Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: انقطع

حسر

Entries on حسر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
باب الحاء والسين والراء معهما ح س ر، س ح ر، س ر ح، ر س ح مستعملات

حسر: الحَسْر: كَشْطُكَ الشَيْءَ عن الشيءِ. (يقال) : حَسَرَ عن ذراعَيْه، وحَسَرَ البيضةَ عن رأسه، (وحَسَرَت الريحُ السَحابَ حَسْراً) . وانحسَرَ الشيءُ إذا طاوَعَ. ويجيء في الشعر حَسَرَ لازماً مثل انحَسَرَ. والحَسْر والحُسُور: الإِعياء، (تقول) : حَسَرَتِ الدابّة وحَسَرَها بُعْدُ السير فهي حسير ومحسورة وهُنَّ حَسْرَى، قال الأعشى:

فالخَيْلُ شُعْثٌ ما تزال جيِادُها ... حَسْرَى تُغادرُ بالطريق سِخالَها

وحَسِرَتِ العَيْن أيْ: كَلَّتْ، وحَسَرَها بُعْدُ الشيء الذي حَدَّقَتْ نحوه ، قال:

يَحْسُرُ طرف عينه فضاؤه وحَسِرَ حَسْرةً وحسراً أي نَدِمَ على أمْرِ فاته، قال مرار بن منقذ:

ما أنا اليومَ على شَيْءٍ خَلا ... يا ابنَهَ القَيْنِ تَوَلَّى بِحسِرْ

أي بنادم. ويقال: حَسِرَ البحرُ عن القرار وعن السَّاحل اذا نضب عنه الماء ولا يُقال: انحسَرَ. وانحَسَرَ الطيْرُ: خَرَجَ من الريش العتيق إلى الحديث، وحَسَّرَها إبّان التحسير: ثَقَّله لأنّه فُعِلَ في مُهلةٍ وشَيء بعد شيء. والجارية تَنْحسِر إذا صار لحمُها في مَواضعه. ورجل حاسر: خلاف الدارع، قال الأعشى:

وفَيْلَقٍ شهباءَ مَلمومةٍ ... تقذِفُ بالدارع والحاسر

وامرأةٌ حاسِرٌ: حَسَرَتْ عنها درعَها. والحَسار: ضرب من النبات يُسلِحّ الإبلِ. ورجل مُحَسَّر أيْ مُحَقَّر مؤذىً. ويقال: يخرج في آخر الزمان رجلٌ أصحابُه مُحَسَّرون أي مُقْصَونَ عن أبواب السُلطان ومجالس الملوك يأتونه من كل أوب كأنهم قزع الخريف يورثهمالله مشارق الأرض ومغاربها.

سحر: السِّحْر: كلُّ ما كان من الشيطان فيه مَعُونة . والسِّحْر: الُأْخَذُة التي تأخُذُ العين. والسِّحْر: البَيان في الفطنة. والسَحْرُ: فعل السِحْرِ. والسَّحّارة: شيءٌ يلعَبُ به الصبيان إذا مُدَّ خَرَجَ على لونٍ، وإذا مُدَّ من جانبٍ آخَرَ خرج على لون آخر مخالف (للأوّل) ، وما أَشْبَهَها فهو سَحّارة. والسَّحْر: الغَذْوُ، كقول امرىء القيس:

ونُسْحَرُ بالطعامِ وبالشَرابِ

وقال لبيدُ بنُ ربيعةَ العامريّ:

فإن تسألينا: فيم نحن فإنّنا ... عصافير من هذا الأنام المُسَحَّرِ

وقول الله- عزَّ وجلَّ-: إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ*

، أيْ من المخلوقين. وفي تمييز العربية: هو المخلوق الذي يُطعَم ويُسقَى. والسَّحَرُ: آخِرُ الليل وتقول: لقيته سَحَراً وسَحَرَ، بلا تنوين، تجعله اسماً مقصوداً إليه، ولقِيتُه بالسَّحَر الأعلى، ولقيتُه سُحْرةَ وسُحْرةً بالتنوين، ولقيتُه بأعلى سَحَريْن، ويقال: بأعلى السَّحَرَيْن، وقول العجاج: غدا بأعلى سحر و [أجرسا]

هو خَطَأ، كان ينبغي أن يقول: بأعلَى سَحَرَيْنِ لأنَّه أوّلُ تنفُّس الصبح ثمّ الصبح، كما قال الراجز:

مَرَّتْ بأعلى سَحَرَيْنِ تَدْأَلُ

أي تُسرع، وتقول: سَحَريَّ هذه الليلة، ويقال: سَحَريَّةَ هذه الليلة، قال:

في ليلةٍ لا نَحْسَ في ... سَحَريِّها وعِشائِها

وتقول: أسْحَرْنا كما تقول: أصْبَحْنا. وتَسَحَّرْنا: أكَلْنا سَحوراً على فَعولُ وُضِعَ اسماً لِما يُؤكَل في ذلك الوقت. والإسحارَّة: بَقْلة يَسْمَنُ عليها المالُ. والسَّحْر والسُّحْر: الرئة في البطن بما اشتَمَلتْ، وما تَعَلَّق بالحُلقوم، وإذا نَزَتْ بالرجل البِطْنة يقال: انتفخ سَحْرُه إذا عَدا طَوْرَه وجاوَزَ قَدْرَه، وأكثرُ ما يقال للجبان إذا جَبُنَ عن أمرٍ . والسَّحْرُ: أعلى الصَدر،

ومنه حديث عائشة: تُوّفيَ رسول الله صلى الله عليه و [على] آله وسلم- بينَ سَحْري ونحري [ . حرس: الحَرْس: وقت من الدهر دون الحُقْبِ، قال:

َأْتَقَنه الكاتبُ واختارَهُ ... من سائر الأمثال في حَرْسِهِ

والحَرَسُ هم الحُرّاس والأحراس، (والفعل) حَرَسَ يَحرُسُ، ويحترس أي: يحتَرِزُ: فعل لازم. والأحرَسُ هو الأصَمُّ من البُنيان.

وفي الحديث: أنّ الحريسةَ السرقة .

وحريسةُ الجَبَل: ما يُسرَق من الراعي في الجبال وأدرَكَها الليل قبل أن يُؤويها المَأْوَى.

سرح: سَرَّحنا الإبِل، وسَرَحَتِ الإبِلُ سَرْحاً. والمَسْرَح: مَرْعَى السَّرْح، والسَّرْح من المال: ما يغُدَى به ويُراح، والجميع: سروح، والسارح اسم للراعي، ويكون اسماً للقوم الذين هم السَّرْح نحو الحاضر والسامر وهم الجميع، قال:

سَواءٌ فلا جَدْبٌ فيُعرَفُ جَدْبُها ... ولا سارحٌ فيها على الرَعْي يَشبَعُ

والسَّرْحُ: شَجَرٌ له حَمْلٌ وهي [الآءُ] ، والواحدة سرحة. والسرح: انفجار البول بعد احتباسه. ورجل مُنْسَرِح الثياب أيْ: قليلها خفيف فيها، قال رؤبة:

مُنسَرِحاً إلاّ ذغاليبَ الخِرَقْ

والسَّريحةُ: كل قطعة من خِرْقة مُتَمزِّقة، أو دم سائل مستطيل يابس وما يُشبِهُها، والجميع السَّرائح، قال:

بلَبَّتِهِ سرائحُ كالعَصيمِ

يريد به ضَرْباً من القطران. والسَّريحُ: سَيْرٌ تُشَدُّ به الخَدَمة فوق الرُّسْغ، قال حميد:

.............. ودَعْدَعَتْ ... بأَقْتادِها إلا سَريحاً مُخدَّما

وقولهم: لا يكون هذا في سريح، أيْ في عجلة. وإذا ضاق شَيْء فَفرَّجْتَ عنه، قلتَ: سَرَّحْتُ عنه تَسريحاً فانسرَحَ وهو كتسريحِكَ الشَّعرَ إذا خلَّصت بعضَه عن بعضٍ، قال العجاج:

وسَرَّحَتْ عنه إذا تَحَوَّبا ... رواجِبَ الجَوْفِ الصَّحيلَ الصُّلَّبا

والتَسريح: إرسالُك رسولاً في حاجةٍ سَراحاً. وناقةٌ سُرُحٌ: مُنسَرِحة في سيرها، أي سريعة. والسِّرْحان: الذئب ويجمع على السَّراح، النون زائدة . والمُنسَرح: ضَرب من الشِعر على [مستفعلن مفعولات مستفعلن] [مرّتين] .

رسح: يقال منه امرأةٌ رَسْحاء [أيْ] لا عَجيزَة لها. قد رَسَحَتْ رَسْحاً. وقد يوصف به الذئب

حسر: {حسير}: كليل. {حسرة}: ندامة. {يستحسرون}: يعيون. {محسورا}: منقطعا عن النفقة، ومنه البعير الحسير الذي حُسر عن السفر أي ذُهِب بقوته.
(ح س ر) : (حَسَرَهُ) فَانْحَسَرَ أَيْ كَشَفَهُ فَانْكَشَفَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْحَاسِرُ خِلَافُ الدَّارِعِ وَخِلَافُ الْمُقَنَّعِ أَيْضًا (وَحَسَرَ) الْمَاءُ نَضَبَ وَغَارَ وَحَقِيقَتُهُ انْكَشَفَ عَنْ السَّاحِلِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «كُلْ مَا حَسَرَ عَنْهُ الْبَحْرُ وَدَعْ مَا طَفَا عَلَيْهِ» (وَحَسَّرَهُ) أَوْقَعَهُ فِي الْحَسْرَةِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ) سُمِّيَ وَالِدُ قَيْسِ بْنِ (الْمُحَسِّرِ) وَوَادِي (مُحَسِّرٍ) وَهُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَعَرَفَاتٍ.
حسر
الحَسْرُ: كَشْطُكَ الشَّيْءَ عن الشَّيْءِ. وحَسَرَ عن ذِرَاعَيْه. وإِنَّها لَحَسَنَةُ المَحَاسِرِ: أي الخَلْقِ. ورَجُلٌ كَرِيمُ المَحْسَرِ: أي الطَّبِيْعَةِ. وأرْضٌ عارِيَةُ المَحَاسِرِ: لا تُنْبِتُ شَيْئاً. والحَسَرُ والحُسُوْرُ: الإِعْيَاءُ، حَسَرَتِ الدّابَّةُ، وهي حَسِيْرٌ مَحْسُوْرٌ، والجَمِيْعُ: الحَسْرى. ورَجُلٌ مُحَسَّرٌ: مُؤْذىً. والحَسْرَةُ: النَّدَمُ، حَسِرَ يَح
ْسَرُ حَسْرَةً وحَسَراً، وحُسِرَ فهو مَحْسُوْرٌ. وحَسَرَ البَحْرُ: نَضَبَ الماءُ عن السّاحِلِ. والطَّيْرُ يَنْحَسِرُ من الرِّيْشِ العَتيقِ. ورَجُلٌ حاسِرٌ: خِلافُ الدّارِعِ، وجَمْعُه: حُسَّرٌ وحُسَّرُوْنَ. والحَسَارُ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ يُسَلِّحُ الإِبِلَ.؟

حسر


حَسَرَ(n. ac.
حَسْر
حُسُوْر)
a. Uncovered, bared, stripped.
b. Was fatigued, weary, jaded, exhausted.

حَسِرَ(n. ac. حَسَر)
a. see supra
(b)
&
see V (a)
حَسَّرَa. Vexed, ill-treated, grieved.
b. Moulted (bird).
أَحْسَرَa. Exhausted, overdrove (cattle).

تَحَسَّرَ
a. ['Ala], Sighed, grieved for, over.
b. see VII
إِنْحَسَرَa. Was uncovered, bared, stripped.

إِسْتَحْسَرَa. see I (b)
حَسْرَةa. Sigh, moan; grief, pain, anguish.

حَسِرa. see 25
مَحْسِر
(pl.
مَحَاْسِرُ)
a. Face: any exposed part of the body.

مِحْسَرَةa. Broom.

حَاْسِر
(pl.
حُسَّر
حَوَاْسِرُ)
a. Uncovered, exposed; unarmed.

حَسِيْر
(pl.
حَسْرَى)
a. Fatigued, weary, jaded.
b. Grieving, sighing; sad, sorrowful.

حَسْرَاْنُa. see 25 (b)
N. Ac.
حَسَّرَ
(pl.
تَحَاْسِيْر)
a. Misfortune.

يَا حَسْرَتِي
a. Alas! Woe is me!
ح س ر : حَسَرَ عَنْ ذِرَاعِهِ حَسْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ كَشَفَ وَفِي الْمُطَاوَعَةِ فَانْحَسَرَ وَحَسَرَتْ الْمَرْأَةُ ذِرَاعَهَا وَخِمَارَهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَشَفَتْهُ فَهِيَ حَاسِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَانْحَسَرَ الظَّلَامُ وَحَسَرَ الْبَصَرُ حُسُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ كَلَّ لِطُولِ مَدًى وَنَحْوِهِ فَهُوَ حَسِيرٌ وَحَسَرَ الْمَاءُ نَضَبَ عَنْ مَوْضِعِهِ وَحَسِرْتُ عَلَى الشَّيْءِ حَسَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ.

وَالْحَسْرَةُ: اسْمٌ مِنْهُ وَهِيَ التَّلَهُّفُ وَالتَّأَسُّفُ وَحَسَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ أَوْقَعْتُهُ فِي الْحَسْرَةِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ وَادِي مُحَسِّرٍ وَهُوَ بَيْنَ مِنَى وَمُزْدَلِفَةَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيلَ أَبْرَهَةَ كَلَّ فِيهِ وَأَعْيَا فَحَسَّرَ أَصْحَابَهُ بِفِعْلِهِ وَأَوْقَعَهُمْ فِي الْحَسَرَاتِ. 
ح س ر: (حَسَرَ) كُمَّهُ عَنْ ذِرَاعِهِ كَشَفَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (الِانْحِسَارُ) الِانْكِشَافُ. وَ (حَسَرَ) الْبَعِيرُ أَعْيَا وَ (حَسَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَحْسَرَ) أَيْضًا أَعْيَا. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء: 29] وَقَوْلُهُ: {وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} [الأنبياء: 19] وَ (حَسَرَ) بَصَرُهُ كَلَّ وَــانْقَطَعَ نَظَرُهُ مِنْ طُولِ مَدًى وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهُوَ (حَسِيرٌ) وَ (مَحْسُورٌ) أَيْضًا وَبَابُهُ جَلَسَ. وَ (الْحَسْرَةُ) أَشَدُّ التَّلَهُّفِ عَلَى الشَّيْءِ الْفَائِتِ، تَقُولُ حَسِرَ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (حَسْرَةً) أَيْضًا فَهُوَ (حَسِيرٌ) وَ (حَسَّرَهُ) غَيْرُهُ تَحْسِيرًا. وَ (التَّحَسُّرُ) أَيْضًا التَّلَهُّفُ وَرَجُلٌ (مُحَسَّرٌ) بِوَزْنِ مُكَسَّرٍ أَيْ مُؤْذًى. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَصْحَابُهُ مُحَسَّرُونَ» أَيْ مُحَقَّرُونَ. وَبَطْنُ (مُحَسِّرٍ) بِكَسْرِ السِّينِ وَتَشْدِيدِهَا مَوْضِعٌ بِمِنًى. 
[حسر] حَسَرْتُ كُمِّي عن ذراعي أًحْسِرُهُ حَسْراً: كشفت. والحاسِرُ: الذي لا مِغْفَرَ له ولا دِرع. والانْحِسارُ: الانكشاف. والمِحْسَرَةُ: المِكْنَسَةُ. وحسَرَ البعيرُ يَحْسِرُ حُسوراً: أعيا واسْتَحْسَرَ وتَحَسَّرَ مثلُه. وحَسَرْتُهُ أنا حَسْراً، يتعدَّى ولا يتعدَّى، وأَحْسَرْتُهُ أيضاً، فهو حسير، والجمع حسرى، مثل قتيل وقتلى. وحسر بصرُه يَحْسِرُ حُسوراً، أي كَلَّ وانقطع نظَره من طولٍ مَدىً وما أشبهَ ذلك، فهو حَسيرٌ ومحسور أيضا. قال قيس بن خويلد الهذلى يصف ناقة: إن الحسير بها داء مخامرها * فشطرها نظر العينين محسور - نصب شطرها على الظرف، أي نحوها. وفلان كريم المحسر، أي كريم المخبر. والحَسْرَةُ: أشدُّ التلهف على الشئ الفائت. تقول منه: حسر على الشئ بالكسر يَحْسَرُ حَسَراً وحَسْرَةً، فهو حَسيرٌ. وحَسَّرْتُ غيري تَحْسيراً. وحَسَّرَتِ الطيرُ تَحْسيراً: سقَط ريشُها. والتَحَسُّرُ: التلهُّف. وتَحَسَّرَ وبرُ البعير، أي سقَط. ورجل مُحَسَّرٌ، أي مؤْذىً. وفي الحديث: " أصحابُه مُحَسَّرونَ "، أي محقّرون. وبطن محسر، بكسر السين: موضع بمنى.
ح س ر

حسر عن ذراعيه كشف، وحسر عمامته عن رأسه، وحسر كمّه عن ذراعه، وحسرت المرأة درعها عن جسدها، وكذلك كل شيء كشف فقد حسر. وامرأة حسنة المحاسر. وانحسر عنه الظلام وتحسر. وتحسر الوبر عن الإبل، والريش عن الطير، وحسرت الطير: أسقطت ريشها. ورجل حاسر: مكشوف الرأس. وحسرت على كذا، وتحسرت عليه، ويا حسرتا عليه، وحسرني فلان. وحسرت الدابة فهي حسير، ودواب حسرى، وحسرت الدابة بنفسها حسوراً، وحسرت بالكسر.

ومن المجاز: فلان كريم المحسر أي المخبر. وحسر البصر من طول النظر فهو محسور وحسير، وحسر النظر بصري، وحسر البصر بالكسر فهو حسير، نحو علم فهو عليم، وهو من باب فعلته ففعل. وأرض عارية المحاسر: لا نبات فيها.

قال الراعي:

وعارية المحاسر أم وحش ... ترى قطع السمام بها غريناً

وأنشد الكسائي:

خوت النجوم فأرضنا مجرودة ... غبراء ليس لنا بها متعلق

صرماء عارية المحاسر لم تدع ... في النيب نقياً باقياً يتعرق

وحسرت الريح السحاب. وحسر الماء: نضب. وحسر قناع الهم عنّى.
حسر
الحسر: كشف الملبس عمّا عليه، يقال:
حسرت عن الذراع، والحاسر: من لا درع عليه ولا مغفر، والمِحْسَرَة: المكنسة، وفلان كريم المَحْسَر، كناية عن المختبر، وناقة حَسِير:
انحسر عنها اللحم والقوّة، ونوق حَسْرَى، والحاسر: المُعْيَا لانكشاف قواه، ويقال للمعيا حاسر ومحسور، أمّا الحاسر فتصوّرا أنّه قد حسر بنفسه قواه، وأما المحسور فتصوّرا أنّ التعب قد حسره، وقوله عزّ وجل: يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
[الملك/ 4] ، يصحّ أن يكون بمعنى حاسر، وأن يكون بمعنى محسور، قال تعالى: فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً [الإسراء/ 29] . والحَسْرةُ: الغمّ على ما فاته والندم عليه، كأنه انحسر عنه الجهل الذي حمله على ما ارتكبه، أو انحسر قواه من فرط غمّ، أو أدركه إعياء من تدارك ما فرط منه، قال تعالى:
لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ [آل عمران/ 156] ، وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ [الحاقة/ 50] ، وقال تعالى: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [الزمر/ 56] ، وقال تعالى: كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ [البقرة/ 167] ، وقوله تعالى: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ [يس/ 30] ، وقوله تعالى: في وصف الملائكة: لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ [الأنبياء/ 19] ، وذلك أبلغ من قولك: (لا يحسرون) .
(حسر) - في الحَديثِ: "لا تَقُوم السّاعةُ حتَّى يَحسُر الفُراتُ عن جَبَل من ذَهَب".
: أي يُكْشَف، وحَسَر الماءُ: نَضَب عن السَّاحِل، وحَسَر عن ذِراعَيه إذا أخرجَهما من كُمَّيْه.
- ومنه حَدِيثُ يَحْيَى بنِ عَبَّاد: "ما مِنْ لَيلَةٍ إلَّا مَلَكٌ يَحسُر عن دَوابِّ الغُزاةِ الكَلالَ" .
: أي يَكْشِفُ.
- ومنه: "سُئِلَت عائِشةُ، رضي الله عنها، عن امرأَةٍ طَلَّقَها زَوجُها، فتزَوَّجها رَجلٌ فَتحَسَّرت بين يَدَيْه، ثم فَارقَها".
: أي قَعَدت بَيْن يَدَيه حَاسِرةً لا قِناعَ عليها. يقال: فلان حَسَن الحَسْرَة والحَسَر والمَحْسِرَ والمُحَسَّر، والمحَاسِر: أي المَوضِع الذي يكشف عنها الثَّوبُ من البَدنَ. وتَحسَّرت الجَارِيةُ: استَوتْ واعْتدَل جِسمُها.
- في حَديثِ عَليٍّ، رضي الله عنه: "ابنُوا المسَاجِدَ حُسَّرًا ومُعَصَّبِين فإن ذَلِك سِيمَاءُ المُسلِمِين".
وفي رِوايةِ أَنسِ: "ابنُوا المَساجِدَ جُمًّا" .
وفَسَّره : بأَنْ لَيسَ لها شُرَفٌ. ولعل الحُسَّرَ بمَعْناه، لأن الحاسِرَ الذي لا دِرعَ ولا مِغْفَر معه في القِتال.
في الحَدِيث: "أَنَّه وَضَع في وادى مُحَسِّر"
وهو وَادٍ بين عَرَفات ومِنًى، لَعَلَّه سُمِّي به، لأنه يُحَسِّر سَالِكِيه ويُؤْذِيهم ويُتْعِبُهم.
وحَسرتُ النَّاقةَ: أَتعَبْتُها فحَسَرتْ
وقيل: سُمِّي الِإتعابُ به، لأنه يَتحسَّر بالَّلحْم: أي يَذهَب به.
يقال: تَحَسَّر لحَمُه من الحَرَى،: أي ذَهَب. 
حسر: حسَّر (بالتشديد) يقال: حسره وحسَّر عليه ذكرها فوك في مادة ( Contritio) وربما كان معناها: جعله يحس بالحسرة والندم على ما قدم من ذنوب.
وفي ألف ليلة (1: 590): حسَّرك الله على شبابك. ويظهر أن معناها: جعلك الله تندم على أنك ولدت.
تحسَّر: تأوة، تنهد (ألف ليلة 1: 96).
وتحسَّر: تلَّهف، وحزن، انتحب، ووَلْوَلَ. (همبرت ص33) ويقال: تحسَّر على نفسه، (ألف ليلة 4: 326).
وحسِّر: ندم (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 245).
وتحسَّر على (بوشر) يقال مثلاً: تحسَّر فلان على خطاياه، وكذلك تحسَّر لخطاياه (فوك).
وتحسّر على: ندم وحزن وتلَّهف لفقد شيء، أو لما فاته (بوشر). وفي فتوح الشام المنسوب إلى الواقدي (ص36): يقرض أسنانه كالمتحَّسر على ما فاته منهم.
وتحسَّر على: تلهّف على شيء لم يحصل عليه (بوشر، كوسج مختارات ص64).
انحسر: ارتد، وانكشف. ويقال: انحسر الماء: ارتد عن الساحل حتى بدت الأرض وعاد النهر إلى مجراه بعد الفيضان (بوشر، ابن العوام 1: 54، دي ساسي طرائف 1: 228، 231).
واستعمال انحسر بهذا المعنى يأباه اللغويون ويرضاه بعضهم (انظر معجم البلاذري).
وانحسر الشتاء: مضى التاء (معجم البلاذري).
وانحسر من فلان: اغتاظ منه وسخط عليه (بوشر).
حَسَر: كَسْر. ويستعمل مجازا بمعنى الحسرة والندم وانسحاق القلب (بوشر).
حَسْرَة: ندم، انسحاق القلب (بوشر) والتوبة من الذنب (فوك).
وبحسرو: رغماً، قسراً، كرهاً (بوشر).
وفلان بحسرة شيء: أي فلان يتلهَّف للحصول على شيء (ألف ليلة 3: 315، 4: 326).
حَسِير. قولهم: أرَجٌ حسِير الذي ذكره الثعالبي في اللطائف (ص109) يظهر أن معناه رائحة عذبة طيبة.
وحسير: كليل (المعجم اللاتيني العربي). وحَسْراء حَسْناء: كثير الأرجل (المستعيني انظر بسبايج) ويظهر أن حسراء تصحيف حسرى.
حاسر. يقال: حاسر من مفاضته أي من غير درع (عباد 1: 57).
تحاسير: (انظر فريتاج): المصائب والبلايا. وقد وجد شلتنز هذه الكلمة في حماسة البحتري (المخطوطة ص39) حيث فسَّرها الشارح في الهامش ب (الدَواهي).
مَحْسُور من فلان: مغتاظ منه وحانق عليه ويقال: أنا محسور أي إن ذلك أحزنني وغمَّني (بوشر).
[حسر]: فلا تقوم الساعة حتى "تحسر" الفرات عن جبل من ذهب، أي تكشف، من حسرت العمامة عن رأسي. والثوب عن بدني، أي كشفتهما. ك: "يحسر" بكسر سين وفتحها. زر: بكسرها أي ينكشف عن الكنز لذهاب مائه، فلا تأخذ منه شيئاً لأنه مستعقب للبليات، وهو آية من آيات الله. مف: لما في مسلم يقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة إلا واحد. ن: "يحسرط كيضرب أي ينكشف، وكذا يحسر ذراعيه أي يكشف. ط: وهو متعد إلى مفعولين أي يكشف نفسه عن كنز، ولعله مال مغضوب عليه كمال قارون فيحرم الانتفاع به. ومنه ح: "فحسر" ثوبه من المطر، وقد مر في حديث عهد. ن: أي كشف بعض بدنه لإصابة المطر. وفيه: فلما "حسر" عنها قرأ سورتين وصلى، يشعر أنه صلى بعد الانجلاء، ولكنه من تغيير الراوي. ط: حتى "حسر" عنها، أي دخل في الصلاة ووقف في القيام وطول التسبيح حتى ذهب الخسوف، ثم قرأ القرآن وركع، وأمر بالعتاقة أي فك الرقاب، وكذا سائر الخيرات مأمور في الخوف لأن الخيرات تدفع العذاب. نه ومنه ح: "فحسر" عن ذراعيه، أي أخرجهما من كميه. وح: "فتحسرت" بين يديه أي قعدت حاسرة مكشوفة الوجه. وح: ما من ليلة إلا ملك "يحسر" عن دواب الغزاة الكلال، أي يكشف، ويروى: يحس، ويجيء. وح على: ابنوا المساجد "حسرا" فإن ذلك سيماء المسلمين، أي مكشوفة الجدر لا شرف لها مثل: ابنوا المساجد جماً، وقد مر، والحسر جمع حاسر وهو من لا درع عليه ولا مغفر. در: قلت إنما الحديث: ائتوا المساجد حسراً ومقنعين، أي مغطاة رؤسكم بالقناع ومكشوفة منه. نه ومنه: كان أبو عبيدة يوم الفتح على "الحسر". وكسرت الغصن و"حسرته" أي قشرته. در: وروى بشين معجمة أي دققته وألطفته. نه وفيه: ادعوا الله تعالى ولا "تستحسروا" أي لا تملوا، استفعال من حسر إذا أعيي وتعب، يحسر حسوراً فهو حسير. ومنه ح: ولا "يحسر" صابحها، أي لا يتعب ساقيها. وح: "الحسير" لا يعقر، أي لا يجوز للغازي إذا حسرت دابته وأعيت أن يعقرها مخافة أن يأخذها العدو، ولكن يسيبها، ويكون لازماً ومتعدياً. ومنه: "حسر" أخي فرساً له بعين التمر، ويقال فيه: أحسر، وفيه يخرج في آخر الزمان رجل يسمى أمير العصب أصحابه "محسرون" أي محقرون أي مؤذون محمولون على الحسرة أو مطرودون متعبون، من حسر الدابة إذا أتعبها. ك: وبطن "محسر" بكسر سين مشددة وصم ميم، لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعيي. ن: فلم أر يستجيب لي "فيستحسر" أي يمل. ج: الاستحسار الاستناكف عن السؤال، من حسر الطرف إذا كل وضعف نظره أي إذا تأخر إجابة الداعي تضجر ومل وترك الدعاء واستنكف. ن وفيه: "حسرته" بخفة سين أي حددته ونحيت عنه ما يمنع حدته بحيث صار مما يمكن قطع الأعضاء به. ومنه: حتى "يحسر" الغضب عن وجهه، أي زال. و"حسر" ليس عليهم سلاح، الجملة كاشفة لحسر، وهو بضم مهملة وتشديد سين. ك: "حسر" الإزار عن فخذه، بمهملات مفتوحة، وضبطه الزركشي بضم أوله لرواية مسلم فانحسر، ولأن اللائق بحاله أن لا ينسب إليه كشفه قصداً، ولعل أنساً لما رأى فخذه مكشوفة نسبه إليه مجازاً. "ويا حسرة على العباد" هي حسرتهم في الآخرة أو استهزاؤهم بالرسل في الدنيا. ش: "انحسرت" الأفهام أي أعيت. غ: "ملوماً محسوراً" منقطعاً عن النفقة والتصرف كالبعير الحسير أي ذهبت قوته. "وهو حسير" كليل. و"لا يستحسرون" لا ينقطعون عن العبادة.
الْحَاء وَالسِّين وَالرَّاء

حَسَرَ الشَّيْء عَن الشَّيْء يَحْسِرُه ويَحْسُرُه حَسْراً وحُسُوراً، فانحَسَرَ: كشطه وَقد يَجِيء حَسَرَ فِي الشّعْر على المطاوعة.

والحاسِرُ خلاف الدارع، قَالَ الْأَعْشَى:

فِي فَيْلَقٍ جأواءَ مَلْمُومَةٍ ... تقذِفُ بالدارِعِ والحاسِرِ

ويروى: تعصف. وَالْجمع حُسّرٌ. وَجمع بعض الشُّعَرَاء حُسَّراً على حُسّرِين، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

بشَهْباءَ تَنْفِى الحُسّرينَ كَأَنَّهَا ... إِذا مَا بدَتْ قَرْنٌ من الشَّمْس طالعُ

وَامْرَأَة حاسِرٌ: حَسَرَتْ عَنْهَا درعها. وكل مكشوفة الرَّأْس والذراعين حاسِرٌ. وَالْجمع حُسّرَ وحَوَاسِر، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وقامَ بَناتي بالنِّعالِ حَوَاسِراً ... فألصَقْنَ وقْعَ السِّبْتِ تحتَ القلائدِ

والحَسْرُ والحَسَرُ والحُسورُ، الإعياء والتعب. حَسَرَت الدَّابَّة والناقة حَسْراً واستحْسَرَتْ، أعيت وكَلَّتْ. وحَسَرَها السّير يَحْسِرُها ويحسُرُها حَسْراً وحُسوراً، وأحسَرَها وحسّرها. قَالَ:

إِلَّا كمُعرِضِ المحسِّرِ بِكْرُه ... عَمْدا يسيِّبُني على الظُّلْمِ أَرَادَ: إِلَّا معرضًا، فَزَاد الْكَاف. ودابة حاسِرٌ وحاسِرَةٌ وحسِيرٌ، الذّكر وَالْأُنْثَى سَوَاء، وَالْجمع حَسْرَى. وأحْسَرَ الْقَوْم، نزل بهم الحسَرُ. وحَسَرَت الْعَن، كلت. وحَسَرَها بعد مَا حدقت إِلَيْهِ أَو خفاؤها يحسُرُها، أكلهَا. قَالَ رؤبة:

يحْسُرُ طَرْفَ عَيِنِه فَضَاوُهُ

وبصر حَسيرٌ، كليل، وَفِي التَّنْزِيل: (ينْقَلِبْ إليكَ البصرُ خاسِئا وَهُوَ حَسيرٌ) .

والحَسْرَةُ: أَن يركب الْإِنْسَان من شدَّة النَّدَم مَا لَا نِهَايَة بعده.

وحَسِرَ على أَمر فَاتَهُ حَسَراً وحَسْرَةً وحَسَرَانا، فَهُوَ حَسِرٌ وحَسْرانُ.

وحَسَرَ الْبَحْر عَن الْقَرار والساحل يَحْسُرُ: نضب، قَالَ:

حَتَّى يُقالَ: حاسِرٌ، وَمَا حَسَرَ

وانحسرت الطير، خرج من الريش الْعَتِيق إِلَى الحَدِيث. وحَسَرُها، إبان ذَلِك.

وتحَسّرَت النَّاقة، صَار لَحمهَا فِي موَاضعه قَالَ لبيد:

فَإِذا تغالى لحْمُها وتَحسّرتْ ... وتقطّعت بعدَ الكَلالِ خِدامُها

وَرجل مُحَسَّرٌ: مؤذي محتقر. وَفِي الحَدِيث: يخرج فِي آخر الزَّمَان رجل يُسمى أَمِير العصب، وَقَالَ بَعضهم: يُسمى أَمِير الْغَضَب، أَصْحَابه مُحَسّرُونَ محقرون مقصون عَن أَبْوَاب السُّلْطَان ومجالس الْمُلُوك، يأتونه من كل أَوب كَأَنَّهُمْ قَزَعُ الخريف، يورثهم الله مشاق الأَرْض مغاربها.

والمِحْسَرَةُ: المكنسة.

وحَسرُوه يحْسِرُونه حَسْراً وحُسْراً، سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى لم يبْق عِنْده شَيْء.

والحَسارُ: نَبَات ينْبت فِي القيعان وَالْجَلد، وَله سنيبل وَهُوَ من دق المرتع، وَقفه خير من رطبه، وَهُوَ يسْتَقلّ عَن الأَرْض شَيْئا قَلِيلا يشبه الزباد إِلَّا انه أضخم مِنْهُ وَرقا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَسارُ، عشبة خضراء تسطح على الأَرْض وتأكلها الْمَاشِيَة أكلا شَدِيدا، قَالَ الشَّاعِر ينعَت حمارا وأتنه: يأكُلْنَ من بُهْمَي وَمن حَسَارِ ... ونَفَلٍ لَيْسَ بِذِي آثارِ

يَقُول: هَذَا الْمَكَان قفر لَيْسَ بِهِ آثَار من النَّاس وَلَا الْمَوَاشِي. قَالَ: وَأَخْبرنِي بعض أَعْرَاب كلب أَن الحَسارَ شَبيه بالحرف فِي نَبَاته وطعمه، ينْبت حِبَالًا على الأَرْض، قَالَ: وَزعم بعض الروَاة انه شَبيه بنبات الجزر.

حسر

1 حَسَرَهُ, aor. ـُ (S, Msb, K) and حَسِرَ, (Mgh, Msb, K,) inf. n. حَسْرٌ (S, Msb, K) and حُسُورٌ, (TA,) He removed it, put it off, took it off, or stripped if off, (Mgh, K, TA,) عَنْ شَىْءٍ from a thing which it covered or concealed. (TA.) حُسِرَ is said of anything as meaning It was removed, put off, taken off, or stripped off, from a thing which it covered or concealed. (A.) You say, حَسَرَ كُمَّهُ عَنْ ذِرَاعِهِ He removed his sleeve from his fore arm. (S, A.) And simply حَسَرَ عَنْ ذِرَاعِهِ He uncovered his fore arm. (Msb.) And حَسَرَ عِمَامَتَهُ عَنْ رَأْسِهِ He removed, or took off, his turban from his head. (A.) And حَسَرَتْ دِرْعَهَا, (A, Msb,) aor. ـِ (Msb,) She (a woman) took off her shift (A, Msb) عَنْ جَسَدِهَا from her body: (A:) and خِمَارَهَا her head-covering. (Msb.) b2: [Hence,] حَسَرَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (tropical:) [The wind removed the clouds from the sky]. (A.) And حَسَرَ قِنَاعَ الهَمِّ عَنِّى (tropical:) [He, or it, removed the covering of anxiety from me]. (A.) b3: Also, (K,) inf. n. حَسْرٌ, (TA,) He peeled a branch of a tree. (K, TA.) b4: And He swept a house or chamber. (K, TA.) b5: And حَسَرُوهُ, aor. ـُ inf. n. حَسْرٌ and حُسْرٌ, (tropical:) They begged of him and he gave them until nothing remained in his possession. (TA.) A2: حَسَرَ, (S, A, K,) aor. ـِ and حَسُرَ, (TA,) inf. n. حَسْرٌ (S, TA) and حُسُورٌ; (TA;) and ↓ احسر, (S, K,) inf. n. إِحْسَارٌ; and ↓ حسّر, inf. n. تَحْسِيرٌ; (TA;) He, (a man, S, A,) and it, (a journey, TA,) tired, fatigued, or jaded, (S, A, K,) a beast, (A, TA,) or a camel: (S:) and he drove a camel until he tired, fatigued, or jaded, him. (K.) And حُسِرَتِ الدَّابَّةُ The beast was fatigued so that it was left to remain where it was. (AHeyth.) b2: And حَسَرَ, aor. ـُ (assumed tropical:) It (the distance to which it looked, and the indistinctness of the object,) fatigued the eye. (TA.) and حُسِرَ البَصَرُ مِنْ طُولِ النَّظَرِ (tropical:) [The eye was fatigued by the length of looking: see a similar meaning of حَسَرَ and حَسِرَ, below]. (A.) A3: See 7, with which حَسَرَ is syn. b2: [Hence,] حَسَرَ, (ISk, A, Mgh, Msb,) aor. ـُ (TA,) (tropical:) It (water) sank and disappeared; or became low; or retired: (ISk, A, Mgh:) it sank and disappeared, or retired, from its place: (Msb:) properly, it became removed from the shore: (Mgh:) and it (the sea, or great river,) sank, or retired, from (عَنْ) El-'Irák, and from the shore, so that the ground which was beneath the water appeared: (TA:) you do not say, in this sense, ↓ انحسر. (Az. [But this latter is sometimes used, as, for instance, in the Msb art. جزر.]) Hence, in a trad., كُلْ مَا حَسَرَ عَنْهُ البَحْرُ وَدَعْ مَا طَفَا عَلَيْهِ [Eat thou that from which the sea retires, and leave what floats upon it]. (Mgh.) A4: حَسَرَ, aor. ـِ (S, A, K,) inf. n. حُسُورٌ (S, A) and حَسَرَ; (TA;) and حَسرَ, aor. ـَ (A, K,) inf. n. حَسَرٌ; (TA;) and ↓ استحسر, (S, K,) and ↓ تحسّر; (S;) He (a camel, S, or a beast, A) became tired, fatigued, or jaded, (S, K, TA,) by travel: (TA:) [or] the last signifies he (a camel) fell down from fatigue. (Ham p. 491.) [Hence,] it is said in a trad., ↓ اُدْعُوا اللّٰهَ وَ لَا تَسْتَحْسِرُوا (assumed tropical:) Supplicate ye God, and be not weary: and a similar instance occurs in the Kur xxi. 19. (TA.) b2: [Hence also,] حَسَرَ, aor. ـِ (S, K,) or ـُ (Msb,) inf. n. حُسُورٌ; (S, Msb, K;) and حَسِرَ, aor. ـَ (A;) (tropical:) It (the sight) was, or became, dim, dull, or hebetated; (S, Msb, K;) and it failed; (S, K;) [or became fatigued;] by reason of length of space [overlooked], (S, Msb, K,) and the like; (S, Msb;) or by long looking. (A.) A5: حَسِرَ عَلَيْهِ, aor. ـَ inf. n. حَسَرٌ (S Msb, K) and حَسْرَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) and حَسَرَانٌ, (TA,) He grieved for it, or at it; or regretted it; he felt, or expressed, grief, sorrow, or regret, on account of it; syn. تَلَهَّفَ; (Msb, K;) as also ↓ تحسّر: (S, K:) or the former, he grieved for it, or regretted it, (تَلَهَّفَ عَلَيْهِ, S, A, or نَدِمَ عَلَيْهِ, TA,) namely, a thing that had escaped him, most intensely. (S, A, * TA.) [See حَسْرَةٌ.]2 حسّر, inf. n. تَحْسِيرٌ: see 1. b2: Also He despised another: he annoyed, or vexed, him: (K:) he drove him away. (TA.) b3: He caused him to experience, or fall into, grief, or regret: (Mgh, Msb, K:) or to grieve for, or to regret, most intensely, a thing that had escaped him. (S.) A2: حسّرتِ الطَّيْرُ, (S,) inf. n. as above; (S, K) and ↓ تحسّرت, (A, TA,) and ↓ انحسرت; (TA;) The birds moulted; shed their feathers. (S, A, K, * TA.) 4 أَحْسَرَ see 1.

A2: Also احسر القَوْمُ The people, or party, experienced fatigue. (TA.) 5 تحسّر It (the plumage of a bird, A, and the fur, or soft hair, of a camel, S, K) fell off; (S, A, K;) when relating to the fur, or soft hair, of a camel, [said to be] by reason of fatigue; (K;) but this restriction is not necessary; for its falling off is sometimes occasioned by diseases; though it may be said that the former cause is the more common. (TA.) You say also, تحسّر الوَبَرُ عَنِ البَعِيرِ The fur, or soft hair, fell off from the camel: and in like manner one says of the plumage from the birds: (A:) and of the hair from the ass. (TA.) See also 2. b2: تحسّرت بَيْنَ يَدَيْهِ [She uncovered herself, or her head and forehead, or her head, or her face, before him: (see حَاسِرٌ:) or] she sat before him with her face uncovered. (TA from a trad.) A2: See also 1, in two places.7 انحسر It became removed, put off, taken off, or stripped off, from a thing which it covered or concealed; (S, A, Mgh, Msb;) as also ↓ حَسَرَ, (K,) which occurs in poetry, (TA,) inf. n. حُسُورٌ. (K.) [See also 5.] b2: It (the darkness) became removed, or cleared away; (A, Msb;) عَنْهُ [from him, or it]. (A.) b3: See also 1: b4: and 2.10 إِسْتَحْسَرَ see 1, in two places.

حَسِرٌ: see حَسِيرٌ.

حَسْرَةٌ Grief, or regret; syn. تَلَهُّفٌ, (Msb, K,) and تَأَسُّفٌ, (Msb,) or نَدَامَةٌ, (Jel in ii. 162 and viii. 36 and xxxix. 57,) or نَدَمٌ and غَمٌّ: (Bd in viii. 36:) or intense lamentation or expression of pain or of grief or of sorrow; syn. شِدَّةُ التَّأَلُّمِ: (Jel in vi. 31 and xxxvi. 29:) or most intense grief or regret (أَشَدُّ التَّلَهُّفِ, S, or أَشَدُّ النَّدَمِ, Zj) for a thing that has escaped one, (S,) so that he who feels it is like a beast that is tired, or fatigued, or jaded, (حَسِير,) and of no use: (Zj in xxxvi. 29 of the Kur:) pl. حَسَرَاتٌ. (Msb.) You say, يَا حَسْرَتَا عَلَيْهِ [O my grief, or regret, &c., for it!] (A.) حَسْرَان: see what next follows.

حَسِيرٌ Tired, fatigued, or jaded, (S, K,) by much travel; (TA;) applied to a camel, (S, K,) alike to the male and the female; and so ↓ حَاسِرٌ and حَاسِرَةٌ, applied to a horse or the like: (TA:) and ↓ مُحَسَّرٌ a camel fatigued, or jaded; emaciated by fatigue, or made to exert himself beyond his strength in a journey: (Ham p. 208:) pl. of the first حَسْرَى. (S, K.) b2: (tropical:) Sight that is dim, dull, or hebetated, and failing, by reason of length of space [overlooked] (S, Msb, K, TA) and the like; (S, Msb;) as also ↓ مَحْسُورٌ; (S, K;) or [fatigued] by long looking. (A) b3: Also, (S, K,) and ↓ حَسِرٌ and ↓ حَسْرَان, (TA, [but whether the latter be with or without tenween is not shown,]) Grieving, or regretting: (K:) or grieving, or regretting, most intensely, on account of a thing that has escaped one. (S, TA.) حَاسِرٌ A man having no مِغْفَر [or covering for the head, made of mail, &c.,] (S, K,) upon him; (S;) nor a coat of mail; (S, K;) contr. of دَارِعٌ; (Mgh;) nor a helmet upon his head; (TA;) contr. of مُقَنَّعٌ: (Mgh:) or having no جُنَّة [or defensive covering, &c.]: (K:) a man having no turban on his head: (TA:) a man having his head uncovered: (A:) pl. حُسَّرٌ, and pl. pl. حُسَّرُونَ; the latter a form used by one of the poets; the former pl. applied to foot-soldiers in war, because they uncover their arms and legs, or because they have not upon them coats of mail nor helmets; occurring in this sense in a trad. (TA.) Also, without ة, A woman who has taken off her shift from her person: (ISd, Msb, TA:) who has taken off her clothes from her person: who has uncovered her head and her fore arms: who has taken off her head-covering: and, with ة, a woman having her face uncovered: pl. حُسَّرٌ and حَوَاسِرُ. (TA.) b2: اِبْنُوا المَسَاجِدَ حُسَّرًا in a trad. of 'Alee, means Build ye mosques, or oratories, with bare walls, with no شُرَف [or acroterial ornaments or crestings]. (TA.) A2: See also حَسِيرٌ.

مَحْسَرٌ (tropical:) The internal, or intrinsic, state or quality, (S, A, K,) of a person; (S, A;) as also ↓ مَحْسِرٌ: (K:) and the latter, [or both,] the nature, or natural disposition. (K, TA.) Yousay, فُلَانٌ كَرِيمُ المَحْسَرِ (tropical:) Such a one is generous, or noble, in respect of his internal, or intrinsic, state or quality: (S, A:) or ↓ المَحْسِرِ, meaning as above: or in respect of his nature, or natural disposition: or face, or countenance. (TA.) مَحْسِرٌ The face, or countenance: (K:) [or a part, of the person, that is uncovered:] the pl., مَحَاسِرُ, signifies the parts, of the person of a woman, that are exposed to view; namely, the face, arms, and legs. (Az.) You say اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَحَاسِرِ [A woman beautiful in respect of the parts, of the person, that are exposed to view]. (A.) b2: [Hence, (tropical:) An elevated, plain tract, bare of herbage or trees]. You say أَرْضٌ عَارِيَةُ المَحَاسِرِ (tropical:) Land bare of herbage: (A:) and in like manner, فَلَاةٌ عارية المحاسر a desert without any covering of trees; its محاسر meaning its elevated and plain tracts of ground that are uncovered by plants [or trees]. (T, TA.) b3: See also مَحْسَرٌ, in two places.

مِحْسَرَةٌ An instrument for sweeping; a broom, or besom. (S, K.) مُحَسَّرٌ: see حَسِيرٌ. b2: Also Annoyed; vexed: and despised: (S, K:) applied to a man. (S.) It is said in a trad. that the companions of a man who is to come forth in the end of time, to be called أَمِيرُ العُصَبِ, or, as some say, أَمِيرُ الغَضَبِ shall be مُحَسَّرُونَ, (TA,) meaning despised; (S, TA;) i. e. annoyed, or vexed, and caused to grieve or regret, or to grieve or regret most intensely: or driven away, or outcasts, and fatigued; from حَسَرَ signifying “ he fatigued ” a beast. (TA.) مَحْسُورٌ [pass. part. n. of حَسَرَهُ; Removed; put, taken, or stripped, off: &c. b2: And hence,] (tropical:) A man who has given all that he had, so that nothing remains in his possession: thus it is said to mean in the Kur xvii. 31. (TA.) b3: See also حَسِيرٌ.
حسر
: (حَسَرَه يَحْسُرهُ) ، بالضّمّ، (ويَحْسِرُه) ، بِالْكَسْرِ، (حَسْراً) ، بفتْح فَسُكُون: (كَشَفَه) . والحَسْرُ أَيْضا: كَشْطُكَ الشْيءَ، حَسَرَ الشَيْءَ عَن الشَّيْءِ يَحْسُرُه، ويَحْسِرُه، حَسْراً وحُسُوراً: كَشَطَه، فانْحَسر، (و) قد يَجِيءُ فِي الشِّعْر حَسَرَ لَازِما مثل انْحَسَر، على المُضَارعَة. يُقَال: حَسَرَ (الشَّيْءُ حُسُوراً) ، بالضَّمِّ، أَي (انْكَشَفَ) . وَفِي الصّحاح: الانْحِسَارُ: الإنْكِسَاف. حَسَرْتُ كُمِّى عَن ذِراعِي أَحْسُرِه حَسْراً: كشَفْتُ.
وَفِي الأَساس: حَسَرَ كُمَّه عَن ذِراعه: كَشَفَ، وعِمامَتَه عَن رَأْسِه، والمراةُ دِرْعَهَا عَن جَسَدِهَا. وكُلُّ شَيْءٍ كُشِفَ فقد حُسِر.
(و) من المَجَازِ: حَسَرَ (البَصَرُ يَحْسِر) ، من حَدِّ ضَرَب، (حُسُوراً) ، بالضّمّ: (كَلَّ وانْقَطَعَ) نَظَرُهُ (مِنْ طُول مَدًى) وَمَا أَشْبَه ذالك، (وَهُوَ حَسِيرٌ ومَحْسُورٌ) . قَالَ قَيْسُ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيُّ يَصهف ناقَةً.
إِنَّ العَسِيرَ بهَا دَاءٌ مُخَامِرُهَا
فَشَطْرَها نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُ
قَالَ السُّكَّرِيّ: العَسِيرُ: النَّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ. ونصبَ شَطْرَهَا على الظَّرْفِ أَي نَحْوَها.
وبَصَرٌ حَسِيرٌ: كَلِيلٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {) 1 (. 001 يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خاسئا وَهُوَ حسيرا} (الْملك: 4) قَالَ الفَرَّاءُ: يُرِيد: يَحقَلِب صاغراً وَهُوَ كَلِيلٌ كَمَا تَحْسِر الإِبلُ إِذا قُوِّمَتْ عَن هُزالٍ أَو كَلاَلٍ. ثمَّ قَالَ:
وَأَمَّا البَصَرُ فإِنه يَحْسِرُ عِنْد أَقْصى بُلُوغِ النَّظَرِ.
(و) حَسَرَ (الغُصْنَ) حَسْراً: (قَشَرَه) . وَقد جاءَ فِي حَدِيث جَابِرِ: (فَأَخذْتُ حَجَرَاً فَكَسَرْتُه وحَسَرتْه) يُريد غُصْناً من أَغصانِ الشَّجَرَةِ، أَي قَشَرْتُه بالحَجر.
(و) حَسَرَ (البَعِيرَ) يَحْسِرُه ويَحْسُرُه حَسْراً وحُسُوراً: (سَاقَه حَتَّى أَعْيَاه) ، وكذالك حَسَرَه السَّير، (كأَحْسَرَه) إِحْسَاراً (وحَسَّرَه تَحْسِيراً) .
(و) حَسَرَ (البَيْتَ) حَسْراً: (كَنَسَه) .
(و) حسِرَ الرَّجلُ، (كفَرِحَ، عَليه) يَحْسَرُ (حَسْرَةً) ، بفَتْح فَسُكُون (وحَسَراً) ، محرّكةً: نَدِمَ على أَمرٍ فَاتَه أَشَدَّ النَّدم، وتَحسَّرَ الرَّلُ إِذا (تَلَهَّفَ، فهوَ) حَسِرٌ. قَالَ المَرَّار:
مَا أَنَا اليومَ عَلَى شَيْءٍ خَلاَ
يَا ابْنَةَ القَيْنِ تَوَلَّى بِحَسِرْ
و (حَسِيرٌ) وحسْرانُ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْله عَزَّ وجَلَّ: {ياحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} (يس: 20) الحَسْرَةُ: أَشَدُّ النَّدَمِ حَتَّى يَبْقَى النَّادِمُ كالحَسِيرِ من الدّوَابِّ الّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ.
(و) حَسَِرَ البَعِيرُ (كضَرَبَ وفَرِحَ) ، حَسْراً وحُسُوراً وحَسَراً: (أَعْيَا) من السَّيْرِ وكَلَّ وتَعِبَ، (كاسْتَحْسَرَ) استِفْعَال من الحَسْرِ وَهُوَ العَيَاءُ والتَّعَب. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالى: {وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ} . وَفِي الحَدِيثِ: (ادْعُوا اللَّهَ وَلَا تَسْتَحْسِرُوا أَي لَا تَمَلُّوا. (فَهُو حَسِيرٌ) . الذَّكَرُ والأُنْثَى سواءٌ. (ج حَسْرَى) مثلُ قَتِيلٍ وقَتْلَى. وَفِي الحدِيث (الحَسِيرُ لَا يُعْقَرُ) ، أَي لَا يجوز للغازي إِذا حَسِرَتْ دَابَّتُه وأَعْيَت أَن يَعْقِرَها مَخَافَةَ أَن يَأْخُذَهَا العَدُوُّ، وَلَكِن يُسَيِّبها.
(والحَسِيرُ: فَرَسُ عبدِ اللَّهِ بنِ حَيَّانَ) بن مُرَّةَ، وَهُوَ ابْن المُتَمطِّر، نقلَه الصغانيّ.
(و) الحَسِيرُ: (البَعِيرُ المُعْيِى) الّذي كَلَّ من كَثْرَةِ السَّيْرِ.
(و) من المَجَاز، يقالُ: فلانٌ كَرِيمُ (المَحْسِر) ، كمَجْلِس، أَي كَرِيم (المَخْبر، وتُفْتَح سِينُه) ، وهاذه عَن الصَّغانِيّ. وَبِه فُسِّر قولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ:
أَرِقَتْ فمَا أَدْرِي أَسُقْمٌ مَا بهَا
أَمْ مِن فِراقِ أَخٍ كَرِيمِ المَحْسَِرِ
ضُبِطَ بالوَجْهَيْن، (و) قيل: المحسْر هُنَا: (الوَجْهُ، و) قيل: (الطَّبِيعَةُ) .
وَقَالَ الأَزهريّ: والمَحاسِرُ من المَرأَةِ مِثْلُ المَعَارِي، ذَكَرَه فِي تَرْجَمَة (عرى) . (و) المُحْسَّرُ، (كمُعَظَّم: المُؤْذَى المُحَقَّر) . وَفِي الحَدِيثِ: (يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمانِ رجُلٌ يُسمَّى أَمِيرِ العُصَب. وَقَالَ بعْضُهم: يُسَمَّى أَمِيرَ الغَضَب أَصحابُه مُحَسَّرُون محقَّرُونَ مُقْصَوْنَ عَنَّا أَبْوَابِ السُّلطان ومَجَالِسِ المُلُوك، يَأْتُونَه مِنْ كُلِّ أَوْبٍ كأَنَّهم قَزَعُ الخَرِيفِ يُوَرِّثُهم اللَّهُ مشارِقَ الأَرِضِ ومغَارِبَها) قَوْلُه: مُحَسَّرُونَ محَقَّرون، أَي مُؤذَوْن مَحْمُولُون على الحَسْرَة أَو مطْرُدُون مُتْعَبُون، من حَسرَ الدَّابَةَ، إِذَا أَتْعبَها.
(و) الحسَارُ، (كسَحَابٍ: عُشْبَةٌ تَشْبِهُ الجَزرَ) ، نَقَلَه الأَزهَريّ عَن بَعْضِ الرُّواة. (أَو) تُشْبِه (الحُرْفَ) ، أَي الخَرْدَلَ فِي نَبَاتِه، وطَعْمِه. يَنْبُتُ حِبَالاً على الأَرْضِ. نقلَه الأَزهريّ عَن بَعْض أَعرابِ كَلْبٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَن أَبي زِياد: الحَسَار: عُشْبَةٌ خَضْراءُ تَسَطَّحُ على الأَرْض وَتَأْكُلُها الماشِيَة أَكْلاً شَدِيدا. قَالَ الشَّاعِر يصِف حِمَاراً وأُتُنَه:
يَأْكُلْن من بُهْمَى ومِن حَسَارِ
ونَفَلاً لَيْسَ بِذِي آثَارِ
يَقُول: هاذا المكَانُ قَفْرٌ لَيْس بِهِ آثارٌ من النَّاسِ وَلَا المواشِي.
وَقَالَ غَيره: الحَسَارُ: نَبَاتٌ يَنْبُتُ فِي القِيعانِ والجَلَدِ، وَله سُنْبلٌ (وَهُوَ من دِقِّ المُرَّيْقِ) وقُفُّه خَيْرٌ من رَطْبِهِ، وَهُوَ يَسْتَقِلُّ عَن الأَرض شَيْئاً قَلِيلا، يُشْبِه الزَّبَّاد إلاَّ أَنَّه أَضخَمُ مِنْهُ وَرقاً. وَقَالَ اللَّيْث: الحَسَارُ: ضَرْبٌ من النَّبات يُسْلِحُ الإبِلِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الحَسَارُ منَ العُشْب يَنْبُتُ فِي الرِّيَاض، الْوَاحِدَة حَسَارَةٌ.
(والمِحْسَرَةُ: المِكْنَسَةُ) وَزْناً ومَعْنًى.
(والحَاسِرُ) ، خِلافُ الدَّارِع؛ وَهُوَ (مَنْ لَا مِغْفَرَ لَهُ وَلَا دِرْعَ) وَلَا بَيْضَةَ على رَأْسِه. قَالَ الأَعْشَى:
فِي فَيْلَقٍ جَأْوَاءَ مَلْمُومَةٍ
تَقْذِفُ بالدَّارِعِ والحَاسِرِ
(أَوْ) الحاسِرُ: مَنْ (لَا جُنَّةَ لَه) ، والجَمْعُ حُسَّرٌ. وَقد جمع بعضُ الشُّعَراءِ حُسَّراً عَلَى حُسَّرِينَ. أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ.
بشَهْبَاءَ تَنْفِى الحُسَّرِينَ كَأَنَّهَا
إِذَا مَا بَدَتْ قَرْنٌ من الشَّمْسِ طالعُ
(وفَحْلٌ) حَاسِرٌ وفَادِرٌ وجَافِر: أَلْقَحَ شَوْلَه و (عَدَلَ عنِ الضِّرَابِ) ، قَالَه أَبُو زَيْد، ونَقَلَهُ الأَزْهَرِي. قَالَ: ورَوَى هاذَا الحَرْفَ فحْلٌ جَاسِرٌ، بِالْجِيم، أَي فادِر، قَالَ: وأَظُنُّه الصَّوابَ.
(والتَّحْسِيرُ: الإِيقاعُ فِي الحَسْرَةِ والحَمْلُ عَليْها. وَبِه فُسِّرَ بعضُ حَدِيثِ أَمِيرِ العُصَبِ المُتَقَدِّم) .
(و) التَّحْسِيرُ: (سُقُوطُ رِيشِ الطَّائِرِ) . وَقد انْحسَرَتِ الطَّيْرُ، إِذَا خَرَجَتْ من الرِّيشِ العَتِيق إِلى الحَدِيثِ. وحَسَّرَهَا إِبَّانُ ذالك ثَقَلَّهَا لأَنِ فُعِلَ فِي مُهْلَةٍ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والبَازِيُّ يُكَرَّزُ للتَّحْسِيرِ وكذالك سَائِرُ الجوارِح تتحسَّرُ.
(و) التَّحْسِيرُ: (التَّحْقِيرُ والإِيذَاءُ) والطَّرْدُ. وَبِه فُسِّرَ بعضُ حدِيثِ أَمِيرِ العُصَبِ، وَقد تَقَدَّم.
(وَبَطْنُ مُحَسِّرٍ) ، بكسْرِ السِّين المُشَدَّدَة: وادٍ (قُرْبَ المُزْدَلِفَةِ) ، بَين عَرَفَات ومِنًى. وَفِي كُتُبِ المَنَاسِكِ: هُوَ وادِي النَّار. قيل: إِنَّ رجُلاً اصْطادَ فِيهِ فنَزَلَتْ نارٌ فَارَقَتْه، نقَلَه الأَقْشَهْرِيُّ فِي تَذْكِرِتِه. وقيلَ: لأَنَّه مَوْقِفُ النَّصَارَى. وأَنْشَدَ عُمَرُ رَضِي اللهاُ عنْهُ حِين أَفَاضَ مِنْ عرفَةَ إِلَى مُزْدَلِفَةَ وكَانَ فِي بَطْنِ مُحْسِّرٍ:
إليكَ يَعْدُو قَلِقاً وَضِينَا
مُخَالِفاً دِينَ النَّصَارَى دِينَا
(وَكَذَا قَيْسُ بْنُ المُحَسِّرِ) الكِنَانِيُّ الشَّاعِرُ (الصَّحابِيُّ) ، فَإِنَّه بكَسْرِ السِّين المُشَدَّدة. وَقيل: المُسَحِّر، وَقيل المُسَخِّر، أَقْوال.
(وَتَحَسَّرَ) الرّجلُ: (تَلَهَّفَ) . وَلَا يَخْفَى أَنَّه لَو قالَ عِنْد ذِكْرِ الحَسْرة وتَحَسَّر: تَلَهَّفَ، كَانَ أجمَعَ للأَقْوَالِ وأَحْسَنَ فِي التَّرْصِيفِ والجَمْع، مَعَ أَنه خَالَف الأَئمَّةَ فِي تَعْبِيرِه، فَإِنَّهُم فسَّرُوا الحَسْرَةَ والحَسَرَ والحَسَرَانَ بالنَّدَامَةِ على أَمْرٍ فَاتَه، والتَّحْسِير بالتَّلَهُّفِ. فَفِي كَلَامه تَأَمُّل منْ وُجُوهٍ.
(و) تَحَسَّرَ (وَبَرُ البَعِيرِ) ، وَالَّذِي فِي أُصولِ اللُّغَة: وتَحَسَّر الوَبَرُ عَن البَعِيرِ، والشَّعَرُ عَن الحِمار، إِذا (سَقَطَ) . واقْتَصَرُوا على ذالك. وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
تَحَسَّرتْ عِقَّةٌ عنْه فَأَنْسَلَهَا
واجْتَابَ أُخْرَى جَدِيداً بَعْدَمَا ابْتَقَلاَ
وَفِي الأَساسِ: وتَحَسَّرَ الطَّيْرُ: أَسقَطَ رِيشَه. وَزَاد المُصَنِّف قولَه (مِنَ الإِعْيَاءِ) . ولَيْس بقَيْدٍ لاَزِمٍ، فَإِنَّ السُّقُوطَ قد يَكُونُ فِي البَعِيرِ من الأَمراضِ، إِلاَّ أَن يُقَالَ: إِن الإِعياءَ أَعَمُّ.
(و) تَحَسَّرتِ (الجَارِيَةُ) وَكَذَا النَّاقَةُ، إِذا (صَارَ لَحْمُهَا فِي مَوَاضِعه) . قَالَ لَبِيدٌ:
فإِذا تَغَالَى لَحْمُها وَتَحَسَّرَتْ
وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلاَلِ خِدَامُها
(و) قَالَ الأَزهريّ: تَحَسَّر (البَعِيرُ) إِذا (سَمَّنَه الرَّبِيعُ حَتَّى كَثُرَ شَحْ هُ وَتَمَكَ سَنَامُهُ) ، أَي طَالَ وارْتَفَعَ وَتَرَوَّى واكْتَنَزَ (ثُمَّ رُكِبَ أَيَّاماً) . ونَصُّ التَّهْذِيب: فَإِذَا رُكِبَ أَيَّاماً (فَهَذَبَ رَهَلُ لَحْمِه واشْتَدَّ) بعْدَ (مَا تَزَيَّمَ مِنْه) ، أَي اشتَدَّ اكْتِنَازُه (فِي مَوَاضِعِهِ) فقد تحَسَّر.
وَمِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
(الحُسَّرُ) ، كسُكَّر هم الرَّجَّالةُ فِي الحَرْب، لأَنَّهُم يَحْسِرُون عَن أَيْدِيهِم وأَرْجُلِهم، أَو لأَنّه لَا دُرُوعَ عَلَيْهِم وَلَا بَيْضَ. وَمِنْه حَدِيثُ فَتْحِ مَكَّةَ (أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ كَان يَوْمَ الفَتْح على الحُسَّرِ) .
وَرجل حَاسِرٌ: لَا عِمَامَةَ على رَأْسِه.
وامرأَةٌ حَاسِرٌ، بِغَيْر هاءٍ، إِذا حَسَرَ عَنْهَا ثِيابَها.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (وسُئلتْ عَن امرأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَتَزَوَّجَها رَجُلٌ فتحسَّرَتْ بَيْن يَدَيْه) أَي قَعدَتْ حَاسِرَةً مكشوفَةَ الوَجْهِ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: امرأَةٌ حَاسِرٌ: حَسَرَتْ عَنْهَا دِرْعَها. وكُلُّ مَكْشُوفةِ الرَّأْسِ والذِّرَاعَين حَاسِرٌ. وَالْجمع حُسَّرٌ وحَوَاسِرُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
وَقامَ بَنَاتِي بالنِّعَالِ حَوَاسِراً
فأَلْصَقْنَ وَقْعَ السِّبْتِ تَحْتَ القَلائِدِ
وحَسَرَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ حسْراً، وَهُوَ مَجازٌ.
وحسَرَتِ الدَّابَّةُ، وحَسَرَهَا السَّيْرُ حَسْراً، وحُسُوراً، وأَحْسَرَهَا، وحَسَّرَهَا: أَتْعبَهَا. قَالَ:
إِلاَّ كَمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ
عَمْاً يُسَيِّبُنِي عَلَى الظُّلْمِ
أَرادَ إِلاّ مُعْرِضاً، فَزَاد الكَافَ.
ودَابَّة حاسِرٌ وحاسِرَةٌ، كحَسِير.
وأَحْسَرَ القَومُ: نَزَلَ بهم الحَسَرُ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: حَسِرَت الدَّابَّةُ حَسَراً، إِذا تَعِبَتْ حَتَّى تُنْقَى. وَفِي حَدِيثِ جَرِير (لَا يَحْسِرُ صاحبُها أَي لَا يَتْعَبَ سَائِقُهَا. وَفِي الحَدِيث (حَسَرَ أَخِي فَرَساً لَهُ بعَيْنِ التَّمْر وَهُوَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الوَلِيد. وحَسَرَ العَيْنَ بُعْدُ مَا حَدَّقَتْ إِلَيْهِ أَو خَفَاؤُه، يَحْسُرُهَا: أَكَلَّهَا قَالَ رُؤْبَةُ:
يَحْسُرُ طَرْفَ عَيْنِه فَضَاؤُه
والمَحْسُورُ: الّذِي يُطِي كُلَّ مَا عِنْدَه حَتّى يَبْقَى لَا شَيْءَ عِنْدَه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَبِه فُسِّر قَولُه عَزَّ وَجَلَّ {وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُوراً} (الْإِسْرَاء: 29) وحَسَرُه يَحْسَرُونَه حَسْراً وحُسْراً: سأَلُوه فأَعطاهُم حَتَّى لَمْ يَبْقَ عِنْده شَيْءٌ.
وحَسَرَ البَحْرُ عَن العِراقِ والسّاحلِ يَحْسِرُ: نَضَب عَنْه حَتَّى بَدَا مَا تَحْت المَاءِ من الأَرْض، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الأَزْهَريّ: وَلَا يُقَال انْحَسَرَ البَحْرُ.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: حَسَرَ المَاءُ ونَضَبَ وَجَزَرَ بمَعْنًى واحدٍ. وَفِي حَدِيث عَليَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (ابنُوا المَساجدَ حُسَّراً فَإِنَّ ذالِكَ سِيمَا المُسْلِمِين) أَي مَكْشُوفَةَ الجُدُرِ لَا شُرَفَ لَهَا.
وَفِي التَّهْذِيب: فَلاَةٌ عَارِيَةٌ المَحَاسِرِ، إِذَا لَمْ يكُنْ فِيهَا كِنٌّ من شَجرٍ. ومحَاسِرُه: مُتُونُها الّتي تَنْحسِرُ عَن النَّبَات، وَهُوَ مَجَاز. وكَذَا قَوْلُهُمْ: حَسَرَ قِنَاعَ الهمِّ عنَّى، كَمَا فِي الأَساس.

حسر: الحَسْرُ: كَشْطُكََ الشيء عن الشيء.

حَسَرَ الشيءَ عن الشيء يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً

فانْحَسَرَ: كَشَطَهُ، وقد يجيء في الشعر حَسَرَ لازماً مثل انْحَسَر على

المضارعة. والحاسِرُ: خلاف الدَّارِع. والحاسِرُ: الذي لا بيضة على رأْسه؛ قال

الأَعشى:

في فَيْلَقٍ جَأْواءَ مَلْمُومَةٍ،

تَقْذِفُ بالدَّارِعِ والحاسِرِ

ويروى: تَعْصِفُ؛ والجمع حُسَّرٌ، وجمع بعض الشعراء حُسَّراً على

حُسَّرِينَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

بِشَهْباءَ تَنْفِي الحُسَّرِينَ كأَنَّها

إِذا ما بَدَتْ، قَرْنٌ من الشمسِ طالِعُ

ويقال للرَّجَّالَةِ في الحرب: الحُسَّرُ، وذلك أَنهم يَحْسُِرُون عن

أَيديهم وأَرجلهم، وقيل: سُمُّوا حُسَّراً لأَنه لا دُرُوعَ عليهم ولا

بَيْضَ. وفي حديث فتح مكة: أَن أَبا عبيدة كان يوم الفتح على الحُسَّرِ؛ هم

الرَّجَّالَةُ، وقيلب هم الذين لا دروع لهم. ورجل حاسِرٌ: لا عمامة على

رأْسه. وامرأَة حاسِرٌ، بغير هاء، إِذا حَسَرَتْ عنها ثيابها. ورجل حاسر:

لا درع عليه ولا بيضة على رأْسه. وفي الحديث: فَحَسَر عن ذراعيه أَي

أَخرجهما من كُمَّيْهِ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: وسئلتْ عن امرأَة

طلقها زوجها وتزّوجها رجل فَتَحَسَّرَتْ بين يديه أَي قعدت حاسرة مكشوفة

الوجه. ابن سيده: امرأَة حاسِرٌ حَسَرَتْ عنها درعها. وكلُّ مكشوفة الرأْس

والذراعين: حاسِرٌ، والجمع حُسَّرٌ وحَواسِر؛ قال أَبو ذؤيب:

وقامَ بَناتي بالنّعالِ حَواسِراً،

فأَلْصَقْنَ وَقْعَ السِّبْتِ تحتَ القَلائدِ

ويقال: حَسَرَ عن ذراعيه، وحَسَرَ البَيْضَةَ عن رأْسه، وحَسَرَتِ

الريحُ السحابَ حَسْراً. الجوهري: الانحسار الانكشاف. حَسَرْتُ كُمِّي عن

ذراعي أَحْسِرُه حَسْراً: كشفت.

والحَسْرُ والحَسَرُ والحُسُورُ: الإِعْياءُ والتَّعَبُ.

حَسَرَتِ الدابةُ والناقة حَسْراً واسْتَحْسَرَتْ: أَعْيَثْ وكَلَّتْ،

يتعدّى ولا يتعدى؛ وحَسَرَها السير يَحْسِرُها ويَحْسُرها حَسْراً

وحُسُوراً وأَحْسَرَها وحَسَّرَها؛ قال:

إِلاَّ كَمُعْرِضِ المُحَسِّر بَكْرَهُ،

عَمْداً يُسَيِّبُنِي على الظُّلْمِ

أَراد إِلاَّ مُعرضاً فزاد الكاف؛ ودابة حاسِرٌ حاسِرَةٌ وحَسِيرٌ،

الذكر والأُنثى سواء، والجمع حَسْرَى مثل قتيل وقَتْلَى. وأَحْسَرَ القومُ:

نزل بهم الحَسَرُ. أَبو الهيثم: حَسِرَتِ الدابة حَسَراً إِذا تعبت حتى

تُنْقَى، واسْتَحْسَرَتْ إِذا أَعْيَتْ. قال الله تعالى: ولا

يَسْتَحْسِروُن . وفي الحديث: ادْعُوا الله عز وجل ولا تَسْتَخْسِرُوا؛ أَي لا تملوا؛

قال: وهو استفعال من حَسَرَ إِذا أَعيا وتعب. وفي حديث جرير: ولا

يَحْسَِرُ صائحها أَي لا يتعب سائقها. وفي الحديث: الحَسِيرُ لا يُعْقَرُ؛ أَي

لا يجوز للغازي إِذا حَسَِرَتْ دابته وأَعيت أَن يَعْقِرَها، مخافة أَن

يأْخذها العدوّ ولكن يسيبها، قال: ويكون لازماً ومتعدياً. وفي الحديث:

حَسَرَ أَخي فرساً له؛ يعني النَّمِرَ وهو مع خالد بن الوليد. ويقال فيه:

أَحْسَرَ أَيضاً. وحَسِرَتِ العين: كَلَّتْ. وحَسَرَها بُعْدُ ما حَدَّقَتْ

إِليه أَو خفاؤُه يَحْسُرُها: أَكَلَّها؛ قال رؤبة:

يَحْسُرُ طَرْفَ عَيْنِه فَضاؤُه

وحَسَرَ بَصَرُه يَحْسِرُ حُسُوراً أَي كَلَّ وانقطع نظره من طول مَدًى

وما أَشبه ذلك، فهو حَسِير ومَحْسُورٌ؛ قال قيس بن خويلد الهذلي يصف

ناقة:إِنَّ العَسِيرَ بها دَاءٌ مُخامِرُها،

فَشَطْرَها نَظَرُ العينينِ مَحْسُورُ

العسير: الناقة التي لم تُرَضْ، ونصب شطرها على الظرف أَي نَحْوَها.

وبَصَرٌ حَسير: كليل. وفي التنزيل: ينقلب إِليك البصر خاسئاً وهو حَسِيرٌ؛

قال الفراء: يريد ينقلب صاغراً وهو حسير أَي كليل كما تَحْسِرُ الإِبلُ

إِذا قُوِّمَتْ عن هُزال وكَلالٍ؛ وكذلك قوله عز وجل: ولا تَبْسُطْها كُلَّ

البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً؛ قال: نهاه أَن يعطي كل ما

عنده حتى يبقى محسوراً لا شيء عنده؛ قال: والعرب تقول حَسَرْتُ الدابة إِذا

سَيَّرتها حتى ينقطع سَيْرُها؛ وأَما البصر فإِنه يَحْسَِرُ عند أَقصى

بلوغ النظر؛ وحَسِرَ يَحْسَرُ حَسَراً وحَسْرَةً وحَسَراناً، فهو حَسِيرٌ

وحَسْرانُ إِذا اشتدّت ندامته على أَمرٍ فاته؛ وقال المرّار:

ما أَنا اليومَ على شيء خَلا،

يا ابْنَة القَيْن، تَوَلَّى بِحَسِرْ

والتَّحَسُّر: التَّلَهُّفُ. وقال أَبو اسحق في قوله عز وجل: يا

حَسْرَةً على العباد ما يأْتيهم من رسول؛ قال: هذا أَصعب مسأَلة في القرآن إِذا

قال القائل: ما الفائدة في مناداة الحسرة، والحسرة مما لا يجيب؟ قال:

والفائدة في مناداتها كالفائدة في مناداة ما يعقل لأَن النداء باب تنبيه،

إِذا قلت يا زيد فإِن لم تكن دعوته لتخاطبه بغير النداء فلا معنى للكلام،

وإِنما تقول يا زيد لتنبهه بالنداء، ثم تقول: فعلت كذا، أَلا ترى أَنك

إِذا قلت لمن هو مقبل عليك: يا زيد، ما أَحسن ما صنعت؛ فهو أَوكد من أَن

تقول له: ما أَحسن ما صنعت، بغير نداء؛ وكذلك إِذا قلت للمخاطَب: أَنا أَعجب

مما فعلت، فقد أَفدته أَنك متعجب، ولو قلت: واعجباه مما فعلت، ويا عجباه

أَن تفعل كذا كان دعاؤُك العَجَبَ أَبلغ في الفائدة، والمعنى يا عجبا

أَقبل فإِنه من أَوقاتك، وإِنما النداء تنبيه للمتعجَّب منه لا للعجب.

والحَسْرَةُ: أَشدَّ الندم حتى يبقى النادم كالحَسِيرِ من الدواب الذي لا

منفعة فيه. وقال عز وجل: فلا تَذْهَبْ نَفْسُك عليهم حَسَراتٍ؛ أَي حسرة

وتحسراً.

وحَسَرَ البحرُ عن العِراقِ والساحلِ يَحْسُِرُ: نَضَبَ عنه حتى بدا ما

تحت الماء من الأَرض. قال الأَزهري: ولا يقال انْحَسَرَ البحرُ. وفي

الحديث: لا تقوم الساعة حتى يَحْسِرُ الفرات عن جبل من ذهب؛ أَي يكشف. يقال:

حَسَرْتُ العمامة عن رأْسي والثوب عن بدني أَي كشفتهما؛ وأَنشد:

حتى يقالَ حاسِرٌ وما حَسَرْ

وقال ابن السكيت: حَسَرَ الماءُ ونَضَبَ وجَزَرَ بمعنى واحد؛ وأَنشد

أَبو عبيد في الحُسُورِ بمعنى الانكشاف:

إِذا ما القَلاسِي والعَمائِمُ أُخْنِسَتْ،

فَفِيهنَّ عن صُلْعِ الرجالِ حُسُورُ

قال الأَزهري: وقول العجاج:

كَجَمَلِ البحر، إِذا خاضَ جَسَرْ

غَوارِبَ اليَمِّ إِذا اليَمُّ هَدَرْ،

حتى يقالَ: حاسِرٌ وما حَسَرْ

(* قوله: «كجمل البحر إلخ» الجمل؛ بالتحريك: سمكة طولها ثلاثون ذراعاً).

يعني اليم. يقال: حاسِرٌ إِذا جَزَرَ، وقوله إِذا خاض جسر، بالجيم، أَي

اجترأَ وخاض معظم البحر ولم تَهُلْهُ اللُّجَجُ. وفي حديث يحيى بن

عَبَّادٍ: ما من ليلة إِلاَّ مَلَكٌ يَحْسِرُ عن دوابِّ الغُزاةِ الكَلالَ أَي

يكشف، ويروى: يَحُسُّ، وسيأْتي ذكره. وفي حديث علي، رضوان الله عليه:

ابنوا المساجدَ حُسَّراً فإِن ذلك سيما المسلمين؛ أَي مكشوفة الجُدُرِ لا

شُرَفَ لها؛ ومثله حديث أَنس. رضي الله عنه: ابنوا المساجد جُمّاً. وفي

حديث جابر: فأَخذتُ حَجَراً فكسرته وحَسَرْتُه؛ يريد غصناً من أَغصان الشجرة

أَي قشرته بالحجر. وقال الأَزهري في ترجمة عرا، عند قوله جارية حَسَنَةُ

المُعَرَّى والجمع المَعارِي، قال: والمَحاسِرُ من المرأَة مثل

المَعارِي. قال: وفلاة عارية المحاسر إِذا لم يكن فيها كِنٌَّ من شجر،

ومَحاسِرُها: مُتُونُها التي تَنْحَسِرُ عن النبات.

وانْحَسَرتِ الطير: خرجت من الريش العتيق إِلى الحديث. وحَسَّرَها

إِبَّانُ ذلك: ثَقَّلَها، لأَنه فُعِلَ في مُهْلَةٍ. قال الأَزهري: والبازي

يَكْرِزُ للتَّحْسِيرِ، وكذلك سائر الجوارح تَتَحَسَّرُ.

وتَحَسَّر الوَبَرُ عن البعير والشعرُ عن الحمار إِذا سقط؛ ومنه قوله:

تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عنه فَأَنْسَلَها،

واجْتابَ أُخْرَى حَدِيداً بعدَما ابْتَقَلا

وتَحَسَّرَتِ الناقة والجارية إِذا صار لحمها في مواضعه؛ قال لبيد:

فإِذا تَغالى لَحْمُها وتَحَسَّرَتْ،

وتَقَطَّعَتْ، بعد الكَلالِ، خِدامُها

قال الأَزهري: وتَحَسُّرُ لحمِ البعير أَن يكون للبعير سِمْنَةٌ حتى كثر

شحمه وتَمَكَ سَنامُه، فإِذا رُكب أَياماً فذهب رَهَلُ لحمه واشتدّ

بعدما تَزَيَّمَ منه في مواضعه، فقد تَحَسَّرَ.

ورجل مُحَسَّر: مُؤْذًى محتقر. وفي الحديث: يخرج في آخر الزمان رجلٌ

يسمى أَمِيرَ العُصَبِ، وقال بعضهم: يسمى أَمير الغَضَبِ. أَصحابه

مُحَسَّرُونَ مُحَقَّرُونَ مُقْصَوْنَ عن أَبواب السلطان ومجالس الملوك، يأْتونه

من كل أَوْبٍ كأَنهم قَزَعُ الخريف يُوَرِّثُهُم الله مشارقَ الأَرض

ومغاربَها؛ محسرون محقرون أَي مؤْذون محمولون على الحسرة أَو مطرودون متعبون

من حَسَرَ الدابة إِذا أَتعبها.

أَبو زيد: فَحْلٌ حاسِرٌ وفادرٌ وجافِرٌ إِذا أَلْقَحَ شَوْلَه فَعَدَل

عنها وتركها؛ قال أَبو منصور: روي هذا الحرف فحل جاسر، بالجيم، أَي فادر،

قال: وأَظنه الصواب.

والمِحْسَرَة: المِكْنَسَةُ.

وحْسَرُوه يَحْسِرُونَه حَسْراً وحُسْراً: سأَلوه فأَعطاهم حتى لم يبق

عنده شيء.

والحَسارُ: نبات ينبت في القيعان والجَلَد وله سُنْبُل وهو من دِقّ

المُرَّيْقِ وقُفُّهُ خير من رَطْبِه، وهو يستقل عن الأَرض شيئاً قليلاً يشبه

الزُّبَّادَ إِلاَّ أَنه أَضخم منه ورقاً؛ وقال أَبو حنيفة: الحَسارُ

عشبة خضراء تسطح على الأَرض وتأْكلها الماشية أَكلاً شديداً؛ قال الشاعر

يصف حماراً وأُتنه:

يأْكلنَ من بُهْمَى ومن حَسارِ،

ونَفَلاً ليس بذي آثارِ

يقول: هذا المكان قفر ليس به آثار من الناس ولا المواشي. قال: وأَخبرني

بعض أَعراب كلب أَن الحَسَار شبيه بالحُرْفِ في نباته وطعمه ينبت حبالاً

على الأَرض؛ قال: وزعم بعض الرواة أَنه شبيه بنبات الجَزَرِ. الليث:

الحَسار ضرب من النبات يُسْلِحُ الإِبلَ. الأَزهري: الحَسَارُ من العشب ينبت

في الرياض، الواحدة حَسَارَةٌ. قال: ورجْلُ الغراب نبت آخر،

والتَّأْوِيلُ عشب آخر.

وفلان كريم المَحْسَرِ أَي كريم المَخْبَرِ.

وبطن مُحَسِّر، بكسر السين: موضع بمنى وقد تكرر في الحديث ذكره، وهو بضم

الميم وفتح الحاء وكسر السين، وقيل: هو واد بين عرفات ومنى.

حصر

Entries on حصر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 16 more
(حصر) : المَحْصَرَةُ الإِشْرارَةُ التي يُجفَّفُ عليها الأَقِطُ.
حصر: {وحصورا}: لا يأتي النساء، أو لا يولد له، أو لا يخرج مع الندامى شيئا. أحصرتم: منعتم.

حصر


حَصَرَ(n. ac.
حَصْر)
a. Straitened, cramped, crowded together; pent up;
hindered, prevented.
b. [Bi], Surrounded, hemmed in, beset, encompassed.

حَصِرَ(n. ac. حَصَر)
a. Was straitened; was faint, sick.
b. [Fī
or
'An], Was unable to; faltered in.
c. Was avaricious.

حَاْصَرَa. Besieged; blockaded.

أَحْصَرَa. Troubled, sore beset (illness).
b. [acc. & 'An], Prevented, hindered.
إِنْحَصَرَa. pass. of I.
حَصْرa. Hindrance; restriction.
b. Anguish.

حُصْرa. Constipation.
b. Retention of the urine.

حَصَرa. Depression; pain, anguish of heart.

حَصَاْرa. Pillow or cushion used as a saddle.

حِصَاْرa. see 22b. Siege, blockade.

حَصِيْر
(pl.
حُصْر
حُصُر
أَحْصِرَة)
a. Prison.
b. Reed-mat.

حَصِيْرَة
(pl.
حَصَاْئِرُ)
a. Reed-mat.
b. Wicker-worktray.

حَصُوْرa. Sick at heart.
b. Avaricious, miserly.

مُحَاصَرَة
a. see 23 (b)
الحصر: عبارة عن إيراد الشيء على عدد معين.

حصر الكل في أجزائه: هو الذي لا يصح إطلاق اسم الكل على أجزائه، مثل حصر الرسالة على الأشياء الخمسة؛ لأنه لا تطلق الرسالة على كل واحد من الخمسة.

حصر الكلي في جزئياته: هو الذي يصح إطلاق اسم الكلي على كل واحد من جزئياته، كحصر المقدمة على ماهية المنطق، وبيان الحاجة إليه، وموضوعه.

الحصر على ثلاثة أقسام: حصر عقلي، كالعدد للزوجية والفردية.
وحصر وقوعي، كحصر الكلمة في ثلاثة أقسام، وحصر جعلي، كحصر الرسالة على مقدمة وثلاث مقالات وخاتمة.

الحصر: إما عقلي، وهو الذي يكون دائرًا بين النفي والإثبات، ومنه الاحتمال العقلي فضلًا عن الوجودي، كقولنا: الدلالة إما لفظي وإما غير لفظي. وإما استقرائي، وهو الذي لا يكون دائرًا بين النفي والإثبات، بل يحصل بالاستقراء والتتبع، ولا يضره الاحتمال العقلي، بل يضره الوقوعي، كقولنا: الدلالة اللفظية إما وضعية وإما طبعية.
حصر
الحَصَرُ: ضَرْبٌ من العِيِّ، حَصِرَ فلانٌ. وحَصِرَ صَدْرُه يَحْصَرُ حَصَراً: ضاقَ. والحِصَارُ: الموضِعُ الذي يُحْصَرُ فيه الانسانُ، تقول: حَصَرُوْه وحاصَرُوه. والإحْصَارُ: أنْ يَحْصِرَ الحاجَّ عن بُلُوْغِ المَنَاسِكِ مَرَضٌ أو نحوُه. والحَصِيْرُ: المَحْصُوْرُ المَحْبُوْسُ. وهو المَلِكُ المَحْجُوْبُ أيضاً. والحَصُوْرُ - كالهَيُوْبِ -: المُحْجِمُ عن الشَّيْءِ. وهو أيضاً: الذي يَحْبِسُ رِفْدَه عن النَّدامى. ورَجُلٌ حَصُوْرٌ وحَصِيْرٌ: لا يَشْرَبُ. والحُصْرُ: اعْتِقالُ البَطْنِ، وصاحِبُه: مَحْصُوْرٌ، وقيل: لا يُقال إلاَّ في البَوْل. والحَصِرُ بالسِّرِّ: الكَتُوْمُ له. والحَصِيْرُ: سَفِيْفَةٌ من بَرْدِيٍّ. وحَصِيْرُ الأرْضِ: وَجْهُها، والجَميعُ: الحُصُرُ، والعَدَدُ: أحْصِرَةٌ. والحَصِيْرُ: فِرِنْدُ السَّيْفِ. وهو الطَّريقُ أيضاً، وتَحَصَّرْتُ الطَّريقَ: رَكبْتُه. والحَصِيْرُ: العَصَبَةُ التي تَبْدو في جَنْبِ الفَرَسِ بين الصِّفَاقِ والأضْلاع. والحِصَارُ: حَقِيْبَةٌ تُلْقَى على البَعير، يُقال: احْتَصَرْتُ البَعيرَ، والحِصْرَةُ والحُصْرَةُ: كذلك. والحَصُوْرُ من الغَنَم: الضَّيِّقَةُ الإحْلِيْل.
(ح ص ر) : (الْحَصْرُ) الْمَنْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) (الْحُصْرُ) بِالضَّمِّ مِنْ الْغَائِطِ كَالْأُسْرِ مِنْ الْبَوْلِ وَهُوَ الِاحْتِبَاسُ وَالْحَصَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعِيُّ وَضِيقُ الصَّدْرِ وَالْفِعْلُ مِنْ الْأَوَّلِ حُصِرَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَحْصُورٌ وَمِنْ الثَّانِي حَصِرَ مِثْلُ لَبِسَ فَهُوَ حَصِرٌ (وَمِنْهُ) إمَامٌ حَصِرَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقْرَأَ وَضَمُّ الْحَاءِ فِيهِ خَطَأٌ (وَيُقَالُ) أُحْصِرَ الْحَاجُّ إذَا مَنَعَهُ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ مِنْ الْوُصُولِ لِإِتْمَامِ حَجِّهِ أَوْ عُمْرَتِهِ وَإِذَا مَنَعَهُ سُلْطَانٌ أَوْ مَانِعٌ قَاهِرٌ فِي حَبْسٍ أَوْ مَدِينَةٍ قِيلَ حُصِرَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فَجَعْلُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ جَائِزٌ بِمَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] (وَالْحَصِيرُ) الْمَحْبِسُ وَرَجُلٌ (حَصُورٌ) لَا يَأْتِي النِّسَاءَ كَأَنَّهُ حُبِسَ عَمَّا يَكُونُ مِنْ الرِّجَالِ.
ح ص ر

حصرتهم حصراً: حبستهم. والله حاصر الأرواح في الأجسام. وأحصر الحاج إذا حبسوا عن المضيّ بمرض أو خوف أو غيرهما " فإن أحصرتم ". وحصر الرجل وأحصر: اعتقل بطنه، وبه حصر. وأعوذ بالله من الحصر والأسر. وحاصرهم العدو حصاراً. وبقينا في الحصار أياماً، أي في المحاصرة أو في مكانها. وحوصروا محاصراً شديداً. وحصر صدره، وحصر لسانه. وحصر في كلامه وفي خطبته: عيّ. ونعوذ بالله من العجب والبطر، ومن العيّ والحصر. ورجل حصور: لا يرغب في النساء. وهو بخيل حصور وحصر. وقد حصر على قومه. وفي قلبه، ولسانه، ويديه حصر أي ضيق، وعيٌّ، وبخل. وهو حصر بالأسرار: لا يفشيها. قال جرير:

ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا ... حصراً بسرك يا أميم ضنينا

وغضب الحصير على فلان أي الملك، سمّي لاحتجابه. وخلده الحصير في الحصير أي في المحبس. " وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً ". ودابة عريض الحصيرين أي الجنبين. وأوجع الله حصيريه إذا ضرب ضرباً شديداً. قال الطرماح:

تقلقل شهراً دائماً كلّ ليلة ... تضم حصيريه عرّي ونسوع

وإذا استحيا الرجل من شيء فتركه، أو دخل بامرأة فعجز عنها، أو تعذر عليه الوصول إلى مراده، قيل: قد حصر عنه، وحصر دونه. قال لبيد:

أسهلت وانتصبت كجذع منيفة ... جرداء يحصر دونها جرامها

وامرأة حصراء: رتقاء.
حصر
الحَصْر: التضييق، قال عزّ وجلّ:
وَاحْصُرُوهُمْ
[التوبة/ 5] ، أي: ضيقوا عليهم، وقال عزّ وجل: وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
[الإسراء/ 8] ، أي: حابسا.
قال الحسن: معناه: مهادا ، كأنه جعله الحصير المرمول كقوله: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ [الأعراف/ 41] فحصير في الأول بمعنى الحاصر، وفي الثاني بمعنى المحصور، فإنّ الحصير سمّي بذلك لحصر بعض طاقاته على بعض، وقول لبيد:
ومعالم غلب الرّقاب كأنهم جنّ لدى باب الحصير قيام
أي: لدى سلطان ، وتسميته بذلك إمّا لكونه محصورا نحو: محجّب، وإمّا لكونه حاصرا، أي: مانعا لمن أراد أن يمنعه من الوصول إليه، وقوله عزّ وجلّ: وَسَيِّداً وَحَصُوراً [آل عمران/ 39] ، فالحصور: الذي لا يأتي النساء، إمّا من العنّة، وإمّا من العفّة والاجتهاد في إزالة الشهوة. والثاني أظهر في الآية، لأنّ بذلك تستحق المحمدة، والحصر والإحصارُ: المنع من طريق البيت، فالإحصار يقال في المنع الظاهر كالعدوّ، والمنع الباطن كالمرض، والحصر لا يقال إلا في المنع الباطن، فقوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ [البقرة/ 196] ، فمحمول على الأمرين، وكذلك قوله:
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [البقرة/ 273] ، وقوله عزّ وجل: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [النساء/ 90] ، أي:
ضاقت بالبخل والجبن، وعبّر عنه بذلك كما عبّر عنه بضيق الصدر، وعن ضده بالبر والسعة.
ح ص ر : حَصَرَهُ الْعَدُوُّ حَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحَاطُوا بِهِ وَمَنَعُوهُ مِنْ الْمُضِيِّ لِأَمْرِهِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَثَعْلَبٌ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ فِي مَنْزِلِهِ حَبَسَهُ وَأَحْصَرَهُ الْمَرَضُ بِالْأَلِفِ مَنَعَهُ مِنْ السَّفَرِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ هَذَا هُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ وَعَلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ وَالْمَرَضُ وَأَحْصَرَهُ كِلَاهُمَا بِمَعْنَى حَبَسَهُ وَحَصَرْتُ الْغُرَمَاءَ فِي الْمَالِ وَالْأَصْلُ حَصَرْتُ قِسْمَةَ الْمَالِ فِي الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ الْمَنْعَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ لَهُمْ فِي الْمَالِ وَلَكِنَّهُ جَاءَ عَلَى وَجْهِ الْقَلْبِ كَمَا قِيلَ أَدْخَلْتُ الْقَبْرَ الْمَيِّتَ وَحَاصَرَهُ مُحَاصَرَةً وَحِصَارًا وَحَصِرَ الصَّدْرُ حَصَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَاقَ وَحَصِرَ الْقَارِئُ مُنِعَ الْقِرَاءَةَ فَهُوَ حُصِرَ.

وَالْحَصُورُ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَحَصِيرُ الْأَرْضِ وَجْهُهَا وَالْحَصِيرُ الْحَبْسُ وَالْحَصِيرُ
الْبَارِيَّةُ وَجَمْعُهَا حُصُرٌ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَتَأْنِيثُهَا بِالْهَاءِ عَامِّيٌّ وَالْحِصْرِمُ أَوَّلُ الْعِنَبِ مَا دَامَ حَامِضًا قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَحِصْرِمُ كُلِّ شَيْءٍ حَشَفُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَخِيلِ حِصْرِمٌ. 
ح ص ر: (حَصَرَهُ) ضَيَّقَ عَلَيْهِ وَأَحَاطَ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْحَصِيرُ) الضَّيِّقُ الْبَخِيلُ. وَالْحَصِيرُ الْبَارِيَّةُ. وَالْحَصِيرُ أَيْضًا الْمَحْبِسُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} [الإسراء: 8] وَ (الْحَصَرُ) الْعِيُّ، وَهُوَ أَيْضًا ضِيقُ الصَّدْرِ، يُقَالُ (حَصِرَ) صَدْرُهُ أَيْ ضَاقَ وَبَابُهُمَا طَرِبَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النساء: 90] فَأَجَازَ الْأَخْفَشُ وَالْكُوفِيُّونَ أَنْ يَكُونَ الْمَاضِي حَالًا. وَلَمْ يُجَوِّزْهُ سِيبَوَيْهِ إِلَّا مَعَ قَدْ وَجَعَلَ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ عَلَى جِهَةِ الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ وَكُلُّ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ شَيْءٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَدْ حَصِرَ عَنْهُ وَلِهَذَا قِيلَ: حَصِرَ فِي الْقِرَاءَةِ وَحَصِرَ عَنْ أَهْلِهِ. وَ (الْحُصْرُ) بِالضَّمِّ اعْتِقَالُ الْبَطْنِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (أَحْصَرَهُ) الْمَرَضُ أَيْ مَنَعَهُ مِنَ السَّفَرِ أَوْ مِنْ حَاجَةٍ يُرِيدُهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196] قَالَ: وَقَدْ (حَصَرَهُ) الْعَدُوُّ يَحْصُرُونَهُ أَيْ ضَيَّقُوا عَلَيْهِ وَأَحَاطُوا بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (حَاصَرُوهُ) أَيْضًا (مُحَاصَرَةً) وَ (حِصَارًا) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (حَصَرْتُ) الرَّجُلَ فَهُوَ (مَحْصُورٌ) أَيْ حَبَسْتُهُ. وَ (أَحْصَرَهُ) بَوْلُهُ أَوْ مَرَضُهُ أَيْ جَعَلَهُ يَحْصُرُ نَفْسَهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (حَصَرَهُ) الشَّيْءُ وَ (أَحْصَرَهُ) حَبَسَهُ. 
[حصر] حَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْراً: ضيَّق عليه وأحاط به. الحصير: الضيق البخيل. والحَصيرُ: البارِيَّةُ. والحَصيرُ: الجَنْبُ. قال الاصمعي: هو مابين العِرْقِ الذي يظهر في جَنْب البعير والفرس معترِضاً فما فوقَه إلى مُنْقَطَع الجنْب. والحَصيرُ: الملكُ، لانه محجوب. قال لبيد: وقما قم غُلْبِ الرِقابِ كأنَّهم * جِنٌّ لدى باب الحصير قيام - ويروى: " ومقامة غلب الرقاب " على أن يكون غلب بدلا من مقامة، كأنه قال: ورب غلب الرقاب. وروى غير أبى عبيدة: " لدى طرف الحصير قيام "، أي عند طرف البساط للنعمان بن المنذر. والحصير: المحبس. قال الله تعالى:

(وجعلنا جنهم للكافِرينَ حَصيراً) *. والحَصيرةُ: موضع التمر، وهو الجَرينُ. والحِصارُ : وسادة تُلقى على البعير ويُرفَع مؤخَّرها فيُجْعَلُ كآخِرةِ الرحل ويُحشى مقدَّمُها فيجعلُ كقادمة الرحل. تقول منه: احتصرت البعير. والحَصَرُ: العِيُّ. يقال: حَصِرَ الرجل يَحْصَرُ حَصَراً، مثل تعب تعبا. والحصر أيضا: ضيق الصدر. يقال حصرت صدروهم، أي ضافت. قال لبيد: أَسْهَلْت وانْتَصَبَتْ كجِذْعِ مُنيفةٍ * جَرْداَء يَحْصَرُ دونَها جُرَّامُها - أي تضيق صدروهم من طول هذه النخلة. وأما قوله تعالى:

(أو جاؤكم حصرت صدروهم) *. فأجاز الاخفش والكوفيون أن يكون الماضي حالا، ولم يجوزه سيبويه إلا مع قد. وجعل:

(حصرت صدورهم) * على جهة الدعاء عليهم. وحصر أيضا بمعنى بَخِل. قال أبو عمرو: يقال: شربَ القومُ فَحَصَرَ عليهم فلانٌ، أي بَخِلَ. وكلُّ من امتنع من شئ فلم يقدر عليه فقد حَصِرَ عنه. ولهذا قيل: حَصِرَ في القراءة، وحَصِرَ عن أهله. والحَصِرُ: الكتومُ للسرّ. قال جرير: ولقد تَسقَّطَني الوُشاةُ فصادَفوا * حَصِراً بسرِّكِ يا أميمَ ضَنينا - والحصور: الناقة الضيِّقة الإحليلِ. تقول منه: حَصَرَتِ الناقة بالفتح وأَحْصَرَتْ. والحَصورُ: الذي لا يأتي النساء. والحَصورُ: الضيِّق البخيل، مثل الحصير. قال الاخطل: وشاربٍ مُرْبِحٍ بالكأْسِ نادَمَني * لا بالحصور ولا فيها بسَوَّارِ - والحُصْرُ بالضم: اعتقال البَطْن. تقول منه: حُصِرَ الرجل وأُحْصِرَ على ما لم يسمَّ فاعلُه. قال ابن السكِّيت: أَحْصَرَهُ المرضُ، إذا منَعه من السفر أو من حاجةٍ يريدها. قال الله تعالى:

(فإنْ أُحْصِرْتُمْ) *. قال: وقد حَصَرَهُ العدوُّ يَحْصُرونَه، إذا ضيّقوا عليه وأحاطوا به. وحاصَروهُ مُحاصَرَةً وحِصاراً. وقال الإخفش: حَصَرْتُ الرجلَ فهو مَحْصورٌ، أي حَبَسْتُه. قال: وأَحْصَرَني بولي وأَحْصرني مَرَضي، أي جعلني أحصر نفسي. وقال أبو عمرو الشيباني: حصرني الشئ وأحصرني، أي حبسني.
حصر: حَصَر: منع، حجز، ضغط، زحم، ضيق، حبس (بوشر).
وحصر: حدَّد، قيَّد، قصر. وحصه في: حدده في وقصره في (بوشر).
حُصِر البلد: يقال ذلك حين يسد من في داخله كل أبوابه. وقد وجدت في بعض الكتب أن زورقا فيه عشرون قرصاناً من النصارى وصل إلى بونهة (وقد حُصر البلد حتى قطع الدخول والخروج).
ولمعنى حَصَر بمعنى أحصى (ولم يذكر هذا لين) انظر دي ساسي (1: 355، حياة صلاح الدين ص13).
حاصر: لا يأتي بمعنى أحاط به وضيق عليه ومنعه من الخروج من مكانه فقط. بل تعني أيضا: قاوم الحصار، وثبت في المكان الذي أحيط به (بوشر).
وفي المعجم اللاتيني العربي ذكرت هذه الكلمة في مادة ( Vasto) . وفيه أيضا: ( Vastator) : محاضر (كذا)، و ( vastitus) مُخَاصَرَة (كذا) وغارة وإنهاب.
أحصر: حبس وضيق عليه (ألكالا).
وأحصر الماء إلى قادوس: أجرى الماء من العين بأنبوب (كرتاس ص41).
تحصر: ارتبك وتحير في الجواب (ألف ليلة برسل 6: 323).
تحاصر: حوصر. ويتحاصر: يمكن الهجوم عليه (بوشر).
انحصر: انحجر، مُنع، ضُغط (بوشر) وهو بذكر المصدر انحصار، والمضارع ينحصر، بمعنى اقتصر وحُصِر ويقال: انحصرت الأمور كلها تحت قبضته. أي انه كان وحده يدبر الأمور (معجم البيان).
انحصر في: اقتصر على (بوشر).
انحصر، حثصر، منع من الكلام وحُبس. ففي راض النفوس (ص50 و) (بعد جدال طويل): فلما كان عند صلاة المغرب انحصر اليهودي وانقطع عن الحُجَّة وظهر عليه ابن سحنون بالدلائل الواضحة والحجة البالغة.
ويقال: انحصر برياقة الماء بمعنى ضاق ببوله وأصبح بحاجة ماسة إلى إراقته (ألف ليلة 2: 72) ويستعمل هذا الفعل وحده للدلالة على هذا المعنى (ألف ليلة 3: 164).
وانحصر: انزوى، ودخل في موضع للدفاع عنه واستقر ولزم المكان (بوشر).
انحصار من الشيطان: وسواس من الشيطان (بوشر).
احتصر: اثبت، حقق، صحح (ألكالا) والمصدر منه احتصار.
واحتصر: ذكرت في معجم فوك في مادة ( Absidere) .
حَصْر: عسر التنفس: جَرَض (بوشر). وحَصْر: قصر. إثبات للحكم للمدكور فيه عما عداه (بوشر).
وفي مخطوطة القيراواني (628): ولم يُرِدْ بإنمَّا الحَصْر، أي ولم يرد باستعماله كلمة إنما القصر.
أداة الحصر: أداة القصر أي كلمة مثل: إنما وفقط وليس إلاَّ (المقري 1، إضافات وتصحيحات). وتجد فيه (1: 48): المنفرد بالسبق في تلك الميادين بأداة الحصر بمعنى أنه هو الرجل الوحيد في تلك الميادين.
وحَصْر: غمَّ (محيط المحيط).
حصر فكر: إمعان الفكر وشدة جهده (بوشر).
بالحصر: بشدة، بقوة (بوشر).
حُصْر: ضايقه حصر البول: ضايقه احتباس البول فاحتاج أن يبول (ألف ليلة 2: 147) ويقال في نفس المعنى: حصل له حصر البول (ألف ليلة 1: 595).
حَصَر: ضيق، خطر، عوز، ضيق الصدر (بوشر). وخشية، خوف، حيرة (ابن بدرون ص273).
حَصِر: محصور، مضيق عليه (بوشر).
حُصْرة: مسكن الجيش (ألكالا).
حُصْران: احتباس البطن (دوماس حياة العرب ص424).
وحُصْران البول: أسر البول واحتباسه. (دومب ص90، دوماس حياة العرب ص425).
وحُصْران: حصار المدينة (فوك).
حِصار: لحن من الحان الموسيقى (محيط المحيط).
حَصِير وجمعه حِصَارة ذكره فوك في معجمه كما ذكر أيضاً حصير عباّدي. ولم يفسرها.
حُصُر الرصاص: ظاهر سقف من الرصاص. ففي الادريسي (3 القسم الخامس): جعل بأعلى السقف حصر الرصاص محكمة التأليف وثيقة الصنعة والماء يصل إليها في قنوات رصاص.
حَصِيرَة. واسم جنس منه حَصِير: شفتين بحري، لِماّ، نوع من سمك البحر متوسط بين الشفتين وكلب البحر (الكالا). حصارى: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
حَصَّار: نساج حصر الحلفاء، حصائري (معجم الأسبانية ص357 رقم 1، فوك).
وحَصَّار مُحصِ، حاسب (المقدمة 3: 96).
حاصر: قائد الخيالة والمدفعية (ألكالا).
محصرة: حصيرة (ألف ليلة برسل 5: 5) وفي طبعة ماكن (1: 337) تجد حصيرة في نفس العبارة.
مَحْصُور من الشيطان: مُوسوس، يوسوس له الشيطان (بوشر).
مُحَاصِر: انظره في مادة حاصَر.
انْحصار: حصر الإرث، انتقال الحق (رولاند).
مُنْحَصِر: منتقل إلى، آيل إلى (رولاند).
باب الحاء والصاد والراء معهما ح ص ر، ص ح ر، ص ر ح، ح ر ص، مستعملات فقط

حصر: حَصِرَ حَصَراً: أي عَيَّ فلم يَقْدِر على الكلام. وحصر صدر المرء: أي ضاق عن أمرٍ حَصَراً. والحُصْرُ: اعتِقالُ البَطْن حُصِرَ، وبه حُصْرٌ، وهو مَحْصُور. والحِصار: مَوضع يُحْصَر فيه المَرءُ، حَصَروه حَصْراً، وحاصَرُوه، قال رؤبة:

مِدْحةَ مَحْصُورٍ تَشَكَّى الحَصْرا ... دَجْرانَ لم يشرب هناك الخمرا

دَجران: أيْ سَكران: والإحصارُ: أن يَحصُرَ الحاجَّ عن بُلوغ المنَاسِك مَرَضٌ أو عَدُوٌّ. والحَصُور: مَن لا إربةَ له في النِساء. والحَصُور كالهَيُوب المُحجِم عن الشيء، قال الأخطل: لا بالحصور ولا فيها بسَوّار

والحَصيرُ: سَفيفةٌ من بَردّي ونحوه. وحَصيرُ الأرض: وجْهُها، وجمعُه حُصُر. والعدد: أحصِرة. والحَصيرُ: فِرِنْد السيَف. والحَصيرُ: الجنب، قال تعالى: وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً أي يُحْصَرون فيها.

صحر: أصحَرَ القَومُ: أي بَرزُوا إلى الصَّحْراء، وهو فَضاءٌ من الأرض واسِعٌ لا يُواريهم شيءٌ، والجمع الصَّحَارَى ولا يُجمَع على الصُّحْر لأنّه ليسَ بنَعْتٍ. والصَّحَرُ مصدر الأصحَر وهو لَونُ غُبْرةٍ في حُمرة خَفيفة إلى بياض قليل، والجميع الصُّحْر. والصُّحْرةُ: اسم اللَّوْن، يقال حِمارٌ أصحَر، قال ذو الرمة:

صُحْرُ السَرابيلِ في أحشائها فبب

وأصحارّ النَباتُ: أي أخَذَتْ فيه صُفرةٌ غيرُ خالصةٍ ثمَّ يَهيجُ فيَصفَرُّ. وَيقول: أبرز له ما في نفسه صَحاراً: أي جاهَرَه به جِهاراً. والصَحيرُ: النَهيقُ الشديد، صَحَر يَصحَرُ صحيرا، أي: نَهَق.

صرح: الصَرْح: بَيْت منُفَرِد يُبنَى ضَخْماً طويلاً في السماء، ويُجمَع الصُرُوح، قال:  بهن نعام بنته الرجال ... تَحسِبُ أعلامَهُنَّ الصُرُوحا

يُريدُ بالنَعام: [خَشَبات] قائماتٍ على أرجاء الآباد. والصَريحُ: اللَّبَن المَحْضُ الخالصُ. ومن كل شيء. ومن البَول: إذا لم يكنْ عليه رَغوة، قال أبو النجم:

يَسُوف من أبوالِها الصَريحا ... حَسْوَ المريضِ الخَرْدَلَ المجْدُوحا

والصَريح من الخَيل والرجال: المَحْض الحَسَب، وجمعه: صُرَحاء، وجمع الخيل: الصَرائح. وصَريح النُصْح: مَحْضُه، قال الشاعر:

أمرتُ أبا ثَورٍ بنُصْحٍ كأنَّما ... يرى بصريح النصح وكع العَقارِبِ

وقول عبيد:

فَتْخاءَ لاحَ لها بالصَرْحةِ الذيبُ

فالصَرْحةُ: موضع، ويقال: مَتْنٌ من الأرض مُسْتَوٍ.

وكُرِّمَ ماءً صريحا

قال زائدة: بالصخرة الذيبُ. وقال في السحاب: أي: خالصاً، كُرِّمَ : كَثُرَ بلغة هُذيل وصَرَّح ما في نفسه تصريحا أي أبداه . وخَمرٌ وكأسٌ صراحية وصراح: أي لم تُشَبْ بمزاج، وصَرَّحَتِ الخمر تصريحاً: ذهب عنها الزَبَد، قال الأعشى:

كُمَيتاً تَكَشَّفُ عن حُمرةٍ ... إذا صَرَّحَتْ بعد إزبادِها

ويقال: جاء بالكُفر صُراحاً: أي جَهِاراً.

حرص: حَرَص يَحرِص حِرْصاً فهو حَريص عليك: أي على نفعك، وقَومٌ حُرَصاءُ وحِراصٌ. والحَرْصة: مستَقَرُّ وَسَط كُلِّ شَيءٍ كالعَرْصة للدار . والحارصةُ: شَجَّةٌ تشُقُّ الجِلْدَ قليلاً كما يحرِصُ القَصّارُ الثوبَ عند الدق، ويقال منه قول الله- عز وجل-: وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ . والمطَرُ يحرِصُ الأرضَ: يخرِقها.
الحاء وَالصَّاد وَالرَّاء

حَصِرَ حَصَراً فَهُوَ حَصِرٌ، عَيَّ فِي مَنْطِقه وحَصِرَ صَدره، ضَاقَ. وَفِي التَّنْزِيل: (أَو جاءوكُم حَصِرَتْ صدورُهم) ، قيل: تَقْدِيره، قد حَصِرَتْ صُدُورهمْ. وَقيل: تَقْدِيره، أَو جاءوكم رجَالًا أَو قوما، فحَصِرت صُدُورهمْ الْآن فِي مَوضِع نصب، لِأَنَّهُ صفة حلت مَحل مَوْصُوف مَنْصُوب على الْحَال، وَفِيه بعض صَنْعَة لإقامتك الصّفة مقَام الْمَوْصُوف، وَهَذَا مِمَّا الشّعْر وَمَوْضِع الِاضْطِرَار أولى بِهِ من النثر وَحَال الِاخْتِيَار.

وكل من بعل بِشَيْء فقد حَصِرَ، وَمِنْه قَول لبيد يصف نَخْلَة:

أعرضْتُ وانتصبتْ كجِذعِ مُنِيفةٍ ... جرداءَ يَحْصُرُ دوَنها جُرَّامُها

أَي تضيق صُدُورهمْ بطول هَذِه النَّخْلَة.

والحَصُورُ من الْإِبِل، الضيقة الأحاليل. وَقد حَصُرتْ وأحْصَرَت.

وحَصَرَهُ يَحصُرُهُ حَصْراً فَهُوَ محْصورٌ وحصِيرٌ، وأحْصَره، كِلَاهُمَا: حَبسه عَن السّفر وَغَيره. وَفِي التَّنْزِيل: (فإنْ أُحْصِرتُم فَمَا استَيْسَر من الهَدْيِ) وَقَوله عز وَجل: (للفُقَرَاءِ الَّذين أُحْصِروا فِي سَبِيل اللهِ) قيل: أحْصَرهم فرض الْجِهَاد، أَي مَنعهم من التَّصَرُّف. وَقيل: مَعْنَاهُ، أحصرهم عدوهم لِأَنَّهُ شغلهمْ بجهادهم لَهُ. والحَصِيرُ، الْملك، سمي بذلك لِأَنَّهُ محصُورٌ أَي مَحْجُوب.

والحصيرُ، الْمحبس. وَفِي التَّنْزِيل: (وجَعَلْنَا جَهَنَمَ للكافِرِين حَصِيراً) . وحَصَرَه الْمَرَض: حَبسه، على الْمثل. وحصيرَةُ التَّمْر، الْموضع الَّذِي يُحْصَرُ فِيهِ. والحِصارُ: الْمحبس، كالحصير.

والحُصْرُ والحُصُرُ: احتباس الْبَطن. وَقد حُصِرَ غائطه وأُحْصِرَ.

وَرجل حَصِرٌ، كتوم للسر حَابِس لَهُ لَا يبوح بِهِ. قَالَ:

وَقد تَسَقَطَّنِي الوُشاةُ فَصَادَفوا ... حَصِراً لِسِرّكِ يَا أُمَيمُ ضَنِينا

والحصيرُ والحَصُورُ، الممسك الْبَخِيل، وروى بَيت الأخطل باللغتين جَمِيعًا:

وشارِبٍ مُرْبحٍ بالكأسِ نادَمني ... لَا بالحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسوَّارِ

والحَصُورُ: الهيوب المحجم عَن الشَّيْء، وعَلى هَذَا فسر بَعضهم هَذَا الْبَيْت.

والحَصُورُ، الَّذِي لَا إربة لَهُ فِي النِّسَاء. وَكِلَاهُمَا من ذَلِك. وَفِي التَّنْزِيل فِي صفة يحيى: (وسيِّداً وحصُورا) قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاء وَلَا يقربهن، وَأما العاقر فَهُوَ الَّذِي يأتيهن ثمَّ لَا يُولد لَهُ.

وَكله من الْحَبْس والاحتباس.

والحصِيرُ: الطَّرِيق. وَالْجمع حُصُرٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

لمَّا رأيتُ فِجاجَ البيدِ قد وضَحَتْ ... ولاحَ من نُجُدٍ عادِيَّةٌ حُصُرُ

نُجُدٌ: جمع نَجْدٍ، كسَجْلٍ وسُجُلٍ. وعادية قديمَة.

وحَصَرَ الشَّيْء يحصُره حَصْراً، استوعبه.

والحَصِيُر وَجه الأَرْض. وَالْجمع أحْصِرةٌ وحُصُرٌ.

والحصِيرُ: سَقِيفَة تصنع من بردي وأسل ثمَّ تفترش. سمي بذلك لِأَنَّهُ يَلِي وَجه الأَرْض. وَقَول أبي ذُؤَيْب يصف مَاء مزج بِهِ خمر: تَحَدَّرَ عَن شاهقٍ كالحَصِي ... رِ مُسْتَقْبلِ الريحِ والفيءُ قَرّْ

يَقُول: تنزل المَاء من جبل شَاهِق لَهُ طرائق كشطب الحَصِيرِ.

والحَصِيرانِ: الجنبان. وَقيل: الحَصِيرُ، مَا بَين الْعرق الَّذِي يظْهر فِي جنب الْبَعِير وَالْفرس مُعْتَرضًا، فَمَا فَوْقه إِلَى مُنْقَطع الْجنب. وحصيرا السَّيْف، جانباه. وحصيره، فرنده لذِي ترَاهُ كَأَنَّهُ مدب النَّمْل، قَالَ زُهَيْر:

بِرَجمٍ كوقْعِ الهُنْدُوانيّ أخْلَصَ ال ... صياقِلُ مِنْهُ عَن حَصِيرٍ وروْنَقِ

والحِصارُ والمحْصَرَةُ، حقيبة تلقى على الْبَعِير وَيرْفَع مؤخرها فَيجْعَل كآخرة الرحل، ويحشى مقدمها فَيكون كقادمة الرحل. وَقيل هُوَ مركب يركب بِهِ الراضة وَقيل: هُوَ كسَاء يطْرَح على ظَهره يكتفل بِهِ. وحَصَرَ الْبَعِير يَحْصُرُهُ ويَحْصِرُه حَصْراً واحتصَرَهُ، شدَّه بالحِصَارِ.

والمِحْصَرَةُ، قتب صَغِير يُحْصَرُ بِهِ الْبَعِير ويلقى عَلَيْهِ أَدَاة الرَّاكِب.

وَذُو الحصِيرِ: رجل من بني عَمْرو بن سِنْبِسٍ. قَالَ حَاتِم طَيء:

أوْ ذُو الحَصِيرِ وفارِسٌ ذُو مِرَّةٍ ... بِكَتيبةٍ مَنْ يثقفوهُ يفْرَسِ

حصر

1 حَصَرَهُ, (S, A,) aor. ـُ (S, K) and حَصِرَ, (K,) inf. n. حَصْرٌ, (S, K,) He, or it, straitened him; (S, A, K;) so in the Kur ix. 5; (TA;) and encompassed, or surrounded, him. (S, A.) You say حَصَرَهُ, (S, Msb,) or حَصَرَ بِهِ, (K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. حَصْرٌ, (Msb,) It (a hostile party, ISk, S, Msb, or a people, K) encompassed him, or surrounded him, (Msb, K,) and prevented him from going to his business: (Msb:) or straitened him, and encompassed or surrounded him; as also ↓ حَاصَرَهُ, inf. n. مُحَاصَرَةٌ and حِصَارٌ. (ISK, S.) The ↓ محاصرة of an enemy is well known. (K.) You say العَدُوُّ ↓ حَاصَرَهُمُ, inf. ns. as above, [The enemy besieged, or beset, them;] and بَقِينَا فِى

الحِصَارِ أَيَّامًا We remained in the state of siege some days; or in the place of confinement; and حُوصِرُوا مُحَاصَرَةً شَدِيدَةً [They were besieged, or beset, vehemently]. (A.) b2: Also حَصَرَهُ, (S, A, K, &c.,) aor. ـُ (Mgh, K) and حَصِرَ, (K,) inf. n. حَصْرٌ, (A, Mgh, K,) He, (Akh, S, A,) or it, (S,) confined, kept close, imprisoned, detained, retained, restrained, withheld, or prevented, him; (A O, Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, Akh, S, A;) as also ↓ أَحْصَرَهُ: (Aboo-' Amr Esh-Sheybánee, S:) or a distinction should be made between these two forms, as will be seen in what follows. (TA.) And It (a hostile party, and a disease, ISK, Th, Msb) detained, restrained, withheld, or prevented, him (ISK, Th, Msb, K) from journeying &c.; (K;) as also ↓ احصرهُ: (AO, * ISk, Th, Msb, K:) or the latter signifies it (disease) prevented him from journeying, or from a thing that he desired: so in the Kur ii. 192: (ISk, S:) or [more properly] it (disease, or urine, [&c.,]) made him to restrain himself: (Akh, S, K:) or إِحْصَارٌ signifies the being prevented from attending the religious rites and ceremonies of the pilgrimage, by disease, or the like: (IAth:) or أُحْصِرَ is said when a man is turned back from a course which he desired: and حُصِرَ, when he is confined, or restrained, or the like: (Yoo:) or, accord. to Fr, the Arabs say, of him whom fear or disease prevents from accomplishing his pilgrimage or his عُمْرَة [q. v.], (Mgh, * TA,) and of any one that is not forcibly constrained, as by imprisonment, or by enchantment or the like, (TA,) ↓ أُحْصِرَ: and of him who is imprisoned or restrained by a Sultán, or by one who overpowers, حُصِرَ: this distinction is observed by them: (Mgh, * TA:) but if you mean that the constraining power of the Sultán is a preventing cause, and you do not refer to the act of the agent, it is allowable for you to say, الرَّجُلُ ↓ قَدْ أُحْصِرَ: and if you say of him whom pain or disease makes to restrain himself, that the disease, or fear, restrains him, it is allowable for you to say, حُصِرَ: or, as Aboo-Is- hák the Grammarian says, the correct rule, accord. to the lexicologists, is, that one says of him whom fear and disease prevent, ↓ أُحْصِرَ: and of him who is confined or restrained by another, حُصِرَ: and thus it is because he who refrains from conducting himself freely in an affair restrains himself: and they saying حَصَرْتُهُ means that thou hast restrained him; not that he has restrained himself: so that it is allowable to say in this case [when you do not mention the agent], ↓ أُحْصِرَ. (TA.) [Accord. to Z,] حُصِرَ عَنْهُ and دُونَهُ [lit. He was withheld from it] is said when a man is ashamed at a thing, and leaves it, or abstains from it, or when he is unable to effect a thing, or finds his wish difficult of attainment. (A. [See also حَصِرَ, in what follows, in this paragraph.]) حَصَرْتُ الغُرَمَآءَ فِى المَالِ means حَصَرْتُ قِسْمَةَ المَالِ فِى الغُرَمَآءِ [I restricted the division of the property among the creditors]: for the prevention is not against them, but against others, from their being shares with them in the property: the phrase is inverted, like أَدْخَلْتُ القَبْرَ المَيِّتَ. (Msb.) b3: Also حَصَرَهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. حَصْرٌ, (TA,) He took the whole of it; (K;) [appropriated it to himself exclusively;] acquired it; took it to himself. (TA.) b4: And حُصِرَ, (S, A, Mgh, K,) and ↓ أُحْصِرَ, (S, A, K,) or حُصِرَ بِغَائِطِهِ, and ↓ أُحْصِرَ, (Ks,) or حُصِرَ عَلَيْهِ خَلَاؤُهُ, aor. ـْ inf. n. حَصْرٌ [and حُصْرٌ, or this latter is a simple subst.], (Ibn-Buzurj,) He (a man, S, A) suffered suppression of the feces, or constipation of the bowels: (Ks, Ibn-Buzurj, S, A, Mgh, K:) [distinguished from أُسِرَ: (see حُصْرٌ:) or] حُصِرَ عَلَيْهِ بَوْلُهُ signifies he suffered suppression of his urine.. (Ibn-Buzurj.) A2: حَصَرَتْ, [intrans.,] with fet-h [to the ص], and ↓ أَحْصَرَتْ, She (a camel) had a narrow orifice to the teat. (S.) And حَصُرَ, aor. ـُ and حَصِرَ, aor. ـَ and ↓ أَحْصَرَ, (K,) or أُحْصِرَ; (so in the TA;) It (the orifice of her teat) was, or became, narrow. (K, * TA.) b2: And حَصِرَ, aor. ـَ inf. n. حَصَرٌ, He was, or became, unable to express his mind, to say what he would, to find words to express what he would say; he faltered in speech; (S, Mgh, K, Expos. of the “ Mufassal ” of Z;) by reason of shame and confusion of mind, or other [accidental] cause; wherein, only, it differs from عَيِىَ. (Expos. of the “ Mufassal ” of Z.) And also, (Msb, K,) or حَصِرَ فِى القِرَآءَةِ, (S,) He faltered, or became impeded, and was unable to proceed, in reading, or recitation. (S, Msb, K.) And حَصِرَ. aor. ـَ He was ashamed, and cut short, as though the affair straitened him like as the prison straitens the prisoner. (TA.) And حَصِرَ عَنْهُ He became impeded, and was unable to do it. (S.) And حَصِرَ عَنِ المَرْأَةِ, aor. ـَ [inf. n. حَصَرٌ,] He abstained from sexual intercourse with the woman, (K, TA,) though able to enjoy it: (TA:) or حَصِرَ عَنْ

أَهْلِهِ, (S,) or عَنِ النِّسَآءِ, (Az,) he was prevented by impotence from having sexual intercourse (Az, S) with his wife, (S,) or with women. (Az. [See حَصُورٌ.]) b3: Also حَصِرَ, (Mgh, TA,) or حَصِرَ صَدْرُهُ, (S Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. حَصَرٌ, (S Msb, K,) He became straitened in his bosom; his bosom became straitened. (S Mgh, Msb, K, * TA.) In the Kur [iv. 92], أَوْ جَاؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ means عَنْ قِتَالِكُمْ [Or who come to you, their bosoms being contracted so that they are incapable of fighting you; or their bosoms shrinking from fighting you]: (TA:) Akh and the Koofees allow that the pret. here may be a denotative of state; but Sb does not allow this use of the pret. unless with قَدْ; and he makes حصرت صدورهم to be an imprecation [meaning may their bosoms become contracted]: (S:) accord. to Fr, the Arabs say, أَتَانِى فُلَانٌ ذَهَبَ عَقْلُهُ, meaning قَدْ ذهب عقله: Zj says, Fr makes حصرت a denotative of state; but it is not so unless with قد: They says that if قد be understood, it approximates to a denotative of state, and becomes like a noun; and some read حَصِرَةً صُدُورُهُمْ: Az does not allow this use of the pret. [as a denotative of state] unless preceded by وَ or قد. (TA.) b4: and حَصِرَ, alone, He vomited. (Mgh.) b5: And He became affected with a disease, or malady, by a thing. (TA.) b6: Also, (S, K,) aor. ـَ inf. n. حَصَرٌ, (K,) He was, or became, niggardly, tenacious, penurious, or avaricious. (S, K.) One says, شَرِبَ القَوْمُ فَحَصِرَ عَلَيْهِمْ فُلَانٌ The party drank, and such a one was niggardly to them, (AA, S, L,) not expending upon those who drank with him. (L.) b7: [Hence,] حَصِرَ بِالسِّرِّ He concealed the secret; (K;) refrained from divulging it. (TA.) A3: حَصَرَ البَعِيرَ, aor. ـُ and حَصِرَ, (TA,) inf. n. حَصْرٌ, (K,) He bound a حِصَار, (K, TA,) or a مِحْصَرَة, (TA,) upon the camel; (K, TA;) as also ↓ احتصره: (S, K, TA:) and he made for, or put to, the camel a حِصَار: as also ↓ احصرهُ. (TA.) 3 حَاْصَرَ see 1, in three places.4 أَحْصَرَ see 1, in eleven places.7 انحصر He, or it, was, or became, restrained, withheld, or prevented. (KL.) 8 إِحْتَصَرَ see 1, last sentence.

حُصْرٌ (S, Mgh, K, &c.) and ↓ حُصُرٌ (A, and Expositions of the Fs) Suppression of the feces; or constipation of the bowels: (Yz, As, S, A, Mgh, K:) suppression of the urine is termed أُسْرٌ: (Yz, As, Mgh:) or حُصْرٌ signifies also suppression of the urine, like أُسْرٌ. (Ibn-Buzurj.) حَصَرٌ [inf. n. of حَصِرَ, q. v., passim. b2: Also] Suppression of the flow of milk of a camel, from a heaviness, or heaving, of the stomach, or a tendency to vomit; and unwillingness to yield a flow of milk. (TA.) حَصِرٌ A man unable to express his mind; to say what he would; to find words to express what he would say; (Mgh, TA;) by reason of shame and confusion of mind, or other [accidental] cause: (TA: [see حَصِرَ:]) and one who is impeded, and unable to proceed, in reading, or recitation: (Msb, TA:) and so ↓ حَصِيرٌ and ↓ مَحْصُورٌ, in both these senses. (TA.) b2: Contracted in the bosom; having the bosom contracted; (Mgh, TA;) as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ حَصُورٌ. (K.) In the Kur iv. 92, some read حَصِرَةً صُدُورُهُمْ [Their bosoms being contracted]. (TA. [See 1, latter part.]) b3: Affected with vomiting. (Mgh.) b4: Niggardly, tenacious, penurious, or avaricious; (K;) as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ حَصُورٌ: (S, K:) and ↓ حَصِيرٌ one who will not drink wine, by reason of niggardliness: (K:) and ↓ حَصُورٌ one who will not expend upon those who drink with him: (L:) and one who [by reason of niggardliness] does not take part in the game called المَيْسِر. (Suh.) b5: Also, (S,) or حَصِرٌ بِالأَسْرَارِ, (A,) and ↓ حَصُورٌ [alone], (K,) A strict concealer of secrets: (S:) or [simply] a concealer of secrets. (A, K.) b6: حَصِرَةُ الشَّخْبِ A she-camel whose flow of milk is suppressed. (TA.) حُصُرٌ: see حُصْرٌ.

حَصْرَآءُ Impervia coëunti mulier; syn. رَتْقَآءُ. (A, K.) حُصْرِىٌّ [and حُصُرِىٌّ, which latter is now the more common,] A maker, or seller, of حُصْر [or حُصُر, i. e. mats, pl. of حَصِيرٌ]. (Ibn-Khillikán, p. 19 of vol. i. of De Slane's ed.) حَصَارٌ: see the next paragraph.

حِصَارٌ: see حَصِيرٌ. b2: [A fortress; a fort; a castle.]

A2: Also, (S, K,) and ↓, حَصَارٌ, (K,) A kind of pillow, cushion, or pad, which is put upon a camel, and of which the kinder part is raised so that it is made like the آخِرَة of a camel's saddle, the fore part being stuffed so that it is made like the قَادِمَة [or rather وَاسِط or وَاسِطَة] of a camel's saddle, and which is ridden upon; and so ↓ مِحْصَرَةٌ: (K:) or a kind of saddle upon which those who break, or train, beasts ride: or a [piece of stuff of the kind called] كِسَآء, which is thrown upon the back of the camel, behind the rider: (TA:) or ↓ مِحْصَرَةٌ (K) and حِصَارٌ (TA) signify a small [saddle of the kind called] قَتَب, (K, TA,) which is bound upon a camel, and upon which is thrown the apparatus of the rider. (TA.) حَصُورٌ One who has no sexual intercourse with women, (S, Mgh, K,) though able to have it, (K,) abstaining from them from a motive of chastity, and for the sake of shunning worldly pleasures: (TA:) or who is prevented from having it, (K, TA,) by impotence: (TA:) or who does not desire them, (IAar, A, Msb, K,) nor approach them: (IAar, K:) applied also to a horse, i. q. عِنِّينٌ. (IAar, TA in art. عجز.) In the Kur [iii. 34], applied to John the Baptist. (TA.) b2: Castrated; (K;) having the penis and testicles amputated. (TA.) b3: Very fearful or cautious; who abstains, or refrains, from a thing through fear. (K.) b4: See also حَصِرٌ, in four places. b5: Also A she-camel having a narrow orifice to the teat. (S, K.) حَصِيرٌ: see مَحْصُورٌ, in two places: b2: and see حَصِرٌ, in four places. b3: Also A king: (S, A, K:) because he is secluded: (S, A:) or because he prevents those who have access to him. (TA.) A2: A prison; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ حِصَارٌ. (TA.) So [accord. to some] in the Kur xvii. 8. (S, ISd.) A3: A mat woven of reeds [or of rushes] (Msb, K) or of palm-leaves; (IDrd and K voce تَذَرَّعَ, &c.;) syn. بَارِيَّةٌ; (Msb, K;) vulgarly ↓ حَصِيرَةٌ: (Msb:) or a thing woven, [سَفِيفَةٌ, in the L and TA erroneously written سقيفه,] made of بَرْدِىّ [or papyrus] and of أَسَل [or rushes], and then spread upon the ground like a carpet: (TA:) pl. حُصُرٌ (Msb, TA) and, by contraction, حُصْرٌ. (TA.) Hence the prov., أَسِيرٌ عَلَى حَصِيرٍ [A captive upon a mat]. (TA.) And بَنَاتُ الحَصِيرِ Bugs; syn. بَقٌّ. (TA in art. بق.) b2: Anything woven. (K.) b3: A garment, or piece of cloth, ornamented and variegated, which, when spread out, captivates hearts in a manner peculiar to it, by its beauty. (K.) So, accord. to some, in the trad. of Hodheyfeh, تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ [expl. in art. عرض, conj. 1]. (B.) b4: A bed; or a thing spread to lie upon; as though it were a mat: so, accord. to El-Hasan, in the Kur xvii. 8, referred to above. (TA.) b5: A sitting-place; syn. مَجْلِسٌ: (K, and so in two copies of the A:) MF thinks it to be a mistake for مَحْبِسٌ [a prison, or place of confinement]. (TA.) b6: The surface of the ground: (Msb, K:) whence, accord. to some, it is applied to that which is spread upon the ground [i. e. a mat]: (TA:) pl. [of pauc.] أَحْصِرَةٌ and [of mult.] حُصُرٌ. (K.) b7: Water. (K.) [Perhaps because its surface, when rippled by the wind, is likened to a thing woven: see نَسَجَ.]

b8: The diversified wavy marks, streaks, or grain, (فِرِنْد,) of a sword, (K, TA,) resembling the tracks of ants: (TA:) or its حَصِيرَانِ are its two sides. (K, * TA.) b9: A road, or way. (IAar, K.) b10: A row of men, and of other things. (K.) b11: A certain vein extending across upon the side of a beast, towards the belly: (K:) so, accord. to some, in the trad. of Hodheyfeh mentioned above: (TA:) or a portion of flesh so situate; (K;) i. e., from the shoulder-blade to the flank; as also ↓ حَصِيرَةٌ, explained in the K as a portion of flesh lying across in the side of a horse, which one sees when he is made lean by scanty food: (TA:) or the former signifies the sinew that is between the part called the صِفَاق and the part where the false ribs end; (K, TA;) which is the end of the side: (TA:) or the part that is between the vein that appears in the side of the camel and horse, lying across, and what is above it, to the part where the side terminates: (As, S:) or the حصير of the side is what appears of the upper parts of the ribs. (Ibn-Es-Seed.) b12: Also The side itself. (Az, S, K.) Hence the phrase, دَابَّةٌ عَرِيضُ الحَصِيرَيْنِ A beast having wide sides. (A, TA.) And أَوْجَعَ اللّٰهُ حَصِيرَيْهِ [May God make his sides to ache; meaning] may he be severely beaten. (A, TA.) A certain elegant scholar says, أَثَّرَ حَصِيرُ الحَصِيرِ فِى حَصِيرِ الحَصِيرِ The mat of the prison made marks upon the side of the king. (MF.) حَصِيرَةٌ: see حَصِيرٌ, in two places. b2: Also A place in which dates are dried: (S, K:) or, accord. to Az, it is with ض. (TA.) مُحْصَرٌ: see مَحْصُورٌ.

مِحْصَرَةٌ: see حِصَارٌ, in two places.

مَحْصُورٌ Straitened: [encompassed, or surrounded:] besieged, or beset, in a fortress. (TA.) Confined, kept close, imprisoned, detained, retained, restrained, withheld, or prevented; (Akh, S, TA;) as also ↓ حَصِيرٌ. (Ibn-Es-Seed.) Detained, restrained, withheld, or prevented, from journeying &c.; as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ مُحْصَرٌ: (TA:) [or this last signifies made to restrain himself: see 1.] See also حَصِرٌ. b2: Suffering suppression of the feces, or constipation of the bowels: (Ibn-Buzurj, Mgh, K:) [distinguished from مَأْسُورٌ: (see حُصْرٌ:) or] it also signifies suffering suppression of the urine. (Ibn-Buzurj.) A2: A camel having upon him [or furnished with] a حِصَار. (K.)
حصر
: (الحَصْرُ، كالضَّرْبِ والنَّصْرِ) ، أَي مِنْ بَابِهَما: (التَّضْيِيقُ) . يُقَال: حَصَره يَحْصِرُهُ حَصْراً، فَهُوَ محْصُورٌ: ضَيَّقَ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَاحْصُرُوهُمْ} (التَّوْبَة: 5) أَي ضَيِّقُوا عَلَيْهم. (و) الحَصْرُ، أَيْضاً: (الحَبْسُ) يقَالُ: حَصَرْتُه فَهُوَ محْصُورٌ، أَي حَبَسْتُه، وَمِنْه قولُ رُؤْبةَ:
مِدْحَةَ مَحْصورٍ تَشَكَّى الحَصْرَا
يَعنِي بالمَحْصُورِ المَحْبُوسَ.
وَقيل: الحَصْرُ هُوَ الحَبْسُ (عنِ السَّفَرِ وغَيْرِهِ، كالإِحصار) : وَقد حَصَرَهُ حَصْراً فَهُوَ مَحْصُورٌ، وحَصِيرٌ، وأَحصَرَه، كِلاهُما: حَبَسَه ومَنعَه عَن السَّفَرِ. وَفِي حدِيثِ الحَجِّ (المُحْصَر بمَرضٍ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بالبيْت) . قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الإِحْصَارُ أَنْ يُمنَع عَن بُلُوغِ المَنَاسِكِ بمَرَضٍ أَو نَحْوِه، قَالَ الفَرَّاءُ: العربُ تَقُولُ لِلَّذِي يَمْنَعُه خوْفٌ أَو مَرضٌ من الوُصُولِ إِلَى تمَامٍ حَجِّه أَو عُمْرَتِه، وكلُّ مَا لم يكُنْ مَقْهُوراً كالحَحسِ والسِّحْر وأَشباه ذالك (يُقال فِي المَرضِ: قدخ أُحْصِرَ. وَفِي الحَبْسِ إِذا حَبَسَه سُلْطَانٌ أَو قَاهِرٌ مانِعٌ: قد حُصِرَ، فهاذا فَرْقُ بَيْنِهما. وَلَو نويْتَ بقَهْرِ السُّلْطَان أَنَّهَا علَّةٌ مانِعَةٌ وَلم تَذْهَب إِلَى فِعْلِ الفاعِل جَازَ لَكَ أَن تَقُولَ: قد أُحْصِرَ الرَّجُلُ. وَلَو قلْت فِي أُحْصِرَ مِنَ الوَجَع والمَرَض أَنَّ المَرَضَ حَصَرَه أَو الْخوْفَ جازَ أَن تَقول حُصِرَ. قَالَ شَيْخُنا: وإِلى الفَرقِ بَينهمَا ذَهَبَ ثَعْلَب، وابْنُ السِّكِّيت، وَمَا قالَه المُصَنِّف مِنْ عَدم الفَرْقِ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ القُوطِيّةِ وابْنُ القَطَّاع وأَبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ.
قُلْتُ: أَمّا قولُ ابْنِ السِّكِّيت، فإِنّه قَالَ فِي كتاب الْإِصْلَاح: يُقَالُ: ءَحْصَرَه المَرضُ، إِذَا مَنَعَه مِن السَّفَرِ أَو من حاجَةٍ يُريدُها. وأَحْصَرَه العَدُوُّ، إِذَا ضَيَّق عَلَيْهِ فحَصِرَ، أَي ضَاقَ صَدْرُه.
وَفِي التَّهْذِيبِ عَن يُونُسَ أَنه قَالَ إِذا رُدَّ الرَّجلُ عَن وَجْهٍ يُرِيده فقد أُحْصِر، وإِذا حُبِسَ فٌ د حُصرَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حُصِرَ الرَّجلُ فِي الحعْس، وأُحْصِر فِي السَّفَر مَرَض أَو انْقِطَاعٍ بِهِ.
وَقَالَ أَبو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: الرلأايَةُ عَن أَهْلِ اللُّغَة أَن يُقَال لِلَّذِي يَمْنَعهُ الخَوفُ والمَرضُ: أُحْصِر، قَالَ: وَيُقَال للمَحْبُوس: حُصِر. وإِنّمَا كَانَ ذالك كَذالك لأَنّ الرجلَ إِذَا امْتَنَع مِن التّصرُّف فقد حَصرَ نَفْسَه، فكأَنَّ المَرَضَ أَحْبَسَه، أَي جَعَلَه يحْبِس نَفسَه. وقولك، حَصَرْتُه إِنما هُوَ حبَسْتُه، لَا أَنّه أَحْبَس نَفسَه. فَلَا يجوز فِيهِ أُحْصِرَ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: وقَدْ صَحَّت الرِّوايةُ عَن ابْنِ عبّاس أَنه قَالَ (لَا حَصْرَ إِلا حصْرُ العَدُوّ) . فجعلَه بِغَيْر أَلِف جَائزاً بمَعْنَى قَوْلِ الله عزّ وجلَّ {) 1 (. 002 فَإِن أحصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى} (الْبَقَرَة: 196) (و) الحصْرُ (للبَعِيرِ) وإِحْصَارهُ (شَدُّهُ بالحِصَارِ) والْمِحْصَرَةِ، وسيأْتي بَيَانُهُمَا، (كاحْتِصَارِهِ) . يُقَال: أَحْصَرْتُ الجَمَلَ، وحَصَرْتُه: جَعلتُ لَهُ حِصَاراً. وحَصَرَ البعِيرَ يَحْصُرُه ويَحْصِرُه حَصْراً، واحْتصَرَه: شَدَّة بالحِصَار.
(و) الحُصْرُ، (بالضَّمِّ: احْتِبَاسُ ذِي البَطْنِ) ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً بضَمّتَيْن كَمَا فِي الأَساسِ وشُرُوح الفَصِيح. (حُصِرَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَحْصورٌ، وأُحْصِرَ) ، ونُقِل عَن الأَمعيّ واليَزِيديّ: الحُصْرُ من الغائِطِ، والأُسْرُ مِنَ البَوْل. وَقَالَ الكِسائِيّ: حُصِرَ بِغائِطِه وأُحْصِرَ بضَمّ الأَلِف. وَعَن ابْن بُزُرْجَ: يُقَالُ للّذِي بِهِ الحُصْر: مَحْصُورٌ وَقد حُصِرَ عَلَيْهِ بَوْلُه يُحْصَر حَصْراً أَشَدَّ الحَصْر، وَقد أَخذَه الحُصْرُ، وأَخذَه الأُسْرُ شْيءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَن يُمْسَك بِبَوْلِه. يُحْصَرُ حَصْراً فَلَا يَبول قَالَ: وَيَقُولُونَ: حُصِرَ عَلَيْهِ بَولُه وخَلَاؤُهُ.
(و) الحَصَرُ، (بالتَّحْرِيك: ضِيقُ الصَّدْرِ) ، وَقد حَصِرَ صَدْرُ المَرْءِ عَن أَهْله، إِذا ضَاقَ، قَالَ اللهاُ عَزَّ وجَلّ: {أَوْ جَآءوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُونَكُمْ} ، مَعْنَاهُ ضَاقَت صُدُورُهم عَن قِتَالِكم وقِتَالِ قَوْمِهِم. وكُلُّ مَنْ بَعِلَ بشيْءٍ أَو ضاقَ صَدْرُهُ بأَمْرٍ فقد حَصِرَ، وَقيل: ضاقَت بالبُخْل والجُبْن وعبّرَ عَنهُ بِذالك كَمَا عبّرَ بضِيقِ الصَّدْر وَعَن ضِدّه بالبرّ والسَّعَة.
وَقَالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ تَقول: أَتَانِي فلانٌ ذَهبَ عَقْلُه يُرِيدُونَ قد ذَهَبَ عَقْلُه.
قَالَ الزَّجّاج: جَعَلَ الفَرَّاءُ قَوْله حَصِرَت حَالاً، وَلَا يكونُ حَالاً إِلاَّ بقَدْ.
وَقَالَ ثَعْلب: إِذا أُضْمِرَت (قد) قَرَّبَتْ من الحالِ وصارتْ كالاسْمِ، وَبهَا قرأَ منْ قرأَ {) 1 (. 002 حصرة صُدُورهمْ} .
وَقَالَ أَبُو زيد: وَلَا يكُونُ جَاءَني القَومُ ضَاقَتْ صُدُورُهم إِلاَّ أَن تَصِلَه بواو أَو بقدْ كَأَنَّك قلتَ جَاءَني القَوْمُ وضَاقَتْ صُدُورُهم، أَو قَدْ ضَاقَتْ صُدُورُهم.
وَقَالَ الجوهريّ: وأَما قَوْلُه {أَوْ جَآءوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} فَأَاز الأَخْفَشُ والكُوفِيّون أَنْ يَكُونَ المَاضي حَالاً وَلم يُجِزْه سِيْبَويْه إلاّ مَع قَدْ، وجعلَ حَصِرَتْ صُدُورُهم عَلَى جِهَةِ الدّعاءِ عَلَيْهِم.
(و) الحَصَرُ: (البُخْلُ) ، وَقد حَصِرَ، إِذَا بَخِلَ، وَيُقَال: شَرِبَ القَوْمُ فحَصِرَ عَلَيْهِم فُلانٌ، أَي بَخِلَ. وكُلُّ من امْتَنَع من شَيْءٍ لم يَقْدِر عَلَيْهِ فقد حَصِرَ عَنهُ.
(و) الحَصَرُ: (العِيُّ فِي المَنْطِقِ) . تَقُولُ: نَعُوذُ بِك من العُجْب والبَطَر، وَمن العِيِّ والحَصَر. وَقد حَصِرَ حَصَراً إِذَا عَيِىَ.
وَفِي شرح مُفَصَّل الزَّمَخ 2 رِيّ أَنَّ العِيَّ هُوَ استِحْضَارُ المَعَنَى وَلَا يَحْضُرُك اللَّفْظُ الدُّالُّ عَلَيْهِ، والحَصرُ مثْلُه إِلاَّ أَنّه لَا يَكُون إِلاَّ لسبَب مِن خَجَلٍ أَو غَيْرِه. (و) قيل: الحَصَرُ: (أَن يَمْتَنِعَ عَنِ القِرَاءَةِ فَلَا يقْدِر عَلَيْه) . وكُلُّ مَنِ امْتَنَع من شَيْءٍ لم يَقْدِر عَلَيْه فقد حَصِرَ عَنْه.
وَقَالَ شيخُنا: كلامُ المُصَنّف كالمُتناقِض، لأَنَّ قولَه يَمْتَنع يَقْتَضِي اخْتِيَاره، وَقَوله: فلاَ يَقْدِر، صَرِيحٌ فِي العَجْز، والأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وأَن يُمْنَع. من الثُّلاثّي مَجْهُولاً.
قُلتُ: إِذا أَردْنا بالإمْتِنَاع العجْز فَلَا تَنَاقُض.
(الفِعْلُ) فِي الكُلِّ حَصِرَ، (كفَرِحَ) حَصَراً، فَهُوَ مَحْصُور وحَصِرٌ وحَصِيرٌ.
والحَصِيرُ: الضَّيِّقُ الصَّدْرِ، (كالحَصُور) ، كصَبُور. قَالَ الأَخْطَل:
وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَأْسِ نادَمَني
لَا بالحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسآرِّ
(و) الحَصِيرُ: (البَارِيّةُ) ، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُ البارِيّة فِي (بور) ، وذَكرهما صاحِبُ العَيْن وكَثِيرٌ من الأَئمَّة فِي المُعْتَلّ، وَهُوَ الصَّوابُ.
وَفِي الْمِصْبَاح البَارِيَّة: الحَصيرُ الخَشِنُ، وَهُوَ المعروفُ فِي الاسْتِعْمَال، ثمَّ ذَكَرَ لُغَاتِه الثّلاثَةَ، وَقَالَ غَيْرُه. الحَصِيرُ: سَفيفة تُصْنَع من بَرْدِيّ وأَسَل ثمَّ يُفْتَرَشُ، سُمِّيَ بذالك لأَنّه يَلِي وَجْهَ الأَرْض. وَفِي الحَدِيث (أَفْضَلُ الجِهَادِ وَأَكمَلُه حَجٌّ مَبْرُورٌ ثمَّ لزُومُ الحُصْرِ) بضَمَ فَسُكُون، جَمْع حَصِير، لِلَّذِي يُبْسَط فِي البُيُوت، وتُضَمُّ الصَّاد وتُسَكَّن تَخْفِيفاً. وَقيل سُمِّيَ حصِيراً لأَنَّه حُصِرَت طَاقَتُه بَعضُها مَعَ بعض. وَفِي المَثل: (أَسِيرٌ عَلَى حَصِير) . قَالَ الشَّاعر:
فأَضْحَى كالأَمِيرِ على سَرِير
وَأَمْسَى كالأَسِير على حَصِيرِ (و) الحَصِيرُ: (عِرْقٌ يَمْتَدُّ مُعْتَرِضاً على جَنْبِ الدَّابَّةِ إِلَى ناحِيَةَ بَطْنِهَا) . وَبِه فَسَّر بَعْضُهُم حديثَ حُذَيْفَةِ: (تُعرَضُ الفِتَنُ على القُلُوب عَرْضَ الحَصِير) شَبَّه ذالِك لإِطافَتِه.
(أَو) الحَصِيرُ: (لَحْمَةٌ كَذالِك) ، أَي مَا بَين الكَتِفِ إِلى الخَاصِرَةَ. (أَو) الحصِيرُ: (العَصَبَةُ الَّتي بَيْن الصِّفَاقِ وَمَقَطِّ الأَضْلاعِ) ، وَهُوَ مُنْقَطَع الجَنْب.
وَفِي كتاب الفرْق لِابْنِ السِّيد: وحَصِيرُ الجَنْب: مَا ظَهَرَ من أَعَالِي ضُلُوعِه. (و) قيل الحَصِيرُ: (الجَنْبُ) نَفْسُه، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ بعْضَ الأَضْلاع مَحْصُورٌ مَعَ بَعْض، قَالَه الجوْهَرِيّ والأَزْهَرِيّ. وَمِنْه قَولِم: دَابَّةٌ عَرِيضُ الحَصِيرَيْن. وأَوْجَعَ اللَّهُ حَصِيرَيْه: ضُرِبَ شَدِيداً، كَمَا فِي الأَساس، (و) الحَصِيرُ: (المَلِكُ) لأَنَّه محجوبٌ عَن النّاس أَو لكَوْنِه حَاصِراً، أَي مانِعاً لمَنْ أَرَادَ الوصولَ إِليه. قَالَ لَبِيد:
وَقَمَاقِمٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كَأَنَّهمْ
جِنٌّ على بَابِ الحَصِيرِ قِيَامُ
والمُرَادُ بِهِ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِر.
ورُوِيَ:
لَدَى طَرَفِ الحَصِير قِيَامُ
أَي عِنْد طَرَفِ البِسَاطِ للنُّعمانِ.
(و) فِي العُبَابِ: الحَصِيرُ: (السِّجْنُ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} أَي سِجْناً وحَبْساً، قالَه ابنُ السّيد وغيرُه. وَيُقَال: هاذا حَصِيرُه، أَي مَحْبِسُه وسِجْنُه. وَقَالَ الحَسَنُ: مَعْنَاه مِهَاداً، كَأَنَّه جَعَلَه الحَصِيرَ المَرْمُلَ كَقَوْلِه: {لَهُم مّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ} .
قَالَ فِي البَصَائِر: فَعَلَى الأَوّل بمَعْنَى الحَاصِر، وَفِي الثَّانِي بمعنَى المَحْصُور. (و) الحَصِيرُ: (المَجْلسِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ أبي مَوْضِع الجُلُوس، وصَوَّبَ شيخُنَا عنبَعْض أَن يكونَ المَحْبِس، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّل.
وَمن سَجَعَات الأساس: وخَلَّدَه الحَصِيرُ فِي الحَصير، أَي فِي المَحْبِس.
قَالَ شيخُنا: من الأَسْجَاعِ المُحاكِيَة لأَسْجاعِ الأَساس وإِن فَاتَهَا الشَّنَب قولُ بَعْضِ الأُدباءِ: أَثَّر حَصِيرُ الحَصِيرِ فِي حَصِيرِ الحَصِيرِ، أَي أَثَّرَتْ بارِيَّة الْحَبْس فِي جَنْبِ المَلِك.
(و) الحَصِيرُ: (الطرِيقُ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) الحَصِيرُ: (المَاء) .
(و) الحَصِيرُ: (الصَّفُّ من النَّاسِ وغَيْرِهِم) .
(و) الحصِيرُ: (وَجْهُ الأَرْضِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ مَا يُفْرَشُ على الأَرض حَصِيراً لكَوْنِه يلِي وَجْهَهَا.
(ج أَحْصِرَةٌ وحُصُرٌ) ، بضَمَّتَيْن. وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي الحُصُر جَمْع حَصْيرٍ بمَعْنَى الطَّرِيق:
لمَّا رأَيْتُ فِجَاجَ البِيدِ قد وَضَحَتْ
ولاحَ من نُجُدٍ عَادِيَّةٌ حُصُرُ
وَقد تُسَكَّن الصَّادُ تَخْفِيفاً فِي جَمْع الحَصِير لِمَا يُفْرش، كَمَا تَقَدَّمَ.
(و) الحَصِيرُ: (فِرِنْدُ السَّيْفِ) الَّذي تَراه كأَنَّه مَدبُّ النَّمْلِ. قَالَ زُهَيْر:
بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الْهُنْدُوَانِيِّ أَخْلَصَ ال
صَّياقِلُ مِنْهُ عَن حَصِيرٍ وَرَوْنَقِ
(أَو) حَصِيرَاه: (جَانِباه) .
(و) الحَصِيرُ: (البَخِيلُ) المُمْسِك، كالحَصِر، ككَتِفٍ. (و) الحَصِيرُ: (الَّذِي لَا يَشْرَبُ الشَّرَابَ بُخْلاً) . يُقالُ: شَرِبَ القومُ فحَصِرَ عَلَيْهِم فُلانٌ أَي بَخِل.
(و) الحَصِيرُ: (جَبَلٌ لِجُهَيْنَةَ) ، وآخرُ فِي بِلاَد بَنِي كِلاَبٍ، (أَو بِبِلادِ غَطَفَانَ) ، وَقيل هُوَ بالضّاد.
(و) الحَصِيرُ: (كُلُّ مَا نُسِجَ مِن جَمِيعِ الأَشْيَاءِ) ، سُمِّيَ بِهِ لحَصْرِ بعْضِ طاقَاتِه على بعْضِ، فَهُوَ فعَيل بِمَعْنى مَفْعُول، وَهُوَ أَعمُّ من البارِيَّة.
(و) الحَصِيرُ: (ثٍ وْبٌ مُزَخْرَفٌ) منقوش (مُوَشًّى) حَسَنٌ، (إِذَا نُشِر أَخَذَتِ القُلُوبَ مَآخِذُهُ لحُسْنِه) . وَفِي النِّهَايَةِ: لحُسْن صَنْعَتِه، وزَادَ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: ووَشْيِه. قَالَ: وَبِه فَسّر بعضُهم حَدِيثَ حُذَيحفَةَ فِي الفِتَن السَّابِقَ ذِكْرُه، شَبَّه الفِتَنَ بِذالك، لأَن الفِتْنَة تُزَيِّن وتُزَخْرِف لِلنّاس والعاقِبَة إِلَى غُرُورٍ.
وأَنشد المُصَنِّفُ فِي البَصائِر:
فَلَيْتَ الدَّهْرَ عَادَ لَنَا جَدِيداً
وعُدْنا مِثْلَنَا زَمَنَ الحَصِير
أَي زَمَناً كَانَ بعضُنا يُزَخرِف القَوْل لِبَعْضٍ فنَتَوَادُّ عَليْه.
(و) الحَصِيرُ: (الضَّيِّقُ الصَّدْرِ) ، كالحَصِرِ والحَصُورِ.
(و) الحَصِيرُ: (وَادٍ) من أَوْدِيَتِهِم.
(و) الحَصِيرُ: (حِصْنٌ بِالْيمن) من أَبْنِيَةِ مُلُوكِهِم.
(و) الحَصِيرُ: (ماءٌ من مِيَاهِ نَمَلَى) قُرْب المَدِينَة المُشَرَّفَة، وَيُقَال فِيهِ بالضَّاد، وسيأْتي.
(و) الحَصِيرَةُ، بِهَاءٍ: جرِينُ التَّمْرِ، وَهُوَ المَوْضِع الَّذِي يُحْصَر فِيهِ، وذكَرِ الأَزْهَرِيُّ بالضَّاد، وسَيَأْتِي.
(و) الحَصِيرَةُ: (اللَّحْمَةُ المُعْتَرِضَة فِي جَنْبِ الفَرَسِ) : وَهِي مَا بَيْنَ الكَتِف إِلَى الخَاصِرَة، (تَرَاهَا إِذا ضُمِّرَ) ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هاذَا مَعَ مَا قَبْلَه فِي الحَصِير (أَو لَحْمَةَ كَذالِكَ) تَكرَارٌ مخلٌّ لاخْتِصَارِه البَالِغ. (والحارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ) الأَزْدِيُّ (مُحَدِّث) ، وَهُوَ أَبو النُّعْمَان الكُوفيّ عَن عِكْرَمَة مَوْلَى ابْنِ عَبّاس، وعَنْهُ عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرٍ. قَالَ الحَافِظ ابنُ حَجَر فِي تَحْرِير المُشْتَبه: وعَلَى ضَعْفِهِ يُكْتُب حَدِيثُه، يُؤْمِن بالرَّجْعَة. ووَثَّقَه ابنُ مُعِين والنَّسَائِيّ.
(وذُو الحَصِيرَيْنِ) : لقب (عَبْد مَالِكٍ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدُ المَلِك (بْن عَبْدِ الأُلَةِ) ، بضَمّ الْهَمْزَةَ وفَتْحِ اللاَّم المُخَفَّفَة (كَغُلَةٍ) ، وإِنّمَا نَبَّه عَلى وَزْنه لئلاَّ يَشْتَبِه على أَحَدٍ أَنَّهُ عَبْدُ الإِلِ، وَاحِد الآلِهَة، وإِنَّمَا لُقِّب بِهِ لأَنّه (كَأَن لَهُ حَصِيرانِ) منْسُوجَانِ (مِنْ جَرِيد) النَّخْلِ (مُقَيَّرَانِ) أَي مَطْليَّان بالقِير، وَهُوَ الزِّفْت، (يَجْعَلُ أَحَدَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ والآخرَ خَلْفَه، ويَسُدُّ بنَفْسِهِ بَابَ الطَّرِيق فِي الجَبل إِذا جَاءَهم عَدُوٌّ) .
(والحَصُورُ) ، كصَبُورٍ: (النَّاقَةُ الضَّيِّقَة الإِحْلِيلِ) . ووَرَدَ فِي بَعْضِ الأُصُول الجَيِّدَة: الأَحالِيل، بالجَمْع. وَقد حَصَرت، بالفَتْح، وأَحْصَرَت. (وحَصُرَ) الإِحْلِيلُ، (ككَرُمَ، و) حَصِرَ، مثلَ (فَرِحَ، وأُحْصِر) بالضَّمِّ.
(و) الحَصُورُ: (مَنْ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذالِكَ) ، وإِنَّمَا يَتْركُهُن عِفَّةٌ وزُهْداً، وهاذا أَبْلَغُ فِي المدْح (أَوْ) هُوَ (المَمْنُوعُ مِنْهُنَّ) ، من الحَصْر والإِحْصار أَي المنْع، (أَو) هُوَ (مَنْ لَا يَشْتَهِيهِنّ وَلَا يَقْرَبُهُنّ) وهاذا قَولُ ابْنُ الأَعْرًّبِيِّ. وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحَصُورُ: مَنْ حُصِرَ عَن النِّسَاءِ فَلَا يَسْتَطِيعُهُن، وَقيل: سُمِّيَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَسَيّدًا وَحَصُورًا} (آل عمرَان: 39) لأَنّه حُبِسَ عمّا يَكُونُ مِن الرّجَال. وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِر فِي تَفْسير هاذِه الْآيَة: الحَصُورُ: الّذِي لَا يأْتِي النِّسَاءَ إِمَّا مِنَ العُنّة وإِمّا من العِفّة والاجْتِهَاد فِي إزالَةِ الشَّهْوَة، والثَّانِي أَظْهَرُ فِي الْآيَة؛ لأَنَّ بذالِكَ يَسْتَحِقّ الرَّجُلُ المَحْمَدَة. (و) قِيلَ الحَصُورُ: (المَجْبُوبُ) الذَّكَرِ والأُنْثَيَيْن؛ وَبِه فُسِّر حَدِيثُ (القِبْطيّ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَلِيًّا بقَتْله، قَالَ: فرفَعَت الرِّيحُ ثَوْبَه. فإِذا هُوَ حصُورٌ) . قَالُوا: وهاذا أَبلَغ فِي الحَصَرِ لعَدم آلَةِ النِّكاح. وأَمّا العاقِرُ فإِنّه الَّذِي يأْتِيهٌّ وَلَا يُولَدُ لَه.
(و) الحَصُورُ أَيضاً: (البَخِيلُ) المُمْسِكُ. وَقيل: هُوَ الّذِي لَا يُنْفِق على النَّدَامَى، (كالحَصِر) ، ككَتِفٍ، وَقَدْ جاءَ فِي حدِيثِ ابنِ عَبّاس (مَا رأَيتُ أَحداً أَخْلَقَ للمُلْكِ مِن مُعاوِيَةَ، كَان النّاسُ يَرِدُونَ مِنْه أَرْجَاءَ وَاد رَحْبٍ، لَيْسَ مِثْلَ الحَصرِ العَقِص) . يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ. الحَصِرُ: البَخِيل. والعَقِصُ: المُلْتَوِي الصَّعْبُ الأَخْلاقِ.
(و) الحَصُورُ: (الهَيُوبُ المُحْجِم عَن الشَّيْءِ) ، وَهُوَ البَرِمُ أَيضاً، كَمَا فسَّره السُّهَيْليّ، وَبِه فُسِّر بعضُ بَيْت الأَخْطَلِ السَّابِقِ ذِكْرُهُ.
(وشاربٍ مُرْبِحٍ) إِلى آخِره.
(و) هم مِمَّن يفضِّلون الحَصورَ، وَهُوَ (الكَاتِمُ للسِّرِّ) فِي نَفْسه الحابِسُ لَهُ لَا يَبوح بِهِ، كالحَصِرِ، ككَتِف.
(والحَصْرَاءُ: الرَّتْقَاءُ) .
(والحَصَّارُ، ككَتّانٍ: اسمُ جَمَاعَة) . مِنْهُم أَبو جَعْفَرِ بنُ الحَصَّار المُقْرِي وَغَيره.
(و) الحَصَارُ، (ككِتاب وسَحَابٍ: وِسَادٌ رْفَعُ مُؤَخَّرُهَا ويُحْشَى مُقَدَّمُهَا) فَيجْعَل (كالرَّحْلِ) ، أَي كآخِرَتِه فِي رَفْع المُؤَخّر، وقادِمَتِه، فِي حَشْوِ المُقَدّم، (يُلْقَى عَلَى البَعِيرِ. و) قيل هُوَ مَرْكَبٌ (يَرْكَبُ) بِهِ الرَّاضَةُ وَقيل: هُوَ كِساءٌ يُطرَح على ظَهْرِه يُكْتَفَلُ بِهِ، (كالمِحْصَرَةِ) ، بِالْكَسْرِ.
(أَوْ هِي) ، أَي المِحْصَرة (قَتَبٌ صَغِيرٌ) يُحصَر بِهِ البَعِير ويُلْقَى عَليه أَدَاةُ الرَّاكِب، كالحِصَار أَيضاً. وَمِنْه حَديثُ أَبي بَكْر (أَنَّ سَعْدا الأَسلميَّ قَالَ: رَأَيتُه بالخَذَواتِ وَقد حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقةً فِي مُؤَخَّرَةِ الحِصَارِ) . (وبَعِيرٌ محْصُورٌ: عَلَيْهِ ذالِكَ) ، وَقد حَصَرَه يَحْصُرُه ويَحْصِره واحْتَصَرَه وأَحْصَرَه.
(و) المَحْصَرَة، (بفَتْحِ المِيمِ: الإِشْرَارَةُ يُجَفَّفُ عَلَيْهَا الأَقِطُ) .
(وأَحْصَرَهُ المَرَضُ) : مَنَعَه مِنَ السَّفَرِ أَو حَاجَةِ يُرِيدُهَا، قَالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} (الْبَقَرَة: 196) وحُصرَ، فِي الحَبْس، أَقْوى من أُحْصِر، لأَنّ القرآنَ جاءَ بهَا، وَقد تقدَّم. (أَوْ) أَحصَره المَرَضُ و (البَوْلُ: جَعَلَه يَحْصُر نَفْسَه) . وأَصْلُ الحَصْر والإِحصارِ الحَبْسُ. يُقَال: حصَرَنِي الشيْءُ وأَحْصَرني، أَي حَبسَنِي.
(والمُحْتَصِرُ: الأَسَدُ. ومُحَاصَرَةُ العَدُوِّ، م) ، أَي مَعْرُوفٌ. يُقَال: حاصَرَهُم العَدُوُّ حِصَاراً ومُحَاصرَةً. وبَقِينَا فِي الحِصَارِ أَيّاماً. وحُوصِرُوا مُحَاصَرَةً شَدِيدَةً.
(وحَصَرَه) يَحْصُره حَصْراً: (اسْتَوْعَبَه) وحَصَّله وأَحاطَ بِهِ. (و) حَصَرَ (القَوْمُ بِفُلان) حَصْراً: ضَيَّقوا عَلَيْهِ و (أَحاطُوا بِهِ) . وَمِنْه قَوْلُ الهُذَلِيِّ:
وقَالُوا تَرَكْنَا القَوْمَ قد حَصَرُوا بِهِ
وَلَا غَرْوَ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ
(و) قد حَصِرَ على قومه (كفَرِحَ: بَخِلَ) . وَقَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مُسْتَدْرِك، لأَنه ذَكَره فِي مَعَاني الْحصْر وَفِي مَعَاني الحَصُور، وَقد زَعم الاختصارَ البالغَ، وهاذا تَطْوِيل بالِغ، وَمثله مَا بعده. (و) حَصرَ (عَن المْرْأَةِ: امْتَنَعَ عَن إِتْيَانِهَا) ، أَي مَعَ القُدرَة، أَو عَجَزَ عَنْهَا، كَمَا تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي ذِكْرِ مَعَاني الحَصورِ. (و) حَصِرَ (بالسِّرِّ: كَتَمَه) فِي نَفْسِه وَلم يَبُحْ بِهِ، وَهُوَ حَصِرٌ وحَصُورٌ.
(والحُصْرِيُّ، بالضَّمِّ) . قَالَ شيخُنَا: والمعروفُ ضَبطُه بضَمَّتَيْن كَمَا فِي الطّبقَات: أَبو الحَسَن (عَلى ابْنُ عَبْدِ الغَنِيِّ) القَيْرَوَانِيُّ الفِهْرِيّ (المُقْرِىءُ شيخُ الفرّاءِ) ، أَقرأَ النّاس بسَبْتَةَ وغيرِهَا، وَله قَصِيدَةٌ مِائَتَا بَيت نَظَمَها فِي قِرَاءَةِ نافِعٍ، تُوُفِّيَ سنة 488 وَقَالَ ابنُ خلِّكان: هُوَ ابْن خالَةِ أَبي إِسْحَاق إِبراهيمَ الحُصْرِيّ صاحِب زَهْر الآدابِ، وَله شِعْر نَفِيسٌ.
قلت: وَقد تَرجَمَ الذّهَبِيُّ أَبا إِسحاق الحُصْرِيَّ هاذا فِي تَارِيخه فَقَالَ: هُوَ إبراهِيمُ بنُ عَلِيِّ بنِ تَمِيمٍ القَيْرَوَانِيُّ الشاعِرُ المعروفُ بالحُصْرِيّ، وَهُوَ ابنُ خالَةِ أَبي الحَسَن عليَ الحُصْرِيّ الشَّاعِر. تُوُفِّيَ سنة 453 انْتهى. وحدَّث عَنهُ أَبُو عَبْدِ الله بنُ الزاهِد، كَمَا رأَيته فِي مُسَلْسَلات ابْن مسدي.
(و) الإِمام (بُرْهَانُ الدِّينِ أَبو الفُتُوح نَصْرُ) بن عليّ (بن أَبِي الفَرَج) بن الحُصْرِيّ (المُحَدِّثُ) ، حَدّثَ عَن النَّقِيب أَبي طَالب مُحَمَّدِ ابنِ مُحَمَّد بن أَبي زَيد العَلَوِيّ، وأَبي زُرْعَةَ طَاهِرِ بن أَحمد المَقْدِسِيّ. وأَدركَ القُطْبَ عبدَ القادِر الجِيلاَنِيَّ، وانتقل إِلَى مكّةَ ووَلَى إِمامةَ المَقَامِ بهَا، ثمَّ مِنْهَا إِلى المَهْجَم بِالْيمن لنَشْر العِلْم، وَبهَا تُوفِّيَ. وقَبرُه يُزَار، يُعرَف بالشَّيْخ بُرهان. وَعنهُ أَخذ الشيخُ محمّدُ بن إِسْمَاعِيل الحَضْرَمِيّ وابنُ أَخِيه أَبو محمّد عبدُ العَزِيز ابنُ عليّ بن نَصْر بن الحُصْرِيّ، حَدّث عَن الرَّضِيّ أَبي الحَسَن المُؤَيَّد بن مُحَمَّد بن عليّ الطُّوسِيّ. (وآخَرُونَ) عُرِفُوا بالنِّسْبَة إِليه، مثل سَعِيد بن أَيُّوب بن ثَواب البَصْرِيّ، وعَلِيّ بن أحمدَ، وَأحمد بن هشامِ بن حُمَيحد. وعليّ بن إِبْرَاهِيم الصَّوفِيّ. وَعبد الله بن عُثْمانَ بنِ زَيدانَ، الحُصْرِيّون.
وأَما جَعْفَرُ بْنُ أَحمدَ الحافِظ الحُصْرِيّ فلحَصَرِه وسُكوته، وَفِي قِصَّة ذكَرَهَا السّمْعَانِيّ فِي الأَنساب، فراجِعْه.
(و) الإِمام أَبو عَلِيّ (الحَسَنُ بْن حَبِيب) بن عبد المَلك (الحَصَائِرِيُّ) الدِّمشقيّ، (مُحَدِّث) فَقيهٌ. حدَّث عَن الرَّبِيع بن سُلَيْمَانَ المُرَادِيُّ وَأبي أُمَيَّة الطُّرْسُوسِيّ وغيرِهما، وَعنهُ أَبُو القاسِم تَمَّامُ بنُ مُحَمَّد الرَّازِيّ، وعبدُ الرّحمان بن عُمَر بن نَصْرٍ الشَّيبانيّ، وَقد رَوَيْنَا من طَرِيقه رِسَالَةَ الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
حَصِرَ الرَّجلُ كفَرِحَ: اسْتَحَى وانْقَطَعَــ، كأَنَّه ضاقَ بِهِ الأَمْرُ كَمَا يَضِيقُ الحَبْسُ على المَحْبوس. وَيُقَال للنَّاقة: إِنَّهَا لحَصِرَةُ الشَّخْبِ نَشَبَةُ الدَّرِّ. والحَصَرُ: نَشَبُ الدِّرَّة فِي العُروق من خُبْثِ النَّفْسِ وكَرَاهَةِ الدِّرَّة.
والحَصِير: المَحْبوسُ، ذَكرَه ابْن السّيد فِي الفَرْق.
والحِصَار: المَحْبَس، كالحَصِير. وَمِنْه قَوْلُهُم: بَقِينا فِي الحِصَار أَيّاماً، أَي فِي المُحَاصَرةِ أَو مَحَلّها.
وقَوْم مُحْصَرُون، إِذا حُوصِرُوا فِي حِصْنٍ.
ورجلٌ حَصِرٌ: كَتُومٌ للسِّرِّ، قَالَ جَرِيرٌ:
وَلَقَد تسَقَّطَني الوُشَاةُ فَصادَفُوا
حَصِراً بِسِرِّكِ يَا أُمَيْمَ ضَنِينَا
والحَصِير: الحَابِس. واللَّهُ حَاصرُ الأَرواحِ فِي الأَجْسَامِ. وأَرضٌ مَحْصُورَةٌ، ومنْصُورةٌ، ومَضْبُوطة، أَي ممْطُورةٌ.
والحِصَار: مدينةٌ عَظِيمَة بِالْهِنْدِ.
والخطيب المُعَمَّر عبدُ الْوَاحِد ابنُ إِبْرَاهِيم الحِصَارِيّ، محدّث، ود سنة 910 ورَوَى عَالِيا عَن الشّمِس مُحَمّدِ بنِ إبراهيمَ العُمَرِيّ والشَّرف السّنباطيّ، كِلَاهُمَا عَن الحافِظِ ابنِ حجَرٍ، روى عَنهُ شُيوخُ شيوخِ مشايِخِنا، وَيُقَال لَهُ البُرْجِيّ أَيضاً.
وأَبو حَصِيرةَ: صحابِيٌّ قَسَمَ لَهُ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن وَادي القُرَى.
وَذُو الحَصِير: كأَمِير: كَعْب ابنُ رَبِيعَة البَكَّأَئِيّ، جاهليّ.
ومحلّة الحَصِير: ببُخَارَاءَ، يُنْسَب إِليها بعضُ عُلَمَائِنَا.
وحصرونُ بن بارِصَ بن يَهوذَا: من وَلِدِ سيّدنا يعقوبَ عَلَيْهِ السلامُ.
والعَلاَّمة أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بن إبراهِيمَ بن أَنوشَ الحَصِيرِيّ الحَنَفِيّ الْحَافِظ، رَوَى عَنهُ ابنُ ماكولاَ، تُوُفِّيَ ببخاراءَ سنة 500.
(حصر) : الحَضْر: رَكَبُ الرَّجل، والمرأَة.
[حصر] فيه: "المحصر" بمرض لا يحل حتى يطوف، الإحصار المنع والحبس، أحصره المرض أو السلطان إذا منعه عن مقصده، وحصره إذا حبسه. وفي ح زواجغ: "حاصرت" العدو، مانعته وحلت بينه وبين التصرف. و"الحصير" السجن، وحصر إذا احتبس عليه غائطه. و"حصرت صدورهم" ضاقت بقتالكم.

حصر: الحَصَرُ: ضربٌ من العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مثل تَعِبَ

تَعَباً، فهو حَصِرٌ: عَيِيَ في منطقه؛ وقيل: حَصِرَ لم يقدر على الكلام.

وحَصِرَ صدرُه: ضاق. والحَصَرُ: ضيق الصدر. وإِذا ضاق المرء عن أَمر قيل:

حَصِرَ صدر المرء عن أَهله يَحْصَرُ حَصَراً؛ قال الله عز وجل: إِلاَّ

الذين يَصِلُون إِلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أَو جاؤوكم حَصِرَتْ صُدورُهُم

أَن يقاتلوكم؛ معناه ضاقت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم؛ قال ابن سيده:

وقيل تقديره وقد حَصِرَتْ صدورهم؛ وقيل: تقديره أَو جاؤوكم رجالاً أَو

قوماً فَحَصِرَتْ صدورهم الآن، في موضع نصب لأَنه صفة حلت محل موصوف منصوب

على الحال، وفيه بعض صَنْعَةٍ لإِقامتك الصفة مقام الموصوف وها مما

(* كذا

بياض بالأَصل). وموضع الإِضطرار أَولى به من النثر

(* قوله النثر: هكذا

في الأَصل). وحال الاختيار. وكل من بَعِلَ بشيءٍ أَو ضاق صدره بأَمر، فقد

حَصِرَ؛ ومنه قول لبيد يصف نخلة طالت، فحَصِرَ صدرُ صارِمِ ثمرها حين نظر

إِلى أَعاليها، وضاق صدره أَن رَقِيَ إِليها لطولها:

أَعْرَضْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْع مُنِيفةٍ

جَرْداءَ يَحْصَرُ دونَها صُرَّامُها

أَي تضيق صدورهم بطول هذه النخلة؛ وقال الفراء في قوله تعالى: أَو

جاؤوكم حَصِرَتْ صدورهم؛ العرب تقول: أَتاني فلان ذَهَبَ عَقْلُهُ؛ يريدون قد

ذهب عقله؛ قال: وسمع الكسائي رجلاً يقول فأَصبحتُ نظرتُ إِلى ذات

التنانير؛ وقال الزجاج: جعل الفراء قوله حَصِرَتْ حالاً ولا يكون حالاً إِلاَّ

بقد؛ قال: وقال بعضهم حَصِرَتْ صدورهم خبر بعد خبر كأَنه قال أَو جاؤوكم

ثم أَخبر بعدُ، قال: حَصِرَتْ صدورهم أَن يقاتلوكم؛ وقال أَحمد بن يحيى:

إِذا أَضمرت قد قرّبت من الحال وصارت كالاسم، وبها قرأَ من قرأَ حَصِرَةً

صُدورُهُمْ؛ قال أَبو زيد: ولا يكون جاءني القوم ضاقت صدورهم إِلاَّ أَن

تصله بواو أَو بقد، كأَنك قلت: جاءني القوم وضاقت صدورهم أَو قد ضاقت

صدورهم؛ قال الجوهري: وأَما قوله أَو جاؤوكم حصرت صدورهم، فأَجاز الأَخفش

والكوفيون أَن يكون الماضي حالاً، ولم يجزه سيبويه إِلاَّ مع قد، وجعل

حَصِرَتْ صدورهم على جهة الدعاء عليهم. وفي حديث زواج فاطمة، رضوان الله

عليه: فلما رأَت عليّاً جالساً إِلى جنب النبي، صلى الله عليه وسلم، حَصِرَتْ

وبكت؛ أَي استحت وانقطعــت كأَن الأَمر ضاق بها كما يضيق الحبس على

المحبوس.

والحَصُورُ من الإِبل: الضَّيِّقَةُ الأَحاليل، وقد حَصَرَتْ، بالفتح،

وأَحْصَرَتْ؛ ويقال للناقة: إِنها لِحَصِرَةُ الشَّخْب نَشِبَةُ الدَّرِّ؛

والحَصَرُ: نَشَبُ الدِّرَّةِ في العروق من خبث النفس وكراهة

الدَّرَّةِ، وحَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْراً، فهو مَحْصُورٌ وحَصِيرٌ، وأَحْصَرَهُ.

كلاهما: حبسه عن السفر. وأَحْصَرَهُ المرض: منعه من السفر أَو من حاجة

يريدها؛ قال الله عز وجل: فإِن أُحْصِرْتُمْ. وأَحْصَرَني بَوْلي وأَحْصَرني

مرضي أَي جعلني أَحْصُرُ نفسي؛ وقيل: حَصَرَني الشيء وأَحْصَرَني أَي

حبسني. وحَصَرَهُ يَحصُِرهُ حَصْراً: ضيق عليه وأَحاط به. والحَصِيرُ:

الملِكُ، سمي بذلك لأَنه مَحصُورٌ أَي محجوب؛ قال لبيد:

وقَماقِمٍ غُلْبِ الرِّقاب كأَنَّهُمْ

جِنُّ، على باب الحَصِير، قِيامُ

الجوهري: ويروى ومَقامَةٍ غُلْبِ الرقابِ على أَن يكون غُلْبُ الرقاب

بدلاً من مَقامَةٍ كأَنه قال ورُبَّ غُلْبِ الرقاب، وروي لَدى طَرَفِ

الحصير قيام. والحَصِيرُ: المَحْبِسُ. وفي التنزيل: وجعلنا جهنم للكافرين

حَصِيراً؛ وقال القتيبي: هو من حَصَرْته أَي حبسته، فهو محصور. وهذا حَصِيرُه

أَي مَحْبِسُه، وحَصَرَهُ المرض: حبسه، على المثل. وحَصِيرَةُ التمر:

الموضع الذي يُحْصَرُ فيه وهو الجَرِينُ، وذكره الأَزهري بالضاد المعجمة،

وسيأْتي ذكره. والحِصارُ: المَحْبِس كالحَصِيرِ. والحُصْرُ والحُصُرُ:

احتباس البطن. وقد حُصِرَ غائطه، على ما لم يسمَّ فاعله، وأُحْصِرَ.

الأَصمعي واليزيدي: الحُصْرُ من الغائط، والأُسْرُ من البول. الكسائي: حُصِرَ

بغائطه وأُحْصِرَ، بضم الأَلف. ابن بُزُرج: يقال للذي به الحُصْرُ: محصور:

وقد حُصِرَ عليه بولُه يُحْصَرُ حَصْراً أَشَدَّ الحصْرِ؛ وقد أَخذه

الحُصْرُ وأَخذه الأُسْرُ شيء واحد، وهو أَن يمسك ببوله يَحْصُرُ حَصْراً فلا

يبول؛ قال: ويقولون حُصِرَ عليه بولُه وخلاؤُه.

ورجل حَصِرٌ: كَتُومٌ للسر حابس له لا يبوح به؛ قال جرير:

ولقد تَسَقَّطني الوُشاةُ فَصادفوا

حَصِراً بِسرِّكِ، يا أُمَيْم، ضَنِينا

وهم ممن يفضلون الحَصُورَ الذي يكتم السر في نفسه، وهو الحَصِرُ.

والحَصِيرُ والحَصورُ: المُمْسِكُ البخيل الضيق؛ ورجل حَصِرٌ بالعطاء؛

وروي بيت الأَخطل باللغتين جميعاً:

وشارب مُرْبِحٍ بالكاس نادَمَنيِ،

لا بالحَصُورِ ولا فيها بِسَوَّارِ

وحَصِرَ: بمعنى بخل. والحَصُور: الذي لا ينفق على النَّدامَى. وفي حديث

ابن عباس: ما رأَيت أَحداً أَخْلَقَ للمُلْكِ من معاوية، كان الناس

يَرِدُونَ منه أَرْجاءَ وادٍ رَحْبٍ، ليس مثلَ الحَصِرِ العَقِصِ؛ يعني ابن

الزبير. الحَصِرُ: البخيل، والعَقِصُ: الملتوي الصَّعْبُ الأَخلاق. ويقال:

شرب القوم فَحَصِرَ عليهم فلان أَي بخل. وكل من امتنع من شيء لم يقدر

عليه، فقد حَصِرَ عنه؛ ولهذا قيل: حَصِرَ في القراءة وحَصِر عن أَهله.

والحَصُورُ: الهَيُوبُ المُحْجِمُ عن الشيء، وعلى هذا فسر بعضهم بيت

الأَخطل: وشارب مربح. والحَصُور أَيضاً: الذي لا إِرْبَةَ له في النساء،

وكلاهما من ذلك أَي من الإِمساك والمنع. وفي التنزيل: وسَيِّداً وحَصُوراً؛

قال ابن الأَعرابي: هو الذي لا يشتهي النساء ولا يقربهنّ. الأَزهري: رجل

حَصُورٌ إِذا حُصِرَ عن النساء فلا يستطيعهنّ والحَصُورُ: الذي لا يأْتي

النساء. وامرأَة حَصْراءُ أَي رَتْقاء. وفي حديث القِبْطِيِّ الذي أَمر

النبي ، صلى الله عليه وسلم، عليّاً بقتله، قال: فرفعت الريحُ ثوبَهُ

فإِذا هو حَصُورٌ؛ هو الذي لا يأْتي النساء لأَنه حبس عن النكاح ومنع، وهو

فَعُول بمعنى مَفْعُول، وهو في هذا الحديث المحبوب الذكر والانثيين، وذلك

أَبلغ في الحَصَرِ لعدم آلة النكاح، وأَما العاقر فهو الذي يأْتيهنّ ولا

يولد له، وكله من الحَبْسِ والاحتباس. ويقال: قوم مُحَصْرُون إِذا

حُوصِرُوا في حِصْنٍ، وكذلك هم مُحْصَرُون في الحج. قال الله عز وجل: فإِن

أُحْصِرْتم.

والحِصارُ: الموضع الذي يُحْصَرُ فيه الإِنسان؛ تقول: حَصَرُوه حَصْراً

وحاصَرُوه؛ وكذلك قول رؤبة:

مِدْحَةَ مَحْصُورٍ تَشَكَّى الحَصْرَا

قال يعني بالمحصور المحبوس. والإِحصارُ: أَن يُحْصَر الحاج عن بلوغ

المناسك بمرض أَو نحوه. وفي حديث الحج: المُحْصَرُ بمرض لا يُحِلُّ حتى يطوف

بالبيت؛ هو ذلك الإِحْصارُ المنع والحبس. قال الفرّاء: العرب تقول للذي

يمنعه خوف أَو مرض من الوصول إِلى تمام حجه أَو عمرته، وكل ما لم يكن

مقهوراً كالحبس والسحر وأَشباه ذلك، يقال في المرض: قد أُحْصِرَ، وفي الحبس

إِذا حبسه سلطان أَو قاهر مانع: حُصِرَ، فهذا فرق بينهما؛ ولو نويت بقهر

السلطان أَنها علة مانعة ولم تذهب إِلى فعل الفاعل جاز لك أَن تقول قد

أُحْصِرَ الرجل، ولو قلت في أُحْصِرَ من الوجع والمرض إِن المرض خَصَره أَو

الخوف جاز أَن تقول حُصِرَ. قوله عز وجل: وسيداً وحصوراً: يقال: إِنه

المُحْصَرُ عن النساء لأَنها علة قيس بمحبوس فعلى هذا فابْنِ، وقيل: سمي

حصوراً لأَنه حبس عما يكون من الرجال.

وحَصَرَني الشيء وأَحْصَرَني: حبسني؛ وأَنشد لابن ميادة:

وما هجرُ لَيْلَى أَن تكونَ تَباعَدَتْ

عليكَ، ولا أَنْ أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ

في باب فَعَلَ وأَفْعَلَ. وروى الأَزهري عن يونس أَنه قال: إِذا رُدَّ

الرجل عن وجه يريده فقد أُحْصِرَ، وإِذا حبس فقد حُصِرَ. أَبو عبيدة:

حُصِرَ الرجل في الحبس وأُحْصِرَ في السفر من مرض أَو انقطاع به. قال ابن

السكيت: يقال أَحصره المرض إِذا منعه من السفر أَو من حاجة يريدها وأَحصره

العدوّ إِذا ضيق عليه فَحصِرَ أَي ضاق صدره. الجوهري: وحَصَرَهُ العدوّ

يَحْصُرُونه إِذا ضيقوا عليه وأَحاطوا به وحاصَرُوه مُحاصَرَةً وحِصاراً.

وقال أَبو إِسحق: النحوي: الروية عن أَهل اللغة أَن يقال للذي يمنعه الخوف

والمرض أُحْصِرَ، قال: ويقال للمحبوس حُصِرَ؛ وإِنما كان ذلك كذلك لأَن

الرجل إِذا امتنع من التصرف فقد حَصَرَ نَفْسَه فكَأَنَّ المرض أَحبسه

أَي جعله يحبس نفسه، وقولك حَصَرْتُه حبسته لا أَنه أَحبس نفسه فلا يجوز

فيه أَحصر؛ قال الأَزهري: وقد صحت الرواية عن ابن عباس أَنه قال: لا حَصْرَ

إِلاَّ حَصْرُ العدوّ، فجعله بغير أَلف جائزاً بمعنى قول الله عز وجل:

فإِن أُحْصِرْتُمْ فما اسْتَيْسَرَ من الهَدْيِ؛ قال: وقال الله عز وجل:

وجعلنا جهنم للكافرين حَصِيراً؛ أَي مَحْبِساً ومَحْصَِراً. ويقا:

حَصَرْتُ القومَ في مدينة، بغير أَلف، وقد أَحْصَرَه المرض أَي منعه من السفر.

وأَصلُ الخَصْرِ والإِحْصارِ: المنعُ؛ وأَحْصَرَهُ المرضُ. وحُصِرَ في

الحبس: أَقوى من أُحْصِرَ لأَن القرآن جاء بها.

والحَصِيرُ: الطريق، والجمع حُصُرٌ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

لما رأَيتُ فِجاجَ البِيدِ قد وضَحَتْ،

ولاحَ من نُجُدٍ عادِيَّةٌ حُصُرُ

نُجْدٌ: جمع نَجْدٍ كَسَحْلٍ وسُحُلٍ. وعادية: قديمة. وحَصَرَ الشيءَ

يَحْصُرُه حَصْراً: استوعبه. والحَصِيرُ: وجه الأَرض، والجمع أَحْصِرَةٌ

وحُصُر. والحَصِيرُ: سَقيفَة تُصنع من بَرْديٍّ وأَسَلٍ ثم تفرش، سمي بذلك

لأَنه يلي وجه الأَرض، وقيل: الحَصِيرُ المنسوجُ، سمي حَصِيراً لأَنه

حُصِرَتْ طاقته بعضها مع بعض. والحَصِيرُ أَفضلُ الجهاد وأَكملُه حجُّ

مَبْرُورٌ ثم لزومُ الحَصِيرِ؛ وفي رواية أَنه قال لأَزواجه هذه ثم قال لزومُ

الحُصُرِ أَي أَنكنَّ لا تَعُدْنَ تخرجن من بيوتكنّ وتلزمن الحُصُرَ؛ وهو

جمع حَصِير الذي يبسط في البيوت، وتضم الصاد وتسكن تخفيفاً؛ وقول أَبي

ذؤيب يصف ماء مزج به خمر:

تَحَدَّرَ عن شاهِقِ كالحَصِيـ

ـرِ ، مُسْتَقْبِلَ الريحِ، والفَيْءُ قَرّ

يقول: تَنَزَّلَ الماءُ من جبل شاهق له طرائق كشُطَب الحصير.

والحَصِيرُ: البِساطُ الصغير من النبات. والحَصِيرُ: الجَنْبُ، والحَصِيرانِ:

الجَنْبانِ . الأَزهري: الجَنْبُّ يقال له الحَصِيرُ لأَن بعض الأَضلاع

مَحْصُورٌ مع بعض؛ وقيل: الحَصِيرُ ما بين العِرْقِ الذي يظهر في جنب البعير

والفرس معترضاً فما فوقه إِلى مُنْقَطَعِ الجَنْبِ. والحَصِيرُ: لحمُ ما

بين الكتف إِلى الخاصرة؛ وأَما قول الهذلي:

وقالوا: تركنا القومَ قد حَصَرُوا به،

ولا غَرْوَ أَنْ قد كانَ ثَمَّ لَحيمُ

قالوا: معنى حصروا به أَي أَحاطوا به. وحَصِيرا السيف: جانباه.

وحَصِيرُه: فِرِنْدُه الذي تراه كَأَنه مَدَبُّ النملِ؛ قال زهير:

بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الهُنْدُوانِيِّ، أَخْلَصَ الصَّـ

ياقِلُ منه عن حَصِيرٍ ورَوْنَقِ

وأَرض مَحْصُورة ومنصورة ومضبوطة أَي ممطورة. والحَِصارُ والمِحْصَرَةُ:

حَقيبَةٌ؛ وقال الجوهري:

وسادَةٌ تلقى على البعير ويرفع مؤخرها فتجعل كآخِرَةِ الرجل ويحشى

مقدّمها، فيكون كقادِمَةِ الرحل، وقيل: هو مَرْكَبٌ به الرَّاضَةُ؛ وقيل: هو

كساء يطرح على ظهره يُكْتَفَلُ به.

وأَحْصَرْتُ الجملَ وحَصَرْتُه: جعلت له حِصاراً، وهو كساء يجعل حول

سَنامِهِ. وحَصَرَ البعيرَ يَحْصُرُه ويحْصِرُه حَصْراً واحْتَصَرَهُ:

شَدَّه بالحِصار.

والمِحْصَرَةُ: قَتَبٌ صغير يُحْصَرَ به البعير ويلقى غليه أَداة

الراكب. وفي حديث أَبي بكر: أَن سَعْداً الأَسْلَمِيَّ قال: رأَيته بالخَذَواتِ

وقد حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً في مؤَخَّرَةِ الحِصَارِ؛ هو من ذلك.

وفي حديث حذيفةَ: تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحصير أَي تحيط

بالقلوب؛ يقال: حَصَرَ به القومُ أَي أَطافوا؛ وقيل: هو عِرْقٌ يمتدّ

معترِضاً على جنب الدابة إِلى ناحية بطنها فشبه الفتن بذلك؛ وقيل: هو ثوب مزخرف

منقوش إِذا نشر أَخذ القلوب بحسن صنعته، وكذلك الفتنة تزين وتزخرف

للناس، وعاقبة ذلك إِلى غرور.

حوز

Entries on حوز in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more

حوز

1 حَازَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَوْزٌ and حِيَازَةٌ; (S, A, Msb, K;) as also حَازَهُ, [aor. ـِ inf. n. حَيْزٌ; (Msb;) He drew, collected, or gathered, it together; (S, A, Msb, K;) and so ↓ احتازهُ, (TA,) inf. n. اِحْتِيَازٌ; (K;) and ↓ حوّزهُ, inf. n. تَحْوِيزٌ: (TA:) he drew, collected, or gathered, it together (namely, property or wealth &c., TA) to himself; (S, A, Msb;) as also ↓ احتازهُ, (S,) and لِنَفْسِهِ ↓ احتازهُ, (A, TA,) and حَازَهُ إِلَيْهِ, and اليه ↓ احتازهُ. (TA.) You say, عَلَيْكَ بِحِيَازَةِ المَالِ Take thou to the collecting of wealth. (A, TA.) b2: حَازَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K, TA,) He had, held, or possessed, it; had it, or held it, in his possession; had, took, got, obtained, or acquired, possession, or occupation, of it; (AA, K, * TA; [المَلِكُ, given as an explanation of the inf. n. in the CK, is a mistake for المِلْكُ;]) he took, or received, it; he had it, or took it, to, or for, himself. (AA, TA.) [See حَوْزَةٌ, below. Hence, It comprehended, comprised, or embraced, it.] b3: حَازَ الأَرْضَ, inf. n. حَوْزٌ, He took for himself the land, and marked out its boundaries, and had an exclusive right to it. (TA: but only the inf. n. is there mentioned.) b4: حَازَ, aor. ـُ also signifies [He or] it overcame, conquered, or mastered, [a thing,] as in an instance in art. حز, voce حَزَّازٌ: (Sh, K:) [as also حَاذَ.] b5: Also, (A, TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K,) (tropical:) He compressed a woman: (A, * K, * TA:) [as though he mastered her.] b6: حَازَ الحِمَارُ أُتُنَهُ The he-ass gained the mastery over his she-asses, and collected them together; as also حَاذَهَا. (L in art. حوذ.) b7: حَازَ الإِبِلَ, aor. ـُ (S, A, Msb,) inf. n. حَوْزٌ, (S, K,) He drove the camels gently; (S, Msb, K;) as also حَازَهَا, aor. ـِ (S, Msb,) inf. n. حَيْزٌ; (S, TA;) and ↓ حوّزها. (TA.) Also He drove the camels vehemently; (K;) and so حازها, aor. ـِ (TA in art. حيز,) inf. n. حَيْزٌ: (K in art. حيز:) thus bearing two contr. significations: (K:) [as also حَاذَهَا:] you say [also] ↓ أَحِزْهَا, [unless this be a mistranscription for حُزْهَا,] meaning, Drive thou them vehemently. (TA.) Also He drove the camels to water; (A;) and so ↓ حوّزها; (S, A;) [and حَاذَهَا:] or ↓ حوّزها, (As, S, K,) inf. n. تَحْوِيزٌ, (K,) signifies he drove them during the first night to water, (As, S, K,) it being distant from the pasture: (As, S:) because in that night they are driven gently. (TA.) [See also حَوْزٌ, below.] b8: حَازَ الشَّىْءَ He removed the thing from its place; put it away; placed it at a distance. (Sh, TA.2 حوّزهُ: see 1, first sentence: b2: and حوّز: الإِبِلَ: see 1, in three places.4 أَحِزِ الإِبِلَ: see 1.5 تحوّز He, or it, writhed, or twisted, about, (K, TA,) and turned over and over; (TA;) as also ↓ تحيّز: (K:) or was restless, or unquiet, not remaining still, upon the ground. (Lth, TA.) You say, تحوّزت الحَيَّةُ, and ↓ تحيزّت, The serpent writhed, or twisted, about. (Both in the S; and the latter in the K in art. حيز.) And مَا لَكَ تَتَحَوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, and تَحَيُّزَ الحَيَّةِ ↓ تَتَحَيَّزُ, Wherefore dost thou writhe about like the writhing about of the serpent? the latter verb, accord. to Sb, is of the measure تَفَيْعَلَ, from حُزْتُ الشَّىْءَ. (S.) b2: He removed, withdrew, or retired to a distance, (A'Obeyd, S, K,) and drew back, (S,) عَنْهُ [or مِنْهُ] from him or it; (TA;) as also ↓ تحيّز; (A'Obeyd, S;) and ↓ انحاز. (A.) Yousay, دَخَلَ عَلَيْهِ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ He went in to him and he did not move for him from his bed, or mattress. (TK.) And El-Katámee says, (S, TA,) describing an old woman of whom he sought hospitality, and who eluded him, (TA,) مِنِّى خَشْيَةً أَنْ أَضِيفَهَا ↓ تَحَيَّزُ الأَفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ ↓ كَمَا انْحَازَتِ She (this old woman) retires and draws back from me for fear of my alighting at her abode as a guest [like as the viper turns away in fear of a beater]: or, as some relate the verse, تَحَوَّزُ. (S.) b3: He tarried, or loitered: he was slow in rising; as also تحوّس: he desired to rise, and it was tedious to him to do so; as also ↓ تحيّز. (TA.) AA says, تَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, [as though meaning, He was slow in rising like as the rising of the serpent is slow: for he adds,] and it is slow in rising when it desires to rise. (S.) 6 تحاوز الفَرِيقَانِ The two parties, or divisions, turned away, each from the other, (S, K,) in war or battle. (S.) 7 إِنْحَوَزَانحاز القَوْمُ The company of men left their appointed station, (S, K, TA,) and place of fighting, (TA,) and turned away to another place. (S, * K, * TA.) You say also, انحاز عَنْهُ He turned away from him: (S, K:) and انحاز إِلَيْهِ he turned to, or towards, him; and he joined himself to him. (Har pp. 122 and 326.) You say of friends, انحازو عَنِ العَدُوِّ, and حَاصُوا; [They turned away from the enemy;] and of enemies, اِنْهَزَمُوا, and وَلَّوْ مُدْبِرِينَ. (S, TA.) Or انحاز signifies He separated himself from others that he might be with those who were fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) And انحاز الرَّحُلُ إِلَى القَوْمِ signifies the same as إِلَيْهِمْ ↓ تحيّز [The man turned, removed, withdrew, or retired, or he joined himself, to the company of men]. (Msb.) See 5, in two places. b2: انحاز عَلَى الشَّىْءِ [for عن, in the TA, I have substituted على, as the former is apparently a mistranscription] He drew himself together, and fell to the thing; expl. by ضَمَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ

وَأَكَبَّ عَلَيْهِ. (TA.) 8 احتازهُ: see حَازَهُ, in four places, first sentence. Q. Q. 2 تَحَيَّزَ, [originally تَحَيْوزَ,] of the measure تَفَيْعَلَ, (Sb, S, TA,) [from حَيِّزٌ, originally حَيْوِزٌ,] He turned aside to a حَيِّز [or place, &c.]. (Mgh.) You say also تحيّز المَالُ [The property, or the camels or the like,] became drawn, collected, or gathered, together; or drew, collected, or gathered, themselves together; to a حَيِّز. (Msb.) b2: See also 5, throughout; and see 7.

حَوْزٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: فِى حَوْزِهِ: see حَوْزَةٌ.

A2: A place of which a man takes possession, (TA,) and around which a dam (مُسَنَّاةٌ) is made: (K, TA:) pl. أَحْوَازٌ. (TA.) b2: حَوْزُ الدَّارِ: see حَيِّزٌ.

A3: لَيْلَةُ الحَوْزِ The first night during which camels repair towards the water (As, S, K) when it is distant from the pasture: (As, S:) because they are driven gently that night: but when their faces are turned towards the water and they are left to pasture that night, the night is called لَيْلَةُ الطَّلَقِ. (TA.) One says to a man, when he holds back respecting an affair, دَعْنِى مِنْ حَوْزِكَ وَطَلَقِكَ (assumed tropical:) [Let me alone and cease from this and that discursion of thine]. (TA.) And one says also, طَوَّلَ عَلَيْنَا فُلَانٌ بِالْحَوْزِ وَالطَّلَقِ قَبْلَ القَرَبِ (assumed tropical:) [Such a one was prolix, or tedious, to us with this and that discursion before coming to the point]. (TA.) b2: حَوْزٌ is also used as an epithet; though properly an inf. n.: you say, سَوْقٌ حَوْزٌ [A gentle driving: or a vehement driving]. (TA.) حَوْزَةٌ i. q. حَيِّزٌ, as pointed out in two places below. (S, Msb, &c.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A thing that is in one's possession or occupation; a thing that is one's property: so in the saying of a certain woman, وَأَحْمِى حَوْزَةَ الغَائِبِ (assumed tropical:) And I guard from encroachment the property of the absent: meaning her فَرْج, which was the property of her husband by the marriage-contract: whence it appears that, if this saying be the only ground upon which Az has asserted that one of the significations of حَوْزَةٌ is the فَرْج of a woman, [as is also said in the K,] his assertion requires consideration; for a woman's فرج is her own when she has no husband; and when she is married, it is her husband's property. (L, TA.) You say also, صَارَفِى حَوْزَتِهِ, and ↓ فِى حَوْزِهِ, [and ↓ فى حَيِّزِهِ,] It became in his possession, or occupation. (L, TA.) And فُلَانٌ مَانِعٌ حَوْزَتَهُ (assumed tropical:) Such a one defends, or guards, from encroachment, or invasion, or attack, what is in his حَيِّز [or place; meaning, in his possession or occupation]. (TA.) In like manner, a poet says, حَمَى حَوْزَاتِهِ فَتُرِكْنَ قَفْرًا He guarded from encroachment his tracts of pasture-land [so that they were left deserted]. (Fr, TA.) And it is said in a trad., فَحَمَى حَوْزَةً

الإِسْلَامِ (tropical:) And he defended, or protected, or guarded, from encroachment, or invasion, or attack, the limits, [meaning, what the limits comprised, i. e., the territory,] and the tracts, or regions, of El-Islám [meaning, of the Muslims]. (TA.) حَوْزَةُ المُلْكِ signifies [in like manner]

بَيْضَتُهُ [i. e. (assumed tropical:) The seat of regal power: or the heart, or principal part, of the kingdom]. (S, K.) b3: (assumed tropical:) Nature; or natural disposition, temper, or other quality or property; (K, TA;) whether good or evil. (TA.) حَيِّزٌ, (S, Mgh, Msb,) of the measure فَيْعِلٌ, (Mgh, Msb,) from الحَوْزُ, (S, * Mgh,) as signifying “ the drawing, collecting, or gathering, together,” (Mgh,) originally حَيْوِزٌ, (TA,) and also contracted into حَيْزٌ, (S, Msb, TA,) like هَيِّنٌ and هَيْنٌ, and لَيِّنٌ and لَيْنٌ; (S, TA;) [The continent, or container, or receptacle, of anything; like بَيْضَةٌ; as also ↓ حَوْزَةٌ, q. v.:] any place in which a thing is: (Mgh:) in scholastic theology, the imaginary portion of space occupied by a thing having extent, as a body; or by a thing not having extent, as an indivisible atom: in philosophy, the inner surface of a container, which is contiguous [in every part] to the outer surface of the thing contained: and [hence,] الحَيِّزُ الطَبِيعِىُّ [the proper natural place of a thing;] that in which the nature of a thing requires it to be. (KT.) b2: A quarter, tract, region, or place, considered relatively, or as part of a whole; or a part, or portion, of a place; syn. نَاحِيَةٌ; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ حَوْزَةٌ: (S, Msb, K:) so the authors on practical law mean by حَيِّزٌ; such, for instance, as a room, or an apartment, of a house: (Mgh:) pl. أَحْيَازٌ, (S, Msb, TA,) which is extr., (TA,) being from the contracted form [حَيْزٌ]: (Msb:) by rule it should be أَحْوَازٌ, (Az, Msb, TA,) like أَمْوَاتٌ, pl. of مَيِّتٌ [and مَيْتٌ]: (Az, TA:) or by rule [if from the uncontracted form حَيِّزٌ] it should be حَيَائِزُ, with hemz, accord. to Sb; or حَيَاوِزُ, with و, accord. to Abu-l-Hasan. (TA.) حَيِّزُ الدَّارِ, (S, Msb, TA,) as also الدّارِ ↓ حَوْزُ, (TA,) signifies What is annexed to the house, (S, TA,) or appertains thereto, (Msb,) of the مَرَافِق (S, Msb, TA) and مَنَافِع (TA) and نَوَاحٍ; (Msb;) [i. e., of the conveniences thereof, such as the privy and the kitchen and the like, and other parts or apartments;] such are termed collectively أَحْيَازُ الدَّارِ; (Msb;) and each part or apartment (نَاحِيَة), by itself, is termed حَيِّزٌ. (TA.) b3: [Hence the saying,] أَنَا فِى حَيِّزِهِ وَكَنَفِهِ (tropical:) [I am in his quarter and protection]. (A, TA.) b4: [And hence also the saying,] فِى حَيِّزِ التَّوَاتِرُ (tropical:) In the manner, and place, of [that kind of transmission which is termed] التواتر [which is “ transmission by such a number of persons as cannot be supposed to have agreed to a falsehood: ” as explained in the Mz, 3rd نوع]. (Mgh.) b5: And صَارَ فِى حَيِّزِهِ: see حَوْزَةٌ. b6: [And عَلَى حَيِّزِهِ By himself or itself.]

الإِثْمُ حَوَّازُ القُلُوبِ: see حَزَّازُ, in art. حز.

أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ, in the Kur [viii. 16], signifies Or turning aside to a different company of the Muslims: (Mgh, Msb: *) or the meaning is, or separating themselves from others to betake themselves to [a different company of] those engaged in fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) The original form of مُتَحَيِّزٌ is مُتَحَيْوِزٌ. (TA.) قِطْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ مُسْتَحِيزَةٌ [A portion of the earth, or of land, comprehended within certain limits]. (M and K in art. بلد.)

حوز


حَازَ (و)(n. ac. حَوْزحِيَازة [] )
a. Got, possessed.
b. Drove (camels).
حَوَّزَa. Took to water (camels).

حَاْوَزَa. Associated, had relations with.

تَحَوَّزَa. Writhed, coiled up (snake).
b. Turned back.

تَحَاْوَزَa. Separated.

إِنْحَوَزَ
a. ['An], Withdrew, retired from; fled.
إِحْتَوَزَa. see I (a)
حَوْزa. Possession.
b. Enclosure.

حَوْزَةa. Tract, region, side.
b. Possession.

أَحْوَزُa. Black.
b. Sharp, agile.
(حوز) - في الحَدِيثِ: "أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِن جَمِيعَ اللَّأْمةِ كان يَحُوز المُسلِمِين" .
: أي يَسُوقُهم. يقال: حُزتُه: أي مَلكتُه وقَبضْتُه استبدَدْتُ به.
- في حديث أَبِى عُبَيْدَة، رَضِى الله عنه: "وقد انْحازَ على حَلْقَة" . : أي أكبَّ عليها، والانْحِيَازُ: أن يَجمَع نَفسَه ويَنْضَمَّ بَعضُه إلى بَعْض.
ح و ز: (الْحَوْزُ) الْجَمْعُ وَبَابُهُ قَالَ وَكَتَبَ، وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ شَيْئًا إِلَى نَفْسِهِ فَقَدَ (حَازَهُ) وَ (احْتَازَهُ) أَيْضًا. وَ (الْحَيِّزُ) بِوَزْنِ الْهَيِّنِ مَا انْضَمَّ إِلَى الدَّارِ مِنْ مَرَافِقِهَا. وَكُلُّ نَاحِيَةٍ (حَيِّزٌ) . وَ (الْحَوْزَةُ) بِوَزْنِ الْجَوْزَةِ النَّاحِيَةُ. وَ (انْحَازَ) عَنْهُ عَدَلَ. وَانْحَازَ الْقَوْمُ تَرَكُوا مَرْكَزَهُمْ إِلَى آخَرَ. 
ح و ز

حاز المال، واحتازه لنفسه، وعليك بحيازة المال. وحاز الأبل: ساقها إلى الماء، وحوزها. وهذه ليلة الحوز. وانحاز عن القوم: اعتزلهم. وانحاز إليهم وتحيز: انضم " أو متحيزاً إلى فئة " وتحوزت الحية. وتحوز الرجل للقيام. ودخل عليه فما تحوز له عن فراشه.

ومن المجاز: فلان يحمي حوزة الإسلام. وأنا في حيز فلان وكنفه. وقال لمن نكح المرأة: قد حازها. ورجل أحوزي: يسوق ما وكل إليه أحسن مساق.
(ح و ز) : (الْحَيِّزُ) كُلُّ مَكَان فَيْعِلٌ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعُ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِهِ بَعْضُ النَّوَاحِي كَالْبَيْتِ مِنْ الدَّارِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ وَإِذَا أَحْيَا مَوَاتًا اُعْتُبِرَ الْحَيِّزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمَاءُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُمْ فِي (حَيِّزِ) التَّوَاتُرِ أَيْ فِي جِهَتِهِ وَمَكَانِهِ وَهُوَ مُجَازٌ (وَتَحَيَّزَ) مَالَ إلَى الْحَيِّزِ وَفِي التَّنْزِيلِ {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مُسْلِمِينَ سِوَى الَّتِي فَرَّ مِنْهَا.
حوز قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: تحوز هُوَ التنحي وَفِيه لُغَتَانِ: التحوّز والتحيز قَالَ اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {أوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ} فالتحوّز التفعل والتحيّز التفيعُل قَالَ الْقطَامِي يذكر عجوزًا استضافها فَجعلت تروغ عَنهُ فَقَالَ: [الطَّوِيل]

تحوّز عني خشيَة أَن أضيفها ... كَمَا انْحَازَتْ الأفعى مَخَافَة ضَارب وَإِنَّمَا أَرَادَ من هَذَا الحَدِيث أَنه لم يقم وَلم يَتَنَحَّ لَهُ عَن صدر فرَاشه لِأَن السّنة أَن الرجل أَحَق بصدر فرَاشه وَصدر دَابَّته.
ح و ز : حُزْت الشَّيْءَ أَحُوزُهُ حَوْزًا وَحِيَازَةً ضَمَمْتُهُ وَجَمَعْتُهُ وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ إلَى نَفْسِهِ شَيْئًا فَقَدْ حَازَهُ وَحَازَهُ حَيْزًا مِنْ بَابِ سَارَ لُغَةٌ فِيهِ وَحُزْتُ الْإِبِلَ بِاللُّغَتَيْنِ سُقْتهَا بِرِفْقٍ وَالْحَوْزَةُ النَّاحِيَةُ وَالْحَيِّزُ النَّاحِيَةُ أَيْضًا وَهُوَ فَيْعِلٌ وَرُبَّمَا خُفِّفَ وَلِهَذَا قِيلَ فِي جَمْعِهِ أَحْيَازٌ وَالْقِيَاسُ أَحْوَازٌ لَكِنَّهُ جُمِعَ عَلَى لَفْظِ الْمُخَفَّفِ كَمَا قِيلَ فِي جَمْعِ قَائِمٍ وَصَائِمٍ قُيَّمٌ وَصُيَّمٌ عَلَى لُغَةِ مَنْ رَاعَى لَفْظَ الْوَاحِدِ وَأَحْيَازُ الدَّارِ نَوَاحِيهَا وَمَرَافِقُهَا وَتَحَيَّزَ الْمَالُ انْضَمَّ إلَى الْحَيِّزِ وقَوْله تَعَالَى: {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] مَعْنَاهُ أَوْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَانْحَازَ الرَّجُلُ إلَى الْقَوْمِ بِمَعْنَى تَحَيَّزَ إلَيْهِمْ. 
حوز
الحَوْزُ: مَوْضِعٌ يَحُوْزُه الرَّجُلُ يَتَّخِذُ حَوَالَيِهْ مُسَنّاةً، والجَميعُ: الأحْوَازُ. وحازَ الشَّيْءَ واحْتَازَه. وحَوْزُ الرَّجُلِ: طَبِيْعَتُه من خَيْرٍ أو شَرٍّ. وما لَكَ تَتَحَوَّزُ: إذا لم يَسْتَقِرَّ. وتَحَوَّزَ للقِيام: انْقَلَعَ له من مَكانٍ إلى مكانٍ. والحَوْزُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ. والسَّوْقُ، حازَ إبِلَه: ساقَها. والمُحَاوَزَةُ: المُخَالَطَةُ؛ في قوله:
وازْوَرَّ عَمَّنْ يُحَاوِزُ والمُحَاوِزُ: شِبْهُ المُطارِدِ في الحَرْب. والأحْوَزُ: المُنْحَازُ في ناحِيتَه الجادُّ في أمْرِه، وهو الأحْوَزِيُّ. وقال يعقوب: الحَوْزُ: النِّكاحُ، قد حازَها. وذَهَبَ لِحُوْزِيَّتِه: أي لِطَيَّتِه وهَوَاه. وليس يَنْحَازُ من شَيْءٍ ولا يَنْحَاشُ ولا يُبَالي.
وإنَّ فيك حُوَيْزَاءَ عَنِّي - مَمْدُوْدٌ -: وهي الذَّخِيْرَةُ يَطْويها عنك. والحَوزُ: جَماعَةُ الإبِلِ، والحُوْزِيَّةُ من الإبِلِ: المَجْمُوْعَةُ إلى أوْساطِها. ولَيِلَةُ الحَوْزِ للإبِلِ: لَيْلَةُ الماءِ، قد حَوَّزَها تَحْويزاً. والحَوْزَةُ: عِنَبٌ ليس بِعْظيم الحَبِّ. وهو من النَّزْعِ في القَوْسِ: المُبَالَغَةُ فيه، يقال: حُزْتُ النَّزْعَ.
[حوز] نه فيه: أن رجلاً من المشركين جمع اللأمة كان "يحوز" المسلمين، أي يجمعهم ويسوقهم، حازه يحوزه إذا قبضه وملكه واستبد به. ومنه ح: الإثم "حواز" القلوب، شدد واوه شمر من حاز أي يجمع القلوب ويغلب عليها، والمشهور بتشديد الزاي وقد مر. وح: "فتحوز" كل منهم فصلى، أي تنحى وانفرد، ويروى بالجيم من السرعة والتسهل. وح: "فحوز" عبادي إلى الطور، أي ضمهم إليه، والرواية بالراء. وح عمر لعائشة يوم الخندق: ما يؤمنك أن يكون بلاء و"تحوز" هو من قوله تعالى {أو متحيزاً إلى فئة} أي منضماً إليها، والتحوز والتحيز والانحياز بمعنى. وح أبي عبيدة: وقد "انحاز" على حلقة نشبت في جراحة النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، أي أكب عليها وجمع نفسه وضم بعضها إلى بعض. وح: فحمى "حوزة" الإسلام، أي حدوده ونواحيه، وفلان مانع لحوزته أي لما في حيزه، والحوزة فعلة منه سميت به الناحية. شم: هي بفتح مهملة. نه وح: أنه أتى ابن رواحة يعوده فما "تحوز" له عن فراشه، أي ما تنحى عن صدر فراشه لأن السنة في ترك ذلك. وفي ح عائشة تصف عمر: [كان والله أحوزياً] والأحوزي هو الحسن السياق للأمور وفيه بعض النفار، وقيل: هو الخفيف، ومر في الذال. ك: وأقبل بصفية قد "حازها" أي اختارها من الغنيمة. ومنه: ما "احتازها" دونكم من الاحتياز، وهو الجمع أي ما جمعها لنفسه، قوله: حتى بقي هذا المال، أي هذا المقدار الذي تطلبان حصتكما منه، قوله: مجعل مال الله، أي مصالح المسلمين. ط: "تحوز" المرأة ثلث ميراث عتيقها ولقيطها، الحديث غير ثابت عند أهل النقل، وأخذ ميراث عتيقها متفق عليه، وأما ميراث اللقيط فمحمول على أنها أولى الناس بأن يصرف إليها تركته لا على طريق التوريث. ج ومنه: حتى "تحوزه" إلى رحلك، من حزته. غ "متحيزاً إلى فئة" أي يصير إلى حيز فئة يمنعونه من العدو، وما "حوزنا" أي ما موضعنا الذي أردناه.
[حوز] الحَوْزُ: الجمع. وكل من ضمَّ إلى نفسه شيئاً فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، واحْتازَهُ أيضاً. والحَوْزُ والحَيْزُ: السَوْقُ الليِّنُ. وقد حَاز الإبل يَحُوزُها ويَحيزُها. والأَحْوَزِيُّ مثل الأَحْوَذِيِّ، وهو السائقُ الخفيف، عن أبي عمرو. قال العجاج: يَحوزُهُنَّ وله حوزيُّ * كما يَحوزُ الفِئَةَ الكَميُّ * وأبو عبيد يرويه بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثَوْرَ أنّه يطرُد الكلاب وله طارد من نفسه يطرده، من نشاطه. وحَوَّزَ الإبل: ساقها إلى الماء. قال الأصمعي: إذا كانت بَعيدَةَ المرعى من الماء فأوًّلَ ليلة تُوَجِّهِها إلى الماء ليلة الحَوْزِ. وقد حَوَّزَها. وأنشد: حَوَّزَها من برق الغميم * أهدأ يمشى مِشْيَةَ الظَليمِ * بالحَوْزِ والرفْقِ وبالطَميمِ * والمُحَاوَزَةُ: المخالطة. وتَحَوَّزَتِ الحَيَّةُ وتَحَيَّزَتْ، أي تلوت. يقال: مالك تتحوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ، وتتحيَّزُ تحيُّزَ الحية. قال سيبويه: هو تفيعل من حزت الشئ. قال القطامى: تحيز منى خَشْيَة أَنْ أَضيفَها * كما انحازَتِ الأَفعى مَخافَة ضارِبِ * يقول: تَتَنَحَّى عنّي هذه العجوز وتتأخّر خوفاً أن أنزل عليها ضيفاً. ويروى " تحوز منى ". قال أبو عمرو: وتَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحيَّةِ، وهو بُطء القيام إذا أراد أن يقوم. والحَيِّزُ: ما انضمَّ إلى الدار من مَرافقها. وكلُّ ناحيةٍ حَيِّزٌ، وأصلُهُ من الواو. والحَيْزُ: تخفيف الحيز، مثل هين وهين، ولين ولين. والحمع أحياز. والحوزة: الناحية. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَيْضَتُه. وانْحازَ عنه، أي عَدَلَ. وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكزهم إلى آخَر. يقال للأولياء: انْحازوا عن العدوّ وحاصوا، وللأعداء: انهزموا ووَلَّوا مُدْبِرينَ. وتَحاوَزَ الفريقان في الحرب، أي انْحازَ كلُّ فريق عن الآخر.
(ح وز)

الحَوزُ: السّير الشَّديد والرويد. حازَ إبِله حَوْزاً وحَوَّزها: سَاقهَا سوقا رويدا.

وسوق حَوْزٌ، وصف بِالْمَصْدَرِ.

وَلَيْلَة الحَوْزِ: أول لَيْلَة توجه فِيهَا الْإِبِل إِلَى المَاء إِذا كَانَت بعيدَة مِنْهُ، سميت بذلك لِأَنَّهُ يرفق بهَا تِلْكَ اللَّيْلَة فيسار بهَا رويدا. وَقد حَوَّزها، قَالَ:

حَوَّزَها من بُرَقِ الغَميمِ

أهْدَأ يمشي مِشَيَةَ الظليمِ

وَقَوله:

وَلم تُحوَّزْ فِي رِكابِ العيرِ

عَنى انه لم يشْتَد عَلَيْهَا فِي السُّوق. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لم يحمل عَلَيْهَا.

والأحوَزِيُّ والحُوزِيُّ: الْحسن السِّيَاقَة، وَفِيه مَعَ ذَلِك بعض النفار، قَالَ العجاج:

يَحوزُهنَّ وَله حُوزِيُّ

كَمَا يَحوزُ الفئَةَ الكَمِيُّ

والأحْوَزِيُّ والحُوزِيُّ أَيْضا: الجاد فِي أمره. والحُوزِيُّ: المتنزه فِي الْمحل الَّذِي يحْتَمل وَيحل وَحده وَلَا يخالط الْبيُوت بِنَفسِهِ وَلَا مَاله.

وانحاز الْقَوْم: تركُوا مركزهم ومعركة قِتَالهمْ ومالوا إِلَى مَوضِع آخر.

وتَحوَّز عَنهُ وتَحيَّزَ: تنحى، وَهِي تفعيل أَصْلهَا تَحيْوَزَ فقلبت الْوَاو يَاء لمجاورة الْيَاء، وأدغمت فِيهَا.

وتَحَوَّزَ عَن فرَاشه: تنحى.

والحَوْزاءُ: الْحَرْب تحوزُ الْقَوْم، حَكَاهَا أَبُو رياش فِي شرح أشعار الحماسة فِي قَول جَابر بن ثَعْلَب:

فهَلاَّ على أخلاقِ نَعْلَىْ مَعصَّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحوزاءِ يَحفِزُه الوتْرُ

الْوتر هُنَا: الْغَضَب.

والتَحَوُّزُ: التلبث والتمكث.

والتحَيُّزُ والتحوُّزُ: التلوي والتقلب، وَخص بَعضهم بِهِ الْحَيَّة. وَمن كَلَامهم: مَالك تَحَوَّزُ كَمَا تحوَّزُ الْحَيَّة، وتَحَّيزُ.

وتحوَّزَ الرجل وتَحيَّز: أَرَادَ الْقيام فَأَبْطَأَ ذَلِك عَلَيْهِ.

وكل من ضم شَيْئا إِلَى نَفسه من مَال أَو غير ذَلِك فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، وحازَه إِلَيْهِ واحتازَه إِلَيْهِ.

وَقَوْلهمْ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، إِذا طلعت الشعريان يَحوزهما النَّهَار فهنالك لَا يجد الْحر مزيدا، وَإِذا طلعتا يحوزُهما اللَّيْل فهناك لَا يجد القر مزيدا. لم يفسره، وَهُوَ يحْتَمل عِنْدِي أَن يكون: يضمهما، وَأَن يكون: يسوقهما.

وحَوْزُ الدَّار وحَيْزُها: مَا انْضَمَّ إِلَيْهَا من الْمرَافِق وَالْمَنَافِع.

وكل نَاحيَة على حِدة: حَيِّزٌ. وَالْجمع أحيازٌ، نَادِر، فَأَما على الْقيَاس فَحَيائِزُ، بِالْهَمْز فِي قَول سِيبَوَيْهٍ وحياوِزُ بِالْوَاو فِي قَول أبي الْحسن.

والحَوْزُ: مَوضِع يحوزُه الرجل يتَّخذ حواليه مسناة، وَالْجمع أحْوازٌ.

وَهُوَ يحمي حَوْزَتَه، أَي مَا يَلِيهِ ويَحوزُه.

والحُوَّازُ: مَا يَحوزُه الْجعل من الدحروج، وَهُوَ الخرء الَّذِي يدحرجه، قَالَ: سَمينُ المَطايا يَشربُ الشُّربَ والحَسَا ... قِمَطْرٌ كَحُوَّازِ الدحاريج أَبتر

والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شَرّ.

وحازَها حَوْزاً: نَكَحَهَا.

وحاوَزَه: خالطه.

وَأمر محوزٌ، مُحكم.

والحائزُ: الْخَشَبَة الَّتِي تنصب عَلَيْهَا الأجذاع.

وَبَنُو حَويزةَ: قَبيلَة، أَظن ذَلِك.

وأحْوَزُ وحَوَّازٌ: اسمان.

وحَوْزَةُ: اسْم مَوضِع، قَالَ صَخْر ابْن عَمْرو:

قَتَلتُ الخالِدَيْنِ بهَا وعَمْراً ... وبِشْرًا يومَ حَوْزةَ وابنَ بِشْرِ

حوز: الحَوْزُ السير الشديد والرُّوَيْد، وقيل: الحَوْز والحَيْزُ السوق

اللين. وحازَ الإِبلَ يَحُوزُها ويَحِيزها حَوْزاً وحَيْزاً وحَوَّزَها:

ساقها سوقاً رُوَيْداً. وسَوْقٌ حَوْزٌ، وصف بالمصدر، قال الأَصمعي: وهو

الحوز؛ وأَنشد:

وقد نَظَرْتُكُمُ إِينَاء صادِرَةٍ

للوِرْدِ، طال بها حَوْزِي وتَنْساسِي

ويقال: حُزْها أَي سُقْها سوقاً شديداً.

وليلة الحَوْز: أَول ليلة تُوَجَّه فيها الإِبل إِلى الماء إِذا كانت

بعيدة منه، سميت بذلك لأَنه يُرْفَقُ بها تلك الليلة فَيُسار بها

رُوَيْداً. وحَوَّزَ الإِبلَ: ساقها إِلى الماء؛ قال:

حَوَّزَها، من بُرَقِ الغَمِيمِ،

أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ

بالحَوْز والرِّفْق وبالطَّمِيمِ

وقول الشاعر:

ولم تُحَوَّز في رِكابي العيرُ

عَنى أَنه لم يشتدّ عليها في السَّوْق؛ وقال ثعلب: معناه لم يُحْمَل

عليها.

والأَحْوَزِيّ والحُوزِي: الحَسَن السِّياقة وفيه مع ذلك بعض النِّفار؛

قال العجاج يصف ثوراً وكلاباً:

يَحُوزُهُنَّ، وله حُوزِيّ،

كما يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيّ

والأَحْوَزِيُّ والحُوزِيّ: الجادْ في أَمره. وقالت عائشة في عمر، رضي

الله عنهما: كان واللهِ أَحْوَزِيّاً نَسِيجَ وَحْدِه؛ قال ابن الأَثير:

هو الحَسَن السِّياق للأُمور وفيه بعض النِّفار. وكان أَبو عمرو يقول:

الأَحْوَزِيّ الخفيف، ورواه بعضهم: كان الله أَحْوَذِيّاً، بالذال، وهو قريب

من الأَحْوَزِيّ، وهو السائق الخفيف. وكان أَبو عبيدة يروي رجز العجاج

حُوذِيّ، بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثورَ أَنه يَطْرد الكلابَ وله

طارِدٌ من نفسه يَطْرده من نشاطه وحَدّه. وقول العجاج: وله حُوزِيّ أَي

مَذْخُور سَيْرٍ لم يَبْتذله، أَي يغلبهن بالهُوَيْنا. والحُوزِيّ:

المُتَنَزِّه في المَحِل الذي يحتمل ويَحُلُّ وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا

ماله.

وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكَزهم ومَعْركة قتالهم ومالوا إِلى موضع

آخر. وتَحَوَّز عنه وتَحَيَّزَ إِذا تَنَحَّى، وهي تَفَيْعَل، أَصلها

تَحَيْوَز فقلبت الواو ياء لمجاورة الياء وأُدغمت فيها. وتَحَوَّزَ له عن

فراشه: تَنَحَّى. وفي الحديث: كما تَحَوَّز له عن فِراشه. قال أَبو عبيدة:

التَّحَوُّز هو التنحي، وفيه لغتان: التَّحَوّز والتَّحَيّز. قال الله عز

وجل: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة؛ فالتَّحَوّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز

التَّفَيْعُل، وقال القطامي يصف عجوزاً استضافها فجعلت تَرُوغ عنه فقال:

تَحَوَّزُ عَنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها،

كما انْحازَت الأَفْعَى مَخافَة ضارِبِ

يقول: تَتَنَحَّى هذه العجوز وتتأَخر خوفاً أَن أَنزل عليها ضيفاً،

ويروى: تَحَيَّزُ مني، وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى

فئة، نصب مُتَحَيِّزاً ومُتَحَرِّفاً على الحال أَي إِلا أَن يتحرف لأَن

يقاتل أَو أَن يَنْحاز أَي ينفرد ليكون مع المُقاتِلة، قال: وأَصل

مُتَحَيِّز مُتَحَيْوِز فأُدغمت الواو في الياء. وقال الليث: يقال ما لك

تَتَحَوَّز إِذا لم يستقر على الأَرض، والاسم منه التَّحَوُّز.

والحَوْزاءُ: الحَرب تَحُوز القوم، حكاها أَبو رياش في شرح أَشعار

الحماسة في وقول جابر بن الثعلب:

فَهَلاَّ على أَخْلاق نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ

شَغَبْتَ، وذُو الحَوْزاءِ يَحْفِزُه الوِتْر

الوِتْر ههنا: الغضب. والتَّحَوُّز: التَّلبُّث والتَّمَكُّث.

والتَّحَيُّز والتَّحَوُّز: التَّلَوّي والتقلُّب، وخص بعضهم به الحية. يقال:

تَحَوَّزَت الحية وتَحَيَّزت أَي تَلَوَّت. ومن كلامه: ما لك تَحَوَّزُ كما

تَحَيَّزُ الحية؟ وتَحَوَّزُ تَحَيُّز الحية، وتَحَوُّزَ الحية، وهو

بُطْءُ القيام إِذا أَراد أَن يقوم؛ قال غيره: والتَّحَوُّس مثله، وقال

سيبويه: هو تَفَيْعل من حُزْت الشيء، والحَوْز من الأَرض أَن يتخذها رجلٌ ويبين

حدودها فيستحقها فلا يكون لأَحد فيها حق معه، فذلك الحَوْز. تَحَوَّز

الرجل وتَحَيَّز إِذا أَراد القيام فأَبطأَ ذلك عليه. والحَوْز: الجمع.

وكل من ضَمَّ شيئاً إِلى نفسه من مال أَو غير ذلك، فقد حازَه حَوْزاً

وحِيازَة وحازَه إِليه واحْتازَهُ إِليه؛ وقول الأَعشى يصف إِبلاً:

حُوزِيَّة طُوِيَتْ على زَفَراتِها،

طَيَّ القَناطِرِ قد نَزَلْنَ نُزُولا

قال: الحُوزِيَّة النُّوق التي لها خَلِفة انقطعــت عن الإِبل في

خَلِفَتها وفَراهتها، كما تقول: مُنْقَطِعُ القَرِينِ، وقيل: ناقة حُوزِيَّة أَي

مُنْحازة عن الإِبل لا تخالطها، وقيل: بل الحُوزِيَّة التي عندها سير

مذخور من سيرها مَصُون لا يُدْرك، وكذلك الرجل الحُوزِيُّ الذي له إِبْداءٌ

من رأْيه وعقله مذخور. وقال في قول العجاج: وله حُوزِيّ، أَي يغلبهن

بالهُوَيْنا وعنده مذخور لم يَبْتَذِله. وقولهم حكاه ابن الأَعرابي: إِذا

طَلَعَتِ الشِّعْرَيانِ يَحُوزُهما النهار فهناك لا يجد الحَرُّ مَزِيداً،

وإِذا طلعتا يَحُوزُهما الليل فهناك لا يجد القُرّ مَزيداً، لم يفسره؛ قال

ابن سيده: وهو يحتمل عندي أَن يكون يضمُّهما وأَن يكون يسوقهما. وفي

الحديث: أَن رجلاً من المشركين جَميعَ اللأْمَةِ كان يحوز المسلمين أَي

يجمعهم؛ حازَه يَجُوزه إِذا قبضه ومَلَكه واسْتَبَدَّ به. قال شمر: حُزْت

الشيء جَمَعْتُه أَو نَحَّيته؛ قال: والحُوزِيّ المُتَوَحِّد في قول

الطرماح:يَطُفْن بِحُوزيِّ المَراتِع، لم تَرُعْ

بوَادِيه من قَرْعِ القِسِيِّ، والكَنَائِن

قال: الحُوزِيُّ المتوحد وهو الفحل منا، وهو من حُزْتُ الشيء إِذا جمعته

أَو نَحَّيته؛ ومنه حديث معاذ، رضي الله عنه: فَتَحَوَّز كلٌّ منهم

فَصَلَّى صلاة خفيفة أَي تَنَحَّى وانفرد، ويروى بالجيم، من السرعة والتسهل؛

ومنه حديث يأْجوج: فَحَوِّزْ عبادي إِلى الطُّور أَي ضُمَّهم إِليه،

والرواية فَحَرِّزْ، بالراء، وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال لعائشة، رضي

الله عنها، يوم الخَنْدَقِ: ما يُؤَمِّنُك أَن يكون بَلاء أَو تَحَوُّزٌ؟

وهو من قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة، أَي مُنْضمّاً إِليها.

والتَّحَوُّزُ والتَّحَيُّز والانْحِياز بمعنى. وفي حديث أَبي عبيدة: وقد

انْحازَ على حَلْقَة نَشِبَت في جراحة النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم

أُحُدٍ أَي أَكَبَّ عليها وجمع نفسه وضَمَّ بعضها إِلى بعض. قال عبيد بن حرٍّ

(* قوله « عبيد بن حر» كذا بالأصل): كنت مع أَبي نَضْرَة من الفُسْطاط

إِلى الإِسْكنْدَرِيَّة في سفينة، فلما دَفَعْنا من مَرْسانا أَمر

بِسُفْرته فَقُرِّبت ودعانا إِلى الغداء، وذلك في رمضان، فقلت: ما تَغَيَّبَتْ

عنا منازلُنا؛ فقال: أَترغب عن سنة النبي، صلى الله عليه وسلم؟ فلم نزل

مفطرين حتى بلغنا ماحُوزَنا؛ قال شمر في قوله ماحُوزَنا: هو موضعهم الذي

أَرادوه، وأَهل الشام يسمون المكان الذي بينهم وبين العدوّ الذي فيه

أَساميهِم ومَكاتِبُهُم الماحُوزَ، وقال بعضهم: هو من قولك حُزْتُ الشيء إِذا

أَحْرَزْتَه، قال أَبو منصور: لو كان منه لقيل مَحازنا أَو مَحُوزنا.

وحُزت الأَرض إِذا أَعلَمتها وأَحييت حدودها. وهو يُحاوِزُه أَي يخالطه

ويجامعه؛ قال: وأَحسب قوله ماحُوزَنا بِلُغَةٍ غير عربية، وكذلك الماحُوز لغة

غير عربية، وكأَنه فاعُول، والميم أَصلية، مثل الفاخُور لنبت،

والرَّاجُول للرَّجل. ويقال للرجل إِذا تَحَبَّسَ في الأَمر: دعني من حَوْزك

وطِلْقك. ويقال: طَوّل علينا فلانٌ بالحَوْزِ والطِّلْق، والطِّلق: أَن يخلي

وجوه الإِبل إِلى الماء ويتركها في ذلك ترعى لَيْلَتَئِذٍ فهي ليلة

الطِّلْق؛ وأَنشد ابن السكيت:

قد غَرّ زَيْداً حَوْزُه وطِلْقُه

وحَوْز الدار وحَيْزها: ما انضم إِليها من المَرافِقِ والمنافع. وكل

ناحية على حِدَةٍ حَيِّز، بتشديد الياء، وأَصله من الواو. والحَيْز: تخفيف

الحَيِّز مثل هَيْن وهَيِّن وليْن وليِّن، والجمع أَحْيازٌ نادر. فأَما

على القياس فَحَيائِز، بالهمز، في قول سيبويه، وحَياوِزُ، بالواو، في قول

أَبي الحسن. قال الأَزهري: وكان القياس أَن يكون أَحْواز بمنزلة الميت

والأَموات ولكنهم فرقوا بينهما كراهة الالتباس.

وفي الحديث: فَحَمَى حَوْزَة الإِسلام أَي حدوده ونواحيه. وفلان مانع

لحَوْزَته أَي لما في حَيّزه. والحَوْزة، فَعْلَةٌ، منه سميت بها الناحية.

وفي الحديث: أَنه أَتى عبدَ الله بن رَواحَةَ يعوده فما تَحَوَّز له عن

فراشه أَي ما تَنَحَّى؛ التَّحَوُّز: من الحَوزة، وهي الجانب كالتَّنَحِّي

من الناحية. يقال: تَحَوَّز وتَحَيَّز إِلا أَن التَّحَوُّز تَفَعُّل

والتَّحَيُّز تَفَيْعُل، وإِنما لم يَتَنَحَّ له عن صدر فراشه لأَن السنَّة

في ترك ذلك. والحَوْز: موضع يَحُوزه الرجل يَتَّخِذُ حواليه مُسَنَّاةً،

والجمع أَحْواز، وهو يَحْمِي حَوْزته أَي ما يليه ويَحُوزه. والحَوْزة:

الناحية. والمُحاوَزَةُ: المخالطة. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَْيضَتُه.

وانْحاز عنه: انعدل. وانحاز القومُ: تركوا مركزهم إِلى آخر. يقال

للأَولياء: انحازوا عن العدوّ وحاصُوا، وللأَعداء: انهزموا ووَلَّوْا

مُدْبِرين. وتَحاوَز الفريقان في الحَرْب أَي انْحاز كلُّ فريق منهم عن الآخر.

وحاوَزَه: خالطه. والحَوْز: الملْك. وحَوْزة المرأَة: فَرْجها؛ وقالت

امرأَة:فَظَلْتُ أَحْثي التُّرْبَ في وجهِه

عَني، وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائب

قال الأَزهري: قال المنذري يقال حَمَى حَوْزاتِه؛ وأَنشد يقول:

لها سَلَف يَعُودُ بِكُلِّ رَيْع،

حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَر الإِفالا

قال: السلَفُ الفحل. حَمَى حوزاتِه أَي لا يَدْنو فحل سواه منها؛ وأَنشد

الفراء:

حَمَى حَوْزاتِه فَتُركْنَ قَفْراً،

وأَحْمَى ما يَلِيه من الإِجامِ

أَراد بحَوْزاته نواحيه من المرعى.

قال محمد بن المكرم: إِن كان للأَزهري دليل غير شعر المرأَة في قولها

وأَحْمِي حَوْزَتي للغائب على أَن حَوْزة المرأَة فَرْجها سُمِعَ،

واستدلالُه بهذا البيت فيه نظر لأَنها لو قالت وأَحْمي حَوْزتي للغائب صح

الاستدلال، لكنها قالت وأَحمي حوزة الغائب، وهذا القول منها لا يعطي حصر المعنى

في أَن الحَوْزَة فرج المرأَة لأَن كل عِضْو للإِنسان قد جعله الله تعالى

في حَوْزه، وجميع أَعضاء المرأة والرجل حَوْزُه، وفرج المرأَة أَيضاً في

حَوْزها ما دامت أَيِّماً لا يَحُوزُه أَحد إِلا إِذا نُكِحَتْ برضاها،

فإِذا نكحت صار فَرْجها في حَوْزة زوجها، فقولا وأَحْمي حَوْزَة الغائب

معناه أَن فرجها مما حازه زوجُها فملكه بعُقْدَةِ نكاحها، واستحق التمتع

به دون غيره فهو إِذاً حَوْزَته بهذه الطريق لا حَوْزَتُها بالعَلَمية،

وما أَشبه هذا بِوَهْم الجوهري في استدلاله ببيت عبد الله بن عمر في محبته

لابنه سالم بقوله:

وجِلْدَةُ بينِ العينِ والأَنْفِ سالِمُ

على أَن الجلدة التي بين العين والأَنْف يقال لها سالم، وإِنما قَصَد

عبدُ الله قُرْبَه منه ومحله عنده، وكذلك هذه المرأَة جَعَلَت فرجها

حَوْزَة زوجها فَحَمَتْه له من غيره، لا أَن اسمه حَوْزَة، فالفرج لا يختص بهذا

الاسم دون أَعضائها، وهذا الغائب بعينه لا يختص بهذا الاسم دون غيره ممن

يتزوجها، إِذ لو طَلَّقها هذا الغائبُ وتزوجها غيره بعده صار هذا الفرجُ

بعينه حَوْزَةً للزوج الأَخير، وارتفع عنه هذا الاسم للزوج الأَول،

والله أَعلم. ابن سيده: الحَوْز النكاح. وحازَ المرأَةَ حَوْزاً: نكحها؛ قال

الشاعر:

يقولُ لَمَّا حازَها حَوْزَ المَطِي

أَي جامعها.

والحُوَّازُ: ما يَحُوزه الجُعَلُ من الدُّحْرُوج وهو الخُرْءُ الذي

يُدَحْرِجُه؛ قال:

سَمِينُ المَطايا يَشْرَبُ الشِّرْبَ والحِسا،

قِمَطْرٌ كحُوَّاز الدَّحارِيجِ أَبْتَرُ

والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شر. وحَوْز الرجل: طَبيعته من خير أَو

شر. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: الإِثْمُ حَوَّازُ القلوب؛ هكذا

رواه شمر، بتشديد الواو، من حازَ يَحُوز أَي يَجْمَعُ القلوبَ، والمشهور

بتشديد الزاي، وقيل: حَوَّازُ القلوب أَي يَحُوز القلبَ ويغلب عليه حتى

يَرْكَبَ ما لا يُحَب، قال الأَزهري: ولكن الرواية حَزَّاز القلوب أَي ما

حَزَّ في القلب وحَكَّ فيه.

وأَمر مُحَوَّزٌ: محكم. والحائِزُ: الخشبةُ التي تنصب عليها الأَجْذاع.

وبنو حُوَيْزَة: قبيلة؛ قال ابن سيده: أَظن ذلك ظنّاً. وأَحْوَزُ

وحَوّازٌ: اسمان. وحَوْزَةُ: اسم موضع؛ قال صخر بن عمرو:

قَتَلْتُ الخالِدَيْن بها وعَمْراً

وبِشْراً، يومَ حَوْزَة، وابْنَ بِشْرِ

حوز
{الحَوْز: الجَمعُ وضَمُّ الشيءِ، وكلُّ مَن ضمَّ شَيْئا إِلَى نَفْسِه من مالٍ أَو غيرِ ذَلِك فقد} حازَه {حَوْزَاً،} كالحِيازَة، بِالْكَسْرِ، {والاحْتِياز. وَيُقَال: حازَ المالَ، إِذا} احْتازَه لنَفسِه. وعليكَ {بحِيازَةِ المالِ،} وحازَه إِلَيْهِ {واحْتازَه. الحَوْز: السَّوْقُ اللَّيِّنُ،} كالحَيْز، وَقد {حازَ الإبلَ يحُوزُها} ويَحيزُها {وحوَّزَها: ساقَها سَوْقَاً رُوَيْداً قيل:} الحَوْز: السَّوْقُ الشَّديد. يُقَال: {حُزْها أَي سُقْها سَوْقَاً شَدِيدا، ضدٌّ. الحَوْز: المَوضِعُ يحُوزُه الرجلُ تُتَّخَذُ حوالَيْه مُسَنّاة، والجمعُ} الأَحْواز. (و) قَالَ أَبُو عَمْرُو: الحَوْز: المِلْك، يُقَال: {حازَه} يَحُوزُه، إِذا مَلَكَه وقَبَضَه واستبَدَّ بِهِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: {الحَوْز: النِّكاح.
} حازَ المرأةَ {حَوْزَاً، إِذا نَكَحَها، قَالَ الشَّاعِر: يقولُ لمَّا} حازَها حَوْزَ المَطِيّ أَي جامَعَها، وَنَسَبه الصَّاغانِيّ إِلَى اللَّيْث. قلتُ وَفِي الأساس، منَ المَجاز: وَيُقَال لمن نَكَحَ امْرَأَة قد حازَها. الحَوْز: الإغراقُ فِي نَزْعِ القَوس، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْز: محَلَّةٌ بِأَعْلَى بَعقُوبا مِنْهَا عبدُ الحقّ بن مَحْمُود بن الفرّاش، الْفَقِيه الزَّاهِد البَعْقُوبيّ {- الحَوْزيّ، سَمِعَ أَبَا الْفَتْح بن شاتيل.
الحَوْز: ة، بواسِط فِي شَرقيِّها يُقَال لَهَا حَوْزُ بَرْقَة، مِنْهَا خَميسُ بن عليّ الحَوْزيّ شَيْخُ أبي طاهرٍ السِّلَفيّ الأَصْبهانيّ. وَمِنْهَا أَيْضا أَبُو طَاهِر بَرَكَةُ بن حسّان الحَوْزيُّ، سَمِعَ الحسنَ بن أَحْمد الغُنْدُجانيّ، وَكَذَا عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ الحَوْزيّ كاتبُ الوَقْف، حدَّث عَنهُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن الجُلاّبيّ. وَأَبُو جَعْفَر عَبْد الله بن بَرَكَة الحَوْزيّ، عَن أَحْمد بن عُبَيْد الله الآمِديّ، وَعنهُ ابْن الدَّبيثيّ. وَعبد الْوَاحِد بن أَحْمد الحَوْزيّ الحمّاميّ، حدَّثَ عَن أبي السَّعادات المُبارك بن نَغُوبا، وَعنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَسَن الواسِطيّ. الحَوْز: ة، بالكُوفة، مِنْهَا الحسنُ بن عليّ)
بن زيد بن الهَيثمِ الحَوْزيّ، عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن النَّحَّاس وابنُه يحيى حدَّثَ أَيْضا.} الحَوْزَة، بهاءٍ: الناحِيَةُ، يُقَال: فلانٌ مانِعٌ {حَوْزَتَه، لما فِي} حيِّزه. {والحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ، سُمِّيت بهَا النّاحيَة، وَفِي الحَدِيث: فَحَمَى} حَوْزَةَ الْإِسْلَام، أَي حُدودَه ونَواحيه، وَهُوَ مَجاز. (و) {الحَوْزَة: بَيْضَةُ المُلْكِ.
الحَوْزَة: عِنَبٌ لَيْسَ بعظيمِ الحَبِّ، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْزَة: فَرْجُ المرأةِ، وَقَالَت امرأةٌ:
(فَظَلْتُ أَحْثِي التُّرْبَ فِي وَجْهِهِ ... عنِّي وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ المُنْذِريّ: يُقَال: حمى} حَوْزَاتِه، وَأنْشد:
(لَهَا سلَفٌ يَعُوذُ بكلِّ رِيعٍ ... حَمَى! الحَوْزاتِ واشْتَهرَ الإفالا) قَالَ: السَّلَف: الفَحْل، حَمَى {حَوْزَاته، أَي لَا يَدْنُو فَحْلٌ سِواه مِنْهَا، وَأنْشد الفَرّاء:
(حَمَى حَوْزَاتِه فَتُرِكْنَ قَفْرَاً ... وأَحْمَى مَا يليهِ من الإجَامِ)
أَرَادَ} بحَوْزَاتِه نَواحيه من المَرعى. قَالَ صاحبُ اللِّسان: إِن كَانَ للأزهريّ دليلٌ غيرُ شِعر المرأةِ فِي قولِها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، على أنّ حَوْزَةَ المرأةِ فَرْجُها سُمع، واستِدْلالُه بِهَذَا الْبَيْت فِيهِ نَظَرٌ، لأنّها لَو قَالَت: وأحمي {- حَوْزَتي للْغَائِب، صَحَّ لَهُ الاسْتِدلال، وَلكنهَا قَالَت: وأحمي حَوْزَةَ الْغَائِب، وَهَذَا القولُ مِنْهَا لَا يُعطي حَصْرَ الْمَعْنى فِي أنّ الحَوْزَةَ فَرْجُ المرأةِ.
لأنّ كلَّ عُضْوٍ للإنسانِ قد جعله اللهُ تَعَالَى فِي حَوْزِه، وجميعُ أعضاءِ المرأةِ وَالرجل حوْزُه، وفَرْجُ المرأةِ أَيْضا فِي} حَوْزِها مَا دامتْ أيِّماً لَا {يَحُوزُه أحدٌ إلاّ إِذا نُكِحَتْ برِضاها، فَإِذا نُكِحَتْ صارَ فَرْجُها فِي} حَوْزَةِ زَوْجِها، فقولُها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، مَعْنَاهُ أَن فَرْجَها ممّا حازَه زَوْجُها فَمَلَكه بعُقدَةِ نِكاحِها، واستحَقَّ التَّمتُّع بِهِ دونَ غَيْرِه، فَهُوَ إِذا حَوْزَتُه بِهَذِهِ الطَّرِيق لَا حَوْزَتُها بالعَلميّة. وَمَا أشبهَ هَذَا بوَهمِ الجَوْهَرِيّ فِي استِدْلالِه ببَيتِ عَبْد الله بن عمر فِي مَحبَّته لِابْنِهِ سالمٍ بقوله: وجِلْدَةُ بَيْنَ العَينِ والأَنفِ سالِمُ على أنَّ الجِلْدَةَ الَّتِي بَين العينِ والأنفِ يُقَال لَهَا سالِمٌ، وإنّما قَصَدَ عَبْد الله قُربَهُ مِنْهُ ومحَلَّه عِنْده، وَكَذَلِكَ هَذِه المرأةُ جَعَلَتْ فَرْجَها حَوْزَةَ زَوْجِها فَحَمَتْه لَهُ من غَيْرِه، لَا أنّ اسمَه حَوْزَةٌ، فالفرجُ لَا يختصّ بِهَذَا الاسمِ دون أعضائِها، وَهَذَا الغائبُ بعَينِه ممّن يَتَزَوَّجُها، إِذْ لَو طلَّقَها هَذَا الغائبُ وَتَزَوَّجها غَيْرُه بَعْدَه صَار هَذَا الفرجُ بعَينِه حَوْزَةً للزَّوْجِ الْأَخير، وارتفعَ عَنهُ هَذَا الاسمُ للزَّوْجِ الأوّل. وَالله أعلم. {الحَوْز: الطبيعةُ من خَيْر أَو شرٍّ. حَوْزَة: وادٍ بالحِجاز كَانَت عِنْده) وَقْعَةٌ لعَمْرو بن مَعْدِ يَكْرِبَ مَعَ بني سُلَيْمٍ، قَالَ صَخْرُ بن عَمْروٍ:
(قَتَلْتُ الخالِديْن بهَا وعَمْراً ... وبِشْراً يَوْمَ حَوْزَةَ وابنَ بِشْرِ)
وأوّلُ لَيْلَةِ توجُّهِ الإبلِ إِلَى الماءِ إِذا كَانَت بعيدَة تُسمّى لَيْلَةَ الحَوْز، لأنّه يُرفَقُ بهَا تِلْكَ الليلةَ فيُسارُ بهَا رُوَيْداً. والطَّلَقُ أَن يُخلِيَ وُجوهَ الإبلِ إِلَى الماءِ ويَتْرُكها فِي ذَلِك تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَق. وَأنْشد ابْن السِّكِّيت: قد غَرَّ زَيْدَاً} حَوْزُه وَطَلَقُه قلتُ: وَهُوَ لبَشير بن النِّكْث الكلبيّ وَآخره: من امْرئٍ وفَّقَه مُوَفِّقُهْ يَقُول: غرَّه حَوْزُه فَلم يَسْقِ وَلم يكن مثلَ امرئٍ وفَّقَه موَفِّقُه فهيَّأَ آلةَ الشُّرْب. نَقله الصَّاغانِيّ.
وَيُقَال للرجل إِذا تحَبَّسَ فِي الْأَمر: دَعْنِي من {حَوْزِك وطَلَقِك. وَيُقَال: طَوَّلَ علينا فلانٌ} بالحَوْز والطَّلَق، والطَّلَق قَبْلَ القَرَب، وَقد {حَوَّزَ الإبلَ} تَحْوِيزاً: ساقَها إِلَى الماءِ، وَقَالَ:
( {حَوَّزَها من بُرْقِ الغَميمِ ... أَهْدَأُ يَمْشِي مِشيَةَ الظَّليمِ)
} بالحَوْزِ والرِّفْقِ وبالطَّميمِ وَكَذَلِكَ {حازَها، كَمَا فِي الأساس.} والمُحاوَزَة: المُخالَطة. {المُحاوَزَة: الوَطْءُ، نَقله الصَّاغانِيّ.
} - والأَحْوَزِيّ: هُوَ الأَحْوَذِيّ، بِالذَّالِ المُعجَمَة، وَهُوَ الجادُّ فِي أَمْرِه. وَقَالَت عائشةُ فِي عمر رَضِي الله عَنْهُمَا: كَانَ واللهِ {أَحْوَزِيَّاً نَسيجَ وَحْدِه. وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَقُول:} الأَحْوَزِيّ: الخفيفُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهم بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، وَهُوَ السَّابِق الْخَفِيف، {كالأَحْوَز، وَهُوَ المُنْحاز فِي ناحيةٍ الجادُّ فِي أُمُوره، قَالَه الصَّاغانِيّ.} - الأحْوَزِيُّ: الأَسْوَد. الأَحْوَزِيّ: الحسَنُ السِّياقة للأمور، وَفِيه بَعْضُ النِّفَار، قَالَه ابنُ الْأَثِير فِي تَفْسِير قَوْلِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مَجاز، {كالحُوزِيّ، بالضمّ، قَالَ العَجّاج يصف ثَوْرَاً وكِلاباً:
(} يَحُوزُهُنَّ وَله {- حُوزِيُّ ... كَمَا} يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيُّ)
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدة يروي رَجزَ العَجّاج: حُوذِيّ، بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، يَعْنِي بِهِ الثَّوْرَ أنّه يَطْرُدُ الكِلابَ وَله طاردٌ من نَفْسه يَطْرُدُه من نشاطِه وحَدِّه. وَقَالَ غَيْرُه: الحُوزيُّ: الجادُّ فِي أمره، {كالأَحْوَزيّ، أَو الحُوزيّ: المُتَنَزِّه فِي المَحل الَّذِي يَحْتَمل وَحْدَه ويَنْزِلُ وَحْدَه وَلَا يُخالِطُ البيوتَ بنَفْسه وَلَا مالِه، وَفِي قَول الطِّرِمَّاح:)
(يَطُفْنَ} - بحُوزيِّ المَراتِعِ لم تَرُعْ ... بَواديهِ من قَرْعِ القِسِيِّ الكَنائِنِ)
{- الحُوزيُّ هُوَ المُتَوَحِّدُ وَهُوَ الفَحلُ مِنْهَا، وَهُوَ من حُزْتُ الشيءَ، إِذا جَمَعْتَه أَو نَحَّيْتَه. الحُوزيّ: رجلٌ رَأْيُه وعَقْلُه مُدَّخَر، وَفِي اللِّسان: مَذْخُورٌ. الحُوزيُّ: الأَسْوَد.} انْحازَ القومُ: تركُوا مَرْكَزَهم، ومعركة قِتالِهم ومالوا إِلَى مَوْضِعٍ آخَر. {وتَحاوَزَ الْفَرِيقَانِ فِي الْحَرْب: أَي} انْحازَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا عَن الآخَر. {وحَوَّاز الْقُلُوب، كشَدَّاد، فِي حَدِيث ابْن مَسْعود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ونَصُّه: الإثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوب. هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ وَقَالَ: هُوَ مَا} يَحُوزُها، أَي الْقُلُوب، ويَغْلِبُها.
ونَصُّ شَمِرٍ، ويَغْلِبُ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْكَبَ مَالا يُحَبُّ. ويُروى: {حَوَازُّ، بتَشْديد الزَّاي، وَهُوَ الأكثرُ فِي الرِّوايات، والمَشهورُ عِنْد المُحدِّثين جَمْعُ} حازَّة، وَهِي الْأُمُور الَّتِي {تَحُزُّ فِي الْقُلُوب وتَحُكُّ وتُؤَثِّر كَمَا يُؤَثِّر الحَزُّ فِي الشيءِ ويَتَخالَجُ فِيهَا، ويَخْطِر من أَن تكون مَعاصي، لفَقْد الطُّمَأْنينة إِلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: يَعْنِي مَا حزَّ فِي القلبِ وحَكَّ، ويُروى: الإثْمُ} حَزَّازُ الْقُلُوب. بزاءَيْن، الأُولى مُشدَّدة وَهُوَ فَعّال من الحَزِّ. وَكَانَ يَنْبَغِي من المُصَنِّف أَن يَذْكُر الرِّوايةَ المشهورةَ هناكَ وَيَقُول هُنَا: ويروى حَوَّازُ الْقُلُوب، كشَدّاد، كَمَا فَعَلَه غَيره من المصنِّفين فِي اللُّغَة مَا عدا الصَّاغانِيّ، والمُصَنِّف قلَّده فِي ذَلِك على عادَتِه. {وَتَحَوَّزَ: تلَوَّى وَتَقَلَّبَ، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الحَيَّةَ، كَتَحَيَّزَ، يُقَال:} تحَوَّزَت الحَيَّةُ وَتَحَيَّزَت، أَي تلَوَّت. وَمن كَلَامهم: مالَكَ {تحَوَّزُ كَمَا تحَيَّزُ الحَيَّةُ. تحَوَّزَ عَنهُ وَتَحَيَّزَ: تنَحَّى، وَفِي الحَدِيث: فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَن فِراشِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: التَّحَوُّزُ هُوَ التَّنَحِّي، وَفِيه لُغتَان: التَّحَوُّز والتَّحَيُّز، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلَى فَئِةٍ. والتَّحَوُّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز التَّفَيْعُل. وَقَالَ أَبُو إسحاقَ فِي معنى الْآيَة: أَي إلاّ أَن يَنْحَازَ أَي يَنْفَرِدَ ليكونَ مَعَ المُقاتِلَة. وأصلُه مُتَحَيْوِزٌ، قُلِبَت الْوَاو يَاء لمجاورةِ الياءِ ثمّ أُدْغِمتْ فِيهَا وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: مالَكَ} تَتَحَوَّزُ، إِذا لم تَسْتَقِرّ على الأَرْض، وَقَالَ القُطاميّ يصفُ عجوزاً أنّه اسْتَضافَها فَجَعَلتْ تَرُوغ عَنهُ فَقَالَ:
( {تَحَوَّزُ عنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها ... كَمَا} انْحازَت الأَفعى مَخافَةَ ضارِبِ)
{والحُوزِيَّةُ بالضمّ: الناقةُ} المُنْحازَةُ عَن الإبلِ لَا تُخالِطُها، أَو هِيَ الَّتِي عِنْدهَا سَيْرٌ مَذْخُورٌ من سَيْرِها مَصونٌ لَا يُدرَك، وَبِه فسّر رَجز العَجّاج السَّابِق ذِكرُه وَله حُوزيُّ: أَي يغلبهنَّ بالهُوَيْنى وعِندَه مَذْخُورُ سيرٍ لم يبْتَذِلْه، أَو هِيَ الَّتِي لَهَا خَلِفَةٌ انقطعــتْ عَن الْإِبِل فِي خَلِفَتِها وفَراهَتِها، هَكَذَا بِفَتْح الخاءِ المعجمةِ وكَسرِ اللَّام، وَوَقع فِي نُسْخَة التكملة بِكَسْر الخاءِ وَسُكُون اللَّام، والأُولى الصَّوَاب، وَهَذَا كَمَا تَقول: منْقَطِعُ القَرين وبكلٍّ من الأقوالِ الثَّلَاثَة فُسِّرَ قَوْلُ الْأَعْشَى)
يصفُ الإبلَ:
( {حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَرَاتها ... طَيَّ القَناطرِ قد نَزَلْنَ نُزولا)
يُقَال: إنّ فِيكُم} حُوَيْزاءَ عنِّي، {الحُوَيْزاء: الذَّخيرةُ تَطْوِيها عَن صَاحبك، نَقله الصَّاغانِيّ، كأنّه} يَحوزُها ويَستَبِدُّ بهَا دون صَاحبه، والتصغير للتَّعظيم. {وحَوْزَانُ} وحَوْزَى كَسَكْران وسَكْرَى، قَرْيَتَان، أما الأولى فَمن قُرى مَرْوِ الرُّوذِ، والرّجالةُ {الحَوْزانيّة مَنْسُوبون إِلَيْهَا.} والحُوَيْزَة: كدُوَيْرَة: قَصَبَةٌ بخُوزِسْتان، بَينهَا وَبَين واسِطَ والبَصرة، مِنْهَا: أَبُو العبّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان العبّاسيّ! الحُوَيْزيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، تفَقَّه بِبَغْدَاد وَمَات سنة وابنُه حسنٌ نَشأ بِبَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن بالرِّوايات على أبي الكَرَم الشَّهْرَزوريّ وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْقَاسِم السَّمَرْقَنْديّ وَكَانَ يعرف الموسيقى، وَهُوَ شاعرٌ مُحدِّث مُقرئ، سَكَنَ واسِطَ إِلَى أَن مَاتَ بهَا سنة وعَبْد الله بن الْحسن الحُوَيْزيّ المُحدِّثان. ومحمود بن إِسْمَاعِيل {الحُوَيْزانيّ الخطيبُ المُحدِّث، من شُيُوخ بَغْدَاد، بعد الثَّمَانِينَ وسِتِّمائة قيل: منسوبٌ إِلَى الحُوَيْزَة هَذِه كأنّه من تَغْيِير النَّسَب.} وحُوَيْزة، كجُهَيْنَة، ممّن قاتَل الْحُسَيْن بن عليّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وعَلى {حُوَيْزةَ مَا يستَحِقّ. وبَدرُ بن حُوَيْزةَ مُحدِّث، روى عَن الشَّعْبيّ. قلتُ: وماوِيَّة بنتُ حُوَيْزة وَيُقَال:} حَوْزَة، ذكرهَا الزُّبَيْر بن بكّار فَقَالَ: هِيَ والدةُ عاتِكَة بنت مُرَّة، وعاتِكَةُ أمُّ عَبْدِ شَمْسِ بن عَبْدِ مَنافٍ وإخوتِه. نَقله الْحَافِظ. (و) {حَوَّاز، ككَتَّان: رجلٌ. (و) } الحُوَّاز، كرُمَّان: الجِعْلانُ الكِبار، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه جَمْعُ حائِزٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسان وغيرِه: {الحُوَّاز وَهُوَ مَا يَحوزُه الجُعَلُ من الدُّحْروج وَهُوَ الخُرْءُ الَّذِي يُدَحْرِجُه، قَالَ:
(سَمينُ المَطايا يشربُ الشِّرْبَ والحِسَا ... قِمَطْرٌ كحُوَّازِ الدَّحاريجِ أَبْتَرُ)
} والحَوْزاء: الحربُ الَّتِي تَحُوزُ القومَ، أَي تَجْمَعُهم وتَضُمُّهم، حَكَاهَا الرِّياشيّ فِي شَرْحِ أشعارِ الحماسةِ فِي قَوْلِ جابرِ بن الثَّعلب:
(فَهَلاّ على أخْلاقِ نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحَوْزاءِ يُحْفِزُه الوِتْرُ)
الوِتْرُ هُنَا: الْغَضَب. وهِلالُ بن أَحْوَزَ قاتلُ جَهْمِ بن صَفْوَان، الصحيحُ أنّ قاتلَ جَهْم بن صَفْوَان هُوَ سَلْمُ بن أَحْوَزَ، وَأما أَخُوهُ هلالٌ فَلهُ ذِكرٌ فِي دَوْلَةِ بني أُميّة، هَكَذَا حقّقه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: سَوْقٌ حَوْزٌ، وَصفٌ بِالْمَصْدَرِ. {وحَوَّزَ العِيرَ} تَحْوِيزاً: حَمَلَ عَلَيْهَا، قَاَلَه ثَعْلَب. {والتَّحَوُّز: التَّلَبُّثُ والتَّمَكُّث.} والتَّحَوُّز: بُطءُ القِيامِ، كالتَّحَوُّس. والحَوْزُ من الأَرْض: أَن)
يتَّخِذَها رجلٌ ويُبَيِّنَ حدودَها فيَستَحِقَّها فَلَا يكونُ لأحدٍ فِيهَا حقٌّ مَعَه. {وَتَحَوَّزَ الرجلُ وَتَحَيَّزَ: أَرَادَ القِيامَ فَأَبْطأَ ذَلِك عَلَيْهِ.} وحازَ الشيءَ: نَحَّاه، عَن شَمِرٍ. {وَحَوَّزَه} تَحْوِيزاً: ضمَّه. {وانْحازَ على الشيءِ: ضمَّ بَعْضَه على بعضٍ وأَكَبَّ عَلَيْهِ.} وحَوْزُ الدارِ وحَيِّزُها: مَا انضمَّ إِلَيْهَا من المَرافِقِ والمنافِع، وكلُّ ناحيةٍ على حِدَةٍ {حَيِّزٌ، وأصلُه حَيْوِز، وَيُقَال فِيهِ:} الحَيْز، بِالتَّخْفِيفِ، كهَيِّن وهَيْن، ولَيِّن ولَيْن، وَالْجمع {أَحْيَازٌ، نادرٌ، فأمّا على الْقيَاس فحَيائِز، بِالْهَمْز، فِي قَول سِيبَوَيْهٍ، وحَياوِز، بِالْوَاو، فِي قَول أبي الْحسن، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ القياسُ أَن يكون أَحْوَازاً، بمنزلةِ المَيْت والأَمْوات، ولكنّهم فرَّقوا بَينهمَا كراهةَ الالْتِباس.} وحَوْزَةُ الْإِسْلَام: حُدُوده، وَهُوَ مَجاز. وحَوْزَةُ الرجل: مَا فِي حَيِّزِه. وأمرٌ {مُحَوَّزٌ، كمُعَظَّم: مُحْكَمٌ،} والحائز: الخشبَةُ الَّتِي تُنصَبُ عَلَيْهَا الأجذاع، هَكَذَا أَوْرَده صاحبُ اللِّسان. قلتُ: وَهُوَ بِالْجِيم أَشْبَه، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. وَيُقَال أَنا فِي حَيِّزِه وكَنَفِه، وَهُوَ مَجاز. وبَنو! حُوَيْزةَ: قبيلةٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أظنّ ذَلِك ظَنَّاً. {والمُحاوَزَة: المطارَدَة. نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: ذَهَبَ} لحُوزِيَّتِه، بالضمّ، أَي لطِيَّتِه، نَقله الصَّاغانِيّ. {والماحُوز: ذَكَرَه بَعْضُ الأئمّة هُنَا، والصوابُ ذِكرُه فِي محز.

حيّز
} الحَيْز: السَّوْق الشديدُ والرُّوَيْد، لغةٌ فِي الحَوْز، وَقد تقدّم. وَيُقَال: الحَوْزُ {والحَيْز: السَّيْرُ الرُّوَيْد، والسَّوْقُ اللَّيِّن. وحازَ الإبلَ يَحوزُها} ويَحيزُها: سارَها فِي رِفق. ضدٌّ. {التَّحيُّز: التَّلَوِّي والتَّقَلُّب، يُقَال:} تحَيَّزَتِ الحَيَّةُ: إِذا تلَوَّت، ويُروى فِي شِعرِ القُطاميّ: {تَحَيَّزُ عنِّي وَقد سَبَقَ ذِكرُه، أَي تَتَلَوَّى وَتَتَنحَّى، وَكَذَا} تحَيَّزَ الرجلُ، إِذا أرادَ القِيامَ فَأَبْطأَ، كَتَحَوَّزَ، وَالْوَاو فيهمَا أَعْلَى. قَالَ الفَرّاء: حَيْزِ كجَيْرِ: زَجْرٌ للحِمار، وَقَالَ غيرُه: حَيْزِ حَيْزِ: من زَجْرِ المِعْزى، وَأنْشد:
(شَمْطَاءَ جاءَت من بلادِ البَرِّ ... قد تركَتْ {حَيْزِ وقالتْ حَرِّ)
وَرَوَاهُ ثَعْلَب: حَيْهِ. وبَنو} حيّازٍ: كشَدّاد: بَطنٌ من طَيّئ، نَقله الصَّاغانِيّ. {وحِيزانُ، بِالْكَسْرِ: د، بديارِ بكرٍ. قلتُ: وَهُوَ من مدنِ أَرْمِينيَة، قريبٌ من شَرْوَان، من فُتوحِ سُلَيْمان بن رَبيعة، وَقد ضُبِطَ بالفَتْح أَيْضا، مِنْهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الحِيزانيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، مَاتَ سنة.
وَمُحَمّد بن أبي طالبٍ} - الحِيزانيّ الأديب، كتب عَنهُ الشِّهابُ القُوصيّ، سنة عشر وسِتّمائة. قلتُ:)
وَمِنْه أَيْضا: حَمْدُون بنُ عليٍّ الحِيزانيّ الأَسْعَرْديّ، روى عَن سُلَيْم الرازيّ، وَعنهُ أَبُو بكرٍ الشاشيّ، ذَكَرَه ابنُ نُقطَة. ويوسف بن مَحْمُود بن يوسفَ الحِيزانيّ، ذكره أَبُو العلاءِ الفَرَضيّ.
(حوز) الأَحْوَزيُّ: الأَسْوَد.

حصص

Entries on حصص in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
(حصص) حَصَصَ الشيءُ، أي: حصْحصَ، وقرئَ (الآنَ حَصْصَ الحَق) .
(حصص) - في الحَدِيثِ: "فجاءَتْ سَنةٌ حَصَّت كُلَّ شَىء".
: أي أذهَبَتْه. والحَصُّ: إذْهَابُك الشَّعرَ عن الرّأس، كما تَحُصُّ البَيضَةُ رَأْس صاحبِها، وتَحاصَّ شَعَرُه وحُصَّ وانْحَصَّ, ورَجلٌ أَحُصُّ, وذَنَبٌ أَحصُّ.
(ح ص ص) : (حَصَّنِي) مِنْ الْمَالِ الثُّلُثُ أَوْ الرُّبُعُ أَيْ أَصَابَنِي وَصَارَ فِي حِصَّتِي وَأَخَذْتُ مَا يَحُصُّنِي وَيَخُصُّنِي (وَتَحَاصَّ) الْغَرِيمَانِ أَوْ الْغُرَمَاءُ أَيْ اقْتَسَمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ حِصَصًا وَرَجُلٌ أَحَصُّ لَا شَعْرَ لَهُ (وَحُصَاصُ) الْحِمَارِ شِدَّةُ عَدْوهِ وَقِيلَ ضُرَاطُهُ.
ح ص ص : الْحِصَّةُ الْقِسْمُ وَالْجَمْعُ حِصَصٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَحَصَّهُ مِنْ الْمَالِ كَذَا يَحُصُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ نَصِيبًا وَأَحْصَصْتُهُ بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ حِصَّةً وَتَحَاصَّ الْغُرَمَاءُ اقْتَسَمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ حِصَصًا وَحَصْحَصَ الْحَقُّ وَضَحَ وَاسْتَبَانَ. 

حصص


حَصَّ(n. ac. حَصّ)
a. Fell to the lot, share of.
b. Shaved.

حَصَّصَa. Was clear, evident.

حَاْصَصَa. Shared, divided with.

أَحْصَصَa. Allotted, assigned to.

تَحَاْصَصَa. Shared, divided amongst themselves.

إِحْتَصَصَa. Fell off; was cut off.

حِصَّة
(pl.
حِصَص)
a. Share, portion, lot, quota.

حَصَصa. Partial baldness.

أَحْصَصُ
(pl.
حُصّ)
a. Partially bald.
b. Having little plumage (bird).
c. Clear, cloudless (day).
حَاْصِصَةa. Alopecy.

حُصَاْصa. Mange, scab.
ح ص ص: (الْحِصَّةُ) بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ وَ (أَحَصَّهُ) أَعْطَاهُ نَصِيبَهُ. وَ (تَحَاصَّ) الْقَوْمُ أَيِ اقْتَسَمُوا حِصَصًا، وَكَذَا (الْمُحَاصَّةُ) . وَ (حَصْحَصَ) الشَّيْءُ بَانَ وَظَهَرَ، يُقَالُ: الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ. وَ (الْحُصَاصُ) بِالضَّمِّ شِدَّةُ الْعَدْوِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ مَرَّ وَلَهُ حُصَاصٌ» . 
(حصص) : قيلَ لرَجُل: أيُّ الأَيّام أَقَرُّ؟ قال: الأَحَصُّ الورْدُ، والأَزَبُّ الهِلَّوْفُ، فالأَحصُّ الوَرْد: اليَوْم الذي تَطْلُع فيه الشَّمْسُ، وتَصْفو فيه الشَّمال، ويَحْمَرُّ فيه الأَفُقُ، لا تَجد لَشمْسِه مَسّاً، ولا يَنْكَسر خَضَرُه والأَزَبُّ الهلَّوف: يومٌ تَهبُّ فيه النَّكْباءُ بينَ الشَّمال والجَنُوب، تَسُوقُ الجَهامَ والصُّرّادَ، ولا تَطْلُع له شَمْس، وتَلْبَسُ السَّماءُ زِبْرجَ القُرِّ. 
ح ص ص

أخذ حصته، وأخذوا حصصهم. ويحصني من المال كذا. وأحصصت القوم: أعطيتهم حصصهم. وحصت البيضة رأسه فانحص. وانحص شعره، وانحص ريش الطائر. ورأس أحص، ورءوس حص. وطائر أحص الجناح. وألقى الله في رأسه الحاصة.

ومن المجاز: رجل أحص: مشؤوم نكد لا خير فيه، ومنه قيل للعبد والعير الأحصان. وسنة حصاء. وبينهم رحم حصاء: قطعاء لا توصل. وقيل لبعض العرب: أي الأيام أقر، فقال: الأحص الورد، والأزب الهلوف أي المصحى والمغيم الذي تهب نكباؤه. وقوله:

مشعشعة كأن الحص فيها

قيل هي الدر لملاستها.
حصص وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِن الشَّيْطَان إِذا سمع الْأَذَان خرج وَله حصاص. [قَالَ قَالَ حَمَّاد فَقلت لعاصم: مَا الحُصاصُ فَقَالَ: أما رَأَيْت الْحمار إِذا صَرّ بأذنيه ومصَع بِذَنبِهِ وَعدا فَذَلِك حصاصة و] قَالَ الْأَصْمَعِي: الحُصاص: شدَّة الْعَدو وسرعته وَيُقَال: هُوَ الضراط [فِي قَول بَعضهم قَول عَاصِم أعجب إليّ وَهُوَ قَول الْأَصْمَعِي أَو نَحوه -] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أَبى هُرَيْرَة أَن رجلا ذهبت لَهُ أينُق فطلبها فَأتى على وَاد خَجِل مُغِنّ مُعشِب فَوجدَ أينقه فِيهِ.
حصص حوص وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه أَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت: إِن ابْنَتي عُرَيِّسٌ وَقد تَمَعَّطَ شَعْرُها فأمروني أَن أُرَجِّلها بِالْخمرِ فَقَالَ: إِن فعلتِ ذَلِك فَألْقى الله فِي رَأسهَا الحاصّة. قَوْله: الحاصَّة يَعْنِي مَا تَحُصّ شَعْرَها تَحْلُقة كُله فتذهب بِهِ قَالَ أَبُو قيس بن الأسلت: (السَّرِيع)

قد حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسِي فَمَا ... أطَعم نوما غير تَهْجَاع

وَمِنْه يُقَال: بَين بني فلَان رَحِمٌ حاصّة أَي قد قطعوها وَحَصَوْها لَا يَتَواصلون عَلَيْهَا وَأما حَدِيث عَليّ رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَنه اشْترى قَمِيصًا فَقطع مَا فَضَل عَن أَصَابِعه ثمَّ قَالَ لرجل: حُصْهُ فإنّ هَذَا من غير الأول هَذَا من الحَوص أَي من الْخياطَة وَقد حَاص يَحُوص. وَقَوله: حُصْه أَي اكففه يَعْنِي كفّ الثَّوْب] .
[حصص] نه فيه: فجاءت سنة "حصت" كل شيء، أي أذهبته، والحص إذهاب الشعر عن الرأس بحلق أو مرض. ومنه: فألقى الله في رأسها "الحاصة" هي علة تحص الشعر وتذهبه. غ: أي تحلقه. نه ومنه: أرسل معاوية رسولاً إلى الروم وجعل له ثلاث ديات على أن يؤذن عند ملكها، ففعل فهم البطارقة بقتله، فنهاهم الملك وقال: أراد معاوية أن أقتله غدراً فيفعل ذلك بكل مستأمن منا، فقال معاوية حين رآه: أفلت و"انحص" الذنب، فقال: كلا إنه لبهلبه، يضرب مثلاً لمن أشفى على الهلاك ثم أفلت منه، لبهلبه أي بشعره ويتم في "هـ". وفيه: لا "يحص" شعيرة، أي لا ينقص. ج: ثم يقطعها أعضاء، وفي غريب الحميدي "أحصاء" جمع حصة وهو مصحف. نه وفيه: إذا سمع الشيطان الأذان أدبر وله "حصاص" هو شدة العدو وحدته، وقيل: أن يمصع بذنبه ويصر بأذنيه ويعدو، وقيل: هو الضراط. ن: هو بضم حاء وصادين مهملات شدة العدو أو الضراط، وهو يحتمل الحقيقة لأنه جسم منعقد فيصح خروج الريح عنه، وقيل: كناية عن شدة الغيظ، وإنما هرب لئلا يسمع فيضطر إلى الشهادة لحديث: لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له، وقيل: لعظم أمر الأذان لاشتماله على قواعد التوحيد وإظهار شعائر الإسلام، فإن قلت: كيف يقع العصيان من المؤذن أو السامع ح؟ قلت: لعله من سابقة وسوسته أو من وسوسة النفس، إذ لم يقم ما يدل أن كل المخالفة منه.
[حصص] رجلٌ أَحَصُّ بيِّن الحَصَصِ، أي قليلُ شعرِ الرأسِ. وقد حَصَّتِ البيضةُ رأسَه. قال أبو قيس ابنُ الأسلت: قد حَصَّتِ البَيْضَةُ رأسي فَما * أَطْعَمُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجاعِ * وسَنَةٌ حَصَّاءُ، أي جرداءُ لا خيرَ فيها قال جرير يأوى إليكم بلا من ولا حجد * من ساقه السنة الحَصَّاءُ والذِيبُ * كأنه أراد أن يقول " والضَبُعُ "، وهي السنة المجْدِبَةُ، فوضع الذيبَ موضعه لأجل القافية. والحاصَّةُ: الداء الذي يتناثر منه الشعر. وانْحَصَّ شعرهُ انْحِصاصاً، أي تناثر. وطائر أحص الجناح. قال تأبّط شرّاً: كأنَّما حَثْحَثوا حُصّاً قَوادِمُهُ * أو أُمّ خِشْفٍ بذي شث وطباق * والاحصان: العبدُ والحمارُ، لأنَّهُما يماشيان أثمانهما حتَّى يَهرَما فيُنْتَقَص أثمانهما ويموتا. والحِصَّةُ: النصيبُ. وأَحْصَصْتُ الرجلَ، أي أعطيتهُ نصيبَه. وتحاصَّ القومُ يَتَحاصُّونَ، إذا اقتسموا حِصَصاً. وكذلك المُحاصَّةُ. والحُصُّ بالضم: الوَرْسُ، ويقال الزعفرانُ. قال عمرو بن كلثوم: مُشَعْشَعَةً كأنَّ الحُصَّ فيها * إذا ما الماء خالطها سخينا * والحصحص بالكسر: التراب والحجارة. وحصحص الشئ بان وظهر. يقال: الآن حصحص الحق. والحصحصة: تحريك الشئ في الشئ حتى يستمكن ويستقرَّ فيه. وفي الحديث " أنَّ سَمُرَةَ ابن جُنْدُبٍ أُتِيَ برجل عِنِّينٍ، فاشترى له جاريةً من بيت المال وأدخلها معه ليلةً، فلمَّا أصبح قال له: ما صنعت؟ قال: فعلت حتَّى حَصْحَصْتُ فيه . فسأل الجارية فقالت: لم يصنَعْ شيئاً. فقال: خَلّ سبيلَها يا مُحَصْحِصُ ". وكذلك البعيرُ إذا أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل. قال حميد : فحصحص في صم الصفا ثفناته * وناء بسَلْمى نوأةً ثم صَمَّما * والحصحصة: الإسراعُ في السير. الأصمعي: قَرَبٌ حَصْحاصٌ، مثل حَثْحاثٍ أي سريعٌ ليس فيه فتور. وذو الحصحاص: موضع. وأنشد أبو الغمر الكلابي لرجل من أهل الحجاز: ألا ليت شعرى هل تغير بعدنا * ظباء بذى الحصحاص نجل عيونها * يعنى نساء. والحصاص بالضم: شدة العدو وسرعته. عن الاصمعي. وقد حص يحص حصا. وفى حديث أبى هريرة رضى الله عنه: " إن الشيطان إذا سمع الاذان مر وله حصاص ". قال حماد بن سلمة: قلت لعاصم بن أبى النجود: ما الحصاص؟ قال: أما رأيت الحمار إذا صر بأذنيه ومصع بذنبه وعدا؟ فذلك حصاصه. قال أبو عبيد: يقال هو الضراط، في قول بعضهم. قال: وقول عاصم أعجب إلى. وهو قول الاصمعي أو نحوه.

حصص: الحَصُّ والحُصاصُ: شِدّةُ العَدْوِ في سرعة، وقد حَصَّ يَحُصُّ

حَصّاً. والحُصاصُ أَيضاً: الضُّراطُ. وفي حديث أَبي هريرة: إِن الشيطان

إِذا سَمِعَ الأَذانَ وَلَّى وله حُصاصٌ؛ روى هذا الحديث حماد بن سلمة عن

عاصم بن أَبي النَّجُود، قال حماد: فقلت لعاصم: ما الحُصاصُ؟ قال: أَما

رأَيتَ الحِمارَ إِذا صَرَّ بأُذُنيه ومَصَعَ بذَنبِه وعَدا؟ فذلك

الحُصاصُ؛ قال الأَزهري: وهذا هو الصواب. وحَصَّ الجَلِيدُ النَّبْتَ يَحُصُّه:

أَحْرَقَه، لغة في حَسّه. والحَصُّ: حَلْقُ الشعر، حَصَّه يَحُصُّه حَصّاً

فَحَصَّ حصَصاً وانْحَصَّ والحَصَّ أَيضاً: ذهابُ الشعر سَحْجاً كما

تَحُصُّ البَيْضةُ رأْسَ صاحبها، والفِعل كالفعل. والحاصّةُ: الداءُ الذي

يَتَناثَرُ منه الشعر؛ وفي حديث ابن عمر: أَن امرأَة أَتته فقالت إِن

ابْنتي عُريّسٌ وقد تمعّطَ شعرُها وأَمَرُوني أَن أُرَجِّلَها بالخَمْر، فقال:

إِنْ فعلتِ ذاك أَلْقَى اللّهُ في رأْسها الحاصّةَ؛ الحاصّةُ: هي

العِلّة ما تَحُصُّ الشعر وتُذْهِبه.

وقال أَبو عبيد: الحاصّةُ ما تَحُصّ شعرها تَحْلِقه كله فتذهب به، وقد

حَصّت البَيْضةُ رأْسَه؛ قال أَبو قيس بن الأَسْلت:

قد حَصَّت البيضةُ رأْسي، فما

أَذُوقُ نوماً غيرَ تَهْجاع

وحصَّ شعَرُهُ وانْحَصَّ: انْجَرَدَ وتناثَرَ. وانْحَصَّ ورَقُ الشجر

وانْحَتّ إِذا تناثر. ورجل أَحَصُّ: مُنْحَصُّ الشعرِ. وذنَبٌ أَحَصُّ: لا

شِعْرَ عليه؛ أَنشد:

وذنَب أَحَصّ كالمِسْواطِ

قال أَبو عبيد: ومن أَمثالهم في إِفْلات الجبان من الهلاك بعد الإِشْفاء

عليه: أُفْلِت وانْحَصَّ الذنَب، قال: ويُرْوى المثل عن معاوية أَنه كان

أَرسل رسولاً من غَسّان إِلى مَلكِ الروم وجعل له ثلاث دِيات على أَن

يُبادِرَ بالأَذانِ إِذا دخل مجلسه، ففعل الغسّانِيّ ذلك وعند الملِك

بَطارِقتُه، فوَثَبُوا لِيَقْتلوه فنهاهم الملك وقال: إِنَّما أَراد معاوية

أَن أَقْتُلَ هذا غَدْراً، وهو رسول، فَيَفْعَل مثل ذلك مع كل مُسْتأْمَنٍ

مِنّا؛ فلم يَقْتله وجَهّزه وردّه، فلما رآه معاوية قال: أُفْلِتَ وانحصّ

الذنب أَي انقطعــ، فقال: كلا إِنه لَبِهُلْبه أَي بشَعَره، ثم حدَّثه

الحديث، فقال معاوية: لقد أَصابَ ما أَردْتُ؛ يُضْرب مثلاً لمن أَشْفى على

الهلاك ثم نَجا؛ وأَنشد الكسائي:

جاؤوا من المِصْرَينِ باللُّصوصِ،

كل يَتِيمٍ ذي قَفاً مَحْصوصِ

ويقال: طائر أَحَصُّ الجناحِ؛ قال تأَبّط شرّاً:

كأَنَّما حَثْحَثُوا حُصّاً قَوادِمُه،

أَو بِذي مِّ خَشْفٍ أُشَثٍّ وطُبّاقِ

(* قوله: أو بذي إلخ: هكذا في الأصل وهو مختل الوزن، وفيه تحريف.)

اليزيدي: إِذا ذهب الشعر كله قيل: رجل أَحَصُّ وامرأَةَ حصّاءُ. وفي

الحديث: فجاءت سنَةٌ حصّت كلَّ شيء أَي أَذْهَبَتْه. والحَصُّ: إِذهابُ

الشعر عن الرأْس بحَلْقٍ أَو مرض. وسنَة حَصَّاء إِذا كانت جَدْبة قليلةَ

النبات، وقيل: هي التي لا نبات فيها؛ قال الحطيئة:

جاءَتْ به من بِلادِ الطُّورِ تَحْدُره

حَصّاء، لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصا شَذَبا

وهو شبيه بذلك. الجوهري: سنة حَصّاء أَي جَرْداءُ لا خيرَ فيها؛ قال

جرير:

يَأْوِي إِليكمْ بلا مَنٍّ ولا جَحَدٍ

مَنْ ساقَه السنةُ الحَصّاءُ والذِّيبُ

كأَنه أَراد أَن يقول: والضَّبُعُ وهي السنة المُجْدِبة فوضع الذئب

موضعَه لأَجل القافية. وتَحَصّصَ الحِمارُ والبعيرُ سَقَط شعرهُ، والحَصِيصُ

اسم ذلك الشعر، والحَصِيصةُ ما جُمِع مما حُلق أَو نُتِف وهي أَيضاً

شعَرُ الأُذُن ووَبَرُها، كان مَحْلوقاً أَو غيرَ مَحْلوق، وقيل: هو الشعرُ

والوبَرُ عامّة، والأَوّلُ أَعْرَفُ؛ وقولُ امرئ القيس:

فصَبَّحه عِنْد الشُّروقِ، غُدَيَّة،

كلابُ ابنِ مُرٍّ أَو كلابُ ابنِ سِنْبِسِ

مغرَّثةً حُصّاً كأَنَّ عُيونَها،

من الزجْرِ والإِيحَاء، نُوَّارُ عِضْرِسِ

حُصّاً أَي قد انْحَصَّ شعرُها. وابنُ مُرٍّ وابنُ سِنْبِس: صائدانِ

مَعْروفانِ. وناقةٌ حَصّاء إِذا لم يكن عليها وبَرٌ؛ قال الشاعر:

عُلُّوا على سائفٍ صَعْبٍ مراكِبُها

حَصَّاءَ، ليس لها هُلْبٌ ولا وبَرُ

عُلُّوا وعُولوا: واحد من عَلاّه وعالاه. وتَحَصْحَصَ الوَبَرُ

والزِّئْبِرُ: انْجَرَدَ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

لما رأَى العبدُ مُمَرّاً مُتْرَصا؛

ومَسَداً أُجْرِدَ قد تَحَصْحَصا،

يَكادُ لولا سَيْرُه أَن يُملَصا،

جَدَّ به الكَصِيصُ ثم كَصْكَصا،

ولو رَأَى فاكَرِشٍ لبَهلَصا

والحَصِيصةُ من الفرس: ما فوق الأَشْعَرِ مما أَطاف بالحافِرِ لِقلّة

ذاك الشعر.

وفرسٌ أَحَصُّ وحَصِيصٌ: قَلِيلُ شعر الثُّنَّةِ والذنَبِ، وهو عَيْبٌ،

والاسم الحَصَصُ. والأَحَصُّ: الزمِنُ الذي لا يَطول شعره، والاسم

الحَصَصُ أَيضاً. والحَصَصُ في اللحية: أَن يَتَكَسَّرَ شعرُها ويَقْصُر، وقد

انْحَصّت. ورجل أَحَصُّ اللِّحْية، ولِحْيةٌ حَصّاءُ: مُنْحَصّة. ورجل

أَحَصّ بَيّنُ الحَصَصِ أَي قليلُ شعرِ الرأْس. والأَحص من الرجال: الذي لا

شعر في صَدره. ورجل أَحَصُّ: قاطعٌ للرَّحم؛ وقد حَصَّ رَحِمَه يَحُصّها

حَصّاً. ورحِمٌ حَصّاءُ: مقطوعة؛ قال: ومنه يقال بَيْنَ بَني فلان رَحِمٌ

حاصّة أَي قد قطعوها وحَصُّوها وحَصُّوها لا يَتواصَلُون عليها.

والأَحَصّ أَيضاً: النَّكِدُ المَشْؤُوم. ويوم أَحَصُّ: شديد البرد لا سحاب فيه؛

وقيل لرجل من العرب: أَيُّ الأَيّام أَبْرَدُ؟ فقال: الأَحَصُّ

الأَزَبّ، يعني بالأَحَصِّ الذي تَصْفُو شَمالُه ويَحْمَرُّ فيه الأُفُق وتَطْلُع

شَمسُه ولا يوجد لها مَسٌّ من البَرْدِ، وهو الذي لا سحاب فيه ولا

يَنْكسِر خَصرُه، والأَزَبُّ يومٌ تَهُبُّه النَّكْباءُ وتَسُوق الجَهَامَ

والصُّرّاد ولا تطلع له شمس ولا يكون فيه مَطَرٌ؛ قوله تَهُبُّه أَي تَهُبّ

فيه. وريح حَصّاءُ: صافيةٌ لا غُبار فيها؛ قال أَبو الدُّقَيش:

كأَن أَطْرافَ ولِيّاتِها

في شَمْأَلٍ حَصّاءَ زَعْزاعِ

والأَحَصّانِ: العَبْدُ والعَيْرُ لأَنهما يُماشِيانِ أَثْمانَهما حتى

يَهْرَما فتَنْقُص أَثْمانُهما ويَمُوتا.

والحِصّةُ: النصيب من الطعام والشراب والأَرضِ وغير ذلك، والجمع

الحِصَصُ. وتَحاصّ القومُ تَحاصّاً: اقتسَموا حِصَصَهم. وحاصّه مُحاصّةً

وحِصاصاً: قاسَمَه فأَخَذ كلُّ واحدٍ منهما حِصّتَه. ويقال: حاصَصْتُه الشيءَ

أَي قاسَمْته فحَصّني منه كذا وكذا يَحُصُّني إِذا صار ذلك حِصّتي. وأَحَصّ

القومَ: أَعطاهم حِصَصَهم. وأَحَصّه المَكانَ: أَنْزلَه؛ ومنه قول بعض

الخطباء: وتُحِصُّ من نَظَرِه بَسْطة حال الكَفالة والكفايةِ أَي تُنْزِل؛

وفي شعر أَبي طالب:

بِميزانِ قِسْط لا يَحُصُّ شَعِيرةً

أَي لا يَنْقُص شعيرةً.

والحُصُّ: الوَرْسُ؛ وجمعه أَحْصاصٌ وحُصوصٌ، وهو يُصْبَغ به؛ قال عمرو

بن كلثوم:

مُشَعْشَعة كأَنَّ الحُصَّ فيها،

إِذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا

قال الأَزهري: الحُصُّ بمعنى الوَرْسِ معروف صحيح، ويقال هو

الزَّعْفران، قال: وقال بعضهم الحُصُّ اللُّؤْلُؤ، قال: ولست أَحُقُّه ولا أَعْرِفه؛

وقال الأَعشى:

ووَلَّى عُمَيْر وهو كأْبٌ كأَنه

يُطَلَّى بحُصٍّ، أَو يُغَشّى بِعظْلِمِ

ولم يذكر سيبويه تكسير فُعْلٍ من المُضاعَف على فُعُولٍ، إِنما كَسّره

على فِعالٍ كخِفافٍ وعِشَاشٍ. ورجل حُصْحُصٌ وحُصْحوصٌ: يَتَتَبّع

دَقائِقَ الأُمور فيَعْلمها ويُحْصِيها.

وكان حَصِيصُ القومِ وبَصِيصُهم كذا أَي عَدَدُهم. والأَحَصُّ: ماءٌ

معروف؛ قال:

نَزَلُوا شُبَيْثاً والأَحَصَّ وأَصْبَحُوا،

نَزَلَتْ مَنازِلَهم بَنُو ذُبْيانِ

قال الأَزهري: والأَحَصُّ ماء كان نزل به كُلَيب ابن وائل فاسْتَأْثَر

به دُونَ بَكْر بن وائل، فَقِيل له: اسقِنا؛ فقال: ليس من فَضْلٍ عنه،

فلما طَعَنه جَسّاس اسْتَسْقاهم الماء، فقال له جَسّاس: تَجاوَزْت الأَحَصَّ

أَي ذهَبَ سُلْطانُك على الأَحَصِّ؛ وفيه يقول الجعدي:

وقال لِجَسّاس: أَغِثْني بِشَرْبةٍ

تَدارَكْ بها طَوْلاً عَليَّ وأَنْعِمِ

فقال: تَجاوَزْتَ الأَحصَّ وماءَه،

وبَطْنَ شُبَيثٍ، وهو ذُو مُتَرَسّمِ

الأَصمعي: هَزِئ به في هذا. وبَنُو حَصِيصٍ: بطْنٌ من العرب.

والحَصّاءُ: فرسُ حَزْنِ بن مِرْداسٍ. والحَصْحَصةُ: الذهابُ في الأَرض، وقد

حَصْحَصَ؛ قال:

لَمَّا رآني بالبِرَاز حَصْحَصا

والحَصْحَصةُ: الحركةُ في شيء حتى يَسْتَقِرّ فيه ويَسْتَمْكن منه

ويثبت، وقيل، تَحْرِيك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه، وكذلك البعيرُ

إِذا أَثْبَتَ رُكْبتيه للنُّهوض بالثِّقْل؛ قال حميد بن ثور:

وحَصْحَصَ في صُمِّ الحَصى ثَفِنَاتِه،

ورامَ القيامَ ساعةً ثم صَمَّما

(* قوله «وحصحص إلخ» هكذا في الأصل؛ وأنشده الصحاح هكذا:

وحصحص في صم الصفا ثفناته

وناء بسلمى نوأة ثم صمما.)

وفي حديث علي: لأَنْ أُحَصْحِصَ في يَدَيّ جَمْرتَيْنِ أَحَبُّ إِليَّ

من أَن أُحَصْحِصَ كَعْبَيْنِ، هو من ذلك، وقيل: الحَصْحَصَةُ التحريك

والتقليبُ للشيء والترديدُ. وفي حديث سمرة بن جندب: أَنه أُتي برجلِ

عِنِّينٍ فكتب فيه إليه معاوية، فكتب إِليه أَن اشْتَرِ له جاريةً من بيت المال

وأَدْخِلْها عليه ليلةً ثم سَلْها عنه، ففَعَل سمرةُ فلما أَصبح قال له:

ما صنعت؟ فقال: فعلتُ حتى حَصْحَصَ فيها، قال: فسأَل الجارية فقالت: لم

يَصْنَعْ شيذاً، فقال الرجل: خَلِّ سبِيلَها يا مُحَصْحِصُ؛ قوله:

حَصْحَصَ فيها أَي حَرّكتُه حتى تمكن واستقرّ، قال الأَزهري: أَراد الرجل أَنّ

ذَكَرَه انْشَامَ فيها وبالَغَ حتى قَرَّ في مَهْبِلِها. ويقال:

حَصْحَصْتُ الترابَ وغيره إِذا حَرَّكْته وفحَصْتَه يميناً وشمالاً. ويقال:

تَحَصْحَصَ وتحزحز أَي لَزِقَ بالأَرض واسْتَوى. وحَصْحَصَ فلان ودَهْمَجَ إِذا

مَشَى مَشْيَ المُقَيَّدِ. وقال ابن شميل: ما تَحَصْحَصَ فلانٌ إِلاَّ

حَوْلَ هذا الدرهمِ لِيأْخُذَهُ. قال: والحَصْحَصَةُ لُزوقُه بكَ

وإِتْيانُه وإِلْحاحُه عليك. والحَصْحَصَةُ: بَيانُ الحَقِّ بعد كِتْمانِهِ، وقد

حَصْحَصَ. ولا يقال: حُصْحِصَ. وقوله عزّ وجلّ: الآن حَصْحَصَ الحقُّ؛

لما دَعَا النِّسْوةَ فَبَرَّأْنَ يوسُفَ، قالت: لم يَبْقَ إِلا أَن

يُقْبِلْنَ عليّ بالتقرير فأَقَرّت وذلك قولُها: الآن حَصْحَصَ الحقُّ. تقول:

صافَ الكذبُ وتبيَّن الحقُّ، وهذا من قول امرأَة العزيز؛ وقيل: حَصْحَصَ

الحقُّ أَي ظَهَرَ وبرَزَ. وقال أَبو العباس: الحَصْحَصَةُ المبالغةُ.

يقال: حَصْحصَ الرجلُ إِذا بالَغ في أَمره، وقيل: اشتقاقُه من اللغة من

الحِصَّة أَي بانت حِصّة الحقِّ من حِصَّةِ الباطل. والحِصْحِصُ، بالكسر:

الحجارةُ، وقيل: الترابُ وهو أَيضاً الحَجر.

وحكى اللحياني: الحِصْحِصَ لِفُلانٍ أَي الترابَ له؛ قال: نُصبَ كأَنه

دُعاءٌ، يذهب إِلى أَنهم شبَّهوه بالمصدر وإِن كان اسماً كما قالوا

الترابَ لك فنصَبُوا. والحِصْحِصُ والكِثْكِثُ، كلاهما: الحجارة. بفيه

الحِصْحِصُ أَي الترابُ.

والحَصْحَصةُ: الإِسراعُ في السير. وقَرَبٌ حَصْحاصٌ: بَعِيدٌ. وقَرَبٌ

حَصْحاصٌ مثل حَثْحاث: وهو الذي لا وتِيرةَ فيه، وقيل: سيرٌ حَصْحاص أَي

سريع ليس فيه فُتور. والحَصْحَاصُ: موضعٌ. وذو الحَصْحاص: موضعٌ؛ وأَنشد

أَبو الغَمْر الكلابي لرجل من أَهل الحجاز يعني نساء:

أَلا ليت شِعْرِي، هل تَغَيّر بَعْدَنا

ظِباءٌ بِذي الحَصْحاصِ، نُجْلٌ عُيونُها؟

حصص
. {الحَصُّ: حَلْقُ الشَّعرِ،} حَصَّهُ {يَحُصُّه} حَصّاً، {فحَصَّ} حَصَصاً،! وانْحَصَّ. وقِيلَ: الحَصُّ: ذَهَابُ الشَّعرِ عَنِ الرَّأْسِ بِحَلْقٍ أَوْ مَرَضٍ. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُمَا، أَنَّ امْرَأَةً أَئَتَهْ فقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ، وقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُها، وأَمَرْونِي أَنْ أُرَجِّلِها بالخَمْرِ، فَقَالَ: إِن فَعَلْتِ ذلِكَ فأَلْقَى اللهُ فِي رَأْسِها {الحَاصَّة، هُوَ داءٌ يَتَنَاثَرُ مِنْهُ الشَّعرُ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ العِلَّةُ الَّتِي تَحُصُّ الشَّعر وتُذْهِبُه، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:} الحاصَّةُ: مَا تَحُصُّ شَعرَهَا، تَحْلِقُه كُلَّه فَتَذْهَبُ بِهِ، وقَدْ {حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسَه، قَالَ أَبُو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ.
(قَدْ} حَصَّت البَيْضَةُ رَأْسِي فمَا ... أَذُوقُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجَاعِ)
ومِنَ المَجَازِ: يُقَالُ: بَيْنَهُمْ رَحِمٌ {حَاصَّةٌ، أَيْ} مَحْصُوصَةٌ، قَدْ قَطَعُوها {وحَصُّوها، لَا يَتَوَاصَلُونَ عَلَيْهَا، أَو ذاتُ} حَصٍّ. ويُقَال: {حَاصَصْتُه الشّيءَ، أَيْ قاسَمْتُه.} - وحَصَّنِي مِنْهُ كذَا، أَيْ صارَتْ {- حِصَّتِي مِنْهُ كَذَا، أَو صارَ ذلِكَ حِصَّتِي. ويُقَالُ: هُوَ} يَحُصُّ، أَيْ لَا يُجِيرُ أَحَدَاً. قالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيُّ:
( {أَحُصُّ فَلا أُجِيرُ ومَنْ أُجِرْهُ ... فَلَيْسَ كَمَنْ يُدْلَّى بالغُرُورِ)
وَقَالَ السُّكَّرِيّ فِي شَرْحِه: أَحُصُّ، أَيْ أَمْنَعُ الجِوَارَ، يَقُول: ومَنْ أُجِرْهُ فلَيْس هُوَ فِي غُرُورٍ.
ورَجُلٌ} أَحَصُّ بَيِّنُ {الحَصَصِ، أَيْ قَلِيِلُ شَعْرِ الرَأْسِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَيْ} مُنْحَصُّه، مُنْجَرِدُه.
وكَذَا طائِرٌ {أَحَصُّ الجَنَاحِ، أَيْ مُتَنَاثِرُة، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لتَأبَّطَ شَرّاً:
(كَأَنَّمَا حَثْحَثُوا} حُصّاً قَوَادِمُه ... أَوْ أُمَّ خِشْفٍ بِذِي شَثٍّ وطُبّاقِ)
وقَال اليَزِيدِيُّ: إِذا ذَهَبَ الشَّعْرُ كُلُّه قِيلَ: رَجُلٌ {أَحَصُّ، وامْرَأَةٌ} حَصّاءُ. ومِنَ المَجَازِ: يَوْمٌ {أَحَصُّ،) أَيْ شَدِيدُ البَرْدِ لَا سَحَابَ فِيهِ، وقِيلَ لرَجُلٍ من العَرَبِ: أَيُّ الأَيّامِ أَبْرَدُ فَقَالَ:} الأَحَصُّ: الأَزَبُّ يَعْنِي بالأَحَصِّ: يَوْمٌ تَطْلُعُ شَمْسُهُ، ويَحْمَرُّ فِيهِ الأُفُقُ، وتَصْفُو سَمَاؤُهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ صَوَابُه شَمَالُه، وَلَا يُوجَدُ لَهَا مَسٌّ من البَرْدِ، وهُوَ الَّذِي لَا سَحابَ فِيهِ، وَلَا ينْكَسِرُ خَصَرُه، والأَزَبُّ: يَوْمٌ تَهُبُّه النَّكْباءُ، وتَسُوقُ الجَهَامَ والصُّرّاد، وَلَا تَطْلُع لَهُ شَمْسٌ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ مَطَرٌ، وقَوْلُه: تَهُبُّه، أَيْ تَهُبُّ فِيهِ، وقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقِيلَ لِبَعْضِهِم: أَيّ الأَيّامِ أَقَرُّ قالَ: الأَحَصُّ الوَرْدُ، والأَزَبُّ الهِلَّوْفُ، أَي المُصْحِي، والمُغِيمُ الَّذِي تَهُبُّ نَكْباؤُه. ومِنَ المَجَازِ: سَيْفٌ أَحَصُّ: لَا أَثَرَ فِيه. وَمن المَجَازِ: الأَحَصُّ: المَشْئُؤمُ النَّكِدُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، عَن أَبِي زَيْدٍ، نَقَلَهُ ياقُوتٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ومِنْهُ {الأَحْصّان: العَبْدُ والحِمارُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: لأَنّهما يُمَاشِيَانِ أَثْمَانَهُمَا حَتَّى يَهْرَمَا فتَنْقُصَ أَثْمَانُهما ويَمُوتَا. و} الأَحَصُّ وشُبَيْثٌ: مَوْضِعَانِ بتِهَامَةَ، الصَّوابُ بنَجْدٍ، كَمَا قالَهُ ياقُوت، وكَانَتْ مَنَازِلَ رَبِيعَةً ثُمَّ مَنَازِلَ بَنِي وَائِلٍ: بَكْرٍ وتَغْلِبَ، وقِيل: هُما ماءَان، وكانَ الأَحَصُّ حَمَاهُ كُلَيْبُ وَائِلٍ، وفِيهِ يَقُولُ عَمْرُو ابنُ المُزْدَلِفِ لِكُلَيْبٍ حِينَ قَتَلَه وطَلَبَ مِنْه شَرْبضةَ ماءٍ: تَجَاوَزْت بالماءِ الأَحَصَّ وبَطْنَ شُبَيْثٍ. ثُمَّ كانَتْ حَرْبُ البَسُوسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وقَدْ ذَكَرَه النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ فِي قولِه:
(فَقَالَ تَجَاوَزْتَ الأَحَصَّ ومَاءَهُ ... وبَطْنَ شُبَيْثٍ وَهْوُ ذُو مُتَرَسَّمِ) والأَحَصُّ وشُبَيْثٌ: مَوْضِعانِ بحضلَب، أَمَّا {الأَحَصُّ فكُوْرَةٌ كَبِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ ذاتُ قُرىً ومَزَارِعَ قِبْلِيّ حَلَبَ، قَصَبَتُهَا خُنَاصِرَةُ، وأَمَّا شُبَيْثٌ فجُبَيْلٌ فِي هذِهِ الكُوْرَةِ، أَسْوَدُ فِي رَابِيَةٍ فَضَاء، فِيهِ أَرْبَعُ قُرىً خَرَبَت جَمِيعُهَا، ومِنْ هَذَا الجَبَلِ يَقْطَعُ أَهْلُ حَلَبَ وجَمِيعِ نَوَاحِيها حِجَارَةَ رُحِيِّهِم، وهِي سُودٌ خَشِنَةٌ، وإِيّاهَا عَنَي عَدِىُّ بنُ الرِّقاع بقولِه:
(وإِذَا الرَّبِيعُ تَتَابَعَتْ أَنْواؤُهُ ... فسَقَى خُنَاصِرَةَ الأَحَصِّ وزَادَها)
فأَضافَ خُنَاصِرَةَ إِلَى هَذَا المَوْضِعِ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِ جَزِيرَةِ العَرَبِ، لِرَجُلٍ من طَيِّئٍّ يُقَالُ لَهُ الخَلِيلُ بنُ قروة، وماتَ ابنُه زَافِرٌ بالشَّامِ بدِمَشْقَ:
(وَلَا آبَ رَكْبٌ مِنْ دِمَشْقَ وأَهْلِه ... وَلَا حِمْصَ إِذْ لَمْ يَأْتِ فِي الرَّكْبِ زافِرُ)

(وَلَا مِنْ شُبَيْثٍ} والأَحَصِّ ومُنْتَهَى ... المَطَايَا بقِنَّسْرِينَ أَو بخُناصِرِ)
وفِيهِ إِقْواءٌ، وإِيّاه عَنَى ابنُ أَبِي حَصِينَةَ المَعَرِّيُّ:
(لَجَّ بَرْقُ الأَحَصِّ فِي لَمَعانِهْ ... فتَذَكَّرْتُ مَنْ وَرَاءَ رِعَانِهْ)

(فسَقَى الغَيْثُ حَيْثُ يَنْقَطِعُ الأَوْ ... عَسُ مِنْ رَنْدِه ومَنْبتِ بَانهْ)

(أَو تَرَى النَّوْرَ مثلَ مَا نُِشرَ الُبْر ... دُ حَوَاليْ هِضَابِه وقِنَانِهْ)

(تَجْلُبُ الرّيحُ مِنْه أَذْكَى مِنَ المِسْ ... كِ إِذَا مَرَّتِ الصَّبَا بمَكَانِهْ) قالَ ياقُوت: فإِنْ كانَ قد اتَّفَقَ تَرَادُفُ هَذِيْنِ الاسْمَيْنِ بمَكَانَيْنِ بالشَّامِ، ومَكَانَيْنِ بنَجْدٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، فهُوَ عَجِيبٌ، وإِنْ كانَ جَرَى الأَمْرُ فِيهِمَا كَما جَرَى لأَهْلِ نَجْرَانَ ودُوْمَةَ فِي بَعْضِ الرِّوَاياتِ حيثُ أَخْرَجَ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَهْلَهما مِنْهُمَا فقَدِمُوا العِرَاقَ، وبَنَوْا لَهُمْ بهَا أَبْنِيَةً، وسَمَّوْها باسمِ مَا أُخْرِجُوا مِنْهُ فجائِزٌ أَنْ تَكُونَ رَبِيعَةُ فارَقَتْ مَنَازِلَهَا، وقَدِمَتِ الشّامَ، فأَقَامُوا بِهِ، وسَمُّوْا هذِه بتِلْكَ وَالله أَعْلَمُ. ومِنَ المَجَازِ: {الحَصّاءُ: السَّنَةُ الجَرْدَاءُ لَا خَيْرَ فِيهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لِجَرِيرٍ:
(يَأْوِي إِلَيْكُمْ بِلا مَنٍّ وَلَا جَحَدٍ ... مَنْ ساقَهُ السَّنَةُ الحَصّاءُ والذِّيبُ)
قالَ: كَأَنَّهُ أَرادَ أَنْ يَقُولَ والضَّبُع، وَهِي السَّنَةُ المُجْدِبَةُ، فوضَعَ الذِّيبَ مَوْضِعَه، لأَجْلِ القَافِيةِ.
وقَالَ غَيْرُه: سَنَةٌ} حَصّاءُ، إِذا كانَتْ جَدْبَةً قَلِيلَة النَّبَاتِ وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(جَاءَتْ بهِ من بِلادِ الطُّورِ تَحْدُرُه ... حَصّاءُ لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصَا شَذَبَا)
وَفِي الحَديِثِ فجَاءَتْ سَنَةٌ {حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ، أَيْ أَذْهَبَتْه. و} الحَصّاءُ: فَرَسُ سُرَاقَةَ بنِ مِرْداس بنِ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيِّ، أَوْ هُوَ فَرَسُ حَزْنِ بنِ مِرْدَاسٍ، ومثلُه فِي التَّهْذِيبِ، وقَالَ الصّاغَانِيُّ هَكَذَا قرأْتُه بخَطّ ثَعْلَب. ومِنَ المَجَاز: الحَصّاءُ من النّسَاءِ: المَشْؤومَةُ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيها. وَمن المَجَازِ الحَصّاءُ من الرِّيَاحِ: الصّافِيَةُ بِلَا غُبَارٍ فِيهَا، قالَ أَبُو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ:
(كأَنَّ أَطْرَافَ وَلِيَّاتِهَا ... فِي شَمْأَلٍ! حَصّاءَ زَعْزاعِ) {والحَصّاصَةُ، بالتَّشْدِيدِ: ة مِنْ قُرَى السَّوَادِ قُرْبَ قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ.} والحِصَّةُ، بالكَسْرِ: النَّصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ والأَرْضِ وغَيْرِ ذلِك، ج {حِصَصٌ، وَقَالَ الرّاغِبُ:} الحِصَّةُ: القِطْعَةُ من الجُمْلَةِ وتُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ النَّصِيبِ. {والحُصُّ، بالضَّمِّ: الوَرْسُ يُصْبَغُ بهِ، قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم
(مُشَعْشَعَةً كأَنَّ} الحُصَّ فِيهَا ... إِذا مَا الماءُ خَالَطَهَا سَخِينَا)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ. أَو الزَّعْفَرَانُ، ج: {حُصُوصٌ} وأَحْصاصٌ. قَالَ الأَعْشَى:
(ووَلَّى عُمَيْرٌ وَهْوَ كَأْبٌ كأَنَّهُ ... يُطْلَّى بحُصٍّ أَو يُغَشَّى بعِظْلِمِ)

ولَمْ يَذْكُرْ سِيبَوَيْه تَكْسِيرَ فُعْلٍ من المُضَاعَفِ على فُعُولٍ، إِنَّمَا كَسَّرَه عَلَى فِعَالٍ، كخِفَافٍ وعِشَاشٍ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَالَ بَعْضُهُمْ الحُصُّ: اللُّؤْلُؤَةُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ عَمرِو بنِ كُلْثُومِ، وإِلَيْه مالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وقالَ: سُمِّيَت بِهِ لمَلاسَتِهَا، وقالَ الأَزْهَرِيّ: ولَسْتُ أَحُقُّه وَلَا أَعْرِفُه {والحُصَاص، بالضَمّ: أَنْ يَصُرَّ الحِمَارُ بأُذَنَيْه ويَمْصَعَ بذَنَبه ويَعْدُوَ، وبِه فَسَّرَ عاصِمُ بنُ أَبي النَّجُود حَدِيثَ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ إِنّ الشَّيْطَانَ إِذا سَمِعَ الأَذانَ وَلّي وَله} حُصَاصٌ رَوَاهُ عَنْهُ حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ هَكَذَا، وصَوَّبَه الأَزْهَرِيُّ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: هُوَ الضُّرَاطُ، فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، قَالَ: وقَوْلُ عاصِمٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ أَو نَحْوُه.
{والحُصَاصُ أَيْضاً: شِدَّةُ العَدْوِ فِي سُرْعَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ،} كالحَصِّ، وَقد {حَصَّ} يَحُصُّ! حَصّاً. و {الحُصَاصُ: الجَرَبُ، عَنِ ابنِ عَبّادٍ لأَنَّهُ يَتَمَعَّطُ مِنْهُ الشَّعرُ ويَتَنَاثَرُ.
و} الحُصَاصَةُ، بهَاء: مَا يَبْقَى فِي الكَرْمِ بَعْدَ قِطَافِه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وكانَ {حَصِيصُهُمْ كَذَا وبَصِيصُهُم: أَيْ عَدَدُهُم، حكاهُ ابنُ الفَرَجِ. وفَرَسٌ أَحَصُّ، وحَصِيصٌ: قَلِيلُ شَعرِ الثُّنَّةِ والذَّنَبِ، وهُوَ عَيْبٌ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والاسْمُ الحَصَصُ. وشَعرٌ} حَصِيصٌ: {مَحْصُوصٌ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، ويُقَال:} الحَصِيصُ: اسْمُ ذلِكَ الشَّعرِ. وبَنُو {حَصِيصٍ: بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ القَبْسِ بنِ أَفْصَى، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.} وحَصِيصَةُ بنُ أَسْعَد: شاعِرٌ كَمَا فِي العُبَابِ {والحَصِيصَةُ: مَا فَوْقَ أَشْعَر الفَرَسِ مِمَّا أَطافَ بالحَافِرِ، سُمِّىَ لِقِلَّةِ ذلِكَ الشَّعرِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.} والحِصْحِصُ، بالكَسْرِ، والكِثْكِثُ: التُّرَابُ، عَن الكِسَائِيّ، يَقُولُونَ: بفِيهِ {الحِصْحِصُ، وحَكَى اللَّحْيَانِيّ: الحِصْحِصَ لفُلانٍ، أَي التُّرَابَ لَه، نُصِبَ كأَنَّهُ دُعَاءٌ، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُم شَبَّهُوه بالمَصْدَرِ، وإِنْ كانَ اسْماً، كَمَا قالُوا: التُّرَابَ لَكَ، فنَصَبُوه،} كالحَصْحاصِ، {والحَصَاصاءِ، وَهَذَا عَنِ ابنِ عبّادٍ. و} الحِصْحِصُ أَيضاً: الحِجَارَةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَنِ الكِسَائِيّ، وَهُوَ أَيْضاً: الحَجَرُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُم: بفِيهِ {الحِصْحِصُ. وقَرَبٌ} حَصْحَاصٌ: بَعِيدٌ وقِيلَ: جَادٌّ سَرِيعٌ بِلا فُتُورٍ وَلَا وَتِيرَةَ فِيه، وكَذَا سَيْرٌ! حَصْحَاصٌ، أَيْ سَرِيعٌ، كالحَثْحاثِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ. وذُو {الحَصْحَاصِ: مَوْضِعٌ، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ غَيْرُه: هُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى ذِي طُوىً، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَنْشَدَ أَبُو الغَمْرِ الكِلابِيُّ لرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ يَصِفُ نِسَاءً:
(أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ... ظِبَاءٌ بِذِي الحَصْحاصِ نُجْلٌ عُيُونُهَا)
} وأَحْصَصْتُه: أَعْطَيْتُه حِصَّتَه، أَيْ نَصِيبَهُ مِنَ الطَّعَامِ، أَو الشَّرَابِ، أَو غَيْرِ ذلِكَ. و {أَحْصَصْتُه عَنْ) أَمْرِه: عَزَلْتُه، نقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ} وحَصَّصَ الشَّيْءُ {تَحْصِيصاً،} وحَصْحَصَ: بانَ وظَهَرَ بَعْدَ كِتْمَانِه، كَما قَيَّدَه الخَلِيلُ، وَلَا يُقَالُ: {حُصْحِصَ، أَيْ بالضّمِّ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى الآنَ} حَصْحَصَ الحَقُّ أَي ضاقَ الكَذِبُ وتَبَيَّنَ الحَقُّ، وقِيلَ: أَيْ ظَهَرَ وبَرَزَ وقُرِئَ: {حَصَّصَ، وقالَ الرّاغِبُ:} حَصْحَصَ الحَقُّ: وَضَحَ، وذلِكَ بانْكِشَافِ مَا يَغْمُره وقالَ أَبُو العَبّاسِ: {الحَصْحَصَةُ: المُبَالَغَةُ، يُقَال:} حَصْحَصَ الرّجُلُ، إِذا بالغَ فِي أَمْرِهِ، وقِيلَ اشْتِقَاقُه فِي اللُّغَةِ مِنَ الحِصَّةِ، أَيّ بانَتْ {حِصَّةُ الحَقِّ مِنْ} حِصَّةِ الباطِلِ، وقِيلَ: {حَصْحَصَ، أَيْ ثَبَتَ، من حَصْحَصَ البَعِيرُ، إِذا بَرَكَ.} وتَحَاُّصوا {وحَاصُّوا: اقْتَسَمُوا} حِصَصاً لَهُمْ {مُحَاصَّةً} وحِصَاصاً، فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتَه. {والحَصْحَصَةُ: الحَرَكَةُ فِي شَيْءٍ وقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ وتَقْلِيبُه وتَرْدِيدُه، ومِنْهُ حَدِيثُ عَليٍّ لأَنْ} أُحَصْحِصَ فِي يَدَيَّ جَمْرَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ! أُحَصْحِصَ كَعْبَيْنِ، وقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ حَتّى يَسْتَمْكِنَ مِنْهُ، ويَسْتَقِرَّ فِيهِ ويَثْبُتَ، ومِنْهُ قَوْلُ العِنِّينِ لِسَمُرَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ، حِينَ اشْتَرَى لَهُ جارِيَةً مِنْ بَيْتِ المالِ، وأَدْخَلَهَا عَلَيْهِ لَيْلَةً، ثمَّ سأَلَهُ: مَا فَعْلَتَ فَقَالَ: فَعَلْتُ حَتَّى {حَصْحَصَ فِيهَا، فسَأَلَ الجَارِيَةَ فأَنْكَرَتْ فقالَ: خَلِّ سَبِيلَهَا يَا} مُحَصْحِصُ. قولُه حَصْحَصَ فِيهَا: أَيْ حَرَّكْتُه حَتَّى تَمَكَّن واسْتَقَرَّ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: أَرادَ الرَّجُلُ أَنَّ ذَكَرَه انْشَامَ فِيهَا، وبَالَغَ حَتّى قَرَّ فِي مِهْبِلِها. و {الحَصْحَصَةُ: الإِسْرَاعُ فِي الذَّهَابِ والسَّيْرِ، قالَ: لمّا رآنِي بالبَرازِ} حَصْحَصَاً و {الحَصْحَصَةُ: فَحْصُ التُّرَابِ، وتَحْرِيكُه يَمِيناً وشِمَالاً، وكَذَا غَيْر التُّرَابِ والحَصْحَصَةُ: الرَّمْيُ بالعَذْرَةِ، وهِيَ الخُرْءُ. والحَصْحَصَةُ: أَنْ يَلْزَقَ الرّجُلُ بِكَ ويَأْتِيَكَ ويُلِحَّ عَلَيْكَ. والحَصْحَصَةُ: إِثْبَاتُ البَعِيرِ رُكْبَتَيْهِ لِلنُّهُوضِ بالثِّقْلِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ:
(} فحَصْحَصَ فِي صُمَّ الصَّفَا ثَفِنَاتِه ... ونَاءَ بسَلْمَى نَوْأَةً ثُمَّ صَمَّمَا)
قالَ الصّاغَانِيُّ: ويُرْوَى بِرَفْعِ التّاءِ مِنَ الثَّفِنَاتِ بِالفَاعِلِيَّةِ، فيَكُونُ {حَصْحَصَ بمَعْنَى تَحَرَّكَ.
و} الحَصْحَصَةُ بالسَّلْحِ: رَمْيُهُ، وَهُوَ بعَيْنِهِ الرّمْيُ بالعَذِرَةِ الَّذِي تَقَدَّم، فَهُوَ تَكْرارٌ. و! الحَصْحَصَةُ مَشْيُ المُقَيَّدِ، كالدَّهْمَجَةِ. ويُقَالُ: {تَحَصْحَصَ وتَحَزْحَزَ، إِذَا لَزِقَ بالأَرْضِ واسْتَوَى، عَنْ شَمِرٍ، وقالَ ابنُ شُمَيْل: ويُقَالُ: مَا تَحَصْحَصَ فُلانٌ إِلاَّ حوْلَ هَذَا الدِّرْهَمِ لِيَأْخُذَه، قَالَ الزّجّاجُ: لَا يُقَال} تَحَصْحَصَ بمَعْنَى تَبَيَّنَ مِنْ حَصْحَصَ. {وانْحَصَّ الشَّعرُ مِنَ الرّأْسِ مِنْهُ: ذَهَبَ وانْجَرَدَ وتَنَاثَرَ، كحَصَّ. و} انْحَصَّ الذَّنَبُ: انْقَطَعَــ، وَفِي المَثَلِ: أَفْلَتَ وانْحَصَّ الذَّنَبُ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرْوَى ذلِك عَن)
معاويةَ رَضِي الله تَعَالى عَنهُ أَنّه كانَ أَرْسَلَ رَسُولاً منْ غَسّانَ إِلَى مضلِك الرُّومِ، وجَعَلَ لَهُ ثَلاثَ دِيَاتٍ عَلَى أَن يُنَادِيَ بالأَذَانِ إِذَا دَخَلَ مَجْلِسَه، ففَعَلَ الغَسّانيُ ذلِك، وعِنْدَ المَلِكِ بَطَارِقَتُه، فوَثَبُوا لِيَقْتُلُوه، فنَهَاهُم الملِكُ، وقالَ: إِنَّمَا أَرادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ أَقْتُلَ هَذَا غَدْراً، وهُوَ رَسُولٌ، فيَفْعَلَ مثلَ ذلِكَ بِكُلِّ مُسْتَأْمِنٍ مِنّا. فلَمْ يَقْتُلْهُ، وجَهَّزَه، ورَدَّه، فلَمّا، رآهُ مُعَاويةُ قالَ ذلِكَ، فقالَ: كَلاّ إِنّهُ لَبِهُلْبِه، أَيْ بشَعْرِه. ثُمَّ حَدَّثَه الحَدِيثَ، فقالَ مُعَاوِيَةُ، رَضِيَ اللهُ تعَالَى عَنهُ: أَصابَ مَا أَرَدْتُ. يُضْرَبُ مَثَلاً لمَنْ أَشْفَى عَلَى الهَلاكِ، ثمّ نَجَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُضْرَبُ فِي إِفْلاتِ الجَبَانِ مِنَ الهَلاَكِ بَعْد الإِشْفاءِ عَلَيْهِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {الحَصُّ: شِدَّةُ العَدْوِ فِي سُرْعَةٍ.} وحَصَّ الجَلِيدُ النّبْتَ {حَصّاً أَحْرَقَه. عَن أَبِي حَنِيفَةَ، لُغَةٌ فِي حَسّه.} وانْحَصَّ وَرَقُ الشَّجَرِ، وانْحَتَّ، إِذا تَنَاثَرَ.
وذَنَبٌ! أَحَصُّ: لَا شَعْرَ عَلَيْه. وقَفاً {مَحْصُوصٌ: قَدْ} حُصَّ شَعرُه، وأَنْشَدَ الكِسَائِيُّ:
(جاءُوا مِنَ المِصْرَيْنِ باللُّصُوصِ ... كُلّ يَتِيمٍ بالقَفَا {المَحْصُوصِ)
} وحَصَّ: بمَعْنَى {حَصْحَصَ، فِي سائِرِ معانِيه، مِثْلُ كَبَّ وكَبْكَبَ، وكَفَّ وكَفْكَفَ، نَقَلَهُ الرّاغِبُ.
} وحَصَّهُ: قَطَعَ مِنْهُ إِمّا بالمُبَاشَرَة وإِمّا بالحُكْمِ، نَقَلَه الرّاغِبُ، قِيلَ: ومِنْهُ الحِصَّةُ. {وتَحَصَّصَ الحِمَارُ والبَعِيرُ: سَقَطَ شَعْرُهُ.} والحَصِيصَةُ: مَا جُمِعَ مِمَّا حُلِقَ أَو نُتِفَ. وهِيَ أَيْضاً: شَعْرُ الأُذْنِ ووَبَرُهَا، كانَ مَحْلُوقاً أَوْ غَيْرَ مَحْلُوق. وقِيلَ: هُوَ الشَّعرُ والوَبَرُ عامّةً، والأَوّلُ أَعْرَفُ. ونَاقَةٌ {حَصّاءَ، إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَبَرٌ، قَالَ الشّاعِرُ:
(عُلُّوا عَلَى صائفٍ صَعْبٍ مَرَاكِبُهَا ... حَصّاءَ لَيْسَ لَهَا هُلْبٌ وَلَا وَبَرُ)
} والحَصَّاءُ: فَرَسٌ لِبَنِي عبدِ اللهِ ابنِ أَبِي بَكْرِ بنِ كِلاب. {وتَحَصْحَصَ الوَبَرُ والزِّئْبِرُ: انْجَرَدَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(لَمَّا رَأَى العَبْدُ مُمَراً مُتْرَصَاً ... ومَسَداً أَجْرَدَ قد} تَحَصْحَصَا)

(يكادُ لَوْلاَ سَيْرُه أَنْ يُمْلَصَا ... جَدَّبِهِ الكَصِيصُ ثُمَّ كَصْكَصَا)
ولَوْ رَأَى فَاكَرِشٍ لبَهْلَصَا {والأَحَصُّ: الزَّمِنُ الَّذِي لَا يَطُولُ شَعرُه، والاسْمُ الحَصَصُ.} والحَصَصُ فِي اللِّحْيَةِ: أَنْ يَتَكَسَّرَ شَعْرُهَا ويَقْصُرَ، وَقَدْ {انْحَصَّتْ، ورَجُلٌ} أَحَصُّ اللِّحْيَةِ أَو لِحْيَةٌ! حَصّاءُ مُنْحَصَّةٌ. {والأَحَصُّ: مَنْ لَا شَعْرَ لَهُ فِي صَدْرِه} والأَحَصُّ: قاطِعُ الرَحِمِ. ورَحِمٌ {حَصّاءُ: مَقْطُوعَةٌ.} وأَحَصَّهُ المَكَانَ: أَنْزَلَه بهِ. {والحَصُّ: النَّقْصُ، وَمِنْه قَوْلُ أَبِي طالِبٍ:)
(بِمِيزَانِ صِدْقٍ لَا} يَحُصُّ شَعِيرَةً ... لَهُ شاهِدُ فِي نَفْسِه غَيْر عائِلِ)
ورَجُلٌ {حُصْحُصٌ،} وحُصْحُوصٌ، بضَمِّهما: يَتَتَبَّعُ دَقَائِقَ الأُمُورِ فيَعْلَمُهَا ويُحْصِيهَا.
{والحَصْحَصَةُ: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ.} والحَصْحَاصُ: مَوْضِعٌ. {والحِصَّةُ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ بالمُنُوفِيَّةِ، وتُعْرَفُ بحِصَّةِ المَعْنِىّ وهِيَ المَشْهُورَة الآنَ بشَبْرَا بَلُولة، وقَدْ دَخَلْتُهَا. وبالدّقَهْلِيَّة} حِصَّةُ عامِرٍ، وَهِي مُنْيَةُ الزِّمَامِ، وحِصّةُ بَني عَطِيَّةَ، وأُخْرَى بالقُرْبِ من مَحَلَّةِ دِمْنَةَ. وبالغَرْبِيَّةِ حِصَّةُ حلافي، وحِصَّة الكَنِيسَةِ، وقَرْيَتَانِ غَيْرُهُمَا. وبِالدَّنْجَاوِيَّةِ: حِصَّةُ أَبِي عَلِيّ، مِنْ كُفُورِ البَيْطُون،! وحِصّةُ عُمَارَة، وحِصَّةُ المَغَارِبَةِ، وحِصَّةُ أَوْلادِ مُطرف، وحِصَّة كَرّام، وحِصّةُ دَار الجامُوسِ، وحِصَّةُ ابنِ جُبَارَةَ، وحِصَّةُ أَبي الدُّرّ، وحِصَّةُ الجَمِيع. وَفِي جَزِيرَةِ بَنِي نَصْرٍ: حِصّةُ قُسْطَةَ، وحِصّةُ عَامِرٍ، وحِصّةُ بِلْشايَة. وبالأُشْمُونين قَرْيَةٌ تعرَفُ بالحِصَّةِ.

حذق

Entries on حذق in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
(ح ذ ق) : (التَّحْذِيقُ) مِنْ الْحِذْقِ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ.
[حذق] فيه: خرج على صعدة يتبعها "حذاقى" أي جحش، والصعدة الأتان. وفي ح زيد: فما مر بي نصف شهر حتى "حذقته" أي عرفته وأتقنته.
ح ذ ق : حَذَقَ الرَّجُلُ فِي صَنْعَتِهِ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَتَعِبَ حَذْقًا مَهَرَ فِيهَا وَعَرَفَ غَوَامِضَهَا وَدَقَائِقَهَا وَحَذَقَ الْخَلُّ يَحْذِقُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حُذُوقًا انْتَهَتْ حُمُوضَتُهُ فَلَذَعَ اللِّسَانَ. 

حذق


حَذَقَ(n. ac. حَذْق
حَذَاْقَة)
a. Was proficient, skilled, well versed in.
b. Cut.
c.(n. ac. حُذُوْق), Was sharp, biting (vinegar).

حَذِقَ(n. ac. حِذْق)
a. see supra
(a)
تَحَذَّقَa. see I (a)
إِنْحَذَقَa. Was cut, severed, broken off.

حِذْقa. Skill.
b. Sagacity, penetration.

حَاْذِق
(pl.
حُذَّاْق)
a. Skilled, proficient, skilful, well-versed in.
b. Sharp, biting.
باب الحاء والقاف والذال معهما ح ذ ق مستعمل فقط

حذق: الحِذْقُ والحَذاقةُ: مَهارةٌ في كُلِّ شيءٍ. والحِذَقْ مصدر حَذَقَ وحَذِقَ معاً في عمله فهو حاذق. وحذَقَ القرآنَ حِذقاً وحَذاقاً، والاسم الحَذاقة. وحَذْقُك الشيءَ: مَدُّكَه، تقطَعُه بمِنْجَل ونحوه حتَّى لا يبقى منه شيء. وانْحَذَقَ الشيْءُ: انقَطَعَــ، قال:

يكادُ منه نِياطُ القَلْب يَنْحَذِقُ
ح ذ ق: (حَذَقَ) الصَّبِيُّ الْقُرْآنَ وَالْعَمَلَ بِهِ إِذَا مَهَرَ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (حِذْقًا) وَ (حِذَاقًا) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا وَ (حَذَاقَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ. وَ (حَذِقَ) بِالْكَسْرِ (حِذْقًا) لُغَةٌ فِيهِ، وَفُلَانٌ فِي صَنْعَتِهِ (حَاذِقٌ) بَاذِقٌ وَهُوَ إِتْبَاعٌ. وَ (حَذَقَ) الْخَلُّ حَمُضَ وَبَابُهُ جَلَسَ، وَحَذَقَ فَاهُ الْخَلُّ حَمَزَهُ. وَ (حَذْلَقَ) الرَّجُلُ وَ (تَحَذْلَقَ) بِزِيَادَةِ اللَّامِ إِذَا أَظْهَرَ الْحِذْقَ فَادَّعَى أَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَهُ. 
ح ذ ق

حذق السكين الشيء: قطعه، وسكين حاذق وحذاقي. قال ابو ذؤيب:

يرى ناصحاً فيما بدا وإذا خلا ... فذلك سكين على الحلق حاذق

وحبل أحذاق: مقطع ومن المجاز: حذق القرآن: أتم قراءته وقطعها. وحذق في صناعته، وهو حاذق فيها بين الحذق، والحذاقة. وخل حاذق، وحذاقي، وحذق الخل واللبن: أحرق اللسان: حديده بينه وإنه ليتحذلق علينا إذا أظهر الحذق، وادعى أكثر مما عنده، وفيه حذلقة، وتحذلق؛ وهو من المتحذلقين، والللام مزيدة.
حذق
الحِذْقُ: الحَذَاقَةُ والمَهَارَةُ في كُلِّ شَيْءٍ. والحَذْقُ: المَصْدَرُ. حَذِقَ وحَذَقَ يَحْذِقُ ويَحْذَقُ، فهو حاذِقٌ، بَيِّنُ الحَذَاقَةِ.
والغُلامُ يَحْذِقُ القُرآنَ حَذْقاً وحَذَاقاً، والاسْمُ: الحَذَاقَةُ. وحَذَقْتُ الشَّيَْ أحْذِقُه: وهو مَدُّكَ الشَّيءْ تَقْطَعُه بِمِنْجَلٍ ونَحْوِه حتّى لا يَبْقى منه شَيْءٌ، واللاّزِمُ: الانْحِذَاقُ. والحَذْقُ: القَطْعُ. والحُذَاقِيُّ: الفَصِيْحُ اللِّسانِ. وسِكِّيْنٌ حُذَاقِيٌّ: مُحَدَّدٌ. وقيل لأمِّ الخُسِّ: أيُّ الرِّجالِ شَرٌّ؟ قالتْ: المُحَذِّقُ الكَلامِ المُبَذِّقُه الذي يَشِبُّ في اسْتِه ويُطِيعُ أُمَّه ويَعْصِي عَمَّه. وهو من الأوَّل. وحَذَقَ اللَّبَنُ والخَلُّ حِذَاقاً: حمُضَ. وابْنُ حُذَاقٍ: مِنْه. وحَبْلٌ أحْذَاقٌ: أي أقْطاعٌ.
[حذق] حَذَقَ الصبي القرآنَ والعملَ يَحْذِقُ حَذْقاً وحِذْقاً، وحَذاقَةً وحِذاقاً، إذا مَهَر فيه. وحَذِقَ بالكسر حِذْقاً، لغة فيه. ويقال لليوم الذي يَختِم فيه القرآن: هذا يوم حذاقه. وقلان في صنعته حاذِقٌ باذِقٌ، وهو إتباعٌ له. وحَذَقْتُ الحبلَ أَحْذِقُهُ حَذْقاً: قطعته. والحاذِقُ: القاطعُ: قال أبو ذؤيب: يُرى ناصَحاً فيما بَدا فإذا خَلا فذلك سِكّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ وحَذَقَ الخَلُّ يَحْذِقُ حُذوقاً، أي حمُض. وحَذَقَ فاهُ الخَلُّ حَذْقاً، أي حَمَزَهُ. والحَذيقُ: المقطوعُ. ومنه قول الشاعر :

وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكِثٌ حَذيقُ * قال: والحُذاقيُّ: الفصيحُ اللسان البين اللهجة. قال طرفة: إنى كفانى من أمرٍ هَمَمْتُ به جارٌ كَجارِ الحذاقى الذى اتصفا يعنى أبا دؤاد الايادي الشاعر. وكان أبو دؤاد جاور كعب بن مامة. ويقال: حذلق الرجل بزيادة اللام، وتحذلق، إذا أظهر الحِذْقَ وادّعى أكثَرَ مما عنده.
حذق صبب بن صبب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عتبَة بن غَزوَان [رَحمَه الله -] أَنه خطب النَّاس فَقَالَ: إِن الدُّنْيَا قد آذَنَتْ بصَرْم وولَّت حذَّاء فَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا صُبابة كَصُبَابَةِ الْإِنَاء. قَالَ أَبُو عَمْرو وَغَيره: قَوْله: الْحذاء: السريعة الْخَفِيفَة الَّتِي قد انْقَطع آخرهَا وَمِنْه قيل للقطاة: حذاء لقصر ذنبها مَعَ خفتها [قَالَ النَّابِغَة الذبياني يصفها: (الْبَسِيط)

حَذَّاُءُ مُدْبِرَةً سكَّاُء مُقْبِلَةً ... للْمَاء فِي النَحْر مِنْهَا نَوْطَةٌ عَجُب

وَمن هَذَا قيل للحمار الْقصير الذَّنب: أحذّ. وَقَوله: إلاّ صبَابَة] فالصبابة: البقيّة الْيَسِيرَة تبقى فِي الْإِنَاء من الشَّرَاب فَإِذا شربهَا الرجل قَالَ: قد تَصَاَبْبُتها [وَقَالَ الشماخ: (الطَّوِيل)

لَقومٌ تَصَابَبْتُ المعيشةَ بعدهمْ ... أشدّ عَليّ من عفاء تغيرا فَشبه مَا بَقِي من الْعَيْش بِبَقِيَّة الشَّرَاب يَتَمَرَّزُه ويَتَصَابُّهُ] .

[حَدِيث عقبَة عَامر رَحمَه الله -]

بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عقبَة بن عَامر أَنه كَانَ يَخْتَضبُ بالصَّبِيْبِ يُقَال: إِنَّه مَاء ورق السمسم أَو غَيره من نَبَات الأَرْض وَقد وُصف لي بِمصْر وماؤه أَحْمَر يعلوه سَواد وَمِنْه قَول عَلْقَمَة ابْن عَبَدة: [الطَّوِيل] فأوردتُّها مَاء كَأَن جِمامَهُ ... من الأجْنِ حِنّاءٌ مَعًا وصَبِيبُ

[حَدِيث شَدَّاد أَوْس رَحمَه الله -]

حذق: الحِذْقُ والحَذاقةُ: المَهارة في كل عمل، حذَق الشيءَ يَحْذِقُه

وحَذِقَه حَذْقاً وحِذْقاً وحَذاقاً وحِذاقاً وحَذاقة وحِذاقة، فهو حاذق

من قوم حُذَّاق. الأَزهري: تقول حَذَق وحَذِق في عمله يَحْذِق ويَحْذَق،

فهو حاذق ماهر، والغلامُ يَحْذِق القرآنَ حِذْقاً وحِذاقاً، والاسم

الحِذاقة. أَبو زيد: حذَقَ الغلامُ القرآن والعمل يَحذِقُ حِذْقاً وحَذْقاً

وحِذاقاً وحَذاقاً وحِذاقة وحَذاقة مهرَ فيه، وقد حَذِقَ يحذَق لغة. وفي

حديث زيد بن ثابت: فما مرَّ بي نصف شهر حتى حَذَقْته وعرَفْته وأتقَنْته،

والاسم الحذقة مأْخوذ من الحَذْق الذي هو القطع. ويقال لليوم الذي يَختم

فيه الصبيُّ القرآن: هذا يوم حِذاقِه. وفلان في صنعته حاذق باذق، وهو إتباع

له. ابن سيده: وحذَق الشيءَ يَحْذِقه حَذْقاً، فهو مَحْذوق وحَذِيقٌ،

مدَّه وقطعه بِمِنْجَل ونحوه حتى لا يبقى منه شيء، والفعل اللازم الانحذاق؛

وأنشد:

يكادُ منه نِياطُ القَلبِ يَنحذِقُ

والحَذِيقُ: المقطوع؛ وأنشد ابن السكيت لزُغْبةَ الباهِلي:

أنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ؟

وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكِثٌ حَذِيقُ

أي مقطوع. والحاذِقُ: القاطع؛ قال أبو ذؤيب:

يُرى ناصِحاً فيما بدا، فإذا خلا،

فذلك سِكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ

وحَبْل أحْذاق أخْلاق: كأنه حُذِق أي قُطِع، جعلوا كل جزءٍ منه

حَذِيقاً؛ حكاه اللحياني؛ وقيل: الحَذْق القَطْع ما كان. وانْحَذَق الشيءُ:

انقطَع. وحذقَ الرِّباطُ يدَ الشاة: أثَّر فيها بقَطْع. الأَزهري: حذقْت الحبل

أحْذِقُه حَذْقاً إذا قطعته، بالفتح لا غير. وحذَق الخَلُّ يَحْذِقُ

حُذوقاً: حَمُض. وحذَق اللبن والنبيذ ونحوهما يَحْذِق حُذوقاً: حَمُض. وحذَق

اللبن والنبين ونحوها يَحْذِق حُذوقاًحذَى اللسانَ. والحاذِقُ أيضاً:

الخبيث الحموضة. وقال أبو حنيفة: الحاذق من الشراب المُدْرِكُ البالغ؛

وأنشد:

يُفِخْن بَوْلاً كالشَّرابِ الحاذِقِ،

ذا حَرْوةٍ يَطِير في المَناشِقِ

وحذَق الخلُّ فاه: حَمَزَه.

والحُذاقيُّ: الفصيحُ اللسانِ البيِّنُ اللَّهجة؛ قال طرَفةُ:

إني كفانيَ، من أمرٍ هَمَمْتُ به،

جارٌ كجارِ الحُذاقيِّ الذي اتَّصفا

يعني أبا دُواد الإياديّ الشاعر، وكان أبو دُوادٍ جاوَرَ كعْبَ بن

مامةَ، وقوله اتصفا أي صار مُتواصِفاً؛ وقال أبو دواد:

ودارٍ يقولُ لها الرَّائدُو

نَ: وَيْلُ امِّ دارِ الحُذاقيّ دارا

يعني بالحُذاقي نفْسَه، وحُذاقٌ: رهطُ أبي دواد؛ وقال أَيضاً:

ورِجال من الأَقارِبِ كانوا

مِن حُذاقٍ، همُ الرؤُوسُ الخِيار

قال ابن بري: وأَما قول الآخر:

وقولُ الحُذاقيّ قد يُستَمَعْ،

وقَوْليَ ذُرَّ عليه الصَّبِرْ

فقد يجوز أَن يريد به واحداً بعينه، وقد يجوز أَن يريد به الرجل الفصيح.

وفي الحديث: أَنه خرج على صَعْدةٍ يَتْبَعُها حُذاقيٌّ؛ هو الجَحش،

والصَّعْدةُ الأَتان.

وما في رحله حُذاقةٌ أي شيءٌ من طعام. وأَكَل الطعام فما ترك منه

حُذاقةً وحُذافةً، بالفاء. واحتَمل رحلَه فما ترك منه حُذاقةً.

وبنو حُذاقةَ: بطن من إياد، وكلٌّ من العرب حُذافة، بالفاء، غير هذا

فإنه بالقاف. وورد في شعر أبي دُواد حُذاق بغير هاء، وقد تقدم بيته آنفاً:

كانوا من حُذاق.

وقال ابن سيده في ترجمة حدق: الحدَق الباذِنْجان، ووجدنا بخط علي بن

حمزة الحذَق الباذنجان، بالذال منقوطة، قال: ولا أعرفها.

حذق

1 حَذَقَهُ, aor. ـِ inf. n. حَذْقٌ (S, K, TA, in the CK حِذْق) and حَذَاقَةٌ, (K, TA, in the CK حِذاقَة,) He cut it; (S, K;) namely, a rope, (S,) or a thing: (K:) or he stretched it, or extended it, to cut it with a reaping-hook and the like, (K, TA,) so that there remained not of it anything. (TA.) b2: حَذَقَ الرِّبَاطُ يَدَ الشَّاةِ The bond made an impression upon the fore leg of the sheep, or goat, (IDrd, K,) by cutting. (IDrd.) b3: حَذَقَ فَاهُ, (IDrd, S, K,) inf. n. حَذْقٌ, (S,) said of vinegar, (IDrd, S, K,) and of milk [when sour], and of the beverage called نَبِيذ, and the like, (TA,) (tropical:) It stung, bit, or burned, his mouth, by its strength and sharpness, (IDrd, S, K, TA,) and contracted it. (K.) b4: And حَذَقَ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. حُذُوقٌ, said of vinegar, (S, Msb, K,) and of milk, (TA,) (tropical:) It was, or became, sour, (S, Msb, K, TA,) in the utmost degree, (Msb,) so that it burned the tongue. (Msb, TA.) b5: حَذَقَ القُرْآنَ, and (so in the S, but in the K “ or ”) العَمَلَ, aor. ـِ and حَذِقَ, aor. ـَ (S, K;) or ـَ فِيهِ, and حَذِقَ; (TA;) inf. n. (of both, S) حِذْقٌ and (of the former, S) حَذْقٌ and حِذَاقٌ and حَذَاقَةٌ (S, K) and حَذَاقٌ and حِذَاقَةٌ; or ↓ this last is a simple subst.; (K;) (tropical:) He (a boy) was, or became, skilled in the Kur-án, and the work; (S) or learned the whole of it, and was, or became, skilled in it: (K, TA:) from الحَذْقُ signifying “ the act of cutting. ” (Z, TA.) You say, هٰذَا يَوْمُ حِذَاقِهِ This is the day of his finishing [the learning or reciting] of the Kurn. (S, K.) And حَذَقَ فِى صَنْعَتِهِ, [and بِهَا also,] aor. ـِ and حَذِقَ, aor. ـَ (assumed tropical:) He was, or became, skilled in his art, or habitual work or occupation, and knew its abstrusities and niceties. (Msb.) 2 تَحْذِيقٌ, [inf. n. of حذّقهُ (assumed tropical:) He, or it, made, or rendered, him skilful,] from الحِذْقُ, rests upon analogy, not upon the authority of hearsay. (Mgh.) 4 احذقهُ (assumed tropical:) It (the heat) rendered it sour, so that it burned the tongue; namely, vinegar. (TA.) 5 تحذّق (assumed tropical:) He feigned, or made a show of, skilfulness to us. (TA.) And ↓ حَذْلَقَ, (S, K, mentioned in the latter in art. حذلق,) with an augmentative ل, (S,) inf. n. حَذْلَقَةٌ, (A, TA,) (tropical:) He feigned, or made a show of, skilfulness, and [in some copies of the K “ or ”] laid claim to more than he possessed; as also ↓ تَحَذْلَقَ: (S, K, TA:) or ↓ حَذْلَقَةٌ signifies (assumed tropical:) the employing oneself, or using art or artifice, with skilfulness, cleverness, or ingeniousness: and فِى ↓ تحذلق كَلَامِهِ (assumed tropical:) he feigned, or made a show of, skilfulness, cleverness, or ingeniousness, in his speech. (L.) Yousay, ↓ فِيهِ حَذْلَقَةٌ and ↓ تَحَذْلُقٌ (tropical:) [In him is a quality of feigning, or making a show of, skilful ness, &c.]. (A, TA.) 7 انحذق It (a rope) was, or became, cut. (K, TA.) Hence the saying of the poet, يَكَادُ مِنْهُ نِيَاطُ القَلْبِ بَنْحَذِقُ [The suspensory of the heart is near to becoming severed in consequence thereof]. (TA.) Q. Q. 1 حَذْلَقَ, inf. n. حَذْلَقَةٌ: see 5, in three places.

A2: Also, [perhaps originally,] It was, or became, sharpened. (TA.) Q. Q. 2 تَحَذْلَقَ: see 5, in three places.

خِذْقَةٌ A piece, or portion cut off, of a rope: pl. حِذَاقٌ and حُذَاقٌ; as in the phrase, تَرَكْتُ الحَبْلَ حِذَاقًا and حُذَاقًا [I left the rope in pieces]. (K.) [See also what next follows.]

حَذِيقٌ (S, K) and ↓ مَحْذُوقٌ (K) Cut: (S, K, * TA:) pl. أَحْذَاقٌ. (Lh, TA.) One says حَبْلٌ

أَحْذَاقٌ A rope altogether worn out; as though it were cut: (Lh, K, * TA:) every part of it being termed حَذِيق. (Lh, TA.) مَاعِنْدَهُ حُذَاقَةٌ (tropical:) He has not aught of food. (K, TA.) [See also حُذَافَةٌ, with ف.]

حِذَاقَةٌ: see 1.

حُذَاقِىٌّ Sharpened: applied to a knife: (Ibn-'Abbád, K:) and ↓ حِذْلَاقٌ signifies the same, applied to a thing [of any kind]. (TA.) b2: See also حَاذِقٌ. b3: (tropical:) A man chaste, or eloquent, of tongue; (S, K, * TA;) perspicuous in language. (S.) A2: A young ass; syn. حَجْشٌ. (K.) حِذْلِقٌ (assumed tropical:) A loquacious man; who affects to be commended for, or glories in, that which he does not possess. (TA.) حِذْلَاقٌ: see حُذَاقِىٌّ.

حَاذِقٌ Cutting, or sharp: (S, K: *) applied to a knife [&c.]. (S.) b2: (tropical:) Wine (شَرَاب) that has attained to its full maturity [of strength, so that it stings, bites, or burns; the tongue; see 1]: (AHn, TA:) likewise applied to vinegar [in the same sense; or as meaning sour, or sour in the utmost degree, so that it burns the tongue; see again 1]; as also ↓ حُذَاقِىٌّ. (TA.) b3: (tropical:) Skilled, or skilful, and thoroughly learned, [so as to know abstrusities and niceties, (see 1,)] in an art, or a habitual work or occupation, and in the Kur-án: pl. حُذَّاقٌ. (TA.) You say, فُلَانٌ فِى صَنْعَتِهِ حَاذِقٌ بَاذِقٌ (S, TA) (tropical:) Such a one is skilled, or skilful, &c., in his art, or habitual work or occupation; (TA;) using the latter word as an imitative sequent. (S, TA.) b4: (tropical:) Bad, evil, wicked, mischievous, or the like; syn. خَبِيثٌ. (TA.) مَحْذُوقٌ: see حَذِيقٌ.

مُتَحَذْلِقٌ Feigning, or making a show of, skilfulness, cleverness, or ingeniousness: or desiring to exceed his due bounds. (L.) [See 5.]
حذق
حَذَقَ الصَّبيُّ القُرآنَ، أَو العَمَلَ، كضَرَبَ، وعَلِمَ، حَذْقاً، وحَذاقاً، وحَذاقَة ويكْسرُ الكُلُّ، أَو الحِذاقَةُ، بالكسرِ الِاسْم: إِذا تَعَلَّمَه كُلَّه، ومَهَرَ فيهِ فَهُوَ حاذِقٌ من حُذّاقٍ، وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بن ثَابت فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتى حَذَقْته أَيْ: عَرَفته، وأَتْقَنْتُه، وَهُوَ مَجازٌ، مأْخوذٌ كل من الحَذْق، وَهُوَ القَطْعُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّمَخْشَريُّ. ويُقال: هَذَا يَوْمُ حِذاقِهِ بِالْكَسْرِ، أَي: يَوْمُ خَتْمِه للقُرْآن. وحَذَق الشَّيءَ يَحْذِقُه بِالْكَسْرِ حَذاقة وحَذْقاً بفتحهما: إِذا قطعه، أَو مَدَّه ليَقْطعَه بمِنْجَلٍ ونحْوه حَتَّى لابَقى مِنْهُ شَيْء فَهُوَ حاذِقٌ: قاطعٌ، وأنْشد الجوهريُّ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
(يرَى ناصِحاً فِيمَا بدا فَإِذا خلا ... فذلِك سِكِّينٌ علا الحَلْق حاذِقُ)
وحَذِيقُ مَحذُوقٌ: مقطوعٌ وأَنْشد ابنُ السِّكِّيتِ لزُغْبَةَ الباهِلِي، وَقَالَ الصّاغانيّ: هُوَ لجزْء الباهِلي:
(أَنوراً سرْعَ مَاذَا يَا فرُوقُ ... وحَبْلُ الوَصْلِ مُنتكِثٌ حَذِيقُ)
وَمن المَجاز: حَذَق الخلّ حذوقاً كقُعودِ وحَذْقاً بِالْفَتْح ويكْسَر: إِذا حَمُض فلذَعَ باللِّسان، وَكَذَلِكَ اللَّبن. وَمن الْمجَاز: حذَق الرِّباطُ، يَدَ الشّاةِ: إِذا أَثرَ فِيهَا بالقَطْع، عَن ابْن دُرَيْد. وحذقَ الخَلُّ فاهُ: إِذا حَمَزهُ عَن ابْن دُرَيْدٍ وقبَضَه وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ، والنَّبيذُ، ونحوهُما. وحُذاقةُ، كثُمامَةٍ: جَد لأبي دُؤاد الشّاعِر الإِيادِيِّ وأَبو بطن من إِياد هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ بواو العطفِ، والصوابُ حَذْفُها، وَهُوَ حُذاقةُ بنُ زهَيْر بن إِيادِ بن نِزارِ بن مَعدِّ بن عَدْنان، وأَبُو دُؤادٍ اسمُه: جاريَةُ بن الحَجّاجِ بن حُمْران بن بَحْرِ بنِ عِصام ابنِ نَبْهان بنِ مُنَبَهِ بنِ حُذاقَةَ، وأَسْقطَ ابنُ الكَلْبِيِّ الحَجّاجَ بينَ جارِيَةَ وحُمْرانَ، وكُلُّ مَنْ مِنَ العَرَب سِواهُم حُذافَةُ بالفاءَ، ووَرَدَ فِي شِعْرِ أبي دُؤادٍ حذاق بغيرِ هَاء، وَهُوَ قولُه:
(ورِجالٌ من الأَقارِبِ كانُوا ... مِنْ حُذاقٍ همُ الرُّؤُوسُ الخِيارُ)

ويُقال: مَا عِنْدَه حُذاقَةٌ أَي: شيءٌ من طَعَام وَكَذَا قولهُم: مَا فِي رَحْله حُذاقَةٌ، وأكَلَ الطَّعامَ فَمَا تَرَكَ مِنْهُ حُذاقَة وحذافَةً، بالقافِ وبالفاءَ، وبالقاف رَواهُ أَصحابُ أبي عُبَيْد، كَمَا فِي ح ذ ف واحْتَمَلَ رَحْلَه فَمَا تَرَك مِنْهُ حُذاقَةً وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. والحُذاقِيُّ، كغُرابي: الجَحْشُ وَبِه فسر الحَدِيث: أًنَّه خَرَجَ على صَعْدَة يَتْبَعُها حُذاقِي عَلَيْها قَوْصَف لم يَبْقَ مِنْها إِلَّا قَرْقَرُها والصَّعْدَة: الأتان. وَمن المَجازِ: الحُذاقِي: الرّجل الفَصِيحُ اللِّسانِ، البيِّنُ اللَّهْجَة، قَالَ طَرَفَةُ:
(إِنِّي كَفانِي من أمْرٍ هَمَمْتُ بهِ ... جارٌ كجارِ الحُذاقِيِّ الَّذِي اتَّصَفا)
قَالَ الجَوْهرِيًّ: يَعْنِي أَبا دُؤادٍ الإِيادِيَّ الشاعِرَ، وكانَ جارَ كَعْبِ بن مامَةَ. والحذاقِيُّ: السِّكِّينُ المُحَدَّدُ عَن ابْن عَباد.

حمل

Entries on حمل in 21 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 18 more
حمل المواطأة: عبارة عن أن يكون الشيء محمولًا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة، كقولنا: الإنسان حيوان ناطق، بخلاف حمل الاشتقاق؛ إذ لا يتحقق في أن يكون المحمول كليًا للموضوع، كما يقال: الإنسان ذو بياض، والبيت ذو سقف.
حمل. وَإِنَّمَا أدخلُوا الْهَاء فِي ذِي الثدية وأصل الثدي ذكر لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ لحْمَة من ثدي أَو قِطْعَة من ثدي فصغر على هَذَا الْمَعْنى فأنث. وَبَعْضهمْ يرويهِ ذَا اليدية بِالْيَاءِ.
(حمل) - في حَدِيثِ ابنِ عُمَر، رَضِى الله عنهما: "أَنَّه كَانَ لا يَرَى بَأْسًا في السَّلَم بالحَمِيل".
الحَمِيل: الكَفِيل، وجَمعُه حُمَلاء، وحَمَلتُ به حَمَالَةً: كَفَلت.
- في حَدِيثِ قَيْس قال: "تَحمَّلْتُ بعَلىٍّ على عُثْمانَ، رَضِى اللهُ عنهما، في أمرٍ".
: أي استَشْفَعتُ به إليه، وكذلك حَمَلتُه على فُلان.
- في الحَدِيث : "حَتَّى استَحْمَل ذَبَحتُه فَتَصَدَّقْت به". : أي حين قَوِى على الحَمْل وأَطاقَه.
- وفي الحديث: قال: "انْطَلق إلى السُّوق فتَحامَل" .
: أي تَكَلَّف الحَمْلَ بالأُجرة، لِيكْتَسِبَ ما يتصدَّق به، وتَحاملتُ: تكلَّفْت الشىءَ على مَشَقَّة، وتَحاملتُ عليه: كَلَّفته ما لا يُطِيق.
- وفي الحَدِيثِ: "إذَا كان الماءُ قُلَّتَيْن لم يَحمِل خَبَثًا" .
: أي لم يُظْهِرْه ولم يَغْلِب الخَبَثُ عليه. من قَولِهم: فَلانٌ يَحمِل غَضَبه: أي لا يُظْهِرُه، وحَمْل الإِثْم إِثْم: أي لم تَصْحَبْه النَّجاسَة ولم يَنْجَس، لأن كلَّ مَنْ حَمَل شَيئًا فقد صَحِبَه ذَلِك الشَّىءُ.
حمل حب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي قوم يخرجُون من النَّار: فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْحميل مَا حمله السَّيْل من كل شَيْء وكل مَحْمُول فَهُوَ حميل كَمَا يُقَال للمقتول: قَتِيل. وَمِنْه قَول عُمَر فِي الْحميل: لَا يُورث إِلَّا بِبَيِّنَة. سمي حميلًا لِأَنَّهُ يحمل من بِلَاده صَغِيرا ولم يُولد فِي الْإِسْلَام. وَأما الْحبَّة فَكل نبت لَهُ حب فاسم الْحبّ مِنْهُ الْحبَّة. وَقَالَ الْفراء: الْحبَّة: بزور البقل. وقَالَ أَبُو عَمْرو: الْحبَّة نبت ينْبت فِي الْحَشِيش صغَار وَقَالَ الْكسَائي: الْحبَّة حب الرياحين وَوَاحِدَة الْحبّ: حَبَّة. قَالَ: وَأما الْحِنْطَة وَنَحْوهَا فَهُوَ الْحبّ لَا غير. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي الْحميل تَفْسِير آخر هُوَ أَجود من هَذَا يُقَال: إِنَّمَا سمي الْحميل الَّذِي قَالَ عمر حميلًا لِأَنَّهُ مَحْمُول النّسَب وَهُوَ أَن يَقُول الرجل: هَذَا أخي أَو أَبِي أَو ابْني فَلَا يصدق عَلَيْهِ إِلَّا بِبَيِّنَة لِأَنَّهُ يُرِيد بذلك أَن يدْفع مِيرَاث مَوْلَاهُ الَّذِي أعْتقهُ وَلِهَذَا قيل للدعي: حميل قَالَ الْكُمَيْت يُعَاتب قضاعة فِي تحولهم إِلَى الْيمن: [الوافر]

عَلاَمَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر ... وَلاَ ضَرَّاءَ منزِلَةَ الْحميل
حمل
الحَمَلُ: الخرُوْفُ. وبُرْجٌ في السَّمَاء. ومن الحِمْلِ: حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلاً وحُمْلاناً. والحُمْلانُ: أجْرُ ما يُحْمَلُ، وهو أيضاً: ما يُحْمَلُ عليه من الدَّوابِّ في الهِبَةِ. وحَمَّلْتُه أمْري فما تَحَمَّلَ. وحَمَّلْتُ فلاناً وتَحَمَّلْتُ به عليه: في الشَّفَاعَةِ. وتَحَامَلْتُ في المَشْيِ: تَكَلَّفْتُه على مَشَقَّةٍ وإعْياءٍ، وتَحَامَلْتُ عليه: كَلَّفْتَه ما لا يُطِيْقُ. واسْتَحْمَلْتُ فلاناً نَفْسي: أي حَمَّلْتُه حَوَائجِي وأُمُوري. وحَمَلْتُ عن فلانٍ: إذا حَلُمْتَ عنه، ورَجُلٌ حَمُوْلٌ: صاحِبُ حِلْمٍ. والمَحْمَلُ: الاحْتِمالُ. وأحْمَلَني فلانٌ: أعانَني على ما أحْمِلُ. وا
لحَمْلُ: ما تَحْمِلُ الأناثُ في بُطُونها من الأوْلادِ. والحِمْلُ: ما يُحْمَلُ على الظَّهْرِ. فأما حمْلُ الشَّجَرِ: فمنهم مَنْ يَكْسِرُ منه الحاءَ ويقولون: ما ظَهَرَ فهو حِمْلٌ وما بَطَنَ فهو حَمْلٌ. ويقال: امْرَأَةٌ حامِلَةٌ وحامِلٌ. والحَمِيْلُ: المَنْبُوْذُ يَحْمِلُه قَوْمٌ فَيُرَبُّوْنَه. وحَمِيْلُ السَّيْلِ: ما يَحْمِلُ من الغُثَاءِ.
ويُقال للدَّعِيِّ: حَمِيْلٌ وكذلك الوَلَدُ في بَطْنِ الأمِّ إذا أُخْذَتْ من بِلاد الشِّرْكِ: حَمِيْلاً. وفلانٌ حَمِيْلَةٌ على النّاسِ: أي كَلٌّ عليهم وعِيَالٌ. والحَمٍيْلُ: الكَفِيْلُ، بَيِّنُ الحَمَالَةِ، وجَمْعُه: حُمَلاءُ. والحِمَالَةُ: عِلاَقَةُ السَّيْفِ، وهو المِحْمَلُ، والجَميعُ: الحَمَائلُ والمَحَامِلُ. والمَحْمِلُ: شِقّان على البعيرِ، وما على البَعير مَحْمِلٌ.
والحَمَالَةُ: الدِّيَةُ التي يَحْمِلُها قَوْمٌ على قَوْمٍ، ويقال: حَمَالٌ أيضاً. والحَمْوُلَةُ: الإبِلُ التي تُحْمَلُ عليها الأثْقَالُ. والحُمُوْلُ: الإبِلُ بأثْقالِها. والحَوْمَلُ: السَّحَابُ الأسْوَدُ، وسَحَابٌ ذو حَوْمَلٍ: إذا حَمَلَ الماءَ، وكذلك الإبل السُّوْدُ.
وحَوْمَلُ كلِّ شَيْءٍ: أوَّلُه. والحَوَامِلُ في الذِّراع: عَصَبُها ورَوَاهِشُها، والواحِدَةُ: حامِلَةٌ. وهو في الضُّرُوْعِ: عُرُوْقُ اللَّبَنِ. والمُحْمِلُ المَرْأةُ التي يَنْزِلُ لَبَنُها من غير حَبَلٍ، قد أحْمَلَتْ إحْمالاً. ومثلها من الشّاءِ: التُّحْلُبَةُ.
وحامَلْتُ الرَّجُلَ مُحَامَلَةً: أي كافَأتُ. واحْتُمِلَ الرَّجُلُ: غَضِبَ. واحْتُمِلَ لَوْنُه واْمُتِقَع: واحِدٌ. ورَجُلٌ مَحْمُوْلٌ: مَجْدُوْدٌ من رُكُوْبِ الفُرُهِ.
والحِمَالَةُ: اسْمُ فَرَسٍ. ويقولون: أجْوَعُ من كَلْبَةِ حَوْمَلٍ.
ح م ل

امرأة وشجرة ذات حمل. وعلى ظهره حمل. وامرأة حامل. وحملت الشيء، وحملنيه غيري فاحتملته وتحملته، وهذه حمال محملة. وحامله الشيء. تقول: حاملني هذا العكم، وقد تحاملاه. وأحملني يا فلان: أعني على الحمل. وحمل على قرنه حملة صادقة. ومرت الحمولة وهي الإبل التي يحمل عليها " ومن الأنعام حمولة وفرشاً ". ومرت وعليها حمول وحمولة أي أحمال، والتاء كالتي في الحزونة والسهولة. ومرت الحمول أي الهوادج، كانت فيها نساء أو لم تكن. واحتمل الحي وتحملوا: ارتحلوا. وحمل حمالة، وتحملها وهي الدية، وعليهم حمالات يؤدونها بالفتح. وتقلد يحمل السيف وحمالته بالكسر، وعليهم المحامل والحمالات. وركب في المحمل، وهم في المحامل. وفي حداء المكارين:

يا رب سلمني وسلم جملي ... وسلم الشيخ الذي في محملي

وتقول: هذا محمل، ما عليه محمل. وحمل به حمالة نحو كفل به كفالة، وهو حميل، وهم حملاء. والشيخ يتحامل في مشيه. وتحاملت الشيء: احتملته على مشقة. وتحامل عليّ فلان: لم يعدل. وهو جميل السيل: لغثائه. وفلان حميل: دعي. وأجازه بخلعة وحملان وهو الفرس يحمل عليه. وأعط الحمال حمالته أي جعله، وقلب حملاقيه وحماليقه وهو باطن الجفنين، وقيل ما يغطّي الجفن من بياض المقلة. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجن

وحملق إليّ إذا فتح عينيه بنظر شديد. تقول: كلمته فحملق وحولق، وأظهر الأولق.

ومن المجاز: حملت إدلاله عليّ واحتملته. قال:

أدلت فلم أحمل وقالت فلم أجب ... لعمر أبيها إنني لظلوم

واحتمل ما كان منه ولا تعاتبه. وفلان حليم حمول. وأنا أحمله على أمر فلا يتهحمل عليه. وهذه الآية تحتمل وجهين. والقرآن حمال ذو وجوه. واستحمله الرسالة، وحمله إياها، وتحملها مغلغلة. وحملت فلاناً على صاحبه إذا أرشته عليه. وحمل على نفسه في السير وفي غيره. وحملت الحقد عليه إذا أضمرته. قال:

ولا أحمل الحقد القديم عليهم ... وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا

وفلان حمل على أهله إذا كان ثقيل المرض. قال:

ألا هل أتى أمّ الصبيين أنني ... على نأيها حمل على الحي مقعد

وما عليه محمل أي معتمد ومعول. قال كثير:

يزرن أمير المؤمنين وعنده ... لذي المدح شكر والصنيعة محمل

واستحملت فلاناً نفسي، أي حملته حوائجي. وتحملت بفلان على فلان في الشفاعة. وقلت له كلمة فاحتمل منها أي استفز وغضب. وفلان محتمل وليس بمحتمل. ويقولون للرجل عند كلمة تسوءه: محتملاً لها لا محتملاً منها أي احتملها ولا تستخفنك. واحتمل لونه: تغير.
ح م ل : الْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَحُمُولٌ وَحَمَلْتُ الْمَتَاعَ حَمْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَنَا حَامِلٌ وَالْأُنْثَى حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُشْتَرَكَةٌ وَيُقَالُ لِلْمُبَالَغَةِ أَيْضًا حَمَّالٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ.

وَحَمَلَ بِدَيْنٍ وَدِيَةٍ حَمَالَةً بِالْفَتْحِ وَالْجَمْعُ حَمَالَاتٌ فَهُوَ حَمِيلٌ بِهِ وَحَامِلٌ أَيْضًا وَحَمَلَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا وَيُجْعَلُ حَمَلَتْ بِمَعْنَى عَلِقَتْ فَيَتَعَدَّى بِالْبَاءِ فَيُقَالُ حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةِ كَذَا.
وَفِي مَوْضِعِ كَذَا أَيْ حَبِلَتْ فَهِيَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُخْتَصَّةٌ وَرُبَّمَا قِيلَ حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ قِيلَ أَرَادُوا الْمُطَابَقَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمَلَتْ وَقِيلَ أَرَادُوا مَجَازَ الْحَمْلِ إمَّا لِأَنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ أَوْ سَتَكُونُ فَإِذَا أُرِيدَ الْوَصْفُ الْحَقِيقِيُّ قِيلَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَحَمَلَتْ الشَّجَرَةُ حَمْلًا أَخْرَجَتْ ثَمَرَتَهَا فَالثَّمَرَةُ حَمْلٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَهِيَ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَمَّلْته الشَّيْءَ فَحَمَلَهُ وَاحْتَمَلْتُهُ
عَلَى افْتَعَلْتُ بِمَعْنَى حَمَلْتُهُ وَاحْتَمَلْتُ مَا كَانَ مِنْهُ بِمَعْنَى الْعَفْوِ وَالْإِغْضَاءِ.

وَالِاحْتِمَالُ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِمَعْنَى الْوَهْمِ وَالْجَوَازِ فَيَكُونُ لَازِمًا وَبِمَعْنَى الِاقْتِضَاءِ وَالتَّضَمُّنِ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا مِثْلُ: احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَاحْتَمَلَ الْحَالُ وُجُوهًا كَثِيرَةً وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» مَعْنَاهُ لَمْ يَقْبَلْ حَمْلَ الْخَبَثِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ أَيْ يَأْنَفُهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى لِأَبِي دَاوُد لَمْ يَنْجُسْ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِالنَّجَاسَةِ وَحَمَلْتُ الرَّجُلَ عَلَى الدَّابَّةِ حَمْلًا وَحَمِيلُ السَّيْلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مَا يَحْمِلُ مِنْ غُثَائِهِ وَالْحَمِيلُ الرَّجُلُ الدَّعِيُّ وَالْحَمِيلُ الْمَسْبِيُّ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَحِمَالَةُ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ حَمَائِلُ وَيُقَالُ لَهَا مِحْمَلٌ أَيْضًا وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْجَمْعُ مَحَامِلُ وَالْحَمَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَلَدُ الضَّائِنَةِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالْجَمْعُ حُمْلَانٌ وَالْمَحْمِلُ وِزَانُ مَجْلِسٍ الْهَوْدَجُ وَيَجُوزُ مِحْمَلٌ وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْحَمُولَةُ بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَقَدْ تُطْلَقُ الْحَمُولَةُ عَلَى جَمَاعَةِ الْإِبِل وَالْحِمْلَاقُ بِالْكَسْرِ بَاطِنُ الْجَفْنِ وَالْجَمْعُ حَمَالِيقُ. 
حمل
الحَمْل معنى واحد اعتبر في أشياء كثيرة، فسوّي بين لفظه في فعل، وفرّق بين كثير منها في مصادرها، فقيل في الأثقال المحمولة في الظاهر كالشيء المحمول على الظّهر: حِمْل.
وفي الأثقال المحمولة في الباطن: حَمْل، كالولد في البطن، والماء في السحاب، والثّمرة في الشجرة تشبيها بحمل المرأة، قال تعالى:
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ [فاطر/ 18] ، يقال: حَمَلْتُ الثّقل والرّسالة والوزر حَمْلًا، قال الله تعالى:
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [العنكبوت/ 13] ، وقال تعالى: وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ
[العنكبوت/ 12] ، وقال تعالى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ [التوبة/ 92] ، وقال عزّ وجلّ: لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ [النحل/ 25] ، وقوله عزّ وجلّ: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ
[الجمعة/ 5] ، أي: كلّفوا أن يتحمّلوها، أي: يقوموا بحقها، فلم يحملوها، ويقال: حَمَّلْتُهُ كذا فَتَحَمَّلَهُ، وحَمَّلْتُ عليه كذا فَتَحَمَّلَهُ، واحْتَمَلَه وحَمَلَه، وقال تعالى: فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً [الرعد/ 17] ، حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ [الحاقة/ 11] ، وقوله: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ [النور/ 54] ، وقال تعالى: رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ [البقرة/ 286] ، وقال عزّ وجل:
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ [القمر/ 13] ، ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً [الإسراء/ 3] ، وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ [الحاقة/ 14] . وحَمَلَتِ المرأةُ: حَبِلَتْ، وكذا حملت الشّجرة، يقال: حَمْلٌ وأحمال، قال عزّ وجلّ:
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق/ 4] ، وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ [فصلت/ 47] ، حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ [الأعراف/ 189] ، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً [الأحقاف/ 15] ، وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [الأحقاف/ 15] ، والأصل في ذلك الحِمْل على الظهر، فاستعير للحبل بدلالة قولهم: وسقت الناقة :
إذا حملت. وأصل الوسق: الحمل المحمول على ظهر البعير. وقيل: الحَمُولَة لما يحمل عليه، كالقتوبة والرّكوبة، والحُمُولَة: لما يحمل، والحَمَل: للمحمول، وخصّ الضأن الصغير بذلك لكونه محمولا، لعجزه، أو لقربه من حمل أمّه إياه، وجمعه: أَحْمَال وحُمْلَان ، وبها شبّه السّحاب، فقال عزّ وجل:
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
[الذاريات/ 2] ، والحَمِيل: السّحاب الكثير الماء، لكونه حاملا للماء ، والحَمِيل: ما يحمله السيل، والغريب تشبيها بالسيل، والولد في البطن. والحَمِيل:
الكفيل، لكونه حاملا للحق مع من عليه الحق، وميراث الحميل لمن لا يتحقق نسبه ، وحَمَّالَةَ الْحَطَبِ
[المسد/ 4] ، كناية عن النّمام، وقيل: فلان يحمل الحطب الرّطب ، أي: ينمّ.
(ح م ل) : (الْحَمْلُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ حَمَلَ الشَّيْءَ (وَمِنْهُ) مَا لَهُ حِمْلٌ وَمَئُونَةٌ يَعْنُونَ مَا لَهُ ثِقَلٌ يُحْتَاجُ فِي حَمْلِهِ إلَى ظَهْرٍ أَوْ أُجْرَةِ حَمَّالٍ وَبَيَانُهُ فِي لَفْظِ الْأَصْلِ مَا لَهُ مَئُونَةٌ فِي الْحَمْلِ (قِيلَ) فِي قَوْله تَعَالَى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ} [الأحقاف: 15] أُرِيدَ الْحَمْلُ عَلَى الْيَدِ دُونَ الْبَطْنِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ (وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ) عَلَى الْمُبَالَغَةِ سُمِّيَ
وَالِدُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَالٍ وَالدَّالُ تَصْحِيفٌ (وَالْحَمْلُ) أَيْضًا مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ وَامْرَأَةٌ وَنَاقَةٌ حَامِلٌ وَالْجَمْعُ حَوَامِلُ (وَالْحِمْلُ) بِالْكَسْرِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ هُوَ ثَلَاثُمِائَةٍ بِالْعِرَاقِيِّ (وَالْحَمَلُ) وَلَدُ الضَّأْنِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ أَبُو بَصْرَةَ حُمَيْلُ بْنُ بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ (وَالْجَمْعُ) حُمْلَانٌ وَيُقَالُ لِمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابِّ فِي الْهِبَةِ خَاصَّةً حُمْلَانٌ وَيَكُونُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْحَمْلِ وَاسْمًا لِأُجْرَةِ مَا يُحْمَلُ (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهَا نَفَقَةً وَلَا حُمْلَانًا يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ الدَّابَّةَ الْمَحْمُولَ عَلَيْهَا وَأُجْرَةَ الْحَمْلِ وَكَذَا قَوْلُهُ مَا أُنْفِقَ عَلَيْهَا وَفِي كِسْوَةِ الرَّقِيقِ وَحُمْلَانِهِمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي بَابِ الِاسْتِئْجَارِ وَلَا أَجْرَ لَهُ فِي حُمْلَانِهِمْ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَصْدَرُ وَكَذَا قَوْلُهُ اسْتَأْجَرَ إبِلًا بِأَعْيَانِهَا فَكَفَلَ لَهُ رَجُلٌ بِالْحُمْلَانِ يَعْنِي بِالْحَمْلِ (وَحُمْلَانُ) الدَّرَاهِمِ فِي اصْطِلَاحِهِمْ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا مِنْ الْغِشِّ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَالْمَحْمِلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ الْهَوْدَجُ الْكَبِيرُ الْحَجَّاجِيُّ (وَأَمَّا) تَسْمِيَةُ بَعِيرِ الْمَحْمِلِ بِهِ فَمَجَازٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْإِيضَاحِ فِي اسْتِطَاعَةِ السَّبِيلِ مَا يُكْتَرَى بِهِ شِقُّ مَحْمِلٍ أَيْ نِصْفُهُ أَوْ رَأْسُ زَامِلَةٍ (وَالْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ مِنْهَا وَفَضْلُ الْحَمُولَةِ أَيْ مَا فَضَلَ مِنْ حَاجَتِهِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ فَيُعْطَى أُجْرَةً لِلذَّهَابِ دُونَ الْحَمُولَةُ وَالرَّجْعَةِ يَعْنِي دُونَ إعْمَالِ الْمَحْمُولَةِ (وَالْحُمُولَةُ) بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ (مِنْهَا) قَوْلُهُ وَقَدْ عَقَرَهَا الرُّكُوبُ وَالْحُمُولَةُ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ أَسْلَمُ وَأَظْهَرُ (وَمِنْهَا) مَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ تَقَبَّلَا حُمُولَةً بِأَجْرٍ وَلَمْ يُؤْجَرْ الْبَغْلُ وَالْبَعِيرُ فَحَمَلَا الْحُمُولَةَ عَلَى ذَلِكَ فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي إجَارَةِ الْفُسْطَاطِ فَإِنْ خَلَّفَهُ بِالْكُوفَةِ فَالْحُمُولَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَمَعْنَاهُ فَمُؤْنَةُ الْحُمُولَةِ أَوْ فَحَمْلُ الْحُمُولَةِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَالْحَمِيلُ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ بَلَدِهِ إلَى بِلَادٍ الْإِسْلَامِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ صَبِيٌّ مَعَ امْرَأَةٍ تَحْمِلُهُ وَتَقُولُ هَذَا ابْنِي (وَفِي) كِتَابِ الدَّعْوَى (الْحَمِيلُ) عِنْدَنَا كُلُّ نَسَبٍ
كَانَ فِي أَهْلِ الْحَرْبِ (وَالتَّحَامُلُ) فِي الْمَشْيِ أَنْ يَتَكَلَّفَهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَإِعْيَاءٍ يُقَالُ تَحَامَلْتُ فِي الْمَشْيِ (وَمِنْهُ) رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ أَيْ يَتَكَلَّفُ الطَّيَرَانَ (وَالتَّحَامُلُ) أَيْضًا الظُّلْمُ يُقَالُ (تَحَامَلَ عَلَى فُلَانٍ) إذَا لَمْ يَعْدِلْ وَكِلَاهُمَا مِنْ الْحَمْل إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى تَكَلُّفِ الْمَشْيِ وَالثَّانِي يَحْمِلُ الظُّلْمَ عَلَى الْآخَرِ.
[حمل] حملت الشئ على ظهرى أَحْمِلُهُ حَمْلاً. ومنه قوله تعالى: {فإنه يحمل يوم القيامة وزرا. خالدينَ فيه وساءَ لهم يومَ القيامة حِمْلاً} ، أي وِزْراً. وحَمَلَتِ المرأة والشجرة حملا. ومنه قوله تعالى: {حَمَلَتْ حَمْلاً خفيفاً} . قال ابن السكيت: الحَمْلُ ما كان في بطنٍ أو على رأس شجرةٍ. والحِمْلُ بالكسر: ما كان على ظهرٍ أو رأسٍ. يقال: امرأة حامِلٌ وحامِلَةٌ، إذا كانت حُبْلى. فمن قال حامِلٌ قال هذا نعتٌ لا يكون إلا للاناث. ومن قال حاملة بناه على حَمَلَتْ فهي حامِلَةٌ. وأنشد الشَيباني لعمرو بن حسَّان: تَمَخَّضَتِ المَنونُ له بيومٍ أنى ولكلِّ حاملة تمام  فإذا حملت شيئا على ظهرها أو على رأسها فهى حاملة لا غير، لان الهاء إنما تلحق للفرق، فأما مالا يكون للمذكر فقد استغنى فيه عن علامة التأنيث، فإن أتى بها فإنما هو على الاصل. هذا قول أهل الكوفة، وأما أهل البصرة فإنهم يقولون هذا غير مستمر، لان العرب تقول رجل أيم وأمرأة أيم، ورجل عانس وامرأة عانس، مع الاشتراك، وقالوا امرأة مصبية وكلبة مجرية، مع غير الاشتراك. قالوا: والصواب أن يقال: قولهم حامل وطالق وحائض وأشباه ذلك من الصفات التى لا علامة فيها للتأنيث فإنما هي أوصاف مذكرة وصف بها الاناث، كما أن الربعة والراوية والخجأة أو صاف مؤنثة وصف بها الذ كران. وذكر ابن دريد أن حَمْلَ الشجر فيه لغتان: الفتحُ والكسر. والحَمَلَةُ بالتحريك: جمع الحامِلِ، يقال هم حملة العرش وحملة القرآن. وحمل عليه في الحرب حَمْلَةً. قال أبو زيد: يقال حَمَلْتُ على بني فلان، إذا أَرَّشْتَ بينهم. وحَمَلَ على نفسه في السير، أي جَهَدَها فيه. وحَمَلْتُ به حَمَالَةً بالفتح، أي كَفَلتُ. وحَمَلْتُ إدلاله واحتمك، بمعنى. قال الشاعر: أَدَلَّتْ فلم أَحْمِلُ وقالت فلم أُجِبْ لَعَمْرُ أبيها إنَّني لَظَلومُ والحَمَلُ: البَرَقُ، والجمع الحُمْلانُ. والحَمَلُ: أول البروج. قال الشاعر : كالسحل البيضِ جَلا لَوْنها. سَحُّ نِجاءِ الحمل الاسول والنجاء: السحاب نشأ في نوء الحمل. وأحملته، أي أغنته على الحَمْلِ. وأَحْمَلَتِ الناقةُ فهي مُحْمِلٌ، إذا نزل لبنُها من غير حَبَلٍ، وكذلك المرأة. واسْتَحْمَلْتُهُ، أي سألته أن يَحْمِلَني. وحَمَّلْتُهُ الرسالة، أي كلّفته حَمْلَها. وتَحَمَّلَ الحَمالَةَ، أي حَمَلَها. وتَحَمَّلوا واحْتَمَلوا بمعنىً، أي ارْتَحَلوا. وتَحَامَلَ عليه، أي مال. وتحاملت على نفسي، إذا تكلفت الشئ على مشقة. والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً. تقول في المكان: هذا مُتَحامَلُنا. وتقول في المصدر: ما في فلان مُتَحامَلٌ، أي تَحامُلٌ. ويقال: ما على فلان محمل، مثال مجلس، أي مُعتَمَدٌ. والمَحْمِلُ أيضاً: واحد مَحَامِلِ الحاج. والمحمل، مثال المرجل: علاقة السيف، وهو السير الذى يقلده المتقلد. وقد سمى ذوالرمة عرق الشجر بذلك، وهو على التشبيه، فقال:

يثرن الكُبابَ الجَعْدَ عن مَتْنِ مِحْمَلِ * والحمالة بالفتح: ما تَتَحَمَّلُهُ عن القوم من الدية أو الغَرامَة. والحِمالَةُ بالكسر: اسم فرس لطليحة الاسدي. وقال يذكرها: عويت لهم صدر الحمالة إنها معاودة قيل الكماة نزال  والحمالة أيضاً: عِلاقة السَيف، مثل المِحْمَلِ، والجمع الحَمائِلُ، هذا قول الخليل. وقال الأصمعي: حَمائِلُ السيف لا واحدَ لها من لفظها، وإنما واحدها مِحْمَلٌ. والحَمولَةُ بالفتح: الإبل التي تَحمِل، وكذلك كل ما احتَمَلَ عليه الحيُّ من حمارٍ أو غيره، سواء كانت عليه الاحمال أو لم تكن. وفعول تدخله الهاء إذا كان بمعنى مفعول به. والحمولة بالضم: الأَحْمالُ. وأما الحُمول بالضم بلاهاء، فهى الابل التى عليها الهوادج كان فيها نساءٌ أو لم يَكُنْ. عن أبي زيد. والاحمال في قول جرير:

أم من يقوم لشدة الاحمال * قوم من بنى يربوع، هم ثعلبة وعمرو والحارث. والحميل: الذى يحمل من بلدِه صغيراً ولم يولَدْ في الإسلام. والحَميلُ: ما حَمَلَهُ السيلُ من الغُثاء. والحَميلُ: الكفيلُ. والحَميلُ: الدَعِيُّ. قال الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمن علام نَزَلْتُمُ من غير فَقْرٍ ولا ضراء منزلة الحميل
ح م ل: (حَمَلَ) الشَّيْءَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ (حَمَلَتِ) الْمَرْأَةُ وَالشَّجَرَةُ، الْكُلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. قُلْتُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا} [طه: 100] لَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْمَحْمُولِ عَلَى الظَّهْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} [طه: 101] لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَحْمُولٍ. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَمْلًا خَفِيفًا} [الأعراف: 189] لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَحْمُولِ أَيْضًا. فَاسْتِشْهَادُ الْجَوْهَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْآيَتَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (حَمَلَ) الشَّيْءَ يَحْمِلُهُ (حَمْلًا) وَ (حُمْلَانًا) . وَ (الْحَمْلُ) مَا تَحْمِلُ الْإِنَاثُ فِي بُطُونِهَا. وَالْحَمْلُ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ. وَأَمَّا حَمْلُ الشَّجَرَةِ فَقِيلَ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ فَهُوَ حِمْلٌ، وَمَا بَطَنَ فَهُوَ حَمْلٌ. وَقِيلَ: كُلُّهُ حَمْلٌ لِأَنَّهُ لَازِمٌ غَيْرُ بَائِنٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْحَمْلُ بِالْفَتْحِ مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ، وَالْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ عَلَى رَأْسٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ (حَامِلٌ) وَ (حَامِلَةٌ) إِذَا كَانَتْ حُبْلَى فَمَنْ قَالَ: حَامِلٌ، قَالَ: هَذَا نَعْتٌ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْإِنَاثِ، وَمَنْ قَالَ: حَامِلَةٌ بَنَاهُ عَلَى حَمَلَتْ فَهِيَ حَامِلَةٌ وَأَنْشَدَ:

تَمَخَّضَتِ الْمَنُونُ لَهُ بِيَوْمٍ ... أَنَى وَلِكُلِّ حَامِلَةٍ تَمَامُ
فَإِذَا حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ شَيْئًا عَلَى ظَهْرِهَا أَوْ عَلَى رَأْسِهَا فَهِيَ حَامِلَةٌ لَا غَيْرُ لِأَنَّ الْهَاءَ إِنَّمَا تَلْحَقُ لِلْفَرْقِ، فَمَا لَا يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ لَا حَاجَةَ فِيهِ إِلَى عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ، فَإِنْ أُتِيَ بِهَا فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَصْلِ. هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ. وَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: هَذَا غَيْرُ مُسْتَمِرٍّ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: رَجُلٌ أَيِّمٌ وَامْرَأَةٌ أَيِّمٌ وَرَجُلٌ عَانِسٌ وَامْرَأَةٌ عَانِسٌ مَعَ الِاشْتِرَاكِ وَقَالُوا: امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ وَكَلْبَةٌ مُجْرِيَةٌ مَعَ الِاخْتِصَاصِ. قَالُوا: وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ قَوْلَهُمْ: حَامِلٌ وَطَالِقٌ وَحَائِضٌ وَنَحْوُهَا أَوْصَافٌ مُذَكَّرَةٌ وُصِفَ بِهَا الْإِنَاثُ كَمَا أَنَّ الرَّبْعَةَ وَالرَّاوِيَةَ وَالْخُجَأَةَ أَوْصَافٌ مُؤَنَّثَةٌ وُصِفَ بِهَا الذُّكُورُ. وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنَّ حَمْلَ الشَّجَرَةِ فِيهِ لُغَتَانِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ. قُلْتُ: وَكَذَا ذَكَرَ ثَعْلَبٌ فِي الْفَصِيحِ. وَ (الْحَمَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ حَامِلٍ يُقَالُ: هُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ. وَ (حَمَلَ) عَلَيْهِ فِي الْحَرْبِ (حَمْلَةً) . وَ (حَمَلَ) عَلَى نَفْسِهِ فِي السَّيْرِ أَيْ جَهَدَهَا فِيهِ. وَ (حَمَلَ) بِهِ (حَمَالَةً) بِالْفَتْحِ أَيْ كَفَلَ. وَحَمَلَ إِدْلَالَهُ وَ (احْتَمَلَ) بِمَعْنًى. وَ (الْحَمَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَرُوفُ وَالْجَمْعُ (حُمْلَانٌ) . وَ (الْحَمَلُ) أَيْضًا أَوَّلُ الْبُرُوجِ. وَ (أَحْمَلَهُ) أَعَانَهُ عَلَى الْحَمْلِ وَ (اسْتَحْمَلَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَحْمِلَهُ. وَ (حَمَّلَهُ) الرِّسَالَةَ تَحْمِيلًا كَلَّفَهُ حَمْلَهَا وَ (تَحَمَّلَ) الْحَمَالَةَ
حَمَلَهَا وَ (تَحَمَّلُوا) وَ (احْتَمَلُوا) بِمَعْنًى أَيِ ارْتَحَلُوا. وَ (تَحَامَلَ) عَلَيْهِ مَالَ. وَتَحَامَلَ عَلَى نَفْسِهِ تَكَلَّفَ الشَّيْءَ عَلَى مَشَقَّةٍ. وَ (الْمَحْمِلُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ وَاحِدُ (مَحَامِلِ) الْحَاجِّ. وَ (الْمِحْمَلُ) بِوَزْنِ الْمِرْجَلِ عِلَاقَةُ السَّيْفِ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي تَقَلَّدَهُ الْمُتَقَلِّدُ وَكَذَا (الْحِمَالَةُ) بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ (الْحَمَائِلُ) بِالْفَتْحِ. هَذَا قَوْلُ الْخَلِيلِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (حَمَائِلُ) السَّيْفِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَإِنَّمَا وَاحِدُهَا (مِحْمَلٌ) بِوَزْنِ مِرْجَلٍ. وَ (الْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ وَكَذَا كُلُّ مَا احْتَمَلَ عَلَيْهِ الْحَيُّ مِنْ حِمَارٍ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهِ الْأَحْمَالُ أَوْ لَمْ تَكُنْ. وَفَعُولٌ تَدْخُلُهُ الْهَاءُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِهِ. وَالْحُمُولَةُ بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ. وَأَمَّا (الْحُمُولُ) بِالضَّمِّ بِلَا هَاءٍ فَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي عَلَيْهَا الْهَوَادِجُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا نِسَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. 
[حمل] نه فيه: "الحميل" غارم، أي الكفيل ضامن. ومنه ح ابن عمر: لا يرى بأساً في السلم "بالحميل". وفيه: كما تنبت الحبة في "حميل" السيل، هو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء أو غيره بمعنى محموله، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت علىوسلم، بكسر الحاء أي عظم على وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك ولا يريد الحمل على الظهر. غ "حملوا التوراة ثم لم يحملوها" أي حملوا الإيمان بها فحرفوها. و"أن تحمل عليه" من حملة المقاتل على قرنه، "فابين أن يحملنها" أي أدتها وكل من خان الأمانة فقد حملها، و"حملها الإنسان" يعني الكافر والمنافق. و"فالحملت" يعني السحاب، والحمل في البطن والحمل على الظهر. و"عليه ما حمل" من البلاغ" وعليكم ما حملتم" من الإيمان به. و"حملاً خفيفاً" المنى. ش: الحمل بفتحتين ولد الضائنة في السنة الأولى.
(ح م ل)

حَمَلَ الشَّيْء يَحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلانا، فَهُوَ مَحْمولٌ وحَمِيلٌ، واحتَملَه.

وَقَول النَّابِغَة: فحمَلْتُ بَرَّةَ واحتَملْتَ فَجارِ

عبر عَن الْبر بِالْحملِ، وَعَن الفجرة بِالِاحْتِمَالِ، حمل الْبرة بِالْإِضَافَة إِلَى احْتِمَال الفجرة أَمر يسير ومستصغر. وَمثله قَول الله عز اسْمه: (لَهَا مَا كَسَبتْ، وَعَلَيْهَا مَا اكْتسَبَتْ) وَسَيَأْتِي ذكره. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مَا حُمِّلَ البُخْتيُّ عامَ غِيارِه ... عَلَيْهِ الوسوقُ بُرُّها وشَعيرُها

إِنَّمَا حمل فِي معنى ثقل، وَلذَلِك عداهُ بِالْبَاء، أَلا ترَاهُ قَالَ بعد هَذَا:

بأثقلَ ممَّا كنتُ حَمَّلْتُ خالِداً

وَقَوله تَعَالَى: (وكأيِّنْ من دابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَها) قَالَ، مَعْنَاهُ لَا تدخر رزقها، إِنَّمَا تصبح فيرزقها الله.

والحِمْلُ: مَا حُمْلَ. وَالْجمع أحْمالٌ. وحَمَله على الدَّابَّة يَحْمِله حَمْلاً.

والحُملانُ: مَا يُحمَلُ عَلَيْهِ من الدَّوَابّ فِي الْهِبَة خَاصَّة.

وحَمَله على الْأَمر يَحْمِلُه حَمْلا فانحملَ، أغراه بِهِ.

وحَمَّله الْأَمر تحميلاً وحِمَّالاً، فتَحمَّلَه تَحمُّلاً وتِحمَّالاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا فِي الفعال أَن يجيئوا بِهِ على الإفعال، فكسروا أَوله والحقوا الْألف قبل آخر حرف فِيهِ وَلم يُرِيدُوا أَن يبدلوا حرفا مَكَان حرف كَمَا كَانَ ذَلِك فِي أفعل واستفعل.

وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّا عَرَضْنا الأمانةَ على السمواتِ والأرضِ والجِبالِ فأبَيْنَ أَن يَحمِلْنها وأشفَقْن مِنْهَا وحمَلَها الإنسانُ) قَالَ الزّجاج: معنى يحملنها، يخنها، وَالْأَمَانَة هُنَا الْفَرَائِض الَّتِي افترضها الله على آدم وَالطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة، وَهَكَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِير. وَالْإِنْسَان هُنَا: الْكَافِر وَالْمُنَافِق.

وَقَوله تَعَالَى: (فإنَّما عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وعَليكم مَا حُمِّلُتم) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أوحى وكلف أَن يُبينهُ، وَعَلَيْكُم أَنْتُم اتِّبَاعه.

وَاحْتمل الصنيعة، تقلدها وشكرها. وَكله من الحَمْلِ.

وحَمَلَ فلَانا، وتَحمَّل بِهِ وَعَلِيهِ، فِي الشَّفَاعَة وَالْحَاجة: اعْتمد. وتحامَلَ فِي الامر، وَبِه: تكلفه على مشقة وإعياء. وتحامَلَ عَلَيْهِ، كلفه مَا لَا يُطيق.

واستَحمله نَفسه: حَمَّله حَوَائِجه وأموره. قَالَ زُهَيْر:

ومَنْ لَا يزلْ يَستحمِلُ الناسَ نفسَه ... وَلَا يُغْنِها يَوْمًا من الدهْرِ يُسأَمِ

وَقَول يزِيد بن الْأَعْوَر الشني:

مُستَحمِلاً أعْرَفَ قد تبيَّنا

يُرِيد: مُستَحمِلاً سَناماً أعرَفَ عَظِيما.

وَشهر مستحمِلٌ: يَحمِلُ أَهله فِي مشقة، لَا يكون كَمَا يَنْبَغِي أَن يكون، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ: الْعَرَب تَقول إِذا نحر هِلَال شمالا كَانَ شهرا مستحمِلاً.

وَمَا عَلَيْهِ مَحْمِلٌ، أَي مَوضِع لتحميل الْحَوَائِج.

وحَمَلَ عَنهُ، حَلُمَ. وَرجل حَمولٌ، صَاحب حِلْمٍ.

والحَمْلُ: مَا يُحمَلُ فِي الْبَطن من الْأَوْلَاد فِي جَمِيع الْحَيَوَان. وَالْجمع حِمالٌ وأحمالٌ. وَفِي التَّنْزِيل: (وأُولاتُ الأْحمالِ) وحَمَلت الْمَرْأَة تحمِلُ حَمْلاً، علقت، قَالَ ابْن جني: حَمَلَتْه وَلَا يُقَال حَمَلَتْ بِهِ، إِلَّا انه كثر " وحَمَلَت المرأةُ بولدِها " وَأنْشد:

حَمَلَت بِهِ فِي ليلةٍ مَزؤودةٍ ... كَرْها وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَلِ

وَقد قَالَ الله سُبْحَانَهُ: (حَمَلَتْه أمُّه كَرْها) وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ " حَمَلَتْ بِهِ " لما كَانَ فِي معنى علقت بِهِ. وَنَظِير قَوْله تَعَالَى: (أُحِلَّ لكم ليلةَ الصّيامِ الرَّفَثُ إِلَى نسائِكم) لما كَانَ فِي معنى الْإِفْضَاء، عدى بإلى.

وَامْرَأَة حامِلٌ وحامِلَةٌ، على النّسَب وعَلى الْفِعْل. وَقَالُوا: حَمَلت الشَّاة والسبعة، وَذَلِكَ فِي أول حَمْلِهما، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَحده.

والحَمْلُ: ثَمَر الشَّجَرَة، وَالْكَسْر فِيهِ لُغَة. وَشَجر حَامِل. وَقَالَ بَعضهم: مَا ظهر من ثَمَر الشَّجَرَة فَهُوَ حِمْلٌ وَمَا بطن فَهُوَ حَمْلٌ. وَقيل: الحَمْلُ، مَا كَانَ فِي بطن أَو على رَأس شَجَرَة، والحِمْلُ مَا حُمِلَ على ظهر أَو رَأس، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة. وَكَذَلِكَ قَالَ بعض اللغويين: مَا كَانَ لَازِما للشَّيْء فَهُوَ حَمْلٌ، وَمَا كَانَ بَائِنا فَهُوَ حِمْلٌ وَجمع الحِمْلِ أحْمالٌ وحُمولٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ. وَجمع الحَمْلِ حِمالٌ. وَفِي الحَدِيث: " هَذَا الحِمالُ لَا حِمالُ خَيْبَر "، يَعْنِي ثَمَر الْجنَّة، انه لَا ينْفد.

وشجرة حاملَةٌ: ذَات حَمِلٍ.

والحَمَّالُ: حامِلُ الأحمالِ، وحرفته الحِمالةُ.

وحَميلُ السَّيْل: مَا يَحمِلُ من الغثاء. وَفِي الحَدِيث، فِي وصف قوم: يخرجُون من النَّار فيلقون فِي نهر الْجنَّة فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حَميلِ السَّيْل.

والحَوْمَلُ: السَّيْل الصافي، عَن الهجري وَأنْشد:

مُسَلْسَلةُ المَتْنَينِ لَيست بشَيْنَةٍ ... كأنَّ حَبَابَ الحومَلِ الجَوْنِ ريقُها

وحَميلُ الضعة والثمام والوشيج والطريفة والسبط: الدويل الْأسود مِنْهُ، قَالَ أَبُو حنيفَة: الحميلُ بطن السَّيْل، وَهُوَ لَا ينْبت.

والحَميلُ: المنبوذ يَحمِلُه قوم فيربونه

والحَميلُ: الدعي، قَالَ الْكُمَيْت يُعَاتب قضاعة فِي تحولهم إِلَى الْيمن:

عَلامَ نزلتُمُ من غيرِ فقرٍ ... وَلَا ضَرَّاءَ منزلةَ الحَميلِ

والحَميلِ: الْوَلَد فِي بطن أمه إِذا أخذت من أَرض الشّرك. وَقَالَ ثَعْلَب: الحَميلُ، الَّذِي يُحمَلُ من بِلَاد الشّرك إِلَى بِلَاد الْإِسْلَام فَلَا يُورث إِلَّا بِبَيِّنَة.

والحميلُ: الْغَرِيب.

والحِمالَةُ والحَميلةُ: علاقَة السَّيْف، وَهُوَ المحْمَلُ، قَالَ:

على النَّحْرِ حَتَّى بلَّ دمْعيَ محْمَلي

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِمالةُ للقوس بمنزلتها للسيف يلقيها المتنكب فِي مَنْكِبه الْأَيْمن وَيخرج يَده الْيُسْرَى مِنْهَا فَتكون الْقوس فِي ظَهره.

والمِحْمَلُ: شقان على الْبَعِير يُحمَلُ فيهمَا العديلان.

والمِحْمَلُ والحاملة: الزبيل الَّذِي يُحمَلُ فِيهِ: الْعِنَب إِلَى الجرين. واحتَمل الْقَوْم وتحمَّلوا، ذَهَبُوا. والحَمولَةُ مَا احتمَلَ عَلَيْهِ الْحَيّ من بعير أَو حمَار أَو غير ذَلِك، كَانَت عَلَيْهَا أثقال أَو لم تكن، وَفِي التَّنْزِيل: (ومن الأنعامِ حَمولَةً وفَرْشا) ، يكون ذَلِك للْوَاحِد فَمَا فَوْقه. والحُمولُ والحُمولُةُ: الَّتِي عَلَيْهَا الأثقال خَاصَّة.

والحُمولُة: الْأَحْمَال بِأَعْيَانِهَا. والحُمولُ، الهوادج كَانَ فِيهَا النِّسَاء أَو لم يكن، وَاحِدهَا حِمْلٌ، وَلَا يُقَال حُمولٌ من الْإِبِل إِلَّا لما عَلَيْهِ الهودج وَقَول أَوْس:

وَكَانَ لَهُ العينُ المُتاحُ حمولةً

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: كَأَن إبِله موقرة. من ذَلِك.

وأحمَلَه الحِمْلَ، أَعَانَهُ عَلَيْهِ. وحَمَّله، فعل ذَلِك بِهِ.

وناقة محَمَّلَةٌ: مثقَّلة.

والحَمالةُ: الدِّيَة الَّتِي يحمِلُها قوم عَن قوم، وَقد تطرح مِنْهَا الْهَاء، ويروى بَيت الْأَعْشَى:

عزيزُ النَدى عَظِيم الحَمالْ

والحواملُ: الأرجل.

وحوامِلُ الْقدَم والذراع عصبها، واحدتها حامِلَةٌ.

ومَحَامِلُ الذّكر وحمائله، الْعُرُوق الَّتِي فِي أَصله وَجلده، وَبِه فسر الْهَرَوِيّ قَوْله فِي الحَدِيث: " يضغط الْمُؤمن فِي هَذَا، يُرِيد الْقَبْر، ضغطة تَزُول مِنْهَا حَمائلُه ".

وحَمَلَ بِهِ الدَّابَّة: كفل.

واحتُمِلَ الرجل: غضب.

والمُحمِلُ من النِّسَاء وَالْإِبِل: الَّتِي ينزل لَبنهَا من غير حمل. وَقد أحْملَتْ.

والحَمَلُ: الخروف. وَقيل: هُوَ من ولد الضَّأْن الْجذع فَمَا دونه، وَالْجمع حُمْلانٌ وأحمالٌ، وَبِه سميت الأحْمالُ وَهِي بطُون من بني تَمِيم.

والحَمَلُ: السَّحَاب الْكثير المَاء. والحَمَلُ: برج من بروج السَّمَاء، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال هَذَا حَمَلٌ طالعا، تحذف مِنْهُ الْألف وَاللَّام وَأَنت تريدها، وَيبقى الِاسْم على تَعْرِيفه، وَكَذَلِكَ جَمِيع أَسمَاء البروج: لَك أَن تثبت فِيهَا الْألف وَاللَّام، وَلَك أَن تحذفها وَأَنت تنويها، فَتبقى الْأَسْمَاء على تَعْرِيفهَا الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ.

وَقَول المتنخل الْهُذلِيّ:

كالسُّحُلِ البيضِ جَلا لوَنها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأسْوَلِ

فسر بالسحاب الْكثير المَاء، وَفسّر بالبروج.

وحَمَلٌ: مَوضِع بِالشَّام.

وحَوْمَلُ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن بِي عَائِذ الْهُذلِيّ:

من الطاوِياتِ خلالَ الغَضَى ... بأجمادِ حَوْمَلَ أَو بالمَطالي

وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

بَين الدَّخولِ فحومَلِ

إِنَّمَا صرفه ضَرُورَة.

وحومَلُ: اسْم امْرَأَة يضْرب بكلبتها الْمثل، يُقَال: أجوع من كلبة حَوْمَلَ.

والمحمولَةُ: حِنْطَة غبراء كَأَنَّهَا حب الْقطن لَيْسَ فِي الْحِنْطَة اكبر مِنْهَا حبا وَلَا أضخم سنبلا، وَهِي كَثِيرَة الرّيع غير إِنَّهَا لَا تحمد فِي اللَّوْن وَلَا فِي الطّعْم، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

وَقد سمت: حَمَلا وحُمَيْلاً.

وَبَنُو حُمَيْلٍ: بطن.

وَقَوْلهمْ: ضَحّ قَلِيلا يُدرِكِ الهيجا حَمَلْ

إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ حَمَلُ بن بدر.

والحمالةُ: فرس طليحة بن خويلد الاسدي.
حمل: حملت المرأة: وضعت فرزجة في مهبلها (ابن البيطار 1: 21، 28، وقد ورد هذا في مخطوطة ب فقط) وانظر لين في مادة احتمل التي نجدها في هذا المعنى عند ابن البيطار في آخر ص6 من الجزء الأول. كما نجدها في 15، 88 (مكررة مرتين) ص89، 1: 94).
وحَمَل: أخذ معه، ذهب به، مضى به، (أخبار ص69، ألف ليلة 1: 74).
وحَمَل: نقل، يقال مثلا: قصَّار يحمل ثيابه على حمار (كليلة ودمنة ص213).
ويستعمل الفعل حمل بحذف مفعوله بمعنى نقل البضائع (ابن بطوطة 4: 244، تاريخ البربر 1: 265)، وفيه حمل على أي بواسطة الدابة مثلا. وحمل: احتوى، اشتمل، تضمن، (دي يونج).
وحمل فلانا: لا يعني أعطاه ظهرا يركبه فقط كما يقال حمله على دابة وغيرها (انظر أدناه) بل يعني أيضاً أن الراكب على دابة يسمح لغيره أن يركب معه ففي شرح معلقة امرئ القيس للزوزني (2: 3 طبعة هنجستنبرغ): فقال لعنيزة يا بنت الكرام لابد لك من أن تحمليني وألحت عليها صواحبها أن تحمله على مقدم هودجها فحملته. فعنيزة سمحت لامرئ القيس أن يركب على الجمل الذي كانت تجلس في هودجه.
ويقال أيضاً أن صاحب السفينة يحمل فيها آخر أي يسمح له بركوبها لقطع الطريق (كوسج مختارات ص55 معجم أبي الفداء).
وحَمَل: وضع شيئا على غيره، نضد، ففي معجم البلاذري: كان بناؤها بلِبْن حُمِل بعضه على بعض، من غير ملاط.
وحَمَله النوم: غلبه النوم (كليلة ودمنه ص280).
وحَمَل: اعنت، كدَّر، ففي رحلة ابن جبير (ص306): وكُلُّ ذلك برفق وتُؤدَة دون تعنيف ولا حمل.
وحَمَل: ساعد، عاضد، انجد، ففي كرتاس (ص24): يحمل الطائع على المخالف.
وحَمَل: عامل، تصرف معه بهذه الطريقة. ففي الأخبار (ص123): أريد أن يحملني مَحِمَل عامَّة أهلي، أي أريد أن يعاملني معاملة عامة أهلي. ومحمل هو مصدر حمل. وفي معجم البلاذري حمله على أن. أي عامله وتصرف معه بهذه الطريقة.
وحَمَل: شكر الصنيع، تحمل المنن، ففي ألف ليلة (4: 482) حمل حملته، وقد ترجمها لين بما معناه. كان شاكرا له صنيعه.
وحمل: دفع إليه ضريبة (مونج ص241) ابن الأغلب ص33) وفي حيان (ص62 ق) وخطب إليه (إلى الأمير) ولاية اشبيلية على أن يحمل من فضل جبايتها بعد إقامته لسائر نفقاتها سبعة آلاف دينار. وفي (ص63 و): وفارقه التجيبيُّ على ضريبة من المال يحملها إلى الأمير من جباية البلد كل سنة. وفيه (ص 97 ق): استقام على ما التزمه من حمل مال المفارقة إلى ان هلك.
وحَمَلَ: حرَّض، حضَّ (ألكالا).
وحَمَل: تقبل التهمة (أماري ديب ص193).
وحَمَل: احتمل، رحل، ارتحل، أخذ يسير (ألف ليلة 1: 358، 461) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص47): وهبطوا من البلد صاغرين وحملوا إلى اشبيلية.
وحمل: أتقن علما واحكمه. ويقال: يحمل العلم (النويري ص22) وفيه: العلمُ بضم الميم وهو خطأ. وفي حيان بسام (3: 112 ق): وكان مع ذلك يحمل قطعة وافرة من علم الحديث وأنواع الفنون (انظر حمل في مادة حامل).
وحمل النهر: تعاظم جريه لكثرة الأمطار (محيط المحيط). وحمل منّية: احتمل الصنيع وصار ممنونا. (بوشر).
حمل نَفْسَه: أجهدها (تاريخ البربر1: 69).
حمل الطريق إلى: أدَّى إلى، أوصل إلى (جريجور ص36) ويقال أيضا: حمل الطريق على. ففي أماري (مخطوطات): إلى الزقاق الحامل عليه من البئر المالح إلى فسحة بابا البراح.
وحمل إلى فلان: أرسل إليه كتائب في السفن (أخبار ص7).
وحملت الناقة بفلان: حملته ونقلته (معجم المتفرقات) ويرى دي غويه أن هذا الفعل بسبب رواياته المختلفة يدل على نوع من السير.
وحمل فلان على فلان: في معجم فوك باللاتينية: أساء اليه، وحمل عليه، ثار به (المقدمة 3: 75، تاريخ البربر2: 71).
وحمل على فلان: فرض عليه، ضرب، وهو اختصار: حمل على فلان حملا (الغاني ص52) حيث نجد فيه حمل على فلان حملا شديدا بمعنى فرض عليه ضرائب باهظة ويقال في المبني للمجهول. قد حُمِلَ عليهم فوق طاقتهم أي فرضت عليهم ضرائب تتجاوز قدرتهم (معجم البلاذري).
وحمل على فلان: استلب نقوده (الثعالبي لطائف ص12). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص24 و): تشكَّى أهل العدوة بعُمَّال عبد السلام من حملهم على الرعية وظلمهم.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص22): أوقع (الخليفة) بعبد الرحمن بن يحيى المشرف بمدينة فاس لمّا صح عنده من خيانته وحمله على الرعية وإذايته.
وحمل فلانا وحمل على دابة: أهداه دابة يركبها وقد ترجم دي ساسي في مختاراته (2: 41): العبارة حمله على فرسَيْن التي نقلها أهدى إليه فرسين وقال في تعليقه (ص136): إن هذه العبارة قد تكرر ذكرها عند المقريزي، ويظهر أن الخلفاء الفاطميين كانوا يكرمون بعض ضباطهم بجعلهم يقودون خيلا مسرجة ومجهزة بعدتها أمامهم)).
غير أن معنى هذا: أهداه فرسا أو أهداه أفراسا وكذلك نقرأ عند ابن بدرون (ص246): حمله على مركب سريّ أي أهداه فرسا كريما. وفي مختارات من تاريخ العرب (ص9 - 5): حمله على بغل ومركب أي أهدى إليه بغلاً وفرساً. وفيه (ص329): حمله على مراكب أي أهدى إليه أفراسا. وعبارة الثعالبي في اللطائف (ص132) تدل دلالة قاطعة على هذا المعنى، فهي تقول، وحَمَلَنِي على عتاق البادية ونجائب الحجاز وبراذين طخارستان وحمير مصر وبغال بردعة. (ويجب حذف مادة ركب من معجم المختارات (ص32) لأن كلمة مركب في هذه العبارة وفي غيرها من عبارات المختارات لا يراد بها معنى السرج).
وحمل فلانا وحمله على: نسبه إليه، ففي كتاب عبد الواحد (ص: 22) ولو لم يكن من عادته المزاح لحُمِلَ على التصديق في كل ما يأتي به، أي لظن انه كان صادقا في كل ما يقول.
وحمله على: خصه ب: ففي المقدمة (2: 296): قال صلى الله عليه وسلم وقد رأى السِكَّة ببعض دور الأنصار ما دخلت هذه دار قوم إلا دخله الذل وحمله البخاري على الاستكثار منه. أي إن البخاري فهم هذا الحديث أن المقصود منه تجاوز الحد في الانصراف إلى الزراعة (دي سلان) وحمل على: تعرض له، ففي كتاب محمد بن الحارث (281): شاور كاتبه في أمر نفسه وما يحمل عليه في السبب الذي دار عليه.
وحمل على: استند إلى، اتكأ على (معجم البلاذري، معجم المتفرقات).
(حمل على خاطره (بدون ((هَمّاً)) التي تذكر بعدها في بعض الأحيان): اهتم وكان حزينا (ألف ليلة برسل 10: 140) ومثل هذا: حمل على قَلبه (المقري 2: 772).
حمل المال على نفسه: تحمل المال والتزم به وتكلف به (الثاعبي لطائف ص74) وفي رياض النفوس (ص69 ق): ونفد المال الذي خصصَّه ابن الجعد لبناء القصر قبل أين يتم بناؤه فقال له ابن عبادة: النفقة نجزت وقد بقي كذا وكذا فلا تحمل على نفسك وقد يسرع اوام في تمامه.
وحمل الشيء على خير: اعتبره خيرا (بوشر).
وحمل عن فلان: تكفَّل بالدفع عنه (أخبار ص30) وفي حيان (ص34 و): وكان مُلْحَقا في الديوان فكان الغزو يلحقه فيَحمْل القائد أحمد بن محمد بن أبي عبده كُلَّ السفر عنه ويقوم بمئونته ذاهبا وجائيا أي كان من عادته أن يدفع له كل نفقات الحملة.
وحمل عن فلان: تعلم منه، واقتبسه منه، اخذ منه ففي ابن العوام (1: 100): وحمل ذلك على (عن) قوم من الفلاحين، وتستعمل حمل عن خاصة بمعنى: اخذ الحديث ودرس الكتاب على أستاذه الذي أذن له بتعليمه الآخرين. ففي كتاب ابن الخطيب (ص23 و): وكان الخشاب يحمل عن أبي بكر بن ثابت الخطيب وغيره. وفي المقري (3: 183) في كلامه عن كتاب: وأذن له في حمله عنه.
حمل من. يقال مثلا في الكلام عن قناة تأخذ ماءها من نهر بحذف كلمة ماء: نهر يحمل من دجلة أي قناة تأخذ ماءها من دجلة (معجم المتفرقات).
حمل أمامه في الحفر قدر ثلاث مساحي: أي عمل في الحفر بالمسحاة على قدر ثلاث مساحي (ابن العوام 1: 530، وانظر ص531 رقم، 1: 15).
حُمِلَ (المبني للمجهول): محتمل أشبه بالحق. ففي تاريخ البربر (3: 519): أبلغ من ذلك ما حُمِلَ ولم يُحْمَل. أي أضاف من ذلك معلومات بعضها محتمل شبيهة بالحق وبعضها غير محتمل.
مَحْمَل: مصدر ميمي لحمل (معجم البلاذري، أخبار ص123، ابن بطوطة 2: 380).
حَمَّل (بالتشديد) من مصطلحات الموسيقى التي اجهل معناها. ففي ألف ليلة (برسل 7: 78) وحَمَّلَت تحميلة جليلة.
حَمَّله إن: كلفه بحمله، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص243) حمَّلني محمد بن بشير أن أسأل له ابن القاسم عن مسائل وحمَّل أيضا ذلك محمد بن خالد. حمَّل، أحبل المرأة (ابن عباد 3: 126 رقم 103) إلا إذا كان الفعل أحمل.
حمَّله: سخَّره وقهره (بوشر).
حمَّله ديونا، أوقره ديونا (بوشر).
حمَّل فلانا على الشيء: حمله واضطره إلى فعل الشيء (فوك، بوشر).
وحَمَّل فلانا على آخر: أثاره عليه وأغراه به (كليلة ودمنه ص115، 240).
وحمَّله وحمَّل منه: جعله يحمل تبعة الشيء (المقدمة 2: 219).
ومصدره له معنى لم يتضح لي في العبارة في مادة حوله).
حامل: حامل فلانا: ارتمى عليه (الطبري 1: 42) طبعة كوسج).
تحمَّل: تجلَّد، واصطبر على (معجم الادريسي) وتحمَّل: حمل معه ونقل. فعند البكري (ص64): وقد تحمَّلوا ما خف من أمتعتهم. مختارات من تاريخ العرب ص185). حيث لا يجب تغيير النص كما أراد الناشر أن يفعل في إضافات وتصحيحات (ص116) وصحح كذلك في معجم الكتاب.
وتحمَّل: التزم أو التزم بالدفع (معجم البلاذري، تاريخ البربر 2: 252).
وتحمَّل: التزم وتكفَّل بتبرئة الشيء. وقد علقت على ما جاء في المقدمة (2: 218) غير أنه لابد من وجود خطا في هذا النص.
وتحمَّل: احتما وتسامح (بوشر).
وتحمَّل: وردت في معجم فوك في مادة ( Compellese) .
تحمَّل الشهادة: صار شاهدا (دي سلان المقدمة 1 ص 74 أ، ب).
تحمَّل منَتَّه: احتمل صنيعه. وصار ممنونا له (عباد 1: 224) وانظر بوشر في مادة حَمَل.
وتحمَّل به: عاش به وتقوت منه. ففي راض النفوس (ص26 ق): وذلك ن أسد (أَسَداً) نفذت نفقته إذ كان يطلب العلم بالمشرق ولم يبق معه ما يتحمل به في انصرافه إلى أفريقية وقد اخبر بذلك شخصا فأجابه: سأكلم الأمير فأرجو ان يَصِلَكَ بما تتحمل به إلى بلدك وتقوى به على ما أنت بسبيله.
تحمَّل عن فلان: بمعنى روى عن فلان أي أخذ الحديث عنه وأذن له بتعليمه الآخرين (المقري 3: 240).
وتحمُّل: مرادف رواية (المقدمة 2: 405، المقري 3: 183، 210، 323).
تحمَّل بفلان على فلان: اعتمد عليه في الشفاعة عنده. يقال مثلا: تحمَّل عليه بأبيه: ولم يدقق لين (ص647) في ذكر معناها (معجم مسلم).
تحامل: توجه، انتقل (مختارات من تاريخ العرب ص181) وفي ابن البيطار (2: 15): ويصيح الرجل بكلبه الذي ربط بهذا الثبات ((فإن إذا جذبه متحاملا نحو صاحبه قلعه)).
وقد أخطأ دي غويه في معجم المختارات حين ذكر أن هذا الفعل يعني أسرع في السير وإنما هذا معنى قولهم تحامل على وجهه. أي أسرع في الهرب. (معجم البيان) وتحامل وحدها تدل على نفس المعنى (معجم المختارات).
وتحامل: تعاون، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص52 ق): ذكر حركة السيد الأعلى أبي حفص إلى أخيه السيد أبي سعيد على معنى التحامل والتصاون والتواصل والتعاون.
وتحامل: تحمل الألم (ابن بطوطة 2: 289) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص307) في كلامه عن رجل كان شديد المرض: فلما كان من الغد تحامل وأتى يتهادى بين اثنين حتى خطب بكلمات مختصرة.
تحامل: تعصَّب له، تحزَّب له (المقري 1: 694) ويقال: تحامل إلى فلان: تحزَّب له: (المقري 1: 8) كما يقال تحامل له ففي كتاب محمد بن الحارث (ص229): ما الذي يحملك على أن تتحامل لبعض رعيتك على بعض.
ويقال تحامل عليه: تحزَّب ضده كما في المثال السابق (المقري 2: 15) وفي كتاب ابن القوطية (ص9 و): وأظهر الصُمَيْل التحامل على القحطانية.
تحامل عليه في: اعتمد عليه في، ففي المقري (1: 478): ولما كان شديد البخل فلم يكن يشتري بنفسه حاجاته بل كان يتحامل فيها على أهل معرفته (583).
انحمل: جاء في معجم فوك في مادة حمل.
احتمل، احتمل معه: أخذه معه وذهب به ففي تاريخ بني زيان (ص98 ق): احتمل معه أحد النصارى.
واحتمل: تحمَّل الخراج، ففي معجم البلاذري: صالحه على احتمال الأرض من الخراج.
واحتمل: احتوى، وسع واحتبس (معجم الادريسي).
واحتمل: اقتضى، استلزم (معجم الادريسي ص297 رقم 1).
واحتمل: ملأ. ففي المقري (1: 274) أخباره تحتمل مجلدات أي تملأ مجلدات وفيه (3: 133): وأخبار الأبلي وأسمعتي منه تحتمل كتاباً. وفيه (ص134): وأخبار ابن شاطر عندي تحتمل كراسة. واحتُمِل المبني للمجهول: حُمِل (ابن عباد 1: 61).
احتمالاً أن: كان من الممكن أن (ألف ليلة 1: 17) استحمل: تحمَّل، وقوي على الحمل وأطاقه، وصبر على المكروه. يقال: استحمل البهدلة: تحمل الإهانة (بوشر).
حَمْل: ويجمع على حُمُول: ما يحمل إلى السلطان من حاصلات ولاية. ثم اصبح يراد به المال نفسه الذي يحمل إلى خزانة السلطان (مونج ص240).
حمل الرَّحيِل: انظره في مادة طائِلة.
وحَمل: زبيل، (المقري 1: 315، حيان - بسام 1: 23 و).
وحَمل: جوالق الحبوب، عدل الحبوب (دوماس عادات ص270).
حَمْل: في موكب ختان الطفل يحمل الحَمْل صبي الحلاق، وهي مائدة عليها أطعمة مختلفة تجد وصفها عند لين (عادات 1: 78،79) راجع فيسكيه ص50) وهي ليست غير عنوان محل الحلاق.
وحَمْل: طنفسة، زريبة (بوشر) وجمعها حمول.
وحمل: أن تراب الذهب ومسحوقه يذاب سبائك تسحب منها خيوط تسمى حمل (دوماس صحارى ص301).
حِمْل: معناه الأصلي ما تحمله الدابة على ظهرها (الكالا) ويجمع على حمال أيضا (الملابس ص82 رقم 1) ويقول كل من فريتاج ولين أنه جمع حَمْل، ويستعمل بمعنى مقدار كبير. ففي حيان - بسام (3: 141 و): مع حمل من رصاص وحديد كان جمع من خرابات القصور السلطانية.
حمل مُسَطَّح: حداجة، محمل (تخت روان) انظر وصفها عند لين (عادات 2: 198، برتون 2: 65).
حمل القناديل: ضرب من الشمعدانات الكبيرة ذات ستة شمعات انظر لين (عادات 1: 244).
حَمَل: حمل الله: الحمل أو الخروف الفصحي، وسيدنا يسوع المسيح (بوشر).
والحمال في علم النجوم أحد أسماء كوكبة الغراب (القزويني 1: 41).
حملة: حِمل، حِدج (هلو، ألف ليلة 3: 4) وفي صفة مصر (12: 461، 464): إن الحطب يباع بالحمل الذي يسمة حملة وفي معجم بوشر: حملة الحطب: وسق عجلة من الحطب.
وحملة: أمتعة، ثَقْل (بوشر، هلو) وحملة: سلب، أشياء مسروقة (ألف ليلة برسل 9: 331).
وحملة: محصول، غَلَّة، ففي الأدريسي (كليم 2،قسم 5): ثمارها قحطة وحملتها غير حسنة. وفيه (كليم 4 قسم 5): له ثمار كثيرة حسنة الحملة وافرة الخيرات.
وحملة: ضريبة الأرض المستأجرة أو المساقي عليها (بوشر). وضريبة يفرضها الملتزمون على ما يستهلكه أهالي قراهم (صفة مصر 12: 191).
وحملة: احتقان، تورم قيحي (دومب ص88).
وحملة: عاصفة، زوبعة (المعجم اللاتيني).
حَمَلِيّ: حامل إماء، سقاء، انظر لين (عادات 2: 22).
حَمُول، وتجمع على حمولات: ما يحتمل في الدبر أو القبل (محيط المحيط).
حَمِيل: حبل يوضع على قتب البعير ويحيط بالعدلين ماراً بأسفلهما لكي يربط بعضهما بالآخر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 221) وأرى الآن أن هذه الكلمة تدل في المقدمة (3: 327) على نفس هذا المعنى. (انظر ملاحظاتي على هذا البيت الذي ذكر في وقَوَّرا (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 178) وهو: شَدَاد حميل الحوايا.
حِمَالة: وتجمع على حَمَائِل: بريم يستعمل لحمل كيس يوضع فيه كيس أو تميمة. وتطلق أيضاً على التميمة التي تعلق بالبريم على العنق (معجم الأسبانية ص347).
والجمع حمائل يعني أيضاً: كتفية، وهو ضرب من ثياب الرهبان يلبسونه على الكتفين والظهر وقطعة من ثياب بعض الرهبان وقطعة من النسيج المقدس (بوشر).
ضربوا عنقه حمائل: يطلق هذا في الهند ويعنون به: قطع رأسه مع ذراعه وقسم من صدره (ابن بطوطة 3: 100).
وحمائل: فروع القبيلة (زيشر 22: 115).
حُمُولة: أجر صاحب عجلة الحمل (بوشر).
حمولة المركب: حمل المركب، شحنة المركب (بوشر).
حصان حمولة: حصان حمل (بوشر) ومثله غال الحمولة (الخطيب ص99 و) ومركب حمولة: مركب حمل (بوشر).
وحمولة: قبائل (بركهارت، سوريا ص383).
حَمِيلَة: وتجمع على حَمَائل: حزام يتألف من عدة حبال من الصوف بينها بين مسافة أخرى خيوط من الذهب أو الفضة تتحزم به البدويات (شيرب).
حَمَّال: من يرفع الأثقال بالرافعة (ألكالا).
وحمَّال: من يؤجر إبله أو خيوله أو بغاله لنقل البضائع وأمتعة المسافرين وغير ذلك.
وتطلق مكلمة الحامل في الأندلس على الرجل الذي يؤجر لنقل الأثقال على حصانه، كما تطلق على الحصان نفسه (معجم الأسبانية ص135).
مركب حمَّال والجمع مراكب حمَّالة: سفينة النقل (معجم الادريسي، أماري ص333).
وحمَّال: دعامة، وما يحمل الشيء، وما يحمل عليه، ومسند الرف (بوشر).
حمال أذى: المتأذي من إذاء الناس، الميقَّل والمضيَّق عليه، تيس المغفرة، عُرَكة الذي يحتمل الأذى (بوشر).
وحمَّال: مثمر، مُغِلّ (ابن العوام 1: 182).
وسيل حمَّال: سريع جارف (فوك).
حمِّيل: محتمل الآلام والصبور عليها. ويقال حميل أسا: محتمل الأم المرض (بوشر).
حَمَّالة: سفينة النقل (معجم الادريسي). وحمَّالة: آلة لحمل الثقال، كلاَّب الحمَّال (بوشر).
حمَّالات الكاروصة: سيور أو علائق تثبت جسم العتلة (بوشر).
حامل: حبلى. ويقال كنت حاملة فيك: كنت حبلى بك (بوشر).
كانت حاملاً على لياليها: كانت قد قرب موعد وضعها (كوسج لطائف ص72).
وحامل: دعامة، ما يسند الشيء، وما يحمل عليه (بوشر).
وحامل: الرقيق الذي كان ملكا لمالك من غير رجال السَلَطِيَّة وأبق منه (عواده ص477).
الحامل: جاوشير، حليب البقر (المستعيني، انظر جاوشير). حامل المراكب: صالح لسير السفن (بوشر).
حَمَلَة العِلْم: ويقال: حملة العلم أي العلماء كما يقال حَمَلة القرآن (ابن بدرون ص283، النووي ص22، وحملة الشريعة: الفقهاء) النووي ص237) وانظره في مادة حَمَل.
حَمَلَة الأقلام: كتاب الدواوين (حيان - بسام 1: 172 ق) وقد ذكرت فيه مرتين.
حامل رأس الغول: مجموعة نجوم برسيه (القزويني 1: 33) وفي كتاب الدكتور الفونس العاشر دي كاستيلا (1: 37): حانول (حامل) رأس الغول.
حامل ثقله، يقال حامل ثقلة بمعنى: لكيلا أكون ثقلا عليك، حوابا لمن يسأل: لماذا لا تأتينا؟ (بوشر).
حامُول الكتان: اسم يطلق بمصر على نبات خلطوه مع الكشوت وليس به، وهو نبت يتخلق على الكتان (ابن البيطار 2: 380).
حامُولة: ويجمع على حواميل: الماء المندفق في المسيل عند اشتداد المطر (محيط المحيط).
أََحْمَلُ: اسم تفضيل من حمل: أشد حملاً (معجم المختارات).
تحميلة، تجمع على تحاميل: ما يحتمل في الدبر أو القبل (محيط المحيط).
والتحاميل في اصطلاح أهل الموسيقى: هي ما يضاف إلى الأشغال (أي الأغاني) المختلفة الألحان من أشغال توافق ألحانها كل واحد بحسبه كتحاميل اسق العطاش ونحوه (محيط المحيط) مَحْمَل مصدر ميمي لحمل (انظر حمل في آخر المادة).
ومَحْمَل: المراد، المفهوم. ففي المقري (1: 572) ولهذه الأبيات من الشعر خفّي لا يقصد ظاهره وإنما له محامل تليق به وانظر (1: 582).
محامل اللسان: معاني اللغة (دي سلان، المقدمة 3: 311).
مَحْمِل أو مَحْمَل: عاميته مَحْمَل: زبيل (زنبيل) بالمعنى الخاص الذي ذكره كل من فريتاج ولين فقط بالمعنى العام، مثال ذلك محمل الحمال) (ألف ليلة 1: 212).
ومَحْمِل ومِحْمَل: قمطر، مقرأ (ابن جبير ص159، المقري 1: 104، 2: 219، ابن بطوطة 3: 252) وأصل كلمة ( Discus) في معجم فوك لا بد أن تفهم بهذا المعنى، ولا يمكن أن تفهم بمعنى صحن وصحفة لأن ( Discus cborum) تدل على مادة أخرى (انظر دوكانج والكلمة الإنجليزية ( Desk) .
ومَحْمِل ومِحْمَل: هودج (محيط المحيط).
مَحْمُول: في اصطلاح المنطق: هو الحد الذي يضاف إلى الموضوع في القضية أو يسند إليه. ومحمول عليه: موضوع وهو الحد الأول في القضية الحملية (بوشر).
ومحمول: العمارة نفسها مقابل الأساس الذي تقوم عليه وهو الموضوع (معيار ص23).
محمول السلامة: مع السلامة، تحملك السلامة يقولها من تودعه (بوشر).
محمولات: الحمولات (محيط المحيط).

حمل: حَمَل الشيءَ يَحْمِله حَمْلاً وحُمْلاناً فهو مَحْمول وحَمِيل،

واحْتَمَله؛ وقول النابغة:

فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ

عَبَّر عن البَرَّة بالحَمْل، وعن الفَجْرة بالاحتمال، لأَن حَمْل

البَرَّة بالإِضافة إِلى احتمال الفَجْرَة أَمر يسير ومُسْتَصْغَر؛ ومثله قول

الله عز اسمه: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، وهو مذكور في موضعه؛ وقول

أَبي ذؤيب:

ما حُمِّل البُخْتِيُّ عام غِيَاره،

عليه الوسوقُ: بُرُّها وشَعِيرُها

قال ابن سيده: إِنما حُمِّل في معنى ثُقِّل، ولذلك عَدَّاه بالباء؛ أَلا

تراه قال بعد هذا:

بأَثْقَل مما كُنْت حَمَّلت خالدا

وفي الحديث: من حَمَل علينا السِّلاح فليس مِنَّا أَي من حَمَل السلاح

على المسلمين لكونهم مسلمين فليس بمسلم، فإِن لم يحمله عليهم لإِجل كونهم

مسلمين فقد اخْتُلِف فيه، فقيل: معناه ليس منا أَي ليس مثلنا، وقيل: ليس

مُتَخَلِّقاً بأَخلاقنا ولا عاملاً بِسُنَّتِنا، وقوله عز وجل: وكأَيِّن

من دابة لا تَحْمِل رزقَها؛ قال: معناه وكم من دابة لا تَدَّخِر رزقها

إِنما تُصْبح فيرزقها الله. والحِمْل: ما حُمِل، والجمع أَحمال، وحَمَله

على الدابة يَحْمِله حَمْلاً. والحُمْلان: ما يُحْمَل عليه من الدَّواب في

الهِبَة خاصة. الأَزهري: ويكون الحُمْلان أَجْراً لما يُحْمَل. وحَمَلْت

الشيء على ظهري أَحْمِله حَمْلاً. وفي التنزيل العزيز: فإِنه يَحْمِل يوم

القيامة وِزْراً خالدين فيه وساءلهم يوم القيامة حِمْلاً؛ أَي وِزْراً.

وحَمَله على الأَمر يَحْمِله حَمْلاً فانْحمل: أَغْراه به؛ وحَمَّله على

الأَمر تَحْمِيلاً وحِمَّالاً فَتَحَمَّله تَحَمُّلاً وتِحِمَّالاً؛ قال

سيبويه: أَرادوا في الفِعَّال أَن يَجِيئُوا به على الإِفْعال فكسروا

أَوله وأَلحقوا الأَلف قبل آخر حرف فيه، ولم يريدوا أَن يُبْدِلوا حرفاً

مكان حرف كما كان ذلك في أَفْعَل واسْتَفْعَل. وفي حديث عبد الملك في هَدْم

الكعبة وما بنى ابنُ الزُّبَيْر منها: وَدِدت أَني تَرَكْتُه وما

تَحَمَّل من الإِثم في هَدْم الكعبة وبنائها. وقوله عز وجل: إِنا عَرَضْنا

الأَمانة على السموات والأَرض والجبال فأَبَيْن أَن يَحْمِلْنها وأَشْفَقْن

منها وحَمَلها الإِنسان، قال الزجاج: معنى يَحْمِلْنها يَخُنَّها،

والأَمانة هنا: الفرائض التي افترضها الله على آدم والطاعة والمعصية، وكذا جاء في

التفسير والإِنسان هنا الكافر والمنافق، وقال أَبو إِسحق في الآية: إِن

حقيقتها، والله أَعلم، أَن الله تعالى ائْتَمَن بني آدم على ما افترضه

عليهم من طاعته وأْتَمَنَ السموات والأَرض والجبال بقوله: ائْتِيا طَوْعاً

أَو كَرْهاً قالتا أَتَيْنا طائعين؛ فَعَرَّفنا الله تعالى أَن السموات

والأَرض لمَ تَحْمِ الأَمانة أَي أَدَّتْها؛ وكل من خان الأَمانة فقد

حَمَلها، وكذلك كل من أَثم فقد حَمَل الإِثْم؛ ومنه قوله تعالى:

ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهم، الآية، فأَعْلم اللهُ تعالى أَن من باء بالإِثْم يسمى

حَامِلاً للإِثم والسمواتُ والأَرض أَبَيْن أَن يَحْمِلْنها، يعني الأَمانة.

وأَدَّيْنَها، وأَداؤها طاعةُ الله فيما أَمرها به والعملُ به وتركُ

المعصية، وحَمَلها الإِنسان، قال الحسن: أَراد الكافر والمنافق حَمَلا

الأَمانة أَي خانا ولم يُطِيعا، قال: فهذا المعنى، والله أَعلم، صحيح ومن

أَطاع الله من الأَنبياء والصِّدِّيقين والمؤمنين فلا يقال كان ظَلُوماً

جَهُولاً، قال: وتصديق ذلك ما يتلو هذا من قوله: ليعذب الله المنافقين

والمنافقات، إِلى آخرها؛ قال أَبو منصور: وما علمت أَحداً شَرَح من تفسير هذه

الآية ماشرحه أَبو إِسحق؛ قال: ومما يؤيد قوله في حَمْل الأَمانة إِنه

خِيَانَتُها وترك أَدائها قول الشاعر:

إِذا أَنت لم تَبْرَح تُؤَدِّي أَمانة،

وتَحْمِل أُخْرَى، أَفْرَحَتْك الودائعُ

أَراد بقوله وتَحْمل أُخرى أَي تَخُونها ولا تؤَدِّيها، يدل على ذلك

قوله أَفْرَحَتْك الودائع أَي أَثْقَلَتْك الأَمانات التي تخونها ولا

تُؤَدِّيها. وقوله تعالى: فإِنَّما عليه ما حُمِّل وعليكم ما حُمِّلْتم؛ فسره

ثعلب فقال: على النبي، صلى الله عليه وسلم، ما أُحيَ إِليه وكُلِّف أَن

يُنَبِّه عليه، وعليكم أَنتم الاتِّباع. وفي حديث عليّ: لا تُنَاظِروهم

بالقرآن فإِن القرآن حَمَّال ذو وُجُوه أَي يُحْمَل عليه كُلُّ تأْويل

فيحْتَمِله، وذو وجوه أَي ذو مَعَانٍ مختلفة. الأَزهري: وسمى الله عز وجل

الإِثْم حِمْلاً فقال: وإِنْ تَدْعُ مُثْقَلةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ منه

شيء ولو كان ذا قُرْبَى؛ يقول: وإِن تَدْعٌ نفس مُثْقَلة بأَوزارها ذا

قَرابة لها إِلى أَن يَحْمِل من أَوزارها شيئاً لم يَحْمِل من أَوزارها

شيئاً. وفي حديث الطهارة: إِذا كان الماء قُلَّتَيْن لم يَحْمِل الخَبَث

أَي لم يظهره ولم يَغْلب الخَبَثُ عليه، من قولهم فلان يَحْمِل غَضَبه

(*

قوله «فلان يحمل غضبه إلخ» هكذا في الأصل ومثله في النهاية، ولعل المناسب

لا يحمل أو يظهر، باسقاط لا) أَي لا يُظْهِره؛ قال ابن الأَثير: والمعنى

أَن الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه إِذا كان قُلَّتَين، وقيل: معنى لم

يَحْمل خبثاً أَنه يدفعه عن نفسه، كما يقال فلان لا يَحْمِل الضَّيْم إِذا

كان يأْباه ويدفعه عن نفسه، وقيل: معناه أَنه إِذا كان قُلَّتَين لم

يَحْتَمِل أَن يقع فيه نجاسة لأَنه ينجس بوقوع الخبث فيه، فيكون على الأَول

قد قصد أَوَّل مقادير المياه التي لا تنجس بوقوع النجاسة فيها، وهو ما بلغ

القُلَّتين فصاعداً، وعلى الثاني قصد آخر المياه التي تنجس بوقوع

النجاسة فيها، وهو ما انتهى في القلَّة إِلى القُلَّتَين، قال: والأَول هو

القول، وبه قال من ذهب إِلى تحديد الماء بالقُلَّتَيْن، فأَما الثاني فلا.

واحْتَمل الصنيعة: تَقَلَّدها وَشَكَرها، وكُلُّه من الحَمْل. وحَمَلَ

فلاناً وتَحَمَّل به وعليه

(* قوله «وتحمل به وعليه» عبارة الأساس: وتحملت

بفلان على فلان أي استشفعت به إِليه) في الشفاعة والحاجة: اعْتَمد.

والمَحْمِل، بفتح الميم: المُعْتَمَد، يقال: ما عليه مَحْمِل، مثل

مَجْلِس، أَي مُعْتَمَد.

وفي حديث قيس: تَحَمَّلْت بعَليّ على عُثْمان في أَمر أَي استشفعت به

إِليه.

وتَحامل في الأَمر وبه: تَكَلَّفه على مشقة وإِعْياءٍ. وتَحامل عليه:

كَلَّفَه ما لا يُطِيق. واسْتَحْمَله نَفْسَه: حَمَّله حوائجه وأُموره؛ قال

زهير:

ومن لا يَزَلْ يَسْتَحْمِلُ الناسَ نَفْسَه،

ولا يُغْنِها يَوْماً من الدَّهْرِ، يُسْأَم

وفي الحديث: كان إِذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أَحَدُنا إِلى السوق

فَتَحامل أَي تَكَلَّف الحَمْل بالأُجْرة ليَكْسِب ما يتصدَّق به. وتَحامَلْت

الشيءَ: تَكَلَّفته على مَشَقَّة. وتَحامَلْت على نفسي إِذا تَكَلَّفت

الشيءَ على مشقة. وفي الحديث الآخر: كُنَّا نُحامِل على ظهورنا أَي نَحْمِل

لمن يَحْمِل لنا، من المُفاعَلَة، أَو هو من التَّحامُل. وفي حديث

الفَرَع والعَتِيرة: إِذا اسْتَحْمَل ذَبَحْته فَتَصَدَّقت به أَي قَوِيَ على

الحَمْل وأَطاقه، وهو اسْتَفْعل من الحَمْل؛ وقول يزيد بن الأَعور

الشَّنِّي:

مُسْتَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

يريد مُسْتَحْمِلاً سَناماً أَعْرَف عَظِيماً. وشهر مُسْتَحْمِل:

يَحْمِل أَهْلَه في مشقة لا يكون كما ينبغي أَن يكون؛ عن ابن الأَ عرابي؛ قال:

والعرب تقول إِذا نَحَر هِلال شَمالاً

(* قوله «نحر هلال شمالاً» عبارة

الأساس: نحر هلالاً شمال) كان شهراً مُسْتَحْمِلاً. وما عليه مَحْمِل أَي

موضع لتحميل الحوائج. وما على البعير مَحْمِل من ثِقَل الحِمْل.

وحَمَل عنه: حَلُم. ورَجُل حَمُول: صاحِب حِلْم. والحَمْل، بالفتح: ما

يُحْمَل في البطن من الأَولاد في جميع الحيوان، والجمع حِمال وأَحمال. وفي

التنزيل العزيز: وأُولات الأَحمال أَجَلُهن. وحَمَلت المرْأَةُ والشجرةُ

تَحْمِل حَمْلاً: عَلِقَت. وفي التنزيل: حَمَلَت حَمْلاً خَفيفاً؛ قال

ابن جني: حَمَلَتْه ولا يقال حَمَلَتْ به إِلاَّ أَنه كثر حَمَلَتِ

المرأَة بولدها؛ وأَنشد لأَبي كبير الهذلي:

حَمَلَتْ به، في ليلة، مَزْؤُودةً

كَرْهاً، وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَل

وفي التنزيل العزيز: حَمَلَته أُمُّه كَرْهاً، وكأَنه إِنما جاز

حَمَلَتْ به لما كان في معنى عَلِقَت به، ونظيره قوله تعالى: أُحِلَّ لكم ليلَة

الصيام الرَّفَثُ إِلى نسائكم، لما كان في معنى الإِفضاء عُدِّي بإِلى.

وامرأَة حامِل وحاملة، على النسب وعلى الفعل. الأَزهري: امرأَة حامِل

وحامِلة إِذا كانت حُبْلى. وفي التهذيب: إِذا كان في بطنها ولد؛ وأَنشد لعمرو

بن حسان ويروى لخالد بن حقّ:

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيوم

أَنى، ولِكُلِّ حاملة تَمام

فمن قال حامل، بغير هاء، قال هذا نعت لا يكون إِلا للمؤنث، ومن قال

حاملة بناه على حَمَلَت فهي حاملة، فإِذا حَمَلَت المرأَةُ شيئاً على ظهرها

أَو على رأْسها فهي حاملة لا غير، لأَن الهاء إِنما تلحق للفرق فأَما ما

لا يكون للمذكر فقد اسْتُغني فيه عن علامة التأْنيث، فإِن أُتي بها فإِنما

هو على الأَصل، قال: هذا قول أَهل الكوفة، وأَما أَهل البصرة فإِنهم

يقولون هذا غير مستمرّ لأَن العرب قالت رَجُل أَيِّمٌ وامرأَة أَيّم، ورجل

عانس وامرأَة عانس، على الاشتراك، وقالوا امرأَة مُصْبِيَة وكَلْبة

مُجْرِية، مع غير الاشتراك، قالوا: والصواب أَن يقال قولهم حامل وطالق وحائض

وأَشباه ذلك من الصفات التي لا علامة فيها للتأْنيث، فإِنما هي أَوْصاف

مُذَكَّرة وصف بها الإِناث، كما أَن الرَّبْعَة والرَّاوِية والخُجَأَة

أَوصاف مؤنثة وصف بها الذُّكْران؛ وقالوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعة وذلك في

أَول حَمْلِها، عن ابن الأَعرابي وحده. والحَمْل: ثمر الشجرة، والكسر فيه

لغة، وشَجَر حامِلٌ، وقال بعضهم: ما ظَهضر من ثمر الشجرة فهو حِمْل، وما

بَطَن فهو حَمْل، وفي التهذيب: ما ظهر، ولم يُقَيِّده بقوله من حَمْل

الشجرة ولا غيره. ابن سيده: وقيل الحَمْل ما كان في بَطْنٍ أَو على رأْس

شجرة، وجمعه أَحمال. والحِمْل بالكسر: ما حُمِل على ظهر أَو رأْس، قال:

وهذا هو المعروف في اللغة، وكذلك قال بعض اللغويين ما كان لازماً للشيء فهو

حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل؛ قال: وجمع الحِمْل أَحمال وحُمُول؛ عن

سيبويه، وجمع الحَمْلِ حِمال. وفي حديث بناء مسجد المدينة: هذا الحِمال

لا حِمال خَيْبَر، يعني ثمر الجنة أَنه لا يَنْفَد. ابن الأَثير: الحِمال،

بالكسر، من الحَمْل، والذي يُحْمَل من خيبر هو التمر أَي أَن هذا في

الآخرة أَفضل من ذاك وأَحمد عاقبة كأَنه جمع حِمْل أَو حَمْل، ويجوز أَن

يكون مصدر حَمَل أَو حامَلَ؛ ومنه حديث عمر: فأَيْنَ الحِمال؟ يريد منفعة

الحَمْل وكِفايته، وفسره بعضهم بالحَمْل الذي هو الضمان. وشجرة حامِلَة:

ذات حَمْل. التهذيب: حَمْل الشجر وحِمْله. وذكر ابن دريد أَن حَمْل الشجر

فيه لغتان: الفتح والكسر؛ قال ابن بري: أَما حَمْل البَطْن فلا خلاف فيه

أَنه بفتح الحاء، وأَما حَمْل الشجر ففيه خلاف، منهم من يفتحه تشبيهاً

بحَمْل البطن، ومنهم من يكسره يشبهه بما يُحْمل على الرأْس، فكلُّ متصل

حَمْل وكلُّ منفصل حِمْل، فحَمْل الشجرة مُشَبَّه بحَمْل المرأَة لاتصاله،

فلهذا فُتِح، وهو يُشْبه حَمْل الشيء على الرأْس لبُروزه وليس مستبِطناً

كَحَمْل المرأَة، قال: وجمع الحَمْل أَحْمال؛ وذكر ابن الأَعرابي أَنه يجمع

أَيضاً على حِمال مثل كلب وكلاب. والحَمَّال: حامِل الأَحْمال، وحِرْفته

الحِمالة. وأَحْمَلتْه أَي أَعَنْته على الحَمل، والحَمَلة جمع الحامِل،

يقال: هم حَمَلة العرش وحَمَلة القرآن. وحَمِيل السَّيْل: ما يَحْمِل من

الغُثاء والطين. وفي حديث القيامة في وصف قوم يخرجون من النار:

فَيُلْقَون في نَهَرٍ في الجنة فَيَنْبُتُون كما تَنْبُت الحِبَّة في حَمِيل

السَّيْل؛ قال ابن الأَثير: هو ما يجيء به السيل، فَعيل بمعنى مفعول، فإِذا

اتفقت فيه حِبَّة واستقرَّت على شَطِّ مجرَى السيل فإِنها تنبت في يوم

وليلة، فشُبِّه بها سرعة عَوْد أَبدانهم وأَجسامهم إِليهم بعد إِحراق النار

لها؛ وفي حديث آخر: كما تنبت الحِبَّة في حَمائل السيل، وهو جمع حَمِيل.

والحَوْمل: السَّيْل الصافي؛ عن الهَجَري؛ وأَنشد:

مُسَلْسَلة المَتْنَيْن ليست بَشَيْنَة،

كأَنَّ حَباب الحَوْمَل الجَوْن ريقُها

وحَميلُ الضَّعَة والثُّمام والوَشِيج والطَّريفة والسَّبَط: الدَّوِيل

الأَسود منه؛ قال أَبو حنيفة: الحَمِيل بَطْن السيل وهو لا يُنْبِت، وكل

مَحْمول فهو حَمِيل. والحَمِيل: الذي يُحْمَل من بلده صَغِيراً ولم

يُولَد في الإِسلام؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، في كتابه إِلى شُرَيْح:

الحَمِيل لا يُوَرَّث إِلا بِبَيِّنة؛ سُمِّي حَميلاً لأَنه يُحْمَل صغيراً

من بلاد العدوّ ولم يولد في الإِسلام، ويقال: بل سُمِّي حَمِيلاً لأَنه

محمول النسب، وذلك أَن يقول الرجل لإِنسان: هذا أَخي أَو ابني، لِيَزْوِي

ميراثَه عن مَوالِيه فلا يُصَدَّق إِلاَّ ببيِّنة. قال ابن سيده:

والحَمِيل الولد في بطن أُمه إِذا أُخِذَت من أَرض الشرك إِلى بلاد الإِسلام فلا

يُوَرَّث إِلا بِبيِّنة. والحَمِيل: المنبوذ يحْمِله قوم فيُرَبُّونه.

والحَمِيل: الدَّعِيُّ؛ قال الكُميت يعاتب قُضاعة في تَحوُّلهم إِلى اليمين

بنسبهم:

عَلامَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر،

ولا ضَرَّاءَ، مَنْزِلَة الحَمِيل؟

والحَمِيل: الغَريب.

والحِمالة، بكسر الحاء، والحَمِيلة: عِلاقة السَّيف وهو المِحْمَل مثل

المِرْجَل، قال:

على النحر حتى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلي

وهو السَّيْر الذي يُقَلَّده المُتَقَلِّد؛ وقد سماه

(* قوله: سمَّاه؛

هكذا في الأصل، ولعله اراد سمى به عرقَ الشجر) ذو الرمة عِرْق الشَّجَر

فقال:

تَوَخَّاه بالأَظلاف، حتى كأَنَّما

يُثِرْنَ الكُبَاب الجَعْدَ عن متن مِحْمَل

والجمع الحَمائِل. وقال الأَصمعي: حَمائل السيف لا واحد لها من لفظها

وإِنما واحدها مِحْمَل؛ التهذيب: جمع الحِمالة حَمائل، وجمع المِحْمَل

مَحامل؛ قال الشاعر:

دَرَّتْ دُموعُك فوق ظَهْرِ المِحْمَل

وقال أَبو حنيفة: الحِمالة للقوس بمنزلتها للسيف يُلْقيها المُتَنَكِّب

في مَنْكبِه الأَيمن ويخرج يده اليسرى منها فيكون القوس في ظهره.

والمَحْمِل: واحد مَحامل الحَجَّاج

(* قوله «والمحمل واحد محامل الحجاج»

ضبطه في القاموس كمجلس، وقال شارحه: ضبط في نسخ المحكم كمنبر وعليه

علامة الصحة، وعبارة المصباح: والمحمل وزان مجلس الهودج ويجوز محمل وزان

مقود. وقوله «الحجاج» قال شارح القاموس: ابن يوسف الثقفي اول من اتخذها،

وتمام البيت:

أخزاه ربي عاجلاً وآجلا).

قال الراجز:

أَوَّل عَبْد عَمِل المَحامِلا

والمِحْمَل: الذي يركب عليه، بكسر الميم. قال ابن سيده: المِحْمَل

شِقَّانِ على البعير يُحْمَل فيهما العَدِيلانِ. والمِحْمَل والحاملة:

الزَّبِيل الذي يُحْمَل فيه العِنَب إِلى الجَرين.

واحْتَمَل القومُ وتَحَمَّلوا: ذهبوا وارتحلوا. والحَمُولة، بالفتح:

الإِبل التي تَحْمِل. ابن سيده: الحَمُولة كل ما احْتَمَل عليه الحَيُّ من

بعير أَو حمار أَو غير ذلك، سواء كانت عليها أَثقال أَو لم تكن، وفَعُول

تدخله الهاء إِذا كان بمعنى مفعول به. وفي حديث تحريم الحمر الأَهلية،

قيل: لأَنها حَمولة الناس؛ الحَمُولة، بالفتح، ما يَحْتَمِل عليه الناسُ من

الدواب سواء كانت عليها الأَحمال أَو لم تكن كالرَّكُوبة. وفي حديث

قَطَن: والحَمُولة المائرة لهم لاغِية أَي الإِبل التي تَحْمِل المِيرَة. وفي

التنزيل العزيز: ومن الأَنعام حَمُولة وفَرْشاً؛ يكون ذلك للواحد فما

فوقه. والحُمُول والحُمُولة، بالضم: الأَجمال التي عليها الأَثقال خاصة.

والحُمُولة: الأَحمال

(* قوله «والحمولة الاحمال» قال شارح القاموس: ضبطه

الصاغاني والجوهري بالضم ومثله في المحكم، ومقتضى صنيع القاموس انه بالفتح)

بأَعيانها. الأَزهري: الحُمُولة الأَثقال. والحَمُولة: ما أَطاق العَمل

والحَمْل. والفَرْشُ: الصِّغار. أَبو الهيثم: الحَمُولة من الإِبل التي

تَحْمِل الأَحمال على ظهورها، بفتح الحاء، والحُمُولة، بضم الحاء:

الأَحمال التي تُحْمَل عليها، واحدها حِمْل وأَحمال وحُمول وحُمُولة، قال: فأَما

الحُمُر والبِغال فلا تدخل في الحَمُولة. والحُمُول: الإِبل وما عليها.

وفي الحديث: من كانت له حُمولة يأْوي إِلى شِبَع فليَصُمْ رمضان حيث

أَدركه؛ الحُمولة، بالضم: الأَحمال، يعني أَنه يكون صاحب أَحمال يسافر بها.

والحُمُول، بالضم بلا هاء: الهَوادِج كان فيها النساء أَو لم يكن، واحدها

حِمْل، ولا يقال حُمُول من الإِبل إِلاّ لما عليه الهَوادِج، والحُمُولة

والحُمُول واحد؛ وأَنشد:

أَحَرْقاءُ للبَيْنِ اسْتَقَلَّت حُمُولُها

والحُمول أَيضاً: ما يكون على البعير. الليث: الحَمُولة الإِبل التي

تُحْمَل عليها الأَثقال. والحُمول: الإِبل بأَثقالها؛ وأَنشد للنابغة:

أَصاح تَرَى، وأَنتَ إِذاً بَصِيرٌ،

حُمُولَ الحَيِّ يَرْفَعُها الوَجِينُ

وقال أَيضاً:

تَخالُ به راعي الحَمُولة طائرا

قال ابن بري في الحُمُول التي عليها الهوادج كان فيها نساء أَو لم يكن:

الأَصل فيها الأَحمال ثم يُتَّسَع فيها فتُوقَع على الإِبل التي عليها

الهوادج؛ وعليه قول أَبي ذؤيب:

يا هَلْ أُرِيكَ حُمُول الحَيِّ غادِيَةً،

كالنَّخْل زَيَّنَها يَنْعٌ وإِفْضاخُ

شَبَّه الإِبل بما عليها من الهوادج بالنخل الذي أَزهى؛ وقال ذو الرمة

في الأَحمال وجعلها كالحُمُول:

ما اهْتَجْتُ حَتَّى زُلْنَ بالأَحمال،

مِثْلَ صَوادِي النَّخْل والسَّيَال

وقال المتنخل:

ذلك ما دِينُك إِذ جُنِّبَتْ

أَحمالُها، كالبُكُر المُبْتِل

عِيرٌ عليهن كِنانِيَّةٌ،

جارِية كالرَّشَإِ الأَكْحَل

فأَبدل عِيراً من أَحمالها؛ وقال امرؤ القيس في الحُمُول أَيضاً:

وحَدِّثْ بأَن زالت بَلَيْلٍ حُمُولُهم،

كنَخْل من الأَعْراض غَيْرِ مُنَبَّق

قال: وتنطلق الحُمُول أَيضاً على النساء المُتَحَمِّلات كقول مُعَقِّر:

أَمِنْ آل شَعْثاءَ الحُمُولُ البواكِرُ،

مع الصبح، قد زالت بِهِنَّ الأَباعِرُ؟

وقال آخر:

أَنَّى تُرَدُّ ليَ الحُمُول أَراهُم،

ما أَقْرَبَ المَلْسُوع منه الداء

وقول أَوس:

وكان له العَيْنُ المُتاحُ حُمُولة

فسره ابن الأَعرابي فقال: كأَنَّ إِبله مُوقَرَةٌ من ذلك. وأَحْمَله

الحِمْل: أَعانه عليه، وحَمَّله: فَعَل ذلك به. ويجيء الرجلُ إِلى الرجل

إِذا انْقُطِع به في سفر فيقول له: احْمِلْني فقد أُبْدِع بي أَي أَعْطِني

ظَهْراً أَركبه، وإِذا قال الرجل أَحْمِلْني، بقطع الأَلف، فمعناه أَعنَّي

على حَمْل ما أَحْمِله. وناقة مُحَمَّلة: مُثْقَلة.

والحَمَالة، بالفتح: الدِّيَة والغَرامة التي يَحْمِلها قوم عن قوم، وقد

تطرح منها الهاء. وتَحَمَّل الحَمالة أَي حَمَلَها. الأصمعي:

الحَمَالة الغُرْم تَحْمِله عن القوم ونَحْو ذلك قال الليث، ويقال أَيضاً حَمَال؛

قال الأَعشَى:

فَرْع نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ المَجْـ

ـدِ، عظيم النَّدَى، كَثِير الحَمَال

ورجل حَمَّال: يَحْمِل الكَلَّ عن الناس.

الأَزهري: الحَمِيل الكَفِيل. وفي الحديث: الحَمِيل غارِمٌ؛ هو الكفيل

أَي الكَفِيل ضامن. وفي حديث ابن عمر: كان لا يَرى بأْساً في السَّلَم

بالحَمِيل أَي الكفيل. الكسائي: حَمَلْت به حَمَالة كَفَلْت به، وفي الحديث:

لا تَحِلُّ المسأَلة إِلا لثلاثة، ذكر منهم رجل تَحَمَّل حَمالة عن قوم؛

هي بالفتح ما يَتَحَمَّله الإِنسان عن غيره من دِيَة أَو غَرامة مثل أَن

تقع حَرْب بين فَرِيقين تُسْفَك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل

يَتَحَمَّل دِياتِ القَتْلى ليُصْلِح ذاتَ البَيْن، والتَّحَمُّل: أَن يَحْمِلها

عنهم على نفسه ويسأَل الناس فيها. وقَتَادَةُ صاحبُ الحَمالة؛ سُمِّي بذلك

لأَنه تَحَمَّل بحَمالات كثيرة فسأَل فيها وأَدَّاها.

والحَوامِل: الأَرجُل. وحَوامِل القَدَم والذراع: عَصَبُها، واحدتها

حاملة.

ومَحامِل الذكر وحَمائله: العروقُ التي في أَصله وجِلْدُه؛ وبه فعسَّر

الهَرَوي قوله في حديث عذاب القبر: يُضْغَط المؤمن في هذا، يريد القبر،

ضَغْطَة تَزُول منها حَمائِلُه؛ وقيل: هي عروق أُنْثَييه، قال: ويحتمل أَن

يراد موضع حَمَائِل السيف أَي عواتقه وأَضلاعه وصدره. وحَمَل به حمالة:

كَفَل. يقال: حَمَل فلان الحِقْدَ على نفسه إِذا أَكنه في نفسه

واضْطَغَنَه. ويقال للرجل إِذا اسْتَخَفَّه الغضبُ: قد احتُمِل وأُقِلَّ؛ قال

الأَصمَعي في الغضب: غَضِب فلان حتى احتُمِل. ويقال للذي يَحْلُم عمن

يَسُبُّه: قد احْتُمِل، فهو مُحْتَمَل؛ وقال الأَزهري في قول الجَعْدي:

كلبابى حس ما مسه،

وأَفانِين فؤاد مُحْتَمَل

(* قوله «كلبابى إلخ» هكذا في الأصل من غير نقط ولا ضبط).

أَي مُسْتَخَفٍّ من النشاط، وقيل غضبان، وأَفانِينُ فؤاد: ضُروبُ نشاطه.

واحْتُمِل الرجل: غَضِب. الأَزهري عن الفراء: احْتُمِل إِذا غضب، ويكون

بمعنى حَلُم. وحَمَلْت به حَمَالة أَي كَفَلْت، وحَمَلْت إِدْلاله

واحْتَمَلْت بمعنىً؛ قال الشاعر:

أَدَلَّتْ فلم أَحْمِل، وقالت فلم أُجِبْ،

لَعَمْرُ أَبيها إِنَّني لَظَلُوم

والمُحامِل: الذي يَقْدِر على جوابك فَيَدَعُه إِبقاء على مَوَدَّتِك،

والمُجامِل: الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويَحْقِد عليك إِلى وقت مّا.

ويقال: فلان لا يَحْمِل أَي يظهر غضبه.

والمُحْمِل من النساء والإِبل: التي يَنْزِل لبُنها من غير حَبَل، وقد

أَحْمَلَت.

والحَمَل: الخَرُوف، وقيل: هو من ولد الضأْن الجَذَع فما دونه، والجمع

حُمْلان وأَحمال، وبه سُمِّيت الأَحمال، وهي بطون من بني تميم. والحَمَل:

السحاب الكثير الماء. والحَمَل: بُرْج من بُروج السماء، هو أَوَّل البروج

أَوَّلُه الشَّرْطانِ وهما قَرْنا الحَمَل، ثم البُطَين ثلاثة كواكب، ثم

الثُّرَيَّا وهي أَلْيَة الحَمَل، هذه النجوم على هذه الصفة تُسَمَّى

حَمَلاً؛ قلت: وهذه المنازل والبروج قد انتقلت، والحَمَل في عصرنا هذا

أَوَّله من أَثناء الفَرْغ المُؤَخَّر، وليس هذا موضع تحرير دَرَجه ودقائقه.

المحكم: قال ابن سيده قال ابن الأَعرابي يقال هذا حَمَلُ طالعاً،

تَحْذِف منه الأَلف واللام وأَنت تريدها، وتُبْقِي الاسم على تعريفه، وكذلك

جميع أَسماء البروج لك أَن تُثْبِت فيها الأَلف واللام ولك أَن تحذفها وأَنت

تَنْويها، فتُبْقِي الأَسماء على تعريفها الذي كانت عليه. والحَمَل:

النَّوْءُ، قال: وهو الطَّلِيُّ. يقال: مُطِرْنا بنَوْء الحَمَل وبِنَوْء

الطَّلِيِّ؛ وقول المتنخِّل الهذلي:

كالسُّحُل البِيضِ، جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَل

فُسَّر بالسحاب الكثير الماء، وفُسِّر بالبروج، وقيل في تفسير النِّجاء:

السحاب الذي نَشَأَ في نَوْءِ الحَمَل، قال: وقيل في الحَمَل إِنه المطر

الذي يكون بنَوْءٍ الحَمَل، وقيل: النِّجاء السحاب الذي هَرَاق ماءه،

واحده نَجْوٌ، شَبَّه البقر في بياضها بالسُّحّل، وهي الثياب البيض، واحدها

سَحْل؛ والأَسْوَل: المُسْتَرْخِي أَسفل البطن، شَبَّه السحاب المسترخي

به؛ وقال الأَصمعي: الحَمَل ههنا السحاب الأَسود ويقوّي قوله كونه وصفه

بالأَسول وهو المسترخي، ولا يوصف النَّجْو بذلك، وإِنما أَضاف النِّجَاء

إِلى الحَمَل، والنِّجاءُ: السحابُ لأَنه نوع منه كما تقول حَشَف التمر

لأَن الحَشَف نوع منه. وحَمَل عليه في الحَرْب حَمْلة، وحَمَل عليه حَمْلة

مُنْكَرة، وشَدَّ شَدَّة مُنكَرة، وحَمَلْت على بني فلان إِذا أَرَّشْتَ

بينهم. وحَمَل على نفسه في السَّيْر أَي جَهَدَها فيه. وحَمَّلْته

الرسالة أَي كلَّفته حَمْلَها. واسْتَحْمَلته: سأَلته أَن يَحْمِلني. وفي حديث

تبوك: قال أَبو موسى أَرسلني أَصحابي إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَسْأَله الحُمْلان؛ هو مصدر حَمَل يَحْمِل حُمْلاناً، وذلك أَنهم أَنفذوه

يطلبون شيئاً يركبون عليه، ومنه تمام الحديث: قال، صلى الله عليه وسلم:

ما أَنا حَمَلْتُكم ولكن الله حَمَلكم، أَراد إِفْرادَ الله بالمَنِّ

عليهم، وقيل: أَراد لَمَّا ساق الله إِليه هذه الإِبل وقت حاجتهم كان هو

الحامل لهم عليها، وقيل: كان ناسياً ليمينه أَنه لا يَحْمِلْهم فلما أَمَر

لهم بالإِبل قال: ما أَنا حَمَلْتكم ولكن الله حَمَلَكم، كما قال للصائم

الذي أَفطر ناسياً: الله أَطْعَمَك وسَقاك.

وتَحَامَل عليه أَي مال، والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً، تقول في

المكان هذا مُتَحَامَلُنا، وتقول في المصدر ما في فلان مُتَحامَل أَي

تَحامُل؛ والأَحمالُ في قول جرير:

أَبَنِي قُفَيْرَة، من يُوَرِّعُ وِرْدَنا،

أَم من يَقوم لشَدَّة الأَحْمال؟

قومٌ من بني يَرْبُوع هم ثعلبة وعمرو والحرث. يقال: وَرَّعْت الإِبلَ عن

الماء رَدَدْتها، وقُفَيْرة: جَدَّة الفَرَزْدَق

(* قوله «وقفيرة جدّة

الفرزدق» تقدم في ترجمة قفر أنها أُمه) أُمّ صَعْصَعة بن ناجِية بن

عِقَال. وحَمَلٌ: موضع بالشأْم. الأَزهري: حَمَل اسم جَبَل بعينه؛ ومنه قول

الراجز:

أَشْبِه أَبا أُمِّك أَو أَشْبِه حَمَل

قال: حَمل اسم جبل فيه جَبَلان يقال لهما طِمِرَّان؛ وقال:

كأَنَّها، وقَدْ تَدَلَّى النَّسْرَان،

ضَمَّهُمَا من حَمَلٍ طِمِرَّان،

صَعْبان عن شَمائلٍ وأَيمان

قال الأَزهري: ورأَيت بالبادية حَمَلاً ذَلُولاً اسمه حَمال.

وحَوْمَل: موضع؛ قال أُمَيَّة بن

أَبي عائذ الهذلي:

من الطَّاويات، خِلال الغَضَا،

بأَجْماد حَوْمَلَ أَو بالمَطَالي

وقول امريء القيس:

بين الدَّخُول فَحَوْمَلِ

إِنما صَرَفه ضرورة. وحَوْمَل: اسم امرأَة يُضْرب بكَلْبتها المَثَل،

يقال: أَجْوَع من كَلْبة حَوْمَل.

والمَحْمولة: حِنْطة غَبْراء كأَنها حَبُّ القُطْن ليس في الحِنْطة

أَكبر منها حَبًّا ولا أَضخم سُنْبُلاً، وهي كثيرة الرَّيْع غير أَنها لا

تُحْمَد في اللون ولا في الطَّعْم؛ هذه عن أَبي حنيفة. وقد سَمَّتْ حَمَلاً

وحُمَيلاً. وبنو حُمَيْل: بَطْن؛ وقولهم:

ضَحِّ قَلِيلاً يُدْرِكِ الهَيْجَا حَمَل

إِنما يعني به حَمَل بن بَدْر. والحِمَالة: فَرَس طُلَيْحَة ابن

خُوَيلِد الأَسدي؛ وقال يذكرها:

عَوَيْتُ لهم صَدْرَ الحِمَالة، إِنَّها

مُعاوِدَةٌ قِيلَ الكُمَاةِ نَزَالِ

فَيوْماً تَراها في الجِلال مَصُونَةً،

ويَوْماً تراها غيرَ ذاتِ جِلال

قال ابن بري: يقال لها الحِمالة الصُّغْرَى، وأَما الحِمَالة الكبرى فهي

لبني سُلَيْم؛ وفيها يقول عباس بن

مِرْدَاس:

أَما الحِمَالَة والقُرَيْظُ، فقد

أَنْجَبْنَ مِنْ أُمٍّ ومن فَحْل

حمل

1 حَمَلَهُ, aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ (S, Mgh, Msb, K, &c., in some copies of the S حِمْلٌ) and حُمْلَانٌ, (Mgh, K,) He bore it, carried it, took it up and carried it, conveyed it, or carried it off or away, (MA,) عَلَى ظَهْرِهِ (S, MA,) upon his back, or عَلَى رَأْسِهِ upon his head; (MA;) and ↓ احتملهُ signifies the same: (Msb, K:) or the latter is used in relation to an object inconsiderable and small in comparison with that in relation to which the former is used; as in the saying of En-Nábighah, (TA,) إِنَّا اقْتَسَمْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا فَجَارِ ↓ فَحَمَلْتَ بَرَّةَ وَاحْتَمَلْتُ [Verily we have divided our two qualities between us, and thou hast borne as thy share goodness, and I have borne as my share wickedness]. (TA * in the present art., and S and TA &c. in arts. بر and فجر.) Hence, in the Kur [xx. 100], فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَةِ وِزْرًا [He shall bear, on the day of resurrection, a heavy burden]. (TA.) Hence also, in the Kur [vii. 189], حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا [She bore a light burden]; (S, TA;) i. e., [as some say,] the seminal fluid. (TA.) Hence also, in the Kur [xxix. 60], وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا [And how many a beast is there that does not bear its sustenance !], meaning, (assumed tropical:) does not provide its sustenance, but is sustained by God. (TA.) يَحْمِلُ الحَطَبَ [lit. He carries firewood], (A in art. حطب,) or الحَطَبَ الرَّطْبَ [juicy, or fresh, firewood], (Er-Rághib, TA,) means (tropical:) he goes about with calumny, or slander. (A in art. حطب, and Er-Rághib * and TA. *) b2: حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّة, (Msb, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. حَمْلٌ, (Msb, TA,) [He carried him, or mounted him, (namely, a man, Msb) upon the beast; as also ↓ احتملهُ.] And حَمَلَهُ [alone] He gave him a beast upon which to ride. (T, TA. [See Kur ix. 93.]) أَحْمَلَهُ is not used in this sense. (T, TA.) b3: See also 4. b4: حَمَلَتِ المَرْأَةُ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَمْلٌ, (TA,) (tropical:) The woman became pregnant, or conceived: (K, TA:) and حَمَلَتْ وَلَدَهَا She became pregnant with, or conceived, her child: (Msb:) one should not say, حَمَلَتْ بِهِ; or this is rare; (K;) or one should not say this, but it is frequently said; (IJ, TA;) [for] as حَمَلَتْ is syn. with عَلِقَتْ, (Msb, TA,) and the latter is trans. by means of بِ the former is thus made trans., (TA,) therefore one says, حَمَلَتْ بِهِ فِى لَيْلَةِ كَذَا وَفِى مَوْضِعِ كَذَا, meaning She became pregnant with him, or conceived him, in such a night, and in such a place. (Msb.) حَمَلَتْ is also said of a ewe or she-goat, and of a female beast of prey, [and app. of any female,] accord. to IAar; meaning (assumed tropical:) She was, or became, in the first stage of pregnancy. (TA.) b5: حَمَلَتِ الشَّجَرَةُ, inf. n. حَمْلٌ, (assumed tropical:) The tree [bore, or] produced, or put forth, its fruit. (Msb.) b6: حَمَلَ بِدَيْنٍ, and بِدِيَةٍ, inf. n. حَمَالَةٌ, (assumed tropical:) [He bore, or took upon himself, the responsibility, or he was, or became, responsible, for a debt, and a bloodwit:] (Msb:) [for] حَمَلَ بِهِ, aor. ـِ inf. n. حَمَالَةٌ, signifies كَفَلَ. (S, * K.) And حَمَلَ الحَمَالَةَ and ↓ تحمّلها (assumed tropical:) [He was, or became, responsible for the bloodwit, or debt or the like]: both signify the same: (S, TA:) and بِهِ ↓ تحمّل (assumed tropical:) He took it upon himself, or became responsible, or answerable, for it: (Msb in art. كفل:) and مُعْظَمَهُ ↓ تحمّل (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the main part of it: (Jel in xxiv. 11:) and الأَمْرَ ↓ احتمل (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the thing, or affair; he bore, or took upon himself, the burden thereof. (L in art. قلد.) Yousay, حَمَلَ قَوْمٌ عَنْ قَوْمٍ دِيَةً, (K, TA,) or غَرَامَةً, (TA,) (assumed tropical:) [A party bore, or took upon itself, for a party, the responsibility for a bloodwit, or a debt or the like;] as also ↓ تحمّل. (S.) [And حَمَلَ عَنْ فُلَانٍ لِفُلَانٍ كَذَا (assumed tropical:) He bore, or took upon himself, for such a one, the responsibility, to such a one, for such a thing.] And حَمَالَةً بَيْنَ ↓ تحمّل قَوْمٍ (assumed tropical:) He bore, or took upon himself, the responsibility for the bloodwits between people, in order to make peace between them, when war had occurred between them, and men's blood had been shed. (TA, from a trad.) b7: حَمَلَ ظُلْمًا (assumed tropical:) [He made himself chargeable with wrongdoing]. (Kur xx. 110.) b8: [حَمَلَ الأَمَانَةَ: see أَمَانَةٌ: accord. to some, it means (assumed tropical:) He took upon himself, or accepted, the trust: accord. to others, he was unfaithful to it: and ↓ اِحْتَمَلَهَا means the same.]

b9: حَمَلْتُ إِدْلَالَهُ: see 8. b10: حَمَلَ عَنْهُ: see 8. b11: حَمَلَ فُلَانٌ الحِقْدَ عَلَى فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one [bore or] concealed in his mind rancour, malevolence, malice, or spite, against such a one. (TA.) and فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ, i. e. يُظْهِرُ غَضَبَهُ [which may be meant as the explanation of لا يحمل, i. e. (assumed tropical:) Such a one shows (or will not conceal) his anger; and thus SM understood it; or as the explanation of يحمل alone, i. e. such a one will not show his anger]: (Az, TA:) [for] حَمَلَ الغَضَبَ, (K,) aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ, (TA,) means (tropical:) he showed, or manifested, anger. (K, TA.) And hence, it is said, is the saying, in a trad., إِذَا بَلَغَ المَآءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا, i. e. (assumed tropical:) [When the water amounts to the quantity of two vessels of the kind called قُلَّة,] impurity does not appear in it: (O, K, * TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) it does not admit the bearing of impurity: for one says, فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ, i. e. (assumed tropical:) such a one refuses to bear, or submit to, and repels from himself, injury. (Msb.) Yousay also, حَمَلَ مِنْ ذٰلِكَ أَنَفًا (assumed tropical:) He conceived, in consequence of that, disdain, or scorn, arising from indignation and anger. (TA in art. انف, from a trad.) b12: حَمَلَ الحَدِيثَ (assumed tropical:) [He bore in his memory, knowing by heart, the tradition, or narrative, or story; and in like manner, القُرْآنَ the Kur-án]. (Msb in art. روى.) b13: حَمَلَ فُلَانًا, and بِهِ ↓ تحمّل and عَلَيْهِ, (assumed tropical:) He relied upon such a one in intercession, and in a case of need. (TA.) b14: حُمِلَ عَلَى النَّاقَةِ (assumed tropical:) The she-camel was covered by a stallion. (M in art. صمد.) b15: حَمَلَ عَليْهِ [as syn. with حَمَّلَهُ]: see 2, in three places. b16: حَمَلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَوْقَ طَاقَتِهَا فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) [He tasked his beast beyond its power in journeying, or marching, or in respect of pace]. (S in art. جهد.) and حَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) He jaded, or fatigued, himself, or tasked himself beyond his power, in journeying, or marching. (S, TA.) [See also 6.]

b17: حَمَلَ عَلَيْهِ فِى الحَرْبِ, inf. n. حَمْلَةٌ [which is properly an inf. n. of un.], (T, S,) (assumed tropical:) He charged, or made an assault or attack, upon him in war, or battle. (TA.) b18: حَمَلْتُ عَلَى بَنِى فُلَانٍ (assumed tropical:) I made mischief, or I excited disorder, disagreement, dissension, or strife, between, or among, the sons of such a one. (Az, S.) b19: حَمَلَهُ عَلَى الأَمْرِ, aor. ـِ (assumed tropical:) He incited, excited, urged, instigated, induced, or made, him to do the thing, or affair. (ISd, K.) b20: [حَمَلَ لَفْظًا عَلَى لَفْظٍ آخَرَ, aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ, a phrase often used in lexicology and grammar, (assumed tropical:) He made, or held, a word, or an expression, to accord in form, or in meaning, or syntactically, with another word, or expression. One says, يُحْمَلُ عَلَى الأَكْثَرِ (assumed tropical:) It (a word) is made to accord in form with those words with which it may be compared that constitute the greater number: thus one says of رَحْمَانُ, which is made to accord in form with words of the measure فَعْلَانُ, though it has not a fem. of the measure فَعْلَى, in preference to فَعْلَانٌ, because words of the measure فَعْلَانُ are more numerous than those of the measure فَعْلَانٌ. And يُحْمَلُ عَلَى نَقِيضِهِ (assumed tropical:) It (a word) is made to accord in form with its contrary in meaning: thus عِجَافٌ, an anomalous pl. of أَعْحَفُ, is made to accord. in form with سِمَانٌ, a regular pl. of سَمِينٌ. and يَحمَلُ عَلَى المَعْنَى (assumed tropical:) It (a word) is made to accord syntactically with its meaning: and يُحْمَلُ عَلَى اللَّفْظِ (assumed tropical:) It is made to accord syntactically with its grammatical character: the former is said when, in a sentence, we make a mase. word fem., and the contrary, because the meaning allows us to substitute a fem. syn. for the masc. word, and a masc. syn. for the fem. word: for ex., it is said in the Kur vi. 78, فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هٰذَا رَبِّى “ And when he saw the sun rising, he said, This is my Lord: ” here (by saying بازغة) الشمس is first made to accord syntactically with its grammatical character (تُحْمَلُ عَلَى اللَّفْظِ); and then (by saying هٰذَا instead of هٰذِهِ) it is made to accord syntactically with its meaning (تُحْمَلُ عَلَى المَعْنَى), which is الجِرْم or the like: this is allowable; but the reverse in respect of order is of weak authority; because the meaning is of more importance than the grammatical character of the word. (Collected from the Kull pp. 156 and 157, and other works.)] b21: حَمَلَهُ أَحْسَنَ مَحْيَلٍ (assumed tropical:) [He put the best construction upon it; namely, a saying: محمل being here an inf. n.]. (TA in art. ابو) b22: [حَمَلَهُ عَلَى النَّاسِخِ (assumed tropical:) He attributed it to, or charged it upon, the copyist; namely, a mistake. حُمِلَ علَى النَّاسِخِ, said of a mistake, occurs in the K in art. ربخ b23: عَلَى آخَرَ حَمَلَ شَيْئًا, in logic, means (assumed tropical:) He predicated a thing of another thing.] b24: See also حُمْلَانٌ.2 حمّلهُ الشَّىْءَ, (Msb,) and الرِّسَالَةَ, (S, TA,) inf. n. تَحْمِيلٌ, (TA,) He made him, or constrained him, to bear or carry [the thing, and the message; and in like manner, عَلَيْهِ الشَّىْءَ ↓ حَمَلَ]. (S, Msb, * TA.) [And حمّلهُ, alone, He loaded him; namely, a camel, &c.] You say also, حَمَّلَهُ الأَمْرَ ↓ فَتَحَمَّلَهُ, inf. n. of the former تَحْمِيلٌ and حِمَّالٌ, like كِذَّابٌ, [which is of the dial. of El-Yemen], and of the latter verb تَحَمُّلٌ and تِحِمَّالٌ [like تِكِلَّامٌ &c.], (K,) (assumed tropical:) He imposed upon him the affair, as a task, or in spite of difficulty or trouble or inconvenience, and he undertook it, as a task, &c. (Msb in art. كلف.) And ↓ حَمَّلْتُهُ أَمْرِى فَمَا تَحَمَّلَ (assumed tropical:) [I imposed upon him my affair, as a task, &c., but he did not undertake it]. (TA.) It is said in the Kur [xxiv. 53], فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ (assumed tropical:) [Upon him rests only that which he has had imposed upon him; and upon you, that which ye have had imposed upon you]: i. e., upon the Prophet rests the declaring of that which has been revealed to him; and upon you, the following him as a guide. (TA.) And رَبَّنَا عَلَى الَّذِينَ مِنْ ↓ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ ↓ تَحْمِلٌ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ (assumed tropical:) [O our Lord, and do not Thou impose upon us a burden, like as Thou imposedst it upon those before us: O our Lord, and do not Thou impose upon us that which we have not power to bear]: (Kur ii. last verse:) or, accord. to one reading, تُحَيِّلْ, which has an intensive signification [when followed by على]. (Bd.) b2: [حمّلهُ ذَنْبًا (assumed tropical:) He charged him with a crime, or an offence: see a verse of En-Nábighah cited voce عَرٌّ.]3 حاملهُ [He bore with him a burden]. You say, of a Wezeer, حَامَلَ المَلِكَ أَعْبَآءَ المُلْكِ (assumed tropical:) [He bore with the King the burdens of the regal office]. (A in art. وزر.) [See also 4.] b2: Also (assumed tropical:) He requited him; namely, a man: or, accord. to AA, مُحَامَلَةٌ signifies the requiting with beneficence. (TA.) 4 احملهُ He helped him to bear, or carry, (T, S,) that which he was bearing, or carrying: (T, TA:) or you say, احملهُ الحِيْلَ he helped him to bear, or carry, the load, or burden: and ↓ حَمَلَهُ, i. e. فَعَلَ ذٰلِكَ بِهِ [he did that with him]. (M, O, K.) [See also 3.]

A2: أَحْمَلَتْ She (a woman, S, K, and a camel, S) yielded her milk without being pregnant. (S, K.) 5 تحمّل He took upon himself the bearing, or carrying, of loads, or burdens: this is the primary signification. (Har p. 48.) b2: [Hence, (assumed tropical:) He burdened himself with, or he became, or made himself, chargeable with, or he bore, or took upon himself, the burden of, a sin, or crime, or the like; as also ↓ احتمل:] you say احتمل إِثْمًا meaning تحملّهُ. (Jel in iv. 112 and xxxiii. 58.) And تحمّل غُرْمًا (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself a debt, or fine. (MA.) b3: [And hence, likewise, several other significations:] see 2, in two places: b4: and 8: b5: and 1, in six places. b6: Also He bound the load, or burden, [or the loads, or burdens, on the saddle, or saddles, or on the beast, or beasts;] (Har p. 48;) and ↓ احتيل signifies [the same, or] he put, or placed, the load, or burden, [or the loads, or burdens,] on the saddle, [or saddles, or on the beast, or beasts.] (Har p. 556.) b7: [And hence,] تحمّلوا and ↓ احتملوا (assumed tropical:) They went away, departed, or journeyed. (S, TA.) 6 تحامل عَلَيْهِ [He bore, bore his weight, pressed, or pressed heavily, upon it, or him]. You say, تَحَامَلَ عَلَى رَأْسِ رُمْحِهِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ لِيَمُوتَ [He bore, bore his weight, pressed, or pressed heavily, upon the head of his spear, leaning upon it, in order that he might die]. (Mgh in art. ركز.) And تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ كَالعَاصِرِ [I pressed, or pressed heavily, upon it, like the squeezer of fruit &c.]. (Msb in art. همز.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) He wronged him; or treated him wrongfully, or unjustly. (S, Mgh, and Har p. 80.) And it is asserted that one says, تحامل الزَّمَانُ عَنْ فُلَانٍ

meaning (assumed tropical:) Time, or fortune, turned from such a one, and took away his property: and تحامل إِلَيْهِ (assumed tropical:) It became favourable to him. (Har ibid.) b3: [Also] (assumed tropical:) He imposed upon him, or tasked him with, that which he was not able to bear, or to do. (M, O, K.) And تحامل عَلَى نَفْسِهِ, (S, O,) or تحامل فِى الأَمْرِ and بِالأَمْرِ, (M, K,) (assumed tropical:) He imposed upon himself, or tasked himself with, or constrained himself to do, the thing, or affair, notwithstanding difficulty, or trouble, or inconvenience, (S, M, O, K,) and fatigue. (M, TA.) And تَحَامَلْتُ فِى المَشْىِ (assumed tropical:) I constrained myself to walk, notwithstanding difficulty, or trouble, or inconvenience, and fatigue: whence, رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ, i. e. (assumed tropical:) Sometimes the game will constrain itself to fly, notwithstanding difficulty, &c., and will fly. (Mgh.) [See also two similar phrases in the first paragraph.] b4: ↓ مُتَحَامَلٌ is used as its inf. n., and also as a noun of place: using it as an inf. n., you say, مَافِى فُلَانٍ مُتَحَامَلٌ i. e. تَحَامُلٌ (assumed tropical:) [There is not, in such a one, wrongdoing, &c.]: and using it of a place, هٰذَا مُتَحَامَلُنَا (assumed tropical:) [This is our place of wrong-doing, or wrongtreatment, &c.]. (S, TA.) 7 انحمل عَلَى الأَمْرِ (assumed tropical:) He was, or became, incited, excited, urged, instigated, induced, or made, to do the thing, or affair. (ISd, K.) 8 احتمل He raised a thing upon his back. (Har p. 41.) b2: See also 1, in five places: and see 5, in three places. b3: (assumed tropical:) He bore, endured, or sustained. (KL.) You say, اِحْتَمَلْتُ مَا كَانَ مِنْهُ (assumed tropical:) [I bore, or endured, what proceeded from him, or what he did or said, or] I forgave what proceeded from him, and feigned myself neglectful of it. (Msb.) And إِدْلَالَهُ ↓ حَمَلْتُ and اِحْتَمَلْتُ (assumed tropical:) [I bore, or endured, his presumptuousness occasioned by his confiding in my love]. (S.) and احتملهُ (assumed tropical:) [He bore with, endured, suffered, or tolerated, him; or] he bore, or endured, his annoyance, or molestation, (احتمل أَذَاهُ,) and feigned himself neglectful of what proceeded from him, and did not reprove him. (Har p. 41.) and احتمل (assumed tropical:) He was forbearing, or clement; he acted with forbearance, or clemency; he treated with forbearance, or clemency, him who reviled him: (TA:) he forgave an offence; as also ↓ تحمّل: (Har p. 637:) and عَنْهُ ↓ حَمَلَ (tropical:) he treated him with forbearance, or clemency. (K, TA.) [and احتمل النِّعْمَة (assumed tropical:) He bore wealth; or he had, or exercised, the quality of doing so; generally meaning, in a becoming, or proper, manner; but also absolutely, as is shown by the phrase] سُوْءُ احْتِمَالِ النِّعْمَةِ (assumed tropical:) [The bearing of wealth ill, or in an evil manner]. (Er-Rághib voce بَطَرٌ.) and احتمل الصَّنِيعَةَ (assumed tropical:) He bore the benefit as a badge, and was thankful, or grateful, for it. (ISd, K.) b4: [In lexicology, said of a word or phrase or sentence, (assumed tropical:) It bore, admitted, or was susceptible of, a meaning, a sense, or an interpretation: and, elliptically, (assumed tropical:) it bore, admitted, or was susceptible of, two, or more, different meanings, senses, or interpretations; it was equivocal.] In the conventional language of the lawyers, and the Muslim theologians [and men of science in general], (Msb,) it is used, (Kull,) or may be used, (Msb,) as importing supposition, and admissibleness, or allowableness; and thus used, it is intrans.: and also as importing necessary implication, and inclusion; and thus used, it is trans.: you say, يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَذَا (assumed tropical:) [It is supposable, or admissible, or allowable, that it may be thus; or simply it may be thus; as also يُحْتَمَلُ, which is often used in this sense]: and اِحْتَمَلَ الحَالُ وُجُوهًا كَثِيرَةً (assumed tropical:) [The case necessarily implied, or included, many (possible) modes, or manners of being; or admitted of being put, or explained, or understood, in many ways; or bore many kinds of interpretation]. (Msb, Kull.) b5: احتملهُ الغَضَبُ (assumed tropical:) Anger disquieted, or flurried, him. (Mj, TA.) And اُحْتُمِلَ [alone] (assumed tropical:) He was disquieted, or flurried, by anger: (T, TA:) or, accord. to the Mj and M and O; but accord. to the K, followed by لَوْنُهُ; (TA;) (assumed tropical:) he was angry, and his colour changed. (K, TA.) b6: [اِحْتَمَلَتْ She (a woman) used a drug, or the like, in the manner of a suppository in the ragina: so in the present day: and so in the K, on the words قُنَّبِيطٌ and نِفْطٌ &c.] b7: احتمل He bought what is termed حَمِيل, i. e. a thing [in the CK للسَّبْىِ is put for لِلشَّىْءِ] carried from one country or town to another (K, TA) among a party of captives. (TA.) 10 اِسْتَحْمَلْتُهُ signifies سَأَلْتُهُ أَنْ يَحْمِلَنِى [i. e. I asked him to carry me, or to give me a beast on which to ride]. (S.) b2: استحملهُ نَفْسَهُ (assumed tropical:) He imposed upon him his wants and affairs. (M, K.) R. Q. 1 حَوْمَلَ He carried water. (Ibn-'Abbád, K.) حَمْلٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: (tropical:) Gestation: see an ex. voce إِنْىٌ. b3: And hence,] (assumed tropical:) The young that is borne in the womb (M, K) of any animal; (M, TA;) and (assumed tropical:) the fruit of a tree, (IDrd, S, M, Msb, K,) as also ↓ حِمْلٌ: (IDrd, S, M, K:) or the former, (assumed tropical:) the thing that is in a belly, or on the head of a tree: (ISk, S, M, Mgh, K:) and ↓ the latter, a thing borne, or carried, (Msb, K,) on the back; [i. e. a load, or burden;] (Msb;) the thing that is on the back or on the head: (ISk, S, M, Mgh, K:) or the former, (assumed tropical:) a burden that is borne internally; as the young in the belly, and the water in the clouds, and the fruit in the tree as being likened to the حَمْل of the woman: and ↓ the latter, a burden that is borne externally; as the thing that is borne on the back: (Er-Rághib, TA:) or [when applied to fruit] the former signifies a fruit that is internal: and ↓ the latter, a fruit that is external: (M, K:) or the former, fruit of a tree when large, or much: and ↓ the latter, fruit when not large, or when not much and large: (K accord. to different copies:) this is the saying of AO, mentioned in the T, in art. شمل, where, in the copies of the T, is found ما لم يكثر, not مالم يكبر: (TA:) and the former also occurs as meaning a burden that requires, for the carrying it, a beast or the hire of a porter: (Mgh:) the pl. [of pauc.] of the latter (Mgh, Msb, K) and of the former (K) is أَحْمَالٌ (S, Mgh, Msb, K) and [the pl. of mult.] (of the former, K, * TA) حِمَالٌ (K) and (of the latter, Msb) حُمُولٌ (Msb, K) and حُمُولَةٌ. (S, M, Mgh, Sgh.) Hence, (in a trad., TA) هٰذَا الحِمَالُ لَاحِمَالُ خَيْبَرَ (assumed tropical:) [This is the fruit: not the fruit of Kheyber]: meaning that it is the fruit of Paradise; and that it does not fail, or come to an end. (M, K.) b4: See also what next follows.

حِمْلٌ: see حَمْلٌ, in five places. b2: حُمُولٌ, (S, M, K,) as pl. of حِمْلٌ, (M, K,) and of ↓ حَمْلٌ also, (K,) signifies likewise [Vehicles of the kind called] هَوَادِج [pl. of هَوْدَجٌ], (M, K,) whether having in them women or not: (M, TA:) or (assumed tropical:) camels upon which are هوادج, (Az, S, M, O, K,) whether there be in them women or not: (Az, S, O:) it is not applied to camels unless they have upon them هوادج. (M, TA.) b3: See also مَحْمِلٌ, and حَمُولَةٌ.

حَمَلٌ A lamb; i. e. the young one of the ewe in the first year; (Mgh, Msb;) i. q. بَرَقٌ; (S;) or خَرُوفٌ [explained in the K in art. خرف as the male young one of the sheep-kind; or such as has pastured, and become strong]: (K, and S and Msb in art. خرف:) or such as is termed جَذَعٌ, [i. e. a year old, or from six to ten months,] of the young of the sheep-kind; and less than this [in age]: (ISd, K:) accord. to Er-Rághib, it signifies مَحْمُولٌ [borne, or carried]; and the young of the sheep-kind is particularly called thus because borne, or carried, on account of its impotence, and of the nearness of the time when its mother was pregnant with it: (TA:) pl. حُمْلَانٌ (S, M, Mgh, Sgh, Msb, K) and أَحْمَالٌ. (M, K.) b2: [Hence,] الحَمَلُ (assumed tropical:) [The sign Aries;] a certain sign of the zodiac; (K;) the first of the signs of the zodiac; (S;) the constellation comprising, first, the شَرَطَانِ, which are its two horns; then, the بُطَيْن; then, the ثُرَيَّا. (T, TA.) One says, مُطِرْنَا بِنَوْءِ الحَمَلِ and بنوء الطَّلِىِّ (assumed tropical:) [We were, or have been, given rain by the auroral setting of Aries: so the pagan Arabs used to say: see نَوْءٌ; and see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل]. (TA.) One says also, هٰذَا حَمَلٌ طَالِعًا (assumed tropical:) [This is Aries, rising]; suppressing the ال, but making the noun to remain determinate; and thus one does in the case of every name of a sign of the zodiac, preserving the ال or suppressing it. (TA.) b3: حَمَلٌ signifies also (tropical:) Clouds containing much water: (M, K, TA:) or black clouds: (T, TA: [see also حَوْمَلٌ, below:]) or, as some say, the rain [supposed to be given] by the نَوْء [see above] of الحَمَل. (TA.) حَمْلَةٌ (assumed tropical:) A charge, or an assault or attack, in war, or battle. (T, K.) حُمْلَةٌ: see what next follows.

حِمْلَةٌ and ↓ حُمْلَةٌ Carriage from one دار [app. here meaning country, or town, or the like,] to another. (K.) حُمْلَانٌ an inf. n. of حَمَلَ [q. v.]. (Mgh, K.) A2: Also A beast upon which a present is borne. (M, Mgh, O, K.) b2: Hire for that which is borne, or carried. (Lth, Mgh, TA.) b3: And, as a conventional term (Mgh, O, K) of the صَاغَة [or workers in gold and silver], (Sgh, K,) Adulterating alloy (غِشّ) that is added to dirhems, or coin (عَلَى الدَّرَاهِمِ ↓ يُحْمَلُ). (Mgh, Sgh, K.) b4: Also pl. of حَمَلٌ [q. v.]. (S, M, &c.) حَمَالٌ or حِمَالٌ: see حَمَالَةٌ.

حَمُولٌ (assumed tropical:) Forbearing, or clement. (M, K.) حَمِيلٌ i. q. ↓ مَحْمُولٌ [Borne, carried, taken up and carried, conveyed, or carried off or away]. (Msb, K.) b2: Hence, (Msb,) The rubbish, or rotten leaves, and scum, that are borne of a torrent. (S, Msb, K. *) b3: A thing [شَىْء, accord. to copies of the K and the TA, but accord. to the CK سَبْى, agreeably with the next of the explanations here following,] that is carried from one country or town to another (K, TA) among a party of captives. (TA.) b4: A captive; because carried from one country or town to another. (Msb.) b5: One who is carried a child from his country, not born in [the territory of] El-Islám: (S, O:) or one who is carried from his country to the country of El-Islám: or a child with a woman who carries it, and says that it is her son: or any relation, or kinsman, in the territory of the enemy: (Mgh:) or one that is carried from the territory of the unbelievers to that of ElIslám, and who is therefore not allowed to inherit without evidence: (Th, TA:) or a child in the belly of his mother when taken from the land of the unbelievers. (K.) b6: A foundling, or child cast out by his mother, whom persons carry off and rear: (K:) in some copies of the K, فَيَرِثُونَهُ is erroneously put for فَيُرَبُّونَهُ. (TA.) b7: (assumed tropical:) One whose origin, or lineage, is suspected; or who claims for his father one who is not; or who is claimed as a son by one who is not his father; syn. دَعِىٌّ. (S, Msb, K.) b8: (assumed tropical:) A stranger: (K:) as being likened to [the حَمِيل of] the torrent, or to the child in the belly. (Er-Rághib, TA.) b9: (assumed tropical:) One who is responsible, or a surety, (S, Msb, K,) for (بِ) a debt or a bloodwit; as also ↓ حَامِلٌ: (Msb:) because he bears [or is burdened with] the obligation, together with him upon whom the obligation properly rests. (TA.) b10: (assumed tropical:) What is withered and black of the ثُمَام and وَشِيج (K, TA) and ضَعَة and طَرِيفَة. (TA.) b11: (assumed tropical:) The [thong called] شِرَاك [of a sandal]. (O, K.) In one copy of the K, الشريك is put in the place of الشراك. (TA.) حَمَالَةٌ A bloodwit, (S, K, TA,) or a debt, an obligation, or a responsibility, that must be paid, discharged, or performed, taken upon himself by a person, (S, TA,) or taken upon themselves by a party of men, (K, TA,) for others; (S, K, TA;) as also ↓ حَمَالٌ, accord. to the T and M; or ↓ حِمَالٌ, accord. to the K: (TA:) or a responsibility which one takes upon himself for a debt or a bloodwit: pl. حَمَالَاتٌ: (Msb:) the pl. of حمال is حُمُلٌ. (K.) حِمَالَةٌ The occupation, or business, of a porter, or carrier of burdens. (M, K.) b2: Also said to be sing. of حَمَائِلُ, and syn. with مِحْمَلٌ, which see, in two places.

حَمُولَةٌ A camel, or horse, or mule, or an ass, upon which burdens are borne: (Mgh, Msb:) and sometimes applied to a number of camels: (Msb:) camels that bear burdens: and any beast upon which the tribe carries, namely, an ass or other animal; (S;) or a beast upon which people carry, namely, a camel, and an ass, and the like; (K;) whether the loads be thereon or not: (S, K:) or such as are able to bear: (Az, TA:) or particularly applied to such as have on them the loads; as also ↓ حُمُولٌ: (ISd, TA:) accord. to the T, not including asses nor mules: applied to one and to more than one: (TA:) a word of the measure فَعُولٌ receives the affix ة when it has the meaning of a pass. part. n. (S, TA.) b2: Also, accord. to the K, The loads, or burdens, themselves: but this, accord. to the S and M [and Mgh] and Sgh, is [حُمُولَةٌ, a pl. of حِمْلٌ,] with damm [to the ح]. (TA.) حَمِيلَةٌ (assumed tropical:) i. q. كَلٌّ and عِيَالٌ: so in the saying, هُوَ حَمِيلَةٌ عَلَيْنَا (assumed tropical:) [He is a burden upon us; one whom we have to support]. (O, K.) b2: Also said to be sing. of حَمَائِلُ, and syn. with مِحْمَلٌ, q. v.

حَمَائِلُ: see مِحْمَلٌ, in two places.

حَمَّالٌ A porter, or carrier of burdens. (Msb, K.) b2: حَمَّالَةُ الحَطَبِ [is applied in the Kur cxi. 4 to a woman, lit. meaning The female carrier of firewood: and as an intensive epithet is applied to a man, as meaning] (tropical:) The calumniator, or slanderer. (TA.) حَامِلٌ [Bearing, carrying, taking up and carrying, conveying, or carrying off or away;] act. part. n. of 1 having for its object what is borne on the back [&c.]: (Msb:) fem. with ة: (S, Msb:) pl. masc. حَمَلَةٌ: (S, TA:) and pl. fem.

حَامِلَاتٌ. (TA.) Hence, حَمَلَةُ العَرْشِ [The bearers of the عرش, or empyrean, held by the vulgar to be the throne of God]. (S, TA.) and the phrase فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا [in the Kur li. 2, lit. And the bearers of a load, or heavy load:] meaning (assumed tropical:) the clouds. (TA.) b2: Applied to a woman, (tropical:) Pregnant; (S, Mgh, Msb, K, &c.;) as also حَامِلَةٌ: (S, Msb, K:) the former as being an epithet exclusively applied to a female: the latter as conformable to its verb, which is حَمَلَتْ; (S, Msb;) or as being used in a tropical [or doubly tropical] manner, meaning pregnant in past time or in future time; (Msb;) or as a possessive epithet [meaning having a burden in the womb]: (TA:) [see an ex. of the latter in a verse cited in the first paragraph of art. مخص:] accord. to the Koofees, the former, not being applied to a male, has no need of the sign of the fem. gender: but the Basrees say that this [rule] does not uniformly obtain; for the Arabs say رَجُلٌ أَيِّمٌ and اِمْرَأَةٌ أَيِّمٌ, and رَجُلٌ عَانِسٌ and اِمْرَأَةٌ عَانِسٌ; and that, correctly speaking, حَامِلٌ and طَالِقٌ and حَائِضٌ and the like are epithets masc. in form applied to females, like as رَبْعَةٌ and رَاوِيَةٌ and خُجَأَةٌ are epithets fem. in form applied to males. (S.) It is also applied to a she-camel [and app. to any female] in the same sense. (Mgh.) b3: Applied to trees (شَجَرٌ), (assumed tropical:) Bearing fruit: (TA:) fem. with ة. (K.) b4: See also حَمِيلٌ. b5: [Respecting this epithet, and the phrases حَامِلُ الأَمَانَةِ and مُحْتَمِلُ الأَمَانَةِ, see also أَمَانَةٌ, last sentence but one.] b6: حَمَلَةُ القُرَآنِ (assumed tropical:) [Those who bear in their memory the Kur-án, knowing it by heart]. (S, TA.) حَوْمَلٌ Clouds (سَحَابٌ) black by reason of the abundance of their water. (O, K.) [See also حَمَلٌ.] b2: A clear torrent. (K.) b3: The first of anything. (K.) حَامِلَةٌ fem. of حَامِلٌ [q. v.]. (S, Msb.) b2: حَوَامِلُ is its pl.: and signifies The legs; (M, K;) because they bear the man. (TA.) b3: and The sinews, or tendons, of the foot and of the fore arm; (M, K;) and the [veins called the] رَوَاهِش thereof. (M, TA. [See الوَرِيدُ.]) b4: See also مَحْمِلٌ.

مَحْمِلٌ [of which the primary signification is A place of bearing or carrying], (S, Mgh, Msb, K,) or ↓ مِحْمَلٌ [which primarily signifies An instrument for bearing or carrying], (M, Mgh,) or the latter is allowable, (Msb,) The [kind of vehicle called] هَوْدَج; (Msb;) as also ↓ حِمْلٌ: (M, K:) or the large هودج termed حَجَّاجِىٌّ: (Mgh:) or a pair of dorsers, or panniers, or oblong chests, (شِقَّانِ,) upon a camel, in which are borne two equal loads, (K,) [and which, with a small tent over them, compose a هودج;] first made use of by El-Hajjáj Ibn-Yoosuf Eth-Thakafee: (TA:) one of the مَحَامِل of the pilgrims: (S:) مَحَامِلُ being the pl. (K.) Hence, ↓ مَحَامِلِىٌّ A seller of مَحَامِل. (K.) [What is now particularly termed the محمل (vulgarly pronounced مَحْمَل) of the pilgrims is an ornamented هودج, which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians. (See also مَحَارَةٌ, in art. حور.)] Its application to (tropical:) The camel that bears the محمل is tropical. (Mgh.) [See also حِمْلٌ. The assertion that it signifies also the silk covering that is sent every year for the Kaabeh is erroneous. This covering is sent from Cairo, with the baggage of the chief of the Egyptian pilgrim-caravan.] b2: Also مَحْمِلٌ, (K,) or ↓ مِحْمَلٌ, (M,) A basket (زِنْبِيل) in which grapes are carried to the place where they are to be dried; and so ↓ حَامِلَةٌ. (K.) b3: One says also, مَا عَلَى فُلَانٍ مَحْمِلٌ (assumed tropical:) There is no ground of reliance upon such a one; syn. مُعْتَمَدٌ: (S:) or no relying, or reliance: (MA:) or no ground (lit. place) for imposing upon such a one the accomplishment of one's wants. (M, TA.) And مَا عَلَى البَعِيرِ مَحْمِلٌ مِنْ ثِقَلِ الحِمْلِ (assumed tropical:) [There is no ground of reliance, or no relying, upon the camel, by reason of the heaviness of the load.] (TA.) مُحْمِلٌ A woman, (S, M, K,) and a she-camel, (S, M,) who yields her milk without being pregnant. (S, M, K.) مِحْمَلٌ: see مَحْمِلٌ, in two places. b2: The عِلَاقَة of a sword (S, Msb, * K) &c.; (Msb;) i. e. its suspensory thong [or cord or shoulder-belt], by which the wearer hangs it upon his neck; (S, TA;) as also ↓ حِمَالَةٌ (S, Msb, K) and ↓ حَمِيلَةٌ: (IDrd, K:) and the ↓ حِمَالَة of the bow is similar to that of the sword: the wearer throws it upon his right shoulder, and puts forth his left arm from it, so that the bow is on his back: (AHn, TA:) the pl. of مِحْمَلٌ is مَحَامِلُ: (Az, Msb:) and that of حِمَالَةٌ, (S, Msb,) or of حَمِيلَةٌ, (Kh, TA,) is ↓ حَمَائِلُ; (Kh, S, TA;) or, accord. to As, حَمَائِلُ has no proper sing., its sing. being only مِحْمَلٌ. (S, TA.) b3: Dhu-r-Rummeh applies it to (tropical:) The root of a tree; (S, K;) likening this to the محمل of a sword. (S.) b4: مَحَامِلُ الذَّكَرِ and ↓ حَمَائِلُهُ (assumed tropical:) The veins in the root and skin of the penis. (M, K.) نَاقَةٌ مُحَمَّلَةٌ A she-camel heavily burdened, or overburdened. (TA.) مَحْمُولٌ: see حَمِيلٌ. b2: Also (tropical:) A fortunate man: from the riding of beasts such as are termed فُرَّهٌ, (K, * TA,) i. e. brisk, sharp, and strong. (TA in art. فره.) b3: [In logic, (assumed tropical:) A predicate: and (assumed tropical:) an accident: in each of these senses contr. of مَوْضُوعٌ.]

مَحْمُولَةٌ A dust-coloured wheat, (K, TA,) like the pod of the cotton-plant, (TA,) having many grains, (K, TA,) and large ears, and of much increase, but not approved in colour nor in taste: so in the M. (TA.) مُحَامِلٌ (assumed tropical:) One who is unable to answer thee; and who does it not, to preserve thine affection. (TA.) مَحَامِلِىٌّ: see مَحْمِلٌ.

مُحْتَمِلُ الأَمَانَةِ: see أَمَانَةٌ, last sentence but one.

مُتَحَامَلٌ: see 6, last sentence.

شَهْرٌ مُسْتَحْمِلٌ A month that brings people into difficulty, or distress; (K, TA;) that is not as it should be. (TA.) Such is said by the Arabs to be the case إِذَا نَحَرَ هِلَالٌ شِمَالًا [app. meaning when a new moon faces a north-east wind]. (TA.)
حمل
حَمَلَهُ على ظَهْرِه يَحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلاناً بالضمّ فَهُوَ مَحْمُولٌ وحَمِيلٌ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَة وِزْراً وقولُه تَعَالَى: فَالْحَامِلاَتِ وِقْراً يَعْنِي السَّحابَ، وقولُه تَعَالَى: وَكَأيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا أَي لَا تَدَّخِر رِزقَها، إِنَّمَا تُصْبح فيرزقُها اللَّهُ تَعَالَى. واحْتَمَلَه كَذَلِك.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَاحْتَمَلَ السَّيلُ زَبَداً رَابِياً. وقولُ النابِغة: فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ عَبّر عَن البَرَّة بالحَمْل، وَعَن الفَجْرَة بالاحتِمال لِأَن حَمْلَ البَرَّةِ بِالْإِضَافَة إِلَى احتِمال الفَجْرَةِ أمرٌ يسيرٌ ومُستَصْغَرٌ، وَمثله: لَهَا مَا كَسَبَتْ وعَلَيها مَا اكْتَسَبَتْ. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمْلُ مَعْنًى واحِدٌ اعتُبِر فِي أشياءَ كثيرةٍ، فسُوِّيَ بَين لفظِه فِي فَعَلَ، وفُرِق بَين كثيرٍ مِنْهَا فِي مصادِرِها، فقِيل فِي الأثقال المحمولَةِ فِي الظاهرِ، كالشيء المَحمولِ على الظَّهر: حَمْلٌ، وَفِي الأثقال المحمولةِ فِي الباطِن: حَمْلٌ، كالوَلَدِ فِي البَطْن، والماءِ فِي السَّحاب، والثَّمَرةِ فِي الشَّجَرةِ، تَشْبِيها بحَمْلِ المرأَةِ. والحِمْل، بِالْكَسْرِ: مَا حُمِلَ، ج: أَحمالٌ وحَمَلَه على الدابَّة يَحْمِلُه حَملاً. والحُمْلانُ، بالضمّ: مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ من الدوابِّ، فِي الهِبَةِ خاصَّةً كَذَا فِي المُحكَم والعُباب. قَالَ اللَّيث: وَيكون الحُمْلانُ أَجْراً لما يُحْمَلُ. زَاد الصاغانيُّ: حُملَانُ الدَّراهِمِ فِي اصطِلاح الصاغَةِ جَمع صائغٍ: مَا يُحْمَلُ على الدَّراهِمِ من الغِش تَسْمِيَة بالمَصدَر، وَهُوَ مَجاز. وحَمَلَهُ على الأمرِ يَحْمِلُه فانْحَمَلَ: أَغْراهُ بِهِ عَن ابْن سِيدَه. والحَمْلَةُ: الكَرَّةُ فِي الحَربِ يُقَال: حَمَلَ عَلَيْهِ حَملَةً مُنْكَرةً، وشَدَّ شَدَّةً مُنكَرة، نَقله الأزهريُّ. الحُمْلَةُ، بالكسرِ والضّمّ: الاحتِمالُ مِن دارٍ إِلَى دارٍ.
وحَمَّلَهُ الأمرَ تَحْمِيلاً وحِمَّالاً، ككِذّابٍ، فتَحَمَّلَه تَحَمُّلاً وتِحْمالاً على تِفْعالٍ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي)
المُحكَم، وَفِي نُسَخ الْقَامُوس: بكسرتين مَعَ تَشْدِيد الْمِيم. وقولُه تَعَالَى: فَإِنَّمَا عَلَيهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيكُم مَا حُمِّلْتُم أَي علر النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أُوحِىَ إِلَيْهِ وكُلِّف أَن يُبَيِّنَه، وَعَلَيْكُم أَنْتُم الاتِّباعُ. وقولُه تَعَالَى: فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَها الإِنْسَانُ: أَي يَخُنَّها، وخانَها الإنسانُ ونَصُّ الأزهريُّ: عَرَّفَنا تَعَالَى أَنَّهَا لم تَحْمِلْها: أَي أَدَّتْها، وكُلُّ مَن خَان الأمانةَ فقد حَمَلها، وكل مَن حَمَل الإثمَ فقد أَثِمَ، وَمِنْه: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وأَثْقَالاً مَعَ أثْقالِهِم فأَعْلَمَ تَعَالَى أنّ مَن بَاءَ بالإثم سُمِّيَ حَامِلا لَهُ، والسمواتُ والأرضُ أَبَيْنَ حَمْلَ الأمانةِ، وَأَدَّيْنَها، وأداؤُها طاعةُ اللَّهِ فِيمَا أَمرَها بِهِ، والعملُ بِهِ وتركُ المَعصية. قَالَ الحسنُ: الإنسانُ هُنَا: الكافِر والمُنافِقُ أَي خَانا وَلم يُطِيعا، وَهَكَذَا نَص العُباب بعَينِه، وعَزاه إِلَى الزَّجَّاج. فقولُ شيخِنا: هُوَ مُخالِفٌ لما فِي التفاسير، غيرُ وَجِيهٍ، فتأمَّلْ. واحْتَمَل الصَّنِيعةَ: تَقلَّدها وشَكَرَها وكُلُّه من الحَمْل، قَالَه ابنُ سِيدَه. قَالَ: وتَحامَلَ فِي الأمْرِ، تَحامَلَ بِهِ: تَكَلَّفَه على مَشَقَّةٍ وإعياءٍ، كَمَا فِي المُحكَم، ومِثل ذَلِك: تَحَامَلْتُ على نَفْسِي، كَمَا فِي العُباب. تَحامَل عَلَيْهِ: كَلَّفَه مَا لَا يُطِيقُ كَمَا فِي المُحكَم والعُباب. واسْتَحْمَلَه نَفْسَه: حَمَّلَه حَوائِجَه وأُمُورَه كَمَا فِي المُحكَم والمُحِيط، قَالَ زهَير:
(ومَن لَا يَزَلْ يَستَحمِلُ الناسَ نَفْسَهُ ... وَلَا يُغْنِها يَوْمًا مِن الدَّهْرِ يُسأَمِ)
وقولُ يَزِيدَ بنِ الأعْوَر: مُستَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى يُرِيد: مُسْتَحمِلاً سَناماً أَعرَفَ عَظِيماً. مِن المَجاز: شَهْرٌ مُستَحْمِل: يَحْمِلُ أهلَه فِي مَشقَّةٍ لَا يكون كَمَا يَنْبَغِي أَن يكون، تَقول الْعَرَب: إِذا نَحَر هلالٌ شَمالاً كَانَ شَهْراً مُستَحْمِلاً. مِن المَجاز: حَمَلَ عَنْهُ: أَي حَلُمَ، فَهُوَ حَمُولٌ كصَبُورٍ ذُو حِلْمٍ كَمَا فِي المُحكَم. قَالَ: والحَمْلُ: مَا يُحْمَلُ فِي البَطْنِ مِن الوَلَدِ وَفِي المحكَم: من الْأَوْلَاد فِي جَميع الحَيوان. ج: حِمالٌ بِالْكَسْرِ وأَحْمالٌ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَأُولَاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ حَمْل بِلَا لامٍ: ة باليَمَنِ.
وحُمْلانُ كعُثْمانَ: قريةٌ أُخْرى بهَا. وحَمَلَت المرأةُ تَحْمِلُ حَملاً: عَلِقَتْ. قَالَ الراغِبُ: والأصلُ فِي ذَلِك: الحَمْل على الظَّهْر، فاستُعير للحَبَلِ، بدَلالة قولِهم: وَسَقَت الناقةُ: إِذا حَمَلَتْ، وأصلُ الوَسْقِ: الحَمْلُ المَحْمولُ على ظَهْر البَعِير. وَلَا يُقال: حَمَلَت بِهِ، أَو قَلِيلٌ قَالَ ابنُ جِنِّى: حَمَلَتْه، وَلَا يُقَال: حَمَلَتْ بِهِ، إلاّ أَنه كَثُر: حَمَلَت المرأةُ بوَلَدِها، وَأنْشد:
(حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيلَةٍ مَزْؤُودَةٍ ... كَرهاً وعَقْدُ نطاقِها لم يُحْلَلِ)

وَقد قَالَ عَزَّ مِن قَائِل: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرهاً وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ: حَمَلَتْ بِهِ، لَمّا كَانَ فِي معنى عَلِقَتْ بِهِ، ونَظيرُه: أُحِلَّ لَكُم لَيلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم لَمّا كَانَ فِي معنى الإفضاءِ عُدِّيَ بإلى.
وَهِي حامِلٌ وحامِلَةٌ على النَّسَب وعَلى الفِعْل إِذا كَانَت حُبلَى. وَفِي العُباب والتهذيب: مَن قَالَ: حامِلٌ، قَالَ: هَذَا نَعْتٌ، لَا يكون إلّا للإناث، ومَن قَالَ: حامِلَةٌ، بناها على حَمَلَتْ، فَهِيَ حامِلَةٌ، وَأنْشد المَززُبانيُّ:
(تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَها بيَوْم ... أَنَى ولُكِلِّ حامِلَةٍ تِمام)
فَإِذا حَمَلَتْ شَيْئا على ظَهْرِها أَو على رَأسهَا، فَهِيَ حامِلَةٌ لَا غير، لِأَن الهاءَ إِنَّمَا تَلْحَقُ للفَرق، فأمّا مَا لَا يكون للمُذَكَّر فقد استُغْنىَ فِيهِ عَن عَلامَة التَّأْنِيث، فَإِن أَتَى بهَا، فَإِنَّمَا هُوَ الأَصْل. هَذَا قَول أهلِ الْكُوفَة، وَأما أهلُ الْبَصْرَة، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: هَذَا غيرُ مُستَمِر، لِأَن العربَ تَقول: رجُلٌ أَيِّمٌ، وَامْرَأَة أَيِّمٌ، ورجُلٌ عانِسٌ وامرأةٌ عانِسٌ، مَعَوشَجَرةٌ حامِلَةٌ: ذاتُ حَمْلٍ. الحَمَّالُ كشَدّادٍ: حامِلُ الأحْمَالِ، الحِمالَةُ ككِتابةٍ: حِرفَتُه كَمَا فِي المُحكَم. الحَمِيلُ كأمِيرٍ: الدَّعِيُّ، أَيْضا الغَرِيبُ تَشْبِيها)
بالسَّيل وبالوَلَدِ فِي البَطْن، قَالَه الراغِبُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ الكُمَيت، يعاتِبُ قضاعَةَ فِي تحوُّلِهم إِلَى اليَمن:
(عَلامَ نَزلْتُمُ مِن غَيرِ فَقْرٍ ... وَلَا ضَرَّاءَ مَنْزِلَةَ الحَمِيلِ)
الحَمِيلُ: الشِّراك وَفِي نُسخةٍ: الشَّرِيكُ والأولَى مُوافقةٌ لنَصِّ العبُاب. الحَمِيلُ: الكَفِيلُ لكونِه حامِلاً للحقِّ معَ مَن عَلَيْهِ الحَقّ، وَمِنْه الحَدِيث الحَمِيلُ غارِمٌ. الحَمِيلُ: الوَلَدُ فِي بَطْنِ أُمِّه إِذا أُخِذَتْ مِن أرضِ الشِّرك وَقَالَ ثَعْلب: هُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِن بِلادِ الشِّرك إِلَى بِلَاد الإِسلام، فَلَا يُوَرَّثُ إلّا ببَيِّنة. الحَمِيلُ مِن السَّيل: مَا حَمَلَه مِن الغُثاءِ وَمِنْه الحَدِيث: فيَنْبُتُون كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيلِ. الحَمِيلُ: المَنْبُوذُ يَحْمِلُه قومٌ فيُربونَه وَفِي بعض النُّسَخ: فيَرِثُونه وَهُوَ غَلَطٌ.
وَفِي العُباب: هُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِن بَلَدِ صَغِيرا، وَلم يُولَدْ فِي الإِسلام. الحَمِيلُ: مِن الثُّمامِ والوَشِيجِ والضَّعَةُ والطَّرِيفَةُ: الذَّابِل وَفِي المُحكَم: الدَّوِيلُ الأَسْوَدُ مِنْهُ. والمَحْمِلُ، كمَجْلِس وضُبِط فِي نُسَخ المحكَم: كمِنْبَرٍ، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحَّة: شِقَّانِ على البَعِيرِ يُحْمَلُ فيهمَا العَدِيلان، ج: مَحامِلُ وأوَّلُ مَن اتَّخذها الحَجّاجُ بن يوسُف الثَّقَفِي، وَفِيه يَقُول الشاعِر: أوَّل مَنْ إتَّخَذَ المَحامِلا أَخْزاه رَبِّي عاجِلاً وآجِلا كَذَا فِي المعارِف لِابْنِ قُتَيبةَ. وَإِلَى بَيعِها نُسِب الإِمامُ المُحدِّث أَبُو الْحسن أحمدُ بن مُحَمَّد بنِ أحمدَ ابنِ أبي عُبَيد الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن سعيد بن أبان الضَّبّي المَحامِلِيُّ وُلِد سنةَ، تفقَّه على أبي حامدٍ الإِسْفَرايني. وجَدُّه أَبُو الْحسن أحمدُ، سَمِع من أَبِيه، وَعنهُ ابنُه الْحُسَيْن، وابنُ صاعِدٍ، وَابْن مَنِيعٍ، مَاتَ سنةَ، وَأَبُو عبد الله الحُسين بن إِسْمَاعِيل، حَدَّث. وهم بَيتُ عِلْمٍ ورِياسة. مَاتَ أَبُو الْحسن هَذَا فِي سنة. وَمِنْهُم القَاضِي أَبُو عَبد الله الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، رَوى عَن البُخارِىّ، وَكَانَ يحضُرُ مجلسَ إملائِه عشرةُ آلافِ رجُلٍ، قَضى بِالْكُوفَةِ سِتّين سنة، وَمَات سنةَ. ووَلدُه محمدٌ، وَيحيى حَفِيدُه، وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِم الحُسَين. المَحْمِلُ أَيْضا، ضُبِط فِي المُحكَم: كمِنْبَرٍ وصَحَّح عَلَيْهِ: الزِّنْبِيلُ الَّذِي يُحْمَلُ فِيهِ العِنَبُ إِلَى الجَرِين، كالحامِلَةِ. المِحْمَلُ كمِنْبَرٍ: عِلاقَةُ السَّيفِ وَهُوَ السَّيرُ الَّذِي يُقَلَّدُه المُتَقَلِّد، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(ففاضَت دُموعُ العَيْنِ مِنِّي صَبابَةً ... علَى النَّحْرِ حتّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي)

كالحَمِلَةِ وَهَذِه عَن ابنِ درَيد والحِمالَةِ، بِالْكَسْرِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِمالَةُ للقَوْسِ: بمَنْزِلَتها للسَّيف، يُلْقيها المُتَنَكِّبُ فِي مَنْكِبه الْأَيْمن، ويُخْرِج يدَه اليُسرى مِنْهَا، فيكونُ القَوسُ فِي ظَهره.
قَالَ الخَلِيل: جَمْعُ حَمِيلَةٍ: حَمائِلُ. زَاد الأزهريُّ: وجَمْعُ مِحْمَلٍ: مَحامِلُ. وَقَالَ الأصمَعي: لَا واحِدَ لحَمائِلَ مِن لَفظهَا، وَإِنَّمَا واحِدُها: مِحْمَلٌ. المِحْمَلُ أَيْضا: عِزقُ الشَّجَرِ على التَّشْبِيه بعِلاقَة السَّيف، هَكَذَا سَمّاه ذُو الرُمة فِي قولِه:
(تَوخَّاهُ بالأَظْلافِ حتَّى كأَنما ... يُثيرُ الكُبابَ الجَعْدَ عَن مَتن مِحْمَلِ)
والحَمُولَةُ مِن الإِبِل: الَّتِي تَحْمِلُ، وَكَذَلِكَ كلُّ مَا احْتَمَلَ عَلَيْهِ القَومُ وَفِي المُحكَم: الحَيُّ مِن بَعِيرٍ وحِمارٍ ونحوِه. وَفِي المُحكَم: من بَعِيرٍ أَو حمارٍ أَو غيرِ ذَلِك كانَت عَلَيْهِ وَفِي المحكَم: عَلَيْهَا أَثْقالٌ أَو لم تَكُنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرشاً يكون ذَلِك للواحدِ فَمَا فوقَه، وفَعُولٌ تدخُله الهاءُ، إِذا كَانَ بِمَعْنى مَفْعولٍ بهَا. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمولَةُ لِما يُحْمَلُ عَلَيْهِ، كالقَتُوبَةِ والرَّكُوبةِ. وَقَالَ الأزهريُّ: الحَمُولَةُ: مَا أطاقَت الحَمْلَ. الحَمُولَة أَيْضا: الأَحْمالُ بعَينِها وظاهِره أَنه بِالْفَتْح، وضبَطه الصاغانيُّ والجوهريّ بالضمّ، ومِثْله فِي المحكَم، ونَصُّه: الأَحْمالُ بأعيانِها. والحُمُولُ، بالضّمّ: الهَوادِجُ كَانَ فِيهَا النِّساءُ أَو لم يكُنَّ، كَمَا فِي المُحكَم. أَو الإِبِلُ الَّتِي علَيها الهَوادِجُ كَانَ فِيهَا النِّساء أم لَا، كَمَا فِي الصِّحاح والعُباب. قَالَ ابنُ سِيدَه: الواحِدُ: حِمْلٌ بالكَسر زَاد غيرُه ويُفْتَح. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُقال: حُمُولٌ مِن الإِبل إلّا لِما عَلَيْهَا الهَوادِجُ. قَالَ: والحُمُولُ والحُمُولَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الأَثقالُ خاصَّةً. وَفِي التَّهْذِيب: فأمّا الحُمُرُ والبِغالُ فَلَا تَدخُل فِي الحُمُولَة. وأَحْمَلَهُ الحِمْلَ: أعانَهُ عَلَيْهِ، وحَمَلَهُ: فَعَلَ ذَلِك بِهِ كَمَا فِي المُحكَم والعُباب. وَفِي التَّهْذِيب: وَيَجِيء مَن انقُطِعَ بِهِ فِي سَفَرٍ أبي رجُلٍ فَيَقُول: احْمِلْني: أَي أعْطِني ظَهْراً أركَبُه، وَإِذا قَالَ الرجُلُ: أَحْمِلْني، بِقطع الْألف، فَمَعْنَاه: أَعِنِّي على حَمْلِ مَا أَحْمِلُه. الحَمالَةُ كسَحابةٍ: الدِّيَةُ أَو الغَرامَةُ الَّتِي يَحْمِلُها قَومٌ عَن قَوْمٍ وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَحِل المَسألةُ إلّا لثلاثةٍ ... ورجُلٍ تَحَمَّلَ حَمالَةً بينَ قَوْمٍ وَهُوَ أَن تقَعَ حربٌ بينَ قومٍ وتُسْفَكَ دِماءٌ، فيتحَمَّلَ رجل الدِّياتِ ليُصْلِحَ بينَهم. كالحِمالِ بِالْكَسْرِ. ج: حُمُلٌ ككُتُبٍ وظاهرُ سِياقِ المحكَم والتهذيب، يدُلُّ على أَنه بِالْفَتْح، فَإِنَّهُ بعدَ مَا ذكر الحَمالَة، قَالَ: وَقد تُطْرَح مِنْهَا الهاءُ. الحِمالَةُ ككِتابَةٍ أَفْراسٌ مِنْهَا فَرَسٌ كَانَ لبَني سُلَيمٍ قَالَ العَبّاسُ بنُ مِرداس السُّلَمِيُّ، رَضِي الله عَنهُ: بَين الحِمالَةِ والقُرَيْظِ فَقَدْ أَنْجَبَتْ مِن أُمًّ ومِن فَحْلِ والقُرَيْظُ أَيْضا لبَني سُلَيم، وَهِي غير الَّتِي فِي كِنْدَةَ، وَقد تقدَّم. أَيْضا: فَرَسٌ العامِرِ)
بن الطُّفَيل كَانَت فِي الأَصْل للطُّفَيل بن مالِك، وَفِيه يَقُول سَلمَة بن عَوْف النَّصْرِيّ: نَجَوْتَ بنَصْلِ السَّيفِ لَا غِمْدَ فَوقَهُ وَسْرجٍ عَليّ ظَهْرِ الحِمالَةِ قاتِرِ أَيْضا: فَرَسٌ لِمُطَيرِ بنِ الأَشْيَم، أَيْضا: لِعَبايَةَ بنِ شَكْسٍ. الحَمَّالُ كشَدَّادٍ: فَرسُ أَوْفى بنِ مَطَرٍ المازِنيّ. أَيْضا: لَقَبُ رافِعِ بنِ نَصْرٍ الفَقيه. حُمَيلٌ كزُبَيرٍ: اسمٌ مِنْهُم: جَرْو بنُ حُمَيلٍ، روى عَن أَبِيه، عَن عُمر، وَعنهُ زيدُ بن جُبَير. وحمَيلُ بنُ شَبِيب القُضاعِيّ وَابْنه سعيد، كَانَ من خدّام مُعاوِيَةَ. وجارِيةُ بنُ حُمَيلِ بن نُشْبَة الأشْجَعِيُّ، لَهُ صُحْبةٌ. وَعزّةُ بنت حُمَيل الغِفارِيَّة، صاحِبَةُ كثَيِّر. وخمَيل بنُ حَسَّانَ، جَدُّ المُسَيّب بن زُهَير الضَّبّيّ. حُمَيلٌ أَيْضا: لَقَبُ أبي نَضْرَةَ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخرى: أبي نصر وَكِلَاهُمَا غَلَطٌ، صَوَابه أبي بَصْرةَ بالمُوحّدة وَالصَّاد الْمُهْملَة، كَمَا قَيّده الحافظُ. وَهُوَ حُمَيل بنُ بَصْرَةَ بنِ وَقّاص بن غِفار الغِفارِيّ فحُمَيلٌ اسمُه لَا لَقَبُه، وَهُوَ صحابيٌ، روى عَنهُ أَبُو تَمِيم الجَيشانيُّ، ومَرثَدٌ أَبُو الْخَيْر، كَذَا فِي الكاشِف للذَّهَبى والكُنَى للبِرزالِيّ، والعُباب للصاغاني. زَاد ابنُ فَهْد: وَيُقَال: حَمِيلٌ بِالْفَتْح، وَيُقَال بِالْجِيم أَيْضا. فَفِي كلامِ المصنِّف نَظَرٌ مِن وجوهٍ، فتأَمَّل. حُمَيل: فَرَسٌ لبَني عِجْلٍ، مِن نَسلِ الحَرُونِ وَفِيه يَقُول العِجْليُّ: أَغَرّ مِن خَيلِ بَنِى مَيمُونِ بَين الحُمَيلِيَّاتِ والحَرُونِ قَالَه ابنُ الكَلْبيّ فِي أَنْسَاب الْخَيل.
وَقَالَ الحافِظُ: نُسِبَت أبي حُمَيل بن شَبِيب بن إساف القُضاعِيّ، كَذَا قَالَه ابنُ السَّمْعانيّ.
والحَوامِلُ: الأَرجُلُ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ الإِنسانَ. الحَوامِلُ مِن القَدَم والذِّراع: عَصَبُها ورَواهِشُها الواحِدَةُ: حامِلَةٌ. ومَحامِلُ الذَّكَر وحَمائِلُه: عُرُوقٌ فِي أصلِه، وجِلْدُه كل ذَلِك فِي المُحكَم. وحَمَل بِهِ يَحْمِل حَمالة: كفَل فَهُوَ حَمِيلٌ: أَي كَفِيلٌ. حَمَل الغَضَبَ: أَظْهَره يَحْمِلُه حَمْلاً، وَهُوَ مَجازٌ. قِيل: وَمِنْه الحديثُ: إِذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمل خَبثاً أَي لم يظهَر فِيهِ الخَبَثُ كَذَا فِي العُباب.
وَهَذَا عَليّ مَا اخْتَارَهُ الإِمامُ الشافعيُّ رَضِي الله عَنهُ، ومَن تَبِعَه، أَي فَلَا يَنْجُس. وَقَالَ الإِمام أَبُو حنيفَة وغيرُه مِن أهل الْعرَاق: لضَعْفِه يَنْجُس. قَالَ شيخُنا: ورَجَّح الجَلالُ فِي شرح بَدِيعِيَّته مَذهبَه، وللأصوليِّين فِيهِ كلامٌ، واستعملوه فِي قَلْبِ الدَّلِيل. واحتُمِلَ لَونُه مبنيّاً للمَفْعُول: أَي تَغيَّر، وَذَلِكَ إِذا غَضِبَ، ومثلُه امْتُقِعَ لونُه، وَلَيْسَ فِي الْمُحكم والعُباب والمُجْمَل لَوْنُه وَإِنَّمَا فِيهَا: واحتُمِلَ: غَضِبَ قَالَ ابنُ فَارس: هَذَا قِياسٌ صَحِيح، لأَنهم يَقُولُونَ: احْتَمَلَه الغَضَبُ، وأَقلَّه)
الغَضَبُ، وَذَلِكَ إِذا أَزْعَجَه. وَقَالَ ابنُ السِّكَيت فِي قولِ الْأَعْشَى:
(لَا أَعْرِفَنَّكَ إِنْ جَدَّتْ عَداوتُنا ... والتُمِسَ النَّصْرُ مِنكُم عَوْضَ واحتُمِلُوا)
إنَّ الاحتِمَالَ الغَضَبُ. وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال لمَن استَخفَّه الغَضَبُ: قد احْتُمِلَ وأقِلَّ، وَقَالَ الأصمَعِيُّ: غَضِب فُلانٌ حَتَّى احتُمِلَ. المُحْمِلُ كمُحْسِنٍ: المرأةُ يَنْزِلُ لَبنُها مِن غيرِ حَبَلٍ وَكَذَلِكَ مِن الإِبِل، كَمَا فِي المُحكَم. وَقد أَحْمَلَتْ ومِثلُه فِي العُباب. والحَمَلُ، مُحَّركةً: الخَروفُ وَفِي الصِّحاح: البَرَقُ. أَو هُوَ الجَذَعُ مِن أولادِ الضَّأن فَمَا دُونَه نقلَه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمَلُ: المَحْمُولُ، وخُصَّ الضَّأنُ الصَّغيرُ بذلك، لكَونه مَحمولاً لعَجْزِه ولقُربِه مِن حَمْلِ أمِّه إِيَّاه. ج: حُملانٌ بالضمّ، وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريّ والصاغانيًّ، زَاد ابنُ سِيدَه: وأَحْمالٌ قَالَ: وَبِه سُمِّيت الأَحْمالُ مِن بَني تَمِيمٍ، كَمَا سَيَأْتِي. مِن المَجاز: الحَمَلُ: السَّحاب الكَثيرُ الماءِ كَمَا فِي المُحكَم. وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ السَّحابُ الأسودُ، وَقيل: إِنَّه المَطَرُ بنَوْءِ الحَمَلِ، يُقَال: مُطِرنا بنَوْءِ الحَمَلِ، وبنَوْءِ الطَّلِيّ. الحَمَلُ: بُرجٌ فِي السَّماء يُقَال: هَذَا حَمَل طالِعاً، تَحذِفُ مِنْهُ الألفَ واللامَ وَأَنت تُريدُها، وتُبقِي الاسمَ على تَعْرِيفه، وَكَذَا جَمِيع أَسمَاء البُروج، لَك أَن تُثْبِتَ فِيهَا الألفَ وَاللَّام، وَلَك أَن تَحذِفَها وَأَنت تَنْوِيها، فتُبقي الأسماءَ على تَعْرِيفهَا الَّتِي كَانَت عَلَيْهِ. وَفِي التَّهْذِيب: الحَمَلُ أَوله الشَّرَطانُ، وهما قَرناهُ، ثمَّ البُطَينْ، ثمَّ الثُّرَيَّا، وَهِي أَلْيَةُ الحَمَلِ، هَذِه النّجُوم على هَذِه الصَّفَة تُسمَّى حَمَلاً، وَقَول المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
(كالسُّحُلِ البيضِ جَلا لَوْنَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ)
فُسِّر بالسَّحاب وبالبُرُوج. حَمَلٌ: ع بالشامِ كَذَا فِي المُحكَم. وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ جَبَلٌ يُذكَر مَعَ أَعْفَر وهما فِي أَرض بَلْقَيْنِ من أَعمال الشَّام وَأنْشد الصاغانيُّ لامرئ القَيس:
(تَذَكَّرتُ أهلِي الصَّالِحِينَ وقَدْ أَتَتْ ... عَليّ حَمَلٍ بِنا الركابُ وأعْفَرَا)
ورَوى الأصمَعِيُّ: على خَمَلَى خُوصُ الرِّكابِ. حَمَلٌ: جَبَلٌ قُربَ مكَّةَ عندَ الزَّيمَةِ وسَوْلَةَ. وَقَالَ نَصْرٌ: عندَ نَخْلَةَ اليَمانِيَةِ، ومثلُه فِي العُباب. حَمَلُ بنُ سَعْدانَةَ بنِ حارِثة ابْن مَعْقِل بن كَعْب بن عُلَيم العُلَيمِي الصَّحابِي رَضِي الله عَنهُ، لَهُ وِفادَةٌ، عُقِدَ لَهُ لِواءٌ وشَهِد مَعَ خالدِ بن الوَلِيد رَضِي الله عَنهُ مَشاهِدَه كُلَّها، وَهُوَ الْقَائِل: لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمَلْ مَا أحْسَنَ الموتَ إِذا حانَ الأَجَلْ)
كَذَا فِي العُباب، ومثلُه فِي مُعجَم ابْن فَهْد. وَهَذَا البيتُ تَمثَّل بِهِ سعدُ بنُ مُعاذٍ يومَ الخَنْدَق. وشَهِد حَمَلٌ أَيْضا صِفِّينَ مَعَ مُعاوِيةَ. وَفِي المُحكَم: إِنَّمَا يَعْنى بِهِ حَمَلَ بنَ بَدْر. قلت: وَفِيه نَظَرٌ. حَمَلُ بنُ مَالك بنِ النابِغَةِ بن جابِر الهُذَلِي، رَضِي الله عَنهُ، لَهُ صُحبةٌ أَيْضا، نَزل البصرةَ، يُكْنَى أَبَا نَضْلَةَ، قيل: رَوى عَنهُ ابنُ عَبَّاس، كَذَا فِي الكاشِف للذهبي، ومُعجَم ابْن فَهْد، فَفِي كَلَام المصنِّف قُصورٌ. حَمَلُ بنُ بِشْرٍ وَفِي التبصير: بَشِير الأسْلَمِي شيخٌ لِسَلْمِ بن قُتَيبةَ. وَفِي الثِّقات لابنِ حِبّان: حَمَلُ بن بَشِير بن أبي حَدْرَدٍ الأسْلَمِي، يَرْوِى عَن عمِّه، عَن أبي حَدْرَد، وَعنهُ سَلْمُ بنُ قتَيبةَ. وعَدامُ بنُ حَمَلٍ رَوى عَنهُ شُعَيبُ بن أبي حَمْزَةَ. وَعلي بنُ السَّرِيّ بن الصَّقْر بنِ حَمَلٍ شيخٌ لعبد الغَنِي بن سَعِيد: مُحَدِّثُون. وفاتَهُ: حَمَلٌ، جَدُّ مؤلة بن كُثَيف الصّحابِي، وسعيدُ بن حَمَلٍ، عَن عِكْرَمةَ. حَمَلٌ: نَقاً مِن أَنْقاءِ رَمْلِ عالِجٍ نَقله نصرٌ والصاغانيُّ. حَمَلٌ: جَبَلٌ آخَرُ، فِيهِ جَبَلان يُقال لَهما: طِمِرّان وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: كأَنَّها وقَدْ تَدَلَّى النَّسرانْ وضَمَّها مِن حَمَلٍ طِمِرَّانْ صَعْبانِ عَن شَمائِلٍ وأيمانْ والحَؤمَلُ: السَّيْل الصافي قَالَ:
(مُسَلْسَلَة المَتْنَيْنِ ليسَتْ بشَينَةٍ ... كأنَّ حَبابَ الحَومَلِ الجَوْن رِيقُها)
الحَوْمَلُ مِن كُلِّ شَيْء: أَوَّلُه. أَيْضا: السَّحابُ الأسْودُ مِن كَثْرةِ مائِه كَمَا فِي العُباب. حَوْمَلُ بِلَا لامٍ: فَرَسُ حارِثَةَ بنِ أَوْس بنِ عَبدِ وُدّ بنِ كِنانةَ بن عَوف بن عُذْرَةَ بن زَيد اللاتِ بن رُفَيدةَ الكَلْبي، وَلها يقولُ يومَ هَزمَت بَنو يَربُوع بَني عبدِ وُدّ بن كَلْب:
(ولَوْلا جَرْىُ حَوْمَلَ يومَ غُدْرٍ ... لَخَرَّقَنِي وإيَّاها السِّلاحُ)

(يُثِيبُ إثابَةَ اليَعْفُورِ لَمّا ... تَناوَلَ رَبَّها الشعُثُّ الشِّحاحُ)
ذكره ابنُ الكَلْبي فِي أَنْسَاب الخَيل، والصاغانيُّ فِي الْعباب. حَوْمَلُ أَيْضا: اسمُ امْرَأَة كَانَت لَهَا كَلْبَةٌ تُجِيعُها بالنَّهار وَهِي تَحرُسُها باللَّيل، حَتَّى أَكَلَتْ ذَنَبها جُوعاً، فقِيل: أَجوَعُ مِن كَلْبَةِ حَومَل وضُرِب بهَا المَثَلُ. حَوْمَل: ع قَالَ أُمَيَّةُ بن أبي عائذٍ الهُذَلي: (مِن الطَّاوِياتِ خِلالَ الغَضَى ... بأَجْمادِ حَوْمَلَ أَو بالمَطالي)
قَالَ ابنُ سَيّده: وأمّا قولُ امْرِئَ القَيسِ.)
بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَل إنّما صَرَفَه ضَرُورةً. والأَحمالُ: بُطُونٌ مِن تَمِيمٍ وَفِي العُباب: قَومٌ من بني يَربُوع، وهم: سَلِيطٌ، وعَمرو، وصُبَيرة، وثَعْلَبة. وَفِي الصِّحاح: هم ثَعْلَبة، وعَمرو، والْحَارث، وَبِه فُسِّر قولُ جَرِير:
(أَبَنِي قُفَيرةَ مَن يُوَرِّعُ وِرْدَنا ... أم من يَقُومُ لِشِدَّةِ الأَحْمالِ)
والمَحْمُولَةُ: حِنْطَةٌ غَبراءُ كَأَنَّهَا حَبُّ القُطْن كَثِيرةُ الحَبِّ ضَخْمةُ السُّنْبل، كثيرةُ الرَّيْع، غيرَ أَنَّهَا لَا تُحْمَد فِي اللَّون وَلَا فِي الطَّعْم، كَمَا فِي المُحكم. وبَنُو حَمِيلٍ، كأَمِيرٍ: بَطْنٌ من الْعَرَب، عَن ابْن دُرَيد، وَهَكَذَا ضَبَطه، وَفِي المُحكَم: كزُبَيرٍ. قَالَ ابنُ عَبّاد: رجُلٌ مَحْمُولٌ: أَي مَجْدُودٌ مِنْ رُكوبِ الفرَّهِ جَمع فارِهٍ مِن الدَّوابّ، وَهُوَ مَجاز. والحُمَيلِيَةُ، بِالضَّمِّ: ة مِن نَهْرِ المَلِك كَمَا فِي العُباب. وَفِي بعض النُّسَخ: والحُمَيلَة. وَمِنْهَا: مَنصورُ بنُ أحمدَ الحُمَيلِي، عَن دَعوانَ بن عليٍّ، مَاتَ سنةَ. مِن المَجاز: هُوَ حَمِيلَةٌ علَينا: أَي كَلٌّ وعِيالٌ كَمَا فِي العُباب. قَالَ الفَرّاء: احْتَمَلَ الرجُلُ: اشْتَرى الحَمِيلَ، للشَّيْء المَحمُولِ مِن بَلَدٍ إِلَى بَلَد فِي السَّبي. قَالَ ابنُ عَبّاد: حَوْمَلَ: إِذا حَمَل الماءَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَمَلَةُ، مُحركةً: جَمْع حامِلٍ، يُقَال: حَمَلَةُ العَرشِ، وحَمَلَةُ الْقُرْآن. وعليّ بن أبي حَمَلَةَ، شيخٌ لضَمْرةَ ابنِ رَبِيعةَ الفِلَسطيني. وقولُه تَعَالَى: حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً أَي المَنَيَّ. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: حَمَلْتُ على بَني فُلانٍ: إِذا أَرَّشْتَ بينهَم. وحَمَلَ على نَفْسِه فِي السَّير: أَي جَهَدها فِيهِ.
وحَمَلْتُ إدْلالَه: أَي احْتمَلتُ، قَالَ:
(أَدَلَّتْ فَلم أَحْمِلْ وَقَالَت فَلم أُجِبْ ... لَعَمْرُ أَبِيها إِنَّنِي لَظَلُومُ)
وأَبْيَضُ بن حَمَالٍ المَأرِبي، كسَحابٍ، وضَبطه الحافِظُ بالتثقيل، صحابِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، روَى عَنهُ شُمَير. ويُرْوَى قولُ قَيسِ بن عاصِمٍ المِنْقَرِيّ رَضِي الله عَنهُ: أشْبِهْ أَبَا أَبِيكِ أَو أشْبِهْ حَمَلْ وَلَا تَكُونَنَّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ بِالْحَاء وبالعين. حَمَلَى، كجَمَزَى: موضعٌ بِالشَّام، وَبِه رُوي قولُ امْرِئ الْقَيْس: على حَمَلَى خُوصُ الرِّكابِ وأعْفَرا)
وَهِي رِوايةُ الأصمَعِي، وتقدَّمت. وَيُقَال: مَا على فُلانٍ مَحْمِلٌ، كمَجْلِسٍ: أَي مُعتَمَدٌ، نَقله الجوهريّ. وَفِي المُحكَم: أَي مَوْضِعٌ لتَحميلِ الحَوائج. والحِمالَةُ، بِالْكَسْرِ: فَرَسُ طُلَيحةَ بنِ خُوَيْلد الأَسَدِيّ، وفيهَا يَقُول: (نَصَبتُ لَهُم صَدْرَ الحِمَالَةِ إنَّها ... مُعَوَّدَةٌ قِيلَ الكُماةِ: نَزالِ)
وَقَالَ الأصمَعِي: عَمرو بنُ حَمِيلٍ، كأمِيرٍ، أحُد بَنِي مُضِّرس، صَاحب الأُرجوزة الذالية الَّتِي أَولهَا: هَل تَعْرِفُ الدارَ بذِي أجراذِ وَقَالَ غيرُه: حُمَيلٌ، مصغَّراً. وأحمدُ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن حَمِيلٍ الكَرخي، كأمِيرٍ، سَمِع مِن أَصْحَاب البَغَويّ، وَعنهُ ابنُ مَاكُولَا.
وحَمَّلتُه الرِّسالةَ تَحْمِيلاً: كلَّفتُه حَمْلَها، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنا مَا لاَطاقَةَ لَنا بِهِ.
وتحمَّلَ الحَمَالَةَ: أَي حَملَها. وتَحَمَّلُوا: ارتَحَلُوا، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يومَ تَحَمَّلُوا ... فَتَكنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها)
وَيُقَال: حَمَّلتُه أَمْرِي فَمَا تَحَمَّل. وتَحامَلَ عَلَيْهِ: أَي مالَ. والمُتَحامَلُ، بِالْفَتْح: قد يكون موضعا ومصدراً، تَقول فِي المَوضع: هَذَا مُتحامَلُنا، وَتقول فِي الْمصدر: مَا فِي فُلانٍ مُتحامَلٌ: أَي تَحامُلٌ. واستحملته: سألتُه أَن يَحمِلَني. وحامَلْتُ الرجُلَ: أَي كافَأْتُ، وَقَالَ أَبُو عَمرٍ و: المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ: المُكافَأةُ بالمَعْروف. واحتَمَل القومُ: أَي تَحَمَّلُوا وذَهَبُوا. وحَمَل فُلاناً، وتَحمَّلَ بِهِ، وَعَلِيهِ فِي الشَّفاعة والحاجَةِ: اعْتَمَدَ. وَقَالُوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعَةُ، وَذَلِكَ فِي أَوَّل حَملِها، عَن ابنِ الأعرابيّ وحدَه. وناقَةٌ مُحَمَّلَةٌ: أَي مُثْقَلَةٌ. والمُحَامِلُ: الَّذِي يَقْدِرُ على جَوابِك فيَدَعُه إبْقَاء على مَودَّتِك. والمُجامِلُ بِالْجِيم، مَرَّ مَعْنَاهُ فِي مَوضِعه. وفُلانٌ لَا يَحْمِلُ: أَي يَظْهَرُ غَضبُه، نَقله الأزهريُّ، وَفِيه نَوعُ مُخالَفةٍ لما تَقدَّم للمصنِّف، فتأمَّلْ. وَمَا على البَعِيرِ مَحْمِلٌ: مِن ثِقَل الحِمْل.
وقَتادَةُ يُعرَفُ بصاحِبِ الحَمالَة، لِأَنَّهُ تَحَمَّلَ بحَمالاتٍ كَثِيرَة. وحَمَل فُلانٌ الحِقْدَ على فُلان: أَي أَكنَّه فِي نفسِه واضْطَغَنه. ويُقال لمَن يَحْلُم عمَّن يَسُبّه: قد احْتَمَل. وسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الإِثْمَ حِمْلاً، فَقَالَ: وَإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِها لَا يُحْمَلْ مِنْه شَيْء ولَو كانَ ذَا قُرْبَى. وَيكون احْتَمَل بِمَعْنى حَلُم، فَهُوَ مَعَ قولِهم: غَضِبَ، ضِدٌّ. وحَمّالَةُ الحَطَبِ: كِنايةٌ عَن النَّمّام، وَقيل: فلانٌ يَحْمِلُ الحًطَبَ الرَّطْبَ، قَالَه الراغِبُ. وَهَارُون بن عبد الله الحَمَّالُ، كشَدَّاد، مُحَدِّثٌ. وحَمَلَةُ بن محمّد،) مُحَرَّكةً، شيخٌ للطَّبَرانيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن عمر بن حُمَيلَةَ، المُجَلِّد، كجُهَينَةَ، سَمِع ابنَ مَلَّةَ.
ونَصْر بن يحيى بن حُمَيْلَةَ، رَاوِي المُسنِد، عَن ابْن الحُصَين. وَيحيى بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن حُمَيلَةَ الأَوانيّ المُقْري الضَرِير، ذكره ابنُ نُقْطَةَ. وحَمَلُ بن عبد الله الخَثْعَمِي، أميرُ خَثْعَم، شَهِد صِفِّين مَعَ مُعاويةَ.
حمل: {حمولة}: إبل وخيل وبغال وحمير.
(حمل) : المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ: المُكافَأَةُ بالمَعْروف.

حمل


حَمَلَ(n. ac. حَمْل
حُمْلَاْن)
a. Bore, carried; supported.
c. Knew by heart.
d. Made ( charge, attack ).
e.(n. ac. حَمْل), Was, became pregnant, conceived.
f. Bore, produced fruit.
g. Swelled, overflowed (river).
h. Mounted, provided with a beast.
i.(n. ac. حَمَاْلَة) [Bi], Made himself responsible for, guaranteed.
j. [acc. & 'Ala], Urged on, instigated.
حَمَّلَa. Made to bear, loaded, burdened with; imposed, laid
upon.

حَاْمَلَأَحْمَلَa. Helped to bear, or carry.

تَحَمَّلَa. Bore, carried, supported; took upon himself, made
himself chargeable with.
b. Laded ( the beasts ) & departed.

تَحَاْمَلَ
a. ['Ala], Bore, or pressed heavily upon.
b. ['Ala], Was prejudiced, biased against.
c. ['Ala & Bi
or
Fī], Charged, burdened (himself) with.

إِنْحَمَلَ
a. ['Ala], Was urged, induced, impelled to.
إِحْتَمَلَa. Carried, bore; supported, tolerated, endured; was
forbearing with.
b. Was possible, admissible; admitted of.
c. Carried away.

إِسْتَحْمَلَa. Asked to carry; charged with, thrust upon.

حَمْل
(pl.
حِمَاْل
أَحْمَاْل)
a. Carriage, porterage.
b. Pregnancy.
c. Fœtus.
d. Fruit.

حَمْلَةa. Charge, attack (cavalry).
حِمْل
(pl.
حُمُوْلَة
أَحْمَاْل)
a. Load, burden.

حِمْلَة
حُمْلَةa. Carriage, porterage.

حَمَل
(pl.
حُمْلَاْن
أَحْمَاْل)
a. Lamb, young ram.
b. [art.], Aries, The Ram, ( sign of the zodiac ).

مَحْمِل
(pl.
مَحَاْمِلُ)
a. Pannier, dorser; basket.
b. Stretcher; bier.

حَاْمِل
(pl.
حَمَلَة)
a. Bearing, carrying; bearer, carrier.
b. Pregnant.
c. Laden with fruit.
d. Swollen, overflowing.

حَاْمِلَة
(pl.
حَوَاْمِلُ)
a. Basket ( for grapes ).
حَمَاْل
(pl.
حُمُل)
a. Tax, taxation.

حَمَاْلَةa. Bloodwit.

حِمَاْلَةa. Occupation of a porter.
b. see 25t
حَمِيْلa. Borne, carried; transported; conveyed;
imported.
b. Stranger, foreigner; captive.
c. Rubbish, refuse.
d. Surety.

حَمِيْلَة
(pl.
حَمَاْئِلُ)
a. Sword-belt.

حَمُوْلa. Gentle, patient.

حَمُوْلَةa. Beast of burden.

حَمَّاْل
حَمَّاْلَةa. Porter, street-porter, carrier.

حَوَاْمِلُa. Sinews, tendons of the arms or legs.
b. Legs.

مُحْتَمَل
a. Possible, probable.
باب الحاء واللام والميم معهما ح م ل، ح ل م، م ل ح، م ح ل، ل ح م كلهن مستعملات

حمل: الحَمَلُ: الخَروف، والجميع الحُمْلانُ . والحَمَلُ: برُجْ ٌمن البُرُوج الاثنَيْ عشر. والفعل حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلاً وحُمْلاناً. ويكون الحُمْلان أجْراً لما يُحْمَل. والحُمْلان: ما يُحْمَلُ عليه من الدَّوابِّ في الهِبَة خاصَّةً. وتقول: إني لأَحمِلُه على أمرٍ فما يَتَحَمَّل، وأُحَمِّله أمراً فما يتحمل، وإنه ليتحمل الصنَّيعةَ والإِحسان، وحَمَّلْتُ فُلاناً فُلاناً، وتَحَمَّلْتُ به عليه في الشَّفاعة والحاجة . وتَحامَلْتُ في الشيء إذا تَكَلَّفْتُه على مَشَقَّةٍ. واستَحْمَلْتُ فلاناً نفسي أي حَمَّلْتُه أُمُوري وحُوائجي، قال:

ومَن لم يَزَلْ يستَحْمِلُ الناسَ نفسه وحَمَلْتُ عنه أي حَلمُتْ ُعنه. والحَمْل: ما في البَطْن، والحِمْل ما على الظَّهْر، وأما حَمْلُ الشَّجَر فيقال: ما ظَهَرَ فهو حِمْل، وما بَطَن فهو حَمْلٌ. وبَعضٌ يقول: حَمِلْ الشَّجَر ويحتَجُّون فيقولون: ما كان لازماً فهو حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل . والحَميلُ: المَنْبُوذ يُحْمَلُ فيُرَبَّى. وحَميلُ السَّيْل: ما يَحْمِلُ من الغُثاء،

وفي الحديث: فيخرجُون من النّار فيَنبُتُون كما تنبُت الحِبَّةُ في حَميل السَّيْل .

والحَميلُ: الوَلَدُ في بَطْن الأُمِّ إذا أُخِذَتْ من أرض الشِّرْكِ. والحِمالةُ والمِحْمَلُ: عِلاقُة السَّيْف، قال:

........ حتّى بَلَّ دَمْعيَ مِحْمَلي

والمِحْمَل: الشِّقّانِ على البعير يُحْمَلُ فيهما نَفْسان . ورَجُلٌ حَمُولٌ: صاحبُ حِلْمٍ. والحَمالة: الدِّيةُ يحمِلُها قَومٌ عن قومِ، وقد تُحْذَفُ منها الهاء كما قال:

عظيمُ النَّدَى كثيرُ الحَمالِ

وتقول: ما على فلانٍ مَحْمِلٌ من تحميل الحَوائج، وما على البَعير مَحْمِلٌ من ثِقْل الحَمْل. والحَمُولة: الإبِل تُحْمَل عليها الأثقال. والحُمُول: الإبل بأثقالِها. والمُحْمِل من النِّساء: التي يْنزلُ لبَنُها من غير حَبَل، تقول: أَحْمَلَتِ المرأةُ وكذلك الناقة.

محل: أرض مَحْل وأرضٌ مَحُولٌ ، وأَرْضٌ مُحُول على فُعُول ونَعْتُها بالجَمْع يحُمَلُ على المواضِع كما قال: ثَوْبٌ مِزَقٌ، وجمع المَحْل أمحال [ومُحُولٌ] . [قال:

لا يَبْرَمُون إذا ما الأفقُ جَلَّله ... صِرُّ الشتاء من الأَمحال كالأَدَم]

وأمْحَلَتِ الأرض فهي مُمْحِلٌ، وزمان ماحلٌ، قال النابغة:

يُمْرعُ منه الزَّمَنُ الماحِلُ

والمَحْلُ: انقِطاعُ المطَر ويُبْسُ الأرض من الشَّجَر والكَلأَ. والمِحالُ: من المَكِيدة ورَوْم ذلك بالحِيَل، ومنه قولهم: تَمَحَّلْتُ الدَّراهمَ أي طلَبَتْهُا من حيث لا يُعرَف لها أصل. ومَحَلَ فلانٌ بفُلان إذا كادَه بسِعايةٍ إلى السلطان. وقوله تعالى: شَدِيدُ الْمِحالِ أي: الكيد.وفي الحديث: القرآن ماحِلٌ مُصدَّق

: يَمْحَل بصاحبه إذا ضَيَّعَه. ولَبَنٌ مُمَحَّلٌ: مَحَلُوه أي حَقَنُوه ثم لم يَدْعُوه يأخُذُ الطَّعْمَ حتى شَرِبوهُ، قال أبو النجم:

إلاّ من القارص والمُمَحَّلِ»

والمَحالُ: فَقارُ الظَّهْر، والواحدةُ مَحالةٌ. والمَحالةُ: التي يُسْتَقَى عليها، يقال: سُمِّيَتْ بفَقارة البعير على فَعالة، ويقال: بل على مَفْعَلة لتَحُوُّلها في دَوَرانها. وقولهم: لا مَحالةَ أي: لا بُدَّ، على مَفْعَلة، الميم زائدة، والمعنى: لا حيلَة. والمُتَماحِل: الطَّويل.

لمح: لَمَحَ البَرْقُ ولَمَعَ، ولَمَحَ البَصَرُ، ولَمَحَهُ ببَصَرِه. واللَّمْحةُ: النَّظْرة. وأَلْمَحَهُ غيره.

ملح: قد يُقال من المَلاحة مَلُحَ. والمُماَلحة: المُؤاكَلةُ. وإذا وَصَفْتَ الشّيْءَ بما فيه من المُلُوحة قلت: سمك مالح وبقلة مالِحة. والمِلْحُ: معروف [ما يُطَيَّبُ به الطَّعامُ] . والمِلْحُ: خِلافُ العَذْبِ من الماء، يقال: ماءٌ مِلْحٌ، ولا يقال: مالح. ومَلَحْتُ الشَّيْءَ ومَلَّحْتُه فهو مَمْلُوحٌ مَليحٌ ممُلَّحٌ. ومَلَحْتُ القِدْرَ أَمْلَحُها إذا كان مِلْحُها بقَدْر، فإن أَكْثَرْتَه حتى يفسُد قُلْتَ: مَلَّحْتُها تَمليحاً. والمُلاّح من نَباتِ الحَمْض، قال أبو النجم:

يخبطن ملاحا كذاوي القرمل

والمَلاّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح. والمَلاّح: صاحبُ السَّفينة، وصَنْعتُه المِلاحةُ والمُلاّحِيَّةُ [وهو مُتَعَهِّدُ النَّهر ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه] ، [وقال الأعشى:

تَكَأْكَأَ مَلاّحها وَسْطَها ... من الخَوْفِ كَوْثَلَها يَلْتَزِمْ]

ويقال: أَمْلَحْتَ يا فلان في مَعْنَيَيْنِ أي جئْتَ بكلمةٍ مَليحةٍ أو أكثَرْتَ مِلْحَ القِدْر. والمُلْحَة: الكلمةُ المليحة. والمَلْحاءُ: وَسَطُ الظَّهْر بين الكاهل والعَجْز، وهي من البعير ما تحتَ السَّنام. [وفي المَلْحاء سِتُّ مَحَالات، وهي سِتُّ فِقَرات والجميع َمْلحاوات] . والمُلْحَةُ في الألوان: بياضٌ يَشْقُهُّ شُعَيْراتٌ سُودٌ، وكذلك كل شَعرٍ وصُوفٍ. وكَبْشٌ أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحِة والملح . والمَلَحُ: داء أو عَيْبٌ في رِجْل الدابَّة. والمُلاحِيًّ: ضَرْبٌ من العِنَب في حَبِّه طول. والمِلْح: الرَّضاعُ.

لحم: يقال: لَحْمٌ ولَحَمٌ، يُخَفَّفُ ويُثَقَّل. ورجلٌ لَحيمٌ: كثير لَحْم الجَسَد، وقد لَحُمَ لَحامةً. ورجلٌ لَحِمٌ أي أكُولٌ للَّحْم، وبَيْتٌ لَحِمٌ: يكثُرُ فيه اللَّحْم.

(وجاء في الحديث) : إن الله ليَبْغِضُ البيْتَ اللَّحِمَ وأهْلَه.

وبازيُّ لَحِمٌ ولاحِمٌ: يأكُل اللَّحْمَ، ومُلْحَمٌ: يُطْعَمُ اللحْمَ، [وقال الأعشى:

تَدَلىَّ حثيثا كأن الصوار ... يتْبَعُهُ أَزْرَقيٌّ لَحِمْ]

وأَلْحَمْتُ القَومَ: قَتَلْتُهم حتى صاروا لَحْماً، واللَّحيمُ: القتيل. واستَلْحَمْتُ الطريقَ: اتبَّعْتُه، [قال:

ومن أَرَيناه الطريقَ استَلْحَما

وقال امرؤ القيس:

استلحم الوحش على أكسائها ... أهوج محضير إذا النقع دخن]  والمَلْحَمةُ: الحرب ذاتُ القَتْل. واللَّحْمَةُ: قَرابةُ النَّسَب. واللُّحْمةُ: ما يُسَدَّى بين السَّدْيَيْن من الثوب. واللِّحامُ: ما يُلْحَمُ به صَدْعُ ذَهَبٍ أو حديدٍ حتى يَلْتَحِما ويَلْتَئِما، أو كل شَيْءٍ كانَ متبايناً تَلازَقَ فقد التَحَمَ. وشَجَّة مُتلاحِمة: إذا بَلَغَتِ اللَّحْمَ.

حلم: الحُلُمُ: الرُّؤيا، يقال: حَلَمَ يَحْلُمُ إذا رأَى في المنام.

وفي الحديث: من تَحَلَّمَ ما لم يَحْلُم

أي تكَلَّفَ حُلْماً (لم يَرَه) . والحُلْمُ: الاحتِلامُ، ويُجمَع على الأحلام، والفاعلُ حالِمٌ ومُحْتَلِم. والحِلْمُ: الأَناة، ويُجْمَعُ على الأحلام. والحُلاّم: الجَدْيُ ، قال:

كل قتيل في كليب حُلاّمْ

وأحلام القَوْم: حُلَماؤهم، والواحد حَليم، [وقال الأعشى:

فأمّا إذا جَلَسُوا بالعَشيِّ ... فأحلامُ عادٍ وأيدي هُضُمْ . وقد حَلُمَ الرجلُ يَحْلُمُ فهو حليم، والحليم في صفة الله تعالى معناه الصَّبور. ومن أسماء الرجال مُحَلِّم وهو الذي يُعَلِّمُ غيره الحِلْمَ] . وأَحْلَمَتِ المرأةُ: وَلَدَتِ الحُلَماءَ. [والأحلام: الأجسام] . [والحَلَمَةُ والجميع الحَلَم: ما عَظُم من القراد] وأَدِيمٌ حَلِمٌ: قد أفسَدَه الحَلَمُ قبلَ أن يُسْلَخ، وقد حَلِمَ حَلَماً، [ومنه قول عقبة:

فإنَّكَ والكتابُ إلى عَليٍّ ... كدابغةٍ وقد حَلِمَ الحَليمُ)

والبَعيرُ حَلِمٌ: أفسَدَه الحَلَمُ. وعَناقٌ حَلِمةٌ وتِحْلِمَةٌ: أفسَدَ جِلدَها الحَلَمُ. وحَلَّمْتُ الإبِل: أخَذْتُ عنها الحَلَم. والحَلَمةُ: شَجَرة السَّعْدان، من أفضل المراعي . والحَلَمةُ: رأسُ الثَّدْي في وَسَط السَّعْدانة . ويَوْمُ حَليمةَ: وَقْعة كانت في الجاهلية. ومُحَلِّمٌ: نَهْرٌ باليمامة . 

بكأ

Entries on بكأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more

بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ

بَكاءة وبُكُوءاً، وهي بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وقيل انقطع. وفي

حديث عليٍّ: دخل عليَّ

رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وأَنا على الـمَنامةِ، فقامَ إِلى شاة بَكِيءٍ، فَحلَبها. وفي حديث عُمَر أَنه سأَل جَيْشاً:

هل ثَبتَ لكم العَدوّ قَدْرَ حَلْبِ شاةٍ بَكيئةٍ؟ قال سلامة بن جندل:

وَشدّ كَــوْرٍ على وَجْناءَ ناجِيــةٍ، * وَشدّ سَرْجٍ على جَرْداءَ سُرْحُوبِ

يــقالُ مَحْبِسُها أَدْنى لِمَرْتَعِـــها، * ولـــو نُفادِي بِبَكْءٍ كــلَّ مَحْـلُوب

أَراد بقوله مَحْبِسُها اي مَحْبِسُ هذه الإِبل والخيل على الجَدْب،

ومقابلة العدوّ على الثَّغْر أَدنى وأَقربُ من أَن تَرتعَ وتُخْصِب

وتُضَيِّعَ الثغر في إِرسالِها لتَرْعى وتُخْصِب. وناقةٌ بَكيئةٌ وأَيْنُقٌ

بِكاء، قال:

فَلَيَأْزِلَنَّ(1) وتَبْكُؤُنَّ لِقاحُه، * ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّه بِسَمارِ

(1 قوله «فليأزلن» في التكملة والرواية وليأزلن بالواو منسوقاً على ما قبله وهو:

فليضربن المرء مفرق خاله * ضرب الفقار بمعول الجزار

والبيتان لأبي مكعت الاسدي) .

السَّمارُ: اللبن الذي رُقِّق بالماء. قال أَبو منصور: سَماعُنا، في

غريب الحديث، بَكُؤَتْ تَبْكُؤُ. قال: وسمعنا في المصنف لشمر عن أَبي عُبيد عن أَبي عَمْرو: بَكَأَتِ الناقةُ تَبْكَأُ. قال أَبو زيد: كل ذلك مهموز.وفي حديث طاؤوس: مَن مَنَحَ مَنِيحةَ لَبن فله بكُلّ حَلْبةٍ عشرُ حَسَناتٍ غَزُرَتْ أَو بَكَأَتْ. وفي حديث آخر: مَن مَنَحَ مَنِيحةَ لبن بكِيئةً كانت أَو غَزِيرةً. وأَما قوله:

أَلا بَكَرَتْ أُمُّ الكِلابِ تلُومُنِي، * تَقُولُ: أَلا قَدْ أَبْكَأَ الدَّرَّ حَالِبُهْ

فزعم أَبو رِياش أَنّ معناه وجدَ الحالِبُ الدَّرَّ بَكِيئاً، كما تقول

أَحْمَدَه: وجَده حَمِيداً. قال ابن سيده: وقد يجوز عندي أَن تكون الهمزة لتعدية الفعل أَي جعله بَكِيئاً، غير أَني لم أَسمع ذلك من أَحد، وإِنما عاملت الأَسبق والأَكثر.

وبَكأَ الرجُل بَكاءة، فهو بَكِيءٌ من قوم بِكاء: قلَّ كلامُه

خِلْقةً. وفي الحديث: إِنّا مَعْشر النُّبَآءِ بِكاءٌ. وفي رواية: نحنُ

مَعاشِرَ الأَنبياء فينا بُكْءٌ وبُكاءٌ: أَي قِلَّة كلامٍ إِلاَّ فيما نحتاج

إِليه. بَكُؤَتِ النَّاقةُ: إِذا قلَّ لبنُها؛ ومَعاشِرَ منصوب على الاختصاص.

والاسمُ البُكْءُ. وبَكِئَ الرَّجل: لم يُصِبْ حاجته.

والبُكْءُ: نبت كالجَرْجِير، واحدته بُكْأَةٌ.

ب ك أ: (بَكَأَتِ) النَّاقَةُ وَالشَّاةُ (بَكْئًا) فَهِيَ (بَكِيئَةٌ) إِذَا قَلَّ لَبَنُهَا. 
بكأ
البَكْءُ: نَبَاتٌ كالجِرْجِيْرِ.
والبَكِيْئَةُ: القَلِيلةُ اللَّبَن، يُقال: بَكُؤَتْ وهي تَبْكُؤُ بَكاءَةً - مَمْدُوْدَةً -، وبَكَأتْ أيضاً تَبْكَأُ.
وأبْكَأَ الرَّجُلُ: إذا أكْدى، وصارَ بَكِيْئاً: قَلِيْلَ الخَيْرِ.
[بكأ] بَكأتِ الناقة أو الشاة، إذا قلّ لبنها تَبْكأُ بَكْأً. قال سلامة بن جندل:

ولو نفادي ببكء كل محلوب * وكذلك بكؤت بكؤا، فهى بكئ، وبكيئة، وأينق بكاء. قال الشاعر : فليأزلن وتبكؤن لقاحه * ويعللن صبيه بسمار -
[بكأ] نه: نحن معاشر الأنبياء فينا "بكأ" أي قلة كلام إلا فيما يحتاج إليه، بكأت الناقة والشاة قل لبنها فهي بكئ. ومنه ح: من منح منيحة لبن "بكيئة" كانت أو غزيرة. وح: فقام إلى شاة "بكئ" فحلبها. وح: هل ثبت لكم العدو قدر حلبة شاة "بكيئة". وح: من منح منيحة لبن فله بكل حلبة عشر حسنات غزرت أو "بكأت".
ب ك أ

ناقة بكىء: قليلة اللبن، وقد بكؤت.

ومن المجاز: بكؤت العين: قل ماؤها وركي بكي، وبكؤت عيني وعيون بكاء: قل دمعها، وألسنة بكاء: قل كلامها، وأيد بكاء: قل عطاؤها. تقول: عيونهم بكاء، ما بهم بكاء. وقد أبكأ فلان: صار ذا بكء وقلة خير. قال رؤبة:

هل لك في ذي شيبة مجاهد ... على عيال في زمان جاحد

يرجوك إذ أبكأ كل رافد

ونحن معاشر الأنبياء فينا بكء أي قلة كلام.
بكأ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه سَأَلَ جَيْشًا هَل يثبت لكم العدوّ قدر حلب شَاة بكيئة فَقَالُوا: نعم فَقَالَ: غلّ الْقَوْم. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: شَاة بكيئة هِيَ القليلة اللَّبن وَيُقَال: مَا كَانَت بكيئة وَلَقَد بَكُؤَتْ تبكُؤُ بُكوُءاً إِذا قلّ لَبنهَا وَكَذَلِكَ الْإِبِل قَالَ الشَّاعِر: [الْكَامِل]

ولَيأزلنّ وتَبكُؤُنَّ لقاحه ... ويُعَلَلَنّ صَبِيه بَسمارِ ... وَقَوله: لَيأزلنّ أَي يُصِيبهُ الْأَزَل وَهُوَ الشدَّة والسَّمار اللَّبن الممزوج بِالْمَاءِ.
(ب ك أ)

بَكَأت الشَّاة والناقة تبكَأ بَكْأ، وبكُؤَت بَكَاءة، وبُكُوءا، وَهِي بكئِ وبكيئة: قل لبُنها، وَقيل: انْقَطعــ، فَأَما قَوْله:

أَلا بكرت أمُّ الْكلاب تلومني ... تَقول أَلا قد أبكأ الدَرَّ حالبُهْ

فَزعم أَبُو الرياش أَن مَعْنَاهُ: وجد الحالب الدَرَّ بَكِيئا، كَمَا تَقول: أَحْمَده: وجده حميدا وَقد يجوز عِنْدِي: أَن تكون الْهمزَة لتعدية الْفِعْل أَي جعله بكيئا غير أَنِّي لم اسْمَع ذَلِك من أحد. وَإِنَّمَا عاملت الاسبق وَالْأَكْثَر.

بَكُؤ الرجل بَكاءة، فَهُوَ بكئ من قوم بِكاء: قلَّ كَلَامه خلقَة، وَفِي الحَدِيث: " إِنَّا مَعشَر النُبَئاء بِكاء ".

وَالِاسْم: البَكَء.

وبَّكِىْ الرجل: لم يصب حَاجته.

والبَكْء: نَبَات كالجِرجير؛ واحدته: بَكْأة.
بَكَأ
بكأ
ت الناقةُ أو الشاةُ - بالفتح -: أي قل لبنها تبكْأُ بكأً، قال سلامةُ ابن جندل:
يُقال مَحْبِسُها أدْنى لِمَرتَعِها ... ولو تَعادى بِبَكْكءٍ كُلُّ مَحْلوبِ
وكذلك بَكُؤَت تبكؤُ - بالضم - بُكُوْءً وبَكاءَةً - بالفتح والمدِّ - وزاد ابو زيدٍ بُكأً فهي بَكيئٌ وبَكيئَةْ؛ وأينقٌ بِكاءٌ وبكايا على ترك الهمز، قال ابو مُكعتٍ الأسديُّ:
فَلَيضربَنَّ المرءُ مَفرِقَ خاِله ... ضَربَ الفَقارِ بِمِعولِ الجزّارِ
ولَيأْزِلَنَّ وتَبْكُؤنَّ لِقاحُهُ ... ويُعَلِّلَنَّ صبِيَّهُ بِسَمارِ ومنه حديث النبيِّ - صلّى اللهُ عليه وسلَّم - انَّه قال: " نحنُ معاشر الأنبياء فينا بَكْكءٌ، أي قلَّة الكلام، وفي حديث عمر - رضي اللهُ عنه -: انه سأل جيشاً هل يثبت لكم العدوُّ قدر حلب شاةٍ بكيئةٍ؟ فقالوا: نعم، فقال: غلَّ القومُ؛ أي خانوا في القول، ومعناه: تكذيبهم فيما زعموا من قلَّةثبات العدو لهم.
وقال اللَّيث: البَككءُ - بالفتح -: نبات كالجرجير، الواحدةُ بكأَةٌ، وعند بعضهم هوالبَكا والواحدةُ بكَاةٌ.
والتركيب يدلُّ على نقصان الشيءِ وقلتهِ.

بك

أ1 بَكَأَتْ, aor. ـَ and بَكُؤَتْ, aor. ـُ inf. n. بَكْءٌ (S, K) and بُكْءٌ (Az, TA) and بَكَأَةٌ, or بَكْأَةٌ, (accord. to different copies of the K,) or بَكَآءَةٌ, (as in the O and CK,) and بُكُوْءٌ, (S, K,) which is inf. n. of بَكُؤَ, (S, TA,) as is also that next preceding it, (TA,) and بُكَآءٌ, (Az, K, TA,) in some copies of the K بُكْءٌ, (TA,) She (a camel, S, K, or a ewe or goat, S) had little milk; her milk became little: (S, K, TA:) or, as some say, her milk ceased, or stopped. (TA.) b2: And [hence,] بَكَأَتْ عَيْنِى (assumed tropical:) My eye had few tears. (TA.) b3: And بَكُؤَ, inf. n. بَكَآءَةٌ, [app. (assumed tropical:) He became poor; had little wealth; being] said of a man. (TA.) [See also 4.] b4: And بَكِئ (assumed tropical:) He failed of attaining the object of his want. (TA.) 4 قَدْ أَبْكَأَ الدَّرَّ, occurring in a verse, [see Ham p. 758,] is asserted by Aboo-Riyásh to mean He (the milker) has found the milk to be little in quantity; like as أَحْمَدَهُ signifies “ he found him to be such as is praised: ” ISd holds that it may signify he has made the milk to be little in quantity [app. by his niggardness]; but he confesses his not having heard the verb used in this sense by any one. (TA.) A2: ابكأ also signifies (assumed tropical:) He (a man) became poor; or in the condition of having little, or no, wealth. (TA.) [See also بَكُؤَ.]

بَكْءٌ [originally inf. n. of 1, q. v.: and hence,] (assumed tropical:) Poverty; or paucity of wealth. (TA.) b2: and (assumed tropical:) Paucity of speech, except as to things requiring speech. (TA.) بَكِىْءٌ and بَكِيْئَةٌ A she-camel, (S, K,) or a ewe or she-goat, (S,) having little milk; whose milk has become little: (S, K, TA:) or, as some say, whose milk has ceased, or stopped: (TA:) pl. بِكَآءٌ (S, K) and بَكَايَا (K.) b2: And [hence,] دَرٌّ بَكِىْءٌ (assumed tropical:) [Milk, or a flow of milk, little in quantity]. (TA.) b3: And رَكِيَّةٌ بَكِيَّةٌ (assumed tropical:) A well of which the water has sunk into the earth; or become low: the latter word having its ء changed into ى to assimilate it to the former. (TA.) b4: And عُيُونٌ بِكَآءٌ (assumed tropical:) Eyes having few tears. (TA.) b5: And أَيْدٍ

بِكَآءٌ (assumed tropical:) Hands of which the gifts are few. (TA.) And رَجُلٌ بَكِىةءٌ (assumed tropical:) [app. A poor man; a man having little wealth: or of few words: or unable to speak: see بَكْءٌ; and see بَكِىٌّ, in art. بكى]: pl. بِكَآءٌ. (TA.)
بكأ
: (} بَكأَتِ الناقَةُ) أَو الشَّاة (كجَعَلَ وكَرُمَ {بَكْأً) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: سمعنَا فِي (غَرِيب الحديثِ) } بَكُؤَتْ {تَبْكُؤُ، وَرُوِيَ شمر عَن أَبي عُبَيدِ} وبَكَأَت الناقةُ {تَبْكَأُ، قَالَ أَبو زيدٍ، كلُّ ذَلِك مَهموز بِفَتْح فَسُكونٍ. قَالَ سَلاَمة بن جَنْدَلٍ:
وَقَالَ مَحْبِسُهَا أَدْنَى لِمَرْتَعِهَا
وَلَوْ نُفَادِي} بِبَكْءٍ كُلَّ مَحْلُوبِ
وَزَاد أَبو زَيْدٍ فِيهِ: {البُكْءُ بالضَّمِّ (} وَبَكَاءَةً) مُحَرَّكَةً، كَذَا هُوَ مضبوطٌ عندنَا فِي النُّسخ، وَفِي العُباب بِالْفَتْح والمدّ ( {وَبُكُوءًا) كقُعود، وَكِلَاهُمَا مَصدر} بَكُؤ بالضمّ (و) زَاد أَبو زيد ( {بُكَاءً) على وزن غُرابٍ، وَفِي بعض النّسخ بضمَ فسُكون (فهِيَ) أَي النَّاقة أَو الشَّاة (} - بَكِيءٌ {وَبَكِيئَةٌ) بِالْهَاءِ وبدونها، أَي (قَلَّ لَبَنُها) ، وَقيل: إِذا انْقَطعــ، وَفِي حَدِيث عليَ (فَقَام إِلَى شَاةٍ} - بَكِيءٍ فَحَلَبها) ، وَفِي حَدِيث عُمَر أَنه سأَل جَيْشاً: (هَلْ يَثْبُتُ لَكُم العَدُوُّ قَدْرَ حَلْبِ شاةٍ! بِكِيئَةٍ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ) . وَقَالَ أَبُو مُكْعِبٍ الأَسَدِيُّ:
فَلَيَضْرِبَنَّ المَرْءُ مَفْرِقَ مَالِه
ضَرْبَ الفَقَارِ بِمِعْوَلِ الجَزَّارِ
وَلَيَأْزِلَنَّ {وتَبْكُؤَنَّ لِقَاحُهُ
وَيُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ
(ج) } بِكَاءٌ {وبَكَايَا (كَكِرَامٍ وخَطَايَا) الأَخير على ترك الْهَمْز.
(و) قَالَ اليث: (} البَكْءُ نَبَاتٌ) كالجِرْجِيرِ (كَالبَكَا) بِالْفَتْح (مَقْصُورَةً) معتلّة عِنْد بَعضهم (واحِدَتُهما بِهاءٍ) .
وَفِي الْعباب: التَّرْكِيب يَدلُّ على نُقْصَان الشَّيْء وقِلَّتهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{بَكَأَتْ عَيني وعُيون} بِكَاءٌ: قلَّ دَمْعهُا، وأَيْدٍ بِكَاءٌ: قلَّ عَطاؤها. {وأَبْكَأَ زيدٌ: صَار ذَا بُكاءٍ وقِلَّةِ خَيْرٍ. وَقَالَ الشَّاعِر:
أَلاَ بَكَرَتْ أُمُّ الكِلاَبِ تَلُومُنِي
تَقُولُ أَلاَ قَدْ} أَبْكَأَ الدَّرَّ حَالِبُهْ
زعم أَبو رِياشٍ أَنّ مَعْنَاهُ وَجَدَ الحالبُ الدَّرَّ {بَكيِئاً، كَمَا نقُول: أَحْمَدَه: وجَدَه حَمِيداً، وَقَالَ ابْن سِيدَه: وَقد يَجوز عِنْدِي أَن تَكون الهمزةُ لِتعدِية الفِعْلِ، أَي جَعله بَكيِئاً، غير أَني لم أَسْمع ذَلِك من أَحدٍ. وبَكُؤَ الرجلُ بَكَاءَةً فهوَ بَكِيءٌ من قوم بِكاءٍ. وَفِي رِوَايَة (نَحن مَعاشِرَ الأَنبياءِ فِينَا} بَكْءٌ) أَي قلَّة الكَلام، أَي إِلا فِيمَا يُحْتاج إِليه، {وبَكِىءَ الرجلُ كفَرِح: لم يُصِبْ حاجَته، وَيُقَال: رَكِيَّةٌ} بَكِيَّة، إِذا نَضَب ماؤُها، قُلبت هَمزتُها للإِتباع.

بوأ

Entries on بوأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
بوأ: مُتَبَوَّأ ويجمع على متبوءات: محل الإقامة، المنزل (ملر40، معجم الادريسي).
بوأ: {باءوا}: انصرفوا، ولا يقال: باء إلا بشر. {بوَّأكم}: أنزلكم. 
ب و أ: (تَبَوَّأَ) مَنْزِلًا نَزَلَهُ وَ (بَوَّأَ) لَهُ مَنْزِلًا وَ (بَوَّأَهُ) مُنْزِلًا هَيَّأَهُ وَمَكَّنَ لَهُ فِيهِ. وَ (الْبَوَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ السَّوَاءُ، يُقَالُ: دَمُ فُلَانٍ بَوَاءٌ لِدَمِ فُلَانٍ، إِذَا كَانَ كُفْئًا لَهُ وَفِي الْحَدِيثِ «أَمَرَهُمْ أَنْ (يَتَبَاءَوْا) » وَالصَّحِيحُ أَنْ (يَتَبَاوَءُوا) بِوَزْنِ يَتَقَاوَلُوا. وَ (بَاءُوا) بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ رَجَعُوا بِهِ وَكَذَا (بَاءَ) بِإِثْمِهِ مِنْ بَابِ قَالَ. وَتَقُولُ: بَاءَ بِحَقِّهِ أَقَرَّ. 
ب و أ

بوأك الله مبوأ صدق. وتبوأ فلان منزلاً طيباً. ونزلوا في مباءتهم وباءتهم. وأناخوا إبلهم في مباءتها وهي معطنها. وبنو فلان تبوء عليهم إبل كثيرة أي تروح. وأباء الله عليكم نعماً لا يسعها المراح. وبوأت الرمح نحوه: سددته. قال:

بوأته الرمح شرراً ثم قلت له ... هذي المروءة لا لعب الزحاليق

وهم أكفاء سواء، ودماؤهم بواء. وباء فلان بفلان: صار كفاً له. وأبأت فلاناً بفلان: قتله به. قال:

إن يقتلوا منا الوليد فإننا ... أبأنا به قتلى تذل المعاطسا

وباء بدمه: أقر به على نفسه واحتمله. وباء بحقي عليه وبذنبه. وباءوا بغضب من الله.

ومن المجاز: الناس في هذا الأمر بواء أي سواء. وكلمناهم فأجابوا عن بواء واحد إذا لم يختلف جوابهم. وفلان طسب الباءة: للعفيف الفرج، جعل طيب الباءة، وهي المباءة والمنزل مجازاً عن ذلك. وهو رحب المباءة: للسخي الواسع المعروف. وقرأ فلان كتاب الباءة إذا كان نكاحاً.
(بوأ) - في الحديث: "فأمرهُم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يَتَباءَوا"
قال أبو عُبَيدْ : كذا قال هُشَيم، والصواب يتَباوَأُوا على مثال يتَقاوَلُوا من البَواء وهو المُساوَاة.
وأَبوأْت فلانَا بفلان، أُبيئُه إباءَةً فتَباوأ ، وبَاوَأْت بين القَتْلَى: ساويتُ وقال الزّمخشَرِى: يَتَباءَوْا: صحِيح، يقال: بَاء به إذا كان كُفْؤا له وهم بَواءٌ: أي أَكفاءٌ. ومعناه ذَوُو بَواء.
- في حديث وَائِل بن حُجْر في القَاتِل: "إن عَفَوتُ عنه يَبوءُ بإثمه وإثم صاحبِهِ".
: أي كان عليه عُقوبَة ذُنوبِه وعُقوبةُ قَتْلِ صاحبهِ، فأَضافَ الِإثمَ إلى صاحبه، لأنَّ قتلَه سبَبٌ لِإثْمه، كما قَالَ تَعالَى: {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ} وإنما هو رَسولُ اللهِ تَعالَى إليهم: أي لو قُتِل كان القَتلُ كَفَّارةً لذنُوبِه، فإذا عَفَا عنه تَثْبت عليه ذُنوبُه.
وفي رواية: إن قَتلَه كان مِثلَه، لأنه لم يَرَ لصاحبِ الدَّم أن يَقْتلَه، من قِبَل أنه ادَّعَى أَنَّ قتلَه كان خطأً، أو شِبْه عَمدٍ فأَورثَ شُبهَةً ويُحتَمل أن يُرِيد أنه إذا قَتلَه كان مِثلَه في حكم البَواءِ، وصارا مُتَساوِيَيْن، لا فَضَل للمُقتَصِّ إذا اسْتَوفَى حَقَّه على المُقَتَصِّ منه.
- في حديث المَغازِى: "أَنَّ رجُلاً بوَّأَ رجلاً بِرُمحِه" .
قال اللَّيثُ: يقال بَوّأتُ الرُّمحَ نحوة: أي سَدَدْته قِبَلَه وهيَّأْتُه له".
[بوأ] المباءة: منزل القوم في كل موضع، ويسمى كِناس الثور الوحشي: مباءةً، وكذلك مَعطِن الإِبل. وتبوَّأْتُ منزلاً: أي نزلتُه، وبوَّأت للرجل منزلاً وبوّأته منزلاً بمعنى، أي هيَّأته ومكَّنت له فيه. واستباءه، أي اتخذه مباءة.وهو ببيئة سوء، مثال: بيعة، أي بحالة سوء، وإنه لحسن البيئة. وبوَّأت الرمح نحوه، أي سدَّدته نحوه. وَأَبَأْتُ الإِبل: رددتها إلى المباءة، وَأَبَأْتُ على فلان ماله، إذا أَرَحْتَ عليه إبله أو غنمه. والباءَة مثال الباعَةِ، لغة في المباءة، ومنه سُمِّي النكاح: باءً وباءةً، لان الرجل يتبوأ من أهله، أي يستمكن منها، كما يتبوأ من داره. وقال يصف الحمار والاتن: يعرس أبكارا بها وعنسا * أكرم عرس باءة إذ أعرسا - والبواء: السواء، ويقال: دم فلان بَواءٌ لِدَم فلان، إذا كان كفؤا له. قالت ليلى الاخيلية في مقتل توبة بن الحمير: فإن تكن القتلى بواء فإنكم * فتى ما قتلتم، آل عوف بن عامر وفى الحديث: " أمرهم أن يتباءوا " والصحيح يتباوؤوا على مثال يتقاولوا. ويقال: كلمناهم فأجابونا عن بَواءٍ واحد، أي: أجابونا جواباً واحداً. وأبَأْتُ القاتل بالقتيل، واستبأته إذا قتلتَه به، أيضاً. أبو زيد: باء الرجُلُ بصاحبه: إذا قُتِل به، ومنه قولهم: باءت عرار بكحل، وهما بقرتان قتلت إحداهما بالاخرى . ويقال: بُؤْ بِهِ، أي كُن ممن يقتل به. وأنشد الاحمر لرجل قتل قاتل أخيه، فقال: فقلت له: بُؤْ بامرئٍ لستَ مثلَه * وإن كنتَ قُنْعاناً لمن يطلب الدما قال الاخفش : وباءوا بغضب من الله: رجعوا به، أي صار عليهم. قال: وكذلك باء بإثمه يبوء بَوْءاً. وتقول: باء بحقه، أي أقرَّ، وذا يكون - أبدا - بما عليه، لا له. قال لبيد: أنكرت باطلها وبؤت بحقها * عندي، ولم تفخر على كرامها وفى أرض كذا فلاة تبئ في فلاة، أي تذهب.
(ب و أ) : (يُقَالُ بَاءَ يَبُوءُ بَوْءً) إذَا رَجَعَ مِثْلُ قَالَ يَقُولُ قَوْلًا إذَا رَجَعَ (وَالْبَاءَةُ) الْمَبَاءَةُ وَهِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبُوءُ إلَيْهِ الْإِبِلُ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ جُعِلْت عِبَارَةً عَنْ الْمَنْزِلِ مُطْلَقًا ثُمَّ كُنِّيَ بِهَا عَنْ النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ» إمَّا لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الْبَاءَةِ غَالِبًا أَوْ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَتَبَوَّأُ مِنْ أَهْلِهِ حِينَئِذٍ أَيْ يَتَمَكَّنُ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ دَارِهِ وَيُقَالُ بَوَّأَ لَهُ مَنْزِلًا وَبَوَّأَهُ مَنْزِلًا أَيْ هَيَّأَهُ لَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْعَبْدُ إذَا كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ قَدْ بُوِّئَتْ مَعَهُ بَيْتًا وَتَبَوَّأَ مَنْزِلًا اتَّخَذَهُ (وَبَاءَ) فُلَانٌ بِفُلَانٍ صَارَ كُفْئًا لَهُ فَقُتِلَ بِهِ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ بَوَاءٌ أَيْ أَكْفَاءٌ مُتَسَاوُونَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ «عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الشُّهُودِ إذَا كَانُوا بَوَاءً» أَيْ سَوَاءً فِي الْعَدَدِ وَالْعَدَالَةِ (وَمِنْهُ) قَسَّمَ الْغَنَائِمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ (بَوَاءٍ) أَيْ عَلَى السَّوَاءِ (وَالْجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ) أَيْ مُتَسَاوِيَةٌ فِي الْقِصَاصِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) «فَأَمَرَهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَبَاوَءُوا» مِثْلُ يَتَبَاوَعُوا أَيْ يَتَقَاصُّوا فِي قَتْلَاهُمْ عَلَى التَّسَاوِي (وَيَتَبَاءُوا) مِثْلَ يَتَبَاعُوا مِنْ غَلَطِ الرُّوَاةِ (وَفِي الدُّعَاءِ) «أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ» أَيْ أُقِرُّ بِهَا (وَفِيهِ) «أَنَا بِكَ وَلَكَ» أَيْ بِكَ أَعُوذُ وَأَلُوذُ وَبِكَ أَعْبُدُ أَيْ بِتَوْفِيقِكَ وَتَسْهِيلِكَ وَلَكَ أَخْشَعُ وَأَخْضَعُ لَا لِغَيْرِكَ (وَالْأَبْوَاءُ) عَلَى أَفْعَالٍ مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
بوأ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَوْله تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فيِ الْقَتَلَى الْحُرُّ بِالُحَّر وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنَثَى بالأُنْثَى} [قَالَ -] : كَانَ بَين حيين من الْعَرَب قتال وَكَانَ لأحد الْحَيَّيْنِ طول على الآخرين وَقَالُوا: لَا نرضى إِلَّا أَن يقتل بِالْعَبدِ [منا -] الْحر مِنْهُم وبالمرأة الرجل قَالَ: فَأَمرهمْ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يتباءوا. مثل يتباعوا وَقيل: يتباوأوا. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ عِنْدِي يتباوأوا مثل يتقاولوا. وَفِي حَدِيث [آخر -] أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: الجِراحات بَوَاء يَعْنِي [أَنَّهَا -] مُتَسَاوِيَة فِي الْقصاص وَأَنه لَا يقْتَصّ للمجروح إِلَّا من جارحة الْجَانِي عَلَيْهِ [بِعَيْنِه -] وَأَنه مَعَ هَذَا لَا يُؤْخَذ إِلَّا مثل جراحته سَوَاء فَذَلِك البواء قَالَت ليلى الأخيلية فِي مقتل تَوْبَة بن الْحمير: [الطَّوِيل]

فَإِن تكن الْقَتْلَى بَوَاء فَإِنَّكُم ... فَتى مَا قتلتم آل عَوْف بْن عَامر

وَيُقَال مِنْهُ: قد بَاء فلَان بفلان إِذا قتل بِهِ وَهُوَ يبوء بِهِ وأنشدنا الْأَحْمَر لرجل قتل قَاتل أَخِيه فَقَالَ: [الطَّوِيل]

فَقلت لَهُ بُؤ بامرئ لِستَ مثله ... وَإِن كنتَ قُنْعانا لمن يطْلب الدما

قَالَ: يَقُول: أَنْت وَإِن كنت فِي حَسَبك مُقْنَعا لكل من طَلَبك بثأره فلستَ مِثل أخي. وَإِذا أقّص السلطانُ أَو غَيره رجلا من رجل فَقَالَ: أبأت فلَانا بفلان قَالَ طفيل الغنوى: [الطَّوِيل]

أبأنا بِقَتلانا من الْقَوْم ضِعفَهم ... وَمَا لَا يُعدّ من أسيرٍ مكلب ... وَزعم الْأَصْمَعِي أَن المكلب هُوَ المكبل من المقلوب وَقَالَ غَيره: مكلب مشدد بالكلب وَهُوَ القدْ.
بوأ: الباءةُ والمَباءة: منزل القوم حين يَتَبَوَّءُونَ في قِبَلِ وادٍ، أو سَنَد جَبَلٍ، ويقال: [بل هو] كلّ منزلِ يَنْزِلُه القَوْم، يقال: تَبَوَّءُوا منزلا.. وقال تعالى: وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ . وقال طرفة: 

طّيبو الباءةِ سهلٌ ولهم ... سُبُل إن شئت في وَعثٍ وَعِرْ

وقال:

وُبوِّئت في صميم معشرها ... فتمّ في قومها مبُوَّؤُها  

والمباءةُ: مَعْطِنُ الإبِل، حيث تناخ في الموارد، يقال: أبأنا الإبل إباءة، ممدودة، أي: أنخنا بعضها إلى بعض، قال:

[حليفان] بينهما مِئْرةٌ ... يُبِيئان في عَطَنٍ ضيّق 

ويروى: يبوءان، أي: ينزلان، والمئرةُ: العداوة. وقال:

لهم منزل رحب المباءة آهلُ 

ويقال: إنّ فلانا لبَواءٌ بفلان، أي: إن قتل به كان كفوا.. وأبأت بفلان قاتله، إذا قتلته به، واستبأتهم قاتل أخي، أي: طلبت إليهم أن يقيدوه، واستبأته مثل: استقدت به، قال:

فإِن تقتلوا منّا الوليد فإِنّنا ... أبأنا به قتلى تذلّ المعاطسا 

وقال زهير: 

فلم أر معشراً أسروا هَدِيّا ... ولم أرَ جارَ بيتٍ يستباءُ

والبَواءُ في القَوَد، تقول: اقتل هذا بقتيلك فإِنه بَواءٌ به، أي: هو يُعادلُه في الكفاءة، قال:

فقلت لهم: بُوءُوا بعمرو بن مالك ... ودونَكَ مشدود الرحالة ملجما  

يعني: فرساً. والبَواء: المِثْل، تقول: دونك هذا فخذه بواء، وقال أبو الدُّقَيْش: العرب تقول: كلّمناهم فأجابونا عن بواءٍ واحد، أي: أجابونا جوابا واحداً. وتقول: هم في هذا الأمر بواء سواء، أي: أكفاء نُظَراء. وبوّأت الرّمح نحو الفارس، إذا قابلته فسدّدت الرّمح نحوه. وأُبِيَ فلان بفلان، أي: قتل به، قال الشّاعر:

ألا تنتهي عنّا ملوكٌ وتتّقى ... مَحارِمَنا لا يُبْأءُ الدَّمُ بالدَّمِ 

ويُرْوَى: لا يَبؤُؤُ الدّمُ بالدّمِ، أي: حِذارَ أن تبوء دماؤهم بدماء من قتلوه. وقيل: تباوأتْ، أي: توازنت واستوت. وباء بإِثمي، أي: استولى عليه. ويُقال: باء فلانٌ بدم فلانٍ، إذا أقرّ به على نفسه، واحتمله طوعاً علما بوجوبه. وباء فلانٌ بذنبه، إذا احتمله كرهاً لا يَستطيعُ دَفْعَه عن نفسِهِ فقد باء به كما باءتِ اليهودُ بالغضب من الله.. وباء فلانٌ من أمرِه هذا بما عليه وماله. والأبواء: موضع. 
[ب وأ] باءَ إلى الشيءِ يَبُوءُ بَوْءًا رجَع وبُؤْتُ به إليه وأَبَأْتُهُ عن ثَعْلَبٍ وَبُؤْتُهُ عن الكِسَائيِّ كَأَبَأَتُهُ وهي قَلِيْلَةٌ والبَاءَةُ والَبَاءُ النِّكَاحُ وبَوَّأَ الرَّجُلُ نَكَحَ قال جَريرٌ (تُبَوِّئُهَا بِمَحْنِيَةٍ وَحِينًا ... تُبَادِرُ حَدَّ دِرَّتها السِّقَابَا)

وللبِئْرِ مَبَاءَتَانِ إِحْدَاهُما مَرْجِعُ الماءِ إِلى جَمِّها والأخرى مَوْضِعُ وُقوفِ سَائِقِ السَّانِيَةِ وبَاءَ بذَنْبِهِ يَبُوءُ بَوْءًا وَبَواءً احْتَمَلَهُ وقِيلَ اعْتَرَفَ بِهِ وقَوْلُهُ تعالى {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} المائدة 29 قال ثَعْلَبٌ مَعْناهُ إِنْ عَزَمْتَ على قَتْلِي كَانَ الإثْمُ بكَ لا بِي وبَاءَ بِدَمِ فُلانٍ أَقَرَّ وَأَبَأْتُهُ قَرَّرْتُهُ وبَاءَ دَمُهُ بِدَمِهِ بَوْءاً وبَوَاءً عَدَلَهُ وبَاءً فُلانٌ بِفُلانٍ بَوَاءً مَمْدُودٌ وَأَباءَهُ وَبَاوَأَهُ إِذَا قُتِلَ بِه فَقَاومَهُ قال عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ

(قَضَى اللهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنفس بَيْنَنَا ... ولم نكُ نَرْضَى أَنْ نُبَاوِئكُم قَبْلُ)

وفُلانٌ بَوَاءُ فُلانٍ أَي كُفْؤُهُ إِنْ قُتِلَ بِه وكذلكَ الاثْنَانِ والجمَيْعُ وبَاءَهُ قَتَلَهُ بِه واسَتَبَأْتُ الحَكَمَ واستَبَأْتُ بِه كِلاهُمَا استَقَدتُهُ وتَبَاوَأَ القَتِيلانِ تَعَادَلا وَبَوَّأَ الرُّمْحَ نَحْوَهُ قَابَلَهُ به وَبَوَّأَهُمْ مَنْزِلاً نَزَلَ بِهم إلى سَنَدِ جَبَلٍ وأَبَاءَهُ مَنْزِلاً وبَوَّأَهُ إِيَّاهُ وبَوَّأَهُ فِيهِ أَنْزَلَهُ قال

(وَبُوِّئَتْ في صَمِيمِ مَعْشِرَهَا ... فَتَمَّ في قَوْمِهَا مُبَوَّؤُهَا)

أَي أُنْزِلَتْ مِنَ الكَرَمِ في صميمِ النَّسَبِ والاسمُ البِيئْةُ وقولُهُ تعالى {والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ والإِيمانَ} الحشر 9 جَعَلَ الإِيمانَ مَحَلاً لَهُمْ عَلَى المَثَلِ وقَدْ يَكُونُ أَرَادَ تَبَوَّءُوا مَكانَ الإِيمانِ وبَلَدَ الإِيمانِ فَحَذَفَ وتَبَوَّأَ المكانَ حَلَّهُ وَإِنَّهُ لحَسَنُ البِيْئَةِ أَي هَيْئَةِ النَّبَوُّءِ والبِيْئَةُ والبَاءَةُ والمُباءَةُ المنزِلُ ومَبَاءَةُ الإِبلِ مَعْطِنُهَا وَأَبَأْتُ الإِبلَ أَنختُ بَعْضَهَا إِلى بَعْضٍ ومَبَاءَةُ النَّحْلِ بَيْتُهَا في الجبلِ والمَبَاءَةُ مِنَ الرَّحِمِ حَيثُ يَتَبَوَّأُ الوَلَدُ قال الأَعْلَمُ

(وَلعَمْرُ مَحْبِلِكِ الهَجِيْنِ عَلَى ... رَحْبِ المَبَاءَةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ)

وبَاتَ بِبِيْئَةِ سَوْءٍ أَي بَحَالِ سَوْءٍ وعَمَّ بَعْضُهُم به جميعَ الحالِ وَأَبَاءَ عَلَيهِ مَالَهُ أَرَاجَهُ وَأَبَاءَ مِنهُ فَرَّ وَأَجَابُونَا على بَوَاءٍ وَاحِدٍ أَي جَوابٍ وَاحِدٍ
بوأ
: ( {بَاءَ إِليه: رَجَعَ) وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {} وَبَاءوا بِغَضَبٍ مّنَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 61) قَالَ الأَخفش: أَي رَجعوا، أَي صارَ عَلَيْهِم (أَو انْقَطَع و) فِي بعض النّسخ بِالْوَاو بدل أَو ( {بُؤْتُ بِهِ إِليه} وأَبَاتُه) وَهَذِه عَن ثَعلبٍ ( {وبُؤْتُه) عَن الكِسائيِّي وَهِي قليلةٌ.
(} والبَاءَةُ) بالمدِّ ( {والبَاءُ) بِحَذْف الْهَاء، والباهَة، بإِبدال الْهمزَة هَاء، والبَاهُ بالأَلف وَالْهَاء، فَهَذِهِ أَربعُ لغاتٍ بِمَعْنى (النِّكَاح) لغةٌ فِي} الباءَةِ، وإِنما سُمِّيَ بِهِ لأَن الرجلَ {يَتَبَوَّأُ مِن أَهله، أَي يَستمكِنُ مِنْهَا كَمَا يَتبوَّأُ من دارِه، كَذَا فِي العُباب وجامعِ القَزَّازِ والصِّحاح، وَجعل ابنُ قتيبةَ اللغةَ الأَخيرَةَ تَصحيفاً، وَفِي الحَدِيث (مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ} البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإِنَّه أَغَضُّ للبَصَرِ وأَحْصَنُ لِلفَرْجِ، ومَنْ لم يَستَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّه لَهُ وِجَاءٌ) .
وَقَالَ يَصِف الحِمَار والأُتُنَ:
يُعَرِّسُ أَبْكَاراً بِهَا وَعُنَّسَا
أَكْرَمُ عِرْسٍ {بَاءَةً إِذْ أَعْرَسَا
وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: يُقَال: فُلانٌ حَرِيصٌ على} البَاءِ والبَاءَةِ والبَاهِ، بِالْهَاءِ والقَصْرِ، أَي النِّكاح، والباءَةُ الواحدةُ، والبَاءُ الجَمْعُ، ويُجْمع البَاءُ على {البَاءَات قَالَ الشَّاعِر:
يَا أَيُّهَا الرَّاكِبُ ذُو الثَّبَاتِ
إِنْ كُنْتَ تَبْغِي صَاحِبَ البَاءَات
فَاعْمِدَ إِلَى هَاتِيكُمُ الأَبْيَاتِ
(} وَبَوَّأَ) الرجلُ ( {تَبْوِيئاً) إِذا (نَكَحَ) وَهُوَ مجَاز.
(} وبَاءَ) الشيءُ (: وَافَقَ، و) بَاءَ (بِدَمِه) وبِحَقِّه إِذا (أَقَرَّ) ، وَذَا يَكونُ أَبداً بِمَا عَلَيْهِ لاَ لَهُ. قَالَ لَبِيدٌ:
أَنْكَرْتُ بَاطِلَهَا {وَبُؤْتُ بِحَقِّهَا
عِنْدِي ولَمْ يفْخَرْ عَليَّ كِرامُهَا
وَقَالَ الأَصمعي:} باءَ بإِثمه فَهُوَ {يبُوءُ} بَوْءًا إِذا أَقَرَّ بِهِ (وَ) قَالَ غَيره: باءَ (بِذَنْبِهِ {بَوْءًا) بفتْحٍ فَسُكونٍ، كَذَا فِي أَكثرِ الأُصولِ، وَفِي بَعْضهَا:} بَوْأَةً بِزِيَادَة الْهَاء ( {وَبَوَاءً) كسَحابٍ (: احْتَمَله) وصارَ المُذنِب مَأْوَى الذنبِ، وَبِه فَسَّر أَبو إِسْحَاق الزَّجاجُ {} فَبَاءوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} (الْبَقَرَة: 90) أَي احتملوا، (أَو اعْتَرفَ بِهِ) ، وَفِي بعض النُّسخ بِالْوَاو، وَفِي الحَدِيث ( {أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي) أَي أَلتَزِم وأَرْجِعُ وأُقِرُ، وأَصل} البَوَاءِ اللُّزومُ، كَمَا فِي (النِّهَايَة) ، ثمَّ استُعمِل فِي كلِّ مَقامٍ بِما يُناسِبُه، صرّح بِهِ الزمخشريُّ والرَّاغِب، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (فقد بَاءَ بِهِ أَحدُهما) أَي التزَمَه ورجَع بِهِ.
(و) {باءَ (دمُهُ بِدَمِهِ) } بَوْءًا {وبَوَاءً (عَدَلَه، و) فُلانٌ (بِفُلانٍ) } بَوَاءً إِذا (قُتِلَ بِهِ) وَصَارَ دَمُه بِدَمه (فَقَاوَمَهُ) ، أَي عَادَلَه، كَذَا عَن أَبي زَيْدٍ. وَيُقَال: ( {بَاءَتْ عَرَارِ بِكَحْل) وهُما بَقرَتَانِ قُتِلتْ إِحداهما بالأُخرى. وَيُقَال:} بُؤْ بِه، أَي كنْ مِمَّن يُقْتَل بِهِ، وأَنشد الأَحمرُ لرجلٍ قَتل قَاتِلَ أَخِيه فَقَالَ:
فَقُلْتُ لَهُ بُؤْ بِامْرِىءٍ لَسْتَ مِثْلَهُ
وَإِنْ كُنْتَ قُنْعَاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّمَا
قَالَ أَبو عُبيدٍ: مَعْنَاهُ وإِنْ كُنْتَ فِي حَسَبِك مَقْنَعاً لكلِّ مَن طلبَك بِثَأْرِهِ، فلسْتَ مِثلَ أَخي. ( {كَأَبَاءَهُ} وَبَاوَأَهُ) بِالْهَمْز فيهمَا، يُقَال: {أَبأْتُ القاتِلَ بِالقتيل} واستبأْته أَيضاً، إِذا قَتَلْته بِهِ، وَفِي (اللِّسَان) : وإِذا أَقَصَّ السُّلطانُ رَجلاً برجلٍ قيل: {أَباءَ فُلاناً بِفُلانٍ. قَالَ الطُّفَيْلُ الغَنَوِيُّ:
أَبَاءَ بِقَتْلاَنَا مِنَ القَوْمِ ضِعْفَهُمْ
وَمَا لاَ يُعَدُّ مِنْ أَسِيرٍ مُكَلَّبِ
ومثلُه قَوْلُ أَبي عُبيْدٍ. وَقَالَ التغلبيُّ:
أَلاَ يَنْتَهي عنّا المُلُوكُ وتَتَّقِي
محارِمَنا لَا} يُبْأَؤُ الدَّمُ بِالدَّمِ
وَقَالَ عبْدُ الله بن الزبير:
قَضَى اللَّهُ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ بَيْنَنَا
وَلَمْ نَكُ نَرْضَى أَنْ {نُباوِئكُمْ قَبْلُ
(} وتَبَاوَءَا) القتيلان (تَعَادَلا) وَفِي الحَدِيث: أَنه كَانَ بيْن حَيَّيْن من الْعَرَب قِتالٌ، وكَانَ لأَحدِ الحَيَّيْنِ طَوْلٌ عَلى الآخرِ فَقَالُوا: لَا نَرْضَى إِلاَّ أَنْ نَقتُلَ بالعبدِ مِنَّا الحُرَّ مِنْكُم، وبالمرأَةِ الرَّجُلَ، فأَمرهم النبيُّ أَن {يتباوَءُوا، ووزنه يتَقَاولُوا، على يَتَفَاعلُوا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، وأَهل الحَدِيث يَقُولُونَ} يَتَباءَوْا، على مِثَال يَتَرَاءَوْا، كَذَا نَقل عَنْهُم أَبو عُبيد. [ ( {وبوَّأَهُ مَنْزِلاً) نزلَ بِهِ إِلى سَنَدِ جَبَلٍ، هَكَذَا متعدّياً إِلى اثْنَيْنِ فِي نسختنا وَفِي بَعْضهَا بإِسقاط الضَّمِير، فَيكون متعدِّياً إِلى واحدٍ، وَعَلَيْهَا كتبَ شيخُنَا، ومثَّلَ للمتعدِّي إِلى اثْنَيْنِ قَوْلهم:} تَبوَّأْتُ لزَيْد بيْتاً، وَقَالَ أَبو زيد: هُوَ متعدَ بِنَفسِهِ لَهما، وَاللَّام زَائِدَة، وفَعَّل وتَفعَّل قد يكونَانِ لِمَعْنى واحدِ (وَ) {بوَّأَ (فِيه) } وبوَّأَه لَهُ بِمَعْنى هَيَّأَه لَهُ (أَنْزَلَه) ومكَّن لَهُ فِيهِ ( {كَأَباءَهُ) إِيَّاه، قَالَ أَبو زيد:} أَبَأْتُ القومَ منزلا {وبَوَّأْتُهم منزلا إِذا نَزلْتُ بهم إِلى سَنَدِ جَبَلٍ أَو قِبَلِ نَهْرٍ (والاسْمُ} البِيئةُ، بالكَسْر) .
(و) {بوَّأَ (الرُّمْحَ نَحْوَهُ: قَابَلُه بِهِ) نَحْو هَيَّأْه، كَمَا ورد ذَلِك فِي الحَدِيث.
(و) } بوَّأَ (المَكانَ: حَلَّه وأَقامَ) بِهِ ( {كَأَبَاءَ بِهِ} وَتَبَوَّأَ) ، عَن الأَخفش، قَالَ الله عز وَجل: {أَن {تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا} (يُونُس: 87) أَي اتَّخذا، وَقَالَ أَبو زيد:} التَّبَوُّؤُ: أَن يُعْلِمَ الرجُلُ الرجُلَ على الْمَكَان إِذا أَعجبه لِيَنْزلَه، وَقيل: {تَبَوَّأَه إِذا أَصلَحه وهَيَّأَه، وَيُقَال} تَبَوَّأَ فلانٌ منزلا إِذا نَظر إِلى أَحْسَن مَا يُرى وأَشَدِّه استِواءً وأَمكَنِهِ {لمَباءَتهِ فاتخذه. وتَبَوَّأَ: نَزلَ وأَقامَ، وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {} لَنُبَوّئَنَّهُمْ مّنَ الْجَنَّةِ غُرَفَاً} (العنكبوت: 58) يُقَال: {بَوَّأْتُه منزِلاً وأَثْوَيْتُه مَنزِلاً سواءٌ، أَي أَنزلته، وَفِي الحَدِيث: (مَنْ كَذَب عَلَيَّ مُتَعَمِّداً} فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِنَ النَّارِ) . أَي لِيَنْزِلْ مَنْزِلَه من النَّار.
(و) من الْمجَاز فُلانٌ طَيِّب ( {المَبَاءَة) أَي (المَنْزِل) وَقيل: مَنْزِل القومِ فِي كُلِّ مَوْضعٍ، وَقيل: حَيْثُ} يَتَبَوَّءُون مِنْ قِبَلِ وَادِ وسَنَدِ جَبَلٍ، وَيُقَال: هُوَ رَحيب المَباءَةِ، أَي سَخِيٌّ واسعُ المعروفِ. وقرأْت فِي مُشكِل القُرآنِ لابنِ قُتَيْبة وأَنشد:
{وَبوَّأْتَ بَيْتَكَ فِي مَعْلَمٍ
رَحِيبِ المَبَاءَةِ وَالمَسْرَحِ
كَفَيْتَ العُفَاةَ طِلاَبَ القِرَى
وَنَبْحَ الكِلاَبِ لِمُسْتَنْبِحِ
(كالْبِيئةِ) بِالْكَسْرِ (} والبَاءَةِ) قَالَ طرفه:
طَيِّبُو البَاءَةِ سَهْلٌ وَلَهُمْ
سُبُلٌ إِنْ شِئتَ فِي وَعْثٍ وَعِرْ
(و) {المَباءَة (بَيْتُ النَّحْلِ فِي الجَبَلِ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : هُوَ المُرَاحُ الَّذِي يَبِيتُ فِيهِ.
(و) } المباءَة (مُتَبَوَّأُ الوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ) ، قَالَ الأَعلم:
وَلَعَمْرُ مَحْبِلِكِ الهَجِينِ عَلَى
رَحْبِ المَبَاءَةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ
(و) يُسمَّى (كِنَاسُ الثَّوْرِ) الوحشيِّ {مَباءَةً (و) كَذَلِك (المَعْطِنُ) وَفِي (اللِّسَان) :} المباءَةُ مَعْطِنُ القَوْمِ للإِبلِ حَيْثُ تُنَاخ فِي المَوَارد. وَيسْتَعْمل للغنم أَيضاً كَمَا فِي الحَدِيث، وَهُوَ {المُتَبَوَّأُ أَيضاً (وأَبَاءَ بِالإِبِلِ) . هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي (اللِّسَان) و (العُباب) :} وأَباءَ الإِبلَ (رَدَّهَا إِليه) أَي إِلى المَباءَةِ: {وأَبَأْتُ الإِبلَ مَباءَةً أَنخْتُ بعضَها إِلى بعضٍ قَالَ الشَّاعِر:
حَلِيفَانِ بَيْنَهُمَا مِيرَةٌ
} يُبيِئَانِ فِي عَطَنٍ ضَيِّقِ
(و) {أَباءَ (مِنْه: قَرَّ) كأَن الهمزةَ فِيهِ لِسلْبِ مَعنى الرُّجوعِ والانقطاع.
(و) } أَباءَ (الأَدِيمَ: جعله فِي الدِّبَاغِ) ، وَهُوَ مذكورٌ فِي هَامِش بعضِ نُسَخ الصّحاح، وَالَّذِي فِي (العُباب) ! وأَبْأَتِ المرأَةُ أَدِيمَها: جعلته فِي الدِّباغ ( {وَالبَوَاءُ) بِالْمدِّ (: السَّوَاءُ والكُفْءُ) يُقَال: القومُ} بَوَاءٌ فِي هَذَا الأَمرِ، أَي أَكْفاءٌ نُطرَاءُ، وَيُقَال دَمُ فُلانٍ بَوَاءٌ لدمِ فلانِ إِذا كَانَ كُفُؤاً لَهُ، قَالَت ليلى الأَخيليَّة فِي مَقَتل تَوْبَةَ بن الحُمَيِّر:
فَإِنْ تَكُنِ القَتْلَى بَوَاءٍ فَإِنَّكُمْ
فَتى مَا قَتَلْتُمْ آلَ عَوْفِ بنِ عَامِرِ
وَفِي الحَدِيث: (الجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ) يَعْنِي أَنها مُتساوِيةٌ فِي القِصاص، وأَنه لَا يُقْتَص للمجروح إِلاَّ مِن جَارِحِهِ الْجَانِي وَلَا يُؤْخَذُ إِلاَّ مِثْلُ جِراحَته سَوَاء، وَفِي حديثِ جَعفرٍ الصادِقِ قيل لَهُ: مَا بَالُ العَقْرَبِ مُغْتَاظَةٌ على بَني آدَمَ: فَقَالَ: تُرِيد البَوَاءَ. أَي تُؤْذِي كَمَا تُؤْذَى.
(و) {بَواءٌ أَيضاً (وَادٍ بِتِهَامةَ) ، كَذَا فِي (العُباب) و (التكملة) .
(و) يُقَال: كَلَّمناهم فَ (أَجَابُوا عَنْ} بَواءٍ واحدٍ أَي بِجَوَابٍ وَاحِد) أَي لم يَختلِف جوابُهم، فعَنْ هُنا بِمَعْنى الباءِ وَفِي (العُباب) : أَي أَجَابوا جَواباً وَاحِدًا ( {والبِيئَةُ بِالْكَسْرِ الحالَةُ) يُقَال: إِنه لَحَسنُ البِيئةِ.
(و) قَالُوا: فِي أَرْضِ فَلاَة (فَلاَةٌ} - تَبِيءُ فِي فَلاةٍ) أَي لسعتها (: تذْهب) .
(و) يُقَال (حَاجَةٌ {مُبِيئَةٌ) بالضمّ، أَي (شَدِيدَةٌ) لَازِمَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} استَباءَ المنزِلَ: اتَّخذهُ {مَباءَةً.} وأَبأْتُ على فُلانٍ مالَهُ، إِذا أَرَحْتُ عَلَيْهِ إِبلَه وغَنمَه. {وأَباءَ الله عَلَيْهِم نَعَماً لَا يَسعُها المُرَاحُ. وَقَالَ ابْن السِّكّيت فِي قَول زُهَيْرِ بن أَبي سُلْمى:
فَلَمْ أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هَدِيًّا
وَلَمْ أَرَ جَارَ بَيْتٍ} يُسْتَبَاءُ
الهَدِيُّ: ذُو الحُرْمَةِ، {ويُستَباءُ، أَي} يُتَبَوَّأُ أَي تُتَّخَذُ امْرَأَتُه أَهْلاً. وَقَالَ أَبو عَمْرو الشيبانيُّ: يُسْتَباءُ، من البَوَاءِ، وَهُوَ القَوَدُ، وَذَلِكَ أَنه أَتاهم يُريد أَن يَستجيرَ بهم فأَخذوه فَقتلُوه برجُلٍ مِنْهُم.
وللبئر! مَباءَتَان: إِحداهما مَرْجِع الماءِ إِلى جَمِّها، والأُخرى مَوضِعُ وُقوفِ سائقِ السَّانِيَةِ.
الفَرَّاء: {بَاءَ، بوزنِ بَاعَ إِذا تَكَبَّر، كأَنَّه مَقلُوب بَأَي، كَمَا قَالُوا رَاءَ وَرَأَى، وسيُذكر فِي المعتلّ:

بوأ: باءَ إِلى الشيء يَبُوءُ بَوْءاً: رَجَعَ. وبُؤْت إِليه وأَبَأْتُه،

عن ثعلب، وبُؤْته، عن الكسائي، كأَبَأْتُه، وهي قليلة.

والباءة، مثل الباعةِ، والباء: النِّكاح. وسُمي النكاحُ باءةً وباءً

من المَباءة لأَن الرجل يَتَبَوَّأُ من أَهله أَي يَسْتَمْكِنُ من

أَهله، كما يَتَبَوَّأُ من دارِه. قال الراجز يصف الحِمار والأُتُنَ:

يُعْرِسُ أَبْكاراً بها وعُنَّسا، أَكرَمُ عِرْسٍ، باءةً، إِذ أعْرَسا

وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: مَن استطاع منكم الباءة،

فَليْتزوَّجْ، ومَن لم يَسْتَطِعْ، فعليهِ بالصَّومِ، فإِنَّه له؛ وجاء: أَراد

بالباءة النكاحَ والتَّزْويج. ويقال: فلان حَريصٌ على الباءة أَي على النكاح. ويقال: الجِماعُ نَفْسُه باءةٌ، والأصلُ في الباءةِ المَنْزِل ثم قيل لِعَقْدِ التزويج باءةٌ لأَنَّ مَن تزوَّج امرأَةً بَوَّأَها منزلاً.

والهاء في الباءة زائدة، والناسُ يقولون: الباه.

قال ابن الأَعرابي: الباءُ والباءةُ والباهُ كُلها مقولات. ابن

الأَنباري: الباءُ النِّكاح، يقال: فُلانٌ حريصٌ على الباء والباءة والباهِ، بالهاء والقصر، أَي على النكاح؛ والباءةُ الواحِدةُ والباء الجمع، وتُجمع الباءة على الباءَاتِ. قال الشاعر:

يا أَيُّـــها الرّاكِبُ، ذُو الثّباتِ،

إِنْ كُنتَ تَبْغِي صاحِبَ الباءَاتِ،

فــــاعْمِدْ إِلى هاتِيكُمُ الأَبْياتِ

وفي الحديث: عليكم بالباءة، يعني النّكاحَ والتَّزْويج؛ ومنه الحديث الآخر: إِن امرأَة مات عنها زوجُها فمرّ بها رجل وقد تَزَيَّنَت للباءة.وبَوَّأَ الرجلُ: نَكَحَ. قال جرير:

تُبَوّئُها بِمَحْنِيةٍ، وحِيناً * تُبادِرُ حَدَّ دِرَّتِها السِّقابا

وللبئرِ مَباءَتان: إِحداهما مَرْجِع الماء إِلى جَمِّها، والأُخْرى

مَوْضِعُ وقُوفِ سائِق السّانِية. وقول صخر الغي يمدَح سيفاً له:

وصارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ، * أَبْيضَ مَهْوٍ، في مَتْنِه رُبَدُ

فَلَوْتُ عنه سُيوفَ أَرْيحَ، * حَتَّى باءَ كَفّي، ولم أَكَدْ أَجِدُ

الخَشِيبةُ: الطَّبْعُ الأَوَّلُ قبل أَن يُصْقَلَ ويُهَيَّأً، وفَلَوْتُ: انْتَقَيْتُ.

أَرْيَحُ: مِن اليَمَنِ. باءَ كَفِّي: أَي صارَ كَفِّي له مَباءة أَي

مَرْجِعاً. وباءَ بذَنْبِه وبإِثْمِه يَبُوءُ بَوْءاً وبَواءً: احتمَله

وصار المُذْنِبُ مأْوَى الذَّنب، وقيل اعْتَرفَ به. وقوله تعالى: إِنِّي

أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بإِثْمِي وإِثْمِك، قال ثعلب: معناه إِن عَزَمْتَ على

قَتْلِي كان الإِثْمُ بك لا بي. قال الأَخفش: وباؤُوا بغَضَبٍ من اللّه:

رَجَعُوا به أَي صارَ عليهم. وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى فباؤُوا بغَضَبٍ على غَضَب، قال: باؤُوا في اللغة: احتملوا، يقال: قد بُؤْتُ بهذا الذَّنْب أَي احْتَمَلْتُه. وقيل: باؤُوا بغَضَب أَي بإِثْم اسْتَحَقُّوا به النارَ على إِثْمٍ اسْتَحَقُّوا به النارَ أَيضاً.

قال الأَصمعي: باءَ بإِثْمِه، فهو يَبُوءُ به بَوْءاً: إِذا أَقَرّ به.

وفي الحديث: أَبُوءُ بِنعْمَتِك عليَّ، وأَبُوءُ بذنبي أَي أَلتزِمُ

وأَرْجِع وأُقِرُّ. وأَصل البَواءِ اللزومُ. وفي الحديث: فقد باءَ به أَحدُهما أَي التزَمَه ورجَع به. وفي حديث وائلِ بن حُجْر: انْ عَفَوتَ عنه يَبُوء بإِثْمِه وإِثْم صاحِبِه أَي كانَ عليه عُقُوبةُ ذَنْبِه وعُقوبةُ قَتْلِ صاحِبِه، فأَضافَ الإِثْمَ إِلى صاحبه لأَن قَتلَه سَبَب لإِثْمه؛ وفي رواية: إِنْ قَتَلَه كان مِثْلَه أَي في حُكم البَواءِ وصارا مُتَساوِيَيْن لا فَضْلَ للمُقْتَصِّ إِذا اسْتوْفَى حَقَّه على المُقْتَصِّ منه. وفي حديث آخر: بُؤْ للأَمِيرِ بذَنْبِك، أَي اعْتَرِفْ به. وباءَ بدَمِ فلان وبحَقِّه: أَقَرَّ، وذا يكون أَبداً بما عليهِ لا لَه. قال لبيد:

أَنْكَرْت باطِلَها، وبُؤْت بحَقِّها * عِنْدِي، ولم تَفْخَرْ عَلَيَّ كِرامُها

وأَبَأْتُه: قَرَّرْتُه وباءَ دَمُه بِدَمِه بَوْءاً وبَواءً: عَدَلَه. وباءَ فُلانٌ بِفُلانٍ بَواءً، ممدود، وأَباءَه وباوَأَه: إِذا قُتِل به وصار دَمُه بِدَمِه. قال عبدُاللّه بنُ الزُّبير:

قَضَى اللّهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ بَيْنَنا، * ولــمَ نـكُ نَرْضَى أَنْ نُباوِئَكـُمْ قَبـْلُ

والبَواء: السَّواء. وفُلانٌ بَواءُ فُلانٍ: أَي كُفْؤُهُ ان قُتِلَ به،

وكذلك الاثنانِ والجَمِيعُ. وباءه: قَتَلَه به(1)

(1 قوله «وباءه قتله به» كذا في النسخ التي بأيدينا ولعله وأباءه بفلان قتله به.)

أَبو بكر، البواء: التَّكافُؤ، يقال: ما فُلانٌ ببَواءٍ لفُلانٍ: أَي ما

هو بكُفْءٍ له. وقال أَبو عبيدة يقال: القوم بُواءٌ: أَي سَواءٌ. ويقال: القومُ على بَواءٍ. وقُسِمَ المال بينهم على بَواءٍ: أَي على سواءٍ. وأَبَأْتُ فُلاناً بفُلانٍ: قَتَلْتُه به.

ويقال: هم بَواءٌ في هذا الأَمر: أَي أَكْفاءٌ نُظَراء، ويقال: دمُ فلان

بَواءٌ لدَم فُلان: إِذا كان كُفْأً له. قالت لَيْلى الأَخْيلية في مَقْتَلِ تَوْبةَ بن الحُمَيِّر:

فانْ تَكُنِ القَتْلى بَواءً، فإِنَّكُمْ * فَتىً مَّا قَتَلْتُم، آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِ

وأَبَأْتُ القاتِلَ بالقَتِيل واسْتَبَأْتُه أَيضاً: إِذا قَتَلْته به. واسْتَبَأْتُ الحَكَمَ واسْتَبَأْتُ به كلاهما: اسْتَقَدْته.

وتَباوَأَ القَتِيلانِ: تَعادَلا. وفي الحديث: أَنه كان بَيْنَ حَيَّيْنِ من العَربِ قتالٌ، وكان لأَحَدِ الحَيَّينِ طَوْلٌ على الآخَر، فقالوا

لا نَرْضَى حتى يُقْتَل بالعَبْدِ مِنَّا الحُرُّ منهم وبالمرأَةِ

الرجلُ، فأَمَرهم النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم أَن يَتَباءَوْا. قال أَبو

عبيدة: هكذا روي لنا بوزن يَتَباعَوْا، قال: والصواب عندنا أَن يَتَباوَأُوا بوزن يَتباوَعُوا على مثال يَتَقاوَلوا، من البَواءِ وهي المُساواةُ، يقال: باوَأْتُ بين القَتْلى: أَي ساوَيْتُ؛ قال ابن بَرِّي: يجوز أَن يكون يتَباءَوْا على القلب، كما قالوا جاءَاني، والقياس جايَأَني في المُفاعَلة من جاءَني وجِئْتُه؛ قال ابن الاثير وقيل: يَتَباءَوْا صحيحٌ. يقال: باءَ به إِذا كان كُفْأً له، وهم بَواءٌ أَي أَكْفاءٌ،

معناه ذَوُوبَواء. وفي الحديث أَنه قال: الجِراحاتُ بَواءٌ يعني أَنها مُتَساويةٌ في القِصاص، وأَنه لا يُقْتَصُّ للمَجْرُوحِ الاَّ مِنْ جارِحِه الجاني، ولا يُؤْخَذُ إِلا مِثْلُ جِراحَتِه سَواء وما يُساوِيها في الجُرْحِ، وذلك البَواءُ. وفي حديث الصَّادِقِ: قيل له: ما بالُ العَقْرَبِ مُغْتاظةً على بني آدمَ؟ فقال: تُريدُ البَواءَ أَي تُؤْذِي كما تُؤْذَى. وفي حديث علي رضِي اللّه عنه: فيكون الثّوابُ جزاءً والعِقابُ بَواءً.

وباءَ فلان بفلان: إِذا كان كُفْأً له يُقْتَلُ به؛ ومنه قول

الـمُهَلْهِلِ لابن الحرث بن عَبَّادٍ حين قَتَله: بُؤْ بِشِسْعِ نَعْلَيْ كُلَيْبٍ،

معناه: كُنْ كُفْأً لِشسْعِ نَعْلَيْه. وباء الرجلُ بصاحبه: إِذا قُتِلَ

به. يقالُ: باءتْ عَرارِ بكَحْلٍ، وهما بَقَرَتانِ قُتِلَتْ إِحداهما

بالأُخرى؛ ويقال: بُؤْ به أَي كُنْ مـمن يُقْتَل به. وأَنشد الأَحمر لرجل قَتَلَ قاتِلَ أَخِيه، فقال:

فقلتُ له بُؤْ بامرِئٍ لَسْتَ مثْلَه، * وإِن كُنتَ قُنْعاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّما

يقول: أَنتَ، وإِن كنتَ في حَسَبِكَ مَقْنَعاً لكل مَنْ طَلَبَكَ بثَأْر،

فلَسْتَ مِثلَ أَخي.

وإِذا أَقَصَّ السلطانُ رجلاً برجل قِيل: أَباءَ فلاناً بفلان. قال

طُفَيْل الغَنَوِيُّ:

أَباءَ بقَتْلانا مِن القومِ ضِعْفَهم، * وما لا يُعَدُّ مِن أَسِيرٍ مُكَلَّبِ

قال أَبو عبيد: فان قتله السلطانُ بقَود قيل: قد أَقادَ السلطانُ فلاناً

وأَقَصَّه وأَباءَه وأَصْبَرَه. وقد أَبأْتُه أُبيئُه إِباءة. قال ابن

السكِّيت في قول زُهَيْر بن أَبي سُلْمَى:

فَلَم أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هَديًّا، * ولم أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ

قال: الهَديُّ ذو الحُرْمَة؛ وقوله يُسْتَباءُ أَي يُتَبَوّأُ، تُتَّخَذ

امرأَتُهُ أَهلاً؛ وقال أَبو عمرو الشيباني: يُسْتبَاء، من البَواء، وهو

القَوَد. وذلك أَنه أَتاهم يريد أَن يَسْتَجِيرَ بهم فأَخَذُوه، فقتلوه

برجل منهم. وقول التَّغْلَبي:

أَلا تَنْتَهِي عَنَّا مُلوكٌ، وتتَّقي * مَحارِمَنا لا يُبْأَءُ الدَّمُ بالدَّمِ

أَرادَ: حِذارَ أَن يُباء الدَّم بالدَّم؛ ويروى: لا يَبْؤُءُ الدَّمُ

بالدَّمِ أَي حِذارَ أَنْ تَبُوءَ دِماؤُهم بدِماءِ مَنْ قتَلوه. وبَوَّأَ

الرُّمحَ نحوه: قابَله به، وسَدَّدَه نحْوَه. وفي الحديث: أَنَّ رجلاً

بَوَّأَ رَجلاً برُمحِه، أَي سَدَّده قِبَلَه وهَيَّأَه. وبَوَّأَهُم

مَنْزِلاً: نَزَلَ بهم إِلى سَنَدِ جَبَل. وأَبَأْتُ بالمَكان: أَقَمْتُ

به.وبَوَّأْتُكَ بَيتاً: اتَّخَذْتُ لك بيتاً. وقوله عز وجل: أَنْ تَبَوَّآ

لقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيوتاً، أَي اتَّخِذا. أَبو زيد: أَبَأْتُ القومَ

مَنْزلاً وبَوَّأْتُهم مَنْزِلاً تَبْوِيئاً، وذلك إِذا نزلْتَ بهم إِلى

سَنَدِ جبل، أَو قِبَلِ نَهر.

والتبوُّؤُ: أَن يُعْلِمَ الرجلُ الرجلَ على المَكان إِذا أَعجبه لينزله.

وقيل: تَبَوَّأَه: أَصْلَحه وهَيَّأَه. وقيل: تَبوَّأَ فلان مَنْزِلاً: إِذا نظَر إِلى أَسْهَلِ ما يُرى وأَشَدِّه اسْتِواءً وأَمْكَنِه لِمَبيتِهِ، فاتَّخذَه؛ وتَبوَّأَ: نزل وأَقام، والمَعْنَيانِ قَريبان. والمباءة: مَعْطِنُ القَوْمِ للابِل، حيث تُناخُ في المَوارِد. وفي الحديث: قال له رجل: أُصَلِّي في مَباءة الغَنَم؟ قال: نَعَمْ، أَي مَنْزِلها الذي تَأْوِي إليه، وهو المُتَبَوّأُ أَيضاً. وفي الحديث أَنه قال: في المدينة ههُنا المُتَبَوَّأُ. وأَباءَه مَنْزِلاً وبَوَّأَه إِيَّاهُ وبَوَّأَه له وبَوَّأَهُ فيه، بمعنى هَيَّأَه له وأَنْزَلَه ومَكَّنَ له فيه. قال:

<ص:39>

وبُوِّئَتْ في صَمِيمِ مَعْشَرِها، * وتَمَّ، في قَوْمِها، مُبَوَّؤُها

أَي نَزَلَت من الكَرم في صَمِيمِ النَّسب. والاسم البِيئةُ.

واسْتَباءه أَي اتَّخَذَهُ مَباءة.

وتَبَوَّأْتُ منزلاً أَي نَزَلْتُه. وقوله تعالى: والذِين تَبَوَّأُوا

الدارَ والإِيمانَ، جَعلَ الإِيمانَ مَحَلاًّ لهم على المَثَل؛ وقد يكون

أَرادَ: وتَبَوَّأُوا مكانَ الإِيمانِ وبَلَدَ الإِيمانِ، فحَذَف.

وتَبَوَّأَ المكانَ: حَلَّه. وإِنه لَحَسَنُ البِيئةِ أَي هيئة التَّبَوُّءِ.والبيئةُ والباءة والمباءة: المنزل، وقيل مَنْزِل القوم حيث يَتَبَوَّأُونَ من قِبَلِ وادٍ، أَو سَنَدِ جَبَلٍ. وفي الصحاح: المَباءة: مَنْزِلُ القوم في كل موضع، ويقال: كلُّ مَنْزِل يَنْزِله القومُ. قال طَرَفة: طَيِّبو الباءة ، سَهْلٌ، ولَهُمْ * سُبُلٌ، إِن شئتَ في وَحْش وَعِر(1)

(1 قوله «طيبو الباءة» كذا في النسخ وشرح القاموس بصيغة جمع المذكر السالم والذي في مجموعة أَشعار يظن بها الصحة طيب بالأفراد وقبله:

ولي الأصل الذي في مثله * يصلح الآبر زرع المؤتبر)

وتَبَوَّأَ فلان مَنْزِلاً، أَي اتخذه، وبَوَّأْتُهُ مَنْزِلاً

وأَبَأْتُ القَومَ منزلاً. وقال الفرَّاء في قوله عز وجل: والذين آمَنُوا

وعَمِلُوا الصّالحاتِ لَنُبَوِّئنَّهُمْ مِن الجَنَّة غُرَفاً، يقال: بَوَّأْتُه منزلاً، وأَثْوَيْتُه مَنْزِلاً ثُواءً: أَنْزَلْتُه، وبَوَّأْتُه منزلاً أَي جعلته ذا منزل.

وفي الحديث: مَن كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النار. وتكرّرت هذه اللفظة في الحديث ومعناها: لِيَنْزِلْ مَنْزِله

مِن النار. يقال: بَوَّأَه اللّهُ منزلاً أَي أَسكَنه إِياه. ويسمى كِناسُ

الثَّوْرِ الوَحْشِيِّ مَبَاءة؛ ومَباءة الإِبل: مَعْطِنها.

وأَبَأْتُ الإِبل مَباءة: أَنَخْتُ بعضَها إِلى بعض. قال الشاعر:

حَلِيفان، بَيْنَهما مِيرةٌ * يُبِيئانِ في عَطَنٍ ضَيِّقِ

وأَبَأْتُ الإِبلَ، رَدَدْتُها إِلى الـمَباءة، والـمَباءة: بيتها في

الجبل؛ وفي التهذيب: وهو الـمُراحُ الذي تَبِيتُ فيه. والـمَباءة مِن

الرَّحِمِ: حيث تَبَوَّأَ الولَدُ. قال الأَعلم:

ولَعَمْرُ مَحْبَلِكِ الهَجِينِ على * رَحبِ الـمَباءة، مُنْتِنِ الجِرْمِ

وباءَتْ بِبيئةِ سُوءٍ، على مِثالِ بِيعةٍ: أَي بحالِ سُوءٍ؛ وانه

لحَسَنُ البِيئةِ؛ وعَمَّ بعضُهم به جميعَ الحال. وأَباءَ عليه مالَه:

أَراحَه. تقول: أَبَأْتُ على فلان ماله: إِذا ارَحْتَ عليه إِبلَه وغَنَمَه،

وأَباءَ منه.

وتقول العرب: كَلَّمناهم، فأَجابونا عن بَواءٍ واحدٍ: أَي جوابٍ واحد.

وفي أَرض كذا فَلاةٌ تُبيء في فلاةٍ: أَي تَذْهبُ.

الفرَّاء: باءَ، بوزن باعَ: إِذا تكبَّر، كأَنه مقلوب مَن بَأَى، كما

قالوا أَرى ورأَى(2)

(2 مقتضاه أَنّ أرى مقلوب من رأى كما ان باء مقلوب من بأى،

ولا تنظير بين الجانبين كما لا يخفى فضلاًعن ان أرى ليس من المقلوب وان اوهم لفظُه ذلك والصواب «كما قالوا راءَ من رأى».(ابراهيم اليازجي))

وسنذكره في بابه. وفي حاشية بعض نسخ الصحاح: وأَبَأْتُ أَدِيمَها: جَعَلْتُه في الدباغ .

بو

أ1 بَآءَ إِلَيْهِ, (M, Mgh, * Msb, * K,) aor. ـُ (M, Mgh, Msb,) inf. n. بَوْءٌ, (M, Mgh,) He returned, went back, or came back, (M, Mgh, Msb, K,) to it, (M, K, *) namely, a thing: (M:) or he withdrew [from a person or persons, or a place,] to it, or him; or, perhaps, he made himself solely and peculiarly a companion, or an associate, to him, or it; syn. اِنْقَطَعَ [q. v.]: (K:) but in some copies of the K, the latter explanation is connected with the former by وَ [and] instead of أَو. (TA.) وَبَاؤُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ [in the Kur ii. 58 and iii. 108] means And they returned with anger from God; (Akh, S, Bd in ii. 58, and Jel in the same and in iii. 108;) i. e. the anger of God came upon them: (Akh, S:) or they returned deserving anger from God: (Bd in iii. 108:) or they became deserving of anger from God: from بَآءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ such a one was deserving of being, or fit to be, slain in retaliation for such a one, (Ksh and Bd in ii. 58,) because his equal: (Ksh ibid.:) the primary signification of بَوْءٌ being [said to be] that of equalling, or being equal with. (Bd in ii. 58.) [See a similar phrase, also from the Kur, below.] b2: بُؤْتُ بِهِ إِلَيْهِ [I returned with it to him: and hence,] I returned it, took it back, or brought it back, to him; (M, K;) as also ↓ أَبَأْتُهُ, (Th, M, K,) and بُؤْتُهُ, (Ks, M, K,) but this last is rare. (M.) b3: بَآءَ بِإِثْمِهِ, aor. and inf. n. as above, (T, S,) signifies, accord. to Akh, He returned [laden] with his sin: (S:) or, accord. to As, he acknowledged it, or confessed it: (T:) or, accord. to others, (TA,) بَآءَ بِذَنْبِهِ, (T, * M, Msb, K,) aor. as above, inf. n. بَوْءٌ and بَوَآءٌ, (M, K,) he bore, or took upon himself, the burden of his sin, or crime, or offence; syn. اِحْتَمَلَهُ; (Aboo-Is-hák, T, M, K, TA;) and became [as though he were] the abiding-place thereof: (TA:) or he became burdened, or laden, with it: (Msb:) or he became, or made himself, answerable, responsible, or accountable, for it, by an inseparable obligation; syn. اِلْتَزَمَ بِهِ; for the primary signification of بَوَآءٌ is [asserted to be] لُزُومٌ [i. e. adhesion, &c.]; and it is afterwards used in every case [so as to imply a meaning of this kind] according to the exigency of that case; as is said in the Nh, and expressly stated by Z and Er-Rághib: (TA:) or he acknowledged it, or confessed it. (M, K.) إِنِّى أُرِيدُ أَنْ تَبُوْءَ بِإِثْمِى

وَ إِثْمِكَ, in the Kur v. 35, means Verily I desire that thou return [laden] with the sin committed against me in slaying me, and thy sin which thou hast committed previously: (Jel:) or I desire that thou shouldst bear (تَحْمِلَ) my sin if I were to extend my hand towards thee, and thy sin in extending thy hand towards me: or the sin committed against me in slaying me, and thy sin for which thine offering was not accepted: and each noun is in the place of a denotative of state; i. e., [it means] that thou return involved in the two sins; bearing them: and perhaps the speaker may have meant, if that must inevitably take place, I desire that it may be thine act, not mine; so that the real meaning is, that it should not be his, not that it should be his brother's: or by the إِثْمٌ may be meant the punishment thereof; for the desire of the punishment of the disobedient is allowable: (Bd:) accord. to Th, the meaning is, if thou have determined upon slaying me, the sin will be in thee, not in me. (M.) فَبَاؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ

[in the Kur ii. 84] is explained by Aboo-Is-hák as meaning So they bore the burden of anger upon anger; syn. اِحْتَمَلُوا; this being said by him to be the proper signification of the verb: or, as some say, the meaning is, [they bore the burden of] sin for which they deserved the fire [of Hell] following upon sin for which they deserved the same: or they returned [laden with anger upon anger]: (T:) or they became deserving of anger upon anger. (Ksh.) [See a similar phrase, also from the Kur, above.] It is said in a form of prayer, أَبُوْءُ إِلَيْكَ بِنِعْمَتِكَ, meaning I acknowledge, or confess, to Thee thy favour [towards me, as imposing an obligation upon me]. (Mgh.) Yousay also, بَآءٌ بِحَقِّهِ; (S;) and بِدِّمِهِ; (M, K;) He acknowledged, or confessed, [himself to be answerable, responsible, or accountable, for] his right, due, or just claim; (S;) and so [for] his blood: (M, K:) the verb expresses acknowledgment, or confession, always of something for which its agent is, as it were, indebted, or answerable; not the contrary. (S.) b4: بَآءَ بِكَفِّى, in a poem of Sakhr-el-Gheí, means It [referring to a sword] became in my hand; my hand became to it a مَبَآءَة, i. e. مَأْوًى [or place of abode]; it returned, and became in my hand: or, accord. to Ibn-Habeeb, i. q. اِسْتَقَلَّ [app. a mistranscription for اِسْتَقَرَّ it rested, or remained; the verb بآء in this phrase being from بَوَآءٌ signifying لُزُومٌ, explained above]. (Skr p. 16.) A2: بَآءٌ also signifies It (a thing, TA) suited, matched, tallied, corresponded, or agreed. (K.) [Hence,] بَآءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ (inf. n. بَوَآءٌ, TA) Such a one was the like, or equal, of such a one, to be slain [in retaliation] for him: (T:) or became his like, or equal, so that he was slain [in retaliation] for him: (Mgh:) and was slain for him, (Az, T, S,) and his blood became a compensation for the blood of the other: (T:) or was deserving of being, or fit to be, slain in retaliation for him, (Ksh and Bd in ii. 58,) because his equal: (Ksh ibid.:) or was slain for him, and so became equal with him; (K, * TA;) as also ↓ أَبَآءَهُ, and ↓ بَاوَأَهُ. (M, K.) One says, بُؤْبِهِ, i. e. Be thou of such as are slain [in retaliation] for him. (S.) And it is said in a prov., بَآءَتْ عَرَارِ بِكَحْلٍ

'Arári became slain for Kahl: these were two cows, which smote each other with their horns, and both died: the proverb is applied to any two that become equal. (S in this art.; and the same and K in art. عر. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 151.]) b2: بَآءَ دَمَهُ بِدَمِهِ, (T, * M, K,) inf. n. بَوْءٌ and بَوَآءٌ, (M,) He made his blood equal with [or an equivalent for] his [i. e. another's] blood [by shedding the former in retaliation]. (M, K.) And بَآءَهُ, [or بَآءَهُ بِهِ,] (M,) or به ↓ أَبَآءَهُ, (T, S,) and به ↓ اِسْتِبَآءَهُ, (S,) He slew him [in retaliation] for him; (T, S, M;) i. e., the slayer for the slain. (S.) فُلَانًا بِفُلَانٍ ↓ أَبَآءَ [He slew such a one in retaliation for such a one] is said when the Sultán has retaliated for a man upon another man: and ↓ أَبَآءَهُ, inf. n. إِبَآءَةٌ, signifies he (the Sultán, or another,) slew him in retaliation. (T.) A3: بَآءَ signifies also He exalted himself, or was proud: app. formed by transposition [of the second and third radical letters, the ى being changed into ا,] from بَأَى. (Fr, T.) 2 بوّأهُ مَنْزِلًا He lodged him in an abode; (Fr, T, M, K;) as also بوّاهُ فِى مَنْزِلٍ, (M, K,) and مَنْزِلًا ↓ ابآءهُ: (T, * M, K:) or, as also بوّأ لَهُ مَنْزِلًا, (the latter mentioned by Fr, T,) he prepared for him an abode, (S, Mgh,) and assigned, or gave, him a place therein: (S:) and بَوَّأْتُهُ دارًا and بوّاتُ لَهُ دارًا I lodged him in a house: (Msb:) and بَوَّأْتُكَ بَيْتًا I took for thee a house: and ↓ تَبَوَّآ

لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا [in the Kur x. 87] means take ye two, for your people, in Egypt, houses: (Akh, T:) or ↓ تَبَوُّؤٌ [or تَبَوُّؤُ مَكَانٍ] signifies a man's putting a mark upon a place, when it pleases him, that he may abide there: (El-'Itreefee, T:) or ↓ تبوّأهُ he put it [a place] into a right, or proper, state; and prepared it: (Sh, * T:) or بَيْتًا ↓ تبوّأ

he took a house as a place of abode, or as a dwelling: (Msb:) or مَنْزِلًا ↓ تبوّأ he looked for the best place that could be seen, and the most level, or even, and the best adapted by its firmness, for his passing the night there, and took it as a place of abode; (Fr, T;) or he took for himself a place of abode; (T, Mgh;) or he alighted and sojourned in a place of abode: and ↓ استبآءهُ he took it as a مَبَآءَة [or place of abode]: (S:) and بوّأ المَكَانَ and بِهِ ↓ ابآء (K) and ↓ تبوّأ [i. e. تبوّأ بِهِ] (Sh, T, K) he alighted in the place, and stayed, or dwelt, in it: (Sh, T, K:) or به ↓ ابآء he stayed, or dwelt, in it, i. e., a place: (Akh, T:) and المَكَانَ ↓ تبوّأ he alighted and abode in the place: (M:) [whence, in the Kur lix. 9,] الدَّارَوَ الْإِيمَانَ ↓ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا [and they who have made their abode in the City of the Prophet and in the faith]; the faith being likened to a place of abode; or the meaning may be مَكَانَ الإِيمَانِ [the place of the faith]. (M.) بَوَّأَهُمْ مَنْزِلًا (Az, M) and منزلًا ↓ أَبَآءَهُمْ (Az, TA) also signify He alighted and abode with them by the face, or front, of a mountain, where it rose from its base, (Az, M, TA,) or next to a river, or brook. (Az, TA.) A2: [Hence, (see بَآءَةِ,)] بوّأ (inf. n. تَبْوِيْءٌ, K) (assumed tropical:) Inivit [feminam]: and he married [a woman]; took [her] in marriage: syn. نَكَحَ: (M, K:) and also تَزَّوَجَ. (TA. [There mentioned as a distinct signification.]) The verb is trans. in these two senses. (TK.) A2: بوّأ الرُمْحَ نَحْوَهُ He directed the spear towards him; (T, S;) and (T) confronted him with it; (T, M, K;) and prepared it, or made it ready [to thrust it towards him]. (TA.) 3 بَاوَأهُ: see بَآءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ.4 أَبَأْتُهُ: see بُؤْتُ بِهِ إِلَيْهِ, near the beginning of this art. b2: ابآء الإِبِلَ, (T, S, O, L, and so in some copies of the K, in other copies of which we find ابآء بِالْإِبِلِ,) inf. n. إِبَآءَةٌ, (T,) He brought back the camels to the مَبَآءَة (T, S, O, L) or مَعْطِن, (K,) both of which signify the place where they are made to lie down, at the watering-place. (L.) And ابآء الإِبِلَ, (T, M,) inf. n. as above, (T,) He made the camels to lie down [in the مَبَآءَة], one beside another. (T, M.) And ابآء عَلَيْهِ مَالَهُ He drove back, or brought back, to their nightly resting-place, for him, his cattle, (S, M, TA,) i. e., his camels, or his sheep or goats. (S, TA.) And [hence,] أَبَآءَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ نَعَمًا لَا يَسَعُهَا المُرَاحُ [God bestowed upon them cattle (i. e. camels &c.) which the nightly resting-place thereof would not contain]. (TA.) b3: See also 2, in four places. b4: ابآء الأَدِيمَ He put the skin, or hide, into the tanning liquid. (K.) In the O, the action is ascribed to a woman. (TA.) A2: ابآء مِنْهُ He fled from him. (M, K.) b2: فَلَاةٌ تُبِىْءُ فِى فَلَاْةٍ A desert that extends (lit. goes away) into a desert, (T, S, K,) by reason of its amplitude. (TA.) A3: أَبَأْتُهُ I made him to acknowledge, or confess. (M.) [It seems to be indicated in the M that one says, أَبَأْتُهُ بِدَمِ فُلَانٍ, meaning I made him to acknowledge, or confess, himself to be answerable, responsible, or accountable, for the blood of such a one.]

A4: See also 1, (towards the end of the paragraph,) in four places.5 تَبَوَّاَ see 2, in eight places. b2: الرَّجُلُ يَتَبَوَّأُ مِنْ

أَهْلِهِ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ دَارِهِ The man possesses mastery, or authority, and power, over his wife, like as he possesses the same over his house; syn. يَسْتَمْكِنُ مِنْهَا. (S, Mgh, Msb.) b3: See also 10.6 تَبَاوَآ They two (namely, two slain men, M) became equal [by being slain, one in retaliation for the other]. (M, K.) It is said in a trad., أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَبَاوَؤُوا; incorrectly related as being يَتَبآءَوْا; (S, Mgh;) meaning He (the Prophet) ordered them that they should be equal in retaliation, in their fighting: (Mgh:) the occasion of the order was this: there was a conflict between two tribes of the Arabs, and one of the two tribes had superior power over the other, so they said, “ We will not be content unless we slay, for the slave of our party, the free of their party; and for the woman, the man: ” A'Obeyd holds the former reading to be the right. (T.) 10 استبآءهُ: see 2. b2: In the following verse of Zuheyr Ibn-Abee-Sulmà, وَلَمْ أَرَجَارَ بَيْتٍ يُسْتَبَآءُ فَلَمْ أَرَ مَعْشَرًا أَسَرُوا هَدِيًّا ISk says that the هَدِىّ is one who is entitled to respect, or honour, or protection; and that يستبآء is syn. with ↓ يُتَبَوَّأُ, meaning whose wife is taken as a wife [by another man]: but Aboo-'Amr EshSheybánee says that يستبآء is from البَوَآءُ, meaning “ retaliation: ” [and accord. to this interpretation, which is the more probable, the verse may be rendered, And I have not seen a company of men who have made captive one entitled to respect, or honour, or protection, nor have I seen one who has begged the protection of the people of a house, or of a tent, slain in retaliation:] for, he says, he came to them desiring to beg their protection, and they took him, and slew him in retaliation for one of themselves. (T.) See 1, near the end of the paragraph. b3: اِسْتَبَأْتُ الحَكَمَ, and بِالْحَكَم, I asked the judge to retaliate upon a slayer; to slay the slayer for the slain. (M.) بَآءٌ: see بَآءَةٌ.

A2: A libidinous man. (TA in باب الالف الليّنة.) A3: The name of the letter ب, q. v.; as also بَا: pl. of the former بَآءَاتٌ; and of the latter أَبْوَآءٌ. (TA ubi suprà.) The dim. is بُيَيَّةٌ, meaning A little ب: and a ب faintly pronounced: [and app. بُوَيَّةٌ also, as the medial radical is generally held to be و:] and in like manner is formed the dim. of every similar name of a letter. (Lth, on the letter حَآء, in TA, باب الالف اللينّة.) بَآءَةٌ: see مَبَآءَةٌ, in three places.

A2: Also, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ بَآءٌ, (IAar, T, S, M, K,) and بَاهَةٌ, with the ء changed into ه, (TA,) and بَاهٌ, (IAar, T, Msb,) with ا and ه, but IKt asserts this last to be a mistranscription, (Msb, TA,) [though it is of very frequent occurrence,] and IAmb says that بَآءَةٌ is sing., or n. un., of بَآءٌ, and بَآءٌ [or بَآءَةٌ] has for pl. بَآءَاتٌ, (TA,) (tropical:) Coïtus conjugalis: and marriage: syn. جِمَاعٌ (T, Msb) and نِكَاحٌ (As, Fr, T, S, M, Mgh, K) and تَزْوِيجٌ: (T:) from بَآءَةٌ signifying a place of abode; [see مَبَآءَةٌ;] (T, S, * Mgh, Msb;) because it is generally in a place of abode; (Mgh, Msb;) or because the man possesses mastery, or authority, and power, over his wife, like as he possesses the same over his house: (S, Mgh, Msb: see 5:) بَآءَةٌ is applied [also] to the marriage-contract; because he who takes a woman in marriage lodges her in a place of abode. (T.) [See also بَاهٌ, in art. بوه.] It is said in a trad., مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَآءَ ةَ فَلْيَتَزَّوجْ He who is able, of you, to marry, let him marry: (T:) or a prefixed noun is here suppressed; the meaning being, he who finds [or is able to procure] the provisions (مُؤَن) of marriage, let him marry. (Msb, TA.) And one says, فُلَانٌ حَرِيصٌ عَلَى البَآءَةِ Such a one is vehemently desirous of marriage. (As, T.) بِيْئَةٌ a subst. from بَوَّأَهُ مَنْزِلًا. (M, K.) [See 2; and] see also مَبَآءَةٌ. b2: A mode, or manner, of taking for oneself a place of abode: (M:) and [hence,] a state, or condition. (Az, T, S, M, K.) You say, إِنَّهُ لَحَسَنُ البِيْئَةِ Verily he has a good mode, or manner, of taking for himself a place of abode: (M:) or verily he is of good state or condition. (S.) And بَاتَ بِبِيْئَةِ He passed the night in an evil state or condition (Az, T, S, * M.) بَوَآءٌ Equal; equivalent; like; alike; a match; (Akh, T, S, M, Mgh, K;) and particularly, if slain in retaliation for another. (M.) It is applied to one, and to two, and to more: so that you say, فُلَانٌ بَوَآءٌ فُلَانٌ Such a one is the equal, &c., of such a one if slain in retaliation for him: (M:) and هُوَ بَوَآءٌ He is an equal, &c.; and so هِىَ she: and هُمْ بَوَآءٌ They are equals, &c.; and so هُنَّ they, referring to females: (Mgh:) and هُمْ بَوَآءٌ فِى هٰذَا الأَمْرِ They are equals in this affair. (T.) Hence, in a trad. of 'Alee, respecting witnesses, إَذَ كَانُوا بَوَآءٌ When they are equals in number and rectitude. (Mgh.) And مَا فُلَانٌ لِفُلَانٍ بِبَوَآءٌ Such a one is not an equal, &c., to such a one. (T.) And دَمُ فُلَانٍ بَوَآءٌ لِدَمِ فُلَانٍ The blood of such a one is an equivalent for the blood of such a one. (S.) And الجِرَاحَاتُ بَوَآءٌ Wounds are to be retaliated equally: a trad. (T, Mgh.) and القَوْمُ عَلَى بَوَآءِ The people, or company of men, are in a state of equality. (T.) And قُسِمَ المَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى بَوَآءٍThe property was divided among them equally. (T. [A similar ex. is given in the Mgh, and explained in the same manner; but there I find عَنْ بَوَآءٍ; perhaps a mistranscription.]) And كَلَّمْنَاهُمْ فَأَجَابُوا عَنْ بَوَآءٍ وَاحِدٍ [in a copy of the M عَلَى بوآء واحد] We spoke to them, and they replied with one reply: (T, S, O, K: *) i. e., their reply was not discordant: عَنْ being here used in the sense of بِ. (TA.) b3: Also Retaliation. (T.) [See 1, near the end of the paragraph: as well as in other places.] It is related in a trad., that Jaafar Es-Sádik, being asked the reason of the rage of the scorpion against the sons of Adam, said, تُرِيدُ البَوَآءَ [It desires retaliation]; i. e., it hurts like as it is hurt. (TA.) بَائِىٌّ and ↓ بَاوِيٌّ rel. ns. of بَآءٌ and بَا the names of the letter ب; (TA in باب الالف الليّنة;) and ↓ بَيَوِىٌّ is a rel. n. of the same. (M in art. ب.) بَاوِىٌّ see بَائِىٌّ.

بَيَوِىٌّ see بَائِىٌّ.

مَبَآءَةٌ The nightly resting-place of camels; (T;) the resting-place of camels, where they are made to lie down, at the watering-place; (T, S, * M, * L, K; *) and of sheep or goats likewise; also termed ↓ مُتَبَوَّأٌ: (L, TA:) or the place to which camels return; (Mgh;) as also ↓ بَآءَةٌ: (Mgh, Msb:) this is the primary signification. (Mgh.) b2: Hence, (Mgh,) A place of abode (T, S, M, K) of a people, in any situation; (T, S;) as also ↓ مُبَوَّأٌ (Bd and Jel in x. 93) and ↓ بِيْئَةٌ (M, K) and ↓ بَآءَةٌ; (S, * M, Mgh, Msb, * K;) which last is hence applied in another sense, explained before, voce بآءَةٌ: (Mgh, Msb:) or a place where people alight and abide next to a valley, or to the face, or front, of a mountain, where it rises from its base; [see بَوَّأَهُمْ مَنْزِلًا;] as also ↓ بَآءَةٌ. (T.) [Hence,] هُوَ رَحِيبٌ المَبَآءَةِ (assumed tropical:) He is largely bountiful. (TA.) b3: Also The covert of the wild bull. (S, K. *) b4: A nest of bees in a mountain: (M, K:) or, accord. to the T, the nightly resting-place of bees; not there restricted by mention of the mountain. (TA.) b5: The part of the womb where the child has its abode; (M;) the part thereof which is the child's ↓ مُتَبَوَّأ. (K.) b6: A well has what are termed مَبَآءَتَانِ, which are The place where the water returns to [supply the place of] that which has [before] collected in the well [and been drawn], (M,) or the place where the water collects in the well; (TA voce مَآءَبَةٌ;) and the place where stands the driver of the سَانِيَة [q. v.]. (M.) [See also مَثَابَةٌ; and مَثَابٌ.]

حَاجَةٌ مُبِيْئَةٌ A want that is vehement, or pressing, (K, TA,) and necessary. (TA.) مُبَوَّأٌ see مَبَآءَةٌ, in three places.

مُتَبَوَّأٌ see مَبَآءَةٌ, in three places.

بلت

Entries on بلت in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 5 more

بلت


بَلَتَ(n. ac. بَلْت)
a. Cut, cut off.

أَبْلَتَa. Swore (another).
بَلِيْتa. Taciturn, reserved.

بِلِّيْتa. Discreet, prudent.
[بلت] في حديث سليمان عليه السلام: احشروا الطير إلا الشنقاء والرتقاء، و"البلت" هو طائر محترق الريش إذا وقعت ريشة منه في الطير أحرقته.
(بلت) - في حَدِيث سُلَيمانَ عليه الصلاة والسلام: "احشُروا الطَّير إلَّا البُلَتَ".
قيل: هو طَائِر مُحتَرِق الرِّيش، إن وَقَعَت رِيشَةٌ منه على الطَّيرِ أَحرَقتْه.
[بلت] البَلْتُ: القَطْعُ. تقول منه: بَلَتَهُ بالفتح يَبْلَتُهُ. والبَلَتُ بالتحريك: الانقطاع. تقول منه: بَلِتَ بالكسر. وقول الشَنفَرَى: كأَنَّ لها في الأرض نِسْياً تَقُصُّهُ * على أُمِّهَا وإن تُخاطبْك تَبْلَتِ أي تنقطع حياءً. ومَنْ رواه بالكسر يعني تَقْطَعُ وتَفْصِلُ ولا تُطَوِّلُ. وقول الشاعر:

وما زُوِّجَتْ إلا بِمَهْر مُبَلَّتِ * قالوا: هو المهر المضمون، بلغة حمير.
بلت
المُبَنَتُ: المَهْرْ المَضْمُوْنُ.
وتَبّاً لفلانٍ وبَلْتاً. وبَلَتُ الشيْءَ: إذا قَطَعْتَه. وبَلتَ لِسَانُه بَلاتَةً؛ فهو بَلِيْتٌ: أي طَلِيْقٌ. وبَلَتَ الرَّجُلُ يَبْلُتُ: فصضَلَ وبَيَّنَ. والَبلِيتبُ: الأرِيْب واللَبِيْبُ، وقيل: الفَصِيْحُ من الرِّجَالِ. وبَلِتَ يَبْلَتُ: إذا انْقَطَعَ كَلامُه ولم يَتَحَرَّكْ، وبَلَتَ تَبْلِيْتاً: مِثْلُه.
وبَلْتَيْتُ اللحْمَ بَلْتَاةً: قَطَعْته.
[ب ل ت] بَلَتَ الشَّيْءَ يَبْلِتُه بَلْتًا: قطَعَة. زَعَم أهلُ اللُّغَةِ أنَّه مَقْلُوبٌ من بَتَلَة، وليس كذِلكَ: لُوجُودِ المَصْدَرِ. قالَ الشَّنْفَرَي:

(كأَنَّ لَها الأَرْضِ نِسْياً تَقُصُّه ... عَلَى وَجْهِها وإنْ تُحِدِّثْكَ تَبْلِتِ)

أي: تَبْلت الكَلامَ بما يَعْتَرِيها من البُهْرِ. وانْبَلَت الرَّجُلُ: انْقَطَعَــ، في كُلِِّ خََيْرِ وشَرٍّ. وبَلَتَ الرَّجُلُ يَبْلُتُ، وبَلِتَ، وأَبْلَتَ: انْقَطَع فلم يَتَكَلَّمْ. والبَلِيتُ: الفَصِيحُ الذي يَبْلتُ النّاسَ، أي: يَقْطَعُهُم. وقِيلَ: البَلِيتُ من الرِّجالِ: البَيِّنُ الفَصِيحُ اللبِيبُ الأَرِيبُ، وعَبَّر ابنُ الأَعْرابِيِّ عنه بأّنًّه: التّامُّ، وأنْشَدَ:

(وصاحِبٍ صاحَبْتُه زَمِيتِ ... )

(مُيَمَّنٍ في قَوْلِه بَليتِ ... )

(لَيْسَ على الزّادِ بمُسْتَمِيتِ وكأَنَّه ضِدٌّ، وإنْ كانَ الضِّدّانِ مُخْتَلٍِ فَى الشَّكْلِ في التَّصْرٍِ يفِ. وتَبّا له بَلْتاً: أي قَطْعاً، أرادَ قاطِعاً، فَوضَع المَصْدَر موضِعَ الصِّفَةِ. والبَلْتُ: المَهْرُ المَضْمُونُ، حِمْيَرِيَّةُ. ومَهْرٌ مُبَلَّتٌ من ذِلَكَ، قالَ:

(وما زُوِّجَتْ إِلاَّ بْمْهًرٍ مُبَلَّتِ ... ) 

بلت: البَلْتُ: القَطْعُ.

بَلَتَ الشيءَ يَبْلَتُه، بالفتح

(* قوله: «يبلته بالفتح» الذي في

القاموس والصحاح أن المتعدي من باب ضرب واللازم من بابي فرح ونصر.)، بَلْتاً:

قَطَعه. زعم أَهل اللغة أَنه مَقلوب من بَتَلَه، وليس كذلك لوجود المصدر؛

قال الشَّنْفَري:

كأَنَّ لها في الأَرْضِ نِسْياً تَقُصُّه

على أَمِّها، وإِنْ تُحَدِّثُكَ تَبْلِتِ

أَي تَبْلِتُ الكلام بما يَعْتَريها من البُهْرِ. والبَلَتُ، بالتحريك:

الانقطاع. وقيل: تَبْلِتُ، في بيت الشنفرى، تَفْصِلُ الكلامَ؛ وقال

الجوهري: أَي تَنْقَطِعُ حَياءً؛ قال: ومن رواه تَبْلِيتُ، بالكسر، يعني

تَقْطَع وتَفْصِل ولا تُطَوِّلُ.

وانْبَلَتَ الرجلُ: انْقَطَع في كل خير وشر.

وبَلَتَ الرجلُ يَبْلُتُ، وبَلِتَ، بالكسر، وأَبْلَتَ: انقَطَع من

الكلام فلم يتكلم، وبَلِتَ يَبْلَتُ إِذا لم يتحرَّك وسَكَتَ، وقيل: بَلَتَ

الحَياءُ الكلامَ إِذا قَطَعه. قال، وقوله: وإِنْ تُحَدِّثْكَ تَبْلَتِ أَي

يَنْقَطِعُ كلامُها من خَفَرِها.

أَبو عمرو: البِلِّيتُ الرجلُ الزِّمِّيتُ؛ والبِلِّيتُ: الفَصِيحُ الذي

يَبْلِتُ الناسَ أَي يَقْطَعُهم؛ وقيل: البِلِّيتُ من الرِّجال:

البَيِّنُ الفصِيحُ، اللَّبِيبُ، الأَرِيبُ؛ قال الشاعر:

أَلا أَرى ذا الضَّعْفةِ الهَبِيتا،

المُسْتَطَارَ قَلْبُه، المَسْحُوتا

يُشاهِلُ العَميْثَلَ البِلِّيتَا،

الصَّمَكِيكَ، الهَشِمَ، الزِّمِّيتَا

الهَبِيتُ: الأَحْمَق. والعَمَيْثَلُ: السَّيِّدُ الكريم. والمَسْحُوتُ:

الذي لا يَشْبَعُ. والهَشِمُ: السَّخِيُّ. والزِّمِّيتُ: الحليم.

والصَّمَكُوكُ والصَّمَكِيكُ: الصَّمَيَانُ من الرجال، وهو الأَهْوَجُ الشديدُ،

وعبّر ابن الأَعرابي عنه بأَنه التَّامُّ، وأَنشد:

وصَاحِبٍ، صاحَبْتُه. زَمِيتِ

مُيَمِّنٍ في قوله، ثَبِيتِ

ليسَ على الزَّادِ بِمُسْتَمِيتِ

قال: وكأَنه ضِدّ، وإِن كان الضِّدّانِ في التصريف. وتَبّاً له بَلْتاً

أَي قَطْعاً؛ أَراد قاطعاً، فوضع المصدر موضع الصفة.

ويقال: لئِنْ فَعَلْتَ كذا وكذا، لَيَكُونَنَّ بَلْتَة بيني وبينكَ إِذا

أَوْعَدَه بالهجْرانِ؛ وكذلك بَتْلَة ما بَيْني وبَيْنَك بمعناه.

أَبو عمرو: يقال أَبْلَتُّه يميناً إِذا أَحْلَفْته، والفعل بَلَتَ

بَلْتاً، وأَصْبَرْته أَي أَحْلَفْتُه، وقد صَبَرَ يميناً، قال: وأَبْلَتُّه

أَنا يميناً أَي حَلَفْتُ له. قال الشنفرى: وإِنْ تُحَدِّثْكَ تَبْلِتِ

أَي تُوجِز.

والمُبَلَّتُ: المَهْرُ المضمون، حِمْيرية. ومَهْرٌ مُبَلَّتٌ، مِن ذلك؛

قال:

وما زُوِّجَتْ إِلاَّ بمَهْرٍ مُبَلَّتِ

أَي مضمون، بلغة حمير. وفي حديث سليمان، على نبينا وعليه أَفضل الصلاة

والسلام: احْشُرُوا الطيْرَ، إِلا الشَّنقاءَ والرَّنقاء

(* قوله «إلا

الشنقاء» هي التي تزق فراخها، والرنقاء القاعدة على البيض. اهـ. تكملة.)،

والبُلَتَ؛ قال ابن الأَثير: البُلَتُ طائرٌ مُحْتَرقُ الرِّيش، إِذا

وَقَعَتْ ريشةٌ منه في الطير أَحْرَقَتْه.

بلت
: (بَلَتَهُ، يَبْلِتُهُ) ، بَلْتاً: (قَطَعَهُ) .
(و) بَلِتَ، (كَفَرِحَ ونَصَرَ: انْقَطَعَــ، كانْبَلَتَ) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: زَعَمَ أَهلُ اللُّغَة أَنَّ بَلَتَهُ، مقلوبٌ عَن: بَتَلَهُ، قَالَ: وَلَيْسَ كذالك، لِوجود المَصْدَر، وأَنشد فِي الصَّحاح لِلشَّنْفَري:
كَأَنّ لَهَا فِي الأَرْضِ نِسْياً تَقُصّهُ
على أُمِّها وإِنْ تُخَاطِبْكَ تَبْلتِ أَي: تَنْقَطِع حَياءً. وَمن رَوَاهُ، بِالْكَسْرِ، يَعْنِي: تَقْطَع وتَفْصِل وَلَا تُطَوِّل.
وانْبَلَتَ الرَّجُلُ: انْقَطَع فِي كُلِّ خيرٍ وشَرَ.
وبَلَتَ الرَّجُلُ يَبْلُت، وبَلِتَ، بِالْكَسْرِ، وأَبْلَتَ: انْقَطَع من الْكَلَام، فَلم يتكلّم.
وَبَلِتَ يَبْلَتُ: إِذا لم يَتَحَرَّكْ، وسَكَت.
وَقيل: بَلَتَ الحياءُ الكلامَ: إِذا قَطعَه.
(والبِلِّيتُ، كسِكِّيت لَفْظاً ومَعْنًى) وَهُوَ الزِّمِّيتُ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) البِلِّيتُ: (الرَّجُلُ) الفصيحُ الّذي يَبْلِتُ النّاسَ، أَي: يَقْطَعُهم.
وَقيل: البِلِّيتُ من الرِّجال: البَيِّنُ (العاقِلُ اللَّبِيبُ) الأَريبُ، عَن أَبي عَمْرٍ وأَيضاً؛ وأَنشد:
أَلاَ أَرَى ذَا الضَّعْفَةِ الهَبِيتَا
المُسْتَطَارَ قَلْبُهُ المَسْحُوتَا
يُشَاهِلُ العَمَيْثَلَ البِلِّيتَا
الصَّمَكِيكَ الهَشِمَ الزّمِّيتَا
وعَبَّر ابنُ الأَعْرَابيّ عَنهُ بأَنه التّامُّ، وأَنشد:
وصاحِبٍ صاحَبْتُهُ زَمِيتِ
مُيَمِّنٍ فِي قَوْلِهِ بِلِّيتِ
لَيْسَ على الزّادِ بِمُسْتَمِيتِ
قَالَ: وكأَنّه ضِدٌّ، وَإِن كَانَ الضِّدّانِ فِي التَّصريف.
(وقَدْ بَلُتَ كَكَرُمَ) : إِذا فَصُحَ.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: يقالُ: (أَبْلَتَهُ يَمِيناً) : إِذا (حلَّفَهُ) ، وبَلَتَ هُوَ.
(و) البُلَتُ، (كصُرَدٍ: طائرٌ) ، سَيَأْتِي فِي كَلَام المصنّف فِيمَا بعدُ مُكَرّراً.
(و) مَبْلَت، (كمَقْعَد: ع) ، والّذي فِي الجَمْهَرَة: مَبْلَث، آخِره ثاءٌ مثلّثة، فليُنْظَرْ.
(و) المُبَلَّتُ، (كمُعَظَّمٍ المُحَسَّنُ من الكلامِ) ، كالمُسَرَّجِ، عَن الكِسَائيّ.
(و) المُبَلَّتُ، أَيضاً: (المَهْرُ المَضْمُونُ) ، بلغةِ حِمْيَرَ، قَالَ:
وَمَا زُوِّجَتْ إِلاّ بمَهْرٍ مُبَلَّتِ
أَي مَضْمُون. هَكَذَا أَنشده الجوهريّ، وَهُوَ للطِّرِمّاح، والرِّوايةُ:
وَمَا ابْتَلَتِ الأَقوامُ لَيْلَةَ حُرَّةٍ
لَنَا عَنْوَةً إِلاَّ بِمَهْرٍ مُبَلَّتِ
(وبَلْتَيْتُهُ بَلْتَاتاً) كَقَلْسَيْتُهُ قَلْساءً: (قَطَعْتُهُ) .
(وبَلْتٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (اسْمٌ) .
وَفِي حَدِيث سليمانَ، على نبيّنا وَعَلِيهِ الصَّلاة والسَّلام: (احْشُروا الطَّيْرَ، إِلاّ الشَّنْقَاءَ، والرَّنْقَاءَ، والبُلَتَ) قَالَ ابنُ الأَثير: الشَّنْقَاءُ: الّتي تَزُقُّ فِراخَهَا. والرَّنْقَاءُ: القاعدةُ على البَيْضِ (و) البُلَتُ، (كَصُرَدٍ: طائرٌ مُحْتَرِقُ الرِّيشِ، إِنْ وَقَعَتْ رِيشَةٌ مِنْهُ فِي الطَّيْرِ أَحْرَقَتْهُ) . هاكذا نصُّ عِبَارَته.
وممّا يتعلَّق بِهِ:
البَلَتُ، مُحَرَّكَةً: الِانْقِطَاع.
ورَجُلٌ بَلْتٌ، كزَيْدٍ: عَدْلٌ.
وبَلَّتَ الكَلامَ: فصَّله تَفْصِيلًا.
وتَبّاً لَهُ بَلْتاً: أَي قَطْعاً، أَرادَ: قَاطعا، فوضعَ المصدَر موضعَ الصِّفة. ويُقَالُ: لئِنْ فعلتَ كَذا وكَذَا، لَيَكونَنّ بَلْتَةَ مَا بَيْني وبَيْنَكَ، إِذا أَوْعَده بالهِجْرَان وكذالك، بَتْلَةَ مَا بَيْنِي وبَيْنَكَ، بِمَعْنَاهُ.
وبابُلُتُّ: موضعٌ بالرَّيّ، مِنْهُ يَحْيَى بْنُ عبد الله بن الضَّحّاك الحَرّانيُّ الرّازِيُّ، عَن الأَوزاعيّ. ذكره ابْنُ أَبي مَرْيَمَ.

بهت

Entries on بهت in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more

بهت


بَهَتَ(n. ac. بَهْت)
a. Surprised.
b.(n. ac. بَهْت
بَهَت
بُهْتَاْن), Slandered, reviled.
بَهِتَ(n. ac. بَهْت)
a. Was amazed, bewildered. perplexed, confounded.
b. Became pale, pallid: changed colour.

بَهُتَ(n. ac. بَهْت)
a. Was bewildered, perplexed, confounded.

بَهَّتَa. Perplexed, confounded.

بَاْهَتَa. Lied.
b. Calumniated.

بَهْتa. Magnetic stone.
b. see 35
بُهْتa. Falsehood.

بَاْهِتa. Calumniator, slanderer.
b. Blockhead.
c. Faint, dim, pale (colour).
بَهُوْتa. see 28
بَهَّاْتa. Slanderer, reviler.

بُهْتَاْنa. Calumny, slander.

بهت: بَهَتَ الرجلَ يَبْهَتُه بَهْتاً، وبَهَتاً، وبُهْتاناً، فهو

بَهَّات أَي قال عليه ما لم يفعله، فهو مَبْهُوتٌ. وبَهَتَه بَهْتاً: أَخذه

بَغْتَةً. وفي التنزيل العزيز: بل تأْتيهم بَغْتَةً فتَبْهَتُهم؛ وأَما قول

أَبي النجم:

سُبِّي الحَماةَ وابْهَتِي عليها

(* قوله «وابهتي عليها» قال الصاغاني

في التكملة: هو تصحيف وتحريف، والرواية وانهتي عليها، بالنون من النهيت

وهو الصوت اهـ.»

فإِنَّ على مقحمة، لا يقال بَهَتَ عليه، وإِنما الكلامُ بَهَتَه؛

والبَهِيتَةُ البُهْتانُ. قال ابن بري: زعم الجوهري أَنَّ على في البيت مقحمة

أَي زائدة؛ قال: إِنما عَدَّى ابْهَتي بعلى، لأَنه بمعنى افتَرِي عليها.

والبُهْتانُ: افتراءٌ. وفي التنزيل العزيز: ولا يَأْتِينَ ببُهْتانٍ

يَفْتَرِينَه؛ قال: ومثله مما عُدِّيَ بحرف الجَرِّ، حملاً على معنى فِعْل

يُقاربه بالمعنى، قوله عز وجلّ: فلْيَحْذَرِ الذين يُخالِفُون عن أَمره؛

تقديره: يَخْرُجون عن أَمره، لأَنَّ المُخالفة خروجٌ عن الطاعة. قال: ويجب

على قول الجوهري أَنْ تجعل عن في الآية زائدةً، كما جعل على في البيت

زائدة، وعن وعلى ليستا مما يزاد كالباء.

وباهَتَه: اسْتقْبله بأَمر يَقْذِفُه به، وهو منه بريء، لا يعلمه

فَيَبْهَتُ منه، والاسم البُهْتانُ.

وبَهَتُّ الرجلَ أَبْهَتُهُ بَهْتاً إِذا قابلته بالكذب. وقوله عز وجلّ:

أَتأْخُذُونه بُهْتاناً وإِثماً مُبِيناً؛ أَي مُباهِتين آثِمِين. قال

أَبو إِسحق: البُهْتانُ الباطلُ الذي يُتَحَيَّرُ من بُطْلانِه، وهو من

البَهْتِ التَّحَيُّر، والأَلف والنون زائدتان، وبُهْتاناً موضعُ المصدر،

وهو حال؛ المعنى: أَتأْخذونه مُباهِتين وآثِمِين؟

وبَهَتَ فلانٌ فلاناً إِذا كَذَب عليه، وبَهِتَ وبُهِتَ إِذا تَحَيَّر.

وقولُه عز وجل: ولا يأْتينَ ببُهْتانٍ يَفْتَرينه؛ أَي لا يأْتين بولد عن

معارضة من غير أَزواجهنّ، فيَنْسُبْنه إِلى الزوج، فإِن ذلك بُهْتانٌ

وفِرْيةٌ؛ ويقال: كانت المرأَةُ تَلْتَقِطُه فتَتَبَنَّاه. وقال الزجاج في

قوله: بل تأْتيهم بَغْتَةً فتَبْهَتُهم؛ قال: تُحَيِّرُهم حين تَفْجأُهم

بَغْتةً.

والبَهُوتُ: المُباهِتُ، والجمع بُهُتٌ وبُهوتٌ؛ قال ابن سيده: وعندي

أَن بُهُوتاً جمع باهِت، لا جمع بَهُوت، لأَن فاعِلاً مما يجمع على فُعُول،

وليس فُعُولٌ مما يُجْمَع عليه. قال: فأَما ما حكاه أَبو عبيد، مِن أَن

عُذُوباً جمع عَذُوبٍ فغَلَطٌ، إِنما هو جمع عاذِبٍ، فأَما عَذوبٌ، فجمع

عُذُبٌ.

والبُهْتُ والبَهِيتَةُ: الكَذِبُ. وفي حديث الغِيبةِ: وإِن لم يكن فيه

ما نقول، فقد بَهَتَّه أَي كذَبْتَ وافْتَرَيْتَ عليه. وفي حديث ابن

سَلام في ذكر اليهود: أَنهم قومٌ بُهْتٌ؛ قال ابن الأَثير: هو جمع بَهُوتٍ،

مِن بناء المبالغة في البَهْتِ، مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ، ثم يسكن تخفيفاً.

والبَهْتُ: الانقطاعُ والحَيْرَة. رأَى شيئاً فبُهِتَ: يَنْظُرُ نَظَر

المُتَعَجِّب؛ وأَنشد:

أَأَنْ رأَيْتَ هامَتِي كالطَّسْتِ،

ظَلِلْتَ تَرْمِيني بقَوْلٍ بُهْتِ؟

وقد بَهُتَ وبَهِتَ وبُهِتَ الخَّصْمُ: اسْتَوْلَتْ عليه الحجَّة. وفي

التنزيل العزيز: فبُهِتَ الذي كَفَر؛ تأْويلُه: انْقَطَع وسكتَ متحيراً

عنها. ابن جني: قرأَه ابن السَّمَيْفَع: فبَهَتَ الذي كفر؛ أَراد فبَهَتَ

إِبراهيمُ الكافرَ، فالذي على هذا في موضع نصب. قال: وقرأَه ابن حَيْوَةَ

فبَهُتَ، بضم الهاء، لغة في بَهِتَ. قال: وقد يجوز أَن يكون بَهَتَ،

بالفتح، لغةً في بَهِتَ. قال: وحكى أَبو الحسن الأَخفشُ قراءة فبَهِتَ،

كَخَرِقَ، ودَهِشَ؛ قال: وبَهُتَ، بالضم، أَكثر من بَهِتَ، بالكسر، يعني أَن

الضمة تكون للمبالغة، كقولهم لَقَضُوَ الرجلُ. الجوهري: بَهِتَ الرجلُ،

بالكسر، وعَرِسَ وبَطِرَ إِذا دَهِشَ وَتحَيَّر. وبَهُتَ، بالضم، مثله،

وأَفصحُ منهما بُهِتَ، كما قال عز وجل: فبُهِتَ الذي كَفَر؛ لأَِنه يقال رجل

مَبْهُوتٌ، ولا يقال باهِتٌ، ولا بَهِيتٌ.

وبَهَتَ الفَحْلَ عن الناقة: نَحّاه ليَحْمِلَ عليها فَحْلٌ أَكرمُ منه.

ويقال: يا لِلْبَهِيتَةِ، بكسر اللام، وهو استغاثة. والبَهْتُ: حِسابٌ

من حِسابِ النجوم، وهو مَسيرها المُسْتوي في يوم؛ قال الأَزهري: ما أُراه

عَرَبياً، ولا أَحْفَظُه لغيره. والبَهْتُ: حَجَرٌ معروف.

بهت
من (ب ه ت) الكذب المفترى.
بهت
البَهْتُ: اسْتِقبالُكَ أخاكَ بما ليس فيه. وهو الحَيْرَةُ أيضاً، والتَّعْجُّبُ، وبُهِتَ الرَّجُلُ وبَهُتَ. وفي المَثَل: رَمَاه بالبَهِتْيَةِ أي بالبُهْتانِ والكَذِب. ويقولون: يا لَلْبَهِيتَةِ ويا لَلْأَفِيْكَةِ. والمُبَاهَتَةُ: المُبَاغَتَةُ في الفَجْأَةِ.
(بهت) - في الحَدِيث في صِفةِ اليَهُود: "إنَّهم قَومٌ بُهْتٌ". الواحد بَهُوتٌ، من بناء المُبَالَغَة في البُهْت، نحو: صَبُور وصُبُر، وجَزُور وجُزُر، ثم يُسَكَّن تَخِفيفاً، ولو كان جَمعَ باهتٍ. لكان بَهْتًا. بفَتْح أوله كسَائِر نَظائِره.
بهـت

بهته بكذا وباهته به، وبينهما مباهتة. ومن عادته أن يباحت ويباهت. ولا تباهتوا، ولا تماقتوا. ورماه بالبهيتة وهي البهتان، ويا للبهيتة. ورآه فبهت بنظر إليه نظر المتعجب، وكلمته فبقي مبهوتاً. قال:

وما هي إلاّ أن أراها فجاءة ... فأبهت حتى ما أكاد أجيب
بهت:
[في الانكليزية] Very much ،Velocity
[ في الفرنسية] Beaucoup ،Velocite
بضم الباء وسكون الهاء لفظة هندية بمعنى كثير. وعند المنجّمين حركة كوكب ما في زمان معيّن مثل عشرة أيام أو خمسة أيام أو أقل أو أكثر. وإذا أطلقت فالمراد مقدار حركة الكوكب في اليوم الواحد. كما في سراج الاستخراج.
[بهت] فيه: ولا يأتين "ببهتان" هو الباطل الذي يتحير منه من البهت: التحير، بهته يبهته أي لا يأتين بولد من غير أزواجهن فينسبنه إليهم، والبهت: الكذب. ومنه: وإن لم يكن فيه فقد "بهته" أي افتريت عليه. ن: وهو بفتح هاء مخففة أي قلت فيه البهتان. غ: "تبهتهم" تحيرهم. ن: "بين أيديكم وأرجلكم" كنايتان عن الذات أي من قبل أنفسكم. ش: ومن "باهت" في ذلك أي أتى بالبهتان. نه: ومنه ح ابن سلام: أنهم "بهت" جمع بهوت من بناء المبالغة كصبور وصبر ثم يسكن تخفيفاً.
بهت
قال الله عزّ وجل: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
[البقرة/ 258] ، أي: دهش وتحيّر، وقد بَهَتَهُ.
قال عزّ وجل: هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ
[النور/ 16] أي: كذب يبهت سامعه لفظاعته. قال تعالى: وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ [الممتحنة/ 12] ، كناية عن الزنا ، وقيل: بل ذلك لكل فعل مستبشع يتعاطينه باليد والرّجل من تناول ما لا يجوز والمشي إلى ما يقبح، ويقال: جاء بالبَهِيتَةِ، أي:
بالكذب.
[بهت] بَهَتَهُ بَهْتاً: أخذه بَغْتة. قال الله تعالى: (بَلْ تأتيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ) . وتقول أيضاً: بَهَتَهُ بَهْتاً وبَهَتاً وبُهْتاناً، فهو بَهَّاتٌ، أي قال عليه ما لم يفعله، فهو مبهوت. وأما قول أبى النجم:

سبى الحماة وابهتى عليها  فإن على مقحمة. لا يقال بهت عليه، وإنما الكلام بهته. والبهيتة: البهتان. يقال: ياللبهيتة، بكسر اللام، وهو استغاثة. وبَهِتَ الرجل، بالكسر، إذا دَهِشَ وتَحيَّرَ. وبَهُتَ بالضم مثله، وأفصَحُ منهما بُهِتَ، كما قال جلّ ثناؤه: (فَبُهِتَ الذي كَفَر) لأنه يقال رجل مَبْهوتٌ ولا يقال باهِتٌ ولا بَهيتٌ. قاله الكسائي.
ب هـ ت : (بَهَتَهُ) أَخَذَهُ بَغْتَةً وَبَابُهُ قَطَعَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ} [الأنبياء: 40] وَبَهَتَهُ أَيْضًا قَالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ فَهُوَ (مَبْهُوتٌ) وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (بَهَتًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْهَاءِ وَ (بُهْتَانًا) فَهُوَ (بَهَّاتٌ) بِالتَّشْدِيدِ وَالْآخَرُ (مَبْهُوتٌ) . وَ (بَهِتَ) بِوَزْنِ عَلِمَ أَيْ دَهِشَ وَتَحَيَّرَ وَ (بَهُتَ) بِوَزْنِ ظَرُفَ مِثْلُهُ. وَأَفْصَحُ مِنْهُمَا (بُهِتَ) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} [البقرة: 258] لِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ (مَبْهُوتٌ) وَلَا يُقَالُ بَاهِتٌ وَلَا (بَهِيتٌ) . 
بهت: بَهت في معجم لين: نظر بدهشة، وفي معجم بوشر نظر مفتوح الفم وهو يتأمل الشيء، ويليها ((في)) ففي المقري (2: 391): حين يغيب الحبيب ((أبهت في الكأس لست أشربها)) أو ((إلى)) ففي كوزج مختار (ص95): وهو إليها باهت.
وبهت: تصنع الدهشة (بوشر).
وصيغة المبني للمجهول بُهِت موجودة في المعجم اللاتيني - العربي في مادة Conpugur ( أي Compungor) التي يذكر لها معاني مختلفة لأنه يترجمها: أخشع وأحرك وأبهت وأتوجع. وفيه أيضاً: بهت بمعنى Conpunctio أي محرك محرض. وبهتة بمعنى Conturbatic أي بُهتان. الكذب المفترى.
وبَهِت اللون = ضعف (محيط المحيط).
باهَت (انظر: لين): افترى، استقبله بالبهتان (دى ساسي مختار 2: 104، المقري 127) وكذلك في طبعة بولاق.
أبهت: أدهش وحيَّر (معجم ابن جبير، المقري 2: 229).
بَهْت وبَهْتَة أيضا وباهت: حجر يوجد في المحيط الأطلسي، وهو معروف مشهور في أفريقية الغربية، ويباع بثمن عال، ويشبه لونه لون الرقشينا، وينسب إليه المشارقة خصائص عجيبة (انظر الادريسي ص28 والقزويني 1: 211، 2113 وما يليها).
ويقال إنه الاكتمكت أو حجر النسر (ابن البيطار (1: 294) - وبَهْت: انظره في بَهَتَ.
بَهْتَة: انظر بَهْت - وانظر في بَهَت.
وبَهْتَة: تَصَنّع، مِراءاة، التظاهر بما ليس فيه، تقطيب الوجه تصنعاً، التكلف لإخفاء المشاعر - والتظاهر بالطيبة لخداع الناس. والمداهنة والمخادعة.
وعمل البهتة: تظاهر بالطيبة ليخدع الناس.
وصاحب بهتة: مخادع، مداهن منافق (بوشر).
بُهتان: رياء، مداجاة (بوشر).
باهت: انظر بَهْت - وباهت: ضعيف اللون (همبرت ص81، بوشر) ونبيذ باهت اللون: تبني اللون (أحمر شاحب، ضعيف الحمرة) (بوشر).
(ب هـ ت)

بَهَتَ الرجل يَبْهَتُه بَهْتاً، وباهَتَه: استقبله بِأَمْر يقذفه بِهِ وَهُوَ مِنْهُ بَرِيء لَا يُعلمهُ فَيَبْهَتُ مِنْهُ.

والبُهْتانُ والبَهيِتَةُ: الْبَاطِل الَّذِي يتحير من بُطْلَانه، وَقَوله عز وَجل: (أتَأخُذُونَهُ بُهتاناً وإثماً مُبيناً) أَي مُباهِتينَ آثمين.

والبَهُوتُ: المُباهِتُ، وَالْجمع بُهُتٌ وبُهُوتٌ، وَعِنْدِي أَن بُهُوتا جمع باهِتٍ لَا جمع بَهوتٍ، لِأَن فَاعِلا مِمَّا يجمع على فعول، وَلَيْسَ فعول مِمَّا يجمع عَلَيْهِ، فَأَما مَا حَكَاهُ أَبُو عبيد من أَن عُذُوبا جمع عَذوبٍ فَهُوَ غلط، إِنَّمَا هُوَ جمع عاذِبٍ فَأَما عَذُوبٌ، فَجَمعه عُذُبٌ.

والبَهْتُ والبَهِيَتُة: الْكَذِب.

والبَهْتُ: الِانْقِطَاع والحيرة، وَقد بَهُتَ وبَهِتَ وبُهِتَ الْخصم: استولت عَلَيْهِ الْحجَّة، وَفِي التَّنْزِيل: (فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ) ابْن جني: قَرَأَهُ ابْن السميفع: (فَبَهَتَ الَّذِي كَفَرَ) أَرَادَ فَبَهَتَ إِبْرَاهِيم الْكَافِر، فَالَّذِي على هَذَا فِي مَوضِع نصب، قَالَ: وقرأه أَبُو حَيْوَة " فَبَهُتَ " بِضَم الْهَاء، لُغَة فِي بَهِتَ، قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون بَهَتَ بِالْفَتْح لُغَة فِي بَهِتَ، قَالَ: وَحكى أَبُو الْحسن الْأَخْفَش قِرَاءَة " فَبَهِتَ " كخرق ودهش، قَالَ: وبَهُتَ، بِالضَّمِّ، أَكثر من بَهِتَ، بِالْكَسْرِ، يَعْنِي أَن الضمة تكون للْمُبَالَغَة، كَقَوْلِهِم: لقضو الرجل.

وبَهَتَ الْفَحْل عَن النَّاقة: نحاه ليحمل عَلَيْهَا فَحل أكْرم مِنْهُ.

والبَهْتُ: حجر مَعْرُوف.

بهت

1 بُهِتَ, (S, Msb, K, &c.,) the most chaste form of the verb in the sense here following, (S, TA,) and that which most commonly obtains, and the only form allowed by Th and IKt; (TA;) and بَهِتَ, (S, L, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K;) and بَهُتَ, (S, L, Msb, K,) in which the dammeh is said to give intensiveness to the signification, as in قَضُوَ الرَّجُلُ, (TA,) aor. ـُ (Msb, K;) and بَهَتَ, aor. ـُ (K) and بَهَتَ; (TA;) inf. n. بَهْتٌ; (JK, K;) He was, or became, confounded, perplexed, or amazed, and unable to see his right course; (JK, S, Msb, K;) not knowing what to prefer nor what to postpone: (TA in art. اشر:) he looked at a thing that he saw with a look of wonder: (A, TA:) he was, or became, affected with wonder: (JK:) he was, or became, cut short, (انْقَطَعَ, K, TA,) and was silent, being confounded, or perplexed, and unable to see his right course: (TA:) he (an adversary in a dispute or litigation) was overcome by an argument, an allegation, or a plea. (L.) All these forms occur in different readings of the saying in the Kur [ii. 260], فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرَ and فَبَهِتَ &c., (IJ, TA,) explained in the Wá'ee as meaning, And he who disbelieved remained in confusion, or perplexity, not seeing his right course, looking as one in wonder: (Lb, TA:) but accord. to him who reads فَبَهَتَ, the word الذى may hold the place of a noun in the accus. case [as will be seen from what follows]. (IJ, TA.) A2: بَهَتَهُ, aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. بَهْتٌ, (S, K,) He, or it, caused him to become confounded, perplexed, or amazed, not seeing his right course: (Zj, Msb: [Golius, on the authority of Ibn-Maaroof, assigns this meaning to ↓ بهّتهُ:]) or took him unawares, or by surprise, or unexpectedly, or suddenly. (S, K.) Zj cites as an ex. of the former meaning the saying in the Kur [xxi. 41], تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ, i. e., It shall come upon them suddenly, or unawares, and cause them to become confounded, &c.: (TA: and so Bd and Jel explain it:) or, and shall overcome them: (Bd:) J cites the same as an ex. of the latter of the two meanings in the preceding sentence; but his doing so requires consideration; for the meaning which he gives is taken from the word بغتة; not from البَهْتُ. (MF, TA.) [But it is said also that] مُبَاهَتَةٌ [inf. n. of ↓ باهتهُ] signifies The taking, or coming upon, [one] unawares, by surprise, or unexpectedly. (JK.) b2: بَهَتَهُ, aor. ـَ (S, A, K, &c.,) inf. n. بَهْتٌ and بَهَتٌ and بُهْتَانٌ, (S, K,) or the last is a simple subst., (Msb,) He calumniated him; slandered him; accused him falsely; said against him that which he had not done: (S, A, K:) [or he did so in such a manner as to make one to be confounded, or perplexed, or amazed, at the falsity of the charge, and not to see his right course: (see بُهْتَانٌ, below:)] he lied against him; forged a lie, or lies, against him; and i. q. قَابَلَهُ بِالكَذِبِ [he accused him to his face falsely, or with falsehood]; (TA;) البَهْتُ signifies اِسْتِقْبَالُكَ أَخَاكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ [thy accusing thy brother, or fellow, to his face, of that which is not in him]: (JK:) and بَهَتَهَا, aor. ـَ inf. n. بَهْتٌ, he accused her falsely of adultery; and forged a lie against her. (Msb.) [See also اِغْتَابَهُ.] In the saying of Abu-n-Nejm, سُبِّى الحَمَاةَ وَابْهَتِى عَلَيْهَا [Revile thou the mother-in-law, and calumniate her, or forge lies against her], على is [said by J to be] redundant, or pleonastic; for one does not say, بَعَتَ عَلَيْهِ, but only بَهَتَهُ. (S.) Upon this, F says, in the K, that فَابْهَتِى عليها [thus in the K] is a mistake; that J is in error, and that the right reading is فَانْهَتِى عليها, with ن: but this assertion made by F depends upon the authority of relaters of the verse in which the word in question occurs. (MF.) IB says that ابهتى may be here rendered trans. by means of على because it is syn. with اِفْتَرِى, which is so rendered trans., in like manner as is done in other instances, of which he gives an ex. from the Kur [xxiv. 63], يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ, meaning يَخْرُجُونَ عن امره: he adds that, accord. to J, عن in this ex. should be considered redundant; but that عن and على are not used redundantly like ب. (TA.) b3: بَهَتَ الفَحْلَ عَنِ النَّاقَةِ He removed the stallion from the she-camel in order that a stallion of more generous race might cover her. (TA.) 2 بَهَّتَ see 1.3 باهتهُ, inf. n. مُبَاهَتَةٌ: see 1. b2: [Also He engaged with him in mutual calumny, slander, or false accusation: a meaning indicated, but not expressed, in the A.] You say, بَيْنَهُمَا مُبَاهَتَةٌ [Between them two is mutual calumniation, &c.]: and عَادَتُهُ أَنْ يُبَاحِثَ وَيُبَاهِتَ [His custom is to engage with another in mutual scrutiny of secrets, or faults, or the like, and in mutual calumniation, &c.]: and وَلَا تَمَاقَتُوا ↓ لَا تَبَاهَتُوا [Calumniate ye not one another, &c., nor hate ye one another on account of any foul, or evil, affair]. (A.) b3: And He confounded, perplexed, or amazed, him (namely, his hearer,) by what he forged against him. (TA.) 6 تَبَاْهَتَ see 3.

بَهْتٌ: see بُهْتَانٌ.

A2: A certain well-known kind of stone. (K.) بُهْتٌ: see بُهْتَانٌ, in two places.

A2: A certain sidereal computation, or calculation; being [that of] the direct course of stars in a day: [in Persian, a planet's motion in any given time: (Johnson's Pers\. Arab. and Engl. Dict.:)] thought by Az to be not Arabic. (TA.) بُهْتَانٌ and ↓ بَهِيتَةٌ signify the same [when the former is used as a subst.; i. e. A calumny, slander, or false accusation]: (S, A, Msb: [see 1:]) or both signify, the former as explained by Aboo-Is-hák, and the latter as explained in the K, a falsehood by reason of which one is confounded, or perplexed, and unable to see his right course; (TA; [in which it seems to be indicated that ↓ بُهْتٌ signifies the same;]) from البَهْتُ as meaning “ the being confounded ” &c.: (Aboo-Is-hák, TA:) the former is a subst. signifying [also] a false accusation of adultery against a woman; and a forgery of a lie against her: (Msb:) and ↓ the latter, [and the former also, simply,] a lying, or lie, or falsehood; (K;) and so ↓ بُهْتٌ (K) and ↓ بَهْتٌ. (TA.) بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا, in the Kur iv. 24, is said to mean Falsely accusing of adultery, and acting in a manifestly sinful or criminal manner: (Bd:) or it means acting wrongfully &c. (Bd, Jel.) You say, ↓ رَمَاهُ بِالبَهِيتَةِ [He accused him with, or of, calumny, &c.]. (A.) And ↓ يَا للْبَهِيتَةِ, with kesr to the [prep.] ل, [i. e., O, come to my aid, or succour, on account of the calumny! &c.; for it is] a phrase used in calling for aid, or succour. (S.) [And if you would express wonder, you say, ↓ يَا َللْبَهِيتَةِ, with fet-h to the prep. ل, i. e. O the calumny! &c.]

بَهُوتٌ [A great, or frequent, calumniator, slanderer, or false-accuser; as also ↓ بَهَّاتٌ, mentioned in the S only as an epithet applied to him who calumniates, slanders, or accusely falsely;] an intensive epithet from البَهْتُ; (IAth;) [i. e.] an intensive form of the act. part. n. from البُهْتَان [inf. n. of بَهَتَهُ]: (Mgh:) or i. q. ↓ مُبَاهِتٌ; (K;) i. e., one who confounds, or perplexes, or amazes, the hearer, by what he forges against him: (TA:) and one who falsely accuses a woman of adultery, and forges a lie against her: (Msb:) pl. بُهُتٌ (IAth, Mgh, Msb, K) and بُهْتٌ, and, accord. to the K, also بُهُوتٌ; but ISd and MF hold it to be pl. of بَاهِتٌ, not of بَهُوتٌ; the former observing, that a word of the measure فَاعِلٌ is one of those which have a pl. of the measure فُعُولٌ, but not so one of the measure فَعُولٌ; and that, as to the saying of A'Obeyd, that عُذُوبٌ is pl. of عَذُوبٌ, it is a mistake; for it is only pl. of عَاذِبٌ, and the pl. of عَذُوبٌ is عُذُبٌ. (TA. [But see art. عذب.]) بَهِيتٌ, see مَبْهُوتٌ, in two places.

بَهِيتَةٌ: see بُهْتَانٌ, in five places.

بَهَّاتٌ: see بَهُوتٌ: A2: and see مَبْهُوتٌ.

بَاهِتٌ: see مَبْهُوتٌ, in two places.

A2: Also act. part. n. [of بَهَتَهُ; signifying Causing to become confounded, &c.: and calumniating, &c.:] from البُهْتَانُ: (Mgh:) بُهُوتٌ, as mentioned above, is held by ISd and MF to be a pl. of this word; not of بَهُوتٌ, q. v. (TA.) مَبْهُوتٌ Confounded, perplexed, or amazed, and unable to see his right course: (S, K:) [other (similar) meanings may be seen from explanations of بُهِتَ:] accord. to Ks and the S and Sgh and the K, one should not say ↓ بَاهِتٌ nor ↓ بَهِيتٌ; but there is no reason in analogy why he who says بَهَتَ, like نَصَرَ and مَنَعَ, should not say thus: (TA:) Lb says, in the Expos. of the Fs, that they said ↓ بَاهِتٌ and ↓ بَهَّاتٌ [which latter is an intensive form] and ↓ بَهِيتٌ, which [last] may be considered as having the meaning of the measure مَفْعُولٌ, like مَبْهُوتٌ, or that of the measure فَاعِلٌ, like بَاهِتٌ; but the former is the more agreeable with analogy, and the more probable. (MF, TA) b2: Also Calumniated, slandered, or falsely accused. (S.) مُبَاهِتٌ: see بَهُوتٌ.
بهت
: (بَهَتَه، كمَنَعَهُ) ، يَبْهَتُه، (بَهْتاً) بِفَتْح فَسُكُون، (وبَهَتَاً) محرَّكةً، (وبُهْتاناً) بالضّم، أَي: (قالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَفْعَلْ) .
(والبَهِيتَةُ) : البُهْتَانُ، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: البُهْتانُ: (الباطِلُ الّذِي يُتَحَيَّرُ من بُطْلانِهِ) ، وَهُوَ من البَهْتِ، بِمَعْنى التَّحَيُّر، والأَلِفُ والنُّونُ زائدتانِ، وَبِه فُسِّر قولُه عزَّ وجلَّ: {أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} (النِّسَاء: 20) ، أَي: مُبَاهتِينَ آثِمِين.
(و) البُهْتُ، والبَهِيتَةُ: (الكَذِبُ) . بهت فُلانٌ فلَانا: إِذا كذَبَ عَلَيْه، وَفِي حَدِيث الغِيبةِ: (وإِنْ لم يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ، فقد بَهَتَّه) ، أَي: كذَبتَ وافتريْتَ عَلَيْهِ.
وبَهَتُّ الرَّجُلَ بَهْتاً: إِذا قابلتَه بالكَذِب، (كالبُهْتِ بالضَّمِّ) فالسّكون، فيهمَا.
والبَهْتُ) بِالْفَتْح: (حَجَرٌ، م) ، أَي: مَعْرُوف.
(و) البَهْتُ: (الأَخْذُ بَغْتَةً) وفَجْأَةً، وَفِي التَّنْزِيلِ العزيزِ: {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 40) ، هاكذَا استدَلَّ لَهُ الجَوْهرِيُّ، قَالَ شيخُنا: والاستدلالُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لأَنَّ المفَاجَأَةَ فِي الْآيَة مأْخوذة من لفظ بَغْتَةً، لَا من البَهْت، كَمَا هُوَ ظَاهر. قلتُ: وَقَالَ الزّجّاج: فتَبْهَتُهم، أَي: تُحَيِّرهم حينَ تُفاجِئُهم بَغْتَةً.
(و) البَهْتُ: (الانْقِطَاعُ والحَيْرَةُ) . وَقد بَهُتَ، وبَهِتَ: إِذا تَحَيَّر. رَأَى شَيْئا فَبُهِتَ: يَنْظُرُ نَظَرَ المُتَعجِّبِ، (فِعْلُهُما كَعَلِمَ ونَصَرَ وكَرُمَ) ، أَي مُثَلَّثاً، وَبهَا قُرِىءَ فِي الْآيَة كَمَا حَكَاهُ ابنُ جِنِّي فِي المحْتَسب. (و) بُهِتَ، مثلُ (زُهِيَ) ، أَفصحها، وَهُوَ الّذي فِي الفَصِيح وَغَيره، وصرَّح بِهِ ابنُ القَطّاعِ والجوهريُّ وَغَيرهمَا، بل اقْتصر عَلَيْهِ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدب الْكَاتِب وَمنع غَيْرَه، تَقْلِيداً لِثَعلب. وَفِي التَّكْمِلة: وقرأَ الخليلُ: (فباهَتَ الَّذِي كَفَر) وقرأَ غيرُه: فبَهتَ، بتَثْلِيث الهاءِ. وَفِي اللِّسان: بَهُتَ، وبَهِتَ، وبُهِتَ الخَصْمُ: استولتْ عَلَيْهِ الحُجَّةُ. وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ: {فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرَ} (الْبَقَرَة: 258) ، تأْويلُه: انقطَع وسكَتَ متَحيِّراً عَنْهَا. قَالَ ابنُ جِنّي: قِرَاءَةُ ابْن السَّمَيْفَعِ فبَهَت الَّذِي كفر، أَرادَ: فبَهَت إِبراهيمُ الكافرَ، ف (الَّذِي) على هَذَا فِي مَوضِع نَصْبٍ. قَالَ: وقِرَاءَةُ ابْنِ حَيْوَةَ: فبَهُت، بضمّ الهاءِ، لُغَة فِي بَهِت. قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون بَهَت، بِالْفَتْح، لُغَة فِي: بَهِت، قَالَ: وَحكى أَبو الْحسن الأَخفشُ قراءَة: فبَهِت، كخَرِقَ ودَهِشَ، قَالَ: وَبَهُت، بالضّمّ، أَكثرُ من بَهِت، بِالْكَسْرِ، يَعْنِي: أَنّ الضَّمَّةَ تكونُ للْمُبَالَغَة، كقولِهم: قَضُوَ الرَّجُلُ.
قلت: فَظهر بِمَا ذُكِرَ أَنّ الفتحَ فِيهِ لَيْسَ ممّا تفرَّدَ بِهِ المَجْدُ، بل قرأَ بِهِ ابنُ السَّمَيْفَعِ، وَنَقله التَّيّانِيّ فِي مختصرِ الجَمْهرة وَغَيره، وَقَالَ أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيُّ نقلا عَن الواعي: فَبَهَتَ الذِي كَفَرَ، أَي: بَقِيَ متحيراً، ينظرُ نَظرَ المُتعجِّبِ.
وَفِي الصِّحَاح: (وَهُوَ مبْهُوتٌ) ، و (لَا) يُقَال: (باهِتٌ، وَلَا بَهِيتٌ) . وهاكذا قَالَه الصّاغانيّ، وأَصله للكسائيّ، وَهُوَ مبنيٌّ على الِاقْتِصَار فِي الْفِعْل على: بُهِتَ، كعُنِيَ؛ وأَمّا من قَالَ: بهَت، كعُنِيَ؛ وأَمّا من قَالَ: بهَت، كنَصَرَ ومنَعَ، فَلَا مانعَ لَهُ فِي الْقيَاس، وَقد نقلَه اللَّبْلِيُّ فِي شرح الفصيح. قَالُوا: باهِتٌ وبَهّاتٌ، وبَهِيتٌ، يَصلُح لكَونه بمعنَى المفعولِ كمَبهوت، وبمعنَى الفاعلِ كباهتٍ، والأَوّل أَقْيَسُ وأَظْهرُ؛ قَالَه شيخُنا.
(والبَهُوتُ) ، كصَبُورٍ: (المُبَاهِتُ) وَقد باهَتَه. وبينَهُمَا مُبَاهَتةٌ وعادَتُه أَنْ يُبَاحِثَ ويُبَاهِتَ. وَلَا تَبَاهَتُوا وَلَا تماقَتوا، كَمَا فِي الأَساس. والمُرَاد بالمُبَاهِت الّذي يَبْهَتُ السّامعَ بِمَا يَفترِيه عَلَيْهِ. و (ج، بُهُتٌ) ، بضَمَّتَيْنِ، وبالضَّمّ؛ وَفِي حديثِ ابْن سَلامٍ، فِي ذكر الْيَهُود: (إِنهُم قَوْمٌ بُهْتٌ) ؛ قَالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ جمعُ بَهُوت، من بناءِ المُبَالغة فِي البَهْت، مثلُ صَبُورٍ وصُبُر، ثمَّ يُسَكَّنُ تَخْفِيفًا (وبُهُوتٌ) بالضَّمّ، قَالَ شيخُنا: لَا يُدْرَى هُوَ جمعٌ لماذا؟ أَو اسْم جمع، وَلَا يصلُحُ فِيمَا ذكر أَن يكونَ جمعا إِلاّ لباهِت، كقاعِدٍ وقُعُود، وَهُوَ قد نَفَاهُ عَن الكلامِ، فَلْيُتَأَمَّل.
قلت: قَالَ ابْنُ سيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ بُهوتاً جمعُ باهتً، لَا جمعُ بَهُوتٍ، لأَنّ فاعِلاً ممّا يُجْمَعُ على فُعُولٍ، وَلَيْسَ فَعُولٌ ممّا يُجمع على فُعُول. قَالَ: فأَمّا مَا حَكَاهُ أَبو عُبَيدٍ، من أَنَّ عُذُوباً جمعَ عَذُوبٍ، فَغَلَطٌ، إِنّمَا هُوَ جمع عاذِبٍ. فأَمّا عَذُوبٌ، فجمعُه عُذُبٌ، اه.
(وابْنُ بَهْنَةَ) ، بتسكين الهَاءِ، (وقَدْ يُحَرَّكُ) : أَبو حَفْصٍ (عُمَرُ) بْنُ مُحَمَّدِ (بْنِ حُمَيْدِ) بْنِ بَهْتَةَ (مُحَدِّث) ، عَن أَبي مسلمٍ الكَجِّيّ وَابْنه أَبو الْحسن مُحَمَّد بن عُمَرَ، عَن المَحَامِليّ، هَكَذَا قيَّدَهُ الأَمير بَهْتَة بِالْفَتْح، ومثلُه للصّاغانيّ، وَهُوَ فِي تَارِيخ الخَطيب بالتَّحْريك مُجَوَّدُ الضَّبْط.
(وقَوْلُ الجَوْهَرِيّ: فابْهَتِي عَلَيْهَا، أَي: فابْهَتِيها، لأَنَّهُ لَا يُقَال: بَهَتَ عَلَيْه) عَلى مَا تقدَّم (تَصْحِيفٌ) وتحريف، (والصَّوابُ: فانْهَتِي عَلَيْهَا بالنُّونِ، لَا غَيْرُ) ، ولنذكر أَوَّلاً نصَّ عبارةِ الجَوْهَرِيّ، ثمَّ نتكلّم عَلَيْهِ. قَالَ: وأَمّا قولُ أَبي النَّجْم:
سُبِّي الحمَاةَ وابْهَتِي عَلَيْهَا
فإِنَّ (عَلى) مُقْحَمَةٌ، لَا يُقَال: بَهَتَ عَلَيْهِ، وإِنّما الكلامُ بَهَتَه، انْتهى. فبَيَّنَ أَنَّه قولُ أَبي النَّجْمِ، وأَنه (وابْهَتِي) بِالْوَاو دُونَ الفَاءِ.
قَالَ شَيخنَا: قد سبقه إِليه ابنُ بَرّيْ، والصّاغانيُّ، وغيرُهما. وَرَوَاهُ المصنِّف على مَا أَثبت فِي ص 2 حاحه. فَإِن كَانَت رِوَايَة ثَابِتَة، فَلَا يُلْتَفَتُ لِدَعوَى التَّصحيف؛ لأَنّها فِي مثله غير مسموعة والحذف والإيصال بابٌ وَاسع لمُطْلَق النحَاة وأَهل اللّسَان، فضلا عَن الْعَرَب الّذين هم أَئمّة الشّأْن. وإِنْ لم تَثْبُت الرِّواية كَمَا قَالَ، وصَحَّت الرّواية مَعَهم، ثبتَ التَّصحِيفُ حينئذٍ بالنَّقْل، لَا لأَنّه لَا يُقَالُ، كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عِنْدِي جَزْمٌ فِي الرِّواية حَتَّى أُفصِّلَ قوليهما، وأَنظُرَ مَا لَهما وَمَا عَلَيْهِمَا؛ وإِنما ادِّعَاءُ التَّحْرِيفِ بمُجَرَّد أَنّه لَا يَتَعدَّى بَهَتَ بعلَى، دَعوَى خاليةٌ عَن الحُجَّة، انْتهى.
قلت: وأَمَّا نصُّ ابْنِ بَرِّيّ فِي حَوَاشِيه على مَا نقلَه عَنهُ ابنُ مَنْظُور وَغَيره: زعم الجوهَرِيّ أَنّ (على) فِي الْبَيْت مُقْحَمَةٌ، أَي زَائِدَة؛ قَالَ: إِنّما عدَّى ابْهَتِي بعَلَى، لأَنّه بِمَعْنى: افْتَرِي عَلَيْهَا، والبُهْتَانُ افتراءٌ، وَقَالَ: ومثلُه ممّا عُدِّيَ بِحرف الجَرّ، حَمْلاً على معنَى فِعْلٍ يُقَارِبُه بِالْمَعْنَى، قولُه عزّ وجلّ: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} (النُّور: 63) ، تقديرُه: يَخرجونَ عَن أَمْرِه؛ لأَن المخَالفةَ خُروجٌ عَن الطّاعة.
قَالَ: وَيجب على قَول الجوهريّ أَنْ تُجْعَلَ (عَنْ) فِي الْآيَة زَائِدَة، كَمَا جعل (على) فِي الْبَيْت زَائِدَة. وَعَن، وعَلى: ليستا ممّا يزادُ كالباءِ، انْتهى وَهُوَ قولُ أَبي النَّجْمِ يُخَاطب امرأَتَه، وبعدَه: فإِنْ أَبتْ فازْدَلِفي إِلَيْهَا
وأَعْلِقِي يديْكِ فِي صُدْغَيْهَا
ثمّ اقْرَعِي بالوَدِّ مِرْفَقَيْهَا
ورُكْبَتَيْهَا واقْرَعِى كَعْبَيْهَا
وظاهِرِي النَّذْرَ بِهِ عَلَيْهَا
لَا تُخْبري الدهْرَ بِهِ إِبْنَيْهَا
هَكَذَا أَنشده الأَصمعيّ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
بَهَتَ الفَحْلَ عَن النّاقَة: نَحَّاه، لِيَحْمِلَ عليهَا فَحْلٌ أَكرمُ مِنْهُ.
ويُقالُ: يَا لِلْبَهِيتَةِ، بكسرِ اللاَّم، وَهُوَ استغاثة.
والبَهْتُ: حِسابٌ من حسابِ النُّجوم، وَهُوَ مسيرها المُسْتوى فِي يَوْم. قَالَ الأَزهريُّ: مَا أُراه عَرَبيا، وَلَا أَحفظُه لغيره.
وبُهوت، بِالضَّمِّ: قَريةٌ بمِصْرَ من قُرَى الغربيّة، نُسِبَ إِليها جماعةٌ من الفُقهاءِ والمحدِّثين، مِنْهُم الشَّيْخ زين الدّين عبد الرحمان بن القَاضِي جمال الدّين يُوسُف بنِ الشَّيْخ نورِ الدّين عَليّ البُهوتيّ الحنبلِيّ العلاّمة خاتِمةُ المُعمَّرِين، عَاشَ نَحوا من مائَةٍ وَثَلَاثِينَ سنة، أَخذ عَن أَبيه وَعَن جَدّه، وَعَن الشَّيْخ شِهاب الدِّين البُهوتيّ الحَنبلِيّ، وَعَن الشّيخ تَقِيِّ الدِّين الفَتُّوحِيّ صَاحب مُنْتَهى الإِرادات، وأَبي الْفَتْح الدَّمِيريّ المالكيّ شَارِح الْمُخْتَصر؛ والخطيب الشِّرْبِينِيّ والنَّجْم الغَيْطِيّ، والشَّمْس العَلْقَمِيّ، وَعنهُ الشِّهابُ المقَّرِيّ، وَمَنْصُور بن يُونُسَ بْنِ صلاحٍ البُهوتيّ الحَنْبَلِيّ، وَعبد الْبَاقِي ابْن عبد الْبَاقِي البَعْلِيّ، وَغَيرهم.

بَيت
: ( {البَيْتُ من الشَّعَرِ) : مَا زَاد على طريقةٍ واحدةٍ، يَقعُ على الصَّغِير وَالْكَبِير، (و) قد يُقَال للمَبنِيّ من (المَدَرِ، م) وَهُوَ مَعْرُوف، والخِباءُ:} بيتٌ صغيرٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ، فإِذا كَانَ أَكبَرَ من الخِباءِ، فَهُوَ بَيْتٌ، ثمَّ مِظَلَّة إِذا كَبُرتْ عَن الْبَيْت، وَهِي تُسمَّى {بَيْتاً أَيضاً إِذا كَانَ ضَخْماً مُزَوَّقاً.
وَقَالَ ابْنُ الكلبيّ:} بُيُوت الْعَرَب ستّة: قُبَّةٌ مِن أَدَمٍ، وَمِظَلَّةٌ من شَعَر، وخِباءٌ من صوف، وبِجَادٌ من وَبَر، وخَيْمَةٌ من شَجَر، وأُقْنَةٌ من حَجَر، وسوط من شعر، وَهُوَ أَصغرُها.

وَقَالَ البغداديّ: الخِبَاءُ: بَيتٌ يُعْملُ من وَبرٍ أَو صوف أَو شَعر، وَيكون على عَمودينِ أَو ثَلَاثَة، {والبيتُ يكونُ على ستَّة أَعمدة إِلى تِسْعَة. وَفِي التَّوشيح: إِنهم أَطلَقوا الخِباءَ على الْبَيْت كَيفَ كَانَ، كَمَا نَقله شيخُنا، (ج:} أَبْياتٌ) ، كسَيْف وأَسْيَاف، وَهُوَ قَلِيل، ( {وبُيُوتٌ) بالضَّمِّ كَمَا هُوَ الأَشْهرُ، وبالكسر، وقُرِىءَ بهما فِي المُتَواتِر، و (جج) ، أَي: جمع الْجمع على مَا ذكَره الجَوْهَرِيُّ (} أَبايِيتُ) ، وَهُوَ جمع تكسير، حَكَاهُ الجوهريُّ عَن سيبويهِ، وَهُوَ مثل أَقوالٍ وأَقاوِيلَ، ( {وبُيُوتاتٌ) جمع سَلامَة لجمعِ التكسيرِ السّابق. (و) حكَى أَبو عليّ، عَن الفراءِ (} أَبْيَاواتٌ) ، وهاذا نادرٌ، (وتَصْغِيرُه {بُبَيْتٌ} وبِيَيْتٌ) ، الأَخير بِكَسْر أَوَّلِه، (لَا تَقُلْ: بُوَيْتٌ) ، وَنسبه الجوهريُّ للعامَّة، وكذالك القَوْل فِي تَصْغِير شَيْخ وعَيْرٍ وشَيْءٍ وأَشباهِها.
(و) البيتُ: (الشَّرَفُ) ، والجمعُ: البُيُوتُ، ثمّ يُجْمَعُ {بُيُوتَات جمع الْجمع. وَفِي المُحْكم: والبيتُ من بُيُوتاتِ الْعَرَب: الذِي يَضُمُّ شَرَفَ القَبِيلةِ، كآل حِصْنٍ الفَزَارِيّينَ، وآلِ الجَدَّيْنِ الشَّيْبانِيِّينَ، وآلِ عَبْدِ المَدَانِ الحَارِثيِّينَ. وَكَانَ ابنُ الكلبيّ يزعمُ أَنّ هاذِه} البُيوتاتِ أَعلَى بيوتِ العَرب. ويقَالُ: بَيْتُ تَمِيم فِي بني حَنْظَلَةَ، أَي: شَرفُهَا. وَقَالَ العَبّاس رَضِي الله عَنهُ، يمدَحُ سيِّدنا رسولَ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ المهَيْمِنُ مِن
خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ
أَراد {ببيتِه شَرَفَه العالِيَ.
(و) البَيْتُ أَيضاً: (الشرِيفُ) ، وفلانٌ بَيتُ قومِه: أَي شَريفُهم، عَن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعْرَابيّ.
(و) من المجَاز: البَيت: (التَّزْوِيجُ) ، يُقال: باتَ فُلانٌ، أَي: تَزَوَّج، وَذَا عَن كُراع. ويقَال: بَنَى فلانٌ على امْرَأَتِه بَيْتاً: إِذا أَعْرَسَ بهَا، وأَدْخَلها بَيْتاً مَضْرُوبا، وَقد نَقَل إِليه مَا يَحتاجون إِليه من آلةَ وفِراش وغيرِه.
وامْرَأَةٌ} مُتَبَيِّتَةٌ: أَصابتْ {بَيْتاً وَبَعْلاً.
(و) بَيْتُ الرَّجل: (القَصْرُ) ، وَمِنْه قولُ جِبريلَ، عَلَيْهِ السلامُ: (بَشِّرْ خَدِيجةَ} ببَيْتٍ من قَصَبٍ) أَراد: بِقَصْر من لُؤلؤةٍ مُجَوَّفَةٍ، أَو بِقَصْرٍ من زُمُرُّذَةٍ.
وبيتُ الرجل: دارُه. وبَيْته: قَصْرُه، وشَرفُه. وَنقل السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ مثلَ ذالك عَن الخَطّابِيِّ، وصَحَّحه؛ قَالَ: ولاكن لذِكْرِ البَيْتِ هَا هُنا، بهاذا اللَّفْظ وَلم يقل: بقَصْر معنى لَائِق بصُورَة الحالِ، وَذَلِكَ أَنّهَا كَانَت رَبَّةَ بيتِ إِسلام، لم يكن على الأَرْض بيتُ إِسلامٍ إِلاّ بَيْتَها حِين آمَنَت. وأَيضاً، فإِنّها أَوّلُ من بَنَى بَيتاً فِي الإِسلام، بتزويجها رسولَ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورغبتِهَا فِيهِ، وجزاءُ الفعلِ يُذْكَرُ بِلَفْظ الْفِعْل، وَإِن كَانَ أَشرفَ مِنْهُ. وَمن هاذا الْبَاب: (مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدا، بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثلَه فِي الجَنَّة) ثُمَّ لم يُرِدْ مثْلَه فِي كَونه مَسجداً، وَلَا فِي صفتِه، ولاكن قابلَ البُنْيَانَ بالبُنْيَانِ، أَي: كَمَا بَنَى، بُنِيَ لَهُ، فوقَعَتِ المُماثَلَةُ لَا فِي ذَات المَبْنِيّ. وَإِذا ثَبَتَ هاذا، فَمن هَا هُنَا اقْتَضَت الفصاحةُ أَن يُعَبَّر لَهَا عَمّا بُشِّرَتْ بِهِ بلفْظ البَيْت، وإِنْ كَانَ فِيهِ مَا لاَ عَيْنٌ رأَتْه، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْه، وَلَا خَطَر على قَلبِ بَشَرٍ. انْتهى بتصرُّفٍ يسير، وَهُوَ كَلَام حَسنٌ، راجِعْه فِي الرَّوْض.
وَفِي الصّحاح: (و) البيتُ أَيضاً: (عِيَالُ الرَّجلِ) ؛ قَالَ الرّاجز:
مَا لِي إِذا أَنْزِعُهَا صَأَيْتُ
أَكِبَرٌ قد غالَنِي أَم بَيْتُ
وَهُوَ مجَاز.
وبَيتُ الرَّجُل: امْرَأَتُهُ، ويُكْنَى عَن المرأَة بالبَيْت. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: العربُ تَكْنِي عَن المرأَة بالبَيْت، قَالَه الأَصمعيُّ، وأَنشدَ:
أَكِبَرٌ غَيَّرَنِي أَمْ بَيْتُ؟
(و) سَمَّى اللَّهُ تعالَى (الكَعْبَة) البَيْتَ الحَرَام، شرَّفها الله تَعَالَى. قَالَ ابْنُ سِيدَه: وبيتُ الله تَعَالَى: الكَعْبَةُ. قَالَ الفارسيُّ: وَذَلِكَ كَمَا قيل للخليفة: عبدُ الله، وللجَنَّة: دارُ السَّلام. قُلْت: فإِذاً هُوَ عَلَمٌ بالغَلَبَة على الكَعْبَة، فَيكون مَجازاً، كالَّذِي يأْتي بعدَه، (و) هُوَ قَوْله: البَيْتُ: (القَبْرُ) ، أَي: على التَّشْبِيهِ، قَالَه ابْنُ دُريْدٍ، وأَنشد لِلَبِيدٍ:
وصاحِبِ مَلحُوبٍ فُجِعْنَا بِيَوْمِهِ
وعندَ الرِّدَاعِ بَيْتُ آخَرَ كَوْثَرِ
وَفِي حديثِ أَبي ذَرَ: (كَيفَ تَصْنعُ إِذا ماتَ النّاسُ، حتَّى يكونَ البَيْتُ بالوَصِيف؟) ، قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد! بِالْبَيْتِ هُنَا القبرَ. والوَصِيفُ: الغُلامُ. أَراد أَنّ مواضِعَ الْقُبُور تَضيقُ فيَبْتَاعون كُلَّ قَبرٍ بوَصِيف.
(و) فِي الأَساس: من الْمجَاز قولُهم: تُزُوِّجَتْ فلانةُ على بَيْتٍ: أَي على (فَرْشٍ) يَكْفِي (البَيتَ) . وَفِي حَدِيث عَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا: (تَزَوَّجَنِي رسولُ الله، صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، على بَيْتٍ قِيمتُه خَمْسُونَ دِرهماً) أَي: على مَتَاع بَيتٍ، فحُذِفَ المضَاف، وأُقِيمَ المضَافُ إِلَيْهِ مُقامَهُ.
(و) من المجَاز: البَيْت (بَيْتُ الشّاعِرِ) ، سُمِّيَ {بَيْتاً، لأَنَّهُ كلامٌ جُمِع منظوماً، فَصَارَ كبَيتٍ جُمِعَ من شُقَقٍ ورِوَاقٍ وعُمُدٍ. وقولُ الشّاعر:
وبَيْتٍ على ظَهْرِ المَطْيِ بَنَيْتهُ
بأَسْمَرَ مَشْقوقِ الخَياشِيمِ يَرْعُفُ
قَالَ: يَعني بَيتَ شِعْر كتَبَه بالقَلَم، كَذَا فِي التَّهْذيب.
وَفِي اللسَان:} والبَيْت من الشِّعْر، مُشتقٌّ من بَيتِ الخِبَاءِ، وَهُوَ يَقَعُ على الصَّغِير وَالْكَبِير، كالرجزِ والطَّويل، وذالك لاِءَنَّه يَضمُّ الكلامَ، كَمَا يَضمُّ البَيتُ أَهلَه، وَلذَلِك سَمَّوْا مُقَطَّعاتِه أَسباباً وأَوتاداً، على التَّشبيه لَهَا بأَسباب الْبيُوت وأَوتادها، والجمعُ أَبياتٌ. وَحكى سيبويهِ فِي جمعه: بُيُوتٌ، وهاكذا قَالَه ابنُ جِنّي. قَالَ أَبو الْحسن: وإِذا كَانَ البَيتُ من الشِّعْر مُشَبَّهاً بالبَيت من الخِبَاءِ وَسَائِر البِناءِ، لم يَمْتَنِعْ أَن يُكسَّر على مَا كُسِّر عَلَيْهِ.
(والبَيُّوتُ، كَخَرُّوبٍ: المَاءُ الباردُ) يُقال: ماءٌ بَيُّوتٌ: باتَ فَبَرَد، قَالَ غَسَّانُ السَّلِيطِيُّ:
كَفاكَ فأَغْنَاكَ ابنُ نَضْلَةَ بعدَها
عُلاَلَةَ! بَيُّوتٍ من الماءِ قارسِ
قَالَ الأَزهريّ: سمِعتُ أَعرابِيّاً يقولُ: اسْقِنِي من بَيُّوتِ السِّقاءِ. أَي: من لَبَنٍ حُلِبَ لَيلاً، وحُقِنَ فِي السِّقاءِ حَتَّى بَرَدَ فِيهِ لَيلاً. وكذالك الماءُ، إِذا بَردَ فِي البَرّادة لَيلاً: بَيُّوتٌ.
وأَمّا مَا أَنشده ابْن الأَعْرَابيّ:
فَصَبَّحتْ حَوْضَ قَرًى {بَيُّوتَا
قَالَ: أُراه أَراد قَرَى حَوْضٍ بَيُّوتاً، فقَلَب. والقَرَى: مَا يُجمَع فِي الحَوض من الماءِ؛ فأَنْ يكونَ بَيُّوتاً صفة للماءِ، خيرٌ من أَن يكونَ صفة للحَوض، إِذْ لَا معنَى لوَصْفِ الحَوْضِ. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) البَيُّوت: (الغابُّ من الخُبْزِ كالبائتِ) ، يُقال: خُبْزٌ} بائتٌ، وكذالك البَيُّوت.
(و) البَيُّوتُ، أَيضاً: (الأَمْرُ يَبِيتُ لَهُ) وَفِي نُسْخَة: عَلَيْهِ. ومثلُه فِي الصَّحاح (صاحِبُهُ مُهْتَمّاً) بِهِ، قَالَ الهُذَلِيُّ أُمَيَّةُ بْنُ أَبي عَائِذ:
وأَجْعَلُ فُقْرَتَها عُدَّةً
إِذا خِفْتُ بَيُّوتَ أَمْرٍ عُضَالِ
وهَمٌّ {بَيُّوتٌ: باتَ فِي الصَّدْر، قَالَ:
على طَرَبٍ بَيُّوتَ هَمَ أُقاتِلُهْ
(و) فِي المُحْكَمِ: (بَاتَ يَفْعَلُ كَذَا) وَكَذَا (} يَبيتُ {ويَبَات بَيْتاً} وبَياتاً) كسَحاب، ( {ومَبِيتاً) كمَقِيل، (} وبَيْتُوتَةً: أَي يَفْعَلُه لَيْلاً، وليْس مِنَ النَّوْمِ) . وأَخْصَرُ من هَذَا عبارةُ الجوهريِّ: باتَ يبِيت {ويَبَاتُ} بَيْتُوتَةً؛ وَبَات يَفْعلُ كَذَا: إِذا فعلَه لَيْلًا، كَمَا يُقَال: ظَلَّ يفْعَلُ كَذَا: إِذا فعلَه نَهَارا. وَنقل شيخُنا عَن العَلاّمَة الدَّنوشَرِيّ فِي معنى قَوْله: وَلَيْسَ من النَّوم، أَنَّ الفِعْلَ لَيْسَ من النَّوْمَ، أَي: لَيْسَ نَوْماً، فإِذا نامَ ليْلاً، لَا يصِحُّ أَنْ يُقَالَ: باتَ يَنامُ؛ قَالَ: وبعضُهم فَهِمَ قولَه: وَلَيْسَ من النَّوم، على غير هاذا الوجْهِ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ: وَلَيْسَ مَا ذُكر من الصّادر من النّوم، أَي: لَيْسَ مَعْنَاهُ بالنَّوْم، فليُتَأَمَّل، قَالَ ويَجوز، على هاذا، أَنْ يُقال: بَات زيدٌ نَائِما. وقَوَّى جماعةٌ هاذا الفهمَ. قَالَه الشّيخُ ياسينُ فِي حَوَاشِي التَّصْريح، وَقَالَ مُلاّ عبدُ الْحَكِيم فِي حَوَاشِيه على المُطَوّل، لمّا أَنشد:
وباتَ {وباتَتْ لَهُ لَيْلةٌ
لبيت:
إِنّ بَات فِيهِ، تامَّة، بِمَعْنى: أَقامَ لَيْلًا ونزلَ بِهِ، نَام أَوْ لَا، فَلَا يُنافِي قولَه: (وَلم تُرْقُدِ) انْتهى. قلتُ: وَقَالَ ابْنُ كَيسانَ: باتَ يَجوز أَن يَجْرِيَ مَجْرَى نامَ، وأَنْ يَجريَ مَجْرَى كَانَ، قالَه فِي كَانَ وأَخواتها. (و) قَالَ الزّجّاج: كلّ (من أَدْرَكَه اللَّيْلُ فقد باتَ) ، نامَ أَوْ لم يَنَمْ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَالَّذِينَ} يِبِيتُونَ لِرَبّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً} (الْفرْقَان: 35) ، وَالِاسْم من كلِّ ذَلِك، {البِيتَة. وَفِي التّهْذِيب عَن الفَراءِ: بَات الرَّجُل: إِذا سَهِرَ الليلَ كلَّه فِي طاعةِ الله، أَو مَعْصِيَتِه.
وَقَالَ اللَّيْث:} البَيْتوتَة: دُخولُك فِي اللَّيل، يُقَال: بِتُّ أَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَمن قَالَ: باتَ فُلانٌ، إِذا نَام، فقد أَخطأَ، أَلا تَرى أَنَّك تقولُ: {بِتُّ أُراعِي النُّجُومَ. مَعْنَاهُ: بِتُّ أَنظُرُ إِليها فَكيف يَنَامُ وَهُوَ يَنظُرُ إِليها.
(وقَدْ} بِتُّ القَوْمَ، و) {بِتُّ (بِهِم، و) } بتُّ (عِنْدَهُم) ، حَكَاهُ أَبو عُبَيْد.
(و) يُقَالُ: {أَباتَك اللَّهُ} إِباتَةً حَسَنَةً، {وباتَ بَيْتُوتةً صالِحةً. قَالَ ابنُ سِيدَهْ، وغيرُهُ:} وأَباته اللَّهُ بِخَير، و ( {أَباتَهُ اللَّهُ أَحْسَنَ بِيتَةٍ، بالكسرِ، أَي) : أَحسن (إِباتَةٍ) ، لكنَّه أَراد بِهِ الضَّرْبَ من المَبيت، فبناهُ على فِعْلِه، كَمَا قَالُوا: قَتَلْتُهُ شَرَّ قِتْلةٍ، وبِئسَتِ المِيتَةُ، إِنّما أَرادوا الضَّرْبَ الَّذي أَصابَه من القَتْل وَالْمَوْت.
(} وبَيَّتَ الأَمْرَ) : عَمِلَهُ، أَو (دَبَّرَهُ لَيْلاً) . وَفِي التَّنزِيل الْعَزِيز: {! بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولُ} (النِّسَاء: 81) ، وَفِيه: {إِذْ {يُبَيّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} (النِّسَاء: 108) . وَقَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ مَا فُكِّر فِيهِ، أَو خِيضَ بليلٍ، فقد بُيِّتَ. ويُقَال: بُيِّتَ بلَيْلٍ، ودُبِّر بليلٍ، بِمَعْنى واحدٍ. وقولُهُ: {وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيّتُونَ} (النِّسَاء: 81) ، أَي: يُدَبِّرون، ويُقَدِّرون من السُّوءِ ليْلاً. وبُيِّتَ الشيءُ: أَي قُدِّرَ. وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ لَا} يُبَيِّتُ مَالا وَلَا يُقَيِّلهُ) ، أَي: إِذا جاءَه مالٌ، لَا يُمْسِكُه إِلى اللَّيْل، وَلَا إِلى القائلة، بل يُعَجِّل قِسْمَتَهُ.
(و) {بَيَّتَ (النخْلَ: شَذَّبَها) من شَوْكِها وسَعَفِها، وَقد مرّ التّشذيب فِي شذب.
(و) بَيَّتَ القَوْمَ، و (العدُوَّ: أَوْقعَ بهم لَيْلاً) ، والاسمُ} البَيَاتُ، وأَتاهم الأَمْرُ {بَياتاً، أَي: أَتاهم فِي جَوْفِ اللَّيْل. وَيُقَال: بَيَّتَ فلانٌ بَنِي فُلانً: إِذا أَتاهم بَيَاتاً، فكبَسَهم وهم غارُّونَ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه سُئلَ عَن أَهْل الدَّار} يُبَيَّتُون) أَي: يُصابُونَ لَيْلاً: {وتَبْيِيتُ العَدُوِّ: هُوَ أَنْ يُقْصَدَ فِي اللَّيْل من غير أَن يَعلَمَ، فيُؤخَذ بَغْتةً، وَهُوَ البَيَاتُ، وَمِنْه الحَدِيث: (إِذا} بُيِّتُّمْ فَقولُوا: حم، لَا يُنْصَرُونَ) . وَفِي الحَدِيث: (لَا صِيامَ لمنْ لمْ يُبَيِّتِ الصِّيامَ) أَي: يَنوِهِ من اللّيل، يُقَال: بيَّتَ فلانٌ رأْيَه إِذا فَكَّر فِيهِ وخَمَّرَه. وكلُّ مَا دُبِّرَ فِيهِ وفُكِّرَ بلَيْلٍ فقد {بُيِّتَ. وَمِنْه الحَدِيث: (هاذا أَمْرٌ} بُيِّتَ بِلَيْل) .
( {والبِيتَةُ، بالكسْرِ: القُوتُ،} كالبِيتِ) بِغَيْر هاءٍ، يُقال: مَا عِنْدَه {بِيتُ لَيلَةٍ، وَلَا} بِيْتَة لَيلة: أَي قُوتُ لَيلةٍ.
! والبِيتَة، أَيضاً: حالُ المَبِيت، قَالَ طَرَفةُ:
ظلَلْت بِذِي الأَرطَى فُوَيْقَ مُثَقَّفٍ
بِبِيتَةِ سُوءٍ هالِكاً أَو كَهالِكِ {والمَبِيتُ: الموضعُ الَّذِي يُباتُ فِيهِ.
(} والمُسْتَبِيت: الفَقِيرُ) .
(و) يُقَالُ: (امْرَأَةٌ {مُتَبَيِّتَةٌ) : إِذا (أَصابَتْ بَيْتاً وبَعْلاً) .
(} وتَبيَّتَهُ عَن حاجَتِهِ) : إِذا (حَبَسَهُ عنْها) .
(و) فُلانٌ (لَا {يَسْتَبِيتُ لَيْلَةً: أَي مَا لَهُ بِيتُ لَيْلَةٍ) من القُوتِ.
(وسِنٌّ} بَيُّوتَةٌ) ، بالتَّشديد: (أَي لَا تَسْقُطُ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
( {وبيَاتٌ، كسحَابٍ: ة) الصّوابُ فِي هاذه ككَتَّان، والأَشبهُ أَن تكون من قُرَى المَغْرِب، فإِنّه ينْسَب إِليها محمّد بن سَلْمان بن أَحمدَ المُرَّاكِشِيّ الصِّنْهَاجِيّ} - البيَّاتِيّ المقرِي، من شُيوخ الإِسكَنْدرِيَّة، سمع ابنَ رَواح، وَعنهُ الوانِي كَمَا قيَّدَه الحافِظ.
(و) بَيَاتُ: (كُورةٌ قُرْب واسِطَ، مِنْهَا) عِزُّ الدِّين (حسنُ بْنُ أَبِي العشَائِرِ) بن مَحْمُود (البيَاتِيّ) الواسطيّ عَن الْكَمَال أَحمد الدّخميسيّ، وَعنهُ أَبو العَلاءِ الفَرضِيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
البُيوت الغَيْرُ المَسْكُونة فِي قَوْله تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} (النُّور: 29) الْآيَة، يَعْنِي بهَا الخَاناتِ وحَوانِيتَ التِّجَار، والمواضِعَ الَّتي تُبَاع فِيهَا الأَشياءُ، ويُبِيحُ أَهلُها دخولَها. وَقيل: إِنَّه يَعْنِي بهَا الخَرِبات الّتي يَدْخُلُهَا الرجلُ لبَوْلٍ أَو غَائِط.
وقولُه تَعَالَى: {فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ} (النُّور: 36) ، قَالَ الزَّجّاج: أَراد المساجدَ، قَالَ: وَقَالَ الْحسن: يَعني بَيْتَ المقْدِس. قَالَ أَبو الْحسن: وجَمَعَهُ تفخيماً وتعظيماً.
وَقد يكونُ البيتُ للعَنكبوتِ والضَّبّ وغيرِه من ذَوَات الجِحَرِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ! لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ} (العنكبوت: 41) ، وَفِي الْمُحكم: قَالَ يعقوبُ: السُّرْفَةُ دابَّةٌ تَبنِي لنفْسها بَيتاً من كِسارِ العِيدان، وكذالك قَالَ أَبو عُبَيْدٍ، فَجعل لَهَا بَيتاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ، أَيضاً: الصَّيْدَانُ دابٌ ةٌ تَعمل لنفَسها بَيتاً فِي جَوف الأَرْض، وتُعمِّيهِ. قَالَ: وكُلُّ ذالك أُراه على التَّشبيه بِبَيْت الإِنسان.
والبَيْتُ: السَّفينة، قَالَ نُوحٌ، على نبيِّنا وَعَلِيهِ الصَّلاة والسَّلام، حِينَ دَعَا رَبَّهُ: {رَّبّ اغْفِرْ لِى وَلِوالِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ {- بَيْتِيَ مُؤْمِناً} (نوح: 28) ، فسمَّى سَفينَتَهُ الّتي رَكِبَهَا بَيْتا.
وأَهلُ بَيت النَّبِيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَزواجُه، وبِنْتُه، وعَلِيّ، رَضِي الله عَنْهُم.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَكثر الأَسماءِ دخُولاً فِي الِاخْتِصَاص: بنُو فُلانً، ومَعْشرٌ مُضَافة، وأَهلُ الْبَيْت، وآلُ فلانٍ.
وَفِي الصّحاحِ: هُوَ جارِي بَيْتَ بَيْتَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: من الْعَرَب من يَبنِيه، كخمْسَةَ عَشَرَ، وَمِنْهُم من يُضِيفه، إِلاّ فِي حدّ الحالِ. وَهُوَ جارِي} بَيتاً {لِبَيتٍ،} وبيَتٌ {لِبيْتٍ أَيضاً.
وَفِي التّهذيب: هُوَ جاري بَيْتَ بَيْتَ، أَي: ملاصِقاً، بُنِيَا على الفَتح؛ لأَنّهما اسمانِ جُعِلا وَاحِدًا.
} وابْتَاتَ، أَي: {بَيَّتَ، نقلَه الصّاغانيّ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: العربُ تَقول:} أَبيت! وأَبَات، وأَصِيدُ وأَصادُ، ويَمُوت ويَمَات، ويَدُوم ويَدَام وأَعيف وأَعاف، وَيُقَال: أَخِيل الغَيْث بناحِيَتكم، وأَخال، لُغَةٌ، وأَزِيل، يُقَال: زالَ، يرِيدونَ أَزَالُ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وأَبْياتُ حُسَيْنٍ، وبَيْتُ الفَقِيهِ أَحمدَ بْنِ مُوسى: مدينتانِ بِالْيمن. {وبيْتٌ: اسْم مَوضِع، قَالَ كُثَيِّر عَزَّةَ:
بوَجهِ بنِي أَخِي أَسدٍ قَنَوْنَا
إِلى بيْتٍ إِلى بَرْكِ الغِمَادِ
قلت: وقرَأْت فِي المعجم لياقوت: إِنَّه يَبْتٌ، بِتَقْدِيم التحْتِيّة على الموَحَّدَة، فَلَا أَدري أَيُّهما أَصَحُّ، فليُراجعْ.
وبنوْ} - البيْتِيّ: قَبيلة من العَلَوِيَّة بِالْيمن.
بهت: {بُهِت}، و {بَهُت}: انقطع. تبهتهم: تفجأهم.
(ب هـ ت) : (قَوْلُهُ) الرَّوَافِضُ قَوْمٌ (بُهُتٌ) جَمْعُ بَهُوتٍ مُبَالَغَةٌ فِي بَاهِتٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الْبُهْتَانِ.
ب هـ ت : بَهُتَ وَبَهِتَ مِنْ بَابَيْ قَرُبَ وَتَعِبَ دَهِشَ وَتَحَيَّرَ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ بَهَتَهُ يَبْهَتُهُ بِفَتْحَتَيْنِ فَبُهِتَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَبَهَتَهَا بَهْتًا مِنْ بَابِ نَفَعَ قَذَفَهَا بِالْبَاطِلِ وَافْتَرَى عَلَيْهَا الْكَذِبَ وَالِاسْمُ الْبُهْتَانُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ بَهُوتٌ وَالْجَمْعُ بُهُتٌ مِثْلُ: رَسُولٍ وَرُسُلٍ وَالْبَهْتَةُ مِثْلُ: الْبُهْتَانِ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.