Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تبين

شنق

Entries on شنق in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
شنق
عن العبرية بمعنى خنق واختناق.
شنق
من (ش ن ق) هواية الأمر والتعلق به. يستخدم للإناث أو الذكور.
ش ن ق: (الشَّنَقُ) فِي الصَّدَقَةِ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا شِنَاقَ» أَيْ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الشَّنَقِ حَتَّى تَتِمَّ. 
(ش ن ق) : (الشَّنَقُ) مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ فِي الزَّكَاةِ وَتَمَامُهُ فِي (وق) وَمِنْهُ وَلَا شِنَاقَ أَيْ لَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ مِمَّا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ إلَى التِّسْعِ مَثَلًا (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ) هُوَ مِثْلُ الْخَلَاطِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) الْآخَرُ فَقَامَ إلَى قِرْبَةٍ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ فَالْمُرَادُ بِهِ الْوِكَاءُ.

شنق


شَنَقَ(n. ac.
شَنْق)
a. Pulled the rein of, curbed, checked.
b. Tied up, tethered.
c. [ coll. ], Strangled; hanged.

شَنَّقَa. Cut up, divided.

أَشْنَقَa. Received the blood-wite, the price of blood.

شَنْق
a. [ coll. ], Strangulation;
hanging.
شَنَق
(pl.
أَشْنَاْق)
a. Blood-wite, price of blood.

أَشْنَقُa. Long.

مَشْنَقَةa. see 20t
مِشْنَقَة
(pl.
مَشَاْنِقُ)
a. [ coll. ], Gallows, gibbet.

شِنَاْقa. Thong, cord.
b. Tall, lanky. —
شَنِيْق شِنِّيْق
Consequential, conceited, priggish; prig.
N. P.
شَنڤقَa. Hanged.
ش ن ق

حل شناق القربة وهو عصامها الذي يشد به فوهاً، واشنق القربة: شدّها. ولا زكاة في الشنق والأشناق وهو ما بين الفريضتين. ولحم مشنق: مشرح مقطع. وشنق الجزار الجزور، وقل للقصاب يشنق اللحم تشنيقاً حسناً. وعجين مشنق: يقطع ويعمل بالزيت. وهو من أشناق الديات.

ومن المجاز: شنق الناقة بالزمام أو الخطام إذا جذب به رأسها ليكفها كما يكبح الدابة بالعنان، وبعير مشنوق. وأنشد طلحة بن عبيد الله قصيدة فمازال شانقاً ناقته حتى كتبت له. وشنقت رأس الدابة إذا شدّدتها إلى شجرة أو شيء مرتفع.
(شنق) - في الحديث: "لا شِنَاقَ"  قال أَحمدُ بنُ حَنْبَل: الشَّنَق: ما دون الفَرِيضَة، كما دون الأَربَعين من الغَنم. ذكر الهَرِوىُّ قولاً آخر.
- في قصة سُليْمان: "احْشُروا الطَّيرَ إلا الشَّنْقَاءَ والرَّنْقَاءَ والبُلْه".
: الشَّنْقاءُ: التي تَزُقُّ فِراخَها.
- في الحديث: "سأل رَجلٌ عُمرَ فقال: عنَّت لي عِكْرِشَة فشَنَقْتها بِجَبُوبة".
: أي رمَيتُها حتى كَفَّت عن العَدْو، وأَصلُ الشَّنْق الكَفُّ.
- في حديث الحَجَّاج:
* .. ضَخْم المنكِبَينْ شِنَاقُ *
: أي طَوِيلٌ.
شنق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَامَ من اللَّيْل يُصَلِّي فَحل شناق الْقرْبَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: شِناقُ الْقرْبَة [هُوَ -] الْخَيط وَالسير الَّذِي تُعلّق بِهِ القربةُ على الوتد يُقَال مِنْهُ: أشنقتها إشناقا - إِذا علقتها. وقَالَ غَيره: الشَّناق خيط يشد بِهِ فَم الْقرْبَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا أشبه الْقَوْلَيْنِ. وَيُقَال أَيْضا: أشْنَقت النَّاقة وَذَلِكَ إِذا مدها راكبهابزمامها إِلَيْهِ كَمَا يُكبح الْفرس. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ: شنَقْت النَّاقة - بِغَيْر ألف - أشنقها شنقا.
شنق: شنق: خنق معلقاً بحبل حول رقبته (فريتاج، فوك، هلو، كرتاس ص164).
أشنق، مُشْنَق: فسرت بالمُعَلَّق الذي لم يجعل في عدل في ديوان امرئ القيس (ص123).
تشنَّق؟ في ألف ليلة (برسل 11: 127): وتَمَّ حملها ووضعت هذه البنية فتشنقت لأنها كانت على غاية من الجمال.
انشنق: شَنِق، علّق من رقبته بالمشنقة.
(فوك، همبرت ص215، ألف ليلة برسل: 128) شَنَق: شَنْق، صَلْبِ، تعليق من الرقبة حتى الموت (بوشر). ولفظة شَنَق مستعملة في مصر وتونس (عوادة ص318).
شَنَق: حبل، وتستعمل مجازاً بمعنى مِشْنقْة (فوك).
مَشْنَق وجمعها مَشانِق: مِشْنقة (فوك) مَشْنق وجمعها مَشانق (في المصادر الوثيقة لا توجد هذه الكلمة بكسر الميم في معجم لين بل بفتحها، ففي محيط المحيط هي اسم المكان الذي يشنق به المجرمون): مِشنقة (الكالا، بوشر، همبرت ص215، أماري ص382، ألف ليلة 2: 107).
مَشْنق: حبل، وتستعمل مجازاً بمعنى المِشْنقة (بوشر).
صيد (او خرج) المشنقة: مستحق الشنق (بوشر).
شنق [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] وَلَو كَانَ هَكَذَا مَا قَالَ معَاذ لم يَأْمُرنِي فِيهِ [رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم -] بِشَيْء وَكَيف يَقُول ذَلِك وَسنة النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم أَن فِي خمس من الْإِبِل شَاة وَفِي عشر شَاتين وَفِي خمس عشرَة ثَلَاثًا وَفِي عشْرين أَرْبعا وَلَكِن الوَقَص عندنَا مَا بَين الفريضتين وَذَلِكَ سِتّ من الْإِبِل وَسبع وثمان وتسع وَمَا زَاد بعد الْخمس إِلَى التسع فَهُوَ وقص لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْء وَكَذَلِكَ مَا زَاد على الْعشْر إِلَى أَربع عشرَة وَكَذَلِكَ مَا فَوق ذَلِك وَجمع الوَقَص أوقاص. وَكَذَلِكَ الشَّنَق وَجمعه أشناق [وَقَالَ الأخطل: (الْبَسِيط)

قَرْمٌ تُعَلَّقُ أشناقُ الدِياتِ بِهِ ... إِذا المِئون أمِرَّت فَوْقه حملا

قَالَ أَبُو عبيد: وَبَعض الْعلمَاء يَجْعَل الأوقاص فِي الْبَقر خَاصَّة والأشناق فِي الْإِبِل خَاصَّة وهما جَمِيعًا مَا بَين الفريضتين قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا أحب الْقَوْلَيْنِ إِلَيّ] . 
ش ن ق : الشَّنَقُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَالْجَمْعُ أَشْنَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ الْوَقَصُ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَخُصُّ الشَّنَقَ بِالْإِبِلِ وَالْوَقَصَ بِالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالشَّنَقُ أَيْضًا مَا دُونَ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ وَذَلِكَ أَنْ يَسُوقَ ذُو الْحَمَالَةِ الدِّيَةَ الْكَامِلَةَ فَإِذَا كَانَ مَعَهَا دِيَةُ جِرَاحَاتٍ فَهِيَ الْأَشْنَاقُ كَأَنَّهَا
مُتَعَلِّقَةٌ بِالدِّيَةِ الْعُظْمَى وَالْأَشْنَاقُ أَيْضًا الْأُرُوشُ كُلُّهَا مِنْ الْجِرَاحَاتِ كَالْمُوضِحَةِ وَغَيْرِهَا وَالشَّنَقُ أَيْضًا أَنْ تَزِيدَ الْإِبِلَ فِي الْحَمَالَةِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا لِيُوصَفَ بِالْوَفَاءِ وَالشَّنَقُ نِزَاعُ الْقَلْبِ إلَى الشَّيْءِ.

وَالشِّنَاقُ بِالْكَسْرِ خَيْطٌ يُشَدُّ بِهِ فَمُ الْقِرْبَةِ وَشَنَقْتَ الْبَعِيرَ شَنْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ رَفَعْتَ رَأْسَهُ بِزِمَامِهِ وَأَنْتَ رَاكِبُهُ كَمَا يَفْعَلُ الْفَارِسُ بِفَرَسِهِ وَأَشْنَقْتَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَأَشْنَقَ هُوَ بِالْأَلِفِ أَيْ رَفَعَ رَأْسَهُ وَعَلَى هَذَا فَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا. 
[شنق] فيه: لا "شناق" ولا شغار، الشنق بالحركة ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة مثل ما زاد على خمس إبل إلى التسع، أي لا يؤخذ فيها زكاة إلى أن يبلغ الفريضة، وسمى به لأنه أشنق إلى ما يليه مما أخذه منه أي أضيف وجمع، فمعنى لا شناق: لا يشنق رجل غنمه أو إبله إلى مال غيره ليبطل الصدقة، والعرب تقول إذا وجب على الرجل شاة في خمس: قد أشنق، أي وجب عليه شنق، فلا يزال مشنقًا إلى أن تبلغ إبله خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض ويقال له: معقل، أي مؤد للعقال مع ابنة المخاض، فإذا بلغت ستًا وثلاثين فهو مفرض، أي وجبت في إبله الفريضة؛ والشناق المشاركة في الشنق والشنقين وهو ما بين الفريضتين ويقال: شانقني، أي اخلط مالي ومالك لتخف علينا الزكاة؛ وعن أحمد: الشنق ما دون الفريضة مطلقًا كما دون الأربعين من الغنم. وفيه: فحل "شناق" القربة، هو خيط أو سير يشد به فمها أو تعلق به، شنق القربة وأشنقها إذا أوكاها أو علقها. ك: بكسر معجمة وخفة نون وبقاف. نه: إن "أشنق" لها خرم، شنقت البعير وأشنقته إذا كففته بزمامه وأنت راكبه، أي إن بالغ في إشناقها خرم أنفها، ويقال: شنق لها وأشنق لها. ن: ومنه: "شنق" للقصواء الزمام، بخفة نون أي ضمه ليرفع رأسه. نه: ومنه: فما زال "شانقًا" رأسه حتى كتبت له. وغنت له عكرشة "فشنقتها" بجبوبة أي رميتها حتى كفت عن العدو. وفيه: وفي الدرع ضخم المنكبين "شناق"؛ هو بالفتح طويل. وفي ح سليمان: احشروا الطير إلا "الشنقاء" هي التي تزق فراخها.
[شنق] الشَنْقُ في الصدقة: ما بين الفريضتين. وفي الحديث: " لا شناق " أي لا يؤخذ من الشَنَقِ حتَّى يتم. والشَنَقُ أيضاً: ما دونَ الدِية، وذلك أن يسوقَ ذو الحمالَةِ الديةَ كاملةً، فإذا كانت معها دِيَاتُ جِراحاتٍ فتلك هي الأَشْناقُ، كأنها متعلِّقة بالدية العظمى. ومنه قول الشاعر:

بأشناق الديات إلى الكمول * وقال الاخطل: قرم تُعَلَّقُ أَشْناقُ الدِياتِ به إذا المِئُونَ أُمِرَّتْ فوقه حَمَلا والشَنيقُ: الدَعِيُّ. قال الشاعر: أنا الداخلُ الباب الذى لا يرومه دنئ ولا يُدْعى إليه شَنيقُ وأَشْنَقْتُ القربة إشناقا، إذا شدد تها بالشناق، وهو خيط يشد به في القربة. وشَنَقْتُ البعير أَشْنُقُهُ شَنْقاً، إذا كَففتَه بزمامه وأنت راكبُه. وأنشد طلحة قصيدة فما زال شانقا راحلته حتى كتبت له، وهو التيمى ليس الخزاعى. وأَشْنَقَ بعيرَه: لغة في شَنَقَهُ. وأَشْنَقَ البعيرُ بنفسه، إذا رفع رأسَه، يتعدَّى ولا يتعدّى. والشَنَقُ: طولُ الرأس. والشِناقُ: الطويلُ. قال الراجز قد قرنونى بامرئ شناق شمردل يابس عظم الساق قال الكسائي: لحمٌ مُشَنَّق، أي مقطَّعٌ. قال: وهو مأخوذ من أَشْناقِ الدِيَة. وقال الأمويّ: يقال للعجين الذي يُقَطَّعُ ويُعْمَلُ بالزيت: مُشَنَّقٌ.
شنق
الشَّنَقُ: طُولُ الرأس. وفَرَسٌ شِنَاق مَشْنُوق: طَويلُ الرَّأْس، قد شُنِقَ شَنْقاً. وبَعِيرٌ شِنَاقٌ: وهو القَويُّ الطَّوبلُ، والجميع الشُنُقُ. ويُوصَفُ به الأسَدُ الذي يَشْنِقُ كُلّ شَيْءٍ يَصِيدُه أي يُعلَقُه من أنيابِه.
وشَنَقْتُ رَأْسَه: إذا شَدَدْتَه إلى أعلى شَجَرةٍ أو وَتدٍ.
وشَنَقْتُ الناقَةَ وأشْنَقْتُها: كَفَفْتها بالزِّمام.
وشَنِقَ قَلْبُ فلانٍ شَنَقاً: هَوِيَ شَيْئاً فصار مُعَلَّقاً به.
وكلُّ خَيْطٍ يُشَذُ به شَيْءٌ فهو شِنَاقٌ، نحو شِناقِ القِرْبَة، يُقال: أشْنَقْتُ القِرْبَةَ إشْناقاً: إذا عَلَّقْتَها بشِناقِها. وما بَيْنَ الفَرِيْضتَيْنِ: شِنَاقٌ.
وأشْنَاقُ الدِّياتِ: أنْ يكونَ ذو الحَمَالة يَسُوْقُ دِيَةً كامِلَةً، وإذا كانتْ معها دِيَاتُ جِراحاتٍ دونَ التَّمام فتلك شِنَاقٌ أيضاً؛ لأنَّها تَعَلَّقَتْ بالدِّيَةِ العُظْمى.
ولَحْمٌ مُشَنَّقٌ: مُقَطَّعٌ، مَأْخُوذٌ من ذلك.
وفي الحَديث: " لا شِنَاقَ ولا شِغَارَ " وهو أنْ يَضُمَّ الرَّجُلُ إبلَه إلى إبِل غَيْرِه لِيَمْنَعَ الصَدَقَةَ. وشانَقْتُ الرًجُلَ: خَلَطْتُ مالَهُ بمالي.
وامْرَأةٌ شِنِّيْقَةٌ: أي مُغازِلةٌ.
والشابُّ المُعْجَبُ بنَفْسِه: شِنِّيْقٌ. والتَّشَنُّقُ: لُبْسُ الثِّيابِ والتَّزَيُّنُ.
والشَّنِقَةُ من النِّساء: تُجْمَعُ شَنِقاتٍ، وشَنَقُها: اسْتِنانُها من الشَّحْم.
وأشْنَقَ فلانٌ على القَوْم: تَطاوَلَ عليهم.
وشِنِقْنَاقُ: اسْمُ داهِيةٍ، وقيل: اسْمُ رُؤساءِ الجِنِّ. والشَّنَقَان: العِدْلانِ.
والشَنَقُ: وَتَرُ القَوْس. والحَبْلُ أيضاً.
(ش ن ق)

شنق الْبَعِير يشنقه ويشنقه شنقا، واشنقه: إِذا جذب خطامه وَهُوَ رَاكِبه من قبل رَأسه حَتَّى يلزق ذفراه بقادمة الرحل.

وَقيل: شنقه: إِذا مده بالزمام حَتَّى يرفع رَأسه.

واشنق هُوَ: رفع رَأسه.

قَالَ ابْن جني: شنق الْبَعِير، واشنق هُوَ: جَاءَت فِيهِ الْقَضِيَّة معكوسة مُخَالفَة للْعَادَة، وَذَلِكَ انك تَجِد فِيهَا " فعل " مُتَعَدِّيا " وَافْعل " غير مُتَعَدٍّ. قَالَ: وَعلة ذَلِك عِنْدِي: انه جعل تعدِي " فعلت " وجمود " افعلت " كالعوض " لفَعَلت " من غَلَبَة " أفعلت " لَهَا على التَّعَدِّي، نَحْو: جلس وأجلست، كَمَا جعل قلب الْيَاء واواً فِي: البقوى والرعوى عوضا للواو من كَثْرَة دُخُول الْيَاء عَلَيْهَا.

والشناق: حَبل يجذب بِهِ رَأس الْبَعِير والناقة. وَالْجمع: اشنقة، وشنق. وشنق الْبَعِير والناقة شنقاً: شدهما بالشناق.

وشنق الخلية يشنقها شنقاً، وشنقها: وَذَلِكَ أَن يعمد إِلَى عود فيبريه ثمَّ يَأْخُذ قرصاً من قرصة الْعَسَل، فَيثبت ذَلِك فِي اسفل القرص، ثمَّ يقيمه فِي عرض الخلية، فَرُبمَا شنق فِي الخلية القرصين وَالثَّلَاثَة. وَإِنَّمَا يفعل هَذَا إِذا ارضعت النحلة أَوْلَادهَا.

وَاسم ذَلِك الشَّيْء: الشنيق.

وشنق رَأس الدَّابَّة: شده إِلَى أَعلَى شَجَرَة أَو وتد، حَتَّى يَمْتَد عُنُقهَا وينتصب.

والشنق: الطول.

عنق اشنق، وَفرس اشنق، ومشنوق: طَوِيل الرَّأْس. وَكَذَلِكَ الْبَعِير، وَالْأُنْثَى: شنقاء، وشناق.

وشنق شنقاً، وشنق: هوى شَيْئا فَبَقيَ كَأَنَّهُ مُعَلّق.

وقلب شنق: هيمان.

وشناق الْقرْبَة: علاقتها.

وكل خيط علقت بِهِ شَيْئا: شناق.

واشنق الْقرْبَة: جعل لَهَا شناقا.

والشناق، والاشناق: مَا بَين الفريضتين من الْإِبِل وَالْغنم، فَمَا زَاد على الْعشْر فَلَا يُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء حَتَّى تتمّ الْفَرِيضَة الثَّانِيَة. وَاحِدهَا: شنق.

وَخص بَعضهم بالأشناق: الْإِبِل.

وَقيل: الشنق: أَن تزيد الْإِبِل على الْمِائَة خمْسا أَو سِتا فِي الْحمالَة.

وأشناق الدِّيَة. ديات جراحات دون التَّمام.

وَقيل: هِيَ زِيَادَة فِيهَا، واشتقاقها من تَعْلِيقهَا بِالدِّيَةِ الْعُظْمَى.

وَقيل الشنق من الدِّيَة: مَا لَا قَود فِيهِ كالخدش وَنَحْو ذَلِك، وَالْجمع اشناق.

وَلحم مشنق: مقطع ماخوذ من اشناق الدِّيَة.

والمشنق: الْعَجِين الَّذِي يقطع وَيعْمل بالزيت.

وَرجل شنيق: شَيْء الْخلق.

وَبَنُو شنوق: بطن. 

شنق

1 شَنَقَ البَعِيرَ, aor. ـُ (S, M, Msb, K) and شَنِقَ, (M, K,) inf. n. شَنْقٌ, (S, M, Msb,) He curbed the camel by means of his زِمَام [or nose-rein], (S, K,) or pulled the خِطَام [or halter, or leadingrope,] of the camel, (M,) while riding him, (S, M,) in the direction of his [own] head, (M,) so as to make the prominences behind his [the camel's] ears cleave to the upright piece of wood rising from the fore part of the saddle: (M, K:) or he raised the camel's head (M, Msb, K) by pulling his زِمَام, (M, Msb,) while riding him, (Msb, K,) like as the rider of the horse does with his horse: (Msb:) and ↓ اشنقهُ signifies the same: (S, M, Msb, K:) or ↓ اشنق is intrans.; you say, شَنَقَ البَعِيرَ and هُوَ ↓ اشنق, the reverse of the usual rule; (IJ, M;) or the latter is intrans. also; (S, Msb, K;) signifying he (the camel) raised his head. (S, M, Msb, K. *) b2: Hence, شَنَقْتُهَا, occurring in a trad., referring to a female hare, inf. n. as above, means, as implying restraint, I cast, or shot, at her, or I struck her, so as to render her incapable of motion. (O.) b3: And شَنَقَ البَعِيرَ, or النَّاقَةَ, (M, K,) inf. n. as above, (M,) He bound the he-camel, or the she-camel, with the شِنَاق [q. v.]. (M, K.) b4: And شَنَقَ رَأْسَ الدَّابَّةِ, (M,) or رَأْسَ الفَرَسِ, (K,) (tropical:) He bound (M, K) the head of the beast, (M,) or the head of the horse, (K,) to the upper part of a tree, (M,) or to the head of a tree, or to a tree, (accord. to different copies of the K,) or to a peg, (M,) or to an elevated peg, (K,) so that his neck became extended and erect. (M, TA.) b5: And شَنَقَ القِرْبَةَ, (IDrd, O, K,) aor. ـُ (IDrd, O,) inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He bound the mouth of the water-skin with the bond called وِكَآء, and then bound the extremity of its وِكَآء to its fore legs: (IDrd, O, K, TA: [in the CK, أَوْكَأَها is erroneously put for أَوْكَاهَا, or, as in some copies of the K, وَكَاهَا:]) or he suspended it: and [in like manner] القِرْبَةَ ↓ اشنق, inf. n. as above, he suspended the water-skin to a peg: (TA:) or the latter signifies he put a شِنَاق to the water-skin: (M:) or he bound the water-skin with a شِنَاق, (S, K, TA,) i. e. a cord with which its mouth is bound. (S.) b6: [Hence شَنَقَهُ, as used in the present day, and in post-classical works, meaning (assumed tropical:) He hanged him by the neck, till he died: (see the pass. part. n., below:) whence

↓ مِشْنَقَةٌ, meaning A gallows; pl. مَشَانِقُ.] b7: شَنَقَ الخَلِيَّةَ, (M, K,) aor. ـُ inf. n. شَنْقٌ; (M;) and ↓ شنّقها, (M, K,) inf. n. تَشْنِيقٌ; (TA;) He put a piece of wood, which is called ↓ شَنِيقٌ, (M, K,) pared for the purpose, (M,) into the hive, and with it raised a portion of the honey-comb in the width of the hive, (M, K, *) having fixed the شينق beneath it; and sometimes two portions of the honey-comb, and three: (M: [accord. to which one says also, شَنَقَ فِى الخَلِيَّةِ القُرْصَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ:]) this is done only when the bees are rearing their young ones. (M, K. *) b8: Accord. to Aboo-Sa'eed, الشَّىْءَ ↓ أَشْنَقْتُ and شَنَقْتُهُ signify the same: (TA: [in which the meaning is not expl.; but it is immediately added, app. to indicate the meaning here intended;]) El-Mutanakhkhil El-Hudhalee says, describing a bow and arrows, شَنَقْتُ بِهَا مَعَابِلَ مُرْهَفَاتٍ i. e. I put its string into [the notches of] arrows [broad and long in the heads, made sharp or pointed]. (O, * TA.) A2: شَنِقَ, (M, K,) aor. ـَ (K;) and شَنَقَ, (M, K,) aor. ـِ (K;) He loved a thing, and became attached to it; (M, K, TA;) said of a man: (TA:) and شَنِقَ, inf. n. شَنَقٌ, is said of a man's heart, (O, TA,) meaning as above: (O:) or شَنَقٌ signifies the heart's yearning towards, or longing for, or desiring, a thing. (Msb.) A3: شَنَقٌ also signifies The being long: (M:) or the being long in the head, (JK, S, TA,) as though it were stretched upwards: (TA:) one says of a horse, شَنِقَ inf. n. شَنَقٌ, meaning He was long in the head. (JK.) b2: شَنَقُ المَرْأَةِ, signifies اِسْتِنَانُهَا مِنَ الشَّحْمِ [app. meaning The woman's becoming sleek, like مَسَانّ (or whetstones) by reason of fat: see اِسْتَنَّتِ الفِصَالُ, in art. سن]: and the epithet applied to her is ↓ شَنِقَةٌ, pl. شَنِقَاتٌ. (JK, Ibn-' Abbád, O, TA.) 2 شنّق الخَلِيَّةَ, inf. n. تَشْنِيقٌ: see 1, in the latter half of the paragraph. b2: تَشْنِيقٌ also signifies The cutting [a thing] in pieces. (O, K. [See the pass. part. n.]) b3: And The adorning [a person or thing]. (K. [See 5.]) b4: See also the next paragraph, near the end.3 شانقهُ, inf. n. مُشَانَقَةٌ and شِنَاقٌ, He mixed his cattle with his [i. e. another's] cattle: (K, TA:) this is when [contributions to the poor-rate such as are termed] أَشْنَاق [pl. of شَنَقٌ] are incumbent on a man, or two men, or three, when their cattle are separate, and one says to another, شَانِقْنِى, i. e. Mix thou my cattle and thy cattle; for if they are separate, a شَنَق will be obligatory, or incumbent, on each of us; and if they are mixed, the case will be light to us: so the شِنَاق signifies the sharing in the شَنَق or in the شَنَقَانِ. (L, TA.) [See also what follows in this paragraph: and see شَنَقٌ.] One says also ↓ لَا تَشَانَقُوا [ for لَا تَتَشَانَقُوا] Ye shall not put together what are separate [of cattle]; التَّشَانُقُ being syn. with المُشَانَقَةُ. (TA.) b2: شِنَاقٌ signifies also The taking somewhat from the شَنَق: and hence the trad., لَا شِنَاقَ: (K, TA:) this means There shall not be taken from the شَنَق [any contribution to the poorrate] unless it is complete [in number]: (A' Obeyd, S, TA:) the شَنَق being, of camels, such as exceed five, up to ten; and what exceed ten, up to fifteen: (A 'Obeyd, TA:) Aboo-Sa'eed Ed-Dareer says, up to nine; and up to fourteen: but this is pronounced in the L to be wrong: (TA:) [Mtr also says,] it means there shall not be taken aught of what exceed five, up to nine, for example: or, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, it is like the mixing; but this requires consideration: (Mgh:) Aboo-Sa'eed says that لَا شِنَاقَ means a man shall not adjoin (↓ لَا يُشْنِقُ [thus written here and thus expl. in the TA]) his sheep or goats, and his camels, to the sheep or goats [and the camels] of another person, in order to annul what is obligatory, or incumbent, on him, of the poor-rate: this is [for instance] in the case in which each of them has forty sheep or goats; so that it is incumbent on them to give two sheep or goats; but when one of them adjoins (أَحَدُهُمَا ↓ فَإِذَا شَنَّقَ [thus in this instance in the TA, perhaps a mistranscription for أَشْنَقَ,]) his sheep or goats to those of another, and the collector of the poorrate finds them in his [the latter's] possession, he takes from them one sheep or goat. (TA.) 4 اشنق: see 1, in five places. b2: إِشْنَاقٌ [as inf. n. of أُشْنِقَ, from أَشْنَقَ القِرْبَةَ expl. in the first paragraph,] also signifies The having the hand attached to the neck by means of a غُلّ [q. v.]. (AA, TA.) b3: See also 3, in the latter half.

A2: Accord. to IAar, (O, TA,) اشنق also signifies He took (O, K, TA) the شَنَق, i. e., (O, TA,) the [fine termed] أَرْش: (O, K, TA:) or it was, or became, obligatory, or incumbent, on him to give the أَرْش; thus having two contr. meanings [assigned to it]: (K:) or it signifies also, accord. to IAar, it was, or became, obligatory on him to give what is termed a شَنَق; and this is the case until his camels amount to five and twenty, when what is due of them is [a she-camed such as is termed]

اِبْنَة مَخَاض. (O.) A man of the Arabs said, مِنَّا مَنْ يُشْنِقُ, which may mean Of us is he who gives the شُنُق, i. e. cords, pl. of شِنَاقٌ: or it may mean, who gives the شَنَق, i. e. أَرْش. (O.) b2: اشنق عَلَيْهِ He exalted himself above him; domineered over him; or oppressed him. (O, K.) 5 تشنّق He adorned himself; or was, or became, adorned: (JK, O:) and he clad himself with garments. (JK.) 6 تَشَاْنَقَ see 3.

شَنَقٌ What is between one فَرِيضَة and the next فَرِيضَة, (A'Obeyd, S, M, Mgh, Msb, K, TA,) [meaning a number that is between two other numbers whereof each imposes the obligation of giving a due termed فَرِيضَة,] of camels, and of sheep or goats, (M, TA,) in relation to the poorrate: (S, Mgh, K, TA:) so called because nothing is taken therefrom; so that it is adjoined (أُشْنِقَ i. e. أَضِيفَ) to that [number] which is next to it [of the numbers below it]: (JK:) accord. to some, it is syn. with وَقَصٌ; (Mgh, Msb;) but some say that it relates peculiarly to camels; (M, Mgh, Msb;) and وَقَصٌ, to bulls and cows: (Mgh, Msb:) used in relation to sheep or goats, it is what is between forty and a hundred and twenty; and in like manner as to other numbers [that impose the obligation of giving a فريضة]: K, TA:) Ahmad Ibn-Hambal is related to have said that the شَنَق is what is above the فريضة, absolutely; as, for instance, what is above forty sheep or goats: (TA: [I here render the word دُونَ

“ above,” though it also means “ below,” because nothing is due from sheep or goats fewer than forty:]) as A'Obeyd says, it is, of camels, such as exceed five, up to ten; and what exceed ten, up to fifteen: (O, * TA: [see also 3:]) Ks states, on the authority of some one or more of the Arabs, that it is up to twenty-five; and says that it is what does pot impose the obligation of the فريضة; meaning what is between five and twenty-five: (Fr, TA:) [but it is also expl. as applied to the due itself that is to be contributed to the poorrates for certain numbers of camels: thus] Aboo-'Amr Esh-Sheybánee says, the شَنَق for five camels is a sheep or goat; for ten, two sheep or goats; for fifteen three sheep or goats; and for twenty, four sheep or goats; the term شَنَقٌ being applied alike to the sheep or goat, and to the two sheep or goats, and to the three sheep or goats, and to the four sheep or goats; what exceeds this last being termed فَرِيضَةٌ: (TA:) or, in the case of the poor-rate, the lowest شَنَق (الشَّنَقُ الأَسْفَلُ) is a sheep or goat for five camels; and the highest شَنَق (الشَّنَقُ الأَعْلَى) is a بِنْت مَخَاض for five and twenty: (O, K:) the pl. of شَنَقٌ is أَشْنَاقٌ (M, Msb, TA) and شِنَاقٌ. (M.) b2: Also What is above the bloodwit (مَا دُونَ الدِّيَةِ): (As, S, O, Msb, K:) the term أَشْنَاق, (S, M, Msb,) pl. of شَنَقٌ, (M,) being applied to the fines, for wounds, that are sent with the complete bloodwit (S, M, * O, Msb) by him upon whom rests the obligation to send such; (S, O, Msb;) as though they were attached to the main, or greatest, fine: (S, M, * O:) and an addition, in the bloodwit, (M, Msb,) of five, (M,) or of six, (M, Msb,) or of seven, (Msb,) to the hundred camels [which constitute the complete bloodwit], (M, Msb, *) in order that it may be described as ample: (Msb:) [for,] as IAar and As and El-Athram say, the man of rank or quality, when he gave [the bloodwit], used to add to it five [or more] camels, to show thereby his excellence and his generosity: (TA:) a redundancy [in the case of the bloodwit]; (O, K;) one of the explanations of the term given by As: (O:) or in the case of bloodwits (دِيَات), the lowest شَنَق (الشَّنَقُ الأَسْفَلُ) is twenty camels whereof every one is a بِنْت مَخَاض; and the highest شَنَق (الشَّنَقُ الأَعْلَى) is twenty camels whereof every one is a جَذَعَة: (O, K:) and some say that أَشْنَاقُ الدِّيَاتِ means the sorts of bloodwits; the bloodwit for purely-unintentional homicide being a hundred camels, which those who are responsible for it undertake to give in fifths, consisting of twenty whereof every one is an اِبْنَة مَخَاض, and twenty whereof every one is an اِبْنَة لَبُون, and twenty whereof every one is an اِبْن لَبُون, and twenty whereof every one is a حِقَّة, and twenty whereof every one is a جَذَعَة; these also being termed أَشْنَاق. (TA.) b3: It signifies also A fine, or mulct, for a wound or the like; (O, Msb, K;) as, for instance, for a burn, (O, TA,) or such as a wound on the head that lays bare the bone, (Msb, TA,) and other wounds, (Msb,) and for a tooth [knocked out], and for an eye blinded, and for an arm or a hand vitiated, or rendered unsound and motionless, or stiff; and for anything short of what requires the complete bloowit: (TA:) or, as some say, a fine for that which does not render obnoxious to retaliation; as a scratch, or laceration of the skin, and the like: (M:) pl. أَشْنَاقٌ. (M, Msb.) A2: Also A burden borne on one side of a beast, equiponderant to another borne on the other side; syn. عِدْلٌ: (K, TA: [in the CK and my MS. copy of the K, العَدْلُ is erroneously put for العِدْل:]) الشَّنَقَانِ signifies العِدْلَان. (JK, Ibn-' Abbád, O, TA. *) b2: And A rope, or cord. (Ibn-' Abbád, O, K.) b3: And A bow-string; (O, TA;) as also ↓ شِنَاقٌ; (O, K, * TA;) so called because it is bound to the head of the bow: (O, TA:) or, accord. to Sh, a good bow-string, i. e. strong and long. (TA.) [See what follows.]

A3: الشَّنَقُ also signifies العَمَلُ [The making a thing]: (K:) thus accord. to some in the saying of Ru-beh, describing a sportsman [and his bow], سَوَّى لَهَا كَبْدَآءَ تَنْزُو فِى الشَّنَقْ [as though meaning He prepared for it, or them, a bow such that the part whereby it was held filled the hand, springing in the making by reason of its elasticity and strength: but the word which I have written تَنْزُو, and which is thus in one place in the TA, and in another place in the same, where the verse is repeated, تَنْزُوا, is illegible in the copy of the O, and may be a mistranscription]: accord. to others, however, the last word, الشَّنَقْ, here means the bow-string. (O, TA.) شَنِقٌ, applied to a heart, Loving intensely, or very passionately or fondly; syn. هَيْمَانُ. (M, TA.) Accord. to Lth, ↓ قَلْبٌ شَنِقٌ مِشْنَاقٌ signifies طَامِحٌ إِلَى كُلِّ شَىْءٍ [app. meaning A heart aspiring to everything]: (O, L, TA:) in the K, قَلْبٌ شَنِقٌ كَكَتِفٍ مُشْتَاقٌ طَامِحٌ إِلَى كُلِّ شَىْءٍ; but the right reading is قَلْبٌ شَنِقٌ مِشْنَاقٌ كَكَتِفٍ

وَمِحْرَابٍ, and the signification as above; primarily relating to the eye. (TA.) b2: Applied to a man, Cautious; or fearful. (TA.) b3: شَنِقَةٌ, applied to a woman: see 1, last sentence.

شِنَاقٌ A rope, or cord, with which the head of a he-camel and of a she-camel is pulled: [see 1, first sentence:] pl. [of pauc.] أَشْنِقَةٌ and [of mult.]

شُنُقٌ. (M, TA.) b2: A cord, (A' Obeyd, S, K,) or thong, (A' Obeyd, K,) with which the mouth-of a water-skin is bound, (A' Obeyd, S, Mgh, K,) and that of a leathern water-bag, and which is untied in order that the water may pour forth: (A' Obeyd, TA:) or the suspensory cord of a water-skin: and any cord by which a thing is suspended. (M.) b3: See also شَنَقٌ, in the last quarter of the paragraph.

A2: As an epithet, Tall: (ISh, S, K:) used alike as masc. and fem. (ISh, K) and dual (ISh) and pl., (ISh, K,) not dualized nor pluralized: (ISh:) applied to a man, (S, TA,) and to a woman, and to a he-camel, and to a she-camel: applied to a she-camel as meaning tall, and longnecked; as also ↓ شَنْقَآءُ: and to a he-camel as meaning tall and slender: (ISh, TA:) also, and ↓ مَشْنُوقٌ, applied to a horse as meaning tall. (T, TA.) See also أَشْنَقُ.

شَنِيقٌ One whose origin is suspected; syn. دَعِىٌّ: a poet says, أَنَا الدَّاخِلُ البَابَ الَّذِى لَا يَرُومُهُ دَنِىْءٌ وَلَا يُدْعَى إِلَيْهِ شَنِيقُ [I am he who enters the door that the ignoble seeks not, and to which one whose origin is suspected is not invited]. (S.) A2: See also 1, latter half.

شَنِّيقٌ A man evil in disposition: (M, L:) or a self-conceited young man. (JK, Ibn-' Abbád, O, K.) And شَنِّيقَةٌ, like سِكِّينَةٌ, [in some copies of the K شَنِيقَةٌ, like سَكِينَةٌ,] A woman talking, or conversing, or who talks, or converses, in an amorous and enticing manner. (JK, Ibn-' Abbád, O, K.) شِنِقْنَاقٌ a name for A calamity or misfortune (دَاهِيَة): (Ibn-' Abbád, O, K: *) or, as some say, a name of The chiefs of the Jinn, or Genii: (Ibn-'Abbád, O:) or also a certain chief of the Jinn. (K.) أَشْنَقُ Long; applied to a neck. (M.) And, as also ↓ مَشْنُوقٌ, Long in the head; applied to a horse and to a camel; and so شَنْقَآءُ [the fem. of the former] and ↓ شِنَاقٌ applied to the female. (M.) For the fem., see also شِنَاقٌ.

A2: [The fem.]

شَنْقَآءُ signifies [also] A female bird that feeds her young ones with her bill, ejecting the food into their mouths. (O, K.) مِشْنَقَةٌ: see 1, in the latter half of the paragraph.

مُشَنَّقٌ Flesh-meat (Ks, S) cut in pieces: (Ks, S, K:) applied to flesh-meat, (M,) it is from the أَشْنَاق [pl. of شَنَقٌ] of the دِيَة [or bloodwit]. (Ks, S, M.) b2: And Dough cut into pieces, and prepared with oil of olives: (El-Umawee, S, M, K:) or dough cut into lumps, or pieces, upon the table, before it is spread out; also called فَرَزْدَقٌ and عَجَاجِيرُ. (IAar, TA.) مِشْنَاقٌ: see شَنِقٌ.

مَشْنُوقٌ [as pass. part. n. of شَنَقَ means Curbed by means of his nose-rein, &c. b2: And] (assumed tropical:) Hanged: one says, قُتِلَ مَشْنُوقًا (assumed tropical:) He was put to death [by being] hanged. (TA.) A2: See also شِنَاقٌ: and أَشْنَقُ.

شنق: الشَّنَقُ: طولُ الرأْس كأَنما يُمَدُّ صُعُداً؛ وأَنشد:

كأَنَّها كَبْداءُ تَنْزُو في الشَّنَقْ

(* قوله «كأنها كبداء تنزو إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا في اللسان

وهو لرؤبة يصف صائداً، والرواية: سوّى لها كبداء).

وشَنَقَ البَعيرَ يَشْنِقُه ويَشْنُقُه شَنْقاً وأَشْنَقَه إذا جذب

خطامه وكفَّه بزمامه وهو راكبه من قِبَل رأْسِه حتى يُلْزِقَ ذِفْراه بقادمة

الرحل، وقيل: شَنَقَه إذا مدّه بالزمام حتى يرفع رأْسه. وأَشْنَقَ

البعيرُ بنفسه: رَفع رأْسَه، يتعدى ولا يتعدى. قال ابن جني: شَنَقَ البعيرَ

وأَشْنَق هو جاءت فيه القضية معكوسة مخالفة للعادة، وذلك أَنك تجد فيها

فَعَلَ متعدياً وأَفْعَلَ غير متعد، قال: وعلة ذلك عندي أَنه جعل تعدِّي

فَعَلْت وجمود أَفْعَلْت كالعوض لِفَعَلْت من غلبة أَفْعَلْت لها على التعدي

نحو جلس وأَجلست، كما جعل قلب الياء واواً في البَقْوَى والرَّعْوَى

عوضاً للواو من كثرة دخول الياء عليها، وأُنْشِدَ طلحةُ قصيدة فما زال

شانِقاً راحلتَه حتى كتبت له، وهو التيمي ليس الخزاعي. وفي حديث علي، رضوان

الله عليه: إن أَشْنَقَ لها خَرَمَ أي إن بالع في إشْناقِها خَرَمَ

أَنْفَها. ويقال: شَنَقَ لها وأَشْنَقَ لها. وفي حديث جابر: فكان رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، أَوّلَ طالع فأَشْرَعَ ناقتَه فشَرِبَت وشَنَقَ لها. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: سأَله رجل مُحْرِمٌ فقال عَنَّت لي عِكْرِشةٌ

فشَنَقْتُها بحَبُوبة أَي رميتها حتى كَفَّت عن العدوِ.

والشِّناقُ حبل يجذب به رأْس البعير والناقةِ، والجمع أَشْنِقةٌ

وشُنُقٌ. وشَنَقَ البعيرَ والناقةَ يَشْنِقُه شَنْقاً: شدّهما بالشِّناق.

وشَنَقَ الخلِيّةَ يَشْنِقها شَنْقاً وشَنَّقها: وذلك أَن يَعمِد إلى عود

فيَبْرِيه ثم يأْخذ قُرْصاً من قِرَصةِ العسل فيُثْبت ذلك العودَ في أَسفل

القُرْص ثم يقيمه في عرْضِ الخلية فربما شَنَقَ في الخلية القُرْصَين

والثلاثة، وإنما يفعل هذا إذا أَرْضعت النحلُ أولادهَا، واسم ذلك الشيء

الشَّنِيقُ. وشَنَقَ رأْسَ الدابة: شدَّه إلى أَعلى شجرة أو وَتَدٍ مرتفع حتى

يمتد عنقها وينتصب. والشِّناقُ: الطويل؛ قال الراجز:

قد قَرنَوني بامْرِئٍ شِناقِ،

شَمَرْدلٍ يابسِ عَظْمِ السّاقِ

وفي حديث الحجاج ويزيد بن المهلب:

وفي الدِّرْع ضَخْم المَنْكِبَيْنِ شِناق

أي طويل. النضر: الشَّنَقُ الجيّد من الأوتار وهو السَّمْهَرِيّ الطويل.

والشَّنَقُ: طول الرأْس. ابن سيده: والشَّنَقُ الطولُ. عُنُقٌ أَشْنَقُ

وفرس أَشْنَقُ ومَشْنُوقٌ: طويل الرأْس، وكذلك البعير، والأُنثى شَنْقاء

وشِناق. التهذيب: ويقال للفرس الطويلِ شِناقٌ ومَشْنوقٌ؛ وأَنشد:

يَمَّمْتُه بأَسِيلِ الخَدِّ مُنْتَصبٍ،

خاظِي البَضِيع كمِثْل الجِذْع مَشْنوق

ابن شميل: ناقة شِناقٌ أَي طويلة سَطْعاء، وجمل شِناقٌ طويل في دِقّةٍ،

ورجلِ شِناقٌ وامرأَة شِناقٌ، لا يثنى ولا يجمع، ومثله ناقةٌ نِيافٌ وجمل

نِيافٌ، لا يثنى ولا يجمع. وشَنِقَ شَنَقاً وشَنَقَ: هَوِيَ شيئاً فبقي

كأَنه مُعلّقٌ. وقَلْبٌ شَنِقٌ: هيْمان. والقلب الشَّنِقُ المِشْناقُ:

الطامحُ إلى كل شيء؛ وأَنشد:

يا مَنْ لِقَلْبٍ شَنِقٍ مِشْناق

ورجل شَنِقٌ: مُعَلَّقُ القلب حذر؛ قال الأَخطل:

وقد أَقولُ لِثُوْرٍ: هل ترى ظُعُناً،

يَحْدو بهنّ حِذارِي مُشْفِقٌ شَنِقُ؟

وشِناقُ القِربةِ: علاقتُها، وكل خيط علقت به شيئاً شِناقٌ. وأَشْنَقَ

القربة إشْناقاً: جعل لها شِناقاً وشدَّها به وعلقها، وهو خيط يشد به فم

القربة. وفي حديث ابن عباس: أَنه بات عند النبي، صلى الله عليه وسلم، في

بيت ميمونة، قال: فقام من الليل يصلي فحَلَّ شِناقَ القربة؛ قال أَبو

عبيدة: شِناقُ القربة هو الخيط والسير الذي تُعلّق به القربةُ على الوتد؛ قال

الأَزهري: وقيل في الشِّناق إنه الخيط الذي تُوكِئُ به فمَ القربة أَو

المزادة، قال: والحديث يدل على هذا لأن العِصامَ الذي تُعَلَّق به القربة

لا يُحَلّ إنما يُحَلُّ الوكاء ليصب الماء، فالشِّناقُ هو الوكاء، وإنما

حلّه النبي، صلى الله عليه وسلم، لمّا قام من الليل ليتطهر من ماء تلك

القربة. ويقال: شَنَقَ القربةَ وأَشْنَقَها إذا أَوكأَها وإذا علقها. أَبو

عمرو الشيباني: الشِّناقُ أن تُغَلَّ اليد إلى العُنُقِ؛ وقال عدي:

ساءَها ما بنا تَبَيَّنَ في الأَيْـ

ـدي، وإشْناقُها إلى الأَعْناقِ

وقال ابن الأَعرابي: الإشْناقُ أَن تَرْفَعَ يدَه بالغُلّ إلى عنقه.

أَبو سعيد: أَشْنَقْتُ الشيء وشَنَقْتُه إذا علَّقته؛ وقال الهذلي يصف قوساً

ونبلاً:

شَنَقْت بها مَعابِلَ مُرْهَفاتٍ،

مُسالاتِ الأَغِرَّة كالقِراطِ

قال: شَنَقْتُ جعلت الوتر في النبل، قال: والقِراطُ شُعْلة السِّراج.

والشِّناق والأَشْناقُ: ما بين الفريضتين من الإبل والغنم فما زاد على

العَشْر لا يؤخذ منه شيء حتى تتم الفريضة الثانية، واحدها شَنَقٌ، وخص بعضهم

بالأَشْناق الإبلَ. وفي الحديث: لا شِناقَ أَي لا يؤخذ من الشَّنَقِ حتى

يتمّ. والشِّناقُ أَيضاً: ما دون الدية، وقيل: الشَّنَقُ أَن تزيد الإبل

على المائة خمساً أو ستّاً في الحَمالة، قيل: كان الرجل من العرب إذا حمل

حَمالةً زاد أَصحابَها ليقطع أَلسنتهم ولِيُنْسَبَ إلى الوفاء.

وأَشْناقُ الدية: دياتُ جراحات دون التمام، وقيل: هي زيادة فيها واشتقاقها من

تعليقها بالدية العظمى، وقيل: الشَّنَقُ من الدية ما لا قود فيه كالخَدْش

ونحو ذلك، والجمع أشْناقٌ. والشَّنَقُ في الصدقة: ما بين الفريضتين.

والشَّنَقُ أَيضاً: ما دون الدية، وذلك أَن يسوق ذُو الحَمالةِ مائة من الإبل

وهي الدية كاملة، فإذا كانت معها ديات جراحات لا تبلغ الدية فتلك هي

الأَشْناقُ كأَنها متعلقة بالدية العظمى؛ ومنه قول الشاعر:

بأَشْناقِ الدِّياتِ إلى الكُمول

قال أَبو عبيد: الشِّناقُ ما بين الفريضتين. قال: وكذلك أَشْناقُ

الديات، ورَدّ ابن قتيبة عليه وقال: لم أَر أَشْناقَ الدياتِ من أَشناقِ

الفرائض في شيء لأنّ الديات ليس فيها شيء يزيد على حد من عددها أو جنس من

أجناسها. وأَشْناقُ الديات: اختلاف أَجناسها نحو بنات المخاض وبنات اللبون

والحقاق والجذاع، كلُّ جنس منها شَنَقّ؛ قال أَبو بكر: والصواب ما قال أَبو

عبيد لأَن الأَشْناقَ في الديات بمنزلة الأَشْناقِ في الصدقات، إذا كان

الشَّنَقُ في الصدقة ما زاد على الفريضة من الإبل. وقال ابن الأَعرابي

والأَصمعي والأثرم: كان السيد إذا أَعطى الدية زاد عليها خمساً من الإبل

ليبين بذلك فضله وكرمه، فالشَّنَقُ من الدية بمنزلة الشَّنَقِ في الفريضة

إذا كان فيها لغواً، كما أنه في الدية لغو ليس بواجب إنما تَكرُّمٌ من

المعطي. أَبو عمرو الشيباني: الشَّنَقُ في خَمْسٍ من الإبل شاة، وفي عشر

شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أَربع شياه، فالشاة شَنَقٌ

والشاتان شَنَقٌ والثلاث شياه شَنَقٌ والأربع شياه شَنَقٌ، وما فوق ذلك فهو

فريضة. وروي عن أحمد بن حنبل: أَن الشَّنَقَ ما دون الفريضة مطلقاً كما دون

الأَربعين من الغنم. وفي الكتاب الذي كتبه النبي، صلى الله عليه وسلم،

لوائل بن حُجْر: لا خِلاطَ ولا وِراطَ ولا شِناقَ؛ قال أَبو عبيد: قوله لا

شِناقَ فإن الشَّنَقَ ما بين الفريضتين وهو ما زاد من الإبل على الخمس إلى

العشر، وما زاد على العشر إلى خمس عشرة؛ يقول: لا يؤخذ من الشَّنَقِ حتى

يتم، وكذلك جميع الأشْناقِ؛ وقال الأَخطل يمدح رجلاً:

قَرْم تُعَلَّقُ أَشْناقُ الدّيات به،

إذا المِئُونَ أُمِرَّتْ فَوْقَه حَملا

وروى شمر عن ابن الأعرابي في قوله:

قَرْم تُعَلَّقُ أَشْناقُ الدِّيات به

يقول: يحتمل الديات وافية كاملة زائدة. وقال غيرُ ابن الأَعرابي في ذلك:

إن أَشْناقَ الديات أَصنافُها، فدِيَةُ الخطإِ المحض مائةٌ من الإبل

تحملها العاقلةُ أَخْماساً: عشرون ابنة مخاض، وعشرون ابنة لبون، وعشرون ابن

لبون، وعشرون حِقَّةً، وعشرون جَذَعةً، وهي أَشْناقٌ أَيضاً كما وصَفْنا،

وهذا تفسير قول الأخطل يمدح رئيساً يتحمل الديات وما دون الديات

فيُؤَدِّيها ليُصْلِحَ بين العشائر ويَحْقُنَ الدِّماء؛ والذي وقع في شعر

الأَخطل: ضَخْمٍ تعلَّق، بالخفض على النعت لما قبله وهو:

وفارسٍ غير وَقَّافٍ برايتهِ،

يومَ الكرَيهة، حتى يَعْمَل الأَسَلا

والأَشْناقُ: جمع شَنَق وله معنيان: أَحدهما أَن يَزِيدَ مُعْطي

الحَمالةِ على المائة خَمْساً أو نحوها ليُعْلَم به وفاؤه وهو المراد في بيت

الأخطل، والمعنى الآخر أَن يُرِيدَ بالأَشْناق الأُرُوشَ كلَّها على ما فسره

الجوهري؛ قال أَبو سعيد الضرير: قول أَبي عبيد الشَّنَقُ ما بين الخَمْس

إلى العشر مُحالٌ، إنما هو إلى تسع، فإذا بلغ العَشْرَ ففيها شاتان،

وكذلك قوله ما بين العشرة إلى خَمْس عَشْرةَ، وكان حقُّه أَن يقول إلى

أَرْبَعَ عَشْرة لأَنها إذا بلغت خَمْسَ عَشْرةَ ففيها ثلاثُ شِياه. قال أَبو

سعيد: وإنما سمي الشَّنَقُ شَنَقاً لأَنه لم يؤخذ منه شيء. وأَشْنَقَ إلى

ما يليه مما أُخذ منه أَي أضيف وجُمِعَ؛ قال: ومعنى قوله لا شِناقَ أَي

لا يُشْنِقُ الرجل غنمه وإبله إلى غنم غيره ليبطل عن نفسه ما يجب عليه من

الصدقة، وذلك أَن يكون لكل واحد منهما أَربعون شاة فيجب عليهما شاتان،

فإذا أَشْنَقَ أَحدُهما غنمَه إلى غنم الآخر فوجدها المُصَدِّقُ في يده

أَخَذَ منها شاة، قال: وقوله لا شِناقَ أي لا يُشْنِقُ الرجلُ غنمه أو إبله

إلى مال غيره ليبطل الصدقة، وقيل: لا تَشانَقُوا فتجمعوا بين متفرق،

قال: وهو مثل قوله ولا خِلاطَ؛ قال أَبو سعيد: وللعرب أَلفاظ في هذا الباب

لم يعرفها أَبو عبيد، يقولون إذا وجب على الرجل شاة في خمس من الإبل: قد

أَشْنَقَ الرجلُ أَي وجب عليه شَنَقٌ فلا يزال مُشْنِقاً إلى أن تبلغ إبله

خمساً وعشرين، فكل شيء يؤدِّيه فيها فهي أَشْناقٌ: أَربَعٌ من الغنم في

عشرين إلى أَربع وعشرين، فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها بنتُ مَخاضٍ

مُعَقَّلٍ أي مُؤَدّىً للعقال، فإذا بلغت إبلُه ستّاً وثلاثين إلى خمس

وأَربعين فقد أَفْرَضَ أي وجبت في إبله فريضة. قال الفراء: حكى الكسائي عن بعض

العرب: الشَّنَقُ إلى خمس وعشرين. قال والشَّنَقُ ما لم تجب فيه الفريضة؛

يريد ما بين خمس إلى خمس وعشرين. قال محمد بن المكرم، عفا الله عنه: قد

أَطلق أَبو سعيد الضريرُ لِسانَه في أَبي عبيد ونَدَّدَ به بما انْتَقَده

عليه بقوله أَوّلاً إن قوله الشَّنَقُ ما بين الخَمْسِ إلى العَشْرِ

مُحالٌ إنما هو إلى تسع، وكذلك قوله ما بين العَشْرِ إلى خَمْسَ عَشْرةَ كان

حقه أَن يقول إلى أَربعَ عشرة، ثم بقوله ثانياً إن للعرب أَلفاظاً لم

يعرفها أبو عبيد، وهذه مشاحَّةٌ في اللفظ واستخفافٌ بالعلماء، وأَبو عبيد،

رحمه الله، لم يَخْفَ عنه ذلك وإنما قصد ما بين الفريضتين فاحتاج إلى

تسميتها، ولا يصح له قول الفريضتين إلا إذا سماهما فيضطر أن يقول عشر أو خمس

عشرة، وهو إذا قال تسعاً أو أربع عشرة فليس هناك فريضتان، وليس هذا

الانتقاد بشيء، ألا ترى إلى ما حكاه الفراء عن الكسائي عن بعض العرب:

الشَّنَقُ إلى خمس وعشرين؟ وتفسيره بأنه يريد ما بين الخمس إلى خمس وعشرين، وكان

على زعم أبي سعيد يقول: الشَّنَقُ إلى أربع وعشرين، لأنها إذا بلغت خمساً

وعشرين ففيها بنت مخاض، ولم ينتقد هذا القول على الفراء ولا على الكسائي

ولا على العربي المنقول عنه، وما ذاك إلا لأنه قصد حَدَّ الفريضتين،

وهذا انْحِمال من أبي سعيد على أبي عبيد، والله أعلم. والأشْناقُ: الأُروشُ

أَرْش السِنُّ وأَرْشُ المُوضِحة والعينِ القائمة واليد الشلاَّء، لا

يزال يقال له أَرْشٌ حتى يكونَ تكملَة ديةٍ كاملة؛ قال الكميت:

كأَنّ الدِّياتِ، إذا عُلِّقَتْ

مِئُوها به، والشَّنَقُ الأَسْفَلُ

وهو ما كان دون الدِّية من المَعاقِل الصِّغارِ. قال الأَصمعي:

الشَّنَقُ ما دون الدية والفَضْلةُ تَفْضُل، يقول: فهذه الأَشْناقُ عليه مثل

العَلائِق على البعير لا يكترث بها، وإذا أُمِرَّت المئون فوقَه حَمَلها،

وأُمِرَّت: شُدَّت فوقه بمرارٍ، والمِرارُ الحَبْلُ. وقال غيره في تفسير بيت

الكميت: الشَّنَقُ شَنَقانِ: الشَّنَقُ الأَسْفَلُ والشَّنَقُ الأَعلى،

قالشَّنَقُ الأسفل شاةٌ تجب في خَمْس من الإبل، والشَّنَقُ الأعلى ابنةُ

مخاض تجب في خمس وعشرين من الإبل؛ وقال آخرون: الشَّنَقُ الأَسْفلُ في

الديات عشرون ابنة مخاضٍ، والشَّنَقُ الأعلى عشرون جذعةً، ولكلٍّ مقالٌ

لأنها كلَّها أَشْناقٌ؛ ومعنى البيت أنه يستَخِفُّ الحمالاتِ وإعطاءَ

الديات، فكأَنه إذا غَرِمَ دِياتٍ كثيرةً غَرِمَ عشرين بعيراً لاستخفافه

إيّاها. وقال رجل من العرب: مِنَّا مَنْ يُشْنِقُ أي بعطي الأَشْناقَ، وهي ما

بين الفريضتين من الإبل، فإذا كانت من البقر فهي الأَوْقاص، قال: ويكون

يُشْنِقُ يعطي الشُّنُقَ وهي الحبال، واحدها شِناقٌ، ويكون يُشْنِقُ يعطي

الشَّنَقَ وهو الأَرْش؛ وقال في موضع آخر: أَشْنق الرجلُ إذا أخذ

الشَّنَقَ يعني أَرْشَ الخَرْقِ في الثوب. ولحم مُشَنَّقٌ أي مقطّع مأْخوذ من

أشْناق الدية. والشِّناقُ: أن يكون على الرجل والرجلين أو الثلاثةِ أشْناقٌ

إذا تفرّقت أَموالهم، فيقول بعضهم لبعض: شانِقْني أي اخْلِطْ مالي

ومالَك، فإنه إن تفرّق وجب علينا شَنَقانِ، فإن اختلط خَفَّ علينا؛ فالشِّناقُ:

المشاركة في الشَّنَقِ والشَّنَقَينِ.

والمُشَنَّقُ: العجين الذي يُقطَّع ويعمل بالزيت. ابن الأعرابي: إذا

قُطِّع العجين كُتَلاً على الخِوانِ قبل أن يبسط فهو الفَرَزْدَق

والمُشَنَّقُ والعَجاجير.

ورجل شِنِّيقٌ: سَيءُ الخُلُق. وبنو شَنوقٍ: بطن. والشَّنِيق:

الدَّعِيّ؛ قال الشاعر:

أنا الدَّاخِلُ الباب الذي لا يَرومُه

دَنيٌّ، ولا يُدْعَى إليه شَنِيقُ

وفي قصة سليمان، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: احْشُروا الطيرَ إلا

الشَّنْقاءَ؛ هي التي تزُقُّ فِراخَها.

شنق
شَنَقَ البَعِيرَ يَشنُقُه ويَشنِقُه من حَدى نَصَرَ وضَرَبَ: جَذَبَ خِطَامَهُ وكَفهُ بزِمامِه وَهُوَ راكِبُه من قِبَل رَأسِه حَتّى ألزَقَ ذِفْراهُ بقادِمَةِ الرحل، أَو شَنَقَه: إِذا مَدهُ بالزمام حَتّى رَفَعَ رأسَه وَهُوَ راكِبُه، كأشنَقَه، وَفِي حَدِيثِ عَليّ رضِي اللهُ عَنهُ: إِن أَشْنقَ لَها خَرَمَ، أَي: إِن بالَغ فِي إشْناقِها خَرَمَ أَنْفَها، فأشْنَقَ البَعِيرُ بنَفسِه رَفَعَ رَأسه، يَتَعَدى وَلاَ يَتَعَدى، وَهُوَ نَادِر، قالَ ابنُ جِنّى: شَنَقَ البَعِيرَ، وأَشنَقَ هُوَ، جَاءَت فِيه القَضِيةُ مَعكُوسَة مُخالِفَةً للعادَةِ، وَذَلِكَ أَنك تَجِدُ فِيها فَعَلَ مُتَعَدِّياً، وأَفْعَلَ غيرَ مُتَعَدّ، قَالَ:ورُوِى عَن أحمَدَ بنِ حَنْبَل أَن الشنَقَ: مَا دُونَ الفَرِيضَةِ مُطلَقاً، كَمَا دونَ الأربَعِينَ من الغَنَم. وقيلَ: الشَّنَقُ: مَا دونَ الديَةِ، وذلِكَ أَنْ يَسُوقَ ذُو الحِمالَةِ الديَةَ كامِلَةً، فَإِذا كانَت مَعها دياتُ جراحات فَتِلكَ هِيَ الأشناقُ، كأنَّها مُتَعَلِّقَة بالديَةِ العُظمَى، وَمِنْه قولُ الكُمَيتِ:
(فرَهن مَا يَداي لَكم وفاءُ ... بأشناقِ الدّياتِ إِلَى الكُمُولِ)
وقالَ الأخطَلُ يَمدَحُ مَصقَلَه بنَ هُبَيرَةَ الشيبانِيَّ: قَرم تُعَلقُ أشناق الدِّياتِ بهِإِذ المِئُونَ أمِرَّت فَوقه حَمَلاَ رَوى شَمِر عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ قالَ: يَقُولُ: يَحتَمِلُ الدِّياتِ وافِيَةً كامِلَةً زائِدةً. وقالَ الأصمَعِي: الشَّنَقُ: الَفضُلُة تفضل وَبِه فُسرَ قَولُ الكُمَيتِ السابِقُ، يَقُول: فَهَذِهِ الأشناقُ عليهِ مثلُ العَلائِقِ على البَعِيرِ، لَا يَكتَرِثُ بهَا، وَإِذا أمِرَّتِ المِئُونٌ فوقَه حَمَلَها، وأمِرت: شُدت فَوْقه بمِرارٍ، والمِرارُ: الحَبْلُ. وقالَ ابنُ عَبّاد: الشنَقُ: الحَبلُ. قالَ: والشَّنَقُ: العِدلُ وهما شَنَقان. أَو الشنَق فِي قَوْلِ الكُمَيتِ شَنَقانِ: الأعلَى والأسْفَلُ، فالأعلَى فِي الدِّياتِ عِشرُونَ جَذَعةً، والأسفل عِشرُونَ)
بنتَ مَخاضٍ، وَفِي الزكاةِ: الأعْلَى تَجِبُ بنتُ مَخاض فِي خمس وعِشرِينَ، والأسفَلُ تَجبُ شَاة فِي خَمسٍ من الإبِل، ولكُلَّ مقَال، لأنّها كُلها أَشْناق، ومَعنَى البيتِ: أَنه يَسْتًخِف الحِمالاتِ وإِعطاء الدِّياتِ،قالَ: والشِّنِّيقُ كسِكِّينٍ: الشّابًّ المُعْجَبُ بنَفْسِه وَفِي اللِّسانِ: هُوَ السَّيئُ الخُلُقِ. قالَ: وشِنِقْناقٌ، كسِرِطراط: رئِيسٌ للجِنِّ، وقِيلَ: الدّاهِيَة.
وأَشْنَقَ القِرْبَةَ إِشْناقاً: شَدَّها بالشناقِ وَهُوَ الخَيْطُ، وقِيلَ: عَلقَها بالوَتِدِ. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أَشْنَقَ الرَّجُلُ: أَخَذَ الشَّنَقَ، وهُو الأرْش، أَو أَشْنَقَ وَجَبَ عَلَيْهِ الأرْش نَقَله ابنُ الْأَعرَابِي أَيْضاً فِي موضِع آخر. وَقَالَ رَجل من العَرَب: مِنّا مَنْ يُشْنِقُ، أَي: يُعْلِى الأَشْناقَ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الفَرِيضَتَيْنِ من الإبِلِ، وَهُوَ ضد، قالَ أَبُو سَعِيدٍ الضًّرِيرُ: أَشْنَقَ الرجلُ، فَهُوَ مُشْنِقٌ: إِذا وَجَبَ)
عَلَيْهِ شَاة فِي خَمْسٍ من الإبِلِ، فَلَا يَزالُ مُشْنِقاً إِلى أَن تَبْلُغَ إِبِلُه خمْساً وعِشْرِينَ، فَفِيهَا بنتُ مخاضٍ وَقد زَالَت أَسماءُ الأشْناقِ، وَيُقَال للَّذي تجب عَلَيْهِ ابنةُ مَخاضٍ، مُعْقِلٌ أَي: مُؤَد للعِقالِ، فَإِذا بَلَغت إِبلُه سِتُّا وثَلاثِينَ إِلى خَمْس وأَرْبَعِينَ فقد أَفْرَضَ، أَي: وَجَبَتْ فِي إِبلِه فَرِيضَة. وأَشْنَقَ عليهِ: إِذا تَطاوَلَ. والتشْنيقُ: التَقْطِيعُ. والتَّشْنِيقُ أَيضاً: التَّزْيِينُ. وقالَ الكِسائِي: المُشَنَّقُ من اللحوم كمُعَظم: المُقَطَّعُ، وَهُوَ مَأخُوذٌ من أشْناقِ الديَةِ، كَمَا فِي الصِّحاحَ. وقالَ الأمَوِيُّ: العَجِين المُقَطعُ المَعْمُولُ بالزَّيْتِ يُقَال لَهُ مُشنقٌ، كَمَا فِي الصِّحاحَ، وقالَ ابنُ الأعرابِي: إِذا قُطِّعَ العَجِينُ كُتَلاً عَلَى الخُوانِ قَبْلَ أَنْ يُبْسَطَ فَهُوَ الفَرَزْدَقُ والمُشَنق والعَجاجِيرُ. وقالَ أَبُو سَعِيد الضَّرِيرُ: شانَقَهُ مُشانَقَة وشِناقاً بالكسرِ: إِذا خَلَطَوالشنَقُ: مَا لم) تَجِب فيهِ الفَرِيضَةُ، يريدُ مَا بينَ خَمْسٍ إِلى خَمْسٍ وعِشرِينَ. قالَ مُحَمدُ بنُ المكَرم مؤلفُ اللسانِ، رضِي اللهُ عَنهُ: قد أطلَقَ أَبُو سَعِيدِ الضَّرِيرُ لِسانَه فِي أبِي عُبَيدٍ، ونَددَ بِمَا انْتَقَده عليهِ بقَولِه أَولا: إِنَّ قولَه: الشنَق: مَا بينَ الخَمسِ إِلَى العَشرِ مُحالٌ إِنّما هُوَ إِلى تِسعٍ، وكذلِكَ قولُه: مَا بينَ العَشرِ إِلَى خمْسَ عَشَرَةَ، وَكَانَ حَقُّه أَن يقولَ: أَربع عَشَرَةَ، ثمَ يَقُول ثانِياً: إِن للعَرَبِ ألفاظاً لم يَعرِفْها أَبُو عُبَيد، وَهَذِه مُشاححة فِي اللّفظِ، واستِخْفاف بالعُلَماء. وَأَبُو عُبَيد رَحِمَه الله لم يَخْفَ عَنهُ ذلِك، وإنّما قَصَدَ مَا بينَ الفَرِيضَتيْنِ، فاحتاجَ إِلى تَسمِيَتِهما، وَلَا يصِح لَهُ قولُ الفَرِيضتينِ إِلاّ إِذا سَماهما، فيُضْطَرًّ أنْ يَقولَ: عَشر أَو خَمْسَ عشرَةَ، وَهُوَ إِذا قالَ تسعا أَو أَربعً عَشَرَة فليسَ هناكَ فَريضتانِ، وليسَ هَذَا الانْتِقادُ بشَيء، أَلا تَرَى إِلَى مَا حَكاهُ الفَرّاءُ عَن الكِسانِيِّ عَن بعضِ العَرَب: الشنَقُ إِلَى خَمْسٍ وعِشرِينَ، وتَفْسِيرُه بأنهُ يريدُ مَا بينَ الخَمسِ إِلى خَمْس وعشْرِينَ، وكانَ على زَعْمِ أَبِي سعيدٍ يَقول: الشَّنَقُ إِلى أَربع وعِشرِينَ، لأنّها إِذا بلَغتْ خَمساً وعِشرِينَ فَفِيهَا بنتُ مَخاضٍ، وَلم يَنْتَقِد هَذَا القَولَ على الفَرّاء وَلَا عَلَى الكِسائِي وَلَا عَلَى العَرَبيِّ المنقُولِ عَنهُ، وَمَا ذاكَ إلاّ لأنهُ قَصَدَ حَدَّ الفَرِيضَتَيْنِ وَهَذَا انْحِمال من أَبِي سَعِيدٍ عَلَى أَبِي عُبَيد، واللهُ أَعلَمُ. وَمِمَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ: الشنَقُ، مُحركةً: طُولُ الرأسِ، كأنّما يُمَد صُعُداً، قالَ: كَأَنَّهَا كَبْداءُ تَنْزُو فِي الشَّنَق هَكَذَا فِي اللّسانِ، وَهُوَ لرُؤبةَ يَصِفُ صائِداً، والرِّوايَةُ: سَوَّى لَها كَبْداء ... . وبعدَه: نَبعِيةً ساوَرَها بينَ النِّيَقْ وقِيلَ: الشنَقُ هُنَا: وَتَرُ القَوْسِ، وقالَ ابنُ شُمَيْل: هُوَ الجَيدُ من الأوتارِ، وَهُوَ السمْهَرِي الطويلُ، وقِيلَ: العَمَلُ، وَقد ذَكَرهُ المُصَنَّفُ، فَفِيهِ ثلاثةُ أقوالِ. والشِّناقُ، بِالْكَسْرِ: حَبل يُجذَبُ بِهِ رَأس البَعِيرِ والنّاقةِ، والجمعُ أَشنِقَة وشُنُق وَقد أشْنَقَ: إِذا أَعطَى الشنَقَ، وَهِي الحِبالُ، قَالَه ابْن الأعرابِيِّ. وقالَ ابنُ سِيدَه: عُنُقٌ أشْنَقُّ: طَويلٌ، وفرَس أَشْنَقُ ومَشْنُوق: طَوِيلُ الرَّأَسِ، وَكَذَلِكَ البَعِير، وَالْأُنْثَى شَنْقاءُ، وشِناق، وَفِي التهذيبِ: ويُقالُ للفَرَسِ الطوِيل: شِناق ومَشْنُوق، وأَنْشدَ:
(يممتُه بأسِيلِ الخَد منتَصِبٍ ... خاظِى البَضِيع كمِثْل الجِذْع مَشْنُوقِ)
وقالَ ابنُ شُمَيل: ناقَةٌ شِناق: طويلَة سَطعاءُ، وجَمَل شِناق: طَوِيلٌ فِي دِقة. وقَلْب شَنِقٌ: هَيمان.
ورَجُلٌ شَنِقٌ: حَذِر، قَالَ الأخْطَلُ:)
(وَقد أقُولُ لثَور هَل تَرَى ظُعُناً ... يَحدو بهِنَّ حِذارِي مُشْفِقٌ شَنِقُ)
وكُل خَيطٍ عَلفتَ بِهِ شَيْئاً شِناقٌ. والإشناق: أنْ تُغَل اليَدُ إِلَى العُنُقِ، قَالَه أَبُو عَمرو وابنُ الأعرابِي، وأنْشَد الأوَّلُ لعَدِيِّ بنِ زيدٍ:
(ساءَها مَا بِنا تَبَين فِي الأي ... دِي وإِشناقُها إِلى الأعناقِ)
وقالَ أَبو سَعِيدٍ: أَشنَقتُ الشَّيْء، وشَنَقتُه: إِذا عَلقتَه، قَالَ المُتَنَخّلُ الهُذلِي يصِفُ قَوساً ونبلاً:
(شَنَقتُ بهَا مَعابلَ مُرهَفاتٍ ... مُسالاتِ الأغرة كالقِراطِ)
قالَ: شَنَقتُ: جَعَلْتُ الوَتَرَ فِي النَّبل، والقِراطُ: شُعلَةُ السِّراج. قلت: وَمِنْه قَوْلُهم: قُتِلَ مَشْنُوقاً، أَي: مُعَلقاً. ومَغارَةُ المَشْنُوقِ: موضِع من أَعمال مِصر. والتَّشانُقُ: المُشانَقَةُ. والشنقُ، بِالْفَتْح: الضرْبُ المُثْخنُ الكافّ للمَرمِى. وَبَنُو شَنُوقٍ، كصَبورٍ: حَي من العَرَبِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الشَّنِقَةُ من النِّساءَ، كفَرِحَة، وتُجْمَعُ شَنِقْاتٌ، وشَنَقُها: اسْتِنانها من الشَّحْم.
والشنِيقُ، كأمِير: الدَّعِيُّ، قالَ الشاعِرُ:
(أَنا الداخِلُ البابَ الَّذِي لَا يَرُومه ... دَنِى وَلَا يدْعَى إِليهِ شَنِيق)
وشَنُوقة: قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ المنوفيةِ.
وَمِمَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ: شنواقي: قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ الغربية.

شرك

Entries on شرك in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
ش ر ك

شركته فيه أشركه، وشاركته، واشتركوا، وتشاركوا، وهو شريكي، وهم شركائي، ولي فيه شركة وشرك، وأشركه في الأمر. وأشرك بالله تعالى، وهو من أهل الشرك. وطريق مشترك. ورأي وأمر مشترك. قال زهير يصف ظعناً:

ما إن يكاد يخليهم لوجهتهم ... تخالج الأمر إن الأمر مشترك

ورأيت فلاناً مشتركاً إذا كان يحدث نفسه كالموسوس. ونصب الصائد الشركة والشرك والأشراك. وشرك النعل، وأصلحوا شكر نعالكم.

ومن المجاز: مضوا على شراك واضح. وقال السمهري العكليّ:

طواها اعتقال الرجل في مدلهمة ... إذا شرك الموماة أودى نظامها

هو وضع الرجل قدّام الواسطة كالوروك.
ش ر ك: جَمْعُ (الشَّرِيكِ شُرَكَاءُ) وَ (أَشْرَاكٌ) مِثْلُ شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَأَشْرَافٍ. وَالْمَرْأَةُ (شَرِيكَةٌ) وَالنِّسَاءُ (شَرَائِكُ) . وَ (شَارَكَهُ) صَارَ شَرِيكَهُ. وَ (اشْتَرَكَا) فِي كَذَا وَ (تَشَارَكَا) . وَ (شَرِكَهُ) فِي الْبَيْعِ وَالْمِيرَاثِ يَشْرَكُهُ مِثْلُ عَلِمَهُ يَعْلَمُهُ (شَرِكَةً) وَالِاسْمُ (الشِّرْكُ) وَجَمْعُهُ أَشْرَاكٌ كَشِبْرٍ وَأَشْبَارٍ. وَ (الشِّرْكُ) أَيْضًا الْكُفْرُ وَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَهُوَ (مُشْرِكٌ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} [طه: 32] أَيِ اجْعَلْهُ شَرِيكِي فِيهِ. وَ (أَشْرَكَ) نَعْلَهُ وَ (شَرَّكَهَا تَشْرِيكًا) أَيْ جَعَلَ لَهَا (شِرَاكًا) . وَ (الشَّرَكُ) بِفَتْحَتَيْنِ حِبَالَةُ الصَّائِدِ الْوَاحِدَةُ شَرَكَةٌ. 

شرك


شَرِكَ(n. ac. شِرْك
شِرْكَة)
a. [acc. & Fī], Shared, participated, partook with, was sharer, a
partner with.... in.
b.(n. ac. شَرَك), Had its strap broken (sandal).

شَرَّكَa. Put a strap &c. to.
b. Had shares, investments.

شَاْرَكَa. see I (a)
أَشْرَكَ
a. [acc. & Fī], Made a sharer, partner in; admitted into.
b. [Bi], Attributed to (God) a sharer in his
dominion; was a polytheist.
c. see II (a) (b).
تَشَاْرَكَa. Entered into partnership; were partners
colleagues.
b. [Fī], Shared, participated, took part in.
إِشْتَرَكَa. see VI (a) (b).
c. [Fī] [ coll. ], Was admitted into.

شِرْكa. Participation; fellowship; partnership.
b. Polytheism, idolatry, paganism.
c. (pl.
أَشْرَاْك), Share.
شِرْكَةa. Association, society, company.
b. [ coll. ], Community;
confraternity, brotherhood; congregation.
شَرَك
(pl.
شُرُك
أَشْرَاْك
38)
a. Net, snare, noose.
b. Beaten track.

شَرِكَةa. see 2t
شُرُك
a. [ coll. ], Overplus, surplus;
excess; discount.
شَاْرِكَةa. Melody, air, tune.

شِرَاْك
(pl.
شُرُك
أَشْرُك
16)
a. Thong, strap, latchet; lace.

شَرِيْك
( pl.
أَشْرَاْك
شُرَكَآءُ
43)
a. Sharer, participator, partaker.
b. Partner; colleague, fellow; associate; member.

N. Ag.
شَاْرَكَa. see 25 (b)b. Shareholder.

N. Ag.
أَشْرَكَa. Polytheist.

N. Ag.
إِشْتَرَكَa. see 25
[شرك] الشَريكُ يجمع على شُرَكاءَ وأشراك، مثل شريف وشرفاء وأشراف. والمرأة شريكة، والنساء شرائك. وشارَكتُ فلاناً: صرتُ شَريكَهُ. واشْتَرَكْنا وتَشارَكْنا في كذا. وشَرِكْتُهُ في البيع والميراثِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً، والاسم الشِرْكُ. قال الجعدي: وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها وفي أَحْسابِها شِرْكَ العنان والجمع أشراك، مثل شبر وأشبار. قال لبيد: تطيرُ عَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعاً ووِتْراً والزَعامَةُ لِلْغُلامِ قال الأصمعي: يقال رأيت فلاناً مشتَرَكاً، إذا كان يحدِّث نفسَه كالمهموم. والشِرْكُ أيضاً: الكفر. وقد أشرك فلان بالله، فهو مشرك ومشركى، مثل دو ودوى، وسك وسكى، وقسر وقعسرى، بمعنى واحد. قال الراجز:

ومشركى كافر بالفرق * أي بالفرقان. وقوله تعالى: (وأَشْرِكْهُ في أمري) ، أي اجْعَلْهُ شَريكِي فيه. وأَشْرَكْتُ نعلي: جعلتُ لها شِراكاً. والتَشْرِيكُ مثله. والشَرَكُ، بالتحريك: حِبالة الصائد، الواحدة شَرَكَةٌ. والشَرَكَةُ أيضاً: معظم الطريق ووسطه، والجمع شرك. وقولهم: الكلأ في بني فلان شُرُكٌ، أي طرائق، عن أبى نصر، الواحد شراك. ويقال: لطمه لطما شركيا، بضم الشين وفتح الراء، أي سريعا متتابعاً، كلطم المُنْتَقِش من البعير. قال أوس بن حجر: وما أنا إلاَّ مُسْتَعِدٌّ كما ترى أخو شُرَكِيِّ الوِرْدِ غيرِ مُعَتِّمِ أي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابعٌ. يقول: أغشاك بما تكره غيرَ مبطئ بذلك. 
(ش ر ك) : (شَرِكَهُ) فِي كَذَا شِرْكًا وَشَرِكَةً وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ شَرِيكُ ابْنُ سَحْمَاءَ الَّذِي قَذَفَ بِهِ امْرَأَتَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَشَارَكَهُ فِيهِ وَاشْتَرَكُوا وَتَشَارَكُوا وَطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ (وَمِنْهُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ) وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ لِمَنْ يَشَاءُ وَأَمَّا أَجِيرُ الْمُشْتَرَكِ عَلَى الْإِضَافَةِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ (وَالتَّشْرِيكُ) بَيْعُ بَعْضِ مَا اشْتَرَى بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ (وَالشِّرْكُ) النَّصِيبُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَمِنْهُ) بِيعَ شِرْكٌ مِنْ دَارٍ وَأَمَّا فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] فَاسْمٌ مِنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ إذَا جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا وَفُسِّرَ بِالرِّيَاءِ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ» وَهِيَ أَنْ تَعْرِضَ لِلصَّائِمِ شَهْوَةٌ فَيُوَاقِعَهَا وَيَدَعَ صَوْمَهُ (وَشَرَّكَ النَّعْلَ) وَضَعَ عَلَيْهَا الشِّرَاكَ وَهُوَ سَيْرُهَا الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ (وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ) «صَلَّى بِي النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ» فَإِنَّهُ عَنَى بِهِ الْفَيْءَ الَّذِي يَصِيرُ فِي أَصْلِ الْحَائِطِ مِنْ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَهَذَا أَقَلُّ مَا يُسْتَبَانُ بِهِ الزَّوَالُ لَا أَنَّهُ تَحْدِيدٌ لَهُ.
(شرك) - في الحديث: "الشِّرْك أَخْفَى من دَبِيبِ النَّمْل"
قال الحَربىّ: هذا شِرْك رِياءٍ. وهو أن يعمل عَمَلاً يُرائِى به غَيرَ الله عز وجل، فكأنه أَشرَك فيه غَيرَ الله. وقد قال الله عزَّ وجَلَّ: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ} .
قال سَعِيدُ بنُ جُبَيْر: أي لا يُرائى.
- في حديث عمر رضي الله عنه: "كالطَّيْرِ الحَذِر، يَرَى أنَّ له في كل طريق شَرَكًا"
الشَّرَكُ: جمع شَرَكَة؛ وهي الحِباَلة.
وقال الأزهري: شَرَك الطَّريق: أَخادِيدُه. الواحدة: شَرَكة.
وقيل: الشَّرَك: لَقَم الطّريقِ والجمع أَشْراكٌ وشِراكٌ.
وقيل: هو نَبَات الطَّرِيق عن يَمِينهِ وشِماله. وقيل: هو الطَّريق الذي يكون ثَلاثةً أو أربعةً.
- في الحديث: "صلَّى الظُّهْرَ حين زَالَت الشَّمْس وكان الفَىْءُ على قَدْرِ الشِّراكِ"
الشِّراك: شِراكُ النَّعل، وقَدرُه ها هنا ليسَ على مَعنَى التَّحْديد؛ لكن الزَّوالَ لا يُستَبان إلا بأَقَلّ ما يُرَى من الظِّلّ، وكان حِينَئذ بمكة هذا القَدْر إلا أنه يَخَتلِف باخْتلاف الأَزْمِنَة: أَزْمِنَة الشِّتاء والصَّيف، وباخْتِلاف البُلْدان وقُربِها من وَسَط السماءِ وبُعدِها. - في الحديث: "مَنْ حَلَف بغير الله تعالى فقد أَشْرك".
قيل: لم يُرِد به الشِّركَ الذي يَخْرُجُ به من الإسلام ولكنه حيث جَعَل ما لا يُحْلَف به مَحلُوفاً به كاسْمِ الله تعالى الذي يُحلَف به فقد أَشْركَ في ذلك خَاصَّة.
وكذلك قَولهُ عليه الصَّلاة والسّلام: "الطِّيَرة شِرْك ولكَّن الله عزَّ وجل يُذهِبُه بالتَّوَكُّل".
ولو كان شِركًا يخَرُجُ به من الإسلام لَمَا ذَهَب بالتَّوَكُّل
ش ر ك : شَرَكْتُهُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَكُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ شَرِكًا وَشَرِكَةً وِزَانُ كَلِمٍ وَكَلِمَةٍ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَكَسْرِ الثَّانِي إذَا صِرْتُ لَهُ شَرِيكًا وَجَمْعُ الشَّرِيكِ شُرَكَاءُ وَأَشْرَاكٌ وَشَرَّكْتُ بَيْنَهُمَا فِي الْمَالِ تَشْرِيكًا وَأَشْرَكْتَهُ فِي الْأَمْرِ وَالْبَيْعِ بِالْأَلِفِ جَعَلْتَهُ لَكَ شَرِيكًا ثُمَّ خُفِّفَ الْمَصْدَرُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ الثَّانِي وَاسْتِعْمَالُ الْمُخَفَّفِ أَغْلَبُ فَيُقَالُ شِرْكٌ وَشِرْكَةٌ كَمَا يُقَالُ كِلْمٌ وَكِلْمَةٌ عَلَى التَّخْفِيفِ نَقَلَهُ الْحُجَّةُ فِي التَّفْسِيرِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ عَلَى أَلْفَاظِ الْمُهَذَّبِ وَنَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ وَهُوَ شَرِيكٌ سُمِّيَ وَمِنْهُ شَرِيكُ ابْنُ سَحْمَاءَ الَّذِي قَذَفَ بِهِ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ وَشَارَكَهُ وَتَشَارَكُوا وَاشْتَرَكُوا وَطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ بِالْفَتْحِ وَالْأَصْلُ مُشْتَرَكٌ فِيهِ وَمِنْهُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَخُصُّ أَحَدًا بِعَمَلِهِ بَلْ يَعْمَلُ لِكُلِّ مَنْ يَقْصِدُهُ بِالْعَمَلِ كَالْخَيَّاطِ فِي مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ وَالشِّرْكُ النَّصِيبُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ وَلَوْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ نَصِيبًا وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ مِثْلُ: قِسْمٍ وَأَقْسَامٍ.

وَالشِّرْكُ اسْمٌ مِنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ إذَا كَفَرَ بِهِ وَشَرَكُ الصَّائِدِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ الشَّرَكُ جَمْعُ شَرِكَةٍ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ.

وَشِرَاكُ النَّعْلِ سَيْرُهَا الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَشَرَّكْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُ لَهَا شِرَاكًا وَفِي حَدِيثٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ يَعْنِي اسْتَبَانَ الْفَيْءُ فِي أَصْلِ الْحَائِطِ مِنْ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ عِنْدَ الزَّوَالِ فَصَارَ فِي رُؤْيَةِ الْعَيْنِ كَقَدْرِ الشِّرَاكِ وَهَذَا أَقَلُّ مَا يُعْلَمُ بِهِ الزَّوَالُ وَلَيْسَ تَحْدِيدًا وَالْمَسْأَلَةُ الْمُشَرِّكَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مَجَازًا لِأَنَّهَا شَرَّكَتْ بَيْن الْإِخْوَةِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلْهَا اسْمَ مَفْعُولٍ وَيَقُولُ هِيَ مَحَلُّ التَّشْرِيكِ وَالِاشْتِرَاكِ وَالْأَصْلُ مُشَرَّكٌ فِيهَا وَلِهَذَا يُقَالُ مُشْتَرَكَةٌ بِالْفَتْحِ أَيْضًا عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ. 
شرك
الشِّرْكَةُ والْمُشَارَكَةُ: خلط الملكين، وقيل:
هو أن يوجد شيء لاثنين فصاعدا، عينا كان ذلك الشيء، أو معنى، كَمُشَارَكَةِ الإنسان والفرس في الحيوانيّة، ومُشَارَكَةِ فرس وفرس في الكمتة، والدّهمة، يقال: شَرَكْتُهُ، وشَارَكْتُهُ، وتَشَارَكُوا، واشْتَرَكُوا، وأَشْرَكْتُهُ في كذا. قال تعالى:
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
[طه/ 32] ، وفي الحديث: «اللهمّ أَشْرِكْنَا في دعاء الصّالحين» . وروي أنّ الله تعالى قال لنبيّه عليه السلام: «إنّي شرّفتك وفضّلتك على جميع خلقي وأَشْرَكْتُكَ في أمري» أي: جعلتك بحيث تذكر معي، وأمرت بطاعتك مع طاعتي في نحو: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [محمد/ 33] ، وقال تعالى: أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
[الزخرف/ 39] . وجمع الشَّرِيكِ شُرَكاءُ. قال تعالى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ [الإسراء/ 111] ، وقال: شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ
[الزمر/ 29] ، أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ [الشورى/ 21] ، وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ [النحل/ 27] .
وشِرْكُ الإنسان في الدّين ضربان:
أحدهما: الشِّرْكُ العظيم، وهو: إثبات شريك لله تعالى. يقال: أَشْرَكَ فلان بالله، وذلك أعظم كفر. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
[النساء/ 48] ، وقال: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ 116] ، ومَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ [المائدة/ 72] ، يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً [الممتحنة/ 12] ، وقال: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا
[الأنعام/ 148] .
والثاني: الشِّرْكُ الصّغير، وهو مراعاة غير الله معه في بعض الأمور، وهو الرّياء والنّفاق المشار إليه بقوله: جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
[الأعراف/ 190] ، وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [يوسف/ 106] ، وقال بعضهم: معنى قوله إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
أي: واقعون في شرك الدّنيا، أي:
حبالتها، قال: ومن هذا ما قال عليه السلام:
«الشّرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النّمل على الصّفا» قال: ولفظ الشِّرْكِ من الألفاظ المشتركة، وقوله تعالى: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [الكهف/ 110] ، محمول على الشّركين، وقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
[التوبة/ 5] ، فأكثر الفقهاء يحملونه على الكفّار جميعا كقوله: وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ الآية [التوبة/ 30] ، وقيل: هم من عدا أهل الكتاب، لقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا [الحج/ 17] ، أفرد الْمُشْرِكِينَ عن اليهود والنّصارى.
(ش ر ك)

الشّركَة، وَالشَّرِكَة: سَوَاء.

وَقد اشْترك الرّجلَانِ، وتشاركا.

وشارك أَحدهمَا الآخر، فَأَما قَوْله:

على كل نهد القصريين مقلص ... وجرداء يابى رَبهَا أَن يشاركا

فَمَعْنَاه: أَنه يَغْزُو على فرسه وَلَا يَدْفَعهُ إِلَى غَيره، ويشارك: يَعْنِي يُشَارِكهُ فِي الْغَنِيمَة.

وَالشَّرِيك المشارك.

والشرك: كالشريك، قَالَ الْمسيب أَو غَيره:

شركا بِمَاء الذوب يجمعه ... فِي طود ايمن فِي قرى قسر والجع: أشراك، وشركاء.

وفريضة مُشْتَركَة: يَسْتَوِي فِيهَا المقتسمون.

وَطَرِيق مُشْتَرك: يشْتَرك فِيهَا النَّاس.

وَاسم مُشْتَرك: تشترك فِيهِ معَان كَثِيرَة، كَالْعَيْنِ وَنَحْوهَا، فَإِنَّهُ يجمع مَعَاني كَثِيرَة، وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَا يَسْتَوِي المرآن هَذَا ابْن حرَّة ... وَهَذَا ابْن أُخْرَى ظهرهَا متشرك

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: مُشْتَرك.

وأشرك بِاللَّه: جعل لَهُ شَرِيكا فِي ملكه.

وَالِاسْم: الشّرك، وَفِي التَّنْزِيل: (إِن الشّرك لظلم عَظِيم) .

ورغبنا فِي صهركم وشرككم: أَي مشاركتكم فِي النّسَب.

وَقد شركه فِي الْأَمر.

واشركه مَعَه فِيهِ.

واشترك الْأَمر: الْتبس.

والشرك: حبائل الصَّائِد.

وَكَذَلِكَ: مَا ينصب للطائر.

واحدته: شركَة، وَجَمعهَا شرك، وَهِي قَليلَة نادرة.

وشرك الطَّرِيق: جَوَاده.

وَقيل: هِيَ الطّرق الَّتِي لَا تخفى عَلَيْك وَلَا تستجمع لَك فَأَنت راها وَرُبمَا انْقَطَعت، غير أَنَّهَا لَا تخفى عَلَيْك.

وَقيل: هِيَ الطّرق الَّتِي تختلج.

والمعنيان متقاربان.

واحدته: شركَة.

والكلأ فِي بني شرك: أَي طرائق.

وَاحِدهَا: شِرَاك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا لم يكن المرعى مُتَّصِلا وَكَانَ طرائق فَهُوَ شرك.

والشراك: سير النَّعْل. وَالْجمع: شرك.

وأشرك النَّعْل، وشركها: جعل لَهَا شراكا.

وَلَطم شركي: متتابع.

والشركي، والشري، بتَخْفِيف الرَّاء وتشديدها: السَّرِيع من السّير.

وشرك: اسْم مَوضِع، قَالَ حسان بن ثَابت:

إِذا عضل سيقت إِلَيْنَا كَأَنَّهُمْ ... جداية شرك معلمات الحواجب

وَبَنُو شريك: بطن من فهم.

وَشريك: اسْم رجل.
[شرك] فيه: "الشرك" أخفي في أمتى من دبيب النمل، يريد به الرياء، ومنه (و"لا يشرك" بعبادة ربه أحدًا) يقال: شركته في الأمر شركة - والاسم الشرك - وشاركته إذا صرت شريكه، أشرك بالله إذا جعل له شريكًا، والشرك الكفر. ومنه ح: من حلف بغير الله فقد "أشرك" حيث جعله كاسمه الذي يحلف به. وح: الطيرةوالنصارى، سميا مشركين لقول اليهود: عزيز ابن الله، وقول النصارى: المسيح ابن الله، أو يسمى كل من خالف دين الإسلام مشركًا تغليبًا. ومنه: و"المشركون" عبدة الأوثان واليهود، هما بدلان من المشركين. وفيه: أنا ثالث "الشريكين" ما لم يخن، شركته تعالى إياهم استعارة عن البركة والفضل، وشركة الشيطان عبارة عن خيانته ومحق البركة؛ وفيه استحباب الشركة. وح: "شراك" من نار، أي يجعل شراك من نار تحت رجله. مف: أي سبب عذاب النار كأنه نار. وح: الجنة أقرب إليكم من" شراك" لأن سببها الأعمال وهي مع الشخص. وح: إلا ومن "أشرك" جواب عن قوله: فمن أشرك! أي المشرك! داخل أم خارج؟ فأجاب بأنه داخل فيكون منهيا عن القنوط: غ (جعلا له "شركاء") أي نصيبا أي في الاسم فيسميانه عبد الحارث، والأشراك أنصباء الميراث. (و"شاركهم" في الأموال والأولاد) يعنى اكتسابها من الحرام وإنفاقها في المعاصى وحيث المناكح. (ولن ينفعكم اليوم - إلخ) أي لن ينفعهم "الاشتراك" في العذاب، لأن التأسى في الدنيا يسهل المصيبة. (ولا "يشرك" بعبادة ربه أحدًا) أي لا يعمل بالرثاء ولا يكتسب الدنيا بعمل الآخرة. و (هل لكم مما ملكت أيمانكم من "شركاء" يجيء في ورث.

شرك: الشِّرْكَةُ والشَّرِكة سواء: مخالطة الشريكين. يقال: اشترَكنا

بمعنى تَشارَكنا، وقد اشترك الرجلان وتَشارَكا وشارَك أَحدُهما الآخر؛ فأَما

قوله:

عَلى كُلِّ نَهْدِ العَصْرَيَيْنِ مُقَلِّصٌ

وجَرْداءَ يَأْبى رَبُّها أَن يُشارَكا

فمعناه أَنه يغزو على فرسه ولا يدفعه إلى غيره، ويُشارَك يعني يشاركه في

الغنيمة. والشَّريكُ: المُشارِك. والشِّرْكُ: كالشَّريك؛ قال المُسَيِّب

أَو غيره:

شِرْكاً بماء الذَّوْبِ يَجْمَعهُ

في طَوْد أَيْمَنَ،في قُرى قَسْرِ

والجمع أَشْراك وشُرَكاء؛ قال لبيد:

تَطيرُ عَدائدُ الأشراكِ شَفْعاً

ووِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلامِ

قال الأَزهري: يقال شَريك وأَشْراك كما يقال يتيم وأَيتام ونصير

وأَنصار، وهو مثل شريف وأَشراف وشُرفاء. والمرأة شَريكة والنساء شَرائك. وشاركت

فلاناً: صرت شريكه. واشْتركنا وتَشاركنا في كذا وشَرِكْتُه في البيع

والميراث أَشْرَكُه شَرِكةً، والإسم الشِّرْك؛ قال الجعدي:

وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها،

وفي أَحْسابها شِرْكَ العِنان

والجمع أَشْراك مثل شِبْر وأَشبار، وأَنشد بيت لبيد. وفي الحديث: من

أَعتق شِرْكاً له في عبد أَي حصة ونصيباً. وفي حديث معاذ: أَنه أَجاز بين

أَهل اليمن الشِّرْكَ أَي الإشتراكَ في الأرض، وهو أن يدفعها صاحبها إلى

آخر بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: إن الشِّركَ

جائز، هو من ذلك؛ قال: والأشْراكُ أَيضاً جمع الشِّرْك وهو النصيب كما

يقال قِسْمٌ وأقسام، فإن شئت جعلت الأَشْراك في بيت لبيد جمع شريك، وإن

شئت جعلته جمع شِرْك، وهو النصيب. ويقال: هذه شَرِيكَتي، وماء ليس فيه

أَشْراك أَي ليس فيه شُركاء، واحدهما شِرْك، قال: ورأَيت فلاناً مُشتركاً إذا

كان يُحَدِّث نفسه أن رأيه مُشْتَرَك ليس بواحد. وفي الصحاح: رأيت

فلاناً مُشْتَرَكاً إذا كان يحدِّث نفسه كالمهموم. وروي عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: الناسُ شُرَكاء في ثلاث: الكَلإ والماء والنار؛ قال

أَبو منصور: ومعنى النار الحَطَبُ الذي يُستوقد به فيقلع من عَفْوِ

البلاد، وكذلك الماء الذي يَنْبُع والكلأُ الذي مَنْبته غير مملوك والناس فيه

مُسْتَوُون؛ قال ابن الأثير: أَراد بالماء ماء السماء والعيون والأَنهار

الذي لا مالك له، وأراد بالكلإِ المباحَ الذي لا يُخَصُّ به أَحد، وأَراد

بالنار الشجَر الذي يحتطبه الناس من المباح فيوقدونه؛ وذهب قوم إلى أن

الماء لا يملك ولا يصح بيعه مطلقاً، وذهب آخرون إلى العمل بظاهر الحديث في

الثلاثة، والصحيح الأول؛ وفي حديث أم معبد:

تَشارَكْنَ هَزْلى مُخُّهنَّ قَليلُ

أَي عَمَّهنَّ الهُزال فاشتركن فيه. وفَريضة مُشتَرَكة: يستوي فيها

المقتسمون، وهي زوج وأُم وأَخوان لأم، وأخوان لأَب وأُم، للزوج النصف، وللأم

السدس، وللأخوين للأم الثلث، ويَشْرَكُهم بنو الأب والأُم لأن الأَب لما

سقط سقط حكمه، وكان كمن لم يكن وصاروا بني أم معاً؛ وهذا قول زيد. وكان

عمر، رضي الله عنه، حكم فيها بأن جعل الثلث للإخوة للأُم، ولم يجعل للإخوة

للأَب والأُم شيئاً، فراجعه الإخوة للأَب والأُم وقالوا له: هب أَن

أَبانا كان حماراً فأَشْرِكْنا بقرابة أُمنا، فأَشَرَكَ بينهم، فسميت

الفريضةُ مُشَرَّكةً ومُشَرَّكةً، وقال الليث: هي المُشْتَرَكة. وطريق

مُشْتَرَك: يستوي فيه الناس. واسم مُشْتَرَك: تشترك فيه معان كثيرة كالعين ونحوها

فإنه يجمع معاني كثيرة؛ وقوله أنشده ابن الأَعرابي:

ولا يَسْتَوِي المَرْآنِ: هذا ابنُ حُرَّةٍ،

وهذا ابنُ أُخُرى، ظَهْرُها مُتَشَرَّكُ

فسره فقال: معناه مُشْتَرَك.

وأَشْرَك بالله: جعل له شَريكاً في ملكه، تعالى الله عن ذلك، والإسم

الشِّرْكُ. قال الله تعالى حكاية عن عبده لقمان أنه قال لإبنه: يا بُنَيَّ

لا تُشْرِكْ بالله إن الشِّرْكَ لَظُلم عظيم. والشِّرْكُ: أَن يجعل لله

شريكاً في رُبوبيته، تعالى الله عن الشُّرَكاء والأنداد، وإِنما دخلت التاء

في قوله لا تشرك بالله لأن معناه لا تَعْدِلْ به غيره فتجعله شريكاً

له، وكذلك قوله تعالى: وأَن تُشْرِكوا بالله ما لم يُنَزِّل به سُلْطاناً؛

لأن معناه عَدَلُوا به، ومن عَدَلَ به شيئاً من خَلقه فهو كافرّ مُشرِك،

لأن الله وحده لا شريكَ له ولا نِدَّ له ولا نَديدَ. وقال أَبو العباس في

قوله تعالى: والذين هم مُشْرِكون؛ معناه الذين هم صاروا مشركين بطاعتهم

للشيطان، وليس المعنى أنهم آمنوا بالله وأَشركوا بالشيطان، ولكن عبدوا

الله وعبدوا معه الشيطان فصاروا بذلك مُشْركين، ليس أَنهم أَشركوا بالشيطان

وآمنوا بالله وحده؛ رواه عنه أَبو عُمر الزاهد، قال: وعَرَضَه على

المُبرِّد فقال مُتْلَئِبٌّ صحيح. الجوهري: الشِّرْك الكفر. وقد أَشرك فلان

بالله، فهو مُشْرِك ومُشْرِكيٌّ مثل دَوٍّ ودَوِّيٍّ وسَكٍّ وسَكِّيّ

وقَعْسَرٍ قَعْسَريّ بمعنى واحد؛ قال الراجز:

ومُشْرِكِيٍّ كافرٍ بالفُرْقِ

أَي بالفُرقان. وفي الحديث: الشّرْك أَخْفَى في أُمتي من دبيب النمل؛

قال ابن الأثير: يريد به الرياء في العمل فكأنه أشرك في عمله غير الله؛

ومنه قوله تعالى: ولا يُشْرِكْ بعبادة ربه أَحداً. وفي الحديث: من حلف بغير

الله فقد أَشْرَك حيث جعل ما لا يُحْلَفُ به محلوفاً به كاسم الله الذي

به يكون القَسَم. وفي الحديث: الطِّيَرةُ شِرْكٌ ولكنّ الله يذهبه

بالتوكل؛ جعل التَطَيُّرَ شِرْكاً به في اعتقاد جلب النفع ودفع الضرر، وليس

الكفرَ بالله لأنه لو كان كفراً لما ذهب بالتوكل. وفي حديث تَلْبية الجاهلية:

لبيك لا شريك لك إلاَّ شريك هُوَ لك تملكه وما مَلكَ، يَعْنون بالشريك

الصنم، يريدون أَن الصنم وما يملكه ويختص به من الآلات التي تكون عنده

وحوله والنذور التي كانوا يتقرّبون بها إليه كلها ملك لله عز وجل، فذلك معنى

قوله تملكه وما ملك. قال محمد بن المكرم: اللهم إنا نسألك صحة التوحيد

والإخلاص في الإيمان، أنظر إلى هؤلاء لم ينفعهم طوافهم ولا تلبيتهم ولا

قولهم عن الصنم هُوَلَكَ، ولا قولهم تملك وما مع تسميتهم الصنم شريكاً، بل

حَبِطَ عَمَلهُم بهذه التسمية، ولم يصح لهم التوحيد مع الإستثناء، ولا

نفعتهم معذرتهم بقولهم: إلا ليقرّبونا إلى الله زُلْفى، وقوله تعالى:

وأَشْرِكْهُ في أَمْري؛ أَي اجعله شريكي فيه. ويقال في المُصاهرة: رَغِبْنا في

شِرككم وصِهْرِكم أَي مُشاركتكم في النسب. قال الأَزهري: وسمعت بعض

العرب يقول: فلان شريك فلان إذا كان متزوجاً بابنته أَو بأُخته، وهو الذي

تسميه الناس الخَتَنَ، قال: وامرأة الرجل شَرِيكَتُه وهي جارته، وزوجها

جارُها، وهذا يدل على أَن الشريك جار، وأَنه أَقرب الجيران. وقد شَرِكه في

الأَمر بالتحريك، يَشْرَكُه إذا دخل معه فيه وأَشْرَكه معه فيه. وأَشْرَك

فلانٌ فلاناً في البيع إذا أَدخله مع نفسه فيه. واشْتَرَكَ الأَمرُ:

التبس.والشَّرَكُ: حبائل الصائد وكذلك ما ينصب للطير، واحدته شَرَكَة وجمعها

شُرُكٌ، وهي قليلة نادرة. وشَرَكُ الصائد: حبالَتَه يَرْتَبِك فيها الصيد.

وفي الحديث: أَعوذ بك من شر الشيطان وشِرْكِه أي ما يدعو إليه ويوسوس به

من الإشراك بالله تعالى، ويروى بفتح الشين والراء، أَي حَبائله

ومَصايده، واحدتها شَرَكَة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كالطير الحَذِر يَرى أَن

له في كل طريق شَرَكاً. وشَرَكُ الطريق: جَوادُّه، وقيل: هي الطُّرُقُ

التي لا تخفى عليك ولا تَسْتَجْمِعُ لك فأنت تراها وربما انقطعت غير أَنها

لا تخفى عليك، وقيل: هي الطُّرق التي تخْتَلجُ، والمعنيان متقاربان،

واحدته شَرَكَة. الأصمعي: الْزَمْ شَرَك الطريق وهي أَنْساع الطريق، الواحدة

شَرَكَة، وقال غيره: هي أَخاديد الطريق ومعناهما واحد، وهي ما حَفَرَت

الدوابُّ بقوائمها في متن الطريق شَرَكَة ههنا وأُخرى بجانبها. شمر: أُمُّ

الطريق مَعْظَمُه، وبُنَيَّاتُه أَشْراكُه صِغارٌ تتشعب عنه ثم تنقطع.

الجوهري: الشَّرَكة معظم الطريق ووسطه، والجمع شَرَك؛ قال ابن بري: شاهده

قول الشَّمَّاخ:

إذا شَرَكُ الطريقِ تَوَسَّمَتْهُ،

بخَوْصاوَيْنِ في لُحُجٍ كَنِينِ

وقال رؤبة:

بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفاضِ

والكلأُ في بني فلان شُرُكٌ أَي طرائق، واحدها شِراك. وقال أَبو حنيفة:

إذا لم يكن المرعى متصلاً وكان طرائق فهو شُرُكٌ. والشِّراكُ: سير النعل،

والجمعُ شُرُك. وأَشْركَ النعلَ وشَرَّكها: جعل لها شِراكاً،

والتَّشْرِيك مثله. ابن بُزُرْج: شَرِكَت النعلُ وشَسِعَتْ وزَمَّتْ إذا انقطع كل

ذلك منها. وفي الحديث: أَنه صلى الظهر حين زالت الشمس وكان الفَيْءُ بقدر

الشِّراكِ؛ هو أَحد سُيور النعل التي تكون على وجهها؛ قال ابن الأَثير:

وقدره ههنا ليس على معنى التحديد، ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما

يُرى من الظل، وكان حينئد بمكة، هذا القَدْر والظل يختلف باختلاف الأزمنة

والأمكنة وإنما يبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يَقِلّ فيها الظل،

فإذا كان أَطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم يُرَ لشيء من جوانبها

ظلّ، فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومُعْتَدل النهار يكون الظل فيه

أَقصر، وكلما بَعُدَ عنهما إلى جهة الشَّمال يكون الظل فيه أَطول.

ولطْمٌ شُرَكِيّ: متتابع. يقال: لطمه لطْماً شُرَكِيّاً، بضم الشين وفتح

الراء، أَي سريعاً متتابعاً كلَطْمِ المُنْتَقِشِ من البعير؛ قال أَوس

بن حَجَر:

وما أنا إلا مُسْتَعِدٌّ كما تَرى،

أَخُو شُرَكيّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتِّمِ

أَي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابع؛ يقول: أَغْشاك بما تكره غير مُبْطِئ

بذلك. ولطمه لطمَ المُنْتَفِش وهو البعير تدخل في يده الشوكة فيضرب بها الأرض

ضرباً شديداً، فهو مُنْتَقِش.

والشُّرَكِيّ والشُّرَّكِيُّ، بتخفيف الراء وتشديدها: السريع من السير.

وشِرْكٌ: اسم موضع؛ قال حسان بن ثابت:

إذا عَضَلٌ سِيقَت إلينا كأنَّهم

جِدايَةُ شِرْكٍ، مُعْلَماتُ الحَواجِب

ابن بري: وشَرْكٌ اسم موضع؛ قال عُمارة:

هل تَذكُرون غَداةَ شَرْك، وأَنتُمُ

مثل الرَّعيل من النَّعامِ النَّافِرِ؟

وبنو شُرَيْك: بطنٌ. وشَريك: اسم رجل.

شرك
الشِّرْكُ والشِّرْكَةُ، بكسرِهِما وضمِّ الثانِي بمعنّى وَاد، وَهُوَ مُخالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ، قَالَ شَيخنَا: هَذِه عِبارَةٌ قلِقَةٌ قاصِرَةٌ، والمعروفُ أَن كلاًّ مِنْهُمَا يفتْح فكَسْرٍ، وبِكَسْرٍ أَو فَتْح فسُكُون، ثَلَاث لُغاتٍ حَكَاهَا غيرُ واحدٍ من أَعْلامِ اللُّغةِ، كإِسْماعِيلَ بنِ هِبَةِ اللهِ على ألفاظِ المُهَذَّبِ، وابنِ سِيدَه فِي المُحَكَم، وابنِ القَطّاعِ، وشُرّاح الفَصِيح، وغيرِهم، وَهَذَا الضمُّ الَّذِي ذَكَره فِي الثَّانِي غيرُ مَعْرُوفٍ، فَتَأمل. قلت: الضمُّ فِي الثَّانِي لُغَةٌ فاشِيَةٌ فِي الشَّام، لَا يكادُنَ يَنْطِقونَ بغَيْرهَا، وشاهِدُ الشِّرءكِ حديثُ مُعاذ: أَنه أَجازَ بينَ أَهْلِ اليَمَنِ الشّرْكَ أَي الاشْتِرَاكَ فِي الأرضِ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَها صاحِبُها إِلَى آخرَ بالنصفِ أَو الثُّلُثِ أَو نَحْو ذَلِك، وَفِي حديثٍ عُمَرَ بن عبد العزيزِ: أَن الشِّرْكَ جائِزٌ وَهُوَ من ذَلِك.
وَقد اشْتَرَكا وتَشارَكَا، وشارَكَ أَحدُهُما الآخرَ والاشْتِراكُ هُنَا بمَعْنَى التَّشارُكِ، وَقَالَ النابغَةُ الجَعْديُّ: (وشارَكْنا قُرَيْشًا فِي تُقاها ... وَفِي أَنْسابِها شِركَ العِنانِ)
والشِّركُ، بالكَسرِ، والشَّرِيكُ كأَمِيرٍ: المُشارِكُ قالَ المُسَيَّبُ، أَو غيرُه:
(شِركًا بِماءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُه ... فِي طَوْدِ أَيمَن فِي قُرَى قَسرِ)
أَشْراكٌ مثل شِبر وأَشْبار، ويجوزُ أَن يَكُونَ جمعَ شَرِيكٍ كشَهِيدٍ وأَشْهادٍ. ويُجْمَعُ الشَّريكُ على شُرَكاءَ كَمَا يُقال: شَرِيف وأَشْرافٌ وشُرَفاءُ، قَالَ تعالَى: فأَجْمِعُوا أَمْرَكُم وشُرَكاءَكُم أَي: وِادْعُوا شُرَكاءَكُم ليُعاوِنُوكُم. وَقَالَ الأزْهَرِيّ: والشرك يكون بمَعْنَى الشَّرِيكِ، وَبِمَعْنى النَّصِيب وجمعُه أَشْراكٌ كشِبرٍ وأَشْبارٍ، وَقَالَ لَبِيدٌ:
(تَطِيرُ عَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعًا ... ووِتْرا والزَّعَامَةُ للغُلامِ)
وَهِي شَرِيكَةُ الرَّجُلِ، وَهِي جارَتُه وزوجُها جارُها، وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ الشَّرِيكَ جارٌ، وأَنّه أَقْرَبُ الجِيرانِ شَرائِكُ.
وشَرِكَه فِي البَيعِ والمِيراثِ كعَلِمَه شِركَةً بالكَسرِ وَهُوَ أَفصَحُ من أَشْرَكَه رُباعِيًّا. وأَشْرَكَ باللهِ: كَفَرَ أَي: جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا فِي مُلْكِه تَعالَى اللهُ عَن ذلِكَ، وَقَالَ أَبو العَبّاسِ فِي قولِه تَعالى: والَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكونَ مَعْنَاهُ الّذِينَ صارُوا مُشْرِكِينَ بطاعَتِهم للشَّيطانِ، وليسَ المَعْنَى أَنَّهُم آمَنُوا باللهِ وأَشْرَكُوا بالشَّيطانِ، وَلَكِن عَبَدُوا الله وعَبَدُوا مَعَه الشّيطانَ، فصارُوا بذلِكَ مُشْرِكِينَ، ليسَ أَنَّهُم أَشْرَكُوا بالشّيطانِ وآمَنُوا باللهِ وحْدَه، رواهُ عَنهُ أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ، قَالَ: وعَرَضَه على المُبَرِّدِ فَقَالَ: مُتْلَئبٌّ صَحِيحٌ فَهُوَ مُشْرِكٌ ومُشْركِيٌ مثل: دَو ودَوِّي، وقَعْسَرٍ وقَعْسَرِي، قَالَ الراجزُ: ومُشْرِكِي كافِرٍ بالفُرقِ أَي: بالفُرقانِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. والاسْمُ الشِّركُ فِيهِما بالكسرِ، وَفِي الحَدِيثِ: الشِّركُ أَخْفى فِي أُمَّتِي من دَبِيبِ النَّمْلِ قَالَ ابنُ الأثِيرِ: يُريدُ بِهِ الرياءَ فِي العَمَلِ، فكأَنه أَشْرَكَ فِي عَمَلِه غيرَ اللهِ تَعالَى، وَقَالَ اللهُ تَعالَى: إنَّ الشِّركَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ المرادُ بِهِ الكَفْرُ. ويُقالُ فِي المُصاهَرَةِ: رَغِبنا فِي شِركِكُم وصِهْرِكُم، أَي: مُشارَكَتِكُم فِي النَّسَبِ. قَالَ)
الأَزْهَرِيُّ: وسمعتُ بعضَ العَرَبِ يَقُولُ: فلانٌ شَريكُ فُلان: إِذا كانَ مُتَزَوِّجًا بابْنَتِهِ، أَو بأخْتِه، وَهُوَ الذِي يُسَمِّيه النَّاس الخَتَنَ. والشَّرَكُ، مُحَرَّكَةً: حَبائِلُ الصَّيدِ، وَكَذَلِكَ مَا يُنْصَبُ للطَّيرِ وَمِنْه الحَدِيث: أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ الشَّيطانِ وشَرَكِه فِيمَن رواهُ بالتّحْرِيكِ، أَي حبائِلِه ومَصائِدِه شُرُكٌ، بضَمَّتَين وَهُوَ قَلِيلٌ نادِرٌ ويُقال: واحِدَتُه شَرَكَةٌ، قَالَ زُهَيرٌ:
(كَأَنَّهَا من قَطا الأَحْبابِ حانَ لَها ... وِرْدٌ وأَفْرَدَ عَنْهَا أُخْتَها الشَّرَكُ)
والشَّرَكُ من الطَّرِيق: جَواده، أَو هِيَ الطّرقُ الَّتِي لَا تَخْفى عَلَيكَ وَلَا تَستَجْمِعُ لَكَ فأَنتَ تَراها ورُبَّما انْقَطَعَت غيرَ أَنّها لَا تَخْفى عليكَ، واحِدَتُه شَرَكَةٌ، وَقَالَ الأَصْمَعي: الْزَمْ شَرَكَ الطَّرِيقِ، وَهِي أَنْساعُ الطَّرِيقِ، وقالَ غيرُه: هِيَ أَخادِيدُ الطَّرِيقِ، ومَعْناهُما واحِدٌ، وَهِي مَا حَفَرَت الدَّوَابُّ بقوائِمِها فِي مَتْنِ الطَّرِيقِ، شرَكَةٌ هُنا وأخْرَى بجانِبِها.
وَقَالَ شَمِرٌ: أمُّ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه، وبُنَيّاتُه: أَشْراكُه، صِغارٌ تَتَشَعَّبُ عَنهُ ثمَّ تَنْقَطِع. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الشَّرَكَةُ: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ ووَسَطُه، والجَمْعُ شَرَكٌ، قَالَ ابنُ بَري: شاهِدُه قولُ الشَّمّاخِ:
(إِذا شَرَكُ الطَّرِيقِ تَوَسَّمَتْهُ ... بخَوْصاويْنِ فِي لُحُجٍ كَنِينِ)
وَقَالَ رُؤْبَة: بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرَّفّاضِ وأَنْشَدَ الصّاغاني لزُهَير:
(شِبهُ النَّعامِ إِذا هَيَّجْتَها انْدَفَعَتْ ... على لَواحب بِيضٍ بَينَها شَرَكُ)
قَالَ: ويُروَى شُرُكُ، بِضَمَّتَيْنِ. وشَرَك بِلَا لامٍ: بالحِجازِ وَهُوَ الجَبَل الَّذِي يَذْكُرُه فِيمَا بَعْدُ بعَينِه. والشِّراكُ ككِتابٍ: سَيرُ النَّعْل على وَجْهها، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنّه صَلَّىَ الظّهْرَ حِينَ زالَت الشَّمْسُ وكانَ الفَيءُ بقَدْرِ الشِّراكِ شُرُكٌ ككتُبٍ.
وأَشْرُك وَفِي بعض النُّسَخِ وأَفْلُسٍ، وكلاهُما غَلَط، والصّوابُ: وأَشْرَكَها وشَرَّكَها تَشْرِيكًا وِإشْراكًا: جَعَل لَهَا شِراكًا.
والشِّراكُ: الطَّرِيقَةُ من الكَلإ جَمْعُه شُرُكٌ عَن أبي نَصْرٍ، يُقال: الكَلأ فِي بني فُلان شُرُكٌ أَي طَرائِق، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا لم يَكُن المَرعَى مُتَّصِلاً وكانَ طَرائِقَ فَهُوَ شُرُكٌ. والشُّرَكِي كهُذَلِي، وتُشَدَّدُ راؤُه: السَّرِيعُ من السَّيرِ نَقله ابنُ سِيدَه. ولَطْمٌ شُرَكِيٌ أَي: سَرِيعٌ مُتَتابعٌ كَلَطْم المُنْتَقِشِ من البَعِير، وَهُوَ الَّذِي يَدْخُلُ فِي رِجْلِه الشَّوْكَةُ فيَضْرِبُ بِها الأَرْضَ ضَربًا مُتَتابِعًا، قَالَ أَوْس بنُ حَجَرٍ:
(وَمَا أَنَا إِلاّ مُستَعِد كَمَا تَرَى ... أَخُو شُرَكِي الوِرْدِ غيرُ مُعَتِّمِ)
أَي: وِرد بعدَ وِرْدٍ مُتَتابع، كَمَا فِي الصِّحَاح. وشُرَيْكٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ فَهْمِ بنِ غَنْم بنِ دَوْس: أَبو بَطْنٍ. قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. قلتُ: وَهُوَ أَخو صُلَيمٍ وشوبك، ووالد أَسَدٍ بالتّحْرِيكِ وسَرِيّ)
ووَهْبانَ. وشُرَيْكٌ آخَرُ: جَدٌّ لمُسَدَّدَ بنِ مُسَرهَدِ بن مُسَربَل بنِ أَرَنْدَلِ بن سَرَنْدَلِ بنِ عَرَنْدَلِ بنِ المُستورِدِ، وَهَكَذَا نَسَبَه ابنُ دُرَيْدٍ والمُستَغْفِرِيّ والسلَفِي فِي سَفِينَتِه نَقْلاً عَن ابْن الجَوّاني النسّابَةِ وابنِ العَدِيمِ فِي تاريخِ حَلَبَ، ويُقال فِي نَسَبِه الأسَدِيّ والشّرِيكِي، وَقد تَقَدّمَ سَردُ نَسَبِه فِي الدّالِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَمن مَوالِي بني شُرَيْك مُقاتِلُ بنُ سُلَيمانَ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ شَرِكَت النَّعْلُالصَّحابَةِ، وروى أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِيهَا كَمَا قَضَى عَلِي، فقالَ لَهُ الأَخُ من الأَبِ والأمِّ: هَبْ أَنّ أَبانَا كانَ حِمَارًا فَمَا زادَنا إِلاّ قربًا فرَجَعَ فَشَرَكَهُم، ولِذا سُمِّيَتْ حِمارِيَّة، انْتهى. وَفِي شَرحِ الفُصُول: أُبْطِلَ هَذَا بزَوْجٍ وأُخْتٍ شَقِيقةٍ، وأَخٍ وأُخْت لأَبٍ، فإنّ الأُخت سَقَطَتْ بأَخِيها ولَيسَ لَهَا أًنْ تَقُولَ إِنّ أَخِي لَو لَم يَكُنْ لوَرِثْتُ فهَبُوه حِمارًا، فتأَمّل. والشَّرَكَةُ، مُحَرَكَةً: لبني أَسَدٍ. وشِركٌ، بالكَسرِ: ماءٌ لَهُمْ وراءَ جَبَلِ قَنان قَالَ عُمَيرَةُ بنُ طارقٍ:
(فأهْوِنْ عَلَيَ بالوَعِيدِ وأَهْلِهِ ... إِذا حَلَّ أَهْلِي بَيْنَ شِركٍ فعاقِلِ)
وشَرَكٌ بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ بالحِجازِ قَالَه نَصْرٌ. ورِيحٌ مُشارِكٌ، وَهِي الَّتِي تَكُونُ النَّكْباءُ إِلَيها أَقْرَبَ مِنَ الرِّيحَيْن الَّتِي) تَهُبُّ بَينَهُما قَالَ الشاعِرُ:
(إِلى ضَوءِ نارٍ بَيْنَ قُرّانَ أُوقِدَتْ ... وغَضْوَر تَزْهاهَا شَمالٌ مُشارِكُ)
وقُرّانُ وغَضْوَر: ماءَانِ لطَيِّئ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شارَكْتُ فُلانًا: صِرتُ شَرِيكَه، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ: تَشَارَكْنَ هَزْلَى مُخهُنَّ قَلِيلُ أَي عَمَّهُنّ الهُزالُ فاشْتَرَكْنَ فيهِ، ويُروَى تَساوَكْنَ وَقد تَقدَّم. وطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ: يَستَوِي فِيهِ النَّاسُ. واسمٌ مُشْتَرَكٌ: تَشْتَرِكُ فِيهِ مَعان كَثِيرَة، كالعَيْنِ ونَحْوِها فإِنه يَجْمَعُ معانيَ كَثِيرَة، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابي:
(وَلَا يَستَوي المَرءَانِ هَذَا ابنُ حُرَّةٍ ... وَهَذَا ابنُ أخْرَى ظَهْرُها مُتَشَركُ)
فَسَّره فَقَالَ: مَعْناهُ مُشْتَرَكٌ. وشَرِكَهُ فِي الأَمْرِ، يَشْرَكُه: دَخَلَ مَعَه فِيهِ، وأَشْرَكَه فيهِ. وأَشْرَكَ فلَانا فِي البَيع: إِذا أَدْخَلَه مَعَ نَفْسِه فيهِ، وقولُه تَعالى: وأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي أَي اجْعَلْه شَرِيكًا لي. واشْتَرَكَ الأَمْرُ: الْتَبَسَ. والشِّركَةُ، بالكَسرِ: اللَّحْمَةُ يَمَانِية، وأَصْلُها فِي الجَزُورِ يَشْتَرِكُون فِيهَا. وشَركٌ، بالفتحِ: مَوْضِعٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَريّ لعُمارَةَ:
(هَلْ تَذْكُرُونَ غَدَاةَ شَركَ وأَنْتُمُ ... مثلُ الرَّعِيل من النَّعامِ النّافِرِ)
وَمن المَجازِ: مَضَوْا على شِراك واحِد. والمُسَمَّى بشَرِيك من الصَّحابَةِ عَشْرَة، وَمن التابِعِينَ تسعَة. وكوم شَرِيك: قريَةٌ بمِصْرَ. وشارَكُ، كهاجَرَ: بلَيدَةٌ من أَعمالِ بَلْخَ، مِنْهَا نَصْرُ بنُ مَنْصُورٍ الشّارَكي عُرِفَ بالمِصْباحِ، وأَيضاً جَدّ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد عَن أبي يَعْلَى، وَعنهُ حفيدُه أَحمَدُ بنُ حَمْدانَ بنِ أَحْمَدَ، وَعَن حفيده أَبو إِسْماعِيلَ الهَرَوِيّ. وشارِكُ بنُ سِنان: رَجُلٌ، وَفِيه يَقُولُ الشّاعِرُ:
(ونارٍ كأَفْنانِ الصَّباحِ رَفِيعَةٍ ... تننَوَّرْتُها من شارِكِ بنِ سِنانِ)
والشَّرّاكُ، ككَتّانٍ: قريَةٌ بمِصْرَ من أَعْمالِ البُحيرَة.
شرك
الشِّرْكُ: معروفٌ.
والشَّرْكَةُ: مُخالَطَةُ الشَّرِيْكَيْن، اشْتَرَكْنا وتَشَارَكْنا. وشَرِيكٌ وشُرَكاءُ وأشْرَاكٌ.
والشَّرْكُ: المُصَاهَرَة. والفَرِيْضَةُ المُشْتَرَكَةُ. وطَرِيقٌ كذلك.
ولَطَمَه لَطْماً شُرَكِيّاً: أي مُتَتابِعاً.
وكُل أمْرٍ مُشْتَرَكٍ فهو شُرَكِيٌ.
والكَلأ في بَني فلانٍ شُركٌ: أي طَرَائقُ، الواحِدُ شِرَاكٌ.
ورِيْحٌ مُشَارِكٌ: وهي التي تكُون النَّكْبَاءُ إليها أقْرَبَ من الريْحَيْن اللَّتَيْن بينهما.
والشَّرَكُ: أخادِيْدُ الطَّرِيْق الواضِح، وكذلك: الشَّرَاك.
وشَرَكُ الصَّيَادِ: حِبالَة يَرْتَبِكُ فيها الصَّيْدُ، الواحِدَة شَرَكَةٌ.
والشِّرَاكُ: سَيْرُ النَعْل، شَرَّكْتُ النَعْلَ تَشْرِيكاً.

شرك

1 شَرِكَهُ فِيهِ, aor. ـَ inf. n. شِرْكَةٌ (S, Mgh, * Msb, K) and شَرِكَةٌ, the former a contraction of the latter, but the more usual, (Msb,) and شِرْكٌ (Mgh, Msb) and شَرِكٌ, the former of these two a contraction of the latter, but the more usual, (Msb,) or شِرْكٌ [q. v. infrà] is a simple subst., (S, K,) [He shared, participated, or partook, with him in it;] he was, or became, a شَرِيك [or copartner &c.] to him in it; (Msb;) namely, a sale or purchase, and an inheritance, (S, K,) or an affair; (Msb;) and فيه ↓ شاركهُ [signifies the same]. (Mgh, Msb, * K. * [It is said in the TA, after the mention of شَرِكَهُ with its inf. n. شِرْكَةٌ, that it is more chaste than ↓ اشركهُ; by which it is implied that this latter is sometimes used as syn. with the former; for which I do not find any express authority.] And He entered with him into it; [or engaged with him in it;] namely, an affair. (TA.) A2: شَرِكَتِ النَّعْلُ, aor. ـَ The sandal had its شِرَاك broken; (Ibn-Buzurj, K;) inf. n. شَرَكٌ. (TK.) 2 شَرَّكَ see 4. b2: [The inf. n.] تَشْرِيكٌ also signifies The selling a part [or share] of what one has purchased for that for which it was purchased. (Mgh, K.) A2: شرّك النَّعْلَ, (S, * Mgh, Msb, K,) inf. n. تَشْرِيكٌ, (S, K,) He put a شِرَاك to the sandal; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ أَشْرَكَهَا, (S, TA,) inf. n. إِشْرَاكٌ. (TA.) 3 شَارَكْتُ فُلَانًا, (S, TA,) inf. n. مُشَارَكَةٌ, (TK,) [I shared, participated, or partook, with such a one;] I was, or became, the شَرِيك [or copartner &c.] of such a one. (S, TA.) El-Jaadee says, وَشَارَكْنَا قُرَيْشًا فِى تُقَاهَا العِنَانِ ↓ وَفِى أَحْسَابِهَا شِرْكَ [And we shared with Kureysh in their piety and in their several grounds of pretension to respect, with a sharing exclusive of other properties]. (S.) See also 1. [And see 8.]4 أَشْرَكْتُهُ فِى الأَمْرِ I made him a شَرِيك [or copartner &c.] to me in the affair: and ↓ شَرَّكْتُ بَيْنَهُمْ فِى المَالِ [I made them copartners in the property; and شَرَّكَهُمْ, occurring in this art. in the TA, on the authority of Esh-Sháfi'ee, means, in like manner, he made them copartners; and أَشْرَكَ بَيْنَهُمْ is used in this sense in the present art. in the K]. (Msb.) وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى, in the Kur [xx. 33], means And make Thou him my شَرِيك [or copartner, or associate, or colleague,] in my affair. (S.) And one says also, اشركهُ مَعَهُ فِى

الأَمْرِ He made him to enter [or engage] with him in the affair: and اشرك فُلَانًا فِى البَيْعِ He made such a one to enter [or share] with him in the sale or purchase. (TA.) b2: [Hence,] اشرك بِاللّٰهِ He attributed to God a شَرِيك [or copartner &c.] (Mgh, TA) in his dominion: (TA:) [or he attributed to God شُرَكَآء i. e. copartners &c., such as the angels and the devils: (see Kur vi.

100, &c., and any of the expositions thereof:) i. e. he believed in a duality, or a plurality, of gods:] and [in a wider sense,] he disbelieved [or misbelieved] in God: syn. كَفَرَ: (S, * Msb, K, TA:) used in this latter sense because الكُفْرُ is not free from some kind of شِرْك. (Kull p. 49.) A2: See also 1: A3: and 2.6 تَشَاْرَكَ see the next paragraph, in three places.8 اشتركوا and ↓ تشاركوا, (Mgh, Msb,) and اشتركا and ↓ تشاركا, (K,) and اشتركنا and ↓ تشاركنا, (S,) [They, and they two, and we, shared, participated, or partook, one with another, and each with the other; or were, or became, copartners, &c.;] فِى كَذَا [in such a thing]. (S.) b2: [Hence,] الاِشْتِرَاكُ in lexicology signifies The being homonymous; lit. the being shared, or participated, in by several meanings: [used as a subst., homonymy:] (Mz, 25th نوع; and Intr. to the TA:) one says of a noun [or word] that is termed مُشْتَرَكٌ [q. v.], تَشْتَرِكُ فِيهِ مَعَانٍ كَثِيرَةٌ [Many meanings share, or participate, in it]. (TA.) b3: And اشترك الأَمْرُ (assumed tropical:) The affair, or case, was, or became, confused, and dubious. (TA.) شَرْكٌ: see what next follows.

شِرْكٌ is an inf. n. of شَرِكَهُ, as mentioned in the first sentence of this art.: (Mgh, Msb:) or a subst. therefrom: (S:) and is syn. with ↓ شِرْكَةٌ, [signifying A sharing, participating or participation, partaking, or copartnership, and mentioned before as an inf. n.,] (K,) as also are ↓ شَرِكٌ and ↓ شَرِكَةٌ, [likewise mentioned before as inf. ns.,] and ↓ شَرْكٌ and ↓ شَرْكَةٌ, (MF, TA,) and so is ↓ شُرْكَةٌ, with damm, (K,) this last said by MF to be unknown, but it is common in Syria, almost to the exclusion of the other dial. vars. mentioned above. (TA.) An ex. of the first occurs in a trad, of Mo'ádh, أَجَازَ بَيْنَ أَهْلِ اليَمَنِ الشِّرْكَ, meaning [He allowed, among the people of El-Yemen,] the sharing, one with another, (الاِشْتِرَاك,) in land [and app. its produce], by its owner giving it to another for the half [app. of its produce], or the third, or the like thereof: and a similar ex. of the same word occurs in another trad. (TA.) See also an ex. in a verse cited above, conj. 3. And one says, رَغِبْنَا فِى شِرْكِكُمْ, meaning We are desirous of sharing with you in affinity, or relationship by marriage. (K, * TA.) b2: And A share: (Mgh, O, Msb, TA:) as in the saying, بِيعَ شِرْكٌ مِنْ دَارِهِ [A share of his house was sold]: (Mgh:) and as in the saying, أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِى عَبْدٍ [He emancipated a share belonging to him in a slave]: (Msb:) pl. أَشْرَاكٌ. (O, Msb, TA.) [See a verse of Lebeed cited voce زَعَامَةٌ.] b3: It is also a subst. from أَشْرَكَ بِاللّٰهِ; (Mgh, Msb, K, TA;) thus in the Kur xxxi. 12; (Mgh, TA;) meaning The attribution of a شَرِيك [or copartner &c., or of شُرَكَآء i. e. copartners

&c., (see 4,)] to God: (Mgh:) [so that it may be rendered belief in a plurality of gods:] and [in a wider sense,] unbelief [or misbelief]; syn. كُفْرٌ. (S, Msb, K, TA.) And it is also expl. as meaning Hypocrisy: (Mgh, TA:) so in the saying of the Prophet, إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى الشِّرْكُ [Verily the most fearful of what I fear for my people is hypocrisy]: (Mgh:) and so in the trad., الشِّرْكُ أَخْفَى فِى أُمَّتِى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ [Hypocrisy is more latent in my people than the creeping of ants]. (IAth, TA.) b4: See also شَرِيكٌ, in two places.

شَرَكٌ The حِبَالَة [properly a sing., meaning snare, but here app. used as a gen. n., meaning snares, as will be seen from what follows,] of the صَائِد [i. e. sportsman, or catcher of game, or wild animals, or birds]; one of which is called ↓ شَرَكَةٌ: (S, O:) the meaning of the شَرَك of the صَائِد is well known; and the pl. is أَشْرَاكٌ; like سَبَبٌ and أَسْبَابٌ: or, as some say, شَرَكٌ is the pl. of ↓ شَرَكَةٌ, [or rather is a coll. gen. n. of which ↓ شَرَكَةٌ is the n. un.,] like قَصَبٌ and قَصَبَةٌ: (Msb:) [i. e.,] شَرَكٌ signifies the حَبَائِل [or snares, or by this may perhaps be meant the cords composing a snare, for حَبَائِلُ is an anomalous pl. of حَبْلٌ,] for catching wild animals or the like; and what is, or are, set up for [catching] birds: (K, TA:) one whereof is said to be called ↓ شَرَكَةٌ [a term used in the K, in art. شبك, as the explanation of شَبَكَةٌ, which means a net]: (TA:) and the pl. of شَرَكٌ is شُرُكٌ, with two dammehs, which is extr. [with respect to analogy, like فُلُكٌ pl. of فَلَكٌ]. (K.) Hence the trad., أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشَرَكِهِ, meaning حَبَائِلِهِ وَمَصَايِدِهِ [i. e. I seek protection by Thee from the mischief of the Devil, and his snares]. (TA.) b2: شَرَكُ الطَّرِيقِ means The main and middle parts of the road; (S, K;) syn. جَوَادُّهُ: or the tracks that are [conspicuous and distinct,] not obscure to one nor blended together: (K:) pl. [or rather coll. gen. n.] of ↓ شَرَكَةٌ: (S:) or the أَنْسَاع of the road; (As, TA;) i. e. the furrows of the road, made by the beasts with their legs [or feet] in its surface, a ↓ شَرَكَة here and another by the side of it: (TA:) or أَشْرَاكٌ [is its pl., and] signifies the small tracks that branch off from the main road and then stop, or terminate. (Sh, TA.) [See أُسٌّ.]

شَرِكٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شَرْكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شُرْكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شِرْكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence. b2: Also A piece of flesh-meat; of the dial. of El-Yemen; originally, of a slaughtered camel, in which people share, one with another. (TA.) شَرَكَةٌ: see شَرَكٌ, in six places.

شَرِكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شُرَكِىٌّ and شُرَّكِىٌّ A quick, or swift, pace: (K:) so says ISd. (TA.) And لَطْمٌ شُرَكِىٌّ A quick and consecutive slapping, (S, O, K,) like the camel's slapping when a thorn has entered his foot and he beats the ground with it with a consecutive beating. (S, * O.) Ows Ibn-Hajar says, وَمَا أَنَ إِلَّا مُسْتَعِدٌّ كَمَا تَرَى

أَخُو شُرَكِىِّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتِّمِ [And I am none other than one who is ready, as thou seest; one in the habit of quick and consecutive coming to water; not one who is dilatory]: i. e., one coming to water time after time, consecutively: he means, I will do to thee what thou dislikest, not delaying to do that. (S.) شِرَاكٌ The thong, or strap, of the sandal, (Mgh, Msb, K, TA,) that is on the face thereof, (TA,) upon the back [meaning upper side] of the foot, (Mgh, Msb,) [extending from the thong, or strap, that passes between two of the toes, towards the ankle, and having two arms (its عَضُدَانِ), which are attached to the أُذُنَانِ (q. v.), or pass through these and unite behind the foot: see also خِزَامَةٌ, and فَرَصَهُ, whence it appears to mean also each arm, and the two arms, of the شِرَاك properly so called: and see سَيْرٌ, where it appears to be used as meaning a thong or strap, absolutely:] the شِرَاك of the sandal is well known: (O:) pl. شُرُكٌ, (O, K, TA,) and accord. to the K أَشْرُكٌ also, but this is a mistake. (TA.) To this is likened, in a trad., the shadow at the base of a wall, on the eastern side thereof, when very small [or narrow], showing that the sun has begun to decline from the meridian. (Mgh, Msb,) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A streak of herbage: (S, O, K:) pl. شُرُكٌ, (S, O, TA,) expl. by AHn as meaning herbage in streaks; not continuous. (TA.) One says, الكَلَأُ فِى بَنِى فُلَانٍ شُرُكٌ (assumed tropical:) The herbage among the sons of such a one is composed of streaks. (Aboo-Nasr, S, O.) b3: [In the K voce بَنَقَ it is used as meaning (assumed tropical:) A row of shoots, or offsets, cut from palm-trees and planted, such as are termed, when planted, مُبَنَّقٌ and مُنَبَّقٌ.] b4: [Hence,] one says, مَضَوْا عَلَى شِرَاكٍ وَاحِدٍ (tropical:) [They went away in one uniform line or manner]. (TA.) And اِجْعَلِ الأَمْرَ شِرَاكًا وَاحِدًا (assumed tropical:) Make thou the affair, or case, [uniform, or] one uniform thing. (Fr, TA in art. بأج.) شَرِيكٌ act. part. n. of شَرِكَةٌ; (Mgh;) i. q. ↓ مُشَارِكٌ [A sharer, participator, partaker, or partner, with another; a copartner, an associate, or a colleague, of another]; (K;) and ↓ شِرْكٌ signifies the same: (Az, K, TA:) a sharer in what is not divided: (K and TK in art. خلط:) or a sharer in the rights of a thing that is sold: (Mgh in that art.:) pl. شُرَكَآءُ and أَشْرَاكٌ, (S, O, Msb, K, TA,) like شُرَفَآءُ and أَشْرَافٌ pls. of شَرِيفٌ; (S, O, TA;) or the latter is pl. of ↓ شِرْكٌ: (Az, TA:) a woman is termed شَرِيكَةٌ; (S, O, K;) which is applied to a man's جَارَة [i. e. wife, or object of love]; (TA;) and the pl. of this is شَرَائِكُ. (S, O, K.) Az mentions his having heard one of the Arabs say, فُلَانٌ شَرِيكُ فُلَانٍ meaning Such a one is married to the daughter, or to the sister, of such a one; what people call the خَتَن [of such a one]. (TA.) مُشْرِكٌ and ↓ مُشْرِكِىٌّ, (S, O, K,) like as one says دَوٌّ and دَوِّىٌّ, and قَعْسَرٌ and قَعْسَرِىٌّ, (S, O,) One who attributes to God a شَرِيك [or copartner &c., or شُرَكَآء i. e. copartners &c. (see 4)]: (O:) [i. e. a believer in a duality, or a plurality, of gods:] and [in a wider sense,] a disbeliever [or misbeliever] in God. (S, O, K.) Abu-l-'Abbás explains [the pl.] مُشْرِكُونَ in the Kur xvi. 102 as meaning Those who are مشركون by their obeying the Devil; by their worshipping God and worshipping with Him the Devil. (TA.) b2: [In one place, in the CK, the former word is erroneously put for مُشْتَرَكٌ, q. v., last sentence.]

مُشْرِكِىٌّ: see the next preceding paragraph.

الفَرِيضَةُ المُشَرَّكَةُ, (O, K, TA,) or المَسْأَلَةُ المَشَرَّكَةُ, (Msb,) for المُشَرَّكُ فِيهَا, (Msb, TA,) is That [assigned portion of inheritance, or the question relating thereto (المَسْأَلَةُ المُشَرَّكَةُ being for مَسْأَلَةُ الفَرِيضَةِ المُشَرَّكَةِ),] in which the brothers by the mother's side [only] and those by [both] the father's and the mother's sides are made to share together; (O, Msb, * K, TA;) also called ↓ المُشَرِّكَةُ [that makes to share], tropically; (Msb;) and called also ↓ المُشْتَرَكَةُ [for المُشْتَرَكُ فِيهَا i. e. that is shared in]: (Lth, K, TA:) this is the case of a husband and a mother and brothers by the mother's side and brothers by the father's and mother's sides: (O, K, TA:) for the wife is half; and for the mother, a sixth; and for the brothers by the mother's side, a third, and the brothers by the father's and mother's sides share with them: (O, TA:) 'Omar decided in a case of this kind by assigning the third to two brothers by the mother's side, and not assigning anything to the brothers by the father's and mother's sides; whereupon they said, يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ

أَبَانَا كَانَ حِمَارًا فَأَشْرِكْنَا بِقَرَابَةِ أُمَّنَا [O Prince of the Believers, suppose that our father was an ass, and make us to share by reason of the relationship of our mother]: so he made them to share together (فَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ [thus in the O and K, but correctly فَشَرَّكَ بينهم, or, as afterwards in the TA, فَشَرَّكَهُمْ]): (O, K, TA:) therefore it (i. e. the فَرِيضَة, TA) was called مُشَرَّكَة [and مُشَرِّكَة] and مُشْتَرَكَة, [in the CK, erroneously, مُشْرَكَة,] and also حِمَارِيَّة: (K, TA:) and it is also called حَجَرِيَّة, because it is related that they said, هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِى اليَمِّ [suppose that our father was a stone thrown into the sea]; and [therefore] some called it يَمِّيَّة: and it was called also عُمَرِيَّة. (TA. [More is there added, explaining different decisions of this case.]) المُشَرِّكَةُ: see the next preceding paragraph.

مُشَارِكٌ: see شَرِيكٌ. b2: رِيحٌ مُشَارِكٌ means A wind to which the نَكْبَآء [q. v.] is nearer than the two winds between which this blows. (K.) مُشْتَرَكٌ, applied to a road (طَرِيق, Mgh, Msb, TA), is for مُشْتَرَكٌ فِيهِ, (Msb,) meaning [Shared in: or] in which the people are equal [sharers]. (TA.) b2: Hence, الأَجِيرُ المُشْتَرَكُ [in my copy of the Mgh, erroneously, المُشْتَرِكُ,] The hired man [that is shared in; i. e.,] whose work no one has for himself exclusively of others, but who works for every one who repairs to him for work, like the tailor in the sitting-places of the markets; (Msb;) or who works for whom he pleases: as to أَجِيرُ المُشْتَرَكِ, it is not right, unless the word thus governed in the gen. case be expl. as an inf. n. (Mgh.) b3: See also الفَرِيضَةُ المُشَرَّكَةُ, above. b4: اِسْمٌ مُشْتَرَكٌ [in like manner for مُشْتَرَكٌ فِيهِ A noun shared in by several meanings; i. e. a homonym;] a noun shared in by many meanings, such as عَيْنٌ and the like: (Mz, 25th نوع; and TA in the present art. and in the Intr.:) or مُشْتَرَكٌ signifies a word having two, or more, meanings; and is applied to a noun, and to the pret. of a verb as denoting predication and prayer, and to the aor. as denoting the present and the future, and to a particle: (Mz ubi suprà:) [مُشْتَرَكٌ used as a subst., meaning a homonym, has for its pl. مُشْتَرَكَاتٌ.] b5: [الحِسُّ المُشْتَرَكُ, for المُشْتَرَكُ فِيهِ, signifies, in the conventional language of the philosophers, The faculty of fancy; so called because “ participated in ” by the five senses: but it is vulgarly used as meaning common sense.]

b6: مُشْتَرَكٌ applied to a man, [for مُشْتَرَكٌ فِيهِ,] means (assumed tropical:) Talking to himself, like him who is affected with anxiety; (As, S, K, TA; [in the CK, erroneously, مُشْرِكٌ;]) his judgment being shared in; not one. (TA.)

شكل

Entries on شكل in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 18 more
(شكل) : الشَّكْلاءُ المُداهِنةُ.
(شكل) : الشّواكل من الطَّريق: ما انْشَعَبَ مِن الطُّرُقِ عن الطَّرِيِقِ الأَعظم.
الشكل: هو الهيئة الحاصلة للجسم بسبب إحاطة حدٍّ واحد بالمقدار، كما في الكرة، أو حدود، كما في المضلعات من المربع والمسدس.

والشكل في العروض: هو حذف الحرف الثاني والسابع من فاعلتن ليبقى فعلات، ويسمى: أشكل.
(ش ك ل) : (الشَّكْلُ) بِالْفَتْحِ الْمِثْلُ وَالشِّبْهُ وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ (وَمِنْهُ) أَشْكَلَ الْأَمْرُ إذَا اشْتَبَهَ وَرَجُلٌ أَشْكَلُ الْعَيْنِ (وَأَشْهَلُ الْعَيْنِ) وَفِيهَا شُكْلَةٌ وَهِيَ حُمْرَةٌ فِي بَيَاضِهَا وَشُهْلَةٌ فِي سَوَادِهَا (وَفَرَسٌ مَشْكُولٌ) بِهِ شِكَالٌ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْبَيَاضُ فِي يَدٍ وَرِجْلٍ مِنْ خِلَافٍ.
شكل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كره الشِّكال فِي الْخَيل. [قَوْله: الشكال -] يَعْنِي أَن تكون ثَلَاث قَوَائِم مِنْهُ محجّلة وَوَاحِدَة مُطلقَة. وَإِنَّمَا أَخذ هَذَا من الشكال الَّذِي تشكل بِهِ الْخَيل شبه بِهِ لِأَن الشكال إِنَّمَا يكون فِي ثَلَاث قَوَائِم أَو أَن تكون الثَّلَاث مُطلقَة ورِجل محجّلة وَلَيْسَ يكون الشكال إِلَّا فِي الرجل وَلَا يكون فِي الْيَد.
بَاب الشكل

أخبرنَا ابو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الشكل ضرب من النَّبَات أَحْمَر وأصفر وأخضر والشكل الْمثل وانشد قَالَ ثَعْلَب وأنشدني ابْن الْأَعرَابِي عَن الْمفضل لرؤبة بن العجاج رجز

(حَتَّى اكتست من ضرب كل شكل ... )

(من ثَمَر الحماض غير الخشل)

فَقَالَ الخشل الْمقل الْيَابِس وَقَالَ أَبُو زيد الخشل رُؤُوس الْحلِيّ والخشل ضرب من النَّبَات أَحْمَر وأصفر وأخضر مثل الشكل

وَأخْبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ عَن أَبِيه قَالَ البسل الْحَلَال والبسل الْحَرَام والبسل الشجَاعَة والبسل بِمَعْنى آمين وَكَانَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ يَقُول فِي آخر دُعَائِهِ آمين وبسلا آمين وبسلا أَي إِيجَابا والبسل عصارة العصفر والحناء والبسل أَخذ الشَّيْء قَلِيلا قَلِيلا والبسل الْحَبْس

ش ك ل : الشِّكَالُ لِلدَّابَّةِ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ شُكُلٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَشَكَلْتُهُ شَكْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَيَّدْتُهُ بِالشِّكَالِ وَشَكَلْتُ الْكِتَابَ شَكْلًا أَعْلَمْتُهُ بِعَلَامَاتِ الْإِعْرَابِ وَأَشْكَلْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَأَشْكَلَ الْأَمْرُ بِالْأَلِفِ الْتَبَسَ وَأَشْكَلَ النَّخْلُ أَدْرَكَ ثَمَرُهُ.

وَالشَّكْلُ الْمِثْلُ يُقَالُ هَذَا شَكْلُ هَذَا وَالْجَمْعُ شُكُولٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَشْكَالٍ وَيُقَالُ إنَّ الشَّكْلَ الَّذِي يُشَاكِلُ غَيْرَهُ فِي طَبْعِهِ أَوْ وَصْفِهِ مِنْ أَنْحَائِهِ وَهُوَ يُشَاكِلُهُ أَيْ يُشَابِهُهُ وَامْرَأَةٌ ذَاتُ شِكْلٍ بِالْكَسْرِ أَيْ دَلٍّ وَالشُّكْلَةُ كَالْحُمْرَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى لَكِنْ يُخَالِطُهَا بَيَاضٌ وَرَجُلٌ أَشْكَلُ. 
شكل
الْمُشَاكَلَةُ في الهيئة والصّورة، والنّدّ في الجنسيّة، والشّبه في الكيفيّة، قال تعالى:
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
[ص/ 58] ، أي:
مثله في الهيئة وتعاطي الفعل، والشِّكْلُ قيل: هو الدّلّ، وهو في الحقيقة الأنس الذي بين المتماثلين في الطّريقة، ومن هذا قيل: الناس أَشْكَالٌ وألّاف ، وأصل الْمُشَاكَلَةُ من الشَّكْل.
أي: تقييد الدّابّة، يقال شَكَلْتُ الدّابّةَ.
والشِّكَالُ: ما يقيّد به، ومنه استعير: شَكَلْتُ الكتاب، كقوله: قيدته، ودابّة بها شِكَالٌ: إذا كان تحجيلها بإحدى رجليها وإحدى يديها كهيئة الشِّكَالِ، وقوله: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
[الإسراء/ 84] ، أي: على سجيّته التي قيّدته، وذلك أنّ سلطان السّجيّة على الإنسان قاهر حسبما بيّنت في الذّريعة إلى مكارم الشّريعة ، وهذا كما قال صلّى الله عليه وسلم: «كلّ ميسّر لما خلق له» .
والْأَشْكِلَةُ: الحاجة التي تقيّد الإنسان، والْإِشْكَالُ في الأمر استعارة، كالاشتباه من الشّبه.
ش ك ل: (الشَّكْلُ) بِالْفَتْحِ الْمِثْلُ وَالْجَمْعُ (أَشْكَالٌ) وَ (شُكُولٌ) يُقَالُ: هَذَا أَشْكَلُ بِكَذَا أَيْ أَشْبَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} [الإسراء: 84] أَيْ عَلَى جَدِيلَتِهِ وَطَرِيقَتِهِ وَجِهَتِهِ. وَ (الشِّكَالُ) الْعِقَالُ وَالْجَمْعُ (شُكُلٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ الشِّكَالَ فِي الْخَيْلِ» وَهُوَ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مُحَجَّلَةً وَوَاحِدَةٌ مُطْلَقَةً أَوْ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مُطْلَقَةً وَرِجْلٌ مُحَجَّلَةً. وَلَا يَكُونُ الشِّكَالُ إِلَّا فِي الرِّجْلِ. وَالْفَرَسُ (مَشْكُولٌ) وَهُوَ مَكْرُوهٌ. وَ (أَشْكَلَ) الْأَمْرُ الْتَبَسَ. وَ (شَكَلَ) الطَّائِرَ وَالْفَرَسَ بِالشِّكَالِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَكَذَا (شَكَلَ) الْكِتَابَ إِذَا قَيَّدَهُ بِالْإِعْرَابِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (أَشْكَلَ) الْكِتَابَ كَأَنَّهُ أَزَالَ بِهِ إِشْكَالَهُ وَالْتِبَاسَهُ. وَ (الْمُشَاكَلَةُ) الْمُوَافَقَةُ وَ (التَّشَاكُلُ) مِثْلُهُ. 

شكل


شَكِلَ(n. ac. شَكَل)
a. Was red & white.
b. Was coquettish.

شَكَّلَa. see I (a) (b)
d. Figured, fashioned, shaped; pictured, depicted.
e. [ coll. ], Turned, tucked up (
sleeves & c. ).
شَاْكَلَa. Was like, resembled; suited; matched; agreed
with.

أَشْكَلَa. see I
تَشَكَّلَa. Was formed, fashioned, shaped; had such & such a
form & c.
b. [ coll. ], Adorned herself with
flowers (woman).
c. see I (d)
تَشَاْكَلَa. Resembled each other; matched, agreed.

إِشْتَكَلَa. see I (a)
شَكْل
(pl.
شُكُوْل
أَشْكَاْل
38)
a. Resemblance, likeness, similarity.
b. Shape, figure, form, image; physiognomy.
c. Like, the like of.
d. Coquettishness, coquetry.
e. see 1t
شَكْلَةa. Vowel-point.

شِكْلa. see 1 (a)b. (c), (d).
شُكْلَةa. Red blended with white.

شَكِلَةa. Coquette, flirt.

أَشْكَلُ
(pl.
شُكْل)
a. Red & white.
b. Kind of lote-tree.

أَشْكَلَةa. Dubiousness.
b. see 1 (a) & 21t
(b).
شَاْكِلَة
(pl.
شَوَاْكِلُ)
a. Side, flank.
b. Rule of conduct, course, way of proceeding.
c. Intention, purpose.

شَكَاْلَة
a. see 3t
شِكَاْل
(pl.
شُكُل)
a. Shackle, hobble; cord.
b. White spot on a horse's foot.
c. see 1 (a)
شَوَاْكِلُa. Branchroads.

شَكْلَآءُa. Need, want.

N. Ac.
شَاْكَلَ
(شِكْل)
a. see 1 (a)
N. Ag.
أَشْكَلَ
(pl.
مَشَاْكِلُ)
a. Dubious.
b. Difficulty, trouble.

N. Ac.
تَشَاْكَلَa. see 1 (a)
تَشْكِيْلَة
a. [ coll. ], Bouquet (
flowers ).
ش ك ل

هذا شكله أي مثله، وقلت أشكاله، وهذه الأشياء أشكال وشكول، وهذا من شكل ذاك: من جنسه " وآخر من شكله أزواج " وليس شكله شكلي، وهو لا يشاكله، ولا يتشاكلان. وأشكل المريض وشكل وتشكل، كما تقول: تماثل. وأشكل النخل: طاب بسره وحلا وأشبه أن يصير رطباً، ومنه: أشكل الأمر كما يقال: أشبه وتشابه. وامرأة ذات شكل وشكلة، ومتشكلة وقد تشكلت وتدللت. وأصاب شاكلة الرمية: خاصرته. ورجل أشكل العين، وعين شكلاء، وفيها شكلة وهي حمرة في بياضها. ولي قبلك أشكلة وشكلاء: حاجة. وحبستني عنك أشكلة. وشكلت دابتي بالشكال.

ومن المجاز: أصاب شاكلة الصواب. وهو يرمي برأيه الشواكل. وامشوا في شاكلتي الطريق وهما جانباه، وطريق ظاهر الشواكل. قال يصف طريقاً:

له خلج تهوي فرادى وترعوى ... إلى كل ذي نيرين بادي الشواكل

ودابة بها شكال: إحدى يديه وإحدى رجليه بيضاوان. وشكل الكتاب: قيده، وهذا كتاب مشكول. والماء من الدم أشكل. قال جرير:

فمازالت القتلى تمج دماءها ... بدجلة حتى ماء دجلة أشكل

وجرى الشكيل على الشكيم وهو الروال على وزن فعال: اللعاب المختلط بالدم.
[شكل] في صفته صلى الله عليه وسلم" كان "أشكل" العينين، أي في بياضهما شيء من الحمرة وهو محمود محبوب، يقال: ماء أشكل، إذا خالطه الدم. ن: وفسر الشكل بطول شق العين، ووهمه القاضي باتفاقهم على ما مر. نه: ومنه ح قتل عمر: فخرج النبيذ "مشكلًا" أي مختلطًا بالدم غير صريح. وفيه: وأن لا يبيع من أولاد نخل هذه القرى ودية حتى "يشكل" أرضها غراسًا، أي حتى يكثر غراس النخل فيها فيراها الناظر على غير صفة عرفها بها فيشكل عليه أمرها. وفيه: فسألت أبي عن "شكل" النبي صلى الله عليه وسلم، أي مذهبه وقصده، وقيل: عما يشاكل أفعاله، والشكل بالكسر الدل وبالفتح المثل والمذهب. ومنه ح تفسير العربة "بالشكلة" بفتح شين وكسر كاف وهي ذات الدل. ك: أي المتحببة إلى زوجها. نه: وفيه: كره "الشكال" في الخيل، هو أن يكون ثلاث قوائم منه محجلة وواحدة مطلقة، تشبيهًا بشكال تشكل به الخيل فإنه يكون في ثلاث قوائم غالبًا، وقيل: هو أن تكون الواحدة محجلة والثلاث مطلقة، وقيل: أن تكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محجلتين؛ وكرهه لأنه كالمشكول صورة تفؤلًا، ويمكن أن يكون جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجاية، وقيل: إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال. وفيه: إن ناضجًا تردى في بئر فذكى من قبل "شاكلته" أي خاصرته. وح: تفقدوا "الشاكل" في الطهارة، هو بياض بين الصدغ والأذن. في ((على "شاكلته")) أي طريقه، طريق ذو شواكل: ينشعب منه الطرق؛ أو مذهبه. ش: أي كل أحد يعمل ما يشتهيه مذهبه وطريقته التي تشاكل حاله في الهدى والضلالة، ومجازه كل أحد يعمل ما يشتهيه.
(شكل) - في الحديث: "أن ناضِحًا تَردَّى في بئر، فذُكِّي من قِبَل شَاكِلته" .
: أي خَاصِرَتِه. وقيل: هي ما علا الِطَّفْطِفَة. والشَّاكلة أيضا: ما بين الِعذَار والأُذُن من البَيَاض. والشَّاكِلَة أيضا الرَّحِم، وذَكاةُ المُتَردِّى مِثلُ ذَكاةِ الصَّيْد في أَىِّ مَوضِع أَمكَن.
- في الحديث: "أَنه كَرِه الشِّكالَ في الخَيْلَ".
قيل: هو أن تكونَ إحدَى يدَيْه وإحدى رِجْلَيه من خِلافٍ مُحجَّلة. وقيل: هو أن يكونَ ثَلاثُ قوائم مُطلَقَةً: أي على لون البدن والرابعة مُحَجَّلة، ويُحتَمل أن تكون كَراهتُه ذلك لأنه كالمَشْكُول الذي عليه الشِّكال وهو القَيْد، والمَشْكُولُ لا يستَطِيع المَثنْىَ، فكْرِهَه تَفؤُّلا ، ويمكن أن يكون جَرّب ذلك الجنْس فلم يكن فيه بَلاءٌ.
وقيل: إذا كان معِ ذلك أَغرَّ زالت الكَراهيَة؛ لأنه قد ورد في حديث آخر: "اشْترِ كُمَيتاً أَقْرحَ أَرْثَم مُحجَّل الثَّلاثِ مُطلَق اليُمْنَى".
- وفي حديث آخر: "أَغَرّ مُحجَّلا". فإن لم يكن كُميتاً فأَدهَم على هذه الصفة. والفرق بينهما أَنَّ البَياضَ إذا كان في ثلاثِ قَوائم وِحدهَا فذلك شِكالٌ. فإذا كان معه في الوَجْه والشَّفَة بياضٌ ارْتَفع شِيَةُ الشِّكالِ، ويجوز أن يكون جرَّب هذا الجنْسَ، فوجد معه بَلاءً عند الطَّلَب والهَرَب، والله أعلم.
- في الحديث: "تَفقَّدوا الشَّاكِلَ في الطَّهارة".
يَعنىِ البَياضَ الذي بين الصُّدغ والأُذُنِ.
شكل
الشكْلُ: غُنْجُ المَرْأةِ ودَلُّها، وهي شَكِلَةٌ مُتَشَكلَةٌ.
والشَكْلُ: المِثْلُ والضَّرْبُ.
وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِه " أي ناحِيَته. وقيل: هي المُشابِهُ أي على ما يُشْبِهُه.
والأشْكَلُ في ألْوانِ الإِبل والغَنَم: أنْ يَكُونَ مع سَوَادٍ حُمْرَةٌ أو غُبْرَةٌ كأنَّه قد شْكَلَ عليكَ لَونُه. وقيل: هو بَيَاضٌ وحُمْرَة قد اخْتَلَطا. وأسْمَرُ فيه شكْلَةٌ.
والأشْكالُ: الأمُورُ والحَوَائجُ المُخْتَلِفَةُ.
والمُشَاكِلُ من الأُمُور: ما وافَقَ فاعِلَه ونَظِيرَه.
وأشْكَلَ علينا هذا الأمْرُ فهو مُشْكِلٌ.
وشَكَلْتُ الكِتابَةَ: قَيَّدْتها بالتَنْقِيْط. والشِّكَالُ: حَبْلٌ تُشْكَلُ به الدابَّةُ في قَوائِمها. وهو - أيضاً -: خَيْط يُجْعَلُ بيْنَ الحَقَب والتَّصْدِير ثُمَ يُشَدُّ لكي لا يَدْنُوَ الحَقَبُ من الثِّيْل، يُقال: شَكَلْتُ عن البَعِير.
وفَرَسٌ به شِكَالٌ من خِلافٍ: إذا كانَ في يَدِه اليُمْنى ورِجْلِه اليُسْرى بيَاضٌ، وهو مكروه. وقيل: أنْ تكونَ الثَّلاثُ مُطْلَقَةً ورِجْلٌ مُحَجَّلَةً.
والشاكِلَتانِ: ظاهِرُ الطفْطَفَتَيْن من لَدُنْ مَبْلَغ القُصَيْرى إلى حَرْفِ الحَرْقَفَةِ من جانِبَي البَطْن.
والشَّوَاكِلُ - أيضاً -: بمعنى الرجْلَيْن لأنَّهما يُشْكَلانِ بالقَيْدِ. وقيل: هو الرَحِمُ.
والشَّكْلاَءُ من الضّأْنِ: التي ابْيَضَّتْ شاكِلَتُها.
ولي عِنْدَه أشْكَلَةٌ: أي حاجَة. وقيل: هو الرَّحِمُ والحُرْمَةُ.
وشَكِلْتُ إلى كذا: أي رَكِنْتُ إليه.
والأشْكَلُ: ضَرْبٌ من الشَّجَر.
والأشْكَلَةُ: شَجَرَة يُتَخَذُ منها القِسِيُّ.
والأشْكالُ: جَمْعُ الشّكْل وهو شَيْءٌ كانَتِ الجَواري يُعَلِّقْنَه في شُعُورِهنَّ من لُولُؤٍ وفضَّةٍ.
وشَكَلَتِ المَرْأةُ شَعرَها: إذا ضَفَرَتْ خُصْلَتَيْن من مُقَدَّم رأْسِها عن يَمِيْن وشِمالٍ.
والشَكِيْلُ: الزَّبَدُ المُخْتَلِطُ بالدَّم يَظْهَرُ على شَكِيم اللَّجَام.
وأشْكَلَ النَّخْلُ: إذا طابَ رُطَبُه.
[شكل] الشَكْلُ بالفتح : المِثْلُ، والجمع أَشْكالٌ وشُكولٌ. يقال: هذا أَشْكَلُ بكذا، أي أَشْبَهُ. والشِكْلُ بالكسر: الدال. يقال: امرأة ذات شكل. والأَشْكَلُ من الشاءِ: الأبيضُ الشاكِلَةُ، والأنثى شَكْلاءُ بيِّنَةُ الشَكَلِ. والشَكْلاءُ: الحاجةُ، وكذلك الأَشْكَلَةُ. يقال: لنا قِبَلَكَ أَشْكَلَةٌ، أي حاجةٌ. والشُكْلَةُ: كهيئة الحُمْرَةِ تكون في بياض العين، كالشُهْلَةِ في سوادها. وعينٌ شَكْلاءُ بيِّنة الشَكَلِ، ورجلٌ أَشْكَلُ العينِ. ودمٌ أَشْكَلُ، إذا كان فيه بياضٌ وحُمْرَةٌ. قال ابن دريد: إنَّما سُمِّيَ الدم أَشْكَلَ للحمرة والبياض المختلطَينِ فيه. والأَشْكَلُ: السدر الجبلى. وقال :

عوجا كما اعوجت قياس الاشكل * وقال آخر:

أو وجبة من جناة أشكلة * يعنى سدرة جبلية. والشاكلة: الخاصرة، وهى الطفطفة. و (كل يعمل على شاكلته) أي على جَدِيلَتِهِ، وطريقته، وجهته. قال قُطْرُبٌ: الشاكِلُ: ما بين العِذارِ والأذُن من البياض. والشِكالُ: العقالُ، والجمع شُكُلٌ. الأصمعي: الشِكالُ حبل يُجْعل بين التصدير والحَقَبِ، كي لا يدنُوَ الحقَب من الثيل. وهو الزوار أيضا عن أبى عمرو. ويقال أيضاً: بالفرسِ شِكالٌ، وهو أن تكون ثلاث قوائم مُحَجَّلَةً وواحدة مُطْلَقَةً، شُبِّهَ بالشكالِ، وهو العقال. أو تكون الثلاثُ مُطلقةً ورجلٌ محجَّلة. قال أبو عبيد: وليس يكون الشِكال إلا في الرِجل، ولا يكون في اليد. والفرسُ مشكول، وهو يكره. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم " كره الشكال في الخيل ". وأشكل الامر، أي التبس. قال الكسائي: أَشْكَلَ النخلُ، أي طاب رُطَبه وأدرك. وتَشَكَّلَ العنبُ: أينع بعضُه. وشَكلْتُ الطائر، وشَكَلْتُ الفرس بالشكال. وشكلت عن البعير، إذا شددتَ شِكالَه بين التصدير والحقَبِ، أَشْكُلُ شَكْلاً. وشَكَلْتُ الكتاب أيضاً، أي قيَّدته بالإعراب. ويقال أيضاً: أَشْكَلْتُ الكتاب بالألف، كأنَّك أزلت به عنه الإشْكالَ والالتباسَ وهذا نقلته من غير سماع. والمشاكلة: الموافقة: والتشاكل مثله. وشكل، بالتحريك: بطن من العرب.
شكل: شكل: عقد، ربط (بوشر).
شكل: ناسب، جعله متناسبا مع. كافأ، جعله متكافئاً مع (الكالا).
شكل: والعامة تقول شكل فلان المسألة أي علقّها بما يمنع نفوذها (محيط المحيط).
شكل الخنجر ونحوه جعله في منطقته (محيط المحيط).
يشكل: محتمل، مستساغ، مقبول (بوشر).
شكّل (بالتشديد): وضع الزمام، وضع الرباط (ألكالا).
شكّل: ربط، أوثق، شدّ: قيّد (ألكالا).
شكّل: عذّب، أبرم، أزعج، آلم (ألكالا).
شكّل أذياله جعلها في منطقته وكذلك شكّل الخنجر جعله في منطقته (محيط المحيط) شكّل دكاناً بالبضائع: موّن مخزناً بالبضائع (بوشر).
شكّل: وضع علامة الحركة على الحرف (بوشر).
يشكّل له: يوافقه ويصلح له (فوك).
شاكل: ما أشاكلهم: ما أجانسهم (بوشر).
شاكل: ما يشاكلهم: لا علاقة له بهم (بوشر).
شاكل: ما أشاكله: لا أريد أن يكون ما يجمعني معه (بوشر).
مشاكلة: مجانسة. ملائمة، موافقة، علاقة (بوشر).
شاكل: تغنج وتدلل. يقال شاكلت المرأة إذا كانت تستثير بنظراتها وحركاتها الفاتنة (الف ليلة برسل 2: 276، 11: 367. وكذلك يقال شاكل الرجل (ألف ليلة برسل 11: 366).
شاكل: نازع، ماحك (بوشر).
أشكل: جعله من شكله، جعله شبيهه ونظيره (ديوان الهذليين ص211 البيت 4).
تشكَّل. تشكل الفرس: شكل، عقل، قيّد (فوك) تشكّل: اتخذ أشكالا مختلفة (المقدمة 1: 58).
وفي المقريزي حضرموت: تتشكل حدأة أي تكون بشكل الحدأة.
تشكل: تعثر (هلو).
تشكّل. والعامة تقول تشكّلت المرأة أي تزينت بزهور تشكلها في رأسها. (محيط المحيط).
تشكّل. تشكّلت الأسنان: تصوّرت وتصرفت. (باين سميث 1383).
تشاكل: حاكى، تشبه به (هلو).
تشاكل مع: تعارك، تخاصم، وتشاكلوا: تعاركوا وتخاصموا (بوشر).
انشكل: وضع عليه شكل الحركات (فوك).
تنشكل في: تعثر، وتعرقل سيره (بوشر).
اشكل، اشتكل عليه معنى الكلام: أشكل عليه المعنى والتبس (بوشر).
استشكل: بالمعنى الذي ذكره لين المقري 3: 132، 182، المقدمة 3: 77.
استشكل: حكم بان الشيء غير لائق ومزعج ومكدر (المقدمة 3: 75).
شَكُل: صورة، هيئة. وشكل حرفي: صورة الحرف التي يكتب بها (المقدمة 2: 338).
شكْل: صورة رياضية (بوشر).
شكل منتظم: مظلع منتظم. شكل كثير الأضلاع والزوايا منتظم. (بوشر).
شكل: مسألة هندسية (أبو الفرج ص280، أماري ص480).
شكْل: عند أصحاب الرمل هيئة النقط المرسومة لاستخراج المطلوب (محيط المحيط).
شكل: نوع، صنف، ضرب جنس (بوشر) جنس نوع (همبرت ص46، المقري 1: 33).
أشكال وأنواع الطعام: قائمة الطعام في مطعم (بوشر).
أشكال أشكال: أنواع مختلفة (بوشر).
شكل: هيئة، طريقة، أسلوب، كيفية (بوشر).
شكل: بزّة، ثوب (ألكالا).
شكل: غيَّر شكله: تنكرّ (بدرون ص295) شكل السلاح: شكْة، لأمة (المعجم اللاتيني - العربي).
شكل: عينة، أنموذج (بوشر).
شكل: نوع اللون واختلافه، درجة اللون (بوشر).
أشكال: عمارات المدينة. ففي الادريسي قسم 5 فصل 2: مدينة عجيبة البناء قائمة الأشكال عامرة الأسواق. وفي ملّر في كلامه عن مالقة: حسن أشكالها.
شكل: مؤسسة. ففي الجريدة الأسيوية (1849، 1: 193) وقائد القسطنطينية أقام بها شكلا زائداً على معتاد القيادة كترتيب الرجال. وفيها (1852، 2: 211): السلطان أقام شكلاً جميلاً، ورتب مجلساً جليلاً.
شكل: لطافة، كياسة، ظرافة ملاحة (الكالا).
قلة شكل: قلة لطافة وقلة كياسة (ألكالا).
قليل الشكل: من يتكلم أو يعمل بدون كياسة (ألكالا).
شكل: جمال (فوك) في محيط المحيط: شكل جمال المنظر وهو يقول فلان يحب الشكل. وفي ألف ليلة (برسل 9: 349): بدلة شكل أي بدلة جميلة، وفي طبعة ماكن حلة فاخرة.
شكل: خصام، نزاع. ويقال: طلب معه شكلا لو طلب شكلاً من. (بوشر).
شكل: عند المنطقيين هو هيئة نسبة الحدّ الأوسط إلى الحدّين الآخرين أي الأصغر والأكبر كنسبة المتغير إلى العالم والحادث في قولك العالم متغير وكل متغير حادث (محيط المحيط).
شكل: عند الصوفية هو وجود الحق (محيط المحيط).
شكل: لابد أن هذه الكلمة تعنى شيئاً آخر غير حركات الشكل. انظر المقدمة (3: 140) حيث يرى السيد دي سلان أنها الأعداد.
شكلة: واحدة الشكل، الحركة وتوابعها (محيط المحيط) ويستشهد ببيت للمتنبي (ص266 البيت 11 طبعة ديتريشى).
شُكْلَة: الحركة وتوابعها (ألكالا، آرت 2: 21) ومنها أخذ الفعل الأسباني Xuclar شكَّل بالحركات الذي يستعمله الفونس دي كاستلو في (تاريخ أسبانيا 3: 25، 36).
شُكْلِيّ: حسّاس، سريع الانفعال، قريب الغضب، سريع التأثر (بوشر).
شُكلى: مماحك، محب للخصام (بوشر، همبرت ص241) ومنازع، كثير الشغب (همبرت ص241): مجادل، مشاجر، مخاصم، مزعج، مقلق، منكد، ومن يحب إقامة الدعاوى، من يحب المبارزة، سائف، مسايف، محب المسايفة (بوشر).
شِكَال: عقال. ويجمع بالألف والتاء عند بوشر.
وشُكُول عند فوك، وأشْكُل عند ألكالا.
شِكال: حصير صفصاف، حصير لتجفيف الجبن فيما يظهر (بابن سميث 1516). بيت الشكال: رسغ الفرس (بوشر).
شِكال: فصل الأمطار في الهند (ابن بطوطة 2: 6).
شِكالة: جمال، أناقة (باين سميث 1534).
شُكالِيْة (جمع): من يصنعون السيور، وشكالات الخيل وأرسنتها (صفة مصر 18 قسم 2 ص388) شاكِلة: لياقة (فوك) وفي حيان - بسام (3: 143 و) والوزراء هتفوا بإبطال الخلافة جملة لعدم الشاكلة.
كل على شاكلته أي على سجيته وخلقه، وكل في رتبته ومنصبه (تاريخ البربر 2: 198، 330).
تشكيك: تنوع، اختلاف، تشكّل (بوشر).
تشكيل: الزهر المختلف الأشكال (محيط المحيط) تشكيلة وجمعها تشاكيل: الضمة من الزهر. الباقة منه (محيط المحيط) مَشْكَل وجمعها مَشاكل: صورة. ففي حيان - بسام (1: 174 ف): مجلس به مشاكل الجبس مُشْكِل: حديث لم تثبت صحته (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُشّكِلَة: صعَوبة. عُسْر (بوشر).
مشاكل: أنيق (ألكالا).
مشاكل: جميل (بوشر).
مشاكَلّة: استساغة، معقولية، احتمال التصديق (بوشر).
(ش ك ل)

الشكل: الشّبَه والمثل.

وَجمعه: أشكال، وشكول، وانشد أَبُو عبيد:

فَلَا تطلبالي أَيّمَا إِن طلبتما ... فَإِن الأيامي لسن لي بشكول

وَقد تشاكل الشيئان.

وشاكل كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه.

وشاكلة الْإِنْسَان: شكله وناحيته وطريقته، وَفِي التَّنْزِيل: (قل كل يعْمل على شاكلته) أَي: على طَرِيقَته ومذهبه.

وشكل الشَّيْء: صورته المحسوسة والمتوهمة، وَالْجمع: كالجمع.

وتشكل الشَّيْء: تصور.

وشكله: صوره. واشكل الْأَمر: الْتبس.

وَأُمُور أشكال: ملتبسة.

وَبينهمْ أشكلة: أَي لبس.

والأشكلة، والشكلاء: الْحَاجة.

والأشكل من الْإِبِل وَالْغنم: الَّذِي يخلط سوَاده حمرَة أَو غبرة، كَأَنَّهُ قد اشكل عَلَيْك لَونه.

والأشكل من سَائِر الْأَشْيَاء: الَّذِي فِيهِ حمرَة وَبَيَاض قد اخْتَلَط.

وَقيل: هُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاض يضْرب إِلَى حمرَة وكدرة، قَالَ:

كشائط الرب عَلَيْهِ الأشكال

وصف الرب بالأشكل، لِأَنَّهُ من الوانه.

وَاسم اللَّوْن: الشكلة.

والشكلة فِي الْعين: مِنْهُ، وَقد أشكلت.

وَيُقَال: فِيهِ شكْلَة من سَمُرَة، وشكلة من سَواد، وَقَوله فِي صفة رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ ضليع الْفَم أشكل الْعين منهوس العقبين " فسره سماك بن حَرْب: بِأَنَّهُ طَوِيل شقّ الْعين، وَهَذَا نَادِر، وَيُمكن أَن يكون من الشكلة الْمُتَقَدّمَة.

وشكل الْعِنَب، وتشكل: اسود واخذ فِي النضج، فَأَما قَوْله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

ذرعت بهم دهس الهدملة أينق ... شكل الْغرُور وَفِي الْعُيُون قدوح

فَإِنَّهُ عَنى بالشكلة هُنَا: لون عرقها، والغرور هُنَا: جمع غر، وَهُوَ: تثني جلودها، هَكَذَا قَالَ، وَالصَّحِيح: " تثني جلودها ".

وَفِيه شكْلَة من دم: أَي شَيْء يسير.

وشكل الْكتاب يشكله شكلاً، وأشكله: أعجمه.

وشكل الدَّابَّة يشكلها شكلاً، وشكلها: شدّ قَوَائِمهَا بِحَبل.

وَاسم ذَلِك الْحَبل: الشكال. وَالْجمع: شكل.

والشكال فِي الرحل: خيط يوضع فِي الحقب والتصدير لِئَلَّا يلح الحقب على ثيل الْبَعِير فيحقب: أَي يحتبس بَوْله، وَهُوَ من ذَلِك.

والشكال، أَيْضا: وثاق بَين الحقب والبطان وَكَذَلِكَ: الوثاق بَين الْيَد وَالرجل.

والمشكول من الْعرُوض: مَا حذف ثَانِيه وسابعه، نَحْو حذفك ألف " فاعلاتن " وَالنُّون مِنْهَا، سمي بذلك، لِأَنَّك حذفت من طرفه الآخر وَمن أَوله، فَصَارَ بِمَنْزِلَة الدَّابَّة الَّتِي شكلت يَده وَرجله.

وشكلت الْمَرْأَة شعرهَا: ضفرت خَصْلَتَيْنِ من مقدم رَأسهَا عَن يَمِين وَعَن شمال، ثمَّ شدت بهَا سَائِر ذوائبها.

والشكال فِي الْخَيل: أَن تكون ثَلَاث قَوَائِم مِنْهُ محجلة، والواحدة مُطلقَة.

أَو أَن تكون الثَّلَاث مُطلقَة، والواحدة محجلة.

وَلَا يكون الشكال إِلَّا فِي الرجل، وَفِي الحَدِيث: " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كره الشكال فِي الْخَيل ".

وَفرس مشكول: ذُو شكال.

والشاكلة: الْبيَاض مَا بَين الْأذن والصدغ، وَفِي الحَدِيث: " تفقدوا فِي الطّهُور الشاكلة والمغفلة والمنشلة " المغفلة: العنفقة، والمنشلة: مَا تَحت حَلقَة الْخَاتم من الاصبع، كل ذَلِك عَن الزجاجي.

وشاكلة الشَّيْء: جَانِبه، قَالَ ابْن مقبل:

وعمداً تصدت يَوْم شاكلة الْحمى ... لتنكأ قلباً قد صَحا وتنكرا

وشاكلة الْفرس: الَّذِي بَين عرض الخاصرة والثفنة، وَهُوَ موصل الْفَخْذ فِي السَّاق.

والشاكلتان: ظَاهر الطفطفتين من لدن مبلغ القصيري إِلَى حرف الحرقفة من جَانِبي الْبَطن.

والشكلاء من النعاج: الْبَيْضَاء الشاكلة.

والشواكل من الطّرق: مَا انشعب عَن الطَّرِيق الْأَعْظَم. والشكل: غنج الْمَرْأَة وغزلها وَحسن دلها.

شكلت شكلاً، فَهِيَ شكْلَة.

وأشكل النّخل: طَابَ رطبه.

والأشكل: السدر الْجبلي.

واحدته: أشكلة.

قَالَ أَبُو حنيفَة: أَخْبرنِي بعض الْعَرَب: أَن الأشكل شجر مثل شجر الْعنَّاب فِي شوكه وعقف اغصانه، غير انه اصغر وَرقا، وَأكْثر أفنانا، وَهُوَ صلب جدا، وَله نبيقة حامضة شَدِيدَة الحموضة، منابته شَاهِق الْجبَال. تتَّخذ مِنْهُ القسي، وَإِذا لم تكن شجرته عتيقة متقادمة كَانَ عودهَا اصفر شَدِيد الصُّفْرَة، وَإِذا تقادمت شجرته واستتمت جَاءَ عودهَا نِصْفَيْنِ، نصفا شَدِيد الصُّفْرَة، وَنصفا شَدِيد السوَاد. قَالَ العجاج وَوصف المطايا وسرعتها:

معج المرامي عَن قِيَاس الأشكل

قَالَ: ونبات الأشكل مثل شجر الشريان.

وشكلة: اسْم امْرَأَة.

وَبَنُو شكل: بطن.

والشوكل: الرجالة.

وَقيل: الميمنة والميسرة، كل ذَلِك عَن الزجاجي.

شكل: الشَّكْلُ، بالفتح: الشِّبْه والمِثْل، والجمع أَشكالٌ وشُكُول؛

وأَنشد أَبو عبيد:

فلا تَطلُبَا لي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما،

فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لي بشُكُولٍ

وقد تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَاكَلَ كُلُّ واحد منهما صاحبَه. أَبو

عمرو: في فلان شَبَهٌ من أَبيه وشَكْلٌ وأَشْكَلَةٌ وشُكْلَةٌ وشَاكِلٌ

ومُشَاكَلَة. وقال الفراء في قوله تعالى: وآخَرُ من شَكْلِه أَزواجٌ ؛ قرأَ

الناس وآخَرُ إِلاَّ مجاهداً فإِنه قرأَ: وأُخَرُ؛ وقال الزجاج: من قرأَ

وآخَرُ من شَكْلِه؛ فآخَرُ عطف على قوله حَمِيمٌ وغَسَّاقٌ أَي وعَذاب

آخَرُ من شَكْلِه أَي من مِثْل ذلك الأَول، ومن قرأَ وأُخَرُ فالمعنى

وأَنواع أُخَرُ من شَكْلِه لأَن معنى قوله أَزواج أَنواع. والشَّكْل: المِثْل،

تقول: هذا على شَكْل هذا أَي على مِثَاله. وفلان شَكْلُ فلان أَي مِثْلُه

في حالاته. ويقال: هذا من شَكْل هذا أَي من ضَرْبه ونحوه، وهذا أَشْكَلُ

بهذا أَي أَشْبَه. والمُشَاكَلَة: المُوافَقة، والتَّشاكُلُ مثله.

والشاكِلةُ: الناحية والطَّريقة والجَدِيلة. وشاكِلَةُ الإِنسانِ: شَكْلُه

وناحيته وطريقته. وفي التنزيل العزيز: قُلْ كُلُّ يَعْمَل على شاكِلَته؛ أَي

على طريقته وجَدِيلَته ومَذْهَبه؛ وقال الأَخفش: على شَاكِلته أَي على

ناحيته وجهته وخَلِيقته. وفي الحديث: فسأَلت أَبي عن شَكْل النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَي عن مَذْهَبه وقَصْده، وقيل: عما يُشَاكلُ أَفعالَه.

والشِّكْل، بالكسر: الدَّلُّ، وبالفتح: المِثْل والمَذْهب. وهذا طَرِيقٌ ذو

شَواكِل أَي تَتَشَعَّب منه طُرُقٌ جماعةٌ. وشَكْلُ الشيء: صورتُه

المحسوسة والمُتَوَهَّمة، والجمع كالجمع.

وتَشَكَّل الشيءُ: تَصَوَّر، وشَكَّلَه: صَوَّرَه. وأَشْكَل الأَمْرُ:

الْتَبَس. وأُمورٌ أَشْكالٌ: ملتبسة، وبَيْنَهم أَشْكَلَة أَي لَبْسٌ. وفي

حديث عليٍّ، عليه السلام: وأَن لا يَبِيعَ من أَولاد نَخْل هذه القُرَى

وَدِيَّةً حتى تُشْكِل أَرْضُها غِرَاساً أَي حتى يكثُرَ غِراسُ النَّخْل

فيها فيراها الناظر على غير الصفة التي عَرَفها بها فيُشْكِل عليه

أَمْرُها.

والأَشْكَلَة والشَّكْلاءُ: الحاجةُ. الليث: الأَشْكال الأُمورُ

والحوائجُ المُخْتَلِفة فيما يُتكَلَّف منها ويُهْتَمُّ لها؛ وأَنشد

للعَجَّاج:وتَخْلُجُ الأَشْكالُ دُونَ الأَشْكال

الأَصمعي: يقال لنا عند فلان رَوْبَةٌ وأَشْكَلَةٌ وهما الحاجة، ويقال

للحاجة أَشْكَلَة وشَاكِلةٌ وشَوْكَلاءُ بمعنى واحد. والأَشكل من الإِبل

والغنم: الذي يَخْلِط سوادَه حُمْرةٌ أَو غُبْرةٌ كأَنه قد أَشْكَل عليك

لونُه، وتقول في غير ذلك من الأَلوان: إِنَّ فيه لَشُكْلَةً من لون كذا

وكذا، كقولك أَسْمر فيه شُكْلَة من سواد؛ والأَشْكَل في سائر الأَشياء:

بياضٌ وحُمْرة قد اخْتَلَطَا؛ قال ذو الرمة:

يَنْفَحْنَ أَشْكَلَ مخلوطاً تَقَمَّصَه

مَناخِرُ العَجْرَفِيَّاتِ المَلاجِيج

وقول الشاعر:

فما زالَتِ القَتْلى تَمُور دِماؤها

بِدِجْلَة، حَتَّى ماءُ دِجْلَة أَشْكَلُ

قال أَبو عبيدة: الأَشكل فيه بياضٌ وحُمْرة. ابن الأَعرابي: الضَّبُع

فيها غُثْرة وشُكْلة لَوْنا فيه سَوادٌ وصُفْرة سَمِجَة. وقال شَمِر:

الشُّكْلة الحُمْرة تختلط بالبياض. وهذا شيءٌ أَشْكَلُ، ومنه قيل للأَمر

المشتَبه مُشْكِلٌ. وأَشْكَل عَلَيَّ الأَمُر

(* قوله «وأَشكل عليّ الأمر» في

القاموس: وأشكل الأمر التبس كشكل وشكل) إِذا اخْتَلَط، وأَشْكَلَتْ عليَّ

الأَخبار وأَحْكَلَتْ بمعنىً واحد. والأَشْكَل عند العرب: اللونان

المختلطان. ودَمٌ أَشْكَلُ إِذا كان فيه بياض وحُمْرَة؛ قال ابن دريد: إِنما

سُمِّي الدم أَشْكَلَ للحمرة والبياض المُخْتَلَطَيْن فيه. قال ابن سيده:

والأَشْكَلُ من سائر الأَشياء الذي فيه حمرة وبياض قد اختلط، وقيل: هو

الذي فيه بياضٌ يَضْرِب إِلى حُمْرة وكُدْرة؛ قال:

كَشَائطِ الرُّبِّ عليه الأَشْكَلِ

وَصَفَ الرُّبَّ بالأَشْكَل لأَنه من أَلْوانِه، واسم اللون الشُّكْلة،

والشُّكْلة في العين منه، وقد أَشْكَلَتْ. ويقال: فيه شُكْلة من سُمْرة

وشُكْلة من سواد، وعَيْنٌ شَكْلاءُ بَيِّنة الشَّكَلِ، ورَجُل أَشْكَلُ

العين. وفي حديث علي

(* قوله «وفي حديث علي إلخ» في التهذيب: وفي حديث علي

في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم، إلخ) رضي الله عنه: في عَيْنيه

شُكْلةٌ؛ قال أَبو عبيد: الشُّكْلة كهيئة الحُمْرة تكون في بياض العين، فإِذا

كانت في سواد العين فهي شُهْلة؛ وأَنشد:

ولا عَيْبَ فيها غَير شُكْلة عَيْنِها،

كذاك عِتَاقُ الطَّيْر شُكْلٌ عُيُونُها

(* قوله «شكل عيونها» في التهذيب شكلاً بالنصب).

عِتَاقُ الطَّيرِ: هي الصُّقُور والبُزَاة ولا توصف بالحُمْرة، ولكن

توصف بزُرقة العين وشُهْلتها. قال: ويروى هذا البيت: غَيْرَ شُهْلةِ

عَيْنها؛ وقيل: الشُّكْلة في العين الصُّفْرة التي تُخَالِط بياض العين الذي

حَوْلَ الحَدَقة على صِفَة عين الصَّقْر، ثم قال: ولَكِنَّا لم نسمع

الشُّكْلَة إِلا في الحُمْرة ولم نسمعها في الصُّفْرة؛ وأَنشد:

ونَحْنُ حَفَزْنَا الحَوْفَزَان بطَعْنَةٍ،

سَقَتْه نَجِيعاً، من دَمِ الجَوْف، أَشْكلا

قال: فهو هَهُنَا حُمْرة لا شَكَّ فيه. وقوله في صفة سيدنا رسول الله،

صلى الله عليه وسلم: كان ضَلِيعَ الفَم أَشْكَلَ العين مَنْهُوسَ

العَقِبين؛ فسره سِمَاك ابن حَرْب بأَنه طويل شَقِّ العَيْن؛ قال ابن سيده: وهذا

نادر، قال: ويمكن أَن يكون من الشُّكْلة المتقدمة، وقال ابن الأَثير في

صفة أَشْكَلَ العين قال: أَي في بياضها شيء من حُمْرة وهو مَحْمود

مَحْبوب؛ يقال: ماء أَشْكَلُ إِذا خالطه الدَّمُ. وفي حديث مَقْتَل عُمَر، رضي

الله عنه: فَخَرج النَّبِيذُ مُشْكِلاً أَي مختلطاً بالدم غير صريح، وكل

مُخْتَلِطٍ مُشْكِلٌ.

وتَشَكَّلَ العِنَبُ: أَيْنَعَ بعضُه. المحكم: شَكَّلَ

(* قوله «المحكم

شكل إلخ» في القاموس: شكل العنب مخففاً ومشدداً وتشكل) العِنَبُ

وتَشَكَّلَ اسْوَدَّ وأَخَذَ في النُّضْج؛ فأَما قوله أَنشده ابن

الأَعرابي:ذَرَعَتْ بهم دَهْسَ الهِدَمْلَةِ أَيْنُقٌ

شُكْلُ الغُرورِ، وفي العُيون قُدُوحُ

فإنه عَنَى بالشُّكْلة هنا لون عَرَقها، والغُرور هنا: جمع غَرٍّ وهو

تَثَنِّي جُلودها

(* قوله «وهو تثني جلودها» زاد في المحكم: هكذا قال

والصحيح ثني جلودها) وفيه شُكْلَةٌ من دَمٍ أَي شيء يسير.

وشَكَل الكِتابَ يَشْكُله شَكْلاً وأَشْكَله: أَعجمه. أَبو حاتم:

شَكَلْت الكتاب أَشكله فهو مَشْكُول إِذا قَيَّدْتَه بالإِعْراب، وأَعْجَمْت

الكِتابَ إِذا نَقَطَتْه. ويقال أَيضاً: أَشْكَلْت الكتابَ بالأَلف كأَنك

أَزَلْت به عنه الإِشْكال والالتباس؛ قال الجوهري: وهذا نقلته من كتاب من

غير سماع. وحَرْف مُشْكِلٌ: مُشْتَبِهٌ ملتَبِس.

والشِّكَال: العِقَال، والجمع شُكْلٌ؛ وشَكَلْت الطائرَ وشَكَلْت الفرسَ

بالشَّكَال. وشَكَل الدَّابَّة يَشْكُلها شَكْلاً وشَكَّلَها: شَدَّ

قوائمها بحَبْل، واسم ذلك الحَبْلِ الشِّكَالُ، والجمع شُكُلٌ. والشِّكَال

في الرَّحْل: خَيط يوضع بين الحَقَبِ والتَّصْدِيرِ لئلاّ يُلِحَّ

الحَقَبُ على ثِيلِ البَعِيرِ فيَحْقَب أَي يَحْتبس بولُه، وهو الزِّوار أَيضاً.

والشِّكال أَيضاً: وِثَاقٌ بين الحَقَب والبِطَان، وكذلك الوثاق بين

اليد والرجل. وشَكَلْت عن البعير إِذا شَدَدت شِكَاله بين التصدير والحَقَب،

أَشْكُلُ شَكْلاً.

والمَشْكُولُ من العَرُوض: ما حُذف ثانيه وسابعُه نحو حذفك أَلفَ

فاعلاتن والنونَ منها، سُمِّي بذلك لأَنك حذفت من طرفه الآخِر ومن أَوّله فصار

بمنزلة الدابَّة الذي شُكِلَت يَدُه ورجلُه.

والمُشاكِلُ من الأُمور: ما وافق فاعِلَه ونظيرَه. ويقال: شَكَلْت

الطيرَ وشَكَلْت الدَّابَّة. والأَشْكَالُ: حَلْيٌ يُشاكِلُ بعضُه بعضاً

يُقَرَّط به النساءُ؛ قال ذو الرمة:

سَمِعْت من صَلاصِل الأَشْكَالِ

أَدْباً على لَبَّاتِها الحَوَالي،

هَزَّ السَّنَى في ليلة الشَّمَالِ

وشَكَّلَتِ المرأَةُ

(* قوله «وشكلت المرأة» ضبط مشدداً في المحكم

والتكملة وتبعهما القاموس، قال شارحه: والصواب أنه من حد نصر كما قيده ابن

القطاع) شَعَرَها: ضَفَرَت خُصْلَتين من مُقَدَّم رأْسها عن يمين وعن شمال

ثم شَدَّت بها سائر ذوائبها. والشِّكَال في الخيل: أَن تكون ثلاثُ قَوائم

منه مُحَجَّلةً والواحدة مُطْلَقة؛ شُبِّه بالشِّكال وهو العِقال، وإِنما

أُخِذ هذا من الشِّكَال الذي تُشْكَل به الخيل، شُبِّه به لأَن

الشِّكَال إِنما يكون في ثلاث قوائم، وقيل: هو أَن تكون الثلاثُ مُطْلَقة

والواحدة مُحَجَّلة، ولا يكون الشِّكَال إِلا في الرِّجْل ولا يكون في اليد،

والفرسُ مَشْكُولٌ، وهو يَكْرَه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، كَرِه الشِّكال في الخيل؛ وهو أَن تكون ثلاثُ قوائم مُحَجَّلة وواحدة

مُطْلَقة تشبيهاً بالشَّكَال الذي تُشْكَل به الخيلُ لأَنه يكون في ثلاث

قوائم غالباً، وقيل: هو أَن تكون الواحدة محجَّلة والثلاث مُطْلَقة، وقيل:

هو أَن تكون إِحدى يديه وإِحدى رجليه من خلاف مُحَجَّلتين، وإِنما

كَرِهه لأَنه كالمشكول صورةً تفاؤلاً، قال: ويمكن أَن يكون جَرَّب ذلك الجنس

فلم يكن فيه نَجَابة، وقيل: إِذا كان مع ذلك أَغَرَّ زالت الكراهة لزوال

شبه الشِّكَال. ابن الأَعرابي: الشِّكَال أَن يكون البياض في رجليه وفي

إِحدى يديه. وفَرَسٌ مَشْكُول: ذو شِكَال. قال أَبو منصور: وقد روى أَبو

قتادة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: خَيْرُ الخَيْلِ الأَدْهَمُ

الأَقْرَحُ المُحَجَّل الثلاث طَلْقُ اليُمْنى أَو كُمَيْتٌ مثله؛ قال

الأَزهري: والأَقْرَحُ الذي غُرَّتُه صغيرة بين عينيه، وقوله طَلْق اليمنى

ليس فيها من البياض شيء، والمُحَجَّل الثلاث التي فيها بياض. وقال أَبو

عبيدة: الشِّكَال أَن يكون بياض التحجيل في رِجْل واحدة ويَدٍ من خِلافٍ

قَلَّ البياضُ أَو كَثُر، وهو فرس مَشْكُول.

ابن الأَعرابي: الشَّاكِل البياض الذي بين الصُّدْغِ والأُذُنِ. وحُكي

عن بعض التابعين: أَنه أَوْصَى رَجُلاً في طَهارته فقال تَفَقَّدِ

المَنْشَلَة والمَغْفَلة والرَّوْمَ والفَنِيكَيْن والشَّاكِلَ والشَّجْر. وورد

في الحديث أَيضاً: تَفَقَّدوا في الطُّهور الشاكِلَة والمَغْفَلة

والمَنْشَلة؛ المَغْفَلة: العَنْفَقة نفسُها، والمَنْشَلةُ: ما تحت حَلْقة

الخاتَم من الإِصْبَع، والرَّوْمُ: شَحْمَة الأُذُن، والشَّاكِل: ما بين

العِذَار والأُذُن من البياض. وشاكِلَة الشيء: جانبُه؛ قال ابن مقبل:

وعَمْداً تَصدَّت، يوم شَاكِلة الحِمى،

لِتَنْكأَ قَلْباً قد صَحَا وتَنَكَّرا

وشاكِلةُ الفَرس: الذي بين عَرْض الخاصرة والثَّفِنة، وهو مَوْصِلُ

الفَخِذ في الساق. والشَّاكِلَتان: ظاهرُ الطَّفْطَفَتين من لَدُنْ مَبْلَغ

القُصَيْرَى إِلى حَرْف الحَرْقَفة من جانبي البطن. والشَّاكِلةُ:

الخاصِرةُ، وهو الطَّفْطَفة. وفي الحديث: أَن ناضِحاً تَرَدَّى في بِئر فُذكِّي

من قِبَل شاكِلته أَي خاصِرِته. والشَّكْلاء من النِّعاج: البيضاءُ

الشَّاكِلة. ونَعْجة شَكْلاء إِذا ابْيَضَّتْ شاكِلَتاها وسائرُها أَسودُ وهي

بَيِّنَة الشَّكَل. والأَشْكَل من الشاء: الأَبيضُ الشاكِلة.

والشَّواكِلُ من الطُّرُق: ما انْشَعَب عن الطريق الأَعظم.

والشِّكْل: غُنْجُ المرأَة وغَزَلُها وحُسْن دَلِّها؛ شَكِلَتْ شَكَلاً،

فهي شَكِلةٌ؛ يقال: إِنها شَكِلة مُشْكِلةٌ حَسَنة الشِّكْل؛ وفي تفسير

المرأَة العَرِبَة أَنها الشَّكِلَة، بفتح الشين وكسر الكاف، وهي ذاتُ

الدَّلّ. والشَّكْل: المِثْل. والشِّكْل، بالكسر: الدَّلُّ، ويجوز هذا في

هذا وهذا في هذا. والشِّكْلُ للمرأَة: ما تَتَحسَّن به من الغُنْج. يقال:

امرأَة ذات شِكْل. وأَشْكَلَ النَّخلُ: طاب رُطَبُه وأَدْرَك.

والأَشْكَل: السِّدْر الجَبَليُّ، واحدته أَشْكَلَة. قال أَبو حنيفة:

أَخبرني بعض العرب أَن الأَشْكَلَ شجر مثل شجر العُنَّاب في شَوْكه وعَقَف

أَغْصانه، غير أَنه أَصغر وَرَقاً وأَكثر أَفْناناً، وهو صُلْبٌ جِدّاً

وله نُبَيْقَةٌ حامضة شديدة الحُمُوضة، مَنابِته شواهقُ الجبال تُتَّخَذ

منه القِسِيُّ، وإِذا لم تكن شجرته عَتِيقة مُتقادِمة كان عُودُها أَصفر

شديد الصُّفْرة، وإِذا تقادَمَتْ شجرتُه واسْتَتمَّت جاء عودُها نصفين:

نصفاً شديد الصفرة، ونصفاً شديد السواد؛ قال العَجَّاج ووَصَفَ المَطايا

وسُرْعَتَها:

مَعْجَ المَرامي عن قِياس الأَشْكَلِ

قال: ونَبات الأَشْكَل مثل شجر الشَّرْيان؛ وقد أَوردوا هذا الشعر الذي

للعجاج:

يَغْلُو بها رُكْبانُها وتَغْتَلي

عُوجاً، كما اعْوَجَّتْ قِياسُ الأَشْكَل

قال ابن بري: الذي في شعره:

مَعْجَ المَرامي عن قِياس الأَشْكَل

والمَعْجُ: المَرُّ، والمَرامي السِّهامُ، الواحدة مِرْماةٌ؛ وقال آخر:

أَو وَجْبَة من جَناةِ أَشْكَلَةٍ

يعني سِدْرة جَبَلِيَّة. ابن الأَعرابي: الشَّكْلُ ضَرْب من النبات

أَصفر وأَحمر.

وشَكْلةُ: اسم امرأَة. وبَنُو شَكَل: بطن من العرب. والشَّوْكَل:

الرَّجَّالَةُ، وقيل المَيْمنة والمَيْسَرة؛ كلُّ ذلك عن الزَّجَّاجي. الفراء:

الشَّوْكَلَةُ الرَّجَّالَةُ، والشَّوْكَلَةُ النَّاحِية، والشَّوْكَلَةُ

العَوْسَجَة.

شكل
الشَّكْلُ: الشَّبَهُ، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و، يُقالُ: فِي فُلاَنٍ شَكْلٌ من أَبيهِ، وشَبَهٌ، والشَّكْلُ أَيْضا: المِثْلُ تَقولُ: هَذَا عَلى شَكْلِ هَذَا، أَي على مِثَالِهِ، وفُلاَنٌ شَكْلُ فُلانٍ، أَي مِثْلُهُ فِي حَالاتِهِ، قالَ اللهُ تَعالَى: وآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أزْوَاجٌ، أَي عَذابٌ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ، أَي مِنْ مِثْلِ ذَلِك الأَوَّلِ، قالَهُ الزَّجَّاجُ، وقَرَأَ مُجاهِدٌ: وأُخَرُ مِنْ شَكْلِهِ، أَي: وأَنْواعٌ أُخَرُ مِنْ شَكْلِهِ لأنَّ مَعْنَى قَولِه: أزْوَاجٌ، أنْوَاعٌ، وقالَ الرَّاغِبُ: أَي مِثْلٌ لَهُ فِي الهَيْئَةِ، وتَعاطِي الفِعْلِ. ويُكْسَرُ، وبهِ قَرَأَ مَجَاهِدٌ: مِنْ شِكْلِهِ، بالكَسْرِ. والشَّكْلُ أَيْضا: مَا يُوافِقُكَ، ويَصْلُحُ لَكَ، تَقُولُ: هَذَا مِنْ هَوايَ، ومِنْ شَكْلِي، وليسَ شَكْلُهُ مِنْ شَكْلِي. والشَّكْلُ: وَاحِدُ الأشْكالِ، للأُمُورِ، والحَوَائِجِ المُخْتَلِفَةِ، فِيمَا يُتَكَلَّفُ مِنْهَا، ويُهْتَمُّ لَهَا، قالَهُ اللَّيْثُ، وأنْشَدَ: وتَخْلَجُ الأشْكالُ دُونَ الأشْكالْ والأشْكَالُ أَيْضا: الأُمُورُ الْمُشْكِلَةِ، المُلْتَبِسَةُ. والشَّكْلُ أَيْضا: صُورَةُ الشَّيْءِ الْمَحْسُوسَةُ، والْمُتَوَهَّمَةُ، وقالَ ابنُ الْكَمالِ: الشَّكْلُ هَيْئَةٌ حاصِلَةٌ للجِسْمِ، بِسَبَبِ إِحَاطَةِ حَدٍّ واحِدٍ بالْمِقْدَارِ، كمَا فِي الكُرَةِ، أَو حُدودٍ كَما فِي المُضَلَّعاتِ، مِنْ مُرَبَّعٍ ومُسَدَّسٍ، ج: أشْكَالٌ، وشُكُولٌ، قالَ الرَّاغِبُ: الشَّكْلُ: فِي الحَقِيقَةِ الأَنْسُ الَّذِي بَيْنَ المُتَماثِلَيْنِ فِي الطَّرِيقَةِ، ومنهُ قيلَ: النَّاسُ أشْكالٌ، قالَ الرَّاعِي، يَمْدَحُ عبدَ الملكِ بنَ مَرْوانَ:
(فأَبوكَ جالَدَ بالمَدِينَةِ وَحْدَهُ ... قَوْماً هُمُ تَرَكُوا الجَميعَ شَكَولاً)
وأنشدَ أَبُو عُبَيْدٍ
(فَلا تَطْلُبا لِي أيِّماً إنْ طَلَبْتُما ... فَإِنَّ الأَيامَى لَسْنَ لي بِشُكُولِ)
والشَّكْلُ: نَبَاتٌ مُتَلَوِّنٌ، أصْفَرُ وأحْمَرُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. والشَّكْلُ فِي العَرُوضِ: الْجَمْعُ بَيْنَ الْخَبْنِ والْكَفِّ، وبَيْتُهُ:
(لِمَنِ الدِّيارُ غَيَّرَهُنَّ ... كُلُّ دَانِي المُزْنِ جَوْنِ الرَّبَابِ)
كَما فِي العُبابِ. والشَّاكِلَةُ: الشَّكْلُ، يُقالُ: هَذَا عَلى شَاكِلَةِ أبِيهِ، أَي شِبْهه. والشَّاكِلَةُ: النَّاحِيَةُ، والْجِهَةُ وبهِ فُسِّرَتِ الآيَةُ: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شَاكِلَتِهِ، عَن الأَخْفَشِ. وَأَيْضًا: النِّيَّةُ، قالَ قَتادَةُ)
فِي تَفْسِير الآيَةِ: أَي عَلى جَانِبِه، وعَلى مَا يَنْوِي. وَأَيْضًا: الطَّرِيقَةُ، والْجَدِيلَةُ، وبهِ فُسِّرَتْ الآيَةُ.
وَأَيْضًا: الْمَذْهَبُ، والخَلِيقَةُ، وبهِ فُسِّرَتْ الآيَةُ، عَن ابنِ عَرَفَةَ، وقالَ الرَّاغِبُ فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ: أَي عَلى سَجِيَّتِهِ الَّتِي قَيَّدَتْهُ، وذلكَ أنَّ سُلْطَانَ السَّجِيَّةِ عَلى الإِنْسانِ قاهِرٌ، بِحَسَبِ مَا يَثْبُتُ فِي الذَّرِيعَةِ إِلَى مَكارِمِ الشَّرِيعَةِ، وَهَذَا كَمَا قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: كُلُّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ. والشَّاكِلَةُ: الْبَياضُ مَا بَيْنَ الأُذُنِ والصُّدْغِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وقالَ قُطْرُبٌ: مَا بَيْنَ الْعِذَارِ والأُذُنِ ومنهُ الحديثُ: تَفَقَّدُوا فِي الطُّهُورِ الشَّاكِلَةَ. والشَّاكِلَةُ: مِنَ الْفَرَسِ: الْجَلْدُ الَّذِي بَيْنَ عُرْضِ الْخَاصِرَةِ والثَّفِنَةِ، وَهُوَ مَوْصِلُ الفَخِذِ مِنَ السَّاقِ، وَقيل: الشَّاكِلَتَانِ ظَاهِرُ الطَّفْطَفَتَيْنِ، مِنْ لَدُنْ مَبْلَغ القُصَيْرَى إِلَى حَرْفِ الحَرْقَفَةِ، مِنْ جَانِبَي البَطْنِ، وقيلَ: الشَّاكِلَةُ الخاصِرَةُ، وَهِي الطَّفْطَفَةُ، وَمِنْه: أصابَ شاكِلَةَ الرَّمِيَّةِ، أَي خَاصِرَتَها. وتَشَكَّلَ الشَّيْءُ: تَصَوَّرَ، وشَكَّلَهُ تَشْكِيلاً: صَوَّرَهُ.
وشَكَّلَتْ الْمَرْأَةُ شَعَرَهَا: أَي ضَفَرَتْ خُصْلَتَيْنِ مِنْ مَقَدَّمِ رَأْسِهَا عَنْ يَمِينٍ وشِمَالٍ، ثُمَّ شَدَّتْ بهَا سَائِرَ ذَوَائِبِها، والصَّوابُ: أَنَّهُ مِنْ حَدِّ نصر، كَمَا قَيَّدَهُ ابنُ القَطَّاعِ. وأشْكَلَ الأَمْرُ: الْتَبَسَ، واخْتَلَطَ، ويُقالُ: أشْكَلَتْ عَلَيَّ الأَخْبَارُ، وأحْلَكَتْ، بمَعْنىً واحِدٍ، وقالَ شَمِر الشُّكْلَةُ: الحُمْرَةُ تَخْلَطُ بالبَياضِ، وَهَذَا شَيْءٌ أشْكَلُ، ومنهُ قيلَ لِلأَمْرِ المُشْتَبِهِ: مُشْكِلٌ. قالَ الرَّاغِبُ: الإِشْكالُ فِي الأَمْرِ اسْتِعَارَةٌ كالاِشْتِبَاهِ من الشَّبَهِ، كشَكلَ، وشَكَّلَ، شَكْلاً، وتَشْكِيلاً، وأشْكَلَ النَّخْلُ: طَابَ رُطَبُهُ، وأَدْرَكَ، عنِ الكِسَائِيِّ، وَفِي الأسَاسِ: أشْكَلَ النَّخْلُ: طابَ بُسْرُهُ، وحَلاَ، وأشْبَهُ أَن يَصِيرَ رُطَباً.
وأُمُورٌ أشْكَالٌ: أَي مُلْتَبِسَةٌ، مَعَ بعضِها مُخْتَلِفَة. والأشْكَلَةُ، بِفْتحِ الهَمْزَةِ والكَافِ: اللَّبْسُ. وَأَيْضًا: الْحَاجَةُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، زادَ الرَّاغِبُ، الَّتِي تُقَيِّدُ الإِنْسانَ، كالشَّكْلاءِ، نقلَهُ ابنُ سِيدَهْ، والصَّاغانِيُّ. والأشْكَلُ مِنْ سَائِرِ الأشْياءِ: مَا فيهِ حُمْرَةٌ وبَياضٌ مُخْتَلِطٌ، أَو مَا فيهِ بَياضٌ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ والكُدْرَة. وَقيل: الأشْكَلُ عندَ العَرَبِ: اللَّوْنَانِ المُخْتَلِطانِ، ودَمٌ أشَكَلُ: فيهِ بَياضٌ وحُمْرَةٌ مَخْتَلِطَانِ، قالَ جَرِيرٌ:
(فَما زَالتِ القَتْلَى تَمُورُ دِماؤُها ... بِدِجْلَةَ حَتَّى ماءُ دِجْلَةَ أشْكَلُ)
والأشْكَلُ: السِّدْرُ الْجَبَلِيُّ، قالَ العَجَّاجُ: مَعْجَ المُرامِي عَنْ قِياسِ الأشْكَلِ وقالَ أَبُو حنيفَةَ: أَخْبَرَنِي بعضُ العَرَبِ: أنَّ الأشْكَلَ شَجَرٌ مِثْلُ شَجَرِ العُنَّابِ فِي شَوْكِهِ، وعَقَفِ أَغْصَانِهِ، غيرَ أَنَّهُ أصْغَرُ وَرَقاً، وأَكْثَرُ أفْناناً، وهوَ صُلْبٌ جِدّاً، وَله نُبَيْقَةٌ حامِضَةٌ شديدَةُ)
الحُمُوضَةِ، مَنابِتُهُ شَواهِقُ الجِبالِ، تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِسِيُّ، الْواحِدَةُ بِهَاءٍ، قَالَ:
(أَو وَجْبَة مِنْ جَناةِ أشْكَلَةٍ ... إِنْ لَمْ يَرُغْها بالقَوْسِ لم يَنَلِ)
يَعْنِي سِدْرَةً جَبَلِيَّةَ. والأشْكَلُ مِنَ الإِبِلِ، والغَنَم: مَا يَخْلِطُ سَوادَهُ حُمْرَةٌ، أَو غُبْرَةٌ، كأَنَّهُ قد أشْكَلَ عليْكَ لَوْنُهُ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الضَّبُعُ فِيهَا غُبْرَةٌ وشُكْلَةٌ، لَوْنَانِ فيهِ سَوَادٌ وصُفْرَةٌ سَمْجَةٌ.
واسْمُ اللَّوْنِ: الشُّكْلَةُ، بالضَّمِّ، ومِنْهُ الشُّكْلَةُ فِي الْعَيْنِ، وَهِي كالشُّهْلَةِ، ويُقالُ: فِيهِ شُكْلَةٌ من سُمْرَةٍ، وشُكْلَةٌ مِنْ سَوَادٍ، وعَيْنٌ شَكْلاَءُ: بَيِّيَةُ الشَّكَلِ، ورَجُلُ أشْكَلُ الْعَيْنِ، وَقد أشْكَلَتْ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الشُّكْلَةُ كَهَيْئَةِ الحُمْرَةِ، تكونُ فِي بَياضِ العَيْنِ، فَإِذا كانتْ فِي سَوادِ العَيْنِ فَهِيَ شُهْلَةٌ، وأنْشَدَ:
(وَلَا عَيْبَ فِيهَا غيرَ شُكْلَةِ عَيْنِها ... كذاكَ عِتَاقُ الطَّيْرِ شُكْلٌ عُيُونُها)
عِتاقُ الطَّيْرِ: هِيَ الصُّقُورُ والبُزَاةُ، وَلَا تُوصَفُ بالحُمْرَةِ، وَلَكِن تُوصَفُ بِزَرْقَةِ العَيْنِ وشُهْلَتِها، قالَ: ويُرْوَى هَذَا البيتُ: غَيْرَ شُهْلَةِ عَيْنِها. وقيلَ: الشَّكْلَةُ فِي العَيْنِ الصَّفْرَةُ الَّتِي تُخالِطُ بَياضَ العَيْنِ، الَّتِي حَوْلَ الحَدَقَةِ، عَلى صِفَةِ عَيْنِ الصَّقْرِ، ثُمَّ قالَ: ولكنَّا لم نَسْمَعْ الشُّكْلَةَ إلاَّ فِي الحُمْرَةِ، وَلم نَسْمَعْها فِي الصُّفْرَةِ. وَفِي الحديثِ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ضَلِيعَ الفَمِ، أشْكَلَ الْعَيْنِ، مَنْهُوسَ العَقِبَيْنِ، قالَ ابنُ الأثَيرِ: أَي فِي بَياضِها شَيْءٌ مِن حَمْرَةٍ، وهوَ مَحْمُودٌ مَحْبُوبٌ، وقيلَ: أَي كَانَ طَوِيلَ شَقِّ الْعَيْنِ، هَكَذَا فَسَّرَهُ سِماكُ ابنُ حَرْبٍ، ورَوَى عنهُ شُعْبُةُ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا نادِرٌ، وقالَ شَيخُنا: هُوَ تفسيرٌ غريبٌ، نَقَلَهُ التُّرْمِذِيُّ فِي الشَّمائِلِ عَن الأصْمَعِيِّ، وتَعَقَّبَهُ القَاضِي عِياضٌ فِي الْمَشارِقِ، وتَلْمِيذُه فِي المَطالِع، وابنُ الأَثِيرِ فِي النِّهايَةِ، والزَّمَخْشَرِيُّ فِي الفائِقِ، وغيرُهم، وأطْبَقَ أَئِمَّةُ الحَدِيثِ على أَنَّهُ وَهَمٌ مَحْضٌ، وأَنَّهُ لَو ثَبَتَ لُغَةً لَا يَصِحُّ فِي وَصْفِهِ صلَّى اللهُ تَعالى عليْهِ وسلَّم، لأَنَّ طُولَ العَيْنِ ذَمٌّ مَحْضٌ، فكيفَ وهُوَ غيرُ ثابِتٍ عَن العَرَبِ، وَلَا نَقَلَهُ أَحَدٌ مِن أئِمَةِ الأَدَبِ، وإِنَّهُ مِنَ المُصَنِّفِ لَمِنْ أَعْجَبِ الْعَجَبِ. وشَكَلَ الْعِنبُ: أيْنَعَ بَعْضُهُ، أَو اسْوَدَّ، وأَخَذَ فِي النَّضْجِ، كتَشَكَّلَ، وشَكَّلَ، تَشْكِيلاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
وشَكَلَ الأَمْرُ: الْتَبَسَ، وَهَذَا قد تقدَّم، فَهُوَ تَكْرَارٌ. ومِنَ المْجازِ: شَكَلَ الْكِتابَ، شَكْلاً، إِذا أَعْجَمَهُ، كقولِكَ، قَيَّدَهُ مِن شِكالِ الدَّابَّةِ، وقالَ أَبُو حاتِم: شَكَلَ الكِتَابَ، فهوَ مَشْكُولٌ: إِذا قَيَّدَهُ بالإعْرابِ، وأعْجَمَهُ: إِذا نَقَطَهُ، كَأَشْكَلَهُ، كأَنَّهُ أزَالَ عَنْهُ الإِشْكالَ والاِلْتِباسَ، فالهَمْزَةُ حِينَئِذٍ للسَّلْبِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا نَقَلْتُهُ مِنْ كِتابٍ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ. وشَكَلَ الدَّابَّةَ، يَشْكُلُها، شَكْلاً: شَدَّ قَوائِمَهَا) بِحَبْلٍ، كشَكَّلَها، تَشْكِيلاً، واسْمُ ذَلِك الحَبْلِ: الشِّكَالُ، كَكِتَابٍ، وَهُوَ العِقالُ، ج شُكُلٌ، كَكُتُبٍ، ويُخَفَّفُ، وفَرَسٌ مَشْكُولٌ: قُيِّدَ بالشِّكال، قالَ الرَّاعِي:
(مُتَوَضِّحَ الأَقْرابِ فِيهِ شُهوُبَةٌ ... نَهِشَ اليّدَيْنِ تَخَالُهُ مَشْكُولا)
وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الشِّكَالُ فِي الرَّحْلِ: خَيْطٌ يُوضَعُ بَيْنَ التَّصْدِيرِ والْحَقَبِ، لِكَيْلاَ يَدْنُو الْحَقَبُ مِن الثِّيلِ، وَهُوَ الزِّوَارُ أَيْضا، عَن أبي عَمْرٍ و، وَأَيْضًا: وِثَاقٌ بَيْنَ الْحَقَبِ والْبِطَانِ، وَكَذَلِكَ الوِثَاقُ بَيْنَ الْيَدِ والرِّجْلِ. ومِنَ المَجازِ: الشِّكَالُ فِي الخَيْلِ، أَن تَكوُنَ ثَلاَثُ قَوائِمَ منهُ مُحَجَّلَةً، والْواحِدَةُ مُطْلَقَةً، شُبِّهَ بالشِّكالِ، وَهُوَ العِقالُ، لأنَّ الشِّكَالَ، إِنَّما يكونُ فِي ثَلاثِ قَوائِمَ، وقِيلَ: عَكْسُهُ أيْضاً، وَهُوَ أنَّ ثَلاثَ قَوائِمَ مِنْهُ مُطْلَقَةٌ، والواحِدَةُ مُحَجَّلَةٌ، وَلَا يكونُ الشِّكالُ إلاَّ فِي الرِّجْلِ، والفَرَسُ مَشْكُولٌ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ، لأنَّهُ كالمَشْكُولِ صُورَةً تَفاؤُلاً، ويُمْكِنُ أَن يكونَ جَرَّبَ ذلكَ الجِنْسَ، فَلم تَكُنْ فيهِ نَجابَةٌ، وقيلَ: إِذا كانَ مَعَ ذَلِك أَغَرَّ زالَتْ الْكَراهَةُ، لِزَوالِ شَبَهِ الشِّكَالِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَة: الشِّكَالُ أنْ يَكُونَ بَياضُ التَّحْجِيلِ فِي رِجْلٍ واحِدَةٍ، ويَدٍ مِن خِلاَفٍ، قَلَّ الْبَيَاضُ أَو كَثُرَ.
والمَشْكُولُ مِنَ الْعَرُوضِ: مَا حُذِفَ ثَانِيهِ وسابِعُهُ، نحوَ حَذْفِكَ أَلِفَ فاعلاتن والنُّونَ مِنْهَا، سُمِّيَ بِذلَ لأنَّكَ حَذَفْتَ من طَرَفِهِ الآخِرَ وَمن أَوَّلِهِ، فصارَ بِمَنْزِلَةِ الدَّابَّةِ الذِي شُكِلَتْ يَدُهُ ورِجْلُهُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. والشِّكْلاءُ مِنَ النِّعاجِ: الْبَيْضَاءُ الشَّاكِلَةِ، وسائِرُها أَسْوَدُ، وَهِي بَيِّنَةُ الشَّكْلِ. والشَّكْلاَءُ: الْحَاجَةُ، كالأَشْكَلَةِ، وَهَذَانِ قد تقدَّمَ ذكْرُهُما فَهُوَ تَكْرارٌ. والشَّواكِلُ: الطُّرُقُ الْمُتَشَعِّبَةُ عَنِ الطَّرِيقِ الأعْظَمِ، يُقالُ: هَذَا طَريقٌ جَماعَةٌ، وَهُوَ جَمْع شَاكِلَةٍ، يُقالُ: اسْتَوَى فِي شَاكِلَتَي الطَّرِيقِ، وهُما جَانِباهُ، وطريقٌ ظاهِرُ الشَّواكِلِ، وَهُوَ مَجازٌ. والشِّكْلُ بالكسرِ، والفَتْحِ: غُنْجُ الْمَرْأَةِ، ودَلُّهَا وغَزَلُهَا، يُقالُ امَرْأةٌ ذاتُ شِكْلٍ، وَهُوَ مَا تَتَحَسّنُ بِهِ من الغُنْجِ، وحُسْنِ الدَّلِّ، وَقد شَكِلَتْ، كفَرِحَتْ، شَكَلاً، فهيَ شَكِلَةٌ، كفَرِحَةٍ، ويُقالُ: امْرَأَةٌ شَكِلَةٌ مُشْكِلَةٌ حَسَنَةُ الشِّكْلِ. وشَكْلَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ، وَهِي جارِيَةُ المَهْدِي. وشُكْلٌ، بالضَّمِّ: جَمْعُ العَيْنِ الشَّكْلاَءِ، الَّتِي كَهَيْئَةِ الشَّهْلاَءِ.
وَأَيْضًا: جَمْعُ الأَشْكَلِ مِنَ المِيَاهِ الَّذِي قد خالَطَهُ الدَّمُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَأَيْضًا: جَمْعُ الأَشْكَلِ مِنَ الكِبَاشِ، وغَيْرِها، الَّذِي خالَطَ سَواَدُ حُمْرَةٌ، أَو غُبْرَةٌ. وشَكَلٌ، مُحَرَّكَةً، أَبُو بَطْنٍ، قلتُ: هما بَطْنانِ، أَحَدُهما فِي بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، وَهُوَ شَكَلُ بنُ كَعْبِ بنِ الحَرِيشِ، والثَّانِي فِي كَلْبٍ، وَهُوَ شَكَلُ بنُ يَرْبُوعِ بن الحارِثِ. وشَكَلُ بنُ حُمَيْدٍ العَبْسِيُّ الكُوفِيُّ: صَحَابِيٌّ، مَشْهُورٌ، أَخْرَجَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدُّعاءِ، وغيرِه، وابْنُهُ شُتَيْرُ بنُ شَكَلٍ: مُحَدِّثٌ، بل تَابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَبِيهِ،)
وَعَن عليٍّ، وابنِ مَسْعودٍ، وَعنهُ الشَّعْبِيُّ، وأهلُ الكُوفَةِ، ماتَ فِي وِلايَةِ ابنِ الزُّبَيْرِ، قالَهُ ابنُ حِبَّان. والشَّوْكَلُ: الرَّجَّالَةُ، عَن الزُّجاجِيِّ، وقالَ الفَرَّاءُ: الشَّوْكَلَةُ، أَو المَيْمَنَةُ أَو الْمَيْسَرَةُ، عَن الزَّجَّاجِيّ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الشّوْكَلَةُ: النَّاحِيَةُ، وَأَيْضًا: الْعَوْسَجَةُ. ومِنَ المَجازِ. الشَّكِيلُ، كأَمِيرٍ: الزَّبَدُ الْمُخْتَلِطُ بِالدَّم، يَظْهَرُ عَلى شَكِيمِ اللِّجَامِ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. والأَشْكَالُ: حَلْيٌ مِنْ لُؤْلؤٍ، أَو فِضَّةٍ، يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً، ويُشاكِلُ يُقَرَّطُ بِهِ النِّساءُ، وقيلَ كَانَت الجَوارِي تُعَلِّقُهُ فِي شُعُورِهِنّ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِذا خَرَجْنَ طَفَلَ الآصَالِ يَرْكُضْنَ رَيْطاً وعِتَاقَ الخالِ سَمِعْتُ مِنْ صَلاصِلِ الأَشْكَالِ والشَّذْرِ والْفَرائِدِ الْغَوالِي أَدْباً عَلى لَبَّاتِها الحَوالِي هَزَّ السَّنَى فِي لَيْلَةِ الشَّمالِ يَرْكُضْنَ: يَطَأْنَ، والخالُ: بُرْدٌ مُوَشَّىً، والأَدْبُ: العَجَبُ. الْوَاحِدُ: شَكْلٌ. والمُشَاكَلَةُ: الْمُوَافَقَةُ، يُقالُ: هَذَا أَمْرٌ لَا يُشاكِلُكَ، أَي لَا يُوافِقُكَ، كالتَّشَاكُلِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وقالَ الرَّاغِبُ: أَصْلُ المُشاكَلَةِ مِنَ الشَّكْلِ، وَهُوَ تَقْيِيدُ الدَّابَّةِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: يقُالُ: فيهِ أَشكَلَةٌ مِنْ أَبِيهِ، وشُكْلَةٌ، بالضَّمِّ، وشَاكِلٌ: أَي شَبهٌ مِنْهُ، وَهَذَا أَشْكَلُ بِهِ: أَي أَشْبَهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الشَّكْلُ: المَذْهَبُ، والقَصْدُ. والشَّوْكَلاَءُ: الحاجَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وَفِيه شُكْلَةٌ مِنْ دَمٍ، بالضَّمِّ: أَي شَيْءٌ يَسِيرٌ.
والمُشْكِلُ: كَمُحْسِنٍ: الدَّاخِلُ فِي أَشْكالِهِ، أَي أَمْثالِهِ، وأَشْبَاهِهِ، مِنْ قَوْلِهِم: أَشْكَلَ: صارَ ذَا شَكْلٍ، والجَمْعُ مُشْكِلاَتٌ. وَهُوَ يَفُكُّ المَشاكِلَ: الأُمُورُ المُلْتَبِسَةَ. ونَباتُ الأَشْكَلِ: مِثْلُ شَجَرِ الشَّرْيَانِ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ. وقالَ الزَّجَّاجُ: شَكَلَ عَليَّ الأَمْرُ، أَي: أَشْكَلَ. والشَّكْلاءُ: المُداهِنَةُ. وأَشْكَلَ المَرِيْضُ، وشَكَلَ، كَما تَقُولُ: تَمَاثَلَ. وتَشَكَّلَتِ الْمَرْأَةُ: تَدَلَّلَتْ. وشَكَلَ الأَسَدُ اللَّبُؤَةَ: ضَرَبَها، عَن ابنِ القَطَّاعِ. وأَصابَ شاكِلَةَ الصَّوابِ. وَهُوَ يَرْمِي برَأْيِهِ الشَّواكِلَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَأَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بن يوسفَ الشِّكْلِيُّ، بالكَسْرِ: مُحَدِّثٌ. وشَكْلانُ، بالفتحِ: قَرْيَةٌ بِمَرْوَ، مِنْهَا أَبُو عِصْمَةَ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ الشَّكْلانِيُّ، مُحَدِّثٌ، ماتَ سنة. والمُشَكَّلُ، كمَعَظَّمٍ: صاحبُ الهَيْئَةِ، والشَّكْلِ الحَسَنِ. وعبدُ الرحمنِ بن أبي حَمَّادٍ شُكَيْلٌ، كزُبَيْرٍ، المُقْرِئ: شيخٌ لعُثْمانَ بنِ)
أبِي شَيْبَةَ. وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ سُلَيْمانَ بنِ الشُّكَيْلِ اليَمَنِيُّ، ماتَ سنة. مَسْكَنُهُم بَيْتُ حُجْرٍ، مِنَ الزَّيْدِيَّةِ، بِوَادِي سُرْدُدٍ، مِنَ اليَمَنِ. وَأَبُو شُكَيْلٍ، كزُبَيْرٍ: إبراهيمُ بنُ عَليِّ بنِ سالمٍ الخَزْرَجِيُّ، ماتَ بتَرِيمَ، سنة.

شكل

1 شَكَلَ, as an intrans. verb: see 4, in three places. b2: And see 5.

A2: شَكَلَ الفَرَسَ بِالشِّكَالِ, (S,) or شَكَلَ الدَّابَّةَ, (Msb, K,) aor. ـُ inf. n. شَكْلٌ, (Msb,) He bound [the horse or] the beast, with the شِكَال; (Msb;) [i. e.] he bound the legs of [the horse or] the beast with the rope called شِكَال; as also ↓ شَكَّلَهَا, (K,) inf. n. تَشْكِيلٌ. (TA.) and شَكَلْتُ الطَّائِرَ [app. I bound the legs of the bird in like manner]. (S.) And شَكَلْتُ عَنِ البَعِيرِ I bound the camel's شِكَال between the fore girth and the hind girth; (S;) [i. e.] I put [or extended], between the hind girth and the fore girth of the camel, a cord, or string, called شِكَال, and then bound it, in order that the hind girth might not become [too] near to the sheath of the penis. (TA in art. حقب.) b2: And [hence, i. e.] from the شِكَال of the beast, (TA,) شَكَلَ الكِتَابَ, (AHát, S, Msb, K, TA,) inf. n. as above, (Msb, TA,) (tropical:) He restricted [the meaning or pronunciation of] the writing, (قَيَّدَهُ, AHát, S, TA,) or he marked the writing, (أَعْلَمَهُ, Msb,) with the signs of the desinential syntax (AHát, * S, * Msb, TA *) [and the other syllabical signs and the diacritical points]: or i. q. أَعْجَمَهُ: (K:) but AHát says that شَكَلَ الكِتَابَ has the former meaning; and أَعْجَمَهُ signifies he dotted, or pointed, it [with the diacritical points]: (TA:) and الكِتَابَ ↓ اشكل signifies the same as شَكَلَهُ; (S, Msb, K, TA;) as though [meaning] he removed from it dubiousness and confusion; (S, K, * TA;) so that the أ in this case is to denote privation: (TA:) this [J says (TA)] I have transcribed from a book, without having heard it. (S.) b3: And شَكَلَتْ شَعْرَهَا, (O, TA,) aor. ـُ thus correctly, as pointed by IKtt; accord. to the K ↓ شكّلت; (TA;) (assumed tropical:) She (a woman) plaited two locks of her hair, of the fore part of her head, on the right and left, (O, K, TA,) and then bound with them her other ذَوَائِب [or pendent locks or plaits]. (TA.) b4: And شكل [thus in the TA, so that it may be either شَكَلَ or ↓ شكّل,] (assumed tropical:) He (the lion) compressed the lioness: on the authority of IKtt. (TA.) A3: شَكِلَتْ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. شَكَلٌ, (TA,) She (a woman) used amorous gesture or behaviour; or such gesture, or behaviour, with coquettish boldness, and feigned coyness or opposition; displayed what is termed شِكْل, i. e. غُنْج and دَلّ and غَزَل; (K, TA;) and ↓ تشكّلت [signifies the same], i. e. تَدَلَّلَتْ [and in like manner تشكّل is said of a man]. (TA.) b2: See also شَكَلٌ below, in two places. b3: and شَكِلْتُ إِلَى كَذَا, with kesr [to the ك], i. q. رَكَنْتُ [i. e. I inclined to such a thing; or trusted to, or relied upon, it, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind]. (O.) 2 شكّل, as an intrans. verb: see 4: b2: and see also 5.

A2: شكّلهُ, inf. n. تَشْكِيلٌ, He formed, fashioned, figured, shaped, sculptured, or pictured, it; syn. صَوَّرَهُ; (K, TA;) namely, a thing. (TA.) b2: See also 1, in three places.3 مُشَاكَلَةٌ signifies The being conformable, suitable, agreeable, similar, homogeneous, or congenial; syn. مُوَافَقَةٌ; (S, K;) as also ↓ تَشَاكُلٌ: (IDrd, S, K:) Er-Rághib [strangely] says that المُشَاكَلَةُ is from الشَّكْلُ signifying “ the binding,” or “ shackling,” a beast [with the شِكَال]. (TA.) You say, هُوَ يُشَاكِلُهُ [He, or it, is conformable, &c., with him, or it; or resembles him, or it]. (Msb.) And هٰذَا الأَمْرُ لَا يُشَاكِلُكَ i. e. لَا يُوَافِقُكَ [This affair will not be suitable to thee]. (TA.) And ↓ تَشَاكَلَا They resembled each other. (MA.) 4 اشكل [primarily] signifies صَارَ ذَا شَكْلٍ

[meaning It, or he, was, or became, such as had a likeness or resemblance, or a like, or match, &c.]. (TA.) b2: [And hence, app.,] said of a thing, or case, or an affair; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ شَكَلَ, (O, K, TA, [in the CK, erroneously, شَكِلَ, evidently not meant by the author of the K, as it is his rule, after mentioning a verb of this form, to add كَفَرِحَ or the like,]) inf. n. شَكْلٌ; (TA;) and ↓ شكّل, (K,) inf. n. تَشْكِيلٌ; (TA;) (assumed tropical:) It was, or became, dubious, or confused; syn. اِلْتَبَسَ, (S, O, Msb, K,) and اِخْتَلَطَ, (O, TA,) or اِشْتَبَهَ: (Mgh:) [and ↓ اشتكل is mentioned in this sense by Golius as on the authority of J (whom I do not find to have mentioned it either in this art. or elsewhere), and by Freytag as on the authority of Abu-l-'Alà: accord. to Sh, اشكل in this sense is from شُكْلَةٌ signifying “ redness mixed with whiteness: ” (see مُشْكِلٌ:) but] accord. to Er-Rághib, إِشْكَالٌ in a thing, or case, or an affair, is metaphorical, [and] like اِشْتِبَاهٌ from الشِبْهُ. (TA.) One says, اشكل الأَمْرُ عَلَى الرَّجُلِ (assumed tropical:) [The thing, or case, or affair, was, or became, dubious, or confused, to the man]; and ↓ شَكَلَ means the same. (Zj, O.) And أَشْكَلَتْ عَلَىَّ الأَخْبَارُ (assumed tropical:) [The tidings were dubious, or confused, to me], and أَحْكَلَتْ; both meaning the same. (TA.) and one says also, عَلَيْهِ إِشْكَالٌ and عليه إِشْكَالَاتٌ [meaning There is doubt, or uncertainty, and there are doubts, or uncertainties, respecting it: thus using the inf. n. as a simple subst., and therefore pluralizing it]. (Mz, 3rd نوع; &c.) b3: It is also said of a disease; [app. as meaning (assumed tropical:) It became nearly cured; because still in a somewhat doubtful state;] like as you say تَمَاثَلَ; and so ↓ شَكَلَ. (TA.) b4: اشكل النَّخْلُ The palm-trees became in that state in which their dates were sweet (Ks, S, A, O, K) and ripe, (Ks, S, O, Msb,) or nearly ripe; (A, TA;) and ↓ تشكّل signifies the same. (O.) b5: And اشكلت العَيْنُ The eye had in it what is termed شُكْلَةٌ [q. v.: see also شَكَلٌ]. (K.) A2: اشكل الكِتَابَ: see 1.5 تشكّل It (a thing, TA) was, or became, formed, fashioned, figured, shaped, sculptured, or pictured; syn. تَصَوَّرَ. (K, TA.) b2: And He became goodly in shape, form, or aspect. (TK in art. طرز.) b3: تشكّل العِنَبُ, (S, K,) and ↓ شَكَلَ, and ↓ شكّل, (K,) The grapes became in that state in which some of them were ripe: (S, K:) or became black, and beginning to be ripe: (K:) thus in the M. (TA.) b4: See also 4, near the end. b5: and see 1, also near the end.6 تَشَاْكَلَ see 3, in two places.8 إِشْتَكَلَ see 4.10 استشكلهُ is often used by the learned in the present day as meaning He deemed it (i. e. a word or phrase or sentence) dubious, or confused.]

شَكْلٌ i. q. شَبَةٌ [as meaning A likeness, resemblance, or semblance; a well-known signification of the latter word, but one which I do not find unequivocally assigned to it in its proper art. in any of the lexicons]. (AA, K, TA. [In the CK, and in my MS. copy of the K, in the place of الشَّبَهُ as the first explanation of الشَّكْلُ in the K accord. to the TA, we find الشِّبْهُ; but that the explanation which I have given is correct, is shown by what here follows.]) One says, فِى فُلَانٍ شَكْلٌ مِنْ أَبِيهِ, meaning شَبَهٌ [i. e. In such a one is a likeness, or resemblance, of his father]: (AA, TA:) and مِنْ أَبِيهِ ↓ فِيهِ أَشْكَلَةٌ and ↓ شُكْلَةٌ (AA, O, K, TA) and ↓ شَاكِلٌ, (O, K, TA,) [likewise] meaning شَبَهٌ, (AA, O, K, TA,) and مُشَابَهَةٌ: (TK:) and ↓ شَاكِلَةٌ also is syn. with شَكْلٌ [in the sense of شَبَهٌ]; (K, TA;) [for] one says, هٰذَا عَلَى شَاكِلَةِ

أَبِيهِ as meaning شَبَهِهِ [i. e. This is accordant to the likeness of his father]. (TA.) b2: And I. q.

مِثَالٌ: you say, هٰذَا عَلَى شَكْلِ هٰذَا, meaning على مِثَالِهِ [i. e. This is according to the model, or pattern, or the mode, or manner, of this]. (TA.) b3: And The shape, form, or figure, (صُورَة,) of a thing; such as is perceived by the senses; and such as is imagined: (K:) the form (هَيْئَة), of a body, caused by the entire contents' being included by one boundary, as in the case of a sphere; or by several boundaries, as in those bodies that have several angles or sides, such as have four and such as have six [&c.]: so says Ibn-El-Kemál: (TA:) pl. [of pauc., in this and in other senses,] أَشْكَالٌ and [of mult.] شُكُولٌ. (K.) b4: [It often means A kind, sort, or variety, of animals, plants, food, &c.] b5: [And The likeness, or the way or manner, of the actions of a person:] it is said in a trad. respecting the description of the Prophet, سَأَلْتُ

أَبِى عَنْ شَكْلِهِ, meaning [I asked my father respecting the likeness of his actions, or] respecting what was like his actions; accord. to IAmb: or, accord. to Az, respecting his particular way, course, mode, or manner, of acting, or conduct: (O:) and ↓ شَاكِلَةٌ [likewise, and more commonly,] signifies a particular way, course, mode, or manner, of acting, or conduct; (S, O, K, TA;) as in the saying, كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ, (S, O, TA,) in the Kur [xvii. 86], (O, TA,) i. e. Every one does according to his particular way, &c., (Ibn-'Arafeh, S, O, Bd, Jel, TA,) that is suitable to his state in respect of right direction and of error, or to the essential nature of his soul, and to his circumstances that are consequent to the constitution, or temperament, of his body: (Bd:) and according to his nature, or natural disposition, (Ibn-'Arafeh, Er-Rághib, O, TA,) by which he is restricted [as with a شِكَال]: (Er-Rághib, TA:) and his direction towards which he would go: (Akh, S, O, K, * TA:) and his side [that he takes]: (Katádeh, O, K, * TA:) and his aim, intention, or purpose: (Katádeh, O, K, TA:) and شَكْلٌ [likewise] signifies aim, intention, or purpose; syn. قَصْدٌ. (TA.) b6: Also A thing that is suitable to one; or fit, or proper, for one: you say, هٰذَا مِنْ هَوَاىَ وَمِنْ شَكْلِى [This is of what is loved by me and of what is suitable to me]: (K, TA:) and لَيْسَ شَكْلُهُ مِنْ شَكْلِى [What is suitable to him is not of what is suitable to me]. (TA.) [And hence, app.,] one says, مَاشَكْلِى وَشَكْلُهُ, meaning What is my case and [what is] his, or its, case? because of his, or its, remoteness from me. (T and TA voce أُمٌّ.) b7: And sing. of أَشْكَالٌ (L, K, TA) signifying Discordant affairs and objects of want, concerning things on account of which one imposes upon himself difficulty and for which one is anxious: (Lth, TA:) and dubious, or confused, affairs: (TA:) or discordant, and dubious, or confused, affairs. (K. [In the CK, المُشَكَّلَة is erroneously put for المُشْكِلَة.]) A2: Also A like; syn. مِثْلٌ; (S, Mgh, O, Msb, K;) and so ↓ شِكْلٌ: (O, K:) or, as some say, the like of another in nature or constitution: (Msb: [and accord. to Er-Rághib, it seems that the attribute properly denoted by it is congruity between two persons in respect of the way or manner of acting or conduct: but in the passage in which this is expressed in the TA, I find erasures and alterations which render it doubtful:]) pl. أَشْكَالٌ (S, Mgh, O, Msb, K *) and شُكُولٌ [as above]. (S, O, Msb, K. *) One says, هٰذَا شَكْلُ هٰذَا This is the like of this. (Msb.) And فُلَانٌ شَكْلُ فُلَانٍ Such a one is the like of such a one in his several states or conditions [&c.]. (TA.) In the saying in the Kur [xxxviii. 58], وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ, (O, TA,) meaning And other punishment of the like thereof, (Zj, TA,) Mujáhid read ↓ من شِكْلِهِ. (O, TA.) A3: Also sing. of أَشْكَالٌ signifying, (O, K,) accord. to IAar, (O,) Certain ornaments (O, K) consisting of pearls or of silver, (K,) resembling one another, worn as ear-drops by women: (O, K:) or, as some say, the sing. signifies a certain thing which girls, or young women, used to append to their hair, of pearls or of silver. (O.) A4: And A species of plant, (IAar, O, K,) diversified in colour, (K,) yellow and red. (IAar, O, K.) A5: [And The various syllabical signs, or vowel-points

&c., by which the pronunciation of words is indicated and restricted: originally an inf. n., and therefore thus used in a pl. sense.]

A6: See also the next paragraph.

شِكْلٌ: see the next preceding paragraph, latter part, in two places.

A2: Also, as an attribute of a woman, Amorous gesture or behaviour; or such gesture, or behaviour, combined with coquettish boldness, and feigned coyness or opposition; syn. دَلٌّ, (S, O, Msb, K,) and غُنْجٌ, and غَزَلٌ; (K; [in the CK, غَزْل, which is a mistranscription;]) or her غُنْج, and comely or pleasing دَلّ, whereby a woman renders herself comely or pleasing; (TA;) and ↓ شَكْلٌ signifies the same. (K.) One says اِمْرَأَةٌ ذَاتُ شِكْلٍ [A woman having amorous gesture or behaviour; &c.]. (S, O, Msb.) شَكَلٌ, in a sheep or goat, The quality of being white in the شَاكِلَة. (S, O. [See أَشْكَلُ.]) [In this sense, accord. to the TK, an inf. n., of which the verb is ↓ شَكِلَ, said of a ram &c.]. b2: and in an eye, The quality of having what is termed شُكْلَة [q. v.]. (S, O.) [Accord. to the TK, in this sense also an inf. n., of which the verb is ↓ شَكِلَ, said of a thing, as meaning It had a redness in its whiteness.]

شُكْلَةٌ: see شَكْلٌ, first signification. b2: One says also, فِيهِ شُكْلَةٌ مِنْ سُمْرَةٍ [In him, or it, is an admixture of a tawny, or brownish, colour], and شُكْلَةٌ مِنْ سَوَادٍ [an admixture of blackness]: (TA:) [or] شُكْلَةٌ signifies redness mixed with whiteness: (Sh, Msb, TA:) in camels, (K, TA,) and in sheep or goats, (TA,) blackness mixed with redness, (K, TA,) or with dust-colour: in the hyena, accord. to IAar, a colour in which are blackness and an ugly yellowness: (TA:) in the eye, a redness in the white: (Mgh:) or, in the eye, i. q. شُهْلَةٌ [q. v.]: (K:) or, accord. to AO, (TA,) the like of a redness in the white of the eye; (S, O, TA;) and such was in the eyes of the Prophet; (O;) but if in the black of the eye, it is termed شُهْلَةٌ: (S, O, TA:) and the like is in the eyes of the [hawks, or falcons, termed] صُقُور and بُزَاة: accord. to some, it is yellowness mixing with the white of the eye, around the black, as in the eye of the hawk (الصَّقْر); but he [i. e. AO] says, I have not heard it used except in relation to redness, not in relation to yellowness. (TA.) فِيهِ شُكْلَةٌ مِنْ دَمٍ means In him, or it, is a little [or a small admixture] of blood. (TA.) شَكِلَةٌ A woman using, or displaying, what is termed شِكْل, i. e. غُنْج and دَلّ and غَزَل [meaning amorous gesture or behaviour, &c.], (K, TA,) in a comely, or pleasing, manner. (TA.) شَكْلَآءُ fem. of أَشْكَلُ [q. v.]. (S, O.) A2: Also A want; syn. حَاجَةٌ; and so ↓ أَشْكَلَةٌ, (S, O, K, [both of these words twice mentioned in this sense in the K,]) and ↓ شَوْكَلَآءُ; this last and the second on the authority of IAar; (O;) accord. to Er-Rághib, such as binds, or shackles, (تُقَيِّد,) a man [as though with a شِكَال]. (TA.) One says, ↓ لَنَا قِبَلَكَ أَشْكَلَةٌ [&c.] i. e. حَاجَةٌ [We have a want to be supplied to us on thy part; meaning we want a thing of thee]. (S, O.) A3: Also i. q. مُدَاهَنَةٌ. (So in the O and TA. [But whether by this explanation be meant the inf. n., or the fem. pass. part. n., of دَاهَنَ, is not indicated. Words of the measure فَعْلَآءُ having the meaning of an inf. n., like بَغْضَآءُ, are rare.]) شِكَالٌ, of which the pl. is شُكُلٌ, (S, O, Msb, K,) the latter also pronounced شُكْلٌ, (TA,) i. q. عِقَالٌ [A cord, or rope, with which a camel's fore shank and arm are bound together]: (S, O:) [or, accord. to the TA, by عقال is here meant what next follows:] a rope with which the legs of a beast (دَابَّة) are bound: (K:) a bond that is attached upon the fore and hind foot [or feet] of a horse [or the like] and of a camel: (KL:) [hobbles for a horse or the like, having a rope extending from the shackles of the fore feet to those of the hind feet: so accord. to present usage; and so accord. to the TK, in Turkish كوستك: Fei says only,] the شِكَال of the beast (دابّة) is well known; and the pl. is as above. (Msb.) In relation to the [camel's saddle called]

رَحْل, (K, TA,) accord. to As, (S, O, TA,) A string, or cord, that is put [or extended and tied] between the تَصْدِير [or fore girth] and the حَقَب [or hind girth], (S, O, K, TA,) in order that the latter may not become [too] near to the sheath of the penis; also called the زِوَار, on the authority of AA: (S, O, TA:) and [in relation to the saddle called قَتَب,] a bond [in like manner extended and tied, for the same purpose,] between the حَقَب [or hind girth] and the بِطَان [by which is meant the fore girth, answering to the تَصْدِير of the رَحْل]: and a bond [probably meaning the rope men-tioned in the explanation given from the K in the preceding sentence] between the fore leg and the hind leg. (K, TA.) b2: Also, in a horse, (tropical:) The quality of having three legs distinguished by [the whiteness of the lower parts which is termed]

تَحْجِيل, and one leg free therefrom; (S, O, K, TA;) [this whiteness] being likened to the عِقَال termed شِكَال: (S, O:) or having three legs free from تَحْجِيل, and one hind leg distinguished thereby: (S, O, K, * TA: *) accord. to A'Obeyd, it is only in the hind leg; not in the fore leg: (S, O:) or, accord. to AO, (TA,) having the whiteness of the تَحْجِيل in one hind leg and fore leg, on the opposite sides, (Mgh, * TA,) whether the whiteness be little or much: (TA:) [when this is the case, the horse is said to be ذُو شِكَالٍ مِنْ خِلَافٍ: see 3 (last sentence) in art. خلف:] the Prophet disliked what is thus termed in horses. (O.) شَكِيلٌ (tropical:) Foam mixed with blood, appearing upon the bit-mouth, or mouth-piece of the bit. (Z, O, K, TA.) شَاكِلٌ: see شَكْلٌ, first signification. b2: Also A whiteness between the عِذَار [which see, for it has various meanings,] and the ear. (Ktr, S, O. [See also شَاكِلَةٌ.]) شَوْكَلٌ: see شَوْكَلَةٌ. b2: One says, اِجْعَلِ الأَمْرَ شَوْكَلًا وَاحِدًا, meaning Make thou the affair, or case, [uniform, or] one uniform thing. (Fr, TA in art. بأج.) شَاكِلَةٌ: see شَكْلٌ, former half, in two places.

A2: الشَّاكِلَةُ, also, signifies The flank; syn. الخَاصِرَةُ, i. e. الطَّفْطَفَةُ: (S, O:) [or,] in a horse, the skin that is between the side (عُرْض) of the خَاصِرَة and the ثَفِنَة, (K, TA,) which latter means [the stifle-joint, i. e.] the joint of the فَخِذ and سَاق: or as some say, the شَاكِلَتَانِ are the two exterior parts of the طَفْطَفَتَانِ [or two flanks] from the place to which the last of the ribs reaches to the edge of [the hip-bone called] the حَرْقَفَة on each side of the belly. (TA.) One says, أَصَابَ شَاكِلَةَ الرَّمِيَّةِ, meaning [He hit] the خَاصِرَة [or flank] of the رميّة [or animal shot at]. (TA.) [Hence,] one says, أَصَابَ شَاكِلَةَ الصَّوَابِ (tropical:) [He hit the point that he aimed at, of the thing that was right]: and هُوَ يَرْمِى بِرَأْيِهِ الشَّوَاكِلَ (tropical:) [He hits, by his opinion, or judgment, the right points]. (TA.) Ibn-'Abbád says that [the pl.]

شَوَاكِلُ signifies [also] The hind legs; because they are shackled [with the شِكَال]. (O.) b2: Also The part between the ear and the temple. (IAar, K, TA.) b3: And شَوَاكِلُ (which is the pl. of شَاكِلَةٌ, TA) (assumed tropical:) Roads branching off from a main road. (K.) You say طَرِيقٌ ذُو شَوَاكِلَ (assumed tropical:) A road having many roads branching off from it. (O.) b4: And شَاكِلَتَا الطَّرِيقِ means (tropical:) The two sides of the road: you say طَرِيقٌ ظَاهِرُ الشَّوَاكِلِ (tropical:) [A road of which the sides are apparent, or conspicuous]. (TA.) شَوْكَلَةٌ, (so in the O, as on the authority of IAar,) or ↓ شَوْكَلٌ, (so in the K,) thus says EzZejjájee, but Fr says the former, [like IAar,] (TA,) i. q. رَجَّالَةٌ [as meaning The footmen of an army or the like]: (Fr, IAar, Ez-Zejjájee, O, K, TA:) or مَيْمَنَةٌ [meaning the right wing of an army]: or مَيْسَرَةٌ [meaning the left wing thereof]. (Ez-Zejjájee, K, TA.) b2: And i. q. نَاحِيْةٌ [probably as meaning The side, region, quarter, or direction, towards which one goes; like شَاكِلَةٌ, as expl. by Akh and others, in a saying mentioned voce شَكْلٌ]. (IAar, O, K.) A2: Also i. q. عَوْسَجَةٌ [i. e. A tree of the species called عَوْسَج, q. v.]. (IAar, O, K.) شَوْكَلَآءُ: see شَكْلَآءُ, above.

أَشْكَلُ More, and most, like; syn. أَشْبَةُ: so in the saying, هٰذَا أَشْكَلُ بِكَذَا [This is more, or most, like to such a thing]. (S, K. *) b2: Also Of a colour in which whiteness and redness are intermixed; (S, Msb, K;) applied to blood; and, accord. to IDrd, a name for blood, because of the redness and whiteness intermixed therein; (S;) [and] applied to a man; (Msb;) or to anything: (TA:) or in which is whiteness inclining to redness and duskiness: (K:) or it signifies, with the Arabs, [of] two colours intermixed. (TA.) [Hence,] it is applied to water, (K, TA,) as meaning (tropical:) Mixed with blood: (TA: [see an ex. in a verse cited voce حَتَّى:]) pl. شُكْلٌ. (K.) And the fem., شَكْلَآءُ, is applied as an epithet to an eye, (S, K,) meaning Having in it what is termed شُكْلَةٌ, which is the like of a redness in the white thereof; like شُهْلَةٌ in the black: (S:) pl. as above. (K.) A man is said to be أَشْكَلُ العَيْنِ, meaning Having a redness, (Mgh,) or the like of a redness, (O,) in the white of the eye: (Mgh, O:) the Prophet is said to have been أَشْكَلُ العَيْنِ: and it has been expl. as meaning long in the slit of the eye: (K:) but ISd says that this is extraordinary; and MF, that the leading authorities on the trads. consentaneously assert it to be a pure mistake, and inapplicable to the Prophet, even if lexicologically correct. (TA.) b3: Applied to a camel, (K, TA,) and to a sheep or goat, (TA,) of which the blackness is mixed with redness, (K, TA,) or with dust-colour; as though its colour were dubious to thee: (TA:) pl. as above, applied to rams &c., (K, TA,) in this sense. (TA.) b4: Applied to a sheep or goat, White in the شَاكِلَة [or flank]: (S, O:) fem.

شَكْلَآءُ; (S;) applied to a ewe, as meaning white in the شَاكِلَة, (K, TA,) the rest of her being black. (TA.) A2: Also The mountain-species of سِدْر [or lote-tree]; (S, O, K;) described to AHn, by some one or more of the Arabs of the desert, as a sort of trees like the عُنَّاب [or jujube] in its thorns and the crookedness of its branches, but smaller in leaf, and having more branches; very hard, and having a small drupe, (نُبَيْقَة, [dim. of نَبِقَةٌ, n. un. of نَبِقٌ, which means the “ drupes of the سِدْر,”]) which is very acid: the places of its growth are lofty mountains; and bows are made of it [as is shown by an ex. in the S and O]: (TA:) [app. with tenween, having a] n. un. with ة: (S, K:) AHn says that the growth of the اشكل is like [that of] the trees called شِرْيَان [of which likewise bows are made]. (TA.) أَشْكَلَةٌ: see شَكْلٌ, first signification. b2: Also i. q. لُبْسٌ [meaning (assumed tropical:) Dubiousness, or confusedness]. (K.) A2: See also شَكْلَآءُ, in two places.

A3: Also A single tree of the species called أَشْكَل [q. v.]. (S, K.) مُشْكِلٌ, from أَشْكَلَ in the first of the senses assigned to it above, signifies Entering among [meaning confused with] its likes. (TA.) b2: And [hence, app., or] accord. to Sh, from شُكْلَةٌ meaning “ redness mixed with whiteness,” it signifies (assumed tropical:) Dubious, or confused. (TA.) [Used as a subst.,] it has for its pl. مُشْكِلَاتٌ [and مَشَاكِلُ also: for] one says, هُوَ يَفُكُّ المَشَاكِلَ, meaning (assumed tropical:) [He solves] the things, or affairs, that are dubious, or confused. (TA.) b3: مشكل [app. مُشْكِلٌ], applied to a horse, means Having a whiteness in his flanks. (AA, TA in art. دعم.) مُشَكَّلٌ Endowed with a goodly aspect, or appearance, and form. (TA.) مَشْكُولٌ A horse bound, or shackled, with the شِكَال [q. v.]. (O, TA.) b2: And (tropical:) A horse distinguished by the whiteness in the lower parts of certain of the legs which is denoted by the term شِكَالٌ [q. v.]: (S, Mgh, * O, TA:) such was disliked by the Prophet. (S.) [See also مُحَجَّلٌ.]

b3: And (tropical:) A writing restricted [in its meaning or pronunciation] with the signs of the desinential syntax [and the other syllabical signs and the diacritical points]. (AHát, TA.)
شكل: {من شكله}: مثله. {شاكلته}: ناحيته وطريقته.

شمم

Entries on شمم in 10 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 7 more
(شمم) - في حديث هِنْد في صِفَتِه صلى الله عليه وسلم: "يَحسِبه من لم يتأمَّلْه أشمَّ".
الشَّمَم: ارتِفاعُ قَصَبةِ الأنفِ، وحُسنُها، واستواءُ أعلاها، وإشرافُ الأَرنبة قلِيلًا. والأَشَمُّ في المَدْح: السَّيِّدُ ذو الَأنَفة.
(ش م م) : (شَمُّ) الرَّائِحَةِ مَعْرُوفٌ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَقَدْ جَاءَ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَفِي) الْوَاقِعَاتِ رَجُلٌ دَخَلَ الْمُخَاطُ أَنْفَهُ فَاسْتَشَمَّهُ فَأَدْخَلَهُ فِي حَلْقِهِ أَرَادَ اسْتَنْشَقَهُ فَاسْتَعَارَ ذَلِكَ كَمَا اُسْتُعِيرَ الِاسْتِنْشَاقُ لِلشَّمِّ.
ش م م: (شَمَّ) الشَّيْءَ يَشَمُّهُ بِالْفَتْحِ (شَمًّا) وَ (شَمِيمًا) أَيْضًا وَ (شَمَّ) مِنْ بَابِ رَدَّ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (أَشَمَّهُ) الطِّيبَ (فَشَمَّهُ) وَ (اشْتَمَّهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَشَمَّمَ) الشَّيْءَ شَمَّهُ فِي مُهْلَةٍ. وَ (الشَّمَمُ) ارْتِفَاعٌ فِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ مَعَ اسْتِوَاءِ أَعْلَاهُ، وَرَجُلٌ (أَشَمُّ) الْأَنْفِ. وَجَبَلٌ أَشَمُّ أَيْ طَوِيلُ الرَّأْسِ بَيِّنُ الشَّمَمِ فِيهِمَا. وَ (إِشْمَامُ) الْحَرْفِ مُسْتَقْصًى فِي الْأَصْلِ. (الْمَشْمُومُ) الْمِسْكُ. 
ش م م : شَمِمْتُ الشَّيْءَ أَشَمَّهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَشَمَمْتُهُ شَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ وَاشْتَمَمْتُ مِثْلُ شَمِمْتُ وَالْمَشْمُومُ مَا يُشَمُّ كَالرَّيَاحِينِ مِثْلُ الْمَأْكُولِ لِمَا يُؤْكَلُ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَشْمَمْتُهُ الطِّيبَ.

وَالشَّمَمُ ارْتِفَاعُ الْأَنْفِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالرَّجُلُ أَشَمُّ وَالْمَرْأَةُ شَمَّاءُ وَالْجَمْعُ شُمٌّ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ. 
شُونِيز: الشُّونِيزُ نَوْعٌ مِنْ الْحُبُوبِ وَيُقَالُ هُوَ الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ. 
ش م م

تمتعت بشميمه. والأرواح تتشأم كما تتشام الخيل، وأشممته الريحان. ورجل أشم وامرأة شماء، ورجال ونساء شم. وفي عرنينه شمم: ارتفاع. وهو أبذخ من شمام.

ومن المجاز: شاممته: دانيته، وشاممنا العدو وناوشناهم. وشامم فلاناً: انظر ما عنده. ويقال للوالي: أشممني يدك، مكان ناولنيها. وعرضت عليه كذا فإذا هو مشم لا يريده ومعناه مشم أنفه: رافعه شامخ به. وقال:

جرى بين باب البون والهضب دونه ... رياح أسفت بالنقا وأشمت

أي أدنت النقا كأنها تسفه وتشمه. ورأيته من أمم وزمم وشمم. قال أبو داود:

ولت رجال بني شهران تتبعها ... خضراء يرمونها بالليل من شمم

وجبل أشم: طويل الرأس.

شمم


شَمَّ(n. ac.
شَمّ
شَمِيْم
شِمِّيْمَى)
a. Smelt, sniffed; inhaled.
b. Took ( the air ); went for a walk.
c.(n. ac. شَمَم), Carried his head high, gave himself airs.
d. Was high, lofty (mountain).
e. [pass.], Was tried, tested.
شَمَّمَa. Made to smell, sniff, inhale.

أَشْمَمَa. see IIb. Cut off.
c. ['An], Turned away from.
d. Gave to.
e. Carried the head high.

تَشَمَّمَ
Vإِشْتَمَمَa. see I(a)
إِسْتَشْمَمَa. Wished to smell.
b. Sniffed, snuffed up, took a whiff of; inhaled.

شَمّa. Smelling; smell.
b. Snuffing, sniffing.

شَمَّة
a. [ coll. ], Pinch ( of
smiff ).
شَمَمa. Straightness; highness, height.
b. Haughtiness, self-magnification;
superciliousness.
c. Proximity, nearness.

شَاْمِمَةa. Smell ( sense of ).
شَمِيْمa. Odour, perfume, fragrance, scent.
b. High, elevated.

شَمُوْمa. Odorous, fragrant.

شَمَّاْمa. Small striped melon; colocynth.

شَمَّاْمَةa. see 28b. Odours, perfumes, scents.
c. ( pl.
reg.) [ coll. ], Wick-holder.

N. P.
شَمڤمَa. Smelt; smell, odour.
b. Musk.
[شمم] شممت الشئ أشمه شما وشَميماً، وشَمَمْتُ بالفتح أَشُمُّ لغةٌ. وقولهم: يا ابن شَامَّةِ الوَذْرَةِ، كلمةٌ معناها القذْفُ. وأَشْمَمْتُهُ الطيبَ فشمه واشتمه بمعنى. وتشممت الشئ: شَمِمْتُهُ في مُهْلَةٍ. والمُشَامَّةُ مُفاعَلَةُ منه. والتَشَامُّ: التفاعل. والمُشَامَّةُ: الدنوُّ من العدوِّ حتى يتراءى الفريقان. ويقال: شامِمْ فلاناً، أي انظرْ ما عنده. وشامَمْتُ الرجل، إذا قاربته ودنوت منه. وشمام: اسم جبل. قال جرير : عاينت مُشْعِلَةَ الرِعالِ كأنها طيرٌ تُغاوِلُ في شمام وكورا ويروى بكسر الميم. وله رأسان يسميان ابني شمام. قال لبيد: فهل نبئت عن أخوين داما على الاحداث إلا ابني شمام والشمم: ارتفاع في قصَبة الأنف مع استواءِ أعلاهُ. فإن كان فيها احدِيدابٌ فهو القَنا. ورجلٌ أَشَمُّ الأنف . وجبلٌ أَشَمُّ، أي طويلُ الرأس بيِّن الشَمَمِ فيهما. أبو عمرو: أشَمَّ الرجل يُشِمُّ إشْمَاماً، وهو أن يمُرَّ رافعاً رأسَه. ويقال: بيناهم في وجه إذ أشموا، أي عدلوا قال: وسمعت الكلابيَّ يقول: أشَمَّ القومُ، إذا جاروا عن وجوههم يميناً وشمالاً. قال الخليل بن أحمد: تقول للوالي: أَشْمِمْني يدَك. وهو أحسنُ من ناولني يدَك. وعرضتُ عليه كذا فإذا هو مُشِمٌّ لا يريدُه. وإشْمامُ الحرف: أن تُشِمَّهُ الضمَّة أو الكسرة وهو أقلُّ من رَوْم الحركة، لأنّه لا يُسْمَعُ، وإنما يــتبيّن بحركة الشفَة. ولا يُعتَدُّ بها حركةً لضعفها. والحرف الذي فيه الإشمامُ ساكنٌ أو كالساكن، مثل قول الشاعر متى أنام لا يؤرِّقْني الكَرى ليلاً ولا أسمعُ أجراس المَطي يريد الكرى والمطى. قال سيبويه: العرب تشم القاف شيئا من الضمة، ولو اعتددت بحركة الاشمام لانكسر البيت، ولصار تقطيع رقنى الكرى متفاعلن، ولا يكون ذلك إلا في الكامل. وهذا البيت من الرجز. وفتب شميم، أي مرتفعٌ. وقال يصف فرساً: مُلاعِبَة العِنانِ كغصنِ بانٍ إلى كَتفَيْنِ كالقَتَبِ الشَميمِ والمَشْمومُ: المسكُ. قال علقمة : يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العبير بها كأنَّ تَطْيابَها في الأنف مشموم
شمم

( {الشَّمُّ: حِسُّ الأَنْفِ.} شَمِمْتُه بالكَسْرِ {أَشَمُّه بالفَتْحِ) } شَمًّا من حَدّ عَلِم، ( {وشَمَمْتُه) بالفَتْح (} أشُمُه بالضَّمّ) من حَدّ نَصَر، لُغَة عَن أَبِي عُبَيْدَة، قَالَه الجوهَرِيّ، (شَمًّا {وشَمِيمًا) مَصْدَرَي البَابَيْن ذَكَرَهُما الجَوْهَرِيّ، (} وشِمِّيمَى كَخِلِّيفَى، عَن الزَّمَخْشَرِي) وحْده، وَلَه نَظائِر مَرَّت، ( {وَتَشَمَّمْتُه} واشْتَمَمْتُه {وشَمَّيْتُه) كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ} وشَمَّمْته، وَمِنْه قَولُ قَيْس بنِ ذُرَيْح يَصِف أَينُقًا وسَقْبًا.
( {يُشَمِّمْنَه لَو يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفَنَه ... إِذا سُفْنَه يَزْدَدْن نَكْبًا على نَكْبِ)

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة:} تَشَمَّمَ الشَّيءَ، {واشْتَمَّه: أَدْناه من أَنْفِه لِيَجْتَذِبَ رائِحَتَه، (} وأَشَمَّه إيّاه: جَعَله {يَشَمُّه) . وَقيل: تَشَمَّمَ الشَّيءَ: شَمَّه فِي مَهْلَةٍ كَمَا فِي الصّحاح، (} وشَامَّا) {مُشامَّة (} وتَشَامَّا: شَمَّ أَحَدُهَما الآخَرَ) .
(و) {الشَّمَّامُ (كَشَدَّاد: بِطِّيخ كَحَنْظَلَة صَغِيَرةٍ مُخَطَّطٌ بَحُمْرَةٍ وخُضْرَةٍ وصُفْرَة، فارِسيَّتُه الدَّسْتَنْبُويَه) ، وَالْأَصْل فِيهِ: دست بوي، (رَائِحَتُهُ بَارِدَةٌ طَيِّبَةٌ مُلَيِّنَة جالِبَةٌ للنَّوْمِ، وأكلُهُ مُلَيِّنٌ للبَطْنِ) .
(} والشَّمَّامَاتُ: مَا {يُتَشَمَّمُ من الأَرْواحِ الطَّيِّبة) ، اسْم كالجَبَّانة.
(و) من المَجَاز: (} شامِمْه أَي: اْنْظُر مَا عِنْدَه وقارِبْه واْدْنُ مِنْهُ) ، وتَعَرَّف مَا عِنْدَه بالاخْتِبار والكَشْف، وَهِي مُفاعَلَة من {الشَّمِّ، كَأَنَّ كُلَّ واحدٍ يَشَمُّ مَا عِنْدَ صاحِبِه ليَعْمَلا بمُقْتَضَى ذلِك. وَمِنْه قَولُ عَلِيِّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ حِينَ أَرادَ البُروزَ لعَمْرِو بن وُدِّ قَالَ: " أَخْرجُ إِلَيْهِ فأُشامُّه قبل اللِّقاءِ " أَي: أَخْتَبِرُه، وَأَنْظُر مَا عِنْده. وَمِنْه قَولُهم: "} شَامَمْنَاهُم ثمَّ ناوَشْناهُم ".
(و) مِن المَجازِ: عَرضْتُ عَلَيْهِ كَذَا فَإِذا هُوَ {مُشِمٌّ لَا يُرِيدُه. يُقَال: (} أَشَمَّ) : إِذا (مَرَّ رافِعاً رَأْسَه) ، وشَمَخَ بِأَنْفِه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عَمْرو (و) أَشَمَّ: (عَدَل عَن الشَّيْءِ) ، نَقَلَ الجوهَرِيُّ عَن أَبِي عَمْرو. يُقَال: بَيْنَاهُم فِي وَجْهٍ إِذْ! أَشَمُّوا أَي: عَدَلُوا، قَالَ: وَسَمَعْتُ الكِلابِيَّ يَقولُ: أَشَمَّ القَومُ إِذا جَارُوا عَن وُجُوهِهِم يَمِيناً وشَمالاً. (و) أَشَمَّ (الحُرُوفَ) {إِشْماماً: (أَذَاقَها الضَّمَّة أَو الكَسْرَة بحَيْث لَا تُسْمَع) . وَفِي الصِّحَاح:} وإِشمامُ الحَرْف أَنْ {تُشِمَّه الضَّمَّةَ أَو الكَسْرَةَ، وَهُوَ أَقلُّ من رَوْمِ الحَرَكَة؛ لأَنَّه لَا يُسْمَع، وَإِنَّما يَــتَبَيَّن بِحَرَكَةِ الشَّفَة، (وَلَا يُعْتَدُّ بهَا) حَرَكةً لِضَعْفِها. والحَرْفُ الَّذِي فِيهِ} الإِشْمام ساكِنٌ أَو كالسَّاكِن. وَفِي المُحْكَم: الإِشْمام: رَوْمُ الحَرْفِ السَّاكنِ بِحَرَكة خَفِيَّة لَا يُعْتَدُّ بهَا، (وَلَا تَكْسِر وَزْناً) ، أَلا تَرَى أَنَّ سِيبَوَيْه حِينَ أَنْشَد:
(مَتَى أَنامُ لَا يُؤَرِّقْنِي الكَرِي ... لَيلاً وَلَا أَسْمَعُ أَجْراسَ المَطِي)

مَجْزومَ القَافِ قَالَ بَعْد ذلِك: وَسَمِعْتُ بَعْضَ العَرَب {يُشِمُّها الرَّفعَ كأنَّه قَالَ: مَتَى أَنامُ غَيرَ مُؤَرَّقٍ. وَنَقَل الجَوْهَرِيّ عَن سِيبَوَيْهِ بَعْد إِنْشادِ هَذَا البَيْتِ مَا نَصُّه: " العَرَبُ تُشِمُّ القَافَ شَيْئاً من الضَّمَّة " وَلَو اعتَدَدْت بِحَرَكَة الإِشْمام لاْنْكَسَر البَيْت، ولَصَار تَقْطِيعُ رِقْنِي الكَرِي مُتَفَاعِلُنْ. وَلَا يَكُونُ ذلِك إِلَّا فِي الكَامِل. وهذَا البَيْت من الرَّجَزِ.
(و) من المَجازِ: أَشَمَّ (الحَجَّامُ الخِتَانَ و) كَذَا (الخافِضَةُ البَظْر) : إِذا (أَخَذَا مِنْهُما قَلِيلاً) . وَمِنْه الحَدِيث قَالَ لأُمِّ عَطِيَّة: " إِذا خَفَضْتِ} فَأَشِمِّي، وَلَا تَنْهَكِي؛ فَإِنَّه أَضْوأُ لِلْوَجْهِ، وَأَحْظَى لَهَا عِنْدَ الزَّوْج ". شبه القَطْعَ اليَسِيرَ {بإِشْمَامِ الرّائِحَة، والنَّهْك بالمُبَالَغَة فِيهِ أَي: اقْطَعِي بَعْضَ النَّواةِ وَلَا تَسْتَأْصِلِيها.
(} والشَّمِيمُ: المُرْتَفِع) يُقَال: قَتَبٌ! شَمِيمٌ. أَنْشَد الجَوْهَرِيّ لِخَالِد بنِ الصَّقْعَب النَّهْدِيّ يَصِفُ فَرَساً:
(مُلاعِبةُ العِنانِ بغُصْن بانٍ ... إِلى كَتِفَيْنِ كالقَتَبِ الشَّمِيمِ)

( {والمَشْمُومُ: المِسْكُ) ، وَبِه فُسِّر قَولُ عَلْقَمَة بن عَبْدَةَ:
(يَحْمِلْنَ أُترُجَّةً نَضْح العَبِيرِ بهَا ... كأَنَّ تَطْيَابَها فِي الأَنْفِ} مَشْمُومُ)

قِيلَ: يَعْنِي المِسْكَ. وَقيل: أَرادَ أَنَّ رائِحَتَها باقِيَةٌ فِي الأَنْفِ كَمَا يُقالُ: أَكلتُ طَعاماً هُوَ فِي فَمِي إِلَى الْآن.
( {والشَّمَمُ مُحَرَّكة: القُرْبُ) ، اسمٌ من} المُشَامَّة، وَهُوَ مَجَاز. وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْروٍ لِعَبْدِ الله بنِ سَمْعَان التَّغْلَبِيّ:
(وَلم يَأْتِ للأَمْرِ الَّذِي حَالَ دُونَهُ ... رِجالٌ هُمُ أَعداؤُكَ الدَّهْرَ من {شَمَمْ)

(و) } الشَّمَمُ أَيْضا: (البُعْدُ) ، فَهُوَ (ضِدٌّ، ويُقالُ: دَارُه {شَمَمٌ بالمَعْنَيَيْن) . وَكَذَا قَولُهم: رأيتُه مِنْ شَمَمٍ، ومِثْلُه: أَمَم وزَمَم، وَقد تَقَدِّما.
(و) } الشَّمُمُ: (اْرْتِفاعٌ فِي الجَبَل) . يُقَال: جَبَلٌ {أَشَمّ أَي: طَوِيل الرَّأْس بَيِّن الشَّمَمِ فيهمَا.
(و) الشَّمَمُ: (ارْتِفاع قَصَبَة الأَنْف وحُسْنُها، واستِواء أَعْلاَها) ، وَإِن كَانَ فِيهَا اْحدِيدَابٌ فَهُوَ القَنَا. (و) قيل: هُوَ (اْنْتِصَابُ الأَرْنَبَة أَو وُرُوَدُ الأَرنَبَة فِي حُسْن اْسْتِواء القَصَبَة، واْرْتِفاعِها أشدّ من ارتِفاع الذَّلَفِ، أَوْ) هُوَ (أَن يَطُولَ الأنفُ ويَدِقَّ وَتَسِيلَ رَوْثَتُه، فَهُوَ أَشَمُّ) بَيِّن، وَهِي} شَمَّاء، وَفِي صِفَتِه صلى الله الشَّمَم عَلَيْهِ وَسلم: " يحسبه من لم يتأمله أَشَمّ "، وَالْجمع! شُمّ. قَالَ كَعْب: ( {شُمُّ العَرانِينِ أَبطالٌ لِباسُهُم ... )

(و) من المَجازِ: (} الأَشَمُّ: السَّيِّدُ ذُو الأَنَفَة) الشَّرِيفُ النَّفْس.
(و) الأَشَمُّ (المَنْكِبِ: المُرْتَفِعُ المُشاشَة) .
(و) من المَجازِ: ( {شَمَّ) الرَّجلُ} شَمَماً إِذا (تَكَبَّر) ، عَن اْبنِ الأَعرابِيّ. (و) {شُمَّ (بالضَّمْ) أَي: (اْخْتُبِر) ، عَنهُ أَيْضا.
(و) } شَمَام (كَسَحَاب) ، ويُرْوَى كَقَطام: (جَبَل) لِباهِلَة، قَالَه نَصْر. وَقَالَ اْبنُ بَرِّيّ: بالعَالِيَة. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِجَرير:
(عايَنْتُ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ كَأَنَّها ... طَيْرٌ تُغاوِلُ فِي شَمَامَِ وكُورَا)

يُرْوَى بِكَسْرِ المِيمِ وَبِفَتْحِها. قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: الصَّحِيحُ أَنَّ البَيْتَ للأَخْطَل، قَالَ: وَقد أَعربَه جَرِير حَيثُ يَقولُ:
(فَإِن أَصْبَحْتَ تَطْلُبُ ذَاكَ فانْقُلْ ... ! شَمَاماً والمِقَرَّ إِلَى وُعالِ)

قَالَ الْجَوْهَرِي: وَله رَأْسَان يُسَمَّيَان اْبنَيْ شَمام، قَالَ لَبِيد:
(فَهَلْ نُبِّئْتَ عَن أَخَوَيْن دَامَا ... على الأَحْداثِ إِلَّا اْبْنَيْ شَمامِ)

قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: وَقد رَوَى اْبنُ حَمْزَة هذَا البَيْت:
(وكُلُّ أَخٍ مُفارِقُه أَخُوهُ ... لَعَمْرُ أَبِيكَ إِلاّ اْبنَيْ شَمامٍ) (وبُرْقَة شَمَّاء: جَبَل م) مَعْروف، وَقيل: أَكَمَة، وَعَلِيهِ فَسَّر اْبنُ كَيْسان قولَ الحَارِثِ بنِ حِلّزَةَ:
(بَعْدَ عَهْدٍ لَنَا ببُرْقَةِ {شَمَّا ... فَأَدْنَى دِيارِها الخَلْصاءُ)

وَقَالَ نَصْر: شَمَّاء: هَضْبة بِحِمَى ضَرِيَّة.
(} والشُّمَائِمُ بالضَّمّ: مَا يَبْقى على الكُبَاسَة من الرُّطَبِ) ، عَن أبي زَيْد. ( {وأُشْمُومُ بالضَّمّ: بَلَدان بمِصْر) ، يُقَال لأَحَدِهما: أُشْمُوم طَنَاح بالقُرْب من دِمْياط. والأُخْرى أُشْمُوم الجُرَيْسات بالمُنُوفِيَّة، وَقد وَرَدْتُها.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
يُقَال للأَمِير:} أَشْمِمْنِي يَدَك أُقَبِّلْها، كَقَولك: نَاوِلْني يَدَك.
وقَولُهُم: يَا اْبْنَ {شَامَّةِ الوَذَرَة: كَلِمَة مَعْنَاها القَذْف.
} وشمُّ البَصَل: قَرْية بالفَيّوم. . {وشَمَّا. قَرْيَة بالمُنُوفِية. وَقد جُزْتُ بهَا.
} وشَمّة: لَقَب جَماعة بِفُوّة.
! والشَّمّامُ كشَدَّاد: من مَناهِل الحَجّ، ببَرْقة، قُربَ البَحْر، تُحْفَر حَوْلَه حُفَر فيَطْلُع ماءٌ جَيِّد، نَقَلَه شَيخُنا.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
[شمم] نه: في صفته: يحسبه من لم يتأمله "أشم" الشمم ارتفاع قصبة الأنف واستواء أعلاها وإشراف الأرنبة قليلًا. ومنه شعر كعب: "شم" العرانين. هو جمع أشم، والعرانين الأنوف وهو كناية عن الرفعة وشرف الأنفس، ومنه للمتكبر شمخ بأنفه. وفي ح على: حين أراد أن يبرز لابن عبد ود قال: أخرج إليه "فأشامه" قبل اللقاء، أي اختبره وأنظر ما عنده، شاممته إذا قاربته وتعرفت ما عنده بالاختبار، مفاعلة كأنك تشم ما عنده ويشم ما عندك لتعملا مقتضى ذلك. ومنه: "شاممناهم" ثم ناوشناهم. وفيه: "أشمى" ولا تنهكي، شبه القطع باشمام الرائحة والنهك بالمبالغة فيه، أي قطعي بعض النواة ولا تستأصليها. ج: الإشمام أخذ اليسير في ختان المرأة، والنهك المبالغة في القطع. ك: ولا "شممت" مسكة، بكسر ميم والفتح لغية. وفيه: "فأشمه" بفتح شين هو الأصح - ويتم في اللأمة.

شمم: الشَّمُّ: حِسُّ الأَنف، شَمِمْتُه أَشَمُّه وشَمَمْتُه أَشُمُّه

شَمّاً وشَمِيماً وتَشَمَّمْتُه واشْتَمَمْتُه وشَمَّمْتُه؛ قال قَيْس بن

ذَرِيح يصف أَينُقاً وسَقْباً:

يُشَمِّمْنَهُ لو يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفْنَهُ،

إِذا سُفْنَه يَزْدَدْنَ نَكباً على نَكْبِ

وقال أَبو حنيفة: تَشَمّمََ الشيءَ واشْتَمَّه أَدناه من أَنفه

ليَجْتَذِبَ رائِحَتَه. وأَشَمَّه إِيّاه: جعله يَشُمُّه. وتَشَمَّمْتُ الشيءَ:

شَمِمْتُه في مَهْلَةٍ، والمُشامَّة مُفاعَلة منه، والتَّشامُّ

التَّفاعُل. وأَشْمَمْتُ فلاناً الطيب فَشَمَّهُ واشْتَمَّهُ بمعنى، ومنه

التَّشَمُّمُ كما تَشَمَّمُ البَهيمةُ إِذا الْتَمَسَت رِعْياً. والشَّمُّ: مصدر

شَمِمْتُ. وأَشْمِمني يَدَك أُقَبِّلْها، وهو أَحسن من قولك ناوِلْني

يَدَك؛ وقول عَلْقمة بن عَبْدَةَ:

يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العبيرِ بها،

كأَنَّ تَطْيابَها في الأَنْفِ مَشْمُومُ

قيل: يعني المِسْكَ، وقيل: أَراد أَن رائحتها باقية في الأَنف، كما

يقال: أَكلت طعاماً هو في فمي إِلى الآن. وقولهم: يا ابْنَ شامَّةِ

الوَذْرَةِ؛ كلمةٌ معناها القَذْفُ. والمَشْمُومُ: المِسْكُ، وأَنشد بيت علقمة

أَيضاً. والشَّمَّاماتُ: ما يُتَشَمَّمُ من الأَرْواح الطَّيّبةِ، اسمٌ

كالجَبَّانَةِ. ابن الأَعرابي: شَمَّ إِذا اخْتَبَر، وشَمَّ إِذا

تَكَبَّر.وفي حديث علي، كرم الله وجهه، حين أَراد أَن يَبْرُزَ لعمرو بن وُدٍّ

قال: أَخْرُج إِليه فأُشامُّه قبل اللِّقاء أَي أَخْتَبِرُه وأَنْظُرُ ما

عنده. يقال: شامَمْتُ فلاناً إِذا قارَبْتَه وتَعَرَّفْتَ ما عنده

بالاخْتبار والكشف، وهي مُفاعَلة من الشَّمّ كأَنك تَشُمُّ ما عنده ويَشُمُّ ما

عِنْدَك لتَعْمَلا بمقتَضى ذلك؛ ومنه قولهم: شامَمْناهُمْ ثم

ناوَشناهُمْ. والإِشْمامُ: رَوْمُ الحَرْفِ الساكن بحركة خفية لا يُعتدّ بها ولا

تَكْسِرُ وزْناً؛ ألا ترى أَن سيبويه حين أَنشد:

مَتَى أَنامُ لا يُؤَرّقْنِي الكَرِي

مجزومَ القاف قال بعد ذلك: وسمعت بعض العرب يُشِمُّها الرفْع كأَنه قال

متى أَنامُ

غَيْرَ مُؤَرَّقٍ؟ التهذيب: والإِشمام أَن يُشَمَّ الحرفُ الساكنُ

حَرْفاً كقولك في الضمة هذا العمل وتسكت، فتَجِدُ في فيك إِشماماً للاَّم لم

يبلغ أَن يكون واواً، ولا تحريكاً يُعتدّ به، ولكن شَمَّةٌ من ضمَّة

خفيفة، ويجوز ذلك في الكسر والفتح أَيضاً. الجوهري: وإِشْمامُ

الحَرْف أَن تُشِمَّه الضمةَ أَو الكسرةَ، وهو أَقل من رَوْمِ الحركة

لأَنه لا يُسمع وإِنما يــتبين بحركة الشفة، قال: ولا يُعتدّ بها حركة

لضعفها؛ والحرف الذي فيه الإِشمام ساكن أَو كالساكن مثل قول الشاعر:

متى أَنامُ لا يُؤَرِّقْني الكَرِي

ليلاً، ولا أَسْمَعُ أَجْراسَ المَطِي

قال سيبويه: العرب تُشِمُّ القاف شيئاً من الضمة، ولو اعتددت بحركة

الإِشمام لانكسر البيت، وصار تقطيع: رِقُني الكَري، متفاعلن، ولا يكون ذلك

إِلاَّ في الكامل، وهذا البيت من الرجز. وأَشَمَّ الحَجَّامُ الخِتانَ،

والخافضةُ البَظْرَ: أَخذا منهما قليلاً. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال لأُم عطية: إِذا خَفَضْتِ فأَشمِّي ولا تَنْهَكي فإِنه

أَضْوأُ للوجه وأَحْظى لها عند الزوج؛ قوله: ولا تَنْهَكي أَي لا تأْخذي من

البَظْرِ

كثيراً، شبه القطع اليسير بإِشمام الرائحة، والنَّهْكَ بالمبالغة فيه،

أَي اقطعي بعضَ النَّواةِ ولا تستأْصليها،. وشامَمْتُ العَدُوَّ إِذا

دَنَوْتَ منهم حتى يَرَوْكَ وتَراهم. والشَّمَمُ: الدُّنُوُّ، اسم منه، يقال:

شامَمْناهُمْ وناوَشْناهُم؛ قال الشاعر:

ولم يَأْتِ للأَمْرِ الذي حال دُونَهُ

رِجالٌ هُمُ أَعداؤُكَ، الدَّهْرَ، من شَمَمْ

وفي حديث علي: فأُشامُّهُ أَي أَنْظُر ما عنده، وقد تقدم. والمُشامَّةُ:

الدُّنُوُّ من العدوِّ حتى يَتَراءى الفريقان. ويقال: شامِمْ فلاناً أَي

انْظُرْ ما عنده.

وشامَمْتُ الرجل إذا قاربته ودنوت منه.

والشَّمَمُ: القُرْبُ؛ وأَنشد أَبو عمرو لعبد الله بن سَمْعانَ

التَّغْلَبي:

ولم يأْت للأمر الذي حال دونه

رجالٌ همُ أعداؤُك، الدهرَ، من شَمَمْ

وشَمِمْتُ الأمرَ وشامَمْتُه: وَلِيتُ عَمَله بيدي. والشَّمَمُ في

الأنف: ارتفاعُ القَصَبة وحُسْنُها واستواء أعلاها وانتصابُ الأَرْنبَةِ،

وقيل: وُرُود الأرنبَةِ في حسن استواء القصبة وارتفاعها أشدَّ من ارتفاع

الذَّلَفِ، وقيل: الشَّمَمُ أن يَطُولَ الأَنف ويَدِقَّ وتَسِيلَ رَوْثَتُه،

رجلٌ أَشَمُّ، وإذا وَصَفَ الشاعرُ فقال أَشَمُّ فإنما يعني سَيِّداً ذا

أَنفة. والشَّمَمُ: طولُ الأنف ووُرُودٌ من الأَرْنَبةِ. الجوهري:

الشَّمَمُ ارتفاعٌ في قصبة الأنف مع استواء أعلاه وإشراف الأرنبة قليلاً، فإن

كان فيها احْديدابٌ فهو القَنا، ورجل أَشَمُّ الأنف. وجبل أَشَمُّ أي طويل

الرأْس بَيِّنُ الشَّمَمِ فيهما. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:

يَحْسِبُه من لم يتأَمَّلْه أَشَمَّ؛ ومنه قول كعب بن زهير:

شُمُّ العَرانِينِ أبْطالٌ لَبُوسُهُم

جمع أَشَمَّ، والعَرانِينُ: الأُنُوف، وهو كناية عن الرفعة والعلو وشرف

الأنفس؛ ومنه قولهم للمتكبر العالي: شَمَخَ بأَنفه. وشُمُّ الأنوف: مما

يمدح به، ورجل أَشَمُّ وامرأَة شَمَّاء. أبو عمرو: أَشَمَّ الرجلُ يُشِمُّ

إشْماماً، وهو أن يَمُرَّ رافعاً رأْسَه، وحكي عن بعضهم: عَرَضْتُ عليه

كذا وكذا فإذا هو مُشِمٌّ لا يريده. ويقال: بَيْنا هُمْ في وَجْهِ إذْ

أَشَمُّوا أي عَدَلُوا. قال يعقوب: وسمعت الكِلابيَّ يقول أَشَمُّوا إذا

جاروا عن وُجُوههم يميناً وشمالاً، ومَنْكِبٌ أَشَمُّ: مُرْتَفعُ

المُشاشَةِ. رجل أَشَمُّ وقد شَمَّ شَمَماً فيهما.

وشَمَّاءُ: اسم أَكَمَةٍ؛ وعليه فسر ابنُ كَيْسانَ قول الحرِث بن

حِلِّزةَ:

بَعْدَ عَهْدٍ لنا ببُرِْقةِ شَمَّا

ءَ، فأَدْنى دِيارِها الخَلْصاءُ

وجبل أَشَمُّ: طويلُ الرأْسِ. والشَّمامُ: جبل له رأْسانِ يُسَمَّيانِ

ابْنَيْ شَمامٍ. وبُرْقَةُ شَمَّاءَ: جبل معروف، وشَمَامٌ: اسم جبل؛ قال

جرير:

عايَنْتُ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ، كأَنَّها

طَيْرٌ يُغاوِلُ في شَمامَ وُكُورا

ويروى بكسر الميم؛ قال ابن بري: الصحيح أن البيت للأخطل، قال: وشَمَامٌ

جبل بالعالية؛ قال ابن بري: وقد أعربه جرير حيث يقول

(* قوله «وقد أعربه

جرير حيث يقول» أي هاجياً الفرزدق، وقبله كما في ياقوت:

تبدل يا فرزدق مثل قومي * لقومك إن قدرت على البدال):

فإنْ أَصْبَحْتَ تَطْلُبُ ذاك، فانْقُلْ

شَماماً والمِقَرَّ إلى وُعالِ

وُعالٌ بالسَّوْدِ سَوْدِ باهلَةَ، والمِقَرُّ بظهر البَصْرةِ، قال:

ولشَمامٍ هذا الجبل رأْسان يسمَّيان ابْنَيْ شَمامٍ؛ قال لبيد:

فهل نُبِّئْتَ عن أَخَوَيْنِ داما

على الأَحْداثِ، إلاَّ ابْنَيْ شَمامِ؟

قال ابن بري: وروى ابن حمزة هذا البيت:

وكلُّ أخٍ مُفارِقُهُ أخُوه،

لَعَمْرُ أَبيكَ، إلاَّ ابْنَيْ شَمامِ

أبو زيد: يقال لما يَبْقى على الكِباسةِ من الرُّطَبِ الشَّماشِمُ.

وقَتَبٌ شَمِيمٌ أي مرتفع؛ وقال خالد ابن الصَّقْعَبِ النَّهْدِي ُّ، ويقال

هو لهُبَيْرة بن عمرو النهدي:

مُلاعِبةُ العِنانِ بغُصْنِ بانٍ

إلى كَتِفَيْنِ، كالقَتَبِ الشَّمِيمِ

تبب

Entries on تبب in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more
[تبب] التَبابُ: الخُسْرانُ والهَلاكُ. تقول منه: تَبَّ تَباباً، وتَبَّتْ يداهُ، وتقول: تَبَّاً لفلانٍ، تَنْصِبُهُ على المصدر بإضمار فِعْلٍ، أي ألْزَمَهُ الله هلاكاً وخُسراناً. وتَبَّبوهُمْ تَتْبيباً، أي أهْلَكوهُمْ. واسْتَتَبَّ الأمْرُ، تَهَيَّأَ واستقام.
ت ب ب : التَّبَابُ الْخُسْرَانُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ تَبَّبَهُ بِالتَّشْدِيدِ وَتَبَّتْ يَدُهُ تَتِبُّ بِالْكَسْرِ خَسِرَتْ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَلَاكِ وَتَبًّا لَهُ أَيْ هَلَاكًا وَاسْتَتَبَّ الْأَمْرُ تَهَيَّأَ. 

تبب


تَبَّ(n. ac.
تَبّ
تَبَب
تَبَاْب
تَبِيْب)
a. Perished.
b. Destroyed, caused to perish.
c. Cut; cut off.

تَبَّبَa. see I (b)
أَتْبَبَa. Weakened, enervated.

إِسْتَتْبَبَa. Became weak, feeble.
b. Was prepared, made ready, arranged ( thing).
تَبّa. Misery, wretchedness.

تِبَّةa. see I
تَاْبِبa. Old, decrepit, weak.

تَبَاْبa. Ruin, destruction; loss.

تَبًّا لَكَ
a. Woe to thee! Curse thee!
ت ب ب: (التَّبَابُ) بِالْفَتْحِ الْخُسْرَانُ وَالْهَلَاكُ تَقُولُ مِنْهُ (تَبَبْتَ) يَا رَجُلُ تَتِبُّ بِالْكَسْرِ تَبَابًا. وَ (تَبَّتْ) يَدَاهُ وَ (تَبًّا) لَهُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ، أَيْ أَلْزَمَهُ اللَّهُ هَلَاكًا وَخُسْرَانًا وَ (اسْتَتَبَّ) الْأَمْرُ تَهَيَّأَ وَاسْتَقَامَ. 
[ت ب ب] التَّبُّ: الخَسارُ. وتَبّا لَه، على الدُّعاءِ. وتَبّا تَبِيباً، على الُمبالَغَةِ. وتَبَّبَهُ: قالَ له: تَبّا، كما يُقالُ: جَدَّعَهُ، وعَقَّرَهُ. وتَبَّتْ يَداهُ تَبّا، وتَبَاباً: خَسِرَتَا. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكأَنَّ التَّبَّ الَمصْدَرُ، والتَّبابَ الاسْمُ وفي التَّزْيلِ: {تبت يدا أبي لهب} [المسد: ا] أي: ضَلَّتَا وخَسِرَتَا: وقال الرّاجِزُ:

(أَخْسِرْ بِها من صَفْقَةٍ لَمْ تُسْتَقَلْ ... )

(تَبَّتْ يَدَا صافِقَها ماذا فَعَلْ ... )

وهَذَا مَثَلٌ قِيلَ في مُشْتَرِى الفَسْوِ. والتَّببُ، والتَّبابُ، والتَّتْبِيبُ: الهَلاكُ. والتَّتْبِيبُ: النَّقْصُ والخَسارُ، وفي التَّنْزِيلِ: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنْفْسَهُمْ فَمَا أَعْنًَتْ عَنْهمُءَ الِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ مٍِ ن شَيءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} [هود: 101] والتّابُّ: الكَبِيرُ من الرِّجالِ، والأُنْثَى: تابَّةٌ. والتّابُّ: الضَّعِيفُ، والجَمْع: أَتْبابٌ، هُذَلِيَّةٌ نادِرَةٌ. واسْتَتَبَّ الأَمْرُ: تَهَيَّأ واسْتَوَى. والتِّبِّىُّ والتَّبِّىٌّ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ، وهو بالبَحْرَيْنِ كالشِّهْرِيِز بالبَصْرِةَ. قال أبو حَينفَةَ: وهو الغالِبُ على تَمْرِهِمْ، يَعْنِي أهْلُ البَحْرَيْنِ، قالَ الشّاعِرُ:

(وأَعْظَمَ بَطْناً عِنْدَ زادٍ تَخالُه ... إذا حُشِىَ التَّبِّيَّ زِقّا مُقَيَّراَ)

تبب: التَّبُّ: الخَسارُ. والتَّبابُ: الخُسْرانُ والهَلاكُ. وتَبّاً له، على الدُّعاءِ، نُصِبَ لأَنه مصدر محمول على فِعْلِه، كما تقول سَقْياً لفلان، معناه سُقِيَ فلان سَقْياً، ولم يجعل اسماً مُسْنَداً إِلى ما قبله. وتَبّاً تَبيباً، على الـمُبالَغَةِ. وتَبَّ تَباباً وتَبَّبَه: قال له تَبّاً، كما يقال جَدَّعَه وعَقَّره. تقول تَبّاً لفلان، ونصبه على المصدر باضمار فعل، أَي أَلْزَمه اللّهُ خُسْراناً وهَلاكاً.

وتَبَّتْ يَداهُ تَبّاً وتَباباً: خَسِرتَا. قال ابن دريد: وكأَنَّ التَّبَّ الـمَصْدرُ، والتَّباب الاسْمُ. وتَبَّتْ يَداهُ: خَسِرتا. وفي التنزيل العزيز: تَبَّتْ يَدا أَبي لَهَبٍ أي ضَلَّتا وخَسِرَتا. وقال الراجز:

أَخْسِرْ بِها مِنْ صَفْقةٍ لم تُسْتَقَلْ،

تَبَّتْ يدا صافِقِها، ماذا فَعَلْ

وهذا مَثَلٌ قِيل في مُشْتَري الفَسْوِ.

والتَّبَبُ والتَّبابُ والتَّتْبِيبُ: الهَلاكُ. وفي حديث أَبي لَهَبٍ:

تَبّاً لكَ سائرَ اليَوْمِ، أَلِهذا جَمَعْتَنا. التَّبُّ: الهَلاكُ.

وتَتَّبُوهم تَتْبِيباً أَي أَهْلَكُوهم.

والتَّتْبِيبُ: النَّقْصُ والخَسارُ. وفي التنزيل العزيز: وما زادُوهم غير تَتْبِيبٍ؛ قال أَهل التفسير: ما زادُوهم غير تَخْسِير. ومنه قوله تعالى: وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا في تَبابٍ؛ أَي ما كَيْدُه إِلا في خُسْرانٍ.وتَبَّ إِذا قَطَعَ.

والتابُّ: الكبير من الرجال، والأُنثى تابَّةٌ. والتَّابُّ: الضعِيفُ، والجمْع أَتْبابٌ، هذلية نادرة.

واسْتَتَبَّ الأَمرُ: تَهَيَّأً واسْتَوَى. واسْتَتَبَّ أَمْرُ فلان إِذا اطَّرَد واسْتَقامَ وتَبَيَّنَــ، وأَصل هذا من الطَّرِيق الـمُسْتَتِبِّ، وهو الذي خَدَّ فيه السَّيَّارةُ خُدُوداً وشَرَكاً، فوَضَح واسْتَبانَ لمن يَسْلُكه، كأَنه تُبِّبَ من كثرة الوطءِ، وقُشِرَ وَجْهُه، فصار مَلْحُوباً بَيِّناً من جَماعةِ ما حَوالَيْهِ من الأَرض، فَشُبِّهَ الأَمرُ الواضِحُ البَيِّنُ الـمُسْتَقِيمُ به. وأَنشد المازِنيُّ في الـمَعَاني:

ومَطِيَّةٍ، مَلَثَ الظَّلامِ، بَعَثْتُه * يَشْكُو الكَلالَ إِليَّ، دامي الأَظْلَلِ

أَوْدَى السُّرَى بِقِتالِه ومِراحِه، * شَهْراً، نَواحِيَ مُسْتَتِبٍّ مُعْمَلِ

نَهْجٍ، كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَه، * ضاحِي الـمَوارِدِ، كالحَصِيرِ الـمُرْمَلِ

نَصَبَ نَواحِيَ لأَنه جَعَلَه ظَرْفاً. أَراد: في نواحي طَرِيقٍ مُسْتَتِبٍّ. شَبَّه ما في هذا الطَّرِيقِ الـمُسْتَتِبِّ مِنَ الشَّرَكِ والطُّرُقاتِ بآثار السِّنِّ، وهو الحَديدُ الذي يُحْرَثُ به الأَرضُ. وقال آخر في مثله:

أَنْضَيْتُها من ضُحاها، أَو عَشِيَّتِها، * في مُسْتَتِبٍّ، يَشُقُّ البِيدَ والأُكُما

أَي في طَرِيقٍ ذي خُدُودٍ، أَي شُقُوق مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ. وفي حديث الدعاءِ: حتى اسْتَتَبَّ له ما حاوَلَ في أَعْدائِكَ أَي اسْتقامَ واسْتَمَرَّ.

والتَّبِّيُّ والتِّبِّيُّ: ضَرْبٌ من التمر، وهو بالبحرين كالشّهْرِيزِ بالبَصْرة. قال أَبو حنيفة: وهو الغالبُ على تمرهم، يعني أَهلَ

البَحْرَيْنِ. وفي التهذيب: رَدِيءٌ يَأْكُله سُقَّاطُ الناسِ. قال الشاعر:

وأَعْظَمَ بَطْناً، تَحْتَ دِرْعٍ، تَخالُه، * إِذا حُشِيَ التَّبِّيَّ، زِقّاً مُقَيَّرا

وحِمارٌ تابُّ الظَّهْرِ إِذا دَبِرَ. وجَمَلٌ تابٌّ: كذلك. ومن أَمثالهم: مَلَكَ عَبْدٌ عَبْداً، فأَوْلاهُ تَبّاً. يقول: لم يَكُنْ له مِلْكٌ فلما مَلَكَ هانَ عليه ما مَلَكَ.

وتَبْتَبَ إِذا شاخَ.

تبب
: (} التَّبُّ) الخَسَارُ ( {والتَّبَبُ) مُحَرَّكَةً (} والتَّبَابُ) كسَحَاب (! والتَّبِيبُ) كأَمِير: الهَلاَكُ والخُسْرَانُ، ( {والتَّتْبِيبُ) تَفْعِيلٌ (: النَّقْصُ والخَسَارُ) المُؤَدِّي للْهَلاَكِ، كَذَا قَيَّدَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ} تَتْبِيبٍ} (هود: 101) قَالَ أَهلُ التفسيرُ: غيرَ تَخْسِيرٍ، وَمِنْه قولُهُ تَعَالَى: {وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِى {تَبَابٍ} (غَافِر: 27) أَيْ فِي خسْرَانٍ.
(} وتَبًّا لَهُ) عَلَى الدُّعَاءِ، نُصِيبَ لأَنَّه مَصْدَرٌ مَحْمُولٌ عَلَى فِعْلِه، كَمَا تَقُولُ: سَقْياً لفُلاَنٍ، مَعْنَاهُ سُقِيَ فُلاَنٌ سَقْياً، ولمْ يُجْعَلِ اسْماً مُسْنَداً إِلى مَا قَبْلَهُ ( {وتَبًّا} تَبِيباً، مُبَالَغَةٌ) {وتَبَّ} تَبَاباً، ( {وتَبَّبَهُ: قَالَ لَهُ ذالِكَ) أَيْ تَبًّا، كَمَا يُقَالُ جَدَّعَه وعَقَّرَه تَقول: تَبًّا لِفُلاَن، ونَصْبُهُ عَلَى المَصْدَرِ بإِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ أَلْزمه اللَّهُ خُسْراناً وهَلاكاً،} وتَبَّبُوهُمْ {تَتْبِيباً: أَهْلَكُوهُمْ. (و) } تَبَّبَ (فُلاَناً: أَهْلَكَهُ) .
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {2. 005 {تَبَّتْ يدا اءَبي لَهب} (المسد: 1) يقالُ (تَبَّتْ يَدَاهُ) أَي (ضَلَّتَا وخَسِرَتَا) قَالَ الراجزُ:
أَخْسِرْ بِها مِنْ صَفْقَةٍ لَمْ تُسْتَقَلْ
تَبَّتْ يَدَا صَافِقِهَا مَاذَا فَعَلْ
ونَقَلَ شيخُنَا عَن الْمِصْبَاح: تَبَّتْ يَدُهُ} تَتِبُّ، بالكَسْرِ: خَسرَت، كِنَايَة عنِ الهَلاَكِ، وَهُوَ ظاهرٌ فِي المَجَازِ كَمَا صَرَّح بِهِ الزمخشريُّ وغيرُه من الأَئمَّةِ.
( {والتَّابُّ) بتَشْدِيدِ المُوَحَّدَة (: الكَبِيرُ مِنَ الرِّجَالِ) والأُنْثَى:} تابَّةٌ، عَن أَبي زَيْدٍ. وَفِي الأَساس: ومنَ المَجَاز: {تَبَّ الرَّجُلُ: شَاخَ، وكُنْت شَابًّا فَصِرْت} تَابًّا شُبِّه فَقْدُ الشَّبَابِ {بالتَّبَابِ، وشَابَّةٌ أَمْ} تَابَّةٌ (و) قيلَ: {التَّابُّ: الرَّجُلُ (الضَّعيفُ، و) التَّابُّ أَيْضاً (: الجمَلُ، والحِمَارُ قَدْ دَبِرَ) ، بالكَسْرِ، (ظَهْرُهُمَا) يُقَالُ: حِمَارُ} تَابٌّ وجَمَلٌ تَابٌّ (ج {أَتْيَابٌ) ، هُذَلِيّة نَادِرَة.
(} وتَبَّ الشَّيْءَ: قَطَعَهُ) وتَبَّ إِذَا قَطَعَ (و) مِنْهُ (! التَّبُّوبُ كالتَّنُّورِ) وضَبَطَه الصاغَانيُّ كصَبُورٍ (: المَهْلَكَةُ) يُقَال: وَقَعُوا فِي {تَبُّوبٍ مُنْكَرَة أَيْ مَهْلَكَةٍ. (و) التَّبُّوبُ كَتَنُّورٍ (: مَا انْطَوَتْ علَيْهِ الأَضْلاَعُ) كالصَّدْرِ والقَلْبِ، نَقَلَه الصاغانيّ.
قلت: والصَّحِيحُ فِي المَعْنَى الأَخِيرِ أَنَّه البَتُّوت: بالتَّاءَيْنِ آخِرَه، وَقد تَصَحَّفَ عَلَيه، وقَلَّدَهُ المُصَنِّف.
} واسْتَتَبَّ الأَمْرُ: تَهَيَّأَ واسْتَوَى، واسْتَتَبَّ أَمْرُ فُلاَنٍ، إِذَا اطَّرَدَ واسْتَقَامَ وتَبَيَّنَــ، وأَصْلُ هذَا منَ الطَّرِيقِ {المُسْتَتِبِّ، وَهُوَ الَّذِي خَدَّ فِيهِ السَّيَّارَةُ أُخْدُوداً فَوَضَحَ واسْتَبَانَ لمَن يَسْلُكُهُ، كأَنَّهُ} تُبِّبَ بكَثْرَةِ الوَطْءِ وقُشِرَ وَجْهُهُ فَصَارَ مَلْحوباً بَيِّناً مِنْ جَمَاعَةِ مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الأَرْضِ، فشُبِّه الأَمْرُ الوَاضِحُ البَيِّنُ المُسْتَقِيمُ بِهِ، وأَنْشَدَ المَازِنيُّ فِي (المَعَانِي) :
ومَطِيَّةٍ مَلَثَ الظَّلامِ بَعَثْتُهُ
يَشْكُو الكَلالَ إِلَيَّ دَامِي الأَظْلَلِ
أَوْدَى السُّرَى بِقتَالِه ومِرَاحِهِ
شَهْراً نَوَاحِيَ {مُسْتَتِبٍّ مُعْمَلِ
نَهْجٍ كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَهُ
ضَاحِي المَوَاردِ كالحَصِيرِ المُرْمَلِ
نَصَبَ نَواحِيَ لأَنَّه جَعَلَهُ ظَرْفاً، أَرَادَ فِي نَوَاحِي طَرِيقٍ مُسْتَتِبَ، شَبَّه مَا فِي هَذَا الطَّرِيقِ المُسْتَتِبِّ من الشَّرَكِ والطُّرُقَاتِ بآثَارِ السِّنِّ، وَهُوَ الحَدِيدُ الذِي تُحْرَثُ بِهِ الأَرْضُ، وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِه:
أَنْصَبْتُهَا مِنْ ضُحَاهَا أَوْ عَشِيَّتِهَا
فِي مُسْتَتِبَ يَشُقُّ البِيدَ وَالأَكَمَا
أَيْ فِي طَرِيقٍ ذِي خُدُودٍ أَيْ شُقُوقٍ مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ، وَفِي حدِيثِ الدُّعَاءِ (حَتَّى اسْتَتَبَّ لَهُ مَا حَاوَلَ فِي أَعْدَائِك) أَيِ اسْتَقَامَ واسْتَمرَّ، كُلُّ هذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . ومُقْتَضَى كَلاَمِهِ أَنَّه من المَجازِ، وَهَكَذَا صرَّحَ بِهِ الزمخشريُّ فِي الأَساس، والمُؤَلِّفُ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِ} الاسْتِتْبَابِ وتَرَكَ مَا اشْتَدَّ إِليه الاحْتيَاجُ لأُولِي الأَلْبَابِ، وأَشَار شيخُنَا، إِلى نُبْذَةٍ مِنْهُ من غَيْرِ تَفْصِيلٍ، نَاقِلا عنِ ابنُ فَارِسِ وَابْن الأَثيرِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَقْنَعٌ للحاذِق البَصِير، ويُفْهَمُ من تقرِير الشَّرِيشيِّ شارحِ المقَامَاتِ عِنْد قَول الحَرِيرِيِّ فِي (الدِّينَارِيَّةِ) : كَمْ آمِر بِهِ {اسْتَتَبَّتْ إِمْرَتَهُ، أَي اسْتَتَمَّتْ، الميمُ بَدَلُ البَاءِ وأَنَّ نَفْي النَّفْيِ إِثْبَاتٌ.
(} والتِّبَّةُ بالكَسْرِ) وتَشْدِيدِ المُوَحَّدَةِ (: الحَالَةُ الشَّدِيدَةُ) : وَفِي التَكْمِلَةِ: يقالُ: هُوَ {بِتِبَّةٍ أَيْ حَال شَدِيدَةٍ.
(و) يُقَالُ: (أَتَبَّ اللَّهُ قُوَّتَهُ) أَيْ (أَضْعَفَهَا) هُوَ مَجَازٌ.
(} وَتَبْتَبَ) ، كَدَحْرَجَ (: شَاخَ) مِثْلُ تَبَّ، نَقَله الصاغانيّ، وَهُوَ مَجَاز.
( {والتِّبِّيّ) بالفَتْح (ويُكْسَرُ: تَمْرٌ) بالبَحْرَيْنِ (كالشِّهْرِيزِ) بالبَصْرَة، وَهُوَ الغَالِبُ على تَمْرِهِم، يَعْنِي أَهْلَ البَحْرَينِ وَفِي (التَّهْذِيب) رَدِيءٌ يأْكُلُهُ سُقَّاطُ النَّاسِ، قَالَ الجَعْدِيُّ:
وأَعْرَضَ بَطْناً عنْد دِرْعٍ تَخَالُهُ
إِذَا حُشيَ} التَّبِّيَّ زِقًّا مُقَيَّرَا
تبب: {تبَّت}: خسرت، مصدره تباب.
[تبب]: "تبا" لك ألهذا جمعتنا؟، التب الهلاك وهو منصوب بفعل مضمر. وفي ح الدعاء: حتى "استتب" له ما حاول في أعدائك أي استقام واستمر. ك: "وما زادوهم غير "تتبيب"" أي تدمير.
ت ب ب

أوسعه سباً، وأسمعه تباً. وتبب القوم: دعا عليهم بالتب " وما زادوهم غير تتبيب ".

ومن المجاز: تب الرجل إذا شاخ، وكنت شاباً، فصرت تاباً، شبه فقد الشباب بالتباب. وأشابة أنت أم تابة واستتب الطريق: ذل وانقاد، كما يقال: طريق معبد. واستتب له الأمر. ويجوز أن يقال للاستقامة والتمام: الاستتباب أي طلب التباب، لأن التباب يتبع التمام. قال:

أودى السرى بقتاله ومراسه ... شهراً موارد مستتب معمل

يريد الطريق.

تحت

Entries on تحت in 9 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 6 more

تحت


تَحَتَ(n. ac. تَحْت)
a. Took a low place; was lowly.

تَحْتa. Under, beneath, below; lower part, underneath.

تُحُوْت
a. [art.], The lower classes.
تَحْتَاْنِيّa. Lower, under; inferior.
ت ح ت : تَحْتُ نَقِيضُ فَوْقُ وَهُوَ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يَــتَبَيَّنُ مَعْنَاهُ إلَّا بِإِضَافَتِهِ يُقَالُ هَذَا تَحْتَ هَذَا. 
(تحت) : قال أبو القاسم في (لغات القرأن) في قوله تعالى (فناداها من تحتها) أي من بطنها بالنبطية.
وحكى الكرماني في كتاب (العجائب) مثله عن مؤرخ السدوسي رحمه الله تعالى. 
[تحت]: لا تقوم الساعة حتى تهلك الوعول وتظهر "التحوت" هم الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم لحقارتهم، وقيل: أراد ظهور كنوز تحت الأرض. ومنه ح أشراط الساعة: أن تعلو "التحوت" الوعول أي يغلب ضعفاء الناس أقوياءهم شبه الأشراف بالوعول لارتفاع مساكنها.
تحت
تَحْت مقابل لفوق، قال تعالى: لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [المائدة/ 66] ، وقوله تعالى: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [الحج/ 23] ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ [يونس/ 9] ، فَناداها مِنْ تَحْتِها [مريم/ 24] ، يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [العنكبوت/ 55] . و «تحت» :
يستعمل في المنفصل، و «أسفل» في المتصل، يقال: المال تحته، وأسفله أغلظ من أعلاه، وفي الحديث: «لا تقوم الساعة حتى يظهر التُّحُوت» أي: الأراذل من الناس. وقيل: بل ذلك إشارة إلى ما قال سبحانه: وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ [الانشقاق/ 3- 4] .
تحت:
ظرف مكان. ويقال: خرج من تحته: أصبح في منجى، وعمل حتى أصبح في منجى من أن يصاب بضرر (كورنج مختارات 69) وتحت الليل: في ستار الليل (بوشر).
ويقال تجوزا: مات تحتها زوجان أي مات لها زوجان مثل ما يقال: فلان تحته فلانة أي زوجته (ابن بطوطة 4: 143).
من تحت لتحت: سرا، خفية، يقال: ضحك من تحت لتحت أي ضحك خفية (بوشر).
وفوق تحت: قلب، جعل الأعلى أسفل (بوشر).
وتحت اسم للأعضاء التناسلية (ألف ليلة 4: 485، 486).
ووسط المركب أو مقدمته (برتون 1: 168).
التحتي بأل التعريف: البنصر من الأصابع (دومب 86).
تحتاني: مرؤوس، تابع (بوشر).
وخفي، مستور (بوشر).
وهذا الغرض له تحتاني أي هذا الأمر له سر باطن (بوشر).
وتحتاني: اسم لباس يلبس تحت لباس آخر، ففي تاريخ أبي الفداء (5: 344): تحتاني أطلس أصفر. وبمقارنة هذا بما جاء في 5: 80ص 294. فإني أميل إلى الظن إنه نوع من الأقبية (أنظر تحتانية).
تحتانية: اسم ثوب يلبس تحت آخر (الملابس 94 - 95، راجع تحتاني)

تحت: تحت: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيكة بالجِرْمِ، تكون مَرَّةً

ظرفاً، ومرَّة اسماً، وتبنى في حال الاسمية على الضم، فيقال: من تَحْتُ.

وتَحْتُ: نقيض فوق.

وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَفِلةٌ. وفي الحديث: لا تقوم الساعةُ حتى

تَظْهَرَ التُّحوتُ، ويَهْلِكَ الوُعُول؛ يعني الذين كانوا تَحْتَ أَقدام

الناسِ، لا يُشعَرُ بهم ولا يُؤْبَه لهم لحقارتهم، وهم السِّفْلَةُ

والأَنْذالُ؛ والوُعُولُ: الأَشْرافُ. قال ابن الأَثير: جَعَلَ التَّحتَ الذي هو

ظَرْفٌ اسْماً، فأَدْخَلَ عليه لامَ التعريف، وجَمَعه؛ وقيل: أَرادَ بظهور

التُحُوتِ، ظُهُورَ الكُنوز التي تحت الأَرض؛ ومنه حديث أَبي هريرة،

وذَكَرَ أَشْراطَ الساعةِ، فقال: وإِنَّ منها أَن تَعْلُوَ التُحُوتُ

الوُعولَ أَي يَغْلِبَ الضُّعَفاءُ من الناس أَقْوياءَهم، شَبَّه الأَشْرافَ

بالوُعُول لارْتِفاع مَساكنها.

والتحتحة: الحركة

(* قوله «والتحتحة الحركة» لم يذكر ذلك في حرف الحاء

ظناً منه أَن موضعه حرف التاء وليس كذلك كما لا يخفى.).

وما تَتَحْتحَ من مكانه أَي ما تَحَرَّكَ. قال الأَزهري: لو جاء في

الحكاية تَحْتَحَه تشبيهاً بشيء، لجاز وحسن.

تحت



تَحْت is the contr. of فَوْق: (Msb, K:) and التَّحْتُ [signifying The location that is beneath, below, or under,] is opposed to الفَوْقُ, and is used in relation to that which is separate from another thing; الأَسْفَلُ being used in relation to that which is united with [or a part of] another thing. (Kull.) Sometimes, (K,) تَحْت is an adv. n., (Msb, K,) having a vague signification, its meaning not being clear unless it is prefixed to another word, as in the phrase هٰذَا تَحْتَ هٰذَا [This is beneath, below, or under, this]. (Msb.) And sometimes, it is a simple noun; (K;) in which case, [not having the article ال,] it is indecl., with dammeh for its termination, (K, and I'Ak p. 204,) provided that the noun to which it should be prefixed is suppressed, and the meaning of this is intended to be understood, but not the word itself; (I'Ak ubi suprà;) as in مِنْ تَحْتُ [Beneath, below, or under]; (K;) and in the saying, أَقَبٌ مِنْ تَحْتُ عَرِيضٌ مِنْ عَلُ [Lean beneath; broad above]: otherwise, it is decl.; (I'Ak ibid.;) as in تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [Rivers running beneath them]; (Kur ii. 23, &c.;) i.e., beneath their trees, (Bd, Jel,) and their pavilions. (Jel.) [You say also, فُلَانٌ تَحْتَ أَمْرِ فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one is under the command, rule, or authority, of such a one. And فُلَانٌ تَحْتَهُ فُلَانَةُ (assumed tropical:) Such a one has as his wife such a woman: see an ex. in a verse cited voce إِذَا. The dim. is ↓ تُحَيْت: you say, هٰدَا تُحَيْتَ هٰذَا, and مِنْ تُحَيْتِ هٰذَا, This is a little beneath, below, or under, this.] b2: التَّحْتُ is also the sing. of التُّحُوتُ, (IAth, TA,) which latter [in the CK erroneously written التُّحُتُ] signifies The low, base, vile, or ignoble, persons. (A, IAth, K.) It is said in a trad., لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ التُّحُوتُ وَ تَهْلِكَ الوُعُولُ, i. e. [The hour of resurrection will not come until] the low, or ignoble, persons [shall prevail], and the noble persons [shall perish]: (A, IAth, TA:) or, as some say, until the treasures that are beneath the earth appear. (TA.) And in another trad. it is said that among the signs of the resurrection shall be this: أَنْ يَعْلُو التُّحُوتُ الوُعُولَ That the weak of mankind shall have ascendency over the strong. (TA.) تَحْتَانِىٌّ [Of, or relating to, the location that is beneath, below, or under; inferior; lower;] rel. n. of تَحْت, like as فَوْقَانِىٌّ is of فَوْق: ا and ن being very often added in the rel. n. (TA.) [تُحَيْت dim. of تَحْت, q. v.]
ت ح ت

في الحديث: " حتى تهلك الوعول وتظهر التحوت " أي السفلة.

ثوب

Entries on ثوب in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more
ث و ب : الثَّوْبُ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَثْوَابٌ وَثِيَابٌ وَهِيَ مَا يَلْبَسُهُ النَّاسُ مِنْ كَتَّانٍ وَحَرِيرٍ وَخَزٍّ وَصُوفٍ وَقُطْنٍ وَفَرْوٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا السُّتُورُ وَنَحْوُهَا فَلَيْسَتْ بِثِيَابٍ بَلْ أَمْتِعَةُ الْبَيْتِ.

وَالْمَثَابَةُ وَالثَّوَابُ الْجَزَاءُ وَأَثَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَعَلَ لَهُ ذَلِكَ وَثَوْبَانُ مِثْلُ: سَكْرَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَثَابَ يَثُوبُ ثَوْبًا وَثُؤُوبًا إذَا رَجَعَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَكَانِ الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِ النَّاسُ مَثَابَةٌ.

وَقِيلَ لِلْإِنْسَانِ إذَا تَزَوَّجَ ثَيِّبٌ وَهُوَ فَيْعِلٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ثَابَ وَإِطْلَاقُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَكْثَرُ لِأَنَّهَا تَرْجِعُ إلَى أَهْلِهَا بِوَجْهٍ غَيْرِ الْأَوَّلِ وَيَسْتَوِي فِي الثَّيِّبِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى كَمَا يُقَالُ أَيِّمٌ وَبِكْرٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ ثَيِّبُونَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَجَمْعُ الْمُؤَنَّثِ ثَيِّبَاتٌ وَالْمُوَلَّدُونَ يَقُولُونَ ثُيَّبٌ وَهُوَ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَأَيْضًا فَفَيْعِلٌ لَا يُجْمَعُ عَلَى فُعُلٍ وَثَوَّبَ الدَّاعِي تَثْوِيبًا رَدَّدَ صَوْتَهُ وَمِنْهُ التَّثْوِيبُ فِي الْأَذَانِ وَتَثَاءَبَ بِالْهَمْزِ تَثَاؤُبًا وِزَانُ تَقَاتَلَ تَقَاتُلًا قِيلَ هِيَ فَتْرَةٌ تَعْتَرِي الشَّخْصَ فَيَفْتَحُ عِنْدَهَا فَمَهُ وَتَثَاوَبَ بِالْوَاوِ عَامِّيٌّ. 
(ثوب) : الثَّوابُ: النحل نفسها.
ثوب: {ثُوِّب}: جوزي. {مثوبة}: ثواب.
ث و ب: قَالَ سِيبَوَيْهِ: يُقَالُ لِصَاحِبِ (الثِّيَابِ ثَوَّابٌ) . وَ (ثَابَ) رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ. وَ (ثَوَبَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَ (ثَابَ) النَّاسُ اجْتَمَعُوا وَجَاءُوا، وَكَذَلِكَ الْمَاءُ. وَ (مَثَابُ) الْحَوْضِ وَسَطُهُ الَّذِي يَثُوبُ إِلَيْهِ الْمَاءُ وَ (أَثَابَ) الرَّجُلُ رَجَعَ إِلَيْهِ جِسْمُهُ وَصَلَحَ بَدَنُهُ. وَ (الْمَثَابَةُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي يُثَابُ إِلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَنْزِلُ (مَثَابَةً) وَجَمْعُهُ مَثَابٌ. قُلْتُ: نَظِيرُهُ غَمَامَةٌ وَغَمَامٌ وَحَمَامَةٌ وَحَمَامٌ. وَ (الثَّوَابُ) وَ (الْمَثُوبَةُ) جَزَاءُ الطَّاعَةِ. قُلْتُ: هُمَا مُطْلَقُ الْجَزَاءِ كَذَا نَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ} [المطففين: 36] أَيْ جُوزُوا لِأَنَّ ثَوَّبَهُ بِمَعْنَى أَثَابَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً} [المائدة: 60] . وَ (التَّثْوِيبُ) فِي أَذَانِ الْفَجْرِ أَنْ يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ. وَرَجُلٌ (ثَيِّبٌ) وَامْرَأَةٌ ثَيِّبٌ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَهُوَ الَّذِي دَخَلَ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ الَّتِي دَخَلَ بِهَا، تَقُولُ مِنْهُ: (ثَيَّبَتِ) الْمَرْأَةُ بِفَتْحِ الثَّاءِ (تَثْيِيبًا) . 
ث وب

تفرّق عنه اصحابه ثم ثابوا إليه، والبيت مثابة للناس. والخطّاب يراسلونها ويثاوبونها أي يعاودونها. وثوب في الدعاء، وثوب بركعتين: تطوع بهما بعد كل صلاة. وأثابه الله وثوبه " هل ثوب الكفار " وجزاك الله المثوبة الحسنى.

ومن المجاز: ثاب إليه عقله وحلمه. وجمت مثابة البئر وهي مجتمع مائها، وهذه بئر لها ثائب أي ماء يعود بعد الترح. وقو لهم ثائب إذا وفدوا جماعة إثر جماعة. قال الجعدي:

ترى المعشر الكلف الوجوه إذا انتدوا ... لهم ثائب كالبحر لم يتصرم

ومنه ثاب له مال إذا كثر واجتمع. وثاب الغبار إذا سطع وثكر. وثوب فلان بعد خصاصة. وثاب الحوض: امتلأ. وثاب إليه جسمه بعد الهزال إذا سمن، وأثاب الله جسمه، وقد أثاب فلان إذا ثاب إليه جسمه. وجمت مثابة جهله إذا استحكم جهله. ونشأت مستثابات الرياح، وهي ذوات اليمن والبركة التي يرجى خيرها. قال كثير:

إذا مستثابات الرياح تنسمت ... ومر بسفساف التراب عقيمها

سميّ خير الرياح ثواباً، كما سمي خير النحل وهو العسل ثواباً، يقال: أحلى من الثواب. وذهب مال فلان فاستثاب مالاً أي استرجع، ويقول الرجل لصاحبه: استثبت بمالك، أي ذهب مالي فاسترجعته بما أعطيتني. وفلان نقي الثوب، بريّ من العيب؛ وعكسه دنس الثياب. ولله ثوبا فلان، كما تقول: لله بلاده تريد نفسه. قال الراعي:

فأومأت إيماء خفياً لحبتر ... فلله ثوبا حبتر أيما فتى

وقالت ليلى الأخيلية:

رموها بأثواب خفاف فلا ترى ... لها شبهاً إلا النعام المنفّرا

واسلل ثيابك من ثيابي أي اعتزلني وفارقني قال امرؤ القيس:

وإن كنت قد ساءتك مني خليقة ... فسل ثيابي من ثيابك تنسل

وتعلق بثياب الله أي بأستار الكعبة.
[ثوب] الثوب: واحدُ الأثوابِ والثيابِ، ويجمع في القِلَّةِ على أَثْوُبٍ، وبعض العرب يقول: أثوب فيهمز، لان الضمة على الواو تستثقل والهمزة أقوى على احتمالها. وكذلك دار وأدور وساق وأسوق وجميع ما جاء على هذا المثال. قال الراجز : لكل دهر قد لبست أثؤبا * حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا * أملح لا لذا ولا محببا قال سيبويه: يقال لصاحب الثياب ثَوَّابٌ. وثاب الرجل يثوب ثَوْباً وثَوَباناً: رجع بعد ذَهابه. وثاب الناس: اجتمعوا وجاءوا. وكذلك الماء إذا اجتمع في الحوض. ومثاب الحوض: وسطه الذي يثوب إليه الماء إذا استفرغ. وهو الثبة أيضا، والهاء عوض عن الواو الذاهبة من عين الفعل، كما عوضوا في قولهم أقام إقامة، وأصله إقواما. والمثابة: الموضع الذي يُثابُ إليه، أي يُرْجَعُ إليه مرةً بعد أخرى. ومنه قوله تعالى: (وإذْ جَعَلْنا البيتَ مَثابةً للناسِ) وإنما قيل للمنزل مثابةٌ لأنّ أهله يتصرَّفون في أمورهم ثم يثوبون إليه، والجمع المَثابُ. وربَّما قالوا لموضع حِبالَةِ الصائد مثابة، قال الراجز: حتى متى تطلع المثابا * لعل شيخا مهترا مصابا يعنى بالشيخ الوعل. والمثاب: مَقام المستقي على فم البئر عند العرش. قال القُطاميُّ : وما لِمَثاباتِ العُروش بقيَّةٌ * إذا اسْتُلَّ من تحت العُروشِ الدعائمُ والثواب: جزاء الطاعة، وكذلك المَثوبَةُ. قال الله تبارك وتعالى: (لَمَثوبَةٌ منْ عِنْد اللهِ خير) وأثاب الرجلُ، أي رجَع إليه جسمه وصلح بدنه. واستثابه: سأله أن يثيبه. وقوله تعالى: (هل ثُوِّبَ الكفارُ ما كانوا يَفْعَلون) أي جوزوا. والتثويب في أذانِ الفجر أن يقول: الصَّلاة خير من النوم. وقولهم في المثل " أطلوع من ثواب " هو اسم رجل كان يوصف بالطواعية. قال الشاعر : وكنت الدهر لست أطيع أنثى * فصرت اليوم أطوع من ثواب والثائب: الريح الشديدة تكون في أول المطَر. ورجل ثَيِّبٌ وامرأةٌ ثيِّبٌ، الذكر والانثى فيه سواء. قال ابن السكيت: وذلك إذا كانت المرأة قد دُخِلَ بها، أو كان الرجل قد دَخَل بامرأته. تقول منه: قد ثيبت المرأة.
[ث وب] ثابَ الشَّيْءُ ثَوْبًا وثُؤُوبًا رَجَعَ قال

(وَزَعْتُ بكَالهِراوَةِ أَعْوَجِيّا ... إِذا وَنَت الرِّكابُ جَرَى وَثَابَا)

ويُرْوَى وِثابَا وسيأتي ذِكْرُه وثَوَّبَ كثَابَ أُنْشَد ثَعْلَبٌ لرجل يصف ساقِيَيْن

(إِذا اسْتَراحَا بعد جَهْدٍ ثَوَّبَا ... )

والثَّوابُ النَّحْلُ لأنَّها تَثُوبُ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ

(من كُلِّ مُعْنِقَةٍ وكُلٍّ عِطافَةٍ ... مِنْها يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَزْعَبُ)

وثَابَ جِسْمُه ثَوَبانًا وأَثابَ أَقْبَلَ الأَخِيرَةُ عن ابْنِ قُتَيْبَةَ وأَثَابَ الرَّجُلُ ثابَ إليه جِسْمُه وثابَ الحَوْضُ ثَوْبًا وثُؤُوبًا امْتلأ أو قارَبَ وثُبَةُ الحَوْضِ وَسَطُه حُذِفَتْ عَيْنُه وقد تَقَدَّمَ فيما حُذِفَت لامُه ومَثابُ البِئْرِ وَسَطُها ومَثابُها مَقامُ السّاقِي من عُرُوشِها قال القُطامِيُّ

(وما لِمثَاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ ... إِذا اسْتُلَّ من تَحْتِ العُرُوشِ الدَّعائِمُ)

ومَثَابَتُها مَبْلَغُ جُمُومِ مائِها ومَثابَتُها ما أَشْرَفَ من الحِجارَةِ حَوْلَها يَقُومُ عليها الرَّجُلُ أَحْيانًا كَيْلا تُجاحِفَ الدَّلْوَ أو الغَرْبَ ومَثابَةُ البِئْرِ أيضًا طَيُّها عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لا أَدْرِي أعنى بطَيِّها مَوْضِعَ طَيِّها أم عَنَى الطَّيَّ الَّذِي هُو بِناؤُها بالحِجارَةِ وقَلَّمَا تكونُ المَفْعَلَةُ مَصْدَرًا وثابَ الماءُ بَلَإِلى حالِه الأُولَى بعدما يُسْتَقَى ومَثابَةُ النّاسِ ومَثَابُهُم مُجْتَمَعُهم بعد التَّفَرُّقِ والثُّبَةُ الجَماعَةُ من هذا وثابَ القَوْمُ أَتَوْا مُتَواتِرِينَ ولا يُقالُ للواحِدِ وأَعْطَاهُ ثَوابَه ومَثُوبَتَهُ ومَثْوَبَتَه أي جَزاءَ ما عَمِلَه وأَثابَهُ الله ثَوابَه وأَثْوَبَه وثَوَّبَه مَثُوبَتَه أَعْطَاهُ إِيّاهَا وفي التَّنْزِيلِ {هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} المطففين 36 وقال اللِّحْيانِيُّ أَثابَه اللهُ مَثُوبَةً حَسَنَةً ومَثْوَبَةٌ شاذٌّ ومنه قِراءَةُ من قَرَأَ {لمثوبة من عند الله خير} البقرة 103 وثَوَّبَه من كَذا عَوَّضَه وهو مِن ذلك والثَّوْبُ اللِّباسُ والجَمْعُ أَثْؤُبٌ وأَثْوابٌ وثِيابٌ والتَّثْوِيبُ الدُّعاءُ للصَّلاةِ وغَيْرِها أَصْلُه أَنَّ الرَّجُلَ إِذا جاءَ مُسْتَصْرِخًا لَوَّحَ بثَوْبِه ليُرَى ويشتَهِرَ فكان ذلكَ كالدُّعاءِ وقِيلَ التَّثْوِيبُ تَثْنِيَةُ الدُّعاءِ وثَوْبانُ اسمُ رَجُلٍ
[ثوب] نه: إذا ثوب بالصلاة فأتوها أي أقيمت، وأصل التثويب أن يجيء مستصرخ فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر، فسمى به الدعاء، وقيل: من ثاب إذا رجع فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة بقوله: الصلاة خير من النوم، بعد قوله: حي على الصلاة. ومنه ح بلال: أمرت أن لا "أثوب" إلا في الفجر وهو الصلاة خير من النوم. وفي ح أم سلمة لعائشة: أن عمود الدين لا "يثاب" بالنساءعمر بازار ورداء وإزار وقميص وغير ذلك، وقيل: تفسيهر كانوا إذا اجتمعوا في المحافل كانت لهم جماعة يلبس أحدهم ثوبين حسنين فإن احتاجوا إلى شهادة شهد لهم بزور فيمضون شهادته بثوبيه يقولون: ما أحسن ثيابه وهيأته! فيجيزون شهادته لذلك، والأحسن أن يقال: المتشبع بما لم يعط أن يقول: أعطيت كذا- لشيء لم يعطه، فأما أن يتصف بصفات ليست فيه ويريد أن الله منحه إياها أو يريد أن بعض الناس وصله بشيء خصه به فيكون قد جمع به بين كذبين: أحدهما اتصافه بما ليس فيه، أو أخذه ما لم يأخذه، والآخر الكذب على المعطي وهو الله تعالى أو الناس، وأراد بثوبي الزور هذين الحالين، وح يصح تشبيه شيئين بشيئين. غ: "و"ثيابك" فطهر" أي عملك فأصلح، أو قصر، أو لا تلبسها على فخر وكبر وعذر. ط: كان يجمع من قتلى أحد في "ثوب" واحد أي قبر واحد إذ لا يجوز تجريدهما بحيث يتلاقى بشرتاهما.
ثوب
أصل الثَّوْب: رجوع الشيء إلى حالته الأولى التي كان عليها، أو إلى الحالة المقدّرة المقصودة بالفكرة، وهي الحالة المشار إليها بقولهم: أوّل الفكرة آخر العمل . فمن الرجوع إلى الحالة الأولى قولهم: ثَابَ فلان إلى داره، وثَابَتْ إِلَيَّ نفسي، وسمّي مكان المستسقي على فم البئر مَثَابَة، ومن الرجوع إلى الحالة المقدرة المقصود بالفكرة الثوب، سمّي بذلك لرجوع الغزل إلى الحالة التي قدّرت له، وكذا ثواب العمل، وجمع الثوب أَثْوَاب وثِيَاب، وقوله تعالى: وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ [المدثر/ 4] يحمل على تطهير الثوب، وقيل:
الثياب كناية عن النفس لقول الشاعر: ثياب بني عوف طهارى نقيّة
وذلك أمر بما ذكره الله تعالى في قوله:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] . والثَّوَاب:
ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله، فيسمى الجزاء ثوابا تصوّرا أنه هو هو، ألا ترى كيف جعل الله تعالى الجزاء نفس العمل في قوله:
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [الزلزلة/ 7] ، ولم يقل جزاءه، والثواب يقال في الخير والشر، لكن الأكثر المتعارف في الخير، وعلى هذا قوله عزّ وجلّ: ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ [آل عمران/ 195] ، فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ [آل عمران/ 148] ، وكذلك المَثُوبَة في قوله تعالى: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ [المائدة/ 60] ، فإنّ ذلك استعارة في الشر كاستعارة البشارة فيه. قال تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [البقرة/ 103] ، والإِثَابَةُ تستعمل في المحبوب، قال تعالى: فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [المائدة/ 85] ، وقد قيل ذلك في المكروه فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ [آل عمران/ 153] ، على الاستعارة كما تقدّم، والتَّثْوِيب في القرآن لم يجئ إلا في المكروه، نحو: هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ [المطففين/ 36] ، وقوله عزّ وجلّ: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً
[البقرة/ 125] ، قيل: معناه: مكانا يثوب إليه النّاس على مرور الأوقات، وقيل: مكانا يكتسب فيه الثواب. والثَّيِّب: التي تثوب عن الزوج.
قال تعالى: ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً [التحريم/ 5] ، وقال عليه السلام: «الثيّب أحقّ بنفسها» .
والتَّثْوِيب: تكرار النداء، ومنه: التثويب في الأذان، والثُّوبَاء التي تعتري الإنسان سميت بذلك لتكررها، والثُّبَة: الجماعة الثائب بعضهم إلى بعض في الظاهر. قال عزّ وجلّ: فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً [النساء/ 71] ، قال الشاعر:
وقد أغدو على ثبة كرام
وثبة الحوض: ما يثوب إليه الماء، وقد تقدّم . 
ثوب: الثَّيِّبُ: التي قد تَزَوَّجَتْ فَثَابَتْ بوَجْهٍ مّا كانَ، والجَمِيْعُ الثَّيَائِبُ والثَّيِّبَاتُ.
وهي أيضاً: التي ثَابَ إليها عَقْلُها. وثَيَّبَتِ المَرْأَةُ: صارَتْ ثَيِّباً.
وأمَّا ثابَ يَثُوْبُ ثُؤُوْباً: فهو رَجُوْعُ الشَّيْءِ بَعْدَ ذَهَابِه وفَوْتِه، ثابَ إليه عَقْلُه وحِلْمُه وأصْحَابُه. واسْتَثَابَ: اسْتَرْجَعَ.
ويُقال للجَنُوْبِ والصَّبَا: مُسْتُثَابَةٌ؛ لأنَّهما إذا هَبَّتا رَجا النَّاسُ المَطَرَ.
وأثَابَ الرَّجُلُ: ثَابَ إليه جِسْمُه.
والمَثَابَةُ: الذي يَثُوْبُ إليه النَّاسُ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " مَثَابَةً للنَّاسِ " أي مُجْتَمَعاً بَعْدَ التَّفَرُّقِ ومَعَاداً.
والمَثَابَةُ: أنْ يَكُوْنَ في البِئْرِ شَيْءٌ غَلِيْظٌ لا يُقْدَرُ على حَفْرِه.
ومَثَابُ البِئْرِ: إذا اسْتُفْرِغَ ماؤه ثابَ إلى وَسَطِ البِئْرِ. وقيل: هو مَقَامُ الساقي على رَأْسِ البِئْرِ.
وثابَ الحَوْضُ يَثُوْبُ ثَؤُوْباً: إذا امْتَلأَ أو كادَ يَمْتَلِيءُ، وهو الثَّوْبَانُ.
وبِئْرٌ لها ثائبٌ: إذا كانَ ماؤها يَنْقَطِعُ أحْيَاناً ثُمَّ يَعُوْدُ. وعَدَدٌ ثائبٌ: كَثِيْرٌ. والثّائِبُ: جَمَاعَةٌ بَعْدَ جَمَاعِةٍ، والغُبَارُ الكَثِيْرُ.
وثَابَ له مالٌ: أي اجْتَمَع. وثُوِّبَ الرَّجُلُ بَعْدَ خَصَاصَةٍ.
وثَوَّبْتُ مَعْرُوْفي عِنْدَهُ: أنْمَيْته.
والثَّوَابُ: ماءٌ يَثُوْبُ في الوادي أي يَجْتَمِعُ؛ في قَوْلِ ساعِدَةَ:
ثَوَابٌ يَزْعَبُ

وقيل: ما يَثُوْبُ من العَسَلِ دُفْعَةً دُفْعَةً. وقيل: النَّحْلُ، الواحِدَةُ ثَوَابَةٌ، والجَمْعُ ثَوْبٌ أيضاً.
والمَثَابُ: بَيْتُ العَنْكَبُوْتِ.
وَثَوَّبَ في الدُّعَاءِ: دَعَا بدُعَاءٍ بَعْدَ دُعَاءٍ، وكذلك في الصَّلاَةِ وفي الأَذَانِ والإِقامَةِ.
والتَّثْوِيْبُ أيضاً: الجَزَاءُ، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُوْنَ ".
والثَّوَابُ: الجَزَاءُ، أثَابَه اللهُ يُثِيْبُه إثَابَةً. والمَثُوْبَةُ مَفْعَلَةٌ: وهي المَعُوْضَةُ. والثَّوَابُ: العِوَضُ. ويَقُولُونَ: أثْوَبَه اللهُ مَثُوْبَةً حَسَنَةً، فأظْهَرَ الواوَ على الأصْلِ.
والثَّوْبُ: واحِدُ الثِّيَابِ، والعَدَدُ أثْوَابٌ وأثْوُبٌ. وأَثَبْتُ الثَّوْبَ إثَابَةً: إذا كَفَفْتَ مَخَائِطَه.
والإِثَابَةُ: الإِصْلاَحُ والتَّقْوِيْمُ، ومنه قَوْلُ أُمِّ سَلَمَة لعائشَةَ: " إنَّ عَمُوْدَ الدِّيْنِ لا يُثَابُ بالنِّسَاءِ ".
والعَرَبُ تَكْني بالثِّيَابِ عن الأبْدَانِ والأنْفُسِ؛ يَقُوْلُوْنَ:
ثِيَابُ بَني عَوْفٍ طَهَارى نَقِيَّةٌ
يُرِيْدُوْنَ: أبْدَانَهم.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " وثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ": أرَادَ نَفْسَكَ. وفلانٌ نَقِيُّ الثَّوْبِ: أي بَرِيْءٌ من العَيْبِ.
ويُقال للمَرْأَةِ تُطَلَّقُ: سُلِّي ثِيَابي من ثِيَابِكِ، وقيل: ثِيَابي عَهْدي وهي أخْلاَقُه وشَمَائِلُه.
ويَقُوْلُونَ: لله ثَوْبَا فلانٍ: أي للهِ دَرُّه.
وأمَّا قَوْلُ الرّاعي:
تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماءِ عَنْهُ
فإنَّه يَعْني السَّلَى والغِرْسَ.
وثَوْبَانُ: اسْمُ َجُلٍ.
والثِّيْبَانُ: اسْمُ كُوْرَةٍ.
(ث و ب) : (الثِّيَابُ) جَمْعُ ثَوْبٍ وَهُوَ مَا يَلْبَسُهُ النَّاسُ مِنْ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ وَالْفِرَاءِ وَالْخَزِّ وَأَمَّا السُّتُورُ وَكَذَا وَكَذَا فَلَيْسَ مِنْ الثِّيَابِ وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ ثِيَابُ الْبَيْتِ وَفِي الْأَصْلِ مَتَاعُ الْبَيْتِ مَا يُبْتَذَلُ فِيهِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الثِّيَابُ الْمُقَطَّعَةُ نَحْوُ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَغَيْرِهَا (وَالتَّثْوِيبُ) مِنْهُ لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا جَاءَ مُسْتَصْرِخًا أَيْ مُسْتَغِيثًا لَمَعَ بِثَوْبِهِ أَيْ حَرَّكَهُ رَافِعًا بِهِ يَدَهُ لِيَرَاهُ الْمُسْتَغَاثُ فَيَكُونُ ذَلِكَ دُعَاءً لَهُ وَإِنْذَارًا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيبًا فَقِيلَ ثَوَّبَ الدَّاعِي وَقِيلَ هُوَ تَرْدِيدُ الدُّعَاءِ تَفْعِيلٌ مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إذَا رَجَعَ وَعَادَ وَهِيَ الْمَثَابَةُ (وَمِنْهُ ثَابَ) الْمَرِيضُ إذَا أَقْبَلَ إلَى الْبُرْءِ وَسَمِنَ بَعْدَ الْهُزَالِ (وَالتَّثْوِيبُ) الْقَدِيمُ هُوَ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَالْمُحْدَثُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ أَوْ قَامَتْ قَامَتْ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ» الْحَدِيثَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِقَامَةُ (وَالثَّيِّبُ) مِنْ النِّسَاءِ الَّتِي قَدْ تَزَوَّجَتْ فَثَابَتْ بِوَجْهٍ عَنْ اللَّيْثِ وَلَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ وَعَنْ الْكِسَائِيّ رَجُلٌ ثَيِّبٌ إذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ وَامْرَأَةٌ ثَيِّبٌ إذَا دَخَلَ بِهَا كَمَا يُقَالُ لَهُمَا بِكْرٌ وَأَيِّمٌ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ كَذَا وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ كَذَا وَهُوَ فَيْعِلٌ مِنْ ثَابَ أَيْضًا لِمُعَاوَدَتِهَا التَّزَوُّجَ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ أَوْ لِأَنَّ الْخُطَّابَ يُثَاوِبُونَهَا أَيْ يُعَاوِدُونَهَا كَمَا قِيلَ لَهَا مُرَاسِلٌ لِأَنَّهُمْ يُرَاسِلُونَهَا الْخِطْبَةَ وَقَوْلُهُمْ ثُيِّبَتْ إذَا صَارَتْ ثَيِّبًا كَعَجَزَتْ الْمَرْأَةُ وَثُيِّبَتِ النَّاقَةُ إذَا صَارَتْ عَجُوزًا وثابا مَبْنِيٌّ عَلَى لَفْظِ الثَّيِّبِ تَوَهُّمًا وَالْجَمْعُ ثَيِّبَاتٌ وَأَمَّا الثُيَّبُ فِي جَمْعِهَا وَالثِّيَابَةُ وَالثُّيُوبَةُ فِي مَصْدَرِهَا فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ (وثويبة) تَصْغِيرُ الْمَرَّةِ مِنْ الثَّوْبِ مَصْدَرُ ثَابَ وَبِهَا سُمِّيَتْ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ الَّتِي أَرْضَعَتْ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَحَمْزَةَ وَأَبَا سَلَمَةَ وَمِنْهَا حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ تَعْنِي بِأَبِيهَا أَبَا سَلَمَةَ زَوْجَ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاخْتُلِفَ فِي إسْلَامِهَا (وَمِنْهُ) الثَّوَابُ الْجَزَاءُ لِأَنَّهُ نَفْعٌ يَعُودُ إلَى الْمَجْزِيِّ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ الْإِثَابَةِ أَوْ التَّثْوِيبِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْهِبَةِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا أَيْ مَا لَمْ يُعَوَّضْ وَكَأَنَّ الثَّوْبَ الْمَلْبُوسَ مِنْهُ أَيْضًا لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَابِسِهِ مِنْ الْمُعَاوَدَةِ كَلَابِسِ (ثَوْبَيْ) زُورٍ فِي (شب) .
ثوب: ثاب: عاد، رجع: يقال: ثابت الحال ودالت الدولة، أي عادت الحال القديمة ورجعوا إلى ما كانوا عليه. (المقري 3: 680) وكذلك يقال: ذمرهم على القتال فثاب إليه أهل البصائر (حيان 56و). وتستعمل ثاب وحدها بمعنى عاد إلى القتال، ففي حيان 61و: وكاد البلاء بأهلها يعظم لولا أن ثاب أهل البصائر من رجال السلطان والتحست بينهم وبين الفسقة حرب عظيمة (المقري 1: 228؟ وكذلك يقال: ثاب إليه عقله (لين، دي ساسي لطائف 2: 382). ويقال: ثاب إليه ذهنه أي عاد إلى حالته الطبيعية (ابن بطوطة 4: 234) وثاب له (ديوان أبي نواس 1، القصيدة 5، البيت 8 طبعة آلوارد. ويقال أيضاً: ثابت همته أي تشجع (المقري 2: 13) وثابت نفسه: هدأ وزال اضطرابه، ففي تاريخ تونس (ص 139): إن الكبار الذين أذهلهم موت الباشا الفجائي: اجتمعوا حين ثابت نفوسهم للشورى. وكذلك ثابوا لانفسهم، ففي عباد 2: 198، (راجع 3: 233): ثم ثاب العسكر من المسلمين لأنفسهم وحملوا على محَّلة الاذفنش حملة صادقة. وعبارة ثابت نفسه تعني أيضاً: تشجع (المقري 1: 142). وكذلك ثابت إليه ثقة، أي وثق من نفسه (المقري 1: 160). وثابت له همة ملوكية: انبعثت فيه همة أجداده من الملوك (المقري 2: 389).
وثاب نحو الشيء: جاء وأقبل (المقري 1: 632).
وثاب: حضر، مثل، خطر له (المقري 2: 16 وأنظر إضافات وتصحيحات) وفيه: وثابت له غرة في اليمانية، أي خطر له أن يأخذ اليمانية على غرة. وفيه أيضاً (1: 231): ما ثاب إلي من أمر الخشب أي ما خطر على بالي من أمر الخشب - وثاب له رأي في: خطر له رأى في (تاريخ البربر 1: 62، 2: 522، المقري 1: 257، 277)، ويقال أيضاً: ثابت آراؤهم في (تاريخ البربر 2: 430) وثابت نظره إلى (المقري 2: 719) - وثاب على فلان: يظهر أن معناها رجع إلى فلان فقهره (المقري 1: 582؟)
أثاب: تشجع وعاد إلى الحرب ففي حيان (ص103 و): ثم أثاب أصحاب السلطان وكروا على الفسقة فهزموهم.
ثَوْب: يطلق في مصر على رداء واسع فضفاض عرض ردنيه يساوي تقريبا طول الرداء نفسه، يصنع من الحرير، ولونه عادة بلون القرنفل أو الورد أو البنفسج.
وترتدي النساء هذا الرداء حين يردن الخروج من منازلهن ليؤلفن التزييرة أي الحلة التي يلبسنها فوق ملابسهن الأخرى حين يردن الظهور خارج بيوتهن.
وبعض نساء العامة يلبسن ثوبا من نفس هذا الطراز غير إنه مصنوع من الكتان (الملابس 106) وهو عند بدو الحجاز قميص أزرق من القطن يسترهم من الرأس إلى القدم (برتون 2: 114)، ونساء هؤلاء البدو يلبسن أيضاً مثل هذا الثوب إلا إنه أعرض منه (برتون 1: 115).
وهو في المدينة قميص أبيض للنساء واسع الأكمام يلبسنه فوق الصديرية (برتون 2: 15؟.
وهو في داخل أفريقية: قميص أو رداء واسع من القطن يكون في الغالب أزرق اللون أو أزرق وأبيض، له ردنان فضفاضتان يلبسه النساء والرجال (الملابس 107، رحلة إلى دارفور ترجمة بيرون 206، ريشاردسن سنترال 1: 315، 317، ريشاردسون صحاري 2: 207).
وثوب: اسكيم (الكالا) وفي معجم بوشر: ثوب الراهب.
وثوب: ستارة من الديباج كانت تستر بها الكعبة شتاء في عهد عثمان (برتون 2: 236).
وثوب: سلخ الحية وسلخ الدود (بوشر) وسلخ الحية يسمى أيضاً ثوب الحية (بوشر) وثوب الحنش (باجني مخطوطة).
ثوب الثعلب: كزبرة الثعلب (ابن البيطار 2: 62). وثوب الفرس: غطاء الفرس، وشعره، ولونه (بوشر).
ثَواب: إن العبارة فلم يكثر ثوابه التي ذكرها الثعالبي في اللطائف (ص20) معناها: كان تعبه عديم الجدوى.
وثَوَاب: عمل صالح، إحسان (بوشر).
ثَوّاب: مثيب، مجزٍ، مكافئ، الذي يجاوز بالعدل وهو الله تعالى (بوشر).
مثَابة: طريقة، نهج، نمط (المقري 2: 641) وبمثابة معناها مثل عند فوك، ومثل وكيف عند دي ساسي مختارات 2: 132، 133، والماوردي 390، وقد وردت بهذا المعنى كثيرا في المقدمة.
(ثوب) - في الحَدِيثِ : "كلابِسِ ثَوبَيْ زُورٍ".
الذي يُشكِل من هذا الحَدِيث على أَكثَرِ النَّاس، تَثْنِيَة الثَّوْبِ. فأَمَّا مَعنَى الحَدِيث فقد ذكر في باب الزُّورِ والتَّشَبُّع - وإنَّما ثَنَّى الثَوبَ فيما نُرَى؛ لأنَّ العَربَ أَكثرُ ما كانت تَلْبَس عند الجِدَةِ إزاراً ورِداءً، ولهذَا حِينَ سُئِل رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّلاةِ في الثَّوب الوَاحِد. قال: "أوَ كُلُّكم يَجِد ثَوبَيْن".
وفَسَّره عُمرُ، رضي الله عنه بإزارٍ ورِداءٍ، إزارٍ وقَمِيصٍ، رِداءٍ وتُبَّان في أَشياءَ ذَكَرهَا في كِتابِ البُخارِي، ولا يُرِيد بِذلِك الثَّوْبَيْن يَلبَس أَحدَهما فوقَ الآخَرِ كما جَرَت عادةُ العَجَم بها: وفي الحَدِيث: "رُبَّ ذِي طِمْرَين".وأخبرنا أبو عَلِيّ الحَدَّادُ، رَحِمه الله، قراءةً، قال: أخبرنا أبو نُعَيم إجازةً، ثنا أبو أَحمَد الغِطْرِيفيّ، ثَنَا ابن شِيرَوَيْه، ثنا إسحاقُ ابنُ رَاهَوَيْة، قال: سأَلت أَبا الغَمْر الأعرابِيَّ عن تَفسِير ذلك - وهو ابنُ ابنَةِ ذى الرُّمَّة فقال:
كانت: العَرَبُ إذا اجتمَعَت في المَحافِل كانت لهم جَماعةٌ يَلبَس أَحدُهم ثَوبَيْن حَسَنَيْن فإن احْتاجُوا إلى شِهادَةٍ شُهِد لهم بِزُور. ومعناه: أن يَقول: أَمضَى زُورَه بثَوبَيْه، يَقولُون: ما أَحسنَ ثِيابَه! ما أَحسنَ هَيْئَتَه! فَيُجِيزون شَهادَتَه، فجعل المُتَشَبِّع بما لَمْ يُعطَ مِثلَ ذلك.
قُلتُ: وقد قِيلَ: إنه الرّجُلُ يَجْعَل لقَمِيصه كُمَّين: أَحدِهما فَوقَ الآخَر، ليُرِي أنَّه لابِسُ قَمِيصَيْن. وها هُنَا يَكُونُ أَحدُ الثَّوبَين زُوراً، لا يكون ثَوبَى زُورٍ.
وقيل اشتِقاق الثَّوبِ من قَولِهم: ثَابَ إذا رَجَع، لأن الغَزْلَ ثاب ثَوباً: أي عَادَ وصَارَ، ويُعَبَّر بالثَّوب عن نَفسِ الإنسان، وعن قَلبِه أَيضا.
- في الحَدِيث: "مَنْ لَبِس ثَوبَ شُهرةٍ أَلبسَه اللهُ تَعالى ثَوبَ مَذَلَّة".
: أي يَشمَلُه بالمَذَلَّة حتَّى يَضفُو عليه، ويَلتَقِي عليه من جَنَبَاته، كما يَشمَل الثّوبُ بدنَ لابسِه، ويُحَقِّرُه في القُلوبِ ويُصَغِّرُه في العُيون. - في حديث أَبِي سَعِيد ، رضي الله عنه: "أنَّه لَمَّا حَضَره المَوتُ دَعَا بثِياب جُدُدٍ فَلَبِسَها. ثم ذَكَر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إنَّ المَيِّتَ يُبعَث في ثِيابِه التي يَمُوت فيها".
قال الخَطَّابِي: أَمَّا أَبُو سَعِيد، رضي الله عنه، فقد استعمَل الحَدِيثَ على ظاهِرِه، وقد رُوِي في تَحْسِين الكَفَن أَحادِيثُ.
وقد تَأَولَه بعضُ العُلماء على خِلافِ ذلك فَقال: مَعْنَى الثِّياب العَمَلُ، كُنِي بها عَنه، يُرِيد أَنّه يُبعَث على ما مَاتَ عليه من عَمَل صالِحٍ أو شَىء
والعَرب تَقُولُ: فُلانٌ طاهِرُ الثِّياب، إذا وَصَفُوه بطَهارَة النَّفسِ والبَراءة من العَيْب، ودَنِسُ الثِّياب إذا كان بخِلافِه.
واستَدلَّ عليه بقَولِه عليه الصَّلاة والسَّلام: "يُحشَر النَّاسُ حُفاةً عُراةً".
وقال بَعضُهم: البَعْث غَيرُ الحَشْر، فقد يَجُوز أن يَكُون البَعثُ مع الثِّيّاب، والحَشْر مع العُرْى والحَفَاء، والله أعلم.
وحَدِيثُه الآخر: "إذا وَلى أَحدُكم أَخاه فَلْيُحْسِنْ كَفنَه".
وحديثه الآخر: "يَتَزاوَرُون في أَكْفانِهم".
والآثارُ والرُّؤْيَا التي وردت فيه تُبطِل تَأوِيلَه، والله تَعالَى أَعلم. 
باب الثاء والباء و (وا يء) معهما ث وب، وث ب، ث ب ي، ث ي ب، ثء ب مستعملات

ثوب: ثاب يَثُوبُ ثُؤُوباً، أي: رَجَعَ بَعدَ ذَهابه.. وثاب البئرُ إلى مثابه، أي: استفرغ النّاس ماءه إلى مَوْضِعِ وَسَطِهِ. والمَثابةُ: الذي يَثُوبُ إليه النّاس، كالبيت جَعَله اللهُ للنّاس مَثابةً، أي: مُجْتَمْعاً بَعْدَ التَّفريق، وإن لم يكونوا تفرّقوا مِنْ هنالك، فقد كانوا مُتَفَرِّقينَ ... والمَثُوبةُ: الثّواب. وثَوَّبَ المؤذِّنُ إذا تنحنح للإقامة ليأتِيَهُ النّاسُ. والثَّوْبُ: واحدُ الثِّياب، والعَدَدُ: أَثْوابٌ، وثلاثةُ أَثْوُب بغير همز، وأمّا الأسؤُقُ والأَدْؤُرُ فمهموزان، لأنّ (أَدْؤُن على دار) ، و (أسؤق) على ساق. والأَثْوُبُ حُمِلَ الصَّرْفُ فيها على الواو الّتي في الثَّوْب نفسها، والواو تحتمل الصَّرْفَ من غير انهماز.. ولو طُرح الهمز من (أدؤر) و (أسؤق) لجاز على أن تُرَدَّ تلكَ الألف إلى أَصلِها، وكان أَصْلُها الواو، كما قالوا في جماعةِ (النّاب) من الإنسان: أَنْيُب، بلا هَمْز بردّ الأَلِف إلى أَصْله، وأَصْلُه الياءُ. وإنّما يــتبيّن الأصل في اشتقاق الفِعْل نحو ناب، وتصغيره: نُيَيب وجَمعُه: أنياب. ومن الباب: بويب، وجمعه: أبواب، وإنّما يجوز في جَمْعِ الثَّوْب: أَثْوُب لقول الشاعر :

لكُلِّ حالٍ قد لَبِستُ أَثْوُبا

وثب: يُقال: وَثَبَ وَثْباً ووُثوباً ووِثاباً ووثيباً، والمرّةُ الواحدة: وَثْبة. وفي لغة حمير: ثِب معناه: اقعد. والوِثاب: الفِراشُ بلغتهم. والمَوْثِبُ: المكان الذي تثب منه. والثِّبةُ: اسمٌ موضوعٌ من الوثب. وتقول: اتَّثب الرّجلان إذا وثب كلّ واحدٍ منهما على صاحبه.. وتقول: أوثبته. والمِيثَبُ: السَّهل من الرّمل، قال:

قَريرةُ عَيْنٍ حينَ فَضَّتْ بخَطْمِها ... خَراشيّ قَيضٍ بين قوزِ ومِيثَبِ

ثبى: الثُّبةُ: العُصبة من الفُرْسان، ويجمع: ثُباتٍ وثُبِينَ، قال عمرو بن كلثوم :

فأمّا يومَ لا نخشى عليهم ... فنصبح في مجالسنا ثُبينا

والثُّبَى أيضاً مثل: الثُّبات، وما كان من المَنْقوص مَضْموماً أو مكسوراً فإِنّه لا يُجْمَعُ بالتّمام. والثُّبةُ: وَسَط الحَوْض يَثُوب إليه بقيّةُ الماء، ومن العرب من يُصَغِّرُها: ثُوَيبة، يقول: هو من ثاب يثوبُ، والعامّة يُصَغِّرونها على ثُبَيّة، يتبعون اللفظ. والثُّبة من الخيل لا يختلفونَ في تَصْغيرِها على ثُبَيَّة، والذين يقولون: ثُوَيْبة في تصغير ثُبِة الحوض لزموا القياس فردّوا إليها النُّقصان في موضعها، كما قالوا في تصغير (رئة) رُوَيَّة، والذّين يلزمون اللَّفْظ يقولون: رُيَيّة، على قياس قُوّة وقُوَيَّة، وإنّما تُكْتَبُ الهمزة على التليين، لأنها لا حظ لها في الهجاء والكتابة إنّما تُردّ في ذلك إلى الياء والواو والألف اللّيّنة، فإِذا جاءت في كلمة فلينها، فإِنْ صارت ياءً فاكتُبْها ياءً نحو: الرِّيات وإن صارت واواً في التَّلْيِين فأَسْقِطها من الكِتابةِ نحو: المسألة، ويَجْرون، أي: يَجْأَرونَ، ولذلك لا نكْتُبُ في الجزء واواً لسُكُونِ ما قبلَها. وتقول بغير الهمزة: جزو، ومن كَتَبَ الواوَ في جُزْو فإنّما ذلك تَحويلٌ، وليس تلييناً.. والبُصَراءُ من الكَتَبة يحذفون الواو من جزو، لأنّهم يَكتُبُونَها على التَّلْيين، فإِذا قلت: جزء حولت صَرْفَها على الزّاي، وسَقَطَتِ الهمزة، وإذا قلت: جُزْو حوّلْتَ الهَمزة واواً.

ثيب: الثَّيِّبُ: الّتي قد تزوّجت وبانت بأيّ وجهٍ كان بعد أن مسّها، ولا يوصف به الرّجل، إلاّ أَنْ يُقال: وَلَدُ الثَّيِّبَيْنِ، وولد البِكرين.

ثاب: الثَّأَبُ: أن يأكلَ الإنسانُ شيئاً. أو يَشْرَب شيئاً تَغْشاهُ له فترةً كثَقْلة النُّعاس من غير غَشْيٍ عليه، يقال: ثُئِبَ فلان ثَأَباً وهي من الثؤباء. والثؤباء: ما اشْتُقَّ منه التَّثاؤبُ بالهمز. والأَثابُ: شجرٌ يَنْبُتُ في بطون الأَوْدية بالبادية، وهو شبيه بالذي تسمّيه العجم: النشك الواحدة: أثابَة.

ثوب

1 ثَابَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـُ (S, Mgh, &c.,) inf. n. ثَوْبٌ (S, M, Msb, K) and ثَوَبَانٌ (S) and ثُؤُوبٌ, (M, K,) He, or it, (a thing, M,) returned; (M, Mgh, Msb, K;) as also ↓ ثوّب, inf. n. تَثْوِيبٌ: (M, K:) he returned to a place to which he had come before; or it returned &c.: (T:) he (a man) returned, after he had gone away. (S.) You say, تَفَرَّقُوا ثُمَّ ثَابُوا i. e. [They became separated, or dispersed: then] they returned. (A.) b2: ثاب إِلَى اللّٰهِ, like تَابَ, (assumed tropical:) He returned [from disobedience] to obedience to God; he repented; as also أَنَابَ. (T.) b3: ثاب also signifies (assumed tropical:) He returned to a state of advertency, or vigilance; or he had his attention roused. (Th, T.) b4: Also (assumed tropical:) He returned to a state of health, or soundness: (TA, from a trad.:) he became convalescent, and fat, after leanness. (Mgh.) And ثاب جِسْمُهُ, (M, A, K,) inf. n. ثَوَبَانٌ; (M, K;) and جِسْمُهُ ↓ اثاب; (IKt, M;) and ثاب إِلَيْهِ جِسْمُهُ; (T, M, A;) and ↓ اثاب, alone; (S, M, A;) (tropical:) He became fat, after leanness; (A;) his good state of body returned to him; (S, M, K; *) his condition of body became good, after extenuation; and health, or soundness, thereof returned to him. (T.) b5: ثاب إِلَيْهِ عَقْلُهُ (tropical:) [His reason, or intellect, returned to him]: and حِلْمُهُ [his forbearance, or clemency]. (A.) b6: ثاب المَآءُ (assumed tropical:) The water of a well returned, or collected again: (T:) the water attained again its former state after some had been drawn: (M:) the water collected [again] in a wateringtrough, or tank. (S.) b7: ثاب النَّاسُ (assumed tropical:) The people collected themselves together, and came. (S.) And ثاب القَوْمُ (assumed tropical:) The company of men came following one another: the verb is not used in this sense in speaking of one person. (M.) b8: ثاب said of a man's property, (tropical:) It became abundant, and collected. (A.) b9: Said of dust, (tropical:) It rose, or spread, or diffused itself, and became abundant. (A.) b10: Said of a watering-trough, or tank, (T, M, A, K,) inf. n. ثَوْبٌ (Az, T, M, K) and ثَوَبَانٌ (Az, T) and ثُؤُوبٌ, (M, K,) (tropical:) It became full: (Az, T, M, A, K:) or nearly full. (Az, T, M, K.) 2 ثوِّب, inf. n. تَثْوِيبٌ: see 1, first sentence. b2: ثوَب بَعْدَ خَصَاصَةٍ (tropical:) [He returned to a state of richness, or competence, after poverty, or straitness, or being in an evil condition]. (A, TA.) b3: تَثْوِيبٌ meaning The calling, or summoning, (M, Mgh, K,) to prayer, (M, K,) and to other things, (M,) is said to be from ثَوْبٌ “ a garment,” (Mgh,) because a man, when he comes crying out for aid, makes a sign with his garment, (M, Mgh,) moving it about, raising his hand with it, in order that he to whom he calls may see it, (Mgh,) and this action is like a calling, or summoning, (M, Mgh,) and an announcing, to him; so the calling, or summoning, by reason to frequent usage of this word [as meaning the making a sign with a garment], came to be thus called; and one said of the caller, or summoner, ثوَب: (Mgh:) or it means the calling, or summoning, twice; (M, K;) or the repeating a call or summons; from ثاب “ he returned: ” (Mgh:) you say, ثوّب, inf. n. as above, (T, Msb,) meaning he called, or summoned, one time after another; (T;) he repeated his call, or cry: (Msb:) and hence تثويب in the أَذَان; (T, Msb;) i. e., the saying of the مُؤَذِّن, after having, by the اذان, called the people to prayer, الصَّلَاهْ رَحِمَكُمُ اللّٰهُ الصَّلَاهْ [Prayer: may God have mercy on you! Prayer!]; thus calling to it a second time: (T:) or his saying, (S, TA,) in the morning call to prayer, (S,) الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمٌ [Prayer is better than sleep]; (S, TA;) for he resumes his call by saying this after he has said, حَىَّ عَلَى

الصَّلَاهْ [and حَىَّ عَلَى الفَلَاحٌ]; desiring the people to hasten to prayer: (TA:) or his saying, in the morning call to prayer, الصلاة خيرمن النوم twice, (T, K,) after having said, حَىّ علي الصلاه حىّ علي الفلاح: (T:) or the old تثويب was the saying of the مُؤَذِّن, in the morning call to prayer, الصلاة خير من النوم: and the modern, الصَّلَاهْ الصَّلَاهْ; or قَامَتْ قَامَتْ. (Mgh.) It also signifies The إِقَامَة; (Mgh, K, TA;) [meaning, the chanting, by the مُبَلِّغُون, in a mosque, not by the مُؤَذِّن, the common words of the أَذَان, with the addition of قَدْ قَامَتِ الصَّلَاهْ (The time of prayer has come), pronounced twice after حىّ على الفلاح;] i. e. the اقامة of prayer: (IAth, TA:) and this is what is meant by the phrase, in a trad., إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ [When the words of the اقامة are chanted]. (IAth, Mgh, TA.) And The praying after the prayer divinely ordained. (Yoo, T, K.) You say, ثوّب, meaning He performed a supererogatory prayer after the prescribed; تثويب being only after the prescribed; being the praying after praying: (T:) and ↓ تثوّب signifies the same. (K.) And ثّوب بِرَكْعَتَيْنِ He performed two rek'ahs as a supererogatory act. (A.) But this and the similar significations are said to be post-classical. (MF.) b4: See also 4, in four places.

A2: ثَيَّبَتْ, (T, S, Mgh,) inf. n. تَثْيِيبٌ; (T, Mgh;) formed from ثَيِّبٌ, upon supposition [that the medial radical letter of this word is ى, whereas many hold that letter to be و]; (Mgh;) or ↓ تَثَيَّبَتْ; (K in art. ثيب; [the author of which seems to have supposed that, for ثَيَّبَتْ, one should read ثُيِّبَتْ; and therefore he gives مُثَيَّبٌ as syn. with ثَيِّبٌ;]) She (a woman) became what is termed ثَيِّب. (T, Mgh, K.) b2: [Accord. to my copy of the Mgh, it also signifies She (a camel) became what is termed نَاب: but I think that, in this instance, it is a mistranscription, for نَيَّبَتْ.]

A3: [See also the last sentence of the second paragraph of art. ثرب; and compare, with what is there said by SM, meanings assigned below to مَثَابٌ and مَثَابَةٌ.]3 الخُطَّابُ يُثَاوِبُونَهَا The suitors return to her (namely, a woman such as is termed ثَيِّب,) time after time. (A, Mgh.) 4 اثاب: see 1, in two places. b2: It may also mean (assumed tropical:) It (a valley, or a well,) had a return of water after a stoppage thereof. (Ham p. 598.) A2: اثاب اللّٰهُ جِسْمَهُ (tropical:) God restored him to fatness, after leanness; (A;) restored his body to a good state, or condition. (TA.) b2: إِنَّ عَمُودَ الدِّينِ لَا يُثَابُ بِالنِّسَآءَ إِنْ مَالَ (assumed tropical:) Verily the column of the religion cannot be set upright again by women, if it incline: said by Umm-Selemeh to 'Áïsheh, when the latter desired to go forth to El-Basrah. (T, L.) b3: اثابهُ اللّٰهُ, (T, S, * M, A, Msb, K,) inf. n. إِثَابَةٌ; (Mgh;) and أَثْوَبَهُ [dev. from rule]; (M, K;) and ↓ ثوّبهُ, (T, A,) inf. n. تثْوِيبٌ; (T, Mgh;) God recompensed, compensated, requited, or rewarded, him: (T, S, * M, A, Mgh, * Msb, K:) said in relation to good and to evil. (T.) And اثابهُ, (Lh, M,) and أَثْوَبَهُ, (T,) مَثُوبَةً حَسَنَةً, (Lh, T, M,) and مَثْوَبَةً, (Lh, M,) He (God) gave him a good recompense, compensation, &c. (M.) and مَثُوبَتَهُ ↓ ثوّبهُ He gave him his recompense, &c. (M, K.) It is said in a trad., أَثِيبُوا أَخَاكُمْ, i. e. Recompense ye your brother for his good deed. (TA.) And in the Kur [lxxxiii. last verse], هَلْ الكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ↓ ثُوِّبَ Have the unbelievers been recompensed for what they did? (T, S, M.) And one says also, اثابهُ مِنْ هِبَتِهِ, meaning He gave him a substitute, something instead or in exchange, or a compensation, for his gift. (Mgh, * and TA in art. جنب.) And مِنْ كَذَا ↓ ثوّبهُ, (M,) inf. n. تَثْوِيبٌ, (K,) He gave him a substitute, &c., for such a thing. (M, K. *) b4: اثاب الثَّوْبَ, inf. n. إِثَابَةٌ, He sewed the garment, or piece of cloth, the second time: when one sews it the first time, [in a slight manner,] you say of him مَلَّهُ [and شَلَّهُ, i. e. “ he sewed it in the manner termed ‘ running ' ”]. (T.) b5: اثاب الحَوْضَ (tropical:) He filled the watering-trough, or tank: (K, TA:) or nearly filled it. (K.) 5 تثوّب: b2: and تَثَيَّبَتْ: see 2, in the latter part of the paragraph. b3: The former also signifies He gained, or earned, a ثَوَاب [or recompense, &c.]. (K.) But this is said to be post-classical. (MF.) 6 تثاوب: see ثُئِبَ, in art. ثأب.10 استثاب مَالًا He restored to himself, or repossessed himself of, property; syn. اِسْتَرْجَعَهُ; (T, A, K;) his property having gone away. (T, A.) And اِسْتَثَبْتُ بِمَالِكَ I restored to myself, or repossessed myself of, property, by means of that which thou gavest me; my property having gone away. (A.) El-Kumeyt says, إِنَّ العَشِيرَةَ تَسْتَثِيبُ بِمَالِهِ فَيُغِيرُ وَهْوَ مُوَفِّرٌ أَمْوَالَهَا [Verily the tribe restore to themselves wealth by means of his property; and he makes incursions into hostile territories at his own expense, making their property abundant by the spoil that they gain with him]. (T, TA.) b2: استثابهُ He asked him to recompense, compensate, requite, or reward, him. (S, K.) ثَوْبٌ A garment, (M, Mgh, Msb, K,) [or piece of cloth or stuff,] that is worn by men, composed of linen, cotton, wool, fur, خَزّ [q. v.], (Mgh, Msb,) silk, or the like; (Msb;) but [properly] not what is cut out of several pieces, such as the shirt, and trousers, or drawers, &c.; (Mgh;) [though often applied to a shirt or shift (قَمِيص or دِرْع) and to a جُبَّة &c.:] it seems to be so called because the wearer returns to it, or it to the wearer, time after time: (Mgh:) [also a garment worn by women and girls over the shift; (see أُصْدَةٌ;) app., as in the present day, a long gown, reaching to the feet, with very wide sleeves:] pl. ثِيَابٌ [the pl. of mult.] (T, S, M, A, Mgh, Msb, K) and أَثْوَابٌ [a pl. of pauc.] (S, M, Msb, K) and أَثْوُبٌ and أَثْؤُبٌ, (S, M, K,) the last two being pls. of pauc., and the latter of them being thus pronounced with ء by some of the Arabs because the dammeh immediately after و is deemed difficult of utterance; for which reason they substitute ء for و in all instances like this. (S.) b2: Curtains, and the like, are not [properly] called ثِيَاب; but أَمْتِعَةُ البَيْتِ: (Mgh, Msb:) though Es-Sarakhsee uses the phrase ثِيَابُ البَيْتِ. (Mgh.) تَعَلَّقَ بِثِيَابِ اللّٰهِ (tropical:) [He clung to the curtains of the House of God], i. e., to the curtains of the Kaabeh, is a tropical expression. (A.) b3: Sometimes, ثَوْبٌ is used metonymically to signify (tropical:) A thing [of any kind] that veils, covers, or protects: as in the saying of a poet, كَثَوْبِ ابْنِ بِيضٍ وَقَاهُمْ بِهِ فَسَدَّ عَلَى السَّالِكِينَ السَّبِيلَا [Like the means of protection adopted by Ibn-Beed: he protected them by it, and closed the way against the passengers]. (TA.) Ibn-Beed was a wealthy merchant of the tribe of 'Ád, who hamstrung his she-camel upon a mountain-road, and stopped the way [to his abode] with it. (K in art. بيض.) b4: In the same manner, also, ثِيَابٌ is used to signify (tropical:) Weapons. (Ham p. 63.) b5: And أَثْوَابٌ is sometimes employed to signify (assumed tropical:) The wearers of garments; the wearers' bodies. (R, TA.) Esh-Shemmákh says, (T,) or Leylà, describing camels, (TA,) وَمَوْهَا بِأَثْوَابٍ خِفَافٍ فَلَا تَرَى

لَهَا شَبَهًا إِلَّا النَّعَامَ المُنَفَّرَا i. e. They mounted them, namely, the travellingcamels, (T,) with their [light, or agile,] bodies: [and thou seest not anything like them, except ostriches scared away.] (T, TA.) And in like manner, also, the dual is employed to signify (assumed tropical:) The wearer's body, or self; or what the garments infold: and ثِيَاب is employed in the same manner. (TA.) You say, لِلّهِ ثَوْبَاهُ, i. e. (tropical:) To God be he [meaning his excellence] attributed! [ for nothing but what is excellent is to be attributed to God:] (A:) or it means لِلّهِ دَرُّهُ [To God be attributed the good that hath proceeded from him! or his good deed! &c.: see arts. اله and در]. (K.) And فِى ثَوْبَىْ أَبِى أَنْ أَفِيَهُ meaning (tropical:) [On me and on my father it rests, or lies, or be it, that I pay it: or] فِىذِمَّتِى وَذِمَّةِأَبِى [on my responsibility and the responsibility of my father]. (K, TA.) And اُسْلُلْ ثِيَابَكَ مِنْ ثِيَابِى (tropical:) Withdraw, or separate, thyself from me. (A.) b6: [The following exs. are mostly, or all, tropical.] b7: إِنِّ المَيِّتَ لَيُبْعَثُ فِى ثِيَابِهِ الَّتِى يَمُوتُ فِيهَا, (K, * TA,) a saying of Mohammad, repeated by Aboo-Sa'eed El-Khudree, when, being about to die, he had called for new garments, and put them on: (TA:) it means Verily the dead will be raised in his garments in which he dies; accord. to some; and was used in this sense by Aboo-Sa'eed: (ElKhattábee, MF, TA:) or (assumed tropical:) [agreeably with] his works (K, TA) with which his life is closed: (TA:) or (assumed tropical:) in the state in which he dies, according as it is good or evil. (TA.) b8: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ, in the Kur [lxxiv. 4], means And purify thy garments: (Abu-l-'Abbás, T:) or shorten thy garments; for the shortening them is a means of purity: (T:) or (assumed tropical:) put not on thy garments in a state of disobedience or unrighteousness: (I'Ab, T:) or (assumed tropical:) be not perfidious; for [figuratively speaking,] he who is so pollutes his garments: (Fr, T:) or, as some say, (assumed tropical:) purify thy heart: (Abu-l-'Abbás, T, K:) or (assumed tropical:) purify thyself (IKt, T, TA) from sins, or offences: (IKt, TA:) or (assumed tropical:) rectify thine actions, or thy conduct. (TA.) b9: You say, فُلَانْ نَقِىُّ الثَّوْبِ, meaning (tropical:) Such a one is free from vice, or fault: (A:) and طَاهِرُ الثَّوْبِ (tropical:) [the same; or pure in heart, or conduct, or reputation]. (TA in art. نصح.) And دَنِسُ الثِّيَابِ (tropical:) Vicious, or faulty: (A:) or perfidious: (Fr, T:) or foul, or evil, in reputation, (T, TA,) in conduct, or actions, and in the way that he follows [with respect to religion and morality]. (TA.) b10: كَلَابِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ: see مُتَشَبِّعٌ. b11: أَعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ and المِلْبَسِ &c.: see عَرُضَ. b12: ثَوْبُ المَآءِ (assumed tropical:) [The membrane called] السَّلَى and الغِرْسُ. (K. See these two words.) ثِيبٌ: see ثَائِبٌ, in two places.

ثُبَةٌ The place where the water collects in a valley or low ground; so called because the water returns to it: (Aboo-Kheyreh, T:) and the middle of a watering-trough or tank, (T, S, M,) to which the water returns when it has been emptied, (S,) or to which what remains of the water returns; (T;) as also ↓ مَثَابٌ: (S:) the ة is a substitute for the و, the medial radical, which is suppressed; (S, L;) the word being from ثَابَ, aor. ـُ (L:) Aboo-Is-hák infers that this is the case from its having for its dim. ↓ ثُوَيْبَةٌ: but it may be from ثَبَّيْتُ “ I collected together: ” (M:) it is mentioned in the K in art. ثبى or ثبو, and not here. (TA.) See also art. ثبو or ثبى. b2: Also A company of men; (T, M, L;) and so أُثْبِيَّةٌ: (M:) or a company of men in a state of separation or dispersion; (T;) a distinct body, or company, of people: (Yoo, T:) and a troop of horsemen: (M:) pl. ثُبَاتٌ and ثُبُونَ (T, M) and ثِبُونَ: (S and M in art. ثبى, and M in art. ثبو also:) accord. to some, from ثَابَ, being originally ثُوبَةٌ; and its dim. is ↓ ثُوَيْبَةٌ: accord. to others, it is originally ثُبْيَةٌ; (T, L;) and its pl. is ثُبًى. (L.) Hence, in the Kur [iv. 73], فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ, i. e. [And go ye forth to to war against the unbelievers] in troops, (Fr, T,) or in distinct bodies. (Yoo, T.) See, again, art. ثبو or ثبى.

ثُوَبَآءُ: see ثُؤَبَآءُ, in art. ثأب.

ثَوَابٌ (T, S, M, Mgh, Msb, K) and ↓ مَثَابَةٌ (T, Msb) and ↓ مَثُوبَةٌ (T, S, M, K) and ↓ مَثْوَبَةٌ, (EtTemeemee, T, M, K,) the last anomalous, (M,) and unknown to the Kilábees, who knew the second of these words, (T,) A recompense, compensation, requital, or reward, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) of obedience [to God]: (S:) or absolutely; for good and for evil; as appears from the words of the Kur, هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ [cited above, see 4]; but more especially and frequently, for good. (IAth, L, MF, TA.) b2: ثَوَابٌ is also used as a quasi-inf. n., in the sense of إِثَابَةٌ; and in this case, accord to the Koofees and Baghdádees, it may govern as a verb, [like the inf. n.,] as in the saying, لِإَنَّ ثَوَابَ اللّهِ كُلَّ مُوَحِّدٍ

جِنَانٌ مِنَ الفِرْدَوْسِ فِيهَا يُخَلَّدُ [For God's rewarding every believer in his unity will be the giving gardens of Paradise, wherein he will be made to abide for ever]. (Expos. of the Shudhoor edh-Dhahab.) b3: It signifies also (tropical:) Honey; (K, TA;) i. e. (TA) the good that proceeds from bees. (A, TA.) b4: And in like manner, (tropical:) [Rain; i. e.] the good that results from the winds. (A, TA. [See ثَائِبٌ.]) b5: and (assumed tropical:) Bees; (M, K;) because they return [to their hives]. (M.) ثَيِّبٌ, [like سَيِّدٌ; originally ثَوِيبٌ, or ثَيْوِبٌ; i. e.] of the measure فَعِيلٌ, (Mgh,) or فَيْعِلٌ; (Msb;) A woman who has become separated from her husband (Lth, T, M, Mgh, K) in any manner: (Lth, T, M, Mgh:) or a woman whose husband has died, or who has been divorced, and has then returned to the marriage-state: (AHeyth, TA:) or one that is not a virgin: (IAth, TA:) or a woman to whom a man has gone in; and a man who has gone in to a woman: (Ks, ISk, S, Mgh, K:) or a person who has married: (Msb:) applied to a man and to a woman; (As, S, M, Msb;) like بِكْرٌ and أَيِّمٌ: (Mgh, Msb:) from ثَابَ; (IAth, Mgh, Msb;) because they generally return time after time to the marriage-state: (Mgh:) but mostly applied to a woman; because she returns to her family in a manner different from the first [state]; (Msb;) or because the suitors return to her time after time: (Mgh:) or it is not applied to a man (Lth, El-'Eyn, T, M, Mgh, K) except in the dual form, as when one says وَلَدُ الثَّيِّبَيْنِ: (Lth, El-'Eyn, T, M, K:) and a woman is also termed ↓ مُثَيِّبٌ; (M;) or ↓ مُثَيَّبٌ, like مُعَظَمٌ: (K: [but see 2, last sentence but two:]) the pl. of ثَيِبٌ applied to a woman is ثَيِّبَاتٌ, (T, Mgh, Msb,) and the post-classical writers say ثُيَّبٌ, which has not been heard as genuine Arabic: (Mgh, * Msb:) its pl. if applied to a man is ثُيِّبُونَ. (Msb.) It is said in a trad., الثَّيِّبَانِ يُرْجَمَانِ وَالبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُغَرَّبَانِ [The two persons of whom each has previously had carnal intercourse in marriage with one of the other sex shall be stoned if they commit adultery together; and the two who have previously had no connubial intercourse with others shall be flogged and banished if they commit fornication together]. (T.) b2: It is also applied to (assumed tropical:) A woman who has attained the age of puberty, though a a virgin; tropically, and by extension of its proper signification. (IAth, TA.) b3: This word is mentioned in the K [and M] in art. ثيب; and its mention in art. ثوب is said by the author of the K to be wrong: but IAth and many others decisively assert that it is from ثَابَ, aor. ـُ “ he returned. ” (MF, TA.) ثُوَيْبَةٌ: see ثُبَةٌ, in two places.

ثِيابَةٌ and ثُيُوبَةٌ, as meaning The state of being a ثَيِّب, are not of the genuine language of the Arabs. (Mgh.) ثِيَابِىٌّ One who takes care of the clothes in the bath. (K.) [A post-classical word.]

ثَوَّآبٌ i. q. تَوَّابٌ [One who repents, or returns from disobedience to obedience to God, much or often]. (T.) A2: A seller of garments, or pieces of cloth: (Az, T, L, K:) and a possessor thereof. (Sb, S, L, K.) بِئْرٌ لَهَا ثَائِبٌ (tropical:) A well into which water returns after one has drawn from it; (A, TA;) see مَثَابٌ; and in like manner, [but in an intensive sense in the second of the following phrases,] ↓ بِئِرٌ لَهَا ثِيبٌ, and وَعِيبٍ ↓ ذِاتُ ثِيبٍ [in which وعيب is an epithet]: (T, L, TA:) or the first of these three phrases means a well of which the water stops sometimes, and then returns. (Ham p. 598.) You say of a well (بئر), مَا أَسْرَعَ ثَائِبَهَا (assumed tropical:) How quick is its returning supply of water! (T.) b2: ثَائِبُ البَحْرِ (assumed tropical:) The water of the sea when it flows after ebbing. (K.) Hence, كَلَأٌ مِثْلُ ثَائِبِ البَحْرِ (assumed tropical:) Fresh, sappy, [green,] herbage. (T, L.) b3: قَوْمٌ لَهُمْ ثَائِبٌ (tropical:) A people, or number of men, who come company after company. (A, TA.) b4: ثَائِبٌ also signifies (tropical:) A violent wind that blows at the beginning of rain. (S, K, TA.) مَثَابٌ: see مَثَابَةٌ, in four places: b2: and see ثُبِةٌ. b3: Also (assumed tropical:) The place from which the water returns [to supply the place of that which has been drawn, in a well]: whence ↓ بِئْرٌ لَهَا ثَائِبٌ [see ثَائِبٌ]. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The station of the water-drawer, (A 'Obeyd, T, S, M, K,) above the عُرُوش [which means the pieces of wood upon which he stands], (A 'Obeyd, T,) or at the brink, where is the عَرْش [sing. of عُرُوش], (S,) or which forms part of the عُرُوش, (M,) of a well: (A 'Obeyd, T, S, M, K:) or the middle of a well: (K:) or it has this meaning also: (M:) pl. مَثَابَاتٌ. (T, M.) [See also مَثَابةٌ.] b5: And (assumed tropical:) The construction, or casing, of stones (طىُّ الحِجَارَةِ) that succeed one another from top to bottom [round the interior of a well]. (IAar.) [See again مَثَابَةٌ.]

مَثَابَةٌ (accord. to Aboo-Is-hák originally ↓ مَثْوَبَةٌ, T) A place to which people return, (ISh, Aboo-Is-hák, T, S, Msb,) or to which one returns, (ISh, S, Msb,) time after time; (S;) and ↓ مَثَابٌ signifies the same: (Aboo-Is-hák, T:) and the former, a place of assembly or congregation: (ISh:) or a place where people assemble, or congregate, after they have separated, or dispersed; as also ↓ the latter word: (M, K:) and a place of alighting or abode; an abode; or a house; because the inhabitants thereof return to it (ISh, S) after having gone to their affairs: (S:) the pl. is مَثَابَاتٌ; [also mentioned above as pl. of مَثَابٌ;] (ISh;) or it is ↓ مَثَابٌ; (S;) [or this is a coll. gen. n.;] or, accord. to Fr and others, مَثَاَبَةٌ and ↓ مَثَابٌ are the same: Th says that a house, or tent, (بَيْت,) is called مَثَابَةٌ; and some say ↓ مَثْوَبَةٌ; but no one reads thus [in the Kur]. (TA.) It has the first of all these meanings in the Kur ii. 119: (T, S, Bd, Jel, TA:) or it there means a place of recompense or reward for the pilgrimage to the Kaabeh and the visitation thereof. (Bd.) b2: And, sometimes, The place where the hunter, or fowler, puts his snare. (S.) b3: مَثَابَةٌ البِئْرِ (tropical:) The place where the water of the well collects: (A, TA:) or the place reached by the water of the well when it returns and collects after one has drawn from it. (M, K.) [Hence,] جَمَّتْ مَثَابَةُ جَهْلِهِ (tropical:) His ignorance became confirmed. (A, TA.) And كَانَ يَسْتَجِمُّ مَثَابَةَ سَفَهِهِ (tropical:) [He used to wait for his lightwittedness, or silliness, to attain its full degree]: a metaphorical phrase, occurring in a trad. (Har p. 68.) b4: Also (assumed tropical:) The stones that project, or overhang, around the well, (M, K,) upon which the man sometimes stands in order that the bucket (دَلْو or غَرْب) may not strike against the side of the well: (M:) or the place where it is walled round within (مَوْضِعُ طَيِّهَا): (K:) or, accord. to IAar, it means طَىُّ البِئْرِ; but [ISd says,] I know not whether he mean thereby مَوْضِعُ طَيِّهَا, or the building it [or walling it round within] with stones; though it is rarely that a word of the measure مَفَعَلَةٌ [like مثابة] is an inf. n. (M.) [See مَثَابٌ: and see what is said of تَثْوِيبٌ in the last sentence of the second paragraph of art. ثرب.] b5: مَثَابَاتٌ [the pl.] also signifies (assumed tropical:) The foundations of a house. (IAar, T.) A2: See also ثَوَابٌ.

مَثُوَبَةٌ: see ثَوَابٌ.

مَثْوَبَةٌ: see مَثَابَةٌ, in two places: A2: and see also ثَوَابٌ.

مُثَيِّبٌ and مُثَيِّبٌ: see ثَيِّبٌ.

مُسْتَثَابَاتُ الرِّيَاحِ (tropical:) Winds that are attended by prosperity and blessing; from which one hopes for a good result [i. e. rain]. (A, TA.)
ثوب
: ( {ثَابَ) الرَّجُلُ} يَثُوبُ {ثَوْباً} وثَوَبَاناً: رَجَعَ بَعْدَ ذَهَابِهِ، ويُقَالُ: ثَابَ فُلاَنٌ إِلى اللَّهِ وتَابَ، بالثَّاءِ والتَّاءِ، أَيْ عَادَ وَرَجَعَ إِلى طَاعَتِه، وَكَذَلِكَ أَثَابَ بمَعْنَاهُ، ورَجُلٌ تَوَّابٌ أَوَّابٌ {ثَوَّابٌ مُنِيبٌ بِمَعْنًى وَاحد، وثَابَ النَّاسُ اجْتَمَعُوا وجَاءُوا، وثَابَ الشيءُ (ثَوْباً} وثُؤُوباً) أَيْ (رَجَعَ، {كَثَوَّبَ} تَثْوِيباً) ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لرَجُلٍ يَصِفُ سَاقيَيْن:
إِذَا اسْتَرَاحَا بَعْدَ جَهْدٍ {ثَوَّبَا
(و) من المَجَازِ: ثَابَ (جِسْمُهُ ثَوَبَاناً، مُحَرَّكَةً) ،} وأَثَابَ (: أَقْبَلَ) ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ قُتَيْبَةَ، وأَثَابَ الرَّجُلُ: ثَابَ إِلَيْهِ جِسْمُهُ وصَلَحَ بَدَنُهُ، وأَثَابَ اللَّهُ جِسْمَهُ، وَفِي (التَّهْذِيب) : ثَابَ إِلى العَليلِ جِسْمُهُ، إِذا حَسُنَتْ حَالَهُ بَعْدَ نُحُوله ورَجَعَتْ إِلَيْهِ صِحَّتُهُ. (و) من المَجَازِ: ثَابَ (الحَوْضُ) يَثُوبُ (ثَوْباً وثُؤُوباً: امْتَلأَ أَوْ قَارَبَ، {وأَثَبْتُهُ) أَنَا، قَالَ:
ثَدْ ثَكِلَتْ أُخْتُ بَنِي عَدِيَ
أُخيَّهَا فِي طَفَلِ العَشِيِّ
إِنْ لَمْ} يَثُبْ حَوْضُكِ قَبْلَ الرِّيِّ
(و) من المَجَازِ ( {الثَّوَابُ) بمَعْنَى (العَسَلِ) أَنْشَدَ ابْنُ القَطَّاعِ:
هِيَ أَحْلَى مِنَ الثَّوَابِ إِذَا مَا
ذُقْتُ فَاهَا وبَارِيءِ النَّسَمِ
(و) الثَّوَابُ (: النَّحْلُ) لأَنّهَا تَثُوبُ قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
مِنْ كُلِّ مُعْنِقَةِ وكُلِّ عَطَافَةٍ
مِنْهَا يُصَدِّقُهَا ثَوَابٌ يَرْعَبُ
وَفِي الأَسَاس: ومِنَ المَجَازِ سُمِّيَ خَيْرُ الرِّيَاحِ ثَوَاباً، كَمَا سُمِّيَ خَيْرُ النَّحْلِ ثَوَاباً، يُقَالَ: أَحْلَى مِنَ الثَّوَابِ، (و) الثَّوَابُ (: الجَزَاءُ) ، قَالَ شَيْخُنَا ظَاهِرُهُ كالأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ مُطْلَقٌ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ لاَ جَزَاءُ الطَّاعَةِ فَقَطْ، كَمَا اقْتَصَر علَيْهِ الجَوْهَرِيّ، واسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَلْ} ثُوِّبَ الْكُفَّارُ} (المطففين: 36) وَقد صَرَّح ابنُ الأَثِيرِ فِي النِّهَايَة بِأَنَّ الثوَابَ يَكُونُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، قَالَ، إِلاَّ أَنَّهُ فِي الخَيْرِ أَخَصُّ وأَكْثَرُ استِعْمَالاً، قلْتُ: وكذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
ثُمَّ نقل شَيْخُنَا عَن العَيْنِيِّ فِي شَرْح البُخَارِيِّ: الحَاصِلُ بِأُصُولِ الشَّرْع والعِبَادَاتِ: ثَوَابٌ، وبالكَمَالاتِ: أَجْرٌ لاِءَنَّ الثَّوَابَ لُغَةً، بَدَلُ العَيْنِ، والأَجْرُ بَدَلُ المَنْفَعَة، إِلى هُنَا وَسَكَتَ عَلَيْهِ، مَع أَنَّ الذِي قَالَه من أَنَّ الثَّوَابَ لُغَةً بَدَلُ العَيْنِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الأُمَّهَات اللُّغَوِيَّةِ فَلْيُعَلَمْ ذلكَ، ( {كَالمَثُوبَةِ) قَالَ اللَّهُ تَعَالى {} لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ} (الْبَقَرَة: 103) ( {والمَثْوَبَةِ) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: (} أَثَابَه اللَّهُ) مَثُوبَةً حَسَنَةً، ومَثْوَبَةٌ بِفَتْحِ الواوِ شَاذٌّ، وَمِنْه قَرَأَ مَنْ قَرأَ {لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ} {وأَثَابَهُ اللَّهُ} يُثِيبُهُ {إِثَابَةً: جَازَاهُ، والاسْمُ الثَّوَابُ، ومنْهُ حَدِيثُ ابْنِ التَّيِّهَان (} أَثِيبُوا أَخَاكُمْ) أَيْ جَازُوهُ على صَنِيعِهِ (و) قد ( {أَثْوَبَهُ) اللَّهُ مَثُوبة حَسَنَةً ومَثْوَبَةً، فأَظْهَرَ الوَاوَ عَلى الأَصْل، وَقَالَ الكلاَبيُّونَ: لاَ نَعرِف المَثْوَبَةَ وَلَكِن المَثَابةَ (و) كَذَا (ثَوَّبَهُ) اللَّهُ (مَثُوبَتَهُ: أَعْطَاهُ إِيَّاهَا) وثَوَّبهُ من كذَا: عَوَّضَهُ.
(} ومَثَابُ) الحَوْضِ {وثُبَتُهُ: وَسَطُه الَّذِي يَثُوبُ إِليه الماءُ إِذا اسْتُفْرِغَ.
} والثُّبَةُ: مَا اجْتَمَعَ إِليهِ المَاءُ فِي الوَادِي أَو فِي الغَائِطِ، حُذفَتْ عَيْنُهُ وإِنَّمَا سُمِّيَتْ {ثُبَةً لاِءَنَّ المَاءَ يَثُوبُ إِلَيْهَا، والهَاءُ عِوَضٌ عَن الوَاوِ الذّاهِبَةِ من عَيْنِ الفِعْلِ، كَمَا عَوَّضُوا من قَوْلِهِمْ أَقَامَ إِقَامَةً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَلم يَذْكُر المُؤَلِّفُ ثُبَةً هُنَا، بل ذكره فِي ثَبى مُعْتَلِّ الَّلامِ، وَقد عَابُوا عَلَيْهِ فِي ذَلِك، وذكرهُ الجَوْهَرِيّ هُنَا، ولكنْ أَجَادَ السَّخَاوِيُّ فِي سِفْرِ السَّعَادَةِ حَيْثُ قَالَ: الثّبَةُ: الجَمَاعَةُ فِي تَفَرُّقٍ، وَهِي مَحْذُوفَةُ الَّلامِ، لأَنَّهَا من ثَبَيْتُ أَي جَمَعتُ، وَوَزْنُهَا على هَذَا فُعَةٌ، والثُّبَةُ، أَيْضاً: وَسَطُ الحَوْضِ، وهُوَ مِن ثَابَ يَثُوبُ، لأَنَّ المَاءَ يَثُوبُ إِليها أَي يَرْجِعُ، وهِي مَحْذُوفَةُ العَيْنِ ووَزْنَهَا فُلَةٌ. انْتَهَى، نَقله شَيْخُنَا.
قُلْتُ: وأَصْرَحُ مِنَ هذَا قَوْلُ ابْنِ المُكَرَّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: الثُّبةُ: الجمَاعةُ مِنَ النَّاس ويُجْمَعُ عَلَى} ثُبًى، وَقد اختلَفَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي أَصْلِهِ فَقَال بَعْضُهُمْ: هِيَ من ثَابَ أَي عَادَ ورجعَ، وَكَانَ أَصْلِهَا ثُوَبَةً، فَلَمَّا ضُمَّت الثاءُ حُذِفَتِ الوَاو، وتَصْغِيرُهَا ثُوَيْبَةٌ، وَمن هَذَا أُخِذَ ثُبَةُ الحَوْضِ وَهُوَ وَسَطَهُ الَّذِي يَثُوبُ إِليه بَقِيَّةُ المَاءِ وقولُه عزَّ وجلَّ: {فَانفِرُواْ! ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُواْ جَمِيعاً} (النِّسَاء: 71) قَالَ الفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ فانْفِرُوا عُصَباً إِذَا دُعيتُمْ إِلى السَّرَايا أَو دُعِيتُم لتَنْفِرُوا جَمِيعاً، ورُوِيَ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ سَلاَّمٍ سأَلَ يُونُسَ عَن قَوْلِه عزَّ وجلَّ: {فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُواْ جَمِيعاً} قَالَ: ثُبَةٌ وثُبَاتٌ أَي فرْقَةٌ وفِرَقٌ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
وَقَدْ أَغْدُوا عَلَى ثُبَة كِرَامٍ
نَشَاوَى وَاجِدينَ لمَا نَشَاءُ
قَالَ أَبو مَصورٍ: {الثُّبَاتُ: جَمَاعَاتٌ فِي تَفْرِقَةٍ، وكلُّ فرْقَة: ثُبَةٌ، وهَذَا مِن ثاب، وَقَالَ آخَرُون: الثُّبَةُ من الأَسْمَاءِ النَّاقصَة، وَهُوَ فِي الأَصْل ثُبَيَة، فالسَّاقطُ لاَمُ الفعْلِ فِي هَذَا القَوْل وأَما فِي القَوْل الأَولِ فالسّاقِطُ عَيْنُ الفعْلِ، انْتَهَى، فإِذا عَرَفْتَ ذَلِك عَلمْتَ أَنَّ عَدَم تَعَرُّض المُؤَلِّفِ لثُبَة بمعْنَى وَسَط الحَوْض فِي ثَابَ غَفْلَةٌ وقُصُورٌ.
} وَمَثَابُ (البِئْرِ: مَقَامَ السَّاقِي) مِنْ عُرُوشهَا على فَمِ البِئرِ، قَالَ القُطَامِيُّ يَصفُ البِئرَ وتَهَوُّرَهَا:
وَمَا {لِمَثَابَاتِ العُرُوش بَقيَّةٌ
إِذَا اسْتُلَّ منْ تَحْت العُرُوشِ الدَّعَائِمُ
(أَوْ) } مَثابُ البِئْرِ (: وَسَطُهَا، {ومَثَابَتُهَا: مَبْلَغُ جُمُومِ مَائِهَا، و) } مَثَابَتُهَا (: مَا أَشْرَفَ مِن الحِجَارَةِ حَوْلَهَا) يَقُومُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ أَحْيَاناً كَيْلاَ يُجَاحِفَ الدَّلْوَ أَو الغَرْبَ (أَو) مَثَابَةُ البِئرِ: طَيُّهَا، عَن ابْنِ الأَعْرَابيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: لاَ أَدْرِي أَعَنَى بِطَيِّهَا (مَوْضِعَ طَيِّهَا) أَمْ عَنَى الطَّيَّ الَّذي هُوَ بِنَاؤُهَا بِالحِجَارَةِ، قَالَ: وقَلَّمَا يَكُونُ المَفْعَلَةُ مَصْدَراً، (و) المَثَابَةُ (: مُجْتَمَعُ النَّاسِ بَعْدَ تَفَرُّقِهم، {كالمَثَابِ) ورُبَّمَا قَالُوا لِمَوْضِع حِبَالَةِ الصَّائِدِ مَثَابَةٌ، قَالَ الرَّاجِزُ:
حَتَّى مَتَى تَطَّلعُ} المَثَابَا
لَعَلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصَاباً
يَعْنِي بالشَّيْخِ الوَعِلَ. والمَثَابَةُ: المَوْضِعُ الَّذِي يُثَابُ إِلَيْهِ أَي يُرْجَعُ إِليه مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {2. 009 واذ جعلنَا الْبَيْت. . واءَمنا} (الْبَقَرَة: 125) وإِنَّمَا قيلَ للْمَنْزِلِ مَثَابَةٌ لاِءَنَّ أَهْلَهُ يَتَصَرَّفُونَ فِي أُمُورِهم ثُمَّ يَثُوبُونَ إِليهِ، والجَمْعُ المَثَابِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: الأَصْلُ فِي مَثَابَة مَثْوَبَةٌ، وَلَكِن حَرَكَة الواوِ نُقِلَتْ إِلى الثاءِ ونَبِعَتِ الواوِ الحَرَكَةَ فَانْقَلَبَتْ أَلفاً، قَالَ: وَهَذَا إِعْلاَلٌ بِاتِّبَاع بَابِ ثَابَ، وقِيلَ المَثَابَةُ والمَثَابُ وَاحدٌ، وَكَذَلِكَ قَالَ الفَرَّاءُ: وأَنشد الشَّافِعِيُّ بَيْتَ أَبي طَالِبٍ:
{مَثَاباً لاِءَفْنَاءِ القَبَائِلِ كُلِّهَا
تَخُبّ إِلَيْهَا اليَعْمَلاَتُ الذَّوَامِلُ
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: البَيْتُ: مَثَابَةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَثُوبَةٌ، ولَمْ يُقْرَأْ بهَا.
قلتُ: وهَذَا المَعْنَى لم يَذْكُرْهُ المُؤَلِّفُ مَعَ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الصّحاحِ، وَهُوَ عَجِيبٌ، وَفِي الأَساس: ومنَ المَجَازِ: ثَابَ إِليه عَقْلُهُ وحِلْمُهُ، وجَمَّتْ مَثَابَةُ البِئْرِ، وَهِي مُجْتَمَعُ مَائهَا وبِئرٌ لَهَا} ثائِبٌ أَيْ مَاءٌ يَعُودُ بَعْدَ النَّزْح وقَوْمٌ لَهُم ثَائِبٌ، إِذا وَفَدُوا جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.
وثَابَ مَالُهُ: كَثُرَ واجْتَمَعَ، والغُبَارِ: سَطَعَ وكَثُرَ. {وثُوِّبَ فُلانٌ بَعْد خَصَاصَةِ. وجَمَّتْ مَثَابَةُ جَهْلِهِ: اسْتَحْكَمَ جَهْلُهُ، انْتهى، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) قَالَ الأَزهريُّ وسَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ: المَلأُ بِمَوْضع كَذَا وكَذَا مِثْلُ ثَائبِ البَحْرِ، يَعْنُونَ أَنَّهُ غَضٌّ رَطْبٌ كَأَنَّهُ مَاءُ البَحْرِ إِذَا فَاضَ بَعْدَ جَزْر. وثَابَ أَي عَادَ ورَجَعَ إِلى مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ أَفْضَى إِليه، ويُقَالُ: ثَابَ مَاءُ البِئرِ، إِذَا عَادَتْ جُمَّتُهَا، وَمَا أَسْرَع} ثَائِبَهَا، وثَابَ المَاءُ إِذا بَلَغَ إِلى حَاله الأَوَّل بَعْدَ مَا يُسْتَقَى، وثَابَ القَوْمُ: أَتَوْا مُتَوَاترِينَ، وَلاَ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ، وَفِي حَديث عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (لاَ أَعْرِفَنَّ أَحَداً انْتَقَصَ من سُبُلِ النَّاسِ إِلى! مَثَابَاتِهِم ْشَيْئاً) قَالَ ابنُ شُمَيْل إِلى (مثاباتِهم أَيْ إِلى) مَنَازِلِهِمْ، الوَاحدُ مَثَابَة، قَالَ: والمَثَابَةُ: المَرْجِعُ، والمَثَابَةُ: المُجْتَمَعُ، والمَثَابَة: المَنْزِلُ، لأَنَّ أَهْلَهُ يَثُوبُونَ إِليه أَي يَرْجِعُونَ، وأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: لاَ أَعْرِفَنَّ أَحَداً اقْتَطَعَ شَيْئاً مِنْ طُرِقِ المُسْلمينَ وأَدْخَلَهُ دَارَه. وَفِي حَديثِ عَمْرِو بنِ العَاص (قِيلَ لَهُ فِي مَرَضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: كَيْفَ تَجِدُك؟ قَالَ: أَجِدْنِي أَذُوبُ وَلاَ {أَثُوبُ) أَي أَضْعُف وَلَا أَرْجِعُ إِلى الصِّحَّة، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَالُ لأَسَاس البَيْت: مَثَابَات، ويُقَالُ لتُرَابِ الأَسَاسِ: النَّثِيلُ، قَالَ: وثَابَ إِذَا انْتَبَه، وآبَ، إِذَا رَجَعَ، وتَابَ إِذَا أَقْلَعَ. والمَثَابُ طَيُّ الحجَارَة يَثُوبُ بَعْضُهَا على بَعْض من أَعْلاَهُ إِلى أَسْفَله، والمَثَابُ: المَوْضعُ الَّذي يَثُوبُ مِنْهُ المَاءُ، وَمِنْه: بِئرٌ مَالَهَا ثَائبٌ، كَذَا فِي (لسَان العَرَبِ) .
(} والتَّثْوِيبُ: التَّعْوِيضُ) يُقَالُ ثَوَّبَهُ مِن كَذَا: عَوَّضَهُ، وقدْ تَقَدَّمَ، (و) {التَّثْوِيبُ (الدُّعَاءُ إِلَى الصَّلاة) وغَيْرهَا، وأَصْلُه أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا جَاءَ مُسْتَصْرخاً لَوَّحَ بِثَوْبِهِ ليُرى وَيَشْتَهِرَ، فَكَانَ ذَلِك كالدُّعَاءِ، فسُمِّيَ الدُّعَاءُ} تَثْوِيباً لِذالك، وكُلَّ داعٍ {مُثَوِّبٌ، وقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيباً من ثَابَ يَثُوبُ إِذا رَجَعَ، فَهُوَ رُجُوعٌ إِلى الأَمْرِ بالمُبَادَرَةِ إِلى الصَّلاةِ، فإِنَّ المُؤَذِّنَ إِذا قَالَ: حَيَّ على الصَّلاَة، فَقَدْ دَعَاهُمْ إِليهَا، فإِذا قَالَ بَعْدَهُ: الصَّلاَةُ خَيرٌ مِن النَّوْمِ، فقد رَجَعَ إِلى كَلاَمٍ مَعْنَاهُ المُبَادَرَةُ إِليها، (أَو) هُوَ (تَثْنِيَةُ الدُّعَاءِ أَو) هُوَ (أَن يَقُولَ فِي أَذَانِ الفَجْرِ: الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِن النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ، عَوْداً على بَدْءٍ) ، وَرَدَ فِي حَدِيثِ بِلاَل (أَمَرَنِي رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنْ لَا} أُثَوِّبَ فِي شَيْءٍ من الصَّلاةِ إِلاَّ فِي صَلاَةِ الفَجْرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: الصَّلاَةُ خَيْرٌ من النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ. (و) التَّثْوِيبُ (: الإِقَامَةُ) أَي إِقَامَةُ الصَّلاةِ، جَاءَ فِي الحَدِيث: (إِذَا {ثُوِّبَ بِالصَّلاَة فَأْتُوهَا وعَلَيْكُمُ السَّكينَةُ والوَقَارُ) قَالَ ابْنُ الأَثير: التَّثْويبُ هُنَا: إِقَامَةُ الصَّلاَةِ. (و) } التَّثْوِيبُ (: الصَّلاَةُ بَعْدَ الفَريضَة) حَكَاهُ يُونُسُ، قَالَ: (و) يُقال: ( {تَثَوَّبَ) إِذَا تَطَوَّعَ أَي (تَنَفَّلَ بَعْدَ) المَكْتُوبَةِ، أَي (الفَرِيضَةِ) وَلاَ يَكُونُ التَّثْوِيبُ إِلاَّ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ، وَهُوَ العَوْدَ للْصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ. (و) تَثَوَّبَ (: كَسَبَ الثَّوَابَ) قَالَ شَيْخُنَا: وَجَدْتُ بِخَطِّ وَالِدي: هَذَا كُلُّه مُوَلَّد لَا لُغَوِيٌّ.
(والثَّوْبُ: اللِّبَاسُ) مِن كَتَّانٍ وقُطْن وصُوفٍ وخَزَ وفِرَاءٍ وغَيْرِ ذلكَ ولَيْسَتِ السُّتُورُ مِن اللِّبَاسِ، وقَرَأْتُ فِي مُشْكِل القُرْآنِ لابْنِ قُتَيْبَةَ: وَقد يَكْنُونَ بِاللِّبَاسِ والثْوبِ عَمَّا سَتَرَ وَوَقَى، لأَنَّ اللِّبَاسَ} والثَّوْبَ سَاتِرَانِ وَوَاقِيَان قَال الشَّاعرُ:
{كَثَوْبِ ابْنِ بَيْض وَقَاهُمْ بِهِ
فَسَدَّ عَلَى السَّالِكِنَ السَّبِيلاَ
وسيأْتي فِي (بيض) . (ج} أَثْوُبٌ، و) بَعْضُ العَرَبِ يَهْمِزُهُ فيقولُ (! أَثْؤُبٌ) لاسْتثْقَالِ الضَّمَّةِ على الوَاوِ، والهَمْزَةُ أَقْوَى على احْتِمَالِهَا مِنْهَا، وَكَذَلِكَ دَارٌ وأَدْؤُرٌ، وسَاقٌ وأَسْؤُقٌ وجَمِيعُ مَا جَاءَ على هَذَا المِثَالِ، قَالَ مَعْرُوفُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
لِكُلِّ دَهْرٍ قَدْ لَبِسْتُ أَثْؤُبَا
حَتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعَا أَشْيَبَا
أَمْلَحَ لاَ لَذًّا وَلاَ مُحَبَّبَا
ولعَلَّ (أَثْؤُب) مَهْمُوزا سَقط من نُسْخَةِ شَيْخِنَا فَنَسَبَ المُؤلِّفَ إِلى التَّقْصِيرِ والسَّهْوِ، وإِلاَّ فهوَ مَوْجُودٌ فِي نُسْخَتِنَا المَوْجُودَةِ، وَفِي (التَّهْذِيب) : وثَلاَثَةُ أَثْوُبٍ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، حُمِلَ الصَّرْفُ فِيهَا على الْوَاو الَّتِي فِي الثَّوْبِ نَفْسِهَا، والواوُ تَحتملُ الصَّرْفَ من غير انْهِمَازٍ، قَالَ: وَلَو طُرِحَ الهَمْزُ من أَدْؤُر أَو أَسْؤُق لجَاز، على أَنْ تُرَدَّ تِلْكَ الأَلفُ إِلى أَصْلِهَا، وَكَانَ أَصلُهَا الْوَاو، (وأَثْوَابٌ، وثِيَابٌ) ، وَنقل شيخُنَا عَن رَوْضِ السُّهَيْلِيِّ، أَنه قد يُطْلَقُ الأَثْوَابُ على لاَبِسيها، وأَنْشَدَ:
رَمَوْهَا بأَثْوَابٍ خِفَافٍ فَلاَ تَرَى
لَهَا شَبهاً إِلاَّ النَّعَامَ المُنَفَّرَا أَي بأَبْدَان. قلت: ومثْلُه قولُ الرَّاعِي:
فَقَامَ إِليها حبْتَرٌ بسِلاَحِهِ
وللَّهِ {ثَوْبَا حَبْتَرٍ أَيِّمَا فَتَى
يريدُ مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ ثَوْبَا حَبْتَرٍ من بَدَنِه، وسيأْتي.
(وبَائِعُه وصَاحِبُه:} ثَوَّابٌ) ، الأَوَّلُ عَنْ أَبي زيد، قَالَ شَيخنَا: وعَلى الثَّانِي اقْتصر الجوهريّ، وعَزَاه لسيبويهِ، قلت: وعَلى الأَول اقتصرَ ابْن المُكَرَّمِ فِي (لِسَان الْعَرَب) ، حَيْثُ قَالَ: ورَجُلٌ ثَوَّابٌ، للذِي يَبِيعُ الثِّيَابَ، نَعَمْ قَالَ فِي آخِرِ المادّة: ويُقَالُ لصَاحب {الثِّيَابِ: ثَوَّابٌ.
(و) أَبُو بَكْرٍ (محمدُ بنُ عُمَرَ} الثِّيَابِيُّ البُخَارِيُّ (المَحَدِّثُ) رَوَى عَنهُ مُحَمَّد وعمرُ ابْنَا أَبِي بكرِ بنِ عُثْمَانَ السِّنْجِيّ البخاريّ، قَالَه الذهبيّ، لُقِّب بِهِ لأَنّه (كَانَ يَحْفَظُ الثِّيَابَ فِي الحَمَّامِ) كالحُسين بن طَلْحَةَ النَّعَّالِ، لُقِّب بالحَافِظِ لحفظه النِّعَال، (وثَوْبُ بنُ شَحْمَةَ) التَّمِيمِيُّ، وَكَانَ يُلَقَّب مُجِيرَ الطَّيْرِ، وَهُوَ الَّذِي (أَسَر حَاتِمَ طَيِّىءٍ) زَعَمُوا، (و) ثَوْبُ (بنُ النَّارِ شاعرٌ جاهليٌّ، و) ثوبُ (بن تَلْدَة) بِفَتْح فَسُكُون (مُعَمَّرٌ لَهُ شِعْرٌ يومَ القَادِسيَّةِ) وَهُوَ من بني وَالِبَةَ.
(و) من المَجَازِ: (لِلَّهِ {ثَوْبَاهُ) ، كَمَا تَقول: لِلَّه تِلاَدُهُ أَي (لِلَّه دَرُّهُ) ، وَفِي الأَساس: يريدُ نَفْسَه وَمن الْمجَاز أَيضاً: اسْلُلْ ثِيَابَك مِن ثَيَابِي: اعْتَزلْني وفَارِقْنِي، وتَعلَّقَ بِثِيَابِ اللَّهِ: بأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، كذَا فِي الأَسَاس.
(وثَوْبُ المَاءِ) هُوَ (السَّلَى والغِرْسُ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ، وَقَوْلهمْ (وَفِي} - ثَوْبَيْ أَبِي) ، مُثَنًّى، (أَنْ أَفِيَهُ، أَيْ فِي ذِمَّتِي وذمَّةِ أَبي) ، وهذَا أَيضاً من الْمجَاز، وَنَقله الفرّاءُ عَن بَني دُبَيْرٍ، وَفِي الخُدْرِيِّ لمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ دَعَا {بثيَاب جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، ثمَّ ذَكَرَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّه قَالَ: ((إِنَّ المَيِّتَ لَيُبْعَثُ) وَفِي رِوَايَة: يُبْعَثُ (فِي} ثِيابِه) الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا) قَالَ الخَطَّابِيُّ: أَمَّا أَبُو سَعيد فقد استعملَ الحديثَ على ظاهرِه، وَقد رُوِيَ فِي تَحْسِينِ الكَفَنِ أَحاديثُ، وَقد تأَوَّلَه بعضُ العلماءِ على الْمَعْنى فَقَالَ: (أَيْ أَعْمَاله) الَّتِي يُخْتَمُ لَهُ بهَا، أَو الْحَالة الَّتِي يَمُوتُ عَلَيْهَا من الخَيْر والشَّرِّ، وَقد أَنكرَ شيخُنَا على التأْوِيل والخروجِ بِهِ عَن ظاهرِ اللفظِ لغيرِ دَلِيل، ثمّ قَالَ: على أَنّ هَذَا كَالَّذي يُذْكَر بعده لَيْسَ من اللُّغَة فِي شَيْء، كَمَا لَا يخفى، وَقَوله عزّ وجلّ: { {وَثِيَابَكَ فَطَهّرْ} (المدثر: 4) قَالَ ابنُ عبّاس: يَقُول: لاَ تَلْبَسْ} ثِيَابَكَ على مَعْصِيَةٍ ولاَ على فُجُورٍ، واحتجَّ بقول الشَّاعِر:
وإِنّي بحَمْدِ اللَّهِ لاَ ثَوْبَ غَادِر
لَبِسْتُ وَلاَ مِنْ خَزْيَةٍ أَتَقَنَّعُ
و (قيلَ: قَلْبَكَ) ، القَائِلُ: أَبو العبّاس، وَنقل عَنهُ أَيضاً: الثِّيَابُ: اللِّبَاسُ، وَقَالَ الفرّاء، أَي لاَ تَكُنْ غادِراً فتُدَنِّسَ ثِيَابَكَ، فإِنّ الغادرَ دَنسُ الثِّيابِ، وَيُقَال: أَي عَمَلَكَ فَأَصْلحْ، وَيُقَال: أَي فَقَصِّرْ، فإِنّ تَقصيرَها طُهْرٌ، وَقَالَ ابنُ قتيبةَ فِي مُشكل الْقُرْآن: أَي نَفْسَكَ فَطَهِّرْهَا منَ الذُّنُوبِ، والعَرَبُ تَكْنِي {بالثِّيَابِ عَن النفْس لاشتمالها عَلَيْهَا، قَالَت لَيْلَى وذَكَرَت إِبلا:
رَمَوْهَا} بِأَثْوَاب خِفَافِ فَلاَ تَرَى
البَيْتُ قد تقدَّم، وَقَالَ:
فَسُلِّي {- ثِيَابِي عَنْ} ثِيَابِكِ تَنْسُلِ
وفُلاَنٌ دَنِسُ الثِّيَابِ، إِذَا كَان خَبِثَ الفِعْلِ والمَذْهَبِ خبيثَ العِرْض قَالَ امرؤُ الْقَيْس:
! ثِيَابُ بَنِي عَوف طَهَارَى نَقِيَّةٌ
وَأَوْجُهُهُمْ بِيضُ المَسَافِرِ غُرَّانُ
وَقَالَ آخر:
لاَ هُمَّ إِنَّ عَامِرَ بْن جهْمِ
أَوْ ذَمَ حَجًّا فِي ثِيَابٍ دُسم أَي مُتَدَسِّم بالذُّنُوبِ، وَيَقُولُونَ: قَوْمٌ لِطَافُ الأُزُرِ أَي خِمَاصُ البُطُونِ، لأَنَّ الأُزُرَ تُلاثُ عَلَيْهَا، وَيَقُولُونَ: فِداً لَكَ إِزَارِي، أَي بَدَنِي، وسيأْتي تحقيقُ ذَلِك.
(وسَمَّوْا ثَوْباً {وثُوَيْباً وثَوَاباً كسَحَابٍ} وثَوَابَةَ كسَحَابَةٍ) {وثَوْبَانَ} وثُوَيْبَةَ، فالمُسَمَّى {بثَوْبَانَ فِي الصَّحَابة رَجُلاَنِ: ثَوْبَانُ بنُ بُجْدُدٍ مَوْلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وثَوْبَانُ أَبو عبدِ الرَّحْمَن الأَنْصَارِيُّ، حَديثُه فِي إِنشَادِ الضَّالَّةِ، وثَوْبَانُ: اسْمُ ذِي النُّونِ الزَّاهِدِ المِصْرِيّ، فِي قَول عَن الدَّارَقُطْنِيِّ، وثَوْبَانُ بن شَهْرٍ الأَشْعَرِيُّ، يَرْوِي المَرَاسِيلَ، عِدَادُه فِي أَهلِ الشأْمِ،} وثُوَيْبٌ أَبُو رشيدٍ الشامِيُّ.
وثُوَيْبَةُ مَوْلاَةُ أَبِي لَهَبٍ، مُرْضِعَةُ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمومرضعة عمِّه حمزةَ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، قَالَ ابنُ مَنْدَه: إِنَّهَا أَسلمتْ، وأَيَّده الْحَافِظ ابنُ حَجَر.
( {وَمَثْوَبُ كمَقْعَدٍ: د باليَمَنِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(} وثُوَبُ كزُفَرَ) ، وَفِي نُسْخَة كصُرَدٍ (ابنُ مَعْنٍ الطَّائِيُّ) ، من قُدَماءِ الجاهليّةِ، وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بنِ المُسَبِّح ابْن كَعْب، (وزُرْعَةُ بنُ! ثُوَبَ المُقْرِىءُ) تابعيٌّ، كذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب المُقْرَائِيّ (قَاضِي دِمَشْقَ) بعدَ أَبي إِدريسَ الخَوْلاَنِيِّ (وعَبْدُ الله بن ثُوَبَ أَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلاَنِيُّ) وَيُقَال: أَثَوْبَ، سَكنَ بِدَارِيَّا الشَّام، لَقِيَ أَبَا بكرٍ الصدِّيقَ، ورَوَى عَن عوفِ بنِ مالكٍ الأَشّعيِّ، وَعنهُ أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيُّ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) للمِزّيّ. (وجُمَيْحُ) ، بالحَاءِ الْمُهْملَة مُصَغَّراً، هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوَاب: جَمِيعُ بِالْعينِ، كأَمير، والحَاء تصحيفٌ (أَو) هُوَ (جُمَيْعُ) بِالْعينِ الْمُهْملَة مُصَغَّراً (ابْنُ ثُوَبَ) ، عَن خالدِ بن مَعْدَانَ، وَعنهُ يحيى الوُحَاظِيّ (وَزَيْدُ بنُ وَبَ) رَوَى عَنهُ يوسفُ بنُ أَبي حَكِيمٍ مُحَدِّثُونَ) . وفَاتَه ثُوَبُ بنُ شريد ليافِعيّ، شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
وأَبُو سَعْدٍ الكَلاَعِيُّ، اسمُه عبدُ الرَّحْمَن بنُ ثُوَبَ، وغيرُهُما (والحارِثُ بن ثُوَبَ، أَيضاً) كزُفَرَ (لاَ {أَثْوَبَ) بالأَلف (وَوَهِمَ فِيهِ) الحافظُ (عَبْدُ الغَنِيّ) المَقْدِسِيُّ، خَطَّأَهُ ابْن مَاكُولاَ، وَهُوَ (تَابِعيّ) ، رأَى عليًّا رَضِي الله عَنهُ (} وأَثْوَبُ بنُ عُتْبَةَ) ، مقبولٌ، (مِنْ رُوَاةِ حَدِيثِ الدِّيكِ الأَبْيَضِ) ، وَقيل: لَهُ صُحْبَة، وَلَا يَصِحُّ، رَوَاهُ عبدُ الْبَاقِي بنُ قافع فِي مُعجمه، وفَاتَه: أَثْوَبُ بن أَزْهَرَ، أَخْو بني جَنَاب، وَهُوَ زَوْجُ قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمَةَ الصَّحَابِيَّةِ، ذَكره ابنُ مَاكُولاَ.
( {وثَوَابٌ) اسمُ (رَجُلٍ) كَان يُوصَف بالطَّوَاعِيَةِ، ويُحْكَى أَنه (غَزَا أَو سَافَرَ، فَانْقَطع خبرُه، فَنَذَرَتِ امرأَتُه لَئِنِ اللَّهُ رَدَّهُ) إِليها (لَتخْرِمَنَّ أَنْفَهُ) أَي تجْعَل فِيهِ ثُقْباً (وتَجُنُبَنَّ) أَي تَقُودَنَّ (بِهِ) وَفِي نُسْخَة: تجِيئَنَّ بِهِ (إِلى مَكَّةَ) ، شُكْراً لِلَّه تَعَالَى، (فَلَمَّا قَدِمَ أَخْبَرَتْهُ بِهِ، فَقَالَ) لَهَا: (دُونَكِ) بمَا نَذَرْتِ، (فقِيلَ: أَطْوَعُ مِنْ ثَوَاب) ، قَالَ الأَخْنسُ بنُ شِهَابٍ:
وكُنْتُ الدَّهْرَ لَسْتُ أُطِيعُ أُنْثَى
فَصِرْتُ اليوْمَ أَطْوَعَ مِنْ ثَوَابِ
(و) من الْمجَاز: (} الثَّائِبُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ) الَّتِي (تَكُونُ فِي أَوّلِ المَطَرِ) .
وَفِي الأَساسِ: نَشَأَتْ {مُسْتَثَابَاتُ الرِّيَاح: وَهِي ذَوَاتُ اليُمْنِ والبَرَكَةِ الَّتِي يُرْجَى خَيْرُهَا، سُمِّيَ خَيْرُ الرِّيَاحِ ثَوَاباً كمَا سُمِّيَ خَيْرُ النَّحْلِ، وَهُوَ العَسَلُ، ثَوَاباً، (و) الثَّائِبُ (مِن البَحْرُ ماؤهُ الفَائِضُ بَعْدَ الجَزْرِ) ، تَقول العَرَبُ: الكَلأُ بِمَوْضِعِ كَذَا مِثْلُ ثَائِبِ البَحْرِ: يَعْنُونَ أَنَّه غَضٌّ طَرِيٌّ، كأَنَّهُ مَاءُ البَحْرِ إِذَا فَاضَ بَعْدَ مَا جَزَرَ.
(} وثَوَّابُ بنُ عُتْبَةَ) المَهْرِيّ البَصْرِيّ (كَكَتَّانٍ: مُحَدِّثٌ) عَن ابْن بُرَيْدَةَ، وَعنهُ أَبُو الوَلِيدِ، والحَوْضِيُّ. (و) ثَوَّابُ (بنُ حُزَابَةَ) كدُعَابة (لَهُ ذكْرٌ) ، وَابْنه قُتَيْبَةُ بن ثَوَّاب لَهُ ذِكْر أَيضاً.
(و) ثَوَابٌ، (بالتَّخفيف: جَمَاعَةٌ) من المُحَدِّثين.
( {واسْتَثَابَه: سَأَله أَنْ} يُثِيبَهُ) أَي يُجَازِيَه. (و) يُقَال: ذَهَبَ مالُ فلانٍ {فاستَثابَ (مَالا) ، أَي (اسْتَرْجَعَه، وَقَالَ الكُمَيْت:
إِنَّ العَشِيرَةَ} تَسْتَثِيبُ بمالِه
فتُغِيرُ وَهُوَ مُتَوفِّرٌ أَمْوالَها
{وأَثَبْتُ الثَّوْبَ} إِثَابَةً إِذا كَفَفْتَ مَخَايِطَه، ومَلَلْتُه: خِطْتُه الخِيَاطَةَ الأُولى بغيرِ كَفَ.
وعمُودُ الدِّينِ لَا {يُثَابُ بالنِّسَاءِ إِنْ مَال، أَي لَا يُعَادُ إِلى استِوائه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) } ثُوَيْبٌ (كزُبَيْرٍ، تابِعِيٌّ مُحَدِّثٌ) وهُمَا اثنانِ، أَحَدُهُمَا (كَلاَعِيٌّ) يُكنَى أَبا حامدٍ شيْخٌ، روى عَن خَالِد بن مَعْدَانَ (وآخَرُ بِكَاليٌّ) حِمْصِيٌّ، يكنى أَبا رَشيد، روى عَن زيدِ بن ثابتٍ، وَعنهُ أَبو سَلَمَةَ، (وزِيَادُ بن ثوَيْبٍ) عَن أَبي هُرَيْرَةَ، مقبولٌ، من الثَّالِثَة، (و) أَبو مُنْقِذٍ (عبُد الرَّحْمَن بن ثُوَيْب، تابِعِيَّانِ) ، وَحَيْثُ إِنَّهُمَا تَابِعِيَّانِ كَانَ الأَليَقُ أَن يقولَ: تابِعِيُّونَ، لأَن اللَّذَيْن تقدَّمَا تابعيَّانِ أَيضاً، فتأَمّلْ.
وثَوْبَانُ بن شِهْمِيلٍ بطن من الأَزْد.
وأَبو جَعْفَر {- الثَّوَابِيُّ محمدُ بن إِبرَاهِيم البِرْتيّ الْكَاتِب: مُحَدِّثٌ.

ثوب


ثَابَ (و)(n. ac. ثَوْب
ثُوُوْب
ثَوَبَاْن)
a. Returned, turned round, turned back.
b. Recovered, got well, became convalescent.
c. Collected, gathered together; became abundant.

ثَوَّبَa. Recompensed, rewarded.
b. Summoned to prayer.

أَثْوَبَa. see II (a)
أَثْوَبَ
(و)
a. see (b)
إِسْتَثْوَبَa. Claimed (reward).
b. Recovered, regained, got back.

ثَوْب (pl.
ثِيَاب [] أَثْوَاْب)
a. Garment, vestment; clothing, apparel.
b. Conduct; morals.

ثَوَابa. Reward, recompense.
b. Price.
c. Honey.

ثِيَاب البَيْت
a. Goods & chattels, furniture.

ثَوَّاب
a. Clothier.

ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بعد ذَهابه.

ويقال: ثابَ فلان إِلى اللّه، وتابَ، بالثاء والتاء، أَي عادَ ورجعَ إِلى طاعته، وكذلك: أَثابَ بمعناه.

ورجلٌ تَوّابٌ أَوّابٌ ثَوّابٌ مُنيبٌ، بمعنى واحد. ورجل ثَوّابٌ: للذي يَبِيعُ الثِّيابَ.

وثابَ الناسُ: اجْتَمَعُوا وجاؤُوا. وكذلك الماءُ إِذا اجْتَمَعَ في

الحَوْضِ. وثابَ الشيءُ ثَوْباً وثُؤُوباً أَي رَجَعَ.قال:

وزَعْتُ بِكالهِراوةِ أعْوَجِيٍّ، * إِذا وَنَتِ الرِّكابُ جَرَى وَثابا

ويروى وِثابا، وهو مذكور في موضعه.

وثَوَّبَ كثابَ. أَنشد ثعلب لرجل يصف ساقِيَيْنِ:

إِذا اسْتَراحا بَعْدَ جَهْدٍ ثَوَّبا

والثَّوابُ: النَّحْلُ لأَنها تَثُوبُ. قالَ ساعِدةُ بن جُؤَيَّةَ:

من كل مُعْنِقَةٍ وكُلِّ عِطافةٍ * منها، يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَرْعَبُ

وثابَ جِسْمُه ثَوَباناً، وأَثابَ: أَقْبَلَ، الأَخيرة عن ابن قتيبة.

وأَثابَ الرَّجلُ : ثابَ إِليه جِسْمُه وصَلَح بَدَنُهُ .التهذيب :ثابَ إِلى العَلِيلِ جِسْمُه إِذا حسُنَتْ حالُه بعْدَ تَحوُّلِه ورجَعَتْ إِليه صِحَّتُه. وثابَ الحَوْضُ يَثُوبُ ثَوْباً وثُؤُوباً: امْتَلأَ أَو قارَبَ، وثُبةُ الحَوْض ومَثابُه: وَسَطُه الذي يَثُوبُ إِليه الماءُ إِذا اسْتُفرِغَ حُذِفَتْ عَينُه. والثُّبةُ: ما اجْتَمع إِليه الماءُ في الوادي أَو في الغائِط. قال: وإِنما سميت ثُبةً لأَن الماءَ يَثُوبُ إِليها، والهاء عوض من الواو الذاهبة من عين الفعل كما عوّضوا من قولهم أَقام إِقامةً، وأَصله إِقْواماً.

ومَثابُ البئر: وَسَطها. ومَثابُها: مقامُ السَّاقي من عُرُوشها على فَم البئر. قال القطامي يصف البِئر وتَهَوُّرَها:

وما لِمَثاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ، * إِذا اسْتُلَّ، مِنْ تَحْتِ العُرُوشِ، الدَّعائُم

ومَثابَتُها: مَبْلَغُ جُمُومِ مائِها. ومَثابَتُها: ما أَشْرَفَ من الحجارة حَوْلَها يَقُوم عليها الرَّجل أَحياناً كي لا تُجاحِفَ الدَّلْوَ الغَرْبَ، ومَثابةُ البِئْرِ أَيضاً: طَيُّها، عن ابن الأَعرابي. قال ابن سيده: لا أَدري أَعَنَى بطَيّها موضِعَ طَيِّها أَم عَنى الطَّيَّ الذي هو بِناؤُها بالحجارة. قال: وقَلَّما تكون الـمَفْعَلةُ مصدراً. وثابَ الماءُ: بَلَغ إِلى حاله الأَوّل بعدما يُسْتَقَى.

التهذيب: وبِئْرٌ ذاتُ ثَيِّبٍ وغَيِّثٍ إِذا اسْتُقِيَ منها عادَ مكانَه ماءٌ آخَر. وثَيّبٌ كان في الأَصل ثَيْوِبٌ. قال: ولا يكون الثُّؤُوبُ أَوَّلَ الشيءِ حتى يَعُودَ مَرَّةً بعد أُخرى. ويقال: بِئْر لها ثَيْبٌ أَي يَثُوبُ الماءُ فيها.

والـمَثابُ: صَخْرة يَقُوم السَّاقي عليها يثوب إِليها الماء،

قال الراعي: مُشْرفة الـمَثاب دَحُولا.

قال الأَزهري: وسمعت العرب تقول: الكَلأُ بمَواضِعِ كذا وكذا مثل ثائِبِ البحر: يَعْنُون أَنه غَضٌّ رَطْبٌ كأَنه ماءُ البحر إِذا فاضَ بعد جزْرٍ.وثابَ أَي عادَ ورَجَع إِلى مَوْضِعِه الذي كان أَفْضَى إِليه. ويقال: ثابَ ماءُ البِئر إِذا عادَتْ جُمَّتُها. وما أَسْرَعَ ثابَتَها.

والمَثابةُ: الموضع الذي يُثابُ إِليه أَي يُرْجَعُ إِليه مرَّة بعد أُخرى. ومنه قوله تعالى: وإِذ جَعَلْنا البيتَ مَثابةً للناسِ وأَمْناً. وإِنما قيل للمنزل مَثابةٌ لأَنَّ أَهلَه يَتَصَرَّفُون في أُمُورهم ثم يَثُوبون إِليه، والجمع الـمَثابُ.

قال أَبو إِسحق: الأَصل في مَثابةٍ مَثْوَبةٌ ولكن حركةَ الواو نُقِلَت

إِلى الثاء وتَبِعَت الواوُ الحركةَ، فانقَلَبَتْ أَلفاً. قال: وهذا إِعلال

باتباع باب ثابَ، وأَصل ثابَ ثَوَبَ، ولكن الواو قُلبت أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها. قال: لا اختلاف بين النحويين في ذلك.

والـمَثابةُ والـمَثابُ: واحد، وكذلك قال الفرَّاءُ. وأَنشد الشافعي بيت أَبي طالب:

مَثاباً لأَفْناءِ القَبائِلِ كلِّها، * تَخُبُّ إِليه اليَعْمَلاَتُ الذَّوامِلُ

وقال ثعلب: البيتُ مَثابةٌ. وقال بعضهم: مَثُوبةٌ ولم يُقرأْ بها.

ومَثابةُ الناسِ ومثابُهم: مُجتَمَعُهم بعد التَّفَرُّق. وربما قالوا لموضع حِبالة الصائد مَثابة. قال الراجز:

مَتَى مَتَى تُطَّلَعُ الـمَثابا، لَعَلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصابَا

يعني بالشَّيْخِ الوَعِلَ.

والثُّبةُ: الجماعةُ من الناس، من هذا. وتُجْمَعُ ثُبَةٌ ثُبًى، وقد اختلف أَهل اللغة في أَصلها، فقال بعضهم: هي من ثابَ أَي عادَ ورَجَعَ، وكان أَصلها ثَوُبةً، فلما ضُمت الثاءُ حُذفت الواو، وتصغيرها ثُوَيْبةٌ. ومن هذا أُخذ ثُبةُ الحَوْض. وهو وسَطُه الذي يَثُوب إِليه بَقِيَّةُ الماءِ.

وقوله عز وجل: فانْفِرُوا ثُباتٍ أَو انْفروا جميعاً. قال الفرّاءُ:

معناه فانْفِرُوا عُصَباً، إِذا دُعِيتم إِلى السَّرايا، أَو دُعِيتم لتَنْفِروا جميعاً. وروي أَنَّ محمد بن سلام سأَل يونس عن قوله عز وجل: فانْفِروا ثُباتٍ أَو انْفِرُوا جميعاً. قال: ثُبَةٌ وثُباتٌ أَي فِرْقةٌ وفِرَقٌ. وقال زهير:

وقد أَغْدُو على ثُبَةٍ كِرامٍ، * نَشاوَى، واجِدِينَ لِما نَشاءُ

قال أَبو منصور: الثُّباتُ جَماعاتٌ في تَفْرِقةٍ، وكلُّ فِرْقةٍ ثُبةٌ،

وهذا من ثابَ. وقال آخرون: الثُّبةُ من الأَسْماءِ الناقصة، وهو في الأَصل ثُبَيةٌ، فالساقط لام الفعل في هذا القول، وأَما في القول الأَوّل، فالساقِطُ عين الفعل. ومَن جعل الأَصل ثُبَيةً، فهو من ثَبَّيْتُ على الرجل إِذا أَثْنَيْتَ عليه في حياتِه، وتأْوِيلُه جَمْعُ مَحاسِنِهِ، وإِنما الثُّبةُ الجماعةُ.

وثاب القومُ: أَتَوْا مُتواتِرِين، ولا يقالُ للواحد.

والثَّوابُ: جَزاءُ الطاعةِ، وكذلك الـمَثُوبةُ. قال اللّه تعالى: لَمَثُوبةٌ مِن عندِ اللّهِ خَيْرٌ. وأَعْطاه ثَوابَه ومَثُوبَتَهُ ومَثْوَبَتَه أَي جَزاءَ ما عَمِلَه.

وأَثابَه اللّهُ ثَوابَه وأَثْوَبَه وثوَّبَه مَثُوبَتَه: أَعْطاه إِيّاها. وفي التنزيل العزيز: هل ثُوِّبَ الكُفَّارُ ما

كانوا يَفْعلون. أَي جُوزُوا. وقال اللحياني: أَثابَهُ اللّهُ مَثُوبةً حَسَنَةً. ومَثْوَبةٌ، بفتح الواو، شاذ، منه. ومنه قراءة مَن قرأَ: لـمَثْوَبةٌ من عند اللّه خَيْرٌ. وقد أَثْوَبه اللّهُ مَثْوَبةً حسَنةً، فأَظْهر الواو على الأَصل.

وقال الكلابيون: لا نَعرِف الـمَثْوبةَ، ولكن الـمَثابة.

وثَوَّبه اللّهُ مِن كذا: عَوَّضه، وهو من ذلك.

واسْتَثابَه: سأَله أَن يُثِيبَه.

وفي حديث ابن التَّيِّهانِ، رضي اللّه عنه: أَثِيبُوا أَخاكم أَي جازُوه

على صَنِيعِهِ. يقال: أَثابَه يُثِيبه إِثابةً، والاسم الثَّوابُ، ويكون في الخير والشرِّ، إِلا أَنه بالخير أَخَصُّ وأَكثر استِعمالاً. وأَما قوله في حديث عمر، رضي اللّه عنه: لا أَعرِفَنَّ أَحداً انْتَقَص مِن

سُبُلِ الناسِ إِلى مَثاباتِهم شيئاً. قال ابن شميل: إِلى مَثاباتِهم أَي إِلىمَنازِلهم، الواحد مَثابةٌ، قال: والـمَثابةُ الـمَرْجِعُ. والـمَثابةُ:

الـمُجْتمَعُ والـمَنْزِلُ، لأَنَّ أَهلَه يَثُوبُون إِليه أَي يرجِعُون. وأَراد

عُمر، رضي اللّه عنه، لا أَعْرِفَنَّ أَحداً اقْتَطع شيئاً من طُرُق

المسلمين وأَدخله دارَه. ومنه حديث عائشة، رضي اللّه عنها، وقولُها في الأَحْنَف: أَبي كانَ يَسْتَجِمُّ مَثابةَ سَفَهِه. وفي حديث عَمْرو ابن العاص، رضي اللّه عنه، قِيلَ له في مَرَضِه الذي مات فيه: كَيْفَ تَجِدُكَ؟

قال: أَجِدُني أَذُوبُ ولا أَثُوبُ أَي أَضْعُفُ ولا أَرجِعُ إِلى الصِّحة.

ابن الأَعرابي: يقال لأَساس البَيْتِ مَثاباتٌ. قال: ويقال لتُراب

الأَساس النَّثِيل. قال: وثابَ إِذا انْتَبَه، وآبَ إِذا رَجَعَ، وتابَ إِذا

أَقْلَعَ.

والـمَثابُ: طَيُّ الحجارة يَثُوبُ بَعْضُها على بعض من أَعْلاه إِلى

أَسْفَلِه. والـمَثابُ: الموضع الذي يَثُوبُ منه الماءُ، ومنه بِئْر ما لها ثائِبٌ. والثَّوْبُ: اللِّباسُ، واحد الأَثْوابِ، والثِّيابِ، والجمع

أَثْوُبٌ، وبعض العرب يهمزه فيقول أَثْؤُبٌ، لاستثقال الضمة على الواو، والهمزةُ أَقوى على احتمالها منها، وكذلك دارٌ وأَدْؤُرٌ وساقٌ وأَسْؤُقٌ، وجميع ما جاءَ على هذا المثال. قال معروف بن عبدالرحمن:

لكُلِّ دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْؤُبـــــــــا،

حتى اكْتَسَى الرأْسُ قِناعاً أَشْيَبا،

أَمْلَـــــحَ لا لَـــذًّا، ولا مُحَبَّبـــــــا

وأَثْوابٌ وثِيابٌ. التهذيب: وثلاثةُ أَثْوُبٍ، بغير همز، وأَما الأَسْؤُقُ والأَدْؤُرُ فمهموزان، لأَنَّ صرف أَدْؤُرٍ على دار، وكذلك أَسْؤُق

على ساقٍ، والأَثْوبُ حُمِل الصَّرْفُ فيها على الواو التي في الثَوْب نَفْسِها، والواو تحتمل الصرف من غير انهماز. قال: ولو طرح الهمز من أَدْؤُر وأَسْؤُق لجاز على أَن تردّ تلك الأَلف إِلى أَصلها، وكان أَصلها الواو، كما قالوا في جماعة النابِ من الإِنسان أَنْيُبٌ، همزوا لأَنَّ أَصل الأَلف في الناب ياء(1)

(1 قوله «همزوا لأَن أصل الألف إلخ» كذا في النسخ ولعله

لم يهمزوا كما يفيده التعليل بعده.) ، وتصغير نابٍ نُيَيْبٌ، ويجمع

أَنْياباً.

ويقال لصاحب الثِّياب: ثَوَّابٌ. وقوله عز وجل: وثيابَكَ فَطَهِّرْ. قال ابن عباس، رضي اللّه عنهما، يقول: لا تَلْبَسْ ثِيابَك على مَعْصِيةٍ، ولا على فُجُورِ كُفْرٍ، واحتجَّ بقول الشاعر:

إِني بِحَمْدِ اللّهِ، لا ثَوْبَ غادِرٍ * لَبِسْتُ، وَلا مِنْ خَزْيةٍ أَتَقَنَّعُ

وقال أَبو العباس: الثِّيابُ اللِّباسُ، ويقال للقَلْبِ. وقال الفرَّاءُ: وثِيابَك فَطَهِّرْ: أَي لا تكن غادِراً فَتُدَنِّسَ ثِيابَك، فإِنَّ الغادِرَ دَنِسُ الثِّيابِ، ويقال: وثِيابَك فطَهِّرْ. يقول: عَمَلَكَ فأَصْلِحْ. ويقال: وثِيابَكَ فطهر أَي قَصِّرْ، فإِن تَقْصِيرها طُهْرٌ.

وقيل: نَفْسَكَ فطَهِّر، والعرب تَكْني بالثِّيابِ عن النَفْسِ، وقال:

فَسُلِّي ثيابي عن ثِيابِكِ تَنْسَلِي

وفلان دَنِسُ الثِّيابِ إِذا كان خَبيثَ الفِعْل والـمَذْهَبِ خَبِيثَ

العِرْض. قال امْرُؤُ القَيْس:

ثِيابُ بَني عَوْفٍ طَهارَى، نَقِيّةٌ، * وأَوْجُهُهُمْ بِيضُ الـمَسافِرِ، غُرّانُ

وقال:

رَمَوْها بأَثْوابٍ خِفافٍ، ولا تَرَى * لها شَبَهاً، الا النَّعامَ الـمُنَفَّرا.

رَمَوْها يعني الرّكابَ بِأَبْدانِهِم. ومثله قول الراعي:

فقامَ إِليها حَبْتَرٌ بِسلاحِه، * وللّه ثَوْبا حَبْتَرٍ أَيّما فَتَى

يريد ما اشْتَمَل عليه ثَوْبا حَبْتَرٍ من بَدَنِه.

وفي حديث الخُدْرِيِّ لَـمَّا حَضَره الـمَوتُ دَعا بِثيابٍ جُدُدٍ، فَلَبِسَها ثم ذكر عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: إِن المَيّتَ يُبْعَثُ في ثِيابِه التي يَموتُ فيها. قال الخطابي: أَما أَبو سعيد فقد

استعمل الحديث على ظاهرهِ، وقد رُوي في تحسين الكَفَنِ أَحاديثُ. قال: وقد تأَوّله بعضُ العلماء على المعنى وأَراد به الحالةَ التي يَمُوت عليها من الخَير والشرّ وعَمَلَه الذي يُخْتَم له به. يقال فلان طاهِرُ الثيابِ إِذا وَصَفُوه بِطَهارةِ النَّفْسِ والبَراءةِ من العَيْبِ. ومنه قوله تعالى: وثِيابَكَ فَطَهِّرْ. وفلان دَنِسُ الثّياب إِذا كان خَبِيثَ الفعل والـمَذْهبِ. قال: وهذا كالحديث الآَخَر: يُبْعَثُ العَبْدُ على ما مات عليه. قال الهَروِيُّ: وليس قَولُ من ذَهَبَ به إِلى الأَكْفانِ بشيءٍ لأَنَّ الإِنسان إِنما يُكَفَّنُ بعد الموت. وفي الحديث: مَن لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرةٍ أَلْبَسَه اللّهُ تعالى ثَوْبَ مَذَلَّةٍ؛ أَي يَشْمَلُه بالذلِّ كما يشملُ الثوبُ البَدَنَ بأَنْ يُصَغِّرَه في العُيون ويُحَقِّرَه في القُلوب. والشهرة: ظُهور الشيء في شُنْعة حتى يُشْهِره الناسُ.

وفي الحديث: المُتَشَبِّعُ بما لم يُعْطَ كلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ. قال ابن الأَثير: الـمُشْكِلُ من هذا الحديث تثنية الثوب. قال الأَزهريّ:

معناه أَن الرجل يَجعَلُ لقَميصِه كُمَّيْنِ أَحدُهما فوق الآخر لِيُرَى أَن عليه قَميصَين وهما واحد، وهذا إِنما يكونُ فيه أَحدُ الثَّوْبَيْن زُوراً لا الثَّوْبانِ. وقيل معناه أَن العرب أَكثر ما كانت تَلْبَسُ عند

الجِدَّةِ والـمَقْدُرةِ إِزاراً ورداءً، ولهذا حين سُئل النبي، صلى اللّه عليه وسلم، عن الصلاة في الثوب الواحد قال: أَوكُلُّكُم يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟

وفسره عمر، رضي اللّه عنه، بإِزارٍ ورِداء، وإِزار وقميص، وغير ذلك.

وروي عن إِسحق بن راهُويه قال: سأَلتُ أَبا الغَمْرِ الأَعرابيَّ، وهو ابنُ ابنةِ ذي الرُّمة، عن تفسير ذلك، فقال: كانت العربُ إِذا اجتَمَعوا في المحافِلِ كانت لهم جماعةٌ يَلْبَسُ أَحدُهم ثوبين حَسَنَيْن. فإِن احتاجوا إِلى شَهادةٍ شَهِدَ لهم بِزُور، فيُمْضُون شَهادتَه بثَوْبَيْهِ، فيقولون: ما أَحْسَنَ

ثِيابَه، وما أَحسنَ هَيْئَتَه، فَيُجيزون شهادته لذلك.

قال: والأَحسن أَن يقال فيه إِنَّ المتشبّعَ بما لم يُعْطَ هو الذي يقول

أُعْطِيتُ كذا لشيءٍ لم يُعْطَه، فأَمـّا أَنه يَتَّصِفُ بصِفاتٍ ليست

فيه، يريدُ أَنَّ اللّه تعالى منَحَه إِيّاها، أَو يُريد أَنّ بعضَ الناسِ

وصَلَهُ بشيءٍ خَصَّه به، فيكون بهذا القول قد جمع بين كذبين أَحدهما اتّصافُه بما ليس فيه، أَو أَخْذُه ما لم يأْخُذْه، والآخَر الكَذِبُ على الـمُعْطِي، وهو اللّهُ، أَو الناسُ. وأَراد بثوبي زُورٍ هذين الحالَيْن اللَّذَيْنِ ارْتَكَبَهما، واتَّصفَ بهما، وقد سبق أَن الثوبَ يُطلق على الصفة المحمودة والمذمومة، وحينئذ يصح التشبيه في التثنية لإِنه شَبَّه اثنين باثنين، واللّه أَعلم.

ويقال: ثَوَّبَ الدَّاعِي تَثْوِيباً إِذا عاد مرَّة بعد أُخرى. ومنه

تَثْوِيبُ المؤذّن إِذا نادَى بالأَذانِ للناس إِلى الصلاة ثم نادَى بعد

(يتبع...)

(تابع... 1): ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بعد ذَهابه.... ...

التأْذين، فقال: الصلاةَ، رَحمكم اللّه، الصلاةَ، يَدْعُو إِليها عَوْداً بعد بَدْء. والتَّثْوِيبُ: هو الدُّعاء للصلاة وغيرها، وأَصله أَنَّ الرجلَ إِذا جاءَ مُسْتَصْرِخاً لوَّحَ بثوبه لِيُرَى ويَشْتَهِر، فكان ذلك

كالدُّعاء، فسُمي الدعاء تثويباً لذلك، وكلُّ داعٍ مُثَوِّبٌ. وقيل: إِنما سُمِّي الدُّعاء تَثْوِيباً من ثاب يَثُوبُ إِذا رجَع، فهو رُجُوعٌ إِلى الأَمر بالـمُبادرة إِلى الصلاة، فإِنّ المؤَذِّن إِذا قال: حَيَّ على الصلاة، فقد دَعاهم إِليها، فإِذا قال بعد ذلك: الصلاةُ خيرٌ من النَّوْم، فقد رجَع إِلى كلام معناه المبادرةُ إِليها. وفي حديث بِلال: أَمرَني رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَنْ لا أُثَوِّبَ في شيءٍ من الصلاةِ، إِلاَّ في صلاةِ الفجر، وهو قوله: الصلاةُ خيرٌ من النَّوْم، مرتين. وقيل: التَّثْويبُ تثنية الدعاء. وقيل: التثويب في أَذان الفجر أَن يقول المؤَذِّن بعد قوله حيّ على الفلاح: الصلاةُ خير من النَّوْم، يقولها مرتين، كما يُثوِّب بين الأَذانين: الصلاةَ، رحمكم اللّه، الصلاةَ. وأَصلُ هذا كلِّه من تَثْوِيب الدعاء مرة بعدَ اخرى. وقيل: التَّثوِيبُ الصلاةُ بعدَ الفَريضة. يقال: تَثَوَّبت أَي تَطَوَّعْت بعد المكتُوبة، ولا يكون التَّثْوِيبُ إِلا بعد المكتوبة، وهو العود للصلاة بعد الصلاة. وفي الحديث: إِذا ثُوِّبَ بالصلاة

فأْتُوها وعليكم السَّكِينةُ والوَقارُ. قال ابن الأَثير: التَّثْويبُ

ههنا إِقامةُ الصلاة.

وفي حديث أُم سلمة أَنها قالت لعائشة، رضي اللّه عنها، حين أَرادت الخُروجَ إِلى البصرة: إِنَّ عَمُودَ الدِّين لا يُثابُ بالنساءِ إِنْ مالَ.

تريد: لا يُعادُ إِلى اسْتِوائه، من ثابَ يَثُوبُ إِذا رجَع. ويقال: ذَهَبَ

مالُ فلانٍ فاسْتَثابَ مالاً أَي اسْتَرْجَع مالاً. وقال الكميت:

إِنّ العَشِيرةَ تَسْتَثِيبُ بمالِه، * فتُغِيرُ، وهْوَ مُوَفِّرٌ أَمْوالَها

وقولهم في المثلِ هو أَطْوَعُ من ثَوابٍ: هو اسم رجل كان يُوصَفُ بالطَّواعِيةِ. قال الأَخفش بن شهاب:

وكنتُ، الدَّهْرَ، لَسْتُ أُطِيع أُنْثَى، * فَصِرْتُ اليومَ أَطْوَعَ مِن ثَوابِ

التهذيب: في النوادر أَثَبْتُ الثَّوْبَ إِثابةً إِذا كَفَفْتَ مَخايِطَه،

ومَلَلْتُه: خِطْتُه الخِياطَة الأُولى بغير كَفٍّ.

والثائبُ: الرّيحُ الشديدةُ تكونُ في أَوّلِ الـمَطَر.

وثَوْبانُ: اسم رجل.

ثبج

Entries on ثبج in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
ث ب ج : الثَّبَجُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَيْنَ الْكَاهِلِ إلَى الظَّهْرِ وَالْأَثْبَجُ وِزَانُ الْأَحْمَرِ النَّاتِئُ الثَّبَجِ وَقِيلَ الْعَرِيضُ الثَّبَجِ وَيُصَغَّرُ عَلَى الْقِيَاسِ فَيُقَالُ أُثَيْبِجُ. 
(ث ب ج) : الْأَثْبَجُ فِي (صه) .

ثبج


ثَبَجَ(n. ac. ثُبُوْج)
a. Squatted, crouched.
b.(n. ac. ثَبْج), Spoke or wrote indistinctly, unintelligibly.

ثَبَّجَa. Made obscure, unintelligible.

ثَبَجa. Base of the neck.
b. Middle; chief or principal part.
c. Indistinctness, incongruity.

ثَبَجَةa. Middling, mediocre.
ثبج: ثَبَج، يقال: كان على ثَبَجٍ من: فعل شيئا أو درس علما بهمة (المقدمة 1: 24، 3: 92) حيث يجب أن تضع ثبج بدل نهج (قارن الترجمة 3: 128 رقم 4) وثبج هذه ليست مصدرا للفعل ثبج (وهو ثبرج) كما ظن دي سلان، بل هو الاسم ثبج بالمعنى الأول أو الثاني اللذين ذكرهما لين. ووسط الشيء ومعظمه.
باب الجيم والثاء والباء معهما ث ب ج يستعمل فقط

ثبج: الثَّبَجُ أعلى الظَّهرِ من كل شيء. والتَّثبيجُ: التخليط من كل شيءٍ، [ومنه] كتابٌ مُثَبِجُ.
ث ب ج: (الثَّبَجُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَيْنَ الْكَاهِلِ إِلَى الظَّهْرِ، وَقِيلَ: ثَبَجُ كُلِّ شَيْءٍ وَسَطُهُ، وَ (الْأَثْبَجُ) الْعَرِيضُ الثَّبَجِ وَقِيلَ: النَّاتِئُ الثَّبَجِ وَهُوَ الَّذِي صُغِّرَ فِي الْحَدِيثِ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثَيْبِجَ» . 
[ثبج] الثَبَجُ: ما بين الكاهِل إلى الظهر. قال الشماخ: وكيف يضيع صاحب مدفآت * على أثباجهن من الصقيع ويقال: ثبج كل شئ: وسطه. وثبج الرمل: معظمه، عن أبى عبيد. وثَبَّجَ الرّاعي بالعصا تَثْبيجاً، إذا جعلها على ظهره وجعل يديه من ورائها. وثَبَّجَ الكتابَ والكلام تثبيجاً، إذا لم يبيِّنه. والأَثْبَجُ: العريض الثَبَج، ويقال الناتئ الثَبَج، وهو الذى صغر في الحديث " إن جاءت به أثيبج ". وثَبَجَ الرجلُ : أقْعَى على أطراف قدميه. وقال: إذا الكماة جثموا على الركب ثبجت يا عمرو ثبوج المحتطب
(ثبج) - في حَديثِ المُلاعَنةِ: "إن جَاءَت به أُثَيْبج فهو لِهِلال" .
: يعنى الزَّوجَ الأُثَيْبج، تَصْغِير الأَثبَج، وهو النَّاتِيءُ الثَّبَج. والثَّبَج: ما بَيْن الكاهل إلى الظَّهر.
- في حديث اُّمِّ حَمام عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "قَومٌ يركَبُون ثَبَج البَحْر".
قيل: ثَبَجُ البَحْر وكُلّ شَىءٍ: مُعظَمُه.
وقال الأزَهرِيّ: يَعنِي عُلْوَ وَسَط البَحْر إذا تَلاقَت أَمواجُهُ. ولَعلّه شُبِّه بالأَثْبَج، لأَنَّ السَّفِينةَ ناتِئةٌ عن ظَهْر البَحْر.
- وفي الحديث: "يُوشِك أن يُرَى الرَّجلُ من ثَبَج المُسْلِمين" . : أي من سَرَاتِهم وعِلْيَتِهِم.
والثبجاء: المَرأةُ الغَلِيظَة العَرِيضَة، وهو اسْمُ المَرأةِ المُعَذَّبة من مَوالِي بَنِي أُميَّةَ.
ثبج: الثَّبْجُ: أعْلَى الظَّهْرِ. وأعْلَى كُلُّ شَيْءٍ. ورَجُلٌ مُثَبَّجُ الخَلْقِ: أي مُضْطَرِبُه في طُوْلٍ، والجَمِيعُ الأثْبَاجُ. وقيل الثَّبَجُ: الصَّدْرُ، من قَوْلهم: بِجِرْعٍ كأثْبَاجِ القَطا. والمُثْبَئجُ: الضَّخْمُ من الرِّجالِ المُمْتَلءُ. والسَّقَاءُ إذا مَلأْتَه قُلْتَ: اثْبَأَجَّ. والمُثَبَّجَةُ: البُوْمَةُ؛ لأنَّها تُحَجِّمُ إليكَ بِعَيْنِها. وقيل: هي الأّ َنُوْقُ. وثَبَجَ الرَّجُلُ ثُبُوْجاً: إذا جَثَا لِرُكْبَتَيْه وطامَنَ صَدْرَه ورَفَعَ ثَبَجَه. والثَّبْجَاءُ من النَّساءِ: العَرِيْضَةُ الغَلِيْظَةُ. واثْبَأْجَجْتُ عن الأمْرِ: إذا كُنْتَ على أمْرٍ ثُمَّ رَجَعْتَ عنه. وكذلك إذا انْقَبَضْتَ. ومَضى ثَبَجٌ من اللَّيْلِ: أي قَرِيْبٌ من نِصْفِه. وتَثَبَّجَ الرَّجُلُ بالعَصَا: إذا جَعَلَها على ظَهْرِه وجَعَلَ يَدَيْه من ورَائها، وكأنَّه مَأْخُوْذٌ من ثَبَجِ الظَّهْرِ.
ث ب ج

لبجه فكسر ثبجه أي ضربه. يقال: لبجه بالعصا. والبج ما بين الكاهل إلى الظهر. ورجل أثبج: ناتيء الثبج. وتثبج الراعي بالعصا: جعلها على ظهره وجعل يديه من ورائها.

وفي مثلٍ " عارض فلان في قومه ثبجاً " هو رجل من اليمن خاف بعض الملوك فصالحه عن نفسه وأهله دون قومه، فضرب مثلاً لمن لا يهمه أمر قومه. ورجل مثبج: مضطرب الخلق في وطولٍ. وثبج الكلام: لم يأت به على وجهه. وثبج الخط: لم يبينه، وهذا خط مثبج.

ومن المجاز: تسنمت الحمر أثباج الآكام. قال الراعي:

إذا الرمل قدم أثباجه ... أبان لراكبها المخصر

لراكب الناقة يعني نفسه، أي تبين له موضع اختصار الطريق لمعرفته بالطرق. وركب ثبج البحر. ومضى ثبج من الليل. والتقم لقماً مثل أثباج القطا وهي أوساطها. وقال ذو الرمة:

بحرعٍ كأثباج القطا التتابع
[ثبج] نه فيه: خيار أمتي أولها وآخرها وبين ذلك "ثبج" أعوج ليس منك ولست منه. الثبج الوسط وما بين الكاهل إلى الظهر. ومنه ح: وأنطوا "الثبجة" أي أعطوا الوسط في الصدقة لا من خيار المال ولا من رذالته. وح: يوشك أن يرى الرجل من "ثبج" المسلمين أي وسطهم، وقيل: من سراتهم وعليتهم. وح: يركبون "ثبج" هذا البحر أي وسطه ومعظمه. ك: الثبج بمثلثة وموحدة مفتوحتين وبجيم الظهر والوسط، قوله: أنت من الأولين، يدل على أنه عرض عليه فيها غير الطائفة الأولى فركبت البحر زمان معاوية أي إمارته، وقيل: في خلافة عثمان. ط قوله: ملوكاً على الأسرة، إيذان بأنهم يرتكبون هذا الأمر العظيم مع وفور نشاطهم وتمكنهم من منامهم، وقيل: هو صفة لهم في الآخرة إذا دخلوا الجنة، والأصح أنه صفة لهم في الدنيا أي يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم وكثرة عددهم. نه ومنه ح الزهري: كنت إذا فاتحت عروة فتقت به "ثبج" بحر. وح على: وعليكم الرواق المطنب فاضربوا "ثبجه" فإن الشيطان راكد في كسره. وفيه: فإن جاءت به "أثيبج" فهو لهلال، تصغير الأثبج وهو الناتئ الثبج أي ما بين الكتفين والكاهل، ورجل أثبج أيضاً عظيم البطن.
ثبج حمش ورق خَدلج جمل أَبُو عبيد: أما قَوْله: أُصَيْهِب فَهُوَ تَصْغِير أصهب. والأُثَيبج تَصْغِير أثبج وَهُوَ الناتئ الثبج والثبج: مَا بَين الْكَاهِل ووسط الظّهْر وَهُوَ من كل شَيْء وَسطه وَأَعلاهُ. والحمش الدَّقِيق السَّاقَيْن. والأورق: الَّذِي لَونه بَين السوَاد والغُبرة وَمِنْه قيل للرماد: أَوْرَق وللحمامة وَرْقَاء وَإِنَّمَا وَصفه بالأُدمة. وَأما الخدلج فالعظيم السَّاقَيْن. وَأما قَوْله: الجمالى فَإِنَّهُ يروونها هَكَذَا بِفَتْح الْجِيم يذهبون إِلَى الْجمال. وَلَيْسَ هَذَا من الْجمال فِي شَيْء وَلَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ: جميل وَلكنه جُمالي بِضَم الْجِيم يَعْنِي أَنه عَظِيم الْخلق شبه خلقه بِخلق الْجمل وَلِهَذَا قيل للناقة: جُمالية لِأَنَّهَا تشبه بالفحل من الْإِبِل فِي عظم الْخلق قَالَ الْأَعْشَى يصف نَاقَة: [المتقارب] جُماليةٍ تَغتَليِ بالرِّداف ... إِذا كذّب الآثماتُ الهجيراَ

يَقُول: لَا يصدقن فِي الهجير فِي سَيرهَا فِي الهاجرة. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه لَاعن بَين الْمَرْأَة وَزوجهَا وَهِي حَامِل وَقد كَانَ بعض الْفُقَهَاء لَا يرى اللّعان بِالْحملِ حَتَّى تضع فَإِن انْتَفَى عَنهُ حِينَئِذٍ لَاعن يذهب إِلَى أَنه لَا يدْرِي لَعَلَّ ذَلِك لَيْسَ سجل يَقُول: لَعَلَّه من ريح وَهَذَا رَأْي أبي حنيفَة وَأما حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّمَا لَاعن بَينهمَا لِأَنَّهُ قَذفهَا قذفا بِالزِّنَا وَلم يذكر حملا فَلهَذَا وَقع اللّعان. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لقد هَمَمْت أَن أنهِي عَن الغيلة ثمَّ ذكرت أَن فَارس وَالروم يَفْعَلُونَهُ فَلَا يضرهم. 

ثبج

1 ثَبَجَ, (S, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. ثُبُوجٌ, (S,) He sat with his but tocks against his heels, resting upon the extremities of his feet, (S, K,) as one does in performing the act termed اِسْتِنْجَآءٌ. (TA.) A2: [ثَبِجَ: see the next paragraph.]2 ثبّج بِالعَصَا, (S,) inf. n. تَثْبِيجٌ; (S, K;) and بِهَا ↓ تثبّج; (A, K;) He (a pastor, S, A) put the staff, or stick, upon, or against, his back, and put his arms, or hands, behind it: (S, A, K:) thus he does when he is fatigued. (TA.) A2: ثبّجهُ, (S, A, TA,) inf. n. as above, (S, K,) He made it obscure; (K;) he did not make it distinct, or plain; (S, A, K;) namely, writing, (S,) [i. e.] handwriting; (A, K;) and speech, or language: (S:) he did not express it in the proper mode, or manner, namely, speech, or language. (A.) and ثُبِّجَ, inf. n. as above; [and app. ↓ ثَبِجَ, aor. ـَ inf. n. ثَبَجٌ, q. v. infrà;] said of writing; [and of speech, or language;] It was, or was made, confused [&c.]. (Lth, TA.) 5 تَثَبَّجَ see 2.

ثَبَجٌ The part between the كَاهِل [app. here signifying the base of the neck] and the back: (S, A, Msb, K:) or the circuit of the upper part of the كاهل, extending to the breast; as is shown by the phrase أَثْبَاجُ القَطَا: [see what follows:] (Aboo-Málik, TA:) or the part between the shoulderblades and the كاهل: and the main part of the back, and the part in which are the places of curvature of the ribs: or the part between the buttocks and the base of the neck: accord. to AO, the part from the rump-bone, or root of the tail, to the hair of the withers [of a horse]: (TA:) also the breast of the bird called القَطَا: (K:) or the middle part of that bird: pl. أَثْبَاجٌ. (A, TA.) b2: (assumed tropical:) The middle (S, K) of a thing, (K,) of anything: (S:) and the main part thereof; (K;) so of a heap, or tract, of sand: (A'Obeyd, S:) and the higher, or highest, part of a thing: pl. [of pauc.] أَثْبَاجٌ and [of mult.] ثُبُوجٌ. (TA.) (tropical:) The middle of the sea: the main part thereof; and of the night: (A, * TA:) the height of the middle of the sea, where the waves meet one another: the higher, or highest, parts of the waves. (TA.) مِنْ ثَبَجِ المُسْلِمِينَ (assumed tropical:) Of the middle class of the Muslims: or of the higher, or highest, or chief, class of them. (TA from a trad.) A2: The quality denoted by the epithet أَثْبَجُ, q. v.; as also ↓ ثَبَجَةٌ. (L.) b2: Incongruity and confusion of speech, or language: and obscurity, or indistinctness, of handwriting. (K. [App. an inf. n.: see 2, last sentence.]) ثَبَجَةٌ A thing of the middling sort, between good and bad: (K, TA:) the fem. ة is affixed because the word is changed from a subst. to an epithet: it occurs in this sense applied to the contribution termed صَدَقَة. (TA.) A2: See also ثَبَجٌ.) أَثْبَجُ Broad, or wide, in the part called the ثَبَج; (S, K, Msb, TA;) and large in the جَوْف [i. e. chest, or belly]: (TA:) or protuberant, or prominent, in the ثَبَج: (S, A, Mgh, Msb, K:) or humpbacked: (TA in this art., and in art. عجر on the authority of Fr:) and having a projecting, or prominent, breast, or chest: (L:) dim. ↓ أُثَيْبِجُ, occurring in a trad. (S, Mgh, Msb, * K.) أُثَيْبِجُ: see what next precedes.
ثبج
: (الثَّبَجُ) ، مُحَرَّكَةً: مَا بينَ الكاهِل إِلى الظَّهْرِ.
وثَبَجُ الظَّهْرِ: مُعْظَمُه، وَمَا فِيهِ مَحَانِى الضُّلُوع، وَقيل: هُوَ مَا بَيْنَ العَجُز إِلى المَحْرَكِ، والجمعُ أَثْبَاجٌ.
(و) الثَّبَجُ (: وَسَطُ الشَّيْءِ ومُعْظَمُه) وأَعلاهُ، والجمعُ أَثْباجٌ وثُبُوجٌ، وَفِي الحَدِيث (خِيارُ أُمَّتِي أَوَّلُها وآخِرُهَا، وَبَين ذالك ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسَ مِنْكَ ولستَ مِنْهُ) وَفِي حَدِيث عُبَادَةَ (: يُوشِكُ أَنْ يُرَى الرَّجُلُ مِن ثَبَجِ المُسْلمينَ) أَي من وَسَطِهِم، وَقيل: مِن سَرَاتِهم وعِلْيَتِهِمْ، وَفِي حديثِ عليَ، رَضِي الله عَنهُ: (وعليكُم الرِّواقَ المُطَنَّبَ فاضرِبُوا ثَبَجَهُ، فإِنّ الشيطانَ راكدٌ فِي كِسْرِه) وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الثَّبَجُ من عَجْبِ الذَّنَبِ إِلى عُذْرَتِه. والثَّبَجُ: عُلُوُّ وَسَطِ البَحْرِ إِذا تلاقَتْ أَمواجُه، وَقد يُسْتَعَار لأَعالِي الأَمواجِ، وَفِي حَدِيث أُمِّ حَرَامٍ: (يَرْكَبُون ثَبَجَ هاذا البَحْرِ) أَي وَسَطَه ومُعْظَمَه، وَفِي حَدِيث الزُّهرِيّ: كُنْتُ إِذا فاتحْتُ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ فَتَقْتُ بِهِ ثَبَجَ بَحْرٍ) .
وثَبَجُ البَحْرِ واللَّيْلِ: مُعْظَمُه.
وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: تَسَنَّمتِ الحُمُرُ أَثْباجَ الآكامِ.
وَرَكِبَ ثَبَجَ البحرِ، ومضَى ثَبَجٌ من اللَّيْلِ، والْتَقَمَ لُقَماً مثْلَ أَثْباجِ القَطَا، وَهِي أَوْساطُها. انْتهى.
(و) الثَّبَجُ: (صَدْرُ القَطَا) ، قَالَ أَبو مالِكٍ: الثَّبَجُ مُسْتَدارٌ على الْكَاهِل إِلى الصَّدْرِ، قَالَ: والدَّليلُ عَليّ أَنّ الثَّبَجَ من الصَّدْرِ أَيضاً قَوْلهم: أَثْبَاجُ القَطَا.
(و) الثَبَجُ: (اضْطِرابُ الكلامِ وتَفْنِينُه) ، وَفِي نُسْخَة: تَفَنُّنُه.
(و) الثَّبَجُ (: تَعْمِيَةُ الخَطِّ وتَرْكُ بَيانِه، كالتَّثْبِيجِ) يقا: ثَبَّجَ الكِتَابَ والكَلاَمَ تَثْبِيجاً: لم يَأْت بِهِ على وَجْهِه، وَعَن اللَّيْث: التَّثْبِيجُ: التَّخْلِيطُ، وكتابٌ مُثَبَّجٌ وَقد ثُبَجَ تَثْبِيجاً.
(و) الثَّبَجُ: (طائرٌ) يصيحُ اللَّيْلَ أَجمعَ، كَأَنَّهُ يَئِنُّ، والجمعُ ثِبْجانٌ.
(و) فِي المثَل: (عارَضَ فلانٌ فِي قَوْمِه ثَبَجاً) ثَبَجٌ هاذا (مَلِكٌ باليَمَنِ مَا ذَبَّب عَن قَوْمِه حتّى غُزُوا) ، وذالك أَنّه غَزَاهُ مَلِكٌ من المُلُوكِ فصالَحَه عَن نفسِه وأَهلِه ووَلَدِه، وتَركَ قَومَه فَلم يُدْخِلْهُمْ فِي الصُّلْحِ، فَغَزا المَلِك قومَه، فصارَ ثَبَجٌ مَثَلاً لمن لَا يَذُبُّ عَن قَوْمِه، وَقَالَ الكُمَيْتُ يَمدحُ زِيادَ ابْن مَعْقِلٍ:
ولَمْ يُوائِمْ لَهُمْ فِي ذَبِّها ثَبَجاً
ولمْ يَكُنْ لهُمُ فِيهَا أَبا كَرِبِ أَراد أَنَّه لم يَفْعَلْ فِعْلَ ثَبَجٍ وَلَا فِعْلَ أَبي كَرِبٍ، ولاكنّه ذَبَّ عَن قومِه.
(و) فِي كتاب لَوائِلٍ: (وأَنْطُوا (الثَّبَجَةَ)) أَي أَعْطُوا (المُتَوَسِّطَةَ) فِي الصَّدَقةِ (بَيْنَ الخِيَارِ والرُّذَالِ) وأَلحقَها هاءَ التَّأْنِيثِ لانْتِقالِها من الاسميّةِ إِلى الوَصْفِ.
(والتَّثْبِيجُ بالعَصَا، والتَّثَبُّجُ بهَا: أَنْ تَجْعَلَها) أَيُّها الرّاعِي (على ظَهْرِكَ، وتَجْعَلَ يَدَيْكَ من وَرَائِها) وَذَلِكَ إِذا أَعْيَيْتَ.
(والأَثْبَجُ: العَرِيضُ الثَّبَجِ) ، والعظيمُ الجَوْفِ، (أَو النّاتِئْه) ، أَي الثَّبَجِ.
(والأُنَيْبجُ فِي الحدِيثِ تَصْغِيرُه) ، وَهُوَ حَدِيث اللِّعَانِ: (إِنْ جاءَت بِهِ أُثَيْبِجَ فَهُوَ لِهِلالٍ) تَصْغِير الأَثْبَجِ: النَّاتِىءِ الثَّبَجِ أَي مَا بَين الكَتِفَيْنِ والكَاهِلِ.
ورجُلٌ أَثْبَجُ: أَحدَبُ، وَفِيه ثَبَجٌ وثُبْجَةٌ، وَقَول النَّمَرِيّ:
دَعَانِي الأَثْبجانِ بِيَا بَغِيضٌ
وأَهْلِي بالعِرَاقِ فمَنَّيَانِي
(وثَبَجَ، كضَرَبَ) ، ثُبُوجاً (: أَقْعَى على أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ) كأَنَّهُ يَستَنجِي، قَالَ:
إِذا الكُمَاةُ جَثَمُوا على الرُّكَبْ
ثَبَجْتَ يَا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِبْ
(واثْبَأَجَّ) الرَّجلُ: (امْتَلأَ وضَخُمَ واسْتَرْخَى) ، وَفِي الأَساس واللِّسَان: ورَجُلٌ مُثَبَّجٌ، مُضْطربُ الخَلْقِ مَعَ طُولٍ.
(والمُثَبَّجَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: البُومُ) ، وَقد تقدّم، (أَو الأَنُوقُ) ، بالفَتح.
(و) ثِبَاجٌ، (ككِتَابٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ) .
(و) ثَبَّاجٌ (ككَتَّانٍ: ع) .

ثبج: ثَبَجُ كلِّ شيء: مُعْظَمُهُ ووَسَطُهُ وأَعلاه، والجمع أَثْباجٌ

وثُبُوجٌ. وفي الحديث: خيارُ أُمتي أَوَّلُها وآخرُها، وبين ذلك ثَبَجٌ

أَعْوَجُ ليس منك ولستَ منه. الثَّبَجُ: الوسط ما بين الكاهل إِلى الظهر؛

ومنه كتاب لوائل: وأَنْطُوا الثَّبَجَةَ أَي أَعطوا الوَسَطَ في الصدقة لا

من خيار المال ولا من رُذالته، وأَلحقها هاء التأْنيث لانتقالها من

الاسمية إِلى الوصف؛ ومنه حديث عبادة: يوشك أَن يُرى الرجلُ من ثَبَجِ

المسلمين أَي من وَسَطِهم؛ وقيل: مِن سَراتهم وعِلْيَتِهم؛ وفي حديث علي، رضي

الله عنه: وعليكم الرِّواقَ المُطَنَّبَ فاضْرِبُوا ثَبَجَهُ، فإِن

الشيطانَ راكِدٌ في ِكِسْرِه. وثَبَجُ الرَّمْلِ: مُعْظَمُه، وما غَلُظَ من

وَسَطه، وثَبَجُ الظَّهْرِ: مُعْظَمُه وما فيه مَحاني الضُّلوع؛ وقيل: هو ما

بين العَجُزِ إِلى المَحْرَكِ، والجمع أَثْباجٌ. وقال أَبو عبيدة:

الثَّبَجُ من عَجْبِ الذَّنَبِ إِلى عُذْرَتِه؛ وقالت بنت القتال الكلابي ترثي

أَخاها:

كأَنَّ نَشَيجَها، بذَواتِ غِسْلٍ،

نَهيمُ البُزْلِ تُثْبَجُ بالرِّحالِ

أَي توضع الرحال على أَثباجها. وقال أَبو مالك: الثَّبَجُ مُسْتَدارٌ

على الكاهل إِلى الصدر. قال: والدليل على أَن الثَّبَجَ من الصدر أَيضاً

قولهم: أَثْباجُ القَطا؛ وقال أَبو عمرو: الثَّبَجُ نُتُوءُ الظهر.

والثَّبَجُ: عُلُوُّ وسط البحر إِذا تلاقت أَمواجه. وفي حديث أُمِّ حَرامٍ:

يَرْكَبُون ثَبَجَ هذا البحر أَي وسَطَه ومُعْظَمَه؛ ومنه حديث الزهري: كنتُ

إِذا فاتَحْتُ عُرْوَةَ ابن الزُّبير فَتَقْتُ به ثَبَجَ بحرٍ. وثَبَجُ

البحرُ والليل: مُعْظَمُه.

ورجلٌ أَثْبَجُ: أَحدَبُ. والأَثْبَجُ أَيضاً: الناتئُ الصَّدْر؛ وفيه

ثَبَجٌ وثَبَجَةٌ. والأَثْبَجُ: العظيم الجوف. والأَثْبَجُ: العريضُ

الثَّبَجِ؛ ويقال: الناتئُ الثَّبَجِ، وهو الذي صُغِّر في حديث اللِّعان:

إِن جاءت به أُثَيْبِجَ، فهو لهِلالٍ؛ تصغيرُ الأَثْبَجِ الناتئ الثَّبَجِ

أَي ما بين الكتفين والكاهل؛ وقول النمري:

دَعاني الأَثْبَجان بِيا بَغِيض

وأَهْلِي بالعراقِ، فَمَنَّيَاني

فسر بهذا كله.

ورجلٌ مُثَبَّجٌ: مضطرِبُ الخَلْقِ مع طول.

وثَبَّجَ الراعي بالعصا تَثْبيجاً أَي جعلها على ظهره، وجعل يديه من

ورائها، وذلك إِذا أَعيا.

وثَبَجَ الرجلُ ثُبوجاً: أَقعى على أَطراف قدميه كأَنه يستنجي؛ قال:

إِذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَب،

ثَبَجْتَ يا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِب

وقول الشماخ:

أَعائِشُ ما لأهْلِكِ لا أَراهُمْ

يُضِيعُونَ الهِجانَ مع المُضِيعِ؟

وكَيْفَ يَضِيعُ صاحِبُ مُدْفَآتٍ،

على أَثْباجِهِنَّ مِنَ الصَّقِيعِ؟

قال: هِجان الإِبل كرائمها أَي أَن على أَوساطها وبراً كثيراً يقيها

البرد، قد أُدفئت به.

وثَبَّجَ الكتابَ والكلامَ تَثْبيجاً: لم يبينه؛ وقيل: لم يأْت به على

وجهه.

والثَّبَجُ: اضطرابُ الكلام وتَفَنُّنُه. والثَّبَجُ: تَعْمِيَةُ الخَط

وتَرْكُ بيانه. الليث: التَّثْبيجُ التخليط. وكتابٌ مُثَبَّجٌ، وقد

ثُبِّجَ تَثْبيجاً. والثَّبَجُ: طائر يصيح الليلَ أَجمعَ كأَنه يَئِنُّ،

والجمع ثِبْجانٌ؛ وأَما قولُ الكُمَيتِ يَمْدَحُ زِيادَ من مَعْقِلٍ:

ولم يُوايِمْ لَهُمْ في ذَبِّها ثَبَجاً،

ولمْ يَكُنْ لهُمْ فيها أَبا كَرِبِ

ثَبَجٌ هذا: رجلٌ من أَهل اليمن، غزاه ملك من الملوك فصالحه عن نفسه

وأَهله وولده، وترك قومه فلم يدخلهم في الصلح، فغزا الملك قومه، فصار ثَبَجٌ

مثلاً لمن لا يَذُبُّ عن قومه، فأَراد الكميت: أَنه لم يفعل فِعْلَ

ثَبَجٍ، ولا فِعْلَ أَبي كَرِبٍ، ولكنه ذَبَّ عن قومه.

ثغر

Entries on ثغر in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more

ثغر

1 ثَغَرَهُ, (T, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ثَغْرٌ, (T,) He broke it; (T, A;) namely, a part of a wall; (A;) he demolished it: this is [said to be] the primary signification: he demolished it, or pulled it down; namely, a wall: (T:) and he broke it (namely, anything, [as a wall and a vessel, &c.,] A) so as to make a gap in it, or a hollow in its edge. (A, K.) b2: Also, (IAar, S, Msb, K,) aor. as above, (Msb, K,) He broke his ثَغْر [or front teeth], (S, Msb, K,) or his teeth. (IAar, and TA as from the K.) And ثُغِرَ, in the pass. form, inf. n. ثُغُورٌ, He (a boy) had his ثَغْر [or front teeth] broken. (Msb.) b3: ثَغَرْتُ سِنَّهُ I pulled out his tooth. (El-Hujeymee, TA.) and ثُغِرَ He (a man) had a tooth, or teeth, pulled out. (As, TA.) b4: Also ثُغِرَ, (Az, S, Mgh, Msb, K,) inf. n. ثَغْرٌ, (Az, Msb,) He (a boy) shed his central milk-teeth, (Az, S, Mgh, K,) or his ثَغْر [or front teeth]: (Az, Msb:) or ↓ أَثْغَرَ has this latter meaning, (A, K,) or ↓ اِتَّغَرَ; (As, TA;) and ثَغِرَ, (K,) or ↓ اِتَّغَرَ, (Sh, TA,) or ↓ اِتَّغَرَ, (Msb,) signifies he shed his teeth: (Sh, Msb, K:) ثُغِرَ is said to have this last signification in the Kifáyet el-Mutahaffidh; and ↓ اثّغر and ↓ اتّغر are there said to have the contr. signification, explained below [see 8]. (Msb.) b5: ثُغِرَ also signifies He had his mouth bruised; and so ↓ أُثْغِرَ. (K.) A2: ثَغَرَ الثُّلْمَةَ, aor. ـَ He stopped up, or obstructed, the gap, or breach: thus the verb bears two contr. significations. (K.) And ثَغَرْنَاهُمْ We stopped up, or obstructed, against them the gaps, or passes of the mountain; (S, TA;) we stopped up, or obstructed, against them the place of exit, so that they knew not what way to take. (A.) 4 أَثْغَرَ see 1, in two places: b2: and 8 also, in two places.8 اِتَّغَرَ (Az, Sh, S, Mgh, Msb, K) and اِثَّغَرَ (Az, Mgh, Msb) and اِدَّغَرَ, (K,) originally اِثْتَغَرَ, (Az, S, K,) He (a boy) bred his central milkteeth, (S,) or his ثَغْر [or front teeth]; (Sh, * Msb, K;) as also ↓ أَثْغَرَ: (K:) or he bred his teeth after the former ones had fallen out: (Az, Mgh:) and ↓ أَثْغَرَ, inf. n. إِثْغَارٌ, of the measure of أَكْرَمَ, inf. n. إِكْرَامٌ, he grew his ثَغْر [or front teeth] after the former ones had fallen out: by some, اثّغر and اتّغر are used specially in relation to a beast: the Benoo-Kiláb thus used the former; not in relation to a boy. (Msb.) b2: See also 1, in five places.

ثَغْرٌ The front teeth; (S, A, K;) syn. مَبْسِمٌ; (Msb;) described by a poet as eight in number, four upper and four lower: (TA:) afterwards applied to the central incisors: (Msb:) or all the teeth (TA) while they remain in their places of growth, (K, TA,) before they fall out: (TA:) or the teeth, (K, TA,) all of them, whether in their places of growth or not: (TA:) or the mouth: (K:) pl. ثُغُورٌ. (TA.) [Hence, ضَحِكَ ثَغْرُهُ He laughed so as to show his front teeth, or his teeth.]

b2: Any gap, opening, interstice, or open intervening space, (M, K,) in a mountain, or in the bottom of a valley, or in a road along which people pass; (TA;) as also ↓ ثُغْرَةٌ: (A, * TA:) or the latter signifies a gap, or breach, in a wall &c.; the hollow of the broken edge of a vessel &c.; and its pl. is ثُغَرٌ. (S.) You say, هٰذِهِ مَدِينَةٌ

↓ فِيهِا ثُغَرٌ This is a city in which are gaps, or breaches. (S.) b3: (assumed tropical:) A frontier-way of access to a country, [in the CK, قُرُوح is erroneously put for فُرُوج, the word occurring in its place in MSS. of the K and in the S,] such as is a place of fear; (S, K;) as also ↓ ثُغْرُورٌ: (K:) the part of a country from which the invasion of the enemy is feared; so that it is like a gap in a wall, from which one fears the invasion of the robber: (Msb:) a place from, or through, which one fears the enemy's coming, in a mountain or fortress: (T, TA:) the frontier of a hostile country: (K:) a place that is a boundary between the countries of the Muslims and the unbelievers: (IAth, TA:) pl. ثُغُورٌ. (Msb.) You say, فُلَانٌ يَسُدُّ الثَّغْرَ (tropical:) [Such a one stops up, or obstructs, the frontieraccess of the country by his bravery]. (A.) b4: See also ثُغْرَةٌ, in two places. b5: أَمْسُوا ثُغُورًا (tropical:) They became dispersed, or scattered, (JK, A, K,) and lost, or in a state of perdition: (A, K:) sing. ثَغْرٌ. (JK, K.) ثُغْرَةٌ; pl. ثُغَرٌ: see ثَغْرٌ, in two places. b2: Also The pit of the uppermost part of the breast, or chest, between the two collar-bones; (S, M, K;) the pit in the middle of the نَحْر: pl. as above: (Msb:) in a camel, the pit which is the stabbingplace: and in a horse, [the part] above the جُؤْجُؤ, (K,) which is the prominent portion of the نَحْر, between the upper parts of the فَهْدَتَان [or two portions of flesh on the right and left of the breast]. (TA.) b3: A tract, or quarter, of the earth, or of land; (JK, K;) as also ↓ ثَغْرٌ. (TA.) You say, مَا بِتِلْكَ الثُّغْرَةِ مِثْلُهُ There is not, in that tract, or quarter, of the earth, his, or its, like. (TA.) b4: A plain, level, or even, road; (K;) as also ↓ ثَغْرٌ: (TA:) or any road that people tread, or pass along, with ease; because they furrow its surface: (T, TA:) pl. as above. (A.) [Hence,] ثُغَرُ المَسْجِدِ The ways leading to the mosque: or ثُغْرَةُ المَسْجِدِ means the upper part of the mosque [app. next to the kibleh]. (TA.) And هُوَيَخْتَرِقُ ثُغَرَ المَجْدِ (tropical:) [He travels] the ways of glory. (A.) ثُغْرُورٌ: see ثَغْرٌ.

ثَاغِرَةٌ The root, or lower part, of a tooth: pl. ثَوَاغِرُ. (JK.) مَثْغَرٌ The place through which a tooth passes, in the head [or gum]. (TA.) مُثْغَرٌ: see what follows.

مَثْغُورٌ Having his ثَغْر [or front teeth], (A,) or his teeth, (IAar, TA,) broken. (IAar, A, TA.) b2: Having his mouth bruised; as also ↓ مُثْغَرٌ. (TA.) b3: A boy (Az, S) shedding his central milk-teeth, (Az, S, K,) or his ثَغْر [or front teeth]. (Az, A, Msb.)
ث غ ر: (الثَّغْرُ) مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَسْنَانِ وَهُوَ أَيْضًا مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ مِنْ فُرُوجِ الْبُلْدَانِ. وَ (الثُّغْرَةُ) الثُّلْمَةُ. 

ثغر


ثَغَرَ(n. ac. ثَغْر)
a. Broke; broke or pulled down, demolished; made a breach
or gap in.

أَثْغَرَa. Lost or shed his front-teeth.

إِثْتَغَرَ
(ث)
a. see IV
ثَغْر
(pl.
ثُغُوْر)
a. Frontier, border, boundary.
b. Front-tooth.
c. see 3t (a)d. Canal.

ثُغْرَة
(pl.
ثُغَر)
a. Pass, defile.
b. Breach, gap, opening.
c. Tract of land, plain.

مَثْغَر
(pl.
مَثَاْغِرُ)
a. see 1 (a)
ثَغَاْرِيْ4ُa. A kind of melon (plant).
ثغر: ثاغر الجند: لزم الثغور للدفاع (المقري 2: 699، 705، 706، أماري ديب 165، 181، 210، 221، المقدمة 1: 298.
واقرأ ثاغر في تاريخ لبربر 3: 334، 335) ثَغْر: لثة، منبت الأسنان (فوك) وموضع على حدود البلاد (بوشر، معجم البلاذري) أو ما يلي دار الحرب من المدن والحصون (بوشر).
الأربعة الثغور: الجهات الأربعة (الجريدة الآسيوية 1848، 11: 196 رقم 1).
ثغري: المرابط في الثغور، ومن هذا أخذ الاسم زكرى ( Zegris) المعروف عند رومان مراكش (موريسك)، وكذلك الاسم تاكارينوس Tagarinos أي موريسك أراجون.
[ثغر] الثَغْرُ: ما تقدَّم من الاسنان. يقال: ثغرثه، أي كسرت ثَغْره. وإذا سقطت رواضع الصبيِّ قيل ثغر فهو مثغور، فإذا نبتت قيل اتغر، وأصله اثتغر، فقلبت الثاء تاء ثم أدغمت. وإن شئت قلت: اثغر، تجعل الحرف الاصلى هو الظاهر. والثغر أيضاً: موضع المَخافة من فُروج البُلدان. والثُغْرَةُ بالضم: نُقْرةُ النَحر التي بين التَرقوَتين. والثُغرة أيضاً: الثُلمة. يقال: ثَغَرْناهُمْ، أي سددنا عليهم ثلم الجبل. قال الشاعر :

وهم ثغروا أقرانهم بمضرس * وهذه مدينة فيها ثغر وثلم.
ثغر
الثَّغْرُ: ثغْرُ المَرْأةِ، اسْمٌ له ما دامَ في مَنابِتِه. وثُغِرَ الصَّبِيُّ: إذا سَقَطَتْ أسْنانُه، وأثْغَرَ: نَبَتَ بعد السُّقُوط. والثَّواغِرُ: أصولُ الأسنانِ، الواحِدةُ ثاغِرَةٌ.
وثَغْرُ العَدوَ: ما يلي دارَ الحَرْبِ.
والثُّغْرَةُ: نُقْرَةُ النَّحْرِ. والناحِيَةُ من الأرض، وما في تلك الثُّغْرَةِ مِثْلُه.
والثَّغْرُ: شَجَرَةٌ خَشِنَةٌ بمكَّة. وهو - أيضاً -: نَبْتٌ يَنْبُتُ من مَطَرِ الصَّيْفِ في الإِكام تَغْزُرُ المالُ عليه.
وأمْسى القَوْمُ ثُغُوراً: أي مُتَفَرِّقِينَ، الواحِدُ ثَغْرٌ.
ث غ ر

له صبيان مثغر ومثغور، فالمثغر الذي أنبت ثغره، والمثغور الذي أسقط ثغره. ويقال للمكسور الثغر مثغور أيضاً. يقال ثغر فلان. وعن ابن دريد اثغر الصبي: أسقط ثغره. وطعنه قال: يثغرته، وهم الطعانون في الثغرز ولقوهم فثغروهم إذا سدّوا عليهم المخرج فلا يدرون أين يأخذون. وثغرت من الحائط شيئاً أي كسرت، وكل شيء ثلمته فقد ثغرته.

ومن المجاز: أمسى الناس ثغوراً أي متفرقين ضيعا. وفلان يسد الثغر، وكل فرجة يقال لها ثغرة. وهو يخترق ثغر المجد أي طرفه ومسالكه.
[ثغر] فيه: فلما مر الأجل قفل أهل ذلك "الثغر" هو موضع يكون حداً فاصلاً بين بلاد المسلمين والكفار وهو موضع المخافة من أطراف البلاد. والثغرة الثلمة. ومنه: وقد ثغروا منها ثغرة واحدة. وح عمر: يستبق إلى "ثغرة" ثنية. وح: أمكنت من سواء "الثغرة" أي وسط الثغرة، وهي نقرة النحر فوق الصدر. ك: من "ثغرة" نحره هي وهدة بين الترقوتين ينحر منها إلى شعرته بكسر شين ما ينبت على عانته، ورى بدلها: الثنة. نه وح: بادروا "ثغر" المسجد أي طرائقه، وقيل: ثغرة المسجد أعلاه. وفيه: يحبون أن يعلموا الصبي الصلاة إذا أثغر، الإثغار سقوط سن الصبي ونباتها والمراد هنا السقوط، ثغر فهو مثغور إذا سقطت رواضع الصبي، فإذا نبتت قيل: أثغر واتغر، بالثاء والتاء افتعل من الثغر وهو الأسنان المتقدمة. ومنه ح: ليس في سن الصبي شيء إذا لم "يتغر" يريد النبات بعد السقوط. وح ابن عباس: افتنا في دابة ترعى الشجر في كرش لم "تثغر" أي لم يسقط أسنانها. وفي ح الضحاك: أنه ولد وهو "مثغر" والمراد هنا النبات.
ث غ ر : الثَّغْرُ مِنْ الْبِلَادِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ هُجُومُ الْعَدُوِّ فَهُوَ كَالثُّلْمَةِ فِي الْحَائِطِ يُخَافُ هُجُومُ السَّارِقِ مِنْهَا وَالْجَمْعُ ثُغُورٌ مِثْلُ:
فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالثَّغْرُ الْمَبْسِمُ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الثَّنَايَا وَإِذَا كُسِرَ ثَغْرُ الصَّبِيِّ قِيلَ ثُغِرَ ثُغُورًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَثَغَرْتُهُ أَثْغَرُهُ مِنْ بَابِ نَفَعَ كَسَرْتُهُ وَإِذَا نَبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ قِيلَ أَثْغَرَ إثْغَارًا مِثْلُ: أَكْرَمَ إكْرَامًا وَإِذَا أَلْقَى أَسْنَانَهُ قِيلَ اثَّغَرَ عَلَى افْتَعَلَ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ قِيلَ اثَّغَرَ بِالتَّشْدِيدِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ ثُغِرَ الصَّبِيُّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ يُثْغَرُ ثَغْرًا وَهُوَ مَثْغُورٌ إذَا سَقَطَ ثَغْرُهُ وَلَا تَقُولُ بَنُو كِلَابٍ لِلصَّبِيِّ اثَّغَرَ بِالتَّشْدِيدِ بَلْ يَقُولُونَ لِلْبَهِيمَةِ اثَّغَرَتْ وَقَالَ أَبُو الصَّقْرِ اثَّغَرَ الصَّبِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَبِالثَّاءِ وَالتَّاءِ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ إذَا سَقَطَتْ أَسْنَانُ الصَّبِيِّ قِيلَ ثُغِرَ فَإِذَا نَبَتَتْ قِيلَ اثَّغَرَ وَاتَّغَرَ بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ مَعَ التَّشْدِيدِ وَثُغْرَةُ النَّحْرِ الْهَزْمَةُ فِي وَسَطِهِ وَالْجَمْعُ ثُغَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
(ث غ ر)

الثَّغْر، والثَّغْرة: كل جَوْبة مُنفتحة أَو عَورَة.

والثَّغْر: مَا يَلِي دَار الْحَرْب.

والثَّغر: مَوضِع المخافة.

والثغر: الْفَم.

وَقيل: هُوَ اسْم للأسنان كلهَا مَا دَامَت فِي منابتها.

وَقيل: هِيَ الْأَسْنَان كلهَا، كن فِي منابتها أَو لم تكن.

وَقيل: مُقدم الْأَسْنَان، قَالَ:

لَهَا ثنايا أربعٌ حسانُ وأربعٌ فثَغرها ثَمانُ

جعل الثغر ثمانيا، أَرْبعا فِي أَعلَى الْفَم وأربعاً فِي أَسْفَله.

وَالْجمع من كل ذَلِك: ثغور.

وثَغره: كسر أَسْنَانه، عَن ابْن الاعرابي، وانشد لجرير:

مَتى ألْقَ مَثْغُوراً على سُوء ثَغره أضَعْ فَوق مَا أبْقَى الرّياحيُّ مِبْرَدَا

وَقيل: ثُغِر، وأُثغر: دُقَّ فَمُه.

وثُغِر الْغُلَام ثَغْراً: سَقطت أسنانُه الرّواضع. وأثْغر، واثَّغر، ودّغر، على الْبَدَل، نَبتت أَسْنَانه.

وخَص بَعضهم بالإثغْار، والاتِّغاز: الْبَهِيمَة، أنْشد ثَعْلَب فِي صفة فرس:

قارحٌ قد فَرَّ عَنهُ جانبٌ ورَباعٌ جانبٌ لم يَثَّغِرْ

وَقيل: أثغر الْغُلَام: نبت ثغره، وأثَغر: ألْقى ثَغره.

والثُّغْرة، من النَّحر: الهَزمة الَّتِي بَين التَّرقوتين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي فِي المَنحر.

وَقيل: الهزمة الَّتِي ينْحَر مِنْهَا الْبَعِير، وَهِي من الْفرس فَوق الجُؤجُؤ: مَا نتأ من نَحره بَين أعالي الفَهدتين.

وَالْجمع من ذَلِك كُله: ثُغر.

والثُّغَيْرةُ: النَّاحِيَة من الأَرْض.

والثَّغرة، من خِيَار العُشب، وَهِي خضراء، وَقيل: غبراء، تضخم حَتَّى تصير كَأَنَّهَا زَنْبِيل مُكْفأ، مِمَّا يركبهَا من الوَرق والغِصَنَة، وورقها على طول الاظافير وعرضها، وَفِيه مُلْحة قَليلَة مَعَ خضرتها، وزهرتها بَيْضَاء، ينْبت لَهَا غِصَنة فِي اصل وَاحِد، وَهِي تنْبت فِي جلَد الارض، وَلَا تنْبت فِي الرمل، وَالْإِبِل تاكلها أكلا شَدِيدا، وَلها أرْكٌ، أَي: تقيم الْإِبِل فِيهَا وتُعاود أكلهَا.

وَجَمعهَا ثَغْر، قَالَ كُثيِّر:

وفاضتْ دُموُع العَين حَتَّى كأنَّماَ بُرادُ القَذى من يَابِس الثَّغر يُكحلُ

ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ في جبل أَو بطن واد أَو

طريق مسلوك؛ وقال طَلْقٌ بن عدي يصف ظليماً ورئَالَهُ:

صَعْلٌ لَجُوجٌ ولها مُلِجُّ،

بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ،

كَأَنه قُدَّامَهُنَّ بُرْجُ،

ابن سيده: الثَّغْرُ كل جَوْبَةٍ منفتحة أَو عَوْرة. غيره: والثَّغْرُ

الثَّلْمَةُ، يقال: ثَغَرْناهُم أَي سددنا عليهم ثَلْمَ الجبل؛ قال ابن

مقبل:

وهُمْ ثَغَروا أَقرانَهُمْ بِمُضَرَّسٍ

وعَضْبٍ، وحارُوا القومَ حتى تَزَحْزَحوا

وهذه مدينة فيها ثَغْرٌ وثَلْمٌ، والثَّغْرُ: ما يلي دار الحرب.

والثَّغْرُ: موضع المَخافَة من فُروج البُلْدانِ. وفي الحديث: فلما مر الأَجَلُ

قَفَلَ أَهلُ ذلك الثَّغرِ؛ قال: الثغر الموضع الذي يكون حدّاً فاصلاً

بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع المخافة من أَطراف البلاد. وفي حديث

فتح قَيْسارِيَةَ: وقد ثَغَروا منها ثَغْرَةً واحدة؛ الثَّغْرَةَ:

الثُّلْمَةُ. والثَّغْرُ: الفَمُُ وقيل: هو اسم الأَسنان كلها ما دامت في

منابتها قبل أَن تسقط، وقيل: هي الأَسنان كلها، كنّ في منابتها أَو لم يكنّ،

وقيل: هو مقدّم الأَسنان؛ قال:

لها ثَنايا أَربعٌ حِسَانُ

وأَرْبَعٌ، فَثَغْرُها ثَمانُ

جعل الثغر ثمانياً، أَربعاً في أَعلى الفم وأَربعاً في أَسفله، والجمع

من ذلك كله ثُغُور.

وثَغَرَه: كسر أَسنانه؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لجرير:

مَتَى أَلْقَ مَثْغُوراً على سُوءِ ثَغْرِهِ،

أَضَعْ فَوْقَ ما أَبْقَى الرِّياحِيُّ مِبْرَدَا

وقيل: ثُغِرَ وأُثغِرَ دُقَّ فَمُه. وثُغِرَ الغلامُ ثَغْراً: سقطت

أَسنانه الرواضع، فهو مثغور. واثَّغَرَ واتَّغَرَ وادَّغَرَ، على البدل: نبتت

أَسنانه، والأَصل في اتَّغَرَ اثْتَغَرَ، قلبت التاء ثاء ثم أُدغمت،

وإِن شئت قلت اتَّغَرَ بجعل الحرف الأَصلي هو الظاهر. أَبو زيد: إِذا سقطت

رواضع الصبي قيل: ثُغِرَ، فهو مَثْغُور، فإِذا نبتت أَسنانه بعد السقوط

قيل: اثَّغَر، بتشديد الثاء، واتَّغَر، بتشديد التاء، وروي اثْتَغَر وهو

افتعل من الثَّغْرِ ومنهم من يقلب تاء الافتعال ثاء ويدغم فيها الثاء

الأَصلية، ومنهم من يقلب الثاء الأَصلية تاء ويدغمها في تاء الافتعال، وخص

بعضهم بالاثِّغار والاتِّغار البهيمة؛ أَنشد ثعلب في صفة فرس:

قارحٌ قد فَرَّ عنه جانِبٌ،

ورَباعٌ جانبٌ لم يَتَّغِرْ

وقيل: اثَّغَرَ الغلامُ نَبَتَ ثَغْرُه، واثَّغَرَ: أَلقى ثَغَرَه،

وثَغَرْتُه: كَسَرْتُ ثَغْرَهَ.

وقال شمر: الإِئِّغارُ يكون في النبات والسقوط، ومن النبات حديث الضحاك:

أَنه وُلِدَ وهو مُثَّغِرٌ، ومن السقوط حديث إِبراهيم: كانوا يحبون أَن

يعلِّموا الصبي الصلاةَ إِذا اثِّغَرَ، الإِثِّغارُ: سقوط سِنَّ الصبي

ونباتها، والمراد به ههنا السقوط؛ وقال شمر: هو عندي في الحديث بمعنى

السقوط، يدل على ذلك ما رواه ابن المبارك بإِسناده عن إِبراهيم إِذا ثُغِرَ،

وثُغِرَ لا يكون إِلاَّ بمعنى السقوط. وقال: وروي عن جابر ليس في سن الصبي

شيء إِذا لم يَثَّغِرْ؛ قال: ومعناه عنده النبات بعد السقوط. وفي حديث

ابن عباس: أَفتنا في دابة ترعى الشجر في كَرِشٍّ لم تَثَّغِرْ أَي لم تسقط

أَسنانها. وحكي عن الأَصمعي أَنه قال: إِذا وقع مُقَدَّم الفم من الصبي

قيل: اثَّغَر، بالتاء، فإِذا قلع من الرجل بعدما يُسِنُّ قيل: قد ثُغِر،

بالثاء، فهو مثغور. الهُجَيْميُّ: ثَغَرْتُ سنَّه نَزَعْتها. واتَّغَرَ:

نبت، واثَّغَرَ: سَقَط ونَبَتَ جميعاً؛ قال الكميت:

تَبَيِّنَ فيه الناسُ، قبل اتّغارِه،

مَكارِمَ أَرْبَى فَوْقَ مِثْلٍ مِثالُها

قال شمر: اتِّغارُه سقوط أَسنانه، قال: ومن الناس من لا يَتَّغِرُ

أَبداً؛ روي أَن عبد الصمد بن علي بن عبدالله بن العباس لم يَتَّغِرْ قط،

وأَنه دخل قبره بأَسنان الصبا وما نغض له سِنُّ قط حتى فارق الدنيا مع ما بلغ

من العمر؛ وقال المَرَّارُ العَدَوِيُّ:

قارِحٌ قد مرَّ منه جانِبٌ،

ورَباعٌ جانِبٌ لم يَتْغِرْ

وقال أَبو زبيد يصف أَنياب الأَسد:

شِبالاً وأَشبْاه الزُّجاج مَغاوِلاً

مَطَلْنَ، ولم يَلْقَيْنَ في الرأْس مَثْغَرَا

قال: مثغراً منفذاً فَأَقَمْنَ مكانهن من فمه؛ يقول: إِنه لم يَتَّغِرْ

فَيُخْلِفَ سِنّاً بعد سِنٍّ كسائر الحيوان. قال الأَزهري: أَصل

الثَّغْرِ الكسر والهدم.

وثَغَرْتُ الجدار إِذا هدمته، ومنه قيل للموضع الذي تخاف أَن يأْتيك

العدوّ منه في جبل أَو حصن: ثَغْرٌ، لانتلامه وإِمكان دخول العدوّ منه.

والثُّغْرَةُ: نُقْرَة النَّحْرِ. والثُّغَيْرَةُ: الناحية من الأَرض.

يقال: ما بتلك الثُّغْرة مثله. وثُغَرُ المجدِ: طُرُقه، واحدتها ثُغْرَةٌ؛

قال الأَزهري: وكل طريق يَلْتَحِبُه الناسُ بسهولة، فهو ثُغْرَةٌ، وذلك

أَن سالكيه يَثْغَرُون وَجْهَهُ ويَجِدُون فيه شَرَكاً محفورَةً.

والثُّغْرَةُ، بالضم: نُقْرَةُ النحر، وفي المحكم: والثُّغْرَةُ من النحر

الهَزْمَةُ التي بين التَّرْقُوَتَيْنِ، وقيل: التي في المنحر، وقيل: هي الهزمة

التي ينحر منها البعير، وهي من الفرس فوق الجُؤْجُؤِ، والجُؤْجُؤُ: ما

نَتأَ من نحره بين أَعالي الفَهْدتينِ. وفي حديث عمر: تَسْتَبِقُ إِلى

ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ. وحديث أَبي بكر والنسابة: أَمكنتَ من سواء الثُّغْرَةِ

أَي وسط الثُّغْرَةِ، وهي نُقْرَةُ النحر فوق الصدر. والحديث الآخر:

بادِرُوا ثُغَرَ المسجد؛ أَي طرائقه، وقيل: ثُغْرَةُ المسجد أَعلاه.

والثَّغْرَةُ: من خيار العُشْبِ، وهي خضراء، وقيل: غبراء تَضْخُمُ حتى

تصير كأَنها زِنْبِيلٌ مُكْفَأٌ مما يركبها من الورق والغِصَنَةِ، وورقها

على طول الأَظافير وعَرْضِها، وفيها مُلْحَةٌ قليلة مع خُضْرَتِها،

وزَهْرتَها بيضاء، ينبت لها غِصَنَةٌ في أَصل واحد، وهي تنبت في جَلَدِ الأَرض

ولا تنبت في الرمل، والإِبل تأْكلها أَكلاً شديداً ولها أَرْكٌ أَي تقيم

الإِبل فيها وتعاود أَكلها، وجمعها ثَغْرٌ؛ قال كثير:

وفاضتْ دُمُوعُ العَيْن حتى كأَنَّما

بُرادُ القَذَى، من يابس الثَّغْرِ، يُكْحَلُ

وأَنشد في التهذيب:

وكُحْلٌ بها من يابس الثَّغْرِ مُولَعٌ،

وما ذاك إِلاَّ أَنْ نَآها خَلِيلُها

قال: ولها زَغَبٌ خَشِنٌ، وكذلك الخِمْخِمْ أَي له زَغَبٌ خَشِنٌ، ويوضع

الثَّغْر والخِمْخِمُ في العين. قال الأَزهري: ورأَيت في البادية نباتاً

يقال له الثَّغَر وربما خفف فيقال ثَغْرٌ؛ قال الراجز:

أَفانياً ثَعْداً وثَغْراً ناعِما

ثغر
: (الثَّغْرُ: مِن خِيَارِ العُشْبِ) ، قَالَ الأَزهريُّ: رَأَيتُه بالبادِيَة. (و) قد (يُحَرَّكُ) . مُقْتَضاه أَن الفتحَ هُوَ الأَصلُ والتَّحْرِيكَ لغةٌ فِيهِ، وَلَيْسَ كذالك، بل التحريكُ أَصلٌ ورُبّمَا خُفِّفَ، وَمِنْه قولُ أَبي وجْزَةَ:
أَفانِياً ثَعْداً وثَغْراً نَاعِمَا
هاذا هُوَ الظّاهِرُ مِن سيَاقِ الأَزهريِّ والصَّغانيِّ. (واحِدُه بِاءٍ) . قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَهِي خضراءُ، وَقيل؛ غَبْرَاءُ تَضْخُمُ حَتَّى تَصِيرَ كأَنّها زِنْبِيلٌ مُكْفَأٌ؛ ممّا يَرْكَبُها مِن الوَرَقه والغِصَنَةِ. ووَرقُها على طُولِ الأْظَافِيرِ وعَرْضِها، وفيهَا مُلْحَةٌ قليلةٌ مَعَ خُضْرَتِها، وزَهْرَتُها بيضاءُ تَنْبُتُ لَهَا غِصَنَة فِي أَصْلٍ وَاحِد، وَهِي تَنْبُتُ فِي جَلَدِ الأَرضِ وَلَا تَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ. قَالَ أَبو نَصْر: لَهُ شَوْك لَيْسَ بالقَويّ، والإِبلُ تَأْكُلُها أكْلاً شَدِيدا، قَالَ كُثَيِّر:
وفَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ حَتَّى كأَنَّما
بُرادُ القَذَى مِن يابِسِ الثَّغْرِ يُكْحَلُ
وأَنشدَ فِي التَّهْذِيب:
وكُحْلٌ بهَا مِن يابِسِ الثَّغْرِ مُولَعٌ
وَمَا ذاكَ إِلّا أَنّ نَآها خَلِيلُها
قَالَ: وَلها زَغَبٌ خَشِنٌ، وكذالك الخِمْخِمُ، ويُوضَعَانِ فِي العَيْن.
(و) الثَّغْرُ: (كلُّ جَوْبَةٍ أَو عَوْرَة مُنْفَتِحَةٍ) . وعبارةُ المُحْكَمِ: الثَّغْرُ كلُّ جَوْبَةٍ مُنْفَتِحَةٍ أَو عَوْرَةٍ. وَقَالَ غيرُه الثَّغْرَةُ: كلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ، أَو بَطْنِ وادٍ، أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ. وكلُّ فُرْجَةٍ ثُغْرَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) الثَّغْرُ: (الفَمُ، أَو) هُوَ إسمُ (الأَسْنَانِ) كلِّهِا، كُنَّ فِي مَنَابِتِها أَو لم تَكُنّ، (أَو مُقَدَّمها) ، قَالَ الشَّاعِر:
لهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَانُ
وأَرْبَعٌ فَثَغْرُهَا ثَمَانُ
جَعَلَ الثَّغْرَ ثمانياً: أَربَعاً فِي أَعلَى الْفَم، وأَربعاً فِي أَسفله، (أَو) هُوَ الأَسْنَانُ كُلُّهَا (مَا دَامَتْ فِي مَنَابِتِهَا) قبلَ أَن تَسْقط، والجمعُ من ذالك كلِّه ثُغُورٌ.
(و) الثَّغْرُ: (مَا يَلِي دارَ الحَرْبِ. و) الثَّغْرُ: (موضعُ المَخافَةِ مِن فُرُوجِ البُلْدَان) ، وَيُقَال: هاذه الْمَدِينَة فِيهَا ثَغْرٌ وثَلْمٌ. وَفِي الحَدِيث: (فلمّا مَرَّ الأَجَلُ قَفَلَ أَهلُ ذالك الثَّغْرِ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ الموضعُ الَّذِي يكونُ حدًّا فاصِلاً بَين بلادِ الْمُسلمين والكُفّار. وَقَالَ الأَزهريُّ: أَصْلُ الثَّغْرِ الكَسْرُ والهَدْمُ، وثَغَرْتُ الجِدَارَ: هَدَمتُه، وَمِنْه قِيلَ للموضِعِ الَّذِي تَخافُ أَن يَأْتِيكَ العَدُوُّ مِنْهُ، فِي جَبَلٍ أَو حِصْنٍ: ثَغْرٌ؛ لانْثِلامِه وإِمكانه دُخُولِ الَعدُوِّ مِنْهُ، (كالثُّغْرُورِ) بالضَّمِّ، وهاذه عَن الصَّغَانيِّ.
(و) الثَّغْرُ: (د، قُرْبَ كِرْمَانَ بساحِل بَرِ الهِنْدِ) . قَالَ الصَّغَانيُّ: وَهُوَ معرَّبُ تِيزَ، مُمَالاً.
(وثَغَرَ، كمنَعَ: ثَلَمَ) .
والثُّغْرَةُ: الثُّلْمَةُ.
(و) يُقَال: ثَغَرَ (الثُّلْمَةَ) ، إِذا (سَدَّها) .
وثَغَرَهم: سَدَّ عَلَيْهِم ثَلْمَ الجَبَلِ، قَالَ ابْن مُقْبِل:
وهم ثَغَرُوا أَقْرَانَهم بمُضَرَّسٍ
وعَضْبٍ وحازُه القَوْمَ حَتَّى تَزَحْزَحُوا وَفِي حَدِيث فَتْحِ قَيْسَارِيّةَ: (وَقد ثَغَرُوا مِنْهَا ثَغْرَةً وَاحِدَة) . (ضِدُّ) ، قَالَ شيخُنا: قد يُقال إِنه لَا ضِدِّيَّةَ بَين عامَ وخاصَ، فتَأَمَّلْ.
(و) ثَغَرَ (فلَانا: كَسَرَ ثَغْرَه) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، فَهُوَ مَثْغُورٌ، وأَنشد لجَرِير:
مَتَى أَلْقَ مَثْغُوراً على سُوءِ ثَغْرِه
أَضَعْ فوقَ مَا أَبْقَى الرِّيَاحِيُّ مِبْرَدَا
(والثُّغْرَةُ، بالضمّ: نُقْرَةُ النَّحْرِ) ، وَفِي المُحْكَم: والثُّغْرَةُ مِن النَّحْرِ الهَزْمَةُ الَّتِي (بَين التَّرْقُوَتَيْنِ) ، وَقيل: الَّتِي فِي المَنْحَرِ، (و) قيل: هِيَ (مِن البَعِيرِ: هَزْمَةٌ يُنْحَرُ مِنْهَا، و) هِيَ (مِن الفَرَسِ: فَوْقَ الجُؤْجُؤِ) ، (والجؤْجُؤُ مَانَتَأَ مِن نَحْه بَين أَعالِي الفَهْدَتَيْنِ) .
(و) الثَّغْرُ: (النّاحِيَةُ من الأَرض) كالثُّغْرَةِ، يُقَال: مَا بِتِلْكَ الثُّغْرَةِ مثلُه.
(و) الثَّغْرُ؛ (الطَّرِيقُ السَّهْلَةُ) . قَالَ الأَزهريُّ: وكلُّ طريقٍ يَلْتَحِبُه النَّاسُ بسُهُولَةٍ فَهِيَ ثُغْرَةٌ؛ وذالك أَنْ سَالِكِيه يَثْغَرُون وَجْهَه، ويَجِدُون فِيهِ شَرَكاً مَحْفُورَةً.
(وأَثْغَرَ الغُلَامُ: أَلْقَى ثَغْرَه) .
(و) إَثْغَرَ أَيضاً: (نَبَتَ ثَغْرُه؛ ضِدٌّ، كاثَّغَرَ وادَّغَرَ) ، على الْبَذْل.
(والأَصْلُ) فِي اتَّغَرَ (اثْتَغَرَ) ، قُلِبَتِ الثّاءُ تَاءً، ثمَّ أُدْغِمَتْ، وإِنْ شِئتَ قلتَ: اثَّغَرَ، بجَعْل الحرفِ الأَصليِّ هُوَ الظّاهر.
قَالَ أَبو زَيْد: إِذا سَقَطَتْ رَواضِعُ الصَّبِيِّ قيل: ثُغِرَ فَهُوَ مَثْغُورٌ، فإِذا نَبَتَتْ أَسنانُه بعد السُّقُوط قيل: اثَّغَرَ، بتشديدِ الثّاءِ، واتَّغَرَ، بتشديدِ التّاءِ، تقديرُه اثْتَغَرَ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِن الثَّغْر، وَمِنْهُم مَني قْلِبُ تاءَ الافتعالِ ثاءً، ويُدغِمُ فِيهَا الثّاءَ الأَصليةَ، وَمِنْهُم مَن يَقْلِب الثّاءَ الأَصليَّةَ تَاء، ويُدغِمُها فِي تاءِ الافتعال. وخَصَّ بعضُهم بالاثِّغارِ والاتِّغارِ البَهِيمَةَ، أَنشدَ ثعلبٌ فِي صِفة فَرَس:
قارِحٌ قد فَرَّ عَنهُ جانِبٌ
ورَبَاعٌ جانِبٌ لم يَتَّغِرْ
قلتُ: البيتُ للمَرْارِ العَدَوِيِّ. وَقَالَ شَمِرٌ: الاثّغارُ يكونُ فِي النَّبات والسُّقُوط، ومِن النَّبَات حديثُ الضَّحّاك: (أَنّهُ وُلِدَ وهُو مثَّغِرٌ) ، ومِن السُّقُوط حديثُ إِبراهِيمَ: (كانُوا يُحِبُّون أَن يُعَلِّموا الصَّبِيَّ الصَّلاةَ إِذا اثَّغَرَ) ، أَي سَقَطَتْ أَسنانُه. قَالَ شَمِرٌ هُوَ عِنْدِي فِي الحديثِ بِمَعْنى السُّقُوط؛ يَدُلُّ على ذالك مَا رَواه ابنُ المُبَارَكِ بإِسناده عَن إِبراهِيمَ: (إِذا ثُغِرَ) ، وثُغِرَ لَا يكون إِلّا بِمَعْنى السُّقُوط. ورُوِيَ عَن جَابر: (لَيْسَ فِي سِنِّ الصَّبِيِّ شيءٌ إِذا لم يَثَّغِرُ، وَمَعْنَاهُ عِنْد النَّبَات بعد السُّقُوط. وحُكِيَ عَن الأَصمعيِّ أَنه قَالَ: إِذا وَقَعَ مُقَدَّمُ الفَمِ مِن الصَّبِيِّ قيل: اتَّغَر، بالتّاءِ. وَقَالَ شَمِرٌ: الاتِّغارُ: سُقُوطُ الأَسنانِ، قَالَ: ومِن النَّاس مَن لَا يَتَّغِرُ؛ مِنْهُم: عبدُ الصَّمَدِ بنُ عليِّ بن عبدِ الله بنِ عَبّاس، دَخَل قَبْرَه بأَسنانِ الصِّبا، وَمَا نَغَضَ لَهُ سِنٌّ قَطّ حَتَّى فارقَ الدُّنيا، مَعَ مَا بَلَغَ مِن العُمر.
(وثُغِرَ، كعُنِيَ: دُقَّ فَمُه، كأُثْغِرَ) ، فَهُوَ مَثْغُورٌ ومُثْغَرٌ.
(و) ثُغِرَ الغُلَامُ ثَغْراً، إِذا (سَقَطَت أَسنانُه أَو رَوَاضِعُه) . وحُكِيَ عَن الأَصمعيِّ: فإِذا قُلِعَ مِن الرَّجل بعد مَا يُسِنّ قيل: قد ثُغِرَ، بالثّاءِ، (فَهُوَ مَثْغُورٌ) ، وسَبَقَ إِنشادُ قولِ جَرِير.
(و) مِن المَجَاز: (أَمْسَوُا ثُغُوراً، أَي مُتَفَرِّقِين) ، ضُيَّعاً، نقلَه الصّغَانِيُّ: (الواحِدُ ثَغْرٌ) ، بفتحٍ فَسُكُون.
(و) ثَغُورٌ (كصَبُورٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ لِحِمْيَرَ) ، نقلَه الصّغَانيُّ.
(و) ثُغْرَةُ، (كصُبْرَة: ناحِيَةٌ مِن أَعْرَاضِ المَدِينَةِ) المُشَرَّفَةِ (على ساكِنها) أَفضلُ (الصَّلاةِ والسّلامِ) ، عَن الصّغَانيِّ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
عَن الهُجَيْمِيِّ ثَغَرْتُ سِنَّه: نَزَعْتُهَا.
والمَثْغَرُ: المَنْفَذُ، قَالَ أَبو زُبَيْدٍ يصفُ أَنيابَ الأَسَد:
سِبَالاً وأَشْبَاهَ الزِّجَاجِ مَغَاوِلاً
مُطِلْنَ وَلم يَلْقَيْنَ فِي الرَّأْسِ مَثْغَرَا
قَالَ: مَثْغَراً: مَنْفَذاً؛ أَي فأَقَمْنَ مكانَهُنَّ مِن فَمِه، يَقُول: إِنّه لم يَتَّغِرْ فيُخْلِفَ سِنًّا بعد سِنَ كسائِرِ الحَيَوَانِ.
وثُغَرُ المَجْدِ: طُرُقُه، واحدتُهَا ثُغْرَةٌ. وَفِي الأَساس: ومِن المَجَاز: هُوَ يَخْتَرِقُ ثُغَرَ المَجْدِ: طُرُقَه ومَسَالِكَه. انْتهى. وَمِنْه الحديثُ: (بادِرُوا ثُغَرَ المَسجدِ) أَي طرائِقَه. وَقيل: ثُغْرَةُ المسجدِ: أَعلاه. وي حَدِيث أَبي بَكْرٍ والنَّسّابَةِ: (أَمْكَنْتَ مِن سَواءِ الثُّغْرَةِ) ؛ أَي وَسَطِها.
(ث غ ر) : (ثُغِرَ الصَّبِيُّ) فَهُوَ مَثْغُورٌ سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ (وَمِنْهُ) لَا شَيْءَ فِي سِنِّ صَبِيٍّ لَمْ يَثْغِرَ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ سِنُّهُ بَعْدُ فَأَمَّا إذَا أَنْبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ فَهُوَ متغر بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ وَقَدْ اتغرو اثَّغَرَ عَلَى افْتَعَلَ.

ثكم

Entries on ثكم in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
[ثكم] ثَكَمُ الطريق بالتحريك: وسطه. والثَكَمُ أيضاً: مصدر ثَكِمَ بالمكان بالسكر، إذا أقام به. وثكمت الطريق أيضا، إذا لزمته.
ث ك م

خل عن ثكم الطريق وهو وضحه.

ثكم


ثَكَمَ(n. ac. ثَكْم)
ثَكِمَ(n. ac. ثَكَم)
a. Devoted himself to, busied himself with.
b. [Bi], Kept in (place).
ثكم
ثَكَمُ الطَّرِيق: وَسَطُه، وقيل: مَمَرُه.
وثَكِمْتُ آثارَ القَوْم: تَتَبَّعْتها والطرِيْقَ: لَزِمْته. وثَكِمَ بالمَكانِ: أقامَ به.
(ث ك م)

ثكم آثَارهم يشكمها ثكماً: اقتصها، ككثمها.

وثكم الْأَمر يثكمه ثكما، وثكمه: لزمَه، وَفِي حَدِيث أم سَلمَة أَنَّهَا قَالَت لعُثْمَان: " توخ مَا توخى صاحباك، فَإِنَّهُمَا ثكما لَك الْأَمر ثكما " أَي: لزماه.

وثكم بِالْمَكَانِ يثكم ثكوما، وثكمه ثكماً: لزمَه.

وَلم يعد بَعضهم المكسور.

وثكم الطَّرِيق: سنَنه وقصده.

وثكمة: اسْم رجل. 

ثكم: ثَكَمُ الطريق، بالتحريك: وسَطه؛ قال ابن بري: شاهده قول الشاعر:

لمّا خَشِيت بسُحْرَةٍ إِلْحاحَها،

أَلْزَمْتها ثَكَمَ النَّقِيل اللاَّحِبِ

الإِلْحاح: قيامُ الدابة على أَهله فلم يَبرح، والنَّقِيلُ: الطريق. ابن

الأَعرابي: الثُّكْمةُ المَحَجَّة. روي عن أُم سلمة أَنها قالت لعثمان

بن عفان، رضي الله عنه: تَوَخَّ حَيث تَوَخَّى صاحباك فإِنهما ثَكَما لك

الحقَّ ثَكْماً أَي بَيَّناه وأَوضحاه حتى تَبَين كأَنه مَحَجَّة ظاهرة،

والثَّكْمُ: مصدر ثَكَمَ؛ قال القتيبي: أَرادت أُم سلمة أَنهما لَزِما

الحقَّ ولم يَظْلما ولا خَرَجا عن المَحَجَّة يميناً ولا شمالاً؛ ومنه

الحديث الآخر: أَنَّ أَبا بكر وعُمر ثَكَماً الأَمر فلم يَظْلماه؛ قال

الأَزهري: أَراد رَكِبا ثَكَم الطريق وهو قَصْده.

وثَكِمَ بالمكان، بالكسر، يَثْكَم إِذا أَقام به، وثَكِمْت الطريق إِذا

لَزِمته.

وثُكامة: اسم بلد.

ثكم

(ثَكَمَ آثارَهُمْ) يَثْكُمُها ثَكْمًا: لَزِمَها و (اقْتَصَّها. و) ثَكَمَ (الأَمْرَ) ثَكْمًا (لَزِمَهُ) فَلم يَبْرَحْ، وَمِنْه الحَدِيث: ((أنَّ أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ ثَكَما الأَمْرَ فَلم يَظْلِمَا)) . قالته أُمّ سَلَمَةَ لِعُثْمانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، أَي: لَزِما الحَقَّ وَلم يَخْرُجا عَن المَحَجَّةِ يَمِينًا وَلَا شِمالاً، قَالَه القُتَيْبيُّ. (و) ثَكَمَ (بالمَكانِ) ثَكْمَا: (أقامَ) بِهِ، (كَثَكِمَ) كَفَرِحَ ثَكَما (فِيهِما) .
وَفِي الصّحاح. ثَكِمَ بالمَكان، بِالْكَسْرِ: إِذا أقامَ بِهِ. وَثكِمْتُ الطريقَ أيضَاً: إِذا لَزِمْتَه.
(وَثَكَمُ الطَّريق، مُحَرّكَة وكصُرَدٍ) وعَلى التَّحرِيكِ اقْتَصَرَ الجوهريُّ، وعَلى الثَّانِي فَيكون جَمْعَ ثُكْمَةٍ بِالضَّمِّ وَقد أغفله: (سَنَنُه) ، وَفِي الصّحاح: وَسَطُهُ؛ وَفِي الأساس: وَضَحُه؛ وَفِي التَّهْذِيب: قَصْدُه. وَأنْشد ابْن بَرِّي:
(لَمّا خَشِيتُ بسُحْرَةٍ إلْحاحَها ... أَلْزَمْتُها ثَكَمَ الطَّرِيقِ اللاحِبِ)
(و) ثُكامَة، (كَثُمامَةٍ: رَسُول الله
. و) ثُكْمَةُ، (كَعُرْوَةَ: اسْمٌ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الثُّكْمَةُ، بالضَّمّ: مَحَجَّةُ الطَّرِيق، والجَمْع ثُكَمٌ، كَصُرَدٍ.
وثَكَمَ لَه الأَمْرَ ثَكْماً: بَيَّنَه وأَوْضَحَه حَتَّى تَبَيَّن كَأَنَّه مَحَجَةٌ ظاهِرَةٌ.
وَثَكَمَ ثَكمّا: رَكِبَ وَسَطَ الطَرِيقِ.
[ثكم] غ فيه: "الثكمة" المحجة. نه وفي ح أم سلمة: قالت لعثمان: توخ حيث توخى صاحباك فإنهما "ثكما" لك الحق أي بيناه وأوضخاه. القتيبي: أراد أنهما لزما الحق ولم يظلما ولا خرجا عن المحجة يميناً ولا شمالاً، ثكمت المكان لزمته. ومنه: أن أبا بكر وعمر ثكما الأمر فلم يظلما، وقيل: أراد ركبائكم الطريق وهو قصده.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.