Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أقطع

حسم

Entries on حسم in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more

حسم


حَسَمَ(n. ac. حَسْم)
a. Eradicated; cauterized.
b. Stopped, prevented from doing.
c. Cured.

مَحْسَمَةa. Efficacious remedy.

حُسَاْمa. Sabre.
b. Sword-edge.
c. Long (night).
حُسُوْمa. Inauspicious, unlucky (days).
حسم: {حسوما}: تباعا، من حسم الداء وهو أن يتابع عليه بالمكواة حتى يبرأ فجعل مثلا فيما تتابع. وقيل: نحوسا. 
[حسم] فيه: كواه في أكحله ثم "حسمه" أي قطع الدم عنه بالكي. ومنه في سارق: اقطعوه ثم "احسموه". وح: عليكم بالصوم فإنه "محسمة" للعرق، أي مقطعة للنكاح. وفيه: فله مثل قور "حسماً" هو بالكسر والقصر بلد جذام. قا: "ثمانية أيام "حسوما" متتابعات، جمع حاسم، حسمته إذا تابعت بين كيه.
(ح س م) : (الْحَسْمُ) قَطْعُ الشَّيْءِ اسْتِئْصَالًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّارِقِ «اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ» أَيْ اكْوُوهُ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ (وَحِسْمِي) بِالْكَسْرِ مَاءٌ لِكَلْبٍ قِيلَ هُوَ بَقِيَّةُ مَاءِ الطُّوفَانِ وَقِيلَ هُوَ بَلَدُ جُذَامٍ.
حسم
الحَسْم: إزالة أثر الشيء، يقال: قطعه فَحَسَمَهُ، أي: أزال مادّته، وبه سمّي السيف حُسَاما. وحَسْمُ الداء: إزالة أثره بالكيّ، وقيل للشؤم المزيل لأثر من ناله: حُسُوم، قال تعالى:
ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً [الحاقة/ 7] ، قيل:
حاسما أثرهم، وقيل: حاسما خبرهم، وقيل:
قاطعا لعمرهم. وكل ذلك داخل في عمومه.
(حسم) - في حديث السُّنْبُك: "حِسْمَى جُذَام" .
حِسْمى: اسم بَلَدِهم، وحِسْمَى: ماءٌ لكَلْب. ويقال: إنَّ آخرَ ما نَضَب من ماء الطُّوفانِ حِسْمَى، فبَقِيت منه هذه البَقِيَّة إلى اليَوْم، وأنْشد أبو عمرو:
* وبَطْن حِسْمَى بَلَدًا هِرْمَاسَا *
: أي أَملَس.
- وفيه: "فله مِثْلُ قُورِ حِسْمَى" . حِسْمى، بالكَسْر والقَصْر، اسمُ بَلَد جُذَام، والقُورُ: جمع قَارَة، وهي دُونَ الجَبَل.
حسم
الحَسْمُ: أنْ تَحْسِمَ عِرْقاً فَتَكْوِيَه كَيْ لا يَسِيْلَ دَمُه. وسُمِّيَ السَّيْفُ حُسَاماً لأنَّه يَحْسِمُ العَدُوَّ عمّا يُريد. والحُسامُ: الحَدُّ. والحُسُوْمُ: الشُّؤْمُ. ولَيالي الحُسُوْمِ: تَحْسِمُ الخَيْرَ عن أهلِها. ولَيْلَةٌ حُسَامٌ: دائمةٌ، وجَمْعُها: حُسُوْمٌ، قال الله عزَّ وجلَّ: " ثَمَانِيَةَ أيّامٍ حُسُوْماً " أي تِبَاعاً، وقيل: هي الشَّديدةُ. وحُسُمٌ وحاسِمٌ: من أسْمَاء مَوَاضِعَ بالبادِيَةِ. والحَيْسُمَانُ: اسم رَجُلٍ من خُزَاعَةَ. والمَحْسُوْمُ: الصَّغيرُ الجُثَّةِ من فَسَادِ الرِّضاع. وفلانٌ حُسَمِيٌّ: كثيرُ الشَّعَرِ. ولَسْتُ أحُقُّه.
ح س م: (حَسَمَهُ) قَطَعَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَانْحَسَمَ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَالَ اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ» أَيِ اكْوُوهُ بِالنَّارِ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ (مَحْسَمَةٌ) لِلْعِرْقِ وَمَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ» وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} [الحاقة: 7] أَيْ مُتَتَابِعَةً. وَقِيلَ: (الْحُسُومُ) الشُّؤْمُ، وَيُقَالُ: اللَّيَالِي الْحُسُومُ لِأَنَّهَا تَحْسِمُ الْخَيْرَ عَنْ أَهْلِهَا. وَ (الْحُسَامُ) السَّيْفُ الْقَاطِعُ. وَ (حِسْمَى) بِالْكَسْرِ اسْمُ أَرْضٍ بِالْبَادِيَةِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 
ح س م : حَسَمَهُ حَسْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْحَسَمَ بِمَعْنَى قَطَعَهُ فَانْقَطَعَ وَحَسَمْتُ الْعِرْقَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ حَسَمْتُ دَمَ الْعِرْقِ إذَا قَطَعْتُهُ وَمَنَعْتُهُ السَّيَلَانَ بِالْكَيِّ بِالنَّارِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّيْفِ حُسَامٌ لِأَنَّهُ قَاطِعٌ لِمَا يَأْتِي عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ حَسْمًا لِلْبَابِ أَيْ قَطْعًا لِلْوُقُوعِ قَطْعًا كُلِّيًّا.

حَسُنَ الشَّيْءُ حُسْنًا فَهُوَ حَسَنٌ وَسُمِّيَ بِهِ وَبِمُصَغَّرِهِ وَالْأُنْثَى حَسَنَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ أَيْضًا وَمِنْهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَامْرَأَةٌ حَسْنَاءُ ذَاتُ حُسْنٍ وَيُجْمَعُ الْحَسَنُ صِفَةً عَلَى حِسَانٍ وِزَانُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ وَأَمَّا فِي الِاسْمِ فَيُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَأَحْسَنْتَ فَعَلْتَ الْحَسَنَ كَمَا قِيلَ أَجَادَ إذَا فَعَلَ الْجَيِّدَ وَأَحْسَنْتُ الشَّيْءَ عَرَفْتُهُ وَأَتْقَنْتُهُ. 
حسم: حسم من: أسقط من الحساب، نقص من مبلغ، اسقط من الحساب مقدماً (بوشر).
وحسم مصدره حَسَم وحُسوُمة: أيبس أمام النار (فوك).
حَسَّم (بالتشديد): ايبس أمام النار (فوك).
تحسَّم: مطاوع حسَّم (فوك).
انحسم، في المقدمة (1: 163): حين يحرم الرجل بغتة من كل نوع من الغذاء ((فحينئذ ينحسم المعا)) وقد ترجمها دي سلان بما معناه: فحينئذ تنسد الأمعاء تماماً.
حُسام: في معجم فوك يجمع على حسامات.
حَسُوم: يقول هايدو (ص17) إن الفترة التي يطلق عليها حَسوم ( Asom) تبدأ في الخامس والعشرين من شباط وتستمر سبعة أيام ويعتقد أن العواصف تشتد قبل هذه الفترة وبعدها ولذلك فإنهم لا يركبون البحر مدة خمسة عشر يوما.
وتجد ف في التقويم الذي ترجمه هوست (ص253) إن ( Hasum) حسوم يبدأ في اليوم السابع والعشرين من شباط ويستمر حتى اليوم الرابع من آذار.
وحَسوم: اعتدال الليل والنهار (شيرب مارتن ص172).
حُسُومَة: جفاف، جدب الأرض (ابن العوام 1: 54).
مَحْسُوم: أرض محسومة: جافة، جدباء. (ابن العوام 1: 122. وهي في المعجم اللاتيني - العربي تدل على نفس المعنى لأنه يذكر ( Stirelis) أي ( Sterilis) بمعنى: عقيم ومحسوم. غير أنه يذكر بعد هذا: (( Succina) محروقة ثم محسومة. وهذا ما يحيِّرني لأني لا أدري ما علاقة هاتين الكلمتين بكلمة ( Succin) .
[حسم] حَسَمْتُهُ: قطعته فانحَسَم. ومنه حسم العرق. وفى الحديث: " أنه أتى بسارق فقال اقطعوه ثم احسموه ". أي اكووه بالنار لينقطع الدم. وفى حديث آخر: " عليكم بالصَومِ فإنه مَحْسَمَةٌ للعِرْقِ، ومَذْهَبَةٌ للأَشَرِ ". ويقال للصبيِّ السيئ الغذاء مَحْسومٌ. وقيل في قوله تعالى: (وثمانيةَ أيامٍ حُسوماً) أي متتابعة. ويقال: الحُسومُ: الشُؤْمُ. يقال الليالي الحسوم، لانها تحسم الخير عن أهلها. والحُسامُ: السيف القاطع. وحُسامُ السيف أيضا: طرفه الذى يضرب به وقول الهذلى : ولولا نحن أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ حُسامَ الحَدِّ مذروبا خشيبا يعنى سيفا حديد الحد. ويروى: " حسام السيف " أي طرفه. وحسم بالضم : موضع. وقال :

عفا حسم من فرتنا فالفوارع * وحسمى بالكسر: اسم أرض بالبادية غليظة لا خير فيها، تنزلها جذام ويقال. آخر ماء نضب من ماء الطوفان حسمى، فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم، وفيها جبال شواهق ملس الجوانب، لا يكاد القتام يفارقها. قال النابغة: فأصبح عاقلا بجبال حسمى دقاق الترب محتزم القتام وفى حديث أبى هريرة رضى الله عنه: " تخرجسكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الارض " قيل: وما ذاك السنبك؟ قال: حسمى جذام. 
الْحَاء وَالسِّين وَالْمِيم

حَسَمه يَحْسِمُه حَسْما فانحَسَم: قطعه وحَسَم الْعرق، قطعه ثمَّ كواه لِئَلَّا يسيل دَمه. وحَسَم الدَّاء: قطعه بالدواء. وَهَذَا الدَّوَاء مَحْسَمَةٌ للداء، أَي يقطعهُ. وَمِنْه حَدِيثه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكُم بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ للعرق مذهبَة للأشر ".

وَسيف حُسامٌ، قَاطع. وَكَذَلِكَ مدية حُسامٌ، كَمَا قَالُوا: مدية هذام وجراز، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

وحُسامُ السَّيْف: طرفه. سمي بذلك لِأَنَّهُ يَحْسِمُ الْعَدو عَمَّا يُرِيد من بُلُوغ عداوته. وَقيل: سمي بذل لِأَنَّهُ يَحْسِمُ الدَّم أَي يسْبقهُ فَكَأَنَّهُ يكويه.

وحَسَم عَلَيْهِ الْأَمر قطعه، على الْمثل. وحسَمَه الشَّيْء يَحْسمُه حَسْما: مَنعه إِيَّاه. والمَحْسومُ، الَّذِي حُسِمَ رضاعه أَي فطم.

والحُسُومُ: الشؤم، من ذَلِك. وَأَيَّام حُسُومٌ، وصفت بِالْمَصْدَرِ: تقطع الْخَيْر أَو تَمنعهُ، وَقد يُضَاف، وَالصّفة أَعلَى. وَفِي التَّنْزِيل: (سخّرَها عَلَيْهِم سَبعَ ليالٍ وثمانيةَ أيامٍ حُسُوما) وَقيل: الْأَيَّام الحُسومُ: الدائمة فِي الشَّرّ خَاصَّة، وعَلى هَذَا فسر بَعضهم هَذِه الْآيَة الَّتِي تلونا. وَقيل هِيَ المتوالية، وَأرَاهُ المتوالية فِي الشَّرّ خَاصَّة.

والحَيْسُمانُ والحَيْسَمانُ جَمِيعًا: الضخم الآدم، وَبِه سمي لرجل حَيْسُمانا.

وحِسْمَي: مَوضِع بِالْيمن، وَقيل: قَبيلَة جذام. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا لم يذكر كثيرغيقة فحِسْمَى، وَإِذا ذكر غيقة فحسنا.. وَقَالَ ثَعْلَب فحسي.

وحُسُمٌ وَذُو حُسُمٍ وحُسَمٌ وحاسِمٌ، مَوَاضِع بالبادية. وَقَول قيس بن عيزارة:

أثابتُ لِمْ تركتَ أختَك عاتِقا ... تُجمِّعُ عِنْد الحَوْسماتِ أيُورَها

أرَاهُ عَنى موضعا.

حسم

1 حَسَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. حَسْمٌ, (Mgh, Msb,) He cut it; or cut it off: (S, Msb, K:) he cut it off entirely. (Mgh, Msb.) b2: Hence, حَسْمُ العَرْقِ: (S:) you say, حَسَمَ العِرْقَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He cut the vein, and then cauterized it to prevent the flow of the blood: (K:) or this is an elliptical expression, originally حَسَمَ دَمَ العِرْقِ, meaning he stopped the flow of blood from the vein by cauterization. (Msb.) And hence, (Mgh,) اِقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ, (S, Mgh,) or اِقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ اكْوُوهَا [Cut ye off his hand, then cauterize it], (S, * Mgh, * TA,) in order that the blood may stop. (S, Mgh, TA.) You say also, حَسَمْتُ الدَّابَّةَ, meaning I cauterized the beast by successive operations. (Bd in lxix. 7.) b3: [Hence, also,] حَسَمَ الدَّآءَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He stopped the disease by a remedy. (K.) and حَسَمَتْهُ أُمُّهُ الرِّضَاعَ, and الغِذَآءَ, His mother stopped his sucking, and his food: (TA:) and حُسِمَ رِضَاعُهُ [His sucking was stopped]; (K;) said of a child. (TA.) And حَسَمَ فُلَانًا الشَّىْءَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He prevented such a one from attaining the thing. (K.) And أَنَا أَحْسِمُ عَلَى فُلَانٍ

الأَمْرَ I cut off from him the thing, so that he cannot attain aught thereof. (TA.) See also حُسُومٌ, below. b4: You say also, حَسَمَهُمْ, aor. ـِ inf. n. حُسُومٌ, It caused them to pass away, come to an end, cease, perish, or come to nought. (Zj, TA.) See, again, حُسُومٌ, below.

A2: حَسَمَ فِى

العَمَلِ, (TK,) inf. n. حُسُومٌ, (Yoo, K,) He strove, laboured, toiled, or exerted himself, and wearied himself, in work. (Yoo, K, TK.) 7 انحسم It was, or became, cut, or cut off: (S, Msb, K:) [or it was, or became, cut off entirely: see 1, of which it is the quasi-pass.]

حُسُامٌ A sword; because it cuts that upon which it comes: (Msb:) or a sharp sword; (S, K, TA;) and in the same sense applied to a [knife such as is termed] مُدْيَة: (TA:) and (so in the S, but in the K “ or ”) the edge of a sword, with which one strikes. (S, K.) b2: لَيْلَةٌ حُسَامٌ A lasting night: (K:) or a night of lasting evil, especially. (TA.) حُسُومٌ Unluckiness, or inauspiciousness. (S, * K, * TA.) Some explain it thus in the passage here following. (S, * TA.) b2: سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالِ وَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا, in the Kur lxix. 7, means He sent it (the wind) upon them by force, (Jel,) or made it to prevail against them by his power, (Bd,) [seven nights and eight days] consecutively; (T, S, Bd, K, Jel;) an expression taken from the repetition of the act of cauterization, (T, Bd, Jel.) i. e. the act of the ↓ حَاسِم; (Jel;) whence this word (حاسم) is applied to anything made consecutive; (T, TA;) and حُسُومٌ is its pl.: (T, Bd, TA:) or حُسُومٌ signifies the making consecutive. and, as an epithet, consecutive, and continuous from first to last: (Fr, TA:) or, accord. to some, الأَيَّامُ الحُسُومٌ means the days that are consecutive with evil especially; and such ISd thinks to be the meaning: (TA:) or اللَّيَالِى الحُسُومُ means the nights that cut off good, or prosperity, (↓ تَحّسِمُ الخَيْرَ,) from their people: (S, * K: [and the like is said by Bd in lxix. 7:]) or حُسُومًا in the Kur means causing them to pass away, come to an end, cease, perish, or come to nought: (Zj, T:) or it may be an inf. n., meaning for the purpose of cutting off: or an inf. n. of a verb meant to be understood, as a denotative of state; i. e. ↓ تَحْسِمُهُمْ حُسُومًا [agreeably with the explanation of Zj]; and this is confirmed by the reading with fet-h [i. e. حَسُومًا, though this is a very rare form of inf. n.]: (Bd:) you say أَيَّامٌ حُسُومٌ, (K,) in which case the latter word is an inf. n. used as an epithet, meaning cutting off, or preventing, good, or prosperity; (TA;) and أَيَّامُ حُسُومٍ, which has a similar meaning. (K, TA.) حَاسِمٌ; pl. حُسُومٌ: see this latter word.

مَحْسَمَةٌ A cause, or means, of cutting off, or stopping; (T, K, TA;) syn. مَقْطَعَةٌ. (T, TA.) So in the saying, هٰذَا مَحْسَمَةٌ لِلدَّآءِ This is a cause, or means, of cutting off, or stopping, the disease. (K, * TA.) And hence, (TA,) عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ لِلْعِرْقِ وَ مَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ, a trad., (T, S, TA,) meaning [Keep ye to fasting, for it is] a cause, or means, of stopping venereal intercourse, [and a cause, or means, of dispelling exultation, or excessive exultation, and resting the mind upon things agreeable with natural desire:] (TA:) or an impediment to venery, and a cause of diminishing the seminal fluid, and of stopping venereal intercourse or passion, &c. (T, TA.) مَحْسُومٌ A child (TA) whose sucking is stopped: (K, TA:) and whose food is stopped. (TA.) and A child badly fed. (S, K.) Hence the prov., وَلْغُ جُرَىٍّ كَانَ مَحْسُومًا [The lapping of a little puppy that had been badly fed]: said on the occasion of a greedy person's taking much of a thing that he had not been able to obtain, and that he had became able to obtain; or in ordering one to take much when able. (TA. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 817; where another reading is given, namely, مَحْشُومًا in the place of مَحْسُومًا, as well as the reading here given.])
حسمه. قَوْله: بمشقص هُوَ نصل السهْم إِذا كَانَ طَويلا وَلَيْسَ بالعريض

حسم [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : فَإِذا كَانَ عريضا ولَيْسَ بالطويل فَهُوَ معبلة وَجمعه معابل. وَمِنْه حَدِيثه الآخر أَنه قصَر من شعره عِنْد الْمَرْوَة بمشقص. وَمِنْه حَدِيث عُثْمَان رَحمَه اللَّه حِين دخل عَلَيْهِ فلَان وَهُوَ مَحْصُور وَفِي يَده مشقص فَكَانَ من أمره الَّذِي كَانَ. وَأما قَوْله: ثمَّ حسمه فالحسم أَصله الْقطع وَمِنْه قيل: حسمت هَذَا الْأَمر عَن فلَان أَي قطعته 13 وَإِنَّمَا أَرَادَ بالحسم [هَهُنَا -] أَنه قطع الدَّم عَنهُ. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي اللص حِين قطعه فَقَالَ: [اقطعوه ثمَّ -] احسموه قَالَ: يَعْنِي اكووه لينقطع الدَّم. قَالَ أَبُو عبيد: وَلم أسمع بالحَسْم فِي قطع السَّارِق عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. وَكَذَلِكَ حَدِيثه: عَلَيْكُم بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسمة للعرق ومذهبة للأشَر.

وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي المخنث الَّذِي كَانَ يدْخل على أَزوَاجه فَقَالَ لعبد اللَّه بْن أبي أُميَّة أخي أم سَلمَة: إِن فتح الله علينا الطَّائِف غَدا دللتك على ابْنة غيلَان فَإِنَّهَا تقبل بِأَرْبَع وتدبر بثمان فَقَالَ رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يدْخل هَذَا عليكن. فَقَوله: تقبل بِأَرْبَع يَعْنِي أَربع عُكَن فِي بَطنهَا فَهِيَ تقبل بِهن وَقَوله: تدبر بثمان يَعْنِي أَطْرَاف هَذِه العكن الْأَرْبَع وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مُحِيطَة بالجنبين حَتَّى لحقت بالمتنين من مؤخرها من هَذَا الْجَانِب أَرْبَعَة أَطْرَاف وَمن الْجَانِب الآخر مثلهَا فَهَذِهِ ثَمَان وَإِنَّمَا أنث فَقَالَ: بثمان وَلم يقل: بِثمَانِيَة وهِيَ الْأَطْرَاف وَاحِد الْأَطْرَاف طرف وَهُوَ ذكر لِأَنَّهُ لم يقل: ثَمَانِيَة / أَطْرَاف وَلَو جَاءَ بِلَفْظ الْأَطْرَاف لم يجد بدا من التَّذْكِير وَهُوَ 68 / الف كَقَوْلِهِم: هَذَا الثَّوْب سبع فِي ثَمَان والثمان يُرِيد بهَا الأشبار فَلم يذكرهَا لما لم يَأْتِ بِلَفْظ الأشبار والسبع إِنَّمَا تقع على الأذرع فَلذَلِك أنث والذراع أُنْثَى وَكَذَلِكَ قَوْلهم: صمنا من الشَّهْر خمْسا سَمِعت الْكسَائي وَأَبا الْجراح يقولانه وَقد علمنَا أَنه إِنَّمَا يُرَاد بِالصَّوْمِ الْأَيَّام دون اللَّيَالِي فَلَو ذكر الْأَيَّام لم يجد بدا من التَّذْكِير فَيَقُول: صمنا خَمْسَة أَيَّام كَقَوْلِه تَعَالَى {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَّثَمَانَيِةَ أَيَّامِ حُسُوْماً} فَهَذَا مَا فِي الحَدِيث من الْعَرَبيَّة. وَفِيه من الْفِقْه دُخُوله كَانَ على أَزوَاج النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ مخنثا فَهُوَ رجل يجب عَلَيْهِنَّ الاستتار مِنْهُ وَإِنَّمَا وَجهه عندنَا أَنه كَانَ عِنْد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام من غير أولي الإربة من الرِّجَال فَلهَذَا كَانَ ترك النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِيَّاه أَن يدْخل على أَزوَاجه فَلَمَّا وصف [الَّذِي وصف -] من الْمَرْأَة علم أَنه لَيْسَ من أُولَئِكَ فَإِنَّهُ أَمر بِإِخْرَاجِهِ أَلا ترَاهُ يَقُول [لَهُ -] : أَلا أَرَاك تعقل مَا هَهُنَا فَعِنْدَ ذَلِك نهى عَن دُخُوله [عَلَيْهِنَّ -] وَكَذَلِكَ يرْوى عَن الشّعبِيّ أَو سعيد بْن جُبَير أَنه قَالَ فِي غير أولي الإربة من الرِّجَال [قَالَ -] : هُوَ الْمَعْتُوه وَهَذَا عِنْدِي أولى من قَول مُجَاهِد فِي قَوْله: غير أولي الإربة من الرِّجَال قَالَ: الَّذِي لَا إرب لَهُ فِي النِّسَاء قَالَ مُجَاهِد مثل فلَان قَالَ أَبُو عبيد: وَحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام خلاف هَذَا أَلا ترى أَنه قد يكون لَا إرب لَهُ فِي النِّسَاء وَهُوَ مَعَ هَذَا يعقل أمرهن وَيعرف مساويهن من محاسنهن وَالَّذِي فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ عِنْده لَا يعقل [هَذَا -] فَلَمَّا رَآهُ قد عقله أَمر بِإِخْرَاجِهِ.
باب الحاء والسين والميم معهما ح س م، ح م س، س ح م، س م ح، م س ح مستعملات

حسم: الحَسْم: أن تَحسِمَ عِرْقاً فتَكويه لئلاّ يَسيل دمه. والحسم: المنع، والمحسوم: الذي حُسِمَ رَضاعُه وغِذاؤه. وحَسَمْتُ الأمْرَ أي: قَطعتُه حتى لم يُظفَر منه بشيء، ومنه سمِّي السَّيفُ حُساماً لأنّه يحسِمُ العدوَّ عَمَا يُريد، أي يمنَعُه. والحُسُوم: الشُّؤْم، تقول: هذه ليالي الحُسُوم تحسِم الخَير عن أهلها، كما حُسِمَ عن قَوم عادٍ في قوله تعالى: ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً

أي شُؤْماً عليهم ونَحْساً . حُسُم: موضع، قال:

وأدْنَى مَنازلِها ذو حُسُمْ

وحاسم: موضع. وحَيْسُمان: اسم رجل . حمس: رجُلٌ أحْمَس أي شجاع. وعامٌ أحْمَس، وسنة حَمْساء أي شديدة، ونَجْدَة حَمْساء يُريد بها الشجاعة، قال :

بنجدةٍ حَمْساءَ تُعدي الذَّمْرا

ويقال: أصابَتْهم سِنُونَ أحامِسُ لم يُرِد به مَحْضَ النَّعْت، ولو أرادَه لقال: سِنونَ حُمْسٌ، وأريد بتذكيره الأعوام. والتَنَّور: هو الوَطيس والحَميس. والحُمْسُ: قُرَيش. وأحماس العَرَب: أُمُّهاتُهم من قُرَيش، وكانوا مُتَشدِّدين في دينهم، وكانوا شُجَعاء العرب لا يُطاقُون، وفي قَيْسٍ حُمْسٌ أيضا، قال:

والحُمْسُ: قد تُعلَمُ يوم مأزق

والحمس: الجَرْس، قال:

كأن صَوْتَ وَهْسِها تحتَ الدُجَى ... وقد مضى ليل عليها وبَغَى

حَمْسُ رجالٍ سَمِعُوا صَوْتَ وَحَا

والوَحَى مثل الوَغَى.

سحم: السُّحْمةُ: سَوادٌ كَلَوْنِ الغُرابِ الأَسْحَم، أي: الأَسْوَد. والأَسْحَم: اللَّيل في شعر الأعشَى:

بأسحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نتفرَّقُ

وفي قول النابغة: السحاب الأسود:

وأسْحَم دانٍ مُزْنُه مُتَصَوِّبُ

سمح: رجلٌ سَمْحٌ، ورجالٌ سُمَحاءُ، وقد سَمُحَ سَماحةً وجادَ بمالِه ، ورجلٌ مِسْماحٌ مَساميح، قال:

غَلَبَ المَساميح الوليد سَماحةً ... وكَفَى قُرَيش المُعضِلاتِ وسادَها

وسَمَحَ لي بذلكَ يَسمَحُ سَماحةً وهو الموافقة فيما طَلَبَ. والتَسميح: السُّرْعة ، والمُسامَحةُ في الطِّعان والضرِّاب والعَدْوِ إذا كانت على مُساهلة، قال:

وسامَحْتُ طَعْناً بالوَشِيج ِالمُقَوَّمِ

ورُمْحٌ مُسَمَّح: تُقِّفَ حتى لان. وكذلك بعير [مسمح] . ورجل مِسْماح أيْ: جَوادٌ عند السَّنة.

مسح: يقال للمريض: مَسَحَ اللهُ ما بكَ، ومَصَحَ أجوَدُ. ورجل ممسوح الوَجْهِ ومَسيحٌ إذا لم يبقَ على أحَد شِقَّي وَجْهه عَيْنٌ ولا حاجبٌ إلا استَوَى. والمَسيحُ الدَّجّال على هذه الصفة. والمَسيحُ عيسِى بن مَرْيَمَ عليه السلام- أُعرِبَ اسمُه في القرآن، وهو في التَوراة مَشيحا ، قال:

إذا المَسيحُ يقتُل المَسيحا

يَعْني عيَسى يقتُل الدَّجّال بنَيْزَكه. والأمْسَحُ من المَفاوِز كالأَمْلَس، والجميع الأماسِحُ. والمِساحةُ: ذَرْعُ الأرض، يقال: مَسَحَ يمسَحُ مَسْحاً ومِساحةً. والمَسْحُ: ضَرْب العنق تمسَحُه بالسَّيْف مَسْحاً ومنه قوله- عز وجل-: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ . والتِّمْسَحُ والتِّمْساح: خَلْقٌ في الماء شَبيهٌ بالسُّلَحْفاة، إلا أنه ضَخْمٌ طويلٌ قَويٌ. والماسِحة: الماشطة. والمُماسحَة: المُلايَنة في المُعاشَرة من غير صفاء القَلْب. وعلى فلانٍ مَسْحةٌ من جَمال، وكانَتْ مَيَّةُ تتمَّنَى لقاء ذي الرُّمَّة فلمّا رَأَتْه استَقْبَحته فقالت: أن تسمع بالمعيدي خير من أن تَراه، فَسِمع ذو الرُمَّة فهَجاها فقال:

على وجْهِ مَيٍّ مَسْحَةٌ من مَلاحةٍ ... وتحت الثَياب الشَّيْن لو كانَ بادياً  والمَسيحة، قِطعة من الفِضَّة. والمَسيحة والمسايحُ: ما تُرِكَ من الشَّعَر فلم يُعالَج بشَيْءٍ وفُلانٌ يُتَمسَّحُ به لفَضْله وعبادته.

حسم: الحَسْمُ: القطع، حَسَمَهُ يَحْسِمُهُ حَسْماً فانْحَسَمََ: قَطعه.

وحَسَمَ العِرْقَ: قطعه ثم كواهُ لئلا يسيل دَمُهُ، وهو الحَسْمُ.

وحَسَمَ الداءَ: قطعه بالدواء. وفي الحديث: عليكم بالصوم فإنه مَحْسَمةٌ

للعِرْق ومَذْهَبَةٌ للأَشَرِ أَي مقطعة للنكاح؛ وقال الأَزهري: أَي مَجْفَرة

مَقْطعة للباهِ.

والحُسامُ: السيف القاطع. وسيف حُسامٌ: قاطع، وكذلك مُدْيَةٌ حُسامٌ

كما قالوا مُدْيَةٌ هُذام وجُرازٌ؛ حكاه سيبويه؛ وقول أَبي خِراش

الهذلي:ولولا نَحْنُ أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ،

حُسامَ الحَدِّ مَذْروباً خَشيبا

يَعْني سيفاً حديدَ الحدِّ، ويروى: حُسامَ السيفِ أَي طَرَفَهُ. وخشيباً

أَي مَصْقولاً. وحُسامُ السيف: طرَفُهُ الذي يُضْرَبُ به، سمي بذلك

لأَنه يَحْسِمُ

(* قوله «لأنه يحسم إلخ» عبارة المحكم: لأنه يحسم العدو عما

يريد من بلوغ عداوته، وقيل: سمي بذلك لأنه يحسم الدم إلخ)، الدم أَي

يسبقه فكأَنه يكويه.

والحَسْمُ: المنع. وحَسَمَه الشيءَ يَحْسِمُهُ حَسْماً: منعه إياه.

والمَحْسُومُ: الذي حُسِمَ رَضاعُه وغِذاؤُه أَي قُطِعَ. ويقال للصبي

السَّيِّء الغذاء: مَحسُومٌ. وتقول: حَسَمَتْه الرَّضاعَ أُمُّه تَحْسِمُهُ

حَسْماً، ويقال: أَنا أَحْسِمُ على فلان الأَمر أَي أَقطعــه عليه لا يَظْفَرُ

منه بشيء. وفي الحديث: أَنه أُتيَ بسارق فقال اقْطعوه ثم احْسِموه أَي

اقطعوا يده ثم اكووها لينقطع الدم. والمَحْسومُ: السَّيِّءُ الغِذاء؛ ومن

أَمثالهم: وَلْغُ جُرَيٍّ كان مَحْسوماً؛ يقال عند استكثار الحريص من

الشيء، لم يكن يَقْدِرُ عليه فقَدَرَ عليه، أَو عند أَمره بالإستكثار حين

قَدَرَ.

والحُسُوم: الشُّؤْمُ. وأَيام حُسومٌ، وصفت بالمصدر: تقطع الخيرَ أَو

تمنعه، وقد تضاف، والصفة أَعلى. وفي التنزيل: سَخَّرَها عليهم سبعَ ليالٍ

وثمانيةَ أَيامٍ حُسوماً؛ وقيل: الأَيام الحُسومُ الدائمة في الشر خاصةً،

وعلى هذا فسر بعضهم هذه الآية التي تلوناها، وقيل: هي المُتَواليةُ؛ قال

ابن سيده: وأُراه المتوالية في الشر خاصةً؛ قال الفراء: الحُسومُ

التِّباعُ، إذا تَتابع الشيءُ فلم ينقطع أَولهُ عن آخره قيل له حُسومٌ. وقال ابن

عرفة في قوله: ثمانية أَيام حُسوماً أَي متتابعة؛ قال أَبو منصور: أَراد

متتابعة لم يُقطع أَوله عن آخره كما يُتابَعُ الكَيُّ على المقطوع

ليَحْسِمَ دمَهُ أَي يقطعه، ثم قيل لكل شيء تُوبِعَ: حاسِمٌ، وجمعه حُسومٌ مثل

شاهِدٍ وشُهودٍ. ويقال: اقطعوه ثم احْسِموهُ أَي اقطعوا عنه الدم بالكي،

والحَسْمُ: كَيُّ العِرْقِ بالنار. وفي حديث سَعْدٍ: أَنه كواه في

أَكْحَلِهِ ثم حَسَمَهُ أَي قطع الدم عنه بالكَيّ. الجوهري: يقال الليالي

الحُسُومُ لأنها تَحْسِمُ الخير عن أَهلها، قيل: إنما أُخِذَ من حَسْمِ الداء

إذا كُوِيَ صاحبُه، لأَنه يُحْمَى يُكوى بالمِكْواة ثم يتابَعُ ذلك

عليه؛ وقال الزجاج: الذي توجِبُه اللغةُ في معنى قوله حُسوماً أَي

تَحْسِمُهُمْ حُسوماً أَي تُذْهبهم وتُفْنيهم؛ قال الأَزهري: وهذا كقوله عز وعلا:

فقُطِعَ دابرُ القومِ الذين ظلموا. وقال يونس: الحُسُومُ يورِثُ الحُشومَ،

وقال: الحُسومُ الدُّؤوبُ، قال: والحُشومُ الإعْياءُ. ويقال: هذه ليالي

الحُسوم تَحْسِمُ الخيرَ عن أَهلها كما حُسِمَ عن عاد في قوله عز وجل:

ثمانية أَيام حُسوماً أَي شُؤْماً عليهم ونَحْساً.

والحَيْسُمانُ والحَيْمُسان جميعاً: الآدَمُ

(* قوله «جميعاً الآدم»

الذي في المحكم: الضخم الآدم)، وبه سمي الرجل حَيْسُماناً. والحَيْسُمانُ:

اسم رجل من خزاعة؛ ومنه قول الشاعر:

وعَرَّدَ عَنّا الحَيْسُمانُ بن حابس

الجوهري: وحِسْمَى، بالكسر، أَرض بالبادية فيها جبال شَواهِقُ مُلسُ

الجوانب لا يكاد القَتامُ يفارقها. وفي حديث أَبي هريرة: لتُخْرِجَنَّكم

الرُّومُ منها كَفْراً كَفْراً إلى سُنْبُكٍ من الأَرض، قيل: وما ذاك

السُّنْبُكُ؟ قال: حِسْمى جُذامَ؛ ابن سيده حِسْمى موضع باليمن، وقيل: قبيلة

جُذامَ. قال ابن الأَعرابي: إذا لم يَذْكُرْ كُثَيِّرٌ غَيْقَةَ فحِسْمَى،

وإذا ذَكَرَ غَيْقَة فَحَسْنا

(* قوله «فحسنا» بالفتح ثم السكون ونون

وألف مقصورة وكتابته بالياء أولى لأنه رباعيّ، قال ابن حبيب: حسنى جبل قرب

ينبع. وكلام ابن الأَعرابي غامض، لا يُدرى إلى أي قولٍ قاله كثيّر يعود)؛

وأَنشد الجوهري للنابغة:

فأَصبَحَ عاقِلاً بجبال حِسْمَى،

دِقاقَ التُّرْبِ مُحْتَزِمَ القَتامِ

قال ابن بري: أَي حِسْمى قد أَحاط به القَتامُ كالحزام له. وفي الحديث:

فَلَهُ مثل قُورِ حِسْمَى؛ حِسْمى، بالكسر والقصر: اسم بلد جُذام.

والقُور: جمع قارةٍ وهي دون الجبل. أَبو عمرو: الأَحْسَمُ الرجلُ البازِل

القاطع للأُمور. وقال ابن الأَعرابي: الحَيْسَمُ الرجل القاطع للأُمور

الكيِّس. وقال ثعلب: حِسَْى وحُسُمٌ وذو حُسُمٍ وحُسَمٌ

وحاسِمٌ مواضع بالبادية؛ قال النابغة:

عَفا حُسُمٌ من فَرْتَنا فالفَوارِعُ،

فجَنْبا أَريكٍ، فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ

وقال مُهَلْهِلٌ:

أَليْلَتَنا بذي حُسُمٍ أَنِيري،

إذا أَنْتِ انقضيْتِ فلا تَحُوري

حسم

(حَسَمَهُ يَحْسِمُهُ) حَسْمًا (فانْحَسَمَ) ، أَي: (قَطَعَهُ فانْقَطَعَ. و) حَسَمَ (العِرْقَ) حَسْمًا: (قَطَعَهُ ثُمَّ كَوَاهُ لِئَلاَّ يَسِيلَ دَمُهُ) ، وَمِنْه الحديثُ أَنّه أُتِي بسارق فَقَالَ: [ ((اقْطَعُوه ثمَّ احْسِمُوه)) ، أَي] اقْطَعوا يَدَه ثمَّ اكْوُوها لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ. (و) حَسَمَ (الداءَ) حَسْمًا: (قَطَعَهُ بالدَّواءِ. و) حَسَمَ (فُلانًا الشَّيْءَ) حَسْمًا: (مَنَعَه إِيّاهُ) . يُقال: أَنا أَحْسِمُ على فُلانٍ الأَمْرَ، أَي: أَقْطَعــه عَلَيْهِ لَا يَظْفَرُ مِنْهُ بِشَيْء. (و) يُقال: (هَذَا مَحْسَمَةٌ للدّاءِ، كَمَقْعَدةٍ، أَي: يَقْطَعُه) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ((عَلَيْكُم بالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ للعِرْقِ وَمَذْهَبَةٌ للأَشَرِ)) ، أَي: مَقْطَعَةٌ للنِّكاح. وَقَالَ الأَزْهريّ: أَي: مَجْفَرَةٌ مَقْطَعَةٌ للباهِ.
(و) الحُسام، (كَغُرابٍ: السَّيْفُ القاطِعُ أَو طَرَفُهُ الّذِي يُضْرَبُ بِهِ) ، سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنَّه يَحْسِمُ الدَّمَ أَي: يَسْبِقُه فَكَأَنَّه يَكْوِيه، الْقَوْلَانِ نَقَلَهُما الجوهريّ، يُقال: سَيْفٌ حُسامٌ، أَي: قاطِعٌ، وَكَذلِكَ مُدْيَةٌ حُسامٌ، كَمَا قَالُوا: مُدْيَةٌ هُذامٌ وجُرازٌ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وقولُ أبي خِراشٍ الهُذَلِيّ:
(ولَوْلا نَحْنُ أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ ... حُسامَ الحَدِّ مَذْرَوبًا خَشِيبَا)

يَعْنِي سَيْفًا حَدِيدَ الحَدِّ. ويُرْوَى ((حُسامَ السَّيْفِ)) أَي: طَرَفَهُ.
(و) الحُسامُ (من اللّيالِي: الدّائمةُ) فِي الشَّرِّ خاصّة.
(و) حُسامٌ: (اسْمٌ) .
(والمَحْسُومُ مَن حُسِمَ رَضاعُهُ) من الصِّبيانِ، وَقد حَسَمَتْهُ أُمُّهُ الرَّضاعَ حَسْمًا، أَي: قَطَعَتْه وكَذلك الغِذاء.
(و) المَحْسُوم أَيْضا: (الصَّبِيُّ السَّيِّءُ الغِذاءِ) وَمِنْه المَثَلُ: ((وَلْغُ جُرَيٍّ كانَ مَحْسُومًا)) ، يُقال عِنْد استِكْثارِ الحَرِيص من الشَّيْءِ لم يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَدَر عَلَيْهِ، أَو عِنْد أَمْرِه بالاسْتِكْثارِ حِينَ قَدَرَ.
(والحُسُومُ بالضَّمِّ: الشُّؤْمُ) والنَّحْسُ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ الْآتِيَة: (و) قَالَ يونُس: الحُسُومُ: الدَّؤُوبُ فِي العَمَلِ.) وَقيل فِي قَوْله تَعالَى: {سَبْعَ لَيَالٍ وَ (ثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} أَي: (مُتَتَابِعَةً) كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ قولُ ابنِ عَرَفَة. قَالَ الأزهريّ: أَرَادَ لم يُقْطَعْ أَوَّلُهُ عَن آخِرِه، كَمَا يُتابَعُ الكَيّ على الْمَقْطُوع ليَحْسِمَ دَمَهُ، أَي: يقطعهُ، ثمَّ قيل لكُلِّ شَيْءٍ تُوْبِعَ: حاسِمٌ، وَجمعه: حُسُومٌ، كشاهِدٍ وشُهُودٍ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الحُسُومُ: التِّباعُ إِذا تَتابَعَ الشيءُ فَلم يَنْقَطِعْ أَوَّلُه عَن آخِرِهِ، قيل لَهُ: حُسُومٌ. وَقيل: الأَيَّامُ الحُسُوم الدائِمَةُ فِي الشَّرِّ خاصَّة، وَبِه فُسِّرت الآيةُ. وَقيل: هِيَ المُتوالِيَةُ. قالَ ابنُ سِيدَه: أُراه المُتوالِيَة فِي الشَّرِّ خاصَّةً.
(أَو) يُقَال (اللَّيالِي الحُسُومُ) : هِيَ (الَّتِي تَحْسِمُ الخَيْرَ عَن أَهْلِها) ، كَمَا فِي الصِّحاح، زَاد غَيْرُه كَمَا حُسِمَ عَن عادٍ، وَقَالَ الزَّجّاج: الَّذِي تُوجِبُه اللُّغَةُ فِي معنَى قَوْله: {حسوما} ، أَي: تَحْسِمُهم حُسُومًا، أَي: تُذْهِبُهم وتُفْنِيهِم. قَالَ الأزهريّ: وَهَذَا كَقَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ: {فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} .
(وأَيَّامٌ حُسُومٌ) وَصْفٌ بالمَصْدَرِ: تَقْطَعُ الخَيْرَ أَو تَمْنَعُه، (و) قد (تُضَافُ) ، وَالْمعْنَى (كَذلِكَ) ، والصِّفَةُ أَعْلَى.
(والحَيْسُمانُ، كَرَيْهُقانٍ: الضَّخْمُ الآدَمُ) وَكَذلِكَ الحَيْمُسان، بِتَقْدِيم المِيم، وَقد تقدَّم، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ حَيْسُمانًا. (و) حَيْسُمان (بنُ إِياسٍ الخُزاعِيّ: صَحابِيٌّ) .
(وحِسْمَى، بالكَسْرِ) مَقْصُورا: (أَرْضٌ بالبادِيَةِ بِها جِبالٌ شَواهِقُ) مُلْسُ الجَوانِب (لَا يَكادُ القَتامُ يُفارِقُها) ، نَقله الجوهريّ وَأنْشد للنّابِغَةِ:
(فَأَصْبَحَ عاقِلاً بِجِبالِ حِسْمَى ... دِقاقُ التُّرْبِ مُحْتَزِمُ القَتامِ)

قَالَ ابنُ بَرّي: أَي: قد أَحاطَ بِهِ القَتامُ كالحِزام لَهُ، وَهِي وراءَ وادِي القُرَى، وإليها كَانَت سَرِيَّة زَيْدِ بن حارِثَةَ. قيل: إِنَّ الماءَ بعد الطُّوفان أقامَ هُناكَ بعد نُضَوبِه ثَمانِينَ سَنَةً، وَقد بَقِيَت مِنْهُ بَقِيّة إِلَى اليَوْم.
(و) فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة ((لَتُخْرِجَنَّكُم الرُّومُ مِنْها كَفْرًا كَفْرًا إِلَى سُنْبُكٍ من الأرضِ، قيل: وَمَا ذاكَ السُّنْبُك؟ قَالَ: حِسْمَى جُذام)) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: مَوْضِعٌ باليَمَن. وَقيل: (قَبِيلَةُ جُذامَ) . قَالَ ابْن الأعرابيّ: إِذا لم يَذْكُرْ كُثَيّر غَيْقَةَ فحِسْمَى، وَإِذا ذَكَرَ غَيْقَةَ فَحَسْنَا. وَفِي الحَدِيث: ((فَلَهُ مِثْل قُورِ حِسْمَى)) .
(وكَزُفَرَ حُسَمُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ الحارِثِ بن سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ) من أَجْدادِ كابِسِ بن رَبِيعَة الّذي كانَ فِي زَمَن مُعاوِيَة، وَكَانَ يُشَبَّه بالنَّبِيّ.
(والحُسامِيَّةُ: فَرَسُ حُمَيْدِ بنِ حُرَيْثٍ الكَلْبِيّ. و) قَالَ ثَعْلَب: حُسُمٌ وحُسَمٌ وحاسِمٌ (كَعُنُقٍ وَصُرَدٍ وصاحِبٍ: مَواضِعُ) بالبادِيَة، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ للنّابِغَة:
(عَفا حُسُمٌ من فَرْتَنَى فالفَوارعُ ... فجَنْبا أَرِيكٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ)

(والحُسَمِيُّ كَعُمَرِيٍّ: الكَثِيرُ الشَّعَرِ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَيْسُمانُ بن حابِس: رَجُلٌ من خُزاعَةَ، وَفِيه يَقُول الشاعِرُ:
(وعَرَّدَ عَنّا الحَيْسُمانُ بنُ حابِسٍ ... )

والأَحْسَمُ: الرَّجُل البازِلُ القاطِعُ للأُمُورِ، عَن أبِي عَمْرو.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الحَيْسَمُ: الرَّجُل القاطِعُ للأُمُورِ الكَيِّس.
وَقَالَ ثَعْلَب: ذُو حُسُمٍ، بِضَمَّتَيْن: موضعٌ بالبادِيَة، قَالَ مُهَلْهِلٌ:
(أَلَيْلَتَنا بذِي حُسُمٍ أَنِيرِي ... إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلَا تَحُورِي)

والحُسُمُ، بِضَمَّتَيْن: الأَطِبّاء، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو القمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرساً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) المَرْوَانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل العَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرساً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل النَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَــه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 

حجن

Entries on حجن in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
ح ج ن : الْمِحْجَنُ وِزَانُ مِقْوَدٍ خَشَبَةٌ فِي طَرَفِهَا اعْوِجَاجٌ مِثْلُ: الصَّوْلَجَانِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ عُودٍ مَعْطُوفِ الرَّأْسِ فَهُوَ مِحْجَنٌ وَالْجَمْعُ الْمَحَاجِنُ وَالْحَجُونُ وِزَانُ رَسُولٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ بِمَكَّةَ. 
حجن: حِجاً: عقل. وجمع في معجم فوك على أَحْجِيَة.
(ح ج ن) : (الْمِحْجَنُ) عُودٌ مُعْوَجُّ الرَّأْسِ كَالصَّوْلَجَانِ.

حجن


حَجَنَ(n. ac. حَجْن)
a. Bent, made crooked.
b. Hooked.

حَجِنَ(n. ac. حَجَن)
a. ['Ala
or
Bi], Was tenacious of, sparing with stuck to.
أَحْجَنُ
(pl.
حُجْن)
a. Hooked, crooked, curved.

مِحْجَن
مِحْجَنَة
(pl.
مَحَاْجِنُ)
a. Hooked stick, crook.
ح ج ن: (الْمِحْجَنُ) كَالصَّوْلَجَانِ وَ (حَجَنْتُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (احْتَجَنْتُهُ) إِذَا جَذَبْتَهُ بِالْمِحْجَنِ إِلَى نَفْسِكَ. وَ (الْحَجُونُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ جَبَلٌ بِمَكَّةَ، وَهِيَ مَقْبُرَةٌ. 
[حجن] نه فيه: ليستلم الركن "بمحجنه" هو عصا معقفة الرأس كالصولجان. ط: هو بكسر ميم. نه ومنه ح: كان يسرق الحاج "بمحجنه" وجمعه محاجن. وح القيامة: وجعلت "المحاجن" تمسك رجالاً. وح: توضع الرحم يوم القيامة لها "حجنة كحجنة" المغزل، أي صنارته وهي المعوجة التي في رأسه. وفيه: ما أقطعــك العقيق "لتحتجنه" أي تتملكه دون الناس، الاحتجان جمع الشيء وضمه إليك. وفيه: أنه كان على "الحجون" كثيباً، هو بفتح حاء جبل مشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة، وقيل: موضع بها فيه اعوجاج. وفي صفة مكة: "احجن" ثمامها، أي بدا ورقه.
[حجن] الحجَنُ بالتحريك: الاعوجاج. وصَقْرٌ أَحْجَنُ المخالب: معوجّها. والمِحْجَنُ كالصولجان. وحجنت الشئ واحتجنته، إذا جذبته بالمِحْجِنِ إلى نفسك. ومنه قول قيس بن عاصم في وصيته: " عليكم بالمال واحتجانه "، وهو ضمكه إلى نفسك وإمساكُك إياه. وحُجْنَةُ المِغْزل بالضم، هي المُنْعَقِفَةُ في رأسه. أبو عبيد: أحجن الثمام، إذا خرجت حجنته، وهى خوصه. والحجون، بفتح الحاء: جبل بمكة، وهى مقبرة. قال الشاعر الجرهمى: كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر ويقال أيضا: غزوة حجون، أي بعيدة. وسرنا عُقْبَةً حَجوناً، وهى البعيدة الطويلة.
ح ج ن

عود أحجن، وعصا حجناء بينة الحجن. قال يصف قوساً:

وفي شمالي قضبة من تألب ... في سيتيها حجن كالعقرب

وله حجنة كحجنة المغزل وهي عقافته والطرف المعوج بعينه، وأما الحجن فالعوج، وعصاً محجنة. وجذبه بالمحجن وهو الصولجان. واحتجنت الشيء: اجتذبته بالمحجن.

ومن المجاز: إحتجن فلان مالي. وحجنته عن كذا: صرفته. وفلان يغزو الغزوة الحجون وهي المورّى عنها بغيرها، يظهر أنه يغزو جهة، ثم يخالف عنها إلى أخرى. وفلان محجن مال: حسن القيام بالإبل ضام لقواصيها المنتشرة. قال:

محجن مال أينما تصفا

وفي وصية قيس بن عاصم: عليكم بالال واحتجانه أي استصلاحه. وشعر أحجن: جعودته في أطرافه، وفي ذؤابته حجنة.
(حجن) - في الحَدِيثِ: "أَنَّه كان يَسْتَلِم الرُّكنَ بمِحْجَنهِ".
المِحْجُن: عَصاً مُعقَّفةُ الرَّأسِ كالصَّوْلَجان، وأَصلُ الحَجْن: الاعْوِجَاج، والفِعل بِهَذِه العَصَا الاحْتِجان.
ومنه: الذي كان يَسْرِق الحَاجَّ بمِحْجَنِه -: أي يَحْتَجِن أَمتِعَتَهم بها - فإذا فُطِن به قال: تَعلَّق بِمِحْجَني".
- في الحَديثِ: "أَنه كان على الحَجُونِ كَئِيباً".
قال ابنُ عائِشَة: مَوضِعٌ بمَكَّة فيه اعوِجاجٌ.
وقال غَيرُه: هو الجَبَل المُشرِف بحِذاءِ المَسْجِد الذي يَلي شِعْب الجَزَّارِين، ما بَيْن الحَوضَين الَّلذَين في حائِط عَوْف، وبُيوت ابنِ الصَّيْقَل. وقيل: سُمِّي به، لأَنَّ الطريقَ انْحَجَن منه إلى مِنًى: أي اعْوَجَّ.
حجن خرش وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي بكر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه أَفَاضَ من جَمْع وَهُوَ يَخْرِش بعيرَه بمِحْجَنه. قَالَ الْأَصْمَعِي: المحجن الْعَصَا المُعْوَجَّة الرَّأْس وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنه طَاف على بعير يسْتَلم الْأَركان بِمِحْجَنِهِ. وَقد يكون المحجن الصولجان. قَالَ الْأَصْمَعِي: والخَرْش أَن يضْربهُ بالمحجن ثمَّ يجتذبه إِلَيْهِ يُرِيد بذلك تحريكه للإِسراع فِي السّير وَهُوَ شَبيه بالخَدْش قَالَ أَبُو عبيد: وأنشدنا: [الرجز]

إنّ الجِراء تخترشْ ... فِي بطن أمّ الهمَّرِشْ

يَعْنِي أَنَّهَا تخدش وَهِي فِي بطن أمهَا يُرِيد جراء الكلبة وَقَوله: تخترش إِنَّمَا هُوَ تفتعل من الخرش. وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه أسْرع السّير فِي إفاضته من جَمْع.
حجن
الحَجَنُ: اعْوِجاجُ الشَّيْءِ الأحْجَنِ حتّى المِنْقارِ والأُنُوْفِ والشَّعَرِ التي جُعُودَتُه في أطرَافِه. وفَرَسٌ حَجْناءُ. والمِحْجَنُ: عَصاً في طَرَفِها عُقّافَةٌ. والفِعْلُ منها: الاحْتِجَانُ. ويُقال للرَّجُلِ إِذا اخْتَصَّ شَيْئاً دون أصحابه: احْتَجَنَهُ لِنَفْسِه. وحَجَنْتُه عنه: صَدَدْتَه. واحْتَجَنْتُ عليه حُجْنَةً: أي حَجَرْتَ عليه. والغَزْوَةُ الحَجُوْنُ: التي يُظْهِرُ غيرَها ثمَّ يُخَالِفُ إلى ذلك المَوْضِعِ. وقيل: هي البَعِيْدَةُ. وفلانٌ مِحْجَنُ مالٍ: أي حَسَنُ القِيَامِ عليه. واحْتِجانُ المالِ: إصْلاحُه. والحَجُوْنُ: الكَسْلاَنُ. والحَجَنُ في الدّابَّةِ: الإقْعادُ، وهو عَيْبٌ في الرِّجْلِ. وتَيْسٌ أحْجَنُ: أشْعَرُ السّاقِ. وأحْجَنَ الثُّمَامُ: إِذا خَرَجَتْ حُجْنَتُه وهي أمَاصِيخُه. والمُحْجَنُ من الزَّرْعِ: حيثُ انْحنى بين السُّنْبُلِ والسّاقِ. والحُجَنُ: قُضْبَانُ الكَرْمَةِ التي فيها العِنَبُ. والتَّحْجِيْنُ: سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ. والحَجُوْنُ: مَوْضِعٌ بمَكَّةَ، سُمِّيَتْ بذلك لأنَّ الطَّريقَ انْحَجَنَ منه إلى مِنى. وحَيْجُوْنُ وحَيْجَانُ: نَهرانِ بالشّام.
الْحَاء وَالْجِيم وَالنُّون

حَجَنَ الْعود يَحْجِنُهُ حَجْنا، وحَجَّنَه: عطفه. والحَجَنُ والحُجْنَةُ والتحَجُّنُ: اعوجاج الشَّيْء. والمْحجَنُ والمحْجَنةُ، الْعَصَا المعوجَّة. وكل مَعْطُوف معوجٍّ، كَذَلِك. قَالَ ابْن مقبل:

قد صَرَّحَ السَّيُر عَن كُتمانَ وابتُذِلَتْ ... وقْعُ المحَاجِنِ بالمهْرِيَّةِ الذُّقُنِ

أَرَادَ: وابتذلت المحاجنُ. وأنَّث الوقع لِإِضَافَتِهِ إِلَى المحاجِنِ.

وَفُلَان لَا يرْكض المِحْجَنَ، أَي لَا غناء عِنْده وأصل ذَلِك أَن يدْخل محْجَنٌ بَين رجْلي الْبَعِير، فَإِن كَانَ الْبَعِير بليدا لم يرْكض ذَلِك المحَجَنَ، وَإِن كَانَ ذكيا ركض المحْجَنَ وَمضى. والاحتِجانُ، الْفِعْل بالمْحجَنِ.

ومِحْجَنُ الطَّائِر منقاره لاعوجاجه.

والتحجِينُ سمة معوجة، اسْم كالتنبيت والتمتين.

وَأذن حَجْناءُ، مائلة أحد الطَّرفَيْنِ من قبل الْجَبْهَة سفلا، وَقيل: هِيَ الَّتِي أقبل أَطْرَاف إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى قبل الْجَبْهَة، وكل ذَلِك مَعَ اعوجاج.

وَشعر حَجِنٌ وأحْجَنُ، متسلسل مسترسل رجل فِي أَطْرَافه شَيْء من جعودة. وَقيل معقف. متداخل بعضه فِي بعض.

وأنف أحْجَنُ، مقبل الروثة نَحْو الْفَم. والحُجْنَةُ، مَوضِع الاعوجاج.

الحُجْنَةُ، مَا اختزنت من شَيْء واختصصت بِهِ نَفسك. واحتَجنَ الشَّيْء: احتوى عَلَيْهِ. واحتَجَن عَلَيْهِ، حَجَّرَ. وحجِن عَلَيْهِ حَجَنا ضن. وحَجنَ بِهِ حَجنا، كحَجِنَ، وَهُوَ نَحْو الأول.

وحَجِنَ بِالدَّار، أَقَامَ.

وحُجْنَةُ الثمام وحَجَنَتُه، خوصته. وأحْجَنَ، خَرَجَتْ حَجَنَتُه. وَفِي حَدِيث " أصيل " حِين قدم من مَكَّة فَسَأَلَهُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فَقَالَ: تركتهَا قد أحْجَنَ ثمامها وأعذق إذخرها وأمشر سلمهَا. فَقَالَ: يَا أصيل، دع الْقُلُوب تقر.

والحَجَنُ قصد تنْبت فِي أَعْرَاض عيدَان الثمام والضعة.

والحَجَنُ، القضبان الْقصار الَّتِي فِيهَا الْعِنَب، واحدتها حَجَنَةٌ.

وَإنَّهُ لمِحْجَنُ مَال، يصلح المَال على يَدَيْهِ وَيحسن رَعيته، قَالَ:

قد عنَّت الجلْعَدُ شَيخا أعجَفا

مِحْجَنَ مالٍ أَيْنَمَا تَصَرَّفا

وحجَنَه عَن الشَّيْء، صدَّه، قَالَ:

ولابُدَّ للمشْغُوفِ من تَبَع الهوَى ... إِذا لم يزَعْه من هوَى النفسِ حاجِنُ

والغَزْوَة الحَجُونُ، الَّتِي تظهر غَيرهَا ثمَّ تخَالف إِلَى غير ذَلِك الْموضع، وَيُقَال: هِيَ الْبَعِيدَة، قَالَ الْأَعْشَى:

ولابُدَّ منْ غَزْوَةٍ فِي الرَّبيعِ ... حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكُورَا

والحَجُونُ، مَوضِع بِمَكَّة نَاحيَة من الْبَيْت، قَالَ الْأَعْشَى:

فَمَا أنتَ من أهْلِ الحَجونِ وَلَا الصَّفا ... وَلَا لكَ حَقُّ الشرْبِ من ماءِ زمزَمِ

والحَوْجَنُ، بالنُّون، الْورْد الْأَحْمَر عَن كرَاع.

وَقد سموا: حَجْنا، وحُجَيْنا، وحجْنَاء، وأحْجَنَ، وَهُوَ أَبُو بطن مِنْهُم، ومحْجَنا، وَهُوَ مِحْجَنُ بن عُطَارِد الْعَنْبَري شَاعِر الْمَعْرُوف.
باب الحاء والجيم والنون معهما ح ج ن، ن ج ح، ج ح ن، ج ن ح مستعملات

حَجَنَ: المِحْجَنة والمِحْجَن : عصا في طرفها عقافة. واحتجن الرجل: إذا اختصَّ بشيءٍ لنفسه دونَ أصحابه. والاحتجان أيضاً بالمِحْجَن. حَجَنته عنه: أي صَدَدْتُه، قال:

ولا بُدَّ للمشَعُوف من تَبَع الهَوَى ... إذا لم يَزَعْه من هَوَى النفس حاجنُ

وغَزوةٌ حَجون: وهي التي تظهر غيرها ثمَّ تخالف إلى غير ذلك الموضع، [ويُقْصَدُ إليها] . يقال: غَزاهم غَزوةً حَجوناً، ويقال: هي البعيدة، قال الأعشى:

فتلك إذا الحَجونُ ثَنَى عليها ... عِطافَ الهَمِّ واختَلَطَ المَريدُ

والحَجون: مَوضع بمكّة قال:

فما أنتَ من أهل الحَجون ولا الصَفا

والحُجْنة: مَوضع أصابَه اعوِجاجٌ. والحَجَنُ: اعوجاجُ الشيء الأحجن. والصقر وما يشبهه من الطَّير أحْجَن المِنقار. ومن الأُنُوف أحجَن وهو ما أقبَلْتْ رَوثَتُه نحوَ الفَم فاستَأْخَرَتْ ناشزتاه قُبْحاً. وتكون الحُجْنةُ من الشَّعر: الذي جُعُودتُه في أطرافه.

نجح: النُجْح والنَجاح: من الظَّفَر [بالحوائج] . نَجَحَتْ حاجتُك وأنجَحْتُها لك. وسِرْتُ سَيراً نُجحاً وناجحاً ونجيحاً: أي وشيكاً، قال:

يَشُلُّهُنَّ قَرَباً نجيحا  يصف قرباً على طريق المصدر. ورأيٌ نَجيحٌ: صَوابٌ. وتناجحت أحلامه: إذ تَتابَعَت عليه رؤيا صِدقٍ. ونَجَحَ أمره: سَهُل ويَسَر.

جحن: جَيْحُونُ وجَيْحانُ: اسم نهر بالشام . والجحن: السيىء الغِذاء، قال الشّماخ يذكُر ناقةً:

وقد عَرِقَتْ مَغاِبنُها وجادَتْ ... بدرَّتِها قِرَى جَحِنٍ قَتينِ

أي قليلُ الطُّعْم.

جنح: جَنَحَ الطائرُ جُنُوحاً: أي كَسَرَ من جَناحَيْه ثم أقبل كالواقع اللاجىء إلى موضع. والرجُلُ يَجْنَحُ: إذا أقبَلَ على الشَيءِ يعَملُه بَيدَيْه وقد حَنَى إليه صدرهَ، قال:

جُنُوحَ الهالكي على يديه ... مكبا يَجْتَلي نُقَبَ النِصال

وقال في جُنوح الطائر:

تَرَى الطَّيْرَ العتاق يَطَلْنَ منه ... جنوحا....  ...... والسَفينةُ تجنَحُ جُنوحاً: إذا انتَهَتْ إلى الماءِ القليل فَلزِقَتْ بالأرض فلم تَمْض. واجتَنَحَ الرجُلُ على رِجْله في مَقْعَده: إذا انكَبَّ على يديه كالمتكىء على يَدٍ واحدة. وجَنَحَ الظَلامُ جُنُوحاً: إذا أقبَلَ الليل، والاسم: الجنح والجُنْح، لغتان، يقال: كأنُّه جنح اللَّيْل يُشَبَّهُ به العَسْكَرُ الجَرّار. وجَناحا الطائر: يداه. ويَدا الإنسان: جناحاه. وجَناحا العَسْكَر: جانِباه. وجَناحا الوادي: أنْ يكونَ له مَجْرى عن يَمينه وعن شمَالِه. وجَنَحَت الناقةُ: إذا كانَتْ باركةً فمالَتْ عن أحَدِ شِقَّيْها. وجَنَحَتِ الإبِل في السَّيْر: أسرَعَتْ، قال:

والعيِسُ المَراسيلُ جُنَّحُ

وناقةٌ مُجَنَّحُة الجَنْبَيْن: أي واسعتها. وجَنَحْتُه عن وجهه جنحاً فاجتَنَحَ: أي أمَلْتُه فمالَ. واجْنَحْتُه فجَنَحَ: أمَلْتُه فمال، قال:

فإن تَنْأ لَيْلَى بعدَ قُرْبٍ ويَنْفَتِلْ ... بها مُجْنَحُ الأَيّام أو مُستقيمُها

وجَوانِح الصدر: الأضلاع المتصلة رءوسها في وَسَط الزَّوْر، الواحدةُ جانحة.

حنج: يقال: حَنَجْتُه فاحتَنَجَ: أي أمَلْتُه فمالَ، وأحْنَجْتُه، لغة، قال العجاج:

فَتُحْمِلِ الأرواحَ حاجاً مُحْنَجاً ... إليَّ أعرِفْ وَجْهَها المُلَجْلَجا

يَعني حاجةً ليسَتْ بواضحةٍ على وجهها ولكنَّها مُمالةُ المَعْنَى. والحَنْج: إمالة الشَيءِ عن وجهه. والمِحْنجة: شَيءٌ من الأدَوات. 

حجن

1 حَجَنَهُ, aor. ـِ (K, TA, [in the CK حَجُنَ,]) inf. n. حَجْنٌ, (TA,) He bent it, or made it crooked [or hooked]; namely, a stick, or branch, or slender piece of wood; as also ↓ حجّنهُ, (K,) inf. n. تَحْجِينٌ. (TA.) b2: (assumed tropical:) He marked him (i. e. a camel) with the brand of the مَحْجَن, which is a line with a crooked, or hooked, end, like the stick called مِحْجَن; inf. n. as above. (TA.) b3: He drew it, or pulled it, [or hooked it,] (S, K,) towards himself (S) with the مِحْجَن; as also ↓ احتجنهُ. (S, K.) b4: (tropical:) He turned him away (K, TA) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (TA.) A2: حَجِنَ عَلَيْهِ and بِهِ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَجَنٌ, (TA,) He was, or became, avaricious, tenacious, or niggardly, of it; (K;) like حَجِئَ بِهِ. (TA.) b2: حَجِنَ بِالدَّارِ He remained, stayed, dwelt, or abode, in the house. (K.) 2 حَجَّنَ see 1.4 احجن, said of the ثُمَام [or panic grass], It put forth its خُوص; (A 'Obeyd, S, K; * [in the K its خُوصَة;]) [i. e.] its leaves appeared. (TA.) 5 تحجّن It was, or became, crooked, [or hooked,] or curved: (T, K:) said of a thing that is termed أَحْجَنُ. (T.) 8 إِحْتَجَنَ see 1. b2: [Hence,] احتجن المَالَ (tropical:) He drew the property, or camels &c., together (S, K, TA) to himself, (S, TA,) and took, or took possession of, it, or them. (S, K, TA.) And احتجنهُ (tropical:) He took possession of it (i. e. a portion of land), exclusively of others. (TA from a trad.) and احتجنهُ لِنَفْسِهِ دُونَ أَصْحَابِهِ (tropical:) He appropriated it (a thing) to himself, exclusively of his companions. (T, TA.) And احتجن مَالَ غَيْرِهِ (assumed tropical:) He took away, and stole, the property of another. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) He put the property, or camels &c., into a good, or right, state, and drew together what had become scattered thereof. (TA.) b4: and احتجن عَلَيْهِ (assumed tropical:) He straitened him. (TA.) حَجَنٌ Crookedness, [or hookedness,] or curvature; (S, K;) as also ↓ حُجْنَةٌ. (K.) b2: See also حُجْنَةٌ.

حَجِنٌ: see أَحْجَنُ.

حُجْنَةٌ: see حَجَنٌ. b2: Also Crispness [or recurvation] in the extremities of hair. (T, TA. [See أَحْجَنُ.]) b3: A place of crookedness or curvature (ISd, TA) of a staff or stick. (TA.) b4: The hook in the head of a spindle, (S, * K, * TA,) with which the thread is caught preparatively to the twisting thereof. (TA.) b5: The خُوصَة, (K,) or خُوص, (S,) [i. e.] the leaves [or blades], (TA,) of ثُمَام [or panic grass]; (S, K, TA;) as also ↓ حَجَنَةٌ. (K.) And ↓ حَجَنٌ [of which ↓ حَجَنَةٌ is the n. un., if not a mistranscription of حُجَنٌ,] Tender, or soft, shoots, that grow upon the sides of the stalks of the ثُمَام and the ضَعَة [which is said to be a species of ثُمَام]. (TA.) And حُجَنٌ, pl. of حُجْنَةٌ, The fruit-stalks of grapes. (TA.) A2: Also A thing, or portion of a thing, that one has drawn and appropriated to oneself. (TA.) حَجَنَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

حَجُونٌ Sluggish, lazy, or indolent: (K:) from حَجِنَ بِالدَّارِ [q. v.]. (TA.) b2: غَزْوَةٌ حَجُونٌ (tropical:) A hostile, or hostile and plundering, expediton, in which the party feigns to be going in one direction, and then turns to another: (A, K, * TA:) or farextending. (S, K.) And سِرْنَا عُقْبَةً حَجُونًا (tropical:) We journeyed a long stage. (S, TA.) أَحْجَنُ Crooked, [hooked,] or curved: fem.

حَجْنَآءُ: pl. حُجْنٌ. (Ham p. 403.) You say, الصَّقْرُ أَحْجَنُ المِنْقَارِ The hawk is crooked [or hooked] in the bill. (TA.) And صَقْرٌ أَحْجَنُ المَخَالِبِ A hawk having crooked [or hooked] talons. (S, TA.) And أَنْفٌ أَحْجَنُ [A hooked nose,] a nose having the tip approaching the mouth, and, Az adds, having its نَاشِرَتَانِ [or two alæ] receding in an ugly manner. (TA.) and أُذُنٌ حَجْنَآءُ An ear having one [app. the upper] of its two extremities turning towards the forehead, downwards: or having its edges turning towards the other ear, in the direction of the forehead: (M, K:) in either case, curving. (M, TA.) And شَعَرٌ أَحْجَنُ (tropical:) Hair that is crisp, or curly, in its extremities: or, accord. to Az, wavy hair: (T:) or hair that is recurvate at its extremities (مُعَقَّفٌ), and intermingling: (M:) or hair forming a succession of rimples (مُتَسَلْسِلٌ), pendulous, wavy, and crisp, or curling, in the extremities; as also ↓ حَجِنٌ. (K.) تَحْجِينٌ (assumed tropical:) A crooked, [or hooked,] or curved, brand, or mark made with a hot iron [upon a camel]: (K:) [originally inf. n. of 2; but in this sense,] a subst., properly speaking, like تَنْبِيتٌ and تَمْتِينٌ. (TA. [See also مِحْجَنٌ.]) مِحْجَنٌ A crooked, [or hooked,] or curved, staff or stick; as also ↓ مِحْجَنَةٌ: (K:) or a stick, (IAth, Mgh, Ham p. 403,) or staff, (IAth, Ham,) or piece of wood, (Msb,) with a crooked, or hooked, head, (IAth, Mgh,) or crooked at the end, (Msb;) like the صَوْلَجَان: (S, Mgh, Msb, Ham:) one draws towards him with it the extremities [of the branches] of trees, and the like: (Ham ubi suprà:) or a stick with a crooked, or curved, end, being naturally so on the tree on which it has grown; distinguished from a صولجان, the end of which is crooked, or curved, artificially: (T:) or, accord. to Az, any stick with a curved head: (Msb:) or it signifies also anything bent, or crooked: (K:) pl. مَحَاجِنُ. (Msb, TA.) The appellation صَاحِبُ المِحْجَنِ [The owner of the crooked stick or staff] was given to a certain man who, in the Time of Ignorance, used to sit in the highway, and take with his محجن one thing after another, of the goods of the passers-by; and if any one were cognizant of his doing, he excused himself, saying that the thing had caught to his محجن. (TA.) You say, فُلَانٌ لَا يَرْكُضُ المِحْجَنَ [lit. Such a one will not kick the crooked stick or staff], meaning (assumed tropical:) such a one is of no use, or stands one in no stead: the saying originating from the fact that a محجن is put between the hind legs of the camel, and if he be inert, or wanting in vigour, he will not kick it; but if he be sharp in spirit, he will kick it and go on. (TA.) And you say, إِنَّهُ لَمِحْجَنُ مَالٍ, meaning (assumed tropical:) Verily he is one who puts the cattle into a good state, and pastures and manages them well. (TA.) Also (assumed tropical:) A brand, or mark made with a hot iron, upon a camel, in the form of a line with a crooked, or hooked, end, like the stick so called. (TA. [See also تَحْجِينٌ.]) b2: And The [hooked] bill of a bird; because of its crookedness. (TA.) مِحْجَنَةٌ: see the next preceding paragraph.

مَحْجُونٌ A camel marked with the brand termed مِحْجَن (TA.)

حجن: حَجَنَ العُودَ يَحْجِنُه حَجْناً وحَجَّنَه: عطَفَه. والحَجَنُ

والحُجْنةُ والتحَجُّن: اعْوجاج الشيء، وفي التهذيب: اعوِجاجُ الشيء

الأَحْجَنِ. والمِحْجَنُ والمِحْجَنَةُ: العَصَا المُعْوَجَّةُ. الجوهري:

المِحْجَنُ كالصَّوْلَجانِ. وفي الحديث: أَنه كان يَسْتَلِم الرُّكْنَ

بمِحْجَنَهِ؛ المِحْجَنُ: عَصاً مُعَقَّفة الرأْس كالصَّوْلجان، قال: والميم

زائدة، وكلُّ معطوف مُعْوجّ كذلك؛ قال ابن مقبل:

قد صَرَّح السَّيْرُ عن كُتْمانَ، وابتُذِلَت

وَقْعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيَّةِ الذُّقُنِ.

أَراد: وابتُذِلَت المَحَاجِنُ، وأَنَّثَ الوَقْعَ لإضافته إلى

المَحاجِن. وفلانٌ لا يَرْكُضُ المِحْجَن أَي لا غَنَاءَ عنده، وأَصل ذلك أَن

يُدْخَلَ مِحْجَن بين رِجْلَي البعير، فإنْ كان البعيرُ بَليداً لم يَرْكُض

ذلك المِحْجَنَ، وإن كان ذَكِيّاً رَكَض المِحْجَن ومضَى. والاحْتِجانُ:

الفعلُ بالمِحْجَن. والصَّقْرُ أَحْجَنُ المِنْقارِ. وصقرٌ أَحْجَنُ

المَخالِب: مُعَوَجُّها. ومِحْجَنُ الطائِرِ: مِنْقَارُه لاعْوِجاجِهِ.

والتَّحْجِينُ: سِمةٌ مُعْوَجَّة، اسْمٌ كالتَّنْبيتِ والتَّمْتين. ويقال:

حَجَنْت البعيرَ فأَنا أَحْجِنُه، وهو بَعِيرٌ مَحْجون إذا وُسِمَ بِسِمَة

المِحْجَن، وهو خَطٌّ في طرَفِهِ عَقْفة مثل مِحْجَنِ العصا. وأُذُنٌ

حجناء: ماثلةُ أَحد الطرَفين من قِبَل الجبهة سُفْلاً، وقيل: هي التي أَقْبَل

أَطراف إحداهما على الأُخرى قِبَل الجَبْهة، وكلُّ ذلك مع اعْوِجاج.

الأَزهري: الحُجْنةُ مصدرٌ كالحَجَن، وهو الشعرُ الذي جُعودته في أَطرافه.

قال ابن سيده: وشعر حَجِنٌ وأَحْجَنُ مُتَسَلْسِلٌ مُسْتَرْسِلٌ رَجِلٌ،

في أَطْرافه شيءٌ من جُعودةٍ وتكسُّرٍ. وقيل: مُعَقّف متداخلٌ بعضه في

بعض. قال أَبو زيد: الأَحْجَنُ الشعَرُ الرَّجِلُ. والحُجْنةُ: الرَّجَلُ.

والسَّبِطُ: الذي ليست فيه حُجْنة. قال الأَزهري: ومن الأُنوف أَحْجَنُ.

وأَنْف أَحْجَنُ: مُقْبِل الرَّوْثةِ نحوَ الفمِ، زاد الأَزهري:

واستأْخرت ناشِزتاه قُبْحاً. والحُجْنةُ: موضع أَصابه اعْوِجاجٌ من العصا.

والمِحْجَن: عصاً في طرَفها عُقَّافة، والفعل بها الاحْتِجان. ابن سيده:

الحُجْنةُ موضعُ الاعْوِجاج. وحُجْنةُ المِغْزَل، بالضم: هي المُنْعَقِفةُ في

رأْسه. وفي الحديث: توضَع الرحِمُ يومَ القيامة لها حُجْنةٌ كحُجْنةِ

المِغْزَل أَي صِنّارتِه المُعْوَجَّة في رأْسه التي يُعَلَّق بها الخيطُ

يفتل للغَزْل، وكلُّ مُتَعَقِّفٍ أَحْجَنُ. والحُجْنةُ: ما اختَزَنْتَ من

شيء واخْتَصَصْتَ به نفسك؛ الأَزهري: ومن ذلك يقال للرجل إذا اختصَّ بشيء

لنفسه قد احْتَجَنه لنفسه دون أَصحابه. والاحْتِجانُ: جمعُ الشيء وضمُّه

إليك، وهو افْتِعال من المِحْجَن. وفي الحديث: ما أَقْطَعَــك العَقيقَ

لتَحْتَجنَه أَي تتملَّكه دون الناس. واحْتَجَن الشيءَ: احْتَوَى عليه. وفي

حديث ابن ذي يَزَن: واحْتَجَنّاه دون غيرنا. واحْتَجَنَ عليه: حَجَر.

وحَجِنَ عليه حَجَناً: ضَنَّ. وحَجِنَ به: كحَجِيَ به، وهو نحو الأَول.

وحَجِنَ بالدار: أَقام. وحُجْنَةُ الثُّمامِ وحَجَنَتُه: خُوصتُه. وأَحْجَنَ

الثُّمامُ: خرجت حُجْنَتُه، وهي خوصه. وفي حديث أُصَيْل حين قَدِمَ من

مكة: فسأَله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: تركتُها قد أَحْجَنَ

ثُمامُها وأَعْذَقَ إذْ خِرُها وأَمْشَرَ سَلَمُها، فقال: يا أُصَيْل، دَعِ

القلوبَ تَقِرُّ، أَي بدا وَرَقُه

(* الضمير عائد إلى الثمان). والثُّمام

نبت معروف. والحَجَنُ: قَصَدٌ ينبُت في أَعراض عِيدان الثُّمام

والضِّعةِ. والحَجَنُ: القُضْبانُ القِصَارُ التي فيها العنب، واحدتُه حَجَنة.

وإنه لمِحْجَنُ مالٍ: يَصْلُح المالُ على يديه ويُحْسِن رِعْيَته والقيامَ

عليه؛ قال نافع بن لقيط الأَسدي:

قد عَنَّتَ الجَلْعَدُ شَيْخاً أَعْجَفا،

مِحْجَنَ مالٍ أَينَمَا تَصَرَّفا.

واحْتِجانُ المالِ: إصْلاحُه وجَمْعُه وضَمُّ ما انتشر منه. واحْتِجانُ

مالِ غيرِك: اقتِطاعُه وسَرِقتُه. وصاحبُ المِحْجَن في الجاهلية: رجلٌ

كان معه محجَن، وكان يقْعُد في جادَّة الطريق فيأْخذ بمحْجنِه الشيء بعد

الشيء من أَثاث المارَّة، فإن عُثِرَ عليه اعْتَلَّ بأَنه تعلق بمحْجنه،

وقد ورد في الحديث: كان يَسْرِقُ الحاجَّ بمحْجَنِه. فإِذا فُطِنَ به قال

تعلَّق بمِحْجَني، والجمع مَحاجِنُ. وفي حديث القيامة: وجَعلَت المَحاجِنُ

تُمْسِكُ رجالاً. وحَجَنْت الشيءَ واحْتَجَنْتُه إذا جَذَبْتَه

بالمِحْجَنِ إلى نَفْسِك؛ ومنه قولُ قيس بن عاصم في وصيَّتِه: عليكم بالمال

واحْتِجانِه، وهو ضمُّكَه إلى نفْسِك وإِمساكُكَ إياه. وحَجَنَه عن الشيء:

صَدَّه وصَرَفه؛ قال:

ولا بُدَّ للمَشْعُوفِ من تَبَعِ الهَوى،

إذا لم يَزَعْه من هَوَى النَّفْسِ حاجِنُ

والغَزْوَةُ الحَجُونُ: التي تُظهر غيرها ثم تخالف إلى غير ذلك الموضع

ويُقْصَدُ إليها، ويقال: هي البعيدة قال الأَعشى:

ولا بُدَّ من غَزوةٍ، في الرَّبيع،

حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكورا.

ويقال: سِرْنا عقَبةً حَجُوناً أَي بعيدةً طويلة. والحَجُونُ: موضعٌ

بمكة ناحية من البيت؛ قال الأَعشى:

فما أَنتَ من أَهل الحَجُونِ ولا الصَّفا،

ولا لك حَقُّ الشِّرْبِ في ماء زَمْزَم.

قال الجوهري: الحَجونُ، بفتح الحاء، جبلٌ بمكة وهي مَقْبُرة. وقال عمرو

بن الحرث بن مُضاض بن عمرو يتأَسَّف على البيت، وقيل هو للحرث الجُرْهمي:

كأَنْ لم يكن بين الحَجونِ إلى الصَّفا

أَنِيسٌ، ولم يَسْمُر بمكَّة سامِرُ

بَلى نحن كُنّا أَهلَها، فأَبادَنا

صُروفُ الليالي والجُدودُ العواثِرُ.

وفي الحديث: أَنه كان على الحَجُون كَئيباً. وقال ابن الأَثير:

الحَجُونُ الجبلُ المُشْرِف مما يَلي شِعْب الجَزَّارين بمكة، وقيل: هو موضع بمكة

فيه اعْوِجاج، قال: والمشهور الأَوَّل، وهو بفتح الحاء. والحَوْجَنُ،

بالنون: الوَرْدُ الأَحمر؛ عن كراع. وقد سمَّوْا حَجْناً وحُجَيْناً

وحَجْناءَ وأَحْجَنَ، وهو أَبو بَطْنٍ منهم، ومِحْجَناً، وهو مِحْجَن بن

عُطارِد العَنْبَريّ شاعر معروف؛ وذكر ابن بري في هذه الترجمة ما صورته:

والحَجِنُ المرأَةُ القليلةُ الطَّعْم؛ قال الشمّاخ:

وقد عَرِقَتْ مَغابِنُها، وجادَتْ

بِدرَّتِها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ.

قال: والقَتِينُ مثل الحَجِين أَيضاً، أَراد بالحَجِن قُراداً، وجعل

عَرَق هذه الناقة قُوتاً له، وهذا البيت بعينه ذكره الأَزهري وابن سيده في

ترجمة جحن، بالجيم قبل الحاء، فإِما أَن يكون الشيخ ابن بري وجد له وجهاً

فنقله أَو وَهم فيه.

حجن
: (حَجَنَ العُودَ يَحْجِنُه) حَجْناً: (عَطَفَه، كحَجَّنَه) تَحْجِيناً.
(و) حَجَنَ (فُلاناً) عَن الشيءِ: (صَدَّه) عَنهُ (وصرَفَه) ، وَهُوَ مجازٌ؛ قالَ:
وَلَا بُدَّ للمَشْعُوفِ من تَبَعِ الهَوى إِذا لم يَزَعْه عَن هَوَى النَّفْسِ حاجِنُ (و) حَجَنَه حَجْناً: (جَذَبَه بالمِحْجَنِ) إِلى نفْسِه، (كاحْتَجَنَهُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(والحَجَنُ، محرَّكةً، والحُجْنَةُ، بالضَّمِّ، والتَّحَجُّنُ: الاِعْوِجاجُ) ؛) اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى.
وَفِي التَّهْذِيبِ: التَّحَجُّنُ: اعْوِجاجُ الشيءِ الأَحْجَنِ.
(و) المِحْجَنُ والمِحْجَنَةُ، (كمِنْبَرٍ ومِكْنَسَةٍ: العَصَا المُعْوَجَّةُ) .
(قالَ الجَوْهرِيُّ: المِحْجَنُ كالصَّوْلَجانِ.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ: عَصاً مُعَقَّفةُ الرأْسِ؛ وَمِنْه الحدِيْث: (كانَ يَسْتَلِم الحجَر بمِحْجَنِه) ؛ (وكلُّ مَعْطوفٍ مُعْوَجَ) كَذلِكَ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل:
قد صَرَّحَ السَّيْرُ عَن كُتْمانَ وابتُذِلَتوَقْعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيَّةِ الذُّقُنِ (و) مِن المجازِ: (احْتَجَنَ المالَ) احْتِجاناً: إِذا (ضَمَّه) إِلى نفْسِه (واحْتَواهُ) ، وَمِنْه قوْلُ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ فِي وصيَّتِه: عليكُم بالمالِ واحْتِجانِه.
قالَ الجَوْهرِيُّ: هُوَ ضَمُّكَهُ إِلى نفْسِك وإِمْساكُكَ إِيَّاه.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: يقالُ للرَّجُلِ إِذا اخْتَصَّ بشيءٍ لنفْسِه: قد احْتَجَنَه لنفْسِه دونَ أَصْحابِه.
وَفِي الحدِيْث: (مَا أَقْطَعَــكَ العَقيقَ لتَحْجَنَه) ، أَي تَتَملَّكه دوْنَ الناسِ.
وَفِي حدِيْث ابنِ ذِي يَزَنَ: (واحْتَجَنَّاه دوْنَ غَيْرنا) .
(والتَّحْجِينُ: سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ) ؛) اسْمٌ كالتَّنْبيتِ والتَّمْتِينِ.
(والحَجْناءُ: فَرَسُ مُعاوِيَةَ البَكَّائِيّ.
(و) الحَجْناءُ (من الآذانِ: المائلَةُ أَحدِ الطَّرَفَيْنِ قِبَلَ الجَبْهَةِ سُفْلاً أَو الَّتِي أَقْبَلَ أَطْرافُ إِحْداهُما على الأُخْرَى قِبَلَ الجَبْهَةِ) ، وكلُّ ذلِكَ مَعَ اعْوِجاجٍ، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(وشَعَرٌ أَحْجَنُ و) حَجِنٌ، (ككَتِفٍ: مُتَسَلْسِلٌ مُسْتَرْسِلٌ رَجِلٌ جَعْدُ الأَطْرافِ) مُتَكَسِّرٌ.
وقيلَ: مُعَقَّفٌ مُتَداخِلٌ بَعْضه فِي بعضٍ؛ كَمَا فِي المُحْكَم وَهُوَ مجازٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحُجْنَةُ مَصْدَرٌ كالحَجَنِ، وَهُوَ الشَّعَرُ الَّذِي جُعُودَتُهُ فِي أَطْرافِه.
وقالَ أَبو زيْدٍ: الأَحْجَنُ الشَّعَرُ الرَّجِلُ.
(وحَجِنَ عَلَيْهِ وَبِه، كفَرِحَ) ، حَجَناً: (ضَنَّ) كحجن بِهِ.
(و) حَجِنَ (بالدَّارِ: أَقامَ.
(وحُجْنَةُ الثُّمامِ، بالضَّمِّ ويُحَرَّكُ) ، اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى: (خوصَتُه.
(وحُجْنَةُ المِغْزَلِ: النْعَقِّفَةُ الَّتِي فِي (رَأْسِهِ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
وقالَ ابنُ سِيَده: الحُجْنَصلى الله عَلَيْهِ وسلمنُ مَوْضِعُ الاِعْوِجاجِ وَفِي الحَدِيث: (يوضَعُ الرَّحِمُ يَوْم القيامةِ لَهَا حُجْنَصلى الله عَلَيْهِ وسلمنٌ كحُجْنَصلى الله عَلَيْهِ وسلمنِالمِغْزَلِ) أَي: صِنَّارتِه المُعْوَجَّةُ) فِي رأَسِه الَّتِي يُعَلَّق بهَا الخيْطُ ثمَّ يُفْتَل للغَزْلِ. (والحَجونُ: الكسلانُ) ؛) مِن حَجِنَ بالدَّارِ إِذا أَقامَ.
(و) أَيْضاً: (جَبَلٌ بمَعْلاةِ مكَّةَ) مُشْرِفٌ ممَّا يلِي شِعْب الخرَّازِيْن، فِيهِ اعْوِجاجٌ، عنْدَه مَقْبرَةٌ.
قالَ السَّهيليُّ: على فَرْسَخٍ وثلثين من مكَّةَ؛ قالَ الأَعْشَى:
فَمَا أَنتَ مِن أَهْلِ الحَجُونِ وَلَا الصَّفاولا لَك حَقُّ الشِّرْبِ فِي ماءِ زَمْزَموقالَ عَمْرُو بنُ مُضاض الجُرْهُميُّ يتَأَسَّفُ على البيْتِ:
كأَنْ لم يكنْ بَين الحَجونِ إِلى الصَّفاأَنِيسٌ وَلم يَسْمُر بمكَّة سامِرُوهو بفتْحِ الحاءِ.
قالَ شَيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: وبعضُ المُتَشدِّقينَ يقولُه بضمِّ الحاءِ وَلَا أَصْل لَهُ.
(و) الحَجونُ: (ع آخَرُ) .
(قالَ محمدُ بنُ عَمْرٍ و: الحَجونُ جَبَلٌ آخَرُ غَيْر هَذَا؛ نَقَلَهُ نَصْر.
(و) مِن المجازِ: الحَجونُ (كلُّ غَزْوة يظهرُ غيرُها ثمَّ يُخالِفُ إِلى ذَلِك الموضِعِ) ، كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ: إِلى غيرِ ذلِكَ الموضِعِ، ويُقْصَدُ إِليها؛ كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم.
قالَ الأَعْشَى:
وَلَا بُدَّ من غَزْوةٍ فِي الرَّبيعِحَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكوراوفي الأَساسِ: الغَزْوةُ الحَجونُ: هِيَ المُورَّى عَنْهَا بغيْرِها يظهرُ أَنَّه يَغْزو جِهَةً ثمَّ يُخالِفُ لأُخْرى.
(أَو هِيَ البَعيدَةُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
ويقالُ: سِرْنا عَقَبةً حَجُوناً، وَهِي البَعيدَةُ (الطَّويلَةُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(وكزُبَيْرٍ) :) حُجَيْنُ (بنُ المُثَنَّى) اليمانيُّ: (مُحَدِّثٌ) ثِقَةٌ قاضٍ رَئِيسٌ رَوَى عَن ابنِ الماجشونِ واللَّيْثِ، وَعنهُ أَحْمَدُ وعبَّاس الدُّورِيُّ، تُوفي سَنَة 305.
قُلْت: الصَّوابُ فِيهِ حُجَيْرٌ، بالرَّاء، وَقد صَحَّفَ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(والحَجَنُ، محرَّكةً وككَتِفٍ: القُرادُ) ؛) هَكَذَا ذَكَرَه ابنُ بَرِّي وفَسَّر بِهِ قوْلَ الشمَّاخ:
وَقد عَرِقَتْ مَغابِنُها وجادَتْبدِرَّتِها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِقالَ صاحِبُ اللِّسانِ: وَهَذَا البَيْتُ بعَيْنِه ذَكَرَه الأَزْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه فِي ترْجَمةِ حَجَنَ بالجيمِ قبْلَ الحاءِ؛ فإِمَّا أَنْ يكونَ الشيخُ ابنُ بَرِّي وَجَدَ لَهُ وَجْهاً فنَقَلَه أَو وَهِمَ فِيهِ، واللَّهُ تعالَى أَعْلم.
(و) الحَجَنُ، (بالتَّحْريكِ: الزَّمَنُ فِي الَّدابَّةِ.
(ولِهْبُ بنُ أَحْجَنَ: قَبيلَةٌ) مِن العَرَبِ (تُعْرَفُ بالقيافةِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: بالعِيافَةِ. وَهُوَ لِهْبُ بنُ أَحْجَنَ بنِ كعْبِ بنِ الحَارِثِ بنِ كعْبِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ مالِكِ بنِ نَصْر بنِ الأَزْدِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَكَانَ لِهْبُ أَعْيَفَ العَرَبِ وكانَ إِذا قَدِمَ مكَّةَ أَتاهُ رِجالُ قُرَيْشٍ بغلْمانِهم يَنْظُرُ إِليهم.
(والحَوْجَنُ: الوَرْدُ الأَحْمَرُ) ؛) عَن كُراعٍ وتقدَّمَ فِي المِيمِ أَيْضاً.
(وحَجْنُ بنُ المُرَقِّعِ) الأَزْدِيُّ القائديُّ، لَهُ وِفادَةٌ.
قالَ ابنُ الكلْبيّ: هُوَ الْحجر بالرَّاءِ.
(ومِحْجَنُ بنُ الأَدْرَعِ) الأَسْلَميُّ: قَدِيمُ الإِسْلامِ نزلَ البَصْرةَ واخْتَطَّ مَسْجِدَها، لَهُ أَحادِيثٌ؛ (ومِحْجَنُ بنُ أَبي مِحْجَنٍ) الدَّيْلميُّ المَدنيُّ أَبو يُسْر، وقيلَ: أَبو بشْرٍ، وقيلَ: أَبو بسرٍ، لَهُ حدِيْثٌ فِي صَلاةِ الجَماعَةِ، (صَحابِيُّونَ) ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ.
(وسَمّوْا حُجَيْنَةَ، كجُهَيْنَةَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ: فلانٌ لَا يَرْكُضُ المِحْجَن، أَي لَا غَنَاءَ عنْدَه، وأَصْلُ ذلِكَ أَنْ يُدْخَلَ مِحْجَنٌ بينَ رِجْلَي البَعيرِ، فإِن كانَ البَعيرُ بَليداً لم يَرْكُضْ ذلِكَ المِحْجَنَ، وإِن كانَ ذَكِيًّا رَكَضَ المِحْجَن ومضَى.
والصَّقْرُ أَحْجَنُ المِنْقارِ.
وصَقْرٌ أَحْجَنُ المَخالِبِ: مُعْوَجُّها.
ومِحْجَنُ الطائِرِ: مِنْقارُه لاعْوِجاجِه.
وحَجَنْت البَعيرَ حَجناً، فَهُوَ مَحْجونٌ: إِذا وُسِمَ بسِمَةِ المِحْجَنِ، وَهُوَ خَطٌّ فِي طرَفِه عَقْفه مِثْل مِحْجَنِ العَصَا.
وأَنْفٌ أَحْجَنُ: مُقْبِل الرَّوْثَةِ نحْوَ الفَمِ؛ زادَ الأَزْهرِيُّ واسْتَأْخَرَت ناشِزَتاهُ قُبْحاً.
والحُجْنَةُ: موْضِعٌ أَصابَه اعْوِجاجٌ مِن العَصَا.
والحُجْنَةُ: مَا اخْتَزَنْتَ مِن شيءٍ واخْتَصَصْتَ بِهِ نفْسَكَ.
واحْتَجَنَ عَلَيْهِ: حَجَرَ.
وأَحْجَنَ الثُّمامُ: خَرَجَتْ حُجْنَتُه، أَي بَدا وَرَقُه.
والحَجَنُ: قَصَدٌ يَنْبُتُ فِي أَعْراضِ عِيدانِ الثُّمامِ والضَّعةِ.
والحَجَنُ: القُضْبانُ القِصارُ الَّتِي فِيهَا العِنَبُ، واحِدَتُها حَجَنَةٌ.
وإِنَّه لمِحْجَنُ مالٍ: يَصْلُحُ المالُ على يَدَيْه ويُحْسِن رِعْيَته والقِيامَ عَلَيْهِ؛ قالَ نافِعُ بنُ لقيطٍ الأَسَدِيُّ:
قد عَنَّتَ الجَلْعَدُ شَيْخاً أَعْجَفامِحْجَنَ مالٍ أَيْنَما تصَرَّفا واحْتِجانُ المالِ: إِصْلاحُه وجَمْعُه وضَمُّ مَا انْتَشَرَ مِنْهُ.
واحْتِجانُ مالِ غيرِكَ: اقْتِطاعُه وسَرِقَتُه وحجينُ بنُ عبدِ اللَّهِ: مِن أَتْباعِ التابِعِينَ ثِقةٌ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ.
وصاحِبُ المِحْجَنِ: رجُلٌ كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ مَعَه مِحْجَنٌ، وَكَانَ يِقْعُدُ فِي جادَّةِ الطَّريقِ، فيَأْخُذُ بمِحْجَنِه الشيءَ بعْدَ الشيءِ مِن أَثاثِ المارَّةِ، فإِن فُطِنَ بِهِ اعْتَلَّ وقالَ: إِنَّه اعتقل بمِحْجَنِه، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحدِيْثِ.
ومِحْجَنُ بنُ عصارٍ العَنْبرِيُّ: شاعِرٌ مَعْروفٌ.
ومِحْجَنٌ: مَوْضِعٌ لبَني ضبَّةَ بالدَّهْناءِ، قالَهُ نَصْر.
والحجنُ، ككَتِفٍ: المرْأَةُ القَلِيلَةُ الطَّعْمِ؛ عَن ابنِ بَرِّي.
وحُجْنَةُ بنُ وهبٍ، بالضمِّ: بَطْنٌ مِن بَني سامَةَ بنِ لُؤَيَ عَن ابنِ مَاكُولَا.
قُلْت: وَهُوَ أَخُو حمْلِ بنِ وهبٍ.
وحَجَنَ، كمَنَع، وأَحْجَنَ وحجنَ: ضَيَّقَ على عِيالِه فقرا أَو بخلا، وتَقدُّم الجيمِ على الحاءِ لُغَة فِي الكلِّ، وَقد تقدَّمَ.
وأَبو مِحْجَنٍ الثَّقَفيُّ اسْمُه مالِكُ بنُ حبيبٍ؛ وقيلَ: عبدُ اللَّهِ بنُ حَبيبٍ، ذَكَرَه السّهيليّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
وأَبو مِحْجَنٍ توبةُ بنُ نمرٍ البسي قاضِي مِصْرَ ذُكِرَ فِي السِّيْن.

برأ

Entries on برأ in 15 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
برأ: {بارئكم}: خالقكم. {البرئية}: الخلق. والفعل منه برأ، ومن قرأ: (البريَّة) فيحتمل أن يكون من برأ أو من البَرَى وهو التراب. {بَرَاء}: خروج من الشيء ومفارقة.
ب ر أ

اللهم أبرأ إليك من الحول والقوة. وهو بريء الساحة مما قذف به، وأنا الخلاء البراء منه. وقد بارأت شريكي: فاصلته، وتبارأنا. وتقول: أسعد الناس البراء، كما أن أسعد الليالي البراء وهي آخر ليلة من الشهر. قال:

إن سعيداً لا يكون غسّاً ... كما البراء لا يكون نحساً

وأبرأت الرجل: علته بريئاً من حلق لي عليه. وبرأته: صححت براءته " فبرأه الله مما قالوا ". واستبرأت الشيء: طلبت آخره لأقط الشبهة عني. واستبرأت أرض بني فلان فما وجدت فيها ضالتي. وأستبرأ من بوله إذا استنزه. وفلان باريء من علته. وتقول: حق على الباريء من اعتلاله، أن يؤدي شكر الباري على إبلاله.
ب ر أ: (بَرِئَ) مِنْهُ وَمِنَ الدَّيْنِ وَالْعَيْبِ سَلِمَ وَبَرِئَ مِنَ الْمَرَضِ بِالْكَسْرِ (بُرْءًا) بِالضَّمِّ وَعِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ (بَرَأَ) مِنَ الْمَرَضِ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَبَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ مِنْ بَابِ قَطَعَ فَهُوَ (الْبَارِئُ) . وَ (الْبَرِيَّةُ) الْخَلْقُ تَرَكُوا هَمْزَهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْبَرَى وَ (أَبْرَأَهُ) مِنَ الدَّيْنِ وَ (بَرَّأَهُ تَبْرِئَةً) وَ (تَبَرَّأَ) مِنْ كَذَا فَهُوَ (بَرَاءٌ) مِنْهُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ كَالسَّمَاعِ وَ (بَرِيءٌ) يُثَنَّى وَيُجْمَعُ عَلَى وِزَانِ فُقَهَاءَ وَأَنْصِبَاءَ وَأَشْرَافٍ وَكِرَامٍ وَجَمْعِ السَّلَامَةِ أَيْضًا، وَهِيَ بَرِيئَةٌ وَهُمَا بَرِيئَتَانِ وَهُنَّ بَرِيئَاتٌ وَ (بَرَايَا) وَرَجُلٌ بَرِيءٌ وَ (بُرَاءٌ) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ. وَ (بَارَأَ) شَرِيكَهُ فَارَقَهُ وَبَارَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَ (اسْتَبْرَأَ) الْجَارِيَةَ، وَاسْتَبْرَأَ مَا عِنْدَهُ. وَ (الْبَرَاءُ) بِالْفَتْحِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ. 
[برأ] تقول برِئْتُ منك، ومن الديون والعيوب براءة. وبرئت من المرض بُرءًا، بالضم. وأهل الحجاز يقولون: بَرَأْتَ من المرض بَرءًا بالفتح. وأصبح فلان بارئاً من مرضه، وأبرأه الله من المرض. وَبَرَأَ الله الخلق بَرْءًا، وأيضاً هو البارئ. والبريَّة: الخلق، وقد تركَتِ العربُ همزَهُ. قال الفرّاء: وإن أُخِذَت البريَّة من البَرَى - وهو التراب - فأصلها غير الهمز. وأبرأته مما لي عليه، وبرَّأته تبرئة. والبُرْأَةُ بالضم: قُتْرَة الصائد، والجمع: برأ، مثل صبرة، وصبر. قال الشاعر الأعشى : فأورَدَها عيناً من السِيفِ رَيَّةً * بها بُرَأٌ مثل الفسيل المكمم وتبرأت من كذا. وأنا بَراءٌ منه، وخَلاءٌ منه، لا يُثَنَّى ولا يُجمَع، لأنه مصدر في الأصل، مثل سمِع سماعا، فإذا قلت: أنا برئ منه، وخليٌّ منه، ثنَّيت، وجمعت، وأنَّثْت، وقلت في الجمع: نحن منه بُرآء، مثل: فقيه وفقهاء، وبِراءٌ أيضاً، مثل: كريم وكِرام، وأبراءٌ، مثل: شريفٍ وأشرافٍ، وأبرياء أيضاً مثل نصيب وأنصباء، وبريئون. وامرأة بريئة، وهما بريئتان، وهن بريئات برايا. ورجل برئ وبراء، مثل: عجيب وعُجاب. والبَراء بالفتح: أول ليلة من الشهر، سميت بذلك لتبرُّؤ القمر من الشمس، وأما آخر يوم من الشهر فهو النحيرة. وبارَأتُ شريكي، إذا فارقته، وبارأ الرجل امرأته. واستبرأتُ الجارية، واستبرأت ما عندك.
(ب ر أ) : (بَرِئَ) مِنْ الدَّيْنِ وَالْعَيْبِ بَرَاءَةً وَمِنْهَا الْبَرَاءَةُ لِخَطِّ الْإِبْرَاءِ وَالْجَمْعُ الْبَرَاءَاتُ بِالْمَدِّ وَالْبَرَوَاتُ عَامِّيٌّ وَأَبْرَأْتُهُ جَعَلْتُهُ بَرِيئًا مِنْ حَقٍ لِي عَلَيْهِ وَبَرَّأَهُ صَحَّحَ بَرَاءَتَهُ فَتَبَرَّأَ ومِنْهُ تَبَرَّأَ مِنْ الْحَبَلِ أَيْ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ عَيْبِ الْحَبَلِ وَبَارَأَ شَرِيكَهُ أَبْرَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ الْخُلْعُ كَالْمُبَارَأَةِ وَتَرْكُ الْهَمْزَةِ خَطَأٌ (وَالْبَارِئُ) فِي صِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بَرِيئًا مِنْ التَّفَاوُتِ (وَاسْتِبْرَاءُ الْجَارِيَةِ) طَلَبُ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا مِنْ الْحَمْلِ ثُمَّ قِيلَ اسْتَبْرَأْت الشَّيْءَ إذَا طَلَبْت آخِرَهُ لِتَعْرِفَهُ وَيَقْطَعَ الشُّبْهَةَ عَنْكَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الِاسْتِبْرَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ التَّبَصُّرِ وَالتَّعَرُّفِ احْتِيَاطًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ إلَّا بِقَدْرٍ وَمَا يَسْتَبْرِي فِيهِ الْغُرُوبُ فَالصَّوَابُ يُسْتَبْرَأُ بِالْهَمْزَةِ أَيْ يُتَحَقَّقُ وَيُتَعَرَّفُ وَتَرْكُ الْهَمْزَةِ فِيهِ خَطَأٌ وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ حَتَّى يَسْتَبْرِينَ وَفِي قَوْلِهِ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ وَيَسْتَبْرُونَ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ حَتَّى يَسْتَبْرِئْنَ وَيَسْتَبْرِئُونَ.
[برأ] نه: "البارئ" خالق الخلق بلا مثال، وأكثر استعماله في الحيوان. وفيه: أصبح بحمد الله "بارئا" أي معافا. وبرأت من المرض أبرأ برأ بالفتح، وغير أهل الحجاز يقول: برئت بالكسر برأ بالضم. ومنه: أراك "بارئاً". شم: برأ من المرض بفتح الراء ومن الدين بكسرها. نه ومنه: لا يمسها حتى يبرأ رحمها وتبين حالها هل هي حامل أم لا، وكذا الاستبراء في الاستنجاء وهو أن يستفرغ بقية البول وينقى موضعه ومجراه حتى يبرئهما منه كما يبرئ من المرض والدين. وفيه: فإنه أروى و"أبرأ" أي يبرئه من ألم العطش، أو أراد أنه لا يكون منه مرض. ن: أو أبرأ من أذى يحصل من الشرب في نفس واحدة، و"أروى" أكثر ريا. نه: و"أبرأ" يروى بلا همزة لمشاكلة أروى. وقول أبي هريرة- حين دعاه عمر إلى العمل وأبي فقال عمر: إن يوسف سأل العمل- إن يوسف مني بريء وأنا منه براء، أي بريء عن مساواته في الحكم وأن أقاس به ولم يرد براءة الولاية والمحبة لأنه مأمور بالإيمان به، والبراء والبريء سواء. غ: "براءة" أي هذه الآيات براءة. وأنا برأاء، ويجوز براء وبراء كظراف. وأنا منك "براء" يستوي فيه الواحد وغيره. ك: من "استبرأ لدينه" بالهمز أي طلب البراءة لأجل دينه من الدم الشرعي أو من الإثم "فقد استبرأ أي حصل البراءة لدينه من النقص ولعرضه من الطعن فيه. ن: حتى إذا رأى أنه قد "استبرأ" أي أوصل البلل إلى جميعه. ومنه: "أبرأ" إلى الله أن يكون لي منكم خليل أي أمتنع منه. وح: "فتبرئكم" يهود أي تبرأ إليكم من دعواكم بخمسين يميناً. ك: أي يخلصكم من اليمين يهود في أيمان خمسين منهم بتنوين أيمان. ش: استبرأ الخبر أي طلب أخره ليعرفه ويقطع الشبهة عنه. ط: إذا دخلت في الدم من الحيض الثالث "فقد برئت" منه فيه تصريح بأن أقراء العدة الأطهار. وح: شراركم الباغون "البراء" العنت، وهي المشقة والفساد والهلاك والإثم والغلط والخطأ والزناء، والكل محتمل، والبراء جمع بريء، وهما مفعولان للباغين أي الطالبين.
بَرَأ
تقول: بَرِئتُ إليك من كذا: أي أنا بريٌ منه فلا عتبَ لكَ عليَّ، كقول النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم - مُنْصَرَفَ خالد بن الوليد - رضي الله عنه - من بني جَذيمَةَ: اللهمَّ إنيّ أبْرأُ إليكَ ممّا صنعَ خالدُ ٌ اللهُمَّ إني أَبرأ
ُ إليكَ ممّا صنعَ خالدٌ، قالها مرَّتَينْ، وذلك أنَّه لمّا غشيهم جَعَلوا يقولون صَبَأْنا صَبَأْنا أرادوا أسْلَمنا، وذلك أنَّ الكفّار كانوا يقولون للنَّبي - صلّى الله عليه وسلَّم -: الصّابِئ، وجعل خالد يقتُلُ ويأسِرُ، فلمّا بلَغَ النبيَّ - صلّى الله عليه وسلَّم - ما فعلَ رفعَ يدَيْه وقال، أراد: لم أَأْمُرْه به ولم أرْضَ إذ بَلَغني.
ويقال: برئتُ منك ومن الدُّيون والعيوب براءةً. وبرئتُ من المرض بُرْءً - بالضمّ -، وأهل الحجاز يقولون: بَرَأْتُ من المرض بَرْءً - بالفتح -، ويقول كُلُهم في المستَقْبَل: يبْرَأُ بفتح الراء، وقال الزَّجاجُ: وقد رَوَوا: برأتُ من المرض أبرُؤ بُرْءَ، قال: ولم يجيء فيما لامُه همزةٌ فَعَلْتُ أفْعُلُ، أراد: فيما لا مُهمزةٌ وفاؤه وعينهُ صحيحتانِ، قال: وقد استقصى العلماءُ باللُّغة هذا فلم يجِدوا إلاّ في هذا الحرف. ويقال أصبحَ فلانٌ بارئاً من مرضِه، وأبرَأَه اللهُ تعالى من المرض.
وبَرَأ اللهُ الخلقَ بَرْءً - ايضاً -، وهو الباريءُ، والبَرِيَّةُ: الخلقُ؛ وقد تَرَكْتِ العرب همزها، وقرأ نافعٌ وابنُ ذكوانَ على الأصلِ قولَه تعالى) خَيْرُ البَرِيئة (و) شَرُ البَرِيْئة (، وقال الفرّاءانْ أُخِذتِ البَرِيَّةُ من البرى وهو التراب فأصْلُها غيرُ الهَمْز.
وأبْرأْتُه ممّا لي عليه، وَبرَّأْتُه تَبْرئةً.
والبُرءةُ - بالضمِّ -: قُتْرةُ الصائد، والجمع بُرَأْ، قال الأعشى يصفُ الحمير:
فأوْرَدّها عَيْناً من السيفِ رَيَّةً ... بها بُرَأْ مثلُ الفَسيل المُكمَّمِ
وتَبَرَّأْتُ من كذا، وأنا بَرَاءٌ منه وخَلاءٌ منه، لا يُثَنَّيانِ ولا يُجْمَعان لأنَّهما مَصْدَران في الأصل مثل سَمِعَ سَمَاعاً، فاذا قلتَ: أنا بَريءٌ منه وخَليٌّ منه ثَنَّيْتَ وجَمَعتَ وأنَّثتَ وقلتَ في الجمع: نحنُ منه بُرَءآءُ مثلُ فَقيهٍ وفُقهاء؛ وبِراءٌ - ايضاً - مثلُ كَريم وكِرام؛ وأبْراءٌ مثلُ شَريف وأشْراف؛ وأبْرِياءُ مثلُ نَصيبٍ وأنصِباء؛ وبريئون؛ وامرأةٌ بَريئةٌ، وهُما بَريئتان، وهُنَّ بَريئات وبَرايا، ورَجُلٌ بَريءٌ وبُراءٌ مثلُ عَجيب وعُجاب.
والبَرَاءُ - بالفتح -: أولُ ليلةٍ من الشَّهرِ سَمِّيَتْ بذلك لِتَبَرُّؤ القَمَر من الشمس، وقال أبو عمرو: البَرَاءُ: أولُ يومٍ من الشَّهر، وقد أبْرَأ: اذا دَخَلَ في البَرَاء. وأمّا ابنُ البَرَاء: فهو أولُ يومٍ في الشَّهْر، وهذا ينصُرُ القولَ الأول، وقد سَمَّوْا " 13 - ب " بَرَاءً.
وبَارَأْتُ شَريكي: اذا فارَقْتَه. وبارَأَ الرَجُل امرأتَه. واسْتبْرَأتُ الجارِيَةَ. واسْتَبْرَأْتُ ما عندَكَ.
والتركيب يدلّ على الخَلْق، وعلى التَّباعُد عن الشيء ومُزايَلَتِه.
[ب ر أ] بَرَأَ اللهُ الخَلْقَ يَبْرَؤُهُم بَرْءًا وبُرُوءًا خَلَقَهم يكونُ ذلِكَ في الجَواهِرِ والأَعْراضِ وفي التَّنْزِيل {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} الحديد 22 والبارِئُ من أَسْماءِ اللهِ عَزَّ وجَلّ وفي التَّنْزِيلِ {البارئ المصور} الحشر 24 وفيهِ {فتوبوا إلى بارئكم} البقرة 5 والبَرِيَّةُ الخَلْقُ وأَصْلُها الهَمْزُ ونَظِيرُه النَّبِيُّ والذُّرِّيَّةُ وأَهلُ مَكَّةَ يُخالِفُون غَيْرَهُم من العَرَبِ يَهْمِزُون البريئَةَ والنَّبِئَ والذُّرِّيئَةَ وذلك قَلِيلٌ وقال اللِّحْيانِيُّ اجْتَمَعَت العَرَبُ على تَرْكِ هَمْزِ هذه الثَّلاثَة ولم يَسْتَثْنِ أهلَ مَكَّةَ وبَرَأَ المَرِيضُ يَبْرُؤُ ويَبْرَأُ وبَرِئَ وبَرُؤَ بُرْءًا وبُرُوءًا كِلاهُما نَقِهَ قالَ اللِّحْيانِيُّ أَهْلُ الحِجازِ يَقُولُونَ بَرَأْتُ من المَرَضِ أَبْرُؤُ بُرْءًا وبُرُءًا وأهلُ العالِيَةِ يَقُولُونَ بَرَأْتُ أَبْرَأُ بَرْءًا وبُرُوءًا وتَميمُ تَقُول بَرِئْتُ بُرْءًا وبُرُأ وأَصْبَحَ بارِئًا من مَرِضِه وبَرِيئًا من قَوْمٍ بِراءٍ كقَوْلِكَ صَحِيحٌ وصِحاحٌ فدَلَّ ذلك أَنَّه إِنَّما ذَهَبَ في بِراءٍ إِلى أَنَّه جَمْعُ بَرِئٍ وقد يَجُوزُ أن يكونَ بِراءٌ أيضًا جَمْعَ بارِئٍ كجائع وجِياعٍ وصاحِبٍ وصِحابٍ وقد أَبْرَأَهُ اللهُ والبَراءُ في المَدِيدِ الجُزْءُ السالِمُ من زِحافِ المُعاقَبَةِ وكُلُّ جُزْءٍ يُمْكِنُ أن يَدْخُلَه الزِّحافُ كالمُعاقَبَةِ فيَسْلَمَ منه فهو بَرِئٌ وبَرئَ من الأَمْرِ يَيْرَأُ ويَبْرُؤُ الأَخِيرُ نادِرٌ بَراءَةً وبَراءً الأَخيرةُ عن اللِّحْيانِيِّ قال وكَذلِكَ في العُيُوبِ والدَّيْنِ بَرِئَ إِليكَ من حَقِّكَ بَراءَةً وبَراءً وزاد وبُرُوءًا وتَبَرَّأَ وأَبْرَأَكَ مِنْه وبَرَّأَكَ وفي التَّنْزِيلِ {فبرأه الله مما قالوا} الأحزاب 69 وأنا بَرِئٌ من ذلِكَ وبَرَاءٌ والجمع بِراءٌ وبُرَآءُ وأَبْرَاءٌ وقالَ الفارِسِيُّ البُراءُ جَمْعُ بَرِئٍ وهو من باب رَخْل ورُِخال وحكَى الفَرّاءُ في جَمْعِه بُراءُ غيرَ مَصْرُوفٍ على حَذْفِ إِحْدَى الهَمْزَتَيْنِ قالَ اللِّحْيانِيُّ أَهلُ الحِجازِ يَقُولُونَ أَنَا مِنْكَ بَراءٌ قالَ وفي التَّنْزِيلِ {إنني براء مما تعبدون} الزخرف 26 ولُغَةُ تَمِيم وغَيْرِهم من العَرَبِ أَنا بَرِئٌ وفي غَيْرِ مَوْضِعٍ من القُرْآنِ {إِنِّي برئٌ} الأنعام 78 والأُنْثَى بَرِيئَةٌ ولا يُقالُ بَراءَةٌ والجَمْعُ بَرِيئاتٌ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ بَرِيّاتٌ وبَرايَا كخَطايَا وأنا البَرَاءُ مِنْهُ وكَذلك الاثْنانِ والجَمِيع والمُؤَنَّثُ وفي التَّنْزِيلِ {إنني براء مما تعبدون} ولَيْلَةُ البَراءِ لَيْلَة يَتَبَرَّأُ القَمَرُ من الشَّمْسِ وهي أَوًّلُ لَيْلَةٍ من الشَّهْرِ قالَ

(يا عَيْنُ بَكِّي مالِكًا وعَبْسًا ... )

(يًوْمًا إذا كانَ البَرَاءُ نَحْسَا ... )

وجَمْعُه أَبْرِئَةٌ حُكِيَ ذلك عن ثَعْلَبٍ وبارَأْتُ الرًّجُلَ بَرِئْتُ إليه وبَرِئَ إِلَيَّ وبارَأَ المَرْأَةَ والكَرِيَّ مُبارَأَةً وبِراءً صالَحَهُما على الفِراقِ واسْتَبْرَأَ المَرْأَةَ إِذا لَمْ يَطَأْهَا حَتّى تَحِيضَ وكَذلِكَ اسْتَبْرَأَ الرَّحِمَ والاسْتِبْراءُ اسْتِنْقاءُ الذَّكَرِ عند البَوْلِ والبُرْأَةُ قُتْرَةُ الصائِدِ قال الأعشى

(فأَوْرَدَها عَيْنًا مِن السَّيفِ رَيَّةً ... بَها بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ) 
برأ: بَرِئ: تخلص وتخلى وخلص، وأعاد، ودفع. ويقال: برئ بالشيء إلى فلان دفع به إليه وتخلى عنه. ففي كتاب محمد بن الحارث ص219: أن القاضي أخذ على يوسف الفهري إنه استولى على جاريتين لعبد الرحمن، فتقدم الفهري وقال: والله ما رأيت لواحدة منهما وجها فاقبضها وبَرِيَ (وهذا الشكل في المخطوطة) منهما إليه. وفي ص280: فقال له الأمير أصلحه الله تَبْرَأُ بالديوان إلى قاضينا عمرو بن عبد الله (وهذا الشكل في المخطوطة). وفي ص338: فقلت له اليتيم حي رشيد وقد أطلقته من الولاية وبَرِيت له لجميع (بجميع) ما كان له عندي. وفي كتاب الخطيب ص103و: لم يشرك اخوته في شيء من ميراث أبيه إذ كان لم يحضر الفَتْحَ فبري به إليهم. ويقال في نفس المعنى: برئ من شيء إلى فلان (تاريخ البربر 1: 538، 601، 658).
أبرأ: ضمن، كفل (الكالا) - وأبرأ ذمته من فلان أو عن فلان: تخلى له عما عليه وأعفاه.
تبرأ من: تخلص وتخلى عنه، يقال مثلاً: تبرأ من الخلافة (معجم البلاذري). وفي النويري أسبانيا: ص486: قد كُنْتَ تبرَّأْتَ لي من الخلافة.
ويقال في نفس المعنى تبرأ له، تخلى عن الأمر له. ففي نفس المصدر: تبرأ له وسلم الأمر إليه. ويقال أيضاً: تبرأ بالأمر إلى ولده. أي تخلى عن الأمر أو سلمه إلى ولده (حيان 16ق) - وتبرأ من شيء: اعتذر من قبوله وتنصل (تاريخ البربر 2: 183 - وتبرأ من دمه: تخلى عن حمايته (تاريخ البربر 1: 639) - وتبرأ من فلان: تخلى عنه ولم تعد له به صلة أو صحبة. ففي تاريخ البربر (1: 445): نادى في الناس بالبراءة من أبي زيد فتبرّءوا منه.
وتبرأ إلى فلان ومنه: بالمعنى الذي ذكره لين أي أعلن براءته منه، يقال مثلاً تبرأ إلى الله منه أي أشهد الله إنه برئ منه. وفي تاريخ البربر (2: 406): وتبرأ إلى السلطان من ذلك. وفي (2: 319 منه): تبرأ إلى الله من اخفار ذمته - وتبرأ إلى فلان من أمانة أو وديعة: تخلص منها وردها إليه (بدرون 182، تاريخ البربر 1: 643) - وتبرأ إليه من: برئ، يقال: تبرأت إليه من نفسي، أي تخليت عن نفسي إليه (الملك) (معجم بدرون).
وتبرأت إليه بالشيء: تخليت عنه وسلمته اليه، ففي حيان 61و: فواثَقَ كُرَيب بن عثمان بالإيمان المغلظة على التبوء (التَّبَرُّءِ) إليه بالمدينة وتصييرها في يده.
ومعنى تبرأ (في البيوع) انظرها في مادة بَراءة.
استبرأ: يقال استبرأت المرأة: قضت عدتها (معجم البيان) - وحين يموت الرجل وله أمة قد استبضعها فعيها أن تعتد (تلزم عدة) شهرين وستة أيام، وهذا ما يسمونه استبراءً (هوست 116). - ولم يتضح لي معنى هذا الفعل في عبارة المقري (2: 521): وكان يرى أن الطلاق لا يكون إلا مرتين مرة للاستبراء ومرة للانفصال، ولا يقول بالثلاث، وهو خلاف الإجماع.
برؤ: مَلُسَ ونعم من الفرك (بوشر).
بَرَاءَة: مداواة، معالجة للبرء (بوشر) - وتبرير وتبرئة (بوشر) - ويمين البراءة: يمين يتخلص بها الإنسان مما نسب إليه، ونصها: بَرِئت من حول الله وقوته ودخلت في حول نفسي وقوتها إن كان كذا وكذا (دي ساسي مختارات 1: 5 وما يليها). ويقال: حلف بالبراءة أقسم بيمين البراءة (نفس المصدر 37 رقم 15).
ونادى في الناس بالبراءة من فلان: أعلن عدم حماية الشريعة له (تاريخ البربر 1: 445، 2: 44).
وشرط في عقد البيع يقبل المشتري بمقتضاه كل عيب يمكن أن يظهر فيما اشتراه. ويقال: تبرأ بمعنى اشترط هذا الشرط.
وبراءة وبالعامية بَراوات وبَرَاوات (وفي معجم فوك: تجمع بَرَاءة على براءات وبرا على بروات. وفي معجم ألكالا barâ) وخط الإبراء: وصل (معجم الأسبانية 63) وفي الادريسي 2 الفصل الخامس: فلذلك لا يجوز أحد من عذاب إلى جدة حتى يظهر الرباني البراءة مما يلزمه. وهذا هو المعنى الأصلي للكلمة كما يدل على ذلك أصل اشتقاقها. غير أنها تستعمل للدلالة على أنواع أخرى متعددة من الخطوط والوثائق، فهي تدل أيضاً على معنى الإجازة والشهادة، والسجل (بوشر) - وخط شريف، فرمان (بوشر) - وأمر (إذن) صرف (الكالا، ابن بطوطة 3: 407) ورقعة تفويض تدفع إلى جندي تخوله جباية حاصلات الحصن الفلاني أو القرية الفلانية، وكانت الحاصلات تجبى عيناً (أماري ديب 416. نقلاً عن ابن رشد، تعليقات على ابن بطوطة 3: 459) - وبطاقة سكن وهي رقعة فيها أمر لصاحب منزل أن يسكن في منزله جندياً أو أكثر. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص51، 52: وحين وصل الخليفة المنصور إمام دولة الموحدين إلى الأندلس مع جنوده ولقيه والي اشبيلية ومع (مع) وجوه الناس من أهلها ثم قفا متقدماً برسم أعداد ديار النزول - ثم أمر الشيخ أبو بكر بن زهر - بتنفيذ البراوات في الديار المنزلة. - وجواز سفر (ابن بطوطة 1: 112) - واتفاقية، معاهدة (الكالا) - ورسالة البابا (وهي رسالة مختومة بالرصاص (بوشر) وبراة متاع الغفران (الكالا) - ومنشور البابا (بوشر) - ورسالة (معجم الأسبانية 63).
بريه: رسالة (بوشر).
براتلي: براءة اختراع، امتياز (معجم الأسبانية 69).
تبرئة: تبرير، تزكية، (بوشر).
وبراءة من ذنب (بوشر) - وبراءة، بر، خلوص الطوية (بوشر) - وضرب من الحِرم تعاقب به الفحشاء والفسوق (تريسترام 204).
مبارأة: أمر بالدفع إلى الخازن (أمين الصندوق أو المستوفي (الكالا) وفيه مبارا ج: مبارات).
برأَ
: (} برَأَ اللَّهُ الخَلقَ، كجَعَلَ) {يَبْرَأُ بِالْفَتْح فيهمَا، لمكانِ حرف الخلقِ فِي اللَّام، على الْقيَاس، وَلِهَذَا لَو قَالَ كمَنعَ بدَل جَعَل كَانَ أَوْلَى (} بَرْءًا) كمَنْعٍ، حكان ابْن الأَنباريِّ فِي الزَّاهِر ( {وبُروءًا) كقُعودٍ، حَكَاهُ اللّحيانيُّ فِي (نوادره) وأَبو زيدٍ فِي كتاب الْهَمْز: (خَلَقَهم) على غيرِ مثالٍ، وَمِنْه} البارِىءُ فِي أَسمائه تَعَالَى، قَالَ فِي (النِّهَايَة) هُوَ الَّذِي خلق الخَلْقَ لَا عَن مِثالٍ. وَقَالَ البيضاوِيُ: أَصلُ تَركيب {البَرْءِ لخُلوص الشيءِ من غيرِه، إِما على سَبِيل التفَصِّي، كَبَرَأَ المَرِيض من مَرَضه والمَدْيُون من دَيْنه، أَو الإِنشاء} كبَرأَ اللَّهُ آدمَ من الطين، انْتهى. {والبَرْءُ: أَخَصُّ من الْخلق، وللأَوَّل اختصاصٌ بِخَلْق الْحَيَوَان، وقلَّما يُستعمَل فِي غَيره، كبَرأَ اللَّهُ النَّسَمَة وخَلَق السَمواتِ والأَرض.
(و) } بَرأَ (المَرِيضُ) مُثَلَّثاً، والفتحُ أَفصحُ، قَالَه ابنُ القطَّاع فِي الأَفعال، وَتَبعهُ المُزَنِيُّ، وَعَلِيهِ مَشى المُصنِّف، وَهِي لُغة أَهلِ الحِجاز، والكَسْرُ لُغة بني تَميمٍ، قَالَه اليزيديُّ واللحيانيُّ فِي نوادِرِهما ( {يَبْرَأُ) بِالْفَتْح أَيضاً على الْقيَاس (و) } بَرَأَ كنَصَر ( {يَبْرُؤُ) كينْصُر، كَذَا هُوَ مَضبوطٌ فِي الأُصول الصحيحةِ، نقلَه غيرُ وَاحِد من الأَئمة، قَالَ الزجَّاج: وَقد ردُّوا ذَلِك، قَالَ: وَلم يجيءْ فِيمَا لامُه همزَة فَعَلْتُ أَفْعُل، وَقد استقصى العلماءُ باللغةِ هَذَا فَلم يَجدوا إِلَّا فِي هَذَا الحَرْفِ. قلت: وَكَذَلِكَ برَا يَبْرُو، كدَعَا يدْعُو، وصَرَّحوا أَنها لغةٌ قَبيحة (بُرْءًا بِالضَّمِّ) فِي لُغة الْحجاز وَتَمِيم، حَكَاهُ القَزّازُ وابنُ الأَنباريّ (وُبرُوءًا) القَزّازُ وابنُ الأَنباريّ (} وبرُوءًا) كقُعود، ( {وَبَرُؤ كَكَرُم) } يَبرُؤُ بالضمّ فيهمَا، حَكَاهَا القزَّاز فِي الْجَامِع وابنُ سَيّده فِي المُحكم، وابنُ القطَّاع فِي الأَفعال، وابنُ خَالَوَيْه عَن المازنيِّ، وَابْن السَّيِّدِ فِي المُثَلَّث، وَهَذِه اللغةُ الثالثةُ غيرُ فصيحةٍ (و) {بَرِىءَ مثل (فَرِحَ) } يَبْرَأُ كيفْرَح، وهما أَي بَرَأَ كمنَعَ {وَبَرِىءَ كفرِح لُغتان فَصِيحتانِ (} بَرْءًا) بِفَتْح فَسُكُون ( {وبُرُؤًا) بِضَمَّتَيْنِ (} وبُرُوءًا) كقُعود (نَقِهَ) كفرِح، من النَّقاهة وَهِي الصِّحَّة الخفيفةُ الَّتِي تَكون عَقِيب مَرضٍ، وَفِي بعض النّسخ زِيَادَة: وَفِيه مَرَضٌ. وَهُوَ حاصِلُ مَعنى نَقِهَ، وَعَلَيْهَا شَرْحُ شَيخنَا. ( {وأَبْرأَه اللَّهُ) تَعَالَى من مَرضِه (فَهُوَ) أَي الْمَرِيض (} بارِىءٌ {- وَبرِيءٌ) ، بِالْهَمْز فيهمَا، وَرُوِيَ بِغَيْر همز فِي الأَخير، حَكَاهَا القزَّاز، وَقَالَ ابنُ دَرَسْتَوَيْه: إِن الصِّفةَ من بَرأَ المريضُ بارِيءٌ على فاعلٍ، وَمن غيرِه بَرِيءٌ، وأَنكرِ الشَّلَوْبِينُ وَقَالَ: اسْم الفاعِل فِي ذَلِك كلِّه اللبْلِيُّ فِي شَرْح الفصيحِ وَقَالَ: قد سُمِع بَرِيءُ أَيضاً (ج كَكِرامٍ) فِي بَريءٍ قِيَاسا، لأَن فاعِلاً على فِعَالٍ لَيْسَ بمسموعٍ، فالضميرُ إِلى أَقربِ مَذكور، أَو أَنه من (النَّوَادِر) .
وَمن سجعات الأَساس: حَقٌّ على البارِيءِ مِن اعتلالِه، أَنْ يُؤَدِّيَ شُكْرَ البارِيءِ على إِبْلالِه.
(} وَبرِىء) الرجل، بالكسرِ، لُغَة وَاحِدَة (مِن الأَمْرِ) والدَّيْنِ كفرِح ( {يَبْرَأُ) بِالْفَتْح على الْقيَاس (} وَيَبْرُؤُ) بِالضَّمِّ (نَادِرٌ) بل غريبٌ جِداً، لأَن ابْن القُوطِيَّةِ قَالَ فِي الأَفعال: ونَعِمَ يَنْعُم وفَضِلَ يَفْضُل بِالْكَسْرِ فِي الْمَاضِي والضمِّ فِي الْمُضَارع فيهمَا، لَا ثَالِث لَهما، فإِن صحَّ فإِنه يُستدْرَك عَلَيْهِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكره المؤَلِّف هُوَ مَا قَالَه ابنُ القَطَّاعِ فِي الأَفعال، ونصُّه بَرأَ اللَّهُ الخَلْقَ وبَرأَ المريضُ مُثلَّثاً، والفتْحُ أَفصحُ وَبرِيءَ من الشيءِ والدَّيْنِ بَرَاءَةً كَفَرِحَ لَا غَيْرُ، ( {بَرَاءً) كَسَلامٍ، كَذَا فِي الرِّوْضِ (} وَبرَاءَةً) كَكَرامةٍ ( {وبُرْءًا) بِضَمَ فَسُكُون (:} تَبَرَّأَ) بِالْهَمْز، تفسيرٌ لما سَبق ( {وأَبرَأَك) اللَّهُ (مِنْهُ} وَبَرَّأَك) ، من بَاب التفعيل، أَي جعلك! بَرِيئاً، (وأَنت {- بَرِيءٌ) مِنْهُ (ج} بَرِيؤون) جَمْعُ مذَكَّرٍ سَالم (و) {بُرَآءُ (كَفُقَهاءَ و) } بِرَاء مثل (كِرَامٍ) فِي كَرِيمٍ، وَقد تقدَّم، وَفِيه دِلالةٌ لما أَوردناه آنِفا (و) {أَبراءٌ مثل (أَشراف) فِي شَرِيفٍ، على الشذوذ (و) } أَبرِياء مثل (أَنْصِبَاءَ) فِي نَصِيبٍ، وَلَو مثّلَه بأَصْدِقاءَ كَانَ أَحسَنَ، لأَن الصَّدِيق صِفةٌ مِثلُه، بِخِلَاف النصيبِ فإِنه اسمٌ، وَكِلَاهُمَا شاذٌ مقصورٌ على السَّماعِ، كَمَا صرح بِهِ ابْن حبَّان (و) بُرَاء مثل (رُخَالٍ) ، وَهُوَ من الأَوزانِ النادرةِ فِي الْجمع، وأَنكره السُّهيليُّ فِي الرَّوْض فَقَالَ: أَمّا بُراءٌ كغُلاَمٍ فأَصلهُ {بُرَآءُ ككُرماءَ، فاستُثْقل جمْعُ الهمزتينِ فحذفوا الأُولى، فوزنُه أَوّلاً فُعَلاءُ، ثمَّ فُعَاءٌ، وَانْصَرف لأَنه أَشبَه فُعالاً، وَالنّسب إِليه إِذا سُمِّيَ بِهِ} بُرَاوِيٌّ، وإِلى الأَخيرينِ {بُرَايِيٌّ} وبِرَائيٌّ بِالْهَمْز، انْتهى، وَفِي بعض النّسخ هُنَا زِيادَةُ وبُرَايات، وعَلى شرْحُ شيخِنا، قَالَ: وَهُوَ مُستغرَب سَمَاعا وَقِيَاسًا. (وَهِي بِهَاءٍ) أَي الْأُنْثَى {بَرِيئة (ج} بَرِيئَاتٌ) مُؤنَّث سَالم ( {وَبرِيَّاتٌ) بقلب إِحدى الهمزتين يَاء (} وَبَرَايَا كخَطَايَا) ، يُقَال: هُنّ {بَرايَا. (وأَنا} بَرَاءٌ مِنه) ، وَعبارَة الرَّوْضِ: رجُلٌ بَرَاءٌ، ورجلانِ بَرَاءٌ كَسَلامٍ، (لَا يُثَنَّي وَلَا يُجْمَع) لأَنه مَصدر، وشأْنه كَذَلِك، (وَلَا يُؤَنَّث) ، وَلم يذكرهُ السُّهَيْليُّ، وَمعنى ذَلِك (أَي بَرِيءٌ) .
( {والبَرَاءُ: أَوَّلُ ليلةٍ) من الشهْرِ، سُمِّيت بذلك} - لِتَبرِّي القمرِ من الشمْس (أَو) أَوّل (يَوْمٍ من الشَّهْرِ) ، قَالَه أَبو عمرٍ و، كَمَا نَقله عَنهُ الصاغانيُّ فِي العُباب، وَلكنه ضَبطه بالكسحر وصحَّحَ عَلَيْهِ، وصَنيع المُصَنّف يَقْتَضِي أَنه بِالْفَتْح. قلت: وَعَلِيهِ مَشى الصاغانيُّ فِي التكملة، وَزَاد أَنه قولُ أَبي عمرٍ ووحْدَه (أَوْ آخِرُها، أَو آخِرُه) أَي اللَّيْلَة كَانَت أَو الْيَوْم، وَلَكِن الَّذِي عَلَيْهِ الأَكثرُ أَنَّ آخِرَ يَوْم من الشَّهْر هُوَ التَّحِيرَة، فليُحَرَّر. (كابْنِ {البَرَاءِ) ، وَهُوَ أَوَّلُ يومٍ من الشهْرِ، وَهَذَا يَنصُر القولَ الأَوَّلَ، كَمَا فِي العُباب. (و) قد (} أَبْرَأَ) إِذا (دَخَل فِيه) أَي البَرَاء.
(و) {البراءُ (اسْم. و) البَرَاءُ (بنُ مَالِك) بن النَّضْرِ الأَنصاريُّ أَخو أَنَس رَضِي الله عَنْهُمَا، شَهِد أُحُداً وَمَا بعْدهَا، وَكَانَ شُجاعاً، استُشْهِد يَوْم تُسْتَر، وَقد قَتل مائَة مبارزةً (و) البَرَاء بنُ (عَازِبٍ) ، بالمُهملة ابْن الْحَارِث بن عَدِي الأَنصارِيُّ الأَوْسِيُّ أَبو عُمارة، شهِد أُحُداً وافتَتَح الرَّيَّ سنة 24، فِي قولِ أبي عمرٍ والشيبانيِّ، وشهِد مَعَ عليَ الجَمَلَ وصِفِّين، والنَّهْرَوانَ، ونَزل الكُوفَة، ورَوَى الكثيرَ، وَحكى فِيهِ أَبو عمرٍ والزاهدُ القَصْرَ أَيضاً. (و) البَرَاء بن (أَوْس) بن خالدٍ، أَسهمَ لَهُ رسولُ اللَّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَمْسَة أَسهُم (و) البَرَاءُ بن (مَعْرُورٍ) بِالْمُهْمَلَةِ، ابْن صَخْرِ بن خَنْسَاء ابْن سِنانٍ الخَزْرجِيُّ السَّلَمِيُّ أَبو بِشْرٍ نَقِيب بني سَلِمَةَ (الصَّحَابِيُّونَ) رَضِي الله عَنْهُم.
(و) البَرَاء (بن قَبِيصَةَ، مُختَلَفٌ فِيهِ) ، قَالَ الْحَافِظ تقيُّ الدِّينِ بن فَهْدٍ فِي المعجم: أَورده النَّسائيُّ وَلم يَصِحَّ. قلت: وَقد سقط هَذَا من أَكثر نُسخ الكتابِ.
(و) يُقَال (} بَارَأَهُ) أَي شَريكه إِذا (فَارَقَه) ، وَمثله فِي العُباب، (و) {بَارَأَ الرجلُ (المَرْأَةَ) إِذا (صَالَحَها على الفِرَاقِ) ، من ذَلِك، وسيأْتي لَهُ ذَلِك فِي المعتل أَيضاً.
(} واسْتَبْرَأَها) خَالعهَا و (لمْ يَطَأْهَا حَتَّى تَحيِضَ) .
(و) {استبرَأَ (الذَّكَرَ: اسْتَنْقَاه) أَي استنظَفَه (مِنَ البَوْلِ) ، والفقهاءُ يُفرِّقون بَين} الاستبراءِ والاستنقاءِ، كَمَا هُوَ مذكورٌ فِي محلّه.
(و) {البُرْأَةُ (كالجُرْعَة: قُتْرَةُ الصَّائِدِ) ، وَالْجمع} بُرَأٌ، قَالَ الأَعشى يَصف الحَمير: فَأَوْرَدَهَا عَيْناً مِنَ السِّيفِ رَيَّةً
بِهَا {بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} تَبَرَّأْنَا: تَفارَقنا. {وأَبْرأْته: جَعلته} بَرِيئاً من حَقِّي. {وَبَرَّأْته: صحَّحْتُ} بَراءَته، والمُتباريَان لَا يُجَابَان، ذكره بعضُ أَلِ الْغَرِيب فِي المَهموز، وَالصَّوَاب ذِكرُه فِي المُعتَلِّ، كَمَا فِي (النِّهَايَة) ، {وأَبرأْتُه مَالِي عَلَيْهِ} وَبَرَّأَته {تَبرِئَةً.} وتَبَرَّأْتُ من كَذَا.
{والبَرِيَّةُ: الخَلْق، وَقد تركت العربُ هَمزها، وقرأَ نافعٌ وَابْن ذَكْوان على الأَصلِ قولَه تَعَالَى: {1. 011 خير} البريئة} (الْبَيِّنَة: 7) و {1. 011 شَرّ البريئة} (الْبَيِّنَة: 6) . وَقَالَ الْفراء: إِن ايخذْتَ البَرِيَّة مِن البَرَى وَهُوَ التُّراب، فأَصلُها غيرُ الهمزِ، وَقد أَغفلها المُصنِّف هُنَا، وأَحال فِي المُعتَلِّ على مَا لم يَذْكُر، وَهُوَ عجيبٌ.
{واستبرأْتُ مَا عِندك،} واستبرَأَ أَرْضَ كَذَا فَمَا وجَدَ ضالَّته، واستبرَأْتُ الأَمْرَ، طلبْتُ آخِرَه لــأَقطَعَ الشُّبْهة عني.
{والبَرَاءُ بن عبد عَمْرو الساعديُّ، شهِد أُحُداً، والبَرَاء بن الجَعْد بن عَوْف: ذَكره ابْن الجَوْزِي فِي التَّلْقيح. وَبَرَاء ابْن يَزيِدَ الغَنَوِيُّ، وبراءُ بن عبْدِ الله بنَ يزِيد، ذكرهمَا النسائيُّ.

برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللّه عزَّ وجلَّ، واللّه البارئُ

الذَّارِئُ. وفي التنزيلِ العزِيزِ: البارِئُ المُصَوِّر. وقالَ تعَالى:

فتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قال: البارئُ: هو الذي خَلَقَ الخَلْقَ لا عن

مِثالٍ. قالَ ولهذِهِ اللفْظَةِ مِن الاخْتِصاصِ بخِلْقِ الحيَوانِ ما ليس لها بغَيرهِ مِن المخْلوقات، وقَلَّما تُسْتَعْمَلُ في غيرِ

الحيوانِ، فيُقال: برَأَ اللّهُ النَّسَمَة وخَلَقَ السَّموات والأَرضَ.

قال ابنُ سِيدَه: برَأَ اللّهُ الخَلْقَ يَبْرَؤُهم بَرءاً وبُرُوءاً:

خَلَقَهُم، يكونُ ذلكَ في الجَواهِرِ والأَعْراضِ. وفي التنزِيلِ: «مَا

أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أَنفُسِكُم إِلا في كِتابٍ مِنْ

قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها» وفي التَّهْذِيبِ: والبَرِيَّةُ أَيضاً:

الخَلْق، بلا هَمْزٍ. قالَ الفَرَّاءُ: هيَ مِنْ بَرَأَ اللّهُ الخَلْقَ أَي

خَلَقَهُم. والبَرِيَّةُ: الخَلْقُ، وأَصْلُها الهمْزُ، وقد ترَكَت

العَرَبُ هَمْزَها. ونظِيرهُ: النبيُّ والذُّرِّيَّةُ. وأَهلُ مَكَّةَ

يُخالِفُونَ غيرَهُم مِنَ العَرَب، يَهْمِزُونَ البَريئةَ والنَّبيءَ

والذّرِّيئةَ، مِنْ ذَرَأَ اللّهُ الخلْقَ، وذلِكَ قلِيلٌ. قالَ الفرَّاءُ: وإِذا

أُخِذَت البَرِيَّةُ مِن البرَى، وهو التُّراب، فأَصلها غير الهمْزِ.

وقالَ اللحياني: أَجمَعَتِ العَرَبُ على ترْكِ هَمْزِ هذه الثلاثةِ، ولم

يَستثنِ أَهلَ مكةَ.

وبَرِئْتُ مِن الـمَرَضِ، وبَرَأَ المرِيضُ يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ بَرْءاً

وبُرُوءاً، وأَهلُ العَالِيَةِ يقولون: بَرَأْتُ أَبْرأُ بَرْءاً

وبُروءاً، وأَهلُ الحِجازِ يقولون: بَرَأْتُ مِنَ المرَضِ

بَرءاً، بالفتحِ، وسائرُ العَرَبِ يقولون: بَرِئتُ مِنَ المرَضِ.

وأَصْبَحَ بارِئاً مِنْ مَرَضِهِ وبَرِيئاً مِنْ قومٍ بِراءٍ، كقولكَ

صحِيحاً وصِحاحاً، فذلِكَ ذلك. غيرَ أَنه إِنما ذَهَبَ في بِراءٍ إِلى أَنه جَمْعُ بَرِيءٍ. قال وقدْ يجوزُ أَنْ يَكون بِرَاءٌ أَيضاً جمْع

بارِئٍ، كجائعٍ وجِياعٍ وصاحِبٍ وصِحابٍ.

وقدْ أَبرَأَهُ اللّهُ مِنْ مَرَضِهِ إِبراءً. قال ابنُ بَرِّيّ: لم

يَذكُر الجوهَري بَرَأْتُ أَبرُؤُ، بالضمِّ في المستقبل. قال: وقد ذكَرهُ

سِيبويهِ وأَبو عثمانَ المازِني وغيرُهُما مِنَ البصرِيين. قالَ وإِنما

ذكَرْتُ هذا لأَنَّ بعْضَهُم لَحَّنَ بَشار بنَ بُرْد في قولهِ:

نَفَرَ الحَيُّ مِنْ مَكاني، فقالوا: * فُزْ بصَبْرٍ، لعَلَّ عَيْنَكَ تبْرُو

مَسَّهُ، مِنْ صُدودِ عَبْدةَ، ضُرُّ، * فبَنَاتُ الفُؤَادِ ما تسْتَقِرُّ

وفي حدِيثِ مَرَضِ النبيِّ صلّى اللّه عَليْهِ وسَلَّم، قالَ العباسُ

لِعَلِيٍّ رضِيَ اللّهُ عنهُما: كيفَ أَصْبَحَ رسُولُ اللّه صلّى اللّهُ

عليهِ وسلم؟ قالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللّهِ بارِئاً، أَي مُعافىً. يقالُ:

بَرَأْتُ مِنَ الـمَرَضِ أَبرَأُ بَرْءاً، بالفتح، فأَنا بارِئٌ؛ وأَبرَأَني اللّهُ مِنَ المرَض.

وغيرُ أَهلِ الحِجازِ يقولون: برِئت، بالكسرِ، بُرْءاً، بالضم. ومِنْهُ قولُ عبدالرحمن بنِ عَوْف لأَبي بكر رضيَ

اللّهُ عنهُما: أَراكَ بارئاً.

وفي حديثِ الشُّرْب: فإِنهُ أَرْوَى وأَبرَى، أَي يُبرِئهُ مِنْ أَلَمِ

العَطَشِ. أَو أَرادَ أَنهُ لا يكونُ مِنْهُ مَرَضٌ، لأَنهُ قدْ جاءَ في

حديثٍ آ خر: فإِنهُ يُورِثُ الكُبادَ. قالَ: وهكذا يروى في الحديثِ

أَبْرى، غيرَ مَهْمُوزةٍ، لأَجلِ أَرْوَى.

والبَرَاءُ في الـمَدِيدِ: الجُزْءُ السَّالِمُ مِنْ زِحَافِ المُعاقبَةِ.

وكلُّ جزءٍ يمكِنُ أَنْ يَدْخُله الزِّحافُ كالـمُعاقبَةِ، فيَسْلَمُ

منهُ، فهو بَرِيءٌ. الأَزهَرِي: وأَما قولهم بَرِئْتُ مِنَ الدَّينِ، والرَّجُلُ

أَبْرَأَ بَراءة، وبَرِئتُ اليْكَ مِنْ فلانٍ أَبْرَأُ بَرَاءة، فليسَ فيها غير

هذه اللغَةِ. قال الأَزهَري: وقد رووا بَرَأَتُ مِنَ الـمَرَضِ أَبْرُؤُ

بُرْءًا. قال: ولم نجِدْ فيما لامه هَمْزةٌ فَعَلْتُ أَفْعُلُ. قال: وقد

استقصى العلماءُ باللغَةِ هذا، فلم يجدُوهُ إِلا في هذا الحرْف، ثم ذكرَ قرَأْتُ أَقْرُؤُ وهَنَأْتُ البعِيرَ أَهْنُؤُه.

وقولهُ عزَّ وجلَّ: بَراءة مِن اللّهِ ورسولهِ، قال: في رَفعِ

بَرَاءة قولانِ: أَحدهُما على خَبرِ الابِتداءِ، المعنى: هذهِ الآياتُ بَرَاءة مِن اللّهِ ورسولهِ؛ والثاني بَرَاءة ابتداءٌ والخبرُ إِلى الذينَ

عاهَدْتُمْ. قال: وِكلا القَوْلَيَنِ حَسَنٌ.

وأَبْرأْتُه مِمَّا لي عليْهِ وبَرَّأْتُهُ تَبْرِئةً، وبَرِئَ مِنَ

الأَمْرِ يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ، والأَخِير نادِرٌ، بَراءة وبَراءً، الأَخِيرة عن اللحياني؛ قالَ: وكذلِكَ في الدَّينِ والعُيوبِ بَرِئَ إِليكَ

مِنْ حَقِّكَ بَراءة وبَراءً وبُروءاً وتبرُّؤاً، وأَبرَأَكَ مِنهُ

وبَرَّأَكَ. وفي التنزيلِ العزيز: «فبرَّأَهُ اللّهُ مـمَّا قالوا».

وأَنا بَرِيءٌ مِنْ ذلِكَ وبَراءٌ، والجمْعُ بِراءٌ، مثل كَرِيمٍ

وكِرامٍ، وبُرَآءُ، مِثل فقِيه وفُقَهاء، وأَبراء، مثل شريفٍ

وأَشرافٍ، وأَبرِياءُ، مثل نَصِيبٍ وأَنْصِباء، وبَرِيئون وبَراء. وقال الفارسي: البُراءُ جمعُ بَريء، وهو مِنْ بابِ رَخْلٍ ورُخالٍ. وحكى الفرَّاءُ في جَمْعِهِ:

بُراء غير مصروفٍ على حذفِ إِحدى الهمزَتين. وقالَ اللحياني: أَهلُ الحجاز يقولون: أَنا مِنك بَراء. قال: وفي التنزيل العزيزِ: «إِنَّني بَراءٌ مـمّا تَعْبُدون».

وتَبَرَّأْتُ مِن كذا وأَنا بَراءٌ مِنهُ وخَلاءٌ، لا يُثَنَّى ولا

يجمَع، لأَنهُ مصدَرٌ في الأَصْل، مِثل سَمِعَ سَمَاعاً، فإِذا قلت: أَنا

بَرِيءٌ مِنهُ وخَلِيٌّ منهُ ثنَّيت وجَمَعْت وأَنَّثْت. ولغةُ تميمٍ وغيرهم مِن العَرَب: أَنا بَرِيءٌ.

وفي غيرِ موضعٍ مِن القرآنِ: إِني بَرِيءٌ؛ والأُنثى بَريئَةٌ، ولا يُقال: بَرَاءة، وهُما بَريئتانِ، والجمعُ بَرِيئات، وحكى اللحياني: بَرِيَّاتٌ وبَرايا كخَطايا؛ وأَنا البرَاءُ مِنهُ، وكذلِكَ الاثنان والجمعُ والمؤَنث. وفي التنزيلِ العزيز: «إِنني بَراءٌ مما تعبُدون».

الأَزهري: والعَرَبُ تقول: نحنُ مِنكَ البَراءُ والخَلاءُ

والواحِد والاثنان والجمْعُ مِنَ المذكَّر والمؤَنث يُقال: بَراءٌ لأَنهُ

مصْدَر. ولو قال: بَرِيء، لقِيلَ في الاثنينِ: بَريئانِ، وفي الجمع: بَرِيئونَ وبَراءٌ.

وقال أَبو إِسحق: المعنى في البَراءِ أَي ذو البَراءِ منكم، ونحنُ ذَوُو البَراءِ منكم. وزادَ الأَصمَعِي: نحنُ بُرَآء على فُعَلاء، وبِراء على فِعالٍ، وأَبْرِياء؛ وفي المؤَنث: إِنني بَرِيئةٌ وبَرِيئتانِ، وفي الجمْعِ بَرِيئاتٌ وبَرايا. الجوهري: رجلٌ بَرِيءٌ وبُراءٌ مثلُ

عَجِيبٍ وعُجابٍ.

وقال ابن بَرِّيٍّ: المعروفُ في بُراءٍ أَنه جمعٌ لا واحِدٌ،

وعليهِ قولُ الشاعِر:

رأَيتُ الحَرْبَ يَجنُبُها رِجالٌ، * ويَصْلى، حَرَّها، قَوْمٌ بُراءٌ

قال ومثلهُ لزُهير:

اليْكُم إِنَّنا قَوْمٌ بُراءُ

ونصّ ابن جني على كونِهِ جَمْعاً، فقال: يجمَعُ بَرِيءٌ على أَربَعَةٍ

مِن الجُموع: بَرِيءٌ وبِراءٌ، مِثل ظَريفٍ وظِرافٍ، وبَرِيءٌ وبُرَآءُ، مثل شَرِيفٍ وشُرفاء، وبَرِيءٌ وأَبْرِياءُ، مِثل صَدِيقٍ وأَصدِقاء، وبَريءٌ وبُراءٌ، مثل ما جاءَ مِنَ الجُموعِ على فُعالٍ نحو تُؤَامٍ ورُباءٍ(1)

(1 الصواب أن يقال في جمعها: رُبَاب بالباء في آخره وهو الذي ذكره المصنّف وصاحب القاموس وغيرهما في مادة رب ب «أحمد تيمور») في جمعِ تَوْأَم ورُبَّى.

ابنُ الأَعرابي: بَرِئَ إِذا تخَلَّصَ، وبَرِئَ إِذا تَنَزَّهَ وتباعَدَ، وبَرِىءَ، إِذا أَعْذَرَ وأَنذَرَ؛ ومنه قولهُ تعالى: بَراءة مِن

اللّهِ ورسولِهِ، أَي إِعْذارٌ وإِنذارٌ. وفي حديث أَبي هُرَيرة رضيَ

اللّهُ عنه لما دعاهُ عُمَرُ إِلى العَملِ فأَبَى، فقال عُمر: إِنّ يُوسُفَ قد

سأَلَ العَمَلَ. فقالَ: إِنَّ يُوسُفَ منّي بَرِيءٌ وأَنا مِنْه بَرَاء اي بَرِيءٌ عن مُساواتِهِ في الحُكْمِ وأَنْ أُقاسَ بهِ؛ ولم يُرِدْ بَراءة الوِلايةِ والـمَحَبَّةِ لأَنهُ مأْمورٌ بالإِيمانِ به، والبَرَاءُ والبَرِيءُ سَواءٌ.

وليلةُ البَراءِ ليلةَ يَتَبَرَّأُ القمرُ منَ الشمسِ، وهي أَوَّلُ ليلة

من الشهرٍ. التهذيب: البرَاءُ أَوَّلُ يومٍ منَ الشهرِ، وقد أَبْرأَ:

اذا دخلَ في البَراءِ، وهو اوّلُ الشهرِ. وفي الصحاحِ البَراءُ، بالفتحِ:

أَوَّلُ ليلةٍ من الشهر، ولم يقل ليلةُ البَراءِ، قال:

يا عَيْنُ بَكِّي مالِكاً وعَبْسَا، * يَوْمَا، إِذا كانَ البَراءُ نَحْسا

أَي إِذا لم يكن فيهِ مَطَرٌ، وهم يَسْتَحِبُّونَ المطرَ في آخِرِ

الشهرِ؛ وجمعهُ أَبْرِئةٌ، حكي ذلك عن ثعلبٍ. قال القتيبي: آخِرُ ليلة من الشهر تسمى بَراء لتَبَرُّؤِ القمر فيه من الشمس. ابن الأَعرابي: يقال لآخر يوم من الشهر البَراء لأَنه قد بَرِئَ مِن هذا الشهر. وابنُ البَراء: أَوَّل يوم من الشهر. ابن الأَعرابي: البَراءُ من الأَيامِ يَوْمُ سَعْدٍ يُتَبرَّكُ بكل ما يَحدُث فيه، وأَنشد:

كــان البَراءُ لَهُمْ نَحْساً، فَغَرَّقَهُـم، * ولم يَكُنْ ذاكَ نحْساً مُذ سَرَى القَمَرُ

وقال آخر:

إِنَّ عبِيداً لا يَكُونُ غُسَّا، * كما البَراءُ لا يَكُونُ نحْسا(1)

وكلُّ جزءٍ يمكِنُ أَنْ يَدْخُله الزِّحافُ كالـمُعاقبَةِ، فيَسْلَمُ

(1 قوله «عبيداً» كذا في النسخ والذي في الأساس سعيداً.)

أَبو عمرو الشيباني: أَبْرَأَ الرَّجُل: إِذا صادَفَ بَرِيئاً، وهو

قَصَبُ السكر. قال أَبو منصور: أَحْسَبُ هذا غير صحيح؛ قال: والذي أَعرفه أَبَرْت: إِذا صادَفْتَ بَرِياًّ، وهو سُكَّر الطَّبَرْزَدِ.

وبارَأْتُ الرَّجل: بَرِئْتُ اليه وبَرِئَ إِليَّ. وبارَأْتُ شَرِيكي:

إِذا فارَقْتَه. وبارأَ المرأَةَ والكَرِيَّ مُبارأَةً وبِراءً: صالَحَهما

على الفِراق.

والاستِبراءُ: أَن يَشْتَرِيَ الرَّجلُ جارِيةً، فلا يَطَؤُها حتى

تَحِيضَ عنده حَيْضةً ثم تَطْهُرَ؛ وكذلك إِذا سبَاها لم يَطَأْها حتى

يَسْتـَبْرِئَها بِحَيْضَةٍ، ومعناهُ: طَلَبُ بَراءَتها من الحَمْل.

واسْتَبْرأْتُ ما عندك: غيرُه.

اسْتَبْرَأَ المرأَةَ: إِذا لم يَطَأْها حتى تحِيضَ؛ وكذلك اسْتَبْرَأَ

الرّحِمَ. وفي الحديث في اسْتِبْراء الجارية: لا يَمَسُّها حتى تَبْرَأَ

رَحِمُها ويَتَبَيَّنَ حالها هل هي حامِلٌ أَم لا. وكذلك الاسْتِبْراءُ

الذي يُذْكَر مع الاسْتِنْجاء في الطَّهارة، وهو أَن يَسْتَفْرِغَ

بَقِيَّةَ البول، ويُنَقِّي مَوْضِعَه ومَجْراه، حتى يُبْرِئَهما منه أَي

يُبِينَه عنهما، كما يَبْرَأُ من الدَّين والـمَرَض. والاسْتِبْراءُ: اسْتِنقاء

الذَّكَر عن البول. واسْتَبْرأَ الذَّكَرَ: طَلَبَ بَراءَتَه مِن

بَقِيَّةِ بول فيه بتحريكه ونَتْرِه وما أَشبه ذلك، حتى يَعْلَم أَنه لم يَبْقَ

فيه شيء. ابن الأَعرابي: البَرِيءُ: الـمُتَفصِّي من القَبائح،

الـمُتنَجِّي عن الباطل والكَذِبِ، البعِيدُ مِن التُّهم، النَّقِيُّ القَلْبِ من

الشِّرك. والبَرِيءُ الصحِيحُ الجِسمِ والعقلِ. والبُرْأَةُ، بالضمِّ:

قُتْرةُ الصائد التي يَكْمُن فيها،

والجمع بُرَأ. قال الأَعشى يصف الحمير:

فأَوْرَدَها عَيْناً، مِنَ السِّيف، رَيَّةً، * بِها بُرَأ مِثْلُ الفَسِيلِ الـمُكَمَّمِ

بر

أ1 بَرِئَ, [aor. ـَ inf. n. generally بُرْءٌ or بَرَآءَةٌ,] He was, or became, clear, or free, of, or from, a thing; in the manners which will be explained below: (Bd ii. 51:) he was, or became, in a state of freedom or immunity, secure, or safe. (T.) [Hence,] بَرِئَ مِنَ المَرَضِ, and بَرَأَ, (T, Msb,) aor. ـَ and بَرُؤَ, aor. ـُ (Msb;) inf. n. بُرْءٌ: (T, Msb:) or بَرِئَ من المرض, inf. n. بُرْءٌ, with damm; and the people of El-Hijáz say بَرَأَ, inf. n. بَرْءٌ, with fet-h: (S:) accord. to As, بَرِىَ من المرض is of the dial. of Temeem; and بَرَأَ of the dial. of the people of El-Hijáz: or, accord. to Az, the people of El-Hijáz say بَرَأَ; and the rest of the Arabs say بَرِئَ: (T:) or بَرَأَ [alone], said of a sick man, aor. ـُ and بَرَاَ; and بَرِئَ; and بَرُؤَ; inf. n. بَرْءٌ [probably a mistranscription for بُرْءٌ] and بُرُؤٌ: or, accord. to Lh, the people of El-Hijáz say بَرَأَ, aor. ـُ inf. n. بُرْءٌ and بُرُؤٌ [i. e.

بُرُوْءٌ]; and the people of El-'Áliyeh, [بَرَأَ,] aor. ـَ inf. n. بُرْءٌ and بُرُؤُ; and Temeem, بَرِئَ, [aor. ـَ inf. n. بُرْءٌ and بُرُؤٌ: (M:) or بَرَأَ, (K,) said by IKtt to be the most chaste form, (TA,) aor. ـَ (K,) agreeably with analogy, (TA,) and بَرُاَ, (K,) said by Zj to be the only instance of a verb of the measure فَعَلَ with ء for its last radical letter having its aor. of the measure يَفْعُلُ, [though others mention also قَرَأَ, aor. ـْ and هَنَأَ, aor. ـْ and asserted to be a bad form, (TA,) inf. n. بُرْءٌ and بُرُوْءٌ; and بَرُؤَ, (K,) not a chaste form, (TA,) aor. ـُ and بَرِئَ, (K,) a chaste form, (TA,) [and the most common of all,] aor. ـَ inf. n. بَرْءٌ and بُرُؤٌ, (K, TA,) or بُرْءٌ, (CK,) and بُرُوْءٌ; (K, TA;) He became free from the disease, sickness, or malady: (T:) or [he recovered from it:] he became convalescent; or sound, or healthy, at the close of disease, but was yet weak; or he recovered, but not completely, his health and strength; syn. نِقَهَ; (M, K;) i. e., he acquired that slight degree of soundness, or health, which comes at the close of disease, but with disease remaining in him. (TA.) [And بَرِئَ الجُرْجُ, or بَرَأَ, The wound healed; or became in a healing state: of frequent occurrence.] and بَرِئَ مِنَ الأَمْرِ, [the only form of the verb used in this case, and in the other cases in which it is mentioned below,] aor. ـَ and بَرُاَ, the latter extr., (M, K,) or rather it is very strange, for IKoot says that نَعِمَ, aor. ـْ and فَضِلَ, aor. ـْ are the only instances of this kind, (TA,) inf. n. بَرَآءَةٌ (M, K) and بَرَآءٌ (Lh, M, K) and بُرُؤٌ, (M,) or بُرْءٌ, (K, TA,) or بُرُوْءٌ; (CK;) and ↓ تبرّأ; (S, * M, K, Mgh; *) [He was, or became, free from the thing, or affair; or clear, or quit, thereof; clear of having or taking, or of having had or taken, any part therein; guiltless of it: and also, irresponsible for it; as in an ex. q. v. voce عِضَاضٌ:] said in relation to [a fault or the like, and] a debt, and a claim, and religion [&c.]. (Lh, M.) You say, بَرِئَ مِنَ العَيْبِ, (Mgh, Msb,) or العُيُوبِ, (S,) inf. n. بَرَآءَةٌ, (Mgh,) He was, or became, free (Msb) [from the fault, defect, imperfection, blemish, or vice], (Mgh, Msb,) [or faults, &c.]. (S.) And بَرِئَ مِنَ الدَّيْنِ, (T, Mgh, Msb,) or الدُّيُونِ, (S,) aor. ـَ (T, Msb,) inf. n. بَرَآءَةٌ, (T, Mgh, Msb,) He was, or became, clear, or quit, of the debt; (or debts; S;) irresponsible for it [or them]: or in a state of immunity with respect to it [or them]; i. e., exempt from the demand thereof. (Msb.) And بَرئَ

إِلَيْكَ مِنْ حَقِّكَ, inf. n. بَرَآءَةٌ and بَرَآءٌ (Lh, M) and بُرُؤٌ, [He was, or became, clear, or quit, to thee, of thy claim, or due, or right; or exempt from the demand thereof;] as also ↓ تبرّأ. (M.) And بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِنْ فُلَانٍ, inf. n. بَرَآءةٌ, [I was, or became, or have become, clear, to thee, of having or taking, or of having had or taken, any part with such a one; or, irresponsible to thee for such a one:] (Az, T, S: * [in one copy of the S, I find the phrase بَرِئْتُ مِنْكَ, commencing the art.; but not in other copies:]) this is the only form of the verb used in this case, and in relation to debt [and the like]. (Az, T.) b2: He removed himself, or kept, far, or aloof, [from unclean things, or things occasioning blame; followed by مِنْ, with which it may be rendered he shunned, or avoided;] syn. تَنَزَّهُ and تَبَاعَدَ. (T.) [You say, بَرِئَ مِنَ الأَقْذَارِ He removed himself, or kept, far, or aloof, from unclean things.] b3: He manifested an excuse, [or asserted himself to be clear or quit or irresponsible, like ↓ تبرّأ,] and gave warning; syn. أَعْذَرَ and أَنْذَرَ. (T.) Hence, in the Kur [ix. 1], بَرَآءَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَرَسُولِهِ A manifestation of excuse, and a warning, from God and his apostle. (T.) A2: بَرَأَ اللّٰهُ الخَلْقَ, (Fr, T, S, M, K,) or الخَلِيَقَةَ, (Msb,) aor. ـَ (T, M, &c.,) inf. n. بَرْءٌ (T, S, M, K) and بُرُوْءٌ, (Az, Lh, M, K,) God created mankind, or the beings, or things, that are created, syn. خَلَقَ, (Fr, T, M, Msb, K,) after no similitude, or model, (TA,) [but, properly, though not always meaning so, out of pre-existing matter; for] Bd says [in ii. 51] that the primary meaning of the root برء is to denote a thing's becoming clear, or free, of, or from, another thing; either by being released [therefrom], as in بَرِئَ المَرِيضُ مِنْ مَرَضِهِ and المَدْيُونُ مِنْ دَينِهِ [both sufficiently explained above]; or by production [therefrom], as in بَرَأَ اللّٰهُ آدَمَ مِنَ الطِّينِ [God produced, or created, Adam, from, or out of, clay]. (TA.) This verb relates to substances [as in the exs. given above] and to accidents; and hence, [in the Kur lvii. 22,] مِنْ قبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا [Before our creating it, if ها refer to مُصِيبَة, preceding it; but, as Bd says, it may refer to this, or to الأَرْض, or to أَنْفُس]: (M:) but البَرْءُ has a more particular application than الخَلْقُ; the former being particularly applied to the creation of animate beings, with few exceptions: you say, بَرَأَ اللّٰهُ النَّسَمَةَ وَ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضَ [God created, or produced, man, or the soul, and He created the heavens and the earth]. (TA.) [To this verb, or perhaps to بَرَي, or to both, בָּרָ is the Hebrew equivalent, properly (though not necessarily always) signifying “ he created out of pre-existing matter,” or “ he fashioned. ”]2 برّأهُ, inf. n. تَبْرئَةٌ: see 4, in four places. [Hence,] لَا التَّبْرِئَةِ The لا that denies in a general manner, absolutely, or to the uttermost; i. e. the لا that is a universal negative. (Mughnee &c.) b2: Also He verified his being free [from a thing], clear, or quit, [of it,] guiltless [of it], or irresponsible [for it]. (Mgh, TA.) 3 بارأهُ, (T, S, M, Mgh, K,) inf. n. مُبَارَأَةٌ (T, M, Mgh) and بِرَآءٌ, (M,) He made him (his copartner) free, clear, quit, or irresponsible, the latter doing to him the same: (Mgh:) he compounded, or made a compromise, with him (his hired man, T, M) for their mutual separation: (M:) he separated himself from him (his copartner, S, O), the latter doing the same. (S, O, K.) And بَارَأْتُ الرَّجُلَ I became free, clear, quit, or irresponsible, to the man, he becoming so to me. (M.) And بارأ المَرْأَةَ, (T, M, K,) or امْرَأَتَهُ, (S,) inf. n. as above, (M,) He compounded, or made a compromise, with the woman (or his wife, S) for their mutual separation; (M, K;) i. e. he divorced her for a compensation [which she was to make him, such as her giving up a portion of her dowry remaining due to her, in order that they might be clear, each of the other]: it occurs also [without ء] in art. برى. (TA.) 4 ابرأهُ He (God, S, M, K) [recovered him, or] restored him to convalescence, (M, K,) مِنَ المَرَضِ [from the disease, sickness, or malady]. (S.) b2: أَبْرَأَكَ مِنَ الأَمْرِ and ↓ بَرَّأَكَ (M, K *) He (i. e. God, TA) made thee, pronounced thee, or held thee, or hath made thee, &c., or may He make thee, &c., to be free from the thing or affair, or clear or quit thereof, or guiltless thereof, or irresponsible for it; (TA;) [or He acquitted thee, or hath acquitted thee, or may He acquit thee, thereof; or He showed thee, or hath showed thee, or may He show thee, to be free from it, &c.: see also 2, above:] said in relation to [a fault or the like, and] a debt, and a claim, and religion [&c.]. (M.) You say, مِنَ العَيْبِ ↓ بَرَّأْتُهُ I made him, pronounced him, or held him, to be free from the fault, defect, imperfection, blemish, or vice. (Msb.) It is said in the Kur [xxxiii. 69], ↓ فَبَرَّأْهُ اللّٰهُ مِمَا قَالُوا (M) But God showed him to be clear of that which they said. (Bd.) You say also, أَبْرَأْتُهُ مِنَ الدَّيْنِ I made him, pronounced him, or held him, to be clear, or quit, of the debt; irresponsible for it; or in a state of immunity with respect to it; i. e., exempt from the demand thereof: (Msb:) and أَبْرَأْتُهُ مِمَّا لِى

عَلَيْهِ; and ↓ بَرَّأْتُهُ, inf. n. تَبْرِئَةٌ; [I acquitted him of that which he owed me:] (S:) and أَبْرَأْتُهُ [alone] I made him, pronounced him, or held him, to be clear, or quit, of a claim that I had upon him, or a due or right that he owed me. (Mgh.) A2: ابرأ [in the T (as on the authority of Aboo-'Amr Esh-Sheybánee) أَبْرَى] He entered upon [the night, or day, called] البَرَآء, q. v. (K.) 5 تَبَرَّاَ see 1, in three places. تبرّأ مِنْهُ also signifies He asserted himself to be free from it; or clear, or quit, of it; namely, a fault, or the like. (Mgh.) [And He declared himself to be clear of him; to be not connected, or implicated, with him; he renounced him: see Kur ii. 161 and 162, &c:] 6 تَبَارَأْنَا We separated ourselves, each from the other. (TA.) [See 3.]10 استبرأ, (T,) or استبرأ مِنَ البَوْلِ, (Msb,) He took extraordinary pains, or the utmost pains, in cleansing the orifice of his penis from the remains of urine, by shaking it and pulling it and the like, until he knew that nothing remained in it: (T:) or he purified, or cleansed, himself from urine; syn. تَنَزَّهُ عَنْهُ: (Msb:) or استبرأ, (M,) or استبرأ الذَّكَرَ, (K, TA,) signifies he took extraordinary pains, or the utmost pains, in cleansing the penis from urine; or he cleansed it entirely from urine; (M, * K, * TA;) and so استبرأ الفَرْجَ: and in like manner, استبرأتِ الفَرْجَ said of a woman: (El-Munáwee, TA:) but the lawyers make a distinction between اسْتِبْرَآءٌ and اِسْتِنْقَآءٌ [which are made syn. in the M and K]: see the latter word. (TA.) b2: And استبرأ الجَارِيَةَ, (T, S, Mgh,) or المَرْأَةَ, (M, Msb, K,) He abstained from sexual intercourse (T, M, K) with the girl whom he had purchased or whom he had taken captive, (T,) or with the woman, (M, K,) until she had menstruated (T, M, K) at his abode, once, and then become purified: (T:) the meaning is, (T,) he sought to find her free from pregnancy. (T, Mgh, Msb.) b3: Hence, (Mgh,) استبرأ الشَّيْءِ, (Z, Mgh, Msb,) or الأَمْرَ, (TA,) He searched, searched out, or sought to find or discover, the uttermost of the thing, or affair, (Z, Mgh, Msb, TA,) in order that he might know it, (Mgh,) to put an end to his doubt. (Z, Mgh, Msb, TA.) You say, اِسْتَبْرَأْتُ مَا عِنْدَكَ [I searched, or sought to find or discover, or I have searched, &c., the uttermost of what thou hast, of knowledge &c.]. (S, TA.) And استبرأ أرْضَ كَذَا فَمَا وَجَدَ ضَالَّتَهُ [He searched the uttermost of such a land and found not his stray beast]. (TA.) It is said in the Expos. of the Jámi' es-Sagheer that اِسْتِبْرَآءٌ is an expression denoting The seeking, or seeking leisurely and repeatedly, to obtain knowledge of a thing, until one knows it; considering it with the endeavour to obtain a clear knowledge of it; taking, in doing so, the course prescribed by prudence, precaution, or good judgment. (Mgh.) بُرُأَةٌ A hunter's lurking-place or covert: (T, S, M, K:) pl. بُرَأٌ. (T, S, M.) El-Aashà says, بِهَا بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ [At it (a source of water mentioned in the context) were hunters' lurking-places, like young palmtrees covered over: for tender young palm-trees are often covered over with a kind of coarse matting]. (T, S, M.) بَرَآءٌ: see بَرِىْءٌ, in six places. b2: البَرَآءٌ The first night of the [lunar] month; (El-Mázinee, T, S, K;) called thus, (S,) or لَيْلَةُ البَرَآءِ, (M,) because the moon has then become clear of the sun: (S, M:) or the first day of the month: (AA, T, K:) or the last night thereof: (As, T, K:) or the last day thereof; (IAar, T, K;) a fortunate day; every event happening therein being regarded as a means of obtaining a blessing; (IAar, T;) but most hold that the last day of the month is termed النَّحِيرَةٌ; (TA;) as also اِبْنُ البَرَآءِ: (K:) or this is the first day of the month: (IAar, T, TA:) pl. أَبْرِئَةٌ. (Th, M.) بُرَآءُ: see بَرِىْءٌ, in two places.

بَرِىْءٌ Free, (Msb,) مِنْهُ from it; namely a fault, defect, imperfection, blemish, or vice; (Mgh, Msb;) and, also followed by مِنْهُ, clear, or quit, of it; irresponsible for it; or in a state of immunity with respect to it; i. e. exempt from the demand thereof; namely a debt, (Msb,) or a claim, or due, or right; (Mgh;) as also ↓ بَارِىٌ and ↓ بَرَآءٌ. (Msb.) You say, أَنَا بَرِىْءٌ مِنْهُ [I am free from it, &c.]; (T, * S, M, K; *) and ↓ بَرَآءٌ, used alike as sing. and dual and pl. (Fr, T, S, M, K) and masc. and fem., (Fr, T, M, K,) because it is originally an inf. n.; (Fr, T, S;) and ↓ بُرَآءٌ: (S, M:) the pl. of بَرِىْءٌ is بَرِيؤُونَ (T, S, K) and بُرَأءُ (T, S, M, K) and بُرَآءٌ, (T, M, K,) of the measure فُعَالٌ, (T,) like رُخَالٌ, (M, K,) of an extr. measure, disapproved by Suh, who says, in the R, that it is a contraction of بُرَأءُ, and has tenween because it resembles [words originally of the measure] فُعَالٌ, and that the rel. n. formed from it is ↓ بُرَاوِىٌّ, (TA,) but it is mentioned by AAF as a pl. of بَرِىْءٌ, and as being like رُخَالٌ, and Fr mentions بُرَآءُ as a pl. of the same, imperfectly decl., with one of the two hemzehs suppressed, (M,) and بِرَآءٌ (S, M, K) and أَبْرَآءٌ (S, K) and أَبْرِئَآءُ, (T, S, K,) the last two anomalous: (TA:) the fem. of بَرِيْءٌ is بَرِيْئَةٌ; pl. بَرِيْآتٌ (T, S, M, K) and بَرِيَّاتٌ (Lh, M, K) and بَرَايَا. (T, S, M, K.) Yousay, أَنَا بَرِىْءٌ مِنْهُ and خَلِىٌّ مِنْهُ [I am free from it; or, more commonly, I am clear, or quit, of it, or him]; and مِنْهُ ↓ أنَا بَرَآءٌ and خَلَآءٌ مِنْهُ; (S;) and مِنْهُ ↓ أَنَا البَرَآءُ: (M:) and ↓ نَحْنُ مِنْكَ البَرَآءُ and الخَلَآءُ [We are clear, or quit, of you]; (Fr, T;) i. e., ذَوُو البَرَآءِ: so says Aboo-Is-hák; and As says the like of what Fr says. (T.) It is said in the Kur [xliii. 25], مِمَّا تَعْبُدُونَ ↓ إِنَّنِى بَرَآءٌ [Verily I am clear of that which ye worship]; (T, M;) or بَرِىْءٌ, or ↓ بُرَآءٌ; accord. to different readers. (Bd.) بَرِىْءٌ occurs in several places in the Kur. (M.) Accord. to IAar, it signifies Clear of evil qualities or dispositions; shunning what is vain and false; remote from actions that occasion suspicion; pure in heart from associating any with God: and it signifies sound in body and intellect. (T.) See also بَارِئٌ, in two places.

بَرَآءَةٌ A writing of [i. e. conferring] immunity or exemption: from بَرِئَ مِنَ الدَّيْنِ and العَيْب, of which it is the inf. n.: pl. بَرَاآتٌ, with medd: بَرَاوَاتٌ is [pl. of بَرَاةٌ, and both of these are] vulgar. (Mgh.) بُرَاوِىٌّ: see بَرِىْءٌ.

البَرِيَّةُ The creation; as meaning the beings, or things, that are created; or, particularly, mankind; syn. الخَلْقُ: (T, S, M:) pronounced without ء; (T, S;) originally with ء, like نَبِىٌّ and ذُرِّيَةٌ; (M;) and the people of Mekkeh differ from the other Arabs in pronouncing these three words with ء: (Yoo, T, M:) Lh says that the Arabs agree in omitting the ء in these three instances; and he does not except the people of Mekkeh: (M:) it is of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of مَفْعُولَةٌ, (Msb,) from بَرَأَ اللّٰهُ الخَلْقَ, meaning خَلَقَهُمْ: (Fr, T:) or, if derived from البَرَى

[“earth” or “dust”], it is originally without ء: (Fr, T, S:) pl. بَرَايَا and بَرِيَّاتٌ. (S in art. برو and برى.) بَارِئٌ, (K,) or بَارِئٌ مِنْ مَرَضِهِ, (Lh, S, M,) [Recovering from his disease, sickness, or malady: or] convalescent; or becoming sound, or healthy, at the close of his disease, but being yet weak; or recovering, but not completely, his health and strength: [see 1:] (M, K:) as also ↓ بَرِئْءٌ: (Lh, M, K:) but whether the latter be properly used in this sense is disputed; while the former is said to be the act. part. n. of 1 in all its senses: (TA:) pl. بِرَآءٌ, (M, K,) like as صِحَاحٌ is pl. of صَحِيحٌ, accord. to Lh, so that he holds it to be pl. of بَرِىْءٌ; or it may be pl. of بَارِئٌ, like as جِيَاعٌ is pl. of جَائِعٌ, and صِحَابٌ of صَاحِبٌ. (M.) ↓ بَرِىْءٌ is sometimes written and pronounced بَرِىٌّ [in all its senses]. (Kz.) b2: See also بَرِيْءٌ.

A2: البَارِئُ, applied to God, The Creator; (T, S, Msb;) He who hath created the things that are created, not after any similitude, or model; (Nh;) or He who hath created those things free from any incongruity, or faultiness, (Mgh, and Bd in ii. 51,) and distinguished, one from another, by various forms and outward appearances: (Bd:) or the Former, or Fashioner; syn. المُصَوِّرُ [q. v.]. (M.)
(برأ) - في حديث عَبد الرحمن بنِ عَوْف لأَبِى بَكْر: "أَراكَ بارِئاً".
من قولك: بَرَأ من المَرض، وبَرِىءَ أيضًا يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ بُرءًا فيهما جَمِيعا. وهو من البَراءَة، كأنه بَرِىءَ، من المَرَض وبَرِىء المَرضُ منه.
- ومنه الحديث في "استبْراء الجارِية".
أن لا يَمَسَّها حتى يَبْرَأَ رَحِمُها ويَتَبَيَّن الأَمرُ فيها، هَلْ هي حَامِلٌ أم لا، والاستِبْراء الذي يذكر مع الاستِنْجاء في الطَّهارَة: أن يُنَقَّىَ موضِعَ البَوْلِ ومَجْراه حتى يُبَرِّأَهما منه.
برأ
أصل البُرْءِ والبَرَاءِ والتَبَرِّي: التقصّي مما يكره مجاورته، ولذلك قيل: بَرَأْتُ من المرض وبَرِئْتُ من فلان وتَبَرَّأْتُ وأَبْرَأْتُهُ من كذا، وبَرَّأْتُهُ، ورجل بَرِيءٌ، وقوم بُرَآء وبَرِيئُون.
قال عزّ وجلّ: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
[التوبة/ 1] ، أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ [التوبة/ 3] ، وقال: أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [يونس/ 41] ، إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [الممتحنة/ 4] ، وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ [الزخرف/ 26] ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا [الأحزاب/ 69] ، وقال: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا [البقرة/ 166] .
والبارئ خصّ بوصف الله تعالى، نحو قوله:
الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ [الحشر/ 24] ، وقوله تعالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ [البقرة/ 54] ، والبَرِيَّة: الخلق، قيل: أصله الهمز فترك ، وقيل: بل ذلك من قولهم: بريت العود، وسمّيت بريّة لكونها مبريّة من البرى أي: التراب، بدلالة قوله تعالى: خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ [غافر/ 67] ، وقوله تعالى: أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [البينة/ 7] ، وقال: شَرُّ الْبَرِيَّةِ [البينة/ 6] .
برأ: البَرْءُ مَهْمُوْزٌ: الخَلْقُ، بَرَأَ اللهُ الخَلْقَ يَبْرَؤهم بَرْءاً، وهو البارِىءُ. والبَرِئَّةُ: الخَلْقُ يُهْمَزُ ويُلَيَّنُ.
والبُرْءُ: السَّلاَمَةُ من السُّقْمِ، يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ، وبَرِئْتُ وبَرَأْتُ وبَرُؤْتُ بُرْءاً. والبُرْأَةُ: ما هَنَأْتَ به البَعِيْرَ بكَفِّكَ ليَبْرَأَ من الجَرَبِ.
والبَرَاءةُ: من العَيْبِ والمَكْرُوْهِ، بَرِئ يَبْرَأُ فهو بَرِيْءٌ، وامْرَأَةٌ بَرِئَةٌ ونِسْوَةٌ بَرَاءٌ، وبُرَاءَاءُ وبُرَاءٌ. وبارَأْتُ الرَّجُلَ: بَرِئْتُ إليه وبَرِئَ إلَيَّ.
وبارَأْتُ المَرْأَةَ: صالَحْتها على المُفَارَقَةِ. وكذلك الكَرِيُّ إذا فاصَلْتَه.
ويقولونَ: أنَا الخَلاَءُ البَرَاءُ من هذا الأمر: أي أنَا بَرِيْءٌ، والذَّكَرُ والأُنْثى والجَمِيْعُ فيه سَوَاءٌ.
وأبْرَأْتُ الرَّجُلَ من الدَّيْنِ والضَّمَانِ، وبَرَّأْتُه منه.
وبَرَّأْتُ الرَّجُلَ: صَحَّحْت عليه البَرَاءَةَ من ذَنْبٍ. وأبْرَأْتُه: تَوَلَّيْت ذلك منه حَتّى صارَ بَرِيْئاً.
واسْتَبْرَأْتُ الشَّيْءَ: طَلَبْتُ آخِرَه لــأقْطَعَ فيه الشُّبْهَةَ عن نَفْسي. واسْتَبْرَأْتُ بَرَاءَةَ ذلك الأمْرِ. والاسْتِبْرَاءُ: أنْ يَسْتَبْرِيَ الرّجُلُ جارِيَتَه لا يَقْرَبُها حَتّى تَحِيْضَ. وأنْ يُنْقِيَ الرَّجُلُ ذَكَرَه عِنْدَ البَوْلِ.
والبُرْأَةُ: قُتْرَةُ الصّائِد، وجَمْعُها بُرَأٌ.
والبَرَاءُ: أوَّلُ يَوْمٍ من الشَّهْرِ، وقيل: آخِرُ لَيْلَةٍ منه. ويُقال له: ابْنُ البَرَاء.
والإِبْرِئَةُ: حَزَازُ الرَّأْسِ.

بتر

Entries on بتر in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
بتر: {الأبتر}: الذي لا عقب له. 

بتر


بَتَرَ(n. ac. بَتْر)
a. Severed, cut off; eradicated.

إِنْبَتَرَa. Pass. of I.
أَبْتَرُa. Mutilated, maimed.

بَاْتِر
بَتَّاْرa. Sharp, cutting (sword).
بَاْتُوْرa. Reed-mat.
البتر: حذف سببٍ خفيفٍ وقطع ما بقي، مثل: فاعلاتن، حذف منه: تن، فبقي: فاعلا، ثم أسقط منه الألف وسكنت اللام، فبقي: فاعل، فينقل إلى: فعلن، ويسمى: مبتورًا، وأبتر.
(بتر) - في الحَدِيث "نَهَى عن البُتَيْراء".
قيل: هو أن يُوتر بَركْعَة وَاحدةٍ، وقيل: هو الذي شَرَع في رَكْعَتَين فأَتمَّ أوَّلَهما ونَقَص آخِرَهما.
ب ت ر

ما هم م إلا كالحمر البتر. وليته أعارنا أبتريه وهما عبده وعيره لقلة خيرهما. وطلعت البتيراء وهي الشمس في أول النهار، وخطب زياد خطبته البتراء وهي التي ما حمد فيها ولا صلى. ورجل أباتر: قاطع رحم. قال أبو الربيس:

شديد وكاء الوطب ضب ضغينة ... على قطع ذي القربى أحد أباتر
ب ت ر : بَتَرَهُ بَتْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ عَلَى غَيْرِ تَمَامٍ وَنَهَى عَنْ الْمَبْتُورَةِ فِي الضَّحَايَا وَهِيَ الَّتِي بُتِرَ ذَنَبُهَا أَيْ قُطِعَ وَيُقَالُ فِي لَازِمِهِ بَتِرَ يَبْتَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَبْتَرُ وَالْأُنْثَى بَتْرَاءُ وَالْجَمْعُ بُتْرٌ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ. 
بتر: بَتَّر بالتشديد: قطع الذئب.
تبتر (انظر لين وتاج العروس)، ديوان امرئ القيس ص26 قصيدة رقم 10.
باتر وجمعه بواتر، وبتراء وجمعها بتر وكل الصفات المشتقة من الأصل بتر تستعمل أسماء بمعنى: السيف القاطع (عباد 1: 84 رقم 62).
بتور: الانيون، جناح رومي (نبات) ذكره المستعيني في مادة راسن.
أُبْتَر: قاطع (كوسيج مختار 76).
مُبَتَّر: يقال كتاب مُبَتَّر: ناقص، غير كامل (مونج 8).
ب ت ر: (بَتَرَهُ) قَطَعَهُ قَبْلَ الْإِتْمَامِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (الِانْبِتَارُ) الِانْقِطَاعُ وَ (الْأَبْتَرُ) الْمَقْطُوعُ الذَّنَبِ، وَبَابُهُ طَرِبَ، وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا هَذِهِ (الْبُتَيْرَاءُ) » وَ (الْأَبْتَرُ) أَيْضًا الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ وَكُلُّ أَمْرٍ انْقَطَعَ مِنَ الْخَيْرِ أَثَرُهُ فَهُوَ أَبْتَرُ. 
(ب ت ر) : الْبَتْرُ الْقَطْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ نُهِيَ عَنْ الْمَبْتُورَةِ فِي الضَّحَايَا وَهِيَ الَّتِي بُتِرَ ذَنَبُهَا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا هَذِهِ الْبُتَيْرَاءُ بِتَصْغِيرِ الْبَتْرَاءِ تَأْنِيثُ الْأَبْتَرِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْمَقْطُوعُ الذَّنَبِ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ النَّاقِصِ (وَمِنْهُ) «اُقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ» وَهُوَ قَصِيرُ الذَّنَبِ مِنْ الْحَيَّاتِ.
بتر
البَتْرُ: قَطْعُ الذَنَبِ ونَحْوِه إذا اسْتَأصَلْتَه، بَتَرته فانْبَتَرَ، وأبْتَرْتُه فَبَتِرَ، وصاحِبُه أبتر.
وسَيْفٌ باتِرٌ: يَبْتُرُ الضرِيْبَةَ.
وحَلَفَ له بَتْرَاءَ: أي لَيْسَ بَعْدَها شَيْءٌ.
والأبْتَرُ: الذي لا عَقِبَ له. والخاسِرُ أيضاً. ورَجُل أبَاتِرُ: يَبْنُرُ رَحِمَه، وأبْتَرُ: مِثْلُه. والبِتْرَةُ: القِطْعَةُ من الثوْبِ والزمَانِ.
والبُتَيْرَاءُ: الشمْسُ؛ في الحَدِيْثِ. والانْبِتَار: العَدْوُ.
وهومُتَبَتَر: أي ثَقِيْل بَطِيء. والأبْتَرَانِ: العَبْدُ والعَيْرُ؛ لقِلَّةِ خَيْرِهِما.
[بتر] فيه: لا يبدأ بحمد الله فهو "أبتر" أي أقطع. ومنه: الذي نحن عليه أحق مما عليه هذا الصنبور "المنبتر" يعنون النبي صلى الله عليه وسلم وهو من لا ولد له، ولعلهم أرادوا أنه لم يعش له ذكر، وإلا فقد كان له ولد ح. وفي ح الضحايا: نهى عن "المبتورة" أي مقطوعة الذنب. وفيه: قال في خطبته "البتراء" سميت به لأنه لم يذكر فيها الله عز وجل ولا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم. وكان له صلى الله عليه وسلم درع يقال لها "البتراء" لقصرها. وفيه: أنه نهى عن "البتيراء" هو أن يوتر بركعة، وقيل أن يشرع في ركعتين وقطع الثانية. وفي ح على في صلاة الضحى: هو حين تبهر "البتيراء" الأرض، وهي الشمس أي حين تنبسط على وجه الأرض وترتفع. و"ابتر الرجل" إذا صلى الضحى. ك: "الأبتر" الحية الصغيرة الذنب، ويتم في "الطفية". ن: قيل صنف منها أزرق لا تنظر إليه حامل إلا أسقطت. ج: إن شانئك هو "الأبتر" أي مقطوع النسل، وقيل: المنقطع عن كل خير.
[بتر] بترت الشئ بترا: قطعته قبل الإتمام. والانْبِتارُ: الانقطاعُ. والباتِرُ: السيفُ القاطعُ. والأَبْتَرُ: المقطوعُ الذَّنَبِ. تقول منه: بَتِرَ بالكسر يَبْتَرُ بترا. وفى الحديث : " ما هذه البتيراء ". والابتر: الذى لا عقب له. وكل أمرٍ انقَطَع من الخيْر أثرهُ فهو أَبْتَرُ. وخطب زيادٌ خطبته البَتْراءَ، لأنَّه لم يحمد الله فيها، ولم يصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم. ابن السكيت: الأَبْتَرانِ: العبدُ والعَيْرُ. قال: سُمِّيا أَبْتَرَيْنِ لقلَّة خيرهما. وقد أَبْتَرَهُ الله: أي صَيَّرَهُ أَبْتَرَ. ويقال رجلٌ أُباتِر، بضم الهمزة، للذي يقطع رَحِمَهُ. قال الشاعر : لئيمٌ نَزَتْ في أنفِه خُنْزُوانَةٌ * على قطع ذى القربى أحذ أباتر - والبترية: فرقة من الزيدية، نسبوا إلى المغيرة بن سعد، ولقبه الابتر.
بتر
البَتَر يقارب ما تقدّم، لكن يستعمل في قطع الذّنب، ثم أجري قطع العقب مجراه.
فقيل: فلان أَبْتَر: إذا لم يكن له عقب يخلفه، ورجل أَبْتَر وأَبَاتِر: انقطع ذكره عن الخير ورجل أَبَاتِر: يقطع رحمه، وقيل على طريق التشبيه:

خطبة بَتْرَاء لما لم يذكر فيها اسم الله تعالى.
وذلك لقوله عليه السلام: «كلّ أمر لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر» .
وقوله تعالى: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر/ 3] أي: المقطوع الذكر، وذلك أنهم زعموا أنّ محمدا صلّى الله عليه وسلم ينقطع ذكره إذا انقطع عمره لفقدان نسله، فنبّه تعالى أنّ الذي ينقطع ذكره هو الذي يشنؤه، فأمّا هو فكما وصفه الله تعالى بقوله: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ [الشرح/ 4] وذلك لجعله أبا للمؤمنين، وتقييض من يراعيه ويراعي دينه الحق، وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين رضي الله عنه بقوله: «العلماء باقون ما بقي الدّهر، أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة» هذا في العلماء الذين هم تبّاع النبي عليه الصلاة والسلام، فكيف هو وقد رفع الله عزّ وجل ذكره، وجعله خاتم الأنبياء عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام؟!

بتر

1 بَتَرَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـُ (M, Mgh, Msb,) inf. n. بَتْرٌ; (T, S, M, &c.;) and ↓ ابتر; (T;) He cut, or cut off, a thing before it was complete: (S, A, L, Msb:) or he cut, or cut off, (M, Mgh, K,) in any manner: (M:) or he cut off (a tail or the like, T) entirely, or utterly. (Aboo-Is-hák, T, M, K.) b2: بَتَرَهُ, (K,) aor. and inf. n. as above; (TA;) or ↓ ابترهُ; (M, L;) He cut off his tail: (K:) or he cut, or amputated, his tail in any place. (M, L.) b3: بَتَرَ رَحِمَهُ, (M,) aor. as above, (M, K,) and so the inf. n., (M,) (assumed tropical:) He cut, or severed, the ties, or bonds, of his relationship; he disunited himself from his relations. (M, K. *) A2: بَتِرَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. بَتَرٌ, (S, Msb,) He (any beast, M) had his tail cut off: (S, Msb, K:) or [had either the whole or a part of his tail cut off;] had his tail cut, or amputated, in any place. (M.) 4 أَبْتَرَ see 1, in two places. b2: [Hence,] ابترهُ said of God, He made him to be. or become, أَبْتَر, (S, K,) i. e., without offspring, or progeny. (TA.) 5 تَبَتَّرَ see 7.7 انبتر It (a tail or the like, T) became cut, or cut off, (T, S, M, K, TA,) in any place, (M,) or entirely; (T, M;) and ↓ تبتّر signifies the same. (TA.) بُتَارٌ: see بَاتِرٌ بَتُورٌ: see بَاتِرٌ بُتَيْرَآءُ: see أَبْتَرُ.

بتّارٌ CCC: see بَاتِرٌ بَاتِرٌ A cutting, or sharp, sword; (T, S, M, K;) as also ↓ بَتَّارٌ (T, M, K) and ↓ بَتُورٌ (M) and ↓ بَتَارٌ. (K.) [But all of these except the first are app. intensive epithets, signifying very sharp.] b2: See also أُبَاتِرٌ.

أَبْتَرُ A tail cut off entirely. (T, L.) b2: Any beast (M) having the tail cut off: (T, S, A, Msb, K:) or [having either the whole or a part of the tail cut off;] having the tail cut, or amputated, in any place: (M:) fem. بَتْرَآءُ; with which ↓ مَبْتُورَةٌ is syn.: (Mgh, Msb:) pl. بُتْرٌ. (A, Msb.) b3: (assumed tropical:) A certain malignant, or noxious, serpent: (K:) or a short-tailed serpent: (Mgh; and EdDurr en-Netheer, an abridgment of the Nh of IAth, by El-Jelál:) or a certain species of blue serpent, having its tail [as it were] cut off, which none in a state of pregnancy sees without casting her burden: (ISh:) or the kind of serpent called شَيْطَان, having a short tail: no one sees it without fleeing from it, and no one in a state of pregnancy beholds it without casting her young: it is thus called only because of the shortness of its tail, as thought its tail were cut off. (M.) b4: (assumed tropical:) A leathern water-bag, and a bucket, having no loop. (M, K.) b5: (assumed tropical:) Defective, deficient, incomplete, or imperfect. (Mgh.) b6: (assumed tropical:) In want, or poor. (M, K.) b7: (assumed tropical:) Suffering loss; syn. خَاسِرٌ. (M, K.) b8: (assumed tropical:) One from whom all good, or prosperity, is cut off. (M.) b9: (assumed tropical:) Having no offspring, or progeny; (Aboo-Is-hák, T, S, M, IAth, K;) as also ↓ أُبَاتِرٌ (M, K) and ↓ مُنْبَتِرٌ. (IAth.) [The dim., ↓ أُبَيْتِرُ, occurs in a trad., in this sense, or in some other sense implying contempt.] b10: (assumed tropical:) Anything cut off, (K,) or anything of which the effect is cut off, (S,) from good, or prosperity. (S, K.) [See an ex. in a trad. cited voce بَالٌ.] b11: خُطْبَةٌ بَتْرَآءُ (assumed tropical:) A خطبة [q. v.] in which the speaker does not praise God nor bless the Prophet: (S, A, K:) particularly applied to a certain خطبة of Ziyád. (S, A.) b12: رَكْعَةٌ بَتْرَآءُ, (TA,) and [its dim.] ↓ بُتَيْرَآءُ, (S, TA,) (assumed tropical:) A single ركعة [q. v.] performed instead of the complete performance of the prayer called الوِتْر: or a ركعة cut short, or cut off, after the completion of one ركعة, when both were to have been performed. (TA.) b13: الأَبْتَرَانِ (assumed tropical:) The ass (العَيْرُ) and the slave: (ISK, S, A, K:) so called because of the little good that is in them: (ISk, S:) each is called الأَبْتَرُ. (K.) أُبَاتِرٌ (assumed tropical:) Short; (M, K;) as though cut off from completion. (M.) b2: See also أَبْتَرُ. b3: Also (assumed tropical:) A man who cuts, or severs, the ties, or bonds, of his relationship; who disunites himself from his relations; (S, M, K;) as also ↓ بَاتِرٌ; (A:) or quick to cut, or sever, the ties, or bonds, between him and his friend. (IAar.) أُبَيْتِرُ: see أَبْتَرُ.

مَبْتُورَةٌ: see أَبْتَرُ.

مُنْبَتِرٌ: see أَبْتَرُ.
[ب ت ر] البَتْرُ: اسْتئًصالُ الشّىْءِ قَطْعًا، وقيل: كُلُّ قِطْعِ بَتْرٌ. بَتَرَهُ يَبْتُرُه بَتْراً فانبتر وتَبَتَّرَ. وسيَفٌ باتِرٌ وبَتُورٌ وبَتّارٌ. والأَبْتَرُ: المَقْطُوعُ الذَّنَبِ من أيِّ موضِع كان، من جَميعِ الدَّوابِّ. وقد أَبْتَرَهُ فَتِبَر. والأَبْتَرُ من الحَيّات: الذي يُقالُ له الشَّيْطانُ، قصيرُ الذَّنَبِ، لا يَراهُ أَحَدٌ إلاَّ فَرَّ منه، ولا تُبْصرِهُ حامِلٌ إِلا سَقَطَتْ. وإنّما سُمِّى بذلك لقِصَرِ ذَنَبِه، كأَنَّه بترَ منه. والأَبْتَرُ من عَرُوض المُتَقارب: البَيْتُ الرّابِعُ من المُثَمَّنِ، كقَوِلْه:

(خَلِيلَىَّ عُوجاَ عَلَى رَسْمِ دارٍ ... خَلَتْ مِنْ سُلَيْمَى ومِنْ مَيّه)

والثانيِ من المُسَدَّسِ، كَقوِلْه:

(تَعَفَّفْ ولا تَبْتَئِس ... فما يُقَضْ يَأْتِيكَا)

فقوله: ((يُه)) من ((مَيَّه)) ، و ((كا)) من ((يأتيكا)) ، كِلاهُما ((فُلْ)) . وإِنّما حُكْمُها ((فَعُولُن)) فحذفت ((لُنْ)) فبقى ((فَعُو)) ثم حُذِفَت الواو وأُسْكِنَتِ العَيْنُ، فبقى ((فلْ)) . وسَمَّى قُطْرُبٌ البيتَ الرّابِعَ من المَديِدِ - وهو قولُه:

(إنَّما الذَّلفاءُ ياقُوتَة ... أُخْرَجَتْ مِنْ كِيسِ دُهْقانِ)

- أَبْتَرَ، قال أبو إِسْحاقَ: وغلِطَ قُطْرُبٌ، إِنّما الأَبْتَرُ في المُتَقارِبِ، فأَمّا هذا الَّذي سَمّاه قُطْرُبٌ أَبْتَرَ، فإِنّما هو المَقْطُوعُ، وقد تَقَدَّم. والأبْتَرُ: الَّذيِ لا عَقِبَ له، وبه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: {إن شانئك هو الأبتر} [الكوثر: 3] ، وكانَ العاصِى بنُ وائِل دَخَلَ على النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وهُو جالِسٌ، فقالَ: هذا الأَبْتَرُ: أي هَذا الَّذِي لا عقِبَ له. فقالَ جَلَّ ثَناؤهُ: إِنُ شانِئكَ يا مَحَمَّدُ هو الأَبْتَرُ: أي المُنْقَطِعُ العَقِب. وجائزُ أنْ يَكُونَ هو المُنْقَطِعُ عنه كُلُّ خَيْرٍ. والأَبْتَرُ: المُعْدِمُ. والأَبْتَرُ: الخاسِرُ. والأبْتَرُ: الذِي لا عُرْوَةَ من المَزادِ والدِّلاِء. وتَبَتَّرَ لَحْمَه: انْمارَ. وبَتَرَ رَحمَهُ يَبْتُرُها بَتْراً: قَطَعَها. والأُباتِرُ: الذي يَبْتُرُ رِحِمَه. وقيلَ: الأباتِرُ: القَصِيرُ، كأنّهُ بُتِرَ عن التَّمامِ. وقِيلَ: الأُبَاتِرُ: الّذِي لا نَسْلَ له. وقولُه: أنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِىِّ.

(شَدِيدُ إِكاءِ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَة ... عَلَى قطْعِ ذِي القُرْبَى أَحَذُّ أُباتِرُ)

قالَ: أُباتِر: يُسْرِعُ في بَتْرِ ما بَيْنَه وبَيْنَ صَدِيقِه. والحُجَّةُ البَتْراءُ: النّافّذَةُ، عن ثَعْلَبٍ. والبُتْرُ: والأباتِرُ: مَوْضِعان، قال القَتّالُ الكِلابِىُّ:

(عَفَا النُّخْبُ بَعْدِى فالعَريِشانِ فالبُتْرُ ... )

وقال الرّاعِى:

(تَرَكْنَ رِجالَ العُنْظُوانِ تَنُوبُهم ... ضِباعُ جُفافِ من وَراءِ الأُباتِرِ)

والبُتَيْراء: الشَّمْسُ. وفي حَديِثِ عَلىِّ رضِيَ اللهُ عنه - وسِئُلَ عن صَلاةِ الأَضْحَى أو الضُّحَا - فقالَ: ((حِينَ تَبْهَرُ البُتْرْاءُ الأَرْضَ)) التَّقْسِيرُ لعَمْرِو بنِ أَبى عَمْرٍ وعن أَبِيهِ، حكاه الهَرَوِىُّ في الغَرِيبَيْنِ. قالَ: وأَبْتَرَ الرَّجُلُ: صَلَّى الضُّحَا وهو من ذلك.

بتر: البَتْرُ: اسْتِئْصالُ الشيء قطعاً. غيره: البَتْرُ قَطْعُ

الذَّنَبِ ونحوه إِذا استأْصله.

بَتَرْتُ الشيءَ بَتْراً: قطعته قبل الإِتمام. والانْبتارُ:

الانْقِطاعُ. وفي حديث الضحايا: أَنه نهي عن المبتورةِ، وهي التي قطع ذنبها. قال ابن

سيده: وقيل كُلُّ قطع بَتْرٌ؛ بَتَرَهُ يَبْتُرُهُ بَتْراً فانْبَتَرَ

وتَبَتَّر. وسَيْفٌ باتِرٌ وبَتُورٌ وبَتَّارٌ: قطَّاع. والباتِرُ: السيفُ

القاطعُ.

والأَبْتَرُ: المقطوعُ الذَّنَب من أَيّ موضع كان من جميع الدواب؛ وقد

أَبْتَرَهُ فَبَتَر، وذَنَبٌ أَبْتَرُ. وتقول منه: بَتِرَ، بالكسر،

يَبْتَرُ بَتَراً.

وفي الحديث: أَنه نهى عن البُتَيْراءِ؛ هو أَن يُوتِرَ بركعة واحدة،

وقيل: هو الذي شرع في ركعتين فأَتم الأُولى وقطع الثانية: وفي حديث سعد:

أَنه أَوْتَرَ بركعة، فَأَنْكَرَ عليه ابْنُ مسعود وقال: ما هذه البَتْراءُ؟

وكل أَمر انقطع من الخير أَثَرُه، فهو أَبْتَرُ.

والأَبْتَرانِ: العَيْرُ والعَبْدُ، سُميِّا أَبْتَرَيْنِ لقلة خيرهما.

وقد أَبْتَرَه اللهُ أَي صيره أَبتر.

وخطبةٌ بَتْراءُ إِذا لم يُذكر الله تعالى فيها ولا صُلّيَ على النبي،

صلى الله عليه وسلم؛ وخطب زياد خطبته البَتْراءَ: قيل لها البَتْراءُ

لأَنه لم يحمد الله تعالى فيها ولم يصلِّ على النبي، صلى الله عليه

وسلم.وفي الحديث: كان لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، دِرْعٌ يقال لهَا

البَتْراءُ، سميت بذلك لقصرها.

والأَبْتَرُ من الحيات: الذي يقال له الشيطان قصير الذنب لا يراه أَحد

إِلاَّ فرّ منه، ولا تبصره حامل إِلاَّ أَسقطت، وإِنما سمي بذلك لِقَصرِ

ذَنَبه كأَنه بُتِرَ منه. وفي الحديث: كلُّ أَمْر ذي بال لا يُبدأُ فيه

بحمد الله فهو أَبْتَرُ؛ أَي أَقطع. والبَتْرُ: القطعُ. والأَبْتَرُ من

عَرُوض المُتَقَارَب: الرابع من المثمَّن، كقوله:

خَلِيليَّ عُوجَا على رَسْمِ دَارٍ،

خَلَتْ مِنْ سُلَيْمى ومِنْ مَيَّهْ

والثاني من المُسَدَّس، كقوله:

تَعَفَّفْ ولا تَبْتَئِسْ،

فما يُقْضَ يَأْتيكَا

فقوله يَهْ من مَيَّهْ وقوله كامِنْ يَأْتِيكا كلاهما فل، وإِنما حكمهما

فعولن، فحذفت لن فبقي فعو ثم حذفت الواو وأُسكنت العين فبقي فل؛ وسمى

قطرب البيت الرابع من المديد، وهو قوله:

إِنما الذَّلْفاءُ ياقُوتَةٌ،

أُخْرِجَتْ مِنْ كيسِ دُِهْقانِ

سماه أَبْتَرَ. قال أَبو إِسحق: وغلط قرب، إِنما الأَبتر في المتقارب،

فأَما هذا الذي سماه قطرب الأَبْتَرَ فإِنما هو المقطوع، وهو مذكور في

موضعه. والأَبْتَرُ: الذي لا عَقِبَ له؛ وبه فُسِّرَ قولهُ تعالى: إِنَّ

شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ؛ نزلت في العاصي بن وائل وكان دخل على النبي، صلى

الله عليه وسلم، وهو جالس فقال: هذا الأَبْتَرُ أَي هذا الذي لا عقب له،

فقال الله جل ثناؤه: إِن شانئك يا محمد هو الأَبتر أَي المنقطع العقب؛

وجائز أَن يكون هو المنقطع عنه كلُّ خير. وفي حديث ابن عباس قال: لما قَدِم

ابنُ الأَشْرَفِ مكةَ قالت له قريشٌ: أَنت حَبْرُ أَهل المدينة

وسَيِّدُهم؟ قال: نعم، قالوا: أَلا تَرى هذا الصُّنَيْبِرَ الأُبَيْتِرَ من قومه؟

يزعم أَنه خير منا ونحن أَهلُ الحَجيج وأَهلُ السِّدانَةِ وأَهلُ

السِّقاية؟ قال: أَنتم خير منه، فأُنزلت: إِن شانئك هو الأَبتر، وأُنزلت:

أَلَمْ تَرَ إلى الَّذين أُوتوا نَصيباً من الكتاب يؤمنون بالجِبْتِ والطاغوتِ

ويقولون للذين كفروا هؤلاء أَهدى من الذين آمنوا سبيلاً. ابن الأَثير:

الأَبْتَرُ المُنْبَتِرُ الذي لا ولد له؛ قيل: لم يكن يومئذٍ وُلِدَ لَهُ،

قال: وفيه نظر لأَنه ولد له قبل البعث والوحي إِلاَّ أَن يكون أَراد لم

يعش له ولد ذكر. والأَبْتَرُ: المُعْدِمُ. والأَبْتَرُ: الخاسرُ.

والأَبْتَرُ: الذي لا عُرْوَةَ له من المَزادِ والدِّلاء.

وتَبَتَّر لَحْمهُ: انْمارَ. وبَتَرَ رَحِمَهُ يَبْتُرُها بَتْراً:

قطعها. والأُباتِرُ، بالضم: الذي يَبْتُرُ رحمه ويقطعها؛ قال أَبو الرئيس

المازني واسمه عبادة بن طَهْفَةَ يهجو أَبا حصن السلمي:

لَئِيمٌ نَزَتْ في أَنْفِهِ خُنْزُ وانَهٌ،

على قَطْعِ ذي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ

قل ابن بري: كذا أَورده الجوهري والمشهور في شعره:

شديدُ وِكاءٍ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ

وسنذكره هنا. وقيل: الأُباتِرُ القصير كأَنه بُتِرَ عن التمام؛ وقيل؛

الأُباتِرُ الذي لا نَسْلَ لَه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

شديدُ وِكاءٍ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ،

على قَطْعِ ذي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ

قال: أُباتِرُ يُسْرِعُ في بَتْرِ ما بينه وبين صديقه. وأَبْتَرَ الرجلُ

إِذا أَعْطَى ومَنَعَ. والحُجَّةُ البَتْراءُ: النافذة؛ عن ثعلب.

والبُتَيْراءُ: الشمسُ. وفي حديث علي، كرّم الله وجهه، وسئل عن صلاة الأَضْحى

أَو الضُّحى فقال: حين تَبْهَرُ البُتَيْراءُ الأَرضَ؛ أَراد حين تنبسط

الشمس على وجه الأَرض وترتفع. وأَبْتَرَ الرجلُ: صلى الضحى، وهو من ذلك.

وفي التهذيب: أَبْتَرَ الرجلُ إِذا صلى الضحى حين تُقَضِّبُ الشمسُ،

وتُقَضِّبُ الشمس أَي تُخرجُ شعاعَها كالْقُضْبان.

ابن الأَعرابي: البُتَيْرَةُ تصغير البَتْرَةِ، وهي الأَتانُ.

والبُتْرِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الزَّيدية نسبوا إِلى المغيرة بن سعد ولقبه

الأَبْتَرُ.

والبُتْرُ والبَتْراءُ والأُباتِرُ: مواضع؛ قال القتال الكلابي:

عَفَا النَّبْتُ بعدي فالعَرِيشَانِ فالبُتْرُ

وقال الراعي:

تَرَكْنَ رِجالَ العُنْظُوانِ تَنُوبُهُمْ

ضِباعٌ خِفافٌ مِنْ وراءِ الأُباتِر

بتر: (البَتْرُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (القَطْعُ) قبلَ الإِتمام، كَذَا فِي اللِّسَانِ والأَساسِ. (و) هُوَ قَطْعُ الذَّنَبِ ونحوِه (مُستأْصِلاً) ، وَقيل: هُوَ استئصالُ الشَّيْءِ قَطْعاً، وَقيل: كلُّ قطْعٍ:
بَتْرٌ.
(وسيفٌ بترٌ: قاطعٌ، و) كذالك (بَتَّارٌ) ، ككَتَّانٍ، (وبُتَارٌ، وكغُرَابٍ) وبَتُورٌ، كصَبُور.
والباتِرُ: السَّيفُ القاطِعُ.
(والأَبْتَرُ: المقطوعُ الذَّنَبِ) مِن أَيِّ مَوضِعٍ كانَ مِن جميعِ الدَّوابِّ.
(بَتَرَه) يَبْتُره بَتْراً، مِن حَدِّ كتَب، (فبَتِرَ، كفَرِحَ) ، يَبْتَرُ بَتَراً.
وَالَّذِي ياللِّسَان: وَقد أَبْتَرَه فبَتَرَ. وذَنَبٌ أَبْتَرُ.
(و) الأَبْتَرُ: (حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ) . وَفِي الدُّرِّ النَّثِير، مُخْتَصر نهايةِ ابنِ الأَثير للجَلال: أَنَّ الأَبْتَرَ: هُوَ القَصِيرُ الذَّنَب من الحَيَّات. وَقَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْل: هُوَ صِنْفٌ أَزرقُ مقطوعُ الذَّنَبِ لَا تَنْظُرُ إِليه حامِلٌ إِلّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا. وَفِي التَّهْذِيب: الأَبْتَرُ من الحَيَّات: الَّذِي يُقال لَهُ الشَّيْطَانُ، قَصِيرُ الذَّنَبِ لَا يَراه أَحَدٌ إِلّا فَرَّ مِنْهُ، وَلَا تُبْصِرهُ حامِلٌ إِلَّا أَسقطَتْ؛ وإِنّمَا سُمِّيَ بذالك لِقِصَرِ ذنَبِه، كأَنّه بُتِرَ مِنْهُ.
(و) الأَبْتَرُ: (البيتُ الرابعُ من المُثَمَّنِ فِي) عَرُوض (المُتَقَارِبِ) كَقَوْلِه:
خَلِيلَيَّ عُوجَا على رَسْمِ دارٍ
خَلَتْ مِن سُلَيْمَى ومِن مَيَّهْ. (وَالثَّانِي من المُسَدَّسِ) ، كَقَوْلِه:
تَعَفَّفْ وَلَا تَبْتَئِسْ
فَمَا يُقْضَ يَأْتِيكا
فقَولُه: (يَهْ) مِن مَيَّهْ، (وكا) مِن يأْتِيكا، كِلَاهُمَا (فلْ، وإِنما حُكْمُها فَعُولُن فحُذِفَتْ (لن) فبَقِيَ (فعو) ، ثمَّ حُذِفَت الواوُ وأُسْكِنَت العَيْنُ فَبَقَى (فلْ) .
وسَمَّى قُطْرُبٌ البيتَ الرابعَ مِن المَدِيد، وَهُوَ قولُه:
إِنّمَا الذَّلْفاءُ ياقوتَةٌ
أُخْرِجَتْ مِن كِيسِ دِهْقانِ
سَمَّاه أَبْتَرَ، قَالَ أَبو إِسحاق: وغلِطَ قُطْرُبٌ؛ إِنما الأَبتَرُ فِي المُتَقَارِب فأَمَّا هاذا الَّذِي سَمّاه قُطْرُبٌ الأَبْتَرَ فإنّمَا هُوَ المَقْطُوعُ، وَهُوَ مذكورٌ فِي موضِعِه كَذَا فِي اللِّسان، وَقَالَ شيخُنَا: وظاهرُ قولِ المصنِّفِ أَو نَصّ فِي أَنّ الأَبترَ من صفاتِ البَيتِ وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ من صفاتِ الضَّرْب، فَهُوَ أَحدُ ضُرُوب المتقاربِ أَو المَدِيد، على مَا عُرِفَ فِي العَرُوض، والبَتْرُ ضَبطوه بالفتحِ وبالتَّحْرِيكِ وَقَالُوا: هُوَ فِي اصطلاحِهِم اجتماعُ القَطْعِ والحَذْفِ فِي الجُزءِ الأَخِيرِ من المتقارب والمَدِيد، فإِذا دَخَلَ البَتْرُ فِي فَعُولنْ فِي المتقارِب حُذِفَ سَبَبُه الخَفِيفُ وَهُوَ (لن) ، وحُذِفَتْ الواوُ مِن (فعو) ، وسُكِّنَتْ عَيْنُه فيَصِيرُ (فع) ، وإِذا دخلَ البَتْر فِي فاعلاتن فِي المَدِيد حُذِفَ سَبَبُه الخفيفُ أَيضاً وَهُوَ (تن) ، وحُذِفتْ أَلفُ وتده، وسُكِّنت لامُه فَيصير (فَاعل) . هَذَا مذهبُ أَهلِ العَرُوضِ قاطِبَةً، والزَّجّاجُ وَحدَه وافقَهم فِي المُتقَارِب؛ لأَنّ فعولن فِيهِ يصيرُ (فع) فيبقَى فِيهِ أَقلُّه، وأَمّا فِي المَدِيد فيصيرُ فاعلاتن إِلى (فَاعل) فيبقَى أَكثرُه، فَلَا يَنْبَغِي أَن يُسَمَّى أَبترَ، بل يُقَال فِيهِ: محذوفٌ مقطوعٌ، والمصنِّف كأَنَّه جَرَى على مَذْهَب الزَّجّاج فِي خُصُوص التَّسْمِيَة، وإِنْ لم يُبَيِّن معنى البَتْرِ والأَبترِ، وَلَا أَظهرَ المرادَ مِنْهُ، فكلامُه فِيهِ نَظَرٌ مِن جِهاتٍ.
(و) الأَبْتَرُ: (المُعْدِمُ) .
(و) الأَبْتَرُ: (الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ) ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاْبْتَرُ} (الْكَوْثَر: 3) نَزَلَتْ فِي العاصِي بن وائِل وَكَانَ دَخَلَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم وَهُوَ جَالس، فَقَالَ: هاذا الأَبْتَرُ، فَقَالَ الله عَزَّ وجَلَّ إِنَّ شانِئَكَ يَا محمدُ هُوَ الأَبترُ، أَي المُنْقَطِعُ العَقِبِ، وجائزٌ أَن يكونَ هُوَ المنقطِعُ عَنهُ كلُّ خيرٍ، وهاذا نقلَه الصاغانيُّ.
وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ قَالَ: لمّا قَدِمَ ابنُ الأَشْرفِ مكةَ قالتْ لَهُ قريشٌ: أَنتَ حَبْرُ أَهلِ المدينةِ وسَيِّدُهم، قَالَ: نعم، قَالُوا: أَلَا تَرى هاذا الصُّنَيْبِرَ الأُبَيْتِرَ مِن قومِه، يزعمُ أَنّه خيرٌ منّا، وَنحن أَهْلُ الحَجِيجِ وأَهلُ السِّدانةِ وأَهلُ السِّقايةِ، قَالَ: أَنتم خيرٌ مِنْهُ، فأُنزِلَتْ: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاْبْتَرُ} ، وأُنْزِلتْ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءامَنُواْ سَبِيلاً} (النِّسَاء: 51) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: الأَبْتَرُ: المُنْبَتِرُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ. قيل: لم يكن يومئذٍ وُلِدَ لَهُ، قَالَ: وَفِيه نَظَرٌ؛ لأَنَّه وُلِدَ لَهُ قبلَ البَعْثِ والوَحْي، إِلّا أَن يكونَ أَراد، لم يَعِشْ لَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ.
(و) الأَبْتَرُ: (الخاسِرُ) .
(و) الأَبْتَرُ: (مَا لَا عُرْوَةَ لَهُ من المَزَاد والدِّلاءِ) .
(و) الأَبْتَرُ: (كلُّ أَمْرٍ مُنقطِعٍ من الخَيْرِ) أَثَرُه، وَفِي الحَدِيث: (كلُّ أَمْرٍ ذِي بَال لَا يُبْدَأُ فِيهِ بحَمْدِ اللهِ فَهُوَ أَبْتَرُ) أَي أَقْطَعُ. (و) الأَبْتَرُ: (العيْرُ، والعَبْدُ، وهما الأَبْتَرانِ) ؛ سُمِّيَا أَبْتَرَيْنِ لقِلَّةِ خيرِهما، وقلَه الجوهريُّ عَن ابْن السِّكِّيت. وَمن سَجَعَات الأَساس: لَيْتَه أَعارَنا أَبْتَرَيْهِ، وَمَا هم إِلّا كالحُمُرِ البُتْرِ.
(و) الأَبْتَر: (لَقَبُ المُغِيرَةِ بنِ سَعْدٍ، والبُتْيَّةُ من الزَّيْدِيَّةِ بالضَّمّ تُنْسَبُ إِليه) وضبطَه الحافظُ بالفَتْح.
(وأَبْتَرَ) الرَّجلُ: (أَعْطَى، ومَنَعَ) ، نقلَهما ابنُ الأَعرابيِّ، (ضدٌّ) .
(و) أَبْتَرَ، إِذا (صَلَّى الضُّحَى حينَ تُقَضِّبُ الشَّمْسُ، أَيْ يَمتدُّ شُعَاعُها) ويَخْرُج كالقُضْبانِ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَفِي حديثِ عليَ، كَرَّم اللهْ وَجهه، وسُئلَ عَن صلاةِ الأَضْحَى أَو الضُّحَى فَقَالَ (حِينَ تَبْهَرُ البُتَيْرَاءُ الأَرضَ) أَراد: حِين تَنْبسِطُ الشمسُ على وَجهِ الأَرض وتَرتفِعُ.
وأَبْتَرَ الرَّجلُ: صلَّى الضُّحَى، مِن ذالك، كَذَا فِي النِّهاية.
(و) أَبْتَرَ (اللهُ الرَّجُلَ: جَعَلَه أَبْتَرَ) مَقْطُوعَ العَقبِ.
(والأُباتِرُ، كعُلابِطٍ: القَصِيرُ) ؛ كأَنَّه بُتِرَ عَن التَّمَامِ.
(و) قيل: هُوَ (مَن لَا عسْلَ لَهُ) .
(و) الأُباتِرُ أَيضاً: (مَنْ يَبْتُرُ) كيَنْصُرُ (رَحِمه) ويَقطعُها، كالباتِر، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ عبادَةُ بنُ طَهْفَة المازِنيُّ يهجُو أَبا حِصْنٍ السُّلَمِيّ:
شَدِيدُ إِكاءِ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ
علَى قَطْعِ ذِي القُرْبَى أَحَذُّ أُباتِرُ وفَسَّره ابنُ الأَعْرَابيِّ، فَقَالَ: أَي يُسرِعُ فِي بَتْرِ مَا بينَه وبينَ صَدِيقهِ.
(والبَتْرَاءُ) : الحُجَّةُ ((الماضِيةُ) النّافِذَةُ) ، عَن ثعلبٍ، ووَهِمَ شيخُنَا حيثُ فَسَّره بالحَدِيدَةِ، قَالَ: وتَجْرِي على لِسَان العامَّةِ فيُطلِقُونها على السِّكِّين القَصِيرةِ، وَيُقَال: ضَرْباءُ بَتْرَاءُ.
(و) البَتْرَاءُ: (ع بقُربِه مسجدٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم بطريقِ تَبُوكَ) . مِن ذَنَبِ الكَواكبِ، ذَكَرَه ابنُ إِسحاق.
(و) البَتْرَاءُ (من الخُطَبِ: مَا لم يُذْكَر اسمُ اللهِ فِيهِ، وَلم يُصَلَّ على النّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم) ، وَمِنْه خَطَبَ زيادٌ خُطبتَه البَتْراءَ.
(و) فِي الأَساس: طَلَعَتِ (البُتَيْرَاءِ: الشَّمْسُ) أَوّلَ النهارِ، قبلَ أَن يَقْوَى ضَوُؤُهَا ويَغْلِبَ؛ وكأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِهِ مُصَغَّرةً لتَقاصُرِ شُعَاعِها عَن بلُوغِ تَمامِ الإِضاءَةِ والإِشراقِ وقِلَّتِه. وتَقَدَّم حديثُ عليَ وَفِيه الشّاهِدُ، وذكَره الهَرَوِيُّ والخَطّابِيُّ والسُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض.
(والانْبِتَارُ: الانْقِطاعُ) ، يُقَال: بَتَرَه بَتْراً فانْبَتَر وتَبَتَّرَ.
(و) الانْبتارُ: (العَدْوُ) .
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيِّ: (البَتْرَةُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (الاءَتَانُ، تصغيرُهَا بُتَيْرَةٌ) .
(و) بُتْرانُ، (كعُثْمَانَ: ع لبني عَامر) ابنِ صَعْصَعَةَ، وَقيل: جَبَلٌ، وأَنشد أَبو زِياد:
وأَشْرَفْتُ مِن بُتْرَانَ أَنْظُرُ هَل أَرَى
خَيالاً لِلَيْلَى رَيْتُه ويَرَانيَا
(وبُتْرٌ، بالضَّمِّ) فالسُّكُونِ: (أَحْبُل) ، بالحاءِ المُهْمَلَة، جمعُ حَبْلٍ من الرَّمْلِ، فِي الشَّقِيق، (مُطِلّاتٌ على زُبَالةَ) . قَالَ القَتَّال الكِلابِيُّ:
عَفَا النَّجْبُ بَعْدِي فالعَرِيشانِ فالبُتْرُ
فَبُرْقُ نِعَاجٍ مِن أمَيْمَةَ فالحِجْرُ
وَقيل البُتْرُ أَكثَرُ من سبعةِ فَرَاسِخَ وطولُه أَكثرُ من عشرينَ فَرْسَخاً، وَفِيه حِبالٌ كثيرةٌ من بلادِ عَمْرِو بنِ كلاب.
(و) بُتْر: (ع، بالأَنْدَلُسِ) مِنْهُ أَبو محمدٍ مَسْلَمَةُ بنُ محمّدٍ الأَندلسيّ، رَوَى عَنهُ يُوسفُ بن عبد اللهِ بنِ عبد البَرِّ الأَندلسيُّ.
(وبَتْرِيرُ، بِالْفَتْح) ، وضَبَطَه الصغانيُّ بِالْكَسْرِ: (حِصْنٌ مِن عَمَلِ مُرْسِيَةَ) بالأَنْدَلُسِ، ذَكَره ياقُوت فِي المعجم.
(و) بَتِيرَةُ، (كسَفِينَة: ابْن الحارثِ بنِ فِهْرٍ) ، فِي قُرَيْش، قالَه بنُ حَبِيب.
(و) أَبو مَهْدِيًّ (عبدُ اللهِ بنُ بُتْرِي، بالضّمِّ ساكنةَ الآخرِ) أَندلسيٌّ، رَوَى عَن ابْن قاسمٍ القَلْعِيِّ، وَعنهُ هِشامُ بنُ سعيد الْخَيْر الكاتبُ، (وَكَذَا) أَبو محمّدٍ (مَسْلَمَةُ بنُ محمّدِ بنِ البُتْرِي: مُحَدِّثانِ) ، وَهُوَ أندلسيٌّ أَيضاً من مشايخِ ابْن عبد البَرّ، مَرَّ ذِكْرُه قَرِيبا.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
المَبتُورَةُ: الَّتِي قُطِع ذَنَبُهَا، وَمِنْه حديثُ الضَّحَايَا: (نَهَى عَن كلِّ مَبْتُورَةٍ) .
وَفِي حديثٍ آخَرَ: (نَهَى عَن البُتَيْرَاءِ) ؛ هُوَ أَنْ يُوتِرَ بركعةٍ واحدةٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي شَرَعَ فِي ركعتَيْن فَأَتَمَّ الأُولَى وقَطَعَ الثّانيةَ، وَفِي حَدِيث سَعْدٍ: (أَنّه أَوتَرَ بركعةٍ، فأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابنُ مسعودٍ وَقَالَ: مَا هاذه البتراءُ) .
وَفِي الحَدِيث: (كَانَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم دِرْعٌ يُقَال لَهَا البَتْرَاءُ) ؛ سُمِّيَتْ بذالك لِقِصَرِهَا.
والتَّبَتُّرُ: الانقطاعُ.
وَتَبَتَّرَ لَحْمُه: انْمَازَ.
والأُباتِرُ، بالضَّمِّ: مَوضعٌ، قَالَ الرّاعِي:
تَرَكْنَ رِجَالَ العُنْظُوَانِ تَنُوبُهُمْ
ضِباعٌ خفَافٌ مِن وراءِ الأُباتِرِ
والبَتِّيرُ، بِفَتْح فتشديدِ تاءٍ فوقيَّةٍ فسكونِ ياءٍ تحتيَّةِ: قريةٌ بالشّام، وإِليه نُسِبَ شيخُ مشايخِنا أَبو محمّدٍ صالحٌ، كَانَ ممَّن رَأَى الخَضِرَ عَلَيْهِ السلامُ، وصافَحَه.
والبَتُّورُ: كتَنُّورٍ: مِن أَعلامِهم.
والبَتْراءُ: قريةٌ بِمصْر.
وأُباتِر، كعُلابِط: أَوديةٌ أَو هِضابٌ نَجْدِيَّةٌ فِي ديارِ غَنِيَ، وَقيل: بل هِيَ ثمانيةٌ والأَولُ أَثْبَتُ.
وأَبْتَرُ، كأَحمدَ: صُقْعٌ شاميٌّ.
وبُتَيْرَةُ، بالضَّمّ: لَقَبُ الحارثِ بنِ مالكِ بنِ نَهْدٍ، بطنٌ، قَالَه ابنُ حَبِيب.
وبَتَرُونُ، محرَّكَةً: قريةٌ بجُبَيْلٍ مِن عَمَلِ طَرَابلس الشامِ، مِنْهَا أَبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ مفرحِ بنِ عبدِ الله بن مُضَر بنِ قيس، رَوَى لَهُ أَبو سعد الْمَالِينِي، هاكذا ذَكَره أَئِمَّةُ الأَنساب، وَفِي مُعْجم ياقوت: بَثَرُون، بالثَّاءِ المثلَّثَة.

بجل

Entries on بجل in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
ب ج ل

بجله في أعينهم: عظمه، وفلان مبجل في قومه، وجئت بأمر بجيل، وبخير بجيل. قال زهير:

هم الخير البجيل لمن بغاه ... وهم جمر الغضا لمن اصطلاها

وفصد أبجل الفرس أو البعير وهو كالأكحل من الإنسان. وبجل بمعنى حسبي. قال لبيد:

بجل الآن من العيش بجل
بجل
عن الفارسية بجل بمعنى عظم الكاحل.
بجل: بجّل (بالتشديد): احتفل (بوشر).
تبجل: عُظّم ووقر (فوك).
بَجْلَة: قرحة في عضو التناسل، آكلة (محيط المحيط).
ب ج ل : بَجِيلَةٌ قَبِيلَةٌ مِنْ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا بَجَلِيٌّ بِفَتْحَتَيْنِ مِثْلُ حَنَفِيٍّ فِي النِّسْبَةِ إلَى بَنِي حَنِيفَةَ وَبَجْلَةٌ مِثَالُ تَمْرَةٍ قَبِيلَةٌ أَيْضًا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا وَبَجَّلْتُهُ تَبْجِيلًا عَظَّمْته وَوَقَّرْته. 

بجل


بَجَلَ
بَجِلَ(n. ac. بَجْل
بُجُوْل)
a. Was prosperous, well off; was glad, joyful.

بَجُلَ(n. ac. بَجَاْلَة
بُجُوْل)
a. Was respected, honoured, esteemed.

بَجَّلَa. Respected, honoured, esteemed.
b. Applauded.

بَجْلَةa. Small tree.

بُجْلa. see 4
بَجَلa. Calumny, slander.
b. Yes, yea.

بَاْجِلa. Prosperous; joyful.
b. Fat, stout.

بَجَاْلa. see 21 (b)
بَجِيْلa. Respected, honoured, esteemed.
b. see 21 (b)
[بجل] فيه: أخي ذا "البجلى"، هو بالتحريك الحسب والكفاية، وقد ذم أخاه بأنه قصير الهمة راض بأن يكفي الأمور ويكون كلاً على غيره ويقول حسبي ما أنا فيه. ومنه: ألقى تمرات وقال: "بجلى" من الدنيا، أي حسبي منها. قوله: أخي "ذا البجلة" مدح مشتق من رجل ذو بجلة وبجالة أي ذو حسن ونبل، وقيل: البجال من يعظمه الناس. ومنه: أصبتم خيراً "بجيلاً" أي واسعاً من التبجيل التعظيم، أو من البجال الضخم. وفيه: فقطعوا "أبجله" وهو عرق في باطن الذراع. ومنه: فأومى جبرئيل إلى "أبجله".
(بجل) - في حديث سَعْدِ بنِ مُعاذَ: "أنَّه رُمِى يومَ الأحزابِ فَقَطَعُوا أبجَلَه"
قال أَبو عُبَيْدة: الأَبجَلُ: عِرقٌ بَيْن العَصَب والشَّظَا، ويقال: هُمَا عِرقان في اليَدَيْن للدَّوابّ بمنزلة الأَكْحَلَين للنّاس، والشَّظَا: عَظْم رِخوٌ رَقِيق لاصِقٌ بالوَظِيف - يُثَنَّى شَظَيان، بالياءِ، ويُجمَع شَظَوات بالواو.
وقيل: هو عِرقٌ في باطِن الذِّراع، وقيل: هو عِرقٌ غَلِيظ في الرِّجل. وكل غَلِيظ بَجِيلٌ، وقيل: هما الأَكْحَلان. 
بجل: بَجَلْ: كقَوْلِكَ كَفى. ورَجُلٌ بَجَالٌ ذو بَجَالَةٍ وبَجْلَةٍ: وهو الكَهْلُ الذي ترى له هَيْبَةً وتَبْجِيْلاً. ورَجُلٌ باجِلٌ: وهو الحَسَنُ الجِسْمِ الخَصِيْبُ من جِسْمِه. وكَثِيرٌ بَجِيْلٌ: بمعنى بَجِيْرٍ. وأبْجَلَني الشَّيْءُ إبْجَالاً: أي أحْسَبَني وكَفَاني حَتّى قُلْتُ: بَجَلْ. ورَجُلٌ مُبْجَلٌ: مُخْصَبٌ. وبَجَلَتْ فلانَةٌ: حَسُنَ حالُها وهَيْئَتُها. والبَجَلُ: البُهْتَانُ العَظِيمُ. والأمْرُ العَجَبُ. وجِئْتَ بأمْرٍ بَجِيْلٍ: أي عَظِيمٍ مُنْكَرٍ. والأبْجَلاَنِ: عِرْقَانِ في اليَدَيْنِ؛ وهما الأَْكحلانِ. وبَجِيْلَةُ: قَبِيْلَةُ خالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ القَسْرِيِّ.
[بجل] بجيلة: حى من اليمن، والنسبة إليهم بجلى بالتحريك. ويقال إنهم من معد، لان نزار بن معد ولد مصرور بيعة وإيادا وأنمارا، ثم أنمار ولد بجيلة وخثعم، فصاروا باليمن. ألا ترى أن جرير بن عبد الله البجلى نافر رجلا من اليمن إلى الاقرع بن حابس التميمي حكم العرب فقال: يا أقرع بن حابس يا أقرع إنك إن يصرع أخوك تصرع فجعل نفسه له أخا وهو معدى. وإنما رفع " تصرع " وحقه الجزم على إضمار الفاء، كما قال : من يفعل الحسنات الله يشكرها والشر بالشر عند الله مثلان أي فالله يشكرها. ويكون ما بعد الفاء كلاما مبتدأ. وكان سيبويه يقول: هو على تقديم الخبر كأنه قال: إنك تصرع إن يصرع أخوك. وأما البيت الثاني فلان يختلفون فيه أنه مرفوع بإضمار الفاء. وبجلة: بطن من بنى سليم، والنسبة إليهم بجلى بالتسكين. ومنه قول عنترة:

وفى البجلى معبلة وقيع * والابجل: عرق، وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الإنسان. وحكى يعقوب عن أبي الغَمْرِ العُقَيْلِيِّ: يقال للرجل الكثير الشحم إنه لَباجِلٌ، وكذلك الناقة والجمل. وشيخٌ بَجالٌ وبَجيلٌ، أي جسيمٌ. وقال أبو عمرو: البَجالُ: الرجل الشيخ السيد. قال زهير  الموت خير للفتى فليهلكن وبه بقيه من أن يرى الشيخ البجا ل يقاد يهدى بالعشيه جعل قوله " يهدى " حالا ليقاد، كأنه قال مهديا، ولولا ذلك لقال " ويهدى " بالواو. وأبجله الشئ، أي كَفاهُ. ومنه قول الكميت:

ومِنْ عنده الصَدَرُ المُبْجِلِ * والتَبْجيلُ: التعظيمُ. وبَجَلْ بمعنى حَسْبُ، قال الأخفش: هي ساكنةٌ أبداً، يقولون بجلك كما يقولون قطك، إلا أنهم لا يقولون بجلنى كما يقولون قطني، ولكن يقولون بجلى وبجلى، أي حسبى. قال لبيد: فمتى أهلك فلا أحفله بجلى الآن من العيش بجل
(ب ج ل)

بَجَّل الرجل: عظمه.

وَرجل بَجَال، وبَجِيل: بَجّله النَّاس.

وَقيل: هُوَ الشَّيْخ الْكَبِير الْعَظِيم السَّيِّد مَعَ جمال ونبل.

وَقد بَجُل بجالة، وبُجولا، وَلَا تُوصَف بذلك الْمَرْأَة.

وكل غليظ من أَي شَيْء كَانَ: بَجِيل حَتَّى إِنَّهُم ليقولون: شَرّ بَجِيل، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لقتلى أحد: " لَقِيتُم خيرا طَويلا، ووقيتم شرا بَجيلا ". وَأمر بَجِيل: مُنكر عَظِيم.

والباجل: المخصب الْحسن الْحَال من النَّاس وَالْإِبِل.

وبَجِل الرجل بَجَلا: حسنت حَاله.

وَقيل: فَرح.

والأَبْجل: عرق غليظ فِي الرجل.

وَقيل: هُوَ عرق فِي بَاطِن مفصل السَّاق فِي المأبض.

وَقيل: هُوَ فِي الْيَد إزاء الأكحل.

وَقيل: هُوَ الابجل فِي الْيَد، والنسا فِي الرجل، والابهر فِي الظّهْر، والاخدع فِي الْعُنُق، قَالَ أَبُو خرَاش:

رُزئت بني أمِّي فلمَّا رُزِئتهم ... صَبَرت وَلم اقْطَعْ عَلَيْهِم أباجلي

والبُجُل: الْبُهْتَان.

والبَجَل: الْعجب.

والبَجْلة: الصَّغِيرَة من الشّجر، قَالَ كثير:

وبِجِيد مُغْزِلة ترود بوَجْرةٍ ... بَجَلات طَلْح قد خُرفِن وضالِ

وبَجَل كَذَا: أَي حسبي، وَقد ابْجلني، قَالَ الْكُمَيْت:

إِلَيْهِ موارد أهل الخَصَاصْ ... ومِن عِنْده الصَّدَر المُبْجِل

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

معَاذ الْعَزِيز الله أَن يوطِن الهَوَى ... فؤاديَ لْفا لَيْسَ لي ببجَيِل

فسره فَقَالَ: هُوَ من قَوْلك: بَجَلِي كَذَا: أَي حسبي.

وَقَالَ مرّة: لَيْسَ بمعظم لي؛ وَلَيْسَ بِقَوي.

وَقَالَ مرّة: لَيْسَ بعظيم الْقدر مشبه لي.

وبَجَّل الرجل: قَالَ لَهُ: بَجَلْ: أَي حَسبك حَيْثُ انْتَهَيْت.

قَالَ ابْن جني: وَمِنْه اشتق الشَّيْخ البَجَال، وَالرجل البَجيل، والتبجيل. وبَجِيله: قَبيلَة من الْيمن.

وَبَنُو بَجِلة: حَيّ من الْعَرَب، وَقَول عَمْرو ذِي الْكَلْب:

بُجَيْلة يَنْذِرون دمي وفَهَمٌ ... كَذَلِك حالُهم أبدا وحالي

إِنَّمَا صغر بَجْلة، هَذِه الْقَبِيلَة.

وَبَنُو بَجَالة: بطن من ضبة.

بجل

1 بَجُلَ, aor. ـُ inf. n. بَجَالَةٌ and بُجُولٌ, He (a man) was, or became, such as is termed بَجَال and بَجِيل [i. e. magnified, honoured, &c.]. f[g(K.) A2: بَجَلَ, aor. ـَ and بَجَلَ, aor. ـُ inf. n. بَجْلٌ and بُجُولٌ; He was, or became, in a good state or condition; having abundance of herbage, or of the goods or conveniences or comforts of life. (K.) b2: And He was, or became, joyful, glad, or happy. (K.) A3: [بَجَلَهُ He bled him (namely, a horse, or a camel,) by opening the vein called الأَبْجَل: so accord. to analogy; like وَدَجَهُ, meaning “he bled him by opening the vein called الوَدَج,” &c.] لَمْ يُبْجَلْ means He had not been bled in the أَبْجَل. (TA.) 2 بجّلهُ, (Msb, K,) inf. n. تَبْجِيلٌ, He magnified, honoured, revered, venerated, or respected, him: (S, Msb, K:) or he said to him بَجَلٌ, meaning Sufficient for thee (جَسْبُكَ) is the place [or condition or rank] which thou hast attained. (K.) 4 ابجلهُ It sufficed, or contented, him. (S, K.) b2: It rejoiced him. (TA.) بُجْلٌ: see بَجَلٌ.

بَجَلْ is a noun (Mughnee) syn. with حَسْبُ: (S, Mughnee, K: *) and is also a verbal noun syn. with يَكْفِى. (Mughnee, K. *) You say بَجَلِى (S, Mughnee, K) and بَجْلِى, (S, K,) meaning حَسْبِى

[My sufficiency, or a thing sufficing me, i. e. sufficient for me, is such a thing]: (S, Mughnee, K:) [it is said in the Ham, p. 145, as on the authority of Akh, that they do not say بَجْلى; but this is a mistranscription for بَجَلْنِى, as will be seen from what follows:] and, using it as a verbal noun, (Mughnee, K,) but this is rare, (Mughnee,) you say بَجَلْنِى, meaning يَكْفِينِى [It suffices me, or will suffice me]; (Mughnee, K;) and بَجَلْكَ, meaning يَكْفِيكَ [It suffices thee, or will suffice thee]: (K:) or, accord. to Akh, they say بَجَلْكَ, like as they say, قَطْكَ; but not بَجَلْنِى, like قَطْنِى: (S:) or the ن in بَجَلْنِى is absolutely necessary accord. to him who says that بَجَلٌ is a verbal noun; and accord. to him who says that this word is syn. with حَسْبُ, the ن is allowable. (MF.) [See, under the words قَدْ and قَطْ, what is said respecting قَدْنِى and قَطْنِى.] In the saying of Jábir Ibn-Ra-lán Es-Simbisee, لَمَّا رَأَتْ مَعْشَرًا قَلَّتْ حَمُولَتُهُمْ قَالَتْ سُعَادُ أَهٰذَا مَالُكُمْ بَجَلَا [When she saw a company whose beasts of burden were few, So'ád said, Is this your property, sufficing you?] meaning, when she saw the fewness of our camels: the last word occupies the place of a denotative of state, and is made to end thus by poetic license: Abu-l-'Alà says that this word may be put in the accus. case as meaning not exceeding what I see; or it may be for بَجَلِى, after the manner of some of the Arabs who are related, by Akh and others, to have said غُلَامَا for غُلَامِى. (Ham pp. 299 and 300.) [See also 2: and see بَجَلٌ.]

A2: It is also a particle, (Mughnee,) meaning نَعَمْ [Yes; yea; or even so]. (Mughnee, K.) بَجَلٌ Calumny, slander, or false accusation: or this is with damm; (K;) i. e. ↓ بُجْلٌ; (T, TA;) meaning a great calumny &c.; (K, * TA;) and Az thinks that this may be a dial. var. of بُجْرٌ, with which it is syn.; because ل and ر are interchanged in many instances. (TA.) b2: A wonderful thing; syn. عَجَبٌ. (K.) b3: ذُو البَحَلِ denotes dispraise; meaning Content with mean things; not desirous of the means of acquiring eminence: (K:) or content that another should manage affairs in his stead, and that he should be a burden upon others, saying, Sufficient for me (حَسْبِى [or بَجَلِى]) is that [state or condition] wherein I am: (O, TA:) from a saying of Luk-mán Ibn-'Ád; (O, K;) as is also ذُو البَجْلَةِ, which denotes praise. (O, TA.) بَجْلَةٌ A goodly, or beautiful, from or appearance, figure, person, mien, or external state or condition: (Sh, K:) a pleasing aspect; goodliness, or beauty; grounds of pretension to respect; and excellence; or sharpness, or quickness, of intellect. (TA.) You say, إِنَّهُ لَذُو بَجْلَةٍ [Verily he has a goodly, or beautiful, form &c.]. (Sh, TA.) [See the end of the next preceding paragraph.] b2: A small tree: pl. بَجَلَاتٌ. (K.) بَجَالٌ and ↓ بَجِيلٌ, applied to a man, i. q. ↓ مُبَجَّلٌ [Magnified, honoured, revered, venerated, or respected]: (Sh, K:) or bulky, or corpulent; (As, S;) applied to a man; (As, TA;) or to an old man: (S:) or the former signifies an old, or aged, lord or chief: (AA, S:) or a bulky, or corpulent, old man: or, as some say, one beyond the middle age, in whom one sees goodliness of form or appearance, and advancement in years: (Mgh:) or both signify an old man, who is a great lord or chief, endowed with goodliness, and with excel-lence, or sharpness of intellect: (K:) not applied to a woman; (TA;) i. e., a woman is not termed بَجَالَةٌ. (Mgh.) بَجِيلٌ: see بَجَالٌ. b2: Also Gross, big, thick, coarse, or rough; applied to anything. (K.) b3: أَمْرٌ بَجِيلٌ An affair, an event, or a case, deemed strange, or evil, and great, or formidable. (TA.) خَيْرٌ بَجِيلٌ Ample, abundant, good or wealth or prosperity. (TA.) بَاجِلٌ Being in a good state or condition; having abundance of herbage, or of the goods or conveniences or comforts of life; (K;) applied to a man and to a camel: (TA:) or, as Yaakoob says, on the authority of Abu-l-Ghamr El-'Okeylee, having much fat; applied to a man and a she-camel and a he-camel. (S.) b2: Also Joyful, glad, or happy. (K.) أَبْجَلُ A certain vein, (S,) a thick vein, (K, Ham p. 417,) of the horse and of the camel, (S, TA,) in the thigh and the shank, (Ham ubi suprà,) or in the kind leg or the fore leg, (TA,) corresponding to the أَكْمَل (S, K) of man: (S:) pl. أَبَاجِلُ. (Ham ubi suprà, TA.) You say, فَصَدَ

أَبْجَلَهُ [He opened his ابجل]; i. e., the horse's or the camel's. (TA.) And one says of a swift horse, هُوَ وَاهِى الأَبَاجِلِ [He is lax in the اباجل]. (Ham ubi suprà.) مُبّجَّلٌ: see بَجَالٌ.

بجل: التَّبجيل: التعظيم. بَجَّل الرجلَ: عَظَّمَه. ورجل بَجَال

وبَجِيل: يُبَجِّله الناسُ، وقيل: هو الشيخ الكبير العظيم السيد مع جَمَال

ونُبْل، وقد بَجُلَ بَجَالة وبُجُولاً، ولا توصف بذلك المرأَة. شمر: البَجَال

من الرجال الذي يُبَجِّله أَصحابه ويسوِّدونه. والبَجِيل: الأَمر العظيم.

ورجل بَجَال: حَسَن الوجه. وكل غليظ من أَيِّ شيءٍ كان: بَجِيل. وفي

الحديث: أَنه، عليه السلام، قال لِقَتْلى أُحُد: لَقِيتُم خيراً طويلاً،

ووُقِيتُم شَرًّا بَجِيلاً، وسَبَقْتم سبقاً طويلاً. وفي الحديث: أَنه أَتَى

القبور فقال: السلام عليكم أَصبتم خيراً بَجِيلاً أَي واسعاً كثيراً، من

التبجيل التعظيم، أَو من البَجَال الضَّخْم. وأَمر بَجِيل: مُنْكَر

عظيم. والبَاجل: المُخْصِب الحَسَنُ الحال من الناس والإِبل. ويقال للرجل

الكثير الشحم: إِنه لباجل، وكذلك الناقة والجمل. وشيخ بَجَال وبَجِيل أَي

جَسِيم؛ ورجل باجِل وقد بَجَل يَبْجُل بُجولاً: وهو الحسَن الجَسيمُ

الخَصيب في جِسْمه؛ وأَنشد:

وأَنت بالبابِ سَمِينٌ باجِل

وبَجِلَ الرجلُ بَجَلاً: حسنت حاله، وقيل: فَرِحَ. وأَبْجَله الشيءُ

إِذا فَرِحَ به.

والأَبْجَلُ: عِرْق غَلِيظ في الرِّجْلِ، وقيل: هو عِرْق في باطِنِ

مَفْصِلِ الساق في المَأْبِض، وقيل: هو في اليد إِزَاءَ الأَكْحَل، وقيل: هو

الأَبْجَلُ في اليد، والنَّسا في الرِّجْلِ، والأَبْهَرُ في الظَّهْر،

والأَخْدَع في العُنُق؛ قال أَبو خراش:

رُزِئْتُ بَني أُمِّي، فلما رُزِئْتُهم

صَبَرْتُ، ولم أَقْطَعْ عليهم أَبَاجِلي

والأَبْجَل: عِرْق وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأَكْحَل من الإِنسان.

قال أَبو الهيثم: الأَبْجَل والأَكْحَل والصّافِنُ عُروق نُقْصَدُ، وهي

من الجداول لا من الأَوْرِدة. الليث: الأَبجلان عِرْقان في اليدين وهما في

الأَكْحَلان من لَدُنِ المَنْكِب إِلى الكَتِف؛ وأَنشد:

عاري الأَشَاجِعِ لم يُبْجَل

أَي لم يُقْصَد أَبْجَلُه. وفي حديث سعد بن معاذ: أَنه رُمِيَ يوم

الأَحزاب فقطعوا أَبْجَلَه؛ الأَبْجَل: عِرْق في باطن الذراع، وقيل: هو عرق

غليظ في الرِّجل فيما بين العصب والعظم. وفي حديث المستهزئين: أَما

الوليدبن المغيرة فأَوْمأَ جبريل إِلى أَبْجَله.

والبُجْل: البُهْتان العظيم، يقال: رميته ببُجْل؛ وقال أَبو دُوادٍ

الإِيادي:

امرَأَ القَيْسِ بن أَرْوَى مُولِيا

إِن رآني لأَبُوأَنْ بسُبَد

(* امرؤ القيس بن أروى مقسم على الاخبار وهو ظاهر إن صحت به الرواية.

ووقع في مادة «سبد» بحراً؛ والصواب بجراً، بالجيم، كما هي رواية غير

الليث).قُلْتَ بُجْلاً قلتَ قوْلاً كاذباً،

إِنَّما يَمْنَعُني سَيْفي ويَد

قال الأَزهري: وغيره يقوله بُجْراً، بالراء، بهذا المعنى، قال: ولم

أَسمعه باللام لغير الليث، قال: وأَرجو أَن تكون اللام لغة، فإِن الراء

واللام متقارباً المخرج وقد تعاقباً في مواضع كثيرة. والبَجَلُ:

العَجَب.والبَجْلة: الصغيرة من الشَّجَر؛ قال كثير:

وبِجتدِ مُغْزِلَةٍ تَرُودُ بوَجْرَةٍ

بَجَلاتِ طَلْحٍ، قد خُرِفْنَ، وضَالِ

وبَجَلي كذا وبَجَلي أَي حَسْبي؛ قال لبيد:

بَجَلي الآنَ من العَيْشِ بَجَل

قال الليث: هو مجزوم لاعتماده على حركات الجيم وأَنه لا يتمكن في

التصريف. وبَجَلْ: بمعنى حَسْب؛ قال الأَخفش هي ساكنة أَبداً. يقولون: بَجَلْك

كما يقولون قَطْك إِلا أَنهم لا يقولون بَجَلْني كما يقولون قَطْني، ولكن

يقولون بَجَلي وبَجْلي أَي حَسْبي، قال لبيد:

فَمَتى أَهْلِكْ فلا أَحْفِلْه،

بَجَلي الآنَ من العَيْشِ بَجَل

وفي حديث لُقْمان بن عاد حين وصف إِخْوته لامرأَة كانوا خَطَبوها، فقال

لقمانُ في أَحدهم: خُذي مني أَخي ذا البَجَل؛ قال أَبو عبيدة: معناه

الحَسْبُ والكِفَاية؛ قال: ووجهه أَنه ذَمَّ أَخاه وأَخبر أَنه قَصير

الهِمَّة وأَنه لا رَغْبَة له في مَعالي الأُمور، وهو راضٍ بأَن يُكْفَي الأُمور

ويكونَ كَلاٍّ على غيره، ويقول حَسْبي ما أَنا فيه؛ وأَما قوله في أَخيه

الآخر: خُذِي مني أَخي ذا البَجْلة يحمل ثِقْلي وثِقْله، فإِن هذا مدح

ليس من الأَوَّل، يقال: ذو بَجْلة وذو بَجَالة، وهو الرُّوَاءُ والحُسْن

والحَسَب والنُّبْل، وبه سمي الرجل بَجَالة. إِنه لذو بَجْلة أَي شارة

حَسَنَة، وقيل: كانت هذه أَلْقاباً لهم، وقيل: البَجَال الذي يُبَجِّله

الناس أَي يعظمونه. الأَصمعي في قوله خذي مني أَخي ذا البَجَلَ: رجل بَجَالٌ

وبَجيل إِذا كان ضَخْماً؛ قال الشاعر:

شَيْخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْوَرَا

ولم يفسر قوله أَخي ذا البجلة، وكأَنه ذهب به إِلى معنى البَجَل. الليث:

رجل ذو بَجَالة وبَجْلة وهو الكَهْل الذي تَرَى له هَيئة وتَبْجيلاً

وسِنّاً، ولا يقال امرأَة بَجَالة. الكسائي: رجل بَجَال كبير عظيم. أَبو

عمرو: البَجَال الرجل الشيخ السيد؛ قال زهير ابن جناب الكلبي، وهو أَحد

المُعَمَّرين:

أَبَنِيَّ ، إِن أَهْلِكْ فإِني

قد بَنَيْتُ لكن بَنيَّه

وجَعَلْتُكُم أَوْلادَ سا

دات، زِناُكُم وَرِيّة

من كل ما نالَ الفَتَى

قد نِلْتُه، إِلا التَّحِيّة

فالمَوْتُ خَيْرٌ للفَتَى،

فَليَهْلِكَنْ وبه بَقِيّه،

مِن أَن يرى الشَّيخ البَجَا

لَ يُقادُ، يُهْدَى بالعَشِيّه

ولَقَدْ شَهِدْتُ النارَ لِلْـ

أَسْلافِ تُوقَد في طَمّيه

وخَطَبْتُ خُطْبَة حازِمٍ،

غَيْرِ الضعيفِ ولا العَيِيّه

ولقدْ غَدَوْتُ بمُشرِف الـ

حَجَباتِ لم يَغْمِزْ شَظيّه

فأَصَبْتُ من بَقَر الحبا

ب، وصِدتُ من حُمُر القِفّيه

ولقد رَحَلْت البازِلَ الـ

كَوْماءَ، لَيْسَ لها وَليّه

فجعل قوله يُهْدَى بالعَشِيّة حالاً ليُقاد كأَنه قال يُقاد مَهْدِيّاً،

ولولا ذلك لقال ويُهْدَى بالواو. وقد أَبْجَلَني ذلك أَي كَفاني؛ قال

الكميت يمدح عبد الرحيم بن عَنْبَسَة بن سعيد بن العاص:

وعَبْدُ الرَّحيم جِمَاعُ الأُمُور،

إِليه انْتَهى اللَّقَمُ المُعْمَلُ

إِليه مَوارِدُ أَهلِ الخَصَاص،

ومِنْ عنده الصَّدَرُ المُبْجِلُ

اللَّقَم: الطريق الواضح، والمُعْمَل: الذي يكثر فيه سير الناس،

والمَوارِدُ: الطُّرُقُ، واحدتها مَوْرِدَةٌ؛ وأَهل الخَصاص: أَهْلُ الحاجة،

وجِماعُ الأُمور: تَجتمع إِليه أُمور الناس من كل ناحية. أَبو عبيد: يقال

بَجَلك دِرْهَمٌ وبَجْلُك درهمٌ. وفي الحديث: فأَلقى تَمَراتٍ في يده وقال:

بَجَلي من الدنيا أَي حَسْبي منها؛ ومنه قول الشاعر يوم الجَمَل:

نحن بَني ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل،

رُدُّوا عَلَيْنا شَيْخَنا ثُمَّ بَجَل

أَي ثمَّ حَسْبُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

مَعاذَ العَزيز الله أَنْ يُوطِنَ الهَوَى

فُؤَادِيَ إِلْفاً، لَيْسَ لي بِبَجِيل

فسره فقال: هو من قولك بَجَلي كذا أَي حَسْبي، وقال مرة: ليس بمُعَظِّم

لي، وليس بِقَوِيٍّ، وقال مرة: ليس بعظيم القدر مُشْبِه لي. وبَجَّل

الرجلَ: قال له بَجَلْ أَي حَسْبُك حيث انتهيت؛ قال ابن جني: ومنه اشتق الشيخ

البَجَال والرجل البَجِيل والتبجيل. وبَجيلَة: قبيلة من اليمن والنسبة

إِليهم بَجَلِيٌّ، بالتحريك، ويقال إِنهم من مَعَدّ لأَن نزار بن مَعَدّ

وَلَدَ مُضَرَ وربيعة وإِياداً وأَنماراً ثم إِن أَنماراً وَلَد بَجيلة

وخَثْعَم فصاروا باليمن؛ أَلا ترى أَن جرير ابن عبدِ الله البَجَلي نافر

رجلاً من اليَمَن إِلى الأَقْرَع ابن حابس التَّمِيمي حَكَم العرب فقال:

يا أَقْرَعُ بنَ حابسٍ يا أَقْرَعُ

إِنك إِن يُصْرَعْ أَخُوك تُصْرَعُ

فجعل نفسه له أَخاً، وهو مَعَدِّيٌّ، وإِنما رفع تُصْرَع وحقُّه الجزم

على إِضمار الفاء كما قال عبد الرحمن ابن حسان:

مَنْ يَفْعَلِ الحَسَناتِ، اللهُ يشكرُها،

والشَّرُّ بالشرِّ عندَ الله مِثْلانِ

اي فالله يشكرها، ويكون ما بعد الفاء كلاماً مبتدأً، وكان سيبوبه يقول:

هو على تقديم الخبر كأَنه قال إِنك تُصْرع إِن يصرع أَخوك، وأَما البيت

الثاني فلا يختلفون أَنه مرفوع بإِضمار الفاء؛ قال ابن بري: وذكر ثعلب أَن

هذا البيت للحصين بن القعقاع والمشهور أَنه لجرير. وبَنُو بَجْلة: حَيٌّ

من العرب؛ وقول عمرو ذي الكلب:

بُجَيْلَةُ يَنْذِروا رَمْيِي وفَهْمٌ،

كذلك حالُهم أَبَداً وحالي

(* قوله: ينذروا، بالجزم، هكذا في الأصل)

إِنما صَغَّر بَجْلَة هذه القبيلَة. وبنو بَجالة: بطن من ضَبَّة.

التهذيب: بَجْلَة حَيٌّ من قيس عَيْلانَ. وبَجْلَة: بطن من سُلَيِّم، والنسبة

إِليهم بَجْليٌّ، بالتسكين؛ ومنه قول عنترة:

وآخَر منهم أَجْرَرْتُ رُمْحي،

وفي البَجَلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقيعُ

بجل
بَجَّلَه تَبْجِيلاً: عَظّمه، أَو قَالَ لَهُ: بَجَلْ، كنَعَم، أَي حَسبُكَ حَيْثُ انتهَيت قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمِنْه اشْتُقّ رَجُلٌ بَجالٌ وبَجِيلٌ كسَحابٍ وأمِيرٍ، أَي مُبَجَّلٌ يُبَجِّلُه الناسُ، قَالَه شَمِرٌ. أَو هُوَ الشَّيخُ الكبيرُ السَّيِّدُ العَظِيمُ عَن أبي عَمْرو، زَاد غيرُه: مَعَ جَمالٍ ونُبْلٍ قَالَ زُهَيرُ بن جَنابٍ الكَلْبِيُّ، وَكَانَ من المُعَمَّرين:
(الموتُ خَيرٌ لِلفَتَى ... فلْيَهْلِكاً وبهِ بَقِيَّهْ)

(مِن أَن يَرَى الشَّيخَ البَجا ... لَ يُقادُ يُهْدَى بالعَشِيَّهْ)
جَعل قولَه: يُهْدَى حَالا ليُقاد، كَأَنَّهُ قَالَ: يُقادُ مَهْدِيّاً، وَلَوْلَا ذَلِك لقَالَ: ويُهْدَى، بِالْوَاو، كَمَا فِي العُباب. وَقد بَجُلَ ككَرُم، بَجالَةً وبُجُولاً وَلَا تُوصَفُ بِهِ المرأةُ. والباجِلُ: الحَسَنُ الحالِ المُخْصِبُ مِن الناسِ والإبلِ، وَحكى يَعقوبُ عَن أبي الغَمْر العُقَيلِيُّ: يُقال للرجُلِ الكَثيرِ الشَّحْمِ: إِنَّه لَباجِلٌ، وَكَذَلِكَ الناقَةُ والجَمَلُ. الباجِلُ: الفَرْحانُ، وَقد بَجِلَ، كفَرِح ونَصَر، بَجْلاً بِالْفَتْح وبُجُولاً بالضَّمّ فيهمَا أَي فِي الفَرحان والمُخْصِب. البَجِيلُ كأمِيرٍ: الغَلِيظُ مِن كُلِّ شيءٍ يُقَال: أَمْرٌ بَجِيلٌ: أَي مُنْكَرٌ عظيمٌ. والأَبْجَلُ: عِرقٌ غَلِيظٌ مِن الفَرَسِ والبَعِير فِي الرجْلِ أَو فِي اليَدِ بازاء الأَكْحَلِ مِن الْإِنْسَان، يُقال: فَصَد أبْجَلَ الفَرَسِ أَو البعيرِ، والجَمْع: أَباجِلُ، وَيجوز للشاعرِ أَن يَستعيرَه للْإنْسَان، قَالَت زينبُ أُخْت يَزِيدَ بنِ الطَّثَرِيَّة:
(فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيفِ لَا مُتآزِفٌ ... وَلَا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وأباجِلُهْ)
والبَجَلُ، مُحرَّكةً: البُهتانُ، أَو هُوَ بالضَّمّ: العَظِيمُ مِن البُهتان، قَالَ أَبُو دُواد الإيادِي:
(امرؤُ القَيسِ بنُ أَرْوَى مُقْسِمٌ ... أَن رَآنِي لأَبُوأَنْ بِفَنَدْ)

(قُلتُ بَجْلاً قلتَ قولا كاذِباً ... إنَّما يَمْنعُنِي سَيفِي ويَدْ)
ويروَى: بَجْراً وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، قَالَ الأزهريّ: وَلم أسمعهُ بِاللَّامِ لِغير اللَّيث، وَأَرْجُو أَن تكونَ اللامُ لُغةً، لتعاقُبهما فِي مواضِعَ كثيرةٍ. البَجَلُ أَيْضا: العَجَبُ، وقولُ لُقمانَ بنِ عادٍ حِينَ وصَف إخوتَه)
لامرأةٍ كَانُوا خَطبوها، فَقَالَ فِي وصفِ أحدِهم: خُذِي مِنِّي أخي ذَا البَجَلِ وَهُوَ ذَمٌّ: أَي يَرضَى بخَسِيسِ الأمورِ، وَلَا يَرغَبُ فِي مَعالِيها. وَفِي العُباب: أخبر أَنه قَصِيرُ الهِمَّة، وَهُوَ راضٍ بِأَن يَكفِيَه غيرُه الأمورَ، ويكونَ كَلاً على غيرِه، وَيَقُول: حَسبِي مَا أَنا فِيهِ. وأمّا قولُه فِي الْأَخ الآخَر: خذي مِنِّي أخِي ذَا البَجَلَه، يَحْمِلُ ثِقَلِي وثِقَلَه فَإِنَّهُ مَدْحٌ. بَجَلِي مُحَرَّكةً ويُسَكَّن بمَعْنى حَسبِي. وبَجَلْكَ وبَجَلْني، ساكنتي اللَّام، أَي يَكْفِيكَ ويَكْفِيني، اسمُ فِعْل. وبَجَلْ، كنَعَم، زِنَةً ومَعْنىً. قَالَ الأخْفَشُ: بَجَلْ، ساكِنةٌ أبدا، يَقُولُونَ: بَجَلْك، كَمَا يَقُولُونَ: قَطْكَ، وسَبَبُ بِنائِهما أَن الإضافةَ مَنويَّةٌ فيهمَا، وَإِنَّمَا بني بَجَلْ على السُّكُون، لِأَنَّهُ لم يَتمكَّن بالإعراب فِي موضعِ تَمكُّنِه، إلاَّ أَنهم لَا يَقُولُونَ: بَجَلْني، كَمَا يَقُولُونَ: قَطْنِي، وَلَكِن يَقُولُونَ: بَجَلِي وبَجْلِي: أَي حَسبِي، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(فمَتَى أَهلِكْ فَلَا أَحْفِلُهُ ... بَجَلِي الآنَ مِن العَيشِ بَجَلْ)
وَفِي حَدِيث بعضِ الصَّحابة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم: فأَلْقَى تَمَراتٍ كُنَّ فِي يدِه وَقَالَ: بَجَلِي مِن الدُّنيا. . وَقَالَ طَرَفَةُ بن العَبد:
(أَلا إِنَّنِي شَرِبْتُ أسْودَ حالِكاً ... أَلا بَجَلِي مِن الشَّرابِ أَلا بَجَلْ)
وَفِي حَدِيث عليِّ رَضِي الله عَنهُ: أَنه لَمّا التقَى الْفَرِيقَانِ يومَ الجَمَلِ صَاح أهلُ البَصرةِ: رُدُّوا عَلَينا شَيخَنا ثُمَّ بَجَلْ فَقَالُوا: كَيفَ نَرُدُّ شَيخَكُم وقَدْ قَحَلْ ثُمّ اقتَتلُوا. وَقَالَ شيخُنا: قَوْله بَجَلِي جَاءَ بهَا مقرونةً بِالْيَاءِ لِيُوضِّحَ الأمرَ فِي اقترانِه بالنُّون الدالَّةِ على الوِقاية، فَمن قَالَ: اسْم فعل، أوْجَبه، وَمن قالَ: هِيَ بِمَعْنى حَسب، جَوَّزه، وَأَحْكَام ذَلِك مبسوطةٌ فِي المُغْنى وشروحِه. وأبْجَلَه الشَّيْء: كَفاهُ وَمِنْه قولُ الكُمَيت:
(إِلَيْهِ مَوارِدُ أهلِ الخَصاصِ ... ومِن عِنْدِه الصَّدَرُ المُبْجِلُ)
والبَجْلَةُ بِالْفَتْح: الشَّجَرةُ الصَّغِيرةُ، ج: بَجْلاتٌ قَالَ كُثَيِّر: (ويجيدِ مُغْزِلَةٍ ترودُ بوَجْرَةٍ ... بَجْلاتِ طَلْحٍ قد خُرِفْن وضالِ)
قَالَ شَمِرٌ: البَجْلَةُ: الشَّارَةُ الحَسَنةُ يُقال: إِنَّه لَذُو بَجْلَةٍ. بَجْلَةُ بِلا لامٍ: أَبُو حَيٍ من بني سُلَيم، نُسِبُوا إِلَى أُمِّهم، وَهِي بَجْلَةُ بنت هُناءَةَ بنِ مَالك بن فَهْم والنِّسبَةُ إِلَيْهِم بَجْلِيٌّ، ساكِنةً قَالَ عَنْترةُ)
بن شَدَّاد:
(وآخَرَ مِنهُمُ أجْرَرْتُ رُمْحِي ... وَفِي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ)
مِنْهُم عَمرو بن عَبَسَةَ بن عَامر بن خَالِد بن حُذَيفةَ بن عَمْرو بن خَلَف بن مازِن بن بَجْلَةَ السُّلَمِيّ الصَّحابِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، سابِقٌ مشهورٌ، ترجمتُه فِي تَارِيخ دِمَشْقَ، يُكْنَى أَبَا عَمْرو، وَأَبا نَجِيحٍ، وَأَبا شُعَيب، وَكَانَ رُبُعَ الْإِسْلَام، رَوَى عَنهُ كِبار التَّابِعين بالشأم، مِنْهُم شُرَحْبِيلُ بن السِّمط، وسُلَيم بن عامِر، وضَمرة بن حَبِيب. وَعِيسَى بنُ عبد الرَّحْمَن السُّلَمِي، عَن طَلْحةَ بنِ مُصَرِّف، وَعنهُ يحيى بن آدم، وَأَبُو أَحْمد الزُّبَيرِيّ البَجَلِيّان. بَجِيلَةُ كسَفِينَةٍ: حَيٌّ باليَمَنِ، مِن مَعَدٍّ، والنِّسبَةُ إِلَيْهِ: بَجَلِيٌّ، مُحَرَّكَةً قَالَ ابنُ الكَلْبِي فِي جَمْهَرةِ نَسَبِ بَجِيلَةَ: وَلَدَ عَمْرو بن الغَوْثِ بن نَبتِ بن مَالك بن زيد بن كَهْلان إراشاً، فوَلَدَ إِراشٌ أَنْماراً، فوَلَد أنمارٌ أًفْتَلَ، وَهُوَ خَثْعَمٌ، وأمُّه هِنْدُ بنت مَالك بن الغافِق بن الشاهِد بن عَكّ، وعَبقَراً، والغَوْثَ، وصُهَيبة، وخُزيمَة دخَل فِي الأزد، وَادعَة، بَطنٌ مَعَ بني عَمْرو بن يَشْكُرَ، وأَشْهَلَ، وشَهْلاً، وطَرِيفاً، وسُمَيّة، رَجُلٌ، والْحَارث وخَدْعة، وأُمُّهُم بَجِيلَةُ بنْتُ صَعْبِ بنِ سَعْد العَشيِرَة، بهَا يُعْرَفُون. قُلْتُ: وَقد اخْتَلَفَ أَئِمَّة النَّسَبِ فِي بَجِيلَة، فَمنهمْ مَن جَعلها مِن اليَمن، وَهُوَ قولُ ابْن الكَلْبي، الَّذِي تقدّم، وَهُوَ الْأَكْثَر، وقِيل: هم مِن نِزارِ بن مَعَدٍّ، قَالَه مصْعَب بن الزُّبير، وكأنَّ المُصنِّف جَمع بينَ الْقَوْلَيْنِ، وَفِيه نَظَرٌ لَا يَخْفَى. مِنْهُم أَبُو عَمْرو جَرِيرُ بن عبدِ الله بن جَابر، وَهُوَ الشَّلِيلُ بن مَالك بن نصر بن ثَعْلَبة بن جُشَم بن عَوْف، الصَّحابِيُّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ورَهْطُه. وَكَانَ جَرِيرٌ يُوسُفَ هَذِه الأُمّة، أسلَم قبلَ وفاةِ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم، ووَفَد عَلَيْهِ قبلَ موتِه بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا، فِيمَا قِيل، وسكَن الكُوفةَ، ثمَّ قِرقِيسا، فَمَاتَ بهَا، بعدَ الْخمسين. روى عَنهُ قيسٌ والشَّعْبِيُ، وهَمّام بن الْحَارِث، وَأَبُو زُرعَةَ حفيدُه، وَأَبُو وائِلٍ، وغيرُهم. وبَنُو بَجالَةَ كسَحابَةٍ: بَطْنٌ مِن ضَبَّةَ، وَهُوَ بَجالَةُ بن ذُهْل بن مَالك بن بَكر بن سَعد بن ضَبّةَ.
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقَال: رَجلٌ بَجَالٌ وبَجِيلٌ: إِذا كَانَ ضَخْماً، قَالَه الأَصمَعِيّ، قَالَ الشَّاعِر: لن تَعْدَمَ الطَّيرُ منّا مِسفَرَا شَيخاً بَجالاً وغُلاماً حَزْوَرا وخَيرٌ بَجِيلٌ: أَي واسِعٌ كثيرٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنه صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم أَتى القُبُورَ فَقَالَ:)
السَّلامُ عليكُم، أصَبتُم خيرا بَجِيلاً، وسَبَقتُم شَرّاً طَوِيلاً. وأبْجَلَه الشَّيْء: فَرِحَ بِهِ. وقولُ الشَّاعِر: عارِي الأشاجِعِ لم يُبجَلِ أَي لم يُفْصَد أَبْجَلُه. ورَجُلٌ ذُو بَجْلَة: أَي رُواءٍ وحُسنٍ وحَسَبٍ ونُبلٍ. وَقَول عَمْرو ذِي الكَلْب:
(بُجَيلَةُ يُنْذِرُوا رَمْيِى وفَهْمٌ ... كَذَلِك حالُهُم أَبَداً وحالِي)
أَرَادَ: بني بَجْلَةَ، مِن سُلَيمٍ، فصَغَّرَ.
ب ج ل: (التَّبْجِيلُ) التَّعْظِيمُ. 

بهل

Entries on بهل in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
بهل: {نبتهل}: نلعن، ندعوا الله.
ب هـ ل : (الْمُبَاهَلَةُ) الْمُلَاعَنَةُ وَ (الِابْتِهَالُ) التَّضَرُّعُ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ} [آل عمران: 61] أَيْ نُخْلِصْ فِي الدُّعَاءِ. وَ (الْبُهْلُولُ) مِنَ الرِّجَالِ بِالضَّمِّ الضَّحَّاكُ. 
ب هـ ل : بَهَلَهُ بَهْلًا مِنْ بَابِ نَفَعَ لَعَنَهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ بَاهِلٌ وَالْأُنْثَى بَاهِلَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبِيلَةٌ وَالِاسْمُ الْبَهْلَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَبَاهَلَهُ مُبَاهَلَةً مِنْ بَابِ قَاتَلَ لَعَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ وَابْتَهَلَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ضَرَعَ إلَيْهِ. 
[بهل] في ح الصديق: من ولي من أمر الناس شيئاً فلم يعطهم كتاب الله فعليه "بهلة" الله أي لعنته، وتضم باؤها وتفتح، والمباهلة الملاعنة وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا: لعنة الله على الظالم منا. ومنه ح ابن عباس: من شاء "باهلته" أن الحق معي. وح: قال الذي "بهله" بريق أي لعنه، وبريق اسم رجل. وح: "الابتهال" أن تمد يديك، وأصله التضرع والمبالغة في السؤال.
بهل: باهل: قارن ما ذكره لين مع ما جاء في معجم البلاذري.
أَبْهَل: بهر وفتن بمظهره (بوشر).
انبهل: فغر فمه هشة (بوشر).
أَبْهلُ: أبله، بليد، مجنون (ألف ليلة 3: 424، وفي طبعة برسل 9: 207 أبهل كذلك) وواضح أنها قلب أبله.
أَبْهَلٌ: (انظر لين) صفينة، ضبر (الكالا، بوشر، ابن البيطار 1: 5) وفي معجم المنصوري: أبهل هوة شجر من جنس العرعر موجود بالمغرب (ابن العوام 1: 16).
أبهول: نفس المعنى السابق (باين سميث 1159).
(ب هـ ل) : (الْمُبَاهَلَةُ) الْمُلَاعَنَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْبَهْلَةِ وَهِيَ اللَّعْنَةُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ سُورَةَ النِّسَاءِ الْقُصْرَى نَزَلَتْ بَعْدَ الْبَقَرَةِ وَيُرْوَى لَاعَنْتُهُ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ اجْتَمَعُوا وَقَالُوا بَهْلَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِ مِنَّا.

بهل


بَهَلَ(n. ac. بَهْل)
a. Left free, left at large.

بَهِلَ(n. ac. بَهَل)
a. Was free, at large.
b. Was stupid, idiotical.

أَبْهَلَa. Left free, at large.
b. Stupefied.

إِنْبَهَلَa. Became stupid; was stupefied.

إِبْتَهَلَ
a. [Ila], Asked, begged, implored, besought, supplicated.

إِسْتَبْهَلَa. Set free; left alone.

بَهْلَةa. Curse, imprecation.
b. stupidity, foolishness, imbecility.

أَبْهَلُa. Juniper; juniperberry.
b. Stupid, silly; blockhead.

بَاْهِل
(pl.
بُهْل
بُهَّل)
a. Wavering, hesitating, uncertain, undecided.
b. At large.

بُهْلُوْل (pl.
بَهَالِيْل)
a. Lord, nobleman.
b. Stupid; idiot, fool.
c. Jester, buffoon.

بَهْلَوَان
P.
a. Acrobat, clown.
بهل
أصل البَهْل: كون الشيء غير مراعى، والباهل: البعير المخلّى عن قيده أو عن سمة، أو المخلّى ضرعها عن صرار. قالت امرأة: أتيتك باهلا غير ذات صرار ، أي: أبحت لك جميع ما كنت أملكه لم أستأثر بشيء من دونه، وأَبْهَلْتُ فلانا: خلّيته وإرادته، تشبيها بالبعير الباهل.
والبَهْل والابتهال في الدعاء: الاسترسال فيه والتضرع، نحو قوله عزّ وجل: ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ [آل عمران/ 61] ، ومن فسّر الابتهال باللعن فلأجل أنّ الاسترسال في هذا المكان لأجل اللعن، قال الشاعر:
نظر الدّهر إليهم فابتهل
أي: استرسل فيهم فأفناهم.
بهل ثُمَّ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس من شَاءَ باهلْتُه أَن الله لم يذكر فِي كِتَابه جَدّا وَإِنَّمَا هُوَ أَب. وَفِي حَدِيث آخر: من شَاءَ باهَلْتُه أَن الظِّهَار لَيْسَ من الْأمة إنّما قَالَ الله عز وَجل: {وَالَّذين يظاهرون مِنْ نِّسَائِهِمْ} . قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ابْن علية عَن أَيُّوب عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ ابْن علية: وَهُوَ يشبه كَلَام ابْن عَبَّاس وَلَكِن هَكَذَا قَالَ أَيُّوب لم يجز بِهِ ابْن أبي مليكَة. قَوْله: باهلته من الابتهال وَهُوَ الدُّعَاء قَالَ الله عزّ وجلّ: نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَّعْنَتَ الله عَلَى الكذبين ? وَقَالَ لبيد:

(الرمل)

فِي قُرُومٍ سَادَةٍ من قومِهم ... نظَرَ الدهرُ إِلَيْهِم فابْتَهَلْ

يَقُول: دُعَاء عَلَيْهِم بِالْمَوْتِ وَمِنْه قيل: بَهْلة الله عَلَيْهِ أَي لعنة الله عَلَيْهِ قَالَ: وهما لُغَتَانِ: بَهْلَة الله عَلَيْهِ وبُهْلة الله عَلَيْهِ.
ب هـ ل

أبهل الناقة: تركها عن الحلب؛ وناقة باهل: غير مصرورة يحلبها من شاء. وأبهل الوالي الرعية. واستبهلهم: تركهم يركبون ما شاءوا لا يأخذ على أيديهم. وأبهل عبده: خلاه وإرادته ومالك بهللاً سبهللاً أي مخلًّى فارغاً. ومنه بهله: لعنه، وعليه بهلة الله. وباهلت فلاناً مباهلة إذا دعوتما باللعن على الظالم منكما. وتباهلا، وابتهلا: التعنا " ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " وهو بهلول وهم بهاليل وهو الحي الكريم. قال:

كم فيهم من فارس ذي مصدق ... عند اللقاء سميدع بهلول

وقال حسان:

بهاليل منهم جعفر وابن أمه ... عليّ ومنهم أحمد المتخير

ومن المجاز: رجل باهل: متردد بغير عمل. وراع باهل: يمشي بغير عصاً. وابتهل إلى الله: تضرع واجتهد في الدعاء اجتهاد المبتهلين. وقال لبيد:

في قروم سادة من قومه ... نظر الدهر إليهم فابتهل

فاجتهد في إهلاكهم.
بهل
باهَلْتُ فلاناً: إذا دَعَوْتُما الله على الظالِمِ منكما. وبهَلْتُه: لَعَنْتَه. وابْتَهَلَ في الدُّعاء: اجْتَهَدَ وجَدَّ. وامْرَأةٌ بَهِيلَةٌ: لُغَةٌ في بَهِيْرَةٍ. والأبْهَلُ: حَمْلُ شَجَرٍ. والباهِلُ: المُتَرَدِّدُ بلا عَمَلٍ، والراعي بلا عَصاً، والناقَةُ لا سِمَةَ عليها. وإذا لم تَصُرَّ من أخْلافِ الناقِة شَيْئاً قيل: أبْهَلَها. وأَبْهَلَ الراعي إبِلَه: تَرَكَها من الحَلَب، واسْتَبْهَلَها فَصِيْلُها: انْتَزَعَ أصِرَّتَها لِيَرْضِعَها. والبُهَّلُ: الإبلُ لا رُعاةَ لها. وامْرَأة باهِلَةٌ: لا زَوْجَ لها. وإبِلٌ بُهْلٌ. ورَجُلٌ بُهْلُوْلٌ: حَيِيُّ كريمٌ، وامْرَأةٌ بُهْلٌولٌ، بَيِّنُ البَهْلَلَةِ، وجَمْعُه بَهَالِيْلُ، وسُمُّوا بذلك لأنَّهم يَتَبَهَّلُونَ بالعَطاء تَبَهُّلَ الغُيُوثِ بالمَطَرِ، وهو تَفَجُّرُها به. وأعْطاه قَليلاً بَهْلاً، ولا يُجْمَعُ. والإبْهَال في الزَّرْع: أنْ يَفْرُغَ القَوْمُ من البَذْرِ ويُرْسِلُوا الماءَ فيما بَذَرُوا.
وفلانٌ بِهْلُ مالٍ: أي مُسْتَرْسِلٌ إليه. ويقولون: إنَّه لَمَكْفِيٌّ مَبْهُولٌ للحُرِّ، فأمّا العَبْدُ فمُبْهَلٌ. وهو الضَّلالُ بنُ بَهْلَلٍ وبُهْلُلٍ: أي لا يُدْرى مَنْ هُوَ. ويقولون: مَهْلاً وبَهْلاً - إتْبَاعاً - أي لا تَفْعَلْ. وبَهْلَ - في معنى بَلْهَ -: أي دَعْ.
[بهل] البَهلُ: اليسيرُ. قال الأمويّ: البَهْلُ من المال: القليلُ. والبَهْلُ: اللعنُ. يقال: عليه بَهْلَةُ الله وبهلته، أي لعنة الله. وباهلة: قبيلة من قيس عيلان، وهو في الاصل اسم امرأة من همدان كانت تحت معن ابن أعصر بن سعد بن قيس عيلان، فنسب ولده إليها. وقولهم باهلة بن أعصر، كقولهم تميم بنت مر، فالتذكير للحى، والتأنيث للقبيلة، سواء كان الاسم في الاصل لرجل أو لامرأة. ونافة باهل: لاصرار عليها. قالت امرأة من العرب لزوجها: أتيتك باهلا غير ذات صرار. وكذلك الناقة التى لاعران عليها، وكذلك التى لاسمة عليها. والجمع بهل. وقد أبهلتها، أي تركتها باهلا، وهى مبهلة، ومباهل في الجمع. ومنه قيل في بنى شيبان: استبهلتها السواحل، لانهم كانوا نازلين بشط البحر لا يصل إليهم السلطان، يفعلون ما شاءوا. ويقال: بهلته وأبهلته، إذا خَلَّيْتَهُ وإرادتَهُ والمُباهَلَةُ: الملاعنة. والابْتِهَالُ. التضرّعُ. ويقال في قوله تعالى: {ثمّ نَبْتَهِلْ} أي نُخلِص في الدعاء. والبُهْلولُ من الرجال: الضحّاكُ. والابهل : حمل شجرة وهى العرعر. قال الاحمر: يقال هو الضلال ابن بهلل، غير مصروف، معناه الباطل مثل ثهلل. 
(ب هـ ل)

التَّبَهُّلُ: العناء بِمَا تطلب.

وأبْهَلَ الرجل: تَركه. وأبْهَلَ النَّاقة: أهملها.

وناقة باهِلٌ بَيِّنَة البَهَلِ: لَا صرار عَلَيْهَا، وَقيل: لَا خطام عَلَيْهَا، وَقيل: لَا سمنة عَلَيْهَا، والجمل بُهَّلٌ وبُهْلٌ.

وبَهِلَت النَّاقة تَبْهَل بَهَلا: حل صرارها وَترك وَلَدهَا يرضعها، وَقَول الفرزدق:

غَدَتْ مِنْ هُلالٍ ذاتَ بَعْلٍ سمينَةً ... وآبَتْ بثَدْيٍ باهِلِ الزَّوْجِ أيّمِ

يَعْنِي بقوله: " بَاهل الزَّوْج " بَاهل الثدي لَا يحْتَاج إِلَى صرار، وَهُوَ مستعار من النَّاقة الباهِلِ الَّتِي لَا صرار عَلَيْهَا، وَإِذا لم يَك لَهَا زوج لم يَك لَهَا لبن، يَقُول: لما قتل زَوجهَا بقيت أَيّمَا لَيْسَ لَهَا ولد، التَّفْسِير لِابْنِ الْأَعرَابِي.

والباهِلُ: المتردد بِلَا عمل، وَهُوَ أَيْضا: الرَّاعِي بِلَا عَصا.

وَامْرَأَة باهِلَةٌ: لَا زوج لَهَا.

وبَهَلَه الله بَهْلاً: لَعنه.

وَعَلِيهِ بَهْلَةُ الله وبُهْلَتُه: أَي لعنته.

وباهَلَ الْقَوْم بَعضهم بَعْضًا، وتَباهَلوا وابْتَهَلوا: تلاعنوا.

والابْتِهالُ: الِاجْتِهَاد فِي الدُّعَاء وإخلاصه لله عز وَجل، وَفِي التَّنْزِيل: (ثمَّ نَبْتَهِلْ فنَجْعَلْ لَعنَةَ اللهِ على الكاذِبينَ) .

والبَهْلُ من المَال: الْقَلِيل، قَالَ:

وأعطاكَ بَهْلاً مِنهُما فَرَضِيتَهُ ... وَذُو اللُّبِّ للبَهْلِ القَلِيلِ عَيُوفُ

وَامْرَأَة بَهِيلَةٌ: لُغَة فِي بهيرة.

وبَهْلاً، كَقَوْلِك مَهْلاً، وَحَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْبَدَل، قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرو: بَهْلاً، من قَوْلك: " مَهْلاً وبَهْلاً " إتباع.

وبَهْلٌ: اسْم للسّنة الشَّدِيدَة، ككحل.

وباهِلَةُ: اسْم قَبيلَة، وَقد يَجْعَل اسْما للحي قَالُوا: باهِلَةُ ابْن أعصر.

والأبْهَلُ: ثَمَر العرعر، وَلَيْسَ بعبي مَحْض. والبُهْلولُ: الضَّحَّاك.

والبُهْلَول: السَّيِّد الْجَامِع لكل خير، عَن السيرافي.

بهل

1 بَهَلَ النَّاقَةَ, [aor. ـَ inf. n. بَهْلٌ,] He left the she-camel without a صِرَار [bound upon her udder to prevent her being sucked]; (Bd in iii. 54;) as also ↓ ابلها: (S:) or he left her to be milked; or allowed her being milked: (Z, TA:) and ↓ the latter, he loosed her صِرَار, and left her young one at liberty to such her; (K;) and he left her to herself (K, TA) to be milked by any one who pleased. (TA.) b2: And بَهَلَهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) [inf. n. بَهْلٌ,] He left him (S, K) to his own will, or wish, (S,) or to his own opinion, or judgment; (K;) as also ↓ ابهلهُ: (S, K:) or the former is said in relation to the free man; and ↓ the latter, in relation to the slave; (Zj, K;) and signifies also [simply] he left him to himself. (K, * TA.) b3: Hence, (TA,) بَهْلٌ signifies [also] The act of cursing. (S, Msb, K.) You say, بَهَلَهُ, aor. ـَ inf. n. بَهْلٌ, He cursed him. (Msb.) And بَهَلَ اللّٰهُ فُلَانًا May God curse such a one! (K, TA.) A2: بَهِلَتْ, aor. ـَ inf. n. بَهَلٌ, She (a camel) had her صِرَار loosed, and her young one left to suck her. (K.) 3 مُبَاهَلَةٌ The act of cursing each other: (S, Mgh, Msb:) inf. n. of باهلهُ He cursed him, being cursed by him: (Msb:) [or rather] بَاهَلْتُهُ signifies I joined with him in imprecating the curse of God upon whichever of us did wrong. (JK.) Hence the saying of Ibn-Mes'ood, مَنْ شَآءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ سُورَةَ القُصْرَى نَزَلَتْ بَعْدَ البَقَرَةِ [Whosoever will, I will contend with him by imprecating the curse of God upon whichever of us is wrong, that the shorter chapter of “Women” came down from heaven after the chapter of “The Cow”]: or, accord. to one recital, he said لَا عَنْتُهُ: for when they differed respecting a thing, they used to come together, and say, اللّٰهِ عَلَى ↓ بَهْلَةُ الظَّالِمِ مِنَّا [The curse of God be upon such of us as is the wrongdoer!]. (Mgh.) باهل بَعْضُهُمْ بَعْضًا and ↓ تبّهلوا and ↓ تباهلوا all signify They cursed one another: (K:) [or] they joined in imprecating a curse upon such of them as was the wrongdoer: (TA:) and ↓ ابتهلوا signifies the like: whence, ثُمَّ نَبْتَهِلْ, in the Kur [iii. 54], (Bd, TA,) as some explain it, (TA,) meaning ↓ ثُمَّ نَتَبَاهَلْ, i. e., Then let us imprecate a curse upon such of us as is the liar. (Bd. [But see also 8 below.]) 4 أَبْهَلَ see 1, in four places. b2: [The inf. n.] إِبْهَالٌ also signifies The sending forth, or letting flow, the water upon what has been sown, (JK, K, TA,) after having finished the sowing. (JK, TA. [In the CK, نَذَرْتَهُ is erroneously put for بَذَرْتَهُ.]) 5 تَبَهَّلَ see 3.6 تَبَاْهَلَ see 3, in two places.8 إِبْتَهَلَ see 3. b2: [Hence,] ابتهل, (S, Msb, K,) or ابتهل فِى الدَّعَآءِ, (JK,) (tropical:) He humbled, or abased, himself; or addressed himself with earnest, or energetic, supplication; syn. تَضَرَّعَ; (S, Msb, K;) إِلَى اللّٰهِ to God: (Msb:) he strove, or was earnest, or energetic, in prayer, or supplication; (JK, K;) and was sincere, or without hypocrisy, therein; (S, K;) with a striving, or an earnestness, or energy, like that of the مُبْتَهِلُونَ [properly so called, i. e., persons who join in imprecating a curse upon such of them as is the wrongdoer]. (TA.) It is said that ثُمَّ نَبْتَهِلْ, in the Kur [iii. 54, of which one explanation has been given above, (see 3,)] means (tropical:) Then let us be sincere, or without hypocrisy, in prayer, or supplication; (S, TA;) and let us strive, or be earnest, or energetic: (TA:) or let us humble, or abase, ourselves; &c.; syn. نَتَضَرَّعْ. (Jel.) 10 استبلها He milked her (namely, a camel,) without a صِرَار. (K. [See 1, first sentence.]) b2: He (a young camel) pulled off her أَصِرَّة [pl. of صِرَار] to suck her, namely, his mother. (JK.) b3: استبهل الرَّعيَّةَ He (the ruler) left the people, or subject, to themselves, (Lh, K,) to do what they would; not restraining them. (Lh, TA.) b4: اِسْتَبْهَلَتْهَا السَّوَاحِلُ (S) and استبلتهم البَادِيَةُ (K) (assumed tropical:) The shores, and the desert, left them at liberty in their abodes therein, no Sultán reaching them, so that they did what they pleased. (S, * K.) بَهْلَةٌ (S, Mgh, K) and ↓ بُهْلَةٌ (S, Msb, K) A curse: (S, Mgh, Msb, K:) from بَهَلَ النَّاقَةَ in the sense first explained above. (Bd in iii. 54.) Yousay, عَلَيْهِ بَهْلَةُ اللّٰهِ and ↓ بُهْلَتُهُ The curse of God be on him! (S.) For another ex., see 3.

بُهْلَةٌ: see what next precedes, in two places.

بَهْلَلَةٌ The quality of shrinking from foul things, and of generosity, or nobleness. (JK.) بُهْلُولٌ One that shrinks from foul things, and is generous, or noble; applied to a man (Ibn-'Abbád, JK) and to a woman: (JK:) pl. بَهَالِيلُ. (Ibn-'Abbád, JK.) A lord, chief, or prince, combining all good qualities. (Seer, K.) b2: A great, or frequent, laugher. (S, K.) بَاهِلٌ A she-camel having no صِرَار upon her, (S, K, TA,) so that any one who will may milk her: (TA:) or one having no nose-rein upon her, (K, TA,) so that she pastures where she will: (TA:) or also one having no عِرَان [which is a piece of wood inserted in the partition between the nostrils]: (S:) and (so in the S, but in the K “or”) one having no mark, or brand, upon her: (JK, S, K:) pl. بُهَّلٌ (JK, S, K) and بُهُلٌ: (JK, K, TA: [the latter in the CK like بُرْدٌ:]) and ↓ مُبْهَلَةٌ signifies left in the state of her that is termed بَاهِل, (S,) or having her صِرَار loosed, and her young one left at liberty to suck her: (K:) and ↓ مَبَاهِلُ is applied in the same sense [as its pl.]. (S, K. [In the CK the latter is written مُبَاهِلٌ, as a sing.]) b2: [Hence,] أَتَيْتُكَ بَاهِلًا غَيْرَ ذَاتِ صِرَارٍ, said by an Arab woman to her husband; (S;) by the wife of Dureyd Ibn-Es-Simmeh, to him, on his desiring to divorce her; meaning (assumed tropical:) I made my property lawful to thee. (TA.) b3: بَاهِلُونَ (assumed tropical:) People at liberty in their place of abode, no Sultán reaching them, so that they do what they please. (K.) b4: And the sing., (tropical:) Going to and fro without work. (Ibn-'Abbád, Z, K.) b5: (tropical:) A pastor without a staff: (JK, K:) or, walking without a staff. (TA.) b6: (assumed tropical:) A man without a weapon. (IAar, TA.) b7: And بَاهِلَةٌ (assumed tropical:) A woman having no husband; (JK;) syn. أَيِّمٌ. (K.) أَبْهَلٌ The produce, or fruit, of a certain tree, which is the عَرْعَر [a name applied to the cypress and to the juniper-tree]: (S:) so says Ibn-Seenà

[Avicenna] in the Kánoon; and he adds that it is of two species, small and great, both brought from the country of the رُوم: one species of the tree thereof has leaves like those of the سَرْو [or common, evergreen, cypress], has many thorns, and grows, or spreads, wide, (يَسْتَعْرِضُ,) not growing tall: the leaves of the other are like those of the طَرْفَآء [or tamarisk], the taste thereof is like [that of] the سَرْو, and it is drier, and less hot: (TA:) or it is the produce of a kind of great tree, the leaves of which are like [those of] the طرفاء, and the fruit of which is like the نَبِق [or fruit of the lote-tree called سِدْر]; and it is not [the fruit of] the عرعر, as J imagined it to be: the smoke thereof expels quickly the young in the womb: used as a liniment, with vinegar, it cures what is termed دَآء الثَّعْلَب [alopecia]: and with honey, it cleanses foul ulcers. (K.) [In the present day, it is applied to the juniper-tree; as is also عَرْعَر; and particularly to the species thereof called the savin. See قَطِرَانٌ.]

مُبْهَلَةٌ and مَبَاهِلُ [its pl.]: see بَاهِلٌ.

بهل: التَبَهُّل: العَناء بالطلب. وأَبهل الرجلَ: تَرَكه. ويقال:

بَهَلْته وأَبْهَلْته إِذا خَلَّيْتَه وإِرادتَه. وأَبْهَل الناقةَ:

أَهْمَلَها. الأَزْهري: عَبْهَل الإِبلَ أَي أَهْمَلَها مثل أَبْهَلَها، والعين

مبدلة من الهمزة. وناقة باهِل بيِّنة البَهَل: لا صِرارَ عليها، وقيل: لا

خِطام عليها، وقيل: لا سِمَة عليها، والجمع بُهَّل وبُهْل. وقد أَبْهَلتْها

أَي تركتها باهلاً، وهي مُبْهَلة ومُباهِل للجمع

(* قوله «ومباهل للجمع»

كذا وقع في الأصل ميم مباهل مضموناً وكذا في القاموس وليس فيه لفظ

الجمع).

قال ابن بري: قال ابن خالويه البُهَّل واحدها باهلٌ وباهلة وهي التي

تكون مُهْمَلَة بغير راع، يريد أَنها سَرَحَت للمَرْعى بغير راع؛ وشاهد

أَبْهَل قول الشاعر:

قد غاث رَبُّك هذا الخَلْقَ كُلَّهُمُ،

بعامِ خِصْبٍ، فعاش المالُ والنَّعَمُ

وأَبْهَلوا سَرْحَهُم من غير تَوْدِيةٍ

ولا ديار، ومات الفَقْر والعَدَم

وقال آخر:

قد رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرَّه،

وعاد حُلْو العَيْشِ بَعْدَ مُرِّه،

وأَبْهَلَ الحالِبُ بَعْدَ صَرِّه

وناقة باهل: مُسَيَّبَة. وأَبْهَل الراعي إِبله إِذا تركها،

وأَبْهَلَها: تركها من الحَلبِ. والباهل: الإِبل التي لا صِرار عليها، وهي

المُبْهَلة. وقال أَبو عمرو في البُهَّل مثله: واحدها باهل. وأَبهل الوالي

رعِيَّتَهُ واسْتَبْهَلها إِذا أَهملها؛ ومنه قيل في بني شَيْبانَ: استَبْهَلتها

السواحلُ؛ قال النابغة في ذلك:

وشيْبان حيث اسْتَبْهَلَتْها السَّواحِلُ

أَي أَهملها ملوكُ الحِيرة لأَنهم كانوا نازلين بِشَطِّ البحرِ. وفي

التهذيب: على ساحل الفُرات لا يَصِل إِليهم السلطان يفعلون ما شاؤُوا، وقال

الشاعر في إِبل أُبْهِلَتْ:

إِذا اسْتُبْهِلَتْ أَو فَضَّها العَبْدُ، حَلَّقَتْ

بسَرْبك، يوْم الوِرْدِ، عَنْقاءُ مُغْرِب

يقول إِذا أُبْهِلَتْ هذه الإِبل ولم تُصَرّ أَنْفَدت الجِيرانُ

أَلبانها، فإِذا أَرادت الشُّرْب لم يكن في أَخْلافها من اللبن ما تَشْتَري به

ماء لشربها. وبَهِلَت الناقة تَبْهَل بَهَلاً: حُلَّ صِرارُها وتُرك

وَلَدُها يَرْضَعها؛ وقول الفرزدق:

غَدَت من هِلالٍ ذاتَ بَعْلٍ سَمِينَةً،

وآبَتْ بثَدْي باهِلِ الزَّوْجِ أَيِّمِ

يعني بقوله باهل الزَّوْجِ باهلَ الثَّدْي لا يحتاج إِلى صِرار، وهو

مستعار من الناقة الباهل التي لا صِرار عليها، وإِذا لم يكن لها زَوْج لم

يكن لها لبن؛ يقول: لما قُتِلَ زَوْجُها فبقيت أَيِّماً ليس لها ولد؛ قال

ابن سيده: التفسير لابن الأَعرابي. قال أَبو عبيد: حَدَّثني بعض أَهل

العلم أَن دُرَيْدَ بن الصِّمَّة أَراد أَن يُطْلِّق امرأَته فقالت: أَتطلقني

وقد أَطْعَمْتُكَ مأْدُومي وأَتيتك باهِلاً غير ذاتِ صِرار؟ قال:

جَعَلَتْ هذا مثلاً لمالها وأَنها أَباحت له مالها، وكذلك الناقة لا عِرانَ

عليها، وكذلك التي لا سِمَة عليها. واسْتَبْهَل فلان الناقة إِذا احتلبها

بلا صِرار؛ وقال ابن مقبل:

فاسْتَبْهَل الحَرْب من حَرَّانَ مُطَّرِدٍ،

حَتَّى يَظَلَّ، على الكَفَّين، مَرْهُونا

أَراد بالحرَّان الرمح، والباهل المتردّد بلا عمل، وهو أَيضاً الراعي

بلا عصا. وامرأَة باهلة: لا زوج لها. ابن الأَعرابي: الباهل الذي لا سلاح

معه.

والبَهْل: اللَّعْن. وفي حديث ابن الصَّبْغاء قال: الذي بَهَله بُرَيْقٌ

أَي الذي لَعَنه ودعا عليه رجل اسمه بُرَيْقٌ. وبَهَله اللهُ بَهْلاً:

لَعَنه. وعليه بَهْلة الله وبُهْلته أَي لعْنَتُه. وفي حديث أَبي بكر: من

وَلِيَ من أُمور الناس شيئاً فلم يُعْطِهم كتاب الله فعليه بَهْلة الله

أَي لَعْنة الله، وتضم باؤها وتفتح. وباهَلَ القومُ بعضُهم بعضاً

وتَباهلوا وابتهلوا: تَلاعنوا. والمُباهلة: المُلاعَنة. يقال: باهَلْت فلاناً أَي

لاعنته، ومعنى المباهلة أَن يجتمع القوم إِذا اختلفوا في شيء فيقولوا:

لَعْنَةُ الله على الظالم منا. وفي حديث ابن عباس: من شاء باهَلْت أَن

الحَقَّ معي.

وابْتَهَل في الدعاء إِذا اجْتَهَدَ. ومُبْتَهِلاً أَي مُجْتَهِداً في

الدعاء. والابتهال: التضرُّع. والابتهال: الاجتهاد في الدعاء وإِخْلاصُه

لله عز وجل. وفي التنزيل العزيز: ثم نَبْتَهِلْ فنجعلْ لعنة الله على

الكاذبين؛ أَي يُخْلِصْ ويجتهد كلٌّ منا في الدعاء واللَّعْنِ على الكاذب

منا. قال أَبو بكر: قال قوم المُبْتَهِل معناه في كلام العرب المُسَبِّح

الذاكر لله، واحتجوا بقول نابغة شيبان:

أَقْطَعُ اللَّيل آهَةً وانْتِحاباً،

وابْتِهالاً لله أَيَّ ابْتِهال

قال: وقال قوم المُبْتَهِل الداعي، وقيل في قوله ثم نبتهل: ثم

نَلْتَعِن؛ قال: وأَنشدنا ثعلب لابن الأَعرابي:

لا يَتَأَرَّوْنَ في المَضِيقِ، وإِنْ

نادى مُنادٍ كيْ يَنْزِلُوا، نَزَلوا

لا بُدَّ في كَرَّةِ الفوارِسِ أَن

يُتْرَكَ في مَعْرَكٍ لهم بَطَل

مُنْعَفِرُ الوجهِ فيه جائفةٌ،

كما أَكَبَّ الصَّلاةَ مُبْتَهِل

أَراد كما أَكَبَّ في الصَّلاةِ مُسَبِّح. وفي حديث الدعاء: والابتهالُ

أَن تَمُدَّ يديك جميعاً، وأَصله التَضَرُّع والمبالغة في السؤال.

والبَهْل: المال القليل، وفي المُحْكَم: والبَهْل من الماء القليل؛ قال:

وأَعْطاكَ بَهْلاً مِنْهُما فَرَضِيته،

وذو اللُّبِّ للبَهْلِ الحَقِيرِ عَيُوفُ

والبَهْل: الشيء اليسير الحقير؛ وأَنشد ابن بري:

كَلْبٌ على الزَّادِ يُبْدي البَهْلَ مَصْدَقُه،

لَعْوٌ يُهادِيك في شَدٍّ وتَبْسيل

وامرأَة بِهِيلة: لغة في بَهِيرة. وبَهْلاً: كقولك مَهْلاً، وحكاه يعقوب

في البدل قال: قال أَبو عمرو بهْلاً من قولك مَهْلاً وبَهْلاً إِتباع؛

وفي التهذيب: العَرَب تقول مَهْلاً وبَهْلاً؛ قال أَبو جُهَيْمة الذهلي:

فقلت له: مَهْلاً وبَهْلاً فلم يُثِب

بِقَوْل، وأَضْحى الغُسُّ مُحْتَمِلاً ضِغْنَا

(* قوله «الغس» هو بضم المعجمة: الضعيف اللئيم، والفسل من الرجال.

وأورده شارح القاموس بلفظ: النفس، بالنون والفاء).

وبَهْل: اسم للشديدة

(* قوله «اسم للشديدة» أي للسنة الشديدة) ككَحْل.

وباهلة: اسم قبيلة من قَيْس عَيْلان، وهو في الأَصل اسم امرأَة من

هَمْدان، كانت تحت مَعْن بن أَعْصُرَ ابن سعد بن قَيْسِ عَيْلان فنسب ولده

إِليها؛ وقولهم باهلة بن أَعْصُر، إِنما هو كقولهم تَمِيم بن مُرٍّ،

فالتذكير للحَيِّ والتأْنيث للقبيلة، سواء كان الاسم في الأَصل لرجل أَو

امرأَة.ومُبْهِل: اسم جبل لعبد الله بن غَطْفان؛ قال مُزَرِّد يَرُدُّ على كعب

بن زهير:

وأَنْتَ امرؤٌ من أَهْلِ قُدْسِ أُوَارَةٍ،

أَحَلَّتْكَ عَبْدَ الله أَكْنافُ مُبْهِل

والأَبْهَل: حَمْل شجرة وهي العَرْعَر؛ وقيل: الأَبْهَل ثمر العَرْعَر؛

قال ابن سيده: وليس بعربيٍّ محض. الأَزهري: الأَبْهَل شجرة يقال لها

الايرس، وليس الأَبهل بعربية محضة.

والبُهْلُول من الرجال: الضَّحَّاك؛ وأَنشد ابن بري لطُفَيل الغَنَوي:

وغارَةٍ كَحَرِيقِ النَّارِ زَعْزَعَها

مِخْرَاقُ حرْبٍ، كصَدْرِ السَّيْفِ، بُهْلُولُ

والبُهْلول: العزيز الجامع لكل خير؛ عن السيرافي. والبُهْلُول: الحَييُّ

الكريم، ويقال: امرأَة بُهْلول. الأَحمر: هو الضَّلال بن

بُهْلُلَ غير مصروف، بالباء كأَنه المُبْهَل المُهْمَل مثل ابن ثُهْلُل،

معناه الباطل، وقيل: هو مأْخوذ من إِبْهال وهو الإِهْمال. غيره: يقال

للذي لا يُعْرَف بُهْل بن بُهْلانَ؛ ولما قتل المنتشر بن وهب الباهلي

مُرَّة بن عاهان قالت نائحته:

يا عَيْن جُودِي لمُرَّةَ بنِ عَاهَانا،

لو كان قاتِلُه من غَيْر مَنْ كانا،

لو كان قاتِلُه يوماً ذَوِي حَسَبٍ،

لَكِنَّ قاتِلَهُ بُهْلُ بن بُهْلانا

بهـل
البَهْلُ مِن المالِ: القَلِيلُ قَالَه الأُموِيُّ، كَذَا فِي المُجْمَل والمَقاييس، وَأنْشد ابنُ سِيدَهْ:
(وأعطاكَ بَهْلاً مِنْهُما فرَضِيتَهُ ... وذُو اللُّبِّ لِلبَهْلِ الحَقِيرِ عَيُوفُ)
البَهْلُ: اللَّعْن يُقَال: بَهَلَه: أَي لَعَنه. قَالَ أَبُو عَمْرو: البَهْلُ: الشَّيْء اليَسِيرُ الحَقِيرُ. والتَّبَهُّلُ: العَناءُ بِمَا يُطْلَبُ وَفِي المُحْكَم: بالطَّلَبِ. وأَبْهَلَه: تَرَكهُ وخَلَّاه. أبْهَلَ النَّاقَة: أَهْمَلَها يَحْلُبها مَن شَاءَ، وَفِي التَّهْذِيب: عَبهَلَ الإِبِلَ: أَهْمَلها، مِثْل أَبْهَلَها، والعَينُ مُبدَلةٌ من الْهمزَة. وناقَةٌ باهِلٌ: بَيِّنَةُ البَهَلِ مُحَرَّكَةً لَا صِرارَ علَيها يَحْلُبها مَن شَاءَ. أوْ لَا خِطامَ عَلَيْهَا، تَرعَى حَيْثُ شَاءَت أَو الَّتِي لَا سِمَةَ عَلَيْهَا ج: بُهْلٌ كَبُرْدٍ ورُكَّعٍ قَالَ الشَّنْفَرَي:
(ولستُ بمِهْيافٍ يُعَشِّى سَوامَهُ ... مُجَدَّعةً سُقْبانُها وَهِي بُهَّلُ)
وَقيل: إنَّ دُرَيدَ بنَ الصِّمَّة أَرَادَ أَن يُطلّقَ امْرَأَته، فَقَالَت: أَبَا فلَان، أتطلِّقني وَقد أطعمتُك مَأْدُومِي، وأبْثَثْتُك مَكتُومِي، وأتيتُكَ باهِلاً غيرَ ذاتِ صِرار أَي أبحتُكَ مالِي. بَهِلَت الناقَةُ كفَرِحَتْ: حُلَّ صِرارُها وتُرِكَ ولَدُها يَرضَعُها، وَقد أَبْهَلْتُها تَركتُها بَهَلاً فَهِيَ مُبهَلَةٌ كمُكْرَمةٍ ومُباهِلٌ، واسْتَبْهَلَها: احْتَلَبَها بِلا صِرارٍ قَالَ ابنُ مُقبِل:
(فاسْتَبْهَلَ الحَرْبَ مِن حَرّانَ مُطَّرِدٍ ... حتّى يَظَلَّ على الكَفَّيْنِ مَرهُونا)
أَرَادَ بالحَرّانِ الرمْحَ. قَالَ اللّحْيانيُّ: اسْتَبهَلَ الوالِي الرَّعِيَّةَ: إِذا أهمَلَهُم يَركَبُون مَا شَاءُوا، لَا يأخذُ على أَيْديهم، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ:
(لَعَمْرُ بني البَرشاءِ قَيسٍ وذُهْلِها ... وشَيبانَ حِينَ اسْتَبهَلَتْها السَّواحِلُ)
أَي أهملَها مُلوكُ الحِيرَةِ، وَكَانُوا على ساحِل الفُرات. اسْتَبهَلَت البادِيَةُ القومَ: تَرَكَتْهُم باهِلِين: أَي نَزلُوها فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِم سُلطانٌ، ففَعلُوا مَا شَاءُوا. مِن المَجاز: الباهِلُ: المُتَرَدِّدُ بِلا عَمَلٍ نَقله ابنُ عبّادٍ والزَّمَخْشَرِيُّ. قَالَ: الباهِلُ أَيْضا: الرَّاعِي يمشِى بِلا عَصاً وَهُوَ مَجازٌ أَيْضا. الباهِلَةُ بِهاءٍ: الأَيِّمُ من النِّساء، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(غَدَتْ مِن هِلالٍ ذاتَ بَعْلٍ سَمِينَةً ... وآبَتْ بِثَدْيٍ باهِلِ الزَّوْجِ أيِّمِ)
بَهَلْتُه كَمَنَعْتُه: خَلَّيتُه مَعَ رَأْيِه وإرادَتِه كأَبْهَلْتُه، أَو يُقال: بَهَلْتُ، لِلحُرِّ، وأَبْهَلْتُ، للعَبدِ فِي تَخْلِيتهِما وإرادَتِهما، قَالَه الزَّجّاج. وَمِنْه قولُهم لِلحُرِّ: إِنَّه لَمَكْفِيٌّ مَبهُولٌ، ولِلْعَبد: مُبهَلٌ. بَهَلَ اللَّهُ تَعالَى فُلاناً بَهْلاً: لَعَنَهُ وَهُوَ مأخوذٌ مِن البَهْلِ بمَعْنى التَّخْلِية. والبَهْلَةُ بالفَتْح ويُضَمُّ: اللَّعْنَةُ وَمِنْه)
حديثُ أبي بكرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: مَنْ وَلِيَ مِنْ أمْرِ الناسِ شَيْئا فَلم يُعْطِهم كِتابَ اللَّهِ فَعَلَيهِ بَهْلَةُ اللَّهِ. وباهَلَ بَعْضُهم بَعْضاً، وتَبَهَّلُوا وتَباهَلُوا: أَي تَلاعَنُوا وتَداعَوْا باللَّعْنِ على الظَّالِم مِنْهُم، وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: مَنْ شَاءَ باهَلْتُه أنّ اللَّهَ لم يذكُرْ فِي كِتَابه جَدّاً وَإِنَّمَا هُوَ أبٌ. والابْتِهالُ: التَّضَرُّعُ، والاجتِهادُ فِي الدُّعاءِ واخلاصُه كاجتِهاد المبتَهِلين وَهُوَ مجازٌ نَقله الزَّمَخْشَرِيّ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ثُمَّ نَبتَهِلْ أَي نُخْلِصْ فِي الدُّعاء ونَجتهِدْ. هُو الضَّلالُ ابنُ بُهْلُلَ، كقُنْفُذٍ عَن ابنِ عَبَّادٍ وجَعْفَرٍ عَن الأحْمَر غيرَ مَصْرُوفَيْن وَفِي العُباب: غيرَ مَصْرُوف: أَي الباطِلُ ويُروَى أَيْضا: ثَهْلَل، بِالْمُثَلثَةِ، وفَهْلَل، بِالْفَاءِ، كَمَا سَيَأْتِي.
والإِبْهالُ فِي الزَّرْع: إِفْراغُكَ مِن البَذْرِ، ثُمّ إرْسالُكَ الماءَ فِيمَا بَذَرْتَه. والأَبْهَلُ: حَمْلُ شَجرٍ كبيرٍ، وَرَقُه كالطَّرفاءِ وثَمَرُه كالنَّبقِ، وَلَيْسَ بالعَرعرِ كَمَا تَوَهَّمَه الجَوْهرِيُّ. وَقَالَ ابنُ سِينَا فِي القانُون: هُوَ ثَمَرةُ العَرعَرِ، وَهُوَ صِنْفانِ: صَغِيرٌ وكبيرٌ، يُؤتَى بهما من بِلَاد الرّوم، وشَجُره صِنفان: صِنْفٌ وَرَقُه كَورقِ السَّروِ، كثيرُ الشَّوك، يَستَعْرِضُ فَلَا يَطُولُ، والآخَرُ وَرقُه كالطَّرفاء، وطَعْمُه كالسَّروِ، وَهُوَ أَيْبَسُ وأَقَل حَرّاً. وَقَالَ غيرُه: دُخانُه يُسقِطُ الأَجِنَّةَ سَرِيعا، ويُبرِئُ مِن دَاء الثَّعْلَبِ طِلاءً بِخَلٍّ، وبالعَسَلِ يُنَقِّي القُرُوحَ الخَبِيثَةَ المُسوَدَّةَ العَفِنَةَ، وَيمْنَعُ سَعْىَ الساعِيَةِ، ذُرُوراً، وَإِذا أُغْلِيَ على جَوْزِهِ فِي دُهْنِ الخَلِّ فِي مِغْرَفَةٍ حَدِيدٍ حتّى يسوَدَّ الجَوْزُ وقُطِّر فِي الأُذُنِ، نَفَع مِن الصَّمَم جِداً. والبُهْلُولُ، كسُرسُورٍ: الضَّحّاكُ مِن الرِّجَال. والسَّيِّدُ الجامِعُ لكُلِّ خَيرٍ عَن السِّيرافِيّ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ الحَيِيُّ الكريمُ، والجَمْعُ البَهالِيلُ، وَمِنْه قولُ الحافظِ ابنِ حَجَر، يمدحُ بني العَبّاس:
(أصْبحَ المُلْكُ ثابِتَ الآساسِ ... بالبَهالِيلِ مِن بني العَبّاسِ)
الْعَرَب تَقول: بَهْلاً: أَي مَهْلاً وَيَقُولُونَ: مَهْلاً وبَهْلاً، قَالَ الشَّاعِر: (فقلتُ لَهُ مَهْلاً وبَهْلاً فلَم يُثِبْ ... بِقَوْلٍ وأَضْحَى النَّفْسُ مُحْتَمِلاً ضِغْنَا)
وامرأةٌ بَهِيلَةٌ مِثلُ بَهِيرَةٍ. فِي نَسَبِ حِمْيَر: بَهِيلٌ كأمِيرٍ وَهُوَ ابنُ عُرَيْبِ بن حَيدانَ بن عُرَيْب بن زُهَير بن أيمَنَ بن الهَمَيسَع. وباهِلَةُ: قَبِيلَةٌ مِن قَيسِ عَيلانَ، وَهِي فِي الأَصْل اسمُ امرأةٍ مِن هَمْدانَ، كَانَت تحتَ مَعْنِ بن أعْصُر بن سَعد بن قَيس عَيلانَ، فنُسِب ولدُه إِلَيْهَا. وقولُهم: باهِلَةُ بن أَعْصُر، إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِهِم: تَمِيمُ بنتُ مُرٍّ، فالتذكير للحَيِّ، والتأنيث للقَبِيلة، سواءٌ كَانَ الاسمُ فِي الأَصْل لرجلٍ أَو امْرَأَة.)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَهَلَ الناقةَ: تَرَك حَلْبَها، نَقله الزَّمَخْشرِيُّ. وفُلانٌ بَهْلُ مالٍ: أَي مُسْتَرْسِلٌ إِلَيْهِ، عَن ابْن عَبّاد: قَالَ: وبَهْلَ: فِي معنى بَلْه: أَي دَعْ. ومالَكَ بَهْلاً سَبَهْلَلاً، أَي مُخَلًّى فارِغاً، عَن الزَّمَخْشَرِيّ.
والابْتِهالُ: الالتِعانُ، وَبِه فَسَّر الآيةَ أَيْضا. وابْتَهَل الدَّهْرُ فيهم: اسْتَرسَلَ فأَفناهُم، قَالَ الشَّاعِر: نَظَرَ الدَّهْرُ إليهِم فابْتَهَلْ نَقَلَه الراغِب. وبُهْلُولُ بنُ مُوَرِّق، عَن ثَوْرٍ، ومُوسَى بن عُبَيدة، وَعنهُ الكُدَيْميُّ، صَدُوقٌ، نَقله الذّهبيُّ فِي الكاشِف. والبُهْلُولُ: لَقَبُ ثَعْلَبةَ بنِ مازِن بن الأَزْد. وبَنو البَهَّالِ، كشَدَّادٍ: بَطْنٌ من العَلَويِّين باليَمن. والباهِلُ: الَّذِي لَا سِلاحَ مَعَه، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. ومُبهِلٌ: اسمُ جَبَلٍ لعبد الله بن غَطَفانَ، قَالَ مُزَرِّد، يَرُدُّ على كَعب بن زُهَير:
(وَأَنت امرؤٌ من أهلِ قُدْسِ أُوارَةٍ ... أَحَلَّتْكَ عَبدُ اللَّهِ أَكْنافَ مُبهِلِ)

بكم

Entries on بكم in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
ب ك م

تلكم فلان فتبكم عليه إذا أريج عليه.
ب ك م: رَجُلٌ (أَبْكَمُ) وَ (بَكِيمٌ) أَيْ أَخْرَسُ بَيِّنُ الْبَكَمِ وَبَابُهُ طَرِبَ. 
[بكم] رجل أبكَمُ وبَكيمٌ، أي أخرسُ بيِّن الخرس. وقال: فَليْتَ لساني كان نِصْفَيْنِ، منهما بَكيمٌ ونصف عند مجرى الكواكب
بكم
الأبْكَمُ: الأخْرَسُ الذي لا يَتَكَلّمُ، وكذلك الذي لا يُفْصِحُ.
وبَكُمَ عن الكلام: امْتَنَعَ منه تَعَمداً.
ويقولون: تَبكَّمَ عليه الكلامُ: أي أُرْتِجِ عليه.

بكم


بَكِمَ(n. ac. بَكَم)
بَكُمَ(n. ac. بَكَاْمَة)
a. Was dumb, silent; was confounded, silenced
dumbfounded.

أَبْكَمَa. Rendered dumb; silenced.

أَبْكَمُ
(pl.
بُكْم)
a. Dumb, mute.

بَكِيْمa. see 14
(بكم) - قَولُه تَعالَى: {صُمٌّ بُكْمٌ} .
البُكْم: الخُرسُ، واحدُها أَبكَم. وقيل: هم المَسْلُوبُو الأَفْئِدة، والأَبكَمُ: الأَخْرَسُ مع ضَعْف العَقْل.
ب ك م : بَكِمَ يَبْكَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَبْكَمُ أَيْ أَخْرَسُ وَقِيلَ الْأَخْرَسُ الَّذِي خُلِقَ وَلَا نُطْقَ لَهُ وَالْأَبْكَمُ الَّذِي لَهُ نُطْقٌ وَلَا يَعْقِلُ الْجَوَابَ وَالْجَمْعُ بُكْمٌ. 
[بكم] فيه: الصم "البكم" جمع أبكم وهو من خلق أخرس لا يتكلم، وأراد بهم الرعاع والجهال لأنهم لا ينتفعون بالسمع ولا بالنطق كبير منفعة. ومنه ح: سيكون فتنة صماء "بكماء" عمياء أي لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق فهي لذهاب حواسها لا تدرك شيئاً ولا تقلع ولا ترتفع.
بكم
قال عزّ وجلّ: صُمٌّ بُكْمٌ
[البقرة/ 18] ، جمع أَبْكَم، وهو الذي يولد أخرس، فكلّ أبكم أخرس، وليس كل أخرس أبكم، قال تعالى:
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [النحل/ 76] ، ويقال: بَكِمَ عن الكلام: إذا ضعف عنه لضعف عقله، فصار كالأبكم.
باب الكاف والباء والميم معهما ب ك م مستعمل فقط

بكم: الأَبْكَمُ: الأخرس [الذي] لا يَتَكَلَّمُ. وإذا امتنع [الرجل] من الكلام جهلاً أو تعمداً فقد بكم عنه، وقد يقال للذي لا يفصح: إنه لأبكم. و [الأبكم] في التفسير هو الذي ولد أخرس. 
بكم: بَكّم (بالتشديد): جعله أبكم (فوك الكالا وقد ذكر مع تبكيم).
تبكم: اصيب بالبكم (الكالا، فوك) انبكم: استغلق عليه الكلام وسكت (مركس محفوظات 1: 154 رقم 6) وهي مذكورة عند ابي الوليد أيضاً.
ابتكم: أصيب بالبكم (الكالا).
بُكومة: بَكَم، بَكامة (فوك، الكالا).
أبكم: بليد، أبله، أحمق. ففي ألف ليلة (1: 46) في كلامه عن بومة أورد بيتين من الشعر لشاعر لم ينل من سيد مدحه خيراً (انظر ابن حيان 9ق، 98ق)، يقول فيهما:
لا تنكري للبين طول بكائي ... فالبين برح بي وعز عزائي
أبغي نوال الأكرمين محاولاً ... أبغي نوال البومة البكماء وأبكم: صموت لا صوت له ولا رنين (بوشر).

بكم

1 بَكِمَ aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. بَكَمٌ, (S, K,) He was أَخْرَسٌ [meaning dumb, either by natural conformation or from inability to find words to express what he would say]; (S, Msb, K; *) بَكَمٌ being syn. with خَرَسٌ, as is also بَكَامَةٌ [accord. to rule an inf. n. of بَكُمَ, which may also have the same signification as بَكِمَ, as well as another to be explained below]: (K:) or he had not understanding to reply, (T, Msb, TA,) nor ability to frame speech well, (T, TA,) though possessing the faculty of speech: [see أَبْكَمُ:] (T, Msb, TA:) or he was dumb, and moreover unable to find words to express what he would say, and weak in understanding, silly, or stupid: (K:) or he was dumb and deaf and blind by birth. (Th, K.) b2: بَكُمَ, aor. ـُ (inf. n. بَكَامَةٌ, TK,) He refrained, (Lth, K) or, as some say, broke off, or ceased, (TA,) from speaking, intentionally, (Lth, K, TA,) or from ignorance. (Lth, TA.) b3: (tropical:) He cut himself off, or desisted, from marriage, or sexual intercourse, either from ignorance or intentionally. (K, TA.) 5 تبكّم عَلَيْهِ الكَلَامُ His speech was, or became, impeded; he was unable to speak freely. (A, K.) بَكِيمٌ: see what follows, in two places.

أَبْكَمٌ (T, S, Msb, K, &c.) and ↓ بَكِيمٌ (S, K) i. q. أَخْرَسُ [meaning Dumb, either by natural conformation or from inability to find words to express what he would say]: (S, Msb, K:) or not having understanding to reply, (IAar, T, Msb, TA,) nor ability to frame speech well, (T, TA,) though possessing the faculty of speech; whereas اخرس signifies speechless, or destitute of the faculty of speech, by natural conformation, (T, Msb, TA,) like the beast that lacks the faculty of articulation; (T, TA;) unable to find words to express what he would say; unable to reply: (Az, TA:) or dumb by natural conformation: (IAth, TA:) fem. بَكْمَآءُ: (TA:) pl. بُكْمٌ (Msb, K) and بُكْمَانٌ, (K,) both pls. of أَبْكَمُ, like as صُمٌّ and صُمَّانٌ are pls. of أَصَمُّ; and the pl. of ↓ بَكِيمٌ is أَبْكَامٌ. (TA.) In the Kur ii. 166, بُكْمٌ means persons in the condition of him who has been born dumb: or, as some say, deprived of their intellects: (Zj, TA:) or ignorant and ignoble; because not profiting much by the faculty of speech, so that they are as though they had been deprived of it. (IAth, TA.) The phrase فِتْنَةٌ صَمَّآءُ بَكْمَآءُ عَمْيَآءُ, occurring in a trad., [lit.] meaning [A sedition, or the like,] deaf, dumb, blind, applies to a فتنة that does not withdraw, or become removed: or, as some say, to one which, by reason of the confusion attending it, and the perishing of the sound and the sick therein, is likened to the deaf and dumb and blind who does not pursue the right course to a thing, but goes at random like the weak-sighted she-camel. (TA.)

بكم: البَكَمُ: الخرَسُ مع عِيٍّ وبَلَهٍ، وقيل: هو الخرَس ما كان، وقال

ثعلب: البَكَمُ أَنْ يُولَدَ الإنسانُ لا يَنْطِق ولا يَسْمَع ولا

يُبْصِر، بَكِمَ بَكَماً وبَكامةً، وهو أَبْكَمُ وبَكِيمٌ أَي أَخْرَس بَيِّن

الخَرَس. وقوله تعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عْمْيٌ؛ قال أَبو إِسحق: قيل معناه

أَنهم بمنزلة من وُلد أَخْرَس، قال: وقيل البُكْمُ هنا المَسْلُوبُو

الأَفئدة. قال الأَزهري: بَيْن الأَخْرسِ والأبْكَمِ فَرقٌ في كلام العرَب:

فالأَخْرسُ خُلِقَ ولا نُطْقَ له كالبَهيمة العَجْماء، والأَبْكَم الذي

للسانه نُطْقٌ وهو لا يعْقِل ألجوابَ ولا يُحْسِن وَجْه الكلام. وفي حديث

الإيمان: الصُّمّ البُكْمُ؛ قال ابن الأَثير: البُكُم جمع الأَبْكَم وهو

الذي خُلِقَ أَخْرَس، وأَراد بهم الرَّعاعَ والجُهَّالَ لأَنهم لا ينتفعون

بالسَّمْع ولا بالنُّطْق كبيرَ منْفعةٍ فكأَنهم قد سُلِبُوهُما؛ ومنه

الحديث: سَتكونُ فِتنةٌ صَمَّاءُ بَكْماءُ عَمْياءُ؛ أَراد أَنها لا تَسْمَع

ولا تُبْصِر ولا تَنْطِق فهي لذهاب حَواسِّها لا تُدْرِك شيئاً ولا

تُقلِع ولا تَرْتَفِع، وقيل: شَبَّههَا لاخُتِلاطِها وقَتْل البريء فيها

والسَّقِيم بالأَصَمّ الأَخْرس الأَعمى الذي لا يَهْتَدِي إلى شيء، فهو

يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْواء. التهذيب في قوله تعالى في صِفَة الكُفَّار: صُمٌّ

بُكْمٌ عُمْيٌ؛ وكانوا يَسْمَعون ويَنْطِقُون ويُبْصرون ولكنهم لا يعُون ما

أَنزل الله ولا يتكلَّمون بما أُمروا به، فهم بمنزِلة الصُّمِّ البُكْمِ

العُمْي. والبَكِيمُ: الأَبْكَمُ، والجمع أَبْكامٌ؛ وأَنشد الجوهري:

فَلَيْتَ لِساني كانَ نِصْفَيْنِ: منهما

بَكِيمٌ ونِصفٌ عند مَجْرَى الكَواكِب

وبَكُمَ: انقَطع عن الكلام جَهْلاً أَو تَعَمُّداً. الليث: ويقال للرجل

إذا امتنَع من الكلام جَهْلاً أو تَعمُّداً: بَكُمَ عن الكلام. أَبو زيد

في النوادر: رجلٌ أَبْكَم وهو العَييُّ المُفْحَم، وقال في موضع آخر:

الأَبْكَم الــأَقْطَع اللسان، وهو العَييُّ بالجَواب الذي لا يُحسِن وجه

الكلام. ابن الأَعرابي: الأَبْكَمُ الذي لا يَعْقِل الجَواب، وجمع الأَبْكَم

بُكْمٌ وبُكْمان، وجمع الأَصَمِّ صُمٌّ وصُمَّانٌ.

بكم

(البَكَمُ، محرّكة: الخَرَسُ) مَا كانَ، (كالبَكامَةِ أَو) هُوَ الخَرَس (مَعَ عِيٍّ وَبَلَهٍ، أَو) هُوَ (أَنْ يُولَدَ) الإِنسان (وَلَا يَنْطِقَ وَلَا يَسْمَعَ وَلَا يُبْصِرَ) ، قَالَه ثَعْلَب. وَقَالَ الأَزْهريُّ: بَيْنَ الأَبكم والأخرس فَرْقٌ فِي كَلَام الْعَرَب، فالأخرسُ الَّذِي خُلِقَ وَلَا نُطْقَ لَهُ كالبَهِيمَة العَجْماء، والأَبْكَم الّذي لِلِسانِه نُطْقٌ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ الجَوابَ وَلَا يُحْسِنُ وَجْهَ الكَلامِ، وَقد (بَكِمَ كَفَرِحَ، فَهُوَ أَبْكَمُ وَبَكِيمٌ) كَأَمِيرٍ، وَأنْشد الجوهريّ:
(فَلَيْتَ لِسانِي كانَ نِصْفَيْنِ مِنْهُما ... بَكِيمٌ وَنِصْفٌ عِنْد مَجْرَى الكَواكِبِ)
وَقَالَ أَبُو زَيْد: الأَبْكَمُ: هُوَ العَيِيُّ المُفْحَم، وَقَالَ فِي موضعٍ آخرَ من النَّوَادِر: هُوَ الــأَقْطَع اللّسان، وَهُوَ العَيِيّ بالجَواب. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ الّذي لَا يَعْقِلُ الجَوابَ. (ج: بُكْمانٌ) بالضَّمّ، كَمَا يُجْمَع الأَصَمّ صُمَّانا، (وبُكْمٌ) بِالضَّمِّ، كَأَصَمَّ وصُمٍّ. وَقَوله تَعَالَى: {بكم عمي فهم لَا يعْقلُونَ} . قَالَ الزجّاج: قيل مَعْنَاهُ أنّهم بِمَنْزِلَة من وُلِدَ أَخْرَسَ، قَالَ: وَقيل البُكْم المَسْلُوبوُ الأَفْئِدَة. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير البُكْم جمع الأَبْكَم وَهُوَ الَّذِي خُلِقَ أَخْرَس، ويُراد بهم الجُهّال والرعاعُ؛ لأنّهم لَا يَنْتَفِعُونَ بالسَّمْع وَلَا بالنُّطْق كَثِيرَ مَنْفَعَة، فكأنّهم قد سُلِبُوهما. وَمِنْه الحَدِيث: " سَتَكُون فِتْنَةٌ صَمَّاء بَكْماء عَمْياء " أَرَادَ أنّها لَا تُبْصِر وَلَا تَسْمَع وَلَا تَنْطِق، فَهِيَ لِذَهاب حَواسِّها لَا تُدْرِك شَيْئا وَلَا تُقْلِعُ ولَا تَرْتَفِعُ. وَقيل: شَبَّهَها لاخْتِلاطها وقَتْلِ البَرِيء فِيهَا والسَّقِيم بالأَصَمّ الأَخْرس الأَعْمَى الَّذِي لَا يَهْتَدِي إِلَى شَيْء فَهُوَ يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْواءَ. (وَبَكُمَ، كَكَرُمَ: امْتَنَعَ عَن الْكَلَام تَعَمُّدًا) أَو جَهْلًا، قَالَه اللَّيْث، وَقَالَ غَيْرُه انْقَطَعَ بدل امْتَنَعَ. (و) من المَجازِ: بَكُم: إِذا (انْقَطَعَ عَن النِّكاحِ جَهْلاً أَو عَمْدًا) . (و) فِي الأساس: (تَبَكَّمَ عَلَيْهِ الكَلامُ، أَي: (أُرْتِجَ) عَلَيْهِ. (وذُو بُكُم، كَعُنُقٍ: ع) ، نَقله الصاغانيّ. ولَمّا بلغ الشيخُ الأَجَلُّ الفاضلُ الزاهدُ الأَمِينُ المُلْتَجِىءُ إِلَى حَرَمِ الله تَعَالَى رَضِيُّ الدِّين الحَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ الحَسَن الصاغانيّ تغمّده اللَّهُ تعالَى بِرَحْمَتِهِ فِي تصنيف كِتَابه العُباب الزاخِر واللُّباب الفاخر إِلَى هَذَا المَكان اخْتَرَمَتْهُ المَنِيَّة وبَقِيَ الكِتابُ مَقْطُوعًا. وَالْحكم لله العَلِيِّ الكَبِير. وَقد أَشَرْنا إِلَى ذَلِك فِي الخُطْبَة.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: بَكِيمٌ جمعه أَبْكامٌ، كشَرِيفٍ وَأَشْرافٍ، عَن ابْن دُرَيْد. 

بلا

Entries on بلا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 3 more
بلا
عن الفارسية بلاز بمعنى جواد يحمل حقائب السفر وغيرها.
بلا
من (ب ل و) البلاء وحذفت الهمزة للتخفيف.
ب ل ا: (الْبَلِيَّةُ) وَ (الْبَلْوَى) وَ (الْبَلَاءُ) وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ (الْبَلَايَا) . وَ (بَلَاهُ) جَرَّبَهُ وَاخْتَبَرَهُ وَبَابُهُ عَدَا وَبَلَاهُ اللَّهُ اخْتَبَرَهُ يَبْلُوهُ (بَلَاءً) بِالْمَدِّ، وَهُوَ يَكُونُ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَ (أَبْلَاهُ إِبْلَاءً) حَسَنًا وَ (ابْتَلَاهُ) أَيْضًا. وَقَوْلُهُمْ لَا (أُبَالِيهِ) أَيْ لَا أَكْتَرِثُ، وَإِذَا قَالُوا لَمْ أُبَلْ حَذَفُوا الْأَلِفَ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَمَا حَذَفُوا الْيَاءَ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا أَدْرِ. وَ (بَلِيَ) الثَّوْبُ بِالْكَسْرِ (بِلًى) بِالْقَصْرِ، فَإِنْ فَتَحْتَ بَاءَ الْمَصْدَرِ مَدَدْتَهُ وَ (أَبْلَاهُ) صَاحِبُهُ. يُقَالُ لِلْمُجِدِّ: (أَبْلِ) وَيُخْلِفُ اللَّهُ. وَ (بَلَى) جَوَابُ تَحْقِيقٍ تُوجِبُ مَا يُقَالُ لَكَ لِأَنَّهَا تَرْكٌ لِلنَّفْيِ وَهِيَ حَرْفٌ لِأَنَّهَا ضِدُّ لَا. 
[بلا] يقال: ناقة بلو سفر بكسر الباء، وبِلْيُ سَفَرٍ، للتي قد أبلاها السفر. والجمع أَبْلاءٌ. وأنشد الاصمعي : ومنهل من الانيس نائى * شبيه لون الارض بالسماء داويته برجع أبلاء والبلْوَةُ أيضاً بالكسر والبِلْيَةُ مثله. والبَلِيَّةُ والبَلاءُ واحدٌ، والجمع البَلايا. صرفوا فعائل إلى فعالى، كما قلناه في إداوة. والبَلِيَّةُ أيضاً: الناقةُ التي كانت تُعْقَلُ في الجاهلية عند قبر صاحبها، فلا تُعْلَفُ ولا تُسْقَى حتى تموت، أو يحفر لها حفرة وتترك فيها إلى أن تموت ; لانهم كانوا يزعمون أن الناس يحشرون ركبانا على البلايا ومشاة، إذا لم تعكس مطاياهم على قبورهم. تقول منه: أبليت وبليت. قال الطرماح: منازل لا ترى الانصاب فيها * ولا حفرالمبلى للمنون أي إنها منازل أهل الاسلام دون أهل الجاهلية. وقامت مبليات فلان يَنُحْنَ عليه، وذلك أن يَقُمْنَ حول راحلته إذا مات. وبلى، على فعيل: قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم بلوى. وبلوته بلوا: جربته واختبرته. وبلاه الله بَلاءً، وأَبْلاهُ إبْلاءً حسناً. وابْتَلاهُ: اختبره. والتبالى: الاختبار. وقولهم: ما أُباليهِ، أي ما أَكْتَرِثُ له. وإذا قالوا: لم أبل حذفوا تخفيفا، لكثرة الاستعمال، كما حذفوا الياء من قولهم: لا أدر. وكذلك يفعلون في المصدر فيقولون: ما أباليه بالة، والاصل بالية، مثل عافاه عافية، حذفوا الياء منها بناء على قولهم: لم أبل. وليس من باب الطاعة والجابة والطاقة. وناس من العرب يقولون: لم أبله، لا يزيدون على حذف الالف، كما حذفوا علبطا. وبَلي الثوبُ يَبْلى بِلىً بكسر الباء، فإن فَتَحْتَها مَدَدْتَ. قال العجاج: والمرءُ يُبْليهِ بَلاَء السِرْبالْ * كَرُّ الليالي واختلافُ الأَحوالْ وأَبْلَيْتُ الثوب. ويقال للمُجِدَّ: أَبْلِ ويُخْلِفَ اللهُ. وتقول: أَبْلَيْتُ فلاناً يميناً، إذا طَيَّبْتَ نفسَه بها. والبَلاءُ: الاختبارُ ; ويكون بالخير والشر. يقال: أَبْلاهُ الله بَلاءً حسناً. وأَبْلَيْتُهُ معروفاً. قال زهير: جَزى اللهُ بالإحسانِ ما فَعَلا بكم * وأبْلاهما خيرَ البَلاَء الذي يَبْلُو أي خيرَ الصنيع الذي يَختبِر به عباده. قال الاحمر: يقال: نزلت بلاء على الكفار، مثل قطام، يحكيه عن العرب. و (بلى) : جواب للتحقيق توجب ما يقال لك، لانها ترك للنفي. وهى حرف لانها نقيضة لا. قال سيبويه: ليس بلى ونعم اسمين.

(288 - صحاح - 6) 
(بلا) - في الحديث : "إنَّ مِن أَصْحابِى مَنْ لا يرَانى بعد أن فَارقَنِى، فقال عُمَر لأُمِّ سَلَمَة: بِالله مِنْهم أَنَا؟ قالت: لا، ولن أُبْلِىَ أَحدًا بعدك"
قال ابنُ الأعرابّى: أَبلَيتُه يَمِيناً، وأصبرتُه يَمِيناً، وأجلَسته يَمِيناً إذا حَمَلتَه عليها.
وقال الأَصمَعىُّ: أبليتُ فُلانًا يَمِيناً، إذا حَلفْتَ له بيَمِين طَيَّبتَ بها نفسَه، وهذا يَدُلُّ على أَنَّها حَلَفَت له. وقال إبراهيم الحَربِىُّ: وفيه وَجهٌ حَسَن: أي لَنْ أُخْبر أَحدًا بَعدَك قال: وسَمِعتُ ابنَ الأَعرابِىِّ يقول: أُبْلى بمعنى: أُخْبِر، وأنشدنا:
* كَفَى بالذى أُبلِى وأَنعَتُ مُنصُلاً *
: أي أخبِر.
- في حَدِيثِ بِرِّ الوَالَديْن: "أَبْلِ الله تَعالَى عُذْرًا في بِرِّهما".
قيل: أبلَى بمعنى أعطى، وأَبلاه: أحسنَ إليه. يعنى أحسِن فيما بَينَك وبَينَ الله تعالى بِبِرِّك إيَّاهما.
- في حديِث الأَحنَف: "نُعِى له حَسَكَةُ الحَنْظَلِى، فما ألقَى له بَالاً".
: أي ما استَمَع إليه، وما اكْترثَ به.
- ومنه الحَدِيثُ: "لا يُبالِى اللهُ تَعالَى بهم بَالَةً" .
: أي لا يرفَع لهم قَدْرًا، ولا يُقِيم لهم وَزْناً.
يقال: ما بَالَيتُ به مُبالاةً وبالِيَةً وبَالَةً، وقيل: هو اسْمٌ من بَالَى يُبالِى، حُذِفَت يَاؤُه بِناءً على قَولهم: لم أُبَلْ به، فأمَّا قَولُهم: لا أَصبتُك بِبَالَّة. فهو بالتَّثْقِيل: أي بخَيْر.
ويقال: ما ألقِى لقَولِك بَالاً: أي ما أُبالِى به. وقيل قَولُهم: ما باليتُه وما بالَيْت به، هو كالمَقْلُوب من المُبَاوَلَة، مَأْخوذٌ من البَالِ
: أي لم أُجرِه بِبالِى، وأصْل البَالِ: الحَالُ.
ومنه الحَدِيث: "كُلُّ أَمرٍ ذِى بَالِ لم يُبَدأ فيه بحمد اللهِ تعالى فَهُوَ أَقْطَع".
- قال الله تعالى: {وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} : أي: حَالَهم، وما بَالُ فلانٍ: أي حَالُه.
في حديث المُغِيرَةِ: "أنَّه كَرِه ضربَ البَالَة".
البَالَة بالتَّخْفِيف: حَدِيدةٌ يُصادُ بها السَّمَك. يقال: ارْمِ بها فَمَا خَرجَ فهو لِى بِكَذا، وإنما كرهه لأَنَّه غَرَرٌ، وقد يَخرُج وقد لا يَخْرُج. والبَالَة أيضا: فَأْرَةُ المِسْك، أو الجِرابُ الصَّغِير. وقيل: هو تعريب "بَيْلَة"، ومنه يُسَمَّى الصَّيدَلاَنِي بالفارسية: بَيْلَوَرْ، ويحتمل أن يكون الأول أيضا مُعرَّباً.
- في الحديث: "مَنْ أُبلِى فذَكَر فقد شَكَر".
الِإبْلاء: الِإنْعام، يقال: أبلَيْت الرجلَ وأَبليتُ عندَه: أي بَلاءً حَسناً. قال زُهَيْر:
* وأَبلاهُما خَيرَ البَلاءِ الذي يَبلُو *  - وفي حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "ما أُبالِيه بالَةً".
: أي مُبالاةً وأَصلُه بَالِيَةٌ كالعَافية.
- في حَديث أبى سَعِيد: "إدامُهم بَالامٌ ونُونٌ، قالوا: وما هذَا؟ قال: ثَورٌ ونُونٌ".
قال الخَطَّابى: النُّونُ: الحُوتُ، وأما بالَام فإنه شىء مُبْهم. دلَّ الجواب من اليَهُودِىِّ على أنه اسمٌ للثَّور. وهو لفظ مبهم لم يَنْتَظم، ولا يَصِحّ أن يكون على التَّفرِقة اسماً لشىء، فيشبه أن يكون اليَهُودِىُّ أراد أن يُعمِّىَ الاسَم فقطَع الهِجاءَ وقَدَّم أحدَ الحَرْفَين فقال: يَالَام. وإنما هو في التَّرتيب لَامٌ، يَاءٌ، لَأَى على وزن لَعَى: أي ثَوْر، يقال للثَّور الوَحْشِى: اللَّآى على وزن اللَّعَا، والجَمع اللأْلآء على وزن الأَلعاء. فصحَّف فيه الرُّواةُ. فقالوا: بَالاَم، جعلوا اليَاءَ باءً. فأَشكلَ واستَبْهم قال: وهذا أَقربُ ما يَقَع لِى فِيه، إلا أن يكون ذلك بغَيْر لسان العرب، فإن المُخبِرَ به يَهودىٌّ، فلا يَبعُد أن يكون إنما عَبَّر عنه بلِسانه. فيكون ذلك في لِسانهم يَلا ، أكثر العِبْرانِيَّة فيما يَقولُه أَهلُ المَعرِفة بها مقلوب عن لِسانِ العَرَب بتَقْديمِ الحُروفِ وتأخيرِها. وقيل: إن العِبْرانِىَّ هو العُربْانى، فقدَّمُوا الباءَ وأَخَّروا الرّاءَ، والله تعالى وتَقدَّس أَعْلَمَ.
قال سَيِّدنُا حَرسَه الله: ويَقَع لى أنَّه إنما فَعَل ذلك لأَنَّ "النُّونَ" الذي هو الحُوتُ لَمَّا كان يشْتبه في الّلفْظ بالنُّون الذي هو من الحُروفِ، أراد أن يُعبِّر عن الثَّور بالحُروفِ أَيضاً، فَلِهذا فَعَل ما فَعَل، والله تَعالَى أعلم.
[بلا] فيه: فمشى قيصر إلى إيلياء لما "أبلاه" الله. القتيبي: يقال من الخير أبليته إبلاء، ومن الشر بلوته أبلوه بلاء، والمعروف أن الابتلاء يكون في الخير والشر من غير فرق بين فعليهما. ومنه: "ونبلوكم" بالشر والخير فتنة" وإنما مشى قيصر شكرا لاندفاع فارس عنه. غ: "يبلو" بالخير لامتحان الشكر، وبالمكروه لامتحان الصبر. نه ومنه ح: من "أبلى" فذكر فقد شكر، الإبلاء الإنعام والإحسان، بلوته وأبليت عنده بلاء حسنا، والابتلاء في الأصل الاختبار والامتحان، بلوته وأبليته وابتليته. ومنه ح كعب: ما علمت أحدا "أبلاه" الله أحسن مما أبلاني. وح: اللهم "لا تبلنا" إلا بالتي هي أحسن أي لا تمتحنا. وفيه: إنما النذر ما "ابتلي" به وجه الله أي أريد وجهه. وفي ح: بر الوالدين "أبل" الله تعالى عذرا في برها أي أعطه،"بلى" والذي نفسي بيده رجال آمنوا، أي بلى يبلغها المؤمنون المصدقون، فإن قلت فحينئذ لا يبقى في غير الغرف أحد لأن أهل الجنة كلهم مصدقون، قلت المصدقون بجميع الرسل ليس إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيبقى مؤمنو سائر الأمم في غيرها.

بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته،

وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إذا جَرَّبَه واخْتَبَره. وفي حديث حذيفة: لا أُبْلي

أَحداً بَعْدَك أَبداً. وقد ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَرْتُه

فأَخْبَرني. وفي حديث أُم سلمة: إنَّ مِنْ أَصْحابي مَنْ لا يَراني بَعدَ

أَن فارَقَني، فقال لها عمر: بالله أَمِنْهم أَنا؟ قالت: لا ولن

أُبْلِيَ أَحداً بعدَكَ أَي لا أُخبِر بعدَك أَحداً، وأَصله من قولهم أَبْلَيتُ

فُلاناً يميناً إذا حلفتَ له بيمين طَيَّبْتَ بها نفسه. وقال ابن

الأَعرابي: أَبْلى بمعنى أَخْبَر. وابْتَلاه الله: امْتَحَنَه، والاسم

البَلْوَى والبِلْوَةُ والبِلْيَةُ والبَلِيَّةُ والبَلاءُ، وبُلِيَ بالشيء

بَلاءً وابْتُلِيَ؛ والبَلاءُ يكون في الخير والشر. يقال: ابْتَلَيته بلاءً

حسناً وبَلاءً سيِّئاً، والله تعالى يُبْلي العبدَ بَلاءً حسناً ويُبْلِيه

بلاءً سيِّئاً، نسأَل الله تعالى العفو والعافية، والجمع البَلايا،

صَرَفُوا فَعائِلَ إلى فَعالى كما قيل في إداوة. التهذيب: بَلاه يَبْلُوه

بَلْواً، إذا ابتَلاه الله ببَلاء، يقال: ابْتَلاه الله ببَلاء. وفي الحديث:

اللهم لا تُبْلنا إلاّ بالتي هي أَحسن، والاسم البَلاء، أَي لا

تَمْتَحِنَّا. ويقال: أَبْلاه الله يُبْلِيه إبْلاءً حسناً إذا صنع به صُنْعاً

جميلاً. وبَلاه اللهُ بَلاء وابْتَلاه أَي اختَبره. والتَّبالي: الاختبار.

والبَلاء: الاختبار، يكون بالخير والشر. وفي كتاب هرقل: فَمَشى قَيْصر إلى

إيلِياء لمَّا أَبْلاهُ الله. قال القتيبي: يقال من الخير أَبْلَيْته

إبْلاء، ومن الشر بَلَوْته أَبْلُوه بَلاءً، قال: والمعروف أَن الابتلاء

يكون في الخير والشر معاً من غير فرق بين فعليهما؛ ومنه قوله تعالى:

ونَبْلُوكم بالشر والخير فتنة؛ قال: وإنما مشى قيصر شكراً لاندفاع فارس عنه.

قال ابن بري: والبَلاء الإنعام؛ قال الله تعالى: وآتيناهم من الآيات ما فيه

بَلاء مبين؛ أَي إنعام بَيِّن. وفي الحديث: مَنْ أُبْليَ فَذَكَرَ فَقَد

شَكَرَ؛ الإبلاء: الإنعام والإحسان. يقال: بَلَوْت الرجلَ وأَبْلَيْت

عندَه بَلاء حسناً. وفي حديث كعب بن مالك: ما عَلِمْتُ أَحداً أَبْلاه الله

أَحسنَ مِمَّا أَبْلاني، والبَلاءُ الاسم، ممدودٌ. يقال: أَبْلاه اللهُ

بَلاءً حسناً وأَبْلَيْته معروفاً؛ قال زهير:

جَزَى اللهُ بالإحسانِ ما فَعَلا بِكُمْ،

وأَبْلاهما خيرَ البَلاء الَّذي يَبْلُو

أَي صَنَع بهما خيرَ الصَّنِيع الذي يَبْلُو به عباده. ويقال: بُلِيَ

فلانٌ وابْتُلِيَ إذا امْتُحِنَ. والبلوَى: اسم من بَلاه الله يَبْلُوه.

وفي حديث حذيفة: أَنه أُقِيمَتِ الصلاةُ فَتَدافَعوها فَتَقدَّمَ حذيفة

فلما سَلَّم من صلاته قال: لتَبْتَلُنَّ لَها إماماً أَو لَتُصَلُّنَّ

وُحْداناً؛ قال شمر: قوله لتَبْتَلُنَّ لها إماماً يقول لتَخْتارُنَّ، وأَصله

من الابتلاء الاختبار من بلاه يبلوه، وابتلاه أَي جَرَّبه؛ قال: وذكره

غيره في الباء والتاء واللام وهو مذكور في موضعه وهو أشبه. ونزلت بلاءِ على

الكفار مثل قَطامِ: يعني البلاءَ. وأَبْلَيْت فلاناً عُذراً أَي بَيَّنت

وجه العذر لأُزيل عني اللوم. وأَبْلاه عُذراً: أَدَّاه إليه فقبله،

وكذلك أَبْلاه جُهْدَه ونائِلَه. وفي الحديث: إنما النذْرُ ما ابْتُلِيَ به

وجه الله أَي أُريد به وجههُ وقُصِدَ به. وقوله في حديث برّ الوالدين:

أَبْلِ الله تعالى عُذْراً في بِرِّها أَي أَعْطِه وأَبْلِغ العُذرَ فيها

إليه؛ المعنى أَحسن فيما بينك وبين الله ببرك إياها. وفي حديث سعد يوم بدر:

عَسَى أَن يُعْطَى هذا مَن لا يُبْلي بَلائي أَي يعملُ مثلَ عملي في

الحرب، كأَنه يريد أَفعل فعلاً أُخْتَبَر به فيه ويظهر به خيري وشري. ابن

الأَعرابي: ويقال أَبْلَى فلان إذا اجتهد في صفة حرب أَو كرم. يقال :

أَبْلَى ذلك اليومَ بَلاءً حسناً، قال: ومثله بالَى يُبالي مُبالاةً؛

وأَنشد:ما لي أَراكَ قائماً تُبالي،

وأَنتَ قد قُمْتَ من الهُزالِ؟

قال: سمعه وهو يقول أَكلْنا وشربْنا وفعَلْنا، يُعَدِّد المكارمَ وهو في

ذلك كاذب؛ وقال في موضع آخر: معناه تبالي تنظر أَيهم أَحسن بالاً وأَنت

هالك. قال: ويقال بالَى فلانٌ فلاناً مُبالاةً إذا فاخَرَه، وبالاهُ

يُباليهِ إذا ناقَصَه، وبالَى بالشيء يُبالي به إذا اهْتَمَّ به، وقيل:

اشتقاقُ بالَيْتُ من البَالِ بالِ النفسِ، وهو الاكْتِراثُ؛ ومنه أَيضاً: لم

يَخْطُرْ بِبالي ذلك الأَمر أَي لم يُكْرِثْني. ورجلٌ بِلْوُ شَرٍّ

وبِلْيُ خَيرٍ أَي قَوِيٌّ عليه مبتَلًى به. وإنه لَبِلْوٌ وبِلْيٌ من أَبْلاء

المالِ أَي قَيِّمٌ عليه. ويقال للراعي الحسنِ الرِّعْيَة: إنه لَبِلْوٌ

من أَبْلائها، وحِبْلٌ من أَحْبالِها، وعِسْلٌ من أَعسالها، وزِرٌّ من

أَزرارِها؛ قال عمر بن لَجَإ:

فصادَفَتْ أَعْصَلَ من أَبْلائها،

يُعْجِبُه النَّزْعُ على ظمائها

قلبت الواو في كل ذلك ياء للكسرة وضعف الحاجز فصارت الكسرة كأَنها باشرت

الواو. وفلان بِلْيُ أَسفارٍ إذا كان قد بَلاهُ السفر والهَمُّ ونحوهما.

قال ابن سيده: وجعل ابن جني الياء في هذا بدلاً من الواو لضعف حجز اللام

كما ذكرناه في قوله فلان من عِلْيَةِ الناس. وبَلِيَ الثوبُ يَبْلَى

بِلًى وبَلاء وأَبْلاه هو؛ قال العجاج:

والمَرْءُ يُبْلِيهِ بَلاءَ السِّربالْ

كرُّ الليالي وانْتِقالُ الأَحوالْ

أَراد: إبلاء السربال، أَو أَراد: فيَبْلى بَلاء السِّربال، إذا فَتَحتَ

الباء مَدَدْتَ وإذا كَسرْتَ قَصَرْتَ، ومثله القِرى والقَراءُ والصِّلى

والصَّلاءُ. وبَلاَّه: كأَبْلاهُ؛ قال العُجَير السلولي:

وقائِلَةٍ: هذا العُجَيْرُ تَقَلَّبَتْ

به أَبْطُنٌ بَلَّيْنَهُ وظُهور

رَأَتْني تجاذَبْتُ الغَداةَ، ومَن يَكُنْ

فَتًى عامَ عامَ الماء، فَهْوَ كَبير

وقال ابن أَحمر:

لَبِسْتُ أَبي حتى تَبَلَّيْتُ عُمْرَه،

وبَلَّيْتُ أَعْمامِي وبَلَّيْتُ خالِيا

يريد أَي عشت المدة التي عاشها أَبي، وقيل: عامَرتُه طُول حياتي،

وأَبْلَيْتُ الثَّوبَ. يقال للمُجِدِّ: أَبْلِ ويُخْلِفُ الله، وبَلاَّهُ

السَّفَرُ وبَلَّى عليه وأَبْلاه؛ أَنشد ابن الأَعرابي؛

قَلُوصانِ عَوْجاوانِ، بَلَّى عَليهِما

دُؤوبُ السُّرَى، ثم اقْتِداحُ الهَواجِر

وناقَةٌ بِلْوُ سفرٍ، بكسر الباء: أَبلاها السفر، وفي المحكم: قد

بَلاَّها السفر، وبِلْيُ سَفَر وبِلْوُ شَرّ وبِلْيُ شرّ ورَذِيَّةُ سَفَرٍ

ورَذِيُّ سَفَر ورَذاةُ سَفَرٍ، ويجمع رَذِيَّات، وناقة بَلِيَّة: يموت

صاحبها فيحفر لديها حفرة وتشدّ رأْسها إلى خلْفها وتُبْلَى أَي تترك هناك لا

تعلف ولا تسقى حتى تموت جوعاً وعطشاً. كانوا يزعمون أَن الناس يحشرون يوم

القيامة ركباناً على البلايا، أَو مُشاة إذا لم تُعْكسَ مَطاياهم على

قبورهم، قلت: في هذا دليل على أَنهم كانوا يرون في الجاهلية البعث والحشر

بالأَجساد، تقول منه: بَلَّيتُ وأَبْلَيْت؛ قال الطرماح:

مَنازِل لا تَرَى الأَنْصابَ فيها،

ولا حُفَرَ المُبَلّي لِلمَنون

أَي أَنها منازل أَهل الإسلام دون الجاهلية. وفي حديث عبد الرزاق: كانوا

في الجاهلية يَعْقِرُون عندَ القبر بَقَرة أَو ناقة أَو شاةً ويُسمُّون

العَقِيرَة البَلِيَّة، كان إذا مات لهم من يَعِزّ عليهم أَخذوا ناقة

فعقلوها عند قبره فلا تعلف ولا تسقى إلى أَن تموت، وربما حفروا لها حفيرة

وتركوها فيها إلى أَن تموت. وبَلِيَّة: بمعنى مُبْلاةٍ أَو مُبَلاَّة،

وكذلك الرَّذِيَّة بمعنى مُرَذَّاة، فعِيلة بمعنى مُفْعَلة، وجمعُ

البَلِيَّةِ الناقةِ بَلايا، وكان أَهل الجاهلية يفعلون ذلك. ويقال: قامت

مُبَلِّيات فلان يَنُحْنَ عليه، وهن النساء اللواتي يقمن حول راحلته فيَنُحْنَ إذا

مات أَو قُتل؛ وقال أَبو زُبيد:

كالبَلايا رُؤُوسُها في الوَلايا،

مانِحاتِ السَّمومِ حُرَّ الخُدود

المحكم: ناقة بِلْوُ سفر قد بلاها السفر، وكذلك الرجل والبعير، والجمع

أَبلاءٌ؛ وأَنشد الأَصمعي لجَندَل بن المثنى:

ومَنْهَلٍ من الأَنيس ناء،

شَبيهِ لَوْنِ الأَرْضِ بالسَّماءِ،

داوَيْتُه بِرُجَّعٍ أَبْلاءِ

ابن الأَعرابي: البَلِيُّ والبَلِيَّةُ والبَلايا التي قد أَعْيت وصارت

نِضْواً هالكاً. ويقال: فاقتك بِلْوُ سفر إذا أَبلاها السفر. المحكم:

والبَلِيَّة الناقة أَو الدابة التي كانت تُعْقَلُ في الجاهلية، تُشدّ عند

قبر صاحبها لا تعلف ولا تسقى حتى تموت، كانوا يقولون إن صاحبها يحشر

عليها؛ قال غَيْلان بن الرَّبعِي:

باتَتْ وباتُوا، كَبَلايا الأَبْلاءُ،

مُطْلَنْفِئِينَ عِندَها كالأَطْلاءْ

يصف حَلْبة قادها أَصحابها إلى الغاية، وقد بُلِيت. وأَبْلَيْت الرجلَ:

أَحلفته. وابْتَلَى هو: استَحْلف واستَعْرَف؛ قال:

تُبَغّي أَباها في الرِّفاقِ وتَبْتَلي،

وأَوْدَى به في لُجَّةِ البَحرِ تمسَحُ

أَي تسأَلهم أَن يحلفوا لها، وتقول لهم: ناشدتكم الله هل تعرفون لأَبي

خبراً؟ وأَبْلى الرجلَ: حَلَف له؛ قال:

وإني لأُبْلي الناسَ في حُبّ غَيْرها،

فأَمَّا على جُمْلٍ فإنَي لا أُبْلي

أَي أَحلف للناس إذا قالوا هل تحب غيرها أَني لا أُحب غيرها، فأَما

عليها فإني لا أَحلف؛ قال أَبو سعيد: قوله تبتلي في البيت الأَول تختبر،

والابتلاء الاختبار بيمين كان أَو غيرها. وأَبلَيْت فلاناً يميناً إبْلاء إذا

حلفت له فطيَّبت بها نفسه، وقول أَوس بن حَجَر:

كأَنَّ جديدَ الأَرضِ، يُبْليكَ عنهُمُ،

تَقِيُّ اليَمينِ، بعدَ عَهْدكَ، حالِفُ

أَي يحلف لك؛ التهذيب: يقول كأَن جديد أَرض هذه الدار وهو وجهها لما عفا

من رسومها وامَّحَى من آثارها حالفٌ تَقِيّ اليمين، يحلف لك أَنه ما حل

بهذه الدار أَحد لِدُروس معاهدها ومعالمها. وقال ابن السكيت في قوله

يبليك عنهم: أَراد كأَنّ جديد الأَرض في حال إبلائه إياك أَي تطييبه إياك

حالفٌ تقيّ اليمين. ويقال: أَبْلى الله فلانٌ إذا حلف؛ قال الراجز:

فَأَوْجِع الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا،

أَو يُبْلِيَ الله يَميناً صَبْرا

ويقال: ابتَلَيْت أَي استَحْلَفتُ؛ قال الشاعر:

تُسائِلُ أَسْماءُ الرِّفاقَ وتَبْتَلي،

ومنْ دُونِ ما يَهْوَيْنَ بابٌ وحاجبُ

أَبو بكر: البِلاءُ هو أَن يقول لا أُبالي ما صَنَعْتُ مُبالاةً

وبِلاءً، وليس هو من بَليَ الثوبُ. ومن كلام الحسن: لم يُبالِهِمُ اللهُ بالَةً.

وقولهم: لا أُباليه لا أَكْتَرِثُ له. ويقال: ما أُباليهِ بالةً وبالاً؛

قال ابن أَحمر:

أَغَدْواً واعَدَ الحَيّ الزِّيالا،

وشَوْقاً لا يُبالي العَيْنَ بالا

وبِلاءً ومُبالاةً ولم أُبالِ ولم أُبَلْ، على القصر. وفي الحديث:

وتَبْقَى حُثالَةٌ لا يُباليهمُ اللهُ بالةً، وفي رواية: لا يُبالي بهم بالةً

أَي لا يرفع لهم قدراً ولا يقيم لهم وزناً، وأَصل بالةً باليةً مثل عافاه

عافيةً، فحذفوا الياء منها تخفيفاً كما حذفوا من لم أُبَلْ. يقال: ما

بالَيته وما باليت به أَي لم أَكترث به. وفي الحديث: هؤلاء في الجنة ولا

أُبالي وهؤلاء في النار ولا أُبالي؛ وحكى الأَزهري عن جماعة من العلماء:

أَن معناه لا أَكره. وفي حديث ابن عباس: ما أُباليه بالةً. وحديث الرجل مع

عَمَله وأَهلِه ومالِهِ قال: هو أَقَلُّهم به بالةً أَي مبالاة. قال

الجوهري: فإذا قالوا لم أُبَلْ حذفوا الأَلف تخفيفاً لكثرة الاستعمال كما

حذفوا الياء من قولهم لا أَدْر، كذلك يفعلون بالمصدر فيقولون ما أُبالِيه

بالةً، والأَصل فيه بالية. قال ابن بري: لم يحذف الأَلف من قولهم لم أَبل

تخفيفاً، وإنما حذفت لالتقاء الساكنين. ابن سيده: قال سيبويه وسأَلت

الخليل عن قولهم لَمْ أُبَلْ فقال: هي من باليت، ولكنهم لما أَسكنوا اللام

حذفوا الأَلف لئلا يلتقي ساكنان، وإنما فعلوا ذلك بالجزم لأَنه موضع حذف،

فلما حذفوا الياء التي هي من نفس الحرف بعد اللام صارت عندهم بمنزلة نون

يكن حيث أُسكنت، فإسكان اللام هنا بمنزلة حذف النون من يكن، وإنما فعلوا

هذا بهذين حيث كثر في كلامهم حذف النون والحركات، وذلك نحو مذ ولد وقد علم،

وإنما الأَصل منذ ولدن وقد علم، وهذا من الشواذ وليس مما يقاس عليه

ويطرد، وزعم أَن ناساً من العرب يقولون لَمْ أُبَلِهِ، لا يزيدون على حذف

الأَلف كما حذفوا عُلَبِطاً، حيث كثر الحذف في كلامهم كما حذفوا أَلف

احمَرَّ وأَلف عُلَبِطٍ وواو غَدٍ، وكذلك فعلوا بقولهم بَلِيّة كأَنها بالية

بمنزلة العافية، ولم يحذفوا لا أُبالي لأَن الحذف لا يقوى هنا ولا يلزمه

حذف، كما أَنهم إذا قالوا لم يكن الرجل فكانت في موضع تحرك لم تحذف، وجعلوا

الأَلف تثبت مع الحركة، أَلا ترى أَنها لا تحذف في أُبالي في غير موضع

الجزم، وإنما تحذف في الموضع الذي تحذف منه الحركة؟

وهو بِذِي بِلِّيٍّ وبَلَّى وبُلَّى وبِلَّى وبَلِيٍّ وبِلِيّانٍ

وبَلَيانٍ، بفتح الباء واللام إذا بعد عنك حتى لا تعرف موضعه. وقال ابن جني:

قولهم أَتى على ذي بِلِيّانَ غير مصروف وهو علم البعد. وفي حديث خالد بن

الوليد: أَنه قال إن عمر استعملني على الشام وهو له مُهِمٌّ، فلما أَلْقَى

الشامُ بَوانِيَهُ وصار ثنيه

(* قوله «وصار ثنيه» كذا بالأصل). عزلني

واستعمل غيري، فقال رجل: هذا والله الفِتْنةُ؛ فقال خالد: أَما وابنُ الخطاب

حيٌّ فلا، ولكن ذاك إذا كان الناس بِذِي بِلِّيٍّ وذِي بَلَّى؛ قوله:

أَلْقَى الشامُ بَوانِيَهُ وصار ثنيه أَي قَرَّ قَرارُهُ واطْمَأَنَّ

أَمرُه،. وأَما قوله إذا كان الناس بذي بِلِّيٍّ فإن أَبا عبيد قال: أَراد

تفرّق الناس وأَن يكونوا طوائف وفرقاً من غير إمام يجمعهم، وكذلك كل من بعد

عنك حتى لا تعرف موضعه فهو بذي بلَّيّ، وهو من بَلَّ في الأَرض إذا ذهب،

أَراد ضياع أُمور الناس بعده، وفيه لغة أُخرى: بذي بِلِّيان؛ قال: وكان

الكسائي ينشد هذا البيت في رجل يطيل النوم:

تَنامُ ويَذْهبُ الأَقْوامُ حَتَّى

يُقالَ: أُتَوا على ذي بِلِّيانِ

يعني أَنه أَطال النوم ومضى أَصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى الموضع الذي

لا يعرف مكانهم من طول نومه؛ قال ابن سيده: وصرفه على مذهبه. ابن

الأَعرابي: يقال فلان بذي بليّ وذي بليّان إذا كان ضائعاً بعيداً عن

أَهله.وتَبْلى وبَلِيٌّ: اسما قبيلتين. وبَلِيٌّ: حي من اليمن، والنسبة إليهم

بَلَوِيٌّ. الجوهري: بَلِيٌّ، على فعيل، قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم

بَلَوِيّ. والأَبْلاءُ: موضع. قال ابن سيده: وليس في الكلام اسم على

أَفعال إلاّ الأَبواء والأَنْبار والأَبْلاء.

وبَلَى: جواب استفهام فيه حرف نفي كقولك أَلم تفعل كذا؟ فيقول: بلى.

وبلى: جواب استفهام معقود بالجحد، وقيل: يكون جواباً للكلام الذي فيه الجحد

كقوله تعالى: أَلستُ بربكم قالوا بلى. التهذيب: وإنما صارت بلى تتصل

بالجحد لأَنها رجوع عن الجحد إلى التحقيق، فهو بمنزله بل، وبل سبيلها أَن

تأَتي بعد الجحد كقولك: ما قام أَخوك بل أَبوك، وما أَكرمت أَخاك بل أَباك،

قال: وإذا قال الرجل للرجل أَلا تقوم؟ فقال له: بلى، أَراد بل أَقوم،

فزادوا الأَلف على بل ليحسن السكوت عليها، لأَنه لو قال بل كان يتوقع كلاماً

بعد بل، فزادوا الأَلف ليزول عن المخاطَب هذا التوهم. قال الله تعالى:

وقالوا لن تمسنا النار إلا أَياماً معدودة، ثم قال: بلى من كسب سيئة؛

والمعنى بل من كسب سيئة؛ وقال المبرد: بل حكمها الاستدراك أَينما وقعت في جحد

أَو إيجاب، قال: وبلى يكون إيجاباً للمنفي لا غير. الفراء قال: بل تأْتي

لمعنيين: تكون إضراباً عن الأَول وإيجاباً للثاني كقولك عندي له دينار

لا بل ديناران، والمعنى الآخر أَنها توجب ما قبلها وتوجب ما بعدها وهذا

يسمى الاستدراك لأَنه أَراده فنسيه ثم استدركه. قال الفراء: والعرب تقول

بَلْ والله لا آتيك وبَنْ والله، يجعلون اللام فيها نوناً؛ قال: وهي لغة

بني سعد ولغة كلب، قال: وسمعت الباهليين يقولون لا بَنْ بمعنى لا بَلْ. ابن

سيده: وقوله عز وجل: بَلَى قد جاءتك آياتي؛ جاء ببلى التي هي معقودة

بالجحد، وإن لم يكن في الكلام لفظ جحد، لأَن قوله تعالى: لو أَن الله هداني؛

في قوّة الجحد كأَنه قال ما هُدِيتُ، فقيل بلى قد جاءتك آياتي؛ قال ابن

سيده: وهذا محمول على الواو لأَن الواو أَظهر هنا من الياء، فحملت ما لم

تظهر فيه عى ما ظهرت فيه؛ قال: وقد قيل إن الإمالة جائزة في بلى، فإذا

كان ذلك فهو من الياء. وقال بعض النحويين: إنما جازت الإمالة في بلى لأَنها

شابهت بتمام الكلام واستقلاله بها وغنائها عما بعدها الأَسماء المستقبلة

بأَنفسها، فمن حيث جازت إمالة الأَسماء جازت أَيضاً إمالة بلى، أَلا ترى

أَنك تقول في جواب من قال أَلم تفعل كذا وكذا: بلى، فلا تحتاج لكونها

جواباً مستقلاً إلى شيء بعدها، فلما قامت بنفسها وقويت لحقت في القوة

بالأَسماء في جواز إمالتها كما أُميل أنَّى ومتى. الجوهري: بلى جواب للتحقيق

يوجب ما يقال لك لأَنها ترك للنفي، وهي حرف لأَنها نقيضة لا، قال سيبويه:

ليس بلى ونعم اسمين، وقال: بلْ مخففٌ حرفٌ، يعطف بها الحرف الثاني على

الأَول فيلزمه مثل إعرابه، وهو الإضراب عن الأَول للثاني، كقولك: ما جاءني

زيد بل عمرو، وما رأَيت زيداً بل عمراً، وجاءني أَخوك بل أَبوك، تعطف بها

بعد النفي والإثبات جميعاً؛ وربما وضعوه موضع رب كقول الراجز:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

يعني رب مهمه، كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعاً؛ وقال آخر:

بَلْ جَوْز تَيْهاءَ كظَهْرِ الحَجَفَتْ

وقوله عز وجل: ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق؛ قال

الأَخفش عن بعضهم: إن بل ههنا بمعنى إنّ، فلذلك صار القسم عليها؛ قال: وربما

استعملته العرب في قطع كلام واستئناف آخر فينشد الرجل منهم الشعر فيقول:

بل ما هاجَ أَحزاناً وشَجْواً قَدْ شَجَا

ويقول:

بل وبَلْدَةٍ ما الإنسُ منْ آهالِها

دبر

Entries on دبر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
(دبر) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ}
وقوله: {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} . يقال: وَلَّوْا الدُّبُر والأَدبَار، إذا انَهزَموا. وأَدبارُ السُّجودِ: أواخِرُه، وبالكَسْر: أي خَلْفَه ، والأَدْبَارُ: جَمْع دُبُر خِلافُ القُبُل في المواضع، إلَّا قَولَهم: دَبْر أُذُنِه، ودَبْرَ ظَهرِه، فإنَّه بفَتْح الدَّال.
- في حديث عمر، رضي الله عنه، أَنَّه قال لامرأةٍ: "أَدْبَرْتِ وأَنْقَبْتِ".
يقال: أَدْبرَ الرّجُل: دَبَرت دابَّتُه، والدَّبْر: أن يَقرَح خُفُّ البَعِير.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "كانوا يقولون - يَعنِي في الجاهلية -: إذا بَرَأَ الدَّبَرُ وعَفَا الأَثَرُ، وانسلَخَ صَفَرُ حلَّت العُمرةُ لمَنِ اعْتَمَر".
- وفي الحَدِيثِ: "أُهلِكت عَادٌ بالدَّبُورِ" .
الدَّبُور: رِيحُ المَغْرِب التي هي بإزاء الصَّبَا، سُمِّيت به، لأنها تَأتِي من دُبُر الكَعْبةِ، وفِعلُها دَبَرَت .
في الحديث: "منهم مَنْ لا يَأتِي الجُمُعَة إلَّا دُبْرًا".
قال أبو زيد: الصَّواب بضَمِّ الباءِ، معناه آخِرَ الوَقْت. - في حديث النَّجاشِيّ: "ما أُحِبّ أَنَّ لِي دَبْرًا أو دَبْرى ذَهبًا"
قيل: هو بسُكونِ الأَلِف، والنَّجاشِي بتَخْفِيف الياءِ وسُكونِها.
- وفي حديث أبي جَهْل: "ولمَنِ الدَّبْرة" .
قال الفَارابِيّ: بفتح الباء. وقال غيره: بِسُكُونِها: أي لِمَن النُّصرَة.
- في الحَديث: "لا تَدابَرُوا" .
معناه: التّهاجر والتَّصارم. من تَولِيَةِ الرجلِ دُبُره أَخاهُ إذا رآه، وإعراضِه عنه. وقال المُؤَرِّج: معناه آسَوْا، ولا تَسْتَأثِروا. واحتجَّ بقَول الأعشَى:
ومُسْتَدبرٍ بالذى عِنْده ... عن العَاذِلاتِ وإِرشادها
وإنما قِيل: للمُسْتَأْثِر مُستدبِرٌ، لأنه يُولِّي عن أَصحابِه إذا استأثَر بشَىءٍ دُونَهم.
وأما هِجْرانُ الرَّجلِ أَخاه لعَتْبٍ ومَوْجدة فمُرخَّص في مُدَّة الثّلاث، وهِجرانُ الوَالِد الوَلَد والزوجةَ، ومَنْ في معناهما فلا يَضِيق أكثرَ من ثلاث، وقد هَجَر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - نِساءَه شَهرًا. (دبل) - في حديثِ مُعاويَة، رضي الله عنه: "أَنَّه كتب إلى صاحبِ الرّوم لأَردَّنَّك إرِّيسًا من الأَرَارِسَةِ تَرعَى الدَّوابِلَ".
: أي الخَنَازِيرَ، سمع دَوْبَل، وهو ولدُ الخَنازِير، وولدُ الحِمار أَيضًا، ورَاعِي الصِّغارِ أوضَعُ من رَاعِي الكِبار، ولهذا خَصَّه به.
في حديث عامِر بنِ الطُّفَيْل: "فأخذَتْه الدُّبَيْلَة".
الدُّبَيْلة: داءٌ في الجَوْف، تصغير دُبْلَة، ويقال لها: دِبْل أَيضًا، من قولهم: دَبلْتُ اللُّقمةَ. وكُلُّ شَىءٍ اجتَمَع فهو دَبْل كأَنَّها فَسادٌ يَجْتَمِع، والفعل منها: دَبَلَت.
دبر: {دابر}: آخر. {دبر}: جاء خلفا. و {أدبر}: ولى. {يتدبرون}: ينظرون في عاقبته. والتدبير: قيس دبر الكلام بقبله لينظر هل يختلف. ثم جعل كل تمييز تدبيرا.
د ب ر : الدُّبُرُ بِضَمَّتَيْنِ وَسُكُونُ الْبَاءِ تَخْفِيفٌ خِلَافُ الْقُبُلِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَمِنْهُ يُقَالُ لِآخِرِ الْأَمْرِ دُبُرٌ وَأَصْلُهُ مَا أَدْبَرَ عَنْهُ الْإِنْسَانُ وَمِنْهُ دَبَّرَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ تَدْبِيرًا إذَا أَعْتَقَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَأَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ دُبُرٍ أَيْ بَعْدَ دُبُرٍ وَالدُّبُرُ الْفَرْجُ وَالْجَمْعُ
الْأَدْبَارُ وَوَلَّاهُ دُبُرَهُ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَزِيمَةِ وَأَدْبَرَ الرَّجُلُ إذَا وَلَّى أَيْ صَارَ ذَا دُبُرٍ وَدَبَرَ النَّهَارُ دُبُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا انْصَرَمَ وَأَدْبَرَ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَدَبَرَ السَّهْمُ دُبُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَيْضًا خَرَجَ مِنْ الْهَدَفِ فَهُوَ دَابِرٌ وَسِهَامٌ دَابِرَةٌ وَدَوَابِرُ وَدَبَّرْتُ الْأَمْرَ تَدْبِيرًا فَعَلَتُهُ عَنْ فِكْرٍ وَرَوِيَّةٍ وَتَدَبَّرْتُهُ تَدَبُّرًا نَظَرْتُ فِي دُبُرِهِ وَهُوَ عَاقِبَتُهُ وَآخِرُهُ.

وَالدَّبُورُ وِزَانُ رَسُولٍ رِيحٌ تَهُبُّ مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ تُقَابِلُ الصَّبَا وَيُقَالُ تُقْبِلُ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ ذَاهِبَةً نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَاسْتَدْبَرْتُ الشَّيْءَ خِلَافُ اسْتَقْبَلْتُهُ. 
د ب ر

أدبر النهار ودبر دبوراً. وصاروا كأمس الدابر. قال:

وأبي الذي ترك الملوك وجمعها ... بصهاب هامدة كأمس الدابر

وقبح الله ما قبل منه وما دبر. والدلو بين قابل ودابر: بين من يقبل بها إلى البئر وبين من يدبر بها إلى الحوض. وما بقي في الكنانة إلا الدابر وهو آخر السهام. وقطع الله دابره وغابره أي آخره وما بقي منه. وصكّ دابرته أي عرقوبه. وضربه الجارح بدابرته، والجوارح بدوابرها وهي الأصبع في مؤخر رجله. وأفنى دوابر الخيل الركض وهي مآخير الحوافر. وما لهم من مقبل ولا مدبر أي من مذهب في إقبال ولا إدبار. ودبرني فلان وخلفني. جاء بعدي وعلى أثري. " وقدت قميصه من دبر " والمريض إلى الإقبال أو إلى الإدبار. وأمر فلان إلى الإقبال أو إلى الإدبار. وجاء دبرياً: في آخر القوم. وتدبّر الأمر: نظر في عواقبه. واستدبره فرماه. واستدبر من أمره ما لم يكن استقبل أي عرف في آخره ما لم يعرف في أوله. وتدابر القوم: اختلفوا وتعادوا. ودابرني فلان. ودابر رحمه: قطعها. ودبر السهم الهدف: جازه وسقط وراءه. ودبرت الريح: هبت دبوراً. وأنا أدعو لك في أدبار الصلوات.

ومن المجاز: " ما يعرف قبيلاً من دبير " وجعله دبر أذنه: أعرض عنه. ورجل مقابل مدابر: كريم الطرفين. وليس لهذا الأمر قبلة ولا دبرة: إذا لم يعرف وجهه. ودبر فلان: شاخ. وولّى دبره: انهزم. وكانت الدبرة له إذا انهزم قرنه، وكانت الدبرة عليه إذا انهزم هو. وجعل الله الدابرة عليهم بمعنى الدبرة. وولّوا دبرة: منهزمين. " وشر الرأي الدبري ". وفلان لا يصلي إلا دبرياً: في آخر وقتها. ونزلو في دابرة الرملة، وفي دوابر الرمال. ودبرت له الريح بعد ما قبلت إذا أدبر بعد الإقبال. وتقول: عصفت دبوره، وسقطت عبوره؛ أي غاب نجمه.
د ب ر: (الدُّبْرُ) وَ (الدُّبُرُ) مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا الظَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45] جَعَلَهُ لِلْجَمَاعَةِ. كَمَا قَالَ: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} [إبراهيم: 43] وَ (الدُّبْرُ) (الدُّبُرُ) أَيْضًا ضِدُّ الْقُبُلِ. وَ (الدَّبَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْهَزِيمَةُ فِي الْقِتَالِ وَهِيَ اسْمٌ مِنَ (الْإِدْبَارِ) . وَيُقَالُ: شَرُّ الرَّأْيِ (الدَّبَرِيُّ) بِوَزْنِ الطَّبَرِيِّ وَهُوَ الَّذِي يَسْنَحُ أَخِيرًا عِنْدَ فَوْتِ الْحَاجَةِ. يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُصَلِّي الصَّلَاةَ إِلَّا دَبَرِيًّا بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: دُبْرِيًّا بِوَزْنِ قُمْرِيٍّ. وَقَطَعَ اللَّهُ (دَابِرَهُمْ) أَيْ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ. وَ (الدَّبِيرُ) مَا أَدْبَرْتَ بِهِ عَنْ صَدْرِكَ عِنْدَ الْفَتْلِ وَالْقَبِيلُ مَا أَقْبَلْتَ بِهِ إِلَى صَدْرِكَ، يُقَالُ: فُلَانٌ مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ. وَ (الدَّبَارُ) بِالْفَتْحِ الْهَلَاكُ. وَفُلَانٌ يَأْتِي الصَّلَاةَ (دِبَارًا) بِالْكَسْرِ أَيْ بَعْدَ مَا ذَهَبَ الْوَقْتُ. وَ (الدَّبُورُ) الرِّيحُ الَّتِي تُقَابِلُ الصَّبَا. وَ (دَبَرَ) النَّهَارُ ذَهَبَ وَبَابُهُ دَخَلَ، وَ (أَدْبَرَ) مِثْلُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ» أَيْ تَبِعَ النَّهَارَ وَقُرِئَ أَدْبَرَ. وَ (دَبَرَ) الرَّجُلُ وَلَّى وَشَيَّخَ. وَ (دَبَرَتِ) الرِّيحُ تَحَوَّلَتْ دَبُورًا وَ (أَدْبَرَ) الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي رِيحِ الدَّبُّورِ. وَ (الْإِدْبَارُ) ضِدُّ الْإِقْبَالِ وَ (دَابَرَهُ) عَادَاهُ. وَ (الِاسْتِدْبَارُ) ضِدُّ الِاسْتِقْبَالِ. وَ (التَّدْبِيرُ) فِي الْأَمْرِ النَّظَرُ إِلَى مَا تَئُولُ إِلَيْهِ عَاقِبَتُهُ وَ (التَّدَبُّرُ) التَّفَكُّرُ فِيهِ. وَ (التَّدْبِيرُ) أَيْضًا عِتْقُ الْعَبْدِ عَنْ دُبُرٍ فَهُوَ (مُدَبَّرٌ) . وَ (تَدَابَرُوا) تَقَاطَعُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَدَابَرُوا» . 
دبر
دُبُرُ الشّيء: خلاف القُبُل ، وكنّي بهما عن، العضوين المخصوصين، ويقال: دُبْرٌ ودُبُرٌ، وجمعه أَدْبَار، قال تعالى: وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ [الأنفال/ 16] ، وقال: يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ [الأنفال/ 50] ، أي:
قدّامهم وخلفهم، وقال: فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ [الأنفال/ 15] ، وذلك نهي عن الانهزام، وقوله:
وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] : أواخر الصلوات، وقرئ: وَإِدْبارَ النُّجُومِ
(وأَدْبَار النّجوم) ، فإدبار مصدر مجعول ظرفا، نحو: مقدم الحاجّ، وخفوق النجم، ومن قرأ: (أدبار) فجمع. ويشتقّ منه تارة باعتبار دبر الفاعل، وتارة باعتبار دبر المفعول، فمن الأوّل قولهم: دَبَرَ فلانٌ، وأمس الدابر، وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ
[المدثر/ 33] ، وباعتبار المفعول قولهم: دَبَرَ السهم الهدف: سقط خلفه، ودَبَرَ فلان القوم: صار خلفهم، قال تعالى: أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
[الحجر/ 66] ، وقال تعالى: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا [الأنعام/ 45] ، والدابر يقال للمتأخر، وللتابع، إمّا باعتبار المكان، أو باعتبار الزمان، أو باعتبار المرتبة، وأَدبرَ: أعرض وولّى دبره، قال: ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ [المدثر/ 23] ، وقال: تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج/ 17] ، وقال عليه السلام: «لا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا» ، وقيل: لا يذكر أحدكم صاحبه من خلفه، والاستدبار:
طلب دبر الشيء، وتدابر القوم: إذا ولّى بعضهم عن بعض، والدِّبَار مصدر دابرته، أي: عاديته من خلفه، والتدبيرُ: التفكّر في دبر الأمور، قال تعالى: فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
[النازعات/ 5] ، يعني: ملائكة موكّلة بتدبير أمور، والتدبير: عتق العبد عن دبر، أو بعد موته. والدِّبَار : الهلاك الذي يقطع دابرتهم، وسمّي يوم الأربعاء في الجاهلية دِبَاراً ، قيل: وذلك لتشاؤمهم به، والدَّبِير من الفتيل: المَدْبُور، أي: المفتول إلى خلف، والقبيل بخلافه. ورجل مُقَابَل مُدَابَر، أي: شريف من جانبيه. وشاة مُقَابَلَة مُدَابَرَة:
مقطوعة الأذن من قبلها ودبرها. ودابرة الطائر:
أصبعه المتأخّرة، ودابرة الحافر ما حول الرّسغ، والدَّبُور من الرّياح معروف، والدَّبْرَة من المزرعة، جمعها دَبَار، قال الشاعر:
على جربة تعلو الدّبار غروبها
والدَّبْر: النّحل والزّنابير ونحوهما مما سلاحها في أدبارها، الواحدة دَبْرَة. والدَّبْرُ: المال الكثير الذي يبقى بعد صاحبه، ولا يثنّى ولا يجمع.
ودَبَرَ البعير دَبَراً، فهو أَدْبَرُ ودَبِرٌ: صار بقرحه دُبْراً، أي: متأخّرا، والدَّبْرَة: الإدبار.
دبر: دّبر (بالتشديد) عند المنجمين: نظر في أجواء الكواكب واتجاهاتها (المقري 1: 88) ونظر في الحوادث، ونظر في اتجاهات الكواكب وسيرها (المقدمة 2: 180).
دّبر أعواد الشاه: لعب الشطرنج (المقري 1: 480)، ويستعمل المصدر التدبير بهذا المعنى أيضاً (المقري 1: 481). ودّبر المعدن: استغله وعدّنه، ففي الادريسي (ج2 قسم 5): وفي تربته إذا دُبرت استخرج منها ذهب صالح.
ودبَّر أدوية: حضّرها (بوشر).
ودبَّر: حثّ، حرض، أغرى، أشار عليه. نصح له (هلو).
قلة تدبير: قلة النظر في العواقب (الكالا).
وفيه: بلا تدبير أي بلا نظر في العواقب.
دَّبر في: نظر في عمل شئ وتصرف فيه، ففي النوريري (الأندلس ص480): دّبر في قتله عشرة منهم. وفي ألف ليلة (1: 25): أنا أدبر في هلاكه.
ودبّر على فلان: بحث عن وسيلة ليؤذيه أو ليعاقبه، فعند ابن خلدون (4:7ق): فداخله في التدبير على أهل طليطلة.
ودبّرت الدابة: جرح السرج أو الرحل ظهرها، وأصيبت بالدبر وهو قرح في ظهرها من أثر احتكاك السرج أو الرحل (الكالا).
وهذا المعنى مناسب: تدبرت الدابة، واستناداً إلى ما جاء في معجم فوك، الذي يذكر الفعلين دّبر وتدبر غير إنه يشير إلى أن دبّر يتعدى بنفسه إلى المفعول، فإني أميل إلى القوم أن الفعل دبّر معناه: أن السرج أو الرحل أصاب الدابة بقرحة في ظهرها وهي الدَبرة.
تدبر الأمر: ساسه ونظر في عاقبته (بوشر).
وتدبر: انظر آخر ما جاء في مادة دبر.
وتدبر: انظر آخر ما جاء في مادة دّبر.
استدبر. مستدبراً: بالقلوب، متجهاً إلى الدبر، ففي تاريخ البربر (1: 486): ثم حمله على برذون مستدبراً.
استدبره بسهم: رماه بسهم في ظهره (الكامل ص337).
دبر ويجمع على دبار: صخر في البحر (بوشر).
دَبْرَة: طريقة، نمط، أسلوب (هلو).
دَبَرَة: سعال (الكالا).
دبار: خلف، أعقاب، ذرية (أماري مخطوطات) وفيه: وهذا واجب مفروض عليهم كلهم وعلى أولادهم وكبيرهم وصغيرهم ودبارهم وأخوتهم.
دبور، دبور القبلة في صقلية ريح الشمال (أماري مخطوطات) وانظر: (دبوري).
دُبَارَة: طريقة، نمط أسلوب (بوشر، همبرت ص79). دبورة: تورم في الجسم من صدمة أو عضة أو نحوهما (بوشر).
دبوري، في صقلية: شمالي (جريجور ص36) الحد الدبوري: هذه لا يمكن أن تعني (غربي) لأن الغربي قد ذكرت في السطر التالي. وأقرأ الحد الدبوري عند جريجور (ص40).
دَُبور، ويجمع على دبابير: زنبور (المعجم اللاتيني العربي، الكالا، بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة برسل 12: 274).
ودُّبور: ملكة النحل. (المعجم اللاتيني العربي) وفيه: ملك النحل هو الدبور طقطق شعيرك يا دبور: لعبة الغميضة. وهي لعبة يلعبها الأطفال، يغمضن أحدهم عينه ويختفي الآخرون، ويحاول أن يمسك بهم أو بأحدهم. (بوشر).
دبورة: آلة تنحت بها الحجارة (محيط المحيط).
دابر: من مصطلح البحرية معناه الريح (الجريدة الآسيوية 1841، 1:588).
ديبران، واحدته ديبرانه: زنبور (فوك).
تدبير: التصرف في الأمور (معم أبي الفداء).
وتدبير: حمية، تنظيم الأكل (محيط المحيط، ملر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 11 وفي (1: 17 رقم4) منه: تدبير الأكل كما هو مذكور في معجم بوشر).
والتدبير: علاج المرض، ففي (محيط المحيط): و (التدبير عند الأطباء التصرف في العرك باختيار ما يجب ان يستعمل).
وتدبير (مشتق من دُبُر): حقنة (محيط المحيط).
علم تدبير المنزل أو الحكمة المنزلية: علم يبحث فيه عن مصالح جماعة مشتركة في المنزل كالولد والوالد والمالك والمملوك ونحو ذلك (محيط المحيط).
تدبيره: رسم، قانون (الكالا).
تدبيري: سياسي، إداري (بوشر).
مدبر. الماء المدبر عند الأطباء: ماء يغلي فيه بعض الأدوية ليشربه المريض دفعات في يومه كماء الشعير (محيط المحيط).
المحمودة المدبرة عند الأطباء: المحمودة (سقونيا) التي شويت داخل عجينة أو تفاحة لتنكسر هاديتها (محيط المحيط)، راجع دودونوس (ص698).
مدبر: عند الرهبان من يشارك الرئيس الأكبر في رأيه (محيط المحيط).
ومُدبِّر: رئيس المركب (محيط المحيط).
ومَدبِّر: مهندس (صفة مصر 16: 48).
مدبور: بائس، تعيس، منكود الحظ. (ألف ليلة 4: 185).
دبر
دُبْرُ كُل شَيْءٍ: خِلافُ قُبْلِه، ما خَلا قَوْلَهم: جَعَلَ فلانٌ قَوْلَكَ دَبْرَ أذُنِه: فإن مَعْنَاه خَلْفَ أذُنِه، وُيقال: دَبَارَ أذُنِه ودَبَارَ ظَهْرِه ودَبْرَ ظَهْرِه. والمُدَابَرُ: نَقِيْضُ المُقَابَلِ. وُيقال في الحَرْبِ: وَلَّوْهُم الدبُرَ والأدْبَارَ. وليس لهذا الأمْرِ قِبْلَةٌ ولا دِبْرَة: أي جِهَةٌ.
والإدْبَارُ: التوْليَةُ.
وأدْبَارُ السُّجُوْدِ: أوَاخِرُ الصلَوَاتِ. وإدْبَارُ النجُوْمِ: عِنْدَ الصبْحِ في آخِرِ الليْلِ إذا تَوَلتْ.
والدابِرُ: التابع؛ فىِ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأ: " واللَّيْلِ إذا دَبَرَ ". وقَطَعَ اللَهُ دابِرَهُم: أي آخِرَ ما بَقِيَ منهم. وعليه الدَّبَارُ: أي انْقِطَاعُ الأثَرِ. والتَّدَابُرُ: المُصَارَمَةُ والهِجْرَانُ؛ وهو أنْ يُوَلِّيَه دُبُرَه. والأخْلاَفُ أيضاً. والرأيُ الدَّبَرِيُّ: الذي يكونُ من غَيْرِ فِكْرٍ ولا رَوِيةٍ. وأتَيْتُه دَبَرِيّاً: أي بَعْدَ حِيْنٍ. وفي المَثَلِ: " شَرُ الرأيِ الدَّبَرِيُ ". ورَجُلٌ أدَابِرُ - بضَمَ الألِفِ -: أي لا يَقْبَل قَوْلَ أحدٍ ولا يَلْوِي على شَيْءٍ.
ورَجُلٌ مُدَابِرُ رَحِم: أي قاطِعُها. والدَّبُوْرُ: رِيْحٌ تُقْبِلُ من نَحْو المَغْرِبِ ذاهِبَةً نَحْوَ المَشْرِقِ، دَبَرَتِ الريْحُ وأدْبَرَتْ. ودَبَرَ النَّهَارُ وأدْبَرَ. ودابِرَةُ الإصْبَعِ: التي من خَلْف. ودابِرَةُ الحافِرِ: ما يَلي مُؤخرَ الرُسغ. والدَّوَابِرُ: مُقَدَمَاتُ الحَوَافِرِ.
وقَوْلُهم في المَثَل: " ما يَدْري قَبِيْلاً من دَبِيْرٍ " أي ما قابَلَكَ وما خالَفَكَ. وقيل: ما يَدْرِي أمُقْبِلٌ هو أمْ مُدْبِرٌ. وقيل: القَبِيْلُ ما أقْبَلَتْ به المَرأةُ من غَزْلها عِنْدَ الفَتْلِ، والدَبِيْرُ: ما أدْبَرَتْ به.
وما لهم مَقْبَلٌ ولا مَدْبَرٌ: أي مَذْهَبٌ. والإدْبَارَةُ: شَق في الأذُنِ مُدْبِراً، وهي الدَّبْرَةُ أيضاً.
ونهى - عليه الصَّلاَةُ والسلاَمُ - أن يُضَحّى بمُقَابَلَة أو مُدَابَرَة: وهي مايُقْطَعُ ممَا يَلي العُنُقَ. وفلانٌ مُقَابَلٌ في الكَرَم ومُدَابَرٌ، ومُسْتَقْبِلُ المَجْدِ مُسْتَدْبِرُه. والمُسْتَدْبِرُ: المُسْتَأثِرُ. ودُبَارُ: اسْمُ لَيْلَةِ الأرْبِعَاء. والدَبَارُ: الهَلَاكُ، وكذلك الدَّبِيْرُ. ودَبِرَ ظَهْرُ الدّابَةِ: أي قَرِحَ. وبَعِيْرٌ أدْبَرُ وناقَةٌ دَبْرَاءُ. وأدْبَرَ الرَّجُلُ: دَبِرَتْ دابَتُه، فهو مُدْبِر. وأدْبَرَ أمْرُ القَوْم: تَوَلى. ودَبَرَ النَهَارُ: ذَهبَ. وذَهَبَ كما ذَهَبَ أمْسِ الدابِرُ، وهو - أيضاً -: الفائزُ بالقِمَارِ؛ دَبَرَ يَدْبُرُ دُبُوْراً. وهو مُدَابَرٌ: أي مَقْمُوْرٌ. ودابَرْتُ فلاناً: عادَيْته. ودابَرَ فلانٌ: إذا ماتَ، فهو مُدَابِرٌ. والدَّبَرَةُ والدَبَارُ: الكُرْدَةُ من المَزْرَعَةِ والمَبْقَلَةِ. والدَبَرَانُ: نَجْمٌ من مَنَازِلِ القَمَرِ في بُرْجِ الثَّوْرِ. والتَدْبِيْرُ: عِتْقُ المَمْلُوكِ بَعْدَ المَوْتِ. والنَّظَرُ في الأمُوْرِ، وقد اسْتَدْبَرَ من أمْرِه ما فَاتَه. والدبْرُ: زَنَابِيْرُ النَّحْلِ وغَيْرِها.
والدَبْرُ: المالُ الكَثِيْرُ، لا يُثَنى ولا يُجْمَعُ، وُيقال: دَبْرٌ.
وفلانٌ لَيْسَ من شَرْجِ فلانٍ ولا دَبوْرِه: أي من ضَرْبِه. والدّابِرُ: رَفْرَفُ البِنَاءِ. والدّابِرَةُ: الحَوْضُ.
والسهْمُ الدابِرُ: آخِرُ سَهْمٍ في الكِنَانَةِ، وقيل: السَّهْمُ الغالي، دَبَرَ السهْمُ.
والدابِرِةُ: ضَرْب من أخَذِ الصرَاع. والأدَيْبِر: دُوَيْبةٌ من الحَياتِ. والدبْرَةُ: أقصى الوادي. والدبْرَةُ: الدوْلَةُ، وكذلك الدابِرَةُ. وذاتُ الدبْرِ: ثَنِيةٌ. وفي المَثَلِ: " كُل عَيْرٍ خَيْرٌ من دُبَيْرٍ " ودُبَيْرٌ: اسْمُ حِمَارٍ؛ مَعْرِفَةٌ.
والدابِرُ: آخِرُ القَوْمَ. وآخِرُ الأمْرِ.
[دبر] فيه: إذا برأ "الدبر" وعفا الأثر، هو بالحركة جرح على ظهر البعير مندبر يدبر، وقيل: جرح خف البعير. ك: الدبر بفتحتين جرح بظهره من اصطكاك الأقتاب بالسير إلى الحج، وعفا الأثر أي انمحى أثر الحاج من الطريق بوقوع الأمطار، أو ذهب أثر الدبر، وروى: وعفا الوبر، أي كثر وبر الإبل الذي حلق بالرحال، وانسلخ صفر، هو المحرم الذي جعلوه صفرًا وأحلوه لئلاالتستر وإن لم يكن هناك ناظر، وينبغي أن يكون ساترًا جميع شخصه.
[دبر] الدَبْر بالفتح: جَماعة النَحْل. قال الأصمعي: لا واحِد لها، ويجمع على دُبورٍ. قال لَبيدٌ : بِأبْيَضَ من أبْكارِ مُزْنِ سَحابَةٍ * وَأرْي دبورٍ شارَهُ النَحْلُ عاسِلُ - ويقال أيضا للزنابير: دبر. ومنه قيل لعاصم ابن ثابت الانصاري: حمى الدبر، وذلك أن المشركين لما قتلوه أرادوا أن يمثلوا به، فسلط الله عليهم الزنابير الكبار تأبر الدارع، فارتدعوا عنه حتى أخذه المسلمون فدفنوه. ويقال: جعلْتُ كلامَهُ دَبْرَ أذُني، أي أَغْضَيْتُ عنه وتَصامَمْتُ. والدَبْرَةُ: والدِبارَةُ: المشارة في المزرعة، وهى بالفارسية " كرد ". والجمع دبر ودبار. وذات الدبر: اسم تثنية. قال ابن الاعرابي: وقد صحفه الاصمعي فقال " ذات الدبر ". والدبر والدُبُرُ: الظَهْرُ. قال الله تعالى:

(ويُوَلُّونَ الدُبُرَ) *، جعله للجماعة، كما قال:

(لا يَرْتَدُّ إليهم طَرْفُهُمْ) *. والدُبْرُ والدُبُرُ: خِلافُ القُبُلِ. ودُبُرُ الأَمْرِ ودُبْرُهُ: آخره. قال الكميت: أَعَهْدَكَ من أُولى الشَبيبَةِ تَطْلُبُ * عَلى دُبُرٍ هَيْهاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ - ودبير: قبيلة من بنى أسد. والدِبْرُ، بالكسر: المالُ الكثيرُ، واحِدُهُ وجَمْعُهُ سَواءٌ. يقال: مالٌ دِبْرٌ، ومالانِ دِبْرٌ، وأمْوالٌ دِبْرٌ. ورَجُلٌ ذو دِبْرٍ: كثير الضَيْعَةِ والمالِ، حكاه أبو عبيد عن أبى زيد. والدِبْرَةُ: خِلاَفُ القِبْلة. يقال: فلانٌ ماله قِبْلةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يَهْتَدِ لجهة أمْرِه. وليس لهذا الأمر قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يُعْرَفْ وَجْهُهُ. والدَبَرَةُ بالتحريك: واحدة الدبر والادبار، مثل شجرة وشجر وأشجار. تقول منه: ذبر البعير بالكسر، وأدبره القتب. والدبرة، بالاسكان والتحريك أيضا: الهَزِيمة في القتال، وهو اسمٌ من الإدبار. ويقال ايضاً: " شَرُّ الرَأي الدَبَريُّ " وهو الذي يَسْنَحُ أخيراً عند فَوْتِ الحاجَةِ. قال أبو زيد، يقال فُلانٌ لا يُصَلِّي الصَلاةَ إلاّ دَبَرِيَّاً بالفتح، أي في آخر وقْتِها. والمحدِّثون يقولون: دُبُريَّا بالضم. والدَبران: خمسةُ كواكبَ من الثَوْر، يقال أنَّه سَنامُهُ، وهو من منازل القمر. وقال الشيباني: الدبرة: آخر الرمل. ودابِرَةُ الإنسان: عُرْقوبُهُ. ودابِرَةُ الطائرِ: التي يَضْرِبُ بها، وهي كالإصْبَعِ في باطن رِجْليه. ودابِرَةُ الحافِر: ما حاذى مُؤَخَّر الرُسْغِ. والدابِرَةُ: ضَرْبٌ من الشَغْزَبِيَّةِ في الصِراع. والدابِرُ: التابِعُ. والدابِرُ من السهام: الذي يخرج من الهَدَف. والدابِرُ من القِداحِ: خلافُ الفائز، وصاحبُه مُدابرٌ. قال صَخْرُ الغَيِّ الهُذَليُّ يصف ماء ورده: فخضخضت صفنى في جَمِّهِ * خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطوفا - وقطع الله دابرَهم، أي آخِرَ من بَقي منهم ويقال رَجلٌ أَدابِرٌ، للذي يقطع، رَحِمَهُ مثلُ أُباتِرٍ. وقال أبو عبيدة: لا يَقْبَلُ قَوْلَ أَحَدٍ ولا يلوى على شئ.

(83 - صحاح - 2) والدبير: ما أَدْبَرَتْ به المرأةُ من غَزْلِها حين تفتله. قال يعقوب: القبيل: ما أَقْبَلْتَ به إلى صَدْرِكَ، والدبير: ما أدبرت به عن صَدْرَكَ. يقال: " فلانٌ ما يَعْرِفُ قَبيلاً من دَبِيرٍ ". وفلانٌ مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: إذا كان محْضاً من أبويه. قال الاصمعي: وأصله من الاقبالة والادبارة، وهو شق في الاذن، ثم يفتل ذلك، فإذا أقبل به فهو الاقبالة، وإذا أدبر به فهو الادبارة. والجلدة المعلقة من الاذن هي الاقبالة والادبارة، كأنها زنمة. والشاة مدابرة ومقابلة وقد دابرتها وقابلتها. وناقة ذات إقبالة وإدبارة. ودبار بالضم : اسم يوم الأربعاء، من أسمائهم القديمةِ. والدَبارُ بالفتح: الهَلاكُ، مثل الدَمارِ. والدِبارُ بالكسر: جَمْعُ دِبارَةٍ، وهي المَشارَةُ. قال بِشْر: تَحَدُّرَ ماءِ المزن عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها * وفلان يأتي الصَلاةَ دِباراً، أي بَعْدَ ما ذَهَبَ وَقْتُها. والدَبورُ: الريح التي تُقابِلُ الصَبا. ودَبَرَ السَهْمُ يَدْبُرُ دبورا، أي خرج من الهدف. ودبر بالشئ: ذهب به. ودبر النهار وأَدْبَرَ بمعنىً. ويقال: هَيْهاتَ، ذَهَبَ كما ذَهَبَ أَمْسِ الدابِرُ. ومنه قوله تعالى:

(والليل إذا دبر) * أي تَبِعَ النَهارَ قَبْلَهُ. وقُرِئَ:

(أَدْبَرَ) *. قال صخر بن عَمرو بن الشريد السلمى: ولقد قتلكم ثُناَء ومَوْحَدا * وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أمسِ الدابرِ - ويُرْوى: " المُدْبِر ". ويقال: قَبَّحَ الله ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ. ودَبَرَ الرجلُ: وَلَّى وشَيَّخَ. ودَبَرْتُ الحديثَ عن فُلانٍ: حَدَّثْتُ به عنه بعد مَوْتِهِ ودَبَرَتِ الريحُ، أي تحوَّلت دَبوراً. ودبر: موضع باليمن، ومنه فلان الدبرى. ودُبِرَ القَوْمُ، على ما لم يسم فاعله، فهم مدبرون، إذا أصابتهم ريح الدَبورِ. وأَدْبَروا، أي دخلوا في ريح الدَبور. والإدْبارُ: نقيض الاقبال. وأدبرت البعير فدبر. وأدبر الرجل، إذا دبر بعيره والادبر: لقب حجر بن عدى، لانه طعن موليا. ودابرت فلانا: عاديته . والاستِدبار: خلاف الاستقبال. والتدبير في الأمر: أن تَنْظُرَ إلى ما يؤول إليه عاقبته. والتدبير: التفكر فيه. والتدبير: عِتْقُ العبد عن دُبُرٍ، وهو أن يُعْتَق بعد موتِ صاحِبِه، فهو مُدبَّرٌ. قال الأصمعي: دَبَّرْتُ الحديثَ، إذا حَدَّثْتَ به عن غيْرِك. وهو يُدَبِّر حديثَ فلان، أي يرويه. وتَدابَرَ القومُ، أي تقاطعوا. وفي الحديث: " لا تدابروا ".
[د ب ر] والدُّبُرُ والدِّبِيرُ: نَقِيضُ القُبُلِ. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤَخَّرُه، وجَمْعُهما أَدْبارٌ. ودُبُرُ الشَّهْرِ: آخِرهُ، على المَثَلِ. يُقالُ: جِئتُكَ دُبُرَ الشَّهْرِ، وفي دُبُرِه، وعلى دُبُرِه، والجَمعُ من كُلِ ذلكَ أَدْبارٌ. يُقالُ: جِئْتُك أَدْبارًَ الشَّهْرِ، وفي أَدْبارِه. والأًَدْبارُ لذَواتِ الحافِرِ والظِّلْفِ والمِخْلَبِ: ما يَجْمِعُ الاسْتَ والحَيَاءَ، وخَصَّ بعضُهم به ذَوَاتِ الخُفِّ، والحَياءُ من كُلِّ ذِلَك وحده دُبُرٌ. ودُبُرُ البَيْتِ: مُؤَخَّرُه وزاوِيَتُه. وأَدْبارُ النُّجُومِ: تَوالِيها. وأَدْبارُها: أَخْذُها إِلى الغَرْبِ للغُرُوبِ آخِرَ اللَّيْلِ، هذه حِكايَةُ أهْلِ اللُّغَةِ، ولا أَدْرِى كيفَ ذِلكَ؟ لأَنَّ الأَدْبارَ لا تَكُونُ الأَخْذَ؛ إذ الأَخْذُ مَصْدَرٌ، والأَدْبارُ أسْماءٌ. وأَدْبارُ السُّجُودِ، وإِدْبارُه: أواخِرُ الصَّلَواتِ. وقد قُرِئَ: ((وأَدْبارَ)) ((وإِدْبارَ)) ، فمن قَرَأَ ((وأَدْبارَِ)) فمن باب خَلْفَ ووَراءَ، ومن قرأَ ((وإِدْبارَ)) فمن بابَ خُفُوقِ النَّجْمِ. قال ثَعْلَبُ: في قوله تعالي: {وإدبار النجوم} [الطور: 49] {وأدبار السجود} [ق: 40] قال الكسائي: {وإدبار النجوم} ؛ لأَنَّ لَها دُبُراً واحِداً في وَقْتِ الَّسَّحَرِ، ((وأَدْبارَ السُّجوِد)) لأنَّ مع كُلِّ سَجْدَةٍ أَدْباراً. وَدَبَرَهُ يَدْبُرُه دُبُوراً: تَبِعَهُ من وَرَائِه. دابِرُ الشًّيْءِ: آخِرُه، وفي التَّنْزِيلِ: {فقطع دابر القوم الذين ظلموا} [الأَنعام: 45] أي: اسْتُؤْصِلَ آخِرُهم. ودابِرَةُ الشَّّيْءِ، كدابِرِه. ودابِرَةُ الحافِرِ: التَّي تَلِي مُؤَخَّرَ الرُّسْغِ. ودابِرَةُ الإنْسانِ: عُرْقُوبُه. قالَ وَعْلَةُ:

(فِدًى لًَكُما رِجْلَىَّ أُمِّي وخالَتِي ... غَداةَ الكُلابِ إِذْ تُجَرُّ الدَّوابِرُ)

ودابِرَةُ الطّائِرِ: الإصْبَعُ التَّي من وَراءِ رِجْلِه، وبها يَضْرِبُ البازِيُّ، وهي للدِّيكِ أَسْفَلَ منَ الصِّيصِيَةِ يَطَأُ بِها. وجاءَ دَبَرِيّا: أي أَخِيراً. وفُلانٌ ((لا يُصَلِّي الصَّلاةَ إلاّ دَبَرَياً)) أي: أَخِيراً، رواهُ أبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ، قال: والمُحَدِّثُونَ يَقُولُون دُبُرِيّا. وتَبِعْتُ صاحِبِي دَبَرِيّا: إِذا كُنْتَ مَعَه فَتخَلَّفْتَ عنهُ، ثُمّ تَبَعْتَه وأَنْتَ تَحْذَرُ أَنْ يَفُوتَكَ. ودَبَرَهُ يَدْبِرُه ويَدْبُرُه: تلا دُبُرَهُ وجاءَ يَدْبُرهُم: أي يَتْبَعُهُم، وهو مِن ذِلكَ. وأَدْبَرَ إِدْباراً ودُبْراً: وَلَّي عَنْ كُراع. والصَحِيحُ أَنَّ الإدْبارَ المَصْدرُ، والدُّبْرَ الاسُمْ. وأَدْبَرَ أَمْرُ القَومْ: وَلَّي لِفَسادٍ. وقولُه تَعالَى: {ثم وليتم مدبرين} [التوبة: 25] هذه حالٌ مَؤَكِّدَةٌ؛ لأَنَّه قد عُلِمَ أَنَّ مَعَ كُلِّ تَوْلِيَةِ إِدْباراً، ققال: ((مُدْبِرينَ)) مَؤَكِّداً، ومِثْلُه قُوْلُ ابنِ دَارَةَ:

(أَنّا ابنُ دارَةَ مَعْرُوفاً لَها نَسَبِي ... وهَلْ بِدارَةَ يا للّنّاسِ مِنْ عارِ؟ ! كذا أَنْشَدَه ابنُ جِنِّي: ((لها نَسَبَي)) ، وقالَ: لَها يَعْنِي للنِّسْبَةِ، وروايَتِي ((لَهُ نَسَبِي)) . والمَدْبَرَةُ: الإدْبارُ، أنشَدَ ثَعْلَبٌ:

(هَذَا يُصادِيكَ إِقْبالاً بمَدْبَرَةٍ ... وذَا يُنادِيكَ إِدْباراً بإِدْبارِ)

ودَبَرَ النَّهارُ، وأَدْبَرَ: ذَهَبَ. وأَمْسٍ الدّابُرِ: الذّاهِبُ، وقالُوا: مَضَى أَمْسِ الدّابِرُ، وأَمْسِ المُدْبِرُ، وهذا من التَّطَوُّعِ المَشامِ للتَّوْكِيدِ؛ لأَنَّ اليَوْمَ إِذا قِيلَ فيهِ، أَمْسِ: فمَعْلُوم أَنَّهُ دَبَرَ، لكِنَّه أُكَّدِ بقوِله ((الدّابِرِ)) ، كما بَيَّنّا، قالَ الشّاعِرُ:

(وأَبِي الَّذِي تَرَكَ المُلُوكَ وجَمَعْهَمُ ... بصُهابَ هامِدَةً كأَمْسِ الدّابِرِ)

ورَجُلٌ خاسِرٌ دابِرٌ، إِتْباعٌ، وقد تَقَدَّمَ خاسِرٌ داثرٌ، ويُقال: خاسِرٌ دامِرٌ، على البَدَلِ، وإنْ لم يَلْزَمْ أن يكونَ بَدَلاً. واسْتَدْبَرَه: أَتاهُ من وَرائِه. وقَوْلُهم: ما يَعْرِفُ قَبِيلَهُ من دَبِيرِه، قد قَدَّمْنا ما قِيلَ فيه مِن الأقاوِيلِ في باب القَبِيلِ. وأَدْبَرَ الرَّجُلَ: جَعَلُه وَراءةَ. وَدَبَر السَّهْمُ الهَدَفَ يَدْبُرهُ دَبْراً، ودُبُوراً: جاوَزَه وسَقَطَ وَراءه. والدَّبَرانُ: نَجْمٌ يَدْبُرُ الثُّرَيّا، لَزِمَتْه الأَلِفُ واللاّمُ لأَنَّهُم جِعَلُوه الشيءِ بعِيْنه. قالَ سِيبَوَيهْ: فإن قُلْتَ: أَيُقالُ لكُلِّ شيءْ صارَ خَلْفَ شيءٍ: دَبَرانُ؟ فإنَّكِ قائِلٌ لَهُ: لا، ولكِنّ هذا بمَنْزِلَة العِدْل والعَدِيلِ، فالعَدِيلُ: ما عادَلَكَ من النّاسِ، والعِدْلُ لا يَكُونُ إِلاّ للمَتاعِ، وهذا الضَّرْبُ كَثَيرٌ، أو مُعْتادٌ. وجَعَلْتُ الكلامَ دَبْرَ أُذُنِي: أي خَلْفِي، لم أَعْبَأْ بهِ، وتصامَمْتُ عنه، قالَ

(يَداَها كأَؤْبِ الماِتحِينَ إِذا مَشَتْ ... ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْنِ طَرُوحُ)

وقالُوا: إِذا رَأَيْتَ الثُّرَيّا بدَبَرْ، فشَهْرٌ نِتاجٌ وشَهْرَ مَطَرْ، أي: إِذا تَدَلَّتْ للغُرُوبِ مع المَغْربِ فذِلكَ وقتْ المطَرِ، ووَقْتُ نِتاجِ الإِبلِ، وإِذا رَأَيْتَ الشِّعْرَي يَقَبَلْ، فمَجْدُ فَتًى وحِمْلُ جَمَلْ؛ أي: إذا رأَيْتَ الشِّعْرَي مع المَغْرِبِ فذلك صَميمٌ القُرِّ، فلا يَصْبِرُ على القِرَى وفِعْلِ الخَيْرِ في ذلك الوقتِ غيرُ الفَتَى الكَرِيمِ الماجِدِ الحُرِّ، وقولُه: حِمْلُ جَمَلٍ: أي: لا يَحْمِلُ فيه الثِّقْلَ إلاّ الجَمَلُ الشَّدِيدُ؛ لأَنَّ الجِمالَ تُهْزَلُ في ذلِكَ الوَقْتِ، وتَقِلُّ المَراعِي. والدَّبُورُ: رِيحٌ تَأْتِي من دُبُر الكَعْبْةَ ممّا يَذْهَبْ نحوَ المَشْرِقِ. وقِيلَ: هي الَّتِي تَأْتِي من خَلْفكَ إذا وَقَفْتَ في القِبْلَةَ. وقالَ ابنُ الأعْرابِيَّ: مَهَبُّ الدَّبُورِ من مَسْقطِ النَّسْرِ الطّائِرِ إلى مَطْلِع سُهَيْلٍ، من ((تَذْكِرَةِ أَبِي عَلىٍّ)) تكونُ اسمْاً وضفَةً، فمن الصَّفةِ قولُ الأعْشَى: (لَها زَجَلٌ كحَفِيفِ الحَصادِ، ... صادَفَ باللَّيْلِ رِيحاً دَبُوراً)

ومن الاسْمِ قولُه - أنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ لرَجُلًٍ من باهِلِةَ _:

(ريحُ الدَّبُورِ مع الشَّمالِ وتارَةً ... رَهَمُ الرَّبِيعِ وصائِبُ التَّهْتانِ)

قال: وكَونْهُا صِفَةً أكثَرُ. والجمع: دُبُرُ ودَبائِرُ. وقد دَبَرَتْ تَدْبُرُ دُبُوراً. ودُبَرَ القَوْمُ: أَصابتَهْمُ الدَّبُورُ. وأَِدْبَرُوا: دَخَلُوا في الدَّبُورِ، وكذلك سائِرُ الرِّياحِ. ورَجُلٌ أُدابِرٌ: لا يَقْبَلُ قول أحَدٍ، ولا يَلْوِى على شَيءِْ. قال السِّيرافِيُّ: وحَكَى سِيبَويْهِ أُدابِراً في الأسْماءِ ولم يُفَسِّرْه أحدٌ على أَنَّه اسمُ، لِكنَّه قد قَرَنَه بأُحامِرٍ وأُجارِدٍ، وهما مَوْضِعانِ، فَعَسى أنْ يَكُونَ أُدابِرٌ مَوْضَعاً. وأُذُنٌ مُدابَرَةٌ: قَطِعَتْ مِنْ خَلْفِها وشُقَّتْ. وناقَةٌ مُدابَرَةٌ: شُقَّتْ أُذُنُها من قِبَلِ قَفاهَا، وقِيلَ: هو أن تُقْرَضَ منها قَرْضَةٌ من جانِبِها مما يَلِي قَفَاهَا، وكذلك الشّاةُ. وناقَةٌ ذاتُ إِقْبالَةٍ وإِدْبارَةٍ: إذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنَها ومُؤَخَّرُها، وفُتِلَتْ، كأَنَّها زَنَمَةٌ. ورَجلٌ مُقابَلٌ مُدابَرٌ: مَحْضٌ من أَبَوَيْهِ. والمُدابَرُ من المَنازِلِ: خلافُ المُقابَلِ. وتَدابَرَ القَوْمُ: تَعادَواْ وتَقاطَعُوا. وقِيلَ: لا يكونُ ذلك إلا فيِ بَنِي الأَبِ. ودَبَرَ القومُ يَدْبُرُونَ دَباراً: هَلَكُوا. وعَلَيْه الدَّبارُ: أي العَفاءُ. والدَّبْرَةُ: نَقِيضُ الدَّوْلَةَ، فالدَّوْلَةُ في الخَيْرِ، والدَّبْرَةُ في الشَّرِّ، يُقالُ: جَعَل اللهُ عليهِ الدَّبْرَةَ، وهذا أَحْسَنُ ما رأَيْتُه في شَرْحِ الدَّبْرَةِ. وقيل: الدَّبْرَةُ: العاقِبَةُ. ودَبَّرَ الأَمْرَ وتَدَبَّرَة: نَظَر في عاقِتَبِه. واسْتَدْبَرَه: رَأَى في عاقِبتِه ما لَمْ يَرَ في صَدْرِه. وعَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّراً: أي بأُخَرَةٍ قالَ جَرِبرٌ:

(ولا تَتَّقُونَ الشَّرَّ حَتّى يُصِيبَكُمْ ... ولا تَعْرِفُونَ الأَمْرَ إلا تَدَبُّراً)

ودَبَّرَ العَبْدَ: أَعْتَقَه بعدَ المَوْتِ. ودَبَّرَ الحَدِيثَ عنهُ: رَواهُ. والرَّأْيُ الدًَّبَرِيُّ: الذي لا يُنْعَمُ النَّظَرُ فيه، وكذلك الجَوابُ الدَّبَرِيُّ. والدَّبَرَةُ: قَرْحَةُ الدَّابَّة والبَعِيرِ، والجَمْعُ دَبَرٌ وأَدْبارٌ. ودَبَرَ دَبَراً فهو دَبِرٌ وأَدْبَرُ، والأنثي دَبِرَةٌ ودَبْراءُ. وإِبِلٌ دَبْرَى. وقد أَدْبَرَها الحِمْلُ. والأَدْبَرُ: لَقَبُ حُجْرِ بنِ عَدِيٍّ، نُبِزَ به لأنَّ السِّلاَح أدْبَرَت ظَهْرَه. وقيل: سُمِّيَ بهِ لأَنَّه طُعْنَ مُوَلِّياً. ودُبَيْرٌ الأَسَدِيُّ منه، كأَنّه تَصْغِيرُ أَدْبَرَ مُرْخَّماً. والدَّبْرَةُ: السّاقِيَةُ بينَ المَزارِعِ، وقِيلَ: هي المَشارَةُ، وجَمْعَها دبِارٌ. قالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:

(تَحدَّرَ ماءُ البِئْرِ من جُرَشِيَّة ... على جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبارَ غُرُوبُها ... )

وقِيلَ: الدِّبارُ: الكُرْدُةُ، واحِدَتُها دِبارَةٌ. والدِّباراتُ: الأُنْهارُ الصِّغارُ الّتِي تَتْفَجَّرُ في أَرْضِ الزَّرْعِ، واحِدَتُها دَبْرَةٌ، ولا أعْرِفُ كيفَ هذا، إِلاّ أَنْ يكونَ جَمَعَ دَبْرَةً على دِبارٍ، ثم أَلْحقَ الهاءَ للجَمْعِ كما قالُوا: الفِحالَةُ ثم جَمَعَ الجَمْعُ جَمْعَ السَّلامَة. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: الدَّبْرَةُ: البُقْعَةُ من الأَرْضِ تَزْرَعُ، والجَمْعُ دِبارُ. والدَّبْرُ والدِّبْرُ: المالُ الكَثُير الذي لا يُحْصَى كَثْرةً. يُقال: مالٌ دَبْرٌ، ومالان دَبْرٌ، وأَمْوالٌ دَبْرٌ. هذا الأَعْرَفُ. وقد كُسَّرَ على دُبُورٍ. والدَّبْرُ: النَّحْلُ والزَّنابِيرُ. وقيلَ: هي مِنَ النَّحْلِ: ما لا يَأْرِي، ولا واحِدَ لها، وقِيلَ: واحِدَتُه دَبْرَةٌ، أنشَدَ ابنُ الأعرابِيٍّ: (وهَبْتُه مِنْ وَثَبَى قِمْطْرَهْ ... )

(مَصْرُورَةِ الحَقْوَيْنِ مثلِ الدَّبْرَهْ ... )

وجَمْعُ الدَّبْرِ أَدْبُرٌ ودُبُورٌ، قال زَيْدُ الخَيْلٍ:

(كأَنّ عَلَى أَعْجاسِها أَطْرَ أَدْبُر ... بَدَا من شَفا ذِي كِفَّةِ ما يَطُولُها)

وقال لَبِيدٌ:

(بأشْهَبَ مِنْ أَبكْارِ مُزْنِ سَحابِةٍ ... وأَرْي دُبُورٍ شارَةُ النَّحْلَ عاسِلُ)

أَرادَ: شارَةُ من النَّحْلِ، وقد يَجُوزُ أن يكونَ الدُّبُورُ جَمْعَ دَبْرَةٍ كصَخْرَةٍ وصُخُورٍ، ومَأْنَةٍ ومُؤُونٍ. والدَّبُورُ بفتحِ أَوَّلْها: النَّحْلُ، لا واحِدَ لَها مِنْ لَفْظِها. وحَمُّي الدَّبْرِ: عاصِمُ بنُ ثابِتٍ، من أًصْحابَِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قُتِلَ يومَ أُحْدٍ، فمَنَعَتِ النَّحْلُ الكُفّارَ منه. وقالَ أبو حَنيفَةَ: الدِّبْرُ بالكسر: النَّحْلُ كالدَّبْرِ. وقول أَبِي ذُؤَيبٍ:

(بأَسْفَلِ ذاتِ الدَّبْرِ أُفْرِدَ خِشْفُها ... وقد طُرِّدَتْ يَومَيْنِ فَهْيَ خَلُوجُ)

عَنَى شُعْبَةً فيها دَبْرٌ، ويُرْوَي: ((قَدْ وَلَهَِتْ)) . والدِّبْرُ أيضاً: أَوْلادُ الجَرادِ عنه. ودَبَرَ الكِتابَ يَدْبُرهُ دَبْراً: كَتَبَه، عن كُراع، والمَعْرُوفُ ذَبَرَهَ، ولم يَقُلْ: دَبَرَهُ إلاَّ هُوَ. والدَّبْرُ: رُقادُ كُلِّ ساعَةٍ، وهو نَحْوُ التَّسْبِيخِ. ودابَرَ الرَّجُلُ: ماتَ، عن اللِّحْيانِيِّ، وأنَشَد لأُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ:

(زَعَمَ ابنُ جُدْعانَ بنِ عَمْرٍ و ... أَنَّنِي يَوْماً مُدابِرْ)

(ومُسافِرٌ سَفَراً بَعيِداً ... لا يَؤُوبُ لَهُ مُسافِرْ) ودُبارُ: لَيْلَةُ الأَرْبَعاءِ، وقيلَ: يومَ الأَربْعاء، عادِيَّةٌ، وقالَ كُراع: جاهِليَّةٌ، قال:

(أُؤمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وَأَنَّ يَوْمِي ... بأَوّلِ أو بأَهْوَنَ أَو جُبارِ)

(أو التّاِلي دُبارَ فإنْ أَفُتْه ... فمُؤْنِسٍ أو عَرُوبَةَ أو شِيارِ)

ومُؤِنْسُ وعَرُوبَةُ: الخَمِيسُ والجُمُعَة، وقد تَقَدَّمِ. والدَّبْرُ: قَطْعَةٌ تَغْلُظُ في البَجْرَِ، كالَجزِيرِةَ يَعْلُوها الماءُ، ويَنْضُبُ عَنْها. والأُدَيْيرُ: دُوَيْبَةٌ. وبَنُو الدُّبَيْرٍ: بَِطْنٌ، قالَ:

(وفِي بَنِى أُمِّ دُبَيْرٍ كَيْسُ ... )

(على الطَّعامٍ ما غَبَا غُبَيْسُ ... )
دبر
: (الدُّبُْر، بالضَّمّ وبِضَمَّتَيْن: نَقِيضُ القُبُلِ. و) الدُّبُر (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: عَقبُه ومُؤَخَّرُه. و) من المَجاز: (جِئْتُكَ دُبُرَ الشَّهْرِ) ، أَي آخِرَه، على المَثَل. يُقَال: جِئْتك دُبُرَ الشَّهْر (وفِيهِ) ، أَي فِي دُبُره، (وعَلَيْهِ) ، أَي عَلى دُبُره، (و) الجَمْع من كُلّ ذالك أَدْبَارٌ. يُقَال: جئتُك (أَدْبَارَه، وفِيهَا) ، أَي فِي الأَدْبار. (أَي آخِرَه. و) الأَدْبارُ لذَوات الظِّلف والمِخْلَب: مَا يَجْمَع (الاسْت) والحَيَاءَ. وخَصّ بعضُهُم بِهِ ذَواتِ لخُفِّ والحَيَاءِ، الواحِدُ دُبُرٌ.
(و) الدُّبُر والدُّبْر: (الظَّهْرُ) ، وَبِه صَدَّرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، والمصنِّف فِي البصائر، وَزَاد الاستدلالَ بقوله تَعَالَى: {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} (الْقَمَر: 45) قَالَ: جَعَله للْجَمَاعَة، كقولِه تَعالى: {لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} (إِبْرَاهِيم: 43) والجمعُ أَدْبَارٌ. قَالَ الفَرَّاءُ: كَانَ هاذا يَوْم بَدْرٍ. وقا ابنُ مُقْبِل:
الكَاسِرِينَ القَنَا فِي عَوْرَةِ الدُّبُرِ وإِدْبَارُ النُّجُومِ: تَوَالِيهَا. وأَدْبَارُهَا أَخْذُهَا إِلى الغَرْب للغُرُوب آخِرَ اللَّيْل. هاذِه حِكايَةُ أَهل اللُّغَة، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدرِي كَيْف هاذا، لأَنَّ الأَدْبَارَ لَا يَكُون الأَخْذَ، إِذ لأَخْذُ مَصْدرٌ والأَدْبَارُ أَسماءٌ. وأَدْبار السُّجودِ وإِدبارُه: أَواخِرُ الصَّلوَاتِ. وَقد قُرِىءَ: وأَدْبار، وإِدْبار، فمَنْ قرأَ وأَدْبَار، فمِن ابِ خَلْفَ ووَراء، ومَن قَرأَ وإِدْبَار، فمِن بابِ خُفوق النَّجْم.
قَالَ ثَعْلَب فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} (الطّور: 49) {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} (ق: 40) قَالَ الكسَائيّ: إِدبار النُّجُوم أَن لَهَا دُبُراً وَاحِدًا فِي وَقت السحر. وأَدْبَار السُّجُود لأَنص مَعَ كل سَجْدة إِدْباراً.
وَفِي التَّهْذِيب مَنْ قرأَ: {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} ، بِفَتْح الأَلف جمع على دُبُر وأَدْبار، وهما الرَّكْعَتَان بعد المَغْرِب، رُوِيَ ذالِك عَن عَلِيّ بن أَبِي طالِبٍ رَضِي الله عَنْه. قَالَ: وأَما قَوْله: {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} فِي سُورَة الطُّور، فهما الرَّكْعَتَان قبل الْفجْر، قَالَ: ويُكسرَان جَمِيعًا ويُنْصَبانِ، جائزانِ.
(و) الدُّبُر: (زَاوِيَةُ البَيْتِ) ومُؤَخَّرُه.
(و) الدَّبْر، (بالفَتْحِ: جَماعَةُ النَّحْلِ) ، وَيُقَال لَهَا الثَّوْلُ والخَشْرَمُ، وَلَا وَاحِدَ لشيْءٍ من هاذا، قَالَه الأَصمَعيّ.
(و) روَى الأَزْهَرِيّ بِسَنَدِهِ عَن مُصعَب بن عبد الله الزُّبَيْرِيّ: الدَّبْر: (الزَّنَابِيرُ) . وَمن قَالَ النَّحْل فقد أَخطأَ. قَالَ: وَالصَّوَاب مَا قَالَه الأَصمعيّ.
وفَسَّر أَهلُ الغَرِيبِ بهما فِي قصّة عَاصِم بن ثابتٍ الأَنصاريّ الْمَعْرُوف بحَمِيِّ الدَّبْرِ، أُصِيبَ يومَ أُحُدٍ فمَنَعت النَّحْلُ الكُفَّارَ مِنْهُ؛ وذالك أَن الْمُشْركين لمَّا قَتلُوه أَرادوا أَن يُمَثِّلُوا بِهِ، فسلَّطَ الله عَلَيْهِم الزَّنابيرَ الكِبَارَ تَأْبِر الدَّارِعَ، فارتدَعَوا عَنهُ حَتَّى أَخَذَه المُسْلِمُون فَدَفَنُوه، وَفِي الحَدِيث (فأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِثْلَ الظُّلْمَةِ مِن الدَّبْرِ) ، قيل: النَّحْل، وَقيل: الزَّنابير.
وَلَقَد أحسٌّ ع المُصنِّف فِي البَصَائر حَيْثُ قَالَ: الدَّبْر: النَّحْل والزّنابِير ونَحْوهُمَا مِمَّا سِلاحُها فِي أَدْبَارِها.
وَقَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن أَهْل الاشْتِقَاق: سُمِّيَت دَبْراً لتَدْبِيرها وتَأَنُّقِها فِي العَمَل العَجِيب، وَمِنْه بِنَاءُ بُيوتِها. (ويُكْسَر فِيهِما) ، عَن أَبي حَنِيفَة، وهاكذا رُوِيَ قولُ أَبي ذُؤَيب الهُذَليّ:
بأَسْفَلِ ذَاتِ الدَّبْرِ أُفرِدَ خِشْفُهَا
وَقد طُرِدَتْ يَوْمَيْن وهْي خَلُوجُ
عَنَى شُعْبَةً فِيهَا دَبْر.
وَفِي حَدِيث سُكَيْنةَ بنتِ الحُسَيْن (جاءَت إِلى أُمّها وَهِي صَغِيرَة تَبْكِي فَقَالَت لَهَا: مالَكِ؟ فقالتْ: مَرَّت بِي دُبَيْرة، فلسَعَتْني بأُبَيْرة) ، هِيَ تَصْغِير الدَّبْرة النّحلة، (ج أَدْبُرٌ ودُبُورٌ) ، كفَلْس وأَفْلُسٍ وفُلُوس. قَالَ لبيد:
بِأَشْهَبَ من أَبْكارِ مُزْنِ سَحَابةٍ
وأَرْيِ دُبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ
أَراد: شارَه من النَّحْل، أَي جَناه.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَيجوز أَن يكون جمْع دَبْرة، كصَخْرَة وصُخُور، ومَأْنَة ومُؤُون. (و) الدَّبْرُ: (مَشَارَاتُ المَزْرَعَةِ) ، أَي مَجَارِي مائِها، (كالدِّبَارِ، بالكَسْرِ، واحِدُهُما بِهَاءٍ) ، وَقيل: الدِّبَار جمْع الدَّبْرَة، قَالَ بِشْر بن أَبِي خَازِم:
تَحَدُّرَ ماءِ البِئْر عَن جُرَشِيَّةٍ
علَى جِرْبَةٍ يَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُها
وَقيل الدِّبَار: الكُرْدَة من المَزْرعَة، الواحِدَة دِبَارَةٌ.
والدِّبَاراتُ: الأَنْهَار الصِّغَار الَّتِي تَتَفَجَّر فِي أَرض الزَّرْع، واحدتها دَبْره، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَعْرف كَيفَ هاذا إِلاَّ أَن يكون جمعَ دَبْرَة على دِبَار، ثمّ أُلْحِقَ الْهاءُ للجَمْع، كَمَا قالُوا الفِحَالَة، ثُمَّ جُمِع الجَمْعُ جَمْعَ السَّلاَمة.
(و) الدَّبْر أَيضاً: (أَوْلادُ الجَرَادِ) ، عَن أَبي حَنِيفَة: ونصّ عِبَارَته: صِغَار الجَرَادِ، (ويُكْسَرُ) .
(و) الدَّبْر: (خَلْفُ الشَّيْءِ) ، وَمِنْه جَعَلَ فُلانٌ قَوْلَكَ دَبْآع أُذُنِهِ، أَي خَلْف أُذُنه. وَفِي حَدِيث عُمَر: (كُنْتُ أَرجو أَن يَعيشَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمحتى يَدْبُرَنا) ، أَي يَخْلُفنا بعد مَوْتِنَا. يُقَال: دبَرْتُ الرَّجُلَ دَبْراً إِذا خَلَفْتَه وبَقِيتَ بَعْدَه.
(و) الدَّبْر: (المَوْتُ) ، وَمِنْه دَابَر الرَّجُلُ: ماتَ. عَن اللِّحْيَانيّ، وسيأْتي.
(و) الدَّبْر؛ (الجَبَلُ) ، بلسانِ الحَبشة. (ومِنْه حَدِيثُ النَّجَاشِيِّ) مَلِكِ الحَبَشَةِ أَنه قَالَ: ((مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَبْراً ذَهَباً وأَنِّي آذَيْتُ رَجُلاً مِنَ المُسْلِمِين)) . قَالَ الصَّغانِيّ: وانْتِصَاب (ذَهَباً) على التَّمْيِيز. وَمثله قولُهم: عِنْدِي راقُودٌ خَلاًّ، ورِطْلٌ سَمْناً. وَالْوَاو فِي (وأَنّى) بِمَعْنى (مَعَ) ، أَي مَا أُحِبّ اجْتِمَاع هاذَيْنِ، انْتَهَى. وَفِي رِوَايَة (دَبْرا من ذَهبٍ) . وَفِي أَخرى: (مَا أُحِبُّ أَن يكون دَبْرَى لي ذَهَباً) وهاكذا فَسَّروا، فَهُوَ فِي الأَوَّل نَكرَة وَفِي الثَّاني مَعْرفة. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا أَدْرِي أَعرَبِيّ هُوَ أَم لَا؟ .
(و) الدَّبْر: (رُقَادُ كُلِّ سَاعَة) ، وَهُوَ نحْو التَّسبيح، (و) الدَّبْر (الاكْتِتابُ) ، وَفِي بعض النّسخ الالتتاب، بِاللَّامِ، وَهُوَ غَلَط. قَالَ ابنُ سِيدَه: دَبَرَ الكِتَابَ يَدْبُره دَبْراً: كَتَبَه، عَن كُراع. قَالَ: وَالْمَعْرُوف ذَبَره، وَلم يَقُل دَبَرَه إِلاّ هُوَ.
(و) الدَّبْر: (قِطْعَةٌ تَغْلُظُ فِي البَحْرِ كالجَزِيرَة يَعْلوهَا الماءُ ويَنْصَبُّ عَنْهَا) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ مُوافِقٌ لِما فِي الأُمَّهات اللُّغَوِيَّة. وَفِي بعض النُّسخ: يَنضُب من النضب، وكلاها صَحيح.
(و) الدَّبْر: (المَالُ الكَثِيرُ) الَّذِي لَا يُحصَى كَثْرة، واحدُه وجَمْعُه سَوَاءٌ، (ويُكْسَرُ) يُقَال: مَالٌ دَبْر، ومَالانِ دَبْر، وأَمْوالٌ دَبْرٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذا الأَعْرف، قَالَ: وَقد كُسِّر على دُبُور، ومثلْه مَال دَثْر. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الدَّبْرُ: الكَثِير (من) . الضَّيْعَة والمَال. يُقَال: رجلٌ كَثِيرٌ الدَّبْرِ، إِذا كانَ فاشِيَ الضَّيْعَة، ورجُل ذُو دَبْرٍ: كثيرُ الضَّيْعَةِ وَالْمَال، حَكَاهُ أَبو عُبَيْد عَن أَبِي زَيْد.
(و) الدَّبْرُ: (مُجَاوَزَةُ السَّهْمِ الهَدَفَ، كالدُّبُورِ) ، بالضّمّ، يُقَال: دَبَرَ السَّهْمُ الهَدَفَ يَدْبُره دَبْراً ودُبُوراً، جاوَزَه وسَقَطَ وَراءَه.
(و) قولُهم: (جَعَلَ كَلاَمَكَ دَبْرَ أُذُنِه) ، ي خَلْفَ أُذُنه، وذالِك إِذا (لم يُصْغِ إِلَيْهِ وم يُعَرِّجْ عَلَيْهِ) ، أَي لم يَعْبَأْ بِهِ وتَصَامَم عَنهُ وأَغْضَى عَنهُ وَلم يَلتفِتْ إِليه، قَالَ الشَّاعِر:
يَدَاهَا كأَوْبِ الماتِحِينَ إِذَا مَشَتْ
ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْن طَرُوحُ
(والدَّبْرَةُ: نَقِيضُ الدَّوْلةِ) ، فالدَّوْلةُ فِي الخَيْر، والدَّبْرَة فِي الشَّرّ. يُقَال: جَعَل اللَّهُ عَلَيْك الدَّبْرَة. قَالَه الأَصْمعِيّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا أَحْسَنُ مَا رأَيْتُه فِي شَرْح الدَّبْرَةِ، (و) قيل: الدَّبْرَةُ: (العَاقِبَةُ) ، وَمِنْه قَوْلُ أَبِي جهل: لابْنِ مَسْعودٍ وَهُوَ صَرِيعٌ جَريحٌ لِمَنِ الدَّبْرَةُ؟ فَقَالَ لِلّه ولرسُولِه، يَا عَدُوَّ الله. (و) يُقَال: جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِم الدَّبْرَةَ، أَي (الهَزِيمة فِي القِتَالِ) ، وَهُوَ اسْمٌ من الإِدْبَار، ويُحَرَّك، كَمَا فِي الصّحاح، وذَكَرَه أَهْلُ الغَرِيب.
(و) عَن أبي حَنيفةَ: الدَّبْرَةُ: (البُقْعَةُ) من الأَرْض (تُزْرَعُ) ، والجَمْع دِبَارٌ.
(و) من المَجَاز: الدِّبْرَة: (بالكَسْرِ، خِلاَفُ القِبْلَةِ. و) يُقَال: (مالَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ، أَي لَمْ يَهْتَدِ لجِهَةِ أَمْرِهِ) . وقَوْلُهم: فُلانٌ مَا يَدْرِي قِبَالَ الأَمر من دِبارِه، أَي أَوَّلَه من آخِرِه. وَلَيْسَ لِهاذا الأَمرِ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ، إِذا لم يُعْرَف وَجْهُه.
(و) الدَّبَرَة: (بالتَّحْرِيكِ: قَرْحَةُ الدَّابَّةِ) والبَعِيرِ، (ج دَبَرٌ) ، مُحَرَّكَةً، (وأدْبَارٌ) ، مثل شَجَرَة وشَجَرَ وأَشْجَار. وَفِي حَدِيث ابْنِ عَبّاس (كانُوا يَقولون فِي الجاهليّة: إِذا بَرَأَ الدَّبَر، وعَفَا الأَثَر) ، وفسّروه بالجُرْح الَّذِي يكون فِي ظَهْر الدّابّة. وَقيل: هُوَ أَن يَقْرَح خُفُّ البَعِير، وَقد (دَبِرَ) البَعِيرُ، (كفَرِحَ) ، يَدْبَر دَبَراً، (وأَدْبَرَ) ، وَاقْتصر أَئِمَّة الغَرِيب على الأَوَّل، (فَهُوَ) ، أَي البَعِيرُ (دَبِرٌ) ، ككَتِف، وأَدْبَرُ، والأُنْثَى دَبِرَةٌ وَدَبْراءُ، وإِبِلٌ دَبْرَى.
(و) فِي المَثَل: ((هَانَ عَلَى الأَمْلَسِ مَا لاَقَى الدَّبِرُ)) . ذَكَرَه أَهلُ الأَمْثَال فِي كُتُبِهم، وَقَالُوا: (يُضْرَبُ فِي سُوءِ اهْتِمَامِ الرَّجُلِ بِصَاحِبِه) ، وهاكذا فَسَّرَه شُرَّاحُ المَقَامَات.
(وأَدْبَرَهُ) الحِمْلُ و (القَتَبُ) فدَبِرَ.
(ودَبَرَ) الرَّجلُ دَبْراً: (وَلَّى، كأَدْبَرَ) إِدْباراً، ودُبْراً، وهاذا عَن كُرَاع.
قَالَ أَبو مَنْصور: والصَّحيح أَن الإِدْبَارَ المَصْدَرُ، والدُّبْر الاسْمُ. وأَدْبَرَ أَمرُ القَوْمِ: وَلَّى لِفَسَادٍ، وقَوْلُ الله تَعَالَى: {ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ} (التَّوْبَة: 25) هاذا حالٌ مُؤَكّدة، لأَنه قد عُلِم أَنَّ مَعَ كُلِّ تَوْلِيَة إِدْباراً فَقَالَ: مُدْبِرين، مُؤَكّداً.
وَقَالَ الفرَّاءُ: دَبَرَ النَّهَارُ وَأَدْبَرَ، لُغَتانِ، وكذالك قَبَلَ وأَقْبَلَ، فإِذا قَالُوا: أَقْبَلَ الرّاكبُ أَو أَدْبَرَ، لم يَقُولُوا إِلاْ بالأَلف.
قَالَ ابنُ سِيده: وإِنَّهُمَا عِنْدِي فِي المعَنى لَواحِدٌ لَا أُبْعدُ أَن يَأْتِيَ فِي الرِّجَال مَا أَتَى فِي الأَزْمِنَة. وقرأَ ابنُ عَبَّاس ومُجَاهِدٌ {وَالَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} (المدثر: 33) مَعْنَاه وَلَّى ليَذْهَب.
(و) دَبَر (بالشَّيْءِ: ذَهَبَ بِهِ. و) دَبَرَ (الرَّجُلُ: شَيَّخَ) ، وَفِي الأَساس شَاخَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقيل وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: {وَالَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} .
(و) دَبَر (الحَدِيثَ) عَن فُلانٍ (: حَدَّثَه عَنْه بَعْدَ مَوْتِهِ) ، وَهُوَ يَدْبُر حَدِيثَ فُلانٍ أَي يَرْوِيه. ورَوَى الأَزْهَرِيّ بسَنَده إِلى سَلَّام بنِ مِسْكين قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَة يُحدِّث عَن فلانٍ يَروِيه عَن أَبي الدَّرْدَاءِ، يَدْبُرُه عَن رَسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (مَا شَرَقَتْ شَمْسٌ قطُّ إِلاّ بجَنْبِهَا مَلَكَانِ يُنادِيَان، إِنهما يُسْمِعَانِ الخلائقَ غَيْرَ الثَّقلَيْن الجِنِّ والأَنْس: أَلاَ هَلُمُّوا إِلى رَبّكم فإِنَّ مَا قَلَّ وكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُر وأَلْهَى، اللهُمَّ عَجِّل لمُنْفِقٍ خَلَفاً، وعَجِّل لمُمْسِك تَلَفاً) .
قَالَ شَمِرٌ: ودَبَرْت الحَدِيثَ، غيْرُ مَعروف، وإِنما هُوَ يُذْبُره، بالذّال المُعْجَمَة، أَي يُتْقِنه، قَالَ الأَزهِرَيِ: وأَما أَبو عُبَيد فإِن أصحابَه رَوَوْا عَنهُ: يَدْبُرُه، كَمَا تَرَى.
(و) دَبَرَت (الرِّيحُ: تَحَوَّلَت) ، وَفِي الأَسَاس: هَبَّت (دَبُوراً) ، وَفِي الحَدِيث. قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (نُصِرْت بالصَّبَا وأُهلِكَت عادٌ بالدَّبُور) (وَهِي) أَي الدَّبور، كصَبُور، وَفِي نُسْخَة شَيْخنا (وَهُوَ) بتَذْكِير الضَّمِير، وَهُوَ غَلَطٌ، كَمَا نعَّه عَلَيْهِ، إِذ أَسماءُ الرِّيَاح كُلِّهَا مُؤَنَّثةٌ إِلاَّ الأَعْصَارَ (رِيحٌ تُقَابِل الصَّبَا) . والقَبُولُ: رِيحٌ تَهُبّ من نَحْو المَغْرب، والصَّبَا يُقَابِلها من ناحِيَةِ المَشْرِق، كَذَا فِي التَّهذِيب. وَقيل: سُمِّيَت (بالدَّبُور) لأَنَّهَا تأْتِي من دُبُر الكَعبة ممّا يَذح 2 ب نَحْو المَشْرِقِ، وَقد رَدصِ ابنُ الأَثِير وَقَالَ: لَيْسَ بشْيءٍ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَأْتِي من خَلْفِك إِذا وَقفْت فِي القِبْلَة.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَهَبُّ الدَّبُور من مَسْقَطِ النَّسْر الطَّائرِ إِلى مَطْلَعِ سُهَيْلٍ.
وَقَالَ أَبو عَلِيّ فِي التّذْكِرَة: الدَّبُور: يكون اسْماً وصِفَةً، فمِنَ الصِّفة قَولُ الأَعْشَى.
لَهَا زَجَلٌ كحَفيف الحَصا
دِ صادَف باللَّيْل رِيحاً دَبُوراً
وَمن الِاسْم قولُه، أنشدَه سِيبَوَيْهِ لرجُل من باهِلَة:
رِيحُ الدَّبُورِ مَعَ الشَّمَالِ وتارَةً
رِهَمُ الرَّبِيعِ وصائِبُ التَّهْتَانِ
قَالَ: وكَونُها صِفَةً أكثرُ. وَالْجمع دُبُرٌ ودَبائرُ.
وَفِي مجمع الْأَمْثَال للمَيْدانيّ: وَهِي أَخْبَثُ الرِّياح، يُقَال إِنَّهَا لَا تُلقِح شَجراً وَلَا تُنْشِيءُ سَحاباً.
(ودُبِرَ) الرّجلُ، (كعُنِىَ) ، فَهُوَ مَدْبُورٌ: (أَصابَتْه) رِيحُ الدَّبُورِ. (وأَدْبَرَ: دَخَل فِيهَا) ، وكذالِك سائِرُ الرِّيَاح.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: أَدْبَرَ الرَّجلُ إِذا (سافَر فِي دُبَارٍ) ، بالضَّمّ؛ يومِ الأَرْبَعاءِ، كَمَا سيأْتِي للمُصَنِّف قَرِيبا، وَهُوَ يَومُ نَحْسٍ، وسُئلِ مُجَاهِدٌ عَن يَوْم النَّحْس فَقَالَ: هُوَ الأَربعاءُ لَا يَدُور فِي شَهْرِه (و) من المَجاز: قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَدْبَرَ الرّجلُ، إِذا (عَرَفَ قَبِيلَه مِنْ دَبِيرِه) ، هاكذا فِي النُّسَخ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيّ: دَبِيرَه من قَبِيله، وَمن أَمْثَالهم: (فُلانٌ مَا يَعْرِف قَبيهلَه من دَبِيرِه) . أَي مَا يَدْرِي شَيْئا.
وَقَالَ اللَّيْث: القَبِيل: فَتْل القُطْنِ، والدَّبِير: فَتْل الكَتّانِ والصُّوفِ.
(و) قَالَ أَبو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيّ: (مَعْنَاه طَاعَته من مَعْصِيتَه) . ونصّ عِبارته: مَعْصِيَته من طَاَعتِه، كَمَا فِي بَعْض النُّسَخ أَيضاً، وَهُوَ مُوافِقٌ لنَصِّ ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
وَقَالَ الأَصْمعِيّ: القَبِيلُ: مَا أَقْبَلَ مِن الفاتِل إِلى حَقْوِه، والدَّبِير: مَا أَدْبَرَ بِهِ الفاتِلُ إِلَى رُكْبَته.
وَقَالَ المُفَضَّل: القَبِيلُ: فَوْزُ القِدَاح فِي القِمَار، والدَّبِيرُ: خَيْبَةُ القِدَاحِ. وسيُذْكَر من هاذا شَيْءٌ فِي قبل إِن شَاء اللَّهُ تَعالى. وسيأْتي أَيضاً فِي المَادَّة قَرِيباً للمُصنِّف ويَذْكُر مَا فَسَّر بِهِ الجَوْهَرِيّ، وَنقل هُنَا قَوْلَ الشّيبانِيّ وتَرَكَ الأَقْوَالَ البَقِيّة تَفَنُّناً وتَعْمِيَةً على المُطالِع.
(و) أَدْبَرَ الرّجلُ، إِذا (مَاتَ، كدَابَرَ) ، الأَخِير عَن اللِّحْيَانيّ، وأَنْشَدع لأُميَّةِ بنِ أَبي الصَّلْت:
زَعَمَ ابنُ جُدْعَانَ بنِ عَمْ
رٍ وأَنَّني يَوْماً مُدَابِرْ
ومُسَافِرٌ سَفَراً بَعِي
داً لَا يَؤُوبُ لَهُ مُسَافِرْ
(و) أَدْبَر، إِذا (تَغَافَلَ عَنْ حاجَةِ صَدِيقهِ) ، كأَنَّه وَلَّى عَنهُ. (و) أَدْبَرَ، إِذا (دَبِرَ بَعِيرُهُ) ، كَمَا يَقُولُونَ أَنْقَبُ، إِذا حَفِيَ خُفُّ بَعِيرِه، وَقد جُمِعَا فِي حَدِيث عُمَر قَالَ لامرأَة: (أَدْبَرْتِ وأَنْقَبْتِ) ، أَي دَبِرَ بَعِيرُك وحَفِيَ. وَفِي حَدِيث قَيْسِ بنِ عاصمِ (إِنِّي لأُفْقِرُ) (البَكْرَ الضَّرَعَ والنّابَ المُدبِرَ) ، قَالُوا: الَّتي أَدْبَرَ خَيْرُهَا. (و) أَدَبَرَ الرجُلُ: (صَارَ لَهُ) دَبْر، أَي (مَالٌ كَثِيرٌ) .
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: أَدْبِرَ، إِذَا (انْقَلَبَتْ فَتْلَةُ أُذُنِ النَّاقَةِ) إِذا نُحِرَت (إِلى) ناحيِيَة (القَفَا) ، وأَقْبَلَ، إِذا صارتْ هاذه الفَتْلَةُ إِلى ناحِيَةِ الوَجْهِ.
(و) من المَجاز. شَرُّ الرَّأْي (الدَّبَرِيّ) ، وَهُوَ (مُحرّكةً: رَأْيٌ يَسْنَحُ أَخِيراً عنْد فَوْتِ الحَاجَةِ) ، أَي شَرُّه إِذا أَدْبَرَ الأَمرُ وفَاتَ. وقِي؛ الرَّأْيُ الدَّبَرِيّ: الَّذِي يُمْعَنُ النَّظَرُ فِيهِ، وكذالك الجَوَابُ الدَّبَرِيّ.
(و) من المَجاز: الدَّبرِيّ: (الصّلاةُ فِي آخِرِ وَقْتِها) .
قلت: الّذِي وَرَدَ فِي الحَدِيث: (لَا يَأْتِي الصَّلاةَ إِلاَّ دَبَرِيًّا) .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: (لَا يَأْتِي الصصاةَ إِلا دَبُرْاً) ، يُروَى بالضَّمّ وبالفَتْح. . قَالُوا: يُقَال: جاءَ فُلانٌ دَبَرِيّاً أَي أَخيراً، وفُلانُ لَا يُصَلِّي إِلاَّ دَبَرِيًّا، بالفَتْح، أَي فِي آخِر وَقْتها. وَفِي الْمُحكم: أَي أَخيراً، رَواه أَبو عُبَيدٍ عَن الأَصمعيّ. (وتُسَكَّنُ الباءُ) ، رُوِيَ ذالِك عَن أَبي الهَيْثَم، وَهُوَ مَنْصُوب على الظَّرف. (وَلَا تَقُلْ) دُبُرِيًّا، (بِضَمَّتَيْن، فأَنصِ مِنْ لَحْنِ المُحَدِّثِين) ، كَمَا فِي الصّحاح.
وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ منسوبٌ إِلى الدَّبْرِ آخِرِ الشيْيءِ، وفَتح الباءِ من تَغْييرات النَّسب، ونَصْبُه على الحَالِ من فاعلِ يَأْتِي.
وَعبارَة المُصَنِّف لَا تَخْلو عَن قَلاقَهٍ. وقَولُ المُحَدِّثين: (دُبُرِيًّا) ، إِن صَحَّت رِوايَتُه بسَمَاعِهم من الثِّقات فَلَا لَحْنَ، وأَمّا مِن حَيْثُ اللُّغَة فصَحِيحٌ، كَمَا عَرَفْت. وَفِي حَدِيثٍ آخَر مَرْفُوعَ أَنه قَالَ: (ثَلاَثَةٌ لَا يَقْبَل اللهاُ لهُم صَلاَةً: رَجُلٌ أَتَى الصَّلاةَ دِبَاراً، ورَجلٌ اعتَبَدَ مُحَرَّراً، ورَجلٌ أَمَّ قَوماً هم لَهُ كَارِهُون) ، قَالَ الأَفْرِيقيّ، راوِي هاذا الحديثِ: معنَى قَوْله: دِبَاراً، أَي بعدَ مَا يَفُوت الوَقْتُ. وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ (أَنَّ النبيِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: إِن للمُنافقِين عَلاماتٍ يُعْرَفُون بهَا، تَحِيّيُهم لَعْنَةٌ، وطَعَامُهم نُهْبَةُ، لَا يَقْرَبُون المساجدَ إِلاَّ هَجْراً، وَلَا يَأْتُون الصلاةَ إِلا دَبْراً، مُسْتَكْبِرِين، لَا يَأْلَفُون ولاَ يُؤْلًون، خُشُبٌ باللَّيْل، صُخُب بالنَّهَار) . قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: قَوْله: (دِباراً) فِي الحدِيثِ الأَوّل جمع دَبْرٍ ودَبَرٍ، وَهُوَ آخِر أَوقاتِ الشَّيْءِ: الصَّلاةِ وغَيْرِهَا.
(والدَّابِرُ) يُقَال للمُتَأَخِّرَ و (التّابِع) ، إِمَّا باعْتِبَار المَكَانِ أَو بِاعْتِبارِ الزّمَان أَو باعْتِبَار المَرْتَبَة. يُقَال: دَبَرَه يَدْبُره ويَدْبِره دُبُوراً إِذا اتَّبَعه مِن ورائِه وتَلاَ دُبُرَه، وجاءَ يَدْبُرهُم، أَي يَتْبَعُهم، وَهُوَ من ذالك.
(و) الدّابِر: (آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ) ، قَالَه ابْن بُزُرْج، وَبِه فُسِّر قولُهُم: قَطَع اللَّهُ دابِرَهم، أَي آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُم، وَفِي الْكتاب العَزِيز: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ} (الْأَنْعَام: 45) ، أَي استُؤصِل آخِرُهم. وَقَالَ تَعَالَى فِي مَوضع آخَرَ {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الاْمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآْء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} (الْحجر: 66) . وَفِي حَدِيث الدّعَاءِ (وابْعَث عَلَيْهم بأْساً تَقْطَع بِهِ دَابِرَهم) ، أَي جَمِيعَهم حتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُم أَحَدٌ.
(و) قَالَ الأَصمعيّ وَغَيره: (الأَصْلُ) . ومَعْنَى قَوْلهم: قَطَع اللَّهُ دابِرَه، أَي اذْهَبَ اللَّهُ أَصْلعه، وَأنْشد لوَعْلَةَ:
فِدًى لَكْمَا رِجْلَيّ أُمِّي وخَالَتِي
غَداةَ الكُلاَبِ إِذْ تُحَزُّ الدَّوابِرُ
أَي يُقتَل القَومُ فتَذح 2 ب أُصُولُهم وَلَا يَبْقَى لَهُم أَثَرٌ.
(و) الدَّابِر: (سَهْمٌ يَخْرُجُ من الهِدَفِ) ويَسْقُط وَرَاءَه، وَقد دَبَرَ دُبُوراً.
وَفِي الأَسَاس: مَا بَقِيَ فِي الكِنَانَة إِلَّا الدَّابِرُ، وَهُوَ آخِرُ السِّهَام.
(و) الدَّابِرُ: (قِدْحٌ غَيْرُ فَائِز) ، وَهُوَ خِلافُ القَابِل، (وصاحِبُه مُدَابِرٌ) . قَالَ صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيّ يَصِف مَاء وَرَدَه:
فَخَضْخَضْتُ صخًنِي فِي جَمِّه
خِيَاضَ المُدَابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا
المُدَابِر: المَقْمُور فِي المَيْسِر. وَقيل هُوَ الّذِي قُمِرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فيُعَاوِدُ ليَقْمُرَ. وَقَالَ أَبو عُبيد: المُدابِر: الَّذِي يَضْرِب بالقِداح.
(و) الدَّابِر: (البِنَاءُ فَوْقَ الحِسْيِ) ، عَن أَبي زَيْد. قَالَ الشَّمَّاخ:
ولمَّا دَعَاهَا مِنْ أَبَاطِحِ وَاسِطٍ
دَوَابِرُ لم تُضْرَبْ عَلَيْها الجَرَامِزُ
(و) الدَّابِر: (رَفْرَفُ البِنَاءِ) ، عَن أَبي زَيد.
(و) الدَّابِرَةُ، (بهاءٍ: آخِرُ الرَّمْلِ) ، عَن الشَّيْبَانِيّ، يُقَال: نَزَلُوا فِي دَابِرَةِ الرَّمْلَةِ، وَفِي دَوابِرِ الرِّمَال، وَهُوَ مَجَاز.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: الدَّابِرَةُ: (الهَزِيمَةُ) ، كالدَّبْرَةِ.
(و) الدّابِرَةُ: (المَشْؤُمَةُ) ، عَنهُ أَيْضا.
(و) يُقَال: صَكَّ دَابِرَتَه، هِيَ (مِنْكَ عُرْقُوبُكَ) . قَالَ وَعْلَةُ.
إِذ تُحَزُّ الدَّوابِرُ (و) الدَّابِرَةُ: (ضَرْبٌ من الشَّغْزَبِيَّة) فِي الصِّرَاع.
(و) دابِرةُ الحافِرِ: مُؤَخَّرُه، وَقيل: (مَا حاذَى) مَوْضِعَ الرُّسْغِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقيل: هِيَ الَّتي تَلِي (مُؤَخَّرَ الرُّسْغِ) ، وجَمْعُهَا الدَّوَابِرُ.
(والمَدْبُورُ: المَجْرُوحُ) ، وَقد دُبِرَ ظَهْرُه. (و) المَدْبُور: (الكَثِيرُ المَالِ) يُقَال: هُوَ ذُو دَبْرٍ ودِبْرٍ، كَمَا تقدَّم.
(والدَّبَرَانُ مُحَرَّكَةً) : نَجْمٌ بَينَ الثُّرَيَّا والجَوْزاءِ، وَيُقَال لَهُ التَّابِعُ والتُّوَيْبع، وَهُوَ (مَنْلٌ للقَمر) سُمِّيَ دَبَراناً لأَنَّه يَدْبُر الثُّرَيَّا، أَي يَتْبَعُه. وَفِي المُحْكَم: الدَّبَرَانُ: نَجْمٌ يَدْبُر الثُّرَيَّا، لَزِمته الأَلفُ واللامُ لأَنَّهم جَعَلوه الشَّيْءَ بعَيْنه. وَفِي الصّحاح: الدَّبَرَانُ: خَمْسَةُ كَوَاكِبَ من الثَّوْرِ يُقَال إِنّه سَنَامُه.
(ورجُلٌ أُدَابِرٌ، بالضَّمّ: قاطِعٌ رَحِمَه) ، كأُبَاتِر. (و) رجل أُدَابِرٌ: (لَا يَقْبَلُ قولَ أَحَدٍ) وَلَا يَلْوِي على شيْءٍ. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: هُوَ الّذِي لَا يَقْبَل المَوْعِظَةَ.
قَالَ السِّيرَافِيّ: وحكَى سِيبويهِ أُدابِراً فِي الأَسماءِ وَلم يُفسِّره أَحَدٌ، على أَنّه اسمٌ لاكنّه قد قَرَنَه بأُحامِرٍ وأُجارِدٍ، وهما مَوْضعنِ، فعَسَى أَن يكون أُدَابِرُ مَوْضِعاً.
وذَكرَ الأَزهَرِيُّ (أُخَايِل) ، وَهُوَ المُخْتَالُ. وَهُوَ أَحَدُ النَّظائر التِّسْعَةِ الَّتِي نَبَّهْنا عَلَيْهَا فِي (جرد) و (بتر) .
(و) فِي الصّحاح: (الدَّبِيرُ: مَا أَدْبَرَتْ بِهِ المَرْأَةُ من غَزْلِها حينَ تَفْتِلُه) ، وَبِه فُسِّرَ: فُلانٌ مَا يَعْرِف دَبِيرَه مِن قَبيلهِ. (و) قَالَ يَعْقُوب: الْقَبِيل: مَا أَقْبَلتَ بِهِ إِلى صَدْرِك. والدَّبِيرُ: (مَا أَدْبَرْتَ بِهِ عَن صَدْرِك) . يُقَال: فُلانٌ مَا يَعْرِف قَبِيلاً من دَبِير. وَهُوَ مَجاز.
(و) يُقَال: (هُوَ مُقَابَلٌ ومُدابَرٌ) ، أَي (مَحْضٌ مِنْ أَبَوَيْهِ) كَريمُ الطَّرَفَيْن وَهُوَ مَجَاز. قَالَ الأَصمعَيّ: (وأَصلُه من الإِقْبَالَةِ والإِدْبَارَةِ، وَهُوَ شَقٌّ فِي الأُذُن ثمَّ يُفْتَلُ ذالك، فإِنْ) وَفِي اللِّسَان: فإِذا (أُقْبِلَ بِهِ فِ وإِقْبَالَةٌ، وَإِن) وَفِي اللِّسَان: وَإِذا (أُدْبِرَ بِهِ فإِدْبَارَةٌ. والجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ مِن الأُذُنِ هِيَ الإِقبالَةُ: والإِدْبَارَةُ كأَنَّهَا زَنَمَةٌ. والشّاةُ مُقَابَلَةٌ ومُدَابَرَةٌ، وَقد دابَرْتُها) والَّذي فِي اللِّسَان: وَقد أَدْبَرْتُها (وقَابَلْتُهَا) . والّذي عِنْد المُصَنِّف أَصْوَبُ.
(ونَاقَةٌ ذاتُ إِقْبَالَةٍ وإِدبارَةٍ) وناقةٌ مُقَابَلَةٌ مُدَابَرَة، أَي كَريمةُ الطَّرفَيْنِ من قِبَلِ أَبِيهَا وأُمِّهَا، وَفِي الحَديث (أَنَّه نَهَى أَن يُضَحَّى بمُقَابَلَةٍ أَو مُدابَرَة) . (قا الأَصمعيّ المُقَابَلَةَ: أَن يُقْطَع من طَرَفَ أُذُنِها شَيْءٌ ثمّ يُتْرَك مُعَلَّقاً لَا يَبِينُ كأَنَّه زَنَمةٌ، وَيُقَال لِمِثل ذالك من الإِبلِ: المُزَنَّمُ، ويُسَمَّى ذالك المُعَلَّقُ: الرَّعْلَ، والمُدَابَرَةُ: أَن يُفْعَل ذالِك بمُؤَخَّرِ الأُذُنِ من الشّاةِ. قَالَ الأَصمعيّ: وكذالك إِن بَان ذالِك من الأُذُن فَهِيَ مُقَابَلَة ومُدَابَرة بعد أَن كَانَ قُطِعَ.
(ودُبَارٌ، كغُرَابٍ وكِتَابٍ: يَومُ الأَربعاءِ. وَفِي كِتَاب العَيْن) للخَلِيل ابنِ أَحْمَد (: ليلَتُه) ، ورَجَّحَهُ بَعْضُ الأَئِمَّة، عادِيَّة، من أَسمائهم القديمةِ. وَقَالَ كُرَاع: جاهِليَّة، وَأنْشد:
أُرَجِّي أَن أَعِيشَ وأَنَّ يَومِي
بِأَوّلَ أَو بأَهْوَنَ أَو جُبَار
أَو التّالي دُبَارِ فإِن أَفْتُه
فمُؤْنِسٍ أَو عَرُوبَةَ أَو شِيَارِ
أَوَّلٌ: الأَحَد. وشِيَارٌ: السَّبْت. وكلّ مِنْهَا مَذْكُور فِي مَوْضِعه.
(و) الدِّبَارُ: (بالكَسْرِ: المُعَادَاةُ) من خَلْفٍ، (كالمُدَابَرَةِ) . يُقَال: دَابَرَ فلانٌ فُلاناً مُدَابَرةً ودِبَاراً: عَادَاه وقَاطَعَه وأَعرَضَ عَنهُ.
(و) الدِّبَارُ: (السَّواقِي بَيْنَ الزُّرُوعِ) ، واحدتها دَبْرةٌ، وَقد تقدّم. قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِم
تَحَدَّرَ ماءُ البِئْر عَن جُرَشِيَّة
على جِرْبَةٍ تَعلُو الدِّبَارَ غُرُوبُها
وَقد يُجْمَع الدِّبَار على دِبَارَاتٍ، وتقدّم ذالك فِي أَوّل المَادّةِ.
(و) الدِّبَار: (الوَقَاِعُ والهَزَائِمُ) ، جمْعُ دَبْرة. يُقَال: أَوْقَعَ اللَّهُ بهم الدِّبَارَ، وَقد تقدّم أَيضاً.
(و) قَالَ الأَصمعيّ: الدَّبَارُ (بالفَتْحِ: الهَلاَكُ) ، مثل الدَّمَار وزادَ المصنِّف فِي البَصائر: الّذِي يَقْطَع دابِرَهم. ودَبَرَ القَوْمُ يَدْبُرُون دبَاراً: هَلَكُوا، وَيُقَال: عَلَيْهِ الدَّبارُ (أَي العَفَاءُ) ، إِذا دَعَوْا عَلَيْه بأَن يَدْبُرَ فَلَا يَرْجع، وَمثله: عَلَي العَفَاءُ، أَي الدَّرُوسُ والهَلاكُ.
(والتَّدْبِيرُ: النَّظَرُ فِي عاقِبَةِ الأَمْر) ، أَي إِلى مَا يَوؤُل إِليه عاقِبَتُه، (كالتَّدَبُّر) . وَقيل: التَّدَبُّر التَّفكُّر أَي تَحْصِيل المَعْرِفَتَيْنِ لتَحْصِيل مَعْرِفةٍ ثَالِثَة، وَيُقَال عَرَف الأَمرَ تَدَبُّراً، أَي بأَخَرَةٍ. قَالَ جَرير:
وَلَا تَتَّقُون الشَّرَّ حتَّى يُصِيبَكُمْ
وَلَا تَعْرِفون الأَمرَ إِلاَّ تَدَبُّرَا
وَقَالَ أَكثَمُ بنُ صَيْفِيّ لبَنِيه: يَا بَنِيّ، لَا تَتَدَبَّروا أَعْجازَ أُمُورٍ قد وَلَّتْ صُدُورُها.
(و) التَّدْبِير: (عَتْقَ العَبْدِ عَنْ دُبُرٍ) ، هوأَن يَقُول لَهُ: أَنت حُرٌّ بعد مَوْتِي، وَهُوَ مُدَبَّر. ودَبَّرْتُ العَبْدَ، إِذا عَلَّقْتَ عِتْقَه بمَوْتِك.
(و) التَّدْبِير: (رِوَايَةُ الحَدِيثِ ونَقْلُه عَن غَيْرِك) ، هاكذا رَوَاهُ أَصْحَابُ أَبِي عُبَيْد عَنْه، وَقد تَقَدَّم ذالك.
(وتَدَابَرُوا) : تَعَادَوْا و (تَقاطَعُوا) . وقِيلَ: لَا يَكُون ذالِك إِلاَّ فِي بَنِي الأَبِ. وَفِي الحَدِيث (لَا تَدًّبَرُوا وَلَا تَقاطَعُوا) . قَالَ أَبو عُبَيْد: التَّدَابُر: المُصَارَمَة والهِجْرَانُ. مأْخُوذٌ من أَن يُوَلِّيَ الرجلُ صاحبَه دُبُرَه وقَفَاه، ويُعرِضَ عَنهُ بوَجْهه ويَهْجُرَه، وأَنشد:
أَأَو 2 ى أَبُو قَيْسٍ بأَنَّ تَتَواصَلُوا
وأَوْصَى أَبُوكُم وَيْحَكُمْ أَن تَدَابَرُوا
وَقيل فِي معنَى الحَدِيث: لَا يَذْكُرْ أَحَدُكم صاحِبَه من خَلْفِه.
(واسْتَدْبَرَ: ضِدُّ استَقْبَلَ) ، يُقَال استَدْبَرَه فَرَمَاه، أَي أَتَاه من وَرائِه. (و) استدَبَرَ (الأَمْرَ: رَأَى فِي عاقِبَتِهِ مَا لَمْ يَرَ فِي صَدْرِه) . وَيُقَال: إِن فُلاناً لَو استَقْبَلَ من أَمْرِه مَا استَدْبَره لَهُدِيَ لِوِجْهَةِ أَمْرِه. أَي لَو عَلِمَ فِي بَدْءِ أَمرِه مَا علِمَه فِي آخِرِه لاسْتَرْشَدَ لأَمْره.
(و) استَدْبَرَ: (استَأْثَرَ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ للأَعْشَى يَصِف الخَمْر:
تَمَزَّزْتُهَا غَيْرَ مُستَدْبِرٍ
على الشَّرْبِ أَو مُنْكِرٍ مَا عُلِمْ
قَالَ: أَي غير مُستَأْثِر، وإِنما قيلَ للمُسْتَأْثِر مُسْتَدِبر لأَنَّه إِذا استأْثَر بشُرْبها استَدْبَر عَنْهُم وَلم يَسْتَقْبِلهم، لأَنَّه يَشرَبُها دُونَهُم ويُوَلِّي عَنْهُم.
(و) فِي الكِتَاب العَزِيز ( {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ الْقَوْلَ} أَي (الْمُؤْمِنُونَ: 68) أَلم يَتَفَهَّموا مَا خُوطِبُوا بِهِ فِي الْقُرْآن) وكذالك قَوْلُه تَعالَى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءانَ} (النِّسَاء: 82) أَي أَفَلا يَتَفَكَّرُون فيَعتِبروا، فالتَّدبُّر هُوَ التَّفَكُّر والتَّفَهُم. وَقَوله تَعَالى {فالمُدَبِّرَاتِ أَمْراً} (سُورَة النازاعات الْآيَة 5) ، يَعنِي ملائِكَةً مُوَكَّلَةً بتَدْبِير أُمورٍ.
(ودُبَيْر كزُبَيْر: أَبو قَبِيلَة من أَسَدٍ) وَهُوَ دُبَيْر بنُ مالِك بْنِ عَمْرو بنِ قُعَيْن ابْن الحارِث بن ثَعْلَبَةَ بنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ، واسْمه كَعْب، وَإِلَيْهِ يَرْجِع كُلُّ دُبَيْريّ، وَفِيهِمْ كَثْرةٌ.
(و) دُبَيْر: (اسْمُ حِمَارٍ) .
(و) دُبَيْرَةُ، (بِهاءٍ: ة، بالبَحْرَين) ، لبَنِي عَبْدِ القَيْس. (وذَواتُ الدَّبْر) ، بِفَتْح فَسُكُون: (ثَنِيَّةٌ لِهُذَيْل) ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقد صَحَّفه الأَصْمَعِيّ فَقَالَ: ذَات الدَّيْر. قَالَ أَبو ذُؤَيب:
بأَسْفلِ ذاتِ الدَّبْرِ أُفرِدَ خِشْفها
وَقد طُرِدَت يَوْمَيْنِ فهْيَ خَلُوجُ
(ودَبْرٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (جَبَلٌ بَينَ تَيْمَاءَ وجَبَلَىْ طَيِّئ. (ودَبِيرٌ كأمِيرٍ: ة بنَيْسَابُورَ) ، على فَرْسَخ، (مِنهَا) أَبو عبد الله (محمَّدُ بنُ عبد اللهِ بنِ يُوسفَ) بن خُرْشِيد الدَّبِيْرِيّ، وَيُقَال الدَّوِيرِيَ أَيضاً، وَذكره المُصنّف فِي دَار، وسيأْتي، وَهنا ذَكَره السَّمْعَانيّ وَغَيره، رَحَل إِلى بَلْخَ ومَرْو، وكتَبَ عَن جماعةٍ، وستأءتي تَرْجَمته.
(و) دَبِير: (جَدُّ مُحمَّدِ بنِ سُليمانَ القَطَّانِ المحدِّثِ) البَصْرِيّ، عَن عَبد الرَّحمن بنِ يُونس السَّرّاج، تُوفِّيَ بعد الثلاثمائة، وَكَانَ ضَعِيفاً فِي الحَدِيث.
(ودَبِيرَا: ة بالعِراقِ) من سَوادِه، نَقله الصّغانِيّ.
(و) دَبَرُ (كجَبَل. ة باليَمَنِ) من قُرَى صَنْعَاءَ، (مِنْهَا) أَبو يَعْقُوب (إِسحاقُ بنُ إِبراهِيمَ بن عبَّادٍ المحدِّثُ) راوِي كُتُب عبد الرزّاق بن هَمَّام، روى عَنهُ أَبُو عَوانَةَ الأَسْفرَاينيّ الْحَافِظ، وأَبو القَاسم الطَّبَرانيّ، وخَيْثَمَة بنُ سَلْمَان الأَطْرابُلُسيّ وغَيْرُهم.
(والأَدْبَرُ: لَقَبُ حُجْرِ بْنِ عَدِيَ) الكِنْدِيّ، نُبِزَ بِهِ لأَن السِّلاح أَدْبَرَت ظَهْرَه. وقيلَ: لأَنّه طُعِنَ مُوَلِّياً، قالَه أَبو عَمْرو.
وَقَالَ غَيره: الأَدْبَرُ: لَقَبُ أَبِيه عَدِيَ، وَقد تقدّم الاخْتِلاف فِي (ح ج ر) فراجِعْه.
(و) الأَدْبَر أَيضاً: (لَقَبُ جَبَلَةَ بن قَيْسٍ الكِنْدِيّ، قِيلَ) إِنه، أَي هاذا الأَخير (صَحَابيّ) ، وَيُقَال هُوَ جَبَلَةُ ابنُ إِي كَرِبِ بنِ قَيْسٍ، لَهُ وِفَادَةٌ، قَالَه أَبو موسَى.
قُلْت: وَهُوَ جَدُّ هانِىءِ بْنِ عَدِيِّ ابْن الأَدْبر.
(و) دُبَيْرٌ، (كزُبَيْر: لَقَبُ كَعْبِ ابْن عَمْرِو) بن قُعَيْن بن الحَارث بن ثَعْلَبَة بن دُودَانَ بن أَسَد (الأَسَدِي) لأَنَّه دُبِرَ من حَمْل السِّلاح. وَقَالَ أَحمدُ بنُ الْحباب الحِمْيَريّ النَّسّابة: حَمَلَ شَيْئا فَدبَرَ ظَهْرَه.
وَفِي الرَّوْض أَنه تَصٍ ير أَدبَر، على التَّرْخِيم، وَلَا يَخْفَى أَنه بعَيْنه الَّذِي تقدَّم ذِكْرُه، وأَنه أَبو قَبِيلَةٍ من أَسد، فَلَو صَرَّحَ بذالِك كَانَ أَحسنَ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ.
(والأُدَيْبِرُ) ، مُصَغَّراً: دُوَيْبَّة، وَقيل: (ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ) .
(وَيُقَال: (لَيْسَ هُوَ من شَرجِ فُلان وَلَا دَبُّورِهِ، أَي من ضَرْبه وزِيِّهِ) وشَكْلِه.
(ودَبُّورِيَةُ: د، قُربَ طَبَرِيَّةَ) . وَفِي التَّكْمِلَة: من قُرَى طَبَرِيَّةَ، وَهِي بتَخْفِف الياءِ التحتيّة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
دَابِرُ القَوْمِ: آخِرُ مَنْ يَبْقَى مِنْهُم ويَجِيءُ فِي آخِرِهم، كالدَّابِرَةِ. وَفِي الحَدِيث: (أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَلَفَ غازِياً فِي دابِرَته) أَي مَنْ يَبْقَى بعدَه.
وعَقِبُ الرَّجُلِ: دابِرُه.
ودَبَرَه: بَقِيَ بَعْدَه.
ودابِرَةُ الطّائر: الإِصْبَعُ الَّتي من وَارءِ رِجْله، وَبهَا يَضرِب البازِي. يُقَال: ضَرَبَهَ الجارِحُ بدَابِرَتِه، والجوارِحُ بدَوابِرِها. والدّابِرة للدِّيك: أَسْفلُ من الصِّيصِيَة يَطَأْ بهَا.
وجاءَ دَبَرِيًّا، أَي أَخيراً. والعِلْم قَبْلِيٌّ وَلَيْسَ بالدَّبَرِيّ. قَالَ أَبو العَبَّاس. مَعْنَاهُ أَنّ الْعَالم المُتْقِنَ يُجِيبُك سَرِياً، والمُتَخَلِّف يَقُول: لي فِيهَا نَظَرٌ: وتَبِعْتُ صاحبِي دَبَرِيًّا، إِذَا كنتَ مَعَه فَتَخَلَّفْت عَنهُ ثمَّ تَبِعْتَه وأَنتَ تَحْذَر أَن يَفُوتَك، كَذَا فِي الْمُحكم.
والمَدْبَرَة، بالفَتْح: الإِدْبَار. أَنشد ثَعْلبٌ:
هاذا يُصَادِيك إِقبَالاً بمَدْبَرَةٍ
وذَا يُنَادِيك إِدْبَاراً بإِدْبَارِ
وأَمْسِ الدَّابِرُ: الذّاهِبُ الْمَاضِي لَا يَرْجِع أَبداً.
وَقَالُوا: مَضَى أَمْسِ الدّابِرُ وأَمْسِ المُدْبِرُ، وهاذا من التَّطوّع المُشَام للتَّوكيد، لأَن الْيَوْم إِذا قيل فِيهِ أَمْسِ فمعلوم أَنَّه دَبَرَ، لاكنه أَكَّده بقوله: الدَّابِر. قَالَ الشَّاعِر:
وأَبِي الَّذي تَرَكَ المُلوكَ وجَمْعَهمْ
بصُهَابَ هامِدَةً كأَمْسِ الدّابِرِ
وَقَالَ صَخْرُ بنُ عَمْرِو بنِ الشَّرِيد السُّلَمِيّ:
ولقدْ قَتَلْتكُمُ ثُنَاءَ ومَوْحَداً
وتَرَكْتُ مُرَّةَ مِثْلَ أَمسِ المُدبِرِ
وَرجل خاسِرٌ دَابِرٌ، إِتْبَاعٌ.
وَيُقَال: خاسِرٌ دامِرٌ، على البَدَل وإِن لم يَلْزم أَن يكون بَدَلاً، وسيأْتي.
وَقَالَ الأَصمَعِيّ: المُدابِرُ: المُوَلِّي المُعْرِض عَن صاحِبِه.
وَيُقَال: قَبَحَ اللَّهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ.
والدّلْوُ بَينَ قابِلٍ ودابِرٍ: بَين مَنْ يُقبِل بهَا إِلى البِئْر ومَنْ يُدْبِر بهَا إِلى الحَوْض.
ومالَهُم من مُقْبَلٍ وَلَا مُدْبَرٍ، أَي من مَذْهَب فِي إِقبال وَلَا إِدبار.
وأَمْرُ فُلانٍ إِلى إِقبالٍ وإِلى إِدبارٍ.
وعنِ ابْنِ الأَعرابيّ: دَبَرَ: رَدَّ. ودَبَرَ: تأَخَّر.
وَقَالُوا: إِذَا رأَيتَ الثُّريَّا تُدْبِر فشَهْرُ نَتَاجٍ وشَهْرُ مَطَرٍ.
وَفُلَان مُسْتَدْبِرُ المَجْدِ مُسْتَقْبَلٌ، أَي كَريم أَوّل مَجْدِهِ وآخِره، وَهُوَ مَجاز.
ودَابَر رَحِمَه: قَطَعها. والمُدابَرُ من المَنازِل خِلافخ المُقَابَلِ.
وأَدْبَرَ القَوْمُ، إِذا وَلَّى أَمرُهُم إِلى آخِرِه، فَلم يَبْقَ مِنْهُم باقِيَةٌ.
وَمن المَجَاز: جَعَله دَبْرَ أُذُنِه إِذا أَعْرَضَ عَنهُ. ووَلَّى دُبُرَه: انهزمَ. وَكَانَت الدَّبْرَةُ لَهُ: انْهزَم قِرْنُه، (وَكَانَت الدَّبْرَة) عَلَيْهِ: انهزمَ هُوَ. وَوَلّوا دُبُرَهم مُنْهَزِمين. ودَبَرعتْ لَهُ الرِّيحُ بعد مَا قَبَلَتْ، ودَبَرَ بعد إِقبال. وَتقول: عَصَفَت دَبُورُه، وسَقَطَت عَبُورُه، وكلّ ذالك مَجَازٌ.
وكَفْر دَبُّور، كتَنّور: قَرية بِمصْر.
والدَّيْبور: مَوضِع فِي شعر أبي عباد، ذكره البَكْرِيّ.
ودَبْرَةُ، بِفَتْح فَسُكُون: ناحيةٌ شاميّة.
(د ب ر) : (التَّدْبِيرُ) الْإِعْتَاقُ عَنْ دُبُرٍ وَهُوَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَتَدَبَّرَ الْأَمَرَ نَظَرَ فِي أَدْبَارِهِ أَيْ فِي عَوَاقِبِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْأَيْمَانِ مِنْ الْجَامِعِ فَإِنْ تَدَبَّرَ الْكَلَامَ تَدَبُّرًا قَالَ الْحَلْوَائِيُّ يَعْنِي إنْ كَانَ حَلَفَ بَعْد مَا فَعَلَ وَأَنْشَدَ
وَلَا يَعْرِفُونَ الْأَمْرَ إلَّا تَدَبُّرًا
أَيْ فِي الْآخِرَةِ بَعْدَ مَا مَضَى وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ تَرْكِيبَهُ دَالٌّ عَلَى مَا يُخَالِفُ الِاسْتِقْبَالَ أَوْ يَكُونُ خَلْفُ الشَّيْءِ (مِنْ ذَلِكَ) قَوْلُهُمْ مَضَى أَمْسِ الدَّابِرُ أَلَا تَرَى كَيْف أَكَّدَ بِهِ الْمَاضِيَ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الدُّبُرُ بِخِلَافِ الْقُبُلِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلَّاهُ دُبُرَهُ كِنَايَةٌ عَنْ الِانْهِزَامِ وَيُقَالُ لِمَنْ الدَّبْرَةُ أَيْ مَنْ الْهَازِمُ وَعَلَى مَنْ الدَّبْرَةُ أَيْ مَنْ الْمَهْزُومُ (وَالدَّبَرَةُ) بِالتَّحْرِيكِ كَالْجِرَاحَةِ تَحْدُثُ مِنْ الرَّحْلِ أَوْ نَحْوِهِ وَقَدْ دَبِرَ الْبَعِيرُ دَبَرًا وَأَدْبَرَهُ صَاحِبُهُ (وَالدَّبْرَةُ) بِالسُّكُونِ الْمَشَارَةُ وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ (كُرْد) وَالْجَمْع دَبْرٌ وَدِبَارٌ وَمُدَابَرَةٌ فِي (ش ي) وَفِي (حم) حَمِيُّ الدُّبُرِ فِي (ح م) .

دبر


دَبَر(n. ac.
دُبُوْر)
a. Came behind, after; followed; succeeded.
b.(n. ac. دَبْر
دَبَاْر
دُبُوْر), Turned his back, fled; perished.
c. Grew old.
d. [Bi], Ran away with, carried off.
e. [acc. & 'An], Related of.
f.(n. ac. دُبُوْر), Changed into the west (wind).

دَبِرَ(n. ac. دَبَر)
a. Was covered with sores.

دَبَّرَa. Managed, directed, guided, regulated.
b. ['Ala], Applied himself to.
c. ['Ala], Plotted against.
d. see V
دَاْبَرَa. Turned his back upon.
b. Opposed, withstood.
c. Died.

أَدْبَرَa. Turned his back, turned, went back, retreated.
b. Died.
c. Was exposed to the west wind.

تَدَبَّرَa. Considered carefully; considered consequences.

تَدَاْبَرَa. see III (a)b. Back-bit, slandered.

إِسْتَدْبَرَa. Turned his back to.
b. Followed, came after.
c. Knew in the end.

دَبْر
(pl.
أَدْبُر دُبُوْر)
a. Swarm ( of bees ).
b. see 3
دَبْرَة
(pl.
دِبَاْر)
a. Flight, rout.
b. Misfortune, adversity.

دِبْرa. Wealth, riches.
b. see 1 (a)
دِبْرَةa. Place behind, in the rear.

دُبْر
(pl.
دِبَاْر
أَدْبَاْر
38)
a. Hinder part, back; rear.
b. Posterior, buttocks.
c. End, conclusion.

دَبَرَة
(pl.
دَبَر أَدْبَاْر)
a. Sore, gall.

دَبَرِيّa. Behindhand, late; late-comer.

دَبِر
(pl.
دَبْرَى)
a. Galled; ulcerous.

دُبُرa. see 3
دَاْبِرa. Past, gone.
b. Last; left behind, remaining.
c. Overshooting the mark (arrow).
d. Root, stock.

دَاْبِرَة
(pl.
دَوَاْبِرُ)
a. Hinder or backpart.
b. Tendon (foot).
c. Spur ( of certain birds ).
دَبَاْرa. Ruin, destruction.

دَبُوْر
(pl.
دُبُردَبَاْئِرُ
46)
a. The west wind.
b. (pl.
دَبَاْبِيْرُ), Hornet.
دَبُّوْرa. see 26 (b)
دَبُّوْرَةa. Mason's hammer.

دَبَرَاْن
a. [art.], The Hyades: 5 stars in Taurus; the 4th Mansion of
the Moon.
N. Ag.
دَبَّرَa. Administrator; director.

N. Ac.
دَبَّرَ
(pl.
تَدَاْبِيْر)
a. Administration; management.

دَبَرِيًّا
a. Too late!

دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نقيض القُبُل. ودُبُرُ كل شيء: عَقِبُه

ومُؤخَّرُه؛ وجمعهما أَدْبارٌ. ودُبُرُ كلِّ شيء: خلاف قُبُلِه في كل شيء ما

خلا قولهم

(* قوله: «ما خلا قولهم جعل فلان إلخ» ظاهره أن دبر في قولهم

ذلك بضم الدال والباء، وضبط في القاموس ونسخة من الصحاح بفتح الدال وسكون

الموحدة). جعل فلان قولك دبر أُذنه أَي خلف أُذنه. الجوهري: الدُّبْرُ

والدُّبُرُ خلاف القُبُل، ودُبُرُ الشهر: آخره، على المثل؛ يقال: جئتك

دُبُرَ الشهر وفي دُبُرِه وعلى دُبُرِه، والجمع من كل ذلك أَدبار؛ يقال: جئتك

أَدْبار الشهر وفي أَدْباره. والأَدْبار لذوات الحوافر والظِّلْفِ

والمِخْلَبِ: ما يَجْمَعُ الاسْتَ والحَياءَ، وخص بعضهم به ذوات الخُفِّ،

والحياءُ من كل ذلك وحده دُبُرٌ. ودُبُرُ البيت: مؤخره وزاويته.

وإِدبارُ النجوم: تواليها، وأَدبارُها: أَخذها إِلى الغَرْبِ للغُرُوب

آخر الليل؛ هذه حكاية أَهل اللغة؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا لأَن

الأَدْبارَ لا يكون الأَخْذَ إِذ الأَخذ مصدر، والأَدْبارُ أَسماء.

وأَدبار السجود وإِدباره. أَواخر الصلوات، وقد قرئ: وأَدبار وإِدبار، فمن قرأَ

وأَدبار فمن باب خلف ووراء، ومن قرأَ وإِدبار فمن باب خفوق النجم. قال

ثعلب في قوله تعالى: وإِدبار النجوم وأَدبار السجود؛ قال الكسائي: إِدبار

النجوم أَن لها دُبُراً واحداً في وقت السحَر، وأَدبار السجود لأَن مع كل

سجدة إدباراً؛ التهذيب: من قرأَ وأَدبار السجود، بفتح الأَلف، جمع على

دُبُرٍ وأَدبار، وهما الركعتان بعد المغرب، روي ذلك عن علي بن أَبي طالب،

كرّم الله وجهه، قال: وأَما قوله وإِدبار النجوم في سورة الطور فهما

الركعتان قبل الفجر، قال: ويكسران جميعاً وينصبان؛ جائزان.

ودَبَرَهُ يَدْبُرُه دُبُوراً: تبعه من ورائه.

ودابِرُ الشيء: آخره. الشَّيْبانِيُّ. الدَّابِرَةُ آخر الرمل. وقطع

الله دابِرَهم أَي آخر من بقي منهم. وفي التنزيل: فَقُطِعَ دابِرُ القوم

الذين ظلموا؛ أَي اسْتُؤْصِلَ آخرُهم؛ ودَابِرَةُ الشيء: كَدَابِرِه. وقال

الله تعالى في موضع آخر: وقَضَيْنا إِليه ذلك الأَمْرَ أَن دَابِرَ هؤلاء

مقطوع مُصْبِحِين. قولُهم: قطع الله دابره؛ قال الأَصمعي وغيره: الدابر

الأَصل أَي أَذهب الله أَصله؛ وأَنشد لِوَعْلَةَ:

فِدًى لَكُمَا رِجْلَيَّ أُمِّي وخالَتِي،

غَداةَ الكُلابِ، إِذْ تُحَزُّ الدَّوابِرُ

أَي يقتل القوم فتذهب أُصولهم ولا يبقى لهم أَثر. وقال ابن بُزُرْجٍ:

دَابِرُ الأَمر آخره، وهو على هذا كأَنه يدعو عليه بانقطاع العَقِبِ حتى لا

يبقى أَحد يخلفه. الجوهري: ودُبُرُ الأَمر ودُبْرُه آخره؛ قال الكميت:

أَعَهْدَكَ مِنْ أُولَى الشَّبِيبَةِ تَطْلُبُ

على دُبُرٍ؟ هَيْهَاتَ شأْوٌ مُغَرِّبُ

وفي حديث الدعاء: وابْعَثْ عليهم بأْساً تَقْطَعُ به دابِرَهُمْ؛ أَي

جميعهم حتى لا يبقى منهم أَحد. ودابِرُ القوم: آخِرُ من يبقى منهم ويجيء في

آخرهم. وفي الحديث: أَيُّما مُسْلِمٍ خَلَف غازياً ي دابِرَتِه؛ أَي من

يبقى بعده. وفي حديث عمر: كنت أَرجو أَن يعيش رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، حتى يَدْبُرَنا أَي يَخْلُفَنا بعد موتنا. يقال: دَبَرْتُ الرجلَ

إِذا بقيت بعده. وعَقِبُ الرجل: دَابِرُه.

والدُّبُرُ والدُّبْرُ: الظهر. وقوله تعالى: سَيُهْزَمُ الجمع

ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ؛ جعله للجماعة، كما قال تعالى: لا يَرْتَدُّ إِليهم

طَرْفُهُمْ؛ قال الفرّاء: كان هذا يومَ بدر وقال الدُّبُرَ فوَحَّدَ ولم يقل

الأَدْبارَ، وكلٌّ جائز صوابٌ، تقول: ضربنا منهم الرؤوس وضربنا منهم الرأْس،

كما تقول: فلان كثير الدينار والدرهم؛ وقال ابن مقبل:

الكاسِرِينَ القَنَا في عَوْرَةِ الدُّبُرِ

ودابِرَةُ الحافر: مُؤَخَّرُه، وقيل: هي التي تلي مُؤَخَّرَ الرُّسْغِ،

وجمعها الدوابر. الجوهري: دَابِرَة الحافر ما حاذى موضع الرسغ، ودابرة

الإِنسان عُرْقُوبه؛ قال وعلة: إِذ تحز الدوابر. ابن الأَعرابي:

الدَّابِرَةُ المَشْؤُومَةُ، والدابرة الهزيمة.

والدَّبْرَةُ، بالإِسكان والتحريك: الهزيمة في القتال، وهو اسم من

الإِدْبار. ويقال: جعل الله عليهم الدَّبْرَةَ، أَي الهزيمة، وجعل لهم

الدَّبْرَةَ على فلان أَي الظَّفَر والنُّصْرَةَ. وقال أَبو جهل لابن مسعود يوم

بدر وهو مُثْبَتٌ جَريح صَرِيعٌ: لِمَنِ الدَّبْرَةُ؟ فقال: لله ولرسوله

يا عدوّ الله؛ قوله لمن الدبرة أَي لمن الدولة والظفر، وتفتح الباء

وتسكن؛ ويقال: عَلَى مَنِ الدَّبْرَةُ أَيضاً أَي الهزيمة.

والدَّابِرَةُ: ضَرْبٌ من الشَّغْزَبِيَّة في الصِّرَاعِ.

والدَّابِرَةُ: صِيصِيَةُ الدِّيك. ابن سيده: دَابِرَةُ الطائر

الأُصْبُعُ التي من وراء رجله وبها يَضْرِبُ البَازِي، وهي للديك أَسفل من

الصِّيصِيَةِ يطأُ بها.

وجاء دَبَرِيّاً أَي أَخِيراً. وفلان لا يصلي الصلاة إِلاَّ دَبَرِيّاً،

بالفتح، أَي في آخر وقتها؛ وفي المحكم: أَي أَخيراً؛ رواه أَبو عبيد عن

الأَصمعي، قال: والمُحَدِّثُون يقولون دُبُرِيّاً، بالضم، أَي في آخر

وقتها؛ وقال أَبو الهيثم: دَبْرِيّاً، بفتح الدال وإِسكان الباء. وفي الحديث

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة:

رجلٌ أَتى الصلاةَ دِباراً، رجل اعْتَبَدَ مُحرَّراً، ورجلٌ أَمَّ قوماً

هم له كارهون؛ قال الإِفْرِيقيُّ راوي هذا الحديث: معنى قوله دباراً أَي

بعدما يفوت الوقت. وفي حديث أَبي هريرة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

قال: «إِن للمنافقين علامات يُعرفون بها: تَحِيَّتُهم لَعْنَةٌ، وطعامهم

نُهْبَةٌ، لا يَقْرَبُون المساجد إِلا هَجْراً، ولا يأْتون الصلاة إِلا

دَبْراً، مستكبرين لا يأْلَفُون ولا يُؤْلَفُونَ، خُشُبٌ بالليل، صُخُبٌ

بالنهار؛ قال ابن الأَعرابي: قوله دباراً في الحديث الأَوَّل جمع دَبْرٍ

ودَبَرٍ، وهو آخر أَوقات الشيء الصلاة وغيرها؛ قال: ومنه الحديث الآخر لا

يأْتي الصلاة إِلا دبْراً، يروى بالضم والفتح، وهو منصوب على الظرف؛ وفي

حديث آخر: لا يأْتي الصلاة إِلا دَبَرِيّاً، بفتح الباء وسكونها، وهو

منسوب إِلى الدَّبْرِ آخر الشيء، وفتح الباء من تغييرات النسب، ونصبه على

الحال من فاعل يأْتي، قال: والعرب تقول العِلم قَبْلِيٌّ وليس

بالدَّبَرِيِّ؛ قال أَبو العباس: معناه أَن العالم المتقن يجيبك سريعاً والمتخلف يقول

لي فيها نظر. ابن سيده: تبعت صاحبي دَبَرِيّاً إِذا كنت معه فتخلفت عنه

ثم تبعته وأَنت تحذر أَن يفوتك.

ودَبَرَهُ يَدْبِرُه ويَدْبُرُه: تَلا دُبُرَه. والدَّابِرُ: التابع.

وجاء يَدْبُرُهم أَي يَتْبَعُهُمْ، وهو من ذلك. وأَدْبَرَ إِدْباراً

ودُبْراً: ولَّى؛ عن كراع. والصحيح أَن الإِدْبارَ المصدر والدُّبْر الاسم.

وأَدْبَرَ أَمْرُ القوم: ولَّى لِفَسادٍ. وقول الله تعالى: ثم ولَّيتم

مدبرين؛ هذا حال مؤكدة لأَنه قد علم أَن مع كل تولية إِدباراً فقال مدبرين

مؤكداً؛ ومثله قول ابن دارة:

أَنا ابْنُ دَارَةَ مَعروفاً لها نسَبي،

وهَلْ بدارَةَ، با لَلنَّاسِ، من عارِ؟

قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن جني لها نسبي وقال لها يعني النسبة، قال:

وروايتي له نسبي.

والمَدْبَرَةُ: الإِدْبارُ؛ أَنشد ثعلب:

هذا يُصادِيكَ إِقْبالاً بِمَدْبَرَةٍ؛

وذا يُنادِيكَ إِدْباراً بِإِدْبارِ

ودَبَرَ بالشيء: ذهب به. ودَبَرَ الرجلُ: ولَّى وشَيَّخَ؛ ومنه قوله

تعالى: والليل إِذا دَبَرَ؛ أَي تبع النهارَ قَبْلَه، وقرأَ ابن عباس

ومجاهد: والليل إِذ أَدْبَرَ، وقرأَها كثير من الناس: والليل إِذا دَبَرَ، وقال

الفراء: هما لغتان: دَبَرَ النهار وأَدْبَرَ، ودَبَرَ الصَّيْفُ

وأَدْبَرَ، وكذلك قَبَلَ وأَقْبَلَ، فإِذا قالوا أَقبل الراكب أَو أَدبر لم

يقولوا إِلا بالأَلف، قال: وإِنهما عندي في المعنى لَواحدٌ لا أُبْعِدُ اين

يأْتي في الرجال ما أَتى في الأَزمنة، وقيل: معنى قوله: والليل إِذا

دَبَرَ، جاء بعد النهار، كما تقول خَلَفَ. يقال: دَبَرَنِي فلان وخَلَفَنِي

أَي جاء بعدي، ومن قرأَ: والليل إِذا أَدْبَرَ؛ فمعناه ولَّى ليذهب.

ودَابِرُ العَيْشِ: آخره؛ قال مَعْقِلُ ابنُ خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيُّ:

وما عَرَّيْتُ ذا الحَيَّاتِ، إِلاَّ

لــأَقْطَعَ دَابِرَ العَيْشِ الحُبَابِ

وذا الحيات: اسم سيفه. ودابر العيش: آخره؛ يقول: ما عريته إِلا لأَقتلك.

ودَبَرَ النهار وأَدْبَرَ: ذهب. وأَمْسِ الدَّابِرُ:

الذاهب؛ وقالوا: مضى أَمْسِ الدَّابِرُ وأَمْسِ الْمُدْبِرُ، وهذا من

التطوّع المُشامِّ للتأْكيد لأَن اليوم إِذا قيل فيه أَمْسِ فمعلوم أَنه

دَبَرَ، لكنه أَكده بقوله الدابر كما بينا؛ قال الشاعر:

وأَبِي الذي تَرَكَ الملوكَ وجَمْعَهُمْ

بِصُهَابَ هامِدَةً، كأَمْسِ الدَّابِرِ

وقال صَخْرُ بن عمرو الثَّرِيد السُّلَمِي:

ولقد قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً،

وتَرَكْتُ مُرَّةَ مِثْلَ أَمْسِ الدَّابِرِ

ويروى المُدْبِرِ. قال ابن بري: والصحيح في إِنشاده مثل أَمس المدبر؛

قال: وكذلك أَنشده أَبو عبيدة في مقاتل الفرسان؛ وأَنشد قبله:

ولقد دَفَعْتُ إِلى دُرَيْدٍ طَعْنَةً

نَجْلاءَ تُزْغِلُ مثل عَطِّ المَنْحَرِ

تُزْغِلُ: تُخْرِجُ الدَّمَ قِطَعاً قِطَعاً. والعَطُّ: الشَّقُّ.

والنجلاء: الواسعة. ويقال: هيهات، ذهب فلان كما ذهب أَمْسِ الدابِرُ، وهو

الماضي لا يرجع أَبداً. ورجل خاسِرٌ دابِرٌ إتباع، وسيأْتي خاسِرٌ دابِرٌ،

ويقال خاسِرٌ دامِرٌ، على البدل، وإِن لم يلزم أَن يكون بدلاً.

واسْتَدْبَرَهُ: أَتاه من ورائه؛ وقول الأَعشى يصف الخمر أَنشده أَبو

عبيدة:

تَمَزَّزْتُها غَيْرَ مُسْتَدْبِرٍ،

على الشُّرْبِ، أَو مُنْكِرٍ ما عُلِمْ

قال: قوله غير مستدبر فُسِّرَ غير مستأْثر، وإِنما قيل للمستأْثر مستدبر

لأَنه إِذا استأْثر بشربها استدبر عنهم ولم يستقبلهم لأَنه يشربها دونهم

ويولي عنهم. والدَّابِرُ من القداح: خلاف القَابِلِ، وصاحبه مُدَابِرٌ؛

قال صَخْر الغَيّ الهُذَلِيُّ يصف ماء ورده:

فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جَمِّهِ،

خِيَاضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا

المُدابِرُ: المقمور في الميسر، وقيل: هو الذي قُمِرَ مرة بعد

فَيُعَاوِدُ لِيَقْمُرَ؛ وقال الأَصمعي: المدابر المُوَلِّي المُعْرِض عن صاحبه؛

وقال أَبو عبيد: المدابر الذي يضرب بالقداح. ودَابَرْتُ فلاناً: عاديته.

وقولهم: ما يَعْرِفُ قَبيلَهُ من دَبِيرِه، وفلان ما يَدْرِي قَبِيلاً

من دَبِيرٍ؛ المعنى ما يدري شيئاً. وقال الليث: القَبِيلُ فَتْلُ

القُطْنِ، والدَّبِيرُ: فَتْلُ الكَتَّانِ والصُّوف. ويقال: القَبِيلُ ما

وَلِيَكَ والدَّبِيرُ ما خالفك. ابن الأَعرابي: أَدْبَرَ الرجلُ إِذا عَرَفَ

دَبِيره من قَبيله. قال الأَصمعي: القَبيل ما أَقبل من الفاتل إِلى حِقْوِه،

والدَّبِيرُ ما أَدبر به الفاتل إِلى ركبته. وقال المفضل: القبيل فَوْزُ

القِدح في القِمَارِ، والدَّبِيرُ خَيْبَةُ القِدْحِ. وقال الشيباني:

القَبيل طاعة الرب والدَّبير معصيته. الصحاح: الدَّبير ما أَدبرتْ به

المرأَة من غَزْلها حين تَفْتِلُه. قال يعقوب: القَبيلُ ما أَقْبلتَ به إِلى

صدرك، والدَّبير ما أَدبرتَ به عن صدرك. يقال: فلان ما يعرف قَبيلاً من

دَبير، وسنذكر من ذلك أَشياء في ترجمةِ قَبَلَ، إِن شاء الله تعالى.

والدِّبْرَةُ: خِلافُ القِبْلَة؛ يقال: فلان ما له قِبْلَةٌ ولا

دِبْرَةٌ إِذا لم يهتد لجهة أَمره، وليس لهذا الأَمر قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ إِذا

لم يعرف وجهه؛ ويقال: قبح الله ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ. وأَدْبَرَ

الرجلَ: جعله وراءه. ودَبَرَ السَّهْمُ أَي خرج من الهَدَفِ. وفي المحكم:

دَبَرَ السهمُ الهَدَفَ يَدْبُرُه دَبْراً ودُبُوراً جاوزه وسقط وراءه.

والدَّابِرُ من السهام: الذي يخرج من الهَدَفِ. ابن الأَعرابي: دَبَرَ ردَّ،

ودَبَرَ تأَخر، وأَدْبَرَ إِذا انْقَلَبَتْ فَتْلَةُ أُذن الناقة إِذا

نُحِرَتْ إِلى ناحية القَفَا، وأَقْبَلَ إِذا صارت هذه الفَتْلَةُ إِلى

ناحية الوجه.

والدَّبَرَانُ: نجم بين الثُّرَيَّا والجَوْزاءِ ويقال له التَّابِعُ

والتُّوَيْبِعُ، وهو من منازل القمر، سُمِّيَ دَبَرَاناً لأَنه يَدْبُرُ

الثريا أَي يَتْبَعُها. ابن سيده: الدَّبَرانُ نجم يَدْبُرُ الثريا، لزمته

الأَلف واللام لأَنهم جعلوه الشيء بعينه. قال سيبويه: فإِن قيل: أَيقال

لكل شيء صار خلف شيء دَبَرانٌ؟ فإِنك قائل له: لا، ولكن هذا بمنزلة العدْل

والعَدِيلِ، وهذا الضرب كثير أَو معتاد. الجوهري: الدَّبَرانُ خمسة

كواكب من الثَّوْرِ يقال إِنه سَنَامُه، وهو من منازل القمر.

وجعلتُ الكلامَ دَبْرَ أُذني وكلامَه دَبْرَ أُذني أَي خَلْفِي لم

أَعْبَأْ به، وتَصَامَمْتُ عنه وأَغضيت عنه ولم أَلتفت إِليه، قال:

يَدَاها كأَوْبِ الماتِحِينَ إِذا مَشَتْ،

ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْنِ طَرُوحُ

وقالوا: إِذا رأَيت الثريا تُدْبِرُ فَشَهْر نَتَاج وشَهْر مَطَر، أَي

إِذا بدأَت للغروب مع المغرب فذلك وقت المطر ووقت نَتاج الإِبل، وإِذا

رأَيت الشِّعْرَى تُقْبِلُ فمَجْدُ فَتًى ومَجْدُ حَمْلٍ، أَي إِذا رأَيت

الشعرى مع المغرب فذلك صَمِيمُ القُرِّ، فلا يصبر على القِرَى وفعل الخير

في ذلك الوقت غير الفتى الكريم الماجد الحرّ، وقوله: ومجد حمل أَي لا يحمل

فيه الثِّقْلَ إِلا الجَمَلُ الشديد لأَن الجمال تُهْزَلُ في ذلك الوقت

وتقل المراعي.

والدَّبُورُ: ريح تأْتي من دُبُرِ الكعبة مما يذهب نحو المشرق، وقيل: هي

التي تأْتي من خلفك إِذا وقفت في القبلة. التهذيب: والدَّبُور بالفتح،

الريح التي تقابل الصَّبَا والقَبُولَ، وهي ريح تَهُبُّ من نحو المغرب،

والصبا تقابلها من ناحية المشرق؛ قال ابن الأَثير: وقول من قال سميت به

لأَنها تأْتي من دُبُرِ الكعبة ليس بشيء. ودَبَرَتِ الريحُ أَي تحوّلت

دَبُوراً؛ وقال ابن الأَعرابي: مَهَبُّ الدَّبُور من مَسْقَطِ النَّسْر الطائر

إِلى مَطْلَعِ سُهَيْلٍ من التذكرة، يكون اسماً وصفة، فمن الصفة قول

الأَعشى:

لها زَجَلٌ كَحَفِيفِ الحَصا

د، صادَفَ باللَّيْلِ رِيحاً دَبُورا

ومن الاسم قوله أَنشده سيبويه لرجل من باهلة:

رِيحُ الدَّبُورِ مع الشَّمَالِ، وتارَةً

رِهَمُ الرَّبِيعِ وصائبُ التَّهْتانِ

قال: وكونها صفة أَكثر، والجمع دُبُرٌ ودَبائِرُ، وقد دَبَرَتْ تَدْبُرُ

دُبُوراً. ودُبِرَ القومُ، على ما لم يسمَّ فاعله، فهم مَدْبُورُون:

أَصابتهم ريح الدَّبُور؛ وأَدْبَرُوا: دخلوا في الدَّبور، وكذلك سائر

الرياح. وفي الحديث: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: نُصِرْتُ بالصَّبَا

وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ.

ورجل أُدابِرٌ: للذي يقطع رحمه مثل أُباتِرٍ. وفي حديث أَبي هريرة: إِذا

زَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ وحَلَّيْتُمْ مَصاحِفَكُمْ فالدَّبارُ عليكم،

بالفتح، أَي الهلاك. ورجل أُدابِرٌ: لا يقبل قول أَحد ولا يَلْوِي على

شيء. قال السيرافي: وحكى سيبويه أُدابِراً في الأَسماء ولم يفسره أَحد على

أَنه اسم، لكنه قد قرنه بأُحامِرٍ وأُجارِدٍ، وهما موضعان، فعسى أَن

يكون أُدابِرٌ موضعاً. قال الأَزهري: ورجل أُباتِرٌ يَبْتُرُ رَحِمَهُ

فيقطعها، ورجل أُخايِلٌ وهو المُخْتالُ.

وأُذن مُدابَرَةٌ: قطعت من خلفها وشقت. وناقة مُدابَرَة: شُقت من قِبَلِ

قَفاها، وقيل: هو أَن يَقْرِضَ منها قَرْضَةً من جانبها مما يلي قفاها،

وكذلك الشاة. وناقة ذات إِقْبالَةٍ وإِدْبارة إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ

أُذنها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كأَنها زَنَمَةٌ؛ وذكر الأَزهري ذلك في الشاة

أَيضاً.

والإِدْبارُ: نقيضُ الإِقْبال؛ والاسْتِدْبارُ: خلافُ الاستقبال. ورجل

مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: مَحْضٌ من أَبويه كريم الطرفين. وفلان مُسْتَدْبَرُ

المَجْدِ مُسْتَقْبَلٌ أَي كريم أَوَّل مَجْدِهِ وآخِرِه؛ قال الأَصمعي:

وذلك من الإِقْبالة والإِدْبارَة، وهو شق في الأُذن ثم يفتل ذلك، فإِذا

أُقْبِلَ به فهو الإِقْبالَةُ، وإِذا أُدْبِرَ به فهو الإِدْبارة،

والجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ من الأُذن هي الإِقبالة والإِدبارة كأَنها زَنَمَةٌ،

والشاة مُدابَرَةٌ ومُقابَلَةٌ، وقد أَدْبَرْتُها وقابَلْتُها. وناقة ذات

إِقبالة وإِدبارة وناقة مُقابَلَة مُدابَرَةٌ أَي كريمة الطرفين من قِبَل

أَبيها وأُمها.

وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى أَن يُضَحَّى بمقابَلَةٍ

أَو مُدابَرَةٍ؛ قال الأَصمعي: المقابلة أَن يقطع من طرف أُذنها شيء ثم

يترك معلقاً لا يَبِين كأَنه زَنَمَةٌ؛ ويقال لمثل ذلك من الإِبل:

المُزَنَّمُ، ويسمى ذلك المُعَلَّقُ الرَّعْلَ. والمُدابَرَةُ: أَن يفعل ذلك

بمؤخر الأُذن من الشاة؛ قال الأَصمعي: وكذلك إِن بان ذلك من الأُذن فهي

مُقابَلَةٌ ومُدابَرَةٌ بعد أَن كان قطع. والمُدَابَرُ من المنازل: خلافُ

المُقابَلِ. وتَدابَرَ القوم: تَعادَوْا وتَقاطَعُوا، وقيل: لا يكون ذلك

إِلا في بني الأَب. وفي الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: لا

تَدَابَرُوا ولا تَقاطَعُوا؛ قال أَبو عبيد: التَّدَابُرُ المُصارَمَةُ

والهِجْرانُ، مأْخوذ من أَن يُوَلِّيَ الرجلُ صاحِبَه دُبُرَه وقفاه ويُعْرِضَ عنه

بوجهه ويَهْجُرَه؛ وأَنشد:

أَأَوْصَى أَبو قَيْسٍ بأَن تَتَواصَلُوا،

وأَوْصَى أَبو كُمْ، ويْحَكُمْ أَن تَدَابَرُوا؟ ودَبَرَ القومُ

يَدْبُرُونَ دِباراً: هلكوا. وأَدْبَرُوا إِذا وَلَّى أَمرُهم إِلى آخره فلم

يبق منهم باقية.

ويقال: عليه الدَّبارُ أَي العَفَاءُ إِذا دعوا عليه بأَن يَدْبُرَ فلا

يرجع؛ ومثله: عليه العفاء أَي الدُّرُوس والهلاك. وقال الأَصمعي:

الدَّبارُ الهلاك، بالفتح، مثل الدَّمار.

والدَّبْرَة: نقيضُ الدَّوْلَة، فالدَّوْلَةُ في الخير والدَّبْرَةُ في

الشر. يقال: جعل الله عليه الدَّبْرَة، قال ابن سيده: وهذا أَحسن ما

رأَيته في شرح الدَّبْرَة؛ وقيل: الدَّبْرَةُ العاقبة.

ودَبَّرَ الأَمْرَ وتَدَبَّره: نظر في عاقبته، واسْتَدْبَرَه: رأَى في

عاقبته ما لم ير في صدره؛ وعَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّراً أَي بأَخَرَةٍ؛ قال

جرير:

ولا تَتَّقُونَ الشَّرَّ حتى يُصِيبَكُمْ،

ولا تَعْرِفُونَ الأَمرَ إِلا تَدَبُّرَا

والتَّدْبِيرُ في الأَمر: أَن تنظر إِلى ما تَؤُول إِليه عاقبته،

والتَّدَبُّر: التفكر فيه. وفلان ما يَدْرِي قِبَالَ الأَمْرِ من دِباره أَي

أَوَّله من آخره. ويقال: إِن فلاناً لو استقبل من أَمره ما استدبره

لَهُدِيَ لِوِجْهَةِ أَمْرِه أَي لو علم في بَدْءِ أَمره ما علمه في آخره

لاسْتَرْشَدَ لأَمره. وقال أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ لبنيه: يا بَنِيَّ لا

تَتَدَبَّرُوا أَعجاز أُمور قد وَلَّتْ صُدُورُها. والتَّدْبِيرُ: أَن

يَتَدَبَّرَ الرجلُ أَمره ويُدَبِّرَه أَي ينظر في عواقبه. والتَّدْبِيرُ: أَن

يُعتق الرجل عبده عن دُبُرٍ، وهو أَن يعتق بعد موته، فيقول: أَنت حر بعد

موتي، وهو مُدَبَّرٌ؛ وفي الحديث: إِن فلاناً أَعتق غلاماً له عن دُبُرٍ؛

أَي بعد موته. ودَبَّرْتُ العبدَ إِذا عَلَّقْتَ عتقه بموتك، وهو التدبير

أَي أَنه يعتق بعدما يدبره سيده ويموت. ودَبَّرَ العبد: أَعتقه بعد

الموت. ودَبَّرَ الحديثَ عنه: رواه. ويقال: دَبَّرْتُ الحديث عن فلان

حَدَّثْتُ به عنه بعد موته، وهو يُدَبِّرُ حديث فلان أَي يرويه. ودَبَّرْتُ

الحديث أَي حدّثت به عن غيري. قال شمر: دبَّرْتُ الحديث ليس بمعروف؛ قال

الأَزهري: وقد جاء في الحديث: أَمَا سَمِعْتَهُ من معاذ يُدَبِّرُه عن رسول

الله، صلى الله عليه وسلم؟ أَي يحدّث به عنه؛ وقال: إِنما هو يُذَبِّرُه،

بالذال المعجمة والباء، أَي يُتْقِنُه؛ وقال الزجاج: الذِّبْر القراءةُ،

وأَما أَبو عبيد فإِن أَصحابه رووا عنه يُدَبِّرُه كما ترى، وروى

الأَزهري بسنده إِلى سَلاَّمِ بن مِسْكِينٍ قال: سمعت قتادة يحدّث عن فلان،

يرويه عن أَبي الدرداء، يُدَبِّرُه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

ما شَرَقَتْ شمسٌ قَطُّ إِلا بِجَنْبَيْها ملكان يُنادِيانِ أَنهما

يُسْمِعَانِ الخلائقَ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ الجن والإِنس، أَلا هَلُمُّوا إِلى

ربكم فإِنَّ ما قَلَّ وكفَى خَيْرٌ مما كَثُرَ وأَلْهَى، اللهم عَجِّلْ

لِمُنْفِقٍ خَلَفاً وعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفاً.

ابن سيده: ودَبَرَ الكتابَ يَدْبُرُه دَبْراً كتبه؛ عن كراع، قال:

والمعروف ذَبَرَه ولم يقل دَبَره إِلا هو.

والرَّأْيُ الدَّبَرِيُّ: الذي يُمْعَنُ النَّظَرُ فيه، وكذلك الجوابُ

الدَّبَرِيُّ؛ يقال: شَرُّ الرَّأْيِ الدَّبَرِيُّ وهو الذي يَسْنَحُ

أَخيراً عند فوت الحاجة، أَي شره إِذا أَدْبَرَ الأَمْرُ وفات.

والدَّبَرَةُ، بالتحريك: قَرْحَةُ الدابة والبعير، والجمع دَبَرٌ

وأَدْبارٌ مثل شَجَرَةٍ وشَجَرٍ وأَشجار. ودَبِرَ البعيرُ، بالكسر، يَدْبَرُ

دَبَراً، فهو دَبِرٌ وأَدْبَرُ، والأُنثى دَبِرَةٌ ودَبْراءُ، وإِبل

دَبْرَى وقد أَدْبَرَها الحِمْلُ والقَتَبُ، وأَدْبَرْتُ البعير فَدَبِرَ؛

وأَدْبَرَ الرجلُ إِذا دَبِرَ بعيره، وأَنْقَبَ إِذا حَفِيَ خُفُّ بعيره. وفي

حديث ابن عباس: كانوا يقولون في الجاهلية إِذا بَرَأَ الدَّبَرُ وعفا

الأَثَرُ؛ الدبر، بالتحريك: الجرح الذي يكون في ظهر الدابة، وقيل: هو أَن

يَقْرَحَ خف البعير، وفي حديث عمر: قال لامرأَة أَدْبَرْتِ وأَنْقَبْتِ

أَي دَبِرَ بعيرك وحَفِيَ. وفي حديث قيس بن عاصم: إِني لأُفْقِرُ البَكْرَ

الضَّرْعَ والنَّابَ المُدْبِرَ أَي التي أَدْبَرَ خَيْرُها.

والأَدْبَرُ: لقب حُجْرِ بن عَدِيٍّ نُبِزَ به لأَن السلاح أَدْبَرَ

ظهره، وقيل: سمي به لأَنه طُعِنَ مُوَلِّياً؛ ودُبَيْرٌ الأَسَدِيُّ: منه

كأَنه تصغير أَدْبَرَ مرخماً.

والدَّبْرَةُ: الساقية بين المزارع، وقيل: هي المَشَارَةُ في

المَزْرَعَةِ، وهي بالفارسية كُرْدَه، وجمعها دَبْرٌ ودِبارٌ؛ قال بشر بن أَبي

خازم:تَحَدَّرَ ماءُ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ،

على جِرْبَةٍ، يَعْلُو الدِّبارَ غُرُوبُها

وقيل: الدِّبارُ الكُرْدُ من المزرعة، واحدتها دِبارَةٌ. والدَّبْرَةُ:

الكُرْدَةُ من المزرعة، والجمع الدِّبارُ. والدِّباراتُ: الأَنهار الصغار

التي تتفجر في أَرض الزرع، واحدتها دَبْرَةٌ؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف

كيف هذا إِلا أَن يكون جمع دَبْرَة على دِبارٍ أُلحقت الهاء للجمع، كما

قالوا الفِحَالَةُ ثم جُمِعَ الجَمْعُ جَمْعَ السَّلامة. وقال أَبو حنيفة:

الدَّبْرَة البقعة من الأَرض تزرع، والجمع دِبارٌ.

والدَّبْرُ والدِّبْرُ: المال الكثير الذي لا يحصى كثرة، واحده وجمعه

سواء؛ يقال: مالٌ دَبْرٌ ومالان دَبْرٌ وأَموال دَبْرٌ. قال ابن سيده: هذا

الأَعرف، قال: وقد كُسِّرَ على دُبُورٍ، ومثله مال دَثْرٌ. الفرّاء:

الدَّبْرُ والدِّبْرُ الكثير من الضَّيْعَة والمال، يقال: رجل كثير الدَّبْرِ

إِذا كان فاشِيَ الضيعة، ورجل ذو دَبْرٍ كثير الضيعة والمال؛ حكاه أَبو

عبيد عن أَبي زيد.

والمَدْبُور: المجروح. والمَدْبُور: الكثير المال.

والدَّبْرُ، بالفتح: النحل والزنابير، وقيل: هو من النحل ما لا يَأْرِي،

ولا واحد لها، وقيل: واحدته دَبْرَةٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وهَبْتُهُ من وَثَبَى فَمِطْرَهْ

مَصْرُورَةِ الحَقْوَيْنِ مِثْلِ الدَّبْرَهْ

وجمعُ الدَّبْرِ أَدْبُرٌ ودُبُورٌ؛ قال زيد الخيل:

بِأَبْيَضَ من أَبْكَارِ مُزْنِ سَحابَةٍ،

وأَرْيِ دَبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ

أَراد: شاره من النحل؛ وفي الصحاح قال لبيد:

بأَشهب من أَبكار مزن سحابة،

وأَري دبور شاره النحلَ عاسل

قال ابن بري يصف خمراً مزجت بماء أَبيض، وهو الأَشهب. وأَبكار: جمع

بِكْرٍ. والمزن: السحاب الأَبيض، الواحدة مُزْنَةٌ. والأَرْيُ: العسل.

وشارَهُ: جناه، والنحل منصوب بإِسقاط من أَي جناه من النحل عاسل؛ وقبله:

عَتِيق سُلافاتٍ سِبَتْها سَفِينَةٌ،

يَكُرُّ عليها بالمِزاجِ النَّياطِلُ

والنياطل: مكاييل الخمر. قال ابن سيده: ويجوز أَن يكون الدُّبُورُ جمع

دَبْرَةٍ كصخرة وصخور، ومَأْنة ومُؤُونٍ.

والدَّبُورُ، بفتح الدال: النحل، لا واحد لها من لفظها، ويقال للزنابير

أَيضاً دَبْرٌ.

وحَمِيُّ الدَّبْرِ: عاصم بن ثابت بن أَبي الأَفلح الأَنصاري من أَصحاب

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُصيب يوم أُحد فمنعت النحل الكفار

منه، وذلك أَن المشركين لما قتلوه أَرادوا أَن يُمَثِّلُوا به فسلط الله

عز وجل عليهم الزنابير الكبار تَأْبِرُ الدَّارِعَ فارتدعوا عنه حتى

أَخذه المسلمون فدفنوه. وقال أَبو حنيفة: الدِّبْرُ النحل، بالكسر،

كالدَّبْرِ؛ وقول أَبي ذؤيب:

بَأَسْفَلِ ذَاتِ الدَّبْرِ أُفْرِدَ خِشْفها،

وقد طُرِدَتْ يَوْمَيْنِ، فهْي خَلُوجُ

عنى شُعْبَةً فيها دَبِرٌ، ويروي: وقد وَلَهَتْ. والدَّبْرُ والدِّبْرُ

أَيضاً: أَولاد الجراد؛ عنه. وروى الأَزهري بسنده عن مصعب بن عبد الله

الزبيري قال: الخَافِقَانِ ما بين مطلع الشمس إِلى مغربها. والدَّبْرُ:

الزنابير؛ قال: ومن قال النحل فقد أَخطأَ؛ وأَنشد لامرأَة قالت لزوجها:

إِذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لم يَخْشَ لَسْعَها،

وخالَفَها في بَيْتِ نَوْبٍ عَوامِلُ

شبه خروجها ودخولها بالنوائب. قال الأَصمعي: الجماعة من النحل يقال لها

الثَّوْلُ، قال: وهو الدَّبْرُ والخَشْرَمُ، ولا واحد لشيء من هذا؟ قال

الأَزهري: وهذا هو الصواب لا ما قال مصعب. وفي الحديث: فأَرسل الله عليهم

الظُّلَّةِ من الدَّبْرِ؛ هو بسكون الباء النحل، وقيل: الزنابير. والظلة:

السحاب. وفي حديث بعض النساء

(* قوله: «وفي حديث بعض النساء» عبارة

النهاية: وفي حديث سكينة ا هـ. قال السيد مرتضى: هي سكينة بنت الحسين، كما

صرح به الصفدي وغيره ا هـ. وسكينة بالتصغير كما في القاموس). جاءت إِلى

أُمها وهي صغيرة تبكي فقالت لها: ما لَكِ؟ فقالت: مرت بي دُبَيْرَةٌ

فَلَسَعَتْنِي بأُبَيْرَةٍ؛ هو تصغير الدَّبْرَةِ النحلة. والدَّبْرُ: رُقادُ كل

ساعة، وهو نحو التَّسْبِيخ. والدَّبْرُ: الموت. ودَابَرَ الرجلُ: مات؛

عن اللحياني، وأَنشد لأُمية بن أَبي الصلت:

زَعَمَ ابْنُ جُدْعانَ بنِ عَمْـ

ـروٍ أَنَّنِي يَوْماً مُدابِرْ،

ومُسافِرٌ سَفَراً بَعِيـ

ـداً، لا يَؤُوبُ له مُسافِرْ

وأَدْبَرَ الرجلُ إِذا مات، وأَدْبَرَ إِذا تغافل عن حاجة صديقه،

وأَدْبَرَ: صار له دِبْرٌ، وهو المال الكثير. ودُبارٌ، بالضم: ليلة الأَربعاء،

وقيل: يوم الأَربعاء عادِيَّةٌ من أَسمائهم القديمة، وقال كراع: جاهلية؛

وأَنشد:

أُرَجِّي أَنْ أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي.

بِأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَو جُبارِ

أَو التَّالِي دُبارِ، فإِن أَفُتْهُ

فَمُؤْنِس أَو عَرُوبَةَ أَوْ شِيارِ

أَول: الأَحَدُ. وشِيارٌ: السبتُ، وكل منها مذكور في موضعه. ابن

الأَعرابي: أَدْبَرَ الرجلُ إِذا سافر في دُبارٍ. وسئل مجاهد عن يوم النَّحْسِ

فقال: هو الأَربعاء لا يدور في شهره.

والدَّبْرُ: قطعة تغلظ في البحر كالجزيرة يعلوها الماء ويَنْضُبُ عنها.

وفي حديث النجاشي أَنه قال: ما أُحِبُّ أَن تكون دَبْرَى لي ذَهبَاً

وأَنِّي آذيت رجلاً من المسلمين؛ وفُسِّرَ الدَّبْرَى بالجبل، قال ابن

الأَثير: هو بالقصر اسم جبل، قال: وفي رواية ما أُحب أَن لي دَبْراً من

ذَهَبٍ، والدَّبْرُ بلسانهم: الجبل؛ قال: هكذا فُسِّر، قال: فهو في الأُولى

معرفة وفي الثانية نكرة، قال: ولا أَدري أَعربي هو أَم لا.

ودَبَرٌ: موضع باليمن، ومنه فلان الدَّبَرِيُّ.

وذاتُ الدَّبْرِ: اسم ثَنِيَّةٍ؛ قال ابن الأَعرابي: وقد صحفه الأَصمعي

فقال: ذات الدَّيْرِ. ودُبَيْرٌ: قبيلة من بني أَسد. والأُدَيْبِرُ:

دُوَيْبَّة. وبَنُو الدُّبَيْرِ: بطن؛ قال:

وفي بَنِي أُمِّ دُبَيْرٍ كَيْسُ

على الطعَّامِ ما غَبا غُبَيْسُ

دبر

1 دَبَرَهُ, aor. ـُ and دَبِرَ, inf. n. دُبُورٌ, He followed behind his back; he followed his back; (M, TA;)

he followed him, with respect to place, and also with respect to time, and also (assumed tropical:) with respect to rank or station. (TA.) You say, جَآءَ يَدْبُرُهُمْ He came following them. (M, TA.) And دَبَرَنِى

فُلَانٌ Such a one came after me, behind me, (T, A,) or following me nearly. (A.) And دَبَرَهُ, inf. n. دَبْرٌ, He succeeded him, and remained after him. (TA.) And قَبَحَ اللّٰهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَ مَا دَبَرَ [May God curse the beginning of it and the end]. (S, A.)

b2: See also 4, in four places.

b3: دَبَرَ said of an arrow, (S, Msb,) or دَبَرَ الهَدَفَ, (M, A,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. دُبُورٌ (S, M, Msb, K) and دَبْرٌ, (M, K,) It passed forth from the butt: (S, Msb:) or passed beyond the butt, (M, A, K,) and fell behind it. (M, A.)

b4: دَبَرَ بِهِ He, or it, went away with it; took it away; carried it off; or caused it to go away, pass away, or cease. (S, K.)

b5: دَبَرَ القَوْمُ, aor. ـُ (M, TA,) inf. n. دَبَارٌ, (As, S, M, K,) like دَمَارٌ, (As, S,) [and دَبَارَةٌ, like دَمَارَةٌ (q. v.), and app. ↓ دَبَرَى, (see الخَيْبَرَى,) or دَبرَى may be a simple subst.,] The people, or company of men, perished; (As, * S, * M, K * TA;) went away, turning the back, and did not return. (TA. [And ادبر (q. v.) has a similar, or the same, meaning.]) Hence, عَلَيْهِ الدَّبَارُ Perdition befall him; may he go away, turning the back, and not return. (M, TA.)

b6: And دَبَرَ (tropical:) He became an old man. (S, A, K.) Hence, as some say, the expression in the Kur [lxxiv. 36], وَاللَّيْلُ

إِذَا دَبَرَ (tropical:) [And the night when it groweth old]. (TA.

[See also 4.])

b7: دَبَرَتِ الرِّيحُ, (S, M, A, K,) aor. ـُ inf. n. دُبُورٌ, (M,) The wind blew in the direction of that wind which is termed دَبُور [i. e. west, &c., which is regarded as the hinder quarter]: (M, A:) or changed, and came in that direction. (S, K.) [Hence,] دَبَرَتْ لَهُ الرِّيحُ بَعْدَ مَا أَقْبَلَتْ [lit. The wind became west to him after it had been east: meaning (tropical:) his fortune became evil after it had been good]: and دَبَرَ بَعْدَ إِقْبَالٍ [(tropical:) which means the same: see دَبُورٌ; and see also 4 in this art., and in art. قبل]. (A.)

b8: And دُبِرَ, (S, K,) a verb of which the agent is not named, (S,) He, (K,) a man, (TA,) or it, a people, (S, M,) was smitten, or affected, by the wind called الدَّبُور. (S, M, K.)

A2: دَبَرَ الحَدِيثَ عَنْهُ: see 2.

A3: قَبَلْتُ الحَبْلَ وَدَبَرْتُهُ: see دَبِيرٌ.

A4: دَبَرَ, aor. ـُ inf. n. دَبْرٌ, signifies, accord. to Kr, He wrote a writing or letter or book: but none other says so; and the known word is ذَبَرَ. (M.) [The inf. n. is explained in the K as syn. with اِكْتِتَابٌ.]

A5: دَبِرَ, (S, M, Mgh, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. دَبَرٌ, (M, Mgh,) He (a horse or the like, M, K, and a camel, S, M, Mgh) had galls, or sores, on his back, (M, Mgh, K, * TA,) produced by the saddle and the like; (Mgh;) as also ↓ ادبر. (K. [But the corresponding passage in the M shows that this is probably a mistake for أَدْبَرُ a syn. of دَبِرٌ.])

2 دبّر الأَمْرَ, (T, M, A,) or فِى الأَمْرِ (S,) inf. n. تَدْبِيرٌ, (T, S, K,) He considered, or forecast, the issues, or results, of the affair, or event, or case; (TA;) and so ↓ تدبّرهُ: (Mgh:) or its end, issue, or result; (T, M, K;) as also ↓ تدبّرهُ: (T, M, Msb, K:) or he looked to what would, or might, be its result: and فِيهِ ↓ تدبّر he thought, or meditated, upon it; (S;) [as also ↓ تدبّرهُ:] Aktham Ibn-Seyfee said to his sons, أَعْجَازَ ↓ يَابَنِىَّ لَا تَتَدَبَّرُوا

أُمُورٍ قَدْ وَلَّتْ صُدُورُهَا [O my sons, think not upon the ends of things whereof the beginnings have passed]: (T: [see عَجُزٌ:]) and in the Kur [iv. 84] it is said, القُرْآنَ ↓ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ Will they, then, not consider the meanings of the Kur-án, and endeavour to obtain a clear knowledge of what is in it? (Bd:) and again, in the Kur [xxiii. 70], القَوْلَ ↓ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا Have they, then, not thought upon, (TA,) and endeavoured to understand, (يَتَفَهَّمُوا, K,) what has been said to them in the Kur-án? for ↓ تَدَبُّرٌ signifies the thinking, or meditating, upon [a thing], and endeavouring to understand [it]; syn. تَفَكُّرٌ and تَفَهُّمٌ: (TA:) and ↓ تدبّرهُ he looked into it, considered it, examined it, or studied it, repeatedly, in order to know it, or until he knew it. (Msb in art. امل.)

دبّر أَمْرًا, inf. n. as above, signifies [also] He did, performed, or executed, a thing, or an affair, with thought, or consideration. (Msb.) [and He devised, planned, or plotted, a thing, عَلَى غَيْرِهِ

against another. And hence, He managed, conducted, ordered, or regulated, an affair; because the doing so requires consideration of the issues, or results, of the affair. You say, دبّر أُمُورَ البِلَادِ, and, elliptically, دبّر البِلَادَ, He managed, conducted, ordered, or regulated, the affairs of the provinces, or country: and in like manner, the affairs of a house. تَدْبِيرٌ is also attributed to irrational animals; as, for ex., to horses; meaning their conducting the affair of victory: and to inanimate things; as, for ex., to stars; meaning their regulating the alternations of seasons &c.: see Bd in lxxix. 5. And دبّر alone signifies He acted with consideration of the issues, or results, of affairs, or events, or cases; acted with, or exercised, forecast, or forethought; or acted with policy.]

b2: دبّر عَبْدَهُ, (M, Msb,) inf. n. as above, (T, S, Mgh, Msb, K,) He made his slave to be free after his own death, (S, M, Mgh, Msb, K,) saying to him, Thou art free after my death: (T, TA:) he made the emancipation of his slave to depend upon his own death. (TA.)

b3: دبّر

الحَدِيثَ, (inf. n. as above, K,) He related the tradition, narrative, or story, having received it, or heard it, from another person: (As, T, S, K: *) and هُوَ يُدَبِّرُ حَدِيثَ فُلَانٍ He relates the tradition, &c., of, or received from, or heard from, such a one: (As, S:) and دبّر الحَدِيثَ عَنْهُ; (M;) or عَنْهُ ↓ دَبَرَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA;) He related the tradition, &c., having received it, or heard it, from him, (S, M, K,) after his death: (S, K:) Sh says that دبّر الحَدِيثَ is unknown; but so the phrase is related on the authority of A'Obeyd: Ahmad Ibn-Yahyà [i. e. Th] disallows يُدَبِّرُهُ as meaning he relates it; and says that it is يَذْبُرُهُ, with ذ, meaning “he knows it, or learns it, well, soundly, or thoroughly;” syn. يُتْقِنُهُ. (T.)

3 دابرهُ, (S, A, *) inf. n. مُدَابَرَةٌ and دِبَارٌ, (K,) [He turned his back upon him: see 6.

b2: and hence,] (assumed tropical:) He severed himself from him, and avoided him, or shunned him; (TA;) became

at variance with him; (A;) regarded him, or treated him, with enmity, or hostility. (S, A, K.)

And دابر رَحِمَهُ (assumed tropical:) He cut, or severed, the ties, or bonds, of his relationship; disunited himself from his relations. (A.)

b3: دَابَرْتُهَا I made a slit such as is termed إِدْبَارَة in her (a ewe's or goat's or camel's) ear. (As, S, K.)

A2: See also 4.

4 ادبر, (M, K, and Bd in ix. 25,) inf. n. إِدْبَارٌ (S, M) and ↓ دُبْرٌ, accord. to Kr, but correctly the latter is a simple subst. [or quasi-inf. n.]; (M;) and ↓ دَبَرَ, (IAar, S, K,) inf. n. دَبْرٌ (TA) and دُبُورٌ; (TK;) He went, turning his back; turned back; went back; took a backward course; retreated; retired; retrograded; declined; syn. وَلَّىِ (S, M, K) and تَأَخَّرَ (IAar) and ذَهَبَ إِلَى خَلْفٍ; (Bd ubi suprà, and S and K in art. قبل;) contr. of أَقْبَلَ. (S, Bd.) And ادبر بِهِ [He went back, or backward, with it, or him; removed, or turned, it, or him, backward]. (S, K.) You say, يُدْبِرُ

بِالدَّلْوِ إِلَى الحَوْضِ [He goes back with the bucket to the watering-trough]: opposed to the phrase يُقْبِلُ بِهَا إِلَى بِئْرِ. (A.) See also دَبِيرٌ, first sentence. And ادبر عَنْهُ [He went back, &c., from it, or him]. (Msb.)

b2: [Hence,] (assumed tropical:) He feigned himself negligent of, or inattentive to, the want of his friend; (K;) as though he turned back from him. (TA.)

b3: [Hence also,] ادبر signifies (assumed tropical:) It

went backward, to a bad state; said of the affair, or case, of a people. (M, TA.) You say also, أَمْرٌ فُلَانٍ إِلَى إِقْبَالٍ and [in the contr. sense] الى

إِدْبَارٌ (assumed tropical:) [The affair, or case, of such a one is inclining to advance, and to go backward, to a bad state]. (A.) [إِدْبَارٌ often signifies The retiring, or declining, of good fortune; opposed to إِقْبَالٌ: see also 1, in the latter part of the paragraph.]

And ادبر القَوْمُ (assumed tropical:) The case of the people took a backward course, and there remained none of them. (TA.) And ادبر النَّهَارِ and ↓ دَبَرَ (inf. n. of the latter دُبُورٌ, A) signify the same; (Fr, T, S, M;) i. e. The day went, or departed; (M, A;) and so الصَّيْفُ

[the summer, or the spring]: and in like manner one says [in the contr. sense] أَقْبَلَ and قَبَلَ: so says Fr, and he adds, but you say of a man, اقبل الرَّاكِبُ and ادبر only, with ا, though [Az says] it seems to me that the two forms are applicable in the same manner to men as they are to times. (T.) Some read, in the Kur [lxxiv. 36], ↓ وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ, (T, S,) which, accord. to some, means And the night when it cometh after the day; (T;) or when it followeth the day: (S: [for another rendering, see 1:]) others, (T, S,) the greater number, (T,) read اذا أَدْبَرَ, (T, S,) meaning when it retreateth to depart. (T.)

[Hence,] ادبرت الصَّلَاةُ (assumed tropical:) The prayer ended. (Bd in l. 39.) And وَإِدْبَارَ السُّجُودِ: and وَإِدْبَارَ النُّجُومِ: see دُبُرٌ. And ادبر (assumed tropical:) He died; (K;) as also ↓ دابر. (Lh, M, K. [See also دَبَرَ القَوْمُ, in the first paragraph.])

b4: مَا أَقْبَلَ مِنَ الجَبَلِ وَمَا أَدْبَرَ and مَا قَبَلَ

↓ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ signify the same [i. e. What is in front, of the mountain; and what is behind]. (JK.)

A2: ادبر also signifies He made a man to be behind him. (M.)

A3: And It, (the saddle, S, K, or a burden, M, TA,) and he, (a man, S, Mgh,) caused a camel, (S, M, Mgh,) or a horse or the like, (K,) to have galls, or sores, on the back; galled the back. (M, Mgh, K. *)

b2: and His camel became galled in the back. (S, K.)

b3: See also 1, last signification.

A4: It is also said [app., of a man, as meaning He slit the ear of a she-camel

in a particular manner, i. e.,] when (T) the فَتْلَة

[or twisted slip formed by slitting (see إِدْبَارَةٌ)] of the ear of a she-camel, (T, K,) it being slit, (T, [but for اذا نحرت in the TT and TA, from which this is taken, I read إِذَا بُحِرَتْ, an emendation evidently required,]) turns towards the back of the neck: (IAar, T, TT, K, * TA:) and أَقْبَلَ is said in like manner when this فتلة is turned towards the face. (IAar, T, TT, TA. [See also 3.])

A5: It signifies also عَرَفَ دَبِيرَهُ مِنْ قَبِيلِهِ, (IAar,) or عَرَفَ

قَبِيلَهُ مِنْ دَبِيرِهِ; (K;) said of a man. (IAar.

[See دَبِيرٌ.])

A6: Also He, (K,) a man, (TA,) or it, a company of men, (S, M,) entered upon [a time in which blew] the wind called الدَّبُور. (S, M, K.)

A7: And He journeyed on the day called دُبَار, i. e. Wednesday. (K, TA.)

A8: And He became possessed of much property or wealth, or of many camels or the like. (Msb, * K.)

5 تَدَبَّخَ see 2, in nine places.

b2: عَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّرًا means He knew the thing at the last, (M, Mgh,) after it had past. (Mgh.) Jereer says, (M,) وَلَا تَتَّقُونَ الشَّرَّ حَتَّىيُصِيبَكُمْ

وَلَا تَعْرِفُونَ الأَمْرَ إِلَّا تَدَبُّرَا

[And ye fear not evil until it befalleth you, and ye know not the thing save at the last, when it has past]. (M, Mgh. *) [See also 10.] And in like manner, تَدَبَّرَ الكَلَامَ [meaning He postponed the saying] is said of one who has sworn after doing a thing. (Mgh.)

6 تدابروا They turned their backs, one upon another. (A'Obeyd, T.)

b2: And hence, (A'Obeyd, T,) (assumed tropical:) They severed themselves, one from another, (A'Obeyd, T, S, M, K,) and avoided, or shunned, one another; (A'Obeyd, T;) became at variance, one with another; (A;) regarded, or treated, one another with enmity, or hostility: (M, A:) or it is only said of the sons of one father, or ancestor. (M.)

b3: (assumed tropical:) They spoke [evil], one of another, behind the other's back. (TA.)

b4: (assumed tropical:) They abstained from, or neglected, aiding, or assisting, one another. (TA in art. خذل.)

10 استدبرهُ contr. of استقبلهُ. (S, * Msb, K. *)

[As such it signifies He turned his back towards him, or it.] You say, استدبر القِبْلَةَ He turned his back towards the kibleh. (MA.)

b2: [As such also,] He came behind him. (TA.) You say, استدبرهُ فَرَمَاهُ (A, TA) He came behind him and cast, or shot, at him. (TA.)

b3: [As such also, He saw it behind him: he looked back to it: he saw it, or knew it, afterwards:] he saw, (M, K,) or knew, (TA,) at the end of it, namely, an affair, or a case, what he did not see, (M, K,) or know, (TA,) at the beginning of it: (M, K:) [or rather] he knew it at the end of an affair, or a case; namely, a thing that he did not know at the beginning of it. (T, A.) You say, اِسْتَدْبَرَ

مِنْ أَمْرِهِ مَالَمْ يَسْتَقْبِلْ He knew at the end of his affair, or case, what he did not know at the beginning of it. (A.) And إِنَّ فُلَانًا لَوِ اسْتَقْبَلَ مِنْ

أَمْرِهِ مَا اسْتَدْبَرَهُ لَهُدِىَ لِوِجْهَةِ أَمْرِهِ Verily such a one, had he known at the beginning of his affair, or case, what he knew at the end thereof, had been directed to the right way of executing his affair. (T.) [See also 5.]

b4: استدبرهُ عَلَى غَيْرِهِ He appropriated it to himself exclusively, in preference to others: (AO, K:) because he who does so turns his back upon others, and retires from them. (TA.) El-Aashà says, describing wine, عَلَى الشَّرْبِ أَوْ مُنْكِرٍ مَا عُلِمْ تَمَزَّرْتُهَاغَيْرَ مُسْتَدْبِرٍ

i. e. [I sipped it] not appropriating [it] to myself exclusively [in preference to the other drinkers, nor denying what was known]. (AO, TA.)

دَبْرٌ The location, or quarter, that is behind a thing. (K. [In the CK, for خَلْف is put خَلَف.])

Hence the saying, (TA,) جَعَلْتُ كَلَامَهُ دَبْرَ أُذُنِى (assumed tropical:) I turned away from his speech, and feigned myself deaf to it: (T, S:) I did not listen to his speech, nor care for it, or regard it. (M, K, * TA.) You say also, أُذُنِهِ ↓ جَعَلَهُ دَابِرَ (tropical:) He turned away from him, avoided him, or shunned him. (T, * A.)

b2: See also دَبَرِىٌّ.

b3: Also, [like إِدْبَارٌ, inf. n. of 4,] (assumed tropical:) Death. (K.)

b4: And (assumed tropical:) Constant sleep: (M, K:) it is like تَسْبِيخٌ. (M.)

A2: I. q. ↓ دِبَارٌ; these two words being pls. [or rather coll. gen. ns.] whereof the sings. [or ns.

un.] are ↓ دَبْرَةٌ and ↓ دِبَارَةٌ; which signify A مَشَارَة [explained in the TA as meaning a channel of water; but it seems to be here used as meaning a portion of ground separated from the adjacent parts, for sowing or planting, being surrounded by dams, or by ridges of earth, which retain the water for irrigation, as explained in art. شور, and as is indicated by its Persian equivalent here following,] in, (S,) or of, (K,) land

that is sown or for sowing; (S, K;) called in Persian كُرْد: (S:) and دِبَارٌ signifies small channels for irrigation between tracts of seedproduce; (K;) and its sing. is دَبْرَةٌ: (TA:) [Mtr says,] دَبْرَةٌ is syn. with مَشَارَةٌ; in Persian كَرْدَه [app. a mistranscription for كُرْد as above]; and the pl. is دَبْرٌ and دِبَارٌ: (Mgh:) [ISd says,] دَبْرَةٌ signifies a small channel for irrigation between tracts of land sown or for sowing: or, as some say, i. q. مَشَارَةٌ: and the pl. is دِبَارٌ: it is also said that دِبَارٌ signifies i. q. كُرْدَةٌ; and its n. un. is دِبَارَةٌ: and دِبَارَاتٌ signifies rivulets that flow through land of seed-produce; and its sing. is دَبْرَةٌ: but I know not how this is, unless دَبْرَةٌ

have دِبَارٌ for its pl., and this have ة added to it, as in فِحَالَةٌ, and so دبارات be a pl. pl., i. e. perfect

pl. of دِبَارَةٌ: AHn says that دَبْرَةٌ signifies a patch of ground that is sown; [as is also said in the K;] and the pl. is دِبَارٌ. (M.)

b2: Also A piece of rugged ground in a بَحْرٌ [i. e. sea or large river], like an island, which the water overflows [at times] and from which [at times] it recedes. (M, K.)

b3: And A mountain; (T, K;) in the Abyssinian language: (TA: [Az says, “I

know not whether it be Arabic or not:”]) whence the saying of the King of Abyssinia, (T, * K, * TA,) مَا أُحِبُّ أَنَّ لِى دَبْرًا ذَهَبًا وَأَنِّىآذَيْتُ رَجُلًا

مِنَ المُسْلِمِينَ [I would not that I had a mountain of gold and that I had harmed a man of the Muslims]: (T, K:) but [SM says that] this is a confounding of two readings; which are, دَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ and أَنْ يَكُونَ دَبْرٌ لِى ذَهَبًا: (TA:) another reading is ذَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ. (TA in art. ذبر.)

b4: See also دِبْرٌ.

b5: Also, (S, M, K, &c.,) and ↓ دِبْرٌ, (AHn, M, K,) A swarm of bees: and hornets, or large wasps; syn. زَنَابِيرُ: (S, M, K:) and the like thereof, having stings in their hinder parts: (B:) it has no sing., or n. un.: (As, M:) or the n. un. is ↓ دَبْرَةٌ or ↓ دِبْرَةٌ; of which the dim. ↓ دُبَيْرَةٌ occurs in a trad.: (TA:) pl. [of pauc.] أَدْبُرٌ (K) and [of mult.] دُبُورٌ: (As, S, K:) and ↓ دَبُورٌ, with fet-h to the first letter, signifies bees; and has no proper sing. (M.) 'Ásim Ibn-Thábit El-Ansáree was called حَمِىُّ الدَّبْرِ [The protected of hornets, or bees], because his corpse was protected from his enemies by large hornets, (S,) or by a swarm of bees. (M, Mgh * in art. حمى.)

b6: دَبْرٌ also signifies The young ones of locusts; (AHn, K;) and so ↓ دِبْرٌ. (AHn, M, K.)

دُبْرٌ: see دُبُرٌ: and دَبَرِىٌّ; the latter in two places.

A2: See also 4, first sentence.

دِبْرٌ: see دَبْرٌ, last sentence but two, and last sentence.

b2: Also, (S, M, K,) and ↓ دَبْرٌ, (M, K,) Much property or wealth; or many camels or the like; (S, M, K;) such as cannot be computed, or calculated: (M:) the sing. [and dual] and pl. are alike: you say [using it as an epithet]

مَالٌ دِبْرٌ and مَالَانِ دِبْرٌ and أَمْوَالٌ دِبْرٌ: (S, M:) this mode of usage is best known; but sometimes دُبُورٌ is used as its pl.: (M:) in like manner you say مَالٌ دَثْرٌ: and you say also رَجُلٌ ذُو

دِبْرٍ, (S, TA,) and رجل دبر, [unless this be a mistake for the phrase immediately preceding,] (Fr, TA,) meaning a man having large possessions in land or houses or other property. (Fr, S, TA.)

دَبَرٌ [app. signifies A tract of the western sky at sunset: for] the Arabs said, إِذَا رَأَيْتَ الثُّرَيَّا

بِدَبَرْ فَشَهْرٌ نِتَاجْ وَشَهْرٌ مَطَرْ وَإِذَا رَأَيْتَ الشِّعْرَى بِقَبَلْ

فَمَجْدُ فَتًى وَحِمْلُ جَمَلْ, meaning When thou seest the Pleiades near to setting with sunset, then [is a month which] is a time of breeding of camels, and [a month which is] a time of rain: and when thou seest Sirius [near to rising] with

sunset, [then is the glory of the generous man, and the time for the burden of the full-grown hecamel; for] then is the most intense degree of cold, when none but the generous and noble and ingenuous man will patiently persevere in the exercise of hospitality and beneficence, and when the heavy burden is not laid save upon the strong full-grown he-camel, because then the camels become lean and the pasturage is scanty. (M.)

A2: Also, and so is أَدْبَارٌ, a pl. [or rather the former is a coll. gen. n.] of ↓ دَبَرَةٌ, (S, M, K,) which signifies A gall, or sore, on the back (M, * Mgh, K, * TA) of a horse or the like (M, K, TA) and of a camel, (M, Mgh,) produced by the saddle and the like; (Mgh;) and also on the كِرْكِرَة

[or callous projection on the breast] of a camel. (S and K in art. سر.) They used to say, in the Time of Ignorance, إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ وَعَفَا الأَثَرُ, explained as meaning [When] the galls on the back of the beast or upon the foot of the camel [shall heal, and the footstep, or mark, become obliterated]. (TA from a trad.)

A3: Also inf. n. of دَبِرَ. (M, Mgh.)

دَبِرٌ (M, K) and ↓ أَدْبَرُ (M) A horse or the like, (M, K,) and a camel, (M,) having galls, or sores, (M, K,) on his back (TA) [produced by the saddle and the like; having his back galled: see دَبَرٌ]: fem. [of the former] دَبِرَةٌ and [of the latter]

↓ دَبْرَآءُ: and pl. [of either] دَبْرَى. (M, TA.)

[Hence the prov.,] هَانَ عَلَى الأَمْلَسِ مَا لَاقَى الدَّبِرُ

[What he that had galls on his back experienced was a light matter to him that had a sound back]: applied to one who has an ill concern for his companion. (K.)

b2: In the phrase رَجُلٌ

خَسِرٌ وَدَبِرٌ [app. meaning A man erring and perishing], Lh says that دَبِرٌ is an imitative sequent to خَسِرٌ: but [ISd says,] I think that خَسِرٌ is a verbal epithet, and that دَبِرٌ is a possessive epithet. (M in art. دمر.) You say also أَحْمَقٌ

دَامِرٌ ↓ خَاسِرٌ دَابِرٌ: (T in art. بت: [see art. خسر:]) and دَابِرٌ is said to be an imitative sequent to خَاسِرٌ. (TA.)

دُبُرٌ and ↓ دُبْرٌ, (the latter a contraction of the former, Msb, [and not so commonly used, like as إِبْلٌ is not so commonly used as إِبِلٌ,]) The back; syn. ظَهْرٌ: (S, A, B, K;) the first signification given in the [S and] A and B: pl. أَدْبَارٌ. (TA.)

You say, وَلَّى دُبُرَهُ [lit., He turned his back; and tropically,] (tropical:) he was put to flight. (A.)

And وَلَّاهُ دُبُرَهُ [lit., He turned his back to him; and tropically,] the same as the phrase immediately preceding. (Mgh, Msb.) It is said in the Kur [liv. 45], وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [And they shall turn the back, in flight]: where الدبر is used in a collective sense, agreeably with another passage in the Kur [xiv. 44], لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ. (S, B.)

You also say, ↓ وَلَّوْا دَبْرَةً (tropical:) They turned back in flight, or being routed. (A, TA.)

b2: The back, or hinder part, contr. of قُبُلٌ, (S, A, Msb, K,) of anything: (Msb:) as, for instance, of a shirt. (Kur xii. 25, 27, and 28.) You say, وَقَعَ السَّهْمُ

بِدُبْرِ الهَدَفِ The arrow fell behind the butt. (TA in art. قبل.)

b3: The backside; posteriors; buttocks; rump; or podex: and the anus: syn. اِسْتٌ. (K.) [It has the former of these two significations in many instances; and the latter of them in many other instances: in the S and K in art. جعر, it is given as a syn. of مَجْعَرٌ, which has the latter signification in the present day. This latter signification may also be intended in the S, M, A, Msb, and K, by the explanation “ contr. of قُبُلٌ,” as well as the “ back, or hinder part,” of anything: for قُبُلٌ very often signifies the “ anterior pudendum ” of a man or woman, and is so explained. The anus is also called حَلْقَةُ الدُّبُرِ and حِتَارُ الدُّبُرِ and شَرَجُ الدُّبُرِ.] Its pl. أَدْبَارٌ is also applied to the part which comprises the اِسْت [or anus] and the حَيَآء [or vulva, i. e., external portion of the female organs of generation,] of a solid-hoofed animal, and of a cloven-hoofed

animal, and of that which has claws, or talons: or, as some say, of a camel, or an animal having feet like those of the camel: and the sing., to the حَيَآء [or vulva] alone, of any such animal. (M, TT.)

b4: (assumed tropical:) The latter, or last, part, (T, S, M, Msb, K,) of a thing, an affair, or an event, (T, S, Msb,) or of anything: (M, K:) pl. أَدْبَارٌ (M) [and دِبَارٌ: see دَبَرِىٌّ]. [See also دَابِرٌ.]

One says, جِئْتُكَ دُبُرِ الشَّهْرِ, and فِى دُبُرِهِ, and عَلَى

دُبُرِهِ, and أَدْبَارَ الشَّهْرِ, and فِى أَدْبَارِهِ, (tropical:) I came to thee in the latter, or last, part or parts, of the month. (M, K.) And أَدْعُو لَكَ فِى أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ (assumed tropical:) [I will petition for thee in the latter, or last, parts, or the conclusions, of the prayers]. (A.)

See also دَبَرِىٌّ. In the Kur [I. xxxix.], وَأَدْبَارَ

السُّجُودِ signifies (assumed tropical:) And in the latter parts, or the ends, of the prayers: and السُّجُودِ ↓ وَإِدْبَارَ [virtually] signifies the same [i. e. and in the ending of prostration], and is another reading of the text: Ks and Th adopt the former reading, because every single prostration has its latter part: or, accord. to the T, the meaning is, and in the two rek'ahs (الرَّكْعَتَانِ) after sunset; as is related on the authority of 'Alee the son of Aboo-Tálib. (TA.) The similar expression in the Kur [lii. last verse] وَأَدْبَارَ النُّجُومِ is explained by the lexicologists as signifying (assumed tropical:) And during the consecution of the stars, and their taking towards the west, to set: but [ISd says,] I know not how this is, since أَخْذٌ, by which they explain it, is an inf. n., and أَدْبَار is a pl. of a subst.: النُّجُومِ ↓ وَإِدْبَارَ, which is another reading of the text, signifies and during the setting of the stars: and Ks and Th adopt this latter reading: (M:) or, accord. to the T, both mean and in the two rek'ahs before daybreak. (TA.)

b5: Also The hinder part, (M,) and angle, (زَاوِيَة,) of a house or chamber or tent. (M, K.)

b6: عِتْقَ العَبْدِ عَنْ

دُبُرٍ (S, K) means The emancipation of the slave after the death of his owner. (S, Mgh, * Msb. * [See 2.])

b7: [See also دَبِيرٌ, of which, and of دِبَارٌ, دُبُرٌ is said in the TA in art. قبل to be a pl.].

دَبْرَةٌ: see دُبُرٌ.

b2: Also (assumed tropical:) A turn of evil fortune; an unfavourable turn of fortune: or a turn to be vanquished; contr. of دَوْلَةٌ: (As, M, K:) دَوْلَةٌ relates to good; and دَبْرَةٌ, to evil: one

says, جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الدَّبْرَةَ (assumed tropical:) [May God make the turn of evil fortune to be against him]: (As, T, M:) this [says ISd] is the best explanation that I have seen of دَبْرَةٌ: (M:) or (so accord. to the M, but in the K “ and ”) it signifies (assumed tropical:) the issue, or result, of a thing or an affair or a case; (M, K;) as in the saying of Aboo-Jahl to Ibn-Mes'ood, when he [the former] lay prostrate, wounded, لِمَنِ الدَّبْرَةُ (assumed tropical:) In whose favour is the issue, or result? and was answered, “In favour of God and his apostle, O enemy of God: ” (T, TA:) also (tropical:) defeat in fight; (S, A, Mgh, K;) a subst. from الإِدْبَارُ, as also ↓ دَبَرَةٌ, (S,) and ↓ دَابِرَةٌ: (IAar, A, K:) you say, كَانَتِ الدَّبْرَةُ لَهُ, meaning (tropical:) His adversary was defeated; and عَلَيْهِ

meaning (tropical:) He was himself defeated: (A:) and لِمَنِ الدَّبْرَةُ, meaning (assumed tropical:) Who is the defeater? and عَلَىمَنِ الدَّبْرَةُ (assumed tropical:) Who is the defeated? the pl. of دَبْرَةٌ in the last sense is دِبَارٌ: (TA:) which also signifies conflicts and defeats; (K;) as in the saying, أَوْقَعَ اللّٰهُ بِهِمُ الدِّبَارَ God caused, or may God cause, to befall them conflicts and defeats. (TA.)

A2: See also دَبْرٌ, in two places.

دِبْرَةٌ The direction, or point, towards which one turns his back; contr. of قِبْلَةٌ. (S, K.) One

says, مَا لَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ, meaning (tropical:) He has no way of applying himself rightly to his affair. (S, K, TA.) And لَيْسَ لِهٰذَا الأَمْرِ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ (tropical:) The right way of executing this affair is not known. (S, A.)

b2: See also إِدْبَارَةٌ.

A2: And see دَبْرٌ, near the end.

دَبَرَةٌ: see دَبْرَةٌ: A2: and see also دَبَرٌ.

دَبَرَى: see 1.

دَبْرِىٌّ: see the next paragraph, in two places.

دَبَرِىٌّ [Backward: and hence, (tropical:) late]. Yousay, العِلْمُ قَبَلِىٌّوَلَيْسَ بِالدَّبَرِىِّ (assumed tropical:) [True learning is prompt, and is not backward]: i. e., the man of sound learning answers thee quickly; but the backward says, I must consider it. (Th, T.) and تَبِعْتُ صَاحِبِى دَبَرِيًّا (assumed tropical:) I followed my companion, fearing that he would escape me, after having been with him, and having fallen back from him. (M.) And شَرُّ الرَّأْىِ الدَّبَرِىُّ (T, S, A, K *) (tropical:) The worst opinion, or counsel, is that which occurs [to one] late, when the want [of it] is past; (T, S, K, * TA;) i. e., when the affair is past: or رَأْىٌ

دَبَرِىٌّ signifies an opinion, or a counsel, not deeply looked into; and in like manner, جَوَابٌ, an answer, or a reply. (M.) And فُلَانٌ لَا يُصَلِّى

الصَّلَاةَ إِلَّا دَبَرِيًّا (Az, S, M, A, K) and ↓ دَبْرِيًّا, (AHeyth, K,) and the relaters of traditions say ↓ دُبُرِيًّا, (S,) which is said in the K to be a corruption, but it may have been heard from a good authority, and with respect to the rules of the language is chaste, for, accord. to IAth, دَبَرِىٌّ is a rel. n. irregularly formed from دُبُرٌ, (TA,) (tropical:) Such a one performs not prayer save in the last part of its time. (Az, S, K *) It is said in a trad., لَا يَأْتِى الصَّلَاةِ إِلَّا دَبَرِيًّا; and in another, ↓ الّا دُبْرًا or ↓ دَبْرًا, accord. to different relations; (tropical:) He will not come to prayer save at the last, or late: and in another, ↓ أَتَى الصَّلَاةَ دِبَارًا (tropical:) He came to prayer at the latest of the times thereof; (IAar, TA;) or after the time had gone: (S:) ↓ دِبَارٌ being a pl. of ↓ دُبُرٌ and ↓ دُبْرٌ meaning the last of the times of prayer &c. (IAar, TA.)

One says also, ↓ جَآءَ فُلَانٌ دَبْرِيًّا (tropical:) Such a one came last, or latest. (A, * TA.) دبريًّا is in the accus.

case as an adv. n. of time [like دُبْرًا and دَبْرًا and دِبَارًا], or as a denotative of state with respect to the agent of the verb. (TA.) In the passage in the K [where it is said that دَبَرِىٌّ signifies Prayer in the last of its time, &c.], there is a looseness. (TA.)

دُبُرِىٌّ: see the next preceding paragraph.

الدَّبَرَانُ [The Hyades: or the five chief stars of the Hyades: or the brightest star among them, a of Taurus:] five stars of Taurus, said to be his hump; (S;) one of the Mansions of the Moon; [namely, the Fourth;] a certain star, or asterism, between الثُّرَيَّا [or the Pleiades] and الجَوْزَآءُ [or Orion], also called التَّابِعُ and التُّوَيْبِعُ; (T;) it follows الثريّا, (T, M,) and therefore is thus named. (T.) [See مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل: and see المِجْدَحُ, in art. جدح.]

دُبَارٌ, (S, M, K, [in the M, accord. to the TT, written دُبَارُ, and it occurs in poetry imperfectly decl., but there is no reason for its being so in prose,]) and ↓ دِبَارٌ, (K,) Wednesday; the fourth day of the week; (S, K;) an ancient name thereof: (S, M, * TA:) or, accord. to the 'Eyn, (K,) the night of [i. e. preceding the day of]

Wednesday: (M, K:) which latter explanation is preferred by some authorities. (TA.) Wednesday is a day of ill luck: Mujáhid, being asked respecting the day of ill luck, answered, “The

Wednesday that does not come round [again, i. e. the last Wednesday,] in the month. ” (TA.)

دِبَارٌ: see دَبَرِىٌّ, in two places.

b2: You say also, فُلَانٌ مَا يَدْرِى قِبَالَ الأَمْرِ مِنْ دِبَارِهِ Such a one does not know the first part of the affair from the last thereof. (TA.) And مَا يَعْرِفُ قِبَالًا: مِنْ دِبَارٍ: see دَبِيرٌ. And مَا أَنْتَ لَهُمْ فِى قِبَالٍ وَلَا

دِبَارٍ (assumed tropical:) Thou art not one for whom they care. (TA in art. قبل.)

A2: See also دَبْرٌ: A3: and دُبَارٌ.

دَبُورٌ, used as a subst. and as an epithet, [of the fem. gender,] so that one says either رِيحُ الدَّبُورِ or رِيحٌ دَبُورٌ and simply دَبُورٌ, but more commonly used as an epithet, (M,) [The west wind: or a westerly wind: the west being regarded as the hinder quarter:] the wind that is opposite to that called الصَّبَا (S, L, Msb, K) and القَبُولُ, (L,) blowing from the direction of the place of sunset: (L, Msb:) or the wind that comes from [the direction of] the back, or hinder part, of the Kaabeh, going towards the place of sunrise: (M:) but IAth rejects this explanation: (TA:) or the wind that comes from the quarter behind a person when he is standing at the kibleh: [but this is a most strange explanation:] or, accord. to IAar, the wind that blows from the tract extending from the place where En-Nesr et-Táïr [or Aquila] sets [i. e. about W. 10° N. in Central Arabia] to the place where Suheyl [or Canopus]

rises [about S. 29° E. in Central Arabia]: (M:) or that comes from the direction of the south (الجَنُوب), going towards the place of sunrise: (Msb:) it is the worst of winds: it is said that it does not fecundate trees, nor raise clouds: (Meyd, TA:) and in a trad. it is said that the tribe of 'Ád was destroyed by it: (T, TA:) it blows only in the hot season, and is very thirsty: (TA voce نَكْبَآءُ:) pl. دُبُرٌ and دَبَائِرُ. (M.) [Hence the saying,] عَصَفَتْ دَبُورُهُ وَسَقَطَتْ عَبُورُهُ [lit. His west wind, or westerly wind, blew violently, and his Sirius set: meaning (tropical:) his evil fortune prevailed, and his good fortune departed: for the دبور is the worst of winds, as observed above, and Sirius sets aurorally in the beginning of winter, when provisions become scarce]. (A.)

A2: See also دَبْرٌ, last sentence but two.

دَبِيرٌ A twist which a woman turns backward (بِهِ ↓ مَا أَدْبَرَتْ), in twisting it: (S, K:) or what one turns backward from his chest [in rolling it against the front of his body]: (Yaakoob, S, A, K:) and قَبِيلٌ signifies “ what one turns forward (مَا أَقْبَلَ بِهِ)

towards his chest: ” (Yaakoob, S, A:) or the former, what the twister turns backward towards his knee [in rolling it against his thigh; against

which, or against the front of the body, the spindle is commonly rolled, except when it is twirled only with the hand while hanging loosely]: and the latter, “what he turns forward towards his flank or waist: ” (As, T:) [whence the saying,] قَبَلْتُ

أُخْرَى ↓ الحَبْلُ مَرَّةً وَ دَبَرْتُهُ [I turned the rope, or cord, forward, or toward me, in twisting it, one time, and turned it backward, or from me, another time]: (TA in art. قبل:) or دَبِيرٌ signifies the twisting of flax and wool: and قَبِيلٌ, the “ twisting of cotton. ” (Lth, T.) One says, عَرَفَ

قَبِيلَهُ مِنْ دَبِيرِهِ, meaning (tropical:) He knew, or distinguished, his obedience from his disobedience; (K,) TA;) or دَبِيرَهُ مِنْ قَبِيلِهِ his disobedience from his obedience. (Aboo-' Amr Esh-Sheybánee, IAar, T.) And فُلَانٌ مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ (S, A) or قَبِيلَهُ من دَبِيرِهِ (TA) (tropical:) [Such a one knows not &c.]: or مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ and ↓ قِبَالًا مِنْ دِبَارٍ he knows not the ewe, or she-goat, that is termed مُقَابَلَة from that which is termed مُدَابَرَة: or him who advances towards him from him who goes back from him: or the parentage of his mother from that of his father: (K in art. قبل:) or that of his father from that of his mother: so says IDrd in explaining the former phrase: or a قُبُل from a دُبُر: or a thing when advancing from a thing when going back: and the pls. of each are قُبُلٌ and دُبُرٌ. (TA in that art.) Accord. to El-Mufaddal, دَبِيرٌ signifies An arrow's losing in a game of chance [such as المَيْسِر]; and قَبِيلٌ, its “ winning therein. ” (T, TA.) [See قَبِيلٌ, in art. قبل.]

b2: Also The upper [because it is the hinder]

part of the ear of a camel: the lower part is called the قَبِيل. (TA in art. قبل.)

دِبَارَةٌ: see دَبْرٌ.

دُبَيْرَةٌ: see دَبْرٌ.

دَابِرٌ act. part. n. of دَبَرَ, Following (S, K, TA)

behind the back; following the back; following, with respect to place, and also with respect to time, and also (assumed tropical:) with respect to rank or station. (TA.) [Hence,] دَابِرُ قَوْمٍ The last that remains of a people or party; he who comes at the end of a people or party; as also ↓ دَابِرَتُهُمْ; which likewise signifies those who remain after them: and ↓ دَابِرَةٌ [so in the TA, but accord. to the T دَابِرٌ, which I think the right reading,] signifies one who comes after; or follows, another. (TA.)

And الدَّلْوُ بَيْنَ قَابِلٍ وَدَابِرٍ The bucket is between one who advances with it to the well and one who goes back, or returns, with it to the wateringtrough. (A.) And جَعَلَهُ دَابِرَ أُذُنِهِ: see دَبْرٌ.

And أَمْسِ الدَّابِرُ and ↓ المُدْبِرُ Yesterday that is past: (S, M, K:) the epithet being here a corroborative. (S, * M.) You say, صَارُوا كَأَمْسِ الدَّابِرِ

[They became like yesterday that is past]. (A.)

And هَيْهَاتَ ذَهَبَ كَمَا ذَهَبَ أَمْسِ الدَّابِرُ [Far distant is he, or it! He, or it, hath gone like as hath gone yesterday that is past]. (S.)

b2: Also An arrow that passes forth from the butt, (S, Msb, K,) [or passes beyond it, (see 1,)] and falls behind it: (TA:) you say سَهْمٌ دَابِرٌ, and سِهَامٌ دَابِرَةٌ and دَوَابِرُ. (Msb.)

b3: An arrow that does not win [in the game called المَيْسِر]; (K, TA;) contr. of قَابِلٌ. (S, TA.)

b4: The last arrow remaining in the quiver. (A.)

b5: The last of anything; (Ibn-Buzurj, T, M, K;) and so ↓ دَابِرَةٌ: (M:) [see also دُبُرٌ:] and (accord. to As and others, TA) the root, stock, race, or the like; syn. أَصْلٌ. (K.) One says, قَطَعَ اللّٰهُ دَابِرَهُمْ May God cut off the last that remain of them. (S.) And قَطَعَ

اللّٰهُ دَابِرَهُ May God cut off the last of him, or it: (A:) or may God extirpate him. (As, T.) and in the Kur [vi. 45] it is said, فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ

And the last of the people were extirpated. (M, TA.) And in a trad., يُقْطَعُ بِهِ دَابِرُهُمْ All of them shall be cut off thereby, not one remaining. (TA.)

b6: See also دَبِرٌ, last sentence.

b7: As an epithet applied to a camel: see غُدَّةٌ.

دَابِرَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

b2: Also (tropical:) The end of a tract of sand: (Esh-Sheybánee, S, A, * K:) pl. دَوَابِرُ. (A.)

b3: Of a solid hoof, The hinder part: (T, TA:) or the part that corresponds to the hinder part of the pastern: (S, K:) or the part that is next after the hinder part of the pastern: (M, TA:) pl. as above. (T, TA.)

b4: Of a bird, The back toe: it is with this that the hawk strikes: (M, TA:) or a thing like a toe, in the inner side of the foot, with which the bird strikes: (S:) that of a cook is beneath his صِيصِيَة [or spur]; and with it he treads: (M, TA:) pl. as above. (TA.)

b5: See also دَبْرَةٌ.

b6: Also A mode of شَغْزَبِيَّة [or throwing down by a trick] (S, K) in wrestling. (S.)

أَدْبَرُ; and its fem. دَبْرَآهُ: see دَبِرٌ.

إِدْبَارٌ [originally inf. n. of 4]: see the next paragraph, in two places.

إِدْبَارَةٌ A slit in the ear [of a ewe or she-goat or she-camel], which being made, that thing [thus made, meaning the pendulous strip,] is twisted, and turned backward: if turned forward, it is termed إِقْبَالَةٌ: and the hanging piece of skin of the ear is termed إِدْبَارَةٌ [in the former case] and إِقْبَالَةٌ [in the latter case]; as though it were a زَنَمَة [q. v.]; (As, S, M, * K;) and, respectively, ↓ إِدْبَارٌ and إِقْبَالٌ, and ↓ دِبْرَةْ and قِبْلَةٌ. (TA in art. قبل.) The ewe or she-goat [to which this has been done] is termed ↓ مُدَابَرَةٌ [in the former case] and مُقَابَلَةٌ [in the latter]: and you say of yourself [when you have performed the operation, in these two cases respectively], دَابَرْتُهَا and قَابَلْتُهَا: and the she-camel is termed ذَاتُ إِدْبَارَة and ذَاتُ

إِقْبَالَةٌ; (As, S, K;) and so is the ewe or she-goat; (As, T;) and the she-camel, ↓ ذَاتُ إِدْبَارٍ and ذَاتٌ إِقْبَالٍ. (TA in art. قبل.)

أُدَابِرٌ A man who cuts, or severs, the ties, or bonds, of his relationship; who disunites himself from his relations; (S, K;) like أُبَاتِرٌ: (S:) one

who does not accept what any one says, (AO, [who mentions أُبَاتِرٌ therewith as having the former signification,] T, S, M, K,) nor regard anything: (AO, T, S, M:) one who will not receive admonition. (IKtt.) [See أُخَايِلٌ.]

مُدْبِرٌ [Going, turning his back; turning back; &c.: see its verb, 4]. You say, مَا لَهُمْ مِنْ مُقْبِلٍ

وَلَا مُدْبِرٍ They have not one that goes forward nor one that goes back. (A.) In the phrase in the Kur [ix. 25], ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ [Then ye turned back retreating], the last word is a corroborative denotative of state; for with every تَوْلِيَة is إِدْبَار. (M.) See also دَابِرٌ.

b2: نَابٌ مُدْبِرٌ is said to signify (assumed tropical:) An aged she-camel whose goodness has gone. (TA.)

b3: أَرْضٌ مدبرةٌ [app. مُدْبِرَةٌ] (assumed tropical:) A land upon which rain has fallen partially, not generally, or not universally. (TA in art. قبل.

[This explanation is there given as though applying also to ارض مقبلة, app. مُقْبِلَةٌ; but I think that there is an omission, and that the latter phrase has the contr. meaning.])

مَدْبَرَةٌ i. q. إِدْبَارٌ [inf. n. of 4, q. v.]. (M.)

مُدَبَّرٌ A slave made to be free after his owner's

death; (S;) to whom his owner has said, “Thou

art free after my death; ” whose emancipation has been made to depend upon his owner's death. (TA.)

مُدَبِّرٌ [is extensively and variously applied as meaning One who manages, conducts, orders, or regulates, affairs of any kind, but generally affairs of importance]. فَالْمَدَبِّرَاتِ أَمْرًا, in the Kur [lxxix. 5], signifies [accord. to most of the Expositors] And those angels who are charged with the managing, conducting, ordering, or regulating, of affairs. (TA. [See also Bd.])

مَدْبُورٌ, (TA,) and مَدْبُورُونَ, (S,) A man, (TA,) and people, (S,) smitten, or affected, by the [westerly] wind called الدَّبُور. (S, TA.)

A2: Also, the former, Wounded: (K:) or galled in the back. (TA.)

A3: And Possessing much property or wealth, or many camels or the like. (K.)

مُدَابَرٌ applied to a place of abode, Contr. of مُقَابَلٌ. (M.) You say, هٰذَا جَارِى مُقَابَلِى and مُدَابَرِى [This is my neighbour in front of me and in rear of me]. (TA in art. قبل.)

b2: مُدَابَرَةٌ

applied to a ewe or she-goat: see إِدْبَارَةٌ: so applied, Having a portion of the hinder part of her ear cut, and left hanging down, not separated: and also when it is separated: and مُقَابَلَةٌ is applied in like manner to one having a portion of the extremity [or fore part] of the ear so cut: (As, T:) and the former, applied to a she-camel, having her ear slit in the part next the back of the neck: or having a piece cut off from that part of her ear: and in like manner applied to a ewe or she-goat: also an ear cut, or slit, in the hinder part. (M.) [It seems that a she-camel

had her ear thus cut if of generous race. and hence,] نَاقَةٌ مُقَابَلَةٌ مُدَابَرَةٌ (tropical:) A she-camel of generous race by sire and dam. (T, TA.) And فُلَانٌ

مُقَابَلٌ وَ مُدَابَرٌ (tropical:) Such a one is of pure race, (S, K,) or of generous, or noble, race, (A,) by both parents: (S, A, K:) accord. to As, (S,) from

الإِقْبَالَةُ and الإِدْبَارَةُ. (S, K.)

مُدَابِرٌ [act. part. n. of 3, q. v.:] (assumed tropical:) One who turns back, or away, from his companion; who

avoids, or shuns, him. (As.)

b2: Also A man whose arrow does not win [in the game called المَيْسِر]: (S, K:) or one who is overcome in the game called الميسر: or one who has been overcome [therein] time after time, and returns in order that he may overcome: or, accord. to A'Obeyd, he who turns about, or shuffles, the arrows in the رِبَابَة in that game. (TA.) [See an ex. in a verse cited in art. خض.]

فُلَانٌ مُسْتَدْبِرٌ المَجْدِ مُسْتَقْبِلُهُ (tropical:) Such a one is [as though he had behind him and before him honour or dignity or nobility; meaning that he is] generous, or noble, in respect of his first and his last acquisition of honour or dignity. (TA.

[But it is there without any syll. signs; and with مستقبل in the place of مُسْتَقْبِلُهُ.])
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.