: الريق

الذي تمجه من فيك. ومُجاجةُ الشيءِ: عُصارَتُه. ومُجاجُ الجَرادِ:

لُعابُه. ومُجاجُ فمِ الجارية: رِيقُها. ومُجاجُ العنب: ما سالَ من عصيره.

ويقال لما سالَ من أَفواهِ الدَّبَى: مُجاجٌ؛ قال الشاعر:

وماء قَديم عَهْدُه، وكأَنَّه

مُجاجُ الدَّبَى، لاقَتْ بهاجِرةٍ دَبَى

(* قوله «وماء قديم إلخ» كذا بالأصل مضبوطاً. وقوله: «وفي رواية إلخ»

كذا فيه أَيضاً.)

وفي رواية: لاقت به جِرة دَبَى. ومُجاجُ النحلِ: عَسَلُها، وقد مَجَّتْه

تَمُجُّه؛ قال:

ولا ما تَمُجُّ النَّحْلُ من مُتَمَنِّعٍ،

فقد ذُقْتُه مُسْتَطْرَفاً وصَفا لِيا

وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يأْكُلُ القِثَّاءَ

بالمُجاجِ أَي بالعَسَلِ، لأَن النحل تمُجُّه. الرياشي: المَجاجُ

العُرْجُونُ؛ وأَنشد:

بِقابِلٍ لَفَّتْ على المَجاجِ

قال: القابِلُ الفَسِيلُ؛ قال: هكذا قُرئَتْ، بفتح الميم، قال: ولا

أَدري أَهو صحيح أَم لا؟ ويقال للمطر: مُجاجُ المُزْنِ، وللعَسلِ: مُجاجُ

النَّحْلِ، ابن سيده: ومُجاجُ المُزْنِ مَطَرُه.

والماجُّ من الناسِ والإِبل: الذي لا يستطيعُ أَن يُمْسِكَ رِيقَه من

الكِبَر. والماجُّ: الأَحمقُ الذي يَسيلُ لُعابُه؛ يقال: أَحمق ماجٌّ للذي

يسيل لعابه؛ وقيل: هو الأَحمق مع هَرَمٍ، وجمع الماجِّ من الإِبلِ

مَجَجةٌ، وجمع الماجِّ من الناس ماجُّونَ، كلاهما عن ابن الأَعرابي، والأُنثى

منهما بالهاء. والماجُّ: البعير الذي قد أَسَنَّ وسالَ لُعابه. والماجُّ:

الناقة التي تَكْبَرُ حتى تَمُجَّ الماءَ من حَلْقِها.

أَبو عمرو: المَجَجُ بُلوغُ العِنَبِ. وفي الحديث: لا تَبِعِ العِنَبَ

حتى يَظْهَرَ مَجَجُه أَي بُلوغُه. مَجَّجَ العِنَبُ يُمَجِّجُ

(* قوله

«مجج العنب يمجج» هذا الضبط وجد بنسخة من النهاية يظن بها الصحة، ومقتضى

ضبط القاموس المجج، بفتحتين، أن يكون فعله من باب تعب. قوله «والمجاج حب»

ضبط في الأصل مجاج، بضم الميم.) إِذا طابَ وصار حُلْواً. وفي حديث

الخُدْرِيِّ: لا يَصْلُحُ السلَفُ في العنب والزيتون وأَشباهِ ذلك حتى

يُمَجِّجَ؛ ومنه حديث الدَّجال: يُعَقِّلُ الكَرْمُ ثم يُكَحِّبُ ثم يُمَجِّجُ.

والمَجَجُ: اسْترخاءُ الشِّدْقينِ نحو ما يَعْرضُ للشيخ إِذا هَرِمَ. وفي

الحديث: أَنه رأَى في الكعبةِ صورةَ إِبراهيم، فقال: مُروا المُجَّاجَ

يُمَجْمِجُون عليه؛ المُجّاجُ جمع ماجٍّ، وهو الرجلُ الهَرِمُ الذي يَمُجُّ

رِيقَه ولا يستطيع حَبْسَه.

والمَجْمَجَةُ: تَغْييرُ الكِتابِ وإِفْسادُه عما كُتِبَ. وفي بعض

الكتب: مروا المَجّاجَ، بفتح الميم، أَي مُروا الكاتب يُسَوِّدُه، سمِّي به

لأَنَّ قلمه يَمُجُّ المِدادَ. والمَجُّ والمُجاجُ: حَبٌّ كالعَدَسِ إِلا

أَنه أَشدّ استدارةً منه. قال الأَزهري: هذه الحبة التي يقال لها الماشُ،

والعرب تسميه الخُلَّر والزِّنَّ. أَبو حنيفة: المَجَّةُ حَمْضَةٌ

تُشْبِهُ الطَّحْماءَ غير أَنها أَلطف وأَصغر. والمُجُّ: سيف من سُيوفِ العرب،

ذكره ابن الكلبي. والمُجُّ: فَرْخُ الحَمامِ كالبُجِّ؛ قال ابن دريد:

زعموا ذلك ولا أَعرف صحته.

وأَمَجَّ الفَرَسُ: جَرى جَرْياً شديداً؛ قال:

كأَنَّما يَسْتَضْرِمانِ العَرْفَجا،

فَوْقَ الجُلاذِيِّ إِذا ما أَمْجَجا

أَراد: أَمَجَّ، فأَظهر التضعيف للضرورة. الأَصمعي: إِذا بَدأَ الفَرَسُ

يَعدو قبل أَن يَضْطَرِمَ جَرْيُه، قيل: أَمَجَّ إِمْجاجاً.

ابن الأَعرابي: المُجُجُ السُّكارى، والمُجُجُ: النَّحْل. وأَمَجَّ

الرجلُ إِذا ذهبَ في البِلادِ. وأَمَجَّ إِلى بلدِ كذا: انْطَلَقَ. ومَجْمَجَ

الكِتابَ: خَلَّطَه وأَفسَدَه.

الليث: المَجْمَجَةُ تَخْليطُ الكِتابِ وإِفْسادُه بالقلم. ومَجْمَجْتُ

الكِتابَ إِذا ثَبَّجْتَه ولم تُبَيِّنِ الحروفَ. ومَجْمَجَ الرجلُ في

خَبرِه: لم يبينه.

ولَحْمٌ مُمَجْمَجٌ: كثير. وكَفَلٌ مُتَمَجْمِجٌ: رَجْراجٌ

(* قوله

«وكفل متمجمع: رجراج إلخ» كذا بالأصل. وعبارة القاموس: وكفل ممجمج كمسلسل

مرتج وقد تمجمج.) إِذا كان يَرْتَجُّ من النَّعْمةِ؛ وأَنشد:

وكَفَلٍ رَيَّانَ قد تَمَجْمَجا

ويقال للرجل إِذا كان مُسْتَرْخِياً رَهِلاً: مَجْماجٌ؛ قال أَبو

وجْزَةَ:

طالَتْ عَلَيْهِنَّ طُولاً غَيرَ مَجْماجِ

ورجلٌ مَجْماجٌ كَبَجْباجٍ: كثيرُ اللحم غليظه. وقال شجاع السُّلَمِيُّ:

مَجْمَجَ بي وبَجْبَجَ إِذا ذهَبَ بك في الكلام مَذهَباً على غير

الاستِقامة وردّكَ من حال إِلى حال. ابن الأَعرابي: مَجَّ وبَجَّ، بمعنى

واحد.

مجج
: ( {مَجَّ) الرَّجُلُ (الشَّرابَ) والشيءَ (مِن فِيهِ) } يَمُجُّه {مَجًّا، بضمّ الْعين فِي الْمُضَارع كَمَا اقتضتْه قَاعِدَته، وَنقل شيخُنا عَن شرْح الشِّهاب على الشِّفاءِ: أَن بعضَهم جَوَّزَ فِيهِ الفَتحَ، قَالَ: قلْت وَهُوَ غيرُ مَعْرُوف، فإِن كَانَ مَعَ كسرِ الْمَاضِي سَهُلَ، وإِلاَّ فَهُوَ مَردودٌ دِرايةً وَرِوَايَة.
} ومَجَّ بِهِ: (رَمَاه) ، قَالَ رَبيعةُ بن الجَحْدَر الهُذَليّ:
وطَعْنةِ خَلْسٍ قد طَعَنْتُ مُرِشَّةٍ
{يَمُجُّ بهَا عِرْقٌ مِن الجَوْفِ قالِسُ
أَراد: يَمُجُّ بدَمِها. قلتُ: هاكذا قرأْتُ فِي شِعرِه فِي مَرْثِيَةِ أُثَيْلَةَ بنِ المُتنخِّل.
وَفِي (اللِّسَان) : وخَصّ بعضُهم بِهِ الماءَ. قَالَ الشَّاعِر:
ويَدعُو ببَرْدِ الماءِ وَهُوَ بَلاؤُه
وإِنْ مَا سَقَوْه الماءَ مَجَّ وغَرْغَرَا
هاذا يَصِف رجُلاً بِهِ الكَلَبُ. والكَلِبُ إِذا نَظَر إِلى الماءِ تَخيَّلَ لَهُ فِيهِ مَا يَكرَهه فَلم يَشْرَبْه.
ومَجَّ بريقِه يَمُجُّه: إِذا لَفَظَه.
وَقَالَ شَيخنَا حقيقةُ} المَجِّ هُوَ طَرْحُ المائعِ من الفَمِ. فإِذا لم يكن مَا فِي الفَمِ مَائِعا قيل: لَفَظَ. وَكَثِيرًا مَا يَقعُ فِي عِبارات المصنِّفين والأُدباءِ: هَذَا كَلامٌ! تَمُجُّه الأَسماعُ. فَقَالُوا: هُوَ من قبيل الِاسْتِعَارَة، فإِنه تَشبيهُ اللّفظِ بالماءِ لرِقّته، والأُذنِ بالفَمِ، لأَنّ كُلاًّ مِنْهُمَا حاسَّةٌ، وَالْمعْنَى: تَتْرُكُه. وجَوّزوا فِي الِاسْتِعَارَة أَنّها تَبَعيّة أَو مَكْنِيّة أَو تَخْييليّة ... وَقَالَ جمَاعَة: يُستعمل {المَجّ بِمَعْنى الإِلقاءِ فِي جَمِيع المُدْرَكاتِ مَجازاً مُرْسلاً. وَمِنْه حَدِيث: (وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هاذه الآيةَ} فمَجَّ بهَا) ، أَي لم يَتَفكَّر فِيهَا، كَمَا نَقله البَيْضاوِيّ والزَّمخشريّ، وعَدَّوْه بالباءِ لما فِيهِ من معنى الرَّمْىِ. انْتهى.
( {وانْمَجَّت نُقْطَةٌ من لقَلَم: تَرَشَّشَتْ) .
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَخذَ من الدَّلْوِ حُسْوةَ ماءٍ،} فمَجَّها فِي بِئْرٍ ففاضَت بالماءِ الرَّوَاءِ) . وَقَالَ شَمِرٌ: مَجّ الماءَ من الفَمِ: صَبَّه من فَمِه قَريباً أَو بَعيدا، وَقد مَجَّه. وكذالك إِذا مَجَّ لُعابَه. وَقيل: لَا يكون {مَجًّا حَتَّى يُباعِدَ بِه. وَفِي حديثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ فِي المَضْمَضةِ للصَّائمِ: (لَا} يَمُجُّه ولاكنْ يَشْرَبُه (فإِنْ أَوَّلَه خَيْرُه)) أَراد المَضمضةَ عِند الإِفطارِ، أَي لَا يُلْقِيه مِن فِيه فيَذْهب خُلُوفُه. وَمِنْه حَدِيث أَنَسٍ: ( {فمَجَّه (فِي) فِيهِ) . وَفِي حَدِيث محمودِ بنِ الرَّبيع: (عَقَلْتُ مِن رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} مَجَّةً {مَجَّها فِي بِئْرٍ لنا) . وَفِي حديثِ الحَسنِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: (الأُذُن} مَجّاجَةٌ ولِلنَّفْس حَمْضةٌ) مَعْنَاهُ أَنّ للنَّفْسِ شَهْوةً فِي استماعِ العِلْمِ، والأُذُنُ لَا تَعِي مَا تَسْمَعُ ولاكنها تُلْقِيه نِسْياناً كَمَا {يُمَجّ الشَّيْءُ من الفَمِ.
(} والمَاجُّ: مَنْ يَسِيلُ لُعَابُه كِبَراً وهَرَماً) ، كعَطْفِ التّفسير لما قَبْلَه. قَالَ شَيخنَا وَلَو حذفَ كِبَراً لأَصابَ المَحَزّ،
وَفِي (الصّحاح) : وشَيْخٌ {مَاجٌّ:} يَمُجّ رِيقَه وَلَا يَستطيع حَبْسَه من كِبَرِه.
(و) {المَاجُّ: (النّاقةُ الكَبيرةُ) الّتي من كِبَرِها} تَمُجّ المَاءَ من حَلْقِها. وَقَالَ ابْن سَيّده:! والمَاجُّ من النَّاسِ والإِبلِ: الّذي لَا يَستطيع أَن يُمسِكَ رِيقَه من الكِبَر. والمَاجُّ: الأَحمقُ الّدي يَسيلُ لُعابه. قلتُ: وَهَذَا مَجازٌ. يُقَال أَحمَقُ مَاجٌّ. وَقيل: هُوَ الأَحمَقُ مَعَ الهَرَمِ.
وجمعُ الماجِّ من الإِبل {مَجَجَةٌ. وجَمْعٌ الماجّ من النّاس} مَاجُّونَ؛ كِلاهما عَن ابْن الأَعرابيّ. والأُنثى مِنْهُمَا بالهاءِ.
والمَاجُّ: البَعيرُ الّذي قد أَسَنَّ وسالَ لُعابُه.
قُلْت: وجمعُ الماجِّ من النّاس أَيضاً المُجّاجُ: بالضّمّ والتّشديد، لما فِي الحَدِيث: (أَنّه رَأَى فِي الكَعبةِ صُورَةَ إِبراهيمَ فَقَالَ: مُرُوا المُجَّاجَ {يُمَجْمِجون عَلَيْهِ) : وَهُوَ جَمْعُ} مَاجَ، وَهُوَ الرَّجُلِ الهَرِم الّذي يَمُجّ رِيقَه وَلَا يَستطيع حَبْسَه.
(و) {المُجَاجُ (كغُرَابٍ: الرِّيقُ تَرْمِيه مِن فِيكَ. و) } المُجَاجَةُ: الرِّيقَةُ. فِي الحَدِيث: (أَنّ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يأْكُلُ القِثّاءَ {بالمُجَاجِ:) وَهُوَ (العَسَلُ) ، لأَنّ النَّحْلَ تَمْجّه، وحَمَلَه كثيرونَ على أَنه مَجاز. (وَقد يُقال لَهُ) لأَجلِ ذالك: (} مُجَاجُ النَّحْلِ) وَقد {مَجَّتْهُ} تَمُجُّه. قَالَ:
وَلَا مَا {تَمُجّ النَّحْلُ مِن مُتَمنِّعٍ
فقَدْ ذُقْتُه مُسْتَطْرَفاً وصَفَا لِيَا
وَيُقَال لَهُ أَيضاً: مُجَاجُ الدَّبَى. قَالَ الشّاعر:
وماءٌ قَدِيمٌ عَهْدُه وكأَنّه
مُجَاجُ الدَّبَى لاَقَتْ بِهاجِرَةٍ دَبَى
(و) من المَجاز: (مَزَجَ الشَّرابَ} بمُجَاجِ المُزْنِ) . مُجَاجُ المُزْنِ: المَطَرُ.
(و) عَن ابْن سَيّده: (خَبَزَ! مُجَاجاً) هاكذا بالضّمّ: (أَي خَبَزَ الذُّرَةَ) ، عَن الخَطّابيّ، وَقد وُجِدَ ذالك فِي بعض نُسَخ المَتْن.
(و) المَجَاجُ (بِالْفَتْح: العُرْجُونُ) ، قَالَه الرِّياشيّ، وأَنشد:
نَقائِلٌ لُفَّتْ على المَجَاجِ
قَالَ: النَّقائلُ: الفَسِيل. قَالَ: هاكذا قَرأْتُ بِفَتْح الْمِيم. قَالَ: وَلَا أَدري أَهو صحيحٌ أَم لَا. ( {ومَجْمَجَ) الرَّجلُ (فِي خَبَرِه) : إِذا (لمْ يُبَيِّنْه) . وَفِي (الأَساس) : لم يَشْفِ.
(و) } مَجْمَجَ (الكِتابَ: ثَبَّجَه ولمْ يُبيِّنْ حُروفَه) . وَفِي (الأَساس) : ومَجمَج خَطَّه: خَلّطَه. وخَطٌّ {مُمجْمَجٌ: لم تَــتبيَّنْ حُروفُه. وَمَا يُحْسِن إِلاّ المَجْمَجةَ.
وَفِي (اللِّسَان) :} ومَجْمَج الكِتَابَ: خَلَّطَه وأَفْسَدَه بالقَلم؛ قَالَه اللَّيْث.
(و) عَن شُجاعٍ السُّلَميّ: مَجْمَجَ (بفُلانٍ) وبَجْبَجَ، إِذَا (ذَهَبَ فِي الكَلام مَعه) ، وَفِي بعض الإِمهات: بِهِ، (مَذْهَباً غير مُستقيمٍ فَرَدَّه) وَفِي بعض الأُمهات: ورَدّه (من حالٍ إِلى حالٍ) . وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَجَّ وبَجَّ بِمَعْنى وَاحِد.
( {وأَمَجَّ الفَرسُ) : جَرَى جَرْياً شَديداً. قَالَ:
كأَنّما يَسْتَضْرِمانِ العَرْفَجَا
فَوْقَ الجَلاذِيِّ إِذَا مَا} أَمْجَجَا
أَراد: أَمَجَّ، فأَظهر التَضعيفَ للضّرورة. وَعَن الأْصمعيّ، إِذا (بَدأَ) الفَرسُ (بالجَرْيِ قَبْلَ أَن يَضْطرِمَ) جَرْيُه قيل: {أَمَجَّ} إِمْجاجاً.
(و) يُقَال: أَمجَّ (زَيْدٌ) ، إِذا (ذَهَبَ فِي البِلاد) . {وأَمَجَّ إِلى بَلدِ كَذَا: انْطلقَ.
(و) من المَجاز: أَمجَّ (العُودُ) ، إِذا (جَرَى فِيهَا الماءُ) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (} المُجُجُ، بضمّتين: السُّكَارَى، و) المُجُجُ أَيضاً: (النَّحْلُ) .
(و) المَجَجُ، (بِفتْحَتَيْنِ) وكذالك المَجُّ: (اسْتِرْخاءُ الشِّدْقَيْنِ) نَحْوَ مَا يَعْرِضُ للشّيخ إِذا هَرِمَ.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: المَجَجُ: (إِدْرَاكُ العِنَبِ ونُضْجُه) . وَفِي الحَدِيث: (لَا تَبع العِنَبَ حَتَّى يَظْهَر {مَجَجُه) : أَي بُلوغُه.
} مَجَّجَ العِنبُ! يُمَجِّج إِذا طابَ وَصَارَ حُلْواً. وَفِي حَدِيث الخُدْرِيّ: (لَا يَصْلُح السَّلَفُ فِي العِنب والزَّيتون (وأَشباه ذَلِك) حَتَّى {يُمَجِّجَ) .
(} والمَجْمَاجُ) : الرَّهِلُ (المُسْترخِي) . ورَجلٌ {مَجْماجٌ، كبَجْباجٍ: كثيرُ. اللَّحمِ. غَليظُه.
(وكَفَلٌ} مُمَجْمَجٌ، كمُسَلْسل) : أَي: (مُرْتَجٌّ) من النَّعْمَةِ، (وَقد {تَمَجْمَجَ) . وأَنشد:
وكَفَلٍ رَيّانَ قد} تَمَجْمَجاً
وكَذا لَحْمٌ {مُمَجْمَجٌ: إِذا كَانَ مكتنِزاً.
(ومَجَّجَ} تَمْجيجاً: إِذا أَرادَك) وَفِي بعضِ النُّسخ: إِذا أَراده (بالعَيْب) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَلم أَدرِ مَا مَعْنَاهُ. وَقد تَصفَّحت غالبَ أُمَّهاتِ اللُّغة وراجعتْتُ فِي مَظانِّها فَلم أَجِدْ لهاذه العِبارةِ نَاقِلا وَلَا شَاهدا، فليُنْظَر.
(والمَجُّ) والمُجَاجُ (حَبٌّ) كالعَدَس إِلاّ أَنّه أَشدُّ استدارةً مِنْهُ. قَالَ الأَزهريّ: هاذه الحَبَّة الَّتِي يُقَال لَهَا (المَاشُ) ، والعربُ تُسَمّيه الخُلَّرَ (والزِّنَّ) وصَرَّحَ الجوهريّ بتعريبه، وخالَفه الجَوالِيقيّ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: {المَجَّةُ: حَمْضَةٌ تُشبِهُ الطَّحْماءَ غيرَ أَنّها أَلطفُ وأَصغرُ.
(و) المُجُّ (بالضَّمّ: نقط العسلِ على الحِجارة) .
(وآجُوجُ ويَمْجُوجُ: لُغتانِ فِي يأْجوجَ ومأْجوجَ) ، وَقد تقدّم ذِكرُهما مُستطرَداً فِي أَوّل الْكتاب، فراجِعْه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} مُجَاجَةَ الشَّيْءِ: عُصارَتُه؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . {ومُجَاجُ الجَرادِ: لُعَابُه. ومُجَاجُ فَمِ الجارِيةِ: رِيقُها. ومُجَاجُ العِنَبِ: مَا سالَ من عَصيرِه؛ وَهُوَ مَجاز.
} والمَجّاجُ: الْكَاتِب، سُمِّيَ بِهِ لأَنّ قلَمه! يَمُجّ المِدَادَ، وَهُوَ مَجاز. والمُجُّ: سَيْفٌ من سُيوف العَرب؛ ذكرَه ابْن الكَلْبيّ. والمُصنّف ذَكَره فِي حَرْفِ الباءِ. فَقَالَ: (البُجُّ سيفُ ابنِ جَنَاب) ، والصّواب بِالْمِيم. والمُجّ: فَرْخُ الحَمامِ، كالبُجِّ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا ذالك وَلَا أَعرف صِحَّته.
وَمن المَجاز: قَوْلٌ مَمْجوجٌ. وكَلامٌ تَمُجّه الأَسماعُ. {ومَجّتِ الشَّمسُ رِيقَتها. والنَّباتُ يَمُجُّ النَّدَى؛ كَذَا فِي (الأَساس) . وَفِي (اللّسان) : والأَرضُ إِذا كَانَت رَيَّا من النَّدَى فَهِيَ} تَمُجُّ الماءَ {مَجًّا.
واستدرك شَيخنَا:} مَجَاج، ككِتاب وسَحابٍ: اسْم مَوضِع بَين مكّةَ وَالْمَدينَة؛ قَالَه السُّهَيليّ فِي الرَّوض. قلت. والصّواب أَنه محاج، بالحاءِ، كَمَا سيأْتي فِي الَّتِي تَلِيهَا.
[مجج] مَجَّ الرجل الشرابَ من فِيه، إذا رمى به. وانْمَجَّتْ نُقْطَةٌ من القَلَم: ترشَّشَتْ. وشيخٌ ماجٌّ: يَمُجُّ ريقَه ولا يستطيع حَبْسَه من كِبَره. يقال أحمقٌ ماجٌّ، للذي يسيل لُعابُه. والماجٌّ: الناقة التي تَكْبَرُ حتَّى تَمُجَّ الماء من حَلْقِها. والمُجاجَةُ والمُجاجُ: الريقُ الذي تَمُجٌّهُ من فِيك. يقال: المَطَرُ مُجاجُ المُزْنِ، والعَسَلُ مجاج النحل. ومجاجة الشئ أيضا: عصارته. ومجمجت الكتاب، إذا ثبجته ولم تُبيِّن الحروف. ومَجْمَجَ الرجلُ في خَبَره، إذا لم يُبَيِّنه. وأمج الفرس، إذا بدأ بالجري قبل أن يضطرم. وأمَجَّ الرجل، إذا ذهب في البلاد. والمَجٌّ بالفتح: حَبٌّ كالعَدَس، معرب وهو بالفارسية ماش.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.