Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: انقطع

سلك

Entries on سلك in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more
سلك
عن اللاتينية بمعنى أشقر أو أبيض اللون. يستخدم للإناث.
(سلك) : إنه لمُسَلَّكُ الذَّكَرِ، ومُسَمْلَكُ الذَّكَر، ومُسَمْلَجُ الذَّكَر: إذا كان حَدِيدَ الرَّأْسِ.
(س ل ك) : (السِّلْكُ) الْخَيْطُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ (وَسِلْكَانُ) بْنُ سَلَامَةَ بِكَسْرِ السِّينِ لَا غَيْرُ.
[سلك] فيه: من "سلك" طريقا يلتمس علما - يجىء في علم. ش: في "سلك" مضمونها، هو بكسر سين الخيط. وفيه: و"سلوك" سبيل من قبلهم، أي أمته تسلك طريق من قبلهم من أهل هواء وبدع ابتدعوها بعد أنبيائهم من تغيير دينهم وتحريف كتابهم وإظهار معاصيهم.
س ل ك

طريق مسلوك، وما سلك طريق أقوم منه. وسلك الخيط في الإبرة. وسلك السنان في المطعون " ما سلككم في سقر " ونظم الدر في السلك وفي السلوك.

ومن المجاز: ذهب في مسلك خفيّ، وخذ في مسالك الحق. وهذا كلام دقيق السلك: خفي المسلك.
(سلك) - قوله تبارك وتعالى: {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} .
: أي أَدْخِلْها.
- وقوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} .
: أي أَدخَلكم، وعلى لغة هُذَيْل: أَسْلكه، والسِّلك: الخَيْط لأنه يُسْلَك في الأشياء المَثْقوُبِة.
س ل ك : سَلَكْتُ الطَّرِيقَ سُلُوكًا مِنْ بَابِ قَعَدَ ذَهَبْتُ فِيهِ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ أَيْضًا فَيُقَالُ سَلَكْتُ زَيْدًا الطَّرِيقَ وَسَلَكْت بِهِ الطَّرِيقَ وَأَسْلَكْتُ فِي اللُّزُومِ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ نَادِرَةٌ فَيَتَعَدَّى بِهَا أَيْضًا وَسَلَكْتُ الشَّيْءَ فِي الشَّيْءِ أَنْفَذْتُهُ. 

سلك


سَلَكَ(n. ac. سَلْك
سُلُوْك)
a. Took, followed, pursued (way); entered
went throught.
b. Passed, was current (money).
c. [acc. & Fī], Made to take &c. (way); inserted
put into; passed through.
سَلَّكَa. Wound, reeled off (thread).
أَسْلَكَa. see I (c)
إِنْسَلَكَa. see I (a)
سِلْكَة
(pl.
سِلْك
سُلُوْك
أَسْلَاْك
38)
a. Thread; string.
b. Wire.

سُلَك
(pl.
سِلْكَاْن)
a. Young partridge.

مَسْلَك
(pl.
مَسَاْلِكُ)
a. Way, road.

مِسْلَكَةa. Winder, reel.

سَاْلِكa. [ coll. ], Current (
money ).
سُلُوْكa. Walk; course; manner; conduct, behaviour.
b. Good manners.
c. Ascetic life, asceticism.
س ل ك: (السِّلْكُ) بِالْكَسْرِ الْخَيْطُ وَبِالْفَتْحِ مَصْدَرُ (سَلَكَ) الشَّيْءَ فِي الشَّيْءِ (فَانْسَلَكَ) أَيْ أَدْخَلَهُ فِيهِ فَدَخَلَ وَبَابُهُ نَصَرَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} [الشعراء: 200] وَ (أَسْلَكَهُ) فِيهِ لُغَةٌ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْأَصْلِ (سَلَكَ) الطَّرِيقَ إِذَا ذَهَبَ فِيهِ وَبَابُهُ دَخَلَ وَأَظُنُّهُ سَهَا عَنْ ذِكْرِهِ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُتْرَكُ قَصْدًا. 
سلك
السِّلْكُ: الخُيُوْطُ، الواحِدَةُ سِلْكَةٌ، وجَمْعُه سُلُوْكُ. والسُّلُوْكُ: مَصدَْرُ سَلَكَ طَرِيقاً. والمَسْلَكُ: الطَرِيْقُ. والسَّلْكُ: إدْخَالُ شَيْءٍ في شَيْءٍ تَسْلُكُهُ فيه.
وطَعْنَةٌ سُلْكى: أي يُسْلَكُ الرُّمْحُ فيها على اسْتِواءٍ. وفي المَثَل: الأمْرُ سُلْكَى ليس مَخْلُوْجَةً ".
والسُّلْكَانُ: فِرَاخُ القَطا، الواحِدُ سُلَكٌ، ويقال للواحدة سِلْكانَةٌ أيضاً. وقيل: السُّلَكَةُ الأنثى من أوْلادِ الحَجَل، والذَّكَرُ سُلَكٌ، وجَمْعُه سِلْكَان.
والسِّلْكُ: أوَّلُ ما تَنْفَطِرُ به الناقَةُ ثُمَ اللِّبَأ بَعْدَ ذلك. ورَجُلٌ مُسَلّكٌ: نَحِيْفُ الجِسْم، وفرَسٌ مِثْلُه.
[سلك] السِلْكُ: الخيطُ. والسَلْكُ بالفتح: مصدر سلكت الشئ قى الشئ فانْسَلَكَ، أي أدخلته فيه فدخَل. ومنه قول الشاعر  * واقصد بذرعك وانْظُرْ أين تَنْسَلِكُ * وقال تعالى: {كذلك سلكناه قى قلوب المجرمين} . ومنه لغة أخرى أسلكته فيه. قال عبد مناف بن رِبْعٍ الهذلى: حتى إذا أسلكوهم في قتائدة شلا كما تطرد الجمالة الشردا والسُلَك: ولد الحَجَل، والأنثى سُلَكَةٌ، والجمع سلكان مثل صرد وصردان. وسليك: اسم رجل، وهو سليك السعدى وهو من العدائين، كان يقال له سليك المقانب. قال الشاعر :

على الهول أمضى من سليك المقانب * واسم أمه سلكة. والطعنة السلكى: المستقيمة تلقاء وجهه. قال امرؤ القيس: نطعنهم سلكى ومخلوجة كرك لامين على نابل ويروى " كر كلامين " 
سلك
السُّلُوكُ: النّفاذ في الطّريق، يقال: سَلَكْتُ الطّريق، وسَلَكْتُ كذا في طريقه، قال تعالى:
لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً
[نوح/ 20] ، وقال: فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا
[النحل/ 69] ، يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
[الجن/ 27] ، وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا [طه/ 53] ، ومن الثاني قوله: ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
[المدثر/ 42] ، وقوله: كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ
[الحجر/ 12] ، كَذلِكَ سَلَكْناهُ [الشعراء/ 200] ، فَاسْلُكْ فِيها
[المؤمنون/ 27] ، يَسْلُكْهُ عَذاباً [الجن/ 17] . قال بعضهم: سَلَكْتُ فلانا طريقا، فجعل عذابا مفعولا ثانيا، وقيل: (عذابا) هو مصدر لفعل محذوف، كأنه قيل: نعذّبه به عذابا، والطّعنة السُّلْكَةُ: تلقاء وجهك، والسُّلْكَةُ: الأنثى من ولد الحجل، والذّكر: السُّلَكُ.
(س ل ك)

سلك الْمَكَان يسلكه سلكاً، وسلوكا، وسلكه غَيره، وَفِيه، وأسلكه إِيَّاه، وَفِيه، وَعَلِيهِ، قَالَ عبد منَاف بن ربع الْهُذلِيّ:

حَتَّى إِذا أسلكوهم فِي قتائدة ... شلاًّ كَمَا تطرد الجمالة الشردا

وَقَالَ سَاعِدَة بن العجلان:

وهم منعُوا الطَّرِيق وأسلكوهم ... على شماء مهواها بعيد

وسلك يَده فِي الجيب والسقاء وَنَحْوهمَا، يسلكها، وأسلكها: أدخلها فيهمَا.

والسلكة: الْخَيط الَّذِي يخاط بِهِ الثَّوْب.

وَجمعه: سلك، وأسلاك، وسلوك، كِلَاهُمَا: جمع الْجمع.

والسلكى: الطعنة المستقيمة تِلْقَاء وَجهه.

وَأمرهمْ سلكى: على طَريقَة وَاحِدَة، وَقَول قيس بن عيزارة:

غَدَاة تنادوا ثمَّ قَامُوا فَأَجْمعُوا ... بقتلي سلكي لَيْسَ فِيهَا تنَازع

أَرَادَ: عَزِيمَة قويمة لَا تنَازع فِيهَا.

وَرجل مَسْلَك: نحيف، وَكَذَلِكَ الْفرس.

والسلك: فرخ القطا.

وَقيل: فرخ الحجل.

وَجمعه: سلكان، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَالْأُنْثَى: سلكة، وسلكانة، الْأَخِيرَة قَليلَة.

والسلكة، والسليك: اسمان.
سلك: سَلَك: بمعنى دخل، يقال: سلك من الباب (دي ساسي طرائف 1: 228).
سَلَك: فتح، فرغ (بوشر).
سَلَك: راج (بوشر).
سَلْك: نجح، يقال، هذه الحيلة ما تسلك عندي (معى) أي هذه الحيلة ما تنجح معي (بوشر).
سَلَك: تخلص، تملص، نجا (بوشر، همبرت ص121 جزائرية).
سَلَك: اتبع طريقة الصوفية وصار صوفياً يقال: سلك على يدي فلان أي بإرشاده (المقري 1: 496) أو سلك على فلان، ففي الخطيب (ص61 ق) في كلامه عن صوفي وأستاذه: وعليه سلك وبه تأدب. سَلَك مع: تآلف مع، استأنس به (بوشر).
سلك على أن: خطر بباتله (معجم الطرائف) وهذا المعنى ليس أكيداً ما لم تؤيده أمثلة أخرى.
سلَّك (بالتشديد): سَلَك، أسلك. جعله يمشي (لين تاج العروس: في مادة سلك)، السعدية النشيد 25، أبو الوليد ص336) سلّك: أسال الماء، وهذا المعنى هو الذي رآه رايت في تعليقه على المقري (1: 153) وانظره في الإضافات.
سلَّك: سل السيف من غمده (معجم مسلم).
سلَّك: فتح أزال السِداد ومهّد الطريق (بوشر) سلَّك: خلّص، أنجى، أنقذ (بوشر بربرية) وحلّ فك (هلو).
سلَّك: أدّى سلَّم، دفع (شيرب ديال ص83).
سلَّك في: جبى (مارتن ص82).
أسلك: استحسن، استصوب. يقال: اسلك العادي أي استحسنها (بوشر).
سِلْك: تستعمل مجازاً بمعنى نظام، نسق، واأعمال متصلة (بوشر).
سلاك: وصل، سند بالاستلام (هلو) سُلُوك: سيرة، تصرف، منهج، طريقة الحياة (بوشر).
سُلُوك: حسن السياسة والتصرف في الأمور (بوشر).
سُلُوك: معرفة حسن التصرف مع الناس. ويقال أيضاً حسن سلوك (بوشر).
سُلُوك المعاملة رواج النقود ونفاقها (بوشر).
سُلُوك: رياضة الصوفية (المقدمة 2: 200، المقري 1: 116، 3: 679).
سالك، في الزمان السالك: في الزمان الماضي (معجم بدرون).
دَرب مسالك: طريق مفتوح، طريق يكثر المرور فيه.
ويقال أيضاً: طريق سالكة أي طريق مطروق (بوشر).
سالك: جائز، ماشي، صالح للتبادل والتجارة (بوشر).
سالك: السائر في طريق الصوفية، صوفي (فريتاج المقري 1: 496، 570).
سالك: متوسط بين الجيد والرديء (محيط المحيط).
سالك: أنيس حسن المعاشرة (محيط المحيط).
سُلَّم تسليك: انظره في مادة تسليق.
مَسْلَك. مسلك في السور: ثغرة، نقب (همبرت ص145).
المسلكان (انظر لين) (ابن العوام 2: 614) مِسْلَك: صُوَّة، علامة ترشد إلى الطريق (ملّر ص12).
مَسْلَك: إجازة، إذن. رخصة (هلو) وفي المقري (1: 556): صار الشيء حلالاً طيّب المسلك في أعقابنا أي أن أعقابنا ورثته وهي مطمئنة الضمير.
مُسَلّك الطُرُق: ممهد الطرق ومسويها للعسكر (بوشر).
مِسْلَكَة: مِكَب، مِرْدَن (محيط المحيط) دَرْب مَسْلُوك: طريق مطروق (بوشر).

سلك: السُّلُوك: مصدر سَلَكَ طريقاً؛ وسَلَكَ المكانَ يَسْلُكُه سَلْكاً

وسُلُوكاً وسَلَكَه غَيْرَه وفيه وأَسْلكه إياه وفيه وعليه؛ قال عبد

مناف بن رِبْعٍ الهُذَلِيُّ:

حتى إذا أَسْلَكُوهُمْ في قُتائِدَةٍ

شَلاًّ، كما تَطْرُدُ الجَمَّالةُ الشُّرُدَا

وقال ساعِدَة بنُ العَجْلان:

وهمْ مَنَعُوا الطريق وأَسْلَكوهُمْ

على شَمَّاءَ، مَهْواها بَعيدُ

والسَّلْكُ، بالفتح: مصدر سَلَكْتُ الشيء في الشيء فانْسَِلَك أَي

أَدخلته فيه فدخل؛ ومنه قول زهير:

تَعَلَّماها، لَعَمْرُ الله، ذا قَسَما،

وافْصِدْ بِذَرْعِكَ، وانظرُ أَين تَنْسَلِكُ

وقال عديُّ بن زيد:

وكنتُ لِزازَ خَصْمِكَ لم أُعَرّدْ،

وهمْ سَلَكُوكَ في أَمْرٍ عَصِيبِ

وفي التنزيل العزيز: كذلك سَلَكْناه في قلوب المجرمين، وفيه لغة أخرى:

أَسْلَكْتُهُ فيه. والله يُسْلِكُ الكفَّارَ في جهنم أي يدخلهم فيها،

وأنشد بيت عبد مناف بن رِبْعٍ، وقد تقدّم. وفي التزيل العزيز: أَلم تر أَن

الله أَنزل من السماء ماءً فسَلَكَه يَنابِيعَ في الأرض، أي أَدخله ينابيع

في الأرض. يقال: سَلَكْتُ الخَيْطَ في المِخْيَطِ أَي أَدخلته فيه. أَبو

عبيد عن أصحابه: سلَكْتُه في المَكانِ وأَسْلَكْتُه بمعنى واحد. ابن

الأَعرابي: سَلَكْتُ الطريقَ وسَلَكْتُه غَيْري، قال: ويجوز أَسْلَكْتُه

غيري. وسَلَكَ يَدَه في الجَيْب والسِّقاء ونحوهما يَسْلُكها وأسْلَكَها:

أَدخلها فيهما.

والسَّلْكَةُ: الخَيْطُ الذي يُخاط به الثوبُ، وجمعه سِلْكٌ وأَسْلاكٌ

وسُلُوكٌ؛ كلاهما جمع الجمع.

والمَسْلَكُ: الطريق. والسَّلْكُ: إِدخالُ شيء تَسْلُكه فيه كما

تَطْعُنُ الطاعنَ فتَسْلُكُ الرمح فيه إذا طعنته تِلْقاءَ وجهه على سَجيحته؛

وأَنشد قول امرئ القيس:

نَطْعُنُهُمْ سُلْكى ومَخْلُوجَةً،

كَرَّكَ ّلأمَيْنِ على نابِلِ

وروي: كرَّ كلامَيْنِ، قال: وصَفَه بسرعة الطعن وشبهه بمن يدفع الريشة

إلى النَّبَّال في السرعة، وإنما يحتاج إليه في السرعة والخفة لأن الغِراء

إذا بَرَدَ لم يَلْزَقْ فيستعمل حارًّاً.

والسُّلْكى: الطعنةُ المستقيمة تلقاءَ وجهه، والمَخْلوجَةُ التي في

جانب. وروي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال: ذهب من كان يُحْسِنُ هذا

الكلام، يعني سُلْكى ومَخْلُوجَةً. ابن السكيت: يقال الرأيُ مَخْلُوجةٌ وليس

بسُلْكى أَي ليس بمستقيم. وأَمْرُهُمْ سُلْكى: على طريقة واحدة؛ وقولُ قيس

بن عَيْزارَةَ:

غَداةَ تَنادَوْا، ثم قامُوا فأَجْمَعُوا

بقَتْلِيَ سُلْكى، ليس فيها تنَازُعُ

أَراد عزيمة قوية لا تنازع فيها.

ورجل مُسَلَّكٌ: نحيف وكذلك الفرس.

والسُّلَكُ: فرخُ القَطا، وقيل فَرْخُ الحَجَلِ، وجمعهِ سِلْكانٌ، لا

يكسر على غير ذلك مثل صُرَدٍ وصِرْدانٍ، والأُنثى سُلَكَةٌ وسِلْكانةٌ،

الأَخيرة قليلة؛ قال الشاعر:

تَظَلُّ به الكُدْرُسِلْكانُها

والسُّلَكَةُ والسُّلَيْكَةُ: اسمان. وسُليْكٌ: اسم رجل، وهو سُلَيْكٌ

السَّعْدِيّ وهو من العَدَّائين، كان يقال لهُ سلَيْك المقانِبِ، واسم أمه

سُلَكَةُ؛ وقال قرّان الأَسدي:

لَخُطَّابُ ليْلى يالَ بُرْثُنَ مِنْكُمُ،

على الهَوْلِ، أَمْضى من سُلَيْك المَقانِبِ

سلك

1 سَلَكَ الطَّرِيقَ, (IAar, MA, Msb,) or المَكَانَ, (K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. سُلُوكٌ (MA, Msb, K) and سَلْكٌ, (K, [but I doubt this latter's being correctly used as an inf. n. of the verb in the sense here immediately following,]) He travelled, (MA,) or went along in, (Msb,) the road, (IAar, MA, Msb,) or the place: (K:) or سَلَكَ المَكَانَ he entered into the place. (TK.) [In these and similar instances, it seems that the prep. فِى is suppressed, and the noun therefore put in the accus. case, as in دَخَلَ البَيْتَ &c.: for it is said that] سَلَكَ as meaning He entered (دَخَلَ) is intrans.: (Kull p. 206:) ↓ انسلك [likewise] has this meaning: (S:) ↓ اسلك as an intrans. verb [in the sense of سَلَكَ] is extr. (Msb.) [سَلَكَ طَرِيقًا is also often used tropically, as meaning (tropical:) He pursued a course of conduct or the like.]

A2: and سَلَكَهُ الطَّرِيقَ, (IAar, Msb,) or المَكَانَ, and فِيهِ, (K,) [inf. n. سَلْكٌ;] and إِيَّاهُ ↓ اسلكهُ, (Msb, K,) this also is allowable, (IAar, TA,) and فِيهِ, and عَلَيْهِ; (K;) He made him [to travel or] to go along in [or to enter] the road, (IAar, * Msb,) or the place: (K:) and so سَلَكَ بِهِ الطَّرِيقَ: (Msb:) and ↓ سلّكهُ, inf. n. تَسْلِيكٌ, signifies the same as [سَلَكَهُ thus used, and] اسلكهُ. (TA.) And سلَكَتُ الشَّىْءَ فِى الشَّىْءِ, (S, Msb,) inf. n. سَلْكٌ, (S,) I made the thing to enter, or I inserted it, or introduced it, into the thing: (S:) or I made the thing to go, or pass, through the thing: (Msb:) and ↓ أَسْلَكْتُهُ signifies the same. (S. [See an ex. of the latter verb in a verse of 'Abd-Menáf Ibn-Riba El-Hudhalee, voce إِذَا; cited there and here also in the S.]) You say, سَلَكَ الخَيْطَ فِى الإِبْرَةِ He inserted the thread into the needle. (MA.) And سَلَكَ يَدَهُ فِى الجَيْبِ He inserted [his hand, or arm, into the opening at the neck and bosom of the shirt]; as also ↓ أَسْلَكَهَا: (K:) and so into the skin for milk or water, and the like. (TA.) And it is said in the Kur [xxvi. 200], كَذٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِى

قُلُوبِ المُجْرِمِينَ Thus we have caused it to enter [into the hearts of the sinners]. (S.) And in the same [xxxix. 22], فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِى الأَرْضِ [and hath caused it to enter into springs in the earth]. (TA.) 2 سَلَّكَ see 1. b2: [In the present day, سلّك signifies He cleared a passage or way. And He cleaned out a pipe for smoking.

A2: And, from سِلْكٌ, He wound thread upon a reel or into a skein.]4 أَسْلَكَ see 1, in four places.7 إِنْسَلَكَ see 1, second sentence.

سِلْكٌ Thread, or string, (S, Mgh, K,) with which one sews: (K:) or upon which beads are strung; (Ham p. 42;) [but] not having beads upon it; for if it have, it is termed سِمْطٌ: (S and Mgh in art. سمط:) [in the present day it signifies wire:] a pl. [or rather a coll. gen. n.] of which the sing. [or n. un.] is ↓ سِلْكَةٌ: the pl. [of pauc.] of سِلْكٌ is أَسْلَاكٌ and [of mult.] سُلُوكٌ. (K.) b2: [Hence,] one says, هٰذَا كَلَامٌ رَقِيقُ السِّلْكِ (tropical:) This is speech, or language, [subtile; or] abstruse in its course, or tenour; i. e. ↓ خَفِىُّ المَسْلَكِ. (TA.) b3: And مَا أَنْتَ بِمُنْجَرِدِ السِّلْكِ, (Az, TA in art. جرد,) or بِمُتَجَرِّدِ السِّلْكِ, (so in a copy of the A in that art.,) said to one who is shy, or bashful, (assumed tropical:) meaning [Thou art] not free from shyness in appearing [before others]: (Az, TA in that art.:) or (tropical:) thou art not celebrated, or well-known. (A and TA in that art.) A2: Also The first of what is emitted by the she-camel [from her udder], before the لِبَأ [or biestings]. (Ibn-'Abbád, K.) سُلَكٌ The young one of the حَجَل [or partridge]; (S, K;) like سُلَحٌ: (S in art. سلح:) or of the bird called قَطًا: (K:) fem. سُلَكَةٌ, (S, K,) and ↓ سِلْكَانَةٌ, but the latter is rare: (K:) pl. سِلْكَانٌ, (S, K,) like صِرْدَانٌ pl. of صُرَدٌ (S) [and سِلْحَانٌ pl. of سُلَحٌ].

سِلْكَةٌ: see سِلْكٌ.

طَعْنَةٌ سُلْكَى [A thrust, or piercing thrust,] directed right towards the face. (S, K.) and أَرٌ سُلْكَى [An affair] rightly directed; (K, TA;) and so رَأْىٌ [an opinion]: (TA:) or the former, [an affair] following one uniform course. (ISk, TA.) b2: In the saying of Keys Ibn-'Eyzárah, غَدَاةَ تَنَادَوْا ثُمَّ قَامُوا فَأَجْمَعُوا بِقَتْلِىَ سُلْكَى لَيْسَ فِيهَا تَنَازُعُ he means [In the morning when they congregated, then arose and determined upon my slaughter] with a strong resolution in respect of which there was no contention. (TA.) سَلَكُوتٌ, like جَبَرُوتٌ [in measure], A certain bird. (K.) سِلْكَانَةٌ: see سُلَكٌ.

مَسْلَكٌ [A place of passage of a man or beast and of anything;] a way, road, or path: pl. مَسَالِكُ. (TA.) b2: [Hence,] مَسْلَكَا المَرْأَةِ [The vagina and rectum of the woman]. (M in art. فيض. [See أَفَاضَ المَرْأَةَ in that art.]) b3: [Hence, also,] one says, خُذْ فِى مَسَالِكِ الحَقِّ (tropical:) [Enter thou upon the ways of truth]. (TA.) b4: See also سِلْكٌ.

مَسْلَكَةٌ A border (طُرَّة) slit from the side of a garment, or piece of cloth: (K:) so called because extended, like the سِلْك. (TA.) مُسَلَّكٌ Slender, or lean, (IDrd, K, TA,) in body; applied to a man and to a horse. (IDrd, TA.) And مُسَلَّكٌ الذَّكَرِ Sharp in the head of the penis: and so مُسَمْلَكٌ الذَّكَرِ. (AA, TA.)
سلك
سَلَكَ المَكانَ والطَّرِيقَ يسلُكُهُما سَلْكًا بالفَتْحِ وسُلُوكًا كقُعُود وسَلَكَه غَيرَهُ وفِيهِ. وأَسْلَكَه إِيّاهُ وفِيهِ وعَلَيهِ لُغَتان، وَمن الأَوّلِ قولُه تَعالَى: كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ، وقولُه تعالَى: فَسَلَكَه يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ وقالَ عَدِيّ بنُ زَيْد:
(وكُنْتُ لِزازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَردْ ... وهُم سَلَكُوكَ فِي أَمْرٍ عَصِيبِ)
وَمن الثّانِيَةِ قولُ ساعِدَةَ بنِ العَجْلانِ:
(وهُم مَنَعُوا الطَّرِيقَ وأَسْلَكُوهُم ... على شَمّاءَ مَهْواها بَعِيدُ)
قالَ أَبو عُبَيدٍ عَن أَصحابه: سَلَكْتُه فِي المَكانِ، وأَسْلَكْتُه، بمَعْنىً واحدٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: سَلَكْتُ الطَّرِيقَ، وسَلَكْتُه غَيرِي، قالَ ويَجُوزُ: أَسْلَكْتُه غَيرِي. وسَلَكَ يَدَهُ فِي الجَيبِ والسِّقاءِ ونَحوِهِما وأَسْلَكَها: أَدْخَلَها فِيه. والسِّلْكَةُ، بالكَسرِ: الخَيطُ الَّذِي يُخاطُ بهِ الثّوْب سِلْكٌ بحذفِ الهاءِ جمع الجَمْعِ أَسْلاكٌ وسُلُوكٌ.
والسُّلْكَى، بالضَّمِّ: الطَّعْنَةُ المُستَقِيمَةُ تِلْقاءَ الوَجْهِ، قَالَ امْرُؤُ القَيسِ:
(نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً ... كَرَّكَ لأمَيْنِ على نابِلِ)
ويروَى كَرَّ كَلامَيْنِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، ورَوَى أَبو حاتِم لَفْتَكَ لأْمَينِ وقرأَتُ فِي كِتابِ لَيسَ لابْنِ خالَوَيْه: قَرَأتُ بخَطَ أبي حَنِيفَةَ عَن اللَّيثِ، قَالَ: حَدَّثَني أبي: سَألْتُ رُؤْبَةَ بنَ العَجّاجِ عَن قَوْلِ امْرئَ القَيسِ المَذْكُور، فقالَ: حَدَّثَني أبي عَن أَبِيهِ عَن عَمَّتِه، وكانَت فِي بني دارِمٍ، قالَتْ: سأَلْنَا امْرَأَ القَيسِ عَن هَذَا البيتِ فَقَالَ: مَرَرْتُ ببابِلَ برَجُلٍ يَبرِي السِّهامَ ويَرِيش، وصاحِبُه يُناوِلُه لُؤامًا وظُهارًا فَمَا رَأيت قَطُّ شَيئًا أَحْسَنَ مِنْهُ فشَبَّهْتُ الطَّعْنَ بذلك، فلذلِكَ قَالَأبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: مَا حَدَّثَناه ابنُ دُرَيْدٍ عَن أبي حاتِمٍ عَن الأَصْمَعِي: قَالَ سئلَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ عَن قَوْل امرئَ القَيسِ هَذَا، فَقَالَ: ذَهَبَ من كانَ يُحْسِنُ تَفْسِيرَ هَذَا البَيتِ منذُ ثَلاثِينَ سَنَةً، يجوزُ أَن يَكُونَ أَرادَ مَا فَسَّرَه رُؤْبَةُ عَن آبائِه، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَقد فَسَّرَه غيرُه فَقَالَ: من قَالَ: لَفْتَكَ لأْمَينِ أَرادَ الرِّيش الظُّهارَ واللُّؤَامَ، وَمن روى كَرَّكلامَيْنِ فَقَالَ: يُرِيدُ ارْمِ ارْمِ يُكَررُ الكَلامَ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: سَأَلْتُ أَبا عَمْرِو بنَ العَلاءِ عَنهُ فَقَالَ: قد سَأَلْتُ عَنهُ العَرَبَ فَلم أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُه، هُوَ من الكَلامِ الدّارِسِ، وانْظُر بَقِيَّتَه فِي كِتابِ لَيس فإِنّه نَفِيسٌ. والسّلْكَى: الأَمْرُ المُستَقِيمُ يُقال:)
الرَّأي مَخْلُوجَةٌ ولَيس بسُلْكَى أَي ليسَ بمُستَقِيمٍ، وأَمْرُهُم سُلْكَى: على طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ، نَقله ابنُ السِّكِّيتِ. والسُّلَكُ كصُرَدٍ: فَرِخُ القَطا، أَو فَرخُ الحَجَلِ، وَهِي سُلَكةٌ كصُرَدَةٍ وسِلْكانَةٌ، بالكَسر وَهِي قَلِيلَةٌ سِلْكانٌ بِالْكَسْرِ، كصُرَدٍ وصردانٍ، وأنشَدَ اللّيثُ: تَضِلُّ بِهِ الكُدْرُ سِلْكانَها وسُلَيكٌ، كزُبَير: ابنُ عَمْرو، أَو هُوَ ابنُ هُدْبَةَ الغَطَفاني: صَحابِيٌ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، يأْتيِ ذكره فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ وجابِرٍ وَأبي سَعِيدٍ وأَنَس بنِ مالِكٍ رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنْهُم. وسُلَيكُ بنُ يَثْرِبي بنِ سِنان بنِ عُمَيرِ بنِ الحارِثِ، وَهُوَ مُقاعسُ بنِ عَمْرِو بنِ كَعْب بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمِ بنِ سُلًكَةَ، كهُمَزَةٍ، وَهِي أُُّمه، وَلذَا قِيلَ لَهُ: ابنُ السلَكَة: شاعِرٌ لِصٌّ فَتّاكٌ عَدَّاءٌ يُقال: أَعْدَى مِنْ سُلَيك ويُقالُ لَه: سُلَيكُ المَقانب، وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِي لأَنسِ بنِ مُدْرِكٍ:
(لَخُطّابُ لَيلَى يالَ بُرثُنَ مِنْكُمُ ... على الهَوْلِ أَمْضَى مِنْ سُلَيك المَقانِب) وأَخْبارُه مَشْهُورَةٌ، نَقَلَ بعضَها الشَّرِيشيُ فِي شَرحِ المَقاماتِ، والثَّعالِبِيُ فِي المُضافِ. وسُلَيكٌ العُقَيلِيُ، وشَقِيقُ بنُ سُلَيك الأَزْدِيُّ: شاعرانِ كَمَا فِي العُباب. وسُليكُ بنُ مسحَلٍ يَروي عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ أَبُو مالِكٍ سَعْدُ بنُ طارِقٍ، وَفِي كتاب ابْن حِبّان: سُلَيمُ بنُ مِسحَل بِالْمِيم لأَنه ذَكَره فِي عِدادِهِم فتأَمّلْ ذَلِك. والأَغَرّ بنُ حَنْظَلَةَ بنِ سُليكٍ السُّلَيكِي: تابِعِيّان هَكَذَا فِي سَائِر النّسَخِ، وِالصواب كَمَا فِي كتاب الثِّقاتِ، الأغَرُّ بنُ سُليكٍ الكُوفِيُ، وَهُوَ الَّذِي يُقالُ لَهُ: أَغَرُّ بني حَنْظَلَةَ، يَروِي المَراسِيلَ، ورَوَى عَنهُ سِماكُ بنُ حَربٍ، فتأَمّلْ ذَلِك. والمُسَلَّكُ كمُعَظّمٍ: النَّحِيفُ يُقال: رجلٌ مُسَلَّكٌ: أَي نَحِيفُ الجِسمِ وَكَذَلِكَ فَرَسٌ مُسَلَّكٌ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والسَّلَكُوتُ، كجَبَرُوتٍ: طائِرٌ. والمسلَكَةُ، كمَقْعَدَة: طُرَّةٌ تُشَقُّ من ناحِيَةِ الثَّوْبِ سُمِّيت بِهِ لامْتِدادِها، وَهِي كالسِّلْكِ. وقالَ ابنُ عَبّاد: السِّلْكُ، بالكَسرِ: أَوَّلُ مَا تَتَفَطَّرُ بِهِ النّاقَةُ، ثمّ بعدَه اللِّبَأ. قَالَ الصّاغانيُ: والتَّركِيبُ يَدُلُّ على نَفاذِ شَيءٍ فِي شَيء. وَقد شَذٌ عَن هَذَا التَّركِيبِ السّلَكَةُ: الأنْثَى من وَلَد الحَجَلِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الانْسِلاكُ: مُطاوِعُ سَلَكَه فيهِ، أَي: أَدْخَلَه. وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِي لزُهَيرٍ: تَعَلَّمَنْ هالَعَمْرُ اللَّهِذَا قَسَمًاواقْصِدْ بذَرْعِكَ وانْظُر أَيْنَ تَنْسَلِكُ والمَسلَكُ: الطَّرِيقُ، والجَمْعُ المَسالِكُ. وقولُ قَيسِ بنِ عَيزارَةَ:
(غَداةَ تَنادَوْا ثُمَّ قامُوا فأَجْمَعُوا ... بِقَتْليَ سُلْكَى لَيسَ فِيها تَنازُعُ) فإِنه أرادَ عَزِيمَةً قَويَّةً لَا تَنازُعَ فِيهَا. وأَبو نائِلَةَ سِلْكانُ بنُ سَلامَةَ بنِ وَقْشٍ الأَشْهَلي: صحابِي اسمُه سَعْدٌ، وَهُوَ أَخو كَعْبِ بن الأَشْرَفِ من الرَّضاعِ. وسِلْكانُ بن مالِكٍ ممنْ دَخَلَ مِصْرَ من الصَّحابَةِ، اسْتَدْرَكَه ابنُ الدَّبّاغِ. وقالَ أَبُو) عَمْرو: إِنَّه لمُسًلّكُ الذَّكَرِ، ومُسَمْلَكُ الذَّكَرِ: إِذا كانَ حَدِيدَ الرَأسِ. وسَلَّكَه تسلِيكاً: أَسْلَكَه. وسَلَكَى، كجَمَزَى: قَريَةٌ بمِصْرَ فِي الغَربيَّةِ، وَقد دَخَلْتُها. وَمن المَجازِ: خُذْ فِي مَسالِكِ الحَقِّ. وَهَذَا الكلامُ رَقِيقُ السِّلْكِ، خَفِي المَسلَكِ.

سبل

Entries on سبل in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more
(سبل) : السَّيْبَلةُ: الخَشَبَة التي تكونُ في أعْلَى الشِّراع.
س ب ل : السَّبِيلُ الطَّرِيقُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الزُّقَاقِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْجَمْعُ عَلَى التَّأْنِيثِ سُبُولٌ كَمَا قَالُوا عُنُوقٌ وَعَلَى التَّذْكِيرِ سُبُلٌ وَسُبْلٌ وَقِيلَ لِلْمُسَافِرِ ابْنُ السَّبِيلِ لِتَلَبُّسِهِ بِهِ قَالُوا وَالْمُرَادُ بِابْنِ السَّبِيلِ فِي الْآيَةِ مَنْ انْقَطَعَ عَنْ مَالِهِ وَالسَّبِيلُ السَّبَبُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا} [الفرقان: 27] أَيْ سَبَبًا وَوُصْلَةً.

وَالسَّابِلَةُ الْجَمَاعَةُ الْمُخْتَلِفَةُ فِي الطُّرُقَاتِ فِي حَوَائِجِهِمْ.

وَسَبَّلْتُ الثَّمَرَةَ بِالتَّشْدِيدِ جَعَلْتهَا فِي سُبُلِ الْخَيْرِ وَأَنْوَاعِ الْبِرِّ.

وَسُنْبُلُ الزَّرْعِ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ الْوَاحِدَةُ سُنْبُلَةٌ وَالسَّبَلُ مِثْلُهُ الْوَاحِدَةُ سَبَلَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَسَنْبَلَ الزَّرْعُ أَخْرَجَ سُنْبُلَهُ وَأَسْبَلَ بِالْأَلِفِ أَخْرَجَ سَبَلَهُ وَأَسْبَلَ الرَّجُلُ الْمَاءَ صَبَّهُ وَأَسْبَلَ السِّتْرَ أَرْخَاهُ. 
س ب ل

خذ هذا السبيل فهو أوطأ السبل، وسبيل سابل: مسلوك، ومرت السابلة والسوابل وهم المختلفون في الطرقات لحوائجهم. وأسبل الستر والإزار: أرسله وهو من السبيل، والمرأة تسبل ذيلها: والفرس يسبل ذنبه.

ومن المجاز: أسبل المطر: أرسل دفعه وتكاثف كأنما أسبل ستراً. ووقفت على الدار فأسبلت مني عبرة. قال النابغة:

وأسبل مني عبرة فرددتها ... على النحر منها مستهل ودامع

منصب كثير وقليل بيض. ومطر مسبل، ووقع السبل وهو المطر المسبل. وأسبل الزرع وسنبل وخرج سبله وسنبله. وطالت سبلتك فقصها وهي شعر الشاربين، ويقال لمقدم اللحية: سبلة، ورجل مسبل: طويل اللحية، وقد سبل فلان. والزم سبيل الله خير السبيل. وجاءوني وقد نشروا سبالهم أي متوعدين. قال الشماخ:

وجاءت سليم قضها بقضيضها ... تنشر حولي بالبقيع سبالها

وسمعتهم يقولون: حيّا الله سبلتك، وحيّا الله هذه السبلة المباركة. وهو أصهب السبلة: عدو، وهم صهب السبال. وملأ الإناء إلى سبلته وإلى أسباله: أصباره. ووجأ بشفرته في سبلة البعير وهي منحره. وقد أسبل عليّ فلان إذا أكثر عليك كلامه كما يسبل المطر.
(س ب ل) : (السَّبِيلُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا مَا فِي قَوْله تَعَالَى {حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا} [النساء: 15] » وَذَلِكَ أَنَّ تَخْلِيدَهُنَّ فِي الْحَبْسِ كَانَ عُقُوبَتَهُنَّ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ بِالْجَلْدِ وَالرَّجْمِ يُقَال لِلْمُسَافِرِ ابْنُ السَّبِيلِ لِمُلَازَمَتِهِ إيَّاهُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْآيَةِ الْمُسَافِرُ الْمُنْقَطِعُ عَنْ مَالِهِ (وَالسَّابِلَةُ) الْمُخْتَلِفَةُ فِي الطُّرُقَاتِ فِي حَوَائِجِهِمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَإِنَّمَا أُنِّثَتْ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمَاعَةِ بِطَرِيقِ النَّسَبِ (وَسَبَّلَ) الثَّمَرَةَ جَعَلَهَا فِي سُبُلِ الْخَيْرِ (وَالسَّبَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ غِشَاءٌ يُغَطِّي الْبَصَرَ وَكَأَنَّهُ مِنْ إسْبَالِ السِّتْرِ وَهُوَ إرْسَالُهُ.
(س ن ب ل) (وَالسُّنْبُلُ) مَعْرُوفٌ وَبِجَمْعِهِ كُنِّيَ ابْنُ بَعْكَكٍ أَبُو السَّنَابِلِ (وَسَنْبَلَ الزَّرْعُ) خَرَجَ سُنْبُلُهُ وَأَمَّا تَسَنْبَلَ فَلَمْ أَجِدْهُ وَسُنْبُلُ بَلْدَةٌ بِالرُّومِ وَأَمَّا سُنْبُلَانُ فَبَلَدٌ آخَرُ بِهَا أَيْضًا وَبَيْنَهُمَا عِشْرُونَ فَرْسَخًا عَنْ صَاحِبِ الْأَشْكَالِ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ وَعَلَيَّ شُقَيْقَةٌ (سُنْبُلَانِيَّةٌ) .
س ب ل: (السَّبَلُ) بِالتَّحْرِيكِ السُّنْبُلُ وَقَدْ أَسْبَلَ الزَّرْعُ خَرَجَ سُنْبُلُهُ. وَ (أَسْبَلَ) الْمَطَرُ وَالدَّمْعُ هَطَلَ. وَأَسْبَلَ إِزَارَهُ أَرْخَاهُ. وَ (السَّبَلُ) دَاءٌ فِي الْعَيْنِ شِبْهُ غِشَاوَةٍ كَأَنَّهَا نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ بِعُرُوقٍ حُمْرٍ. وَ (السَّبِيلُ) الطَّرِيقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} [يوسف: 108] وَقَالَ: « {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} [الأعراف: 146] » . وَ (سَبَّلَ) ضَيْعَتَهُ (تَسْبِيلًا) جَعَلَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} [الفرقان: 27] أَيْ سَبَبًا وَوَصْلَةً. وَ (السَّابِلَةُ) أَبْنَاءُ السَّبِيلِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي الطُّرُقَاتِ. وَ (السَّبَلَةُ) الشَّارِبُ وَالْجَمْعُ (السِّبَالُ) . وَ (السُّنْبُلَةُ) وَاحِدَةُ (سَنَابِلِ) الزَّرْعِ وَقَدْ (سَنْبَلَ) الزَّرْعُ خَرَجَ سُنْبُلُهُ. وَ (سَلْسَبِيلُ) اسْمُ عَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} [الإنسان: 18]
قَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مَعْرِفَةٌ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ رَأْسَ آيَةٍ وَكَانَتْ مَفْتُوحَةً زِيدَتْ فِيهَا الْأَلِفُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «كَانَتْ قَوَارِيرًا قَوَارِيرَ» . 
سبل
المُسْبِلُ: اسْمُ خامِسِ القِدَاحِِ. والضب الطَّوِيلُ الذنَبِ. والسبِيْلُ: الطرِيْقُ، يُؤنَثُ وُيذكرُ، والجَميعُ السبُلُ.
وااسابِلةُ: المُخْتَلِفَةُ في الطُرُقَاتِ، وجَمْعُه السوَابِلُ. ويقولونَ: سَبِيْلٌ سابِلٌ. وسَبِيْلٌ وسَبِيْلَةٌ. والسبَلَةُ: ما على الشفَةِ العُلْيا من الشَّعر، وامْرَأةٌ سَبْلَاءُ. وسَبَلَةُ النّاقَةِ: مَنْحَرُها. وهو حَسَنُ السبَلَةِ: يرِيْدُ رِقَّةَ خَدِّه ومِشْفَره. وملَأ الإنَاءَ إلى سَبَلَتِه: أي إلى رَأْسِه. وجاءَ مُسَبلاً تَسْبِيْلاً: أُعْطِىَ سَبَلَةً طَوِيلةً.
وشَيْخٌ مُسَبلٌ: سَمِجٌ.
والسبَلُ: الأنْفُ، يُقال: أرْغَمَ اللهُ سَبَلَكَ، وجَمْعُه سِبَال. وجاءَ يَجُرُّ سَبَلَتَه: أي ثِيَابَه. والسبَلُ: المَطَرُ المُسْبِلُ.
والسُبُوْلَةُ: هي السُنْبُلَةُ للذّرَةِ وغَيْرِها إذا مالَتْ. وقد أسْبَلَ الزرْعُ وسَنْبَلَ. وأسْبَلَ عليه: أي أكْثَرَ كلامَه عليه.
والفَرَسُ مُسْبِل ذَنَبَه. ومَلَأ الدَّلْوَ إلى أسْبَالِها - بمعنى أصْبَارِها -: وهي أعَالِيها، وهو سَبَل من الرمَاح: إذا رَأوْا رِمَاحاً؛ كثيرةً كانَتْ أو قَلِيلةً. والسبَلُ: السُّنْبُلُ للزَرْعِ. والسابِلُ: المِحْمَلُ. وهو - أيضاً -: الذي يُنْقَل به اللبَنُ. وبَيْني وبَيْنَه سَبَلٌ: أي سَبَبٌ. وفي عَيْنِه سَبَل: أي داء. وسَبلتْ عَيْنُه المَاءَ فارَقَتْهُ.
وسَبَلَه عن مالِه: أي خَدَعَه. وتسَقى الشّاةُ سَبْلَاءَ: لسَوَادٍ في مِشْفَرِها. وتَدْعوْها: سَبَلْ سَبَلْ. وإسْبِيْلُ: اسْمُ مَوْضِعٍ أوجَبَلٍ.
سبل
السَّبِيلُ: الطّريق الذي فيه سهولة، وجمعه سُبُلٌ، قال: وَأَنْهاراً وَسُبُلًا [النحل/ 15] ، وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا [الزخرف/ 10] ، لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ
[الزخرف/ 37] ، يعني به طريق الحق، لأنّ اسم الجنس إذا أطلق يختصّ بما هو الحقّ، وعلى ذلك: ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ [عبس/ 20] ، وقيل لسالكه سَابِلٌ، وجمعه سَابِلَةٌ، وسبيل سابل، نحو شعر شاعر، وابن السَّبِيلِ: المسافر البعيد عن منزله، نسب إلى السّبيل لممارسته إيّاه، ويستعمل السَّبِيلُ لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء خيرا كان أو شرّا، قال: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ [النحل/ 125] ، قُلْ هذِهِ سَبِيلِي [يوسف/ 108] ، وكلاهما واحد لكن أضاف الأوّل إلى المبلّغ، والثاني إلى السّالك بهم، قال: قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [آل عمران/ 169] ، إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ [غافر/ 29] ، وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام/ 55] ، فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ [النحل/ 69] ، ويعبّر به عن المحجّة، قال: قُلْ: هذِهِ سَبِيلِي
[يوسف/ 108] ، سُبُلَ السَّلامِ [المائدة/ 16] ، أي: طريق الجنة، ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة/ 91] ، فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ [الشورى/ 41] ، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ [الشورى/ 42] ، إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا [الإسراء/ 42] ، وقيل: أَسْبَلَ السّتر، والذّيل، وفرس مُسْبَلُ الذّنب، وسَبَلَ المطرُ، وأَسْبَلَ، وقيل للمطر: سَبَلٌ ما دام سَابِلًا، أي:
سائلا في الهواء، وخصّ السَّبَلَةُ بشعر الشّفة العليا لما فيها من التّحدّر، والسُّنْبُلَةُ جمعها سَنَابِلُ، وهي ما على الزّرع، قال: سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ [البقرة/ 261] ، وقال:
سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ [يوسف/ 46] ، وأَسْبَلَ الزّرعُ: صار ذا سنبلة، نحو: أحصد وأجنى، والْمُسْبِلُ اسم القدح الخامس.
[سبل] السَبَلُ بالتحريك: المطر. والسَبَلُ أيضا: السنبل وقد أسبل الزرع، أي خرج سُنْبُلُهُ. وقولُ الشاعر : وخَيْلٍ كأسرابِ القَطا قد وَزَعْتُها لها سَبَلٌ فيه المَنِيَّةُ تَلْمَعُ يعني به الرمحَ. وأَسْبَلَ المطرُ والدمعُ، إذا هطل. وقال أبو زيد: أَسْبَلَتِ السماءُ، والاسمُ السَبَلُ، وهو المطر بين السحاب والأرض حينُ يخرجُ من السحاب ولم يصلْ إلى الأرض. وأَسْبَلَ إزارَه، أي أرخاه. وسبل: اسم فرس نجيب في العرب. قال الاصمعي: هي أم أعوج، كانت لغنى. وأعوج لبنى آكل المرار، ثم صار لبنى هلال بن عامر. وقال:

هو الجواد ابن الجواد ابن سبل  والسبل أيضا. داء في العين شِبه غِشاوةٍ كأنَّها نسج العنكبوت بعروقٍ حمرٍ. والسَبيلُ: الطريق، يذكر ويؤنث. قال الله تعالى: (قل هذه سبيلى) . فأنت. وقال: (وإنْ يَرَوْا سَبيلَ الرُشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبيلاً) فذكّر. وسَبَّلَ ضيعتَه، أي جعلَها في سَبيلِ الله. وقوله تعالى: (يا لَيْتَني اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُول سَبيلاً) أي سبباً ووُصْلَةً. وأنشد أبو عبيدة لجَرير: أَفَبَعْدَ مَقْتِلَكُمْ خَليلَ محمدٍ يرجو القيونُ مع الرسول سَبيلاَ أي سبباً ووُصْلَةً. والسابِلَةُ: أبناءُ السَبيلَ المختلفةُ في الطُرقات. وأَسْبالُ الدلوِ: شفاهها. قال الشاعر  (*) إذ أرسلوني مائِحاً بِدَلائِهِمْ فملاتها عَلْقاً إلى أَسْبالِها يقول: بعثوني طالباً لِتَراتِهمْ فأكثرتُ من القتل. والعَلَقُ: الدمُ. والمُسْبِلُ: السادسُ من سهام الميسر، وهو المُصْفَحُ أيضاً. والسَبَلَةُ: الشاربُ، والجمع السبال. والسنبلة: واحدة سنابل الزرع. وقد سَنْبَلَ الزرعُ، إذا خَرَج سُنْبُلُه. والسُنْبَلَةُ: برجٌ في السماء. وسلسبيل: اسم عين في الجنة. قال تعالى: (عينا فيها تسمى سلسبيلا) . قال الاخفش: هي معرفة، ولكن لما كان رأس آية وكان مفتوحا زيدت فيه الالف، كما قال: (كانت قواريرا. قواريرا) .
[سبل] فيه: ذكر "سبيل الله"، والسبيل الطريق يذكر ويؤنث، وهو عام يقع على كل عمر خالص سلك به طريق التقرب إلى الله بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات، وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى كأنه مقصور عليه. و"ابن السبيل" المسافر الكثير السفر. وفيه: حريم البئر أربعون ذراعًا من حواليها لأعطان الإبل والغنم، و"ابن السبيل" أول شارب منها أي عابر السبيل المجتاز بالبئر أو الماء أحق به من المقيم عليه يمكن من الورد والشرب وأن يرفع لشفته 4 ثم يدعه للمقيم عليه. وفيه: فإذا الأرض عند "أسبله" أي طرقه، وهو جمع سبيل إذا أنثت، فإذا ذكرت فجمعها أسبلة. وفي ح وقف عمر: أحبس أصلها و"سبل" ثمرتها، أي اجعلها وقفا وأبح ثمرتها لمن وقفتها عليه، سبلته إذا أبحته، كأنك جعلت إليه طريقًا مطروقة. وفيه: ثلاثة لا ينظر الله إليهم "المسبل" إزاره هو من يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى كبرًا - وقد تكرر ذكر الإسبال بهذا المعنى. ومنه "سابلة" رجليها بين مزادتين، والصواب لغة: مسبلة، أي مدلية رجليها بينهما، والرواية: سادلة، أي مرسلة. ومنه: من جر "سبله" من الخليلاء، السبل بالحركة الثياب المسبلة كالرسل والنشر في المرسلة والمنشورة، وقيل: هي أغلظ ثياب تتخذ من مشاقة كتان. وفيه إنه كان وافر "السبلة" هي بالحركة الشارب وجمعه السبال، وقيل: هي شعرات تحت اللحى الأسفل، والسبلة عند العرب مقدم اللحية وما أسبل منها على الصدر. ومنه ح ذي الثدية: عليه شعرات مثل "سبالة" السنور. وفيه: اسقنا غيثًا "سابلًا" أي هاطلًا غزيرًا، من أسبل الدمع والمطر إذا هطلا، والاسم السبل بالحركة. ومنه ح:
فجاد بالماء جوني له "سبل"
أي مطر جود هاطل. وفيه: لا نسلم في قراح حتى "يسبل" أسبل الزرع إذا سنبل، والسبل السنبل. ن: اشتد غضب الله على رجلى يقتله رسول الله في "سبيل الله" هو احتراز عن أن يقتله في حد أو قصاص. غ: (("لبسبيل" مقيم)) طريق بين، يعني مدائن قوم لوط. (("ليس علينا في الأميين "سبيل")) أهل الكتاب إذا بايعوا المسلمين، قال بعضهم لبعض: ليس للأميين أي العرب حرمة أهل ديننا وأموالهم تحل لنا وتقطعون السبيل أي سبيل الولد أو تعرضون الناس في الطريق لطلب الفاحشة. ((فلا يستطيعون "سبيلًا")) أي مخرجًا من أمثال ضربوها لك. ((اتخذت مع الرسوللا")) أي سلكت قصده ومذهبه. مد: ((ولا تتبعوا "السبل")) الطرق المختلفة في الدين يهودية ونصرانية ومجوسية. ط: خذوا عني قد جعل الله لهن "سبيلا" يعني كان حكم الفاحشة إمساكهن في البيوت إلى أن يجعل الله لهن سبيلا وكان السبيل مبهما فبينه بعد الجعل بالجلد والرجم وأمر بأخذه، البكر بالبكر مبتدأ، جلد مائة خبره، أي حده جلد مائة، ولعل الجمع منسوخ بحديث: الشيخ والشيخة - إلخ. وفيه "الإسبال" في الإزار والقميص والعمامة، أي الإسبال الذي فيه الكلام بالجواز وعدمه كائن في هذه الثلاثة. توسط: "السبالتان" طرفا الشارب، وح قصه يدل على استحباب قصهما، لأنهما داخلان فيه، وذكر له صلى الله عليه وسلم أن المجوس يوفرون "سبالهم" ويحلقون لحاهم فقال: خالفوهم، فكان بعضهم يجزه؛ الغزالي: لا بأس بتركه، فعله عمر لأنه لا يستر الفم ولا يبقى فيه غمرة الطعام.
س ب ل

السَّبِيلُ الطَّريقُ وما وضَحَ منه يذكَّرُ ويُؤَنَّثُ وسَبِيلُ اللهِ طريقُ الهدى الذي دعَا إليه وفي التنزيل {وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا} الأعراف 146 وفيه {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة} يوسف 108 وقوله تعالى {وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر} النحل 9 فسَّرهُ ثعْلبٌ فقال على الله أن يَقْصِدَ السَّبيلَ للمُسْلِمِين وللدَّابَّة ومنها جائر أي ومن الطُّرقِ جائِرٌ على غيرِ السَّبيلِ فيَنْبَغِي أن يكونَ السَّبيلُ هُنَا اسماً للجنْسِ لا سبيلاً واحِداً بِعَيْنِه لأنَّه قد قال ومنها جائرٌ أي ومنها سَبِيلٌ جائِر وقولُه تعالى {وأنفقوا في سبيل الله} البقرة 195 أي في الجِهاد وكلُّ ما أمَرَ الله به من الخَيْر فهو من سبيل اللهِ أي من الطُّرُق إلى الله واستعمل السبيل في الجهاد أكْثَرَ لأنه السبيل الذي يقاتَل فيه على عَقْدِ الدِّين وقولُه تعالى {والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} التوبة 60 ابنُ السَّبيلِ ابن الطَّريق وتأويلُه الذي قُطِعَ عليه الطريقُ والجمعُ سُبُلٌ وسَبيلٌ سابِلَةٌ مسْلُوكَةٌ والسَّابِلَةُ المُخْتلفُونَ عليها وأسْبَلَتِ الطَّرِيقُ كَثُرت سابِلَتُها وأسْبَلَ إزارَهُ أرْخَاه وامرأة مُسْبِلٌ أسْبَلَتْ ذَيْلَهَا وأسْبَلَ الفَرَسُ ذَنَبَهُ أرْسَلهُ والسَّبَلُ المطَرُ وقد أَسْبَلَتِ السَّماءُ وأسْبَلَ دَمْعَهُ والسَّبُولَةُ والسُّبُولَةُ والسُّنْبُلَةُ الزَّرْعَةُ المائِلَةُ والسَّبَلُ كالسُّنْبُلِ وقيلَ السَّبَلُ ما انْبَسَطَ من شَعاعِ السُّنْبُلِ والجمع سُبُولٌ وقدْ سَنْبلَتْ وأسْبَلَتْ وسَبَلَةُ الرَّجُل الدائرةُ التي في وسط الشَّفَة العُلْيَا وقيل السَّبَلَةُ ما علَى الشَّارِبِ من الشَّعْرِ وقيلَ طَرَفُه وقيل هي تجمع الشارِبَيْن وقيل هو ما على الذَّقْن إلى طَرَفِ اللِّحْية وقيل هو مُقَدَّم اللِّحية خاصَّةً وقيلَ هي اللِّحية كلها بِأسْرِها وحكى اللحيانيُّ إنه لذو سَبَلاتٍ وهوَ من الواحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فجُعِلَ كل جزء منه سَبَلَةً ثمَّ جُمعَ على هَذا كما قالوا للبَعِيرِ ذُو عَثَانَيْن كأنهم جَعَلُوا كل جزء منه عُثْنُونا والجمع سِبَال وسَبَلةُ البعيرِ نَحْرُهُ وقيل السَّبَلَةُ ما سالَ من وَبَرِه في مَنْحَرِه ورَجُلٌ سَبَلاَنيٌّ ومُسْبِلٌ ومُسْبَلٌ ومُسَبِّلٌ وأسْبَلُ طويلُ السَّبَلَة وعَيْنٌ سَبْلاَءُ طويلَهُ الهُدْبِ وريحُ السَّبَلِ داءٌ يُصيبُ في العين ومَلأ الكأْسَ إلى أسْبالِها أيْ إلى حُروفِهَا كقَوِلْكَ إلى أَسبارِهَا والمُسْبِلُ الذكَرُ وخُصْيَةٌ سَبِلَةٌ طَويلةٌ والمُسْبِلُ الخامِسُ من قِداحِ المَيْسِرِ قال اللِّحْيانيُّ هو السَّادِسُ وفيه سِتَّةُ فَروضٍ وله غُنْمُ سِتَّة أنْصِبَاءَ إن فاز وعليه غُرْمُ سِتةٍ إن لم يَفُزْ وبنو سَبَالَةَ قَبيلَةٌ وإسْبيلٌ موضعٌ والسُّبيْلَةُ موضعٌ أيْضاً عن ابن الأعرابيِّ وأنشد

(قَبَحَ الإلهُ ولا أُقَبِّحُ مُسْلِماً ... أهْلَ السُّبَيْلَةِ من بَنِي حِمَّانَا)

وسَبْلَلٌ موضعٌ قال صَخْرٌ الغَي

(وما إنْ صَوْتُ نائحةٍ بِلَيْلٍ ... بسَبْلَلَ لا تنامُ مَعَ الهُجُودِ)

جعَلَه اسماً للبُقْعَةِ فتَرك صَرْفَهُ ومُسْبِلٌ من أسْماءِ ذي الحِجَّة عَاديَّةٌ وسَبَل اسمُ فَرَسٍ قَدِيمةٍ
سبل: سَبْل يَسُبُل سَبْلاً: سبَّ وشتم (محيط المحيط) سبل الشعر: أرسله (محيط المحيط) = أسبل. وانظر: سبل سَبَّل (بالتشديد): جعل شيئاً في سبيل الله وأعطاه.
ويقال: سبَّل عليه (فوك). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص70 و): وسبَّل عليهم الخيل بسروجها. ويقال خاصة. سبّل الماء أعطاه للعطشان مجاناً (زيشر 11: 513، لين عادات 2: 23) ويعني الفعل سبَّل أيضاً أعطى الشيء مجاناً، وتركه لاستعمال العامة مجانا ويقال: سبَلّ له (مملوك 1، 1: 23) ففي بعض العبارات التي نقلت فيه نجد هذا الفعل قد استعمل استعمالاً جديراً بالملاحظة، ففيه مثلاً: سَبَّل البيت الشريف لسائر الناس أي فتح البيت الشريف لدخول سائر الناس - وفيه: تسبيل السبل للحج، أي جعل الطرق حرة للحج. وسبّلنا حماهم للحمام في كل سبيل، أي تركنا حماهم للموت في كل سبيل. وقصدن بفروجهن تسبيل فروجهن أي قصدن بخروجهن إعطاء فروجهن أي الزنا.
سَبَّل: استعمل (؟) (الكالا).
سَبَّل: مهد الطريق (باين سميت 954).
أسبل. إسبال اليدين: إرسال اليدين إلى جانبي المصلى في الصلاة وهو عند المالكية والروافض (ابن بطوطة 2: 352).
تسبل على: أعَطي مجاناً (فوك). انسبل: مطاوع سبل بمعنى أرخى (فوك).
انسبل: ارتخى (بوشر).
استسبل: استبسل للموت: طلب الموت مجاهداً في سبيل الله (معجم البيان).
سَبْل = إسبال: إرسال، إرخاء (الكامل للمبرد ص27، 411).
سَبَل: صنف من الجلبان (ابن العوام 2: 69، 2: 70).
سَبَل: مرض العين (انظر لين) وتنفخ في جدار شريان العين (بوشر) وطبقة الجلد الدهنية (سنج) سَبْلَة: نوع من الدراعات الواسعة الفضفاضة ترتديها النساء في مصر إذا خرجن من بيوتهن ويرتدين فوقها الحبرة. (الملابس ص199، عويدي ص395).
سَبَلَة: شارب وتجمع على سِبال. وقد اعتبرت سبال مفرداً فجمعت على سبل واسبلة (فليشر في تعليقه على المقري 2: 816، بريشت ص202) سَبلة (عند النجارين): البرد الرقيق الذي تفلج به أسنان المنشار (محيط المحيط).
سَبلة النهر: الماء الشديد الجري (محيط المحيط).
سبول. ذرة (تونس). مجلة الشرق والجزائر 7: 262.
سبول الفار: ثيل، نجيل (هلو) phalaris ( براكس مجلة الشرق والجزائر (8: 281).
سَبُول: ترجمها بيرناور في الجريدة الأسيوية (1861، 1: 16) بما معناه: خرنوب عذب، خَرَّوب عذب، غير أني لا أدري إذا ما كانت هذه العبارة فيها صحيحة.
سَبَيلِ. السبيلان: الإست والذكر أو الإست والفرج ففي معجم المنصوري: عجان هو ما بين السبيلَيْن من الذكور والإناث (محيط المحيط).
سبيل النساء: الحيض (محيط المحيط).
سبيل: حجة. ففي كليلة ودمنة (ص240): جعل على نفسه سبيلاً، أي جعل له حجة للقضاء عليه.
سبيل: حرج وسبب للعقوبة، ففي القرآن الكريم: ما على المحسنين من سبيل، أي ليس عليهم جناح ولا إلى معاتبتهم سبيل، كما يقول البيضاوي، ومنه المثل عند المولَّدين: ما على المحسن سبيل وقد فسر في محيط المحيط بمعارضة.
ليس لك علي سبيل أي حجة تعتل بها (محيط المحيط) ليس عليّ في كذا سبيل أي حرج (محيط المحيط) ومنه قول الحريري ملغزاً في ميل (ص475).
وما ناكح أختين جهرا وخفية ... وليس عليه في النكاح سبيل
وقد فسرت بلا إثم عليه ولا حرج.
سبيلنا أن نفعل كذا: أي نحن جديرون بفعله (محيط المحيط).
جمال السبيل: الإبل المخصصة لحمل المنقطعين عن القافلة. ففي العبدري (ص46 و): وكان الفرسان في مقدمة القافلة ومؤخرتها يجمعون المتأخرين ومعهم جمال السبيل يحملون المنقطعين.
هو منك بسبيل: هو دائم الصلة بك (الحماسة ص638).
سائر أبواب الإمارة والملك الذي هو (السلطان بسبيله. أي الذي يلتقي به كثيراً المقدمة 2: 278 مع تعليقه دي سلان.
اخذ بسبيل: أحاط علما. فهم (بوشر) لا تأخذه بسبيل المزح: لا تعتبر هذا مزحاً (بوشر) ترك سبيله: تركه يفعل ما يريد (ألف ليلة 1: 3).
أجابه إلى سبيله: أعطاه ما طلب. ففي حيان (ص39 و): استدعى من الأمير تجديد الاسجال له على ما بيده فأجابه إلى سبيله وجدد الاسجال له على ما في يده.
خَلَّي سبيله: أطلقه وتركه يرحل (فريتاج طرائف ص57).
راح إلى حال سبيله: مضى في طريقه (بوشر، ألف ليلة 1: 65). ويقال أيضاً: مضى لسبيله (المقري 1: 317).
سبيل: سبيل الله: ففي ألف ليلة (1: 74) وصرخ الحمال، الذي تلقى الضربات وخشي أن يتلقى ضربات أخرى: في سبيل الله رقبتي وأكتافي، وهذا مثل ما نقول، رقبتي وأكتافي استشهدوا في سبيل الله وفي عبارة أخرى (برسل 9: 266): فقال إلا في سبيل الله عليك، لابد إن معناها أحلفك باسم الله أن تخبرني. لأن في طبعة ماكن في هذا الموضع: فقال بحق الاسم الأعظم أن تخبرني.
السبيل: اختصار سبيل الله، ففي رحلة ابن بطوطة (2: 46): هو موقوف في السبيل لا يلزم اأحداً في دخوله شيء، ومن هذا قيل للسبيل أي مجاناً بغير أجرة أي في سبيل الله، ففي مملوك (1: 229): عملت التوابيت لتغسيل الموتى للسبيل بغير أجرة. وهناك أمثلة أخرى (ابن جبير ص186، 188).
ويقال أيضاً: مكتب السبيل أي مدرسة في سبيل الله بغير أجرة، وكذلك: مكتب سبيل.
كاتب السبيل: كاتب بغير أجرة (مملوك 141) وخان السبيل (ابن جبير ص259)
وأخيراً فقد استعملت كلمة السبيل مجازاً بمعنى ما يؤسس أو ينذر في سبيل الله لسائر الناس، ففي مملوك (1: 1): السبيل كل هبة أو عطية تقدم في سبيل الله للحصول على رضا الله مثل التضحية بالنفس والمال والجهاد وحفر الآبار في الطرق التي لا ماء فيها. وبناء الخانات لنزول المسافرين في المناطق الخالية من السكان. وبناء المصانع وأحواض الماء في الطرقات. وهذه الأخيرة هي التي تسمى السبيل في بلاد الشام (زيشر 11: 512 رقم 38). وفي البيان (2: 252): بيت المال الذي للسبيل بداخل المسجد الجامع بقرطبة وسبيل، عند ابن خلكان (1: 610): زاد يقدم مجاناً للمسافرين، (وفيه) وكان يقيم في كل سنة سبيلاً للحاج وسيرَّ معه جميع ما تدعو حاجة المسافر إليه في الطريق.
وسبيل بمعنى فسقية ماء عامة يسميها المقريزي سبيل الماء غير أنها تسمى عادة سبيل فقط (مملوك 1: 1).
وسبيل عند بركهارت: بناية صغيرة مثل الرواق بجانب الفسقية يصلى فيها المسافرون ويستريحون.
سَبُولة، سبولة الدرة: الذرة البيضاء. (دوماس صحارى ص295).
سَبولة وسَبُولى: يطلق في مراكش على خنجر ذي حدين (دومب ص81).
سبّالة: فسقية، عين ماء (بوشر، باربيبه) وحوض ماء في مؤسسة دينية (براكس، مجلة الشرق والجزائر 6: 291) وحوض ماء للجمهور (رولاند، همبرت ص186 جزائرية) وفسقية ماء كبيرة مع حوض ومنهل (بليسبيه ص60، 61).
سَّبالة: سبالة الماء (الجريدة الآسيوية 1852، 2: 222) وفي تاريخ تونس (ص81): وأمر السلطان ببناء سبالة باب أبي سعدون.
سبالة وتجمع على سبايل: قنينة سدادها من زجاج، قارورة (شيرب ديال ص140).
سابل: عام، مشاع الاستعمال (معجم الماوردي).
إسبلان وفي قول بعضهم مسبلان: عود طويل ذو شعبتين يتناول به الشوك من بعد (محيط المحيط).
مُسَبلّ: من نذر نفسه للموت في الحرب فأقدم على مخاطرها (بربر دجر ص112). وارى إنها اختصار قولهم: مسبّل نفسه. انظر فيما تقدم استبسل للموت أي نذر نفسه للموت في سبيل الله.
مُسَبّلات: اختصار مسبلات أنفسهن. ويظهر أن معناها راهبات. ففي كرتاس (ص237) وفي كلامه على استيلاء المسلمين على حصن للنصارى واسروا ما بقي من الرجال والنساء والمسبلات.
مُسَبّل: من يوزع ماء السبيل (انظر سبيل). (زيشر 11: 512).
مسبلان: انظر اسبلان.

سبل: السَّبيلُ: الطريقُ وما وَضَحَ منه، يُذَكَّر ويؤنث. وسَبِيلُ

الله: طريق الهُدى الذي دعا إِليه. وفي التنزيل العزيز: وإِن يَرَوْا سَبيلَ

الرُّشْد لا يَتَّخِذوه سَبيلاً وإِنْ يَرَوْا سَبيل الغَيِّ يتَّخذوه

سَبيلاً، فذُكِّر؛ وفيه: قل هذه سَبيلي أَدْعُو إِلى الله على بصيرةٍ،

فأُنِّث. وقوله تعالى: وعلى الله قَصْدُ السَّبِيل ومنها جائرٌ؛ فسره ثعلب

فقال: على الله أَن يَقْصِدَ السَّبيلَ للمسلمين، ومنها جائر أَي ومن

الطُّرُق جائرٌ على غير السَّبيل، فينبغي أَن يكون السَّبيل هنا اسم الجنس لا

سَبيلاً واحداً بعينه، لأَنه قد قال ومنها جائرٌ أَي ومنها سَبيلٌ جائر.

وفي حديث سَمُرة: فإِذا الأَرضُ عند أَسْبُله أَي طُرُقه، وهو جمع قِلَّة

للسَّبلِ إِذا أُنِّثَتْ، وإِذا ذُكِّرَت فجمعها أَسْبِلة. وقوله عز

وجل: وأَنْفِقُوا في سَبيل الله، أَي في الجهاد؛ وكُلُّ ما أَمَرَ الله به

من الخير فهو من سَبيل الله أَي من الطُّرُق إِلى الله، واستعمل السَّبيل

في الجهاد أَكثر لأَنه السَّبيل الذي يقاتَل فيه على عَقْد الدين، وقوله

في سَبيل الله أُريد به الذي يريد الغَزْو ولا يجد ما يُبَلِّغُه

مَغْزاه، فيُعْطى من سَهْمه، وكُلُّ سَبِيل أُريد به الله عز وجل وهو بِرٌّ فهو

داخل في سَبيل الله، وإِذا حَبَّس الرَّجلُ عُقْدةً له وسَبَّل ثَمَرَها

أَو غَلَّتها فإِنه يُسلَك بما سَبَّل سَبيلُ الخَيْر يُعْطى منه ابن

السَّبيل والفقيرُ والمجاهدُ وغيرهم.

وسَبَّل ضَيْعته: جَعَلها في سَبيل الله. وفي حديث وَقْف عُمَر: احْبِسْ

أَصلها وسَبِّل ثَمَرَتَها أَي اجعلها وقفاً وأَبِحْ ثمرتها لمن

وقَفْتها عليه. وسَبَّلت الشيء إِذا أَبَحْته كأَنك جعلت إِليه طَرِيقاً

مَطْروقة. قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكر سَبيل الله وابن السَّبيل،

والسَّبيل في الأَصل الطريق، والتأْنيث فيها أَغلب. قال: وسبيل الله عامٌّ

يقع على كل عمل خالص سُلك به طريق التقرُّب إِلى الله تعالى بأَداء

الفرائض والنوافل وأَنواع التطوُّعات، وإِذا لا يَتَّخِذوه سَبيلاً وإِنْ

يَرَوْا سَبيل الغَيِّ يتَّخذوه سَبيلاً، فذُكِّر؛ وفيه: قل هذه سَبيلي

أَدْعُو إِلى الله على بصيرةٍ، فأُنِّث. وقوله تعالى: وعلى الله قَصْدُ

السَّبِيل ومنها جائرٌ؛ فسره ثعلب فقال: على الله أَن يَقْصِدَ السَّبيلَ

للمسلمين، ومنها جائر أَي ومن الطُّرُق جائرٌ على غير السَّبيل، فينبغي أَن

يكون السَّبيل هنا اسم الجنس لا سَبيلاً واحداً بعينه، لأَنه قد قال ومنها

جائرٌ أَي ومنها سَبيل جائر. وفي حديث سَمُرة: فإِذا الأَرضُ عند

أَسْبُله أَي طُرُقُه، وهو جمع قِلَّة للسَّبيلِ إِذا أُنِّثَتْ، وإِذا

ذُكِّرَت فجمعها أَسْبِلة. وقوله عز وجل: وأَنْفِقُوا في سَبيل الله، أَي في

الجهاد؛ وكُلُّ ما ايمَرَ الله به من الخير فهو من سَبيل الله أَي من

الطُّرُق إِلى الله، واستعمال السَّبيل في الجهاد أَكثر لأَنه السَّبيل الذي

يقاتَل فيه على عَقْد الدين، وقوله في سَبيل الله أُريد به الذي يريد

الغَزْو ولا يجد ما يُبَلِّغُه مَغْزاه، فيُعْطى من سَهْمه، وكُلُّ سَبيل

أُريد به الله عز وجل وهو بِرٌّ فهو داخل في سَبيل الله، وإِذا حَبَّس

الرَّجلُ عُقْدةً له وسَبَّل ثَمَرَها أَو غَلَّتها فإِنه يُسْلَك بما سَبَّل

سَبيلُ الخَيْر يُعْطى منه ابن السَّبيل والفقيرُ والمجاهدُ وغيرهم.

وسَبَّل ضَيْعته: جَعَلها في سبيل الله. وفي حديث وَقْف عُمَر: احْبِسْ

أَصلها وسَبِّل ثَمَرَتَها أَي اجعلها وقفاً وأَبِحْ ثمرتها لمن وقَفْتها

عليه. وسَبصلت الشيء إِذا أَبَحَتْه كأَنك جعلت إِليه طَريقاً مَطْروقة.

قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكر سَبيل الله وابن السَّبيل،

والسَّبيل في الأَصل الطريق، والتأْنيث فيها أَغلب. قال: وسبيل الله عامٌّ

يقع على كل عمل خالص سُلك به طريق التقرُّب إِلى الله تعالى بأَداء

الفرائض والنوافل وأَنواع التطوُّعات، وإِذا أُطلق فهو في الغالب واقع على

الجهاد حتى صار لكثْرة الاستعمال كأَنه مقصور عليه، وأَما ابن السَّبيل فهو

المسافر الكثير السفر، سُمِّي ابْناً لها لمُلازَمته إِياها. وفي الحديث:

حَريمُ البئر أَربعون ذراعاً من حَوالَيْها لأَعْطان الإِبل والغنم، وابن

السَّبيل أَوْلى شارب منها أَي عابِرُ السَّبيل المجتازُ بالبئر أَو

الماء أَحَقُّ به من المقيم عليه، يُمَكَّن من الوِرْد والشرب ثم يَدَعه

للمقيم عليه. وقوله عز وجل: والغارِمِين وفي سَبيل الله وابن السَّبيل؛ قال

ابن سيده: ابنُ السَّبيل ابنُ الطريق، وتأْويله الذي قُطِع عليه الطريقُ،

والجمع سُبُلٌ. وسَبيلٌ سابلةٌ: مَسْلوكة. والسابِلَة: أَبناء السَّبيل

المختلفون على الطُّرُقات في حوائجهم، والجمع السوابل؛ قال ابن بري: ابن

السبيل الغريب الذي أَتى به الطريقُ؛ قال الراعي:

على أَكْوارِهِنَّ بَنُو سَبِيلٍ،

قَلِيلٌ نَوْمُهُم إِلاّ غِرَارا

وقال آخر:

ومَنْسوب إِلى مَنْ لم يَلِدْه،

كذاك اللهُ نَزَّل في الكتاب

وأَسْبَلَتِ الطريقُ: كَثُرت سابِلَتُها. وابن السَّبِيل: المسافرُ الذي

انْقُطِع به وهو يريد الرجوع إِلى بلده ولا يَجِد ما يَتَبَلَّغ به

فَلَه في الصَّدَقات نصيب. وقال الشافعي: سَهْمُ سَبيل الله في آيةِ الصدقات

يُعْطَى منه من أَراد الغَزْو من أَهل الصدقة، فقيراً كان أَو غنيّاً؛

قال: وابن السَّبيل عندي ابن السَّبيل من أَهل الصدقة الاذي يريد البلد غير

بلده لأَمر يلزمه، قال: ويُعْطَى الغازي الحَمُولة والسِّلاح والنَّفقة

والكِسْوة، ويُعْطَى ابنُ السَّبِيل قدرَ ما يُبَلِّغه البلدَ الذي يريده

في نَفَقته وحَمُولته. وأَسْبَلَ ابزاره. أَرخاه. وامرأَة مُسْبِلٌ:

أَسْبَلَتْ ذيلها. وأَسْبَلَ الفرسُ ذَنِبَه: أَرسله. التهذيب: والفرس

يُسْبِل ذَنَبه والمرأَة تُسْبِل ذيلها. يقال: أَسْبَل فلان ثيابه إِذا طوّلها

وأَرسلها إِلى الأَرض. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

قال: ثلاثة لا يُكَلِّمهم اللهُ يوم القيامة ولا يَنْظُر إِليهم ولا

يُزَكِّيهم، قال: قلت ومَنْ هم خابُوا وخَسِرُوا؟ فأَعادها رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ثلاث مرات: المُسْبِلُ والمَنّانُ والمُنَفِّقُ سِلْعته

بالحَلِف الكاذب؛ قال ابن الأَعرابي وغيره: المُسْبِل الذي يُطَوِّل ثوبه

ويُرْسِله إِلى الأَرض إِذا مَشَى وإِنما يفعل ذلك كِبْراً واخْتِيالاً.

وفي حديث المرأَة والمَزَادَتَينِ: سابِلَةٌ رِجْلَيْها بَيْنَ

مَزَادَتَينِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والصواب في اللغة مُسْبِلة أَي

مُدَلِّيَة رجليها، والرواية سادِلَةٌ أَي مُرْسِلة. وفي حديث أَبي

هريرة: من جَرَّ سَبَلَه من الخُيَلاء لم يَنْظُر الله إِليه يوم القيامة؛

السَّبَل، بالتحريك: الثياب المُسْبَلة كالرَّسَل والنَّشَر في المُرْسَلة

والمَنْشورة. وقيل: إِنها أَغلظ ما يكون من الثياب تُتَّخَذ من مُشاقة

الكَتَّان؛ ومنه حديث الحسن: دخلت على الحَجّاج وعليه ثِيابٌ سَبَلةٌ؛

الفراء في قوله تعالى: فَضَلُّوا فلا يستطيعون سَبيلاً؛ قال: لا يستطيعون في

أَمرك حِيلة. وقوله تعالى: لَيْسَ علينا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ؛ كان

أَهل الكتاب إِذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأُمِّيِّين يعني

العرب حُرْمَة أَهل ديننا وأَموالُهم تَحِلُّ لنا. وقوله تعالي: يا ليتني

اتَّخَذْتُ مع الرسول سَبيلاً؛ أَي سَبَباً ووُصْلة؛ وأَنشد أَبو عبيدة

لجرير:

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِكُم خَلِيلَ مُحَمَّدٍ،

تَرْجُو القُيونُ مع الرَّسُول سَبِيلا؟

أَي سَبَباً ووُصْلَةً.

والسَّبَلُ، بالتحريك: المَطَر، وقيل: المَطَرُ المُسْبِلُ. وقد

أَسْبَلَت السماءُ، وأَسْبَلَ دَمْعَه، وأَسْبَلَ المطرُ والدمعُ إِذا هَطَلا،

والاسم السَّبَل، بالتحريك. وفي حديث رُقَيْقَةَ: فَجادَ بالماء جَوْنيٌّ

له سَبَل أَي مطَرٌ جَوْدٌ هاطِلٌ. وقال أَبو زيد: أَسْبَلت السماءُ

إِسْبالاً، والاسم السَّبَلُ، وهو المطر بين السحاب والأَرض حين يَخْرج من

السحاب ولم يَصِلْ إِلى الأَرض. وفي حديث الاستسقاء: اسْقِنا غَيْثاً

سابِلاً أَي هاطِلاً غَزِيراً. وأَسْبَلَت السحابةُ إِذا أَرْخَتْ عثانِينَها

إِلى الأَرض. ابن الأَعرابي: السُّبْلَة المَطْرَة الواسعة، ومثل

السَّبَل العَثانِينُ، واحدها عُثْنُون.

والسَّبُولةُ والسُّبولةُ والسُّنْبُلة: الزَّرْعة المائلة. والسَّبَلُ:

كالسُّنْبُل، وقيل: السَّبَل ما انْبَسَطَ من شَعاع السُّنْبُل، والجمع

سُبُول، وقد سَنْبَلَتْ وأَسْبَلَتْ. الليث: السَّبولة هي سُنْبُلة

الذُّرَة والأَرُزِّ ونحوه إِذا مالت. وقد أَسْبَل الزَّرْعُ إِذا سَنْبَل.

والسَّبَل: أَطراف السُّنْبُل، وقيل السَّبَل السُّنْبُل، وقد سَنْبَل

الزَّرْعُ أَي خرج سُنْبُلة. وفي حديث مسروق: لا تُسْلِمْ في قَراحٍ حتى

يُسْبِل أَي حتى يُسَنْبِل. والسَّبَل: السُّنْبُل، والنون زائدة؛ وقول محمد

بن هلال البكري:

وخَيْلٍ كأَسْراب القَطَا قد وزَعْتُها،

لها سَبَلٌ فيه المَنِيَّةُ تَلْمَعُ

يعني به الرُّمْح. وسَبَلَةُ الرَّجُل: الدائرةُ التي في وسَط الشفة

العُلْيا، وقيل: السَّبَلة ما على الشارب من الشعر، وقيل طَرَفه، وقيل هي

مُجْتَمَع الشاربَين، وقيل هو ما على الذَّقَن إِلى طَرَف اللحية، وقيل هو

مُقَدَّم اللِّحية خاصة، وقيل: هي اللحية كلها بأَسْرها؛ عن ثعلب. وحكى

اللحياني: إِنه لَذُو سَبَلاتٍ، وهو من الواحد الذي فُرِّق فجُعل كل جزء

منه سَبَلة، ثم جُمِع على هذا كما قالوا للبعير ذو عَثَانِين كأَنهم جعلوا

كل جزء منه عُثْنُوناً، والجمع سِبَال. التهذيب: والسَّبَلة ما على

الشَّفَة العُلْيا من الشعر يجمع الشاربَين وما بينهما، والمرأَة إِذا كان

لها هناك شعر قيل امرأَة سَبْلاءُ. الليث: يقال سَبَلٌ سابِلٌ كما يقال

شِعْرٌ شاعِرٌ، اشتقوا له اسماً فاعلاً. وفي الحديث: أَنه كان وافِرَ

السَّبَلة؛ قال أَبو منصور: يعني الشعرات التي تحت اللَّحْي الأَسفل،

والسَّبَلة عند العرب مُقَدَّم اللحية وما أَسْبَل منها على الصدر؛ يقال للرجل

إِذا كان كذلك: رجل أَسْبَلُ ومُسَبَّل إِذا كان طويل اللحية، وقد سُبِّل

تَسْبيلاً كأَنه أُعْطِيَ سَبَلة طويلة. ويقال: جاء فلان وقد نَشَر

سَبَلِته إِذا جاءَ يَتَوَعَّد؛ قال الشَّمَّاخ:

وجاءت سُلَيْمٌ قَضُّها بقَضِيضِها،

تُنَشِّرُ حَوْلي بالبَقِيع سَبالَها

ويقال للأَعداء: هم صُهْبُ السِّبال؛ وقال:

فظِلالُ السيوف شَيَّبْنَ رأْسي،

واعْتِناقي في القوم صُهْبَ السِّبال

وقال أَبو زيد: السَّبَلة ما ظهر من مُقَدَّم اللحية بعد العارضَيْن،

والعُثْنُون ما بَطَن. الجوهري: السَّبَلة الشارب، والجمع السِّبال؛ قال ذو

الرمة:

وتَأْبَى السِّبالُ الصُّهْبُ والآنُفُ الحُمْرُ

وفي حديث ذي الثُّدَيَّة: عليه شُعَيْراتٌ مثل سَبَالة السِّنَّوْر.

وسَبَلَةُ البعير: نَحْرُه. وقيل: السَّبَلة ما سال من وَبَره في مَنْحره.

التهذيب: والسَّبَلة المَنْحَرُ من البعير وهي التَّريبة وفيه ثُغْرة

النَّحْر. يقال: وَجَأَ بشَفْرَته في سَبَلَتها أَي في مَنْحَرها. وإِنَّ

بَعِيرَك لَحَسنُ السَّبَلة؛ يريدون رِقَّة جِلْده. قال الأَزهري: وقد سمعت

أَعرابيّاً يقول لَتَمَ، بالتاء، في سَبَلة بعيره إِذا نَحَرَه فَطَعَن

في نحره كأَنها شَعَراتٌ تكون في المَنْحَر. ورجل سَبَلانيٌّ ومُسْبِلٌ

ومُسْبَلٌ ومُسَبِّلٌ وأَسْبَلُ: طويل السَّبَلة. وعَيْن سَبْلاء: طويلة

الهُدْب.

ورِيحُ السَّبَل: داءٌ يُصِيب في العين. الجوهري: السَّبَل داءٌ في

العين شِبْه غِشاوة كأَنها نَسْج العنكبوت بعروق حُمْر.

ومَلأَ الكأْس إِلى أَسبالِها أَي حروفها كقولك إِلى أَصْبارِها. ومَلأَ

الإِناءَ إِلى سَبَلته أَي إِلى رأْسه. وأَسْبالُ الدَّلْوِ: شِفاهُها؛

قال باعث بن

صُرَيم اليَشْكُري:

إِذ أَرْسَلُوني مائحاً بدِلائِهِمْ،

فَمَلأْتُها عَلَقاً إِلى أَسْبالِها

يقول: بَعَثُوني طالباً لتِراتِهم فأَكْثَرْت من القَتْل، والعَلَقُ

الدَّمُ.

والمُسْبِل: الذَّكَرُ. وخُصْية سَبِلةٌ: طويلة. والمُسْبِل: الخامس من

قِداح المَيْسِر؛ قال اللحياني: هو السادس وهو المُصْفَح أَيضاً، وفيه

ستة فروض، وله غُنْم ستة أَنْصِباء إِن فاز، وعليه غُرْم ستة أَنْصباء إِن

لم يَفُزْ، وجمعه المَسابل.

وبنو سَبَالة

(* قوله «بنو سبالة» ضبط بالفتح في التكملة، عن ابن دريد،

ومثله في القاموس، قال شارحه: وضبطه الحافظ في التبصير بالكسر): قبيلة.

وإِسْبِيلٌ: موضع، قيل هو اسم بلد؛ قال خَلَف الأَحمر:

لا أَرضَ إِلاَّ إِسْبِيل،

وكلُّ أَرْضٍ تَضْلِيل

وقال النمر بن تولب:

بإِسْبِيلَ أَلْقَتْ به أُمُّه

على رأْس ذي حُبُكٍ أَيْهَما

والسُّبَيْلة: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

قَبَحَ الإِلهُ، ولا أُقَبِّح مُسْلِماً،

أَهْلَ السُّبَيْلة من بَني حِمَّانا

وسَبْلَلٌ: موضع؛ قال صَخْر الغَيِّ:

وما انْ صَوْتُ نائحةٍ بلَيْلٍ

بسَبْلَل لا تَنامُ مع الهُجود

جَعَله اسماً للبُقْعة فَتَرك صَرْفه. ومُسْبِلٌ: من أَسماء ذي الحِجَّة

عاديَّة. وسَبَل: اسم فرس قديمة. الجوهري: سَبَل اسم فرس نجيب في العرب؛

قال الأَصمعي: هي أُمُّ أَعْوَج وكانت لِغَنيٍّ، وأَعْوَجُ لبني آكل

المُرَار، ثم صار لبني هِلال بن عامر؛ وقال:

هو الجَوَادُ ابن الجَوَادِ ابنِ سَبَل

قال ابن بري: الشعر لجَهْم بن شِبْل؛ قال أَبو زياد الكلابي: وهو من بني

كعب بن بكر وكان شاعراً لم يُسْمَع في الجاهلية والإِسلام من بني بكر

أَشعرُ منه؛ قال: وقد أَدركته يُرْعَد رأْسه وهو يقول:

أَنا الجَوَادُ ابنُ الجَوَاد ابنِ سَبَل،

إِن دَيَّمُوا جادَ، وإِنْ جادُوا وَبَل

قال ابن بري: فثبت بهذا أَن سَبَل اسم رجل وليس باسم فرس كما ذكر

الجوهري.

سبل

2 سبّلهُ, inf. n. تَسْبِيلٌ, means جَعَلَهُ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ [He assigned it, or the profit, or revenue, or usufruct, thereof, to be employed in the way, meaning cause, of God, or of religion; or in the doing of anything, or all, that God has commanded, or of the works whereby one pursues the way that leads to advancement in the favour of God; he dedicated it to pious, or charitable, uses or purposes]; (K, TA;) as though [meaning] he made it a trodden way [whereby to advance] to [the favour of] God. (TA.) Yousay, سبّل ضَيْعَتَهُ, using the verb in this sense [i. e. He assigned the profit, or revenue, or usufruct, of his estate to be employed in the cause of God, or of religion]; (S;) to be given to the wayfarer, and the poor, and the warrior against unbelievers, and others. (TA voce سَبِيلٌ.) and سبّل التَّمَرَةَ He assigned the profit to be employed in the ways of good works (Mgh, Msb) and the various kinds of pious deeds: (Msb:) or he made the profit to be allowable, or free, to those for whose benefit the property itself was made unalienable in perpetuity. (TA. [See an ex. in the first paragraph of art. حبس, relating to some palm-trees which 'Omar desired to give in charity.]) A2: سبّل, [either سَبَّلَ or, سُبِّلَ both app. allowable, (see the part. ns., below,)] He (a man) was, or became, long in the سَبَلَة [q. v.]; as though he had a long سَبَلَة given to him. (TA.) b2: See also 4.4 أَسْبَلَتِ الطَّرِيقُ The road had many passengers following, or succeeding, one another, or going repeatedly to and fro, upon it. (M, K.) A2: اسبل إِزَارَهُ, (S, M, K,) inf. n. إِسْبَالٌ, (TA,) He let loose, let down, or lowered, his waist-wrapper; (S, M, K;) and so السِّتْرَ the veil, or curtain, (Msb,) or he let down, let fall, or made to hang down, the veil, or curtain: (Mgh:) the former act is forbidden in a trad. (TA.) And اسبلت ذَيْلَهَا [She made her skirt to hang down; or to hang down low, so that she dragged it on the ground]; said of a woman. (M.) And اسبل ثَوْبَهُ He dragged his garment [on the ground]; (O;) and ↓ سبّلهُ signifies the same, (O, TA,) inf. n. تَسْبِيلٌ. (TA.) And اسبل ذَنَبَهُ He made his tail to hang down; he hung down his tail; said of a horse. (M.) b2: [Hence,] اسبل المَآءَ (assumed tropical:) He (a man) poured forth the water. (Msb.) and اسبل دَمْعَهُ (M, K, TA) (tropical:) He shed, or let fall, his tears. (K, TA.) A3: The verb is also similarly used intransitively. (TA.) You say, of a part of the beard, اسبل عَلَى الصَّدْرِ [It fell, or hung down, upon the breast]. (Az, O, TA.) b2: and اسبل المَطَرُ (tropical:) The rain let fall a shower, and became dense; as though it let down a curtain: (A, TA: [but accord. to this explanation, the verb is app. trans.; and the phrase, elliptical:]) or the rain fell continuously, or in consecutive showers, and in large drops: and in like manner, الدَّمْعُ the tears. (S, K,) b3: And اسبلت السَّمَآءُ (Az, S, M, K) (assumed tropical:) The sky let fall its rain issuing from the clouds and not as yet having reached the earth: (Az, S, TA:) or [simply] the sky rained. (K.) And اسبلت أَرْوَاقُ العَيْنِ (tropical:) The sides of the eye shed tears. (O, K, * TA, all in art. روق.) b4: And اسبل عَلَيْهِ (tropical:) He poured forth his speech against him abundantly, [or in torrents,] (A, K, * TA,) like as rain pours. (A. TA.) A4: اسبل الزَّرْعُ The seed-produce put forth its سُنْبُل [or ears]; (S;) and so ↓ سَنْبَلَ; (S, Mgh, Msb;) or put forth its سَبَل, (Msb in explanation of the former,) which is syn. with سُنْبُل, (S, M, Msb, K,) or its سَبُولَة: (K in explanation of the former:) [Mtr says,] ↓ تَسَنْبَلَ I have not found. (Mgh.) Q. Q. 1 سَنْبَلَ: see 4, last sentence: A2: and art. سنبل.

Q. Q. 2 تَسَنْبَلَ: see 4, last sentence.

سَبَلٌ A thing that one has let loose, let down, let fall, or made to hang down, and to drag [on the ground]; like as نَشَرٌ signifies “ a thing that one has spread ” &c.: whence the trad., مَنْ جَرَّ سَبَلَهُ مِنَ الخُيَلَآءِ لَا يَنْظُرُ اللّٰهُ يَوْمَ القِيٰمَةِ [He who drags what he has made to hang down of his garment from pride, or self-conceit, God will not look towards him on the day of resurrection]: (O:) or سَبَلٌ means garments made to hang down [so as to drag]; and is pl. of ↓ سَبَلَةٌ; [or rather a coll. gen. n. of which سَبَلَةٌ is the n. un.;] whence جَرَّ سَبَلَتَهُ, (TA,) which means [He dragged his garment; though said to mean,] his garments. (K, TA.) b2: Also (tropical:) Rain: (S, M, K:) or rain issuing from the clouds and not as yet having reached the earth: (Az, S, TA:) or flowing rain: and likewise flowing blood. (Ham p. 359.) b3: [Hence, app., as indicating swiftness,] سَبَلُ is the name of (assumed tropical:) A certain mare, (S, K,) an excellent mare, said by As to have been the mother of أَعْوَجُ, and to have belonged to [the tribe of] Ghanee. (S, TA.) b4: And سَبَلٌ [or سَبَلُ as a fem. proper name] is a name for (assumed tropical:) A ewe, or she-goat: and such is called to be milked by saying سَبَلْ سَبَلْ. (Ibn-'Abbád, TA.) A2: Also i. q. ↓ سُنْبُلٌ, (S, M, Msb, K,) which signifies The ears of corn: (MA: [and in like manner both are expl. in the KL, but as singulars, app. because used as gen. ns.:]) n. un. of the former with ↓ ة, and so of ↓ the latter: and the pl. of ↓ سُنْبُلٌ, which is of the measure فُنْعُلٌ, is سَنَابِلُ: (Msb:) or this is pl. of سُنْبُلَةٌ, (S,) as also سُنْبُلَاتٌ: (Kur xii. 43 and 46:) or سُنْبُلَةٌ [in the CK (erroneously) سُبْلَة] signifies an ear of corn [so I render زَرْعَةٌ (in the CK زُرْعَة)] that is bending, or inclining, as also ↓ سَبُولَةٌ [mentioned in one of my two copies of the S as syn. with سُنْبُلَةٌ but not in the other copy] and ↓ سُبُولَةٌ (M, K) and ↓ سَبَلَةٌ; (K;) or, accord. to Lth, ↓ سَبُولَةٌ signifies an ear (سُنْبُلَة) of millet (ذُرَة), and of rice, and the like, when bending, or inclining: (O, TA:) and some say that سَبَلٌ signifies spreading, or expanding, awn of the سُنْبُل [or ears of corn]; (M, TA;) or the extremities thereof; (TA;) and the pl. is سُبُولٌ; (M;) or سبول is syn. with سُنْبُلٌ, in the dial. of بنو هميان [?]. (TA.) ↓ السُّنْبُلَةُ is also the name of A certain sign of the Zodiac [i. e. Virgo]: (S in the present art., and K in art. سنبل:) [or Spica Virginis;] a star in Virgo; thus called by astrologers; also called السِّمَاكُ الأَعْزَلُ. (Kzw. [See art. سمك.]) الطِّيبِ ↓ سُنْبُلُ is A well-known plant, [spikenard, which is called in the present day السُّنْبُلُ الهِنْدِىُّ,] brought from India. (O. [See also art. سنبل.]) b2: Also sing. of أَسْبَالٌ, which signifies (assumed tropical:) The uppermost parts of a bucket, (O,) or the lips thereof: (S:) or ↓ سَبَلَةٌ is the sing. of أَسْبَالٌ in these senses; and signifies (tropical:) the head of a vessel [like as it signifies the “ ear,” which is the “ head,” of a culm of wheat &c.]. (TA.) Yousay, مَلَأَهَا إِلَى أَسْبَالِهَا (tropical:) He filled it (i. e. the winecup, الكَأْسَ, M, TA, or the bucket, الدَّلْوَ, O) to its edges, (M, K, TA,) and to its lips. (K.) And a poet says, (S,) namely Bá'ith Ibn-Sureym El-Yeshkuree, (TA,) إِذْ أَرْسَلُونِى مَاتِحًا بِدِلَائِهِمْ فَمَلَأْتُهُا عَلَقًا إِلَى أَسْبَالِهَا [When they sent me drawing with their buckets, and I filled them with blood to their brims]: he says, they sent me seeking to execute their blood-revenges, and I slew many: العَلَق meaning “ blood. ” (S, TA. [See also Ham p. 268, where some different readings are mentioned; and it is said that the اسبال may mean the knots that are connected with the cross-pieces of wood of the bucket.]) b3: And (assumed tropical:) A number of spears, few or many. (K. [Perhaps because their heads are likened to the heads of corn.]) A3: Also The nose: (K:) pl. سِبَالٌ: so in the Moheet. (TA.) One says, أَرْغَمَ اللّٰهُ سَبَلَهُ [May God make his nose to cleave to the earth, or dust: or (assumed tropical:) abase, or humble, him]. (TA.) A4: And Garments made of the hards, or hurds, of flax of the coarsest of qualities: and so ↓ سَبَلَةٌ [if one of these words be not a mistranscription for the other]. (TA.) A5: And A certain disease in the eye, [thus رِيحُ السَّبَلِ is expl. in the M,] resembling a film, as though it were the web of a spider, with red veins: (S:) or a film of the eye, from the swelling, or inflation, of its external veins upon the surface of the مُلْتَحِمَة, (K,) which is one of the layers of the eye, (TA,) [namely, the tunica albuginea, or white of the eye, so called in the present day,] and the appearance of a web, or thing woven, between the two, [i. e. between those veins and the white tunic,] like smoke: (K:) or a film covering the eye; as though from إِسْبَالْ meaning the “ letting down ” of a veil, or curtain. (Mgh.) A6: Also A reviling, or vilifying. (K.) One says, بَيْنِى وَ بَيْنَهُ سَبَلٌ Between me and him is a reviling, or vilifying: so in the Moheet. (TA.) سَبِلٌ [is app. a possessive epithet, meaning Having length and flaccidity]. خُصْيَةٌ سَبِلَةٌ means[A scrotum] that is long (M, K, TA) and flaccid. (TA.) سُبْلَةٌ (assumed tropical:) A rain of wide extent. (IAar, O, K.) سَبَلَةٌ: see سَبَلٌ, in five places. b2: Also (assumed tropical:) The شَارِب [or mustache]: (S:) or the دَائِرَة [or small protuberance termed حِثْرِمَة, q. v.,] in the middle of the upper lip: or the hair that is upon [app. meaning of] the شَارِب; (M, K;) whence the saying, طَالَتْ سَبَلَتُكَ فَقُصَّهَا [thy hair of the mustache has become long, therefore clip it]; and it is tropical: (TA:) or the extremity of that hair: (M, K:) or the two mustaches together: (M, K: *) or what is upon the chin, to the extremity of the beard: or the fore part of the beard: (M, K:) or what hangs down, of, or from, the fore part of the beard: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) or, accord. to Az, it signifies, with the Arabs, the fore part of the beard, and what hangs down thereof, or therefrom, upon the breast: or, accord. to IDrd, some of them apply it to the extremity of the beard; and some, to the hair of the mustache that hangs down on the beard: in a trad., in which it is said that he [Mohammad] was full in the سَبَلَة, Az says that it means the hairs beneath the lower jaw: accord. to Az, it is what appears, of the fore part of the beard, after [or exclusive of] the hair of the side of each cheek and the عُثْنُون [here app. meaning the portion of the beard next the front of the throat], and what is concealed [thereof]: (TA:) or, accord. to Th, the beard altogether: (M:) the pl. is سِبَالٌ, (S, K,) [to which ة is sometimes added, agreeably with a common license, as appears from an ex. in what follows,] and سَبَلَاتٌ, occurring in the saying, إِنَّهُ لَذُو سَبَلَاتٍ, mentioned by Lh, in which the term سَبَلَة is made to apply to every separate portion [so that the meaning is, Verily he has a سَبَلَة]. (M.) One says, of enemies, هُمْ صُهْبُ السِّبَالِ (assumed tropical:) [They are red, or reddish, in respect of the mustaches, &c.: see art. صهب]. (TA.) and of a man who has come threatening, one says, جَآءَ فُلَانٌ وَ قَدْ نَشَرَ سَبَلَتَهُ (tropical:) [Such a one came having spread out his mustache, &c.]. (K, * TA.) And in a trad. respecting Dhu-th-Thudeiyeh, [see art. ثدى,] it is said, عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سِبَالَةِ السِّنَّوْرِ [app. meaning (assumed tropical:) Having upon him small hairs like the whiskers of the cat]. TA.) b3: سَبَلَةُ البَعِيرِ means (assumed tropical:) The part of the camel, in which he is stabbed, or stuck, in the uppermost part of the breast; (T, M;) called also the تَرِيبَة: (T:) or the fur that flows down upon that part of the camel. (M, K. [In the CK, مَنْخَرِه is erroneously put for مَنْحَرِهِ.]) You say لَتَبَ فِى سَبَلَةِ النَّاقَةِ, meaning (assumed tropical:) He stabbed, or stuck, the she-camel in the part above mentioned: (M in art. لتب: [in the K, in the present art., كَتَبَ is erroneously put, in this phrase, in the place of لَتَبَ:]) Az heard an Arab of the desert say لَتَمَ فِى سَبَلَةِ بَعِيرِهِ, [which means the same as لَتَبَ,] and he supposes the سَبَلَة to be hairs in the part above mentioned. (TA.) You say also, بَعِيرٌ حَسَنُ السَّبَلَةِ, meaning (assumed tropical:) [A camel goodly in respect of] the thinness of his skin (جِلْدِهِ): so in the O and K: but accord. to the T, of his cheek (خَدِّهِ); and this is probably the right explanation. (TA.) سَبَلَانِىٌّ: see أَسْبَلُ.

سَبِيلٌ A way, road, or path; (S, M, Msb, K;) and what is open, or conspicuous, thereof; (M, K;) and Er-Rághib adds, wherein is easiness: (TA:) and ↓ سَبِيلَةٌ signifies the same: (Ibn-'Abbád, K:) the former is masc. and fem.; (S, M, Mgh, Msb, K;) like زُقَاقٌ; (Msb;) made fem. by the people of El-Hijáz, and masc. by Temeem; (Akh, S voce زُقَاقٌ;) but mostly fem.; (IAth, TA;) in the Kur it is made masc. in vii. 143, and fem. in xii. 108: (S, M, TA:) pl. سُبُلٌ, (M, K,) or, accord. to ISk, it has this pl. when masc., and سُبُولٌ, like عُنُوقٌ when fem., (Msb, [but this distinction and the latter pl. are both strange,]) and it has also as a pl. [of pauc.]

أَسْبِلَةٌ. (TA.) In the saying, وَ عَلَى اللّٰهِ قَصْدُ السَّبِيلِ [And upon God it rests to show the right way (see art. قصد)], (M, K,) in the Kur [xvi. 9], (M,) it is used as a gen. n., because it is added, وَ مِنْهَا جَائِرٌ. (M, K.) b2: اِبْنُ السَّبِيلِ means (assumed tropical:) The son of the road; (M, K;) he whom the road has brought, or [as it were] brought forth; (IB;) the wayfarer, or traveller: (Mgh, Msb:) or he who travels much or often: (TA:) or the traveller who is far from his place of abode: (Er-Rághib:) as used in the verse of the Kur, (M, Mgh, Msb,) ix, 60, (M,) it means the person to whom the way has become cut short [so that he is unable to continue his journey]; (M, K;) to which has been added, who desires to return to his country, or town, and finds not what will suffice him: (TA:) or the traveller who is cut off from his property: (Mgh, Msb:) or the person who desires to go to a country, or town, other than his own, for a necessary affair: or, accord. to Ibn-'Arafeh, the guest who has become disabled from proceeding in his journey, his means having failed him: to such should be given as much as will suffice him to his home. (TA.) b3: تَقْطَعُونَ السَّبِيلَ, in the Kur [xxix. 28], means (assumed tropical:) [And ye cut off] the way of offspring [by your unnatural practices]: or and ye oppose yourselves to men in the roads [or road] for the purpose of that which is excessively, or enormously, foul or abominable. (TA.) b4: [سَبِيلُ اللّٰهِ means (assumed tropical:) The way, or cause, of God, or of religion; or the way whereby one seeks approach to God, or advancement in his favour.] It is said in the Kur [ii. 191], وَ أَنْفِقُوا فِى سَبِيلِ اللّٰهِ, meaning (assumed tropical:) And expend ye in warring against unbelievers and the like, and in every good work commanded by God; (M, K;) such being of the ways [that lead] to God: (M:) mostly used in relation to warring against unbelievers and the like. (M, K.) And in the same, iii. 163, الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللّٰهِ, meaning [Who have been slain in the cause of God, or of his religion, i. e.,] for the sake of the religion of God. (Jel.) And you say, جَعَلَ ضَيْعَتَهُ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ (assumed tropical:) [He made his estate to have its profit, or revenue, or usufruct, employed in the cause of God, or of religion]. (S.) b5: سَبِيلٌ also signifies (assumed tropical:) A means of access; a connexion, or a tie: so in the saying, in the Kur [xxv. 29], يَا لَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (assumed tropical:) [O would that I had obtained, with the Apostle, a means of access to Paradise]: (S, Msb, TA:) thus it has been explained: (TA:) or the meaning is, [O would that I had taken, with the Apostle,] a way to safety: or one way, the way of truth. (Bd.) b6: [Also, in the present day, applied to A public drinking-fountain.]

سَبُولَةٌ and سُبُولَةٌ: see سَبَلٌ, in three places.

سَبِيلَةٌ: see سَبِيلٌ, first sentence.

سَابِلٌ Travelling upon a road: pl. سَوَابِلُ and [coll. gen. n.] ↓ سَابِلَةٌ; (TA:) this last signifies travellers, (S, M, *) or a company of people, (Mgh, K,) following, or succeeding, one another, or going repeatedly to and fro, (S, M, Mgh, K,) upon the roads, (S, Mgh,) or upon the road, (M, K,) for the accomplishment of their wants: it is made fem. as denoting a جَمَاعَة. (Mgh.) b2: Also, ↓ سَابِلَةٌ, (TA in art. شغر,) or سَبِيلٌ سَابِلَةٌ, (M, K, * TA,) A travelled road; (M, K, TA;) a beaten road. (TA in art. شغر.) A2: غَيْثٌ سَابِلٌ (assumed tropical:) Rain falling continuously, or in successive showers, and in large drops, and copiously. (TA.) سَابِلَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

سُنْبُلٌ and سُنْبُلَةٌ: see سَبَلٌ, in five places: and see also art. سنبل.

سَلْسَبِيلُ the name of A certain fountain in Paradise: determinate; [without tenween;] but occurring at the end of a verse of the Kur [lxxvi. 18], (Akh, S, K,) and being with fet-h, (Akh, S,) ا is added to it, (Akh, S, K,) for the sake of conformity [with the endings of other verses before and after it]. (K.) See also art. سلسبل.

أَسْبَلُ (tropical:) A man long in the سَبَلَة [q. v., here said in the TA to mean the beard, but this is questionable], as also ↓ سَبَلَانِىٌّ and ↓ مُسْبِلٌ and ↓ مُسْبَلٌ and ↓ مُسَبِّلٌ and ↓ مُسَبَّلٌ. (M, K, TA.) b2: And the fem., سَبْلَآءُ, (assumed tropical:) A woman having hair in the place of the mustache. (TA.) b3: And (assumed tropical:) An eye having long lashes. (M, K.) مُسْبَلٌ: see the next preceding paragraph.

مُسْبِلٌ A man lengthening his garment, and making it to hang down to the ground. (IAar, TA.) [And in like manner,] applied to a woman, [though without ة,] Who has made her skirt to hang down [app. to the ground]. (M.) b2: See also أَسْبَلُ. b3: And المُسْبِلُ signifies (tropical:) The penis: (M, K, TA:) because of its pendulousness. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The [lizard called] ضَبّ. (K.) b5: and the fifth of the arrows used in the game called المَيْسِر: (M, K:) or the sixth of those arrows, (Lh, S, M, K,) also called المُصْفَحُ, (S,) in which are six notches, and to which are assigned six shares [of the slaughtered camel] if it win, and six fines if it do not win: (M:) pl. المَسَابِلُ. (TA.) b6: And مُسْبِلٌ is one of the names of Dhul-Hijjeh; (M, K; *) of the time of 'Ád. (M.) مُسَبَّلٌ: see أَسْبَلُ. b2: Also An ugly old man: (K:) app. because of the length of his beard. (TA.) مُسَبِّلٌ: see أَسْبَلُ.
سبل
السَّبِيلُ، والسَّبِيلَةُ، وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّادٍ: الطَّرِيقُ، وَمَا وَضَحَ مِنْهُ، زادَ الرَّاغِبُ: الَّذِي فِيهِ سُهُولَةٌ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ، قالَهُ تَعالى: وإنْ يَرَوْا سَبيلَ الرِّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً، وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبيلاً، وشَاهِدُ التَّأْنِيْثِ: قُلْ هذهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ، عَبَّرَ بِهِ عَنْ المَحَجَّةِ، ج سُبُلٌ، ككُتُبٍ، قَالَ الله تَعَالَى: وأنهاراً وَسُبُلاً، وقولُه تَعَالَى: وعَلى اللهِ قَصْدُ السَّبِيْلِ ومِنْهَا جَائِرٌ فَسَّرَهُ ثَعْلَب، فَقَالَ: عَلى اللهِ أَنْ يَقْصِدَ السَّبِيلَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَمِنْهَا جائِرٌ، أَي ومِنَ الطُّرُقِ جائِرٌ عَلى غَيْرِ السّبِيلِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكونَ السّبِيلُ هُنَا اسْم جِنْسٍ، لَا سَبِيلاً واحِداً بِعَيْنِهِ، لِقَوْلِهِ: ومِنْها جائِرٌ، أَي وَمِنْهَا سَبيلٌ جائِرٌ، وقولُه تَعَالَى: وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَي فِي الجِهادِ وكُلِّ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ مِنَ الخَيْرِ فَهُوَ مِنْ سَبيلِ اللهِ، واسْتِعْمالُهُ فِي الْجِهادِ أَكْثَرُ، لأنَّهُ السَّبِيلُ الَّذِي يُقاتَلُ فِيهِ عَلى عَقْدِ الدّينِ، وقولُه: فِي سَبِيلِ اللهِ أُرِيدَ بِهِ الَّذِي يُرِيدُ الْغَزْوَ، وَلَا يَجِدُ مَا يُبَلِّغُهُ مَغْزَاهُ، فيُعْطَى مِن سَهْمِهِ، وكُلُّ سَبِيلٍ أُرِيدَ بِهِ اللهُ عَزَّ جَلَّ وَهُوَ بِرٌّ داخِلٌ فِي سَبيلِ اللهِ، وَإِذا حَبَّسَ الرَّجُلُ عُقْدَةً لَهُ، وسَبَّلَ ثَمَرَها، أَو غَلَّتَها، فإِنَّهُ يُسْلَكُ بِمَا سَبَّلَ سَبِيلُ الخَيْرِ، يُعْطَى مِنْهُ ابنُ السَّبِيلِ، والفَقيرُ، والمُجاهِدُ، وغيرُهم، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: وسَبيلُ اللهِ عامٌّ يَقَعُ على كُلِّ عَمَلٍ خالِصٍ، سُلِكَ بِهِ طَرِيقُ التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ عزَّ وجَلَّ، بِأَداءِ الفَرائِضِ، والنَّوافِلِ، وأَنْواعِ التَّطَوُّعاتِ، وإِذا أُطْلِقَ فَهُوَ فِي الغالِبِ واقِعٌ عَلى الجِهادِ، حَتَّى صارَ لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمالِ كأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ. وأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ، فَهُوَ ابْنُ الطَّرِيقِ، أَي المُسافِرُ الكَثِيرُ السَّفَرِ، سُمِّيَ ابْناً لَهَا لِمُلازَمَتِهِ إِيَّاها، قالَهُ ابْنُ الأَثِيرُ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هوَ المُسافِرُ البَعِيدُ عَن مَنْزِلِهِ، نُسِبَ إِلَى السَّبِيلِ لمُمارَسَتهِ إِيَّاهُ، وقالَ ابنُ سِيدَه. تَأْوِيلُهُ الَّذِي قُطِعَ عَلَيْهِ الطِّرِيقُ، زادَ غَيْرُه: وَهُوَ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِهِ، وَلَا يَجِدُ مَا يَتَبَلَّغُ بِهِ. وقيلَ: هُوَ الَّذِي يُرِيدُ الْبَلَدَ غيرَ بَلَدِهِ، لأَمْرٍ يَلْزَمُهُ، وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: هُوَ الضَّيْفُ المُنْقَطَعُ بِهِ، يُعْطَى قَدْرَ مَا يَتَبَلَّغُ بِهِ إِلَى وَطَنِهِ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيِّ: هُوَ الغريبُ الَّذِي أَتَى بهِ الطَّرِيقُ، قَالَ الرَّاعِي:
(عَلى أَكْوارِهِنَّ بَنُو سَبِيلٍ ... قَلِيلٌ نَوْمُهُمْ إِلاَّ غِرارَا)
وقالَ آخَرُ: ومَنْسُوبٍ إِلَى مَنْ لَمْ يَلِدْهُكذاكَ اللهُ نَزَّلَ فِي الْكِتابِ والسَّابِلَةُ مِنَ الطُّرُقِ، قالَ بَعْضُهُم: وَلَو قالَ: مِن السُّبُلِ، لَوَافَقَ اللَّفْظَ والاشْتِقاقَ: الْمَسْلُوكَةُ،) يُقال: سَبيلٌ سَابِلَةٌ: أَي مَسْبُولَةٌ، والسَّابِلَةُ أَيْضاً: الْقَوْمُ الْمُخْتَلفَةُ عَليها فِي حَوائِجِهِمْ، جَمْعُ سَابِلٍ، وَهُوَ السَّالِكُ على السَّبِيلِ، ويُجْمَعُ أَيْضاً على السَّوابِلِ، وأَسْبَلَتِ الطَّرِيقُ: كَثُرَتْ سابِلَتُها، أَي أَبْناؤُها المُخْتَلِفُونَ إِليها. وأسْبَلَ الإِزَارَ: أَرْخاهُ، وَمِنْه الحديثُ: نَهَى عَنْ إِسْبالِ الإِزَارِ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلٍ إِزارَهُ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: ثَلاَثةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ولاَ يُزَكِّيهِمْ، فذَكَرَ المُسْبِلَ، والْمَنَّانَ، والمُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وغَيْرُهُ: الْمُسْبِلُ: الَّذِي يُطَوِّلُ ثَوْبَهُ ويُرْسِلُهُ إِلَى الأَرْضِ إِذا مَشى، وإِنَّما يَفْعَلُ ذلكَ كِبْراً واخْتِيالاً. ومِنَ الْمَجازِ: وَقَفَ عَلَى الدَّارِ فأَسْبَلَ دَمْعَهُ، أَي أَرْسَلَهُ، ويُسْتَعْمَلُ أيْضاً لازِماً، يُقالُ: أَسْبَلَ دَمْعُهُ، أَيْ هَطَلَ، وأَسْبَلَتِ السَّمَاءُ: أمْطَرَتْ، وأَرْخَتْ عَثَانِينَهَا إِلَى الأَرْضِ، وَفِي الأَساسِ: أَسْبَلَ الْمَطَرُ: أَرْسَلَ دُفْعَهُ، وتَكاثَفَ، كأَنَّما أَسْبَلَ سِتْراً، وَهُوَ مَجازٌ. والسَّبُولَةُ، بالفَتْحِ، ويُضَمُّ والسَّبَلَةُ، مُحَرَّكَةً، والسُّنْبُلَةُ، بالضَّمًّ، كقُنْفُذَةٍ: الزَّرْعَةُ الْمائِلَةُ، الأُولَى لُغَةُ بني هَمْيانَ، نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، والأخِيرَةُ لُغَةُ بني تَميم، وقالَ اللَّيْثُ: اسَّبُولَةُ: هِيَ سُنْبَلَةُ الذُرَةِ والأَرْزِّ، ونَحْوِهِ، إِذا مَالَتْ. ومِن الْمَجازِ: السَّبَلُ، مُحَرَّكَةً: الْمَطَرُ، المُسْبِلُ، يُقالُ: وَقَعَ السَّبَلُ، قالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنهُ:
(رَاسِخُ الدِّمْنِ عَلى أَعْضادِهِ ... ثَلَمَتْهُ كُلُّ رِيحٍ وسَبَلُ)
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَسْبَلَتِ السَّماءُ، إِسْبالاً، والاِسْمُ السَّبَلُ، وَهُوَ المَطَرُ بَيْنَ السَّحابِ والأَرْضِ، حينَ يَخْرُجُ مِنَ السَّحابِ، وَلم يَصِلُ إِلَى الأَرْضِ. والسَّبَلُ: الأَنْفُ، يُقالُ: أَرْغَمَ اللهُ سَبَلَهُ، والجَمْعُ سِبالٌ، كَمَا فِي المُحيطِ. والسَّبَلُ: السَّبُ والشَّتْمُ، يُقالُ: بَيْنِي وبَيْنَهُ سَبَلٌ، كَمَا فِي المُحِيطِ، وَلَا يَخْفَى أنَّ قَوْلَهُ: والشَّتْمُ: زِيادَةٌ، لأنَّ المَعْنَى قد تَمَّ عندَ قَوْلِهِ: السَّبّ. والسَّبَلُ: السُّنْبُلُ، لُغَةُ الحِجازِ ومِصْرَ قَاطِبَةً، وقِيلَ: هُوَ مَا انْبَسَطَ مِنْ شعاعِ السُّنْبُلِ، وقِيل: أَطْرَافُهُ. والسَّبَلُ: دَاءٌ يُصِيبُ فِي العَيْنِ، قيل: هُوَ غِشَاوَةٌ الْعَيْنِ، أَو شِبْهُ غِشَاوَةٍ، كأنَّها نَسَجُ الْعَنْكَبُوتِ، كَما فِي العُبَابِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ، بِعُرُوقٍ حُمْرٍ، وقالَ الرَّئِيسُ: مِنَ انْتِفَاخِ عُرُوقِها الظَّاهِرَةِ فِي سَطْحِ الْمُلْتَحِمَةِ، إِحْدَى طَبَقاتِ العَيْنِ، وَقيل: هُوَ ظُهُورُ انْتِسَاجِ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَهُما كالدُّخانِ، وتفصيله فِي التَّذْكِرَةِ. والسَّبَلَةُ: مُحَرَّكَةً: الدَّائِرَةُ فِي وَسَطِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا، أَو مَا عَلى الشَّارِبِ مِنَ الشَّعَرِ، وَمِنْه قَوْلُهم: طالَتْ سَبَلَتُكَ فَقُصَّها، وَهُوَ مَجازٌ، أَو طَرَفُهُ، أَو مُجْتَمَعُ الشَّارِبَيْنِ، أَو مَا عَلى الذَّقَنِ إِلَى طَرَفِ اللِّحْيَةِ كُلِّها أَو مُقَدَّمُها خَاصَّةً، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي العِبَارَةِ سَقْطٌ، فِإنَّ) نَصَّ المُحْكَمِ: إِلَى طَرَفِ اللَّحْيَةُ خَاصَّةً، وَقيل: هِيَ الِّلحْيَةُ كُلُّها بأَسْرِها، عَن ثَعْلَبٍ، وأمَّا قَولُه: أَو مُقَدَّمُها، فَإِنَّهُ مِن نَصِّ الأزْهَرِيِّ، قالَ: والسَّبَلَةُ عندَ العَرَبِ مُقَدَّمُ اللِّحْيَةِ، وَمَا أسْبَلَ مِنْهَا علَى الصَّدْرِ، فتَأَمَّل ذَلِك، وعَلى هَذَا تكونُ الأَقْوالُ سَبْعَةً، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مِن العَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ السَّبَلَةُ طَرَفَ اللَّحْيَةِ، وَمِنْهُم مَن يَجْعَلُها مَا أسْبَلَ مِن شَعَرِ الشَّارِبِ فِي اللِّحْيَةِ، وَفِي الحديثِ: أَنَّهُ كانَ وافِرَ السَّبَلَةِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: يَعْنِي الشَّعَرَاتِ الَّتِي تَحْتَ اللَّحْيِ الأَسْفَلِ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: السَّبَلَةُ مَا ظَهَرَ مِن مُقَدَّمِ اللِّحْيَةِ بَعْدَ العارِضَيْنِ، والعُثْنُونُ مَا بَطَنَ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: السَبَلَةُ الشَّارِبُ، ج: سِبَالٌ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وجَاءَتْ سُلَيْمٌ قَضَّهَا بِقَضِيضِها ... تُنَشِّرُ حَوْلِي بِالْبَقِيعِ سِبَالَها)
وسَبَلَةُ البَعِيرِ: نَحْرُهُ، أَو مَا سَالَ مِنْ وَبَرِ الْبَعِيرِ فِي مَنْحَرِهِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: السَّبَلَةُ المَنْحَرُ مِنَ البَعِيرِ. وَهِي التَّرِيبَةُ، وَفِيه ثُغْرَةُ النَّحْرِ، يُقالُ: وَجَأَ بِشَفْرَتِهِ فِي سَبَلَتَهُ: أَي ثِيابَهُ، جَمْعُهُ سَبَلٌ، وَهِي الثِّيابُ المُسْبَلَةُ، كالرَّسَلِ والنَّشَرِ، فِي المُرْسَلَةِ والمَنْشُورَةِ. وذُو السَّبَلَةِ: خَالِدُ بْنُ عَوْفِ بْنُ نَضْلَةَ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ الحارثِ بنِ رَافِعِ ابنِ عبدِ عَوْفِ بنِ عُتْبَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ رَعْلِ بنِ عامرِ بنِ حَرْبِ بنِ سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ سُلَيْمِ بنِ فَهْمِ بنِ غُنْمِ بنِ دَوْسٍ الدَّوْسِيُّ، مِنْ رُؤَسائِهِمْ.
ويُقالُ: بَعِيرٌ حَسَنُ السَّبَلَةِ، أَي رِقَّةِ جِلْدِهِ، هَكَذَا نَصُّ العُبابِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقالُ: إنَّ بَعِيرَكَ لَحَسَنُ السَّبَلَةِ، يُرِيدُونَ رِقَّةَ خَدِّهِ، قلتُ: ولَعَلَّ هَذَا هُوَ الصَّوابُ. ويُقالُ: كَتَبَ فِي سَبَلَةِ النَّاقَةِ، إِذا طَعَنَ فِي ثُغْرَةِ نَحْرِها لِيَنْحَرَها، كَمَا فِي العُباب، ونَصُّ الأَزْهَرِيِّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيَّاً، يَقولُ: لَتَمَ، بالتَّاءِ، فِي سَبَلَةِ بَعِيرِهِ، إِذا نَحَرَهُ، فَطَعَنَ فِي نَحْرِهِ، كأَنَّها شَعَرَاتٌ تَكونُ فِي الْمَنْحَرِ. ومِن المَجازِ: جاءَ فُلانٌ وَقد نَشَرَ سَبَلَتَهُ، أَي جاءَ مُتَوَعِّداً، وشاهُدُه، قَوْلُ الشَّمَّاخِ المُتَقَدِّمُ قَرِيبا. ومِنَ المَجازِ: يُقالُ: رَجُلٌ سَبَلاَنِيٌّ، مَحَرَّكَةً، ومُسْبِلٌ، كَمُحْسِنٍ، ومُكْرَمٍ، ومُحَدِّثٍ، ومُعَظَّمٍ، وأَحْمَدَ، الأُولَى والثَّانِيَةُ والأَخِيرَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والرَّابِعَةُ والخامِسَةُ عَن ابنِ عَبَّادٍ: طَوِيلُ السَّبَلَةِ، أَي اللِّحْيَةِ، وَقد سُبِّلَ، تَسْبِيلاً، كأَنَّهُ أُعْطِيَ سَبَلَةً طَوِيلَةً. وعَيْنٌ سَبْلاءُ: طَوِيلَةُ الْهُدْبِ، وأَمَّا قَوْلُهم: عَيْنٌ مُسْبَلَةٌ، فلُغَةٌ عَامِّيَّةٌ. ومِنَ المَجَازِ: مَلأَها، أَي الكَأْسَ، وإِنَّما أعادَ الضَّمِيرَ إِلَيْها مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ ذِكْرُها، عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى: حَتَّى تَوارَتْ بِالحِجَابِ، وَإِلَى أَسْبالِها: أَي حُرُوفِها، كقَوْلِكَ: إِلَى أَصْبارِها، واحِدُهَا سَبَلَةٌ، مُحَرَّكَةً، يُقالُ: مَلأَ الإِناءَ إِلَى سَبَلَتِهِ، أَي إِلَى رأْسِهِ، وأَسْبالُ الدِّلاءِ: شِفاهُهَا، قالَ باعِثُ ابنُ صُرَيْمٍ الْيَشْكُرِيُّ:)
إذْ أَرْسَلُونِي مَائِحاً بِدِلاَئِهِمْفَمَلأْتُها عَلَقاً إِلَى أَسْبالِهَا يقُولُ: بَعَثُونِي طَالِباً لِتِرَاتِهِمْ، فَأَكْثَرْتُ مِنَ القَتْلِ، والعَلَقُ: الدَّمُ. ومِنَ المَجازِ: المُسْبِلُ، كمُحْسِنٍ: الذَكَرُ، لارْتِخَائِهِ. والمُسْبِلُ أَيْضاً: الضَّبُّ. وأَيْضاً: السَّادِسُ، أَو الْخَامِسُ مِن قِدَاحِ الْمَيْسِر، الأَوَّلُ قَوْلُ اللِّحْيانِيِّ، وَهُوَ المُصْفَحُ أَيْضا، وَفِيه سِتَّةُ فُرُوضٍ، ولهُ غُنْمُ سِتَّةِ أَنْصِبَاءَ إِنْ فازَ وعليهِ غُرْمُ سِتَّةِ أَنْصِباءَ إِنْ لَمْ يَفُزْ، والجَمْعُ المَسَابِلُ. ومُسْبِلٌ: اسْمٌ مِن أَسْماءِ ذِي الْحِجَّةِ عَادِيَّةٌ. والمُسَبَّلُ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْخُ السَّمْجُ، كأَنَّهُ لِطُولِ لِحْيَتِهِ. وخُصْيَةٌ سَبِلَةٌ، كَفَرِحَةٍ: طَوِيلَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. وبَنُو سَبالَةَ: قَبِيلَةٌ، ظاهِرُ إِطْلاقِهِ يَقْتَضِي أنَّهُ بالفَتْحِ، وابنُ دُرَيْدٍ ضَبَطَهُ بالضَّمِّ، كَما فِي العُبابِ، وقالَ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ: وَفِي الأَزْدِ سِبَالَة، ككِتَابَةٍ، مِنْهُم عبدُ الجَبَّارِ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، وَالِي خُرَاسانَ لِلْمَنْصُورِ، وحُمْرَانُ السِّبالِيُّ، الَّذِي يقُولُ فيهِ الشَّاعِرُ:
(مَتى كانَ حُمْرَانُ السِّبالِيُّ رَاعِياً ... وَقد رَاعَهُ بالدَّوِّ اَسْوَدُ سَالِخُ)
فَتَأمَّلْ ذَلِك. والسّثبْلَةُ، بالضَّمِّ: الْمَطَرَةُ الْوَاسِعَةُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ. وإسْبِيلٌ، كإِزْمِيلٍ: د، وَقيل: اسْمُ أَرْضٍ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلٍَ، رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(بِإسْبِيلَ أَلْقَتْ بِهِ أُمُّهُ ... عَلى رَأْسِ ذِي حُبُكٍ أَيْهَمَا)
وقالَ خَلَفٌ الأَحْمَرُ: لَا أَرْضًَ إِلا إِسْبِيلْ وكُلُّ أَرْضٍ تَضْلِيلْ وقالَ يَاقُوتُ: إِسْبيلُ: حِصْنٌ بأَقْصَى اليَمَنِ، وَقيل: حِصْنٌ وَراءَ النُّجَيْرِ، قالَ الشاعِرُ، يَصِفُ حِماراً وَحْشِيّاً:
(بِإِسْبِيلَ كانَ بِها بُرْهَةً ... مِن الدَّهْرِ لَا نَبَحَتْهُ الْكِلاَبُ)
وَهَذَا صِفَةُ جَبَلٍ، لَا حِصْنٍ، وَقَالَ ابنُ الدُّمَيْنَةَ: إِسْبِيلُ جَبَلٌ فِي مِخْلاَفِ ذَمَارِ، وَهُوَ مُنْقَسِمٌ بِنِصْفَيْنِ، نِصْفُهُ إِلَى مِخْلاَفِ رَدَاع، ونِصْفُهُ إِلَى بَلَدِ عَنْس، وبَيْنَ إِسْبِيلَ وذَمَارِ أَكَمَةٌ سَوْدَاءُ، بهَا حَمَّةٌ تُسَمَّى حَمَّامَ سُلَيْمانَ، والنَّاسُ يَسْتَشْفُونَ بِهِ مِن الأَوْصابِ، والجَرَبِ، وغيرِ ذَلِك، قالَ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ النُّمَيْرِيُّ ثمَّ الثَّقَفِيُّ:
(إِلَى أَن بَدَا لِي حِصْنُ إِسْبِيلَ طَالِعاً ... وإِسْبِيلُ حِصْنٌ لَمْ تَنَلْهُ الأَصابِعُ)
وَبِمَا قُلْنَا ظَهَرَ قُصُورُ المُصَنِّفِ فِي سِياقِهِ. والسِّبَالُ، ككِتَابِ: ع بَيْنَ الْبَصْرَةِ والْمَدِينَةِ، عَلى) سَاكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، يُقالُ لَهُ: سِبَالُ أُثَالٍ، قالَهُ نَصْرٌ. وسَبَلٌ، كَجَبَلٍ: ع قُرْبَ الْيَمَامَةِ، بِبِلادِ الرَّبَابِ، قالَهُ نَصْرٌ. وسَبَلٌ: اسْمُ فَرَسٍ قَدِيمَةٍ مِنْ خَيْلِ العَرَبِ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ: هُوَ الجَوادُ ابنُ الجَوادِ ابنِ سَبَلْ إنْ دَيَّمُوا جَادَ وإِنْ جادُوا وَبَلْ وقالَ الجَوْهَرِيُّ: اسْمُ فَرَسٍ نَجِيبٍ فِي العَرَبِ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ أُمُّ اَعْوَجَ، كانَتْ لِغَنِيٍّ، وأَعْوَجُ لِبَنِي آكِلِ المُرَارِ، ثُمَّ صَارَ لِبَنِي هِلاَلٍ، وأَنْشَدَ: هُوَ الجَوادُ. . إِلَخ وقالَ غيرُهُ: هيَ أُمُّ أَعْوَجَ الأَكْبَرِ، لِبَنِي جَعْدَةَ، قالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(وهَناجِيجَ جِيَادٍ نُجُبٍ ... نَجْلِ فَيَّاضٍ ومِن آلِ سَبَلْ)
قلتُ: وقَرَأْتُ فِي أَنْسابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِيِّ، أَنَّ أَعْوَجَ أَوَّلُ مَنْ نُتِجَه بَنُو هِلاَلٍ، وأُمُّهُ سَبَلُ بنتُ فَيَّاضٍ كانتْ لِبَنِي جَعْدَةَ، وأُمُّ سَبَلٍ القَسَامِيَّةُ. انْتهى، وأغْرَبَ ابنُ بَرِّيٍّ، حيثُ قالَ: الشِّعْرُ لِجَهْمِ بنِ سَبَلٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: هوَ الجَوادُ بنُ الجَوادِ إِلَخ قالَ أَبُو زِيَادٍ الْكِلابِيُّ: وَهُوَ من بَنِي كَعْبِ بنِ بَكْرٍ، وكانَ شاعِراً لَمْ يُسْمَعْ فِي الجاهِلِيَّةِ والإِسْلامِ مِنْ بَنِي بَكْرٍ أَشْعَرُ مِنْه، قَالَ: وَقد أَدْرَكْتُهُ يُرْعَدُ رَأْسُهُ، وهوَ يَقُولُ: أَنا الْجَوادُ بنُ الجَوادِ بنِ سَبَلْ إِنْ دَيَّمُوا جَادَ وإِنْ جَادُوا وَبَلْ قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: فثَبَتَ بِهَذَا أنَّ سَبَلْ اسْمُ رَجُلٍ، وليسَ باسْمِ فَرَسٍ، كَمَا ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ، فتَأَمَّلْ ذلكَ. وسَبَلُ بْنُ الْعَجْلانِ: صَحابِيٌّ، طَائِفِيٌّ، ووَالِدُ هُبَيْرَةَ الْمُحَدِّثُ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ خَطَأٌ فَاحِشٌ، فَإِنَّ الصَّحابِيَّ إِنَّما هُو هُبَيْرَةُ بنُ سَبَل، الَّذِي جَعَلَهُ مُحَدِّثاً، فَفِي التَّبْصِيرِ: سَبَلَ بنُ العَجْلانِ الطّائِفِيِّ، لابْنِهِ هُبَيْرَةُ صُحْبَةٌ، وقالَ ابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمِهِ: هُبَيْرَةُ بنُ سَبَلِ بنِ العَجْلانِ الثَّقَفِيِّ، وَلِيَ مَكَّةَ قُبَيْلَ عَتَّابِ بنِ أُسَيْدٍ أَيَّاماً. وَلم يذْكُرْ أَحَدٌ سَبَلاً وَالِدَهُ فِي الصَّحابَةِ، فتَنَبهّ لذَلِك، أَو هُوَ بالشَّيْنِ المُعْجَمَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيُّ، قالَهُ الحافِظُ. وذُو السَّبَلِ بْنُ حَدَقَةَ بنِ بَطَّةَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: مَظَّةَ بن سِلْهِمِ بنِ الحَكَمِ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ. ويُقالُ: سَبَلٌ مِن رِماحٍ: أَي طائِفَةٌ مِنْها قَلِيلَةٌ أَو كَثِيرَةٌ، قالَ مُجَمَّعُ بنُ هِلالٍ الْبَكْرِيُّ:)
(وخَيْلٍ كَأَسْرابِ الْقَطَا قد وَزَعْتُهَا ... لَهَا سَبَلٌ فيهِ الْمَنشيَّةُ تَلْمَعُ)
يَعْنِي بهِ الرُّمْحَ. وسَبْلَلٌ، كجَعْفَرٍ ع، وقالَ السُّكَرِي: بَلَدٌ، قالَ صَخْرُ الْغَيِّ يَرْثَي ابْنَهُ تَلِيداً:
(وَمَا إِنْ صَوْتُ نَائِحَةٍ بِلَيْلٍ ... بِسَبْلَلَ لَا تَنامُ مَعَ الهُجُودِ) جَعَلَهُ اسْماً للبُقْعَةِ، وتَرَكَ صَرْفَهُ. وسَبَّلَهُ، تَسْبِيلاً: أَبَاحَهُ، وجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعالى، كَأَنَّهُ جَعَلَ إليهِ طَرِيقاً مَطْرُوقَةً، وَمِنْه حديثُ وَقْفِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: احْبِسْ أَصْلَها، وسَبِّلْ ثَمَرَتَها: أَي اجْعَلْهَا وَقْفاً، وأَبِحْ ثَمَرَتَها لِمَنْ وَقَفْتَها عليهِ. وذُو السِّبالِ، ككِتَابٍ: سَعْدُ بْنُ صُفَيْحٍ بنِ الحارثِ بنِ سابِي بنِ أبي صَعْبِ بنِ هُنَيَّةَ بنِ سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ سُلَيْمِ بنِ فَهْمِ بنِ غُنْمِ بنِ دَوْسٍ، خالُ أبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ آلَى أنْ لاَ يَأْخُذَ أَحَداً مِنْ قُرَيْشٍ إِلاَّ قَتَلَهُ بِأَبِي الأُزَيْهِرِ الدَّوْسِيِّ، ذَكَرَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ. والسَّبَّالُ بن طَيْشَةَ، كشَدَّادٍ: جَدُّ وَالِدِ أَزْدَادَ بنِ جَمِيلِ بنِ مُوسَى الْمُحَدِّثِ، رَوَى عَن إِسْرائِيلَ بنِ يُونُسَ، ومَالِكٍ وطالَ عُمْرُهُ، فَلَقيَهُ ابنُ ناجِيَةَ.
قَالَ الحافِظُ: وضَبَطَهُ ابنُ السَّمْعانِيِّ بياءٍ تَحْتِيَّةٍ، وتَبِعَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وتَعَقَّبَهُ الرَّضِيُّ الشَّاطِبِيُّ فَأَصَابَ. قلتُ: ومِمَّنْ رَوَى عَنْ أَزْدَادَ هَذَا أَيْضا عُمَرُ بنُ أيُّوبَ السَّقَطِيُ. وابنُ نَاجِيَةَ الَّذِي ذكَرَهُ هُوَ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ نَاجِيَةَ. وسَلْسَبِيلُ: عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ، قالَ اللهُ تَعالى: عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً، قالَ الأَخْفَشُ: مَعْرِفَةٌ ولكنْ لَمَّا كانتْ رَأْسَ آيةٍ وكانَ مَفْتُوحاً زِيدَتْ الأَلِفُ فِي الآيَةِ للاِزْدِواجِ، كقَوْلِهِ تَعالى: كانَتْ قَوارِيرَاْ، قَوارِيرَا، وسيأْتِي قَرِيباً. وبَنُو سُبَيْلَةَ بنِ الهُونِ، كجُهَيْنَةَ: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، قالَ الحافِظُ: فِي قُضاعَةَ، وَمِنْهُم: وَعْلَةُ ابنُ عبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ بُلَعَ بنِ هُبَيْرَةَ بنِ سُبَيْلَةَ: فارِسٌ.وامْرَأَةٌ مُسْبِلٌ: أَسْبَلَتْ ذَيْلَها، وأَسْبَلَ الْفَرَسُ ذَنَبَهُ: أَرْسَلَهُ. والسَّبَلُ، مُحَرَّكَةً: ثِيابٌ تُتَّخَذُ مِنْ مُشاقَّةِ الكَتَّانِ، أَغْلَظُ مَا تَكونُ، ومنهُ حديثُ الحَسَنِ: دَخَلْتُ عَلى الحَجَّاجِ وعليهِ ثِيابٌ سَبَلَةٌ. والسَّبِيلُ: الوُصْلَةُ والسَّبَبُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعالى: وَيَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا، أَي سَبَباً ووُصْلَةً، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِجَرِيرٍ:
(أفَبَعْدَ مَقْتَلِكُمْ خَلِيلَ مُحَمَّدٍ ... تَرْجُو القُيُونُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا)
أَي سَبَباً وَوُصْلَةً. وغَيْثٌ سَابِلٌ: هَاطِلٌ غَزِيرٌ، وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: إِنَّهُ لَذُو سَبَلاَتٍ، وهوَ مِن الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فجُعِلَ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ سَبَلَةً، ثُمَّ جُمِعَ عَلى هَذَا، كَما قَالُوا لِلْبَعِيرِ: ذُو عَثانِينَ، كأَنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عُثْنُوناً. وثُقالُ لِلأَعْداءِ: هُمْ صُهْبُ السِّبالِ، قالَ:
(فَظِلالُ السُّيُوفِ شَيَّبْنَ رَأْسِي ... واعْتِناقِي فِي الْقَوْمِ صُهْبَ السِّبالِ)
وَفِي حَدِيثِ ذِي الثُّدَيَّةِ: عليهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سَبَالَةِ السِّنَّوْرِ. وامْرَأَةٌ سَبْلاَءُ: عَلى شَارِبَيْها شَعَرٌ.
والسُّبَيْلَةُ، كجُهَيْنَة: مَوْضِعٌ مِنْ أَرْضِ بَنِي نُمَيْرٍ، لِبَنِي حِمَّانَ بنِ عبدِ كَعْبِ بنِ سَعْدٍ، قالَهُ نَصْرٌ، وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرابِيِّ:
(قَبَحَ الإِلهُ وَلَا أُقَبِّحُ مُسْلِماً ... أَهْلَ السُّبَيْلَةِ مِنْ بَنِي حِمَّانِ)
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: تُسَمَّى الشَّاةُ سَبَلاً، وتُدْعَى للحَلْبِ، فيُقالُ: سَبَلْ سَبَلْ. وسَبَّلَ ثَوْبَه، تَسْبِيلاً: مِثْلُ أَسٍ بَلَ. وقولُهُ تَعالى: وَلَا تقْطَعُونَ السَّبِيلَ، أَي سَبِيلَ الوَلَدِ، وقيلَ: تَعْتَرِضُونَ للنَّاسِ فِي الطُّرُقِ لِلْفَاحِشَةِ. وسُبُلاتُ، بِضَمِّ السِّينِ والْباءِ وتَشْدِيدِ اللامِ: مَوْضِعٌ فِي جَبَلِ أَجَأَ، عَن نَصْرٍ.

سبل


سَبَلَ(n. ac. سَبْل)
a. Abused, insulted.
b. Let down (hair).
سَبَّلَa. Dedicated to pious uses.

أَسْبَلَa. Let down, made to hang down; let fall.
b. Fell ( rain, tears ).
c. Was much frequented (road).
d. Put forth its ears (corn).
سَبَلa. Rain.
b. Ear ( of corn ).
c. Nose.
d. Dimness of sight; film.

سَبَلَة
(pl.
سِبَاْل)
a. Mustache.
b. see 4 (b)
سَاْبِلَة
(pl.
سَوَاْبِلُ)
a. Company of travellers.
b. Much frequented road, beaten track; highway.

سَبِيْل
(pl.
سُبُل)
a. Road, path, way; means, expedient.
b. [ coll. ], Public
drinking-fountain.
سَبُوْلَة
سُبُوْلَةa. Ear ( of corn ).
إِبْن السَّبِيْل
a. Traveller; tramp.

في سَبِيْل اللّٰه
a. In the cause of God!
(سبل) - في حديث مَسْروق: "لا تُسْلِم في قَراحٍ حتى يُسْبِلَ"
يقال: أَسْبَل الزَّرِعُ: إذا سَنْبَل، والسُّبوُلة : سُنْبُلة الذُّرَة؛ أي لا تَبِع زَرعَ قرَاح حتى يَتسَنْبَل، وهذا يدلّ على أن نُونَ السُّنبُل زَائِدةٌ. - في حديث سَمُرة [بن جُنْدَب] - رضي الله عنه: "فإذا الأرضُ عندَ أَسْبُلِه"
: أي طُرُقِه، وهو جمع القِلّةِ للسَّبيل إذا أنِّثَ، وأسْبِلَة إذا ذُكِّرَ - في حديث رُقَيْقَة، رضي الله عنها:
* فَجادَ بالماءِ جَوْنِيٌّ له سَبَلُ *
: أي مَطَرٌ جَوْدٌ، وكذلك المُسْبِلُ، وأَسْبَلَت السماءُ: أَرسلَتْ أوَّلَ مَطَرِها. ورأيت سَبَلَ السَّماءِ؛ إذا رأيتَه من بَعيِد ولم يُصِبْك.
- في حديث الحَسَن: "دخلتُ على الحجَّاج وعَلَيه ثِيابٌ سَبَلَةٌ".
قيل: هي أغلظ ما يكون تُتَّخذ من مُشَاقَةِ الكَتَّان. يُقال: جاء يَجُرّ سَبَلَتَه: أي ثِيابَه.
- في حديث الاستِسقاءِ: "وَابِلٌ سَابِل"
: أي مَطَر ماَطِرٌ. 

سلل

Entries on سلل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
س ل ل

سل السيف من غمده واستله وانسل منه، وسيف مسلول. وسل الشعرة من العجين فانسلت انسلالاً. وانسلّ من المضيق والزحام وتسلل. " رمتني بدائها وانسلت " وخلق الإنسان من سلالة من طين. وأسل من المغنم. وتقول: أهديت لك من مال حلال، من غير إسلال ولا إغلال. وفي بني فلان سلة: سرقة. قال:

فلسنا كمن كنتم تصيبون سلة ... فنقبل ضيماً أو نحكم قاضياً

واستل بكذا: ذهب به في خفية. أنشد ابن الأعرابي:

إذ بيتوا الحيّ فاستلوا بجاملهم ... ونحن يسعى صريخانا إلى الداعي

وجاء فلان انسلال السيل: لا يؤبه له. وهو سليله وهي سليلته. وسل فلان وبه سل وسلال، وقد سله الداء.

ومن المجاز: سل السخيمة من قلبه، والهدايا تسل السخائم، وتحل الشكائم. وهو سلالة طيبة. وخرجت سلة هذا الفرس على سائر الخيل وهي دفعته في جريه. واستل النهر جدول إذا انشق منه. قال ذو الرمة:

يستلها جدول كالسيف منصلت

وبرق ذو سلاسل، وبدت سلاسل البرق، وقد تسلسل البرق: استطال في خفقانه. وتسلسل فرند السيف، وسيف مسلسل. ورمل ذو سلاسل. وما أقوم سلاسل كتابه وهي سطوره. قال البعيث:

لمن طلل بالسدرتين كأنه ... كتاب زبور وحيه وسلاسله

وثوب مسلسل: رق من البلى، ولبسته حتى تسلسل. قال ذو الرمة:

قف العنس في أطلال مية فاسأل ... رسوماً كأخلاق الرداء المسلسل
(سلل) : المَسْلُولة من الغَنَم: التي يَطُولُ فُوهاً، يُقال: في فِيها سَلَّةٌ.
سلل: {سلالة}: يعني آدم استل من طين، وقيل: من كل تربة والسلالة ما يسل عن الشيء القليل. {يتسللون}: يخرجون من الجماعة واحدا واحدا.

سلل


سَلَّ(n. ac. سَلّ)
a. Pulled, drew out.
b.(n. ac. سَلّ), Lost his teeth.
c. [pass.], Was consumptive.
أَسْلَلَa. see I (a)
تَسَلَّلَa. Withdrew; slipped, stole away.

إِنْسَلَلَa. see I (c)
& V.
إِسْتَلَلَa. see I (a)
& V.
سَلّ
(pl.
سِلَاْل)
a. Basket.
b. Toothless.

سَلَّة
(pl.
سِلَاْل)
a. Rush, dash.
b. Pilfering, theft, larceny.
c. Crack, crevice, chink.
d. Small basket.

سِلّ
سُلّ
3a. Consumption.

مِسْلَلَة
( pl.
reg. &
مَسَاْلِلُ)
a. Large needle; packing-needle.
b. Obelisk.

سَاْلِل
(pl.
سُلَّاْن)
a. Middle of a valley; torrent, water-course.

سُلَاْلa. see 3
سُلَاْلَةa. Posterity, offspring, children.
b. Extract, essence, quintessence. —

سَلِيْل
(pl.
سُلَّاْن)
a. Child, son; colt.
b. Marrow.
c. Pure wine.
d. see 21
سَلِيْلَة
(pl.
سَلَاْئِلُ)
a. Girl, daughter; filly.
b. Strip, slice of meat; fillet.
c. Handful of wool or cotton ( ready for
spinning ).
سَلَّاْلa. Basket-maker.

N. P.
سَلڤلَa. Consumptive, phthisical.

سَلْ
a. [ imp. of
سَأَلَ ] Ask!
س ل ل: (سَلَّ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ رَدَّ وَسَلَّ السَّيْفَ وَ (أَسَلَّهُ) بِمَعْنًى. وَ (سَلَّةُ) الْخُبْزِ مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْمِسَلَّةُ) بِالْكَسْرِ الْإِبْرَةُ الْعَظِيمَةُ وَجَمْعُهَا (مَسَالُّ) . وَ (السَّلِيلُ) الْوَلَدُ وَالْأُنْثَى (سَلِيلَةٌ) . وَ (السُّلَالُ) بِالضَّمِّ السِّلُّ. يُقَالُ: (أَسَلَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَسْلُولٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (سُلَالَةُ) الشَّيْءِ مَا (اسْتُلَّ) مِنْهُ، وَالنُّطْفَةُ (سُلَالَةُ) الْإِنْسَانِ. وَ (انْسَلَّ) مِنْ بَيْنِهِمْ خَرَجَ وَ (تَسَلَّلَ) مِثْلُهُ. وَ (تَسَلْسَلَ) الْمَاءُ فِي الْحَلْقِ جَرَى. وَ (سَلْسَلَهُ) غَيْرُهُ صَبَّهُ فِيهِ.
وَمَاءٌ (سَلْسَلٌ) وَ (سَلْسَالٌ) وَ (سُلَاسِلٌ) بِالضَّمِّ سَهْلُ الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ لِعُذُوبَتِهِ وَصَفَائِهِ. وَقِيلَ: مَعْنَى (يَتَسَلْسَلُ) أَنَّهُ إِذَا جَرَى أَوْ ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ يَصِيرُ كَالسِّلْسِلَةِ. وَشَيْءٌ (مُسَلْسَلٌ) مُتَّصِلٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَمِنْهُ (سِلْسِلَةُ) الْحَدِيدِ. 
[سلل] نه: فيه: لا إغلال ولا "إسلال" هو السرقة الخفية، يقال: سل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل وهى السلًة، وأسل أي صار ذا سلة وإذا أعان غيره عليه، ويقال: الإسلال الفارة الظاهرة، وقيل: سل السيوف. وفيه: "فانسللت" من بين يديه، أي مضيت وخرجت بتأن وتدريج. ن: ذهبت في خفية خافت وصول شىء من الدم إليه "فانسلت" أو تقذرت نفسها. ك: فكرهت أن أسنحه "فأنسل" بهمزة مفتوحة وفتح سين وتشديد لام، وروى: كرهت أن أقول فاستقبله - بالنصب، فانسل بالرفع، من قبل بكسر قاف وفتح موحدة أي من جهة رجلى السرير بالتثنية والإضافة. ومنه: "فانسل" الحوت من المكتال، لأنه أصابه من ماء عين الحياة الكائنة في أصل الصخرة. وح: "فانسللت" فأتيت الرجل فقلت فقال الرحل بحاء مهملة ساكنة أي الذي أوى إليها فقلت الذي فعلت من المجىء للرحل والاغتسال. وح: "لأسلنك" منهم، أي لا تلطف في تخليص نسبك بحيث لا يبقى جزء من نسبك فيما ناله الهجو كالشعر إذان العجين لا يبقى شىء منه بخلاف ما لو سل من شىء صلب فانه ربما انقطع وبقى منه بقية وهذا بأن أهجوهم بأفعالهم وبما يخص عادة لهم، قال عروة: أسب حسان، لأنه كان موافق أهل الإفك - ومر في الخاء بعضه. ط: ومنه: "فاستل" منه سواكا، أي انتزع السواك من الفراش بتأن. وح: "اسلل" سخيمة صدرى، أي اخراجها. ن: ابن "سلول" صوابه أن يكتب ابن بألف ويعرب بإعراب عبد الله فانه وصف ثان له وهى أمه فنسب إلى أبويه. ومنه: من "سل" سخيمته في طريق الناس. وح: مضجعة "كسل" شطبة، هو مصدر بمعنى المسلول أي ما سل من نشره، والشطبة السعفة الخضراء، وقيل: السيف. ك: هو بفتح ميم وسين وشدة لام مصدر بمعنى مسلول أو اسم مكان، وشطبة بفتح معجمة وسكون طاء، تريد أنه خفيف اللحم. نه: وفيه: "بسلالة" من ماء ثغب، أي ما استخرج من ماء الثغف وسل منه. وفيه: اللهم اسق عبد الرحمن من "سليل" الجنه، قيل هو الشراب البارد، وقيل: الخالص الصافي من القذى أو السكدر فهو بمعنى مسلول، ويروى: سلسال الجنة وسلسبيلها - وقد مر. وفيه: غبار ذيل المرأة الفاجرة يورث "السل" يريد أن من اتبع الفواجر وفجر ذهب ماله وافتقر، فشبه خفة المال وذهابه بخفة الجسم وذهابه إذا سل. غ: (من "سللة" من طين) سل من الأرض أو من منى آدم عليه السلام. و"السل" علة في الرئة.
سلل غلل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي صلح الْحُدَيْبِيَة حِين صَالح أهل مَكَّة وَكتب بَينه وَبينهمْ كتابا فَكتب فِيهِ أَن لَا إِغْلَال وَلَا إِسْلَال وَأَن بَينهم عَيْبَة مَكْفُوفَة. قَالَ أَبُو عَمْرو: الْإِسْلَال السّرقَة يُقَال: فِي بني فلَان سلة - إِذا كَانُوا يسرقون. وَالْإِغْلَال: الْخِيَانَة وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: رَجُل مُغِلّ مُسِلّ - أَي صَاحب سلة وخيانة. وَمِنْه قَول شُرَيْح: لَيْسَ على الْمُسْتَعِير غير الْمغل ضَمَان وَلَا على الْمُسْتَوْدع غير الْمغل ضَمَان - يَعْنِي الخائن وَقَالَ النمر بن تولب يُعَاتب امْرَأَته جَمْرَة فِي شَيْء كرهه مِنْهَا فَقَالَ: [الطَّوِيل]

جزى اللَّه عَنَّا جَمْرَة ابْنَة نَوْفَل ... جَزَاء مُغِل بالأمانة كاذبِ

قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَأما قَول النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: ثَلَاث لَا يغل عَلَيْهِنَّ قلب مُؤمن. فَإِنَّهُ يروي: لَا يغل وَلَا يغل. فَمن قَالَ: يَغِل - بِالْفَتْح - فَإِنَّهُ يَجعله من الغِلّ وَهُوَ الحقد والضغن والشحناء وَمن قَالَ: يغل - بِضَم الْيَاء - جعله من الْخِيَانَة من الإغلال. وَأما الْغلُول فَإِنَّهُ من الْمغنم خَاصَّة يُقَال مِنْهُ: قد غَلّ يَغُلّ غُلولا وَلَا يرَاهُ من الأول وَلَا الثَّانِي وَمِمَّا يبين ذَلِك أَنه يُقَال من الْخِيَانَة: أغل يُغِلّ وَمن الغِل: غل يغل وَمن الْغلُول: غَلّ يَغُلّ - بِضَم الْغَيْن فَهَذِهِ الْوُجُوه مُخْتَلفَة قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَّغُلَّ} وَلم نسْمع أحدا قَرَأَهَا بِالْكَسْرِ وَقرأَهَا بَعضهم: يُغَلُّ فَمن قَرَأَهَا بِهَذَا الْوَجْه فَإِنَّهُ يحْتَمل مَعْنيين: [أَن يكون -] يُغَلّ يخان - يَعْنِي أَن يُؤْخَذ من غنيمته وَيكون يغل ينْسب إِلَيّ الْغلُول. وَقد قَالَ بعض الْمُحدثين: قَوْله: لَا إِغْلَال - أَرَادَ لبس الدروع ولَا إِسْلَال - أَرَادَ سل السيوف وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَا أعرف لَهُ وَجها. 
[سلل] سللت الشئ أسله سلا. يقال: سَلَلْتُ السيف واسْتَلَلْتُهُ بمعنىً. وأتيناهم عند السَلَّةِ، أي عند استلال السيوف. قال الراجز : هذا سلاح كامل وأله وذو غرارين سريع السله والسلة: السرقة. يقال: لي في بني فلان سَلَّةٌ. وفرسٌ شديدُ السَلَّةِ، وهي دَفْعَتُهُ في سِباقه. يقال: خرجَتْ سَلَّتَهُ على الخيل. وسلة الخبز معروفة. والسال: المسيل الضيق في الوادي، وجمعه سلان، مثل حائر وحوران. والمسلة بالكسر: واحدة المَسَالِّ، وهي الإبر العظام. وسلول: قبيلة من هوازن، وهم بنو مرة ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وسلول اسم أمهم نسبوا إليها، منهم عبد الله بن همام الشاعر السلولى. والسليل: الولد، والانثى سليلة. وقال :

سليلة أفراس تخللها بغل (*) قال الاصمعي: إذا وضعت الناقة فولدها ساعة تضعه سليل قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى. والسَليلُ: الوادي الواسعُ يُنْبِت السَلَمَ والسَمُرَ. يقال سَليلٌ من سَمُرٍ، كما يقال: غالٌّ من سَلَمٍ. قال زهير: كَأَنَّ عَيْني وقد سالَ السَليلُ بهم وجيرَةٌ ما هُمُ لو أنَّهم أمَمُ ويقال: سَليلَةٌ من شَعَرٍ، لِما اسْتُلَّ من ضريبته، وهو شئ ينفش منه ثم يُطْوى ويُدْمَجُ طِوالاً، طولُ كلِّ واحدة نحوٌ من ذراع، في غلظ أسلة الذراع، ويُشَدُّ ثم تَسُلُّ منه المرأة الشئ بعد الشئ فتغزله. والسلال، بالضم: السِلُّ. يقال: أَسَلَّه الله، فهو مَسْلولٌ، وهو من الشواذّ. وسلالة الشئ: ما استل منه. والنُطفة سُلالَةُ الإنسان. وأسَلَّ يُسِلُّ إسْلالاً، أي سرق. والإسْلالُ: الرِشْوَةُ والسرقةُ. وفي الحديث: " لا إغْلالَ ولا إسْلالَ " وهذا يحتمل الرشوة والسرقة جميعاً. وانْسَلَّ من بينهم، أي خرج، وفي المثل: " رَمتْني بدائها وانسلت ". وتسلل مثله. وتسلسل الماء في الحلق: جَرَى. وسَلْسَلْتُهُ أنا: صببته فيه. وماءٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالالدُخول في الحلْق، لعذوبته وصفائه. والسُلاسِلُ بالضم مثله. ويقال: معنى يَتَسَلْسَلُ، أنَّه إذا جرى أو ضربته الريحُ يصير كالسِلْسِلَةِ. قال أوس:

غديرٌ جرتْ في مَتْنِهِ الريحُ سلسل * وشئ مسلسل: متصل بعضه ببعض. ومنه سِلْسِلَةُ الحديد. وسلْسِلَةُ البرق: وما استطال منه في عَرْض السحاب. قال أبو عُبيد: السَلاسِلُ: رملٌ ينعقد بعضُه على بعض وينقاد.
سل: سَلْكَ الشعرَ من العَجِيْنِ. والانْسِلالُ: في مَعْنى المُضِي. والخُرُوْجُ من بَيْن ضيق. وسَلَلتُ السيْفَ فانْسَل.
والتسَلُّلُ: فِعْلُ جَماعَةٍ إذا انْسَلوا.
وفي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: " كمِسَل شَطْبَةٍ " وهو ما سُلَّ من شَطْبِ الجَرِيْدِ يُعْمَلُ منه الزبُلُ. ومَثَل: " رَمَتْني بدائها وانْسَلتْ " أي انْفَلَتَتْ وامَلَصَتْ.
والسلِيْلُ والسلِيْلَةُ: المُهْرُ والمُهْرَةُ. وسَلِيْلَة من شَعر: هي مِثْلُ الضرِيْبَةِ؛ تَسُل المَرْأةُ الشيْءَ بَعْدَ الشيْءِ ثُم تَغْزِلُه.
والسلِيْل: الماءُ الصافي كأنه سُل من القَذى حَتى خَلَصَ، وهو مِثْلُ السلَاسِلِ السهْلِ في الحَلْقِ. والسلِيْلَة: عَقَبَةٌ أو عَصَبَة أو لَحْمَة إذا كانَتْ شِبْهَ طَرائقَ يَنْفَصِلُ بَعْضُها من بَعْض. وكذلك السلَائلُ في الخَيْشُوْم. وهي - أيضاً -: رَوَاهِشُ اليَدِ الظوَاهِرُ من العَصَبِ. وقيل: هو النَخَاعُ. وسِلَةُ الفَرَسِ: دُفْعَتُه في سِبَاقِه.
والسلةُ: الخُفْيَةُ. والسرِقَةُ. والسبَذَةُ المُطْبَقَةُ كالجُوْنَةِ. والسلةُ والسلِيْل والسلانُ - جَماعَةً -: وهي أوْدِيَةٌ بالبادِيَةِ.
والإسْلالُ: السرِقَةُ والرشْوة.
واسْتَل فلان بكذا: ذَهَبَ به خُفْيَةً. واسْتَل: أسْرَعَ، وانْسَل: مِثْلُه. وانْسِلَالُ السيلِ: أول ما يبتدئ به حِيْنَ يَسِيْلُ.
والمِسَلةُ: المِخيَط الضخْمُ، والجَميعُ المَسَال. والسلْسَلُ: الماء العَذْبُ الذي إذا شُرِبَ تَسَلْسَلَ، وهو السلسَالُ أيضاً. وخَمْر سَلْسَل. وماء سُلَاسِلُ: عَذْبٌ. وتَسَلْسَلَ الثوْبُ: رَق. وسَلَاسِلُ الكِتابِ: سُطُورُه.
ومن حَبَائلِ السبَاعِ: السلسِلَةُ، وهي غَيْرُ السلْسِلَةِ المَعْرُوْفَةِ. وبَرق ذو سَلَاسِلَ: وهو الذي يُرى في التِوَائه.
وسَيف مُسَلسَل: وهو الذي فيه خُطُوطُ الفِرِندِ. والسلْسِلَةُ: الوَحَرَةُ؛ وهي رُقَيطَاءُ لها ذَنَب دَقِيْق.
وما سَلْسَلْتُ طَعاماً: أي ما أكَلْته. والسلُّ: داء، والسُّلَالُ: مِثْلُه. سُل الرجُلُ، وأسَله اللهُ. والسُّلآءةُ والسلاءُ: شَوْكُ النخْلِ. وسَلِسَتِ النخْلَةُ تَسْلَسُ سَلَساً: إذا ذَهَبَ كَرَبُها. وأسْلَسَتْ - بالألف - إسْلاساً: تَنَاثَرَ بُسْرُها، فهي مُسْلِسٌ ومِسْلَاس. ويُقال لِمَا سَقَطَ منها: السلَسُ. وأسْلَسَتِ المَرْأةُ إسْلاَساً: إذا أخْدَجَتْ قَبْلَ تَمامِ الوَلَدِ.
والتسْلِيْسُ: التَّألِيْفُ لِمَا ألفْتَ من الحَلْي سِوى الخَرَزِ. وسَلسَ لي بحَقي. والسلْسُ: القُرْطُ من الحَلْيِ، وجَمْعُه سُلُوْسٌ.
وسَلِسَتِ الخَشَبَةُ سَلَساً: إذا نَخِرَتْ وبَلِيَتْ. والسلِيْلُ - الواحِدَةُ سَلِيْلَة -: سَمَكَةٌ طَوِيْلةٌ لها مِنْقَار طَوِيلٌ.
والسلَائل: مَنَابِتُ الطلْحِ والسمُرِ، الواحِدُ سَلِيْلٌ. والسُّلان من الأرْضِ - واحِدُها سَال -: مَسِيْلٌ ضيق غامِض في الأرْضِ. ورَجُل سَل وامْرَأة سَلةٌ وشاةٌ كذلك: أي ساقِطَةُ الأسْنَانِ. وقد سَنَتْ تَسَلُ سُلُوْلاً.
(س ل ل) : (السَّلُّ) إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ الشَّيْءِ بِجَذْبٍ وَنَزْعٍ كَسَلِّ السَّيْفِ مِنْ الْغِمْدِ وَالشَّعْرَةِ مِنْ الْعَجِينِ يُقَالُ سَلَّهُ فَانْسَلَّ (وَمِنْهُ) «سُلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ» أَيْ نُزِعَ مِنْ الْجِنَازَةِ إلَى الْقَبْرِ (وَفِي النِّكَاحِ) الْمَسْلُولُ الَّذِي سُلَّ أُنْثَيَاهُ أَيْ نُزِعَتْ خُصْيَاهُ (وَانْسَلَّ) قِيَادُ الْفَرَسِ مِنْ يَدِهِ أَيْ خَرَجَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي أُمِّ الْوَلَدِ انْسَلَّ جُزْؤُهَا مِنْهَا (وَالسُّلَالَةُ) الْخُلَاصَةُ لِأَنَّهَا تُسَلُّ مِنْ الْكَدَرِ وَيُكَنَّى بِهَا عَنْ الْوَلَدِ (وَأَسَلَّ) مِنْ الْمَغْنَمِ سَرَقَ مِنْهُ لِأَنَّ فِيهِ إخْرَاجًا (وَالْمِسَلَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَاحِدَةُ الْمَسَالِّ وَهِيَ الْإِبْرَةُ الْعَظِيمَةُ (وَالسِّلْسِلَةُ) وَاحِدُ السَّلَاسِلِ وَمِنْهَا شَعْرٌ مُسَلْسَلٌ أَيْ جَعْدٌ (وَسِلْسِلَةُ بَنِي إسْرَائِيلَ) كَانَتْ تَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ فَتَأْخُذُ بِعُنُقِ الظَّالِمِ وَفِي شُرُوطِ الْحَاكِمِ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي بَدْءِ أَمْرِ دَاوُد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَقَعُ الْقَضَاءُ بِالسِّلْسِلَةِ الَّتِي كَانَتْ عُلِّقَتْ بِالْهَوَاءِ فَكَانَ الْخَصْمَانِ يَمُدَّانِ أَيْدِيَهُمَا إلَيْهَا وَكَانَتْ تَصِلُ يَدُ الْمَظْلُومِ إلَيْهَا وَتَقْصُرُ يَدُ الظَّالِمِ دُونَ وُصُولِهَا إلَيْهَا إلَى أَنْ احْتَالَ وَاحِدٌ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِآخَرَ فَاتَّخَذَ عَصًا وَغَيَّبَ الذَّهَبَ الَّذِي كَانَ لِخَصْمِهِ فِي رَأْسِ تِلْكَ الْعَصَا بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ ذَلِكَ لِأَحَدٍ فَلَمَّا تَحَاكَمَا إلَى السِّلْسِلَةِ دَفَعَ الْعَصَا إلَى صَاحِبِ الْحَقِّ وَمَدَّ يَدَهُ إلَى السَّلْسَلَةِ فَوَصَلَ إلَيْهَا فَلَمَّا فَرَغَا اسْتَرَدَّ الْعَصَا مِنْهُ فَارْتَفَعَتْ السِّلْسِلَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَضَاءَ بِالشُّهُودِ وَالْأَيْمَانِ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ كَانَ مَسْرُوقٌ عَلَى (السِّلْسِلَةِ) سَنَتَيْنِ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ هِيَ الَّتِي تُمَدُّ عَلَى نَهْرٍ أَوْ عَلَى طَرِيقٍ يُحْبَسُ بِهَا السُّفُنُ أَوْ السَّابِلَةُ لِيُؤْخَذَ مِنْهُمْ الْعُشُورَ وَتُسَمَّى الْمَأْصِرَ بِهَمْزٍ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ عَنْ اللَّيْثِ وَعَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَقَدْ تَوَلَّى هَذَا الْعَمَلَ مَسْرُوقٌ عَلَى مَا ذَكَرَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ فِي كِتَابِ الزَّوَاجِرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ زِيَادًا بَعَثَهُ عَامِلًا عَلَى السِّلْسِلَةِ فَلَمَّا خَرَجَ شَيَّعَهُ قُرَّاءُ الْكُوفَةِ وَكَانَ فِيهِمْ فَتًى يَعِظُهُ فَقَالَ أَلَا تُعِينُنِي عَلَى مَا أَنَا فِيهِ فَقَالَ وَاَللَّهِ مَا أَرْضَاهُ لَكَ فَكَيْفَ أُعِينُكَ عَلَيْهِ قَالَ وَلَمَّا رَجَعَ مَسْرُوقٌ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ قَالَ لَهُ أَبُو وَائِلٍ مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ اكْتَنَفَنِي شُرَيْحٌ وَابْنُ زِيَادٌ وَالشَّيْطَانُ وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ أَبَدًا يَنْهَى عَنْ عَمَلِ السُّلْطَانِ فَلَمَّا وَلَّاهُ زِيَادٌ السِّلْسِلَةَ قِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ اجْتَمَعَ عَلَيَّ زِيَادٌ وَشُرَيْحٌ وَالشَّيْطَانُ وَكُنْت وَاحِدًا وَهُمْ ثَلَاثَةٌ فَغَلَبُونِي وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ كُنْت مَعَهُ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى السِّلْسِلَةِ فَمَا رَأَيْت رَجُلًا أَعَفَّ مِنْهُ مَا كَانَ يُصِيبُ إلَّا الْمَاءَ مِنْ دِجْلَةَ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ رَأَى أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَرَوَى عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
السين واللام س ل ل

السَّلُّ انْتِزاعُ الشيءِ وإخراجُهُ في رِفْقٍ سَلَّهُ يَسُلُّهُ سَلا واسْتَلَّه فانْسَلَّ سيبَوَيْه انْسَلَلْتُ ليسَتْ للمُطاوَعَةِ إنما هي كفَعَلْتُ كما أنّ افتقَرَ كضَعُفَ وقولُ الفرزدقِ

(غَداةَ تَوَلَّيْتُم كأنَّ سُيوفَكُمْ ... ذآنينُ في أعناقِكُمْ لم تُسَلْسَلِ)

فكّ التَّضعيفَ كما قالوا يَتَمَلْمَلُ وإنما هو يَتَمَلَّلُ وهكذا رواهُ ابنُ الأعرابيِّ وأمَّا ثعلبٌ فَرواهُ لم تُسَلَّل تُفَعَّل من السَّلِّ وسيفٌ سَلِيلٌ مَسْلولٌ وأتيناهُم عند السَّلَّةِ أي عند اسْتِلالِ السُّيوفِ قال

(وذُو غِرارَيْنِ سَرِيعُ السَّلَّهْ ... )

وانْسَلَّ وتسلَّلَ انطَلق في اسْتِخفاءٍ والسُّلالةُ ما انسلَّ من الشيءِ والسَّليلَةُ الشّعرُ يُنْفَشُ ثم يُطْوَى ويُشَدُّ ثم تَسُلُّ منه المرأةُ الشيءَ بعد الشيءِ تغْزِلُه والسُّلالَةُ والسَّليلُ الوَلَدُ والأُنْثَى سَلِيلَةٌ والسَّليلُ والسَّلِيلةُ المُهْرُ والمُهْرةُ وقيل السليلُ المُهْرُ يُولَدُ في غير ماسِكَةٍ ولا سَلىً فإن كان في واحدة منهما فهو بَقِيرٌ وقد تقدّم وقولُه أنشده ثعلبٌ

(أَشَقَّ قَسَامِيّا رَبَاعِيَّ جانبٍ ... وقارِحَ جَنْبٍ سُلَّ أَقْرَحَ أشْقَرَا)

معنى سُلَّ أُخْرِجَ سَليلاً والسَّليلُ دِماغُ الفَرسِ والسَّليلُ السَّنامُ والسَّليلَةُ عَصَبَةٌ أو لَحْمةٌ ذاتُ طَرائِقَ وسَلِيلَةُ المَتْنِ ما استطال من لَحْمِه والسَّليلُ النُّخاعُ قال الأعْشَى (ودَأْياً لَواحِكَ مِثلَ الفُئوسِ ... لاءَمَ مِنها السَّليلُ الفَقَارَا)

والسلائِلُ نَغَفَاتٌ مستطيلَةٌ في الأنفِ والسَّليل مَجْرَى الماءِ في الوادي وقيلَ السَّليلُ وسط الوادي حيث يَسِيلُ معظمُ الماءِ والسَّليل وادٍ واسعٌ غامِضٌ يُنْبِتُ السَّلِم والضَّعَةَ واليَتَمَةَ والحَلَمَةَ وجَمعُه سُلاَّنٌ عن كراع وهو السَّالُّ والجمعُ سُلاَّنٌ أيضاً والسُّلُّ والسُّلاَلُ الداءُ وقد سُلَّ وأَسَلَّهُ اللهُ وهو مسلُولٌ على غير قِياسٍ قال سيبويه كأنَّه وضِعَ فيه السُّلُّ والسَّلَّةُ السَّرِقَةُ الخفِيَّةُ وقد أَسَلَّ والإِسلالُ الرَّشْوَةُ والسَّلٌّ والسَّلَّةُ كالجُؤْنَة والجمع سَلٍّ وسِلاَلٌ قال ابن دُرَيْدٍ لا أحسَبُها عربيَّةً قال أبو الحسن سَلٌّ عندي من الجمعِ العزيز لأنه مصنوعٌ غيرُ مخلوقٍ وأن يكونَ من بابِ كَوْكَبٍ وكَوْكَبَةٍ أَوْلَى لأنَّ ذلك أكْثَرُ من باب سَفِينةٍ وسَفِينٍ ورَجُلٌ سَلٌّ وامرأةٌ سَلَّةٌ ساقِطا الأسنانِ وكذلك الشَّاةُ وسَلَّتْ تَسِلُّ ذَهبتْ أسنانُها كلُّ هذا عن اللحيانيِّ والسَّلَّةُ ارْتِدادُ الرَّبْوِ في جوفِ الفَرَسِ من كَبْوَةٍ يَكْبوهَا فإذا انتفخَ منه قيل أَخْرجَ سَلَّتَه فَيُرْكَضُ رَكْضاً شديداً ويُعَرَّقُ ويُلْقَى عليه الجِلاَلُ فيَخْرُجُ ذلك الرَّبْوُ قال المرَّارُ

(أَلِزٍ إِذْ خَرَجَتْ سَلَّتُهُ ... وَهِلاً تَمْسَحُه ما يَسْتَقِرْ)

والمِسَلَّةُ مِخْيَطٌ ضَخْمٌ والسُّلاَّءَةُ شَوْكةُ النَّخْلَةِ والجمع سُلاءٌ قال علقمةُ يَصِفُ ناقةً أَوْ فرساً

(سُلاءَةٌ كعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لها ... ذو فَيْئةٍ من نَوَى قُرَّانَ مَعْجُومُ)

والسَّلَّةُ أن يَخْرِزَ سَيْريْنِ في خَرْزَةٍ واحدةٍ والسَّلَّةُ العَيْبُ في الحَوْضِ أو الخابِيةِ وقيل هي الفُرْجَةُ بَيْنَ نَصَائبِ الحَوْضِ وسلُولٌ فَخْذٌ من قَيْسِ بن هَوازِنَ وسِلَّى اسمُ موضِعٍ بالأهوازِ كثيرُ التَّمْرِ قال

(كأنَّ عَذِيرَهُم بِجَنُوبِ سِلَّي ... نَعَامٌ فاقَ في بَلَدٍ قِفَارِ)

والسَّلْسَلُ والسَّلْسَالُ والسُّلاسِلُ الماءُ العَذْبُ السَّلِسُ في الحَلْق وقيل البارِدُ وخَمْرٌ سَلْسَلٌ وسَلْسَالٌ لَيِّنةٌ وتَسَلْسَلَ الماءُ جَرى في حَدُورٍ قال الأخطلُ

(إذا خاف من نَجْمٍ عليها ظَمَاءَةً ... أدَبَّ إليها جَدْولاً يتَسَلْسَلُ)

وثَوْبٌ مُسَلْسَلٌ ومُتَسَلْسِلٌ رَدِيء النَّسْجِ رَقِيقُه والسَّلْسَلَةُ اتّصالُ الشيءِ بالشيء والسِّلْسِلَةُ دائرةٌ من حديدٍ ونحوِه من الجواهرِ مُشْتَقٌّ من ذلك وسَلاسِلُ البَرْقِ ما تسلْسَلَ مِنه في السَّحابِ واحدها سِلْسِلَةٌ وكذلك سلاسِلُ الرَّمْلِ واحدتُها سِلْسِلة وسِلْسِلٌ قال الشاعر

(خَليلَيَّ بينَ السِّلْسِلَيْنِ لو أنَّني ... بِنَعْفِ اللِّوَى أنكرتُ ما قُلْتُما لِيَا)

وقيل السِّلسِلاَن هنا موضِعانِ وبِرْذَوْنٌ ذُو سَلاَسِلَ إذا رأيتَ في قوائِمِه شِبْهَها والسُلْسِلانُ بِبلادِ بَنِي أسدٍ وسَلْسَلٌ جَبَلٌ من الدَّهْناء أنشد ابن الأعرابي

(يَكْفيكَ جَهْلُ الأَحْمقِ المُسْتَجْهَلِ ... ضَحْيانَةٌ من عَقَداتِ السَّلْسَل) 
سلل
{السَّلُّ: انْتِزاعُكَ الشَّيْءَ، وإِخْراجُهُ فِي رِفْقٍ،} سَلَّهُ، {يَسُلُّهُ،} سَلاًّ، {كالاسْتِلاَلِ، وَفِي حديثِ حَسَّانَ:} لأَسُلَّنَكَ مِنْهُم كَما {تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ. وسَيْفٌ} سَلِيلٌ: {مَسْلُولٌ، وَقد} سَلَّهُ،! سَلاً، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ: (إِنَّ الرِّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بهِ ... مُهَنَّدٌ مِن سُيُوفِ اللهِ {مَسْلُولُ)
ويُقالُ: أَتَيْنَاهُم عِنْدَ} السَّلَّةِ، ويُكْسَرُ، أَي عِنْد {اسْتِلالِ السُّيُوفِ، قالَ حِماسُ بنُ قَيْسٍ الْكِنانِيُّ، وكانَ بِمَكَّةَ يُعِدُّ الأَسْلِحِةَ لِقِتالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: إِنْ يَلْقَنِي القَوْمُ فمالِي عِلَّهْ هَذَا سِلاحٌ كامِلٌ وأَلَّهْ وذُو غِرَارَيْنِ سَرِيعُ} السَّلَّهْ {وانْسَلَّ الرَّجُلُ مِنَ الزَِّحامِ،} وتَسَلَّلَ: أَي انْطَلَقَ فِي اسْتِخْفاءٍ، وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضيَ اللهُ تَعالى عَنْهَا: {فَانْسَلَلْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، أَي مَضَيْتُ، وخَرَجْتُ، بِتَأَنٍّ، وتَدْرِيج، وقالَ الجَوْهَرِيُّ:} انْسَلَّ مِنْ بَيْنِهم، أَي خَرَجَ، وَفِي المَثَلِ: رمَتْنِي بِدَائِها {وانْسَلَّتْ،} وتَسَلَّلَ مِثْلُهُ. انْتَهى، وقالَ سِيبَوَيْه: {انْسَلَلْتُ، ليستْ للمُطَاوَعَةِ، إِنَّما هِيَ كفَعَلْتُ. وقولُه تَعالى:} يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً، قَالَ اللَّيْثُ: يَتَسَلَّلُونَ، {ويَنْسَلُّونَ، واحِدٌ.} والسُّلاَلَةُ، بالضَّمِّ: مَا {انْسَلّ مِنَ الشَّيْءَ، والنُّطْفَةُ} سُلاَلَةُ الإِنْسانِ، قالَ اللهُ تَعالى: ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِن طِينٍ، قالَ الْفَرَّاءُ: {السُّلاَلَةُ الَّذِي سُلّ مِنْ كُلِّ تُرْبَةٍ، وقالَ أَبُو الهَيْثَمِ: مَا} سُلِّ مِنْ صُلْبِ الرَّجُلِ، وتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ، كَما {يُسَلُّ الشَّيءُ} سَلاً. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ قالَ فِي {السُّلاَلَةِ: المَاءُ يُسَلُّ منَ الظَّهْرِ سَلاًّ، ومنهُ قَوْلُ الشَّمّاخِ:
(طَوَتْ أَحْشاءَ مُرْتِجَةٍ لِوَقْتٍ ... عَلى مَشَجٍ} سُلالَتُهُ مَهِينِ)
قَالَ: والدَّلِيلُ على أَنَّهُ الماءُ، قولُه تَعالى: وبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسانِ مِن طِينٍ، ثُمَّ جَعَل نَسْلَهُ مِن {سُلاَلَةٍ، ثُمَّ تَرْجَمَ عَنهُ، فَقَالَ: مِن مَاءٍ مَهِينٍ، وقالَ قَتَادَةُ:} اسْتُلَّ آدَمُ مِن طِينٍ، فسُمِّيَ سُلالَةً، قالَ: وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الفَرَّاءُ. وقالَ الأَخْفَشُ: {السُّلالَةُ: الْوَلَدُ حينَ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ،} كالسَّلِيلِ، سُمِّيَ {سَلِيلاً، لأَنَّهُ خُلِقَ مِنَ السُّلاَلَةِ.} والسَّلِيلَةُ: الْبِنْتُ، عَن أبي عَمْروٍ، قالتْ هِنْدُ بِنْتُ النُّعْمانِ بنِ بَشِيرٍ:
(وَمَا هِنْدُ إلاَّ مُهْرَةٌ عَرَبِيَّةٌ ... {سَلِيلَةُ أَفْراسٍ تَجَلَّلَها بَغْلُ)

(و) } السَّلِيلَةُ: مَا اسْتَطالَ مِن لَحْمَةِ الْمَتْنِ، وقيلَ: هيَ لَحْمَةُ المَتْنَيْنِ، وَأَيْضًا: عَقَبُةٌ، أَو عَصَبَةٌ أَو لَحْمَةٌ إِذا كانتْ ذَات طَرَائِقَ، يَنْفَصِلُ بعضُها من بعضٍ، قالَ الأَعْشَى:
(ودَأْياً لَوَاحِكَ مِثْلَ الْفُؤُو ... سِ لاَءَمَ فِيهَا السَّلِيلُ الفِقَارَا)
وقالَ الأَصْمَعِيُّ: {السَّلاَئِلُ: طَرائِقُ اللَّحْمِ الطِّوالُ، تكونُ مُمْتَدَّةً مَع الصُّلْبِ.
وَأَيْضًا: سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ، لَهَا مِنْقَارٌ طَوِيلٌ.} والسَّلِيلُ، كأَمِيرٍ: الْمُهْرُ وَهِي بهاءٍ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا وَضَعَتِ النَّاقَةُ فَوَلَدُها ساعةَ تَضَعُهُ {سَلِيلٌ، قَبْلَ أَن يُعْلَمَ أَنَّهُ ذكرٌ أَو أَنْثَى، قالَ الرَّاعِي: أَلْقَتْ بِمُنْخَرِقِ الرِّياحِ} سَلِيلاَ وقيلَ: السَّلِيلُ مِنَ الأَمْهارِ: مَا وُلِدَ فِي غَيْرِ ماسِكَةٍ وَلَا سَلَى، وإِلاَّ، أَي إنْ كانَ فِي واحِدَةٍ مِنْهُمَا فبَقِيرٌ، وَقد ذُكِرَ فِي حرفِ الرَّاءِ.
وأَيضا: دِماغُ الْفَرَسِ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(كقَوْنَسِ الطِّرْفِ أَوْفَى شَأْنُ قَمْحَدَةٍ ... فِيهِ! السَّلِيلُ حَوَالَيْهِ لَهُ إِرَمُ)
وَأَيْضًا: الشَّرابُ الْخَالِصُ، كأَنَّهُ {سُلَّ مِن الْقَذَى حَتَّى خَلَصَ ومنهُ الحَديثُ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا مِنْ سَلِيلِ الْجَنَّةِ، أَي: صافي شَرابِها، وقِيلَ: هوَ الشَّرابُ البَارِدُ، وقيلَ: الصَّافِي مِنَ الْقَذَى والكَدَرِ، فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعُولٍ، وقيلَ: السَّهْلُ فِي الحَلْقِ، ويُرْوَى: سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ، ويُرْوَى: سَلْسَالِ الْجَنَّةِ.
وَأَيْضًا: السَّنامُ. وَأَيْضًا: مَجْرَى الماءِ فِي الْوادي، أَو وَسَطُهُ حيثُ يَسيلُ مُعْظَمُ الماءِ.
وَأَيْضًا: مَجْرَى الماءِ فِي الْوادي، أَو وَسَطُهُ حيثُ مُعْظَمُ الماءِ. وَأَيْضًا: النُّخاعُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى السَّابِقُ.
وَأَيْضًا: وَادٍ واسِعٌ غَامِضٌ، يُنْبِتُ السَّلَمَ، والضَّعَةَ، والْيَنَمَةَ، والحَلَمَةَ، والسَّمُرَ،} كالسَّالِّ مُشَدَّدُ الَّلامِ، قيلَ: هوَ مَوْضِعٌ فِيهِ شَجَرٌ، وجَمْعُهُما: {السُّلاَّنُ، كرُمَّانٍ، قالَ كُراعٌ: السُّلاَّنُ، كرُمَّانٍ، قالَ كُراعٌ: السُّلاَّنُ جمعُ سَلِيلٍ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: السُّلاَّنُ واحدُها سَالٌّ، كحَائِرٍ وحُوَرَان، وَهُوَ الْمَسِيلُ الضَّيِّقُ فِي الوادِي. أَو جَمْعُ الثَّانِيَةِ:} سَوَالُّ، وهوَ قَوْلُ النَّضْرِ، قالَ: {السَّالُّ مَكانٌ وَطِيءٌ، وَمَا حَوْلَهُ مُشْرِفٌ، وجَمْعُهُ سَوالٌّ، يَجْتَمِعُ الماءُ إليهِ.} والسَّلِيلُ الأَشْجَعِيُّ: صَحابِيٌّ، قالَ الحافِظُ: مَذكورٌ فِي الصحابَةِ، فِي رِوَايَةٍ مَغْلُوطَةٍ، وإِنَّما هُوَ الجَرِيرِيُّ، عَن أبي السَّلِيلِ. وأَبُو! السَّلِيلِ: ضُرَيْبُ بنُ نُقَيْرِ بنِ سُمَيْرٍ القَيْسِيُّ الْجُرَيرِيُّ التَّابِعِيُّ، مِنْ أهلِ البَصْرَةِ، رَوَى عَن أَبي ذَرٍّ، وعبدِ اللهِ بنِ رَبَاحٍ، وَعنهُ) كَهْمَسُ بنُ الحَسَنِ، وسعيدُ بنُ إِياسٍ الجُرَيرِيُّ، وَثَّقُوهُ، وتقدَّم ذكرُه فِي ن ق ر، ويُقالُ: هُوَ نُفَيْرٌ، بالفاءِ، وقيلَ: ثُفَيْلٌ، بالَّلامِ. وأَبو السَّلِيلِ: عبدُ اللَّهِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي التَّبْصِيرِ: عُبَيْدُ اللهِ ابنُ إِيَادٍ، عَن أَبِيهِ، وعنهُ أَبو الوليدِ. وَأَبُو السَّلِيلٍ: أَحمدُ بنُ صاحِبِ آمِدَ عِيسَى بنِ الشِّيْخِ، وابْنُهُ السَّلِيلُ ابنُ أَحْمَدَ، رَوَى عَن محمدِ بنِ عثمانَ ابنِ أَبي شَيْبَةَ.
{وسَلِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ النَّجْرانِيُّ، عَن أَبِيهِ، وعنهُ ابنُه مُوسَى أَبو السَّلِيلِ. وعَبدُ اللهِ بنُ يَحْيى بنِ} سَلِيلٍ، عَن الزُّهْرِيِّ، وَعنهُ مَعْنُ بنُ عِيسَى. وزَيْدُ بنُ خَليفَةَ بنِ السَّلِيلِ، وآَخَرونَ مُحَدِّثُونَ.
{والسَّلَّةُ، بالفتحِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ،} والسِّلُّ، بالكسرِ، ويُرْوَى فيهِ الضَّمُّ أَيْضا، (و) {السُّلالُ، كَغُرابٍ: مَرَضٌ مَعْرُوفٌ، أعاذَنا اللهُ مِنْهُ، وقالَ الأَطِبَّاءُ: هِيَ قَرْحَةٌ تَحْدُثُ فِي الرِّئَةِ، إِمَّا تُعْقِبُ ذَاتَ الرِّئَةِ، أَو ذَاتَ الْجَنْبِ، أَو هُوَ زُكامٌ، ونَوازِلُ، أَو سُعَالٌ طَوِيلٌ، وتَلْزَمُها حُمَّى هَادِيَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: دَاءٌ يَهْزِلُ، ويُضْنِي، ويَقْتُلُ، قالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(أَرانا لَا يَزالُ لَنا حَمِيمٌ ... كَدَاءِ البَطْنِ} سُلاًّ أَو صُفارَا)
وأَنْشَدَ ابنُ قُتَيْبَةَ، لعُرْوَةَ بنِ حِزَامٍ، فِيهِ أَيْضا:
(بِيَ {السُّلُّ أَوْ دَاءُ الهُيامِ أَصابَنِي ... فإِيَّاكَ عَنِّي لَا يَكُنْ بِكَ مَا بِيَا)
ومِثْلُهُ قَوْلُ الآخَرِ:
(بِمَنْزَلَةٍ لَا يَشْتَكِي السُّلَّ أَهْلُها ... وعَيْشٍ كَمَلْسِ السَّابِرِيِّ رَقِيقِ)
وَفِي الحديثِ: غُبَارُ ذَيْلِ الْمَرْأَةِ الْفَاجِرَةِ يُورِثُ السِّلَّ، يُرِيدُ أَنَّ مَنْ اتَّبَعَ الفَواجِرَ، وفَجَرَ، ذَهَبَ مالُهُ، وافْتَقَر، فشَبَّهَ خِفَّةَ المالِ وذَهَابَهُ، بِخِفَّةِ الجِسْمِ وذَهابِهِ إِذا} سُلَّ. وَفِي تَرْجَمَةِ ظبظب قَالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّ بِي {سُلاًّ وَمَا بِي ظَبْظَابْ قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: فِي هَذَا البيتِ شَاهِدٌ عَلى صِحَّةِ} السُّلِّ، لأنَّ الحَرِيرِيَّ قالَ فِي كتابِهِ دُرَّةِ الغَوَّاصِ: إِنَّهُ مِن غَلَطِ العامَّةِ، وصَوابُهُ عندَهُ:! السُّلال، وَلم يُصِبْ فِي إنْكارِهِ السُّلَّ، لِكَثْرَةِ مَا جاءَ فِي أشْعارِ الفُصَحَاءِ، وذكَرَهُ سِيبَوَيْهِ أَيْضا فِي كِتابِهِ. وَقد سُلَّ، بالضَّمِّ، {وأسَلَّهُ اللهُ تَعالى، وَهُوَ} مَسْلُولٌ، شاذٌّ على غيرِ قِياسٍ، قالَ سِيبَويْهِ: كأَنَّهُ وُضِعَ فيهِ السُّلُّ، وقالَ الزُبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: الْيَاسُ ابنُ مُضَرَ أَوَّلُ مَنْ ماتَ مِنَ السُّلِّ، فَسُمِّي السُّلُّ يَاساً. {والسَّلَّةُ: السَّرِقَةُ الْخَفِيَّةُ، يُقال: لي فِي بَنِي فُلانٍ} سَلَّةٌ، ويُقالُ: الخَلَّةُ تَدْعُو إِلَى {السَّلَّةِ، وَقد} سَلَّ الرَّجُلُ الشَّيْءَ، {يَسُلُّهُ} سَلاًّ، فَهُوَ) {سَلاَّلٌ: سَارِقٌ،} كالإِسْلاَلِ، عَن ابنِ السِّكِّيْتِ، وَقد {أَسَلَّ،} يُسِلُّ، {إِسْلالاً، وبهِ فَسَّرَ أَبُو عَمْرٍ والحديثَ: وأَنْ لَا إِغْلالَ، وَلَا} إِسْلالَ. {وسَلَّ البَعِيرَ، وغيرَهُ فِي جَوْفِ الَّليلِ: إِذا انْتَزَعَهُ مِنْ بَيْنِ الإبِلِ. (و) } السَّلَّةُ: شِبْهُ الْجُونَة، المُطْبَقَةِ، وَهِي السَّبَذَةُ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، ج: {سِلاَلٌ، بالكَسْرِ.
} والإِسلاَلُ: الرِّشْوَةُ، وبهِ فُسِّرَ الحديثُ أَيْضا، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الحديثُ يَحْتَمِلُ الرِّشْوَةَ والسَّرِقَةَ جَمِيعاً. {وسَلَّ الرَّجُلُ،} يَسِلُّ: ذَهَبَ أسْنَانُهُ فَهُوَ سَلٌّ وَهِي {سَلَّةٌ، ساقِطَا الأَسْنانِ، قالَهُ اللِّحْيانِيُّ، وكذلكَ الشَّاةُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ:} السَّلَّةُ: ارْتِدَادُ الرَّبْوِ فِي جَوْفِ الْفَرَسِ، مِنْ كَبْوَةٍ يَكْبُوهَا، فَإِذا انْتَفَخَ مِنْهُ قِيل أَخْرَجَ {سَلَّتَهُ فيُرْكَضُ رَكْضاً شَدِيداً، ويُعَرَّقُ، ويُلْقَى عليهِ الجِلاَلُ، فيخرُجُ الرَّبْوُ.} والْمِسَلَّةُ، بكسرِ المِيمِ: مِخْيَطٌ ضَخْمٌ، كَما فِي المُحْكَمِ، وقالَ غَيْرُهُ: إِبْرَةٌ عَظيمةٌ، والجمعُ {المَسَالُّ.} والسُّلاَّءَةُ، كرُمَّانَةٍ: شَوْكَةُ النَّخْلِ، ج: {سُلاَّءٌ، قالَ عَلْقَمَةُ، يَصِفُ ناقَةً أَو فَرَساً:
(} سُلاَّءَةٌ كَعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئَةٍ مِنْ نَوَى قُرَّانَ مَعْجُومُ)
{والسَّلَّةُ: أَنْ تَخْرِزَ سَيْرَيْنِ فِي خَرْزَتَيْنِ فِي سَلَّةٍ واحِدَةٍ.
(و) } السَّلَّةُ: الْعَيْبُ فِي الْحَوْضِ، أَو الْخَابِيَةِ، أَو هِيَ الْفُرْجَةُ بَيْنَ أَنْصابِ، ونَصُّ المُحْكَمِ نَصائِبِ الْحَوْضِ، وأَنْشَدَ: {أَسَلَّةٌ فِي حَوْضِها أَمِ انْفَجَرْ} وسَلُولُ: فَخِذٌ مِن قَيْسِ بنِ هَوَازِنَ، وَفِي الصِّحاحِ، والْعُبابِ: قَبيلَةٌ مِنْ هَوَازِنَ، وهُمْ بَنُو مُرَّةَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ، {وسَلُولُ: اسْمُ أُمِّهِمْ، نُسِبُوا إِلَيْها، وَهِي ابْنَةُ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ ابنِ ثَعْلَبَةَ، مِنْهُم عبدُ اللهِ بنُ هَمَّامٍ الشَّاعِرُ} - السَّلُولِيُّ، هوَ من بَنِي عَمْرِو ابنِ مُرَّةَ بنِ صَعْصَعَةَ، وَهُمْ رَهْطُ أَبي مَرْيَمَ السَّلُولِيِّ الصَّحابِيِّ، وقالَ ابنُ حَبِيب، قالَ: فِي قَيْس، {سَلُولُ بنُ مُرَّةَ ابنِ صَعْصَعَةَ اسْمُ رَجُلٍ، وَفِيهِمْ يَقولُ:
(وإنَّا أُناسٌ لَا نَرَى القَتْلَ سُبَّةً ... إِذا مَا رَأَتْهُ عامِرٌ وسَلُولُ)
يُرِيدُ عامرَ بنَ صَعْصَعَةَ، وسَلُولَ بنَ مُرَّةَ بنِ صَعْصَعَةَ. وسَلُولُ أَيْضا: ُأمُّ عبدِ اللهِ بنِ أَبَيِّ الْمُنافِقِ، ويُقالُ: جَدَّتُهُ.} - وسُلِيٌّ، ككُلِّيٍّ، ودُبِّيٍّ: ع، لِبَنِي عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، قالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ:
(فَوَقْفٍ {- فَسُلِّيٍّ فأَكْنافِ ضَلْفَعٍ ... تَرَبَّعُ فيهِ تَارَةً وتُقِيمُ)

وليسَ بِتَصْحِيفِ} - سُلَيٍّ، كَسُمَيٍّ، وَلَا بِتَصْحِيفِ،! سُلَّى، كرُبَّى. {والسُّلاَّن بالضَّمِّ: وَادٍ لِبَنِي عَمْرِو ابْنِ تَمِيمٍ، قالَ جَرِيرٌ:
(نَهْوَى ثَرَى العِرْقِ إِذْ لَمْ نَلْقَ بَعْدَكُمُ ... بالعِرْقِ عِرْقاً} وبالسُّلاَّنِ {سُلاَّنَا)
وقالَ غيرُه:
(لِمَنِ الدِّيارُ بِرَوْضَةِ} السُّلاَّنِ ... فالرَّقْمَتَيْنِ فَجانِبِ الصَّمَّانِ)
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {أسْلَلْتُ السَّيْفُ، لُغَةٌ فِي:} سَلَلْتُهُ، وبِهِ فُسِّرَ أَيْضا الحديثُ: لَا إِغْلالَ ولاَ {إسْلالَ، وقَوْلُ الفَرَذْدَقِ:
(غَداةُ تَوَلَّيْتُمْ كَأَنَّ سُيوفَكُمْ ... ذآنِينُ فِي أَعْناقِكُمْ لَمْ} تُسَلْسَلِ)
قيل: هوَ مِن فَكِّ التَّضْعِيفِ، كَما قَالُوا: هُوَ يَتَمَلْمَلُ، وإِنَّما هوَ يَتَمَلَّلُ، وَهَكَذَا رَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، فَأَمَّا ثَعْلَبٌ فَرَواهُ: لم {تُسَلَّلِ. وَفِي الحديثِ: اللَّهُمَّ} اسْلُلُ سَخِيمَةَ قَلْبِي، وَهُوَ مَجازٌ، ومنهُ قولُهُمْ: الهَدَايَا {تَسُلُّ السَّخَائِمَ، وتَحُلُّ الشَّكائِمَ. وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: مَضْجَعُهُ} كمَسَلِّ شَطْبَةٍ هوَ مَصْدَرٌ بمعنَى المَفْعُولُ: أَي مَا {سُلَّ مِن قِشْرِهِ، والشَّطْبَةُ: السَّعْفَةُ الخَضْرَاءُ، وقيلَ: السَّيْفُ.} وانْسَلَّ السِّيْفُ مِنَ الْغِمْدِ: انْسَلَتَ. {والسَّلِيلَةُ: الشَّعْرُ يُنْفَشُ، ثُمَّ يُطْوَى ويُشَدُّ، ثُمَّ} تَسُلُّ منهُ المَرْأَةُ الشَّيْءَ بعدَ الشَّيْءِ، تَغْزِلُهُ، ويُقالُ: {سَلِيلَةٌ مِنْ شَعَرٍ، لِمَا} اسْتُلَّ مِن ضَرِيبَتِهِ، وَهِي شَيْءٌ يُنْفَشُ مِنْهُ، ثمَّ يُطْوَى ويُدْمَجُ طِوَالاً، طُولُ كُلِّ وَاحِدَةٍ نَحْوٌ مِنْ ذِرَاعٍ، فِي غِلَظِ أَسَلَةِ الذِّراعٍ، ويُشَدُّ، ثمَّ {تَسُلُّ مِنْهُ الْمَرْأَةُ.} وسُلَّ المَهْرُ: أُخْرِجَ {سَلِيلاً، أَنْشَدَ ثَعْلَب:
(أَشَقَّ قَسامِياً رَباعِيَّ جَانِبٍ ... وقَارِحَ جَنْبٍ} سُلَّ أَقْرَحَ أشْقَرَا) {وسَلائِلُ السَّنامِ: طَرائِقُ طِوَالٌ تُقْطَعُ مِنْهُ.} وسَلِيلُ اللَّحْمِ: خَصِيلُهُ، وَهِي السَّلائِلُ. {والسَّلائِلُ: نغَفاتٌ مُسْتَطِيلَةٌ فِي الأَنْفِ. وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: يُقالُ:} سَلِيلٌ مِنْ سَمُرٍ، كَما يُقالُ: فَرْشٌ مِن عُرْفُطٍ، وغَالٌ مِن سَلَمٍ، وقَوْلُ زُهَيْرٍ:
(كأنَّ عَيْنِي وَقَدْ سَالَ {السَّلِيلُ بِهِمْ ... وجِيرَةٌ مَا هُمُ لَوْ أَنَّهُم أَمَمُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قولُهُ: سالَ السَّلِيلُ بهم، أَي: سارُوا سَيْراً سَرِيعاً.} واسْتَلَّ بِكَذا: ذَهَبَ بِهِ فِي خِفْيَةٍ.
{والسَّالُّ،} والسَّلاَّلُ، {والأَسَلُّ: السَّارِقُ.} والإِسْلاَلُ: الغَارَةُ الظَّاهِرَةُ، وبهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ أَيْضا.
{وأَسَلَّ: إِذا صَارَ صاحِبَ} سَلَّةٍ، وَأَيْضًا: أعانَ غَيْرَهُ عليْهِ. {والمُسَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: اللَّطِيفُ الْحِيلَةِ فِي السَّرِقَةِ.} وسَلَّةُ الخُبْزِ: مَعْرُوفَةٌ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعْرِفُ {السَّلَّةَ عَرَبِيَّة، والجمعُ} سَلٌّ، قالَ أَبُو)
الحسَنِ: {سَلٌّ عِنْدِي من الجَمْعِ العَزِيزِ، لأَنَّهُ مَصْنُوعٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَأَن يكونَ مِن بابِ كَوْكَبٍ وكَوْكَبَةٍ أَوْلَى.} والسَّلَّةُ: النَّاقَةُ الَّتِي سَقَطَتْ أَسْنانُها من الهَرَمِ، وقيلَ: هِيَ الهَرِمَةُ الَّتِي لَمْ يَبْقَ لَهَا سِنٌّ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. {وسَلَّةُ الفَرَسِ: دَفْعَتُهُ مِنْ بَيْنِ الخَيْلِ مُحْتَضِراً، وقيلَ: دَفْعَتُهُ فِي سِبَاقِهِ، وفَرَسٌ شَدِيدُ} السَّلَّةِ، ويُقالُ: خَرَجَتْ {سَلَّةُ هَذَا الفَرَسِ عَلى سائِرِ الخَيْلِ، وَهُوَ مَجازٌ. والسَّلَّةُ: شُقُوقٌ فِي الأَرضِ تَسْرِقُ المَاءَ.
} وسَلَّى، كحَتَّى، وقيلَ: بِكَسْرِ السِّينِ، بَطْنٌ فِي قُضاعَةَ، واسْمُهُ الحارِثُ بنُ رِفاعَةَ بنِ عُذْرَةَ بنِ عَدِيِّ ابْن عَبْدِ شَمْسِ بنِ طَرُودِ بنِ قُدَامَةَ بنِ جَرْمِ بنِ رَبَّانِ بنِ حُلْوانَ، قالَ الشاعرُ:
(وَمَا تَرَكْتُ {سِلَّى بِهِزَّانَ ذِلَّةً ... ولكنْ أحاظٍ قُسِّمَتْ وجُدُودُ)
مِنْهُم: أسْمَاءُ بنُ رَبابِ بنِ مُعاويَةَ بنِ مالِكِ بنِ سِلَّى الصَّحابيُّ، وَأَبُو تَمِيمَةَ طَرِيفُ بنُ مُجالِدٍ الهَجَيْمِيُّ، من الرُّواةِ.} وسِلَّى، بكسرِ السِّينِ وتَشْدِيدِ الَّلامِ المَفْتُوحَةِ: ماءٌ لِبَنِي ضَبَّةَ، بِنَواحِي اليَمامَةِ، قالَهُ نَصْرٌ، وبالفَتْحِ: جَبَلٌ بِمَناذِرَ، من أَعْمالِ الأَهْوازِ، كَثِيرُ التَّمْرِ، قالَ:
(كأَنَّ غَدِيرَهُمْ بِجَنُوبِ سِلَّى ... نَعامٌ قاقَ فِي بَلَدٍ قِفَارِ)
قالَ ابنُ بَرِّيِّ: قالَ أَبو المِقْدَامِ بَيْهَسُ ابنُ صُهَيْبٍ:
( {بِسِلَّى وسِلَّبْرَى مَصارعُ فِتْيَةٍ ... كِرَامٍ وَعَقْرَى مِنْ كُمَيْتٍ ومِنْ وَرْدِ)
قَالَ:} سِلَّى {وسِلَّبْرَى، يُقالُ لَهما: الْعَاقُولُ، وَهِي مَنَاذِرُ الصُّغْرَى، كانَتْ بهَا وَقْعَةٌ بَيْنَ المُهَلَّبِ والأَزَارِقَةِ، قُتِلَ بهَا إمامُهُم عُبَيْدُ اللهِ بنُ بَشِيرِ بنِ الْمَاحوزِ المَازِنيُّ. قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وَفِي قُضاعَةَ، سَلُولُ بِنْتُ زِبَانِ بنِ امْريءِ القَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ مالِكِ بنِ كِنانَةَ بنِ الْقَيْنِ، وَفِي خُزَاعَةَ،} سَلُولُ بنُ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ رَبيعَةَ بنِ حَارِثَةَ. وَقَالَ أَبُو عَمْرِو: {المَسْلُولَةُ من الغَنَمِ: الَّتِي يَطُولُ فوها، يُقالُ: فِي فِيهَا سَلَّةٌ.} وتَسَلَّلَ الشَّيْءُ: اضْطَرَبَ، كأَنَّهُ تُصُوِّرَ فِيهِ {تَسَلُّلٌ مُتَرَدِّدٌ، فرُدِّدَ لَفْظُهُ تَنْبِيهاً عَلى تَرَدُّدِ مَعْناهُ، قالَهُ الرَّاغِبُ. وَفِي المَثَلِ: رَمَتْنِي بِدَائِها} وانْسَلَّتْ، هُوَ لإِحْدى ضَرائِرِ رُهْمِ بِنْتِ الخَزْرَجِ، امْرَأَةِ سَعدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ، رَمَتْها رُهْمٌ بِعَيْبٍ كانَ فِيهَا، فقالتِ الضَّرَّةُ ذَلِك. {واسْتَلَّ النَّهْرُ جَدْوَلاً: انْشَقَّ مِنْه، وَهُوَ مَجازٌ.
} والسَّلِيلَةُ: ماءَةٌ بأَعْلَى ثَادِقٍ. قالَهُ نَصْرٌ.
س ل ل : سَلَلْتُ السَّيْفَ سَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَسَلَلْتُ الشَّيْءَ أَخَذْتُهُ وَمِنْهُ قِيلَ يُسَلُّ الْمَيِّتُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ إلَى الْقَبْرِ أَيْ يُؤْخَذُ.

وَالسَّلَّةُ بِالْفَتْحِ السَّرِقَةُ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ سَلَلْته سَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا سَرَقْتَهُ وَالسَّلَّةُ وِعَاءٌ يُحْمَلُ فِيهِ الْفَاكِهَةُ وَالْجَمْعُ سَلَّاتٌ مِثْلُ: جَنَّةٍ وَجَنَّاتٍ.

وَالسَّلِيلُ الْوَلَدُ وَالسُّلَالَةُ مِثْلُهُ وَالْأُنْثَى سَلِيلَةٌ وَرَجُلٌ مَسْلُولٌ سُلَّتْ أُنْثَيَاهُ أَيْ نُزِعَتْ خُصْيَتَاهُ.

وَالْمِسَلَّةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِخْيَطٌ كَبِيرٌ وَالْجَمْعُ الْمَسَالُّ.

وَالسِّلُّ بِالْكَسْرِ مَرَضٌ مَعْرُوفٌ وَأَسَلَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ أَمْرَضَهُ بِذَلِكَ فَسُلَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَسْلُولٌ مِنْ النَّوَادِرِ وَلَا يَكَادُ صَاحِبُهُ يَبْرَأُ مِنْهُ وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّهُ مِنْ أَمْرَاضِ الشَّبَابِ لِكَثْرَةِ الدَّمِ فِيهِمْ وَهُوَ قُرُوحٌ تَحْدُثُ فِي الرِّئَةِ. 
(سلل) - قَولُه تَعالَى: {يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} .
: أي يخرجون من الجَماعةِ واحِداً واحداً من قولهم: سَلَلتُ كَذَا من كَذَا: أَخرجتُه.
- ومنه حديث عائشة رضي الله عنها: "فانسلَلتُ من بين يَدَيْه". وفي رواية: "فانْسَلّ". وكأنه لا يكون دَفعَةً واحدة ولكن على التَّدريج.
- في الحديث: "سَقَى الله ابن عَوْفٍ - يعني عبد الرحمن - من سَلْسَبيل الجَنَّة".
ورُوِى: "من سَلْسَل الجَنَّة"، وفي رواية عن أُمِّ سَلَمَة: "من سَلِيل الجنة"
أما السَّلْسَبِيل فقد ذكره الهَرَوِىّ. وأما السَّلْسَلُ فذكَر الأَخفَشُ أنه الباردُ وأنشد:
أم لا سَبِيلَ إلى الشَّراب وذِكْرُهُ
أَشْهَى إلىَّ من الرَّحِيقِ السَّلْسَل
وقيل: هو السَّهْل في الحَلْقِ فأما السَّلِيل: فهو الصافي من الشرَّاب كأنه سُلَّ منه كل كَدَرٍ، فهو بمعنى مَسْلُول.
- ومنه قوله في الدعاء: "اللهُمَّ اسلُلْ سَخِيمةَ قَلبىِ".
- وفي حديث أمِّ زرع: "كمَسَلِّ شَطْبَةٍ" .
مَصْدَر بمعنى المسْلُول: أي ما سُلّ من قِشْرِه.
- في المعجم الصغير: مَنْ سلَّ سَخِيمَتَه في طَريق الناسِ؟
كَنَى بذلك عن الغَائِط، لأنه كان يُكْنَى عنه "ما يُسْتَحْسَن ذِكرُه بلفظ حسن، كما يَجىء عنها بإتيان الغَائِطِ وقَضَاءِ الحَاجَة وغَيرها.

سلل: السَّلُّ: انتزاعُ الشيء وإِخراجُه في رِفْق، سَلَّه يَسُلُّه

سَلاًّ واسْتَلَّه فانْسَلَّ وسَلَلْتُه أَسُلُّه سَلاًّ. والسَّلُّ: سَلُّك

الشعرَ من العجين ونحوه. والانْسِلالُ: المُضِيُّ والخروج من مَضِيق أَو

زِحامٍ. سيبويه: انْسَلَلْت ليست للمطاوعة إِنما هي كفَعَلْت كما أَن

افْتَقَرَ كضَعُف؛ وقول الفرزدق:

غَدَاةَ تَوَلَّيْتُم، كأَنَّ سُيُوُفَكُم

ذَآنِينُ في أَعناقِكُمْ، لم تُسَلْسَل

فَكَّ التضعيفَ كما قالوا هو يَتَمَلْمَلُ وإِنما هو يَتَمَلَّل، وهكذا

رواه ابن الأَعرابي، فأَما ثعلب فرواه لم تُسَلَّل، تُفَعَّل من

السَّلِّ. وسَيْف سَلِيلٌ: مَسْلُول. وسَللْت السيف وأَسْلَلْته بمعنىً.

وأَتيناهم عِنْدَ السَّلَّة أَي عند اسْتِلال السيوف؛ قال حِمَاس بن قيس بن خالد

الكناني:

هذا سِلاحٌ كامِلٌ وأَلَّهْ،

وذو غِرَارَيْنِ سَرِيعُ السَّلَّهْ

وانْسَلَّ وتَسَلَّل: انْطَلَق في استخفاء. الجوهري: وانْسَلَّ من بينهم

أَي خرج. وفي المثل: رَمَتْني بِدائها وانْسَلَّتْ، وتَسَلَّل مثلُه.

وفي حديث عائشة: فانْسَلَلْتُ من بين يديه أَي مَضَيْتُ وخرجت بتَأَنٍّ

وتدريج. وفي حديث حَسَّان: لأَسُلَّنَّك منهم كما تُسَلُّ الشَّعَرة من

العجين. وفي حديث الدعاء: اللهم اسْلُل سَخِيمةَ قلبي. وفي الحديث الآخر:

مَنْ سَلَّ سَخِيمَتَه في طريق الناس. وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: مَضْجَعُه

كمَسَلِّ شَطْبَةٍ؛ المَسَلُّ: مصدر بمعنى المَسْلُول أَي ما سُلَّ من قشره،

والشَّطْبة: السَّعَفة الخضراء، وقيل السَّيْف. والسُّلالةُ: ما

انْسَلَّ من الشيء. ويقال: سَلَلْت السيفَ من الغِمْد فانْسَلَّ. وانْسَلَّ فلان

من بين القوم يَعْدو إِذا خرج في خُفْية يَعْدُو. وفي التنزيل العزيز:

يَتَسَلَّلون منكم لِوَاذاً؛ قال الفراء: يَلُوذُ هذا بهذا يَسْتَتِر ذا

بذا؛ وقال الليث: يَتَسَلَّلون ويَنْسَلُّون واحدٌ.

والسَّلِيلةُ: الشَّعَر يُنْفَش ثم يُطْوَى ويشد ثم تَسُلُّ منه المرأَة

الشيءَ بعد الشيء تَغْزِله. ويقال: سَلِيلةٌ من شَعَر لما اسْتُلَّ من

ضَريبته، وهي شيء يُنْفَش منه ثم يُطْوى ويُدْمَج طِوالاً، طول كل واحدة

نحو من ذراع في غِلَظ أَسَلة الذراع ويُشَدُّ ثم تَسُلُّ منه المرأَةُ

الشيءَ بعد الشيء فتَغْزِله.

وسُلالةُ الشيء: ما اسْتُلَّ منه، والنُّطْفة سُلالة الإِنسان؛ ومنه قول

الشماخ:

طَوَتْ أَحْشاءَ مُرْتِجَةٍ لوَقْتٍ،

على مَشَجٍ، سُلالتُه مَهِينُ

وقال حسان بن ثابت:

فجاءت به عَضْبَ الأَدِيم غَضَنْفَراً،

سُلالةَ فَرْجٍ كان غَيْر حَصِين

وفي التنزيل العزيز: ولقد خلقنا الإِنسان من سُلالةٍ من طين؛ قال

الفراء: السُّلالة الذي سُلَّ من كل تُرْبة؛ وقال أَبو الهيثم: السُّلالة ما

سُلَّ من صُلْب الرجل وتَرائب المرأَة كما يُسَلُّ الشيءُ سَلاًّ.

والسَّليل: الولد سُمِّي سَليلاً لأَنه خُلق من السُّلالة. والسَّلِيلُ: الولد

حين يخرج من بطن أُمه، وروي عن عكرمة أَنه قال في السُّلالة: إِنه الماء

يُسَلُّ من الظَّهر سَلاًّ؛ وقال الأَخفش: السُّلالة الوَلَد، والنُّطفة

السُّلالة؛ وقد جعل الشماخ السُّلالة الماء في قوله:

على مَشَجٍ سُلالَتُه مَهِينُ

قال: والدليل على أَنه الماء قوله تعالى: وبَدَأَ خَلقَ الإِنسانِ من

طين، يعني آدم ثم جَعَل نَسْله من سُلالة، ثم تَرْجَمَ عنه فقال: من ماء

مَهِين؛ فقوله عز وجل: ولقد خلقنا الإِنسان من سُلالة؛ أَراد بالإِنسان

وَلد آدم، جُعِل الإِنسان اسماً للجنس، وقوله من طين أَراد أَن تلك

السُّلالة تَوَلَّدت من طين خُلق منه آدمُ في الأَصل، وقال قتادة: اسْتُلَّ آدم

من طين فسُمّي سُلالة، قال: وإِلى هذا ذهب الفراء؛ وقال الزجَّاج: من

سُلالة من طين، سُلالة فُعالة، فخَلق الله آدم عليه السلام . . . .

(* كذا

بياض بالأصل) والسُّلالة والسَّليل: الولد، والأُنثى سَليلة. أَبو عمرو:

السَّلِيلة بنت الرجل من صُلْبه؛ وقالت هند بنت النُّعمان:

وما هِنْدُ إِلاّ مُهْرةٌ عَرَبِيَّةٌ،

سَلِيلةُ أَفراس تَجَلَّلها بَغْل

قال ابن بري: وذكر بعضهم أَنها تصحيف وأَن صوابه نَغْل، بالنون، وهو

الخَسِيس من الناس والدواب لأَن البَغْل لا يُنْسِل. ابن شميل: يقال

للإِنسان أَيضاً أَوّلَ ما تَضَعُه أُمُّه سَلِيلٌ. والسَّلِيل والسليلة:

المُهْر والمُهْرة، وقيل: السَّلِيل المُهْر يُولَد في غير ماسِكَة ولا سَلىً،

فإِن كان في واحدة منهما فهو بَقِيرٌ، وقد تقدم؛ وقوله أَنشده ثعلب:

أَشَقَّ قَسامِيًّا رَباعِيَّ جانِبٍ،

وقارِحَ جَنْبٍ سُلَّ أَقرَحَ أَشقَرا

معنى سُلَّ أُخْرِج سَلِيلاً. والسَّلِيل: دِماغ الفرس؛ وأَنشد الليث:

كقَوْنَسِ الطِّرْفِ أَو في شأْنُ قَمْحَدة،

فيه السَّلِيلُ حَوَاليْه له إِرَمُ

(* قوله «قمحدة» هكذا ضبط في الأصل ومثله في التكملة، ولم نقف على البيت

في غير هذا الموضع، غير أن في التكملة القمحدة بكسر ففتح فسكون في

القمحدوة).

والسَّلِيلُ: السَّنام. الأَصمعي: إِذا وَضَعَت الناقةُ فولدها ساعةَ

تَضَعه سَلِيلٌ قبل أَن يُعلم أَذكر هو أَم أُنثى. وسَلائِلُ السَّنام:

طَرائق طِوالٌ تُقْطَع منه. وسَلِيلُ السَّنام: طَرائق طِوالٌ تُقَطَع منه.

وسَلِيل اللحم: خَصِيله، وهي السَّلائل. وقال الأَصمعي: السَّلِيل طرائق

اللحم الطِّوال تكون ممتدَّة مع الصُّلْب.

وسَلْسَلَ إِذا أَكل السِّلْسِلَة، وهي القِطْعة الطويلة من السَّنام،

وقال أَبو عمرو هي اللَّسْلَسة، وقال الأَصمعي هي اللِّسْلِسَة، ويقال

سَلْسَلة. ويقال انْسَلَّ وانْشَلَّ بمعنى واحد، يقال ذلك في السَّيل

والناس: قاله شمر. والسَّلِيلُ: لحم المَتْنِ؛ وقول تَأَبَّطَ شَرًّا:

وأَنْضُو المَلا بالشَّاحِب المُتَسَلْسِل

هو الذي قد تَخَدَّد لحمُه وقَلَّ، وقال أَبو منصور: أَراد به نفسه،

أَراد أَقْطَعُ المَلا وهو ما اتَّسَعَ من الفَلاة وأَنا شاحبٌ

مُتَسَلْسِلٌ؛ ورواه غيره:

وأَنْضُو الملا بالشاحب المُتَشَلْشِل

بالشين المعجمة، وسيأْتي ذكره، وفَسَّره أَنْضو أَجُوزُ، والمَلا

الصَّحْراء، والشاحب الرجل الغَزَّاء، قال: وقال الأَصمعي الشاحبُ سيف قد

أَخْلَق جَفْنُه، والمُتشَلْشِلُ الذي يَقْطُر الدمُ منه لكثرة ما ضُرِب

به.والسَّلِيلة: عَقَبة أَو عَصَبة أَو لحمة ذات طرائق ينفصل بعضها من بعض.

وسَلِيلة المَتْن: ما استطال من لحمه. والسَّلِيل: النُّخاع؛ قال

الأَعشى:

ودَأْياً لَواحِكَ مِثْل الفُؤو

سِ، لاءم منها السَّلِيلُ الفَقَارا

وقيل: السَّليل لحمة المَتْنَين، والسَّلائل: نَغَفات مستطيلة في

الأَنف. والسَّلِيل: مَجْرَى الماء في الوادي، وقيل السَّلِيل وَسَطُ الوادي

حيث يَسِيل مُعْظَمُ الماء. وفي الحديث: اللَّهم اسْقِنا من سَلِيل

الجَنَّة، وهو صافي شرابها، قيل له سَلِيلٌ لأَنه سُلَّ حتى خَلَص، وفي رواية:

اللهم اسْقِ عبدَ الرَّحْمن من سَلِيل الجنَّة؛ قال: هو الشراب البارد،

وقيل: السَّهْل في الحَلْق، ويروى: سَلْسَبيل الجنَّة وهو عين فيها؛ وقيل

الخالص الصافي من القَذَى والكدَر، فهو فَعِيلٌ بمعنى مفعول، ويروى

سَلْسال وسَلْسَبيل. والسَّلِيل: وادٍ واسع غامض يُنْبِت السَّلَم والضَّعَة

واليَنَمة والحَلَمة والسَّمُر، وجمعه سُلاَّنٌ؛ عن كراع، وهو السَّالُّ

والجمع سُلاَّنٌ أَيضاً. التهذيب في هذه الترجمة: السَّالُّ مكانٌ وَطِيءٌ

وما حَوْلَه مُشْرِف، وجمعه سَوالُّ، يجتمع إِليه الماء. الجوهري:

والسَّالُّ المَسِيل الضَّيِّق في الوادي. الأَصمعي: السُّلاّن واحدها سالٌّ

وهو المَسِيل الضيّق في الوادي، وقال غيره: السِّلْسِلة الوَحَرةُ، وهي

رُقَيْطاءُ لها ذَنَبٌ دقيق تَمْصَع به إِذا عَدَتْ، يقال إِنها ما تَطَأُ

طعاماً ولا شَراباً إِلاَّ سَمَّتْه فلا يأْكله أَحَدٌ إِلاَّ وَحِرَ

وأَصابه داءٌ رُبَّما مات منه. ابن الأَعرابي: يقال سَلِيلٌ من سَمُرٍ،

وغالٌّ من سَلَم، وفَرْشٌ من عُرْفُطٍ؛ قال زهير:

كأَنَّ عَيْني وقد سال السَّليلُ بِهِم

وجِيرَةٌ مَّا هُمُ، لو أَنَّهم أمَمُ

ويروى:

وعِبْرةٌ مَّا هُمُ لو أَنَّهُم أمَمُ

قال ابن بري: قوله سَالَ السَّلِيلُ بهم أَي ساروا سيراً سريعاً، يقول

انْحَدَروا به فقد سَالَ بهم، وقوله ما هم، ما زائدة، وهُمْ مبتدأ،

وعِبْرةٌ خبره أَي هُمْ لي عِبْرةٌ؛ ومن رواه وجِيرَة مَّا هُم، فتكون ما

استفهامية أَي أَيُّ جِيرَةٍ هُم، والجملة صفة لجِيرة، وجِيرة خبر مبتدإِ

محذوف. والسَّالُّ: موضع فيه شجر. والسَّلِيل والسُّلاّن: الأَودية. وفي حديث

زياد: بسُلالةٍ من ماءِ ثَغْبٍ أَي ما اسْتُخْرج من ماء الثَّغْب وسُلَّ

منه.

والسُّلُّ والسِّلُّ والسُّلال: الداء، وفي التهذيب: داء يَهْزِل

ويُضْني ويَقْتُل؛ قال ابن أَحمر:

أَرَانا لا يَزال لنا حَمِيمٌ،

كَدَاء البَطْن سُلاًّ أَو صُفَارا

وأَنشد ابن قتيبة لِعُرْوة بن حزام فيه أَيضاً:

بِيَ السُّلُّ أَو داءُ الهُيام أَصَابني،

فإِيَّاكَ عَنِّي، لا يَكُن بِكَ ما بِيا

ومثله قول ابن أَحمر:

بِمَنْزِلةٍ لا يَشْتَكِي السُّلَّ أَهْلُها،

وعَيْش كمَلْسِ السَّابِرِيِّ رقيق

وفي الحديث: غُبَارُ ذَيْل المرأَة الفاجرة يُورِث السِّلَّ؛ يريد أَن

من اتبع الفواجر وفجر ذَهَب مالُه وافتقر، فشَبَّه خِفَّة المال وذهابَه

بخِفَّة الجسم وذهابِه إِذا سُلَّ، وقد سُلَّ وأَسَلَّه اللهُ، فهو

مَسْلول، شاذ على غير قياس؛ قال سيبويه: كأَنه وُضع فيه السُّلُّ؛ قال محمد بن

المكرم: رأَيت حاشية في بعض الأُصول على ترجمة أمم على ذكر قُصَيٍّ: قال

قُصَيٌّ واسمه زيد كان يُدْعَى مُجَمِّعاً:

إِنِّي، لَدى الحَرْب، رَخِيٌّ لَبَبي

عند تَنَاديهم بهَالٍ وهَبِ

مُعْتزِمُ الصَّوْلَةِ عالٍ نَسَبي،

أُمَّهَتي خِنْدِفُ، والياسُ بي

قال: هذا الرجز حُجَّة لمن قال إِن الياس بن مُضَر الأَلف واللام فيه

للتعريف، فأَلفه أَلف وصل؛ قال المفضَّل بن سلمة وقد ذكَرَ الياسَ النبيَّ،

عليه السلام: فأَما الياسُ بن مُضَر فأَلفه أَلف وصل واشتقاقه من

اليأْسِ وهو السُّلُّ؛ وأَنشد بيت عُرْوة بن حِزام:

بِيَ السُّلُّ أَو داءُ الهُيام أَصابني

وقال الزبير بن بكار: الياسُ بن مُضَر هو أَول من مات من السُّلِّ فسمي

السُّلُّ يأْساً، ومن قال إِنه إِلْياسُ بن مُضَر بقطع الأَلف على لفظ

النبي، عليه الصلاة والسلام، أَنشد بيت قصي:

أُمَّهَتي خِنْدِف والياسُ أَبي

(* قوله «والياس» هكذا بالأصل بالواو. ولا بد على قطع الهمزة من إسقاط

الواو أو تسكين فاء خندف ليستقيم الوزن).

قال واشتقاقه من قولهم رجل أَليْسَ أَي شُجَاع، والأَلْيَسُ: الذي لا

يَفِرُّ ولا يَبْرَحُ؛ وقد تَلَيَّس أَشدَّ التلَيُّس، وأُسودٌ لِيسٌ

ولَبُوءَةٌ لَيْساءُ.

والسَّلَّةُ: السَّرِقة، وقيل السَّرِقة الخَفِيَّةُ. وقد أَسَلَّ

يُسِلُّ إِسْلالاً أَي سَرَق، ويقال: في بَني فلان سَلَّةٌ، ويقال للسارق

السَّلاَّل. ويقال: الخَلَّة تدعو إِلى السَّلَّة. وسَلَّ الرجلُ وأَسَلَّ

إِذا سَرَق؛ وسَلَّ الشيءَ يَسُلُّه سَلاًّ. وفي الكتاب الذي كَتَبه

سَيِّدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالحُدَيبية حين وادع أَهل مكة: وأَن

لا إِغلالَ ولا إِسْلال؛ قال أَبو عمرو: الإِسْلال السَّرِقة الخَفِيَّة؛

قال الجوهري: وهذا يحتمل الرَّشْوة والسرقة جميعاً. وسَلَّ البعيرَ

وغيرَه في جوف الليل إِذا انتزعه من بين الإِبل، وهي السَّلَّة. وأَسَلَّ

إِذا صار ذا سَلَّة وإِذا أَعان غيره عليه. ويقال: الإِسْلال الغارَةُ

الظاهرة، وقيل: سَلُّ السيوف. ويقال: في بني فلان سَلَّة إِذا كانوا

يَسْرِقون. والأَسَلُّ: اللِّصُّ. ابن السكيت: أَسَلَّ الرجلُ إِذا سَرَق،

والمُسَلِّل اللطيف الحيلة في السَّرَق. ابن سيده: الإِسلال الرَّشوة

والسرقة.والسَّلُّ والسَّلَّة كالجُؤْنَة المُطْبَقَة، والجمع سَلٌّ وسِلالٌ.

التهذيب: والسَّلَّة السَّبَذَة كالجُؤْنة المُطْبقة. قال أَبو منصور:

رأَيت أَعرابياً من أَهل فَيْد يقول لِسَبَذة الطِّين السَّلَّة، قال:

وسَلَّةُ الخُبْز معروفة؛ قال ابن دريد: لا أَحْسَب السَّلَّة عربية، وقال أَبو

الحسن: سَلٌّ عندي من الجمع العزيز لأَنه مصنوع غير مخلوق، وأَن يكون من

باب كَوْكَبٍ وكَوْكَبةٍ أَولى، لأَن ذلك أَكثر من باب سَفِينةٍ

وسَفِين. ورجل سَلٌّ وامرأَة سَلَّة: ساقطا الأَسنان، وكذلك الشاة. وسَلَّتْ

تَسِلُّ: ذهب أَسنانُها؛ كل هذا عن اللحياني. ابن الأَعرابي: السَّلَّة

السُّلُّ وهو المرض؛ وفي ترجمة ظبظب قال رؤبة:

كأَنَّ بي سُلاًّ وما بي ظَبْظاب

قال ابن بري: في هذا البيت شاهد على صحة السُّلِّ لأَن الحريري قال في

كتابه دُرَّة الغَوَّاص: إِنه من غَلَط العامَّة، وصوابه عنده السُّلال،

ولم يُصِبْ في إِنكاره السُّلَّ لكثرة ما جاء في أَشعار الفصحاء، وذكره

سيبويه أَيضاً في كتابه. والسَّلَّة: استلالُ السيوف عند القتال.

والسَّلَّة: الناقة التي سَقَطَت أَسنانُها من الهَرَم، وقيل: هي الهَرِمة التي لم

يَبْقَ لها سِنٌّ. والسَّلَّة: ارتداد الرَّبْو في جوف الفرس من كَبْوة

يَكْبُوها، فإِذا انتفخ منه قيل أَخْرَجَ سَلَّته، فيُرْكَض رَكْضاً

شديداً ويُعَرَّق ويُلْقَى عليه الجِلال فيخرج ذلك الرَّبْو؛ قال

المَرَّار:أَلِزاً إِذ خَرَجَتْ سَلَّتُه،

وَهِلاً تَمْسَحُه ما يَسْتَقِر

الأَلِزُ: الوَثَّاب، وسَلَّة الفَرَس: دَفْعتُه من بين الخيل

مُحْضِراً، وقيل: سَلَّته دَفْعته في سِباقه. وفرس شديد السَّلَّة: وهي دَفْعته في

سِباقه. ويقال: خَرَجَتْ سَلَّةُ هذا الفرس على سائر الخيل.

والمِسَلَّة، بالكسر: واحدة المَسالِّ وهي الإِبَرُ العظام، وفي المحكم:

مِخْيَطٌ ضَخْم.

والسُّلاَّءة: شَوْكة النخلة، والجمع سُلاَّءٌ؛ قال علقمة يصف ناقة أَو

فرساً:

سُلاَّءةٌ كعَصا النَّهْديِّ غُلَّ لها

ذو فَيْئة، من نَوى قُرَّان، مَعْجومُ

والسَّلَّة: أَن يَخْرِزَ خَرْزَتَيْن في سَلَّةٍ واحدة. والسَّلَّة:

العَيْب في الحَوْض أَو الخابية، وقيل: هي الفُرْجة بين نَصائب الحوض؛

وأَنشد:

أَسَلَّةٌ في حَوْضِها أَم انْفَجَر

والسَّلَّة: شُقوق في الأَرض تَسْرِق الماء.

وسَلُولُ: فَخِذٌ من قَيْس بن هَوازِن؛ الجوهري: وسَلُولُ قبيلة من

هَوازِن وهم بنو مُرَّة بن صَعْصَعة ابن معاوية بن بكر بن هَوازن، وسَلُول:

اسم أُمهم نُسِبوا إِليها، منهم عبد الله بن هَمَّام السَّلُوليُّ الشاعر.

وسُلاَّن: موضع؛ قال الشاعر:

لِمَنِ الدِّيارُ برَوْضَةِ السُّلاَّنِ

فالرَّقْمَتَيْنِ، فجانِبِ الصَّمَّانِ؟

وسِلَّى: اسم موضع بالأَهواز كثير التمر؛ قال:

كأَن عَذِيرَهُم بجَنُوب سِلَّى

نَعامٌ، فاق في بَلَدٍ قِفارِ

قال ابن بري: وقال أَبو المِقْدام بَيْهَس بن صُهَيْب:

بسِلَّى وسِلِّبْرى مَصارِعُ فِتْيةٍ

كِرامٍ، وعَقْرى من كُمَيْت ومن وَرْد

وسِلَّى وسِلِّبْرى يقال لهما العاقُولُ، وهي مَناذِر الصُّغْرى كانت

بها وقْعة بين المُهَلَّب والأَزارقة، قُتِل بها إِمامهم عُبَيد الله بن

بَشِير بن الماحُوز

(* قوله «الماحوز» هكذا في الأصل بمهملة ثم معجمة، وفي

عدة مواضع من ياقوت بالعكس) المازني؛ قال ابن بري: وسِلَّى أَيضاً اسم

الحرث بن رِفاعة بن عُذْرة بن عَدِيِّ بن عبد شمس، وقيل شُمَيس بن طَرود بن

قُدامة بن جَرْم بن زَبان بن حُلْوان بن عمرو بن الحافِ بن قُضاعة؛ قال

الشاعر:

وما تَرَكَتْ سِلَّى بِهِزَّانَ ذِلَّةً،

ولكِنْ أَحاظٍ قُسِّمَتْ وجُدُودُ

قال ابن بري: حكى السيرافي عن ابن حبيب قال في قيس سَلُول بن مُرَّة بن

صَعْصَعة بن معاوية بن بكر بن هَوازِن اسم رجل فيهم، وفيهم يقول الشاعر:

وإِنَّا أُناسٌ لا نَرى القَتْل سُبَّةً،

إِذا ما رَأَتْه عامِرٌ وسَلُول

(* هذا البيت للسَّموأل بن عادياء، وهو في حماسة أبي تمَّام:

وإِنَّا لَقَومٌ ما نرى القتل سُبَّةَ)

يريد عامرَ بن صَعْصَعة، وسَلُول بن مُرَّة بن صعصعة؛ قال: وفي قُضاعة

سَلُول بنت زَبان بن امرئ القيس ابن ثعلبة بن مالك بن كنانة بن القَيْن

بن الجَرْم بن قُضاعة، قال: وفي خُزاعة سَلُولُ بن كعب بن عمرو بن ربيعة

بن حارثة، قال: وقال ابن قتيبة عبد الله بن هَمَّام هو من بني مُرَّة بن

صعصعة أَخي عامر بن صعصعة من قيس عَيْلانَ، وبَنُو مُرَّة يُعْرفون ببني

سَلُولَ لأَنها أُمُّهم، وهي بنت ذُهْل بن شَيْبان بن ثعلبة رَهْط أَبي

مريم السَّلُولي، وكانت له صحبة مع سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛

ورأَيت في حاشية: وسَلُولُ جَدّة عبد الله بن أُبَيٍّ المُنافق.

شرب

Entries on شرب in 21 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 18 more

شرب

1 شَرِبَ, (S, A, K, &c.,) aor. ـَ (A, K,) inf. n. شُرْبٌ and شَرْبٌ (S, A, Msb, K, &c.) and شِرْبٌ, (S, A, K,) agreeably with three different readings of the Kur lvi. 55, (S, TA,) the first of which (with damm) is that generally obtaining, (Fr, TA,) and is the only one admitted by Jaafar Ibn-Mohammad, notwithstanding which the second form (with fet-h) is said by MF to be the most chaste as well as the most agreeable with analogy, (TA,) or the second (with fet-h) is an inf. n., and the first is a simple subst., (AO, S, Msb, K,) and so is the third, (AO, S, K,) and مَشْرَبٌ, (S, K,) which is also a n. of place [and of time], (S,) and تَشْرَابٌ, (S K, TA,) a form used when muchness of the act is meant, (TA,) and تِشْرَابٌ, which is anomalous, (TA voce بَيَّنَ, q. v.,) He drank, (KL, PS, TK,) or he swallowed, syn. جَرِعَ, (A, K, [but the former meaning is evidently intended by this explanation, and such I shall assume to be the case in giving the explanations of the derivatives in the A and K. &c.,]) water, &c., (S,) or a liquid, properly by sucking in, or sipping; and otherwise tropically; (Msb;) [generally, gulping it; for] you say, شَرِبَ المَآءَ فِى كَرَّةٍ [He drank the water at once, or at a single draught]; and فِى ↓ تشرّبهُ مُهْلَةٍ [He drank it leisurely, or gently, or slowly]: (Mgh:) شُرْبٌ signifies the conveying to one's inside, by means of his mouth, that in the case of which chewing is not practicable: (KT:) [but] Es-Sarakustee says, one does not say of a bird شَرِبَ المَآءَ, but حَسَاهُ. (Msb.) In the saying of Aboo-Dhu-eyb, describing clouds, شَرِبْنَ بِمَآءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ [which is evidently best rendered They drank of the water of the sea, then rose aloft, agreeably with what has been stated respecting بِ in the sense of مِنْ in p. 143, it is said that] the ب is redundant, or, as رَوِينَ is rendered trans. by means of بِ, [though I do not think that this is the case unless بِ be used as meaning “ by means of,” and I do not remember to have met with an instance of it,] شَرِبْنَ is thus rendered trans. (TA.) [See a similar ex. in the 28th verse of the Mo'allakah of 'Antarah, EM p. 232. One says also, شَرِبَ فِى إِنَآءٍ, meaning He drank out of a vessel; agreeably with an explanation of مِشْرَبَةٌ, in the S and K, as meaning إِنَآءٌ يُشْرَبُ فِيهِ.] and one says, إِنِّى لَأَمْكُثُ اليَوْمَيْنِ مَا أَشْرَبُهُمَا مَآءً, meaning مَا أَشْرَبُ فِيهِمَا مَآءً [i. e. Verily I tarry the two days not drinking in them water]. (O.) b2: [شَرِبَ الدَّوَآءَ, in the conventional language of the physicians, as is indicated in the Mgh, voce بَنْجٌ (q. v.), on the phrase شَرِبَ البَنْجَ, and as is shown in many instances in the K &c., means He took, i. e. swallowed, the medicine, whether fluid or solid. b3: And in the present day, they say, شَرِبَ الدُّخَانَ, meaning He inhaled, properly imbibed, smoke of tobacco; or he smoked tobacco, or the tobacco.] b4: One says of seed-produce, or corn, when its culms have come forth, قَدْ شَرِبَ الزَّرْعُ فِى القَصَبِ (assumed tropical:) [The seed-produce, or corn, has imbibed into the culms]: (O, TA:) and when the sap (المَآء) has come into it, شَرِبَ قَصَبُ الزَّرْعِ (assumed tropical:) [The culms of the seed-produce, or corn, have imbibed]. (TA.) And one says, شَرِبَ السُّنْبُلُ الدَّقِيقَ (tropical:) [The ears of corn imbibed the farina; or] became pervaded by the farina; (En-Nadr, A, O;) or had in them the alimentary substance; as though the farina were water which they drank. (TA.) And وَقَدْ شَرِبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ, occurring in the story of Ohod, (O, TA,) as some relate it, or ↓ شُرِّبَ as others relate it, means (tropical:) [And the seed-produce, or corn, had imbibed, or had been made to imbibe, the farina, or] had become hardened in its grain, and near to maturity. (TA.) [And ↓ أُشْرِبَ means the same: for one says,] أُشْرِبَ الزَّرْعُ (tropical:) [The seed-produce, or corn, was made to imbibe the farina; or] became pervaded by the farina: and in like manner, أُشْرِبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ, i. e. (tropical:) [The seed-produce, or corn, was made to imbibe the farina, or] its alimentary substance. (TA.) b5: One also says, أَكَلَ غَنَمِى وَشَرِبَهَا (tropical:) [He ate the flesh of my sheep, or goats, and drank the milk of them]. (TA in art. اكل.) And [in like manner] أَكَلَ فُلَانٌ مَالِى

وَشَرِبَهُ (tropical:) [Such a one fed upon, devoured, or consumed, my property]. (A.) And أَكَلَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ وَشَرِبَ (tropical:) [Time wasted him, or wore him away; as though it fed upon him]. (A.) b6: And مَا لَمْ ↓ أَشْرَبْتَنِى

أَشْرَبْ [lit. Thou hast made me to drink what I have not drunk,] meaning (tropical:) thou hast charged against me, or accused me of doing, what I have not done; (S, A, K;) like أَكَّلْتَنِى مَا لَمْ آكُلْ. (S in art. اكل.) b7: شَرِبَ also signifies He was, or became, satisfied with drinking: (TA:) and in like manner شَرِبَت is said of camels. (A 'Obeyd, S, TA.) And He was, or became, thirsty; (K, TA;) thus having two contr. significations; (TA;) as also ↓ أَشْرَبَ. (K, TA.) b8: Also, and ↓ أَشْرَبَ, His camels were, or became, satisfied with drinking: and, i. e. both these verbs, his camels were, or became, thirsty: (K, TA:) or the former verb signifies, or signifies also, (accord. to different copies of the K,) his camel was, or became, weak. (K, TA.) A2: شَرِبَ بِهِ, and بِهِ ↓ أَشْرَبَ, He lied against him. (K.) A3: شَرَبَ, aor. ـُ (O, K, TA,) inf. n. شَرْبٌ, (O, TA,) He understood: (O, K, TA:) on the authority of AA. (TA.) [In a copy of the A, the verb in this sense is written شَرِبَ; and app. not through the fault of the transcriber, for it is there mentioned as tropical: but in the O, it is said to be like كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; and in the K, to be like نَصَرَ.] One says, شَرَبَ مَا أُلْقِىَ إِلَيْهِ, i. e. He understood [what was told to him]. (TA.) And one says to a stupid person, اُحْلُبْ ثُمَّ اشْرُبْ Kneel thou; then understand. (O, TA. See also 1 in art. حلب.) 2 شَرَّبَ [شرّبهُ, inf. n. تَشْرِيبٌ, He made him to drink water &c.; and so, as is indicated in the S and K &c., and as is well known, ↓ أَشْرَبَهُ: and] شَرَّبْتُ المَآءَ I gave to drink the water; as also ↓ أَشْرَبْتُهُ. (TA.) b2: [Hence,] one says, ظَلَّ مَالِى يُؤَكَّلُ وَيُشَرَّبُ [lit. My cattle passed the day made to eat and made to drink,] i. e. (assumed tropical:) pasturing as they pleased. (S, TA.) And شَرَّبَ مَالِى وَأَكَّلَهُ [lit. He made people to drink my property, and made them to eat it; or to drink the milk of my cattle, and to eat the flesh thereof;] i. e. (assumed tropical:) he fed people, (S,) or gave people to drink and to eat, (TA,) [of] my property, or cattle. (S, TA.) b3: and شرّب الأَرْضَ وَالنَّخْلَ (assumed tropical:) He gave drink to the land and the palm-trees. (TA.) b4: And شرّب لُقْمَةً

بِالدَّسَمِ (assumed tropical:) [He imbued, or soaked, a morsel, or mouthful, with grease, or gravy]. (TA in art. روغ.) b5: And شَرَّبْتُ القِرْبَةَ, (A 'Obeyd, S,) inf. n. تَشْرِيبٌ, (A 'Obeyd, K,) (assumed tropical:) I rendered the water-skin sweet; (K;) I put into the water-skin, it being new, clay and water, in order to render its savour sweet. (A 'Obeyd, S.) b6: And شُرِّبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ: see 1, in the latter half of the paragraph.3 شاربهُ, (S, A, K, TA,) inf. n. مُشَارَبَةٌ and شِرَابٌ, He drank with him; namely, a man. (TA.) b2: [And He watered his camels, &c. with his, i. e. with another's : or he drew water with him for the watering of camels &c.:] see an ex. of the latter inf. n. in a verse cited voce شَرِيبٌ.4 أَشْرَبَ see 2, in two places. One says, أَشْرَبْتُ الإِبِلَ حَتَّى شَرِبَتْ [I made the camels to drink until they were satisfied with drinking; or I watered the camels, or gave them to drink, &c.]; (S, TA;) [for] أَشْرَبَ is syn. with سَقَى. (K.) b2: [Hence,] الثَّوْبُ يُشْرَبُ الصٍّبْغَ: see 5. And أُشْرِبَ الثَّوْبُ حُمْرَةً (tropical:) The garment, or piece of cloth, was imbued, or saturated, with redness. (A.) and أَشْرَبَ اللَّوْنَ (tropical:) He saturated the colour [with dye]. (K, TA.) And أُشْرِبَ لَوْنًا (assumed tropical:) It was intermixed with a colour; as also ↓ اِشْرَابَّ. (TA.) and أُشْرِبَ الأَبْيَضُ حُمْرَةً (assumed tropical:) The white was suffused, or tinged over, with redness. (S, TA.) b3: [Hence, أُشْرِبَ is also said of a sound, as meaning (assumed tropical:) It was mixed with another sound; as appears from the words here following:] حِسُّ الصَّوْتِ فِى الفَمِ مِمَّا لَا إِشْرَابَ لَهُ مِنْ صَوْتِ الصَّدْرِ (assumed tropical:) [The faint, or gentle, sound of the voice in the mouth, of such kind as has no mixture of the voice of the chest]. (K in art. همس.) b4: [Hence also,] أُشْرِبَ الزَّرْعُ: see 1, latter half. b5: And أُشْرِبَ فِى قَلْبِهِ حُبَّهُ, (S,) or أُشْرِبَ حُبَّ فُلَانٍ, (K,) or حُبَّ فُلَانَةَ, (A,) (tropical:) [He was made to imbibe into his heart the love of him, or of such a man, or of such a female;] meaning that the love of him, or of her, pervaded, or commingled with, his heart, (S, A, K, TA,) like beverage. (TA.) Whence, in the Kur [ii. 87], وَأُشْرِبُوا فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ, for حُبَّ العِجْلِ, (S, TA,) i. e. (assumed tropical:) And they were made to imbibe [into their hearts] the love of the calf.. (Zj, TA.) b6: And رَفَعَ يَدَهُ فَأَشْرَبَهَا الهَوَآءَ ثُمَّ قَالَ بِهَا عَلَى قَذَالِهِ (tropical:) [He raised his hand, and made the air to swallow it up, (i. e. raised it so high and so quickly that it became hardly seen,) then gave a blow with it upon the back of his head]. (A, TA.) b7: And أَشْرَبْتَنِى مَا لَمْ أَشْرَبْ: see 1, latter half. b8: And one says to his she-camel, لَأُشْرِبَنَّكِ الحِبَالَ (tropical:) [I will assuredly put upon thee the ropes, or cords], and العِقَالَ [the cord, or rope, with which the fore shank and the arm are bound together]. (A.) [Or] اشربهُ means (tropical:) He put the rope, or cord, upon his neck; namely, a man's, (K, TA,) and a camel's, and a horse's or the like: (TA:) and اشرب الخَيْلَ he put the ropes, or cords, upon the necks of the horses. (K,) and اشرب إِبِلَهُ (tropical:) He tied his camels, every one to another. (K, TA.) A2: اشرب as an intrans. verb: see 1, last quarter, in two places. b2: Also He (a man, TA) attained to the time for the drinking of his camels. (K, * TA.) A3: اشرب بِهِ: see 1, near the end of the paragraph.5 تَشَرَّبَ see 1, first sentence. b2: Hence one says, (Mgh,) تشرّب الثَّوْبُ العَرَقَ, (S, Mgh, * K,) and الصِّبْغَ, (A, Mgh, L,) (tropical:) The garment, or piece of cloth, imbibed, or absorbed, (S, A, Mgh, * L, K,) the sweat, (S, Mgh, K,) and the dye; (A, Mgh, L;) as though it drank it by little and little: (Mgh:) and [in like manner] one says, الثَّوْبُ يشرب الصِّبْغَ [app. ↓ يُشْرَبُ, (like as one says يُشْرَبُ حُمْرَةً, as shown in the next preceding paragraph,) meaning (assumed tropical:) The garment, or piece of cloth, is made to imbibe, or absorb, the dye]. (TA.) [It is said that] the verb is not used intransitively in the [proper] language of the Arabs. (Mgh.) [But] one says, تشرّب الصِّبْغُ فِى الثَّوْبِ, meaning (tropical:) The dye pervaded the garment, or piece of cloth: (K, * TA:) and الصِّبْغُ يَتَشَرَّبُ الثَّوْبَ (tropical:) [The dye pervades the garment, or piece of cloth]. (TA.) [See also the explanation of a verse cited voce تَسَقَّى.]10 استشرب لَوْنُهُ (assumed tropical:) His, or its, colour became intense. (K.) And استشربت القَوْسُ حُمْرَةً (assumed tropical:) The bow became intensely red: such is the case when it is made of the [tree called] شَرْيَان. (AHn, (TA.) 11 اِشْرَابَّ: see 4, near the beginning. Q. Q. 4 اِشْرَأَبّ, (S, A, O, K,) inf. n. اِشْرِئْبَابٌ, (S, O,) (tropical:) He raised his head like the camel that has satisfied his thirst on the occasion of drinking: (A:) or he stretched forth his neck to look: (S, A, O, K:) not improbably, from الشُّرْبُ in its well known sense, as though he did so when preparing to drink: (O:) or, as is said in the L, from مَشْرَبَةٌ as syn. with غُرْفَةٌ: (TA:) you say, اِشْرَأَبَّ لَهُ, (S, A,) or إِلَيْهِ, (K,) or both; (TA;) [the former of which may be rendered He raised his head at it, or he stretched forth his neck at it to look; or, as also the latter, he stretched forth his neck to look at it;] namely, a thing: (S:) or اشرأبّ originally means he stretched forth his neck in preparing to drink water: and then, in consequence of frequency of usage, he raised his head, and stretched forth his neck, in looking; and hence is trans. by means of إِلَى: (Har p.

152:) or he raised, or exalted, himself. (K, * TA.) يَشْرَئِبُّونَ لِصَوْتِهِ, occurring in a trad., means (tropical:) They will raise their heads at his voice to look at him. (TA.) And اِشْرَأَبَّ النِّفَاقُ وَارْتَدَّتِ العَرَبُ, in another trad., means (tropical:) Hypocrisy exalted itself [and the Arabs apostatized, or revolted from their religion]. (TA.) شَرْبٌ an inf. n. of شَرِبَ [q. v.]. (S, A, Msb, K, &c.) A2: And a pl., (S, Msb,) or [rather] a quasipl. n., (ISd, TA,) of شَارِبٌ, q. v. (S, ISd, Msb, TA.) A3: [Golius assigns to it also the meaning of “ Linum tenue,” as on the authority of Meyd.]

شُرْبٌ an inf. n. of شَرِبَ [q. v.]; (S, A, Msb, K, &c.;) like ↓ شِرْبٌ: (S, A, K:) or a simple subst. [signifying The act of drinking]; (AO, S Msb, K;) as also ↓ شِرْبٌ. (AO, S, K.) A2: In the phrase أَخُوكَ شُرْبٌ it is used as [an epithet,] meaning ذُو شُرْبٍ [which may be regarded as virtually syn. with شَارِبٌ or as similar to this latter but intensive in signification]. (Ham p. 194.) شِرْبٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also Water, (K, TA,) itself; so some say; (TA;) as also ↓ مِشْرَبٌ, (K, accord. to the TA,) with kesr, (TA,) or ↓ مَشْرَبٌ, (so in the CK and in my MS. copy of the K,) i. e. water that one drinks; so says Az: pl. of the former أَشْرَابٌ. (TA.) [See also شَرَابٌ.] b3: [And A draught of milk: see an ex. in a verse cited in art. سلف, conj. 4.] b4: And A share, or portion that falls to one's lot, of water: (S, Mgh, Msb, K:) or so شِرْبٌ مِنْ مَآءٍ. (ISk, TA.) It is said in a prov., آخِرُهَا أَقَلُّهَا شِرْبًا [The last of them is the one of them that has the least share of water]: originating from the watering of camels; because the last of them sometimes comes to the water when the watering-trough has been exhausted. (S. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 61.]) b5: As a law-term, it means The use of water [or the right to use it] for the watering of sown-fields and of beasts. (Mgh.) b6: Also A wateringplace; syn. مَوْرِدٌ: (Az, K:) pl. as above. (TA.) b7: And (assumed tropical:) A time of drinking: (K:) but they say that it denotes the time only by a sort of tropical application; and they differ respecting the connexion of this meaning with the proper meaning. (MF, TA.) شَرَبٌ: see شَرَبَةٌ, in two places.

شَرْبَةٌ A single act of drinking. (S.) b2: and A single draught, or the quantity that is drunk at once, of water. (S.) It is said in a prov., نِعْمَ مِعْلَقُ الشَّرْبَةِ هٰذَا [Excellent, or most excellent, is the traveller's drinking-cup, or bowl, that will hold a single draught, namely, this!]: the مِعْلَق is said by As to be a drinking-cup or bowl which the rider upon a camel suspends [to his saddle]: (Meyd:) it is said in describing a camel: (TA:) and it means that, to the place of alighting to which he desires to go, he is content with a single draught, not wanting another: (Meyd, TA:) the prov. is applied to him who, in his affairs, is content with his own opinion, not wanting that of another person. (Meyd.) شَرْبَةُ أَبِى الجَهْمِ [The draught of Abu-l-Jahm] is said of a thing that is sweet, or pleasant, but in its result unwholesome: (MF, TA:) Abu-l-Jahm was a frequent visiter of the Khaleefeh El-Mansoor El-'Abbásee, who, finding him troublesome, ordered that a poisoned draught should be given to him, in his presence: which having been done, Abu-l-Jahm, pained by the draught, rose to depart; and being asked by the Khaleefeh whither he was going, he answered, Whither thou hast sent me, O Prince of the Faithful. (MF.) b3: In the Mo'allakah of Tarafeh, it is applied to A draught of wine. (EM p. 87.) b4: [In the conventional language of the physicians, it is a term applied to A dose of medicine, such as is drunk and also such as is eaten.]

A2: Also A palm-tree that grows from the date stone: (K:) pl. شَرَبَاتٌ. (TA. [It seems to be there added that شَرَائِبُ and شَرَابِيبُ are also its pls.: the former may be like ضَرَائِرُ pl. of ضَرَّةٌ: the latter is app. a mistranscription, and should perhaps be شَرَائِيبُ, for شَرَائِبُ; like مَحَامِيرُ for مَحَامِرُ, &c.]) شُرْبَةٌ, (K,) or شُرْبَةٌ مِنْ مَآءٍ, (S,) The quantity of water that satisfies thirst. (S, K.) b2: شُرْبَةٌ is also syn. with ↓ إِشْرَابٌ [originally an inf. n.] meaning (assumed tropical:) A colour tinged over with another colour; as in the saying, فِيهِ شُرْبَةٌ مِنْ حُمْرَةٍ (assumed tropical:) [In him is a colour tinged with redness]: (S, TA:) [and] (tropical:) somewhat of redness; as in the phrase, فِيهِ شُرْبَةٌ (tropical:) [In him is somewhat of redness]: (A:) or (assumed tropical:) a redness in the face: (K:) or (assumed tropical:) whiteness mixed with redness. (IAar, TA voce حُسْبَةٌ.) شَرَبَةٌ [The act, or habit, of] much drinking. (K.) One says, إِنَّهُ لَذًو شَرَبَةٍ, meaning Verily he is one who drinks much. (AA, AHn, TA.) A2: It is also allowable as a pl. of شَارِبٌ [q. v.]. (Msb.) A3: Also A small trough, (S, K, TA,) made, (S,) or dug, (TA,) around a palm-tree, (S, K, TA,) and around any other kind of tree, and filled with water, (TA,) holding enough to irrigate it fully, (K, TA,) so that it is plentifully irrigated thereby: (S, TA:) pl. ↓ شَرَبٌ [or rather this is a coll. gen. n., of which the former is the n. un.,] and [the pl. properly so termed is]

شَرَبَاتٌ. (S.) b2: And i. q. كُرْدُ دَبْرَةٍ, (K, TA,) which is syn. with مَسْقَاةٌ: (TA:) [from a comparison of the explanations of all of these words, it seems to mean A channel of water for the irrigation of a plot, or tract, of sown land: or, if the explanation مسقاة, in the TA, be conjectural, the meaning may be a portion of such land, having a raised border to retain the water admitted upon it:] pl. شَرَبَاتٌ and [coll. gen. n.] ↓ شَرَبٌ [as above]. (TA.) A4: Also Thirst. (Lh, T, O, K.) One says, لَمْ تَزَلْ بِهِ شَرَبَةٌ اليَوْمَ He has not ceased to have thirst to-day. (Lh, TA.) And جَآءَتِ الإِبِلُ وَبِهَا شَرَبَةٌ The camels came thirsty. (T, O.) And طَعَامٌ ذُو شَرَبَةٍ Food wherewith one has not sufficient water to satisfy thirst. (O, TA.) Accord. to the L, شَرَبَةٌ signifies The thirst of cattle after the being satisfied with fresh pasture; because this invites to drink. (TA.) b2: And Vehemence of heat. (K.) One says, يَوْمٌ ذُو شَرَبَةٍ A day of vehement heat, in which is drunk more water than at other times. (TA.) شُرَبَةٌ One who drinks much; (ISk, S, K;) as also ↓ شَرُوبٌ and ↓ شَرَّابٌ. (S.) One says رَجُلٌ

أُكَلَةٌ شُرَبَةٌ A man who eats and drinks much. (ISk, S.) شُرْبُبٌ, applied to herbage, i. q. غَمْلَى; (O, K;) i. e. Tangled and dense, one part above another. (O.) شَرَبَّةٌ, [said to be] the only word of this form except جَرَبَّةٌ, (K,) [but to this should be added بَغَتَّةٌ, inf. n. of بَغَتَهُ,] A way, mode, or manner, of being, or acting &c. (S, O, K.) One says, مَا زَالَ فُلَانٌ عَلَى شَرَبَّةٍ وَاحِدَةٍ Such a one ceased not to be [employed] upon one affair. (S, O.) A2: And A tract of land, (K, TA,) soft, or plain, (TA,) producing herbs, but having in it no trees. (K, TA.) b2: [And] The side of a valley. (Mgh.) شَرَابٌ A beverage, or drink, (Mgh, L, Msb, K,) of any of the liquids, (Mgh, Msb,) or of anything that is not chewed, (L,) or of whatever kind and in whatever state it be; thus in a copy of the K: (TA:) and syn. with شَرَابٌ are ↓ شَرِيبٌ and ↓ شَرُوبٌ, (K,) accord. to a saying attributed to Az: (TA:) or these two have another meaning, expl. in the next paragraph: (K:) the pl. of شَرَابٌ is أَشْرِبَةٌ; (Mgh, TA;) or it has no pl., as is said in the K in art. نهر [accord. to one or more of the copies; but see نَهَارٌ, where it is shown that in copies of the K, as well as in the S, the word to which this statement relates is سَرَابٌ, with the unpointed س]. (TA.) The lawyers [and generally the post-classical writers, and sometimes others,] mean thereby [Win, and] such beverage as is forbidden. (Mgh.) [Also Sirup: pl. شَرَابَاتٌ: so in the language of the present day.]

شَرُوبٌ and ↓ شَرِيبٌ are syn. with شَرَابٌ, q. v.: or both signify Water inferior to the عَذْب [or sweet]: (K:) or [brackish water; i. e.] water between the salt and the sweet: (AO, S:) or water drinkable, or fit to be drunk, but in which is disagreeableness: (Msb:) or the former signifies water that has some degree of sweetness, and is sometimes drunk by men notwithstanding what is in it; and ↓ the latter, water inferior to what is sweet, and not drunk by men save in cases of necessity, but sometimes drunk by cattle: (IKtt, TA:) or ↓ the latter, the sweet: and the former is said to signify water that is drunk: (TA:) or ↓ the latter, water that has no sweetness in it, but is sometimes drunk by men notwithstanding what is in it; and the former, water inferior to this in sweetness, and not drunk by men save in cases of necessity: (Az, T, M, TA:) or, accord. to Lth, ↓ شَرِيبٌ and ↓ شِرِّيبٌ signify water in which are bitterness and saltness, but not abstained from as drink: and مَآءٌ شَرُوبٌ and طَعِيمٌ are syn.: and ↓ مَآءٌ مِشْرَبٌ is syn. with شَرُوبٌ: this last word is used alike as masc. and fem. and sing. and pl. (TA.) It is said in a prov., originally in a trad., جُرْعَةُ شَرُوبٍ أَنْفَعُ مِنْ عَذْبٍ مُوبٍ [expl. in art. وبأ]. (TA.) A2: Also, شَرُوبٌ, A man who drinks vehemently. (TA.) See also شُرَبَةٌ: and شِرِّيبٌ. b2: And (assumed tropical:) A she-camel desiring the stallion. (K.) شَرِيبٌ: see شَرَابٌ: and شَرُوبٌ; the latter in five places.

A2: Also One who drinks with another: (S, K:) and one who waters his camels with those of another: of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفَاعِلٌ: (S:) and one who draws water, or is given to drink, with another. (IAar, K.) You say, هُوَ شَرِيِبِى [He is my companion in drinking; or in watering his camels with mine: &c.]. (TA.) And a rájiz says, رُبَّ شَرِيبٍ لَكَ ذِى حُسَاسِ كَالحَزِّ بِالمَوَاسِى ↓ شِرَابُهُ [Many a one who waters his camels with thine, or who draws water with thee for the watering of camels, having an evil disposition, his watering &c. is like the cutting with razors]: i. e., thy waiting for him at the watering-trough is [a cause of] killing to thee and to thy camels. (TA.) شَرِيبَةٌ is expl. in the S as meaning A sheep, or goat, which one drives back, or brings back, from the water, when the sheep, or goats, are satisfied with drinking, and which they follow: but in some of the copies in a marginal note stating that the correct word is سَرِيبَةٌ, with the unpointed س. (TA.) شَرَابِىٌّ A cup-bearer: or a butler: and a seller of wine or of sirup. (MA.) شُرَأْبِيبَةٌ a subst. (K) from اِشْرَأَبَّ [q. v.; as such signifying (tropical:) A raising of the head like the camel that has satisfied his thirst on the occasion of drinking: &c.]: (S, K, TA:) like طُمَأْنِينَةٌ [from اِطْمَأَنَّ]. (K, TA.) شَرَّابٌ: see شُرَبَةٌ: and what here next follows.

شِرِّيبٌ Addicted to شَرَاب [i. e. drink, or wine]; (S, K, TA;) like خِمِّيرٌ; (S;) as also ↓ شَرَّابٌ and ↓ شَرُوبٌ and ↓ شَارِبٌ. (TA.) A2: See also شَرُوبٌ.

شُرَّابَةٌ A tassel: so in the language of the present day: probably post-classical: pl. شَرَارِيبُ.]

شَارِبٌ Drinking, or a drinker: pl. شَارِبُونَ (Msb) and ↓ شَرْبٌ, like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ, (S, Msb,) or, accord. to ISd, (TA,) شَرْبٌ, which signifies people drinking, (K, TA,) and assembling for drinking, is a quasi.-pl. n. of شَارِبٌ, being like رَكْبٌ and رَجْلٌ; and شُرُوبٌ, which is said by IAar [and in the S] to be pl. of شَرْبٌ, is pl. of شَارِبٌ, like as شُهُودٌ is of شَاهِدٌ; (TA;) شَرَبَةٌ also is allowable as a pl. of شَارِبٌ, like as كَفَرَةٌ is pl. of كَافِرٌ; (Msb;) and أَشْرُبٌ is pl. of شَرْبٌ, or it may be an anomalous pl. of شَارِبٌ: (MF:) the pl. شُرُوب occurs in the saying of El-Aashà, هُوَ الوَاهِبُ المُسْمِعَاتِ الشُّرُو بَ بَيْنَ الحَرِيرِ وَبَيْنَ الكَتَنْ

[He is the giver of female singers to the drinkers, some clad in silk and some in linen]. (S.) b2: See also شِرِّيبٌ. b3: [Hence, The mustache; i. e.] the defluent hair over the mouth; (Msb;) or so شَوَارِبُ, (Lh, A, K,) which is the pl., (Lh, S, Msb,) as though the sing, applied to every distinct part: (Lh:) the two [halves] are called شَارِبَانِ: (S, TA:) or, as some say, only the sing. is used, and the dual is a mistake: (TA:) accord. to AHát (Msb, TA) and AAF, (TA,) the dual is is scarcely ever, or never, used; but accord. to AO, the Kilábees say شَارِبَانِ, with regard to the two extremities: (Msb, TA:) and the pl., (A, K,) or, accord. to the T &c., the dual, (TA,) signifies the long portions [of the hair] on the two sides of the سَبَلَة [q. v.]: (T, A, K, TA:) or (K, TA) شَارِبٌ signifies the سَبَلَة altogether, (A, K, TA,) as some say; but this is not correct. (TA.) One says, طَرَّ شَارِبُ الغُلَامِ [The mustache of the boy, or young man, grew forth]. (S.) b4: and hence, as being likened to the two long portions of hair on each side of the سَبَلَة, the شَارِبَانِ of the sword, (T, TA,) i. e. (tropical:) Two long projections (أَنْفَانِ طَوِيلَانِ) at the lower part of the hilt, (A, * K, TA,) [extending from the guard,] one on one side and the other on the other side of the blade, (T, * TA,) the غَاشِيَة [or leathern covering of the scabbard] being beneath them: so says ISh. (TA.) b5: الشَّوَارِبُ also signifies (tropical:) The عُرُوق [or ducts] of the حُلْقُوم [or windpipe]: (A:) or certain ducts (عُرُوق) in the حَلْق [i. e. fauces or throat], (K, TA,) that imbibe the water [or saliva?], being the channels thereof: (TA:) and, (K,) or, as some say, (TA,) the channels of the water [or saliva?] (S, K, TA) in the حَلْق [i. e. fauces or throat] (S) or in the neck: (K, TA:) or certain ducts (عُرُوق) adhering to the windpipe, and the lower parts thereof to the lungs: so says IDrd: or rather, some say, the hinder part thereof [adhering] to the وَتِين [or aor. a], having tubes from which the voice issues, and in which choking takes place, and whence the saliva issues: and those of the horse are said to be [certain ducts] by the side of the أَوْدَاج [or external jugular veins], where the veterinary surgeon draws blood by cutting the اوداج: the sing. seems by implication to be شَارِبٌ. (TA.) Hence the phrase حِمَارٌ صَخِبُ الشَّوَارِبِ (assumed tropical:) An ass that brays vehemently. (S, TA.) And صَخِبُ الشَّوَارِبِ (tropical:) [A man] having a disagreeable voice: thus likened to an ass. (A, TA.) b6: Accord. to IAar, الشَّوَارِبُ signifies [also] مَجَارِى المَآءِ فِى العَيْنِ, which AM supposes to mean The channels of water in the spring, or source; not in the eye. (L, TA.) b7: سُنْبُلٌ شَارِبُ قَمْحٍ means (tropical:) Ears of corn becoming, or being, pervaded by the farina: (A, TA:) or, in which the grain has hardened, and nearly come to maturity. (TA.) A2: Also (assumed tropical:) Weakness, or feebleness, in any animal: (K, * TA:) or a strain (عِرْق) thereof; as in the saying, نِعْمَ البَعِيرُ هٰذَا لَوْلَا

أَنَّ فِيهِ شَارِبَ خَوَرٍ (assumed tropical:) [Excellent, or most excellent, were the camel, this one, were there not in him a strain of weakness or feebleness]. (TA.) شَارِبَةٌ [a subst. from شَارِبٌ, made such by the affix ة,] A people, or party, dwelling upon the side (ضَفَّة, in some copies of the K صُفَّة,) of a river, (S, * A, K,) and to whom belongs the water thereof. (S.) إِشْرَابٌ as syn. with شُرْبَةٌ: see the latter.

مَشْرَبٌ is a noun of place, [and of time,] as well as an inf. n.: [i. e.] it signifies [A place, and a time, of drinking: or] the quarter (وَجْه) whence one drinks: (S, TA:) and a place to which one comes to drink at a river or rivulet: (TA:) and ↓ مَشْرَبَةٌ, (S, Msb, K, TA,) not, as is implied in the K, مَشْرُبَةٌ also, (TA,) signifies [the same, as is indicated in the A; or] a place whence people drink; (Msb, TA; *) i. q. مَشْرَعَةٌ; (K;) or like a مَشْرَعَة. (S, TA.) One says, هٰذَا مَشْرَبُ القَوْمِ and ↓ مَشْرَبَتُهُمْ [This is the people's, or party's, drinkingplace, or place whence they drink]. (A.) And it is said in a trad., ↓ مَلْعُونٌ مَنْ أَحَاطَ عَلَى مَشْرَبَةٍ, (S, TA,) i. e. [Cursed is he] who takes entirely to himself, debarring others from it, a place whence people drink. (TA.) b2: See also شِرْبٌ.

مُشْرَبٌ حُمْرَةً (tropical:) A man whose complexion is tinged over [or intermixed] with redness. (TA.) [See 4: and see also مُشَرَّبٌ.]

رَجُلٌ مُشْرِبٌ A man whose camels have drunk [until satisfied with drinking: see أَشْرَبَ near the end of the first paragraph]. (TA.) And A man whose camels are thirsty, or who is himself thirsty. (TA.) اِسْقِنِى فَإِنَّنِى مُشْرِبٌ is a saying mentioned by IAar, and expl. by him as meaning عَطْشَانُ: it means [Give thou me to drink, for] I am thirsty or my camels are thirsty. (TA.) مِشْرَبٌ: see شِرْبٌ: and see also شَرُوبٌ.

مَشْرَبَةٌ: see مَشْرَبٌ, in three places. b2: Hence, (A, TA,) An upper chamber; syn. غُرْفَةٌ; (S, A, Msb, K, TA;) and عُِلِّيَّةٌ; (S, * K;) both of which signify the same; (MF, TA;) because people drink therein; (A, TA;) as also ↓ مَشْرُبَةٌ: (S, Msb, K, TA:) pl. مَشَارِبُ, (TA,) syn. with عَلَالِىُّ, (S,) and مَشْرَبَاتٌ. (TA.) b3: And the former, (K, TA,) not, as is implied in the K, the latter also, (TA,) A صُفَّة [i. e. roofed vestibule or the like]: (K, TA:) or the like of a صُفَّة in the front of a غُرْفَة [expl. above]. (TA.) b4: Also the former, (K, TA,) not, as is implied in the K, both words, (TA,) Soft, or plain, land, in which is always herbage, (K, TA,) i. e. green and juicy herbage. (TA.) b5: See also مِشْرَبَةٌ.

A2: [Also A cause of drinking: a word of the class of مَبْخَلَةٌ

&c.] One says طَعَامٌ مَشْرَبَةٌ Food [that is a cause of drinking, or] upon which one drinks much water: (T, TA:) or طَعَامٌ ذُو مَشْرَبَةٍ food upon which the eater drinks. (A.) مَشْرُبَةٌ: see the next preceding paragraph.

مِشْرَبَةٌ, (S, A, K,) and MF says that ↓ مَشْرَبَةٌ is allowable in the same sense, mentioning it as on the authority of Fei, [in my copy of whose lexicon, the Msb, I do not find it,] (TA,) A drinkingvessel. (S, A, K.) مُشَرَّبٌ حُمْرَةً (tropical:) A man whose complexion is much tinged over [or much intermixed] with redness. (TA.) [See also مُشْرَبٌ.] b2: مُشَرَّبَةٌ is an epithet applied to Certain letters the utterance of which, in pausing, is accompanied with a sort of blowing, but not with the same stress as the [generality of those that are termed] مَجْهُورَة: they are زَاى and ظَآء and ذَال and ضَاد: [and Lumsden (in his Ar. Gr. p. 47) states that رَآء belongs to the same class, likewise: and, as some say, نُون when movent:] Sb says that some of the Arabs utter with more vehemence of voice than others. (TA.)
[شرب] في صفته: أبيض "مشرب" حمرة، الإشراب خلط لون بلون كأحد اللونين سقى اللون الأخر وإذا شدد الراء كان للتكثير. ومنه ح أحد: إن المشركين نزلوا على زرع أهل المدينة وخلوا فيهم ظهرهم وقد "شرب" الزرع الدقيق، وروى: شرب الزرع الدقيق، وهو كناية عن اشتداد حب الزرع وقرب إدراكه، يقال: شرب قصب الزرع - إذا صار الماء فيه، وشرب السنبل الدقيق - إذا صار فيه طعم، والشرب فيه مستعار كأن الدقيق كان ماء نشربه. وح الإفك: لقد سمعتموه و"أشربته" قلوبكم، أي سقيته قلوبكم، أي حل محل الشراب أو اختلط به خلط الصبغ بالثوب. وفي ح الصديق: و"أشرب" قلبه الإشفاق. وفيه ح: أيام أكل و"شرب" ويروى بالضم والفتح وهو أقل وبه قرى و «"شرب" الهيم» أي لا يجوز صيامها. وح من "شرب" الخمر في الدنيا لم يشرب في الآخرة، أراد لم يدخل الجنة. ط: "لم يشرب" في الآخرة، كناية عن كونه جهنميًا فإن الشرب من أواني الفضة من دأب أهل الجنة، والمراد من اعتقد حلها. نه: وح: في "شرب" من الأنصار، هو بفتح شين وسكون راء جماعة يشربون الخمر. ك: وهو جمع. ج:القائم ليست مطمئنة ساكنة فربما ينحرف الماء عن موضعه المعلوم من المعدة فيؤذي، وأمره بالاستقاء مبالغة في الزجر، وإنما شرب ماء زمزم قائمًا لبيان الجواز أو لأنه لم يجد موضع القعود للازدحام وابتلال المكان. وفيه ح: "لا تشربوا" واحدًا، أي شربًا واحدًا بل مرارًا بابانة القدح حذرًا من التنفس في الإناء - ويتم بيانًا في النفس. ج: "يشرب" الشعر بالماء، تشريبه بل جميعه بالماء. وفيه: "أشربها" من أشرب القلب هذا الأمر إذا دخل فيه وقبله وسكن إليه.
شرب: شَرب في ودّ (أو بودّ أو في وداد) فلان: شرب نخب فلاّن (انظره في مادة ودّ)، وفي معجم بوشر: شرب في محبته: شرب نخب فلان أو بسره. ويقال أيضاً: شرب سروراً به، أو شرب صائحاً بسروره أو شرب سروراً به وله (انظر في مادة سرور).
شرب اليمين: بمعنى القول الإنجليزي: Swallaw an oath حلف مكرهاً (ابن خلكان (1: 88) دي سلان مع ترجمة دي سلان في ترجمة ابن خلكان 1: 169 رقم3).
شرب، ومصدره شروب: ارتوى. (الماوردي ص258، 259).
أشرب. لا يقال: أُشْرب في قلبه حبُّه، بل يقال: أُشْرب قلبُه ذلك أي خلَط به.
وقوَلهم أُشْرَب قلبَه عليه (بحذف سخطاً) معناه امتلأ قلبه سخطاً عليه. (معجم الطرائف) تشارب: حسد كل منهما الآخر. (الثعالبي لطائف ص90).
انشرب: شُرِب (فوك) وينشرب: يمكن شربه، سائع.
اشرأب: مدّ عنقه، وتستعمل مجازاً بمعنى رفع رأسه أي تجرأ وتجاسر، كما جاء في العبارة التي نقلها لين، وهي موجودة في البلاذري (ص95): اشرأبَّ النفاق بالمدينة وارتدَّت العرب وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه عظّم النفاق نفسه وكان عليه أن يترجمه بما معناه ظهر النفاق في المدينة وارتفع. وفي كتاب عبد الواحد (ص241): فاضطرب الأمر واشرأَبَّ الناسُ للخلاف (انظر تعليقتي في (ص15).
اشرأب الدمع: كان ينذرف (الكامل ص514) شَربُ: ذكرت في معجم الأسبانية (ص260، 261) وقد حاولت أن أبرهن على أن هذه الكلمة التي تجمع على شُرُب (معجم الادريسي) لا تعني خيط كتان كما يقول جوليوس بل تعني نوعاً من الحرير. ويؤيد فوك ما يقوله جوليوس ففيه شرب وجمعه شَرَابِي نوع من نسيج الكتان الرفيع الغالي الثمن.
شِرْب. عند الدروز: ماء الحكمة (دي ساسي 2: 95).
شَرْبَة: دواء مسهل (همبرت ص37، محيط المحيط).
شَرْبَة: شوربة، حساء (ديسور ص31، 33)
وانظر: شُرْبَة.
شَرْبَة: إناء صغير من الخزف يشرب منه (محيط المحيط).
(وهي فيه شَرْبَة وليست شَرَبَة كما هي عند همبرت ص199)، مملوك 2، 2: 210، ياقوت 1: 217، ففي النويري (مصر مخطوطة 2: ص155): ومن الآلات مثل اسطال وصحاف وشربات (ألف ليلة 2: 177).
وفي معجم اللاتيني - العربي: Poculum (Vasculum, Calix vel fiala) شَرْبَة وكأس.
شربة العَبَاءَة: نقش بين كتفيها والنقش الذي على صدرها يقال له جِبْراس. (محيط المحيط).
شربة بالقراني: اطراف الشال ونقش أزهار في الأطراف (بوشر).
شِرْبَة (أسبانية) وجمعها شِرَب: أروية، أنثى الإيّل (ألكالا).
شُرْبَة: حسوة، جرعة (ألكالا) ويقال شَرْبة أيضاً.
شُرْبَة: شراب شربات (شَرْبَت). (بوش، ابن بطوطة 3: 124 في الهند).
شُرْبة: مقيئ، دواء مقيئ (ألكالا).
شُرْبة: حساء، شوربة (همبرت ص13، هلو، شو 1: 331، داريفيو 3: 280) وحساء رز أو حساء شعيرية (بوشر).
شُرْبَة خضار: حساء من الخضر (بوشر).
وهذه الكلمة بهذا المعنى ليست مشتقة من الفعل شرب العربي، وإنما هي تعريب شورْبا أو شوْرباجٍ التي تدل على نفس المعنى، وهي تكتب أيضاً شوربة (ألف ليلة 4: 475) وشُورْبَة (مارتن ص79) وشَوْرَبة (محيط المحيط) وفيه الشَوْربة طعام مائع من الرز واللحم معرب الشَوْرَباج. وشوربزجة (باين سميث 1548).
شُرْبات: شراب مشبع سكراً، شراب السكر (رولاند).
شربتجّي الليمون: بائع شراب الليمون (بوشر).
شَرْبِيّة، وجمعها شَرَابي: منديل تلف به النساء شعورهن في المغرب. (معجم الأسبانية).
شربية: التي ذكرها هوست (ص266، 267) انظرها في مادة جَرْبِي في الآخر.
شربان: ثمل، من شرب الخمر غير إنه لم يسكر تماماً (بوشر) وينقل شولتنز في نحو حلب (ص 70): وايش هو الفرق بين السكران والشربان.
شِرباتيّ: عقاقيري، صيدلاني، (هلو).
شَرَاب: يجمع على أَشْربات (الكامل ص49).
شراب الحشيشة: في مصر خمر خلط بها قبل أن تتخمر أوراق نبات يسمى الكُتيلْة وهي تضيف إلى الخمر رائحة عطرة وتجعلها أقوى طعماً (ابن البيطار 2: 350).
شراب: ضرب من اللعوق أو المعاجين ومنه أخذ شراب السكر، وتجمع هذه الكلمة بهذا المعنى على أشْرِبَة (معجم الأسبانية ص218). ويقول صاحب محيط المحيط إن الأطباء إذا أطلقوا الشراب أرادوا به الخمر فإذا أرادوا غيره قيّدوه كشراب الحصرم وغيره.
وفي معجم فوك: شراب الحكيم وشراب الجلاّب وشراب الرمان.
وشراب: ما يشرب من ماء السكر والليمون ويجمع على شرابات (محيط المحيط).
شراب خانة (ألف ليلة برسل 1: 315) هذه الكلمة لا تعني خانة وخمارة و (ميخانة) (فريتاج) بل إنها تعني خزانة أي المكان الذي تحفظ فيه الأشربة والسكر والمربيات والفواكه والثلج والمياه المقوية للقلب والمعاجين المسهلة والأدوية القابضة والمرطبات والعطور والماء الذي يشرب منه الأمير وهو من أطيب المياه. وتكتب هذه الكلمة عادة شراب خانة وشرابخاناة وشَرَبْخاناة. ويتولى أمرها مهتار أو أحياناً مهتاران. ويساعده عدد من الشَرْبْداريَّة (مملوك 1، 1: 110، 111، 162) ويسميهم أبو الفرج (ص558) الشرابدارية.
شَرَابّاتيُ: بائع الشرابات وهو ما يشرب من ماء السكر والليمون وصانعه (بوشر، محيط المحيط).
شرائبى: صيدلاني، عقاقيري، (فوك). شَرَّابة: (بفتح الشين في محيط المحيط، فوك، ألكالا، دابر، همبرت. وبضمها في معجم لين وبوشر) وتجمع على شراريب، وعند فوك على شرارب: قيطان حرير (فوك). وفي رحلة ابن بطوطة (4: 403) أُخْرِج من شباك احدى الطاقات شرابة حرير قد رُبِط فيها منديل مصري مرقوم. وفي تعليقات (13 - 216): ويضفرون شعورهم بشبكات فيها شراريب حرير تتدلى على أكتافهم.
شرَّابة: طرّة من الشعر أو ختمة من خيوط الحرير (ألكالا، بوشر، همبرت ص21، محيط المحيط، دابر (الملابس ص351)، كاريت قبيل 1: 98، مملوك 2، 1: 24) وشرابات: خمل، أهداب، هدّاب (بوشر، همبرت ص204) (وقد تخاصم كل من هابيشت والسيد فليشر حول معنى هذه الكلمة. انظر معجم فليشر حول هذه الكلمة في مادة شرب في الف ليلة ومعجم هابيشت (ص26) ومقدمة الجزء السابع (ص8) ومقدمة الجزء التاسع ص14) فالأول يؤكد أنها تعني قيطان وليست ضمة خيوط من الحرير، والثاني يؤكد انها تعني دائماً ضمة خيوط من الحرير ولا تعني قيطاناً. (ونلاحظ أنهما قد توهما في ذلك).
شرابة الراعي: بهيشة، جنبة شرابة الراعي (بوشر) شارِب: الذي يشرب، وجمعه شاربة (المفصل طبعة بروش ص83، معجم الماوردي).
شارِب: لا يطلق على الشعر النابت على الشفة العليا فقط بل على الشفة أيضاً (همبرت ص2 جزائرية)،. الشفة العليا (دومب ص86)، شوارب الشفتان (دوب ص86، رولاند). ويقول ابن البيطار في كلامه عن جراد البحر أو الاقريديس (1: 226): في مواضع شواربها.
شارب: عذار زغب كالقطن ينبت قبل نبات شعر اللحية. (ألكالا).
شارب الريح: اسم يطلق في إفريقية على حصان الصحراء، وسمي بذلك لأنه حين يركض يترك لسانه متدلياً في جانب من الفم بصورة يظهر فيها كأنه يشرب الريح (جاكسون ص42، ريشاردسن مراكش 2: 98، دافيدسن ص102، 114).
شارب القدوم: طرف حده المحدد الرأس (محيط المحيط).
مَشْرَب: قد ترجمت بقناة في هذه العبارة التي جاءت في عقد طليطلة في سنة 1176 من العصر الأسباني: ويكون للارجدياقن المذكور ثلث ماء الناعورة وثلث جميع حقوقها من مشرب ومرتفق في علو وسفل ودخول وخروج ومطريج وغير ذلك من الحقوق والمنافع (سيمونيه).
مَشْرَب وجمعه مَشارِب: قاتل، قَتَّال (شيرب).
مَشْرَب: هوى النفس الغريزي.
ويقال: وافق الأمر مشربه أي هواه (محيط المحيط).
مَشربة: عامية مِشربة فيما يقول صاحب محيط المحيط (انظر مملوك 2: 2: 110) وهي جرة صغيرة في شكل الكأس. (برجرن) وانظر (معجم الأسبانية ص179).
مَشْرَبة أمّ إبراهيم: يذكر برتون (2: 46) اسم مسجد مَشُرَبة أمّ إبراهيم ويقول إن هذه الكلمة تعني بستان أم إبراهيم ويضيف إلى ذلك أن مارية (زوج النبي) كان لها بستان في هذا الموضع وإنها ولدت فيه إبراهيم ثاني أولاد النبي (كذا). ومن المحال أن تدل هذه الكلمة على هذا المعنى.
مَشرَبيّة: بعضهم (العامة) يقول المَشْرَبية بدل مِشربَة (محيط المحيط).
مَشّرَبيَّة: شباك محاط بحواجز خشبية بارز إلى الخارج ويسنى بذلك لأنهم يضعون فيه خلال الماء ليبرد ماؤها بالتبخر (لين عادات 1: 10، برتون 1: 35، عوادة ص241، ميشيل ص110، فإن كارنبك في مجلة السيد لسنة 1868، 4: 125). وللمحامل الكبيرة مشربيات أيضاً (لين عادات 2: 199).
مشروب: شراب (بوشر، مملوك 1، 1: 2) وخمر (أماري ديب ص200 وانظر ص441 رقم ف).
والجمع مشروبات: مرطبات، خمور، أنبذة وغيرها (بوشر).
مشروب: قمح وضع مدة سنوات عديدة في المطامير (السايلو) حتى أصبحت رائحته تشبه رائحة جبن جرويير وهو جبن أصفر ذو ثقوب صغيرة. والعرب يستلذونه جداً. (شيرب).
مُشَوْرَب: غليظ الشفة (ألكالا).
شرب: {شرب}: نصيب من الماء. {وأشربوا في قلوبهم العجل}: خالط حبه قلوبهم.
(شرب) : يقال: إِني لأَمْكُثُ اليَوْمَيْن ما أَشرَبُهما ماءَ، أَي ما أَشْرَبُ فِيهما ماءً.
[شرب] نه: توشح "بشزبة" هو من القوس ما ليست بجديد ولا خلق كأنها التي شزب قضيبها أي ذبل وهى الشزيب أيضا. وفيه: تعدو "شوارب" أي المضمرات، جمع شارب.
الشِّرب: هو النصيب من الماء، للأراضي وغيرها. 

الشُّرب: بالضم إيصال الشيء إلى جوفه بعينه، مما لا يتأتى فيه المضغ.
(ش ر ب) : (الشَّرَابُ) كُلُّ مَا يُشْرَبُ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَالْجَمْعُ أَشْرِبَةٌ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِهَا مَا حُرِّمَ مِنْهَا وَيُقَالُ شَرِبَ الْمَاءَ فِي كَرَّةٍ وَتَشَرَّبَهُ فِي مُهْلَةٍ (وَمِنْهُ) الثَّوْبُ يَتَشَرَّبُ الصِّبْغَ (وَقَدْ تَشَرَّبَ) الْعَرَقَ إذَا تَنَشَّفَهُ كَأَنَّهُ شَرِبَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا وَاسْتِعْمَالُهُمْ إيَّاهُ لَازِمًا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ (وَالشِّرْبُ) بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ مِنْ الْمَاءِ وَفِي الشَّرِيعَةِ عِبَارَةٌ عَنْ نَوْبَةِ الِانْتِفَاعِ بِالْمَاءِ سَقْيًا لِلْمَزَارِعِ أَوْ الدَّوَابِّ (وَالشَّرْبَةُ) بِالْفَتْحِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ جَانِبُ الْوَادِي (وَمِنْهَا) حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وُجِدَ قَتِيلًا فِي (شَرْبَةٍ) .
(شرب) - في حديث أحد: "وقد شُرِّب الزَّرعُ في الدَّقِيقِ".
وقيل: "شَرِبَ الزَّرعُ الدَّقِيقَ"
: أي اشتَدَّ الحَبُّ وقَاربَ الإِدْراكَ.
قال أبو عمرو: شُرِّب قَصبُ الزَّرع إذا صار المَاءُ فيه.
وقال غيره: شُرِّب السُّنْبُلُ الدَّقيقَ إذا جَرَى فيه.
- وفي صفته عليه الصلاة والسلام: "أَبيضُ مُشرَبٌ حُمْرةً"
: أي أُشرِبَ حُمرة، والإِشْرابٌ: خَلْط لونٍ بلَوْنٌ، وقد أُشْرِب حُمرةً وصُفْرةً، والاسم الشُّرْبَة، وأُشْرب فُلانٌ حُبَّ فُلان.
- وفي الحديث: "مَلْعونٌ من أحاطَ على مَشْرَبة".
وهي بالفَتْح الموضِع الذي يُشْرب منه ، وَيعنِى به إذا تَملّكه ومَنَع منه غَيرَه.
- وعن جَعْفَر الصَّادق في حديث مِنًى: "أَنَّها أَيَّامُ أَكْلٍ وشَرْب"
ش ر ب: (شَرِبَ) الْمَاءَ وَغَيْرَهُ بِالْكَسْرِ (شُرْبًا) بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا. وَقُرِئَ: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} [الواقعة: 55] بِالْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (الشَّرْبُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ وَبِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ اسْمَانِ. وَ (الشَّرْبَةُ) مِنَ الْمَاءِ مَا يُشْرَبُ مَرَّةً وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الشُّرْبِ أَيْضًا. وَ (الشِّرْبُ) بِالْكَسْرِ الْحَظُّ مِنَ الْمَاءِ. وَ (الشَّرْبُ) بِالْفَتْحِ جَمْعُ (شَارِبٍ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ. وَ (الْمِشْرَبَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ إِنَاءٌ يُشْرَبُ فِيهِ وَ (الْمَشْرَبَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْمَشْرَعَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَلْعُونٌ مَنْ أَحَاطَ عَلَى مَشْرَبَةٍ» وَ (الْمَشْرَبُ) يَكُونُ مَصْدَرًا وَمَوْضِعًا. وَ (أُشْرِبَ) فِي قَلْبِهِ حُبُّهُ أَيْ خَالَطَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [البقرة: 93] أَيْ حُبُّ الْعِجْلِ. وَرَجُلٌ أُكَلَةٌ (شُرَبَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ أَيْ كَثِيرُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ. وَ (تَشَرَّبَ) الثَّوْبُ الْعَرَقَ أَيْ نَشِفَهُ. 

شرب


شَرَبَ(n. ac. شَرْب)
a. Understood, apprehended, comprehended, grasped.
_ast;

شَرِبَ(n. ac. شَرْب
شِرْب
شُرْب
مَشْرَب
تَشْرَاْب)
a. Drank; imbibed; sucked up, absorbed.
b. Was, became thirsty.
c. [ coll. ], Smoked (
tobacco ).
شَرَّبَa. Made, gave to drink; watered; soaked.
b. Sweetened (waterskin).
أَشْرَبَa. see I (a)
& II (a).
c. Soaked, steeped, saturated; infused, impregnated;
imbued.

تَشَرَّبَa. Absorbed, sucked up; was soaked &c.
b. [Fī], Impregnated, permeated; soaked into.
إِسْتَشْرَبَa. Was absorbed thoroughly, took well (dye).

شَرْبَة
( pl.
reg. )
a. Drink, draught.
b. Draught, purgative, purge.
c. Water-bottle.

شِرْب
شُرْب (pl.
أَشْرَاْب)
a. Drink, beverage; draught; potion, dose.
b. Drinking; watering.

شَرَبَةa. Trough.
b. Thirst.

شُرَبَةa. Great drinker.

مَشْرَب
(pl.
مَشَاْرِبُ)
a. see 1t (a)b. Place of drinking: watertank, cistern; spring
&c.
c. Character, disposition; taste, inclination.

مَشْرَبَة
(pl.
مَشَاْرِبُ)
a. Verdant land, grass-land.
b. Upper chamber.

مِشْرَبَة
(pl.
مَشَاْرِبُ)
a. Drinking-vessel; pitcher.

شَاْرِب
(pl.
شَرْب
شُرُوْب)
a. Drinker.
b. (pl.
شَوَاْرِبُ), Moustache.
شَرَاْب
(pl.
شَرَابَات
&
أَشْرِبَة)
a. Drink, beverage, liquor: wine, brandy, spirits
&c.
b. Syrup.

شَرَاْبِيّa. Butler; cupbearer.

شَرَّاْبa. Drinker; tippler, wine-bibber, drunkard.

شَرَّاْبَة
(pl.
شَرَاْرِيْبُ)
a. Tuft; fleece; silktassel.

شِرِّيْبa. see 28
شَرَبَات
a. Sherbet; lemonade.
b. Glass of sherbet &c.

إِشْرَأَبَّ إِلَى
a. Stretched forth his neck to see.
ش ر ب : الشَّرَابُ مَا يُشْرَبُ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَشَرِبْتُهُ شَرْبًا بِالْفَتْحِ وَالِاسْمُ الشُّرْبُ بِالضَّمِّ وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ وَالْفَاعِلُ شَارِبٌ وَالْجَمْعُ شَارِبُونَ وَشَرْبٌ مِثْلُ: صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَيَجُوزُ شَرَبَةٌ مِثْلُ: كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ قَالَ السَّرَقُسْطِيّ وَلَا يُقَالُ فِي الطَّائِرِ شَرِبَ الْمَاءَ وَلَكِنْ يُقَالُ حَسَاهُ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَاءِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِي مُتَخَيَّرِ الْأَلْفَاظِ الْعَبُّ شُرْبُ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَصٍّ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ يُقَالُ فِي الْحَافِرِ كُلِّهِ وَفِي الظِّلْفِ جَرَعَ الْمَاءَ يَجْرَعُهُ وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشُّرْبَ مَخْصُوصٌ بِالْمَصِّ حَقِيقَةً وَلَكِنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ مَجَازًا وَالشِّرْبُ بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ مِنْ الْمَاءِ.

وَالْمَشْرَبَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ النَّاسُ وَبِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا الْغُرْفَةُ وَمَاءٌ شَرُوبٌ وَشَرِيبٌ صَالِحٌ لَأَنْ يُشْرَبَ وَفِيهِ كَرَاهَةٌ.

وَالشَّارِبُ الشَّعْرُ الَّذِي يَسِيلُ عَلَى الْفَمِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَلَا يَكَادُ يُثَنَّى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ الْكِلَابِيُّونَ شَارِبَانِ بِاعْتِبَارِ الطَّرَفَيْنِ وَالْجَمْعُ شَوَارِبُ. 
شرب
الشُّرْبُ: تناول كلّ مائع، ماء كان أو غيره. قال تعالى في صفة أهل الجنّة: وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
[الإنسان/ 21] ، وقال في صفة أهل النّار: لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ
[يونس/ 4] ، وجمع الشَّرَابُ أَشْرِبَةٌ، يقال: شَرِبْتُهُ شَرْباً وشُرْباً. قال عزّ وجلّ: فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي
- إلى قوله- فَشَرِبُوا مِنْهُ
، وقال:
فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
[الواقعة/ 55] ، والشِّرْبُ: النّصيب منه قال تعالى: هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
[الشعراء/ 155] ، وقال: كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ
[القمر/ 28] . والْمَشْرَبُ المصدر، واسم زمان الشّرب، ومكانه. قال تعالى: قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ
[البقرة/ 60] . والشَّرِيبُ: الْمُشَارِبُ والشَّرَابُ، وسمّي الشّعر الذي على الشّفة العليا، والعرق الذي في باطن الحلق شاربا، وجمعه: شَوَارِبُ، لتصوّرهما بصورة الشّاربين، قال الهذليّ في صفة عير:
صخب الشّوارب لا يزال كأنه
وقوله تعالى: وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ
[البقرة/ 93] ، قيل: هو من قولهم: أَشْرَبْتُ البعير أي: شددت حبلا في عنقه، قال الشاعر:
فأشربتها الأقران حتى وقصتها بقرح وقد ألقين كلّ جنين
فكأنّما شدّ في قلوبهم العجل لشغفهم، وقال بعضهم : معناه: أُشْرِبَ في قلوبهم حبّ العجل، وذلك أنّ من عادتهم إذا أرادوا العبارة عن مخامرة حبّ، أو بغض، استعاروا له اسم الشّراب، إذ هو أبلغ إنجاع في البدن ، ولذلك قال الشاعر:
تغلغل حيث لم يبلغ شَرَابٌ ولا حزن ولم يبلغ سرور
ولو قيل: حبّ العجل لم يكن له المبالغة، [فإنّ في ذكر العجل تنبيها أنّ لفرط شغفهم به صارت صورة العجل في قلوبهم لا تنمحي] وفي مثل: أَشْرَبْتَنِي ما لم أشرب 
، أي:
ادّعيت عليّ ما لم أفعل.
[شرب] شَرِبَ الماءَ وغيره شُرْباً وشَرْباً وشِرْباً. وقرئ: (فَشارِبونَ شَُِرْبَ الهِيمِ) بالوجوه الثلاثة. قال أبو عبيدة: الشَرْبُ بالفتح مصدرٌ، وبالخفض والرفع اسمانِ من شَرِبت. والتَشْرابُ: الشُرْبُ. والشَرْبَةُ من الماء: ما يُشْرَبُ مرة. والشَرْبَةُ أيضاً: المَرَّةُ الواحدة من الشرب. والشِرْبُ بالكسر: الحظُّ من الماء. وفي المثل: " آخِرها أقلَّها شِرْباً "، وأصله في سَقْي الإبل، لأنّ آخرها يَرِدُ وقد نزِفَ الحوضُ. والشَرْبُ: جمع شارب، مثل صاحب وصحب، ثم يجمع الشرب على شُروبٍ. وقال الأعشى: هو الواهبُ المسمعات الشرو * ب بين الجرير وبين الكَتَنْ والمِشْرَبَةُ بالكسر: إناء يُشْرَبُ فيه. والمَشْرَبَةُ بالفتح: الغُرْفَةُ، وكذلك المشربة بضم الراء. والمشارب: العلالى، وهو في شعر الاعشى . والشريب: المُولَعُ بالشراب ، مثل الخِميرِ. والمَشْرَبَةُ، كالمَشْرَعَةِ، وفي الحديث: " ملعون من أحاط على مَشْرَبَةٍ ". والمَشْرَبُ: الوجهُ الذي يُشْرَبُ منه، ويكون موضعاً ويكون مصدراً. أبو عبيدة: يقال ماء مشروب وشريب للذى بين الملح والعذب. والشريبة من الغنم: التي تُصْدِرُها إذا رَوِيَتْ فَتَتْبَعُها الغَنَمْ. وشَريبُكَ: الذي يُشارِبُكَ ويورد إبله مع إبلك. قال الراجز: إذا الشريب أخذته أكه * فخله حتى يبك بكه وهو فعيل بمعنى مفاعل، مثل نديم وأكيل. وتقول: شرب مالي وأكَّله، أي أطعمه الناسَ. و: ظل مالي يُؤَكَّلُ ويُشَرَّبُ، أي يرعى كيف شاء. وشَرَّبْتُ القِرْبَةَ، أي جَعَلْتُ فيها وهي جديدةٌ طِيناً وماءً، ليطيبَ طعمها. والشَرَبَةُ: بالتحريك: حَوض يُتَّخَذُ حول النخلة تَتَرَوَّى منه، والجمع شَرَبٌ وشَرَباتٌ. قال زهير: يَخْرُجْنَ من شَرَباتٍ ماؤُها طَحِلٌ * على الجُذوعِ يَخَفْنَ الغَمَّ والغَرَقا والشوارب: مجاري الماء في الحلق. وحمار صخب الشَوارب من هذا، أي شديد النَهيق. وقد طَرَّ شاربُ الغلام، وهما شاربان، والجمع شوارب. أبو عبيد: أَشْرَبْتُ الإبل حتَّى شَرِبَتْ. وتقول: أَشْرَبْتَني ما لم أشربْ، أي ادَّعَيْتَ عليَّ ما لم أفعل. والإشراب: لونٌ قد أِشْرِبَ من لون آخَر. يقال أُشْرِبَ الأبيضُ حمرةً، أي عَلاهُ ذلك. وفيه شُرْبَةٌ من حُمْرَةٍ، أي إشْرابٌ. ويقال أيضاً عنده شُرْبَةٌ من ماءٍ، أي مقدار الرِيِّ، ومثله الحُسْوَةُ والغُرْفة واللُقمة. وأُشْرِبَ في قلبه حُبَّهُ، أي خالطَه، ومنه قوله تبارك وتعالى: (وَأُشْرِبوا في قلوبهم العجل) أراد حب العِجْلِ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. والشاربةُ: القومُ على ضفة النهْر ولهم ماؤه. ورجلٌ أكلة شربة، مثال همزة: كثير الاكل والشرب، عن ابن السكيت: وتَشَرَّبَ الثوبُ العَرَقَ، أي نَشِفَهُ. واشرأب للشئ اشرئبابا: مد عنقه لينظر. والشر أبيبة، بضم الشين: اسمٌ من اشرأبَّ، كالقشعريرة من اقشعر. وشربة، بتشديد الباء: موضع ويقال: ما زال فلان على شَرَبَّةٍ واحدة، أي على أمر واحد. وشربب بالضم: موضع، وهو في شعر لبيد بالهاء:

هل تعرف الدار بسفح الشرببه
شرب: الشَّرْبُ: جَمَاعَةٌ يَشْرَبُونَ. ولُغَةٌ في الشُرْبِ، وقُرِىءَ: " فَشَارِبُوْنَ شُرْبَ الهِيْمِ " و " شَرْبَ " و " شِرْبَ " أيضاً. وفي المَثَل: " آخِرُها أقَلُّها شِرْباً " وهو الحَظُّ من الماء. والشَّرْبُ: وَقْتُ [238ب] الشُّرْبِ. والماءُ الذي يُشْرَبُ. والمَشْرَبُ: الوَجْهُ الذي يُشْرَبُ منه، ويَكُونُ مَصْدَراً ومَوْضِعاً. والمَشَارِبُ: الماءُ. والشَّرَابُ: ما يُشْرَبُ. ورَجُلٌ شَرُوْبٌ: شَدِيْدُ الشُّرْبِ. وماءٌ شَرُوْبٌ: فيه مَرَارَةٌ ومُلُوْحَةٌ ولم يَمْتَنِعْ من الشُّرْبِ. وشَرِيْبٌ وشَرُوْبٌ: للَّذي بَيْنَ العَذْبِ والمِلْحِ. وقيل: الشَّرُوْبُ الذي فيه عُذُوْبَةٌ ولا يُشْرَبُ، والشَّرِيْبُ ضِدُّه. وشَرِيْبُكَ: الذي يُشَارِبُكَ. والشَّرِّيْبُ: المُوْلَعُ بالشَّرَابِ. والشّرّابُ: الشَّدِيْدُ الشُّرْبِ كَثِيرُه. ويقولونَ: أكَّلَ فلانٌ مالي وشَرَّ [َه: أي أطْعَمَه النّاسَ وسَقاهم. والمِشْرَبَةُ: إنَاءٌ يُشْرَبُ فيه. وطَعامٌ ذو مَشْرََبةٍ: أي مَنْ أكَلَه شَرِبَ عليه. والمَشْرَبَةُ والمَشْرُبَةُ: المَشْرُقَةُ: التي في صُفَّةٍ.،اعْلى الجَبَلِ: مَشْرَبَةٌ. وهي أيضاً: أرْضٌ لَيِّنَةٌ لا يَزَالُ فيها نَبْتٌ أخْضَرُ رَيّانُ. وكلُّ نَجِيْزَةٍ من الشَّجَرِ: شَرَبَّةٌ، والجَميعُ الشَّرَبّاتُ والشَّرائبُ والشَّرابِيْبُ. وناحِيَةُ الوادي: شَرَبَّةٌ؛ أيضاً. ويقولون: أشْرَبْتَ إبِلَكَ: إذا جَعَلْتَ لكُلِّ جَمَلٍ قَريناً إذا سَقَيْتَها، وذلك إذا وَضَعْتَ في عُنُقِه حَبْلاً. وشَرَّبْتُ القِرْبَةَ: إذا كانَتْ جَدِيدةً فَجَعَلْتَ فيها طِيناً لِيَطِيْبَ طَعْمُها. والشّارِبَةُ: هم القَوْمُ الذين مَسْكَنُهم على ضَفَّةِ النَّهرِ. ويٌال: هل أشْرَبْتُم: أي هَلْ شَرِبَتْ إبلُكُم. وأشْرَبَ فلانٌ اليَوْمَ: إذا كَثُرَ مالُه وإبِلُه من الشُّرْبِ. والشَّرَبَةُ: كالحُوَيْضِ حَوْلَ النَّخْلَةِ لِريِّ النَّخْلَةِ، وجَمْعُه شَرَبٌ وشَرَباتٌ. ويَوْمٌ ذو شَرْبَةٍ: أي يُشْرَبُ فيه الماءُ كثيراً لِشِدَّةِ حَرِّه. والشارِبَانِ: ما طال من ناحِتَتَي السَّبلَةِ. وكذلك شارِبا السَّيْفِ، وفي أسْفَلِ القائمِ أنْفَانِ طَوِيلانِ. والشَّوَارِبُ: 'ُرُوْقٌ مُحْدِقَةٌ بالحُلْقُوْمِ. وقيل: هي مَجَاري الماءِ في الحَلْقِ. والحِمَارُ الشَّدِيدُ النَّهِيْقِ: صَخِبُ الشَّوَارِبِ. والإِشْرَابُ: لَوْنٌ قد أُشْرِبَ من لَوْنٍ. وأُشْرِبَ حُبَّه: أي خالَطَ قَلْبَه. والصِّبْغُ يَتَشَرَّبُ في الثَّوْبِ. والمُشْرَئبُّ: مِن اشْرَأَبَّ إذا مَدَّ عُنُقَه لِيَنْظُرَ. والشُّرَأْبِيْبَةُ: اسْمٌ من اشْرَأَبَّ للشَّيْءِ أي تَصَدّى له: والمُشْتَرِبُ من الألْبَانِ: الذي لا يَخْرُجُ زُبْدُه ويُمِرُّ طَعْمَه ولا يُشْرَبُ من مَرَارَتِه، واشتَرَبَ اللَّبَنُ. واسْتَشْرَبَ فلانٌ اللَّبَنَ: إذا لم يُخْرِجُ زُبْدَه فَصَارَ زُبْدُه كأنَّه صِئْبَانٌ. ويُقال للسُّنْبُلِ إذا جَرى فيه الدَّقِيْقُ: قد شَرِبَ الدَّقِيْقَ. وشَرِبْت شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً. ويُقال: إنَّه لَيَقْضي حاجَتَه من طَعُوْمِهِ وشَرُوْبِهِ: أي طَعامِهِ وشَرابِه. وظَلَّ مالي يُؤْكِّلُ ويُشَرِّبُ: أي يَرْعَى كَيْفَ َشَاءَ. والإِشْرَابُ: إذا جاءَكَ الشَّيْءُ في الشَّيْءِ. والشَّرِيْبُ: عُوْدٌ يُتَّخَذُ منه القَوْسُ. والشَّرَبُ: من القِدَا؛ للمَيْسِرِ، وجَمْعُه أشْرَابٌ.
باب الشين والراء والباء معهما ش ر ب، ش ب ر، ب ش ر، ب ر ش، ر ب ش مستعملات

شرب: شَرِبَ شَرْباً وشُرباً. والشِّرب: وقت الشُّرب. والمَشْرَب: الوجه الذي يُشرَب منه، ويكون مَوْضِعاً ومصدرا، قال: ويُدعى ابنُ مَنْجوف أمامي كأنّه ... خَصِيٌّ أتى للماء من غير مَشْرب

والمَشْرَبُ: الشُّرْبُ نفْسُه، والشرابُ: اسمٌ لما يُشرَبُ، وكل شيءٍ لا يُمضَغ فإنه يُقال فيه: يُشرب. ورجلٌ شَروبٌ: شديد الشُّرب. وماءٌ شَروبٌ: فيه مُلوحة، ولا يُمتنَعُ من شربه. والشَّريبُ: كلُّ ما يُشرَب. وشَريبُك: الذي يشرب معك. والشَّرِيبُ: المولَعُ بالشّراب، معروفاً به. والشّرّابُ: الكثيرُ الشُّرب الشديدُهُ. والمِشْرَبةُ: إناءٌ يُشرَب به. والمَشْرَبة: الغُرفة، وهي عند العامّة: المشربة التي تكون في صُفَّة. والمَشْرَبة: أرضٌ ليّنة لا يزال فيها نبت أخْضَر ريّان، قال :

بلادٌ بها عَزُّوا مَعَدّاً وغَيْرَها ... مشارِبها عَذْبٌ وأعلامُها ثمل

يعني بالمشارب هاهنا: الماء. وبالثّمل: جمع ثمال. ولكل نحيزة من الشَّجَر شَرَبَّة في بعض اللغات، والجميع: الشَّرَبّات والشَّرائب. وكلّ أرضٍ كثيرة الشجر: تُسمّى شَرَبّة، مشدّدة الباء. والشاربةُ: قومٌ مسْكَنُهُمْ على ضَفَّة النهر، وهم الذين لهم ماء ذلك النهر. والشاربان: تجمعهما السَّبَلة. والشاربان أيضاً: ما طال من ناحيتي السبلة، ومنه سمي شاربا السيف، وبعض يُسمّي السَّبَلة كُلّها شارباً واحداً، وليس بصواب. والشَّواربُ: عروقٌ مُحْدِقةٌ بالحُلقوم، وفيها يقع الشرق، ويقال: بل هي عُروقٌ تأخذُ الماء ومنها يَخرُجُ الرِّيق. وحمارٌ صَخِبُ الشَّوارِب، أي: شَديدُ النَّهيق. والإشرابُ: لونٌ قد أُشرِبَ من لَوْن.. [يقال] أُشْرِب فُلانٌ حُبَّ فلان، أي: خالط قلبه. والصِّبْغُ يَتَشَرَّب في الثّوب، والثَّوْب يَتَشَرّبُهُ، أي: يتنشفه. واشْرَأَبَّ الرجل، إذا رفع عُنُقَه لينظر، قال ذو الرُّمّة :

ذكرتُكِ أَنْ مرّتْ بنا أمّ شادنٍ ... أمام المَطايا تَشْرَئِبُّ وتَسْنَحُ

شبر: الشِّبْر: الاسم والشَّبْرُ: الفِعْل. شَبَرْتُه شَبْراً بِشِبْري. [يقال] : هذا أشْبَرُ من [هذا] ، أي: أوسع [منه] شِبراً، وأنا أَشْبرُه. وأعطاها شَبْرَها، أي: حقّها في النّكاح. والشبر: القربان. وهو شيء يعطيه النصارى بعضُهم بعضاً [يتقرّبون به] ، قال عدي : إذْ أتاني خَبَرٌ من مُنْعِمٍ ... لم أَخُنْهُ والذي أَعْطى الشَّبَرْ

بشر: البَشَر: الإنسانُ الواحد رجلاً كان أو امرأة. هو بَشَرٌ وهي بشر [وهما بشر] ، وهم بَشَرٌ، لا يُثَنَّى ولا يُجمع، قال :

معاويَ إننا بشرٌ فأَسْجِحْ ... فلَسْنا بالجِبال ولا الحَديدا

والبَشَرَةُ: أعلى جِلْد الوَجْه والجَسَد من الإنسان، وهو البَشَر إذا جَمَعْتَه، وإذا عَنَيْتَ به اللون والرِّقَّةُ، وجَمْعُ الجَمْعِ: أَبْشارٌ، ومنه [اشتُقَّتْ] مباشرةُ [الرجل] المرأة لتضام أبشارهما. ومباشرة الأَمْر: أن تحْضُرَهُ بنفسك. والبَشْرُ، بجَزْمِ الشين: قَشْرُك البَشَرَة عن الجِلْد، وقد يقال لجميع الجُلود: بَشَرْتُه إذا قشرت عنه قِشْرَته التي يَنْبُت فيها الشَّعْر، والقطعة منه بَشْرة. والبِشارةُ: ما بُشِّرْتَ به. والبَشِيرُ: المُبشِّر بخيرٍ أو شرٍّ. والبُشارة: حقُّ ما يُعطى على ذلك، والبَشْرى: الاسم. والبَشارةُ: الجَمالُ. وامرأةٌ بشيرة، قال الأعشى :

ورأتْ بأنْ الشيب جانبه ... البَشاشة والبَشارَهُ

والبِشارة: تباشُرُ القوم بأمْرٍ. وبَشَّرْتُهُ فأبْشَرَ وتَبَشَّرَ واسْتَبْشَر، ولغة: بَشَرْته أبشره. وتَباشيرُ الصُّبْحِ: أوائلُهُ وأوائل كُلّ أمْر ولم أسمعْ له فِعلاً. واستبشرَ القوم: تَباشروا. والمُبَشِّراتُ: الرياح تهبُّ بالسحاب والغَيْث.

برش: البَرَشُ، والبُرْشَةُ: لون مختلط بنقطة حمْراء وأُخرى سَوْداء، أو غَبْراء، أو نحو ذلك. وشاةٌ بَرْشاء: في وَجْهها نقط مختلفة، ورجلٌ أبْرش. وسُمّي جَذيمة الأبرش الذي أصابه حَرْق فبقي فيه من أثر الحَرْق نقطٌ سُودٌ وحُمْرٌ، فقيل: جَذيمة الأبْرش، وهو ملك من ملوك اليمن.

ربش : الأَرْبَشُ: لغة في الأَبْرَش. ويُقال: مكانٌ أَرْبَشُ: للكثير النَّبْتِ المختلِف.
الشين والراء والباء ش ر ب

شَرِبَ الماءَ وغيْرَهُ شُرْباً وشُرْبًا وشِرْبًا فأمَّا قولُ أبي ذُؤيبٍ

(شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحرِ ثم تَرَفَّعَتْ ... مَتَى حَبَشِيَّاتٍ لَهُنَّ نَئِيجُ)

قاله وصفَ سحابًا شَرِبْنَ ماءَ البَحْرِ ثمَّ تصعدّن فأمْطَرْن ورَوَيْنَ والباءُ في قولِه بماءِ الْبَحْرِ زائِدَةٌ إنَّما هو شرِبْنَ ماءَ البحْرِ قال ابنُ جِنِّي هذا هو الظَّاهِرُ من الحالِ والعُدُولُ عنهُ تعسُّفٌ قَالَ وقَالَ بعضُهم شرِبْنَ من ماءِ البَحْرِ فأوقَعَ الْبَاءِ مَوْقِعَ مِنْ وعندي أنه لمَّا كانَ شَرِبْنَ في مَعْنى رَوِينَ وكانَ رَوِينَ مما يتعدَّى بالباءِ عَدَّى شَرِبْنَ بالباءِ ومثله كثيرٌ مِنْهُ ما مَضَى ومنه ما سَتَراهُ إن شاء اللهُ فلا تَسْتَوْحِشْ مِنْهُ والاسْمُ الشِّرْبَةُ عن اللِّحيانيِّ وقيل الشَّربُ المَصْدَرُ والشِّرْبُ الاسْمُ والشِّرْبُ الماءُ والجمعُ أَشْرَابٌ والشِّرْبُ الحَظُّ من الماءِ وقيلَ هو وقْتُ الشُّرْب قال أبو زيْد الشِّرْبُ المَوْرِدُ وجَمْعُهُ أَشْرَابٌ قال والمَشْرَبُ الماءُ نَفْسُهُ والشَّرَابُ ما شُرِبَ من أيِّ نَوْعٍ كان وعلى أيِّ حالٍ كانَ وقال أبو حَنِيفَةَ الشَّرَابُ والشُّرُبُ والشَّرِيبُ واحدٌ يَرْفَعُ ذلك إلى أبي زَيْدٍ ورجُلٌ شارِبٌ وشُرُوبٌ وشَرَّابٌ وشَرِيبٌ والشَّرْبُ والشُّرْوبُ القَوْمُ يَشْرَبُون فأمَّا الشَّرْب فاسْمٌ لِجَمْعِ شاربٍ كَرَكْبٍ وَرَجْلٍ وقيل هو جَمْعٌ وأمَّا الشُّرُوبُ عندي فَجَمْعُ شارِبٍ كشاهِدٍ وشُهُودٍ وجعلَهُ ابنُ الأعرابِيِّ جمعَ شَرْبٍ وهو خطأ وهذا ممَّا يَضِيقُ عنه عِلْمُهُ لجَهْلِهِ بالنَّحو وقولهُ أنْشده ثعلبٌ

(يَحْسَبُ أطْمَارِي عَلَّى جُلُبَا ... )

(مِثْلَ الْمَنَادِيلِ تُعَاطَى الأَشْرُبَا ... )

تَكونُ جَمْعَ شَرْبٍ كَقَوْلِ الأَعْشَى

(لَهَا أَرَجٌ فِي البَيْتِ عالٍ كَأَنَّمَا ... أَلَمَّ له مِن تَجْرِ دارِينَ أرْكُبُ) فأركُبُ جمع رَكْبٍ ويكون جَمْعَ شاربٍ وراكبٍ وكِلاهُما نادِرٌ لأن سِيبَوَيْهِ لم يَذْكُرْ أنَّ فاعِلاً قد يكسَّر على أَفْعُلٍ وشارَبَ الرَّجُلَ مَشَاربَةً وشِرَابًا شَرِبَ معه وهو شَرِيبِي قال

(رُبَّ شَرِيبٍ لك ذِي حُسَاسِ ... )

(شِرَابُهُ كَالْحَزَّ بِالمَواسِي ... )

والشَّرِيبُ الذي يَسْقِي مَعَكَ قال

(إِذَا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أكَّهْ ... )

(فَخَلِّهِ حَتَّى يَبَكَّ ... )

وبِهِ فسّر ابنُ الأعرابيِّ قولَه

(رُبَّ شَرِيبٍ لك ذِي حُسَاسِ ... )

قال الشَّرِيبُ هنا الذي يَسْقِي معك والْحُسَاسُ الشُّؤْمُ والقَتْلُ يقولُ انتظارُكَ إيَّاهُ على الْحَوْضِ قَتْلٌ لَكَ ولإِبِلِكَ وأما نَحْنُ فَفَسَّرْنا الحُسَاسَ هنا بأنه الأَذَى والسَّوْرةُ في الشَّراب وأَشْرَبَ الإِبِلَ فَشَرِبَتْ وأَشْرَبْنَا نَحْنُ رَوِيَتْ إِبِلُنَا وأَشْرَبْنَا عَطِشْنَا أوْ عَطِشَتْ إِبِلُنَا وقوله

(اسْقِنِي فَإِنِّي مُشْرِبُ ... )

رَواهُ ابنُ الأعرابيِّ وفَسَّرَهُ بأنَّ معناه عَطْشَانُ يَعْنِي نَفْسَهُ أوْ إِبِلَهُ قال وَيُرْوَى فإنَّكَ مَشْرَبُ أي وقد وَجَدْتَ من يَشْرَبُ والْمَشْرَبُ الماء الذي يُشْربُ والمَشْرَبُ شَرِيعَةُ النَّهْرِ والشَّارِبةُ القومُ يسكنون على ضَفَّةِ النَّهرِ والشَّرُوب ما شُرِبَ والماءُ الشَّرُوبُ والشَّرِيبُ الذي بين العَذْبِ والمِلْحِ وقيل الشَّرُوبُ الذي فيه شَيءٌ من عُذُوبةٍ وقد يَشْرَبُه النَّاسُ على ما فيه والشَّريبُ دُونَه في العُذُوبةِ وليسَ يَشْرَبُه الناسُ إلاَّ عند ضَرُورَةٍ وقد تَشْرَبُهُ البَهَائِمُ وقيل الشَّرِيبُ العذبُ وقيل الماءُ الشَّرُوبُ الذي يُشْرَبُ قال ابن هَرْمَةَ

(فَإِنَّكَ بالقَرِيحَةِ عَامَ تُمْهِي ... شَروبُ الماءِ ثُمَّ تَعُودُ مَاجَا)

هكذا أنشدَه أبو عُبَيدٍ بالقَريحةِ والصَّوابُ كالْقَريحَةِ وكذلك الجميعُ وماءٌ مُشْرِبٌ كَشَرُوبِ ويُقَال في صِفَة بعيرٍ نِعْمَ مُعَلَّق الشَّرْبَةِ هذا يقولُ يَكْتَفِي إلى مَنْزِلِه الذي يريدُ بشَرْبَةٍ واحدةٍ لا يَحتاجُ إلى أخرى ويومٌ ذو شَرَبَةٍ شديدُ الحرِّ يُشْرَبُ فيه الماءُ أكْثرَ مما يُشْرَبُ على هذا الآخَرِ وقال اللِّحيانيّ لم تَزَل به شَرْبَةٌ هذا اليَوْمَ أي عَطَشٌ وقال أبو حنيفةَ قال أبو عَمْرِو إنه لَذُو شَرَبَةٍ إذا كان كثيرَ الشُّربِ وطعامٌ مَشْرَبَةٌ إذا كان كثير الشرب وطعامٌ مَشْرَبةٌ يُشْرَبُ عليه الماءُ كثيراً والمِشْرَبَةُ إناءٌ يُشْرَبُ فيه والشَّرَبَةُ عطشُ المالِ بعدَ الجَزْءِ لأن ذلك يَدْعوها إلى الشُّرْبِ والشَّرَبَةُ كالْحُوَيْضِ يُحْفَزُ حَوْلَ النَّخْلةِ ويُمْلأُ ماءً فيكونُ رِيَّها والشَّرَبَةُ كُرْدُ الدَّبْرَةِ وهي المِسْقَاة والجمعُ من كل ذلك شَرَباتٌ وشَرَبٌ وشرَّب الأرْضَ والنَّخلَ جَعَلَ لها شَرَباتٍ أنْشدَ أبو حنيفةَ في صِفَةِ نَخْلٍ

(مِنَ الغُلْبِ مِنْ عِضْدانِ هَامَةَ شُرِّبَتْ ... لِسَقْيٍ وحُمَّتْ لِلنَّواضِحِ بِئْرُهَا)

وكُلُّ ذلك من الشُّرْبِ والشَّواربُ عُروقٌ في الحَلْقِ تَشْرَبُ الماءَ وقيل هي عُروقٌ لازِقَةٌ بالحُلْقُومِ وأَسْفَلُها بالرِّئةِ ويقالُ بَلْ مؤخَّرُها إلى الوَتِينِ ولها قَصَبٌ منهُ يَخْرجُ الصَّوتُ وقيل الشَّواربِ مجارِي الماءِ في العُنُقِ وقيل شواربُ الفَرَسِ ناحيةُ أوْدَاجِهِ حيثُ يُودِّجُ البَيْطَارُ واحدُها التَّقْدِيرِ شارِبٌ والمشْرَبَةُ أرضٌ لَيّنةٌ لا يزالُ فيها نبتٌ أخضَرُ ريّانُ والمَشْرَبَةُ الغُرْفةُ سيبَوَيْهِ وهي المَشْرُبةُ جَعَلُوها اسماً كالغُرفةِ وقيل هي كالصُّفَّةِ بين يَدَيِ الْغُرْفَةِ والشَّاربانِ ما سالَ على الفَمِ من شَعَرٍ وقيل إنما هو الشارِبُ والتَّثنِيةُ خَطَأٌ والشاربانِ ما طالَ من ناحيةِ السَّبَلَةِ وبعضُهم يُسَمَّى السَّبَلَةَ كُلَّهَا شاربًا واحداً وليس بِصَوابٍ قال اللِّحيانيِّ وقالوا إنه لَعَظِيمُ الشَّواربِ قال وهو من الواحدِ الذي فُرِّق فجُعِل كُلُّ جُزْءٍ منه شاربًا ثم جُمِعَ على هذا وشاربَا السَّيْفِ ما اكْتَنَفَ الشَّفْرَةَ وهو من ذلك وأشْرَبَ اللَّوْنَ أشْبَعَهُ وكلُّ لونٍ خالطَ لَوْنًا آخَرَ فقد أُشْرِبَهُ وقد اشْرَابَّ على مِثالِ اشْهَابَّ وأُشْرِبَ فلانٌ حُبَّ فلانَةَ أي خالَطَ قَلْبَهُ وفي التنزيل {وأشربوا في قلوبهم العجل} البقرة 93 أي حُبَّ العِجْلِ ولا يجوزُ أن يكونَ العِجْلُ هو الْمُشْرَبُ لأن العِجْلَ لا يَشْرَبُهُ الْقَلْبُ والثَّوْبُ يتشَرَّبُ الصِّبْغَ يُنَشِّفُه وتَشَرَّبَ الصِّبْغُ فيه سَرَى واسْتَشْرَبَتْ القَوْسُ حُمْرَةً اشْتَدَّتْ حُمْرَتُها وذلك إذا كانت من الشِّرْيانِ حكاه أبو حَنِيفَةَ قال بعض النَّحويِّين من المُشْرَبَةِ حُروفٌ يَخْرجُ معها عند الوُقُوفِ عليها نَحْوَ النَّفْخِ إلاَّ أنَّها لم تُضْغطْ ضَغْطَ المَحْقُورةِ وهي الزَّايُ والظَّاءُ والذَّالُ والضَّادُ قال سيبَوَيْه وبعضُ العَربِ أشَدُّ تَصْوِيبًا من بعضٍ وأُشْرِبَ الزَّرْعُ جرى فيه الدَّقِيقُ وكذلك أُشْرِبَ الزَّرْعُ الدَّقيقُ عَدَّاهُ أبو حَنِيفَةَ سَمَاعًا من العَرَبِ أو الرُّواةِ وشَرَّبَ القِرْبةَ إذا كانت جَدِيدةً فَجَعَلَ فيها طِيبًا ليَطِيبَ طعْمُهَا قال القُطَامِيُّ

(ذَوَارِفُ عَيْنَيْها من الحَفْلِ بالضُّحَى ... سُجُومٌ كَتْنضَاحِ الشِّنَانِ الْمُشْرَّبِ)

يصف الإِبِلَ بكَثْرَةِ أَلْبانِهَا هذا قولُ أبي عُبَيْدٍ وتَفْسِيرُه وقولهُ كَتَنْضَاحِ الشِّنَانِ المُشْرَّبِ إنَّما هو بالسِّين ورِوايةُ أبي عُبَيْدٍ خَطَأٌ وضَبَّةٌ شَرُوبٌ تَشْتَهِي الفَحْلَ وأُرَاهُ ضائنةٌ شَرُوبٌ وَشَرِبَ بالرَّجُلِ وأَشْرَبَ بِهِ كَذَبَ عليه والشَّرْبَةُ النَّخْلَةُ التي تَنْبُتُ من النَّوَى وأشْرَبَ البعيرَ والدَّابَّةَ الْحَبْلَ وَضَعَهُ في عُنُقِها قال

(يا آل وَزْرٍ أَشْرِبُوها الأقْرانْ ... )

أنشدَ ثعلب

(وأشْرَبَتُها الأقْرانَ حَتَّى أَنَخْتُهَا ... بِقُرْحَ وقد ألْقَيْنَ كُلَّ جَنِينِ)

ونِعْمَ البعيرُ لَوْلاَ أنَّ فيه شارِبَ خَوَرٍ أي عِرْقاً وشَرِيبٌ وشُرَيْبٌ والشُّرَيْبُ والشُّرْبوبُ والشُّرْيُبُ كُلُّها مواضعُ والشَّرَبَّةُ أرضٌ ليِّنَةٌ تُنْبِتُ العُشْبَ وليس بها شَجَرٌ قال زُهَيْرٌ

(وإلاَّ فإنَّا بالشَّرَبَّةِ فَاللِّوَى ... نُعَقِّرُ أُمَّاتَ الرِّبَاعِ ونَيْسِرُ)

وقال ساعدةُ بن جُؤَبَّةَ

(بِشَرَبَّةٍ دَمِثِ الكَثِيبِ بِدُورِه ... أَرْطى يَعُودُ بِهِ إذا ما يُرْطَبُ)

يُرْطَبُ يُبَلّ وقَال دَمِثِ الكَثِيبِ لأن الشَّرَبَّةَ موضعٌ أو مكانٌ ليْسَ في الكلام فَعَلَّةٌ إلاَّ هذا عن كُراع وقد جاء له ثانٍ وهو قولُهُم جَرَبَّةٌ واشْرَأَبَّ الرَّجُلُ إلى الشَّيءِ مدَّ عُنُقَهُ إليه وقيل هو إذا ارْتَفَعَ وَعَلاَ والاسْمُ الشُّرَأْبِيبَة

شرب: الشَّرْبُ: مصدر شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابن سيده: شَرِبَ الماءَ وغيره شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ ومنه قوله تعالى: فشارِبون عليه من الـحَميمِ فشارِبون شُرْبَ الـهِـيمِ؛ بالوجوه الثلاثة. قال سعيد بن يحيـى الأُموي: سمعت أَبا جريج يقرأُ: فشارِبون شَرْبَ الـهِـيمِ؛ فذكرت ذلك لجعفر بن محمد، فقال: وليست كذلك، إِنما هي: شُرْب الـهِـيمِ؛ قال الفراء: وسائر القراء يرفعون الشين. وفي حديث أَيـّامِ التَّشْريق: إِنها أَيامُ أَكل وشُربٍ؛ يُروى بالضم والفتح، وهما بمعنى؛ والفتح أَقل اللغتين، وبها قرأَ أَبو عمرو: شَرْب الـهِـيمِ؛ يريد أَنها أَيام لا يجوز صَومُها، وقال أَبو عبيدة: الشَّرْبُ، بالفتح، مصدر، وبالخفض والرفع، اسمان من شَرِبْتُ. والتَّشْرابُ: الشُّرْبُ؛ فأَما قول أَبي ذؤيب:

شَرِبنَ بماءِ البحرِ، ثم تَرَفَّعَتْ، * مَتى حَبَشِـيَّاتٍ، لَـهُنَّ نئِـيجُ(1)

(1 قوله «متى حبشيات» هو كذلك في غير نسخة من المحكم.)

فإِنه وصفَ سَحاباً شَرِبنَ ماء البحر، ثم تَصَعَّدْنَ، فأَمْطَرْن

ورَوَّيْنَ؛ والباء في قوله بماء البحر زائدة، إِنما هو شَرِبنَ ماء البحر؛ قال ابن جني: هذا هو الظاهر من الحالِ، والعُدُولُ عنه تَعَسُّفٌ؛ قال: وقال بعضهم شَرِبنَ مِن ماء البحر، فأَوْقَع الباء مَوْقِـعَ من؛ قال: وعندي أَنه لما كان شَرِبنَ في معنى رَوِينَ، وكان رَوِينَ مما يتعدَّى بالباءِ، عَدَّى شَرِبنَ بالباءِ، ومثله كثير؛ منه ما مَضَى، ومنه ما

سيأْتي، فلا تَسْتَوْحِش منه.

والاسم: الشِّرْبةُ، عن اللحياني؛ وقيل: الشَّرْبُ المصدر، والشِّرْبُ

الاسم. والشِّرْبُ: الماء، والجمع أَشرابٌ.

والشَّرْبةُ من الماءِ: ما يُشْرَبُ مَرَّةً. والشَّرْبةُ أَيضاً: المرةُ الواحدة من الشُّرْبِ.

والشِّرْبُ: الـحَظُّ من الماءِ، بالكسر. وفي المثل: آخِرُها أَقَلُّها

شِرْباً؛ وأَصلُهُ في سَقْيِ الإِبل، لأَنَّ آخِرَها يرد، وقد نُزِفَ

الحوْضُ؛ وقيل: الشِّرْبُ هو وقتُ الشُّرْبِ. قال أَبو زيد: الشِّرْبُ

الـمَوْرِد، وجمعه أَشْرابٌ. قال: والـمَشْرَبُ الماء نَفسُه.

والشَّرابُ: ما شُرِب من أَيِّ نوْعٍ كان، وعلى أَيّ حال كان. وقال أَبو حنيفة: الشَّرابُ، والشَّرُوبُ، والشَّرِيبُ واحد، يَرْفَع ذلك إِلى أَبي زيد.

ورَجلٌ شارِبٌ، وشَرُوبٌ وشَرّابٌ وشِرِّيبٌ: مُولَع بالشَّرابِ،

كخِمِّيرٍ. التهذيب: الشَّرِيبُ الـمُولَع بالشَّراب؛ والشَّرَّابُ: الكثيرُ

الشُّرْبِ؛ ورجل شَروبٌ: شديدُ الشُّرْب. وفي الحديث: مَن شَرِبَ الخَمْرَ في الدنيا، لم يَشْرَبها في الآخرة؛ قال ابن الأَثير: هذا من باب التَّعْلِـيقِ في البيان؛ أَراد: أَنه لم يَدْخُلِ الجنَّةَ، لأَنَّ الجنةَ شرابُ أَهلِها الخمْرُ، فإِذا لم يَشْرَبْها في الآخرة، لم يَكن قد دَخَلَ

الجنةَ.والشَّرْبُ والشُّرُوبُ: القَوم يَشْرَبُون، ويجْتَمعون على الشَّراب؛ قال ابن سيده: فأَما الشَّرْبُ، فاسم لجمع شارِب، كرَكْبٍ ورَجْلٍ؛ وقيل: هو جمع. وأَما الشُّروب، عندي، فجمع شاربٍ، كشاهدٍ وشُهودٍ، وجعله ابن الأَعرابي جمع شَرْبٍ؛ قال: وهو خطأٌ؛ قال: وهذا مـمَّا يَضِـيقُ عنه عِلْمُه لجهله بالنحو؛ قال الأَعشى:

هو الواهِبُ الـمُسْمِعاتِ الشُّرُو * بَ، بَين الـحَريرِ وبَينَ الكَتَنْ

وقوله أَنشده ثعلب:

يَحْسَبُ أَطْمَاري عَليَّ جُلُبا، * مِثلَ الـمَنادِيلِ، تُعاطَى الأَشرُبا(1)

(1 قوله «جلبا» كذا ضبط بضمتين في نسخة من المحكم.)

يكون جمع شَرْبٍ، كقول الأَعشى:

لها أَرَجٌ، في البَيْتِ، عالٍ، كأَنما * أَلمَّ بهِ، مِن تَجْرِ دارِينَ، أَرْكُبُ

فأَرْكُبٌ: جمع رَكْبٍ، ويكون جمع شَارِبٍ وراكِبٍ، وكلاهما نادر، لأَنَّ سيبويه لم يذكر أَن فاعلاً قد يُكَسَّر على أَفْعُلٍ.

وفي حديث علي وحمزة، رضي اللّه عنهما: وهو في هذا البيت في شَرْبٍ من الأَنصار؛ الشَّرْبُ، بفتح الشين وسكون الراء: الجماعة يَشْرَبُونَ الخمْر.التهذيب، ابن السكيت: الشِّرْبُ: الماءُ بعَينهِ يُشْرَبُ. والشِّرْبُ: النَّصِـيبُ من الماء.

والشَّرِيبةُ من الغنم: التي تُصْدِرُها إِذا رَوِيَتْ، فتَتْبَعُها الغَنمُ، هذه في الصحاح؛ وفي بعض النسخ حاشيةٌ: الصواب السَّريبةُ، بالسين المهملة. وشارَبَ الرَّجُلَ مُشارَبَةً وشِراباً. شَرِبَ معه، وهو شَرِيبـي؛ قال:

رُبَّ شَرِيبٍ لكَ ذِي حُساسِ، * شِرابُه كالـحَزِّ بالـمَواسي

والشَّرِيبُ: صاحِـبُكَ الذي يُشارِبُكَ، ويُورِدُ إِبلَه معَكَ، وهو

شَرِيبُك؛ قال الراجز:

إِذا الشَّرِيبُ أَخَذَتْه أَكَّهْ، فخلِّه، حتى يَبُكَّ بَكَّهْ

وبه فسر ابن الأَعرابي قوله:

رُبَّ شَرِيب لك ذي حُساس

قال: الشَّرِيبُ هنا الذي يُسْقَى مَعَك. والـحُساسُ: الشُّؤْم والقَتْلُ؛ يقول: انتِظارُك إِيَّاه على الحوضِ، قَتْلٌ لك ولإِبلِك. قال: وأَما

نحن ففَسَّرْنا الـحُساسَ هنا، بأَنه الأَذَى والسَّوْرةُ في الشَّراب،

وهو شَرِيبٌ، فَعِـيلٌ بمعنى مُفاعِل، مثل نَديم وأَكِـيل.

وأَشْرَبَ الإِبِلَ فَشرِبَتْ، وأَشْرَبَ الإِبل حتى شَرِبَتْ، وأَشْرَبْنَا نحن: رَوِيَتْ إِبلُنا، وأَشْرَبْنا: عَطِشْنا، أَو عَطِشَت إِبلُنا؛ وقوله:

اسْقِنِـي، فإِنَّـنِـي مُشْرِب

رواه ابن الأَعرابي، وفسره بأَنَّ معناه عطشان، يعني نفسه، أَو إِبله.

قال ويروى: فإِنَّكَ مُشْرِب أَي قد وجَدْتَ مَن يَشْرَبُ. التهذيب:

الـمُشْرِبُ العَطْشان. يقال: اسْقِنِي، فإِنِّي مُشْرِب. والـمُشْرِبُ:

الرجُل الذي قد عَطِشَت إِبلُه أَيضاً. قال: وهذا قول ابن الأَعرابي.

قال وقال غيره: رَجل مُشْرِبٌ قد شَرِبَت إِبله. ورجل مُشرِبٌ: حانَ لإِبلِه أَن تَشْرَبَ. قال: وهذا عنده من الأَضداد.

والـمَشْرَبُ: الماء الذي يُشْرَبُ.

والـمَشْرَبةُ: كالـمَشْرَعةِ؛ وفي الحديث: مَلْعُونٌ ملعونٌ مَن أَحاطَ

على مَشْرَبةٍ؛ الـمَشْرَبة، بفتح الراءِ من غير ضم: الموضع الذي يُشْرَبُ منه كالـمَشْرَعةِ؛ ويريد بالإِحاطة تَملُّكَه، ومنعَ غيره منه.

والـمَشْرَبُ: الوجهُ الذي يُشْرَبُ منه، ويكون موضعاً، ويكون مصدراً؛ وأَنشد:

ويُدْعَى ابنُ مَنْجُوفٍ أَمامي، كأَنه * خَصِـيٌّ، أَتَى للماءِ مِنْ غَيْرِ مَشْرَبِ

أَي من غير وجه الشُّرْب؛ والـمَشْرَبُ: شَرِيعةُ النَّهر؛

والـمَشْرَبُ: الـمَشْروبُ نفسُه.

والشَّرابُ: اسم لما يُشْرَبُ. وكلُّ شيء لا يُمْضَغُ، فإِنه يقال فيه:

يُشْرَبُ.

والشَّرُوبُ: ما شُرِبَ. والماء الشَّرُوب والشَّريبُ: الذي بَيْنَ

العَذْبِ والـمِلْح؛ وقيل: الشَّروب الذي فيه شيء من عُذوبةٍ، وقد يَشْرَبُه الناس، على ما فيه. والشَّرِيبُ: دونه في العُذوبةِ، وليس يَشْرَبُه الناس إِلاّ عند ضرورة، وقد تَشْرَبُه البهائم؛ وقيل: الشَّرِيبُ العَذْبُ؛ وقيل: الماء الشَّرُوب الذي يُشْرَبُ. والمأْجُ: الـمِلْحُ؛ قال ابن هرمة:

فإِنَّكَ، بالقَرِيحةِ، عامَ تُمْهى، * شَروبُ الماء، ثم تَعُودُ مَـأْجا

قال: هكذا أَنشده أَبو عبيد بالقَرِيحة، والصواب كالقَرِيحةِ. التهذيب أَبو زيد: الماء الشَّريبُ الذي ليس فيه عُذوبةٌ، وقد يَشْرَبُه الناسُ على ما فيه. والشَّرُوبُ: دُونهُ في العُذوبةِ، وليس يَشْرَبُه الناس إِلاّ عند الضَّرُورة. وقال الليث: ماء شَرِيبٌ وشَرُوب فيه مَرارةٌ ومُلُوحة، ولم يمتنع من الشُّرْب؛ وماء شَرُوبٌ وماء طَعِـيمٌ بمعنى واحد. وفي حديث الشورى: جُرْعةٌ شَرُوبٌ أَنْفَع من عَذْبٍ مُوبٍ؛ الشَّرُوبُ من الماءِ: الذي لا يُشْرَب إِلاّ عند الضرورة، يستوي فيه المذكر والمؤَنث، ولهذا وصف به الجُرْعةَ؛ ضرب الحديث

مثلاً لرجلين: أَحدهما أَدْوَنُ وأَنفعُ، والآخر أَرفعُ وأَضرُّ. وماءٌ مُشْرِبٌ: كَشَروبٍ.

ويقال في صِفَةِ بَعِيرٍ: نِعْمَ مُعَلَّقُ الشَّرْبةِ هذا؛ يقول: يكتفي إِلى منزله الذي يريدُ بشَرْبةٍ واحدة، لا يَحْتاجُ إِلى أُخرى.

وتقول: شَرَّبَ مالي وأَكَّـلَه أَي أَطْعَمه الناسَ وسَقاهُم به؛ وظَلَّ مالي يُؤَكَّل ويُشَرَّب أَي يَرْعَى كيف شاءَ.

ورجل أُكَلةٌ وشُرَبةٌ، مثال هُمَزةٍ: كثير الأَكل والشُّرب، عن ابن

السكيت.

ورجلٌ شَرُوبٌ: شديدُ الشُّرْبِ، وقومٌ شُرُبٌ وشُرَّبٌ.

ويومٌ ذو شَرَبةٍ: شديدُ الـحَرِّ، يُشْرَبُ فيه الماءُ أَكثر مما يُشْرَب على هذا الآخر. وقال اللحياني: لم تَزَلْ به شَرَبَةٌ هذا اليومَ أَي

عَطَشٌ. التهذيب: جاءَت الإِبل وبها شَرَبةٌ أَي عطَش، وقد اشْتَدَّتْ شَرَبَتُها؛ وقال أَبو حنيفة: قال أَبو عمرو إِنه لذو شَرَبةٍ إِذا كان كثير الشُّرب.

وطَعامٌ مَشْرَبةٌ: يُشْرَبُ عليه الماء كثيراً، كما قالوا: شَرابٌ مَسْفَهةٌ.

وطَعامٌ ذو شَرَبة إِذا كان لا يُرْوَى فيه من الماءِ. والـمِشْرَبةُ،

بالكسر: إِناءٌ يُشْرَبُ فيه.

والشَّارِبةُ: القوم الذين مسكنهم على ضَفَّة النهر، وهم الذين لهم ماء ذلك النهر.

والشَّرَبةُ: عَطَشُ المالِ بعدَ الـجَزءِ، لأَنَّ ذلك يَدْعُوها إِلى

الشُّرْب. والشَّرَبةُ، بالتحريك: كالـحُوَيْضِ يُحْفَرُ حولَ النخلةِ

والشجرة، ويُمْلأُ ماء، فيكون رَيَّها، فَتَتَرَوَّى منه، والجمع شَرَبٌ

وشَرَباتٌ؛ قال زهير:

يَخْرُجْنَ مِن شَرَباتٍ، ماؤها طَحِلٌ، * على الجُذوعِ، يَخَفْنَ الغَمَّ والغَرَقا

وأَنشد ابن الأَعرابي:

مِثْلُ النَّخِـيلِ يُرَوِّي، فَرْعَها، الشَّرَبُ

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: اذْهَبْ إِلى شَرَبةٍ من الشَّرَباتِ، فادْلُكْ رأْسَك حتى تُنَقِّيَه.

الشَّرَبة، بفتح الراءِ: حَوْضٌ يكون في أَصل النخلة وحَوْلَها، يُمْلأُ

ماء لِتَشْرَبه؛ ومنه حديث جابر، رضي اللّه عنه: أَتانا رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فَعَدَلَ إِلى الرَّبِـيع، فتَطَهَّرَ وأَقْبَلَ

إِلى الشَّرَبةِ؛ الرَّبِـيعُ: النهرُ. وفي حديث لَقِـيطٍ: ثم أَشْرَفْتُ عليها، وهي شَرْبةٌ واحدة؛ قال القتيبـي: إِن كان بالسكون، فإِنه أَرادأَن الماء قد كثر، فمن حيث أَردت أَن تشرب شربت، ويروى بالياءِ تحتها نقطتان، وهو مذكور في موضعه.

والشَّرَبةُ: كُرْدُ الدَّبْرَةِ، وهي الـمِسْقاةُ، والجمع من كل ذلك

شَرَباتٌ وشَرَبٌ.

وشَرَّبَ الأَرضَ والنَّخلَ: جَعَلَ لها شَرَباتٍ؛ وأَنشد أَبو حنيفة في

صفة نخل:

مِنَ الغُلْبِ، مِن عِضْدانِ هامةَ شُرِّبَتْ * لِسَقْيٍ، وجُمَّتْ لِلنَّواضِحِ بِئْرُها

وكلُّ ذلك من الشُّرْب.

والشَّوارِبُ مَجاري الماءِ في الـحَلْقِ؛ وقيل: الشَّوارِبُ عُروقٌ في

الـحَلْقِ تَشْرَبُ الماء؛ وقيل: هي عُرُوقٌ لاصِقةٌ بالـحُلْقوم،

وأَسْفَلُها بالرِّئةِ؛ ويقال: بَل مُؤَخَّرُها إِلى الوَتِـين، ولها قَصَبٌ

منه يَخْرُج الصَّوْت؛ وقيل: الشَّوارِبُ مَجاري الماء في العُنُقِ؛ وقيل: شَوارِبُ الفَرَسِ

ناحِـيةُ أَوْداجِه، حيث يُوَدِّجُ البَيْطارُ، واحِدُها، في التقدير، شارِبٌ؛ وحِمارٌ صَخِبُ الشَّوارِبِ، مِن هذا، أَي شَديدُ النَّهِـيقِ. الأَصمعي، في قول أَبي ذؤَيب:

صَخِبُ الشَّوارِب، لا يَزالُ كأَنـَّه * عَبْدٌ، لآلِ أَبي رَبِـيعةَ، مُسْبَعُ

قال: الشَّوارِبُ مَجاري الماءِ في الـحَلْقِ، وإِنما يريد كَثرةَ

نُهاقِه؛ وقال ابن دريد: هي عُرُوقُ باطِن الـحَلْقِ. والشَّوارِبُ: عُرُوقٌ مُحْدِقَةٌ بالـحُلْقُومِ؛ يقال: فيها يَقَعُ الشَّرَقُ؛ ويقال: بل هي

عُرُوق تأْخذ الماء، ومنها يَخْرُج الرِّيقُ. ابن الأَعرابي: الشَّوارِبُ

مَجاري الماءِ في العين؛ قال أَبو منصور: أَحْسَبُه أَرادَ مَجارِيَ الماءِ في العين التي تَفُور في الأَرض، لا مَجارِيَ ماءِ عين الرأْس.

والـمَشْرَبةُ: أَرضٌ لَـيِّـنةٌ لا يَزالُ فيها نَبْتٌ أَخْضَرُ رَيّانُ. والـمَشْرَبةُ والـمَشْرُبَةُ، بالفتح والضم: الغُرْفةُ؛ سيبويه: وهي الـمَشْرَبةُ، جعلوه اسماً كالغُرْفةِ؛ وقيل: هي كالصُّفَّة بين يَدَي الغُرْفةِ.

والـمَشارِبُ: العَلاليُّ، وهو في شعر الأَعشى. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، كان في مَشْرَبةٍ له أَي كان في غُرْفةٍ؛ قال: وجمعها مَشْرَباتٌ ومَشارِبُ.

والشارِبانِ: ما سالَ على الفَم من الشَّعر؛ وقيل: إِنما هو الشَّارِبُ، والتثنية خطأٌ. والشَّارِبان: ما طالَ مِن ناحِـيةِ السَّبَلةِ، وبعضهم يُسمِّي السَّبَلةَ كلَّها شارِباً واحداً، وليس بصواب، والجمع شَوارِبُ.

قال اللحياني: وقالوا إِنه لَعَظِـيمُ الشَّواربِ. قال: وهو من الواحد

الذي فُرِّقَ، فَجُعِلَ كلُّ جزءٍ منه شارِباً، ثم جُمِع على هذا. وقد

طَرَّ شارِبُ الغُلامِ، وهما شارِبانِ. التهذيب: الشارِبانِ ما طالَ من ناحِـيةِ السَّبَلةِ، وبذلك سُمِّي شارِبا السيفِ؛ وشارِبا السيفِ: ما

اكْـتَنَفَ الشَّفْرةَ، وهو من ذلك. ابن شميل: الشارِبانِ في السيفِ، أَسْفَلَ القائِم، أَنْفانِ طَويلانِ: أَحدُهما من هذا الجانب، والآخَرُ من هذا الجانِب. والغاشِـيةُ: ما تحتَ الشَّارِبَين؛ والشارِبُ والغاشِيةُ: يكونان من حديدٍ وفِضَّةٍ وأَدَمٍ.

وأَشْرَبَ اللَّونَ: أَشْبَعَه؛ وكلُّ لَوْنٍ خالَطَ لَوْناً آخَر، فقد أُشْرِبَه.

وقد اشْرابَّ: على مِثالِ اشْهابَّ.

والصِّبْغُ يَتَشَرَّبُ في الثوبِ، والثوبُ يَتَشَـرَّبُه أَي يَتَنَشَّفُه.

والإِشْرابُ: لَوْنٌ قد أُشْرِبَ من لَونٍ؛ يقال: أُشْرِبَ الأَبيضُ حُمْرةً أَي عَلاه ذلك؛ وفيه شُرْبةٌ من حُمْرَةٍ أَي إِشْرابٌ.

ورجُل مُشْرَبٌ حُمْرةً، وإِنه لَـمَسْقِـيُّ الدَّم مثله، وفيه شُرْبةٌ من الـحُمْرةِ إِذا كان مُشْرَباً حُمْرَةً وفي صفته، صلى اللّه عليه

وسلم: أَبيضُ مُشْرَبٌ حُمرةً.

(يتبع...)

(تابع... 1): شرب: الشَّرْبُ: مصدر شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابن سيده:... ...

الإِشْرابُ: خَلْطُ لَوْنٍ بلَوْنٍ. كأَنَّ أَحد اللَّوْنَينِ سُقِـيَ اللونَ الآخَرَ؛ يقال: بياضٌ مُشْرَبٌ حُمْرةً مخففاً، وإِذا شُدّد كان للتكثير والمبالغة.

ويقال أَيضاً: عنده شُرْبةٌ من ماءٍ أَي مِقدارُ الرِّيِّ؛ ومثله

الـحُسْوةُ، والغُرْفةُ، واللُّقْمةُ.

وأُشْرِبَ فلان حُبَّ فلانةَ أَي خالَطَ قَلْبَه. وأُشْرِبَ قلبُه مَحَبَّـةَ هذا أَي حَلَّ مَحَلَّ الشَّرابِ. وفي التنزيل العزيز: وأُشْرِبُوا في قُلوبِهِم العِجْلَ؛ أَي حُبَّ العِجْلِ، فحذَف المضافَ، وأَقامَ المضافَ

إِليه مُقامَه؛ ولا يجوز أَن يكون العِجْلُ هو الـمُشْرَبَ، لأَنَّ

العِجْل لا يَشْرَبُه القَلْبُ؛ وقد أُشْرِبَ في قَلْبِه حُبّه أَي خالَطَه. وقال الزجاج: وأُشْرِبُوا في قُلوبِهم العِجْلَ بكُفْرِهم؛ قال:

معناه سُقُو حُبَّ العِجْلِ، فحذف حُبَّ، وأُقِـيمَ العِجْلُ مُقامَه؛ كما

قال الشاعر:

وكَيْفَ تُواصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ * خَلالَـتُه، كأَبي مَرْحَبِ؟

أَي كَخلالةِ أَبي مَرْحَبٍ.

والثَّوْب يَتَشرَّبُ الصِّبْغَ: يَتَنَشَّفُه. وتَشَرَّبَ الصِّبْغُ فيه: سَرَى.

واسْتَشْرَبَتِ القَوْسُ حُمْرةً: اشْتَدَّت حُمْرَتُها؛ وذلك إِذا كانت

من الشِّرْبانِ؛ حكاه أَبو حنيفة.

قال بعض النحويين: من الـمُشْرَبةِ حُروف يخرج معها عند الوُقوفِ عليها نحو النفخ، إِلاَّ أَنها لم تُضْغَطْ ضَغْطَ الـمَحْقُورَةِ، وهي الزاي والظاءُ والذال والضاد. قال سيبويه: وبعضُ العرب أَشَدُّ تصويباً من بعض.وأُشْرِبَ الزَّرْعُ: جَرى فيه الدَّقيقُ؛ وكذلك أُشْرِبَ الزَّرْعُ الدَّقيقَ، عَدَّاه أَبو حنيفة سماعاً من العرب أَو الرُّواة.

ويقال للزرع إِذا خرج قَصَبُه: قد شَرِبَ الزرعُ في القَصَبِ، وشَرَّبَ قَصَبُ الزرعِ إِذا صارَ الماءُ فيه. ابن الأَعرابي: الشُّرْبُبُ الغَمْلى من النبات.

وفي حديث أُحد: انَّ المشركين نزلوا على زَرْعِ أَهلِ المدينةِ،

وخَلَّوا فيه ظَهْرهم، وقد شُرِّبَ الزرعُ الدَّقيقَ؛ وفي رواية: شَرِبَ الزرعُ الدقيقَ، وهو كناية عن اشْتِدادِ حَبِّ الزَّرْع، وقُرْبِ إِدْراكِه.

يقال: شَرَّبَ قَصَبُ الزرع إِذا صارَ الماءُ فيه؛ وشُرِّبَ السُّنْبُلُ

الدَّقيقَ إِذا صارَ فيه طُعْمٌ؛ والشُّرْبُ فيه مستعارٌ، كأَنَّ الدَّقِـيقَ كان ماءً، فَشَرِبَه.

وفي خديث الإِفك: لقد سَمِعْتُموه وأُشْرِبَتْه قُلوبُكم، أَي سُقِـيَتْهُ كما يُسْقَى العَطْشانُ الماء؛ يقال: شَرِبْتُ الماءَ وأُشْرِبْتُه إِذا سُقِـيتَه. وأُشْرِبَ قَلْبُه كذا، أَي حَلَّ مَحَلَّ الشَّراب، أَو اخْتَلَطَ به، كَما يَخْتَلِطُ الصِّبغُ بالثوب. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: وأُشْرِبَ قَلْبُه الإِشْفاقَ.

أَبو عبيد: وشَرَّبَ القِرْبةَ، بالشين المعجمة، إِذا كانت جديدة، فجعل فيها طيباً وماء، لِـيَطِـيبَ طَعْمُها؛ قال القطامي يصف الإِبل بكثرة أَلبانها:

ذَوارِفُ عَيْنَيْها، منَ الـحَفْلِ، بالضُّحَى، * سُجُومٌ، كتَنْضاحِ الشِّنانِ الـمُشَرَّب

هذا قول أَبي عبيد وتفسيره، وقوله: كتَنْضاحِ الشِّنانِ الـمُشَرَّبِ؛

إِنما هو بالسين المهملة؛ قال: ورواية أَبي عبيد خطأ.

وتَشَرَّبَ الثوبُ العَرَقَ: نَشِفَه.

وضَبَّةٌ شَرُوبٌ: تَشْتَهِـي الفحل، قال: وأُراه ضائنةٌ شَرُوبٌ.

وشَرِبَ بالرجل، وأَشْرَبَ به: كَذَبَ عليه؛ وتقول: أَشْرَبْتَني ما لم

أَشْرَبْ أَي ادَّعَيْتَ عليَّ ما لم أَفْعَلْ.

والشَّرْبةُ: النَّخْلة التي تَنبُتُ من النَّوى، والجمع الشَّرَبَّاتُ،

والشَّرائِبُ، والشَّرابِـيبُ(1)

(1 قوله «والجمع الشربَّات والشرائب والشرابيب» هذه الجموع الثلاثة إِنما هي لشربة كجربة أَي بالفتح وشدّ الباء كما في التهذيب ومع ذلك فالسابق واللاحق لابن سيده وهذه العبارة متوسطة أوهمت أنها جمع للشربة النخلة فلا يلتفت إلى من قلد اللسان.).

وأَشْرَبَ البعيرَ والدَّابَّةَ الـحَبْلَ: وَضَعَه في عُنُقها؛ قال:

يا آلَ وَزْرٍ أَشْرِبُوها الأَقْرانْ

وأَشْرَبْتُ الخَيْلَ أَي جعلت الـحِـبالَ في أَعْناقِها؛ وأَنشد ثعلب:

وأَشْرَبْتُها الأَقْرانَ، حتى أَنَخْتُها * بِقُرْح، وقد أَلقَيْنَ كُلَّ جَنِـينِ

وأَشْرَبْتُ إِبلَكَ أَي جَعَلْتُ لكل جَمَلٍ قَريناً؛ ويقول أَحدهم لناقته: لأُشْرِبَنَّكِ الـحِـبالَ والنُّسُوع أَي لأَقْرُنَنَّكِ بها.

والشَّارِبُ: الضَّعْفُ، في جميع الحيوان؛ يقال: في بعيرِك شارِبُ

خَوَرٍ أَي ضَعْفٌ؛ ونِعْم البعيرُ هذا لولا أَن فيه شارِبَ خَوَرٍ أَي عِرقَ خَوَرٍ.

قال: وشَرِبَ إِذا رَوِيَ، وشَرِبَ إِذا عَطِشَ، وشَرِبَ إِذا ضَعُفَ

بَعيرُه.

ويقال: ما زالَ فلان على شَرَبَّةٍ واحدةٍ أَي على أَمرٍ واحد.

أَبو عمرو: الشَّرْبُ الفهم. وقد شَرَبَ يَشْرُبُ شَرْباً إِذا فَهِمَ؛

ويقال للبليد: احْلُبْ ثم اشْرُبْ أَي ابْرُك ثم افْهَمْ.

وحَلَبَ إِذا بَرَكَ.

وشَرِيبٌ، وشُرَيْبٌ، والشُّرَّيْبُ، بالضم، والشُّرْبُوبُ، والشُّرْبُبُ: كلها مواضع. والشُّرْبُبُ في شعر لبيد، بالهاءِ؛ قال:

هل تَعْرِفُ الدَّار بسَفْحِ الشُّرْبُبَه؟

والشُّرْبُبُ: اسم وادٍ بعَيْنِه.

والشَّرَبَّةُ: أَرض لَـيِّـنَة تُنْبِتُ العُشْبَ، وليس بها شجر؛ قال

زهير:

وإِلاَّ فإِنَّا بالشَّرَبَّةِ، فاللِّوَى، * نُعَقِّر أُمّاتِ الرِّباع، ونَيْسِرُ

وشَرَبَّةُ، بتشديد الباءِ بغير تعريف: موضع؛ قال ساعدة بن جؤَية:

بِشَرَبَّةٍ دَمِث الكَثِـيبِ، بدُورِه * أَرْطًى، يَعُوذُ به، إِذا ما يُرْطَبُ

يُرْطَبُ: يُبَلُّ؛ وقال دَمِث الكَثِـيب، لأَنَّ الشُّرَبَّةَ موضع أَو مكان؛ ليس في الكلام فَعَلَّةٌ إِلاَّ هذا، عن كراع، وقد جاءَ له ثان، وهو قولهم: جَرَبَّةٌ، وهو مذكور في موضعه.

واشْرَأَبَّ الرجل للشيءِ وإِلى الشيءِ اشْرِئْباباً: مَدَّ عُنُقَه إِليه، وقيل: هو إِذا ارْتَفَعَ وعَلا؛ والاسم: الشُّرَأْبِـيبةُ، بضم الشين، من اشْرَأَبَّ. وقالت عائشة، رضي اللّه عنها: اشْرَأَبَّ النِّفاقُ،

وارْتَدَّت العربُ؛ قال أَبو عبيد: اشْرَأَبَّ ارتفعَ وعلا؛ وكلُّ رافِعٍ

رأْسَه: مُشْرَئِبٌّ. وفي حديث: يُنادِي منادٍ يومَ القيامةِ: يا أَهلَ

الجنةِ، ويا أَهلَ النار، فيَشْرَئِبُّون لصوته؛ أَي يَرْفَعُون رؤُوسهم

ليَنْظُروا إِليه؛ وكلُّ رافع رأْسه مشرئبٌّ؛ وأَنشد لذي الرمة يصف الظَّبْيةَ، ورَفْعَها رأْسَها:

ذَكَرْتُكِ، إِذْ مَرَّتْ بِنا أُمُّ شادِنٍ، * أَمامَ الـمَطايا، تَشْرَئِبُّ وتَسْنَحُ

قال: اشْرأَبَّ مأْخوذ من الـمَشْرَبة، وهي الغُرْفةُ.

شرب
: (شَرِبَ) الماءَ وَغَيره (كسَمِع) يَشْرَبُ (شَرْباً) مَضْبُوطٌ عندَنَا بالرَّفْع، وضَبَطَه شَيُخُنا بالفَتْح وقَالَ: إِنَّه عَلَى القِيَاس، ونَقَل أَيْضاً أَنَّ الفَتْحَ أَفْصَحُ وأَقْيَسُ. قُلْتُ: وسَيَأْتِي مَا يُنَافِيه. (ويُثَلَّثُ) ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} (الْوَاقِعَة: 55) بالوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيجٍ يقرأُ: (فَشَارِبُ ونَشَرْبَ الهِيمِ) فذَكَرْتُ ذلِكَ لجَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: ولَيْسَتْ كَذلِك، إِنَّمَا هِيَ شرْبَ الهِيمِ. قَالَ: الفَرَّاءُ: وسَائِر القُرّاء يَرْفَعُون الشِّينَ. (وَفِي حَدِيثِ أَيَّام، التَّشرِيقِ (أَنَّهَا أَيَّامُ أَكْل وشُرَب يُرْوَى بالضَّمِّ والفَتْح، وهُمَا بمَعْنًى، والفَتْحُ أَقَلُّ اللُّغَتَيْن وَبِهَا قَرَأَ أَبو عَمْرو، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
(ومَشْرَباً) بالفَتْح يَكُونُ مَوْضِعاً وَيُكُونُ مَصْدَراً، وأَنْشَد:
ويُدْعَى ابنُ مَنْ جُوفٍ أَمَامِي كَأَنَّه
حصِيٌّ أَتَى لِلمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَشْرَبِ أَي مِنْ غَيْرِ وَجْهِ الشُّرْبِ وسَيَأْتِي. (وتَشْرَاباً) بالفَتْح عَلَى تَفْعَال يُبْنَى عِنْده إِرَادَة التَّكْثِيرِ: (جَرَعَ) وَمِثْلُه فِي الأَسَاس، وَفِي قَوْلِ أَبِي ذُؤيْبٍ فِي وَصْف سَحَاب:
شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعتَ
البَاءُ زَائِدَةٌ. وَقيل: إِنَّهُ لَمَّا كَانَ شَرِبْنِ بِمَعْنَى رَوِيْنَ وَكَانَ رَوِينَ مِمَّا يتَعَدَّى بالْبَاء عَدَّى شَرِبْن بالبَاءِ.
(و) فِي حَدِيث الإِفْكِ: (لَقَد سَمِعْتُمُوه وأُشْرِبَتْه قُلُوبُكم) أَي سُقِيَتْه كَمَا يُسْقَى العَطْشَانُ المَاءَ. يُقَالُ: شَرِبْتُ المَاءَ (وأُشْرِبْتُه أَنَا) إِذا سُقِيتُه (أَوِ السَّرْبُ) بالفَتْح بأَوِ المُنَوِّعَةِ لِلْخِلَاف عَلَى الصَّوَاب. وسَقَط من نُسْخَةِ شَيْخنا (مَصْدَرٌ) كالأَكْلِ والضَّرْب. (وبِالضَّم والكَسْرِ: اسْمَان) من شَرِبْتُ لَا مَصْدَرَان، نَص عَلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ، والاسْم الشِّرْبةُ، بِالْكَسْرِ، عَن اللِّحْيانيْ. (و) الشَّرْب بالفَتْح: القَومُ يَشْرَبُون) ويُجْمِعُون عَلى الشَّرَاب. قَالَ ابْنُ سِيدَه: فَأَمَّا الشَّرْبُ فَاسْمٌ لجَمْعِ شَارِبٍ كرَكْبٍ ورَجْلٍ، وَقيل هُوَ جَمْعٌ (كالشُّرُوب) بالضَّمِّ. قَالَ ابْن سَيّده؛ أَمَّا الشُّرُوب عِنْدِي فجَمْعُ شَارِبٍ كَشَاهِدٍ وشُهُودٍ، وجَعَلَه ابْن الأَعْرَابِيّ جمع شَرْب، قَالَ: وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ: وَهَذَا مِمَّا يَضِيقُ عَنْه عِلْمه لجَهْلِه بالنَّحْوِ.
قَالَ الأَعْشَى:
هُوَ الوَاهِبُ المُسْمِعَاتِ الشُّرُو
بَ بَيْن الحَرِيرِ وبَيْن الكَتَنْ
وَقَوله أَنْشَدَه ثَعْلب:
يَحْسِبُ أَطْمارِي عَلَيَّ جُلُبَا
مِثْلَ المَنَادِيل تُعَاطَى الأَشْرُبَا
يكون جَمْعَ شَرْب، وشَرْب جَم 2 عُ شَارِب وَهُوَ نَادِرٌ لأَنَّ سِيبَوَيْه لَم يَذْكُر أَنَّ فَاعِلاً قَدْ يُكَسَّرُ عَلَى أَفْعُلٍ، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب، ونَقَلَه شَيْخُنَا فأَجْحَفَ فِي نَقْله، وَفِيه فِي حَدِيثِ عَلِيَ وَحَمْزَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: (وَهُو فِي هَذَا البَيْت فِي شَرْبٍ من الأَنْصَارِ) .
(و) قي: الشَّرْبُ بالفَتْح المَصْدَر. والشِّرْبُ (بالكَسْرِ) : الاسْمُ، وقيلَ هُوَ (الماءُ) بِعَيْنِه يُشْرَب والجَمْعُ أَشْرَابٌ (كالمَشْربِ) بالكَسْر؛ وَهُوَ المَاءُ الَّذِي يُشْرَب، قَالَهُ أَبُو زَيْد. (و) الشِّرْبُ بِالْكَسْرِ أَيضاً: (الحَظُّ مِنْهُ) أَي المَاء. يُقَالُ: لَهُ شِرْبٌ مِنْ مَاءٍ أَي نَصِيبٌ مِنْهُ، ذكرَهُمَ ابْنُ السِّكِّيتُ كَذَا فِي التَّهذيب. (و) الشِرْبُ بالكَسر: (المَوْرِدُ) قَالَه أبُو زَيْدٍ. جَمْعُ أَشْرَاب. (و) قيل: الشِّرْبُ هُوَ (وَقْتُ الشُّرْب) ، قَالَ شَيْخُنا: قَالُوا إِنَمَّا يَدُلُّ عَلَى الوَقْت بِضَرْبٍ من المَجَازِ، واخْتَلَفُوا فِي عَلَاقَتِه، فتأَمَّل.
(الشَّرَابُ: مَا شُرِبَ) ، وَفِي نُسْخَةٍ مَا يُشْرَب، مِنْ أَيِّ نَوع كَانَ وعَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ، وجَمْعُ أَشْرِبةٌ. وَقيل: الشَّرَابُ والعَذَابُ لَا يُجْمَعَان كَمَا يأْتي للمُصَنِّفِ فِي (ن هـ ر) .
وَقَالَ أَبو حنيفَة: الشَّرَابُ) كالشَّرِيب والشَّرُوبِ) يَرفَعُ ذَلِكَ إِلى أَبِي زَيْد.
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: الشَّرَابُ: اسمٌ لمَا يُشرَبُ، كَلُّ شَيْءٍ لَا مَضْغَ فِيهِ فإِنه يُقَال فِيهِ يُشْرَب. الشَّرُوبُ مَا شُرِب. (أَو هُمَا) أَي الشَّرُوب والشَّرِيبُ: (المَاءُ) بَين العَذْب والمِلْح. وَقيل: الشَّرُوبُ: الَّذِي فِيهِ شَيْءٌ من العُذُوبَ، وَقد يَشْرَبُه النَّاسُ على مَا فِيه. والشَّرِيبُ: (دون العَذْب) ولَيْسَ يَشْرَبُهُ النَّاسُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَة، وَقد تَشْرَبُه: البَهَائِم. ذَكَر هَذَا الفَرْقَ ابنُ قُتَيْبَة نَسَبَه الصَّاغَانِيّ إِلَى أَبِي زَيْد، قلت: فَلَه قَوْلَانِ فِيه، وَقيل: الشَّرِيب العَذْب، وَقيل: المَاءُ الشَّرُوب الَّذِي يُشْرَب. والمَأْجُ: المِلْحُ. قَالَ ابْنُ هَرْمَة:
فإِنَّكَ بالقَرِيحَةِ عَامَ تُمْهَى
شَرُوبُ المَاءِ ثُمَّ تَعُودُ مَأْجَا
هَكَذَا أَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْد (بالقَرِيحَة) ، والصَّوَابُ كَالقَرِيحَة) .
وَفِي التَّهْذِيب عَن أبي زيد: الماءُ الشَّرِيبُ: الَّذِي لَيْسَ فِيه عُذُوبَةٌ، وَقد يَشْرَبُه النَّاسُ عَلَى مَا فِيه. والشَّرُوب: دُونَه فِي العُذُوبَة ولَيْسَ يَشْرَبُه النَّاسُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ، ومِثْلُه حَكَاه صَاحِب كتاب المَعَالِم وابْنُ سِيدَه فِي المُخصّصوالمُحْكَم. وَقَالَ اللَّيْث: مَاءُ شَرِيبٌ وشَرُوبٌ: فِيهِ مَرَارَةٌ ومُلُوحَةٌ وَلم يَمْتَن 2 من الشُّرْبِ، ومِثْلُه قَالَ صَاحِبُ الوَاعِي. ومَاءٌ شَرُوبٌ و (ماءٌ) طَعِيمٌ بِمَعْنًى وَاحد. وَفِي حَدِيث الشورى: (جُرْعَةٌ شرُوبٌ أَنْفَعُ مِنْ عَذْبٍ مُوبٍ) يَسْتَوِي فِيهِ المذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، وَلِهذَا وُصِف بِهِ الجُرْعَة. ضُرب الحَدِيثُ مَثَلاً لِرَجُلَيْن أَحَدُهُما أَدْوَنُ وأَنْفَعُ، والآخَر أَضَرُّ وأَرْفَعُ، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
وَعَن ابْنِ دُرَيْدِ: مَاءٌ شَرُوبٌ، ومِيَاهٌ شَرُوبٌ، وَمَاءٌ مَشْرَبٌ كشَرُوب عَن الأَصمعي. (وأَشْرَب) الرجلُ: (سَقَى) إبِلَه. (و) أَشْرَبَ: (عَطِش) بِنَفْسِه. يُقَالُ: أَشْرَبْنَا أَي عَطِشْنَا. قَالَ: اسْقِني فإِنَّني مُشْرِب.
رَوَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيّ وَفَسَّرهُ بأَنَّ مَعْناه عَطْشَان يَعْنِي أَوْ إبِلَه. (و) قَالَ غيرُه أَشْرَبَ: (رَوِيتُ إبِله. وعَطِشَت) رَجُلٌ مُشْرِبٌ: قَدْ شَرِبَتِ إبِلُه، ومُشْرِبٌ عَطِشَت إِبِلُه، وهما عِنْدَه (ضِدُّ) ونَسَبَه الصَّاغَانِيُّ إِلَى اللَّيْثِ. وأَشْرَبَ الإِبِلَ فَشَرِبَت، وأَشْرَب الإِبِل حَتَّى شَرِبَت. وأَشْرَبْنَا نَحْنُ: رَوِيَتْ إبِلُنا. وأَشْرَبْنَا: (عَطِشْنا أَو) عَطِشَت إبِلُنَا. (و) أَشْرَب الرَّجُلُ: (حَانَ) لإِبِلِه (أَنْ تَشْرَبَ) .
(و) من الْمجَاز: أَشْرَبَ (اللَّونَ: أَشْبَعَه) ، وكُلُّ لَوْنٍ خَالَطَ لوناً آخر فقد أُشْرِبَه، وَقد اشرابّ على مِثَالِ اشْهابّ. الإِشْرابُ: لَوْنٌ قد أُشْربَ مِنْ لَوْن. يُقَال: أُشرِبَ الأَبْيَضُ حُمْرَةً، أَي عَلَاه ذلِكَ. وفِيه شُرْبَةٌ من حُمْرَة أَي إِشْرَابٌ. ورَجُلٌ مُشْرَبٌ حُمْرَةً، مُخَفَّفا، وإِذَا شُدِّد كَانَ للتَكْثِيرِ والمُبَالَغَة.
(والشَّرِيبُ: مَنْ يَسْتَقِي أَو يُسْقَى مَعَك) . وَبِه فَسَّر ابْن الأَعْرَابِي قَوْلَ الرَّاجز:
رُبَّ شَرِيبٍ لَكَ ذِي حُسَاسِ
شِرَابُه كالحَزِّ بالمَواسِي الحُساس: الشؤم والقَتْل. يَقُولُ: انْتِظَارُك إِيَّاه عَلى الحَوْضِ قَتْلٌ لَكَ ولإِبِلك.
(و) الشَّرِيبُ: (مَنْ يُشَارِبُكَ) ويُورِدُ إبِلَه مَعَك. شَارَبَ الرَجلَ مُشَارَبَةً وشِرَاباً: شَرِبَ مَعَه، وَهُوَ شَرِيبِي. قَالَ الراجز:
إِذَا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أَكَّهْ
فخَلِّه حَتَّى يَبُكَّ بَكَّهْ
(و) الشِّرِّيبُ (كِسِكِّيت: المُولَعُ بالشَّراب) ، ومِثْلُه فِي التَّهْذِيب. وَرجل شَارِبٌ وشَرُوبٌ وشِرِّيبٌ وشَرَّابٌ: مُولَعٌ بالشَّرَاب. ورَجُلٌ شَرُوبٌ: شَدِيدُ الشُّرْب.
(والشَّارِبَ: القَومُ يَسْكُنُون على ضِفَّة) ، وَفِي نُسْخَةٍ ضَفّة بفَتْح الضَّادِ المُعْجَمَة (النَّهْرِ) ، وَهُم الَّذِينَ لَهُم مَاءُ ذلِكَ النَّهْر.
(والشَّرْبَةُ: النَّخْلَةُ) الَّتي (تَنْبُتُ من النَّوى) جَمْعُه شَرَبَاتٌ.
(و) الشُّرْبَةُ. (بالضَّمِّ: حُمْرَةٌ فِي الوَجْه) . يُقَال: أُشْرِبَ الأَبْيَضُ حُمْرَةً: عَلَاه ذَلِك. وَفِيه شُرْبَةٌ من حُمْرَةِ. ورجُلٌ مُشْرَبٌ حُمْرَة، وإِنَّه لمَسْقِيُّ الدَّمِ، مِثْلُه. وَفِي صِفَتِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (أَبْيَضُ مُشْرَبٌ جُمْرَةً) وسَيأْتِي بَيَانُه.
(و) الشُّرْبَةُ: (ع ويُفْتَح) فِي المَوْضَع، وجاءَ ذلِك فِي شِعْرِ امْرِىء القَيْسِ، والصَّحِيحُ أَنَّه الشَّرَبَّةُ بتَشْديد الْمُوَحدَة، وإِنَّما غَيَّرهَا للِضَّرُورَةِ.
(و) الشُّرْبَةُ: (مِقْدَارُ الرِّيِّ مِنَ الْمَاءِ كالحُسْوَة) والغُرْفَةِ واللُقْمَة.
(و) الشُّرَبَةُ (كهُمَزَة: الكَثِيرُ الشُّرْبِ) . يُقَالُ: رَجُلٌ أُكَلَة شُرَبَةٌ: كَثِيرُ الأَكْلِ والشُّرْبِ عَن ابْنِ السِّكِّيت. (كالشَّرُوبِ والشَّرَّاب) كَكَتَّانٍ. ورَجُلٌ شَرُوبٌ: شَدِيدُ الشُّرْبِ، كَمَا تَقَدَّم.
(و) الشَّرَبَة (بِالتَّحْرِيكِ: كَثْرَةُ الشُّرْبِ) وجَمْعُ شَارِب كَكَتَبَة جَمْع كَاتِب، نَقَلَه الفَيُّومِيّ فِي المِصْبَاحِ. قَالَ أَبو حَنِيفَة: قَالَ أَبُو عَمْرو: إِنَّه لَذو شَرَبَة إِذَا كَانَ كَثِيرَ الشُّرْب.
(و) الشَّرَبَةُ مِثْلُ (الحُوَيْضِ) يُحْفَر (حَوْلَ النَّخْلَة) والشَّجَرة يُمْلَأُ مَاءً (يَسَعُ رِيَّها) فتَترَوَّى مِنْهُ. والجَمع شَرَبٌ وشَرَبَاتٌ. قَالَ زُهَيْرٌ:
يَخْرُجْنَ مِنْ شَرَبَاتٍ مَاؤُهَا طَحِلٌ
عَلَى الجُذُوعِ يَخُفْنَ الغَمَّ والغَرَقَا
وأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:.
مِثْل النَّخِيل يُرَوِّي فَرْعَها الشَّرَبُ:
وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنْه (اذْهَبْ إِلَى شَرَبَةٍ من الشَّرَبَات فادلُك رَأْسَك حَتَّى تُنَقِّيَه) وَفِي حَدِيثِ جَابِر: (أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم فَعَدَلَ إِلَى الرَّبِيعِ فَتطَهَّر وأَقْبل إِلى الشَّرَبَّة) . الرَّبِيعُ: النَّهر.
(و) الشَّرَبَ: (كُرْدُ الدَّبْرَة) ، وَهِي المِسْقَاةُ. والجَمْعُ مِنْ ذلِك كُلِّه شَرَبَاتٌ وشَرَبٌ.
(و) الشَّرَبَةُ: (العَطَشُ) . وَلم تَزَلْ بِهِ شَرَبَةٌ (هَذَا) اليومَ أَيْ عَطَشٌ، قَالَه اللِّحْيَانيّ. وَفِي التَّهْذِيب: جَاءَتِ الإِبِلُ وبِهَا شَرَبَةٌ أَي عَطَشٌ. وَقد اشْتَدَّت شَرَبَتُها. .
وطَعَامٌ مَشْرَبَةٌ: يُشْرَبُ عَلَيْهِ الماءُ كَثِيراً. وطَعَامٌ ذُ شَرَبة إِذَا كانَ لَا يُرْوَى فِيه من الماءِ.
وَفِي لسن الْعَرَب: الشَّرَبَةُ: عَطَشُ المَالِ بَعْدَ الجَزْءِ؛ لأَنَّ ذلِك يَدْعُوهَا إِلَى الشُّرْب.
(و) الشَّرَبَةُ: (شِدَّةُ الحَرِّ) . يُقَال: يَوْمٌ ذُو شَرَبَةٍ أَي شَدِيدُ الحَرِّ يُشْرَبُ فِيهِ المَاءُ أَكثر مِمّا يُشْرَبُ فِي غَيره. (والشَّوَارِبُ عُرُوقٌ فِي الحَلْقِ) تَشْرَبُ المَاءَ، وَهِي مَجَارِيه، وَقيل: هِيَ عُرُوقٌ لازِقَةٌ بالحُلْقُومِ وأَسْفَلُهَا بالرِّئَة، قَالَه ابْنُ دُرَيْدِ. وَيُقَال: بَلْ مُؤَخَّرُهَا إِلَى الوَتِين، ولَهَا قَصَب مِنْهُ يَخْرُجُ الصَّوْت. .
(و) قيل: هِيَ (مَجَارِي الماءِ فِي العُنُقِ) وَهِيَ الَّتي يَقَعُ فِيهَا الشَّرَقُ ومِنْهَا يَخْرُج الرِّيقُ، وَقيل: شَوَارِبُ الفَرَسِ: نَاحِيَةُ أَوْدَاجه حَيْثُ يُوَدِّجُ البَيْطَارُ، وَاحِدُهَا فِي التَّقْدِيرِ شَارِبٌ. وحِمَارٌ صَخِبُ الشَّوَارِبِ، مِنْ هَذَا، أَي شَدِيدُ النَّهِيقِ.
وَفِي الأَسَاس، ومِن المَجَازِ: يُقَال للمُنْكَرِ الصَّوْتِ: صَخِبُ الشَّوَارِبِ، يُشَبَّه بالحِمَارِ، انْتهى.
وَفِي لِسَانِ العَرَبَ عَنِ ابْنِ الأَعْرَبِيّ: الشَّوَارِبُ: مَجَارِي المَاءِ فِي العَيْنِ. قَالَ أَبُو مَنْصُور: أَحْسَبُه (أَراد) مَجارِيَ المَاءِ فِي العينِ الَّتِي تَفُورُ فِي الأَرْضِ لَا مَجَارِيَ مَاءِ عَيْنِ الرَّأْسِ.
(و) الشَّوَارِبُ: (مَا سَالَ على الفَمِ من الشَّعَر) . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وقَالُوا: إِنَّه لَعَظِيمُ الشَّوَارِبِ، قَالَ: وَهُوَ من الوَاحِدِ (الَّذِي) فُرِّقَ فجُعِلَ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ شَارِباً، ثمَّ جُمِعَ عَلَى هَذا. وَقد طَرَّ شَارِب الغُلَامِ، وهُمَا شَارِبَانِ، انْتَهَى. وَقيل: إِنَّمَا هُو الشَّارِبُ والتَّثْنِيَة خَطَأٌ. وَقَالَ أَبُو عَلِيّ الفَارِسيّ: لَا يَكَاد الشَّارِب يُثَنَّى، ومثلُه قَوْلُ أَبِي حَاتِم. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قالَ الكِلَابِيُّون: شَارِبَانِ بِاعْتِبَارِ الطَّرَفَيْن الجَمْعُ شَوَارِب، نَقَلَه شَيْخُنا. وأَنْشَدَنِي الأَدِيبُ المَاهِر حَسَن بْنُ مُحَمَّد المَنْصُورِيّ بدَجْوَة مِنْ لَطَائِف ابْنِ نُبَاتَة:
لقد كنْتَ لي وَحْدِي وَوَجْهُك جَنَّتي
وكُنَّا وكَانَت للِزَّمَانِ مَوَاهِبُ
فعَارَضَنِي فِي رَوْض خَدِّك عَارضٌ
وزَاحَمَني فِي وِرْدِ رِيقِك شَارِبُ
(و) الشَّارِبَان عَلَى مَا فِي التَّهْذِيب وغَيْرِه: (مَا طَالَ مِنْ نَاحِيَةِ السَّبَلَةِ، أَو السَّبَلَةُ كُلُّها شَارِب) وَاحِد. قَالَه بَعْضُهُ، ولَيْسَ بِصَوَابٍ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (أُشْرِبَ فلانٌ حُبَّ فُلَانٍ) كذَا فِي النَّسَخ. وَفِي غير وَاحِدٍ من الأُمَّهَاتِ (فُلَانَةَ (أَي خَالَطَ قَلْبَه) . وأُشْرِبَ قَلْبُه مَحَبَّةَ هذَا، أَيْ حَلَّ مَحَلَّ الشَّرَابِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَأُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} (الْبَقَرَة: 93) أَي حُبَّ العِجْلِ، فَحُذِفَ المُضَافُ وأُقِيم المُضَافُ إِلَيْه مُقَامه، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ العِجْلُ هُوَ المُشْرَب لأَنَّ العِجْلَ لَا يُشْرَبُه القَلْبُ. وَقَالَ الزَّجَّاج: مَعْنَاهُ أَي سُقُوا حُبَّ العِجْلِ، فَحُذِفَ حُبّ وأُقِيم العِجْلِ مُقَامَه، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
وكَيْفَ تُوَاصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ
خَلَالَتُه كَأَبِي مَرْحَبِ
أَي كخَلَالِة أَبِي مَرْحَبٍ. وأُشْرِبَ قَلْبُه كَذَا أَي حَلَّ مَحَلَّ الشَّرَابِ أَوِ اخْتَلَطَ بِه كَمَا يَخْتَلِط الصِّبْغُ بالثَّوْبِ. وَفِي حَدِيث أَبي بكر: (وأُشْرِب قلبُه الإِشْفَاقَ) كَذَا فِي لِسَان لعرب.
وَفِي الأَسَسِ، ومِنَ المَجَازِ: قَوْلُهم: رَفَع يعدَه فأَشْرَبَهَا الهَوَاءَ ثمَّ قَالَ بهَا على قَذَالى.
(و) مِنَ المَجَازِ: (تَشَرَّبَ) الصِّبْغُ فِي الثَّوُب: (سَرَى) ، والصِّبْغُ يَتَشَرَّبُ الثَّوْبَ. (و) تَشَرَّبَ (الثوبُ العَرَقَ: نَشِفَهُ) ، هكذَا فِي نُسْخَتِنَا.
والَّذِي فِي الأَسَاسِ ولِسَانِ العَرَب: الثَّوْبُ يَتَشَرّب الصِّبّغ أَي يَتَنَشَّفُه، والثوبُ يَشْرَبُ الصِّبْغَ يَنْشَفُه.
(واسْتَشْرَبَ لَوْنُه: اشْتَدَّ) . يُقَال: اسْتَشْرَبَتِ القوسُ حُمْرَةً أَي اشْتَدَّت حُمْرَتُها، وَذَلِكَ إِذَا كَانَت مِنَ الشِّرْبانِ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة.
(والمَشْرَبَةُ) بِالْفَتْح فِي الأَوَّل والثَّالِثِ، (وتُضَمُّ الرَّاء: أَرْضٌ لَيِّنَةٌ دَائِمَةُ النَّبَاتِ) أَي لَا يزَال فِيهَا نَبْتٌ أَخْضَرُ رَيَّانُ.
(و) المَشْرَبَةُ، بالوَجْهَيْنِ: (الغُرْفَةُ) ، قَالَ فِي الأَسَاس: لأَنَّهم يَشْرَبُون فِيهَا. وَعَن سِيبَوَيْهٍ: جَعَلُوه اسْماً كالغُرْفَة. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ النَّبيَّ صَلَى الله عَلَيْهِ وسَلَم كَانَ فِي مَشْرُبَة لَه) أَي كَانَ فِي غُرْفَة وجَمْعُها مَشْرَبَاتٌ ومَشَارِبُ. (و) المَشْرَبَةُ: (العِلِّيَّةُ) . قَالَ شَيخنَا: هِيَ كعطْفِ التَّفْسير على الغُرْفَة، وَهِي أَشْهَرُ من العِلِّيَّة، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الفَيُّوميّ، انْتهى. المَشارِبُ: العَلَالِيّ فِي شِعْر الأَعْشَى. (و) المَشْرَبَةُ (الصُّفَّةُ) ، وقِيلَ: هِيَ كالصُّفَّةِ بَيْن يَدَيِ الغُرْفَة. (و) المَشْرَبَةُ: (المَشْرَعَةُ) . وَفِي الحَدِيث: (مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَحَاطَ على مَشْرَبَة) . هِيَ بفَتْح (الرَّاء) من غير ضَمَ: الَوْضِعُ الَّذِي يشْرَبُ مِنْه كالمَشْرَعَة، ويُرِيدُ بالإِحَاطة تَمَلُّكَه ومنْعَ غَيره (مِنْهُ) . كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. وَيُوجد هُنَا فِي بعض النّسخ بدل المشرعة المِشْرَبة، كأَنَّه يَقُول: والمَشْرَبة بالفَتْح وكمكْنَسَة أَي بِالْكَسْرِ، وَهُوَ خطأٌ لما عَرَفت.
وَقد يُرَدُّ على المُصَنِّف بوَجْهَيْن: أَوَّ أَنَّ المَشْرَبَة بالوَجْهَين إِنَّمَا هُوَ فِي مَعْنَى الغُرْفَة فَقَط، وَبِمَعْنى أَرْض لَيِّنة وَجهٌ وَاحِد وَهُوَ الفَتْح، صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ. وثانِياً أَن المَشْرَبَة بالمَعْنَيَيْن الأَخِيرين إِنَمَّا هُوَ كالصُّفَّة وكالمَشْرَعَة لَا هما بِنَفْسِهما كَمَا أَشَرْنَا إِلَى ذلِكَ، وَقد أُغْفِل عَن ذَلِك شَيْخُنا.
(و) المِشْرَبَةُ (كمِكْنَسَة) وجوَّز شيخُنا فِيهِ الفَتح، ونَقْلَه عَن الفَيُّوميّ: (الإِنَاءُ يُشْرَبُ فِيهِ) .
(والشَّرُوبُ: الَّتِي تَشْتَهِي الفَحْلَ) . يُقَال: ضَبَّةٌ شَرُوبٌ إِذا كَانَت كَذلِكَ.
(و) عنَ أَبي عبيد: شَرَّبَ تَشْرِيباً. (تَشْرِيبُ القِرْبَةِ: تَطْييبُهَا بالطِّينِ) وذَلكَ إِذَا كَانت جَدِيدَةً، فَجَعَلَ فِيهَا طِيناً وَمَاء يَطِيبَ طَعْمُها، وَفِي نُسْخَة تَطْيِينُها بالنُّونِ، وَهُوَ خطأُ. (وشَرِب بِهِ) أَي الرَّجُلِ (كَسَمِعَ وأَشْرَبَ بِهِ) أَيْضاً: (كَذَبَ عَلَيْهِ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: (أَشْرَبَ إِبِلَه) إِذَا (جَعَلَ لكُلِّ جَمَلٍ قَرِيناً) ، فَيَقُولُ أَحَدُهُم لِنَاقَتِه: لأُشْرِبَنَّكِ الحِبَالَ النُّسوعَ أَي لأَقْرُنَنَّكِ بِهَا. (و) أَشْرَبَ (الخَيْلَ: جَعَلَ الحِبَالَ فِي أَعْنَاقها) . وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
وأَشْرَبْتُهَا الأَقْرَانَ حَتَّى أَنَخْتُهَا
بِقُرْحَ وَقد أَلْقَيْنَ كُلَّ جَنِينِ
(و) أَشْرَب (فُلَاناً) وَكَذَا البَعِيرَ والدَّابَّة (الحَبْلَ: جَعَلَه) أَي وَضَعَه (فِي عُنُقِه) .
(و) مِنَ المَجَازِ: (اشْرَأَبَّ إِليه) ولَهُ اشْرِئْبَاباً: (مَدَّ عُنُقَه ليَنْظُرَ، أَو) هُوَ إِذَا (ارْتَفَع) وعَلَا، وكُلُّ رَافِعٍ رَأْسَه مُشْرَئِبٌّ، قَالَه أَبُو عُبَيْد. (وَالِاسْم الشُّرَأْبِيبَةُ) بالضَّمِّ (كالطُّمَأْنِينَة) . . وقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ للهُ عَنْهَا (اشرأَبَّ النِّفَاقُ، وارْتَدَّتِ العَرَبُ) . أَي ارْتَفَع وعَلَا، وَفِي حَدِيث: يُنَادِي يَوْمَ القِيَامَة مُنَاد، يَا أَهْلَ الجَنَّةَ، وَيَا أَهْلَ النَّار فيَشْرَئِبُّونَ لِصَوْتِه) أَي يَرْفَعُونَ رُءُوسَهم ليَنْظُرُوا إِلَيْه. وكُلُّ رَافِعٍ رَأْسَه مُشْرَئِبٌّ. وأَنْشدَ لذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ الظَّبْيَةَ ورَفْعَها رَأْسَهَا:
ذَكَرْتُكِ أَنْ مَرَّت بِنَا أُمُّ شَادِنٍ
أَمَامَ المَطَايَا تَشْرَئِبُّ وتَسْنَحُ
قَالَ؛ اشْرأَبَّ مَأْخُوذٌ من المَشْرَبَة، وَهي الغُرْفَةُ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والشَّرَبَّةُ كجَرَبَّة) قَالَ شَيْخُنَا: وَفِي بَعْضِ النُّسَخ كخِدَبَّة، بكسْرِ الخَاءِ المُعْجَمَةِ، وَفِي أُخْرَى بِالْجِيم بَدَل الخَاءِ، وكِلَاهُمَا على غَيْرِ صَوَاب، وَعَن كُرَاع: لَيْسَ فِي الْكَلَام (فَعَلَّة) إِلَّا هذَا أَي الشَّرَبَّة، وزِيد عَلَيْهِ قَوْلُهُم: جَرَبَّة، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ (وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا) بالاستِقْرَاءِ، وَهِيَ (الأَرْضُ) اللُّيِّنَةُ (المُعْشِبَةُ) أَي تُنْبتُ العُشْب (لَا شَجَرَ بهَا) . قَالَ زُهَيْرٌ:
وإِلَّا فإِنَّا بِالشَّرَبَّة فاللِّوَى
نُعَقِّرُ أُمَّاتِ الرِّبَاعِ ونَيْسِرُ
(و) شَرَبَّة بتَشْدِيدِ البَاءِ بغَيْر تَعْرِيفٍ: (ع) قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
بِشَرَبَّةٍ دَمِثِ الكَثِيبِ بِدُورِه
أَرْطَى يَعُوذُ بِهِ إِذَا مَا يُرْطَبُ
يُرْطَبُ أَي يُبَلُّ. وَقَالَ: دَمِثُ الكَثِيب، لأَنَّ الشَّرَبَّةَ مَوْضِعٌ أَو مَكَانٌ، قَالَه ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الشَّرَبَّ بِنَجْد. وَفِي مَرَاصِدِ الاطَّلَاع: الشَّرَبَّةُ: مَوْضِع بَيْنَ السَّلِيلَةِ والرَّبَذَةِ وَهُوَ بَين الخَطِّ وَالرُّمَّة وخَطّ الجُرَيْب حَتَّى يَلْتَقِيَا، والخَطُّ: مَجْرَى سَيْلِهِمَا، فَإِذَا الْتَقيَا انْقَطَعــت الشَّرَبَّة، ويَنْتَهِي أَعْلَاهَا مِن القِبْلَ إِلى حَزْن مُحَارِب، وَقيل: هِيَ فِيَمَا بَيْن الزَّبَّاءِ والنَّطُوفِ وفيهَا هَرْشَى، وَهِي هَضْبَة دُون المَدينة، وَهِي مُرْتَفِعَةٌ كَادَت تَكُونُ فِيمَا بَين هَضْبِ القَلِيبِ إِلَى الرَّبَذَة، وَقيل: إِذا جاوزْتَ النَّقْرَةَ ومَاوَانَ تُرِيدُ مَكَّة وَقَعْتَ فِي الشَّرَبَّة، وَهِي أَشَدُّ بِلَاد نَجْدٍ قُرًّا، وَمِنْهَا الرَّبَذَةُ وتَنْقَطِعُ عِنْدَ أَعْلَى الجُرَيْب، وَهِي مِنْ بِلَادِ غَطَفَان، وَقيل: هِيَ فِيما بَيْن نَخْل ومَعْدِن بَنِي سُلَيْم. قَالَ: وَهَذِه الأَقَاوِيلُ مُتَقَارِبَةٌ.
قلت: وَكَونه فِي دِيَارِ غَطَفَان هُوَ المَفْهُوم مِنْ كَلَامِ يَاقُوت فِي (أُقُرٍ) قَالَ:
وإِلَى الأَمِيرِ من الشَّرَبَّة واللِّوَى
عَنَّيْتُ كُلَّ نَجِيبَةٍ مِحْلَالِ
(و) الشَّرعبَّةُ: (الطَّرِيقَةُ) كالمَشْرَب يُقَال: مَا زَالَ فُلَانٌ على شَرَبَّةٍ وَاحِدَةٍ أَي على أَمْرٍ وَاحِدٍ.
(و) مِنَ المَجَازِ: عَن أَبِي عَمْرو: الشَّرْبُ: الفَهْمُ. يُقَالُ: (شَرَب كَنَصَرَ) يَشْرُب شَرْباً إِذَا (فَهِمَ) وشَرَب مَا أُلْقِي إِلَيْهِ: فَهِمَه. وَيُقَال للبَليد: احْلُب ثمَّ اشْرُبْ. أَي ابْرُك ثمَّ افهم. وحَلَبَ إِذَا بَرَكَ كَمَا تَقَدَّم. (و) شَرِبَ (كَفَرِحَ) إِذَا (عَطِشَ) . وشَرِبَ إِذَا رَوِيَ، ضدّ.
(وشَرِبَ أَيضاً) إِذا (ضَعُفَ بَعِيرُه) . (و) شَرِبَ وَفِي نُسْخَةٍ: أَو (عَطِشَت إِبِلُه ورَوِيَتْ) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وَهُوَ (ضِدٌّ) ، وَقد تَقَدَّمَ فِي أَشْرَب.
(وشِرْبٌ بالكَسْر: ع) .
(و) شَرْبٌ (بالفَتْح: ع) آخَرُ (بقُرْب مَكَّةَ حرَسَها اللهُ تَعَالَى) ، وَفِيه كَانَتْ وَقْعَةُ الفِجَارِ.
(وَشَرِيبٌ) كأَمِيرٍ: مَوْضعٌ و: (د بَيْنَ مكّةَ والبَحْرَيْن. و) شرِيبٌ أَيْضاً: جَبَلٌ نَجْدِيٌّ) فِي دِيَارِ بَنِي كِلَاب.
(وشُوْرَبَنُ) بالضَّمِّ: (ة بِكَسْ بِفَتْح الْكَاف وكَسْرِهَا مَعَ إِهْمَال السِّين كَمَا يَأْتِي.
(وشَرِبٌ كَكَتِفٍ) : موضعٌ قربَ مَكَّةَ المُشَرَّفَة.
(وشُرَيْبٌ) مُصَغرًا (وشُرْبُبٌ) كقُنْفُذٍ: اسْمُ وَادٍ بعَيْنِه، (و) هُوَ فِي شِعْر لَبِيد (شُرْب 2 ة) بِالْهَاءِ:
هَل تَعْرِف الدَّارَ بسَفْحِ الشُّرْبُبَهْ
قَالَ الصَّاغَانِيُّ: ولَيْسَ لِلَبِيدٍ على هَذَا الرَّوِيِّ شَيْءٌ. (وشُرْبُوبٌ وشُرْبَةٌ بضَمِّهِنّ) وَقد تقدّم ضَبْطُ الأَخِر بالفَتْح أَيْضاً، وشَرْبَانُ (بالفَتْح) (مَوَاضِعُ) قد بَيَّنَّا بَعْضَها. ونُحِيل البَقِيَّةَ على مُعْجَم يَاقُوت ومَرَاصِدِ الاطِّلَاعِ فإِنَّهُمَا قد اسْتَوْفَيا بيَانَها.
(والشَّارِبُ) : الضَّعِيفُ من جَمِيع الحَيَوانِ. يُقَال: فِي بَعِيرِك شَارِبٌ، وَهُوَ (الخَوَرُ والضَّعْفُ فِي الحَيَوَانِ) . وَقد شَرِبَ كَسَمِع إِذا ضَعُفَ بَعِيرُه. وَيُقَال: نِعْم هَذَا البَعِيرُ لَوْلَا أَنَّ فِيهِ شَارِبَ خَوَر أَي عِرْقَ خَوَرٍ.
(و) من الْمجَاز: (الشَّارِبَانِ) وهما (أَنْفَانِ طَوِيلَانِ فِي أَسْفَلِ قَائِم السَّيْف) أَحَدُهُما مِنْ هذَا الجَانِبِ الآخَرُ مِنْ هذَا الجَانِبِ، والغَاشِيَةُ: مَا تَحْت الشَّارِبَيْنِ، قَالَه ابْنُ شُمَيْلٍ.
فِي التَّهْذِيبِ: الشَّارِبَانِ: مَا طَالَ مِنْ نَاحِيَة السَّبَلَةِ، وبِذلِكَ سُمِّيَ شَارِبَا السَّيْفِ. وشَارِبَا السَّيْفِ: مَا اكْتَنَفَ الشَّفْرَة، وَهُوَ مِنْ ذلِكَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (أَشْرَبْتَنِي) بِتاءِ الخِطَابِ (مَا لم أَشْرَب) أَي (ادّعَيْتَ عَلَيّ مَا لَمْ أَفْعَلْ) وَهُوَ مَثَلٌ ذكرَه الجَوْهَرِيُّ والمَيْدَانِيّ والزَمَخْشَرِيّ وابْنُ سِيدَه وابْنُ فَارِس.
(وذُو الشُّوَيْرِب: شَاعِرٌ) اسْمُه عَبْد الرَّحْمن أَخُو بَني أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ، كَان فِي زَمَن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
(والشُّرْبُبُ كقُنْفُذٍ: الغَمْلِيُّ من النَّبَاتِ) ، وَهُوَ مَا الْتَفَّ بعضُه على بَعْضٍ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
قَوْلُهُم فِي المَثَل: (آخِرُهَا أَقَلُّها شُرْباً) . وأَصْلُه فِي سَقْيِ الإِبِل، لأَنَّ آخِرَهَا يَرِد وقَد نُزِف الحَوْضُ.
والشَّرِيبَةُ من الغَنَم: الَّتِي تُصْدِرُهَا إِذَا رَوِيَتْ فتَتْبَعُهَا الغَنَمُ، هَذِه فِي الصَّحَاح. وَفِي بعض النّسخ حَاشِيَة: الصَّوَابُ السَّرِيبَةُ، بالسِّينِ المُهْمَلَة.
والمَشْرَبُ: الوَجْهُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنْهُ. والمَشْرَبُ: شَرِيعَةُ النَّهْرِ.
وَيُقَال فِي صِفَة بَعِيرٍ: نِعْمَ مُعَلَّقُ الشَّرْبةِ هذَا يَقُولُ: يَكْتفِي إِلَى مَنْزِلِه الَّذِي يُرِيدُ بِشَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أُخْرَى.
وَتقول: شَرَّبَ مَالِي وأَكَّلَه أَيْ أَطْعَمَهُ النَّاسَ وسَقَاهُم. . وظَلَّ وظَلَّ مَالي يُؤَكَّل ويُشَرَّب أَي يَرْعَى كَيْفَ شَاءَ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وشَرَّبَ الأَرْضَ والنَّخْلَ: جَعَلَ لَهَا شَرَاباً. وأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي صِفَة نَخْل:
مِن الغُلْبِ مِنْ عِضْدَانِ هَامَةَ شُرِّبَتْ
لِسَقْيٍ وجُمَّتْ للنَّواضِحِ بِئْرُهَا
وكُلُّ ذَلِكَ من الشُّرْبِ.
وَقَالَ بعض النَّحْوِيّينَ: من المُشْرَبَةِ حُرُوفٌ يَخْرُجُ مَعَهَا عِنْد الوُقُوف عَلَيْها نَحْوُ النَّفْخ إِلَّا أَنَّهَا لم تُضْغَط ضَغطَ المَحْقُورَة، وَهِي الزَّايُ والظِّاءُ والذَّالُ والضَّادُ. قَالَ سِيبويه: وبَعْضُ العَرَب أَشَدُّ تَصْويتاً من بَعْض.
وشُرْبةُ، بِالضَّمِّ: مَوْضِعٌ. قَالَ امرُؤُ القَيْس:
كأَنِّي وَرَحْلِي فَوْقَ أَحْقَبَ قَارِحٍ
بشُرْبَةَ أَو طَاوٍ بعِرْنَانَ مُوجِسِ
ويُروى بسُرْبة، ويروى بِحَرْبَة، وقَد أَشَرْنَا لَهُ فِي السِّينِ، والمُصَنِّفُ أَهمَلَه فِي المَوْضِعِين.
وأَبُو عَمْرو أَحْمَدُ بنُ الحَسَن الشُّورَابِيّ، بِالضَّمِّ، الأَسْتَرَابَاذِيّ، رَوَى عَنْ عَمَّارِ بْنِ رَجَاء، وعَنْه ابْنه أَبُو أَحْمَد عَمْرٌ ووعن عَمْرو هَذَا أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيسِيّ. وأَبُو بَكْر عَبْدُ الرَحْمَن بْنُ مَحْمُود الشَّوْرَابِيّ، بالفَتْح، مُحَدِّثٌ.
وَمن الْمجَاز: أُشْرِبَ الزَّرْعُ: جَرَى فِيه الدَّقِيقُ، وَكَذَلِكَ أُشْرِبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ، عداهُ (أَبُو حنيفَة سَمَاعا من العَرَب أَو الرُّواة) . وَيُقَال للزرعِ إِذَا خَرَجَ قَصَبُه: قد شَرِبَ الزَّرْعُ فِي القَصَب، وشَرَّبَ قَصَبُ الزَّرْع إِذَا صَارَ المَاءُ فِيهِ. وَفِي حَدِيث أُحُدٍ (أَنَّ المُشْرِكِينَ نَزَلُوا عَلَى زَرْعِ أَهْلِ المَدِينَة وخَلُّوا فِيه ظُهُورهم وَقد شُرِّبَ الزِّرْعُ الدَّقِيقَ) . وَفِي رِوَايَة (شَرِبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ) . وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اشْتِدَادِ حَبِّ الزَّرْعِ وقُرْبِ إِدرَاكِه. يُقَال: شَرِبَ السُّنْبُلُ الدقيقَ إِذَا صَارَ فِيه طُعْمٌ، والشُّرْبُ فِيهِ مُسْتَعَارٌ، كأَنَّ الدَّقيقَ كَانَ مَاءً فَشِربَه. وتَقُولُ للسُّنْبُل حِينَئذٍ شَارِبُ قَمْحٍ، بالإِضافة. كَذَا فِي الأَسَاسِ.
والشِّرَابُ بالكَسْر: مَصْدَرُ المُشَارَبَة والشِّرْب، بالكَسر: وَقْتُ الشُرْب.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقَالُ: طَعَامٌ مَشْرَبَةٌ إِذَا كَانَ يُشْرَبُ عَلَيْه المَاءُ (كثيرا) ، كَمَا قَالُوا: شَرَابٌ مَسْفَهَةٌ من سَفَهْتُ المَاءَ إِذَا أَكثرتَ مِنْه فَلَم تَرْوَ.
وممَّا اسْتَدْرَكَه شَيْخُنَا:.
شَرْبَةُ أَبِي الجَهْم. يُقَالُ للشَّيْءِ اللَّذِيذِ الوَخِيمِ عَاقِبَتُه، وذَكَرَ لَهَا قِصَّةً مَع المَنْصُورِ العَبَّاسِيّ نَقْلاً من المُضَافِ والمَنْسُوبِ لِلثَعَالِبِيّ، وأَنْشَدَ:
تَجَنَّبْ سَوِيقَ الَّلْوزِ لَا تَشربَنَّه
فَشُرْبُ سَويقِ اللَّوْزِ أَوْدَى أَبا الجَهْمِ
(شرب) : الشَّرَبُ الحِيالُ: من الإِبلِ والغَنَمِ.
ش ر ب

شرب الماء والعشل والدواء. ورجل شروب وشريب، وهو من الشرب. وسقاني بالمشربة وهي الإناء، وهذا مشرب القوم ومشربتهم، ومنه قيل للغرفة: المشربة لأنهم كانوا يشربون فيها وهي مشاربهم. وطعام ذو مشربة: من أكله شرب عليه. وهو شريبي: لمن يشاربك. وماء شروب: يصلح للشرب مع بعض كراهة، وله شرب من الماء. ومررت بالشاربة وهم الذين مسكنهم على ضفة النهر.


ومن المجاز: قول ذي الرمة:

إذا الركب راحوا راح فيها تقاذف ... إذا شربت ماء المطيّ الهواجر

و" أشربتني ما لم أشرب " إذا ادّعى عليه ما لم يفعل. وأشرب الثوب حمرة، وفيه شربة من الحمرة. وأشرب حب كذا، " وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ". وقال زهير:

فصحوت عنها بعد حب داخل ... والحب يشربه فؤادك داء

وشرب ما ألقى عليه شرباً إذا فهمه، يقال: اسمع ثم اشرب. والثوب يتشرب الصبغ: يتنشفه. ويقول الرجل لناقته: لأشربنك الحبال والنسوع. وأشربوا إبلكم الأقران: أدخلوها فيها وشدّوها بها. قال:

فأشربتها الأقران حتى أنختها ... بقرح وقد ألقين كل جنين

وقال أبو النجم:

يرتج منها تحت كفّ الذائق ... مآكم أشربن بالمناطق

وشرب السنبل الدقيق إذا جرى فيه، ويقال للسنبل حينئذ: شارب قمح بالإضافة. وأكل فلان مالي وشربه. و" أكل عليه الدهر وشرب ". قال الجعدي:

سألتني عن أناس هلكوا ... شرب الدهر عليهم وأكل

وسمعت من يقول: رفع يده فأشربها الهواء ثم قال بها على قذالي. وقال الراعي:

إذا شرب الظمءُ الأداوى ونضبت ... ثمائلها حتى بلغن العزاليا

ذهبت بقايا مائها. وللسيف شاربان وهما الأنفان في أسفل قائمه. واشرأب له إذا رفع رأسه كالمقامح عند الشرب. ويقال للمنكر الصوت: سخب الشوارب يشبه بالحمار وهي عروق الحلقوم. قال أبو ذؤيب:

صخب الشوارب لايزال كأنه ... عبد لآل أبي ربيعة مسبع

شطب

Entries on شطب in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
(ش ط ب) : (رَجُلٌ مُشَطَّبٌ) فِي وَجْهِهِ أَثَرُ السَّيْفِ.
(شطب) : شَطِّبْ بَرْذَعَتَكَ، أي ضَرِّبْها، وهو شِطابُ البَرْذَعةِ، وشِطابُ المُصَلَّي.
ش ط ب : الشَّطْبَةُ سَعَفَةُ النَّخْلِ الْخَضْرَاءُ وَالْجَمْعُ شَطْبٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَأَرْضٌ مُشَطَّبَةٌ خَطَّ فِيهَا السَّيْلُ خَطًّا لَيْسَ بِالْكَثِيرِ. 
[شطب] نه: فيه: مضجعه كمسلّ "شطبة" هي سعفة النخلة رطبة، أرادت قلة لحمه ودقة الخصر، أي موضع نومه دقيق لنحافته، وقيل: أرادت بمسلها سيفًا سُل من غمده، وهو مصدر بمعنى المفعول، أي كمسلول الشطبة، أي سل من قشره أو غمده. ك: هو بفتح معجمة وسكون مهملة فموحدة. نه: وفيه: وطعنه "نشطب" الرمح عن مقتله، أي مال وعدل عنه، من شطب أي بعد.
ش ط ب

لها قد كالشطبة وهي اسعفة الخضراء. وأعطني شطبة من السنام ومن الأديم وهي قطعة تقطع طولاً، وشطبته: قطعته طولاً. وسيف مشطب وذو شطب وهي طرائقه.

ومن المجاز: جارية شطبة، وغلام شطب إذا كانا تارّين. وقال ذو الرمة:

بطعن كتضريم الحريق اختلاسه ... وضرب بشطبات صوافي روانق

وأرض مشطبة: قد خط فيها السيل.

شطب


شطَبَ(n. ac. شَطْب)
a. Cut into strips; sliced; split.
b. Was far away, absent.
c. ['An], Turned away, swerved, deviated, deflected from;
glanced off from (weapon).
d. Crossed out, erased.

شَطَّبَa. Made cuts, incisions in.
b. [ coll. ], Crossed off, struck
out, cancelled.
إِنْشَطَبَa. Flowed.

شَطْبa. Fresh, green.
b. Tall, upright, well-made.

شَطْبَة
(pl.
شُطَب)
a. Green palm-branch.
b. Sword, sabre.

شِطْبَة
شُطْبَة
3t
(pl.
شُطَب)
a. Streak; wavy line.

شَاْطِبَة
(pl.
شَوَاْطِبُ)
a. Leather-cutter (woman).
شَطِيْبَة
(pl.
شَطَاْئِبُ)
a. Slice (meat).
شَطَّاْبa. Butcher.
[شطب] الشَطْبَةُ: السَعَفَةُ الخضراء الرَطبَةُ، والجمع الشطْبُ. وشَطَبتِ المرأةُ الجَريدَ شَطْباً، إذا شَقَّقتْهُ لتعمل منه الحُصْرَ. قال أبو عبيد: ثم تلقيه الشاطِبةُ إلى المُنَقِّيةِ. قال قيس بن الخطيم: ترى قصد المُرَّانِ تُلْقى كَأَنَّها * تَذَرَّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَواطِبِ وجاريةٌ شطبة، أي طويلة. والشطيبَةُ: قطعة من السَنامِ تُقْطَعُ طولاً، وكذلك هي من الأديمِ، وشَطِيبَةٌ من نَبْعٍ تُتَّخَذُ منها القوسُ. والانْشِطابُ: السَيَلانُ. وطريقٌ شاطبٌ، أي مائلٌ. وشُطَبُ السيفِ: طَرائِقُهُ التي في مَتْنِهِ، الواحدة شطبة، مثل صبرة وصبر، وكذلك شطب السيف بضم الشين والطاء. وسيف مُشَطَّبٌ وثوبٌ مشطبٌ: فيه طرائقُ. وشطيب: اسم جبل.
شطب: الشَّطْبُ مَجْزُوْمٌ: سَعَفُ النَّخْلِ الأخْضَر، الواحِدَةُ شَطْبَةٌ. وكذلك يٌقال للجارِيَةِ التّارَّةِ: شَطْبَةٌ، وفي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: " كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ " من هذا. والشَّوَاطِبُ من النِّسَاءِ: اللَّواتي يُقَدِّدْنَ الأدِيمَ بَعْدَ ما يَخْلُقْنَه ويُشْقِّقْنَ السَّعَفَ للحُصُرِ. وشَطَبْتُ الأدِيْمَ والسَّنَامَ شَطْباً: إذا قَطَعْتَه طُوْلاً. وكُلُّ قِطْعَةٍ: شَطِيْبَةٌ. ويُقال للفَرَسِ السَّمِيْنِ الذي انْتَبَرَ مَتْناه وتَبَايَنَتْ عُرُوْقُه: مَشْطُوْبُ المَتْنِ والكَفَلِ. وفَرَسٌ شَطِيْبُ الفاشِلَيْنِ: أي اسْتَبَانَ فائلاه. والشُّطْبَةُ: طَرِيْقَةٌ في مَتْنِ السَّيْفِ، والجَميعُ الشُّطْبُ. وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ مَشْطُوْبٌ: ذو شُطَبٍ. وشَطَبَ الرَّجُلُ المَرْأةَ: نَكَحَها؛ يَشْطِبُها ويَشْطُبُها. والمُشَاطِبُ: المُخَالِفُ. وشَطَبَ: عَدَلَ ومَالَ. والشّاطِبُ: المَطَرُ يُرِيْدُ وَجْهاً فَتَرُدُّه الرِّيْحُ وَجْهاً آخَرَ. وشَطَبَتِ الدارُ: بَعُدَتْ. والشّاطِبُ: البَعِيْدُ. وانْشَطَبَ مِنّا: انْقَطَعَ وفارَقَ. وشَطَبَ في الأرْضِ: دَخَلَ فِيها إمّا راسِخاً وإمّا واغِلاً. والشَّطائبُ: الضُّرُوْبُ والفُنُوْنُ. وهي الشَّدَائِدُ أيضاً، واحِدَتُها شَطِيْبَةٌ. ونَحْوُ الشَّقَائِقِ من الثِيَابِ. وهو حَسَنُ الشَّطْبِ: أي القامَةِ والطُّوْلِ. والشَّطْبَةُ: المُشَطَّبُ في صَنْعَتِه؛ أي فيه طَرَائِقُ وأُحْسِنَتْ صَنْعَتُه.
باب الشين والطاء والباء معهما ش ط ب، ش ب ط، ب ط ش مستعملات

شطب: الشَّطب، مجزوم: سعف النَّخل الأخضر، الواحدة: شطبة، ومنه قيل: جاريةٌ شطبة، أي: غضّة تارةٌ طويلة. وقوسٌ شطبة. والشُّطبة: طريقةٌ في متن السَّيف، وجمعه: شُطب. وسيف مشطَّب مشطوب: ذو شُطب. والشِّطبةُ لغة في الشطبة، وكان أبو الدُّقيش يفرِّق بينهما، ويقول: الشِّطبة: قطعةٌ من سنام البعير تقطع طولاً، وكل قطعةٍ من ذلك تُسمَّى: شطيبة، وكل قطعةٍ من أديم تُقدُّ طولاً تسمُّى شطيبة، تقول: شطبت الأديم، وشطبت السَّنام أشطبهُ شطباً. والشَّواطبُ من النِّساء: اللاتي يقددنَ الأديم بعد ما يخلقنهُ ، ويُشقِّقن السَّعف للحُصُر، قال :

فكأنما ... بسط الشَّواطب بينهنَّ حصيرا

ويقال للفرسِ السَّمين الذي انتبر متناه وتباينت عروقهُ: مشطوب الظَّهر والبطن والكفل: أي تزايل بعضه من بعضٍ من سمنهِ.

شبط: الشِّبُّوط: ضربٌ من السَّمك، طويل الذَّنب، دقيقه، عريض الوسط، لين الممس، صغيرُ الرأس كأنه البربط، كلمهٌ عراقية، وإنما يُشبَّه البربط إذا كان ذا طولٍ، ليس بعريض بالشَّبُّوط.

بطش: البطشُ: التّناول عند الصَّولة. والأخذ الشديد في كل شيء: بطش به. والله ذو البطشِ الشديد، أي: ذو البأس والأخذ لأعدائه.
الشين والطاء والباء ش ط ب الشَّطَبُ من الرِّجالِ والخيلِ الطَّويلُ الحَسَنُ الخَلْقِ وجارِيَةٌ شَطْبَةٌ وشِطْبَةٌ طويلةٌ حَسَنَةٌ تَارَّةٌ غضَةٌ الكَسْرُ عن ابنِ جِنِّي قال والفتحُ أَعْلَى وَفَرَسٌ شَطْبَةٌ سَبِطةُ اللَّحمِ وقيل طويلةٌ والكَسْرُ لُغَةٌ ولا يُوصفُ به المذَكّرُ والشَّطَبُ الأَخضرُ الرُّطَبُ من جَريدِ النَّخْلِ واحِدَتُهُ شَطْبَةٌ والشَّوَاطِبُ من النّسَاء اللّواتي يَشْقُقْنَ الخُوصَ ويَقْشُرْنَ الْعُسُبَ ليَتَّخِذْنَ منه الحُصْرَ ثمُّ يُلْقِينَها إلى الْمُنَقَّيَاتِ قال قيسُ بن الْخَطِيم

(تَرى قِصَدَ المُرَّانِ تُلقَى كأنَّها ... تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ)

وشُطُوب السَّيفَ وشُطُبُه طرائقُهُ واحدتها شُطْبَةٌ وشُطَبَةٌ وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ وَمَشْطُوبٌ فيه شُطَبٌ والشَّطَائبُ من الناسِ وغيرِهم الفِرَقُ والضُّروبُ المُخْتلفةُ قال الراعي

(فَهَاجَ بِه لَمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى ... شَطَائِبُ شَتَّى مِنْ كِلاَبٍ وَنَابِلِ)

والشَّطْبَةُ والشِّطْبَةُ قِطعةٌ من سَنامِ البعيرِ تُقْطَعُ طولاً وقيل شَطِيبَةُ اللَّحمِ الشَّرِيحَة منه وشطَّبَه شرَّحه وكلُّ قِطعةٍ من أدمٍ تُقَدُّ طُوْلاً شَطِيبةٌ وشَطَبَ الأدِيمَ والسنامَ يَشْطُبُها شَطْباً قَطَعَها والشَّوَاطِبُ من النَّساءِ اللاتِي يَقْدُدْنَ الأَديِمَ بعدما يَخْلُقْنَه وناقةٌ شَطِيبَةٌ يابِسَةٌ وفرس مَشْطُوبُ المَتْن والكَفَل انْتَبَرَ مَتْناهُ سِمَناً وتَبايَنَتْ عُروقُه ورجل شاطِبُ المَحَلِّ بعيدُه مثل شَاطِنٍ والمُنْشَطِبُ السائلُ من الماءِ وغيرِه وشَطَبَ عن الشيء عَدَلَ عنه وفي الحديث فَحَمَلَ عامرُ بن ربَيعةَ على عامرِ بن الطُّفَيْلِ فَطَعَنَهُ فَشَطَبَ الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِهِ التفسير لابن الأعرابيِّ حَكاه الهرويُّ في الغريَبْين وَشَطِبٌ جَبَلٌ معروفٌ قال

(كأنَّ أقْرابَهُ لَمَّا عَلاَ شَطِباً ... أقرابُ أبْلَقَ يَنْفِي الخَيْلَ رَمَّاحِ)
شطب: محا. ضرب على. صلب. قاطع. مسح. رقّن. سدَّ. (بوشر ومحيط المحيط).
شطب: سال، حين نكون في معرض الحديث عن اللعاب: شطب الريق من فمه أي دفق (محيط المحيط ص465).
شطب: حزز. شرط شَرطةً شرط شرطاً طولياً (معجم المنصوري في مادة تشطيب؛ ويبدو أن فوك قد أعطى الكلمة المعنى نفسه في مادة ( aperir) وعند ( T.de chir) : شطبّ أحداً أو شطب أو شطب دانيهْ (يقصد أذنيه) حزز أو شرط شَرْطات خفيفات وراء الأذن لسحب الدم (أسلوب شائع في الشرق) وذبح نهاية الأذنين بالمشرط. وعند بوشر نجد أيضاً: القيام بشرط شرطات خفيفات في أنحاء الجسم كافة، وعند ابن العوام 11، 654 عند الحديث عن الحصان المصاب بالجَرّذ الداخلي (الورم العظمي الذي يصيب عرقوب الخيل من الداخل): ويعالج ايضاً بالرقم والتشطيب (أنظرها فيما سبق).
شطب الحاسب: نقل الحساب (محيط المحيط). شطب: (في المغرب) كنس (فوك، دومب 133).
شطّب: كنس (هربرت معجم البربرية 197).
شطّب: انظر ما كتبه عنها فوك في مادة aperire اللاتينية في معناها الثاني؛ معناها استقبال، وتحزيز، وتشقيق وقد ورد في ألف ليلة 839 وكان الحديث عن رجل وقع في بئر: وتشطب من حيطان البئر.
شطَب: كنس. نظّف (فوك).
شطْب: شق (مملوك 2، 1): يشقها شطب أخضر.
شَطْبة: وعند ألكالا شَطَبة وجمعها: شَطَب: شجيرة. جنيبة. جنبة (كل شجرة علوها متران إلى سبعة يمتار تظل صغيرة وإن شاخت - المنهل) الكالا: إلى طرف الشطب (ليلو 21).
ويحتمل أن هذه الكلمة تعني بالأسبانية Escpbilla أي فرشة، وخلنج (جنس جنيبة من الفصيلة الخلنجية زهرها بنفسجي ويعيش في الأرض الرملية خاصةً) وهي الشجرة التي تصنع منها المكانس.
شطبة - مكنسة (الكالا وبالأسبانية escoba) .
شطبة - محو (بجرة قلم) بوشر.
شطبة - مخالصة نهائية (صفة مصر) 12، 84 وقد سميت بهذه التسمية لأن ((مجموع الأسهم حين يتم تسديدها يقوم الصرّاف بوضع علامة مزدوجة على جزء الميزانية الذي بقى خالياً)).
شُطَيبة: أسم نبات يسمى أيضاً ششترة (ابن البيطار).
شِطاب: ساعي البريد (زيشر 18، 566).
شَطاَّبة: مكنسة (فوك) وهي (شَطَابة) عند دومب 93 و (شِطابة) عند (هيلو) إن كلمة شطاطبىّ تقتضي ان تنطق بالتشديد؛ إنها فعَّالة، أسم لآلة.
شطَّابية: معزقة، (شيرب).
شطاطبيّ: صانع المكنسة (دومب 104) مشطَّب: مضلّع، مخدد (البكري 44، 4): سُفرة طعام أو شراب وهي مشطبة.
مشطب: مخطط: معجم الطرائف: فرس مشطب اليدين، ينظر في المستعيني م حجر يهودي: ومنه شيء كأنه البلوط مخطط ويقال له الحجر المشطب.
مشطاب: خبز يصنع في ماعون ويسمى خبز الطابق (باين سميث 1505).

شطب: الشَّطْبُ، من الرجال والخَيْلِ: الطويلُ، الـحَسَنُ الخَلْقِ.

وجارِيةٌ شِطْبةٌ وشَطْبةٌ: طَويلةٌ، حَسَنَـةٌ، تارَّةٌ، غَضَّةٌ، الكسر عن

ابن جني، قال: والفتح أَعلى. ويقال: غُلامٌ شَطْبٌ: حَسَنُ الخَلْق،

ليس بطويل، ولا قصير.

ورَجل مَشْطُوبٌ ومُشَطَّبٌ إِذا كان طويلاً. وفَرَسٌ شِطْبةٌ: سَبِطَةُ

اللحم، وقيل: طويلة، والكسر لغة، ولا يوصف به الذكر.

والشَّطْب، مجزوم: السَّعَف الأَخضر، الرَّطْبُ من جريد النخل، واحدته شَطْبةٌ. وفي حديث أُم زرع: كَـمَسَلِّ شَطْبةٍ؛ قال أَبو عبيد: الشَّطْبةُ ما شُطِبَ من جَريد النخل، وهو سَعَفُه، شَبَّهته بتلك الشَّطْبة، لِنَعْمَتِه، واعْتِدالِ شَبابِه؛ وقيل: أَرادت أَنه مَهْزول، كأَنه سَعَفَةٌ في دِقَّتِها؛ أَرادت أَنه قليل اللحم، دَقِـيقُ الخَصْر، فشبَّهته بالشَّطْبةِ أَي موضِعُ نومِه دَقِـيقٌ لنَحافَتِه؛ وقيل: أَرادت سَيْفاً سُلَّ من غِمْدِه؛ والـمَسَلُّ: مصدر، بمعنى السَّلّ، أُقِـيمَ مُقامَ

المفعول، أَي كَـمَسْـلُول الشَّطْبة، يعني ما سُلَّ من قِشره أَو غِمْده؛ وقال أَبو سعيد: الشَّطْبةُ: السيفُ، أَرادت أَنه كالسَّيْفِ يُسَلُّ من غِمْده؛ كما قال العُجَيْرُ السَّلُولي يرثي أَبا الـحَجناء:

فتًى قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ، لا مُتآزِفٌ، * ولا رَهِلٌ لَـبَّاتُه وأَباجلُه

ابن الأَعرابي: الشَّطائِبُ دون الكَرانِـيفِ، الواحدة شَطِـيبةٌ؛

والشَّطْبُ دون الشَّطائِب، الواحدة شَطْبةٌ.

ابن السكيت: الشَّاطِـبةُ التي تَعْمَلُ الـحُصْر من الشَّطْب، الواحدة

شَطْبة، وهي السَّعَفُ.

والشُّطُوبُ: أَن تأْخُذَ قِشْرَه الأَعلى. قال: وتَشْطُب وتَلْحَى

واحد.

والشَّواطِبُ من النساءِ: اللواتي يَشْقُقْنَ الخُوصَ، ويَقْشُرْنَ

العُسُبَ، لِـيَتَّخِذْن منه الـحُصْر، ثم يُلْقِـينها إِلى الـمُنَقِّيات؛

قال قيس بن الخطيم:

تَرى قِصَدَ الـمُرَّانِ تُلْقَى، كأَنها * تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَّواطِبِ

تقول منه: شَطَبَتِ الـمَرأَةُ الجَريدَ شَطْباً شَقَّته، فهي

شاطِـبةٌ، لتعمل منه الحصر. الأَصمعي: الشَّاطِـبةُ التي تَقْشُر العَسِـيبَ، ثم تُلْقِـيه إِلى المنَقِّيةِ، فتأْخُذ كل شيء عليه بِسِكِّينها، حتى تتركه رقِـيقاً، ثم تُلْقِـيه الـمُنَقِّيةُ إِلى الشاطبة ثانية، وهو قوله:

تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَّواطِبِ

وشُطُوبُ السيف وشُطُبُه، بِضم الشين والطاء، وشُطَبُه: طَرائقُه التي في متنه، واحدته شُطْبةٌ، وشُطَبةٌ، وشِطْبةٌ.

وسيف مُشَطَّبٌ ومَشْطُوبٌ: فيه شُطَبٌ. وثوبٌ مُشَطَّبٌ: فيه طَرائقُ.

والشَّطائبُ من الناسِ وغيرهم: الفِرَقُ والضُّرُوبُ المختلفةُ؛ قال

الراعي:

فهاجَ به، لـمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى، * شَطائِبُ شَتَّى، من كِلابٍ ونابلِ

وسَيْفٌ مُشَطَّب: فيه طَرائِقُ، وربما كانت مُرْتَفِعةً ومُنْحَدِرَةً.

ابن شميل: شُطْبةُ السيف: عَموده الناشِزُ في متْنِه.

الشَّطبةُ والشِّطْبةُ: قِطْعةٌ من سَنام البعير، تُقْطَع طُولاً. وكلُّ

قِطْعة من ذلك أَيضاً تسمى: شَطِـيبةً؛ وقيل: شَطِـيبةُ اللحم

الشَّرِيحةُ منه.

وشَطَّبه: شَرَّحه. ويقال: شَطَبْتُ السنام والأَديمَ أَشْطُبه شَطْباً.

أَبو زيد: شُطَبُ السَّنامِ أَن تُقَطِّعَه قِدَداً، ولا تُفَصِّلَها،

واحدتها شُطْبةٌ، وقالوا أَيضاً شَطِـيبة، وجمعها شَطائِبُ. وكلُّ

قِطْعَةِ أَديمٍ تُقَدُّ طولاً شَطِـيبةٌ.

وشَطَبَ الأَديمَ والسَّنام، يَشْطُبهما شَطْباً: قَطَعَهما.

وشَطِـيبةٌ مِن نَبْع يُتَّخَذُ منها القَوْسُ.

والشَّواطِبُ من النساءِ: اللواتي يَقْدُدْنَ الأَدِيمَ، بعدما

يَخْلُقْنَه.

وناقة شَطِـيبةٌ: يابِسةٌ.

وفَرَسٌ مَشْطُوبُ الـمَتْن والكَفَل: انْتَبَر مَتْناه سِمَناً، وتَبايَنَتْ غُرورُه؛ وقال الجعدي:

مِثلُ هِمْيانِ العَذارَى، بَطْنُه * أَبْلَقُ الحقْوَينِ، مَشْطوبُ الكَفَلْ

ورجل شاطِب الـمَحَلِّ: بعيدُه، مثل شاطِنٍ.

والانْشِطابُ: السَّـيَلانُ.

والـمُنْشَطِبُ: السائِلُ (1)

(1 قوله «والمنشطب السائل» هذه العبارة

الثانية للأزهري والأولى لابن سيده، جمع المؤلف بين عبارتيهما.) من الماءِ

وغيره. والـمُنْشَطِبُ : السائل.

وطريقٌ شاطِبٌ: مائِلٌ.

وشَطَبَ عن الشيءِ: عَدَلَ عنه. الأَصمعي: شَطَفَ وشَطَبَ إِذا ذَهَبَ وتباعَد. وفي النوادر: رَمْيةٌ شاطِفةٌ، وشاطِـبةٌ، وصائِفةٌ إِذا زَلَّت عن الـمَقْتَلِ.

وفي الحديث: فَحَمَلَ عامِرُ بنُ رَبِـيعةَ على عامر بن الطُّفَيْلِ،

فطَعَنَه، فشَطَبَ الرُّمْحُ عن مَقْتَله؛ هو من شَطَبَ، بمعنى بَعُدَ. قال ابراهيم الـحَرْبيُّ: شَطَبَ الرُّمح عن مَقْتَله أَي لم يَبْلُغْه.

الأَصمعي: شَطَفَ وشَطَبَ إِذا عَدَل ومالَ.

أَبو الفرج: الشَّطائبُ والشَّصائبُ الشَّدائدُ.

وشَطِبٌ: جبلٌ معروف؛ قال:

كأَنَّ أَقْرابَه، لـمَّا عَلا شَطِـباً، * أَقْرابُ أَبْلَقَ، يَنْفِـي الخيْلَ، رَمّاحِ

وفي الصحاح: شَطِـيبٌ: اسم جَبَل. ورأَيت في حواشي نسخة موثوق بها: هكذا وقع في النسخ، والذي أَورده الفارابي في ديوان الأَدب، والذي رواه ابن دريد، وابن فارس: شَطِبٌ، على فَعِلٍ: اسم جَبل، واللّه أَعلم.

شطب

1 شَطَبَ, (K, TA,) aor. ـُ (TA,) inf. n. شَطْبٌ, (Az, TA,) He cut (K, TA) into oblong pieces, or strips, flesh-meat, and a camel's hump, and a hide, or leather: (TA:) or he cut into strips, but without separating them, a camel's hump. (Az, TA.) b2: And شَطَبَتِ الجَرِيدَ, [aor. ـُ inf. n. شَطْبٌ, She (a woman) split the palm-sticks, or palmbranches stripped of their leaves, to make of them mats: which being done, says A'Obeyd, [or when they have been peeled,] the شَاطِبَة [q.v.] throws them to the مُنَقِّيَة. (S.) [Or] شَطَبَت, aor. ـُ inf. n. شُطُوبٌ, She removed the upper peel of the شَطْب, or [fresh, green] palm-branches. (ISk, TA.) A2: شَطَبَ also signifies It inclined, or declined, turned aside or away, deflected, or deviated, and became distant, or remote; (As, O, K;) and so شَطَفَ; and both signify it went away. (As, TA.) One says, شَطَبَ عَنْهُ It turned aside or away, and became distant, or remote, from him, or it. (K.) Thus, in a trad., شَطَبَ الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِهِ The spear deflected from, and failed to reach, his vital part. (O, TA. *) and one says also, شَطَبَتِ الدَّارُ The dwelling was, or became, distant, or remote. (O.) 7 انشطب It flowed; (S, K;) said of water, &c. (K.) شَطْبٌ pl. of ↓ شَطْبَةٌ, (S, Msb,) [or rather a coll. gen. n., of which the latter is the n. un.,] like as تَمْرٌ is of تَمْرَةٌ; (Msb;) Fresh, (A,) or green, (Msb,) or green and fresh, (S, K,) palm-branches (S, A, Msb, K) stripped of their leaves: (A:) or they are less than what are termed شَطَائِبُ, of which the sing. is ↓ شَطِيبَةٌ; and the شطائب are less than the كَرَانِيف: [i. e. the كِرْنَاف is the thickest part of the palm-branch; next is the شَطِيبَة; and next to this, the شَطْبَة:] or ↓ شَطْبَةٌ signifies a green palm-branch. (K.) كَمَسَلِّ

↓ شَطْبَةٍ, in a trad. of Umm-Zara, [as expl. in art. سل, q. v.,] means Like a green palm-stick drawn forth from its skin: or like a sword drawn forth [from its scabbard]: (TA in art. سل:) [for] b2: ↓ شَطْبَةٌ signifies also A sword. (Aboo-Sa'eed, K.) b3: [Hence, app.,] شَطْبٌ is used also as an epithet, meaning (tropical:) Tall, and well made; (A, K, TA;) applied to a man and to a horse. (TA.) And, applied to a boy, or young man, (tropical:) Plump; or fat, soft, thin-skinned, and plump: and so ↓ شَطْبَةٌ applied to a girl, or young woman: (A:) or the former, applied to a boy, or young man, well made, and neither tall nor short: (TA:) or, so applied, light, or active, in body, and sharpheaded: (IAar, TA in art. عضب, voce عَضْبٌ:) or it means, so applied, long and even (سَبِطٌ) in the bones, light of flesh; likened to the palm-stick that is split: but this epithet is mostly used with ة, i. e. ↓ شَطْبَةٌ, which is applied to a mare: (Ham p. 298:) or this epithet, شَطْبَةٌ, applied to a mare, means lank (سَبِطَةٌ) in flesh; (K, TA;) or tall; (TA;) as also ↓ شِطْبَةٌ in the former sense, (K, TA,) or in the latter; and the masc. is not thus used, applied to a horse: (TA:) and ↓ شَطْبَةٌ, (S,) or ↓ شِطْبَةٌ, (K,) or both, but the former is the more approved, (TA,) beautiful; plump; or fat, soft, thin-skinned, and plump; (K, TA;) and tall: (K:) or simply tall; (S, TA;) as also ↓ مَشْطُوبٌ and ↓ مُشَطَّبٌ applied to a man. (TA.) شَطْبَةٌ: see the next preceding paragraph, in seven places: b2: and see what next follows.

شُطْبَةٌ (S, K) and ↓ شِطْبَةٌ (K) and ↓ شَطْبَةٌ (TA) and ↓ شُطَبَةٌ, (K,) which last is said by some to be a n. un. of شُطَبٌ [mentioned in what follows as a pl.], (MF,) A [raised] line (طَرِيقَة, S, O, or طَرِيق, K, [meaning a ridge, and sometimes also a depressed line, as shown voce مُشَطَّبٌ, i. e. a channel,]) in the مَتْن [i. e. broad side, or middle of the broad side, of the blade] (S, O) of a sword: (S, O, K:) pl. شُطَبٌ and شُطُبٌ, (S, O,) or شُطُوبٌ and شُطَبٌ and شُطُبٌ: (K: [in which it is said that the pl. is شُطُوبٌ and شُطَبٌ like غُرَفٌ and كُتُبٌ: but I think that شُطُوبٌ is a mistranscription, and that the right reading is شُطَبٌ and شُطُبٌ like غُرَفٌ and كُتُبٌ:]) hence it would seem that شُطَبٌ and شُطُبٌ are pls. of one sing.; but Ibn-Hishám El-Lakhmee expressly states that the former is pl. of شُطْبَةٌ; and the latter, of ↓ شَطِيبَةٌ; (MF;) of which شَطَائِبُ also is a pl.; (L in art. عمد;) and which signifies [the same as شُطْبَةٌ, i. e.] the rising عَمُود [i. e. the ridge] in the مَتْن of a sword. (ISh, TA.) [See also مُشَطَّبٌ: and see عَمُودٌ and مَيْنٌ.]

شَطْبَةٌ: see شَطْبٌ (near the end) in two places: b2: and see also شُطَبَةٌ: b3: and شَطِيبَةٌ, in three places.

شُطَبَةٌ: see شُطْبَةٌ.

شِطَابٌ The instrument with which a بَرْذَعَة [or cloth put beneath a camel's saddle] is quilted. (K.) شَطِيبَةٌ A slice, or strip, of flesh-meat: (TA:) or a piece cut lengthwise of a camel's hump; (S, O, K, TA;) as also ↓ شِطْبَةٌ: (O, K:) or a piece cut in the form of a strip, but not separated, of a camel's hump; and so ↓ the latter word: pl. of the former شَطَائِبُ. (Az, TA.) b2: And A piece cut lengthwise of a hide or of leather; (S, O;) as also ↓ شِطْبَةٌ. (O.) b3: And A piece of [the tree called]

نَبْع of which a bow is made. (S, O.) b4: See also شَطْبٌ. b5: And see شُطْبَةٌ. b6: Also, applied to a she-camel, Tough; syn. يَابِسَةٌ. (K.) b7: And [the pl.] شَطَائِبُ Different, or various, parties, sects, or classes, (K, TA,) and sorts, of men &c. (TA.) b8: And Difficulties, or distresses; (Abu-l-Faraj, O, K;) as also شَصَائِبُ. (Abu-l-Faraj, O, TA.) شَطِيبِيَّةٌ, (as in the TA,) or ↓ مُشَطَّبَةٌ, (as implied in the K,) A quilted بَرْذَعَة [or cloth that is put beneath a camel's saddle]. (K, TA.) شَطَّابٌ A butcher. (Fr, TA in art. سطر.) شَاطِبٌ [act. part. n. of the trans. verb شَطَبَ]. b2: [Hence,] شَوَاطِبُ [the pl. of شَاطِبَةٌ] signifies Women who cut skin, or leather, into strips, after having shaven it or measured it: so accord. to different copies of the K; i. e. بَعْدَ مَا يَحْلِقْنَهُ or يَخْلُقْنَهُ. (TA.) b3: And Women who split palmleaves, and peel the [palm-branches stripped of their leaves, or the portions thereof termed] عَسِيب, to make of them mats, and then throw them to the مُنَقِّيَات: (TA:) or the sing., شَاطِبَةٌ, signifies a woman who peels the عَسِيب, (As, TA,) or who splits the palm-sticks, to make of them mats, (S,) and then throws them to the مُنَقِّيَة, (As, S, TA,) who removes all that is upon them with her knife until she has made them slender, when she throws them back to the شَاطبة: (As, TA:) or a woman who makes mats of شَطْب, i. e. [green, fresh] palm-branches [stripped of their leaves]: (ISk, TA:) the pl. occurs in a verse cited voce تَذَرَّعَ. (S, TA.) A2: Also, [from the intrans. verb شَطَبَ,] طَرِيقٌ شَاطِبٌ A road inclining, declining, or turning aside or away. (S, K.) b2: And رَمْيَةٌ شَاطِبَةٌ A shot, or throw, that deflects, or deviates, from a vital part; as also شَاطِفَةٌ. (TA.) b3: And رَجُلٌ شَاطِبُ المَحَلِّ i. q. شَاطِنٌ [i. e. A man remote, or distant, in respect of the place of alighting or abode]. (TA.) مُشَطَّبٌ A sword (S, A, K) having شُطَب [pl. of شُطْبَةٌ], (A, K,) i. e. (A, TA) having طَرَائِق [here meaning ridges, as expl. above, voce شُطْبَةٌ], (S, A, TA,) in its مَتْن; [or ridges and channels,] these being in some cases elevated and depressed [lines]; (TA;) as also ↓ مَشْطُوبٌ: (K, TA:) said by some, [but not so accord. to the A,] to be tropical, as being likened to pieces of a camel's hump cut in strips. (TA.) And in like manner, A garment, or piece of cloth, having طَرَائِق [as meaning lines, or streaks, or stripes]. (S, TA.) And أَرْضٌ مُشَطَّبَةٌ (tropical:) Land that is furrowed (A, Msb, K) a little, (K,) not much, (Msb,) by a torrent. (A, Msb, K.) b2: And (assumed tropical:) Flowing [water &c.; because of the streaks, or lines, with which its surface is diversified]. (TA.) b3: See also شَطِيبِيَّةٌ. b4: And see شَطْبٌ, last sentence.

مَشْطُوبٌ: see the next preceding paragraph. b2: فَرَسٌ مَشْطُوبُ المَتْنِ وَالكَفَلِ means A horse swollen with fat in the two portions of flesh and sinew next the back bone, on each side, [and in the rump,] (O, K,) and whose creases of the skin are far apart. (O.) b3: See also شَطْبٌ, last sentence.
شطب:
(الشَّطْبُ) من الرِّجَالِ والخَيْلِ: (الطَّوِيلُ الحَسَنُ الخَلْقِ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) الشَّطْبُ: السَّعَفُ (الأَخْضَر الرَّطْبُ من جَرِيد النَّخْل) ، واحدته شَطْبَةٌ. (وَكَكَتِفٍ: جَبَلٌ) كَمَا سيَأْتي.
(و) فِي حَدِيث أُمِّ زَرْع: (كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ) . قَالَ أَبو عبيد: (الشَّطْبَةُ) : مَا شُطِبَ من جَرِيد النَّخْل، وَهُوَ (السَّعَفَةُ الخَضْرَاءُ) ، شبَّهَتْهُ بِتِلك الشَّطْبَة لنَعْمَتِه واعْتِدَال شَبَابِهِ، وَقيل: أَرادَت أَن مَهْزولٌ كأَنَّه سَعَفَةٌ فِي دِقَّتِها، أَرادت أَنه قَلِيل اللَّحْم دَقِيقُ الخَصْرِ فَشَبَّهَتْه بالشَّطْبَ، أَي مَوْضِعُ نَوْمِه دَقِيقٌ لنَحَافَتِه، وقِيلَ: أَرَادَتْ سَيْفاً سُلَّ من غِمِدْه. والمَسَلُّ: مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّلِّ أُقِيمَ مُقَام المَفْعُولِ أَي كمَسْلُول الشَّطْبَة يَعْنِي مَا سُلَّ من قِشْرِه أَو غمده. (و) قَالَ أَبو سَعِيد: الشَّطْبَةُ: (السَّيْفُ) ، أَرادت أَنه كالسَّيْفِ يُسلُّ من غِمْدِه، كَمَا قَالَ العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ يَرْثِي أَبَا الحَجْنَاء:
فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لَا مُتَآزِفٌ
وَلَا رَهِلٌ لَبَّاتُه وأَبَاجِلُه (و) الشِّطْبَةُ بالفَتْح و (بالكَسْرِ: الجَارِيَةُ الحَسَنَةُ) التَّارَّةُ (الغَضَّةُ) ، وَقيل: هِيَ (الطَّوِيلَةُ) ، والكَسْر عَن ابْن جِنِّي، قَالَ: والفَتْحُ أَعْلَى.
وغُلَامٌ شَطْب: حَسَنُ الخَلْق، لَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ.
ورجُلٌ مَشْطُوبٌ ومُشَطَّبٌ إِذا كَانَ طوِيلاً.
(والفَرَسُ) الشِّطْبَةُ: هِيَ (السَّبْطَةُ اللَّحْمِ) بِسُكُون الْمُوَحدَة وكفَرِحَة، وَقيل: هِيَ الطَّويلَة (ويُفْتَح) ، والكَسْرُ لُغَة وَلَا يُوصَفُ بِهِ الْمُذكر.
(و) الشِّطْبَةُ بالكَسْرِ: (طَرِيقُ السَّيّفِ) فِي مَتْنِه (كالشُّطْبَة بالضَّمِّ) والشَّطْبَة بالفتْح.
(و) شُطَبَة (كَهُمَزَة) وَهُوَ نَادِر، وَقيل: هُوَ جَمْع كَرُطَب وَرُطَبَة.
(ج شُطُبٌ وشُطُبٌ كغُرَف وكُتُب) . قَالَ شَيْخُنا نَقْلاً عَن شُرُوحِ الفَصِيح: ظَاهِرُه أَنهما جَمْعَان لمُفْردٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ الفَرَّاءُ؛ إِنَّهُمَا لُغتَان، فالشُّطُب كأَنَّه وَاحِدٌ كالحُلُم، الشُّطَبُ كأَنه جَمْعُ شُطْبَة كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ. وصَرِيحُ كَلَامِ ابْنِ هِشَامٍ اللَّخْمِيِّ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَمعٌ لمُفْردٍ لَفْظُه غَيْرُ لَفْظِ الآخر، فالشُّطُب، بِضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ شَطِيبَة كصَحِيفَة وصُحُفٍ وأَما الشُّطَب، بِفَتْح الطَّاء، فجمْعُ الشُّطْبَة فانْظُرْه مَعَ كَلَامِ المُصَنِّفِ.
(وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ كمُعَظَّم ومَشْطُوبٌ: فِيهِ شُطَبٌ) أَي طَرَائِقُ فِي مَتْنِه، ورُبَّمَا كَانَتْ مُرْتَفِعَةً ومُنْحَدِرَةً. وَيُقَال: إِنَّه مَجَازٌ؛ لأَنَّه شُبِّه بِمَا يُقَدُّ من السَّنامِ طُولاً. وَعَن ابْن شُمَيْل: شُطْبَةُ السَّيْف: عَمُودُه النَّاشِزُ فِي مَتْنِه. وثَوْبٌ مُشَذَّبٌ: فِيهِ طَرَائِقُ.
(و) الشِّطْبَةُ بالكَسْرِ: (القِطْعَةُ من سَنَمِ البَعِيرِ تُقْطَعُ طُولاً) لِئَلَّا تَنْشَدِخَ (كالشَّطِيبَةَ) وكلّ قِطْعَةٍ مِنْ ذَلِكَ أَيْضاً تُسَمَّى شَطِيبَةً. وقِيلَ: شَطِيبَةُ اللَّحْم: الشَّرِيحَةُ مِنْه. وشَطَّبَه: شَرَّحه. وَيُقَالُ شَطَبْتُ السَّنَامَ والأَدِيمَ أَشْطُبُه شَطْباً. وَقَالَ أَبو زيد: شُطَبُ السنَّامِ: أَن تُقَطَّعَه قِدَداً وَلَا تُفَصِّلَهَا، وَاحِدُهَا شُطْبَةٌ، وَقَالُوا أَيْضاً: شَطِيبَة وجَمْعُها شَطَائِب. وكُلُّ قِطْعَةِ أَدِيمٍ تُقَدُّ طُولاً شَطِيبَة (وشَطَبَ) السَّنَامَ والأَدِيمَ يَشْطُبُها شَطْباً. (قَطَعَ) ، وشَطِيبَةٌ من نَبْعٍ يُتَّخَذُ مِنْهَا القَوْسُ.
(و) شَطَبَ: (مَالَ) . وطَرِيقٌ شَاطِبٌ: مَائِلٌ. (و) شَطَبَ (عَنْهُ: عَدَلَ وبَعُدَ) . يُقَال: شَطَبَ الدَّارُ. وَعَن الأَصْمَعِيّ: شَطَفَ وشَطَبَ، إِذَا ذَهَبَ وتَبَاعَدَ.
وَفِي النَّوَادِرِ: رَمْيَةٌ شَاطِفَةٌ وشَاطِبَةٌ وصائفَةٌ إِذَا زَلَّت عَن المَقْتَل. وَفِي الحَدِيث: (فحَمَلَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَلَى عَامِر بْنِ الطُّفَيْل فطَعَنَ فشَطَب الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِه) . هُوَ من شَطَب بمَعْنَى بَعُدَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ: شَطَبَ الرمْحُ عَن مَقْتَلِه أَي لم يَبْلُغُه ورُوِي عَن الأَصْمَعِيّ: شَطَفَ وشَطَب إِذا عَدَلَ ومَالَ.
(والشَّطَائِبُ) دونَ الكَرَانِيفَ، الواحِدَةُ شَطِيبَة. والشَّطْبُ دُونَ الشَّطَائِبِ حَكَاه ابْن الأَعْرَابِيّ. والشَّطَائِب من النَّاسِ وغَيْرِهم: (الفِرَقُ) والضُّرُوب (المُخْتَلِفَةُ) . قَالَ الرَّاعِي:
فَهَاجَ بِهِ لَمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى
شَطائِبُ شَتَّى من كِلَابٍ ونَابِلِ
(وناقَةٌ شَطِيبَةٌ: يَابِسَةٌ) .
(وشَاطِبَةُ: د بالمَغْرِب) بالإِنْدَلُس. مِنْهَا أَبو القَاسِم بنُ فِيرّهْ صاحِب حِرْزِ الأَمَانِي. وَالْقَاضِي أَبو بَكْر بْنُ العَربِيّ. والإِمَامُ النَّظَّار أَبُو إِسْحَاق وغَيْرُهم، وفِيهَا قِيلَ:
نِعْم مَلْقَى الرَّحْل شَاطِبَةٌ
لِفَتًى طَالَت بِهِ الرِّحَلُ
بلْدَةٌ أَوقَاتُها سَحَرٌ
وصَباً فِي ذَيْلِهِ بَلَلُ
ونَسِيمٌ عَرْفُه أَرِجٌ
ورِيَاضٌ غُصْنُها ثَمِلُ ووجُوهٌ كُلُّها غُرَرٌ
وكَلَامٌ كُلُّه مَثَلُ
وَقد تعرض لذكرها الإِمَامُ أَبُو العَبَّاسِ أَحمدُ المَقَّريّ فِي نَفْح الطِّيبِ فَرَاجِعْه.
(و) فِي الصَّحاح (شَطِيبٌ) كأَمِيرٍ: اسْم (جَبَل) .
(و) قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيت فِي حَوَاشي نُسْخَةٍ مَوْثوقٍ بِهِ هَذَا وَقع فِي النسخِ. وَالَّذِي أَورده الفارابيّ فِي دِيوَانِ الأَدَب، والَّذِي رَوَاه ابْنُ دُرَيْد وابْنُ فَارِس: شَطِب (ككَتِف) وَهُوَ جَبَلٌ (آخَرُ) مَعْرُوف. قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبْرَص، ويُرْوَى لأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ أَيْضاً:
كأَنَّ أَقرابَهُ لمَّا عَلَا شَطِباً
أَقرابُ أَبْلَقَ يَنْفِي الخَيْلَ رَمَّاحِ
وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
عَفَا شَطِبٌ مِنْ أَهْلِه فغُرُورُ
فمَوْبُولَةٌ إِن الديارَ تَدُورُ
(والشَّطِيبِيَّةُ: مَاءٌ بأَجَإِ) لِبَنِي طَيِّىء.
(و) مِنَ المَجَازِ: (أَرضٌ مُشَطَّبَةٌ كمُعَظَّمَةٍ: خَطَّ فِيهَا السيلُ قَلِيلاً) لَيْسَ بالكَثِيرِ.
(و) الشَّطِيبِيَّةُ (من البَرَاذِع: المُضَرَّبَةُ. وشِطَابُها) بالكَسْرِ: مَا تُضَرَّبُ بِهِ.
(و) عَن أبي الفَرَجِ: (الشَّطائِبُ الشَّدَائِدُ) كالشَّصَائِبِ سَوَاء شُطَابٌ (كغُرَابٍ: نَخْلٌ لبَنِي يَشْكُرَ) بالْيَمَامَة.
(والشَّطْبَتَان: من أَوْدِيَةِ الْيَمَامَة) .
(وفَرَسٌ مَشْطُوبُ المَتْنِ والكَفَ: انْتَبَر) أَي انْتَفَخَ (مَتْنَاهُ سِمَناً) وتَبَايَنَت غُرُوزُه. وَقَالَ الجَعْدِيُّ:
مِثْلُ همْيَانِ العَذَارَى بَطْنُه
أَبْلَقُ الحَقْوَيْنِ مَشْطُوب الكَفَلْ
(وانْشطَبَ المَاءُ وغَيْرُه: سَالَ) . والانْشِطَابُ: السَّيَلَانُ. والمُنْشَطِبُ: السَّائِلُ من المَالِ وغَيْرِهِ.
وَرَجُلٌ شَاطِبُ المحلِّ مثل شَاطِن. والمُنْشطِبُ: السَّائِلُ. (والشَّوَاطِبُ) من النِّسَاء؛ (الَّلائِي يَقْدُدْن الأَدِيمَ بَعْدَ مَا يَحْلِقْنَه) وَفِي نُسْخَة يَخْلُقْنَه، والَّلائِي يَشْقُقْنِ الخُوصَ ويَقْشِرْنَ العَسِيب ليَتَّخِذْنَ منْه الحْصْرَ ثمَّ يُلْقِينَها إِلى المُنَقِّيَاتِ. قَالَ قَيْسُ بن الخطيم:
تَرَى قِصَدَ المُرَّان تُلْقَى كأَنَّها
تَذَرعُ خِرْصَانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ
تَقول مِنْه: شَطَبَتِ المرأَةُ الجَرِيدَة شَطْباً: شَقَّتْه فَهِيَ شَاطِبة لتَعْمَلنه الحَصِيرَ. وَعَن الأَصمعي: الشَّاطِبَةُ: الَّتِي تَقْشِر العَسِيبَ، ثمَّ تُلْقيه إِلى المُنَقِّيَةِ (فتأْخُذُ كُلَّ شَيْء) عَلَيْهِ بِسِكِّينِهَا تى تتركه رَقِيقاً، ثمَّ تُلْقِيه الُنَقِّيَةُ إِلى الشَّاطِبَة ثَانِية. وَعَن ابْن السِّكّيت: الشَّاطِبَةُ: الَّتِي تَعْمَلُ الحَصِيرَ من الشَّطْبِ. والشُّطُوب: أَن يُؤْخَذَ قِشْرُه الأَعْلَى، قَالَ وتَشْطُب وتَلْحَى وَاحِدٌ، وسيأْتي ذَلِك فِي (خرص) وَفِي (ذرع) إِن شَاءَ اللهُ تَعَالى.
والشُّطْب بِالضَّمِّ: قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ الأَدْنَى.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
شَطَبٌ: موضِعٌ باليَمَن بالقُرْب من صَنعاء، وتُضَاف إِلَيْه سَوْدَة، وَهِي قَرْيَةٌ عَامِرَة، وَقد نُسِب إِلَيْهَا جَمَاعَة من العلَمَاء والمُحَدِّثِين والصُّوفِيَّة.

شتر

Entries on شتر in 16 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
شتر
عن الفارسية شتر بمعنى جمل وبعير.
ش ت ر : الشَّتَرُ انْقِلَابٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ الْأَسْفَلِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ أَشْتَرُ وَامْرَأَةٌ شَتْرَاءُ. 
(ش ت ر) : (رَجُلٌ أَشْتَرُ) انْقَلَبَ شُفْرُ عَيْنَيْهِ مِنْ أَسْفَلَ أَوْ أَعْلَى وَقِيلَ الشَّتَرُ أَنْ يَنْشَقَّ الْجَفْنُ حَتَّى يَنْفَصِلَ شَقُّهُ وَقِيلَ هُوَ انْقِلَابُ الْجَفْنِ الْأَسْفَلِ فَلَا يَلْقَى الْأَعْلَى فَظَهَرَتْ حَمَالِيقُهُ.
ش ت ر: (الشَّتَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ انْقِلَابٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ وَقَدْ (شَتِرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (أَشْتَرُ) وَ (شُتِرَ) أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. 
(شتر) - في حديث عَلِىّ : "قَرُبَ مَفَرُّ ابن الشّتْراء"
هو رجل كان يقَطَع الطريقَ، يَأتيِ الرُّفْقَةَ فَيدنوُ حتى إذا هَمُّوا به نَأَى قليلا، ثم عَاودَهم حتى يُصِيبَ منهم غِرَّةً
: أي مَفَرُّه قَرِيبٌ وسَيَعودُ، صار مَثَلاً.

شتر


شَتَرَ(n. ac. شَتْر)
a. Cut; cut off; mangled.
b. Hurt, offended.
c. Inverted (eyelid).
شَتِرَ(n. ac. شَتَر)
a. Was cut, cut off.
b. Had inverted eye-lids.
c. [Bi], Reviled.
شَتَّرَa. Injured (eye-lid).
b. [Bi], Reviled.
إِنْشَتَرَa. Had inverted eye-lids.

شَتَرa. Crack.
b. Inversion of the eye-lids.

أَشْتَرُa. One having inverted eye-lids; cracked lip.

شِتِّيْرa. Rogue, scoundrel, knave.
باب الشين والتاء والراء معهما ش ت ر، ت ش ر مستعملان فقط

شتر: الشَّترُ: انقلابٌ في جفنِ العين الأسفل قلَّما يكون خلقةً. والشَّتر، بجزم التّاء: فِعلُك بها. والنعتُ: أشتر وشتراءُ. وقد شتر يشتر شتراً.

تشر: تشرين: اسم شهرٍ من شهور الخريف بالرُّومية.
شتر: الشَّتْرُ: انْقِلابٌ في جَفْنِ العَيْنِ الَسْفَلِ قَلَّ ما يَكُونُ خِلْقَةً. والشَّتْرُ: فِعْلُكَ بها. والنَّعْتُ: أشْتَرُ وَتْرَاءُ، شَتِرَ يَشْتَرُ شَتَراً. وشَتَرْتُ عَيْنَه وأشْتَرْتُها. وشَتَّرْتُ به تَشْتِيرأً: أي سَمَّعْت به وشَنَّعْت عليه. والشَّتْرَةُ: ما بَيْنَ الإِصْبَعِيْنِ، وجَمْعُها شُتَرٌ. والسَّوْتَرَةُ: العَجْزَاءُ. والأشْتَرَانِ: مالِكٌ وهاشِمٌ.
[شتر] وفيه: لو قدرت عليهما "اشترت" بهما، أي أسمعتهما القبيح، من شترت به تشتيرًا، ويروى بنون من الشنار وهو العيب والعار. ومنه ح: في "الشتر" ربع الدية هو قطع الجفن الأسفل، والأصل انقلابه إلى أسفل، والرجل أشتر. وح: فقلت قريب مفر ابن "الشتراء" هو رجل كان يقطع الطريق يأتي الرفقة فيدنو منهم حتى إذا هموا به نأي قليلًا ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة، يعني أن مفر، قريب وسيعود، فصار مثلًا.
[شتر] الشَتَرُ: انقلابٌ في جفن العين. يقال: رجلٌ أَشْتَرُ بيِّن الشَتَرِ. وقد شَتِرَ الرجل وشُتِرَ أيضا، مثل أفن وأفن. والاشتران: مالك وابنه. وشترته أنا، مثل ثرم وثَرَمْتُهُ أنا وأَشْتَرْتُهُ أيضاً. وانْشَتَرَتْ عينُه. وشَتَّرْتُ بفلان تَشْتيراً: إذا تنقصته وعبته. وشنتر ثوبه: مزقه. وقولهم: لأَضُمَّنَّكَ ضمَّ الشَناتِرِ، وهي الأصابع، ويقال القِرَطة، لغة يمانية، الواحدة شنترة. وذو شناتر: ملك من ملوك اليمن، ويقال معناه ذو القرطة.
شتر: شَتَر: حسَّ، حَسَّس. ففي ألف ليلة (برسل 11: 232): وجعل يقوم الثالث إلى الحما ويشتره ويمسحه من رأسه إلى ظهره.
شَتّر (بالتشديد). مشتَّر الرمان: فلق الرمان (فوك).
تشتّر: مضارع شتَّر بمعنى تفلّق (فوك).
شِتْر = جِتْر: مظلة شمسية (كاترمير مغول ص209) وأرى إنه قد أخطأ حين قال إن جمعها شتور، إذ يظهر لي أن كلمة شتور في جملة: نُصِبت شتور من الخيام تصحيف والصواب: ستُور شَتْرة الجَفُن الأَسْفَل: انقلاب الجفن الأسفل (بوشر).
أشْتَر: نبات اسمه العلمي في الأندلس Libanotis ( ابن البيطار 2: 450).
الشين والتاء والراء ش ت ر

الشَّتَرُ انْقلابُ جَفْنِ الْعَيْنِ من أَعْلَى وأَسْفَل وَتَشَنُّجُه وقيل هو أن يَنْشَقَّ الجَفْنُ حتى يَنْفصلَ الحَتَارُ وقيل هو اسْتِرخاءُ الجفْنِ الأَسْفلِ شَتِرَت عيْنُه شَتَراً وشَتَرَها يَشْتُرُها شَتْراً وأشْتَرَها وشَتَّرَها قال سِيبَوَيْه إذا قُلْتَ شَتَرْتُه فإنَّكَ لم تَعْرِضْ لِشَتِرَ ولو عرضْتَ لِشَتِرَ لُقلْتَ أشْتَرْتُهُ ورجُلٌ أشْتَرُ والأُنْثَى شَتْرَاءُ والشَّتْرُ من عَرُوضِ الهَزَج أن يَدْخُلَهُ الخَرْمُ والقَبْضُ فَيصِيرَ فيه مَفَاعِيلُن فَاعِلنْ كقَوْله قُلْتُ لا تَخَفْ شيئاً فما يكونُ يَأتِيكَا وهو مُشْتَقٌّ من شَتَرِ العيْنِ فكأنّ البيتَ قد وقَع فيه من ذَهابِ الميمِ والياءِ ما صار به كالأشْتَرِ العيْنِ والشَّتَرُ انشقاقُ الشَّفَةِ السُّفْلَى شَفَةٌ شَتْرَاءُ وشَتَّرَ بالرَّجُلِ سَبَّه بِنَظْمٍ أو نَثْرٍ وشَتَرَه غَتَّهُ وشَتَرَهُ جَرَحه ويُرْوَى بَيْتُ الأخْطَل

(رَكُوبٌ على السَّوْءاتِ قد شَتَرَ اسْتَهُ ... مُزَاحَمَةُ الأعداءِ والنَّخْسُ في الدُّبُر) وشُتَيْرُ بن خالدٍ رَجُلٌ من أعلامِ العَرَبِ كان شَرِيفًا قال

(أَوَالِبَ لا فَانْهُ شُتَيْرَ بنَ خالدٍ ... عن الجَهْلِ لا يَغْرُرْكُمُ بأَثَامِ)

وشُتَيْرٌ موضعٌ أنشد ثَعْلبٌ

(وعَلَى شُتَيْرٍ راحَ مِنّا رائِحٌ ... بأبي قَبِيصَةَ كالفَنِيقِ الْمُقْرَمِ)

شتر

1 شَتِرَ, aor. ـَ (S, Msb, K, &c.,) inf. n. شَتَرٌ; (T, S, A, Msb, K, &c.;) and شُتِرَ; (S, K;) He (a man) had an inversion in the eyelid; (T, S;) seldom natural: (T:) or an inversion of, (A,) or in, (Msb,) the lower eyelid: (A, Mgh, Msb:) or an inversion of the eyelid above and below, (M, K,) or above or below, (Mgh,) and a contraction thereof: (M:) or a cracking thereof, (K,) so that the edge [for الخِتَار, in the TA, I read الحِتَار,] became separate: (Mgh, TA:) or a flaccidity of its lower part. (K.) b2: And شَتِرَتِ العَيْنُ, and شُتِرَت, (K,) and ↓ انشترت, (S, K,) The eye had an inversion in the lid: (S:) [or in, or of, the lower lid:] or an inversion of the lid above and below, (K,) and a contraction thereof: (TA:) or a cracking thereof, (K,) so that the edge became separate: (TA:) or a flaccidity of its lower part. (K.) b3: and شَتِرَ, (TK,) inf. n. شَتَرٌ, (K,) He (a man) had his lower lip cracked. (K, * TA.) A2: شَتَرَهُ, and ↓ اشترهُ, (S,) or the latter but not the former, (Sh, TA,) He caused him to have an inversion in the eyelid. (S.) b2: And شَتَرَ العَيْنَ, (K,) aor. ـِ inf. n. شَتْرٌ; (TA;) and ↓ اشترها; and ↓ شتّرها; (K;) He caused the eye to have an inversion of the lid above and below, (K,) and a contraction thereof: (TA:) or a cracking thereof, (K,) so that the edge became separate: (TA:) or a flaccidity of its lower part. (K.) b3: شَتْرٌ also signifies The cutting off of the lower eyelid: for which a quarter of the whole price of blood must be paid. (TA.) A3: شَتِرَ بِهِ He reviled him; (K;) found fault with him; blamed him; or censured him; in verse or in prose: (TA:) and بِهِ ↓ شتّر, inf. n. تَشْتِيرٌ, he detracted from his reputation; found fault with him; blamed him; or censured him; (S, TA;) made him to hear what was bad, evil, abominable, or foul: (TA:) Sh says that it is شنّر, and he disallows ↓ شتّر: but IAar and AA say شتّر; and AM holds this to be correct. (TA.) [See also شذّر به.]2 شَتَّرَ see 1, in three places.4 أَشْتَرَ see 1, in two places.7 إِنْشَتَرَ see 1, second sentence.

أَشْتَرُ A man having the affection of the eyelid described above, voce شَتِرَ: (S, A, Mgh, Msb:) or having the eyelid slit: (IAar, TA in art. شرم:) fem. شَتْرَآءُ. (Msb.) b2: A man having his lower lip cracked: and شَفَةٌ شَتْرَآءُ a cracked lip. (TA.)

شتر: التهذيب: الشَّتَرُ انقلابٌ في جفن العين قلما يكون خلقة.

والشَّتْرُ، مخففةً: فِعْلك بها. ابن سيده: الشَّتَرُ انقلاب جَفْنِ العين من

أَعلى وأَسفل وتَشَنُّجُه، وقيل: هو أَن ينشَقَّ الجفن حتى ينفصل الحَتَارُ،

وقيل: هو استرخاء الجفن الأَسفل؛ شَتِرَتْ عينُه شَتَراً وشَتَرَها

يَشْتُرُها شَتْراً وأَشْتَرَها وشَتَّرَها. قال سيبويه: إِذا قلت شَتَرْتُهُ

فإِنك لم تَعْرِضْ لِشتِرَ ولو عَرَضْتَ لِشترَ لقلتَ أَشْتَرْتُه.

الجوهري: شَتَرْتُه أَنا مثل ثَرِم وثَرَمْتُه أَنا وأَشْتَرْتُه أَيضاً،

وانشَتَرتْ عينُه. ورجل أَشْتَرُ: بَيِّنُ الشَّتَرِ، والأُنثى شَتْراء. وقد

شَتِرَ يَشْتَرُ شَتَراً وشُتِرَ أَيضاً مثل أَفِنَ وأُفِنَ. وفي حديث

قتادة: في الشَّتَرِ ربع الدية، وهو قطع الجفن الأَسفل والأَصل انقلابُه

إِلى أَسفل.

والشَّتْرُ: من عَروض الهَزَجِ أَن يدخله الخَرْمُ والقَبْضُ فيصير فيه

مفاعيلن فاعل كقوله:

قلتُ: لا تَخَفْ شيّا،

فما يكونُ يأْتيكا

وكذلك هو في جزء المضارع الذي هو مفاعيلن، وهو مشتق من شَتَرِ العين،

فكأَن البيت قد وقع فيه من ذهاب الميم والياء ما صار به كالأَشْتَرِ

العيْن. والشَّتَرُ: انشقاق الشفة السفلى، شَفَة شَتْراء.

وشَتَّرَ بالرجل تَشْتِيراً: تَنَقَّصَه وعابه وسبَّه بنظم أَو نثر. وفي

حديث عمر: لو قَدَرْتُ عليهما لشَتَّرْتُ بهما أَي أَسمعتهما القبيح،

ويروى بالنون، من الشَّنَارِ، وهو العار والعيب. وشَتَرَه: جَرَحَهُ؛ ويروى

بيت الأَخطل:

رَكُوبٌ على السَّوْآتِ قد شَتَرَ اسْتَهُ

مُزَاحَمَةُ الأَعداءِ، والنَّخْسُ في الدُّبُرْ

وشَتَّرْت به تَشْتِيراً وسَمَّعْتُ به تسميعاً ونَدَّدْتُ به تنديداً،

كل هذا إِذا أَسمعتَه القبيح وشتمتَه. قال أَبو منصور: وكذلك قال ابن

الأَعرابي وأَبو عمرو: شَتَّرْت، بالتاء؛ وكان شمر أَنكر هذا الحرف وقال:

إِنما هو شَنَّرْتُ، بالنون؛ وأَنشد:

وباتَتْ تُوَقِّي الرُّوحَ، وهي حَرِيصَةٌ

عليه، ولكنْ تَتَّقِي أَنْ تُشَنَّرَا

قال الأَزهري: جعله من الشَّنَارِ وهو العيب، والتاء صحيح عندنا. وقال

ابن الأَعرابي: شَتِرَ انقطعــ، وشُتِرَ انقطع. وشَتَرَ ثوبه: مَزَّقَهُ.

والأَشْتَرَانِ: مالك وابنه. وشُتَيْرُ بن خالد: رجل من أَعْلام العرب كان

شريفاً؛ قال:

أَوَالِبَ لا فانْهَ شُتَيْرَ بنَ خالِدٍ

عن الجَهْلِ لا يَغْرُرْكُمُ بِأَثَامِ

وفي حديث علي، عليه السلام، يوم بدر: فقلتُ قريبٌ مَفَرُّ ابن

الشَّتْرَاءِ؛ قال ابن الأَثير: هو رجل كان يقطع الطريق يأْتي الرُّفقة فيدنو منهم

حتى إِذا هَمُّوا به نأَى قليلاً ثم عاوَدَهم حتى يصيب منهم غِرَّة،

المعنى: أَن مَفَرَّه قريب وسيعود، فصار مثلاً. وشُتَيْرٌ: موضع؛ أَنشد

ثعلب:وعلى شُتَيْر راحَ مِنَّا رائحٌ،

يأْتي قَبِيصَةَ كالفَنِيق المُقْرَمِ

شتر
: (الشَّتْرُ) ، بالفَتْحِ: (القَطْعُ، فِعْلُه) شَتَرَه يَشْتِرُه (كضَرَبَ) . (و) بِهِ سُمِّيَ شَتْر، (بِلا لامٍ) ، وَهُوَ (والِدُ عَبْدِ الرّحْمانِ المُحَدِّثِ الكُوفِيِّ) ، روى عَن الإِمام أَبي جَعْفَر مُحَمَّد البَاقِر رَضِي الله عَنهُ.
(و) الشَّتَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: الانْقِطاعُ) وَقد شَتِرَ، كفَرِحَ، عَن ابنِ الأَعرَابِيّ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الشَّتَرُ: انقلاب فِي جَفْنِ العَيْنِ قَلَّمَا يكونُ خِلْقَةً، والشَّتْرُ بالتَّسْكِين: فِعْلُكَ بهَا.
وَفِي المُحْكَم: الشَّتَرُ: (انقِلاَبُ الجَفْنِ من أَعْلَى وأَسْفَلَ) ، وتَشَنُّجُه (وانشِقاقُه) حَتَّى يَنْفَصِلَ الحِتَارُ (أَو) هُوَ (اسْتِرْخَاءُ أَسْفَلِه) ، أَي الجَفْن.
يُقَال: (شَتِرَت العَيْنُ والرَّجُلُ) شَتَراً (كفَرِحَ وعُنِيَ) مثل أَفِنَ وأُفِنَ، (وانْشَتَرت) عَينُه (وشَتَرَها) يَشْتُرُها شَتْراً (وأَشْتَرَها وشَتَّرَهَا) .
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا قلْت: شَتَرْتُه فإِنّك لم تَعْرضْ لشَتِرَ، وَلَو عرَضْتَ لشَتِرَ لقُلْتَ أَشْتَرْتُه.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: شَتَرْتُه أَنا، مثل: ثَرِمَ وثَرَمْتُه أَنا.
وَفِي حدِيثِ قَتَادَةَ: (فِي الشَّتَرِ رُبْعُ الدِّيَةِ) وَهُوَ قَطْعُ الجَفْنِ الأَسْفَلِ، والأَصلُ انْقلابُه إِلى أَسْفَلَ.
ورجلٌ أَشْتَرُ بَيِّنُ الشَّتَرِ، والأُنْثَى شَتْراءُ.
(و) الشَّتَرُ أَيضاً: (انْشِقاقُ الشَّفَةِ السُّفْلَى) يُقَال: شَفَةٌ شَتْرَاءُ، ورَجُلٌ أَشْتَرُ.
(و) من المَجاز: الشَّترُ: هُوَ (دُخُولُ الخَرْمِ والقَبْضِ فِي) عَرُوضِ (الهَزَجِ، فيَصِيرُ) فِيهِ (فاعِلُنْ) كَقَوْلِه:
قُلْتُ لَا تَخَفْ شَيْئاً
فَمَا يَكُونُ يَأْتِيكَا
ووُجِدَ فِي نسخةِ شيخِنا: (أَو القَبْض) ، بأَو الدَّالَّة على الْخلاف، وَالصَّوَاب مَا عندنَا بِالْوَاو؛ لأَنه لَا يكون شَتراً إِلاّ باجتماعهما.
قلْت: وكذالك هُوَ فِي جزءِ المُضارَع والّذِي هُوَ مَفاعِيلُنْ، وَهُوَ مشتقّ من شَتَرِ العينِ، فكأَنَّ البيتَ قد وَقع فِيهِ من ذَهابِ الْمِيم والياءِ مَا صارَ بِهِ كالأَشْتَر العيْن.
(و) شَتَرُ، محرَّكَةً: (قلعةٌ بأَرّانَ) ، أَي من أَعمالِهَا، (بَيْنَ بَرْدَعَةَ وكَنْجَةَ) ، وَهِي جَنْزَة.
(وشَتِرَ بِهِ، كفَرِحَ: سَبَّهُ) وتَنَقَّصَه بنَظْم أَو نَثْر.
(وشَتَرَه: غَتَّهُ، وجَرَحَه) ، ويُروَى بيتُ الأَخْطَل:
رَكُوبٌ على السَّوْآتِ قد شَتَرَ اسْتَه
مُزاحَمَةُ الأَعْدَاءِ والنَّخْسُ فِي الدُّبْرِ
(و) شُتَيْر (كزُبَيْرٍ: ابنُ شَكَل) ، محرَّكةً، العَبْسِيّ الكُوفِيّ، يُقَال: إِنّه أَدركَ الْجَاهِلِيَّة، روَى لَهُ مُسْلِمٌ والأَرْبَعَةُ.
(و) شُتَيْرُ (بنُ نَهارٍ) الغَنَوِيّ البَصْرِيّ، كَذَا يَقُول حَمّاد بن سَلَمَةَ، وَالْمَعْرُوف سُمَيْر، بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمِيم، قَالَه الحافِظُ: (تابِعِيَّان) ، الأَخير روى لَهُ التِّرْمِذِيّ.
(وأُشْتُرٌّ، كأُرْدُنَ: لَقَب) بعض العَلَوِيِّين، قلْت: هُوَ زَيْدُ بنُ جَعْفَر من وَلَد يَحْيَى بنِ الحُسَيْنِ بنِ زَيْدِ بنِ عَليّ بنِ الحُسَيْن، ذكره ابنُ ماكُولا، وَهُوَ فَرْدٌ، قَالَ الصاغانيّ: وأَصْحابُ الحَدِيث يَفتَحون التاءَ، قلْت: وَقد تقدّم للمصنّف فِي الْهمزَة مَعَ الراءِ.
(و) قَالَ اللِّحْيَانِيّ: رجلٌ شِتِّيرٌ شِنِّيرٌ، (كفِسِّيقٍ) ، فيهمَا، إِذا كانَ (كَثِير الشَّرِّ والعُيُوبِ سَيِّىء الخُلُقِ) .
(والشُّتْرَةُ، بالضمّ: مَا بينَ الإِصْبَعَيْنِ) ، استدركه الصّاغانيّ.
(والشَّوْتَرَةُ: المَرْأَةُ العَجْزاءُ) ، استدركه الصاغانيّ.
(والأَشْتَرُ، كمَقْعَدٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والتَّنْظِيرُ بِهِ غير ظَاهر، كَمَا لَا يخفَى، هُوَ لَقبُ (مالِك بن الحارِثِ النَّخَيّ) الْفَارِس (الشَّاعِر التّابِعِيّ) ، من أَصحابِ عليّ رَضِي الله عَنهُ، مَشْهُور.
(والأَشْتَرانِ: هُوَ وابْنُه إِبراهِيمُ) ، قُتِلَ مَعَ مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ.
(و) أَمينُ الدِّينِ (أَحْمَدُ بنُ الأَشْتَرِيِّ) .
(و) نَفِيسُ الدِّين (عُمَرُ بنُ عليَ الصُّوفِيُّ الأَشْتَرِيّ، رَوَيَا) ، الأَول أَجازَ الْحَافِظ الذهبيّ، والأَخير حَدَّث عَن الْوَزير الفَلَكيّ، سمع مِنْهُ بِالْقَاهِرَةِ مُرْتَضَى بنُ أَبِي الجُودِ، قَالَه الحافظُ، وَهُوَ نِسْبَة إِلى الأَشْتَرَ: قَرية من بِلَاد الجَبَلِ عِنْد هَمَذان، وَقد يُقَال: اليَشْتَر، وَقيل: بَينهَا وَبَين نَهاوَنْدَ عشرةُ فراسخَ.
(و) فِي حَدِيث عَلِيَ رَضِي الله عَنهُ يومَ بَدْر: (فقُلْتُ قَرِيبٌ مَفَرُّ (ابْن الشَّتْرَاءِ)) . قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ (لِصٌّ) كَانَ يَقْطَعُ الطَّرِيق، يأْتي الرُّفْقَةَ فيدْنو مِنْهُم، حتّى إِذا هَمُّوا بِهِ نأَى قَلِيلا، ثمَّ عاوَدَهُم حَتَّى يُصيبَ مِنْهُم غِرَّةً. الْمَعْنى: إِنَّ مَفَرَّه قريبٌ وسَيَعُود، فَصَارَ مَثَلاً.
(ونَقْبُ شِتَارٍ، ككِتَابٍ) نَقْبٌ فِي جَبَلٍ (بَيْنَ) أَرضِ (البَلْقَاءِ والمَدِينَةِ) ، شرَّفها الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شَتَّرَ بالرجُلِ تَشْتِيراً: عَابَه وتَنَقَّصَه. وَفِي حَدِيث عمر: (لَو قدَرْتُ عَلَيْهِمَا لشَتَّرْتُ بهِما) ، أَي أَسْمَعْتُهما القبيحَ، ويُروَى بالنُّون، من الشَّنارِ، وَبِه قَالَ شَمِر، وأَنكر التاءَ، وبالتّاءِ، قَالَ ابْن الأَعرابيّ، وأَبو عمْرٍ و، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: والتّاءُ صحيحٌ عندنَا.
وشَتَرَ ثَوبَه: مَزَّقَه.
وشُتَيْرُ بنُ خَالِد رجلٌ من أَعلامِ العَرَبِ كَانَ شَرِيفاً.
وشُتَيْرٌ: مَوضِع، أَنشد ثَعْلَب:
وعَلى شُتَيْرٍ راحَ منا رائِحٌ
يَأْتِي قَبِيصَةَ كالفَنِيقِ المُقْرَمِ
وذُو شَناتِر، واسمُه لَخْتِيعَةُ، سيأْتي فِي النُّون إِن شاءَ الله تَعَالَى.
ش ت ر

رجل أشتر وبه شتر وهو انقلاب الجفن الأسفل.

شجر

Entries on شجر in 17 Arabic dictionaries by the authors ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
شجر: {شجر}: اختلط، والشجرة: ما قام على ساق.
(شجر) - وفي الحديث : "كُنتُ في الشَّجراء".
: أي بين الأشْجارِ المُتكاثِفة، اسمُ جَمعِ الشَّجَرة كالقَصْبَاء والطَّرْفاء.
- في حديث عائِشة : "بَينْ شَجْرِي ونَحْرِى".
قال الأصمعى: هو الذَّقَن بعينه حيث اشْتَجر طَرَفا اللِّحْيَيْن من أسفل.
وقيل: هو التَّشْبِيك؛ أي أنها ضَمَّتْه إلى نَحرِها مُشَبِّكة أَصابِعَها.
ش ج ر : الشَّجَرُ مَا لَهُ سَاقٌ صُلْبٌ يَقُومُ بِهِ كَالنَّخْلِ وَغَيْرِهِ الْوَاحِدَةُ شَجَرَةٌ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى شَجَرَاتٍ وَأَشْجَارٍ وَشَجَرَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمْ شَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ اضْطَرَبَ وَاشْتَجَرُوا تَنَازَعُوا وَتَشَاجَرُوا بِالرِّمَاحِ تَطَاعَنُوا وَأَرْضٌ شَجْرَاءُ كَثِيرَةُ الشَّجَرِ وَالْمَشْجَرَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ مَوْضِعُ الشَّجَرِ.

وَالْمِشْجَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ أَعْوَادٌ تُرْبَطُ وَيُوضَعُ عَلَيْهَا الْمَتَاعُ كَالْمِشْجَبِ. 
ش ج ر

واد شجير، وأرض شجرة: كثيرة الشجر، وهذه الأرض أشجر من هذه. وكنا في الشجراء وهي الجشر الملتف كالأجمة. وقد شاجر المال إذا فنى البقل فصار إلى الشجر يرعاه. وبعير مشاجر. واشتجر القوم وتشاجروا: اختلفوا، وبينهم مشاجرة، وشجر ما بينهم. وبات مرتفقاً ومشتجراً: من شجر الفم وهو مفتحه. والضاد من الحروف الشجرية. وشجرته بالرمح: طعنته، وتشاجروا بالرماح. وفلان شجير وشطير: غريب. وتقول: ما رأيت شجيرين، إلا سجيرين: صديقين. وما شجرك عن كذا: ما صرفك. وشجروا فاه فأوجروه إذا فتحوه بعود.

ومن المجاز: هو من شجرة النبوّة. ومن شجرة طيبة. وما أحسن شجرة ضرعها أي شكله وهيئته.

شجر


شَجَرَ(n. ac. شَجْر)
a. [acc. & 'An], Diverted from; withheld, hindered from; averted
estranged from.
b. Supported, propped up; raised, lifted; forced open (
mouth ).
c. Put on a stand (clothes).
d.(n. ac. شَجْر
شُجُوْر), Was in dispute (affair).
شَجِرَ(n. ac. شَجَر)
a. Was numerous.

شَجَّرَa. Became woody.
b. Propped up.
c. Embroidered with sprays &c. (cloth).

شَاْجَرَa. Quarreled, disagreed with.

أَشْجَرَa. Was well-wooded (country).
تَشَاْجَرَa. Quarreled, disagreed.
b. Became knit together, intertwined, commingled
blended.

إِنْشَجَرَa. Fled (sleep).
b. ['Ala], Preceded, outstripped.
إِشْتَجَرَa. see VI
& VII (a).
d. Rested his chin on his hand.

شَجْرa. Subject of dispute, controversy, question.
b. (pl.
شِجَاْر شُجُوْر
أَشْجَاْر), Corner of the mouth; chin.
شَجْرَةa. Speek.

شَجَر
(pl.
أَشْجَاْر)
a. Shrub, bush; tree.

شَجَرَة
(pl.
شَجَر أَشْجَاْر)
a. Tree.

شِجَر
شِجَرَةa. see 4
مَشْجَرa. Plantation, copse.

مِشْجَر
(pl.
مَشَاْجِرُ)
a. Wooden frame-work, clothes-stand.

شَجَاْرa. Small litter.

شَجَّاْر
(pl.
شُجُر)
a. Bar, bolt.
b. Gag.
c. see 22
شَجِيْر
(pl.
شُجَرَآءُ)
a. Strange; stranger.
b. Bad companion.
c. Sword.

N. Ac.
شَاْجَرَ
[ ]
a. Dispute, controversy, debate; quarrel.
ش ج ر: (الشَّجَرُ) وَ (الشَّجَرَةُ) مَا كَانَ عَلَى سَاقٍ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ، وَأَرْضٌ (شَجِيرَةٌ) وَ (شَجْرَاءُ) بِوَزْنِ صَحْرَاءَ أَيْ كَثِيرَةُ (الْأَشْجَارِ) . وَوَادٍ (شَجِيرٌ) وَلَا يُقَالُ: وَادٍ أَشْجَرُ. وَوَاحِدُ (الشَّجْرَاءِ) شَجَرَةٌ لَمْ يَأْتِ مِنَ الْجَمْعِ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ إِلَّا أَحْرُفٌ يَسِيرَةٌ: شَجَرَةٌ وَشَجْرَاءُ وَقَصَبَةٌ وَقَصْبَاءُ وَطَرَفَةٌ وَطَرْفَاءُ وَحَلَفَةٌ وَحَلْفَاءُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَاحِدُ الْحَلْفَاءِ حَلِفَةٌ بِكَسْرِ اللَّامِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ. وَالْمَشْجَرُ بِوَزْنِ الْمَذْهَبِ مَوْضِعُ الشَّجَرِ وَأَرْضٌ (مَشْجَرَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ. وَهَذِهِ الْأَرْضُ أَشْجَرُ مِنْ هَذِهِ أَيْ أَكْثَرُ شَجَرًا. وَ (شَجَرَ) بَيْنَ الْقَوْمِ أَيِ اخْتَلَفَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمْ وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ. وَ (اشْتَجَرَ) الْقَوْمُ وَ (تَشَاجَرُوا) تَنَازَعُوا، وَ (الْمُشَاجَرَةُ) الْمُنَازَعَةُ. 
شجر
الشَّجَرَةُ الواحِدَةُ تُجْمَعُ على شَجَرَاتٍ وشَجَرٍ وأشْجَارٍ. والشَّجْرَاءُ: المُجْتَمِعُ الكَثِيرُ منه في مَنْبَتِه. والمُشَجَّرُ: أرْضٌ تُنْبِتُ الشَّجَرَ، وأرْضٌ شَجِيْرٌ. ووادٍ شَجِيْرٌ. وهذه أشْجَرُ من غيرِها.
والمُشَجَّرُ من التَّصاويرِ: ما يصَوَّرُ على صَنْعَةِ الشَّجَرِ.
وإذا تَدَلَّتْ أغصانُ شَجَرٍ أو ثَوْبٍ فَرَفَعْتَه فأجْفَيْتَه قلتَ: شَجَرْتُه فهو مَشْجُوْرٌ.
والشِّجَارُ: خَشَبُ الهَوْدَج. وهو - أيضاً -: خَشَبَةٌ تُوضَعُ خَلْفَ البابِ كالمَتَّرْسَ.
والمِشْجَرُ: عِيْدَانُ الهَوْدَج. وهو مَرْكَبٌ للنَساءِ. ويكونُ - أيضاً - كالمِشْجَبِ. والمِحَفّةُ أيضاً.
والشَّجِيْرُ: القِدْحُ يكونُ مَعَ القِدَاح ليس من شَجَرَتها التي هي منها.
وشجَر بينهم أمْر وخُصُومَةٌ شَجْراً وشُجُوْراً: أي اخْتِلافٌ واخْتِلاطٌ.
وشَجَرَ كذلك. وقد اشْتَجَرَ القَوْمُ: تَنَازَعُوا، وتَشَاجَروا: خْتَلَفوا.
والرِّمَاحُ شَوَاجِرُ: مُخْتَلِفٌ بعضُها في بعضٍ.
وكُل ما فَرَجَ بين الشَّيْئيْن: فهو شاجِرٌ.
والشَّجْرُ: مَفْرَجُ الفَم. والأمْرُ المُخْتَلِفُ.
وباتَ فلان مُشْتَجِراً: أي واضِعاً كَفَّه على شَجْرِهِ. وقيل: هو المَهْمُومُ الذي يَجْعَلُ يَدَه شِجَاراً لرأسه وخَدِّه.
وقيل: الشَّجْرُ: الذَّقَنُ بعَيْنِه.
ويُقال: ما أحْسَنَ شَجْرَةَ ضَرْع الناقَةِ: أي قَدْرَه وهَيْئَتَه، وقيل: عُرُوْقَه ولَحْمَه وجِلْدَه.
وكلُّ شَيْءٍ اجْتَمَعَ ثمَّ انْفَرَق فما بين الشَّيْئيْن: شَجْرٌ، وجَمْعُه شُجُوْرٌ. والانْشِجَارُ والاشْتِجَارُ: النَّجَاءُ.
والشَّجِيْرُ: الغَرِيْبُ من الإِبل والناس، وجَمْعُه شُجْرٌ.
وشَجَرَ عنّي: أي نأى. ونَوىً شَجُوْرٌ: بعِيدةٌ.
وما شَجَرَك عنّي: أي ما صَرَفَكَ يَشْجُرُكَ شَجْراً، وكذلك: أشْجَرَكَ. والمُشَاجِرُ: البَعِيرُ الذي إذا اشْتَدَّ الزَّمَانُ دَخَلَ في شَجْرٍ وأكلَه فَسَمِنَ. وكذلك الرَّجُلُ الذي لا يَبْرَحُ ولا يَكْتَسِبُ شَيْئاً.
والشِّجَارُ: سِمَاتٌ من سِمَاتِ الإِبل طَوِيلةٌ مُخْتَلِفةٌ.
[شجر] الشَجَرُ والشَجَرَةُ: ما كان على ساقٍ من نبات الأرض. وأرضٌ شَجيرَةٌ وشَجْراءُ، أي كثيرة الأَشْجارِ. ووادٍ شَجيرٌ، ولا يقال وادٍ أَشْجَرُ. وواحد الشَجْراءِ شَجَرَةٌ. ولم يأت من الجمع على هذا المثال إلا أحرف يسيرة: شجرة وشجراء، وقصبة وقصباء، وطرفة وطرفاء، وحلفة وحلفاء. وكان الاصمعي يقول في واحد الحلفاء: حلفة بكسر اللام، مخالفة لاخواتها. وقال سيبويه: الشَجْراءُ واحدٌ وجمعٌ، وكذلك القَصْباءُ والطَرْفاءُ والحَلْفاءُ. والمَشْجَرَةُ: موضعُ الأَشْجارِ. وأرضٌ مَشْجَرَةٌ. وهذه الأَرْضُ أَشْجَرُ من هذه، أي أكثر شَجَراً. والمِشْجَرُ بكسر الميم: المِشْجَبُ. قال الأصمعيّ: المَشاجِرُ: عيدان الهودجِ. وقال أبو عمرو: مراكبُ دون الهودج مكشوفة الرؤوس. قال: ويقال لها الشُجُر أيضاً، الواحد شِجارٌ. قال: والشِجارُ أيضاً الخشبة التي تُوضَع خلف الباب، ويقال لها بالفارسية " مَتَرْسْ ". وكذلك الخشبة التي يُضَبَّبُ بها السريرُ من تَحْتُ. والشِجارُ أيضاً: خشب البئر. قال الراجز:

لتروين أو ليبيدن الشجر والشِجارُ: سمةٌ من سماتِ الإبلِ. أبو عمرو: الشَجيرُ: الغريبُ من الناس والإبل. وربَّما سمَّوا القِدْحَ شَجيراً، إذا ألقَوه في القِداحِ التي ليست من شجرها. والشَجْرُ بالفتح: ما بين اللَحْيَيْنِ. والشَجْرُ: الصَرْفُ. يقال: ما شَجَرك عنه، أي ما صَرَفك. وقد شَجَرَتْني عنه الشَواجِرُ. وشَجَرَهُ بالرمح، أي طعَنَه وشَجَرَ بيتَه، أي عَمَدَهُ بعمودٍ. وشِجَرَ بين القوم، إذا اختلف الامر بينهم. وشجرت الشئ: طرحته على المِشْجَرِ، وهو المِشْجَبُ. واشْتَجَرَ القومُ وتَشاجَروا، أي تنازعوا. والمُشاجَرَةُ: المنازَعةُ. وتَشاجَروا بالرماح: تطاعَنوا. واشْتَجَرَ الرجُل، إذا وضع يده تحت شَجْرِهِ على حَنَكِهِ. قال أبو ذؤيب: نامَ الخَلِيّ وبِتُّ الليل مشتجرا * كأن عينى فيها الصابُ مَذْبوحُ - ابن السكيت: يقال شاجر المال، إذا رعى العشب والبقل فلم يبق منهما شئ، فصار إلى الشجر يرعاه. قال الراجز : تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر - وديباج مشجر: نقشه على هيئة الشجر.
[شجر] فيه إياكم وما "شجر" بين أصحابي، أي ما وقع بينهم من الاختلاف، من شجر الأمر إذا اختلط، واشتجر القوم وتشاجروا تناوعوا واختلفوا. ومنه ح: "يشتجرون أشجار" أطباق الرأس، أي يشتبكون في الفتنة والحرب اشتباك عظام الرأس التي يدخل بعضها في بعض، وقيل: أي يختلفون. وفيه ح: كنت أخذًا بحكمة بغلته صلى الله عليه وسلم وقد "شجرتها" بها، أي ضربتها بلجامها أكفها حتى فتحت فاهًا، وروى: والعباس "يشتجرها" بلجامها، والشجر مفتح الفم، وقيل: الذقن. ومنه: قبض صلى الله عليه وسلم بين "شجري" ونحري، وقيل: هو التشبيك، أي إنها ضمته إلى نحرها مشبكة أصابعها. ومن الأول ح أم سعد: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها أو يسقوها "شجروا" فاهًا، أي أدخلوا في شجره عودًا حتى يفتحوه به. ن: أي فتحوه، وروى: شحوا فاهًا - بحاء مهملة، أي أوسعوه، وإنما شجروه بالعصا لئلا تطبقه فيمتنع وصول الطعام إلى الجوف. نه: وح: تفقد في طهارتك كذا وكذا والشاكل و"الشجر" أي مجتمع اللحيين تحت العنفقة. وفي ح الشراة "فشجرناهم" بالرماح، أي طعناهم بها حتى اشتبكت فيهم. وفيه: في "شجار" له، هو مركب مكشوف دون الهودج ويقال له: مشجر - أيضًا. وح: الصخرة و"الشجرة" من الجنة، أراد بالشجرة الكرمة، وقيل: لعلها شجرة بيعة الرضوان. وفيه: حتى كنت في "الشجراء" أي بين الأشجار المتكاثفة، وهو للشجرة كالقصباء للقصبة، فهو مفرد يراد به الجمع وقيل جمع. ومنه: ونأي بي "الشجر" أي بعد بي المرعى في الشجر. ك: قضى صلى الله عليه وسلم إذا "تشاجروا" في الطريق بسبعة أذرع، أي تنازعوا، وهذا في أمهات الطريق لمداخلة الأحمال والأثقال والركبان وطرح ما لا بد لهم وما يكثر المشي عليه، وأما بناء الطريق فيجوز في أفنيتها ما اتفق عليه الجيران ويقتطعونها بالحمصص على قدر أملاكهم. ومنه: وأما الذي "شجر" بيني وبينك، أي وقع النزاع والاختلاف. ن: و"شجرهم" الناس برماحهم، بفتح معجمة وجيم مخففة، أي مدوها إليهم وطاعنوهم بهم، قوله: وما أصيب الناس إلا رجلان، أي من أصحاب علي وأما الخوارج فقتلوا بعضهم على بعض. وفيه: من أكل هذه "الشجرة" أي الثوم، ويلحق به كل ذي ريح كالفجل والتجشئ ومن به بخر في فيه أو جرح ذو رائحة، وجمعية المساجد يرد على من خصه بمسجده المشرف، ويلحق به مصلى العهد ومجامع العلم والذكر ولو لائم لا نحو السوق. ج: فيما "شجر" بينهم من شجر الأمر بينهم إذا خاضوا واختصموا. ومنه: فإن "اشتجروا" فالسلطان أولى، والتشاجر الخصومة، والمراد المنع من العقد دون المشاحة في السبق إلى العقد، فأما إذا تشاجروا في العقد ومراتبهم في الولاية سواء فالعقد لمن سبق إليه منهم إذا كان ذلك نظرًا منه في مصلحتها، قوله: بغير إذن وليها، أي يلي العقد بنفسه أو وكيله. وأصحاب "الشجرة" صحابة بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة سمرة في الحديبية بيعة الرضوان.
باب الجيم والشين والراء معهما ش ج ر، ج ش ر، ش ر ج، ج ر ش مستعملات

شجر: يقال لمجتمع الشَّجَرِ: شَجراءُ. والمَشجَرَةُ: أرض تنبت الشَّجَر الكثير، وقلَّ ما يقال: الأرض شَجيرة، وماء شجير. وهذه أشجَرُ من هذه أي أكثر شَجَراً. والشَّجَرُ أصناف، فأما جِلُّ الشَّجَر فعِظامُه وما بقي على الشِّتاء، وأمّا دِقٌّ الشَّجَر فصنفانِ، أحدهما تبقى له أرومة في الأرض في الشتاء، ويُنبتٌ في الربيع، وما يَنبت من الحَبِّ كما يَنبت من البقل، وفَرقٌ ما بين الشجَر والبقل، أنَّ الشَّجَرَ يبقى له أرُومةٌ على الشتاء ولا يبقى للبقل شيءٌ. وأهل الحجاز يقولون: هذه الشَجَرُ، وهذه البُرُّ، وهي الشَّعيرُ، (وهي التَّمرُ) ، وهي الذَّهبُ، لأن القِطعة منه ذَهَبةٌ وبلُغتهم نَزَلَ: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ولذلك لم يقُل: يُنفقونَه لأن المذكَّر غالبٌ للمؤنَّث، فإذا اجتمعا فالذَّهبُ مذكَّر والفِضَّةُ مؤنَّثةٌ. ويقال: شَجَرةٌ وشَجَراتٌ وشَجَر. والمُشَجَّرُ ضربٌ من التَّصاوير على صِفةِ الشَّجَر . وقد شَجَرَ بينهم أمرٌ وخصُومةٌ أي اختلط واختلف، واشتَجَرَ بينهم. وتَشاجَرَ القومُ: تنازعوا واختلفوا. ويقال: سُمِّيَ الشَّجَر لاختلاف أغصانِه ودخولِ بعضها في بعض، واشتقَّ من تشاجر القوم. والشَّجَرُ: مَفرِجُ الفمِ، قال يصفُ فَحلاً:

ينحي إذا ما جاهلٌ تَرَمرَمَا ... شَجراً لإعناقِ الدَّواهي محِطَما

والشَّجيرُ: الغريبُ الذي لا قِدحَ له. والشَّجُورُ البعير. وإذا تَدَلَّت أغصان شَجَرٍ أو ثوب فرفعته وأخفيته قلت: شَجَرتُه، وهو مَشجُورٌ، قال العجاج:

رفع من جلاله المَشجُور

والجِلالُ واحدٌ وهو الغطاء، وجمعه أجِلَّةٌ. والشَّجارُ: خشبُ الهَوَدَجِ فإذا غُشِّيَ غِشاوةً صار هَودَجاً. والرِّماح شَواجِرُ يختلف بعضها في بعضٍ، واشتَجَرَتِ الرِّماحُ في جَنبِه. والمَشجور الممسُوك، وهي خَشَبة فيها شِراعُ السفينة. والسَّجيرُ والشَّجيرُ واحدٌ، وهما الخليط والصديق

جشر: الجشر بقول الربيع. وجَشَّروا الدَّوابَّ: أرسلوها في الجَشر. والجَشَرُ: ما يكون في سواحل البحر وقراره من الحصى والأصداف وأشباه ذلك، وربَّما اجتمع فلزق بعضه ببعض وصار حجراً تُنحَتُ منه أرحيةٌ بالبصرة لا تصلح للطَّحن، فيُجعلُ لرءوس البلاليعِ. قال زائدة: وجدنا أرضا بها جَشرٌ من بُقولٍ أي خليط من ضروبه. وجَشَرَ الصُّبحُ: انكشط عنه الظَّلام،

وعن عثمانَ: لا يَغُرَّنَّكم جَشركُم عن صلاتِكم.

وقال زائدة: أرضٌ جَشِرةٌ أي صفّاء . والجاشِرُ: الغليظ. ومالٌ جَشرٌ أي يأوي إلى أهله. قال أبو الدُّقَيش: أصبح بنو فُلانٍ جَشراً أي يأوُونَ إلى مكانهم في الإبلِ. والجَشيرُ: الجُوالقُ الضخم. والجاشِريَّةُ: امرأةٌ منسُوبةٌ.

شرج: الشَّرَجُ: عُرى المُصحف، والعَيبةِ والخِباء ونحوهِ مِمّا يُشرَجُ بعضهُ ببعض. وشَرَّجَتِ اللبن تَشريجاً أي نضدت بعضه ببعض. والشَّريجةُ: جَديلة من قصب للحمام. والشِّريجان: لونانِ مختلفان من كل شيءٍ، قال في وصف القطا:

شَرائجَ بين كُدريٍّ وجُونِ

والعُودُ الواحد يشقُّ منه القوسان يُدعى الشَّريج. والشَّريجُ: العقب، يقال: أعطني شريجةً منه. والشَّرجُ شَرَجُ الوادي إذا بَلَغَ مُنفسحه، ورُبما اجتمعت أشراجُ أوديةٍ في موضعٍ واحدٍ، قال العجّاج:

بحيثُ كان الواديان شَرَجَا

أي بحيث يلتقيان ويَتفَرَّقان. قال زائدة: شَرَجُ الوادي مُنعرجة ومُلتقاه. والأشرَجُ الذي له خٌصيَةٌ واحدةٌ، ويقال: هو الذي خُصيتُه في صَفَنِها فلحقت. وقال زائدةُ: تَشَرَّجَ اللَّبن خالطه دمٌ يخرج من أثر صِرار النّاقة. وشَرَّجتُه أنا إذا خلطتُه بدُهنٍ أو بشيءٍ من دسمٍ. وشَرَجتُ الثَّوب وشَمرَجتهُ إذا خِطتُه خِياطَةَ سُوءٍ. والشَّريجةُ من أدواتِ النِّساء: ما تعدُّه للنَّدف. وانشَرَج القوسُ والقناةُ: أصابها انكسار غير بات. جرش: الجرش: حَكُّ شيءٍ خَشنٍ بشيءٍ مثله كما تجرُشَ الأفعى أثناءها إذا احتكَّت أطواؤها فتسمع لها صوتاً وجَرّشاً. والملح: الجريش كأنه حَكُّ بعضه بعضاً حتى تفتَّت. والجَرشُ: الأكل. وجرش: موضع باليمن. ومُجرَئِشٌّ الجَبَيين بوزن مُجرَعِشّ حيث انتفخ أوساطها من ظاهرٍ وباطنٍ. قال: ومن العُنوق: حمراءُ جُرَشيَّةٌ. ومعنى جَرشٌ من الليل أي ساعة. ومن العِنب جُرَشيٌّ منسوبٌ إلى جُرَش وهو جيدٌ بالِغٌ. والجَريشُ يُتخذ من لُبابِ القمحِ. والجِرِشَّى بوزن فعلى: النفس، قال الشاعر:

بكى جزعاً من أن يموت وأجهشت ... إليه الجِرِشَّي وارمَعلَّ حَنينها
(ش ج ر)

الشَّجَر، والشِّجَر من النَّبَات: مَا قَامَ على سَاق.

وَقيل: الشَّجَر: كل مَا سما بِنَفسِهِ دق أَو جلّ، قاوم الشتَاء أَو عجز عَنهُ.

والواحدة من كل ذَلِك: شَجَرة، وشِجَرة.

وَقَالُوا: شِيَرة فابدلوا، فإمَّا أَن يكون على لُغَة من قَالَ: شَجَرة، وإمَّا أَن تكون الكسرة لمجاورتها الْيَاء، قَالَ:

تحسبه بَين الإكام شِيّره

وَقَالُوا فِي تصغيرها: شِيَيْرَة وشُيَيرة، قَالَ: وَقَالَ مرّة: قلبت الْجِيم فِي شِيَرة كَمَا يقلبون الْيَاء جيما فِي نَحْو قَوْلهم: أَنا تميمج، أَي تميمي، وكما رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود: " على كل غَنِجٍّ ... " يُرِيد غنى. هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو حنيفَة بتحريك الْجِيم وَالَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: أَن نَاسا من بني سعد يبدلون الْجِيم مَكَان الْيَاء فِي الْوَقْف خَاصَّة، وَذَلِكَ لِأَن الْيَاء خُفْيَة فأبدلوا من موضعهَا أبين الْحُرُوف، وَذَلِكَ قَوْلهم: تميمج فِي تميمي، فَإِذا اوصلوا لم يبدلوا، فَأَما مَا انشده سِيبَوَيْهٍ من قَوْله:

خَالِي عُوَيف وَأَبُو علجِّ

الْمُطْعِمَانِ اللَّحْم بالعشِجِّ

وبالغداة فِلَق البَرْنِجِّ

فَإِنَّهُ اضْطر إِلَى القافية فابدل الْجِيم من الْيَاء فِي الْوَصْل كَمَا يبدلها مِنْهَا فِي الْوَقْف.

قَالَ ابْن جني: أما قَوْلهم فِي شَجَرَة شِيَرة فَيَنْبَغِي أَن تكون الْيَاء فِيهَا أصلا، وَلَا تكون مبدلة من الْجِيم لأمرين: أَحدهمَا: ثبات الْيَاء فِي تصغيرها فِي وَلَهُم: شُييرة وَلَو كَانَت بَدَلا من الْجِيم لكانوا خلقاء إِذا حقروا الِاسْم أَن يردوها إِلَى الْجِيم ليدلوا على الأَصْل.

وَالْآخر: أَن شين شَجرة مَفْتُوحَة، وشين شِيَرة مَكْسُورَة، وَالْبدل لَا تغير فِيهِ الحركات، إِنَّمَا يُوقع حرف موقع حرف، وَلَا يُقَال للنخلة شَجَرة. هَذَا قَول أبي حنيفَة فِي كِتَابه الموسوم بالنبات.

وَأَرْض شجِرة، وشَجِيرة، وشَجْراء: كَثِيرَة الشَّجَر.

والشَّجراء: الشَّجر.

وَقيل: اسْم لجَماعَة الشّجر.

والمَشْجَر: منبت الشَّجَر.

وَأَرْض مَشْجَرة: كَثِيرَة الشَّجر، هَذِه عَن أبي حنيفَة. وَهَذَا الْمَكَان أشجر من هَذَا: أَي اكثر شَجرا، وَلَا اعرف لَهُ فعلا.

ووادٍ أشجر وشَجِير، ومُشْجِر: كثير الشّجر.

وشاجَرَ المَال: رعى الشجَرَ، قَالَ:

تعرف فِي أوجهها البشائر ... آسانَ كلّ آفِق مشاجر

وكل مَا سمك وَرفع: فقد شُجِر.

وشَجَر الشجرةَ والنبات شَجْرا: رفع مَا تدلَّى من أَغْصَانهَا.

والمُشَجَّر من التصاوير: مَا كَانَ على صَنْعَة الشّجر.

والشَّجرةُ الَّتِي بُويِعَ تحتهَا النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قيل: كَانَت سَمُرَة.

واشتجر الْقَوْم: تخالفوا.

ورماح شواجِر، ومُشْتجِرة، ومتشاجِرة: مُخْتَلفَة متداخلة.

وشَجَر بَينهم الْأَمر يشجُر شَجْرا: تنازعوا فِيهِ، وَفِي التَّنْزِيل: (حتَّى يحكِّموك فِيمَا شَجَر بَينهم) .

وتشاجروا فِيهِ.

وكلُّ مَا تدَاخل: فقد تشّاجر، واشتجر.

وشَجَره شَجْرا: ربطه.

وشَجَره عَن الْأَمر يَشْجره شَجْرا: صرفه.

والشَّجْر: مخرج الْفَم.

وَقيل: هُوَ مؤخره.

وَقيل: هُوَ الصامغ.

وَقيل: هُوَ مَا انْفَتح من منطبق الْفَم.

وَقيل: هُوَ ملتقى اللهمزتين.

وَقيل: هُوَ مَا بَين اللحيين.

وشَجْرُ الْفرس: مَا بَين أعالي لحييْهِ من معظمهما.

وَالْجمع: أَشجَار، وشُجُور. واشتجر الرجل: وضع يَده تَحت شَجْره، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

نَام الخَلِيُّ وبتُّ الليلَ مُشْتجِرا ... كأنَ عينيَ فِيهَا الصَّابُ مذبوحُ

مَذْبُوح: مشقوق.

والشَّجْر من الرّحل: مَا بَين الكَرَّين، وَهُوَ الَّذِي يلتهم ظهر الْبَعِير.

والمِشْجَر: أَعْوَاد ترْبط كالمشجب، يوضع عَلَيْهَا الْمَتَاع.

والمِشْجَر، والمَشْجَر، والشِّجَار، والشَّجَار: عود الهودج.

وَقيل: هُوَ مركب اصغر من الهودج مَكْشُوف الرَّأْس.

والشِّجَار: الْخَشَبَة الَّتِي يضبب بهَا السرير من تَحت، يُقَال لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: المترس.

والشَّجِير: الْغَرِيب والصاحب، وَالْجمع: شُجَراء.

والشَّجِير: قدح يكون مَعَ القداح غَرِيبا من غير شجرتها، قَالَ المنخل:

ألفيتِني هَشّ اليدي ... ن بَمْرى قِدْحى أَو شَجِيرى

والشجير: الرَّدِيء، عَن كرَاع.

والانشجار: التَّقَدُّم والنَّجَاء، قَالَ عويف القوافي:

عمدا تعدَّيناك وانشجرتْ بِنَا ... طوالُ الهَوادي مُطْبَعات من الوِقْر

والاشتجار: أَن تتكيء على مرفقك وَلَا تضع جَنْبك على الْفراش.

والتَّشجير فِي النّخل: أَن تُوضَع العذوق على الجريد، وَذَلِكَ إِذا كثر حمل النَّخْلَة وعظمت الكبائس فخيف على الجُمَّارة أَو على العُرْجُون.

والشَّجِير: السَّيْف.

شجر

1 شَجْرٌ is an inf. n. of شَجَرَ, and signifies The being, or becoming, intricate, complicated, perplexed, confused, or intricately intermixed; as also ↓ اِشْتِجَارٌ. (TA.) You say, شَجَرَ الأَمْرُ بَيْنَهُمْ, (Msb, K,) aor. ـُ inf. n. شَجْرٌ (Msb, TA) and شُجُورٌ, (K, TA,) The affair, or case, was, or became, complicated, intricate, or confused, so as to be a subject of disagreement, or difference, between them; syn. اِضْطَرَبَ; (Msb;) and so شَجَرَ بَيْنَهُمْ [in which الأَمْرُ is understood]; syn. اِخْتَلَفَ: (S:) it was, or became, an occasion of contention, or dispute, or of disagreement, or difference, between them. (K, TA.) فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ, in the Kur 4:65, means Respecting that which hath become complicated, or intricate, or confused, [so as to be a subject of disagreement, or difference,] between them: and hence the word شَجَرٌ, [“ trees,” and “ shrubs,”] because of the intermixing, or confusion, of the branches: (Bd:) or respecting the disagreement, or difference, that has happened between them. (Zj, Mgh.) And it is said in a trad., إِيَّاكُمْ وَمَا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِى Avoid ye the disagreement, or difference, that hath occurred among my companions. (TA.) A2: شَجَرَهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. شَجْرٌ, He tied it; namely, a thing. (K.) b2: شَجَرَهُ بِالرُّمْحِ He thrust, or pierced, him with the spear, (S, A, K, TA,) so that it stuck fast in him. (TA.) b3: شَجَرَهُ عَنْهُ, (S, A, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. شَجْرٌ, (S,) He, or it, averted, or diverted, him, from it; (S, A, K;) namely, an affair: (K:) he removed, or put away, (TS, K,) him, (K,) or it, (TS,) from it: (TS, K:) he withheld, or debarred, and repelled, him from it. (K.) You say, مَا شَجَرَكَ عَنْهُ What has averted thee, or diverted thee, from it? (S, A.) b4: شَجَرَ البَيْتَ, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He propped up the بيت [or tent] with a pole. (S, K, TA. [In some copies of the K, بِعُودٍ is erroneously put for بِعَمُودٍ.]) In like manner شَجَرْتُهُ is said of anything as meaning I propped it up with a pole or the like. (TA.) and شَجَرَ الشَّجَرَةَ, (T, K, TA,) and النَّبَاتَ, (T, TA,) inf. n. as above, (TA,) He raised the hanging branches of the tree, or shrub, (T, K, TA,) and of the plant. (T, TA.) And شَجَرَ الثَّوْبَ He raised the garment, it having gone down. (T, TA.) And شُجِرَ, inf. n. as above, is said of anything as meaning It was raised, upraised, uplifted, or elevated. (TA.) b5: شَجَرَ فَاهُ He opened his mouth (A, K, * TA) with a stick, or a piece of wood, (A, TA,) by inserting this into the part of the mouth called its شَجْر, (TA,) فَأَوْجَرَهُ [and then put, or poured, medicine, or water, &c., into his mouth]. (A, TA.) And شَجَرَ الدَّابَّةَ, (TS, K, TA,) aor. and inf. n. as above; or, accord. to one relation of a trad. in which it occurs, اِشْتَجَرَهَا ↓ بِلِجَامِهَا; (TA;) He made the beast to open its mouth by jerking its bridle to curb it. (TS, K, TA.) b6: And شَجَرَ الشَّىْءَ He threw the thing upon the مِشْجَر [q. v.], (S, K,) i. e. the مِشْجَب. (S.) A3: شَجِرَ, aor. ـَ i. q. كَثُرَ جَمْعُهُ [app. meaning Its aggregate became large in quantity; or it became much in the aggregate]: (TS, K, TA:) but accord. to As, [it seems to signify it became collected together, and then scattered, or dispersed, by something: for he says that] ↓ شَجِرٌ [its reg. part. n.] is applied to anything collected together, and then scattered, or dispersed, by something (TA.) 2 تَشْجِيرُ النَّخْلِ i. q. تَشْخِيرُهُ, (K,) The laying of the racemes of the palm-trees upon the branches, lest they should break: (K in art. شخر:) this is done when the fruit is much in quantity, and the racemes are large, and one fears for the heart of the tree, and for the base, or lower part, of the raceme. (TA in the present art.) 3 شاجر المَالُ The cattle pastured upon شَجَر [i. e. trees, or shrubs], (ISk, S, A, K,) having consumed the herbs and leguminous plants. (ISk, S, A. *) b2: شاجر فُلَانٌ فُلَانًا, (K,) inf. n. مُشَاجَرَةٌ (S,) Such a one contended, disputed, or litigated, with such a one. (S, * K, TA.) 4 اشجرت الأَرْضُ The land produced شَجَر [i. e. trees, or shrubs]. (K.) 6 تَشَاْجَرَ see 8, in three places.7 إِنْشَجَرَ see 8, in two places, and see 7 in art. سجر.8 اشتجر It was, or became, knit, or connected, together, one part with another; as also اِشْتَبَكَ: it was, or became, commingled, one part amid, or within, another; (TA;) and so ↓ تشاجر: (Ham p. 161:) it was, or became, intricate, complicated, perplexed, confused, or intricately intermixed. (TA: see 1, first sentence.) It is said in a trad., relating to conflict and faction فِتْنَة), يَشْتَجِرُونَ فِيهَا اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ) They become knit together therein, like the knitting together of the bones of the head that interjoin, one with another, one entering into another: or the meaning is, they disagree, or differ, one with another. (TA.) You say, اشتجروا بِرِمَاحِهِمْ (TA) and بِهَا ↓ تشاجروا (S, A, Msb, TA) They became knit together, or commingled, one with another, [in conflict,] with their spears: (TA:) or they thrust, or pierced, one another with their spears. (S, A, Mgh, Msb, TA.) And اشتجروا (Zj, S, A, Msb, K) and ↓ تشاجروا (Zj, S, A, Mgh, K) They became commingled, or confused, or embroiled, disagreeing, or differing: (Zj, TA:) they contended, or disputed, together; (S, A, Mgh, Msb;) or disagreed, or differed. (S, * A, * Mgh, Msb, * K.) b2: Also He preceded, outwent, or outstripped; (K, * TA;) and so ↓ انشجر. (K.) b3: And, said of sleep, It withdrew, or kept aloof, from one; (K, * TA;) as also ↓ انشجر. (K.) A2: Also (S, K) said of a man, (S,) He put his hand beneath his شَجْر, against the part beneath his chin: (S:) or he put his hand beneath his chin and leaned upon his elbow, (K, TA,) not laying his side upon the bed. (TA.) b2: [And, said of a horse, He was bridled, reined, or curbed: (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees:) or perhaps the verb in this sense is in the passive form:] A3: see 1, last sentence but two.

شَجْرٌ A discordant, or complicated, or confused, affair, or case. (O, K.) A2: Also The part, of a رَحْل [or camel's saddle], that is between the كَرَّانِ, (K, TA, [this word erroneously written in the CK with ز,]) which are the قَادِمَة and the آخِرَة, (TA in art. شخر,) [i. e. the شَرْخَانِ,] the كَرّ being what conjoins the ظَلِفَتَانِ [in the fore part of the saddle and in like manner in the hinder part]: the part between the كَرَّانِ is also called the شَخْر. (TA in the present art. [It is there said that this part is also called the شَرْخ as well as the شَخْر: but this is a mistake.]) b2: And The chin: (As, O, K:) or (TA, in the K “ and,”) the place of opening (مَفْرَج, [as in the K voce شِينٌ,] in the K here erroneously written مَخْرَج, the meaning being مَفْتَح,) of the mouth: (K, * TA:) or the part between the two lower jaws: (AA, S, K:) or the hinder part of the mouth: or the side of the mouth, where the upper and lower lips unite: or what has opened of the part where the mouth closes [when medicine or the like is put into it]; expl. by مَا انْفَتَحَ مِنْ مُنْطَبَقِ الفَمِ: or the place of meeting of the لِهْزِمَتَانِ [q. v., a word variously explained]: (K:) or the part where the two sides of the lower jaw unite, beneath the hair that grows between the lower lip and the chin: and, in a horse, the part between the upper, main, portions of the two sides of the lower jaw: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْجَارٌ and [of mult.] شُجُورٌ and شِجَارٌ. (K.) شَجَرٌ (S, A, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ شِجَرٌ and شِيَرٌ, (K,) in which last the ج is changed into ى, like as the ى is changed into ج, as in غَنِجٌّ, originally غَنِىٌّ, or, accord. to IJ, the ى in شِيَرٌ is not changed from ج because it remains ى in the dim., in which, where it so changed, it should be changed back into ج, whereas the dim. of شِيَرَةٌ is said to be شُيَيْرَةٌ and شِيَيْرَةٌ, and because it has kesr instead of fet-h to the ش, [whence it appears that IJ knew not شِجَرٌ,] (TA,) [as coll. gen. ns., Trees; and shrubs, or bushes; which latter are also called, for distinction, دِقُّ الشَّجَرِ; and sometimes applied to plants in general; and, as a gen. n., sometimes meaning the tree, &c.;] the kind of plant that has a trunk, or stem: (S, A, K:) or the kind that has a hard trunk, or stem, (Mgh, Msb,) like the نَخْل &c.: (Msb:) or such as produces seed, and does not come to an end in its year: (Mgh:) or such as rises, or rises high, of itself, whether slender or large, and whether it withstand the winter or lack strength to do so: (K:) called شَجَرٌ from شَجَرَ, because of the intermixing, or confusion, of the branches: (Bd in iv. 68, and TA: *) n. un. with ة, (Msb, K,) i. e. شَجَرَةٌ (S, Mgh, Msb, TA) and ↓ شِجَرَةٌ and شِيَرَةٌ: (TA:) the pl. [of شَجَرٌ] is أَشْجَارٌ (S, Msb) and [of شَجَرَةٌ] شَجَرَاتٌ (Msb, TA) and [of شِيَرَةٌ] شِيَرَاتٌ: (TA:) ↓ شَجْرَآءُ also signifies the same as شَجَرٌ: (K:) or it is a pl. [or rather a quasi-pl. n.] of شَجَرَةٌ; a pl. [or quasi-pl. n.] of which there are few other instances; قَصْبَآءُ of قَصَبَةٌ, and طَرْفَآءُ of طَرَفَةٌ, and حَلْفَآءُ of حَلَفَةٌ; or, accord. to As, the sing. [or n. un.] of حلفآءُ is حَلِفَةٌ: and accord. to Sb, شَجْرَآءُ is sing. and pl., and so are قَصْبَآءُ and طَرْفَآءُ and حَلْفَآءُ: (S:) or شَجْرَآءُ signifies tangled, or luxuriant, or abundant and dense, شَجَر: (A:) or a collection of شَجَر. (TA.) b2: شَجَرَةُ البَقِّ &c.: see in arts. بق &c. b3: In the saying in a trad., that the شَجَرَة and the صَخْرَة are of, or from, Paradise, by the former is said to be meant The grape-vine: or the tree beneath which allegiance was sworn to the Prophet; and which, it is said, was a شَمُرَة [or gum-acacia-tree]: (TA:) and by the latter, the صخرة [or rock] of Jerusalem. (TA in art. صخر, q. v.) b4: By الشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ, mentioned in the Kur in xiv. 29, is said to be meant The palm-tree: or a certain tree in Paradise: and by الشَّجَرَةُ الخَبِيثَةُ, in the next verse but one, the colocynth, and the كَشُوث: [see art. خبث:] or each may have a more general application. (Bd in xiv. 31.) And الشَّجَرَةُ المَلْعُونَةُ, mentioned in the Kur xvii. 62, means The tree called الزَّقُّوم: and some explain it as meaning the Devil: and Aboo-Jahl: and El-Hakam Ibn-Abi-l-'As. (Bd.) b5: شَجَرَةٌ also signifies (tropical:) The stock, or origin, of a man: (O, TA:) [hence,] one says, هُوَ مِنْ شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ (tropical:) [He is of a good stock or origin]; and مِنْ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ (tropical:) [of the prophetic stock, meaning of the stock of the Prophet]. (A.) [And (assumed tropical:) A genealogical tree; a pedigree.] b6: Also, (CK,) or ↓ شَجْرَةٌ, (O, and K accord. to the TA, [but probably thus in the TA only because found to be so in the O,]) (assumed tropical:) A small speck, or speckle, on the chin of a boy: (O, K:) on the authority of IAar. (TA.) b7: And one says, مَا أَحْسَنَ شَجَرَةَ ضَرْعِهَا, (so in my copy of the A, and accord. to the CK,) or ضرعها ↓ شَجْرَةَ, (O, and so accord. to the text of the K as given in the TA, [but Z has, in the A, distinguished the phrase as tropical, and hence it seems that he held the former reading to be the right,]) (tropical:) How goodly are the shape, (A,) or the size, (O, K,) and the appearance, of her udder! (A, O, K:) or the veins and skin and flesh thereof! referring to a she-camel. (O, K.) شَجِرٌ: see 1, last sentence: A2: and its fem., with ة, see voce شَجِيرٌ.

شِجَرٌ; and its n. un., with ة: see شَجَرٌ.

شَجْرَةٌ: see شَجَرٌ, last two sentences.

شَجْرَآءُ, as a quasi-pl. n.: see شَجَرٌ.

A2: Also fem. of أَشْجَرُ as syn. with شَجِيرٌ.

الحُرُوفُ الشَّجْرِيَّةُ [The letters of which the شَجْر is the place of utterance; (in the CK, الشَّجَرِيَّةُ;)] the letters ج and ش and ض. (K.) شَجَارٌ: see مِشْجَرٌ, in two places.

شِجَارٌ: see مِشْجَرٌ, in four places. b2: Also The wood of a well, (S, K, KL,) by means of which the bucket is drawn out therefrom: (KL:) pl. شُجُرٌ: (S:) this pl. occurs in a verse, accord. to J; but the right reading in that instance is سُجُل, as is shown by the rhyme of the poem. (Sgh, TA.) b3: Also [A wooden bar of a door;] a piece of wood which is put behind a door; called in Pers\. مَتَرْس, (S, K, TA,) written by Az مَتَّرْس. (TA.) b4: And A piece of wood with which a couch-frame (سَرِير) is repaired, by its being affixed as a ضَبَّة [q. v.], (S, K,) beneath it. (S.) b5: And A piece of wood which is put in the mouth of a kid, to prevent its sucking. (TS, K.) b6: And A certain brand, or mark made with a hot iron, upon camels. (S, K.) وَادٍ شَجِيرٌ, and ↓ أَشْجَرُ, (K,) or the former, (S, A,) but not the latter, (S,) and ↓ مُشْجِرٌ; (K;) and أَرْضٌ شَجِيرَةٌ, (S, TA,) and ↓ شَجِرَةٌ, (A, K,) and ↓ شَجْرَآءُ, (S, Msb, K,) and ↓ مَشْجَرَةٌ; (AHn, S, * K;) A valley, and a land, abounding with شَجَر or أَشْجَار [i. e. trees, or shrubs]. (S, A, Msb, K.) b2: شَجِيرٌ also signifies Strange, or a stranger; applied to a man, (S, A, K,) and to a camel. (S, K.) b3: And An arrow that is used in the game called المَيْسِر, thrown among arrows not from its kind of tree: (S, K:) or one that is borrowed, and from the winning of which [on former occasions] one augurs good. (TA.) b4: Also Bad, corrupt, or disapproved. (Kr, K.) b5: And A companion: (M, K:) or a friend: (A:) pl. شُجَرَآءُ. (M, TA.) b6: And A sword. (K.) شَجَارَةٌ: see مِشْجَرٌ.

شَوَاجِرُ [pl. of شَاجِرَةٌ fem. of شَاجِرٌ]: see مُشْتَجِرٌ. b2: Also Withholding, or debarring, and diverting, things. (TA.) You say, شَجَرَتْنِى عَنْهُ شَوَاجِرُ [Withholding, or debarring, or diverting, things withheld, or debarred, or diverted, me from it]. (S.) أَشْجَرُ; and its fem., شَجْرَآءُ: see شَجِيرٌ. b2: Also (K) Containing more شَجَر [i. e. trees, or shrubs]: (S, K:) so in the saying, هٰذِهِ الأَرْضُ أَشْجَرُ مِنْ هٰذِهِ [This land is one containing more trees than this]. (S, K. *) It has no known verb. (TA.) مَشْجَرٌ (S, K, TA) [and] ↓ مَشْجَرَةٌ (Mgh, Msb) A place (S, Mgh, Msb, K) of growth (Mgh, K) of شَجَر or أَشْجَار [i. e. trees, or shrubs]: (S, Mgh, Msb, K:) or, as some say, the former signifies many شَجَر. (TA.) b2: The former also signifies A place of مُشَاجَرَة [i. e. contending, disputing, or litigating]: pl. مَشَاجِرُ: and, some say, it is an inf. n. (Har p. 473.) b3: See also مِشْجَرٌ, in two places.

مُشْجِرٌ: see شَجِيرٌ. b2: You say also أَرْضٌ مُشْجِرَةٌ meaning A land giving growth to شَجَر [i. e. trees, or shrubs]. (TA. [See also مَشْجَرٌ.]) مِشْجَرٌ i. q. مِشْجَبٌ [i. e. A thing composed of pieces of wood, or sticks, the heads of which are bound together, and the feet parted asunder, upon which clothes &c. are put]: (S:) or pieces of wood, or sticks, tied together, like the مِشْجَب, upon which articles of furniture, or utensils, are put: (M, Msb:) pl. مَشَاجِرُ. (M, TA.) b2: and hence, (M,) The wood, (K,) or pieces of wood, (M,) of the [kind of camel-vehicle for women called] هَوْدَج; (M, K;) as also ↓ مَشْجَرٌ and ↓ شِجَارٌ and ↓ شَجَارٌ: (L, K:) n. un. مَشْجَرَةٌ and ↓ شَجَارَةٌ: (TA:) or a vehicle used by women, smaller than the هَوْدَج, having the head uncovered; (AA, K, * TA;) as also ↓ مَشْجَرٌ and ↓ شِجَارٌ and ↓ شَجَارٌ: (K:) accord. to Lth, ↓ شِجَارٌ signifies the wood [or frame-work] of the هودج, which when covered becomes a هودج: (TA:) As says that مَشَاجِرُ signifies the pieces of wood of a هودج: AA, that it signifies vehicles smaller than هَوَادِج, having the heads uncovered; also called سُجُرٌ, of which the sing. is ↓ شِجَارٌ. (S.) مَشْجَرَةٌ: see شَجِيرٌ: b2: and see also مَشْجَرٌ.

مُشَجَّرٌ Figured work (TA) having the form of شَجَر [i. e. trees, or shrubs]: (K, * TA:) and silk brocade (دِيبَاج) figured with the forms of شَجَر. (S, K.) مُشْتَجَرُ الرِّمَاحِ [The place of the commingling of spears; or of the thrusting, or piercing, therewith]. (Ham p. 161.) مُشْتَجِرٌ and ↓ مُتَشَاجِرٌ Commingled [and confused]: you say رِمَاحٌ مُشْتَجِٰرَةٌ and ↓ مُتَشَاجِرَةٌ and ↓ شَوَاجِرُ Spears commingled and confused. (TA.) مُتَشَاجِرٌ: see what next precedes, in two places.
شجر
: (الشَّجَرُ) ، محرّكةً، (والشِّجَرُ) ، بِكَسْر فَفتح، فِي لُغَة بني سُلَيْم، قَالَه الدِّينَوَرِيّ، (والشَّجْرَاءُ) ، كجَبَل وعِنَبٍ وصَحْرَاء، (و) كذالك (الشِّيَرُ، باليَاءِ، كعِنَب) ، أَبدلوا الْجِيم يَاء إِمّا أَن تكونَ على لُغَةِ من قَالَ شِجَر، وإِمّا أَن تكونَ الكسرةُ لمجاوَرَتِها الياءَ، قَالَ:
تَحْسَبُه بَيْنَ الأَكامِ شِيَرَهْ
وَقَالُوا فِي تصغيرها: شِيَيْرَة، وهاذا كَمَا يقلبون الياءَ جِيماً فِي قَوْلهم: أَنا تَمِيمِجٌّ، أَي تَمِيمِيٌّ، وكما رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود: (عَلَى كُلِّ غَنِجَ) يُرِيد غَنِيّ، هاكذا حَكَاهُ أَبو حنيفَة بتحرِيكِ الجِيمِ، وَالَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ أَنّ نَاسا من بني سَعْدٍ يُبْدِلُون الجيمَ مكانَ الياءِ فِي الوقْف خاصّةً؛ وذالك لأَن الياءَ خفيفةٌ، فأَبدلوا من موضِعِها أَبْيَنَ الحروفِ، وذالك قَوْلهم فِي تَمِيمِيْ: نَيمِجْ، فإِذا وَصَلوا لم يُبْدِلُوا.
وَقَالَ ابْن جِنِّي: أَما قَوْلهم فِي شَجَرَة: شِيَرَة، فينبغِي أَن تكون الياءُ فِيهَا أَصْلاً، وَلَا تكون مُبدلةً من الْجِيم؛ لأَمْرَيْن:
أَحدهما: ثَبَاتُ الياءِ فِي تصغيرِهَا فِي شُيَيْرة، وَلَو كَانَت بَدَلا من الْجِيم لكانوا خُلَقَاءَ إِذا حَقَّرُوا الاسمَ أَن يَرُدُّوها إِلى الْجِيم؛ ليَدُلّوا على الأَصل.
وَالْآخر: أَنَّ شينَ شَجَرَة مَفْتُوحَة، وشين شِيَرَةٍ مَكْسُورَة، وَالْبدل لَا تُغَيَّرُ فِيهِ الحركات، إِنما يُوقَع حرْفٌ موضعَ حرفٍ.
(مِنَ النَّبَاتِ: مَا قَامَ على سَاقٍ) (أَو) هُوَ كُلّ (مَا سَمَا بِنَفْسِه، دَقَّ أَو جَلَّ، قاوَمَ الشِّتَاءِ أَو عَجَزَ عَنْه) .
و (الواحِدَةُ) من كُلِّ ذالك (بهاءٍ) ، ويُجْمَع أَيضاً على الأَشْجَارِ، والشَّجَراتِ والشِّيَرَاتِ، قَالَ:
إِذا لَمْ يكُنْ فِيكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جَنًى
فأَبْعَدَكُنّ اللَّهُ من شِيَرَاتِ (وأَرضٌ شَجِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، وشَجِيرَةٌ (ومَشْجَرَةٌ) ، وهاذه عَن أَبي حنيفَة، (وشَجْرَاءُ: كَثِيرَتُه) ، أَي الشَّجَرِ.
وَقيل: الشَّجْرَاءُ: اسمٌ لجَماعَة الشَّجَرِ، وَوَاحِد الشَّجْرَاءِ شَجَرَةٌ، وَلم يأْتِ من الْجمع على هاذا المِثَالِ إِلاّ أَحرفٌ يَسيرة: شَجَرَةٌ وشَجْرَاءُ، وقَصَبَةٌ وقَصْبَاءُ، وطَرَفَةٌ وطَرْفَاءُ، وحَلَفَةٌ وحَلْفَاءُ.
وَقَالَ سِيبويهِ: الشَّجْرَاءُ واحدٌ وجمْعٌ، وكذالك القَصْباءُ، والطَّرْفاءُ، والحَلْفَاءُ.
وَفِي حديثِ ابنِ الأَكْوَعِ: (حَتَّى كنتُ فِي الشَّجْرَاءِ) ، أَي بَين الأَشْجَارِ المُتَكاثفة، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الشَّجَرَة اسمٌ مفردٌ يُراد بِهِ الْجمع، وَقيل: هُوَ جَمْع. والأَوّل أَوْجَهُ.
(والمَشْجَرُ) ، بِالْفَتْح: (مَنْبِتُه) ، أَي الشَجرِ، وَقيل: الشَّجَرُ الْكثير.
(ووَادٍ أَشْجَرُ وشَجِيرٌ) ، كأَمِيرٍ، (ومُشْجِرٌ) ، كمُحْسِن: (كَثِيرُه) ، أَي الشَّجَرِ. وَفِي الصّحاح: وَادٍ شَجِير، وَلَا يُقَال: وَادٍ أَشْجَرُ.
(و) يُقَال: (هاذا المَكَانُ أَشْجَرُ مِنْه) ، أَي (أَكْثَرُ شَجَراً) ، وكذالك هاذه الأَرْضُ أَشْجَرُ من هاذه، أَي أَكثرُ شَجَراً، وَلَا يُعْرَف لَهُ فِعْلٌ، هاكذا قَالُوهُ.
(وأَشْجَرَتِ الأَرْضُ: أَنْبَتَتْه) ، كأَعْشَبَتْ وأَبْقَلتْ، فَهِيَ مُشْجِرَةٌ ومُعْشِبَةٌ ومُبْقِلَةٌ.
(وإِبْرَاهِيمُ بنُ يَحْيَى) بنِ محمّد بن عَبّادِ بنِ هانِىء (الشَّجَرِيّ) ، مَدَنِيّ، (شَيْخُ) الإِمام أَبي عبدِ الله (البُخَارِيِّ) ، روَى عَن أَبيه يَحيى، وأَبوه يحيى قَالَ فِيهِ عبدُ الغَنِيّ بنُ سَعِيد: يحيَى بنُ هانىءٍ نِسْبَة إِلى جَدّ أَبيهِ، وَقد رَوَى عَنهُ عبدُ الجَبّارِ بنُ سعيد.
وَقَالَ الحافظُ فِي التبصير: قَالَ ابنُ عَدِيّ: حدّثنا أَحمدُ بن حَمْدُونَ النَّيْسَابُورِيّ، حدَّثَنا عبد اللَّهِ بن شَبِيب، حدّثنا إِبراهِيمُ بنُ محمّد بنِ يَحْيَى الشَّجَرِيّ، عَن أَبيه. فانْقَلَبَ عَلَيْهِ، وإِنما هُوَ إِبراهِيمُ بنُ يَحْيَى بنِ محمّد، وتَبِعَه حَمْزَةُ فِي تَارِيخ جُرْجانَ، وَهُوَ وَهَمٌ نبَّهَ عَلَيْهِ الأَميرُ.
وَقَالَ الْحَافِظ أَيضاً: إِبراهِيمُ الشَّجَرِيّ هاذا منسوبٌ إِلى شَجَرَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ رَبِيعَةَ الكِنْدِيّ، قَالَه الرُّشَاطِيّ، وَفِيه نَظَرٌ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: بَنو شَجَرَةَ بن مُعاوية يُقَال لَهُم: الشَّجَرَاتُ، وَلَهُم مَسْجِدٌ بالكوفَة.
(و) الشَّرِيف النَّقِيبُ (أَبو السَّعَادَاتِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ) النَّقِيبِ الطَّاهِر (أَبو السَّعَادَاتِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ) النَّقِيبِ الطَّاهِر بالكَرْخ أَبي الحَسَن (عليِّ بنِ) محمّد بنِ حَمْزَة بنِ أَبي القاسِمِ عليّ بن أَبِي عليَ عُبَيْدِ الله بن حَمْزَة الشَّبِيه بن محمّد بن عُبَيْدِ الله بن أَبي الحَسَن عليّ بن عبيدِ الله بنِ عبدِ الله بن الحَسَن بن عليّ بن محمّد بن الحَسَن بن جَعْفَر بن الحَسَن المُثَنَّى (الشَّجَرِيّ العَلَوِيّ، نَحْوِيُّ العِرَاقِ) ومُحَدِّثُه، اجْتمع بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ ببغدادَ، وأَثنَى عَلَيْهِ، وتُوُفِّي بهَا سنة 542 وَدفن بداره بالكَرْخِ، وَله فِي المُستَفَاد فِي تَارِيخ بَغْدَاد تَرْجَمَة مُطَوَّلَة لَيْسَ هاذا محلَّها.
قلْت: وجَدّه أَبو الحَسَن عليّ بن عُبَيْد الله هُوَ الملقّب بباغر تَرْجمهُ السَّمْعَانِيّ فِي الأَنْسَاب، والحافظ فِي التَّبْصِير، وَقد أَشَرْنا إِليه آنِفاً وكذالك ذكرَا حفيدَه أَبا طالبٍ عليَّ بن الحُسَيْن بن عُبَيْدِ الله بن عليّ، نقيب الْكُوفَة.
قلت: وممّا بقيَ عَلَيْهِ أَحمدُ بنُ كامِلِ بنِ خَلَفِ بن شَجَرَة بنِ مَنْظُورٍ الشَّجَرِيّ البغدادِيّ، مشهورٌ. وبنْته أُمُّ الفَتْح أَمَةُ السّلام، حدَّثتْ وعُمِّرت، وماتَت سنة 680.
وَيحيى بنُ إِبراهِيمَ بنِ عُمَر الشَّجَرِيّ سمعَ عبدَ الحميدِ بنَ عبدِ الرَّشِيد سبْطَ الْحَافِظ أَبي العَلاءِ العَطَّار.
(وشَاجَرَ المالُ) ، بِرَفْع المَال على أَنّه فاعلٌ، وَقَوله: (رَعَاهُ) ، أَي الشَّجَرَ.
زَاد الزَّمَخْشَرِيّ: وبَعِيرٌ مُشَاجِرٌ.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: شاجَرَ المالُ، إِذا رَعَى العُشْبَ والبَقْلَ، فَلم يُبْقِ مِنْهَا شَيْئاً، فصارَ إِلى الشَّجَر يَرْعَاه، قَالَ الراجِزُ يصف إِبِلاً:
تَعْرِفُ فِي أَوْجُهِها البَشَائِرِ
آسَانَ كلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ
قَالَ الصّاغانِيّ: الرَّجَزُ لِدُكَيْن.
(و) شاجَرَ (فُلانٌ فلَانا) مُشَاجَرَةً: (نَازَعَه) وخاصَمَه.
(والمُشَجَّرُ) من التَّصاوير: (مَا كانَ على صَنْعَةِ الشَّجَرِ) ، هاكذا بالصَّاد وَالنُّون وَالْعين الْمُهْملَة، فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصول على صِيغَةِ الشَّجَرِ، بالصَّاد والتحتيّة والغين الْمُعْجَمَة، أَي على هَيْئَتِه.
وَيُقَال: دِيباجٌ مُشَجَّرٌ، إِذا كَانَ نَقْشُه على هَيْئَةِ الشَّجَرِ.
(واشْتَجَرُوا: تَخَالَفُوا، كتَشاجَرُوا) وَبينهمْ مُشاجَرَةٌ.
وَفِي حَدِيث النَّخَعِيّ، وذكرَ فِتْنَةً: (يَشْتَجِرُونَ فِيهَا اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ) أَرادَ أَنَّهم يَشْتَبِكُونَ فِي الفِتْنَة والحَرْبِ اشْتِباكَ أَطباقِ الرأْس، وَهِي عِظَامُه الَّتِي يَدخُل بعضُها فِي بعضٍ، وَقيل: أَرادَ يَخْتَلِفُون كَمَا تَشْتَجِرُ الأَصَابِعُ إِذا دَخَلَ بعُها فِي بعض.
وَيُقَال: الْتَقَى فِئَتَان فتَشَاجَرُوا برماحِهِم، أَي تَشَابَكُوا، واشْتَجَرُوا برِماحِهم.
وكلّ شيْءٍ يأْلَفُ بعضُه بَعْضًا فقد اشْتَبَك واشْتَجَرَ، وإِنَّمَا سُمِّيَ الشَّجَرُ شَجَراً؛ لدُخُول بعض أَغصانِه فِي بعض.
(وشَجَرَ بينَهُم الأَمْرُ) يَشْجُر (شُجُوراً) ، بالضّمّ، وشَجْراً، بالفَتْح: (تَنازَعُوا فِيهِ) .
وشَجَرَ بينَ القَوْمِ، إِذا اخْتَلَفَ الأَمْرُ بينَهم، وَفِي التَّنْزِيل: {فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} (النِّسَاء: 65) ، قَالَ الزَّجّاجُ: أَي فِيمَا وَقَع من الاخْتِلاف فِي الخُصُوماتِ، حَتَّى اشْتَجَرُوا وتَشَاجَرُوا، أَي تَشَابَكُوا مُخْتَلِفِينَ. وَفِي الحَدِيث: (إِيّاكُمْ وَمَا شَجَرَ بينَ أَصْحَابِي) أَي مَا وَقَعَ بينَهُم من الاخْتِلاف.
(و) شَجَرَ (الشَّيْءَ) يَشْجُره (شَجْراً) بِالْفَتْح: (رَبَطَه) .
(و) شَجَر (الرَّجُلَ عَن الأَمرِ) يَشْجُرُه شَجْراً: (صَرَفَه) ، يُقَال: مَا شَجَرَك عَنهُ، أَي مَا صَرَفك.
(و) فِي التكملة: شَجَرَ الشّيءَ عَن الشَّيْءِ، إِذا (نَحّاهُ) ، قَالَ العَجّاج:
وشَجَرَ الهُدَّابَ عَنْهُ فجَفَا
أَي جَافَاهُ عَنهُ فتَجَافَى، وإِذا تَجَافَى قيل: اشْتَجَرَ، وانْشَجرَ.
(و) شَجَرَ الرَّجلَ عَن الأَمْر يَشْجُرُه شَجْراً، إِذا (مَنَعَه ودَفَعَه) .
(و) شَجَرَ (الفَمَ: فَتَحَه) ، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ: (أَنّ أُمّه قالَتْ لَهُ: لَا أَطْعَمُ طَعاماً، وَلَا أَشْرَبُ شَراباً أَو تَكْفُرَ بمحمّد، قَالَ: فكانُوا إِذا أَرادوا أَنْ يُطْعِموها أَوْ يسقُوها شَجَرُوا فَاهَا) ، أَي أَدْخَلُوا فِي شَجْرِه عُوداً ففَتَحُوه.
وَفِي الأَساس: شَجَرُوا فَاه فأَوْجَرُوه، إِذا فتحوه بعُودٍ. فَفِي إِطْلاق المُصَنّف الفتْح نَظَرٌ.
(و) شَجَرَ (الدَّابَّةَ) يَشْجُرُها شَجْراً: (ضَرَبَ لِجَامَهَا: ليَكُفَّهَا حتَّى فَتَحَتْ فاهَا) ، وَمِنْه حديثُ العبّاس بنِ عبدِ المُطَّلِب، رَضِي الله عَنهُ قَالَ: (كُنْتُ آخِذاً بحَكَمَةِ بَغْلَةِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلميوم حُنَيْن، وَقد شَجَرْتُها) كَذَا فِي التَّكْمِلَة. قلت: وَفِي روايةٍ: (والعَبّاسُ يَشْجُرُها أَو يَشْتَجِرُها بلِجامِها) .
(و) شَجَرَ (البَيْتَ) يَشْجُرُه شَجْراً (عَمَدَه بِعُودٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصّواب بعَمُودٍ، كَذَا فِي اللِّسَان، وكلُّ شيْءٍ عَمَدْتَه بعِمَادٍ فقد شَجَرْتَه.
(و) شَجَرَ (الشَّجَرَةَ) والنَّبَاتَ شَجْراً: (رَفَعَ مَا تَدَلَّى من أَغْصَانِها) . وَفِي التَّهْذِيب: وإِذا نَزَلَتْ أَغصانُ شَجَرٍ أَو ثَوْب فرفَعْتَه وأَجْفَيْتَه قلْتَ: شَجَرْته، فَهُوَ مَشْجُورٌ.
(و) شَجَرَه (بالرُّمْحِ: طَعَنَه) حَتَّى اشْتَبَكَ فِيهِ.
وتَشَاجَرُوا بالرِّمَاح: تَطاعَنُوا، وَكَذَا اشْتَجَرُوا برماحِهِم.
(و) شَجَرَ (الشَّيْءَ: طَرَحَه على المِشْجَرِ) ، وَهُوَ المِشْجَبُ، وسيأْتِي قَرِيبا فِي المَادّة.
(وشَجِرَ، كفَرِحَ: كَثُرَ جَمْعُه) هاكذا أَورده الصاغانيّ فِي التكملة، وَكَانَ الأَصْمَعيّ يَقُول: كُلُّ شَيْءٍ اجْتَمَعَ ثُمّ فَرَّقَ بينَه شيْءٌ فانْفَرَقَ فَهُوَ شَجَرٌ.
(والشَّجْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (الأَمْرُ المُخْتَلِفُ) ، وَقد شَجَرَ الأَمْرُ بَينهم، وَقد تَقَدَّم.
(و) الشَّجْرُ: (مَا بَيْنَ الكَرَّيْنِ مِنَ الرَّحْلِ) ، أَي رَحْلِ البَعيرِ، وَهُوَ الَّذِي يَلْتَهِمُ ظَهْرَه، والكَرُّ مَا ضَمَّ الظَّلِفَتَيْنِ، كَمَا سيأْتِي، وَيُقَال لما بَين الكَرَّيْنِ أَيضاً: الشَّرْخُ والشَّخْرُ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة، كَمَا سيأْتي.
(و) الشَّجْرُ: (الذَّقَنُ) ، عزاهُ الصّاغانيّ إِلى الأَصْمَعِيّ.
(و) قيل: الشَّجْرُ: (مَخْرَجُ الفَمِ) ومَفْتَحُه، هاكذا بالخاءِ الْمُعْجَمَة والرّاءِ من خرج، فِي النّسخ، وَالصَّوَاب مَفْرَجُ الفمِ، بالفاءِ.
(أَو) شَجْرُ الفَمِ (مُؤَخَّرُه، أَو) هُوَ (الصّامِغُ، أَو) هُوَ (مَا انْفَتَحَ من مُنْطَبِق الفَمِ، أَو) هُوَ (مُلْتَقَى اللِّهْزِمَتَيْنِ، أَو) هُوَ (مَا بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ) الأَخِيرُ عَن أَبي عَمْرٍ و. وَقيل: هُوَ مُجْتَمَع اللَّحْيَيْنِ تحتَ العَنْفَقَة، وَبِه فُسِّر حديثُ بعضِ التّابِعِين (تَفَقَّدْ فِي طَهَارَتِك كَذَا وَكَذَا، والشَّاكِلَ والشَّجْرَ) وَكَذَا حديثُ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا فِي إِحْدَى الرِّواياتِ: (قُبِضَ رسولُ الله بَين شَجْرِي ونَحْرِي) .
وشَجْرُ الفَرَسِ: مَا بَين أَعَالِي لَحْيَيْهِ من مُعْظَمِها.
(ج: أَشْجَارٌ، وشُجُورٌ) ، بالضَّمّ، (وشِجَارٌ) ، بِالْكَسْرِ.
(و) الضّادُ من (الحُرُوف الشَّجْرِيَّة) ويَجْمَعُها قَوْلك (شضج) ، الشين وَالضَّاد وَالْجِيم.
(واشْتَجَرَ) الرّجلُ: (وضَعَ يَدَهُ تحتَ ذَقَنِه، وأَتَّكَأَ على المِرْفَقِ) وَلم يَضَعْ جَنْبَه على الفَرْش، وَقيل: وَضعَ يَدَه على حَنَكِه، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ اللَّيْلَ مُشْتَجِراً
كَأَنَّ عَيْنِيَ فِيهَا الصّابُ مَذْبُوحُ
وَقيل: باتَ مُشْتَجِراً، إِذا اعْتَمَدَ بشَجْرِه على كَفِّه.
(والمِشْجَرُ، كمِنْبَرٍ، و) الشِّجَارُ، مثل: (كِتَابٍ، ويُفْتَحان) وَقد أَنكر شيخُنَا الفتحَ فِي الأَوّل، وادَّعَى أَنّه غيرُ مَعْرُوف وَلَا سَلف لَهُ فِي ذالك، مَعَ أَنه مُصَرَّحٌ بِهِ فِي اللِّسَان، بل وَغَيره من الأُمَّهَاتِ: (عُودُ الهَوْدَجِ) ، الواحدةُ مَشْجَرَةٌ وشِجَارَةٌ.
وَفِي الْمُحكم: المَشْجَرُ: أَعوادٌ تُرْبَط كالمِشْجَب يوضع عَلَيْهَا المَتَاع، والجمعُ المَشَاجِرُ، سُمِّيَتْ لتَشابُكِ عِيدَانِ الهَوْدَجِ بعضِها فِي بعض.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الشِّجَارُ: خَشَبُ الهَوْدَجِ، فإِذا غُشِّي غِشَاءَه صَار هَوْدَجاً. (أَو مَرْكَبٌ) من مَرَاكِب النِّسَاءِ (أَصْغَرُ مِنْهُ مَكْشُوف) الرَّأْسِ، قَالَه أَبو عَمرو، وَمِنْه قولُ لَبِيدٍ:
وأَرْبَدُ فارِسُ الهَيْجا إِذَا مَا
تَقَعَّرَتِ المَشَاجِرُ بالفِئامِ
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: ويَكْفِي واحِداً حَسْبُ، وَبِه فُسِّر حديثُ حُنَيْن: (ودُرَيْد بن الصِّمَّة يَوْمَئِذٍ فِي شِجَارٍ لَهُ) .
(و) الشِّجَارُ (ككِتَابٍ: خَشَبَةٌ يُضَبَّبُ بهَا السَّرِيرُ) من تَحْت، (وَهُوَ بالفارسيّة مترس) ، هاكذا بِفَتْح الْمِيم والمثناة وَسُكُون الراءِ، وبخطّ الأَزْهَرِيّ بِفَتْح الْمِيم وتَشديد المُثَنّاة وَقَالَ: هِيَ الخَشَبَة الَّتِي تُوضَع خلْفَ الْبَاب.
(و) الشِّجَارُ: (خَشَبُ البِئرِ) قَالَ الرّاجِزُ:
لتَرْوَيَنْ أَو لَتَبِيدَنَّ الشُّجُرْ
جمع شِجَار، ككِتَاب وكُتُب، هاكذا أَنشده الجوهريّ فِي الصِّحَاح.
قَالَ الصاغانيّ: والروايةُ: (السُّجُل) بِالسِّين الْمُهْملَة واللاّم، وَالرجز لاَمِيٌّ، وبعدَه:
أَو لأَرُوحَنْ أُصُلاً لَا أَشْتَمِلْ
والرجزُ لأَبِي محمّد الفَقْعَسِيّ.
(و) الشِّجَارُ: (سِمَةٌ للإِبِلِ) .
(و) الشِّجَارُ: (عُودٌ يُجْعَلُ فِي فَمِ الجَدْيِ؛ لِئَلاّ يرْضَعَ) أُمّه، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
(و) شَجَار، كسَحَابٍ: (ع) بَين الأَهْوَازِ ومَرْجِ القَلْعَة، وَهُوَ الَّذِي كَانَ النُّعْمَانُ بنُ مُقَرِّنٍ أَمَرَ مُجَاشِعَ بنَ مَسْعُودٍ أَن يُقِيمَ بِهِ فِي غَزْوَة نَهَاوَنْدَ وَيُقَال لَهُ شَجَرٌ أَيضاً. (وعُلاثَةُ بنُ شَجّارٍ، ككَتّانٍ: صَحابِيّ) من بني سَلِيطٍ، أَخرجه ابنُ عبدِ البَرِّ وابنُ مَنْدَه، رَوَى عَنهُ الحَسَن، وروَى عَنهُ خارِجَةُ بنُ الصَّلْتِ، وَهُوَ عَمُّ خارِجَة، (ووَهِمَ الذَّهَبِيُّ فِي تَخْفِيفِه) وتَبِعَه الحافظُ فِي التَّبْصِير فذَكَره بِالتَّخْفِيفِ، وضُبط فِي التكملة: شِجَار، ككِتَابٍ، هاكذا، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحَّة.
(وأَبو شَجَّارٍ) ، ككَتّانٍ: (عَبْدُ الحَكَمِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن شَجَّار) الرَّقِّيّ: (مُحَدِّثٌ) ، عَن أَبي الْمليح الرَّقِّيّ، وَغَيره.
(والشَّجِيرُ، كأَمِيرٍ: السَّيْفُ) .
(و) الشَّجِيرُ والشَّطِيرُ: (الغَرِيبُ مِنّا) . وَمن سجعات الأَساس: مَا رَأَيْتُ شَجِيرَيْنِ إِلاَّ شَجِيرَيْن. الشَّجِيرُ الأَوّلُ بمعنَى الغَرِيب، والثّاني بِمَعْنى الصَّدِيق، وسيأْتي.
(و) الشَّجِيرُ (من الإِبِلِ) : الغَرِيبُ.
(و) الشَّجِيرُ: (القِدْحُ) يكونُ (بينَ قِدَاحٍ) غَرِيباً (لَيْسَ من شَجَرِهَا) ، وَيُقَال: هُوَ المُسْتَعَار الَّذِي يُتَيَمَّنُ بفَوزه، والشَّرِيجُ: قِدْحُه الَّذِي هُوَ لَهُ، قَالَ المُنخَّل:
وإِذا الرِّياحُ تَكَمَّشَتْ
بجَوَانِبِ البَيْتِ القَصِيرِ
أَلْفَيْتنِي هَشَّ اليَدَيْ
نِ بَمَرْيِ قِدْحِي أَو شَجِيرِي
(و) فِي المُحْكَم: الشَّجِيرُ: (الصّاحِبُ) ، وَجمعه شُجَرَاءُ.
وَقَالَ كُرَاع: الشَّجِيرُ هُوَ (الرَّدِيءُ) .
(والاشْتِجَارُ: تَجَافَى النَّوْمِ عَن صاحِبِه) أَنشدَ الصَّاغانيّ لأَبي وَجْزَةَ:
طافَ الخَيالُ بِنَا وَهْناً فأَرَّقَنا
مِنْ آلِ سُعْدَى فَبَاتَ النَّوْمُ مُشْتَجِرَا
(و) الاشْتِجارُ: التَّقَدُّمُ و (النَّجَاءُ) ، قَالَ عُوَيْفٌ الهُذَلِيّ، وَفِي التكملة: عُوَيْجٌ النَّبْهَانِيّ:
فعَمْداً تَعَدَّيْنَاكَ واشْتَجَرَتْ بِنا
طِوَالُ الهَوَادِي مُطْبَعَاتٌ من الوِقْرِ
(كالانْشِجارِ فيهِما) . ويروَى فِي بَيت الهُذَلِيّ: (انْشَجَرَتْ) وهاكذا أَنشده صَاحب اللِّسَان، والأَوّل رِوَايَة الصاغانيّ.
(ودِيباجٌ مُشَجَّرٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (مُنَقَّشٌ بهَيْئَةِ الشَّجَرِ) . وَلَا يَخفَى أَنه لَو ذُكِرَ فِي أَوّل المادّة عِنْد ضَبطه المُشَجَّر كَانَ أَوفقَ لما هُوَ مُتَصَدَ فِيهِ، مَعَ أَنّ قولَه آنِفاً: (مَا كانَ على صَنْعَةِ الشَّجَرِ) شامِل للدِّيباجِ وَغَيره، فتأَمَّل.
(والشَّجْرَة) ، بِفَتْح فَسُكُون: (النُّقْطَةُ الصَّغِيرَةُ فِي ذَقَنِ الغُلامِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) من المَجَاز: يُقَال: (مَا أَحْسَنَ شَجْرَةَ ضَرْعِ النَّاقَةِ، أَي قَدْرَهُ وهَيْئَتَه) ، كَذَا فِي التكملة، وَفِي الأَساس: شَكْلَه وهَيْئَتَه، زَاد الصّاغانيّ (أَو عُرُوقَه وجِلْدَه ولَحْمَه) .
(وتَشْجِيرُ النَّخْلِ: تَشْخِيرُه) ، بالشين والخاءِ المعجمتين، وَهُوَ أَن تُوضَع العُذُوقُ على الجَرِيدِ، وذالك إِذا كَثُرَ حَمْلُ النَّخْلَةِ، وعَظُمَت الكَبَائِسَ، وخِيفَ على الجُمّارة، أَو على العُرْجُونِ. وسيأْتي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّجْرُ: الرَّفْعُ، وكل مَا سُمِكَ ورُفِعَ فقد شُحِرَ.
وَفِي الحَدِيث: (الشَّجَرَةُ والصَّخْرَة من الجَنَّةِ) قيل: أَراد بالشَّجَرَةِ: الكَرْمَةَ، وَقيل: هِيَ الَّتِي بُويِعَ تَحْتَها سيِّدُنا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي شَجَرَةُ بَيعَةِ الرِّضْوَانِ؛ لأَن أَصحابَهَا اسْتَوْجَبُوا الجَنَّة، قيل: كَانَت سَمُرَةً.
والمُتَشَاجِرُ: المُتَدَاخِلُ، كالمُشْتَجِرِ. ورِمَاحٌ شَوَاجِرُ، ومُشْتَجِرَةٌ ومُتَشَاجِرَةٌ: مُتَدَاخِلَةٌ مُخْتَلِفَةٌ.
والشَّجْرُ والاشْتِجَار: التَّشْبِيكُ.
والشَّوَاجِرُ: المَوَانِعُ والشَّواغِلُ.
والشُّجُرُ، بضمَّتَيْنِ: مَرَاكِبُ دون الهَوَادِجِ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَهُوَ جَمْع شِجَار، ككِتَابٍ.
وَيُقَال: فُلانٌ من شَجَرةِ مبارَكَةٍ، أَي من أَصْل مُبَارَك، وَهُوَ مَجاز، وَقَوله تَعَالَى: {كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ} (إِبْرَاهِيم: 24) ، أَصَحُّ الأَقوالِ أَنّها النَّخْلَة.
ويَزيدُ بن شَجَرَةَ الرُّهَاوِيّ، من التَّابِعين.
ومَعْدِنُ الشَّجَرَتَيْنِ بالذُّهْلُول.
وعَمْرُو بن شُجَيْرَةَ العِجْلِيّ، ذكرَه المَرْزَبانيّ.
والشَّريف أَبو الشّجرِ أَبو بَكْرِ بنُ محمّدِ بنِ إِسماعيلَ بنِ أَبي بكْرٍ الحُسَيْنِيّ، من أَشهر شُيوخِ الْيمن، وَله ذُرِّيَّةٌ طَيِّبة بوادِي سُرْدُدٍ.
(ش ج ر) : (الشَّجَرُ) فِي الْعُرْفِ مَا لَهُ سَاقُ عُودٍ صُلْبَةٌ وَفِي الْمُنْتَقَى كُلُّ نَابِتٍ إذَا تُرِكَ حَتَّى إذَا بَزَّرَ انْقَطَعَ فَلَيْسَ بِشَجَرٍ وَكُلُّ شَيْءٍ يُبَزِّرُ وَلَا يَنْقَطِعُ مِنْ سَنَتِهِ فَهُوَ شَجَرٌ (وَبِالْوَاحِدَةِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَجَرَةَ الْأَزْدِيُّ خَلِيفَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى بَيْتِ الْمَالِ (وَالْمَشْجَرَةُ) مَوْضِعُهُ وَمَنْبِتُهُ (وَاشْتَجَرَ الْقَوْمُ وَتَشَاجَرُوا) اخْتَلَفُوا وَتَنَازَعُوا (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65] أَيْ فِيمَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ مِنْ الِاخْتِلَافِ.
شجر
الشَّجَرُ من النّبات: ما له ساق، يقال: شَجَرَةٌ وشَجَرٌ، نحو: ثمرة وثمر. قال تعالى: إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [الفتح/ 18] ، وقال:
أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها [الواقعة/ 72] ، وقال: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ [الرحمن/ 6] ، لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ [الواقعة/ 52] ، إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ [الدخان/ 43] . وواد شَجِيرٌ: كثير الشّجر، وهذا الوادي أَشْجَرُ من ذلك، والشَّجَارُ الْمُشَاجَرَةُ، والتَّشَاجُرُ:
المنازعة. قال تعالى: حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
[النساء/ 65] . وشَجَرَنِي عنه:
صرفني عنه بالشّجار، وفي الحديث: «فإن اشْتَجَرُوا فالسّلطان وليّ من لا وليّ له» .
والشِّجَارُ: خشب الهودج، والْمِشْجَرُ: ما يلقى عليه الثّوب، وشَجَرَهُ بالرّمح أي: طعنه بالرّمح، وذلك أن يطعنه به فيتركه فيه.

شجر: الشَّجَرَة الواحدة تجمع على الشَّجَر والشَّجَرَات والأَشْجارِ،

والمُجْتَمِعُ الكثيرُ منه في مَنْبِتِه: شَجْرَاءُ. الشَّجَر والشَّجَر

من النبات: ما قام على ساق؛ وقيل: الشَّجَر كل ما سما بنفسه، دَقَّ أَو

جلَّ، قاوَمَ الشِّتاءَ أَو عَجَزَ عنه، والواحدة من كل ذلك شَجَرَة

وشِجَرَة، وقالوا شِيَرَةٌ فأَبدلوا، فإِمَّا أَن يكون على لغة من قال شِجَرَة،

وإِمَّا أَن تكون الكسرة لمجاورتها الياء؛ قال:

تَحْسَبُه بين الأَكامِ شِيَرَهْ

وقالوا في تصغيرها: شِيَيْرَة وشُيَيْرَة. قال وقال مرة: قلبت الجيم ياء

في شِيَيْرَة كما قلبوا الياء جيماً في قولهم أَنا تَمِيمِجٌّ أَي

تميميّ، وكما روي عن ابن مسعود: على كل غَنِجٍّ، يريد غَنِيٍّ؛ هكذا حكاه أَبو

حنيفة، بتحريك الجيم، والذي حكاه سيبويه أَن ناساً من بني سعد يبدلون

الجيم مكان الياء في الوقف خاصة، وذلك لأَن الياء خفيفة فأَبدلوا من موضعها

أَبْين الحروف، وذلك قولهم تَمِيمِجْ في تَمِيميْ، فإِذا وصلوا لم

يبدلوا؛ فأَما ما أَنشده سيبويه من قولهم:

خالي عُوَيْفٌ وأَبو عَلِجِّ،

المُطْعِمانِ اللحمَ بالعَشِجِّ،

وفي الغَداةِ فِلَقَ البَرْنِجِّ

فإِنه اضطر إِلى القافية فأَبدل الجيم من الياء في الوصل كما يبدلها

منها في الوقف. قال ابن جني: أَما قولهم في شَجَرَة شِيَرَة فينبغي أَن تكون

الياء فيها أَصلاً ولا تكون مبدلة من الجيم لأَمرين: أَحدهما ثبات الياء

في تصغيرها في قولهم شُيَيْرَةُ ولو كانت بدلاً من الجيم لكانوا

خُلَقَاء إِذا حَقَّروا الاسم أَن يردّوها إِلى الجيم ليدلوا على الأَصل، والآخر

أَن شين شَجَرة مفتوحة وشين شِيرَةَ مكسورة، والبدل لا تغير فيه الحركات

إِنما يوقع حرف موضع حرف. ولا يقال للنخلة شجرة؛ قال ابن سيده: هذا قول

أَبي حنيفة في كتابه الموسوم بالنبات. وأَرض شَجِرَة وشَجِيرة وشَجْرَاء:

كثيرة الشَّجَرِ.

والشَّجْراءُ: الشَّجَرُ، وقيل: اسم لجماعة الشَّجَر، وواحد الشَّجْراء

شَجَرَة، ولم يأْت من الجمع على هذا المثال إِلاَّ أَحرف يسيرة: شَجَرَة

وشَجراء، وقَصَبَة وقَصْباء، وطَرَفة وطَرْفاء، وحَلَفَة وحَلْفاء؛ وكان

الأَصمعي يقول في واحد الحلفاء حَلِفة، بكسر اللام، مُخالفة لأَخَواتها.

وقال سيبويه: الشَّجْراء واحد وجمع، وكذلك القَصْباء والطَّرْفاء

والحَلْفاء. وفي حديث ابن الأَكوع: حتى كنت

(* قوله: «حتى كنت» الذي في النهاية

فإِذا كنت). في الشَّجْراء أَي بين الأَشجار المُتَكاثِفَة، قال ابن

الأَثير: هو الشَّجَرة كالقَصْباء للقَصَبة، فهو اسم مفرد يراد به الجمع،

وقيل: هو جمع، والأَول أَوجه.

والمَشْجَرُ: مَنْبِت الشَجر. والمَشْجَرَة: أَرض تُنبِت الشجر الكثير.

والمَشْجَر: موضع الأَشجار وأَرض مَشْجَرَة: كثيرة الشجر؛ عن أَبي حنيفة.

وهذا المكان الأَشْجَرُ من هذا أَي أَكثر شَجَرَاً؛ قال: ولا أَعرف له

فِعْلاً. وهذه الأَرض أَشجر من هذه أَي أَكثر شَجَراً. ووادٍ أَشْجَرُ

وشَجِيرٌ ومُشْجرٌ: كثير الشجر. الجوهري: وادٍ شَجِيرٌ ولا يقال وادٍ

أَشْجَرُ. وفي الحديث: ونأَى بي الشَّجَرُ؛ أَي بَعُدَ بيَ المرعَى في

الشَّجَر. وأَرض عَشِبَة: كثيرة العُشْب، وبَقِيلة وعاشِبَة وبَقِلة وثَمِيرة

إِذا كان ثَمَرَتها

(* قوله: «إِذا كان ثمرتها» كذا بالأَصل ولعل فيها

تحريفاً أَو سقطاً، والأَصل إِذا كثرت ثمرتها أَو كانت ثمرتها كثيرة أَو نحو

ذلك). وأَرض مُبْقِلَة ومُعْشِبَة. التهذيب: الشجر أَصناف، فأَما جِلُّ

الشجر فَعِظامُه لتي تبقى على الشِّتاء، وأَما دُقُّ الشجر فصنفان: أَحدهما

يبقى على الشِّتاء، وتَنْبْتُ في الربيع، ومنه ما يَنْبُت من الحَبَّة

كما تَنْبُتُ البقُول، وفرق ما بين دِقِّ الشجر والبقل أَن الشجر له

أَرُومة تبقى على الشتاء ولا يبقى للبقْل شيء، وأَهل الحجاز يقولون هذه الشجر،

بغير هاء، وهم يقولون هي البُرُّ وهي الشَّعير. وهي التمر، ويقولون في

الذهب لأَن القطعة منه ذهَبَة؛ وبِلُغَتهم نزل قوله تعالى: والذين

يَكِنزُون الذهب والفِضَّة ولا يُنْفقونَها؛ فأَنَّثَ.

ابن السكيت: شاجَرَ المالُ إِذا رَعَى العُشْبَ والبَقْلَ فلم يُبْق

منها شيئاً فصار إِلى الشجر يرعاه؛ قال الراجز يصف إِبلاً:

تَعْرِفُ في أَوْجُهِها البشائِرِ

آسانَ كلِّ آفقٍ مُشاجِرِ

وكل ما سُمِك ورُفِعَ، فقد شُجِرِ. وشَجَرَ الشجَرة والنبات شَجْراً:

رَفَع ما تَدَلَّى من أَغصانها. التهذيب قال: وإِذا نزلتْ أَغصانُ شَجَرٍ

أَو ثوب فرفعته وأَجفيتَه قلت شَجَرْته، فهو مَشْجُور؛ قال العجاج:

رَفَّعَ من جِلالِه المَشْجُور

والمُشَجَّرُ من التَّصَاوير: ما كان على صفة الشجر. وديباج مُشَجَّرٌ:

نَقْشُه على هيئة الشجر. والشجرة التي بويع تحتها سيدُنا رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، قيل كانت سَمُرَة. وفي الحديث: الصَّخْرةُ والشجَرة من

الجنة، قيل: أَراد بالشجرة الكَرْمَة، وقيل: يحتمل أَن يكون أَراد

بالشجرة شَجَرَة بَيْعَة الرِّضوان لأَن أَصحابها اسْتَوجَبوا الجنة.

واشْتَجَرَ القومُ: تخالفوا: ورماح شواجِرُ ومُشْتَجِرة ومُتَشاجِرَة:

مُخْتلفةٌ مُتَداخلة. وشَجَر بينهم الأَمْرُ يَشْجُرُ شَجْراً

(* قوله:

«وشجر بينهم الأَمر شجراً» في القاموس وشجر بينهم الأَمر شجوراً). تنازعوا

فيه. وشَجَر بين القوم إِذا اختلف الأَمر بينهم. واشْتَجَرَ القوم

وتَشاجَرُوا أَي تنازعوا. والمُشاجَرة: المنازعة. وفي التنزيل العزيز: فلا

ورَبِّك لا يُؤمنون حتى يُحَكِّمُوك فيما شَجَر بينهم؛ قال الزجاج: أَي فيما

وقع من الاختلاف في الخصومات حتى اشْتَجَرُوا وتشاجَرُوا أَي تشابَكُوا

مختلفين. وفي الحديث: إِياكم وما شَجَرَ بين أَصحابي؛ أَي ما وقع بينهم من

الاختلاف. وفي حديث أَبي عمرو النخعي: وذكَرَ فتنة يَشْتَجِرون فيها

اشْتِجارَ أَطْباق الرَّأْس؛ أَراد أَنهم يشتبكون في الفتنة والحرب اشْتباك

أَطْباق الرَّأْس، وهي عظامه التي يدخل بعضُها في بعض؛ وقيل: أَراد

يختلفون كما تَشْتَجِرُ الأَصابع إِذا دخل بعضها في بعض. وكلُّ ما تداخل، فقد

تشاجَرِ واشْتَجَرَ. ويقال: التَقَى فئتان فتشاجَرُوا برماحهم أَي

تشابكوا. واشْتَجَرُوا بِرِماحِهِم وتشاجَرُوا بالرِّماح: تطاعنوا. وشجَرَ:

طَعن بالرُّمح. وشَجَره بالرمح: طعنه. وفي حديث الشُّرَاة: فَشَجَرْناهم

بالرماح: أَي طعنَّاهم بها حتى اشتبكتْ فيهم، وكذلك كل شيء يأْلَفُ بعضُه

بعضاً، فقد اشْتَبك واشْتَجَر. وسمي الشجَرُ شَجَرَاً لدخول بعض أَغصانه في

بعض؛ ومن هذا قيل لِمَراكبِ النِّساء: مَشاجِرُ، لِتشابُك عِيدان

الهَوْدَج بعضِها في بعض. وشَجَرَهُ شَجْراً: رَبَطَه. وشَجَرَه عن الأَمر

يَشْجُرهُ شَجْراً: صرفه. والشَّجْرُ: الصَّرْف. يقال: ما شَجَرَك عنه؟ أَي

ما صَرَفك؛ وقد شَجَرَتْني عنه الشَّواجر. أَبو عبيد: كلُّ شيء اجتمع ثم

فَرَّق بينه شيء فانفرق يقال له: شُجِرَ؛ وقول أَبي وَجْزَة:

طَافَ الخَيالُ بنا وَهْناً، فأَرَّقَنَا،

من آلِ سُعْدَى، فباتَ النومُ مُشْتَجِرَا

معنى اشْتِجار النوم تَجافيه عنه، وكأَنه من الشَّجِير وهو الغَرِيبُ؛

ومنه شَجَرَ الشيءَ عن الشيء إِذا نَحَّاه؛ وقال العجاج:

شَجَرَ الهُدَّابَ عنه فَجفَا

أَي جافاه عنه فَتَجَافى، وإِذا تَجافى قيل: اشْتَجَر وانْشَجَر.

والشَّجْرُ: مَفْرَحُ الفَم، وقيل: مُؤَخَّرُه، وقيل: هو الصَّامِغ،

وقيل: هو ما انفتح من مُنْطَبِقِ الفَم، وقيل: هو مُلْتَقَى

اللِّهْزِمَتَيْن، وقيل: هو ما بين اللَّحْيَيْن. وشَجْرُ الفرس: ما بين أَعالي

لَحْيَيْه من مُعْظَمها، والجمع أَشْجَار وشُجُور.

واشْتَجَر الرجل: وضع يده تحت شَجْرِهِ على حَنَكه؛ قال أَبو ذؤيب:

نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ الليلَ مُشْتَجِراً،

كأَن عَيْنَيَّ فيها الصَّابُ مَذْبُوحُ

مذبوح: مَشْقُوق. أَبو عمرو: الشَّجْرُ ما بين اللَّحْيَيْنِ. غيره: بات

فلان مُشْتَجِراً إِذا اعتمد بشَجْرِهِ على كفه. وفي حديث العباس قال:

كنت آخذاً بِحَكَمَةِ بغلة رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يوم حُنَين

وقد شَجَرْتُها بها أَي ضَربْتُها بلجامها أَكُفُّها حتى فتحتْ فاها؛ وفي

رواية: والعباس يَشْجُرها أَو يَشْتَجِرُها بلجامها؛ قال ابن الأَثير:

الشَّجْر مَفْتَح الفم، وقيل: هو الذَّقَن. وفي حديث سعد

(* قوله: «وفي حديث

سعد» الذي في النهاية حديث أَم سعد). أَنَّ أُمَّه قالت له: لا أَطْعَمُ

طَعاماً ولا أَشرب شراباً أَو تكفُرَ بمجد قال: فكانوا إذا أَرادوا أَن

يطعموها أَو يَسْقُوهَا شَجَرُوا فاها أَي أَدْخَلوا في شَجْرِه عُوداً

ففتحوه. وكل شيء عَمَدته بِعماد، فقد شَجَرْتَه. وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها، في إِحدى الروايات: قُبض رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بين

شَجْرِي ونَحْرِي؛ قيل: هو التشبيك، أَي أَنها ضَمَّته إِلى نحرها

مُشبِّكَة أَصابعها. وفي حديث بعض التابعين: تَفَقَّدْ في طهارَتِكَ كذا وكذا

والشِّاكِلَ والشَّجْرَ أَي مُجْتَمَعَ اللَّحْيَيْن تحت العَنْفَقَة.

والشِّجارُ: عود يُجعل في فم الجَدْي لئلا يَرْضَع أُمَّه. والشَّجْرُ

من الرَّحْل: ما بين الكَرَّيْنِ، وهو الذي يَلْتَهِم ظهر البعير.

والمِشْجَرُ، بكسر الميم: المِشْجَب، وفي المحكم: المَشْجَر أَعواد تربط

كالمِشْجَب بوضع عليها المتاع.

وشَجَرْت الشيء: طرحتُه على المِشْجَر، وهو المِشْجَب. والمِشْجَر

والمَشْجَر والشِّجار والشَّجار: عود الهودج، واحدتها مَِشْجَرة وشِجَارة،

وقيل: هو مَرْكَب أَصغر من الهودج مكشوفُ الرأْس. التهذيب: والمِشْجَر مركب

من مراكب النساء؛ ومنه قول لبيد:

وأَرْتَدَ فارسُ الهَيْجا، إِذا ما

تَقَعَّرَتِ المَشاجِرُ بالقيام

الليث: الشِّجار خشب الهودج، فإِذا غُشِّيَ غِشَاءَه صار هَوْدَجاً.

الجوهري: والمَشَاجر عيدان الهودج، وقال أَبو عمرو: مراكب دون الهوادج

مكشوفةُ الرأْس، قال: لها الشُّجُرُ أَيضاً، الواحد شِجار

(* قوله: «الواحد

شجار» بفتح أَوله وكسره وكذلك المشجر كما في القاموس). وفي حديث حُنَين:

ودُرَيْدُ بن الصِّمَّة يومئذٍ في شِجار له؛ هو مركب مكشوف دون الهودج،

ويقال له مَِشْجَر أَيضاً. والشِّجارُ: خشب البئر؛ قال الراجز:

لَتَرْوَيَنْ أَو لَتَبِيدَنَّ الشُّجُرْ

والشِّجارُ: سِمَةٌ من سمات الإِبل. والشِّجارُ: الخشبة التي يُضَبَّب

بها السرير من تحت، يقال لها بالفارسية المَتَرْس. التهذيب: والشِّجار

الخشبة التي توضع خَلْف الباب، يقال لها بالفارسية المَتَرْس، وبخط الأَزهري

مَتَّرس، بفتح الميم وتشديد التاء؛ وأَنشد الأَصمعي:

لولا طُفَيْلٌ ضاعتِ الغَرائرُ،

وفاءَ، والمُعْتَقُ شيء بائرُ،

غُلَيِّمٌ رَطْلٌ وشَيْخٌ دامِرُ،

كأَنما عِظامُنا المَشَاجِرُ

والشِّجارُ: الهَوْدَجُ الصغير الذي يكفي واحداً حَسْب. والشَّجيرُ:

الغريبُ من الناس والإِبل. ابن سيده: والشَّجِيرُ الغريبُ والصاحبُ، والجمع

شُجَراء. والشَّجِيرُ: قِدْح يكون مع القِدَاح غريباً من غير شَجَرَتِها؛

قال المتنخل:

وإِذا الرِّياحُ تَكَمَّشَتْ

بِجَوانِبِ البَيْتِ القَصِيرِ،

أَلْفَيْتَني هَشَّ اليَدَيـ

ـنِ بِمَرْي قِدْحي، أَو شَجِيرِي

والقِدْحُ الشَّجِيرُ: هو المستعار الذي يُتَيَمَّنُ بِفَوْزِهِ

والشَّرِيجُ: قِدْحُهُ الذي هو له. يقال: هو شَرِيجُ هذا وشِرْجُهُ أَي مثله.

والشَّجِيرُ: الردِيءُ؛ عن كراع.

والانْشِجارُ والاشْتِجارُ: التقدّم والنَّجاء؛ قال عُوَيْفٌ

الهُذَليُّ:عَمْداً تَعَدَّيْنَاكَ، وانْشَجَرَتْ بِنَا

طِوالُ الهَوادِيُ مُطْبَعَاتٌ مِنَ الوِقْرِ

ويروى: واشْتَجَرَتْ. والاشتجارُ أَن تَتَّكِئَ على مَرْفِقِكَ ولا

تَضَعَ جَنْبَكَ على الفراش.

والتَّشْجيرُ في النخلِ: أَن تُوضَعَ العُذُوقُ على الجريد، وذلك إِذا

كثر حمل النخلة وعَظُمَتِ الكَبائِسُ فَخِيفَ على الجُمَّارَةِ أَو على

العُرْجُونِ. والشَّجِيرُ: السَّيفُ. وشَجَرَ بيته أَي عَمَدَه بِعَمُودٍ.

ويقال: فلان من شَجَرَةٍ مباركة أَي من أَصل مبارك.

ابن الأَعرابي: الشَّجْرَةُ النُّقْطَةُ الصغيرة في ذَقَنِ الغُلامِ.

ش ج ر [شجر]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ .
قال: فيما أشكل عليهم.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت زهيرا وهو يقول:
متى يشتجر قوم يقل سرواتهم ... هم بيننا فهم رضا وهم عدل 

شصص

Entries on شصص in 8 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 5 more
(شصص) في حديث عبد الله بنِ عُبَيْد بنِ عُمَيْرٍ: "في رَجُل أَلقَى شَصَّه وأَخَذَ سَمَكَة"
الشِّصُّ، بالفتح والكسر، حديدةٌ عَقْفاءُ يُصَادُ بها السَّمَكُ.

شصص


شَصَّ(n. ac. شِصَاْص
شُصُوْص)
a. Had but little milk (female).
b. Suffered.
c. Was hard, painful (life).
d. Bit his lips.

شَصّ
(pl.
شُصُوْص)
a. Hook.

شِصّa. Expert thief.
b. see 1
شَصُوْص
(pl.
شُصُص
شِصَاْص)
a. Having but little milk; barren (year).
[شصص] في ح عمر رأي أسلم يحمل متاعه على بعير الصدقة قال: فهلا ناقة "شصوصًا" هي ما قل لبنها جدًا أو ذهب، وقد شصت واشتصت، والجمع شصائص وشصص. ومنه: إن ماشيتنا "شصص". وفيه: ألقى "شصه" وأخذ سمكة، هو بالكسر والفتح حديدة عقفاء يُصاد بها السمك.
[شصص] الشص والشص: شئ يصاد به السَمَكُ. ويقال لِلِّصِّ الذي لا يرى شيئاً إلا أتى عليه: شِصٌّ من الشُّصوصِ. والشَصوصُ بالفتح: الناقةُ القليلةُ اللبَنِ، والجمع الشَصائِصُ. قال الشاعر : أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرَامَ وَأَنْ * أُورَثَ ذَوْداً شَصائِصاً نَبَلاَ * وقد شَصَّتِ الناقةُ تشص شصوصا ، وكذلك أشصت بالالف. ويقال ناقةٌ شُصُصٌ، للتي ذهب لبنُها، يستوى فيه الواحدة والجمع. ويقال نفى الله عنك الشَصائِصَ، أي الشدائد. وشَصَّتْ معيشتُهم شُصوصاً. وإنَّهم لفي شَصاصاءَ ، أي في شدَّةٍ. قال الكسائي: لقيتُ فلاناً على شصاصاء، أي على عجلة، قال الراجز: نحن نتجنا ناقة الحجاج * على شصاصاء من النتاج
شصص وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قَالَ لمَوْلَاهُ أسلم وَرَآهُ يحمل مَتَاعه على بعير من إبل الصَّدَقَة فَقَالَ: فَهَلا نَاقَة شَصُوصا أَو ابْن لبون بوّالا. قَالَ الْكسَائي: الشَّصوص الَّتِي قد ذهب لَبنهَا وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَصْمَعِي وَاخْتلفَا فِي الْفِعْل من ذَلِك فَقَالَ أَحدهمَا: شَصَّتِ الناقةُ تَشِصّ [وتَشُصّ -] شُصُوصا وَقَالَ الآخر: أشَصَّت تُشِصّ إشصاصا إِذا ذهب لَبنهَا وهما لُغَتَانِ بِالْألف وَبِغير الْألف. وَأما قَوْله: ابْن لبون بوالا فَسَماهُ بوالا وَالْإِبِل كلهَا تبول وَإِنَّمَا وَصفه بالبول يَقُول: لَيْسَ عِنْده إِلَّا الْبَوْل مَا عِنْده مَا ينْتَفع بِهِ من الظّهْر وَلَا لَهُ ضرع فيحُلب لم يرد على إِن كَانَ بوّالا.

شصص: الشَّصَصُ والشِّصاصُ والشَّصاصاءُ: اليُبْس والجُفُوف والغِلَظُ،

شَصَّتْ مَعِيشتُهم تَشِصّ شَصّاً وشِصاصاً وشُصُوصاً، وفيها شَصَصٌ

وشِصاصٌ وشَصاصاءُ أَي نَكَدٌ ويُبْسٌ وجُفوفٌ وشدّة. الأَصمعي: إِنهم

أَصابَتْهم لأْواءُ ولَوْلاءُ وشَصاصاءُ أَي سَنَة وشِدّة. ويقال: انكشف عن

الناس شَصاصاءُ مُنْكرة. والشَّصاصاءُ: الغِلَظُ من الأَرض، وهو على شَصاصاء

أَمر أَي على حَدِّ أَمْرٍ وعَجَلةٍ. ولقيته على شَصاصاءَ، غير مضاف،

أَي على عجلة كأَنهم جعلوه اسماً لها، ولقيته على شَصاصاءَ وعلى أَوْفازٍ

وأَوْفاضٍ؛ قال الراجز:

نحن نتَجْنا ناقةَ الحَجّاج

على شَصاصاءَ من النتاج

ابن بُزُرج: لقيته على شَصاصاءَ، وهي الحاجة التي لا تَسْتَطِيع

تَرْكَها؛ وأَنشد:

على شَصَاصَاءُ وأَمْرٍ أَزْوَرِ

المفضل: الشَّصاصاءُ مَرْكَبُ السَّوْءِ.

والشَّصُوصُ: الناقةُ التي لا لبَنَ لها، وقيل: القليلةُ اللبن، وقد

أَشَصَّتْ. ابن سيده: شَصَّت الناقةُ والشاة تَشِصُّ وتَشَصُّ شِصاصاً

وشُصُوصاً وأَشَصَّتْ، وهي شَصُوصٌ، ولم يَقُولوا مُشصّ: قلّ لَبَنُها جدّاً،

وقيل: انقطع البتَّة، والجمع شَصائِصُ وشِصاصٌ وشُصُصٌ؛ ومنه الحديث: أَن

فلاناً اعْتَذَرَ إِليه من قِلّة اللبن وقال: إِنّ ماشِيَتَنا شُصُصٌ؛

وأَنشد أَبو عبيد لحضرمي بن عامر وكان له تسعة إِخوة فماتوا ووَرِثهم:

أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ، وأَنْ

أُورَثَ ذَوْداً شَصائِصاً نَبَلا

وقد شرحنا هذا في فصل جزأَ.

وأَشَصَّت الناقةُ إِذا ذَهَبَ لبنُها من الكِبَر. وفي حديث عمر، رضي

اللّه عنه: رأَى أَسْلَم يَحْمِل مَتاعَه على بعيرٍ من إِبِل الصَّدَقةِ

قال: فهلا ناقةً شَصُوصاً؛ والشَّصُوصُ: التي قلّ لبنُها وذهَبَ. ويقال شاة

شَصُوصٌ للتي ذهب لبنُها، يستوي فيه الواحد والجمع. قال ابن بري: وفي

الصحاح يقال شاةٌ شُصُصٌ للتي ذهب لبنها يستوي فيه الواحد والجمع، قال:

والمشهور شاة شَصُوصٌ وشِياهٌ شُصُصٌ، فإِذا قيل شاة شُصُصٌ فهو وصف بالجمع

كحَبْل أَرْمامٌ وثوبٌ أَخْلاقٌ وما أَشبهه.

وشَصَّ الإِنسانُ يَشِصُّ شَصّاً: عَضَّ على نواجِذِه صَبْراً، وفي

التهذيب: إِذا عَضَّ نوَاجِذَه على الشيء صَبْراً.

ويقال: نَفى اللّه عنك الشَّصائِصَ أَي الشدائدَ. وشَصَّت معيشتُهم

شُصُوصاً، وإِنهم لَفي شَصاصاءَ أَي في شدّة؛ قال الشاعر:

فحَبِّس الرَّكْبَ على شَصاص

وشَصّه عن الشيء وأَشَصّه: منَعَه. والشِّصُّ: اللِّصُّ الذي لا يَدَعُ

شيئاً إِلا أَتى عليه، وجمعُه شُصُوصٌ. يقال: إِنه شِصٌ من الشُّصُوصِ.

والشَّصُّ والشِّصُّ: شيء يُصادُ به السَّمَكُ؛ قال ابن دريد: لا

أَحْسَبُه عربيّاً. وفي حديث ابن عمر في رجل أَلْقى شِصَّهُ وأَخذ سَمَكةً:

الشِّصُّ الشَّصُّ، بالكسر والفتح، حديدة عَقْفاءُ يُصادُ بها السمك.

شصص
{الشِّصُّ، بالكَسْرِ: حَدِيدَةٌ عَقْفاءٌ يُصَادُ بهَا السَّمَكُ. ويُفْتَحُ، ذَكَر الجَوْهَرِيّ اللُّغَتَيْنِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أَحْسَبُ هذَا الّذِي يُسَمَّى} شِصّاً عَرَبِياً مَحْضاً. قَالَ الصَّاغانيُّ: صَدَقَ ابْنُ دُرَيْد وَهُوَ مُعَرَّب، ويُقَال لَهُ بالفَارِسيّة: شستْ. و {الشِّصُّ: اللِّصُّ الحَاذقُ، الَّذِي لَا يَرَى شَيْئاً إِلاّ أَتَى عَلَيْهِ، ج} شُصُوصٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال {شَصَصْتُه عَن الشَّيْءِ، أَي مَنَعْتُه،} كأَشْصَصْته. وسَنَةٌ شَصُوصٌ: جَدْبَةٌ. وَهِي، أَي {الشَّصُوصُ أَيضاً النّاقَةُ الغَلِيظَةُ اللَّبَنِ، كَذَا فِي العُبَابِ. وَفِي الصّحاح: القَليلَةُ اللَّبَنِ، وَلَا مُنافَاةَ، فإِنَّ اللَّبَن إِذا غَلُظَ قَلَّ. جَمْعه} شَصَائصُ {وشُصُصٌ} وشِصَاصٌ. وَفِي الحَدِيث أَنَّ فُلاناً اعْتَذَرَ إِلَيْهِ مِنْ قِلَّةِ اللَّبَنِ وَقَالَ: إِنَّ ماشِيَتَنا! لَشُصُصٌ وخَرَجَ حَضْرَمِيُّ بنُ عامِر فِي حُلَّتَيْن يَتَحَدَّث فِي مَجْلِس قَوْمِه، فَقَالَ جَزْءُ بْنُ سِنَان ابنِ مَوْأَلة: وَالله إِنَّ حَضْرَمِيّاً لجَذْلٌ بمَوْتِ أَخِيهِ أَنْ وَرِثَهُ. فَقَالَ حَضْرَميّ:
(يَقُولُ جَزْءٌ وَلم يَقُلْ حَدَلاَ ... إِنّي تَزوَّجْتُ نَاعِماً جَذِلاَ)

(إِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِي بهَا كَذِباً ... جَزْءُ فلاَقَيْتَ مِثْلَها عَجِلاَ)

(أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرَامَ وأَنْ ... أُورَثَ ذَوْداً {شَصَائِصاً نَبَلاَ)
فلَمْ يمكُثُ إِلاّ أَيَّاماً، حَتَّى دَخَلَ إِخْوَةٌ لجَزْءٍ سَبْعَةٌ فِي بِئرٍ يَحْفِرُونها، فأَسنُوا فِيهَا، فمالَتْ عَلَيْهم جَميعاً وانْهَارَت. وَقد} شَصَّت {تَشِصّ} شُصُوصاً {وشِصَاصاً: صَارَتْ كَذلِك، أَي قَلِيلَةَ اللَّبَنِ، وكذلكَ أَشَصَّت، بالأَلف، وسَيَأْتِي قرِيباً. و} شَصَّ فُلانٌ يَشِصُّ شَصَّا: عَضَّ على نَوَاجِذِه صَبْراً.
وَفِي العُبَاب: عَضَّ نَوَاجِذَه على شَيْءٍ صَبْراً. و {شَصَّت المَعيشَةُ} تَشِصُّ {شُصُوصاً: اشْتَدَّت. يُقَال:} شَصَّهُ عَنْهُ، إِذا مَنَعَهُ، {كأَشَصَّهُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ وَقَالَ: هَذَا البيتُ قَدِيمٌ أَنشَدَه ابنُ الكَلْبِيّ:
(} أَشَصَّ عَنهُ أَخُو ضِدٍّ كتَائِبَهُ ... مِنْ بَعْدِ مَا أرملوا من أَجله بِدَم)
وَهَذَا قد تَقَدَّم بعَيْنه فِي كَلَام المُصَنِّف، فَهُوَ تَكْرَار. وَمَا أَدْرِي أَيْنَ {شَصَّ: أَيْنَ ذَهَبَ، قَالَه ابنُ عَبَّاد.} والشَّصَاصَاءُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ. وأَصْلُ {الشَّصَصِ} والشِّصَاص هُوَ اليُبْسُ، والجُفُوفُ، والغِلَظُ، والشِّدَّة. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَصابَتْهمْ لأْوَاءُ {وشَصَاصَاءُ، إِذا أَصابَتْهم سَنَةٌ شَدِيدَةٌ. قَالَ المُفَضِّل:} الشَّصَاصَاءُ: المَرْكَبُ السَّوْءُ. يُقَال: لَقِيتُه على {شَصَاصَاء أَمْرٍ، أَي على حَدِّ أَمْرٍ وعَجَلَةٍ، ولَقِيتُه على شَصاصاءَ، غَيْرَ مُضَافٍ،) أَي على عَجَلةٍ، كأَنَّهُم جَعَلُوه اسْماً لَها، قالَه الكِسَائِيُّ وأَنْشَدَ: نَحْنُ نَتَجْنَا ناقَةَ الحَجَّاجِ على شَصَاصَاءَ من النِّتَاجِ ومِثْلُ ذلِكَ: على أَوْفازٍ، وأَوْفَاضٍ. أَوْ لَقِيتُه على شَصَاصَاءَ، أَي علَى حَاجَةٍ لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهَا، عَن ابْن بُزُرْج.} وَأَشَصَّ صاحِبَه عَنهُ، أَي أَبْعَدَ هُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {أَشَصَّت الناقَةُ: قَلَّ لَبَنُهَا جِدّاً، وَقيل: انْقَطَع البَتَّةَ، قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: وَهِي مُشِصٌّ، وَهُوَ القيَاسُ، وأَنْكَرَهُ ابنُ سِيدَه.
قَالَ أَبُو عُبَيْد:} شَصُوصٌ من {شَصَّت، قَالَ: وهذ شَاذٌّ. والجَمْعُ} شَصَائِصُ، {وشِصَاصٌ،} وشُصُصٌ. يُقَال: شَاةٌ {شُصُصٌ، بضَمَّتَيْن لِلَّتي ذَهَبَ لَبَنُهَا، لِلْوَاحِدَةِ والجَمْعِ، كَذَا فِي الصّحاح.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والمَشْهُورُ: شَاةٌ شَصُوصٌ وشِيَاهٌ شُصُصٌ، فإِذا قيلَ: شَاةٌ شُصُصٌ، فَهُوَ وَصْفٌ بالجَمْع، كحَبْلٍ أَرْمامٍ وثَوبٍ أَخْلاقٍ وَمَا أَشْبَهَه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} الشَّصَصُ: النَّكَد، {كالشِّصَاصِ. ويُقَال: نَفَى اللهُ عَنْكَ} الشَّصَائصَ، أَي الشَّدَائِدَ. وَيُقَال: انكَشَفَ عَن النَّاس! شَصَاصَاءُ مُنْكَرَةٌ. 
(ش ص ص) : (الشَّصُّ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ حَدِيدَةٌ مُعَقَّفَةٌ يُصَادُ بِهَا السَّمَكُ.

شسع

Entries on شسع in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
(شسع) : شِسِعُ النُّعْل: لغة في شِسْعِها.
شسع: شسع وجمعها أشسعُ (عند الخفاجي في المفصل 94، 7).
شاسعَ: فسيح، واسع، كبير (أماري 41، 5).
شسع
شَسعَ المكانُ شسوْعاً. والشسعُ: السيْرُ، والجميع: الشسوْع والأشْسَاع. وشَسعْتُ النعْلَ وأشْسَعْتُ. وفي المَثَل: أدْنا من الشسْع. وله شسعُ مال: أي مال قليل. وهو شِسع مالٍ: أي حَسَنُ القِيام عليه.
ش س ع: (الشِّسْعُ) وَاحِدُ (شُسُوعِ) النَّعْلِ الَّذِي تُشَدُّ إِلَى زِمَامِهَا. وَ (الشَّاسِعُ) وَ (الشَّسُوعُ) بِالْفَتْحِ الْبَعِيدُ. 
[شسع] الشِسْعُ: واحدُ شُسوعِ النعل التي تُشَدُّ إلى زِمامها. تقول منه: شَسَعْتُ النعلَ. وقال أبو الغوث: شَسَّعْتُ النعلَ بالتشديد، وكذلك أَشْسَعْتُها. والشاسِعُ والشَسوعُ: البعيدُ. وفلانٌ شِسْعُ مالٍ، إذا كان حسنَ القيام عليه.

شسع


شَسَعَ(n. ac. شَسْع
شُسُوْع)
a. Was distant, far off, out of the way.
b.(n. ac. شَسْع), Put a thong to (sandal).
شَسَّعَa. see I (b)
شِسْع
(pl.
شُسُوْع
أَشْسَاْع
38)
a. Strap, thong of a sandal.
b. Edge, border, outskirts.
c. Small number, little, few. —
شَاْسِع شَسُوْع
(pl.
شُسْع), Distant, far off, remote.
شُسُوْعa. Distance, remoteness.
ش س ع : شِسْعُ النَّعْلِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ شُسُوعٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَشَسَعْتُهَا أَشْسَعُهَا بِفَتْحَتَيْنِ عَمِلْتُ لَهَا شِسْعًا وَأَشْسَعْتُهَا بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَشَسَعَ الْمَكَانُ يَشْسَعُ بِفَتْحَتَيْنِ بَعُدَ فَهُوَ شَاسِعٌ وَبِلَادٌ شَاسِعَةٌ. 
[شسع] إذا انقطع "شسع" أحدكم فلا يمش في نعل واحدة، وهو من سيور النعل ما يدخل بين الإصبعين ويدخل طرفه في ثقب في صدر النعل المشدود في الزمام، ونهى عنه لئلا تكون إحدى الرجلين أرفع من الأخرى ويتسبب للعثار ويقبح في المنظر ويعاب فاعله. ن: هو بكسر معجمة وسكون مهملة. نه: وفي ح ابن أم مكتوم: إني "شلسع" الدار، أي بعيدها.
(شسع) - في حديث الضَّرِيرِ قال: "إنّى رجلٌ شَاسِع الدَّارِ".
: أي بَعِيدُها، وقد شَسَع شُسُوعًا. والشُّسُوعِ أيضا: جَمْعُ شِسْع النَّعل، وهو سَيْرُها. وجمع الشَّاسِع شواسِعُ.
- وفي الحَديِث: "إذا انْقَطَع شِسْعُ أَحدِكم فلا يَمْشِ في نَعلٍ واحدة".
قيل: معناه أنه إذا مَشى في نَعلٍ واحدة كانت إحدى الرجلين أرفعَ من الأخرى، وأيضا فإنه يَعثُر كَثِيراً.
(باب العين والشين والسين معهما) (ش س ع، يستعمل فقط)

شسع: يقال: شَسَّعْت النّعل تشسيعاً، وأَشْسَعْتُه إشساعا، أي: جعلت [لها] شسعا. واشِّسْعُ: السَّيْرُ نفسه، وجمعه: شُسُع. قال:

أَحْدو بها مُنْقَطِعاً شِسْعَنِّيِّ

أراد: شِسْعِي، فأدخل النون على البناء حتى استقامت قافيته. والشّاسعُ: المكان البعيد. وشَسَعَ يَشْسَعُ شُسُوعا. قال:

لقد علمت أفناء بكر بن وائل ... بأنا نزور الشاسع المتزحزحا 
ش س ع

أدنى من اشسع. قال:

وأدنى إلى المرء من شسعه ... وأبعد وصلاً من الكوكب

وشسع النعل: جعل لها شسوعاً. وسفر شاسع، وقد شسع شسوعاً.

ومن المجاز: له شسع من المال: قليل منه، وقيل: ذهب بشسع ماله: بأكثره. قال بعض بني سعد:

عداني عن بنيّ وشسع مالي ... حفاظ شفني ودم ثقيل

ورجل شسع مال: قائم عليه لازم لرعيته. ونزلنا بشسع من الوادي: بطرف منه، ورأيتهم حلولاً بشسعي الدهناء: بطرفها. وشسع بعض أعضائه من الثوب: نتأ. قال بلال بن جرير:

لها شاسع تحت الثياب كأنه ... قفا الديك أوفى غرفةً ثم طرباً

شسع: شِسْعُ النعل: قِبالُها الذي يُشَدّ إِلى زِمامِها، والزِّمامُ:

السيْرُ الذيث يُعْقَدُ فيه الشِّسْعُ، والجمع شُسُوعٌ، لا يكسَّر إِلا على

هذا البناء. وشَسِعَتِ النعْلُ وقَبِلَتْ وشَرِكَتْ إِذا انقطع ذلك

منها. ويقال للرجل المنقطع الشِّسْعِ: شاسِعٌ؛ وأَنشد:

من آلِ أَخْنَسَ شاسِع النَّعْلِ

يقول: مُنْقَطِعُه. وفي الحديث: إِذا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحدِكم فلا

يَمْشِ في نَعْلٍ واحدةٍ؛ الشِّسْعُ: أَحد سُيُور النعل، وهو الذي يُدْخَلُ

بين الإِصْبَعَيْن ويُدخل طَرَفُه في الثَّقْب الذي في صدر النعل المشْدود

في الزِّمامِ، وإِنما نُهيَ عن المَشْي في نعل واحدة لئلا تكون احدى

الرجلين أَرْفَعَ من الأُخرى، ويكونََّ سبباً للعِثار ويقبُح في المَنْظَر

ويُعاب فاعله. وشَسَعَ النَّعْلَ يَشْسَعُها شَسْعاً وأَشْسَعَها: جَعَل

لها شِسْعاً. وقال أَبو الغَوْثِ: شَسَّعْتُ، بالتشديد، وربما زادوا في

الشسع نوناً؛ وأَنشد:

ويلٌ لأَجْمال الكَرِيِّ مِنِّي،

إِذا غَدَوْتُ وغَدَوْنَ، إِنِّي

أَحْدُو بها مُنْقَطِعاً شِسْعَنِّي

فأَدخل النون. وله شِسْعُ مال أَي قليل، وقيل: هو قِطْعة من إِبل وغنم،

وكله إِلى القِلَّة يُشَبَّه بِشِسْعِ النعل. وقال المفضل: الشِّسْع

جُلُّ مال الرجل. يقال: ذهب شِسْعُ مالِه أَي أَكثره؛ وأَنشد للمَرَّار:

عَداني عن بَنِيَّ وشِسْعِ مالي

حِفاظٌ شَفَّني، ودَمٌ ثقِيلُ

ويقال: عليه شِسْعٌ من المالِ ونَصِيّةٌ وعنْصُلةٌ وعِنْصِيةٌ، وهي

البَقِيَّةُ. والأَحْوَزُ: القُبَضةُ من الرِّعاء الحَسَنُ القيام على ماله،

وهو الشِّسْعُ أَيضاً، وهو الشَّيْصِيةُ أَيضاً. وفلان شِسْعُ مال إِذا

كان حَسَن القيام عليه كقولك إَبِلُ مالٍ وإِزاءُ مالٍ. وشِسْعُ المَكانِ:

طَرَفُه. يقال: حَللْنَا شِسْعَي الدَّهناءِ. وكل شيءٍ نتَأَ وشَخَصَ،

فقد شَسَعَ؛ قال بلال بن جرير:

لها شاسِعٌ تَحْتَ الثِّيابِ، كأَنه

قَفا الديك أَوْفَى عَرْفُه ثم طَرَّبا

ويروى: أَوْفى غُرْفةً.

وشَسَعَ يَشْسَعُ شُسُوعاً، فهو شاسِع وشَسُوعٌ، وشَسَعَ به

وأَشْسَعَهُ: أَبْعَدَه. والشَّاسِعُ: المكان البعيد. وشَسَعَتْ دارُه شُسُوعاً إِذا

بَعُدَت. وفي حديث ابن أُمّ مكتوم: إِنِّي رجل شاسِعُ الدَّارِ أَي

بعيدها. وشَسِعَ الفرَسُ شَسَعاً: انْفَرَجَ ما بين ثَنِيَّته ورَباعِيَتِه،

وهو من البُعْد. والشَّسْعُ: ما ضاق من الأَرض.

شسع

1 شَسَعَ النَّعْلَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. شَسْعٌ, (O, K,) He put a شِسْع [q. v.] to the sandal; (S, * Msb, * K;) as also ↓ شَسَّعَهَا, and ↓ أَشْسَعَهَا. (S, O, K.) A2: شَسِعَتِ النَّعْلُ, aor. ـَ The sandal had its شِسْع broken. (Ibn-Buzurj, O, K.) b2: شَسِعَ الفَرَسُ, aor. as above, inf. n. شَسَعٌ, The horse had a gap, or space, between his central incisor and the tooth next to it. (Aboo-Málik, IDrd, O, K. *) A3: شَسَعَ, aor. as above, inf. n. شَسْعٌ and شُسُوعٌ, It was, or became, distant, or remote; said of a place of alighting, or abode. (K.) And, said of anything, i. q. تَنَآءَى [It was or became, far from another thing]: and شَخَصَ [it rose, &c.]. (TA.) b2: شَسَعَ He put, or sent, or removed, him, or it, away, or far away; as also ↓ اشسعهُ. (TA.) 2 شَسَّعَ see the preceding paragraph.4 أَشْسَعَ see 1, first and last sentences.

شِسْعٌ (S, O, Msb, K, &c.) and شِسِعٌ (K) and ↓ شِسْعَنٌّ, so in some of the copies of the K, (TA,) [thus in my MS. copy of the K, and also in the O,] with an augmentative ن, (O, TA,) The قِبَال of the sandal; (K;) [i. e.] the appertenance of the sandal that is attacked, or tied, to its زِمَام; (S;) [meaning] one of the thongs, or straps, or strips of leather, of the sandal, being that which passes between two toes, of which the [lower] end enters the hole, or perforation, that is in the fore part of the sandal, and which is attacked [at its upper end] to the زِمَام [or, as it is also called, the شِرَاك, a thong, or strap, or strip of leather, extending towards the ankle, and having two arms, (its عَضُدَانِ,) which are attacked to the أُذُنَانِ (q. v.), or pass through these and unite behind the foot]: (IAth, TA:) a poet says, referring to camels, ↓ أَحْدُو بِهَا مُنْقَطِعًا شِسْعَنِّى

[I urge them on by singing to them, with the interdigital thong of my sandal broken]: (Lth, O, TA:) the pl. of شِسْعٌ is شُسُوعٌ (S, O, Msb, K, TA) and أَشْسَاعٌ: (O, K, TA:) ISd and Z affirm that it has only the former pl.; but AHei contradicts this: (TA:) the latter pl. [a pl. of pauc.] occurs in the saying of 'Obeyd Ibn-Eiyoob El-'Amberee, يُدِيرُ نَعْلَيْهِ لِئَلَّا تُعْرَفَا يَجْعَلُ أَشْسَاعَهُمَا نَحْوَ القَفَا [He turns round his sandals, in order that they may not be known by their prints upon the ground; putting the interdigital thongs thereof in the direction of the back of the neck]. (O, TA.) b2: [Hence,] قِبَالُ الشِّسْعِ signifies (assumed tropical:) The serpent; mentioned by IAar with قِبَالُ الشِّبْرِ. (TA.) b3: And شِسْعٌ also signifies (assumed tropical:) The extremity of a place. (O, K.) One says, حَلَلْنَا شِسْعَ الدَّهْنَآءِ (assumed tropical:) [We alighted in the extremity of the sandy desert, or of the desert called Ed-Dahnà]. (O.) b4: And (assumed tropical:) A narrow tract of land. (O, K.) b5: And (tropical:) Somewhat remaining of property or cattle. (IAar, O, K, TA.) And (K) (tropical:) A small quantity or number of property or cattle. (Mohárib, O, K, TA.) One says, لَهُ شِسْعُ مَالٍ (tropical:) He has a small quantity of property, or a small number of cattle; (Mohárib, O, K, TA;) or a small collection of camels and of sheep or goats: (K, TA:) and Fr adds مَالٍ ↓ شَسِيعُ [app. in the same sense: but see another explanation of شِسْعُ مَالٍ in what follows]. (O.) b6: And (tropical:) The greater portion or number of property or cattle. (El-Mufaddal, O, K, TA.) Thus it has two contr. [?] significations. (K.) One says, ذَهَبَ شِسْعُ مَالِهِ (tropical:) The greater portion of his property, or the greater number of his cattle, went, or passed, away. (El-Mufaddal, O, TA.) b7: And فُلَانٌ شِسْعُ مَالٍ (tropical:) Such a one is a good manager of cattle or camels &c.; (S, O, K, TA;) one who keeps assiduously to the tending, or pasturing, thereof: (A, TA:) and Fr says, هُوَ مَالٍ ↓ شَسِيعُ, as syn. with شِسْعُ مَالٍ. (TA: [but see above.]) شِسْعَنٌّ: see شِسْعٌ, in two places.

شَسُوعٌ: see شَاسِعٌ.

شَسِيعُ مَالٍ: see شِسْعٌ, in two places.

شَاسِعٌ A man having his شِسْع broken. (O, K.) b2: Also Distant, or remote; and so ↓ شَسُوعٌ: (S, O, K:) both applied to a place of alighting, or abode: (O, K:) pl. [of either, irreg.,] شُسْعٌ. (K.) One says بِلَادٌ شَاسِعَةٌ [Distant countries or towns]. (Msb.) And رَجُلٌ شَاسِعُ الدَّارِ A man whose house, or abode, or country, is distant. (TA.) And شَفَرٌ شَاسِعٌ A far journey. (TA.)
شسع
الشِّسْع، بالكَسْر: قِبالُ النَّعلِ الَّذِي يُشَدُّ إِلَى زِمامِها، والزِّمام: السَّيْرُ الَّذِي يُعقَدُ فِيهِ الشِّسْع. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: أحَدُ سُيورِ النعلِ، وَهُوَ الَّذِي يُدخَلُ بَين الإصبعَيْن، ويُدخَل طرَفُه فِي الثَّقْبِ الَّذِي فِي صدرِ النعلِ المَشدودِ فِي الزِّمام، وَمِنْه الحَدِيث: إِذا انقطعَ شِسْعُ أحَدِكم فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ واحدَةٍ أَي لئلاّ تكون إِحْدَى الرِّجلَيْن أَرْفَعَ من الأُخرى، ويكونَ سَبَبَاً للعِثَار، ويَقْبُح فِي المَنظَر، ويُعابُ فاعلُه كالشِّسْعَنِّ، بزيادةِ النُّون، قَالَ:
(وَيْلٌ لأَجْمالِ الكَرِيِّ منّي ... إِذا غَدَوْتُ وغَدَوْنَ إنِّي)
أَحْدُو بهَا مُنقَطِعاً شِسْعَنِّي هَكَذَا أنشدَه الليثُ، والشِّسْع، بكسرتَيْن، وَفِي بعضِ النّسخ: الشِّسْع: واحدُ شُسوعِ النعلِ، وأَشْسَاعُها: الَّتِي تُشَدُّ إِلَى زِمامِها، كالشِّسِع، بكسرتَيْن. وعبارةُ الصِّحَاح: الشِّسْع: واحدُ شُسوعِ النعلِ الَّتِي تُشَدُّ إِلَى زِمامِها، وَفِي كلٍّ من النسختَيْن مَا لَيْسَ فِي الأُخرى، فَفِي الأولى ضَبَطَ الشِّسْعَ بالكَسْر، وزيادةُ الشِّسْعَنِّ، وَفِي الثانيةِ التَّعَرُّض للجَمع، ثمّ إنّ ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشَرِيّ صرَّحا بأنّ جَمْعَ الشِّسْعِ شُسوعٌ، وَهُوَ مُقتَضى نصِّ الجَوْهَرِيّ أَيْضا، وَزَادا: لَا يُكَسَّرُ إلاّ على هَذَا الْبناء، وردَّه أَبُو حيّان، وَقَالَ: إنّه وَرَدَ أَشْسَاعٌ أَيْضا، قَالَ شَيْخُنا: وَكِلَاهُمَا صحيحٌ فِي الْقيَاس. قلتُ: وشاهِدُ الأَشْساعِ قولُ عُبَيْدِ بنِ أيُّوبَ العَنبَريِّ: يُديرُ نَعْلَيْه لئلاّ تُعرَفايَجْعَلُ أَشْسَاعَها نَحْوَ القَفا وطرَفُ المكانِ، وَمَا ضاقَ من الأرضِ. منَ المَجاز: الشِّسْع: البقيّةُ من المَال، يُقَال: عَلَيْهِ شِسْعٌ من المَال، ونَصِيّةٌ، وعُنْصُلَةٌ، وعِنْصِيَةٌ، بِمَعْنى، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ المُفَضّل: شِسْعُ المالِ: جُلُّه، يُقَال: ذَهَبَ شِسْعُ مالِه، أَي جُلُّه وأَكْثَرُه، وأنشدَ للمَرّارِ بنِ سعيدِ الفَقعَسيِّ:
(عَداني عَن بَنِيَّ وشِسْعِ مَالِي ... حِفاظٌ شَفَّني ودَمٌ ثَقيلُ) وَهُوَ مَجاز. منَ المَجاز أَيْضا: شِسْعُ المَال: قليلُه، وَهُوَ قولُ مُحارِبٍ، يُقَال: إنّ لَهُ شِسْعَ مالٍ، أَي قَلِيل. وَهُوَ قِطعةٌ من غنَمٍ وإبل، وكلُّه إِلَى القِلَّة، يُشَبَّه بشِسْعِ النعلِ، فكأنّه ضِدٌّ، كَمَا فِي العُباب. الشِّسْع: ماءةٌ لبَني شَمْخٍ. يُقَال: لَهُ شِسْعُ مالٍ، أَي قَلِيل. وَلَا يخفى أنّ هَذَا مفهومُ قولِه: وقليله. كَمَا فسَّرْناه، فإيرادُه ثَانِيًا تطويلٌ مُخالفٌ لمُرادِه، فَتَأَمَّلْ. ورجلٌ شِسْعُ مالٍ: إِذا كَانَ حَسَنَ القيامِ عَلَيْهِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجاز، وَهَذَا كقولِك: أَبِلُ مالٍ، وإزاءُ مالٍ، وَفِي)
الأساس: أَي قائمٌ عَلَيْهِ، لازِمٌ لرِعْيَتِه، وَفِي اللِّسان: والأَحْوَزُ القُبَضَةُ من الرِّعاء، الحسَنُ القيامِ على مالِه، وَهُوَ الشِّسْعُ أَيْضا، وَهُوَ الصَّيصَةُ أَيْضا. وَشَسَعَ المَنزِلُ، كَمَنَعَ، شَسْعَاً وشُسوعاً: بَعُدَ، فَهُوَ شاسِعٌ، وشَسُوعٌ، كصَبورٍ، ج: شُسْعٌ، بالضَّمّ، وَمِنْه: سَفَرٌ شاسِعٌ، وَفِي حديثِ ابنِ مَكْتُوم: إنِّي رجلٌ شاسِعُ الدارِ، أَي بَعيدُها. شَسَعَ النعلَ شَسْعَاً، بالفَتْح: جَعَلَ لَهَا شِسْعاً، بالكَسْر، كَأَشْسَعَها، وشَسَّعَها، الأخيرةُ عَن أبي الغَوثِ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وشَسِعَ الفرَسُ، كفَرِح: صارَ بَيْنَ ثَنِيَّتِه ورَباعِيَتِه انْفِراجٌ، كالفَلَجِ فِي الْأَسْنَان، نَقَلَه ابْن دُرَيْدٍ عَن أبي مالكٍ، وَهُوَ من البُعد. قَالَ ابنُ بُزُرْجٍ: شَسِعَتْ النعلُ: انقطعَ شِسْعُه، هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: شِسْعُها، وَكَذَلِكَ قَبِلَتْ وشَرِكَتْ، إِذا انقطعَ قِبالُها وشِراكُها. قَالَ: والشّاسِع: الرجلُ المُنقَطِعُ الشِّسْعِ، وأنشدَ: مِن آلِ أَخْنَسَ شاسِع النَّعْل يَقُول: مُنقَطِعُه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: شَسِعَ بِهِ، وأَشْسَعَه: أَبْعَده. وَقَالَ الفَرّاء: هُوَ شَسيعُ مالٍ، كأميرٍ: لغةٌ فِي شِسْع مالٍ. وكلُّ شيءٍ نأى وشَخَصَ فقد شَسَعَ، قَالَ بِلالُ بنُ جَريرٍ:
(لَهَا شاسِعٌ تحتَ الثِّيابِ كأنَّه ... قَفا الدِّيكِ أَوْفَى عُرْفه ثمَّ طَرَّبا)
ويُروى: أَوْفَى غُرفَةً. وَفِي الأساس: وشَسَعَ بَعْضُ أعضائِه من الثَّوب: نَتَأَ، وَهُوَ مَجاز. وقِبالُ الشَّسْعِ، الحَيَّةُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، ذَكَرَه مَعَ قِبالِ السَّيْر.

شمع

Entries on شمع in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
شمع
يُقال: الشَمْعُ والشًمَعُ والشمَعُ.
وأشْمَعَ السراج سَطَعَ نُوْرُه. والشمُوْعُ: الجارِيَةُ الحَسَنَةُ الحَديثِ الطيبَةُ النَفْس، وقيل: الضَحوكُ المَزاحَةُ، وقد شَمَعَتْ شِمَاعاً. وشَمَعَ شُمُوْعاً: تَفَرقَ. ومِسْكَ مَشْمُوْعٌ شِمَعاً: مَخْلُوْطَ بالعَنْبَر
[شمع] فيه: من يتتبع "المشمعة يشمع" الله به، المشمعة المزاح والضحك، أراد من استهزأ بالناس جازاه الله وفق فعله، وقيل: أي من كان من شأنه العبث والاستهزاء بالناس أصاره الله إلى حالة يعبث به. ومنه: قلنا له صلى الله عليه وسلم: إذا كنا عندك رقت قلوبنا وإذا فارقناك "شمعنا" أونا" النساء والأولاد، أي لاعبنا الأهل وعاشرناهن، والشماع اللهو واللعب.
ش م ع : الشَّمْعُ الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ قَالَ ثَعْلَبٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِنْ شِئْتَ أَسْكَنْتَهَا وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الشَّمْعُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُخَفِّفُ ثَانِيَهُ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَقَدْ يُفْتَحُ الْمِيمُ فَأَفْهَمَ أَنَّ الْإِسْكَانَ أَكْثَرُ وَعَنْ الْفَرَّاءِ الْفَتْحُ كَلَامُ الْعَرَبِ وَالْمُوَلَّدُونَ يُسَكِّنُونَهَا. 
ش م ع

جاؤا بالسرج والشموع، وبالفتاة الشموع. وأشمع السراج: سطع نوره. وفتاة شموع: مزاحة طروب. وشمع فلان شموعاً. وفيه مشمعة. قال الهذلي:

سأبدؤهم بمشمعة وأثني ... بجهدي من طعام أو بساط

ويقال: أشامع أنت أم جاد. وقال أبو ذؤيب يصف حمرا:

فلبثن حناً يعتلجن بروضة ... فيجد حيناً في العلاج ويشمع
ش م ع: (الشَّمَعُ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ وَالْمُوَلِّدُونَ يُسَكِّنُونَهُ. وَ (الشَّمَعَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. وَ (الْمَشْمَعَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ، اللَّعِبُ وَالْمِزَاحُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ تَتَبَّعَ الْمَشْمَعَةَ - أَيْ مَنْ عَبَثَ بِالنَّاسِ - أَصَارَهُ اللَّهُ إِلَى حَالَةٍ يُعْبَثُ بِهِ فِيهَا» . 

شمع


شَمَعَ(n. ac. شَمْع
مَشْمَع
شُمُوْع)
a. Jested, joked, sported.
b.(n. ac. شُمُوْع), Was scattered, dispersed.
شَمَّعَa. Waxed, rubbed over with wax.
b. Caused to play, sport.

أَشْمَعَa. Burned, shone (lamp).
شَمْع
(pl.
شُمُوْع)
a. Wax.
b. see 1t
شَمْعَةa. Wax-candle, taper.

شَمْعِيّa. see 28
. —
شَمَع
4see 1 (a)
. —
شَمَعَة
4tsee 1t
شَمَعِيّa. see 28
مِشْمَعَة
(pl.
مَشَاْمِعُ)
a. Candlestick.

شَمُوْعa. Playful, sportive, gamesome.

شَمَّاْعa. Candle-maker, chandler.

N. P.
شَمَّعَ
a. [ coll. ], Waxed, oilcloth
American-cloth.
شَمْعَدَان
P. (pl.
شَمَاعِد)
a. Candlestick, sconce.

[[شمعط - ءشمعطط]]
شَمْعَطَ - إِشْمَعَطَّ
a. Was filled with rage.
b. Dispersed.
[شمع] الشَمَعُ بفتحتين: الذي يُسْتَصْبَحُ به. قال الفراء: هذا كلام العرب، والمولَّدون يقولون شَمْعٌ بالتسكين . والشمعة أخص منه. ويقال: أشمع السِراجُ، أي سطَع نوره. قال الراجز:

كلَمْعِ بَرْقٍ أو سِراجٍ أشمعا * والمشمعة: اللعب والمزاح. وقد شَمَع يشْمَعُ شَمْعاً وشُموعاً ومَشْمَعَةً. قال الهذَلي يذكر أضيافه: سَأَبْدَؤُهُمْ بمَشْمَعَةٍ وآتي * بجُهْدي من طَعامٍ أو بساط * وفى الحديث: " من تتبع المشمعة [يشمع الله به ] ". أي من عبث بالناس أصاره الله إلى حالة يعبث به فيها. والشموع من النساء: اللعوب الضحوك.
شمع: شمَّع (بالتشديد): طلى بالشمع، غمس بالشمع المذاب (فوك).
شَمَّع: أيبس السمك، انظر معجم الأسبانية (ص178 - 179).
شَمَّع: عند أصحاب الكيمياء دفن القارورة في الرماد الحار ينضج ما فيها من الأجزاء الصناعية (محيط المحيط).
شمّع الفتلة: وضعُ المفتاح تحت الباب ليقال انتقل وارتحل خلسة (بوشر).
تشمّع: مطاوع شمّع (فوك).
شَمْعَة: واحدة الشمع وهي قضبان تتوسطها فتائل تتخذ من شمع النحل بعد تنقيته. جمعها شِمَاع (فوك).
شَمْعَة وتجمع على شِمَاع: مشعل من الشمع (فوك، ألكالا).
شَمْعَة: شمعدان (المقري 2: 506).
شَمْعَة: لهيب (الكالا).
شَمْعَة: قرص عسل (ابو الوليد ص290 رقم 16) شَمْعَة: عند المولدين عمود دقيق تعتمد عليه القنطرة (محيط المحيط).
شَمِعْيّ: أفّي، صمخي، صملاخي (بوشر، ياقوت 3: 450).
شَمّاع: يستنتج من عبارة ألف ليلة (برسل 7: 385) إن دكان الشمْاع كان يتردد عليه الفجار والفساق وأهل الدعارة. وفي طبعة ماكن حلت محلها الفكهاني.
شمّاعة: مشجب، ما تعلق عليه الثياب (بوشر).
مُشَمَّع: قماش أشرب شمعاً لمنع البلل (محيط المحيط) (رولاند).
مثشَمَّع: سمك يابس (معجم الأسبانية ص178)
(ش م ع)

الشَّمْعُ والشَّمَع: مُومُ الْعَسَل. الْوَاحِدَة شَمْعَة وشَمَعَة. قَالَ يَعْقُوب: والمولدون يَقُولُونَ شَمْع، وَقد غلط، لِأَن الشَّمَع والشَّمْع: لُغَتَانِ فصيحتان.

وأشْمَعَ السراج: سَطَعَ نوره.

والشَّمَع والشُّموع، والشِّماع، والشِّماعة، والمَشْمَعَة: الطَّرب والضحك والمزاح. قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

سأَبْدَؤُهُمْ بمَشْمَعَةٍ وأَثْنِي ... بجُهْدِي من وِسادٍ أَو بِساطِ

أَرَادَ: من طَعَام وبساط.

والشَّمُوع: الْجَارِيَة اللعوب الضحوك الآنسة. وَقيل: هِيَ المزَّاحة الطَّيِّبة الحَدِيث، الَّتِي تُقَبِّلُك وَلَا تطاوعك على مَا سوى ذَلِك. وَقيل الشَّموع: اللعوب الضحوك فَقَط. وَقد شَمَعَت تَشْمع شَمْعا وشُمُوعا. وَرجل شَمُوع: لعوب ضحوك. وَالْفِعْل كالفعل والمصدر كالمصدر. وَقَول أبي ذُؤَيْب يصف الْحمار:

فَلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ برَوْضَةٍ ... فيَجِدُّ حِيناً فِي العلاج ويَشْمَعُ

قَالَ الْأَصْمَعِي: مَعْنَاهُ: يلْعَب لَا يجاد. 

شمع: الشَّمَعُ والشَّمْعُ: مُومُ العَسل الذي يُسْتَصْبَحُ به، الواحدة

شَمَعةٌ وشَمْعة؛ قال الفراء: هذا كلام العرب والمُوَلَّدون يقولون

شَمْعٌ، بالتسكين، والشَّمَعةُ أَخص منه؛ قال ابن سيده: وقد غَلِطَ لأَن

الشَّمَع والشَّمْعَ لغتان فصيحتان. وقال ابن السكيت: قُلِ الشَّمَعَ للموم

ولا تقل الشَّمْعَ.

وأَشْمَعَ السِّراجُ: سَطَع نورُه؛ قال الراجز:

كَلَمْحِ بَرْقٍ أَو سِراجٍ أَشْمَعا

والشَّمْعُ والشُّمُوعُ والشِّماعُ والشِّماعةُ والمَشْمَعةُ: الطَّرَبُ

والضَّحِك والمِزاحُ واللَّعِبُ.

وقد شَمَعَ يَشْمَعُ شَمْعاً وشُمُوعاً ومَشْمَعةً إِذا لم يَجِدَّ؛ قال

المتنخل الهذلي يذكر أَضيافَه:

سَأَبْدَؤُهُمْ بِمَشمَعةٍ، وأَثْنِي

بِجُهْدِي من طَعامٍ أَو بِساطِ

أَراد من طَعامٍ وبِساطٍ، يريد أَنه يبدأُ أَضيافه عند نزولهم بالمِزاحِ

والمُضاحكة ليُؤَنِّسَهم بذلك، وهذا البيت ذكره الجوهري: وآتي

بِجُهْدِي؛ قال ابن بري: وصوابه وأَثْنِي بجُهْدي أَي أُتْبِعُ، يريد أَنه

يَبْدَأُ أَضيافَه بالمَِزاحِ لِيَنْبَسِطُوا ثم يأْتيهم بعد ذلك بالطعام. وفي

الحديث: من تَتَبَّع المَشْمَعةَ يُشَمِّعُ اللهُ به؛ أَراد ، صلى الله

عليه وسلم، أَنَّ مَن كان مِن شأْنه العَبَثُ بالناس والاستهزاءُ أَصارَه

الله تعالى إِلى حالة يُعْبَثُ به فيها ويُسْتَهْزَأُ منه، فمن أَراد

الاستهزاء بالناس جازاه الله مُجازاةَ فِعْلِه. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: إِذا كنا عندك رَقَّت قلوبنا وإِذا فارقناكَ شَمَعْنا أَو

شَمَمْنا النساء والأَولادَ أَي لاعَبْنا الأَهْلَ وعاشَرْناهُنّ، والشِّماعُ:

اللَّهْوُ واللَّعِبُ. والشَّمُوعُ: الجارية اللَّعُوبُ الضَّحُوكُ

الآنِسةُ، وقيل: هي المَزّاحةُ الطَّيِّبةُ الحديث التي تُقَبِّلُكَ ولا

تُطاوِعُك على سِوَى ذلك، وقيل: الشَّمُوعُ اللَّعُوبُ الضحوك فقط، وقد

شَمَعَتْ تَشْمَعُ شَمْعاً وشُمُوعاً. ورجل شَموعٌ: لَعُوبٌ ضَحُوكٌ، والفِعْلُ

كالفِعْل والمصدر كالمصدر؛ وقولُ أَبي ذُؤَيْبٍ يصف الحِمارَ:

فَلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضة،

فَيَجِدُّ حِيناً في المِراحِ ويَشْمَعُ

قال الأَصمعي: يَلْعَبُ لا يُجادُّ.

شمع

1 شَمَعَ, aor. ـَ inf. n. شَمْعٌ and شُمُوعٌ and مَشْمَعَةٌ, He played, sported, gamed, jested, or joked: (S, O, K:) or he was mirthful, and laughed: and شَمَعَتٌ, aor. as above, inf. n. شَمْعٌ and شُمُوعٌ, She cheered by her discourse. (TA.) It is said in a trad., مَنْ يَتَّبِعِ المَشْمَعَةَ يَشْمَعِ اللّٰهُ بِهِ (S, * O) He who follows the practice of play, or sport, or unprofitable play or sport, with men, (S, O,) and derision and laughter and enjoyment with them, God will requite him for that, (O,) or God will cause him to be in a state in which the like shall be done with him. (S, O.) b2: and شَمَعَ, inf. n. شُمُوعٌ, It was, or became, scattered, or dispersed. (Ibn-'Abbád, O, K.) 2 شمّعهُ, (K,) inf. n. تَشْمِيعٌ, (O, K,) He, or it, made him to play, sport, game, jest, or joke. (O, * K.) A2: شمّع الثَّوْبَ He dipped the garment, or piece of cloth, in liquified شَمَْع [i. e. wax]. (O, K.) 4 اشمع السِّرَاجُ The lamp, or lighted wick, diffused its light. (S, K.) شَمْعٌ and شَمَعٌ, both chaste accord. to ISd: (TA:) accord. to Fr, (S, O, Msb, TA,) the former is post-classical; (S, O, Msb, K, TA;) but ISd says that this is a mistake: (TA:) accord. to ISk one should say the latter, and not the former: (TA:) or accord. to him, the word is with fet-h to the م, and some of the Arabs make the م quiescent: accord. to Th, it is with fet-h to the م; and if you will, you may make it quiescent: accord. to IF, the م is sometimes with fet-h; so that he gives one to understand that it is more frequently made quiescent: (Msb:) A kind of thing with which one lights himself: (S, O, Msb, K:) or i. q. مُومٌ [which, or rather مُومْ, in Pers\., signifies both wax and the wax-candle; both of which or rather the former and wax-candles, are meant by شَمْعٌ and شَمَعٌ]: (ISk, TA:) or the مُوم of honey [i. e. bees' wax]: (Lth, K:) the n. un., (CK,) or what denotes a piece, or portion, thereof, (so in copies of the K and in the TA,) is with ة, (K, TA,) شَمْعَةٌ and شَمَعَةٌ, (TA,) [i. e.] شمعة has a more particular signification. (S, O.) شَمْعِىٌّ or شَمَعِىٌّ (K [as there mentioned app. meaning A dealer in wax or wax-candles, like ↓ شَمَّاعٌ in the present day,]) a rel. n. from شَمْعٌ or شَمَعٌ. (TA. [The latter said in the K to be the correct form.]) شِمَاعٌ Mirth and laughter and jesting or joking; as also ↓ شِمَاعَةٌ. (TA. [Not mentioned there as inf. ns.]) شَمُوعٌ, applied to a woman, (S, K,) That jests, or jokes, much; (K, TA;) pleasant in discourse; that kisses one, and will not comply with one's desire otherwise than by doing thus: (TA:) [or] playful, sportful, or gamesome, and wont to laugh; (S, K, TA;) and in this sense applied also to a man: or, applied to a woman, that cheers by her discourse. (TA.) شِمَاعَةٌ: see شِمَاعٌ.

شَمَّاعٌ A manufacturer of شمع [meaning waxcandles]: (TA:) or a melter of شمع [meaning wax]. (KL.) See also شَمْعِىٌّ.

مِشْمَعَةٌ A candlestick: pl. مَشَامِعُ. (MA.) مُشَمَّعٌ A garment, or cloth, dipped in liquified شَمَْع [i. e. wax]. (TA.) مِسْكٌ مَشْمُوعٌ Musk mixed with ambergris. (O, K.)
شمع
الشَّمَع، مُحرّكة، قَالَ الفَرّاء: هَذَا كلامُ العربِ وتَسكينُ الميمِ مُوَلَّدٌ، كَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، كِلَاهُمَا عَنهُ، ومِثلُه للسَّيِّدِ السَّنَدِ فِي شَرْحِ المِفتاحِ مَبْحَثِ التَّشْبِيه. نقلا عَن الفَرّاء.
قلتُ: ومِثلُه لِابْنِ السِّكِّيت، قَالَ: قُل: الشَّمَعُ لِلْمُوم، وَلَا تقُل: الشَّمْع، وَقد تَمالأَ عَلَيْهِ كَثِيرُونَ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه بعدَ نَقْلِه كلامَ الفرّاء: وَقد غَلِطَ، لأنّ الشَّمَعَ والشَّمْعَ لغتانِ فَصيحَتان. قلتُ: وَقد نَقَلَه شُرّاحُ الفَصيحِ هَكَذَا، وَزَادُوا: وَلَيْسَ الفتحُ لأجلِ حَرْفِ الحَلقِ لاستِعلائِه، كَمَا قَالَه ابنُ خالَوَيْه. قَالَ شَيْخُنا: حرفُ الحَلقِ فِي اللامِ لَا أَثَرَ لَهُ بالنِّسبةِ إِلَى ضَبْطِ العَين، وإنّما الخِلافُ فِيهِ إِذا كَانَ عَيْنَاً، كَنَهْرٍ وشَعَر ونحوِهما، أما لاماً فَلَا أَثَرَ لَهُ اتِّفاقاً. هَذَا الَّذِي يُستَصْبَحُ بِهِ، كَمَا فِي الصِّحَاح أومُومُ العسَلِ، كَمَا قَالَه الليثُ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: المُوم، وَلم يُقَيِّد بالعسَل، القِطعةُ بهاءٍ، شَمَعَةٌ وشَمعَة، وَقَالَ ابنُ التَّيَّانيِّ: شمَعٌ كَقَدَمٍ يُسمّى بالفارسيِّة المُوم. قَالَ الشِّهابُ فِي شِفاءِ الغليل: وَبِه تَعْلَمُ أنّ صاحبَ الْقَامُوس غَلِطَ، وأنّ المُومَ عرِبيٌّ. قلتُ: كونُ أنَّ سُكونَ المَيمِ من لغةِ المُوَلِّدين، فقد صرَّحَ بِهِ الفَرّاءُ وَابْن السِّكِّيت وغيرُهما، وَقد نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وسلَّما للفَرّاء، وَلم يُغَلِّطْه إلاّ ابنُ سِيدَه، كَمَا تقدّم، فَكَفَى للمُصنِّف قُدوَةً بهؤلاء، وَلم يَحْتَجْ إِلَى رَأْيِ ابنُ سِيدَه. فَلَا يكونُ مَا قالَه غَلَطَاً، وأمّا كَوْنُ المُومِ عرَبيّاً، فَهُوَ مُقتَضى سِياق عبارةِ الليثِ وَابْن السِّكِّيت، واستعمَلَتْه الفُرْسُ، وأكثرُ استِعمالِه عِنْدهم، حَتَّى ظُنَّ أنّه فارِسيٌّ، وَلم يُصَرِّحْ بكَونِه فارِسيّاً إلاّ ابنُ التَّيَّانيِّ، كَمَا تقدّم، والمُصَنِّف أَعْرَفُ باللِّسانَيْن، فَلَا يكونُ قَوْلُه غَلَطَاً أَيْضا، وَسَيَأْتِي فِي الْمِيم إِن شاءَ الله تَعالى فَتَأَمَّلْ. وعَبْد الله بنُ العَبّاسِ بن جبريلَ شيخٌ للدارَ قُطْنيّ، ابنُ أَخِيه: عثمانُ بنُ محمدِ بنِ العبّاسِ بنِ جِبْرِيل، وَمُحَمّد بنُ بَرَكَة بن أبي الحسَنِ بن أبي البَرَكات، الشيخُ أَبُو عَبْد الله المدى الحريمي البغداديّ، حدَّثَ عَن ابنِ قُمَيْرةَ، وابنِ أبي سَهْلٍ، وابنِ الخَيِّر، ومحمدِ بنِ الحُسين، وَعنهُ الحافظُ الذَّهَبيُّ فِي مُعْجم الشيوخِ. قَالَ: وَكَانَ خَيِّراً متعَفِّفاً، وُلِدَ فِي حدودِ سنةِ مائتَيْن وسَبعةٍ وعِشرين، وحدَّثَ ببغدادَ ودمشق، وَمَات سَنَةَ مائتَيْن وسِتَّةٍ وَتِسْعين. وأحمدُ بنُ محمودٍ البغداديّ الشَّمْعِيُّون: مُحدِّثون، هَكَذَا يَنْطِقون بِهِ سَاكِنة، والصوابُ تحريكُه لأنّهم مَنْسُوبون إِلَى الشَّمَع، والأصلُ فِيهِ تحريكُ)
الْمِيم. وفاتَه: مُحَمَّد بنُ عبدِ المُطَّلِبِ الشَّمْعِيُّ عَن ضِياءِ بن الخُرَيْف، وَأَبُو جَعْفَرٍ عَبْد الله بنُ المُبارَك الشَّمْعِيُّ، المعروفُ بابنِ سُكَّرَةَ، حدَّثَ عَن القَاضِي أبي بكرٍ بنِ الأنْصاريِّ. وَمُحَمّد بنُ الحَسن بنِ الشَّمْعيِّ، عَن إبراهيمَ بنِ أحمدَ البُزوريّ. وشَمَعَ فلانٌ، كَمَنَعَ، شَمْعَاً بالفَتْح، وشُموعاً، بالضَّمّ، ومَشْمَعَةٌ: لَعِبَ ومَزَحَ، وَفِي بعضِ نُسَخِ الصِّحَاح: إِذا لم يَجِدَّ. وَقَالَ غيرُه: أَي طَرِبَ وضَحِكَ، وَمِنْه حَدِيث أبي هُرَيْرةََ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: قُلنا: يَا رَسولَ الله، إِذا كُنّا عندَكَ رَقَّتْ قلوبُنا، وَإِذا فارَقْناكَ شَمَعْنا. أَو شَمِمْنا النِّساءَ والأوْلادَ. أَي لَعِبْنا مَعَ الأهلِ، وعاشَرْناهُنَّ. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يصفُ الحمارَ:
(فلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ برَوْضِهِ ... فيَجِدُّ حِيناً فِي المِراحِ ويَشْمَعُ)
قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَلْعَبُ لَا يُجادُّ، وَفِي الحَدِيث: من تتَبَّعَ المَشْمَعَةَ يُشَمِّعُ اللهُ بِهِ أرادَ من كَانَ شَأْنُه العبَثَ والاستِهزاءَ، والضحِكَ بالناسِ، والتَّفَكُّهَ بهم جازاه اللهُ جَزاءَ ذَلِك. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَي: من عَبَثَ بالناسِ أصارَه اللهُ إِلَى حالَةٍ يُعبَثُ بِهِ فِيهَا، وَقَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَليُّ يذكرُ حالَهُ مَعَ أَضْيَافِه:
(سَأَبْدَؤُهُمْ بمَشْمَعَةٍ وأَثْنِي ... بجَهْدي من طعامٍ أَو بِساطِ)
يريدُ أنّه يبدأُ أَضْيَافَه بالمِزاحِ ليَنبَسِطوا، ثمّ يَأْتِيهم بعدَ ذَلِك بِالطَّعَامِ، وَفِي الصِّحَاح: وَآتِي بجُهْدي، قَالَ ابنُ بَرّيّ: والصوابُ وأُثْني كَمَا ذَكَرْنا. قَالَ ابْن عبّادٍ: شَمَعَ الشيءُ شُموعاً: تفرَّقَ.
الشَّمُوعُ من النِّسَاء: كَصَبُورٍ: المَزّاحَةُ الطَّيِّبَةُ الحديثِ الَّتِي تُقَبِّلُكَ وَلَا تُطاوِعُكَ على سِوى ذَلِك، وَقيل: هِيَ اللَّعوبُ الضَّحُوك، فَقَط. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقيل: هِيَ الآنِسَةُ بحَديثِها، وَقد شَمَعَتْ تَشْمَعُ شَمْعَاً، وشُموعاً، وَقَالَ الشَّمَّاخ:
(وَلَو أنِّي أشاءُ كَنَنْتُ جِسمي ... إِلَى بَيْضَاءَ بَهْكَنةٍ شَمُوعِ)
ومِسْكٌ مَشْمُوعٌ: مَخْلُوطٌ بالعَنبَر، نَقله الصَّاغانِيّ. وشَمْعُونُ الصَّفا: أَخُو يوسُفَ الصِّدِّيق صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا وعَلى أبيهِما. شَمْعُون: والِدُ مارِيَةَ القِبْطِيّةِ أمِّ إبراهيمَ بنِ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَهِي الَّتِي أَهْدَاها لَهُ المُقَوْقِسُ، تُوفِّيَتْ فِي خِلافَةِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ. وإسْحاقُ بنُ إبراهيمَ بن عَبّادٍ. بن عبدِ الرحمنِ بنِ شَمْعُونَ الدَّيْريّ صَاحب عبدِ الرَّزَّاق، أَبُو الْقَاسِم بَكْرَانُ بنُ الطَّيِّبِ بنِ شَمْعُونَ، مُحدِّثان، الأخيرُ حدَّثَ بجَرْجَرايا عَن المُفيد، وَعنهُ مُحَمَّد بن عَبْد الله الحافي. واختُلِفَ فِي شَمْعُون بن يَزيدَ بنِ خنافَةَ، أبي رَيْحَانةَ الأَزْدِيِّ الصحابيِّ رَضِيَ الله عَنهُ) مَشْهُورٌ بكُنيَتِه، صالِحٌ مُجاهِدٌ، سَكَنَ بَيْتَ المَقدِس، فَقيل: بالعَينِ المُهمَلةِ هَكَذَا وَقَالَ أَبُو سعيدِ بنُ يُونُسَ: هُوَ بالإعجامِ، أَي: بإعْجامِ الغَين، أصَحُّ عِنْدِي. وشَمْعَان، كَحَمْدان: مُؤمِنُ آلِ فِرْعَوْن، هَكَذَا سَمّاه شُعَيْبٌ الجُبَّائيُّ فِيمَا رَوَاهُ عَن أَحْمد بن حَنْبَلٍ، عَن إبراهيمَ بنِ خالِدٍ، عَن ريَاح، حدَّثَ عَن وَهْبِ بن سُلَيْمان عَنهُ. وأَوْرَده صاحبُ اللِّسان فِي السينِ الْمُهْملَة، وَسَيَأْتِي فِي اللامِ أنّ اسمَ مُؤمِنِ آلِ فِرعَون حِزْقيل، فَتَأَمَّلْ. وأَشْمَعَ السِّراجُ: سَطَعَ نورُه، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للراجزِ، وَهُوَ رُؤْبَة:
(كأنَّه كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعا ... أَو لَمْعُ بَرْقٍ أَو سِراجٍ أَشْمَعا)
التَّشْميع: الإلعاب، وَقد شمَّعَه تَشْمِيعاً: أَلْعَبَه. شمَّعَ الثَّوبَ: غَمَسَه فِي الشمْعِ المُذابِ، فَهُوَ مُشَمَّعٌ. والتركيبُ يدُلُّ على المُزاحِ وطِيبِ الحديثِ والمُفاكَهة، وَقد شذَّ عَنهُ الشَّمعُ الَّذِي يُستَصبَحُ بِهِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الشِّمَاع والشِّمَاعَة، بكسرِهما: الطرَبُ والضحِكُ والمُزاح، قَالَ الشاعرُ:
(بَكَيْنَ وأَبْكَينَنا ساعَةً ... وغابَ الشِّماعُ فَمَا نَشْنَعُ)
أَي فَمَا نَفْرَحُ بلَهوٍ وَلَا حديثٍ. ورجلٌ شَمُوعٌ: لَعوبٌ ضَحوك. والفِعلُ كالفِعل، والمصدرُ كالمصدر. وَكَشَدَّادٍ: من يعملُ الشَّمَعَ. وَأَبُو العبّاسِ أَحْمد بنُ إبراهيمَ الشَّمَّاعُ الحلَبيُّ، عُرِفَ بابنِ الطَّوِيل، حدَّثَ عَن المُسنَدِ أبي الخَيرِ محمدِ بنِ الحافظِ نَجْمِ الدِّينِ بنِ تَقِيِّ الدِّينِ بنِ فَهْدِ الهاشِميِّ، وَعنهُ شَيْخُ مَشايِخِ شُيوخِنا البُرهانُ إبراهيمُ العِمادِيُّ، ولدُه، والمُحدِّثُ زَيْنُ الدِّينِ عُمرُ بنُ أَحْمد، آخِرُ من حدَّثَ عَن السُّيوطِيّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.