Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تبين

رود

Entries on رود in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
(رود) : يقال: رُوَيْد كَني، وللمؤنث رُوَيْدَكِني. وَرَيْدكُمانِي، ورُوَيْدَكُمونِي، ورُوَيْدَكُنَّنِي.
(رود) - في حَدِيثِ قُسّ:
* ومَرادًا لِمَحْشر الخَلْقِ طُرًّا *
: أي مَورِدًا، كان ضَمَمْتَ المِيمَ: أي اليَوْم الذي يُرادُ أن يُحشَر فيه الخَلْق.
- في حَدِيثِ مَاعِزٍ: "كما يَغِيبُ المِرْوَد في المُكْحُلَة"
: أي المِيل ومِحْور البَكَرة من الحَدِيدِ أيضا.
- ومنه حَدِيثُ مَعْقِل بن يَسَار وأُختهِ: "فاستَرادَ لأَمرِ اللهِ".
: أي رَجَع ولَانَ وانْقَادَ.
ر و د : أَرَادَ الرَّجُلُ كَذَا إرَادَةً وَهُوَ الطَّلَبُ وَالِاخْتِيَارُ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مُرَادٌ وَرَاوَدْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ مُرَاوَدَةً وَرِوَادًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ طَلَبْتُ مِنْهُ فِعْلَهُ وَكَأَنَّ فِي الْمُرَاوَدَةِ مَعْنَى الْمُخَادَعَةِ لِأَنَّ الطَّالِبَ يَتَلَطَّفُ فِي طَلَبِهِ تَلَطَّفَ الْمُخَادِعِ وَيَحْرِصُ حِرْصَهُ وَارْتَادَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ طَلَبَهُ وَرَادَهُ يَرُودُهُ رِيَادًا مِثْلُهُ وَالْمِرْوَدُ بِكَسْرِ الْمِيمِ آلَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ الْمَرَاوِدُ. 
(ر و د) : (أَرَادَ مِنْهُ كَذَا إرَادَةً وَأَرَادَهُ عَلَى الْأَمْرِ) حَمَلَهُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) أَرَادَ الْمَلِكُ الْأَمِيرَ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ (وَرَادَ) جَاءَ وَذَهَبَ وَمِنْهُ الْمِرْوَدُ الْمِكْحَالُ وَرَادَ الْكَلَأَ طَلَبَهُ (وَمِنْهُ) الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ رَسُولُ الْقَوْمِ يَبْعَثُونَهُ أَمَامَهُمْ لِيَرُودَ الْكَلَاءَ وَالْمَاءَ وَقَوْلُهُ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ أَيْ مُقَدِّمَتُهُ لِشِدَّتِهَا عَلَى التَّشْبِيهِ (وَارْتَادَ) الْكَلَأَ بِمَعْنَى رَادَهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَا يُعِدَّانِ لِهَذَا الْمَقَامِ مَقَالًا وَيُرْوَى يَرْتَادَانِ وَمِنْهُ إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ أَيْ لِيَطْلُبَ مَكَانًا لَيِّنًا وَفِي حَدِيثِ خَوْلَةَ وَرَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي أَيْ خَادَعَنِي عَنْهَا روذ روذبار فِي (ع ب) .
ر و د: (الْإِرَادَةُ) الْمَشِيئَةُ. وَ (رَاوَدَهُ) عَلَى كَذَا (مُرَاوَدَةً) وَ (رِوَادًا) بِالْكَسْرِ أَيْ أَرَادَهُ. وَ (رَادَ) الْكَلَأَ أَيْ طَلَبَهُ وَبَابُهُ قَالَ وَ (رِيَادًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ. وَ (ارْتَادَ) (ارْتِيَادًا) مِثْلُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ» أَيْ فَلْيَطْلُبْ مَكَانًا لَيِّنًا أَوْ مُنْحَدِرًا. وَ (الرَّائِدُ) الَّذِي يُرْسَلُ فِي طَلَبِ الْكَلَإِ. وَ (الْمَرَادُ) بِالْفَتْحِ الْمَكَانُ الَّذِي يُذْهَبُ فِيهِ وَيُجَاءُ. وَ (الْمِرْوَدُ) بِالْكَسْرِ الْمِيلُ. وَفُلَانٌ يَمْشِي عَلَى (رُودٍ) بِوَزْنِ عُودٍ أَيْ عَلَى مَهَلٍ وَتَصْغِيرُهُ (رُوَيْدٌ) . يُقَالُ: (أَرْوَدَ) فِي السَّيْرِ (إِرْوَادًا) وَ (مُرْوَدًا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا أَيْ رَفَقَ. وَقَوْلُهُمْ: الدَّهْرُ (أَرْوَدُ) ذُو غِيَرٍ أَيْ يَعْمَلُ عَمَلَهُ فِي سُكُونٍ لَا يُشْعَرُ بِهِ. وَتَقُولُ: (رُوَيْدَكَ) عَمْرًا أَيْ أَمْهِلْهُ وَهُوَ مُصَغَّرٌ تَصْغِيرُ التَّرْخِيمِ مِنْ (إِرْوَادٍ) مَصْدَرُ أَرْوَدَ يُرْوِدُ. 
[رود] نه في صفة الصحابة: يدخلون "روادا" ويخرجون أدلة، أي يدخلون عليه طالبني العلم ويخرجون هداة للناس، وهو جمع رائد، وأصله من يتقدم القوم يبصر لهم الكلأ ومساقط الغيث، راد يرود ريادا. ومنه ح صفة الغيث: وسمعت "الرواد" تدعو إلى ريادتها، أي تطلب الناس إليها. وح: الحمى "رائد" الموت، أي رسوله الذي يتقدمه. وح: أعيذك بالواحد من شر كلو"مراد" المحشر الخلق طرا
أي موضعًا يحشر فيه الخلق طرا، مفعل من راد يرود، وإن ضم الميم فهو اليوم الذي يراد أن يحشر فيه الخلق.
ر و د

رويد بعض وعيدك. قال:

رويد نصاهل بالعراق جيادنا ... كأنك بالضحّاك قد قام نادبه وامش رويداً. وأرود في مشيتك، وامش على رود. قال الهذلي:

تكاد لا تثلم البطحاء خطوتها ... كأنها ثمل يمشي على رود

وقال:

ردّوا الجمال وقامت كل بهكنة ... تكاد من روداء المشي تنبهر

وما في أمره هويداء ولا رويداء، وريح رادة: سهلة الهبوب. وأردت منه كذا. وما أردت إلى ما فعلت. وأراده على الأمر: حمله عليه. وراد روداناً: جاء وذهب. ومالي أراك ترود منذ اليوم. وراد النعم في المرعى رياداً: تردّد. وهي في مرادها. وبعثنا رائداً يرود لنا الكلأ ويرتاد. وتباشرت الرواد. وامرأة رادة، وقد رادت ترود: اختلفت إلى بيوت جاراتها. وكحلة بالمرود. وأدار الرحى بالرائد وهو يدها. قال:

إذا قبضت تيمية رائد الرحى ... تنفس قنباها فطار طحينها

أي فست. ودار المهر والبازي في المرود وهو حديدة مشدودة بالرسن إذا دار دار معه. قال عباس بن مرداس:

على شخص الأبصار تسمع بينها ... إذا هي جالت في مراودها عزفا

أي صهيلاً. والطير تستريد: تطلب الرزق تتردّد في طلبه. قال أبو قيس بن صرمة:

وله الطير تستريد وتأوي ... في وكور من آمنات الجبال

وأردته بكل ريدة جميلة فلم أقدر عليه.

ومن المجاز: فلان رائد الوساد، وقد راد وساده إذا لم يستقر من مرض أو هم. قال:

تقول له لما رأت خمع زجله ... أهذا رئيس القوم راد وسادها

وأنا رائد حاجة ومرتادها، وأنا من روّاد الحاجات. وهذا مراد الريح. وإن فلاناً لمستراد لمثله. قال النابغة:

ولكنني كنت امرأ لي جانب ... من الأرض فيه مستراد ومذهب

وتقول: هو مستراد، ما عليه مستراد. وأرادتنا حاجتنا إذا لبثتهم. وراوده عن نفسه: خادعه عنها وراوغه. والجدار يريد أن ينقض. وقال ابن مقبل يصف الفرس:

من المائحات بأعراضها ... إذا الحالبان أرادا اغتسالا

يريد العرق.
[رود] الارادة: المشيئة: وأصلها الواو، لقولك راوده، إلا أن الواو سكنت فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فانقلبت في الماضي ألفا وفى المستقبل ياء، وسقطت في المصدر، لمجاورتها الالف الساكنة، وعوض منها الهاء في آخره. وراودته على كذا مراودة ورِواداً، أي أردتُهُ. ورادَ الكَلأَ يَرودُهُ رَوْداً، ورِياداً، وارْتادَهُ ارتياداً، بمعنى، أي طلبه. وفى الحديث " إذا بال أحدكم فليرتد لبوله "، أي يطلب مكانا لينا أو منحدرا. والرائد: الذى يُرْسِلُ في طَلَبِ الكَلإِ. يقال: " لا يكذبُ الرائدُ أهْلَه ". ورادَ الشئ يرود: أي جاء وذهب. والرائد: يَدُ الرَحى، وهو العودُ الذي يُقْبِضُ عليه الطاحِنُ إذا أداره. ورِيادُ الإبل: اختلافُها في المرعى مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً، والموضع مَرادٌ. وكذلك مَرادُ الريح، وهو المكان الذى يذهب فيه ويجاء. قال جندل:

والآل في كل مراد هوجل * أبو زيد: الرادَة من النساء غير مهموز: الطوّافة في بُيوت جاراتِها. قال: والرُؤْدَةُ والرأْدَةُ بالهمز: الشابّة الحَسَنَةُ. تقول: رادَتِ المرأةُ تَرودُ رَوَداناً، فهي رادَةٌ، إذا أكثرت الاختلافَ إلى بيوت جاراتها. ورجُل رأَدٌ بمعنى رائد، وهو فَعَل بالتحريك بمعنى فاعِلٍ، كالفَرَطِ بمعنى الفارط. قال أبو ذؤيب يصف رجلا حاجا طلب عسلا: فبات بجمع ثم آل إلى منى * فأصبح راداً يبتغي المَزْجَ بالسَحْلِ - ورائد العين: عوارها: الذى يرود فيها. ويقال: راد وساده، إذا لم يستقرّ. والمِرْوَدُ: الميلُ: وحديدةٌ تدور في اللجام، ومِحْوَرُ البَكَرَةِ إذا كان من حَديد. وفلان يَمْشي على رُودٍ: أي على مَهَلٍ. قال الشاعر :

كأَنَّها ثَمِلٌ يَمْشي على رودِ * وتصغيره رويد. تقول منه: أرود في السير إروادا ومرودا، أي رفق. وقال امرؤ القيس:

جواد المحثة والمرود * وبفتح الميم أيضا مثل المخرج والمخرج. وقولهم: الدَهْر أَرْوَدُ ذو غِيَرٍ، أي يَعْمَلُ عَمَله في سُكون لا يُشْعَرُ به. وتقول: رُوَيْدَكَ عَمْراً، فالكاف للخطاب لا موضع لها من الاعراب، لانها ليست باسم، ورويد غير مضاف إليها. وهو مُتَعَدٍّ إلى عَمْرٍو لأنَّه اسمٌ سُمِّيَ به الفِعْل يعمل عمل الأَفعال. وتفسير رُوَيْدَ: مَهْلاً. وتفسير رويدك: أمهل: لان الكاف إنما تدخله إذا كان بمعنى أفعل دون غيره. وإنما حركت الدال لا لتقاء الساكنين. ونصبت نصب المصادر، هو مصغر مأمور به، لانه تصغير الترخيم من إرواد، وهو مصدر أرود يرود. وله أربعة أوجهٍ: اسمٌ للفِعْل، وصِفةٌ، وحالٌ، ومصدر. فالاسم نحو قولك، رُوَيْدَ عَمْراً، أي أَرْوِدْ عَمْراً، بمعنى أَمْهِلْهُ. والصِفة نحو قولك: ساروا سَيْراً رُوَيْداً. والحال نحو قولك: سار القومُ رُوَيداً، لَمَّا اتصل بالمعرفة صار حالاً لها. والمصدر نحو قولك: رُوَيْدَ عمرٍو: بالإضافة كقوله تعالى:

(فضرب الرقاب) *.
[ر ود] الرّائِدُ: الذي يُرْسَلُ في الْتِماسِ النُّجْعَةِ، والجَمْعُ: رُوّادٌ، وفي شِعْرِ هُذيلٍ: رادُهُم: أي رائِدُهُم، ونَحْوُ هذا كَثِيرٌ في لَغَتِها، فإمّا أَنْ يكونَ فاعِلاًٍ ذَهَبَتْ عَيْنُه، وإمّا أَنْ يكونَ فَعَلاً، إِلاّ أَنّه إذا كانَ فَعَلاً فإنَّما هو على النَّسَبِ لا الفِعْلِ، قال أبو ذُؤْيبٍ:

(فباتَ بجَمْعٍ ثم تَمَّ إِلى مِنًى ... فأَصْبَج راداً يَبْتَغِى الَمزْجَ بالسَّحْلِ)

أي طالباً. وقد رادَ أَهْلَه مَنْزِلاً وكلأ، ورَادَ لَهُم رَوْداً ورِياداً، وارتْاَدَ، واسْتَرادَ. وقولُهم: فلانٌ مُسْتَرَادٌ لِمْثِله، وفُلانَةُ مُسْتَرادٌ لِمْثْلِها: أي مِثْلُه ومِثْلُها يُطْلَبُ وُيشَحُّ بهِ لنَفاسَتِه، وقِيلَ: مُسْترادٌ مِثْلُه أو مِثْلُها، واللاّمُ زائِدَةٌ، أنشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:

(ولِكنَّ دَلاً مُسْتَراداً لِمْثِله ... وضَرْبًا للَيْلَى لا تَرَى مِثْلَه ضَرْبَا)

ورادَ الدّارَ يَرُودُها: سَأَلَها، قال يَصِفُ الدّارَ:

(وَقَفْتُ فِيها رائِداً أَرُودُها ... )

ورَادَتِ الدَّوَابُّ رَوْداً، وَرَوَدَانًا، واسْتَراَداتْ: رَعَتْ، قالَ أبو ذُؤَيْبِ:

(وكانَ مِثْلَيْنِ أَنْ لا يَسْرَحُوا نَعَمًا ... حَيْثُ اسْتَرَادَتْ مَواشِيهِمْ وتَسْرِيحُ)

ورُدتُها أنا، وأَرَدْتُها. والرَّوائِدُ: المُخْتَلِفَةُ من الدَّوابِّ، وقيلَ الرَّوائِدُ مِنْها: الَّتِي تَرْعَى من بَيْنِها وسائِرُها مَحْبُوسٌ عن المَرْتَعِ، أو مَرْبُوطٌ. والرِّيادُ، وذَبُّ الرِّيادِ: الثَّوْرُ الوَحْشَيُّ، سُمِّىَ بالَمصْدَرِ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:

(يُمَشِّي بِها ذَبُّ الرِّيادِ كأَنَّه ... فَتًى فارِسِيٌّ في سَراويِل رامِحُ)

وقالَ أبو حَنيفَةَ: رادَتِ الإِبلُ تَرْدوُ رِياداً: اخْتَلَفَتْ في المَرْعَى مُقْبِلَةً ومَدْبِرَةً. وأمْرَأَةُ رادَةٌ وَرَوادٌ بالتَّخْفِيف رَؤُودٌ - الأَخِيرَةُ عن أَبِى عَلِيٍّ -: طَوّافَةٌ في بُيُوتِ جاراتِها. وقد رادَتْ تَرُودُ رَوْداً، وَرَوَدَانًا، ورُؤوداً. ورادَت الرِّيحُ تَرُودُ رَوْداً، ورُؤُوداً، ورَوَدَانًا: جالَتْ. وأَرَادَ الشَّيْءَ: شاءةُ، قالَ ثَعْلَبٌ: الإرادةُ تَكُونُ مَحَبَّة وغَيْرَ مَحَبَّةٍ، فأما قَوْلُه:

(إِذا ما الَمرْءُ كانَ أَبُوهُ عَبْسٌ ... فحَسْبُكَ ما تُريِدُ إِلَى الكَلامِ)

عَدّاهُ بإِلَى؛ لأَنَّ فيه مَعْنَى: ما الَّذِي يُحْوِجُكَ أو يُجِيئُكَ إِلى الكَلامِ، ومِثْلُه قولَ كُثَيِّرٍ:

(أُرِيدُ لأَنْسَى ذَِكْرَها فكَأَنَّما ... تَمَثَّلُ لِي لَيْلَى بكُلِّ سَبِيلِ)

أي أُرِيدُ أَنْ أَنْسَى، وأُرَى سِيبَويَهْ قد حَكَى: إِراداَتى بِهذَا لَكَ: أي قَصْدِي بهذا لَكَ. وقولُه عَزَّ وجّلَّ: {فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه} [الكهف: 77] أي أَقامَة الخَضِرُ، وقالَ: يُرِيدُ، والإرادَةُ إِنّما تَكُونُ من الحَيَوانِ، والجِدارُ لا يُرِيدُ إِرادَةً حَقِيقَةً، لأَنَّ تَهَيُّؤهَ للسُّقوطِ قد ظهَرَ كما تَظْهَرُ أَفْعالُ المُرِيدينَ، فوصَفَ الجِدارَ بالإرادَةِ؛ إذْ كانَتِ الصُّورَتانِ واحِدَةً، ومثلُ هذا كَثيِرٌ في اللغُّةَ والشِّعْرِ، قال الرّاعِى:

(في مَهْمَة قَلِقَتْ بهِ هاماتُها ... قَلَقَ الفُؤُوسِ إِذا أَرََدْنَ نُصولاً)

وقال آخر:

(يُرِيدُ الرُّمْحُ صَدْرَ أَبِى بَراء ... ويَعْدِلُ عن دِماءِ بَنِى عَقِيلِ)

وأَرَادْتُه بُكلَّ رِيدَة: أي بَكلِّ نَوْعٍ من أَنْواعِ الإرادَةِ. وأَرادَهُ على الشَّيْءَ: كأَدارَةُ. والرَّوَدُ، والرُّودُ: المُهْلَةُ في الشَّيْءِ. وقالُوا: رُوَيْداً: أي مَهلاً. هذه حِكايَةُ أهلِ اللُّغَةِ، وأَمَّا سِيبوَيْهِ فهو عِنْدَه اسمٌ للفِعْلِ، وقالُوا: رُوَيْدَ زَيْداً. أي: أَمْهِلْهُ، ولذِلكَ لم يُثَنَّ، ولم يُجْمَعْ، ولم يُؤَنَّثْ. والإرُوادُ: الإمْهالُ، ولذِلكَ قالُوا: رُوَيْداً بَدَلٌ من قَولْهِمْ: إِرْوادًا التي بَمَعْنَى أَرْوِدْ، فكَأَنَّهُ تَصْغِيرُ التَّرْخِيمِ بِطِرْحِ جَمٍ يعِ الزًُّوائِدِ، وهذا حُكْمُ هذا الضَّربِ من التَّحْقِيرِ. وهذا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ في رُوَيْدَ؛ لأَنّّه جَعَلَة بَدَلاً من أَرْوِدْ، غيرَ أَنَّ رُويْداً أَقْرَبُ إِلى إِرْوادٍ مِنْها إِلى أَرْوِدْ؛ لأَنَّها اسمٌ مثلُ إروادٍ. وذَهَبَ غيرُ سيِيبَوَيْهِ إِلَى أَنَّ رُوَيْدَ: تَصْغيرُ رُودٍ، وأَنْشَدَ:

(كأَنَّه مِثْلُ مَنْ يَمْشِي عَلَى رُودِ ... )

وهَذا خَطَأٌ؛ لأنَّ رُوْداً لم يُوضَعْ موضِعَ الفَعْلِ كما وَضِعَتْ إِرْوادٌ، بدِلَيلِ أَرْوِدْ، وقالُوا: رُوَيْدَكَ زَيْداً. فلَمْ يَجْعَلُوا للكاف مَوْضِعاً، وإِنَما هي للخْطابِ، ودَلِيلُ ذلك قَوْلُهم:: أًَرَأَيْتَكَ زيْداً أَبُو مَنْ هُوَ؟ والكافُ لا مَوْضعَ لَها، لأَنَّكَ لو قُلْتَ: أًَرَأَيْتَ زَيْداً أَبُو مَنْ هُوَ؟ لاسُتَغْنَى الكلاَمُ. قالَ سِيَبوَيْهِ: وسَمِعْنَا من العَرَبِ من يَقُولُ: واللهِ لو أَرَدْتَ الدَّراهِمَ لأَعْطَيْتَكَ رُوَيْدَ ما الشِّعًرَ، كقُوْلِ القائِل: فدَعِ الشِّعِرَ. قالَ: ومِنَ العَرَبِ من يَقُولُ: رُوَيْدَ، زيدٍ كقوِله: غَذيِرَ الحَيِّ، وضَرْبَ الرِّقابِ. وعَلَى هذا أَجازُوا رُوَيدَكَ نَفْسِكَ زَيداً. قال سيبَويَهْ: وقد يَِكُونُ رُوَيَدَ صَفَةً، فَيقُولُونَ: سارُوا سَيْراً رُوَيْداً، ويَحْذِفُونَ السَّيْرَ، فَيقُولُونَ: سارُوا رُوَيداً، يَجْعَلُونَه حالاً به وَصَفَ كَلامَه، واجْتَزَأَ بما في صَدْرِ حَدِيثِه من قَوْلِكَ: ((سارَ)) عن ذِكْرِ السَّيْرِ. قالَ بعضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: وقد يَكُونُ رُوَيْداً للوَعِيدِ، كقَوْلْه:

(رُوَيْدَ بَنِى شَيبْانَ بَعْضَ وعِيدِكُمْ ... تُلاقُوا غَداً خَيْلِي على سَفَوانِ)

فأَضاف ((رُوَيْدَ)) إلى ((بِنَى شَيْبانَ)) ونَصَبَ بعضَ وَعِيدِكُم بإِضْمارِ فِعْلٍ، وإِنّما قالَ: ((رُوَيْدَ بَنِى شَيْبانَ)) على أَنَّ بِنَى شَيْبانَ: في مَوْضِعَ مَفْعولٍ، كقَوْلِكَ: رُوَيْدَ زَيْدٍ، فكأَنَّه أَمَرَ غَيْرَهُم بإِمْهالِهِم، فَيكُونُ ((بَعْضَ وَعِيدِكُمْ)) على تَحْوِيلِ الغَيْبَةِ إِلى الخطِابِ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ((بِنَى شَيْبانَ)) مُنادًى: أي: أَمْهِلُوا بَعْضَ وَعِيدِكُم ومَعْنَى الأَمْرِ ها هنُا التَّأْخِيرُ والتَّقْلِيلُ. ومَنْ رَواه:

(رُوَيدَ بَنِى شَيْبانَ بَعْضَ وَعِيدِهِمْ ... )

كانَ عَلَى البَدَلِ؛ لأَنَّ مَوْضِعَ بَنِى شَيْبانَ نَصْبٌ، عَلَى هذا يَتَّجُه إِعرابُ البَيْتِ. وأما مَعْنَى الوَعَِيدِ، فلا يَلْزَمُ، وإنَّما الوَعِيدُ فيه بحَسَبِ الحالِ؛ لأَنَّه يَتَوَعَّدُهُم باللِّقاءِ، ويَتَوَعَّدُونَه بمِثْلِه. وأَرادَ الشَّيْءَ: أََحَبَّه وعِنُىَ به، والاسمُ الرِّيدَةُ. فأَمّا ما حَكاهُ اللِّحْيَانِيُّ من قَوْلِهم: هَرَدْتُ الشيْءَ أُهَريِدُه هِرادَةً، فإنَّما هي على البَدَلِ. قال سَيَبَويْهِ: أُريدُ لأنْ تَفْعَلَ: مَعْناهُ إِرادَتِي لِذِلِكَ، كَقَوْلِه تَعَالى: {وأمرت لأن أكون أول المسلمين} [الزمر: 12] . وراوَدَتْهُ عَنِ الأَمْرِ وعليهِ: رادَيْتُه. والرّائِدُ: مَقْبَضُ الطّاحِنِ من الرَّحَا. والِمرْوَدُ: المِيلُ. والِمرْوَدُ أيضاً: المَفْصِلُ. والمِرْوَدُ: الوَتِدُ، قالَ: (دَاوَيتْهُ بالَمَحْضَ حَتّى شَتَا ... يَجْتَذِبُ الآرِىَّ بالمِرْوَدِ)

أًَرادَ: مع المِرْوَدَ.

رود

1 رَادَ, aor. ـُ (T, S, A,) inf. n. رَوَدَانٌ (A, TA) and رَوْدٌ, (K, TA,) He, or it, (a thing, S,) came and went; (T, S, A, K;) [went to and fro;] was restless, or unsettled. (T, TA.) One says, مَا لِى أَرَاكَ تَرُودُ مُنْذُ اليَوْمِ [What aileth me that I see thee coming and going, or going to and fro, during this day?]. (A, TA.) And رَادَتْ, (S, M, A, K,) aor. ـُ (S, A,) inf. n. رَوَدَانٌ (S, M, K) and رَوْدٌ and رُؤُودٌ, (M,) She (a woman) went about to and from the tents, or houses, of her female neighbours. (S, M, A, K.) And رادت الإِبِلُ, aor. ـُ (AHn, M,) inf. n. رِيَادٌ (AHn, S, M, K) [and app. رَوَدَانٌ &c. as above], The camels went to and fro in the place of pasture. (AHn, S, M, K.) And راد النَّعَمُ فِى المَرْعِى, inf. n. ريَادٌ, The cattle went to and fro in the place of pasture. (A.) And رادت الدَّوَابُّ, inf. n. رَوْدٌ and رَوَدَانٌ [and app. رِيَادٌ also]; and ↓ استرادت; The beasts pastured [going to and fro]. (M.) and رادت الرٍّيحُ, (T, M,) aor. ـُ (TA,) inf. n. رَوَدَانٌ (T, TA) and رَوْدٌ and رُؤُود, (TA,) The wind became in motion, or in a state of commotion: (T, TA:) or veered about. (M, TA.) b2: [Hence,] راد وِسَادُهُ [lit. His pillow moved to and fro; meaning] (tropical:) he was, or became, restless, (S, A,) by reason of disease or anxiety: (A:) [or he was, or became, sleepless: for] a poet uses the phrase رَاذَ وِسَادُهَا as expressive of an imprecation, mean ing (assumed tropical:) May she be sleepless, so that her pillow may not remain still. (TA.) [And راد خُرْتُ القَوْمِ and رادت أَخْرَاتُهُمْ: see خُرْتٌ.]

A2: راد, aor. ـُ (Msb,) inf. n. رِيَادٌ (Msb, K) and رَوْدٌ; (K;) and ↓ ارتاد, (Msb,) inf. n. اِرْتِيَادٌ; (K;) and ↓ استراد; (TA;) He sought, sought after, or desired; or he sought, or desired, to find and take, or to get; (Msb, K;) a thing. (Msb.) [It seems to imply the going to and fro in seeking.] You say, راد الكَلَأَ, (S, A, Mgh, L,) and المَآءَ, (Mgh,) aor. ـُ (S, A, Mgh, L,) inf. n. رِيَادٌ and رَوْدٌ: (S, L;) and ↓ ارتادهُ; (S, A, Mgh, L;) [and ↓ استردهُ, as appears from what follows;] and simply راد; (L;) He sought after herbage, (S, Mgh, L,) and water. (Mgh.) And راد أَهْلَهُ كَلَأً, and مَنْزِلًا, (M, L,) and راد لَهُمْ كَلَأً, and مَنْزِلًا, inf. n. رَوْدٌ (T, M, L) and رِيَادٌ; (M;) and ↓ اردتاد; (T, M, L;) and ↓ استراد; (M, L;) He looked for, (T,) and sought after, herbage, and a place in which to alight, (T, M, L,) and chose the best [that he could find], (T,) for his family. (T, M, L.) And الطَّيْرُ

↓ تَسْتَرِيدُ The birds seek after their sustenance, going to and fro in search of it. (A.) [Hence,] لِبَوْلِهِ ↓ ارتاد He sought a soft place, (S, Mgh, L,) or a sloping place, (S, L,) for his urine. when he desired to void it, (S, Mgh, L,) lest it should return towards him, or sprinkle back upon him: (L:) from a trad. (S, L.) b2: راد الدَّارَ, aor. as above, He questioned, or interrogated, [respecting a person beloved,] the house, or abode. (M.) b3: رُدْتُ الدَّوَابَّ I pastured the beasts; as also ↓ أَرَدْتُهَا. (M.) 3 راودهُ He endeavoured to turn him [to, or from, a thing]; as in the phrase راودهُ عَلَى الإِسْلَامِ He endeavoured to turn him, or convert him, to El-Islám; occurring in a trad., in which the agent of the verb is Mohammad, and the object is his uncle Aboo-Tálib;. syn. رَاجَعَهُ and رَادَّهُ: (L:) or رَاوَدْتُهُ عَلَى كَذَا, (S,) or عَلَى الأَمْرِ, (Msb,) inf. n. مُرَاوَدَةٌ and رِوَادٌ, (S, Msb, K,) [primarily] signifies I desired, (S, Msb, K, *) or sought, (Msb,) of him that he should do such a thing, or the thing; (S, * Msb;) المُرَاوَدَةُ implying contention (المُخَاصَمَة), because he who desires, or seeks, affects gentle, or bland, behaviour, like him who deceives, or beguiles, and, like him, strives, or labours, to attain his object: (Msb:) and [hence,] راودهُ عَنِ الأَمْرِ, and عَلَيْهِ, He endeavoured to turn him by blandishment, or by deceitful arts, or to entice him to turn, from the thing, and to it; syn. دَارَاهُ, (M, L,) or رَادَاهُ. (TT, as from the M.) سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ, in the Kur xii. 61, means [We will endeavour to turn his father from him, by blandishment, or artifice, and to make him yield him to us: or] we will strive, or labour, to obtain him of his father. (Bd, Jel.) And رَاوَدَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ [in the Kur xii. 23] (assumed tropical:) She desired, or sought, of him, copulation, or his lying with her, using blandishment, or artifice, for that purpose; she tempted him to lie with her: (T, and Bd in xii. 23:) [more literally, she endeavoured to turn him, or entice him, by blandishment, or deceitful arts, from his disdain, or disdainful incompliance, and to make him yield himself to her:] and رَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا (assumed tropical:) he desired, or sought, of her, copulation, &c. (T.) And رَاوَدَهُ عَنْ نَفْسِهِ (tropical:) He endeavoured to deceive him, or beguile him, and to turn him [from his disdain, or purpose, or will,] by blandishment, or artifice. (A.) 4 أَرْوَدَ, (S, A, K,) inf. n. إِرْوَادٌ and مُرْوَدٌ and [quasi-inf. n.] ↓ مَرْوَدٌ (S, K) and ↓ رُوَيْدٌ (TA as from the K [but omitted in my MS. copy of the K and in the CK]) and ↓ رُوَيْدَآءُ and ↓ رُوَيْدِيَةٌ or ↓ رُوَيْدِيَّةٌ, (accord. to different copies of the K,) He acted, or proceeded, gently, softly, or in a leisurely manner, (S, A, K, TA,) in going, or pace. (S, A, TA.) A2: أَرْوَدَهُ, (S,) inf. n. إِرْوَادٌ, (M,) He acted gently, softly, or in a leisurely manner, towards, or with, him; or granted him a delay, or respite; let him alone, or left him, for a while; syn. أَمْهَلَهُ. (S, M. *) b2: أَرَدْتُ الدَّوَابَّ: see 1, last sentence.

A3: أَرَادَهُ, (M, L, Msb,) inf. n. إِرَادَةٌ, (S, M, L, Msb, K,) originally with و, [i. e. أَرْوَدَهُ,] because you say رَاوَدَهُ (S, L) in a similar sense, (L,) He willed, wished, or desired, it: (S, * M, L, K: *) he loved, or liked, it; and cared for, or minded, it; or was rendered thoughtful, careful, or anxious, by it: (M, L:) or he desired it; sought it, or sought after it; (طَلَبَهُ;) and chose it: (Msb:) [or] it differs from طَلَبَهُ, inasmuch as إِرَادَةٌ is sometimes merely conceived in the mind, not apparent; whereas طَلَبٌ is never other wise than apparent, either by act or by word: (Aboo-'Obeyd El-Bekree, TA:) Th says that it sometimes denotes loving, or liking, and some times it does not [as will be shown by what follows]: and Lh mentions the saying هَرْدتُ الشَّىْءَ, aor. ـَ inf. n. هِرَادَةٌ, with ه substi tuted for ء [as in هَرَقْتُ for أَرَقْتُ, &c.]. (M.) You say, أَرَدْتُ مِنْهُ كَذَا [I desired, of him, such a thing]. (A.) And مَا أَرَدْتُ إِلَّا مَا فَعَلْتَ [I desired not aught save what thou didst, or hast done]. (A.) [And اراد بِهِ كَذَا He desired to do to him, or he intended him, such a thing; whether good or evil: see Kur xxxiii. 17, &c.] And Kutheiyir says, أُرِيدُ لِأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا تُمَثَّلُ لِى لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيلِ [I desire to forget the remembrance of her, or the mention of her; but it seems as though Leylà were imaged to me in every road]; meaning أُرِيدُ أَنْ أَنْسَى. (M.) [And ISd says,] I think that Sb has mentioned the phrase أَرَادَنِى بِهٰذَالِكَ, i. e. He intended, or meant, me by that. (M.) [اراد often signifies He intended, or meant, such a thing by a saying or an action.] فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ, in the Kur xviii. 78, means (tropical:) [And they found therein a wall] that was near, or about, to fall down, (Bd, Jel,) or that was ready to fall down; though الإِرَادَة is only from an animate being, and not properly predicable of a wall: and there are many similar instances; as the saying of a poet, يُرِيدُ الرُّمْحُ صَدْرَ أَبِى بَرَآءٍ

وَ يَعْدِلُ عَنْ رِمَآءِ بَنِى عُقَيْلِ [The spear is ready to pierce the breast of Aboo Barà, but it turns away from the bloods of the sons of 'Okeyl]. (M.) [In like manner also] one says, اراد البُكَآءَ (assumed tropical:) [He was about, or ready, to weep: a phrase of frequent occurrence; like تَهَيَّأَ لِلْبُكَآءِ, and هَمَّ بِالْبُكَآءِ]. (TA in art. جهش, &c.) b2: You say also, ارادهُ عَلَى الشَّىْءِ, (M,) or على الأَمْرِ, (A, Mgh,) He endeavoured to induce him, (M,) or he incited him, or made him, (A, Mgh,) to do the thing. (M, A, Mgh.) And ارادهُ عَلَى

أَنْ يَكْتُبَ He incited him, or made him, to write. (Mgh.) And ارادهُ إِلَى الكَلَامِ He constrained, or necessitated, him to speak. (M, * TA.) 5 تروّد He trembled, or quaked, by reason of extreme softness, or tenderness, and fatness. (KL.) 8 إِرْتَوَدَ see 1, in four places.10 إِسْتَرْوَدَ see 1, in five places. b2: استراد لِأَمْرِ اللّٰهِ occurs in a trad. as meaning He returned, and became gentle and submissive to the command of God. (TA.) رَادٌ: see رَائِدٌ, with which it is syn. (S, M, K.) رَادَةٌ [is its fem.: and] is a pl. of رَائِدٌ. (L.) b2: اِمْرَأَةٌ رَادَةٌ A woman who goes about to and from the tents, or houses, of her female neighbours; (Az, As, S, M, A, K;) as also رَادٌ (TA) and ↓ رَوَادٌ (S M) and ↓ رَؤُودٌ (Aboo-' Alee, M) and ↓ رُوَادَةٌ, like ثُمَامَة, and ↓ رَائِدَةٌ. (K.) You say اِمْرَأْةٌ رَأْدَةٌ غَيْرُ رَادَةٍ A soft, or tender, woman; not one that roves about: in which the former رادة may be without ء, and the latter must be so. (A and TA in art. رأد.) [See رُؤْدٌ; where it is stated that رَادٌ and رَادَةٌ and ↓ رُودَةٌ, as epithets applied to a girl or woman, are syn., one with another, meaning Soft, or tender, &c., like رَأْدٌ and رَأْدَةٌ and رُؤْدَةٌ.] b3: رِيحٌ رَادَةٌ A wind blowing violently to and fro: (TA:) [and ↓ رِيحٌ رَائِدَةٌ signifies the same; or wind in motion, or in a state of commotion.; or veering about: see 1.] [And] A wind blowing gently; (A;) and so ↓ رَوْدٌ and ↓ رَائِدَةٌ (K) and ↓ رَوَادٌ. (TA. [See also art. ريد.]) رَوْدٌ: see what next precedes.

رُودٌ Gentleness; or a leisurely manner of acting or proceeding. (S, M, A, K.) [And accord. to the TT, as from the M, so رُؤْدٌ; but this is a mistranscription, for رُؤْدٌ: see this last, in art. رأد.] You say, يَمْشِى عَلَى رُودٍ He walks, or goes, gently, softly, or in a leisurely manner. (S, A, K.) And its dim. is ↓ رُوَيْدٌ. (S, A, K. [But see what follows.]) They said ↓ رُوَيْدًا, meaning Gently, softly, or in a leisurely manner; (T, S, M, A, K;) with tenween: (T:) and ↓ اِمْشِ رُوَيْدًا Walk thou, or go thou, gently, &c.: (T, A:) so accord. to the lexicologists [in general]: but accord. to Sb, it is a verbal n.: [for] they said, زَيْدًا ↓ رُوَيْدَ, meaning Act thou gently, softly, or in a leisurely manner, towards, or with, Zeyd; or grant him a delay, or respite; let him alone, or leave him, for a while; syn. أَمْهِلْهُ: hence it has no dual nor pl. nor fem. form: and hence they say that it is for إِرْوَادًا, in the sense of أَرْوِدْ; as though it were an abbreviated dim., formed by the rejection of the augmentative letters: this is the opinion of Sb; for he holds it to be a substitute for أَرْوِدْ; though it has a nearer resemblance to إِرْوَادٌ because it is a noun: others hold it to be the dim. of رُودٌ, and cite the saying [of a poet], كَأَنَّهُ مِثْلُ مَنْ يَمْشِى عَلَى رُودِ [As though he were like him who walks, or goes, gently, &c.]: but this is a mistake; for رُودٌ is not put in the place of a verb, as إِرْوَادٌ is. (M.) Accord. to Ibn-Keysán, ↓ رُوَيْد seems to have two contr. significations; for they said, رُوَيْدَ زَيْدًا, meaning Leave thou Zeyd, or let him alone; and also meaning act thou gently towards, or with, Zeyd, and retain him, or withhold him. (TA.) One says also, عَمْرًا ↓ رُوَيْدَكَ, meaning Act thou gently, &c., towards, or with, 'Amr; syn. أَمْهِلْهُ: (T, * S, M, * K:) the ك in this case being a denotative of allocution, (T, S, M,) and having no place in the desinential syntax: (S, M: *) it is added only when رويد is used in the sense of an imperative; (T, S, K;) and to prevent confusion of him who is meant to be addressed with him who is not meant, because رويد applies to one and to more than one and to the male and to the female; though sometimes one says رويدك to a person when one does not fear his being confounded with another, using the ك as a corroborative. (T.) In this case, ↓ رويد is an abbreviated dim. of إِرْوَاد, the inf. n. of أَرْوَدَ. (S.) In like manner also one says, (K, TA,) to a male, (TA,) ↓ رُوَيْدَكَنِى [Act thou gently, &c., towards, or with, me]; and to a female, ↓ رُوَيْدَكِنِى; and ↓ رُوَيْدَكُمَانِى (K, TA) to two persons; (TA;) and ↓ رُوَيْدَكُمُونِى (K, TA) to males more than two; (TA;) and ↓ رُوَيْدَكُنَّنِى (K, TA) to females more than two. (TA.) ↓ رُوَيْد is used in four different manners: first, as a verbal n.; as in عَمْرًا ↓ رُوَيْدَ, (S, K, *) i. e. أَرْوِدْ عَمْرًا, (S,) meaning أَمْهِلْهُ [expl. above]: (S, K:) secondly, as an inf. n.; as in عَمْرٍو ↓ رُوَيْدَ [virtually meaning the same]; the former word being prefixed to the latter, governing it in the gen. case; (S, M, * K; *) like فَضَرْبَ الرِّقَابِ, in the Kur [xlvii. 4], (S, M, *) in which the inf. n. is put for its verb; (Jel;) and like عَذِيرَ الحَىِّ [expl. in art. عذر]: (M:) thirdly, as an epithet; as in ↓ سَارُوا سَيْرًا رُوَيْدًا [They went, or journeyed, at a gentle, or leisurely, rate of going, or journeying]; (Sb, S, K;) and سَارُوا

↓ رُوَيْدًا, in which سَيْرًا is suppressed: (T:) fourthly, as a denotative of state; as in ↓ سَارَ القَوْمُ رُوَيْدًا [The people, or party, went, or journeyed, going, or journeying, gently, or leisurely]; it being here in connection with a determinate noun, and therefore a denotative of its state. (S, K.) When it is used as a threat, it is with nasb, without tenween; (Lth, T, M; *) as in the saying of a poet, تَصَاهَلْ بِالْعِرَاقِ جِيَادُنَا ↓ رُوَيْدَ كَأَنَّكَ بِالضَّحَّاكِ قَدْ قَامَ نَادِبُهْ [Act thou, or proceed thou, gently, lest our coursers neigh, one to another, in El-'Irák: it is as though thou wert with Ed-Dahhák, his summoner to battle having already risen]. (Lth, T.) Sb mentions his having heard the saying, وَاللّٰهِ مَا الشِّعْرَ ↓ لَوْ أَرَدْتَ الدَّرَاهِمَ لَأَعْطَيْتُكَ رُوَيْدَ [By God, hadst thou desired the money, I had given thee: let alone the poetry: ما being here redundant]: (T, M:) like the phrase, فَدَعِ الشِّعْرَ: (M:) and similar to this is the saying, الشِّعْرَ يَغِبَّ ↓ رُوَيْدَ [explained in art. غب]. (T.) رِيدٌ [originally رِوْدٌ] Will, wish, or desire; (K;) and so ↓ رِيدَةٌ [originally رِوْدَةٌ]: (M, L:) or the former signifies a thing that one wishes, or desires, and strives to obtain: (T in art. ريد:) and the latter, love, or liking, for a thing; and solicitude respecting it: (M, L:) or the latter signifies a kind, or manner, of wishing or desiring; as in the saying, أَرَدْتُهُ بِكُلِّ رِيدَةِ [I wished it, or desired it, with every kind, or manner, of wishing or desiring]. (M.) رُودَةٌ: see رَادٌ.

رِيدَةٌ: see رِيدٌ.

رَوَادٌ: see رَادٌ, in two places.

الرِّيَادُ, originally an inf. n., and ذَبُّ الرِّيَادِ, The wild bull; [a species of bovine antelope;] (M;) called ذبّ الرياد because he goes to and fro, not remaining in one place; (M in art. ذب;) or because he pastures going to and fro; (T and S * and M in that art.;) or because his females pasture with him, going to and fro. (T in that art.) Also, the latter, (tropical:) A man who comes and goes. (Kr, M and TA in art. ذب.) And (tropical:) A man who is in the habit of visiting women. (AA, T and K in that art.) رَؤُودٌ: see رَادٌ.

الرِّوَنْدُ الصِّينِىُّ, (K,) or الرِّيوَنْدُ الصِّينِىُّ, (L,) [mentioned in this art. though the ن should be regarded as radical, for] it is not genuine Arabic, (L,) [China-rhubarb;] a well-known medicine; (K;) a certain cool medicine, good for the liver: (L:) the physicians add an ا to it, (K,) saying رَاوَنْد: (TA:) there are four kinds thereof; the best of which is the صِينِىّ; and inferior to this is the خُرَاسَانِىّ, which is [commonly] known by the appellation of رَاوَنْدُ الدَّوَابِّ, used by the veterinarians: it is a black [app. a mistake for red, or yellow,] wood, of compound powers, but its predominant qualities are heat and dryness. (TA.) رُوَيْدٌ: see 4, first sentence: and see also رُودٌ throughout.

رُوَادَةٌ: see رَادٌ.

رُوَيْدَآءُ and رُوَيْدِيَةٌ or رُوَيْدِيَّةٌ: see 4, first sentence.

رَائِدٌ [act. part. n. of 1, Coming and going; moving to and fro; &c.]. [Hence,] اِمْرَأَةٌ رَائِدَةٌ: see رَادٌ. And دَوَابُّ رَوَائِدُ [pl. of دَابَّةٌ رَائِدَةٌ] Beasts pasturing at pleasure: (T:) or going to and for [in the place of pasture]: or pasturing together while the rest are debarred from the pasture, or tied. (M.) And رِيحٌ رَائِدَةٌ: see رَادٌ, last two sentences. And رَائِدُ الوِسَادِ [lit. Whose pillow moves to and fro; meaning] (tropical:) a man restless by reason of disease or anxiety; (A;) or uneasy on his pillow by reason of anxiety that disquiets him: (TA:) [or sleepless: see 1.] and رَائِدُ العَيْنِ The عُوَّار of the eye, [i. e. the mote, or the like, that has fallen into it, or the foul, thick, white matter that collects in its inner corner, and] that moves to and fro (يَرُودُ) therein. (S.) b2: The handle of the hand-mill, (S, M, A, K,) which the grinder grasps (S, M, A) when he turns round the mill-stone (S, A) therewith. (A.) b3: See also مِرْوَدٌ. b4: One who is sent (S, M, A, Mgh, L, K) before a people or party (Mgh) to seek for herbage (S, M, A, Mgh, L, K) and water (Mgh) and the places where rain has fallen; (L;) or one who looks for, and seeks, herbage, and a place in which to alight, and chooses the best thereof; (T;) and ↓ رَادٌ signifies the same; (S, M, K;) the latter occurring in the poetry of Hudheyl; (M;) [originally رَوَدٌ,] of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, (S, K,) like فَرَطٌ in the sense of فَارِطٌ, (S,) or of the measure فَاعِلٌ deprived of its medial radical letter, or of the measure فَعِلٌ, [originally رَوِدٌ,] but if so, it is a kind of rel. n., not an act. part. n.: (M:) the pl. of the former is رُوَّادٌ (M, A, L) and رَادَةٌ. (L.) One says, الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ, (T, Mgh,) or لَا يَكْذِبُ الرَّائِدُ أَهْلَهُ, (S,) [The seeker of herbage, &c., will not lie to his family,] for if he lie to them he perishes with them: (Ham p. 547:) a prov. applied to him who will not lie when he relates a thing. (M.) And hence the saying, الحُمَّى رَائِدُ المَوْتِ (tropical:) Fever is the messenger that precedes death; like the messenger that goes before a people, or party, to seek for herbage and water. (Mgh, TA.) Hence, likewise, رَائِدٌ is also applied to (tropical:) One who goes before with some abominable deed or design. (TA.) And to (assumed tropical:) A seeker of science or knowledge. (L, from a trad.) [Hence also,] أَنَا رَائِدُ حَاجَةٍ and ↓ مُرْتَادُهَا (tropical:) [I am the seeker of an object of want]: and أُنَاسٌ رُوَّادُ الحَاجَاتِ (tropical:) [Men who are the seekers of the objects of want]. (A.) b5: Also One who has no place in which to alight or abide. (T in art. ريد. and TA.) A2: [See also art. رأد.]

رَائِدَةٌ a subst. that is put in the place of اِرْتِيَادٌ [inf. n. of 8], and of إِرَادَةٌ [inf. n. of 4]. (T in art. ريد.) أَرْوَدُ Gentle, or quiet, and unnoticed in operation: so in the saying, الدَّهْرُ أَرْوَدُ غِيَرٍ [Time, or fortune, is gentle, or quiet, and unnoticed in operation; characterized by changing accidents]. (S, TA.) A2: ↓ أُرْيَدُ [More, and most, desirous], occurring in the prov., إِنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ فَأَنَا لَكِ

أَرْيَدُ [If thou desire me, I am more desirous of thee], is said by Akh to be altered from أَرْوَدُ; and thus to be like أَحْيَلُ, in the phrase هُوَ أَحْيَلُ النَّاسِ, originally أَحْوَلُ. (MF.) أَرْيَدُ: see what next precedes.

مَرَادٌ A place where camels go to and fro in pasturing; (S, K;) as also ↓ مُسْتَرَادٌ. (K.) and مَرَادُ الرِّيحِ The place where the wind [blows to and fro, or] goes and comes. (S, TA.) مُرَادٌ [What is willed, or wished;] desired; sought, or sought after; and chosen: (Msb:) loved, or liked. (L.) [Intended, or meant, by a saying or an action.]

مَرْوَدٌ: see 4, first sentence.

مِرْوَدٌ A certain well-known instrument, (Msb,) [resembling a bodkin, or small probe, tapering towards the end, but blunt, generally of wood or bone or ivory or silver,] with which the [black powder called] كُحْل is applied to the eyes; (TA;) syn. مِيلٌ, (S, M, A, K,) and مِكْحَالٌ: so called [because it is passed to and fro along the edges of the eyelids,] from رَادَ signifying “he, or it, came and went:” (Mgh:) pl. مَرَاوِدُ. (Msb.) b2: The pivot of the sheave of a pulley, if of iron. (S, K. *) b3: A wooden pin, peg, or stake; syn. وَتِدٌ. (M, K.) b4: An iron [swivel] that turns round in the لِجَام [i. e. bit, or bit and bridle]: (S, K:) or an iron [swivel] which is attached to the رَسَن of the colt [or horse] and of the hawk, [i. e., to the halter, or leading-cord, of the colt or horse, and the leash of the hawk,] and which, when he turns round, turns round with him: (A:) or the مِرْوَدَانِ, also called the ↓ رَائِدَانِ, are the two rings in [either of] which is the extremity of the عِذَار [or side-piece of the headstall of the horse]. (IDrd, in his “Book on the Saddle and Bridle.”) You say, دَارَ المُهْرُ وَ البَازِى فِى المِرْوَدِ [The colt, and the hawk, went round, attached to the مرود]. (A.) b5: A joint; syn. مَفْصِلٌ. (M.) b6: (assumed tropical:) A limit, or an extent, to which one runs: so in a trad. of 'Alee, in which it is said, إِنَّ لِبَنِى أُمَيَّةَ مِرْوَدًا يَجْرُونَ إِلَيْهِ [Verily there is a limit, or an extent, for the sons of Umeiyeh, to which they run]: from إِرْوَادٌ as signifying إِمْهَالٌ. (TA.) مُرِيدٌ as meaning A candidate for admission into a religious order, during his state of probation, is a conventional post-classical term. So too as meaning A devotee, whose sole endeavour is to comply with the will of God.]

مُرْتادُ حَاجَةٍ: see رَائِدٌ.

مُسْتَرَادٌ: see مَرَادٌ.

A2: [Also pass. part. n. of 10.] The sayings فُلَانٌ مُسْتَرَادٌ لِمِثْلِهِ and فُلَانَةُ مُسْتَرَادَةٌ لِمِثْلِهَا are expl. as meaning (tropical:) The like of such a man, and the like of such a woman, is sought after, and coveted, by reason of the high estimation in which he, and she, is held: and it is said that the meaning is, مستراد مثله and مثلها; the ل being redundant. (M, TA. [The latter clause seems to indicate a different meaning from that before expressed: but for this I see no reason.])

رود


رَادَ (و)(n. ac. رَوْدرِيَاد [] )
a. Wished for; sought for; demanded, required; wished
willed.
b. [ n. ac.
رَوْد
رِوَاْد
رُوُوْد
رَوَدَاْن), Roamed, roved about; went to & fro.
c. Moved about, shifted.

رَوَّدَa. Sang.

رَاْوَدَ
a. ['Ala], Wished for, wanted, desired.
b. [acc. & 'Ala], Tried to turn to.
أَرْوَدَ
(ا)
a. Wished, desired; wished for, wanted.
b. [acc. & 'Ala], Urged, constrained to.
أَرْوَدَ
(و)
a. Proceeded slowly, leisurely.

إِرْتَوَدَa. Wished for, wanted, demanded; sought for.

رَادa. Forager.
b. Millhandle.

رَادَة []
a. Gossip, busy-body, gad-about (woman).

رِيْد [ ]رِيْدَة []
a. Will, wish, desire.

رُوْدa. Gentleness.

مَرَاد []
a. Pasturage.
b. Windy place.

مِرْوَد [] (pl.
مَرَاْوِدُ)
a. Pivot; swivel.
b. Instrument for applying collyrium.

رَائِد [] (pl.
رَاد [ ]رُوَّاد [] )
a. see 1 (a) (b).
c. Scout.

رَائِدَة []
رُوَادَة []
a. see 1t
مُرَاد [ N. P.
a. IV], Willed; wished: wish; object, aim.

إِرَادَة
a. Will, wish, desire.

إِرَادِيّ
a. Voluntary, free.

رُوَيْد
a. Deliberateness, slowness.
b. Gentle; slow, deliberate.

رُوَيْدًا
a. Slowly; gently; little by little, by degrees
gradually.

رِوَنْد رَاوَنْد
a. Rhubarb.
رود
الرَّوْدُ: التّردّد في طلب الشيء برفق، يقال:
رَادَ وارْتَادَ، ومنه: الرَّائِدُ، لطالب الكلإ، ورَادَ الإبلُ في طلب الكلإ، وباعتبار الرّفق قيل: رَادَتِ الإبلُ في مشيها تَرُودُ رَوَدَاناً، ومنه بني المرْوَدُ.
وأَرْوَدَ يُرْوِدُ: إذا رفق، ومنه بني رُوَيْدٌ، نحو:
رُوَيْدَكَ الشّعر يغبّ . والْإِرَادَةُ منقولة من رَادَ يَرُودُ: إذا سعى في طلب شيء، والْإِرَادَةُ في الأصل: قوّة مركّبة من شهوة وحاجة وأمل، وجعل اسما لنزوع النّفس إلى الشيء مع الحكم فيه بأنه ينبغي أن يفعل، أو لا يفعل، ثم يستعمل مرّة في المبدإ، وهو: نزوع النّفس إلى الشيء، وتارة في المنتهى، وهو الحكم فيه بأنه ينبغي أن يفعل أو لا يفعل، فإذا استعمل في الله فإنه يراد به المنتهى دون المبدإ، فإنه يتعالى عن معنى النّزوع، فمتى قيل: أَرَادَ الله كذا، فمعناه:
حكم فيه أنه كذا وليس بكذا، نحو: إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً
[الأحزاب/ 17] ، وقد تذكر الْإِرَادَةُ ويراد بها معنى الأمر، كقولك: أُرِيدَ منك كذا، أي: آمرك بكذا، نحو:
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
[البقرة/ 185] ، وقد يذكر ويراد به القصد، نحو: لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ
[القصص/ 83] ، أي: يقصدونه ويطلبونه.
والْإِرَادَةُ قد تكون بحسب القوّة التّسخيرية والحسّيّة، كما تكون بحسب القوّة الاختياريّة.
ولذلك تستعمل في الجماد، وفي الحيوانات نحو: جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ [الكهف/ 77] ، ويقال: فرسي تريد التّبن. والمُرَاوَدَةُ: أن تنازع غيرك في الإرادة، فتريد غير ما يريد، أو ترود غير ما يرود، ورَاوَدْتُ فلانا عن كذا. قال:
هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي
[يوسف/ 26] ، وقال: تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ
[يوسف/ 30] ، أي: تصرفه عن رأيه، وعلى ذلك قوله: وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ
[يوسف/ 32] ، سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ
[يوسف/ 61] . 
رود: راد: ربّع، رعى، جنى (بوشر).
يريد (الفعل المضارع عند العامة): أراد (بوشر).
راود، راودها في أمر الزواج: حاول أبوها إقناعها لتتزوج (ألف ليلة 1: 824).
راودتِني إلى كَفِلَك (ألف ليلة 1: 365): يظهر أن معناها وجهتِ شهواتي إلى.
ويقال بمعنى خادعها واستغواها: راودها على نفسها (البكري ص124)، وراودها أيضاً (ألف ليلة 1: 275).
أراد: قد تحذف أن بعدها إذا وليتها جملة فعلية. ففي روتجرز (ص164): فلم يريدوا يَغْزوا بَعْدها، هذا إذا كانت كتابة العبارة صحيحة، غير أن الناضر يرى أنه لابد من إضافة أن.
ويقول لين في تفسيره الجيد لهذا الفعل أن مفعوله شيء ما، غير أنه قد يكون شخصاً في بعض الأحيان أيضاً. ولهذا فإنا نجد غالباً في رياض النفوس أراد الله، ففي (ص104 ق) منه: سمعتُ أبا إسحاق يقول كلَّ الخلق يريدون الله ولكن انظر من يريده اللهُ تعالى.
أراد فلان: أحب أن يكون في بيته، أحب أن يستمتع بحضوره، ويفوز بصحبته (المقري 2: 278).
أراد فلانة: أحب أن يفوز بها، ويتمتع ويحظى بها (زيشر 20: 510).
رودة، صارت رودة منك: مهدت للشيء سبيل النجاح، وبالغت في دفعه وتجاوزت الحد (بوشر).
رُوَيد، رُوَيْدَكَ: تشجعْ، طب نفساً، كما ترجمها السيد دي سلان في بيت ذكر في تاريخ البربر (1: 455).
رِياد: جني، رعي، رود (بوشر).
رِيَادَة: جماعة تفتش عن المراعي (لين عادات 2: 140).
مَرَاد: موضع يمكن أن تفعل فيه كل ما تريد (عباد 1: 120 رقم 268).
ومرادف مضاف إلى المصادر: الموضع الذي يعجب به ويستحسن أو يستمتع به ويتنعم فيه المرء كيف يشاء (ابن جبير ص212، 215).
مِرْوَد: منظف الأذن، منكاش، آلة لتنظيف الآذان (ابن العوام 1: 641).
مِرْوَد: جائز صغير، رافدة صغيرة (وهو خشبة مقسمة إلى قسمين أو أربعة أقسام) (براكس، مجلة الشرق والجزائر، السلسلة الجديدة 4: 214).
مُرِيد: تابع، متعلم على شيخ (باشالِك ص200، المقري 2: 748).
مُرِيد: راغب في، تائق إلى، طالب منصباً (بوشر).
مُرِيد، عند الصوفية: المتمرّد عن إرادته، أو الذي أعرض قلبه عن كل ما سوى الله، أو من يحفظ مراد الله (محيط المحيط). المريدون: أبو القاسم أحمد بن الحسين بن قَسِّي من متصوفة الأندلس وأحد الرؤساء فيها وقد اغتنم سقوط دولة المرابطين ليثور ويعلن الاستقلال، وقد أطلق على أتباعه (ابن الأبار ص199، المقدمة 1: 286، 287). ويذكر ابن الخطيب (ص25 ق) من مؤلفات أبي المطرف بن عامرة: اقتضابة السميل (؟) في ثورة المريدين. وفي المقري (1: 201) سمي هذا الكتاب: اختصار نبيل من تاريخ ابن صاحب الصلاة.
مُريد: حَبْر اليزيدية (باشالِك ص200).

رود: الرَّوْدُ: مصدر فعل الرائد، والرائد: الذي يُرْسَل في التماس

النُّجْعَة وطلب الكلإِ، والجمع رُوَّاد مثل زائر وزُوَّار. وفي حديث عليّ،

عليه السلام، في صفة الصحابة، رضوان الله عليهم أَجمعين: يدخلون رُوَّاداً

ويخرجون أَدلة أَي يدخلون طالبين للعلم ملتمسين للحلم من عنده ويخرجون

أَدلة هُداة للناس. وأَصل الرائد الذي يتقدّم القوم يُبْصِر لهم الكلأَ

ومساقط الغيث؛ ومنه حديث الحجاج في صفة الغيث: وسمعت الرُّوَّاد يدعون إِلى

ديارتها أَي تطلب الناس إِليها، وفي حديث وفد عبد القيس: إِنَّا قوم

رادَةٌ؛ وهو جمع رائد كحاكة وحائك، أَي نرود الخير والدين لأَهلنا. وفي شعر

هذيل: رادَهم رائدهم

(* قوله «والريوند» في القاموس والروند كسجل، يعني

بكسر ففتح فسكون، والاطباء يزيدونها الفاً، فيقولون راوند)، ونحو هذا كثير

في لغتها، فإِما أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وإِما أَن يكون فَعَلاً،

إِلا أَنه إِذا كان فَعَلاً فإِنما هو على النسَب لا على الفعل؛ قال أَبو

ذؤيب يصف رجلاً حاجّاً طلب عسلاً:

فباتَ بِجَمْعٍ، ثم تمَّ إِلى مِنًى،

فأَصبح راداً يَبتِغي المزْجَ بالسَّحْل

أَي طالباً؛ وقد راد أَهله منزلاً وكلأً، وراد لهم رَوْداً وارتاد

واستراد. وفي حديث معقل

بن يسار وأُخته: فاستَراد لأَمر الله أَي رجع ولان وانقاد، وارتاد لهم

يرتاد.

ورجل رادٌ: بمعنى رائد، وهو فَعَل، بالتحريك، بمعنى فاعل كالفَرَط بمعنى

الفارط. ويقال: بعثنا رائداً يرود لنا الكلأَ والمنزل ويرتاد والمعنى

واحد أَي ينظر ويطلب ويختار أَفضله. قال وجاءَ في الشعر: بعثوا رادهم أَي

رائدهم؛ ومن أَمثالهم: الرائدُ لا يَكْذب أَهَله؛ يضرب مثلاً للذي لا يكذب

إِذا حدّث، وإِنما قيل له ذلك لأَنه إِن لم يَصْدُقهم فقد غرّر بهم.

وراد الكلأَ يَرُدوه رَوْداً ورِياداً وارتاده ارتياداً بمعنى أَي طلبه.

ويقال: راد أَهلَه يرودهم مَرْعىً أَو منزلاً رياداً وارتاد لهم ارتياداً؛

ومنه الحديث: إِذا أَراد أَحدكم أَن يبول فليَرتَدْ لبوله أَي يرتاد

مكاناً دَمِثاً ليناً منحدراً، لئلا يرتد عليه بوله ويرجع عليه رَشاشُه.

والرائد: الذي لا منزل له. وفي الحديث: الحمى رائدُ الموت أَي رسول الموت الذي

يتقدّمه، كالرائد الذي يبعث ليَرتاد منزلاً ويتقدم قومه؛ ومنه حديث

المولد: أُعيذُك بالواحد، من شر كلِّ حاسد وكلِّ خَلْقٍ رائد أَي يتقدم

بمكروه.

وقولهم: فلان مُسترادٌ لمثله، وفلانة مستراد لمثلها أَي مِثلُه ومثلها

يُطلب ويُشَحُّ به لنفاسته؛ وقيل: معناه مُسترادُ مِثلِه أَو مِثلِها،

واللام زائدة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ولكنَّ دَلاًّ مُستراداً لمِثلِه،

وضرباً للَيْلى لا يُرى مِثلُه ضربا

ورادَ الدارَ يَرُودُها: سأَلها؛ قال يصف الدار:

وقفت فيها رائداً أَرُودُها

ورادث الدوابُّ رَوْداً وَرَوَداناً واسترادتْ: رَعَتْ؛ قال أَبو ذؤيب:

وكان مِثلَينِ أَن لا يَسرحَوا نَعَماً،

حيثُ استرادَتْ مواشيهمْ، وتسريحُ

ورُدْتُها أَنا وأَردتها.

والروائدُ: المختلفة من الدواب؛ وقيل: الروائدُ منها التي ترعى من بينها

وسائرها محبوس عن المرتع أَو مربوط. التهذيب: والروائد من الدواب التي

ترتع؛ ومنه قول الشاعر:

كأَنَّ روائدَ المُهْراتِ منها

ورائدُ العين: عُوَّارُها الذي يَرُودُ فيها. ويقال: رادَ وِسادُه إِذا

لم يستقرّ.

والرِّيادُ وذَبُّ الرِّياد: الثور الوحشي سمي بالمصدر؛ قال ابن مقبل:

يُمَشِّي بها ذَبُّ الرِّيادِ، كأَنه

فتًى فارسيٌّ في سراويلِ رامح

وقال أَبو حنيفة: رادتِ الإِبلُ ترودُ رِياداً احتلفت في المرعى مقبلة

ومدبرة وذلك رِيادُها، والموضه مَرادٌ؛ وكذلك مَرادُ الريح وهو المكان

الذي يُذهَبُ فيه ويُجاء؛ قال جندل:

والآلُ في كلِّ مَرادٍ هَوْجَلِ

وفي حديث قس:

ومَراداً لمَحْشرِ الخَلْق طُرّا

أَي موضعاً يحشر فيه الخلق، وهو مَفْعل من رادَ يَرْودُ. وإِن ضُمَّت

الميم، فهو اليوم الذي يُرادُ أَن يحشر فيه الخلق. ويقال: رادَ يَرودُ إِذا

جاء وذهب ولم يطمئن. ورجل رائد الوِسادِ إِذا لم يطمئن عليه لِهَمٍّ

أَقلَقَه وبات رائدَ الوساد؛ وأَنشد:

تقول له لما رأَت جَمْعَ رَحلِه:

(* قوله «تقول له لما رأت جمع رحله»

كذا بالأصل ومثله في شرح القاموس. والذي في الأساس: لما رأت خمع رجله، بفتح

الخاء المعجمة وسكون الميم أي عرج رجله.)

أَهذا رئيسُ القومِ رادَ وِسادُها؟

دعا عليها بأَن لا تنام فيطمئن وسادها.

وامرأَة رادٌ ورَوادٌ، بالتخفيف غير مهموز، ورَو ود؛ الأَخيرة عن أَبي

علي: طوّافة في بيوت جاراتها، وقد رادتْ تَرودُ رَوْداً وَروَدَاناً

ورُؤوداً، فهي رادَة إِذا أَكثرت الاختلاف إِلى بيوت جاراتها. الأَصمعي:

الرادَة من النساء؛ غير مهموز، التي تَرودُ وتطوف، والرَّأَدة، بالهمز.

السريعة الشباب، مذكور في موضعه. ورادت الريحُ تَرودُ رَوْداً ورُؤوداً

وروَدَاناً: جالت؛ وفي التهذيث: إِذا تحركت، ونَسَمَتْ تَنْسِمِ نَسَماناً إِذا

تحركت تحركاً خفيفاً. وأَراد الشيءَ: شاءَه؛ قال ثعلب: الإِرادَة تكون

مَحَبَّة وغير محبة؛ فأَما قوله:

إِذا ما المرءُ كان أَبوه عَبْسٌ،

فَحَسْبُكَ ما تزيدُ إِلى الكلام

فإِنما عدّاه بإِلى لأَن فيه معنى الذي يحوجك أَو يجيئك إِلى الكلام؛

ومثله قول كثير:

أُريدُ لأَنسى ذِكرَها، فكأَنما

تَمثَّلُ لي لَيْلى بكلِّ سبيلِ

أَي أُريد أَن أَنسى. قال ابن سيده: وأُرى سيبويه قد حكى إِرادتي بهذا

لك أَي قصدي بهذا لك. وقوله عز وجل: فوجدا فيها جداراً يريد أَن ينقضَّ

فأَقامه؛ أَي أَقامه الخَضِرُ. وقال: يريد والإِرادة إِنما تكون من

الحيوان، والجدارُ لا يريد إِرادَة حقيقية لأَنَّ تَهَيُّؤه للسقوط قد ظهر كما

تظهر أَفعال المريدين، فوصف الجدار بالإِرادة إِذ كانت الصورتان واحدة؛

ومثل هذا كثير في اللغة والشعر؛ قال الراعي:

في مَهْمَةٍ قَلِقَتْ به هاماتُها،

قَلَقَ الفُؤُوسِ إِذا أَردنَ نُضولا

وقال آخر:

يُريدُ الرمحُ صدرَ أَبي بَراء،

ويَعدِلُ عن دِماءِ بَني عَقيل

وأَرَدْتُه بكلِ ريدَة أَي بكل نوع من أَنواع الإِرادة. وأَراده على

الشيء: كأَداره.

والرَّودُ والرُّؤْدُ: المُهْلَة في الشيء. وقالوا: رُؤَيْداً أَي

مَهلاً؛ قال ابن سيده: هذه حكاية أَهل اللغة، وأَما سيبويه فهو عنده اسم

للفعل. وقالوا رُوْيداً أَي أَمهِلْه ولذلك لم يُثن ولم يُجْمع ولم يؤنث.

وفلان يمشي على رُودٍ أَي على مَهَل؛ قال الجَموحُ الظَّفَرِيُّ:

تَكادِ لا تَثلِمُ البَطحاءَ وَطْأَتُها،

كأَنها ثَمِلٌ يَمِشي على رُودِ

وتصغيره رُوَيد. أَبو عبيد عن أَصحابه: تكبير رويدٍ رَوْدٌ وتقول منه

أَرْوِدْ في السيرِ إِرْواداً ومُرْوَداً أَي ارفق؛ وقال امرُؤ القيس:

جَوَادُ المَحَصَّةِ والمُرْوَدِ

وبفتح الميم أَيضاً مثل المُخْرَج والمَخرج؛ قال ابن بري: صواب إِنشاده

جوادَ، بالنصب، لأَن صدرَه:

وأَعدَدْتُ للحرب وثَّابَةً

والجَواد هنا الفرس السريعة. والمَحَثَّة: من الحث؛ يقول إِذا استحثثتها

في السير أَو رفقت بها أَعطتك ما يرضيك من فعلها. وقولهم: الدهرُ أَرودُ

ذُو غِيَرٍ أَي يَعمل عمله في سكون لا يُشَعر به. والإِرواد: الإِمهال،

ولذلك قالوا رُوَيداً بدلاً من قولهم إِرْواداً التي بمعنى أَرْوِدْ،

فكأَنه تصغير الترخيم بطرح جميع الزوائد، وهذا حكم هذا الضرب من التحقير؛

قال ابن سيده: وهذا مذهب سيبويه في رويد لأَنه جعله بدلاً من أَرُوِدْ، غير

أَن رُويداً أَقرب إِلى إِرْوادٍ منها إِلى أَرْوِدْ لأَنها اسم مثل

إِرواد، وذهب غير سيبوية إِلى أَن رُويداً تصغير رُود؛ وأَنشد بيت الجموح

الظفري:

كأَنها ثَمِلٌ يمشي على رُود

قال: وهذا خطأٌ لأَن رُوداً لم يوضع موضع الفعل كما وضعت إِرواد بدليل

أَرود. وقالوا: رُويدك زيداً فلم يجعلوا للكاف موضعاً، وإِنما هي للخطاب

ودليل ذلك قولهم: أَرَأَيتك زيداً أَبو من؟ والكاف لا موضع لها لأَنك لو

قلت أَرأَيت زيداً أَبو من هو لا يستغني الكلام؛ قال سيبويه: وسمعنا من

العرب من يقول: والله لو أَردتَ الدراهم لأَعطيتك رُوَيْدَ ما الشِّعرِ؛

يريد أَرْوِدِ الشعر كقول القائل لو أَردت الدارهم لأُعْطِيَنَّك فدع

الشعر؛ قال الأَزهري: فقد تبين أَن رُويد في موضع الفعل ومُتَصَرَّفِهِ يقول

رُويدَ زيداً، وإِنما يقول أَرود زيداً؛ وأَنشد:

رُويدٍ عَلِيًّا، جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهم

إِلينا، ولكن وُدُّهم مُتَماينُ

قال: رواه ابن كيسان «ولكن بعضهم مُتيامِنُ» وفسره أَنه ذاهب إِلى

اليمن. قال: وهذا أَحب إِليّ من متماين. قال ابن سيده: ومن العرب من يقول رويد

زيد كقوله غَدْرَ الحي وضَرْبَ الرِّقاب؛ قال: وعلى هذا أَجازوا رُويدك

نفسك زيداً. قال سيبويه: وقد يكون رويد صفة فيقولون ساروا سيراً رُويداً،

ويحذفون السير فيقولون ساروا رُويداً يجعلونه حالاً له، وصف كلامه

واجتزأَ بما في صدر حديثه من قولك سار عن ذكر السير؛ قال الأَزهري: ومن ذلك

قول العرب ضعه رويداً أَي وضعاً رويداً، ومن ذلك قول الرجل يعالج الشيء

إِنما يريد أَن يقول علاُجاً رويداً، قال: فهذا على وجه الحال إِلا أَن يظهر

الموصوف به فيكون على الحال وعلى غير الحال. قال: واعلم أَن رويداً

تلحقها الكاف وهي في موضع أَفعِلْ، وذلك قولك رويدك زيداً ورويدكم زيداً،

فهذه الكاف التي أُلحقت لتبيين المخاطب في رويداً، ولا موضع لها من الإِعراب

لأَنها ليست باسم، ورويد غير مضاف إِليها، وهو متعد إِلى زيد لأَنه اسم

سمي به الفعل يعمل عمل الأَفعال، وتفسير رويد مهلاً، وتفسير رويدك

أَمهِلْ، لأَن الكاف إِنما تدخله إِذا كان بمعنى أَفعِل دون غيره، وإِنما حركت

الدال لالتقاء الساكنين فنُصبَ نَصْبَ المصادر، وهو مصغر أَرْوَدَ

يُرْوِد، وله أَربعة أَوجه: اسم للفعل وصفة وحال ومصدر، فالاسم نحو قولك رويد

عمراً أَي أَروِدْ عمراً بمعنى أَمهِلْه، والصفة نحو قولك ساروا سيراً

رُويداً، والحال نحو قولك سار القومُ رُويداً لما اتصل بالمعرفة صار حالاً

لها، والمصدر نحو قولك رويد عَمْرٍو بالإِضافة، كقوله تعالى: فضرب الرقاب.

وفي حديث أَنْجَشَةَ: رُويدَك رِفْقاً بالقوارير أَي أَمهل وتأَنّ

وارفُق؛ وقال الأَزهري عند قوله: فهذه الكاف التي أُلحقت لتبيين المخاطب في

رويداً، قال: وإِنما أُلحقت المخصوص لأَن رويداً قد يقع للواحد والجمع

والذكر والأُنثى، فإِنما أَدخل الكاف حيث خِيف التباس من يُعْنى ممن لا

يُعْنى، وإِنما حذفت في الأَول استغناء بعلم المخاطب لأَنه لا يعنى غيره. وقد

يقال رويداً لمن لا يخاف أَن يلتبس بمن سواه توكيداً، وهذا كقولك

النَّجاءَكَ والوَحاك تكون هذه الكاف علماً للمأْمورين والمنهبين. قال وقال

الليث: إِذا أَردت بِرُوَيد الوعيد نصبتها بلا تنوين؛ وأَنشد:

رُويدَ تَصَاهَلْ بالعِراقِ جِيادَنا،

كأَنك بالضحَّاك قد قام نادِبُه

قال ابن سيده، وقال بعض أَهل اللغة: وقد يكون رويداً للوعيد، كقوله:

رُويدَ بني شيبانَ، بعضَ وَعيدِكم

تُلاقوا غداً خَيْلي على سَفَوانِ

فأَضاف رويداً إِلى بني شيبان ونصب بعضَ وعيدكم بإِضمار فعل، وإِنما قال

رويد بني شيبان على أَن بني شيبان في موضع مفعول، كقولك رويد زيدٍ

وكأَنه أَمر غيرهم بإِمهالهم، فيكون بعض وعيدكم على تحويل الغيبة إِلى الخطاب؛

ويجوز أَن يكون بني شيبان منادى أَي أَملهوا بعضَ وعيدكم، ومعنى الأَمر

ههنا التأْهير والتقليل منه، ومن رواه رويدَ بني شيبانَ بعضَ وعيدهم كان

البدل لأَن موضع بني شيبان نصب، على هذا يتجه إِعراب البيت؛ قال: وأَما

معنى الوعيد فلا يلزم وإِنما الوعيد فيه بحسب الحال لأَنه يتوعدهم باللقاء

ويتوعدونه بمثله. قال الأَزهري: وإِذا أَردت برُويد المهلة والإِرواد في

الشيء فانصب ونوّن، تقول: امش رويداً، قال: وتقول العرب أَروِدْ في معنى

رويداً المنصوبة. قال ابن كيسان في باب رويداً: كأَنّ رويداً من

الأَضداد، تقول رويداً إِذا أَرادوا دَعْه وخَلِّه، وإِذا أَرادوا ارفق به

وأَمسكه قالوا: رويداً زيداً أَيضاً، قال: وتَيْدَ زيداً بمعناها، قال: ويجوز

إِضافتها إِلى زيد لأَنهما مصدران كقوله تعالى: فضرب الرقاب. وفي حديث

علي: إِن لبني أُمية مَرْوَداً يَجرون إِليه، هو مَفْعَل من الإِرْوادِ

الإِمهال كأَنه شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون إِليه، والميم

زائدة.

التهذيب: والرِّيدة اسم يوضع موضع الارتياد والإِرادة، وأَراد الشيء:

أَحبه وعُنِيَ به، والاسم الرِّيدُ. وفي حديث عبد الله: إِن الشيطان يريد

ابن آدَم بكل ريدة أَي بكل مَطْلَب ومُراد. يقال: أَراد يريد إِرادة،

والريدة الاسم من الإِرادة. قال ابن سيده: فأَما ما حكاه اللحياني من قولهم:

هَرَدْتُ الشيء أَهَريدُه هِرادةً، فإِنما هو على البدل، قال سيبويه:

أُريد لأَن تفعل معناه إِرادتي لذلك، كقوله تعالى: وأُمِرتُ لأَنْ أَكونَ

أَوَّلَ المسلمين. الجوهري وغيره: والإِرادة المشيئة وأَصله الواو، كقولك

راوده أَي أَراده على أَن يفعل كذا، إِلا أَن الواو سكنت فنقلت حركتها

إِلى ما قبلها فانقلبت في الماضي أَلفاً وفي المستقبل ياء، وسقطت في المصدر

لمجاورتها الأَلف الساكنة وعوّض منها الهاء في آخره.

قال الليث: وتقول راوَدَ فلان جاريته عن نفسها وراوَدَتْه هي عن نفسه

إِذا حاول كل واحد من صاحبه الوطء والجماع؛ ومنه قوله تعالى: تراود فتاها

عن نفسه؛ فجعل الفعل لها. وراوَدْتُه على كذا مُراوَدَةً ورِواداً أَي

أَردتُه. وفي حديث أَبي هريرة: حيث يُراوِدُ عمَّه أَبا طالب على الإِسلام

أَي يُراجعه ويُرادُّه؛ ومنه حديث الإسراء: قال له موسى، صلى الله عليهما

وسلم: قد والله راودْتُ بني إِسرائيل على أَدنى من ذلك فتركوه. وراودْته

عن الأَمر وعليه: داريته.

والرائد: العُود الذي يقبض عليه الطاحن إِذا أَداره. قال ابن سيده:

والرائدُ مَقْبِضُ الطاحن من الرحى. ورائدُ الرحى: مَقْبِضُها. والرائد: يد

الرحى. والمِرْوَدُ: الميل وحديدة تدور في اللجام ومِحورُ البكرة إِذا كان

من حديد. وفي حديث ماعز: كما يدخل المِرْوَدِ في المكحُلةِ؛ المِرْوَدُ،

بكسر الميم: الميل الذي يكتحل به، والميم زائدة. والمِرْوَدُ أَيضاً:

المَفْصِل. والمِرْوَدُ: الوَتِدُ؛ قال:

داوَيْتُه بالمَحْضِ حتى شتا،

يَجتذِبُ الأَرِيَّ بالمِرْوَد

أَراد مع المِروَد. ويقال: ريح رَوْدٌ لينة الهُبوب. ويقال: ريح رادة

إِذا كانت هَوْجاء تَجيءُ وتذهب. وريح رائدة: مثل رادة، وكذلك رُواد؛ قال

جرير:

أَصَعْصَعَ إِن أُمَّكَ، بعد ليلي،

رُوادُ الليلِ، مُطْلَقَةُ الكِمام

وكذلك امرأَة رواد ورَادة ورائدة.

رفض

Entries on رفض in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 12 more
(رفض) : رَفَض فُوه يَرْفِضُ: إّذا اتَّغَرَ.
(ر ف ض) : (الرَّفْضُ) التَّرْكُ وَهُوَ مِنْ بَابَيْ طَلَبَ وَضَرَبَ (وَمِنْهُ) الرَّافِضَةُ لِتَرْكِهِمْ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ نَهَاهُمْ عَنْ الطَّعْنِ فِي الصَّحَابَةِ (وَقَوْلُهُ) الْعَوْدُ إلَى تِلْكَ السَّجْدَةِ لَا يَرْفُضُ الرُّكُوعَ (وَقَوْلُ) خُوَاهَرْ زَادَهْ فِيمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ بَعْدَ مَا صَلَّى الظُّهْرَ إنَّهُ يُرْتَفَضُ ظُهْرُهُ أَيْ تَذْهَبُ وَتَصِيرُ مَرْفُوضَةً مَتْرُوكَةً وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ.
ر ف ض : رَفَضْتُهُ رَفْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ تَرَكْتُهُ وَالرَّافِضَةُ فِرْقَةُ مِنْ شِيعَةِ الْكُوفَةِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ رَفَضُوا أَيْ تَرَكُوا زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِينَ نَهَاهُمْ عَنْ الطَّعْنِ فِي الصَّحَابَةِ فَلَمَّا عَرَفُوا مَقَالَتَهُ وَأَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْ الشَّيْخَيْنِ رَفَضُوهُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ هَذَا اللَّقَبُ فِي كُلّ مَنْ غَلَا فِي هَذَا الْمَذْهَبِ وَأَجَازَ الطَّعْنَ فِي الصَّحَابَةِ وَرَفَضَتْ الْإِبِلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ تَفَرَّقَتْ فِي الْمَرْعَى وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فِي الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ أَرْفَضْتُهَا وَفِي لُغَةٍ بِنَفْسِهِ. 

رفض


رَفَضَ(n. ac.
رَفْض
رُفُوْض)
a. Threw, cast away; rejected, refused; renounced.
b. Left, abandoned, forsook, left in the lurch; allowed
to pasture freely (camels).
c. Was wide, broad (valley).
d.(n. ac. رُفُوْض), Pastured, grazed freely.
أَرْفَضَa. Allowed to pasture freely.

تَرَفَّضَa. Was broken; was dispersed, scattered.
b. [Fī], Was fanatical in (religion).

رَفْض
(pl.
أَرْفَاْض)
a. Pasturing at liberty (camels).
b. Small quantity.

رُفْضa. Fanaticism, narrow-mindedness, bigotry.
b. Fastidiousness in dress; foppishness.

رَفَضa. see 1
مَرْفِض
(pl.
مَرَاْفِضُ)
a. Widening, broad part of a valley.

رَاْفِض
(pl.
رَفَضَة
4t
رُفَّاْض)
a. Forsaking.
b. Rejecting.

رَاْفِضَة
(pl.
رَوَاْفِضُ)
a. Disaffected, mutinous; mutineer, deserter.
b. Apostate; schismatic.

رُفَاْضa. Fragments, scraps.

رُفُوْضa. Scattered bands.
b. Isolated pastures.

N. P.
رَفڤضَa. Rejected; abandoned.
رفض: رَفَض: ارتد، كفر (همبرت ص157). رفض: أنكر، ردَّ، طعن في المحكمة، جرح الشهود (بوشر).
رَفَضت بالكِرْش: حبلت، حملت، علقت (همبرت ص 26 جزائرية).
ترفَّ: صار من الشيعة الروافض (المقري 1: 799).
ارتفض: صرح، بطح، طرح (فوك).
ارفضّ، ارفضت الزهرة: تفتحت وانبسطت بعد خروجها من كمّها (عبد الواحد ص 116).
رُفْض: شدة التمسك بالمذهب مع كراهة غيره من المذاهب (محيط المحيط).
رُفْض: شدة الاعتناء بالنظافة في الملابس وغيرها (محيط المحيط).
رفضة: روافض، ففي النويري (أفريقية ص36 ق): فمرَّ بجماعة فسأل عنهم فقيل هؤلاء رفضة والذين قتلهم (قِبَلهم) سُنَّة فقال وأيّ شيء الرفضة والسنة قالوا السنَّة يترضّون عن أبي بكر وعُمر والرفضة يسبُّونهما.
رفّاض: ذكر في معجم فوك في مادة abiicere.
رافضة: انظر عن أصل اسم هذه الفرقة مقدمة ابن خلدون (و1 ص357 وما يليها).
رافِضّي: مرتد عن الإيمان الصحيح، جاحد، مارق (همبرت ص157).
أرفاض، رافضة، روافض (ابن بطوطة 1: 130، ألف ليلة برسل 7: 63، بوشر وهو يذكر هذه الكلمة جمعاً لرافضّي).
ر ف ض

رفضني فلان فرفضته يرفضني ويرفضني. ورفض العمرة. ورفض إبله: تركها تبدد في المرعى، ورفضت هي: تبدّدت، وإبل رافضة ورفض. ورأيت رفضاً من ناس ونعم ومتاع ونبات وأرفاضاً. قال ذو الرمة:

بها رفض من كل خرجاء صعلة ... وأخرج يمشي مثل مشي المخبّل

الذي يبست يداه ورجلاه. وفي القربة رفض من ماء: قليل بالسكون، وما في السقاء إلا رفض من لبن. وارفض الشيء وترفض: تفرق. قال:

والزاعبية ينهلون صدورها ... حتى ترفّض في الأكف حطامها

ورجل رفضة: يأخذ الشيء ثم لا يلبث أن يدعه وراع قبضة رفضة: يجمع الإبل فإذا وجد كلأ رفضها. وجاء سيل تخرّ منه مرافض الأودية وهي مفاجرها.

ومن المجاز: دهمني من ذلك ما انفض منه صدري، وارفضّ منه صبري. وتقول: لشوقي إليك في قلبي ركضات، ولحبك في مفاصلي رفضات؛ من رفضت الإبل إذا تفرّقت في المرعى. قال ذو الرمة:

أبت ذكر عوّدن أحشاء قلبه ... خفوقاً ورفضات الهوى في المفاصل
رفض قرا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مرّة بن شرَاحِيل الْهَمدَانِي أَنه عوتب فِي ترك الْجُمُعَة فَذكر أَن بِهِ وجعا يَقْرِي ويَجْتمِع وَرُبمَا ارْفَضَّ فِي إزَاره قَالَ حدّثنَاهُ معَاذ عَن المَسْعُودِيّ عَن حَمْزَة الْعَبْدي عَن مرّة. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: قَوْله ارْفَضّ يَعْنِي أَن يسيل ويتفرّق وَكَذَلِكَ الدمع يرفَضُّ من الْعين. وَقَوله: يَقْرِي يَعْنِي يَجْمع المِدّةَ وَكَذَلِكَ كل شَيْء جمعته فِي شَيْء مثل المَاء تحوّله من مَوضِع إِلَى مَوضِع يُقَال مِنْهُ: قد قَرَيته أقْرِيْه. وَمِنْه حَدِيث هاجرة أم إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام حِين فجّر الله لَهَا زَمْزَم قَالَ: فَقَرَت فِي سقاء أَو شَنّة كَانَت مَعهَا - قَالَ: سَمِعت يحيى بن سعيد يحدثه عَن ابْن حَرْمَلَة عَن سعيد بن الْمسيب فِي حَدِيث طَوِيل. وَقَوله: قَرَتْ يَعْنِي أَنَّهَا حوّلت المَاء فِي الشنّة وَجمعته فِيهَا وَكَذَلِكَ نقُول: قَريْت الماءَ فِي الْحَوْض إِذا جمعته فِيهِ أقْرِيه قَرْيا وَيُقَال للحوض: المِقراة لِأَنَّهُ يجمع فِيهِ المَاء. حَدِيث عَمْرو مَيْمُون رَحمَه الله
[رفض] في ح البراق: استصعب على النبي صلى الله عليه وسلم ثم "ارفض" عرقا وأقر، أي جرى عرقه وسال ثم سكن وانقاد وترك الاستصعاب. ش: هو بتشديد ضاد معجمة، وسبب استصعابه ليأخذ العهد في ركوبه في الآخرة أو للفرح والنشاط فإن الدابة إذا نشطت استصعبت، أو لخوفه التقصير لديه. نه ومنه ح الحوض حتى "يرفض" عليهم، أي يسيل. وفيه: إن امرأة كانت تزفن والصبيان حولها إذ طلع عمر "فأرفض" الناس عنها، أي تفرقوا. ومنه ح مرة: عوتب في ترك الجمعة فذكر أن به جرحًا ربما "ارفض" في إزاره، أي سال فيه قيحه وتفرق. ك: "فرفضه" النبي صلى الله عليه وسلم - بضاد معجمة، أي ترك سؤاله أن يسلم ليأسه منه، ولبعض بمهملة، ولعله بسين مهملة أي ضربه برجله. وفيه: لو أن أحدًا "ارفض" لما صنعتم لكان، من الارفضاض، أي زال عن مكانه وتفرق من أجزائه وكذا لانفض أي كان حقيقًا بالانفضاض، وغرضه أن في الزمان الأول كان المخالفون في الدين يرغبون المسلمين على الخير وفي هذا الزمان الموافقون يعملون الشر بأصحابهم ويرغبون عليه. ن: "فارفضي" عمرتك، لا يريد إبطالها فإن الحج والعمرة لا يصلح الخروج عنهما إلا بالتحلل بع دالفراغ بل يريد رفض العمل فيها وإتمامها وإحرام الحج فتصير قارنة لقوله: يسعك طوافك لحجك وعمرتك، لكن لماأرادت أن يكون لها عمرة منفردة عن الحج كما لسائر المؤمنين بعث بها إلى التنعيم فاعتمرت، قوله: انقضى رأسك، لا يستلزم إبطالها لأن الامتشاط جائز بشرط عدم نتف شعر.
رفض
الرَّفْضُ: تَرْكُ الشَّيْءِ، رَفَضَني ورَفَضْتُه، ورَفَضَه يَرْفِضُه ويَرْفُضُه. والرَّفَضُ: الشَّيْءُ المُتَفَرِّقُ، والجميع الأرْفَاضُ؛ كأرْفَاض القَوْم في السَّفَرِ والنَّعَمِ المُتَبَدِّدَة. وما تَجْمَعُه الرِّيْحُ كذلك. وارْفَضَّ الدَّمْعُ: إذا سالَ وتَفَرَّقَ؛ ارْفِضَاضاً. وتَرفَّضَ القَوْمُ: في مَعْنى ارْفَضُّوا. ورَفَّضْتُه تَرْفِيْضاً وتَرْفاضاً. ورُفُوْضُ الكَلَأ: اللُّمَعُ والقِطَعُ. والرَّفّاضَةُ: الذين يَرْعَوْنَ ذلك. ومَرَافِضُ الأرْضِ: مَسَاقِطُها من نَواحي الجِبَالِ، والواحِدُ مَرْفَضٌ. والرِّفَاضُ: الطُّرُقُ المُتَفَرِّقَةُ أخَادِيْدَ. ورَفَضَ الوادي واسْتَرْفَضَ وارْفَضَّ: أي انْفَسَحَ واتًّسَعَ. والمَرْفِضُ: مَسِيْل الماء في غِلَظٍ من الأرْضِ، وجَمْعُه مَرَافِضُ. والرَّوَافِضُ: جُنْدٌ تَرَكُوا قائدَهم، وكُل طائفَةٍ منها: رافِضَةٌ - أيضاً -: قَوْمٌ لهم رَأيٌ وجِدَالٌ، والنسْبَةُ إليهم رافِضِيٌ. وفي القِرْبَةِ رَفَضضٌ من ماء: أي قَليلٌ كالجُرْعَة، ورَفَّضْتُ القِرْبَةَ تَرْفِيْضاً: جَعَلْتَ فيها رَفَضاً من الماء، وجَمْعُه أرْفاض. ورَفَضَتِ الإبِلُ فهيَ إبِلٌ رافِضَةٌ ورَفَضٌ: وذلك أنْ تَرْعى وَحْدَها والراعي يُبْصِرُها لا يَجْمَعُها. وراعٍ قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ. والرُّفُضُ: المُتَبَدِّدَةُ من الإبِلِ وهي تَرْعى، واحِدُها رَفِيْضٌ ورَفُوْضٌ؛ للذَّكَرِ والأنثى، وهي - أيضاً -: الرَّفَضى. وأرْفَضَ القَوْمُ: رَفَضَتْ إبِلُهم. والرُّفَاضُ: الهَمَلُ، واحِدُها رافِضٌ.
[رفض] الرَفْضُ: التركُ. وقد رَفَضَهُ يرفضه ويرفضه رفضا ورفضا، والشئ رَفيضٌ ومَرْفوضٌ. والرَوافِضُ: جُنْدٌ تركوا قائدهم وانصرفوا. والرافضة: فرقة من الشيعة. قال الاصمعي: سموا بذلك لتركهم زيد بن على رضى الله عنه . ورفضت الابل أرفضها رَفْضاً وَرَفَضاً، إذا تركتَها تَبَدَّدُ في مَرعاها حيث ُأحبَّتْ، لا تثينها عما تريد. قد رفضت هي تَرْفُضُ رُفوضاً ، أي ترعى وحدها والراعي يبصرها قريباً منها أو بعيدا. قال الراجز سقيا بحيث يهمل المعرض * وحيث يرعى ورعى ويرفض * ويروى: " وأرفض ". وهى إبل رافضة ورَفْضٌ أيضاً. وقال يصف سحاباً: تُباري الرِياحَ الحَضْرَمِيَّاتِ مُزْنُهُ * بمُنْهَمِرِ الاوراق ذى قزع رفض * ورفض أيضا بالتحريك، والجمع أَرْفاض. ونعامٌ رَفَضٌ، أي فرق. قال ذو الرمة: بها رفض من كل خرجاء صعلة * وأخرج يمشى مثل مشى المخبل * ويقال أيضا: في القِرْبَةِ رَفَضٌ من ماءٍ، أي قليل. ورفاض الشئ بالضم: ما تحطم منه وتَفَرَّقَ. ورُفوضُ الناس: فِرَقُهم. ورُفوضُ الأرض: ما تُركَ بعد أن كان حِمى. وفي أرضِ كذا رُفوضٌ من كَلأٍ، إذا كان متفرِّقاً بعيداً بعضُه من بعض. ويقال رجلٌ قُبَضَةٌ رفضة، للذى يتمسك بالشئ ثم لا يلبث أن يدعَه. قال ابن السكيتيقال راع قبضة رُفَضَةٌ، للذي يَقبِض الإبل ويجمعها، فإذا صارت إلى الموضع الذي تحبُّه وتهواه رَفَضَها وتركها ترعى حيثُ شاءت. ويقال: رَفَضَ النخلُ، وذلك إذا انتشر عِذْقُهُ وسقَط قِيقاؤُهُ . ورَفَّضْتُ في القربةِ تَرْفيضاً، أي أبقيت فيها رَفَضاً من ماءٍ. وارْفِضاضُ الدمع: تَرَشُّشُهُ. وكلُّ متفرِّقٍ ذاهبٍ مُرْفَضٌّ. قال القطاميّ: أَخوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ * وَتَرْفَضُّ عند المُحْفِظاتِ الكَتائِفُ * يقول: هو الذي إذا رآك مظلوماً رقَّ لك وذهب حقده. ومَرافِضُ الوادي: مَفاجِرُهُ حيث يَرْفَضُّ إليه السيل. وأما قول الراجز :

كالعيس فوق الشرك الرفاض * فهى الطرق المتفرقة. والرفاضة: القوم يرعون رفوض الارض.
ر ف ض

رفَضْتُ الشيء أَرْفُضُهُ رفْضاً ورفَضاً تركتُه وفَرَّقْته والرَّفَض الشيءُ المتفرِّقُ والجمع أَرْفاضٌ وارْفَضَّ الدَّمعُ سالَ وتفرّقَ وارْفَضَّ الوَجَعُ زالَ والرِّفَاضُ الطُّرُقُ المتفرِّقةُ أَخاديِدُها قال

(بِالْعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفَاضِ ... ) وَرَفَضْتُ الشيءَ أَرْفُضُه رَفْضاً فهو مرفوضٌ ورَفِيضٌ كَسَرْتُه ورَفَضُ الشيءِ ما تَحطَّمَ منه وجَمْعُ الرَّفَضِ أَرْفَاضٌ قال طُفَيْلٌ يصفُ سَحاباً

(له هَيْدَبٌ دانٍ كأنَّ فُرُوجَهُ ... فُوَيْقَ الحَصَى والأرضِ أَرْفاضُ حَنْتَمِ)

ورُفَاضُه كرَفَضِهِ شَبَّه قِطَعَ السحابِ الدانيةَ من الأرض لامْتَلائِها بِكِسَرِ الحَنْتَم المسْوَدّ والمُخْضَرّ ورُفُوضُ الناسِ فِرَقُهُم قال

(ومن أَسَدٍ أَوْ من رُفُوض الناسِ ... )

ورُفُوض الأرضِ المواضعُ التي لا تُمْلَكُ وقيل هو أرضٌ بين أَرْضَيْنِ حَيَّتَيْن فهي مَتْرُوكة يَتَحامُوْنَها والرَّفَّاضَةُ الذين يَرْعوْنَ رُفُوضَ الأرضِ ومرافِضُ الأرضِ مساقطُها مِن نَواحِي الجِبالِ واحدها مَرْفَضٌ والمَرْفَضُ من مجارِي المياهِ وَقَرَارتها قال

(ساق إليها ماءَ كلِّ مَرْفَضٍ ... مُنْتِجُ أَبكارِ الغَمامِ المُخَّضِ)

وقال أبو حنيفةَ مرافضُ الوادي مَفَاجِرُه وأنشد لابن الرِّقاعِ

(ظَلّتْ بحَزْمِ سُبَيْعٍ أو بِمَرْفَضِهِ ... ذِي الشِّيحِ حيث تَلاقَى الثَّلْعُ فانْسَحَلاَ)

والرَّوَافِض جنودٌ تركُوا قائِدهُم والرَّوافض قَومٌ من الشِّيعةِ سُمِّوا بذلك لأنَّهم تركُوا زَيْدَ بن عليٍّ وقالوا الرًّوافِض لأنَّهم عَنُوا الجماعات والرَّفْضُ أن يَطْرُدَ الرجلُ غَنمه وإبلَه إلى حيث يَهْوى فإذا بلغت لَهَا عنها وتَرَكَها ورَفَضْتُها أرفضُها وأرفُضُها رفضاً تركْتُها تَبَدَّدُ في مراعِيها تَرْعَى حيث شاءتْ ورفَضَتْ هي تَرْفِضُ رَفْضاً والرَّفْض النَّعَمُ المُتبدِّدُ والجمع أَرْفاض ورجُلٌ قَبْضَةٌ رُفَضَةٌ يتمسَّك بالشيء ثم لا يَلْبثُ أن يَدَعَهُ والرَّفَض والرَّفْض من الماءِ واللبنِ الشيءُ القليلُ يبقى في القِرْبَةِ وهو مثل الجُرْعَةِ والجمع أرفْاضٌ عن اللحيانيِّ والرَّفْضُ دُونَ الملءِ بقليلٍ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(فلمَّا مَضَتْ فَوْقَ اليَدين وحَنّقَتْ ... إلى المَلءِ وامْتدَّت بِرَفْضٍ غُصُونُها)

والرَّفْضُ القُوتُ مأخوذٌ من الرَّفْضِ الذي هو القليلُ من الماءِ واللَّبنِ

رفض

1 رَفَضَهُ, aor. ـِ and رَفُضَ, inf. n. رَفْضٌ (S, Mgh, Msb, K) and رَفَضٌ, (S, K,) He left, forsook, relinquished, abandoned, or deserted, him, or it. (S, A, Mgh, Msb, K.) b2: He separated, dispersed, or scattered, it. (L.) b3: رَفْضٌ also signifies The act of breaking [a thing]. (TA.) b4: And The act of driving away. (TA.) b5: And رَفَضَ He threw, cast, or shot: (K:) whence رَافِضٌ as explained below. (TA.) b6: And رَفَضَ إِبِلَهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ (S) and رَفُضَ also, (O,) inf. n. رَفْضٌ and رَفَضٌ, (as in one copy of the S, but the former only in another copy,) He left his camels to separate, or disperse themselves, in their place of pasture, (S, A, Msb, K,) wherever they pleased, not turning them away from what they desired; (S;) as also ↓ ارفضها, (Msb, K,) inf. n. إِرْفَاضٌ: (TA:) or, as the latter is explained by Fr, he sent them away without a pastor. (TA.) A2: رَفَضَتِ الإِبِلُ, (Fr, S, A, Msb, K,) aor. ـِ (Fr, S,) inf. n. رُفُوضٌ, (S,) or رَفْضٌ, (Fr,) The camels separated, or dispersed themselves, (Fr, A, Msb,) in the place of pasture: (Msb:) or pastured by themselves, (Fr, S, K,) the pastor seeing them, (S,) or looking at them, (K,) near or far off, (S,) not fatiguing them, nor collecting them together. (L.) Thus this verb is intrans. as well as trans. (TA.) [See also 9.] b2: رَفَضَ النَّخْلُ The palm-tree expanded its raceme, and the قِيقَآء

[or envelope] thereof fell off. (S, Sgh, K) b3: رَفَضَ الوَادِى The valley widened; became wide; as also ↓ ارفض, (O, K,) and ↓ استرفض. (Ibn-'Abbád and K.) b4: رَفَضَ فُوهُ He shed his ثَغْر [or front teeth]. (AA, TA.) 2 رفّض فِى القِرْبَةِ, inf. n. تَرْفِيضٌ, He left a small quantity of water remaining in the skin. (Az, S, K.) [See رَفْضٌ.] b2: رفّض said of a horse, He put forth his veretrum without being vigorously lustful. (K.) 4 ارفض إِبِلَهُ: see 1.

A2: ارفض الوَادِى: see 1, last sentence but one.5 ترفّض It (a thing, TA) broke, or became broken, in pieces. (O, K.) b2: See also 9, in three places.9 ارفضّ It (a thing) became dispersed, (S, A, K,) and departed, or went away; (S, K, TA;) as also ↓ ترفّض. (A, K, TA.) It (a company of men) separated, or became dispersed; or dispersed themselves; as also ↓ the latter verb. (Lth.) b2: ارفضّ الدَّمْعُ, (S, TA,) or الدُّمُوعُ, (K,) The tears became scattered in drops: (S, K: [in one copy of the S, اِرْفِضَاضُ الدَّمْعِ is explained by تَرْشِيشُهُ; but the right reading is تَرَشُّشُهُ, which I find in two copies; as in the K:]) or flowed and became scattered; and flowed and dropped continuously: or flowed in a scattered manner: (L:) and ↓ ترفّض signifies the same. (TA.) You say also, ارفضّ السَّيْلُ [The torrent dispersed itself]. (S, K.) And ارفضّ جُرْحُهُ The thick purulent matter of his wound flowed, and became dispersed. (TA.) And ارفضّ عَرَقًا His sweat ran; and flowed. (TA.) b3: ارفضّ الوَجَعُ (assumed tropical:) The pain ceased, or went away. (TA.) And ارفضّ مِنْهُ صَبْرِى (tropical:) [My patience departed in consequence of it]. (A, TA.) 10 إِسْتَرْفَضَ see 1, last sentence but one.

رَفْضٌ Camels in a state of separation, or dispersion; and in like manner, men, and goods, and plants or herbage: (A:) or camels pasturing by themselves, (S, K,) the pastor seeing them, (S,) or looking at them, (K,) near or far off: (S:) you say, إِبِلٌ رَفْضٌ (S, K,) and ↓ رَفَضٌ also, and ↓ رَافِضَةٌ: (S, A, K:) and the pl. of رَفَضٌ is أَرْفَاضٌ: (S, K:) [and ↓ رُفُوضٌ seems to be a pl. of رَفْضٌ.] Also A herd of gazelles in a state of separation, or dispersion: pl. رِفَاضٌ. (TA.) You say also ↓ نَعَامٌ رَفَضٌ Ostriches in separate flocks. (S.) and فِى السَّفَرِ ↓ النَّاسُ أَرْفَاضٌ The men are in a state of separation, or dispersion, in journeying. (TA.) And النَّاسِ ↓ رُفُوضُ The different parties of men. (S, K.) And مِنْ كَلَأٍ ↓ رُفُوضٌ Scattered pieces of herbage or pasturage, (JM, S, K,) distant one from another. (JM, S, O.) And الأَرْضِ ↓ رُفُوضُ Land which is deserted after having been prohibited to the public: (S:) or which has no possessor: (O, L, K:) so says IDrd; but he adds, or, accord. to some, deserted land (L, TA) between two cultivated pieces of land, (L,) or between two pieces of land belonging to two tribes. (TA.) ↓ رَفَضٌ also signifies What is large, and in a state of separation or dispersion, of a thing: pl. أَرْفَاضٌ. (TA.) b2: And رَفْضٌ, A side, or a part, or portion, (syn. جَانِبٌ,) of a thing. (TA.) b3: Also رَفْضٌ, (IAar, ISk, Az, Z,) or ↓ رَفَضٌ, (Az, Fr, A'Obeyd, S,) the latter said, in a marginal note in the S, to be the correct form heard from the Arabs, (TA,) or both, (Sgh, K,) A small quantity of water; (S, A, K;) and of milk; (A, TA;) remaining in the bottom of a skin or of a مَزَادَة; like a جُرْعَة: (TA:) or a little less than is sufficient to fill a skin: (IAar:) pl. ↓ أَرْفَاضٌ. (Lh.) b4: And hence, the former, (tropical:) Food that is sufficient to sustain life; syn. قُوتٌ. (TA.) رِفْضٌ The persuasion, or creed, or a tenet, of the رَافِضَة; as in the saying attributed to the Imám Esh-Sháfi'ee, إِنْ كَانَ رِفْضًا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ

فَلْيَشْهَدِ الثَّقَلَانِ أَنِّى رَافِضَى

[If the love of the family of Mohammad be a tenet of the Ráfidees, let men and genii bear witness that I am a Ráfidee]. (TA.) رَفَضٌ: and its pl. أَرْفَاضٌ: see رَفْضٌ, in six places.

رَجُلٌ رُفَضَةٌ, (A, L,) or رَجُلٌ قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ, (S, K,) A man who lays hold upon a thing, and then leaves it (S, A, L, K) without delay. (S, A, L.) And رَاعٍ قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ A pastor who collects together the camels, and, when they come to a place which they like, leaves them to pasture where they will. (ISk, S, A. *) [See also art. قبض.]

رَفَضَاتٌ, in the following saying, is from رَفَضَتِ الإِبِلُ, explained above: لِشَوْقِى إِلَيْكَ فِى قَلْبِى

رَكَضَاتٌ وَلِحُبِّكَ فِى مَفَاصِلِى رَفَضَاتٌ (tropical:) [app. meaning By reason of my yearning for thee, in my heart are impulses; and by reason of the love of thee, in my joints are loosenesses]. (A, TA.) القَوْمُ رَفْضَى فِى بُيُوتِهِمْ The people, or company of men, are in a state of separation, or dispersion, in their tents, or houses: heard by Az from an Arab of the desert. (TA.) [رَفْضَى seems to be a pl. of ↓ رَافِضٌ; like as هَلْكَى is of هَالِكٌ. See also رَفْضٌ.]

رُفَاضٌ What is broken in pieces, and scattered, or dispersed, of a thing. (IDrd, S, K.) شَرَكٌ رِفَاضٌ Tracks in a road differing one from another: (S:) or furrows in the middle, or main part, of a road, separating, one from another; or separating to the right and left. (TA.) رُفُوضٌ: see رَفْضٌ, in four places.

رَفِيضٌ i. q. ↓ مَرْفُوضٌ, applied to a thing; (S, K;) i. e. Left; forsaken; relinquished; abandoned; deserted: (S, TA:) cast away: separated; dispersed; scattered: (TA:) and, applied to a spear, broken in pieces. (K.) A2: Sweat; (O, K;) because of its flowing. (TA.) رَفَّاضَةٌ Men who pasture their beasts upon land such as is termed رُفُوض: (S, K:) or, as in the O, who sow such land. (TA.) رَافِضٌ in the following saying of 'Amr Ibn-Ahmar El-Báhilee means A thrower: he says, إِذَا مَا الحِجَازِيَّاتُ أَعْلَقْنَ طَنَّبَتْ بِمَيْثَآءَ لَا يَأْلُوكَ رَافِضُهَا صَخْرَا meaning, When the women of El-Hijáz hang their goods and utensils upon the trees, they stretch their tent-ropes and pitch their tent in a soft tract of land, the thrower wherein will not be able to throw a large piece of stone at thee, because of the not finding it. (O, L, K, * TA.) A2: See also رَفْضَى.

رَافِضَةٌ A party of رَوَافِض: (K:) whence the rel. n. ↓ رَافِضَىٌّ [signifying of, or belonging to, رَوَافِض]. (TA.) رَوَافِضُ [is pl. of رَافِضَةٌ, and] signifies An army, or a military force, (S, O,) or any army or military force, (K,) which has deserted its leader: (S, O, K:) or armies which have deserted their leader. (L.) b2: Also الرَّافِضَةٌ, A certain sect of the شِيعَة (S, Msb, K) of ElKoofeh; (Msb;) so called because they deserted Zeyd the son of 'Alee, (As, S, Mgh, Msb,) when he forbade them to speak against the Companions of the Prophet; (Mgh, Msb;) for they had promised allegiance to Zeyd the son of 'Alee (As, O, L, K) the son of El-Hoseyn the son of 'Alee the son of Aboo-Tálib, (As, O, L,) and then desired him to renounce the two elders, [Aboo-Bekr and 'Omar, (TK,)] and on his refusing to do so they deserted him: (As, O, L, K:) الأَرْفَاضُ is also applied to this sect, as though it were pl. of رَافِضٌ, like as أَصْحَابٌ is of صَاحبٌ; (TA;) and الرَّوَافِضُ also; but not الرُّفَّاضُ: (TA:) and the rel. n. [which serves as a n. un.] is ↓ رَافِضَىٌّ [as above]. (K.) Afterwards, this appellation became applied to All persons transgressing in this way, [i. e. all apostates, or schismatics,] speaking against the Companions of the Prophet. (Msb.) b3: إِبِلٌ رَافِضةٌ: see رَفْضٌ.

رَافِضَىٌّ: see رَافِضَةٌ, in two places.

مَرْفَضٌ and ↓ مَرْفَضَةٌ sings. of مَرَافِضُ: the former is explained as A place in which water flows, and where it remains: (TA:) or مَرَافِضُ وَادٍ signifies the parts of a valley into which the torrent disperses itself. (S, A, * K. *) b2: مَرَافِضُ الأّرْضِ The tracts of land where the main quantity of sand ends, becoming thin, at the sides of mountains and the like. (So in some copies of the S and in the TA.) مَرْفَضَةٌ: see مَرْفَضٌ.

مُرْفَضٌّ Anything becoming dispersed, and departing, or going away. (S.) مَرْفُوضٌ: see رَفِيضٌ.

رفض: الرَّفْضُ: تركُكَ الشيءَ. تقول: رَفَضَني فَرَفَضْتُه، رَفَضْتُ

الشيءَ أَرْفُضُه وأَرفِضُه رَفْضاً ورَفَضاً: تركتُه وفَرَّقْتُه.

الجوهري: الرَّفْضُ الترك، وقد رَفَضَه يَرْفُضُه ويَرْفِضُه. والرَّفَضُ:

الشيء المُتَفَرِّقُ، والجمع أَرفاضٌ.

وارْفَضَّ الدَّمْعُ ارْفِضاضاً وتَرَفَّض: سالَ وتفَرَّق وتتابَعَ

سَيَلانُه وقَطَرانُه. وارْفَضَّ دَمْعُه ارْفِضاضاً إِذا انهلَّ متفرِّقاً.

وارْفِضاضُ الدمْع ترشُّشُه، وكل متفرِّق ذهب مُرْفَضٌّ؛ قال: القطامي:

أَخُوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحَِسَّ نفسُه،

وتَرْفَضُّ عِنْدَ المُحْفِظاتِ الكَتائِفُ

يقول: هو الذي إِذا رآكَ مظلوماً رَقّ لك وذهب حِقْده. وفي حديث

البُراق: أَنه استصعب على النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، ثم ارْفَضَّ عرَقاً

وأَقَرَّ أَي جرَى عرَقُه وسالَ ثم سكَنَ وانْقاد وترك الاسْتِصعاب؛ ومنه

حديث الحْوض: حتى يَرْفَضّ عليهم أَي يَسِيل. وفي حديث مُرَّةَ بن

شراحِيلَ: عوتب في ترك الجمعة فذكر أن به جرحاً ربما ارْفَضّ في إِزاره أَي سال

فيه قَيْحُه وتفَرَّق. وارْفَضَّ الوَجَعُ: زالَ.

والرِّفاضُ: الطُّرُق المتفرِّقةُ أَخادِيدُها؛ قال رؤبة:

بالعِيسِ فوْقَ الشَّرَكِ الرِّفاض

هي أَخاديدُ الجادَّةِ المتفرِّقةُ. ويقال لشَرَكِ الطريقِ

إِذا تفرّقت: رِفاضٌ، وهذا البيت أَورده الجوهري: كالعِيسِ؛ قال ابن

بري: صوابه بالعيس لأَن قبله:

يَقْطَعُ أَجْوازَ الفلا انْقِضاضِي

والشَّرَكُ: جمع شَرَكةٍ وهي الطرائقُ التي في الطريق. والرِّفاضُ:

المُرْفَضّةُ المتفرّقة يميناً وشمالاً. قال: والرِّفاضُ أَيضاً جمع رَفْضٍ

القَطِيعُ من الظِّباء المتفرِّق. وفي حديث عمر: أَن امرأَة كانت تَزْفِنُ

والصِّبْيانُ حولَها إِذ طلع عمر، رضي اللّه عنه، فارْفَضَّ الناسُ عنها

أَي تفَرّقُوا.

وتَرَفَّضَ الشيءُ إِذا تكسّر. ورَفَضْت الشيء أَرْفُضُه وأَرْفِضُه

رَفْضاً، فهو مرفوضٌ ورَفِيضٌ: كسرته. ورَفَضُ الشيء: ما تحطّم منه وتفرّق،

وجمع الرَّفَض أَرْفاض؛ قال طفيل يصف سَحاباً:

له هَيْدَبٌ دانٍ كأَنَّ فُرُوجَه،

فُوَيْقَ الحَصى والأَرضِ، أَرْفاضُ حَنْتَمِ

ورُفاضُه: كرَفَضِه، شبّه قِطع السحاب السُّود الدانية من الأَرض

لامتلائها بِكِسَر الحنتم المُسْوَدّ والمُخْضَرّ؛ وأَنشد ابن بري

للعجاج:يُسْقى السَّعِيطَ في رُفاضِ الصَّنْدَلِ

والسَّعِيطُ: دُهْن البانِ، ويقال: دُهْنُ الزَّنْبَقِ.

ورُمْحٌ رَفِيضٌ إِذا تَقَصَّد وتكسَّر؛ وأَنشد:

ووالى ثلاثاً واثْنَتَيْنِ وأَرْبَعاً،

وَغادَرَ أُخْرى في قَناةِ رَفِيضِ

ورُفُوضُ الناسِ: فِرَقُهم؛ قال:

من أَسَدٍ أَوْ مِنْ رُفُوضِ الناس

ورُفُوضُ الأَرضِ: المَواضِع التي لا تُمْلَك، وقيل: هي أَرض بين

أَرْضَيْنِ حَيَّتَيْنِ فهي متروكة يتَحامَوْنَها. ورُفُوضُ الأَرض: ما ترك بعد

أَن كان حِمىً. وفي أَرض كذا رُفُوضٌ من كلإٍ أَي مُتَفَرِّقٌ بَعيدٌ

بعضه من بعض. والرَّفّاضةُ: الذين يَرْعَوْنَ رُفُوضَ الأَرض. ومَرافِضُ

الأَرضِ: مساقِطُها من نواحي الجبال ونحوها، واحدها مَرْفَضٌ، والمَرْفَضُ

من مَجاري المياه وقَرارَتِها؛ قال:

ساقَ إِليْها ماءَ كلِّ مَرْفَضِ

مُنْتِجُ أَبْكارِ الغَمامِ المُخَّضِ

وقال أَبو حنيفة: مَرافِضُ الوادي مَفاجِرُه حيثُ يَرْفَضُّ إِليه

السَّيْلُ؛ وأَنشد لابن الرقاع:

ظَلَّتْ بِحَزْمِ سُبَيْعٍ أَو بِمَرْفَضِه

ذي الشّيح، حيثُ تَلاقى التَّلْعُ فانسَحَلا

(* قوله «ظلت إلخ» في معجم ياقوت: باضت بدل ظلت، وقبله كما فيه:

كأنها وهي تحت الرحل لاهية * إذا المطي على أنقابه زملا

جونية من قطا الصوان مسكنها * جفاجف تنبت القفعاء والنفلا.)

ورَفَضُ الشيء: جانبُه، ويجمع أَرْفاضاً؛ قال بشار:

وكأَنَّ رَفْضَ حَدِيثِها

قِطَعُ الرّياضِ، كُسينَ زَهْرا

والرّوافِضُ: جنود تركوا قائدهم وانصرفوا فكل طائفة منهم رافِضةٌ،

والنسبة إِليهم رافِضِيٌّ. والرَّوافِضُ: قوم من الشِّيعة، سموا بذلك لأَنهم

تركوا زيد بن علي؛ قال الأَصمعي: كانوا بايعوه ثم قالوا له: ابْرأْ من

الشيخين نقاتل معك، فأَبى وقال: كانا وَزِيرَيْ جَدِّي فلا أَبْرأُ منهما،

فرَفَضُوه وارْفَضُّوا عنه فسُمُّوا رافِضَةً، وقالوا الرَّوافِضَ ولم

يقولوا الرُّفَّاضَ لأَنهم عَنُوا الجماعات.

والرَّفْضُ: أَن يَطْرُدَ الرجل غنمه وإِبله إِلى حيث يَهْوى، فإِذا

بَلَغَتْ لَها عنها وتركها. ورَفَضْتُها أَرْفِضُها وأَرْفُضُها رَفْضاً:

تركْتُها تَبَدَّدُ في مَراعِيها تَرْعى حيث شاءَتْ ولا يَثْنيها عن وَجْهٍ

تريده، وهي إِبل رافِضةٌ وإِبل رَفَضٌ وأَرْفاضٌ. الفراء: أَرْفَضَ

القوم إِبلهم إِذا أَرسلوها بلا رِعاء.

وقد رَفَضَتِ الإِبل إِذا تفرقت، ورَفَضَت هي تَرْفِضُ رَفْضاً أَي

تَرْعى وحدها والراعي يبصرها قريباً منها أَو بعيداً لا تتعبه ولا يجمعها؛

وقال الراجز:

سَقْياً بِحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ،

وحَيْثُ يَرْعى ورَعِي ويَرْفِضُ

ويروى: وأَرْفِضُ. قال ابن بري: المُعَرَّضُ نَعَمٌ وسْمُه العِراضُ وهو

خطّ في الفخذين عَرْضاً. والوَرَعُ: الصغير الضعيف الذي لا غَناءَ عنده.

يقال: إِنما مال فلان أَوْراعٌ أَي صِغارٌ. والرَّفَضُ: النَّعَمُ

المُتَبَدِّدُ، والجمع أَرْفاضٌ.

ورجل قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ: يَتَمَسَّكُ بالشيء ثم لا يَلْبَثُ أَن

يَدَعَه. ويقال: راع قُبَضةٌ رُفَضَةٌ للذي يَقْبِضُها ويسوقها ويجمعها، فإِذا

صارت إِلى الموضع الذي تحبه وتهواه رفضها وتركها ترعى كيف شاءَتْ، فهي

إِبل رَفَضٌ. قال: الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يقول: القوم رَفَضٌ في بيوتهم

أَي تفرّقوا في بيوتهم، والناس أَرْفاضٌ في السفَر أَي متفرّقون، وهي

إِبلٌ رافِضةٌ ورَفْضٌ أَيضاً؛ وقال مِلْحةُ ابن واصل، وقيل: هو لِمِلْحةَ

الجَرْمي، يصف سحاباً.

يُباري الرِّياحَ الحَضْرَمِيّاتِ مُزْنُه

بِمُنْهَمِر الأوْراقِ ذي قَزَعٍ رَفْضِ

قال: ورفَضٌ أَيضاً بالتحريك، والجمع أَرْفاض. ونَعام رَفَضٌ أَي

فِرَقٌ؛ قال ذو الرمة:

بها رَفَضٌ من كلِّ خَرْجاءَ صَعْلةٍ،

وأَخْرَجَ يَمْشِي مِثْلَ مَشْي المُخَبَّلِ

وقوله أَنشده الباهلي:

إِذا ما الحِجازِيّاتُ أَعْلَقْنَ طَنَّبَتْ

بِمَيْثاء، لا يأْلُوكَ رافِضُها صخْرا

أَعْلَقْنَ أَي عَلَّقْن أَمْتعَتَهُنَّ على الشجر لأَنهن في بلاد شجر.

طَنَّبَتْ هذه المرأَة أَي مَدَّتْ أَطنابها وضرَبَتْ خيمتها.

بِمَيْثاءَ: بِمَسِيلٍ سَهْل لين. لا يأْلوك: لا يستطيعك. والرافضُ: الرامي؛ يقول:

من أَراد أَن يرمي بها لم يجد حجراً يَرْمي به، يريد أَنها في أَرض

دَمِثةٍ لَيّنة.

والرَّفْضُ والرَّفَضُ من الماء واللَبن: الشيء القليل يبقى في القِرْبة

أَو المَزادةِ وهو مثل الجُرْعةِ، ورواه ابن السكيت رَفْضٌ، بسكون

الفاء، ويقال: في القِرْبة رَفَضَ من ماء أَي قليل، والجمع أَرْفاضٌ؛ عن

اللحياني. وقد رَفَّضْتُ في القِرْبة تَرْفيضاً أَي أَبْقَيْتُ فيها رَفْضاً

من ماء. والرَّفْضُ: دون المَلْءِ بِقَلِيل؛ عن ابن الأَعرابي:

فلمَّا مَضَتْ فَوْقَ اليَدَيْنِ، وحَنَّفَتْ

إِلى المَلْءِ، وامْتَدَّتْ بِرَفْضٍ غُضُونُها

والرَّفْضُ: القُوت، مأْخوذ من الرَّفْضِ الذي هو القليل من الماء

واللبن. ويقال: رَفَضَ النخلُ وذلك إِذا انتَشَرَ عِذْقُه وسقَطَ

قِيقاؤُه.

رفض
رَفَضَه يَرْفِضُه ويَرْفُضُه. من حَدّ ضَرَبَ ونَصَرَ، رَفْضاً، بالفَتْح، ورَفَضاً، مُحَرَّكَةً: تَرَكَهُ، كَمَا فِي الصّحاح، والعُبَاب. زادَ فِي اللّسَان: وفَرَّقَه. رَفَضَ الإِبِلَ يَرْفِضُهَا رَفْضاً من حَدّ ضَرَبَ فَقَطْ، كَمَا فِي الصّحاح، وَمن حَدّ نَصَرَ أَيْضاً، كَمَا فِي العُبَاب: تَرَكَهَا تَتَبَدَّدُ، أَيْ تَتَفَرَّق فِي مَرْعَاهَا حَيْثُ أَحَبَّت، لَا يَثْنِهَا عمَّا تُريد، كأَرْفَضَهَا إِرْفاضاً، عَن الفَرَّاء، فَرَفَضَت هِيَ تَرْفُضُ رُفُوضاً، بالضَّمِّ، أَي رَعَتْ وَحْدَهَا، والرَّاعِي يَنْظُر إِلَيْهَا. وَفِي الصّحاح: يُبْصِرُهَا، قَرِيباً أَوْ بَعِيداً. قُلْتُ: فَهُوَ مُتَعَدٍّ لازِمٌ، وزادَ فِي اللِّسَان بَعْدَ قَوْلهِ: أَو بَعِيداً لَا تُتْعِبُه وَلَا يَجْمَعُهَا. ونَصّ الفَرّاء: أَرْفَضَ القَوْمُ إِبِلَهُمْ: إِذَا أَرْسَلُوها بِلارِعَاءٍ. وَقد رَفَضَت الإِبِلُ، إِذَا تَفَرَّقَتْ، وَرَفَضَتْ هِيَ تَرْفِضُ رَفْضاً، أَي تَرْعَى وَحْدَهَا، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجز: سَقْياً بِحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ وحَيْثُ يَرْعَى وَرَعِي وأَرْفِضُ ويُرْوَى: ويَرْفِضُ. قَالَ ابْن بَرّيّ: المُعَرَّضُ من الإِبل: الّذِي وَسْمُه العِرَاضُ. والوَرَعُ: الصَّغِيرُ الضَّعِيفُ الَّذِي لَا غَنَاءَ عِنْدَه. ويُقَال: إِنَّمَا مَالُ فُلانٍ أَوْرَاعٌ، أَي صِغَارٌ. وَهِي إِبِلٌ رَافِضَةٌ ورَفْضٌ، بالفَتْحِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشدَ قَوْلَ الشَّاعِرِ يَصِفُ سَحاباً. قُلْتُ: وَهُوَ مِلْحَةُ الجَرْمِيّ، كَمَا فِي الْعباب، وقِيلَ: مِلْحَةُ بنُ وَاصِلٍ، كَمَا فِي اللّسَان.
(تُبَارِي الرِّيَاحَ الحَضْرمِيّاتِ مُزْنُهُ ... بمُنْهَمِرِ الأَوْرَاقِ ذِي قَزَعٍ رَفْضِ)
ويُحَرَّكُ أَيْضاً، وجَمْعُه حينئذٍ أَرْفَاضٌ، وإِنَّمَا عَدَلَ عَن إِشارَة الجِيمِ، لئَلاّ يُظَنّ أَنَّهُ جَمْعٌ لَهُمَا. يُقَال: رَفَضَ النَّخْلُ، وذلِك إِذا انْتَشَرَ عِذْقُه وسَقَطَ قِيقَاؤُه. نَقله الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصَاحبُ اللّسَان. رَفَضَ الوَادِي: انْفَسَحَ واتَّسَع، كأَرْفَضَ، كَمَا فِي العُبَابِ واسْتَرْفَضَ، عَن ابْن عَبّادٍ. رَفَضَ: رَمَى، وَمِنْه الرّافِضُ فِي قَوْلِ ابنِ أَحْمَرَ الْآتِي، أَي الرّامِي. وشَيْءٌ رَفِيضٌ ومَرْفُوضٌ: مَتْرُوكٌ مَرْمِيٌّ مَفُرَّقٌ. والرَّفِيضُ، كأَمِيرِ: العَرَقُ، كَمَا فِي العُبَاب، أَي لِسَيَلانِهِ. الرَّفِيضُ أَيضاً: المُتَقَصِّد، أَي المُتَكَسِّرُ من الرِّمَاح. قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(ووَالَى ثَلاثَاً واثْنَتَيْنِ وأَرْبَعاً ... وغَادَرَ أُخْرَى فِي قَنَاةٍ رَفِيضِ)
أَي صَرَع ثَلاثَةً على الوِلاءِ، وتَرَكَ فِي الأُخْرَى قَنَاةً مَكْسُورَةً. والرَّوَافِضُ: كُلُّ جُنْدٍ، ولَيْسَ فِي الصّحاح لَفْظَةُ كُلّ وَلَا فِي العُبَابِ. وَفِي اللِّسَان: جُنُودٌ تَرَكُو قائِدَهم وانْصَرَفُوا، كَمَا فِي)
الصّحاح. وَفِي العُبَابِ: وذَهَبُوا عَنْهُ. والرَّافِضَة: فِرْقَة مِنْهُم، والنِّسْبَةُ إِليهم رَافِضِيّ. الرَّافِضَةُ أَيضاً: فِرْقَةٌ مِن الشِّيعة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سُمُّوا بذلك لأَنَّهم تَرَكُوا زَيْدَ بنَ عَلِيّ، كَذا نَصُّ الصّحَاح. وَفِي اللّسَان والعُبَاب: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: كانُوا بَايَعُوا زَيْدَ بْنَ عَلِيّ بن الحُسَيْن بنِ عَلِيّ بن أَبِي طالِب رحِمَهُم الله تَعالَى، ثُمَّ قَالُوا لَهُ: تَبَرَّأْ، وَفِي بعض الأُصُول ابْرَأْ مِنَ الشَّيْخَيْنِ نُقَاتِلْ مَعَكَ، فأَبَى، وقَالَ: كانَا وَزيرَيْ جَدِّي، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم، فَلَا أَبْرَأُ مِنْهُمَا. وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: أَنا مَعَ وَزِيرَيْ جَدِّي. فَتَرَكُوه ورَفَضُوه، وارْفَضُّوا عَنْه. كَمَا فِي العُبَاب. وَفِي اللِّسَان.
فسُمّوا رَافِضَةً. والنِّسْبَةُ رافِضِيٌّ، وقالُوا: الرَّوَافِض، وَلم يَقُولوا: الرُّفَّاض، لأَنَّهُمْ عَنَوُا الجَمَاعَاتِ. ورُفَاضُ الشَّيْءِ، بالضَّمِّ: مَا تَحَطَّمَ مِنْهُ فتَفَرَّقَ، كَمَا فِي الصّحاح، ونَقَله الصَّاغَانِيّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيّ للعَجَّاج: يُسْقَى السَّعِيطُ فِي رُفَاضِ الصَّنْدَل والسَّعيط: دُهْنُ الْبَانِ، وقيلَ: دُهْنُ الزَّنْبَقِ. ورُفُوضُ النَّاسِ: فِرَقُهُم، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ الراجزُ: مِنْ أَسَدٍ أَو مِنْ رُفُوضِ النّاس الرُّفُوضُ من الأَرْضِ: مَا لَا يُمْلَكُ مِنْهَا، كَمَا فِي العُبَاب واللّسَان، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ. قَالَ: وَقَالَ قَومٌ: بَلْ رُفُوضُ الأَرْضِ أَنْ تَكُونَ أَرْضٌ بَيْنَ أَرْضَيْنِ لِحَيَّيْنِ، فَهِيَ مَتْرُوكَةٌ يَتَحَامَوْنَهَا. وَفِي الصّحاح: رُفُوضُ الأَرْضِ: مَا تُرِكَ بَعْدَ أَنْ كَانَ حِمىً. الرُّفُوضُ أَيضاً: المُتَفَرِّقُ من الكَلإِ. يُقَال: فِي أَرْضِ كَذَا رُفُوضٌ من كَلإِ، أَي مُتَفَرِّقٌ بعِيَدٌ بَعْضُهُ من بَعْضٍ، كَمَا فِي الصّحاح، والعُبَاب، والجمْهَرة. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: والرَّفَّاضَةُ، كجَبَّانَة: الَّذِينَ يَرْعوْنَهَا، أَي رُفُوضَ الأَرْضَ.
وَهُوَ فِي الصّحاح أَيضاً، ووَقَعَ فِي العُبَابِ: يَزْرَعُونَهَا. والرَّفَضُ مِنَ الماءِ مُحرَّكَةً، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ قولُ أَبي عُبَيْدَةَ كَمَا قَالَه الصَّاغَانِيّ، وَعَلِيهِ اقْتَصر الجَوْهِريّ، ونَقَلَه أَيْضاً أَبو عُبيْدٍ عَن أَبِي زَيْدٍ، وَهُوَ قَوْل الفَرّاءِ أَيْضاً. وَفِي حاشِيَة الصّحاح: وَهُوَ الصّحِيحُ المَسْمُوعُ من العَرَب. ويُسَكَّن. وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكّيت كَمَا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ والزَّمخشَرِيّ. قُلتُ: وَهُوَ قولُ ابْنِ الأَعْرَابِيّ أَيْضاً، وفَسّرَهُ بَقَوْلِه: هُوَ دُونَ الملْءِ بقَلِيلٍ وأَنشد:
(فَلَمَّا مَضَتْ فوْقَ اليَدَيْنِ وحنَّفَتْ ... إِلى المَلْءِ وامْتَدَّت برَفْضٍ عُيُونُهَا)
: القَلِيلُ مِنْهُ، أَي من الماءِ، وكَذَا من اللَّبَنِ، يَبْقَيانِ فِي أَسْفَلِ القِرْبةِ أَو المَزَادَةِ، وَهُوَ مِثْلُ)
الجُرْعَةِ، والجَمْعُ أَرْفَاضٌ، عَن اللّحِيَانيّ. ومَرَافِضُ الوَادِي: مَفَاجِرُه حَيْثُ يَرْفَضُّ إِليه السَّيْلُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ونَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضاً، وأَنْشَدَ لابْن الرِّقَاع: (ظَلَتْ بحَزْمِ سُبَيْعٍ أَو بِمَرْفَضِه ... ذِي الشِّيحِ حيثُ تَلاَقَى التَّلْعُ فانْسحَلاَ)
وَقَالَ غيرُه: المَرْفَضُ: مِنْ مَجَارِي المِيَاه وقَرَارَاتِهَا، قَالَ: ساقَ إِلَيْهَا ماءَ كُلِّ مرْفَضِ مُنْتِجُ أَبْكَارِ الغَمَامِ المُخَّضِ ورَجُلٌ رُفَضةٌ: يَأْخُذُ الشَّيْءَ ثُمَّ لَا يَلْبَث أَن يَدَعَهُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. وَفِي الصّحاح: يُقَال: قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، كهُمزةٍ، فِيهِما، إِذَا كَانَ يَتَمَسَّكُ بالشَّيْءِ ثُمَّ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَدَعهُ. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال: رَاع قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، لِلَّذِي يَقْبِضُ الإِبلَ ويجْمَعُهَا، فإِذَا صارَتْ إِلى المَوْضِعِ الَّذِي تُحِبّه وتَهْوَاه رَفَضَها وتَرَكها تَرْعَى حيْثُ شاءَت، كَمَا فِي الصّحاح، ومثلُه فِي الأَسَاس. قَالَ أَبو زَيْدٍ: رَفَّضَ فِي القِرْبَةِ تَرْفِيضاً، إِذا أَبْقَى فِيهَا قَلِيلاً م ماءٍ، نَقلَه، أَبُو عُبَيْدٍ عَنهُ فِي النّوادر: رَفَضَ الفَرسُ ونَقَضَ، إِذا أَدْلَى ولَمْ يَسْتَحْكِم إِنْعاظُه، ومِثْلُه سَيَّأَ، وشَوَّلَ، وأَسابَ وأَساحَ وسيَّحَ. وارْفِضاضُ الدُّمُوعِ: تَرَشُّشُها، كَمَا فِي العُبَابِ. وعِبَارَةُ الصّحاح: ارْفِضَاضُ الدَّمْعِ: تَرَشُّشُه. وَفِي اللِّسَان: ارْفَضَّ الدَّمْعُ ارْفِضَاضاً: سالَ وتَفَرَّقَ وتَتَابَعَ سَيَلاَنُه وقَطَرَانُه، وَقيل: إِذا انْهَلَّ مُتَفَرِّقاً. الارفِضَاضُ مِنَ الشَّيْءِ: تَفَرُّقُهُ وذَهَابُه. وكُلُّ مُتَفَرِّقٍ ذَهَبَ مُرْفَضٌّ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِلْقُطَامِيّ:
(أَخُوكَ الَّذِي لَا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ ... وتَرْفَضُّ عِنْد المُحْفِظاتِ الكَتائِفُ)
يقولُ: هُوَ الَّذِي إِذا رآك مَظْلُوماً رَقَّ لَك، وذَهَب حِقْدُه، كالتَّرَفُّضِ فِيهِما. يُقَال: تَرَفَّضَ الدَّمْعُ، إِذا سالَ وتَفَرَّقَ. وتَرفَّضَ الشَّيْءُ: ذَهَبَ مُتَفَرِّقاً. والرَّافِضُ فِي قَوْلِ عَمْرو بْنِ أَحمرَ البَاهِلِيِّ:
(إِذا مَا الحِجَازِيَّاتُ أَعْلَقْنَ طَنَّبَتْ ... بمَيْثَاءَ لَا يَأْلُوكَ رَافِضُها صَخْرَا)
: الرَّامِي، وأَعْلَقْنَ بمَعْنَى عَلَّقْنَ، أَي إِذا عَلَّقْن أَمْتِعَتَهُنَّ بالشَّجَر، هَكَذَا فِي النُّسَخ. والصَّوابُ: على الشَّجَرِ، لأَنَّهُن فِي بِلادِ شَجَرٍ. طَنَّبَتْ، أَي مَدَّتْ أَطْنَابَهَا، وخَيَّمَتْ هِيَ، أَي ضَرَبَتْ خَيْمَتَها، بمَيْثَاءَ، أَي بسَهْلَةِ لَيِّنَةٍ. لَا يَأْلُوكَ: لَا يَسْتَطِيعُك، ورَفِضُهَا، أَي الرَّامِي بِهَا أَنْ يَرْمِيَ صَخْرَةً لِفِقْدانِهَا، يُرِيدُ أَنَّهَا فِي أَرْضٍ دَمِثةٍ لَيِّنَةٍ، كَذا فِي العُبَابِ واللِّسَانِ والتَّكْمِلَة. وتَرَفَّضَ الشَّيْءُ، إِذا تَكَسَّرَ، كَمَا فِي العُبَابِ. وممّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: ارْفَضَّ عَرَقاً، أَي جَرَى عَرَقُه)
وسالَ: وارْفَضَّ جُرْحُه: سالَ قَيْحُه وتَفَرَّقَ. وارْفَضَّ جُرْحُه: سالَ قَيْحُه وتَفَرَّقَ. وارْفَضَّ الوَجَعُ: زالَ. ويُقَال لشَرَكِ الطَّرِيقِ إِذا تَفَرَّقَتْ: رِفَاضٌ بالكَسْرِ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشد لرُؤْبَة: يَقْطَعُ أَجوازَ الفَلاَ انْقِضَاضِ بِالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفَاضِ وَهِي أَخادِيدُ الجَادَّةِ المُتَفَرِّقَةَ. وقِيل: هِيَ المُرْفَضَّةُ المُتَفَرِّقةُ يَمِيناً وشِمالاً. وتَرَفَّضَ القَوْمُ وارْفَضُّوا: تَفَرَّقُوا. قَالَ اللَّيْث. والرِّفَاضُ ككِتَابٍ: جَمْعُ رَفْضٍ: القَطِيعُ من الظِّبَاءِ المُتَفَرِّقُ.
والرَّفْضُ: الكَسْرُ. والرَّفْضُ: الطَّرْدُ. ورَفَضُ الشَّيْءِ، بالتَّحْرِيك: مَا تَحَطَّمَ مِنْهُ وتَفَرَّقَ، والجَمْعُ أَرْفَاضٌ. قَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ سَحاباً:
(لَهُ هَيْدَبٌ دَانٍ كأَنَّ فُرُجَهُ ... فُوَيْقَ الحَصَى والأَرْضِ أَرْفَاضُ حَنْتَمِ)
شَبَّهَ قِطَعَ. السَّحَاب السُّودَ الدّانِيَةَ من الأَرْضِ لامْتِلائِهَا بكِسَرِ الحَنْتَمِ المُسْوَدِّ والمُخْضَرِّ.
ومَرَافِضُ الأَرْضِ: مَسَاقِطُهَا من نَوَاحِي الجِبَالِ ونَحْوِها، وَقد وُجِدَ هذَا فِي بَعْض نُسَخِ الصّحاح على الهَامِش. ورَفَضُ الشَّيْءِ: جَانِبُهُ. قَالَ بَشّار:
(وكَأَنَّ رَفْضَ حَدِيثِهَا ... قِطَعُ الرِّيَاضِ كُسِينَ زَهْرَا)
والرَّفْضُ، بالكَسْرِ: مُعْتَقَدُ الرّافِضَةِ، وَمِنْه قولُ الإِمَام الشِّافِعِيّ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فِيمَا يُنْسَب إِلَيْه، وأَنْشَدَناهُ غَيْرُ واحدٍ من الشُّيُوخ:
(إِنْ كانَ رِفْضاً حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ ... فَلْيَشْهَدِ الثَّقلانِ أَنِّي رَفِضِي)
والأَرْفَاضُ: هُمُ الرّافِضَةُ، الطّائِفَةُ الخَاسِرَة، كأَنَّه جمع رَافِضٍ، كصَاحب وأَصْحاب. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يقولُ: القَوْمُ رَفَضٌ فِي بُيُوتِهم. أَي تَفَرَّقُوا فِي بُيُوتِهِمْ، والنَّاسُ أَرْفَاضٌ فِي السَّفَر، أَي مُتَفَرِّقون. ونَعَامٌ رَفَضٌ. بالتَّحْرِيك، أَي فِرَقٌ. نَقَله الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ:
(بِهَا رَفَضٌ من كُلِّ خَرْجاءَ صَعْلَةٍ ... وأَخْرَجَ يَمْشِي مِثْلَ مَشْيِ المُخَبَّلِ)
وَمن المَجَازِ: الرَّفْضُ، بالفَتْحِ: القُوتُ، مَأْخُوذٌ من الرَّفِضِ الَّذِي هُوَ القَلِيلُ من الماءِ واللَّبَنِ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: رَفَضَ فُوهُ يَرْفُضُ إِذا أَثْغَرَ، كَمَا فِي العُبَاب. وَمن المَجَازِ: دَهَمَنِي من ذلِكَ انْفَضَّ مِنْهُ صَدْرِي وارْفَضَّ مِنْهُ صَبْري وَتقول: لِشَوْقِي إِليْكَ فِي قَلْبِي رَكَضَات، ولخُبِّك فِي مُفَاصِلِي رَفَضَات. هُوَ من رَفَضَت الإِبِلُ إِذا تَبَدَّدَت فِي المَرْعَى، كَمَا فِي الأَساس.)
ر ف ض: (رَفَضَهُ) تَرَكَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَيَرْفِضُ أَيْضًا بِالْكَسْرِ رَفَضًا بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (رَفِيضٌ) وَ (مَرْفُوضٌ) . وَ (الرَّافِضَةُ) فِرْقَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سُمُّوا بِذَلِكَ لِتَرْكِهِمْ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ. 

رفع

Entries on رفع in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
(رفع) - في الحديث: "فرفَعتُ نَاقَتِى"
: أي كَلَّفُتها المَرفوعَ من السَّيرِ، وهو فَوقَ المَوْضوع، ودون الحُضْر .
ويقال: ارفع من دَابَّتِك: أي أَسرِع بها، ورَفَع الحِمارُ في العَدْو، إذا كان بعضُ ذلك أَرفعَ من بعض، ورَفَع البَعِيرُ في السَّير وأَرفعتُه، والرَّفْع: التَّقرِيبُ أيضا. من قوله تَبارَك وتَعالَى: {وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} . قيل: مُقرَّبة، والرَّفْع: النِّسبَة، والِإسناد ومنه الحديث المَرفُوع.
- في حَديثِ ابنِ سَلَام: "ما هلَكَت أُمةٌ حتى يرفَعُوا القُرآن على السُّلطان" .
: أي يَتأَوَّلوه ويَرَوا الخُروج به عليه.

رفع


رَفَعَ(n. ac. رَفْع)
a. Raised, lifted, took up, carried; removed; hoisted
reared; elevated, exalted.
b. [acc. & Ila], Brought, summoned before ( the judge ).
c. Put in the nominative.

رَفُعَ(n. ac. رِفْعَة)
a. Was high, exalted.
b. [ n. ac.
رَفَاْعَة], Was loudvoiced.
رَفَّعَa. Raised, lifted &c.
b. Went now fast, now slowly (ass).
c. [ coll. ], Celebrated the
carnival.
رَاْفَعَ
a. [acc. & Ila], Brought, summoned before ( the judge ).
b. [acc.
or
Bi], Spared.
تَرَفَّعَa. Exalted himself, behaved haughtily.

تَرَاْفَعَa. Preferred a complaint against each other.

إِرْتَفَعَa. Was raised; rose.
b. Was carried away, removed; disappeared.
c. Advanced; got on; was promoted; was exalted.

إِسْتَرْفَعَa. Wished to have raised &c.; wanted to be
removed.

رَفْعa. Height, elevation.
b. Nominative (case).
رِفْعَةa. High rank, station, position; authority; respect
honour.

مَرْفَع
(pl.
مَرَاْفِعُ)
a. [ coll. ], Carnival.

رَفَاْعa. The carrying the corn.

رَفَاْعَةa. Loudness; high pitch.

رِفَاْعa. see 22
رِفَاْعَة
رُفَاْعَةa. see 22t
رَفِيْعa. High, lofty, elevated; exalted, eminent.
b. Fine in texture; thin, flimsy.

N. P.
رَفڤعَa. High, elevated; raised.

N. Ac.
إِرْتَفَعَa. Elevation; eminence, rank.
ر ف ع: (الرَّفْعُ) ضِدُّ الْوَضْعِ وَ (رَفَعَهُ فَارْتَفَعَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (الرَّفْعُ) فِي الْإِعْرَابِ كَالضَّمِّ فِي الْبِنَاءِ وَهُوَ مِنْ أَوْضَاعِ النَّحْوِيِّينَ. وَ (رَفَعَ) فُلَانٌ عَلَى الْعَامِلِ رَفِيعَةً وَهُوَ مَا يَرْفَعُهُ مِنْ قِصَّتِهِ وَيُبَلِّغُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «كُلُّ (رَافِعَةٍ) رَفَعَتْ عَلَيْنَا مِنَ الْبَلَاغِ» أَيْ كُلُّ جَمَاعَةٍ مُبَلِّغَةٍ تُبَلِّغُ عَنَّا فَلْتُبَلِّغْ أَنِّي قَدْ حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ. وَ (رَفْعُ) الزَّرْعِ أَنْ يُحْمَلَ بَعْدَ الْحَصَادِ إِلَى الْبَيْدَرِ. يُقَالُ: هَذِهِ أَيَّامُ (رَفَاعٍ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَمْ أَسْمَعِ الْكَسْرَ. وَالرَّفْعُ تَقْرِيبُكَ الشَّيْءَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} [الواقعة: 34] قَالُوا: مُقَرَّبَةٌ لَهُمْ وَمِنْ ذَلِكَ (رَفَعْتُهُ) إِلَى السُّلْطَانِ وَمَصْدَرُهُ (الرُّفْعَانُ) بِالضَّمِّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (مَرْفُوعَةٍ) أَيْ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نِسَاءٌ مُكْرَمَاتٌ مِنْ قَوْلِكَ وَاللَّهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشَاءُ وَيَخْفِضُ. 
[رفع] الرَفْعُ: خلاف الوضع. يقال: رَفَعْتُهُ فارْتَفع. والرَفْعُ في الإعراب كالضم في البناء، وهو من أوضاع النحويين. ورَفَعَ فلانٌ على العامل رَفِيعَةً، وهو ما يَرْفَعُهُ من قصته ويبلغها. وفى الحديث: " كل رافعة رفعت علينا من البلاغ "، أي كل جماعة مبلغة تبلغ عنا " فلتبلغ أنى قد حرمت المدينة ". ورفع الزرع: أن يُحْمَلَ بعد الحَصاد إلى البَيْدر. يقال: هذه أيامُ رَفاعٍ ورفاع. قال الكسائي: سمعت الجرام والجرام وأخواتها، إلا الرفاع فإنى لم أسمعها مكسورة. ورفع البعير في السير، أي بالَغَ. ورَفَعْتُهُ أنا، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ومرفوعُها: خلاف موضوعِها. يقال: دابّةٌ ليس له مرفوعٌ، وهو مصدر مثل المجلود والمعقول، وهو عَدْوٌ دون الحُضْرِ. قال طرفة: مَوْضوعُها زَوْلٌ ومَرْفوعُها * كَمَرِّ صَوْبٍ لِجَبٍ وَسْطَ ريح * وكذلك رفعته ترفيعا والرفع: تقريبك الشئ. وقوله تعالى: {وفُرُشٍ مَرْفوعةٍ} ، قالوا: مقربة لهم. ومن ذلك رفعته إلى السلطان، ومصدره الرُفْعانُ. وقال الفراء: {وفُرُشٌ مَرفوعةٌ} : بعضُها فوق بعض. ويقال: نساءٌ مُكَرَّماتٌ، من قولك والله يَرْفَعُ من يشاء ويخفض. وناقةٌ رافِعٌ، إذا رَفَعَتِ اللبأ في ضرعها، عن الاصمعي. والرفاعة بالضم: ما تتعظّم به المرأة الرسحاءُ. ورُِفاعَةُ المُقَيَّدُ أيضاً: خيطٌ يرفع به قيده إليه. قال ابن السكيت: يقال في صوته رُفَاعةٌ ورفاعة، بالضم والفتح. ورجل رفيع، أي شريف. قال أبو بكر محمد بن السري: ولم يقولوا رَفُعَ. وقال غيره: رَفُعَ رِفْعَةً، أي ارتفع قدره. ورافَعْتُ فلاناً إلى الحاكم وترافعنا إليه. ورفاعة بالكسر: اسم رجل .
ر ف ع : رَفَعْتُهُ رَفْعًا خِلَافُ خَفَضْتُهُ وَالْفَاعِلُ رَافِعٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَيُقَالُ إنَّ الرَّافِعِيَّ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَكَذَلِكَ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ مُصَغَّرًا وَرَفَعْتُهُ أَذَعْتُهُ وَمِنْهُ رَفَعْتُ عَلَى الْعَامِلِ رَفِيعَةً وَرَفَعْتُ الْأَمْرَ إلَى السُّلْطَانِ رُفْعَانًا وَرَفَعْتُ الزَّرْعَ إلَى الْبَيْدَرِ وَهُوَ زَمَانُ الرَّفَاعِ وَالرِّفَاع وَرَفَعَ اللَّهُ عَمَلَهُ قَبِلَهُ فَالرَّفْعُ فِي الْأَجْسَامِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ وَفِي الْمَعَانِي مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ» وَالْقَلَمُ لَمْ يُوضَعْ عَلَى الصَّغِيرِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تَكْلِيفَ فَلَا مُؤَاخَذَةَ
أَلَا تَرَى أَنَّهُ نَفَى رَفْعَ الْعَصَا فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ الْفِهْرِيَّةِ حَيْثُ قَالَ «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ» وَهِيَ غَيْر مَوْضُوعَةٍ عَلَى عَاتِقِهِ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ شِدَّةُ التَّأْدِيبِ وَرَفَعَ الْبَعِيرُ فِي سَيْرِهِ أَسْرَعَ وَرَفَعْتُهُ أَسْرَعْتُ بِهِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَرَفُعَ الرَّجُلُ فِي حَسَبِهِ وَنَسَبِهِ فَهُوَ رَفِيعٌ مِثْلُ: شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ وَالرِّفَاعَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَنْبَرٍ بِزَايٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ نُونٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحِّدَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ وِزَانُ جَعْفَرٍ وَهُوَ صَحَابِيُّ وَرَفُعَ الثَّوْبُ فَهُوَ رَفِيعٌ أَيْضًا خِلَافُ غَلُظَ. 
رفع
الرَّفْعُ يقال تارة في الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرّها، نحو: وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
[البقرة/ 93] ، قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
[الرعد/ 2] ، وتارة في البناء إذا طوّلته، نحو قوله: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [البقرة/ 127] ، وتارة في الذّكر إذا نوّهته نحو قوله: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
[الشرح/ 4] ، وتارة في المنزلة إذا شرّفتها، نحو قوله: وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
[الزخرف/ 32] ، نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
[يوسف/ 76] ، رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ
[غافر/ 15] ، وقوله تعالى: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ [النساء/ 158] ، يحتمل رفعه إلى السماء، ورفعه من حيث التّشريف. وقال تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ
[الواقعة/ 3] ، وقوله: وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
[الغاشية/ 18] ، فإشارة إلى المعنيين: إلى إعلاء مكانه، وإلى ما خصّ به من الفضيلة وشرف المنزلة.
وقوله عز وجل: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
[الواقعة/ 34] ، أي: شريفة، وكذا قوله: فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ [عبس/ 13- 14] ، وقوله: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
[النور/ 36] ، أي: تشرّف، وذلك نحو قوله: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب/ 33] ، ويقال: رَفَعَ البعيرُ في سيره، ورَفَعْتُهُ أنا، ومَرْفُوعُ السّير: شديدة، ورَفَعَ فلان على فلان كذا: أذاع خبر ما احتجبه، والرِّفَاعَةُ:
ما ترفع به المرأة عجيزتها، نحو: المرفد.
(ر ف ع) : (الرَّفْعُ) خِلَافُ الْوَضْعِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أَبُو الْعَالِيَةِ (رُفَيْعٌ) الرِّيَاحِيُّ وَوَالِدُ ثَابِتِ بْنِ (رُفَيْعٍ) الْأَنْصَارِيُّ فِي حَدِيثِ رِبَا الْغُلُولِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ وَيُقَالُ (ارْفَعْ) هَذَا أَيْ خُذْهُ (وَالرِّفَاعِ) أَنْ يُرْفَعَ الزَّرْعُ إلَى الْبَيْدَرِ بَعْدَ الْحَصَادِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ يُقَالُ هَذِهِ أَيَّامُ الرِّفَاعِ وَقَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرْفَعُ طَرِيقًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نَرْفَعُ أَيْ لَا نُخْرِجُ مِنْ بَيْنِ قِسْمَةِ الْأَرْضِ أَوْ الدَّارِ (وَقَوْلُهُ) «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» هَكَذَا أُثْبِتَ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا قِيلَ ثَلَاثٌ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَنْفُسِ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يُخَاطَبُونَ وَلَا يُكْتَبُ لَهُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ (وَنَفْيُ) الرَّفْعِ لِلْعَصَا فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ الْفِهْرِيَّةِ «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ أَوْ عَنْ أَهْلِهِ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ» عِبَارَةٌ عَنْ التَّأْدِيبِ وَالضَّرْبِ وَبَيَانُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَفِيفُ الْحَاذِ» أَيْ فَقِيرٌ وَأَبُو جَهْمٍ يَضْرِبُ النِّسَاءَ (وَالْمُرَافَعَةُ) مَصْدَرُ رَافَعَ خَصْمَهُ إلَى السُّلْطَانِ أَيْ رَفَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ إلَيْهِ بِمَعْنَى قَرَّبَهُ وَيُقَالُ دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ فَلَمْ يَرْفَعْ بِي رَأْسًا أَيْ لَمْ يَنْظُرْ إلَيَّ وَلَمْ يَلْتَفِتْ.
ر ف ع

رفعه فارتفع ورفّعه، ورفع فهو رفيع، وفيه رفعة. ورفعه على السرير. ورفع القيد بالرفاعة وهي الخيط الذي يرفع به المقيد قيده إليه.

ومن المجاز: رفع بعيره في السير ورفعه. قال لبيد:

رفعتها طرد النعام وفوقد ... حتى إذا سخنت وخفّ عظامها

ورفع البعير بنفسه. وإنه لحسن المرفوع والموضوع. قال طرفة:

موضوعها زولٌ ومرفوعها ... كمرّ غيث لجبٍ وسط ريح

ويقولون: ارفع من دابتك. ورفعه إلى السطان رفعاناً، ورافعته، وترافعا إليه. ورفع فلان على العامل: أذاع عليه خبره. ورفع في رفيعته كذا أي في قصته التي رفعها. ولي عليه رفيعة ورفائع. وارفع هذا الشيء: خذه واحمله. ورفعوا الزرع: حملوه بعد الحصاد إلى البيدر. وهذه أيام الرفاع. ورفعه على صاحبه في المجلس. ويقال للداخل: ارتفع، وارتفع إليّ: تقدّم. ومنه قول النابغة:

خلت سبيل أتيّ كان يحبسه ... ورفّعته إلى السّجفين فالنضد

أي قدمته. ورفعت الرجل: نميته ونسبته، ومنه رفع الحديث إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وبرق رافع: ساطع. قال الأحوص:

أصاح ألم تحزنك ريح مريضة ... وبرق تلالا بالعقيقين رافع

ورجل رفيع الحسب والقدر. ورفع قدره وخفضه. والله يرفع ويخفض. وله رفعة في المنزلة. ورفعه في خزانته وفي صندوقه: خبأه. وثوب رفيع ومرتفع. وارتفع السعر وانحط. وترفع الضحى. قال ابن مقبل:

سرح العنيق إذا ترفعت الضحى ... هدج الثفال بحمله المتثاقل

شبّه اضطراب الآل بهدجان هذا البعير واضطرابه في مشيه. وترفّع عن كذا. ورفعت الناقة لبنها، وناقة رافع إذا لم تدر. ورفعوا في البلاد: أصعدوا. قال الراعي يصف ظعائن:

دعاهنّ داعٍ للخريف ولم تكن ... لهن بلاداً فانتجعن روافعا

ورافعني فلان وخافضني فلم أفعل أي داورني كل مداورة. وكلامٌ مرفوع: جهير. ويقال في وصف المرأة: حديثها موضوع، وليس بمرفوع. قال الفرزدق:

وكلامهنّ إذا التقين كأنما ... مرفوعه لحديثهن سرار

أي جهره كالسر. وهو رفيع الصوت، ورفع صوته وخفضه. وفي صوته رفاعة ورفاعة بالفتح والضم كالطّلاوة والطلاوة. ورفعته لأمر كذا: قدّمته إليه. ورفعت له غاية فسما إليها. قال بشر:

إذا ما المكرمات رفعن يوماً ... وقصّر مبتغوها عن مداها

وضاقت أذرع المثرين عنها ... سما أوسٌ إليها فاحتواها

وفي الحديث " رفع له علمٌ فشمّر إليه " ودخلت عليه فلم يرفع لي رأساً. ورفعوا إليّ عيونهم.
(ر ف ع)

الرَّفْعُ: نقيض الْخَفْض فِي كل شَيْء، رَفَعَه يَرْفَعُه رَفْعا.

ورَفُعَ هُوَ رَفاعَةً وارتفع.

والمِرْفَعُ: مَا رُفِعَ بِهِ.

والرُّفاعَةُ: ثوب تَرْفَعُ بِهِ الْمَرْأَة عجيزتها.

والرَّافعُ من الْإِبِل: الَّتِي رفعت اللبأ فِي ضرْعهَا.

والرَّفْعُ: تقريبك الشَّيْء من الشَّيْء، وَفِي التَّنْزِيل (وَفُرُشٍ مَرْفوعَةٍ) أَي مقربة لَهُم.

ورَفَعَ السَّراب الشَّخْص يَرْفَعُه رَفْعا: زهاه.

ورُفِعَ لي الشَّيْء: أبصرته من بعد. وَقَوله:

مَا كانَ أبْصَرَني بِغِرَّاتِ الصِّبا ... فاليَوْمَ قَدْ رُفِعَتْ ليَ الأشْباحُ

قيل: بُوعِدَتْ لِأَنِّي أرى الْقَرِيب بَعيدا. ويروى: قد شفعت لي الأشباح، أَي أرى الشَّخْص اثْنَيْنِ لضعف بَصرِي. وَهُوَ أصَحُّ لِأَنَّهُ يَقُول بعد هَذَا:

ومَشَىَ بجْنَبِ الشَّخْصِ شَخْصٌ مِثْلهُ ... والأرضُ نائِيَةُ الشُّخُوصِ بَرَاحُ ورَفَعَه إِلَى الحَكم رَفْعا ورُفْعانا ورِفْعانا: قرَّبه مِنْهُ.

والسَّيرُ المرفُوعُ: دون الْحَضَر وَفَوق الْمَوْضُوع، يكون للخيل وَالْإِبِل.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْمَرْفُوع والموضوع من المصادر الَّتِي جَاءَت على مفعول كَأَنَّهُ لَهُ مَا يرفعهُ وَله مَا يَضَعهُ.

ورَفَعَ الْبَعِير: سَار ذَلِك السّير.

ورَفَعَهُ ورَفَع مِنْهُ: ساره كَذَلِك.

ورَفَّعَ الْحمار: عدا عدوا بعضه أرفع من بعض.

وكل مَا قدَّمته فقد رفَّعْتَه.

والرِّفْعَةُ خلاف الضعة. رَفُعَ رَفاعَةً فَهُوَ رَفِيعٌ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُقَال: رَفُعَ وَلَكِن: ارْتَفع.

وَقَوله تَعَالَى (فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللهُ أنْ تُرْفَعَ) قَالَ الزّجاج: قَالَ الْحسن: تَأْوِيل أَن تُرْفَعَ: أَن تعظم، قَالَ: وَقيل مَعْنَاهُ: أَن تبنى، هَكَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِير.

والرَّفِيعَة: مَا رُفعَ بِهِ على الرَّجُلِ.

وبرق رَافعٌ: سَاطِع قَالَ الأحْوص:

أصَاحِ أَلمْ تَحْزُنْكَ رِيحٌ مَرِيضَةٌ ... وبَرْقٌ تَلاَلا بِالعِقيقْينِ رَافعُ

والرَّفاعُ والرِّفاعُ: اكتناز الزَّرْع ورَفْعُهُ بعد الْحَصاد.

ورَفَعَ الزَّرْع يَرْفَعُهُ رَفْعا ورِفاعَةً ورَفاعا نَقله من الْموضع الَّذِي يحصده فِيهِ إِلَى البيدر عَن اللحياني.

ورَفاعَةُ الصَّوْت ورُفاعَتُه: جهارته.

وَرجل رَفِيعُ الصَّوْت: جهيره. وَهُوَ مِنْهُ.

والرَّفْعُ فِي الْعَرَبيَّة خلاف الْجَرّ وَالنّصب.

والمبتدأ مُرَافعٌ للْخَبَر، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يَرْفَعُ صَاحبه.

وَبَنُو رِفاعَةَ: قَبيلَة.

وَبَنُو رَفِيعٍ: بطن. ورافِعٌ: اسْم.
[رفع] نه فيه: "الرافع" تعالى الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد وأولياءه بالتقريب. وفيه: كل "رافعة" رفعت علينا من البلاغ فقد حرمتها أن تعضد وتخبط، أي كل نفس أو جماعة تبلغ عنا وتذيع ما نقوله فلتبلغ ولتحك أني حرمتها أن يقطع شجرها أو يخبط ورقها - يعني المدينة، والبلاغ بمعنى التبليغ والمراد من أهل
رفع: رَفَعَ: عظّم، مجّد، فخمّ (بوشر).
رفع فلاناً: احترمه وكرمه وأعلى قدره (معجم بدرون)، وفي رياض النفوس (ص84 ق): وكان يفعل معي جميلاً ويرفعني بما يقدر عليه (فالرَّن ص38) وهذا التعبير يعني في الأصل: أجلسه في مكان التشريف، كما أشرت إلى ذلك في معجم بدرون، وهو بمعنى رفع محلّه أو رفع مجلسه.
ويقال أيضاً: رفع بفلان، ففي رياض النفوس (ص101 ق): فخرج أبو القاسم إلى الأندلس فوصل الحَكَمَ فرفع به وأدناه., رفع: قام، نهض قائماً؟ ففي أخبار (ص81): فرفع أبو عثمان فضرب بالكتاب وَجْهَ خَلِدٍ.
رفع: أقلع من المرسى (هوست ص187، أماري ص 163، ص 164).
رفع: نقل، حمل. ففي رحلة ابن بطوطة (مخطوطة ص69 و): جمال لرفع الزاد.
رفع: حمل الميت إلى قبره ودفنه، وهي بمعنى الكلمة اللاتينية efferre ( كوزج طرائف ص44).
رفع: حفظ، ادخر (لين تاج العروس) وانظر الأمثلة التي ذكرها في الجريدة الآسيوية (1869، 2: 165، معجم بدرون، معجم الإدريسي، معجم مسلم، كليلة ودمنة ص240) وهي في معجم فوك بمعنى reponere.
وفي رياض النفوس (ص96 ق): لما توفي رُفع جميعها إلى سلطان الوقت فأخذها ورفعها في القصر ومنع الناس منها (والضمير في جميعها يعود إلى الكتب التي نسخها هذا الرجل، ورفع الثانية تدل على هذا المعنى).
رفع: وضع، ودع الشيء في مكان ما، ففي رياض النفوس (ص86 ق): وقد اشتريت ملابس بسيطة وجعلتها عند صبّاغ، وجئت بعد ذلك بملابس فاخرة نزعتها في دكان هذا الرجل، ولبست الثياب الآخر المرفوعة عنده.
رفع الحديث، انظر لين (1122) وانظر المقري (1: 220): حدثني مالك في خبر رفعه. وكذلك فيما يتصل باختلاف لفظ الحديث، كما في المثال الذي نقلته في معجم بدرون: صَفَّ لنا النبيُّ إصبعيه ورفع زُهَيرْ الوسطى والسبابة. أما فيما يتصل بعبارة الحديث الذي أشرت إليه فتبدو لي غريبة مشكوكاً فيها.
رفع: سار، انصرف. انظر بعد ذلك ما يأتي في رفع رأسه.
دَعُوَتهُ مرفوعة: داموا على الاعتراف به خليفة، ففي عباد (1: 150) في كلامه عن هشام الثاني المنتحل: ودعوته على ذلك كُلّه مرفوعة عند من ائتسى بالمعتضد من أمراء شرق الأندلس.
رفع ورفع إليه: قدم إليه شيئاً أو شخصاً (انظر لين 1122)، وفي كتاب عبد الواحد (ص212): وقد خصني أهل بلدي لأتكلم أمام السلطان ((فرُفِعْت إليه))، أي قدمت إليه. وفي (ص101) منه: رفع إليه أشعاراً قديمة. ويقال أيضاً: رفع له بدل رفع إليه. ففي كتاب ابن ليون (ص4 ق): رفع الطِغْنَرِيُّ هذه الفلاحة لأمير بلدة غرناطة إلى الطاهر تميم وذلك على يدي قاضي غرناطة إذ ذاك أبي محمد الخ. ومن هذا صار المعنى: قدم وأهدى له كتاباً. ونجد فيما يلي العبارة التي تقدم نقلها: وذَكَرَهما أوَّل، وهذا يشير فيما يظهر إلى إهداء الكتاب. ورفع كتاباً إلى فلان يدل على نفس هذا المعنى لدى بسّام (1: 201ق).
رفع إلى فلان: أدى الزكاة إليه، يقال: رفع الزكاة إلى الوالي (معجم البلاذري).
رفع على فلان: شكاه إلى الأمير أو إلى القاضي، ويقال رفع عليه إلى (معجم البيان، معجم البلاذري).
رفع على فلان شيئاً: أذاع عنه ما كان يجب أن يبقى سراً (أخبار ص67).
رفع عن: أزال الحصار وأقلع عنه (انظر بعد ذلك في مادة رفع المحلَّة).
رفع فلاناً عن: عزله ونزعه من منصبه، ففي رتجرز (ص165): رفعه عن سردارنية المخيم أي عزله من رئاسة المخيم. وفي معجم بوشر: رفعه من المنصب بهذا المعنى.
رفع الشيء عنه: أعفاه عن عمله، ففي رياض النفوس (ص95 ق): اقترب منه سائل فأعطاه جبته وبقي عرياناً في خلق مئزر صوف فقلت له هذا مرفوع عنك أنت في فاقة وليس لك من الدنيا شيءٌ. وفي أماري ديب (ص4): كل تاجر مرفوع عنه الواجبُ واللازمُ في أمرها.
ومثله عند البكري (ص170): رفع الضَرْبَ عن ذلك الرجل، أي أعفاه من ضرب السياط التي أمر بها، رفع في فلان عند الأمير أو عند القاضي اتهموه وشكوه إليهما. ففي طرائف فريتاج (ص60): رَجُل رُفِع فيه عند المنصور وقالوا أن عنده ودائع وأموالاً وسلاحاً لبني أمية.
رفع الأمر للسلطان = رفع الأمر إلى السلطان (لين 1122، فوك).
رفع إلى السلطان الأمْرَ أو في الأمر: قدم إليه قصة (عرض حال) (معجم البلاذري)، وفي كتاب ابن عبد الملك (ص156 ق): منعه (المنصور) من تلك الصلة التي كان يترقبها ويتطلّع إليها فرفع إليه فيها فلم يُعْطِه إياها.
ويقال أيضاً: رفع إلى السلطان فقط (معجم الطرائف، المقري 1: 259)، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص246): رفعوا إلى الأمير يسألونه قاضياً بكتاب. وفيه (ص281): فوالله لَئِنْ رفعتَ إلى الأمير تستعفيه. وفي حيان (ص 51ق): فرفع رَجُلٌ من أهل استجة -إلى الأمير- يسأله بناء حصن بقرية شنت طرش.
رفع باسمه (مبلغاً من المال): أعلن أنه دفع إليه هذا المبلغ من المال. ففي لطائف الثعالبي (ص12): فلما ورد زياد على معاوية ليرفع حسابه رفع باسم عَمْرٍ ومائتي ألف درهم.
رفع بذكره: مدحه (المقري 1: 566).
رفع المجلس: ففي المجلس (بوشر).
رفع مجالس الحكمة (عند الدروز): ألغى محاضرات الحكمة، منع اجتماع مجالس الحكمة ومداولاتها (دي ساسي طرائف 2: 75).
رفع من الجملة: أخذ وقبض جزء من مجموع المال أولاً (بوشر).
رفع المحلَّة: أزال الحصار (ألكالا) وفيه هو رافع المحلة، والمصدر: رُفُوع المحلة. والفعل وحده مصحوباً بعن (أي رفع عن) يدل على هذا المعنى (معجم البيان، أماري ديب 3: 1).
رفع رأسه: سار على الدرب، انصرف (أخبار ص55). ورفع وحدها تدل على هذا المعنى (رحلة ابن جبير ص246) ويليها من فيقال: رفع من المكان الذي فارقه (رحلة ابن جبير ص246، المقري 2: 811).
رفع به رَأْساً: اعتبره والتفت إليه (لين) ففي أماري (ص163) مثلاً فلم يرفع عَطَاء بكتاب موسى رأساً. ويعني أيضاً: التفت إلى طلبه وأجابه إليه. ففي فالتون (ص38): إلى كم يرفعني الوزير ولا يرفع لي رأساً. وقد ترجمها الناشر إلى اللاتينية وهو مصيب في ذلك: إلى كم يشرفني الوزير ويقدمني ولا يلتفت إلى طلبي ولا يستجيب له.
رفع السَيْف: كفّ عن القتل. ورفع السيف عن فلان: عفا عنه فلم يقتله (معجم بدرون).
رفع السلاح: كف عن القتال، صالح، سالم.
رَفْع السلاح: هدنة (بوشر).
رفع المانِع: فضّ المشكلة (بوشر).
رفع إلى نسبه: سلسل نسبه إلى، ففي الحلل (ص4 ق): يرفعون أنسابهم إلى حْمِيَر. ويقال أيضاً: رفع نسبه إلى النَّبِيّ (عبد الواحد ص134).
رفع وَجْهَه حراً: أعتق عبده وأعلن أنه حر.
ففي كتاب العقود (ص2): اعتق عَبْدَه ورفع وجهه حراً لوجه الله الكريم.
رَفْعُ يَدٍ: إجازة في التصرف بالمال المحجوز (بوشر).
رفع يده: سحب يده، منعه من التصرف (بوشر).
رفع يده من دعوة: انسحب من الأمر، وتبرأ منه، وتخلص من تبعته وملامته (بوشر).
رفع يده عن الشيء: انتزعه من يده. ففي ابن الأثير شرح قصيدة ابن عبدون مخطوطة دي جاينجوس (ص138 و): استبد الملك العزيز بملك حلب فرفع يَدَ الأتابك عن الحديث في المملكة.
رُفِع له الشيءُ: أبصره من بعد، تراءى له (لين، تاج العروس) وانظر أمثلة في معجم البلاذري، وعند دي يونج. ويعني أيضاً رآه بعين البصيرة رآه بالاستبصار، رآه حدساً (المقدمة 1: 200) ونفس العبارة موجودة في مخطوطتنا رقم 1350، وأرى أن دي سلان قد أخطأ حين فضل عليها وقع.
رَفُع: نحل، هَزُل، ضمْر (بوشر).
رَفَّع (بالتشديد): مدح (ملر ص12).
رفّع: دقّق، رقّق (بوشر).
ترفَّع، ترفَّع عن الثمن: لا يثمّن، لا يقوّم (معيار ص11).
ترفع برجله عن الأرض: مشى هوناً، مشى برفق وهوادة، مشى بحذر (هو جفلايت ص51) حيث الصواب: تَرَفَّع برجلك كما في مخطوطة ج، جا).
ارتفع، ارتفع الزرع: بدأ ينمو (البكري ص151).
ارتفع: علا، صار أعلى من (تاريخ البربر 2: 379).
ارتفع: صار في علوّ النجوم (المقدمة 1: 204)، هذا إذا فضلنا واخترنا التصحيحات التي اقترحها دي سلان على نص هذه العبارة.
ارتفع: ذكرت في معجم فوك في مادة reponere ( أنظره في مادة رفع).
ارتفع إلى: صعد إلى، يقال مثلاً: ارتفع إلى جبل (الإدريسي ص90).
وارتفع إلى: معناه أيضاً توجه إلى، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): فخُذْ بعنانه وتأمُرْه عَنّى أن يرتفع إليّ، وفيه: فارتفعْ إليه إن شئْتَ طوعاً وإن شئت كرهاً.
ارتفع: تقدم إلى المحل الأول في المجلس (المقدمة 3: 395). وفي رياض النفوس (ص58 و): وحين سُلْم عليه قال الحلاق للرجل الثري: ارتفعْ يا سيدي. وفيه (ص73 ق): حين جلس في المكان الذي توضع فيه النعال قال له صاحب المنزل: لِمَ لَمْ ترتفع فقال إنما عبد مولى والعبد لا يتخطّى رقاب مواليه.
ارتفع له الشيءُ: تراءى له، رآه من بعيد، أنظر آخر مادة رفع (معجم البلاذري). استرفع: رفع الصحون والقناني والكؤوس من فوق الخوان (عبد الواحد ص218).
استرفع قصص المتظلمين: طلب أن ترفع إليه أي تقدم قصص المتظلمين (مملوك 1، 1: 236).
استرفع: شمخ بأنفه، تكبر، أعجب بنفسه. ففي المعجم اللاتيني - العربي: iactans مسترفع متعجب.
رَفْع: تل، ربوة (الكامل للمبرد ص607).
رَفّع وجمعه أرفاع: حصَد، حَصاد. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص276): ثم سألني عن رفعه في ذلك العام فقلت رَفَع القاضي سبعة إمداد من شعير الخ. وفي (ص277) منه: خذ ما بقي من رفعي في ضيعتي (أبو الوليد ص 552، ص637، ابن العوام 1: 42، 1: 559، 1: 628).
رَفْع: قصة (عرضحال)، التماس، وفي معجم فوك: طلب مكتوب ( epistola) ( ابن بطوطة 3: 239، 411).
رفْع: حط، خفض، اختزال الكسور، فمثلاً مرفوع 4/ 15 هو 4/ 3 3 (محيط المحيط).
رُفْع ويجمع على رُفُعات: قصة (عرضحال)، التماس، طلب مكتوب epistola ( فوك).
رَفْعَة: ليست مرادفة رِفْعة كما يقول فريتاج وإنما هي تصحيف رِفْعة (فليشر في تعليقاته على المقري 2: 504، بريشت ص78).
رِفْعَة: شرف، علو القدر والمنزلة، شرف النفس، علو الهمة (بوشر).
رفاع: عيد المرفع، عيد المساخر، كرنفال، ملاهي الكرنفال (بوشر، همبرت ص153).
أيام الرفاع: أيام الزفر، أيام يسمح فيها بتناول اللحوم وهي الأيام الأخيرة من عيد الكرنفال (بوشر).
ثلاث الرفاع: ثلاثاء المرفع عند الغربيين (همبرت ص153).
رفاع: هذه الكلمة وردت في حيان - بسام (3: 142ق) ففيه: فغسلوه في قصرية سَمَّاك بسوق الحوت ونصبوه تحت العلية التي أُعِدَّت لرفاعه (في مخطوطة، لرفاعها) فصار عبرة للمتأملين، وهي غامضة لدي. رُفُوع: قصة (عرضحال)، التماس (ألكالا). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص47 و): ووزر إدريس - لرفع الرفوعات.
رفيع: جمعه رِفَاع في معجم بوشر، ورُفاع في معجم ألكالا.
رفيع: ثمين، نفيس (فوك).
رفيع: بديع، لطيف (بوشر).
عقل رفيع: ذهن رهيف، عقل مرهف (بوشر).
رفيع: ملمع، ملمح، موحى (بوشر).
رفيع: أريب، داهية، ماكر (بوشر)، وداهية، ماكر (همبرت ص245).
رفيع: دقيق، يقال: خيط رفيع أي دقيق (محيط المحيط).
رفيع: حاد، ثاقب، يقال: صوت رفيع أي جهير، ويقال أيضا: صوته رفيع أي ثاقب وواضح حاد (بوشر).
رفاعة: رقة، لطافة، نعومة (بوشر)، وإرب، دهاء، مكر (همبرت ص245).
رَفِيعة: ما يحتفظ ويخبأ ويدخر (معجم مسلم).
رِفَاعِيّة: رقاة، سحرة، مشعوذون (والاسم مأخوذ من اسم الشيخ أحمد الرفاعي) (عواده ص702، زيشر 20: 491) وهم أكلة الثعابين والجمر المتقد.
رَفَّاع: هو الذي يسلسل الأحاديث المجهول تسلسلها إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) هذا إذا كان دي سلان قد أصاب في شرح عبارة المقدمة (2: 145).
رفّاع: ذكرت في معجم فوك في مادة elevare.
مَرْفَع وجمعها مَرافِع: صحفة، صحن قصعة، انظر طرائف الثعالبي (ص74)، وقد غير الناشر الكلمة التي جاءت في المخطوطة وهو مخطئ (وانظر رحلة ابن بطوطة 3: 378).
مَرْفَع: خزانة أدوات الطعام (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا)، ومرفع: لوح منقور (محيط المحيط، دلابورت ص163، مارتن ص120)، ولوح ورف توضع عليه بعض الأشياء (بوشر بربرية)، ولوح من الخشب (هلو).
ولعل هذه الكلمة تدل على أحد هذين المعنيين اللذين تقدما في هذا البيت الذي نجده عند ابن الأبار (ص71) وهو:
أَخٌ كان إن لم يمرع الناس أصبحَتْ ... مواهبه للناس وهي مرافع
ولعل الشاعر أراد أن يقول: أخ كان إذا لم يخصِب الناس كانت عطاياه قصاعاً ملأا بالطعام، أو لعل خزانات أدوات طعامه ملأى، وفي هذه الحالة يكون كلامه غير منطقي.
مرفع في معجم ألكالا: ( tablado como ventana) فهل يصح ترجمتها بشباك؟
مرفع اللحم: كرنفال (همبرت ص153)، وكذلك مرفع وحدها (همبرت ص153، بوشر)، وفي محيط المحيط المرافع.
مَرْفُوع: يظهر أن معناها رفيع بمعنى رقيق، ففي ألف ليلة (برسل 4: 360): زجاجات مرفوعة.
رُقَاق مرفوع: يظهر أن معناه خانق وزنقة مسدود من طرفيه، أو لعله زنقة أو خانق غير نافذ تقوم عليه عدة بيوت وسكان هذه البيوت يشتركون في تملكه، ولا يحق لأحد منهم أن يغير في واجهة بيته دون موافقة الآخرين. انظر العبارات المنقولة في معجم الماوردي.
ظاء مرفوعة: حرف الظاء، ضد ض الذي يسمى ضاد مسقوطة (معجم البيان).
مرفوع: أنظره في مادة رَفْع.
مرفاعي: هو عند عامة الأندلس نبات اسمه العلمي: Xanthium strumarium ( ابن البيطار 2: 382) وهو يقول: ويسمونه بالمرفاعي لأنه يلتصق بثياب لامسه.
ارتفاع: هو في معجم ألكالا encarnadura وهو خطأ من خطأ الطباعة وصاب الكلمة: encaramadura ولهذا المصدر معناه العادي.
ارتفاع، ويجمع على ارتفاعات: موهبة، أهلية، قابلية عالية. ففي الفخري (ص365): فأبان في مُدَّة ولايته عليها عن قوَّة وجلادة وارتفاعات نامية وحلوم دارَّة.
عيد الارتفاع: عيد الصعود (السُلاق) من أعياد النصارى (بوشر).
ارتِفَاعِيّ: صعودي، تصاعدي (بوشر).
مُرْتَفِع: جيد، جميل، أنيق، فائق (المقري 1: 229)، بغلة مرتفعة (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 194) يظهر أن معناها بغلة عالية الإكاف، كما يقال: حمار عال (انظر عالٍ).
مُرْتَفِع: مزدهٍ، معجب بنفسه (بوشر).
رفع
رفَعَهُ، كمَنَعَه، يَرْفَعُه رَفْعاً: ضِدُّ وضَعَه، وَمِنْه حَدِيث الدُّعاء: اللهُمَّ ارْفَعْني وَلَا تضَعْني كرَفَّعَه تَرفيعاً. قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّ:
(لَمّا أَتَتْني نَغْيَةٌ كالشُّهْدِ ... كالعَسَلِ المَمْزوجِ بعدَ الرَّقْدِ)

(يَا بَرْدَها لِلْمُشْتَفي بالبَرْدِ ... رَفَّعْتُ من أَطْمارِ مُسْتَعِدِّ)
وقلتُ للعَنْسِ: اغْتَلي وَجِدِّي فِي النَّوادِرِ: يُقال: ارْتَفَعَهُ بيَدِهِ، ورَفَعَهُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: المَعروفُ فِي كَلَام العَرَبِ: رفَعْتُ الشيءَ فارْتَفَعَ. ولمْ أَسْمَعْ ارْتَفَعَ وَاقِعاً بِمَعْنى رَفَعَ، إلاّ مَا قرَأْتُه فِي نوادِرِ الأَعرابِ. منَ المَجاز: رَفَعَ البَعيرُ بنفسِه فِي سيرِه، إِذا بالَغَ، فَهُوَ رافِعٌ. يُقال: رَفَعْتُه أَنا، إِذا سَار كذلكَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، وَمِنْه الحديثُ: فرَفَعْتُ ناقَتي، أَي كَلَّفْتُها المَرْفُوعَ من السَّيْرِ، وَهُوَ فوقَ المَوضُوعِ، ودُونَ العَدْوِ. وَفِي حديثٍ آخرَ: فرَفَعْنا مَطايانا، وَرفع رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم مَطِيَّتَه، وصَفِيَّةُ خَلْفَه. منَ المَجاز: قَالَ الأَصمعيُّ: رفَعَ القَومُ فهُم رافِعونَ، إِذا أَصْعَدوا فِي البلادِ، قَالَ الرَّاعي:
(دعاهُنّ داعٍ للْخَريفِ ولمْ تَكُنْ ... لَهُنَّ بلاداً فانْتَجَعْنَ رَوافِعا)
أَي مُصْعِداتٍ، يُريدُ لم تكنِ البلادُ الَّتِي دعَتْهُنَّ لَهُنَّ بلادا. منَ المَجاز: رَفَعوا الزَّرْعَ، أَي حملوه بعدَ الحَصادِ إِلَى البيدَرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: رَفَعَ الزَّرْعَ يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفاعَةً ورَفاعاً: نقلَه من المَوضِع الَّذِي يَحصُدُه فِيهِ إِلَى البيدَرِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقال: هَذِه أَيّامُ رَفاعٍ، بِالْفَتْح، ويُكسَر، هَكَذَا أَوردَه الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ عَن أَبي عَمْروٍ، وأَنْكَرَ الأَصمعيُّ الكَسرَ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الكِسائيُّ: سَمِعْتُ الجَرامَ والجِرامَ وأَخواتها، إلاّ الرَّفاعَ، فإنِّي لمْ أَسْمَعْها مَكسورَةً. والرَّفاعُ أَيضاً، بِالْفَتْح والكَسرِ: اكْتِنازُ الزَّرْعِ ورَفْعُهُ بعدَ الحَصادِ. الرَّفَاعُ، كشَدَّادٍ: جَدُّ محمَّد بن عَبْد الله الأَندلسيِّ المُحَدِّثِ، حدَّثَ فِي الثَّمانين ومائتينِ. قَالَ الْحَافِظ: وَفِي كَلَام أَبي حاتِمِ الرَّازِيِّ وَغَيره فِي بعض الرِّجالِ: وكانَ رَفّاعاً، يَعنونَ أَنَّه يَرفَعُ الحديثَ المَوقوفَ. قولُهُ تَعَالَى: وَفُرُشٍ مَرْفوعَةٍ أَي بعضُها فوقَ بعضٍ، قَالَه الفَرَّاءُ وَنَقله الجَوْهَرِيُّ، أَو مُقرَّبة لَهُم، وَمِنْه رَفَعْتُه إِلَى السُّلطانِ رُفعاناً، بالضَّمِّ، نَقله الجَوْهَرِيّ أَيضاً، وَهُوَ مَجازُ، يُقالُ: رفَعَهُ إِلَى الحاكِمِ رَفعاً ورُفعاناً: قرَّبَه مِنْهُ، وقدَّمه إِلَيْهِ ليُحاكِمَه. أَو مَعناهُ النِّساءُ المُكْرَماتُ، من قولِكَ: اللهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشاءُ ويَخْفِضُ. وَقد مَرَّ ذَلِك فِي فرش، وأَنشدَ الليثُ:)
(فاخْضَعْ وَلَا تُنْكِرْ لِرَبِّكَ قُدْرَةً ... فاللهُ يَخفِضُ مَنْ يَشاءُ ويَرْفَعُ)
قَالَ الأَصمعيُّ: ناقةٌ رافِعٌ، إِذا رفَعَت اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وَفِي الأَساس: رفَعَت النَّاقةُ لبنَها، وناقَةٌ رافِعٌ: لمْ تَدُرَّ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَمّا الدَّافِعُ، بالدَّال، فَهِيَ الَّتِي دفعَت اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها، وَقد تقدَّم. قَالَ اللَّيْث: بَرْقٌ رافِعٌ، أَي ساطِعٌ، وَنَقله الجَوْهَرِيّ أَيضاً، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ الليثُ للأَحوَصِ:
(أصاحِ أَلَمْ يَحْزُنْكَ رِيحٌ مَريضَةٌ ... وبَرْقٌ تَلالا بالعَقيقَيْنِ رَافِعُ)
قَالَ الصَّاغانِيُّ: ولمْ أَجِدِ البيتَ فِي شِعر الأَحوَصِ. ورَافِعٌ: خَمسةٌ وثلاثونَ صحابِيّاً، رَضِي الله عَنْهُم، وهم: رافِعُ بن بُدَيل بن وَرْقاءَ، ورافعُ مَولى بُدَيْل بن وَرْقاءَ، ورافعُ بن بشير، ورافِع مَولى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَرَافِع بنُ الْحَارِث، ورافعُ بنُ جُعْدُبَة، ورافعٌ أَبو الجَعْد، ورافِعٌ حادي النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ورافعُ بن ثابتٍ، ورافِعُ بنُ خَديجِ بنِ رافعٍ، ورافِعُ بنُ زَيْدٍ، ورافعُ بن سَعْدٍ، ورافعٌ مَولى سَعْد، وَرَافِع بن سِنانِ، ورافعُ بنُ سَهْلٍ الأَنصارِيّ، ورافه بن سهل بن زيدِ، ورافعُ بن ظَهيرٍ، ورافعٌ مَولى عائشَةَ، ورافِعُ بن عَمرو بنِ مُخْدَجٍ، ورافعُ بنِ عَمرو بنِ هلالٍ، ورافعُ بنُ عُمَيْرٍ، ورافعُ بنُ عُمَيْرَةَ، ورافعُ بن عَنترَةَ، ورافعُ بن عَنْجَدَةَ، ورافعُ مَولى غُزَيَّةَ، ورافعٌ القَرَظِيُّ، ورافعُ بن مالكٍ، ورافعُ بن مَعْبَدٍ، ورافعُ بنُ المُعَلَّى بن لَوذانَ، وَرَافِع بن المُعَلَّى أَبو سعيد، وَرَافِع بن مُكَيْثٍ، وَرَافِع بنُ النُّعمان، وَرَافِع بن يزِيد الثَّقَفِيُّ، ورافعُ بن يَزيدَ الأَوسِيُّ، ورافِعُ بنُ رِفاعَةَ. ورِفاعَةُ، بِالْكَسْرِ: ثلاثةٌ وَعِشْرُونَ صحابيّاً، رَضِي الله عَنْهُم، مِنْهُم: رَفاعَةُ بنُ وَقْشٍ، ورِفاعَةُ بنُ وَهْبٍ، ورِفاعةُ بن يَثرِبيٍّ، وغيرُهم على مَا هُوَ مَذكورٌ فِي المَعاجِمِ. ورُوَيْفِعٌ: مَولى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ أَبو عُمَرَ: لَا أَعلَمُ لَهُ رِوايَةً. ورُوَيْفِعُ بنُ ثابتِ بنِ السَّكَنِ الأَنصارِيُّ النَّجّارِيُّ، يُعَدُّ فِي المِصريينَ، لَهُ روايةٌ، حدَّثَ عَنهُ جَماعَةٌ، ووَلِيَ لمُعاوِيَةَ غَزْوَ إفريقيَّةَ. قلتُ: وَهُوَ المَدفُونُ بجَرْبَةَ من أَرضِ المَغرِبِ، وَإِلَيْهِ ينتسبُ صاحِبُ لِسَان العَرَبِ، وَلذَا يكتُبُ فِي نسبِه تارَةً الرُّوَيْفِعِيُّ، وَقد ساقَ نسبَه فِي كتابِه المَذكور فِي تركيب جرب: صَحابِيّانِ رَضِي الله عَنْهُم. والرّفاعَةُ، ككِتابةٍ، ويُضَمُّ، الكَسْرُ نَقله الأَزْهَرِيُّ، والضَّمُّ نَقله الجَوْهَرِيُّ: العُظَّامَةُ، وَهِي مَا تتعظَّمُ بِهِ المرأَةُ الرَّسْحاءُ، والجَمعُ: الرَّفائعُ، قَالَ الرَّاعي:
(خِدالَ الشَّوَى غِيدَ السَّوالِفِ بالضُّحَى ... عِراضَ القَطا لَا يَتَّخِذْنَ الرَّفائعا)

الرُّفاعَةُ، بالضَّمِّ: خَيْطٌ يُشَدُّ فِي القيدِ، يرفَعُ بِهِ المُقَيَّدُ قيدَه إِلَيْهِ بِيَدِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وحكاهُ يونُسُ النَّحوِيُّ. منَ المَجاز: الرّفاعَةُ: شِدَّةُ الصَّوتِ، ويُثَلَّث، الضَّمّ وَالْفَتْح نقلهما الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت، يُقَال: فِي صوتِه رَفاعَة، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: هُوَ كالطَّلاوَةِ والطُّلاوَةِ، والكَسر نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن عبّاد. قد رَفُعَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ، رَفاعَةَ: صارَ رَفيعَ الصَّوتِ. رَجُلٌ رَفيعٌ: شَريفٌ، وَفِي الصِّحاح: قَالَ أَبو بَكْرٍ محمَّد بنُ السَّرّاجِ وَفِي العُبابِ: محمّد بن السَّريّ، وَلم يَقُولُوا: مِنْهُ: رَفُعَ. قلتُ: وَهُوَ قولُ سيبويهِ، وَقَالَ: لَا يُقال رَفُعَ وَلَكِن ارْتَفَعَ، وَقَالَ غيرُه، رَفُعَ رِفْعَةً، بالكَسر: أَي شَرُفَ وعَلا، وارتفعَ قَدْرُهُ، فَهُوَ رَفيعٌ، والأُنثى رفيعةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَيُقَال: هُوَ رفيعُ الحَسَبِ والقَدْرِ، وَمِنْه قولُ الكُتَّابِ: الجَنابُ الرَّفيعُ. رُفَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: أَبو الْعَالِيَة الرِّياحِيُّ، نُسِبَ إِلَى رِياحِ بن يَربوعِ: بطْنٌ من تُميم، التّابعيّ البصريُّ، قيل: هُوَ مَولى امْرأَةٍ من بني يَربوعٍ. أَسلَمَ بعدَ وفاةِ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بِسنتَيْنِ، روَى عَن ابْن عبّاسِ، وَعنهُ قَتادَةُ.
وربيعةُ بنُ رُفَيْعٍ، فِي القافِ. رُفَيْعَةُ، بهاءٍ، بنت وَزَرٍ المُحَدِّثَةُ، تَروي عَن ابْن شِهابٍ، وأُمِّ الأَزْعَرِ، وعنها كَريمةُ بنتُ حاطِبٍ. ورَفَّعَهُمْ تَرفيعاً: باعدَهم فِي الحَربِ، عَن ابْن عبّادٍ، وَقَالَ غيرُه. قدَّمَهُم للحَرْبِ. وَبِه فسَّر قَول الشاعرِ: وهم رَفَّعوا للطَّعْنِ أَبناءَ مَذْحِجِ قَالَ الليثُ: رَفَّع الحِمارُ تَرفيعاً فِي عَدْوِه: عَدا عَدْواً بعضُه أَرفعُ من بعضٍ، قَالَ: وكذلكَ لَو أَخذْتَ شَيْئا فرَفَعْتَه الأَوَّلَ فالأَولَ قلتَ: رَفَّعْتُه تَرفيعاً. قَالَ النّابغَةُ الذُّبيانِيّ:
(خَلَّتْ سبيلَ أَتِيٍّ كانَ يَحبسُهُ ... ورَفَّعَتْهُ إِلَى السَّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ)
منَ المَجاز: رافَعَه إِلَى الحاكِم مُرافَعَةً: قدَّمَه إِلَيْهِ ليُحاكِمَه وشَكاه. رافَعَ بهم: أَبْقَى عَلَيْهِم. منَ المَجاز: رافَعَني فلانٌ وخافَضَني فَلم أَفْعَلْ. أَي داوَرَني كلَّ مُداوَرَةٍ. واسْتَرْفَعَه: طَلَبَ رَفْعَه، يُقَال: اسْتَرفعَ الواعِظُ الْأَيْدِي للدُّعاء، أَي سألَ القومَ أَن يَرْفَعوها. اسْتَرفعَ الخِوانُ أَي نَفِدَ مَا عَلَيْهِ وحانَ لَهُ أَن يُرْفَع. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الرَّفْعُ فِي الْإِعْرَاب، كالضمِّ فِي البِناء، وَهُوَ من أوضاعِ النَّحْوِيِّين. نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ. والرَّفيعَة: القِصّةُ يُبَلِّغُها الرجلُ، ويَرْفَعُها على العامِل، يُقَال: لي عَلَيْهِ رَفيعَةٌ ورَفائِع، وَهُوَ مَجاز. والرّافِعَة: الجماعةُ تُذيعُ إِلَى الناسِ مَا يُقَال.
وَمِنْه الحَدِيث: كلُّ رافِعَةٍ رَفَعَتْ عَلَيْنا من البلاغِ فقد حَرَّمْتُها أَن تُعْضَدَ أَو تُخبَط أَي كلُّ جماعةٍ أَو نَفسٍ تُبلِّغُ عَنَّا وتُذيعُ مَا نقولُه، فلْتُبَلِّغْ، ولْتَحْكِ أنِّي حَرَّمْتُها، يَعْنِي الْمَدِينَة، والبلاغُ من)
التَّبليغ، ويُروى: من البُلاّغِ وَهُوَ مثلُ الحُدّاثِ بِمَعْنى المُحدِّثين. ورفعَ القرآنَ على السُّلْطَان، أَي تأوَّلَه، وَرَأى بِهِ الخروجَ عَلَيْهِ. وَهُوَ مَجاز. ومَرْفوعُ الدّابَّةِ: خلافُ مَوْضُوعِها، يُقَال: دابَّةٌ لَيْسَ لَهَا مَرْفُوعٌ، وَهُوَ مصدرٌ، مثل المَجْلودِ والمَعْقول. وَهُوَ عَدْوٌ دونَ الحُضْر. نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ مَجاز، وَأنْشد لطَرَفةَ:
(مَوْضُوعُها زَوْلٌ ومَرْفُوعُها ... كمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وَسْطَ رِيْحْ)
قَالَ ابنُ بَرّي: صوابُ إنشادِه:
(مَرْفُوعُها زَوْلٌ ومَوْضَوعُها ... كمَرِّ ريحٍ ... .)
ويروى: كمَرِّ غَيْثٍ، وأنشده الصَّاغانِيّ على الصَّوَاب. وَفِي اللِّسان: السَّيْرُ المَرْفوعُ يكون للخَيلِ وَالْإِبِل، يُقَال: ارْفَعْ من دابَّتِكَوالمُرْتَفِع: عَلَمٌ. ورافَعْتُه: تارَكْتُه. وارْفَعْه: خُذه، واحْمِلْه. ورَفَعْتُ الرجلَ: نَمَيْتُه ونَسَبْتُه، وَمِنْه رَفْعُ الحديثِ إِلَى النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَهُوَ رَفَّاعٌ، كشَدَّادٍ، من ذَلِك، وَهُوَ مَجاز. وَرَفَعه فِي خِزانَتِه وصُندوقِه: خَبَأَه. وثَوبٌ رَفيعٌ ومُرْتَفِعٌ.
وارْتَفعَ السِّعرُ، وانْحَطَّ. وَتَرَفَّعَ الضُّحى، وَتَرَفَّعَ عَن كَذَا، وَيُقَال: ترَفَّعَتْ بِي هِمَّتي عَن كَذَا.
وكلامٌ مَرْفُوعٌ أَي: جَهيرٌ، وَيُقَال فِي وَصْفِ المرأةِ: حَديثُها مَوْضُوعٌ لَا مَرْفُوعٌ. ورُفِعَتْ لَهُ غايةٌ فَسَمَا لَهَا. وَدَخَلتُ إِلَيْهِ فَلم يَرْفَعْ لي رَأْسَاً. وَرَفَعوا إليَّ عُيونَهم. وكلُّ ذَلِك منَ المَجاز.
وبَنو رِفاعَةَ: بَطْنٌ من العربِ من أهلِ السَّراة. والقُطبُ أَبُو العبّاسِ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ يحيى بنِ حازمِ بن عليِّ بنِ رِفاعَةَ، الرِّفاعِيُّ المَغْرِبيُّ الحُسَيْنيُّ، كَذَا نَسَبَه ابنُ عَرَّاف. وَبَنُو رُفَيْعٍ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ. وَأَبُو احمدَ عَبْد الله بنُ غَديرِ بنِ رِفاعَةَ السَّعْديُّ، راويةُ الخُلَعيِّ. ورَفيعٌ المُخْدَجِيُّ ذَكَرَه المُصَنِّف فِي خدج ونَبَّهْنا هُنَاكَ أنّ الصوابَ أَبُو رُفَيْع. وأيُّوبُ بنُ الحسَنِ بنِ عليّ بن أبي رَافع الرّافِعيّ، منسوبٌ إِلَى جَدِّه. وابنُ أَخِيه إبراهيمُ بنُ عليِّ بنِ الحسَن، روى عَن مُحَمَّد بنِ الفَضلِ الرّافعِيِّ، عَن جدَّتِه سَلْمَى امرأةِ أبي رافِعٍ. والحسَنُ بنُ مُحَمَّد الرافعِيُّ، من ولَدِ رافِعِ بنِ خَديجٍ. وَمُحَمّد بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ بن أَفْلَحَ الرافعِيّ كَانَ نَقيبَ الأنصارِ بِبَغْدَاد، مَاتَ سنةَ ثَلَاثمِائَة وستٍّ وسِتِّين. وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى أَبُو الفضلِ الرافعِيُّ الطُّوسيُّ. ذَكَرَه عبدُ الغافِرِ فِي الذَّيْل، وَقَالَ: إنّه سَمِعَ من أبي مُحَمَّد الهاشِميِّ سُنَنَ أبي دَاوُود.
وَأَبُو الفَضلِ مُحَمَّد بنُ عبد الكريمِ الرافعيُّ القَزوينيُّ، والِدُ الإمامِ أبي القاسمِ عبدِ الكريمِ صاحبِ العَزيز وأخيه إمامِ الدِّين. وهم مَشْهُورون.)

رفع

1 رَفَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (K, TA,) inf. n. رَفْعٌ, (S, Mgh, Msb,) He raised it: [this is generally the best rendering, as it serves to indicate several particular significations which will be found explained in what follows:] he elevated it; upraised it; uplifted it: he took it up: contr. of خَفَضَهُ: (Msb:) or of وَضَعَهُ: (S, Mgh, K:) as also ↓ رفّعهُ, (K,) inf. n. تَرْفِيعٌ; (TA;) and ↓ ارتفعهُ; (K;) for accord. to the “ Nawádir,” you say, ارتفعهُ بِيَدِهِ and رَفَعَهُ [he raised it, lifted it, heaved it, or took it up, with his hand]; but Az says that ارتفع is intrans., and that he has heard no authority for its being trans., in the sense of رَفَعَ, except that which he had read in the “ Nawádir el-Aaráb:” (TA:) رَفْعٌ is sometimes applied to corporeal things, meaning the raising, or elevating, a thing from the resting-place thereof: sometimes to a building, meaning the rearing it, uprearing it, or making it high or lofty: (Er-Rághib:) or in relation to corporeal things, it is used properly to denote motion, and removal: (Msb:) it signifies the putting away or removing or turning back a thing after the coming or arriving thereof; like as دَفْعٌ signifies the putting away or removing or turning back a thing before the coming or arriving [thereof]: (Kull p. 185:) but in relation to ideal things, it is [tropically used, as it is also in many other cases, and] accorded in meaning to what the case requires. (Msb.) [In its principal senses, proper and tropical, رَفْعٌ agrees with the Latin Tollere..] It is said in the Kur [ii. 60 and 87], رَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ We raised above you from its resting-place the mountain: and in the same [xii. 2], اَللّٰهُ الَّذِى رَفَعَ السَّمٰوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا [God is He who raised the heavens without pillars that ye see; or, as ye see them]: and in the same [ii. 121], وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرٰهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ [And when Abraham] was rearing or uprearing or making high or lofty [the foundations of the House of God, at Mekkeh]. (Er-Rághib.) And you say, اِرْفَعْ هٰذَا Take thou this: (Mgh:) or take it and carry it [away; or take it up and remove it]. (TA.) And رَفَعَ الزَّرعَ, (Lh, K,) or رَفَعَهُ إِلَى البَيْدَرِ, (Msb,) aor. ـَ (Lh,) inf. n. رَفْعٌ (Lh, S) and رِفَاعَةٌ and رِفَاعٌ [perhaps a mistranscription for رَفَاعُ, which see below], (Lh, TA,) He removed, or transported, the seed-produce from the place in which he had reaped it, (Lh,) or carried it after the reaping, (S, K,) to the place in which the grain was to be trodden out. (Lh, S, K.) [This last signification is said in the TA to be tropical; but according to a passage of the Msb quoted in the first sentence of this art., it is proper. In most of the phrases here following, the verb is undoubtedly used tropically.] b2: رَفَعُوا إِلَىَّ عُيُونَهُمْ (tropical:) [They raised towards me their eyes]. (TA.) b3: دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ فَلَمْ يَرْفَعْ بِى

رَأْسًا (Mgh, TA *) (tropical:) I went in to such a one, and he did not look towards me, nor pay any regard, or attention, to me. (Mgh.) [بِى is not here a mistake for لِى, for the phrase is often found thus written.] b4: رُفِعَ لِىَ الشَّىْءُ (assumed tropical:) [The thing was, as it were, raised into view, i. e. it rose into view, to me;] I saw the thing from afar. (TA.) b5: رَفَعَ السَّرَابُ الشَّخْصَ, aor. ـَ inf. n. رَفْعٌ, (tropical:) The mirage raised, or elevated [to the eye, (see an ex. near the end of the first paragraph of art. زول)] the figure of a man or some other thing seen from a distance; [or it may be allowable to render it, made it to appear tall, and as though quivering, vibrating, or playing up and down;] syn. زَهَاهُ [of which, when it relates to the mirage, the meaning is best expressed by the latter of the two explanations here given]. (TA.) b6: وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ, in the Kur [xliii. 31], means (assumed tropical:) And we have exalted some of them above others in degrees of rank, or station: and نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ

مَنْ نَشَآءُ, in the same, [vi. 83, and xii. 76,] (assumed tropical:) We exalt in degrees of rank, or station, whom We please: (Er-Rághib:) and وَاللّٰهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشَآءُ وَيَخْفِضُ (assumed tropical:) And God exalteth whom He pleaseth, and abaseth: (S and TA:) and [in like manner,] رَفْعُ الذِّكْرِ means the exalting of one's fame; as in the Kur xciv. 4. (Er-Rághib.) But the words, وَإِلَى السَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ, in the Kur [lxxxviii. 18], indicate two meanings; And to the heaven, how it is elevated in respect of its place; and (assumed tropical:) how it is exalted in respect of excellence, and exaltation of rank. (Er-Rághib.) [In like manner also,] فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ, in the Kur [xxiv. 36], means In houses which God hath permitted to be built; (Bd, TA;) accord. to some: (TA:) or, (assumed tropical:) to be honoured; (Zj, Bd;) so says El-Hasan; (Zj;) or, (assumed tropical:) to be exalted in estimation. (Er-Rághib.) It is said in a trad., إِنَّ اللّٰهَ يَرْفَعُ العَدْلَ وَيَخْفِضُهُ (assumed tropical:) Verily God exalteth the just, and maketh him to have the ascendency over the unjust, and at one time abaseth him, so that He maketh the unjust to overcome him, in order to try his creatures, in the present world. (Az, TA.) [See also art. خفض.] And you say, رَفَعَهُ عَلَى صَاحِبِهِ فِى المَجْلِسِ (assumed tropical:) He advanced him above his companion [in the sitting-place, or sitting-room, or assembly]. (TA.) And رَفَعْتُكَ عَنْ كَذَا (assumed tropical:) [I exalted thee, or held thee, above such a thing]: (M voce رَبَأَ:) and إِنِّى لَأَرْفَعْكَ عَنْ هٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) [Verily I exalt thee, or hold thee, above this thing]. (S voce رَبَأَ, q. v.) b7: رَفَعَ اللّٰهُ عَمَلَهُ (assumed tropical:) [God honoured his work by acceptance; or] God accepted his work. (Msb.) It is said in the Kur [xxxv. 11], وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ (assumed tropical:) And righteous work He will accept: (Jel:) or the meaning is يَرْفَعُ العَمَلُ الصَّالِحُ الكَلِمَ الطَّيَّبَ (assumed tropical:) [righteous work will cause praise, or the like, (mentioned immediately before the above-cited words of the Kur,) to ascend, and obtain acceptance]: (Mujáhid, TA:) Katádeh says, [that the meaning is,] speech will not be accepted without work. (TA.) b8: رَفْعٌ Also signifies (assumed tropical:) The bringing a thing near; or presenting, or offering, it; syn. تَقْرِيبٌ. (S.) And hence, رَفَعْتُهُ إِلَى السُّلْطَانِ, (S, Mgh, K,) and إِلَى الحَكَمِ, (TA,) inf. n. رَفْعٌ (S, * TA) and رُفْعَانٌ (S, K) and رِفْعَانٌ, (TA,) (tropical:) I presented him to, or brought him before, or brought him forward to, the Sultán, (S, * Mgh, * K, * TA,) and the judge, to arraign him and contest with him: (TA:) and إِلَى الحَاكِمِ ↓ رَافَعَهُ, (S K,) inf. n. مُرَافَعَةٌ, (TA,) [in like manner] signifies (tropical:) he preferred a complaint against him to the governor, or judge: (K:) or (tropical:) he presented him to, or brought him before, or brought him forward to, the governor, or judge, to arraign him and contest with him, and preferred a complaint against him: (TA:) [or it denotes the doing so mutually; for, accord. to Mtr,] خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ ↓ رَافَعَ signifies (tropical:) he brought his adversary before the Sultán (قَرَّبَهُ

إِلَيْهِ), the latter doing the same with him. (Mgh.) [See also 2.] b9: رَفَعَ القُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ (tropical:) [He adduced, or brought forward, the Kur-án against the Sultán;] he interpreted the Kur-án against the Sultán, and judged thereby that he should rebel against him. (TA.) b10: رَفْعْتُ الرَّجُلَ also signifies (tropical:) I traced up the man's lineage to his greatest ancestor; or I mentioned his lineage, saying, He is such a one the son of such a one, or He is of such a tribe, or city, &c.; syn. نَمَيْتُهُ, and نَسَبْتُهُ. (TA.) b11: And hence, رَفَعَ الحَدِيثَ

إِلَى النَّبِىِّ (tropical:) [He traced up, or ascribed, or attributed, the tradition to the Prophet, mentioning, in ascending order, the persons by whom it had been handed down, up to the Prophet; in the manner more fully explained in the sentence here next following]. (TA.) You say also, رَفَعَ الحَدِيثَ إِلَى قَائِلِهِ, meaning أَسْنَدَهُ [i. e. (assumed tropical:) He traced up, or ascribed, or attributed, the tradition to the author thereof, by mentioning him, or by mentioning, uninterruptedly, in ascending order, the persons by whom it had been transmitted, up to the Prophet; or by mentioning the person who had related it to him from the Prophet if only one person intervened, saying, “Such a one told me, from such a one,” (and so on if more than one intervened between him and the Prophet,) “ from the Apostle of God; ” or with an interruption in the mention of the persons by whom it had been transmitted]. (S * and Msb in art. سند.) [And hence what next follows.] It is said in a trad., رَفَعَتْ إِلَيْنَا مِنَ البَلَاغِ ↓ كُلُّ رَافِعَةٍ

فَقَدْ حَرَّمْتُهَا أَنْ تُعْضَدَ أَوْتُخْبَطَ, (S, * TA, [in a very old and excellent copy of the former of which I find, as above, إِلَيْنَا, and so in some copies of the K and in the O and TA in art. بلغ; but in one copy of the S and in the TA in the present art., I find in its place عَلَيْنَا, and so in the CK in art. بلغ, where the verb preceding it is erroneously written رُفِعَتْ; and in the L, in the place of الينا is put عَنَّا; of all which three readings I prefer the first; though the last is agreeable with an explanation of رَفَعْتُهُ given in the Msb and in the sentence next following;]) i. e. (assumed tropical:) Every company of men (جَمَاعَة, S, TA), or person (نَفْس, TA), that communicates, or announces, from us, (S, TA,) and makes known, [lit. traces up to us,] what we say, (TA,) [or rather, aught of what is communicated, or announced,] or [aught] of what is communicated, or announced, of the Kur-án and of the [statutes, or ordinances, &c., termed]

سُنَن, (K in art. بلغ,) or the meaning is مِنْ ذَوِى

البَلَاغِ, i. e., التَّبْلِيغِ, [of those who have the office of communicating, or announcing,] the simple subst. being put in the place of the inf. n., (T, O, K, TA, all in art. بلغ,) let that company, or person, communicate, or announce, and relate, that I have forbidden [its trees' being lopped, or being beaten with a stick in order that their leaves may fall off,] referring to El-Medeeneh: (S, * TA:) but some relate it differently, saying, مِنَ البُلَّاغِ [of the communicaters, or announcers,] like حُدَّاث in the sense of مُحَدِّثُون: (TA:) and some say, مِنَ البِلَاغِ, meaning من المُبَالِغِينَ فِى التَّبْلِيغِ, i. e. of those who do their utmost in communicating, or announcing. (Hr, and K in art. بلغ.) b12: [Hence,] رَفَعْتُهُ [alone] signifies (tropical:) I made it known. (Msb.) You say, رَفَعَ عَلَيْهِ كَلَامًا (assumed tropical:) [He told, or related, a saying against him; informed against him]. (S and K voce رَقَّى, q. v.) And رَفَعَ عَلَى

العَامِلِ رَفِيعَةً (tropical:) He communicated, (S,) or made known, (Msb,) [or submitted, or referred,] a case [to the administrator of the law]; (S;) and إِلَى

الحَاكِمِ [to the governor, or judge]. (TA.) And رَفَعْتُ الأَمْرَ إِلَى السُّلْطِانِ, inf. n. رُفْعَانٌ, (tropical:) I made known [or submitted, or referred, by way of appeal,] the affair, or matter, to the Sultán. (Msb.) [See also 2.] b13: [And hence, app.,] رُفِعَتْ لَهُ غَايَةٌ فَسَمَا لَهَا (tropical:) [An object to be reached, or accomplished, was proposed to him, and he aspired to it]. (TA.) b14: رَفَعَ البَعِيرَ, (Sb, K,) and النَّاقَةَ, (TA,) or رَفَعَ النَّاقَةَ فِى السَّيْرِ, and الدَّابَّةَ, (M in art. نص,) inf. n. رَفْعٌ, (TA in that art.,) (tropical:) He made the camel, (S, Msb, K,) and the she-camel, (TA,) and the beast, (M ubi suprà,) to exert himself, or herself, to the full, or to the utmost, or beyond measure, in going, or pace; (S, K, TA;) or to go quickly; (Msb;) or to go with the utmost celerity: (TA in art. نص:) or constrained him, or her, to go the pace termed مَرْفُوع [q. v. infrà], (TA,) which is an inf. n. of the intrans. verb رَفَعَ [q. v. infrà] said of a camel (S, TA) and of a beast: (TA:) and ↓ رفّعهُ, (S, TA,) [and رفّعها,] and رفّع مِنْهُ, (TA,) [and مِنْهَا,] inf. n. تَرْفِيعٌ, signify the same: (S, TA:) or the phrase used by the Arabs is اِرْفَعْ مِنْ دَابَّتِكَ (tropical:) [Make thou thy beast to exert itself, &c.]. (L, TA.) [You say also, app. in like manner, رَفَعَتْنِى

أَرْضٌ: or in this case the verb may have a different meaning: see an ex. in the first paragraph of art. خفض.] b15: [Hence,] رَفَعْتُهُ إِلَى حَدِّ مَا عِنْدَهُ مِنَ العِلْمِ (assumed tropical:) [I urged him to tell the utmost of what he knew;] (A in art. نص;) i. e. I went to the utmost point [with him] in questioning him, or asking him. (TA in that art.) b16: [رَفَعَ النَّارَ (assumed tropical:) He stirred up the fire; made it to burn up.]

b17: رَفَعَتِ النَّاقَةُ لَبَنَهَا (tropical:) The she-camel [drew up, or withdrew, or withheld, her milk; i. e.,] did not yield her milk: (A, TA:) and رَفَعَتِ اللِّبَأَ فِى

ضَرْعِهَا (tropical:) [She (a camel) drew up, & c., or refused to yield, the biestings in her udder]. (As, S, K.) b18: رَفَعَهُ فِى خِزَانَتِهِ, and صُنْدُوقِهِ, (tropical:) He kept it, preserved it, laid it up, stowed it, or reposited it, in his repository, store-room, or closet, and his chest. (TA.) b19: هُوَ لَا يَرْفَعُ العَصَا عَنْ عَاتِقِهِ, (Msb, TA,) or عَصَاهُ عن عاتقه, or عَنْ أَهْلِهِ, (Mgh,) (tropical:) [lit. He does not put away the staff, or stick, or his staff, or stick, from his shoulder, or from his wife,] is an allusion to discipline, chastisement, or punishment, (Mgh, TA,) or to severity thereof, (Msb,) and to beating (Mgh, TA) of women; (Mgh;) not meaning that the staff, or stick, is on the shoulder: (Msb:) or the first is an allusion to many journeyings. (TA.) b20: رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ; (Mgh, Msb;) so in the “ Firdows,” on the authority of 'Alee and I' Ab and 'Áïsheh, meaning ثَلَاثِ

أَنْفُسٍ; (assumed tropical:) [The pen of the recording angel is withheld from three persons;] a saying of Mohammad, which means that nothing is recorded either for or against three persons; (Mgh, Msb; *) these three being the sleeper until he awakes, the afflicted with disease or the like, or the demented, until he recovers, and the child until he becomes big, or attains to puberty. (El-Jámi' -es-Sagheer of Es-Suyootee; in which we find ثَلَاثَةٍ in the place of ثَلَاثٍ.) This is like the saying next before mentioned; the pen having never been put [to the tablet to record aught] against the child. (Msb.) b21: [رَفَعَ often signifies (assumed tropical:) He withdrew, put away, removed, did away or did away with, annulled, revoked, or remitted.] You say, اَللّٰهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا هٰذِهِ الضُّغْطَةَ (assumed tropical:) [O God, withdraw, put away, or remove, from us this straitness, difficulty, distress, or affliction]. (S in art. ضغط.) [And in like manner also you say, رَفَعَ عَنْهُ العَذَابَ (assumed tropical:) He withdrew, or put away, from him the punishment; he annulled, revoked, or remitted, his punishment.] رَفَعُوا الحَرْبَ [may also be rendered in a similar manner; (assumed tropical:) They gave over, or relinquished, war; as though they put it away; like وَضَعُوهَا: but] is used by Moosà Ibn-Jábir [in the contr. sense, (assumed tropical:) they raised, or made, war;] in opposition to وضعوها. (Ham p. 180.) b22: اِخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرْفَعُ طَرِيقًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نَرْفَعُ means (assumed tropical:) [They disagreed; and some of them said,] We will exclude a way, or passage, from among the portions, or shares, (قِسْمة, [q. v.,]) of the land, or the house; and [some of them said,] We will not exclude it. (Mgh.) b23: In the conventional language of the grammarians, رَفْعٌ, in the inflection of words, is like ضَمٌّ in the non-inflection. (S) [You say, رَفَعَ الحَرْفَ, aor. ـَ inf. n. رَفْعٌ, (assumed tropical:) He made the final letter to have Bٌ or رَفُعَ in its inflection.]

A2: رَفَعَ القَوْمُ (tropical:) The people, or company of men, went up, or upwards, through the countries, or lands. (As, K, TA.) b2: رَفَعَ البَعِيرُ, (S, Msb, K,) فِى السَّيْرِ, (S,) or فِى سَيْرِهِ, (Msb, K,) inf. n. مَرْفُوعٌ (Sb, S, TA) and رَفْعٌ, (S, A, K, all in art. خفض,) the former an inf. n. (Sb, S, TA) of the measure مَفْعُولٌ, (Sb, TA,) like [its contr. مَخْفُوضٌ, and] مَجْلُودٌ, and مَعْقُولٌ, (S, TA,) and مَوْضُوعٌ, (Sb, TA,) (tropical:) The camel exerted himself to the full, or to the utmost, or beyond measure, in going, or pace, or in his going, or his pace: (S, K, TA:) or was quick therein: (Msb:) or went the pace termed مَرْفُوع, [q. v. infrà,] which is a running below that termed حُضْر: (S, TA:) as though he had that [manner of going] which raised him, as well as that which lowered him. (Sb and TA with reference to the inf. n. مرفوع and موضوع.) And رَفَعُوا فِى مَسِيرِهِمْ (assumed tropical:) They [namely men] rose above the [easy and quick pace termed] هَمْلَجَة in their going, or journeying. (ISk.) A3: رَفُعَ, inf. n. رِفْعَةٌ; (S, K;) or, accord. to Aboo-Bekr Mohammad Ibn-Es-Sereé, [so in two copies of the S, but in others, accord. to the TA, Ibn-EsSarráj,] they did not say رَفُعَ from رَفِيعٌ in the sense of شَرِيفٌ; (S, O;) so says Sb; and he adds, but [they said] ↓ ارتفع; (TA;) (tropical:) He (a man, S) was, or became, high, elevated, exalted, lofty, or eminent, in rank, condition, or state; (S, K, TA;) noble, honourable, glorious, or illustrious. (TA.) And رَفُعَ فِى حَسَبِهِ وَنَسَبِهِ (assumed tropical:) He was, or became, of high or exalted rank, or noble, or honourable, in his grounds of pretension to respect, and his relationship, or race, or lineage. (Msb.) b2: رَفُعَ الثَّوْبُ (assumed tropical:) The garment, or piece of cloth, was fine, fine in texture, delicate, or thin. (Msb.) b3: رَفُعَ, (S, K,) inf. n. رَفَاعَةٌ, (K,) (tropical:) He (a man, S) was, or became, high, or loud, (رَفِيع,) in voice. (S, K.) [See رَفَاعَةٌ below.]2 رفّعهُ, inf. n. تَرْفِيعٌ: see 1, in the first sentence. b2: He took it, namely, a thing, and raised it, (رَفَعَهُ,) the first [part thereof] and then the first [or next in succession]: En-Nábighah EdhDhubyánee says, خَلَّتْ سَبِيلَ أَتِىٍّ كَانَ يحْبِسُهُ وَرَفَّعَتْهُ إِلَى السِّجْفَيْنِ فَالنَّضَدِ [She had cleared the way of a torrent coming from another quarter, which it (meaning the barrier raised around the tent to keep away the torrent, which barrier is mentioned two verses before,) confined, and raised it by degrees, the first part and then the next, to the two curtains meeting together at the entrance of the tent, and then to the goods piled up therein: or the meaning here intended is, brought it forward, or advanced it; syn. قَدَّمَتْهُ; agreeably with the next explanation of رَفَّعَ here following: see some observations on the above-cited verse in De Sacy's Chrest. Ar., 2nd. ed., vol. ii. pp. 430 and 431]. (Lth, TA.) b3: رَفَّعَهُمْ He put them, brought them, or sent them, forward; or advanced them; لِلْحَرْبِ to the war, or fight: or, accord. to Ibn-'Abbád and the K, he put them, sent them, or removed them, far away; [app. meaning, far in advance;] فِى الحَرْبِ in the war, or fight. (TA.) You say also, رَفَّعْتُ هٰذَا الأَمْرَ إِلَى الأَمِيرِ (assumed tropical:) I brought forward this affair, or matter, to the commander, governor, or prince. (From an Arabic note on the above-cited verse of En-Nábighah, cited by De Sacy, ubi suprà.) [See also 1, in two places in which reference is made to this paragraph.] b4: رفّع البَعِيرَ, and النَّاقَةَ, and رفّع مِنْهُ, and مِنْهَا: see 1, in the latter half of the paragraph.

A2: رفّع الحِمَارُ, (Lth, K,) inf. n. as above, (Lth,) (assumed tropical:) The ass ran with a running of which one part was quicker (أَرْفَع) than another. (Lth, K.) 3 رافعهُ إِلَى الحَاكِمِ, inf. n. مُرَافَعَةٌ: and رافع خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ: see 1, in the former half of the paragraph. b2: رَافَعَنِى فُلَانٌ وَخَافَضَنِى فَلَمْ أَفْعَلْ (tropical:) Such a one endeavoured in every way to induce me to turn or incline, or endeavoured in every way to turn me by deceit or guile, but I did not [that which he desired]. (K, * TA.) b3: رافع بِهِمْ (assumed tropical:) He spared them; or pardoned them, and forbore to slay them. (K.) And رَافَعْتُهُ (assumed tropical:) I left him; or left him unmolested; or left him, being left by him; or made peace, or reconciled myself, with him; syn. تَارَكْتُهُ. (TA.) 5 ترفّع (tropical:) He exalted himself; he was, or became, haughty, proud, or disdainful; syn. تَجَالَّ; (S in art. جل;) [and so فِى نَفْسِهِ ↓ ارتفع, occurring in the S in art. دكل, on the authority of Az.] You say, فُلَانٌ يَتَرَفَّعُ عَنْ ذٰلِكَ (S ubi suprà, TA *) (tropical:) Such a one exalts himself above that; holds himself above it; disdains it; or is disdainful of it; syn. يَتَجَالُّ. (S ubi suprà.) And تَرَفَّعَتْ بِى هِمَّتِى عَنْ كَذَا (tropical:) [My ambition raised me above such a thing; made me to hold myself above it, or to disdain it]. (TA.) b2: See also 8.6 تَرَافَعْنَا إِلَى الحَاكِمِ (tropical:) [Each of us preferred a complaint against the other to the governor, or judge: or each of us presented the other to, or brought him before, or brought him forward to, the governor, or judge, to arraign him and contest with him, and preferred a complaint against him: agreeably with explanations of the phrase رَافَعَهُ إِلَى الحَاكِمِ]: (S:) or each of us communicated, or made known, his case [against the other] to the governor, or judge. (TA.) 8 ارتفع It became raised; or it rose: it rose high, or became high or elevated or lofty: [it became raised, upraised, uplifted, or elevated, or it rose, from its resting-place: and, said of a building, it became reared, upreared, or made high or lofty:] it became taken up: [it became taken away, put away, or removed; or it went away; after its coming or arriving: thus when said of corporeal things: but when said of ideal things, it is tropically used, as it is also in many other cases, and accorded in meaning to what the case requires:] quasi-pass. of رَفَعَهُ as signifying the contr. of وَضَعَهُ. (S, K.) [See 1; first sentence.] b2: It (the water of a well) rose, by its becoming copious: and also it went away: (A in art. قلص:) [in which latter sense, likewise, it is said of milk in the udder; or as meaning it became drawn up, or withdrawn, or withheld: see 1. See also a usage of this verb voce رَقَأَ.] b3: (tropical:) Said of a man: see 1, voce رَفُعَ, near the end of the paragraph. b4: ارتفع قَدْرُهُ (tropical:) [His rank became high, elevated, exalted, lofty, or eminent]. (S, TA.) b5: اِرْتَفِعْ, said to a man entering a sittingplace, sitting-room, or assembly, means (tropical:) Advance thou: it is not from اِرْتِفَاعٌ denoting height. (TA.) b6: See also 5. b7: ارتفعت الضُّحَى (tropical:) [The morning became advanced; meaning] the sun became high: الضُّحَى being originally a pl., namely, of الضَّحْوَةُ; [wherefore the verb is fem.;] but afterwards used as a sing. [as in the next ex. here following]. (Msb.) You say also, الضُّحَى ↓ تَرَفَّعَ (tropical:) [meaning the same]. (TA.) And ارتفع النَّهَارُ (assumed tropical:) [The day became advanced, the sun being somewhat high: a phrase said by the doctors of the law in the present day to be employed when the sun has risen the measure of a رُمْح or more]. (S and K in art. متع; &c.) b8: ارتفع السِّعْرُ وَانْحَطَّ (tropical:) [The price rose, or advanced, and became low, or abated]. (TA.) b9: [ارتفعوا (assumed tropical:) They removed from, or to, a place. b10: ارتفع عَنْهُ, said of a disease, pain, an affliction, and the like, (assumed tropical:) It quitted him; became withdrawn from him.] b11: النَّقِيضَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ وَلَا يَرْتَفِعَانِ (assumed tropical:) [What are termed نقيضان cannot be coexistent in the same thing, nor simul taneously nonexistent in the same thing]; as existence itself and nonexistence, and motion and rest. (Kull pp. 231 and 232.) A2: ارتفعهُ: see 1; first sentence.10 استرفعهُ He desired, required, demanded, or asked, that it should be raised, elevated, taken up, or removed. (K.) You say, استرفع الوَاعِظُ الأَيْدِىَ لِلدُّعَآءِ The preacher asked that the hands of the people should be raised for supplication. (TA.) b2: [And hence, as though meaning استرفع نَفْسَهُ i. e. It required that itself should be re moved,] استرفع الخُوَانُ (assumed tropical:) What was on the table became consumed, and it was time for it to be taken up, or removed. (K.) رَفْعٌ [see رَفَعَ, (of which it is the inf. n.,) throughout].

رِفْعَةٌ [see رَفُعَ, near the end of the first para graph: used as a simple subst., which it seems properly to be accord. to some of the lexicologists,] (tropical:) High, elevated, exalted, lofty, or eminent, rank or condition or state; nobility, honourableness, gloriousness, or illustriousness; (TA;) as also ↓ رِفَاعَةٌ, a subst. from رَفُعَ. (Msb.) هٰذِهِ أَيَّامُ رَفَاعٍ, and ↓ رِفَاعٍ; (AA, ISk, Az, S, Mgh, * Msb, * K;) but As disallows the latter; (TA;) and Ks says, I have heard الجِرَام and الجَرَام, and their coordinates, [such as الصِّرَام and الصَّرَام, &c.,] but الرفاع with kesr I have not heard; (S, TA;) These are days of removal, or transport, of seed-produce from the place in which it has been reaped, (TA,) or of carriage thereof after reaping, (S, Mgh, K,) to the place in which the grain is trodden out. (S, Mgh, K, TA.) [See 1, near the beginning.] b2: رَفَاعٌ, or ↓ رِفَاعٌ, (accord. to different copies of the K,) or each, (TA,) also signifies The storing-up of seed produce. (K.) رِفَاعٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

رَفِيعٌ (tropical:) High, elevated, exalted, lofty, or eminent, in rank, condition, or state; noble, honourable, or glorious; (S, Msb, K, TA;) applied to a man: (S, Msb, TA:) fem. with ة. (TA.) You say, هُوَ رَفِيعُ الحَسَبِ وَالقَدْرِ (tropical:) [He is high, &c., in respect of grounds of pretension to honour, and of rank]. (TA.) And hence the phrase used by letter-writers, الجَنَابُ الرَّفِيعُ (tropical:) [The exalted object of recourse]. (TA.) Hence also the phrase in the Kur [xl. 15], رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ (assumed tropical:) The Exalted in respect of degrees of dignity: (Er-Rághib:) or this means (assumed tropical:) Great in respect of attributes: or the Exalter of the degrees of dignity of the believers in Paradise. (Jel.) b2: Applied to a garment, or piece of cloth, (assumed tropical:) Fine, fine in texture, delicate, or thin. (Msb.) b3: رَفِيعُ الصَّوْتِ (tropical:) [High, or loud, in voice]; (K, TA;) applied to a man. (TA.) b4: سَيْرٌ رَفِيعٌ (tropical:) [A pace in which a beast is made to exert itself to the full, or to the utmost, or beyond measure; or in which the utmost pos sible celerity is elicited: see رَفَعَ البَعِيرَ, in the latter half of the first paragraph: and see also مَرْفُوعٌ]. (K in art. نص.) رَفَاعَةٌ [an inf. n., (see 1, last sentence,)] and ↓ رُفَاعَةٌ, (ISk, S, K,) and ↓ رِفَاعَةٌ, (Sgh, K,) (tropical:) [Highness, or loudness, or] vehemence, (K, TA,) in the voice, (ISk, S,) or of the voice. (K.) رُفَاعَةٌ A string (خَيْط) whereby he who is shackled (مُقَيَّد) raises his shackles (قَيْد), (Yoo, S, K,) to which that string is fastened; (TA;) as also ↓ رِفَاعَةٌ. (K.) b2: Also, (S, K,) and ↓ رِفَاعَةٌ, (Az, K,) A thing by means of which a woman having little flesh in the posteriors makes herself to appear large [in that part]; (S;) i. q. عُظَّامَةٌ: (K:) pl. رَفَائِعُ. (TA.) A2: See also رَفَاعَةٌ.

رِفَاعَةٌ: see رِفْعَةٌ: b2: and رَفَاعَةٌ: A2: and see also رُفَاعَةٌ, in two places.

رَفِيعَةٌ (tropical:) A case which one communicates, or makes known, to the administrator of the law: (S, TA:) pl. رَفَائِعُ. (TA.) You say, لِى عَلَيْهِ رَفِيعَةٌ (tropical:) [I have, against him, a case to communicate, or make known, &c., or which I have communicated, or made known, &c.]. (TA.) رَفَّاعٌ (tropical:) One who traces up traditions to the Prophet, or to his Companions; or who communicates them, or makes them known. (TA.) [See رَفَعَ الحَدِيثَ &c.]

رَافِعٌ act. part. n. of رَفَعَهُ; Raising; &c. (Msb, TA.) b2: الرَّافِعُ, one of the names of God, meaning (tropical:) The Exalter of the believer by prospering [him], and of his saints by teaching [them]. (TA.) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ, in the Kur lvi. 3, is explained in art. خفض. b3: رَافِعَةٌ, for جَمَاعَةٌ رَافِعَةٌ, (S, TA,) or نَفْسٌ رَافِعَةٌ: (TA:) see a trad. (commencing with the words كُلُّ رَافِعَةِ) in the first paragraph of this art. b4: نَاقَةٌ رَافِعٌ (tropical:) A she-camel [drawing up, or withdrawing, or withholding, her milk; i. e.,] not yielding her milk: (A, TA:) or when she draws up, &c., or refuses to yield, (إِذَا رَفَعَتْ,) the biestings in her udder. (As, S, K.) [See also دَافِعٌ, to which it is opposed.]

A2: (tropical:) A man going up, or upwards, through the countries, or lands: pl. with ون. (TA.) b2: (tropical:) Lightning rising. (Lth, K, TA.) b3: رَوَافِعُ [pl. of رَافِعةٌ for جَمَاعَةٌ رَافِعَةٌ] (assumed tropical:) People going the pace termed مَرْفوع [on their camels or beasts]. (ISk.) b4: أَرْضٌ رَافِعَةُ السُّقْيَا (assumed tropical:) Land difficult of irrigation; contr. of خَافِضَةٌ السقيا. (TA in art. خفض.) رَافِعَةٌ [as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. predominates,] A hard and elevated tract of land. (ISh, TA voce خَافِضَةٌ [which signifies the contr.]) [See also رَافِعٌ.]

أَرْفَعُ [Higher, or more elevated &c.: and highest, or most elevated &c.]. b2: أَرْفَعُ لِلْحَدِيثِ (tropical:) More skilled in tracing up, or ascribing, or attributing, a tradition to its author; i. q. أَنَصُّ, q. v. (TA in art. نص.) b3: عَدَا عَدْوًا بَعْضُهُ أَرْفَعُ مِنْ بَعَضٍ (assumed tropical:) [He ran with a running of which one part was quicker than another]; said of an ass. (Lth, K.) مَرْفَعٌ [A place of elevation: and hence, b2: ] A chair, or throne; syn. كُرْسِىٌّ: of the dial. of El Yemen. (TA.) مِرْفَعٌ A thing with which one raises, elevates, or takes up. (TA.) مَرْفُوعٌ pass. part. n. of رَفَعَهُ. b2: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ, (S, K, *) in the Kur [lvi. 32], (S,) means [and beds raised] one upon another: (Fr, S, Bd, K:) or (assumed tropical:) of high estimation: (Bd:) or (tropical:) brought near to them: (S, K:) or wives elevated upon couches: (Bd:) or (assumed tropical:) honoured wives. (S, K.) b3: حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ (tropical:) A tradition related by a Companion of the Prophet, and ascribed, or attributed, to the Prophet himself, by the mention of him as its author, or of the person, or persons, up to the Prophet, by whom it has been handed down. (Kull p. 152.) A2: It is also an inf. n.: [see رَفَعَ البَعِيرُ, in the latter half of the first paragraph:] and signifies (tropical:) A certain pace of a beast, (S, TA,) of a horse and of a camel; (L;) contr. of مَوْضُوعٌ; (S, TA;) and of مَخْفُوضٌ; (A in art. خفض;) it is a run below that termed حُضْر: (S, TA:) or above that which is termed مَوْضُوع, and below that which is termed عَدْو: (TA: [but probably عدو is here a mistake for حُضْر:]) or a pace of a camel rising above the [easy and quick rate of going termed] هَمْلَجَة. (ISk.) You say, لَيْسَ لَهُ مَرْفُوعٌ (tropical:) He (a beast) has not the pace termed مرفوع. (S.) جَبَلٌ مُرْتَفِعٌ A high mountain. (TA.)
رفع رفغ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلى فأ
بَاب رفع الشَّأْن

منوها باسمه ورافعا لذكره وإشادة لمحله ووصفا لسجيته ورفعا من جاهه وتحديدا من قدره وتعظيما من خطره

رفع: في أَسْماء الله تعالى الرافِعُ: هو الذي يَرْفَعُ المؤْمن

بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب. والرَّفْعُ: ضدّ الوَضْع، رَفَعْته فارْتَفَع

فهو نَقيض الخَفْض في كل شيء، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفُع هو رَفاعة

وارْتَفَع. والمِرْفَع: ما رُفِع به. وقوله تعالى في صفة القيامة:

خافِضةٍ رافِعة؛ قال الزجاج: المعنى أَنها تَخْفِض أَهل المعاصي وتَرْفَع أَهل

الطاعة. وفي الحديث: إِنّ اللهَ تعالى يَرفع العَدْلَ ويَخْفِضُه؛ قال

الأَزهري: معناه أَنه يرفع القِسط وهو العَدل فيُعْلِيه على الجَوْرِ

وأَهله، ومرة يخْفِضه فيُظهر أَهلَ الجور على أَهل العدل ابْتلاءً لخلقه، وهذا

في الدنيا والعاقبةُ للمتقين.

ويقال: ارْتَفَعَ الشيءُ ارْتِفاعاً بنفسه إِذا عَلا. وفي النوادر: يقال

ارتفع الشيءَ بيده ورَفَعَه. قال الأَزهري: المعروف في كلام العرب

رَفَعْت الشيءَ فارتفع، ولم أَسمع ارتفع واقعاً بمعنى رَفَع إِلاَّ ما قرأْته

في نوادر الأعراب.

والرُّفاعة، بالضم، ثوب تَرْفَع به المرأَة الرَّسْحاء عَجِيزتَها

تُعظِّمها به، والجمع الرفائعُ؛ قال الراعي:

عِراضُ القَطا لا يَتَّخِذْن الرَّفائعا

والرفاع: حبل

(* قوله «والرفاع حبل» كذا بالأصل بدون هاء تأنيث وهو عين

ما بعده.) يُشدُّ في القيد يأْخذه المُقَيَّد بيده يَرْفَعُه إِليه.

ورُفاعةُ المُقيد: خيط يرفع به قيدَه إِليه. والرَّافِعُ من الإِبل: التي

رَفَعت اللِّبَأَ في ضَرْعِها؛ قال الأَزهري: يقال للتي رَفَعَت لبنَها فلم

تَدِرَّ رافِعٌ، بالراء، فأَما الدَّافِعُ فهي التي دَفَعت اللبأَ في

ضرعها. والرَّفْع تَقرِيبك الشيء من الشيء. وفي التنزيل: وفُرُشٍ مَرْفوعة؛

أَي مُقَرَّبةٍ لهم، ومن ذلك رَفَعْتُه إِلى السلطان، ومصدره الرُّفعان،

بالضم؛ وقال الفراء: وفرش مرفوعة أَي بعضها فوق بعض. ويقال: نساء

مَرْفُوعات أَي مُكَرَّمات من قولك إِن الله يَرْفَع من يَشاء ويَخْفِضُ.ورفَعَ

السَّرابُ الشخص يَرْفَعُه رَفْعاً: زَهاه. ورُفِعَ لي الشيء: أَبصرته من

بُعْد؛ وقوله:

ما كان أَبْصَرَنِي بِغِرَّاتِ الصِّبا،

فاليَوْمَ قَد رُفِعَتْ ليَ الأَشْباحُ

قيل: بُوعِدت لأَني أَرى القريب بعيداً، ويروى: قد شُفِعت ليَ الأَشْباح

أَي أَرى الشخص اثنين لضَعْف بصري، وهو الأَصح، لأَنه يقول بعد هذا:

ومَشَى بِجَنْبِ الشخْصِ شَخْصٌ مِثْلُه،

والأَرضُ نائِيةُ الشخُوصِ بَراحُ

ورافَعْتُ فلاناً إِلى الحاكم وتَرافَعْنا إِليه ورفَعه إِلى الحَكَمِ

رَفْعاً ورُفْعاناً ورِفْعاناً: قرّبه منه وقَدَّمه إِليه ليُحاكِمَه،

ورَفَعْتُ قِصَّتي: قَدَّمْتُها؛ قال الشاعر:

وهم رَفَعُوا لِلطَّعْن أَبْناء مَذْحِجٍ

أَي قدَّمُوهم للحرب؛ وقول النابغة الذبياني:

ورَفَعَته إِلى السِّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ

(* قوله: رفَعَته؛ في ديوان النابغة رفَّعته بتشديد الفاء.)

أَي بَلَغَتْ بالحَفْر وقَدَّمَتْه إِلى موضع السِّجْفَيْنِ، وهما

سِتْرا رُواقِ البيت، وهو من قولك ارْتَفَع الشيء أَي تقدَّم، وليس هو من

الارْتِفاعِ الذي هو بمعنى العُلُوّ، والسيرُ المَرْفُوعُ: دون الحُضْر وفوق

المَوْضُوعِ يكون للخيل والإِبل، يقال: ارْفَعْ من دابَّتك؛ هذا كلام

العرب. قال ابن السكيت: إِذا ارتفع البعير عن الهَمْلَجة فذلك السير

المَرْفُوعُ، والرَّوافِعُ إِذا رفَعُوا في مَسيرهم. قال سيبويه: المَرْفُوعُ

والمَوْضُوعُ من المصادر التي جاءت على مَفْعول كأَنه له ما يَرْفَعُه وله

ما يَضَعُه. ورفَع البعيرُ في السير يَرْفَع، فهو رافعٌ أَي بالَغَ وسارَ

ذلك السيرَ، ورفَعَه ورفَع منه: ساره، كذلك، يَتعدّى ولا يتعدّى؛ وكذلك

رَفَّعْتُه تَرْفِيعاً. ومَرْفُوعها: خلاف مَوْضُوعِها، ويقال: دابة له

مَرْفُوع ودابة ليس له مَرْفُوع، وهو مصدر مثل المَجْلُود والمَعْقُول:

قال طرفة:

مَوْضُوعُها زَوْلٌ، ومَرْفُوعها

كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح

قال ابن بري: صواب إِنشاده:

مرفوعها زول، وموضوعها

كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح

والمرفوعُ: أَرفع السير، والمَوضُوع دونه، أَي أَرْفَعُ سيرها عَجَب لا

يُدْرك وصْفُه وتشبيهُه، وأَمّا موضوعها وهو دون مرفوعها، فيدرك تشبيهه

وهو كمرّ الريح المُصوِّتة، ويروى: كمرّ غَيْثٍ. وفي الحديث: فَرَفَعْتُ

ناقتي أَي كلّفْتها المَرْفُوع من السير، وهو فوق الموضوع ودون العَدْو.

وفي الحديث: فرَفَعْنا مَطِيَّنا ورَفَع رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

مَطِيَّتَه وصَفِيَّةُ خَلْفَه. والحمار يُرَفِّع في عَدْوه تَرْفِيعاً،

ورفَّع الحِمار: عَدا عَدْواً بعضُه أَرْفع من بعض. وكلُّ ما قدَّمْتَه،

فقد رَفَّعْته. قال الأَزهري: وكذلك لو أَخذت شيئاً فرَفَعْتَ الأَوّل،

فالأَوّل رفَّعْته ترفيعاً.

والرِّفْعة: نقيض الذِّلّة. والرِّفْعة: خلاف الضّعة، رَفُع يَرْفُع

رَفاعة، فهو رَفيع إِذا شَرُف، والأُنثى بالهاء. قال سيبويه: لا يقال رَفُع

ولكن ارْتَفَع، وقوله تعالى: في بيوت أَذِنَ الله أَن تُرْفَع؛ قال

الزجاج: قال الحسن تأْويل أَن تُرفع أَنْ تُعَظَّم؛ قال: وقيل معناه أَن

تُبْنَى، كذا جاء في التفسير. الأَصمعي: رَفَع القومُ، فهُم رافِعُون إِذا

أَصْعَدُوا في البلاد؛ قال الراعي:

دَعاهُنَّ داعٍ للخَرِيفِ، ولم تَكُنْ

لَهُنَّ بِلاداً، فانْتَجَعْنَ روافِعا

أَي مُصْعِداتٍ؛ يريد لم تكن تلك البلادُ التي دعَتْهن لهُنّ بِلاداً.

والرَّفِيعةُ: ما رُفِعَ به على الرَّجل، ورَفَعَ فلان على العامل

رَفِيعة: وهو ما يَرْفَعُه من قَضِيَّة ويُبَلِّغها. وفي الحديث: كلُّ رافِعةٍ

رَفَعتْ عَلَيْنا من البَلاغِ فقد حَرَّمْتُها أَن تُعْضَد أَو تُخْبَط

إِلاَّ لعُصْفُورِ قَتَبٍ أَو مَسْنَدِ مَحالةٍ، أَي كلُّ نفْس أَو جماعة

مُبلِّغة تُبَلِّغ وتُذِيعُ عنا ما نقوله فَلْتُبَلّغْ ولتَحْك أَنّي قد

حَرَّمْت المدينة أَن يُقْطَع شجرها أَو يُخْبَط ورَقُها، وروي: من

البُلاَّغِ، بالتشديد، بمعنى المُبَلِّغين كالحُدّاثِ بمعنى المُحدِّثِين؛

والرَّفْع هنا من رَفَع فلان على العامل إِذا أَذاع خبره وحكى عنه. ويقال:

هذه أَيامُ رَفاعٍ ورِفاعٍ، قال الكسائي: سمعت الجَرامَ والجِرامَ

وأَخَواتها إِلا الرِّفاع فإِني لم أَسمعها مكسورة، وحكى الأَزهري عن ابن

السكيت قال: يقال جاء زَمَنُ الرَّفاعِ والرِّفاعِ إِذا رُفِعَ الزَّرْعُ،

والرَّفاعُ والرِّفاعُ: اكْتِنازُ الزَّرعِ ورَفْعُه بعد الحَصاد. ورَفَع

الزَّرعَ يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفاعة ورَفاعاً: نقله من الموضع الذي

يَحْصِدُهُ فيه إِلى البَيْدر؛ عن اللحياني: وبَرْقٌ رافع: ساطعٌ؛ قال

الأَحوص:أَصاحِ أَلم تَحْزُنْك رِيحٌ مَرِيضةٌ،

وبَرْقٌ تَلالا بالعَقِيقَيْنِ رافِعُ؟

ورجل رَفِيعُ الصوتِ أَي شريف؛ قال أَبو بكر محمد بن السَّرِيّ: ولم

يقولوا منه رَفُع؛ قال ابن بري: هو قول سيبويه، وقالوا رَفِيع ولم نَسمعهم

قالوا رَفُع. وقال غيره: رَفُعَ رِفْعة أَي ارْتَفَعَ قَدْرُه. ورَفاعةُ

الصوت ورُفاعتُه، بالضم والفتح: جَهارَتُه. ورَجل رَفِيعُ الصوت:

جَهِيرُه. وقد رَفُع الرجل: صار رَفِيع الصوتِ. وأَمّا الذي ورد في حديث

الاعتكاف: كان إِذا دخل العَشْرُ أَيْقظَ أَهلَه ورَفَع المِئْزَر، وهو تشميره عن

الإِسبال، فكناية عن الاجْتهاد في العِبادة؛ وقيل: كُنِي به عن اعْتِزال

النساء. وفي حديث ابن سلام: ما هلَكت أُمّة حتى يُرْفَع القُرآنُ على

السلطان أَي يتَأَوَّلونه ويَرَوْن الخروج به عليه.

والرَّفْعُ في الإِعراب: كالضمّ في البِناء وهو من أَوضاع النحويين،

والرَّفعُ في العربية: خلاف الجر والنصب، والمُبْتَدأُ مُرافِع للخبر لأَنَّ

كل واحد منهما يَرْفَع صاحبه.

ورِفاعةُ، بالكسر: اسم رجل. وبنو رِفاعةَ: قبيلة. وبنو رُفَيْع: بطن.

ورافِع: اسم.

رعل

Entries on رعل in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more
(ر ع ل) : (رِعْلٌ) وَذَكْوَانُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الذَّالِ مِنْ أَحْيَاءِ بَنِي سُلَيْمٍ.
رعل: مرعول الجن؟: اسم نبات أو اسم دواء (ابن البيطار 2: 504) في مخطوطة ب على الهامش، وفي مخطوطة هـ: مرغول الجن، وفي مخطوطة أ: مرّ غول الجن، وفي طبعة بولاق: مرعود الجن.
[رعل] نه فيه: كأني "بالرعلة" الأولى حين أشفوا على المرج كبروان ثم جاءت الرعلة الثانية ثم جاءت الرعلة الثالثة، يقال للقطعة من الفرسان: رعلة، ولجماعة الخيل: رعيل. ش ومنه: من يحشرنا في "الرعيل" الأولى بفتح راء وكسر عين. نه ومنه: سراعًا على أمره "رعيلًا" أي ركابًا على الخيل.
ر ع ل : رِعْلٌ وِزَانُ حِمْلٍ وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّةُ قَبَائِلُ مِنْ سُلَيْمٍ وَهُمْ الَّذِينَ قَتَلُوا الْقُرَّاءَ عَلَى بِئْرِ مَعُونَةَ وَدَعَا عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا وَنَخْلَةٌ رَعْلَةٌ أَيْ طَوِيلَةٌ وَالْجَمْعُ رِعَالٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ. 

رعل


رَعَلَ(n. ac. رَعْل)
a. Thrust through, pierced, stabbed.
b. [acc. & Bi], Struck with.
رَعِلَ(n. ac. رَعَل)
a. Went mad.

أَرْعَلَa. see I (b)
رَعْلa. Male palm-tree.
b. Crag, peak.

رَعْلَة
(pl.
رِعَاْل أَرْعَاْل
أَرَاْعِيْلُ)
a. Troop; herd.
b. Numerous family.
c. Palm-tree.
d. Ostrich.
e. Bud.

أَرْعَلُ
(pl.
رُعْل)
a. Mad, insane.
b. Drooping (plant).
رَعِيْل
(pl.
رِعَاْل)
a. Troop of horses.
ر ع ل

رأيت رعلة من الخيل ورعيلاً وهي الجماعة المتقدمة، وأقبلت الخيل رعالاً وأراعيل. وجئت في الرعيل الأول. واسترعل: خرج في الرعيل الأول في الغزو. قال تأبط شراً:

متى تبغني مادمت حياً مسلماً ... تهجدني مع المسترعل المتعبهل

وجاء القوم مسترعلين أرسالاً.

ومن المجاز: أقبلت أراعيل الرياح، ونشأت أراعيل السحاب. قال رؤبة:

تزجى أراعيل الجهام الخور

وفلان يجرّ أراعيله: ما تهدّل من ثيابه. وثوب أرعل: طويل مسترخ. وعشب أرعل: طال حتى انثنى. قال:

أرعل مجاج الندى مثاثاً

يمث بالندى: يرشح. وضرب أرعل: يقطع اللحم فيدليه. قال الفرزدق:

يحمى إذا اخترط السيوف نساءنا ... ضرب تطير له السواعد أرعل

وتركت عيالاً رعلة: كثيراً.
رعل
الرَّعْلُ والارْعَال - جميعاً - شِدَّة الطَّعْن وسُرْعَتُه. والرَّعْلَةُ والرَّعِيْلُ: الجَماعَة من الخَيْل المُتَقَدِّمةُ، والجَميعُ: رِعَالٌ وأرْعَالٌ وأرَاعِيْلُ. وكذلك أراعِيْل الرِّياحِ: أوائلُها. والمُسْتَرعِلُ: الذي يخرُجُ في الرَّعِيْل الأوَّل. وجاء القَوْمُ مُسْتَرْعِلِيْن: أي أرْسَالاً مُتَقَدِّميْن.
واسْتَرْعَلَتِ الغَنَمُ: تَتَابَعَتْ في السَّيْر. والرَّعْلَةُ: النَّعَامَة لِسَبْقِها الظَّلِيْمَ أبَداً. والجِلْدَةُ من أُذُن الشّاةِ تُشَقُّ فَتُتْرَك مُعَلَّقَةً في مُؤَخَّر الأُذُن، يُقال: شاةٌ رَعْلاَء. ومنه الأرْعَلُ من النَّبَات: وهو الذي عَرُضَ وَتَدَلّى. والرَّاعِلُ والرِّعْلُ: فَحْلُ النَّحْلِ، ومنه بنو رِعْلٍ. والرَّعْلَةُ: الخَصْبَةُ من النَّخْل، والجَمِيعُ: الرِّعَال. وأرْعَلَتِ العَوْسَجَةُ: خَرَجَتْ رَعْلَتُها: وهي مَشْرَةٌ تخرجُ رَقِيقَةً تُؤْكَل. وشِواءٌ رَعْوَلِيٌّ: لم يُطْبَخْ جَيِّداً. والرُّعَالُ: ما سَالَ من الأنْف.
[رعل] الرَعْلَةُ: القطعة من الخيل، وكذلك الرَعيلُ، والجمع الرِعالُ . قال طرفة: ذلُقٌ في غابةٍ مَسْفوحةٍ كرِعالِ الطيرِ أَسْراباً تَمُرّْ واسْتَرْعَلَتِ النغم، أي تتابعت في السير. واسْتَرْعَلَ، أي خرج في أوّل الرعيل. وأَراعيلُ الرياحِ: أوائلها. والرَعْلَةُ والرَعْلُ: ما يُقْطَعُ من أذن الشاة ويُتْرَكُ معلّقاً لا يَبين، كأنّه زَنَمَةٌ. والشاةُ رَعْلاءُ. وناقةٌ رعلاء، والجمع رعل. قال الفند : رأيت الفتية الاعزا ل مثل الاينق الرعل وأرعلت العوسجة: خرجتْ رَعْلَتُها. ويقال أيضاً للشاةِ الطويلةِ الأذنِ: رَعْلاءُ. والإرْعالُ: سُرعة الطعنِ وشدَّته. والرَعْلَةُ أيضاً: واحدة الرِعالِ، وهي الطِوال من النخل. قال ابنُ الأعرابي: يقال مرَّ فلانٌ يجرّ رَعْلَهُ، أي ثيابَه. قال: وتركت عِيالاً رَعْلَةً، أي كثيراً. ويقال لما تهدّل من النبات: أرعل. والرعل: الدقل. والمرعل: خيار المال. قال الشاعر: أبأنا بقتلانا وسقنا بسبينا نساء وجئنا بالهجان المرعل والرعلول: بقل، ويقال هو الطرخون. ورعل وذ كوان: قبيلتان من سليم.
باب العين والرّاء واللام معهما ر ع ل مستعمل فقط

رعل: الرّعْلُ: شدّةُ الطَّعْن . رَعَلَهُ بالرّمح، وأَرْعَلَ الطَّعْنَ. قال الأعراب: الرَّعْلُ الطّعنُ ليس بصحيح إنّما هو الإرعال، وهو السُّرعةُ في الطّعن. وضرب أرعَلُ، وطعنٌ أَرْعَلُ أي: سريع. قال :

يَحمي إذا اخْترط السيوفَ نساءنا ... ضربٌ تطيرُ له السّواعدُ أَرْعَلُ

ورَعْلَةُ الخيل: القِطْعَةُ التي تكون في أوائلها غير كثير. والرِّعالُ: جماعة. قال :

كأنّ رِعالَ الخيلِ لمّا تبدّدت ... بوادي جرادِ الهبوةِ المُتَصَوّب

والرَّعيلُ: القطيعُ أيضاً منها. والرَّعْلَةُ النّعامة، سُمّيت بها لأنّها لا تكاد تُرى إلا سابقةً للظليم. والرَّعْلَةُ: أوّل كلّ جماعة ليست بكثيرة.وأراعيل في كلام رؤبة: أوائل الرّياح، حيث يقول :

تُزْجي أراعيلَ الجَهامِ الخُورِ

وقال :

جاءت أراعيل وجئت هَدَجا ... في مدرعٍ لي من كساءٍ أَنْهَجا

والرَّعْلَةُ: القُلْفَةُ وهي الجِلْدةُ من أُذُنِ الشّاةِ تُشْتَقُّ فَتُتْرَكُ مُعلّقةً في مُؤَخَّر الأذُن. 

رعل: الرَّعْل: شِدَّة الطعن، والإِرْعال سرعته وشِدَّته. ورَعَله

وأَرْعَله بالرُّمْح: طَعَنه طَعْناً شديداً. وأَرْعَل الطَّعْنة: أَشبعها

وملك بها يده، ورَعَله بالسيف رَعْلاً إِذا نَفَخه به، وهو سيف مِرْعَلٌ

ومِخْذَم.

والرَّعْلة: القَطِيع أَو القِطْعة من الخيل ليست بالكثيرة، وقيل: هي

أَوَّلها ومُقَدِّمتها، وقيل: هي القطعة من الخيل قدر العشرين

(* قوله «قدر

العشرين» في المحكم زيادة: والخمسة والعشرين) ، والجمع رِعال وكذلك

رِعال القَطا؛ قال:

تَقُود أَمام السِّرْب شُعْثاً كأَنَّها

رِعال القَطا، في وِرْدهن بُكُور

وقال امرؤ القيس:

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ،

كأَن أَسرابَها الرِّعال

وأَنشد الجوهري لَطَرفة:

ذُلُقٌ في غارة مسفوحة،

كَرِعال الطير أَسراباً تَمُرّ

قال ابن بري: رواية الأَصمعي في صدر هذا البيت:

ذُلُق الغارة في أَفْراعِهم

ورواية غيره:

ذُلُق في غارة مسفوحة،

ولَدى البأْس حماة ما تَفِرّ

قال: وصوابه أَن يقول الرَّعْلة القطعة من الطير، وعليه يصح شاهده لا

على الخيل، قال: والرَّعْلة القطعة من الخيل، متقدمة كانت أَو غير

متقدمة.قال: وأَما الرَّعيل فهو اسم كل قطعة متقدمة من خيل وجراد وطير ورجال

ونجوم وإبل وغير ذلك؛ قال: وشاهد الرَّعيل للإِبل قول القُحَيف

العُقَيلي:أَتَعْرِف أَم لا رَسْمَ دارٍ مُعَطَّلا،

من العام يغشاه، ومن عام أَوَّلا؟

قِطارٌ وتاراتٍ حَريق، كأَنَّها

مَضَلَّة بَوٍّ في رَعِيل تَعَجَّلا

وقال الراعي:

يَجْدُون حُدْباً مائلاً أَشرافها،

في كل مَنْزِلةٍ يَدَعْنَ رَعِيلا

قال ابن سيده: والرَّعِيل كالرَّعْلة، وقد يكون من الخيل والرجال؛ قال

عنترة:

إِذ لا أُبادِر في المَضِيق فوارسي،

أَو لا أُوَكَّل بالرَّعِيل الأَول

ويكون من البقر؛ قال:

تَجَرَّدُ من نَصِيَّتها نَواجٍ،

كما يَنْجو من البَقَر الرَّعِيلُ

والجمع أَرعال وأَراعيل، فإِما أَن يكون أَراعيل جمع الجمع، وإِما أَن

يكون جمع رَعِيل كقَطِيع وأَقاطِيع، وقال بعضهم: يقال للقطعة من الفُرْسان

رَعْلة، ولجماعة الخيل رَعِيل. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: سِراعاٌ

إِلى أَمره رَعِيلاً أَي رُكَّاباً على الخيل. وفي حديث ابن زِمْل: فكأَني

بالرَّعْلة الأُولى حين أَشْفَوا على المَرْج كَبَّروا، ثم جاءت

الرَّعْلة الثانية، ثم جاءت الرَّعْلة الثالثة؛ قال: يقال للقِطْعة من الفُرْسان

رَعْلة، ولجماعة الخيل رَعِيل. والمُسْتَرْعِل: الذي يَنْهَض في

الرَّعِيل الأَول، وقيل: هو الخارج في الرَّعِيل، وقيل: هو قائدها كأَنه

يَسْتَحِثُّها؛ قال اتأَبَّط شَرًّا:

متى تَبْغِني، ما دُمْت حيّاً مُسَلّماً،

تَجِدْني مع المُسْترعِل المُتَعَبْهل

وقيل: المُسْترعِل ذو الإِبل، وبه فسر ابن الأَعرابي المسترعِل في هذا

البيت؛ قال ابن سيده: وليس بجَيِّد.

والرَّعْل: أَنف الجبل كالرَّعْن، ليست لامه بدلاً من النون؛ قال ابن

جني: أَما رَعْل الجبل، باللام، فمن الرَّعْلة والرَّعِيل وهي القطعة

المتقدمة من الخيل، وذلك أَن الخيل توصف بالحركة والسرعة. وأَراعيل الرياح:

أَوائلُها، وقيل: دُفَعُها إِذا تتابعت. وأَراعيل الجَهام: مُقَدِّماتُها

وما تَفَرَّق منها؛ قال ذو الرمة:

تُزْجي أَراعيلَ الجَهام الخُور

والرَّعْلة: النَّعامة، سميت بذلك لأَنها تَقَدَّمُ فلا تكادُ تُرى إِلا

سابقة للظَّلِيم.

واسْتَرْعَلَت الغنمُ: تتابعت في السير والمَرْعى فتقدَّمَ بعضُها

بعضاً. ورَعَل الشيءَ رَعْلاً: وَسَّع شَقَّه، وروى الأَحمر من السَّمات في

قطع الجلد الرَّعْلة، وهو أَن يُشَقَّ من الأُذن شيء ثم يترك معلقاً، واسم

ذلك المُعَلَّق الرَّعْل. والرَّعْلة: جلدة من أُذن الشاة والناقة تشق

فتعلق في مؤخرها وتترك نائسة، والصفة رَعْلاء، وقيل: الرَّعْلاء التي

شُقَّت أُذنها شَقّاً واحداً بائناً في وسطها فناسَتِ الأُذن من جانبيها؛ قال

الجوهري: الرَّعْلة والرَّعْل ما يقطع من أُذن الشاة ويترك معلقاً لا

يَبِين كأَنه زَنَمة. والرَّعْلة: القُلْفة على التشبيه بَرْعلة الأُذن.

وغلام أَرْعَل: أَقلف، وهو منه، والجمع أَرعال ورُعْل؛ قال الفِنْدُ

الزِّمَّاني واسمه سَهْل بن

شيبان وكان عَدِيد الأَلف في الجاهلية:

رأَيت الفِتْيَة الأَعزا

ل مثل الأَينُق الرُّعْل

(* قوله «الأعزال» هي رواية التهذيب والجوهري والصاغاني، والذي في

المحكم: الأرغال).

قال ابن بري: رواه الهَرَوي في الغريبين الأَعزال جمع عُزُل الذي لا

سلاح معه مثل سُدُم وأَسدام، ورواه ابن دريد الأَغرال، بالراء، جمع أَغرل

وهو الأَغلف. قال ابن بري: والرُّعْل جمع رَعْلاء أَي لا تمتنع منم أَحد.

قال الأَزهري: وكل شيء مُتَدَلٍّ مُسْتَرْخٍ فهو أَرْعَل. ويقال للقَلْفاء

من النساء إِذا طال موضع خَفْضها حتى يسترخي أَرْعَل؛ ومنه قول جرير:

رَعَثات عُنْبُلها الغِدَفْل الأَرْعَل

أَراد بعُنْبُلها بَظْرَها، والغِدَفْل العريض الواسع؛ ويقال للشاة

الطويلة الأُذن رَعْلاء. ونَبْت أَرْعَلُ:

طويل مُسْتَرْخٍ؛ قال:

تَرَبَّعَتْ أَرْعَن كالنِّقَال،

ومُظْلِماً ليس على دَمَال

ورواه أَبو حنيفة: فَصَبَّحَت أَرْعَلَ. وعُشْبٌ أَرعل إِذا تَثَنَّى

وطال

(* قوله «وطال» هكذا في الأصل، والذي في التكملة والقاموس: وطاب

بالباء) ؛ قال:

أَرْعَلَ مَجَّاجَ النَّدَى مَثَّاثا

وفي النوادر: شجرة مُرْعِلة ومُقْصِدة، فإِذا عسَتْ رَعْلَتها فهي

مُمْشِرة إِذا غَلُظَت، وأَرْعَلَت العَوسجةُ: خرجت رَعْلتها.

ورَجُل أَرْعَل بيِّن الرَّعْلة والرَّعالة: مضطرب العقل أَحمق

مُسْتَرْخٍ. والرَّعالة: الحَماقة، والمرأَة رَعْلاء. وفي الأَمثال: العرب تقول

للأَحمق: كُلَّما ازدَدْتَ مَثَالة زادك الله رَعالة أَي زاده الله

حُمْقاً كلما ازداد غِنىً. والرَّعالة: الرُّعونة، والمَثالة حُسْن الحال

والغِنى. الأَصمعي: الأَرعل الأَحمق، وأَنكر الأَرعن؛ ورَعِل يَرْعَل، فهو

أَرْعَل.

والرُّعْل: الأَطراف الغَضَّة من الكَرْم، الواحدة رُعْلة؛ هذه عن أَبي

حنيفة؛ وقد رَعَّل الكَرْمُ. والرَّعْلة: اسم نخْلة الدَّقَل، والجمع

رِعال، والرَّاعِل فُحَّالُها، وقيل: هو الكريم منها، والراعِل

الدَّقَل.والرِّعْل: ذكر النَّحْل، ومنه سُمِّي رِعْل بن ذَكْوان. والرَّعْلة:

واحدة الرِّعال وهي الطِّوال من النخل. وترك فلان رَعْلة أَي عِيالاً.

ويقال: هو أَخْبَث من أَبي رِعْلة، وهو الذئب، وكذلك أَبو عِسْلة.

والرَّعْلة: اسم ناقة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

والرَّعْلة الخِيرة من بناتها

ورَعْلة: اسم فرس أَخي الخنساء؛ قالت:

وقد فَقَدَتْك رَعْلَةُ فاستراحت،

فَلَيْتَ الخَيْل فارسها يراها

ويقال: مَرَّ فلان يَجُرُّ رَعْله أَي ثيابه. ويقال لما

(* قوله «ويقال

لما إلخ» عبارة القاموس وشرحه: ويقال لما تهدل من النبات أرعل، كذا في

العباب، وفي اللسان: لما تهدل من الثياب) تَهَدَّل من الثياب أَرْعَل.

والمُرَعَّل: خيار المال؛ قال الشاعر:

أَبَأْنا بقَتْلانا وسُقْنا بسَبْيِنا

نساءً، وجئنا بالهِجان المُرَعَّل

والرُّعْلول: بَقْل، ويقال هو الطَّرْخون.

وابن الرَّعْلاء: من شُعَرائهم. ورِعْل وذَكْوان: قبيلتان من سُلَيْم.

قال ابن سيده: رِعْل ورِعْلة جميعاً قبيلة باليمن، وقيل: هم من سُلَيْم.

والرَّعْل: موضع.

رعل
رَعَلَهُ، بالرُّمْحِ، كَمَنَعَهُ، رَعْلاً: طَعَنَهُ طَعْناً شَدِيداً بِسُرْعَةٍ، كَأَرْعَلَهُ، وأَرْعَلَ الطَّعْنَةَ: أَشْبَعَها، ومَلَكَ بِهَا يَدَهُ، قالَهُ اللَّيْثُ، ورَعَلَهُ بالسَّيْفِ، رَعْلاً: نَفَحَهُ بِهِ، عَن أبي زَيْدٍ. وقالَ اللَّيْثُ: الرَّعْلَةُ: النَّعامَةُ، سُمِّيَتْ بذلكَ لأنَّها لَا تَكادُ تُرَى إِلاَّ سَابِقَةً للظَّلِيم. والرَّعْلَةُ: جِلْدَةٌ مِن أُذُنِ النَّاقَةِ، والشَّاةِ تُشَقُّ فَتُعَلَّقُ فِي مُؤَخَّرِها، وتُتْرَكُ نَائِسَةً لَا تَبِينُــ، كأَنَّها زَنَمَةٌ، والشَّاةُ، أَو النَّاقَةُ، رَعْلاءُ، مِنْ شِياهٍ أَو نُوقٍ رُعْلٍ، بالضَّمِّ، رَواهُ الأَحْمَرُ فِي قَطْعِ الجِلْدِ مِن السِّماتِ. وقيلَ: الرَّعْلاَءُ: هِيَ الَّتِي شُقَّتْ أذُنُها شَقَّاً وَاحِدًا بائِناً فِي وَسَطِها، فنَاسَتِ الأُذُنُ مِن جَانِبَيْها، أَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ لِلْفِنْدِ الزِّمَّانِيِّ:
(رَأيتُ الْفِتْيَةَ الأَعْزا ... لَ مِثْلَ الأَيْنُقِ الرُّعْلِ)
قالَ الصّاغَانِيُّ: ولِلْفِنْدِ قَصِيدَتانِ عَلى هَذَا الوَزْنِ والرَّوِيِّ، وليسَ البيتُ المذكورُ فِي واحدةٍ مِنْهُمَا. والرَّعْلَةُ: القُلْفةُ، على التَّشْبِيهِ بِرَعْلَةِ الأُذُنِ. والرَّعْلَةُ: اسْمُ نَخْلَةُ الدَّقَلِ، والجَمْعُ رِعالٌ، أَو هِيَ النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ، والجَمْعُ رِعَالٌ أَيضاً. والرَّعْلَةُ: العِيَالُ، يُقالُ: تَرَكَ فُلانٌ رَعْلَةً، أَي عِيالاً، كَما فِي اللِّسانِ، أَو الكَثِيرُ مِنْهُم، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، يُقالُ: تَرَكَ عِيالاً رَعْلَةً، أَي كثيرا.
والرَّعْلَةُ: القَطِيعُ، أَو الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَيْلِ الْقَلِيلَةُ، لَيْسَتْ بالكثيرةِ، كالرَّعِيلِ، كأمِيرٍ، يكونُ من الخَيْلِ والرِّجالِ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَمِنْه قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
(إذْ لاَ أُبادِرُ فِي الْمَضِيقِ فَوَارِسِي ... أَوْلا أُوَكَّلُ بالرَّعِيلِ الأَوَّلِ) أَو رَعْلَةُ الخَيْلِ: أَوَّلُها، ومُقَدِّمَتُها، أَو هِيَ القِطْعَةُ مِن الخَيْلِ قَدْرُ الْعِشْرِينَ، أَو الْخَمْسَةِ والْعِشْرِينَ، وَفِي حديثِ ابنِ زِمْلٍ: فَكَأَنِّي بالرَّعْلَةِ الأُولَى حِين أَشْفَوْا على المَرْجِ كَبَّرُوا ثُمَّ جاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ ثُمَّ جاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّالِثَةُ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: يُقالُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الفُرْسانِ رَعْلَةٌ، ولِجَماعَةِ الخَيْلِ رَعِيلٌ. ج: رِعَالٌ، بالكَسْرِ، وأَرْعَالٌ، وأَرَاعِيلُ، فَإِمَّا اَنْ يَكُونَ أراعِيلُ جَمْعَ الجَمْعِ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ جَمْعَ رِعِيلٍ، كَقَطِيعٍ وأَقاطِيعَ، وَقد تَكُونُ الرَّعْلَةُ والرَّعِيلُ: القِطْعَةَ مِن البَقَرِ، قالَ:
(تَجَرَّدَ مِنْ نَصِيَّتِها نَوَاجٍ ... كَما يَنْجُو مِن الْبَقَرِ الرَّعِيلُ)
ويَكُونُ مِن الْقَطَا، قالَ:
(تَقُودُ أَمامَ السِّرْبِ شُعْثاً كَأَنَّها ... رِعالُ الْقَطا فِي وِرْدِهِنَّ بُكُورُ)

وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
(وغَارَةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ ... كَأَنَّ أَسْرَابَها الرَّعالُ)
وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِطَرَفَةَ:
(ذُلُقٌ فِي غَارَةٍ مَسْفُوحَةٍ ... كرِعَالِ الطَّيْرِ أَسْرَاباً تَمُرّ)
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: رَِوايَةُ الأَصْمَعِيِّ فِي صَدْرِ هَذَا البَيْتِ: ذُلُقُ الْغَارَةِ فِي أَفْزاعِهمْ قَالَ: وصَوَابُهُ أَنْ يقُول: الرَّعْلَةُ القِطْعَةُ مِن الطَّيْرِ، وعليهِ يَصِحُّ شاهِدُه، لَا عَلى الخَيْلِ، قالَ: والرَّعْلَةُ: القِطْعَةُ مِنَ الخَيْلِ، مُتَقَدِّمَةً كانتْ أَوْلاَ، قالَ: وأَمَّا الرَّعيلُ فهوَ اسْمُ كُلِّ قِطْعَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ مِن خَيْلٍ، وجَرادٍ، وَطيرٍ، ورِجَالٍ، ونُجُومٍ، وإِبِلٍ، وغيرِ ذَلِك، قَالَ: وشاهِدُ الرَّعِيلِ لِلإِبِلِ قَوْلُ القُحَيْفِ العُقَيْلِيِّ: (أَتَعْرِفُ أَمْ لَا رَسْمَ دارٍ مُعَطَّلاً ... مِن الْعامِ يَغْشاهُ ومِن عامِ أَوَّلاَ)

(قَطارٌ وتَارَاتٍ حَريقٌ كَأنَّها ... مَضَلَّةُ بَوٍّ فِي رَعِيلٍ تَعَجّلا)
وَقَالَ الرَّاعِي: يَحْدُونَ حُدْباً مَائِلاً أَشْرافُهافي كُلِّ مَنْزِلَةٍ يَدَعْنَ رَعِيلاَ وبِما ذَكَرْنَاهُ لَكَ تَعْرِفُ مَا فِي كلامِ المُصَنِّفِ من القُصُورِ.
والْمُسْتَرْعِلُ: الْخَارجُ فِي الرَّعِيلِ الأَوَّلِ: أَو النَّاهِضُ فِي أَوَّلِ الرَّعِيلِ، أَو هُو قائِدُهَا، كَأَنَّهُ يَسْتَحِثُّها، قالَ تَأَبَّطَ شَرَّاً:
(مَتى تَبْغِنِي مَا دُمْتُ حَيَّاً مُسَلَّماً ... تَجِدْنِي مَعَ المُسْتَرْعِلِ الْمُتَعَبْهِلِ)
أَو هُوَ ذُو الإِبِلِ، وَبِه فَسَّرَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ هَذَا البَيْتَ، قالَ ابنُ سِيدَه: وليسَ بِجَيِّدٍ. والرَّعْلُ، بالفَتْحِ: أَنْفُ الْجَبَلِ، كالرَّعْنِ، ليستْ لاَمُهُ بَدَلاً مِنَ النُّونِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: أَمَّا رَعْلُ الجَبَلِ بالَّلامِ فمِن الرَّعْلَةِ والرَّعِيلِ، وَهِي القِطْعَةُ المُتَقَدِّمَةُ مِن الخَيْلِ، وذلكَ أَنَّ الخَيْلَ تُوصَفُ بالحَرَكَةِ السَّرِيعَةِ. والرَّعْلُ مِنَ الرَّجُلِ: ثِيابُهُ، يُقالُ: مَرَّ فُلانٌ يَجُرُّ رَعْلَهُ، أَي ثِيابَهُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
والرَّعْلُ: ع، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وقالَ قُطْرُب: الرِّعْلُ، بِالْكَسْرِ: ذَكَرُ النَّحْلِ، وَبِه سُمِّيَتْ رِعْلٌ، هِيَ وذَكْوَانُ: قَبِيلَتَانِ باليَمَنِ، مِنْ سُلَيْم، دَعَا عَلَيْهم النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، وَهُوَ رِعْلُ بنُ مالِكِ بن عَوْفِ بنِ امْرئِ القَيْسِ بنِ بُهْثَةَ بنِ سُلَيْمٍ، وَمِنْهُم العبَّاسُ الرِّعْلِيُّ، صَحابِيٍّ هـ وِفادَةٌ، رَوَى)
عنهُ مُطَرِّدٌ، إِنْ صَحَّ. والرَّاعِلُ: الدَّقَلُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ فُحَّالُ نَخْلٍ بالمَدِينَةِ مَعْروفٌ.
والمُرَعَّلُ، كَمُعَظَّمٍ: خِيارُ الْمالِ، قالَ عَمْرُو بنُ. هُمَيْلٍ الهُذَلِيُّ:
(قَتَلْنا بقَتْلانَا وسُقْنا بسَبْيِنَا ... نِساءً وجئْنَا بالهِجانِ المُرَعَّلِ)
ويُرْوَى: المُرَعِّلِ، كمُحَدِّثٍ، من الرَّعِيلِ. والرُّعْلُول: كَسُرْسُورٍ: بَقْلَةٌ، أَو هُوَ الطَّرْخُونُ. ويُقالُ لِما تَهَدَّلَ مِنَ النَّباتِ: أَرْعَلُ، كَذا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ: لِما تَهَدَّلَ مَنَ الثِّيابِ، وكَذا مَا انْثَنَى مِن الْعُشْبِ وطابَ، هَكَذَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ: عُشْبٌ أَرْعَلُ، إِذا تَثَنَّى وطَالَ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: أَنْشَدَ ضَأْناً أَمْجَرَتْ غِثَاثَا فَهَثْهَثَت بَقْلَ الْحِمَى هَثْهَاثَا أَرْعَلَ مَجَّاجَ النَّدَى مَثَّانَا والأَرْعَلُ: الأَحْمَقُ، المُضْطَرِبُ العَقْلِ، الْمُسْتَرْخي، وأَنْكَرَ الأَصْمَعِيُّ الأَرْعَنَ، وهيَ رَعْلاَءُ.
والرَّعَالَةُ، الحُمْقُ، ومنهُ المَثَلُ: تَقُولُ العَرَبُ لِلأَحْمَقِ: كُلَّما ازْدَدْتَ مَثالَةً زادَكَ اللهُ رَعَالَةً، أَي زَادَهُ اللهُ حُمْقاً كُلَّما ازْدَادَ غِنىً، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، وَقد رَعِلَ، كَفَرِحَ، رَعلاً. والمِرْعَلُ، كمِنْبَرٍ: الْباتِكُ مِن السُّيُوفِ، عَن أبي زَيْدٍ. والرُّعْلَةُ، بِالضَّمِّ، إِكْلِيلٌ مِنْ رَيْحانٍ وآسٍ، يُتَّخَذُ عَلى الرُّؤُوسِ، لُغَةٌ يَمانِيَّةٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وأَبو رِعْلَةَ، بِالْكَسْرِ: الذِّئْبُ، يُقالُ: هُوَ أَخْبَثُ من أبي رِعْلَةَ، وَكَذَلِكَ أَبو عِسْلَةَ. والرُّعالُ، كغُرابٍ: مَا سَالَ مِنَ الأَنْفِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وكَزُبَيْرٍ، رُعَيْلُ بنُ آبِدِ بنِ الصَّدِفِ، مِنْ حَضْرَمَوْت، ذَكَرَه الأَمِيرُ، والصّاغَانِيُّ. وشِوَاءٌ رَعْوَلِيٌّ، كجَهْوَرِيٍّ: لم يُطْبَخْ جَيِّداً، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وعَديُّ بنُ الرَّعْلاءِ: شَاعِرٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الرَّعْلاءُ: الشَّاةُ الطَّوِيلَةُ الأذُنِ، وبهِ سُمِّيَتِ المَرْأَةُ. وأَراعِيلُ الرِّياحِ: أَوائِلُها، وقيلَ: دُفَعُها إِذا تَتَابَعَتْ، وأَراعِيلُ الْجَهامِ: مُقَدِّماتُها، وَمَا تَفَرَّقَ مِنْهَا، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: تُزْجِى أَراعِيلَ الجَهامِ الخُوْرِ وجاءُوا مُسْتَرْعِلِينَ: أَرْسَالاً مُتَقَدِّمِين، واسْتَرْعَلَتِ الغَنَمُ: تَتَابَعَتْ فِي السَّيْرِ والمَرْعَى، فَتَقَدَّمَ بَعْضُها بَعْضاً. ورَعَلَ الشَّيْءَ، رَعْلاً: وَسَّعَ شَقَّهُ. وغُلامٌ أَرْعَلُ: أَقْلَفُ، والجَمْعُ أَرْعالٌ، ورُعْلٌ، وكُلُّ شَيْءٍ مُسْتَرْخٍ مُتَدَلٍّ فهوَ أَرْعَلُ، ويُقالُ لِلْقَلْفاءِ مِنَ النِّساءِ، إِذا طالَ مَوْضِعُ خَفْضِها حَتَّى يَسْتَرْخِيَ: أَرْعَلُ، ومنهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:) رَعَثاتُ عُنْبُلِها الغِدَفْلِ الأَرْعَلِ أرادَ بَعُنبُلِها بَظْرَها، والْغِدْفْلُ العَرِيضُ. وَفِي النَّوادِرِ: شَجَرَةٌ مُرْعِلَةٌ، ومُقْصِدَةٌ، فَإِذا عَسَتْ رَعْلَتُها فَهِيَ مُمْشِرَةٌ، إِذا غَلُظَتْ. وأَرْعَلَتِ الْعَوْسَجَةُ: خَرَجَتْ رَعْلَتُها. والرَّعْلَةُ: الحَماقَةُ.
والرُّعَلُ: الأَطْرافُ الْغَضَّةُ منَ الكَرْمِ، الواحدةُ رُعْلَة، عَن أبي حَنِيفَةَ، وَقد رَعَّلَ الكَرْمُ. ومضرَّ بَجُرُّ أراعِيلَهُ: مَا تَهَدَّلَ مِن ثِيابِهِ، وثَوْبٌ أَرْعَلُ: طَوِيلٌ. وضَرْبٌ أَرْعَلُ: يَقْطَعُ اللَّحْمَ، فَيُدْلِيه.
والمُرَعَّلُ: كمُعَظَّم: أَنْ يُشَقَّ فِي آذانِ الإِبِلِ شُقَيْقٌ صغيرٌ، تُوسَمُ بذلك، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ هُمَيلٍ السَّابِق. والرَّعْلَةُ: اسمُ ناقةٍ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ: والرَّعْلَة الخِيرَة مِن بَناتِهَا ورَعْلَةُ: اسمُ فَرَسِ أخي الخَنْساءِ، قالتْ:
(وَقد فَقَدَتْكَ رَعْلَةُ فاسْتَرَاحَتْ ... فَلَيْتَ الخَيْلَ فَارِسُها يَراهَا)
ورِعْلَةُ، بالكَسْرِ: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَنِ.

رسم

Entries on رسم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
[رسم] نه فيه: [لما بلغ كراع الغميم] إذا الناس "يرسمون" نحوه، أ] يذهبون غليه سراعا، والرسيم نوع من السير سريع يؤثر في الأرض. وفي ح زمزم: "فرسمت" بالقباطي والمطارف حتى نزحوها، أي حشوها حشوا بالغًا كأنه من الثياب المرسمة، وهي المخططة خطوطًا خفيفة، ورسم في الأرض غاب.
(رسم) - وفي حَديث عَينِ زَمْزَم: "فرُسِّمت بالقَبَاطِىِّ والمَطِارِف حتى نَزَحُوها"
: أي حَشَوْهَا حَشْواً بالِغًا، كأنّه مأخوذ من الثِّياب المُرَسَّمَة وهي المُخَطَّطة خُطُوطًا خَفِيَّة، ورَسَمِ في الأرضِ: غَابَ.
والرَّسْمُ: الأَثَر؛ كأَنَّه ذَهب أصلُه، وبَقِى أَثَرُه.
الرسم: نعت يجري في الأبد بما جرى في الأزل، أي في سابق علمه تعالى. 

الرسم التام: ما يتركب من الجنس القريب والخاصة، كتعريف الإنسان بالحيوان الضاحك.

الرسم الناقص: ما يكون بالخاصة وحدها، أو بها وبالجنس البعيد، كتعريف الإنسان بالضاحك، أو بالجنس الضاحك. أو بعرضيات تختص جملتها بحقيقة واحدة، كقولنا في تعريف الإنسان: إنه ماشٍ على قدميه، عريض الأظفار، بادي البشرة، مستقيم القامة، ضحاك بالطبع.
ر س م : رَسَمْتُ لِلْبِنَاءِ رَسْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَعْلَمْتُ وَرَسَمْتُ الْكِتَابَ كَتَبْتُهُ وَمِنْهُ شَهِدَ عَلَى رَسْمِ الْقَبَالَةِ أَيْ عَلَى كِتَابَةِ الصَّحِيفَةِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَرَسَمْتُ لَهُ كَذَا فَارْتَسَمَهُ أَيْ امْتَثَلَهُ وَالرَّسْمُ الْأَثَرُ وَالْجَمْعُ رُسُومٌ وَأَرْسُمٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَفْلُسٍ.

وَالرَّوْسَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ خَشَبَةٌ يُخْتَمُ بِهَا الْغَلَّةُ وَيُقَالُ رَوْشَمٌ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْضًا وَالْجَمْعُ رَوَاسِمُ. 
ر س م: (الرَّسْمُ) الْأَثَرُ وَ (رَسْمُ) الدَّارِ مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بِالْأَرْضِ. وَ (الرَّوْسَمُ) بِالسِّينِ وَالشِّينِ خَشَبَةٌ فِيهَا كِتَابَةٌ يُخْتَمُ بِهَا الطَّعَامُ وَقَدْ (رَسَمَ) الطَّعَامَ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ خَتَمَهُ. وَكَذَا رَسَمَ لَهُ كَذَا (فَارْتَسَمَهُ) أَيِ امْتَثَلَهُ. وَ (ارْتَسَمَ) الرَّجُلُ كَبَّرَ وَدَعَا. قَالَ الشَّاعِرُ:

وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمْ
وَ (رَسَمَ) عَلَى كَذَا وَكَذَا أَيْ كَتَبَ، وَبَابُهُ أَيْضًا نَصَرَ. 
رسم
الرسْمُ: بَقِيَّةُ الأثَرِ. وتَرَسَّمْتُ: نَظَرْت إلى رُسُوْمِ الدّارِ. والتَّرَسُّمُ: نَظَرُ الحافِرِ والْتِمَاسُه مَوْضِعِ الحَفْرِ.
وتَرَسمْ هذه القَصِيْدَةَ: أي ادْرُسْها وتذكرْها.
والرَّوْسَمُ: خَشَبَةٌ عَرِيْضَةٌ فيها كِتابٌ مَنْقُوْش يُخْتَمُ بها الطعَامُ، والجَميعُ الروَاسِمُ والروَاسِيْمُ. وهو - أيضاً -: ما يُعْرَفُ به الدَّنانِيْرُ. وقيل: هو الدّاهِيَةُ الشدِيْدَةُ، يُقال: داهِيَةٌ رَوْسَمٌ. والروَاسِيْمُ: الكُتُبُ التي كانَتْ في الجاهِليَّةِ، واحِدُها راسُوْمٌ. وناقَةٌ رَسُوْمٌ: تُؤثَرُ في الأرْضِ من شِدَّةِ الوَطْءِ، رَسَمَ يَرْسُمُ رَسِيْماً. والإرْسَامُ: أنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ ناقَتَه على الرسِيْمِ. والارْتِسَامُ: الدعَاءُ، يُقال ارْتَسَمَ فلانٌ: دَعَا، وكَبَّرَ أيضاً. والماءُ الراسِمُ: الجاري. ورَسَمَ في الأرْضَ: غابَ فيها. والمُرَسَّمُ من الثيابِ: المُخَططُ.

رسم


رَسَمَ(n. ac. رَسْم)
a. Left the marks, traces, vestiges of....
b. ['Ala], Marked, traced, drew, delineated; sketched;
marked, traced out, planned.
c. Established, instituted (festival).
d. [acc. & La], Prescribed to, enjoined upon, ordered; appointed
assigned.
e.(n. ac. رِسَاْمَة), Ordained (priest).
f.(n. ac. رَسِيْم), Left the prints of its hoofs in the ground (
camel ).
g. Went along with a quick, vigorous step.

رَسَّمَa. Marked, figured with stripes (cloth).

أَرْسَمَa. Made to trot (camel).
تَرَسَّمَa. Considered, examined, surveyed.
b. Read over again, reperused (poem).

إِرْتَسَمَa. Obeyed, fulfilled (command).
b. Was ordained (priest).
c. [La], Invoked, besought (God).
رَسْم
(pl.
أَرْسُم
رُسُوْم
27)
a. Mark, trace; impression; line, stroke; footprint;
vestige.
b. Drawing; sketch; outline; plan, design.
c. Definition.
d. Usage, custom; regulation; or dinance; rule.

رَسْمِيّa. Regular, normal; prescribed; official; legitimate
established, authorized.

مِرْسَمa. see 25
رِسَاْمَةa. Ordination.

رَسِيْمa. Vigorous pace ( of a camel ).
رَسُوْمa. Marking, furrowing the ground; that journeys night
& day, vigorous, indefatigable (camel).

رَسَّاْمa. Engraver; sculptor; designer.

رَاْسُوْمa. Seal.

N. P.
رَسڤمَ
(pl.
مَرَاْسِمُ
مَرَاْسِيْمُ)
a. Order; edict, decree.
b. Fate, destiny.
c. Stamped, sealed.

رَسْمِيًّا
a. Regularly; normally.
b. Officially.

رَوْسَم (pl.
رَوَاسِم)
a. Seal, stamp; mark, sign.
ر س م

عفت رسوم الدار، وما بقي منها طلل ولا رسم. وترسمت الدار: نظرت إلى رسومها. قال ذو الرمة:

أأن ترسمت من خرقاء منزلةً ... ماء الصبابة من عينيك مسجوم

وثوب مرسم: مخطط. قال كثير:

كأن الرياح الذاريات عشيةً ... بأطلالها ينسجن ريطاً مرسماً

وختم الطعام بالروسم والروشم وهو لويح فيه كتاب منقور، وطعام مرسوم ومرشوم. وقد رسمه ورشمه بفعله. ورسمت الإبل رسيماً وهو ضرب من العدو، وإبل رواسم.

ومن المجاز: أدركتم من الدين رسماً دائراً. والمكارم عفت رسومها، وانمحت رقومها. ورسمت له أن يفعل كذا فارتسمه. وأنا أرتسم مراسمك: لا أتخطاها، ومنه ارتسم إذا دعا، كأنه أخذ بما رسم الله له من الالتجاء إليه. قال القطامي:

في ذي جلول يقضى الموت صاحبه ... إذا الصراري من أهواله ارتسما وترسم الشيء: تبصره. وترسم القناقن الأرض: تبصر أين يحفر منها. وترسم هذه القصيدة: تبصرها وتأمل كيف هي؟ وأنا أترسم من ذلك الأمر شيئاً أي أتذكره ولا أحققه.
[رسم] الرَسْمُ: الأثر. ورَسْمُ الدار: ما كان من آثارها لاصقاً بالأرض. وتَرَسمْتُ الدارَ: تأمّلت رَسْمَها. وقال ذو الرمة: أأن ترسمت من خَرْقاَء منزلةً ماءُ الصَبابة من عينيك مسجوم وكذلك إذا نظرتَ وتفرَّستَ أين تحفر أو تبنى. وقال:

ترسم الشيخ وضرب المنقار * والروسم: الرسم. ويقال: الروسم شئ تجلى به الدنانير. وقال :

دنانير شيفت من هرقل بروسم * والروسم: خشبة فيها كتابةٌ يُختَم بها الطعام، وهو بالشين معجمةً أيضاً. والرَواسيمُ. كتبٌ كانت في الجاهليّة. وقال :

كأنها بالهدملات الرواسيم * والراسِمُ: الماء الجاري. وناقةٌ رَسومٌ: تؤثِّر في الأرض من شدّة الوطئ. وقد رسمت ترسم رسيما. ورَسَمْتُ له كذا فارْتَسَمَهُ، إذا امتثله. وارتسم الرجل. كبر ودعا. وقال الأعشى: وقابَلَها الريحُ في دَنِّها وصَلَّى عَلى دَنِّها وارْتَسَمْ والثوبُ المُرَسَّمُ، بالتشديد: المخطَّط. ورَسَمَ عَلَيَّ كذا وكذا، أي كتَبَ. والرَسيمُ: ضربٌ من سير الإبل، وهو فوق الذَميلِ. وقد رَسَمَ يَرْسِمُ بالكسر رَسيماً. ولا يقال أرسم. وقول حميد بن ثور: وماربها الضبعان مورا وكلفت بعيرى غلامي الرسيم فأرسما قال أبو حاتم: إنما أراد أرسم الغلامان بعيريهما. ولم يرد أرسم البعير. والرسوم: الذى يبقى على السير يوما وليلة.
ر س م

الرَّسْمُ بَقِيَّةُ الأَثَرِ وقيلَ هو ما ليْسَ له شَخْصٌ من الآثارِ وقيل هو ما لَصِقَ بالأرضِ منها والجمعُ أرْسُمٌ ورُسُومٌ ورَسَمَ الغَيثُ الدَّارَ عَفَاهَا وأَبْقى فيها أَثَراً لاَصقاً بالأرضِ قال الحُطيئةُ

(أمِن رَسْمِ دارٍ مُرْبعٌ ومُصِيفُ ... لِعَيْنَيْكَ مِنْ ماءِ الشُّئُونِ وَكِيفُ)

رفع مُرْبِعاً بالمصدرِ الذي هو رسمٌ أرادَ أمِن أنْ رَسَمَ مُرْبعٌ ومُصِيفٌ داراً وتَرسَّم الرَّسْمَ نَظَر إليه والرَّوْسَمُ كالرسْمِ والرَّوْسَمُ خَشَبَةٌ فيها كتابٌ يُخْتَمُ به الطعامُ والرَّوْسَمُ الطَّابِعُ والشِّينُ لغةٌ وخصَّ بعضُهم به الطابِعَ الذي يُطْبَعُ به رأسُ الخابِيةِ وقدْ جاء في الشِّعرِ قُرْحَةً بِرَوْسَمِ أي بِوَجْهِ الفَرَسِ وإن عليه لَرَوْسَماً أي عَلاَمة حُسْنٍ أو قُبْحٍ قاله خالِدُ بن جَبَلَة وثَوْبٌ مُرسَّمٌ مُخطَّطٌ ورَسَمَتِ الناقَةُ تَرْسِمُ رَسِيماً أثَّرتْ في الأرض من شِدَّةِ وَطْئِها وأَرْسَمْتُها أنا فأما قَولُ الهذِليِّ

(والمُرْسِمُونَ إلى عبد العزيزِ بِهَا ... معاً وشَتَّى ومِنْ شَفْعٍ وفُرَّادِ)

فإنما أراد المُرْسِمُوهَا وزادَ البَاءَ وفصلَ بِها بينَ الفِعْلِ ومَفْعُوِله والرَّسْمُ الرَّكِيَّةُ تَدْفِنُها والجمعُ رِسَامٌ والارِتْسامُ التَّكْبِيرُ والتَّعَوُّذُ قال القُطَامِيُّ

(في ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صاحِبُهُ ... إذَا الصَّرارِيُّ مِنْ أَهْوالِه ارْتَسَمَا)

وقال الأعشَى

(وقابَلَهَا الرِّيحُ في دَنِّهَا ... وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ)

قال أبو حنيفةَ ارْتَسَمَ خَتَمَ إناءَها بالرُّوْسَمِ وليس بقَوِيٍّ ورَاسِمٌ اسمٌ
باب السين والراء والميم معهما ر س م، ر م س، م س ر، م ر س، س ر م، س م ر مستعملات

رسم: الرَّسْمُ بقيّة الأَثَرَ. وتَرَسَّمتُ: نَظَرْتُ إلى رُسُومِ الدّارِ والرَّوْسَم: لوَيْحٌ فيه كتاب منقُوشٌ يُختَم به الطَّعام [والجميع الرَّواسيم] . وقيل: قُرْحةٌ برَوْسَم أي بوَجْه الفَرَس. وناقة رَسُومٌ تَرْسُمُ رَسْماً أي تؤثِّرُ في الأرض من شِدَّةِ وَطْئِها. والرَّوُسَمُ: رَسْمُ الدّارِ.

سرم: السُّرْمُ: باطنُ طَرَف الخَوْران من الدُّبُر. والسَّرْمُ: ضَرُبٌ من زَجُر الكلاب، تقول: سَرْماً سَرْماً إذا هَيَّجْتَه.

مرس: المَرَسُ: الحَبْل، ويُسَمَّى مَرَساً لكثرةِ مَرْس الأيدي إيّاه. ومَرْسُ الحَبْل يقَعُ بين الخُطّاف والبَكرة فأنتَ تُعالِجُه لتُخرِجَه. ورجلٌ مَرِسٌ: شديد الممارسة ذو جَلَدٍ وقَوَّةٍ. والمرس كالمرث، ومرثت دَواءً في الماء ومَرَسُتُه. وامتَرَسَتْه الألسُنُ في الخُصُومات: أخَذَ بعضُها بعضاً. وفَحلٌ مَرِسٌ ومَرّاس، وهو ذو المِراسِ الشديد، قال:

أَذَى الدَّواهي وامتِراسُ الألسُنِ

وقال:

مِراس الأواني عن نفوسٍ عزيزة  والمَرْسُ: السَّيرُ الدائِمُ. والمَرْمَريسُ: الصَّعُبُ العالي من الجِبال.

رمس: الرَّمْسُ: التُّرابُ، ورَمْسُ القَبْر: ما حُثِيَ عليه، وقد رَمَسناه بالتُّراب . والرَّمْسُ ترابٌ تحمِلُه الريحُ فتَرْمُس به الآثارَ أي تَعفوها. ورِياح رَوامِسُ. وكُلُّ شيءٍ نُثِرَ عليه الترابُ فهو مَرُمُوسٌ قال لَقيطُ بنُ زرارةَ:

يا ليتَ شِعري اليومَ دَختَنُوسُ ... إذا أتاها الخَبَرُ المَرْمُوسُ

أَتَحلِقُ القُرونَ أم تَميسُ ... لا بَل تميسُ أنّها عَروسُ

وهذا رِماسُ هذا أي غِطاؤه، يرمس به أي يغطى.

مسر: المَسرَ فعلُ الماسِر يقال: هو يَمْسُر الناسَ أي يغريهم، والمَيسِرُ: كل نَعْتٍ وفعل يُقُمَرُ عليه فهو القِمار.

سمر: السَّمرُ: شَدُّك شيئاً بالمِسُمار. والسَّمَرُ: حديث اللَّيل، والفعل المُسامَرة، وهم سُمّار، والسامِرُ: الموضِعُ الذي يجتمعون فيه للسمر، وقال:

وسامِرٌ طالَ فيه اللَّهْوُ والغَزَلُ

ويُروَى: والسَّمَرُ. والسُّمْرُة: لونٌ إلى سَواد [خفيّ] ، وفتاةٌ سمراءُ، وحِنْطةٌ سَمراءُ. والمَسْمَرُ: مكان يَسْمُرُ فيه المُسَمِّر، وهو أن يَحِميَ مِسماراً فيُدنيه من العَيْن دون أن تَمَسَّ العينَ حرارتُه، فتصِل حرارته إلى العَيْن فتُذيبُها. والسَّمُرُ: ضَرُبٌ من شجر الطلح، الواحدة سَمُرةٌ. والمَثَلُ [لا أفعلُ ذلك] السَّمَرَ والقَمَرَ، فالسمر هيهنا سَوادُ اللَّيل. وفلانٌ سَميرُ فلانٍ أي يُسامِرُه. والسَّماسِرة: جمع السِّمْسار، مُعَرَّبة، وهم الذين يبيعون. ومن قال: سَمَرَ عينه أرادَ سَمْرَها بالمسمار. 

رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وقيل: بَقِيَّةُ الأَثَر، وقيل: هو ما ليس له

شخص من الآثار، وقيل: هو ما لَصِقَ بالأَرض منها. ورَسْمُ الدار: ما كان

من آثارها لاصقاً بالأرض، والجمع أَرْسُمٌ ورُسومٌ. ورَسَمَ الغيث

الدار: عَفّاها وأَبقى فيها أثراً لاصقاً بالأرض؛ قال الحُطَيئَةُ:

أَمِنْ رَسْم دارٍ مُرْبِعٌ ومُصِيفُ،

لعَينيك من ماءِ الشُّؤُون وكِيفُ؟

رفع مُرْبِعاً بالمصدر الذي هو رَسْمٌ، أراد: أمن أن رَسَمَ مُرْبِعٌ

ومُصيفٌ داراً.

وتَرَسَّمَ الرَّسْمَ: نظر إليه. وتَرَسَّمْتُ أي نظرت إلى رُسُوم

الدار. وتَرَسَّمْتُ المنزل: تأملت رَسْمَهُ وتَفَرَّسْتُهُ؛ قال ذو

الرمة:أَأَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقاء مَنْزِلَةً

ماءُ الصَّبابةِ، من عَيْنَيْك، مَسْجُومُ؟

وكذلك إذا نظرت وتفرسْت أين تحفر أو تبني؛ وقال:

الله أَسْقاك بآل الجَبّار

تَرَسُّم الشيخ وضَرْب المِنْقار

والرَّوْسَمُ: كالرَّسْمِ؛ وأنشد ابن بري للأَخْطل:

أَتَعْرِفُ من أَسْماءَ بالجُدِّ رَوْسَما

مُحِيلاً، ونُؤْياً دارِساً مُتَهَدِّما؟

والرَّوْسَمُ: خشبة فيها كتاب منقوش يُخْتَمُ بها الطعامُ، وهو بالشين

المعجمة أَيضاً. ويقال: الرَّوْسَمُ شيء تجلى به الدنانير؛ قال كثيِّر:

من النَّفَرِ البِيضِ الذين وُجُوهُهُمْ

دَنانيرُ شِيفَتْ، من هِرَقْلٍ، برَوْسَمِ

ابن سيده: الرَّوْسَمْ الطابَعُ، والشين لغة، قال: وخص بعضهم به

الطابَعَ الذي يُطْبَعُ به رأَس الخابية، وقد جاء في الشعر: قُرْحة برَوْسَمِ أي

بوجه الفرس. وإن عليه لرَوْسَماً أي علامة حسنٍ أو قُبح؛ قاله خالد بن

جبلة، والجمع الرَّواسِمُ والرَّواسِيمُ؛ قال أبو تراب: سمعت عَرَّاماً

يقول هو الرَّسْمُ والرَّشْمُ للأَثر. ورَسَمَ على كذا ورَشَمَ إذا كتب.

وقال أبو عمرو: يقال للذي يطبع به رَوْسَمٌ ورَوْشَمٌ وراسُوم وراشُوم مثل

رَوْسَمِ الأَكْداسِ ورَوْسَم الأَمير؛ قال ذو الرمة:

ودِمْنة هَيَّجَتْ شَوْقي مَعالِمُها،

كأنها بالهِدَمْلاتِ الرَّواسِيمُ

والرَّواسيم: كُتب كانت في الجاهلية، والهِدَمْلاتُ: رِمال معروفة

بناحية الدَّهناء؛ وناقة رَسُومٌ.

وثوب مُرَسَّمٌ، بالتشديد: مخطَّط؛ وفي حديث زَمْزَمَ: فرُسِّمَتْ

بالقَباطِيّ والمَطارِف حتى نزحوها أي حشوها حشواً بالغاً، كأَنه مأْخوذ من

الثياب المُرَسَّمَةِ، وهي المخططة خطوطاً خَفِيَّة.

ورَسَمَ في الأرض: غاب. والرَّاسِمُ: الماء الجاري. وناقة رَسُومٌ: تؤثر

في الأرض من شدة الوطء. ورَسَمَتِ الناقة تَرْسِمُ رَسِيماً: أَثَّرَتْ

في الأرض من شدة وطئها، وأَرْسَمْتها أنا؛ فأما قول الهذلي:

والمُرْسِمون إلى عبد العَزيز بها

مَعاً وشَتَّى، ومن شَفْعٍ وفُرَّادِ

إنما أراد المُرْسموها فزاد الباء وفصل بها بين الفعل ومفعوله.

والرَّسْمُ: الركِيّةُ تدفنها الأرض، والجمع رِسامٌ.

وارْتَسَم الرجل: كَبَّرَ ودعا. والارْتِسامُ: التكبير والتَّعَوُّذ؛

قال القطامي:

في ذي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صاحبُهُ،

إذا الصَّرارِيُّ من أَهواله ارْتَسَما

وقال الأعشى:

وقابَلَها الريحُ في دَنِّها،

وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ

قال أبو حنيفة: ارْتَسَمَ ختم إناءَها الرَّوْسَمِ، قال: وليس بقوي.

والرَّوْسَبُ والرَّوْسَمُ: الداهية. والرَّسِيمُ من سير الإبل: فوق

الذَّميل، وقد رَسَمَ يَرْسِمُ، بالكسر، رَسِيماً، ولا يقال أَرْسَمَ؛ وقول

حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ:

أَجَدَّتْ برِجْلَيْها النَّجاءَ وكَلَّفَتْ

بعيرَيْ غلامَيَّ الرَّسِيمَ، فأَرْسَما

وفي رواية

(* قوله «وفي رواية كلفت إلخ» كذا هو بالأصل ولعله غلامي

بعيري).

. . . . كَلَّفَتْ

غلامي الرَّسِيم فأَرسما

قال أبو حاتم: إنما أراد أَرسم الغلامان بعيريهما ولم يرد أَرْسَمَ

البعيرُ.

والرَّسُومُ: الذي يبقى على السير يوماً وليلة. وفي الحديث: لما بلغ

كُراع الغَمِيم إذا الناسُ يَرْسِمُونَ نحوه أي يذهبون إليه سراعاً،

والرَّسِيمُ: ضرب من السير سريع مؤثر في الأرض. والرَّسَمُ: حُسْن المشي.

ورَسَمْتُ له كذا فارْتَسَمَه إذا امتَثله. وراسِمٌ: اسم.

رسم: رَسَم: كتب، خَطَّ بالقلم (لين، رسالة إلى السيد فليشر ص126).
رَسَم: صَوَّر، خطَّط، خطَّ (بوشر، فوك، ألكالا) وخطط خارطة (المقدمة 1: 87) وخطط خريطة لبناء مدينة وغير ذلك، ففي النويري (أفريقية ص11 ق): ورسم ابن البعبع المدينة والصناعة والمينا وموضع القصر واللولوه (كذا) وأمر الناصر من ساعته بالبناء. وفي تاريخ تونس (ص89): ورسم الكُفَّار قلعةً خارج باب البحر سمّوها البستيون.
رَسَم: وصف، يقال: وكان ابن حزم في أول أمره شافعيَّ المذهب حتى رُسِم به ونُسِب إليه أي كانوا يطلقون عليه لقب الشافعيّ (حيان - بسام 1: 41ق). وقولهم: مرسوم ب يستعمل بمعنى موصوف ب، ففي كتاب الخطيب (ص38 ق): مرسوماً بصداقته. وفي كتاب ابن الأبار (ص180 رقم 3): بلده المرسوم بولاية والده، أي الموصوف والمسمى باسم والده، كما يقال في نفس نص ابن الأبار (ص1): السهلة المنسوبة إلى بني رزين.
رَسَم ب: كما يقال رسم أمر يقال أيضاً: رسم ب (الملابس ص270).
رسم: دَوَّن، سَجَّل (عباد 1: 427) ومن هذا رسمه في خدمته: أي قبله في خدمته (تاريخ البربر 1: 472).
رَسَم: عَنْوَن الكتاب سماه ب، ويقال رسمه ب (عباد 1: 216 رقم 65).
رَسَم: خطّط بقلم رصاص، ونقش، خطط مسودة رَسْم، صوَّر صورة لشخص (بوشر، دومب ص122، همبرت ص96، هلو)، وفي المقدمة (1: 267): رسم التماثيل.
رَسَم: طرّز، وَشَّى (ابن جبير ص 148).
رسم بالذهب: ذهَّب، مَوَّه بالذهب، طلى بالذهب (ابن جبير ص163).
رَسَم: فرض ضريبة، ففي المقري (1: 130): الأموال المرسومة على المراكب الواردة والصادرة.
رَسَم: سام كاهناً، أعطاه درجة في الرهبانية، عينّ أسقفاً، منح أسرار الكنيسة (بوشر، همبرت ص 154، محيط المحيط).
رَسَم: قص شعره وقبله في صف الاكليروس (بوشر).
رَسَم: كرَّس، قدَّ، نذر الله، خصصه للعبادة (بوشر).
رَسَّم (بالتشديد): صوَّر، شكَّل (رينو جريجوار ص37 رقم 2، ص38 رقم 1، ص41 رقم 1، رقم 3).
رسَّم على فلان: خصص له من يراقبه، ويقال رسَّمه ورَسَّم عليه. يقال مثلاً: رسَّم عليه عشرين مملوكاً، أي جعل لمراقبته عشرين مملوكاً. ويقال أيضاً جعل عليه بالترسيم، والباء هنا للمجاز (انظر فليشر معجم ص16 - 18، فريتاج طرائف ص51)، وفي كتاب الملابس (ص271): ولا يزالوا مرسَّمين على بابه حتى يأخذوا ما قرَّره عليه، أي لا يزالون مقيمين على بابه حتى يأخذوا منه المبلغ الذي يطالبونه به (انظر: تَرْسِيم).
رَسَّم: زَيَّن، زخرف، ففي الجريدة الآسيوية (1849، 2: 319 رقم 1): رمح مُرَسَّم من الصوبَينْ بلباد أحمر، أي رمح مزخرف من الجانبين بلباد أحمر. وفيها (2: 321 رقم 1): ويرسم رماحهم بالبارود، وقد ترجمها رينو بما معناه زيّن وزخرف أيضاً.
تَرَسَّم، ترسَّم بالعلم: اتصف بالعلم، كانت له شهرة العالم (كوسج طرائف ص119).
تَرَسَّم: أقام في موضع لحراسة المسجونين (فليشر معجم ص17، ابن خلكان 1: 214).
ارتسم: كُتِب (ابن العوام 1: 192).
ارتسم: معناها اللفظي اتسم، وتستعمل: مرتسم ب بمعنى موصوف ب أو متَّسم ب. ففي رحلة ابن جبير (ص28): وهو متَّسم بالخير ومرتسم به. وفي كتاب الخطيب (ص25 ق): كان أبو جعفر ابن عطية من الرجالة مرتسماً بالرماية.
ارتسم: دُوِّن اسمه في الديوان، سُجَّل (عباد 1: 37، 74 رقم 14، 427، 428، المقري 2: 589، كرتاس ص44، تاريخ البربر 1: 501). وفي كتاب الخطيب (ص33 و): ارتسم في المقرئين بغرناطة. وفي القلائد (ص 64): ولديه ثبت الإحسان وارتسم. ومن هذا استعملت بمعنى حصل على عمل أو وظيفة (عباد 1: 7 رقم 23، تاريخ البربر 1: 548)، وفي كتاب الخطيب (ص64 ق): ولما ولى يحيى - قرطبة ارتسم إليه برسمه.
ارتسم ب: تلقب ب. ففي عباد (1: 221): المرتسمون بالوزارة، وفيه: ارتسم باسم القضاء. وفي حيان - بسّام (1: 106ق): المرتسم بالكتابة أي الملقب بالكاتب. وفي حيان (ص99 و): الذي قدَّمنا ذكره وارتسامه بالرباط لتكرُّره في الثغور وترغيبه في الجهاد، أي الذي تلقب بالمرابط (ابن جبير ص243، ص328).
ارتسم على فلان: أقام في مكان ما لحراسته (السجين) (ألف ليلة برسل 10: 228).
ارتسم: قبل الرسامة من الأسقف (بوشر، محيط المحيط).
ارتسم كاهن: ارتقى في الدرجات الكنسية إلى درجة كاهن (بوشر) صار كاهناً أي قسيساً (همبرت ص155).
ارتسم شماَّس: صار شماساً إنجيلياً، صار نائب كاهن (بوشر).
رَسْم: كتابة (ابن جبير ص196).
الرَّسْم: رسم المُصْحفّ (المقري 1: 550، المقدمة 3: 260).
رَسْم: وصف، صفة، بيان الحال (فوك).
رَسْم: فن تصوير المناظر وتزيين المسارح، وهو من مصطلح الرياضة (بوشر).
رسم الدُنْيا: كوزموغرافيا، وصف عام للكون، علم يبحث في مظهر الكون وتركيبه (بوشر).
رسم المساء: علم وصف السماء (بوشر).
رَسْم: تدوين، تسجيل (ابن جبير ص107).
رَسْم: خَطْ خُطِّط باليراع (ريشة الكتابة) (بوشر، المقدمة 2: 338، تاريخ البربر 1: 654، المقري 1: 364).
رَسْم: حرف المعجم، ففي معجم المنصوري: لحم مجزَّع، وقد تقدَّم في رسم التاء في رسم التجزيع (ولم تذكر مادة تجزيع في مخطوطتنا).
رَسْم: مادة معجم، انظر عبارة معجم المنصوري التي تقدمت. وفي ابن البيطار (1: 155): وقد عرَّض الغافقي بذكرها في حرف الألف في رسم الأفيون وقد ذكرته في حرف الشين المعجمة في رسم شقرديون. وفي كتاب ابن عبد الملك (ص2 و): أجاز له المشرقيون في رسم أبي الطاهر أحمد بي علي.
رَسْم: جُزء، قسم من كتاب، وهو مرادف فَصْل. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص2 ق): وكتاب منهاج الكُتَّب أنشدتُ رسائله وبَوَّبْتُه على خمسة عشر باب ورتَّبْتُه على ثلاثة رسوم فَصْل إلى ما من هو فوقك وفصل إلى من هو مثلك وفصل إلى من هو دونك. رَسْم: تأشير، إمضاء مختصر، وهو مرادف عَلاَمة (ألكالا).
رَسْم: حاشية أو لاحقة تكتب على ظهر السند تذكر مقدار المبلغ الذي تسلمه (ابن بطوطة 2: 91).
رَسْم: إشارة، سمة، علامة رسمية (هلو، غدامس ص19، الجريدة الآسيوية 1843، 2: 223، 1851، 1: 62، 1852، 2: 213، المقري 2: 352، 3: 438، دي ساسي ديب 9: 486).
رَسْم: كلمة، فمصنف معجم المنصوري بعد أن ذكر تعريف المصطلحين كَمِّيَّة وكَيْفِيَّة، يقول: ولا حاجة لنا بذكر ما في هذَيْن الرَسْمَينْ من الخلاف عند المنطقيين.
رَسْم: سحر، جاذبية (فانسليب ص414).
رَسْم: فأل، ففي المعجم اللاتيني - العربي: ( auspicuum ( كذا) تَفَوُّل ورَسْم أيضاً).
رَسْم: مُخَطَّط إجمالي، مسودة مخطط، مخطط تصويري (بوشر، همبرت ص96، ألكالا وفيه: صورة رسم، ابن جبير ص197).
رَسْم: تصميم، خِطَّة عمل (بوشر).
رَسْم: تصميم تتناسق أجزاؤه (بوشر).
رَسْم: تخطيط أولي (بوشر، ابن جبير ص39) وكذلك تخطيطات أولية (عباد 1: 244، 267 رقم 49).
رَسْم: بصمة، علامة، طابع (بوشر).
رَسْم: حاشية، طرف، حافة (ابن جبير ص81، 181، 193، 229، المقري 2: 439).
رَسْم: بزَّة، زِيّ، ففي طرائف دي ساسي نقلاً من السيوطي (2: 267): وأما قاضي القضاة الشافعي فرسمه الطَرْحَة وبها يمتاز.
رَسْم: تعيين حدود، تحديد التخوم (مارتن ص117).
رَسْم: عادة، عرف (دي ساسي طرائف 1: 275، الملابس ص387).
رسوم المملكة: عادات البلاط، أعراف المملكة (دي ساسي طرائف 2: 183، تاريخ البربر 1: 557، 598، 2: 246). وفي النويري (الأندلس ص462 - 463): أقام أبهة المملكة ورتَّب رسومها. وكذلك في تاريخ البربر (1: 631): أجرى الرسم في الدعاء له على منابر عمله. وقد ترجمها دي سلان بما معناه: ((امتثالاً لقوانين الطقوس (للرسوم) أمر بالدعاء له الخ)).
رسم الدعوة: يقال هذا حين يقتصر الاعتراف بالسلطان على ذكر اسمه في الخطبة (تاريخ البربر 1: 568).
أقام رسماً: تعبير يعني التزم، امتثل، خضع ل، تقَيَّد ب (دي ساسي طرائف 2: 183)، وفي لطائف الثعالبي (ص13): كان عبد الملك بن مروان أول من أمر بكتابة الحروف العربية على النقود وكتب إلى الحجاج في إقامة رسمه.
رَسْم: ضريبة، عشر، خراج (بوشر، همبرت ص210، محيط المحيط، فريتاج أمثال ص41، المقري 1: 130). وفي النويري (الأندلس ص477): وقُرِئَ كتاب آخر من محمد بإسقاط رسوم جارية وقبلات مُحْدَثة. وفي الإدريسي (قسم 2 فصل 5): ولواليها وجابيها شيء معلوم ورسم ملزم على المراكب. وفي كتاب الخطيب (ص186 ق): وأما رسوم الأعراس والملاهي فكانت قبلاتها غريبة.
رَسْم وكذلك رُسُوم تعني: راتب، جراية (كوسج طرائف ص132، دي ساسي طرائف 1: 52، ألف ليلة 2: 252، 261).
رَسْم: وظيفة، خدمة، منصب، عمل (عباد 1: 7 رقم 23، 2: 160، المقدمة 2: 20، تاريخ البربر 1: 437)، وفي كتاب الخطيب (ص23 ق): تقدَّم قاضياً بغرناطة - وقام بالرسم المُضاف إلى ذلك وهو الإمامة بالمسجد الأعظم منها والخطابة بقلعتها الحمراء.
أقام الرسمَ: تعبير يعني عادة تولي المنصب مؤقتاً (تاريخ البربر 1: 518، 1: 532، 536).
غير أن أقام له رسم الحجابة (ص574) تعني فيما يظهر: تولي له منصب الحجابة أي صار له حاجباً، كما في (ص576) حيث ترجمها دي سلان بما معناه: نائب الحاجب. انظر (2: 106) ففيه: وأقام كاتبه بباب السلطان على رسم النيابة. وفي المقري (3: 767): لإقامة رسمه من الخدمة. وفي مخطوطة ب من كتاب الخطيب (ص39 و): وأقام الرسم بها يسيراً، أي تولى منصب الكاتب بغرناطة أياماً قليلة، وفي (ص78 و) منه: مقيماً لرسم الكتابة. وفي حياة ابن خلدون بقلمه (ص52): وحملت أخي على أن يصحب الأمير حافظاً للرسم، وقد ترجمها دي سلان (المقدمة 1 ص47) وهو مصيب بما معناه: وقد كلفته أن يتولى هذا المنصب نيابة عني.
رَسْم: منزل، مسكن، مأوى (المقري 1: 363).
رَسْم: افتتاح، تدشين (بوشر).
رَسْم: إقليم، مقاطعة، ولاية، ففي قصة عنتر (ص52): إن الملك قيصر قيصر الروم صاحب إنطاكية وتلك الرسوم.
رَسْم: رِسَامة كاهن، سيامة، ترقية الإنسان إلى درجات كنسية (بوشر).
رَسْم: يستعمل بمعنى غامض يكاد يكون معنى أَمْر، ففي كتاب الخطيب (ص100 ق): واستولى على مُلْك المغرب فأقام به رسماً عظيماً وأمراً جسيماً.
بِرَسْم، برسم فلان: مجعول له (انظر فريتاج في آخر المادة) (محيط المحيط، كليلة ودمنة ص 28، مملوك 1، ص8، ص13، ابن جبير ص28، كرتاس).
رَسِم: أسرع في السير (عباد 1: 96 رقم 125).
رَسْمَة: تسجيل، تدوين، تقييد (هلو).
رَسْمَة: إكليل الرأس (دائرة محلوقة في قمة رأس جل الاكليروس حين يقبل في صفوفهم)، حفلة إكليل الرأس، إكليل الاكليروس، رتبة إدخال أحد في صف الاكليروس (بوشر).
رُسْمَة، وتجمع على رُسَم: رقشة، نكتة، شامة (ديوان الهذليين ص64).
رَسْمِيّ: ما يعتد به ويعول عليه (محيط المحيط).
العلم الرسمي: العلم النظري (الغزالي رسالة أيها الولد ص4 طبعة هامر).
رَسْمي: مختص بفن تصوير المناظر وتزيين المسارح (بوشر).
رَسْمي: افتتاحي، تدشيني (بوشر).
رَسْمانية: قائمة، لائحة (هلو)، وانظر رزمانية.
رَسَامة: رسم في سطح، إسقاط، مسقط، رسم جسم على سطح وفق قواعد معينة (بوشر).
رَسَامة: إعطاء درجة من درجات الرهبانية (بوشر، محيط المحيط).
رَسَّام: مصور (المقري 1: 403)، وفي كتاب المقريزي (مخطوطة 2: 354): عدة حوانيت للرسَّامين.
رسَّام الأرض: جغرافي (بوشر).
راسِم: رسّام، مصور (همبرت ص96).
تَرْسِيم: أمر بإقامة حرس لمنع شخص من الهرب، وحالة الشخص الذي أقيم عليه الحرس (فليشر معجم ص16).
ترسيم: حجر حرية، منع من الخروج، عقوبة عسكرية، ويقال جعل تحت الترسيم: حجرت حريته، جعل في التوقيف (بوشر)، وانظر (المقري 1: 693، ميرسنج ص26، رتجرز ص189).
لوح الترسيم: لوحة للرسم (أماري ص18، 19).
مَرْسُوم، حرف مرسوم: حرف يكتب ولا ينطق تقريباً (فليشر معجم ص12).
مرسوم: مطرز، موشى بالذهب (الملابس ص378 رقم 5).
مرسوم، وتجمع على مراسيم ومراسم: أمر، أمر الأمير، وبخاصة أمر مكتوب (فليشر معجم ص 16، محيط المحيط، همبرت ص205، ابن بطوطة 3: 199، تاريخ البربر 1: 631، 2: 535). مرسوم بالتشييع: إذن، إجازة في الذهاب، جواز مرور (ترجمة ابن خلدون بقلمه ص215 و).
مراسم: معنى كلمة مراسم عند ابن خلدون تختلف ففي المقدمة (2: 295): المراسم الشرعية أي الأوامر الشرعية. وفي تاريخ البربر (2: 485): مراسم الإسلام أي تعاليم الإسلام، غير أنها تعني أيضاً: أشرف العادات (المقدمة 2: 295، تاريخ البربر 1: 398، 2: 113، 497).
ومراسم المُلْك: عادات البلاط وأعرافه (تاريخ البربر 2: 142، 228).
ومراسم الخدمة: وظائف البلاط، مناصب البلاط (تاريخ البربر 1: 532).
ومراسم الجهاد: الوظائف العسكرية (تاريخ البربر 2: 390).
ارْتِسام هي في الديانة النصرانية: درجات أو سر الكهنوت (همبرت ص154).
(رسم) : الرّوْسمُ العَيْنان.
رسم

(الرَّسْمُ: رَكِيَّة تَدْفِنُها الأَرضِ) ، وَفِي المُحْكم: رَكِيَّة تَدفنِها، والجَمْع رِسام وَلم يذكر الأَرْض. (و) أَيْضا: (الأَثَر) ، والشِّين لُغَة فِيهِ عَن أَبِي تُراب، (أَو بَقِيَّتُه، أَو مَا لَا شَخْصَ لَهُ من الآثارِ) ، أَو مَا لَصِق بِالْأَرْضِ مِنْهَا، وَفِي الصّحاح: رَسْمُ الدَّار: مَا كانَ من آثارِها لاصِقاً بالأَرض (ج: أرسُمٌ ورُسومٌ. وَرَسَمَ الغَيثُ الدِّيارَ: عَفَّاهَا وأَبقى أَثَرها لاصِقاً بالأَرض) ، قَالَ الحُطَيْئَة:
(أمِنْ رَسْم دَارٍ مَرْبَعٌ ومَصِيفُ ... لِعَيْنَيْكَ من ماءِ الشُّؤُون وَكِيفُ)

رَفع مَرْبَعاً بالمَصْدر الَّذِي هُوَ رَسْم، أَرادَ: أَمِن أَنْ رَسَم مَرْبَعٌ ومَصِيفٌ دَارا.
(و) رَسَمتِ (النَّاقَةُ) تَرْسِمُ (رَسِيماً) من حَدّ ضَرَب، وإِطْلاق المُصَنّف يَقْتَضي أَنه كَنَصَر وَلَيْسَ كَذَلِك: (أَثَّرت فِي الأَرض) من شِدَّة الوَطْء، وَهِي رَسُوم، وَلَا يُقَال: أَرْسَمَت، و (أَرْسَمْتُها أَنَا) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
(أَجَدَّت برجْلَيْها النَّجَاءَ وَكَلَّفَت ... بَعِيريْ غُلامَيَّ الرَّسِيمَ فَأَرْسَمَا)

قَالَ أَبُو حَاتِم: أَرَادَ أَرسم الغُلامان بَعِيرَيْهما وَلم يُرِد أرسم البَعيرُ، وَقَالَ الهُذَلِيًّ:
(والمُرسِمُون إِلَى عبد العَزِيز بهَا ... مَعاً وشَتَّى وَمن شَفْعٍ وفُرَّادِ)

أَي: المُرْسِمُوها، فَزَاد الباءَ وفَصَل بهَا بَيْن الفِعْل ومَفْعُولِه.
(و) من المَجازِ: رسم (لَهُ كَذَا) أَي: (أَمْرَه بِهِ فاْرْتَسَم) : امْتَثَل. يُقَال: أَنا أَرْتَسِم مَراسِمَك لَا أَتَخَطَّاها.
(و) رَسَم (فِي الأَرْضِ) رَسْماً إِذا (غَابَ فِيهَا) ، ويُكْنَى بِهِ عَنِ المَوْت، وكَذلِك رَزَم (و) رَسَم (على كَذَا: كَتَب) ، نَقله الجَوْهَرِيّ، والشِّين لُغَة فِيهِ. (والرَّوْسَم: الدَّاهِيَة) ، كالرَّوْسب. (و) الرَّوْسَم: (طابَعٌ يُطْبَع بِهِ) ، والشِّين لُغَة فِيهِ عَن أَبِي عَمْرو. قَالَ اْبنُ سِيده: وخَصّه بَعَضُهم بِمَا يُطْبَع بِهِ (رَأْسُ الخَابِيَة، كالرَّاسُومِ) والرَّاشوم.
(و) الرَّوْسَمُ: (العَلاَمة) حَسُنَ أَو قَبُح. يُقَال: إِنَّ عَلَيْهِ لرَوْسَماً، قَالَه خالِدُ بن جَبَلة. والجَمْع الرَّواسِم والرَّواسِيم. (و) الرَّوسَمُ مِثْل (الرَّسْم) ، نقلَه الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ للأَخْطَل:
(أَتَعرِفُ من أسماءَ بالجُدِّ رُوْسَما ... مُحِيلاً ونُؤْياً دَارِساً مُتَهَدِّما)

قَالَ الجَوْهَرِيّ: (و) يُقالُ: الرَّوْسَم (شَيْء تُجْلَى بِهِ الدَّنَانِيرُ) ، قَالَ كُثَيّر:
(من النَّفَر البِيضِ الَّذين وُجوهُهم ... دَنانِيرُ شِيفَتْ من هِرْقِلٍ بِرَوْسَمِ)

(و) الرَّوْسَمُ: (خَشَبَة مَكْتُوبة بالنَّقْرِ) ، وَفِي الأساس: لُوَيْح فِيهِ كِتاب مَنْقُور، وَفِي الصَّحاح: فِيهَا كِتابَة (يُخْتَم بهَا الطَّعَام) ، وَنَصُّ أبي عَمْرو: يُخْتَم بهَا الأَكْداسُ.
(والرَّوَاسِيمُ: كُتُبٌ كانَتْ فِي الجاهِلِيّة) ، وَاحِدُها رَوْسم، وَأنْشد الجوهرِيّ لِذِي الرُّمَّة:
(ودِمْنةٍ هَيَّجت شَوقِي مَعالِمُها ... كَأَنَّها بالهِدَمْلاتِ الرَّواسِيمُ)

الهِدَمْلات: رِمالٌ بالدَّهناء.
(والراسِمُ: المَاءُ الجَاري) .
(والرَّسَم، مُحَرَّكة: حُسْنُ المَشْيِ) .
(و) الرَّسِيمُ (كَأَمِيرٍ، ومِنْبَر: سَيْر لِلإِبل) فَوْقَ الذَّمِيل وَقد تقدَّم شاهِدُه فِي قَوْلِ حُمَيْدِ بنِ ثَوْر. (وَقد رَسَم يَرْسِم) من حَدّ ضَرَب، هَذَا هُوَ الصَّحِيح، ويُفهَم من إِطْلَاقه آنِفا أَنه من حَدِّ نَصَر. وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ.
(و) رَسِيمٌ: (صَحابِيٌّ هَجَرِيّ عَبْدِيٌّ) من بَنِي عَبْدِ القَيْس. قَالَ الحافِظٌ: وَيُقَال فِيهِ بالتَّصْغِير أَيْضا.
(و) من الْمجَاز: (الارْتِسَامُ: التَّكْبِير، والتَّعَوُّذ، والدُّعاءُ) ، مَأخوذ من الاْرْتِسام بِمَعْنَى الاْمْتِثال، كَأَنَّه أَخَذ بِمَا رَسَم الله من الالْتِجاء إِلَيْهِ، وَأنْشد الجَوْهَريُّ للأَعْشَى:
(وقَابَلَها الرِّيحُ فِي دَنِّها ... وصَلَّى على دَنِّها واْرْتَسَمْ)

أَي دَعَا لَهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: اْرتَسَم أَي: خَتَم إِناءَها بالرَّوسَمِ. قَالَ اْبنُ سِيده: وَلَيْسَ بِقَوِيّ، قلت: وَقد رُوِي أَيْضا بالشِّين المُعْجَمة كَمَا سيَأْتِي.
(وَثَوبٌ مُرَسَّم، كَمُعَظَّم: مُخَطَّط) خُطُوطاً خَفِيَّة.
(و) من المَجاز: (تَرَسَّمْ هذِهِ القَصِيدَة) أَي: (ادرُسْها وَتَذَكَّرْها) وَتَبَصَّرْها.
(والرَّسُوم: الَّذِي يَبْقَى على السَّيْر يَوْماً وَلَيْلة) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ترسَّم الرسمَ: نظر إِلَيْهِ، وترسَّم المنزِلَ: تأمّل رسمَه وتَفرِّسَه. وَأنْشد الجوْهَرِيّ لِذي الرُّمَّة:
(أَأن تَرسَّمْتَ من خَرْقاءَ مَنْزِلةً ... ماءُ الصَّبابة من عَيْنَيْكَ مَسْجومُ)
وَكَذَلِكَ إِذا نظرتَ وتَفَرَّسْت أَيْن تَحْفِر أَو تَبْنِي، قَالَ:
(الله أَسْقاك بآل الجَبّار ... تَرسُّمَ الشَّيْخ وضَرْبَ المِنْقار) وَمِنْه: تَرسَّمتِ القَنافِذُ فِي الأَرض إِذا تَبَصَّرت أَين تَحفِر فِيهَا، وَهُوَ مجَاز.
وناقة رَسُومٌ: تُؤثِّر فِي الأَرْض من شِدَّة الوَطْء.
ورَسَم نحوَه رَسْماً: ذَهَب إِلَيْهِ سَرِيعا.
وراسِمٌ: اسْم.
وطَعامٌ مَرْسومٌ: مختوم.
والمَرْسومُ: كِتابٌ مَطْبوع، والجَمْع مراسِيمُ.
وتَرسَّم الشيءَ: تَبصَّره، والقَصِيدةَ: تأمَّلِها. وَأَنا أترسَّم كَذَا: أتذَكَّره وَلَا أَتَحَقَّقُه.
والرّسّام: من يَنْقُشُ الألواح، وَقد اشتُهِر بِهِ جمَاعَة من المُحَدِّثين، مِنْهُم أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحِمّد بن صديق الرّسّام من شُيُوخ تَقِي الدّين بن فَهْد الحافِظِ.
ورُسومُ الدِّين: طَرَائِقْ.

رسم

1 رَسَمَ الدَّارَ, (M,) or الدِّيَارَ, (K,) [aor. ـُ accord. to a rule of the K,] inf. n. رَسْمٌ, (M,) It (the rain) rased the house or dwelling, or the houses or dwellings, leaving a relic, or relics, thereof cleaving to the ground. (M, K.) In the saying of El-Hotei-ah, أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ مُرْبِعٌ وَمُصِيفُ لِعَيْنَيْكَ مِنْ مَآءِ الشُّؤُونِ وَكِيفُ [Is it in consequence of autumn-rain's and springrain's rasing of a dwelling so as to leave only a relic thereof cleaving to the ground, that there is to thine eyes a distilling of the water of the tearchannels?], مربع and مصيف are in the nom. case because of the inf. n., i.e. رسم. (M, TA. [But in the latter, مَصِيفُ: and in a copy of the former, مَرْبَعٌ and مَصِيفُ, both of which are evidently wrong.]) b2: [رَسَمَ often signifies He marked, or stamped: and he drew, traced, traced out, sketched, sketched out, or planned: and he delineated, or described.] You say, رَسَمَ الطَّعَامَ He stamped, or sealed, the corn; (TA in art. رشم;) as also رَشَمَهُ. (S, K, TA, all in that art. [See رَوْسَمٌ.]) and رَسَمْتُ البِنَآءَ, aor. and inf. n. as above, I marked out the building. (Msb.) And رَسَمَ كِتَابًا وَلَمْ يَحْشُهُ [He sketched out a book and did not fill it up]. (Mz 1st نوع.) And رَسَمْتُ الكِتَابَ I wrote the book, or letter, or writing. (Msb.) And رَسَمَ عَلَى كَذَا He wrote upon such a thing; (S, K;) and رَشَمَ is a dial. var. thereof. (TA.) b3: [Hence,] رَسَمَ لَهُ كَذَا, (S, K, TA,) or بِكَذَا, (Msb,) (tropical:) [He prescribed to him the doing of such a thing;] he commanded, ordered, bade, or enjoined, him to do such a thing. (S, * Msb, * K, TA.) [And رَسَمَ لَهُ كَذَا also means (assumed tropical:) he assigned, or appointed, him such a thing, as a stipend, &c.: often used in this sense.] b4: رَسَمَتْ said of a she-camel, (S, M, K,) aor. ـُ (S, M, [and so accord. to a rule of the K,]) or ـِ not رَسُمَ, (TA,) inf. n. رَسِيمٌ, (S, M, K,) She made marks upon the ground (S, M, K) by the vehemence of her tread. (S, M.) b5: And رَسَمَ said of a camel, aor. ـِ inf. n. رَسِيمٌ, (S, K,) with which مِرْسَمٌ is syn., (K,) He went a certain pace, (S, K,) exceeding that which is termed ذَمِيل [inf. n. of ذَمَلَ, q. v.]: one should not say of a camel أَرْسَمَ, for this latter verb is trans. (S.) b6: Also رَسَمَ نَحْوَهُ, inf. n. رَسْمٌ, He went, or went away, quickly towards him, or it. (TA.) b7: and رَسَمَ فِى الأَرْضِ, (K,) inf. n. رَسْمٌ, (TA,) He disappeared in the land, or country: (K:) and [hence], used metonymically, (tropical:) he died; like رَزَمَ. (TA.) 2 تَرْسِيمٌ [inf. n. of رَسَّمَ] The act of marking, or stamping, [and of drawing, tracing, tracing out, sketching, sketching out, or planning, several things, or of doing so much, or] well:: and writing [much, or] well: and making a garment, or piece of cloth, striped. (KL.) 4 ارسم He caused a she-camel to make marks upon the ground (M, K) by the vehemence of her tread. (M.) b2: And He made a camel to go the pace termed رَسِيم (S. [The meaning is there indicated, but not expressed.]) فَأَرْسَمَا ending a verse of Homeyd Ibn-Thowr [which is variously related] refers to two boys, or young men, mentioned therein, and means فَأَرْسَمَا بَعِيرَيْهِمَا [and they made their two camels to go the pace termed رَسِيم]. (AHát, TA.) 5 ترسّم, (K, but omitted in some copies,) or ترسّم الرَّسْمَ, (M,) He looked at the رَسْمِ [or mark, trace, relic, &c.]. (M, K.) And ترسّم الدَّارَ He considered, or examined, the رُسُوم [or marks, traces, relics, &c.,] of the house, or dwelling; (S, TA; *) or did so repeatedly, in order to obtain a clear knowledge thereof. (TA.) b2: And in like manner ترسّم signifies He looked, and considered, or examined, or did so repeatedly, in order to know where he should dig, or build. (S, TA.) Hence, تَرَسَّمَتِ القَنَافِذُ فِى الأَرْضِ (tropical:) The hedge-hogs looked, or considered, or examined, repeatedly, to know where they should make their holes. (TA.) And ترسّم الشَّىْءَ (assumed tropical:) He looked, or looked long, at the thing; or considered, or examined, it, or did so repeatedly, in order to obtain a clear knowledge of it. (TA.) And ترسّم القَصِيدَةَ (tropical:) He considered, or studied, the ode, and retained it in his memory, or sought, or endeavoured, to remember it. (K, * TA.) And أَنَا أَتَرَسَّمُ كَذَا (assumed tropical:) I remember, or I seek, or endeavour, to remember, such a thing, but am not sure, or certain, of it. (TA.) 8 اِرْتِسَامٌ [in its primary sense, as quasi-pass. of رَسْمٌ, inf. n. of رَسَمَ, is app. post-classical, but, as such,] is used by the logicians as meaning The being stamped and depicted [in the mind]: (“ Dict. of the Technical Terms used in the sciences of the Musalmans: ”] an image's being fixed in, or upon, a thing. (KL.) [It is used, in this sense, of an image formed by the fancy, and of any ideal image.]

A2: [Also (tropical:) The obeying a prescript or command &c.] You say, رَسَمْتُ لَهُ كَذَا, (S, K,) or بِكَذَا, (Msb,) فَارْتَسَمَ, (Msb, K,) or فَارْتَسَمَهُ, (S,) (tropical:) [I prescribed to him the doing of such a thing; or] I commanded, ordered, bade, or enjoined, him to do such a thing, (K, TA,) and he obeyed (S, Msb, TA) it [i. e. the prescript &c.]. (S, Msb.) And ↓ أَنَا أَرْتَسِمُ مَرَاسِمَكَ (tropical:) [I obey thy prescripts &c.;] I do not transgress thy مراسم. (TA.) b2: And hence, (TA,) ارتسم signifies also (tropical:) He said اَللّٰهُ أَكْبَرْ [God is great, or most great]: (S, M, K, TA:) and he sought protection or preservation [by God]: (M, K, TA;) and he prayed or supplicated or petitioned [God]: (S, K:) as though [meaning] he took the course prescribed by God, of having recourse to Him for protection or preservation. (TA.) El-Aashà says, [speaking of wine,] وَصَلَّى عضلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمْ وَقَابَلَهَا الرِيحَ فِى دَنِّهَا (S, M, TA,) or وَأَقْبَلَهَا, (so in some copies of the S in this art. and in art. صلو, and in the Mgh, also, in the latter art.,) i. e. [And he exposed it to the wind, in its jar, and he prayed over its jar,] and petitioned for it (TA in this art. and in art. صلو) that it might not become sour, nor spoil: (TA in the latter art.:) AHn says that ارتسم means he stamped its vessel with the رَوْسَم; but this saying is not valid: (M, TA:) [and Mtr, also, says that] ارتسم, here, is from الرَّوْسَمُ, and means he stamped it. (Mgh in art. صلو.) رَسْمٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (Msb, &c.) b2: [Hence رَسْمُ المُصْحَفِ The writing of the book of the Kur-án; for which particular rules are prescribed. b3: Hence also رَسْمٌ is sometimes used by logicians as meaning A definition, either perfect (تَامٌّ) or imperfect (نَاقِصٌ); like حَدٌّ.] b4: Also A mark, an impression, a sign, a trace, a vestige, or a relic or remain; syn. أَثَرٌ; (S, Msb, K;) and رَشَمٌ is a dial. var. thereof, accord. to Aboo-Turáb; as is also ↓ رَسَمٌ, both syn. with أَثَرٌ, (TA in art. رشم,) and so is رَشْمٌ. (K in that art.:) or a relic, or remain, of what is termed أَثَرٌ [as meaning a mark, an impression, a sign, a trace, or a vestige]: or such, of what are termed آثَار [as meaning relics or remains], as has not substance and height: (M, K:) or such as is cleaving to the ground: (M:) رَسْمُ دَارٍ means remains of a house or dwelling, cleaving to the ground: (S, TA:) or رَسْمٌ signifies a remain, or remains, of a ruined dwelling or place of alighting and abiding: (Har p. 607:) and ↓ رَوْسَمٌ is syn. with رَسْمٌ: (S, M, K [accord. to the correct copies of this last:]) the pl. [of pauc.] of رَسْمٌ is أَرْسُمٌ and [the pl. of mult. is]

رُسُومٌ. (M, Msb, K.) b5: [I. q. مَرْسُومٌ: see مَرَاسِمُ.

And hence, as being prescribed,] رُسُومُ الدِّينِ means (assumed tropical:) The ways that are followed in respect of the doctrines and practices of religion. (TA.) b6: And A well which one fills up (M, K) in the ground: (K:) pl. رِسَامٌ. (M, K.) b7: [In some copies of the K, two meanings that belong to رَوْسَمٌ are, by the omission of a و, assigned to رَسْمٌ: see رَوْسَمٌ.]

رَسَمٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also Goodness, or elegance, of gait, pace, or manner of going. (K.) رَسُومٌ That makes marks upon the ground by the vehemence of her tread: applied to a she-camel. (S TA.) [See an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. جهم.] b2: Also That continues journeying a day and a night: (S, K:) applied to a he-camel. (TK.) رَسِيمٌ A certain pace of camels, (S, K,) exceeding that which is termed ذَمِيلٌ [q. v.]; (S;) [see رَسَمَ, of which it is an inf. n.;] and ↓ مِرْسَمٌ signifies the same. (K.) رَسَّامٌ One who engraves [or draws inscriptions or other designs] upon tablets or the like. (TA.) رَاسِمٌ, (S, K,) or مَآءٌ رَاسِمٌ, (TK,) Running water. (S, K.) b2: And رَاسِمَةٌ A she-camel that goes the pace termed رَسِيم: pl. رَوَاسِمُ. (Har p. 495.) رَوْسَمٌ: see رَسْمٌ. b2: Also A sign, a token, a mark, or an indication, (M, K,) of beauty or of ugliness; as in the saying, إِنَّ عَليْهِ لَرَوْسَمًا [Verily upon him is a sign, &c.]: so says Khálid Ibn-Jebeleh: (M:) pl. رَوَاسِمُ and رَوَاسِيمُ. (TA.) b3: And as pl. of رَوْسَمُ, (TA,) رَوَاِسيمُ signifies Certain books, or writings, that were in the Time of Ignorance. (S, K.) b4: Also the sing., A stamp, or seal; i. e. an instrument with which one stamps, or seals; and رَوْشَمٌ is a dial. var. thereof: (M:) or, as some say, particularly, (M,) one with which the head [or mouth] of a [large jar such as is called] خَابِيَة is stamped, or sealed; (M, K;) as also ↓ رَاسُومٌ, (K,) and رَاشُومٌ. (TA.) And A piece of wood, (S, M, Msb, K,) or a small tablet, (A,) upon which is some inscription (S, M, A, K) engraved, or hollowed out, (A, K,) with which wheat, (S, M, K,) or corn, or grain, (Msb,) [in its repository,] is stamped, or sealed, (S, M, Msb, K,) or with which collections of wheat or corn are stamped, or sealed: (AA, TA:) as also رَوْشَمٌ: pl. رَوَاسِمُ. (Msb.) [In some copies of the K, by the omission of a و, this meaning and the next are assigned to رَسْمٌ.] b5: And (as some say, S) A certain thing with which deenárs are polished. (S, K.) A poet says, (S,) namely, Kutheiyir, (TA,) دَنَانِيرُ شِيفَتْ مِنْ هِرَقْلٍ بِرَوْسَمِ [Deenárs, of Heraclius, that were polished with روسم]. (S, TA.) A2: It occurs in poetry as meaning The face of a horse, in the phrase قُرْحَةٌ بِرَوْسَمٍ

[A star, or blaze, in the face of a horse]. (M.) A3: Also A calamity, or misfortune; (K;) like رَوْسَبٌ. (TA.) رَاسُومٌ: see the next preceding paragraph. [Accord. to rule, its pl. is رَوَاسِيمُ, mentioned above as a pl. of رَوْسَمٌ.]

مُرْسِمٌ [act. part. n. of 4, q. v.]. In the saying of the Hudhalee, وَالْمُرْسِمُونَ إِلَى عَبْدِ العَزِيزِ بِهَا مَعًا وَشَتَّى وَمِنْ شَفْعٍ وَفُرَّادِ [And those urging them to make marks upon the ground by the vehemence of their tread in their way to 'Abd-El-'Azeez, together and separately, and two by two and one by one], he means المُرْسِمُوهَا, inserting the ب redundantly between the verb [or part. n., which is often termed a verb,] and its objective complement. (M.) مِرْسَمٌ: see رَسِيمٌ.

مُرَسَّمٌ A garment, or piece of cloth, striped, (S, M, K,) or marked with faint lines. (TA.) مَرْسُومٌ [or كِتَابٌ مَرْسُومٌ] A book, or writing, stamped, or sealed: pl. مَرَاسِيمُ. (TA.) and طَعَامٌ مَرْسُومٌ Wheat stamped, or sealed. (TA. [See رَوْسَمٌ.]) b2: See also the following paragraph.

مَرَاسِمُ Marks, stamps, impressions, signs, or characters. (KL.) b2: [And (assumed tropical:) Prescripts, commands, orders, biddings, or injunctions: and (assumed tropical:) assignments, or appointments: in both of these senses app. a contraction of مَرَاسِيمُ, pl. of ↓ مَرْسُومٌ; thus used in the present day; like رُسُومٌ, pl. of ↓رَسْمٌ.] See 8.

رقن

Entries on رقن in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 7 more
[رقن] الرَقونُ والرِقانُ : الحِنَّاء. يقال: تَرَقَّنَتِ المرأةُ، إذا اختَضَبت بالحِنَّاء. وأَرْقَنَ الرجلُ لحيَتَه. والتَرقينُ مثله. والمَرْقونُ، مثل المرقوم. والتَرْقينُ في كتاب الحُسْباناتِ: تسويد الموضع لئلاَّ يتوهَم أنه بُيِّضَ كي لا يقع فيه حساب.
رقن: رقان؟: شجر الفستق الذكر؟ هكذا كتبت الكلمة في مخطوطتنا وكذلك عند ابن العوام (1: 256)، وفي المطبوع: البرقان.

رقن


رَقَنَ
رَقَّنَa. Watered.

أَرْقَنَa. Finished, perfected.

رِقْنa. Character, disposition; characteristic.

رَقَاْنَةa. Finish, completeness.
[رقن] نه فيه: ثلاثة لا تقربهم الملائكة "المترقن" بالزعفران، أي المتلطخبه، والرقون والرقان الزعفران والحناء.

رقن


رَقَنَ
رَقَّنَa. Wrote a fine hand; wrote in close lines (
book ).
b. Marked, ticked off.
c. Dyed red (beard).
أَرْقَنَa. see II (c)
تَرَقَّنَإِرْتَقَنَa. Was dyed red.

رِقَاْنa. Red dye.

رَقِيْنa. see رَقَمَ
رَقِيْن
رَقُوْنa. see 23
ر ق ن

رقن الكتاب: كتبه كتابة حسنة. والترقين: الترقيش. قال رؤبة:

دار كخط الكاتب المرقن

وفي نوابغ الكلم: العلم درس وتلقين، لا طرس وترقين. وثوب مرقن: مصبغ. ورقن رأسه بالحناء. وترقنت وارتقنت واسترقنت: تضمخت بالرقون والرقان وهو الزعفران.
رقن
التَّرْقِيْنُ: تَزْيِينُ الكِتابَةِ والثَّوبِ بالزَّعْفَران. والرًّقُوْنُ: النُّقُوش.
وامْرَأةٌ راقِنَةٌ: مُخْتَضِبَةٌ بالرَّقُوْنِ والرِّقَانِ وهو الحِنّاءُ والزَّعْفَرانُ، ورَقَنَتْ وأرْقَنَتْ. وقيل: الراقِنَةُ: الحَسَنَةُ اللَّوْنِ.
والرَّقَنُ: بَيْضُ الرَّخَمَ.
والارْتِقَانُ: التَّضَمُّخُ بالزَّعفران. والإرْقانُ: الزَّعْفَران نَفْسُه، ثَوْبٌ مُرَقَّنٌ.
(ر ق ن)

الرقان، والرقون، والإرقان: الْحِنَّاء.

وَقيل: الرقون، والرقان: الزَّعْفَرَان.

والرقن، والترقن، والارتقان: التلطخ بهما.

وَقد رقن راسه، وأرقنه. والراقنة: المختضبة، وَهِي الْحَسَنَة اللَّوْن.

ورقنت الْجَارِيَة، ورقنت: إِذا اختضبت.

وترقن بالطيب، واسترقن، عَن اللحياني، كَمَا تَقول: تضمخ.

ورقن الْكتاب: قَارب بَين سطوره.

وَقيل: رقنه: نقطه وأعجمه ليــتبين.

ورقن الشَّيْء: زينه.

والرقون: النقوش.

والرقين، بِفَتْح الرَّاء وَرفع النُّون: الدِّرْهَم، سمي بذلك للترقين الَّذِي فِيهِ، يعنون الْخط، عَن كرَاع، قَالَ: وَمِنْه قَوْلهم: " وجدان الرقين يغطى أفن الأفين " وَأما ابْن دُرَيْد فَقَالَ: " وجدان الرقين " يَعْنِي: جمع رقة: وَهِي الْوَرق.

رقن: الرِّقَانُ والرَّقُونُ والإِرْقانُ: الحِنَّاء، وقيل: الرَّقُون

والرِّقَانُ الزعفران؛ قال الشاعر:

ومُسْمِعَة إذا ما شئتَ غَنَّتْ

مُضَمَّخَة الترائِب بالرِّقَانِ.

قال ابن خالويه: الرِّقانُ والرَّقُونُ الزعفران والحنَّاء. وفي الحديث:

ثلاثة لا تَقْرَبُهم الملائكة، منهم المُتَرَقِّن بالزعفران أَي المتلطخ

به. والرَّقْنُ والتَّرَقُّنُ والارْتِقانُ: التلطخ بهما. وقد رَقَّنَ

رأْسه وأَرْقَنه إذا خضبه بالحناء. والرَّاقِنَة: المختضبة، وهي الحسنة

اللون؛ قال الشاعر:

صَفْراءُ راقِنَةٌ كأَنَّ سُمُوطَها

يَجْرِي بِهِنَّ، إذا سَلِسْنَ، جَدِيلُ

ويقال: امرأَة راقنة أَي مختضبة بالحناء؛ قال أَبو حَبِيبٍ الشَّيْباني:

جاءَت مكَمْثِرَةً تَسْعَى ببَهْكَنةٍ

صَفْراءَ راقِنةٍ كالشَّمْسِ عُطْبُولِ

ورَقَنَتِ الجاريةُ ورَقَّنَتْ وتَرَقَّنَتْ إذا اختضبت بالحناء؛ وأَنشد

ابن الأَعرابي:

غِياثُ، إن مُتُّ وعِشْتُ بعدِي،

وأَشْرَفَتْ أُمُّكَ للتَّصَدِّي،

وارْتَقَنتْ بالزَّعْفرانِ الوَرْدِي

فاضْرِبْ، فِداكَ والدِي وجَدِّي،

بين الرِّعاثِ ومَناطِ العِقْدِ،

ضَرْبَةَ لا وانٍ ولا ابن عَبدِ.

وأَرْقَنَ الرجلُ لحيته، والتَّرْقينُ مثله. وتَرَقَّنَ بالطيب

واسْتَرْقَنَ؛ عن اللحياني: كما تقول تَضَمَّخَ. ورَقَّنَ الكتاب: قارب بين

سطوره، وقيل: رَقَّنَه نَقَّطَه وأَعجمه ليــتبين. والمَرْقُون: مثل المَرْقُوم.

والتَّرْقِين في كتاب الحُسْبانات: تسويد الموضع لئلا يتوهم أَنه

بُيِّضَ كيلا يقع فيه حساب. الليث: التَّرْقِين تَرْقِين الكتاب وهو تزيينه،

وكذلك تزيين الثوب بالزعفران والورس؛ وأَنشد:

دار كَرَقْمِ الكاتب المُرَقِّنِ

والمُرَقِّنُ: الكاتب، وقيل: المُرَقِّن الذي يُحَلِّق حَلَقاً بين

السُّطور كتَرْقِين الخضاب. ورَقَّن الشيءَ: زينه. والرُّقُون: النُّقوش.

والرَّقِينُ، بفتح الراء ورفع النون: الدرهم، سمي بذلك للتَّرْقِين الذي

فيه، يعنون الخَطَّ؛ عن كراع، قال: ومنه قولهم وِجْدَانُ الرَّقِين يغطي

أَفْنَ الأَفِين. وأَما ابن دريد فقال: وِجْدانُ الرَّقِين يعني جمع رِقَةٍ،

وهي الوَرِقُ.

رقن
: (الرَّقُونُ، كصَبُورٍ وكِتابٍ، والإِرْقانُ، بالكسْرِ: الحِنَّاءُ) ، كَمَا فِي المحْكَمِ، واقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الأُولَيَيْن.
(و) قيلَ: الرَّقُونُ والرِّقانُ: (الزَّعْفَرانُ) ؛ قَالَ الشاعِرُ:
ومُسْمِعَةٌ إِذا مَا شئْتَ غَنَّتْمُضَمَّخَةُ الترائِبِ بالرِّقانِ (وتَرَقَّنَتِ) بالمرْأَةُ: (اخْتَضَبَتْ بهما) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (ثلاثةٌ لَا تَقْرَبُهم الملائِكَةُ، مِنْهُم المُتَرَقِّن بالزَّعْفَرَان) ، أَي المُتَلَطِّخُ بِهِ.
(وأَرْقَنَ) الرَّجُلُ (لِحْيَتَهُ ورَقَّنَها) رَقناً: (خَضَبَها بهما.
(والمَرْقُونُ) : مِثْلُ (المَرْقُوم؛ و) أَيْضاً (الرَّقيمُ.
(والتَّرْقينُ: التَّرْقيمُ.
(و) تَرْقينُ الكِتابِ: (المُقارَبَةُ بينَ السُّطورِ.
(و) قيلَ: (نَقْطُ الخَطِّ وإِعْجامُه ليَــتَبَيَّنَ.
(و) أَيْضاً: (تَحْسينُ الكِتابِ وتَزْيينُه) ؛ عَن اللَّيثِ؛ وأَنْشَدَ:
دَار كَرَقْمِ الكابتِ المُرَقِّنِ (و) قالَ الجوْهرِيُّ: التَّرْقينُ: (تَسْويدُ مواضعَ فِي الحُسْباناتِ لِئلاَّ يُتَوَهَّمَ أَنَّها بُيِّضَتْ) كيْلاَ يَقَعَ فِيهِ حِسَاب.
(و) الرَّقِينُ، (كأَميرٍ: الدِّرْهَمُ) ، سُمِّي بذلِكَ للتَّرْقينِ الَّذِي فِيهِ يَعْنونَ الخَطَّ، عَن كُراعٍ؛ قالَ: وَمِنْه قوْلُهم: وِجْدَانُ الرَّقِين يُغَطي أَفْنَ الأَفِينِ.
وأمَّا ابنُ دُرَيْدٍ فقالَ: وِجْدانُ الرَّقِين يَعْني جَمْع رِقَةٍ، وَهِي الوَرِقُ.
(والَّراقِنَةُ: الحَسَنَةُ اللَّوْنِ) مِنَ النِّساءِ، (و) هِيَ (المُخْتَضِبَةُ) أيْضاً: قالَ الشَّاعِرُ:
صَفْراءُ راقِنَةٌ كأنَّ سُمُوطَهايَجْرِي بهِنَّ إِذا سَلِسْنَ جَدِيلُوقالَ أَبو حبيبٍ الشَّيْبانيُّ:
جاءَتْ مُكَمْتِرَةً تَسْعَى ببَهْكَنةٍ صَفْراءَ راقِنَةٍ كالشَّمْسِ عُطْبُولِ وأَرْقَنَ الطعامَ: رَوَّاهُ بالدَّسَمِ.
(والرَّقَنُ، محرَّكةً: بَيْضُ الرَّخَمِ.
(وارْتَقَنَ: تَضَمَّخَ بالزَّعْفَرانِ، كأَرْقَنَ) .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: تَرَقَّنَتْ بالحِنَّاءِ: اخْتَضَبَتْ؛ وأَنْشَدَ:
غِياثُ إِن مُتُّ وعِشْتَ بعدِيوأَشْرَفَتْ أُمُّك للتَّصَدِّيوارْتَقَنَتْ بالزَّعْفرانِ الوَرْدِفاضْرِبْ فِداكَ والدِي وَجَدِّيبين الرِّعاثِ ومَناطِ العِقْدِضَرْبَةَ لاوانٍ وَلَا ابْن عَبْدِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
التَّرْقينُ مِثْل الإِرْقان فِي خَضبِ اللّحْيَةِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وتَرَقَّنَ بالحِنَّاءِ: تَلَطَّخَ بِهِ، وكذلِكَ اسْتَرْقَنَ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وتَرْقِينُ الثّوْبِ: تَزْيينُه بالزَّعْفَرَانِ والورِسِ.
والمُرَقِّنُ، كمحدِّثٍ: الكاتِبُ، وَالَّذِي يُحَلِّق حَلَقاً بينَ السُّطورِ كتَرْقِينِ الخضَابِ.
والرُّقُونُ: النُّقُوشُ.
وأَرْقانيا: اسمٌ لبَحْرِ الخرزِ، قالَهُ أَبو الرَّيْحان البيرونيُّ المُنَجِّمُ.
وأَرْقَنِينُ: بلدٌ بالرُّومِ غَزَاهُ سَيْفُ الدَّوْلةِ، وذَكَرَه أَبو فراسٍ، فقالَ:
إِلَى أَن وَرَدْنا أَرْقَنِينَ بسوقِهاوقد نَكَلَتْ أَعْقابُنا والمَخاصِرُورَوَاهُ بعضُهم بالفاءِ والقافِ أَكْثر، عَن ياقوت، رَحِمَه الّلهُ تعالَى.

روي

Entries on روي in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 7 more
الرَّوِيّ: هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه، فيقال: قصيدة دالية، أو تائية.
ر و ي : رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ يَرْوَى رَيًّا وَالِاسْمُ الرِّيُّ بِالْكَسْرِ فَهُوَ رَيَّانُ وَالْمَرْأَةُ رَيَّا وِزَانُ غَضْبَانَ وَغَضْبَى وَالْجَمْعُ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ رِوَاءٌ وِزَانُ كِتَابٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَرْوَيْتُهُ وَرَوَّيْتُهُ فَارْتَوَى مِنْهُ وَتَرَوَّى.

وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ ثَامِنُ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلًا بِمِنًى فَكَانُوا يَرْتَوُونَ مِنْ الْمَاءِ لِمَا بَعْدُ وَرَوَى الْبَعِيرُ الْمَاءَ يَرْوِيهِ مِنْ بَابِ رَمَى حَمَلَهُ فَهُوَ رَاوِيَةٌ الْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ ثُمَّ أُطْلِقَتْ الرَّاوِيَةُ عَلَى كُلِّ دَابَّةٍ يُسْتَقَى الْمَاءُ عَلَيْهَا وَمِنْهُ يُقَالُ رَوَيْتُ الْحَدِيثَ إذَا حَمَلْتَهُ وَنَقَلْتَهُ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ رَوَّيْتُ زَيْدًا الْحَدِيثَ وَيُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَيُقَالُ رُوِّينَا الْحَدِيثَ.

وَالرَّايَةُ عَلَمُ الْجَيْشِ يُقَالُ أَصْلُهَا الْهَمْزُ لَكِنَّ الْعَرَبَ آثَرَتْ تَرْكَهُ تَخْفِيفًا وَمِنْهُمْ مِنْ يُنْكِرُ هَذَا الْقَوْلَ وَيَقُولُ لَمْ يُسْمَعْ الْهَمْزُ وَالْجَمْعُ رَايَاتٌ.

وَالْمِرْآةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَعْرُوفَةٌ وَأَصْلُهَا مِرْأَيْةٌ عَلَى مِفْعَلَةٍ تَحَرَّكَتْ الْيَاءُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلهَا قُلِبَتْ أَلْفًا وَكُسِرَتْ الْمِيمُ لِأَنَّهَا آلَةٌ وَجَمْعُهَا مَرَاءٍ مِثْلُ: جَوَارٍ وَغَوَاشٍ لِأَنَّ مَا بَعْدَ
أَلِفِ الْجَمْعِ لَا يَكُونُ إلَّا مَكْسُورًا وَجُمِعَتْ أَيْضًا عَلَى مَرَايَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهُوَ خَطَأٌ.

وَالرَّوِيَّةُ الْفِكْر وَالتَّدَبُّرُ وَهِيَ كَلِمَةٌ جَرَتْ عَلَى أَلْسِنَتهمْ بِغَيْرِ هَمْزٍ تَخْفِيفًا وَهِيَ مِنْ رَوَّأْتُ فِي الْأَمْرِ بِالْهَمْزِ إذَا نَظَرْتُ فِيهِ وَرَأَيْتُ الشَّيْءَ رُؤْيَةً أَبْصَرْتُهُ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ وَمِنْهُ.

الرِّيَاءُ وَهُوَ إظْهَارُ الْعَمَلِ لِلنَّاسِ لِيَرَوْهُ وَيَظُنُّوا بِهِ خَيْرًا فَالْعَمَلُ لِغَيْرِ اللَّهِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَرُؤْيَةُ الْعَيْنِ مُعَايَنَتُهَا لِلشَّيْءِ يُقَالُ رُؤْيَةُ الْعَيْنِ وَرَأْيُ الْعَيْنِ وَجَمْعُ الرُّؤْيَةِ رُؤًى مِثْلُ: مُدْيَةٍ وَمُدًى وَرَأَى فِي الْأَمْرِ رَأْيًا وَاَلَّذِي أُرَاهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِمَعْنَى الَّذِي أَظُنُّ وَبِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ بِمَعْنَى الَّذِي أَذْهَبُ إلَيْهِ وَالرَّأْيُ الْعَقْلُ وَالتَّدْبِيرُ وَرَجُلٌ ذُو رَأْي أَيْ بَصِيرَةٍ وَحِذْقٍ بِالْأُمُورِ وَجَمْعُ الرَّأْي آرَاءٌ وَرَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا عَلَى فَعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَرَأَيْتُهُ عَالِمًا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ وَالظَّنّ فَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَرَأَيْتُ زَيْدًا أَبْصَرْتُهُ يَتَعَدَّى إلَى وَاحِد لِأَنَّهُ مِنْ أَفْعَالِ الْحَوَاسّ وَهِيَ إنَّمَا تَتَعَدَّى إلَى وَاحِدٍ فَإِنْ رَأَيْتَهُ عَلَى هَيْئَةٍ نَصَبْتَهَا عَلَى الْحَال وَقُلْتَ رَأَيْتُهُ قَائِمًا وَرَأَيْتُنِي قَائِمًا يَكُون الْفَاعِلُ هُوَ الْمَفْعُولَ وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِأَفْعَالِ الْقُلُوبِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ أَفْعَال الْقُلُوبِ وَالْمُرَادُ مَا إذَا كَانَا مُتَّصِلَيْنِ مِثْلُ: رَأَيْتُنِي وَعَلِمْتُنِي أَمَّا إذَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ بِالِاتِّفَاقِ نَحْوُ أَهْلَكَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ وَظَلَمْتُ نَفْسِي.

وَالْأَرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ تَيْسُ الْجَبَلِ الْبَرِّيُّ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ اسْمٌ غَيْرُ صِفَةٍ وَالرَّيُّ بِالْفَتْحِ مِنْ عِرَاقِ الْعَجَمِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ رَازِيٌّ بِزِيَادَةِ زَايٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 

روي: قال ابن سيده في معتل الأَلف: رُواوةُ موضع من قِبَل بلاد بني

مُزَيْنةَ؛ قال كثير عزة:

وغَيَّرَ آياتٍ، بِبُرْقِ رُواوةٍ،

تَنائِي اللَّيالي، والمَدَى المُتَطاوِلُ

وقال في معتل الياء: رَوِيَ من الماء، بالكسر، ومن اللَّبَن يَرْوَى

رَيّاً ورِوىً أَيضاً مثل رِضاً وتَرَوَّى وارْتَوَى كله بمعنى، والاسم

الرِّيُّ أَيضاً، وقد أَرْواني. ويقال للناقة الغزيرة: هي تُرْوِي

الصَّبِيَّ لأَنه يَنام أَول الليلِ، فأَراد أَنّ دِرَّتها تَعْجَلُ قبلَ نَوْمِه.

والرَّيَّانُ: ضدّ العَطْشان، ورجل رَيّانُ وامرأَة رَيَّا مِن قوم

رِواءٍ. قال ابن سيده: وأَمّا رَيَّا التي يُظنّ بها أَنها من أَسماء النساء

فإِنه صفة ، على نحو الحَرث والعَباسِ، وإِن لم يكن فيها اللام، اتخذوا

صحة الياء بدلاً من اللام، ولو كانت على نحو زيد من العلمية لكانت رَوَّى

من رَوِيت، وكان أَصلها رَوْيا فقلبت الياء واواً لأَن فَعْلى إِذا كانت

اسماً وأَلفها ياء قلبت إِلى الواو كتَقْوَى وشرْوَى، وإِن كانت صفة صحت

الياء فيها كصَدْيا وخَزْيا. قال ابن سيده: هذا كلام سيبويه وزدته

بياناً. الجوهري: المرأَة رَيَّا ولم تُبدل من الياء واو لأَنها صفة، وإِنما

يُبدلون الياء في فَعْلَى إِذا كانت اسماً والياء موضع اللام، كقولك

شَرْوَى هذا الثوبِ وإِنما هو من شَرَيْت، وتَقْوَى وإِنما هو من

التَّقِيَّة، وإِن كانت صفة تركوها على أَصلها قالوا امرأَة خَزْيا ورَيَّا، ولو

كانت اسماً لكانت رَوَّى لأَنك كنت تبدل الأَلف واواً موضع اللام وتترك

الواو التي هي عين فَعْلَى على الأَصل؛ وقول أَبي النجم:

واهاً لِرَيَّا ثُمَّ واهاً واها

إِنما أَخرجه على الصفة. ويقال: شَرِبْت شُرْباً رَوِيّاً. ابن سيده:

ورَوِيَ

النَّبْتُ وتَرَوَّى تَنَعَّم. ونَبْتٌ رَيّانُ وشَجر رِواءٌ؛ قال

الأَعشى:

طَرِيقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أُصولُه،

عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ

وماء رَوِيٌّ ورِوىً ورَواءٌ: كثير مُرْوٍ؛ قال:

تَبَشّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى،

وفَرَجٍ مِنْكِ قَرِيب قد أَتَى

وقال الحطيئة:

أَرَى إِبِلِي بِجَوْفِ الماءِ حَنَّتْ،

وأَعْوَزَها بِه الماءُ الرَّواءُ

وماءٌ رَواء، ممدود مفتوح الراء، أَي عَذْبٌ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

مَنْ يَكُ ذا شَكّ، فهذا فَلْجُ

ماءٌ رَواءٌ وطَرِيقٌ نَهْجُ

وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: واجْتَهَرَ دُفُنَ

الرَّواء، وهو بالفتح والمد الماء الكثير، وقيل: العَذْب الذي فيه للوارِدين

رِيٌّ. وماء رِوىً، مقصور بالكسر، إِذا كان يَصْدُر

(* قوله «إذا كان يصدر

إلخ» كذا بالأصل ولعله إذا كان لا يصدر كما يقتضيه السياق). من يَرِدُه عن

غير رِيٍّ، قال: ولا يكون هذا إِلا صفة لأَعْداد المياه التي تَنْزَحُ

ولا يَنقطع ماؤها؛ وقال الزَّفيان السعدي:

يا إبلي ما ذامُه فَتَأْبَيْهْ

(* قوله «فتأبيه إلخ» هو بسكون الياء والهاء في الصحاح والتكملة، ووقع

لنا في مادة حول وذام وأبي من اللسان بفتح الياء وسكون الهاء).

ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْهْ

هذا مَقامٌ لَكِ حَتَّى تِيَبَيْهْ

إِذا كسرت الراء قصرته وكتبته بالياء فقلت ماء رِوىً، ويقال: هو الذي

فيه للوارِدةِ رِيٌّ؛ قال ابن بري: شاهده قول العجاج:

فصَبِّحا عَيْناً رِوىً وفَلْجا

وقال الجُمَيْحُ بن سُدَيْدٍ التغلبي:

مُسْحَنْفِرٌ يَهْدِي إِلى ماء رِوَى،

طامِي الجِمام لَمْ تَمَخَّجْه الدِّلا

المُسْحَنْفِرُ: الطريق الواضح، والماء الرِّوَى: الكثير، والجِمامُ:

جمع جَمَّة أَي هذا الطريق يَهْدِي إِلى ماء كثير. ورَوَّيْتُ رأْسِي

بالدُّهْن ورَوَّيْت الثَّرِيدَ بالدَّسم.

ابن سيده: والراويةُ المَزادة فيها الماء، ويسمى البعير راوية على تسمية

الشيء باسم غيره لقربه منه؛ قال لبيد:

فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ،

كَروايا الطَّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ

ويقال للضَّعيف الوادِع: ما يَرُدُّ الراوية أَي أَنه يَضْعُف عن ردِّها

على ثِقَلها لما عليها من الماء. والراوية: هو البعير أَو البغل أَو

الحمار الذي يُستقى عليه الماء والرَّجل المستقي أَيضاً راوية. قال: والعامة

تسمي المَزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والأَصل الأَول؛ قال

أَبو النجم:

تَمْشِي مِنَ الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ،

مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ الأَثْقَلِ

(* قوله «الاثقل» هو هكذا في الأصل والجوهري هنا ومادة ردد، ووقع في

اللسان في ردد المثقل).

قال ابن بري: شاه الراوية البعير قول أَبي طالب:

ويَنْهَضُ قَوْمٌ، في الحَدِيد، إِلَيْكُمُ

نُهُوضَ الرَّوايا تحتَ ذاتَ الصَّلاصِلِ

فالروايا: جمع راوية للبعير: وشاهد الراوية للمَزادة قول عمرو بن

مِلْقَط:

ذاكَ سِنانٌ مُحْلِبٌ نَصْرُه،

كالجَمَلِ الأَوْطَفِ بالرَّاوِيَةْ

ويقال: رَوَيْتُ على أَهلي أَرْوِي رَيَّةً. قال: والوعاء الذي يكون فيه

الماء إِنما هي المَزادة، سميت راويةً لمكان البعير الذي يحملها وقال

ابن السكيت: يقال رَوَيْتُ القومَ أَرْوِيهم إِذا استَقَيْت لهم. ويقال: من

أَيْنَ رَيَّتُكم أَي من أَين تَرْتَوُون الماء، وقال غيره: الرِّواء

الحَبْل الذي يُرْوَى به على الراوية إِذا عُكِمَتِ المزادتانِ. يقال:

رَوَيْت على الراَّوية أَرْوِي رَيّاً فأَنا راوٍ إِذا شدَدْتَ عليهما

الرِّواء؛ قال: وأَنشدني أَعرابي وهو يُعاكِمُني:

رَيَّاً تَمِيميّاً على المزايدِ

ويجمع الرِّواءُ أَرْوِيةً، ويقال له المِرْوَى، وجمعه مَراوٍ ومَراوَى.

ورجل رَوَّاء إِذا كان الاستقاءُ بالرّاوية له صِناعةً، يقال: جاء

رَوّاءُ القوم. وفي الحديث: أَنهُ، عليه الصلاة والسلام، سَمَّى السَّحابَ

رَوايا البِلادِ؛ الرَّوايا من الإِبلِ: الحَوامِلُ للماء، واحدتها راوِيةٌ

فشبَّهها بها، وبه سميت المزادةُ راويةً، وقيل بالعكس. وفي حديث

بَدْرٍ: فإِذا هو برَوايا قُرَيْشٍ أَي إِبِلِهِم التي كانوا يستقون عليها.

وتَرَوَّى القومُ ورَوَّوْا: تزوّدوا بالماء. ويَوْم التّرْوِية: يوْمٌ قبل

يومِ عَرَفَةَ، وهو الثامن من ذي الحِجّة، سمي به لأَن الحُجّاج

يتَرَوَّوْنَ فيه من الماء وينهَضُون إِلى مِنىً ولا ماء فيتزوَّدون رِِيَّهم من

الماء أَي يَسْقُون ويَسْتَقُون. وفي حديث ابن عمر: كان يُلبِّي

بالحَجِّ يومَ التَّرْوِيَةِ. ورَوَيْت على أَهلي ولأَهلي رَيّاً: أَتيتُهم

بالماء، يقال: من أَيْن رَيَّتُكم أَي من أَين تَرْتَوُون الماء. ورَوَيْتُ

على البَعير رَيّاً: اسْتَقَيْتُ عليه؛ وقوله:

ولنا رَوايا يَحْمِلون لنا

أَثْقالَنا، إِذ يُكْرَهُ الحَمْلُ

إِنما يعني به الرجال الذين يحْمِلون لهم الدِّياتِ، فجعلهم كروايا

الماء. التهذيب: ابن الأَعرابي يقال لسادةِ القوم الرَّوايا؛ قال أَبو منصور:

وهي جمع راوِيةٍ، شَبّه السيِّد الذي تحَمَّل الدِّيات عن الحي بالبَعير

الراوية؛ ومنه قول الرَّاعي:

إِذا نُدِيَتْ روايا الثِّقْلِ يَوْماً،

كَفَيْنا المُضْلِعاتِ لِمَنْ يَلِينا

أَراد بروايا الثِّقْل حَوامِل ثِقْل الدِّيات، والمُضْلِعات: التي

تُثْقِلُ مَنْ حَِمَلَها، يقول: إِذا نُدِبَ للدِّيات المُضْلِعةِ حَمَّالوها

كنا نحن المُجِيبين لحمْلِها عمَّن يَلِينا من دوننا. غيره: الرَّوايا

الذين يحْمِلون الحمالات؛ وأَنشدني ابن بري لحاتم:

اغْزُوا بني ثُعَل، والغَزْوُ جَدُّكُم

جَدُّ الرِّوايا، ولا تَبْكُوا الذي قُتِلا

وقال رجل من بني تميم وذكر قوماً أَغاروا عليهم: لقيناهم فقَتَلْنا

الرَّوايا وأَبَحْنا الزَّوايا أَي قَتَلْنا السادةَ وأَبَحْنا البُيوت وهي

الزَّوايا. الجوهري: وقال يعقوب ورَوَيْتُ القومَ أَرْويهم إِذا استقيت

لهم الماء. وقوم رِواء من الماء، بالكسر والمدّ؛ قال عُمر بن لجَإِ:

تَمْشي إِلى رِواءِ عاطِناتِها،

تحَبُّسَ العانِسِ في رَيْطاتِها

وتَرَّوت مفاصِلْه: اعتدلت وغَلُظَتْ، وارْتَوت مفاصل الرجل كذلك.

الليث: ارْتَوَتْ مفاصل الدابة إِذا اعْتَدَلت وغَلُظت، وارْتَوَت النخلة إِذا

غُرست في قَفْر ثم سُقِيَت في أَصلها، وارْتوى الحَبْلُ إِذا كثر قُواه

وغَلُظ في شِدَّة فَتْلٍ؛ قال ابن أَحمر يذكر قطاةً وفَرْخَها:

تَرْوي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصَفٍ،

تَصْهَرُه الشَّمس فما يَنْصَهِرْ

تَرْوي: معناه تَسْتقي يقال: قد رَوى معناه اسْتَقى على الرَّاوية.

وفرس رَيّانُ الظهر إِذا سمِنَ مَتْناهُ. وفرس ظمآن الشَّوى إِذا كان

مُعَرَّق القوائم، وإِنَّ مفاصِله لظِماء إِذا كان كذلك؛ وأَنشد:

رِواء أَعالِيهِ ظِماء مفاصِلُهْ

والرِّيُّ: المَنْظرُ الحسَنُ فيمن لم يعتقد الهمز. قال الفارسي: وهو

حسن لمكان النَّعْمة وأَنه خلاف أَثَرِ

الجَهْد والعَطش والذُّبول. وفي التنزيل العزيز: أَحسَنُ أَثاثاً

ورِيّاً؛ قال الفراء: أَهل المدينة يقرؤونها رِيّاً، بغير همز، قال: وهو وجه

جيد من رأَيت لأَنه مع آيات لسْنَ مهموزات الأَواخر، وذكر بعضهم أَنه ذهب

بالرِّيّ إِلى رَوَيْت إِذا لم يهمز، ونحو ذلك قال الزجاج: من قرأَ رِيّاً

بغير همز فله تفسيران، أَحدهما أَنّ مَنْظَرَهم مُرْتَوٍ من النَّعْمة

كأَن النعيم بيِّنٌ فيهم، ويكون على ترك الهمز من رأَيت.

ورَوى الحَبْلَ رَيّاً فارْتَوى: فتَلَه، وقيل: أَنْعم فَتْله. وقيل:

أَنْعم فَتْله. والرِّواء، بالكسر والمدّ: حبل من حِبال الخِباء، وقد

يُشدُّ به الحِمْل والمَتاع على البعير. وقال أَبو حنيفة: الرِّواءُ أَغْلَظُ

الأَرْشيةِ، والجمع الأَرْوِية؛ وانشد ابن بري لشاعر:

إِنِّي إِذا ما القَوْمُ كانوا أَنْجِيَهْ،

وشُدَّ فوْقَ بَعْضِهِمْ بالأَرْويَهْ،

هُناك أَوْصيني ولا تُوصِي بَيَهْ

وفي الحديث: ومَعِي إِداوةٌ عليها خِرْقةٌ قد روَّأْتها. قال ابن

الأَثير: هكذا جاء في رواية بالهمز، والصواب بغير همز، أَي شَدَدتها بها

وَرَبَطْتها عليها. يقال: رَوَيْت البعير، مخفف الواو، إِذا شَدَدْت عليه

بالرِّواء. وارْتَوى الحبْلُ: غلُظَت قواه، وقد رَوى عليه رَيّاً وأَرْوى.

ورَوى على الرَّجل: شدَّه بالرِّواءِ لئلا يسقُط عن البعير من النوم؛ قال

الراجز:

إِنِّي على ما كانَ مِنْ تَخَدُّدي،

ودِقَّةٍ في عَظْمِ ساقي ويَدِي،

أَرْوي على ذي العُكَنِ الضَّفَنْدَدِ

وروي عن عمر، رضي الله عنه: أَنه كان يأْخذ مع كل فريضةٍ عِقالاً

ورِواءً؛ الرِّواء، ممدود، وهو حبل؛ فإِذا جاءت إِلى المدينة باعَها ثم

تَصدَّق بتلك العُقُل والأَرْوِيِة. قال أَبو عبيد: الرِّواء الحَبْلُ الذي

يُقْرَن به البعيرانِ. قال أَبو منصور: الرِّواء الحَبْل الذي يُرْوى به على

البعير أَي يُشدّ به المتاع عليه، وأَما الحَبْلُ الذي يُقْرَنُ به

البعِيرانِ فهو القَرَنُ والقِرانُ. ابن الأَعرابي: الرَّوِيُّ الساقي،

والرَّوِيُّ الضَّعيفُ، والسَّوِيُّ الصَّحِيحُ البَدَنِ والعقلِ.

وروى الحديثَ والشِّعْرَ يرْويه رِواية وتَرَوَّاه، وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها، أَنها قالت: تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّة بن المُضَرِّبِ فإِنه

يُعِينُ على البِرِّ، وقد رَوَّاني إِياه، ورجل راوٍ؛ وقال الفرزدق:

أَما كان، في مَعْدانَ والفيلِ، شاغِلٌ

لِعَنْبَسةَ الرَّاوي عليَّ القَصائدا؟

وراوِيةٌ كذلك إِذا كثرت روايتُه، والهاء للمبالغة في صفته بالرِّواية.

ويقال: روَّى فلان فلاناً شعراً إِذا رواه له حتى حَفِظه للرِّواية عنه.

قال الجوهري: رَوَيْتُ الحديث والشِّعر رِواية فأَنا راوٍ، في الماء

والشِّعر، من قوم رُواة. ورَوَّيْتُه الشِّعر تَرْويةً أَي حملته على

رِوايتِه، وأَرْوَيْتُه أَيضاً. وتقول: أَنشد القصيدةَ يا هذا، ولا تقل ارْوِها

إِلا أَن تأْمره بروايتها أَي باستظهارها.

ورج له رُواء، بالضم، أَي منظرٌ. وفي حديث قيلة: إِذا رأَيتُ رجلاً ذا

رُواء طمح بصري إِليه؛ الرُّواء، بالضم والمد: المنظرُ الحسن. قال ابن

الأَثير: ذكره أَبو موسى في الراء والواو، وقال: هو من الرِّيِّ

والارْتِواء، قال: وقد يكون من المَرأَى والمنظر فيكون في الراء

والهمزة.والرَّويُّ: حرف القافية؛ قال الشاعر:

لو قد حَداهُنَّ أَبو الجُوديِّ،

بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّويِّ،

مُسْتَوِياتٍ كنَوى البَرْنيِّ

ويقال: قصيدتان على رَويّ واحد؛ قال الأَخفش: الرَّويُّ الحرف الذي

تُبْنى عليه القصيدة ويلزم في كل بيت منها في موضع واحد نحو قول

الشاعر:إِذا قلَّ مالُ المَرْءِ قلَّ صديقُه،

وأَوْمَتْ إِليه بالعُيوبِ الأَصابعُ

قال: فالعين حرف الرَّويّ وهو لازم في كل بيت؛ قال: المتأَمل لقوله هذا

غير مقْنعٍ في حرف الرَّويّ، أَلا ترى أَن قول الأَعشى:

رحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَجْمالَها،

غَضْبى عليكَ، فما تقولُ بدا لها

تجد فيه أَربعة أَحرف لوازم غير مختلفة المواضع، وهي الأَلف قبل اللام

ثم اللام والهاء والأَلف فيما بعد، قال: فليت شعري إِذا أَخذ المبتدي في

معرفة الرَّويّ بقول الأَخفش هكذا مجرداً كيف يصح له؟ قال الأَخفش: وجميع

حروف المعجم تكون رَوِيّاً إِلا الأَلف والياء والواو اللَّواتي يكُنَّ

للإِطلاق. قال ابن جني: قوله اللواتي يكنَّ للإِطلاق فيه أَيضاً مسامحة

في التحديد، وذلك أَنه إِنما يعلم أَن الأَلف والياء والواو للإطلاق، إِذا

عَلِمَ أَن ما قبلها هو الرويّ فقد استغنى بمعرفته إِياه عن تعريفه بشيء

آخر. ولم يبقَ بعد معرفته ههنا غرضٌ مطلوب لأَن هذا موضع تحديده ليُعرف،

فإِذا عُرف وعُلم أَن ما بعده إِنما هو للإطلاق فما الذي يُلتَمس فيما

بعد؟ قال: ولكن أَحْوَطُ ما يقال في حرف الرويّ أَن جميع حروف المعجم تكون

رَويّاً إِلا الأَلف والياء والواو الزوائد في أَواخر الكلم في بعض

الأَحوال غير مَبْنِيَّات في أَنْفُس الكلم بناء الأُصول نحو أَلف الجَرَعا

من قوله:

يا دارَ عَفْراء مِن مُحْتَلِّها الجَرعَا

وياء الأَيَّامي من قوله:

هَيْهاتَ منزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقةٍ،

كانتْ مباركةً من الأَيَّامِ

وواو الخِيامُو من قوله:

متى كان الخِيامُ بذي طُلُوحٍ،

سُقيتِ الغَيْثَ، أَيتها الخِيامُ

وإِلاَّ هاءي التأْنيث والإِضمار إِذا تحرك ما قبلهما نحو طَلْحَهْ

وضرَبَهْ، وكذلك الهاء التي تُبَيَّنُ بها الحركة نحو ارْمِهْ واغْزُهْ

وفِيمَهْ ولِمَهْ، وكذلك التنوين اللاحق آخر الكلم للصرف كان أَو لغير نحو

زيداً وصَهٍ وغاقٍ ويومئذٍ؛ وقوله:

أَقِلِّي اللَّوْمَ، عاذِلَ، والعِتابَنْ

وقول الآخر:

دايَنْتُ أَرْوى والدُّيونُ تُقْضَيَنْ

وقال الآخر:

يا أَبَتا علَّك أَو عَساكَنْ

وقول الآخر:

يَحْسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلَمَنْ

وقول الأَعشى:

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعْبُدَنْ

وكذلك الأَلفات التي تبدل من هذه النونات نحو:

قد رابني حَفْصٌ فحَرِّكْ حَفْصا

وكذلك قول الآخر:

يَحْسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلَما

وكذلك الهمزة التي يبدلها قوم من الأَلف في الوقف نحو رأَيت رَجُلأْ

وهذه حُبْلأْ، ويريد أَن يضربَهأْ، وكذلك الأَلف والياء والواو التي تلحق

الضمير نحو رأَيتها ومررت بهي وضربتهو وهذا غلامهو ومررت بهما ومررت بهمي

وكلمتهمو، والجمع رَوِيَّات؛ حكاه ابن جني؛ قال ابن سيده: وأَظن ذلك

تسمحاً منه ولم يسمعه من العرب.

والرَّوِيَّةُ في الأَمر: أَن تَنْظُر ولا تَعْجَل. ورَوَّيْت في

الأَمر: لغة في رَوَّأَْت. ورَوَّى في الأَمر: لغة في رَوَّأَ نظر فيه وتَعقّبه

وتَفَكَّر، يهمز ولا يهمز. والرَّوِيَّة. التَّفَكُّر في الأَمر، جرت في

كلامهم غير مهموزة. وفي حديث عبد الله: شَرُّ الرَّوايا رَوايا الكَذِب؛

قال ابن الأَثير: هي جمع رَوِيّة وهو ما يروِّي الإِنسانُ في نفسه من

القول والفعل أَي يُزَوِّرُ ويُفَكِّرُ، وأَصلها الهمز. يقال: رَوَّأْتُ في

الأَمر، وقيل: هي جمع راويةٍ للرجل الكثير الرِّواية، والهاء للمبالغة،

وقيل: جمع راوية أَي الذين يَرْوُون الكذب أَو تكثر رواياتُهم فيه.

والرَّوُّ: الخِصْبُ. أَبو عبيد: يقال لنا عند فلان رَوِيَّةٌ وأَشْكَلةٌ

وهما الحاجةُ، ولنا قِبَله صارَّة مثله. قال: وقال أَبو زيد بقيت منه

رَوِيَّةٌ أَي بقية مثل التَّلِيَّة وهي البقية من الشيء. والرَّوِيَّةُ:

البقيِّة من الدِّين ونحوه. والرَّاوي: الذي يقومُ على الخيل.

والرَّيَّا: الرِّيحُ الطيبة؛ قال:

تطلَّعُ رَيَّاها من الكَفِرات

الكَفِراتُ: الجبال العاليةُ العظام. ويقال للمرأَة: إِنها لطيبة

الرَّيَّا إِذا كانت عطرة الجهرْم. ورَيَّا كل شيء: طِيبُ رائحتهِ؛ ومنه قوله

(* هو امرؤ القيس. وصدر البيت: إِذا قامتا تَضَوّعَ المِسكُ منهما،):

نَسِيمَ الصَّبا جاءتْ برَيَّا القَرَنْفُلِ

وقال المتلمس يصف جارية:

فلو أَن مَحْمُوماً بخَيْبَر مُدْنَفاً

تَنَشَّقَ رَيَّاها، لأَقْلَعَ صالِبُهْ

والرَّوِيُّ: سحابة عظيمة القَطر شديدة الوقع مثل السَّقِيّ. وعين

رَيَّةٌ كثيرة الماء؛ قال الأَعشى:

فأَوْرَدَها عَيْناً من السِّيفِ رَيَّةً،

به بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ

(* قوله «به برأ» كذا بالأصل تبعاً للجوهري، قال الصاغاني، والرواية:

بها، وقد أورده الجوهري في برأ على الصحة.

وقوله «المكمم» ضبط في الأصل والصحاح بصيغة اسم المفعول كما ترى، وضبط

في التكملة بكسر الميم أي بصيغة اسم الفاعل، يقال كمم إذا أخرج الكمام،

وكممه غطاه).

وحكى ابن بري: من أَين رَيَّةُ أَهْلِك أَي من أَينَ يَرْتَوُون؛ قال

ابن بري: أَما رِيَّةً في بيت الطرماح وهو:

كظَهْرِ اللأَى لو تَبْتَغي رِيَّةً بها

نهاراً، لَعَيَّت في بُطُونِ الشَّواجِنِ

قال: فهي ما يُورَى به النارُ، قال: وأَصله وِرْيةٌ مثل وِعْدةٍ، ثم

قدموا الراء على الواو فصار رِيَّةً. والرَّاءُ: شجر؛ قالت الخنساء:

يَطْعُنُ الطَّعْنةَ لا يَنْفَعُها

ثَمَرُ الرّاء، ولا عَصْبُ الخُمُر

ورَيَّا: موضع. وبنو رُوَيَّة: بطن

(* قوله «وبنو روية إلخ» هو بهذا

الضبط في الأصل وشرح القاموس).

والأُرْوِيَّةُ والإِرْوِيَّةُ؛ الكسر عن اللحياني: الأُنثى من الوُعول.

وثلاثُ أَراويّ، على أَفاعيلَ، إِلى العشر، فإِذا كثرت فهي الأَرْوَى،

على أَفْعَل على غير قياس، قال ابن سيده: وذهب أَبو العباس إِلى أَنها

فََعْلَى والصحيح أَنها أَفْعَل لكون أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً؛ قال والذي

حكيته من أَنّ أَراويَّ لأَدنى العدد وأَرْوَى للكثير قول أَهل اللغة، قال:

والصحيح عندي أَن أَراوِيَّ تكسير أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحةٍ وأَراجِيحَ،

والأَرْوَى اسم للجمع، ونظيره ما حكاه الفارسي من أَنّ الأَعَمَّ الجماعة؛

وأَنشد عن أَبي زيد:

ثمَّ رَماني لأَكُونَنْ ذَبِيحةً،

وقد كثُرَتْ بينَ الأَعَمِّ المَضائِضُ

(* قوله «ثم إلخ» كذا بالأصل هنا والمحكم في عمم بدون ألف بعد اللام

ألف، ولعله لا أكونن، بلا النافية، كما يقتضيه الوزن والمعنى).

قال ابن جني: ذكرها محمد بن الحسن، يعني ابن دريد، في باب أَرو، قال:

فقلت لأَبي علي من أَين له أَن اللام واو وما يؤمنه أَن تكون ياء فتكون من

باب التَّقْوَى والرَّعْوَى؛ قال: فجَنَح إِلى الأَخذ بالظاهر، قال: وهو

القول، يعني أَنه الصواب. قال ابن بري: أَرْوَى تنوّن ولا تنوّن، فمن

نوّنها احتمل أَن يكون أَفْعَلاً مثل أَرْنَبٍ، وأَن يكون فَعَلى مثل أَرْطى

ملحق، بجَعْفر، فعلى هذا القول يكون أُرْوِيَّةٌ أُفْعُولةً، وعلى

القول الثاني فُعْلِيَّة، وتصغير أَرْوَى إِذا جعلت وزنها أَفْعَلاٌ

أُرَيْوٍ على من قال أُسَيْوِدٌ وأُحَيْوٍ، وأُرَيٍّ على من قال أُسَيِّدٌ

وأُحَيٍّ، ومن قال أُحَيٍّ قال أُرَيٍّ فيكون منقوصاً عن محذوف اللام بمنزلة

قاضٍ، إِنما حُذفت لامها لسكونها وسكون التنوين، وأَما أَرْوَى فيمن لم

ينوّن فوزنها فَعْلى وتصغيرها أُرَيَّا، ومن نوَّنها وجعل وزنها فَعْلى مثل

أَرْطى فتصغيرها أُرَيٌّ، وأَما تصغير أُرْوِيَّةٍ إِذا جعلتها

أُفْعُولةً فأُرْيَوِيَّةٌ على من قال أُسَيْوِدٌ ووزنها أُفَيعِيلةٌ، وأُرَيَّةٌ

على من قال أُسَيِّدٌ ووزنها أُفَيْعةٌ، وأَصلها أُرَيَيْيِيَةٌ؛ فالياء

الأُولى ياء التصغير والثانية عين الفعل والثالثة واو أُفعولة والرابعة

لام الكلمة، فحَذَفْت منها اثنتين، ومن جعل أُرْوِيَّة فُعْلِيَّةً

فتصغيرها أُرَيَّةٌ ووزنها فُعَيْلة، وحذفت الياء المشدّدة؛ قال: وكون أَرْوَى

أَفْعَلَ

أَقيسُ لكثرة زيادة الهمزة أَولاً، وهو مذهب سيبويه لأَنه جعل

أُرْوِيَّةً أُفْعُولةً. قال أَبو زيد: يقال للأُنثى أُرْوِيَّة وللذكر

أُرْوِيَّة، وهي تُيُوس الجَبل، ويقال للأُنثى عَنْزٌ وللذكر وَعِلٌ، بكسر العين،

وهو من الشاء لا من البقر. وفي الحديث: أَنه أُهْدِيَ له أَرْوَى وهو

مُحْرِمٌ فرَدَّها؛ قال: الأَرْوَى جمع كثرة للأُرْوِيَّة، ويجمع على

أَراوِيّ وهي الأَيايِلُ، وقيل: غَنَمُ الجبَل؛ ومنه حديث عَوْن: أَنه ذكَرَ

رجلاً تكلم فأَسقَط فقال جمَع بين الأَرْوَى والنَّعامِ؛ يريد أَنه جمع

بين كلمتين مُتناقِضتين لأَن الأَرْوَى تسكن شَعَف الجِبال والنَّعامُ

يسكن الفَيافيَ. وفي المثل: لا تَجْمَعْ بين الأَرْوَى والنَّعامِ، وفيه:

لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحجاز مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ من رأْسِ

الجَبلِ؛ الجوهري: الأُرْوِيَّةُ الأُنثى من الوُعُول، قال: وبها سميت

المرأَة، وهي أُفْعُولة في الأَصل إِلا أَنهم قلبوا الواو الثانية ياء

وأَدغموها في التي بعدها وكسروا الأُولى لتسلم الياء، والأَرْوَى مؤنثة؛ قال

النابغة:

بتَكَلُّمٍ لو تَسْتَطِيعُ كَلامَه،

لَدَنَتْ له أَرْوَى الهِضابِ الصُّخَّدِ

وقال الفرزدق:

وإِلى سُلَيْمَانَ الذي سَكَنَتْ

أَرْوَى الهِضابِ له مِنَ الذُّعْرِ

وأَرْوَى: اسم امرأَة. والمَرْوَى: موضع بالبادية. ورَيَّانُ: اسم جبل

ببلاد بني عامر؛ قال لبيد:

فمَدافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُها

خَلَقاً، كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها

روي: {وريا}: والري: ضد العطش، ويكون هنا كناية عن النضارة والتنعم، ويحتمل أن تكون من المادة التي قبل هذه وسهلت الهمزة بقلبها ياء ثم أدغمت الياء في الياء.
(ر و ي) : (الرِّيُّ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْعَطَشِ يُقَالُ رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ فَهُوَ رَيَّانُ وَهِيَ رَيَّا وَهُمْ وَهُنَّ رِوَاءٌ (وَالرَّاوِيَةُ) الْمَزَادَةُ مِنْ ثَلَاثَةِ جُلُودٍ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ اشْتَرَى رَاوِيَةً فِيهَا مَاءٌ وَشَقَّ رَاوِيَةً لِرَجُلٍ وَفِي السِّيَرِ ظَفَرُوا بِرَوَايَا فِيهَا مَاءٌ وَأَصْلُهَا بَعِيرُ السِّقَاءِ لِأَنَّهُ يَرْوِي الْمَاءَ أَيْ يَحْمِلُهُ (وَمِنْهُ) رَاوِي الْحَدِيثِ وَرَاوِيَتُهُ وَالتَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ يُقَالُ رَوَى الْحَدِيثَ وَالشِّعْرَ رِوَايَةً وَرَوَّيْتُهُ إيَّاهُ حَمَلْتُهُ عَلَى رِوَايَتِهِ وَمِنْهُ إنَّا رُوِّينَا فِي الْأَخْبَارِ.

روي


رَوِيَ(n. ac. رَِيّ
[رَوْي]
رِوًي [ ])
a. [Min], Was satisfied with (water); was well
watered, flourished (tree).
رَوَّيَa. Made to relate &c.
b. [Fī], Considered, meditated, thought upon.
c. see IV (b)
أَرْوَيَa. Watered: quenched the thirst of.
b. Soaked, saturated, drenched.

تَرَوَّيَa. Was well-provided with water; drank enough, quenched
his thirst.
b. Was wellwatered; was soaked, saturated
drenched.
c. Was wellproportioned, stout, sturdy, strong.
d. see II (b)
إِرْتَوَيَa. see I
& V.
رَوّa. Fertility, abundance.

رَىَّa. Rain.

رَيَّة []
a. Abundant, ( spring, fountain ).

رِيّa. Satiety, the having drunk enough.
b. Plentiful irrigation.

رِوًىa. Good water.

رَاوٍ (pl.
رَاوُوْن
رَاوَاة [رُوَيَة
9t
a. A]), Narrator; reciter.

رَاوِيَة [] (pl.
رَوَايَا)
a. see 21b. Water-skin.
c. Animal used for carrying water.

رَوَآء []
a. see 7
رِوَايَة [] (pl.
رَوَايَا)
a. Recital, narrative.
b. Quotation, citation; authority.
c. Play, drama.

رُوَآء []
a. Beauty, good looks.

رَوِيّ [] (pl.
أَرْوِيَة)
a. Abundant.
b. Abundant drink; draught.
c. Rain-cloud.
d. Rhymeletter.

رَوِيَّة [] (pl.
رَوَايَا)
a. Want, need, necessity, necessary, requirement.
b. Consideration, thought, reflection.
c. Remainder of a debt, balance due.

رَيَّان [] (pl.
رِوَآء [] )
a. Handsome, goodly, fair.

رِيَة
a. Lung, lungs.

رَيَّا
a. Fragrance.

أُـُِرْوِيَّة (pl.
أَرَاوِيّ)
a. Mountaingoat; chamois.
ر و ي

هو ريان وهي ريا وهم رواء، وقد روي من الماء رياً وارتوى وتروى، وأروى إبله وروّاها. وماء رواء وروي: للوارد فيه ري. وعنده راوية من ماء، وله راوية يستقى عليه وهو بعير السقاء والجمع الروايا. وفي مثل " أروى من الثقافة، فما لي إلى الماء فاقه " وهي الضفدع. وارتويت على أهلي ورويت لهم ورويتهم: استقيت لهم. وارو لنا يا فلان. وشد الحمل بالرواء وهو الحبل الذي تشد به الأحمال. ورويت بعيري وأرويته: شددت عليه حمله. ورويت على الناعس لئلا يسقط. قال:

وشد فوق بعضهم بالأروية

وقال:

أقبلتها الخل من شوران مصعدة ... إني لأروي عليها وهي تنطلق

وراويت صاحبي: شددت معه الرواء. والقصيدتان على روي واحد.

ومن المجاز: وجه ريان: كثير اللحم، وظمآن: معروق. وهو ريان من العلم، وهم رواء منه. وشرب شرباً روياً. وسحاب روي: عظيم القطر. وكأس روية. وارتوى الحبل: كثرت قواه وغلظت مع شدة الفتل. وارتوت مفاصله: غلظت واستوت. ومازال يعلفه حتى ارتوى واستوى. وله رياً طيبة وهي الريح البالغة التي رويت من الطيب، صفة غالبة.

قال المتلمس:

فلو أن محموماً بخيبر مدنفاً ... تنشق ريّاها لأقلع صالبه

وشبعت من هذا الأمر ورويت. ورويت من النوم إذا مللته وكرهته. وأرويت رأسي دهناً وروّيته. وإن فلاناً لراوية الديات: حاملها، وينو فلان روايا الحمالات. قال الكميت:

وكنا قديماً روايا المئين ... بنا يثق الجار المبسل وقال أبو شأس:

ولنا روايا يحملون لنا ... أثقالنا إذ يكره الحمل

ومنه قولهم: هو راوية للحديث، وروى الحديث: حمله من قولهم البعير يروي الماء أي يحمله، وحديث مروي، وهم رواة الأحاديث وراووها: حاملوها كما يقال: رواة الماء. وروت القطاة فراخها: صارت راوية لها. قال ابن أحمر:

تروى لقًى ألقي في صفصف ... تصهره الشمس فما ينصهر

وروى عليه الكذب: كذب عليه، وفلان لا يثروى عليه كذب. ورويته الحديث: حملته على روايته. وتقول: التعلم عطشان ما يرويه، إلا من يرويه. ومن المجاز: قوله:

فتلك عنانة النقمات أضخت ... ترهيأ بالعقاب لمجرميها

وتقول: إذا عزم على الغزو وتهيأ، نشأ غمام النصر وترهيأز
[ر وي] رَوِيَ من الماء ومن اللبن رِيّا ورِوًى وتَروَّى وارْتَوى والاسم الرِّيُّ أيضًا وقد أَرْواني ويُقالُ للناقةِ الغَزيرةِ هي تُرْوِي الصَّبيَّ لأنه ينام أول الليل فأراد أن دِرَّتَها تَعَجلُ قبل نومه ورجل رَيَّانُ وامرأة رَيَّا من قوم رِواءٍ وأمَّا رَيَّا التي يُظَنَّ بها أنها من أسماء النساء فإنه صفة على نحو الحارِثِ وإن لم يكن فيها اللام اتخذوا صِحَّةَ الياء بدلاً من اللام ولو كانت على نحو زيدٍ من العَلميَّة لكانت رَوَّى من رَوِيتُ وكان أصلها رَوْيَا فقلبت الياء واوًا لأن فُعْلَى إذا كانت اسمًا ولامها ياءً قلبت إلى الواو كتَقَوْى وشَرْوى وإن كانت صفةً صَحَّتِ الياءُ فيها كَصَدْيَا وخَزْيَا هذا كلام سيبويه وزدتُه أنا بيانًا وَرَوِيَ النبات وتَرَوَّى تَنَعَّم ونبتٌ رَيَّانُ وشجر رِواءٌ قال الأعشى

(طريقٌ وجَبَّارٌ رِوَاءٌ أُصولُه ... عليه أَبابِيلٌ مِنَ الطّيْرِ تَنْعَبُ)

وماءٌ رَوِيٌّ ورِوًى ورِواءٌ كثيرٌ مُرْوٍ قال

(تَبَشَّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى ... )

(وفَرَجٍ منكِ قريبٍ قد أَتَى ... )

وقال الحُطَيْئَةُ (أرى إِبلي بِجَوْفِ الماءِ حَنَّتْ ... وأَعْوَزَها به الماءُ الرَّوَاءُ)

والرَّاوِيةُ المَزَادَةُ فيها الماءُ ويُسَمَّى البعيرُ رَاوِيةً على تسميةِ الشيء باسم غيره لقربه منه قال لبيد

(فَتَولَّوا فاتِرا مَشْيُهُمُ ... كَرَوايَا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ)

ويقال للضعيف الوادِع ما يَرُدُّ الرَّاوِيَةَ أي أنه يَضْعُفُ عن ردها على ثِقَلها بما عليها من الماء وتَرَوَّى القوم ورَوَّوا تزوَّدوا بالماء ويومُ التَّرْويَةِ يومٌ قبل يوم عرفةَ يتزوَّدُ فيه الناس من الماء ورَوَّيْتُ على أهلي ولهم رَيّا أتيتُهم بالماء ورَوَيْتُ على البعير رَيّا استَقَيْتُ وقوله

(ولنا رَوايَا يَحْمِلون لنا ... أثقالَنا إذ يُكْرَهُ الحَمْلُ)

إنما يعني به الرجال الذين يحملون لهم الدِّياتِ فجعلهم كَرَوايا الماء وتَرَوَّتْ مفاصلُه اعتدلت وغَلُظَتْ والرِّيُّ المنظرُ الحسنُ فيمن لم يعتقد الهمز قال الفارسيُّ وهو حسنٌ لمكان النَّعْمةِ وأنه خلاف أثر الجَهْدِ والعطشِ والذُّبولِ وَرَوَى الْحبلَ رَيّا فَارْتَوى فَتَلَهُ وقيل أنْعَمَ فَتْلَهُ والرِّواءُ حَبْلٌ من حِبَالِ الخِباءِ وقد يَشُّد به الحِمْلُ على البعير وقال أبو حنيفة الرواءُ أغلظُ الأرْشِيَةِ وقد رَوَّى عليه رَيّا وأَرْوَى ورَوَى على الرجُلِ شددته بالرِّواءِ لِئَلاَّ يسقط عن البعير من النوم ورَوَيْتُ الحديث والشِّعرَ رِوايَةً وتَروَّيْتُه وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّةَ بن المُضَرِّبْ فإنه يُعينُ على البرِّ وقد رَوَّاني إياه ورجلٌ رَاوٍ قال الفرزدق

(أما كان في مَعْدانَ والفِيلِ شاغلٌ ... لعَنْبَسَةَ الرَّاوي عليَّ القصائِدا)

ورَاويةٌ كذلك ألحقوا الهاء للمبالغةِ والرَّوِيُّ حرف القافيةِ قال الشاعر

(لَوْ قَدْ حَدَاهُنَّ أبو الجُودِيِّ ... )

(بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيِّ ... )

(مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنِيِّ ... )

قال الأخْفَش الرَّوِيُّ الحرف الذي تُبنى عليه القصيدة ويلزم في كل بيت منها في موضع واحد نحو قول الشاعر

(إذا قَلَّ مالُ المرءِ قَلَّ صديقُه ... وأَوْمَتْ إليه بالعُيوبِ الأصابعُ)

قال فالعين حرف الرَّوِيّ وهو لازم في كل بيت قال المتأمِّلُ لقوله هذا غير مُقْنِعٍ في معرفة الرَّوِيِّ ألا ترى أن قول الأعشى

(رَحلتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أجْمَالَها ... غَضْبَى عليكَ فما تقولُ بَدَا لَها)

تجد فيه أربعة أحرفٍ لوازمَ غير مختلفة المواضع وهي الألف قبل اللام ثم اللام والهاء والألف فيما بعد قال فليت شعري إذا أخذ المبتدىءُ في معرفة الرَّوِيِّ بقول الأخفش هكذا مجرَّدًا كيف يصح له قال الأخفش وجميع حروف المعجم تكون رَويّا إلا الألفَ والياءَ والواوَ اللواتي يكنّ للإطلاق وهاءَ التأنيث وهاء الإضمارِ إذا تحرك ما قبلهما وألفَ الاثنين وواو الجميع إذا انضم ما قبلها قال ابن جِنِّي قوله اللواتي يكنَّ للإطلاق فيه أيضًا مُسامَحةٌ في التحديد وذلك أنه إنما يُعْلَمُ أن الألف والياء والواو للإطلاق إذا علم أن ما قبلها هو الرَّوِيُّ وإذا علم أنه الرَّوِيُّ فقد اسْتُغْنِيَ بمعرفته إياه عن تعريفه بشيء آخر ولم يَبْق بعد معرفته غرض هاهنا مطلوب لأن هذا موضعُ تحديده ليُعرَفَ فإذا عُرف وعلم أن ما بعده إنما هو للإطلاق فما الذي يلتمس فيما بعدُ قال ولكنْ أحْوَطُ ما يقال في حرف الرَّوِيِّ أن جميع حروف المعجم يكنَّ رَوِيّا إلا الألف والياء والواو الزوائد في أواخر الكلم في بعض الأحوال غير مَبْنِيَّات في أنفُسِ الكلم بِنَاءَ الأصول نحو ألف الجَزَعَا من قوله

(يا دارَ عَفْراءَ من مُحْتَلِّها الجَرَعَا ... )

وياء الأيامى من قوله

(هيهاتَ منزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقَةٍ ... كانت مُباركةً من الأيَّامى)

وواوِ الخِيامُو من قوله

(متى كان الخيامُ بِذي طُلوحٍ ... سُقيتِ الغيثَ أيتها الخيامُ)

وإلاَّ هاءَيِ التأنيث والإضمار إذا تحرك ما قبلهما نحو طَلْحةُ وضَرَبَهُ وكذلك الهاء التي تُبَيِّنُ بها الحركة نحو ارْمِهْ واغْزُهْ وفيمَهْ ولِمَهْ وكذلك التنوين اللاحق آخر الكلم للصرف كان أو لغيره نحو زيدًا وصَهٍ وغَاقٍ ويَوْمَئذٍ وقوله

(أَقِلِّي اللومَ عاذل والعِتابَنْ ... )

وقول الآخر

(دَايَنْتُ أَرْوَى والديونُ تُقْضَنْ ... )

وقول الآخر

(يا أبتا عَلَّكَ أو عَسَاكَنْ ... )

وقول الآخر

(يَحْسِبُهُ الجاهل ما لم يَعْلَمَنْ ... )

وقول الأعشى (ولا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعَبُدْنَ ... )

وكذلك الأَلِفَاتُ التي تُبْدَلُ من هذه النوناتِ نحو قوله

(قد رابني حَفْصٌ فَحَرِّكْ حَفْصَا ... )

وكذلك قول الآخر

(يَحْسِبُهُ الجاهلُ ما لم يَعْلَما ... )

وكذلك الهمزة التي يُبْدِلُها قومٌ من الألف في الوقف نحو رأيتُ رجُلأْ وهذه حُبْلأ وتريد أن تَضْرِبَهأْ وكذلك الألف والياء والواو اللواتي يَلْحقْنَ الضمير نحو رأيتُها ومررت بِهِيْ وَضَرَبْتُهُوُ وهذا غلامُهُو ومررتُ بهما ومررت بِهِمُو وكَلَّمْتُمُهُو وقد تَقصَّينا جميع ذلك وما بقي منه في كتابنا الموسُوم بالوافي في أحكام علم القوافي والجميع رَوِيًّاتٌ حكاه ابن جني وأظن ذلك تَسَمُّحًا منه ولم يسْمَعْه من العرب والرَّوِيَّةُ في الأمر أن تنظر ولا تعجلَ ورَوَّيْتُ في الأمر لغة في رَوَّأْتُ والرَّاوي الذي يقوم على الخيلِ والرَّيَّا الريحُ الطيِّبةُ قال

(تَطَلَّعُ رَيَّاها مِنَ الكَفِراتِ ... )

الكَفِراتُ الجبال العالية العظام وَرَيَّا موضع وبنو رُوَيَّةَ بَطْنٌ والأُرْوِيَّةُ الكسرُ عن اللحياني الأنثى من الوعولِ وثلاث أَراوِيّ إلى العشر فإذا كَثُرتْ فهي الأَرْوى وذهب أبو العباس إلى أنها فَعْلَى والصحيح أنها أَفْعَلُ لكوْنِ أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً والذي حكيتُه من أن أَراوِيَّ لأدنى العدد وأَرْوَى للكثير قول أهل اللغة والصحيح عندي أن أَراوِيَّ تكسير أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحَةٍ وأَراجيحَ والأَرْوَى اسم للجمع ونظيره ما حكاه الفارسيُّ من أن الأعمَّ الجماعةُ وأنشد عن أبي زيد

(ثُمَّ رماني لأكونَنْ ذبيحةً ... وقد كَثُرتْ بين الأعَمِّ المَضَائِضْ)

قال قال ابن جني ذكرها محمد بن الحسن يعني ابن دريد في بابء ر وقال فقلت لأبي عليٍّ من أين له أن اللام واو وما يُؤمِنه أن تكون ياءً فتكونَ من باب التَّقوى والرَّعْوى قال فجنح إلى الأخذ بالظاهر قال وهو القولُ يعني أنه الصواب والمَرْوَى موضع بالبادية
روي
عن الفارسية روى بمعنى وجه أو شكل. يستخدم للذكور والإناث.
روي
عن الفرنسية واللاتينية بمعنى ملك.
روي: الرُّواءُ: حُسْنُ المنظر في البَهاء والجَمال، [يقال] : امرأة لها رُواء وشارة حَسَنة. والرِّواء: حَبْلُ الخِباء، أَعْظَمه وأَمْتَنه، وذلك لشدّة ارتوائه في غِلَظ فَتْله. وكلّ شجرةٍ أو عُضوٍ امتلأ قيل: قد ارتَوَى، وإنّما قالوا: رَوِيَ إذا أرادوا الرِّيّ من الماء والأعضاء والعروق من الدّم، ولا ترتوي العروقُ لأنّها لا تَغْلُظ، وليس معنى ارتوائها كارتواء القوم إذا حملوا رِيّهم من الماء، كلّ هذا من رَوِيَ يَرْوَى رَيّاً. والرّاوي: الذي يقوم على الدّوابّ، وهم: الرُّواة، ولم أسمعهم يقولون: رويت الخيل. وأكثر ما يقال ذلك في الرِّياضة والسّياسة. فأمّا الرّجل الرّاوية فالذي قد تمّت روايته واستحق هذا النّعت استحقاقَ الاسم، وفي هذا المعنى يدخلون الهاء في نعت المذكّر، فإِذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قلت: هو راوي هذا الشّيء. وارْتَوَتْ مَفاصلُ الدّابّة إذا اعتدلت وغلظت. وفرس ريّان الظَّهْر إذا سَمِنَ مَتْناه. وارتوتِ النَّخْلةُ إذا غُرست في قفرٍ، ثمّ سقيت في أصلها. وارتوى الحَبْلُ إذا كَثُر قُواه وغَلُظَ في شِدّة فتْلٍ.

والتَّرْويةُ: أن تُروي شيئاً فيكْثُر عليك حتّى يشتدّ رِيُّهُ، كما تقول: روّيتُ السَّوِيقَ من الماء وغيره، فإذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قيل: أَرْوَيْته. والتَّروية: يومٌ قبْل عَرَفة، سُمِّي به لأنّ القومَ يتروّون من مكّة ويتزوّدونَ رِيّاً من الماء. والرَّيُّ: مصدر رَوِيَ يَرْوَى وهو ريّان والمرأة: ريّا والجميع: رِواء للذَّكر والأُنثَى فيه. والرَّواء من الماء: الذي يكونُ للواردِ فيه رِيّ، قال جرير: 

بئرٌ رَواءٌ عذْبةُ الشَّروبِ

وقال ابن أحمر يذكر قطاةً وفرخها:

تَروي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصفٍ ... تصْهَره الشَّمسُ فما يَنْصَهِرْ 

تروي معناه: تستقي، يقال: قد روى، معناه: قد استقى على الراوية. والرواية: أعظمُ من المزادة، ويجمع: الرَّوايا، ويجعل الشّاعر القطا روايا لأفراخها. والرَّيّا: ريحٌ طيِّبةٌ من نفحةِ ريّان، قال :

[إذا قامتا تضوَّع المِسْكُ منهما ... نسيمَ الصَّبا جاءت] بريا القرنفل وقال آخر:

فلو أنّ محموما بخيبر مدنفا ... تنشق ريّاها لأَقْلَع صالبُهْ 

ولا يُشتَقُّ منها فِعْل، ولا تَجْمع. والرِّواية: [رواية] الشِّعْر والحديث. ورجل راوية: كثير الرِّواية. والجَميعُ: رُواةٌ. والمَرْوَى: اسمُ موضعٍ بالبادية. والرَّويُّ: حروف قوافي الشِّعْر اللاّزمات، تقول: [هاتان] قصيدتان على رويٍّ واحد.

سطع

Entries on سطع in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
(س ط ع) : (يَسْطَعُ) مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ أَيْ يَرْتَفِعُ وَيَنْتَشِرُ.
س ط ع: (سَطَعَ) الْغُبَارُ وَالرَّائِحَةُ وَالصُّبْحُ ارْتَفَعَ وَبَابُهُ خَضَعَ. 
س ط ع : سَطَعَ الْغُبَارُ وَالرَّائِحَةُ وَالصُّبْحُ يَسْطَعُ بِفَتْحَتَيْنِ ارْتَفَعَ وَسَطَعْتُ الشَّيْءِ لَمَسْتُهُ بِرَاحَةِ الْكَفِّ أَوْ بِالْيَدِ ضَرْبًا 

سطع


سَطَعَ(n. ac. سَطْع
سَطِيْع
سُطُوْع)
a. Rose, spread; radiated (light).
b. Reached, touched.
c. [Bi], Clapped (hands).
سَطِعَ(n. ac. سَطَع)
a. Was long-necked.

سَطَّعَa. Diffused, spread.
b. Branded on the neck.

سَطْعَة
a. [ coll. ], Touch.
سَطَعa. Handclapping.
b. Blow, sound. thud.

مِسْطَعa. Verbose; cloquent.

سِطَاْع
(pl.
سُطُع
أَسْطِعَة
15t)
a. Tent-pole; post; pillar.
b. Brand.

سَطِيْعa. Long, lanky.
b. Dawn.
س ط ع

نار ساطعة، ونور ساطع، وسطع الفجر، وسطع الغبار سطوعاً. وسطع البعير والظليم: مدّ عنقه إلى السماء. قال ذو الرمة يصف ظليماً:

يظل مختضعاً طوراً فتنكره ... حيناً ويسطع أحياناً فينتسب

وسطع بيديه: رفعهما مصفقاً بهما.

ومن المجاز: سطعت رائحة المسك، وأعجبني سطوع رائحته.
[سطع] نه: فيه: في عنقه "سطع" أي ارتفاع وطول. وفيه: كلوا واشربوا ولا يهيدنكم "الساطع" المصعد، يعنى الصبح الأول المستطيل، من سطع الصبح أول ما ينشق مستطيلًا. ومنه: كلوا واشربوا ما دام الضوء "ساطعًا". ط:
إذا انشق معروف من الفجر "ساطع"
أي مرتفع وهو صفة لمعروف، أي يتلو كتاب الله وقت انشقاق الفجر، والأبيات من بحر الطويل، وتمام البيت الثإني على قوله: فقلوبنا.
[سطع] سَطَعَ الغُبارُ والرائحةُ والصبحُ، يَسْطَعُ سُطوعاً، إذا ارتفع. والسَطيعُ: الصبح. والسطع بالتحريك: طول العنق ; نَعامةٌ سَطْعاءُ. والسِطاعُ: سمةٌ في عُنق البعير بالطول، يقال بعيرٌ مُسَطَّعٌ. والسِطاعُ أيضاً: عمود البيت. قال القطامي: أَلَيْسُوا بالأُلى قَسَطوا جميعاً * على النُعْمانِ وابْتَدَروا السطاعا
سطع
كُل شَيْءٍ انْتَشَر وانْبَسَط من بَرْقٍ صرِيح طَيبةٍ وغبارٍ قيل: سَطَعَ سُطُوعاً.
وسَطَعَ الظلِيْمُ: رَفَعَ رَأسَه ومد عُنُقَه. وظَلِيْمٌ أسْطع بينُ السطَع: طَويلُ العُنُق. والفِعْلُ: سَطِعَ.
والأسْطَعُ والسطِيْعُ: الطويل. وجَمَلٌ سِطَاعٌ: ضخْمٌ طَويل.
والسطَاعُ: خَشَبَة تُنْصَبُ في وَسَطِ الخِبَاءِ والروَاق، والجَميْعُ السطُعُ. وسِمَةٌ على العُنُق من البَعير، وهو مُسَاطعٌ.
وسَمِعْتُ له سَطَعاً: لِصَوْتِ ضَرْبَةٍ أورَمْيَةٍ؛ كأنه حِكاية.
وخَطيب مِسْطَعٌ: مِثْلُ مِصْقَع.
سطع: سَطع. سطع مسكاً فاحت منه رائحة المسك. ففي رياض النفوس (ص71 و) دخل عليهم رجل مِّبيَّض يسطع مسكاً.
سطعتني رائحة المسك: أشم رائحة المسك (محيط المحيط).
سطع: مسَّ (محيط المحيط) مسطع على فلان ب في رياض النفوس (ص97 و): قال الطبيب ابن الجزار أن معلم المدرسة وكان مريضاً سيموت، فجاء هذا إليه صارخاً: أين هذا الجزار ابن الجزار الذي يقطع في حكم الله ويسطع علي بالموت أي يقضي على بالموت.
سَطَّاعة: قصبة، عود صغير يضرب به على أوتار الآلات الموسيقية الأثرية (فوك) وفي رحلة ابن بطوطة (4: 405): وآلات الطرب المصنوعة من القصب والقرع وتضرب بالسطاعة.
ساطع، يقال: ساطع البياض أي ناصع البياض (ابن بطوطة) ومن هذا ذكر فوك كلمة ساطع بمعنى ابيض.
(س ط ع)

السَّطْع: كل شَيْء انْتَشَر من برق أَو غُبَار أَو نور أَو ريح. سَطَعَ يَسْطَعُ سَطْعا وسُطوعا. قَالَ لبيد فِي صفة الْغُبَار الْمُرْتَفع:

مَشْمولَةٍ غُلِثَتْ بنابِتِ عَرْفَجٍ ... كدُخانِ نارٍ ساطعٍ أسنامُها

غُلِثَتْ: خلطت. والمشمولة: النَّار الَّتِي أصابتها الشمَال.

فَأَما قَوْلهم صَاطع، فِي سَاطِع، فانهم أبدلوها مَعَ الطَّاء، كَمَا أبدلوها مَعَ الْقَاف، لِأَنَّهَا فِي التصعد بمنزلتها.

والسَّطيع: الصُّبْح. لإضاءته وانتشاره.

وسَطَع لي أَمرك: وضح، عَن الَّلحيانيّ. وسَطَعَت الرَّائِحَة سَطْعا وسُطوعا: علت وَارْتَفَعت.

وظليم أسْطَعُ: طَوِيل الْعُنُق. وَالْأُنْثَى: سَطْعاء. وَكَذَلِكَ الرجل، وَالْمَرْأَة، وَالْبَعِير. وَقد سَطِعَ سَطَعا.

وسَطَعَ يَسْطَع سَطْعا: رفع رَأسه، وَمد عُنُقه. قَالَ ذُو الرمة:

فظلَّ مُخْتَضِعا يبدُو فتُنْكِرُهُ ... حَالا ويَسْطَعُ أَحْيَانًا فيَنْتَسِب وعنق أسْطَعُ: طَوِيل منتصب.

والسِّطاع: خَشَبَة تنصب وسط الخباء والرواق. وَقيل: هُوَ عَمُود الْبَيْت. قَالَ الْقطَامِي:

أَلَيْسُوا بالأُلى قَسَطوا قَدِيما ... على النُّعمان وابْتَدَرُوا السِّطاعا

وَذَلِكَ أَنهم دخلُوا على النُّعْمَان قُبَّته. وَجمع السِّطاع أسْطِعَةٌ وسُطُع، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يَنُشْنَه نَوْشا بأمثال السُّطُعْ

والسِّطاعُ: الْعُنُق، على التَّشْبِيه بسِطاع الخباء.

وناقة ساطعة: ممتدة الجران والعنق، قَالَ ابْن قيد الراجز:

مَا بَرِحَتْ ساطِعة الجِرَانِ

حيثُ الْتَقَتْ أعْظُمُها الثّمانيِ

والسِّطاع: سمة فِي جنب الْبَعِير أَو عُنُقه بالطول، وَقد سَطَّعَه. فَأَما مَا أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي. قَالَ: وَهُوَ فِيمَا زَعَمُوا للبيد:

دَرَى باليَسارَى جِنَّةً عَبْقَرِيَّةً ... مُسَطَّعَةَ الأعناقِ بُلْقَ القَوَادِمِ

فَإِنَّهُ فسره فَقَالَ: مُسَطَّعة: من السِّطاع، وَهِي السمة فِي الْعُنُق، وَهَذَا هُوَ الأسبق. وَقد تكون المُسَطَّعة: الَّتِي على أقدار السُّطُع، من عمد الْبيُوت.

والسَّطْعُ والسَّطَع: أَن تضرب شَيْئا براحتك أَو أصابعك وَقعا بتصويت. وَقد سَطَعه.

وسَطَعَ بيدَيْهِ سَطْعا: صفق.

وخطيب مِسْطَع: بليغ مسطع: بليغ مُتَكَلم. هَذِه عَن الَّلحيانيّ.

والسِّطاعُ: جبل. قَالَ صَخْر الغي:

فذاكَ السِّطاعُ خلافَ النِّجا ... ءِ تَحْسِبُه ذَا طلاءٍ نَتِيفا 

سطع

1 سَطَعَ, aor. ـَ (S, Mgh, * Msb, K,) inf. n. سُطُوعٌ (S, K) and سَطْعٌ (TA) and سَطِيعٌ, which last is rare, (K,) It rose: (S, Mgh, Msb, K, TA:) or it spread, or diffused itself: (Mgh, TA:) said of duct, and of the dawn, (S, Msb, K,) [meaning as above, and it radiated, gleamed, or shone, (see سَاطِعٌ,)] and of light, (TA,) and of lightning, and of the rays of the sun, (K,) and (tropical:) of odour, (S, Mgh, Msb, K,) in relation to which last it is tropical, and signifies it diffused itself, and rose: or it was originally said only of light; and was then used absolutely, as meaning it appeared, or became apparent. (TA.) Yousay also سَطَعَ السَّهْمُ The arrow, being shot, rose into the sky, glistening. (TA.) And يَسْطَعُ, the aor. of سَطَعَ, is used by Dhu-r-Rummeh, in describing an ostrich, as meaning He raises his head, and stretches his neck. (TA.) And you say, سَطَعَ لِى أَمْرُكَ (assumed tropical:) Thine affair became, or has become, apparent, or manifest, to me. (Lh.) b2: سَطَعَتْنِى رَائِحَةُ المِسْكِ (tropical:) The odour of the musk rose to my nose. (K, TA.) A2: سَطَعْتُ الشَّىْءَ I laid hold of the thing with the palm of the hand, or with the hand, striking [the thing]. (Msb.) And سَطَعَ بِيَدَيْهِ, inf. n. سَطْعٌ, He clapped with his hands: whence the subst. سَطَعٌ [q. v.]. (IDrd, K.) A3: سَطِعَ, aor. ـَ (K,) inf. n. سَطَعٌ, (TK,) He was long-necked; he had a long neck. (K.) [See أَسْطَعُ.]2 سطّعهُ, inf. n. تَسْطِيعٌ, He marked him (namely a camel) with the mark called سِطَاع. (K.) اِسْطَعْتُهُ (for اِسْتَطَعْتُهُ), aor. ـْ (for أَسْتَطِيعُهُ); or أَسْطَعْتُهُ (for أَطَعْتُهُ), aor. ـْ (for أُطِيعُهُ): see in art. طوع. (TA.) سَطَعٌ Length of neck. (S.) It is said of Mo-hammad, فِى عُنُقِهِ سَطَعٌ In his neck was length. (TA.) [See أَسْطَعُ.]

A2: A clapping with the hands, or striking with one hand upon the other, or upon the hand of another: (K:) or a striking a thing with the palm of the hand, or with the fingers. (TA.) And The sound of a striking or throwing: as in the saying, سَمِعْتُ لِوَقْعِهِ سَطَعًا شَدِيدًا [I heard, in consequence of its falling, a loud sound of a striking or throwing]. (K.) It is with fet-h to the medial radical because it is an onomatopœia, not an epithet nor an inf. n., for onomatopœias are sometimes made to differ [in form] from epithets. (Lth, K.) سِطَاعٌ The pole of the [tent called] بَيْت: (S, K:) and the longest of the poles of the [tent called]

خِبَآء: (K:) from سَاطِعٌ applied to the dawn: (Az, TA:) and a pole that is set up in the middle of the خباء and of the [tent called] رِوَاق: pl. [of pauc.] أَسْطِعَةٌ and [of mult.] سُطُعٌ. (TA.) b2: Hence, as being likened thereto, (tropical:) The neck. (TA.) b3: Hence also, (Az, TA,) (tropical:) A tall, bulky, camel. (Az, Ibn-'Abbád, K, TA.) b4: (assumed tropical:) A mark made with a hot iron upon the neck of a camel, (Az, S, K,) or upon his side, (TA,) lengthwise: (Az, S, K, TA:) in the R, it is said to be upon the limbs, or members. (TA.) سَطِيعٌ Tall, or long. (K.) b2: See also سَاطِعٌ.

سَاطِعٌ Rising: or spreading, or diffusing itself: [and radiating, gleaming, or shining:] applied [to dust, (see 1,) and] to the dawn, and to light, and to fire [&c.]: applied to the dawn, it denotes that extending lengthwise into the sky, and called ذَنَبُ السِّرْحَانِ [q. v.]. (TA.) b2: Also The dawn [itself]; (TA;) and so ↓ سَطِيعٌ; (S, TA;) because of its shining, and spreading; when it first breaks, extending lengthwise. (TA.) b3: نَاقَةٌ سَاطِعَةٌ A she-camel having the front of the neck, and the [whole] neck, extended. (TA.) أَسْطَعُ Long-necked; (K;) applied to a camel, and an ostrich: (TA:) fem. سَطْعَآءُ; applied to a she-camel, (TA,) and a she-ostrich. (S.) b2: عُنُقٌ أَسْطَعُ A long, erect, neck: (TA:) and عُنُقٌ سِطْعَآءُ a neck that is long, and erect in its sinews. (AO, in describing horses; and TA.) مِسْطَعٌ Chaste in speech; or eloquent; (Lh, K, TA;) fluent in speech. (TA.) مُسَطَّعٌ (assumed tropical:) A camel marked with the mark called سِطَاع; (S, TA;) fem. with ة. and ↓ مَسْطُوعَةٌ signifies the same, applied to a she-camel. (TA.) b2: And إِبِلٌ مُسَطَّعَةٌ (assumed tropical:) Camels tall as the tent-poles called سُطُعٌ, pl. of سِطَاعٌ. (TA.) مَسْطُوعَةٌ: see مُسَطَّعٌ.

سطع: السَّطْعُ: كل شيء انتشر أَو ارتفع من بَرْقٍ أَو غُبار أَو نُور

أَو رِيح، سَطَعَ يَسْطَعُ سَطْعاً وسُطُوعاً؛ قال لبيد في صفة الغُبار

المرتفع:

مَشْمُولة غُلِثَتْ بنابِتِ عَرْفَجٍ،

كَدُخانِ نارٍ ساطِعٍ إِسْنامُها

غُلِثَتْ: خُلِطَتْ. والمشمولةُ: النار التي أَصابتها الشَّمالُ، وأَما

قولهم صاطعٌ في ساطعٍ فإِنهم أَبدلوها مع الطاء كما أَبدلوها مع القاف

لأَنها في التصَعُّد بمنزلتها.

والسَّطِيعُ: الصُّبْحُ لإِضاءته وانتشاره، ويقال للصبح إِذا طلَع

ضَوْؤُه في السماء، قد سَطَع يسْطَع سُطوعاً أَوّلَ ما ينشقُّ مستطيلاً، وكذلك

البرق يَسْطَعُ في السماء. وكذلك إِذا كان كذَنَب السِّرْحانِ مستطيلاً

في السماء قبل أن ينتشر في الأُفق. وفي حديث السَّحُور: كلوا واشربوا ولا

يَهِيدَنَّكم الساطِعُ المُصْعِدُ، وكلوا واشربوا حتى يــتبين لكم

الأَحمر، وأَشار بيده، في هذا الموضع من نحو المَشْرِق إِلى المَغْرِب عَرْضاً،

يعني الصبح الأَوّل المستطيل؛ قال الأَزهري: وهذا دليل على أَن الصبح

الساطع هو المستطيل، قال: فلذلك قيل للعَمُود من أَعْمِدة الخِباء سِطاعٌ.

وفي حديث ابن عباس: كلوا واشربوا ما دام الضوْءُ ساطِعاً حتى تَعْتَرِضَ

الحُمرةُ الأُفُقَ؛ ساطعاً أَي مستطيلاً. وسَطَع لي أَمرُك: وضَح؛ عن

اللحياني. وسَطَعَتِ الرائحةُ سَطْعاً وسُطوعاً: فاحَتْ وعَلَتْ وارتفعت.

يقال: سَطَعَتْني رائحةُ المِسْك إِذا طارت إِلى أَنفك.

والسَّطَعُ، بالتحريك: طُولُ العُنُق. وفي حديث أُم معبد وصفتها

المصطفى، صلى الله عليه وسلم، قالت: وكان في عُنُقِه سَطَعٌ أَي طُول؛ يقال:

عُنُقٌ سَطْعاء. قال أَبو عبيدة: العنق السطعاءُ التي طالت وانتصب

علابِيُّها؛ ذكره في صفات الخيل. وظَلِيمٌ أَسطَعُ: طويلُ العُنُقِ، والأُنثى

سَطْعاء. يقال: سَطِعَ سَطَعاً في النعت، ويقال في رفعه عنقه: سَطَعَ

يَسْطَعُ، وكذلك الرجل والمرأَة والبعير؛ وقد سَطِعَ سَطَعاً وسَطَعَ يَسْطَعُ:

رفع رأْسه ومدَّ عُنقه؛ قال ذو الرمة يصف الظَّلِيم:

فَظَلَّ مُخْتَضِعاً يَبْدُو فَتُنْكِرُه

حالاً، ويَسْطَعُ أَحياناً فَينْتَسِبُ

وعنق أَسطَعُ: طويل منتصب. وسطَعَ السهمُ إِذا رَمَى به فشخَصَ يلمَع؛

وقال الشماخ:

أَرِقْتُ له في القَوْمِ، والصُّبح ساطِعٌ،

كما سَطَع المِرِّيخُ شَمَّره الغالِي

وروي سَمَّرَه، ومعناهما أَرسلَه.

والسِّطاعُ: خَشَبة تنصب وسَط الخِباء والرُّواقِ، وقيل: هو عمود البيت؛

قال القطامي:

أَلَيْسُوا بالأُلى قَسَطُوا قَدِيماً

على النُّعْمانِ، وابْتَدَرُوا السِّطاعَا؟

وذلك أَنهم دخلوا على النُّعمان قُبَّته، وجمع السِّطاعِ أَسْطِعةٌ

وسُطُعٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يَنُشْنَه نَوْشاً بأَمْثالِ السُّطُعْ

والسِّطاعُ: العنق على التشبيه بِسِطاعِ الخباء. وناقة ساطِعةٌ: ممتدَّة

الجِرانِ والعُنُق؛ قال ابن فيد الراجز:

ما بَرِحَتْ ساطِعة الجِرانِ،

حَيْثُ الْتَقَتْ أَعْظُمُها الثَّمانِ

قال الأَزهري: ويقال للبعير الطويل سِطاعٌ تشبيهاً بسطاع البيت؛ وقال

مليح الهذلي:

وحتى دَعا داعي الفِراقِ وَأُدْنِيَتْ،

إِلى الحَيِّ، نُوقٌ، والسِّطاعُ المُحَمْلَجُ

والسِّطاعُ: سِمةٌ في جنب البعير أَو عنقه بالطول، وقد سَطَّعَه، فهو

مُسَطَّعٌ؛ قال الأَزهري: هي في العنق بالطول، فإِذا كانت بالعَرْضِ فهو

العِلاطُ، وناقة مَسْطُوعةٌ وإِبِلٌ مُسَطَّعةٌ؛ فأَما ما أَنشده ابن

الأَعرابي قال: وهو فيما زعموا للبيد:

دَرَى باليَسارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً،

مُسَطَّعةَ الأَعْناقِ بُلْقَ القَوادِمِ

فإِنه فسره فقال: مُسَطَّعة من السِّطاعِ، وهي السِّمة التي في العنق،

وهذا هو الأَسْبَقُ، وقد تكون المسطَّعة التي على أَقدار السُّطُع من

عَمَدِ البيوت.

والسَّطْعُ والسَّطَعُ: أَن تَضْرِبَ شيئاً براحَتِك أَو أَصابِعِك

وَقْعاً بتصويت، وقد سَطَعَه وسَطَعَ بيديه سَطعاً: صَفَّقَ. يقال: سمعت

لضربته سَطَعاً مثقلاً يعني صوت الضربة، قال: وإِنما ثقلت لأَنه حكاية وليس

بنعت ولا مصدر، قال: والحِكايات يخالَف بينها وبين النعوت أَحياناً. وخطيب

مِسْطَعٌ ومِسْقَعٌ: بليغ متكلم؛ هذه عن اللحياني. والسِّطاعُ: اسم جبَل

بعينه؛ قال صخر الغيّ:

فذَاك السِّطاعُ خِلافَ النِّجا

ءِ، تَحْسَبُه ذا طِلاءٍ نَتِيفَا

خِلافَ النِّجاءِ أَي بعدَ السّحابِ تَحْسَبُه جملاً أَجرب نُتِفَ

وهُنِئَ، وأَما قولك لا أَسطيع فالسين ليست بأَصلية، وسنذكر ذلك في ترجمة

طوع.

سمع

Entries on سمع in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more

سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وفي التنزيل: أَو أَلقى السمْع وهو شهيد؛

وقال ثعلب: معناه خَلا له فلم يشتغل بغيره؛ وقد سَمِعَه سَمْعاً

وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. قال اللحياني: وقال بعضهم السَّمْعُ

المصدر، والسِّمع: الاسم. والسَّمْعُ أَيضاً: الأُذن، والجمع أَسْماعٌ. ابن

السكيت: السَّمْعُ سَمْعُ الإِنسان وغيره، يكون واحداً وجمعاً؛ وأَما قول

الهذلي:

فلمَّا رَدَّ سامِعَه إِليه،

وجَلَّى عن عَمايَتِه عَماهُ

فإِنه عنى بالسامِع الأُذن وذكّر لمكان العُضْو، وسَمَّعه الخبر

وأَسْمعه إِيّاه. وقوله تعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَع؛ فسره ثعلب فقال: اسْمَعْ

لا سَمِعْتَ. وقوله تعالى: إِنْ تُسْمِعُ إِلا من يؤْمِنُ بآياتنا؛ أَي

ما تُسمع إِلا من يؤمن بها، وأَراد بالإِسماعِ ههنا القبول والعمل بما

يسمع، لأِنه إِذا لم يقبل ولم يعمل فهو بمنزلة من لم يسمع. وسَمَّعَه الصوت

وأَسمَعه: اسْتَمَعَ له. وتسَمَّع إِليه: أَصْغى، فإِذا أَدْغَمْت قلت

اسَّمَّعَ إِليه، وقرئ: لا يَسَّمَّعون إِلى الملإِ الأَعلى. يقال

تَسَمَّعت إِليه وسَمِعْتُ إِليه وسَمِعْتُ له، كله بمعنى لأَنه تعالى قال: لا

تَسْمَعوا لهذا القرآن، وقرئ: لا يَسْمَعُون إِلى الملإِ الأَعلى،

مخففاً. والمِسْمَعةُ والمِسْمَعُ والمَسْمَعُ؛ الأَخيرة عن ابن جبلة: الأُذن،

وقيل: المَسْمَعُ خَرْقُها الذي يُسْمَعُ به ومَدْخَلُ الكلام فيها.

يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْن والسامِعَتَيْنِ. والسامِعتانِ: الأُذنان من

كل شيء ذي سَمْعٍ. والسامِعةُ: الأُذن؛ قال طرفة يصف أُذن ناقته:

مُؤَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما،

كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَومَلَ مُفْرَدِ

ويروى: وسامِعتانِ. وفي الحديث: ملأَ الله مَسامِعَه؛ هي جمع مِسْمع وهو

آلةُ السَّمع أَو جمع سمع على غير قياس كمَشابِهَ ومَلامِحَ؛ ومنه حديث

أَبي جهل: إِنَّ محمداً نزل يَثْرِبَ وإِنه حَنِقَ عليكم نَفَيْتُموه

نَفْي القُراد عن المَسامِع، يعني عن الآذان، أَي أَخرجتموه من مكة إِخراج

استِئْصالٍ لأَن أَخذ القراد عن الدابة قلعُه باكللية، والأُذن أَخَفُّ

الأَعضاء شعَراً بل أَكثرها لا شعَر عليه

(* أعاد الضمير في عليه الى

العضو، واحد الأعضاء، لا الى الأذن، فلذلك ذكّره.)، فيكون النزع منها أَبلغ.

وقالوا: هو مني مَرأًى ومَسْمَعٌ، يرفع وينصب، وهو مِني بمَرأًى

ومَسْمَعٍ. وقالوا: ذلك سَمْعَ أُذُني وسِمْعَها وسَماعَها وسَماعَتَها أَي

إِسْماعَها؛ قال:

سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ أَنِّي

أَعْوذُ بخَيْرِ خالِك، يا ابنَ عَمْرِو

أَوقَعَ الاسم موقع المصدر كأَنه قال إِسماعاً كما قال:

وبَعْدَ عَطائِك المائةَ الرِّتاعا

أَي إِعطائِك. قال سيبويه: وإِن شئت قلت سَمْعاً، قال ذلك إِذا لم

تَخْتَصِصْ نفْسَك. وقال اللحياني: سَمْعُ أُذني فلاناً يقول ذلك، وسِمْعُ

أُذني وسَمْعةُ أُذني فرفع في كل ذلك. قال سيبويه: وقالوا أَخذت ذلك عنه

سَماعاً وسَمْعاً، جاؤوا بالمصدر على غير فعله، وهذا عنده غير مطرد،

وتَسامَعَ به الناس. وقولهم: سَمْعَكَ إِليَّ أَي اسْمَعْ مِني، وكذلك قولهم:

سَماعِ أَي اسْمَعْ مثل دَراكِ ومَناعِ بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ؛ قال ابن

بري: شاهده قول الشاعر:

فسَماعِ أَسْتاهَ الكِلابِ سَماعِ

قال: وقد تأْتي سَمِعْتُ بمعنى أَجَبْتُ؛ ومنه قولهم: سَمِعَ الله لمن

حَمِدَه أَي أَجاب حَمْده وتقبّله. يقال: اسْمَعْ دُعائي أَي أَجِبْ لأَن

غرض السائل الإِجابةُ والقَبُولُ؛ وعليه ما أَنشده أَبو زيد:

دَعَوْتُ اللهَ، حتى خِفْتُ أَن لا

يكونَ اللهُ يَسْمَعُ ما أَقولُ

وقوله: أَبْصِرْ به وأَسْمِعْ أَي ما أَبْصَرَه وما أَسْمَعَه على

التعجب؛ ومنه الحديث: اللهم إِني أَعوذ بك من دُعاء لا يُسْمعُ أَي لا يُستجاب

ولا يُعْتَدُّ به فكأَنه غير مَسْموع؛ ومنه الحديث: سَمِعَ سامِعٌ بحمدِ

الله وحُسْنِ بلائه علينا أَي لِيَسْمَعِ السامِعُ ولِيَشْهَدِ الشاهِدُ

حَمْدَنا اللهَ تعالى على ما أَحسَن إِلينا وأَوْلانا من نعمه، وحُسْنُ

البلاء النِّعْمةُ والاخْتِبارُ بالخير ليــتبين الشكر، وبالشرّ ليظهر

الصبر. وفي حديث عمرو بن عَبْسة قال له: أَيُّ الساعاتِ أَسْمَعُ؟ قال:

جَوْفُ الليلِ الآخِرُ أَي أَوْفَقُ لاستماع الدعاء فيه وأَوْلى بالاستجابة

وهو من باب نهارُه صائم وليله قائم. ومنه حديث الضحّاك: لما عرض عليه

الإِسلام قال: فسمعتُ منه كلاماً لم أَسْمَعْ قط قولاً أَسْمَعَ منه؛ يريد

أَبْلَغَ وأَنْجَعَ في القلب. وقالوا: سَمْعاً وطاعة، فنصبوه على إِضْمار

الفعل غير المستعمل إِظهاره، ومنهم من يرفعه أَي أَمري ذلك والذي يُرْفَعُ

عليه غير مستعمل إِظهاره كما أَنّ الذي ينصب عليه كذلك. ورجل سَمِيعٌ:

سامِعٌ، وعَدَّوْه فقالوا: هو سميع قوْلَكَ وقَوْلَ غيرِك. والسميع: من

صفاته عز وجل، وأَسمائه لا يَعْزُبُ عن إِدْراكِه مسموع، وإِن خفي، فهو يسمع

بغير جارحة. وفَعِيلٌ: من أَبْنِيةِ المُبالغة. وفي التنزيل: وكان الله

سميعاً بصيراً، وهو الذي وَسِعَ سَمْعُه كل شيء كما قال النبي، صلى الله

عليه وسلم، قال الله تعالى: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها، وقال

في موضع آخر: أَم يحسبون أَنَّا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى؛ قال الأَزهري:

والعجب من قوم فسَّروا السميعَ بمعنى المُسْمِع فِراراً من وصف الله

بأَن له سَمْعاً، وقد ذكر الله الفعل في غير موضع من كتابه، فهو سَمِيعٌ ذو

سَمْعٍ بلا تَكيِيفٍ ولا تشبيه بالسمع من خلقه ولا سَمْعُه كسَمْعِ خلقه،

ونحن نصف الله بما وصف به نفسه بلا تحديد ولا تكييف، قال: ولست أُنكر في

كلام العرب أَن يكون السميع سامِعاً ويكون مُسْمِعاً؛ وقد قال عمرو بن

معديكرب:

أَمِنْ رَيْحانةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ

يُؤَرِّقُني، وأَصحابي هُجُوعُ؟

فهو في هذا البيت بمعنى المُسْمِعِ وهو شاذّ، والظاهر الأَكثر من كلام

العرب أَن يكون السميعُ بمعنى السامِعِ مثل علِيمٍ وعالِم وقدِير وقادِرٍ.

ومُنادٍ سَمِيعٌ: مُسْمِعٌ كخبير ومُخْبر؛ وأُذن سَمْعةٌ وسَمَعَةٌ

وسَمِعةٌ وسَمِيعةٌ وسامِعةٌ وسَمّاعةٌ وسَمُوعةٌ. والسَّمِيع: المَسْمُوعُ

أَيضاً. والسَّمْعُ: ما وَقَر في الأُذن من شيء تسمعه. ويقال: ساءَ

سَمْعاً فأَساءَ إِجابةً أَي لم يَسْمَعْ حسَناً. ورجل سَمّاعٌ إِذا كان كثير

الاستماع لما يُقال ويُنْطَقُ به. قال الله عز وجل: سَمّاعون للكذب، فُسّر

قوله سماعون للكذب على وجهين: أَحدهما أَنهم يسمعون لكي يكذبوا فيما

سمعوا، ويجوز أَن يكون معناه أَنهم يسمعون الكذب ليشيعوه في الناس، والله

أَعلم بما أَراد. وقوله عز وجل: ختمَ الله على قلوبِهم وعلى سَمْعِهم وعلى

أَبصارهم غشاوة، فمعنى خَتَمَ طَبَع على قلوبهم بكفرهم وهم كانوا يسمعون

ويبصرون ولكنهم لم يستعملوا هذه الحواسّ استعمالاً يُجْدِي عليهم فصاروا

كمن لم يسمع ولم يُبْصِرْ ولم يَعْقِلْ كما قالوا:

أَصَمّ عَمّا ساءَه سَمِيع

وقوله على سَمْعِهم فالمراد منه على أَسماعهم، وفيه ثلاثة أَوجه: أَحدها

أَن السمع بمعنى المصدر يوحّد ويراد به الجمع لأَن المصادر لا تجمع،

والثاني أَن يكون المعنى على مواضع سمعهم فحذفت المواضع كما تقول هم عَدْل

أَي ذوو عدل، والثالث أَن تكون إِضافته السمع إِليهم دالاًّ على أَسماعِهم

كما قال:

في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقد شَجِينا

معناه في حُلوقكم، ومثله كثير في كلام العرب، وجمع الأَسْماعِ

أَسامِيعُ. وحكى الأَزهري عن أَبي زيد: ويقال لجميع خروق الإِنسان عينيه

ومَنْخِرَيْهِ واسْتِه مَسامِعُ لا يُفْرَدُ واحدها. قال الليث: يقال سَمِعَتْ

أُذُني زيداً يفعل كذا وكذا أَي أَبْصَرْتُه بعيني يفعل ذلك؛ قال الأَزهري:

لا أَدري من أَين جاء الليث بهذا الحرف وليس من مذاهب العرب أَن يقول

الرجل سَمِعَتْ أُذُني بمعنى أَبْصَرَتْ عيني، قال: وهو عندي كلام فاسد ولا

آمَنُ أَن يكون ولَّدَه أَهل البِدَع والأَهواء. والسِّمْعُ والسَّمْعُ؛

الأَخيرة عن اللحياني، والسِّماعُ، كله: الذِّكْرُ المَسْمُوعُ الحسَن

الجميلُ؛ قال:

أَلا يا أُمَّ فارِعَ لا تَلُومِي * على شيءٍ رَفَعْتُ به سَماعي

ويقال: ذهب سمْعُه في الناس وصِيتُه أَي ذكره. وقال اللحياني: هذا أَمر

ذو سِمْع وذو سَماع إِمّا حسَنٌ وإِمَّا قَبِيحٌ. ويقال: سَمَّعَ به إِذا

رَفَعَه من الخُمول ونَشَرَ ذِكْرَه.

والسَّماعُ: ما سَمَّعْتَ به فشاع وتُكُلِّمَ به. وكلُّ ما التذته

الأُذن من صَوْتٍ حَسَنٍ سماع. والسَّماعُ: الغِناءُ. والمُسْمِعةُ:

المُغَنِّيةُ.

ومن أَسماء القيدِ المُسْمِعُ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

ومُسْمِعَتانِ وزَمَّارةٌ،

وظِلٌّ مَدِيدٌ، وحِصْنٌ أَنِيق

فسره فقال: المُسْمِعَتانِ القَيْدانِ كأَنهما يُغَنِّيانه، وأَنث لأَنّ

أَكثر ذلك للمرأَة. والزَّمّارةُ: السّاجُور. وكتب الحجاج إِلى عامل له

أَن ابعث إِليّ فلاناً مُسَمَّعاً مُزَمَّراً أَي مُقَيَّداً

مُسَوْجَراً، وكل ذلك على التشبيه.

وفَعَلْتُ ذلك تَسْمِعَتَك وتَسْمِعةً لك أَي لِتَسْمَعَه؛ وما فعَلْت

ذلك رِياءً ولا سَمْعةً ولا سُمْعةً.

وسَمَّعَ به: أَسمَعَه القبيحَ وشَتَمَه. وتَسامَعَ به الناسُ وأَسمَعَه

الحديثَ وأَسمَعَه أَي شتَمه. وسَمَّعَ بالرجل: أَذاعَ عنه عَيْباً

ونَدَّدَ به وشَهَّرَه وفضَحَه، وأَسمَعَ الناسَ إِياه. قال الأَزهري: ومن

التَّسْمِيعِ بمعنى الشتم وإِسماع القبيح قوله، صلى الله عليه وسلم: مَنْ

سَمَّعَ بِعَبْدٍ سَمَّعَ الله به. أَبو زيد: شَتَّرْتُ به تَشْتِيراً،

ونَدَّدْتُ به، وسَمَّعْتُ به، وهَجَّلْتُ به إِذا أَسْمَعْتَه القبيحَ

وشَتَمْتَه. وفي الحديث: من سَمَّعَ الناسَ بعَمَلِه سَمَّعَ اللهُ به

سامِعُ خَلْقِه وحَقَّرَه وصَغَّرَه، وروي: أَسامِعَ خَلْقِه، فَسامِعُ خَلْقه

بدل من الله تعالى، ولا يكون صفة لأَنَّ فِعْله كلَّه حالٌ؛ وقال

الأَزهري: من رواه سامِعُ خلقه فهو مرفوع، أَراد سَمَّعَ اللهُ سامِعُ خلقه به

أَي فضَحَه، ومن رواه أَسامِعَ خَلْقِه، بالنصب، كَسَّرَ سَمْعاً على

أَسْمُع ثم كسَّر أَسْمُعاً على أَسامِعَ، وذلك أَنه جعل السمع اسماً لا

مصدراً ولو كان مصدراً لم يجمعه، يريد أَن الله يُسْمِع أَسامِعَ خلقه بهذا

الرجل يوم القيامة، وقيل: أَراد من سَمَّع الناسَ بعمله سَمَّعه الله

وأَراه ثوابه من غير أَن يعطيه، وقيل: من أَراد بعمله الناس أَسمعه الله

الناس وكان ذلك ثوابه، وقيل: من أَراد أَن يفعل فعلاً صالحاً في السرّ ثم

يظهره ليسمعه الناس ويحمد عليه فإِن الله يسمع به ويظهر إِلى الناس غَرَضَه

وأَن عمله لم يكن خالصاً، وقيل: يريد من نسب إِلى نفسه عملاً صالحاً لم

يفعله وادّعى خيراً لم يصنعه فإِن الله يَفْضَحُه ويظهر كذبه؛ ومنه

الحديث: إِنما فَعَله سُمْعةً ورياءً أَي لِيَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه؛ ومنه

الحديث: قيل لبعض الصحابة لِمَ لا تُكَلِّمُ عثمان؟ قال: أَتُرَوْنَني

أُكَلِّمُه سَمْعكُم أَي بحيث تسمعون. وفي الحديث عن جندب البَجَلِيّ قال:

سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول من سَمَّعَ يُسَمِّعُ الله به،

ومن يُرائي يُرائي اللهُ به. وسَمِّع بفلان أَي ائت إِليه أَمراً

يُسْمَعُ به ونوِّه بذكره؛ هذه عن اللحياني. وسَمَّعَ بفلان بالناس: نَوَّه

بذكره. والسُّمْعةُ: ما سُمِّعَ به من طعام أَو غير ذلك رِياء ليُسْمَعَ

ويُرى، وتقول: فعله رِياءً وسمعة أَي ليراه الناس ويسمعوا به. والتسْمِيعُ:

التشْنِيعُ.

وامرأَة سُمْعُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ وسِمْعَنَةٌ، بالتخفيف؛ الأَخيرة عن

يعقوب، أَي مُسْتَمِعةٌ سِمّاعةٌ؛ قال:

إِنَّ لكم لَكَنّهْ

مِعَنّةً مِفَنّهْ

سِمْعَنّةً نِظْرَنّهْ

كالرِّيحِ حَوْلَ القُنّهْ

إِلاَّ تَرَهْ تَظَنّهْ

ويروى:

كالذئب وسْطَ العُنّهْ

والمِعَنّةُ: المعترضةُ. والمِفَنَّةُ: التي تأْتي بفُنُونٍ من العجائب،

ويروى: سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّةً، بالضم، وهي التي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو

تَبَصَّرَت فلم ترَ شيئاً تَظَنَّتْه تَظَنِّياً أَي عَمِلَتْ بالظنّ،

وكان الأَخفش يكسر أَولهما ويفتح ثالثهما، وقال اللحياني: سُمْعُنّةٌ

نُظْرُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ أَي جيدة السمع والنظر. وقوله: أَبْصِرْ

به وأَسْمِعْ، أَي ما أَسْمَعَه وما أَبصَرَه على التعجب. ورجل سِمْعٌ

يُسْمَعُ. وفي الدعاء: اللهم سِمْعاً لا بِلْغاً، وسَمْعاً لا بَلْغاً،

وسِمْعٌ لا بِلْغٌ، وسَمْعٌ لا بَلْغ، معناه يُسْمَعُ ولا يَبْلُغُ، وقيل:

معناه يُسْمَعُ ولايحتاجُ أَن يُبَلَّغَ، وقيل: يُسْمَعُ به ولا يَتِمُّ.

الكسائي: إِذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال: سِمْعٌ ولا بِلْغ، وسَمْع

لا بَلْغ أَي أَسمع بالدّواهي ولا تبلغني. وسَمْعُ الأَرضِ وبَصَرُها:

طُولُها وعَرْضها؛ قال أَبو عبيد: ولا وجه له إِنما معناه الخَلاء. وحكى

ابن الأَعرابي: أَلقى نفسه بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها إِذا غَرَّرَ بها

وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو. وفي حديث قَيْلة: أَن أُختها قالت:

الوَيْلُ لأُختي لا تُخْبِرْها بكذا فتخرجَ بين سمع الأَرض وبصرها، وفي

النهاية: لا تُخبِرْ أُخْتي فتَتَّبِعَ أَخا بكر بن وائل بين سمع الأَرض

وبصرها. يقال: خرج فلان بين سمع الأَرض وبصرها إِذا لم يَدْرِ أَين يتوجه

لأَنه لا يقع على الطريق، وقيل: أَرادت بين سمع أَهل الأَرض وبصرهم فحذفت

الأَهل كقوله تعالى: واسأَل القريةَ، أَي أَهلها. ويقال للرجل إِذا غَرَّرَ

بنفسه وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو: أَلقى نفسه بين سمع الأَرض

وبصرها. وقال أَبو عبيد: معنى قوله تخرج أُختي معه بين سمع الأَرض وبصرها، أَن

الرجل يخلو بها ليس معها أَحد يسمع كلامها ويبصرها إِلا الأَرضُ

القَفْرُ، ليس أَن الأَرض لها سَمْع، ولكنها وكَّدت الشَّناعة في خَلْوتِها

بالرجل الذي صَحِبها؛ وقال الزمخشري: هو تمثيل أَي لا يسمع كلامهما ولا

يبصرهما إِلا الأَرض تعني أُختها، والبكْريّ الذي تَصْحَبُه. قال ابن السكيت:

يقال لقيته بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها أَي بأَرض ما بها أَحد. وسَمِعَ

له: أَطاعه. وفي الخبر: أَن عبد الملك بن مَرْوان خطب يومَاً فقال:

ولِيَكُم عُمَرُ بن الخطاب، وكان فَظًّا غَلِيظاً مُضَيِّقاً عليكم فسمعتم

له. والمِسمَع: موضع العُروة من المَزادة، وقيل: هو ما جاوز خَرْتَ

العُروة، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في وسَط الدلو والمَزادةِ والإِداوةِ، يجعل

فيها حبل لِتَعْتَدِلَ الدلو؛ قال عبد الله بن أَوفى:

نُعَدِّلُ ذا المَيْلِ إِنْ رامَنا،

كما عُدِّلَ الغَرْبُ بالمِسْمَعِ

وأَسمَعَ الدلوَ: جعل لها عروة في أَسفلها من باطن ثم شدّ حبلاً إِلى

العَرْقُوةِ لتخف على حاملها، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في داخل الدلو

بإِزائها عروة أُخرى، فإِذا استثقل الشيخ أَو الصبي أَن يستقي بها جمعوا بين

العروتين وشدوهما لتخِفّ ويَقِلَّ أَخذها للماء، يقال منه: أَسْمَعْتُ

الدلو؛ قال الراجز:

أَحْمَر غَضْب لا يبالي ما اسْتَقَى،

لا يُسْمِعُ الدَّلْو، إِذا الوِرْدُ التَقَى

وقال:

سأَلْت عَمْراً بعد بَكْرٍ خُفّا،

والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كَيْ تَخِفّا

يقول: سأَله بكراً من الإِبل فلم يعطه فسأَله خُفًّا أَي جَمَلاً

مُسِنًّا.

والمِسْمَعانِ: جانبا الغَرْب. والمِسمَعانِ: الخَشَبتانِ اللتان

تُدْخَلانِ في عُرْوَتي الزَّبِيلِ إِذا أُخرج به التراب من البئر، وقد

أَسْمَعَ الزَّبِيلَ. قال الأَزهريّ: وسمعت بعض العرب يقول للرجلين اللذين

ينزعان المِشْآة من البئر يترابها عند احتفارها: أَسْمِعا المِشآة أَي

أَبيناها عن جُول الركية وفمها. قال الليث: السَّمِيعانِ من أَدَواتِ

الحَرَّاثين عُودانِ طوِيلانِ في المِقْرَنِ الذي يُقْرَنُ به الثور أَي لحراثة

الأَرض. والمِسْمَعانِ: جَوْرَبانِ يَتَجَوْرَبُ بهما الصائدُ إِذا طلب

الظباء في الظهيرة.

والسِّمْعُ: سَبُع مُرَكَّبٌ، وهو ولَد الذِّئب من الضَّبُع. وفي المثل:

أَسمَعُ من السِّمْعِ الأَزَلِّ، وربما قالوا: أَسمَعُ من سِمْع؛ قال

الشاعر:

تَراهُ حَدِيدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً،

أَغَرَّ طَوِيلَ الباعِ، أَسْمَعَ من سِمْعِ

والسَّمَعْمَعُ: الصغير الرأْس والجُثَّةِ الداهيةُ؛ قال ابن بري شاهده

قول الشاعر:

كأَنَّ فيه وَرَلاً سَمَعْمَعا

وقيل: هو الخفيفُ اللحمِ السريعُ العملِ الخبيثُ اللَّبِقُ، طال أَو

قَصُر، وقيل: هو المُنْكَمِشُ الماضي، وهو فَعَلْعَلٌ. وغُول سَمَعْمَعٌ

وشيطان سَمَعْمَعٌ لخُبْثِه؛ قال:

ويْلٌ لأَجْمالِ العَجُوزِ مِنِّي،

إِذا دَنَوْتُ أَو دَنَوْنَ منِّي،

كأَنَّني سَمَعْمَعٌ مِن جِنِّ

لم يقنع بقوله سمعمع حتى قال من جن لأَن سمعمع الجن أَنْكَرُ وأَخبث من

سمعمع الإِنس؛ قال ابن جني: لا يكون رويُّه إِلا النون، أَلا ترى أَن فيه

من جِنّ والنون في الجن لا تكون إِلا رويّاً لأَن الياء بعدها للإِطلاق

لا محالة؟ وفي حديث علي:

سَمَعْمَعٌ كأَنَّني من جِنِّ

أَي سريع خفيف، وهو في وصف الذئب أَشهر. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ: كأَنها

غُولٌ أَو ذئبة؛ حدّث عوانة أَن المغيرة سأَل ابن لسان الحمرة عن النساء

فقال: النساء أَرْبَع: فَرَبِيعٌ مَرْبَع، وجَمِيعٌ تَجْمَع، وشيطانٌ

سَمَعْمَع، ويروى: سُمَّع، وغُلٌّ لا يُخْلَع، فقال: فَسِّرْ، قال: الرَّبِيعُ

المَرْبَع الشابّةُ الجميلة التي إِذا نظرت إِليها سَرَّتْك وإِذا

أَقسَمْتَ عليها أَبَرَّتْك، وأَما الجميع التي تجمع فالمرأَة تتزوجها ولك

نَشَب ولها نشَب فتجمع ذلك، وأَما الشيطان السَّمَعْمَعُ فهي الكالحة في

وجهك إِذا دخلت المُوَلْوِلَةُ في إِثْرك إِذا خرجت. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ:

كأَنها غُول. والشيطانُ الخَبِيث يقال له السَّمَعْمَعُ، قال: وأَما

الغُلُّ الذي لا يُخْلَعُ فبنت عمك القصيرة الفَوْهاء الدَّمِيمةُ السوداء

التي نثرت لك ذا بطنها، فإِن طلقتها ضاع ولدك، وإِن أَمْسَكْتها أَمسَكْتَها

على مِثْلِ جَدْعِ أَنفك. والرأْس السَّمَعْمَعُ: الصغير الخفيف. وقال

بعضهم: غُولٌ سُمَّعٌ خفيفُ الرأْس؛ وأَنشد شمر:

فَلَيْسَتْ بِإِنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه،

ولكِنَّها غُولٌ مِن الجِنِّ سُمَّعُ

وفي حديث سفيان بن نُبَيح الهذلي: ورأْسُه متَمرِّقُ الشعر سَمَعْمَعٌ

أَي لطيف الرأْس. والسَّمَعْمَعُ والسَّمْسامُ من الرجال: الطويل الدقيقُ،

وامرأَة سَمَعْمَعةٌ وسَمْسامةٌ.

ومِسْمَعٌ: أَبو قبيلة يقال لهم المَسامِعةُ، دخلت فيه الهاء للنسب.

وقال اللحياني: المَسامِعةُ من تَيْمِ اللاَّتِ. وسُمَيْعٌ وسَماعةُ

وسِمْعانُ: أَسماء. وسِمْعانُ: اسم الرجل المؤمن من آل فرعون، وهو الذي كان

يَكْتُمُ إِيمانَه، وقيل: كان اسمه حبيباً. والمِسْمَعانِ: عامر وعبد الملك

ابنا مالك بن مِسْمَعٍ؛ هذا قول الأَصمعي؛ وأَنشد:

ثَأَرْتُ المِسْمَعَيْنِ وقُلْتُ: بُوآ

بِقَتْلِ أَخِي فَزارةَ والخبارِ

وقال أَبو عبيدة: هما مالك وعبد الملك ابْنا مِسْمَع ابن سفيان بن شهاب

الحجازي، وقال غيرهما: هما مالك وعبد الملك ابنا مسمع بن مالك بن مسمع

ابن سِنان بن شهاب. ودَيْرُ سَمْعانَ: موضع.

السمع: هو قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ تدرك بها الأصوات بطريق وصول الهواء المتكيف بكيفية الصوت إلى الصماخ.
(س م ع) : (يُقَالُ فَعَلَ ذَلِكَ رِيَاءً سُمْعَةً) أَيْ لِيُرِيَهُ النَّاسَ وَيُسْمِعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهِ التَّحْقِيقَ وَسَمَّعَ بِكَذَا شَهَّرَهُ تَسْمِيعًا (وَمِنْهُ الْحَدِيث) «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ أَسَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ» أَيْ مَنْ نَوَّهَ بِعَمَلِهِ وَشَهَّرَهُ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْمَعُوا بِهِ نَوَّهَ اللَّهُ بِرِيَائِهِ وَمَلَأ بِهِ أَسْمَاعَ خَلْقِهِ فَتَعَارَفُوهُ فَيَفْتَضِحُ وَالْأَسَامِعُ جَمْعُ أَسْمُعٍ جَمْعُ سَمْعٍ وَهُوَ الْأُذُنُ وَأَصْلُهُ الْمَصْدَرُ وَالسِّمْعُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِنْ الضَّبُعِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ إسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيُّ يَرْوِي عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ.

سمع


سَمِع(n. ac. سَمْع
سِمْع
مَسْمَع
سَمَاْع
سَمَاْعَة)
a. Heard.
b. [Ila], Listened to.
c. [La
or
Min], Listened, hearkened, gave ear to; heeded; obeyed.

سَمَّعَa. Made to hear, to listen; made known, spread about
published.
b. [Bi], Defamed; rendered notorious, disgraced.

أَسْمَعَa. Caused to hear; told.
b. Reviled, abused, insulted.
c. Put a handle to (bucket).
تَسَمَّعَ
a. [Ila], Listened, hearkened to.
تَسَاْمَعَ
a. [Bi], Was transmitted, handed down (story).

إِسْتَمَعَa. see I
سَمْع
(pl.
أَسْمُع
أَسْمَاْع
38)
a. Hearing; ear; thing heard.
b. Reputation, fame, good repute.
c. Report; hearsay.

سِمْعa. see 1 (a) (b). —
سِمْعَة
2t
سُمْعَةsee I (a) (b).
مَسْمَعa. Place of hearing.
b. Hearing.

مِسْمَع
(pl.
مَسَاْمِعُ)
a. Ear; ear hole.
b. Handle.

سَاْمِع
( pl.
reg. &
سَمَعَة)
a. Hearer; listener; auditor.

سَاْمِعَةa. Ear.

سَمَاْعa. see 1 (a) (b).
c. Singing.

سَمَاْعِيّa. Traditional; customary.

سِمَاْعِيّa. Musical.

سَمِيْعa. [art.], The All-hearing (God).
سَمُوْعa. see 21t
N. P.
سَمڤعَa. Heard; audible.

أَلسَّامِعَان [
du. ]
a. The two ears.

سَمَاعِ
a. Listen!

أُمّ السَّمِيْع
a. The brain.

سَمْعًا وَطَاعَةً
a. To hear is to obey.
س م ع

سمعته وسمعت به، واستمعوه وتسامعوا به، واستمع إلى حديثه، وألقى إليه سمعه، وملأ مسمعيه ومسامعه وسامعته، وهو مني بمرأى ومسمع. وسمع به: نوه به. وفعل كذا رياء وسمعة، وإنما يفعل هذا تسمعة وترئية. وذهب سمعه في الناس: صيته، ويقال: لا وسمع الله، يعنون لا وذكر الله. قال الأعشى:

سمعت بسمع الباع والجود والندي ... فألقيت دلوي فاستقت برشائكا

و" أسمع من سمع " وهو ولد الذئب من الضبع. وضربه على أمّ السمع وأم السميع وهي أم الدماغ. واللهم سمعاً لا بلغا بالفتح والكسر. وهذا حسن في السماع وقبيح في السماع. وأصاب فلاناً سماع سوء. قال الشماخ:

وأمر تشتهيه النفس حلو ... تركت مخافة سوء السماع

وباتوا في لهو وسماع، وغنتهم مسمعة ومسمعات.

ومن المجاز: " سمع الله لمن حمده ": أجاب وقبل. والأمير يسمع كلام فلان. وقال:

تمنى رجال ما أحبوا وإنما ... تمنيت أن أشكو إليها فتسمعا

وأخذ بمسمع المزادة والدلو والزبيل وهو العروة. قال:

ونعدل ذا الميل إن رامنا ... كما يعدل الغرب بالمسمع

وأسمعت الزبيل: جعلت له مسمعاً.
سمع
سَمِعْت سَمْعاً وسَمَاعاً وسَميْعاً.
والسمْعُ والسامِعَةُ والمَسْمَعُ - جَميعاً -: الأذنُ. والمِسْمَعُ: خَرْقُها. وسَمِعَتْ أذُني زَيْداً يَقولُ كذا: أي سَمِعْتُ. وسمعْتُ به: كَثرْتُه وأذَعْته.
والسمَاعُ: الغنَاء. والمُسْمِعَة: المُغَنيَة. وفَعَلَه رِئاءً وسُمْعَةً وتَسْمِعَةً وتَرْئيةً: أي كي يُرى ويُسْمَعَ به. وسَمعْتُ به: نوهْت. والمَسْمَعَةُ: ما سَمعْتَ به من طَعَام على خِتانٍ أو غَيْرِه.
وامْرَأة سُمْعُنةٌ نُظْرُنةٌ: أي تَسْتَمِع إلى كُل مَنْ يتكلم وتَنْظُر إليه.
ويقولون للرجُل إذا سَمًى ابْنَه باسمٍ حَسَنٍ ثم صَدق الابْنُ اسْمَه بِفِعْلِه: سَمَاعِينَ، لأن مَنْ سَمِعَ باسْمِه وفِعَالِه قال: سمَاعٌ صَادق.
وسَمَاع: في معنى اسْمَعْ. وأم السمِيْعَ: الدمَاغ.
والمِسْمَعً من المَزَادة: ما جَاوَزَ خَرْتَ العُرْوَة إلى الطرَف. ومن الدلْوِ: عُرْوَةٌ أو عُرْوَتانِ يُجْعَلُ في وَسْطِها ثم يُجْعَلُ فيها حَبْلٌ لِيَعْتَدِلَ به. وقد أسْمَعْتُها.
والمِسْمَعَانِ للزبِيْل: خَشَبَتَانِ تدْخَلانِ في عُرْوَته إذا أخْرج به الترابُ من البئْر. وقد أسْمَعْتُه.
والسمْعُ: الوَلَدُ بَيْنَ الضَّبُع والذئْب. وذَهَبَ سِمْعُه في الناس: أي ذِكْرُه.
ويقولون: اللهم سِمْعٌ لا بِلْغٌ؛ وسَمْعٌ لا بَلْغٌ: أي نَسْمَعُ بِمثْله فلا تُنْزِلْه بنا.
وهو لا يَسْمَعُ ما أقول: أي لا يَقْبَل. وفي المَثَل: " أسْمَعُ من السمْع الأزل " و " من القُرَاد " و " من فَرْخ العُقَاب " و " من الفَرَس " و " من القُنْفذ ".
والسمعمع: الرجُلُ المُنْكَمِشُ الماضي. والصغيرُ الرأس واللحْيَة. وهو في ذلك داهِيَةٌ أيضاً.
والغُوْل: سمَعْمع؛ لِخُبْثِه. وامْرَأة سَمَعْمَعَةٌ: تَشْبيهاً بها.
س م ع : سَمِعْتُهُ وَسَمِعْتُ لَهُ سَمْعًا وَتَسَمَّعْتُ وَاسْتَمَعْتُ كُلُّهَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ بِمَعْنًى وَاسْتَمَعَ لِمَا كَانَ بِقَصْدٍ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْإِصْغَاءِ وَسَمِعَ يَكُونُ بِقَصْدٍ وَبِدُونِهِ وَالسَّمَاعُ اسْمٌ مِنْهُ فَأَنَا سَمِيعٌ وَسَامِعٌ وَأَسْمَعْتُ زَيْدًا أَبْلَغْتُهُ فَهُوَ سَمِيعٌ أَيْضًا قَالَ الصَّغَانِيّ وَقَدْ سَمَّوْا سَمْعَانَ مِثْلَ عِمْرَانَ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُ السِّينُ وَمِنْهُ دَيْرُ سَمْعَانَ وَطَرَقَ الْكَلَامُ السَّمْعَ وَالْمِسْمَعَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ أَسْمَاعٌ وَمَسَامِعُ وَسَمِعْتُ كَلَامَهُ أَيْ فَهِمْتُ مَعْنَى لَفْظِهِ فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْهُ لِبُعْدٍ أَوْ لَغَطٍ فَهُوَ سَمَاعُ صَوْتٍ لَا سَمَاعُ كَلَامٍ فَإِنَّ الْكَلَامَ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى تَتِمُّ بِهِ الْفَائِدَةُ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ قَوْلِهِمْ إنْ كَانَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ فِيهِ وَجَازَ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَ الْخَطِيبِ مَجَازًا وَسَمِعَ اللَّهُ قَوْلَكَ عَلِمَهُ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَبِلَ حَمْدَ الْحَامِدِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَجَابَ اللَّهُ حَمْدَ مَنْ حَمِدَهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُمْ سَمِعَ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ أَيْ قَبِلَهَا وَسَمَّعْتُ بِالشَّيْءِ بِالتَّشْدِيدِ أَذَعْتُهُ لِيَقُولَهُ النَّاسُ.

وَالسِّمْعُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِنْ الضَّبُعِ وَالسِّمْعُ الذِّكْرُ الْجَمِيلُ. 
(سمع) - في الحديث: "قال أبو جهل: إنّ محمدا نزل يَثْرِبَ وإنه حَنِق عليكم، نَفَيْتُمُوه نَفْى القُرادِ عن المَسامِع".
المَسامِع: جَمْع مِسْمع، وهي الأُذُن. والمَسْمَع بالفتحِ خَرقُها: أي أخرجْتُموه من * مَكَّةَ إخراجَ اسْتِئصال؛ لأنَّ أَخْذ القُرادِ عن الدابَّة قَلْعُه بكُلِّيَّته، والآذان أخفُّ الأعضاءِ شَعَراً، فيكون النَّزْعُ منها أَبلغَ. - في الحديث: "من سمَّع سمَّع اللَّهُ به" .
قيل: أي من سَمَّع الناسَ بعَملِه سَمَّعَه الله تَعالى وأَراه ثَوابَه من غير أن يُعْطِيه. وقيل: مَنْ أرادَ بعَمَله الناسَ أَسمعَه الله تعالى النّاسَ، وذلك ثَوابُه فقط.
- وفي حديث دُعاءِ السَّحَر: "سَمِعَ سامِعٌ بحَمْد اللَّهِ وحُسْن بَلاَئِه علينا"
: أي شَهِد شَاهِد، وحَقِيقَتُه لِيَسمع السَّامعُ وليَشْهَد الشَّاهدُ على حَمدِنا لِلَّه عَزَّ وجَلّ على نِعَمه.
- وفي الحديث: "أَعُوذُ بك من دُعاءٍ لا يُسْمَع".
: أي لا يُجاب، وأَنْشَد:
دَعوتُ الله حتى خِفْتُ أَلَّا
يكونَ اللَّهُ يَسْمَع ما أَقُولُ
: أي لا يُجيب ما أَدعُو به. - وفي الحديث: "ملأَ اللَّهُ مَسامِعَه".
جمع مِسْمَع، وهو آلة السَّمْع، أو جمع سَمْع على غير قِياسٍ كمَشابِه، ومَلامِح جَمْع شَبَه وَلمْحَة، وانما جُمِع ولم يُثَنَّ لإرادة المَسْمَعَينْ وما حولهما مُبالغةً وتَغْليظا.
- في حديث قسٍّ:
... أَنِّي بِسِمْعَانَ مُفْرَدٌ *
وهو جبل ببلاد عبد القَيْس.
[سمع] السَمْعُ: سَمْعُ الإنسان، يكون واحداً وجمعاً كقوله تعالى: {ختم الله على قلوبهم وعلى سَمْعِهِمْ} لأنَّه في الأصل مصدرُ قولك: سمعت الشئ سمعا وسماعا. وقد يجمع على أَسْماعٍ، وجمع الأَسْماعِ أَسامِعُ. وقولهم: سَمْعَكَ إليَّ، أي اسْمَعْ منّي. وكذلك قولهم: سَماعِ، أي اسْمَعْ، مثل دَراكِ ومَناعِ، بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ. وتقول: فَعَلَهُ رياءً وسُمْعَةً ، أي ليراه الناس وليسمعوا به. واسْتَمَعْتُ كذا، أي أصغيتُ، وتَسَمَّعْتُ إليه. فإذا أدغمتَ قلتَ اسَّمَّعْتُ إليه. وقرئ: {لا يَسَّمَّعُونَ إلى الملأ الأعلى} . يقال: تَسَمَّعْتُ إليه، وسَمِعْتُ إليه، وسَمِعْتُ له، كله بمعنى، لانه تعالى قال: {لا تسمعوا لهذا القرآن} ، وقرئ: {لا يسمعون إلى الملا الاعلى} مخففا. وتسامع به الناسُ. وأَسْمَعَهُ الحديثَ وسَمَّعَهُ، أي شتمه. وقوله تعالى: {واسْمَعْ غَيرَ مسمع} قال الاخفش: أي لا سمعت. وقوله تعالى: {أبصر به وأَسْمِعْ } ، أي ما أبصره وأَسْمَعَهُ، على التعجب. والمسمعة: المغنية. والسمع بالكسر: الصِيتُ والذكرُ الجميلُ. يقال: ذهب سِمْعُهُ في الناس. ويقال أيضاً: اللهمَّ سِمْعاً لا بِلْغاً، وسَمْعاً لا بَلْغاً ، أي نَسْمَعُ به ولا يَتِمُّ. والسِمْعُ أيضاً: سَبْعٌ مركَّبٌ، وهو ولد الذئب من الضبع. وفي المثل: " أَسْمَعُ من السِمْعِ الأَزَلِّ "، وربما قالوا: " أَسْمَعُ من سِمْعٍ ". قال الشاعر: تَراهُ حَديدَ الطَرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً * أَغَرَّ طَويلَ الباعِ أَسْمَعَ من سِمْعِ * وسَمَّعَ به، أي شَهَّرَهُ. وفى الحديث: " من فعل كذا سمع الله به أسامع خلقه يوم القيامة ". والتَسْميعُ: التشنيعُ. ويقال أيضاً: سَمَّعَ به، إذا رفَعه من الخمول ونشرَ ذكره. وسَمَّعَهُ الصوتَ وأَسْمَعَهُ. والسامِعَةُ: الأُذُنُ: قال طرفة يصف أذُنَيْ ناقته: مُؤُلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما * كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ * وكذلك المِسْمَعُ بالكسر: يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْنِ. والمِسْمَعُ أيضاً: عُروةٌ تكون في وسط الغَرْب، يُجْعَلُ فيها حبلٌ ليُعَدِّلَ الدَلوَ. قال الشاعر : نُعَدِّلُ ذا المَيْلِ إذْ رامَنا * كما عُدِّلَ الغَرْبُ بالمِسْمَعِ * يقال منه أَسْمَعْتُ الدلْوَ، إذا جعلت لها مِسْمعاً والسَميعُ: السامَعُ. والسَميعُ: المُسْمِعُ. قال عمرو بن معدي كرب: أَمِنْ رَيْحانَةَ الداعي السَميعُ * يُؤَرِّقُني وأَصْحابي هُجوعُ * قال أبو زيد: امرأةٌ سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ بالضم، وهي التي إذا تَسَمَّعَتْ أو تبصرتْ فلم تر شيئاً تظنته تظنيا . وكان الاحمر يكسر أولهما ويفتح ثالثهما، وينشد: إن لنا لكنه * معنة مفنه * سمعنة نظرنه * كالريح حول القنه * إلا تره تظنه * والسمعمع: الصغير الرأس، وهو فعلعل .
سمع
السَّمْعُ: قوّة في الأذن به يدرك الأصوات، وفعله يقال له السَّمْعُ أيضا، وقد سمع سمعا.
ويعبّر تارة بالسمّع عن الأذن نحو: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ
[البقرة/ 7] ، وتارة عن فعله كَالسَّمَاعِ نحو: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
[الشعراء/ 212] ، وقال تعالى:
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ق/ 37] ، وتارة عن الفهم، وتارة عن الطاعة، تقول: اسْمَعْ ما أقول لك، ولم تسمع ما قلت، وتعني لم تفهم، قال تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا
[الأنفال/ 31] ، وقوله:
سَمِعْنا وَعَصَيْنا [النساء/ 46] ، أي: فهمنا قولك ولم نأتمر لك، وكذلك قوله: سَمِعْنا وَأَطَعْنا [البقرة/ 285] ، أي: فهمنا وارتسمنا.
وقوله: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
[الأنفال/ 21] ، يجوز أن يكون معناه: فهمنا وهم لا يفهمون، وأن يكون معناه:
فهمنا وهم لا يعملون بموجبه، وإذا لم يعمل بموجبه فهو في حكم من لم يسمع. ثم قال تعالى:
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا
[الأنفال/ 23] ، أي: أفهمهم بأن جعل لهم قوّة يفهمون بها، وقوله: وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ
[النساء/ 46] ، يقال على وجهين:
أحدهما: دعاء على الإنسان بالصّمم.
والثاني: دعاء له.
فالأوّل نحو: أَسْمَعَكَ الله، أي: جعلك الله أصمّ.
والثاني: أن يقال: أَسْمَعْتُ فلانا: إذا سببته، وذلك متعارف في السّبّ، وروي أنّ أهل الكتاب كانوا يقولون ذلك للنبيّ صلّى الله عليه وسلم يوهمون أنهم يعظّمونه، ويدعون له وهم يدعون عليه بذلك.
وكلّ موضع أثبت الله السّمع للمؤمنين، أو نفى عن الكافرين، أو حثّ على تحرّيه فالقصد به إلى تصوّر المعنى والتّفكر فيه، نحو: أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها [الأعراف/ 195] ، ونحو: صُمٌّ بُكْمٌ [البقرة/ 18] ، ونحو:
فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ [فصلت/ 44] ، وإذا وصفت الله تعالى بِالسَّمْعِ فالمراد به علمه بِالْمَسْمُوعَاتِ، وتحرّيه بالمجازاة بها نحو: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها [المجادلة/ 1] ، لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا [آل عمران/ 181] ، وقوله: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ
[النمل/ 80] ، أي: لا تفهمهم، لكونهم كالموتى في افتقادهم بسوء فعلهم القوّة العاقلة التي هي الحياة المختصّة بالإنسانيّة، وقوله: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
[الكهف/ 26] ، أي: يقول فيه تعالى ذلك من وقف على عجائب حكمته، ولا يقال فيه: ما أبصره وما أسمعه، لما تقدّم ذكره أنّ الله تعالى لا يوصف إلّا بما ورد به السّمع وقوله في صفة الكفّار: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا [مريم/ 38] ، معناه: أنهم يسمعون ويبصرون في ذلك اليوم ما خفي عليهم، وضلّوا عنه اليوم لظلمهم أنفسهم، وتركهم النّظر، وقال: خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا [البقرة/ 93] ، سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
[المائدة/ 42] ، أي: يسمعون منك لأجل أن يكذبوا، سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ [المائدة/ 41] ، أي: يسمعون لمكانهم، والِاسْتِمَاعُ: الإصغاء نحو: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ، إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
[الإسراء/ 47] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ [محمد/ 16] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس/ 42] ، وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
[ق/ 41] ، وقوله: أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ [يونس/ 31] ، أي:
من الموجد لِأَسْمَاعِهِمْ، وأبصارهم، والمتولّي لحفظها؟ والْمِسْمَعُ والْمَسْمَعُ: خرق الأذن، وبه شبّه حلقة مسمع الغرب .
[سمع] نه: فيه: "السميع" تعالى من لا يعزب عن إدراكه مسموع وإن خفي. و"سمع" الله لمن حمده، أي أجاب حمده وتقبله لأن غرض السماع الإجابة. ن: أي أجاب دعاءه - ومر في حمد. ط: قولوا ربنا لك الحمد "يسمع" الله بكسر عين جواب الأمر. نه: أعوذ بك من دعاء "لا يسمع" أي لا يستجاب ولا يعتد به. نه: وح: "سمع سامع" بحمد الله وحسن بلائه علينا، أي ليسمع السامع وليشهد الشاهد حمدنا له على ما أحسن إلينا وأولانا من نعمه، وحسن البلاء النعمة والاختبار بالخير ليــتبين الشكر وبالشر ليظهر الصبر. ن: هذا معنى سمع بكسر ميم، وروى بفتحها مشددة بمعنى بلغ سامع قولى هذا لغيره وقال مثله تنبيها على شرف الذكر والدعاء في السحر. ط: إذا كان في سفر وأسحر يقول "سمع" أي دخل في وقت السحر أو سار إلى وقت السحر. تو: الذهاب إلى الخير أولى، أي من كان لهوالبصر، أو هما لشدة حرصهما على استماع الحق واتباعه ومشاهدة الآيات في الآفاق والأنفس كالسمع والبصر. وح: إن كان "يسمع" ما جهرنا - مر في اجتمع. غ: كلمته يسمع الناس، أي بحيث يسمعون.
(س م ع)

السَّمْع: حس الْأذن. وَفِي التَّنْزِيل: (أوْ ألْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ) . وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: خلا لَهُ، فَلم يشْتَغل بِغَيْرِهِ. وَقد سَمِعَهُ سَمْعا، وسِمَعا وسَمَاعاً وسَماعة وسَماعِيةَ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَقَالَ بَعضهم: السَّمْع الْمصدر، والسِّمْع الِاسْم. والسَّمْع أَيْضا: الْأذن. وَالْجمع أسماع. فَأَما قَوْله تَعَالَى (خَتَمَ اللهُ على قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِم) فقد يكون على الْحَذف، أَي على مَوَاضِع سَمْعِهم. وَيكون على انه سَمَّاهَا بِالْمَصْدَرِ فأفرد، لِأَن المصادر لَا تجمع. وَيجوز أَن يكون أَرَادَ على أسْماعِهِمْ، فَلَمَّا أضَاف السّمع إِلَيْهِم، دلّ على أسماعهم. وَأما قَول الْهُذلِيّ:

فلمَّا رَدَّ سامِعَهُ إلَيْه ... وجَلَّى عَن عَمايَتِه عَماهُ

فَإِنَّهُ عَنى بالسَّامع الْأذن، وَذكر لمَكَان الْعُضْو. وسَمَّعَه الْخَبَر، وأسمَعَه إِيَّاه.

وَقَوله تَعَالَى: (وَاسمَعْ غَيرَ مُسْمَعٍ) : فسره ثَعْلَب فَقَالَ: اسمَع لَا سَمِعْتَ. وَقَوله تَعَالَى: إِلَّا (إِن تُسْمِعُ مَنْ يُؤْمِنُ بآياتِنا) : أَي مَا تُسمع إِلَّا من يُؤمن بهَا. وَأَرَادَ بالإسماع هَاهُنَا: الْقبُول وَالْعَمَل بِمَا يسْمَع، لِأَنَّهُ إِذا لم يقبل وَلم يعْمل، فَهُوَ بِمَنْزِلَة من لم يَسْمَع.

واسْتَمَع إِلَيْهِ وتَسَمَّعَ: أصغى.

والمِسْمَعَة والمِسْمَع، والمَسْمَع، الْأَخِيرَة عَن ابْن جبلة: الْأذن. وَقيل: المَسْمَع: خرقها ومدخل الْكَلَام فِيهَا. وَقَالُوا: هُوَ مني مرأى ومَسْمَع، يرفع وَينصب. وَهُوَ مني بمرأى ومَسْمَع.

وَقَالَ ذَلِك سَمْعَ أُذُنِي، وسمْعَها، وسمَاعها، وسمَاعَتَها، أَي إسماعَهَا، قَالَ:

سمَاعَ اللهِ والعُلَماءِ إنّي ... أعُوذُ بحِقْوُ خالكَ يابنَ عَمْرِو

أوقع الِاسْم موقع الْمصدر، كَأَنَّهُ قَالَ: إسماعا، كَمَا قَالَ:

وبعْدَ عَطائِكَ المِئَة الرّتاعا

أَي اعطائك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَإِن شِئْت قلت: سَمْعا. قَالَ: ذَلِك إِذا لم تختصص نَفسك. وَقَالَ الَّلحيانيّ: سَمْعُ أُذُنِي فلَانا يَقُول ذَاك، وسمْعُ أُذُنِي، وسَمْعَةُ أُذُنِي، وسِمْعَةُ أذُني، فَرفع فِي كل ذَلِك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: أخذت ذَلِك عَنهُ سَمْعا وسَماعا، جَاءُوا بِالْمَصْدَرِ على غير فعله. وَهَذَا عِنْده غير مطرد. وَقَالُوا: سَمْعا وَطَاعَة، فنصبوه على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره. وَمِنْهُم من يرفعهُ، أَي أَمْرِي ذَلِك. وَالَّذِي يرفع عَلَيْهِ غير مُسْتَعْمل إِظْهَاره، كَمَا أَن الَّذِي ينصب عَلَيْهِ كَذَلِك.

وَرجل سَمِيعٌ: سامِع. وعدوه فَقَالُوا: هُوَ سَمِيعٌ قَوْلك، وَقَول غَيْرك. والسَّميع: من صِفَاته جلّ وَعز. وَفِي التَّنْزِيل: (وكانَ اللهُ سَمِيعا بَصِيراً) .

وأُذُنٌ سَمْعَة، وسَمَعَة، وسَمِعَة، وسَمِيعَة، وسامِعَة، وسَمَّاعة، وسَمُوع. ومناد سَمِيعٌ: مُسْمِع، كخبير ومخبر. قَالَ عَمْرو بن معدي كرب:

أمنْ رَيْحانَةَ الدَّاعي السَّمِيعُ ... يُؤَرّقُنِي وأصحَابي هُجُوعُ؟

والسَّميع: المَسْموع أَيْضا.

والسَّمْع: مَا وقر فِي الْأذن من شَيْء تسمَعُه. والسِّمْع، والسَّمْع، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، والسَّماع، كُله: الذّكر المسموع الْحسن. قَالَ:

أَلا يَا أُمَّ فارِعَ لَا تَلُومي ... على شَيْءٍ رَفَعْتُ بهِ سَماعي

وَقَالَ الَّلحيانيّ: هَذَا أَمر ذُو سِمْع، وَذُو سَماع، إِمَّا حسن أَو قَبِيح. وكل مَا التذته الْأذن من صَوت: سَماع. والسَّماع: الْغناء.

والمُسْمِعَة: الْمُغنيَة. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

ومُسْمِعَتانِ وزَّمارَةٌ ... وظِلّ مَديدٌ وحِصْنٌ أمَقّ

فسره فَقَالَ: المُسْمِعَتان: القيدان، كَأَنَّهُمَا يُغَنِّيانه. وأنَّث لِأَن أَكثر ذَلِك للْمَرْأَة. والزمارة: الساجور. وكل ذَلِك على التَّشْبِيه.

وفَعَلَت ذَلِك تَسْمِعَتَكَ، وتَسْمِعَةً لَك: أَي لتَسْمَعَه.

وَمَا فعلت ذَاك رِيَاء وَلَا سَمْعَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: رِيَاء وَلَا سُمْعَة، وَلَا سَمْعَةً.

وسَمَّع بِهِ: أسمَعه الْقَبِيح وَشَتمه.

وسَمَّع بِالرجلِ: أذاع عَنهُ عَيْبا، فأسمَعَ النَّاس إِيَّاه. وَفِي الحَدِيث: " من سَمَّعَ بِعَبْد سَمَّعَ الله بِهِ "، وَفِيه أَيْضا: " سَمَّعَ الله بِهِ سامعُ خلقه وأسامِعَ خلقه " فَسامعُ خلقه بدل من الله تَعَالَى، وَلَا تكون صفة، لِأَن فعله كُله حَال. وَمن قَالَ: أسامِعَ خلقه بِالنّصب، كسر سَمْعا على أسمُع، ثمَّ كسر أسمُعا على أسامِع. وَذَلِكَ انه جعل السَّمْعَ اسْما لَا مصدرا، وَلَو كَانَ مصدرا لم يجمعه.

وسَمَعْ بفلان: أَي ائْتِ إِلَيْهِ أمرا يُسْمَع بِهِ، ونوه بِهِ. هَذِه عَن الَّلحيانيّ.

والسُّمْعَة: مَا سُمَع بِهِ من طَعَام أَو غير ذَلِك، ليُسْمَعَ وَيرى.

وَامْرَأَة سُمْعُنَّة، وسِمْعَنَّة، وسمْعَنَة بِالتَّخْفِيفِ، الْأَخِيرَة عَن يَعْقُوب: أَي مُسْتَمِعة سَمَّاعة. قَالَ:

إنَّ لَكُمْ لَكَنَّهْ

مِعَنَّةً مِفَنَّهْ سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْ

ويروى " سُمْعُنَّه نُظْرُنَّه " بِالضَّمِّ، وَقَالَ الَّلحيانيّ: امْرَأَة سُمْعُنَّة نِظْرَنَّة، وسِمْعَنَّة نِظْرَنَّة، أَي جَيِّدَة السَّمع وَالنَّظَر.

وَرجل سمْع: يُسَمِّع. وَفِي الدُّعَاء: اللَّهُمَّ سمْعٌ لَا بلغ. وسَمْعٌ لَا بلغ. وينصبان. مَعْنَاهُ: يُسْمَع وَلَا يبلغ. وَقيل: مَعْنَاهُ: تُسْمَعُ وَلَا يحْتَاج إِلَى أَن تبلغ.

وسَمْعُ الأَرْض وبصرها: طولهَا وعرضها. قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا وَجه لَهُ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ: الْخَلَاء وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: ألْقى نَفسه بَين سَمْع الأَرْض وبصرها: إِذا غرر بهَا، وَأَلْقَاهَا حَيْثُ لَا يدْرِي أَيْن هُوَ؟.

وسَمِعَ لَهُ: أطاعه. وَفِي الْخَبَر: أَن عبد الْملك ابْن مَرْوَان خطب يَوْمًا فَقَالَ: " وَلِيكُم عمر بن الْخطاب، وَكَانَ فظا غليظا مضيقا عَلَيْكُم، فسَمِعْتمْ لَهُ ".

وسَمَّع بِهِ: نوه.

والمِسْمَع: مَوضِع العروة من المزادة. وَقيل: هُوَ مَا جَاوز خرت العروة. وَقيل: المِسْمَع: عُرْوَة فِي وسط الدَّلْو والمزادة والإداوة.

وأسمَعَ الدَّلْو: جعل لَهَا عُرْوَة فِي أَسْفَلهَا من بَاطِن، ثمَّ شدّ بهَا حبلا إِلَى العرقوة، لتخف على حاملها. قَالَ:

سألتُ عَمْراً بعدَ بَكْرٍ خُفَّا

والدَّلْوُ قد تُسْمَع كي تَخِفَّا

يَقُول: سَأَلته خفا بعد مَا كنت سَأَلته بكرا، فَلم يعطنيه.

والمِسْمَعان: الخشبتان اللَّتَان تدخلان فِي عروتي الزبيل إِذا أُخرج بِهِ التُّرَاب من الْبِئْر. وَقد أسمع الزبيل. والمِسْمَعان: جوربان، يتجورب بهما الصَّائِد إِذا طلب الظباء فِي الظهيرة.

والسِّمْع: سبع بَين الذِّئْب والضبع.

والسَّمَعْمَعُ: الصَّغِير الرَّأْس والجثة، الداهية. وَقيل: هُوَ الْخَفِيف اللَّحْم، السَّرِيع الْعَمَل، الْخَبيث اللبق، طَال أَو قصر. وَقيل: هُوَ المنكمش الْمَاضِي. وغول سَمعْمَعٌ، وَشَيْطَان سَمَعْمَع، لخبثه. قَالَ:

وَيْلٌ لأجمال مِنِّي

إِذا دَنَوْتُ أوْ دَنَوْنَ مِنِّي

كأنني سَمَعْمَعٌ مِنْ جِنّ

لم يقنع بقوله سَمَعْمَعٌ، حَتَّى قَالَ من جن، لِأَن سَمَعْمَعِ الْجِنّ أنكر وأخبث من سَمَعْمَعَ الْإِنْس. قَالَ ابْن جني. لَا يكون رويه إِلَّا النُّون، أَلا ترى أَن فِيهَا من جن، وَالنُّون فِي جن لَا تكون إِلَّا رويا، لِأَن الْيَاء بعْدهَا للإطلاق لَا محَالة. وَامْرَأَة سَمَعْمَعَة: كَأَنَّهَا غول أَو ذئبة. وَالرَّأْس السَّمَعْمَعُ: الصَّغِير الْخَفِيف.

ومِسْمع: أَبُو قَبيلَة مِنْهُم، يُقَال لَهُم المَسامِعة، دخلت فِيهِ الْهَاء للنسب. وَقَالَ الَّلحيانيّ: المَسامِعَة من تيم اللات.

وسُمَيْع، وسَماعة، وسمْعان: أَسمَاء.

وسِمْعان: اسْم الرجل الْمُؤمن من آل فِرْعَوْن، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يكتم إيمَانه. وَقيل: كَانَ اسْمه حبيبا.

ودير سِمْعان: مَوضِع.
سمع
السَّمعُ حِسُّ الأُذُنِ، وَهِي قُوَّةٍ فِيهَا، بهَا تُدْرَكُ الأَصْوَات، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيز: أَو أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهيدٌ قَالَ ثَعْلَب: أَي خَلا لَهُ فَلم يَشْتَغِلْ بغَيرِه، يُعَبَّرُ تَارَة بالسَّمْعِ عَن الأُذُن، نَحْو قَوْله تَعالى: خَتَمَ اللهُ على قلوبِهم وعَلى سَمْعِهم كَمَا فِي المُفرَدات. السَّمْعُ أَيْضا: اسمُ مَا وَقَرَ فِيهَا من شيءٍ تَسْمَعُه، كَمَا فِي اللِّسان. السَّمْعُ أَيْضا: الذِّكْرُ المَسموع الحسَنُ الجَميل، ويُكسَر، كالسَّمَاع، الفَتحُ عَن اللِّحْيانيّ، والكسرُ سيذكرُه المُصَنِّف فِيمَا بعد بِمَعْنى الصِّيت، وشاهِدُ الْأَخير:
(أَلا يَا أمَّ فارِعَ لَا تَلومي ... على شيءٍ رَفَعْتُ بِهِ سَماعي)
والسَّماع: مَا سمَّعْتَ بِهِ فشاعَ وتُكُلِّمَ بِهِ. وَيكون السَّمْعُ للواحدِ وَالْجمع، كقولِه تَعَالَى: خَتَمَ اللهُ على قلوبِهم وعَلى سَمْعِهم لأنّه فِي الأصلِ مصدرٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ج: أَسْمَاعٌ، قَالَ أَبُو قيسِ بنُ الأَسْلَت:
(قالتْ وَلم تَقْصِدْ لقِيلِ الخَنا ... مَهْلاً فقد أَبْلَغْتَ أَسْمَاعي)
ويُروى: إسماعي بِكَسْر الْهمزَة على الْمصدر وَجمع القِلّة أَسْمُعٌ، وجج أَي جمع الأَسْمُع كَمَا فِي العُباب، وَفِي الصِّحَاح: جَمْعُ الأسْماع: أسامِع، وَمِنْه الحَدِيث: مَن سَمَّعَ الناسَ بعمَلِه سَمَّعَ الله بِهِ أسامِعَ خَلْقِه، وحقَّرَه، وصَغَّرَه يُرِيد أنّ الله تَعالى يُسَمِّعُ أَسْمَاعَ خَلْقِه بِهَذَا الرجلِ يومَ الْقِيَامَة.
ويحتَمِلُ أَن يكون أرادَ أنّ اللهَ يُظهِرُ للناسِ سَريرَتَه، ويَملأُ أسماعَهم بِمَا يَنْطَوي عَلَيْهِ من خُبثِ السَّرائر جَزاءً لعمَلِه، ويُروى سامِعُ خَلْقِه بِرَفْع العَين، فَيكون صفة من الله تَعالى الْمَعْنى: فَضَحَه الله تَعالى. سَمِعَ، كعَلِمَ سَمْعَاً، بالفَتْح ويُكسَر، كعَلِمَ عِلْماً، أَو بالفَتْح المصدرُ، وبالكَسْر الِاسْم، نَقَلَه اللِّحْيانيّ فِي نَوادِرِه عَن بَعضهم، وسَماعاً وسَماعَةً، وسَماعِيَةً ككَراهِيَة. وَتَسَمَّعَ الصوتَ: مثلُ سَمِعَ، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يصفُ مَهاةً: (وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنيسِ فَراغَها ... عَن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنيسُ سَقامُها)
إِذا أَدْغَمتَ قلت: اسَّمَّعَ، وَقَرَأَ الكوفيُّون، غيرِ أبي بكرٍ: لَا يَسَّمَّعون، بتَشْديد السينِ وَالْمِيم، وَفِي الصِّحَاح: يُقَال: تَسَمَّعْت إِلَيْهِ، وسَمِعْتُ إِلَيْهِ، وسَمِعْتُ لَهُ، كلُّه بِمَعْنى واحدٍ لأنّه تَعَالَى قَالَ: وَقَالُوا لَا تَسْمَعوا لهَذَا القُرآنِ وقُرِئَ: لَا يسمَعُون إِلَى الملإِ الأَعْلى مُخَفّفاً. والسَّمْعَة: (فَعْلَةٌ من الإسْماعِ وبالكَسْر: هَيْئَتُه، يُقَال: أَسْمَعْتُه سَمْعَةً حَسَنَةً. قولُهم: سَمْعَكَ إليَّ، أَي اسْمَعْ))
منِّي، وَكَذَلِكَ سَمَاعِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَسَيَأْتِي سَماع للمُصنِّف فِي آخرِ المادّة. وَقَالُوا: ذَلِك سَمْعَ أُذُنِي بالفَتْح ويُكسَر، وسَماعَها وسَماعَتَها، أَي إسْماعَها، قَالَ:
(سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ إنِّي ... أعوذُ بخَيرِ خالِكَ يَا ابنَ عَمْرِو)
أَوْقَع الاسمَ مَوْقِعَ المصدرِ، كأنّه قَالَ: إسْماعاً عنِّي، قَالَ: وبعدَ عَطائِكَ المائَةَ الرِّتاعا قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإنْ شِئتَ قلتَ: سَمْعَاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ أَيْضا: ذَلِك إِذا لم تَخْتَصِصْ نَفْسَكَ، غير المستعملِ إظْهارُه. وَقَالُوا: أَخَذْتُ ذَلِك عَنهُ سَمْعَاً وسَماعاً، جَاءُوا بالمصدرِ على غيرِ فِعلِه وَهَذَا عندَه غيرُ مُطَّرِدٍ. وَقَالُوا: سَمْعَاً وَطَاعَة مَنْصُوبانِ على إضمارِ الفِعلِ، وَالَّذِي يُرفَعُ عَلَيْهِ غيرُ مُستَعمَلٍ إظهارُه، كَمَا أنّ الَّذِي يُنصَب عَلَيْهِ كَذَلِك، ويُرفَع أَيْضا فيهمَا، أَي أَمْرِي ذَلِك، فَرفع فِي كلِّ ذَلِك. وسَمْعُ أُذُني فلَانا يَقُول ذَلِك، وسَمْعَةُ أُذُني، ويُكسَران. قَالَ اللِّحْيانيّ: وَيُقَال: أُذُنٌ سَمْعَةٌ، بالفَتْح، ويُحَرَّك، وَكَفَرْحَةٍ، وشَريفَةٍ، وشَريفٍ، وسامِعَةٌ وسَمّاعَةٌ وسَمُوعٌ، كصَبُورٍ وجَمعُ الْأَخِيرَة: سُمُعٌ، بضمَّتَيْن. يُقَال: مَا فَعَلَه رِياءً وَلَا سَمْعَةً بالفَتْح، ويُضمُّ، ويُحرّك، وَهِي مَا نُوِّه بذِكرِه، ليُرى ويُسمَع، وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِيَ الله عَنهُ: من الناسِ من يُقاتِلُ رِياءً وسُمْعَةً، وَمِنْهُم من يقاتلُ وَهُوَ يَنْوِي الدُّنيا، وَمِنْهُم من أَلْحَمه القتالُ فَلم يَجِدْ بُدَّاً، وَمِنْهُم من يقاتلُ صابِراً مُحتَسِباً أولئكَ هم الشُّهداءُ. والسُّمْعَة: بِمَعْنى التَّسْميع، كالسُّخْرَةِ بِمَعْنى التَّسْخير.
ورجلٌ سِمْعٌ، بالكَسْر: يُسْمَع، أَو يُقَال: هَذَا امرؤٌ ذُو سِمْعٍ، بالكَسْر، وَذُو سَماعٍ إمّا حسَنٌ وإمّا قبيحٌ، قَالَه اللِّحْيانيّ. وَفِي الدُّعاء: اللهُمَّ سِمْعاً لَا بِلْغاً، ويُفتَحان، وَكَذَا سِمْعٌ لَا بِلْغٌ، بكسرِهما، ويُفتَحان، فَفِيهِ أَرْبَعةُ أَوْجُهٍ، ذَكَرَ أحدَها الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ سِمْعاً لَا بِلْغاً بالكَسْر مَنْصُوباً، أَي يُسمَعُ وَلَا يَبْلُغ، أَو يُسمَعُ وَلَا يُحتاجُ إِلَى أَن يُبَلَّغ، أَو يُسمَعُ بِهِ وَلَا يَتِمُّ، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، أَو هُوَ كلامٌ يقولُه من يَسْمَعُ خَبَرَاً لَا يُعجِبُه، قَالَه الكسائيّ، أَي أَسْمَعُ بالدَّواهي وَلَا تَبْلُغُني.
والمِسْمَع، كمِنبَرٍ: الأُذُن، وَقيل: خَرْقُها، وَبهَا شُبِّه حَلْقَةُ مِسْمَعِ الغَرب، كَمَا فِي المُفردات، يُقَال: فلانٌ عظيمُ المِسْمَعَيْن، أَي عظيمُ الأُذُنَيْن، وَقيل للأُذُن: مِسْمَعٌ لأنّها آلَةٌ للسَّمْع كالسَّامِعَة، قَالَ طَرَفَةُ يصفُ أُذُني ناقَتِه:
(مُؤَلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهِما ... كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ)
كَمَا فِي الصِّحَاح، ج: مَسامِعُ، ورُوِيَ أنّ أَبَا جهلٍ قَالَ: إنّ مُحَمَّدًا قد نَزَلَ يَثْرِبَ، وإنّه حَنِقٌ)
عَلَيْكُم نَفَيْتُموه نَفْيَ القُرادِ عَن المَسامِع. أَي أَخْرَجْتُموه إخراجَ استِئْصالٍ لأنّ أَخْذَ القُراد عَن الدّابَّةِ هُوَ قَلْعُه بكُلِّيَتِه، والأُذُن أخَفُّ الأعضاءِ شعرًا، بل أكثرُها لَا شَعَرَ عَلَيْهِ، فَيكون النَّزْعُ مِنْهَا أَبْلَغ. قَالَ الصَّاغانِيّ: ويجوزُ أَن يكونَ المَسامِعُ جَمْعَ سَمْعٍ على غيرِ قِياسٍ، كمَشابِه ومَلامِح، فِي جَمْعَى: شِبه ولَمْح. منَ المَجاز: المِسْمَع: عُروَةٌ تكون فِي وسَطِ الغَربِ يُجعَلُ فِيهَا حَبْلٌ لتَعْتَدِلَ الدَّلْوُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للشاعرِ، وَهُوَ أوسٌ، وَقيل: عَبْد الله بنُ أبي أَوْفَى:
(نُعَدِّلَ ذَا المَيْلِ إنْ رامَنا ... كَمَا عُدِّلَ الغَرْبَ بالمِسْمَعِ)
وَقيل: المِسْمَع: مَوْضِع العُروَةِ من المَزادَة، وَقيل: هُوَ مَا جاوَزَ خُرْتَ العُروَة. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: المِسْمَع: أَبُو قَبيلةٍ من العربِ وهم المَسامِعَة، كَمَا يُقَال: المَهالِبَة، والقَحاطِبَة. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: هم من بَني تَيْمِ اللاّتِ. قَالَ الأَحْمَر: المِسْمَعان: الخَشَبَتان اللَّتانِ تُدخَلانِ فِي عُروَتي الزَّبيل إِذا أُخرَجَ بِهِ التُّرابُ من الْبِئْر، وَهُوَ مَجاز. المَسْمَع، كَمَقْعَدٍ: المَوضِعُ الَّذِي يُسمَعُ مِنْهُ، نَقَلَه ابْن دُرَيْدٍ. قَالَ: وَهُوَ من قَوْلِهم: هُوَ منِّي بمَرْأَى ومَسْمَعٍ، أَي بحيثُ أراهُ وأَسْمَعُ كلامَه، وَكَذَلِكَ هُوَ منّي مَرْأَى ومَسْمَعٌ، يُرفَعُ ويُنصَبُ، وَقد يُخَفِّفُ الهَمزةِ الشاعرُ، قَالَ الحادِرَةُ:
(مُحْمَرَّةِ عَقِبَ الصَّبُوحِ عُيونُهمْ ... بمَرىً هناكَ من الحياةِ ومَسْمَعِ)
يُقَال: هُوَ خَرَجَ بَيْنَ سَمْعِ الأرضِ وبَصَرِها، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: إِذا لم يُدْرَ أينَ توَجَّه، أَو مَعْنَاهُ: بينَ سَمْعِ أَهْلِ الأرضِ وأبْصارِهم، فحُذِفَ المُضافُ، كقولِه تَعَالَى: واسْأَلِ القَريةَ أَي أَهْلَها، نَقَلَه أَبُو عُبَيْد أَو معنى لَقيتُه بينَ سَمْعِ الأرضِ وبصَرِها، أَي بأرضٍ خالِيَةٍ مَا بهَا أحَدٌ، نَقله ابْن السِّكِّيت، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ صحيحٌ يَقْرُبُ من قولِ أبي عُبَيْدٍ. أَي لَا يَسْمَعُ كلامَه أحدٌ، وَلَا يُبصِرُه أحدٌ، هُوَ مأخوذٌ من كلامِ أبي عُبَيْدٍ فِي تفسيرِ حديثِ قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَت: الوَيلُ لأُختي لَا تُخْبِرْها بِكَذَا، فَتَتَبَّعَ أَخا بَكْرِ بنِ وائلٍ بينَ سَمْعِ الأرضِ وَبَصَرِها. قَالَ: مَعْنَاهُ أنّ الرجلَ يَخْلُو بهَا ليسَ مَعهَا أحدٌ يَسْمَعُ كلامَها، أَو يُبصِرُها إلاّ الأرضُ القَفْر، لَيْسَ أنّ الأرضَ لَهَا سَمْعٌ وَبَصَرٌ، ولكنّها وَكَّدَت الشَّناعةَ فِي خَلْوَتِها بالرجلِ الَّذِي صَحِبَها، أَو سَمْعُها وَبَصَرُها: طُولُها وَعَرْضُها، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا وَجْهَ لَهُ، إنّما مَعْنَاهُ الخَلاء. وَيُقَال: أَلْقَى نَفْسَه بَين سَمْعِ الأرضِ وَبَصَرِها، إِذا غَرَّرَ بهَا، وأَلْقَاها حيثُ لَا يُدرى أَيْن هُوَ، قَالَه ثعلبٌ وابْن الأَعْرابِيّ، أَو أَلْقَاهَا حيثُ لَا يُسمَعُ صَوْتُ إنسانٍ، وَلَا يُرى بصَرُ إنسانٍ. وَهُوَ قريبٌ من قولِ ثَعْلَبٍ. وسَمَّوا سَمْعُون، وَسَمَاعَةَ مُخَفّفةً وسِمْعانَ، بالكَسْر والعامّةُ تَفْتَحُ السينَ،)
وسُمَيْعاً كزُبَيْرٍ فَمن الأوّل: أَبُو الحُسين بنُ سَمْعُونَ الواعِظُ مَشْهُورٌ، وَأَخُوهُ حسَنٌ من شيوخِ ابنِ الأَبَنوسيّ، وَفِي سِمْعانَ قَالَ الشَّاعِر:
(يَا لَعْنَةُ اللهِ والأَقْوامِ كلِّهم ... والصَّالِحينَ على سِمْعانَ من جارِ)
حَذَفَ المُنادى، ولَعْنَةُ: مرفوعٌ بالابْتِداءِ، وعَلى سِمْعانَ: خبَرُه، ومِن جَار: تَمْيِيز، كأنّه قَالَ: على سِمْعانَ جاراً. ودَيْرُ سِمْعان، بالكَسْر: ع، بحَلَب. دَيْرُ سِمْعانَ أَيْضا: ع، بحِمص، بِهِ دُفِنَ عمرُ بنُ عبدِ العَزيز، رَحِمَه الله تَعالى، وَقد تقدّم ذِكر الدَّيْرِ فِي دير وَقيل: سِمْعانُ هَذَا كَانَ أَحَدَ أكابِرَ النَّصَارَى، قَالَ لَهُ عمرُ بنُ عبدِ الْعَزِيز: يَا دَيْرَانيُّ، بَلَغَني أنّ هَذَا المَوضِعَ مِلْكُكُم، قَالَ: نعم، قَالَ: أُحِبُّ أنْ تَبيعَني مِنْهُ مَوْضِعَ قَبرٍ سَنَةً، فَإِذا حالَ الحَوْلُ فانْتَفِعْ بِهِ. فَبكى الدَّيْرانيُّ، وباعَه، فدُفِنَ فِيهِ، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(سقى رَبُّنا مِن دَيْرِ سِمْعانَ حُفرَةً ... بهَا عُمَرُ الخَيْراتِ رَهْنَاً دَفينُها)

(صَوابِحُ مِن مُزْنٍ ثِقالاً غَوادِياً ... دَوالِحَ دُهْماً ماخِضاتٍ دُجونُها)
وَمُحَمّد بنُ مُحَمَّد بن سِمْعانَ، بالكَسْر، السِّمْعانيُّ أَبُو مَنْصُور: مُحدِّثٌ، عَن مُحَمَّد بن أحمدَ بن عبدِ الجَبّار، وَعنهُ عبدُ الواحدِ المَليحيُّ. وبالفَتْح، ويُكسَر، واقْتَصرَ الحافظُ على الْفَتْح: الإمامُ أَبُو المُظَفَّرِ منصورُ بنُ مُحَمَّد بنِ عبدِ الجَبّارِ بنِ سَمْعَان السَّمْعانيّ، وابنُه الحافظُ أَبُو بكرٍ محمدٌ وآلُ بَيْتِه. السَّمِيع، كأميرٍ: المُسْمِع، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَأنْشد لعمرِو بن مَعْدِ يَكْرِب:
(أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدّاعي السَّميعُ ... يُؤَرِّقُني وأَصْحابي هُجوعُ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: العجَبُ من قومٍ فسَّروا السَّميعُ بِمَعْنى المُسْمِع فِراراً من أَن يوصَفَ الله تَعالى بأنّ لَهُ سَمْعَاً، وَقد ذَكَرَ الله تَعالى الفِعلَ فِي غيرِ مَوْضِعٍ من كتابِه، فَهُوَ سَميعٌ: ذُو سَمْعٍ بِلَا تَكْيِيف وَلَا تَشْبِيهٍ بالسَّمْع من خَلْقِه، وَلَا سَمْعُه كَسَمْعِ خَلْقِه، وَنحن نَصفُه كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَه بِلَا تَحديدٍ وَلَا تَكْيِيفٍ، قَالَ: ولستُ أُنكِرُ فِي كلامِ العربِ أَن يكون السَّميعُ سامِعاً أَو مُسمِعاً، وَأنْشد: أَمِنْ رَيْحَانة ...قَالَ، وَهُوَ شاذٌّ والظاهرُ الأكثرُ من كلامِ العربِ أَن يكون السَّميعُ بِمَعْنى السامِع مِثَال: عَليم وعالِم، وقَديرٍ وقادِرٍ. السَّميع: الأسَدُ الَّذِي يَسْمَعُ الحِسَّ حِسَّ الإنسانِ والفَريسةِ من بُعدٍ، قَالَ: مُنْعَكِرُ الكَرِّ سَميعٌ مُبْصِرُ وأمُّ السَّميع، وأمُّ السَّمْع: الدِّماغ، كَمَا فِي العُباب، وعَلى الأخيرِ اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ، قَالَ: يُقَال:) ضَرَبَه على أمِّ السَّمْعِ. والسَّمَعُ، مُحرّكةً، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ، أَو كعَنِبٍ، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ، هُوَ ابنُ مالكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَهْلِ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ وائلِ بنِ الغَوثِ بنِ قَطَنِ بن عَريبِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَيْمَنَ بنِ الهَمَيْسَعِ بنِ حِمْيَرَ: أَبُو قبيلةٍ من حِميَر، مِنْهُم أَبُو رُهْمٍ، بضمِّ الرَّاء، أَحْزَابُ بنُ أَسيدٍ كأميرٍ الظَّهْرِيُّ، وشُفْعَةُ، بضمِّ الشين المُعجَمة، السَّمَعِيّان التابِعِيّان. قلت: وَقَالَ الحافظُ فِي التبصير: قيل: لأبي رُهْمٍ صُحبةٌ، وَقَالَ ابنُ فَهْدٍ: أَبُو رُهْمٍ السَّمَعِيُّ ذكرَه ابنُ أبي خَيْثَمَة فِي الصَّحابة، وَهُوَ تابعيٌّ اسمُ أَحْزَابُ بنُ أَسيد، ثمَّ قَالَ بعده: أَبُو رُهْمٍ الظَّهْريُّ: شيخُ مَعْمَر، أَوْرَدَه أَبُو بكرِ بنُ أبي عليٍّ فِي الصَّحابةِ، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي ظ هـ ر بأَتَمَّ من هَذَا، فراجِعْه، وَجَعَله هُنَاكَ صَحابِيّاً. وَمُحَمّد بنُ عمروٍ السَّمَعِيُّ، ضَبَطَه الحافظُ بِالتَّحْرِيكِ، من أتباعِ التَّابِعين، شيخٌ للواقِديِّ، وعَلى ضَبْطِ الحافظِ فَهُوَ من الْأَنْصَار، لَا من حِميَر، وَقد أَغْفَلَه المُصَنِّف، وَسَيَأْتِي، فَتَأَمَّلْ. وعبدُ الرحمنِ بنُ عَيّاشٍ الْأنْصَارِيّ ثمّ السَّمَعِيُّ، مُحرّكةً، المُحدِّث عَن دَلْهَمِ بنِ الأَسْوَدِ، أَو يُقَال فِي النِّسبَةِ أَيْضا: سِماعِيٌّ، بالكَسْر، وَهَكَذَا يَنْسُبون أباهم المّكور. والسُّمَّع، كسُكَّرٍ: الخَفيف، ويُوصَفُ بِهِ الغُول، يُقَال: غُولٌ سُمَّعٌ، وأنشدَ شَمِرٌ:
(فَلَيْسَتْ بإنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه ... ولكنّها غُولٌ من الجِنِّ سُمَّعُ)
والسَّمَعْمَع: الصغيرُ الرأسِ، وَهُوَ فَعَلْعَلٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ. أَو: الصغيرُ اللِّحْية، عَن ابْن عَبَّادٍ، هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَنهُ، وَهُوَ تَحريفٌ مِنْهُمَا، وصوابُه: والجُثَّةِ، أَي الصغيرُ الرأسِ والجُثّةِ، الدّاهِيَة، هَكَذَا بغيرِ واوٍ، فَتَأَمَّلْ. السَّمَعْمَع: الداهيةُ، وَعَن ابْن عَبَّادٍ أَيْضا: الخفيفُ اللحمِ السريعُ العمَل، الخَبيثُ اللَّبِقُ ويوصَفُ بِهِ الذِّئبُ، وَمِنْه قولُ سَعْدِ بن أبي وَقّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: رَأَيْتُ عَلِيَّاً رَضِيَ اللهُ عَنهُ يومَ بدرٍ وَهُوَ يَقُول:
(مَا تنقِمُ الحَربُ العَوانُ مِنِّي ... بازِلُ عامَيْنِ حَديثٌ سِنِّي)

(سَمَعْمَعٌ كأنّني من جِنِّ ... لمِثلِ هَذَا وَلَدَتْني أمِّي)
وَمِنْه أَن المُغيرةَ سألَ ابنَ لِسانِ الحُمَّرَةِ عَن النِّسَاء، فَقَالَ: النساءُ أَرْبَع: فرَبيعٌ مَرْبَع، وجَميعٌ تَجْمَع، وشَيْطَانٌ سَمَعْمَع، وغُلٌّ لَا تُخلَع، فَقَالَ: فَسِّرْ، قَالَ: الرَّبيع المَرْبَع: الشابّةُ الجميلةُ الَّتِي إِذا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ، وَإِذا أَقْسَمْتَ عَلَيْهَا أبرَّتْكَ، وأمّا الجميعُ الَّتِي تَجْمَع: فالمرأةُ تزَوَّجُها وَلَمَ نَشَبٌ، وَلها نَشَبٌ، فتجمَعُ ذَلِك. وَأما الشيطانُ السَّمَعْمَع فَهِيَ: المرأةُ الكالِحَةُ فِي وَجْهِك إِذا) دَخَلْتَ، المُوَلْوِلَةُ فِي أثَرِك إِذا خَرَجْتَ. قَالَ: وأمّا الغُلُّ الَّتِي لَا تُخلَع، فبِنتُ عَمِّك القَصيرةُ الفَوْهاء، الدَّميمةُ السَّوْدَاء، الَّتِي نَثَرَتْ لَك ذَا بَطْنِها، فَإِن طلَّقْتَها ضاعَ ولَدُك، وإنْ أَمْسَكْتَها على مِثلِ جَدْعِ أَنْفِكَ. قَالَ غيرُه: السَّمَعْمَع: الرجلُ الطويلُ الدَّقِيق، وَهِي بهاءٍ. امرأةٌ سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ، كقِرْشَبَّةٍ، أَي بكسرِ أوّلهما، وفتحِ ثالثِهما، وَهُوَ قولُ الأحمرِ وطُرْطُبَّة. أَي بضمِّ أوّلهما، وَهُوَ قولُ أبي زَيْدٍ وتُكسَر الفاءُ واللاّمُ، وَقد تقدّمَ فِي: نظر بيانُ ذَلِك وَيُقَال فِيهَا: سِمْعَنَّةٌ كخِرْوَعَةٍ، مُخَفّفةَ النُّون، أَي مُستَمِعَةٌ سَمّاعَةٌ، وَهِي الَّتِي إِذا تسَمَّعَتْ أَو تبَصَّرَتْ فَلم تَسْمَعْ وَلم ترَ شَيْئا تظَنَّتْه تظَنِّياً، وَكَانَ الأحمرُ يُنشِدُ:
(إنَّ لنا لكنَّهْ ... مِعَنَّةً مِفَنَّهْ)

(سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّهْ ... كالريحِ حَوْلَ القُنَّهْ)
إلاّ تَرَهْ تظَنَّهْ والسِّمْع، بالكَسْر: الذِّكرُ الْجَمِيل، يُقَال: ذَهَبَ سِمعُه فِي النَّاس، نَقله الجَوْهَرِيّ. السِّمْع أَيْضا: سَبُعٌ مُرَكَّبٌ، وَهُوَ: ولَدُ الذئبِ من الضَّبُعِ، وَهِي بهاءٍ، وَفِي المثَل: أَسْمَعُ من السِّمْعِ الأزَلّ.
وَرُبمَا قَالُوا: أَسْمَعُ من سِمْعٍ، قَالَ الشَّاعِر:
(تراهُ حديدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً ... أغَرَّ طَويلَ الباعِ أَسْمَعَ من سِمْعِ)
يَزْعُمون أنّه لَا يَعْرِفُ العِلَلَ والأسْقام، وَلَا يموتُ حَتْفَ أَنْفِه كالحَيَّة، بل يموتَ بعَرَضٍ من الْأَعْرَاض يَعْرِضُ لَهُ، لَيْسَ فِي الحيوانِ شيءٌ عَدْوُه كَعَدْوِ السِّمْعِ لأنّه فِي عَدْوِه أَسْرَعُ من الطَّيْرِ، وَيُقَال: وَثْبَتُه تزيدُ على عِشرينَ، وثلاثينَ ذِراعاً. سِمْعٌ بِلَا لامٍ: جبَلٌ. يُقَال: فَعَلْتُه تَسْمِعَتَكَ وتَسْمِعَةً لَك، أَي لتَسْمَعَه، قَالَه أَبُو زَيْد. والسَّمَاع، كَسَحَابٍ: بطنٌ من العربِ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. قولُهم: سَماعِ، كَقَطَام، أَي اسْمَع، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مِثلُ دَرَاكِ، ومَناعِ، أَي أَدْرِكْ وامْنَعْ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُه: فَسَمَاعِ أَسْتَاهَ الكلابِ سَماعِ والسُّمَيْعِيَّةُ، كزُبَيْرِيَّةٍ: ة، قربَ مكّةَ شرَّفَها الله تَعالى. وأَسْمَعَه: شَتَمَه، نَقَلَه الصَّاغانِيّ والجَوْهَرِيّ. قَالَ الراغبُ: وَهُوَ مُتَعارَفٌ فِي السَّبِّ. منَ المَجاز: أَسْمَعَ الدَّلْوَ، أَي جَعَلَ لَهَا مِسْمَعاً، وَكَذَا أَسْمَعَ الزَّبيلَ، إِذا جَعَلَ لَهُ مِسْمَعَيْنِ يُدخَلانِ فِي عُروَتَيْه إِذا أُخرِجَ بِهِ التُّرابُ من الْبِئْر، كَمَا تقدّم. والمُسْمِع، كمُحسِنٍ، من أسماءِ القَيْد، قَالَه أَبُو عمروٍ، وأنشدَ:) (ولِي مُسْمِعانِ وزَمَّارَةٌ ... وظِلٌّ ظَليلٌ وحِصْنٌ أَنيقْ)
وَقد تقدّم فِي زمر. المُسْمِعَةُ: بهاءٍ: المُغَنِّيَةُ، وَقد أَسْمَعَتْ، قَالَ طَرَفَةُ يصفُ قَيْنَةً:
(إِذا نَحْنُُ قُلنا: أَسْمِعينا، انْبَرَتْ لنا ... على رِسْلِها مَطْرُوفةً لم تَشَدَّدِ)
والتَّسْميع: التَّشْنيعُ والتَّشْهير، وَمِنْه الحَدِيث: سَمَّعَ اللهُ بِهِ أسامِعَ خَلْقِه وَقد تقدّم فِي أوّل المادّة.
التَّسْميعُ أَيْضا: إزالةُ الخُمولِ بنَشرِ الذِّكرِ، يُقَال: سَمَّعَ بِهِ، إِذا رَفَعَه من الخُمولِ، وَنَشَرَ ذِكرَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. التَّسْميع: الإسْماع، يُقَال: سَمَّعَه الحديثَ، وأَسْمَعَه، بِمَعْنى، نَقله الجَوْهَرِيّ.
المُسَمَّع، كمُعَظَّمٍ: المُقَيَّدُ المُسَوْجَر، وكتبَ الحَجّاجُ إِلَى عاملٍ لَهُ أنْ: ابعَثْ إليَّ فلَانا مُسَمَّعاً مُزَمَّراً. أَي: مُقَيَّداً مُسَوْجَراً، فالصوابُ أنَّ المُسَوْجَر تفسيرٌ للمُزَمَّر، وأمّا المُسَمَّعُ فَهُوَ المُقَيَّد فَقَط، وَقد تقدّم فِي سجر. واسْتَمعَ لَهُ، وَإِلَيْهِ: أَصْغَى، قَالَ أَبُو دُوَادٍ يصفُ ثَوْرَاً:
(ويُصيخُ تاراتٍ كَمَا اسْ ... تَمَعَ المُضِلُّ لصَوْتِ ناشِدْ)
وشاهِدُ الثَّانِي قَوْله تَعالى: وَمِنْهُم من يَسْتَمِعون إِلَيْك. يُقَال: تَسامَعَ بِهِ النَّاس. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، أَي اشتهرَ عندَهم. وقَوْله تَعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَعٍ أَي غيرَ مَقْبُولٍ مَا تقولُ، قَالَه مُجاهِد، أَو مَعْنَاهُ اسْمَع لَا أُسْمِعْت، قَالَه ابنُ عَرَفَة، وَكَذَلِكَ قولُهم: قُمْ غَيْرَ صاغِرٍ، أَي لَا أَصْغَرَكَ اللهُ، وَفِي الصحاحِ قَالَ الْأَخْفَش: أَي لَا سَمِعْتَ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ والراغب: رُوِيَ أنّ أَهْلَ الكتابِ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِك للنَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، يُوهِمونَ أنّهم يُعَظِّمونَه ويَدْعُونَ لَهُ، وهم يَدْعُونَ عَلَيْهِ بذلك. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ سَمّاعٌ، كشَدّادٍ، إِذا كَانَ كثيرَ الاستِماعِ لما يُقَال ويُنطَقُ بِهِ، وَهُوَ أَيْضا: الجاسوس. وَيُقَال: الأميرُ يَسْمَع كلامَ فلانٍ، أَي يُجيبُه، وَهُوَ مَجاز. وقولُ ابنِ الأَنْباريّ: وقولُهم: سَمِعَ الله لمَنْ حَمِدَه أَي أجابَ اللهُ دُعاءَ من حَمِدَه، فوضعَ السَّمْعَ مَوْضِعَ الإجابةِ، وَمِنْه الدّعاء: اللهُمَّ إنّي أعوذُ بك من دُعاءٍ لَا يُسمَع. أَي لَا يُعتَدُّ بِهِ، وَلَا يُستَجاب، فكأنّه غيرُ مَسْمُوع، وَقَالَ سُمَيْرُ بنُ الحارثِ الضَّبِّيّ:
(دَعَوْتُ اللهَ حَتَّى خِفْتُ أنْ لَا ... يكونَ اللهُ يَسْمَعُ مَا أقولُ)
وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَعٍ أَي غيرَ مُجابٍ إِلَى مَا تَدْعُو إِلَيْهِ. وقولُهم: سَمْعٌ لَا بَلْغٌ، بالفَتْح مَرْفُوعان، ويُكسَران: لُغَتَانِ فِي سَمْعَان لَا بَلْغَان. والسَّمَعْمَع: الشيطانُ الْخَبيث.
والسَّمْعانِيَّة، بالكَسْر: من قُرى ذَمَار بِالْيمن. واسْتَمَع: أَصْغَى، قَالَ الله تَعالى: قُل أُوحيَ إليَّ أنّه اسْتَمَعَ نفرٌ من الجِنِّ وقَوْله تَعالى: واسْتَمِعْ يومَ يُنادي المُنادي وَكَذَا اسْتَمَعَ بِهِ، وَمِنْه قَوْله) تَعالى: نحنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعون بِهِ. ويُعَبَّر بالسَّمْع تَارَة عَن الفَهم، وَتارَة عَن الطَّاعَة، تَقول: اسْمَعْ مَا أقولُ لَك، وَلم تَسْمَعْ مَا قلتُ لَك، أَي لم تَفْهَمْ، وقَوْله تَعالى: وَلَو عَلِمَ اللهُ فيهم خَيْرَاً لأَسْمَعَهُم، أَي أَفْهَمَهُم بِأَن جَعَلَ لَهُم قُوّةً يَفْهَمون بهَا، وَقَالَ الله تَعالى: إنِّي آمَنْتُ برَبِّكُم فاسْمَعون أَي أَطيعون. وَيُقَال: أَسْمَعَكَ الله، أَي لَا جَعَلَكَ أصَمَّ، وَهُوَ دعاءٌ. وقَوْله تَعالى: أَبْصِرْ بِهِ وأَسْمِعْ أَي مَا أَبْصَرَه وَمَا أَسْمَعَه على التعَجُّب، نَقله الجَوْهَرِيّ. والسَّمَّاع، كشَدّادٍ: المُطيع. وَيُقَال: كلَّمَهُ سِمْعَهُم، بالكَسْر، أَي: بحيثُ يَسْمَعون، وَمِنْه قولُ جَنْدَلِ بن المُثَنَّى: قامَتْ تُعَنْظي بكَ سِمْعَ الحاضِرِ أَي بحيثُ يَسْمَعُ مَن حَضَرَ. وتقولُ العربُ: لَا وسِمْعِ اللهِ، يَعْنُون وذِكرِ الله. والسَّماعِنَة: بَطنٌ من العربِ، مَساكِنُهم جبَلُ الخَليلِ عَلَيْهِ السَّلَام. والسَّوامِعَة: بطنٌ آخَر، مَساكِنُهم بالصَّعيد.
والمَسْمَع: خَرْقُ الأُذُن، كالمِسْمَع. نَقله الراغبُ. والسَّماعِيَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ. وبَنو السَّميعَة، كسَفينَةٍ: قبيلةٌ من الْأَنْصَار، كَانُوا يُعرَفون ببَني الصَّمَّاء، فغَيَّرَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم.
والمَسْمَع، كَمَقْعَدٍ: مصدرُ سَمِعَ سَمْعَاً. وَأَيْضًا: الأُذُن، عَن أبي جَبَلَةَ، وَقيل: هُوَ خَرْقُها الَّذِي يُسمَعُ بِهِ، وَحكى الأَزْهَرِيّ عَن أبي زَيْدِ: وَيُقَال لجَميعِ خُروقِ الإنسانِ عَيْنَيْه ومَنْخَريْه واسْتِه، مَسامِع، لَا يُفرَدُ واحدُها. وَقَالَ الليثُ: يُقَال: سَمِعَتْ أُذُني زَيْدَاً يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، أَي أَبْصَرْتُه بعَيْني يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَدْرِي من أَيْن جاءَ الليثُ بِهَذَا الحرفِ، وَلَيْسَ من مَذْهَبِ العربِ أَن يقولَ الرجلُ: سَمِعَتْ أُذُني بِمَعْنى أَبْصَرَتْ عَيْني، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي كلامٌ فاسِدٌ، وَلَا آمَنُ أَن يكونَ ولَّدَه أَهْلُ البِدَعِ والأهواء. وَيُقَال: باتَ فِي لَهْوٍ وسَماعٍ: السَّماع: الغِناء، وكلُّ مَا الْتَذَّتْه الآذانُ من صوتٍ حسَنٍ: سَماعٌ. والسَّميع، فِي أسماءِ اللهِ الحُسْنى: الَّذِي وَسِعَ سَمْعُه كلَّ شيءٍ. والسَّميعانِ من أَدَوَاتِ الحَرّاثينَ: عُودانِ طَويلانِ فِي المِقْرَنِ الَّذِي يُقرَنُ بِهِ الثَّوْرانِ لحِراثَةِ الأرضِ، قَالَه الليثُ. والمِسْمَعان: جَوْرَبان يَتَجَوْرَبُ بهما الصائدُ إِذا طَلَبَ الظِّباءَ فِي الظَّهيرَة. والمِسْمَعان: عامِرٌ وعبدُ الملكِ بنِ مالكِ بنِ مِسْمَعٍ، هَذَا قولُ الأَصْمَعِيّ، وأنشدَ:
(ثَأَرْتُ المِسْمَعَيْنِ وقلتُ بُوآ ... بقَتلِ أخي فَزارَةَ والخَبَارِ)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: هما مالكٌ وعبدُ المَلِك ابْنا مِسْمَع بنِ سُفيانَ بنِ شِهابِ الحِجازِيِّ، وَقَالَ غيرُه: هما مالكٌ وعبدُ الملِك ابْنا مِسْمَعِ بنِ مالكِ بنِ مِسْمَعِ بنِ سِنانِ بنِ شِهابٍ. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن)
عثمانَ بن سَمْعَان الْحَافِظ: حدَّثَ عَن أَسْلَمَ بنِ سَهْل الواسِطِيِّ، وغيرِه. 
سمع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من سمع النَّاس بِعِلْمِهِ سمع اللَّه بِهِ سامع خلقه وحقّره وصغّره. قَالَ أَبُو زيد [الْأنْصَارِيّ -] : يُقَال: سَمِعت بِالرجلِ تسميعا إِذا نددت بِهِ وشهرته وفضحته. وَرَوَاهُ بَعضهم: سمع اللَّه بِهِ أسامع خلقه. فَإِن كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فانه أَرَادَ جمع السّمع أسمع ثمَّ جمع الأسمع أسامع يُرِيد أَن اللَّه تَعَالَى يُسمع أسامع النَّاس بِهَذَا الرجل يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمن قَالَ: سامع [خلقه -] جعله من نعت اللَّه تبَارك وَتَعَالَى. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : أسامع [خلقه -] أَجود وَأحسن فِي الْمَعْنى.
س م ع: (السَّمْعُ) سَمْعُ الْإِنْسَانِ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} [البقرة: 7] لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: (سَمِعَ) الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ (سَمْعًا) وَ (سَمَاعًا) وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (أَسْمَاعٍ) وَجَمْعُ الْأَسْمَاعِ (أَسَامِعُ) . وَفَعَلَهُ رِيَاءً وَ (سُمْعَةً) أَيْ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيَسْمَعُوا بِهِ. وَ (اسْتَمَعَ) لَهُ أَيْ أَصْغَى، وَ (تَسَمَّعَ) إِلَيْهِ وَ (اسَّمَّعَ) إِلَيْهِ بِالْإِدْغَامِ. وَقُرِئَ: {لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى} [الصافات: 8] وَيُقَالُ: تَسَمَّعَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ لَهُ كُلُّهُ بِمَعْنًى. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ} [فصلت: 26] وَقُرِئَ: «لَا يَسْمَعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى» مُخَفَّفًا. وَ (تَسَامَعَ) بِهِ النَّاسُ وَ (أَسْمَعَهُ) الْحَدِيثَ. وَ (سَمَّعَهُ) أَيْ شَتَمَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ} [النساء: 46] قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ لَا سَمِعْتَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [مريم: 38] أَيْ مَا أَبْصَرَهُمْ وَمَا أَسْمَعَهُمْ عَلَى التَّعَجُّبِ. وَ (الْمُسْمِعَةُ) الْمُغَنِّيَةُ. وَ (سَمَّعَ) بِهِ (تَسْمِيعًا) أَيْ شَهَّرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ فَعَلَ كَذَا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ (أَسَامِعَ) خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَ (سَمَّعَهُ) الصَّوْتَ (تَسْمِيعًا) وَ (أَسْمَعَهُ) . وَ (السَّامِعَةُ) الْأُذُنُ وَكَذَا (الْمِسْمَعُ) بِالْكَسْرِ. وَ (السَّمِيعُ السَّامِعُ) وَ (السَّمِيعُ) أَيْضًا (الْمُسْمِعُ) . 

سمع

1 سَمِعَهُ, (S, Msb, K, *) aor. ـَ (K,) inf. n. سَمْعٌ (S Msb, K) and سِمْعٌ, or this latter is a simple subst., (Lh, K,) and سَمَاعٌ, (S, K,) or this last [also] is a simple subst., (Msb,) and سَمَاعَةٌ and سَمَاعِيَةٌ (K) and مَسْمَعٌ, (TA,) [He heard it, (namely, a thing, as in the S,) or (tropical:) him;] and ↓ تسمّع, (Msb, K,) also written and pronounced اِسَّمَّعَ; (K, TA;) and ↓ استمع; (Msb;) are syn. with سَمِعَ (Msb,K) as trans. By itself; (Msb;) and استمع [also] in sys. With سَمِعَ [ as trans. by itself]: (Ham p. 694, where occurs a usage of its act. part. n. showing the verb to be trans. by itself:) or ↓ استمع denotes what is intentional, signifying only he gave ear, hearkened, or listened: but سَمِعَ, [as also ↓ تمسمّع and ↓ استسمع,] what is unintentional, as well as what is intentional. (Msb.) You say, سَمِعَ الشَّىْءَ [He heard or listened to, the thing] (S.) And الصَّوْتَ ↓ تسمّع [He listened to, or heard, the sound]. (TA.) [and سَمِعْتُ لَهُ صَوْتًا I heard him, or it, utter, or produce, a sound; lit. I heard a sound attributable to him, or it. And سَمِعَهُ مِنْهُ He heard it form him. And سَمِعَهُ عَنْهُ He heard it as related from him; he heard it on his authority. And سَمِعَهُ يَقُولُ كَذَا He heard him say such a thing.] and سَمِعَ بِهِ [He heard of it; for سَمِعَ التَّكَلُّمَ بِهِ, or the like]. (Kur xii. 31 and xxviii. 36 and xxxviii. 6, S, K, TA.) [When trans. by means of لِ alone, or إِلَى, it denotes what is intentional.] You say, سَمِعْتُ لَهُ, (S, Msb, TA,) and إِلَيْهِ, (S, TA,) meaning I gave ear, hearkened, or listened, to him, or it; (S, Msb, * TA;) and له ↓ تسمّعت (Msb,) or اليه, and اِسَّمَّعْتُ, (S, TA,) signify the same; (S, Msb, TA;) and so له ↓ استمعت, (S, Msb, K,) and اليه. (K.) It is said in the Kur [xxxvii. 8], accord. to different readings, لَا يَسْمَعُونَ إِلَى المَلَإِ الأَعْلَى, and ↓ لَا يَسَّمَّعُونَ, They shall not listen [to the archangels]: (S:) or the former has this signification, they shall not listen to the angels (Bd, Jel) in heaven, (Jel,) or the exalted angels: (Bd:) and ↓ the latter, they shall not seek, or endeavour, to listen &c. (Bd.) and in the same [xvii. 50], ↓ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [We are cognizant of that on account of which they hearken when they hearken to thee]; به meaning بِسَبَبِهِ, (Bd, Jel,) and لِأَجْلِهِ, (Bd,) alluding to scoffing, or derision. (Bd, Jel.) [For various usages of سَمْعٌ and other inf. ns., whether employed as inf. ns. or as simple substs., see those words below.] b2: It also signifies He understood it; (TA;) he understood its meaning; i. e., the meaning of a person's speech. (Msb.) You say, لَمْ تَسْمَعْ مَا قُلْتُ لَكَ Thou didst not understand what I said to thee. (TA.) and such is the most obvious meaning of the verb in the saying, إِنْ كَانَ يَسْمَعُ الخَطِيبَ [If he understand the words of the preacher]; for this is the proper meaning in this case: but it may be rendered tropically, (tropical:) if he hear the voice of the preacher. (Msb.) b3: Also He knew it: as in the saying, سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَكَ [God knew thy saying]. (Msb.) b4: Also (assumed tropical:) He accepted it; namely, evidence, and praise: or, said of the latter, (assumed tropical:) he recompensed it by acceptance: (Msb:) (tropical:) he paid regard to it, and answered it; namely, prayer: (tropical:) he answered, or assented to, or complied with, it; namely, a person's speech. (TA.) The saying سَمِعَ اللّٰهُ لِمَنْ حَمِدَهُ means May God accept the praise of him who praiseth Him: or, accord. to IAmb, may God recompense by acceptance the praise of him who praiseth Him: (Msb:) or may God answer the prayer of him who praiseth Him. (TA, as on the authority of IAmb.) b5: Also (assumed tropical:) He obeyed him: as in the saying in the Kur [xxxvi. 24], إِنِّى آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (assumed tropical:) [Verily I believe in your Lord, and do ye obey me]. (TA.) b6: Lth says that the phrase سَمِعَتْ أُذُنِى

زَيْدًا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا means (assumed tropical:) My eye saw Zeyd doing such and such things: but Az says, I know not whence Lth brought this; for it is not of the way of the Arabs to say سمعت اذنى as meaning my eye saw: it is in my judgment corrupt language, and I am not sure but that it may have been originated by those addicted to innovations and erroneous opinions. (TA.) 2 تَسْمِيعٌ [inf. n of سمّع, as also تَسْمِعَةٌ, q. v. infrà, voce سُمْعَةٌ,] is syn. with ↓ إِسْمَاعٌ [The making one to hear]. (K.) You say, سمّعهُ الصَّوْتَ and ↓ اسمعهُ [He made him to hear the sound]. (S.) And سمّعهُ الحَدِيثَ (TA) and ↓ اسمعهُ (S, TA) [He made him to hear the narra-tive]; both signifying the same. (TA.) [and سمّع بِهِ He made to hear of it, or him.] It is said in a trad., مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللّٰهُ بِهِ

أَسَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ (S, * Mgh, TA) [Whoso maketh men to hear of his deed,] God will make the ears of his creatures to hear of him on the day of resurrection; (TA;) or whoso maketh his deed notorious, that men may see it and hear of it, God will make notorious his hypocrisy, and fill with it the ears of his creatures, and they shall be generally acquainted with it, [and He will render him contemptible, and small in estimation,] so that he will become disgraced; (Mgh;) or the meaning may be, God will manifest to men his internal state, and fill their ears with the evilness of his secret intentions, in requital of his deed: or, as some relate it, [for أَسَامِعَ خَلْقِهِ] we should say, سَامِعُ خَلْقِهِ, which is an epithet applied to God; so that the meaning is, Go [the Hearer of his creatures] will disgrace him: (TA:) [for]

b2: سمّع به, (S, Mgh, Msb,) inf. n. تَسْمِيعٌ, (S, Mgh, K,) signifies [also] He rendered him, or it, notorious, and infamous: (S, Mgh, K: *) or he spread it abroad, for men to speak of it. (Msb.) b3: Also He raised him from obscurity to fame. (S, K. *) b4: And He made him to hear what was bad, evil, abominable, or foul, and he reviled him: (Az, T and L in art. ند:) and ↓ اسمعهُ [also] has the latter of these two significations. (S, K.) 4 اسمعهُ, inf. n. إِسْمَاعٌ: see 2, in four places. b2: He told him [a thing]. (Msb) b3: He made him to understand: the verb being used in this sense in the Kur [viii. 23], لَوْعَلِمَ اللّٰهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ [Had God known any good in them, He had made them to understand]. (TA.) b4: أَسْمَعَكَ اللّٰهُ May God not make thee to be deaf. (TA.) b5: أَسْمَعَتْ She sang. (TA.) One says to a female singer, أَسْمِعِينَا Sing thou to us: thus used in a verse of Tarafeh. (TA.) b6: أَسْمَعْتَ Thou hast said a saying that ought to be heard and followed. (Har p. 398.) A2: اسمع الدَّلْوَ (tropical:) He made, or put, a مِسْمَع [q. v.] to the bucket. (S, K, TA.) And in like manner, اسمع الزِّنْبِيلَ (K) (tropical:) He made, or put, what are termed مِسْمَعَانِ to the basket. (TA.) A3: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ; and أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ; see art. بصر.5 تَسَمَّعَ, also written and pronounced اِسَّمَّعَ: see 1, in the former half of the paragraph, in six places.6 تسامع بِهِ النَّاسُ (S, K) The people heard of it, [or him,] one from another: (PS, TK:) [or the people heard one another talk of it, or him:] or it, or he, became notorious among the people. (TA.) b2: تسامع also signifies He feigned himself hearing. (KL.) 8 إِسْتَمَعَ see 1, in the former half of the paragraph, in four places.10 إِسْتَسْمَعَ see 1, in the first sentence, in two places.

سَمْعٌ inf. n. of سَمِعَ, (S, Msb, K,) like ↓ سَمَاعٌ, (S, K,) [&c.,] or the latter is a simple subst. [used in the abstract sense of the former]. (Msb.) Yousay, سَمْعًا وَطَاعَةً, [for أَسْمَعُ سَمْعًا وَأُطِيعُ طَاعَةً, an emphatic mode of expression, meaning I hear and I obey, or for سَمِعْتُ سَمْعًا وَأَطَعْتُ طَاعَةً, which means the same, but more emphatically; طَاعَةً

being a quasi-inf. n. for إِطَاعَةً;] the verb [of each] being understood: and سَمْعٌ وَطَاعَةٌ, meaning أَمْرِى ذٰلِكَ [i. e. أَمْرِى سَمْعٌ وَطَاعَةٌ My affair is hearing and obeying]. (K.) You say also, [in like manner,] اَللّٰهُمَّ سَمْعًا لَا بَلْغًا, (K,) and سَمْعٌ لَا بَلْغٌ: (TA:) see سِمْعٌ. And سَمْعُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولَ ذٰلِكَ, (K,) [said to be] the only instance of the kind among inf. ns. of trans. verbs except رَأْىُ عَيْنِى, (TA in art. رأى,) [in a copy of the M, in art. رأى, written سَمْعَ اذنى and رَأْىَ عينى,] and اذنى ↓ سِمْعُ, and اذنى ↓ سَمْعَةُ, and اذنى ↓ سِمْعَةُ [My ear heard (lit. my ear's hearing) such a one say that]. (K) b2: [As a simple subst., it signifies] The sense of the ear; (K;) [i. e., of hearing;] the faculty in the ear whereby it perceives sounds. (TA.) Thus in the Kur [1. 36], أَوْ أَلْقَى

السَّمْعُ, (TA,) meaning, Or who hearkeneth. (Bd, Jel.) [And hence,] أُمُّ السَّمْعِ The brain; (Z, O, K;) as also ↓ أُمُّ السَّمِيعِ. (O, K.) One says, ضَرَبَهُ عَلَى أُمِّ السَّمْعِ [He struck him upon the brain]. (TA.) b3: [It is also used for the inf. n. of أَسْمَعَ. Hence] one says, قَالُوا ذٰلِكَ سَمْعَ أُذُنِى, and in like manner, اذنى ↓ سِمْعَ, and اذنى ↓ سَمَاعَ, and اذنى ↓ سَمَاعَةَ, i. e. إِسْمَاعَهَا [They said that making my ear to hear]: (K:) and one may say, سَمْعًا [making to hear]: this latter one says when he does not particularize himself. (Sb, K.) and ↓ كَلَّمَهُ سِمْعَهُمْ, with kesr, meaning, [He spoke to him making them to hear, or] so that they heard. (TA.) And a poet says, اللّٰهِ وَالعُلَمَآءِ أَنِّى ↓ سَمَاعَ

أَعُوذُ بِخَيْرِ خَالِكَ يَاابْنَ عَمْرِو [Making God and the learned men to hear that I seek protection by the goodness of thy maternal uncle, O son of 'Amr; or أَعُوذُ بِحَقْوِ خَالِكَ, i. e. I have recourse for protection to thy maternal uncle; thus in the TA in art. حقو;] using the subst. in the place of the inf. n., as though he said إِسْمَاعًا عَنِّى. (TA.) One says also, أَخَذْتُ ذٰلِكَ عَنْهُ سَمْعًا, and in like manner, ↓ سَمَاعًا, [i. e. I received that from him by being made to hear, which virtually means, by hearsay, or hearing it from him,] making the inf. n. [in each case] to be of a different form from that of the verb to which it belongs [in respect of signification; i. e., using an inf. n. of سَمِعَ for that of أَسْمَعَ]. (K, * TA.) [See also سُمْعَةٌ.] b4: It also signifies The ear; (S, * Mgh, Msb, * K;) as also ↓ مِسْمَعٌ, (S, Msb, K, TA,) because it is the instrument of hearing, (TA,) and ↓ مَسْمَعٌ, [because it is the place thereof,] (Aboo-Jebeleh, TA,) and ↓ سَامِعَةٌ; (S, K;) or ↓ مِسْمَعٌ signifies the ear-hole; (TA;) and so ↓ مَسْمَعٌ, and ↓ مُسْتَمَعٌ: (Er-Rághib, TA:) and سَمْعٌ is also used as a pl., (S, K,) being originally an inf. n.; but sometimes (S) it has for its pl. أَسْمَاعٌ (S, Msb, K) and أَسْمُعٌ, (Mgh, O, K,) a pl. of pauc., (TA,) [as is also the former,] and أَسَامِعُ is a pl. pl., (S, Mgh, O, K,) i. e. pl. of أَسْمَاعٌ, (S,) or of أَسْمُعٌ: (Mgh, O:) [for an ex. of the pl. pl., see 2:] the pl. of ↓ مِسْمَعٌ is مَسَامِعُ; (Msb, K;) or this may be an irreg. pl. of سَمْعٌ, like as مَشَابِهُ is of شَبَهٌ. (Sgh, TA.) You say, سَمْعُكَ إِلَىَّ i. e. [Incline thine ear to me; or] hear thou from me. (S, K.) And طَرَقَ الكَلَامُ السَّمْعُ [The speech struck the ear]. (Msb.) سَمْعٌ is used as a pl. in the Kur [ii. 6], where it is said, خَتَمَ اللّٰهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمِعْهِمْ [God hath set a seal upon their hearts and upon their ears]. (S.) One also says, ↓ فُلَانٌ عَظِيمُ المِسْمَعَيْنِ Such a one is great in the ears. (S.) The phrase هُوَ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِهَا means (assumed tropical:) It is not known whither he has repaired: (Az, K:) or he is between the ears of the people of the land and their eyes, [so that they neither hear him nor see him,] the prefixed noun أَهْل being suppressed: (AO, K, * TA:) or (assumed tropical:) in a void land, wherein is no one; (ISk, K;) i. e., none hears his speech, nor does any see him, except [the wild animals of] the desert land: (K:) or (tropical:) between the length and breadth of the land. (K, TA.) You say also, أَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِهَا (assumed tropical:) He exposed himself to perdition, or imperilled himself, and cast himself no one knew where: (IAar, Th:) or (assumed tropical:) he cast himself where no voice of man was heard, nor eye of man seen. (K, * TA.) b5: Also What rests in the ear, of a thing which one hears. (L, K.) b6: See also سِمْعٌ, in three places, beside the two places before referred to.

سِمْعٌ i. q. سَمْعٌ, either as an inf. n. or as a a simple subst. (Lh, K.) You say, اَللّٰهُمَّ سِمْعًا لَا بِلْغًا, (S, K,) and لَا بَلْغًا ↓ سَمْعًا, (K,) and سِمْعٌ لَا بِلْغٌ, and لَا بَلْغٌ ↓ سَمْعٌ, (TA,) a form of prayer, (K,) meaning O God, may it be heard of but not fulfilled: (S, K:) or may it be heard but not come to: or may it be heard but not need to be come to: or it is said by him who hears tidings not pleasing to him: (K:) Ks says that it means I hear of calamities but may they not come to me. (TA.) You say also, سِمْعُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ. b2: Also i. q. إِسْمَاعٌ: so in the phrase قَالُوا ذٰلِكَ سِمْعَ أُذُنِى: (K:) and in the phrase كَلَّمَهُ سِمْعَهُمْ: (TA:) both explained above: see سَمْعٌ. b3: Also Mention, fame, report, that is heard; as also ↓ سَمْعٌ, and ↓ سَمَاعٌ: (K:) fame, or good report; (S, Msb, K, TA;) and so ↓ سَمْعٌ and ↓ سَمَاعٌ. (TA.) You say, ذَهَبَ سِمْعُهُ فِى النَّاسِ His fame, or good report, went among mankind. (S.) And the Arabs say, اللّٰهِ ↓ لَا وَسَمْعِ [or وَسِمْعِ اللّٰه,] meaning لَا وَ ذِكْرِ اللّٰهِ [No, by the glory of God]. (TA.) b4: [It is also used as an epithet: thus,] رَجُلٌ سِمْعٌ means يُسَمِّعُ [A man who makes others to hear of him]: or one says, هٰذَا امْرُؤٌ ذُو سِمْعٍ, and ↓ ذُوسَمَاعٍ, [This is a man of fame, or notoriety], (K,) whether good or bad. (Lh, TA.) A2: Also A certain mongrel beast of prey, (S,) the offspring of the wolf, begotten from the hyena: (S, Mgh, Msb, K:) fem. with ة: they assert that it does not die a natural death, like the serpent, (K, TA,) but by some accident that befalls it, not knowing diseases and maladies; and that it is unequalled by any other animal in running, (TA,) its running being quicker than [the flight of] the bird; and its leap exceeding thirty cubits, (K, TA,) or twenty. (TA.) It is said in a prov., مِنَ السِّمْعِ الأَزَلِّ ↓ أَسْمَعُ [More quick of hearing than the سمع that is lean in the buttocks and thighs; or than the light, or active, سمع]: and sometimes they said أَسْمَعُ مِنْ سِمْعٍ

[more quick of hearing than a سمع]. (S.) سَمْعَةٌ A single hearing, or hearkening, or listening. (K.) b2: سَمْعَةُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ. b3: See also سُمْعَةٌ.

A2: أُذُنٌ سَمْعَةٌ: see سَامِعٌ.

سُمْعَةٌ is syn. with تَسْمِيعٌ, like as سُخْرَةٌ is with تَسْخِيرٌ. (TA.) You say, فَعَلَهُ رِئَآءً وَسُمْعَةً He did it [to make men to see it and hear of it, or] in order that men might see it and hear of it. (S.) And مَافَعَلَهُ رِئَآءً وَلَاسُمْعَةً, and ↓ سَمْعَةً, and ↓ سَمَعَةً, He did it not making it notorious so as to make [men] to see and to hear [it]. (K.) And فَعَلْتُهُ

↓ تَسْمِعَتَكَ, and تَسْمِعَةً لَكَ, I did it in order that thou mightest hear it. (Az, K.) [See also سَمْعٌ, where similar phrases are mentioned and explained.] b2: السُّمْعَةُ, also, signifies What is heard, of fame, or report, &c.: (Har p. 34:) and [particularly] good report. (Id. p. 196.) سِمْعَةٌ A mode, or manner, of hearing, hearkening, or listening. (K.) You say, سَمِعْتُهُ سِمْعَةً

حَسَنَةً [I heard it with a good manner of hearing]. (TA.) b2: سِمْعَةُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ.

سَمَعَةٌ: see سُمْعَةٌ.

A2: أُذُنٌ سَمَعَةٌ: see سَامِعٌ.

أُذُنٌ سَمِعَةٌ: see سَامِعٌ.

سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ, and سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ, (S, K,) the former accord. to Az, the latter accord. to ElAh, (S,) and سِمْعِنَّةٌ نِظْرِنَّةٌ, (K,) or the second and third are without teshdeed, and mentioned by Yaakoob also, (TA in art. نظر, [but this, I think, is a mistake,]) applied to a woman, Who listens, or hearkens, and endeavours to see, and, not seeing nor hearing anything, thinks it, or opines it: (S, * K, * [the latter in art. نظر,] and TA:) and one also applies to her the epithet سِمْعَنَةٌ, meaning who listens, or hearkens, and does so much, or habitually. (K.) سَمَعْمَعٌ (of the measure فَعَلْعَلٌ, S) Small in the head, (S, K,) and in the body; for او اللِّحْيَةِ in the K is a mistranscription for وَالجُثَّةِ: (TA:) cunning, or very cunning: (K, TA:) light of flesh, quick in work, wicked, and clever: (TA:) or [simply] light and quick: and applied as an epithet to a wolf. (K.) b2: Also A woman that grins and frowns in thy face when thou enterest, and wails after thee when thou goest forth. (K, * TA.) b3: And A tall and slender man: (K, TA:) fem. in this sense with ة. (TA.) b4: And A wicked, deceitful, or crafty, devil. (TA.) سَمَاعٍ [an imperative verbal n.] Hear thou: (S, K:) like دَرَاكِ and مَنَاعِ, meaning أَدْرِكْ and اِمْنَعْ. (S.) سَمَاعٌ: see its syn. سَمْعٌ; first sentence. b2: Also syn. with إِسْمَاعٌ, as in three exs. expl. above; see سَمْعٌ, in the middle portion of the paragraph. b3: Also [an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., meaning What has been heard, or heard of:] a thing that one has heard of, and that has become current, and talked of. (TA.) [Hence, used in lexicology and grammar as meaning What has been received by hearsay; i. e. what is established by received usage: as in the phrase, مَقْصُورٌ عَلَى السَّمَاعِ restricted to what has been received by hearsay; &c.: and in the phrase شَاذٌّ فِى السَّمَاعِ deviating from the constant course of speech with respect to what has been receeived by hearsay; &c.; which virtually means deviating from what is established by received usage: “ what has been received by hearsay ” always meaning “ what has been heard, either immediately or mediately, from one or more of the Arabs of the classical times. ”] b4: [Also What is heard, or being heard, of discourse, or narration, and of matters of science. See an ex. voce مُرِذٌّ, in art. رذ.] b5: And [hence,] Singing, or song; and any [musical performance whether vocal or instrumental or both combined, or any other] pleasant sound in which the ears take delight: as in the saying, بَاتَ فِى لَهْوٍ وَسَمَاعٍ [He passed the night in the enjoyment of diversion and singing, &c.]. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce مُشَارٌ, in art. شور.] b6: See also سِمْعٌ, in three places.

سَمُوعٌ: see سَامِعٌ, in two places.

سَمِيعٌ: see سَامِعٌ, in six places. b2: It is also syn. with مُسْمِعٌ [Making to hear; &c.]. (S, K.) Az remarks its being wonderful that persons should explain it as having this meaning in order to avoid the assigning to God the attribute of hearing, since that attribute is assigned to Him in more than one place in the Kur-án, though his hearing is not like the hearing of his creatures: he, however, adds, I do not deny that, in the language of the Arabs, سميع may be syn. with سَامِعٌ or مُسْمِعٌ; but it is mostly syn. with سَامِعٌ, like as عَلِيمٌ is with عَالِمٌ, and قَدِيرٌ with قَادِرٌ. (TA.) b3: Also [Made to hear; or] told; applied to a man. (Msb.) b4: أُمُّ السَّمِيعِ: see سَمْعٌ.

A2: السَّمِيعَانِ Two long pieces of wood [fixed] in the yoke with which the bull is yoked for ploughing the land. (Lth, TA.) سَمَاعَةٌ an inf. n. of سَمعَ. (K.) b2: And i. q. إِسْمَاعٌ, whence a phrase expl. above: see سَمْعٌ.

سَمَاعِىٌّ, in lexicology and grammar, applied to a word &c., means Relating, or belonging, to what has been received by hearsay; i. e., to what is established by received usage. See سَمَاعٌ.]

سُمَّعٌ Light, active, or agile: and applied as an epithet to a غُول. (K.) سَمَّاعٌ One who hearkens, or listens, much to what is said, and utters it. (TA.) [Its primary signification is simply One who hears, hearkens, or listens, much, or habitually: and it signifies also quick of hearing.] See also سَامِعٌ. b2: A spy, who searches for information, and brings it. (TA.) b3: (assumed tropical:) Obedient. (TA.) سَامِعٌ and ↓ سَمِيعٌ are syn.; [signifying Hearing; and hearkening, or listening;] (Az, S, Msb, K;) like عَالِمٌ and عَلِيمٌ, and قَادِرٌ and قَدِيرٌ. (Az, TA.) [↓ السَّمِيعُ, applied to God, signifies He whose hearing comprehends everything; who hears everything. (TA.) And [hence, also,] ↓ this same epithet is applied to The lion that hears the faint sound (K, TA) of man and of the prey (TA) from afar. (K, TA.) You say also, أُذُنٌ سَامِعَةٌ, and ↓ سَمِيعَةٌ, and ↓ سَمِيعٌ, and ↓ سَمْعَةٌ, and ↓ سَمَعَةٌ, and ↓ سَمِعَةٌ, and ↓ سَمَّاعَةٌ, and ↓ سَمُوعٌ: [the first signifying A hearing, or a hearkening or listening, ear: and the last two, and app. all but the first, an ear that hears, or hearkens or listens, much; or that is quick of hearing:] the pl. of ↓ the last is سُمُعٌ. (K.) سَامِعَةٌ fem. of سَامِعٌ [q. v.]. b2: [It is also used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]: see سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph.

أَسْمَعُ [More, and most, quick of hearing]: see سِمْعٌ; last sentence.

تَسْمِعَةٌ [an inf. n. of 2]: see سُمْعَةٌ.

مَسْمَعٌ A place whence [and where] one hears, or hearkens, or listens. (IDrd, K.) You say, هُوَ مِنِّى بِمَرْأًى وَمَسْمَعٍ He is where I see him and hear his speech; (IDrd, K;) and in like manner, هُوَ مِنِّ مَرْأًى وَمَسْمَعٌ; (TA;) and مَرْأًى وَمَسْمَعًا, (M and K in art. رأى, q. v.,) and sometimes they said مَرًى. (TA.) And فُلَانٌ فِى مَنْظَرٍ وَمَسْمَعٍ

Such a one is in a state in which he likes to be looked at and listened to. (T, A, TA, in art. نظر.) b2: See also سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph, in two places. b3: It is also an inf. n. of سَمِعَ. (TA.) مُسْمَعٌ [pass. part. n. of 4, q. v.]. وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ, in the Kur [iv. 48], means [And hear thou without being made to hear; i. e.] mayest thou not be made to hear: (Ibn-'Arafeh, K:) or mayest thou not hear, (Akh, S, Bd, Jel,) by reason of deafness, or of death; (Bd;) said by way of imprecation: (Az, Er-Rághib:) or hear thou without being made to hear speech which thou wouldest approve: or not being made to hear what is disliked; accord. to which explanation, it is said hypocritically: or hear thou speech which thou wilt not be made [really] to hear; because thine ear will be averse from it; accord. to which explanation, what follows the verb is an objective complement: or hear thou without having thine invitation assented to: (Bd:) or without having what thou sayest accepted. (Mujáhid, K.) مُسْمِعٌ [act. part. n. of 4, q. v.] b2: [Hence,] مُسْمِعَةٌ A female singer. (S, K.) [See an ex. of the pl. in a verse cited voce شَارِبٌ.] b3: and hence, (TA in art. زمر,) the former is applied to (tropical:) A shackle. (K, and TA in art. زمر.) مِسْمَعٌ An instrument of hearing. (TA.) b2: See سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph, in four places.

A2: (assumed tropical:) A loop which is in the middle of the [large bucket called] غَرْب, and into which is put a rope in order that the bucket may be even; (S, K;) so called as being likened to an ear: (ElMufradát, TA:) or the part of the [leathern water-bag called] مَزَادَة which is the place of the loop: or what goes beyond, or through, the hole of the loop. (TA.) b2: Also, (K,) or مِسْمَعَانِ, (El-Ahmar, TA,) (tropical:) The two pieces of wood that are put into the two loops of the [basket called] زِنْبِيل when earth is taken forth with it from a well. (El-Ahmar, K, TA.) b3: And the latter, (i. e. the dual,) A pair of socks, or stockings, worn by the sportsman when he is pursuing the gazelles during midday, or during midday in summer when the heat is vehement. (TA.) مُسَمَّعٌ (tropical:) Shackled: the explanation in the K, shackled and collared, applies to مُسَمَّعٌ مُسَوْجَرٌ together; not to the former of these two words alone. (TA.) [See مُسْمِعٌ.]

مَسْمُوعَاتٌ [Things heard]. See 4 in art. جوز.

مَسَامِعُ is pl. of مِسْمَعٌ (Msb, K) [and of مَسْمَعٌ]. b2: As a pl. without a sing., it is applied to All the holes of a human being; such as are [the holes of] the eyes, and such as the nostrils, and the anus. (TA.) مُسْتَمَعٌ: see سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph.

سأل

Entries on سأل in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
سأل: سأل: طلب شيئاً ويقال: سأله في، ففي ابن بدرون (ص290): وسأل الشيخ في مكاتبته في مهماته وأخبار بلده (النويرى الأندلس ص465، دي ساسي ديب 11: 42).
سأل فلاناً: استخبره عن صحته (الأغاني ص25).
سأل: استشارة، طلب النصيحة (الكالا) سأل: استعطى، طلب الصدقة، شحذ (ابن بطوطة 3: 157).
سأل: شحذ بإلحاح وخسة (بوشر).
سأل: استفهم من فلان عن الشخص المسؤول عنه، ونشد، ففي المقري (2: 225) قد سألت من المعُرف عنك. وفي إضافات: فسألت التاجر عن الصبية.
سأل: توسل إليه، ترجاه، تشفع، طلب الشفاعة. ففي رياض النفوس (ص70 و): في الصلاة على الرسول (ص) (قوم) من أمتك أتوني يسألوني في قوم صالحين أن يُطلقوا فقد سألتك فأسأل الله فيهم.
وفي معجم بوشر اسأل أحداً بالمعنى السابق.
سأل عن: اهتم، بالى، اكترث. ففي رياض النفوس (ص47 و): وكان له فرس وكان يطلقه في زرع المرابطين فخوطب في ذلك فلم يقبل ولا سأل عن كلام من خاطبه.
سأل: كان دائناً (رولاند).
سئل عن: حوسب طلُب منه تقديم الحساب (زيشر 5: 59 رقم1).
سؤْل: أمل، رجاء (فوك).
كل منكم يحكم برأيه وسؤله: أي كل منكم يحكم برأيه وما سوّلت نفسه أي حببته إليه وأغرته به (دي ساسي طرائف 3: 15).
سُؤَال: طلب، رجاء، ويجمع على أسئلة (دي ساسي طرائف 1: 13) وفي معجم فوك على اسولة.
السؤال عن ايش: ما الأمر؟ ما الخبر (بوشر) سُؤَال: شحاذ، مكدي (فوك) وهي مضبوطة فيه بهذا الشكل. وفي كتاب ابن القوطية (ص16 ق): ويدخل هذا السوال فتصير من إكرامه إلى حيث صرت. وفي ألف ليلة طبعة ماكن (1: 169): هذا الصعلوك.
سُؤَالىّ، إشكالى، مشكوك فيه: (بوشر سُؤَالي: إنابة قضائية، طلب قاض من قاض آخر، التحقيق في الأمر (بوشر).
سُؤَالاتي: سائل، سؤول (بوشر).
سال: كان يطلق على الذين يفدون على الخليفة لاستلام الجوائز أو طلب المعروف اسم سُؤَال ولما كانت هذه الكلمة تعني: شحاذين فقد أمر خالد البرمكي بإبدالها بكلمة زوّار (الفخري ص185). مسؤولّية: التزام، واجب، تبعة (محيط المحيط).
متسوّل: شحاذ، مكدي (همبرت ص221).

سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالاً وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلاً وسَأَلَةً

(* قوله «وسأله» ضبط في الأصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛

وقوله قال أبو ذؤيب: أساءلت، كذا في الأصل، وفي شرح القاموس: وساءله مساءلة،

قال أبو ذؤيب إلخ) قال أَبو ذؤيب:

أَساءَلْتَ رَسْمَ الدَّار، أَم لم تُسائِل

عن السَّكْنِ، أَم عن عَهْده بالأَوائِل؟

وسَأَلْتُ أَسْأَل وسَلْتُ أَسَلُ، والرَّجُلانِ يَتَساءَلانِ

ويَتَسايَلانِ، وجمع المَسْأَلة مَسائِلُ بالهمز، فإِذا حذفوا الهمزة قالوا

مَسَلَةٌ. وتَساءلوا: سَأَل بعضُهم بعضاً. وفي التنزيل العزيز: واتَّقُوا الله

الذي تَسَّاءََلون به والأَرحام، وقرئ: تَساءَلُون به، فمن قرأَ

تَسَّاءَلون فالأَصل تَتَساءَلون قلبت التاء سيناً لقرب هذه من هذه ثم أُذغمت

فيها، قال: ومن قرأَ تَسَاءَلون فأَصله أَيضاً تَتَساءَلون حذفت التاء

الثانية كراهية للإِعادة، ومعناه تَطْلُبون حقوقَكم به. وقوله تعالى: كان على

ربك وَعْداً مَسْؤولاً؛ أَراد قولَ الملائكة: رَبَّنا وأَدْخِلْهُم

جَنَّات عَدْنٍ التي وعَدْتَهم (الآية)؛ وقال ثعلب: معناه وَعْداً مسؤولاً

إِنْجازُه، يقولون ربنا قد وعَدْتَنا فأَنْجِزْ لنا وعدَك. وقوله عز وجل:

وقَدَّر فيها أَقواتَها في أَربعة أَيام سَواءً للسائلين؛ قال الزجاج:

إِنما قال سَواءً للسائلين لأَن كُلاًّ يطلب القُوتَ ويَسْأَله، وقد يجوز

أَن يكون للسائلين لمن سَأَل في كم خُلِقَت السمواتُ والأَرضُ، فقيل خلقت

الأَرض في أَربعة أَيام سواءً لا زيادة ولا نقصان، جواباً لمن سَأَل.

وقوله عز وجل: وسوف تُسأَلون؛ معناه سوف تُسأَلون عن شكر ما خلقه الله لكم من

الشرف والذكر، وهما يَتَساءلان. قال: فأَما ما حكاه أَبو علي عن أَبي

زيد من قولهم اللهم أَعْطنا سَأَلاتِنا، فإِنما ذلك على وَضْع المصدر موضَع

الاسم، ولذلك جُمِع، وقد يخفف على البدل فيقولون سَال يَسال، وهما

يَتَساوَلانِ، وقرأَ نافع وابن عمر سال، غير مَهموز، سائلٌ، وقيل: معناه بغير

همز: سال والدٍ بعذاب واقع، وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو والكوفيون: سَأَل

سائلٌ، مهموز على معنى دَعا داعٍ. الجوهري: سَأَلَ سائِلٌ بعذاب واقع؛

أَي عن عذاب واقع. قال الأَخفش: يقال خَرَجْنا نَسْأَل عن فلان وبفلان، وقد

يخفف فيقال سالَ يَسال؛ قال الشاعر:

ومُرْهَقٍ، سالَ إِمْتاعاً بأُصْدتِه،

لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ

والأَمر منه سَلْ بحركة الحرف الثاني من المستقبل، ومن الأَول اسْأَل؛

قال ابن سيده: والعرب قاطبة تحذف الهمز منه في الأَمر، فإِذا وصلوا بالفاء

أَو الواو هَمَزوا كقولك فاسْأَلْ واسْأَلْ؛ قال: وحكى الفارسي أَن أَبا

عثمان سَمع من يقول إِسَلْ، يريد اسْأَلْ، فيحذف الهمزة ويُلقى حركتها

على ما قبلها، ثم يأْتي بأَلف الوصل لأَن هذه السين وإِن كانت متحرّكة فهي

في نية السكون، وهذا كقول بعض العرب الاحْمَر فيخفف الهمزة بأَن يحذفها

ويلقي حركتها على اللام قبلها؛ فأَما قول بلال بن جرير:

إِذا ضِفْتَهُم أَو سايَلْتَهُمْ،

وجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَه

فإِن أَحمد بن يحيى لم يَعْرِفْه، فلما فَهِم قال: هذا جَمْعٌ بين

اللغتين، فالهمزة في هذا هي الأَصل، وهي التي في قولك سأَلْت زيداً، والياء هي

العوض والفرع، وهي التي في قولك سايَلْت زيداً، فقد تراه كيف جمع بينهما

في قوله سايَلْتَهم قال: فوزنه على هذا فَعايَلْتَهم، قال: وهذا مثال لا

يُعْرَف له في اللغة نظير. وقوله عز وجل: وَقِفُوهم إِنهم مسؤولون؛ قال

الزجاج: سُؤَالُهم سُؤَالُ توبيخ وتقرير لإِيجاب الحجة عليهم لأَن الله

جل ثناؤه عالم بأَعمالهم. وقوله: فيومئذ لا يُسْأَل عن ذنبه إِنس ولا

جانٌّ؛ أَي لا يُسْأَل ليُعْلم ذلك منه لأَن الله قد علم أَعمالهم. والسُّول:

ما سأَلَتْه. وفي التنزيل العزيز: قال قد أُوتِيتَ سُؤْلَك يا موسى؛ أَي

أُعْطِيت أُمْنِيَّتك التي سَأَلْتها، قرئ بالهمز وغير الهمز.

وأَسْأَلْته سُولَتَه ومَسْأَلته أَي قَضَيت حاجته؛ والسُّولة: كالسُّول؛ عن ابن

جني، وأَصل السُّول الهمز عند العرب، اسْتَثْقَلوا ضَغْطَة الهمزة فيه

فتكلموا به على تخفيف الهمزة، وسنذكره في سول، وسَأَلْته الشيءَ وسَأَلْته

عن الشيء سُؤالاً ومَسْأَلة؛ قال ابن بري: سَأَلته الشيءَ بمعنى

اسْتَعْطَيته إِياه، قال الله تعالى: ولا يَسْأَلْكم أَمْوالكم. وسأَلْته عن

الشيء: استخبرته، قال: ومن لم يهمز جعله مثل خاف، يقول: سِلْته أَسْالُه فهو

مَسُولٌ مثلِ خِفْتُه أَخافه فهو مَخُوف، قال: وأَصله الواو بدليل قولهم

في هذ اللغة هما يَتَساولان. وفي الحديث: أَعْظَمُ المسلمين في المسلمين

جُرْماً من سَأَلَ عن أَمر لم يُحَرَّم فحُرِّم على الناس من أَجل

مَسْأَلته؛ قال ابن الأَثير: السؤال في كتاب الله والحديث نوعان: أَحدهما ما

كان على وجه التبيين والتعلم مما تَمَسُّ الحاجة إِليه فهو مباح أَو مندوب

أَو مأْمور به، والآخر ما كان على طريق التكلف والتعنُّت فهو مكروه

ومَنْهِيٌّ عنه، فكل ما كان من هذا الوجه ووقع السكوت عن جوابه فإِنما هو

رَدْعٌ وزَجْرٌ للسائل، وإِن وقع الجواب عنه فهو عقوبة وتغليظ. وفي الحديث:

كَرِه المسائلَ وعابَها؛ أَراد المسائل الدقيقة التي لا يُحتاج إِليها.

وفي حديث المُلاعَنة: لما سأَله عاصم عن أَمر من يجد مع أَهله رَجُلاً

فأَظْهَر النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، الكراهة في ذلك إِيثاراً لستر العورة

وكراهة لهَتْك الحُرْمة. وفي الحديث: أَنه نهى عن كثرة السُّؤال؛ قيل: هو

من هذا، وقيل: هو سُؤال الناس أَموالهم من غير حاجة.

ورجُلٌ سُؤَلةٌ: كثير السُّؤال. والفقير يسمى سائلاً، وجَمْعُ السائل

(*

قوله «وجمع السائل إلخ» عبارة شرح القاموس: وجمع السائل سألة ككاتب

وكتبة وسؤال كرمّان) الفقير سُؤّال. وفي الحديث: للسائِل حَقٌّ وإِن جاء على

فَرَس؛ السائل: الطالب، معناه الأَمر بحُسْن الظن بالسائل إِذا تَعَرَّض

لك، وأَن لا تجيبه

(* قوله «وأن لا تجيبه» هكذا في الأصل، وفي النهاية:

وأن لا تجيبه) بالتكذيب والردِّ مع إِمكان الصدق أَي لا تُخَيِّب السائلَ

وإِن رابَك مَنْظَرُه وجاء راكباً على فرس، فإِنه قد يكون له فرس ووراءه

عائلة أَو دَيْن يجوز معه أَخذ الصَّدَقة، أَو يكون من الغُزاة أَو من

الغارمين وله في الصدقة سَهْم.

سأل: {سؤلك}: مسؤولك، أي أمنيتك. 
سأل
سَأَلَ يَسْأَلُ مَسْألَةً وسُؤْلاً. وُيلَسنُ أيضاً فيُقال: اللَّهُمَّ أعْطِنا سَالَاتِنا - الواحِدَةُ سالَة -: أي مَسَائلَنا. والسَّأَلَةُ: جَمْعُ السائلِ. وهو سُؤَلَتي من الدُّنْيَا وسَأْلَتي.
س أ ل

هو سآل وسؤول وسؤلة. وقوم سألة وسؤّال. وسألته عن كذا سؤالاً ومسألة، وساءلته عنه مساءلة، وتساءلوا عنه، وسألته حاجة. وأصبت منه سؤلي: طلبتي، فعل بمعنى مفعول كعرف ونكر.

ومن المجاز: هو سألتي من الدنيا. واللهم أعطنا سألاتنا. وقال:

وناديت يا رباه أول سألتي ... إليك سليمى ثم أنت حسيبها

وتعلمت مسئلة ومسائل، استعير المصدر للمفعول فيه.
[سأل] السُؤْلُ: ما يسأله الإنسان. وقرئ (أُوتيتَ سُؤلَكَ يا موسى) بالهمز وبغير الهمز. وسألته الشئ وسألته عن الشئ سؤالا ومسألة. وقوله تعالى: (سَألَ سَائِلٌ بعذابٍ واقِعٍ) أي عن عذابٍ. قال الأخفش: يقال خرجنا نسأل عن فلانٍ وبفلانٍ. وقد تخفَّف همزته فيقال: سالَ يَسْالُ. وقال: ومُرْهَقٍ سالَ إمْتاعاً بأُصْدَتِهِ لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ والأمر منه سَلْ بحركة الحرف الثاني من المستقبَل، ومن الأوّل: اسْأَلْ. ورجلٌ سُؤَلَة: كثيرُ السؤال. وتَساءَلوا، أي سَأَلَ بعضهم بعضاً. وأَسْأَلْتَهُ سُؤْلَتَهُ ومسألته، أي قضيت حاجته.
س أ ل: (السُّؤْلُ) مَا يَسْأَلُهُ الْإِنْسَانُ وَقُرِئَ: {أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [طه: 36] بِالْهَمْزِ وَبِغَيْرِهِ. وَ (سَأَلَهُ) الشَّيْءَ وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّيْءِ (سُؤَالًا) وَ (مَسْأَلَةً) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [المعارج: 1] أَيْ عَنْ عَذَابٍ وَاقِعٍ. قَالَ الْأَخْفَشُ: يُقَالُ: خَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ فُلَانٍ وَبِفُلَانٍ. وَقَدْ تُخَفَّفُ هَمْزَتُهُ فَيُقَالُ: سَأَلَ يَسْأَلُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ سَلْ وَمِنَ الْأَوَّلِ اسْأَلْ. وَرَجُلٌ (سُؤَلَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ كَثِيرُ (السُّؤَالِ) . وَ (تَسَاءَلُوا) سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
سأل
السُّؤَالُ: استدعاء معرفة، أو ما يؤدّي إلى المعرفة، واستدعاء مال، أو ما يؤدّي إلى المال، فاستدعاء المعرفة جوابه على اللّسان، واليد خليفة له بالكتابة، أو الإشارة، واستدعاء المال جوابه على اليد، واللّسان خليفة لها إمّا بوعد، أو بردّ. إن قيل: كيف يصحّ أن يقال السّؤال يكون للمعرفة، ومعلوم أنّ الله تعالى: يَسْأَلُ عباده نحو: وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ [المائدة/ 116] ؟ قيل: إنّ ذلك سُؤَالٌ لتعريف القوم، وتبكيتهم لا لتعريف الله تعالى، فإنه علّام الغيوب، فليس يخرج عن كونه سؤالا عن المعرفة، والسُّؤَالُ للمعرفة يكون تارة للاستعلام، وتارة للتّبكيت، كقوله تعالى: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ
[التكوير/ 8] ، ولتعرّف الْمَسْئُولِ.
والسُّؤَالُ إذا كان للتّعريف تعدّى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه، وتارة بالجارّ، تقول: سألته كذا، وسألته عن كذا، وبكذا، وبعن أكثر، وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
[الإسراء/ 85] ، وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ [الكهف/ 83] ، يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ [الأنفال/ 1] ، وقال تعالى: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي
[البقرة/ 186] ، وقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
[المعارج/ 1] ، وإذا كان السّؤال لاستدعاء مال فإنه يتعدّى بنفسه أو بمن، نحو: وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
[الأحزاب/ 53] ، وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
[الممتحنة/ 10] ، وقال: وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء/ 32] ، ويعبّر عن الفقير إذا كان مستدعيا لشيء بالسّائل، نحو: وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [الضحى/ 10] ، وقوله: لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات/ 19] .
س أل

سَأَله يَسْأَلُه سُؤالاً وسآلةً ومَسْأَلَةً وتَسآلاً وسأَلَةً قال أبو ذُؤيبٍ

(أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أم لم تُسَائِل ... عن السَّكْنِ أم عن عَهْدِهِ بالأوائِل)

وقوله {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} النساء 1 وقُرِئ {تساءلون به} فمن قرأ تَسَّاءَلون فالأصل تَتَسَاءَلون قُلِبَت التاءُ سيناً لقُرْبِ مكان هذه من هذه ثم أُدْغِمَت فيها ومن قرأ تَسَاءَلون فأَصْلُه أيضا تَتَساءَلُون فحُذِفت التاءُ الثانية كَرَاهِيَة الإِعادة ومعناه تَطْلُبون حُقُوقَكُم به وقوله تعالى {كانَ عَلَى رَبِّك وَعْداً مَسْئُولاً} الفرقان 16 أراد قول الملائكة {ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم} غافر 8 الآية وقال ثعلب معناه وَعْداً مَسْئولا إنْجازُه يقولون رَبَّنَا قد وَعَدْتَنا فأنْجِزْ لنا وَعْدَك وقوله عز وجل {وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين} فصلت 10 قال الزجاجُ إنما قال سواءً للسَّائِلين لأن كُلا يطلب القُوتَ ويَسْأله ويجوز أن يكون للسَّائِلين لمن سَأَلَ في كَمْ خُلِقَت السمواتُ والأرضُ فَقِيل خُلقَت الأَرْضُ في أَرْبَعة أيام سَوَاءً لا زيادة ولا نقصان جواباً لمن سَأَل وقوله تعالى {وسوف تسألون} الزخرف معناه سوف تُسْألون عن شكر ما جعل الله لكم من الشَّرَفِ والذِّكْر وهُمَا يتساءَلان فأمَّا ما حكاه أبو عليٍّ عن أبي زيدٍ من قَوْلِهم اللَّهُمَّ أعْطِنَا سَأَلاَتِنَا فإنما ذلك على وَضْع المَصْدَر موضع الاسْم ولذلك جُمِع وقد يُخَفّفُ على البَدَل فَيَقُولُون سَالَ يسال وهما يَتَساوَلاَن والعَرَبُ قاطبة تَحْذِف الهَمْزَ منه في الأَمْرِ فإذا وَصَلُوا بالفاء أو الواو هَمَزُوا وحكى الفارِسِيُّ أنّ أبا عُثْمان سَمِع من يقول إِسَلْ يريد اسْأَلْ فيحذف الهمزة ويُلْقي حركتها على ما قَبْلَها ثم يأتي بألف الوَصْل لأن هذه السِّين وإن كانت متحركة فهي في نِيَّة السُّكُون وهذا كقول بعض العرب الاحْمَر فيخفف الهَمْزَة بأن يحذفها ويلقي حركتها على اللام قبلها وقد أنعمت شرح ذلك في كتاب المخصص فأما قَوْل بِلالَ بن جَرِير

(إذا ضِفْتَهُم أو سايَلْتَهُمْ ... وَجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَه)

فإن أحمد بن يحيى لم يَعْرِفْه فلما فهم قال هذا جَمْعٌ بين اللُّغَتَيْن فالهمزة في هذا في الأصْل وهي التي في قولك سَأَلت زيداً والياء هي العوضُ والفَرْع وهي التي في قولك سَألتُ زيداً فقد تراه كيف جَمَع بينهما في قوله سَآيَلْتَهم قال فوَزْنُه على هذا فَعَايَلْتَهم وهذا مثالٌ لا يُعْرَفُ له في اللغة نَظِيرٌ وقوله تعالى {وَقِفُوهم إنَّهُم مَسْئولُون} الصافات 24 قال الزجاج سُؤَالُهم سُؤالُ تَوْبِيخٍ وتَقْرِير لإيجابِ الحُجَّة عليهم لأن الله تعالى عالِمٌ بأَعْمالهم وقوله {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} الرحمن 39 أي لا يُسْأَل ليُعْلَم ذلك منه لأن الله تعالى قد عَلِمَ أَعْمالَهُم والسُّول ما سَأَلْتَه وفي التنزيل {قد أوتيت سؤلك} طه 36 والسُّولَةُ كالسُّول عن ابن جِنِّي
(سأل) - في الحديث: "أَنَّه كَرِه المسَائِلَ وعابَها"
قال الحربيّ: هي مسائل دَقائِق لا يُحتاج إليها من غامض أمرِ الدِّين.
وقال الخَطَّابي: يريد بها المَسألة عمّا لا حَاجةَ بالسَّائلِ إليه، دُونَ ما به إليه الحَاجَة.
وذلك أنه قاله في سؤال عاصم بن عَدِىّ، وكان يسأل لغيره لا لنفسه - يعني - "في أمر من يَجدُ مع أهله رجُلاً، فأظْهر رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الكراهَةَ في ذلكَ"
إيثاراً لِسَتْر العَوْرات، وكَراهةً لِهَتْك الحُرُماتِ.
- وكذلك حديث سعيد : "أعظَم المسلمين في المُسْلِمين جُرْماً مَن سَأَل عن أمرِ لمِ يُحَرَّم، فَحُرِّم على الناس من أجل مَسْألَتِه"
قال: وقد وجَدنَا المسألةَ في كتاب الله عزّ وجلّ على وجهين:
أحدهما ما كان على وجه الــتَبَيّن والتَّعَلُّم فيما تلزم الحاجة إليه من أمر الدّين.
والآخر: ما كان على طريق التّكَلُّف والتعنُّت، فأباح النوعَ الأوّل وأمرَ به، وأجاب عنه، فقال سبحانه وتعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} : {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} ، وقال: {لَــتُبَيِّنُــنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} فأَوجَب على من سُئِل عن عِلْم أن يُجيبَ عنه.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "مَن سُئِل عن عِلْم يَعلمُه فكَتمَهُ ألْجمَ بلِجامٍ من نارٍ"، وقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ} ؛ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} , و {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}
وقال في النوع الآخر: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} ، وقال: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} ، {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ..} الآيات، فعاتَبه ولم يُبَيِّن. وعَابَ مسألةَ بَنىِ إسرائيل في قِصَّة البَقَرة، لَمَّا كان على سبيل التكَلُّف لِما لا حاجةَ بهم إليه، وقد كانت الغُنْية وَقعَت بالبَيانِ المتقدّم فيها.
قال ابن عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "فما زالوا يَسْألون ويَتعَنَّتون حتى غُلَّظَ عليهم"
فكُلُّ ما كان من المسَائِل على هذا الوَجْه فهو مكروه، فإذا وَقَعَ السُّكوتُ عن جَوابه، فإنّما هو رَدعٌ وزجرٌ للسائل، وإذا وَقَع الجَوابُ فهو عُقوبةٌ وتَغْلِيظ.
- في الحديث: "إن هَذِه المسائلَ كَدٌّ يكُدُّ بها الرجُل وَجْهَه"
يعني مَسألةَ الناس في أَيديِهم، والسَّائِل غَنيٌّ عنها.
- ومِثلهُ الحديثُ الآخر: "ما تَزَالُ المسألةُ بالعَبْد حتىَ يَلْقَى الله تعالى وما في وجهه مُزْعَةُ لَحْمٍ".
وقد يُتْرَك هَمزُه كما قال:
* سَالَتْ هُذَيلٌ رسولَ اللَّهِ فاحِشَةً *
وقد قُرِىءَ: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} ، ومنه قوله: "فَسَلُوا".
- وفي الحديث: "كَرِه لكم كَثْرَةَ السُّؤَال"
فُسِّر على سُؤَالِ النَّاسِ أموالَهم، ولا حاجةَ به إليها، وعلى سُؤال ما لا يَعْنِيه من المَسائِل.

س

أل1 سَأَلَهُ (S, M, K) with كَذَا following it, and سَأَلَهُ عَنْ كَذَا and بِكَذَا, (S, * K,) aor. ـْ (M,) inf. n. سُؤَالٌ and مَسْأَلَةٌ, (S, M, K,) which latter is also pronounced مَسَلَةٌ, without the hemzeh, (TA,) and تَسْآلٌ and سَآلَةٌ, (M, K,) and سَأَلَةٌ or سَأْلَةٌ, (accord. to different copies of the K, the former of these two accord. to the TA, [and it appears from a statement that will be found below, voce سُؤْلٌ, that one of these is correct, but in an excel-lent copy of the M, in the place thereof, I find, and ↓ سَآءَلَهُ, as a verb, doubly trans., first thus by itself, and secondly by means of عَنْ, as shown by an ex. in a verse cited below, (see 3,) and this also is correct,]) all [sometimes] signify the same, (S, * K,) i. e. He asked him such a thing; or asked him, interrogated him, questioned him, or inquired of him, respecting such a thing: but عن كذا is more common than بكذا: when سَأَلَ means the asking, or demanding, of property, it is trans. [only] by itself or by means of مِنْ [so that you say سَأَلَهُ كَذَا and سَأَلَ مِنْهُ كَذَا meaning he asked, or demanded, of him such a thing]: (Er-Rághib, TA:) and one says also سَالَ, aor. ـَ (Akh, S, M, Msb, K,) like خَافَ, aor. ـَ (Msb, K;) which is of the dial. of Hudheyl; the medial letter of this being originally و, as is shown by the phrase, mentioned by Az, هُمَا يَتَسَاوَلَانِ: (TA:) [respecting this dial. var., see what follows:] the imperative (S, Msb, K, TA;) of سَأَلَ (S, Msb, TA) is اِسْأَلْ; (S, M, Msb, K, TA;) and (S, K, &c.) that of سَالَ, (S, Msb, TA,) سَلْ, (S, Msb, K, TA,) dual. سَلَا, and pl. سَلُوا, [these two being] irregular; (Msb;) and AAF mentions that Aboo-'Othmán heard one say اِسَلْ, [a form omitted in some copies of the K, but mentioned in the CK,] meaning اِسْأَلْ, suppressing the ء, and transferring its vowel to the preceding letter, like as some of the Arabs said لَحْمَرُ for الأَحْمَرُ [as many do in the present day]: (M:) accord. to ISd, (TA,) the Arabs universally suppress the ء in the imperative except when they prefix to it فَ or وَ; (M, TA;) saying فَاسْأَلْ and وَاسْأَلْ: (TA:) or when وَ [or فَ] is prefixed, it is allowable to pronounce the ء and also to suppress it, as in saying وَاسْأَلُوا and وَسَلُوا: (Msb:) and for the pass. سُئِلَ, one may say سِيلَ, and سُيِلَ, in this instance making the kesreh to partake of the sound of dammeh, and سُولَ; and also سُيِلَ, in which the middle letter is pronounced with a sound between that of ء and that of ى, or resembling that of و. (IJ, TA.) As Er-Rághib says, سُؤَالٌ signifies The asking, or demanding, knowledge, or information, or what leads thereto: and the asking, or demanding, property, or what leads thereto. (TA.) سَأَلْتُهُ عَنِ الشَّىْءِ means I asked of him information respecting the thing: (IB, TA: [and the like is said in the Msb:]) and سَأَلْتُهُ الشَّىْءَ [is sometimes used in the same sense, as has been shown above, but generally] means I asked him to give me the thing: (IB, TA:) you say, سَأَلَهُ مَالًا He asked, demanded, or begged, of him property, and in like manner, سَأَلَ مِنْهُ and سَأَلَ إِلَيْهِ [followed by مَالًا]: (MA:) and سَأَلْتُ اللّٰهَ العَافِيَةَ, inf. n. سُؤَالٌ and مَسْأَلَةٌ, I begged, or sought, of God health, or freedom from disease, &c. (Msb.) The saying in the Kur [lxx. 1], سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ means عَنْ عَذَابٍ [i. e. An asker asked respecting a falling punishment]: (S:) [for] one says, خَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ فُلَانٍ and بِفُلَانٍ [meaning We went forth asking respecting such a one]: (Akh, S:) or the phrase in the Kur means a caller called [for a falling punishment]: (TA:) and some read سَالَ سَائِلٌ بعذاب واقع, (Bd, TA,) [likewise] from السُّؤَالُ: (Bd:) or this means سَالَ وَادٍ بعذاب واقع [i. e. a valley flowed with a falling punishment]; (Bd, TA;) so some say; (TA;) from السَّيَلَانُ. (Bd.) The saying, in a trad., نَهَى عَنْ كَثْرَةِ السَّؤَالِ [He (Mohammad) forbade much questioning or inquiring] is said to relate to subtile questions or inquiries, that are needless; like another trad., mentioned below, voce, مَسْأَلَةٌ: or to the begging, of men, their property needlessly. (TA.) 3 سَآءَلَهُ, (M, TA,) inf. n. مُسَآءَلَةٌ: (TA:) see 1, first sentence. Aboo-Dhu-eyb says, أَسَآءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تُسَائِلِ عَنِ السَّكْنِ أَمْ عَنْ عَهْدِهِ بِالأَوَائِلِ [Didst thou ask the remains of the dwelling, or didst thou not ask, respecting the inhabitants, or respecting their knowledge of the former occupants?]. (M, TA.) b2: In the saying of Bilál Ibn-Jereer, وَجَدْتَ بِهِمْ عِلَّةً حَاضِرَهْ إِذَا ضِفْتَهُمْ أَوْ سَآيَلْتَهُمْ [When thou becomest their guest, or askest of them, thou findest with them a ready excuse], سَآيَلْتَهُمْ is a combination of two dial. vars.; the ء being in the original phrase سَآءَلْتُ زَيْدًا, and the ى being a substitute in the phrase سَايَلْتُ زَيْدًا; the measure of سَآيَلْتَهُمْ being فَعَايَلْتَهُمْ: (M, K: *) so said Ahmad Ibn-Yahyà, [i. e. Th,] who had at first ignored the expression: (M:) and it is an instance of which we know not a parallel in the language. (M, K. *) b3: [Accord. to analogy, سَآءَلَهَ also signifies He asked him, &c., being asked by him, &c. b4: And Freytag states that Reiske has explained سَآءَلَ as meaning He always demanded that another should express wishes for his health: but I know not any instance of its being used in this sense.]4 أَسْاَ^َ ↓ أَسْأَلَهُ سُؤْلَهُ, (K,) or ↓ سُؤْلَتَهُ, (S,) and ↓ مَسْأَلَتَهُ, (S, K,) He accomplished for him his want. (S, K.) 5 تسأّل, in the modern language, signifies He begged, or asked alms; as also تَسَوَّلَ: both probably post-classical.]6 تَسَآءَلُوا They asked, or begged, one another. (S, Msb, K.) You say, هُمَا يَتَسَآءَلَانِ, (M,) and also يَتَسَاوَلَانِ, (M, Msb, K,) and يَتَسَايَلَانِ. (TA.) In the Kur [iv. 1], some read وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِى تَسَّآءَلُونَ بِهِ; and others, تَسَآءَلُونَ بِهِ: in each case, originally تَتَسَآءَلُونَ: the meaning is, [and fear ye God,] by Whom ye demand [one of another] your rights, or dues: (M:) or by Whom ye ask, or demand, one of another; (Bd, Jel;) saying, I ask thee, or beg thee, by God; and I beseech thee, or adjure thee, by God. (Jel.) b2: One says also تَسَآءَلُوا القَوْمَ, meaning They [together] asked, or begged, the people. (Mgh in art. نقض.) سُؤْلٌ, (S, M, K;) also pronounced سُولٌ, without ء, (S, K,) [A petition; or a request; meaning] a thing that people ask or beg; (S;) or a thing that one has asked or begged; (M, K;) as also ↓ سُؤْلَةٌ, (IJ, M, K,) which is likewise pronounced سُولَةٌ, without ء; (K;) and ↓ سُؤُولٌ; (Har p. 422; [or this is app. pl. of سُؤْلٌ, like as بُرُوجٌ is of بُرْجٌ, and بُرُودٌ of بُرْدٌ, &c.;]) [and ↓ سَأْلَةٌ or سَأَلَةٌ, as will be shown by what follows;] and ↓ مَسْؤُولٌ; (Msb;) [and ↓ مَسْأَلَةٌ:] see 4: the first of these said by Z to be of the measure فُعْلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; like عُرْفٌ and نُكْرٌ. (TA.) Thus in the Kur [xx. 36], قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى

Thou hast been granted thy petition, or the thing that thou hast asked, O Moses. (S, M, TA.) In the saying ↓ اَللّٰهُمَّ أَعْطِنَا سَأَلَاتِنَا [O God, grant Thou us our petitions], mentioned by Aboo-'Alee on the authority of Az, the inf. n. is used as a subst., properly so termed, and is therefore pluralized. (M.) سَأْلَةٌ or سَأَلَةٌ; pl. سَأَلَاتٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

سُؤْلَةٌ: see 4: and see also سْؤْلٌ.

سُؤَلَةٌ, (S, K,) also pronounced سُوَلَةٌ, (TA,) A man (S) who asks, or begs, much; (S, K;) as also ↓ سَأّلٌ, and ↓ سَؤُولٌ: (TA:) such is improperly termed ↓ سَائِلٌ. (Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Ar., p. 47 of the Ar. text.) سُؤَالٌ an inf. n. of 1. (S, M, K, &c.) b2: [It is often used as a subst. properly so called; like مَسْأَلَةٌ; meaning A question; an interrogation; correlative of جَوَابٌ: and a demand, or petition: and as such has a pl., سُؤَالَاتٌ; perhaps postclassical.]

سَؤُولٌ: see سُؤَلَةٌ.

سُؤُولٌ: see سُؤْلٌ [of which it is app. pl.].

سَأّلٌ: see سُؤَلَةٌ.

سَائِلٌ [i. e. Asking; meaning interrogating, questioning, or inquiring; and demanding, or begging;] has for its pl. سَأَلَةٌ and سُؤَّالٌ. (TA.) See سُؤَلَةٌ. b2: It also means [A beggar; i. e.] a poor man asking, or begging, a thing. (Er-Rághib, TA.) So it has been expl. as used in the Kur [xciii. 10], where it is said, وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ [And as for the beggar, thou shalt not chide him, or address him with rough speech]: or, accord. to El-Hasan, it here means the seeker of knowledge. (TA.) مَسْأَلَةٌ, an inf. n. of 1, is tropically used in the sense of a pass. part. n. [with the noun qualified by it understood; meaning (tropical:) A thing asked; i. e. a question; a problem, or proposition; a matter, or an affair, proposed for decision or determination]: (TA:) and the pl. is مَسَائِلُ. (Msb, TA.) So in the saying, تَعَلَّمْتُ مَسْأَلَةً (tropical:) [I learned a question, or problem, &c.]. (TA.) The saying, in a trad., كَرِهَ المَسَائِلَ وَعَابَهَا means (assumed tropical:) [He (Mohammad) disliked and discommended] subtile questions, such as are needless. (TA.) b2: See also سُؤْلٌ: b3: and see 4.

مَسْؤُولٌ [pass. part. n. of 1: and used as a subst.]: see سُؤْلٌ.
[سأل] فيه: "للسائل" حق وان جاء على فرس، معنا الأمر بحسن الظن للطالب مع إمكان الصدق، أي لا تخيب السائل وإن رابك منظره، فقد يكون له فرس ووراءه عائلة أو دين أو يكون من الغزاة أو من الغارمين. وفيه: أعظم المسلمين جرما من "سأل" عن أمر لم يحرم فحرم على الناس من مسألته، السؤال نوعان: ما كان على وجه التبيين والتعلم مما تمس الحاجة إليه فهو مباح أو مندوب أو مأمور به، وما كان على وجه التكلف والتعنت فهو مكروه ومنهى عنه، فما كان من هذا الوجه ووقع السكوت عن جوابه فهو ردع وزجر، وإن أجيب فهو عقوبة وتغليظ. ط: وإنما كان أعظم جرما لأن ضرره عم للمسلمين إلى القيامة وهو ما كان تعنتا كسؤال بنى إسرائيل عن البقرة، وإلا "فسئلوا أهل الذكر - الآية" واحتج به لإباحة أصل الأشياء، وقيل: أراد"تسأل" عن الفطرة، أي لا تخبر في مثل هذا الموطن من أعمال الشر للموتى بل أخبر عن أعمال الخير كما قال: اذكروا موتاكم بالخير، فوضع لا تسأل موضع لا تخبر نفيا للسؤال بالكلية لئلا يسأل أحد ذلك ولا يخبر أحد عن أعمال الشر للموتى في مثل هذا الموطن. وفيه: "لا تسألونى" عن الشر و"سلونى" عن الخير، وجه النهى أنه نبى الرحمة، ويقولها حال، أي يقول جملة لا تسألونى ثلاثا. وفيه: ويذكر خطيئته "سؤاله" ربه بغير علم، سؤاله بالنصب يدل من مفعول أصاب محذوف، وربه مفعول سؤال، وبغير علم حال أي صادرًا عنه بغير علم إشارة إلى قوله تعالى "فلا تسئلن ما ليس لك به علم"، ولست هناك يجئ في لام. وإنما لم يسألوا ابتداء من صاحبه أي النبى صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يلهموا ذلك إظهارا لفضيلته صلى الله عليه وسلم، فانهم لو سألوه ابتداء يحتمل أن يقدر غيره عليه. غ: (("تساءلون" به))، تطلبون حقوقكم به، وهو نشدتك بالله أي سألتك به. و ((لا "يسئل" عن ذنبه)) أي سؤال استعلام ولكن يسأل تقريرا وإيجابا للحجة. و (("سال سائل" بعذاب)) أي عنه أو دعا داع وهو قوله: "اللهم ان كان هذا هو الحق". ((و"سئل" من ارسلنا من قبلك)) قيل: خوطب به ليلة أم الأنبياء وصلى بهم. و"سلينى" من مالى - مر في بلال.
سأل
{سَأَلَهُ كَذَا، وَعَن كَذا، وبِكَذا: بِمَعْنىً واحِدٍ، يُقالُ: سَأَلَهُ الشَّيْءُ، وعَنِ الشَّيْءِ، وقالَ الأَخْفَشُ: يُقالُ خَرَجْنَا} نَسْأَلُ عَن فُلانٍ، وبِفُلاَنٍ. وَفِي اسْتِعْمالِهِ مُتَعَدِّياً بِنَفْسِهِ، وبهذِهِ الحُرُوفِ، بمَعْنىً واحِدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلامِهِ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِليهِ الأَخْفَشُ اخْتِلاَفٌ، فِي شَرْحِ خُطْبَةِ الشِّفاءِ لِلْخَفاجِيِّ، أَنَّهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ، وبعَن، ومِنْ، وَفِي، إِذا كَانَ بمَعْنَى الرَّجاءِ لَا الاسْتِعْطافِ، وَفِي تَعْلِيقِ الفَرَائِدِ على تَسْهِيلِ الفَوائِدِ للبدْرِ الدَّمامِينِيِّ، أَثْنَاءَ أَفْعَالِ القُلُوبِ، أَنَّ {سَأَلَ يَتَعَدَّى لِلْمالِ بِنَفْسِهِ، ولغيرِهِ بالْجارِّ، وَفِي شِفَاءِ الْغَلِيلِ للشِّهابِ، أَنَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى} المَسْئُولِ عَنهُ بِنَفْسِهِ، وَقد تَدْخُلُ عَن عَلى السائِلِ، وَقد تَدْخُلُ عَلى المَسْئُولِ عَنهُ، قالَ شيخُنا: ودُخُولُها عَلى {السَّائِلِ لُغَةُ بَنِي عَامِرٍ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ:} سَأَلْتُهُ الشَّيْءَ، بِمَعْنَى اسْتَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ، {وسَأَلْتُهُ عَن الشَّيْءِ: اسْتَخْبَرْتُهُ. قُلْتُ: وللرَّاغِبِ فِي مُفْرَداتِهِ تَحْفِيقٌ حَسَنٌ، قالَ:} السُّؤالُ اسْتِدْعاءُ مَعْرِفَةٍ، أَو مَا يُؤَدِّي إِلَى المَعْرِفَةِ، واسْتِدْعاءُ الْمَعْرِفةِ جَوابهُ عَلى اللِّسانِ، والْيَدُ خَلِيفَةٌ لهُ بالكِتابَةِ أَو الإِشَارَةِ، واسْتِدْعاءُ المالِ جَوابُهُ على الْيَدِ، واللِّسانُ خَلِيفَةٌ لَها، إِمَّا بِرَدٍّ، أَو بِوَعْدٍ، أَو بِرٍّ، {والسُّؤالُ لِلْمَعْرِفةِ قد يكونُ لِلاسْتِعلاَمِ، وَقد يكونُ لِلتَبْكِيتِ وَتارَة يكون لتعريف} الْمَسْئُولْ وتنبيهه، وَهَذَا ظَاهر، وعَلى التبكيت قَوْلُهُ: وإِذَا الْمَوءُودَةُ {سُئِلَتْ، والسُّؤَالُ إِذا كانَ لِلتَّعْرِيفِ يُعَدَّى إِلَى المَفْعُولِ الثَّانِي، تَارَةً بِنَفْسِهِ، وتَارَةً بِالْجَارِّ، تَقولُ سَأَلْتُهُ كَذا، وَعَن كَذَا وبِكَذا، وبِعضن أَكْثَرَ، وإِذا كانَ لاسْتِدْعاءِ مالٍ، فإِنَّهُ يُعَدَّى بنَفْسِهِ، أَو بِمِنْ، انْتَهَى.
وَفِي المُحْكَمِ:} سَأَلَ، {يَسْأَلُ،} سُؤَالاً، كغُرَابٍ، {وسَآلَةً، بالمَدِّ،} ومَسْأَلَةً، كمَرْحَلَةٍ، وَقد تُحْذَفُ منهُ الهَمْزَةُ، فيُقالُ: مَسَلَةٌ، {وتَسْآلاً، بالفَتْحِ والْمَدِّ،} وسَأَلَةً، مُحَرَّكَةً، والأَمْرُ مِن سَالَ، كخَافَ: سَلْ، بِحَرَكَةِ الحَرْفِ الثَّانِي مِنَ المُسْتَقْبَلِ، ومِن {سَأَلَ، كجَأَرَ:} اسْألْ، قالَ ابنُ سِيدَه: والعَرَبُ قاطبَةً تَحْذِفُ الهَمْزَ منهُ فِي الأَمْرِ، فإِذا وَصَلُوا بالْفاءِ، أَو الواوِ، هَمَزُوا، كقولِكَ: {فاسْأَلْ،} واسْأَلْ، يُقالُ، على التَّخْفِيفِ البَدَلِيِّ: {سالَ} يَسالُ، كخَافَ يَخافُ، وَهِي لُغَةُ هُذِيْلٍ، والعَيْنُ من هَذِه اللُّغَةِ واوٌ، لِمَا حَكاهُ أَبُو زَيْدٍ مِن قَوْلِهِم: هُما يَتَساوَلانِ، كقولِكَ: يَتَقَاوَمَانِ، ويَتَقَاوَلانِ، وَبِه قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، ونافِعٌ، وابنُ كَثِيرٍ، وابنُ عُمَرَ: {سَألَ} سَائِلٌ بِعَذابٍ وَاقِعٍ، وقيلَ: مَعْناهُ بغيرِ هَمْزٍ: سَالَ وَادٍ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ، وقَرَأَ ابنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍ و، والكُوفِيُّونَ: سَأَلَ سَائِلٌ، مَهْمُوزاً، عَلى مَعْنَى: دَعا) دَاعٍ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذابٍ، أَي عَن عَذابٍ. قَالَ الأَخْفَشُ: وَقد يُخَفَّفُ، فَيُقالُ: سَالَ يَسالُ، قالَ الشَّاعِرُ:
(ومُرْهَقٍ سالَ إِمْتاعاً بِأُصْدَتِهِ ... لم يَسْتَعِنْ وحَوَامِي الْمَوْت تَغْشاهُ)
{والسُّؤْلُ، بالضَّمِّ مَهْموزاً،} والسُّؤْلَةُ، بالهاءِ، وَهَذِه عَن ابنِ جِنِّيٍّ، ويُتْرَكُ هَمْزُهُما، وبِهِما قُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ أُوتِيتَ {سُؤْلَكَ يَا مُوسَى، أَي مَا} سأَلْتَهُ، أَي أُعْطِيتَ أُمْنِيَتَكَ الَّتِي {سأَلْتَها. وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ: السُّؤْلُ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، كعُرْفٍ ونُكْرٍ، وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍ: أَصْلُ السُّولِ الهَمْزُ عندَ العَرَبِ، اسْتَثْقَلُوا ضَغْطَةَ الهَمْزَةِ فِيهِ، فَتَكَلَّمُوا بِهِ عَلى تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ، وسيأَتِي فِي س ول.
(و) } سُؤَلَةٌ، كهُمَزَةٍ: الْكَثِيرُ {السُّؤَالِ مِنَ النَّاسِ، بالهَمْزِ وبِغَيْرِ الهَمْزِ، كَمَا سيأْتِي فِي س ول.} وأَسْأَلَهُ {سُؤْلَهُ،} وسُؤْلَتَهُ،! ومَسْأَلَتَهُ: أَي قَضَى حَاجَتَهُ، كَذَا فِي العُبابِ، واللِّسانِ، وأَمَّا قَوْلُ بِلالِ ابنِ جَرِيرٍ:
(إذَا ضِفْتَهُمْ أَو {سَآيَلْتَهُمْ ... وَجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَهْ)
فجَمْعٌ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ، كَما قَالَهُ أَحْمَدُ ابنُ يحيى، وذلكَ حينَ فَهِمَ، وقبْلَ ذلكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ، وهما الهَمْزَةُ الَّتِي فِي} سَأْلْتُهُ، وَهِي الأَصْلُ، والياءُ الَّتِي فِي {سَايَلْتُهُ، وَهِي العِوَضُ والفَرْعُ، فقد تَراهُ كيفَ جَمَعَ بيْنَهُما فِي قَوْلِهِ:} سَآيَلْتَهُمْ، قَالَ: ووَزْنُهُ عَلى هَذَا فَعَاَلْتَهُمْ، قالَ: وَهَذَا مِثالٌ لَا نَظِيرَ يُعْرَفُ لَهُ فِي اللُّغَةِ. {وتَساءَلُوا: سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وهما} يَتَساءَلاَنِ، ويَتَسَايَلاَنِ، وقولُه تَعالى: واتَّقُوا اللهَ الَّذِي {تَسَّاءَلُونَ بهِ والأَرْحَامَ، وقُرِئَ: تَسَاءَلُونَ بِهِ، فَمَنْ قَرَأَ تَسَّاءَلُونَ، فالأَصْلُ:} تَتَساءَلُونَ، قُلِبَتِ التَّاءُ سِيناً، لِقُرْبِ هذهِ مِن هذهِ، ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا، ومَن قَرَأَ تَسَاءَلُونَ، فَاَصْلُهُ أَيْضا: {تَتَساءَلُونَ، حُذِفَتِ التَّاءُ الثَّانِيَةُ، كَراهِيَةً لِلإعَادَةِ، ومَعْناهُ: تَطْلُبونَ حُقُوقَكُمْ بِهِ. تَنْبشيهٌ: قالَ ابنُ الأَثِيرِ:} السُّؤَالُ فِي كتابِ اللهِ والحديثِ نَوْعانِ: أَحَدُهما مَا كانَ على وَجْهِ التَّبْيِينِ والتَّعْلِيم، مِمَّا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، فهوَ مُبَاحٌ، أَو مَنْدُوبٌ، أَو مَأْمُورٌ بِهِ، والآخَرُ مَا كانَ على طَرِيقِ التَّكْلِّفِ والتَّعَنُّتِ، فهوَ مَكْرُوهٌ، ومَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَكُلُّ مَا كانَ مِن هَذَا الوَجْهِ، ووَقَعَ السُّكُوتُ عَنْ جَوابِهِ، فَإِنَّما هُوَ رَدْعٌ وزَجْرٌ للسَّائِلِ، وإِنْ وَقَعَ الْجَوابُ عَنهُ، فَهُوَ عُقُوبَةٌ وتغْلِيظٌ، وَفِي الحديثِ: كَرِهَ {الْمَسائِلَ وعابَها، أرادَ الْمَسائِلَ الدَّقيقَةَ، الَّتِي لَا يُحْتاجُ إِلَيْهَا، وَفِي حديثٍ آخَرَ: أَنَّهُ نَهَى عَن كَثْرَةِ} السُّؤالِ، قيلَ: هُوَ مِن هَذَا، وقيلَ: هُوَ {سُؤَالُ النَّاسِ أَمْوالَهُم مِن غَيْرِ حاجَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ} سَئَّالٌ، كشَدَّادٍ، {وسؤُولٌ، كصَبُورٍ: كثيرُ السُّؤَالِ. وقَوْمٌ} سَأَلَةٌ، جمعُ {سائِلٍ، ككَاتِبٍ، وكَتَبَةٍ،)
} وسُؤَّالٌ، كرُمَّانٍ. {وساءَلْتُهُ} مُسَاءَلَةً، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
( {أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أم لم} تُسائِلِ ... عَن السَّكْنِ أَم عَن عَهْدِهِ بالأَوائِلِ)
وجَمْعُ {المَسْأَلَةِ:} مَسائِلُ، بالهَمْزِ، وتَعَلَّمْتُ {مَسْأَلةً} ومَسائِلَ: اسْتُعِيرَ المَصْدَرُ للمَفْعُولِ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وحَكى أَبُو عَلِيٍّ عَن أبي زَيْدٍ قَوْلَهم: اللَهُمَّ أَعْطِنا {سَأَلاَتِنَا، وُضِعَ المَصْدَرُ مَوْضِعَ الاِسْمِ، وَلذَلِك جُمِعَ. والْفَقِيرِ يُسَمَّى} سَائِلاً، إِذا كانَ مُسْتَدْعِياً لِشَيْءٍ، قالَهُ الرَّاغِبُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعالى: وأمَّا {السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ، وفَسَّرَهُ الحَسَنُ بِطَالِبِ العِلْمِ.
فِي كتابِ الشُّذُوذِ لابنِ جِنِّيٍّ، قِراءَةُ الحَسَنِ: ثُمَّ سُولُوا الْفِتْنَةَ، مَرْفُوعَةَ السِّينِ، قَالَ ابنُ مُجَاهِدٍ: وَلَا يَجْعَلُ فِيهَا يَاءً، وَلَا يَمُدُّها. قَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: سَأَلَ} يَسْألُ وسَالَ يَسَالُ: لُغَتَانِ، وإِذا أُسْنِدَ الفِعْلُ إِلَى المَفْعُولِ، فالأَقْيَسُ فيهِ أنْ يُقالَ: سِيلُوا، كعِيدُوا، ولُغَةٌ ثانِيَةٌ هُنَا، وَهِي إشْمامُ كَسْرَةِ الْفَاءِ ضَمَّةً، فيُقالُ: سُولُوا، كقُوْلِهِم: قُولَ، وبُوعَ، وَقد سُورَ بِهِ، وَهُوَ على إِخلاصِ ضَمَّةِ فُعْل، إلاَّ أنَّهُ أَقَلُّ اللُّغاتِ، فَهَذَا أَحَدُ الوَجْهَيْنِ، وَهُوَ كالسَّاذِجِ، وفيهِ وَجْهٌ آخَرُ فيهِ الصَّنْعَةُ، وَهُوَ أنْ يَكُونَ أرادَ سُئِلُوا، فخَفَّفَ الهَمْزَةَ، فجَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ، أَي بينَ الهَمْزَةِ والْيَاءِ، لأَنَّها مَكْسُورَةٌ، فصَارَتْ: سُيْلُوا، فلَمَّا قارَبَتِ الياءَ، وضَعُفَتْ فِيهَا الكَسْرَةُ شابَهَتِ الْياءَ السَّاكِنَةَ وقَبْلَها ضَمَّةٌ، فانْتَحَى بهَا نَحْوَ قَوْلِهِ: بُوعَ، فإِمَّا أَخْلَصَها فِي اللَّفْظِ واواً لاِنْضِمام مَا قَبْلها، على رَأْي أبي الحَسَنِ فِي تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ المَكْسُورَةِ إِذا انْضَمَّ مَا قَبْلَها، وإِمَّا بَقَّاها على رَوائِحِ الهَمْزِ الَّذِي فِيهَا، فَجَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ، فخَفِيَتِ الكَسْرَةُ فِيهَا، فشَابَهَتْ لانْضِمَامِ مَا قَبْلَها الوَاوَ. انْتَهَى. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.