Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: انقطع

حيض

Entries on حيض in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more

حيض


حَاضَ (ي)(n. ac. حَيْضمَحَاض []
مَحِيْض [] )
a. Overflowed (torrent).
b. Menstruated (woman).
حَيَّضَa. Cause to flow.

إِسْتَحْيَضَa. Was flooded ( a woman ).
حَيْضa. Menstrual-blood; menstruation.
الحيض: في اللغة: السيلان، وفي الشرع: عبارة عن الدم الذي ينفضه رحم امرأة بالغةٍ سليمة عن الداء والصغر، احترز بقوله رحم امرأة عن دم الاستحاضة، وعن الدماء الخارجة من غيره، وبقوله سليمة عن الداء عن النفاس؛ إذ النفاس في حكم المرض، حتى اعتبر تصرفها من الثلث، وبالصغر عن دم تراه ابنة تسع سنين، فإنه ليس بمعتبر في الشرع.
ح ي ض

حاضت المرأة حيضة واحدة، وحيضة طويلة، وثلاث حيض. واستحيضت وتحيضت: فعلت ما تفعل الحائض. وفي الحديث " تلجمي وتحيضي ".

ومن المجاز: حاضت السمرة إذا خرج منها شبه الدم، ويعرف بالدودم، ويضمد به رأس المولد لينفر عنه الجان. والعزل حيض الرجال. وتقول: فلان ديدنه أن يحيص ويحيض، ويوشك أن يحيض.
حيض: حَيْض: مني، مذيّ، وذيّ (ألكالا).
وحَيْض: سيلان غير إرادي للمني (ألكالا).
حَيْضَة: خرقة الحائض (بوشر).
حِيَاض الموت: غمرات الموت (بوشر).
حيض
الحيض: الدّم الخارج من الرّحم على وصف مخصوص في وقت مخصوص، والمَحِيض: الحيض ووقت الحيض وموضعه، على أنّ المصدر في هذا النّحو من الفعل يجيء على مفعل، نحو: معاش ومعاد، وقول الشاعر:
لا يستطيع بها القراد مقيلا
أي مكانا للقيلولة، وإن كان قد قيل: هو مصدر، ويقال: ما في برّك مكيل ومكال .
حيض
الحَيْضُ مَعْروفٌ. والاسْمُ: الحِيْضَةُ. والحِيَضُ والحَيْضَاتُ: جَمَاعَةٌ وحَاضَتِ المَرْأةُ حَيْضاً ومَحِيْضاً، ونِسَاءٌ حُيَّضٌ. والمُسْتَحَاضَةُ: التي غَلَبَها الدَّمُ فلا يَرْقَأ. وفي الحديث في المُسْتَحَاضَةِ: " تَلَجَّمي وتَحَيَّضي أي اقْعُدي أيّامَ حَيْضِكِ. وحَيْضُ السَّمُرَةِ: ما يَسِيْلُ منه كَدَمِ الغَزالِ حُمْرَةٌ، يُقال: حاضَتِ السَّمُرَةُ.
ح ي ض: (حَاضَتِ) الْمَرْأَةُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (مَحِيضًا) أَيْضًا فَهِيَ (حَائِضٌ) وَ (حَائِضَةٌ) أَيْضًا، عَنِ الْفَرَّاءِ. وَنِسَاءٌ (حُيَّضٌ) وَ (حَوَائِضُ) . وَ (الْحِيضَةُ) بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْخِرْقَةُ الَّتِي تَسْتَثْفِرُ بِهَا الْمَرْأَةُ. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَيْتَنِي كُنْتُ حِيضَةً مُلْقَاةً. وَكَذَا (الْمَحِيضَةُ) وَالْجَمْعُ (الْمَحَايِضُ) . وَ (اسْتُحِيضَتِ) الْمَرْأَةُ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ أَيَّامِهَا فَهِيَ (مُسْتَحَاضَةٌ) . وَ (تَحَيَّضَتْ) قَعَدَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا عَنِ الصَّلَاةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا» . 
[حيض] حاضَتْ المرأةُ تَحيضُ حَيْضاً ومَحيضاً، فهي حائِضٌ وحائِضَةٌ أيضاً، عن الفراء. وأنشد:

كحائضة يزنى بها غَيْرَ طاهِرِ * ونساءٌ حُيَّضٌ وحَوائِضُ. والحَيْضَةُ: المَرَّةُ الواحدةُ. والحيضَةُ بالكسر: الاسمُ، والجمعُ الحِيَضُ. والحيضَةُ أيضاً: الخِرقةُ التي تستَثْفِرُ بها المرأة. قالت عائشة رضي الله عنها: " ليتني كنت حيضَةً مُلقاةً ". وكذلك المِحْيَضَةُ، والجمع المَحايِضُ. واسْتُحيضَتِ المرأة، أي استمرَّ بها الدم بعد أيامها، فهى مستحاضة. وتحيضت، أي قعدتْ أيامَ حَيْضِها عن الصلاة. وفى الحديث: " تحيضي في علم الله ستا أو سبعا ". وحاضت السمرة حيضا، وهى شجرة يسيل منها شئ كالدم.
(حيض) - في الحديث: "في بئْر بُضاعَةَ تُلقَى فيها المَحائِض"
: أي خِرَق الحَيْض، سُمِّيت بالمَصْدر فلهذا جُمِع، والمَحِيضُ: مصدر حاضَت حَيضًا ومَحِيضًا.
- وفي الحديث: "إنَّ حِيضَتَكِ ليست بِيدِك" .
بكسر الحَاءِ، وهي الحَالُ التي تلزمها الحَائِضُ من التَّجَنُّب والتَّحَيّض، كما قالوا: القِعْدَةُ والجِلْسَةُ ، لِحال القُعُود والجُلُوس. فأما بالفَتح: فهى الدَّفْعَة من دَفَعَات دَمِ المَحِيض.
- وفي الحديث: "تَحَيَّضِى"
: أي عُدِّى نفْسَك حائضًا، وافْعَلِى ما تَفْعَل الحائِضُ.
- في الحديث: "لا تُقبل صَلاةُ حائضٍ إلا بخِمَار" : أي التي بلَغَت سِنَّ المَحِيض، ولم يَرِد في أيام حيْضِها، لأن الحائِضَ لا تُصَلَّى بحَالٍ.
(ح ي ض) : (حَاضَتْ) الْمَرْأَةُ حَيْضًا وَمَحِيضًا خَرَجَ الدَّمُ مِنْ رَحِمِهَا وَهِيَ حَائِضٌ وَحَائِضَةٌ وَهُنَّ حَوَائِضُ وَحُيَّضٌ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» أَرَادَ الْبَالِغَةَ مَبْلَغَ النِّسَاءِ كَمَا قُلْنَا فِي الْحَالِمِ (وَاسْتُحِيضَتْ) بِضَمِّ التَّاءِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وَتَحَيَّضَتْ قَعَدَتْ وَفَعَلَتْ مَا تَفْعَلُ الْحُيَّضُ (وَمِنْهُ) تَحِيضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ (وَالْحَيْضَةُ) الْمَرَّةُ وَهِيَ الدُّفْعَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ دَفْعَاتِ دَمِ الْحَيْضِ (وَعِنْدَ) الْفُقَهَاءِ اسْمٌ لِلْأَيَّامِ الْمُعْتَادَةِ (مِنْهَا) طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ (وَالْحِيضَةُ) بِالْكَسْرِ الْحَالَةُ مِنْ تَجَنُّبِ الصَّلَاة وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِ (وَمِنْهُ) «لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ» وَيُقَالُ لِلْخِرْقَةِ حِيضَةٌ أَيْضًا (وَمِنْهَا) قَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَيْتَنِي كُنْت حِيضَةً مُلْقَاةً (وَقَوْلُهُ) فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ يُلْقَى فِيهَا الْجِيَفُ وَالْمَحِيضُ وَيُرْوَى وَالْمَحَائِضُ أَيْ الْخِرَقُ أَوْ الدِّمَاءُ وَرُوِيَ وَالْحِيَضُ وَطَرِيقُهُ طَرِيقُ الْمَحِيضِ (وَمِنْهُ) حَيْضُ السَّمُرِ وَهُوَ شَيْءٌ يَسِيلُ مِنْهُ كَدَمِ الْغَزَالِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] هُوَ مَوْضِعُ الْحَيْضِ وَهُوَ الْفَرْجُ وَقِيلَ هُوَ مَصْدَرٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
ح ي ض : حَاضَتْ السَّمُرَةُ تَحِيضُ حَيْضًا سَالَ صَمْغُهَا وَحَاضَتْ الْمَرْأَةُ حَيْضًا وَمَحِيضًا وَحَيَّضْتُهَا نَسَبْتُهَا إلَى الْحَيْضِ وَالْمَرَّةُ حَيْضَةٌ وَالْجَمْعُ حِيَضٌ مِثْلُ: بَدْرَةٍ وَبِدَرٌ وَمِثْلُهُ فِي الْمُعْتَلِّ ضَيْعَةٌ وَضِيَعٌ وَحَيْدَةٌ وَحِيَدٌ وَخَيْمَةٌ وَخِيَمٌ وَمِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ دَوْلَةٌ وَدُوَلٌ وَالْقِيَاسُ حَيْضَاتٌ مِثْلُ: بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَالْحِيضَةُ بِالْكَسْرِ هَيْئَةُ الْحَيْضِ مِثْلُ: الْجِلْسَةِ لِهَيْئَةِ الْجُلُوسِ وَجَمْعُهَا حَيْض أَيْضًا مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحِيضَةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا خِرْقَةُ الْحَيْضِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «خُذِي ثِيَابَ حِيضَتِكِ» يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالْمَرْأَةُ حَائِضٌ لِأَنَّهُ وَصْفٌ خَاصٌّ وَجَاءَ حَائِضَةٌ أَيْضًا بِنَاءً لَهُ عَلَى حَاضَتْ وَجَمْعُ الْحَائِضِ حُيَّضٌ مِثْلُ: رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَجَمْعُ الْحَائِضَةِ حَائِضَاتٌ مِثْلُ: قَائِمَةٍ وَقَائِمَاتٍ وَقَوْلُهُ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» لَيْسَ الْمُرَادُ مَنْ هِيَ حَائِضٌ حَالَةَ التَّلَبُّسِ بِالصَّلَاةِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ حَرَامٌ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْمَرْأَةَ الْبَالِغَةَ أَيْضًا فَإِنَّهُ يُفْهَمُ أَنَّ الصَّغِيرَةَ تَصِحُّ صَلَاتُهَا مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ مَجَازُ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى جِنْسُ مَنْ تَحِيضُ بَالِغَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ بَالِغَةٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أُنْثَى وَخَرَجَتْ الْأَمَةُ عَنْ هَذَا الْعُمُومِ بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ وَتَحَيَّضَتْ قَعَدَتْ عَنْ الصَّلَاةِ أَيَّامَ حَيْضِهَا.

وَالِاسْتِحَاضَةُ دَمٌ غَالِبٌ لَيْسَ بِالْحَيْضِ وَاسْتُحِيضَتْ الْمَرْأَةُ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. 
[حيض] فيه: "حاضت" المرأة تحيض حيضاً ومحيضاً فهي حائض وحائضة. ط: الحيض دم يميزه القوة المولدة للجنين تدفع إلى الرحم في مجاري مخصوصة فإذا كثر وامتلأ الرحم ولم يكن فيه جنين أو كان أكثر مما يحتمله ينصب منه. نه ومنه: لا تقبل صلاة "حائض" إلا بخمار، أي التي بلغت سن المحيض وجرى عليه القلم، وجمعه حيض وحوائض. ومنه: "تحيضي" في علم الله ستاً أو سبعاً، تحيضت إذا قعدت من أيام حيضها تنتظر انقطاعها، أراد عدي نفسك حائضاً وافعلي ما تفعل الحائض، وخص العددان لأنهما الغالب على أيامه. ومنه إن "حيضتك" ليست في يدك، هي بالكسر الاسم من الحيض، والحال التي تلزمها الحائض من التجنب

حيض

1 حَاضَتْ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. حَيْضٌ and مَحِيضٌ (S, Msb, K) and مَحَاضٌ, (Aboo-Is-hák, K,) said of a woman, (S, A, Msb, K,) She menstruated; i. e. her blood flowed; (A;) or [rather] blood came forth from her womb; (Mgh;) [not in consequence of disease nor of childbirth, nor before she had attained to puberty; as explained in the law-books of the Muslims;] as also ↓ تحيّضت: or this latter signifies she likened herself to the حَائِض. (TA.) b2: Also She attained the age of menstruation. (TA.) [See حَائِضٌ.] b3: حَاضَتِ السَّمُرَةُ, (S, A, Msb,) aor. as above, (Msb,) inf. n. حَيْضٌ, (S, Msb,) (tropical:) The سمرة [or gum-acacia-tree] flowed with, (S,) or emitted, (A,) a matter resembling blood; (S, A;) flowed with its gum: (Msb:) the matter which it emits is called دُوَدِم; and is applied to the head of a new-born infant to scare away the jánn, or genii. (A, TA: [but in a copy of the A, and in one instance in the TA, الشَّجَرَةُ is put in the place of السَّمُرَةُ, app. by mistake.]) [I have marked this signification as tropical on the authority of the A and TA; but the author of the Msb has commenced the art. with it; and shows that he held the opinion, which some others have shared with him, that it is the primary signification.] b4: حَاضَ السَّيْلُ (assumed tropical:) The torrent overflowed; or poured out, or forth, from fulness; or ran; syn. فَاضَ. (TA.) 2 حيّض المَرْأَةَ He attributed حَيْض [or menstruation] to the woman. (Msb.) b2: حيّض جَارِيَتَهُ, (TK,) inf. n. تَحْيِيضٌ, (Sgh, K,) Tempore men-struorum inivit ancillam suam. (Sgh, K, TK.) b3: حيّض المَآءَ, (TK,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) He made the water to flow. (K, TA.) 5 تحيّضت: see 1. b2: Also She abstained form prayer (الصلاة) during the days of her حَيْض [or menstruation]; (S, Msb, K, TA;) waiting for the stopping of the blood: (TA:) or she abstained, and did as the حَائِض does: (A, * Mgh:) or she reckoned herself حائض, and did as the حائض does. (TA.) 10 اُسْتُحِيضَتْ, (S, Mgh, Msb,) in the pass. form, (Msb,) with damm to the ت, (Mgh,) [as though originally signifying She was reckoned to be menstruating,] found in the handwriting of Aboo-Zekereeyà اِسْتَحْيَضَتْ, (TA,) [which I hold to be a mistake, as being at variance with general usage,] She continued to have a flow of blood (S, Mgh) after her days [of menstruation]: (S:) or she had an exuberance of blood [flowing from the vagina]; not what is termed الحَيْض: (Msb:) or her blood flowed without stopping, not on certain days, nor from the vein [or veins] of menstruation, but from a vein called العَاذِلُ. (TA.) حَيْضٌ [an inf. n. of 1: explained in the KT as applied to The menstrual blood itself; which seems to have been more properly called حِيضَةٌ and مَحِيضٌ and حِيَاضٌ: though what here follows may be considered as rendering it probable that حَيْضٌ was also used in this sense in the classical times, for دَمُ حَيْضٍ]. b2: حَيْضُ السَّمُرِ (assumed tropical:) A thing which flows from the سَمُر [or gum-acacia-trees], resembling [what is called] دَمُ الغَزَالِ. (Mgh.) [See also 1.]

حَيْضَةٌ A single time, or turn, of menstruation, or of the flow of the menstrual blood: (S, * A, * Mgh, Msb: *) pl. حِيَضٌ; (A, Msb;) like as بِدَرٌ is pl. of بَدْرَةٌ, and ضِيَعٌ of ضَيْعَةٌ, and حِيَدٌ of حَيْدَةٌ, and خِيَمٌ of خَيْمَةٌ; though by rule it should be حَيْضَاتٌ. (Msb.) You say, حَاضَتْ حَيْضَةً وَاحِدَةً

[She menstruated one single time of menstruation]: and حَيْضَةً طَوِيلَةً [a long single time thereof]: and ثَلَاثَ حِيَضٍ [three single times thereof]. (A.) b2: As used by the professors of practical law, The accustomed days thereof. (Mgh.) b3: Also (assumed tropical:) A single flow [of water &c.]: pl. حَيْضَاتٌ. (TA.) حِيضَةٌ [Menstruation;] the subst. from حَاضَتِ المَرْأَةُ: (S, K, TA:) or a mode, or manner, or state, of حَيْض [or menstruating]: (Msb:) or the state (Mgh, TA) of the حَائِض, (TA,) which is one of avoidance (Mgh, TA) of prayer and fasting and the like: (Mgh:) pl. حِيَضٌ. (S, Msb.) b2: Also The menstrual blood; the blood of menstruation; and so ↓ مَحِيضٌ and ↓ حِيَاضٌ. (TA.) [See also حَيْضٌ.] b3: Also The piece of rag which the حَائِض binds over her vulva; (S, Mgh, * Msb, * K;) and so ↓ مَحِيضةٌ: (S:) which latter also signifies (assumed tropical:) a piece of rag thrown away: (TA:) pl. of the latter, مَحَايِضُ. (S, TA.) حَيْضِىٌّ Menstrual; of, or relating to, menstruation.]

حِيَاضٌ: see حِيضَةٌ.

حَائِضٌ, applied to a woman, [Menstruating;] act. part. n. from حَاضَتْ; (S, Mgh, Msb, K;) thus, [without ة,] because it is an epithet of particular application [to a female]; (Msb;) and with ء, being like قَائِمٌ and صَائِمٌ &c.; (TA;) [because the ى in its verb suffers alteration;] and in like manner حَائِضَةٌ also, (S, Mgh, Msb, K,) on the authority of Fr: (S:) pl. (of the former, Msb) حُيَّضٌ, (S, Mgh, Msb, K,) like as رُكَّعٌ is pl. of رَاكِعٌ, (Msb,) and حَاضَةٌ, like as حَاكَةٌ is pl. of حَائِكٌ, (TA,) and of the latter, حَائِضَاتٌ, (Msb,) or حَوَائِضُ. (S, Mgh, K.) b2: In a certain trad., in which it is said that God will not accept the prayer of a حَائِض unless she be [attired] with a خِمَار [or head-covering], this does not mean one who is menstruating while actually occupied by prayer, (Msb, TA, *) but (assumed tropical:) One who has attained to the age of menstruation; (TA;) or one who has attained to womanhood: (Mgh:) or it has not this meaning; for if it had, one would understand that a girl not arrived at puberty might pray with her head uncovered, which is not the case; but it means (tropical:) [one of] the menstruating kind, whether she have attained to puberty or not; as though the term female had been used in its place. (Msb.) مَحِيضٌ is a simple subst. as well as an inf. n.: (Zj, K:) as the former, it is a n. of place; and as such it is [said to be] used in the Kur ii. 222; meaning A woman's مَأْتًى; (Zj;) her فَرْج; (Mgh;) because it is the place of الحَيْض. (Zj, Mgh.) Some say that حَوْضٌ is hence derived; because the water flows to the حوض: (Az, K:) for the Arabs put و in the place of ى, and ى in that of و. (Az, TA.) b2: It is also a n. of time [signifying The time of menstruating]. (TA.) b3: See also حِيضَةٌ. b4: When it is a simple subst., it has a pl., namely مَحَايِضُ. (TA.) مَحِيضَةٌ: see حِيضَةٌ.

مُسْتَحَاضَةٌ A woman continuing to have a flow of blood after her days [of menstruation]: (S:) or having an exuberance of blood [flowing from her vagina]; not what is termed الحَيْض: (Msb:) or having her blood flowing without stopping, not on certain days, nor from the vein [or veins] of menstruation, but from a vein called العَاذِلُ. (K, * TA.)
حيض
} حَاضَتِ المَرْأَةُ {تَحِيضُ} حَيْضاً {ومَحِيضاً، زَادَ أَبو إِسْحَاقَ:} ومَحَاضاً، فَهِيَ {حائِضٌ، هُمِزَتْ وإِنْ لم تَجْرِ على الفعْلِ، لأَنَّه أَشْبَهَ فِي اللَّفْظ مَا اطَّرَدَ هَمْزه من الجَارِي على الفِعْلِ، نَحْو قائِمٍ وصائمٍ، وأَشْبَاهِ ذلِكَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: ويَدُلُّك على أَنَّ عَيْنَ} حائِضٍ هَمْزَةٌ وليْسَت يَاء خالصَةً، كَمَا لَعَلَّه يَظُنُّه كَذلِكَ ظَانٌّ، قَوْلُهم: امْرَأَةٌ زائِرٌ، من زِيَارَةِ النِّسَاءِ، أَلا تَرَى أَنَّه لَو كَانَتِ العيْنُ صَحِيحَةً لوَجَبَ ظُهُورُهَا واواً، وأَن يُقَالَ: زَاوِر، وعَلَيْه قَالُو: العَائِرُ للرَّمِدِ، وإِنْ لم يَجْرِ على الفِعْل لمَّا جاءَ مَجيءَ مَا يَجِب هَمْزُهُ وإِعْلالُه فِي غَالِبِ الأَمْرِ، ومِثْلُه الحَائِشُ. قَال الجَوْهَرِيّ: {حاضَتْ فَهِيَ} حائِضَةٌ، عَن الفَرّاءِ، وأَنْشَدَ:
(رَأَيْتُ حُيُونَ العَامِ والعامِ قَبْلَهُ ... كحائِضَة يُزْنَى بهَا غَيْرَ طاهِرِ)
من نِسَاءٍ {حَوَائِضَ} وحُيَّضٍ. قَالَ أَبُو المُثَلَّم الهُذَلِيّ:
(مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلُو ... كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً عَلَى {حُيَّضِ)
وَقَالَ ابْن خالَوَيْه: يُقَال:} حاضَتْ ونُفِستْ، ودَرَسَتْ، وطَمِثَتْ، وضَحِكَتْ، وكادَتْ، وأَكْبَرَتْ، وصَامَتْ، وزادَ غَيْرُه:! تَحَيَّضَتْ، وعَرَكَتْ، أَيْ سَالَ دَمُها. قَالَ شَيْخُنَا: {ولِلحَيْضِ أَسماءٌ فَوْقَ الخَمْسَةَ عَشَرَ. وَقَالَ المُبرِّدُ: سُمِّيَ} الحَيْضُ {حَيْضاً من قَوْلهم:} حَاضَ السَّيْلُ، إِذا فاضَ. وَقَالَ أَبُو سَعِيد: {حاضَتْ: إِذَا سَالَ الدَّمُ مِنْهَا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومة. قَولُه تَعالَى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ} المَحِيضِ قَالَ الزَّجّاجُ: المَحِيضُ فِي هذِه الآيَةِ المَأْتَى مِن المَرْأَة، لأَنَّهُ مَوْضِعُ {الحَيْضِ، فكَأَنَّهُ قَالَ: اعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي مَوْضِعِ الحَيْضِ، وَلَا تُجامِعُوهُنّ فِي ذلِكَ المَكَانِ. فَهُوَ اسمٌ ومَصْدَرٌ. قِيلَ: ومِنْهُ الحَوْضُ، لأَنَّ الماءَ يَحيضُ، أَي يَسِيلُ إِلَيْه، قَالَ: والعَرَبُ تُدْخِلُ الْوَاوَ على الْيَاءِ والْيَاءَ على الْوَاوِ، لأَنَّهُمَا من حَيَّزٍ وَاحِد وَهُوَ الهَوَاءُ، وهما حَرْفَا لِينٍ. قَالَه الأَزْهَرِيّ، ونَقَلَه الصَّاغَانِيُّ أَيْضاً، فَلَا عِبْرَةَ باسْتِبْعَادِ شَيْخِنا لَهُ، وَهُوَ ظاهِرٌ.} والحَيْضَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ، أَي مِنْ دُفَعِ {الحَيْضِ ونُوَبِهِ. و} الحِيضَةُ، بالكَسْر: الاسْمُ، والجَمْعُ {الحِيَضُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: لَيْسَتْ} حِيضَتُكِ فِي يَدِكِ، هُوَ بالكَسْرِ الاسْمُ من الحَيْضِ، والحالُ الَّتِي تَلْزَمُهَا الحَائِضُ من التَّجَنُّبِ كالجِلْسَةِ والقِعْدَةِ من الجُلُوسِ والقُعُودِ. و {الحِيضَةُ، أَيْضاً: الخِرْقَةُ الَّتِي تَسْتَثْفِر بِهَا المَرْأَةُ. وقَالَت عَائِشَةُ رَضيَ اللهُ عَنْهَا: لَيْتَني كُنْتُ} حِيضَةً مُلْقَاةً. {والتَّحْيِيضُ: التَّسْيِيلُ، قَالَ عُمَارَةُ بنُ عَقِيلٍ:)
(أَجالَتْ حَصَاهُنَّ الذَّوَارِي وحَيَّضَتْ ... عَلَيْهِنّ حَيْضَاتُ السُّيُولِ الطَّوَاحِمِ)
و} التَّحْيِيضُ: المُجَامَعَةُ فِي الحَيْض، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.! والمُسْتَحَاضَةُ: مَنْ يَسِيلُ دَمُها وَلَا يَرْقَأُ فِي غَيْرِ أَيّام مَعْلُومَة، لَا مِنْ عِرْقِ {الحَيْضِ، بَلْ من عِرْق يُقَالُ لَهُ العَاذِل، وَقد استُحِيضَتْ.
وَفِي الصّحاح:} استُحِيضَت المَرْأَةُ أَي اسْتَمَرَّ بهَا الدَّمُ بَعْدَ أَيَّامِهَا، فَهِيَ {مُسْتَحاضَةٌ، هَكَذَا بالمَبْنِيّ على المَفْعُول، ووُجِدَ بِخَطِّ أَبي زَكَرِيَّا: استُحِيضَتْ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ من الحَيْض، وإِذا استُحِيضَت المَرْأَةُ فِي غَيْرِ أَيّام حَيْضِهَا صَلَّتْ وصَامَتْ، وَلم تَقْعُدْ كَمَا تَقْعُد الحائِضُ عَن الصَّلاةِ.} وحَيْضٌ: جَبَلٌ بالطَائِفِ، ويُقَالُ. هوَ شِعْبٌ بتِهَامَةَ لهُذَيْلٍ، يَجِيءُ من السَّرَاة. وَقيل: {حَيْضٌ ويَسُومُ: جَبَلانِ بنَخْلَةَ، كَمَا فِي العُبَابِ.} وتَحَيَّضَتْ: قَعَدَت أَيّامَ {حَيْضِهَا عَنِ الصَّلاَةِ، أَي تَنْتَظِر انْقِطَاعَ الدَّم.
وَفِي الحَدِيثِ:} - تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللهِ سِتّاً أَو سَبْعاً كَمَا فِي الصّحاح، أَي عُدِّي نَفْسَكِ {حائِضاً، وافْعَلَي مَا تَفْعَل} الحائضُ، وإِنَّمَا خَصَّ السِّتَ أَو السَّبْعَ لأَنَّهَا الغَالِبُ على أَيَّامِ الحَيْض. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {حاضَ السَّيْلُ: فاضَ.} والحِيضَةُ، بالكَسْر: الدَّمُ نَفْسُه وكَذلِكَ المَحِيضُ.
{والحِيَاضُ، ككِتَابٍ: دَمُ الحَيْضَةِ. قَالَ الفَرَزْدَق:
(خَوَاقُ حِيَاضِهِنَّ تَسِيلُ سَيْلاً ... على الأَعْقَابِ تَحْسبُهَا خِضَابَا)
} وحَاضَت السَّمُرَةُ حَيْضاً، وَهِي شَجَرَةٌ يَسِيلُ مِنْهَا شَيْءٌ كالدَّم، كَمَا فِي الصّحاح وَهُوَ مَجَاز.
وَقَالَ غَيْرُهُ:! حَاضَتِ الشَّجَرَةُ: خَرَجَ مِنْهَا الدُّوَدِمُ، وَهُوَ شَيْءٌ كالدَّمِ على التّشْبِيه. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُضَمَّدُ بِهِ رأْسُ المَوْلُودِ لِيُنَفَّرَ عَنهُ الجَانُّ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ فِي بَاب الصَّاد والضَّاد حاصَ وحاضَ بمَعْنَىً وَاحِدٍ، وكذلِك قَالَه ابنُ السِّكِّيت. وَمن المَجَاز: العَزْلُ {حَيْضُ الرِّجَالِ.
وتَقُولُ: فُلانٌ دَيْدَنُه أَنْ يَحِيصَ} ويَحِيضَ. ويُوشِكُ أَن يَحِيضَ. {وتَحَيَّضَتْ مِثْلُ} حَاضَت، أَو شَبَّهَتْ نَفْسَهَا بالحَائضِ. {وحاضَتْ: بَلَغَتْ سِنَّ} المَحِيضِ. وَمِنْه الحَدِيثُ: لَا تُقْبَلُ صَلاَةُ حَائِضٍ إِلى بخِمَارٍ فإِنَّهُ لَمْ يُرِدْ فِي أَيّام {حَيْضِهَا، لأَنَّ} الحَائِضَ لَا صَلاةَ عَلَيْهَا. {والمِحْيَضَةُ: الخِرْقَةُ المُلْقَاةُ، والجَمْعُ} المَحَايِضُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَمِنْه حَدِيثُ بِئْرِ بُضَاعَةَ: يُلْقَى فِيهَا {المَحَايِضُ. وقِيلَ:} المَحَايِضُ جَمْعُ {المَحِيضِ، وَهُوَ مَصْدَرُ حَاضَ، فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ جَمَعَهُ. ويَقَعُ} المَحِيضُ على المَصْدَرِ، والزَّمَانِ، والدَّم، كَمَا تَقَدَّمَ. {والحَيْضَةُ: السَّيْلَةُ، والجَمْعُ الحَيْضَاتُ. ويُجْمَعُ} الحائضُ أَيْضاً على حَاضَةٍ، كحَائك وحَاكَةٍ، وسَائِق وسَاقَةٍ.

حيض: الحَيْضُ: معروف. حاضَت المرأَة تَحِيضُ حَيْضاً ومَحِيضاً،

والمَحِيض يكون اسماً ويكون مصدراً. قال أَُّو إِسحق: يقال حاضَت المرأَة

تحِيضُ حَيْضاً ومَحَاضاً ومَحِيضاً، قال: وعند النحويين أَن المصدر في هذا

الباب بابه المَفْعَل والمَفْعِل جَيِّدٌ بالغٌ، وهي حائض، هُمِزت وإِن لم

تَجْر على الفعل لأَنه أَشبه في اللفظ ما اطرد همزه من الجاري على الفعل

نحو قائم وصائم وأَشباه ذلك؛ قال ابن سيده: ويدلُّك على أَن عين حائِضٍ

همزة، وليست ياء خالصة كما لعَلَّه يظنه كذلك ظانٌّ، قولُهم امرأَة زائِرٌ

من زيارة النساء، أَلا ترى أَنه لو كانت العين صحيحة لوجب ظهورها واواً

وأَن يقال زاوِر؟ وعليه قالوا: العائرُ للرَّمِد، وإِن لم يجر على الفعل

لمّا جاءَ مجيء ما يجب همزه وإِعلالُه في غالب الأَمر، ومثله الحائشُ.

الجوهري: حاضَت، فهي حائِضة؛ وأَنشد:

رأَيتُ حُيونَ العامِ والعامِ قبْلَه

كحائِضةٍ يُزْنَى بها غيرَ طاهِر

وجمعُ الحائِض حَوائِضُ وحُيَّضٌ على فُعَّل. قال ابن خالويه: يقال

حاضَتْ ونَفِست ونُفست ودَرَسَتْ وطَمِثَتْ وضَحِكَتْ وكادَتْ وأَكْبَرَتْ

وصامَتْ. وقال المبرد: سُمِّيَ الحَيْضُ حَيْضاً من قولهم حاضَ السيلُ إِذا

فاضَ؛ وأَنشد لعمارة بن عقيل:

أَجالَتْ حَصاهُنَّ الذَّوارِي، وحَيَّضَت

عليْهنَّ حَيْضاتُ السُّيولِ الطَّواحِم

والذَّوارِي والذاريات: الرياح. والحَيْضة: المرة الواحدة من دُفَع

الحَيْض ونُوَبِه، والحَيْضات جماعة، والحِيضة الاسم، بالكسر، والجمع

الحِيَضُ، وقيل: الحِيضةُ الدم نفسه. وفي حديث أُم سلمة: ليست حِيضتُك في يَدِك؛

الحِيضةُ، بالكسر: الاسم من الحَيْض والحال التي تلزمها الحائض من

التجنب والتحيُّض كالجِلْسة والقِعْدة من الجلوس والقعود. والحِيَاضُ: دمُ

الحَيْضَة؛ قال الفرزدق:

خَواقُ حِياضهن تَسِيلُ سَيْلاً،

على الأَعْقابِ، تَحْسِبُه خِضابا

أَراد خَواقّ فخفّف.

وتَحَيَّضت المرأَةُ: تركت الصلاةَ أَيام حيضها. وفي حديث النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم، أَنه قال للمرأَة: تَحَيَّضي في علم اللّه سِتّاً أَو

سَبْعاً؛ تَحَيَّضت المرأَةُ إِذا قعدت أَيام حَيْضتِها تنتظر انقطاعه،

يقول: عُدِّي نَفْسَك حائضاً وافعلي ما تفعل الحائضُ، وإِنما خصَّ السِّتّ

والسبع لأَنهما الغالب على أَيام الحَيْض. واسْتُحِيضَت المرأَةُ أَي

استمرَّ بها الدمُ بعد أَيامها، فهي مُسْتَحاضة، والمُسْتَحاضة: التي لا

يَرْقَأُ دمُ حَيْضِها ولا يَسِيلُ من المَحِيض ولكنه يسيلُ من عِرْقٍ يقال

له العاذِل، وإِذا اسْتُحِيضَت المرأَةُ في غير أَيام حَيْضِها صَلَّتْ

وصامَتْ ولم تَقْعُدْ كما تَقْعُد الحائض عن الصلاة. قال اللّه عزّ وجلّ:

ويسأَلونك عن المَحِيض قل هو أَذىً فاعْتَزِلوا النساء في المَحِيض؛ قيل:

إِن المَحِيضَ في هذه الآية المَأْتَى من المرأَة لأَنه موضع الحَيْضِ

فكأَنه قال: اعتزلوا النساءَ في موضع الحَيْضِ ولا تُجامِعوهن في ذلك

المكان. وفي الحديث: إِن فُلانةَ اسْتُحِيضَت؛ الاستحاضةُ: أَن يستمرَّ

بالمرأَة خروجُ الدم بعد أَيام حَيْضِها المُعْتاد. يقال: اسْتُحِيضت، فهي

مُسْتَحاضةٌ، وهو استفعال من الحَيْض. وحاضَت السَّمُرة: خرج منها

الدُّوَدِمُ، وهو شيءٌ شبه الدم، وإِنما ذلك على التشبيه. وقال غيره: حاضت

السَّمُرةُ تَحِيضُ حَيْضاً، وهي شجرة يسيل منها شيءٌ كالدم. الأَزهري: يقال

حاضَ السيلُ وفاضَ إِذا سال يَحِيضُ ويَفيض؛ وقال عمارة:

أَجالَت حَصاهُنَّ الذَّوارِي، وحَيَّضَت

عليهنَّ حَيْضات السُّيولِ الطَّواحِم

معنى حَيَّضَت: سيَّلت. والمَحِيض والحَيْض: اجتماع الدم إِلى ذلك

المكان، قال: ومن هذا قيل للحَوْض حَوْضٌ لأَن الماء يَحِيض إِليه أَي يَسِيل،

قال: والعرب تُدْخِلُ الواوَ على الياء والياءَ على الواو لأَنهما من

حيِّز واحد، وهو الهواء، وهما حرفا لين، وقال اللحياني في باب الصاد

والضاد: حاصَ وحاضَ بمعنى واحد، وكذلك قال ابن السكيت في باب الصاد والضاد.

وقال أَبو سعيد: إِنما هو حاضَ وجاضَ بمعنى واحد. ويقال: حاضَت المرأَة

وتحَيَّضَت ودَرَسَتْ وعَرَكَتْ تَحِيضُ حَيْضاً ومَحاضاً ومَحِيضاً إِذا سال

الدم منها في أَوقات معلومة، فإِذا سال في غير أَيام معلومة ومن غير عرق

المَحيض قلت: اسْتُحِيضَت، فهي مُسْتَحاضة، وقد تكرر ذكر الحَيْضِ وما

تصرَّف منه من اسم وفعل ومصدر وموضع وزمان وهيئة في الحديث؛ ومن ذلك قوله،

صلّى اللّه عليه وسلّم: لا تُقْبَل صلاة حائض إِلاَّ بِخِمارٍ أَي

بَلَغَت سنَّ المَحِيض وجرى عليها القلم. ولم يُرِدْ في أَيام حَيْضِها لأَن

الحائِضَ لا صلاة عليها.

والحِيضَة: الخِرْقة التي تَسْتَثْفِرُ بها المرأَة؛ قالت عائشة، رضي

اللّه عنها: لَيْتَنِي كنتُ حِيضةً مُلْقاةً؛ وكذلك المَحِيضة، والجمع

المَحايِضُ. وفي حديث بئر بُضاعة: تلقى فيها المَحايِض؛ وقيل: المَحايضُ جمع

المَحِيض، وهو مصدر حاضَ، فلما سمِّي به جَمعه، ويقع المَحِيضُ على

المصدر والزمان والدم.

جدد

Entries on جدد in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
جدد: {جُدَد}: خطوط وطرائق الواحدة جُدَّة. {جد ربنا}: عظمة ربنا. 
ج د د: الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ. وَالْجَدُّ أَيْضًا الْحَظُّ وَالْبَخْتُ وَالْجَمْعُ (الْجُدُودُ) تَقُولُ مِنْهُ: (جُدِدْتَ) يَا فُلَانُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ صِرْتَ ذَا جَدٍّ فَأَنْتَ (جَدِيدٌ) حَظِيظٌ وَ (مَجْدُودٌ) مَحْظُوظٌ. وَ (جَدٌّ) بِوَزْنِ حَدٍّ وَ (جَدِّيٌّ) بِوَزْنِ مَكِّيٍّ. وَفِي الدُّعَاءِ: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا (الْجَدِّ) مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَكَ غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ، وَمِنْكَ مَعْنَاهُ عِنْدَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: 3] أَيْ عَظَمَةُ رَبِّنَا وَقِيلَ غِنَاهُ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا» أَيْ عَظُمَ فِي أَعْيُنِنَا. تَقُولُ مِنَ الْعَظَمَةِ وَمِنَ الْحَظِّ أَيْضًا (جَدِدْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (جَدًّا) بِالْفَتْحِ. وَالْجَادَّةُ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ (جَوَادُّ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ. وَ (الْجِدُّ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْهَزْلِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) فِي الْأَمْرِ يَجِدُّ وَيَجُدُّ وَ (أَجَدَّ) أَيْ عَظُمَ. وَ (الْجِدُّ) أَيْضًا الِاجْتِهَادُ فِي الْأَمْرِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) يَجِدُّ وَيَجُدُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَ (أَجَدَّ) فِي الْأَمْرِ أَيْضًا، يُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا (لَجَادٌّ مُجِدٌّ) بِاللُّغَتَيْنِ، وَفُلَانٌ مُحْسِنٌ (جِدًّا) بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ. وَقَوْلُهُمْ: فِي هَذَا خَطَرٌ (جِدُّ) عَظِيمٍ أَيْ عَظِيمٌ جِدًّا. وَ (الْجُدَّةُ) بِالضَّمِّ الطَّرِيقَةُ وَالْجَمْعُ (جُدَدٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} [فاطر: 27] أَيْ طَرَائِقُ تُخَالِفُ لَوْنَ الْجَبَلِ. وَ (جَدَّ) الشَّيْءُ يَجِدُّ (جِدَّةً) بِكَسْرِ الْجِيمِ فِيهِمَا صَارَ (جَدِيدًا) وَهُوَ نَقِيضُ الْخَلَقِ. وَجَدَّ الشَّيْءَ قَطَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَثَوْبٌ جَدِيدٌ. وَهُوَ فِي مَعْنَى مَجْدُودٍ يُرَادُ بِهِ حِينَ جَدَّهُ الْحَائِكُ أَيْ قَطَعَهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَنْ يَبِيدَا ... وَأَمْسَى حَبْلُهَا خَلَقًا جَدِيدًا
أَيْ مَقْطُوعًا، وَمِنْهُ قِيلٌ مِلْحَفَةٌ جَدِيدٌ بِلَا هَاءٍ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، وَثِيَابٌ (جُدُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ. وَ (تَجَدَّدَ) الشَّيْءُ صَارَ جَدِيدًا وَ (أَجَدَّهُ) وَ (جَدَّدَهُ) وَ (اسْتَجَدَّهُ) أَيْ صَيَّرَهُ جَدِيدًا وَ (الْجَدِيدَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَكَذَا (الْأَجَدَّانِ) . وَ (جَدَّ) النَّخْلَ أَيْ صَرَمَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (أَجَدَّ) النَّخْلُ حَانَ لَهُ أَنْ يُجَدَّ وَهَذَا زَمَنُ (الْجَدَادِ) وَ (الْجِدَادِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. 
(جدد) : رَجُلٌ جُدٌّ، أي: ذُوجَدٍّ، مثلُ جَدِيدِ.
جدد حصد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن جدَاد (جَداد) اللَّيْل وَعَن حَصاد اللَّيْل. قَوْله: [نهى عَن -] جدَاد (جَداد) اللَّيْل يَعْنِي أَن تُجدّ النّخل لَيْلًا والجداد (الجداد) الصرام. يُقَال: إِنَّمَا نهى عَن ذَلِك لَيْلًا لمَكَان الْمَسَاكِين أَنهم كَانُوا يحضرونه فَيتَصَدَّق عَلَيْهِم مِنْهُ لقَوْله [تبَارك و -] تَعَالَى {وآتُوْا حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِه} فَإِذا فعل ذَلِك لَيْلًا فَإِنَّمَا هُوَ فارّ من الصَّدَقَة فَنهى عَنهُ لهَذَا وَيُقَال: بل نهى عَنهُ لمَكَان الْهَوَام أَن لَا تصيب النَّاس إِذا حصدوا أَو جدوا لَيْلًا وَالْقَوْل الأول أعجب إلىّ وَالله أعلم.
ج د د

رجل مجدود وجد: ذو جد، وهو أجد من فلان، ويقال: أغطي فلان جداً، فلو بال لجد ببوله أي لكان الجد في بوله أيضاً. وجد في عيني: عظم. وسلك الجدد. وقد أجددت فسر، ومشى على الجادة، وامشوا على الجواد. وجد في الأمر وأجد، وأجد المسير. وأجاد أنت أم هازل؟ وأجدك تفعل كذا. وأرض جداء: لا ماء بها. وشاة جداء وجدود: لا لبن بها. وعلى ظهره جدة، وفي السماء جدة، وهي الطريقة. ولا أفعل ماكر الجديدان والأجدّان. وهذا زمن الجداد والحداد، وأجد النخل. وملحفة جديد، وأجد ثوباً واستجده بمعنى.

ومن المجاز: جد به الأمر، وجد جده، وهو على جد أمر. وركب جدةً من الأمر أي طريقة ورأى رأياً. وهذه نخل جاد مائه وسق أي تجدها، كما تقول: ناقة حالبة علبتين، وتحلب علبتين.

جدد


جَدَّ(n. ac. جِدَّة)
a. Was new.
b.(n. ac. جِدّ) [Fī], Was in earnest about, exerted himself over.
c.(n. ac. جَدّ), Was serious, grave, important (matter).
d. Was wealthy, rich; was respected, honoured.
e.(n. ac. جَدّ), Cut, lopped; pruned.
جَدَّدَa. Renewed; renovated, repaired, restored.
b. Repeated, reiterated.
c. Returned to the attack.
d. see I (b)
جَاْدَدَ
a. [acc. & Fī], Sued for, brought an action against.
أَجْدَدَa. see I (b)
& II (a).
تَجَدَّدَa. Was renewed, renovated, restored, repaired.

إِسْتَجْدَدَa. Renewed.
b. Began afresh.

جَدّa. Earnestness.
b. Good fortune; riches.
c. Glory, honour.
d. (pl.
جُدُوْد
أَجْدَاْد
38), Grandfather; forefather, ancestor.
جَدَّةa. Grandmother; ancestress.

جِدّa. Earnestness; determination; assiduity
diligence.
b. Exertion, effort.

جُدَّة
(pl.
جُدَد)
a. Bank, edge (river).
b. Stretch, strip, tract (land); track, way.
c. Jedda (city).
جَدَدa. Hard, level ground.

جَاْدِدَة
(pl.
جَوَاْدِدُ)
a. High-road, highway.

جَدِيْد
(pl.
جُدُد)
a. New, fresh.
b. Recent; modern.

جِدًا
a. Seriously, earnestly; extremely, exceedingly.
(ج د د) : (الْجَدُّ) الْعَظَمَةُ (وَمِنْهُ) وَتَعَالَى جَدُّكَ مِنْ قَوْلِهِمْ جَدَّ فُلَانٌ فِي عُيُونِ النَّاسِ وَفِي صُدُورِهِمْ أَيْ عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ وَالْإِقْبَالُ فِي الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ الْمَحْظُوظَ حَظُّهُ بِذَلِكَ أَيْ بَدَلَ طَاعَتِكَ يُقَالُ (جُدَّ) بِالضَّمِّ فَهُوَ مَجْدُودٌ (الْجَادَّةُ) وَاحِدَةُ الْجَوَادِّ وَهِيَ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) أَنَا وَفُلَانٌ عَلَى الْجَادَّةِ عِبَارَةٌ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ وَالسَّدَادِ وَالْجَدُّ فِي الْأَصْلِ الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَدَّ النَّخْلَ صَرَمَهُ أَيْ قَطَعَ ثَمَرَهُ جِدَادًا فَهُوَ جَادٌّ (وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا وَالسَّمَاعُ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا وَكِلَاهُمَا مَالٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ ضَرْبُ الْأَمِيرِ وَالثَّانِي نَظِيرُ قَوْلِهِمْ عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَعْطَاهَا نَخْلًا يُجَدُّ مِنْهُ مِقْدَارُ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ التَّمْرِ وَعَلَى ذَا قَوْلُهَا نَحَلَنِي أَبِي جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا (وَمِنْهُ) الْجُدُّ بِالضَّمِّ لِشَاطِئِ النَّهْرِ لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ مِنْهُ أَوْ لِأَنَّ الْمَاءَ قَطَعَهُ كَمَا سُمِّيَ سَاحِلًا لِأَنَّ الْمَاءَ يَسْحَلُهُ أَيْ يَقْشِرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ) لَوْ شِئْنَا لَخَرَجْنَا إلَى الْجُدِّ وَقَوْلُهُ سَفِينَةٌ غَرِقَتْ فَنَاوَلَ الْوَدِيعَةَ إنْسَانًا عَلَى الْجُدِّ هَكَذَا رَوَاهُ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَالْقُمِّيُّ فِي شَرْحِهِ بِطَرِيقَيْنِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ كَذَلِكَ وَفِي الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
(جدد) - وفي حَديثِ ابنِ عُمَر: "كان رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا جَدَّ به السَّيرُ جَمَع بَينَ الصَّلاة" .
: أي انَكَمَشَ وأَسرَع يقال: جَدَّ في السَّيْر والأمرِ، يَجُدُّ بضَمِّ الجِيمِ وكَسرِها، وأجدَّ فيه أَيضاً، وَجَدَّ به الأمرُ والسَّيرُ بمعناه، وهو على جِدَّ أَمرٍ:
: أي على عَجلَته.
- في الحديث: "لا يُضَحَّى بجَدَّاء".
الجَدَّاءُ: ما لا لَبَن لها من كُلِّ حَلُوبة، من آفةٍ أَيبَسَت ضَرعَها.
وَجدَّت النَّاقة تَجَدُّ جَدَدًا، إذا يَبِستَ أَخلافُها من عَنَتٍ أَصابَها. فهي جَدَّاءُ والجَمعُ الجُدُّ، والجدَّاءُ أَيضا: الصَّغِيرة الثَّديَيْن في النِّساء.
- ومنه حَدِيثُ عَليٍّ، رضي الله عنه، في صِفَة المَرأةِ: "إنَّها جَدَّاء". قال اليَزِيديُّ: هي القَصِيرة الثّدْيَيْن، والجَدَّاء أَيضا: المَفازَةُ اليَابِسَة وكذا السَّنَةَ الجَدَّاء.
- في حَدِيثِ أَبِي سُفْيانَ: "جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك".
: أي قُطِعا، دُعاءٌ عليه. والجَدُّ: القَطْع، والجَدِيدُ: المَقْطُوع.
- في حديثِ رُؤْيَا عَبدِ اللهِ بن سَلَام: "وإذا جَوادُّ مَنْهج عن يَمِينيِ"
الجَوادُّ: الطُّرُقُ، والمَنْهجُ: الوَاضِح، وجَادَّة الطَّرِيق: سَواؤُه وَوَسَطُه، وقيل: الجَادَّةُ: الطرَّيق الأَعْظَمُ الذي يَجمَع الطُّرقَ ولا بُدَّ من المُرورِ عليه.
- في الحديث: " [ما] على جَدِيد الأَرضِ".
: أي ما على وَجْهِها.
- في الحديث: "لا يَأْخذَنَّ أَحدُكم مَتاعَ أَخِيه لاعباً جادًّا".
: لا يَأَخذُه على سَبيلِ الهَزْل ثم يَحبِسُه فيَصيرُ ذلك جِدًّا.
- في قِصّة حُنَيْن: "كَإمرارِ الحَدِيد على الطَّسْت الجَدِيدِ". الجَدِيد يُوصَف به المُؤنَّث بلا عَلَامَة، وعند الكوفيين بِمَعْنى مَفعُول كقَتِيل وعَقِير، وعند البَصْرِيِّين بمعنى فَاعِل كعَزِيز وذَلِيلِ، ولَكِنَّه قيل في المُؤَنَّث بغَيْرها، كقَولِه تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} .
جدد إِلَّا قَالَ أَبُو عبيد: الجَد - بِفَتْح الْجِيم لَا غير وهُوَ الغِني والحظ فِي الرزق وَمِنْه قيل: لفُلَان فِي هَذَا الْأَمر جَدٌّ - إِذا كَانَ مرزوقًا مِنْهُ فَتَأْوِيل قَوْله: لَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد - أَي لَا ينفع ذَا الْغَنِيّ مِنْك غناهُ إِنَّمَا يَنْفَعهُ الْعَمَل بطاعتك وَهَذَا كَقَوْلِه [تبَارك و -] تَعَالَى {لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَّلا بَنُوْنَ إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ} وَكَقَوْلِه {وَما أَمْوَالُكُمْ ولاَ أَوْلادُكُمْ بِالَّتي تُقَرَّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفى إِلا من آمن وَعَمِلَ صَالِحاً} وَمثله كثير. وَكَذَلِكَ حَدِيثه الآخر قَالَ: قُمْت على بَاب الْجنَّة فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا الْفُقَرَاء وَإِذا أَصْحَاب الْجد محبوسون - يَعْنِي ذَوي الْحَظ فِي الدُّنْيَا والغنى. 30 / ب وَقد روى / عَن الْحَسَن وَعِكْرِمَة فِي قَوْله [تبَارك وَتَعَالَى -] {وَاَنَّه تَعَاَلى جَدُّ رَبَّنَا} قَالَ أَحدهمَا: غِناه وَقَالَ الآخر: عَظمته. وعَن ابْن عَبَّاس: لَو علمت الْجِنّ أَن فِي الْإِنْس جَدًّا مَا قَالَتْ: {تَعَالَى جد رَبنَا}

[الَّذين قَالَ أَبُو عبيد: يذهب ابْن عَبَّاس إِلَى أَن الْجد إِنَّمَا هُوَ الغِنى وَلم يكن يرى أَن أَبَا الْأَب جد إِنَّمَا هُوَ عِنْده أَب وَيُقَال مِنْهُ للرجل إِذا كَانَ لَهُ جد فِي الشَّيْء: رجل مجدود وَرجل محظوظ - من الْحَظ - قالهما أَبُو عَمْرو. و [قد -] زعم بعض النَّاس أَنه إِنَّمَا هُوَ: وَلَا ينفع ذَا الجِد مِنْك الجِد - بِكَسْر الْجِيم والجِد إِنَّمَا هُوَ الِاجْتِهَاد بِالْعَمَلِ وَهَذَا التَّأْوِيل خلاف مَا دَعَا اللَّه [عز وَجل -] إِلَيْهِ الْمُؤمنِينَ ووصفهم بِهِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوْا مِنَ الطَّيَّبَاتِ وَاعْمَلُوْا صَالِحا} فقد أَمرهم بالجِد وَالْعَمَل الصَّالح وَقَالَ {إنَّ الَّذَيْنَ آمَنُوْا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إنَّا لَا نُضِيعُ أجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلا} وَقَالَ {قَدْ اَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هم فِي صلَاتهم خَاشِعُوْنَ} إِلَى آخر الْآيَات وَقَالَ {جَزَاءٍ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ} فِي آيَات كَثِيرَة فَكيف يحثهم على الْعَمَل وينعتهم بِهِ ويحمدهم عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُول: إِنَّه لَا يَنْفَعهُمْ.
ج د د : جَدَّ الشَّيْءُ يَجِدُ بِالْكَسْرِ جِدَّةً فَهُوَ جَدِيدٌ وَهُوَ خِلَافُ الْقَدِيمِ وَجَدَّدَ فُلَانٌ الْأَمْرَ وَأَجَدَّهُ وَاسْتَجَدَّهُ إذَا أَحْدَثَهُ فَتَجَدَّدَ هُوَ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتَجَدَّ لَازِمًا وَجَدَّهُ جَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ فَهُوَ جَدِيدٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهَذَا زَمَنُ الْجِدَادِ وَالْجَدَادِ وَأَجَدَّ النَّخْلُ بِالْأَلِفِ حَانَ جِدَادُهُ وَهُوَ قَطْعُهُ.

وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ وَإِنْ عَلَا.

وَالْجَدُّ الْعَظَمَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ فِي عُيُونِ النَّاسِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ يُقَالُ جَدِدْتُ بِالشَّيْءِ أَجَدُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَظِيتَ بِهِ وَهُوَ جَدِيدٌ عِنْدَ النَّاسِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَالْجَدُّ الْغِنَى.
وَفِي الدُّعَاءِ «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَك غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ وَالْجَدُّ فِي الْأَمْرِ الِاجْتِهَادُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ يَجِدُّ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَالِاسْمُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ وَمِنْهُ يُقَالُ فُلَانٌ مُحْسِنٌ جِدًّا أَيْ نِهَايَةً وَمُبَالَغَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُحْسِنٌ جِدًّا بِالْفَتْحِ وَجَدَّ فِي كَلَامِهِ جَدًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضِدُّ هَزَلَ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ» لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُ أَوْ يَعْتِقُ أَوْ يُنْكِحُ ثُمَّ يَقُولُ كُنْتُ لَاعِبًا وَيَرْجِعُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231] فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدُّ» إبْطَالًا لِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَقْرِيرًا لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَالْجُدُّ بِالضَّمِّ الْبِئْرُ فِي مَوْضِعٍ كَثِيرِ الْكَلَأِ وَالْجَمْعُ أَجْدَادٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْجَادَّةُ وَسَطُ الطَّرِيقِ وَمُعْظَمُهُ وَالْجَمْعُ الْجَوَادُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ
وَدَوَابَّ.

وَالْجَدِيدَانِ وَالْأَجَدَّانِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

وَالْجُدَّةُ بِالضَّمِّ الطَّرِيقُ وَالْجَمْعُ الْجُدَدُ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
[جدد] فيه: تعالى "جدك" أي علا جلالك وعظمتك، والجد الحظ، والسعادة، والغنى. ومنه: لا ينفع ذا الجد منك الجد، أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. ن: أي لا ينفعه حظه بالمال والولد والعظمة، وقيل: بكسر جيم أي ذا الاجتهاد منك اجتهاده في الحرص على الدنيا، أو في الهرب منك، والكسر ضعيف. ك: هما بالفتح الحظ، والغنى، أو أب الأب والأم، أي لا ينفعه إحدى نسبيه. ط: أي لا يتوصل إلى ثواب الله بالجد، وإنما هو بالجد في الطاعة، ومنك بمعنى عندك، أو بمعنى لا ينفعه حظه بدل طاعتك. ج: أو لا ينفع ذا الغنى حظه وغناه اللذان هما منك، إنما ينفعه العمل. ك: وأصحاب الجد محبوسون، بفتح جيم: الغنى، أي محبوسون على باب الجنة أو على الأعراف، أو موقوفون للحساب حتى يدخلها الفقراء. ط: غير أن أصحاب النار بمعنى لكن، والمغائرة بحسب التفريق، فإن القسم الأول بعضهم محبوس دون بعض، وأصحاب النار هم الكفار أي هم يساقون إلى النار ويوقف المؤمنون في العرصات للحساب، والفقراء هم السابقون إلى الجنة. وح: دعا بثياب "جدد" بضمتين جمع جديد ومرجد يجد. ومنه ح قس:
"أجدكما" لا تقضيان كراكما
أي أبجد منكما وهو منصوب على المصدر. وفيه: لا يضحى "بجداء" هو ما لا لبن لها من كل حلوبة لآفة أيبست ضرعها، ونجدد الضرع ذهب لبنه والجداء من النساء الصغيرة الثدي. ومنه ح على: أنها "جداء" أي قصرة الثديين. وح أبي سفيان: "جد" ثديا أمك أي قطعا، دعاء عليه. وفيه: كان لا يبالي أن يصلي في المكان "الجدد" أي المستوى من الأرض. ومنه: فوحل به فرسه في "جدد". وفيه: كان يختار الصلاة على الجد إن قدر، الجد والجدة بالضم شاطئ النهر وبه سميت المدينة التي عند مكة جدة. وفيه: وإذا "جواد" منهج عن يميني، هي الطرق جمع جادة، وهي سواء الطريق ووسطه، وقيل: الطريق الأعظم الجامع للطرق. وفيه: ما على "جديد" الأرض أي وجهها. در: "الجديد" الموت. ن: لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى "يجده" بضم ياء، وروى: يجدده، وهما بمعنى. ط: أجد وأجود من عمر، فيه تنازع العاملان، قوله: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي بعد وفاته أو بعده في هذه الخلال، قوله: من حين قبض، دليل للأول. وح: يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد دينها، اختلفوا فيه وكل فرقة حملوه على أمامهم، والأولى الحمل على العموم ولا يخص بالفقهاء، فإن انتفاعهم بأولي الأمر، والمحدثين، والقراء، والوعاظ، والزهاد أيضاً كثير، والمراد من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور. ج: والحديث إشارة على جماعة من الأكابر على رأس كل مائة، ففي رأس الأولى: عمر بن عبد العزيز، ومن الفقهاء والمحدثين وغيرهم ما لا يحصى؛ وفي الثانية: المأمون والشافعي، والحسن بن زياد، وأشهب المالكي، وعلي بن موسى، ويحيى بن معين، ومعروف الكرخي؛ وعلى الثالثة: المقتدر، وأبو جعفر الطحاوي الحنفي، وأبو جعفر الإمامي، وأبو الحسن الأشعري، والنسائي؛ وعلى الرابعة: القادر بالله، وأبو حامد الإسفرائيني، وأبو بكر محمد الخوارزمي الحنفي، والمرتضى أخو الرضى الإمامي؛ وعلى رأس الخامسة: المستظهر بالله، والغزالي، والقاضي فخر الدين الحنفي وغيرهم. ش: في قسمه جده له، هو بفتح جيم العظمة، وضمير جده وقسمه لله تعالى، وضمير له للنبي صلى الله عليه وسلم.
[جدد] الجد: وأبو الاب وابو الأُمِّ. والجَدُّ: الحظ والبَخْتُ: والجمع الجُدودُ. تقول: جُدِدْتَ يا فلان، أي صرْت ذا جَدٍّ، فأنت جَديدٌ حظيظٌ، ومَجْدودٌ محظوظٌ، وجَدٌّ حظ، وجدى حظى . عن ابن السكيت. وفى الدعاء: " ولا ينفع ذاالجد منك الجد " أي لا ينفع ذالغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك. ومنك، معناه عندك. وقوله:

(تَعالى جَدُّ رَبِّنا) *، أي عظمة ربنا، ويقال غناه. وفى حديث أنس رضى الله عنه: كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي عظم في أعيننا. والجدد: الأرض الصلبة. وفي المثل: " من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثارِ ". وقد أجد القوم، إذا صاروا إلى الجَدَدِ. وأَجَدَّ الطريق: صار جَدَداً. والجادَّةُ: مُعظَمُ الطريق: والجمع جَوادُّ. والجِدُّ: نقيض الهزلِ. تقول منه: جد في الامر يجد بالكسر جدا. وجد فلان في عينى يجدا جَدّاً بالفتح: عظُم. والجِدُّ: الاجتهاد في الأمور. تقول منه: جَدَّ في الأمر يَجِدُّ جَدّاً بالفتح، ويَجُدُّ. وأَجَدَّ في الأمر، مثله. قال الأصمعي: يقال إن فلاناً لجاد مجد، باللغتين جميعا. وقولهم: أجد بها أمرا، أي أجد أمره بها، نصب الامر على التمييز، كقولك، قررت به عينا أي قرت عينى به. وجاده في الامر، أي حاقه. وفلان محسن جِدّاً، ولا تقل جَدّاً. وهو على جدا أمر، أي عجلة أمر. وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمِ، أي عظيم جدّاً. وقولهم: أَجِدَّكَ وأَجَدَّك بمعنىً. ولا يتكلم به إلا مضافاً. قال الأصمعي: معناه أَبِجِدٍّ منك هذا. ونصبهما على طرح الباء. وقال أبو عمرو: معناه مالك أجد منك. ونصبهما على المصدر. قال ثعلب: ما أتاك في الشعر من قولك أجدك فهو بالكسر، فإذا أتاك بالواو وجدك فهو مفتوح. والجُدُّ بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلا. قال الاعشى يفضل عامرا على علقمة: ما جعل الجد الظنون الذى * جنب صوب اللجب الماطر - مثل الفراتي إذا ما طَما * يَقْذِفُ بالبوصيِّ والماهِرِ - وجدة: بلد على الساحل. والجدة: الخَطَّةُ التي في ظهر الحمار تخالف لونه. والجُدَّةُ: الطريقة، والجمع جُدَدٌ. قال تعالى:

(ومن الجبالِ جُدَدٌ بيضٌ وحُمْرٌ) *، أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جُدَّةً من الأمر، إذا رأى فيه رأياً. وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرب " كُدادْ " بالفارسية. قال الأعشى يصف خَمَّاراً: أضاَء مِظلَّتُه بالسِرا * جِ والليل غامر جدادها - وكل شئ تعقَّد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر فهو جُدَّادٌ. قال الطرماح يصف ظبية: تجتنى ثامر جداده * من فرادى برم أو تؤام - ويقال: إنه صغار الشجر. والجدجد بالضم: صرار الليل، وهو قَفَّازٌ، وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد. والجد جد بالفتح: الارض الصلبة المستوية. وقال الشاعر :

صم السنابك لا تقى بالجد جد  وجد الشئ يجد بالكسر جدة: صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِِ. وجددت الشئ أجده بالضم جدا: قطعته. وثوبٌ جديد، وهو في معنى مَجْدُودٍ، يراد به حين جَدَّهُ الحائك، أي قطعه. قال الشاعر : أَبى حُبِّي سُلَيْمى أَنْ يبيدا * وأًمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا - أي مقطوعاً. ومنه قيل مِلحفةٌ جديد، بلا هاء، لانها بمعنى مفعولة. وثياب جدد، مثل سرير وسرر. وتجدد الشئ: صار جَديداً. وأَجَدَّهُ، واسْتَجَدَّهُ، وجَدَّدَهُ، أي صيَّره جديداً. وبَهيَ بيتُ فلان فأَجَدَّ بيتاً من شَعَر. ويقال لمن لبس الجديد: أَبْلِ وأجد واحمد الكاسى. والجديد: وجه الارض. وقولهم: لا أفعله ما اختلف الجَديدانِ، وما اختلف الأَجِدَّانِ، يُعنى به الليلُ والنهار. وجَديدَةُ السَرجِ: ما تحت الدَّفَّتين من الرِفادة واللِبْدِ الملزق. وهما جديدتان، وهو في مولد والعرب تقول: جَدْيَةُ السرجِ وجَدِيَّةُ السرجِ . وجَدَّ النخل يَجُدُّهُ، أي صَرَمه. وأَجَدَّ النخلُ: حان له أن يُجَدّ. وهذا زمن الجِدادِ والجداد، مثل الصرام والقطاف، فكأن الفعال والفعال مطردان في كل ما كان فيه معنى وقت الفعل مشبهان في معاقبتهما بالاوان والاوان. والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل الجد والصرم والقطف. وجدت أخلاف الناقة، إذا أضرَّ بها الصِرارُ وقطعها، فهي ناقة مجدودةُ الأخلافِ. وامرأةٌ جَدَّاءُ: صغيرة الثدي. وفلاةٌ جَدَّاء: لا ماء بها. وتَجَدَّدَ الضَرْعُ: ذهب لبنُه. ابن السكيت: الجَدودُ: النعجةُ التي قل لبنُها من غير بأس، والجمع الجَدائِدُ، ولا يقال للعنز جَدودٌ ولكن مَصورٌ. قال: والجَدَّاءُ التي ذهب لبنُها من عيب. وجدود: موضع فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت به وقعة مرتين. ويقال للكلاب الاول يوم جدود، وهو لتغلب على بكر بن وائل. قال الشاعر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق * بها قطرة إلا تحلة مقسم -
(ج د د) و (ج د ج د)

الجَدّ: أَبُو الْأَب وَأَبُو الْأُم.

وَالْجمع: أجداد، وجُدود.

والجَدّ: البخت والحظوة.

والجَدّ: الْحَظ والرزق، يُقَال: فلَان ذُو جَدّ فِي كَذَا: أَي ذُو حَظّ فِيهِ، وَفِي الدُّعَاء: " وَلَا ينفع ذَا الجَدّ مِنْك الجَدُّ ": أَي من كَانَ لَهُ حَظّ فِي الدُّنْيَا لم يَنْفَعهُ ذَلِك مِنْك الْآخِرَة.

وَالْجمع: أجداد، وأجُدّ، وجُدُود، عَن سِيبَوَيْهٍ.

وَرجل جُدّ: عَظِيم الجَدّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع: جُدُّون، وَلَا يكسّر.

وَكَذَلِكَ: جُدٌّ وجُدِّىّ ومجدود، وجَدِيد، وَقد جُدّ، وَهُوَ أجَدّ مِنْك: أَي أحظ، فَإِن كَانَ هَذَا من مجدود فَهُوَ غَرِيب؛ لِأَن التَّعَجُّب فِي مُعْتَاد الْأَمر إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل لَا من الْمَفْعُول، وَإِن كَانَ من جَدِيد، وَهُوَ حِينَئِذٍ فِي معنى مفعول، فَكَذَلِك أَيْضا.

وَأما إِن كَانَ جَدِيد فِي معنى فَاعل فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيق بِهِ التَّعَجُّب، اعني أَن التَّعَجُّب إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل فِي غَالب الْأَمر، كَمَا قُلْنَا. وجَدِدت بِالْأَمر جَدّا: حظيت بِهِ خيرا كَانَ أَو شرا.

والجَدّ: العظمة، وَفِي التَّنْزِيل: (وأَنه تَعَالَى جَدُّ ربّنا) قيل: جَدّه: عَظمته، وَقيل: غناهُ. وَفِي حَدِيث أنس: " إِنَّه كَانَ الرجل منا إِذا حفظ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جَدّ فِينَا " أَي عظم فِي أَعيننَا.

وَخص بَعضهم بالجَدّ: عَظمَة الله عز وَجل، وَقَول أنس هَاهُنَا: يرد هَذَا لِأَنَّهُ قد أوقعه على الرجل.

وجِدّة النَّهر، وجُدّته: مَا قرب مِنْهُ من الأَرْض.

وَقيل: جِدّته وجُدَّته، وجِدّه، وجَدّه: ضفته وشاطئه، الأخيرتان عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجُدّ، والجُدّة: سَاحل الْبَحْر بِمَكَّة.

وجُدّة: اسْم مَوضِع قريب من مَكَّة، مُشْتَقّ مِنْهُ.

وجُدَّة كل شَيْء: طَرِيقَته.

وجُدَّته: علامته، عَن ثَعْلَب.

وجُدّ كل شَيْء: جالبه.

والجَدّ، والجِدّ، والجدِيد، والجَدَد، كُله: وَجه الأَرْض.

وَقيل: الجَدَد: الأَرْض الغليظة.

وَقيل: المستوية، وَفِي الْمثل: " من سلك الجَدَدَ أَمن العثار " يُرِيد: من سلك طَرِيق الْإِجْمَاع، فكنى عَنهُ بالجَدَد.

والجَدَد من الرمل: مَا اسْترق مِنْهُ وَانْحَدَرَ.

وأجَدّ الْقَوْم: علوا جديدَ الأَرْض أَو ركبُوا جَدَد الرمل، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

أجْدَدْن واستوى بهِنّ السَّهْبُ ... وعارضتهنّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النَّعب: السريعة المر، عَن غير ابْن الْأَعرَابِي.

وأجَدَّت لَك الأَرْض: إِذا انْقَطع عَنْك الخبار ووضحت.

وجادَّة الطَّرِيق: مسلكه وَمَا وضح مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجادَّة: الطَّرِيق إِلَى المَاء.

والجُدّ: الْبِئْر الجيّدة الْموضع من الْكلأ، مُذَكّر.

وَقيل: هِيَ الْبِئْر المُغزرة.

وَقيل: الجُدّ: الْبِئْر القليلة المَاء، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا يُجعل الجُدّ الظَّنُون الَّذِي ... جُنِّب صَوْبَ اللَّجِب الماطر

وَقيل: الجُدّ: المَاء الْقَلِيل.

وَقيل: هُوَ المَاء يكون فِي طرف الفلاة.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ المَاء الْقَدِيم، وَبِه فسر قَول أبي مُحَمَّد الحذلمي:

ترعى إِلَى جُدّ لَهَا مَكِينِ

وَالْجمع من ذَلِك كُله: أجداد.

ومفازة جَدّاء: يابسة، قَالَ:

وجَدّاء لَا يُرْجَى بهَا ذُو قرَابَة ... لعَطْف وَلَا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبيبُها

السماة: الصيادون، وربيبها: وحشها: أَي أَنه لَا وَحش بهَا فيخشى القانص، وَقد يجوز أَن يكون بهَا وَحش لَا يخَاف القانص لبعدها وإخافتها، والتفسيران للفارسي.

وَسنة جَدّاء: مَحْلَة.

وشَاة جَدّاء: قَليلَة اللَّبن يابسة الضَّرع.

وَكَذَلِكَ: النَّاقة والأتان.

وَقيل: الجَدّاء من كل حلوبة: الذاهبة اللَّبن عَن عيب.

والجَدُود: القليلة اللَّبن من غير عيب.

وَالْجمع: جدائد، وجِدّاد.

وَامْرَأَة جَدّاء: صَغِيرَة الثدى.

وجَدّ الشَّيْء يجُدّه جَدّا: قطعه.

والجّدّاء من الْغنم وَالْإِبِل: المقطوعة الْأذن. وحبل جَدِيد: مَقْطُوع، قَالَ:

أبَي حُبِّى سُلَيمى أَن يَبيدا ... وأمْسَى حَبْلُها خَلَقا جَدِيدا

ومِلْحفة جَدِيدٌ، وجَدِيدة: حِين جَدّها الحائك: أَي قطعهَا.

والجِدّة: نقيض البِلى، يُقَال: شَيْء جَدِيد.

وَالْجمع: أجِدّة، وجُدُد، وجُدَد.

وَحكى اللحياني: أَصبَحت ثِيَابهمْ خُلْقانا، وخَلَقهم جُدُدا فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع، وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ: وخلقهم جَديدا فَوضع الْجمع مَوضِع الْوَاحِد.

وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى.

وَقد قَالُوا: ملحفة جَدِيدَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهِي قَليلَة.

وَقَالَ أَبُو عَليّ: جَدّ الثَّوْب يجِدّ: صَار جَدِيدا، وَعَلِيهِ وَجه قَول سِيبَوَيْهٍ: ملحفة جَدِيدَة، لَا على مَا ذكرنَا من الْمَفْعُول.

وأجَدّ ثوبا، واستجدَّه: لبسه جَدِيدا، قَالَ:

وخَرْقٍ مَهَارِقَ ذِي لُهْلُهٍ ... أجَدَّ الأُوَامَ بِهِ مَظْمؤه

هُوَ من ذَلِك: أَي جَدّد، وأصل ذَلِك كُله الْقطع. فَأَما مَا جَاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يقبل الْقطع فعلى الْمثل بذلك؛ كَقَوْلِهِم: جَدَّد الْوضُوء والعهد.

والأجَدّان، والجديدان: اللَّيْل وَالنَّهَار؛ وَذَلِكَ لانهما لَا يبليان أبدا.

وَيُقَال: لَا افْعَل ذَلِك مَا اخْتلف الأجَدّان والجديدان: أَي اللَّيْل وَالنَّهَار.

فَأَما قَول الْهُذلِيّ:

وَقَالَت لن ترى أبدا تَلِيداً ... بِعَيْنِك آخِرَ الدَّهْر الجديدِ

فَإِن ابْن جني قَالَ: إِذا كَانَ الدَّهْر أبدا جَدِيدا فَلَا آخر لَهُ، وَلكنه جَاءَ على أَنه لَو كَانَ لَهُ آخر لما رَأَيْته فِيهِ. والجديد: مَا لَا عهد لَك بِهِ، وَلذَلِك وصف الْمَوْت بالجديد، هذلية، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَقلت لقلبي يَا لَكَ الخيرُ إِنَّمَا ... يدلِّيك للْمَوْت الْجَدِيد حِبَابُها

وَقَالَ الْأَخْفَش والمغافص الْبَاهِلِيّ: جَدِيد الْمَوْت: أَوله.

وجَدّ النّخل يَجُدّه جَدّاً، وجِدادا، وجَدَادا، عَن اللحياني: صرمه.

وأجَدّ: حَان أَن يُجَدّ.

والجَدَاد، والجِدَاد: أَوَان الصرام.

وَقَالَ اللحياني: جُدَادة النّخل وَغَيره: مَا يُسْتأصل.

وَمَا عَلَيْهِ جُدَة، وجِدّة: أَي خرقَة.

والجِدَّة: قلادة فِي عنق الْكَلْب، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

لَو كنت كَلْب قَنِيصٍ كنتَ ذَا جِدَدٍ ... تكون إرْبتُه فِي آخِر المَرَسِ

وجَدِيدتا السَّرج والرحل: اللبد الَّذِي يلزق بهما من الْبَاطِن.

والجِدُّ: نقيض الْهزْل.

جَدّ يجِدّ، ويجُدّ جَداًّ.

وأجَدّ: حقق.

وَعَذَاب جِدّ: مُحَقّق مبالغ فِيهِ، وَفِي الْقُنُوت: " ونخشى عذابك الْجد " وجَدّ فِي أمره يجِدّ، ويجُدّ جِداًّ، وأجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المحاقَّة.

وجَدّ بِهِ الْأَمر: اشْتَدَّ، قَالَ أَبُو سهم:

أخالد لَا يرضى عَن العَبْد ربُّه ... إِذا جَدّ بالشيخ العُقُوق المصمِّم

وأجِدّك لَا تفعل كَذَا، وأجَدّك، إِذا كسر، ستحلفه بحقيقته، استحلفه ببخته. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أجِدّك: مصدر، كَأَنَّهُ قَالَ: أجِدًّ مِنْك، وَلكنه لَا يسْتَعْمل إِلَّا مُضَافا، قَالَ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ جِدّا، نَصبه على الْمصدر؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ من اسْم مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ.

وَقَالُوا: هَذَا الْعَالم جِدُّ العالِم، وَهَذَا عَالم جِدُّ عَالم: يُرِيد بذلك التناهي، وَأَنه قد بلغ الْغَايَة فِيمَا يصف بِهِ من الْخلال.

وصَرَّحَتْ بجِدّ، وجِدّان، وجَدّاء: يُضرب هَذَا مثلا لِلْأَمْرِ إِذا بَان.

وَقَالَ اللحياني: صرحت بجِدّان وجِدَّي: أَي بِجِدّ.

والجُدَّاد: صغَار الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وانشد للطرماح:

تَجتني ثامرَ جُدّاده ... من فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدّاد: صغَار العضاه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: صغَار الطلح، الْوَاحِدَة من كل ذَلِك: جُدَّادة.

والجُدَّاد: صَاحب الْحَانُوت الَّذِي يَبِيع الْخمر ويعالجها.

والجُدَّاد: الخيوط المعقدة يُقَال لَهَا: كُداد، بالنَّبطية، قَالَ الْأَعْشَى يصف خمارا:

أضاءَ مِظَلَّته بالسِّرا ... ج والليلُ غامر جُدّادِها

وجُدّ: مَوضِع، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

فَلَو أنَّها كَانَت لِقاحي كَثِيرَة ... لقد نَهِلت من مَاء جُدّ وعَلَّتِ

قَالَ: ويروى: " من مَاء حُدّ ". وَقد تقدم.

وجَدّاء: مَوضِع، قَالَ أَبُو جُنْدُب الْهُذلِيّ:

بَغَيتُهمُ مَا بَين جَدّاء والحَشَى ... وأوردتُهم ماءَ الأُثَيل وعاصما

والجُدْجُد: الأَرْض الملساء. والجُدْجُد: الأَرْض الغليظة.

والجُدْجُد: دُوَيْبَّة على خلقَة الجندب، إِلَّا أَنَّهَا سويداء قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يضْرب إِلَى الْبيَاض.

وَقيل: هُوَ صرار اللَّيْل.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ دويبة تعلق الإهاب فتاكله، وانشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرِّجال بفاحم ... غُدَافٍ وتصطادِين عُثًّا وجُدْجُدا

والجُدْجُد: بثرة فِي جفن الْعين تدعى الظبظاب.

والجُدْجُد: الْحر، قَالَ الطرماح:

حتَّى إِذا صُهْبُ الجنادب ودَّعتْ ... نَوْرَ الرّبيع ولاحَهُنَّ الجُدْجُد

والأجْداد: أَرض لبني مرّة وَأَشْجَع وفزارة، قَالَ عُرْوَة بن الْورْد:

فَلَا وَألت تِلْكَ النفوسُ وَلَا أَتَت ... على رَوضة الأجداد وهْيَ جميعُ

جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم معروف، والجمع أَجدادٌ وجُدود.

والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وجمعها جَدّات. والجَدُّ: والبَخْتُ

والحَِظْوَةُ. والجَدُّ: الحظ والرزق؛ يقال: فلان ذو جَدٍّ في كذا أَي ذو حظ؛

وفي حديث القيامة: قال، صلى الله عليه وسلم: قمت على باب الجنة فإِذا

عامّة من يدخلها الفقراء، وإِذا أَصحاب الجدِّ محبوسون أَي ذوو الحظ والغنى

في الدنيا؛ وفي الدعاء: لا مانع لما أَعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع

ذا الجدِّ منك الجَدُّ أَي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في

الآخرة، والجمع أَجدادٌ وأَجُدٌّ وجُدودٌ؛ عن سيبويه. وقال الجوهري: أَي

لا ينفع ذا الغنى عندك أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه

(* قوله «لا ينفع

ذا الغنى منك غناه» هذه العبارة ليست في الصحاح ولا حاجة لها هنا إلاّ

أنها في نسخة المؤلف) ؛ وقال أَبو عبيد: في هذا الدعاءُ الجدّ، بفتح الجيم

لا غير، وهو الغنى والحظ؛ قال: ومنه قيل لفلان في هذا الأَمر جَدٌّ إِذا

كان مرزوقاً منه فتأَوَّل قوله: لا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ أَي لا

ينفع ذا الغنى عنك غناه، إِنما ينفعه الإِيمان والعمل الصالح بطاعتك؛ قال:

وهكذا قوله: يوم لا ينفع مال ولا بنون إِلاَّ من أَتى الله بقلب سليم؛

وكقوله تعالى: وما أَموالكم ولا أَولادكم بالتي تقرِّبكم عندنا زلفى؛ قال

عبد الله محمد بن المكرم: تفسير أَبي عبيد هذا الدعاء بقوله أَي لا ينفع

ذا الغنى عنك غناه فيه جراءة في اللفظ وتسمح في العبارة، وكان في قوله أَي

لا ينفع ذا الغنى غناه كفاية في الشرح وغنية عن قوله عنك، أَو كان يقول

كما قال غيره أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه؛ وأَما قوله: ذا الغنى عنك

فإِن فيه تجاسراً في النطق وما أَظن أَن أَحداً في الوجود يتخيل أَن له

غنى عن الله تبارك وتعالى قط، بل أَعتقد أَن فرعون والنمروذ وغيرهما ممن

ادعى الإِلهية إِنما هو يتظاهر بذلك، وهو يتحقق في باطنه فقره واحتياجه

إِلى خالقه الذي خلقه ودبره في حال صغر سنه وطفوليته، وحمله في بطن أُمه قبل

أَن يدرك غناه أَو فقره، ولا سيما إِذا احتاج إِلى طعام أَو شراب أَو

اضطرّ إِلى اخراجهما، أَو تأَلم لأَيسر شيء يصيبه من موتِ محبوب له، بل من

موت عضو من أَعضائه، بل من عدم نوم أَو غلبة نعاس أَو غصة ريق أَو عضة

بق، مما يطرأُ أَضعاف ذلك على المخلوقين، فتبارك الله رب العالمين؛ قال

أَبو عبيد: وقد زعم بعض الناس أَنما هو ولا ينفع ذا الجِدِّ منك الجِدّ،

والجدّ إِنما هو الاجتهاد في العمل؛ قال: وهذا التأْويل خلاف ما دعا إِليه

المؤمنين ووصفهم به لأَنه قال في كتابه العزيز: يا أَيها الرسل كلوا من

الطيبات واعملوا صالحاً؛ فقد أَمرهم بالجدّ والعمل الصالح وحمدهم عليه،

فكيف يحمدهم عليه وهو لا ينفعهم؟ وفلان صاعدُ الجَدِّ: معناه البخت والحظ في

الدنيا.

ورجل جُدّ، بضم الجيم، أَي مجدود عظيم الجَدّ؛ قال سيبويه: والجمع

جُدّون ولا يُكَسَّرُ وكذلك جُدٌّ وجُدِّيّ ومَجْدُودٌ وجَديدٌ. وقد جَدَّ وهو

أَجَدُّ منك أَي أَحظ؛ قال ابن سيده: فإِن كان هذا من مجدود فهو غريب

لأَن التعجب في معتاد الأَمر إِنما هو من الفاعل لا من المفعول، وإِن كان

من جديد وهو حينئذ في معنى مفعول فكذلك أَيضاً، وأَما إِن كان من جديد في

معنى فاعل فهذا هو الذي يليق بالتعجب، أَعني أَن التعجب إِنما هو من

الفاعل في الغالب كما قلنا. أَبو زيد: رجل جديد إِذا كان ذا حظ من الرزق،

ورجل مَجدودٌ مثله.

ابن بُزُرْج: يقال هم يَجِدُّونَ بهم ويُحْظَوْن بهم أَي يصيرون ذا حظ

وغنى. وتقول: جَدِدْتَ يا فلان أَي صرت ذا جدّ، فأَنت جَديد حظيظ ومجدود

محظوظ.

وجَدَّ: حَظَّ. وجَدِّي: حَظِّي؛ عن ابن السكيت. وجَدِدْتُ بالأَمر

جَدًّا: حظيتُ به، خيراً كان أَو شرّاً. والجَدُّ: العَظَمَةُ. وفي التنزيل

العزيز: وإِنه تعالى جَدُّ ربنا؛ قيل: جَدُّه عظمته، وقيل: غناه، وقال

مجاهد: جَدُّ ربنا جلالُ ربنا، وقال بعضهم: عظمة ربنا؛ وهما قريبان من

السواء. قال ابن عباس: لو علمت الجن أَن في الإِنس جَدًّا ما قالت: تعالى

جَدُّ ربنا؛ معناه: أَن الجن لو علمت أَن أَبا الأَب في الإِنس يدعى جَدًّا،

ما قالت الذي اخبر الله عنه في هذه السورة عنها؛ وفي حديث الدعاء: تبارك

اسمك وتعالى جَدُّك أَي علا جلالك وعظمتك. والجَدُّ: الحظ والسعادة

والغنى: وفي حديث أَنس: أَنه كان الرجل منا إِذا حفظ البقرة وآل عمران جَدَّ

فينا أَي عظم في أَعيننا وجلَّ قدره فينا وصار ذا جَدّ، وخص بعضهم بالجَدّ

عظمة الله عزّ وجلّ، وقول أَنس هذا يردّ ذلك لأَنه قد أَوقعه على الرجل.

والعرب تقول: سُعِيَ بِجَدِّ فلانٍ وعُدِيَ بجدّه وأُحْضِرَ بِجدِّه

وأُدْرِكَ بِجَدِّه إِذا كان جَدُّه جَيِّداً. وجَدَّ فلان في عيني يَجِدُّ

جَدًّا، بالفتح: عظم.

وجِدَّةُ النهر وجُدَّتُه: ما قرب منه من الأَرض، وقيل: جِدَّتُه

وجُدَّتُه وجُدُّه وجَدُّه ضَفَّته وشاطئه؛ الأَخيرتان عن ابن الأَعرابي.

الأَصمعي: كنا عند جُدَّةِ النهر، بالهاء، وأَصله نبطيٌّ أَعجمي كُدٌّ

فأُعربت؛ وقال أَبو عمرو: كنا عند أَمير فقال جَبَلَةُ بن مَخْرَمَةَ: كنا عند

جُدِّ النهر، فقلت: جُدَّةُ النهر، فما زلت أَعرفهما فيه. والجُدُّ

والجُدَّةُ: ساحل البحر بمكة.

وجُدَّةُ: اسم موضع قريب من مكة مشتق منه.

وفي حديث ابن سيرين: كان يختار الصلاة على الجُدَّ إِن قدر عليه؛

الجُدُّ، بالضم: شاطئ النهر والجُدَّة أَيضاً وبه سمِّيت المدينة التي عند مكة

جُدَّةَ. وجُدَّةُ كل شيء: طريقته. وجُدَّتُه: علامته؛ عن ثعلب.

والجُدَّةُ: الطريقة في السماء والجبل، وقيل: الجُدَّة الطريقة، والجمع جُدَدٌ؛

وقوله عز وجل: جُدَدٌ بيض وحمر؛ أَي طرائق تخالف لون الجبل؛ ومنه قولهم:

ركب فلان جُدَّةً من الأَمر إِذا رأَى فيه رأْياً. قال الفراء: الجُدَدُ

الخِطَطُ والطُّرُق، تكون في الجبال خِطَطٌ بيض وسود وحمر كالطُّرُق،

واحدها جُدَّةٌ؛ وأَنشد قول امرئ القيس:

كأَن سَراتَهُ وجُدَّةَ مَتْنِه

كنائِنُ يَجْرِي، فَوقَهُنَّ، دَلِيصُ

قال: والجُدَّة الخُطَّةُ السوداء في متن الحمار. وفي الصحاح: الجدة

الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. قال الزجاج: كل طريقة جُدَّةٌ

وجادَّة. قال الأَزهري: وجادَّةُ الطريق سميت جادَّةً لأَنها خُطَّة مستقيمة

مَلْحُوبَة، وجمعها الجَوادُّ. الليث: الجادُّ يخفف ويثقل، أَمَّا التخفيف

فاشتقاقه من الجوادِ إِذا أَخرجه على فِعْلِه، والمشدَّد مخرجه من الطريق

الجديد الواضح؛ قال أَبو منصور: قد غلط الليث في الوجهين معاً. أَما

التخفيف فما علمت أَحداً من أَئمة اللغة أَجازه ولا يجوز أَن يكون فعله من

الجواد بمعنى السخي، وأَما قوله إِذا شدِّد فهو من الأَرض الجَدَدِ، فهو

غير صحيح، إِنما سميت المَحَجَّة المسلوكة جادَّة لأَنها ذات جُدَّةٍ

وجُدودٍ، وهي طُرُقاتُها وشُرُكُها المُخَطَّطَة في الأَرض، وكذلك قال

الأَصمعي؛ وقال في قول الراعي:

فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العِتاقُ، وقد بَدا

لهنَّ المَنارُ، والجوادُ اللَّوائحُ

قال: أَخطأَ الراعي حين خفف الجوادَ، وهي جمع الجادَّةِ من الطرق التي

بها جُدَدٌ. والجُدَّة أَيضاً: شاطئ النهر إِذا حذفوا الهاء كسروا الجيم

فقالوا جِدٌّ، ومنه الجُدَّةُ ساحل البحر بحذاء مكة.

وجُدُّ كل شيء: جانبه. والجَدُّ والجِدُّ والجَديدُ والجَدَدُ: كله وجه

الأَرض؛ وفي الحديث: ما على جديد الأَرض أَي ما على وجهها؛ وقيل:

الجَدَدُ الأَرض الغليظة، وقيل: الأَرض الصُّلْبة، وقيل: المستوية. وفي المثل:

من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العثارَ؛ يريد من سلك طريق الإِجماع فكنى عنه

بالجَدَدِ. وأَجدَّ الطريقُ إِذا صار جَدَداً. وجديدُ الأَرض: وجهها؛ قال

الشاعر:

حتى إِذا ما خَرَّ لم يُوَسَّدِ،

إِلاَّ جَديدَ الأَرضِ، أَو ظَهْرَ اليَدِ

الأَصمعي: الجَدْجَدُ الأَرض الغليظة.

وقال ابن شميل: الجَدَدُ ما استوى من الأَرض وأَصْحَرَ؛ قال: والصحراء

جَدَدٌ والفضاء جَدَدٌ لا وعث فيه ولا جبل ولا أَكمة، ويكون واسعاً وقليل

السعة، وهي أَجْدادُ الأَرض؛ وفي حديث ابن عمر: كان لا يبالي أَن يصلي في

المكان الجَدَدِ أَي المستوي من الأَرض؛ وفي حديث أَسْرِ عُقبة بن أَبي

معيط: فَوَحِلَ به فرسُه في جَدَدٍ من الأَرض.

ويقال: ركب فلان جُدَّةً من الأَمر أَي طريقة ورأْياً رآه.

والجَدْجَدُ: الأرض الملساء. والجدجد: الأَرض الغليظة. والجَدْجَدُ:

الأَرض الصُّلبة، بالفتح، وفي الصحاح: الأَرض الصلبة المستوية؛ وأَنشد لابن

أَحمر الباهلي:

يَجْنِي بأَوْظِفَةٍ شِدادٍ أَسْرُها،

صُمِّ السَّنابك، لا تَقِي بالجَدْجَدِ

وأَورد الجوهري عجزه صُمُّ السنابك، بالضم؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده

صمِّ، بالكسر. والوظائف: مستدق الذراع والساق. وأَسرها: شدة خلقها.

وقوله: لا تقي بالجدجد أَي لا تتوقاه ولا تَهَيَّبُه. وقال أَبو عمرو:

الجَدْجَدُ الفَيْفُ الأَملس؛ وأَنشد:

كَفَيْضِ الأَتِيِّ على الجَدْجَدِ

والجَدَدُ من الرمل: ما استرق منه وانحدر. وأَجَدَّ القومُ: علوا جَديدَ

الأَرض أَو ركبوا جَدَدَ الرمل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهن السَّهْبُ،

وعارَضَتْهُنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النعب: السريعة المَرِّ؛ عن ابن الأَعرابي.

والجادَّة: معظم الطريق، والجمع جَوادُّ، وفي حديث عبدالله بن سلام:

وإِذا جَوادُّ منهج عن يميني، الجَوادُّ: الطُّرُقُ، واحدها جادَّة وهي سواء

الطريق، وقيل: معظمه، وقيل: وسطه، وقيل: هي الطريق الأَعظم الذي يجمع

الطُّرُقَ ولا بد من المرور عليه. ويقال للأَرض المستوية التي ليس فيها رمل

ولا اختلاف: جَدَدٌ. قال الأَزهري: والعرب تقول هذا طريق جَدَد إِذا كان

مستوياً لا حَدَب فيه ولا وُعُوثة.

وهذا الطريق أَجَدّ الطريقين أَي أَوْطؤهما وأَشدهما استواء وأَقلهما

عُدَاوءَ.

وأَجَدَّتْ لك الأَرض إِذا انقطع عنك الخَبارُ ووضَحَتْ.

وجادَّة الطريق: مسلكه وما وضح منه؛ وقال أَبو حنيفة: الجادَّة الطريق

إِلى الماء، والجَدُّ، بلا هاء: البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ،

مذكر؛ وقيل: هي البئر المغزرة؛ وقيل: الجَدُّ القليلة الماء.

والجُدُّ، بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلإِ؛ قال الأَعشى

يفضل عامراً على علقمة:

ما جُعِلَ الجَدُّ الظَّنونُ، الذي

جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِ

مِثْلَ الفُرَاتِيِّ إِذا ما طَمَى،

يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ

وجُدَّةُ: بلد على الساحل. والجُدُّ: الماء القليل؛ وقيل: هو الماء يكون

في طرف الفلاة؛ وقال ثعلب: هو الماء القديم؛ وبه فسر قول أَبي محمد

الحذلمي:

تَرْعَى إِلى جُدٍّ لها مَكِينِ

والجمع من ذلك كله أَجْدادٌ.

قال أَبو عبيد: وجاء في الحديث فأَتَيْنا على جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ؛

قيل: الجُدجُد، بالضم: البئر الكثيرة الماء. قال أَبو عبيد: الجُدْجُد لا

يُعرف إِنما المعروف الجُدُّ وهي البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ.

اليزيدي: الجُدْجُدُ الكثيرة الماء؛ قال أَبو منصور: وهذا مثل الكُمْكُمَة

للكُمّ والرَّفْرَف للرَّف.

ومفازة جدّاءُ: يابسة، قال:

وجَدَّاءَ لا يُرْجى بها ذو قرابة

لِعَطْفٍ، ولا يَخْشَى السُّماةَ رَبيبُها

السُّماةُ: الصيادون. وربيبها: وحشها أَي أَنه لا وحش بها فيخشى القانص،

وقد يجوز أَن يكون بها وحش لا يخاف القانص لبعدها وإِخافتها، والتفسيران

للفارسي. وسَنَةٌ جَدَّاءُ: مَحْلَةٌ، وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدَّاءُ:

قليلةُ اللبن يابسة الضَّرْعِ، وكذلك الناقة والأَتان؛ وقيل: الجدَّاءُ من

كل حَلوبةٍ الذاهبةُ اللبنِ عن عَيبٍ، والجَدودَةُ: القليلةُ اللبنِ من

غير عيب، والجمع جَدائدُ وجِدادٌ. ابن السكيت: الجَدودُ النعجة التي قلَّ

لبنُها من غير بأْس، ويقال للعنز مَصُورٌ ولا يقال جَدودٌ. أَبو زيد:

يُجْمَع الجَدودُ من الأُتُنِ جِداداً؛ قال الشماخ:

من الحَقْبِ لاخَتْه الجِدادُ الغَوارزُ

وفلاةٌ جَدَّاءُ: لا ماءَ بها. الأَصمعي: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا

أَصابها شيء يقطع أَخلافَها. وناقةٌ جَدودٌ، وهي التي انقطع لبنُها. قال:

والمجَدَّدة المصَرَّمة الأَطْباءِ، وأَصل الجَدِّ القطعُ. شَمِر:

الجدَّاءُ الشاةُ التي انقطعــت أَخلافها، وقال خالد: هي المقطوعة الضَّرْعِ،

وقيل: هي اليابسة الأَخلافِ إِذا كان الصِّرار قد أَضرَّ بها؛ وفي حديث

الأَضاحي: لا يضحى بِجَدَّاءَ؛ الجَدَّاءُ: لا لَبَن لها من كلِّ حَلوبةٍ

لآفةٍ أَيْبَسَتْ ضَرْعَها. وتَجَدّد الضَّرْع: ذهب لبنه. أَبو الهيثم:

ثَدْيٌ أَجَدُّ إِذا يبس، وجدّ الثديُ والضرعُ وهو يَجَدُّ جَدَداً. وناقة

جَدَّاءُ: يابسة الضَّرع ومن أَمثالهم:...

(* هنا بياض في نسخة المؤلف ولعله لم يعثر على صحة المثل ولم نعثر عليه

فيما بأيدينا من النسخ) ولا تر... التي جُدَّ ثَدْياها أَي يبسا.

الجوهري: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا أَضرَّ بها الصِّرار وقطعها فهي ناقة

مُجَدَّدَةُ الأَخلاف. وتَجَدَّدَ الضرع: ذهب لبنُه. وامرأَةٌ جَدَّاءُ:

صغيرةُ الثدي. وفي حديث علي في صفة امرأَة قال: إِنها جَدَّاءُ أَي قصيرة

الثديين. وجَدَّ الشيءَ يَجُدُّهُ جدّاً: قطعه. والجَدَّاءُ من الغنم

والإِبل: المقطوعة الأُذُن. وفي التهذيب: والجدَّاء الشاةُ المقطوعة الأُذُن.

وجَدَدْتُ الشيءَ أَجُدُّه، بالضم، جَدّاً: قَطَعْتُه. وحبلٌ جديدٌ: مقطوع؛

قال:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبيدا،

وأَمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا

أَي مقطوعاً؛ ومنه: مِلْحَفَةٌ جديدٌ، بلا هاءٍ، لأَنها بمعنى مفعولة.

ابن سيده: يقال مِلحفة جديد وجديدة حين جَدَّها الحائكُ أَي قطعها. وثوبٌ

جديد، وهو في معنى مجدودٍ، يُرادُ به حين جَدَّهُ الحائك أَي قطعه.

والجِدَّةُ: نَقِيض البِلى؛ يقال: شيءٌ جديد، والجمع أَجِدَّةٌ وجُدُدٌ

وجُدَدٌ؛ وحكى اللحياني: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً؛

أَراد وخُلْقانُهم جُدُداً فوضَع الواحدَ موضعَ الجمع، وقد يجوز أَراد:

وخَلَقُهم جديداً فوضَع الجمع موضع الواحدِ، وكذلك الأُنثى. وقد قالوا:

مِلْحفَةٌ جديدةٌ، قال سيبويه: وهي قليلة. وقال أَبو عليّ وغيرهُ: جَدَّ

الثوبُ والشيءُ يجِدُّ، بالكسر، صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِ وعليه

وُجِّهَ قولُ سيبويه: مِلْحَفة جديدة، لا على ما ذكرنا من المفعول.

وأَجَدَّ ثَوْباً واسْتَجَدَّه: لَبِسَه جديداً؛ قال:

وخَرْقِ مَهارِقَ ذي لُهْلُهٍ،

أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْؤُهُ

(* قوله «مظؤه» هكذا في نسخة الأصل ولم نجد هذه المادة في كتب اللغة

التي بأيدينا ولعلها محرفة وأصلها مظه يعني أن من تعاطى عسل المظ الذي في

هذا الموضع اشتد به العطش).

هو من ذلك أَي جَدَّد، وأَصل ذلك كله القطع؛ فأَما ما جاءَ منه في غير

ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك كقولهم: جَدَّد الوضوءَ والعهدَ. وكساءٌ

مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. ويقال: كَبِرَ فلانٌ ثم أَصاب فرْحَةً وسروراً

فجدَّ جَدُّه كأَنه صار جديداً.

قال: والعرب تقول مُلاَءةٌ جديدٌ، بغير هاءٍ، لأَنها بمعنى مجدودةٍ أَي

مقطوعة. وثوب جديد: جُدَّ حديثاً أَي قطع. ويقال للرجل إِذا لبس ثوباً

جديداً: أَبْلِ وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ. ويقال: بَلي بيتُ فلانٍ ثم

أَجَدَّ بيتاً، زاد في الصحاح: من شعر؛ وقال لبيد:

تَحَمَّلَ أَهْلُها، وأَجَدَّ فيها

نِعاجُ الصَّيْفِ أَخْبِيَةَ الظِّلالِ

والجِدَّةُ: مصدر الجَدِيدِ. وأَجَدَّ ثوباً واسْتَجَدَّه. وثيابٌ

جُدُدٌ: مثل سَريرٍ وسُرُرٍ. وتجدَّد الشيءُ: صار جديداً. وأَجَدَّه وجَدَّده

واسْتَجَدَّه أَي صَيَّرَهُ جديداً. وفي حديث أَبي سفيان: جُدَّ ثَدْيا

أُمِّك أَي قطعا من الجَدِّ القطعِ، وهو دُعاءٌ عليه. الأَصمعي: يقال

جُدَّ ثديُ أُمِّهِ، وذلك إِذا دُعِيَ عليه بالقطيعة؛ وقال الهذلي:

رُوَيْدَ عَلِيّاً جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهِ

إِلينا، ولكن وُدُّهُمْ مُتنابِرُ

قال الأَزهري: وتفسير البيت أَن عليّاً قبيلة من كنانة، كأَنه قال

رُوَيْدَكَ عَلِيّاً أَي أَرْوِدْ بِهِمْ وارفق بهم، ثم قال جُدَّ ثديُ

أُمِّهِمْ إِلينا أَي بيننا وبينهم خُؤُولةُ رَحِمٍ وقرابةٌ من قِبَلِ

أُمِّهِم، وهم منقطعون إِلينا بها، وإِن كان في وِدِّهِمْ لنا مَيْنٌ أَي كَذِبٌ

ومَلَق. والأَصمعي: يقال للناقة إِنها لَمِجَدَّةٌ بالرَّحْلِ إِذا كانت

جادَّة في السير.

قال الأَزهري: لا أَدري أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة؛ فمن قال مِجَدَّة،

فهي من جَدَّ يَجِدُّ، ومن قال مُجِدَّة، فهي من أَجَدَّت.

والأَجَدَّانِ والجديدانِ: الليلُ والنهارُ، وذلك لأَنهما لا يَبْلَيانِ

أَبداً؛ ويقال: لا أَفْعَلُ ذلك ما اختلف الأَجَدَّانِ والجديدانِ أَي

الليلُ والنهارُ؛ فأَما قول الهذلي:

وقالت: لن تَرى أَبداً تَلِيداً

بعينك، آخِرَ الدَّهْرِ الجَديدِ

فإِن ابن جني قال: إِذا كان الدهر أَبداً جديداً فلا آخر له، ولكنه جاءَ

على أَنه لو كان له آخر لما رأَيته فيه.

والجَديدُ: ما لا عهد لك به، ولذلك وُصِف الموت بالجَديد، هُذَلِيَّةٌ؛

قال أَبو ذؤيب:

فقلتُ لِقَلْبي: يا لَكَ الخَيْرُ إِنما

يُدَلِّيكَ، للْمَوْتِ الجَديدِ، حَبابُها

وقال الأَخفش والمغافص الباهلي: جديدُ الموت أَوَّلُه. وجَدَّ النخلَ

يَجُدُّه جَدّاً وجِداداً وجَداداً؛ عن اللحياني: صَرَمَهُ. وأَجَدَّ

النخلُ: حان له أَن يُجَدَّ.

والجَدادُ والجِدادُ: أَوانُ الصِّرامِ. والجَدُّ: مصدرُ جَدَّ التمرَ

يَجُدُّه؛ وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن جَدادِ الليلِ؛

الجَدادُ: صِرامُ النخل، وهو قطع ثمرها؛ قال أَبو عبيد: نهى أَن تُجَدَّ

النخلُ ليلاً ونَهْيُه عن ذلك لمكان المساكين لأَنهم يحضرونه في النهار

فيتصدق عليهم منه لقوله عز وجل: وآتوا حقه يوم حصاده؛ وإِذا فعل ذلك ليلاً

فإِنما هو فارّ من الصدقة؛ وقال الكسائي: هو الجَداد والجِداد والحَصادُ

والحِصادُ والقَطافُ والقِطافُ والصَّرامُ والصِّرام، فكأَنَّ الفَعال

والفِعالَ مُطَّرِدانِ في كل ما كان فيه معنى وقت الفِعْلِ، مُشبَّهانِ في

معاقبتهما بالأَوانِ والإِوانِ، والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل

الجَدِّ والصَّرْمِ والقَطْفِ.

وفي حديث أَبي بكر أَنه قال لابنته عائشة، رضي الله تعالى عنهما: إِني

كنت نَحَلْتُكَ جادَّ عشرين وَسْقاً من النخل وتَوَدِّين أَنكِ خَزَنْتِهِ

فأَما اليوم فهو مال الوارث؛ وتأْويله أَنه كان نَحَلَها في صحته نخلاً

كان يَجُدُّ منها كلَّ سنة عشرين وَسْقاً، ولم يكن أَقْبَضها ما نَحَلَها

بلسانه، فلما مرض رأَى النحل وهو غيرُ مقبوض غيرَ جائز لها، فأَعْلَمَها

أَنه لم يصح لها وأَن سائر الورثة شركاؤها فيها. الأَصمعي: يقال لفلان

أَرض جادٌ مائة وَسْقٍ أَي تُخْرجُ مائةَ وَسْقٍ إِذا زرعت، وهو كلام

عربي. وفي الحديث: أَنه أَوصى بِجادٍّ مائة وَسْقٍ للأَشعريين وبِجادِّ مائةِ

وَسْقٍ للشَّيْبِيِّين؛ الجادُّ: بمعنى المجدود أَي نخلاً يُجَدُّ منه

ما يبلغ مائةَ وَسْقٍ. وفي الحديث: من ربط فرساً فله جادٌّ مائةٍ وخمسين

وسقاً؛ قال ابن الأَثير: كان هذا في أَوّل الإِسلام لعزة الخيل وقلتها

عندهم.

وقال اللحياني: جُدادَةُ النخل وغيره ما يُسْتأْصَل. وما عليه جِدَّةٌ

أَي خِرْقَةٌ. والجِدَّةُ: قِلادةٌ في عنق الكلب، حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

لو كنت كَلْبَ قَبِيصٍ كنتَ ذا جِدَدٍ،

تكون أُرْبَتُهُ في آخر المَرَسِ

وجَديدَتا السرج والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الذي يَلْزَقُ بهما من الباطن.

الجوهري: جَديدَةُ السَّرْج ما تحت الدَّفَّتين من الرِّفادة واللِّبْد

المُلْزَق، وهما جديدتان؛ قال: هذا مولَّد والعرب تقول جَدْيَةُ

السَّرْجِ.وفي الحديث: لا يأْخذنَّ أَحدكم متاع أَخيه لاعباً جادّاً أَي لا

يأْخذْه على سبيل الهزل يريد لا يحبسه فيصير ذلك الهزلُ جِدّاً. والجِدُّ:

نقيضُ الهزلِ. جَدَّ في الأَمر يَجِدُّ ويَجُدُّ، بالكسر والضم، جِدّاً

وأَجَدَّ: حقق. وعذابٌ جِدٌّ: محقق مبالغ فيه. وفي القنوت: ونَخْشى عذابَكَ

الجِدَّ. وجَدَّ في أَمره يَجِدُّ ويَجُدُّ جَدّاً وأَجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المُحاقَّةُ. وجادَّهُ في الأَمر أَي حاقَّهُ. وفلانٌ محسِنٌ

جِدّاً، وهو على جِدِّ أَمر أَي عَجَلَةِ أَمر. والجِدُّ: الاجتهادُ في

الأُمور. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِذا جَدَّ في السَّير

جَمع بين الصَّلاتينِ أَي اهتمّ به وأَسرع فيه. وجَدَّ به الأَمرُ

وأَجَدَّ إِذا اجتهد. وفي حديث أُحُدٍ: لئن أَشهَدَني الله مع النبي، صلى الله

عليه وسلم، قتلَ المشركين ليَرَيَنَّ اللَّهُ ما أَجِدُّ أَي ما

أَجتهِدُ. الأَصمعي: يقال أَجَدَّ الرجل في أَمره يُجِدُّ إِذا بلغ فيه جِدَّه،

وجَدَّ لغةٌ؛ ومنه يقال: فلان جادٌّ مُجِدٌّ أَي مجتهد. وقال: أَجَدَّ

بها أَمراً أَي أَجَدَّ أَمرَه بها، نصبٌ على التمييز كقولك: قررْتُ به

عيناً أَي قرَّت عيني به؛ وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمٍ أَي عظيمٌ

جِدّاً. وجَدَّ به الأَمرُ: اشتد؛ قال أَبو سهم:

أَخالِدُ لا يَرضى عن العبدِ ربُّه،

إِذا جَدَّ بالشيخ العُقوقُ المُصَمِّمُ

الأَصمعي: أَجَدَّ فلان أَمره بذلك أَي أَحكَمَه؛ وأَنشد:

أَجَدَّ بها أَمراً، وأَيقَنَ أَنه،

لها أَو لأُخْرى، كالطَّحينِ تُرابُها

قال أَبو نصر: حكي لي عنه أَنه قال أَجَدَّ بها أَمراً، معناه أَجَدَّ

أَمرَه؛ قال: والأَوّل سماعي، منه. ويقال: جدَّ فلانٌ في أَمرِه إِذا كان

ذا حقيقةٍ ومَضاءٍ. وأَجَدَّ فلانٌ السيرَ إِذا انكمش فيه. أَبو عمرو:

أَجِدَّكَ وأَجَدَّكَ معناهما ما لَكَ أَجِدّاً منك، ونصبهما على المصدر؛

قال الجوهري: معناهما واحد ولا يُتكلم به إِلا مضافاً. الأَصمعي:

أَجِدَّكَ معناه أَبِجِدّ هذا منك، ونصبُهما بطرح الباءِ؛ الليث: من قال

أَجِدَّكَ، بكسر الجيم، فإِنه يستحلفه بِجِدِّه وحقيقته، وإِذا فتح الجيم،

استحلفه بجَدِّه وهو بخته. قال ثعلب: ما أَتاك في الشعر من قولك أَجِدَّك، فهو

بالكسر، فإِذا أَتاك بالواو وجَدِّك، فهو مفتوح؛ وفي حديث قس:

أَجِدَّكُما لا تَقْضيانِ كَراكُما

أَي أَبِجِدِّ منكما، وهو نصب على المصدر. وأَجِدَّك لا تفعل كذا،

وأَجَدَّك، إِذا كسر الجيم استحلفه بِجِدِّه وبحقيقته، وإِذا فتحها استحلفه

بِجَدِّه وببخته؛ قال سيبويه: أَجِدَّكَ مصدر كأَنه قال أَجِدّاً منك،

ولكنه لا يستعمل إِلا مضافاً؛ قال: وقالوا هذا عربيٌّ جدًّا، نصبُه على

المصدر لأَنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو؛ قال: وقالوا هذا العالمُ جِدُّ

العالِمِ، وهذا عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، يريد بذلك التناهي وأَنه قد بلغ

الغاية فيما يصفه به من الخلال.

وصَرَّحْت بِجِدٍّ وجِدَّانَ وجِدَّاءَ وبِجِلْدانَ وجِلْداءَ؛ يضرب هذا

مثلاً للأَمر إِذا بان وصَرُحَ؛ وقال اللحياني: صرّحت بِجِدَّانَ

وجِدَّى أَي بِجِدٍّ. الأَزهري: ويقال صرّحت بِجِدَّاءَ غيرَ منصرف وبِجِدٍّ

منصرف وبِجِدَّ غير مصروف، وبِجِدَّانَ وبِجَذَّان وبِقِدَّان وبِقَذَّانَ

وبقِرْدَحْمَة وبقِذَحْمَة، وأَخرج اللبن رغوته، كل هذا في الشيء إِذا

وضَح بعد التباسه. ويقال: جِدَّانَ وجِلْدانَ صحراءَ، يعني برز الأَمر إِلى

الصحراء بعدما كان مكتوماً.

والجُدَّادُ: صغار الشجر، حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد للطرِمَّاح:

تَجْتَني ثامِرَ جُدَّادِه،

من فُرادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدَّادُ: صِغارُ العضاهِ؛ وقال أَبو حنيفة: صغار الطلح، الواحدة من

كل ذلك جُدَّادةٌ. وجُدَّادُ الطلح: صغارُه. وكلُّ شيء تَعَقَّد بعضُه في

بعضٍ من الخيوط وأَغصانِ الشجر، فهو جُدَّادٌ؛ وأَنشد بيت الطرماح.

والجَدَّادُ: صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر ويعالجها، ذكره ابن سيده، وذكره

الأَزهري عن الليث؛ وقال الأَزهري: هذا حاقُّ التصحيف الذي يستحيي من مثله

من ضعفت معرفته، فكيف بمن يدعي المعرفة الثاقبة؟ وصوابه بالحاءِ.

والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرّب كُداد بالفارسية. والجُدَّادُ:

الخيوط المعقَّدة يقال لها كُدَّادٌ بالنبطية؛ قال الأَعشى يصف حماراً:

أَضاءَ مِظَلَّتَه بالسرا

جِ، والليلُ غامرُ جُدَّادِها

الأَزهري: كانت في الخيوط أَلوان فغمرها الليل بسواده فصارت على لون

واحد. الأَصمعي: الجُدَّادُ في قول المسيَّب

(* قوله «الأصمعي الجدَّاد في

قول المسيَّب إلخ» كذا في نسخة الأصل وهو مبتدأ بغير خبر وان جعل الخبر

في قول المسيب كان سخيفاً) بن عَلس:

فِعْلَ السريعةِ بادَرتْ جُدَّادَها،

قَبْلَ المَساءِ، يَهُمُّ بالإِسراعِ

السريعة: المرأَة التي تسرع. وجَدودٌ: موضع بعينه، وقيل: هو موضع فيه

ماء يسمى الكُلابَ، وكانت فيه وقعة مرتين، يقال للكُلابِ الأَوّلِ: يَوْمُ

جَدود وهو لِتغْلِب على بكرِ بن وائل؛ قال الشاعر:

أَرى إِبِلِي عافَتْ جَدودَ فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً، إِلاَّ تَحِلَّةَ مُقْسِمِ

وجُدٌّ: موضع، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فلو أَنها كانت لِقاحِي كثيرةً،

لقد نَهِلتْ من ماءِ جُدٍّ وَعلَّتِ

قال: ويروى من ماء حُدٍّ، هو مذكور في موضعه.

وجَدَّاءُ: موضع؛ قال أَبو جندب الهذلي:

بَغَيْتُهُمُ ما بين جَدَّاءَ والحَشَى،

وأَوْرَدْتُهُمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا

والجُدْجُدُ: الذي يَصِرُّ بالليل، وقال العَدَبَّس: هو الصَّدَى.

والجُنْدُبُ: الجُدْجُدُ، والصَّرصَرُ: صَيَّاحُ الليل؛ قال ابن سيده:

والجُدْجُدُ دُوَييَّةٌ على خِلقَةِ الجُنْدُبِ إِلا أَنها سُوَيْداءُ قصيرة،

ومنها ما يضرب إِلى البياض ويسمى صَرْصَراً، وقيل: هو صرَّارُ الليلِ وهو

قَفَّاز وفيه شَبه من الجراد، والجمع الجَداجِدُ؛ وقال ابن الأَعرابي: هي

دُوَيبَّةٌ تعلَقُ الإِهابَ فتأْكلُه؛ وأَنشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجالِ بِفاحِمٍ

غُدافٍ، وتَصطادينَ عُشّاً وجُدْجُدا

وفي حديث عطاء في الجُدْجُدِ يموت في الوَضوءِ قال: لا

بأْس به؛ قال: هو حيوان كالجراد يُصَوِّتُ بالليل، قيل هو الصَّرْصَرُ.

والجُدجُدُ: بَثرَة تخرُج في أَصل الحَدَقَة. وكلُّ بَثْرَةٍ في جفنِ

العين تُدْعى: الظَّبْظاب. والجُدْجُدُ: الحرُّ؛ قال الطرمَّاح:

حتى إِذا صُهْبُ الجَنادِبِ ودَّعَتْ

نَوْرَ الربيع، ولاحَهُنَّ الجُدْجُدُ

والأَجْدادُ: أَرض لبني مُرَّةَ وأَشجعَ وفزارة؛ قال عروة بن الورد:

فلا وَأَلَتْ تلك النفُوسُ، ولا أَتَتْ

على رَوْضَةِ الأَجْدادِ، وَهْيَ جميعُ

وفي قصة حنين: كإِمرار الحديد على الطست

(* قوله «على الطست» وهي مؤنثة

إلخ كذا في النسخة المنسوبة إلى المؤلف وفيها سقط. قال في المواهب:

وسمعنا صلصلة من السماء كإمرار الحديد على الطست الجديد. قال في النهاية وصف

الطست وهي مؤنثة بالجديد وهو مذكر اما لأن تأنيثها إلخ)، وهي مؤنثة

بالجديد، وهو مذكر إِما لأَن تأْنيثها غير حقيقي فأَوله على الإِناء والظرف،

أَو لاءن فعيلاً يوصف به المؤنث بلا علامة تأْنيث كما يوصف المذكر، نحو

امرأَة قتيل وكفّ خَضيب، وكقوله عز وجل: إن رحمة الله قريب. وفي حديث

الزبير: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: احبس الماء حتى يبلغ الجَدَّ،

قال: هي ههنا المُسَنَّاةُ وهو ما وقع حول المزرعة كالجدار، وقيل: هو لغة

في الجدار، ويروى الجُدُر، بالضم. جمع جدار، ويروى بالذال وسيأْتي ذكره.

جدد
: ( {الجَدّ: أَبو الأَبِ وأَبو الأُمّ) ، مَعْرُوف. (ج} أَجدادٌ {وجُدُودٌ} وجُدُودَةٌ) ، وهاذه عَن الصغانيّ، قَالَ: هُوَ مثْل الأُبُوّة والعُمومة.
(و) فلانٌ صاعِدُ {الجَدّ، مَعْنَاهُ (البَخْتُ والخَطّ) فِي الدُّنيا. وفلانٌ ذُو جَدَ فِي كَذَا، أَي ذُو حَظَ. وَفِي حَدِيث الْقِيَامَة (وإِذا أَصحابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ) ، أَي ذَوُو الحَظّ والغِنَى فِي الدُّنْيَا، وَفِي الدعاءِ: (لَا مانِعَ لما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنك الجَدُّ) ، أَي من كَانَ لَهُ حَظٌّ فِي الدُّنيا لم يَنفعْه ذالك مِنْهُ فِي الْآخِرَة. والجمْع أَجْدادٌ} وأَجُدٌّ {وجُدُودٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ. ورَجلٌ مَجْدُودٌ: ذُو جَدِّ.
(و) الجَدُّ: (الحُظْوَة والرِّزْق) ، وَيُقَال: لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ جَدٌّ، إِذا كَانَ مَرْزوقاً مِنْهُ، قَالَه أَبو عبيد. وَعَن ابنِ بُزُرْج: يُقَال: هم} يَجَدُّون بهم ويَحَظُّونَ بهم، أَي يَصِيرونَ ذَوِي حَظَ وغِنًى. وَتقول: {جَدِدْتَ يَا فُلاَنُ، أَي صِرْت ذَا} جَدٍّ، فأَنت {جَديدٌ: حَظِيظٌ،} ومَجدودٌ: محظوظٌ، وَعَن ابْن السِّكّيت {وجَدِدْت بالأَمرِ} جَدًّا: حَظِيتَ بِهِ، خَيراً كَانَ أَو شَرًّا.
(و) الجَدُّ: (العَظْمَة) ، وَفِي التَّنْزِيل، {7. 027 واءَنه تَعَالَى جد رَبنَا} (الْجِنّ: 3) قيل: {جَدُّه: عَظَمتُه، وَقيل: غِنَاه. وَقَالَ مُجاهدٌ:} جَدُّ رَبِّنا: جَلالُ رَبِّنا وَقَالَ بَعضهم: عَظمةُ رَبِّنا، وهما قَريبانِ من السَّوَاءِ. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ تبارَكَ اسْمُكَ وتَعَالَى {جَدُّك) أَي علاَ جَلالُكَ وعَظَمتُك.} والجَدّ. الحَظّ والسعادَةُ والغِنَى. وَفِي حدِيث (أَنَسٍ) أَنه (كانَ الرَّجُلُ مِنّا إِذا حَفِظَ البَقرةَ وآلَ عِمرانَ زَرْع الشَّعير سوَاءً، وَله سُنْبلة كسُنْبلة الدُّخْنَةِ، فِيهَا حَبٌّ صِغارٌ أَصغَرُ من الخَرْدَل أُصيْفِرُ، وَهِي مَسمَنَةٌ لِلْمَالِ جِدًّا، عَن أَبي حنيفَة.
(وأُبَّدَةُ، كقُبَّرةٍ: د، بالأَندُس) وصَرَّح الْحَافِظ ابنُ حَجر كالحافظ الذَّهبيّ وَغَيرهمَا بأَنّ دَال أُبَّدة مُعْجمَة، وصَرَّحَ بِهِ البدْر الدّمامينيّ فِي (حَواشِي المغنِي) . قلت: وَفِي (لُبّ اللُّباب) و (التكملة) إِهمال الدَّال للمصنّف.
(ومَأْبِدٌ كمَسجِدٍ: ع) بالسَّرَاة، وَهُوَ جَبَلٌ، (وغلِطَ الجَوهريُّ فَذكره فِي (ميد) ، وَقد سَبقَه فِي هاذتا التغليط الصّاغانيّ فِي (التكملة) ، وَقد ضبط بالتحتيّة على مَا ذَهبَ إِليه الجوهريّ فِي (المعجم) وَفِي (المراصد) ، فَلَا غلطَ كَمَا هُوَ ظاهرٌ، (وتَصحَّفَ عَلَيْهِ فِي الشِّعر الَّذِي أَنشدَه أَيضاً) ، كَمَا سيأْتي إِنشاده فِي ميد، إِنْ شاءَ الله تَعَالَى، لأَبي ذُؤَيب الهُذليّ. وَقد يُقَال: قد رُوِيَ بهما، فَلَا غَلَطَ وَلَا وَهَم.
(و) أَبِدَ الرَّجلُ و (تَأَبَّدَ: تَوحَّشَ. و) تأَبَّد (المَنْزِلُ: أَقْفَرَ) وأَلِفَتْه الوُحُوشُ. (و) تأَبَّدَ (الوَجْهُ: كَلِفَ) ونَمِشَ. (و) تأَبَّدَ (الرَّجلُ: طالتْ غُرْبَتُه) ، وَفِي نُسخة: عُزْبَته، بالعَيْن الْمُهْملَة والزّاي، وَهُوَ الصَّوَاب، (وقَلَّ أَرَبُهُ) ، أَي حاجتُه (فِي النِّساءِ) ، وَلَيْسَ بتصحيف تأَبَّلَ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وأَبَدَت البَهِيمةُ تَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (وتَأْبُدُ) ، بالضّمّ (: تَوَحَّشَت) ، وَكَذَا تأَبَّدَتْ. (و) أَبَدَ (بالمَكَانِ يَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (أُبُوداً) ، بالضّمّ (: أَقامَ) بِهِ وَلم يَبرَحْهُ. وأَبَدْت بِهِ آبُدُ أُبُوداً، كذالك (و) من المَجاز: أَبَدَ (الشَّاعرُ) يَأْبِدُ أَبُوداً، إِذا (أَتَى بالعَويصِ فِي شِعرِه) وَهِي الأَوابدُ والغرائبُ (وَمَا لَا يُعرَف مَعناهُ) على بادِىءِ الرَّأْي.
و (نَاقَةٌ مُؤبَّدة، إِذا كَانَتْ وَحْشِيَّةً مُعتاصَةً) ، من التأَبُّد وَهُوَ التّوحُّش.
(والتَّأْبِيد: التَّخْلِيد) ، وَيُقَال وَقَفَ فُلانٌ أَرضَه وَقْفاً مُؤبَّداً، إِذا جعَلَها حَبِيساً لَا تباعُ وَلَا تُورَث.
(و) من المَجاز: جاءَ فُلانٌ بآبِدة، {أَجُدُّه، بالضّمّ،} جَدًّا، قطَعْته. وحَبْلٌ {جَدِيدٌ: مَقطوعٌ. قَالَ:
أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبِيدَا
وأَمسَى حَبْلُهَا خَلَقاً} جَديدَا
قَالَ شَيخنَا: وظاهرُ هاذا البَيتِ كالمتناقِض، وَهُوَ فِي (الصّحاحِ) (اللِّسَان) . وأَورده أَهل المعانِي، انْتهى.
وَمِنْه مِلْحَفَةٌ {جَديدٌ، بِلَا هَاءٍ، لأَنّها بمعنَى مفعُولَة.
(و) عَن ابْن سَيّده: يُقَال: مِلْحَفَةٌ} جَدِيدٌ {وجَديدةٌ، و (ثَوْبٌ جَديدٌ كَمَا} جَدَّهُ الحائكُ) ، وَهُوَ فِي معنى مَجدود، يُرَاد بِهِ حِين جَدّه الحائطُ، أَي قَطَعه. وَيُقَال: ثَوبٌ {جَدِيدٌ: قِطَعَ حَديثاً (ج} جُدُدٌ كسُرُرٍ) ، بضمّتين، كقَضيب وقُضُبٍ، قَالَه ابْن قُتَيْبة وَنَقله ثَعلب. وحَكَى فتْح الدالِ أَيضاً أَبو زيد وأَبو عُبيد عَن بعض الْعَرَب، وحكَى المبرّد الْوَجْهَيْنِ، والأَكثرون على الضّمّ.
(و) {الجَدُّ، بِالْفَتْح: (صِرَامُ النَّخْلِ) وَقد} جَدّه {يَجُدّه} جَدًّا، ( {كالجِدَاد) ، بِالْكَسْرِ، (} والجَدَاد) ، بِالْفَتْح، عَن اللِّحْيَانيّ. وَقيل الحِدَاد بمهملتين قطْع النّخل خاصّة، وبمعجمتين قطع جَمِيع الثِّمار على جِهَة الْعُمُوم، وَقيل هما سَواءٌ.
( {وأَجَدَّ) النّخْلُ: (حَانَ) لَهُ (أَن} يُجَدَّ) . وَفِي (اللِّسَان) : {والجِدَاد أَوَانُ الصِّرَامِ. وَقَالَ الكسائيّ: هُوَ} الجِدَاد {والجَدَادُ، والحِصَاد والحَصَاد، والقِطَاف والقَطَاف والصِّرام والصَّرام.
(و) } الجُدُّ، (بالضّمّ: ساحلُ البَحْرِ) المتّصل (بمكّةَ) زيدت شَرفاً ونَواحيها ( {كالجُدَّة) بالهَاءِ.
(} وجُدّةُ) بِلَا لَام: اسمٌ (لموضعٍ بعَينِهِ مِنْهُ) ، أَي من سَاحل الْبَحْر. وَفِي حَدِيث ابْن سِيرِين (كَانَ يخْتَار الصَّلاةَ على {الجُدِّ إِنْ قَدَرَ عَلَيْه) . قَالَ ابْن الأَثير: الجُدّ بالضّمّ: شاطىء النّهر،} والجُدّة أَيضاً، وَبِه سُمِّيَت المدينةُ الّتي عِنْد مَكَّةَ جُدَّة. قلت: وَهِي الْآن مدينةٌ مشهورةٌ مَرْسَى السُّفنِ الْوَارِدَة من مِصْرَ والهِنْدِ واليمن والبَصْرة وَغَيرهَا. 6 قَالَ شَيخنَا: واختُلِف فِي سَبَب تَسميتها {بجُدّة، فَقيل لكَونهَا خُصَّت من جُدَّة الْبَحْر، أَي شاطئه. وَقيل سُمّيَت بجُدّة بن جَرْم بن رَبَّان لأَنّه نَزَلها، كَمَا فِي (الرَّوْض) للسُهَيْليّ، وَقيل غير ذالك. وَقَالَ البَكْريّ فِي (المعجم) : الصَّوَاب أَنّه هُوَ الَّذِي سُمِّيَ بهَا، لولادته فِيهَا.
(و) الجُدُّ بالضّمّ: (جانبُ كلِّ شيْءٍ و) الجُدّ أَيضاً (، السِّمَنُ، والبُدْنُ) ، نَقله الصغانيّ (وثَمَرٌ كثَمَرِ الطَّلْح) ، وَهُوَ الجُدَادة، وسيتأْتي قَرِيبا. (و) الجُدّ (البِئر) الّتي تكون (فِي مَوضعٍ كثيرِ الكَلإِ) ، قَالَ الأَعشَى يُفضِّل عَامِرًا على عَلْقمة:
مَا جُعِل الجُدُّ الظَّنُونُ الّذي
جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِر
مِثْل الفُرَاتيّ إِذا مَا طَمَى
يَقْذُف بالبُوصِيّ والمَاهرِ
(و) الجُدّ: (البِئر المُغْزِرَة، و) قيل هِيَ (القَلِيلةُ الماءِ، ضِدٌّ. و) الجُدّ (الماءُ القَلِيل، و) قيل هُوَ (الماءُ فِي طَرَفِ فَلاَةٍ. و) قَالَ ثَعْلَب: هُوَ الماءُ (القديمُ) ، وَبِه فسِّر قَول أَبي محمّد الحَذْلميّ:
تَرْعَى إِلى جُدَ لَهَا مَكِينِ
وَالْجمع من ذالك كلِّه أَجدادٌ.
(و) الجِدَّ (بِالْكَسْرِ: الاجتِهَادُ فِي الأَمْرِ) ، وَقد جَدّ بِهِ الأَمْرُ إِذا اجتهدَ. وفُلانٌ} جادٌّ مجتهِد. وَفِي حَدِيث أُحُدٍ (لَئِن أَشْهَدَني اللَّهُ معَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَتْلَ المشرِكِينَ ليَرَيَنَّ اللَّهُ مَا {أَجِدُّ) ، أَي أَجتهد. (و) الجِدُّ (نَقِيضُ الهَزْل) ، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَأْخُذنَّ أَحدُكُم مَتاعَ أَخيه لاعباً} جادًّا) ، أَي لَا يأْخذْه على سَبِيل الهَزل فيَصير جِدًّا. (وَقد جَدَّ) فِي الأَمر (يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (ويَجُدُّ) ، بالضّمّ، جَدًّا، (! وأَجَدَّ) يُجِدّ: اجتهدَ وحَقَّقَ وَكَذَا جَدَّ بِهِ الأَمرُ وأَجَدّ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجدَّ الرَّجلُ فِي أَمرِه يُجدّ، إِذا بَلَغَ فِيهِ جِدَّه، وَجَدَّ لُغَة، وَمِنْه يُقال فُلانٌ جادٌّ {مُجِدُّ، أَي مَجتهد. وَقَالَ: أَجَدَّ يُجِدّ، إِذا صارَ ذَا جِدَ واجتهاد.
(و) الجِدُّ: (العَجَلَةُ) . وفلانٌ على جِدِّ أَمْرٍ، أَي عَجَلةِ أَمْرٍ. وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِذا جدَّ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بينَ الصَّلاتَين) ، أَي اهتمَّ بِهِ وأَسرَعَ فِيهِ. (و) } الجِدُّ: (التَّحْقِيقُ) ، وَقد {جَدّ} يَجِدّ {وَيجُدُّ} وأَجَدَّ إِذا حَقَّقَ. (و) الجِدّ (المُحقَّقُ المبالَغُ فِيهِ) ، وَبِه فُسِّر دَعاءُ القُنُوت (ونَخْشَى عذابَك الجِدَّ) .
(و) الجِدّ: (وَكَفَانُ البَيْتِ) ، وَقد ( {جَدَّ} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ فَقَط، وَهُوَ نصُّ ابْن الأَعرابيّ، كَمَا تقدّم.
( {والجَدَّة) ، بِالْفَتْح: (أُمُّ الأُمِّ وأُمُّ الأَبِ) ، معروفَة، وجمْعها جَدّاتٌ.
(و) الجُدَّة، (بالضّمّ: الطَّرِيقَةُ) من كلِّ شيْءٍ، وَهُوَ مَجاز، والجمْع} جُدَدٌ، كصُرَد. {والجُدَّة: الطَّريقة فِي السَّمَاءِ والجَبلِ. قَالَ الله تَعَالَى: {} جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} (فاطر: 27) أَي طَرائقُ تُخَالِف لَونَ الجَبَل. وَقَالَ الفرّاءُ: {الجُدَد الخِطَط والطُّرُق. وَقَالَ الفرّاءُ: الجُدَد الخِطَط والطُّرُق تكون فِي الجِبَال بِيضٌ وسُودٌ وحُمْر، واحدُها جُدّة.
(و) } الجُدَّة من كل شيْءٍ (العَلاَمَةُ) ، وَهَذِه عَن ثَعْلَب. (و) فِي (الصّحاح) : الجُدَّةُ (الخُطَّةُ) الّتي (فِي ظَهْرِ الحِمَارِ تُخَالِف لَونَه) . وأَنشد الفرّاءُ قَولَ امرء الْقَيْس:
كأَنَّ سَرَاتَه وحُدّةَ مَتْنِه
كَنَائنُ يَجْرِي فَوقَهنَّ دَلِيصُ
(و) جُدَّةُ: (ع) على السَّاحل.
(و) من المَجاز: يُقَال: (رَكِبَ) فُلانٌ ( {جُدّة) من (الأَمرِ، إِذا رَأَى فِيهِ رَأْياً) ، كَذَا قَالَه الزّجّاج.
(و) الجِدَّة، (بِالْكَسْرِ: قِلاَدةٌ فِي عُنُقِ الكَلْبِ) ، جمْعه جِدَدٌ، حَكَاهُ ثَعْلَب وأَنشد:
لَو كُنْتَ كلْبَ قَنيص كُنْتَ ذَا} جِدَدٍ
تَكون أُرْبَتُه فِي آخِرِ المَرَسِ (و) {الجِدّة، بِالْكَسْرِ: (ضدُّ البِلَى) ، قَالَ أَبو عليّ وَغَيره: (جَدّ) الثَّوبُ والشيْءُ (} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (فَهُوَ {جَدِيدٌ) ، والجمْع} أَجِدّةٌ {وجُدَدٌ} وجُدَدٌ. ( {وأَجَدَّه) أَي الثَّوبَ (} وجَدّدَه {واستَجَدَّه: صَيَّرَه) أَو لَبِسَه (} جَدِيداً، {فتَجدَّدَ) ، وأَصْلُ ذالك كُلّه القَطْع، فأَمَّا مَا جاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يَقْبَل القَطْعَ فعلَى المثَل بذالك، وَيُقَال للرَّجل إِذا لبس ثَوباً جَدِيدا: أَبْلِ} وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ.
(و) قَوْلهم: (أَجَدَّ بهَا أَمْراً، أَي أَجَدَّ أَمرَهُ بهَا) ، نُصبَ على التَّمييز، كقَولك: قَررْتُ بِهِ عَيناً، أَي قَرَّتْ عَيْني بِهِ وَعَن الأَسمعيّ أَجَدّ فُلانٌ أَمرَه بذِّلك، أَي أَحْكمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَو لأُخْرَى كالطَّحينِ تُرَابُهَا
قَالَ أَبو نَصْر: حُكِيَ لي عَنهُ أَنه قَالَ: أَجَدَّ بهَا أَمراً، مَعنا أَجَدَّ أَمْرَه. قَالَ: والأَوّل سماعِي مِنْهُ، وَيُقَال: جَدَّ فُلان فِي أَمْرِه، إِذا كَانَ ذَا حَقِيقَةٍ ومَضاءٍ. وأَجدَّ فلانٌ السَّيْرَ، إِذا انكمشَ فِيهِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) الجُدّادُ، (كرُمّان: خُلْقَانُ الثِّيَابِ) ، معرّب كُداد بالفارسيّة جَزَمَ بِهِ الجوهَرِيّ. (و) الجُدّاد: (كُلُّ مُتعقِّدٍ بعضُه فِي بعضٍ من خَيطٍ أَو غُصْن) . قَالَ الطِّرِمّاح:
تَجْتَنِي ثامِرَ جدّادِهِ
مِنْ فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامِ
(و) {الجُدَّاد: (الجِبَال الصِّغارُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَبِه فَسّرَ قَولَ الطِّرِمّاح السَّابِق، قَالَ: أَي تَجْتَنِي جُدّادَ هاذه الأَرضِ، وَفِي بعض النُّسخ حِبال: بالحاءِ، وَهُوَ تصحيفٌ.
(و) } الجَدّادُ: (ككَتَّانٍ: بائعُ الخَمْرِ) ، أَي صَاحب الحانُوتِ الَّذِي يَبِيع الخَمْرَ، (ومُعَالِجُهَا) ، ذَكَرَه ابْن سَيّده. وذَكرَه الأَزهريُّ عَن اللَّيث. وَقَالَ الأَزهريُّ: هَذَا حاقُّ التَّصْحِيفِ الّذي يَستَحِي مِن مِثله مَنْ ضَعُفَت مَعرفتُه، فَكيف بِمن يَدَّعِي المعرفةَ الثاقبةَ وَصَوَابه بالحاءِ.
(و) {الجِدَاد، (ككِتَاب: جمْع جَدُودٍ) كقِلاَص وقَلُوص (للأَتانِ السَّمِينَة) ، قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ: قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ:
كأَنَّ قُتُودي فَوقَ جأْبٍ مُطَرَّدٍ
من الحُقْب لاحَتْه الجِدَادُ الغوارزُ
(} والجَديدَانِ {والأَجَدّانِ: اللَّيلُ والنَّهَار) ، وذالك لأَنّهما لَا يَبلَيانِ أَبداً. وَمِنْه قَول ابْن دُريد فِي الْمَقْصُورَة.
إِنَّ} الجَدِيدَيْن إِذا مَا اسْتَوْلَيَا
على جَدِيدٍ أَدَّيَاه للْبِلَى
( {والجَدْجَدُ) كفَدْفَد: (الأَرْضُ) الملساءُ، والغَليظة، وَفِي (الصّحاح) (الصُّلْبَةُ المُستوِيَة) . وأَنشد لابْن أَحمرَ الباهليّ:
يجني بأَوظِفَةٍ شِدَادٍ أَسْرُهَا
صُمِّ السَّنَابكِ لَا تَقِي} بالجَدْجَدِ
وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: {الجَدْجَدُ: الفَيْفُ الأَملسُ.
(و) الجُدجُد، (كهُدْهُد: طُوَيْئرٌ) ، تَصغير طَائِرٍ، يَصِرُّ باللَّيْل. وَقَالَ العَدَبَّسُ: هُوَ الصَّدَى، والجُنْدب:} الجُدْجُد. والصَّرْصَر: صَيَّاحُ اللَّيلِ، وَقيل هُوَ صَرّارُ اللَّيلِ. وَهُوَ قَفّازٌ وَفِيه (شِبْه) من (الجَرَاد) ، والجمْع الجَدَاجِد. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ دُوَيْبَّة تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأْكلُه. (و) الجُدْجُد: (بَثْرَةٌ تَخرُجُ فِي أَصْل الحَدَقة) . وكلُّ بَثْرَةٍ فِي جَفْنِ العَين تُدْعَى الظَّبْظَاب. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: هَذَا إِطلاقُ بني تَميم، وقَول العامّةِ كُدْكُد غلطٌ، قَالَه الجَواليقيّ، قَالَ ورَبيعةُ تُسمِّيهَا القَمَع.
(و) عَن ابْن سَيّده: الجُدْجُد: (دُوَيْبَّةٌ كالجُنْدَبِ) إِلاّ أَنّها سُويداءُ قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يَضْرِبُ إِلى الْبيَاض وَيُسمى صَرْصراً. (و) الجُدْجُد (: الحِرُ العَظِيمُ) ، وَهُوَ تَصحيف فاحشٌ والصّواب (الحَرُّ) ؛ كَذَا فِي كُتب الْغَرِيب. وأَنشد للطِّرِمّاح:
حتَّى إِذا صُهْبُ الجَنادبِ وَدَّعَتْ
نَوْرَ الرَّبيعِ ولاَحَهُنَّ الجُدْجُدُ
( {والجَدَّاءُ) : المرأَةُ (الصَّغِيرةُ الثَّدْيِ) وَفِي حَدِيث عليَ فِي صِفة امرأَة (قَالَ: إِنها} جَدَّاءُ) أَي قَصيرةُ الثَّدْيَينِ. (و) الجَدَّاءُ من الغَنَم والإِبِل (المَقْطُوعَةُ الأُذُنِ. و) قيل: الجَدّاءُ من كُلِّ حَلُوبة (: الذَّاهِبةُ اللَّبَنِ) عَن عَيْبٍ. {والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَن من غَيرِ عَيبٍ. والجمْع} جدائدُ {وجِدَادٌ. (و) الجَدّاءُ: (الفَلاةُ بِلَا ماءٍ) . ومَفَازةٌ جَدّاءُ: يابسةٌ. قَالَ:
وجَدَّاءَ لَا يُرْجَى بهَا ذُو قَرَابَةٍ
لِعَطْفٍ وَلَا يَخشَى السُّمَاةَ رَبِيبُها
السُّمَاة: الصَّيَّادون. ورَبِيبُها: وَحْشُهَا، قَالَه أَبو عليّ الْفَارِسِي.
(و) جَدْاءُ: (ة، بالحِجاز) ، قَالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَليّ:
بَغَيتُهُم مَا بينَ جَدّاءَ والحَشَى
وأَورَدْتُهمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا
(و) فِي (التَّهْذِيب) ، وَقَوْلهمْ: (صَرَّحَت} جِدّاءُ) ، غير منصرف، ( {وبجِدٍّ) ، منصرف، (} وبجِدَّ، ممنوعَةً) من الصّرْف، (! وبِجِدَّانَ) ، بِالدَّال الْمُهْملَة، وبجِذّانَ، بِالْمُعْجَمَةِ، وأَورده حَمْزَة فِي أَمثاله، وبقِدّانَ وبقِذّانَ وبجِلْدَانَ وجِلْدَا، والأَخيران من مجمع الأَمثال. وبقِرْدَحْمَةَ وبقِرْذَحْمَةَ. وأَخْرَجَ اللَّبَنُ رغوتَه، كلّ ذَلِك (يُقَال فِي شيْءٍ وَضَحَ بعدَ الْتباسِهِ) ، ويقَال جِلْذَان وجِلْدَان صحراءُ. يَعنِي بَرَزَ الأَمرُ إِلى الصحراءِ بَعْدَمَا كَانَ كتوماً، كَذَا فِي (اللّسَان) . قَالَ الصغانيّ: (وَهُوَ على الْجُمْلَة اسمُ مَوْضعٍ بِالطَّائِف لَيِّن مُستوٍ كالرَّاحَة لَا حَجَر) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب (لَا خَمَرَ) ، كَمَا هُوَ بخطّ الصاغانيّ (فيهِ يُتَوارَى بِهِ. والتاءُ) فِي صَرَّحَتْ (عبَارَة عَن القصَّة أَو الخُطَّة) ، كأَنّه قِيل: صَرّحَت القِصَّة أَو الخُطّةُ أَو نَحْو ذالك مِمَّا يَقتضيه المقامُ. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كَلَام الميدانيّ.
(و) عَن ابْن السِّكِّيت: (الجَدُودُ) ، بالفتْح: (النَّعْجَةُ) الّتي (قَلَّ لَبنُها) من غير بأْسٍ وَيُقَال للعَنْز: مَصُورٌ وَلَا يُقَال جَدُودٌ.
(و) جَدُود: (ع) بعَيْنه من أَرض تَميم، قَريب من حَزْن بني يَربوع بن حَنظَلَةَ، على سَمْتِ اليَمامة، فِيهِ ماءٌ يُسمَّى الكُلاَب، وكانتْ فِيهِ وَقْعَةٌ مرّتين يُقَال للكُلاَب الأَوّلِ يومُ جَدُود، وَهي لتَغلِبَ على بَكْرِ بن وائِلٍ، قَالَ الشاعِر:
أَرَى إِبِلي عَافَتْ جَدُودَ فَلَم تَذُقْ
بهَا قَطْرَةً إِلاّ تَحِلّةَ مُقْسِمِ
( {وتَجَدَّدَ الضَّرْعُ: ذَهَبَ لَبَنُه) ، قَالَ أَبو الهيْثَم: ثَدْيٌ أَجَدُّ، إِذَا يَبِس. وجَدَّ الثّديُ والضَّرعُ وَهُوَ يَجَدُّ جَدَداً.
(والجَدَدُ، محرّكةً) : وَجْهُ الأَرض، وَقد تقدّم، و (مَا اسْتَرقَّ من الرَّمْلِ) وانحَدَرَ. وَقَالَ ابْن شُميل: الجَدَدُ: مَا استوَى من الأَرضِ وأَصحَرَ. قَالَ والصَّحْرَاءُ} جَدَدٌ، والفضاءُ جَدَدٌ لَا وَعْثَ فِيهِ وَلَا جَبَلَ وَلَا أَكَمَةَ، وَيكون وسعاً وقَليلَ السَّعَةِ، وَهِي أَجْدادُ الأَرضِ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ (كَانَ لَا يُبالِي أَن يُصلِّيَ فِي المكانِ الجَدَدِ) أَي المستوِي من الأَرض.
(و) الجَدَدُ: (شِبْهُ السِّلْعَة بعُنُقِ البَعِير. و) الجَدَد: (الأَرضُ الغَليظَةُ) ، وقِيل: الأَرضُ الصُّلْبَة، وَقيل: (المسْتَوِيَة) ، وَفِي المثَل (مَن سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثَارَ) ، يُرِيد: مَن سَلَكَ طَريقَ الإِجماعِ. فكَنَى عَنهُ بالجَدَد.
(وأَجَدَّ: سَلَكَها) ، أَي الجَدَدَ، أَو صَار إِليها.
وأَجَدَّ القَوْمُ عَلَوْا جديدَ الأَرضِ، أَو رَكِبوا جَدَدَ الرَّمْل. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ.
{أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهنَّ السَّهْبُ
وعارَضَتْهنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ
(و) أَجَدَّ (الطَّرِيقُ) ، إِذا (صَارَ جَدَداً) .
(و) قَالُوا: هاذا عربيٌّ جِدًّا، نَصبُه على الْمصدر، لأَنّه لَيْسَ من اسمِ مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ. وَقَالُوا: هَذَا العالِم جِدُّ العالِمِ، وهاذا (عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، بِالْكَسْرِ) ، أَي (مُتَنَاهٍ بالِغُ الغايَةِ) فِيمَا يُوصَفُ بِهِ من الخِلال.
(} وجَادَّهُ) فِي الأَمر {مُجادَّةً (حاقَقَه) وأَجدَّ حَقُقَ، وَقد تَقَدّم.
(وَمَا عَلَيْهِ جُدَّة، بِالْكَسْرِ والضّمّ) ، أَي (خِرْقَةٌ) . وحكَى اللِّحْيَانيّ: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقَاناً، وخَلقُهُم جُدُداً. أَرادَ: وخُلقَانهم} جُدُداً فَوضع الواحدَ مَوضِع الجمْع.
(! وأَجَدَّتْ قَرُونِي مِنْهُ) ، بالفَتْ، أَي نفْسي، إِذا أَنتَ (تَرَكْتَهُ) .
(والجَدِيد) : مَا لَا عَهْدَ لَك بِهِ، ولذالك وُصِفَ (المَوْتُ) بالجديد، هُذليّة. قَالَ أَبو ذُؤيب:
فقُلْتُ لقَلْبِي يَا لَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا
يُدَلِّيكَ للمَوْتِ الجَدِيدِ حِبَابُهَا
وَقَالَ الأَحفش والمُغَافِص الباهليّ: جَديدُ الْمَوْت: أَوّلُه.
(و) الجَديد: (نَهرٌ باليَمامةِ) أَحْدَثَهُ مَرْوَانُ بنُ أَبي الجنُوب.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و: (أَجِدَّك لَا تَفْعَلُ) ، بِفَتْح الْجِيم وكسرهَا، وَالْكَسْر أَفصح، ولذالك اقتصرَ عَلَيْهِ، مَعْنَاهُمَا: مالَك أَجِدًّا مِنْك. ونصبهما على المصْدر. قَالَ الجوهَرِيّ: مَعْنَاهُمَا وَاحِد، و (لَا يُقال) أَي لَا يُتكلَّم بِهِ وَلَا يُستعمَل (إِلاَّ مُضافاً) ، وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجِدَّك، مَعْنَاهُ أَبِجِد هاذا مِنْك، ونصبهما بطرْح الباءِ. (و) قَالَ اللَّيث: (إِذا كُسِرَ) الجِيم (استحلَفَهُ بحقيقته) وَجهدِّه، (وإِذا فُتِحَ استحلفَه بِبَخْتِه) وجَدّه. وَفِي حَدِيث قُسَ:
أَجِدَّ كَمَا لَا تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَا
أَي أَبجِدَ مِنْكُمَا. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَجِدَّك مصدر، كأَنّه قَالَ أَجِدًّا مِنْك، ولاكنه لَا يُستعمَل إِلاَّ مُضَافا. (و) قَالَ ثَعْلَب: مَا أَتاك فِي الشّعر من قَوْلك أَجِدَّك فَهُوَ بِالْكَسْرِ، و (إِذَا قُلْت بِالْوَاو فَتحْت: {وَجَدِّكَ لَا تَفْعَل) وإِنّمَا وَجَبَ الفَتْح لأَنّه صَار قَسَماً، فكأَنّه حَلَف} بجَدّه والدِ أَبِيه كَمَا يَحلِف بأَبِيه. وَقد يُرَاد القَسمُ بجَدِّه الَّذِي هُوَ بَخْتُه. وَقَالَ الشَّيْخ ابْن مَالك فِي (شرْح التسهيل) : وأَمّا قَوْلهم أَجِدَّك لَا تَفعلْ، فأَجازَ فِيهِ أَبو عليّ الفارسيُّ تَقديرَين: أَحدهما أَن تكون لَا تَفعل مَوضِع الحالِ، وَالثَّانِي أَن يكون أَصلُه أَجِدّك أَن لَا تَفعل، ثمّ حُذِفت أَنْ وبَطَلَ عَملُها. وَزعم أَبو عليَ الشَّلوبِينُ أَنَّ فِيهِ مَعْنَى القسَمِ. وَفِي الارتشاف لأَبي حَيّان: وَهَا هُنَا نُكْتَة، وَهِي أَنّ الاسمَ المضافَ إِليه جِدّ حَقُّه أَن يُنَاسب فاعِلَ الفِعْل الَّذِي بعدَه فِي التَّكلّم والخِطَاب والغَيْبَة، نَحْو أَجِدّي لَا أُكرِمك، أَجِدَّك لَا تَفعل، وأَجِدَّه لَا يَزورنا. وعلّة ذالك أَنَّه مصدر يُؤكِّد الجُملَة الّتي بعده، فَلَو أَضفْته لغير فاعِله اختلَّ التَّوكيد. كَذَا نقلَه شيخُنا فِي شَرحه.
( {والجَادَّة: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ) ، وَقيل سَواؤُه، وَقيل، وَسَطُه، وَقيل: هِيَ الطَّريق الأَعظمُ الّذي يَجمع الطُّرُقَ وَلَا بُدَّ من المُرور عَلَيْهِ. وَقيل:} جادّة الطريقِ: مَسلَكُه وَمَا وَضَحَ مِنْهُ. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: الجَادّةُ: الطَّريقُ إِلى الماءِ. وَقَالَ الزّجّاج كلّ طريقَةٍ {جُدّةٌ} وجَادّةٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: وجَادّةُ الطَّريقِ سُمِّيَتْ جادّةً لأَنّهَا خُطَّةٌ مَلْحُوبَةٌ. (ج {جَوَادُّ) بتَشْديد الدَّال. وَقَالَ اللَّيث:} الجَادُّ يُخفّف ويُثقّل، أَما التَّخْفِيف فاشتقاقُها من الجَوَادِ إِذَا أَخرجَه على فِعْله، والمشدَّد مَخرَجه من الطّرِيق الجَدَد الواضِح. قَالَ أَبو مَنْصُور قد غلَطَ اللَّيثُ فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا، أَمَّا التّخفيف فَمَا عَلِمت أَحداً من أَئمّة اللُّغةِ أَجازَ، وَلَا يجوز أَن يكون فِعلُه من الجَواد بمعنَى السَّخِيّ. وأَما قَوله: إِذا شُدِّد، فَهُوَ من الأَرض الجَدَد، فَهُوَ غير صَحِيح، إِنّمَا سُمِّيَت المَحَجَّةُ المسلوكَةُ جادّةً لأَنّهَا ذَاتُ جُدّةٍ وجُدُود، وَهِي طُرُقَاتُهَا وشُرُكُهَا المخطَّطَة فِي الأَرض، وكذالك قَالَ الأَصمعيّ، وَقَالَ فِي قَول الرَّاعي:
فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العتَاقُ وَقد بَدَا
لَهُنّ المَنَارُ والجَوَادُ اللَّوَائحُ
قَالَ: أَخطأَ الرّاعي حَيْثُ خفَّفَ الجَوَادَ، وَهِي جمّع الجَادّة من الطُّرق الَّتِي بهَا جُدَد.
( {وجُدٌّ، بالضّمّ: ع) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ، وَهُوَ اسْم ماءٍ بالجَزيرة. وأَنشد:
فَلَو أَنّهَا كانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً
لقدْ نَهِلَتْ من ماءٍ جِدَ وعَلَّتِ
ويُرْوَى: من ماءِ حُدَ، وسيأْتي.
(وجُدُّ الأَثَافِي وّجُدُّ المَوَالِي: مَوْضِعَان بعَقِيقِ المَدِينة) ، على صاحِبها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
(} وجُدَّانُ، مُشدَّدةً: ع) كأَنّه تَثنية جُدّ.
(و) جُدّانُ (بنُ جَدِيلَةَ بنِ أَسَد بن رَبيعَة) الفَرَسِ أَبو بطْنٍ كَبير، وَهُوَ بخطّ الصاغَانيّ بِفَتْح الْجِيم.
( {والجَدِيدَة قرْيتَان بمِصْرَ) ، إِحداهما من الشَّرْقِيّة، وَالثَّانِي من المرْتاحيّة.
(ومُصَغَّرَةً: الجُدَيِّدةُ: قَلعَةٌ حَصِينةٌ قُرْبَ حِصْنِ كِيفَي) ، وَفِي (التكملة) أَعمالُها متَّصلة بأَعمال حِصْن كِيفَى.
(و) } الجُدَيِّدة: (ع بنجْد، فِيهِ رَوْضَةٌ) ومناقعُ ماءٍ، وَهُوَ عامرٌ الآنَ بَين الحَرَمين.
(و) الجُدَيِّدَة: (ماءٌ بالسَّمَاوَةِ) لبنِي كَلْبٍ.
(وأَجْدَادٌ) ، بِلَا لَام، وَالصَّوَاب الأَجدادُ (ع) لبني مُرّةَ وأَشْجَعَ وَفَزارةَ. قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْد:
فَلَا وأَلَتْ تِلكَ النُّفُوسُ وَلَا أَتَتْ
على رَوْضَةِ الأَجدادِ وهْيَ جَميعُ
(وذُو الجَدَّينِ) ، بِالْفَتْح، (عبدُ الله بن الحارثِ) بن هَمَّام، (وعَمْرُو بنُ رَبيعة) بن عَمرو (فارسُ الضَّحْيَاءِ) ، وَيُقَال إِن فارسَ الضّحياءِ هُوَ بِسْطَام بنَ قَيسِ بن مَسْعُود بن قَيس بن خالدٍ الشَّيبانيّ، وهما قَولَانِ.
(وكزُبَيرٍ: {جُدَيدُ بنَ خَطّابٍ الكَلبيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْر) ، وروَى عَن عبد الله بن سَلاَمٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
هاذا الطَّريقُ أَجَدُّ الطّريقَيْنِ، أَي أَوْطَؤُهما وأَشدُّهما اسْتِوَاء وأَقلُّهما عُدَوَاءَ.} وأَجدّتْ لَك الأَرضُ، إِذا انقطَعَ عَنْك الخَبَارُ ووَضَحَت.
قَالَ أَبو عُبيدٍ: وجاءَ فِي الحَدِيث (فأَتَيْنَا عَلَى {جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ) قيل: الجُدْجُد، بالضَّمّ: البِئرُ الكثيرةُ الماءِ. قَالَ أَبو عُبيد: وهاذا لَا يُعرف إِنّما الْمَعْرُوف الجُدّ، وَهِي الْبِئْر الجَيِّدة الموضعِ من الكَلإِ. قَالَ أَبو مَنْصُور وهاذا مِثلُ الكُمْكُمة للكُمّ، والرَّفْرَفَة للرَّفّ.
وسَنةٌ جَدّاءُ: مَحْلَةٌ. وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدّاءُ: قليلةُ اللّبَن يابسَةُ الضَّرْع، وكذالك النَّاقة والأَتانُ.
} والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَنِ من غير عَيْب، والجمْع جَدائدِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: جُدّتْ أَخلافُ النّاقةِ، إِذا أَصابَها شيْءٌ يَقطَع أَخلافَها.! والمُجَدَّدة: المُصرَّمة الأَطباءِ. وَعَن شَمرٍ: الجَدّاءُ الشَّاةُ الّتي انقطَعَ أَخلافُهَا. وَقَالَ خالدٌ: هِيَ المقطوعةُ الضَّرْعِ، وَقيل هِيَ اليابسةُ الأَخلافِ إِذا كَانَ الصِّرَارُ قد أَضَرَّ بهَا. والجَدَّاءُ من الغَنم والإِبل: المقطوعةُ الأُذنِ.
وَقَوْلهمْ {جَدّدَ الوضوءَ، والعَهْدَ، على المَثَلِ.
وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فِيهِ خُطُوطٌ مختلِفة.
وَفِي حَدِيث أَبي سُفيانَ (جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك) أَي قُطِعَا، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بالقَطِيعة، قَالَه الأَصمعيّ. وَعنهُ أَيضاً: يُقَال للنّاقَة إِنّها} لَمُجِدَّةٌ بالرَّحْل، إِذا كَانَت جادّةً فِي السَّيْر. قَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة: فَمن قَالَ {مِجَدَّة فَهِيَ من} جَدّ {يَجِدّ، وَمن قَالَ} مُجِدّة فَهِيَ من {أَجدَّت.
وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: لفُلان أَرضٌ} جادُّ مِائَةِ وَسْقٍ، أَي تُخْرِجُ مِائَةَ وَسْقٍ إِذا زُرِعَتْ. وَهُوَ كلامٌ عَربيّ. {والجادُّ بِمَعْنى المجدُود.
وَقَالَ اللِّحيانيّ:} جُدَادَةُ النَّخْلِ وغيرِه: مَا يُستأْصَل.
{وجَدِيدَتَا السَّرْجِ والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الّذي يَلزِق بهما من الباطِن. قَالَ الجوهريّ: وهاذا مُوَلّد.
وَقَوْلهمْ: فِي هاذا خَطَرٌ جِدُّ عَظيم، أَي عظيمٌ جِدًّا.
وجَدَّ بِهِ الأَمرُ: اشتَدَّ، قَال أَبو سَهْم:
أَخالدُ لَا يَرْضَى عَن العَبْدِ رَبُّه
إِذَا جَدَّ بالشَّيخ العقُوقُ المُصمِّمُ
وَعَن الأَصمعيّ: أَجدَّ فُلانٌ أَمْرَه بذالك، أَي أَحكَمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَوْ لأُخْرَى كالطَّحِينِ تُرَابُهَا
} وجُدَّان بن جَدِيلة، بالضّمّ: بطنٌ من ربيعَة.
! والجُدّاد كرُمْان: صِغَارُ العِضَاهِ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: صِغَارُ الطَّلحِ، والواحدةُ جُدّادةٌ.
وَفِي الحَدِيث: (احُبِسِ الماءَ حَتَّى يَبلُغَ الجَدَّ) ، قَالَ ابْن الأَثير هِيَ هَا هُنَا المُسنَّة، وَهُوَ مَا وقَعَ حَولَ المَزرعةِ كالجِدَار، وَقيل هُوَ لُغَةٌ فِي الجِدار، (ويُروَى الجُدُر، بالضّمّ جمْع جِدار) ويُروَى بالذّال وسيأْتي.
والجَدُّ بن قَيْسٍ لَهُ ذِكْر.
{والجِدِّيّة بِالْكَسْرِ: قَرْيَة قُرْبَ رَشيد.
} وجُدَادٌ كغُراب: بطنٌ من خَوْلان، مِنْهُم اللَّيْثُ بن عَاصِم، وأَخوه أَبو رَجب العَلاَءُ بن عَاصِم إِمام جَامِع مصر، وجَدُّهما لأُمِّهما مِلْكَانُ بن سَعْد {- الجُدَاديّ، كَانَ شريفاً بِمصْر. وأُسيد الخَولانيّ الجُدَاديّ، شَهِدَ فتْحَ مصر وصَحِبَ عُمَر.
وَعبد الملِك بن إِبراهِيمَ الجِدّي، وقاسم بن مُحَمَّد الجِدّي، وحَفْص بن عُمَر} - الجِدّيّ، وأَحمد بن سَعِيد بن فَرْقَد الجِدّي، وَعبد الله بن إِبراهيم الجِدّي، وعليّ بن محمّدٍ القَطّان الجِدّي، كلّ هاؤلاءِ بكسرِ الْجِيم، مُحدِّثُون.
وبفتح الْجِيم أَبو سعيد بن عَبْدُوس الجَدّي، سمعَ من مالكٍ.
وأَبو عبد الله مُحَمَّد بن عُمر! - الجَدِيديّ، من أَهلِ بُخَارَا، زاهدٌ عابدٌ حدّثَ عَنهُ أَبو منصورٍ النَّسفيّ.
وَعبد الْجَبَّار بن عبد الله بن أَحمد بن الجِدّ الحربيّ، بِكسر الْجِيم محدّث، هكاذا ضَبطه مَنْصُور بن سُليم.
وَبَنُو جُدَيد، كزُبير: بطنٌ من الْعَرَب.
ج د د [جدد]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: جُدَدٌ بِيضٌ .
قال: الجبال طريقة بيضاء، وطريقة خضراء، وهذا مثل ضربه الله للعباد لكي يخافوه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
قد غادر النّسع في صفحاتها جددا ... كأنّها طرق لاحت على أكم 

كرب

Entries on كرب in 19 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 16 more
(كرب) : أَكْرَب الرَّجُلُ: إذا طَلَب التَّمْرَ في كَرب النَّخْل.
(كرب) : الكَرَبةُ: الزِّرُّ، وهو الَّذِي يكونُ فيه رَأَسَ عَمُودِ البَيْتِ.
كرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا قَالَ لَهُ: يَا رَسُول الله إِنَّا قوم نتساءل أَمْوَالنَا فَقَالَ: يسْأَل الرجل فِي الْجَائِحَة والفَتْق فَإِذا اسْتغنى أَو كرب استعف.
(ك ر ب) : (كَرَبَتْ) الشَّمْسُ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ (وَمِنْهُ) الْكَرُوبِيُّونَ وَالْكَرُوبِيَّةُ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ الْمُقَرَّبُونَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ (وَكَرَبَ) الْأَرْضَ كِرَابًا قَلَبَهَا لِلْحَرْثِ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَتَكْرِيبُ) النَّخْلِ تَشْذِيبُهُ وَالتَّرْكِيبُ فِي مَعْنَاهُ تَصْحِيفٌ.
كرب
الكَرْبُ: الغمّ الشّديد. قال تعالى: فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
[الأنبياء/ 76] .
والكُرْبَةُ كالغمّة، وأصل ذلك من: كَرْبِ الأرض، وهو قَلْبُها بالحفر، فالغمّ يثير النّفس إثارة ذلك، وقيل في مَثَلٍ: الكِرَابُ على البقر ، وليس ذلك من قولهم: (الكلاب على البقر) في شيء. ويصحّ أن يكون الكَرْبُ من:
كَرَبَتِ الشمس: إذا دنت للمغيب. وقولهم: إناء كَرْبَانُ، أي: قريب. نحو: قَرْبانَ، أي: قريب من الملء، أو من الكَرَبِ، وهو عقد غليظ في رشا الدّلو، وقد يوصف الغمّ بأنه عقدة على القلب، يقال: أَكْرَبْتُ الدّلوَ.
ك ر ب: (الْكُرْبَةُ) بِالضَّمِّ الْغَمُّ الَّذِي يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ وَكَذَا (الْكَرْبُ) تَقُولُ (كَرَبَهُ) الْغَمُّ أَيِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (كَرَبَ) أَنْ يَفْعَلَ كَذَا بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْضًا أَيْ كَادَ أَنْ يَفْعَلَ. وَكَرَبَ الْأَرْضَ أَيْضًا قَلَبَهَا لِلْحَرْثِ. وَ (مَعْدِي كَرِبَ) فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: مَعْدِي كَرِبُ بِرَفْعِ الْبَاءِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ. وَمَعْدِي كَرِبَ بِفَتْحِ الْبَاءِ مُضَافٌ إِلَيْهِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِأَنَّ كَرِبَ عِنْدَ صَاحِبِ هَذِهِ اللُّغَةِ مُؤَنَّثٌ مَعْرِفَةٌ. وَمَعْدِي كَرِبٍ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَصْرُوفٌ.
وَيَاءُ مَعْدِي سَاكِنَةٌ بِكُلِّ حَالٍ. 
[كرب] نه: فإذا استغنى أو "كرب" استعف، كرب أي دنا وقرب فهو كارب. ومنه: أيفع الغلام أو "كرب"، أي قارب الإيقاع. و"الكروبيون" سادة الملائكة هم المقربون، ويقال لكل حيوان وثيق المفاصل إنه لمكرب الخلق- إذا كان شديد القوى، والأول أشبه. وفيه: إذا أتاه الوحي "كرب" له، أي أصابه الكرب فهو مكروب، ومن كربه فهو كارب. ن: "كرب" لذلك وتربد، بضم كاف وكسر راء. وح: "فكربت كربة" ما "كربت" مثله، بضم الكافين، وضمير مثله للكربة بمعنى الهم والكرب وهو غم يأخذ بالنفس. شم: "فكربت كربًا"، هو بفتح كاف: غم يأخذ النفس. ك: ومنه: من فرج "كربة". وح: وا "كرب" أباه، وألفه للندبة، قيل: وإنما كان كربه شفقة على أمته لما علم من وقوع الفتن، وفيه فإن هذا الغم لا ينقطع بموته بل دائمة فهو ما كان يجده من كرب الموت فإنه كان يجده أشد وإن كان صبره عليه أحسن كما أن أجره أكثر فــانقطع ذلك بالرحلة إلى نعيم دائم. ومنه: يدعو عند "الكرب". نه: وفي صفة نخل الجنة: "كربها" ذهب، هو بالحركة أصل السعف، وقيلك ما يبقى من أصوله في النخلة بعد القطع كالمراقي. غ: أبُنيَّ إن أباك "كارب" يومه فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل، أي قريب من يوم أجله.
ك ر ب : الْكَرَبُ أُصُولُ السَّعَفِ الَّتِي تُقْطَعُ مَعَهَا الْوَاحِدَةُ كَرَبَةٌ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَبِسَ وَكَرَبَ أَنْ يُقْطَعَ أَيْ حَانَ لَهُ يُقَالُ كَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا دَنَتْ لِلْمَغِيبِ وَكَرَبَتِ الْأَرْضُ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا كِرَابًا بِالْكَسْرِ قَلَبْتُهَا لِلْحَرْثِ وَكَرَبْتُ النَّخْلَ شَذَّبْتُهُ وَكَرَبَهُ الْأَمْرُ كَرْبًا أَيْضًا شَقَّ عَلَيْهِ وَبِمُصَغَّرِ الْمَصْدَرِ سُمِّيَ وَمِنْهُ كُرَيْبُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو رِشْدِينَ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتِهَا ثُمَّ نُونٍ وَهُوَ رَجُلٌ مَكْرُوبٌ مَهْمُومٌ وَالْكُرْبَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ كُرَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَالْكِرْبَاسُ الثَّوْبُ الْخَشِنُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ بِكَسْرِ الْكَافِ وَالْجَمْعُ كَرَابِيسُ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ بَيَّاعُهُ فَيُقَالُ كَرَابِيسِيٌّ وَهُوَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - 
كرب: كَرِب: ناح، أعول، انتحب تأوه، شكا بأنين ونواح، تذمّر، توجَّع. (همبرت ص33 جزائرية).
كَرَّب (بالتشديد): كَرَب عند فريتاج: ربط، شدَّ بخيط أو حبل أو شريط. (زيشر 75:22، 120).
كَرَّب: أغمَّ، أحزن. (فوك).
كَرَّب: تستعمل بمعنى حرّ خانق. (المعجم الجغرافي).
كرْب: قمّة، ذروة، أوج، (عند العياشي) (بربروجر ص13).
كُرْب: عدد كبير من ضربات السوط، مائة ضربة سوط. (ألكالا).
كَرَب: غَمّ، حزن. (بوشر). وهذا هو ضبط الكلمة وليس كَرْب.
كَرَب: نَوْح، نحيب، انتحب، غويل، شكوى يصحبها أنين وصراخ. (همبرت ص33).
كَرِب: منزل كَرِب: منزل ضيّق، وموضع فيه المنازل ضيقة. ومؤنثة كربة. (المعجم الجغرافي).
كرب: فُواق، شهقة. (بوشر).
كرب: نير، خشبة معترضة فوق عنق الثور أو عنقي الثورين المقرونين لجر المحراث. (بوشر).
كُرْبَة: تعب، مشقة، عناء الجسم والروح. (ألكالا).
مفرّج الكربات: مواسي المكروبين والمحزونين. (بوشر).
كُرْبى (بضم الكاف وفتحها) والجمع كرابي: هو في الجزائر كوخ، بيت حقير. (همبرت ص180 جزائرية، هلو وفيه قربى، شوا: 316، جرابيرج ص36، دوماس صحارى ص189، وسكرياك ص305) وعند دي يونج فان رودنبورج (ص22): (أهل الجرابة: العرب الفلاحون؛ وجرابة جمع جروبي: خُصّ، كوخ من الموص والحلفاء).
كروب وكروبيّ والجمع كروبيون: ملاك مقرَّب. (باين سميث 1809).
كريب (بالإسبانية cribo) : غربال، منخل. (ألكالا). كرابة: (اسم جمع) حقول، مزارع. ففي (باين سميث 1808): سقيت كرابتها وحقولها (النشيد 65 ص10).
كَرَّاب (بالسريانية كُوريا): فلاّح، حرَّاث، أكَّار. (باين سميث 1810، أبو الوليد ص45).
كاروبيّ: ملاك مقرّب. (باين سميث 1810).
مكرب: مُلِحّ، لجوج. (بوشر).
مَكْرُوب: مَنْ تضايق من كثرة الأكل والشرب عند بعض العامة. (محيط المحيط).

كرب


كَرَبَ(n. ac. كَرْب)
a. Troubled, distressed, grieved; overloaded
overburdened; overworked, overtasked.
b.(n. ac. كُرُوْب), Approached, drew near; was near, nigh to; was on the
point of.
c.(n. ac. كَرْب
كِرَاْب), Was low ( sun, fire ).
d. Ploughed, turned over (ground).
e. Rolled out (dough).
f. ( n. ac.
كَرْب), Twisted (rope).
g. Tied a rope to (bucket).
h. [acc. & 'Ala], Bound tightly with.
i. Tightened.
f. Lopped (palm-tree).
k. see II (c)
. —
كَرِبَ(n. ac. كَرَب)
a. Broke (rope).
b. see VIII
كَرَّبَa. see I (e) (g).
c. Sowed.

كَاْرَبَa. Approached, drew near to.

أَكْرَبَa. see I (a) (g).
c. Hastened, sped along, ran.
d. Filled.

تَكَرَّبَa. Picked dates.

إِنْكَرَبَ
a. [ coll. ], Was surfeited, had
the stomach overloaded.
إِكْتَرَبَa. Was grieved, distressed, afflicted.

كَرْب
(pl.
كُرُوْب)
a. Grief, sorrow, distress, affliction; anxiety.

كَرْبَة
a. [ coll. ], Indigestion, surfeit.

كُرْبَة
(pl.
كُرَب)
a. see 1
كَرَبa. Base of a palm-branch.
b. Well-rope.

كَرَبَة
(pl.
كَرَب)
a. Joist.
b. (pl.
كِرَاْب), Channel.
كَاْرِبa. Approaching; near, nigh.
b. Afflicting, oppressive.

كَرَاْبَةa. see 24t & 25t
كِرَاْبa. Ploughing.

كُرَاْبَة
(pl.
أَكْرِبَة)
a. Scattered dates.

كَرِيْبa. Rolling-pin.
b. Baker's peel or shovel.
c. Knot, joint.
d. (pl.
كِرَاْب), Land ready for sowing.
e. see N. P.
I (a)
كَرِيْبَة
(pl.
كَرَاْئِبُ)
a. Misfortune, calamity; adversity.

كَرُوْب
H.
a. Cherub.

كَرُوْبِيّ
(pl.
كَرُوْبِيُّوْن
كَرُوْبِيَّة )
a. see 26
كَرْبَاْنُ
(pl.
كَرْبَى
1ya
كِرَاْب)
a. Nearly full (vessel).
كَرْبَآءُa. fem. of
كَرْبَاْنُ
N. P.
كَرڤبَa. Afflicted, distressed.
b. see N. P.
أَكْرَبَ
(b).
c. [ coll. ], Surfeited.

N. Ag.
أَكْرَبَa. see 21 (b)
N. P.
أَكْرَبَa. Tight.
b. Firm, compact; strong.
c. Sinewy.

N. Ac.
أَكْرَبَa. Haste, promptness.

كَُرْبُحَا
a. Thereabouts, nearly so.

دَلْو مُكْرَبَة
a. Bucket with a rope attached to it.

مَا بِالدَّار كَرَّاب
a. There is no one in the house.
كرب
الكَرْبُ والكُرْبَةُ: الغم يأْخُذُ بالنَّفْس، كَرَبَه الأمْرُ يَكْرُبُه، وإِنَّه لَمَكْرُوْبٌ.
وأمْرٌ كارِبٌ. والكَرِيْبُ: المَكْرُوْبُ.
وكُرِبَتِ الإِبلُ: إذا أُثْقِلَتْ بالأحمال والأوقارِ.
وكُلُّ شَيْءٍ دانى أمْراً: فقد كَرَبَ. وكَرَبَتِ الشَّمْسُ أنْ تَغِيْبَ. والكِرَابُ: القِرَابُ. وقَدَحٌ كَرْبَانُ: قارَبَ المِلْءَ.
وهي على كِرَابِه: أي ثُلُثَيْهِ.
وله كَرْبُ مائةٍ ونَهْزُ مائةٍ.
وتَكَربَ حتّى لا مُتَكَرب: أي تَقَرَّبَ.
والكَرْبُ: العَقْدُ الغَلِيْظُ في رِشَاءِ الدَّلْوِ يُلَفُّ على ثِنائِهِ رِبَاطاً وَثيْقاً، واسْمُ ذلك المَوْضِع: الكَرَبُ، والفِعْلُ الإِكْرَابُ، يُقال: كَرَبْتُ الدَّلْوَ أيضاً.
والمَفَاصِلُ الشَّدِيدَةُ: مُكْرَبَةٌ.
والمُكْرَبُ من الخَيْل: المُمَرُّ الخَلْقِ.
وتقول العَرَبُ: خُذْ رِجْلَيْكَ بإكْرَابٍ: أي اعْجَلْ بالذَّهاب وأسْرِعْ. والإكْرابُ: الألْوانُ من العَدد.
والكَرَابُ: كَرْبُكَ الأرْضَ حِيْنَ تَقْلِبُها، فهي مَكْرُوْبَةٌ. وفي مَثَل: الكرابُ على البَقَر لأنَّها تَكْرُبُ الأرضَ.
والمِكْرَبَةُ: الخَشَبَةُ العَرِيْضَةُ يُذَرّى بها البُرُّ.
والكَرِيْبُ: كَعْبٌ من قَصَبٍ وقَنَاةٍ. والمِحْوَرُ الذي يُبْسَطُ به العَجِيْنُ. وقَصَبُ الحائكِ.
والكُرَابَةُ: مِثْلُ الجُرَامَةِ من التَّمْرِ وهو ما الْتُقِطَ منه بَعْدَ ما يُصْرَمُ. وقد تَكَرَّبَ الناسُ النَخْلَ: صَرَمُوه.
وكَرَبَ النَّخْلَةَ: قَطَعَ كَرَبَها.
وكَرَّبْتُ الخَيْلَ: إذا أحْسَنْتَ صَنْعَتَها، وهو من تَكْرِيْبِ النَّخْل. والكِرَابُ: مَجاري الماءِ، الواحِدَةُ كَرَبَةٌ.
وأكْرَبْتُ السِّقَاءَ: مَلأته.
وكَرَّبَ الرجُلُ في القِتال: أقْدَمَ.
وما بها كَرّابٌ: أي أحَدٌ.
والمُكْرَبَاتُ: الإِبلُ التي أصابَها الدُّخَانُ.
[كرب] الكُرْبَةُ بالضم: الغمّ الذي يأخذ بالنفس، وكذلك الكرب على مثال الضرب. تقول منه: كَرَبَهُ الغمُّ، إذا اشتدَّ عليه. والكرائب: الشدائد، الواحدة كَريبَة. وقال : فيال رزام رشحوا بى مقدما * إلى الموت خواضا إليه الكرائبا وكَرَبْتُ القيدَ، إذا ضيَّقته على المقيد. وقال : ازجر حمارك لا يرتع بروضتنا * إذن يرد وقيد العير مكروب وكرب أن يفعل كذا، أي كاد يفعل. وكَرَبْتُ الأرضَ، إذا قلبتها للحرث. وفى المثل: " الكراب على البقر " ويقال: " الكلاب على البقر ". وكرب الشئ، أي دنا. وإناءٌ كَرْبانُ، إذا كَرَبَ أن يمتلئ. وكَرَبَت الشمسُ، أي دَنت للغروب. يقال كَرَبَت حياةُ النارِ، أي قرُب انطفاؤها. وقال : أبنى إن أباك كارب يومه * فإذا دُعيت إلى المكارم فاعْجَلِ وكَرَبْتُ الناقةَ: أوْقَرْتها. وكَرَبُ النخل: أصول السعف أمثال الكتف. وفى المثل:

متى كان حكم الله في كَرَبِ النخل * والكَرَبُ: الحبل الذي يشدّ في وسط العَراقيّ ثمَّ يُثَنَّى ويثلَّث ليكون هو الذي يلي الماءَ فلا يعفن الحبل الكبير. تقول منه: أكْرَبْتُ الدَلْوَ فهي مُكْرَبَةٌ. والكَرْبَةُ أيضاً: واحدة الكراب، وهى مجارى الماء. قال أبو ذؤيب يصف نحلا: جوارسها تأوى الشعوف دوائبا * وتنصب ألهابا مصيفا كرابها والمصيف: المعوج، من صاف السهم. وأبو كرب اليماني بكسر الراء: أحد التتابعة، واسمه أسعد بن مالك الحميرى. ومعدى كرب فيه ثلاث لغات: معدى كرب برفع الباء لا يصرف، ومنهم من يقول معدى كرب يضيف ويصرف كربا، ومنهم من يقول معدى كرب يضيف ولا يصرف كربا يجعله مؤنثا معرفة. والياء من معدى ساكنة على كل حال. وإذا نسبت إليه قلت معدى، وكذلك النسب في كل اسمين جعلا واحدا مثل بعل بك وخمسة عشر تنسب إلى الاسم الاول تقول: بعلى وخمسى وتأبطي. وكذلك إذا صغرت تصغر الاول. والمكرب: الشديد الاسر من الدواب، بضم الميم وفتح الراء. وتقول: ما بالدار كَرَّابٌ بالتشديد، أي أحدٌ. وأكْرَبَ، أي أسرع. تقول: خُذْ رجليك بإكْرابٍ، إذا أمرته أن يسرعَ السعي. والكُرابَةُ بالضم: ما يُلْتَقَط من التمر في أصول السعف بعد ما يُصْرَم.
الْكَاف وَالرَّاء وَالْبَاء

الكَرْب: الحُزْن الَّذِي يَأْخُذ بِالنَّفسِ. وَجمعه: كُرُوب.

وكَرَبه الْأَمر يَكْرُبه كَرْبا، فَهُوَ مكروب، وكَرِيب.

وَالِاسْم: الكُرْبة.

واكترب لذَلِك: اغتمّ.

وكَرَب الْأَمر يكرُبُ كُروبا: دنا، قَالَ خُفَاف بن عبد القَيْس البُرْجُمِيّ:

أبُنَيّ إِن اباك كاربُ يومِه ... فَإِذا دُعِيتَ إِلَى المكارم فاعَجلِ

وَقد كَرَب أَن يكون وكَرَب يكون، وَهِي عِنْد سِيبَوَيْهٍ: أحد الْأَفْعَال الَّتِي لَا يسْتَعْمل اسْم الْفَاعِل مِنْهَا مَوضِع الْفِعْل الَّذِي هُوَ خَبَرهَا لَا تَقول: كَرَب كَائِنا.

وكَرَبت الشَّمْس للمغيب: دَنَتْ.

وكِرَاب المكوك وَغَيره من الْآنِية: دون الجمام.

وإناء كَرْبان، وجُمْجُمة كَرْبى.

وَالْجمع: كَرْبى، وكِرَاب.

وَزعم يَعْقُوب أَن كَاف كَرْبان بَدَل من قَاف قَرْبان، وَلَيْسَ بِشَيْء.

وأكرب الإناءَ: قَارب مَلأه.

وَهَذِه إبِلٌ مائةٌ أَو كَرْبُها: أَي نَحْوهَا وقُرَابتها.

وكَرَب وَظِيفَيِ الحِمار أَو الجَمَل: دَانَى بَينهَا بِحَبْل أَو قَيد.

وكارب الشيءَ: قاربه.

وأكرب الرجلُ: أَسرع.

وخُذْ رِجْليك بإكراب: إِذا أُمِر بالسرعة.

وأكرب الفَرَسُ وَغَيره مِمَّا يعدو: أسْرع، هَذِه وَحدهَا عَن اللحياني.

والكَرَب: أصُول السَعَف الغِلاَظُ العِرَاض الَّتِي تَيْبَسُ فَتَصِير مثل الكَتِف، واحدتها: كَرَبة.

والكَرَابة، والكُرَابة: التَّمْرة الَّتِي تُلْتَقَطُ من اصول الكَرَب بعد الجِدَاد، والضمّ أَعلَى.

وَقد تكَّربها. والكَرَب: حَبل يُشَدّ على عَراقِي الدّلْو ثمَّ يثنّى ثمَّ يُثلَّث وَالْجمع: أكراب.

وَقد كَرَبها يكرُبها كَرْبا، وأكربها، وكَرَّبها، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

كالدلو بُتَّتْ عُراها وهيْ مُثْقَلة ... وخانها وَذَمٌ مِنْهَا وتَكْريبُ

على أَن التكريب قد يجوز أَن يكون هُنَا اسْما كالتّنْبِيتِ والتَّمتين، وَذَلِكَ لعطفها على الوَذَم الَّذِي هُوَ اسْم لَكِن الْبَاب الأول أشْيَع وأوسع، أَعنِي: أَن يكون مصدرا وَإِن كَانَ مَعْطُوفًا على الِاسْم الَّذِي هُوَ الوَذَم.

وكلُّ شَدِيد العَقْد من حَبْل أَو بِناء أَو مَفْصِل: مُكْرَب.

ووَظِيف مُكْرَب: امْتَلَأَ عَصَبا.

وحافر مُكْرَب: صُلْب، قَالَ:

يَتْرك خَوَّارَ الصَفَا رَكُوباً ... بِمُكْرَباتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبَا

وفَرَس مُكْرَب: شدِيد.

وكرَبَ الأَرْض يَكْرُبها كَرْبا، وكِرَابا: أثارها للزَّرْع، وَفِي الْمثل: " الكِرابُ على البَقَر " لِأَنَّهَا تكرب الأرضَ، وَبَعْضهمْ يَقُول: " الكِلابَ على البَقَر ".

والمُكْرَبات: الْإِبِل الَّتِي يُؤْتى بهَا إِلَى أَبْوَاب الْبيُوت فِي شدَّة البَرْد ليصيبها الدُّخَانُ فتدفأ.

والكِرَاب: مجاري المَاء فِي الْوَادي، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف النَحْل:

جَوارِسُها تَأوى الشُّعُوفَ دوائباً ... وتنْصَبّ ألْهابا مَصِيفا كرابُها

واحدتها: كَرَبة، وَقَوله:

كَأَنَّمَا مَضْمَضت من مَاء أكْرِبة ... على سَيَابةِ نخلٍ دونه مَلَقُ

قَالَ أَبُو حنيفَة: الأكرِبة هَاهُنَا: شعاف يسيل مِنْهَا مَاء الْجبَال، واحدتها: كَرَبة، وَهَذَا لَيْسَ بقويّ، لِأَن فعلا لَا يُجمع على أفعلة. وَقَالَ مرّة: الأكرِبة: جمع كُرابة، وَهُوَ مَا يَقع من ثَمَر النَّخل فِي أصُول الكَرَب قَالَ: وَهُوَ غَلَط وَكَذَلِكَ قَوْله: عِنْدِي غلط أَيْضا، لِأَن فُعَالة لَا يُجمع على أفعلة، اللهمّ إلاّ أَن يكون على طرح الزَّائِد، فَيكون كَأَنَّهُ جمع فُعالا.

وَمَا بِالدَّار كرَّاب: أَي أحد.

والكَرِيب: الكَعْب من القَصب أَو القَنَا.

والكَرِيب أَيْضا: الشُوبَق، عَن كُرَاع.

وَأَبُو كرِب: مَلِك من مُلُوك حِمْيَر.

وكُرَيب، معد يكرب: اسمان.

كرب

1 كَرَبَ, aor. ـُ inf. n. كُرُوبٌ, It was, or became, near; drew near; approached. (S, K.) [Compare قَرُبَ.] b2: [You say] كَرَبَ أَنْ يَكُونَ, and كَرَبَ يَكُونُ, He, or it, was near, or nigh, to being b3: . (TA.) This is one of the verbs to which one does not give as its enunciative the act. part. n. of the verb which is its proper enunciative: [so that] you do not say, كَرَبَ كَائِنًا: [in which كَرَبَ implies the pron. هُوَ, which is called its noun; and كائنا is put for يَكُونُ, or أَنْ يَكُونَ, its proper enunciative]. (Sb.) كَرَبَ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا He was near, or nigh, to doing so; he well nigh, or almost, did so. (S, K.) b4: كَرَبَتِ الشَّمْسُ The sun was, or became, near to setting. (S, K.) b5: كربت الجَارِيَةُ ان تُدْرِكَ The girl was near to coming of age. (TA.) b6: كَرَبَتْ حَيَاةُ النَّارِ The fire was near to becoming extinguished. (S, K.) A2: كَرَبَ He bound near together the two pasterns of an ass or of a camel with a rope or with shackles. (TA.) b2: كَرَبَ القَيْدَ He straitened, or made narrow, the shackle, or shackles, (S, K, TA,) upon the [animal] shackled. (S, K.) 'Abd-Allah Ibn-'Anameh Ed-Dabbee says, أَزْجُرْ حِمَارَكَ لَا يَرْتَعْ بِرَوْضَتِنَا

إِذًا يُرَدَّ وَقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُ [Check thine ass: let him not pasture at large in our meadow: in that case he will be sent back with the ass's shackles straitened]: (S:) meaning Do not venture to revile us; for we are able to shackle this ass, and to prevent his acting as he pleaseth. (L.) See Ham, p. 290. b3: كَرَبَ, aor. ـُ He loaded a she-camel. (S, K.) A3: كَرَبَهُ, (aor.

كَرُبَ, inf. n. كَرْبٌ, TA,) It (sorrow, grief, &c., S, K, or an affair, Msb, TA) afflicted, distressed, or oppressed, him, (S, Msb, K,) so that it filled his heart with rage. (Msb.) See also 8.

A4: كَرَبَ الدَّلْوَ, aor. ـُ (inf. n. كَرْبٌ, TA,) and ↓ كرّبها, (K,) and ↓ اكربها, (S, K,) He put or attached, a كَرَب to the bucket. (S, K.) b2: كَرِبَ, aor. ـَ The rope called كَرَب of his bucket broke. (K.) كَرَبَ, aor. ـُ and ↓ كرّب; explained by the words طَقْطَقَ الكَرِيبَ لِخَشَبَةِ الخَبَّازِ [app. meaning, He caused the كريب (a baker's wooden implement) to make a sound, or a reiterated sound, such as is termed طَقْطَقَة]. (K.) A5: كَرَبَ; (accord. to the K;) or ↓ كرّب, inf. n. تَكْرِيبٌ; (accord. to IM;) He sowed land such as is called كَرِيبٌ. (K.) b2: كَرَبَ الأَرْضَ, aor. ـُ inf. n. كَرْبٌ and كِرَابٌ, He turned over the ground for sowing, (K,) or for cultivating. (S, Msb.) A6: كَرَبَ, aor. ـُ He took the كَرَب (or lower parts, or ends, of the branches) from the palm-trees. (IAar, K.) He lopped a palmtree. (Msb.) A7: كَرَبَ, aor. ـُ and ↓ كرّب; He ate the dates called كُرَابَة. (K.) A8: كَرَبَ, aor. ـُ inf. n. كَرْبٌ, He twisted [a rope &c.] (قُتَلَ: accord. to some copies of the K) or he slew (قَتَلَ: accord to other copies of the same).2 كَرَّبَكرّب: see 1 in four places.3 كاربه i. q. قاربه, He, or it, approached, or was or became near to, him, or it. (K.) The ك is substituted for ق. (TA.) 4 أَكربهُ [He, or it, affected him with كَرْب, i. e. sorrow, grief, distress, or affliction: occurring in the TA in several places.]

A2: اكرب, inf. n. إِكْرَابٌ, He filled (K) a skin. (TA.) b2: اكرب الإِنَاءَ He nearly filled the vessel: [as also اقربه]. (TA.) b3: See 1.

A3: اكرب, inf. n. إِكْرَابٌ, (tropical:) He hastened, or sped: (S, K:) he ran, in the manner termed إِحْضَار and عَدْو. (Az.) You say, خُذْ رِجْلَيْكَ بِإِكْرَابٍ [Take up thy feet with speed,] when you order one to hasten in his pace. (S.) In this sense, أَكْرَبَ is said of a man, but seldom; and of a horse, or other animal that runs. (Lth, Lh.) 5 تكرّب He picked the dates called كُرَابَة (K) from among the roots of the branches (TA) [after the racemes of fruit had been cut off]; and تكرّب النَّخْلَةَ he picked the dates that were among the roots of the branches of the palm-tree, as also تَخَلَّلَهَا. (AHn, TA in art. خل.) 8 اكترب He became afflicted, distressed, or oppressed, by sorrow, grief, &c., (K,) or by an affair (TA) so also ↓ كَرِبَ, aor. ـَ (TA.) كَرْبٌ [an inf. n. of 1, q. v.] b2: [You say]

هٰذَهِ إِبِلٌ مِائَةٌ أَوْ كَرْبُهَا (this is the right reading; and some say that ↓ كُرْبُهَا is correct: TA: [the latter is the reading in the CK:]) There are a hundred camels, or about that number; or nearly so. (K.) كرب is syn. with قُرْبٌ. (L.) A2: كَرْبٌ (S, O, K) and ↓ كُرْبَةٌ (S, O, Msb, K) Grief [or distress, that affects the breath or respiration, [lit.] that takes away the breath: (S, O, and so accord. to some copies of the K, [agreeably with present usage, see بَهْرٌ, last sentence:]) or the soul: (so [erroneously] accord. to some copies of the K) or anxiety, solicitude, or disquietude of the mind: (Msb:) [or grief, or anxiety, that presses heavily upon the heart:] or both signify anxiety, grief, or intense grief: (MA:) pl. of the former كُرُوبٌ, (K,) and of the latter كُرَبٌ. (Msb.) كُرْبٌ: see كَرْبٌ.

كَرَبٌ The rope that is tied to the bucket after the مَنِين, which is the first [or main] rope, so that it (the كرب) remains if the منين break: or the rope that is tied to the middle of the cross-bars of the bucket, (and is then doubled, and then trebled, S,) so as to be that which is next the water, in order that the great rope may not rot: (S, K:) but in a marginal note in a copy of the S, it is said that this latter explanation properly applies to the دَرَك; not to the كرب: (IM:) pl. أَكْرَابٌ. (TA.) A2: كَرَبٌ [coll. gen. n.] The lower parts, or ends, of palm-branches, (S, K,) which are thick and broad, (K,) like shoulderblades: (S:) or the stumps of the branches, or what remain upon the palm-tree, of the lower parts, or ends, of the branches, after the lopping, like steps: n. un. with ة. (TA.) Hence the proverb, مَتَى كَانَ حُكْمُ اللّٰهِ فِى كَرَبِ النَّخْلِ [When was the wisdom of God in the stumps, or lower ends, of palm-branches?] (S.) Said by Jereer, in reply to Es-Salatán El-'Abdee, who had pronounced El-Ferezdak superior to Jereer in point of lineage, and Jereer superior to ElFerezdak as a poet. IB denies it to be a proverb; but IM contends against him that it is, [The meaning is, When was God's wisdom in husbandmen, and possessors of palm-trees? for the region of Es-Salatán's tribe abounded in palm-trees. The words are applied to a man who provokes another to a contest for excellence, being unworthy of the contest. See Freytag, Arab. Prov., ii. 628.]

كُرْبَةٌ: see كَرْبٌ.

كَرَبَةٌ sing. of كِرَابٌ, which latter signifies The channels in which water flows (S) in a valley: (K:) or the upper parts (صُدُور) of valleys. (AA.) Aboo-Dhu-eyb says, describing bees, جَوَارِسُهَا تَأْوِى الشُّعُوفَ دَوَائِبًا وَتَنْصَبُّ أَلْهَابًا مَصِيفًا كِرَابُهَا [The eaters, or feeders, among them, resort to the upper parts of the mountains, busily engaged, and pour down (into) ravines with crooked water-channels]. (S.) [جوارس, شعوف, and مصيف, are explained as above in the TA: and الهاب is said in the S and TA, art. لهب, to be here pl. of لِهْبٌ. In a copy of the S, this last is erroneously written إِلْهَابًا.]

A2: كَرَبَةٌ (in the TA, written كَرَبٌ,) The piece of wood (زِرّ) in which is inserted the head of a tent-pole. (K.) كَرْبَانُ A vessel nearly full: (S:) fem. كَرْبَاءُ; pl. كَرْبَى and كِرَابٌ. (TA.) Yaakoob asserts, that the ك in this word is a substitute for the ق in قَرْبَانُ; but ISd denies this. (TA.) كرابُ إِنَاءٍ [app. كِرَاب or كُرَاب] What is less than جُمَامُ إِنَاوِ; [i. e., what is nearly equal to the full, or piled-up, contents, or measure, of a vessel]. (TA.) See قِرَابٌ.

الكِرَابُ عَلَى البَقَرِ [The turning over of the soil is the work of the oxen]: a proverb. (S, K.) See art. كِلب: [where other readings, namely الكِرَابَ and الكِلَابَ and الكِلَابُ, are mentioned]. (K.) كَرِيبٌ i. q. قَرَاحٌ [Land which has neither water nor trees: or land that is cleared for sowing and planting: pl., app., كِرَابٌ: see an ex. near the end of the first paragraph of art. ختم:] (K:) and جَادِسٌ [land that is not cultivated nor ploughed], that has never been sowed. (TA.) See also جَرِيبٌ.

A2: A wooden implement of a baker, or maker of bread, with which he forms the cakes of bread (يُرَغِّفُ). (K.) [In the TA is added “ in the oven ”: but I doubt the propriety of this addition.]

A3: A knot, or joint, (كَعْبٌ), of a reed or cane. (K.) A4: Accord. to IAar, i. q. شُوبَقٌ, which is the same as فَيْلَكُونٌ. [شوبق is an arabicised word, from the Persian شُوبَجْ, or چُوبَهْ, both of which signify a rolling-pin, and this meaning is given to شوبق and شوبك in the present day. It should be remarked, however, that كَرْنِيب (with ن), which is probably a corruption of كَرِيبٌ, is a name often given in Egypt, in the present day, to a baker's peel.] In the L, كريب is explained, as on the authority of Kr, by سَوِيقٌ; but this is probably a mistake for شوبق. (TA.) See مَكْرُوبٌ.

كَرَابَةٌ: see كُرَابَةٌ كُرَابَةٌ (S, K) and ↓ كَرَابَةٌ (K), but the former is the more approved word, (TA,) Dates that are picked from among the roots of the branches (S, K) after the racemes of fruit have been cut off: (S:) the scattered dates that remain at the roots of the branches: (AHn, TA voce خُلَالَةٌ, which signifies the same:) pl. أَكْرِبَةٌ, in the formation of which, the augmentative letter (meaning the fem. ة, TA,) seems to have been rejected [or disregarded]; for فُعَالَةٌ (this is the right reading; TA; but in some copies of the K we read فُعَالَى, and in others فُعَال;) does not form a pl. on the measure أَفْعِلَةٌ. (K.) b2: AHn says, that in this verse of Aboo-Dhu-eyb, كَأَنَّمَا مَضْمَضَتْ مِن مَّاءِ أَكْرِبَةٍ

عَلَى سَيَابَةِ نَخلٍ دُونَهُ مَلَقُ اكربة signifies Mountain-tops, from which the water of the mountains flows down; and that its pl. is كَرْبَةٌ: but ISd remarks, that this assertion is not valid; because a sing. of such a measure does not form a pl. on the measure أَفْعِلَةٌ. He also says, in one place, that اكربة is [said to be] pl. of كرابة, which signifies “ dates that fall among the roots of the palm-branches; ” but [that] this is a mistake: upon which ISd remarks, In like manner, [this] his saying is in my opinion a mistake. (TA.) كَرِيبَةٌ A misfortune; a calamity: (S:) or a severe misfortune, or calamity: (K:) pl. كَرَائِبُ. (S.) الكَرُوبِيُّونَ (K) and الكَرُّوبِيُّونَ, or this latter is a mistake, and الكَرُوبِيَّةُ, (TA,) [Hebr. כְּרֻבִים

Cherubim,] the chiefs, or princes, of the angels; the archangels; (K;) of whom are Jebraeel and Meekáeel and Isráfeel; who are also called المُقَرَّبُونَ, accord. to Abu-l-'Áliyeh: (TA:) the nearest of the angels to the bearers of the throne: so called from كرب as signifying “ nearness ” or the “ being near: ” (L:) or from their firmness, or compactness, of make; [see مُكْرَبٌ] because of their strength, and their patience in worship: or from كَرَبٌ, “ sorrow &c., ” because of their fear and awe of God. (MF.) Sh quotes the following of Umeiyeh: كَرُوبِيَّةٌ مِنْهُمْ رُكُوعٌ وَسُجَّدٌ [Archangels, among whom are (some) that bend down the body, and (some) that prostrate themselves]. (TA.) مَا بِالدَّارِ كَرَّابٌ There is not any one in the house. (S, K.) كَارِبٌ [Becoming near; drawing near; approaching]: near; nigh. (TA.) b2: 'Abd-Keys Ibn-Khufáf El-Burjumee says, أَبُنَىَّ إِنَّ أَبَاكَ كَارِبُ يَوْمِهِ فَإِذَا دُعِيتَ إِلَى المَكَارِمِ فَاعْجَلِ [O my child, verily thy father is near to his day (of death): therefore when thou shalt be called to (the performance of ) generous actions, make haste]. (S.) A2: أَمْرٌ كَارِبُ An afflicting, distressing, or oppressive, affair. (TA.) مُكْرَبٌ (assumed tropical:) A joint full of sinews (K.) b2: (assumed tropical:) A hard hoof. (TA.) b3: (assumed tropical:) A firm, or compact, beast of carriage: (S:) a horse of strong and firm make: (AA:) a firm, or compact, (or strongly compacted, TA,) rope, building, joint, or horse: (K:) a strong horse. (ISd.) b4: مُكْرَبُ المَفَاصِلِ, (A,) and المفاصل ↓ مَكْرُوبُ, (Lth,) (tropical:) An animal of firm joints. (Lth, A.) b5: مُكْرَبُ الخَلْقِ (assumed tropical:) Of firm make. (TA.) A2: مُكْرَبَاتٌ Camels that are brought to the doors of the tents, or dwellings, in the season of severe cold, in order that they may be warmed by the smoke: (K:) [or] i. q. مُقْرَبَاتٌ: see مُقْرَبٌ. (TA.) A3: دَلْوٌ مُكْرَبَةٌ A bucket having a كَرَب attached to it. (S.) مَكْرُوبٌ and ↓ كَرِيبٌ Afflicted, distressed, or oppressed, by sorrow, grief, or anxiety. (K, Msb.) A2: See also مُكْرَبٌ.

كرب: الكَرْبُ، على وَزْن الضَّرْبِ مَجْزُومٌ: الـحُزْنُ والغَمُّ الذي يأْخذُ بالنَّفْس، وجمعه كُرُوبٌ. وكَرَبه الأَمْرُ والغَمُّ يَكْرُبهُ

كَرْباً: اشْتَدَّ عليه، فهو مَكْرُوبٌ وكَرِيبٌ، والاسم الكُرْبة؛ وإِنه

لـمَكْرُوبُ النفس. والكَرِيبُ: الـمَكْروبُ. وأَمْرٌ كارِبٌ. واكْترَبَ

لذلك: اغْتَمَّ. والكَرائِبُ: الشدائدُ، الواحدةُ كَرِيبةٌ؛ قال سَعْدُ

بن ناشِبٍ المازِنيُّ:

فيالَ رِزامٍ رَشِّحُوا بي مُقَدَّماً * إِلى الـمَوْتِ، خَوّاضاً إِليه الكَرائِـبا

قال ابن بري: مُقَدَّماً منصوب برَشِّحُوا، على حذف موصوف، تقديره: رَشِّحُوا بي رَجُلاً مُقَدَّماً؛ وأَصل التَّرْشيح: التَّرْبِـيَةُ

والتَّهْيِئَةُ؛ يقال: رُشِّحَ فلانٌ للإِمارة أَي هُيِّـئَ لها، وهو لها كُفؤٌ.

ومعنى رَشِّحُوا بي مُقَدَّماً أَي اجْعَلُوني كُفؤاً مُهَـيَّـأً لرجل

شُجاع؛ ويروى: رَشِّحُوا بي مُقَدِّماً أَي رجلاً مُتَقَدِّماً، وهذا

بمنزلة قولهم وَجَّهَ في معنى توجَّه، ونَبَّه في معنى تَنَبَّه، ونَكَّبَ في معنى تَنكَّبَ. وفي الحديث: كان إِذا أَتاه الوحيُ كُرِبَ

له (1)

(1 قوله «إذا أتاه الوحي كرب له» كذا ضبط بالبناء للمجهول بنسخ النهاية ويعينه ما بعده ولم يتنبه الشارح له فقال: وكرب كسمع أصابه الكرب ومنه الحديث إلخ مغتراً بضبط شكل محرف في بعض الأصول فجعله أصلاً برأسه وليس بالمنقول) أَي أَصابَهُ الكَرْبُ، فهو مَكْروبٌ. والذي كَرَبه كارِبٌ.

وكَرَبَ الأَمْرُ يَكْرُبُ كُرُوباً: دَنا. يقال كَرَبَتْ حياةُ النارِ

أَي قَرُبَ انْطِفاؤُها؛ قال عبدُالقيسِ بنُ خُفافٍ البُرْجُمِـيُّ (2)

(2 قوله «قال عبدالقيس إلخ» كذا في التهذيب. والذي في المحكم قال خفاف بن عبدالقيس البرجمي.) :

أَبُنَيَّ! إِنَّ أَباكَ كارِبُ يَومِهِ، * فإِذا دُعِـيتَ إِلى الـمَكارِمِ فاعْجَلِ

أُوصِـيكَ إِيْصاءَ امْرِئٍ، لك، ناصِحٍ، * طَبِنٍ برَيْبِ الدَّهْرِ غَيرِ مُغَفَّلِ

اللّهَ فاتَّقْهِ، وأَوْفِ بِنَذْرِهِ، * وإِذا حَلَفْتَ مُبارِياً فَتَحَلَّلِ

والضَّيْفَ أَكْرِمْهُ، فإِنَّ مَبِـيتَه * حَقٌّ، ولا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِ

واعْلَمْ بأَنَّ الضَّيفَ مُخْبِـرُ أَهْلِه * بمَبِـيتِ لَيْلَتِه، وإِنْ يُسْـأَلِ

وَصِلِ الـمُواصِلَ ما صَفَا لك وُدُّه، * واجْذُذْ حِـبالَ الخَائِن الـمُتَبَذِّلِ

واحْذَرْ مَحَلَّ السوءِ، لا تَحْلُلْ به، * وإِذا نَبَا بَكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ

واسْـتَـأْنِ حِلْمَكَ في أُمُورِكَ كُلِّها * وإِذا عَزَمْتَ على الهوى فَتَوَكَّلِ

واسْتَغْنِ، ما أَغْناكَ رَبُّك، بالغِنَى، * وإِذا تُصِـبْكَ خَصاصَةٌ فتَجَمَّلِ

وإِذا افْتَقَرْتَ، فلا تُرَى مُتَخَشِّعاً * تَرْجُو الفَواضلَ عند غيرِ الـمِفْضَلِ

وإِذا تَشاجَرَ في فُؤَادِك، مَرَّةً، * أَمْرانِ، فاعْمِدْ للأَعَفِّ الأَجْمَلِ

وإِذا هَمَمْتَ بأَمْرِ سُوءٍ فاتَّئِدْ، * وإِذا هَمَمْتَ بأَمْرِ خَيْرٍ فاعْجَلِ

وإِذا رَأَيْتَ الباهِشِـينَ إِلى النَّدَى * غُبْراً أَكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ

فأَعِنْهُمُ وايْسِرْ بما يَسَرُوا به، * وإِذا هُمُ نَزَلُوا بضَنْكٍ، فانْزِلِ

ويروى: فابْشَرْ بما بَشِرُوا به، وهو مذكور في الترجمتين.

وكُلُّ شيءٍ دَنا: فقد كَرَبَ. وقد كَرَبَ أَن يكون، وكَرَبَ يكونُ،

وهو، عند سيبويه، أَحدُ الأَفعال التي لا يُستعمل اسم الفاعل منها موضعَ الفعل الذي هو خبرها؛ لا تقول كَرَب كائناً؛ وكَرَبَ أَن يَفْعَلَ كذا أَي كادَ يَفْعَلُ؛ وكَرَبَتِ الشمسُ للـمَغِـيب: دَنَتْ؛ وكَرَبَتِ الشمسُ: دَنَتْ للغُروب؛ وكَرَبَتِ الجاريةُ أَن تُدْرِكَ. وفي الحديث: فإِذا اسْتَغْنَى أَو كَرَبَ اسْتَعَفَّ؛ قال أَبو عبيد: كَرَبَ أَي دَنا من ذلك وقَرُبَ. وكلُّ دانٍ قريبٍ، فهو كارِبٌ. وفي حديث رُقَيْقَةَ: أَيْفَعَ الغُلامُ أَو كَرَبَ أَي قارَبَ الإِيفاع.

وكِرابُ الـمَكُّوكِ وغيره من الآنِـيَةِ: دونَ الجِمام. وإِناءٌ كَرْبانُ إِذا كَرَبَ أَنْ يَمْتَلِـئَ؛ وجُمْجَمَة كَرْبى، والجمع كَرْبى وكِرابٌ؛ وزعم يعقوب أَن كافَ كَرْبانَ بدل من قاف قَرْبانَ؛ قال ابن سيده: وليس بشيءٍ.

الأَصمعي: أَكْرَبْتُ السِّقاءَ إِكْراباً إِذا مَلأْتَه؛ وأَنشد:

بَجَّ الـمَزادِ مُكْرَباً تَوْكِـيرَا

وأَكْرَبَ الإِناءَ: قارَبَ مَلأَه. وهذه إِبلٌ مائةٌ أَو كَرْبُها أَي نحوُها وقُرابَتُها.

وقَيْدٌ مَكْرُوبٌ إِذا ضُيِّقَ. وكَرَبْتُ القَيْدَ إِذا ضَيَّقْتَه على الـمُقَيَّدِ؛ قال عبداللّه بن عَنَمَة الضَّبِّـيُّ:

ازْجُرْ حِمارَك لا يَرْتَعْ برَوْضَتِنا، * إِذاً يُرَدُّ، وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُ

ضَرَبَ الحمارَ ورَتْعَه في رَوْضتِهم مثلاً أَي لا تَعَرَّضَنّ

لشَتْمِنا، فإِنا قادرون على تقييد هذا العَيْرِ ومَنْعه من التصرف؛ وهذا البيت في شعره:

أُرْدُدْ حِمارَك لا يَنْزِعْ سَوِيَّتَه، * إِذاً يُرَدُّ، وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُ

والسَّويَّةُ: كِساءٌ يُحْشَى بثُمام ونحوه كالبَرْذَعَة، يُطْرَحُ على ظهر الحمار وغيره، وجزم يَنْزِعْ على جواب الأَمر، كأَنه قال: إِنْ

تَرْدُدْهُ لا يَنْزِعْ سَوِيَّتَه التي على ظهره. وقوله: إِذاً يُرَدُّ جوابٌ، على تقدير أَنه قال: لا أَرُدُّ حِمارِي، فقال مجيباً له: إِذاً يُرَدُّ. وكَرَبَ وظِـيفَيِ الحِمار أَو الجمل: دانى بينهما بحبل أَو

قَيْدٍ.وكارَبَ الشيءَ: قارَبه.

وأَكْرَبَ الرجلُ: أَسْرَعَ. وخُذْ رِجْلَيْكَ بأَكْرابٍ إِذا أُمِرَ بالسُّرْعة، أَي اعْجَلْ وأَسْرِعْ. قال الليث: ومن العرب من يقول: أَكْرَبَ الرجلُ إِذا أَخذ رِجْلَيْه بأَكْرابٍ، وقَلَّما يقال: وأَكْرَبَ الفرسُ وغيرُه مما يَعْدُو: أَسْرَعَ؛ هذه عن اللحياني. أَبو زيد: أَكْرَبَ

الرجلُ إِكْراباً إِذا أَحْضَرَ وعَدا. وكَرَبْتُ الناقةَ: أَوقَرْتُها.

الأَصمعي: أُصولُ السَّعَفِ الغِلاظُ هي الكَرانِـيفُ، واحدتُها

كِرْنافةٌ، والعَريضَة التي تَيْبَسُ فتصيرُ مِثلَ الكَتِفِ، هي الكَرَبة. ابن الأَعرابي: سُمِّيَ كَرَبُ النخل كَرَباً لأَنه اسْتُغْنِـيَ عنه، وكَرَبَ أَن يُقْطَعَ ودَنا من ذلك.

وكَرَبُ النخلِ: أُصُولُ السَّعَفِ؛ وفي المحكم: الكَرَبُ أُصُولُ

السَّعَفِ الغِلاظُ العِراضُ التي تَيْبَسُ فتصيرُ مثلَ الكَتِفِ، واحدتُها

كَرَبةٌ. وفي صفة نَخْلِ الجنة: كَرَبُها ذَهَبٌ، هو بالتحريك، أَصلُ

السَّعَفِ؛ وقيل: ما يَبْقَى من أُصوله في النخلة بعد القطع كالـمَراقي؛ قال الجوهري هنا وفي المثل:

متى كان حُكمُ اللّه في كَرَبِ النخلِ؟

قال ابن بري: ليس هذا الشاهد الذي ذكره الجوهري مثلاً، وإِنما هو عَجُزُ بَيْتٍ لجرير؛ وهو بكماله:

أَقولُ ولم أَمْلِكْ سَوابقَ عَبْرةٍ: * متى كان حُكْمُ اللّهِ في كَرَبِ النخلِ؟

قال ذلك لَـمَّا بَلَغه أَنَّ الصَّلَتانَ العَبْدِيَّ فَضَّلَ الفرزدقَ عليه في النَّسِـيب، وفَضَّلَ جريراً على الفرزدق في جَوْدَةِ الشِّعْر في قوله:

أَيا شاعِراً لا شاعِرَ اليومَ مِثْلُه، * جَريرٌ، ولكن في كُلَيْبٍ تَواضُعُ

فلم يَرْضَ جريرٌ قولَ الصَّلَتان، ونُصْرَتَه الفرزدقَ. قلت: هذه

مشاحَّةٌ من ابن بري للجوهري في قوله: ليس هذا الشاهدُ مثلاً، وإِنما هو عجز بيت لجرير. والأَمثال قد وَرَدَتْ شِعْراً، وغيرَ شِعْرٍ، وما يكون شعراً لا يمتنع أَن يكون مَثَلاً.

والكَرَابة والكُرابَة: التَّمْر الذي يُلْتَقَطُ من

أُصول الكَرَب، بَعْدَ الجَدَادِ، والضمُّ أَعْلى، وقد تَكَرَّبَها. الجوهري: والكُرَابة، بالضم، ما يُلْتَقَطُ من التَّمْر في أُصُول السَّعَفِ بعدما تَصَرَّمَ. الأَزهري: يقال تَكَرَّبْتُ الكُرَابَةَ إِذا تَلَقَّطْتَها، من الكَرَب.والكَرَبُ: الـحَبْلُ الذي يُشَدُّ على الدَّلْو، بعد الـمَنِـينِ، وهو الـحَبْل الأَوّل، فإِذا انْقَطَع المنِـينُ بقي الكَرَبُ. ابن سيده: الكَرَبُ حَبْل يُشَدُّ على عَرَاقي الدَّلْو، ثم يُثْنى، ثم يُثَلَّثُ، والجمع أَكْرابٌ؛ وفي الصحاح: ثم يُثْنى، ثم يُثَلَّثُ ليكونَ هو الذي يلي الماءَ، فلا يَعْفَن الـحَبْلُ الكبير. رأَيت في حاشية نسخة من الصحاح الموثوق بها قولَ الجوهري: ليكون هو الذي يلي الماءَ، فلا يَعْفَن الـحَبْلُ الكبير، إِنما هو من صفة الدَّرَك، لا الكَرَبِ. قلت: الدليل على صحة هذه الحاشية أَن الجوهري ذكر في ترجمة درك هذه الصورة أَيضاً، فقال: والدَّرَكُ قطعةُ حَبْل يُشَدُّ في طرف الرِّشاءِ إِلى عَرْقُوَةِ الدلو، ليكون هو الذي يلي الماءَ، فلا يَعْفَنُ الرِّشاءُ. وسنذكره في موضعه إِن شاءَ اللّه تعالى؛ وقال الحطيئة:

قَوْمٌ، إِذا عَقَدوا عَقْداً لجارِهمُ، * شَدُّوا العِناجَ، وشَدُّوا، فَوْقَه، الكَرَبَا

ودَلْو مُكْرَبة: ذاتُ كَرَب؛ وقد كَرَبَها يَكْرُبُها كَرْباً، وأَكْرَبَهَا، فهي مُكْرَبةٌ، وكَرَّبَها؛ قال امرؤُ القيس:

كالدَّلْوِ بُتَّتْ عُراها وهي مُثْقَلَةٌ، * وخانها وَذَمٌ منها وتَكْريبُ

على أَنَّ التَّكْريبَ قد يجوز أَن يكون هنا اسماً، كالتَّنْبِـيتِ والتَّمْتين، وذلك لعَطْفِها على الوَذَم الذي هو اسم، لكنَّ البابَ

الأَوَّلَ أَشْيَعُ وأَوْسَعُ. قال ابن سيده: أَعني أَن يكون مصدراً، وإِن كان معطوفاً على الاسم الذي هو الوَذَمُ. وكلُّ شديدِ العَقْدِ، من حَبْل، أَو بناءٍ، أَو مَفْصِل: مُكْرَبٌ. الليث: يقال لكل شيءٍ من الحيوان إِذا كان وَثيقَ الـمَفاصِل: إِنه لـمَكْروب المفاصِل. وروى أَبو الرَّبيع عن أَبي العالية، أَنه قال: الكَروبيُّون سادَةُ الملائكةِ، منهم جبريلُ ومِـيكائيلُ وإِسرافيل، هم الـمُقَرَّبُونَ؛ وأَنشد شَمِرٌ لأُمَيَّة:

كَرُوبِـيَّةٌ منهم رُكُوعٌ وسُجَّدُ

ويقال لكل حيوانٍ وَثِـيقِ الـمَفاصِلِ: إِنه لَـمُكْرَبُ الخَلْقِ إِذا كان شَديدَ القُوى، والأَول أَشبه؛ ابن الأَعرابي: الكَريبُ الشُّوبَقُ،

وهو الفَيْلَكُونُ؛ وأَنشد:

لا يَسْتَوي الصَّوْتانِ حينَ تَجاوَبا، * صَوْتُ الكَريبِ وصَوْتُ ذِئْبٍ مُقْفِر

والكَرْبُ: القُرْبُ.

والملائكة الكَرُوبِـيُّونَ: أَقْرَبُ الملائكة إِلى حَمَلَةِ العَرْش.

ووَظِـيفٌ مُكْرَبٌ: امْتَلأَ عَصَباً، وحافرٌ مُكْرَبٌ: صُلْبٌ؛ قال:

يَتْرُكُ خَوَّارَ الصَّفا رَكُوبا، * بمُكْرَباتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِـيبا

والـمُكْرَبُ: الشديدُ الأَسْرِ من الدَّوابِّ، بضم الميم، وفتح الراءِ.

وإِنه لـمُكْرَبُ الخَلْق إِذا كان شديدَ الأَسْر. أَبو عمرو: الـمُكْرَبُ من الخيل الشديدُ الخَلْق والأَسْرِ. ابن سيده: وفرسٌ مُكْرَبٌ

شديدٌ.وكَرَبَ الأَرضَ يَكْرُبُها كَرْباً وكِراباً:

قَلَبها للـحَرْثِ، وأَثارَها للزَّرْع. التهذيب: الكِرابُ: كَرْبُكَ الأَرضَ حتى تَقلِـبَها، وهي مَكْرُوبة مُثَارَة.

التَّكْريبُ: أَن يَزْرَع في الكَريبِ الجادِسِ. والكَريبُ: القَراحُ؛

والجادِسُ: الذي لم يُزْرَعْ قَطُّ؛ قال ذو الرُّمَّة يصف جَرْوَ

الوَحْشِ:

تَكَرَّبنَ أُخرى الجَزْءِ، حتى إِذا انْقَضَتْ * بَقاياه والـمُسْتَمْطَراتُ الرَّوائِحُ

وفي المثل: الكِرابُ على البَقَرِ لأَنها تَكْرُبُ الأَرضَ أَي لا تُكْرَبُ الأَرضُ إِلا بالبَقَر. قال: ومنهم مَن يقول: الكِلابَ على البقر، بالنصب، أَي أَوْسِدِ الكِلابَ على بَقَرِ الوَحْشِ. وقال ابن السكيت:

المثل هو الأول.

والـمُكْرَباتُ: الإِبلُ التي يُؤْتى بها إِلى أَبواب البُيوت في شِدَّة

البرد، ليُصِـيبها الدُّخانُ فتَدْفأَ.

والكِرابُ: مَجاري الماءِ في الوادي. وقال أَبو عمرو: هي صُدُورُ الأَوْدية؛ قال أَبو ذُؤَيْب يصف النَّحْلَ:

جَوارِسُها تَـأْري الشُّعُوفَ دَوائِـباً، * وتَنْصَبُّ أَلْهاباً، مَصِـيفاً كِرابُها

واحدتها كَرْبَة. الـمَصِـيفُ: الـمُعْوَجُّ، مِن صافَ السَّهْمُ؛ وقوله:

كأَنما مَضْمَضَتْ من ماءِ أَكْربةٍ، * على سَيابةِ نَخْلٍ، دُونه مَلَقُ

قال أَبو حنيفة: الأَكْرِبةُ ههنا شِعافٌ يسيلُ منها ماءُ الجبالِ،

واحدَتُها كَرْبةٌ؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويٍّ، لأَن فَعْلاً لا يجمع على أَفْعِلَةٍ. وقال مرَّة: الأَكْرِبَةُ جمع كُرابةٍ، وهو ما يَقَعُ من ثمر النخل في أُصول الكَرَبِ؛ قال: وهو غلط. قال ابن سيده: وكذلك قوله عندي غَلَط أَيضاً، لأَن فُعالَةَ لا يُجْمَعُ على أَفْعِلَة، اللهم إِلا أَن يكون على طرح الزائد، فيكون كأَنه جَمَعَ فُعالاً. وما بالدار كَرَّابٌ، بالتشديد، أَي أَحَدٌ.

والكَرْبُ: الفَتْلُ؛ يقال: كَرَبْتُه كَرْباً أَي فَتَلْتُه؛ قال:

في مَرْتَعِ اللَّهْو لم يُكْرَبْ إِلى الطِّوَلِ

والكَريبُ: الكَعْبُ من القَصَبِ أَو القَنا؛ والكَريبُ أَيضاً: الشُّوبَقُ، عن كراع.

وأَبو كَرِبٍ اليَمانيُّ، بكسر الراءِ: مَلِكٌ من مُلوكِ حِمْير، واسمه

أَسْعَدُ بن مالكٍ الـحِمْيَريُّ، وهو أَحد التبابعة.

وكُرَيْبٌ ومَعْدِيَكرِبَ: اسمانِ، فيه ثلاث لغات: معديكربُ برفع

الباءِ، لا يُصرف، ومنهم من يقول: معديكربٍ يُضيف ويَصْرِفُ كَرِباً، ومنهم مَن يقول: معديكربَ، يُضيف ولا يَصرف كرباً، يجعله مؤَنثاً معرفة، والياءُ من معديكرب ساكنة على كل حال. وإِذا نسبت إِليه قلت: مَعْديّ، وكذلك النسب في كل اسمين جُعلا واحداً، مثل بَعْلَبَكَّ وخَمْسَةَ عَشَر وتَـأَبـَّطَ شَرّاً، تنسب إِلى الاسم الأَول؛ تقول بَعْليٌّ وخَمْسِيٌّ وتَـأَبـَّطيٌّ، وكذلك إِذا صَغَّرْتَ، تُصَغِّرُ الأَوَّل، واللّه أَعلم.

كرب
: (الكَرْبُ) على وزن الضَّرْب، مجزوم: (الحُزْنُ) ، والغَمُّ الَّذي (يَأْخُذُ بالنَّفْسِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وضُبِطَ فِي بعض النُّسَخِ مُحَرَّكةً، ومِثْلُه فِي الصَّحاح: (كالكُرْبَة بالضَّمِّ. ج) أَي: جَمْعُ الكَرْبِ (كُرُوبٌ) ، كفَلْسٍ وفُلُوسٍ. وأَما الكُرْبَةُ، فَجَمعه كُرَبٌ، كصُرَدٍ، فَفِي عبارَة المؤلّف إِيهام.
(وكَرَبَهُ) الأَمرُ و (الغَمُّ) يَكْرُبُهُ كَرْباً: اشْتَدَّ عَلَيْهِ، (فاكْتَرَبَ) لذالك: اغْتَمَّ، (فَهُوَ مَكْرُوبٌ وكَرِيبٌ) ، وإِنَّه لَمَكْرُوبُ النَّفْس. والكَرِيبُ: المَكْرُوبُ، وأَمْرٌ كارِبٌ.
(و) الكَرْبُ: (الفَتْلُ) ، يُقَال: كَرَبَتْه كَرْباً، أَي: فَتَلْتُهُ، وقالَ الكُمَيْتُ:
فَقَدْ أَرَانِيَ والأَيْفاعَ فِي لِمَةٍ
فِي مَرْتَعِ اللَّهْوِ لم يُكْرَبْ لِيَ الطِّوَلُ
أَي: لم يُفْتَل.
(و) الكَرْبُ: (تَضْيِيقُ القَيْدِ) . وقَيْدٌ مَكروبٌ: إِذا ضُيِّق. وَفِي الصّحاح: كَرَبْتُ القَيْدَ: إِذا ضَيَّقتَهُ (على المُقَيَّد) ، وَقَالَ عبدُ اللَّهِ بْنُ عَنَمَةَ الضَّبِّيُّ:
ازْجُرْ حِمارَك لَا يَرْتَعْ برَوْضَتِنا
إِذاً يُرَدُّ وَقيْدُ العَيْرِ مكرُوبُ
فِي لِسَان الْعَرَب: ضَرَبَ الحِمَارَ وَرتْعَهُ فِي رَوْضَتِهم مَثَلاً، أَي: لَا تَعَرَّضَنَّ لِشَتْمِنا، فإِنّا قادرونَ على تَقْيِيد هاذا العَيْر، وَمَنْعِه من التَّصَرُّف. هَذَا البيتُ فِي شعره:
ارْدُدْ حِمارَكَ لَا يَنْزِعْ سَوِيَّتَهُ
إِذاً يُرَدُّ وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُ
والسَّوِيَّةُ: كِساءٌ، يُحْشَى بِثُمامٍ ونَحْوِه، كالبَرْذَعَة، يُطْرَحُ على ظَهْرِ الحِمَارِ وغيرِهِ. وَجزم (يَنْزِع) على جَوَاب الأَمر، كأَنَّه قَالَ: إِنْ تَرْدُدْهُ لَا يَنْزِعْ سَوِيَّتَهُ الّتي على ظَهرِه، وَقَوله: (إِذاً يُرَدُّ) جوابٌ، على تقديرِ أَنّه قَالَ: لَا أَرُدُّ حِمَارِي، فَقَالَ مُجِيباً لَهُ: إِذاً يُرَدّ. انْتهى.
(و) الكَرْبُ (إِثَارَةُ الأَرْضِ) للحَرْث. وكَرَبَ الأَرْضَ، كَرْباً: قَلَبَهَا، وأَثارَهَا (للزَّرْعِ) . وَفِي الصَّحاح: للزِّراعة، وبخطِّه فِي الْحَاشِيَة: لِلحَرْث، (كالكِرَابِ) ، بالكَسْر. وإطلاقُه مُوهُمٌ للفَتْح؛ وَمِنْه المَثَلُ الآتِي ذِكْرُهُ. وَفِي التّهذيب: الكِرَابُ: كَرْبُكَ الأَرْضَ حِين تَقْلِبُهَا، وَهِي مَكروبَةٌ: مُثَارةٌ.
(و) الكَرَبُ، (بالتَّحْرِيك: أُصُولُ السَّعَفِ الغِلاظُ) هِيَ الكَرَانيف، واحِدُها كِرْنافَةٌ، قَالَه الأَصْمَعِيّ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيّ: سُمِّيَ كَرَبُ النَّخْلِ كَرَباً، لأَنه استُغْنِيَ عَنهُ، وكَرَبَ أَنْ يُقْطَعَ ودَنَا من ذالك. وَفِي المُحْكَم: الكَرَبُ: أُصولُ السَّعَفِ الغِلاظُ (العِرَاضُ) الّتي تَيْبَسُ، فتصيرُ مِثْلَ الكَتِفِ. وبخطِّ الجَوْهَرِيِّ: أَمثالَ الكَتِف، واحدتُها: كَرَبَةٌ. وَفِي صفةِ نخلِ الجَنَّةِ: (كَرَبُها ذَهَبٌ) . وقيلَ الكَرَب: هُوَ مَا يَبْقَى من أُصوله فِي النَّخلة بعدَ القَطْعِ، كالمَراقِي. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَفِي المَثَل:
مَتَى كانَ حُكْمُ اللَّهِ فِي كَرَبِ النَّخْلِ
وَجَدْتُ فِي هَامِش الصّحاح هاذا المَثَل لجَرِيرٍ، قَالَه لَمَّا سَمِعَ بيتَ الصَّلَتانِ العَبْدِيُّ:
أَيا شاعِراً لاَ شاعِرَ اليَومَ مِثْلُهُ
جَرِيرٌ ولكِنْ فِي كُلَيْبٍ تَوَاضُعُ
فَقَالَ جَرِيرٌ:
أَقُولُ ولَمْ أَمْلِكْ سَوابِقَ عَبْرَةٍ
مَتى كانَ حُكْمُ اللَّهِ فِي كَرَبِ النَّخْلِ
انْتهى. قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: لَيْسَ هاذا الشَّاهِدُ الّذِي ذكرهُ الجَوْهَرِيّ مَثَلاً، وإِنّما هُوَ عَجُزُ بَيْتٍ لِجَرِيرٍ، فَذكره، قَالَ ذَلِك لَمَّا بَلَغَهُ أَنّ الصَّلَتانَ العَبْدِيَّ فَضّلَ الفَرَزْدَقَ عَلَيْهِ فِي النَّسَب، وفَضَّلَ جَرِيراً عَلَيْهِ فِي جَوْدَة الشِّعْر، فِي قَوْله: (أَيا شَاعِرًا) إِلى آخِره، فَلم يَرْضَ جَرِيرٌ قولَ الصَّلَتانِ، ونُصْرَتَهُ الفَرزْدق.
قَالَ ابْنُ مَنْظُور: قلتُ: هاذه مُشاحَّةٌ من ابنِ بَرِّيّ للجَوْهَرِيّ فِي قَوْله: (لَيْسَ هاذا الشّاهد مثلا، وإِنّما هُوَ عَجُزُ بيتٍ لجَرير) ، والأَمثالُ قد وَردت شِعْراً وغيرَ شعرٍ، وَمَا يكون شِعراً لَا يمْتَنع أَن يكونَ مثلا. انْتهى.
وللشّيخ عليّ المَقْدِسيّ هُنا فِي حَاشِيَته كلامٌ يقرُبُ من كَلَام ابْن مَنْظُور، بل هُوَ مأْخوذٌ مِنْهُ، نَقله شيخُنا، وكفانا مُؤْنَةَ الرَّدِّ عَلَيْهِ.
(و) الكَرَبُ: (الحَبْلُ) الَّذي يُشَدُّ على الدَّلْوِ بعد المَنِينِ، وَهُوَ الحبلُ الأَوّلُ، فإِذا انْقَطع المَنِينُ، بَقِيَ الكَرَبُ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكَرَبُ: الحبْلُ الّذِي (يُشَدُّ فِي وَسَطِ) ، وَفِي أُخْرَى: على وَسَطِ (العَرَاقِي) ، أَي: عَرَاقِي الدَّلْوِ، ثُمّ يُثْنَى، ثُمّ يُثَلَّثُ (لِيَلِيَ) . فِي الصَّحاح: لِيكونَ هُوَ الّذي يَلِي (الماءَ، فَلَا يَعْفَنُ الحَبْلُ الكَبِيرُ) ، والجَمْعُ أَكْرَابٌ. قَالَ ابنُ منظورٍ: رأَيتُ فِي حاشيةِ نُسْخَةٍ من الصَّحاح الموثوقِ بهَا قولَ الجوهريّ: (لِيكونَ هُوَ الّذي يَلِي الماءَ، فَلَا يَعْفَنُ الحبلُ الكَبِيرُ، إِنّما هُوَ من صِفَةِ الدَّرَك لَا الكرب) .
قلت: الدّليل على صحّة هَذِه الْحَاشِيَة أَنَّ الجوهريّ ذكر فِي تَرْجَمَة دَرك هاذه الصُّورة أَيضاً. فَقَالَ: والدَّرَكُ: قِطْعَة حَبْلٍ، يُشَدُّ فِي طَرَفِ الرِّشَاءِ إِلى عَرْقُوَةِ الدَّلْو، ليكونَ هُوَ الّذي يَلِي الماءَ، فَلَا يَعْفَنُ الرِّشاءُ. وسنذكره فِي مَوْضِعه.
قلتُ: ومِثْلهُ فِي كِفاية المُتَحَفِّظ وكلامُ المُصَنِّفِ فِي الدَّرَك، قريبٌ من كَلَام الجوهريّ فِي كونِ كِلَيْهِما بِمَعْنى.
وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
قَوْمٌ إِذَا عَقَدُوا عَقْداً لِجارِهِمُ
شَدُّوا العِنَاجَ وشَدُّوا فَوْقَهُ الكَرَبا
وأَوّلُه:
سِيرِي أَمامِي فإِنّ الأَكْثَرِينَ حَصًى
والأَكْرَمِينَ إِذا مَا يُنْسَبُونَ أَبَا
وآخِرُهُ:
أُولَئكَ الأَنْفُ والأَذْنَابُ غَيْرُهُمُ
ومَنْ يُسَاوِي بأَنْفِ النّاقَةِ الذَّنَبَا
وأَنشدني غيرُ واحدٍ من شُيُوخنَا قَول الفضلِ بْنِ العبّاس بْن عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ:
مَنْ يُساجِلْنِي يُساجِلْ ماجِداً
يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَبْ
(وَقد كَرَبَ الدَّلْوَ) ، يَكْرُبُها، كَرْباً (وأَكْرَبَها) ، فَهِيَ مُكْرَبَةٌ؛ (وكَرَّبَها) ، بالتّشدِيده. قَالَ امْرُؤُ القيسِ:
كالدَّلْوِ بُتَّتْ عُرَاهَا وَهْيَ مُثْقَلَةٌ
وخَانَها وَذَمٌ مِنْها وَتَكْرِيبُ
ومثلُهُ فِي هَامِش الصِّحاح. زادَ ابنُ منظورٍ: على أَنّ التَّكْرِيب قد يجوزُ أَن يكونَ هُنَا اسْماً، كالتَّنْبِيت والتَّمْتِينِ وذالك لِعَطْفِها على الوَذَم الّذي هُوَ اسْمٌ، لاكنَّ البابَ الأَوّلَ أَوسعُ وأَشيعُ.
(والمُكْرَبُ) ، بضمّ الْمِيم وَفتح الرّاءِ (من المَفَاصِلِ: المُمْتَلِىءُ عَصَباً) . ووَظِيفٌ مُكْرَبٌ: امتلأَ عَصَباً.
وحافِرٌ مُكْرَب: صُلْبٌ، قَالَ:
يَتْرُكُ خَوَّارَ الصَّفَا رَكُوبَاً
بمُكْرَبَاتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبَا
وَعَن اللّيث: يقالُ لكلّ شَيْءٍ من الحَيوان إِذا كَانَ وَثِيقَ المَفاصِل: إِنّهُ لَمُكْرَبُ المَفاصلِ. وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: هُوَ مُكْرَبُ المَفَاصِل: مُوَثَّقُهَا. (و) المُكْرَبُ: (الشَّدِيدُ الأَسْرِ) من الدَّوَابّ. وإِنّهُ لَمُكْرَبُ الخَلْقِ: إِذا كَانَ شديدَ الأَسْرِ، وَعَن أَبي عَمْرٍ و: المُكْرَبُ من الخَيْلِ: الشَّدِيدُ الخَلْقِ والأَسْرِ. وَقَالَ غيرُهُ: كُلّ العَقْدِ (من حَبْلٍ، وبِنَاءٍ، ومَفْصِلٍ) : مُكْرَبٌ. وَفِي بعض النُّسَخ: أَو مَفْصِلٍ (و) عنِ ابْنِ سِيدَهْ: (فَرَسٌ) مُكْرَبٌ، أَي: شَدِيدٌ.
(والإِكْرَابُ) مصدرُ أَكْرَبَ: (المَلْءُ) . يُقَال: أَكْرَبْتُ السِّقاءَ، إِكراباً: إِذا ملأْتَهُ، قَالَه ابْنُ دُرَيْدٍ، وأَنشدَ:
بَجَّ المَزَادِ مُكْرَباً تَوْكِيرَا
وَقيل: أَكْرَبَ الإِنَاءَ: قَارَبَ مَلأَهُ.
(و) الإِكْرَابُ: (الإِسْرَاع) ، يُقال: خُذْ رِجْلَيْكَ بِإِكْرَابٍ، إِذا أُمِرَ بِالسُّرْعة أَي: اعْجَلْ وأَسْرِعْ. قَالَ اللَّيْثُ: وَمن الْعَرَب مَنْ يَقُول: أَكْرَبَ الرَّجُلُ، إِذا أَخَذَ رِجْلَيْهِ بإِكرابٍ، وقَلَّما يُقَالُ.
وأَكْرَبَ الفَرَسُ وغيرُه ممّا يَعْدُو، وَهَذِه عَن اللحْيانيّ. وَقَالَ أَبو زيدٍ: أَكْرَبَ الرَّجُلُ إِكْرَاباً: إِذا أَحْضَرَ، وعَدَا. والإِكرابُ، بمعنَيَيْهِ، من المَجَاز. (والكُرَابَةُ، بالضَّمِّ وَالْفَتْح) : التَّمْرُ الّذِي يُلْتَقطُ من أُصول الكَرَبِ بَعْدَ الجَدَادِ، والضَّمُّ أَعلَى. وَقَالَ الجوهريُّ: الكُرَابَةُ، بالضّمّ: (مَا يُلْتَقَطُ من التَّمْرِ فِي أُصولِ السَّعَفِ) بعد مَا يُصْرَمُ. (ح: أَكْرِبَةٌ) ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
كَأَنَّما مَضْمَضَتْ من ماءٍ أَكْرِبَةٍ
على سَيَابَةِ نَخْلٍ دُونَهُ مَلَقُ
قَالَ أَبو حنيفَة: الأَكْرِبَةُ، هُنَا: شِعافٌ يَسِيلُ مِنْهَا ماءُ الجِبالِ، واحدتُها كَرْبَةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وهاذا لَيْسَ بقَوِيّ؛ لأَنّ فَعْلاً، لَا يُجْمع على أَفْعِلة. وَقَالَ مَرَّة: الأَكرِبَة: جمعُ كُرابَةٍ، وَهُوَ مَا يَقَعُ من ثَمَر النَّخْل فِي أُصولِ الكَرَبِ. قَالَ: وَهُوَ غَلطٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وكذالك قَوْله عِنْدِي غَلَط، أَيضاً، (وكأَنَّه على طَرْحِ الزّائِدِ) الّذي هُوَ هاءُ التَّأْنِيثِ، هاكذا فِي نسختنا، وَهُوَ الصَّواب. وَفِي نُسْخَة شيخِنا: (على طرح الزّوائد) أَي: بِالْجمعِ، فاعتُرِضَ؛ (لأَنّ فُعالاً) ، بالضّمّ. هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ الأُصُولِ. وَهُوَ خطأٌ، وصوابُهُ: (لأَن فُعالَةً) أَي: كثُمامَةٍ، ومثلُهُ فِي المُحْكَم ولسان الْعَرَب، (لَا يُجْمَعُ على أَفْعِلَةٍ) . قَالَ شيخُنا: ثمَّ ظاهرُ كلامِهِما، أَي: ابْن سِيدَهْ وابْنِ منظورٍ، بل صَرِيحُهُ أَنّ فُعَالَةً لَا يُجمَعُ على أَفْعِلَةٍ مُطلقاً، فإِذا سقطتِ الهاءُ جَازَ الجمعُ، وَلَيْسَ كذالك، فإِنّ أَفْعِلَةً من جُموعِ القِلّة الْمَوْضُوعَة لكلِّ اسْمٍ رُباعيّ ممدودِ مَا قبلَ الآخِرِ، مُذكّر، فيشمَلُ ف 2 عالاً، مُثَلَّث الأَوّل، كطَعامٍ وحِمارٍ وغُرَاب، وفَعِيل كرَغِيفٍ، وفَعُولٍ كعَمُود. فكلّ هاذه الأَمثلة مَعَ مَا شابَهها ممّا توفّرتْ فِيهِ الشُّرُوط الْمَذْكُورَة يُجْمَعُ على أَفْعِلَةٍ، كأَطْعِمَةٍ وأَحْمِرَةٍ، وأَغْرِبَة وأَرْغِفَةٍ، وأَعْمِدَةٍ، وَمَا لَا يُحْصَى. وكُرَابَةٌ على مَا ذكره ابْنُ سِيدَهْ وابْنُ مَنْظُورٍ، وقلَّدَهما المُصَنِّف يحْتَاج إِلى إِسقاط الزّائد، وَهُوَ الهاءُ، كَمَا هُوَ صَرِيح كلامِ ابْنِ سِيدَهْ وغيرِه، ويُزاد عليهِ الحُكْمُ بالتَّذْكِير بِاعْتِبَار مَعْنَاهُ؛ لأَنّه الْبَاقِي. وأَمّا مَعَ التّأْنيث فَلَا يجوز، لاِءَنّ فِعَالاً إِذا كَانَ مُؤَنَّثاً، كذِراعٍ وعَناق، لَا يُجْمَعُ هاذا الجمعَ، كَمَا صرّحَ بِهِ الشَّيْخُ ابْنُ مالكٍ، وابْنُ هِشامٍ، وأَبُو حَيّان، وغيرُهم من أَئمّة النّحْو، ثُمّ قَالَ: ولِعَلِيَ الْقَارِي فِي نامُوسه هُنَا التَّفْرِقَةُ بينَ المضموم والمفتوح، فجَوَّز الجمعَ فِي المفتوح دُونَ المضموم، وَهُوَ غلطَّ مَحْضٌ، والصّوابُ مَا قَرَّرناه. انْتهى.
(و) قَالَ الأَزهريُّ: (تَكَرَّبَها) ، أَي: الكُرَابَةَ، إِذا (التَقَطَها) . وَفِي بعض النُّسَخ: تَلَقَّطَها، أَي: من الكَرَب.
(وكَرَبَ) الأَمْرُ، يَكْرُب، (كُروباً: دَنَا) . وكلّ شَيْءٍ دَنا، فقد كَرَبَ. وقَدْ كَرَبَ أَنْ يكون، وكَرَب يَكُونُ. وَهُوَ، عندَ سِيبَوَيْه، أَحدُ الأَفْعَالِ الّتي لَا يُسْتَعملُ اسْمُ الفاعلِ مَعَها مَوْضِعَ الفِعْل الّذي هُوَ خَبَرُهَا لَا تَقول: كَرَبَ كَائِنا. (و) كَرَبَ (أَنْ يَفْعَلَ) كَذَا: أَيْ (كادَ يَفْعَلُ) .
(و) كَرَبَ الرَّجُلُ: (أَكَلَ الكُرَابَةَ، ككَرَّبَ) بالتَّشديد، وهاذه عَن الصّاغانيّ.
(و) كَرَبَتِ (الشَّمْسُ: دَنب للمَغِيبِ) ، وكَرَبَت الشّمْسُ: دَنَت للغُرُوب، وكَرَبَت الجاريةُ أَن تُدْرِكَ وَفِي الحَديثِ: (فإِذا استغنَى، أَو كرَبَ استعَفَّ) . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: كَرَبَ، أَي دَنا من ذالك وقَرُبَ. وكلّ دَان قرِيبٍ فَهُوَ كارِبٌ، وَفِي حديثِ رُقَيْقَة. (أَيْفَع الغُلاَمُ، أَو كَرَب) ، إِذا قارَبَ الإِيفاعَ.
وإِناءٌ كَرْبَانُ: إِذَا كَرَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ وجُمْجُمَةٌ كَرْباءُ، والجَمع كَرْبَى وكِرَابٌ، وَزعم يعقوبُ أَنَّ كافَ كَرْبانَ بَدلٌ من قَاف قَرْبانَ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ؛ وَلَيْسَ بشَيْءٍ. وكِرَابُ المَكُّوكِ، وغيرِه من الآنيةِ: دُونَ الجِمَامِ.
(و) يُقَال: كَرَبَتْ (حَيَاةُ النَّارِ) ، أَي: (قَرُبَ انطِفاؤُهَا) ؛ قَالَ عَبْدُ قَيْسِ بْنُ خُفَافٍ البُرْجُمِيُّ:
أَبُنَيَّ إِنَّ أَباكَ كاربُ يَوْمِهِ
فإِذَا دُعِيتَ إِلى المَكَارِمِ فاعْجَلِ
(و) كَرَبَ (النَّاقَةَ: أَوْقَرَها) ، ومثلُه فِي الصَّحاح.
(و) كَرَبَ (الرَّجُلُ: طَقْطَقَ الكَرِيبَ) وَهُوَ الشُوبَقُ، والفَيْلَكُونِ، اسْم (لخَشَبَة الخَبَّازِ، ككَرَّبَ) مشدَّداً. نَقله الصّاغانيُّ.
(و) كَرِبَ الرَّجُلُ، (كسَمِعَ: انقَطَع كَرَبُ) ، بالتَّحْرِيك، وَهُوَ حَبْلُ (دَلْوِهِ) نَقله الصّاغانيُّ.
(و) كَرَبَ، (كنَصَر: أَخَذَ الكَرَبَ من النَّخْلِ) ، نَقله الصّاغانيُّ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيُّ. (و) كَرَبَ الرَّجُلُ: (زَرَعَ فِي الكَرِيبِ) الجادِسِ.
(و) الكَرِيبُ: (هُوَ القَراحُ من الأَرْضِ) ، والجادِسُ: الَّذِي لم يُزْرَعُ قَطُّ، قَالَه ابْنُ الأَعْرَابيّ. وجعَلَ ابْنُ منظورٍ: مَصْدَرَهُ التَّكْرِيبَ. وظاهرُ عبارَة المؤلِّف، أَنّه من الثُّلاثيّ المُجَرّد، وكِلاهُمَا صحيحانِ.
(و) الكَرِيبُ أَيضاً: (خَشَبَةُ الخَبَّازِ يُرَغِّفُ بهَا) فِي التَّنُّورِ ويُدَوِّرُهُ بهَا، قَالَ:
لَا يَسْتَوِي الصَّوْتَانِ حِينَ تَجَاوَبَا
صَوْتُ الكَرِيبِ وصَوْتُ ذِئْبٍ مُقْفِرِ
أَي: لأَنَّ صوتَ الكَرِيبِ لَا يكون إِلاّ فِي عُرْسٍ أَو خِصْبٍ، وصَوْتَ الذِّئبِ لَا يكونُ إِلاّ فِي قَحْطٍ أَو قَفْر، كَمَا نقلَه أَبو عَمْرو عَن الدُّبَيْرِيَّةِ. (و) الكَرِيبُ: (الكَعْبُ من القَصَبِ) أَو القَنَا؛ نَقله ابْنُ دُرَيْدٍ.
(والكَرُوبِيُّونَ، مُخَفّفَةُ الرّاءِ) ، وحُكِي التَّشْديدُ فِيهِ، وَهُوَ مسموع جائزٌ على مَا حَكَاهُ الشِّهابُ فِي شرح الشِّفاءِ، على أَنه جَزَم فِي أَثناءِ سُورَةِ غافرٍ فِي العِنَايَة بأَنَّ التَّشديد خطأٌ كَمَا نَقله شيخُنا. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: فِيهِ ثلاثُ مُبَالَغاتٍ: إِحْداها أَنَّ كَرَبَ أَبلَغُ من قَرُبَ، الثّانية زِيادَةُ الياءِ فِيهِ للمُبَالَغَة كأَحْمَريّ. قلتُ: وكَونُ كَرَبَ أَبلغَ من قرُبَ، يحتاجُ إِلى نقلٍ صَحِيح يُعتمَدُ عَلَيْهِ: (سادَةُ المَلاَئِكةِ) ، مِنْهُم: جِبْرِيلُ، ومِيكائِيلُ وإِسرافيلُ، هم المُقَرَّبُونَ؛ رَوَاهُ أَبو الرَّبيع، عَن أَبي العاليةِ. وأَنشدَ شَمِرٌ لأُمَيَّةَ بْنِ أَبي الصَّلْتِ:
مَلاَئِكَةٌ لَا يَفْتُرُونَ عِبَادَةً
كَرُوبِيَّةٌ مِنْهُم رُكُوعٌ وسُجَّدُ
ومِثْلُهُ فِي الفَائِق، وَبِه أَجاب أَبو الخَطّابِ بْنُ دِحْيَةَ، حِين سُئِلَ عَنْهُم.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: الكَرْبُ: القُرْبُ والمَلائِكةُ الكَرُوبِيُّونَ: أَقربُ الملائكةِ إِلى حَمَلَةِ العرشِ. قلتُ: فكلامهُ صريحٌ فِي أَنَّه من الكَرْب، بِمَعْنى القُرْب، وَقيل: إِنّه من كَرْبِ الخَلْقِ، أَي: فِي قُوَّتِهِ وشِدَّتِه، لقُوَّتِهِمْ وصَبْرِهم على العِبَادَةَ. وَقيل: من الكَرْب، وَهُوَ الحُزْنُ، لشِدَّة خَوْفِهم من الله تَعَالَى وخَشْيتِهِم إِياه، أَشارَ لَهُ شيخُنا.
(وكارَبَهُ) ، أَي: (قَارَبَهُ) ودَنَاه، فَهُوَ مُكارِبٌ لَهُ مُقارِبٌ، وَالْكَاف بدل من الْقَاف.
(والكِرَابُ: مَجارِي الماءِ فِي الوادِي) واحدُهُ كَرْبَةٌ، كَمَا فِي الصَّحاح. وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: هِيَ صُدُورُ الأَودِيَة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ النَّحْلَ:
جَوارِسُها تَأْوي الشُّعُوفَ دَوائِباً
وَتَنْصَبُّ أَلْهاباً مَصيفاً كِرابُها الجَوارِس: جمع جَارِسٍ، من: جَرَسَتِ النَّحْلُ النّباتَ والشَّجَرَ: إِذَا أَكَلَتْه. والمَصِيفُ: المُعْوَجُّ، من: صَاف السَّهْمُ. والشُّعُوفُ: أَعالِي الجِبالِ، كالشِّعاف.
(والمُكْرَباتُ) ، بِضَم الْمِيم وَفتح الرّاءِ: (الإِبِلُ) الّتي (يُؤْتَى بِهَا إِلى أَبوابِ البُيُوتِ فِي) أَيّام (شِدَّةِ البَرْدِ، لِيُصيبَها الدُّخَانُ، فتَدْفَأَ) ، وَهِي المُقْرَباتُ.
(و) يُقَالُ: (مَا بالدّارِ كَرّابٌ، كشَدّاد) ، أَي: (أَحَدٌ) .
(وأَبو كَرِبٍ) : أَسْعَدُ بْنُ مالكٍ الحِمْيَرِيُّ (اليَمَانِيُّ، ككَتِفٍ) . وَقد سَقَطَ من بَعض النُّسَخ. وَهُوَ مَلِكٌ (مِنْ) مُلُوكِ حِمْيَرَ، أَحَدُ (التَّبابِعَةِ) .
(والكَرَبَةُ، مُحَرَّكة: الزِّرُّ) ، بالكَسْر (يكونُ فِيهِ رَأْسُ عَمُودِ البَيْتِ) من الخَيْمة.
(وكُرْبَةُ، بالضَّمّ: لَقَبُ) أَبي نصرٍ (مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ) بْنِ أَبي مَطَرٍ (قاضِي بَلْخَ) ، حدّث عَن الفضلِ الشَّيْبَانيّ.
(و) كُرَيْبٌ، (كزُبَيْرٍ، تَابِعِيٌّ) ، وهم أَرْبَعَةٌ: كُرَيْبُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الهاشِميُّ، وكُرَيْبُ بْنُ سليمٍ الكِنْدِيُّ، وكُرَيْبُ بْنُ أَبْرَهَةَ، وكُرَيْبُ بنُ شِهاب.
(و) كُرَيْبٌ: اسْمُ (جماعةٍ) من المُحَدِّثِينَ وغَيْرِهم. وحَسَّانُ بْنُ كُرَيْبٍ الحِمْيَرِيُّ البِصْرِيُّ: تابِعِيٌّ.
(وأَبُو كُرَيْب: محمّدُ بْنُ العَلاَءِ بْنِ كُرَيْب) ، الهَمْدَانِيُّ الحافظُ: (شيخٌ للبُخَارِيِّ) صاحبِ الصَّحِيح. رَوَى عَن هُشَيْمٍ، وابْنِ المُبَارَك. وَعنهُ الجماعةُ، والسَّرّاجُ، وابْنُ خُزَيْمَة تُوُفِّيَ سنة 248. وَكَانَ أَكبرَ من أَحمدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبلٍ بثلاثِ سِنينَ، وظَهر بِما تقدَّم أَنه شيخُ الجَمَاعَةِ، فَلَا أَدرِي مَا وَجْهُ تخصيصِ المُؤَلِّفِ بقولِه: شيخٌ للبُخَارِيّ، فتأَمَّلْ.
(وذُو كُرَيْبٍ: ع) ، أَنشدَ الأَصمَعِيُّ: تَرَبَّعَ القُلَّةَ فالغَبِيطَيْنْ
فَذَا كُرَيْبٍ فجُنوبَ الفَاوَيْنْ
(ومَعْدِيكَرِبُ) : اسْمانِ، و (فِيهِ لُغَاتٌ) ثلاثةٌ: (رَفْعُ الباءِ مَمْنُوعاً) من الصّرْف، (والإِضافَةُ مَصْرُوفاً) فَتَقول مَعْدِي كَرِبٍ، (و) الإِضافَةُ (مَمْنُوعاً) من الصَّرْف بجعله مؤنَّثاً معرِفَةً. والياءُ من (مَعْدِي) ساكِنَةٌ على كلِّ حالٍ. وإِذا نَسَبْتَ إِلَيْهِ، قُلْتُ: مَعْدِيٌّ. وكذالك النَّسَبُ فِي كُلِّ اسْمَيْنِ جُعِلا وَاحِدًا، مثل: بَعْلَبَكَّ، وخَمْسَةَ عَشَرَ، وتَأَبَّطَ شَرّاً، تَنْسِبُ إِلى الِاسْم الأَوّل، تَقُول: بَعْلِيٌّ، وخَمْسِيٌّ، وتَأَبَّطِيٌّ. وكذالك إِذا صَغَّرْتَ تُصَغِّرُ الأَوّل. كَذَا فِي الصَّحاح ولسان الْعَرَب، وصرَّح بِهِ أَئمّةُ النَّحْوِ.
(والكَرِيبَةُ: الدّاهِيَةُ الشَّدِيدَةُ) . والَّذِي فِي الصَّحاح: الكَرَائِبُ: الشَّدَائِدُ، الواحدةُ: كَرِيبَةٌ، قَالَ سَعْدُ بْنُ نَاشِبٍ المازِنِيُّ:
فَيالَ رِزَامٍ رَشِّحُوا بِي مُقَدَّماً
إِلى المَوْتِ خَوَّاضاً إِليهِ الكَرائِبَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: مُقَدَّماً: منصوبٌ برَشِّحُوا، على حذف موصوفٍ، تقديرُهُ: رَشِّحُوا بِي رَجُلاً مُقَدَّماً، أَي: اجْعَلُوني كُفُؤاً مُهَيَّأً لرجلٍ شُجَاع. ووجدتُ، فِي هَامِش الصَّحاح مَا نَصُّهُ بخطّ أَبي سهل: (رَشِّحُوا بِيَ مُقْدِماً) ، بتحريك الياءِ، ومُقْدِماً: كَمُحْسِنٍ.
(و) يُقَال: (هاذِهِ إِبِلٌ مِائَةٌ، أَوْ كَرْبُها) بِالْفَتْح على الصَّواب، وصَوَّب بعضُهم الضَّمَّ فِيهِ (أَي: نَحْوُها. وقُرابُها) بالضّم، وَفِي نسخةٍ: قُرابَتُهَا.
(و) فِي المَثَل: (الكِرَابُ على البَقَرِ) لاِءَنَّها تَكْرُبُ الأَرْضَ، أَيْ: لَا تُكْربُ الأَرْضُ إِلاّ بالبَقَر، وَمِنْهُم من يقولُ: الكِلاَبَ على البَقَرِ، بالنَّصْب. أَي: أَوْسِدِ الكِلابَ على بَقَرِ الوَحْشِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: المَثَلُ هُوَ الأَوّلُ. وسيأْتي بيانُهُ فِي كلب إِنْ شاءَ الله تَعَالَى قَرِيبا.
(و) أَبو عبدِ الله (عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كُرَبَ) بْنِ غُصَصَ، (كَزُفَرَ: مُتَكَلِّمٌ مَكِّيٌّ، م) ، وَهُوَ شيخُ الصُّوفِيّة، صاحِبُ التَّصانِيف، فِي رَأْسِ الثَّلاثمائة، كَمَا نَقله الحافظُ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ:
كَرِبَ الرَّجُلُ كسَمِعَ: أَصابهُ الكَرْبُ، وَمِنْه الحديثُ: (كَانَ إِذا أَتاه الوَحْيُ كَرِبَ) .
وكِرَابُ المَكُّوكِ وغَيْرِهِ من الآنِيَة: دُونَ الجِمَامِ.
وكَرَبَ وَظِيفَيِ الحِمَار، أَوِ الجَمَلِ: دَانَى بينَهما بحَبْل، أَو قَيدٍ.
وكُورابُ، بالضّمّ: قَريةٌ بالجَزيرة، مِنْهَا القاضِي المُعَمَّرُ شمسُ الدّينِ عليُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الخَضِر، الكُرْدِيُّ، حَدَّثَ عَنهُ الذَّهَبِيُّ.
(كرب) - في الحديث: "كان إذَا أَتاهُ الوَحْىُ كُرِبَ لَه"
: أي أَصابَه الكَرْبُ فهو مَكْرُوبٌ، والذى كرَبَه كَارِب. وقد يُقال: مُكْرِبٌ، ولا يَصِحّ.
- في حديث سعيد بن جُبَيْر - في صِفةِ نَخْل الجنَّةِ -: "كَرَبُها ذَهَبٌ"
الكَرَبُ: أصل السَّعَفِ، ومَجْرَى الماء، لا أن السَّعَفَ كَرَب أن يُقطَع: أي قَرُبَ، والجَمْعُ: الكِرابُ. وقيل الكَرَبُ: مَا يَبقَى في النَّخلِ كالمَراقي .
ك ر ب

قيدٌ وعقد مكربٌ ومكروب وكريب: موثّق. وكربه الأمر. غمّه وأخذ بنفسه. ورجل مكروب وكريب. وغمٌّ كاربٌ، واعتراه كرب وكربةٌ وكروب وكربٌ. وشدّ عقد الكرب وهو الحبيل الموصول بالرّشاء الملويّ على العراقي. وأكرب الأمر: اشتدّ قربه وكاد يقع. وكربت الشمس أن تغرب. وكاربه: قاربه، وتكرّب حتى لا متكرّبٌ أي تقرّب، ومنه: الكروبيّون والكروبية من الملائكة. قال أمية:

كوربيّة منهم ركوع وسجد

وإناء كربان وهو فوق القربان. وقطع كرب النخل: أصول سعفها وهي الكرانيف. قال جرير:

متى كان حكم الله في كرب النخل

وكربت الأرض: قلبتها كراباً. وهو من بقر الكراب. وما بها كرّابٌ: أحد.

ومن المجاز: هو مكرب المفاصل: موثقها. وأكرب في سيره إذا شدّ، ويقال: خذ رجليك بإكراب أي عجّل الذهاب. وملأت السقاء حتى أكربته وكظظته.
باب الكاف والراء والباء معهما ك ر ب، ك ب ر، ر ك ب، ب ك ر، ر ب ك، ب ر ك كلهن مستعملات

كرب: الكَرْبُ، مجزوم، [هو] الغم الذي يأخذ بالنفس. [يقال] : كَرَبه أمر، وإنه لمكروب ُالنفس. والكُربة: الاسم، والكَريبُ: المكروبُ. وأمر كاربٌ. والكُرُوبُ: مصدر كَرَبَ يكْرُبُ. وكل شيء داني أمراً فقد كَرَب، [يقال] : كَرَبَتِ الشمس أن تغيب، و [كربت] الجارية أن تدرك، وكَرَبَ الأمر أن يقطع. والكَرَبُ: الكِرْناف، وهو أصل السعفة، قال جرير :

[أقول ولم أملك سوابق عبرة] ... متى كان حكم الله في كَرَب النخل

والكَرَبُ: عقد غليظ في رشاء الدَّلْو إذا جعل طرفه في عروة العرقرة، ثني ثم لف على ثنائه رباط وثيق، فاسم ذلك الموضع: الكرب. والإكراب: الفعل من ذلك، قال :

يملأ الدلو إلى عقد الكَرَبْ

ويقال ذلك في كل عقد. ويقال: خذ رجلك بإكراب، أي: اعجل بالذهاب، وأسرع. وقد يقال: أَكْرَبَ الرجل فهو مُكْرِبٌ، أي: أخذ رجليه بإِكْراب، وقلما يقال والكِراب: كَرْبُك الأرض حتى تقلبها فهي مكروبةٌ مثارة. ومثل: الكراب على البقر، لأنها تكرُبُ الأرض. ويقال: الكِلاب على البقر، نصب، مأخوذ من صيدهم البقر الوحشية بالكلاب، معناه: ينبغي لصاحب الأمر أن يقوم به.

كبر: الكَبَرُ: طبل له وجه بلغة أهل الكوفة. والكِبرُ: الإثم الكبير من الكبيرة، كالخِطء من الخطيئة. والكُبْرُ: أكبرُ ولد الرجل، ويجمع: أكابر. وكُبْرُ كل شيء: عظمه. وقوله عز وجل: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ

. يعني عظم هذا القذف. ومن قرأ : كِبْرَه يعني: إثمه وخطأه. قال علقمة :

بدت سوابق من أولاه نعرفها ... وكُبْرُهُ في سواد الليل مستور

والكُبّار: الكَبير، قال الله تعالى: وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً . والكَبرَةُ: السن، يقال: علته كَبرَةٌ. والكُبْرُ: رفعه في الشرف، قال المدار بن منقذ :

ولي الأعظم من سلافها ... ولي الهامة فيها والكُبُرْ

يعني سلاف عشيرته. والكِبْرِياءُ: اسم للتكبر والعظمة. والكِبْرُ: مصدر الكبير في السن من الناس والدواب. فإذا أردت الأمر العظيم قلت: كَبُرَ علينا كَبارةً. والكبار في معنى الكبير، قال :

إذا رَكِبَ الناس أمراً كُبارا

وتقول: ورثوا المجد كابراً عن كابرٍ، أي: كَبيراً عن كَبيرٍ في الشرف والعز. وكابَرَني فكَبَرْتُه، أي: غلبته. والملوك الأكابرُ جمع الأكبرِ. لا يجوز النِكّرة، لأنه ليس بنعت إنما هو تعجب، ولأنك لا تقول: رجل أكبرُ حتى تقول: من فلان. وكبيرة من الكبائر، يعني الذنوب التي توجب لأهلها النار. ويقال للسهم والنصل العتيق الذي أفسده الوسخ: قد علته كَبْرَة، قال الطرماح :

سلاجم يثرب اللاتي علتها ... بيثرب كَبْرَةٌ بعد الجرون

أي: بعد اللين.. يصف السهام.

ركب: رَكِبَ (فلان فلاناً) يَرْكَبُهُ ركبا، إذا قبض على فودي شعره، ثم ضربه على جبهته برُكْبَتَيْهِ. ورُكبةُ البعير في يده، وقد يقال لذوات الأربع كلها من الدواب: رُكَبٌ. ورُكْبتا يدي البعير: المفصلان اللذان يليان البطن إذا برك. وأما المفصلان الناتئان من خلف فهما العرقوبان. والرِّكْبَةُ: ضرب من الركوب، وإنه لحسن الرِّكبة، ورَكِبَ فلان فلاناً بأمر، وارتكبه، وكل شيء علا شيئاً فقد رَكِبَهُ، ورَكِبَهُ الدين ونحوه. ورواكِبُ الشحم: طرائق بعضها فوق بعض في مقدم السنام، فأما الذي في المؤخر فهو الروادف، الواحدة: راكبة ورادفة. والرّكابة: شبه فسيلة يخرج في أعلى النخلة عند قمتها ربما حملت مع أمها، وإذا قلعت كان أفضل للأم، ويقال: إنما هو راكُوبة. والرّاكوبُ: ما ينبت في جذوع النخل، ليس له في الأرض عروق، والجميع: الرَّواكيب. وركّابُ السفينة: الذين يركبونها. وأما الرُّكبان والأُرْكُوبُ، والرَّكْبُ فراكبو الدابة. وارْتكَبَت الناقة البو، أي: رئمته، ونوق مُرْتكبات. والرّكوبُ: الذلول من المراكب. والرَّكيب: ما بين نهري الكرم، وهو الظهر الذي بين النهرين. والرَّكيبُ: اسم للمركب في الشيء، مثل: الفص ونحوه، لأن المُفَعَّل والمُفْعَلُ، والمفعول كله يرد إلى فَعِيل، يقال: ثوب مُجدد جديد، ورجل مطلق طليق، ومقتول قتيل. والمَرْكَبُ: الدابة، وهو المصدر وموضع الركوب أيضاً. والمُرَكَّبُ: الذي يغزو على فرس غيره. والمُرَكَّبُ: المثبت في الشيء، كتركيب الفصوص. رجل كريم المُرَكَّب، أي: كريم أصل منصبه في قومه. والرَّكُوبُ والرَّكوبةُ: اسم ما يركب، كالحمول والحمولة، ويكون كالحلوبة اسماً للواحد والجميع، وقول رؤبة في مطالع النجوم : وراكبُ المقدار والرديف

يعني بالرّاكب: الطالع، وبالرديف: الناظر من النجوم. يريد: راكبٌ لما أمامه من النجوم. والدبران ورِكاب للثريا، لأنه رديفها. ورِكابُ السرج، والجميع: الرُّكُبُ. والرِّكابُ: الإبل التي تحمل القوم، أو أريد الحمل عليها ... جماعة، لا يفرد. والرياح رِكابُ السحاب في قول أمية :

تردد والرياح لها رِكابُ

والأَرْكابُ للنساء خاصة.

بكر: البَكْرُ من الإبل: ما لم يبزل بعد، والأنثى بَكْرة، فإذا بزلا جميعاً فجمل وناقة. والبِكْرَة والبِكَرة، لغتان: التي يسقى عليها، وهي خشبة مستديرة في وسطها محز للحبل، وفي جوفها محور تدور عليه. والقعو: الخشبة التي تعلق عليها البكْرة. والبكَراتُ: الحلق التي في حلية السيف كأنها فتوخ النساء. والبِكْرُ: التي لم تمس من النساء بعد. والبكرُ: أول ولد الرجل غلاماً كان أو جارية. و (يقال) : أشد الناس بِكرٌ ابن بكرين، والثنيُ: ما يكون بعد البِكر، (يقال) : ما هذا الأمر منك بكراً ولا ثِنياً، أي: ما هو بأول ولا ثانٍ. والبكرُ من كل شيء: أوله. وبقرةٌ بكرٌ ، أي: فتية لم تحمل. وابتكَرَ الرجل المرأة، أي: أخذ قضتها. وبكَّر في حاجته، وبكَر وأَبْكَرَ: واحد. وبنو بَكْر: إخوة بني ثعلب بن وائل. وبنو بكر بن عبد مناة بن كنانة، (وإذا نسب إليهما قالوا: بَكْرِيٌّ) . والبُكَرُ: جمع البُكْرَة وهي الغداة. والتّبكيرُ والبُكور والابتكار: المضي في ذلك الوقت. والإبكارُ: السيرورة فيه. والإبكارُ: مصدر للبكرة، كالإصباح للصبح. وباكرت الشيء، أي: بكَرت له. والباكورُ: المبكر في الإدراك من كل شيء، والأنثى: باكورة. وغيث باكور وهو المبكر في أول الوسمي. وهو الساري في آخر الليل وأول النهار، وجمعه: بكر، قال :

(جرر السيل بها عثنونه) ... وتهادتها مداليج بُكُرْ

وسحابة مدلاج، أي: بَكُور. وأتيته باكراً، فمن جعل الباكر نعتاً قال للأنثى: باكِرة، جاءته باكِرةً. وقول الفرزدق :

(إذا هن ساقطن الحديث كأنه ... جنى النخل، أو] أَبْكارُ كرم تقطف

واحدها: بِكْر، وهو الكرم الذي حمل أول حمله . وأبكار كرم يعني: العنب. وعسل أبكار يعسله أبكار النحل، أي: أفتاؤها ، ويقال: بل الأبكار من الجواري تلينه.

ربك: الرَّبكُ: إصلاح الثريد. والرَّبكُ: إلقاؤك إنساناً في الوحل، فيرتبك فيه، ولا يستطيع الخروج منه. والصيد يرتَبِكُ في الحبالة، [إذا نشب فيها] وارتبك الرجل في كلامه: تتعتع فيه، وصلى أعرابي خلف ابن مسعود فتتعتع في قراءته، فقال: ارتبك الشيخ، فقال حين فرغ: يا أعرابي! إنه والله ما من نسجك، ولا من نسج أبيك، ولكنه عزيز من عند عزيز نزل. والرَّبكُ: أن تربك السويق، أو الدقيق بالسمن، أو بالزيت، أي: تخوضه به، واسم الذي رُبِكَ: الرَّبيكة. ومن أمثالهم: قد جاء غرثان فاربكوا له.

برك: البَرْك: الإبل البوارك ، اسم لجماعتها. قال طرفة :

وبَرْكٍ هجودٍ قد أثارت مخافتي ... [نواديها أمشي بعضب مجرد] وأَبْرَكْتُ الناقة فَبَرَكَتْ. والبَرْكُ: كلكلُ البعير وصدره الذي يدوك به الشيء تحته، يقال: حكه ودكه [ببركه] . قال :

فأقعصتهم وحكت بَرْكَها بهم ... وأعطت النهب هيان بن بيان

والبِرْكَةُ: ما ولي الأرض من جلد البطن وما يليه من الصدر من كل دابة. اشتق من مبرك البعير، لأنه يبرك عليه. والبِرْكةُ والبِرْكُ: شبه حوض يحفر في الأرض [ولا] يجعل له أعضاد فوق صعيد الأرض، قال :

وأنت التي كلفتني البِركَ شاتياً ... وأوردتنيه فانظري أي مورد

والبِرْكة: حلبة الغداة، ويقال بفتح الراء، قال الكميت:

ذو بِركةٍ لم تغض قيداً تشيع به ... من الأفاويق في أحيانها الوظب

والبُرْكةُ، والبُرَكُ جمعه: من طير الماء، أبيض. وابترك الرجل في الآخر يقصبه، إذا اجتهد في ذمه. وابتركوا في الحرب: جثوا على الركب ثم اقتتلوا [ابتراكاً] ، والبراكاء: الاسم منه. قال :

ولا ينجي من الغمرات إلا ... بُراكاءُ القتال أو الفرار

وابترك السحاب: ألح بالمطر على موضع. والبَرَكةُ: الزيادة والنماء . والتَّبْريك: الدعاء بالبَرَكة. والمباركة: مصدر بورك فيه، وتبارك الله: تمجيد وتجليل. والبِرْكانُ، والواحدة بِركانة: من دق الشجر. وسميت الشاة الحلوب بَرَكَة.

وفي الحديث: من كان عنده شاة كانت بَرَكة، والشاتان بركتان.

قضب

Entries on قضب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
[قضب] نه: فيه: رأت ثوبًا مصلبًا فقالت: كان صلى الله عليه وسلم إذا رآه في ثوب «قضبه»، أي قطعه. وفي مقتل الحسين: فجعل ابن زياد يقرع فمه «بقضيب»، أراد به السيف اللطيف الدقيق، وقيل: أراد العود. ن: وإن «قضيب» من أراك - بالرفع، وروي بالنصب خبر كان محذوفة.
ق ض ب: (الْقَضْبُ) الْقَطْعُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (اقْتَضَبَهُ) اقْتَطَعَهُ. وَ (اقْتِضَابُ) الْكَلَامِ ارْتِجَالُهُ. وَ (الْقَضْبُ) وَ (الْقَضْبَةُ) الرَّطْبَةُ وَهِيَ الْإِسْفَسْتُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَمَنْبَتُهَا (مَقْضَبَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ. وَ (الْقَضِيبُ) الْغُصْنُ وَجَمْعُهُ (قُضْبَانٌ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا أَيْضًا نَقَلَهُمَا الْأَزْهَرِيُّ. وَ (قَضَبْتُ) النَّاقَةَ رَكِبْتُهَا. 
(قضب) - في مَقْتل الحسين - رضي الله عنه -: "فجعَل ابنُ زِيادٍ يَقْرَعُ فَمَه بِقَضِيبٍ."
قال الأصمعي: القَضِيبُ: السَّيفُ اللَّطِيف . والقَضَّابُ: السَّريع القَطْع.
وقال غَيرُه: القَضِيب: الغُصْن. وأظنّه سُمِّى قَضِيبًا بعد القَضبِ وهو القَطعُ، فَعيلٌ بمعنى مفعُولٍ.
وقيل: إنّ القَضيبَ في السُّيوفِ الرَّقِيق تَشبيهاً بالقَضيبِ مِن الخَشَب.
ويحتمل أن يكونَ السَّيفُ بمعنى فَاعل: أي قَاضِبٍ.
ق ض ب : قَضَبْتُ الشَّيْءَ قَضْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْقَضَبَ قَطَعْتُهُ فَــانْقَطَعَ وَاقْتَضَبْتُهُ مِثْلُ اقْتَطَعْتُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُصْنِ الْمَقْطُوعِ قَضِيبٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْجَمْعُ قُضْبَانٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَالْكَسْرُ
لُغَةٌ وَالْقَضْبُ وِزَانُ فَلْسٍ الرُّطَبَةُ وَهِيَ الْفِصْفِصَةُ.
وَقَالَ فِي الْبَارِعِ: الْقَضْبُ كُلُّ نَبْتٍ اُقْتُضِبَ فَأُكِلَ طَرِيًّا وَسَيْفٌ قَاضِبٌ وَقَضِيبٌ قَطَّاعٌ. 
قضب
قال الله تعالى: فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً
[عبس/ 27- 28] أي: رطبة، والْمَقَاضِبُ: الأرض التي تنبتها، والْقَضِيبُ نحو الْقَضْبِ، لكن الْقَضِيبُ يستعمل في فروع الشّجر، والقَضْبُ يستعمل في البقل، والقضب: قطع القضب والقضيب. وروي «أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان إذا رأى في ثوب تصليبا قَضَبَهُ» وسيف قَاضِبٌ وقَضِيبٌ، أي: قاطع، فَالْقَضِيبُ هاهنا بمعنى الفاعل، وفي الأوّل بمعنى المفعول، وكذا قولهم: ناقة قَضِيبٌ: مُقْتَضَبَةٌ من بين الإبل ولمّا ترض، ويقال لكلّ ما لم يهذّب: مُقْتَضَبٌ، ومنه: اقْتَضَبَ حديثا: إذا أورده قبل أن راضه وهذّبه في نفسه.
قضب
القَضْبُ: الفِصْفِصَةُ الرَّطْبُ. وقَطْعُكَ القَضِيْبَ ونحوَه.
وقَضَّبْتُ الكَرْمَ تَقْضِيباً: إذا قَطَعْتَ من أغصانِه أيّامَ الرَّبيع.
وسَيْفٌ قَضّابٌ وقاضِبٌ ومِقْضَبٌ: أي قَطّاعٌ.
والقَضِيْبُ من أسماء السيُوفِ: الدَّقِيْقُ. والغُصْنُ، والجَميعُ القُضْبَانُ والقِضْبَانُ.
والاقْتِضابُ في الكلام: أنْ تَقْتَرِحَ من ذاتِكَ كلاماً أو شِعْراً.
والقَضِيْبُ من الإبل: الذي اقْتُضِبَ؛ أوَّلَ ما يُرْكَبُ ويذَلَّلُ.
والمُقْتَضَبُ: نَوْع من العَرُوض. وقيل في قَوْلَ الراجِز: فَوَرَدَتْ والشَمْسُ لم تَقَضبِ إذا لم يَكُنْ لها قُضْبانٌ من نُورِها أوَلَ ما تَطْلُعُ.
والقِضْبَةُ من الإبل والغَنَم: القِطْعَةُ القَليلةُ.
والناقَةُ القِضْبَةُ: هي اللَّطِيفةُ الخَفِيفة. وكذلك الرجُلُ الدَّنى.
[قضب] قضبه، أي قطعه. قال الاعشى: * قضبت عقالها * واقتضبته: اقتطعته من الشئ. واقتضاب الكلام: ارتجاله، تقول: هذا شعرٌ مقتضَب، وكتاب مقتضب. وانقضب الشئ: انقطع. وتقول: انقضب الكوكبُ من مكانه. قال ذو الرمّة: كأنَّه كوكبٌ في إثر عِفْرِيَةٍ * مُسَوَّمٌ في سوادِ الليلُ مُنْقَضِبُ والقَضْبَةُ والقَضْبُ: الرَطْبَةُ، وهي الإسْفِسْتُ بالفارسية. والموضع الذي تَنبت فيه: مَقْضَبَةٌ. وسيفٌ قاضبٌ وقضيبٌ، أي قَطَّاعٌ، والجمع قواضبُ وقُضُبٌ. ورجل قَضَّابَةٌ: قطّاع للأمور مقتدِرٌ عليها. والقضيب: واحد القُضبان، وهي الأغصان. وقَضَبَه قَضْباً: ضربه بالقضيب. وقَضَّبْتُ الكرْمَ تقضيباً، إذا قطعت أغصانَه أيامَ الربيع. وقُضابَةُ الشجر: ما يتساقط من أطراف عيدانها إذا قَضَّبْتَ. والقَضيبُ: الناقة التي لم تُرَضْ. وقَضَبْتُ الدابّة واقتضبتُها، إذا ركبتَها قبل أن تراض. قال ابن دريد: كل من كلفته عملا قبل أن يحسنه فهو مقتضب فيه. وقضيب الحمار وغيره.

قضب


قَضَبَ(n. ac. قَضْب)
a. Cut, lopped off.
b. Broke in, rode for the first time ( camel).
c. Beat, struck.

قَضَّبَa. see I (a)b. Pruned (vine).
c. Shot forth its rays (sun).
أَقْضَبَa. Yielded green herbs (ground).

تَقَضَّبَa. see II (c)
& VII (a).
إِنْقَضَبَa. Was cut off; was separated.
b. Fell, shot down (star).
إِقْتَضَبَa. see I (a) c. Broke off, interrupted (talk).
d. Improvised, extemporized.

قَضْبa. Tree with long branches; tree from which bows are
made.
b. A species of trefoil.
c. Branches ( cut off ).
قَضْبَة
( pl.

قَضَبَات )
a. Rod.
b. Arrow; bow.
c. (pl.
قَضْب), Green herbs.
قِضْبَةa. Flock; herd.
b. Light, active.

مَقْضَبَة
(pl.
مَقَاْضِبُ مَقَاْضِيْبُ)
a. A place producing green herbs&c.

مِقْضَبa. Reaping-hook; pruninghook.
b. see)
قَاْضِب
قَاْضِب
(pl.
قَوَاْضِبُ)
a. Sharp, keen, cutting.

قُضَاْبَةa. Bits, pieces; chips; splinters.

قَضِيْبa. Cut off.
b. (pl.
قِضْبَاْن
قُضْبَاْن
35), Rod, stick, wand; cane, switch; shoot, twig.
c. Quill ( of a feather ).
d. Nervus, virga, yard ( of an animal ).
e. (pl.
قُضُب), Bow.
f. see 21
قَضَّاْبa. see 21b. Cutter, lopper.

قَضَّاْبَةa. see 21b. Prompt, active, energetic.

قُضَّاْبa. A certain plant.

مِقْضَاْبa. see 20 (a) & 28
(b).
c. Producing green herbs (land).

N. P.
إِقْتَضَبَa. Untrained; novice.
b. Extemporary.
c. A certain metre.
ق ض ب

سيف قاضب، وقضب ساعده بالسيف. " وكان إذا رأى التّصليب في ثوب قضبه ". وقضب الغصن، وقضّب فضول أغصان الشجر واكرم تقضيباً. قال القطاميّ:

فغدا صبيحة صوبها متوجّساً ... شئز القيام يقضّب الأغصانا

وهذه قضابة الكرم والشجر: لما تأخذه المقاضب، وله مقضب ومقضاب حديد وهو المنجل، واقتضب غصناً من الشجرة: اقتطعه. وفي أرضه قضبٌ وافٍ. وهذه مقضبة فلان ومقضابه. قال:

فسيلها سامق جبّارها ... واعتمّ فيها القضب والسنبل

وقال عروة بن الورد:

لست لمرة إن لم أوف مرقبةً ... يبدو لي الحرث منها والمقاضيب

ومن المجاز: اقتضب الكلام: ارتجله. واقتضب الناقة: ركبها قبل أن تراض، وناقة قضيب، واقتضب البعير: اعتبطه. وهو مقتضب في هذا العمل: لم يرتض فيه. وكان يحدٌّثنا فلان فجاء زيد فاقتضب حديثه: انتزعه واقتطعه. وانقضب من أصحابه: انقطع. وانقضب الكوكب من مكانه. قال ذو الرمة:

كأنه كوكب في إثر عفرية ... مسوّم في سواد الليل منقضب

ورجل قضّابة: قطّاع للأمور مقتدر عليها. وسيف قضيب: دقيق ليس بصفيحة، وهندية قضب: شبّهت بقضب الشجر. وملك فلانٌ البردة والقضيب إذا استخلف.
قضب: قضب (بالتشديد): صور قضبانا (جمع قضيب) في الفسيفساء. (ابن جبير ص85).
قضب: سارع، كافح، ناوأ. (فوك).
قضب: اهتز، ارتج. (فوك).
اقتضب: أوجز، لخص، اختصر. (بسام 3: 36و) وفي كتاب الخطيب (ص25 ق): اقتضابه السميل (السمين؟) في ثورة المريدين، وهو كتاب سماه المقري (1: 201) اختصار نبيل من تاريخ ابن صاحب الصلاة.
وفي كرتاس (ص3): هذا المجموع المقتضب.
قضب: تطلق على يبيس النقل والفصفصة والبريسم أيضا. (زيشر 14: 341).
قضيب، غصن، فنن. ويجمع في الشعر على قضيب. (المقري 1: 649، 650، فليشر بريشت ص1214 واقتضبة (الكامل ص238). قضيب الزمرد: يصنع من الزمرد المنظوم غصنا وقضيبا يسمونه قضيب الزمرد. (عباد 1: 225، ألف ليلة 3: 551، 562).
قضيب، والجمع قضبان: صورة تقلد غصنا في الفسيفساء (ابن جبير ص84).
قضيب، والجمع قضبان: سوحر، نوع من الصفصاف تستعمل أغصانه السهلة اللي في صناعة السلال. أو الغرب. (الكالا).
قضيب: صولجان، عصا الملك (الكالا). وقضيب الملك. وفي معجم بوشر: قضيب ملك. وفي طرائف كوسج (ص108) في كلامه عن خليفة: وفي يده الخاتم والقضيب .. قضيب الخلاعة: صولجان المجانين أو المهرجين (بوشر).
قضيب، والجمع قضبان: خط في القماش. مثل Virga أي غصن باللاتينية. (فليشر معجم ص 36، المقري 1: 183).
قضيب: عمود من نحاس (ابن بطوطة 4: 441). وجزر، عمود من حديد. (بوشر، همبرت ص85).
قضيب، والجمع قضبان: آلة لرفع الأثقال يستعملها الفلاحون لمساحة الأرض والخنادق (الكالا).
قضيب. والجمع قضبان: سكين. (فوك).
قضيب: اسم آلة موسيقية. (كازيري 1: 528).
ذرة قضيبا: في محيط المحيط (مادة شر والعامة تقول: شر الرماد ونحوه أي ذره قضيبا).
قضاب مصري نبات الونكة أو العناقية، فل إفرنجي، نبات مفترش أو متسلق دائم الخضرة بأزهار زرقاء. (نبات) الآس، قليماطس (يونانية) ديسقوريدس، ابن البيطار (2: 204).
وفيه ضبط الكلمة بالحركات ..
قضابة: عصا يضرب بها ويقرع على الطبل والنقارة. (صفة مصر 13: 521) وفيها قضابة، وهي من غير شك من خطأ الطباعة.
باب القاف والضاد والياء معهما ق ض ب، ق ب ض يستعملان فقط

قضب: القَضْبُ: الفصفصة الرطبة، قال يصف البستان:

فسيلها سامقُ جبارِها ... واعتمَّ فيها القضب والسُّنْبُلُ

. والقَضْبُ: كل شجرة سبطت أغصانها. والقُضْبُ: قطعك للقضيب ونحوه. والتَّقضيبُ: قطع أغصان الكرم أيام الربيع، قال القطامي:

فغدا صبيحة صوبها متوجساً ... شئز القيام يقضب الأغصانا  وقَضَبْتُ ساعده بالسيف قَضْباً، وسيف قاضبٌ وقَضّابٌ ومِقضبٌ. والقَضْبُ اسم ما قَضَبْتَ لسهام أو قسي، قال:

وفارجٍ من قَضْبِ ما تَقَضَّبا

والفارجُ: القوس البائنة الوتر. والاقتِضابُ: ركوبك دابة صعبة لم ترض. والاقتِضابُ: أن تقترح من ذات نفسك كلاماً أو شعراً فاضلاً. والقضيبُ: السيف الدقيق، وجمع القضيب من الغصن قُضِبان بالضم والكسر.

قبض: القَبْضُ بجمع الكف على الشيء. ومَقْبِضُ القوس أعم وأعرف من مِقْبَضٍ، وهو حيث يُقبَضُ عليه بجمع اليد، ومن السكين [أيضاً] . والقَبيضُ: السريع نقل القوائم من الدواب. وانقَبَضَ القوم أي أسرعوا في السير، قال رؤبة:

وعجِّلي بالقوم وانقباضِي

والقبْضُ: سوق شديد، قال:

في مائة يسير منها القابض  وتقول: إنه ليَقبِضنُي ما قَبَضَكَ ويبسطني ما بَسَطكَ. وتقول: الخير يبسطهُ والشر يَقبِضهُ. وانقَبَضْتَ عنا فما قَبَضَك عنا. والتَّقَبُّضُ: التشنج. والقَبَضُ: ما جمع من الغنائم فألقي في قبضه أي مجتمعه. والقَبّاضةُ: الحمار السريع الذي يَقبِضُ العانة أي يعجلها، قال:

قَبَاضَةٌ بين العنيف واللبق
الْقَاف وَالضَّاد وَالْبَاء

القضب: الْقطع.

قضبه يقضبه قضباً، واقتضبه، وقضبه، فانقضب، وتقضب.

وقضابة الشَّيْء: مَا اقتضب مِنْهُ. وَخص بَعضهم بِهِ: مَا سقط من أعالي العيدان المقتضبة.

والقضيب: كل نبت من الأغصان يقضب. وَالْجمع: قضب، وقضبان وقضبان، الْأَخِيرَة: اسْم للْجمع.

والمقتضب من الشّعْر: " فاعلات مفتعلن " مرَّتَيْنِ. وبيته:

اقبلت فلاح لَهَا ... عارضان كَالْبردِ

وَإِنَّمَا سمي مقتضبا، لِأَنَّهُ اقتضب مفعولات وَهِي الْجُزْء الثَّالِث من الْبَيْت: أَي قطع.

وقضبت الشَّمْس، وتقضبت: امتدت كالقضبان، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

فصبحت وَالشَّمْس لم تقضب ... عينا بغضيان ثجوج المشرب

ويروى: " لم تقضب ". ويروى: " ثجوج العنبب ". يَقُول: وَردت وَالشَّمْس لم يبدلها شُعَاع، إِنَّمَا طلعت كَأَنَّهَا ترس لَا شُعَاع لَهَا، والعنبب: كَثْرَة المَاء. قَالَ: اظن ذَلِك، وغضيان: مَوضِع. وقضب الْكَرم: قطعه من قضبانه فِي أَيَّام الرّبيع.

وَمَا فِي فَمه قاضبه: أَي سنّ تقضب شَيْئا فَتبين أحد نصفيه من الآخر.

وَرجل قضابة: قطاع للأمور.

وَسيف قاضب، وقضاب، وقضابة، ومقضب، وقضيب: قطاع.

وَقيل: الْقَضِيب من السيوف: اللَّطِيف.

والقضيب من القسي: الَّتِي عملت من غُصْن غير مشقوق.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْقَضِيب: الْقوس المصنوعة من الْقَضِيب بِتَمَامِهِ. وانشد للاعشى:

سلاجم كالنحل انحى لَهَا ... قضيب سراء قَلِيل الابْن

قَالَ: والقضبة: كالقضيب. وانشد للطرماح:

يلحس الرضف لَهُ قضبة ... سمحج الْمَتْن هتوف الخطام

والقضبة: قدح من نبعة يَجْعَل مِنْهُ سهم وَالْجمع: قضبات.

والقضب: مَا أكل من النَّبَات المقتضب غضاً وَقيل: هُوَ الفصافص، واحدتها، قضبة.

والمقضبة: موضعهَا.

والمقضاب: أَرض تنْبت القضبة، قَالَت أُخْت مفصص الباهلية:

فأفأت أُدْما كالهضاب وجاملاً ... قد عدن مثل علائف المقضاب

وَقد اقضبت الأَرْض.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة. القضب: شجر سهلي ينْبت فِي مجامع الشّجر، لَهُ ورق كورق الكمثرى إِلَّا انه ارق وانعم، وشجره كشجره، وترعى الْإِبِل ورقه واطرافه، فَإِذا شبع مِنْهُ الْبَعِير هجره حينا، وَذَلِكَ أَنه يضرسه ويخشن صَدره ويورثه السعال.

والقضيب من الْإِبِل: الَّتِي ركبت وَلم لين قبل ذَلِك.

وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تمهر الرياضة. الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء. انشد ثَعْلَب: مخيسة ذلاًّ وتحسب أَنَّهَا ... إِذا مَا بَدَت للناظرين قضيب

يَقُول: هِيَ ريضة ذليلة، ولعزة نَفسهَا يحسبها النَّاظر لم ترض، أَلا ترَاهُ يَقُول بعد هَذَا:

كَمثل أتان الْوَحْش أما فؤادها ... فصعب وَأما ظهرهَا فركوب

واقتضبتها: اخذتها من الْإِبِل قضبا فرضتها.

وكل من كلفته عملا قبل أَن يُحسنهُ: فقد اقتضبته.

واقتضبت الحَدِيث وَالشعر: تَكَلَّمت بِهِ من غير إعداد لَهُ.

وقضيب: رجل، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

لَأَنْتُم يَوْم جَاءَ الْقَوْم سيراً ... على المخزاة اصبر من قضيب

قَالَ: هَذَا رجل لَهُ حَدِيث، ضربه مثلا فِي الْإِقَامَة على الذل: أَي لم تَطْلُبُوا بقتلاكم فانتم فِي الذل كَهَذا الرجل.

وقضيب: وَاد مَعْرُوف بِأَرْض قيس، فِيهِ قتلت مُرَاد عَمْرو بن امامة، وَفِي ذَلِك يَقُول طرفَة:

أَلا إِن خير النَّاس حياًّ وهالكاً ... بِبَطن قضيب عَارِفًا ومناكرا

والقضاب: نبت، عَن كرَاع.

قضب: القَضْبُ: القَطْعُ. قَضَبَه يَقْضِـبه قَضْباً، واقْتَضَبَه،

وقَضَّبه، فانْقَضَبَ وتَقَضَّب: انْقَطَعَــ؛ قال الأَعشى:

ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتُ، فأَصْبَحَتْ * نُهْبَـى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقالَـها

قال ابن بري: صواب إِنشاده: قَضَبْتَ عِقالَـها، بفتح التاءِ، لأَنه

يُخاطِبُ الممدوحَ؛ والآزِلة: الناقَةُ الضامزَة التي لا تَجْتَرُّ؛ وكانوا

يَحْبِسُون إِبلَهم مخافةَ الغارة، فلما صارت إِليك أَيها الممْدوحُ،

اتَّسَعَت في الـمَرْعى، فكأَنها كانت مَعْقُولة، فقَضَبْتَ عِقالَـها.

قَضَبْت عقالَـها، واقْتَضَبْته: اقْتَطَعْته من الشيءِ؛ والقَضْبُ: قَضْبُك القَضِـيبَ ونحوه. والقَضْبُ: اسم يقع على ما قَضَبْتَ من أَغصانٍ لتَتَّخِذَ منها سِهاماً أَو قِسِـيّاً؛ قال رؤبة:

وفارِجاً من قَضْبِ ما تَقَضَّبا (1)

(1 قوله «وفارجاً إلخ» أراد بالفارج القوس. وعجز البيت:

ترنّ إرناناً إذا ما أنضبا)

وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه كان إِذا رأَى التَّصْلِـيبَ في ثوبٍ، قَضَبَه؛ قال الأَصمعي: يعني قَطَع موضعَ التَّصْلِـيب منه. ومنه قيل: اقْتَضَبْتُ الحديثَ، إِنما هو انْتَزَعْتُه واقْتَطَعْتُه، وإِياه عنى ذو الرمة بقوله، يصف ثوراً وحشياً:

كأَنه كوكَبٌ في إِثرِ عِفْرِيَةٍ، * مُسَوَّمٌ، في سواد الليل، مُنْقَضِبُ

أَي مُنْقَضٌّ من مكانه. وانْقَضَبَ الكَوكبُ من مكانه؛ وقال القُطاميُّ يصف الثَّور:

فعَدا صَبيحةَ صَوْبها مُتَوَجِّساً، * شَئِزَ القِـيام، يُقَضِّبُ الأَغْصانا

ويقال للـمِنْجَلِ: مِقْضَبٌ ومِقْضابٌ.

وقُضابةُ الشيء: ما اقْتُضِبَ منه؛ وخَصَّ بعضُهم به ما سَقَط من أَعالي العِـيدان الـمُقْتَضَبة. وقُضابةُ الشَّجر: ما يَتَساقَطُ من أَطراف عيدانها إِذا قُضِـبَت.

والقَضِـيبُ: الغُصْنُ. والقَضِـيبُ: كلُّ نَبْتٍ من الأَغصان يُقْضَبُ،

والجمع قُضُبٌ وقُضْبٌ، وقُضْبانٌ وقِضْبانٌ. الأَخيرة اسم للجمع.

وقَضَبَه قَضْباً: ضَرَبه بالقضِـيب.

والـمُقْتَضَبُ من الشِّعْر: فاعلاتُ مُفْتعلن مرتين؛ وبيته:

أَقْبَلَتْ، فَلاحَ لها * عارِضانِ كالْبَرَدِ

وإِنما سُمِّيَ مُقْتَضَباً، لأَنه اقْتُضِبَ مفعولات، وهو الجزء الثالث

من البيت، أَي قُطِـعَ.

وقَضَّبَتِ الشمسُ وتَقَضَّبَتْ: امْتَدَّ شُعاعُها مثلَ القُضْبانِ، عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ، * عيناً بغَضْيانَ ثَجُوجَ الـمَشْرَبِ

ويُروى: لم تَقَضَّبِ؛ ويروى: ثَجُوجَ العُنْبَبِ. يقول: ورَدَتْ

والشمسُ لم يَبْدُ لها شُعاعٌ، إِنما طَلَعَت كأَنها تُرْسٌ، لا شُعاعَ لها.

والعُنْبَبُ: كثرةُ الماء، قال: أَظنُّ ذلك. وغَضْيانُ: موضعٌ. وقَضَّبَ الكَرْمَ تَقْضِـيباً: قَطَعَ أَغصانَه وقُضبانَه في أَيام الربيع.

وما في فمي قاضِـبةٌ أَي سِنٌّ تَقْضِبُ شيئاً، فتُبِـينُ أَحدَ نصفيه

من الآخر.

ورجل قَضّابة: قَطَّاعٌ للأُمور، مُقْتَدِرٌ عليها. وسيفٌ قاضِبٌ،

وقَضَّابٌ، وقَضَّابة، ومِقْضَبٌ، وقَضِـيبٌ: قَطَّاع.

وقيل: القضيبُ من السيوف اللطيفُ. وفي مقتل الحسين، عليه السلام: فَجَعَلَ ابنُ زياد يَقْرَعُ فَمه بقَضيبٍ؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالقَضِـيب السيفَ اللطيفَ الدقيقَ؛ وقيل: أَرادَ العود، والجمع قواضِبُ وقُضُبٌ (1)

قوله «والجمع قواضب وقضب» الأول جمع قاضب والثاني جمع قضيب وهو راجع لقوله وسيف قاضب إلخ لا أنه من كلام النهاية حتى يتوهم انهما قضيب فقط اذ لم يسمع.)، وهو ضِدُّ الصفيحةِ.

والقَضيبُ من القِسِيِّ: التي عُمِلَتْ من غُصْنٍ غير مشْقوق. وقال أَبو حنيفة: القَضيبُ القَوْسُ المصنوعة من القَضيب بتمامه؛ وأَنشد للأَعشى:

سَلاجِمُ، كالنحلِ، أَنْحَى لها * قضيبَ سَراءٍ قَليلَ الأُبَنْ

قال: والقَضْبةُ كالقَضِـيبِ؛ وأَنشد للطِّرِمَّاح:

يَلْحَسُ الرَّضْفَ، له قَضْبةٌ * سَمحَجُ الـمَتْنِ هَتُوفُ الخِطامْ

والقَضْبةُ: قِدْحٌ من نَبْعَةٍ يُجْعَلُ منه سَهْمٌ، والجمع قَضباتٌ.

والقَضْبةُ والقَضْبُ: الرَّطْبةُ. الفراء في قوله تعالى: فأَنْبَتْنا

فيها حَبّاً وعِنَباً وقَضْباً؛ القَضْبُ: الرَّطْبةُ؛ قال لبيد:

إِذا أَرْوَوْا بها زَرْعاً وقَضْباً، * أَمالوها على خُورٍ طِوالِ

قال: وأَهل مكة يُسَمون القَتَّ القَضْبةَ.

وقال الليث: القَضْبُ من الشجر كلُّ شجر سَبِطَتْ أَغصانُه، وطالت.

والقَضْبُ: ما أُكِلَ من النبات الـمُقْتَضَبِ غَضّاً؛ وقيل هو

الفُصافِصُ، واحدتُها قَضْبة، وهي الإِسْفِسْتُ، بالفارسية؛ والـمَقْضَبةُ: موضعه الذي يَنبُتُ فيه. التَّهذيب: الـمَقْضَبة مَنْبِتُ القَضْبِ، ويُجْمَعُ مَقاضِبَ ومَقاضِـيبَ؛ قال عروة بن الوَرْد:

لَسْتُ لِـمُرَّةَ، إِنْ لم أُوفِ مَرْقَبةً، * يَبْدو لِـيَ الـحَرْثُ منها، والـمَقاضِـيبُ

والـمِقْضابُ: أَرضٌ تُنْبِتُ القَضْبة؛ قالت أُخْتُ مُفَصَّصٍ الباهليَّةُ:

فأَفَـأْتُ أُدْماً، كالـهِضابِ، وجامِلاً * قد عُدْنَ مِثلَ عَلائفِ الـمِقْضابِ

وقد أَقْضَبَتِ الأَرضُ.

وقال أَبو حنيفة: القَضْبُ شجر سُهْلِـيٌّ ينبت في مَجامِـع الشجر، له ورق كورقِ الكُمَّثْرَى إِلاَّ أَنه أَرَقُّ وأَنْعم، وشجرُه كشجره،

وتَرْعَى الإبلُ ورقَه وأَطرافَه، فإِذا شَبِـعَ منه البعير، هجَره حيناً، وذلك أَنه يُضَرِّسُه، ويُخَشِّنُ صَدرَهُ، ويورِثُه السُّعال. النضر:

القَضْبُ شَجر تُتَّخذ منه القِسِيُّ؛ قال أَبو دُواد:

رَذايا كالبَلايا، أَو * كعيدانٍ من القَضْبِ

ويقال: إِنه من جنس النَّبْع؛ قال ذو الرمة:

مُعِدُّ زُرْقٍ هَدَتْ قَضْباً مُصَدَّرةً

الأَصمعي: القَضَبُ السِّهامُ الدِّقاقُ (2)

(2 قوله «الأصمعي القضب السهام إلخ» هذه عبارة المحكم بهذا الضبط.) ، واحدُها قَضِـيبٌ، وأَراد قَضَباً فسَكَّن الضاد، وجعل سبيله سبيل عَديم وعَدَم، وأَديم وأَدَم. وقال غيره: جمع

قَضِـيباً على قَضْب، لـمَّا وجَد فَعْلاً في الجماعة مستمرّاً.

ابن شميل: القَضْبة شجرة يُسَوَّى منها السَّهمُ. يقال: سَهْمُ قَضْبٍ،

وسهمُ نَبْع، وسهم شَوْحَطٍ. والقَضيبُ من الإِبل: التي رُكِـبَتْ، ولم

تُلَيَّنْ قَبْلَ ذلك. الجوهري: القَضِـيبُ الناقةُ التي لم تُرَضْ؛ وقيل:

هي التي لم تَمْهَرِ الرياضةَ، الذكرُ والأُنثى في ذلك سواء؛ وأَنشد

ثعلب:

مُخَيَّسةٌ ذُلاًّ، وتَحْسِبُ أَنها، * إِذا ما بَدَتْ للناظِرِينَ، قَضِـيبُ

يقول: هي رَيِّضةٌ ذَليلةٌ، ولعِزَّةِ نفْسها يَحْسِـبُها الناظرُ لم تُرَضْ؛ أَلا تراه يقول بعد هذا:

كـمِثْلِ أَتانِ الوَحْشِ، أَما فؤادُها * فصَعْبٌ، وأَما ظَهْرُها فرَكُوبُ

وقَضَبْتُها واقْتَضَبْتُها: أَخذتُها من الإِبل قَضِـيباً، فَرُضْتُها.

واقْتَضَبَ فلانٌ بَكْراً إِذا ركبه ليُذِلَّه، قبل أَن يُراضَ. وناقةٌ

قَضيبٌ وبَكْرٌ قَضِيبٌ، بغير هاء. وقَضَبْتُ الدابةَ واقْتَضَبْتُها إِذا

ركبتها قبل أَن تُراضَ، وكل من كلَّفته عَمَلاً قبل أَن يُحْسِنَه، فقد

اقْتَضَبْتَه، وهو مُقْتَضَبٌ فيه.

واقْتِضابُ الكلام: ارْتجالُه؛ يقال: هذا شعرٌ مُقْتَضَبٌ، وكتاب

مُقْتَضَبٌ.

واقْتَضَبْتُ الحديثَ والشِّعْرَ: تَكلمْتُ به من غير تهْيئةٍ أَو إِعْدادٍ له.

وقَضِـيبٌ: رجُلٌ، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لأَنْتُم، يومَ جاءَ القومُ سَيْراً * على الـمَخْزاةِ، أَصْبَرُ من قَضِـيبِ

هذا رجل له حديثٌ ضَرَبه مثلاً في الإِقامة على الذُّلِّ أَي لم

تَطْلُبوا بقَتْلاكم، فأَنتم في الذُّلِّ كهذا الرجل. وقَضِـيبٌ: وادٍ معروفٌ بأَرض قَيْسٍ، فيه قَتَلَتْ مُرادُ عَمْرو بنَ أُمامة؛ وفي ذلك يقول طَرَفَةُ:

أَلا إِنَّ خير الناسِ، حَيّاً وهالِكاً، * ببَطْنِ قَضِـيبٍ عارِفاً ومُناكِرا

وقَضِـيبُ الحمارِ وغيره. أَبو حاتم: يقال لذَكَر الثَّوْر: قَضِـيبٌ

وقَيْصومٌ. التهذيب: ويكنى بالقَضـيبِ عن ذَكَرِ الإِنسان وغيره من الحيوانات. والقُضَّابُ نبت، عن كراع.

قضب

1 قَضَبَهُ, (S, M, A, &c.,) aor. ـِ (M, Mgh, Msb, K,) inf. n. قَضْبٌ, (M, Mgh, O, Msb,) He cut it, or cut it off; (S, M, A, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ اقتضبهُ; (M, Msb, K;) and ↓ قضّبهُ; (M, K;) [or this last is used in an intensive sense, or in relation to a number of objects:] you say, قَضَبَ الغُصْنَ [He cut off the branch]; and غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ ↓ اقتضب [He cut off a branch from a tree]; and فُضُولَ أَغْصَانِ الشَّجَرِ ↓ قضّب [He cut off the redundant portions of the branches of the trees], inf. n. تَقْضِيبٌ. (A.) A2: See also 8, in two places.

A3: And قضَبَهُ, (S, O, K, JM,) aor. in this case قَضُبَ, (JM,) inf. n. قَضْبٌ, (S, TA,) He struck him, or beat him, (i. e. a man, K,) with a قضيب, (S, O, K, JM,) i. e. a rod, or stick, or the like. (TA.) 2 قَضَّبَ see the preceding paragraph, in two places. b2: [Hence,] قضّب الكَرْمَ, (S, M,) inf. n. تَقْضِيبٌ, (S,) He cut (S, M) the branches, (S,) or some of the branches, (M,) of the grape-vine, [i. e. he pruned it,] in the days of the رَبِيع [or spring]. (S, M.) A2: And قضّبت الشَّمْسُ, (M, O, K,) inf. n. as above; (O, K;) The sun extended its rays, or beams, (M, O, K,) like قُضْبَان [or rods]; (M;) as also ↓ تقضّبت: (M, O, K:) used by a rájiz in describing the sun when it had risen appearing like a shield, without rays, or beams. (IAar, M.) 4 اقضبت الأَرْضُ (M, K, * TA) The land produced, (M, TA,) or produced abundantly, (K, [but SM states that he had not found it thus expl. in any lexicon except the K,]) the plant called قَضْب which is eaten when freshly cut. (M, K, TA.) 5 تَقَضَّبَ see 7: b2: and see also 2.7 انقضب It was, or became, cut, or cut off; (S, M, O, Msb, K;) and so ↓ تقضّب [but app. in an intensive sense or said of a number of things]. (M, K.) b2: And [hence] (tropical:) He became cut off, or separated, from his companions. (A.) b3: And, said of a star, (tropical:) It darted down (TA) from its place. (S, A, O.) Dhu-r-Rummeh says, (S, A, O,) describing a wild bull [i. e. a bovine antelope], (O,) كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِى إِثْرِ عِفْرِيَةٍ

↓ مُسَوَّمٌ فِى سَوَادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ [As though he were a star launched forth in the darkness of night, darting down after an evil demon]. (S, A, O.) 8 إِقْتَضَبَ see 1, in two places. You say, اِقْتَضَبْتُهُ, meaning I cut it off from the thing. (S, O.) b2: And [hence] one says, كَانَ يُحَدِّثُنَا فُلَانٌ فَجَآءَ زَيْدٌ فَاقْتَضَبَ حَدِيثَهُ, meaning اِقْتَطَعَهُ and اِنْتَزَعَهُ [i. e. Such a one was talking to us, and Zeyd came, and broke off his talk, and turned it to what was wholly different in subject, or to what had but little connection with the subject of the former discourse: an ex. of a common conventional usage of اقتضب, mentioned in rhetorical treatises &c.; as when a poet breaks off his نَسِيب to enter upon the main subject of his ode]. (A.) b3: And اقتضب (tropical:) He extemporized, or uttered without having prepared it, (S, M, A, O,) speech, (S, A, O,) or a narrative, and poetry, or verses. (M.) b4: And (tropical:) He rode (S, A, K) a beast, (S,) or a she-camel, (A,) before it, or she, was trained, or broken-in; (S, A, K;) and (S, K) so ↓ قَضَبَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K.) And (TA) (assumed tropical:) He took from the camels, and trained, one in an untrained state; (M, K;) as also ↓ اقتضبهُ. (TA.) and (assumed tropical:) He rode a young camel for a night, before it was trained. (TA.) b5: And قَضْبٌ (assumed tropical:) He tasked him to do a deed, or work, before he was able to do it well. (M.) b6: And (tropical:) He slaughtered him, namely, a camel, in a state of freedom from disease and in a fat and youthful condition. (A.) قَضْبَةٌ Such as are cut, and eaten in their fresh state, of plants, (M, Msb, K,) of any kind; as is said in the Bári'; (Msb;) a pl. [or rather coll. gen. n.] of which the sing. [or n. un.] is ↓ قَضْبَةٌ: (K:) or it signifies, (S, O, Msb,) or signifies also, (K,) [a species of trefoil, or clover; i. e.] i. q. رَطْبَةٌ, (S, O, Msb,) which is the same as فِصْفِصَة, (Msb,) or قَتٌّ, [which is also the same,] (K,) the name by which the people of Mekkeh call قَتّ, (Fr, TA,) and (K) called in Pers\. (S, O) إِسْفِسْت, (S, Mgh, K,) or إِسْبِسْت; (O;) as also ↓ قَضْبَةٌ; (S;) or this is the sing. [or rather n. un.] of قَضْبٌ, which signifies فَصَافِصُ [pl. of فِصْفِصَةٌ]; (M;) called قَضْبٌ because it is cut. (Mgh.) b2: And Any tree of which the branches grow long and lank: (K, * TA:) بَسَطَتْ in the K is a mistranscription for سَبِطَتْ. (TA.) b3: and Certain trees from which bows are made; (En-Nadr, O, K;) said to be of the kind called نَبْعٌ. (O.) AHn says that قضب [accord. to the L and TA app. قَضْبٌ, but accord. to a copy of the M ↓ قَضَبٌ, which I think a mistranscription,] is the name of Certain trees of the plains, or soft tracts, growing among collections of [other] trees; having leaves like those of the pear-tree, except that they are thinner, and more soft; and as trees [in general] resembling pear-trees: the camels feed upon its leaves and the extremities of its branches; but when the camel has become satiated therewith, he forsakes it for a time, for it sets his teeth on edge, and irritates his chest, and occasions him cough. (M, L, TA.) And ↓ قَضْبَةٌ [as n. un. of قَضْبٌ] signifies A tree from which arrows are made: one says سَهْمُ قَضْبٍ [An arrow made from the species of tree called قضب]; like as one says سَهْمُ نَبْعٍ &c. (ISh, TA. [See also قَضْبَةٌ below.]) b4: It is also a name applied to Portions that one has cut from branches to make thereof arrows or bows. (O, K. *) b5: See also قَضِيبٌ.

قَضَبٌ: see the next preceding paragraph.

قَضْبَةٌ: see قَضْبٌ, in three places. b2: Also i. q. قَضِيبٌ (K, TA) as meaning The bow thus called: (TA:) see the latter word: or an arrow-shaft from a tree of the species called نَبْع, whereof (مِنْهُ [for which the CK has فيهِ]) an arrow [in the complete state] is made: pl. قَضَبَاتُ. (M, K. [In the TA, the pl. is said to be قَضْبَاتٌ, with fet-h and sukoon; but this, as pl. of a subst. of the class of قَبْضَةٌ, is anomalous.]) قِضْبَةٌ A portion of a herd of camels; and of a flock, or herd, of sheep or goats. (O, K.) A2: And Such as is slender, and light, or active; as an epithet applied to a she-camel, and in like manner to a man. (O, K. *) قَضِيبٌ, as an epithet applied to a branch, i. q. مَقْضُوبٌ [i. e. Cut off]. (M voce فَنَنٌ, and Msb. *) b2: And [as a subst., A rod, stick, wand, branch, twig, switch, shoot, or stalk;] a غُصْن [i. e. branch from the stem or from another branch, of a tree], (S, M, O, Msb, K,) [and particularly] that is cut off: (M, Msb:) pl. قُضْبَانٌ (S, M, O, Msb, K) and قِضْبَانٌ (M, O, Msb, K, but this is less approved, TA) and قُضُبٌ, and ↓ قَضْبٌ is a quasi-pl. n. (M, TA.) [Hence] one says, مَلَكَ البُرْدَةَ وَالقَضِيبَ (tropical:) [lit. He became possessor of the burdeh and the rod], meaning اُسْتُخْلِفَ [i. e. he became a successor]. (A.) b3: And A bow made of a rod, or branch, (AHn, M, K) in its complete state: (AHn, M:) or one made of a rod, or branch, not split: (M, K:) also called ↓ قَضْبَةٌ. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The quill of a feather. (TA voce بَطْنٌ.) b5: And (tropical:) The virga, nervus, or yard, (AHát, T, K, TA,) of a bull, (AHát, TA,) or of a man, and of an animal other than man, (T, TA,) or of an ass, &c. (S, * TA.) b6: And (assumed tropical:) A slender arrow: pl. قُضُبٌ. (As, TA.) b7: And (assumed tropical:) A slender sword; contr. of صَفِيحَةٌ: pl. قَوَاضِبُ and قُضُبٌ: (IAth, TA:) or (tropical:) slender as an epithet applied to a sword; (M, A, K; *) likened to the قَضِيب of the tree. (A.) b8: See also قَاضِبٌ.

A2: Also (tropical:) A she-camel that has not been trained, or broken-in: (S, K:) or that has been ridden (A, M) before she has been trained, (A,) or before she has been rendered gentle: (M:) or that has not acquired expertness in being trained: and applied also to the male. (M.) قَضَابَةُ شَجَرٍ, (S, M, * A, O,) and كَرْمٍ, (A,) What falls in consecutive portions, of the extremities of the branches of trees, when they are lopped, or pruned, (S, M, * A, * O,) and of a grape-vine: (A:) or you say قُضَابَةُ شَىْءٍ, meaning what is [or are] cut off, of a thing. (M, K.) قَضَّابٌ: see قَاضِبٌ. b2: Also One whose habitual work or occupation is that of cutting [app. in a general sense]. (Ham p. 490.) قُضَّابٌ A certain plant. (Kr, M.) قَضَّابَةٌ: see قَاضِبٌ. b2: One says also, مَا فِى فَمِى

قَضَّابَةٌ There is not in my mouth a tooth that will cut a thing so as to separate one half of it from the other half. (TA.) b3: And رَجُلٌ قَضَّابَةٌ (tropical:) A man who often exercises the faculty of deciding affairs; (قَطَّاعٌ لِلْأَمُورِ; S, M, A, K;) possessing ability to execute, or perform, them. (S, A.) قَاضِبٌ and ↓ قَضِيبٌ (S, M, Msb, K) and ↓ قَضَّابٌ and ↓ قَضَّابَةٌ and ↓ مِقْضَبٌ, (M, K,) as epithets applied to a sword, Very sharp, or sharply-cutting: (S, M, Msb, K:) or the first signifies [simply] cutting, or sharp: (O:) [and the last but one is doubly intensive, signifying very sharply-cutting:] the pl. (of the first, O) is قَوَاضِبُ (S, O) and [of the second] قُضُبٌ. (S.) مِقْضَبٌ and ↓ مِقْضَابٌ i. q. مِنْجَلٌ [as meaning A reaping-hook and also a pruning-hook]. (O, K.) b2: For the former, see also قَاضِبٌ.

مَقْضَبَةٌ A place in which grows [the species of trefoil, or clover, called] قَضْب, (T, S, M, * O, * K, *) i. e. (S, K) رَطْبَة, which is called in Pers\. (S) إِسْفِسْت: (S, K; and the like is said in the M:) pl. مَقَاضِبُ, and by poetic license مَقَاضِيبُ. (O.) And A place in which grow the trees called قَضْب from which bows are made. (K.) مِقْضَابٌ One whose craft, or occupation, is that of cutting [app. herbage &c.]. (Ham p. 490.) b2: See also مِقْضَبٌ.

A2: And Land that produces (M, K) abundantly (K) the herbage called قَضْب which is eaten when freshly cut, (M, * K, TA,) i. e. [the species of trefoil, or clover, called] فِصْفِصَة. (TA.) مَقْضُوبٌ [pass. part. n. of 1, q. v.; and see قَضِيبٌ].

المُقْتَضَبُ A certain metre of verse, (M, O,) the thirteenth, (O,) consisting of فَاعِلَاتُ مُفْتَعِلُنْ, (M, O,) twice; (M;) originally مَفْعُولَاتُ مُسْتَفْعِلُنْ: so called as though it were the مُنْسَرِح with a foot, namely, مستفعلن, cut off. (O.) b2: مُقْتَضَبٌ applied to verse, or poetry, and a writing, means (tropical:) Extemporized. (S, O.) b3: And مُقْتَضَبٌ فِى

عَمَلٍ means (tropical:) Untrained in a work; (A;) or tasked to do it before he can do it well. (IDrd, S.) مُنْقَضِبٌ: see its verb, 7.
قضب
: (قَضَبه، يَقضِبُه) ، قَضْباً، من بابِ ضَرَب، كَمَا فِي الْمُخْتَار: (قَطَعَه، كاقْتَضَبَهُ، وقَضَّبَهُ) الأَخير مُشَدَّداً، (فانْقَضَبَ، وتَقَضَّبَ) : انْقَطَعــ، قالَ الأَعْشَى:
ولَبُونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فأَصْبَحَتْ
نُهْبَى وآزِلَة قَضَبْتُ عِقَالَها فِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنشادِهِ: (قَضَبْتَ عِقالها) بِفَتْح التّاءِ، لأَنّه يُخَاطب الممدوحَ، والآزِلَة: النَّاقَةُ الضّامِزَة: الّتي لَا تَجْتَرُّ، وكانُوا يَحْتَبِسُون إِبِلَهُم مَخَافَةَ الغارةِ، فلمَّا صارَت إِليك، أَيُّها المَمدوحُ، اتَّسَعَتْ فِي المَرْعَى، فكأَنَّها كَانَت معقولةً، فقَضَبْت عِقَالَها.
واقْتضَبْته من الشيْءِ: اقتطعْته. وَفِي حَدِيث النّبِيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّه (كَانَ إِذا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ) ، قَضَبَهُ. قَالَ الأَصمعيُّ: يَعْنِي قَطَعَ مَوْضِعَ التَّصليبِ مِنْهُ.
ومنهُ قيل: اقْتضَبْت الحديثَ، إِنّمَا هُوَ انْتَزَعْتُهُ، واقْتَطَعْتُه، يُقَال: هَذَا شِعْرٌ مُقْتَضَبٌ، وكِتَابٌ مُقْتَضَبٌ.
واقْتَضَبْتُ الحديثَ والشِّعْرَ: تَعَلَّقتُ بِهِ من غير تَهْيِئَةٍ أَو إِعداد لَهُ. وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: اقْتضَبَ الكلامَ: ارْتجلَه، واقتَضَبَ حَديثَهُ: انتزَعَه واقتطَعَه.
وانْقَضَبَ: انقَطَع عَن صَحْبِهِ.
وانْقَضَبَ الكَوْكَبُ من مَحلِّه: انْتَهَى، أَي: انْقَضَّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ، يصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً:
كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِي إِثْرِ عِفْرِيَةٍ
مُسَوَّمٌ فِي سَوادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ
(وقُضَابَتُهُ) أَي الشَّيْءِ، كصُبَابَةٍ: (مَا اقْتُضِبَ مِنْهُ، أَو) هُوَ (مَا سَقَطَ من أَعالِي العِيدَانِ المُقْتَضَبَةِ) ، كَذَا خَصَّه بعضُهم.
وقُضَابةُ الشَّجَرِ: مَا يَتساقطُ من أَطْرافِ عِيدانِها إِذَا قُضِبَتْ.
(و) القَضْبُ: قَضْبُك القَضِيب، ونَحْوَه.
وقَضَبَ (فُلاناً) ، قَضْباً: (ضَرَبَهُ بالقَضِيبِ) ، أَي العُودِ، كَمَا سيأْتي.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: (القَضْبُ: كُلُّ شَجَرَةٍ طالتْ وبَسطتْ) ، هاكذا فِي نسختنا، وصوابُه: سَبِطَت (أَغصانُهَا) ، بِتَقْدِيم السِّين على الطّاءِ المُهْمَلَتَينِ.
(و) القَضْب: اسمٌ يَقعُ على (مَا قَطَعْتَ من الأَغصانِ للسِّهامِ أَو القِسِيِّ) ، أَي: لاتِّخاذِها، قَالَ رؤبة:
وفارِجاً من قَضْبِ مَا تَقَضَّبَا
تُرِنُّ إِرْناناً إِذا مَا أَنْضَبَا
أَراد بالفارِجِ، القَوْسَ.
(و) فِي تفسيرِ الفَرَّاءِ عندَ قولِهِ تعالَى: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً} (عبس: 27، 28) ، قَالَ: وأَهلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ (القَتَّ) القَضْبَ.
(و) قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: القَضْب (شَجَرٌ، تُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيُّ) ، قَالَ أَبو دُوَادٍ:
رَذَايا كالبَلايا أَو
كَعِيدانٍ مِن القَضْبِ
ويُقَال: إِنَّهُ من جِنْس النَّبْعِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: القَضْب: شَجَرٌ سُهْلِيٌّ، يَنْبُتُ فِي مَجامعِ الشَّجَرِ، لَهُ وَرَقٌ كورَق الكُمَّثْرَى، إِلاّ أَنَّهُ أَرَقُّ وأَنْعَمُ، وشَجَرُه كشَجَرِهِ، وتَرْعَى الإِبِلُ وَوَرَقَهُ وَأَطْرَافَهُ، فإِذا شَبِعَ مِنه البَعِيرُ، هَجَرَهُ حِيناً، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُضَرِّسُهُ، ويُخَشِّنُ صَدْرهُ، ويُورِثُهُ السُّعَالَ. كَذَا فِي لِسانِ الْعَرَب.
(و) القَضْبُ: الرَّطْبَةُ، قَالَه الفَرّاءُ فِي التّفسيرِ، وأَنشدَ لِلَبِيدِ:
إِذا أَرْوَوْا بِهَا زَرْعاً وقَضْباً
أَمَالُوها على خُورٍ طِوَالِ
وَقيل: هُوَ الفُصافِصُ، واحدتها قَضْبَةٌ، وَهِي (الإِسْفِسْتُ) بِالْفَارِسِيَّةِ، كَمَا فِي الصِّحاح وغيرِهِ، وَهُوَ بِالْكَسْرِ.
(والمَقْضَبَةُ: مَوضِعُهما) الّذي يَنْبُتَانِ فِيهِ؛ وَفِي التَّهذيب: المَقْضَبَةُ: مَنْبِتُ القَضْبِ، ويُجمَعُ مَقاضِبَ ومَقاضِيبَ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مُرَّةَ أَخُو أَبي خِراشٍ الهُذَليِّ:
لَسْتُ ابْنَ مُرَّةَ إِنْ لَمْ أُوفِ مَرْقَبَةً
يَبْدُو لِيَ الحَرْثُ مِنْهَا والمَقَاضِيبُ
(و) من المَجاز: (رَجُلٌ قَضّابَةٌ) ، بالتّشديد، أَي: (قَطّاعٌ للأُمور) مُقْتَدِرٌ عَلَيْهَا.
(والقَضِيبُ) من الإِبِلِ: الّتي رُكِبَتْ، وَلم تُلَيَّنْ قبلَ ذالك؛ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: القَضِيبُ: (النّاقَةُ) الّتي (لم تُرَضْ) ، أَي: لم تُذَلَّلْ، من الرِّياضةَ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذالك سَواءٌ، أَنشَد ثَعْلَب:
مُخَيَّسَة ذُلاًّ وتَحْسِبُ أَنَّها
إِذا مَا بَدَتْ لِلنَّاظِرِينَ قَضِيبُ
يقولُ: هِيَ رَيِّضَةٌ ذَليلةٌ، ولِعِزَّةِ نَفْسِهَا يَحْسِبُهَا النّاظر لم تُرَضْ، أَلاَ تَرَاه يقولُ، بعدَ هاذا:
كَمِثْلِ أَتَانِ الوَحْشِ أَمّا فُؤادُها
فَصَعْبٌ وأَمّا ظَهْرُها فَرَكُوبُ
(و) القَضِيبُ: (الذَّكَرُ) من الحِمَار، وغيرِهِ. وَقَالَ أَبو حاتمٍ: يقالُ لذَكَرِ الثَّوْرِ: قَضِيبٌ وقَيْصُومٌ. وَفِي التّهذيب: ويُكْنَى بالقَضِيب عَن ذَكَرِ الإِنسانِ، وغيرِه من الْحَيَوَان.
(و) القَضِيبُ: (الغُصْنُ) ، وكلُّ نَبْتٍ من الأَغْصانِ يُقْضَبُ، (ج) قُضُبٌ بضمَّتَيْنِ، و (قُضْبانٌ) بالضَّمّ، (وقِضْبانٌ) بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن الصّاغانيّ، وَهِي لُغَة مرجوحة، وقُضْبٌ. الأَخِيرَةٌ اسْمٌ للجَمع.
(و) القَضِيبُ: (اللَّطِيفُ من السُّيُوفِ) .
قَالَ شيخُنَا: والقَضِيبُ، أَيضاً: سَيْفٌ من أَسيافِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا ذكَرَه أَرباب السِّيَرِ قاطبةً، انْتهى. وَفِي مَقْتَلِ الإِمَامِ الحُسَيْنِ، رَضِيَ اللَّهُ عنْهُ (فجعلَ ابْنُ زِيادٍ يَقرَعُ فَمَهُ بقَضِيبٍ) ، قَالَ ابْن الأَثير: أَراد بالقَضِيبِ السَّيْفَ اللَّطِيفَ الدَّقيقِ؛ وَقيل: أَراد العُودَ، والجَمْعُ: قَوَاضِبُ، وقُضُبٌ، وَهُوَ ضِدُّ الصَّفِيحَةِ. وَفِي الأَساس، من المَجاز: هِنْدِيَّةٌ قُضُبٌ، شُبِّهَتْ بقَضيبِ الشَّجرِ.
(و) القَضِيبُ: (الْقَوْسُ عُمِلَتْ من قَضِيبٍ) بتَمامِه، قَالَه أَبو حنيفَةَ؛ وأَنشدَ للأَعْشَى:
سَلاجِمُ كالنَّحْلِ أَنْحَى لَها
قَضِيبَ سَرَاءٍ قَلِيلَ الأُبَنْ
(أَو) هِيَ المصنوعة (من غُصْنٍ غَيْرِ مَشْقُوقٍ) .
(و) القَضِيبُ: (السَّيْفُ القَطَّاعُ، كالقاضِبِ، والقَضَّابِ) ككِتَاب (والقَضَّابَةِ) بِزِيَادَة الْهَاء، (والمِقْضَبِ) بِالْكَسْرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَةَ: (القَضْبَةُ) هُوَ (القَضِيبُ) ، أَي: القَوْسُ المصنوعة من القَضيب كَمَا تقدَّم؛ وأَنشدَ لِلطِّرِمّاحِ:
يَلْحَسُ الرَّصْفَ لَهُ قَضْبَةٌ
سَمْحَجُ المَتْنِ هَتُوفُ الخِطامْ
(أَوْ) القَضْبَة: (قِدْحٌ) ، بِالْكَسْرِ، (من نَبْعَةٍ، يُجْعَلُ مِنْهُ سَهْمٌ، ج: قَضْباتٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْل: القَضْبَةُ: شَجَرَةٌ، يُسَوَّى مِنْهَا السَّهْمُ، يُقَال: سَهْمُ قَضْبٍ، وسَهْمُ نَبْعٍ، وسَهْمُ شَوْحَطٍ.
والقَضْبَة أَيضاً: الرَّطْبَةُ، كالقَضْب وَقد تقدَّم.
(و) القَضْبَةُ: (مَا أُكِلَ من النَّباتِ المُقْتَضَبِ غَضّاً) طَرِيّاً، وَهِي الفِصْفِصَةُ (ج: قَضْبٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون. (وأَرْضٌ مِقْضابٌ: تُنْبِتُهُ) أَي: القَضْبَة (كَثِيراً. وَقد أَقْضَبَ) المَكَانُ. هاكذا فِي النُّسَخِ، وصوابُهُ: وَقد أَقْضَبَتْ، وَلم أَجِدْ قَيْدَ الكَثرَة فِي كتاب من اللّغة، قالتْ أُخْتُ مُفَصَّصٍ الباهِلِيّةُ:
فَأَفْأْتُ أُدْماً كالهِضابِ وجامِلاً
قَدْ عُدْنَ مِثْلَ عَلاَئِفِ المِقْضابِ
(و) قَالَ الصاغانيّ: (القِضْبَةُ، بِالْكَسْرِ: القِطْعَةُ من الإِبِل وَمن الغَنَم) .
(و) القِضْبَةُ: (الخَفِيفُ اللطِيفُ) الدَّقِيقُ (من الرِّجَالِ، والنُّوقِ) .
(وقَضَبَها يَقْضِبُها) ، من بَاب ضَرَبَ: (رَكِبَهَا قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ، كاقْتَضَبَهَا) .
وقَضَبَها واقْتَضَبَهَا: أَخَذَهَا من الإِبِلِ قَضِيباً، فرَاضَها.
واقْتَضبَ فُلانٌ بَكْراً: إِذا رَكِبَه لَيْلَهُ، قَبْلَ أَنْ يُراضَ. وناقةٌ قَضِيبٌ، وبَكْرَةٌ قَضِيبٌ، بِغَيْر هاءٍ.
وكُلُّ من كَلَّفْته عَمَلاً قبل أَنْ يُحْسِنَهُ فقد اقتَضَبْتَه، وَهُوَ مُقْتَضَبٌ فِيهِ.
(والمِقْضَبُ) ، بِالْكَسْرِ: (المِنْجَلُ) الّذي يُقْطَعُ بِهِ، (كالمِقْضابِ) على القِياس فِي بَابه.
(وقَضَّبَتِ الشَّمْسُ تَقْضِيباً: امْتَدَّ شُعَاعُهَا) مثلَ القُضْبَانِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ وأَنشدَ:
فَصَبَّحَتْ والشَّمْسُ لَمْ تُقَضِّبِ
عَيْناً بِغَضْيَانَ ثَجُوجَ المَشْرَبِ
ويُرْوَى: لَمْ تَقَضَّبِ، ويُرْوَى: ثَجُوجَ العُنْبَبِ. يقولُ: ورَدَتْ والشَّمْسُ لم يَبْدُ لَهَا شُعاعٌ، إِنّما طَلَعَتْ كأَنَّها تُرْسٌ لَا شُعَاعَ لَهَا. والعُنْبَبُ: كَثْرةُ الماءِ وغَضْيَانُ: اسمُ موضعٍ. وَقد تقدَّم فِي قصب.
(كتقضَّبَتْ) . نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.
(وقَضِيبٌ: وادٍ) معروفٌ (باليَمَنِ، أَو بتِهامةَ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: بأَرْضِ قَيْسٍ، وَفِيه قَتلَتْ مُرَادُ عَمْرَو بْنَ أُمَامَةَ، وَفِي ذالك يقولُ طَرَفَةُ:
أَلا إِنَّ خَيْرَ الناسِ حَيّاً وهالِكاً
بِبَطْنِ قَضِيبٍ عارِفاً ومُنَاكِرَا
(و) قَضِيبٌ: (رجلٌ من ضَبَّةَ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، لَهُ حَدِيث، ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ فِي الإِقامة على الذُّلّ، (وَمِنْه قَوْلُهم) :
أَقِيمِي عَبْدَ غُنْمٍ لَا تُرَاعِي
مِن القَتْلَى الّتي بِلِوَى الكَثِيبِ
لأَنْتمْ حِينَ جاءَ القَوْمُ سَيْراً
علَى المخْزَاةِ (أَصْبَرُ مِن قَضِيبِ)
أَي: لم تَطْلُبُوا بِقَتلاكم، فأَنْتُم فِي الذُّلِّ كَهَذا الرَّجُلِ.
(و) قَضِيبٌ أَيضاً: رجلٌ آخَرُ، (تَمَّارٌ بالبَحْرَيْنِ) ، كَانَ يأْتي تاجِراً، فيشترِي مِنْهُ التَّمْرَ، وَلم يكن يُعامِلُ غَيْرَهُ. (وَمِنْه قولُهُمْ: أَلْهَفُ من قَضِيبٍ) . قالَ المَيْدانيُّ: أَفْعَلُ من لَهِفَ يَلْهَفُ لَهَفاً، وَلَيْسَ من التَّلَهُّفِ لاِءَنَّ أَفْعلَ لَا يُبْنَى من المنشعبة إِلاَّ شاذّاً. وَكَانَ من قِصَّتِه أَنَّه (اشْتَرَى قَوْصرَّةَ) ، بتشدِيدِ الرّاءِ، (حَشَفٍ) ، محرَّكةً، (وكانَ فِيهَا) أَي: القَوْصَرَّةِ (بَدْرَةٌ) ، لَهُ فِيهَا دنانيرُ، وَفِي رِوَايَة: كِيسٌ لَهُ فِيهِ دنانِيرُ كثيرَة، كَانَ قد أُنْسِيَ رَفْعَه (فَلَحِقَهُ بائِعُها) ، فَقَالَ لَهُ: إِنّك صديقٌ لي، وَقد أَعطَيْتُك تَمْراً غيرَ جَيِّدٍ، فرُدَّهُ عَلَيَّ، لأُعَوِّضَكَ الجَيِّدَ. (فاسْتَرَدَّهَا) مِنْهُ، فرَدَّها لَهُ، (وكَانَ مَعَهُ سِكِّينٌ) ، حَمَله (ليَقْتُلَ بِهِ نَفْسَه إِنْ لم يَجِدِ البَدْرَةَ) ، فَأَخَذَ القَوْصَرَّةَ وَأَخْرَجَ مِنْهَا البَدْرَة، فنَثَرَها، وأَخْرَجَ مِنْهَا دَنانيرَه، وقالَ للأَعرابيّ: أَتَدْرِي لِمَ حَمَلْتُ هاذا السِّكّينَ معي؟ قالَ: لَا، قالَ: لأَشُقَّ بَطني إِنْ لَمْ أَجِدِ الكِيسَ، (فَأَخَذَ قَضِيبٌ السِّكِّينَ) المذكورَ بعدَ أَنْ تَنَفَّسَ، (فقَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ، تَلَهُّفاً على البَدْرَةِ) فضربتِ العربُ بهِ المَثَلَ، وَفِيه يقولُ عُرْوَةُ بْنُ حِزامٍ: أَلاَ لَا تَلُومَا لَيْسَ فِي اللَّوْمِ رَاحَةٌ
وقَدْ لُمْتُ نَفْسِي مِثْلَ لَوْمِ قَضِيبِ
وممَّا يُستدركُ على المُؤَلِّف:
المُقْتَضَبُ من الشِّعْرِ، وَهُوَ: فاعِلاتُ مُفْتَعِلُنْ مَرَّتَانِ، وإِنّما سُمِّيَ مُقْتَضَباً؛ لاِءَنَّهُ اقْتُضِبَ مفعولات وَهُوَ الجُزْءُ الثّالثُ من الْبَيْت، أَي: قُطِعَ، وَهُوَ البَحْرُ الثّالثَ عَشَرَ من العَرُوضِ، وبيتُهُ:
أَقْبَلَتْ فَلاَحَ لَهَا
عَارضَانِ كالبَرَدِ
وقَضَّبَ الكَرْمَ، تَقْضِيباً: قَطَعَ أَغْصَانَهُ وقُضْبَانَه فِي أَيَّام الرَّبِيع.
وَفِي الأَساس: وقُضَابَةُ الكَرْمِ والشَّجَرِ: مَا يَأْخُذُهُ القاضِبُ انْتهى.
وَمَا فِي فمي قاضِبةٌ، أَي سِنٌّ يَقْضِبُ شَيْئا، فَيَبِين أَحَدُ نِصْفَيْهِ من الآخَرِ.
ورُوِيَ عَن الأَصمَعِيّ: القَضَبُ: السِّهَامُ الدِّقاقُ، وَاحِدهَا قَضِيبٌ، واستدركه شيخُنا، وَلم يَعْزُه. والقُضَّابُ، كزُنّارٍ: نَبْتٌ، عَن كُراع.
وَمن المَجَاز: اقْتَضَبَ البَعِيرَ: اعْتَبَطَه.
ومَلَكَ البُرْدَةَ والقَضِيبَ: اسْتُخْلِفَ. كَذَا فِي الأَساس.
قضب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الثَّوْب الم
(ق ض ب) : (الْقَضْبُ) الْقَطْعُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْقَضْبُ الإسفست لِأَنَّهُ يُجَزُّ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ مِسَاحَةِ الْكُوفَةِ فَوَضَعَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى جَرِيبِ الْكَرْمِ كَذَا وَعَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ كَذَا وَعَلَى جَرِيبِ (الْقَضْبِ) سِتَّةَ دَرَاهِمَ.

سبب

Entries on سبب in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
س ب ب

بينهما سباب، والمزاح سباب النوكى، وقد سابه وتسابوا واستبوا. وفي الحديث " المستبان شيطانان " وهو سبة، وهذه سبة عليك وعلى عقبك، وأنت سبة على قومك. وإياك والمسبة والمساب. ولا تكن سببة ولا سبة كضحكة وضحكة. واستسب لأبويه. وبينهم أسبوبة وأسابيب. وتقول: ما هي أساليب، إنما هي أسابيب. وفرس ضافي السبيب، وقد عقدوا سبائب خيلهم، وأقبلت الخيل معقدات السبائب. وله سبيبة من ثوب وسبائب: شقق. وانقطع السبب أي الحبل. ومالي إليه سبب: طريق.

ومن المجاز: خيل مسببة، يقال لها: قاتلها الله تعالى أو أخزاها إذا استجيدت. قال الشماخ:

مسببة قب البطون كأنها ... رماح نحاها وجهة الريح راكز

وأشار إليه بالسبابة والمسببة. وسيف سباب العراقيب كأنه يعاديها ويسبها. وامرأة طويلة السبائب وهي الذوائب. وعليه سبائب الدم: طرائقه. ونشر الآل سبائبه. قال ذو الرمة:

فأصبحن بالجرعاء جرعاء مالك ... وآل الضحى يزهى الشبوح سبائبه

وانقطع بينهم السبب والأسباب: الوصل. وجرى في سبب الصبا. قال مصرف بن الأعلم العقيليّ:

فزع الفؤاد وطالما طاوعته ... وجريت في سبب الصبا ما تنزع

تكف. وسبب الله لك سبب خير. وسببت للماء مجرى: سويته. واستسب له الأمر. وطعنه في سبته: في استه لأنها مذمومة. وعن بعض الفرسان طعنته في الكبه، فوضعت رمحي في اللبه، فأخرجته من السبة. ومضت سبة من الدهر. قال:

والدهر سبات فحر وخصر

لأن الدهر أبداً مشكو، ولقولهم: كان ذلك على است الدهر.
(سبب) : السِّبِّيبَي: السًّبُّ.
السبب: في اللغة اسم لما يتوصل به إلى المقصود، وفي الشريعة: عبارة عما يكون طريقًا للوصول إلى الحكم غير مؤثر فيه.

السبب التام: هو الذي يوجد المسبب بوجوده فقط.

السبب الغير التام: هو الذي يتوقف وجود المسبب عليه، لكن لا يوجد المسبب بوجوده فقط.

السبب الخفيف: هو متحرك بعده ساكن، نحو: قم، ومن.

السبب الثقيل: هو حرفان متحركان نحو: لك، ولم.
س ب ب: (السَّبُّ) الشَّتْمُ وَالْقَطْعُ وَالطَّعْنُ وَبَابُهُ رَدَّ، وَ (التَّسَابُّ) التَّشَاتُمُ وَالتَّقَاطُعُ. وَهَذَا (سُبَّةٌ) عَلَيْهِ بِالضَّمِّ أَيْ عَارٌ يُسَبُّ بِهِ. وَرَجُلٌ سُبَّةٌ يَسُبُّهُ النَّاسُ. وَ (سُبَبَةٌ) كَهُمَزَةٍ يَسُبُّ النَّاسَ. وَ (السَّبَبُ) الْحَبْلُ وَكُلُّ شَيْءٍ يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ. وَ (أَسْبَابُ) السَّمَاءِ نَوَاحِيهَا. 
س ب ب : سَبَّهُ سَبًّا فَهُوَ سَبَّابٌ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأُصْبُعِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ سَبَّابَةٌ لِأَنَّهُ يُشَارُ بِهَا عِنْدَ السَّبِّ وَالسُّبَّةِ الْعَارُ وَسَابَّهُ مُسَابَّةً وَسِبَابًا وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ سِبٌّ بِالْكَسْرِ وَالسِّبُّ أَيْضًا الْخِمَارُ وَالْعِمَامَةُ وَالسَّبَبُ الْحَبْلُ وَهُوَ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى الِاسْتِعْلَاءِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِكُلِّ شَيْءٍ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى أَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ فَقِيلَ هَذَا سَبَبُ هَذَا وَهَذَا مُسَبَّبٌ عَنْ هَذَا. 

سبب


سَبَّ(n. ac. سَبّ
سِبِّيْبَى )
a. Reviled, vilified, abused.

سَبَّبَa. Caused, occasioned; furnished with an opportunity, gave
a chance.
b. Abused, inveighed against.

سَاْبَبَa. see I
تَسَبَّبَa. Sought an occasion, opportunity &c.
b. [Bi], Was the cause, means of.
c. [Bi & Ila], Made use of as a means for obtaining, getting at.
d. Trafficked, carried on a retail trade.
سَبّa. Abuse; invectives.

سَبَّة
(pl.
سِبَاْب)
a. Period, space of time; a while, some time.
b. Podex.

سِبّa. Vilifier.
b. Muffler, veil.

سِبَّةa. Fore-finger, index.
b. Week.

سُبَّةa. Disgrace, shame.
b. Fault; vice.

سَبَب
(pl.
أَسْبَاْب)
a. Cause; motive, reason; occasion.
b. Means; opportunity, chance.
c. Matter, subject; argument.
d. Means of subsistence, livelihood.
e. Part of a foot, consisti ng of two letters ( in
versification ).
f. Rope, cord.

سَبَبِيّa. Causative, causal.

سَبَبِيَّةa. Causality.

مَسْبَبَة
(pl.
مَسَاْبِبُ)
a. Abusive; slanderous.
b. Reviler.
c. Revilings, invectives; blasphemy.
d. see 3t
سِبَاْبa. see 1
سَبِيْب
(pl.
أَسَاْبِيْبُ)
a. Lock, plait of hair; hair.

سَبِيْبَة
(pl.
سَبَاْئِبُ)
a. see 25b. Strip of cloth.

سَبَّاْبa. Sword.

سَبَّاْبَةa. see 2t (a)
N. Ag.
سَبَّبَa. Causer; cause.

N. P.
سَبَّبَa. Caused, occasioned.

بِسَبَب ذَلِك
a. Because of that, on that account, owing to
that.

مُتَسَبِّب عن
a. see N. P.
سَبَّبَ
مُسَابَّة
a. see 1
(سبب) - في حديث عُقْبة: "وَإن كان رِزْقُه في الأَسْباب"
: أي في طُرُق السَّماءِ وأَبوابِها، ويُحتَمل أن يكونَا سُمِّيا سَبَباً، لأَنَّ بهما يُتوصَّل إليها.
- في حديث عوف بن مالك: "أَنَّه رأَى في المنامِ كأنّ سَبَباً دُلِّىَ من السَّماء"
: أي حَبْلاً، ولا يُسَمَّى الحَبْلُ سَبَباً حتى يكون أحدُ طرفيه مُعَلَّقاً بالسَّقف أو نَحوِه. - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "لَا تَمشِيَنَّ أمَام أبيك وَلا تَسْتَسِبَّ له"
: أي لا تُعرِّضه للسَّبّ؛ بأن تَسُبَّ أبا غيرك فيسُبَّ أباكَ مجازاةً لك، فيكون كأنك سأَلْتَه ذلك، وعلى هَذا معنى قَوله تبارك وتعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ..} الآية.
وقيل: أَصلُ السَّبِّ القَطْع، ثم كَثُر ذلك حتر صار السَبُّ شَتْماً.
- في حديث ابن عبّاس - رضي الله عنه -: "أَنّه سُئِل عن سَبَائِبَ يُسْلَف فيهنّ"
قيل: السَّبائبُ: ضَرْبٌ من الكَتَّان جمع سَبِيبةٍ، والمشهور في السَّبِيبة: الشُّقَّة من الثِّياب أىَّ نوع كان.
- في الحديث: "ليس في السُّبُوب زَكاةٌ"
قال أبو عَمْرٍو: هىِ الثِّيابُ الرِّقاق، الواحِدُ سِبٌّ - يعنى - إذا كانت لِغير التِّجارة.
وقيل: أنهَا السُّيُوب، بالياء، وهي الرِّكاز. إلا أَنَّ الرِّكاز يجب فيه الخُمسُ. 
سبب
السَّبَبُ: الحبل الذي يصعد به النّخل، وجمعه أَسْبَابٌ، قال: فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ [ص/ 10] ، والإشارة بالمعنى إلى نحو قوله:
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [الطور/ 38] ، وسمّي كلّ ما يتوصّل به إلى شيء سَبَباً، قال تعالى: وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَأَتْبَعَ سَبَباً [الكهف/ 84- 85] ، ومعناه: أنّ الله تعالى آتاه من كلّ شيء معرفة، وذريعة يتوصّل بها، فأتبع واحدا من تلك الأسباب، وعلى ذلك قوله تعالى: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ [غافر/ 36- 37] ، أي: لعلّي أعرف الذرائع والأسباب الحادثة في السماء، فأتوصّل بها إلى معرفة ما يدعيه موسى، وسمّي العمامة والخمار والثوب الطويل سَبَباً ، تشبيها بالحبل في الطّول. وكذا منهج الطريق وصف بالسّبب، كتشبيهه بالخيط مرّة، وبالثوب الممدود مرّة. والسَّبُّ: الشّتم الوجيع، قال: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
[الأنعام/ 108] ، وسَبَّهُمْ لله ليس على أنهم يَسُبُّونَهُ صريحا، ولكن يخوضون في ذكره فيذكرونه بما لا يليق به، ويتمادون في ذلك بالمجادلة، فيزدادون في ذكره بما تنزّه تعالى عنه. وقول الشاعر:
فما كان ذنب بني مالك بأن سبّ منهم غلاما فسبّ
بأبيض ذي شطب قاطع يقطّ العظام ويبري العصب
فإنه نبّه على ما قال الآخر: ونشتم بالأفعال لا بالتّكلّم
والسِّبُّ: الْمُسَابِبُ، قال الشاعر:
لا تسبّنّني فلست بسبّي إنّ سبّي من الرّجال الكريم 
والسُّبَّةُ: ما يسبّ، وكنّي بها عن الدّبر، وتسميته بذلك كتسميته بالسّوأة. والسَّبَّابَةُ سمّيت للإشارة بها عند السّبّ، وتسميتها بذلك كتسميتها بالمسبّحة، لتحريكها بالتسبيح.
[سبب] السَبُّ: الشَتْمُ، وقد سَبَّهُ يَسُبُّهُ. وسَبَّهُ أيضاً بمعنى قَطَعَهُ. وقولهم: ما رأيته منذ سَبَّهُ، أي مُنذ زمنٍ من الدهر، كقولك منذ سنةٍ. ومَضَتْ سَبَّةٌ من الدهرِ. والسَبَّةُ الاسْتُ: وسَبَّهُ يَسُبُّهُ، إذا طعنه في السَبَّةِ. وقال : فما كان ذنب بنى مالك * بأن سب منهم غلام فسب يعنى معاقرة غالب وسحيم، فقوله سب شتم، وسب عقر: والتَسابُّ: التشاتم. والتَسابُّ: التقاطُعُ. ورجل مسب بكر الميم: كثير السباب. ويقال: صار هذا الأمر سُبَّةً عليه، بالضم، أي عاراً يُسَبُّ به. ورجل سُبَّةٌ، أي يَسُبُّهُ الناس. وسُبَبَةٌ، أي يَسُبُّ الناسَ. قال أبو عبيد: السِبُّ بالكسر: الكثير السِباب. وسِبُّكَ أيضاً: الذي يُسابُّكَ قال الشاعر : لا تَسُبَّنَّني فَلَسْتُ بِسِبِّي * إنَّ سِبِّي من الرجال الكَريمُ والسِبُّ أيضاً: الخِمارُ، وكذلك العمامة. قال المخبل السعدى: وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجون سب الزبرقان المزعفرا والسب: الحبل في لغة هذيل. قال أبو ذؤيب: تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ * بجرداَء مثلِ الوَكْفِ يَكْبو غرابها والسبوب: الحبال. قال ساعدة بن جُؤَيَّة: صَبَّ اللهيفُ لها السُبُوبَ بطَغْيَةٍ * تُنْبي العُقابَ كما يلط المجنب والسب: شقة كتان رقيقة. والسبيبة مثله، والجمع السبوب والسبائب. قال الراجز : ينير أو يسدى به الخدرنق * سبائبا يجيدها ويصفق وإبل مسببة، أي خيار، لأنه يُقالُ لها عند الإعجاب بها: قاتَلَها الله! ويقال: بينهم أُسْبوبَةٌ يَتَسابُّونَ بها. والسبب: الحَبْلُ. والسبب أيضا: كل شئ يتوصل به إلى غيره. والسَبَبُ اعْتِلاقُ قَرابَةٍ. وأسبابُ السماءِ: نواحيها في قول الأعشى:

وَرُقِّيتَ أَسبابَ السَماءِ بسُلَّمِ * والله مُسَبِّبُ الاسباب، ومنه التسبيب. والسبيب: شعر الناصية والعرف والذنب. والسبسب: المفازة. يقال: بلد سَبْسَبٌ، وَبَلدٌ سَباسِبُ. وقول النابغة: رِقاقُ النِعالِ طَيِّبٌ حُجُزاتُهُمْ يُحَيَّوْنَ بالرَيحانِ يومَ السَباسِبِ يعني به عيدا لهم. والسبابة من الاصابع: التى تلى الابهام. 
[سبب] كل سبب ونسب ينقطع إلا "سببى" ونسبى، النسب بالولادة والسبب بالزواج، وأصله من السبب الحبل المتوصل به إلى الماء، فاستعير لكل ما يتوصل به إلى شئ، كقوله "وتقطعت بهم الأسباب" أي الوصل والمودات. ومنه ح: إن كان رزقه في "الأسباب" أي طرق السماء وأبوابها. وح: رأي في المنام كأن "سببا" دلى من السماء، أي حبلا، وقيل: لا يسمى الحبل سببا حتى يكون أحد طرفيه معلقا بنحو السقف. وفيه: ليس في "السبوب" زكاة، هي الثياب الرقاق، جمع سبب بالكسر، يعنى إذا كانت لغير التجارة، وقيل: إنما هي السيوب بالياء يعنى الركاز، إذ لا يجب فيه الزكاة بل الخمس. ومنه: فاذا "سب" فيه دوخلة أي ثوب رقيق. وفيه: سئل عن "سبائب" تسلف فيها، هي جمع "سبيبة" وهى شقة من الثياب أي نوع كان، وقيل: من الكتان. ومنه ح: فعمدت إلى "سبيبة" من هذه السبائب فحشنها صوفا ثم أتتنى بها. وح: دخلت على خالد وعليه "سبيبة"، وفيه: رأيت العباس وقد طال عمر وعيناه تنضمان و"سبائبه" تجول على صدره، يعنى ذوائبه جمع سبيب، وعد بعض: وقد طال عمره، وإنما هو: طال عمر، أي كان"يسب" ابن أحدنا - بضم تحتية وفتح مهملة، وحكى بفتح تحتية وكسر شين معجمة من الشباب، والأول الصواب. وفيه: لعله يستغفر "فيسب" أي إذا دعا لنفسه وهو لا يعقل يدعو عليها. ": يستغفر "فيسب" بالرفع عطفا، والنصب جوابًا للعل، يعنى لعله يطلب من الله المغفرة لذنبه ليصير مزكى فيتكلم بما يجلب الذنب فيزيد العصيان فكأنه سب نفسه. وفيه: "المستبان" ما قالا فعلى البادئ، أي اللذان يشتم كل منهما الآخر، وما شرطية أو موصولة، فعلى البادئ جزاء أو خبر، أي إثم ما قالا على البادئ إذا لم يعتد المظلوم فاذا تعدى يكون عليهما. ش: و"سب" أخر الأمة، أخبر بطعن الخلف السلف، ويجوز أن يراد ألا يقتدى بهم في الأعمال الصالحة فنزل ذلك سبا. غ: ((أتينه من كل شئ "سببا")) أي شئ يتبلغ به في التمكن من أقطار الأرض سببا علما يوصله إلى حيث يريد ((فاتبع "سببا")) أي سببا من الأسباب. و: ((فليرتقوا في "الأسباب")) أي طرق السماء وأبوابها، يقال لذوى الفضل إنه يرتقى في السماء. ((وتقطعت بهم "الاسباب")) أي الوصل والمودات.

سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قال ذو الخِرَقِ

الطُّهَوِيُّ:

فما كان ذَنْبُ بَني مالِكٍ، * بأَنْ سُبَّ منهم غُلامٌ، فَسَبْ(1)

(1 قوله «بأن سب» كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. والرواية بأن شب بفتح الشين المعجمة.)

عَراقِـيبَ كُومٍ، طِوالِ الذُّرَى، * تَخِرُّ بَوائِكُها للرُّكَبْ

بأَبْيضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ، * يَقُطُّ العِظَامَ، ويَبْري العَصَبْ

البَوائِكُ: جمع بائكة، وهي السَّمِـينةُ. يريدُ مُعاقَرةَ أَبي الفَرَزْدق غالِب بن صَعْصعة لسُحَيْم بن وَثِـيلٍ الرِّياحِـيّ، لما تَعاقَرا بصَوْأَر، فعَقَرَ سُحَيْم خمساً، ثم بدا له وعَقَرَ غالِبٌ مائة. التهذيب: أَراد بقوله سُبَّ أَي عُيِّر بالبُخْلِ، فسَبَّ عَراقيبَ إِبله أَنَفةً مما عُيِّر به، كالسيف يسمى سَبَّابَ العَراقيب لأَنه يَقْطَعُها.

التهذيب: وسَبْسَبَ إِذا قَطَع رَحِمه.

والتَّسابُّ: التَّقاطُعُ.

والسَّبُّ: الشَّتْم، وهو مصدر سَبَّه يَسُبُّه سَبّاً: شَتَمَه؛ وأَصله

من ذلك.

وسَبَّبه: أَكثر سَبَّه؛ قال:

إِلاَّ كَمُعْرِضٍ الـمُحَسِّرِ بَكْرَهُ، * عَمْداً، يُسَبِّـبُني على الظُّلْمِ

أَراد إِلا مُعْرِضاً، فزاد الكاف، وهذا من الاستثناءِ

المنقطع عن الأَوَّل؛ ومعناه: لكن مُعْرِضاً.

وفي الحديث: سِـبابُ الـمُسْلِم فُسوقٌ، وقِتاله كُفرٌ. السَّبُّ: الشَّتْم، قيل: هذا محمول على من سَبَّ أَو قاتَلَ مسلماً، من غير تأْويل؛

وقيل: إِنما قال ذلك على جهة التغليظ، لا أَنه يُخْرِجُه إِلى الفِسْقِ

والكفر.

وفي حديث أَبي هريرة: لا تَمْشِـيَنَّ أَمام أَبيك، ولا تجْلِسْ قَبْله،

ولا تَدْعُه باسمه، ولا تَسْتَسِبَّ له، أَي لا تُعَرِّضْه للسَّبِّ، وتَجُرَّه إِليه، بأَن تَسُبَّ أَبا غَيْرك، فيَسُبَّ أَباك مُجازاةً لك.

قال ابن الأَثير: وقد جاءَ مفسراً في الحديث الآخر: انَّ من أَكبر الكبائر أَن يَسُبَّ الرجلُ والديه؛ قيل: وكيف يَسُبُّ والديه؟ قال: يَسُبُّ أَبا الرجلِ، فيسُبُّ أَباه، ويَسُبُّ أُمـَّه، فيَسُبُّ أُمـَّه. وفي

الحديث: لا تَسُبُّوا الإِبلَ فإِن فيها رُقُوءَ الدَّم.

والسَّـبَّابةُ: الإِصْبَعُ التي بين الإبهام والوُسْطى، صفةٌ غالبة،

وهي الـمُسَبِّحَةُ عند الـمُصَلِّين.

والسُّـبَّة: العارُ؛ ويقال: صار هذا الأَمر سُبَّةً عليهم، بالضم، أَي

عاراً يُسبُّ به.

ويقال: بينهم أُسْبوبة يَتَسابُّونَ بها أَي شيء يَتشاتَمُونَ به.

والتَّسابُّ: التَّشاتُم. وتَسابُّوا: تَشاتَمُوا.

وسابَّه مُسابَّةً وسِـباباً: شاتَمه.

والسَّبِـيبُ والسِّبُّ: الذي يُسابُّكَ. وفي الصحاح: وسِـبُّكَ الذي

يُسابُّكَ؛ قال عبدالرحمن بن حسان، يهجو مِسْكِـيناً الدَّارِمِيَّ:

لا تَسُبَّنَّنِـي، فَلسْتَ بِسِبِّـي، * إِنَّ سِبِّـي، من الرِّجالِ، الكَرِيمُ

ورجل سِبٌّ: كثيرُ السِّبابِ.

ورجلٌ مِسَبٌّ، بكسر الميم: كثيرُ السِّبابِ. ورجل سُبَّة أَي يَسُبُّه

الناسُ؛ وسُبَبَة أَي يَسُبُّ الناسَ. وإِبِلٌ مُسَبَّبَة أَي خِـيارٌ؛ لأَنـَّه يقال لها عندَ الإِعْجابِ بها: قاتلَها اللّه !وقول الشَّمَّاخ، يَصِفُ حُمُر الوَحْشِ وسِمَنَها وجَوْدَتَها:

مُسَبَّبَة، قُبّ البُطُونِ، كأَنها * رِماحٌ، نَحاها وجْهَة الريحِ راكزُ

يقولُ: من نَظَر إِليها سَبَّها، وقال لها: قاتَلها اللّهُ ما أَجودَها!

والسِّبُّ: السِّتْرُ. والسِّبُّ: الخمارُ. والسِّبُّ: العِمامة.

والسِّبُّ: شُقَّة كَتَّانٍ رقِـيقة. والسَّبِـيبَةُ مِثلُه، والجمع السُّـبُوبُ، والسَّبائِبُ. قال الزَّفَيانُ السَّعْدِي، يَصِفُ قَفْراً قَطَعَه في الهاجرة، وقد نَسَجَ السَّرابُ به سَبائِبَ يُنيرُها، ويُسَدِّيها، ويُجيدُ صَفْقَها:

يُنيرُ، أَو يُسْدي به الخَدَرْنَقُ * سَبائِـباً، يُجِـيدُها، ويصْفِقُ

والسِّبُّ: الثَّوْبُ الرَّقِـيقُ، وجَمْعُه أَيضاً سُبُوبٌ. قال أَبو عمرو: السُّبُوبُ الثِّيابُ الرِّقاقُ، واحدُها سِبٌّ، وهي السَّبائِبُ، واحدُها سَبيبَة؛ وأَنشد:

ونَسَجَتْ لوامِـعُ الـحَرُورِ * سَبائِـباً، كَسَرَقِ الـحَريرِ

وقال شمر: السَّبائِب متاعُ كَتَّانٍ، يُجاءُ بها من ناحية النيلِ، وهي

مشهورة بالكَرْخِ عند التُّجّار، ومنها ما يُعْملُ بِمصْر، وطولها ثمانٌ في سِتٍّ.

والسَّبِـيبَة: الثوبُ الرقِـيقُ.

وفي الحديث: ليس في السُّبوبِ زَكاةٌ، وهي الثِّيابُ الرِّقاقُ،

الواحِدُ سِبٌّ، بالكسرِ، يعني إِذا

كانت لغير التجارةِ؛ وقيل: إِنما هي السُّيُوبُ، بالياءِ، وهي الرِّكازُ لأَن الركاز يَجِبُ فيه الخُمس، لا الزكاةُ.

وفي حديث صِلَة بن أَشْيَمَ: فإِذا سِبٌّ فيه دَوْخَلَّةُ رُطَبٍ أَي ثوبٌ رَقِـيقٌ. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: أَنه سُئِلَ عن

سَبائِبَ يُسْلَفُ فيها. السَّبائِبُ: جمع سَبِيبَةٍ وهي شُقَّة من الثِّيابِ

أَيَّ نوعٍ كان؛ وقيل: هي منَ الكتَّانِ؛ وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: فعَمَدَتْ إِلى سَبِـيبةٍ من هذه السَّبائبِ، فَحَشَتْها صوفاً، ثم أَتتني بها. وفي الحديث: دَخَلْتُ على خالد، وعليه سَبِـيبة؛ وقول المخبل السعدي:

أَلم تَعْلَمِـي، يا أُمَّ عَمْرَةَ، أَنني * تخَاطأَني رَيْبُ الزَّمانِ لأَكْبَرا

وأَشْهَدُ من عَوْفٍ حُلُولاً كثيرةً، * يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقانِ الـمُزَعْفَرا

قال ابن بري: صواب إِنشاده: وأَشْهَدَ بنَصْبِ الدالِ. والـحُلولُ:

الأَحْياءُ المجتمعةُ، وهو جمع حالٍّ، مثلُ شاهِدٍ وشُهودٍ. ومعنى يَحُجُّون: يَطْلُبونَ الاختلافَ إِليه، ليَنْظُروه؛ وقيل: يعني عمامَتَه؛ وقيل: اسْتَه، وكان مَقروفاً فيما زَعَم قُطْرُبٌ. والـمُزَعْفَر: الـمُلَوَّن بالزَّعْفَران؛ وكانت سادةُ العرب تَصْبُغُ عَمائمَها بالزَّعْفَرانِ.

والسَّبَّةُ: الاسْتُ. وسَـأَلَ النُّعمانُ بنُ الـمُنْذِرِ رجُلاً طَعَنَ رجُلاً، فقال: كيف صَنَعْتَ؟ فقال طَعَنْتُه في الكَبَّةِ طَعْنةً في السَّبَّة، فأَنْفَذْتُها من اللَّبَّة. فقلت لأَبي حاتمٍ: كيف طَعَنَه في السَّبَّة وهو فارس؟ فَضَحِكَ وقال: انْهَزَم فاتَّبَعه، فلما رَهِقَه أَكبَّ ليَـأْخُذَ بمَعْرَفَةِ فَرَسِه، فَطَعَنَه في سَبَّتِه.

وسَبَّه يَسُبُّه سَبّاً: طَعَنَه في سَبَّتِه. وأَورد الجوهري هنا بَيْتَ ذِي الخِرَقِ الطُّهَوِيّ:

بأَنْ سُبَّ مِنْهُم غُلامٌ فَسَبْ

ثم قال ما هذا نصه: يعني مُعاقَرَة غالِبٍ وسُحَيْمٍ، فقوله سُبّ:

شُتِمَ، وسَبَّ: عَقَرَ. قال ابن بري: هذا البيت فسره الجوهري على غير ما قَدَّم فيه من المعنى، فيكون شاهداً على سَبَّ بمعنى عَقَر، لا بمعنى طَعَنه في السَّبَّة وهو الصحيح، لأَنه يُفَسَّر بقوله في البَيْتِ الثاني:

عَراقِـيبَ كُومٍ طوالِ الذُّرَى

ومما يدل على أَنه عَقْرٌ، نَصْبُه لِعَراقيبَ، وقد تقدَّمَ ذلك مُستَوْفًى في صدْر هذه الترجَمة.

وقالت بعض نساءِ العرَب لأَبِـيها، وكان مَجْرُوحاً: أَبَتَ، أَقَتَلُوكَ؟ قال: نعم، إِي بُنَيَّةُ ! وسبُّوني، أَي طَعَنُوه في سَبَّتِه.الأَزهري: السَّبُّ الطِّبِّيجاتُ، عن ابن الأَعرابي. قال الأَزهري: جعل

السَّبَّ جمعَ السَّبَّة، وهي الدُّبرُ. ومَضَتْ سَبَّة وسَنْبَة من الدَّهْر أَي مُلاوَةٌ؛ نونُ سَنْبَةٍ بَدَلٌ مِنْ باءِ سَبَّة، كإِجّاصٍ وإِنجاصٍ، لأَنه ليس في الكلام «س ن ب». الكسائي: عِشْنا بها سَبَّة وسَنْبَة، كقولك: بُرهةً وحِقْبَةً. وقال ابن شميل: الدهرُ سَبّاتٌ أَي أَحْوالٌ،

حالٌ كذا، وحالٌ كذا. يقال: أَصابَتْنَا سَبَّة من بَرْدٍ في الشِّتاءِ،

وسَبَّةٌ مِنْ صَحْوٍ، وسَبَّةٌ من حَرٍّ، وسَبَّةٌ من رَوْحٍ إِذا دامَ ذلك أَيـَّاماً.

والسِّبُّ والسَّبِـيبَةُ: الشُّقَّةُ، وخَصَّ بعضُهم به الشُّقَّة البَيْضاء؛ وقولُ عَلْقَمَة بنِ عَبَدة:

كأَنَّ إِبريقَهُم ظَبْيٌ على شَرَفٍ، * مُفَدَّمٌ بِسَبا الكَتَّانِ، مَلْثُومُ

إِنما أَراد بِسَبائِب فحَذف، وليس مُفَدَّمٌ من نَعْت الظَّبْـي، لأَنَّ الظَّبـيَ لا يُفَدَّم؛ إِنما هو في موضع خَبرِ الـمُبْتَدَإِ، كأَنه قال: هو مُفَدَّمٌ بسَبا الكَتَّانِ.

والسَّبَبُ: كلُّ شيءٍ يُتَوَصَّلُ به إِلى غيره؛ وفي نُسْخةٍ: كلُّ شيءٍ

يُتَوَسَّل به إِلى شيءٍ غيرِه، وقد تَسَبَّبَ إِليه، والجمعُ أَسْبابٌ؛

وكلُّ شيءٍ يُتَوصّلُ به إِلى الشيءِ، فهو سَبَبٌ. وجَعَلْتُ فُلاناً لي

سَبَباً إِلى فُلانٍ في حاجَتي وَوَدَجاً أَي وُصْلَة وذَريعَة.

قال الأَزهري: وتَسَبُّبُ مالِ الفَيءِ أُخِذَ من هذا، لأَنَّ الـمُسَبَّبَ عليه المالُ، جُعِلَ سَبَباً لوُصول المال إِلى مَن وَجَبَ له من أَهل الفَيءِ.

وقوله تعالى: وتَقَطَّعَتْ بهمُ الأَسْبابُ، قال ابن عباس: المودّةُ.

وقال مجاهدٌ: تواصُلُهم في الدنيا. وقال أَبو زيد: الأَسبابُ المنازلُ، وقيل المودّةُ؛ قال الشاعر:

وتقَطَّعَتْ أَسبابُها ورِمامُها

فيه الوجهان مَعاً. المودة، والمنازِلُ. واللّه، عز وجل، مُسَبِّبُ

الأَسْبابِ، ومنه التَّسْبِـيبُ.

والسَّبَبُ: اعْتِلاقُ قَرابة. وأَسبابُ السماء: مَراقِـيها؛ قال زهير:

ومَن هابَ أَسبابَ الـمَنِـيَّةِ يَلْقَها، * ولو رَامَ أَسبابَ السماءِ بسُلَّم

والواحدُ سَبَبٌ؛ وقيل: أَسبابُ السماءِ نواحيها؛ قال الأَعشى:

لئن كنتَ في جُبٍّ ثمانينَ قامةً، * ورُقِّيتَ أَسبابَ السماءِ بسُلَّمِ

لَيَسْتَدْرِجَنْكَ الأَمرُ حتى تَهُرَّه، * وتَعْلَمَ أَني لستُ عنكَ بمُحْرِمِ

والـمُحْرِمُ: الذي لا يَسْتَبيح الدِّماءَ. وتَهُرّه: تَكْرَهه.

وقوله عز وجل: لَعَلِّي أَبْلُغ الأَسبابَ أَسبابَ السموات؛ قال: هي

أَبوابُها. وارْتَقَى في الأَسبابِ إِذا كان فاضِل الدين.

والسِّبُّ: الـحَبْلُ، في لغة هُذَيْلٍ؛ وقيل: السِّبُّ الوَتِد؛ وقول

أَبي ذُؤَيْب يصف مُشْتارَ العَسَل:

تَدَلَّى عليها، بين سِبٍّ وخَيْطةٍ، * بجَرْداءَ مثلِ الوَكْفِ، يَكْبُو غُرابُها

قيل: السِّبُّ الـحَبْل، وقيل الوَتِدُ، وسيأْتي في الخَيْطة مثلُ هذا

الاختلاف، وإِنما يصف مُشْتارَ العَسَل؛ أَراد: أَنه تَدَلَّى من رأْسِ

جبلٍ على خلِـيَّةِ عَسَلٍ ليَشْتارَها بحَبْلٍ شدَّه في وَتِدٍ أَثْبَته في رأْس الجبَل، وهو الخَيْطة، وجَمْع السِّبِّ أَسبابٌ.

والسَّبَبُ: الـحَبْلُ كالسِّبِّ، والجمع كالجمع، والسُّبوبُ: الـحِـبال؛ قال ساعدة:

صَبَّ اللهيف لها السُّبوبَ بطَغْيةٍ، * تُنْبي العُقابَ، كما يُلَطُّ الـمِجْنَبُ

وقوله عز وجل: مَن كان يظُنُّ أَن لنْ يَنْصُرَه اللّه في الدنيا

والآخرة فلْـيَمدُدْ بسببٍ إِلى السماءِ. معناه: من كان يَظُنّ أَن لن يَنْصُرَ اللّهُ، سبحانه، محمداً، صلى اللّه عليه وسلم، حتى يُظْهِرَه على الدين كلِّه، فلْـيَمُتْ غَيظاً، وهو معنى قوله تعالى: فلْـيَمدُدْ بسَبَب إِلى السماءِ؛ والسَّبَبُ: الـحَبْل. والسماءُ: السَّقْف؛ أَي فلْـيَمْدُدْ حَبْلاً في سَقفِهِ، ثم

ليَقْطَعْ، أَي ليَمُدَّ الـحَبْل حتى ينْقَطِـع، فيَموتَ مخْتَنِقاً. وقال أَبو عبيدة: السَّببُ كلُّ حَبْل حَدَرْتَه من فوق. وقال خالدُ بنُ جَنَبَة: السَّبَب من الـحِـبال القويُّ الطويلُ.

قال: ولا يُدعى الحبلُ سَبباً حتى يُصْعَد به، ويُنْحَدَرَ به. وفي الحديث: كلُّ سببٍ ونَسَبٍ يَنْقَطِـعُ إِلاّ سَبَبـي ونَسَبــي؛ النَّسَبُ

بالولادةِ، والسَّبَبُ بالزواج، وهو من السَّبَبِ، وهو الـحَبْل الذي

يُتَوَصَّل به إِلى الماءِ، ثم اسْتُعِـير لكلّ ما يُتوصَّل به إِلى شيءٍ؛ كقوله تعالى: وتقَطَّعَتْ بهِمُ الأَسبابُ، أَي الوُصَل والـمَوَدَّاتُ. وفي حديث عُقْبَة، رضي اللّه عنه: وإِن كان رزْقُه في الأَسباب، أَي في طُرُقِ السماءِ وأَبوابها. وفي حديث عَوْفِ بن مالك، رضي اللّه عنه: أَنه رأَى في المنامِ كأَنَّ سَبباً دُلِّـيَ من السماءِ، أَي حَبْلاً. وقيل: لا يُسَمَّى الحبلُ سبباً حتى يكونَ طَرَفُه مُعَلَّقاً بالسَّقْفِ أَو نحوِه.والسببُ، من مُقَطَّعات الشِّعْرِ: حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ وحرفٌ ساكنٌ، وهو على ضَرْبَيْن: سَبَبانِ مَقرونانِ، وسَببانِ مَفْروقان؛ فالمقْرونانِ ما توالَتْ فيه ثلاثُ حَرَكاتٍ بعدَها ساكِنٌ، نحو مُتَفَا من مُتَفاعِلُنْ، وعَلَتُنْ من مُفاعَلَتُن، فحركة التَّاءِ من مُتَفا، قد قَرَنَت السَّبَبَين، وكذلك حركةُ اللامِ مِن عَلَتُنْ، قد قَرَنَتِ السَّبَبَيْنِ أَيضاً؛ والـمَفْرُوقان هما اللذانِ يقومُ كلُّ واحدٍ منهما بنفسِه أَي يكونُ حرفٌ متحركٌ وحرفٌ ساكنٌ، ويَتْلُوه حرفٌ متحرك، نحو مُسْتَفْ، من مُسْتَفْعِلُنْ؛ ونحو عِـيلُنْ، مِن مَفاعِـيلُنْ، وهذه الأَسبابُ هي التي يَقَع فيها الزِّحافُ على ما قد أَحْكَمَته صِناعةُ العَروض، وذلك لأَن الجُزْءَ غيرُ مُعْتَمِدٍ عليها؛ وقوله:

جَبَّتْ نِساءَ العالَـمِـينَ بِالسَّبَبْ

يجوز أَن يكونَ الـحَبْلَ، وأَن يكونَ الخَيْطَ؛ قال ابنُ دُرَيْدٍ: هذه

امرأَةٌ قَدَّرَتْ عَجِـيزَتَها بخَيْطٍ، وهو السبب، ثم أَلْقَتْه إِلى النساءِ لِـيَفْعَلْنَ كما فَعَلَتْ، فَغَلَبَتْهُنّ. وقَطَعَ اللّه به السببَ أَي الـحَياة.

والسَّبِـيبُ من الفَرَس: شَعَر الذَّنَبِ، والعُرْفِ، والنَّاصِـيَةِ؛

وفي الصحاح: السبِـيبُ شَعَر الناصِـيةِ، والعُرْفِ، والذَّنَبِ؛ ولم

يَذْكُر الفَرَس. وقال الرياشِـيُّ: هو شَعْرُ الذَّنَب، وقال أَبو عبيدة:

هو شَعَر الناصِـية؛ وأَنشد:

بِوافي السَّبِـيبِ، طَوِيلِ الذَّنَبْ

والسَّبِـيبُ والسَّبِـيبَةُ: الخُصْلة من الشَّعَر. وفي حديثِ استسْقاءِ عُمَرَ، رضي اللّه عنه: رأَيتُ العباسَ، رضي اللّه عنه، وقد طالَ

عُمَرَ، وعَيْناه تَنْضَمَّان، وسَبائِبُهُ تَجُولُ على صَدْرِه؛ يعني

ذَوائِـبَهُ، واحدُها سَبِـيبٌ. قال ابن الأَثير: وفي كتاب الـهَرَوِيّ، على اختلافِ نسخه: وقد طالَ عُمْرُه، وإِنما هو طال عُمَرَ، أَي كان أَطْوَلَ منه لأَنَّ عُمَرَ لـمَّا استَسْقَى أَخَذَ العباس إِليه، وقال: اللهم إِنَّا نَتَوسَّل إِليك بعَمِّ نَبِـيِّكَ، وكان إِلى جانِـبِه، فرآهُ الراوي

وقد طالَهُ أَي كان أَطوَلَ منه.

والسَّبِـيبة: العِضاهُ، تَكْثُرُ في المكانِ.

سبب: {سببا}: ما وصل شيئا بشيء. {أسباب السماوات}: أبوابها.
(س ب ب) : (السِّبُّ) فِي ح ج سبت: (السَّبْتُ) الْقَطْعُ وَمِنْهُ سَبَتَ رَأْسَهُ حَلَقَهُ (وَالسِّبْتُ) بِالْكَسْرِ جُلُودُ الْبَقَرِ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرَظِ (وَمِنْهُ) النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّ شَعْرَهَا قَدْ سُبِتَ عَنْهَا أَيْ حُلِقَ بِالدِّبَاغِ فَلَانَتْ وَهِيَ مِنْ نِعَالِ أَهْلِ التَّنَعُّمِ وَأَمَّا حِكَايَةُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُنْتَقَى فَفِيهَا نَظَرٌ.

وذم

Entries on وذم in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more
وذم:
وذَم: حبْل أو مسير. وفي (المعجم اللاتيني): funis حبل وودم (كذا).
وذم: ورم قرب الشرج، سعدانة (اصطلاح طبي) (بقطر).

وذم

4 أَوْذَمَ حَجًّا

: see an ex. voce دَسِمٌ.
وذم [app. وَذَمٌ] The villosity of a tripe. (TA, art. ترب.)
و ذ م

انقطعــت الوذم والأوذام وهي سيور تشدّ بها العراقيّ.

ومن المجاز: أوذم عليه الحجّ والنّذر: ألزمه نفسه، وأصله من أوذم الدلو إذا عمل لها وذماً.

وذم


وَذِمَ(n. ac. وَذَم)
a. Had the strap broken (bucket).

وَذَّمَa. Cut up, hashed.
b. Put a collar on ( a dog ).
c. Cured (camel).
d. ['Ala], Was more than.
أَوْذَمَa. Put a strap to (bucket).
b. Pledged himself to ( a pilgrimage ).

وَذَم
(pl.
أَوْذَاْم)
a. Strap.
b. Warts, excrescences.
c. Surplus, increase.

وَذَمَة
(pl.
وِذَاْم)
a. Ventricle; intestines.

وَذِيْمَة
(pl.
وَذَاْئِمُ)
a. Sacrifice ( at Mecca ).
وَذْمَآءُa. Barren (woman).
وَذَاْئِمُa. Votive offerings.
و ذ م: (الْوِذَامُ) الْكِرْشُ، وَالْأَمْعَاءُ الْوَاحِدَةُ (وَذَمَةٌ)
مِثْلُ ثَمَرَةٍ وَثِمَارٍ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: «لَئِنْ وَلِيتُ بَنِي أُمَيَّةَ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ الْقَصَّابِ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ» . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ هَذَا الْحَرْفِ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ هَكَذَا وَإِنَّمَا هُوَ نَفْضَ الْقَصَّابِ (الْوِذَامَ) التَّرِبَةَ الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ فِي التُّرَابِ فَتَتَرَّبَتْ فَالْقَصَّابُ يَنْفُضُهَا. 
[وذم] نه: فيه: أريت الشيطان فوضعت يدي على "وذمته"، هو بالحركة سير يقد طولا، وجمعه وذام، ويعمل منه قلادة توضع في أعناق الكلاب لتربط بها، فشبه الشيطان بالكلب، وأراد تمكنه منه كما يتمكن القابض على قلادة الكلب. ومنه ح الكلب: إذا "وذمته" وأرسلته وذكرت اسم الله فكل، أي إذا شددت في عنقه سيرًا يعرف به أنه معلم. ومنه: فربط كميه "بوذمة"، أي سير. وفي صفة الصديق: و"أوذم" السقاء، أي شده بالوذمة، وروي: أوذم العطلة، تريد دلوا كانت معطلة عن الاستقاء لعدم عراها وانقطاع سيورها. وفي ح علي: لئن وليت بنى أمية لأنفضنهم نفض القصاب "الوذام" التربة، أراد بالوذام الحزز من الكرش أو الكبد الساقطة في التراب، والقصاب يبالغ في نفضها - ومر في التاء. غ: وذمت الدلو انقطع وذمها، وتوذيم الكلب: شد السير في عنقه.
باب ور
وذم ترب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام لَئِن وُلِّيتُ بني أمِيَّة لأنفُضَنَّهم نَفْضَ القصّاب التِرابَ الوَذِمَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلَني شُعْبَة عَن هَذَا الْحَرْف [فَقلت -] : لَيْسَ هُوَ هَكَذَا إِنَّمَا هُوَ نفض القصّاب الوِذامَ التَّرِبة قَالَ: والوِذام واحدتها وذَمة وَهِي الحُزَّة من الكَرِش أَو الكبِد قَالَ: وَمن هَذَا قيل لسيور الدلااء الوذم لِأَنَّهَا مقدّدة طوال. [قَالَ -] : والتَّرِبةُ الَّتِي قد سَقَطت فِي التُّرَاب فَتتَرَّبتْ فالقصَّاب يَنْفُضها. وقَالَ أَبُو عُبَيْدَة نَحْو ذَلِك قَالَ: وَاحِدَة الوذام وَذّمة وَهِي الكرِش لِأَنَّهَا معلّقة وَيُقَال: هِيَ غير الكَرِش أَيْضا من الْبُطُون. قَالَ: والوَذَمُ أَيْضا لحمات تكون فِي رحم النَّاقة تمنعها من الْوَلَد [يُقَال مِنْهُ: وَذَمتِ النَّاقة -] فَإِذا عولج ذَلِك مِنْهَا قيل: وَذَّمها تَوْذِيما.
[وذم] الوَذمُ: السيور التي بين آذان الدَلو وأطراف العَراقيّ، الواحدة وذَمَةٌ. وقد وَذِمَتِ الدلوُ تَوْذَمُ وذَماً، إذا انقطع وَذَمُها. والوَذَمُ أيضاً: لَحَماتٌ تكون في رحم الناقة أمثالُ الثآليل تمنعها من الولَد، فإذا عُولج منها قبل ذلك قيل: وَذَّمْتُها تَوْذيماً. والوِذامُ: الكرش والامعاء، الواحدة وذمة، مثل ثمرة وثمار. وفي حديث علي عليه السلام: " لئن وليت بنى أمية لانفضنهم نفض القصاب الثراب الوذمة " قال الاصمعي: سألت شعبة عن هذا الحرف فقال: ليس هو هكذا، إنما هو " نقض القصاب الوذام التربة ". والتربة: التى قد سقطت في التراب فتتربت، فالقصاب ينفضها. وأوذم الحجَّ، أي أوجبه على نفسه. قال الراجز: لاهم إن عامر بن جَهْمِ أوْذَمَ حَجًّا في ثياب دسم أي متلطخة بالذنوب . والوذيمة: الهدية إلى بيت الله الحرام، والجمع الوَذائِمُ، وهي الأموال التي نُذرت فيها النُذور. قال الشاعر: فإن كنتُ لم أذكركِ والقومُ بعضهم غَضابى على بعضٍ فَمالي وذائِمُ أي مالى كله في سبيل الله. والتَوْذيمُ: أن تُوَذِّمَ الكلاب بقلادة. ووَذَّمْتُ على الخمسين تَوْذيماً، أي زدت عليها.
وذم: الوِذَامُ والوَذَمَةُ: من السُّيُوْرِ التي تُشَدُّ بها عُرْوَةُ الدَّلْوِ. ووَذِمَتِ الدَّلْوُ تَوْذَمُ: انْقَطَعَــتْ أوْذَامُها. ودَلْوٌ وَذِمَةٌ ومُوْذَمَةٌ: جُعِلَ لها وَذَمٌ.
وأَوْذَمَ النّاقَةَ إيْذَاماً: شَدَّ آلاَتِها لتَسْنُوَ.
والوَذَمَةُ: الحِرْجُ في عُنُقِ الكِلاَبِ.
وفي المَثَلِ: " أُمِرَّ دُوْنَ عَبِيْدَةَ الوَذَمُ " أي أُحْكِمَ دُوْنَه الأمْرُ. و " انْثَنى دُوْنَه مِرَّةُ الوَذَمِ " إذا حِيْلَ بَيْنَكَ وبَيْنَه.
والوَذَمَةُ أيضاً: الحُزَّةُ من الكِرْشِ المُعَلَّقَةُ، وجَمْعُها وَذَمٌ.
ووَذَّمْتُ على الخَمْسِيْنَ: أي زِدْتَ عليها. والوَذَمُ: الزِّيَادَةُ والفَضْلُ.
والوَذَائِمُ: الهَدَايَا إلى بَيْتِ اللهِ عَزَّ وَعَلاَ، الواحِدَةُ وَذِيْمَةٌ. وناقَةً مُؤْذَمَةٌ: مُشْعَرَةٌ للنَّحْرِ.
ووَذَمَ مالَهُ وَذَائِمَ: أي قَطَعَه قِطَعاً. ووَذَمْتُ اللَّحْمَ وِذَاماً: أي قِطَعاً، الواحِدُ وَذَمٌ.
وأوْذَمْتُ طائفَةً من إبِلي إيْذاماً: إذا عَزَلْتَها وعُرِفَ أنَّها للبَيْعِ.
ووَذَّمْتُ الثُّؤْلُوْلَ تَوْذِيْماً: شَدَدْته بشَعرةٍ أو عَقَبَةٍ. واسْمُ الثُّؤْلُوْلِ: الوَذَمُ.
والوَذَمُ: ذَكَرُ الرَّجُلِ والخُصْيَتَانِ جَمِيْعاً.
[وذ م] أَوْذَمَ الشًّيْءَ اَوْجَبَه وأَوْذَمَ على نَفْسِه حَجّا أَو سَفَرًا أَوْجَبَه وأَوْذَمَ اليَمِينَ ووَذَّمَها أَوْجَبَها والوَذَمُ الفَضْلُ والزِّيادَةُ وقد وَذَمَ والوَذَمَةُ زِيادَةٌ في حَياءِ النّاقَةٍ والشَّاةِ كالثُّؤْلُول تَمْنَعُها من الوَلَدِ والجمعُ وَذَمٌ ووِذامٌ ووَذَّمَها قَطَعَ ذلك مِنْها وعالَجَها مِنْهُ والوَذَمُ الحُزَّةُ من الكَرَشِ والكَبِدِ والمَصارِين المَقْطُوعَة تُعْقَدُ وتُلْوَى ثُمّ تُرْمَى في القِدْرِ والجمع أَوْذُمٌ وأَوْذامٌ ووُذُومٌ وأَواذِمُ الأَخِيرَةُ جَمْعُ أَوْذُمٍ وليسَ بجَمْعِ أَوْذامٍ إِذْ لو كانَ ذلِكَ لثَبَتَت الياءُ وهي الوَذَمَةُ والجمعُ وِذامٌ وفي حِدِيثِ عَلِيِّ بن أَبي طالِبٍ رضِيَ اللهُ عنه لَئِن وَلِيتُ بَنِي أُمَيَّةَ لأنْفُضَنَّهُم نَفْضَ القَصّابِ الوِذَامَ التَّرِبَةَ وكُلُّ سَيْرٍ قَدَدْتَه طَوِيلاً وَذَمٌ والوَذَمَةُ السَّيْرُ الذِي بين آذانِ الدَّلْوِ وعَراقِيها تُشَدُّ بها وقِيلَ هُو السَّيْرُ الَّذِي تُشَدُّ به العَراقِيّ في العُرَى وقِيلَ هو الخَيْطُ الَّذِي بَيْنَ العُرَى الَّتِي في سُعْنَتِها وبَيْن العَراقِي والجَمْعُ وَذَمٌ وجَمْعُ الجَمْع أَوْذامٌ ووَذَّمَها جَعَلَ لها أَوْذامًا وأَوْذَمَها شَدَّ وَذَمَها ووَذِمَت الدَّلْوُ فهي وَذِمَةٌ انْقَطَع وَذَمُها قالَ يَصِفُ دَلْوًا

(أَخَدِمَتْ أَم وَذِمَتْ أَمْ مَالَها ... )

وقالَ

(أَرْسَلْتُ دَلْوِي فأَتانِي مُتْرَعا ... )

(لا وَذِمًا جاءَ ولا مُقَنَّعا ... )

ذَكَّرَ عَلَى إِرادة السَّجْل أَو السَّلْم أَو الغَرْبِ ووَذِمَ الوَذَمُ نَفْسُه انْقَطَع ووَذَّمَ على الخَمْسِينَ وأَوْذَم زادَ ووَذّمَ مالَه قَطَّعه والوَذِيمَةُ ما وَذَّمَه منه أَي قَطَّعَه قال

(إِنْ لَم أَكُنْ أَهْواكِ والقَوْمُ بَعْضُهُم ... غِضابٌ على بَعْضٍ فمالِي وذَائِمُ)

والوَذِيمَةُ الهَدِيَّةُ ووَذِيمَةُ الكَلْبِ قِطْعَةٌ تكونُ في عُنُقِه عن ثَعْلَبٍ 

وذم: أَوْذَمَ الشيءَ: أَوْجَبه. وأَوْذَمَ على نَفْسِه حَجّاً أَو

سَفَراً: أَوْجَبه. وأَوْذَمَ اليمينَ ووَذَّمَها وأَبْدَعها أَي أَوْجبها؛

قال الراجز:

لاهُمَّ، إِن عامرَ بن جَهْمِ

أَوذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْمِ

أَي مُتَلطِّخة بالذنوب، يعني أَحْرم بالحج وهو مُدَنَّسٌ بالذنوب.

أَبو عمرو: الوَذِيمةُ الهَدْيُ، وجمعها الوَذائمُ. وقد أَوْذَمَ

الهَدْيَ إِذا عَلَّق عليه سَيراً أَو شيئاً يُعَلَّم به فيُعْلَم أَنه هَدْيٌ

فلا يُعْرَض له. ابن سيده: الوَذيمة الهدِيَّة. الجوهري: الوَذِيمةُ

الهدِيَّة إِلى بيت الله الحرام، والجمع الوَذائمُ، وهي الأَموالُ التي

نُذِرَتْ فيها النُّذورُ؛ قال الشاعر:

فإِن كنتُ لم أَذْكُرك، والقومُ بعضُهم

غَضابَى على بعضٍ، فمالي وَذائمُ

أَي مالي كلُّه في سبيل الله.

والوَذَمُ: الفَضْلُ والزيادةُ، وقد وَذَّمَ. والوَذَمةُ: زيادةٌ في

حياء الناقة والشاة كالثُّؤْلول تمنعها من الولَد، والجمعُ وَذَمٌ ووِذامً.

ووَذَّمَها: قطع ذلك منها وعالجَها منه. الأَصمعي: المُوَذّمةُ من

النُّوق التي يخرج في حيائها لحمٌ مثل الثَّآليل فيُقطَع ذلك منها؛ قال أَبو

منصور: سمعت العرب تقول لأَشْباهِ الثَّآليل تخرُج في حياء الناقة فلا

تَلْقَح معها إِذا ضرَبها الفحلُ

الوَذَم، فيَعْمِدُ رجل رفيقٌ ويأْخذ مِبْضعاً لطيفاً ويُدْخِلُ يدَه

في حيائها فيقطع الوَذَمَ فيقال: قد وَذَّمها تَوْذيماً، والذي فعل ذلك

مُوَذِّمٌ، ثم يَضْرِبُها الفحلُ بعد التَّوْذيمِ فتَلْقَحُ. وامرأَة

وَذْماء وفرسٌ وَذْماء: وهي العاقرُ، وقيل: الوَذَمةُ في حياء الناقةِ

زيادةٌ في اللحم تَنبتُ في أَعلى الحياء عند قَرْءِ الناقةِ فلا تَلْقحُ

الناقةُ إِذا ضربَها الفحل، وقد تقدم ذلك في الوَخم أَيضاً. ويقال للمصير

أَيضاً: وَذَمٌ، والوَذَمُ: الحُزَّة من الكَرِشِ والكَبِد والمَصارِين

المقطوعة تُعْقَد وتُلْوَى ثم تُرْمى في القِدْر، والجمع أَوْذُمٌ وأَوْذامٌ

ووُذومٌ وأَواذِمُ؛ الأَخيرة جمع أَوْذُمٍ، وليس بجمع أَوْذامٍ، إِذ لو

كان ذلك لثبتت الياء، وهي الوَذَمة والجمع وِذامٌ. أَبو زيد وأَبو عبيدة:

الوَذَمةُ قُرْنةُ الكَرِش، وهي زاويةٌ في الكرش شِبْه الخريطة، قال:

وقُرْنةُ الرحمِ المكانُ الذي ينتهي إِليه الماءُ في الرحم. والوِذامُ:

الكَرِشُ والأَمْعاءُ، الواحدة وَذَمةٌ مثل ثمَرةٍ وثِمارٍ. وقال ابن خالويه:

الوَذَمُ قطعةُ كرشٍ تُطْبَخُ بالماء؛ قال الشاعر:

وما كان إِلا نِصْفُ وَذْمٍ مُرَمَّدٍ

أَتانا، وقد حُبَّتْ إِلينا المَضاجِعُ

وفي حديث علي بن أَبي طالب، عليه السلام: لئِنْ وَلِيتُ بني أُميَّة

لأَنْفُضَنَّهم نَقْضَ القَصّابِ الوِذامَ التَّرِبةَ، وفي رواية: التِّرابَ

والوَذِمةَ؛ قال الأَصمعي: سأَلني شعبة عن هذا الحرف فقلت: ليس هو هكذا،

إِنما نَفْض القصّاب الوِذامَ التَّرِبة، والتَّرِبةُ التي قد سقطت في

التراب فتتَرَّبَت، فالقصّاب يَنْفُضها، وأَراد بالوِذامِ الخُزَزَ من

الكَرِش والكبِد الساقطةَ في التُّراب والقصّاب يُبالغُ في نَفْضِها،

قال: ومن هذا قيل لسيُور الدِّلاء الوَذمُ لأَنها مقدَّدةٌ طِوال، قال:

والتِّراب التي سقطت في التُّراب فتتَرَّبَت، وواحدةُ الوِذامِِ وذَمةٌ، وهي

الكرش لأَنها معلَّقة، وقيل: هي غيرُ الكرش أَيضاً من البطون. أَبو سعد:

الكُروشُ كلها تسمَّى تَرِبةً لأَنها يحصل فيها التُّرابُ من المَرْتَع،

والوَذَمة التي أَخمل باطنُها، والكروشُ وَذَمةٌ لأَنها مُخْمَلةٌ، ويقال

لِخَمْلِها الوَذَمُ، فمعنى قوله لئنْ وَليِتُهم لأُطَهِّرَنَّهم من

الدَّنَسِ ولأُطَيِّبَنَّهم بعد الخَبَث. وكلُّ سير قَدَدْتَه مُستطيلاً

وَذَمٌ. والوَذَمةُ: السيرُ الذي بين آذانِ الدَّلْوِ وعَراقِيها تُشَدُّ

بها، وقيل: هو السير الذي تُشدُّ به العَراقي في العُرى، وقيل: هو الخيط

الذي بين العُرى التي في سُعْنَتها وبين العَراقي، والجمع وَذَمٌ، وجمع

الجمع أَوْذامٌ. وَوذَّمَها: جعل لها أَوْذاماً. وأَوْذَمَها: شَدَّ

وَذَمها. ودَلْوٌ مَوْذومةٌ: ذات وَذَمٍ. والعرب تقول للدلو إِذا انقطع سيورُ

آذانِها: قد وَذِمَتِ الدلوُ تَوْذَمُ، فإِذا شدّوها إِليها قالوا:

أَوْذَمْتُها. ووَذِمَت الدلوُ تَوْذَمُ، فهي وَذِمَةٌ: انقطع وَذَمُها؛ قال يصف

الدلو:

أَخَذِمَتْ أَمْ وَذِمَتْ أَمْ ما لَها،

أَم غالَها في بئرِها ما غالَها؟

وقال:

أَرْسَلْتُ دَلْوي فأَتاني مُتْرَعا،

لا وَذِماً جاءَ، ولا مُقَنَّعا

ذكَّر على إِرادة السَّلْم أَو الغَرْب. وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها،

رضي الله عنهما: وأَوْذَمَ السِّقاءَ أَي شَدَّه بالوَذَمةِ، وفي رواية

أُخرى: وأَوْذَمَ العَطِلَة، تُريد الدلو التي كانت مُعَطَّلة عن

الاستقاء لعدم عُراها وانقطاع سُيورِها. ووَذِم الوَذَمُ نفسُه: انقطع. ووذَّمَ

على الخَمْسينَ توْذيماً وأَوْذَمَ: زادَ عليها. ووَذَّمَ مالَه: قطَّعه،

والوَذيمةُ: ما وَذَّمَه منه أَي قطَّعه؛ قال:

إِن لم أَكُنْ أَهْواك، والقومُ بَعضهمْ

غِضابٌ على بعضٍ، فما لي وَذائمُ

والتَّوذيمُ: أَن تُوَذَّم الكلابُ بِقِلادة. ووَذِيمةُ الكلب: قِطعة

تكون في عنُقِه؛ عن ثعلب. وروي عن أَبي هريرة أَنه سُئِل عن صَيْدِ الكلب

فقال: إِذا وَذَّمْتَه وأَرْسَلْتَه وذكَرْتَ اسْمَ الله فكُلْ ما

أَمْسَكَ عليك ما لم يأْكلْ؛ وتَوْذيمُ الكلب: أَن يُشد في عنقه سيرٌ يُعْلَم

به أَنه مُعلَّم مُؤدَّب، أَراد بِتَوْذيمهِ أَن لا يَطْلُب الصيد بغير

إِرسالٍ ولا تَسْميةٍ، مأْخوذٌ من الوَذَمِ السُّيورِ

التي تُقدُّ طِوالاً. وفي الحديث: أُريتُ الشَّيطانَ فوضعتُ يدي على

وَذَمَتِه؛ قال ابن الأَثير: الوَذَمةُ، بالتحريك، سيرٌ يُقدُّ طُولاً،

وجمعه وِذامٌ، وتُعمل منه قلادة توضع في أَعناق الكلاب لتُرْبطَ فيها، فشبّه

الشَّيطانَ بالكلب، وأَراد تَمكُّنه منه كما يَتمكَّنُ القابضُ على

قِلادة الكلب. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فرَبَط كُمَّيْه بوَذَمةٍ أَي

سَيْرٍ.

وذم
(! الوَذَمُ، محرَّكة) : الفَضْلُ، و (الزِّيادةُ) . (و) أَيْضا: (الثُّؤْلولُ) .الَّتِي قد سَقَطَتْ فِي التُّراب، فتَتّرَّبَتْ، فالقصَّاب ينفُضُها، اه. وَالَّذِي فِي التَّهذيب: قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصْمَعِي، سَأَلَني شُعبة عَن هَذَا الْحَرْف، قلتُ: لَيْسَ هُوَ كَذَا ... إِلَى آخِره، وَقد تقدَّم للمُصَنِّف ذَلِك فِي: ((ت ر ب)) . ( {وأَوْذَمَ الحَجَّ) أَي: (أوْجَبَهُ على نفسِهِ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَكَذَلِكَ: السَّفَرَ، واليَمينَ، وكل شَيْء، قَالَ أَبُو إِسْحَاق النَّجِيرَمِيُّ الْكَاتِب: كَأَنَّهُ ناطَ على نَفسه بِحَجَّةٍ، كَمَا تُناطُ} أوْذامُ الدَّلْو، وَأنْشد الْجَوْهَرِي:
(لَا هُمَّ إنَّ عامِرَ بن جَهْمِ ... )

( {أوْذَمَ حَجًّا فِي ثِيابٍ دُسْمِ ... )
أَي مُتَلَخِّطَةٍ بالذُّنوبِ. (} الوَذيمَةُ: الهدِيَّة) ، كَمَا فِي المُحكم، زَاد الْجَوْهَرِي: (إِلَى بَيت الله الْحَرَام) . قَالَ أَبُو عَمْرو: الوَذيمَةُ: الهَدْيُ، (ج: {وَذائِمُ) . (} وَوَذَّمَ الكلبَ تَوْذيمًا: شدَّ فِي عُنُقِه سَيْرًا، ليعلم أَنه مُعلَّمٌ) مُؤَدَّبٌ، وَمِنْه حَدِيث أبي هُرَيْرَة، أَنه سُئِلَ عَن صيدِ الْكَلْب، فَقَالَ: ((إِذا {وَذَمْتَهُ، وأرسلْتَهُ، وَذكرت اسْم الله، فَكل مِمَّا أمْسَكَ عَلَيْك)) أَرَادَ} بتَوْذيمِهِ أَن لَا يطْلب الصَّيد بِغَيْر إرْسَال، وَلَا تَسْمِيَة. (و) {وَذَّمَ (على الْخمسين: زَاد) عَلَيْهَا، وَهُوَ من} الوَذْمِ: الزِّيادة. (و) {وذَمَّ (الشَّيْء) } توْذيمًا (قطَّعَهُ تقطيعًا) ، وَمِنْه: {توْذيمُ المَال. (} والوَذْماءُ: العاقِرُ) ، يُقَال: امْرَأَة {وذْماءُ، وفَرَسٌ} وذْماءُ. ( {والوَذائِمُ: الأموالُ الَّتِي نُذِرَتْ فِيهَا النُّذور) ، قَالَ الشَّاعِر:
(فَإِن كُنْتُ لم أذْكُرْكِ والقَوْمُ بَعْضُهُمْ ... غَضابى على بعضٍ فَمالي} وَذائِمُ)
أَي: مَالِي كُلُّهُ فِي سَبِيل الله. [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {أَوْذَمَ اليَميِنَ،} وَوَذَّمَهَا: أَوْجَبَهَا. {وَأَوْذَمَ الهَدْيَ: عَلَّقَ عَلَيْهِ سَيْراً أوْ شَيْئاً يَعْلَّمُ بِهِ، لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ فَلاَ يُتَعَرَّضُ لَهُ، عَنْ أبِي عَمْروٍ. وَنَاقَةٌ} مُوَذَّمَةٌ، كَمُعَظَّمَةٍ: بِهَا {وَذَمَةٌ،} وَوَذَّمَهَا {تَوْذِيماً: قَطَّعَ ذِلَكَ مِنْهَا.} والوَذَمُ، مُحَرَّكَةً: الحَزَّةُ مِنَ الكَرِشِ وَالكَبِدِ والمَصَارِينِ المَقْطُوعَةِ، تَعْقَدُ وَتُلَوَى، ثُمَّ تُرْمَى فِي القِدْرِ، وَالجَمْعُ: {أَوْذُمٌ،} وَأَوْذَامٌ، {وَوُذُومٌ،} وَأَوَاذمُ، الأَخِيرَةُ: جَمْعُ {أَوْذُمٍ، وَلَيْسَ بِجَمْعِ} أَوْذَامٍ، إِذْ لَوْ كَانَ كَذِلكَ لَثَبَتَتِ اليَاءُ، وَقَالَ ابْنُ خَالَوِيْهِ: {الوَذْمُ، بِالفَتْحِ: قَطْعَةُ كَرِشٍ تُطْبَخُ بِالمَاءِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(وَمَا كَانَ إِلاَّ نِصْفُ} وَذْمٍ مُرَمَّدٍ ... أَتَانَا، وَقَدْ حَنَّتْ إلَيْنَا المَضَاجِعُ {والوَذِمَةُ، كَفَرِحَةٍ مِنَ الكُرُوِش: الَّتِي أُخْمِلَ بَاطِنُها، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. وَدَلْوٌ} مَوْذُومَةٌ: ذَاتُ {وَذَمٍ.} وَوَذِمَ السَّيْرُ، كَفَرِحَ: انْقَطَعَ. {وَالوَذِيِمَةُ: اسْمُ مَا قَطِعَ مِنَ المَالِ.} وَوَذِيمَةُ الكَلْبِ: قِطْعَةٌ، تَكُونُ فِي عُنُقِهِ، عَنْ ثَعْلَبٍ. {وَالوَذَمَةُ، مُحَرَّكَةً: سَيْرٌ، يُقَدٌّ طُولاً، وَتُعْمَلُ مِنْهُ قِلاَدَةٌ عَلَى عُنُقِ الكِلابِ، لِتُرْبَطَ فِيهَا، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: ((أُرِيتُ الشَّيْطَانَ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى} وَذَمَتِهِ شَبَّهَهُ بِالكَلْبِ، وَأَرَادَ تَمَكُّنَهُ مِنْهُ، كَمَا يَتَمَكَّنُ القَابِضُ عَلَى قَلاَدَةِ الكَلْبِ.

زرم

Entries on زرم in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
زرم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين بَال عَلَيْهِ الْحَسَن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَأخذ من حجره فَقَالَ: لَا تزرموا ابْني ثُمَّ دَعَا بِمَاء فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: الإزرام الْقطع. يُقَال للرجل إِذا قطع بَوْله: قد أزرمت بولك وأزرمه غَيره: قطعه وزرم الْبَوْل نَفسه - إِذا انْقَطع.

ثَمد جمد قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ عدي بْن زَيْدُ أَو سَواد بْن زَيْدُ بْن عدي بن زَيْدُ: [الْخَفِيف]

أَو كَمَاء المَثْمودِ بعد جِمامٍ ... زَرِمَ الدَّمْعِ لَا يَؤوبُ نَزورا

والزرم: الْقَلِيل الْمُنْقَطع. والمثمود: الَّذِي قد 

زرم

1 زَرِمَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. زَرَمٌ, (TA,) said of one's urine, (S, K,) and of his flow of tears, and of his speech, (K,) and of his oath, (TA,) and of anything that had gone back, (S,) It became interrupted, or stopped; or it stopped; or ceased; (S, K;) as also ↓ اِزْرَأَمَّ. (K.) And so the former verb said of a sale. (TA.) b2: And, said of a dog, (S, K,) and of a cat, (K,) His dung, (S, K,) or dry dung, (K,) stopped in his rectum. (S, K.) A2: زَرَمَهُ: see 4. b2: زَرَمَتْ بِهِ She (his mother, S) brought him forth. (S, K.) 2 زَرَّمَ see 4. b2: زرّمهُ, (S, TA,) inf. n. تَزْرِيمٌ, (TA,) He, or it, rendered him زَرِم, i. e. niggardly, or avaricious: (S:) or it (time, or fortune,) cut off from him good, good things, or prosperity. (TA.) 4 ازرمهُ He, or it, interrupted it, stopped it, or caused it to cease; namely, one's urine, and his flow of tears, and his speech; as also ↓ زَرَمَهُ, aor. ـِ (K,) inf. n. زَرْمٌ; (TA;) and ↓ زرّمهُ, (K,) inf. n. تَزْرِيمٌ. (TA.) b2: And He interrupted, or stopped, his (another's) urine. (As, S, K.) A2: أَزْرَمَتْ She (a camel) interrupted her flow of urine by little and little. (AA, TA.) 8 اِزْدِرَامٌ The act of swallowing [a thing]: (S, K:) mentioned in the S in art. زدرم or زردم [accord. to different copies]; (TA;) and in the K, as an art. by itself; the reason whereof is not apparent; for it appears to be of the measure اِفْتِعَالٌ; not اِفْعِلَالٌ. (MF, TA.) Q. Q. 4 اِزْرَأَمَّ, (S, K,) inf. n. اِزْرِئْمَامٌ: (S:) see 1. b2: [Also] He shrank, or drew himself together: (A'Obeyd, S:) or he shuddered and shrank. (TA.) b3: And He was angry. (Az, TA.) زرم [app. زَرْمٌ] Dung, or dry dung, stopping in the rectum of a dog or cat. (TA. [See 1, third sentence.]) A2: زَرْمٌ Caution. (K.) زَرِمٌ Anything becoming interrupted, or stopped; stopping, or ceasing; as also ↓ أَزْرَمُ. (TA.) Scanty, or little in quantity, and becoming interrupted, or stopped: so in the phrase رَجُلٌ زَرِمُ الدَّمْعِ: or this signifies [simply] a man whose tears are becoming interrupted, or stopped. (TA.) b2: A she-camel that interrupts her flow of urine by little and little. (AA, TA. [Thus used as a fem. epithet without ة.]) b3: A dog, and a cat, whose dung, or dry dung, has stopped in his rectum. (TA.) b4: Straitened [app. in his means of subsistence]. (S.) b5: Niggardly, or avaricious. (S.) b6: Low, object, mean, or ignominious, whose near kinsfolk are few; (IAar, K;) as also ↓ زَرِيمٌ. (TA.) b7: One who does not remain fixed, or settled, in any place. (As, K.) زَرِيَمٌ: see the next preceding paragraph.

زُرَأْمِيمٌ: see مُزْرَئِمٌّ.

أَزْرَمُ: see زَرِمٌ. b2: Also The cat. (ISd, K.) مُزْرَئِمٌّ Shrinking, or drawing himself together; (A'Obeyd, S, K;) as also ↓ زُرَأْمِيمٌ; (Th, K, TA; [in the CK زَرامِيْم;]) each with damm: (TA:) or, accord. to A'Obeyd, مُزْرَئِمٌّ signifies shuddering and shrinking; with the ر before the ز; and Az doubted whether the word having this meaning were مُزْرَئِمٌّ or مُزْرَئِمٌّ; but Az says that the former is the right, with the ز before the ر and that it is thus accord. to Ibn-Jebeleh. (TA.) b2: Also Angry. (Az, TA.) b3: And Silent. (IB, TA.)
ز ر م: (زَرِمَ) الْبَوْلُ بِالْكَسْرِ انْقَطَعَ وَ (أَزْرَمَهُ) غَيْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تُزْرِمُوهُ» أَيْ لَا تَقْطَعُوا عَلَيْهِ بَوْلَهُ. 

زرم


زَرَمَ(n. ac. زَرْم)
a. Interrupted, stopped.

زَرِمَ(n. ac. زَرَم)
a. Ceased; was interrupted.

زَرَّمَأَزْرَمَa. see I
إِزْتَرَمَ
(د)
a. Devoured, swallowed.

زَرِمa. Restless.
b. Straitened in circumstances.
c. Avaricious, niggardly.

أَزْرَمُa. Cat.

زِرْنِيْج
P.
a. Arsenic; orpiment, yellow arsenic.
[زرم] نه: فيه: بال الحسن فأخذ من حجره فقال: "لا تزرموا" ابني، زرم البول انقطع وأزرمته أنا. ومنه ح أعرابي بال في المسجد قال: "لا تزرموه". ن، بي: إذ به يتضرر بالحقنة ويتنجس ثيابه ومواضع من المسجد. وفيه: إن الأرض تطهر بصب الماء وإن غسالة النجاسة طاهرة وإن اندفعت إلى موضع آخر من أرض أو بدون أو ثوب أو خرجت من الحصير إلى الأرض واختلف فيه، ثالثها إن انفصلت وقد طهر المحل فطاهرة وألا فنجسة، وإن انفصلت متغيرًا لونها أو ريحها يتنجس إجماعًا.
[زرم] زَرِمَ البَوْلُ بالكسر، إذا انقطع. وكذلك كل شئ ولى. وأزرمه غيره. وفي الحديث: " لا تزرموا ابني " أي لا تقطعوا عليه بوله. وزرم الكلب، إذا زَرِمَ ذو بَطْنِهِ في جاعرته. والزَرِمُ: المضيَّق عليه. ويقال للبخيل زرم، وزرمه غيره. قال ساعدة بن جؤية: حب الضريك تلاد المال زرمه فقر ولم يتَّخِذْ في الناسِ مُلْتَحَجا وزرمت به أمّهُ، إذا ولدَتْه. أبو عبيد: المُزْرَئِمُّ: المتقبِّضُ. وقد ازْرَأَمَّ ازْرِئْماماً.
زرم الزَّرِمُ من السَّنَانِيْرِ والكلابِ ما يبقى جَعْرُه في دُبرِه، والفِعْلُ زَرِمَ، ولذلك يُسَمّى السِّنَوْرُ أزْرَمَ. والإزْرَامُ القَطْعُ، أزْرَمَ بَوْلُه، وأزْرَمَه غَيْرُه، وفي الحَدِيثِ " لا تُزْرِمُوا ابْني ". وَزَرِمَ البَوْلُ انْقَطَعَ. ورَجُلٌ زَرِمٌ ذَلِيْلٌ قَليلُ الرَّهْطِ. وهو الخَدِرُ أيضاً. والزَّرَمُ الخَدَرُ. وازْرَأمَ انْقَبَضَ.
وهو مُزْرَئِمُّ عَلَيَّ: أي غَضْبَان.
وغَدَاةٌ مُزْرَئِمَّةٌ: بارِدَةٌ. وازْرَأمَ الشاعِرُ: ذَهَبَ شِعْرُه وانْقَطَعَ. وأصْلُه مِنْ زَرِمَ البَيْعُ: انْقَطَعَ. والزرْمُ: الوِلادُ، زَرَمَتْ به أمُّه: رَمَتْ به.
[ز ر م] زَرِمَ الكلْبُ والسِّنَّوْرُ زَرَماً، فهو زَرِمٌ: بَقِيَ جَعْرُه في دُبُرِه، وبذلكَ سُمِّيَ السِّنَّوْر أَزْرَمَ. وزَرَمَ الشيءَ يَزْرِمُه زَرْماً، أزرمه وزَرَمَّه: قَطَعَه، قال سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

(حُبَّ الضَّرِيكِ تِلادَ المالِ زَرَّمَه ... فَقْرٌ ولم يَتَّخِذْ في النّاس مُلْتَحَجَا)

أرادَ قَطَعَ عنه الخَيْرَ. وزَرِمَ دَمْعُه وبَوْلُه وحِلْفَتُه وكَلامُه، وازْرَأَمَّ: انْقَطَعــ، وكُلُّ ما انْقَطَع فقد زَرِمَ وازْرَأَمَّ. وازْرَأَمَّ: غَضِبَ. والزَّرْمُ: الوِلادُ، وقد زَرَمَتْ به زَرْماً: وَلَدَتْه. والزَّرِمُ: الذَّلِيلُ القَلِيلُ الرَّهْطِ. والزَّرِمُ: الَّذِي لا يَثْبُتُ في مَكانٍ، قال سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

(مُوَكَّلٌُ بشُدُوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُه ... من المغَارِبِ مَخطوفُ الحَشَا زَرمُ)

والمُزْرَئِمُّ، والزُّرَأْمِيمُ: المُتَقَبِّضُ، الأَخيرةُ عن ثَعْلبٍ. 
باب الزاي والراء والميم معهما ز ر م، ز م ر، ر ز م، ر م ز، م ز ر، م ر ز كلهن مستعملات

زرم: الزَّرْمُ من السَّنانير والكِلاب: ما يَبْقَى جَعْرهُ في دُبُره، والفِعْلُ: زَرِمَ، والسِّنَّوْرُ يسمى: أزرم. والإزرام: القطع. وأَزْرَمَ بَوْلَه: قطعه. وزَرِمَ البول نفسه: انقطع فهو زرم، قال :

[أو كماءِ المثمود بعد جِمامٍ] ... زَرِمِ الدّمعِ لا يَؤُوبُ نَزُورا

وزَرِمَ عطاؤُهُ، أي: قلّ.

زمر: الزَّمْرُ بالمِزمار، والجميع: المزامير.. زَمَرَ الزّامِرُ، يَزْمِرُ زَمْراً. والزِّمارُ: صوتُ النَّعام. زَمَرتِ النَّعامة تَزْمِرُ زِماراً. والزُّمرة: فَوْجٌ من النّاس، ويقال: جماعة في تفرقة، بعض على أثر بعض. والزّمّارة: الزّانية.

وفي الحديث: نهى عن كَسْبِ الزَّمّارة .

رزم: الإرزامُ: صوتُ الرّعد. ورَزَمتِ النّاقة تَرْزُمُ رُزوماً، أي: قامتْ من إعياءٍ أو هُزال فهي رازمة، والجميع: رَزْمَى.. ويقال: أرزمت الناقة إرزاما، وهو صوتٌ تُخرِجه من حلقها، لا تفتح به فاها. والرِّزْمةُ من الثّياب: ما شُدَّ في ثوبٍ واحدٍ، [يقال] : رَزَّمْت الثِّيابَ تَرْزيماً.

رمز: الرمازة: من أسماء الدُّبر، والفعل: رَمُزَ يَرْمُزُ، أي: يَنْضَمُّ. والرّمز باللسان: الصّوت الخفيّ. ويكون [الرّمز] : الإيماء بالحاجب بلا كلام، ومثله الهمس. ويقال للرّجل الوقيد: ارتمز. وقد يُقالُ للجارية الغمّازة الهمّازة بعينها، واللمّازة بفمها: رمّازة، ترمز بفمها، وتغمز بعينها. ويُقال: الرَّمْز: تحريك الشَّفَتين.

مزر: المَزْرُ: نبيذ الشعير والحبوب، ويقال: نبيذ الذُّرَةِ خاصّة. والمزَارة: مصدر المَزير، وهو القويُّ النّافذُ في الأُمور. والمَزْرُ: الذّوق، والشُّرْبُ القليل، ويُقال: الشُّرْبُ بمرّة. قال :

تكون بعد الحسو والتمزر ... في فمه مثلَ عَصير السُّكَّرِ

مرز: المَرْزُ: دونَ القَرْص، تقول: مَرَزَهُ مَرْزاً. وقام عُمَرُ ليصلّي على جنازة فمرز حذيفةُ يده، كأنّه أراد أن يكفّه عن الصلاة عليها، لأنّ الميّت كان من المنافقين، فأمسك عنه عمر، وكان عمر بعد ذلك لا يُصلّي على جنازة إذا لم يتابعه حذيفة، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ذكرهم لحذيفة.

زرم: الزَّرِمُ من السَّنانير والكلاب. ما يبقى جَعْرُه في دبره.

وزَرِمَ الكلب والسِّنَّوْرُ زَرَماً، فهو زَرِمٌ: بقي جَعْرُه في دبره، وبذلك

سمي السِّنَّوْرُ أَزْرَمَ. وزَرِمَ البيعُ إذا انقطع. وزَرَمَ الشيءَ

يَزْرِمُهُ زَرْماً. وأَزْرَمهُ وزَرَّمَه: قطعه؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّةَ:إني لأَهْواك حُبّاً غيرَ ما كَذِبٍ،

ولو نأَيْت سِوانا في النوَى حِجَجا

حُبَّ الضَّريكِ تِلادَ المال زَرَّمهُ

فَقْرٌ، ولم يَتَّخِذْ في الناس مُلْتَحَجا

أَراد: قطع عنه الخير. وزرِمَ دمعُهُ وبولُهُ وحِلْفَتُهُ وكلامه

وازْرَأَمَّ: انقطع. وكل ما انقطع فقد زَرِم. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أُتي بالحسن بن علي، عليهما السلام، فوُضعَ في حجْره فبال في

حجره فأُخِذَ فقال: لا تُزْرِمُوا ابني، ثم دعا بماء فصبه عليه؛ قال

الأَصمعي: الإزْرامُ القطع أَي لا تقطعوا عليه بوله. ومنه حديث الأَعرابي

الذي بال في المسجد: قال لا تُزْرِمُوه؛ يقال للرجل إذا قطع بوله: قد

أَزْرَمْتَ بولك. وأَزْرَمَهُ غيره أَي قطعه؛ قال عَدِيّ:

أَو كماء المَثْمود بعد جِمامٍ،

زَرِم الدَّمْعِ لا يَؤُوب نَزُورا

قال: فالزَّرِمُ القليل المنقطع. أَبو عمرو: الزَّرِمُ الناقة التي تقطع

بولها قليلاً قليلاً، يقال لها إذا فعلت ذلك: قد أَوزَغَتْ وأَوْشَقَتْ

وشلْشَلَتْ وأَنفصت وأَزْرَمَتْ. الجوهري: زَرِمَ البولُ، بالكسر، إذا

انقطعــ، وكذلك كل شيء ولَّى، وأَزْرَمَهُ غيره. وازْرَأَمَّ: غضب، فهو

مُزْرئِمٌّ؛ ذكره أَبو زيد في كتاب الهمز. والزَّرْم: الوِلاد. وقد زَرَمَتْ

به زَرْماً: ولدته؛ أَنشد ابن بري لأَبي الوَرْدِ الجعدي:

أَلا لَعَنَ اللهُ التي زَرَمَتْ به

فقد وَلَدَتْ ذا نُمْلَة وغَوائِلِ

والزَّرِيمُ: الذليل القليل الرَّهْطِ. ابن الأَعرابي: رجل زَرِمٌ

ذليل قليل الرهط؛ قال الأَخطل:

لولا بَلاؤُكُمُ في غير واحدة،

إذاً لَقُمْتُ مقَام الخائِفِ الزَّرِمِ

الأَصمعي: الزَّرِمُ الزَّرِمُ المضيَّق عليه. ويقال للبخيل: زَرِمٌ،

وزَرَّمَه غيره، وأَنشد بيت ساعدة بن جؤية. الأَصمعي: المُزْرَئِمُّ

المُنْقَبِضُ، الزاي قبل الراء، وقد ازْرَأَمَّ ازْرِئْماماً؛ أَنشد ابن بري

للأَخطَل:

تُمْذي إذا سُحِبَتْ من قَبْلِ أَدْرَعِها،

وتَزْرَئِمُّ إذا ما بَلَّها المَطَرُ

قال: وقال آخر في المُزْرَئِمِّ الساكت:

ألْفَيْتُهُ غَضْبان مُزْرَئِمَّا،

لا سَبِطَ الكَفِّ ولا خِضَمَّا

والزَّرِمُ: الذي لا يثبت في مكان؛ قال ساعدة بن جُؤيَّة:

مُوَكَّلٌ بشُدُوفِ الصَّوْمِ يرقُبُهُ،

من المَغارِبِ، مَخْطوفُ الحَشا زَرِمُ

والمُزْرَئِمُّ والزُّرَأْمِيمُ: المتقبض؛ الأَخيرة عن ثعلب. وقال أَبو

عبيد: والمُرْزَئِمُّ المُقْشَعِرُّ المجتمع، الراء قبل الزاي، قال:

الصواب المُزْرَئِمُّ، الزاي قبل الراء، قال: هكذا رواه ابن جَبلة وشك أَبو

زيد في المُقْشَعِرّ المجتمع أَنه مُزْرَئِمّ أَو مُرْزَئِمّ.

زرم

(زَرِمَ الكَلبُ والسِّنَّور كفَرِح) زَرَماً فَهُوَ زَرِم: (بَقِي جَعْرُه فِي دُبُرِه) ، واْسم مَا بَقِي الزَّرِم. (و) زَرِم (بَوْلُه ودَمْعُه وكَلامُه) وحِلْفَتُه: (انْقَطَع كازرأَمَّ) ، وكلّ مَا انْقَطَع فَهُوَ زَرِمٌ وأَزْرَمُ. (وزَرَمه يَزْرِمه) زَرْمًا، (وأَزْرَمَه، وَزَرَّمه) تَزْرِيمًا: (قَطَعَه، وَأَزْرَمَه: قَطَع عَلَيْهِ بَوْلَه) . وَفِي حَدِيثِ الحَسَن بنِ عَلِيّ: " فَبَال فِي حِجْرِه، فأُخِذ، فَقَالَ: لَا تُزْرِمُوا ابْنِي، ثمَّ دَعَا بماءٍ فصَبَّه عَلَيْهِ ".
قَالَ الأصمعيُّ: الإزْرامُ: القَطْعُ، أَي: لَا تَقْطَعوا عَلَيْهِ بَولَه. وَمِنْه حَدِيثُ الأعرابيّ الَّذِي بَالَ فِي المَسْجِد. قَالَ: لَا تُزْرِمُوه ".
(وزَرَمَت بِهِ) أُمُّه أَي: (وَلَدَتْه) ، نَقله الجوهَرِيّ، وَأنْشد ابنُ بَرّي لأبي الوَرْد الجَعْدِيّ:
(أَلا لَعَنَ الله الَّتِي زَرَمَتْ بِهِ ... فقد وَلَدَتْ ذَا نُملةٍ وَغَوائِلِ)

(و) الزَّرِمُ (كَكَتِف: الذَّليلُ القَليل الرَّهْطِ) ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد للأخطَل:
(لَوْلَا بلاؤكم فِي غير وَاحِدَة ... إِذا لقمت مقَام الْخَائِف الزرم)
أَيضًا: (مَنْ لَا يَثْبُت فِي مَكان) ، قَالَه الأصمَعِيّ.
(والمُزْرَئمَّ والزُّرَأْمِيم) بِضِمِّهِما، الأَخِيرة عَن ثَعْلب: (المُنْقَبِض) ، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جَؤَيَّة: (مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّومِ يرقُبُهُ ... من المَغارِبِ مَخْطُوفُ الحَشَا زَرِمُ)

وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: المُرْزَئِمّ: المقشَعِرّ المُجْتَمِع، الرّاءُ قبل الزَّاي. قَالَ الأزهريّ: الصَّوابُ الزَّايُ قبل الرّاء، وَهَكَذَا رَواه ابنُ جَبَلة، وشَكَّ أَبُو زَيْد فِي المُقْشَعِرّ المُجْتَمِع أَنه مُزْرَئِمّ أَو مُرْزَئِمّ، وَقد ازرأَمّ ازْرِئْمامًا، وَأنْشد ابنُ بَرّيّ للأخْطَل:
(تُمذِي إِذا سُحِبَت من قَبْلِ أدْرَعِها ... وتَزْرَئِمّ إِذا مَا بَلَّها المَطَرُ)

(والزَّرْمُ: الحَذَرُ) .
(و) أَيْضا: (وَادٍ) عَظِيم (يَصُبُّ فِي دِجْلَة) المَوْصل.
(وأزرَمُ: السِّنَّور) ، نقلَه ابنُ سِيدَه.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
زَرِم البيعُ كفَرِح: انقَطَعَ.
والزَّرِم: البَخِيل والمُضَيَّق عَلَيْهِ.
وزَرَّمه الدهرُ تَزْرِيمًا: قَطَعَ عَنهُ الخَيْر. قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيّة:
(حُبَّ الضَّرِيكِ تِلادَ المَالِ زَرَّمهُ ... فَقرٌ وَلم يَتَّخِذ فِي النَّاس مُلْتَحَجَا)

وَرجل زَرِمُ الدَّمْع: مُنْقَطِعُه، قَالَ عَدِيّ:
(أَو كَماءِ المَثْمودِ بعد جِمامٍ ... زَرِم الدَّمْعِ لَا يَؤُوب نَزُورا)

فالزَّرِمُ هُنَا: القَلِيل المُنْقَطِع. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الزَّرِم: الناقةُ الَّتِي تُقَطِّع بولَها قَلِيلاً قَلِيلا، يُقال لَهَا إِذا فَعَلت ذلِك: قد أوزَغَت وأَوْشَقَتْ وشَلْشَلَت وَأَنْفَصَت وَأَزْرَمَت. وازْرَأَمّ: غَضِب فَهُوَ مُزْرَئِمّ، ذكره أَبُو زَيْد فِي كِتاب الهَمْز.
والزَّرِيم كَأمير: الرَّجل القَلِيلُ الرَّهْطِ الذَّلِيل.
والمُزْرَئِمّ: الساكِتُ، أنشدَ ابنُ بَرّي:
(أَلفيتُه غَضْبانُ مُزْرَئِمَّا ... لَا سَبِطَ الكَفّ وَلَا خِضَمّا)

خزع

Entries on خزع in 9 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 6 more
خزع: خِزَاعِيّ: الطويل القامة جداً (محيط المحيط).

خزع


خَزَعَ(n. ac. خَزْع)
a. ['An], Remained behind, separated from.
خَزَّعَa. Cut off, detached.

تَخَزَّعَa. see I
إِنْخَزَعَa. Was cut in two.

إِخْتَزَعَa. Separated from.

خِزْعَةa. Piece of meat.

خُزَاْعَةa. Piece, bit.

خَزَعْبَل خُزَعْبِل
a. Amusing stories, tales.

خَزْعَال
a. Limping, lameness.
خزع
خَزَعَ عن أصحابِه: تَخَلفَ عنهم، ومنه سميَت خُزاعَة. والخَوْزع: العَجوز. والخزَاعُ: من أدواء الإبل يأخذ في العُنق؛ ناقَةٌ مَخْزوعَة. وهو الموت أيضاً.
وخَزعْت الشيء َبينهم: قَسمتَه. واخْتَزَع منه شيئاً: اقْتَطَعَ. والذي يُقْتَطَعُ: خُزَاعَة. واخْتزعَهُ عِرْقُ سوء: قَعدَ به.
(خزع) - في حديث أَنَس، رضي الله عنه، في الأُضْحِيَّة: "فتَوَزَّعوها، أو تَخَزَّعوها".
: أي فَرَّقوها، وبه سُمِّيت القَبِيلة خُزَاعَة لِتَفرُّقِهِم بمكة، وقيل: إنهم خرجوا من اليَمَن فخَزَع بعضُهم: أي تَخلَّفوا فأقاموا بالحجاز. وتخزَّعنَا الشَّيءَ بينَنَا: اقتَسَمْناه قِطَعًا. وخَزَّعتُ الشيءَ بينهم: قَسَّمتُه، وتَخزَّعوا: تَفرَّقُوا أَيضًا.
[خزع] نه فيه: إن كعب بن الأشرف عاهده صلى الله عليه وسلم أن لا يقاتله ولا يعين عليه ثم غدر "فخرع" منه هجاؤه له فأمر بقتله، الخزع القطع، وخزع منه مثل قال منه ووضع منه، وضمير منه للنبي صلى الله عليه وسلم أي نال منه بهجائه، أو لكعب أي أن هجاءه إياه قطع منه عهده وذمته. وفي ح الأضحية: فتوزعوها أو "تخرعوها" أي فرقوها، وبه سمي قبيلة خزاعة لتفرقهم بمكة، وتخزعنا الشيء بيننا، أي اقتسمناه قطعًا.
خ ز ع

خزع الحبل فانخزع. ولحم مخزع: مقطع وما ذقت خزاعة من لحم أي قطاعة. وخزع عن أصحابه وتخزع: تخلف. قال حسان:

فلما هبطنا بطن مر تخزعت ... خزاعة عننا بالجموع الكراكر

وتخزعوه بينهم: توزعوه. واختزع عوداً من الشجرة. واختزع شيئاً من مال فلان. واختزع من جوالقك تمراً واجعله في الآخر حتى يتعادلا.
باب العين والخاء والزاي (خ ز ع مستعمل فقط)

خزع: الخُزُوعُ: تَخَلُّفُ الرَّجُلِ عن أصحابِهِ في مَسيرهم وسمِّيتْ خُزاعَةُ بذلك. لأنَّهم ساروا مع قَوْمِهم من سبأ أيَّامَ سَيْلِ العَرِم، فلما انْتَهُوا إلى مَكَّةَ تَخَزَّعُوا عنهم فأقاموا وسار الآخرون إلى الشَّام. واسمُ أبيهِم حارثةُ بن عمرو، قال حسان :

فلمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ مرًّ تخزَّعَتْ ... خُزَاعَةُ عَنَّا في الحلول الكراكر 
[خزع] خَزَعَ فلانٌ عن أصحابه يَخْزَعُ خَزْعاً، أي تخلّف. وتَخَزَّعَ مثله. وخزاعة: حى من الازد، سموا ذلك لان الازد لما خرجت من مكة لتتفرق في البلاد تخلفت عنهم خزاعة وأقامت بها. قال الشاعر : فلما هبطنا بطن مر تخزعت * خزاعة عنا في حلول كراكر * وتخزعنا الشئ بيننا، أي اقتسمناه قِطَعاً. واخْتَزَعْتُهُ عن القوم، أي قطعته عنهم. وانْخَزَعَ الحَبْلُ: انقطع من نِصفه، ولا يقال ذلك إذا انقطع من طرَفه. وخَزَّعَني ظَلْعٌ في رِجلي تَخْزيعاً، أي قطعني عن المشى. ورجل خزعة، مثال همزة، أي عوقة. والخوزعة: رملة تنقطع من معظم الرمل.

خزع: خَزَعَ عن أَصحابه يَخْزَعُ خَزْعاً وتَخَزَّع: تَخَلَّف عنهم في

مسِيرهم. وخَزَع عنهم إِذا كان معهم في مسير فخنَسَ عنهم، وسميت خُزاعةُ

بهذا الاسم لأَنهم لما ساروا مع قومهم من مأْرِب فانتهوا إِلى مكة

تَخَزَّعوا عنهم، فأَقاموا وسار الآخرون إِلى الشام؛ وقال ابن الكلبي: إِنما

سموا خُزاعة لأَنهم انخزعوا من قومهم حين أَقبلوا من مأْرب فنزلوا ظهر مكة،

وقيل: خُزاعةُ حَيّ من الأَزْد مشتق من ذلك لتخلفهم عن قومهم، وسموا بذلك

لأَنّ الأَزْد لما خرجت من مكة لتَتَفَرَّق في البلاد تَخلَّفت عنهم

خُزاعة وأَقامت بها. قال حسان بن ثابت:

فَلما هَبَطْنا بَطْنَ مَرٍّ، تَخَزَّعتْ

خُزاعةُ عنا في حُلُولٍ كَراكِرِ

وهم بنو عَمْرو بن رَبيعة وهو لُحَيّ بن حارثة، فإِنه أَوَّل من بَحَّر

البحائر وغيَّر دين إِبراهيم. وخَزَعْتُ الشيءَ خَزْعاً فانْخَزَع كقولك

قطعته فــانْقَطعــ، وخَزَّعْتُه: قَطَّعْتُه، وخَزَّعْتُ اللحم تَخْزِيعاً:

قَطَّعْتُه قِطَعاً، وهذه خِزْعةُ لحم تَخَزَّعْتُها من الجَزُور أَي

اقْتَطَعْتها. وفي حديث أَنس في الأُضحية: فَتَوَزَّعُوها وتَخَزَّعُوها أَي

فرَّقُوها. وتَخَزَّعنا الشيء بيننا أَي اقتسمناه قِطَعاً. ورجل خَزُوع

مِخْزاعٌ: يَخْتَزِل أَموالَ الناس. واخْتَزَعْته عن القوم واخْتَزَلْتُه

أَي قطعته عنهم، وخَزَّعني ظَلَعٌ في رِجلي تخزيعاً أَي قطعني عن المشي.

ويقال به خَزْعةٌ وبه خَمْعة وبه خَزْلة وبه قَزْلة إِذا كان يَظلَعُ من

إِحدى رجليه، ورجل خُزَعة مثال هُمَزة أَي عُوَقةٌ. وانخزَع الحبْلُ:

انْقطعــ، وقيل: انقطع من نِصفه ولا يقال ذلك إِذا انقطع من طرفه. واخْتَرَع

فلاناً عِرْقُ سَوْء واخْتَزَلَه إِذا اقْتطعَه دون المَكارِم وقعَد به.

قال أَبو عيسى: يبلغ الرجلَ عن مملوكه بعضُ ما يكره فيقول: ما يزال

خُزْعةٌ خَزَعَه أَي شيء سَنَحَه أَي عدَله وصرَفه.

والخَوْزَعةُ: رملة تنقطع من مُعْظم الرَّمل.

وانخزَع العُود: انكسر بقِصْدَتَيْن. وانخزَع مَتْنُ الرجل: انْحَنى من

كِبَرٍ وضَعْفٍ. والخَوْزَعُ: العجوز؛ وأَنشد:

وقد أَتَتْني خَوْزَعٌ لم تَرْقُدِ،

فَحَذَفَتْني حَذْفةَ التَّقَصُّدِ

وخزَعَ منه شيئاً خَزْعاً واختزَعَه وتَخَزَّعَه: أَخذه.

والمُخَزَّعُ: الكثير الاختلاف في أَخلاقه؛ قال ثعلبة ابن أَوس الكلابي:

قد راهَقَت بِنْتِيَ أَن تَرَعْرَعا،

إِنْ تُشْبِهِينِي تُشْبِهِي مُخَزَّعا

(* ورد هذا البيت في مادة «خرع» وفيه مُخرَّعاً بدل مُخزَّعا.)

خَراعةً مني وَدِيناً أَخْضَعا،

لا تَصْلُحُ الخَوْدُ عليهنَّ مَعا

وفي الحديث: أَن كعب بن الأَشرف عاهَد النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

لا يُقاتِلَه ولا يُعِينَ عليه ثم غدَرَ فخزَعَ منه هِجاؤه له فأَمر

بقتله؛ الخَزْعُ: القَطْع، وخَزَع منه كقولك نالَ منه ووضع منه؛ قال ابن

الأَثير: والهاء في منه للنبي، صلى الله عليه وسلم، ويجوز أَن تكون لكعب ويكون

المعنى أَن هِجاءَه إِياه قطَع منه عَهْدَه وذِمَّته.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.