Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أقطع

نقع

Entries on نقع in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more

نقع


نَقَعَ(n. ac. نَقْع)
a. Shouted.
b. Was loud (voice).
c. [acc. & Bi], Overwhelmed with (abuse).
d. [Bi], Prolonged ( a cry ).
e. Made great ravages (death).
f. Quenched (thirst).
g. [Bi], Was informed of.
h. Rent, tore.
i. Killed, slew.
j. [La], Slaughtered a camel for.
k. [acc. & Bi], Provoked by.
l. [acc. & Fī], Soaked, macerated in.
m.(n. ac. نَقْع
نُقُوْع), Stagnated (water).
n. Was immovable.
o. [Bi], Believed, credited.
نَقَّعَa. see I (j)
أَنْقَعَa. see I (d) (j), (l), (m).
e. Gave to drink.
f. [acc. & La], Brought upon (evil).
g. Filliped.
h. Buried.

إِنْتَقَعَa. see I (j)b. [pass.], Changed (colour).
c. see X (e) (f).
إِسْتَنْقَعَa. see I (b) (m) & VIII (b).
d. Was collected (water).
e. Bathed.
f. Was soaked.

نَقْعa. Maceration.
b. (pl.
نِقَاْع نُقُوْع), Dust-cloud.
c. (pl.
أَنْقُع نُقُوْع), Pond, pool.
d. (pl.
أَنْقُع), Stagnant water.
e. Rent, tear.
f. Field.

نُقْع
(pl.
أَنْقُع نِقَاْع)
a. see 20
أَنْقَعُa. More refreshing & c.

مَنْقَع
(pl.
مَنَاْقِعُ)
a. Pond, pool & c.
b. Sea, ocean.
c. Refreshing drink.

مَنْقَعَةa. see 17 (a) & 20
. —
مِنْقَع مِنْقَعَة
(pl.
مَنَاْقِعُ), Vessel, pot, jar & c.
نَاْقِعa. Deadly (poison).
b. Fresh, freshly-shed (blood).
c. Cooling, refreshing (water).
نُقَاْعَةa. Liquid, fluid (preparation).
نَقِيْعa. Soaked in water, macerated.
b. Fresh water.
c. Decoction.
d. (pl.
أَنْقِعَة), Full well.
e. Clamour.
f. Milk.

نَقِيْعَة
(pl.
نَقَاْئِعُ)
a. Slaughtered animal; feast; refreshment.
b. Soft earth.

نَقُوْعa. see 25 (a) (b).
c. Wine.
d. [ coll. ], Dried apricot.

نَقَّاْعa. Proud, arrogant.

نَقْعَآءُa. Plain.

N. P.
نَقڤعَa. see 25 (a)
N. P.
أَنْقَعَa. Soaked, steeped, macerated; preserved (
fruit ).
b. Pure, fresh milk.
c. Small stone jar.
d. see 25 (b)
N. P.
إِسْتَنْقَعَa. Pond, pool; reservoir, tank.
b. Stagnant (water).
أُنْقُوْعَة
a. Hollow, cavity.

مَنْقَع الدَِّم
a. Place of execution.

سَمّ مُنْقَع
a. Salt-fish, pickled fish.

رَجُل نَقُوْع أُذُنٍ
a. Credulous person.

إِنَّهُ لَشَرَّاب بِأَنْفُع
a. He is intrepid, dauntless.
نقع
عن العبرية شق وصدع.
ن ق ع [نقعا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً .
قال: النقع: ما يسطع من حوافر الخيل.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت حسان بن ثابت وهو يقول:
عدمنا خيلنا إن لم تردها ... تثير النّقع موعدها كداء 
نقع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قيل لَهُ: إِن النِّسَاء قد اجْتَمعْنَ يبْكين على خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ: وَمَا على نسَاء بني الْمُغيرَة أَن يسفكن من دُمُوعهنَّ على أبي سُلَيْمَان مَا لم يكن نقع وَلَا لقلقَة وَقد رَوَاهُ بَعضهم أَن يسفكن من دُمُوعهنَّ وَهن جُلُوس. قَالَ الْكسَائي: قَوْله نَقْع وَلَا لَقْلقَة النَّقْع: صَنْعَة الطَّعَام يَعْنِي فِي المأتم يُقَال مِنْهُ: نقعت أنقع نقعا.
ن ق ع

نقع الماء في بطن الوادي واستنقع: ثبت واجتمع. ووردوا مستنقعات المياه ومناقعها. واستنقعت في النهر: مكثت فيه أتبرّد. وأنقع الدواء وغيره في الماء، وهو النّقوع والنّقيع، والمنقع والمنقعة: ما ينقع فيه من تورٍ ونحوه. قال:

ندهدق بضع اللحم للباع والندى ... وبعضهم تغلي بذمّ مناقعه

ونقع السم في ناب الحيّة: اجتمع فيه. قال النابغة:

في أنيابها السم ناقع

وسم نقيع ومنقع: مربّى. ونقع الماء غلته. ونقع من الماء وبالماء: رويَ. وأسرعت يده إلى أنقوعة الثريد وهي وقبته التي يجتمع فيها الودك. وأنقوعة الميزاب ما يسيل فيه. وثار النّقع أي الغبار. ونقع الصراخ: ارتفع.

ومن المجاز: أنقع له الشرّ: أثبته وأدامه. وأنقعوا لهم من الشر ما يكفيهم. والناس نقائع الموت من النّقيعة التي هي ذبيحة القادم. وفي مثل " إنّه لشّرابٌ بأنقع " للمجرّب شبّه بالطائر الذي يرد مناقع الفلوات ولا يرد المياه المعروفة خيفة القنّاص.
نقع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهى أَن يمْنَع نقع الْبِئْر. يَعْنِي فضل المَاء من مَوْضِعه الَّذِي يخرج مِنْهُ من الْعين أَو من غير ذَلِك من قيل أَن يصير فِي إِنَاء أَو وعَاء لأحد فَإِذا صَار كَذَلِك فصاحبه أَحَق بِهِ وَهُوَ مَال من ناله وَأما حَدِيثه الآخر أَنه قَالَ: من منع فَضْل المَاء ليمنع بِهِ فضل الكلاِ مَنعه اللَّه فَضله يَوْم الْقِيَامَة وَتَفْسِيره: الْبِئْر تكون فِي بعض الْبَوَادِي وَيكون قربهَا كلأ فَرُبمَا سبق إِلَيْهَا بعض النَّاس فمنعوا من جَاءَ بعدهمْ فَإِذا منعوهم المَاء فقد منعوهم الْكلأ لأَنهم إِذا أرعوها الْكلأ ثمَّ لم يرووها من المَاء قَتلهَا الْعَطش فَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: من منع فضل المَاء ليمنع بِهِ فضل الكلاِ مَنعه اللَّه فَضله يَوْم الْقِيَامَة وَمِنْه حَدِيثه الآخر: قَالَ حَرِيم الْبِئْر أَرْبَعُونَ ذِرَاعا من حواليها لأعطان الْإِبِل وَالْغنم قَالَ: وَابْن السَّبِيل أول شَارِب لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ فضل الكلاِ.

نقع

1 نَقَعَ and ↓ اِسْتَنْقَعَ It (water) remained, or stagnated, or collected, in a hollow, or cavity: (Mgh:) or remained long, and became altered: (Msb:) or the former [and latter] collected in a مَنْقَع: (S:) or the latter [and former] became yellow and altered. (K.) b2: نَقَعَ and ↓ أَنْقَعَ [He macerated, steeped, or soaked, a medicine, in water,] he left it in water until its colour became changed. (Msb.) 4 أَنْقَعَ see 1.10 إِسْتَنْقَعَ see 1.

نَقِيعٌ An infusion; meaning, a beverage made by steeping something in water: (Msb:) and a mash.

سَمٌّ نَاقِعٌ Poison that takes effect; (S, K;) that kills: (TA:) that remains fixed, (Abu-nNasr, K, TA,) and collects. (Abu-Nasr, TA.) أَنْقَعُ More, or most, thirst-quenching: see an ex. under الحَاذُ, in art. حوذ; and another voce رَشَفَ.

أَنْقُوعَةٌ The hollow, or depression, of ثَرِيد, (S, A, K,) in which the gravy collects. (A, K. *) مَنْقَعُ مَآءِ

, and مَآءٍ ↓ مَسْتَنْقَعُ, A place where water remains and collects; where it collects and stagnates; or where it remains long, and becomes altered. See نَقَعَ.

مَنْقَعُ البُرْمِ Untwisted old thread which a woman spins a second time, and puts into the stone cooking-pots, because she has nothing but these [in which to deposit it]. (Sgh, K, TA. [From the K it would seem to be مُنْقعٌ alone: and in the CK, البُرام is erroneously put for البِرام: Golius found it written البَرَام; and has wrongly explained it in his Appendix.]) b2: سَمٌّ مُنْقَعٌ Poison made into a confection. (S, K, TA.) مَسْتَنْقَعٌ

: see مَنْقَعٌ.
ن ق ع: (النَّقْعُ) بِوَزْنِ النَّفْعِ الْغُبَارُ. وَالنَّقْعُ أَيْضًا مَا اجْتَمَعَ فِي الْبِئْرِ مِنَ الْمَاءِ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُمْنَعَ نَقْعُ الْبِئْرِ» . وَ (النَّقُوعُ) بِفَتْحِ النُّونِ مَا يُنْقَعُ فِي الْمَاءِ مِنَ اللَّيْلِ لِدَوَاءٍ أَوْ نَبِيذٍ. وَ (أَنْقَعَ) الدَّوَاءَ وَغَيْرَهُ فِي الْمَاءِ فَهُوَ (مُنْقَعٌ) . وَ (نَقَعَ) الْمَاءُ الْعَطَشَ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَخَضَعَ أَيْ سَكَّنَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: الرَّشْفُ (أَنْقَعُ) أَيْ إِنَّ الشَّرَابَ الَّذِي يُتَرَشَّفُ قَلِيلًا قَلِيلًا أَقْطَعُ لِلْعَطَشِ وَأَنْجَعُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ بُطْءٌ. وَسُمٌّ (نَاقِعٌ) أَيْ بَالِغٌ. وَقِيلَ: ثَابِتٌ. وَ (النَّقِيعُ) شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنْ زَبِيبٍ يُنْقَعُ فِي الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ. وَ (نَقَعَ) بِالْمَاءِ رَوِيَ. وَشَرِبَ حَتَّى نَقَعَ أَيْ شَفَى غَلِيلَهُ. وَمَاءٌ (نَاقِعٌ) أَيْ شَافٍ لِلْغَلِيلِ. وَ (نَقَعَ) الْمَاءُ فِي الْمَوْضِعِ اسْتَنْقَعَ، وَيُقَالُ: طَالَ (إِنْقَاعُ) الْمَاءِ، وَ (اسْتِنْقَاعُهُ) حَتَّى اصْفَرَّ. وَسُمٌّ (مُنْقَعٌ) أَيْ مُرَبًّى. وَ (اسْتَنْقَعَ) فِي الْغَدِيرِ: نَزَلَ فِيهِ وَاغْتَسَلَ كَأَنَّهُ ثَبَتَ فِيهِ لِيَتَبَرَّدَ وَالْمَوْضِعُ (مُسْتَنْقَعٌ) . وَ (اسْتَنْقَعَ) الْمَاءُ فِي الْغَدِيرِ اجْتَمَعَ وَثَبَتَ. وَ (اسْتُنْقِعَ) الشَّيْءُ فِي الْمَاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. 
نقع
نَقَعَ الماءُ في مَنْقَعَةِ السًيْل؛ والسَمُّ في نابِ الحَيَّةِ؛ والإبلُ في الحَمْض: ثَبَتَتْ؛ نُقُوْعاً.
ونَقَعَ نَقْعَاً ونُقُوْعاً: رَوِيَ من الماء. ونَقَعَ الماءُ العَطَشَ نَقْعاً ونُقُوْعاً. ونَقَعَ الصوْتُ واسْتَنْقَعَ: ارْتَفَعَ. ونَقَعِ المَوْتُ: كَثُرَ. وما نقَعْتُ بِخَبَرِه: أي ماعُجْتَ به ولا صدقت. واسْتَنْقَعَ في الماءِ خاصةً: تَبَرد. واسْتُنْقِعَ لَوْنه وانْتُقِعَ: تَغيَّر. ومَوْضِعُ اللبَنِ من الضرْع؛ والماءِ: مُسْتَنْقَع.
والنقُوْعُ: الدواءُ يُنْقَعُ في الماء. وماؤه نَقُوْع ونَقِيع. وصَبَغ ثَوبَه بِنَقُوْع: لِصِبْغ يُجْعَلُ فيه الأفَاوِيْه.
ورَجُل نَقُوْع: أذُنٌ يؤمِنُ بكُل شيء. والمِنْقَعُ والمِنْقَعَةُ والنقَاعُ: إناءٌ أو نحوه يُنْقَع فيه الشيْء. والقُدَيْرَةً الصغيرة من الحِجارة. فأمّا مُنْقَعُ البُرَم فَتَوْر صَغيرٌ، وهو الدن أيضاً، وقيل: هو فضْلَة في البِرَام، وقيل: هو النكْثُ تَغْزِلُه المرأةُ ثانيةً وتَجْعَلُه في البِرَام لأنه لا شَيْءَ لها غَيْرُها. ورُوِيَ مِنْقَعُ البُرَم وفسر على وِعاءِ القِدْرِ.
والنَّقِيْعُ: شَرَابٌ يُتَخَذُ من الزًبِيبِ من غير طَبْخ. وبِئْرٌ كَثيرةُ الماءِ، وَجَمْعُه.
أنْقِعَةٌ. والنقِيْعَةُ والنقْعَةُ: العَبِيْطَة من الإبل تُوَفر أعضاؤها فَتُنْقَعُ في أشياءَ عِلاجاً لها. ونَقَعُوْها وانْتَقعوْها وأنْقَعُوْها: نَحَرُوها. والنقِيْعَةُ: المَحْضُ من اللبنِ. والنقِيْعُ: حِياض يُنْقَعُ فيها التَمْر. والأنْقُوْعَةُ: وَقْبَةُ الثريد. وأنْقِعْ له الشرً: أدمْهُ له. والنقع: القاعُ يمسِكُ الماءَ.
والأرض الحُرةُ المستوِيَةُ ليس فيها حُزونَة، وتُسمى النقْعَاءَ أيضاً. والغُبَارُ. والصوْتُ. والجَمْعً في كلًهِ نِقَاع. وفُلانٌ عَدْلٌ مَنْقع لك: وذلك إذا حَدثَك ورُوِيَت نفسُكَ إليه.
وانه لَشَرّابٌ بأنْقع: أي مُعِيد للأمرِ مرة بعد مرَّة؛ ويقال للحازم، لأن أنْكَرَ الطيْر الذي يَشْرَبُ من النقْع لأن الناسَ لا يحضرونَه.
(ن ق ع) : (نَقَعَ) الْمَاءُ فِي الْوَهْدَةِ وَاسْتَنْقَعَ أَيْ ثَبَتَ وَاجْتَمَعَ (وَقَوْلُهُ) يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ (يَسْتَنْقِعَ) فِي الْمَاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ (اسْتَنْقَعْتُ فِي الْمَاءِ) أَيْ مَكَثْتُ فِيهِ أَتَبَرَّدُ هَكَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ وَهُوَ مَجَازٌ مِنْ (اسْتِنْقَاعِ) الزَّبِيبِ حَسَنٌ مُتَمَكِّنٌ وَهُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الْمُنْتَقَى وَالْوَاقِعَاتِ وَمَنْ أَنْكَرَهُ وَقَالَ الصَّوَابُ يَنْغَمِسُ أَوْ يَشْرَعُ فَقَدْ سَهَا (وَمُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ) بِالْفَتْحِ مُجْتَمَعُهُ وَكُلُّ مَاءٍ مُسْتَنْقِعٍ بِالْكَسْرِ نَاقِعٌ وَنَقِيعٌ (وَمِنْهُ) «نَهَى عَنْ بَيْعِ نَقْعِ الْبِئْرِ» وَالرِّوَايَةُ لَا يُمْنَعُ نَقْعُ الْبِئْرِ وَفِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَا يُبَاعُ نَقْعُ بِئْرٍ وَلَا رَهْوُ مَاءٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ فَضْلُ مَائِهَا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ فِي إنَاءٍ أَوْ وِعَاءٍ قَالَ وَأَصْلُهُ فِي الْبِئْرِ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ بِالْفَلَاةِ يَسْقِي مِنْهَا مَوَاشِيَهِ فَإِذَا سَقَاهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْفَاضِلَ غَيْرَهُ (وَالرَّهْوُ) الْجَوْبَةُ تَكُونُ فِي مَحَلَّةِ الْقَوْمِ يَسِيلُ فِيهَا مَاءُ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ وَعَنَى بِالْجَوْبَةِ الْمُتَّسَعَ فِي انْخِفَاضٍ (وَأَنْقَعَ) الزَّبِيبَ فِي الْخَابِيَةِ (وَنَقَعَهُ) أَلْقَاهُ فِيهَا لِيَبْتَلَّ وَيُخْرِجَ مِنْهَا الْحَلَاوَةَ وَزَبِيبٌ مُنْقَعٌ بِالْفَتْحِ مُخَفَّفًا وَاسْمُ الشَّرَابِ نَقِيعٌ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ حَمَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - (غَرَزَ النَّقِيعِ) لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ قَدِيمٌ (وَالْغَرَزُ) بِفَتْحَتَيْنِ نَوْعٌ مِنْ الثُّمَامِ.
نقع: نقع: بلل، أذاب، مزج بسائل، حل (فوك).
تنقع: انظر (فوك) في madefacere.
انتقع: اغنسل، تغطس، انغمر في سائل (فوك، الكالا، بوشر).
نقع: صرخة cri ( الكامل 320: 7).
نقعة: مرسة، مرثة، وضع المادة في السائل (بوشر).
نقعة: مستنقع، بركة (الادريسي، كليم 5، القسم الثاني) في الحديث عن نهر: وأصله نقعة كثيرة الماء في أصل جبل.
نقوع: نقع، نقيع، سائل غال يوضع فيه نبات عطري أو طبي ثم يصفى ويشرب (بوشر).
نقوع: في (محيط المحيط): (المشمش المجفف، وهذا من كلام المولدين).
نقيع: مثل نقوع التي مرت (بوشر، ابن البيطار، 1: 5 b: 58) .
نقيع: نعت ل: سم، وكذلك منقع، أي مربى، مادة محفوظة (مخللة، نقيعة، confit) . وقد ذكرت المعجمات سم منقع، أي مربى وفي (الأساس): سم نقيع ومنقع مربى. وقد جاء ذكر سم نقيع في (عباد 1: 304) في بيت من الشعر:
وألذ من طعم الخضو ... ع على فمي السم النقيع
ويقصد بال نقيع هنا الخلاصة أو المادة: وفي معجم (المنصوري) هناك مادة مري نبطي (صححها إلى مربى نبطى)، الذي هو النقيع المعروف. فهو إذا المربى المسموم. وفي حاشية (البيان 1: 207): وسقي جراوة من نقيع الحنظل. واعتقد أن هذا يشمل أيضا العلقم. (انظر الحنظل متنا وحاشية في الجزء الثالث من ترجمة هذا المعجم). ولعل في هذه الملاحظة استدراكا لمذكرتي التي أوردتها في (عباد 3: 147).
نقاعة: تبليل، ترطيب (الكالا).
نقاعة: بركة صغيرة، ماء راكد (بوشر). وتجمع على نقائع عند (ابن البيطار، معجم الأسبانية 325، ياقوت 4: 825، وانظره: 479).
نقاعة: حفرة ينقع الدباغون الجلود فيها (انظر معجم الأسبانية 325).
منقع: بركة، فيض، كمية وافرة (بالمعنى المجازي للبحيرة) منقع للجود (معجم البربرية 1: 32).
منقع: دن، مستنقع أو بركة صناعية لغمر الأجسام في سائل مدة من الزمن لتنفصل عنها الأجزاء القابلة للذوبان (معجم الأسبانية 325): manaka ( ابن البيطار 382 b) : الضيعة التي قبلي مناقع الكتان، وفي المصدر نفسه (2: 194): والناس في بعض البلدان حيث يكثر يأخذون ذلك اللبن في الكيزان ثم يجعلونه في مناقع فينقعون فيه الجلود فلا تبقى عليها شعرة ولا وبرة ثم تلقى في الدباغ.
منقع الدم: أو موضع ركود الدم بمعناه الحرفي، هو الموضع الذي تتركز فيه، عادة، اشد الآلام وتترك فيه الدماء لكي يمتصها القبر (ترجمة لين 1: 486، عدد 39).
منقعة الخنازير: المكان الذي تتمرغ فيه الخنازير (بوشر).
مستنقع الموت: المجزرة (البربرية: 1: 27). انظر: منقع الدم.
(نقع) - في حديث الكَرْم: "تَتَّخِذونَهُ زَبِيباً تَنْقَعُونَه"
قال الأَصمعيُّ: النَّقُوعُ: ما نَقَعْتَ، وضَرْبٌ مِنَ الدَّوَاءِ يُنْقَعُ باللَّيْلٍ فَيُشْرَبُ، وكلُّ ما أُلْقِى في مَاءٍ فقد نُقِعَ
- وكان عَطاء يَسْتَنْقِعُ في حِيَاضِ عَرَفَة.
: أي يدْخُلها وَيتَبَرَّدُ بمائها.
- في حَدِيث عُمير بن وَهْبِ - رضي الله عنه -: "قال يَوْمَ بَدْر: رَأيتُ البَلايا تَحْمِلُ المَنايَا، نَواضِح يَثْرِب تَحْمِلُ السُّمَّ النّاقِعَ": أي القَاتِلَ.
يُقال: نَقَعْتُ فُلانا؛ إذا قَتَلْتَه. وقيل: النّاقِع: الثّابِتُ المُجْتَمِع، من نَقْع الماءِ، والسُّمُّ الِمُنقَّع: ما جُمعِ ورُبِّى.
- ومنه حَدِيث محمد بن كعب: "إذا اسْتُنْقِعَتْ نَفْسُ المؤمن" : أي قُتِلَت، حُكِى ذلك عن الأزهرى والمحفُوظُ: "إذا اسْتَنقَعَتْ"
- في حديث المآدب: "النَّقِيعَةُ"
وهي طَعامٌ يَتَّخِذُه القادِمُ من السَّفَرِ، ويكُون الجزور ينقَعُ عن عدَّةِ إبل، كَالفَرَعَةِ تُنْحَرُ عن غَنَمٍ، وما يُحْرَزُ مِنَ النَّهْبِ قبل القَسْمِ والشىءُ يُهْدِيه القَادِمُ من سَفَرِه إلى النّاس، والمحضُ مِن اللبن يُبَرَّد.
والناسُ نقائعُ المَوتِ: أي يَجَزُرُهم كما يجزُرُ الجزّارُ نَقِيعَتَه.
- وقال الكسَائىُّ - في حدِيثِ عمر - رضي الله عنه -: "مَا لم يكُن نَقْعٌ ولا لَقْلَقَة"
: إنّه من النَّقيعَةِ؛ وهي صَنْعَة الطعَاِم في المآتِم، وقال أبو عُبَيدٍ: النَّقْعُ: رَفْعُ الصَّوْتِ، كما وَرَدَ في الحدِيثِ: "ليسَ مِنَّا من صَلَقَ"
وقيل: هو شَقُّ الجُيُوب.
قال أبُو عُبيدٍ: ولا أَعْرِفُ له وَجهًا. وقيل: أرادَ وَضْعَ التُّراب عَلى الرُّءوسِ، والنَّقْع: الغُبَارُ، وأنْكَرَه أبُو عُبيدٍ وقال: لَيسَ النقعُ إلّا رَفعَ الصَّوْت؛ لأنّه قال: "ولَا لَقْلَقَة".
وقال بعض مَشايِخنِا: اللَّقْلَقَةُ: شِدَّة الصَّوْت، فلا يَحسُن حَمْل اللَّفظَيْن على مَعْنًى وَاحدٍ، وحَمْلُه على نَثْر التُّراب أوْلى، والله تعالى أعْلَم.
[نقع] نه: فيه: نهى أن يمنع "نقع" البئر، أي فضل مائها لأنه ينقع به العطش أن يروى، وشرب حتى نقع أي روى، وقيل: النقع: الماء الناقع وهو المجتمع. ومنه: لا يباع "نقع" البئر ولا رهو الماء. وح: لا يقعد أحدكم في طريق أو "نقع" ماء، يعني عند قضاء الحاجة. وفيه: إن عمر حمى غرز "النقيع"، هو موضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء أي يجتمع. ومنه ح: أول جمعة جمعت بالمدينة في "نقيع" الخضمات. ك: بكسر قاف وبمهملة. ن: بقدح من "نقيع"، روى بنون وبباء والنون أكثر. ط: ومن قال بالباء وهو المقبرة فقد صحف. نه: وح: إذا "استنقعت" نفس المؤمن جاءه ملك الموت، أي إذا اجتمعت روحه في فيه تريد الخروج كما يستنقع الماء في قراره. وح الحجاج: إنكم يا أهل العراق! شرابون على "بأنقع"، هو مثل يضرب لمن جرب الأمور ومارسها، وقيل لمن يعاود الأمور المكروهة، أراد أنهم يجترئون عليه ويتناكرون، وأنقع جمع قلة نقع وهو الماء الناقع والأرض التي يجتمع فيها، وأصله أن الطير الحذر لا يرد المشارع ولكنه يأتي النماقع يشرب منها، كذلك الرجل الحذر لا يتقحم الأمور، وقيل: هو أن الدليل إذا عرف المياه في الفلوات حذق سلوك الطريق التي تؤديه إليها. وح ابن جريج في معمر: إنه لشراب "بأنقع"، أي إنه ركب في طلب الحديث كل حزن وكتب من كل وجه. وفي ح بدر: رأيت البلايا تحمل المنايا، نواضح يثرب تحمل السم "الناقع"، أي القاتل، نقعته- إذا قتلته، وقيل: الناقع: الثابت المجتمع، من نقع الماء. وفي ح الكرم: تتخذونه زبيبًا "تنقعونه"، أي تخلطونه بالماء ليصير شرابًا، وكل ما ألقى في ماء فقد أنقع، والنقوع- بالفتح: ما نقع في الليل ليشرب نهارًا وبالعكس، والنقيع: شراب يتخذ من زبيب أو غيره ينقع في الماء من غير طبخ. ط: أنقع الزبيب في الخابية ونقعه: ألقاه فيها ليبتل ويخرج منه الحلاوة، وزبيب منقع- بفتح قاف مخففًا. نه: وكان عطاء "يستنقع" في حياض عرفة، أي يدخلها ويتبرد بمائها. وفي ح عمر: ما عليهن أن يسفكن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن "نقع" ولا لقلقة- يعني خالد بن الوليد، النقع: رفع الصوت، واستنقع- إذا ارتفع، وقيل: أراد بالنقع شق الجيوب، وقيل: أراد وضع التراب على الرؤس، من النقع: الغبار، وهو أولى لأنه قرن به اللقلقة لئلا يتكرر فإن اللقلقة: الصوت. ك: هو صوت ترديد النواحة، وأنقع- بفتح نون وسكون قاف. نه: وفي ح المولد: فاستقبلوه في الطريق "منتقعًا" لونه، أي متغيرًا، انتقع لونه وامتقع- إذا تغير من خوف أو ألم ونحوه. ن: وهو "منتقع" اللون، بفتح قاف. نه: ومنه: "فانتقع" لونه صلى الله عليه وسلم ساعة ثم سرى عنه. ومنه "النقيعة" وهي طعام يتخذه القادم من السفر. ك: وفيه: كان ماءها "نقاع"- بضم نون وخفة قاف أو تشديدها وبمهملة، ماء ينقع فيه الحناء ورؤس نخلها- مر في ذروان.
ن ق ع : أَنْقَعْتُ الدَّوَاءَ وَغَيْرَهُ إنْقَاعًا تَرَكْتُهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى انْتَقَعَ وَهُوَ نَقِيعٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالنَّقُوعُ بِالْفَتْحِ مَا يُنْقَعُ مِثْلُ السَّحُورِ وَالطَّهُورِ لِمَا يُتَسَحَّرُ بِهِ وَيُتَطَهَّرُ بِهِ فَقَبْلَ أَنْ يُنْقَعَ هُوَ نَقُوعٌ وَبَعْدَهُ هُوَ نَقُوعٌ وَنَقِيعٌ وَيُطْلَقُ النَّقِيعُ عَلَى الشَّرَابِ الْمُتَّخَذِ مِنْ ذَلِكَ فَيُقَالُ نَقِيعُ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَغَيْرِهِ إذَا تُرِكَ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَنْتَفِعَ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ وَجَازَ أَيْضًا فَهُوَ مُنْتَفِعٌ عَلَى الْأَصْلِ.

وَنُقَاعَةُ كُلِّ شَيْءٍ بِضَمِّ النُّونِ الْمَاءُ الَّذِي يُنْتَقَعُ فِيهِ وَفِي صِفَةِ بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ فَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ.

وَالنَّقِيعَةُ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِلْقَادِمِ مِنْ السَّفَرِ وَقَدْ أُطْلِقَتْ النَّقِيعَةُ أَيْضًا عَلَى مَا يُصْنَعُ عِنْدَ الْإِمْلَاكِ وَنَقَعَ يَنْقَعُ بِفَتْحَتَيْنِ وَأَنْقَعَ بِالْأَلِفِ صَنَعَ النَّقِيعَةَ.

وَالنَّقِيعُ الْبِئْرُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ وَنَقَعَ الْمَاءُ فِي مَنْقَعِهِ نَقْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ طَالَ مُكْثُهُ فَهُوَ نَاقِعٌ وَنَقِيعٌ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَوْضِعٍ بِقُرْبِ مَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَقِيعٌ وَهُوَ فِي صَدْرِ وَادِي الْعَقِيقِ وَحَمَاهُ عُمَرُ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ قَالَ فِي الْعُبَابِ.

وَالنَّقِيعُ مَوْضِعٌ فِي بِلَادِ مُزَيْنَةَ عَلَى عِشْرِينَ فَرْسَخًا مِنْ الْمَدِينَةِ وَفِي حَدِيثٍ حَمَى عُمَرُ غَرَزَ
النَّقِيعِ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ.
وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْكِيبِ غَرَزٍ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ قَالَ غَرَزُ الْبَقِيعِ مَكْتُوبٌ بِالْبَاءِ وَلَعَلَّهُ مِنْ الْكَاتِبِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَرْكِيبِ حَمِيَ حَمَى عُمَرُ النَّقِيعَ وَهُوَ مَكْتُوبٌ بِالنُّونِ وَعَلَيْهَا مَكْتُوبٌ هَكَذَا بِخَطِّهِ قَالَ وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى فِي رَوْثِ فَرَسٍ شَعِيرًا فِي عَامِ مَجَاعَةٍ فَقَالَ إنْ عِشْتُ لَأَجْعَلَنَّ لَهُ فِي غَرَزِ النَّقِيعِ نَصِيبًا حَتَّى لَا يُشَارِكَ النَّاسَ فِي أَقْوَاتِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي بَابِهِ.
وَفِي الْعُبَابِ حَمَى عُمَرُ غَرَزَ النَّقِيعِ بِالنُّونِ وَهُوَ بِالْبَاءِ تَصْحِيفٌ وَهُوَ نَقِيعُ الْخَضِمَاتِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ غَيْرَ نَقِيعِ الْخَضِمَاتِ وَكِلَاهُمَا بِالنُّونِ وَكَذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ الْبَاءُ تَصْحِيفٌ قَدِيمٌ وَقَالَ الْبَكْرِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ حَمَى النَّقِيعَ لِخُيُولِ الْمُسْلِمِينَ بِالنُّونِ وَقَدْ صَحَّفَهُ الْمُحَدِّثُونَ فَقَالُوا الْبَقِيعُ بِالْبَاءِ وَإِنَّمَا الْبَقِيعُ بِالْبَاءِ مَوْضِعُ الْقُبُورِ وَالْغَرَزُ بِفَتْحَتَيْنِ نَوْعٌ مِنْ الثُّمَامِ.

وَالْخَضِمَات قَرْيَةٌ هُنَاكَ.

وَمُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ بِالْفَتْحِ مُجْتَمَعُهُ وَالْمَاءُ مُسْتَنْقِعُ فَاعِلٌ.

وَلَا يُبَاعُ نَقْعُ الْبِئْرِ وَهُوَ فَضْلُ مَائِهَا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ فِي إنَاءٍ أَوْ وِعَاءٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَحْفِرُ بِئْرًا فِي الْفَلَاةِ يَسْقِي مَاشِيَتَهُ فَإِذَا سَقَاهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْفَاضِلَ غَيْرَهُ 
(ن ق ع)

نَقَعَ المَاء فِي المسيل وَنَحْوه، ينْقَع نُقوعا، واسْتَنْقَع: اجْتمع.

والنَّقْع: المَاء الناقع.

ونَقْع الْبِئْر: المَاء الْمُجْتَمع فِيهَا قبل أَن يستقى. وَفِي حَدِيث عَائِشَة، عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انه قَالَ: " لَا يُمْنع نَقْعُ البئرِ، وَلَا رَهْوُ المَاء ".والنَّقيع: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء، مُذَكّر. وَالْجمع: أنْقِعَة. وكل مُجْتَمع مَاء: نَقْع. وَالْجمع: نُقْعان.

والنَّقْع: القاع مِنْهُ. وَقيل: هِيَ الأَرْض الْحرَّة الطّيبَة الطين، لَيْسَ فِيهَا ارْتِفَاع وَلَا انهباط. وَقيل: هُوَ مَا ارْتَفع من الأَرْض. وَالْجمع: نِقاع.

ونقَع السَّمُّ فِي أَنْيَاب الحيَّة: اجْتمع، وأنْقَعَتْه الحيَّة. قَالَ:

أبَعْد الَّذِي قد لَجَّ تتَّخذيَنني ... عَدُواًّ وَقد جَرَّعْتنِي السَّمَّ مُنْقَعا

وَقيل: أنقَعَ السُّمَّ: عَتَّقَه.

واستنقعَ فِي المَاء: ثَبت فِيهِ يبترد.

والنَّقِيعة: الْمَحْض من اللين يُبَّرد. ونقع الشَّيْء فِي المَاء وَغَيره ينقعه نقعا، فَهُوَ نَقِيع. وانقعه: نبذه.

والنَّقيع والنَّقُوع: شَيْء نقع فِيهِ الزَّبِيب وَغَيره. ثمَّ يصفى مَاؤُهُ وَيشْرب.

والنُّقاعة: مَا أنقعت من ذَلِك.

ونَقَع من المَاء، وَبِه يَنْقَعُ نُقوعاً: روى، قَالَ جرير:

لَو شِئْتِ قد نَقَعَ الفُؤَادُ بشَرْبَةٍ ... تَدَعُ الصَّوادِي لَا يَجُدْنَ غَليلا

وأنْقَعَنِي الرّيّ، ونَقَعَتُ بِهِ، ونقَع المَاء الْعَطش، ينقَعُه نقعا ونُقُوعا: أذهبه. قَالَ حَفْص الْأمَوِي:

أكْرَعُ عندَ الوُرُودِ فِي سُدُمِ ... تَنْقَع من غُلَّتِي وأجزَؤها

وَإنَّهُ لشرَّاب بأنْقُع: مثل يضْرب للْإنْسَان إِذا كَانَ مُعْتَادا لفعل الْخَيْر وَالشَّر، وَكَأن أنقُعاً جمع نًقْع.

والمِنْقَعَ، والمِنْقَعَةُ: إِنَاء يُنْقع فِيهِ الشَّيْء، ومِنْقَع الْبرم: قديرة صَغِيرَة من حِجَارَة، تكون للصَّبِيّ، يطرحون فِيهِ التَّمْر وَاللَّبن، يطعمهُ ويسقاه، قَالَ طرفَة:

ألْقَوْا إلَيْك بكُلِّ أرمَلَةٍ ... شَعْثاءَ تَحْمِلُ مِنقَعَ الُبرَمِ البُرَم هُنَا جمع بُرْمَة.

ونُقاعة كل شَيْء: المَاء الَّذِي يُنْقَع فِيهِ.

والنَّقع: دَوَاء يُنْقَع وَيشْرب.

والنَّقيعة: العبيطة من الْإِبِل. توفر أعضاؤها، فتُنْقَع فِي أَشْيَاء، ونَقَع نَقِيعَةً: عَملهَا. والنَّقيعة: مَا نحر من النَّهب قبل أَن يقتسم، قَالَ:

مِيلَ الذُّرَا لُحِبَتْ عَرَائِكُها ... لَحْبَ الشِّفارِ نَقِيعةَ النَّهْبِ

والنَّقيعة: طَعَام يصنع للقادم من السَّفر، قَالَ مهلهل:

إنَّا لنَضْرِب بالسُّيوفِ رُءوسَهُمْ ... ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعَة القُدَّامِ

ويروى:

إنَّا لنَضْرِبُ بالصَّوارِمِ هامَهُم

القُدّام: جمع قادم. وَقيل القدام: الْملك. وَرُوِيَ القَدَّام، بِفَتْح الْقَاف، وَهُوَ الْملك. والقدار: الجزار.

والنَّقِيعة: طَعَام الرجل لَيْلَة إملاكه. وَقد نَقَع يَنْقَعُ نُقُوعاً، وأنْقَعَ.

والنَّقْع: الْغُبَار الساطع. وَفِي التَّنْزِيل: (فأثَرْنَ بِهِ نَقْعاً) ونَقَعَ الْمَوْت: كثر. ونَقَعَ الصَّارِخ بِصَوْتِهِ، يَنْقَع نُقُوعاً، وأنقعه، كِلَاهُمَا: تَابعه. وَمِنْه قَول عمر: وَمَا على نسَاء بني الْمُغيرَة أَن يُهرقن من دُمُوعهنَّ على أبي سُلَيْمَان، يَعْنِي خَالِد بن الْوَلِيد، مَا لم يكن نَقْعٌ وَلَا لقلقَة. يَعْنِي بالنَّقْع: أصوات الخدود إِذا ضربت. وَقيل: هُوَ وضعهن على رءوسهن النَّقْع يَعْنِي الْغُبَار. وَقيل: النَّقع هُنَا: شقّ الْجُيُوب.

وَمَا نَقَع بِخَبَرِهِ: أَي مَا عاج بِهِ، وَلَا صدقه.

والنَّقَّاع: المتكثِّر بِمَا لَيْسَ عِنْده، من مدح نَفسه بالشجاعة والسخاء وَمَا أشبه. ونَقَعَ لَهُ الشرَّ: أدامه.

ونَقَعَ نَقْعا: ذهب على وَجهه، حَتَّى لَا ترَاهُ عَن أبي نصر.

وانْتُقِع لَونه: تغيَّر من همٍّ أَو فزع، وَالْمِيم أعرف. وَزعم يَعْقُوب أَن مِيم امْتُقِع: بدل نونها.

والنَّقُوع: ضَرْب من الطِّيب.

تمّ الْجُزْء الثَّالِث من تجزئة المُصَنّف، رَحمَه الله 

نقع: نَقَعَ الماءُ في المَسِيلِ ونحوه يَنْفَعُ نُقُوعاً واسْتَنْقَعَ:

اجْتَمَعَ. واسْتَنْقَعَ الماءُ في الغَدِيرِ أَي اجتمع وثبت. ويقال:

استنقَعَ الماءُ إِذا اجتمع في نِهْيٍ أَو غيره، وكذلك نَقَعَ يَنْقَعُ

نُقُوعاً. ويقال: طالَ إِنْقاعُ الماءِ واسْتِنْقاعُه حى اصفرّ.

والمَنْقَعُ، بالفتح: المَوْضِعُ يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ، والجمع مَناقِعُ. وفي

حديث محمد بن كعب: إِذا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ المؤمنِ جاءَه ملَكُ الموتِ

أَي إِذا اجْتَمَعَتْ في فِيهِ تريد الخروج كما يَسْتَنْقِعُ الماءُ في

قَرارِه، وأَراد بالنفْسِ الرُّوحَ؛ قال الأَزهري: ولهذا الحديث مَخْرَجٌ

آخَر وهو من قولهم نَقَعْتُه إِذا قتلته، وقيل: إِذا اسْتَنْقَعَتْ، يعني

إِذا خرجَت؛ قال شمر: ولا أَعرفها؛ قال ابن مقبل:

مُسْتَنْقِعانِ على فُضُولِ المِشْفَرِ

قال أَبو عمرو: يعني نابي الناقة أَنهما مُسْتَنْقِعانِ في اللُّغامِ،

وقال خالد بن جَنْبةَ: مُصَوِّتانِ.

والنَّقْعُ: مَحْبِسُ الماءِ. والنَّقْعُ: الماءُ الناقِعُ أَي

المُجْتَمِعُ. ونَقْعُ البئرِ: الماءُ المُجْتَمِعُ فيها قبل أَنْ يُسْتَقَى. وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها، عن النبي،صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا

يُمْنَعُ نَقْعُ البئرِ ولا رَهْوُ الماءِ. وفي الحديث: لا يَقْعُدْ

أَحدُكم في طريقٍ أَو نَقْعِ ماءٍ، يعني عند الحَدَثِ وقضاءِ الحاجةِ.

والنَّقِيعُ: البئرُ الكثيرةُ الماءِ، مُذَكَّر والجمعُ أَنْقِعةٌ، وكلُّ

مُجْتَمَعِ ماءٍ نَقْعٌ، والجمع نُقْعانٌ، والنَّقْعُ: القاعُ منه، وقيل: هي

الأَرض الحُرَّةُ الطينِ ليس فيها ارْتفاع ولا انْهِباط، ومنهم من خَصَّصَ

وقال: التي يسْتَنْقِعُ فيها الماء، وقيل: هو ما ارتفع من الأَرض،

والجمع نِقاعٌ وأَنْقُعٌ مثل بَحْرٍ وبِحارٍ وأَبْحُرٍ، وقيل: النِّقاعُ

قِيعانُ الأَرض؛ وأَنشد:

يَسُوفُ بأَنْفَيْهِ النِّقاعَ كأَنَّه،

عن الرَّوْضِ من فَرْطِ النَّشاطِ، كَعِيمُ

وقال أَبو عبيد: نَقْعُ البئرِ فَضْلُ مائِها الذي يخرج منها أَو من

العين قبل أَن يصير في إِناء أَو وِعاء، قال: وفسره الحديث الآخر: من مَنَعَ

فَضْلَ الماءِ لِيَمْنَع به فَضْلَ الكَلإِ مَنَعَه الله فَضْلَه يومَ

القيامةِ؛ وأَصل هذا في البئر يحتفرها الرجل بالفَلاةِ من الأَرض يَسْقِي

بها مَواشِيَه، فإِذا سَقاها فليس له أَن يَمْنَعَ الماءَ الفاضِلَ عن

مَواشِيهِ مَواشِيَ غيره أَو شارباً يشرب بشَفَتِه، وإِنما قيل للماء

نَقْعٌ لأَنه يُنْقَعُ به العَطَشُ أَي يُرْوَى به. يقال: نَقَعَ بالرّيّ

وبَضَعَ. ونَقَعَ السّمُّ في أَنْيابِ الحيَّةِ: اجْتَمعَ، وأَنْقَعَتْه

الحيّةُ؛ قال:

أَبْعْدَ الذي قد لَجَّ تَتَّخِذِينَني

عَدُوًّا، وقد جَرَّعْتِني السّمَّ مُنْقَعا؟

وقيل: أَنْقَعَ السمَّ عَتَّقَه. ويقال: سمّ ناقِعٌ أَي بالِغٌ

قاتِلٌ،وقد نَقَعَه أَي قَتَلَه، وقيل: ثابت مُجْتَمِعٌ من نَقْعِ الماء. ويقال:

سمّ مَنْقُوعٌ ونَقِيعٌ وناقِعٌ؛ ومنه قول النابغة:

فَبِتُّ كأَنِّي ساوَرَتْني ضَئِيلةٌ

من الرُّقْشِ، في أَنْيابِها السُّمُّ ناقِعُ

وفي حديث بَدْرٍ: رأَيتُ البَلايا تَحْمِلُ المنايا، نَواضِحُ يَثْرِبَ

تَحْمِلُ السُّمَّ الناقِعَ. وموْتٌ ناقِعٌ أَي دائِمٌ. ودمٌ ناقِعٌ أَي

طَرِيٌّ؛ قال قَسّام بن رَواحةَ:

وما زالَ مِنْ قَتْلَى رِزاحٍ بعالِجٍ

دَمٌ ناقِعٌ، أَو جاسِدٌ غيرُ ماصِحِ

قال أَبو سعيد: يريد بالناقِعِ الطَّرِيَّ وبالجاسِدِ القَدِيمَ. وسَمٌّ

مُنْقَعٌ أَي مُرَبًّى؛ قال الشاعر:

فيها ذَراريحٌ وسَمٌّ مُنْقَعُ

يعني في كأْس الموت. واسْتَنْقَعَ في الماء: ثَبَتَ فيه يَبْتَرِدُ،

والموضع مُسْتَنْقَعٌ، وكان عط يَسْتَنْقِعُ في حِياضِ عَرَفةَ أَي يدخلُها

ويَتَبَرَّد بمائها. واسْتُنْقِعَ الشيء في الماء، على ما لم يُسَمَّ

فاعِلُه.

والنَّقِيعُ والنَّقِيعةُ: المَحْضُ من اللبن يُبَرَّدُ؛ قال ابن بري:

شاهده قول الشاعر:

أُطَوِّفُ، ما أُطَوِّفُ، ثم آوِي

إِلى أُمِّي، ويَكْفِيني النَّقِيعُ

وهو المُنْقَعُ أَيضاً؛ قال الشاعر يصف فرساً:

قانَى له في الصَّيْفِ ظِلٌّ بارِدٌ،

ونَصِيُّ ناعِجةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده ونصِيُّ باعِجةٍ، بالباء؛ قال أَبو هشام:

الباعِجةُ هي الوَعْساءُ ذاتُ الرِّمْثِ والحَمْضِ، وقيل: هي السَّهْلةُ

المُسْتَوِيةُ تُنْبِتُ الرِّمْثَ والبَقْلَ وأَطايِبَ العُشْبِ،وقيل: هي

مُتَّسَعُ الوادِي، وقانى له أَي دامَ له؛ قال الأَزهريّ: أَصلُه من

أَنْقَعْتُ اللبَنَ، فهو نَقِيعٌ، ولا يقال مُنْقَعٌ، ولا يقولون نَقَعْتُه،

قال: وهذا سَماعي من العرب، قال: ووجدْتُ للمُؤَرِّجِ حُرُوفاً في

الإِنقاعِ ما عُجْت بها ولا علِمْت راوِيها عنه. يقال: أَنْقَعْتُ الرجُلَ إِذا

ضَرَبْتَ أَنْفَه بإِصْبَعِكَ، وأَنْقَعْتُ الميِّتَ إِذا دَفَنْته،

وأَنْقَعْتُ البَيْتَ إِذا زَخْرَفْتَه، وأَنْقَعْتُ الجاريةَ إِذا

افْتَرَعْتَها، وأَنْقَعْتُ البيت إِذا جَعَلْتَ أَعلاه أَسفلَه، قال: وهذه حُروفٌ

مُنْكَرةٌ كلُّها لا أَعرِفُ منها شيئاً.

والنَّقُوعُ، بالفتح: ما يُنْقَعُ في الماء من الليل لِدواءٍ أَو

نَبِيذٍ ويُشْرَبُ نهاراً، وبالعكس. وفي حديث الكَرْمِ: تتخذونه زَبِيباً

تُنْقِعُونه أَي تَخْلِطونه بالماء ليصير شَراباً. وفي التهذيب: النَّقُوعُ ما

أَنْقَعْتَ من شيء. يقال: سَقَوْنا نَقُوعاً لِدواءٍ أُنْقِعَ من الليل،

وذلك الإِناء مِنْقَعٌ، بالكسر. ونَقَعَ الشيءَ في الماءِ وغيره

يَنْقَعُه نَقْعاً، فهو نَقِيعٌ، وأَنْقَعَه: نَبَذَه. وأَنْقَعْتُ الدّواءَ

وغيره في الماء، فهو مُنْقَعٌ. والنَّقِيعُ والنَّقُوعُ: شيء يُنْقَعُ فيه

الزَّبِيبُ وغيره ثم يُصَفَّى ماؤُه ويُشْرَبُ، والنُّقاعةُ: ما

أَنْقَعْتَ من ذلك. قال ابن بري: والنُّقاعةُ اسْمُ ما أُنْقِعَ فيه الشيءُ؛ قال

الشاعر:

به مِنْ نِضاخِ الشَّوْلِ رَدْعٌ، كأَنَّه

نُقاعةُ حِنّاءٍ بماءِ الصَّنَوْبَرِ

وكلُّ ما أُلقِيَ في ماءٍ، فقد أُنْقِعَ. والنَّقُوعُ والنَّقِيعُ:

شَرابٌ يتخذ من زبيب ينقع في الماء من غير طَبْخٍ، وقيل في السَّكَر: إِنه

نَقِيعُ الزَّبيبِ.

والنَّقْعُ: الرَّيُّ، شَرِبَ فما نَقَعَ ولا بَضَعَ. ومثَلٌ من

الأَمثالِ: حَتَّامَ تَكْرَعُ ولا تَنْقَعُ؟

ونَقَعَ من الماء وبه يَنْقَعُ نُقُوعاً: رَوِيَ؛ قال جرير:

لو شِئْتِ، قد نَقَعَ الفُؤادُ بشَرْبةٍ،

تَدَعُ الصَّوادِيَ لا يَجِدْنَ غَلِيلا

ويقال: شَرِبَ حتى نَقَعَ أَي شَفى غَلِيلَه ورَوِيَ. وماءٌ ناقِعٌ: وهو

كالناجِعِ؛ وما رأَيت سَرْبةً أَنْقَعَ منها. ونَقَعْتُ بالخبر

وبالشّرابِ إِذا اشْتَفَيْتَ منه. وما نَقَعْتُ بخبره أَي لم أَشْتَفِ به. ويقال:

ما نَقَعْتُ بخبَر فلان نُقوعاً أَي ما عُجْتُ بكلامِه ولم أُصَدِّقْه.

ويقال: نَقَعَتْ بذلك نفْسِي أَي اطْمَأَنَّتْ إِليه ورَوِيَتْ به.

وأَنْقَعَني الماءُ أَي أَرْواني. وأَنْقَعَني الرَّيُّ ونَقَعْتُ به ونَقَعَ

الماءُ العَطَشَ يَنْقَعُه نَقْعاً ونُقُوعاً: أَذْهَبَه وسَكَّنَه؛ قال

حَفْصٌ الأُمَوِيُّ:

أَكْرَعُ عند الوُرُودِ في سُدُمٍ

تَنْقَعُ من غُلَّتي، وأَجْزَأُها

وفي المثل: الرَّشْفُ أَنْقَعُ أَي الشَّرابُ الذي يُتَرَشَّفُ قَلِيلاً

قَليلاً أَقْطَعُ للعطَشِ وأَنْجَعُ، وإِن كان فيه بُطءٌ. ونَقَعَ

الماءُ غُلَّتَه أَي أَرْوى عَطَشَه. ومن أَمثال العرب: إِنه لَشَرَّابٌ

بأَنْقُعٍ. ووَرَدَ أَيضاً في حديثِ الحَجّاجِ: إِنَّكُم يا أَهلَ العِراقِ

شَرَّابُونَ عَلَيَّ بأَنْقُعٍ؛ قال ابن الأَثير: يُضْرَبُ للرجل الذي

جَرَّبَ الأُمُورَ ومارَسها، وقيل للذي يُعادُ الأُمور المَكْرُوهةَ، أَراد

أَنهم يَجْتَرئُونَ عليه ويَتَناكَرون. وقال ابن سيده: هو مثل يضرب

للإِنسان إِذا كان متعاداً لفعل الخير والشرِّ، وقيل: معناه أَنه قد جَرَّبَ

الأُمور ومارَسها حتى عرفها وخبرها، والأَصل فيه أَن الدليل من العرب إِذا

عرف المِياهَ في الفَلَواتِ ووَرَدَها وشرب منها، حَذَقَ سُلُوكَ الطريقِ

التي تُؤَدّيه إِلى البادية، وقيل: معناه أَنه مُعاوِدٌ للأُمور يأْتيها

حتى يبلغ أَقْصَى مُرادِه، وكأَنَّ أَنْقُعاً جمع نَقْعٍ؛ قال ابن

الأَثير: أَنْقُعٌ جمع قِلَّة، وهو الماءُ الناقِعُ أَو الأَرض التي يجتمع فيها

الماء، وأَصله أَنَّ الطائر الحَذِرَ لا يُرِدُ المَشارِعَ، ولكنه يأْتي

المَناقِعَ يشرب منها، كذلك الرجل الحَذِرُ لا يَتَقَحّمُ الأُمورَ؛ قال

ابن بري: حكى أَبو عبيد أَن هذا المثل لابن جريج قاله في مَعْمَرِ بن

راشد، وكان ابن جريج من أَفصح الناس، يقول ابن جريج: إِنه رَكِب في طلَبِ

الحديث كلَّ حَزْن وكتب من كل وجْهٍ، قال الأَزهريُّ: والأَنْقُعُ جمع

النَّقْعِ، وهو كلّ ماءٍ مُسْتَنْقِعٍ من عِدٍّ أَو غَدِيرٍ يَسْتَنْقِعُ

فيه الماء. ويقال: فلان مُنْقَعٌ أَي يُسْتَشْفى بِرأْيه، وأَصله من

نَقَعْتُ بالرّيّ.

والمِنْقَعُ والمِنْقَعةُ: إِناءٌ يُنْقَعُ فيه الشيء. ومِنْقَعُ

البُرَمِ: تَوْرٌ صغير أَو قُدَيْرةٌ صغيرة من حِجارة، وجمعه مَناقِعُ، تكون

للصبي يَطْرَحُون فيه التمْر واللبَنَ يُطْعَمُه ويُسْقاهُ؛ قال

طَرَفةُ:أَلْقَوْا إِلَيْكَ بكلّ أَرْمَلةٍ

شَعْثاءَ، تَحْمِلُ مِنْقَعَ البُرَمِ

البُرَمُ ههنا: جمع بُرْمةٍ، وقيل: هي المِنْقَعةُ والمِنْقَعُ؛ وقال

أَبو عبيد: لا تكون إِلا من حجارة.

والأُنْقُوعةُ: وَقْبَةُ الثريد التي فيها الوَدَكُ. وكل شيء سالَ إِليه

الماءُ من مَثْعَبٍ ونحوه، فهو أُنْقُوعةٌ. ونُقاعةُ كل شيء: الماءُ

الذي يُنْقَعُ فيه. والنَّقْعُ: دَواءٌ يُنْقَعُ ويُشْربُ.

والنَّقِيعةُ من الإِبل: العَبِيطةُ تُوَفَّر أَعْضاؤها فَتُنْقَعُ في

أَشياءَ. ونَقَعَ نَقِيعةً: عَمِلَها. والنَّقِيعةُ: ما نُحِرَ من

النَّهْبِ قبل أَن يُقْتَسَمَ؛ قال:

مِيلُ الذُّرى لُخِبَتْ عَرائِكُها،

لَحْبَ الشِّفارِ نَقِيعةَ النَّهْبِ

صلى الله عليه وسلم

وانْتَقَعَ القومُ نَقيعةً أَي ذَبَحوا من الغنيةِ شيئاً قبل القَسْمِ.

ويقال: جاؤُوا بناقةٍ من نَهْبٍ فنحروها. والنَّقِيعةُ: طعام يُصْنَعُ

للقادِم من السفَر، وفي التهذيب: النقيعة ما صنَعَه الرجُل عند قدومه من

السفر. يقال: أَنْقَعْتُ إِنْقاعاً؛ قال مُهَلْهِلٌ:

إِنَّا لَنَضْرِبُ بالصَّوارِمِ هامَهُمْ،

ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعةَ القُدَّامِ

ويروى:

إِنَّا لَنَضْرِبُ بالسُّيوفِ رُؤوسَهم

القُدَّامُ: القادِمُون من سفَر جمع قادِمٍ، وقيل: القُدَّامُ المَلِكُ،

وروي القَدَّامُ، بفتح القاف، وهو المَلِكُ. والقُدارُ: الجَزَّارُ.

والنَّقِيعةُ: طَعامُ الرجلِ ليلةَ إِمْلاكِه. يقال: دَعَوْنا إِلى

نَقِيعَتهم، وقد نَقَعَ يَنْقَعُ نُقُوعاً وأَنْقَعَ. ويقال: كل جَزُورٍ جَزَرتَها

للضِّيافةِ، فهي نَقِيعةٌ. يقال: نَقَعْتُ النَّقِيعةَ وأَنْقَعْتُ

وانْتَقَعْتُ أَي نَحَرْتُ؛ وأَنشد ابن بري في هذا المكان:

كلُّ الطَّعامِ تَشْتَهي رَبِيعهْ:

الخُرْسُ والإِعْذارُ والنَّقِيعهْ

وربما نَقَعُوا عن عدّةٍ من الإِبل إِذا بَلَغَتْها جَزُوراً أَي نحروه،

فتلك النَّقِيعةُ؛ وأَنشد:

مَيْمونةُ الطَّيْر لم تَنْعِقْ أَشائِمُها،

دائِمَةُ القِدْرِ بالأَفْراعِ والنُّقُعِ

وإِذا زُوِّجَ الرجلُ فأَطْعَمَ عَيْبَتَه قيل: نَقَعَ لهم أَي نَحَرَ.

وفي كلام العرب: إِذا لقي الرجلُ منهم قوماً يقول: مِيلُوا يُنْقَعْ لكم

أَي يُجْزَرْ لكم، كأَنه يَدْعُوهم إِلى دَعْوَتِه. ويقال: الناسُ

نَقائِعُ الموْتِ أَي يَجْزُرُهم كما يَجْزُرُ الجَزَّارُ النَّقِيعةَ.

والنقْعُ: الغُبارُ الساطِعُ. وفي التنزيل: فأَثَرْنَ به نَقْعاً؛ أَي غباراً،

والجمع نِقاعٌ. ونَقَعَ الموتُ: كَثُرَ. والنَّقِيعُ: الصُّراخُ.

والنَّقْعُ: رَفْعُ الصوتِ. ونَقَعَ الصوتُ واسْتَنْقَعَ أَي ارْتَفَع؛ قال لبيد:

فَمَتى يَنْقَعْ صُراخٌ صادِقٌ،

يُحْلِبُوها ذاتَ جََرْسٍ وزَجَلْ

متى يَنْقَعْ صُراخٌ أَي متى يَرْتَفِعْ، وقيل: يَدُومُ ويثبت، والهاء

للحرْب وإِن لم يذكره لأَن في الكلام دليلاً عليه، ويروى يَحْلِبُوها متى

ما سَمِعُوا صارِخاً؛ أَحْلَبُوا الحرْبَ أَي جمعوا لها. ونَقَعَ

الصارِخُ بصوته يَنْقَعُ نُقُوعاً وأَنْقَعَه، كلاهما: تابَعَه وأَدامَه؛ ومنه

قول عمر، رضي الله عنه: إِنه قال في نساءٍ اجْتَمَعْنَ يَبْكِينَ على

خالد بن الوليد: وما على نساء بني المغيرة أَنْ يُهْرِقْنَ، وفي التهذيب:

يَسْفِكْنَ من دُموعِهِنَّ على أَبي سُلَيْمانَ ما لم يكن نَقْعٌ ولا

لَقْلَقةٌ، يعني رَفْعَ الصوتِ، وقيل: يعين بالنقْعِ أَصواتَ الخُدودِ إِذا

ضُرِبَتْ، وقيل: هو وضعهن على رؤُوسهن النَّقْعَ،وهو الغبارُ، قال ابن

الأَثير: وهذا أَولى لأَنه قَرَنَ به اللَّقْلَقَةَ، وهي الصوت، فحَمْلُ

اللفظين على معنيين أَوْلى من حملهما عى معنى واحد، وقيل: النَّقْعُ ههنا

شَقُّ الجُيُوبِ؛ قال ابن الأَعرابي: وجدت بيتاً للمرار فيه:

نَقَعْنَ جُيُوبَهُنَّ عليَّ حَيًّا،

وأَعْدَدْنَ المَراثيَ والعَوِيلا

والنَّقَّاعُ: المُتَكَثِّرُ بما ليس عنده من مدْحِ نفْسِه بالشَّجاعة

والسَّخاءِ وما أَشبهه.

ونَقَعَ له الشَّرَّ: أَدامَه. وحكى أَبو عبيد: أَنْقَعْتُ له شَرًّا،

وهو اسْتِعارةٌ. ويقال: نَقَعَه بالشتم إِذا شتمه شتماً قبيحاً.

والنَّقائِعُ: خَبارَى في بِلادِ تميم، والخَبارَى: جمع خَبْراءَ، وهي

قاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِعُ فيه الماءُ.

وانْتُقِعَ لونُه: تَغَيَّرَ من هَمٍّ أَو فزَعٍ، وهو مُنْتَقَعٌ،

والميم أَعرف، وزعم يعقوب أَن ميم امْتُقِعَ بدل من نونها. وفي حديث المبعث:

أَنه أَتَى النبي، صلى الله عليه وسلم، ملكانِ فأَضْجَعاه وشَقَّا بَطنَه

فرجعَ وقد انْتُقِعَ لونُه؛ قال النضر: يقال ذلك إِذا ذَهَبَ دَمُه

وتغيرت جلدة وجهه إِما من خوْفٍ وإِما من مَرَضٍ.

والنَّقُوعُ: ضَرْبٌ من الطِّيب. الأَصمعي: يقال صَبَغَ فلان ثوبَه

بنَقُوعٍ، وهو صِبْغٌ يجعل فيه من أَفْواه الطِّيبِ.

وفي الحديث: أَنَّ عُمَرَ حَمَى غَرَزَ النَّقِيعِ؛ قال ابن الأَثير: هو

موضع حمَاه لِنَعَمِ الفيءِ وخَيْلِ المجاهدين فلا يَرْعاه غيرها، وهو

موضع قريب من المدينة كان يَسْتَنْقِعُ فيه الماء أَي يجتمع؛ قال: ومنه

الحديث أَول جُمُعةٍ جُمِّعَتْ في الإِسلام بالمدينة في نَقِيعِ

الخَضِماتِ؛ قال: هو موضع بنواحي المدينة.

نقع
النَّقْعُ، كالمَنْعِ: رَفْعُ الصَّوْتِ، وَبِه فُسِّرَ قولُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ حِينَ قيلَ: إنَّ النِّسَاءَ قد اجْتَمَعْنَ يَبْكِينَ على خالِدِ بنِ الوَلِيدِ فقالَ: وَمَا على نِساءِ بنِي المُغِيرَةِ أنْ يَسْفِكْنَ منْ دُمُوعِهِنَّ على أبي سُلَيْمانَ وهُنَّ جُلوسٌ، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ وَلَا لَقْلَقَةٌ وقيلَ: عَنَى بالنَّقْعِ: أصْواتَ الخُدُودِ إِذا لُطِمَتْ، وقالَ لبيدٌ رَضِي الله عنهُ:
(فمَتَى يَنْقَعْ صُرَاخٌ صادِقٌ ... يُحْلِبُوهَا ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ)
وقيلَ: هُوَ شَقُّ الجَيْبِ، قالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ:
(نَقَعْنَ جُيُوبَهُنَّ عليّ حَيّاً ... وأعْدَدْنَ المَرَاثِيَ والعَوِيلا)
ويُرْوَى: نَزَفْنَ دُمُوعَهُنَّ وهذهِ الرِّوايَةُ أكْثَرُ وأشْهَرُ، وبهِ فُسِّرَ أيْضاً قَوْلُ سِيِّدِنا عُمَرَ السابِقُ.
والنَّقْعُ: القَتْلُ يُقَالُ: نَقَعَهُ نَقْعاً، أَي: قَتَله، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. والنَّقْعُ: نَحْرُ النَّقِيعَةِ وقَدْ نَقَعَ يَنْقَعُ نُقُوعاً، كالإنْقاعِ، وقَدْ نَقَعَ، وأنْقَعَ، وانْتَقَعَ: إِذا نَحَر، وَفِي كَلامِ العَرَبِ إِذا لَقِيَ الرَّجُلُ مِنْهُم قَوماً يَقُولُ: مِيلُوا يُنْقَعْ لَكُم، أَي: يُجْزَرْ لكُمْ، كأنَّهُ يَدْعُوهُم غذى دَعْوَتِه.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: النَّقْعُ: صَوْتُ النَّعامَةِ.
قَالَ: والنَّقْعُ أيْضاً: أنْ تَجْمَعَ الرِّيَقَ فِي فَمِكَ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: النَّقْعُ الماءُ النّاقِعُ: هُوَ المُسْتَنْقِعُ، ومنْهُ الحَديثُ: اتَّقُوا المَلاعِنَ الثّلاثَ، فذَكَرهُنّ: يَقْعُدُ أحَدُكُمْ فِي ظِلٍّ يَسْتَظِلُّ بهِ، أَو فِي طَرِيقٍ، أَو نَقْعِ ماءٍ وَهُوَ مَحْبَسُ الماءِ، وقيلَ: مُجْتَمَعُه ج: أنْقُعٌ كأفْلُسِ.
وَفِي المَثَل: إنَّه لشَرّابٌ بأنْقُعٍ ووَرَدَ أيْضاً فِي حَديثِ الحَجّاجِ: إنَّكُمْ يَا أهْلَ العِرَاقِ شَرّابُونَ على بأنْقْعٍ قالَ ابنُ الأثِيرِ: يُضْرَبُ لمنْ جَرَّبَ الأمُورَ ومارَسَهَا، زادَ ابنُ سِيدَه: حَتَّى عَرَفَهَا، وقالَ الأصْمَعِيُّ: يُضْرَبُ للمُعَاوِدِ للأُمُورِ الّتِي تُكْرَهُ، يَأْتِيهَا حَتَّى يَبْلُغَ أقْصَى مُرادِه، أَو يُضْرَبُ للدّاهِي المُنْكَرِ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: وحكَى أَبُو عُبَيد، أنَّ هَذَا المَثَلَ لابْنِ جُرَيْجٍ، قالَهُ فِي مَعْمَرِ بن راشِدِ، وكانَ ابنُ جُرَيْجٍ من أفْصَحِ النّاسِ، يَقُول: إنَّهُ، أَي مَعْمَراً، أراهُ فِي الحَديثِ ماهِراً رَكِبَ فِي طَلَبِه كُلَ حَزْنٍ، وكَتَبَ من كُلِّ وجْهٍ، لأنَّ الدَّليلَ إِذا عَرَفَ الفَلَواتِ أَي المِياهَ الّتِي فِيهَا وورَدَهَا وشَرِبَ مِنْهَا حَذَقَ سُلُوكَ الطُّرُقِ الّتِي تُؤَدِّي إِلَى الأنْقُع قالَ الأزْهَرِيُّ: وَهُوَ جَمْعُ نَقْعٍ، وهُوَ كُلُّ ماءٍ مُسْتَنْقِعٍ منْ عِدٍّ أَو غَدِيرٍ يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الماءُ، وَفِي الأساسِ والعُبابِ: وأصْلُهُ الطّائِرُ الّذِي لَا يَرِدُ المَشَارِعَ، لأنَّهُ) يَفْزَعُ من القَنّاصِ، فيَعْمِدُ إِلَى مُسْتَنْقَعَاتِ المِيَاهِ فِي الفَلَواتِ.
والنَّقْعُ: الغُبَارُ السّاطِعُ المُرْتَفِعُ، قالَ اللهُ تَعَالَى: فأثَرْنَ بهِ نَقْعاً وأنْشَدَ اللَّيْثُ للشُّوَيْعِرِ:
(فهُنَّ بِهِم ضَوامِرُ فِي عَجَاجٍ ... يُثِرْنَ النَّقْعَ أمْثَالَ السَّراحِي)
ج: نِقَاعٌ، ونُقُوعٌ كحَبْلٍ وحِبالٍ، وبَدْرٍ وبُدُورٍ، قالَ القُطامِيُّ يَصِفُ مهاةً سُبِعَ وَلَدُهَا:
(فساقَتْهُ قَليلاً ثُمَّ وَلَّتْ ... لَهَا لَهَبٌ تُثِيرُ بهِ النِّقاعَا)
وقالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ:
(فَمَا فاجَأْنَهُمْ إِلَّا قَريباً ... يُثِرْنَ، وَقد غَشِينَهُمُ، النُّقُوعَا)
وقيلَ فِي قَوْلِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ السَّابِق: مَا لمْ يَكُنْ نَقْعٌ وَلَا لَقْلَقَةٌ هُوَ وَضْعُ التُّرَابِ على الرَأسِ، ذَهَبَ إِلَى النَّقْعِ، وهُوَ الغُبَارُ، قَالَ ابنُ الأثِيرِ: وَهَذَا أوْلَى، لأنَّه قَرَنَ بهِ اللَّقْلَقَةَ، وهِيَ الصَّوْتُ، فحَمْلُ اللَّفْظَتَيْنِ على مَعْنَييْنِ أوْلَى منْ حَمْلِهما على مَعْنىً واحِدٍ.
والنَّقْعُ: ع، قُرْبَ مَكَّةَ حرسها اللهُ تَعَالَى، فِي جَنَباتِ الطّائِفِ، قالَ العَرْجِيُّ:
(لِحَيْنِي والبَلاءِ لَقِيتُ ظُهْراً ... بأعْلَى النَّقْعِ أُخْتَ بَنِي تَميمِ)
والنَّقْعُ: الأرْضُ الحُرَّةُ الطِّينِ، لَيْسَ فِيها ارْتِفَاعٌ وَلَا انْهِباطٌ، ومنْهُم منْ خَصَّصَ فقالَ: الّتِي يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، وقيلَ: هُوَ مَا ارْتَفَعَ من الأرْضِ، ج: نِقَاعٌ وأنْقُعٌ كجِبالٍ، وأجْبُلٍ هَكَذَا فِي سائِرِ الأُصُولِ، والأوْلَى كبِحَارٍ وأبْحُرٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ، واللِّسَانِ، لأنَّ واحِدَ الجِبالِ بالتَّحْريكِ، فَلَا يُطَابِقُ مَا هُنَا، فتأمَّلْ.
وقيلَ: النَّقْعُ منَ الأرْضِ: القاعُ، كالنَّقْعاءِ أَي فِي مَعْنَى القاعِ يُمْسِكُ الماءَ، وَفِي الأرْضِ الحُرَّةِ الطِّينِ، المُسْتَوِيَةِ لَيْسَتْ فِيهَا حُزُونَةٌ، ج: تِفاعٌ كجِبالٍ هَكَذَا بالجيمِ، وَلَو كانَ بالحاءِ يَكُونُ جَمْعَ حَبْلٍ بالفَتْحِ، وهُوَ أحْسَنُ، قالَ مُزَاحِمٌ العُقَيْلِي فِي النِّقَاعِ، بمَعْنَى قِيعانِ الأرْضِ:
(يَسُوفُ بأنْفَيْهِ النِّقَاعَ كأنَّهُ ... عنِ الرَّوْضِ منْ فَرْطِ النَّشاطِ كعِيمُ)
وَفِي المَثَلِ: الرَّشْفُ أنْقَعُ أَي: أقْطَعُ للعَطَشِ، والمَعْنَى: أنَّ الشَّرابَ الّذِي يُتَرَشَّفُ قَليلا أقْطَعُ للعَطَشِ، وأنْجَعُ، وإنْ كانَ فيهِ بُطءٌ، يُضَرَبُ فِي تَرْكِ العَجَلَةِ كَمَا فِي العُبابِ.
ويُقَالُ: سُمٌّ ناقِعٌ، قاتِلٌ، منْ نَقَعَه: إِذا قَتَلَه، وقالَ أَبُو نَصْرٍ، أَي: ثابِتٌ مُجْتَمِعٌ، منْ نَقَعَ الماءُ إِذا اجْتَمَعَ، قالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
(فبِتُّ كأنِّي ساوَرَتْني ضَئيلَةٌ ... منَ الرُّقْشِ فِي أنْيَابِها السّمُ ناقِعُ)

ودَمٌ ناقِعٌ: طَرِيٌّ، أنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشاعِرِ، وَهُوَ قَسامُ بنُ روَاحَةَ السِّنْبِسِيُّ:
(وَمَا زالَ منْ قَتْلَى رِزاحٍ بعَالِجٍ ... دَمٌ ناقِعٌ أَو جاسِدٌ غيرُ ماصِحِ)
قالَ أَبُو سَعيدٍ: يُرِيدُ بالنّاقِعِ الطَّرِيَّ، وبالجَاسِدِ: القَدِيمَ.
وماءٌ ناقِعٌ، ونَقِيعٌ: ناجِعٌ يَقْطَعُ العَطَشَ ويُذْهِبُه ويُسَكِّنُه، والّذِي فِي الصِّحاحِ: ماءٌ ناقِعٌ: ناجِعٌ، وقالَ قَبْلَ ذلكَ: والنَّقِيعُ أيْضاً: الماءُ النّاقِعُ، فَهُوَ أرادَ بذلكَ المُجْتَمِعَ فِي عِدٍّ أَو غَدِيرٍ، وظَنَّ المُصَنِّف أَنه أرادَ بهِ النّاجِعَ، وليسَ كذلكَ، فتأمَّلْ.
ونُقاعَةُ كُلِّ شَيءٍ، بالضَّمِّ: الماءُ الّذِي يُنْقَعُ فيهِ، كنُقَاعَةِ الحِنَّاءِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، ومنْهُ الحَدِيثُ فِي صِفَةِ بِئْرِ ذَرْوَانَ، وكأنَّ ماءَهَا نُقَاعَةُ الحِنّاءِ، وكأنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ وقالَ الشّاعِرُ:
(بهِ منْ نِضاخِ الشَّوْلِ رَدْعٌ كأنَّهُ ... نُقَاعَةُ حِنّاءٍ بماءِ الصَّنَوْبَرِ)
ويُقَالُ: مَا نَقَعْتُ بخَبَرِه نُقُوعاً، بالضَّمِّ: أَي: مَا عُجْتُ بكَلامِهِ ولمْ أُصَدِّقْهُ، وقِيلَ: لَمْ اشْتَفِ بهِ، يُسْتَعْمَلُ فِي الخَيْرِ وَفِي الشَّرِّ، قالَهُ الأصْمَعِيَّ.
والنَّقْعَاءُ: ع، خَلْفَ المَدِينَةِ، على ساكنها أفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، عِنْدَ النَّقِيعِ منْ دِيارِ مُزَيْنَةَ، وكانَت طَرِيقَ رسولِ اللهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غَزْوِهِ بَنِي المُصْطَلِقِ.
ونَقْعاءُ: ة، لبَنِي مالِكِ بنِ عَمْروٍ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي المُعْجَمِ: مَوْضِعٌ من دِيارِ طَيِّيءٍ بنَجْد.
وسَمَّى كُثَيِّرُ عَزَّةَ الشّاعرُ مَرْجَ راهِطٍ: نَقْعاءَ راهطٍ فِي قَوْلِه يَمْدَحُ عَبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوانَ:
(أبُوكَ تَلاقَى يَوْمَ نَقْعَاءِ راهِطٍ ... بنِي عَبْدِ شَمْسِ وهْيَ تُنْفَى وتُقْتَلُ)
والنَّقّاعُ كشَدّادٍ: المُتَكَثِّرُ بِمَا لَيْسَ عنْدَه منْ مَدْحِ نَفْسِه بالشَّجَاعَةِ والسَّخاءِ، وَمَا أشْبَهَهُ منَ الفَضَائِلِ قالَهُ ابنُ دُرَيدٍ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: النَّقُوعُ، كصَبُورٍ: صِبْغٌ يُجْعَلُ فيهِ منْ أفْواهِ الطِّيبِ، يُقَالُ: صَبَغَ ثَوْبَه بنَقُوعٍ.
والنَّقُوعُ منَ المِياهِ: العَذْبُ البارِدُ، أَو الشَّرُوبُ، كالنَّقِيعِ فيهمَا، قالَ اللَّيْثُ: ومِثْلُه سَبْعَةُ أشْياءَ: ماءٌ شَرُوبٌ وشَرِيبٌ، وطَعِيمٌ وطَعُومٌ، وفَرَسٌ ودُوقٌ ووَدِيقٌ، ومَدِيفٌ ومَدُوفٌ، وقَبُولٌ وقَبيلٌ، وسَلُولٌ وسَلِيلٌ، للوَلَدِ، وفَتُوتٌ وفَتِيتٌ، قالَ الصّاغَانِيُّ قولُه مَدُوفٌ ومَدِيفٌ لَا يَدْخُلُ فِي السَّبْعَةِ لأنَّ مِيمَهْمِا زائِدَتانِ، وَلَو قالَ مَكَانَهَا: بَرُودٌ وبَرِيدٌ أَو سَخُونٌ وسَخِينٌ، كانَ مُصِيباً، ومِثْلُهَا كَثِيرٌ.
والنَّقُوعُ: مَا يُنْقَعُ فِي الماءِ منَ الدَّواءِ والنَّبيذِ، كَذَا نَصُّ العُبابِ، وَفِي اللِّسَانِ: مَا يُنْقَعُ فِي الماءِ منَ اللَّيْلِ لدَواءٍ أَو نَبيذٍ، ويُشْرَبُ نَهَارا، وبالعَكْسِ، وَفِي حديثِ الكَرْمِ: تتَّخِذونَه زَبِيباً تَنْقَعُونَه أَي) تَخْلِطُونَه بالماءِ ليَصِيرَ شَرَاباً وذلكَ الإناءُ مِنْقَعٌ، ومِنْقَعَةٌ، بكَسْرِهِمَا، وعَلى الأوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ.
ومِنْقَعُ البُرَمِ أيْضاً: وِعَاءُ القِدْرِ قالَ طَرَفَةُ:
(ألْقَوا إليْكَ بكُلِّ أرْمَلَةٍ ... شَعْثاءَ تَحْمِلُ مِنْقَعَ البُرَمِ)
البُرَمُ هُنَا: جَمْعُ بُرْمَةٍ.
وقيلَ: مُنْقَعُ البُرَم، كمُكْرَمٍ: الدَّنُّ، وقيلَ: هُوَ فَضْلَةٌ فِي البِرَامِ كَمَا فِي العُبابِ، وقيلَ: هُوَ تَوْرٌ صَغيرٌ، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا يَكُونُ إِلَّا منْ حِجَارَةٍ، وضَبَطَه الجَوْهَرِيُّ بكَسْرِ المِيمِ، أَو مُنْقَعُ البُرَمِ: النِّكْثُ تَغْزِلُه المَرْأَةُ ثانِيَةً، وتَجْعَلُه فِي البِرَامِ، لأنَّه لَا شَيءَ لَهَا غَيْرُها، نَقلَه الصّاغَانِيُّ.
والمُنْقَعُ، كمُكْرَمٍ كَذَا ضَبَطَهُ ابنُ نُقْطَةَ، وشَدُّ قافِه عَن الأمِير ابْن ماكُولا وهُوَ غَلَطٌ، وَقد تَعَقَّبَه ابنُ نُقْطَةَ: صَحَابِيٌّ تَمِيميٌّ غَيرُ مَنْسُوبٍ، وهُوَ الّذِي رَوَى عنْهُ الفَزَعُ الّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه، أَو هُوَ ابنُ الحُصَيْنِ بنِ يَزيدَ والصَّحِيحُ أنَّه غَيْرُه، وَهُوَ تَمِيمِيٌّ شَهِدَ القادِسِيَّةَ، وَقد ضُبِطَ بوَزْنِ مُحَمَّدٍ.
والمُنْقَعُ بنُ مالِكِ بن أُمَيَّةَ الأسْلَمِيّ ماتَ فِي حياتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتَرَحَّم عَلَيْهِ، كَذَا فِي مُعْجَمِ الذَّهَبِيِّ وابنِ فَهْدٍ.
والمِنْقَعَةُ، كمِكْنَسَةِ ومَرْحَلَةٍ، وَهَذِه عَن كُراعٍ، ومُنْقُعٌ مِثْلُ مُنْخُلٍ، بضَمَّتَيْنِ: بُرْمَةُ صَغِيرَةٌ منْ حِجَارَةٍ، يُطْرَحُ فِيهَا اللَّبَنُ والتَّمْرُ، ويُطْعَمُه الصَّبِيُّ ويُسْقَاهُ، والجَمْعُ المَنَاقِعُ، قالَ حُجْرُ بنُ خالدٍ:
(نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللَّحْمِ للْبِاعِ والنَّدَى ... وبَعْضُهُمُ تَغْلِي بذَمٍّ مَنَاقِعُه)
والمَنْقَعُ كمَجْمَعٍ: البَحْرُ عَن أبي عَمْروٍ.
وقالَ غَيْره: هُوَ المَوْضِعُ الّذِي يَسْتَنْقِعُ فيهِ الماءُ أَي: يَجْتَمِعُ، كالمَنْقَعَةِ، والجَمْعُ: المَنَاقِعُ، وَهِي خِلافُ المَشارِعِ.
والمَنْقَعُ: الرِّيُّ منَ الماءِ وَهُوَ مَصْدَرُ نَقَعَ الماءُ غُلَّتَه، أَي: أرْوَى عَطَشَه.
ويُقَالُ: رَجُلٌ نَقُوعُ أُذُنٍ: إِذا كانَ يُؤْمِنُ بكُلِّ شَيءٍ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
والنَّقِيعُ: البِئْرُ الكَثِيرَةُ الماءِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: مُذَكَّرٌ، وَج: أنْقِعَةٌ.
والنَّقِيعُ شَرَابٌ يُنَّحَذُ كمْ زَبِيبٍ يُنْتَقَعُ فِي الماءِ منْ غَيْرِ طَبْخٍ، كالنَّقُوعِ، وقيلَ فِي السَّكَرِ: إنَّهُ نَقِيعُ الزَّبِيبِ، أَو كُلُّ مَا يُنْقَعُ تَمْراً كانَ أَو زَبِيباً، أَو غَيْرَهُمَا كالعُنَابِ والقَرَاصِيَا والتين وَمَا أشْبَهَها، ثمَّ يُصَفَّى مَاء ويُشْرَبُ: نَقِيعٌ.)
والنَّقِيعُ: المَحْضُ منَ اللَّبَنِ يُبَرَّدُ، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي يُوسُفَ، وَكَذَلِكَ النَّقِيعَةُ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لعَمْرو بنِ مَعْدِي كَرِبَ رضيَ اللهُ عَنهُ يَصِفُ امرَأةً:
(تَرَاها الدَّهْرَ مُقْتِرَةً كِباءً ... وتَقْدَحُ صَفْحَةً فِيهَا نَقِيعُ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ قَوْلَ الشّاعِرِ:
(أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثمَّ آوِي ... إِلَى أُمِّي، ويَكْفِيني النَّقِيعُ)
كالمُنْقَعِ، كمُكْرَمٍ فيهِمَا، أَي فِي المَحْضِ منَ اللَّبَنِ، وفِيما يُنْقَعُ منْ تَمْرٍ وغَيْرِه، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ شاهِدَ الأوَّلِ قَوْلَ الشّاعِرِ يَصِفُ فَرَساً:
(قانَى لهُ فِي الصَّيْفِ ظِلٌّ بارِدٌ ... ونَصِيُّ ناعِجَةٍ، ومَحْضٌ مُنْقَعُ)
قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إنْشَادِه: ونَصِيُّ باعِجَةٍ بالباءِ، وَهِي الوَعْسَاءُ ذاتُ الرِّمْثِ والحَمْضِ، وقانَى لَهُ أَي: دامَ لَهُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: أصْلُه منْ أنْقَعْتُ اللَّبَنَ، فهُوَ نَقِيعٌ، وَلَا يُقَالُ: مُنْقَعٌ، وَلَا يَقُولونَ: نَقَعْتُه، قالَ: وَهَذَا سماعِي منَ العَرَبِ.
والنَّقِيعُ: الحَوْضُ يُنْقَعُ فيهِ التَّمْرُ.
والنَّقِيعُ: الصُّراخُ.
والنَّقِيعُ ع، بجَنَباتِ الطّائِفِ، وهُوَ غَيْرُ النَّقْع الّذِي تَقَدَّم.
والنَّقِيعُ: ع، ببلادِ مُزَيْنَةَ على لَيْلَتَيْنِ، وَفِي نُسْخَةٍ على مَرْحَلَتَيْنِ، وَفِي المُعْجَمِ والعُبَابِ: على عِشْرِينَ فَرْسَخاً منَ المَدِينَة ش، على ساكنها أفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، وهُوَ نَقِيعُ الخَضِماتِ الّذِي حَماهُ عُمَرُ، رضيَ اللهُ عَنهُ، لنَعَمِ الفَيءِ، وخَيْلِ المُجَاهِدِينَ، فَلَا يَرْعَاهُ غَيْرُهَا، كَمَا قالهُ ابنُ الأثِيرِ والصّاغَانِيُّ قالَ ابنُ الأثِيرِ: ومنْهُ الحَديثُ: أنَّ عُمَرَ حَمَى غَرَزَ النَّقِيعِ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: أوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فِي الإسْلامِ بالمَدِينَةِ فِي نَقِيعِ الخَضِماتِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ غيرُ واحدٍ، أَو مُتغايِرَانِ، وكِلاهُمَا بالنُّونِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وضَبَطَهُ ابنُ يُونُسَ عَن ابنِ إسْحاقَ بالباءِ المُوَحَّدَةِ، كَذَا فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِّ، وَقد تَقَدَّم ذَلِك.
والرَّجُلُ نَقِيعٌ: إِذا كانَتْ أُمُّهُ منْ غَيْرِ قَوْمِهِ.
والنَّقِيعَةُ، كسَفِينَةٍ: طَعامُ القادِمِ منْ سَفَرِه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ لِمُهَلْهِلٍ:
(إنّا لنَضْرِبُ بالسُّيُوفِ رُؤُوسَهُمْ ... ضَرَب القُدارِ نَقِيعَةَ القُدّامِ)
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: القُدّامُ: القادِمُونَ منْ سَفَرٍ، ويُقَالُ: القُدّامُ: المَلِكُ.)
ويُقَالُ: كُلُّ جَزُورٍ جُزِرَتْ للضِّيافَةِ فهِيَ نَقِيعَةٌ، ومنْهُ قوْلُهُم: النّاسُ نَقائِعُ المَوْتِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَي: يَجْزَرُهُمْ جَزْرَ الجَزّارِ النَّقِيعَةَ، وهُوَ مجازٌ.
وحَكَى أَبُو عَمْروٍ عنِ السُّلَمِيِّ: النَّقِيعَةُ: طَعامُ الرَّجُلِ لَيْلَةَ يُمْلِكُ إمْلاكاً، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ: كلُّ الطَّعامِ تشْتَهِي رَبِيعَهْ الخُرْسُ والإعْذَارُ والنَّقِيعَهْ والجَمْعُ: النُّقُعُ بضمَّتَيْنِ قالَ الشّاعِرُ:
(مَيْمُونَةُ الطَّيْرِ لمْ تَنْعِقْ أشائِمُها ... دائِمَةُ القِدْرِ بالأفْرَاعِ والنُّقُعِ)
والنَّقِيعَةُ: ع، وقالَ عُمَارَةُ ابنُ بلالِ بنِ جَريرٍ: خَبْراءُ بَيْنَ بِلادِ بَنِي سَلِيطٍ وضَبَّةَ قالَ جَرِيرٌ:
(خَلِيلَيَّ هِيجَا عَبْرَةً وقِفَا بِنَا ... على مَنْزِلٍ بَيْنَ النَّقِيعَةِ والحَبْلِ)
الأُنْقُوعَةُ بالضَّمِّ وقْبَةُ الثَّرِيدِ يَكُونُ فِيها الوَدَكُ.
وقالَ اللَّيْثُ: كُلُّ مَكَان سالَ إليْهِ الماءُ منْ مِثْعَبٍ ونَحْوِه فهُوَ أُنْقُوعَةٌ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: منْ شِعْبٍ، وَهُوَ غَلَطٌ.
ويُقَالُ: هُوَ عَدْلٌ مَنْقَعٌ، كمَقْعَدٍ، أَي: مَقْنَعٌ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، كَمَا فِي العُبابِ.
وَأَبُو المَنْقَعَةِ الأنْمَارِيُّ اسمُه بَكْرُ بنُ الحارِثِ ويُقَالُ: نَصْرُ بنُ الحارِثِ: صحابِيُّ نَزَلَ حمْصَ رضيَ اللهُ عنهُ، وَهُوَ غَيْرُ أبي مَنْقَعَةَ الّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه.
وسمٌّ مُنْقَعٌ، كمُكْرَمٍ: مُرَبَّى وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ: فِيهَا ذَرَارِيحُ وسَمٌّ مُنْقَعُ يَعْنِي: فِي كَأْسِ المَوْتِ، وقالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيُّ يَعِظُ بَنِيهِ:
(واعْصُوا الّذِي يُزْجِي النَّمَائِمَ بَيْنَكُمَ ... مُتَنَصِّحاً، ذاكَ السِّمَامُ المُنْقَعُ)
ونَقَعَ المَوْتُ، كمَنَعَ: كَثُرَ.
ويُقَالُ: نَقَعَ فُلاناً بالشَّتْمِ: إِذا شَتَمَهُ شَتْماً قَبيحاً.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: نَقَعَ بالخَبَرِ والشَّرَابِ، أَي: اشْتَفَى منْهُ، ومنْه قَوْلُهُم: مَا نَقَعْتُ بخَبَرِه، وَقد تَقَدَّمَ.
ونَقَعَ الدَّواءَ فِي الماءِ: إِذا أقَرَّهُ فِيهِ لَيْلاً، ويُشْرَبُ نَهَاراً، وبالعَكْسِ. ونَقَعَ الصّارِخُ بصَوْتِهِ نُقُوعاً: تابَعَهُ وأدامَهُ، كأنْقَعَ فيهمَا، أَي فِي الصَّوْتِ والدَّواءِ، ونصُّ الصِّحاحِ حَكَى الفَرّاءُ: نَقَعَ الصارِخُ بصَوْتِه، وأنْقَعَ صَوْتَه: إِذا تابَعَهُ، ومنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ: مَا لَمْ) يَكُنْ نَقْعٌ وَلَا لَقْلَقَةٌ.
قلتُ: وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِك، وَأما الإنْقَاعُ فِي الدَّواءِ، فيُقالُ: أنْقَعَ الدَّواءَ وغَيْرَهُ فِي الماءِ، فهُوَ مُنْقَعٌ، ويُقَالُ: نَقَعَهُ نَقْعاً فِي الماءِ، فهُوَ نَقِيعٌ، وأنْقَعَهُ: نَبَذَهُ.
ونَقَعَ الصَّوْتُ: ارْتَفَعَ وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للَبِيدٍ:
(فمَتَى يَنْقَعْ صُراخٌ صادِقٌ ... يُحْلِبُوها ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ)
أَي: مَتى يَرْتَفِعْ، والهاءُ للحَرْبِ.
وأنْقَعَةُ الماءُ: أرْواهُ، يُقَالُ: أنْقَعَهُ الرِّيُّ، ونَقَعَ بهِ.
وأنْقَعَ الماءُ: اصْفَرَّ وتَغَيَّرَ، لِطُولِ مُكْثِه، كاسْتَنْقَعَ، يُقَالُ: طالَ إنْقَاعُ الماءِ، أَي: اسْتِنْقَاعُه حَتَّى اصْفَرَّ.
وحَكَى أَبُو عُبَيدٍ: أنْقَعَ لَهُ شَرّاً، أَي: خَبَأَهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وهُوَ اسْتِعارَةٌ، وَفِي الأساسِ: أنْقَعَ لهُ الشَّرَّ: أثْبَتَهُ وأدامَهُ، وأنْقَعُوا لَهُمْ منَ الشَّرِّ مَا يَكْفِيهِمْ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: وجدْتُ لملُؤَرِّجِ حُرُوفاً فِي الإنْقَاعِ مَا عُجْتُ بهَا، وَلَا عَلِمْتُ راوِيَهَا عنْهُ، يُقَالُ: أنْقَعَ فُلاناً: إِذا ضَرَبَ أنْفَهُ بإصْبَعِه.
وأنْقَعَ المَيِّتَ: دَفَنَه.
وأنْقَعَ البَيْتَ: زَخْرَفَهُ، أَو جَعَلَ أعْلاهُ أسْفَلَهُ.
وأنْقَعَ الجارِيَةَ: افْتَرَعَها قَالَ: وَهَذِه حُرُوفٌ مُنْكَرَةٌ كُلُّها، لَا أعْرِفُ منْها شَيْئاً.
انْتَهى كَلامُ الأزْهَرِيِّ، وكأنَّهُ يَعْنِي أنَّهَا لمْ تَصِلْ إليْه بسَنَدٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ، والمُصَنِّف لمّا سَمّى كِتَابَهُ بالبَحْرِ، لَزِمَ أنْ يَكُونَ فيهِ الصَّحيحُ وغَيْرُ الصَّحِيحِ، وَمَا أدَقَّ نَظَرَ الجَوْهَرِيُّ رحِمَهُ اللهُ تَعالى. وانْتُقِعَ لَوْنُه، مَجْهُولاً، فهُو مُنْتَقَعٌ: تَغَيَّرَ منْ هَمٍّ أَو فَزَعٍ، والميمُ أعْرَفُ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: لُغَةٌ فِي امْتُقِعَ، بالميمِ، وقالَ ابنُ فارِسٍ: هُوَ منْ بابِ الإبْدَالِ، وأصْلُه بالمِيمِ، وَهَكَذَا قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ أيْضاً وقالَ النَّضْرُ: انْتُقِعَ لَوْنُه يُقَالُ ذلكَ: إِذا ذَهَبَ دَمُهُ، وتَغَيَّرَتْ جِلْدَةُ وَجْهِه، إمّا منْ خَوْفٍ، وإمّا منْ مَرَضٍ.
واسْتَنْقَعَ فِي الغَدِيرِ: إِذا نَزَلَ فيهِ واغْتَسَلَ، كأنَّهُ ثَبَتَ فيهِ ليَتَبَرَّدَ، والمَوْضِعُ مُسْتَنْقَعٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ ومنْهُ: كانَ عَطَاءٌ يَسْتَنْقِعُ فِي حِياضِ عَرَفَةَ أَي يَدْخُلُها ويَتَبَرَّدُ بمائِها، وقالَ الحادِرَةُ:
(بغَرِيضِ ساريَةٍ أدَرَّتْهُ الصَّبَا ... منْ ماءِ أسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ)

وقالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ:
(ولَقَدْ حَرَصْتُ على قَلِيلِ مَتَاعِها ... يَوْمَ الرَّحِيلِ، فدَمْعُها المُسْتَنْقِعُ)
ويُرْوَى: المُسْتَنْفَعُ والمُسْتَمْنَعُ.
واسْتَنْقَعَ الماءُ فِي الغَدِيرِ: اجْتَمَعَ وثَبَتَ نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
واسْتَنْقَعَتْ رُوحُه أَي: خَرَجَتْ وَهُوَ مأخُوذٌ منْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بن كَعْبٍ القُرَظِيِّ أنَّهُ قالَ: إِذا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ المُؤْمِن جاءَهُ مَلَكٌ إِلَى آخِرِ الحَديثِ، وفَسَّرُوه هَكَذَا، وقالَ شَمِرٌ: لَا أعْرِفُ هَذَا أَو المَعْنَى اجْتَمَعَتْ فِي فيهِ تُرِيدُ الخُرُوجَ كَمَا يَسْتَنْقِعُ الماءُ فِي مكانٍ وأرادَ بالنّفْسِ الرُّوحَ، قالَهُ الأزْهَرِيُّ، قالَ: ومَخْرَجٌ آخَرُ: هُوَ أنْ يَكُونَ منْ قَوْلِهِمْ: نَقَعْتُه: إِذا قَتَلْتَهُ.
واسْتُنْقِعَ لَوْنُه مَجْهُولاً تَغَيَّرَ كانْتُقِعَ، وَلَو ذَكَرَهُمَا فِي مَحَلٍّ واحِدٍ كانَ مُصِيباً. واسْتُنْقِعَ الشَّيءُ فِي الماءِ: أُنْقِع.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: المُسْتَنْقِعُ من الضُّرُوعِ: الّذِي يَخْلُو إِذا حُلِبَتْ، ويَمْتَلِئُ إِذا حُفِّلَتْ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: النُّقُوع، بالضَّمِّ: اجْتِماعُ الماءِ فِي المَسِيلِ ونَحْوهِ.
والنَّقْعُ، بالفَتْحِ: مَحْبِسُ الماءِ.
وئَقْعُ البِئْرِ: الماءُ المُجْتَمِعُ فِيهَا قَبْلَ أنْ يُسْتَقَى وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ فَضْلُ مائِه الّذِي يَخْرُجُ منْهُ، قَبْلَ أنْ يُصَبَّ مِنْهُ فِي وِعاءٍ.
ونَقَعَ السمُّ فِي أنْيَابِ الحَيَّةِ: اجْتَمَعَ، وأنْقَعَتْهُ الحَيَّةُ، ويُقَالُ: سُمٌّ مَنْقُوعٌ، كناقِعٍ.
والنَّقْعُ: الرِّيُّ، يُقَالُ: نَقَعَ من الماءِ، وبهِ نُقُوعاً، رَوِيَ، يُقَالُ: شَرِبَ حَتَّى نَقَعَ وبَضَعَ، أَي: شَفى غَلِيلَهُ ورَوِيَ.
ويُقَالُ: نَقَعَتْ بذلكَ نَفْسِي أَي: اطْمَأنَّتْ إليْهِ، ورَوِيَتْ بهِ.
ونَقَعَ الماءُ العَطَشَ نَقْعاً: سَكَّنَهُ وأذْهَبَه.
ونَقَعَ العَطَشُ نَفْسُه: سَكَنَ، قالَ جَرِيرٌ:
(لَوْ شِئْتُ قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بشَرْبَةٍ ... تَدَعُ الصَّوادِيَ لَا يَجِدْنَ غَلِيلا)
وفلانٌ مُنْقَعٌ، كمُكْرَمٍ، أَي: يُسْتَشْفَى بَرَأْيِه، وَهُوَ مجازٌ.
والنَّقْعُ: دَواءٌ يُنْقَعُ ويُشْرَبُ.)
والنَّقِيعَةُ من الإبِلِ: العَبِيطَةُ تُوَفَّرُ أعْضاؤُهَا، فتُنْقَعُ فِي أشْياءَ.
ونَقَعَ نَقِيعَةً: عَمِلَهَا.
والنَّقِيعَةُ: مَا نُحِرَ منَ النَّهْبِ قَبْلَ أنْ يُقْتَسَمَ، قالَ: (مِيلُ الذُّرِ لُحِبَتْ عَرائِكُهَا ... لَحْبَ الشِّفارِ نَقِيعَةَ النَّهْبِ)
وانْتَقَعَ القَوْمُ نَقِيعَةًن أَي: ذَبَحُوا من الغَنِيمَةِ شَيْئاً قَبْلَ القَسْمِ، أَو جاءُوا بناقَةٍ منْ نَهْبٍ فنَحَرُوهَا.
والنَّقْعَاءُ: الغُبَارُ، والصَّوْتُ، جَمْعُه نِقاعٌ، بالكَسْرِ.
ونَقِيعُ بنُ جُرْمُوُزٍ العَبْشَمِيُّ، كأمِيرٍ، ذكَرَه ابنُ الأعْرَابِيّ.
والنَّقاعُ، كسَحَابٍ: إناءُ يُنْقَعُ فيهِ الشَّيءُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ.
والنَّقَائِعُ: خَبارَى فِي بلادِ بَنِي تَميمٍ، والخَبَارَى: جَمْعُ خَبْراءَ، وَهِي قاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِعُ فيهِ الماءُ.

قدس

Entries on قدس in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
(ق د س) : (الْقَادِسِيَّةُ) مَوْضِعٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُوفَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ مِيلًا وَقِيلَ سِتَّةَ فَرَاسِخ.
قدس: {المقدسة}: المطهرة. {نقدس}: نطهر. 
[قدس] القُدْسُ والقُدُسُ: الطُهْرُ، اسمٌ ومصدرٌ. ومنه قيل للجنَّة حظيرة القُدْسِ. وروح القُدُسِ: جبريل عليه السلام. وقدس بالتسكين: جبل عظيم بأرض نجد. والتقديس: التطهير. وتقدس، أي تطهَّر. والأرضُ المُقَدَّسَةُ: المطَهَّرةُ. وبيت المُقَدَّسِ والمَقْدِسِ، يشدَّد ويخفَّف، والنسبة إليه مَقْدِسِيٌّ، مثال مجلِسِيٍّ ومُقَدَّسِيّ. قال الشاعر وهو امرؤ القيس: فأدركنه يَأْخُذْنَ بالساقِ والنَسا * كما شَبْرَقَ الولدان ثوب المقدسي * يعنى يهوديا. ويقال إن القادسية دعا لها إبراهيم عليه السلام بالقدس وأن تكون محلة الحاج. والقُدُّوسُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى، وهو فُعُّولٌ من القُدْسِ، وهو الطهارة. وكان سيبويه يقول: قدوس وسبوح، بفتح أوائلهما، وقد ذكرناه في ذروح. قال ثعلب: كل اسم جاء على فعول فهو مفتوح الاول، مثل سفود، وكلوب، وسمور، وشبوط، وتنور، إلا السبوح والقدوس فإن الضم فيهما أكثر، وقد يفتحان. وكذلك الذروح بالضم وقد يفتح. والقدس بالتحريك: السَطْلُ بلغة أهل الحجاز، لأنه يُتَطَهَّرُ فيه. والقُداسُ بالضم: شئ يعمل كالجمان من فضة. قال الشاعر يصف الدموع: كنظم قداس سلكه متقطع

قدس



قَادُوسٌ (pl. قَوَادِيسُ) An earthen or wooden pot of a water-wheel. (PU.)
(قدس) - في حديث بِلال بن الحَارث - رضي الله عنه: "أَقطعَــه حيث يَصلُح للزَّرْع من قُدْس " وهو الموضِع المُرتَفِع الذي يَصلُح للزِّراعة، وقيل: قُدْس: جَبَل معروف مُقَدّم على آرةَ في الذِّكرِ، ولا تَنْصرِف على معنى الجَبَلةِ.
وفي الأمكنة: إنّه قُرَيْس، قال: وقَرْس وقُرَيْس: جَبَلان قُربَ المدينة.
قدس
القُدْسُ: تَنْزِيْهُ اللَّهِ عًزّ وجلَّ، وهو القُدُّوْسُ المُقَدَّسُ: المُطَهَّرُ.
ورُوْحُ القُدُس: جَبرئيلُ عليه السَّلامُ.
ورُوْحُ القُدْس: العِصْمَةُ والتَّوفيقُ. والمُقَدِّسُ: المُتَعَبِّدُ الذي يَأتي بَيْتَ المَقْدِس. وقيل: الذي يُبَرِّكُ لهم، والقُدْسُ: البَرَكة.
والقَدُّوْسُ: لُغَةٌ في القُدُّوْس. والقُدّاسُ: الجُمَانُ من فِضَّة.
والقَدّاس: حَجَرٌ يُوضَعُ في ازَاءِ الحَوْض لئلا يَحْفِرَ مَصبُّ الدَّلْوِ فَيَفْسُدَ البئر.
والقادِسُ: السَّفِينةُ، وجَمْعُها قَوَادِسُ. والقُدُسُ: قَدَحٌ نحو الغُمَرِ.
وقَدَسَ في الأرض: ذَهَبَ فيها. وفلانٌ قَدُوْسٌ بالسَّيف: أي قَدُوْمٌ به.
وشَرَفٌ قُدَاسٌ: مَنِيعٌ ضَخْمٌ.
ق د س : الْقُدْسُ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ هُوَ الطُّهْرُ وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ الْمُطَهَّرَةُ وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ مِنْهَا مَعْرُوفٌ وَتَقَدَّسَ اللَّهُ تَنَزَّهَ وَهُوَ الْقُدُّوسُ.

وَالْقَادِسِيَّةُ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ مِنْ جِهَةِ الْغَرْبِ عَلَى طَرَفِ الْبَادِيَةِ نَحْو خَمْسَةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَهِيَ آخِرُ أَرْضِ الْعَرَبِ وَأَوَّلُ حَدِّ سَوَادِ الْعِرَاقِ وَكَانَ هُنَاكَ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَيُقَالُ إنَّ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ دَعَا لِتِلْكَ الْأَرْضِ بِالْقُدْسِ فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ.
ق د س

سبّحوا الله وقدّسوه، وهو القدّوس المقدّس المتقدّس ربّ لاقدس. قال: قد علم القدّوس رب القدس ... بمعدن الملك قديم الكرس

وخرج إلى البيت المقدس وإلى القدس وإلى الأرض المقدسة. قال الفرزدق:

ودع المدينة إنها مرهوبة ... واعمد لمكة أو لبيت المقدس

وقدّس الرجل: أتى بيت المقدس، كما تقول: كوّف وبصّر، ومنه قولهم: راهب مقدّس. قال امرؤ القيس يصف الثور والكلاب:

فأدركنه يأخذن بالساق والنّسا ... كما شبرق الولدان ثوب المقدس

لأن الصبيان يتمسحون بثيابه تبركا به فيمزقونها. وأنزلك الله حظيرة القدس وهي الجنة. وفي الحديث " قل وروح القدس معك " أي ومعينك جبريل عليه السلام. وقيل: وعصمة الله وتوفيقه معك. واغتسل بالقدس وهو السّطل. ولا قدّسك الله.
قدس
التَّقْدِيسُ: التّطهير الإلهيّ المذكور في قوله: وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] ، دون التّطهير الذي هو إزالة النّجاسة المحسوسة، وقوله: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
[البقرة/ 30] ، أي: نطهّر الأشياء ارتساما لك. وقيل: نُقَدِّسُكَ، أي: نَصِفُكَ بالتّقديس.
وقوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ
[النحل/ 102] ، يعني به جبريل من حيث إنه ينزل بِالْقُدْسِ من الله، أي: بما يطهّر به نفوسنا من القرآن والحكمة والفيض الإلهيّ، والبيتُ المُقَدَّسُ هو المطهّر من النّجاسة، أي: الشّرك، وكذلك الأرض الْمُقَدَّسَةُ. قال تعالى: يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [المائدة/ 21] ، وحظيرة القُدْسِ. قيل: الجنّة.
وقيل: الشّريعة. وكلاهما صحيح، فالشّريعة حظيرة منها يستفاد القُدْسُ، أي: الطّهارة.
[قدس] نه: فيه"القدوس" هو الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص، وهو بالضم وقد يفتح. ومنه الأرض "المقدسة" وهي الشام وفلسطين، وبين "المقدس" لأنه موضع يتقدس فيه من الذنوب، يقال: بين المقدس، والبيت المقدَّس، وبين القدس- بضم دال وسكونها. ن: بيت المقدس- بفتح دال مشددة وبوزن المسجد. ك: فأخرجني إلى أرض "مقدسة"، هو يحتمل الإطلاق هو يحتمل الإطلاق والتقييد بأرض المسجد الأقصى. والحديث "القدسي" يتميز من القرآن بأن لفظه معجز وبواسطة جبرئيل، ويسمى القدسي والإلهي والرباني، والأحاديث وإن كان من الله لأنه لا ينطق عن الهوى إلا أنه لم يضف إلى الله تعالى، وهو مما أخبر الله فيه بالإلهام أو بالمنام بغير واسطة ملك فأخبر أمته بعبارة نفسه، فالمنظور فيه إلى المعنى وحده وفي القرآن اللفظ والمعنى. نه: إن روح "القدس" نفث في روعي، أي جبرئيل لأنه خلق من طهارة، ومنه ح: "لا قُدست" أمة لا يؤخذ لضعيفها من قويها، أي لا طهرت. وفيه: أقطعــه حيث يصلح للزرع من "قُدس"، هو بضم قاف وسكون دال جبل معروف، وقيل: موضع مرتفع يصلح للزراعة، وقيل: إنه قريس، وهو وقرُس جبلان قرب المدينة، و"قَدَس"- بفتحتين موضع بالشام. غ: "نقدس" لك، أي نقدسك أو نطهر أنفسنا لك. والطل "قدس"، أي يتوضأ منه. ش: "تقلسًا" لا عدما، أي تنزهًا وتعظمًا، وعدمًا- بضم عين وسكون دال مصدر عدمت من سمع.

قدس


قَدُسَ(n. ac. قُدْس
قُدُس)
a. Was pure, spotless, stainless; was holy.

قَدَّسَa. Purified, sanctified; hallowed; consecrated.
b. Declared pure; praised the holiness of (
God ).
c. Blessed.
d. [La], Prayed for a blessing for.
e. Went to Jerusalem.
f. [ coll. ], Celebrated or heard
mass.
تَقَدَّسَa. Was purified, sanctified; was hallowed, consecrated;
purified himself.
b. Was holy (God).
قُدْسa. Purity; holiness, sanctity.
b. Blessing.
c. [art.], Jerusalem.
قُدْسِيّa. Holy, sacred.

قَدَسa. A certain vessel.

قُدَسa. see 10 (a)
قُدُسa. Small cup; small plate.
b. see 3
مَقْدِسa. Holy place, sanctuary

مَقْدِسِيّa. Of Jerusalem.

قَاْدِسa. Ship, vessel.

قَدَاْسَة
a. [ coll. ]
see 3 (a)
قُدَاْسa. Silver ornaments.
b. Great (dignity).
قَدِيْسa. Precious stone, gem.

قَدُوْسa. Bold.

قُدَّاْس
(pl.
قَدَاْدِيْسُ)
a. [ coll. ], Mass; the Holy
Sacrament.
b. [ coll. ], Liturgy.
قِدِّيْس
( pl.
reg. )
a. Holy; saint.

قَدُّوْس
قُدُّوْس
a. [art.], The Most Holy; All-perfect.
قَاْدُوْس
(pl.
قَوَاْدِيْسُ)
a. Trough; bucket.

N. Ag.
قَدَّسَa. Purifier; sanctifier.
b. Consecrator.
c. Monk; pilgrim; devotee.

N. P.
قَدَّسَa. Hallowed; sanctified; consecrated; purified;
blessed.
b. see 81
N. Ac.
قَدَّسَa. Purification; sanctification.
b. The praise of God.
c. Consecration.

N. Ag.
تَقَدَّسَa. Purified, sanctified; pure, holy.
b. see 31
مُقْدُسِيّ (pl.
مَقَاْدِسَة)
a. [ coll. ], Pilgrim to Jerusalem.

قُدْس الأَقْدَاس
a. The Holy of Holies.

رُوْحُ القُدْس
a. رُوْحُ القُدُس The Holy Spirit, the
Holy Ghost.
b. Gabriel.

الرُّوْحُ القُدُسُ
a. see supra
(a)
الكِتَاب المُقَدَّس
a. The Scriptures; the Bible.

أَلبَيْتُ الْمُقَدَّس
بَيْتُ الْمَقْدِس
بَيْتُ الْمَقْدِس
a. The holy place: Jerusalem.

حَظِيْرَة الْقُدُْس
a. Paradise.

الأَرْضُ المُقَدَّسَة
a. The holy land.

أَرْضُ الْقُدُْس
a. see supra.
(ق د س)

التَّقْدِيس: تَنْزِيه الله عز وجلّ.

وَهُوَ المتقدس، القدوس، الْمُقَدّس، وَيُقَال: القدوس.

قَالَ اللحياني: الْمُجْتَمع عَلَيْهِ فِي سبوح قدوس الضَّم. قَالَ: وَإِن فَتحته جَازَ، وَلَا ادري كَيفَ ذَلِك وَقد تقدم فِي حرف الْحَاء.

قَالَ، فَأَما الْكَلَام فِي " فعول " بعد هَذَا فالفتح كالسمور والسفود.

وَالتَّقْدِيس: التَّطْهِير والتبريك.

وَالْأَرْض المقدسة: الشَّام، مِنْهُ.

وَبَيت الْمُقَدّس، من ذَلِك أَيْضا: فإمَّا أَن يكون على حذف الزَّائِد وَإِمَّا أَن يكون اسْما لَيْسَ على الْفِعْل، كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي " الْمنْكب ".

والمقدس: الحبر.

والقدس: الْبركَة.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: لَا قدسه الله: أَي لَا بَارك عَلَيْهِ.

قَالَ: والمقدس: الْمُبَارك.

والقداس، والقادس: حَصَاة تُوضَع فِي المَاء قدرا لري الْإِبِل، وَهِي نَحْو المقلة للْإنْسَان.

وَقيل: هِيَ حَصَاة يقسم بهَا المَاء فِي المفاوز، اسْم كالحبان.

والقدس: جمان الْفضة.

والقديس: الدّرّ، يَمَانِية.

والقادس: السَّفِينَة.

وَقيل: هُوَ صنف فِي المراكب مَعْرُوف.

وَقيل: لوح من الواحها. قَالَ الْهُذلِيّ: وتهفو بهاد لَهَا ميلع ... كَمَا حرك القادس الأردمونا

يَعْنِي: الملاحين.

والقادس: الْبَيْت الْحَرَام.

وقادس: بَلْدَة بخراسان، اعجمي.

والقادسية: من بِلَاد الْعَرَب، قيل: إِنَّمَا سميت بذلك، لِأَنَّهَا نزل بهَا قوم من أهل قادس، من أهل خُرَاسَان.

وَقدس: جبل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَإنَّك حَقًا ايَّ نظرة عاشق ... نظرت وَقدس دونهَا ووقير

وَقدس اواره: جبل أَيْضا.
قدس: قدس (بالتشديد). قدس الله: عظمة ونزهة عما لا يليق بالألوهية. (فوك).
قدس: نذر لله، رسم، كرس. (الكالا).
قدس: ضحى، قدم قربانا. (الكالا).
قدس: أقام القداس، وهو عند النصارى صلاة مخصوصة يصلونها في أوقات معينة لها على الخبز والخمر لأجل تقديسها أي لتطهيرها والمباركة فيها. (بوشر، هلو، محيط المحيط، مملوك 2، 1: 279، المقري 2: 442).
قدس القربان: نذر القربان، وصلى صلاة نذر سر القربان المقدس. الافخار ستيا. (بوشر).
تقدس: كرس، نذر، قدس. (الكالا).
تقدس: حج إلى بيت المقدس. (بوشر، همبرت ص152).
قدس. قدس سيدنا المطران: سيادة المطران. (بوشر).
قدس أبونا الخوري: السيد الخوري. (بوشر).
قدس، والجمع أقداس: قادوس الناعورة، وهو وعاء خزفي كالجرة، تنظيم منه ومن أمثاله سلسلة تديرها الناعورة فتغرف الماء من البئر إلى المزرعة (المقري 2: 507).
قدس. والجمع أقداس: ساعة مائية، ساعة الماء،. (البكري ص48 وما يليها).
قدس: أنبوب ماء، قسطل، قناة. مجرى ماء. (البكري ص30).
قدسي: قديس. (معجم أبي الفداء).
قدسي: اسم نسيج. (ابن بطوطة 2، 187، 311، 316، 3: 34).
قداسة: طهارة (بوشر)، وتستعمل بعض كتاب النصارى القدس والقداسة بمنزلة الحضرة في الكتابة إلى رؤساء الديانة عندهم بناء على نسبة القداسة إليهم، ويستعملونه أيضا في المخاطبة لسانا. (محيط المحيط).
قداس، والجمع قداديس: هو عند بعض النصارى صلاة مخصوصة يصلونها في أوقات معينة لها على الخبز والخمر لأجل تقديمها أي تطهيرها. (بوشر، محيط المحيط، زيشر 2: 307).
حضر القداس: استمع القداس. (بوشر) قدم قداسا: أقام قداسا، حضر قداسا. (بوشر).
قداس صغير: قداس بدون تلحين ولا ترتيل. (بوشر) قداس كبير أو قداس حبروي: قداس احتفالي ذو تلحين. وقداس يقيمه الحبر أي الكاهن. (بوشر) قداس لميت: قداس سنوي يقام لروح الميت لراحتها (بوشر).
قدوس: يذكر جاكسون في تمبكتو ص87، رقم 89، رقم 165 ص274): تلب كادس اسما للوزير الأول في مراكش، ويظهر أن هذا لقب له، وهو الطالب القدوس.
القديس: عند النصارى الفاضل المحكوم له من رؤساؤهم بتمام الصلاح والقبول عند الله. والمرأة قديسة. (بوشر، محيط المحيط).
قادس: مركب كبير أو قارب، زورق، صندل. وقد ذكرت في ديوان الهذليين (ص199، البيت 14).
قادوس (كادوس باليونانية فليشر معجم ص74)، والجمع قواديس: وعاء خزفي كالجرة، تنظم منه ومن أمثاله سلسلة تديرها الناعورة فتغرف الماء من البئر إلى المزرعة. وقد يكون من خشب. (بوشر، ألف ليلة برسل 3: 116). وهو بالأسبانية: arcaduz, alcaduz، وبالبرتغالية alcatrus.
قادوس: طاس من الحديد المطروق. (غدامس ص109، ص261).
قادوس الحمام: شريحة الحمام، وهي جديلة من قصب تتخذ للحمتم، أو وعاء من الفخار يلجأ إليه الحمام. (بوشر، ميهرن ص32).
قادوس: اسم مكيال سعته ثلاثة أمداد بمد النبي (البكري ص62).
قادوس الطاحونة: عين الطاحونة، ثقب يلقن الحب الذي يمر به شيئا فشيئا، ووعاء كبير قمعي الشكل يلقن فيه الحب فينزل منه حبات إلى الطاحون، وهو واسع الأعلى ضيق الأسفل، وهو جزء من الطاحونة. (بوشر، ميهرن ص32، ألف ليلة برسل 2: 263).
قادوس: أنبوب، قناة، مجرى ماء. (معجم الأسبانية ص78، ابن العوام 1: 656).
قادوس والجمع قوادس: قناة ماء. مثعب، مجرى (بوشر بربرية).
وفي المقري (2: 395) في الكلام عن الورد: أهدى له في قادوس وردا أحمر وأبيض فأمر أن يملأ له دراهم. وهذه الكلمة تعني أيضا: أنبوبة، أنبوب، قسطل، كما تؤيد ذلك عبارة محرفة في ابن العوام (1: 308) وقد صححتها مستعينا بمخطوطتنا فجاءت كما يلي: ويغرس أيضا من الورد في أكتوبر في البساتين للجمال أصول مجتمعة ستة أو ثمانية ونحو ذلك في مواضع متفرقة فإذا لقحت (ألقحت) وعلقت فيدخل عليها من أعلاها قواديس مثل القنانيط (جمع قنوط) ملونة بالحنتم طول كل قادوس منها نحو ذراعين وينوف ويخرج أعالي تلك القضبان على فم كل قادوس وهو قائم ويملئ بالتراب والرمل ويسقي بالماء مرات فإذا نور الورد فيها يأتي كأنها أشجار لها سوق ملونة.
قادوس: رزمة صغيرة من الحرير (محيط المحيط).
قيدوس: صيغة أخرى لكلمة قادوس، والجمع قواديس: وعاء خزفي كالجرة، تنتظم منه ومن أمثاله سلسلة تديرها الناعورة فتغرف الماء من البئر إلى المزرعة. (الكالا).
قيدوس: أنبوب، قناة، مجرى ماء. (الكالا).
أقدس: قديس: (دي ساي ديب 9: 467). أقدس: شديد الطهارة والنقاء والصفاء. (رولاند).
تقديس: عند دي ساسي (ديب 11: 42): ويقسم بالأناجيل الأربعة وصلواتهم وتقديساتهم. وقد ترجمها إلى الفرنسية بما معناه: وتبريكاتهم.
زيت المقدس: مرهم، بلسم، زيت البلسان. (الكالا).
المجمع المقدس! مجمع التبشير نشر الإيمان. (بوشر).
مقدسي، والجمع مقادسة (بوشر، همبرت ص152). ومقدسي (بكنجهام 1: 91): مقدسي: نسبة إلى البيت المقدس وهو حرم القدس الشريف. العامة تقول لمن زاره أو زار قبر المسيح مقدسي بضم الميم والدال وتجمعه على مقادسة. والنسبة إلى بيت المقدس مقدسي أيضا. (محيط المحيط).

قدس

1 قَدَسَ فِى الأَرْضِ He went far away into the land, or country. (Bd, ii. 28.) A2: قَدُسَ, aor. ـُ (TK,) inf. n. قُدْسٌ and قُدُسٌ, (S, A, K,) said of a thing, (TK,) It was, or became, [holy, accord. to the most common usage, or] pure. (S, * A, * K, * TK.) [It may also be said of God, as meaning, emphatically, He is holy.]2 قدّسهُ, (A,) inf. n. تَقْدِيسٌ, (S, M, K,) [He hallowed, or sanctified, him or it: he consecrated him or it]. b2: He declared Him (namely God, M, A) to be far removed, or free, from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; (M;) he declared Him to be far removed from evil; [i. e., to be holy;] and so قدّس لَهُ; from قَدَسَ فِى الأَرْضِ, explained above; (Bd, ii. 28;) the ل, in the latter case, being redundant. (Jel, ii. 28.) b3: He purified him or it; (S, M, K, Bd, ubi supra;) because he who purifies a thing removes it far from unclean things. (Bd.) Accord. to Zj, وَنُقَدِّسُ لَكَ, in the Kur, ii. 28, means, And we purify ourselves, and those who obey Thee, for, or towards, Thee. (TA.) b4: He blessed him. You say, لَا قَدَّسَهُ اللّٰهُ May God not bless him. (IAar, M.) b5: تَقْدِيسٌ also signifies The praying for a blessing. (M.) [You say, app., قَدَّسَ لَهُ, meaning, He prayed for a blessing for him.]

A2: Also قدّس He came [or went] to بَيْت المَقْدِس [i. e. Jerusalem]; like كَوَّفَ [he came or went to El-Koofeh] and بَصَّرَ [he came or went to El-Basrah]. (A.) 5 تقدّس [He, or it, was, or became, hallowed, or sanctified: he, or it, was, or became, consecrated]. b2: He (God, Msb) was far, or far removed, or free, [or clear,] from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; [i. e., He was holy;] or He removed himself far from every impurity or imperfection, &c.: (Msb, TA:) he, or it, was, or became, purified; or he purified himself. (S, K.) قُدْسٌ and ↓ قُدُسٌ [Holiness, sanctity:] purity: (S, A, Msb, K:) [each] a subst. as well as an inf. n.: (S, A, K:) the former a contraction of the latter. (Msb.) b2: Hence, (S,) حَظِيرَةُ القُدْسِ, or ↓ القُدُسِ, [The Enclosure of Holiness or Purity;] i. e., Paradise. (S, A.) b3: [Hence, also,] رُوحُ

↓ القُدُسِ, (S, A, K,) and رُوحُ القُدْسِ, accord. to the reading of Ibn-Ketheer, (Bd, ii. 81,) [The Spirit of Holiness or Purity; properly applied to The Holy Spirit, The Third Person of the Trinity, in Christian theology; generally, but incorrectly, called by the Eastern Christians among the Arabs الرُّوحُ القُدُسُ: but accord. to the Muslims,] Jibreel [i. e. Gabriel, the Archangel]; (S, A, K; and Bd, ubi supra;) as also القُدْسُ and القُدُسُ: (K, TA:) or the Spirit of Jesus: or the Gospel: or the most great name of God, by which Jesus used to raise to life the dead: (Bd, ubi supra:) or God's protection and direction. (A.) You say, رُوحُ القُدُسِ مَعَكَ, and مُعِينُكَ, Gabriel, or God's protection and direction, be with thee, and be thine aider. (A.) b4: قُدْسٌ or ↓ قُدُسٌ also signifies Blessing. (M, TA.) b5: Also, القُدْسُ and ↓ القُدُسُ i. q. البَيْتُ المُقَدَّسُ, q. v. (K,) or بَيْتُ المَقْدِسِ. (A.) b6: And ↓ أَرْضُ القُدُسِ [or ارض القُدْسِ] i. q. الارض المُقَدَّسَةُ. (TA.) قَدَسٌ A [vessel of the kind called] سَطْل; (S, A, K;) of the dial. of the people of El-Hijáz; so called because one purifies himself in it, (S, TA,) and with it. (TA.) قُدُسٌ: see قُدْسٌ, throughout.

حَدِيثٌ قُدْسِيٌّ [A holy tradition or narration]: see art. حدث.

القُدُّوسُ (S, M, A, Msb, K) and القَدُّوسُ, (S, M, K,) applied to God, (S, M, A, &c.,) as also ↓ المُتَقَدِّسُ (M, A) and ↓ المُقَدَّسُ; (A;) [all of which are nearly syn.;] القدّوس signifies [The All-holy, All-pure, or All-perfect;] He who is far removed from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from his glory; (M, Msb;) as also المتقدّس [but not in an intensive degree]; (M;) and المقدّس signifies the same as this last; (T, TA;) or from faults and defects: (TA:) or the Pure; (S, * K;) [or the Very Pure:] or the Blessed; (Ibn-El-Kelbee, K;) [or the Greatly Blessed:] Sb used to say قَدُّوسٌ and سَبُّوحٌ, with fet-h to the first letter of each: (S:) Th says, (S,) every noun of the measure فعُّول is with fet-h to the first letter, (S, K, *) like سَفُّودٌ and كَلُّوبٌ &c., (S,) except سُبُّوحٌ and قُدُّوسٌ (S) and ذُرُّوحٌ, (S, K, but not as from Th,) and in the K is added فُرُّوجٌ; (TA;) [see سُبُّوحٌ] for these are mostly with damm, though sometimes with fet-h: (S, K: *) Lh says, all agree in pronouncing سبّوح and قدّوس with damm, though fet-h is allowable; (M;) but Az denies this agreement: (TA:) and Lh adds, that all other words of the measure فعُّول are with fet-h. (M.) بَيْتُ المَقْدِسِ: see مُقَدَّسٌ.

مُقَدَّسٌ Hallowed, or sanctified: consecrated: purified:] blessed. (M.) b2: المُقَدَّسُ, applied to God: see القُدُّوسُ. b3: البَيْتُ المُقَدَّسُ, (K,) and بَيْتُ المُقَدَّسِ, (S, K,) and [more commonly] بَيْتُ

↓ المَقْدِسِ, (M, A, K,) which [i. e. المَقْدِس] is either formed from مُقَدَّسٌ by rejecting the augmentative letter, or is a subst. not formed from a verb, like as Sb says of المَنْكِبُ, (M,) [signifying The hallowed, or consecrated, or purified, or blessed, dwelling; or the dwelling of the hallowed, &c.; are appellations of Jerusalem;] also called ↓ القُدْسُ [which is the name generally given to it in the present day] and ↓ القُدُسُ; (A, K;) because one is purified therein from sins, or because of the blessing that is therein. (TA.) b4: الأَرْضُ المُقَدَّسَةُ The [hallowed, or consecrated, or] purified land; (S, Msb, K;) or the pure land; (Fr;) or the blessed land; (IAar;) is an appellation of Damascus and Palestine and part of the Jordan: (Fr:) or Syria: (M:) and ↓ أَرْضُ القُدُسِ [or ↓ أَرْضُ القُدْسِ] signifies the same. (TA.) مُقَدِّسٌ A Christian monk [or any Christian or a Jew] who comes [or goes or performs pilgrimage or has performed pilgrimage] to القُدْس or بَيْت المَقْدِس [i. e. Jerusalem]: (A:) or a Christian monk: (K:) or a [learned Jew or other, such as is called] حَبْر. (M, TA.) Imra-el-Keys says, describing dogs and a [wild] bull, فَأَدْرَكْنَهُ يَأْخُذْنَ بِالسَّاقِ وَالنَّسَا كَمَا شَبْرَقَ الوِلْدَانُ ثَوْبَ المُقَدِّسِ

And they (the dogs) overtook him, (namely, the bull,) seizing the shank and the sciatic vein, and tearing his skin, as the children of the Christians tear the garment of the monk that has come from بَيْت المَقْدِس, [or Jerusalem] for the purpose of obtaining a blessing from it: thus the verse is found in the handwriting of Aboo-Sahl; but in all the copies of the S, we find ثَوْبَ المُقَدَّسِى, with ى. (TA.) مَقْدِسِىٌّ and مُقَدَّسِىٌّ Of, or relating to, or belonging to, بَيْت المَقْدِس or بَيْت المُقَدَّس [i. e. Jerusalem]: a Jew. (S.) المُتَقَدِّسُ: see القُدُّوسُ.

قدس: التَّقْدِيسُ: تنزيه اللَّه عز وجل. وفي التهذيب: القُدْسُ تنزيه

اللَّه تعالى، وهو المتَقَدَّس القُدُّوس المُقَدَّس. ويقال: القُدُّوس

فَعُّول من القُدْس، وهو الطهارة، وكان سيبويه يقول: سَبُّوح وقَدُّوس،

بفتح أََوائلهما؛ قال اللحياني: المجتمع عليه في شُبُّوح وقُدُّوس الضم،

قال: وإِن فتحته جاز، قال: ولا أَدري كيف ذلك؛ قال ثعلب: كل اسم على

فَعُّول، فهو مفتوح الأَول مثل سَفُّود وكَلُّوب وسَمُّور وتَنُّور إِلا

السُّبُّوح والقُدُّوس، فإِن الضم فيهما الأَكثر، وقد يفتحان، وكذلك الذُّرُّوح،

بالضم، وقد يفتح. قال الأَزهري: لم يجئ في صفات اللَّه تعالى غير

القُدُّوس، وهو الطاهر المُنَزَّه عن العُيوب والنَّقائص، وفُعُّول بالضم من

أَبنية المبالغة، وقد تفتح القاف وليس بالكثير.

وفي حديث بلال بن الحرث: أَنه أَقْطَعَــه حَيث يَصْلُح للزرع من قُدْس

ولم يُعْطِه حَقَّ مُسْلِمٍ؛ هو، بضم القاف وسكون الدال، جبل معروف، وقيل:

هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزِّراعة. وفي كتاب الأَمكنة أَنه قَرِيس؛

قيل: قَريس وقَرْس جَبَلان قُرْب المدينة والمشهورُ المَرْوِيّ في الحديث

الأَوّل، وأَما قَدَس، بفتح القاف والدال، فموضع بالشام من فتوح

شُرَحْبيل بن حَسَنة. والقُدُس والقُدْس، بضم الدال وسكونها، اسم ومصدر، ومنه

قيل للجنَّة: حَضِيرة القُدْس.

والتَقْدِيس: التَّطْهِير والتَّبْريك. وتَقَدَّس أَي تطهَّر. وفي

التنزيل: ونحن نُسَبِّحُ بحمدك ونُقَدِّس لك؛ الزجاج: معنى نُقدس لك أَي

نُطهِّر أَنفسنا لك، وكذلك نفعل بمن أَطاعك نُقَدِّسه أَي نطهِّره. ومن هذا

قيل للسَّطْل القَدَس لأَنه يُتَقدَّس منه أَي يُتَطَّهر. والقَدَس،

بالتحريك: السَّطْل بلغة أَهل الحجاز لأَنه يتطهر فيه. قال: ومن هذا بيت

المَقْدِس أَي البيت المُطَّهَّر أَي المكان الذي يُتطهَّر به من الذنوب. ابن

الكلبي: القُدُّوس الطاهر، وقوله تعالى: الملك القُدُّوس الطَّاهِر في صفة

اللَّه عز وجل، وقيل قَدُّوس، بفتح القاف، قال: وجاءَ في التفسير أَنه

المبارك. والقُدُّوس: هو اللَّه عز وجل. والقُدْسُ: البركة. والأَرض

المُقَدَّسة: الشام، منه، وبيت المَقْدِس من ذلك أَيضاً، فإِمّا أَن يكون على

حذف الزائد، وإِمّا أَن يكون اسماً ليس على الفِعْل كما ذهب إِليه سيبويه

في المَنْكِب، وهو يُخفَّف ويُثقَّل، والنسبة إِليه مَقْدِسِيّ مثال

مَجْلِسِيّ ومُقَدَّسِيٌّ؛ قال امرؤ القيس:

فأَدْرَكْنَه يأْخُذْنَ بالسَّاق والنَّسا،

كما شَبْرَقَ الوِلْدانُ ثَوْبَ المُقَدِّسِي

والهاء في أَدْرَكْنَه ضميرُ الثَّور الوَحْشِيّ، والنون في أَدركنه

ضمير الكلاب، أَي أَدركتِ الكلاب الثورَ فأَخذن بساقه ونَساه وشَبْرَقَتْ

جلده كما شَبْرَقَ وِلْدان النَّصارى ثوبَ الرَّاهب المُقَدِّسِي، وهو الذي

جاء من بيت المَقْدِس فقطَّعوا ثيابه تبرُّكاً بها؛ والشَّبْرَقة:

تقطيعُ الثوب وغيره، وقيل: يعني بهذا البيت يهوديّاً.

ويقال للراهب مُقَدَّسٌ، وأَراد في هذا البيت بالمُقَدَّسِي الرَّاهِبَ،

وصبيانُ النصارى يتبرَّكون به وبِمَسْحِ مِسْحِه الذي هو لابِسُه، وأَخذ

خُيُوطِه منه حتى يَتَمَزَّقَ عنه ثوبه. والمُقَدِّس: الحَبْر ُ؛ وحكى

ابن الأَعرابي: لا قَدَّسه اللَّه أَي لا بارك عليه. قال: والمُقَدَّس

المُبارَك. والأَرض المُقَدَّسة: المطهَّرة. وقال الفرَّاء: الأَرض

المقدَّسة الطاهرة، وهي دِمَشْق وفِلَسْطين وبعض الأُرْدُنْ. ويقال: أَرض مقدَّسة

أَي مباركة، وهو قول قتادة، وإِليه ذهب ابن الأَعرابي؛ وقول العجاج:

قد عَلِمَ القُدُّوس، مَوْلى القُدْسِ،

أَنَّ أَبا العَبَّاس أَوْلى نَفْسِ

بِمَعْدن المُلْك القَديم الكِرْسِ

أَراد أَنه أَحقُّ نفسٍ بالخِلافة.

ورُوحُ القُدُس: جبريل، عليه السلام. وفي الحديث: إِن رُوحَ القُدُس

نَفَث في رُوعِي، يعني جبريل، عليه السلام، لأَنه خُلِق من طهارة. وقال

اللَّه عز وجل في صفة عيسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وأَيَّدْناه

بِرُوحِ القُدُسِ؛ هو جبريل معناه رُوحُ الطهارة أَي خُلِق من طهارة؛ وقول

الشاعر:

لا نَومَ حتى تَهْبِطِي أَرضَ العُدُسْ،

وتَشْرَبي من خير ماءٍ بِقُدُسْ

أَراد الأَرض المقدَّسة. وفي الحديث: لا قُدِّستْ أُمَّة لا يُؤْخَذ

لضَعِيفها من قَوِيِّها أَي لا طُهِّرت. والقادِسُ والقَدَّاس: حصاة توضع في

الماء قَدْراً لِرِيِّ الإِبل، وهي نحو المُقْلَة للإِنسان، وقيل: هي

حَصاة يُقْسَمُ بها الماء في المفاوز اسم كالحَبَّان. غيره: القُدَاس الحجر

الذي يُنْصَبُ على مَصَبِّ الماء في الحَوْض وغيره. والقَدَّاس: الحجر

يُنْصَب في وسَط الحوض إِذا غَمَره الماء رَوِيَتِ الإِبل؛ وأَنشد أَبو

عمرو:

لا رِيَّ حتى يَتَوارى قَدَّاسُ،

ذاك الحُجَيْرُ بالإِزاء الخنَّاسْ

وقال:

نَئِفَتْ به، ولقَدْ أَرى قَدّاسَه

ما إِنْ يُوارى ثم جاء الهَيْثَمُ

نَئِفَ إِذا ارْتَوى. والقُداس، بالضم: شيء يعمل كالجُمان من فِضَّة؛

قال يصف الدُّمُوع:

تَجَدَّرَ دمعُ العَيْنِ منها، فَخِلْتُه

كَنَظْمِ قُداسٍ، سِلْكُه. مُتَقَطِّعُ

شبَّه تَحَدُّرَ دمعه بنظم القُداس إِذا انقطع سِلْكُه. والقَديسُ:

الدُّرُّ؛ يمانية.

والقادِس: السفينة، وقيل: السفينة العظيمة، وقيل: هو صِنْف من المراكب

معروف، وقيل: لَوْحٌ من أَلواحها؛ قال الهذلي:

وتَهْفُو بِهادٍ لَها مَيْلَعٍ،

كما أَقْحَم القادِسَ الأَرْدَمونا

وفي المحكم:

كما حَرَّك القادِسَ الأَرْدَمُونا

يعني المَلاَّحين. وتَهْفُو: تَمِيل يعني الناقةَ. والمَيْلَعُ: الذي

يتحرك هكذا وهكذا. والأَرْدَمُ: المَلاَّح الحاذِق. والقَوادِس: السُّفُن

الكِبار.

والقادس: البيتُ الحرام. وقادِسُ: بلدة بخُراسان، أَعجمي. والقادِسيَّة:

من بلاد العرب؛ قيل إِنما سميت بذلك لأَنها نزل بها قوم من أَهل قادس من

أَهل خُراسان، ويقال: إِن القادسيَّة دَعا لها إِبراهيم، على نبينا

وعليه الصلاة والسلام، بالقُدْسِ وأَن تكون مَحَلَّة الحاجِّ، وقيل:

القادسيَّة قرية بين الكوفة وعُذَيب. وقُدْس، بالتسكين: جبل، وقيل: جبل عظيم في

نَجْدٍ؛ قال أَبو ذؤيب:

فإَنك حقًّا أَيَّ نَظْرة عاشِقٍ

نَظَرْتَ، وقُدْسٌ دونها وَوَقيرُ

وقُدْسُ أَوارَة: جَبَلٌ أَيضا. غيره: قُدْس وآرةُ جبَلان في بلاد

مُزَيْنة معروفان بِحِذاء سُقْيا مزينة.

قدس
القُدْسُ والقُدُس - مثال خُلْقٍ وخُلُقٍ -: الطُّهْرُ؛ اسم ومَصْدَر، ومنه: حَظيرَة القُدس وروح القُدس.
والقُدُس: جَبْرَئيل - صلوات الله عليه -، قال تعالى:) وأيَّدْناه بِرُوْحِ القُدُسِ (، وفي حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: إنَّ روحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوَعي أنَّ نفساً لن تموت حتى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَها؛ فاتَّقوا الله وأجمِلوا في الطَّلَب.
وقيل له روح القُدس لأنّه خُلِقَ من طَهارةٍ، وقال حسّان بن ثابِت رضي الله عنه: وجِبْرِيْلٌ رَسولُ اللهِ فينا ... وروحُ القُدْسِ ليسَ له كِفَاءُ
وقُدْسٌ - بالتسكين -: جبل عظيم بأرض نجد، وأنشد أبو القاسِم الحَسَن بن بِشْرٍ الآمِديّ للبُغَيْتِ - بالباء المُوَحَّدَة والغَيْن المُعْجَمَة والتاء المُثَنّاة في آخِرِه -، وهو شاعِر فاتِك من جُهَيْنَة كثير الغارات:
نحنُ وَقَعْنا في مُزَيْنَةَ وَقْعَةً ... غَداةَ الْتَقَيْنا بينَ غَيْقٍ فَعَيْهَما
ونحنُ جَلَبْنا يومَ قَدْسِ أوَارَةٍ ... قَنابِلَ خَيْلٍ تَتْرُكُ الجَوَّ أقْتَما
ونحنُ بموضُوعٍ حَمَيْنا ذِمارَنا ... بأسْيافنا والسَّبْيَ أنْ يُتَقَسَّما
هكذا رواه الآمِديّ: " قُدْسِ أُوَارَةٍ " بتقديم الهمزة على الواو، وقال ابن دريد: قُدْسِ أُوَارَةَ جَبَلٌ معروف، وقال حسّان بن ثابِت - رضي الله عنه - يهجو مُزَيْنَةَ:
رُبَّ خالَةٍ لكَ بين قُدْسٍ وآرَةٍ ... تحتَ البَشَامِ ورفْغُها لم يُغْسَلِ
والقُدْسُ - أيضاً -: البَيْتُ المُقَدَّسُ.
والقُدَاسُ - مثال العُطاس -: شيء يُعْمَل كالجُمان من الفِضَّة، قال يَصِف الدموع:
كَنَظْمِ قُدَاسٍ سِلْكُهُ مُتَقَطِّعٌ
والقُدَاس - أيضاً -: الحَجَرُ الذي يُنْصَب على مَصَبِّ الماء في الحوض. وقال ابن دريد: القُدَاسُ ويقال القُدّاسُ بالفتح والتشديد: حَجَرٌ يُطْرَح في حوض الإبِل يُقَدَّر عليه الماء فَيَقْسِمُوْنَه بينهم، يَصْنَعونَ به كما يَصْنَعونَ بالمَقْلَةِ في أسْفارِهِم، وهي الحَصَاةُ التي تُطْرَح في القَعْبِ يَتَصَافَنُوْنَ الماءَ عليها، يفعَلون ذلك عند ضِيْقِ الماء لِيَشْرَبَ كُلُّ إنْسانٍ بمِقْدارٍ، وأنشد أبو عمرو:
لا رِيَّ حتى يَتَوارى قَدّاسْ ... ذاكَ الحُجَيْرُ بالإزاءِ الخَنّاسْ
والحُسَيْن بن قُدَاس: من أصحاب الحديث.
وقال ابن عبّاد: شَرَفٌ قُدَاسٌ: أي منيع ضخم.
قال: والقُدُس - بضمَّتَين - وقيل القُدَسُ - مثال صُرَد -: قَدَحٌ نَحْو الغُمَرِ.
وقال ابن دريد: القادِس: حجَر المُقْلَة كالقَدّاس.
والقادِس: السفينة العظيمة، قال أُمَيَّة بن أبي عائِذٍ الهُذَليّ يَصِفُ ناقَة:
وتهفو بِهَادَ لها مَيْلَعٍ ... كما اطَّرَدَ القادِسَ الأرْدَمُوْنا
المَيْلَع: الذي يتحرَّك هكذا وهكذا، والأرْدَم: الملاّح الحاذِق. وقال إبراهيم بن عليِّ بن محمد بن سَلَمَة بن عامِر بن هَرْمَة يمدح عبد الواحِد بن سُلَيْمان:
اليكَ كَلَّفْتُها الفَلاةَ بلا ... هادٍ ولكنْ تَؤُمُّ مُعْتَسِفَه
كأنَّها قادِسٌ يُصَرِّفُهُ الن ... نُوْتيُّ تحتَ الأمواجِ عن حَشَفَهْ
وقادِس: جزيرة غَرْبيَّ الأُنْدُلُس تُقارِب أعمال شَذُوْنَةَ.
وقادِسُ - أيضاً -: قصبة من أعمال هَرَاةَ.
والقادِسِيَّة: قرية على طريق الحاجِّ على مرحلة من الكوفَة.
ويوم القادِسِيَّة: يوم كان بين المُسْلِمين وبين الفُرْس في خلافة عمر - رضي الله عنه - سَنَةَ سِتّ عشرةَ من الهِجْرَة، وأمير العَسْكَر يومَئذٍ سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه -، وكان في القَصْرِ يَنْظُرُ إلى القِتالِ، فقال بعض المُسْلِمين:
ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ أنْزَلَ نَصْرَهُ ... وسَعْدٌ ببابِ القادِسِيَّةِ مُعْصمُ
وقيل: مَرَّ إبراهيم - صلوات الله عليه - بالقادِسِيَّة فوَجَدَ هُناكَ عَجوزاً، فَغَسَلَتْ رَأْسَه، فقال: قُدِّسْتِ من أرْضٍ، فَسُمِّيَت القادِسِيَّة، ودَعا لها أنْ تكونَ مَحَلَّةَ الحاجِّ.
وكان يقال للقادِسِيَّة: قُدَاسُ، قال بِشر بن أبي ربيعة الخَثْعَميّ:
وحَلَّت ببابِ القادِسِيَّةِ ناقَتي ... وسَعْدُ بنُ وَقّاصٍ عَلَيَّ أمِيْرُ
تَذَكَّرْ هَدَاكَ اللهُ وَقْعَ سُيُوْفِنا ... بِبابِ قُدَيْسٍ والمَكَرُّ ضَرِيْرُ
وقيل: جَعَلَها قُدَيْساً لضَرورةِ الشِّعر، كما جَعَلَها الكُمَيْت قادِساً حيث يقول:
كأنّي على حُبِّي البُوَيْبَ وأهْلَهُ ... أرى بالقَرِيْنَيْنِ العُذَيْبَ وقادِسا
والقادِسِيَّة - أيضاً -: قرية قرب سُرَّ مَنْ رَأى. وقال ابن دريد: القَدِيْسُ - زَعَموا -: الدُّرُّ، لغة يمانيّة قديمة، قال: وأنشد ابن الكَلْبيّ بيتاً لِمُرَتِّع بن معاوية أبي كِندة بن مُرَتِّعٍ، ولم يذكر ابن دريد البيت. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: لم يَذْكُرِ ابن الكَلْبيّ في جمهرة النَسَب عندَ ذِكْرِهِ مُرَتِّعاً شيئاً مما قاله ابن دريد.
والقُدُّوْسُ: من أسماء الله تعالى، وهو فُعُّوْلٌ، من القُدْس وهو الطَّهارة، ومعنى القُدُّوْسُ: الطّاهِر. وكان سِيبَوَيْه يقول: القُدُّوْسُ والسَّبُّوْحُ - بفتح أوائِلِهما -، وقال ثعلب: كُلُّ اسْمٍ على فَعُّوْلٍ فهو مفتوح الأوَّل؛ مثل سَفُّوْد وكَلُّوب وسَمُّور وشَبُّوط وتَنُّور؛ إلاّ السُّبُّوح والقُدُّوْس فإِنَّ الضمَّ فيهما أكثر وقد يُفْتَحانِ، قال: وكذلك الذُّرُّوْحُ بالضم وقد يُفْتَح. وقيل: القُدُّوْسُ: المُبَارَك. وقرأ زيد بن عَليِّ: " المَلِكُ القدُّوْسُ " بفتح القاف، وقال يعقوب: سَمِعْتُ أعرابيّاً عِنْدَ الكِسَائيّ يُكَنّى أبا الدُّنيا يقرَأُ " القَدُّوْسُ " بفتح القاف، وقال رؤبة:
دَعَوْتُ رَبَّ العِزَّةِ القُدُّوْسُا ... دُعاءَ مَنْ لا يَقْرَعُ النّاقُوسا
والقَدَسُ - بالتحريك -: السَّطْلُ بِلُغَة أهْلِ الحِجازِ، لأنَّه يُتَطَهَّرُ به.
وقَدَسُ - أيضاً -: بلدة قُرْبَ حِمْصَ، من فُتُوحِ شُرَحْبِيْل بن حَسَنَةَ - رضي الله عنه -، وحَسَنَةُ أمُّه، وأبوه عبد الله بن المُطاع، وإليها تُضافُ بُحَيْرَةُ قَدَس.
وفلان قَدُوْسٌ بالسَّيف: أي قَدُوْمٌ به.
وقد سَمَّوا قَيْدَاساً - مثال طَيْثَار - ومِقْداساً.
وقُدَيْسَة بنت الربيع: أُمُّ عبد الرحمن بن إبراهيم بن الزُّبَيْر بن سُهَيْل بن عبد الرحمن بن عَوْفٍ.
والتَّقْديس: التَّطْهير. وقد قَدَّسَ اللهَ تعالى، قال العجّاج:
أرْسَاهُ من عَهْدِ الجِبالِ فَرَسا ... خالِقُنا فَنَحْمَدُ المُقَدَّسا
بِجَعْلِهِ فينا العَدِيْدَ الأنَسا
وقوله تعالى:) ونُقَدِّسُ لكَ (قيل: معناه نُقَدِّسُكَ، واللام صِلَة.
والأرض المُقَدَّسَة: أي المُطَهَّرَة.
وبيتُ المُقَدَّسِ - يُخَفَّف ويُشَدَّد، كَمَجْلِسِ ومُطَهَّرٍ -.
والمُقَدِّس في قول امرئ القيس، ويُروى لبِشْرِ بن أبي خازِمٍ، وهو موجود في دِيْوانيْ أشعارِهما:
فأدْرَكْنَهُ يَأْخُذْنَ بالسّاقِ والنَّسَا ... كما شَبْرَقَ الوِلْدانُ ثَوْبَ المُقَدِّسِ
وكان الرّاهِب إذا نَزَلَ من الصَّوْمَعَة يُريدُ بيت المَقْدِس تَمَسَّحَ به الصِّبْيَان حتى يُمَزِّقُوا ثَوْبَه، فَفي شِعْرِ امْرئ القَيْس: كما شَبْرَقَ، وفي شِعْرِ بِشْرِ: كما خَرَّقَ.
وتَقَدَّسَ: أي تَطَهَّرَ.
والتركيب يدل على الطُّهْرِ.
قدس
القُدْسُ بالضَّم وبضَمتيْن: الطُّهرْ، اسمٌ ومَصْدَرٌ، وَمِنْه قيل للْجَنَّة: حَظِيرَةُ القُدْسُ. وقُدْسٌ، بالضمّ: جَبَلٌ عَظِيمٌ بنجدٍ قَالَ أَبو ذُؤَيبٍ:
(فإِنّك حَقّاً أَيَّ نظْرَةِ عاشِقٍ ... نَظَرْتَ وقُدْسٌ دُونَها وَوَقِيرُ) ويُرْوَى وقُفٌّ دوُنهَا، قَالَه السُّكَّريّ، وَبِه فُسِّرَ حَديثُ بِلاَلِ بن الحَارثِ: أَنَّه أَقْطعَــه حَيْثُ يَصْلُحُ للزَّرْع منْ قُدْس، وَلم يُعْطِه حَقَّ مَسْلِمٍ. قلتُ: هَكَذَا ذَكرَوه، وَالَّذِي فِي حَديث بِلالٍ هَذَا: أَنَّه أَقْطعَــهُ مَعَادِنَ القَبَلِيَّة غَوْرِيَّهَا وجَلْسِيَّهَا وحَيْثُ يَصْلُحُ للزَّرْع من قَرِيسٍ، بالرّاءِ، كَمَا سَيَأْتِي.
والقُدْسُ: البَيْتُ المُقَدَّسَ، لأَنَّه يُتَطَهَّر فِيهِ من الذُّنُوب، أَو للبَرَكَةِ الَّتي فِيهِ، قَالَ الشّاعر: لَا نَوْمَ حَتَّى تَهْبِطي أَرْضَ العُدُسْ وتَشْرَبِي منْ خَيْرِ ماءٍ بقُدُسْ أَرادَ الأَرْضَ المُقَدَّسَة. والقُدْسُ: سَيِّدنا جِبْريلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، كرُوحِ القَدْسُ، وَفِي الحَديث: إِنَّ رُوحَ القُدْسُ نَفَثَ فِي رُوعِي، يَعنِي جِبْريلَ عَليْهِ السَّلاَم، لأَنَّهُ خُلِقَ من طَهَارَةٍ، وَفِي صِفَةِ عِيَسى عَلَيْهِ السَّلامُ: وأَيَّدْناه برُوحِ القُدُسِ مَعَناه: رُوحُ الطَّهَارَةِ، وَهُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
وقُدْسٌ الأَسَودُ، وقُدْسٌ الأَبيَضُ جَبَلانِ بالحجاز عِنْد العَرج البيَضاءُ، فِي دِيَارِ مُزَينة، وقُرْبَ الأَبْيَض ثَنِيَّةُ رَكُوبةَ، ويُقابِلُ الأَسْوَدَ جَبَلُ آرَةَ، ويُعْرَفانِ أَيْضا بقُدْسِ آرَةَ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قُدْسُ أُوَارَة، بتقديمِ الهَمَزة على الْوَاو. والقُدَاس، كغُرَابٍ: شْيءٌ يُعَمَلُ كالجُمَانِ من الفِضَّة، قَالَ الشّاعرُ يَصِفُ الدُّموع:
(تَحَدَّرَ دَمْعُ العَيْنِ منْها فخِلْتُه ... كنَظِمِ قُدَاسٍ سِلْكُه مُتَقَطِّعُ)
شَبَّهَ تَحَدُّرَ دَمْعِه بنَظْمِ القُدَاسِ إِذا إنْقَطَع سِلْكُهُ. والقُدَاسُ: الحَجَرُ يُنْصَبُ على مَصَبِّ الماءِ فِي الحَوْض وغيرِه، وَقيل: يُنْصَبُ فِي وَسَطِ الحَوْضِ، إِذا غَمَرَه الماءُ رَوِيَت الإِبلُ، وَقد يُفْتَحُ مُشَدَّداً، أَي ككَتَّانٍ، عَن ابْن دُرَيْد، وَلَو قَالَ: كغُرَاب وكَتَّانٍ، سَلِمَ من هَذَا التَّطْويل، أَنْشَدَ أَبو) عَمْروٍ:
(لارِيَّ حَتَّى يَتَوَارَى قَدَّاسْ ... ذاكَ الحَجَيْرُ بالإِزاءِ الخَنّاسْ)
أَو حجَرٌ يُطْرَحُ فِي حَوْض الإِبلِ يُقَدَّرُ عَلَيْهِ الماءُ يَقْتَسِمُونَه بَيْنَهُم وَهَذَا قَولُ ابْن دُرَيْدٍ. وَقيل: هِيَ حَصَاةٌ تُوضَعُ فِي الماءِ قَدْرَ الرِّيِّ للإِبل، وَهِي نَحْوُ المَقْلَةِ للإِنْسَان. وقيلَ: هِيَ حَصَاةٌ يُقْسَمُ بهَا الماءُ فِي المَفَاوِزِ، اسمٌ كالحَبّانِ، والقُدَاسُ: المَنِيعُ الضَّخْمُ مِنَ الشَّرَف، عَن ابنِ عَبّادٍ، يُقَال: شَرَفٌ قُدَاسٌ، أَي مَنِيعٌ ضَخْمٌ. والقُدسُ كصُرِدٍ وكُتُبٍ: قَدَحٌ نَحْوُ الغُمَرِ. يُتَطَهَّرُ بِهَا. والقَدِيسُ، كأَمِيرٍ: الدُّرُّ، يَمَانِيَةٌ قَدِيمةٌ، زَعَمُوا، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. والقَدَسُ، كجَبَلٍ: السَّطْلُ، حِجَازِيَّةٌ، لأَنَّهُ يُتَطَهَّرُ فِيه وبِه. وقَدَسُ: د، قُرْبَ حِمْص، مِن فُتُوحِ شُرَحْبِيلِ بنِ حَسَنَةَ، وإِليه تُضافُ جَزِيرَةُ قَدَسَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَالصَّوَاب: بُحَيْرةُ قَدَسَ كَمَا فِي العُبَابِ. والقادِسُ: السَّفِينَةُ العَظِيمَةُ، قَالَه أَبو عمْروٍ، وقِيلَ: هُوَ صِنْفٌ من أَصْنافِ المَرَاكِبِ، وقِيلَ: لَوْحٌ مِن أَلْواحِهَا، وأَنْشَدَ أَبو عَمْروٍ لأُمَيَّة بنِ أَبي عائِذٍ الهَذَلِيّ، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وَلم أَجِدْه فِي شِعْرِه:
(وتَهْفُو بهَادٍ لَهَا مَيْلَعٍ ... كَمَا اطَّرَدَ القَادِسَ الأَرْدَمُونَا)
المَيْلَعُ: الذِي يَتَحَرَّكُ هَكَذَا وَهَكَذَا. والأَرْدَمُ: المَلاَّحُ الحَاذِقُ، وَفِي اللِّسَان: كَمَا أَقْحَمَ القَادِسَ، وَفِي المُحْكَم: كَمَا حَرَّك القادِسَ، والجَمْع: القَوَادِسُ. وقادِسٌ: جَزِيرَةٌ بالأَنْدَلُسِ غَرْبِيَّهَا قُرْبَ البَرِّ، على نِصْفِ يَوْمٍ مِنْهَا، مِنْهَا كامِلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ القادِسيُّ، ماتَ بإِشْبِيلِيَةَ سنة وقادِسُ: قَصَبَةٌ بِهَرَاة خُرَاسَانَ، أَعْجَمِيُّ. والقادِسِيَّةُ: ة قُرْبَ الكُوفَةِ، على مَرْحَلَةٍ مِنْهُ، بينَهَا وبَيْنَ عُذَيب، يُقال: مَرَّ بِهَا إِبراهيمُ عليهِ السَّلامُ فوَجَدَ بِهَا عَجُوزاً فغَسَلَتْ رَأْسَه، فقالَ: قُدِّسْتِ مِنْ أَرْضٍ، فسُمِّيَتْ بالقادِسِيَّةِ، وَقيل: دَعَا لَهَا وأَنْ تَكُون مَحَلَّةَ الحَاجِّ، وقِيل: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بذلِك، لأَنَّه نَزَل بهَا قَومٌ مِنْ أَهْلِ قادِسِ خُرَاسَانَ، نَقله السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ. والقُدُّوسُ، بالضَّمِّ والتّشْدِيد: مِن أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى الحُسْنَى، ويُفْتحُ، عَن سِيبَوَيْه، وَبِه قرَأَ زَيْدُ بنُ عليٍّ: الملِكُ القدُّوسُ وقَالَ يَعْقُوبُ: سَمِعتُ أَعرَابيّاً يقولُ عِنْد الكِسائِيِّ يُكْنى أَبَا الدُّنْيَا يَقْرَأُ القَدُّوس بالفَتح وحَكَى اللِّحيَانيُّ الإِجْمَاعَ علَى ضَمِّ قُدُّوسٍ وسُبُّوحٍ، وجَوَّزَ الفَتْحَ فِيهمَا، أَي الطَّاهِرُ المُنَزَّهُ عنِ العُيُوبِ والنَّقائصِ أَو المُبَارَكُ، هَكَذَا جاءَ فِي التَّفْسِيرِ، عَن ابنِ الكَلْبِيِّ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ اسمٍ علَى فَعُّولٍ فَهُوَ مَفْتُوحُ الأَوَّلِ غَيْر قُدُّوسٍ وسُبُّوحٍ وذُرُّوحٍ، هؤلاءِ الثّلاثَةُ هَكَذَا إسْتَثْنَاهَا ثَعْلَبٌ.
وَزَاد المُصَنِّف: فُرُّوج، وَلَيْسَ فِي نَصِّه: فبالضَّمِّ ويُفْتَحْنَ، وَقد أَنْكَرَ الأَزْهَرِيُّ مَا حَكاه اللِّحْيانِيُّ)
من الإِجْمَاعِ. ويُقَال: هُوَ قدُوسٌ بالسَّيْفِ، كصَبُورٍ، أَي قَدُومٌ بِه، نقلَه الصّاغانِيُّ. وسَمَّوْا قَيْدَاساً، والعامَّة تَقْلِبُ الدالُ طَاءً، ومِقْدَاساً، بالكَسْرِ، وَمن الأَوَّلِ: أَبو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ قَيْدَاسٍ البُونِيُّ، عَن أَبي عليِّ بنِ شاذَانَ. والتَّقْدِيسُ: التَّطْهِيرُ وتَنْزِيهُ الله عزَّ وجلَّ، وقولهُ تعالَى: ونَحْنُ نَسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدَّسُ لَكَ قالَ الزَّجّاجُ: أَي نُطَهِّرُ أَنْفُسَنا لكَ، وكذلِكَ نَفْعَلُ بِمَنْ أَطاعَك، نُقدِّسُه: أَي نُطَهِّرُه: ومِنْه الأَرْضُ المقُدَّسَةُ، أَي المُطَهَّرةُ وَهِي أَرْضُ الشامِ، وَقَالَ الفَرّاءُ: الأَرْضُ المُقَدَّسَةُ: الطّاهِرَةُ، وَهِي دِمَشْقُ وفِلَسْطِينُ وبَعْضُ الأُرْدُنِّ. وَمِنْه أَيضاً: بَيْتُ المَقْدِسِ، كمَجْلِسٍ، فإِمَّا أَنْ تكونَ علَى حذفِ الزّائدِ، وإِمَا أَنْ تكونُ اسْماً ليسَ على الفِعْلِ، كَمَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْه فِي المَنْكِبِ، وَقد يُثَقَّلُ فيقالُ: بَيْتُ المُقَدَّسِ، كمُعَظَّمٍ، أَي المُطَهَّر، والنِّسْبة إِليه: مَقْدِسِيٌّ ومُقَدَّسِيٌّ. والمُقَدِّسُ، كمُحَدِّثٍ: الحَبْرُ، وقِيلَ: الرَّاهِبُ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ:
(فأَدْرَكْنَه يَأْخُذْنَ بالسَّاقِ والنَّسَا ... كَمَا شَبْرَقَ الوِلْدانُ ثَوْبَ المُقَدِّسِ)
هَكَذَا بخَطِّ أَبِي سَهْل، والمَوْجُودُ فِي نُسَخِ الصّحاح كُلِّهَا: ثَوْبَ المُقَدِّسِي باليَاءِ، أَي الكِلابُ أَدركتِ الثَّوْرَ فَأَخَذَتْ بساقِه ونَسَاهُ، وشَبْرقَتْ جِلَدَه كَمَا شَبْرَقَتْ وِلْدانُ النَّصَارَى ثَوْبَ الرَاهِبِ المُقَدِّسِ، وَهُوَ الَّذِي جاءَ من بَيْتَ المَقْدِسِ، فقَطَّعُوا ثِيابَة تَبَرُّكاً بهَا. وتَقَدَّسَ: تَطَهَّرَ وتَنَزَّه. وقُدَيْسَةُ، كجُهَيْنَةَ: بِنْتُ الرَّبِيع، وَهِي أَمُّ عبدِ الرَّحْمن بنِ إِبراهِيمَ بن الزُّبَيْرِ بنِ سُهَيْلِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْفِ بن عَبْد عَوْفِ ابْن الحارِث بن زُهْرَةَ بن كلاَبٍ القُرَشيِّ الزُّهْريِّ، وَلَو إقْتَصَرَ عَلى قَولهِ: أُمُّ عبدِ الرَّحْمن بن إِبراهيمَ العَوْفِيِّ القُرَشيِّ، كانَ أَخْصَرَ. والحُسَيْنُ بنُ قُدَاسٍ، كغُرَاب: مُحَدِّثٌ، رَوَى عَنهُ عبدُ الله بنُ أَبي سَعْدٍ الوَرَّاقُ، وابنُه مَحَمَّدٌ، روَى عَنهُ البَاغَنْديُّ. وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُدْسُ: تَنْزيه الله تَعَالَى. وَهُوَ المُتَقَدِّسُ، نَقَلَهُ الاَزْهَرِيُّ.
والقُدْسُ، بالضَّمّ: المَوْضعُ المُرْتَفِعُ الَّذِي يَصْلُحُ للزِّرَاعَة، وَبِه فُسِّرَ بَعْضُ حَديثِ بِلالِ بن الْحَارِث لمُتَقَدِّم. والتَّقْديسُ: التَّبْرِيكُ، والقُدْسُ: البَرَكَةُ، وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيِّ: لَا قَدَّسَهُ اللهُ: أَي لَا بارَكَ عَلَيْهِ. قالَ: والمُقَدَّسُ: المُبَارَكُ، وَقَالَ قَتَادَةُ: أَرْضٌ مُقَدَّسةٌ: مُبَارَكَةٌ، وإِليه ذَهَبَ ابنُ الأَعْرَابيّ. والقَادِسُ: القَدَّاسُ. والقَادُوسُ: إِنَاءٌ من خَزَفٍ أَصْغَرُ مِن الجَرَّة يُخْرَج بِهِ الماءُ من السَّوَاقِي، والجَمْعُ قَوَاديسُ. والقَادِسُ: البَيْتُ الحَرَامُ، وَقَالَ يَعْقُوب: من أَسماءِ مَكَّةَ: قادِسُ، ولمقُدِّسَةُ لأَنها تُقَدِّسُ من الذُّنوبِ، أَي تُطَهِّرُ. ومُنْيَةُ قَادُوس: من قُرَى الجِيزَة بمصْرَ. والقُدَيْسُ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ للقَادسيَّة، أَولضَرُورة الشِّعْر، كَمَا جاءَ فِي شِعْر بِشْر بن رَبيعَةَ الخَثْعَميِّ:) (تَذَكَّرْ هَدَاكَ اللهُ وَقْعَ سُيُوفِنَا ... ببَابِ قُدَيْسٍ والمَكَرُّ ضَرِيرُ)
كَمَا جَعَلها الكُمَيْتُ قادِساً حيثُ يَقُولُ:
(كَأَنَّي عَلَى حُبِّ البُويْبِ وأَهْلِه ... أَرَى بالقَرِيَّيْنِ العُذَيْبَ وقَادِسَاً)
والقَادِسيَّةُ أَيضاً: قَريَةٌ قُرْبَ سُرَّمَن رَأَى
ق د س: (الْقُدْسُ) بِسُكُونِ الدَّالِ وَضَمِّهَا الطُّهْرُ اسْمٌ وَمَصْدَرٌ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَنَّةِ: حَظِيرَةُ الْقُدْسِ. وَرُوحُ الْقُدُسِ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَ (التَّقْدِيسُ) التَّطْهِيرُ. وَ (تَقَدَّسَ) تَطَهَّرَ. وَالْأَرْضُ (الْمُقَدَّسَةُ) الْمُطَهَّرَةُ. وَبَيْتُ (الْمَقْدِسِ) يُشَدَّدُ وَيُخَفَّفُ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (مَقْدِسِيٌّ) بِوَزْنِ مَجْلِسِيٍّ وَ (مُقَدَّسِيٌّ) بِوَزْنِ مُحَمَّدِيٍّ.
وَيُقَالُ إِنَّ (الْقَادِسِيَّةَ) دَعَا لَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْقُدْسِ وَأَنْ تَكُونَ مَحَلَّةَ الْحَاجِّ. وَ (قُدُّوسٌ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ فُعُّولٌ مِنَ (الْقُدْسِ) وَهُوَ الطَّهَارَةُ. وَكَانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولُ: (قَدُّوسٌ) وَسَبُّوحٌ بِفَتْحِ أَوَائِلِهِمَا وَقَدْ سَبَقَ فِي ذ ر ح. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى فُعُّولٍ فَهُوَ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ مِثْلُ سَفُّودٍ وَكَلُّوبٍ وَسَمُّورٍ وَشَبُّوطٍ وَتَنُّورٍ إِلَّا السُّبُّوحَ وَالْقُدُّوسَ فَإِنَّ الضَّمَّ فِيهِمَا أَكْثَرُ وَقَدْ يُفْتَحَانِ. قَالَ: وَكَذَلِكَ الذُّرُّوحُ بِالضَّمِّ وَقَدْ يُفْتَحُ. 

أصر

Entries on أصر in 9 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 6 more
أصر: أصيرية: ضرب من نسيج نيسابور تتخذ منه المناديل (دى يونج).
أ ص ر: (أَصَرَهُ) حَبَسَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْإِصْرُ) بِالْكَسْرِ الْعَهْدُ، وَهُوَ أَيْضًا الذَّنْبُ وَالثِّقْلُ. 
[أصر] غ فيه: من غسل وبكر ودنا ولغا كان له كفلان من "الإصر" للغوه وتضييعه عمله، وأصله من الضيق والحبس. ومنه: من كسب من حرام فأعتق منه كان "إصرا". ومنه في السلطان: إذا أساء فعليه "الإصر" وعليكم الصبر. ومنه: من حلف على يمين فيها إصر فلا كفارة لها هو أن يحلف بطلاق أو عتاق أو نذر لأنها أثقل الأيمان فيجب الوفاء بها ولا يتعوض عنها بالكفارة. والإصر في غير هذا العهد نحو وأخذتم على ذلكم إصري. ج ومنه: ولا تحمل علينا "إصراً" أي عهداً وميثاقاً وقيل: حملاً وثقلاً. مد: استعير للتكليف الشاق من نحو قتل الأنفس وقطع موضع النجاسة من الجلد والثوب.
أصر
الأَصْرُ: عقد الشيء وحبسه بقهره، يقال:
أَصَرْتُهُ فهو مَأْصُورٌ، والمَأْصَرُ والمَأْصِرُ: محبس السفينة. قال الله تعالى: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
[الأعراف/ 157] أي: الأمور التي تثبطهم وتقيّدهم عن الخيرات وعن الوصول إلى الثواب، وعلى ذلك: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً [البقرة/ 286] ، وقيل: ثقلا . وتحقيقه ما ذكرت، والإِصْرُ: العهد المؤكّد الذي يثبّط ناقضه عن الثواب والخيرات، قال تعالى:
أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي [آل عمران/ 81] .
الإصار: الطّنب والأوتاد التي بها يعمد البيت، وما يَأْصِرُنِي عنك شيء، أي: ما يحبسني.
والأَيْصَرُ : كساء يشدّ فيه الحشيش فيثنى على السنام ليمكن ركوبه.
[أصر] أصَرَهُ يَأْصِرُهُ أصْراً: حَبَسه. والموضعُ مَأْصِرُ ومَأْصَرٌ، والجمع مَآصِرُ، والعامة تقول: معاصر. الاموى: أصرت الشئ أصرا: كسرته. الأصمعي: الآصِرَةُ: ما عطفك على رجلٍ من رحِمٍ أو قرابةٍ أو صِهْرٍ أو معروفٍ، والجمع الأَواصِرُ. يقال: ما تَأْصِرُني على فلان آصِرَةٌ، أي ما تعطِفُني عليه قرابةٌ ولا مِنَّةٌ. والإصْرُ: العهدُ. والإصْرُ: الذنبُ والثِقَلُ. والإصارُ والأيْصَرُ: حبلٌ قصيرٌ يُشَدُّ به في أسفل الخباء إلى وتدٍ. وجمع الإصار أُصُرٌ، وجمع الأَيْصَرِ أياصِرُ. يقال: هو جاري مؤَاصِري، أي إصارُ بيتِهِ إلى جنب إصار بيتى. والاصارى والايصر أيضا: الحشيشُ. يقال: لفلانٍ مَحَشٌّ لا يُجَزُّ أيْصَرُهُ، أي لا يُقْطَعُ حشيشة. وحى متآصرون، أي متجاورون. والأصيرُ: المتقاربُ. وقال:

لكلِّ مَنامَةٍ هدب أصير
أص ر

أصَرَ الشيءَ يأصِرُهُ أَصْراً كَسَرَه وعَطَفَه والإِصْرُ ما عَطَفَكَ على شيءٍ والآصِرَةُ الرحم لأنها تَعْطِفُكَ والإصْرُ العَهْدُ الثّقِيلُ وفي التنزيل {وأخذتم على ذلكم إصري} آل عمران 81 وفيه {ويضع عنهم إصرهم} الأعراف 157 وجمعه آصارٌ لا يُجاوَزُ به أَدْنَى العَدَدِ والإِصْرُ الذَّنْبُ والثِّقْلُ وجمعُه آصَارٌ والإِصَارُ وَتِدٌ قَصِيرٌ للأطنابِ والجمعُ أصُرُ وآصِرَةٌ وكذلك الإِصَارةُ والآصِرَةُ والأَيْصَر حُبَيْل يُشَدَّ به أَسْفَلُ الخِباءِ والآصِرَةُ والإِصارُ القِدُّ يَضُمُّ عَضُدَيِ الرَّجُلِ والسِّينُ فيه لغةٌ وقولُه أنشده ثعلبٌ عن ابن الأعرابيِّ {لَعَمْرُكَ لا أَدْنُو لوَصْلِ دَنِيّةٍ ... ولا أَتَصَبَّى آصِراتِ خَلِيلِي)

فسَّره فقال لا أَرْضَى من الوُدِّ بالضَّعيفِ ولم يُفَسِّر الآصِرةَ وعندي أنه إنما عَنَي بالآصِرة الحبْلَ الصغيرَ الذي يُشدُّ به أسفل الخباءِ فيقولُ لا أَتَعَرّضُ لتلك المَواضِعِ أَبْتِغي زَوْجةَ خلِيلي ونحو ذلك وقد يجوزُ أن يعني به لا أَتَعَرَّض لِمَنْ كان من قَرابةِ خَلِيلي كعَمَّتِه وخالَتِه وما أشبه ذلك والإصار ما حَوَاهُ المِحَشُّ من الحشيشِ قال الأَعشَى

(فهذا يُعِدُّ لَهُنَّ الخَلا ... ويَجْمَعُ ذا بَيْنَهُنَّ الإِصارَا)

والأيْصَرُ كالإِيصارِ قال

(تذكَّرتِ الخَيْلُ الشَّعِيرَ فأجْفَلتْ ... وكُنّا أُناساً يَعْلِفُونَ الأَياصِرَا)

ورواه بعضُهم الشَّعِير عَشِيَّةً والإِصارُ كِساءٌ يُحَشُّ فيه وأصَرَ الشيءَ يأصِرُه أصْراً حَبَسهُ قال ابنُ الرِّقاعِ (عَيْرانَةٌ ما تَشَكَّى الأَصْرَ والعَمَلا ... )

وكَلأَ آصِرٌ حابِسٌ لِمَنْ فيه من كَثْرِته وشَعْرٌ أَصيرٌ مُلْتفٌّ مجتمعٌ وكذلك الهُدْبُ وقيل هو الطَّويلُ الكَثيفُ قال

(لكُلِّ مَنَامَةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ ... )

المَنَامَةُ هنا القَطِيفةُ يُنامُ فيها والمأْصِرُ حَبْلٌ على طريقٍ أو نَهْرٍ تُوصَرُ به السُّفُن والسابِلةُ

أصر: أَصَرَ الشيءَ يَأْصِرُه أَصْراً: كسره وعَطَفه. والأَصْرُ

والإِصْرُ: ما عَطَفك على شيء. والآصِرَةُ: ما عَطَفك على رجل من رَحِم أَو

قرابة أَو صِهْر أَو معروف، والجمع الأَواصِرُ. والآصِرَةُ: الرحم لأَنها

تَعْطِفُك. ويقال: ما تَأْصِرُني على فلان آصِرَة أَي ما يَعْطِفُني عليه

مِنَّةٌ ولا قَرَابة؛ قال الحطيئة:

عَطَفُوا عليّ بِغَير آ

صِرَةٍ فقد عَظُمَ الأَواصِرْ

أَي عطفوا عليّ بغير عَهْد أَو قَرَابَةٍ. والمآصِرُ: هو مأْخوذ من

آصِرَةِ العهد إِنما هو عَقْدٌ ليُحْبَس به؛ ويقال للشيء الذي تعقد به

الأَشياء: الإِصارُ، من هذا. والإِصْرُ: العَهْد الثقيل. وفي التنزيل: وأَخذتم

على ذلكم إصْري؛ وفيه: ويضع عنهم إصْرَهم؛ وجمعه آصْارً لا يجاوز به

أَدني العدد. أَبو زيد: أَخَذْت عليه إِصْراً وأَخَذْتُ منه إِصْراً أَي

مَوْثِقاً من الله تعالى. قال الله عز وجل: ربَّنا ولا تَحْمِلْ علينا

إِصْراً كما حملته على الذين من قبلنا؛ الفرّاء: الإِصْرُ العهد؛ وكذلك قال في

قوله عز وجل: وأَخذتم على ذلكم إِصري؛ قال: الإِصر ههنا إِثْمُ العَقْد

والعَهْدِ إِذا ضَيَّعوه كما شدّد على بني إِسرائيل. وقال الزجاج: ولا

تحمل علينا إِصْراً؛ أَي أَمْراً يَثْقُل علينا كما حملته على الذين من

قبلنا نحو ما أُمِرَ به بنو إِسرائيل من قتل أَنفسهم أَي لا تمنحنّاَ بما

يَثْقُل علينا أَيضاً. وروي عن ابن عباس: ولا تحمل علينا إِصراً، قال: عهداً

لا نفي به وتُعَذِّبُنا بتركه ونَقْضِه. وقوله: وأَخذتم على ذلكم إِصري،

قال: مِيثاقي وعَهْدي. قال أَبو إِسحق: كلُّ عَقْد من قَرابة أَو عَهْد،

فهو إِصْر. قال أَبو منصور: ولا تحمل علينا إِصراً؛ أَي عُقُوبةَ ذَنْبٍ

تَشُقُّ علينا. وقوله: ويَضَعُ عنهم إِصْرَهم؛ أَي ما عُقِدَ من عَقْد

ثقيل عليهم مثل قَتْلِهم أَنفسهم وما أَشْبه ذلك من قَرض الجلد إِذا

أَصابته النجاسة. وفي حديث ابن عمر: من حَلَف على يمين فيها إِصْر فلا كفارة

لها؛ يقال: إِن الإِصْرَ أَنْ يَحْلف بطلاق أَو عَتاق أَو نَذْر. وأَصل

الإِصْر: الثِّقْل والشَّدُّ لأَنها أَثْقَل الأَيمان وأَضْيَقُها

مَخْرَجاً؛ يعني أَنه يجب الوفاء بها ولا يُتَعَوَّضُ عنها بالكفارة. والعَهْدُ

يقال له: إِصْر. وفي الحديث عن أَسلم بن أَبي أَمامَة قال: قال رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم: من غَسَّلَ يوم الجمعة واغْتَسلَ وغدا وابْتَكر

ودَنا فاستْمَع وأَنْصَت كان له كِفْلانِ من الأَجْر، ومن غَسّل واغْتسل

وغدا وابْتَكر ودنا ولَغَا كان له كِفْلانِ مِنَ الإِصْر؛ قال شمر: في

الإِصْر إثْمُ العَقْد إذا ضَيَّعَه. وقال ابن شميل: الإصْرُ العهد الثقيلُ؛

وما كان عن يمين وعَهْد، فهو إِصْر؛ وقيل: الإِصْرُ الإِثْمُ والعقوبةُ

لِلَغْوِه وتَضْييِعهِ عَمَلَه، وأَصله من الضيق والحبس. يقال: أَصَرَه

يَأْصِرُه إِذا حَبَسه وضَيَّقَ عليه. والكِفْلُ: النصيب؛ ومنه الحديث: من

كَسَب مالاً من حَرام فَأَعْتَقَ منه كان ذلك عليه إِصْراً؛ ومنه الحديث

الآخر: أَنه سئل عن السلطان قال: هو ظلُّ الله في الأَرض فإِذا أَحسَنَ

فله الأَجرُ وعليكم الشُّكْر، وإِذا أَساءَ فعليه الإِصْرُ وعليكم

الصَّبْر. وفي حديث ابن عمر: من حلف على يمين فيها إِصْر؛ والإِصر: الذَّنْب

والثَّقْلُ، وجمعه آصارٌ.

والإِصارُ: الطُّنُبُ، وجمعه أُصُر، على فُعُل.

والإِصارُ: وَتِدٌ قَصِيرُ الأَطْنَابِ، والجمع أُصُرٌ وآصِرَةٌ، وكذلك

الإِصارَةُ والآصِرَةُ.

والأَيْصَرُ: جُبَيْلٌ صغير قَصِير يُشَدُّ به أَسفَلُ الخباء إِلى

وَتِدٍ، وفيه لغةٌ أَصارٌ، وجمع الأَيْصَر أَياصِرُ. والآصِرَةُ والإِصارُ:

القِدُّ يَضُمُّ عَضُدَيِ الرجل، والسين فيه لغة؛ وقوله أَنشده ثعلب عن

ابن الأَعرابي:

لَعَمْرُكَ لا أَدْنُو لِوَصْلِ دَنِيَّةِ،

ولا أَتَصَبَّى آصِراتِ خَلِيلِ

فسره فقال: لا أَرْضَى من الوُدّ بالضعيف، ولم يفسر الآصِرَةَ. قال ابن

سيده: وعندي أَنه إِنما عنى بالآصرة الحَبْلَ الصغير الذي يُشدّ به

أَسفلُ الخِباء، فيقول: لا أَتعرّض لتلك المواضع أَبْتَغي زوجةَ خليل ونحو

ذلك، وقد يجوز أَن يُعَرِّضَ به: لا أَتَعَرَّضُ لمن كان من قَرابة خليلي

كعمته وخالته وما أَشبه ذلك. الأَحمر: هو جاري مُكاسِري ومُؤَاصِري أَي

كِسْرُ بيته إِلى جَنْب كِسْر بيتي، وإِصارُ بيتي إِلى جنب إِصار بَيْته،

وهو الطُّنُبُ. وحَيٌّ مُتآصِرُون أَي متجاورون. ابن الأَعرابي: الإِصْرانِ

ثَقْبَا الأُذنين؛ وأَنشد:

إِنَّ الأُحَيْمِرَ، حِينَ أَرْجُو رِفْدَه

غَمْراً، لــأَقْطَعُ سَيِّءُ الإِصْرانِ

جمع على فِعْلان. قال: الــأَقْطَعُ الأَصَمُّ، والإِصرانُ جمع إِصْرٍ.

والإِصار: ما حواه المِحَشُّ من الحَشِيش؛ قال الأَعشى:

فَهذا يُعِدُّ لَهُنَّ الخَلا،

ويَجْمَعُ ذا بَيْنَهُنَّ الإِصارا

والأَيْصَر: كالإِصار؛ قال:

تَذَكَّرَتِ الخَيْلُ الشِّعِيرَ فَأَجْفَلَتْ،

وكُنَّا أُناساً يَعْلِفُون الأَياصِرا

ورواه بعضهم: الشعير عشية. والإِصارُ: كِساء يُحَشُّ فيه.

وأَصَر الشيءَ يأْصِرُه أَصْراً: حبسه؛ قال ابن الرقاع:

عَيْرانَةٌ ما تَشَكَّى الاَّصْرَ والعَمَلا

وكَلأٌ آصِرٌ: حابِس لمن فيه أَو يُنْتَهَى إِليه من كثرته. الكسائي:

أَصَرني الشيءُ يأْصِرُني أَي حبسني. وأَصَرْتُ الرجلَ على ذلك الأَمر أَي

حبسته. ابن الأَعرابي: أَصَرْتُه عن حاجته وعما أَرَدْتُه أَي حبسته،

والموضعُ مَأْصِرٌ ومأْصَر، والجمع مآصر، والعامة تقول معاصر.

وشَعَرٌ أَصِير: مُلْتَفٌّ مجتمع كثير الأَصل؛ قال الراعي:

ولأَتْرُكَنَّ بحاجِبَيْكَ عَلامةً،

ثَبَتَتْ على شَعْرٍ أَلَفَّ أَصِيرِ

وكذلك الهُدْب، وقيل: هو الطَّويلُ الكثيف؛ قال:

لِكُلِّ مَنامَةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ

المنامة هنا: القَطِيفةُ يُنام فيها. والإِصارُ والأَيْصَر: الحشيش

المجتمع، وجمعه أَياصِر. والأَصِيرُ: المتقارب. وأْتَصَر النَّبْتُ

ائْتِصاراً إِذا الْتَفَّ. وإِنَّهم لَمُؤْتَصِرُو العَدَدِ أَي عددهم كثير؛ قال

سلمة

بن الخُرْشُب يصف الخيل:

يَسُدُّونَ أَبوابَ القِبابِ بِضُمَّر

إلى عُنُنٍ، مُسْتَوثِقاتِ الأَواصِرِ

يريد: خيلاً رُبِطَتْ بأَفنيتهم. والعُنُنُ: كُنُفٌ سُتِرَتْ بها الخيلُ

من الريح والبرد. والأَواصِرُ: الأَواخي والأَواري، واحِدَتُها آصِرَة؛

وقال آخر:

لَها بالصَّيْفِ آصِرَةٌ وَجُلٌّ،

وسِتٌّ مِنْ كَرائِمِها غِرارُ

وفي كتاب أَبي زيد: الأَباصِرُ الأَكْسِيَة التي مَلَؤُوها من الكَلإِ

وشَدُّوها، واحِدُها أَيْصَر. وقال: مَحَشٌّ لا يُجَزُّ أَيْصَرُه أَي من

كثرته. قال الأَصمعي: الأَيْصَرُ كساء فيه حشيش يقال له الأَيْصَر، ولا

يسمى الكساءُ أَيْصَراً حين لا يكونُ فيه الحَشِيش، ولا يسمى ذلك

الحَشِيشُ أَيْصَراً حتى يكون في ذلك الكساء. ويقال: لفلان مَحَشٌّ لا يُجَزُّ

أَيصره أَي لا يُقْطَع.

والمَأْصِر: محبس يُمَدُّ على طريق أَو نهر يُؤْصَرُ به السُّفُنُ

والسَّابِلَةُ أَي يُحْبَس لتؤخذ منهم العُشور.

أ ص ر

هو أوفى من أن يخيس بالعهد، أو ينقض الإصر، ولا إصر بيني وبينهم، وبينهم آصار يرعونها أي عهود ومواثيق. قال طرفة:

أيا بن الحواصن والحاصنات ... أتنقض إصرك حالاً فحالا

وحمل عنهم الإصر أي الثقل " ولا تحمل علينا إصراً " وقال النابغة:

يا مانع الضيم أن يغشى سراتهم ... والحامل الإصر عنهم بعدما غرقوا

وليس بيني وبينه آصرة رحم وهي العاطفة. وقطع الله آصرة ما بيننا، وما تأصرك عليّ آصرة. وتقول: عطف علي بغير آصرة ونظر في أمري بعين باصره. وفلان إصار بيتي إلى إصار بيته وهو الطنب. وهو جاري مطانبي ومؤاصري ومكاسري ومقاصري بمعنًى. ومضى فلان إلى المأصر وهو مفعل من الإصر، أو فاعل من المصر بمعنى الحاجز. ولعن الله أهل المآصر أو المواصر.

عتب

Entries on عتب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more
عتب: {يستعتبون}: يطلب منهم العتبى.
ع ت ب : عَتَبَ عَلَيْهِ عَتْبًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَمَعْتَبًا أَيْضًا لَامَهُ فِي تَسَخُّطٍ فَهُوَ عَاتِبٌ وَعَتَّابٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ وَعَاتَبَهُ مُعَاتَبَةً وَعِتَابًا قَالَ الْخَلِيلُ حَقِيقَةُ الْعِتَابِ مُخَاطَبَةُ الْإِدْلَالِ وَمُذَاكَرَةُ الْمَوْجِدَةِ وَأَعْتِبْنِي الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ أَيْ أَزَالَ الشَّكْوَى وَالْعِتَابَ وَاسْتَعْتَبَ طَلَبَ الْإِعْتَابَ وَالْعُتْبَى اسْمٌ مِنْ الْإِعْتَابِ وَالْعَتَبَةُ الدَّرَجَةُ وَالْجَمْعُ الْعَتَبُ وَتُطْلَقُ الْعَتَبَةُ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ.
ع ت ب

أبدل عتبة بابك: جعلها إبراهيم صلوات الله عليه كناية عن الاستبدال بالمرأة. ويقال: حمل فلان على عتبة كريهة وهي واحدة عتبات الدرجة والعقبة وهي المراق. قال المتلمس:

يعلى على العتب الكريه ويوبس

وما سكفت باب فلان ولا عتبته وما تسكفته ولا تعتبته أي ما وظئته. وتعتب فلان: لزم عتبة الباب لا يبرح. ولفلان عليّ معتبة. وأعطاني فلان العتبى إذا أعتبك. واستعتبه: استرضاه. " وما بعد الموت مستعتب " وبينهم أعتوبة إذا كانوا يتعاتبون، تقول: سمعت منها أعتوبة، لم تكن إلا أعجوبة. وعتابك السيف. وعاتبت المشيب. قال النابغة:

على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألمّا أصح والشيب وازع

أي قلت للشيب: ما أقبح بك أن تصبو، وعلى: من صلة عاتبت، كما تقول: عاتبته على الذنب.
(ع ت ب) : (قَوْلُهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ) يَعْنِي الْأُسْكُفَّةَ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ الْكَعْبَةِ لَفَعَلْتُ كَذَا وَأَلْصَقْتُ الْعَتَبَةَ عَلَى الْأَرْضِ (وَالْعَتْبُ) الْمَوْجِدَةُ وَالْغَضَبُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَمِيلَةَ مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ (وَعُتْبَةُ) فُعْلَةٌ مِنْهُ وَبِهَا سُمِّيَ أَخُو ابْنِ مَسْعُودٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُهُ أَنَّهُ بَعَثَ بِهَدْيٍ مَعَ عَلْقَمَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالثُّلُثِ وَيَأْكُلَ الثُّلُثَ وَيَبْعَثَ بِالثُّلُثِ إلَى آلِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (وَأَمَّا) بِئْرُ آلِ عُتْبَةَ فَقَدْ رُوِيَ فِي شَرْحِ الْكَافِي هَكَذَا وَفِي الْأَحْكَامِ وَالسُّنَنِ بِئْرُ أَبِي عِنَبَةَ بِلَفْظِ الْحَبَّةِ مِنْ الْعِنَبِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحُ وَهِيَ بِئْرٌ تَقْرُبُ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِقَاءُ مِنْهَا لِلصَّغِيرِ.
عتب
العَتَبُ: كلّ مكان نابٍ بنازله، ومنه قيل للمرقاة ولأُسْكُفَّةِ البابِ: عَتَبَةٌ، وكنّي بها عن المرأة فيما روي: «أنّ إبراهيم عليه السلام قال لامرأة إسماعيل: قولي لزوجك غيّر عَتَبَةَ بَابِكَ» واستعير العَتْبُ والمَعْتَبَةُ لغِلْظَةٍ يجدها الإنسان في نفسه على غيره، وأصله من العَتبِ، وبحسبه قيل: خَشُنْتُ بصدر فلان، ووجدت في صدره غلظة، ومنه قيل: حمل فلان على عَتَبَةٍ صعبةٍ ، أي: حالة شاقّة كقول الشاعر: وحملناهم على صعبة زو راءَ يعلونها بغير وطاء
وقولهم أَعْتَبْتُ فلاناً، أي: أبرزت له الغلظة التي وُجِدَتْ له في الصّدر، وأَعْتَبْتُ فلاناً:
حملته على العَتْبِ. ويقال: أَعْتَبْتُهُ، أي: أزلت عَتْبَهُ عنه، نحو: أشكيته. قال تعالى: فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
[فصلت/ 24] ، والاسْتِعْتَابُ:
أن يطلب من الإنسان أن يذكر عَتْبَهُ لِيُعْتَبَ، يقال: اسْتَعْتَبَ فلانٌ. قال تعالى: وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
[النحل/ 84] ، يقال: «لك العُتْبَى» ، وهو إزالة ما لأجله يُعْتَبُ، وبينهم أُعْتُوبَةٌ، أي: ما يَتَعَاتَبُونَ به، ويقال: عَتبَ عَتْباً: إذا مشى على رجل مشي المرتقي في درجة.
ع ت ب: (عَتَبَ) عَلَيْهِ وَجَدَ وَبَابُهُ نَصَرَ وَطَرِبَ وَ (مَعْتَبًا) أَيْضًا بِفَتْحِ التَّاءِ. وَ (الْعَتَبُ كَالْعَتْبِ) وَالِاسْمُ (الْمَعْتَبَةُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَقَالَ الْخَلِيلُ: (الْعِتَابُ) مُخَاطَبَةُ الْإِدْلَالِ وَمُذَاكَرَةُ الْمَوْجِدَةِ وَ (عَاتَبَهُ) (مُعَاتَبَةً) وَ (عِتَابًا) . وَ (أَعْتَبَهُ) سَرَّهُ بَعْدَ مَا سَاءَهُ وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْعُتْبَى) . وَ (اسْتَعْتَبَ) وَ (أَعْتَبَ) بِمَعْنًى. وَ (اسْتَعْتَبَ) أَيْضًا بِمَعْنَى طَلَبَ أَنْ يُعْتَبَ تَقُولُ: اسْتَعْتَبَهُ (فَأَعْتَبَهُ) أَيِ اسْتَرْضَاهُ فَأَرْضَاهُ. وَ (الْعَتَبُ) الدُّرَجُ وَكُلُّ مُرَقَّاةٍ (عَتَبَةٌ) وَيُجْمَعُ عَلَى (عَتَبَاتٍ) وَ (عَتَبٍ) أَيْضًا. وَ (الْعَتَبَةُ) أُسْكُفَّةُ الْبَابِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فِي [ع ت ب] . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: (الْعَتَبَةُ) فِي الْبَابِ هِيَ الْعُلْيَا وَالْأُسْكُفَّةُ هِيَ السُّفْلَى. وَقَالَ فِي [س ك ف] قَالَ اللَّيْثُ: الْأُسْكُفَّةُ عَتَبَةُ الْبَابِ الَّتِي يُوطَأُ عَلَيْهَا. 

عتب


عَتَبَ(n. ac.
عَتْب
مَعْتَب
مَعْتَبَة
عُتْبَاْن)
a. ['Ala], Was angry, vexed, put out with.
b.(n. ac. عَتْب
مَعْتَب
عِتِّيْبَى
عِتْبَاْن), Blamed, chid, reprimanded.
c.(n. ac. عَتْب
عَتَبَاْن
تَعْتَاْب), Limped, hobbled; hopped.
عَتَّبَa. Made a threshold to (door).
b. Tightened the belt of ( the trousers ).

عَاْتَبَ
a. [acc. & 'Ala], Chid, expostulated with,rebuked for.
أَعْتَبَa. Contented, pleased.
b. ['An], Turned away from.
تَعَتَّبَ
a. ['Ala], Reproached, chid, scolded; rebuked.
b. [pass.], Incurred blame.
تَعَاْتَبَa. Reproached each other.

إِعْتَتَبَa. Acted rightly, properly.
b. ['An
or
Min], Left, forsook, quitted.
c. [Fī], Retreated, receded.
d. [Min], Ascended.
إِسْتَعْتَبَa. see IV (a)b. Asked a favour of.

عِتْبa. Censorious; censurer, fault-finder.

عُتْبَةa. Slope, incline.

عُتْبَىa. Favour, good will; satisfaction.

عَتَبa. Unpleasantness; hardship; difficulty.
b. Defect, unsoundness, blemish.

عَتَبَة
(pl.
عَتَب
& reg. )
a. Threshold; lintel.
b. Step; stair; bridge ( of a musical
instrument ).
c. see 4
مَعْتَبَة
(pl.
مَعَاْتِبُ)
a. Reproach, reproof, expostulation, rebuke.
b. Complaint, grievance.

عِتَاْبa. see 17t & 34
عِتْبَاْنa. Hyena.

N. P.
عَتڤبَa. Reproved, censured.
b. Blameworthy, blamable, in fault.

أُعْتُوْبَة (pl.
أَعَاْتِيْبُ)
a. Reproach, matter for reproach.
عتب
العتبًة: أعلى الباب مقابلاً للأسْكُفَة، والجميعُ: العَتبُ والعَتَبات. وما عَتَبْتُ بابَه ولا سَكِفْتُه ولا تَعَتبْتُه ولا تَسَكفْتُه: أي لم أطَأْ أسْكُفتَه ولا عَتَبَتَه، ويكون ذلك في الدخول والخُروج. وتَعتبَ: لَزِمَ عَتَبَةَ البابِ لا يَبْرَح.
وكُل مرْقاةٍ من الدرَج: عَتَبة، يُقال: عَتبْتُ عَتَبَاتٍ: أي اتخَذْتَ مَرْقَيَاتٍ. ويُشبه بذلك ما يُشْبِهُه من عَتَبَاتٍ في الجبال وأشْرَافِ الأرْض.
والمَعَاتبُ: الطُّرُق.
والمَعْتِبُ: ما بيْنَ الجَبَلَيْن؛ وكأنه من: عَتَبَ من مكانٍ إلى مكانٍ ودرَجَةٍ إلى درَجَةٍ. واسْمُ جَبَل. والمَنْزِلُ لا ماءَ به. وعَتَبَةُ الوادي: أقصاه، ويُقال: عَتَبْتُ إلى عَتَبَةِ الوادي.
وحُمِلَ على عَتَبَةٍ كَريهَةٍ وعلى عَتَبٍ كَرِيْهٍ: من الشرِّ.
والعَتَبُ: ما دَخَلَ في الأمْر يُفسدُه. وما بين الوُسْطى والبِنْصَر، كما أنً الفِتْرَ ما بين الابْهام والسَّبابَة. وسيْفٌ ذو عَتَب: أي ذو الْتِواء عن الضريبة. وقَرْيَةٌ عَتِيْبَةٌ: قَلًيلةُ الخَيْر.
ورَجُل عَتِيْبٌ: مَتْروكٌ لا يُلتَفَتُ إليه.
وما عَتبَ أنْ فَعَلَ كذا: أي ما أبْطَأ. والاعْتِتَابُ: أنْ تَعْلُوَ فوق الشيءِ المُرْتَفِع. والاخْتِصَارُ في الطَّريق، جميعاً، يُقال: عَتَبَ في الحديث واعْتَتَبَ: أي حَدثَ بما احتاجَ إليه واخْتَصَرَه.
والاعْتِتَابُ: الرجُوع والمَصِير،، ومنه: العُتْبى في المُعَاتَبَة.
وعَتَبَ المَعْقُولُ أو الطالِعُ: مَشَى على ثَلاثِ قوائم، يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتَبَاناً وعتْباً. ويُقال ذلك للــأقطع أيضاً، وهذا تشبية كأنه يمشي على عَتَبَات الدرَج.
وكذلك عَتَبَ عليه من الموجدَة، يَعْتِبُ ويَعتُبُ عَتْباً ومَعْتِبَةً. وبَيْنَهُم أعْتُوبة. وعاتَبْتُه، وتَعتبْتُه، فأعْتَبَ واسْتَعْتَبَ وأعْطى العُتْبى. وأهْلُ اليَمن يقولون: عاتَبْتُه عَيْتَاباً. واسْتَعْتبَ: طَلبَ أنْ يُعْتَبَ. وما وَجَدْتُ عنده عِتْباناً: إذا ذَكَرَ انه أعْتَبَ فلم يُوْجَدْ له بَيَانٌ.
وعُتَيْبٌ وعَتِيْبٌ: اسْما قَبيلتَيْن. وعُتْبَةُ وعَتابٌ وعِتْبَان ومُعَتِّب وعُتَيْبَةُ: من أسْماء الرجال. وعَتابَةُ: من أسْماء النسَاء.
(عتب) - في حديث ابنِ النَّخَّام: "قال لِكَعْبِ بنِ مُرَّةَ وهو يُحدَّث بدَرَجاتِ المُجاهِد: ما الدَّرَجَة؟ فقالَ: أمَا إنَّها لَيسَت بعَتَبة أُمِّكَ"
العَتَبَة: أُسْكُفَّة البَابِ. وقيل: هي المُقَابِلة للأُسْكُفَّة، وكُلُّ مَرقاةٍ إلى الدَّرجة عَتَبَة، والجَمعُ عَتَبات، والجِنْس عَتَب.
: أي ليست بالدَّرجَة التي تَعرِفها في بيتكِ ، فقد رُوِى أَنَّ ما بَيْن الدَّرجَتَين كما بَيْن السَّماء والأَرض.
- وفي حديث عائِشة - رضي الله عنها -، "أَنَّ عَتَبات الموتِ تَأخُذها"
: أي شَدَائِدُه. يقال: حَمَل فُلانٌ فُلانًا على عَتبةٍ: أي أَمرٍ كَرِيهٍ من الشّدّة والبَلاءِ. والعَتَبَة: أَقصى الوَادِى.
- في حديث سَعِيد بنِ المُسَيَّب: "في كلِّ عَظْم كُسِر، ثم جُبِر غَيْرَ مَنْقوصٍ ولا مُعْتَب، فلَيْس فيه إلا إعطاءُ المُداوِى، فإن جُبر وبه عَتبٌ فإنه يُقدَّر عَتَبُه بقِيمَة أَهلِ البَصَر، ثم يُعقَل". العَتَبُ: النَّقْصُ كأنه مِثْل العَثْم
وهو إذا لم يُحسَن جَبرُه وبَقِى فيه ورَمٌ أو عِوَجٌ، إلا أنه يقال في العَظْم المَجْبُور أُعْتِب وأُتْعِب، وإذا مَشى على ثلاثِ قَوائمَ قيل: عَتَب عَتَبانا:
وسَيْف ذو عَتَب: أي التِواء عن الضَّرِيَبة، وما في طاعَتِى لك عَتْبٌ: أي أَمرٌ يُفسِدها. - في الحديث: "عَاتِبُوا الخَيلَ فإنها تُعْتِب"
: أي أَدِّبوها ورَوِّضُوها للحَرْب فإنها تَتَأدَّبُ وتَتَعَلَّم، والعِتابُ: المراجعة، من العَتْبِ، وأصله فَيْعال، وكذا أَصلُ كُلِّ فَعَّال بِمَعْنَى المُفاعَلَة فَيْعال، ويتَكلَّم به أَهلُ اليمن كذلك.
- في حديث سَلْمان: "أَنَّه عَتَّبَ سَرَاوِيلَه فتَشَمَّر"
التّعْتِيبُ: هو أن تُجْمَعَ الحُجْزَةُ، وتَطْوِيَها من قُدَّام، من عَتَب عَتَبات إذا اتَّخَذ مَرْقياتٍ؛ لأنه إذا فَعَل به ذلك فقد رَفَعَه، ويجوز أن يكون من عَتَّب إذا جَمَع حَدِيثَه في كلام قَليل.
- وفي حديث أُبَىّ في ذكر مُوسىَ حين سُئِل: "أىُّ الناسِ أَعلَمُ؟ قال: أَنَا، فعَتَب الله عليه"
العَتْب: أَدْنَى الغَضَب
[عتب] نه: يقول عند "المعتبة": ما له تربت يمينه! عتبه وعتب عليه يعتب بالضم والكسر عتبًا ومعتبًا والاسم المعتبة بفتح التاء وكسرها من الموجدة والغضب، والعتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة، وأعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي، واستعتب طلب أن يرضى عنه، والمعتب المرضي. ك: المعتبة بفتح ميم وتاء. نه: ومنه ح نهى تمني الموت: وإما مسيئًا فلعله "يستعتب"، أي يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا. وح: ولا بعد الموت من "مستعتب"، أي ليس بعده من استرضاء لأن الأعمال بطلت وانقضى زمانها. وح: "لا يعاتبون" في أنفسهم، يعني لعظم ذنوبهم وإصرارهم عليها وإنما يعاتب من يرجى عنده العتبى أي الرجوع عن الذنب. ك: ما "أعتب" على ثابت في دين ولا خلق ولكني أكره الكفر، أعتب بضم فوقية وكسرها من عتب عليه إذا وجد عليه، وروى: أعيب- بتحتية، أي لا أغضب ولا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا نقصان دينه ولكن أكرهه طبعًا فأخاف على نفسي ما ينافي مقتضى الإسلام من النشوز، ولكني أكره لوازم الكفر من المعاداة والنفاق والخصومة، وروى أنها قالت: رأيته أشدهم سوادًا وأقصرهم قامة وأقبحهم منظرًا. قوله: لا أطيقه، أي معاشرته، وروى: لا أطيعه، ما أنقم أي أكره وأعيب. ط: فسمت منافي مقتضى الإسلام باسم الكفر، وطلق أمر إرشاد لا إيجاب. ك: مر على رجل وهو "يعاتب"، هو ببناء مجهول، وضمير يقول للمعاتب، أي يلام ويذم ويوعظ. ومنه: إذا جاء "مستعتبًا". غ: "وأن "يستعتبوا" فما هم من "المعتبين"" إن يستقبلوا ربهم لم يقبلهم، أي لا يردهم على الدنيا، عتب عليه وجب، وعاتبه فاوضه ما عتب عليه، وأعتب رجع إلى مسرتك، ويقرأ: وأن يستعتبوا، أي إن أقالهم الله وردهم إلى الدنيا لم يعملوا بطاعته لسابقة الشقاء. مد: "ولا هم "يستعتبون"" أي يسترضون أي لا يقال: أرضوا ربكم. نه: وفيه: "عاتبوا" الخيل فإنها "تعتب"، أي أدبوها وروضوها للحرب والركوب فإنها تتأدب وتقبل العتاب. وفيه: "عتب" سراويله فتشمر، التعتيب أن تجمع الحجزة وتطوى من قدام. وفيه: إن "عتبات" الموت تأخذها، أي شدائده، حمله على عتبة أي أمر كريه من الشدة والبلاء. وفي ح درجات المجاهد: قيل ما الدرجة؟ فقال: أما إنها ليست "بعتبة" أمك، هي في الأصل أسكفة الباب وكل مرقاة من الدرج عتبة، أي ليست بدرجة تعرفها في بيت أمك فقد روى: إن ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض. وفي ح من أنعل دابة رجل: "فعتبت"، أي غمزت، من عتبت تعتب عتبانا إذا رفعت يدًا أو رجلًا ومشت على ثلاث قوائم، وقالوا: هو تشبيه كأنها تمشي على عتبات الدرج فتنزو من عتبة إلى عتبة، ويروى: عنتت بنون ويجيء. وفيه: كل عضو كسر ثم جبر غير منقوص ولا "معتب" فليس فيه إلا إعطاء المداوي فإن جبر وبه "عتب" فإنه يقدر "عتبه" بقيمة أهل البصر، العتب بالحركة النقص وهو إذا لم يحسن جبره وبقي فيه ورم لازم أو عرج، يقال في العظم المجبور: أعتب فهو معتب، وأصل العتب الشدة.
عتب: عَتب: لام، أخذ. يقال: عتب عليه، وعتب به. (بوشر).
عَتَب: رقم 3 في معجم فريتاج وعند بعضهم عَتُب (ديوان الهذليين ص194).
انعتب: مطاوع عَتَّب بمعنى لام (فوك).
عَتَبة: أسكفّة الباب التي توطأ. وهي خشبة الباب السفلى، وتجمع على عُتُب (فوك، الكالا) واعتاب (بوشر، أبو الوليد ص55).
أعتاب: كما يقال الباب ويراد به سلطان القسطنينية يقال الأعتاب ويراد به داي الجزائر. ففي تاريخ تونس (ص109): ولم يزل ابن شكر يتطارح على الأعتاب ويبث السعايات إلى أن اجيب لمقصده.
عَتَبَة: محزّ، شَقّ، فُرْضَة أو حزّة تتعرز فيها الباب وتصفق عليها دفة الباب إذا سدت (الكالا).
عَتَبة: مزلاج الباب مغلاق الباب، غلق، ضبّة (المعجم اللاتيني + العربي) وفيه: عمود، وضَبَّة، وعاتَبةُ (كذا).
عَتَّابيّ: صنف من التفتة الغليظة المتموجة ومنها أخذت الكلمة اللاتينية attabi والكلمة الأسبانية والبرتغالية والإيطالية Tabi والكلمة الفرنسية tabis.
وتاريخ هذه الكلمة هو أن أحد أحفاد أميّة واسمه عتّاب سميت باسمه محلة ببغداد هي العتّابية، وكان يصنع به نسي برقش ومتمو يسمى لذلك عتّابية ومنه أخذ الاسم عتابي اسماً لهذا النسيج ويمكن أن نضي إلى ما جاء في معجم الادريسي ما ذكره ابن البيطار (1: 149) بطيخ مخطط بحمرة وصفرة على شكل الثياب العتابي.
وفي (2: 440) منه: وسمه مخطط كأنه الثياب العتابية وهذا صواب الكلمة في معجم البلدان لياقوت الحموي (1: 822).
والبطيخ الذي ذكره ابن البيطار في (1: 149) يسمى البطيخ العتابي وهذا هو صواب قراءة الكلمة في ابن العوام (2: 223) وأرى إنه نوع من القثاء يسمى أيضاً الفقُوص العتابي، وليس العنابي كما ذكر ابن العوام (2: 213) ولا العناني كما جاء في رحلة ابن بطوطة. (4: 435).
تَعْتيب: غِماء وهو ما تركب منه السقف.
ففي رحلة ابن جبير (ص271) يستدير بأعلى القُبةَّ طرَّة من الرصاص واسعة مكشوفة لم ينعطف عليها تعتيب. ومعنى هذه الكلمة في هذه العبارة ومعنى كلمة مستعتب الذي يستعملها العبدري يحملني على الظن أن ما ذكره الادريسي (ص198) مع ما جاء في مخطوطة ب، وهو: وعدد فنادقها التي أخذها عَدُّ الديوان في التعتيب ألف فندق، إنما يعني الضريبة المفروضة على كل مسكن مسقف.
مُسْتعْتَب: موضع مسقف، وبخاصة خان القوافل ففي العبدري (ص45 و) في كلامه عن الصحراء الشاسعة بين مصر والحجاز: وهي مسيرة أربعين يوماً ما بها مستعتب إلا في ينبع وفي بدر فان بها (بهما) عمارة هي أشبه شيء بالخلاء، وفيه (ص46 ق) واضرُّ ما على الفقير المرضُ لعدم المستعتب وطول الطريق. وفيه (ص48 و): وكان على التجار الذين يجلبون الحنطة إلى ابلة أن يبيعوها للحجاج بكل ثمن لأنهم لا يستطيعون حملها إلى بلادهم لبعد المسافة وعام (وعدم) المستعتب وفي (ص81 و) وهذه كلها أسماء مواضع تنزلها العربان ما بها مستعتب سوى قصر الصعاقبة.
وهذه الكلمة تدل على نفس المعنى في الحديث الذي نقله لين من تاج العروس بصورة مقتضبة وأساء شرحه، وهي موجودة في الكامل (ص119) ما بعد الموت من مستعتب ولا بعد الدنيا من دار، إلا الجَنَّة أو النار.
الْعين وَالتَّاء وَالْبَاء

العَتَبَةُ: أُسكفَّة الْبَاب. وَقيل: العَتَبَةُ: الْعليا، والأسكفَّة: السُّفْلى. وَالْجمع عَتَب.

وعَتَبَ عَتَبَةً: اتَّخذها.

وعَتَبُ الدَّرج: مراقيها إِذا كَانَت من خشب.

وعَتَبُ الْجبَال والحزون: مراقيها.

والعَتَبان: عرج الرجل.

وعَتَبَ الْفَحْل يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْبا وعَتَبانا وتَعْتابا: ظلع أَو عقل أَو عقر فَمشى على ثَلَاث قَوَائِم قفزا، وَكَذَلِكَ الْإِنْسَان إِذا وثب بِرَجُل وَاحِدَة وَرفع أُخْرَى، وَكَذَلِكَ الــأقطع إِذا مَشى على خَشَبَة. وَهَذَا كُله تَشْبِيه كَأَنَّهُ يمشي على عَتَبِ دَرَج أَو جبل أَو حزن فينزو من عَتَبَةٍ إِلَى أُخْرَى.

وعَتَبُ الْعود: مَا عَلَيْهِ أَطْرَاف الأوتار من مقدَّمه، هَذَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد قَول الْأَعْشَى:

وثَنى الكَفَّ على ذِي عَتَبٍ ... صَحِلِ الصَّوْتِ بِذِي زِيرٍ أبَحّ

وعتَبَ الْبَرْق عَتَبانا، برق برقا وَلَاء. وأُعْتِبَ الْعظم: أُعْنِتَ بعد الْجَبْر، وَهُوَ التَّعْتابُ.

وحُمِلَ على عَتَبٍ من الشَّرّ وعَتَبَةٍ: أَي شدَّة.

والعَتَبُ: مَا دخل فِي الْأَمر من الْفساد، قَالَ:

فَمَا فِي حُسْنِ طاعَتِنا ... وَلَا فِي سَمْعِنا عَتَبُ

وَقَالَ:

أعدَدْتُ للحرب صَارِمًا ذَكَراً ... مُجَرَّبَ الوَقْعِ غيرَ ذِي عَتَبِ

أَي غير ذِي التواء عِنْد الضريبة وَلَا نبوة.

والعَتْبُ: الموجدة، عَتَبَ عَلَيْهِ يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْبا وعِتْبانا ومَعْتِبَة ومَعْتَبَةً، وعَتِبَ وعاتَبه مُعاتَبةً وعِتابا، كل ذَلِك: لامه.

والتَّعَتُّبُ والتعاتُبُ والمعاتَبةُ: تواصف الموجدة.

والأُعْتُوبةُ: مَا تُعُوتِبَ بِهِ.

والعُتْبَى: الرضى.

وأعْتَبَه: أعطَاهُ العُتْبَى وَرجع إِلَى مسرته. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

شابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادك تارِكٌ ... ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتابُكَ يُعْتَبُ

أَي لَا يسْتَقْبل بِعُتْبَي وَفِي الْمثل: " مَا مُسِيءٌ مَنْ أعْتَبَ ".

واستعْتَبه كأعتبه.

واسْتَعتبه: طلب اله العُتْبَى.

وَقَول أبي الْأسود:

فألْفَيُتُه غيرَ مُسْتَعْتِبٍ ... وَلَا ذاكِرَ الله إلاَّ قَليلا يكون من الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا. وَقَوله تَعَالَى: (وهُوَ الذَّي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهار خِلْفَةً لِمَنْ أرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَو أرَادَ شُكُوراً) . قَالَ الزّجاج: قَالَ الْحسن فِيهِ: من فَاتَهُ عمله من الذّكر وَالشُّكْر بِالنَّهَارِ كَانَ لَهُ فِي اللَّيْل مستعتب. وَمن فَاتَهُ اللَّيْل كَانَ لَهُ فِي النَّهَار مستعتب.

قَالَ أَبُو الْحسن: أرَاهُ يَعْنِي وَقت استعتاب، أَي وَقت طلب عُتبى كَأَنَّهُ أَرَادَ وَقت اسْتِغْفَار.

وَمَا وجدت عِنْده عِتْبانا: إِذا ذكر أَنه أعْتَبَك وَلم تَرَ لذَلِك بَيَانا.

واعتَتَبَ عَن الشَّيْء: انْصَرف، قَالَ:

فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ من فُؤَادِيَ والشِّ ... عْرُ إِلَى مَن إِلَيْهِ مُعْتَتَبُ

وعَتَّبَ الرجل: أَبْطَأَ. وَأرى الْبَاء بَدَلا من مِيم عَتَّمَ.

والعَتْبُ: مَا بَين السبابَة وَالْوُسْطَى، وَقيل: مَا بَين الْوُسْطَى والبنصر.

والعِتْبان: الذّكر من الضباع، عَن كرَاع.

وَأم عِتْبانٍ وَأم عَتَّابٍ، كلتاهما: الضبع، وَقيل: إِنَّمَا سميت بذلك لعرجها، وَلَا أحقه.

وعَتِيبٌ: قَبيلَة.

وعَتَّابٌ وعِتْبانُ ومُعَتِّبٌ وعُتْبَةُ وعُتَيبةُ كلهَا أَسمَاء.

وعُتَيْبَةُ وعَتَّابةُ: من أَسمَاء النِّسَاء.

والعِتابُ: مَاء لبني أَسد فِي طَرِيق الْمَدِينَة، قَالَ الأفوه:

فأَبْلِغْ بالجَنابَةِ جَمْعَ قَوْمي ... ومَن حَلَّ الهِضَابَ على العِتابِ
باب العين والتاء والباء معهما ع ت ب- ت ع ب- ت ب ع- ب ت ع مستعملات

عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ. وجعلها ابراهيم ع كناية عن امرأة إسماعيل إذ أمره بإبدال عَتَبَتِه. وعتباتُ الدَّرَجة وما يشبهها من عتبات الجبال وأشراف الأرض وكلّ مَرْقاةٍ من الدرج عَتَبَة، والجميع العَتَب. وتقول: عتّب لنا عتبة، أي: اتَّخذ عَتَبات: أي: مَرْقَيات. والعتَب ما دخل في أمرٍ يُفْسِدُهُ ويُغَيِّرُهُ عن الخلوص. قال خلف بن خليفة :

فما في حُسْنِ طاعتنا ... ولا في سمعِنا عَتَبُ

وحُمِلَ فلانٌ على عَتَبَةٍ كريهة، وعلى عَتَبٍ كريهٍ من البلاء والشّرّ. والعتَب: التواءٌ عند الضريبة. قال امرؤ القيس :

مُجَرَّبَ الوَقْعِ غَيْرَ ذي عتب يصف السيف، وقال المتلمّس :

يُعْلَى على العَتَبِ الكريه ويُوبَسُ

أي: يكره ويرد عليه. والفحل المعقول، أو الظالع إذا مشى على ثلاث قوائم كأنّه يَقْفِزُ يقال: يَعْتِبُ عَتَباناً، وكذلك الــأقطع إذا مشى على خشبة، وهذا تشبيه كأنّه ينزو من عتبة إلى عَتَبة. والعَتْبُ: الموجدة. عَتَبْتُ على فلان عَتْباً ومَعْتِبَةً، أي: وجدت [عليه] . قال :

عتبتُ على جُمْلٍ ولستُ بشامتٍ ... بجُمْلٍ وإن كانتْ بها النَّعلُ زَلَّتِ

وأعتبني، أي ترك ما كنت أجِد [عليه] ورجع إلى [مرضاتي] والاسم: العُتْبَى. تقول: لك العُتبى. والتّعاتب إذا وصفا موجِدَتها، وكذلك المعاتبة إذا لامك واستزادك، قال :

إذا ذهب العِتابُ فليس حبٌّ ... ويَبْقَى الحبُّ ما بقيَ العِتابُ

وأعطاني فلان العُتْبَى، أي أعتبني. قال :

لك العُتْبَى وحبّايا خليلي

واستعتب، أي: طلب أن يعتب. وما وجدت في قوله وفعله عتباناً، إذا ذكر أنّه قد أعتبك، ولم يُرَ لذلك بيان. قال أبو الأسود في الإستعتاب :

فعاتبته ثم راجعته ... عتاباً رفيقاً وقولاً أصيلا

فألفيته غيرَ مستعتب ... ولا ذاكِرِ الله إلاّ قليلا

نصب ذكر الله على توهّم التنوين، أي: ذاكرٍ الله. وعُتَيْبَة وعتّابة من أسماء النّساء، وعُتْبَة وعتّاب ومُعَتِّب من أسماء الرجال وعَتِيب اسم قبيلة.

تعب: التَّعَبُ: شدّة العناء. والإِعجال في السّير والسَّوق والعمل. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً. فهو تَعِبٌ. وأتْعَبْتُه إتعاباً [فهو] مُتْعَبٌ، ولا يقال: متعوبٌ. وإذا أعْتِبَ العظم المجبور، وهو أوّل بُرْئِه قيل أُتْعِبَ ما أُعْتِبَ. قال ذو الرمة :

إذا ما رآها رأية هيض قلبه ... بها كانهياضِ فيِ المُتْعَبِ المتتمّم

يعني أنّه تتمّم جبره بعد الكسر. تبع: التّابع: التالي ، ومنه التتبّعُ والمتابعة، والإتّباع، يتبَعه: يتلوه. تَبِعَه يَتْبَعُهُ تَبَعاً. والتَّتَبُّعُ: فعلك شيئاً بعد شيء. تقول: تتبّعتُ علمه، أي: اتّبعت آثاره. والتّابعة: جِنِّيَّة تكون مع الإنسان تتبعه حيثما ذهب. وفلانٌ يتابع الإِماء، أي: يُزانيهنَ. والمتابعة أن تُتْبِعَهُ هواك وقلبك. تقول: هؤلاء تبع وأتباع، أي: مُتَّبِعُوك ومتابعوك على هواك. والقوائم يقال لها تَبَعٌ. قال أبو دؤاد :

وقوائم تَبَعٌ لها ... من خلفها زَمَعٌ مُعَلَّقْ

يصف الظبية. وقال :

يَسْحَبُ اللَّيْل نجوماً طُلَّعا ... وتواليها بطيئات التَّبَع

والتّبيع: العِجْلُ المُدْرك من ولد البقر الذّكر، لأنه يتبع أمّه بعدوٍ. والعدد: أَتْبِعَة، والجميع: أتابيع. وبَقَرٌ مُتْبِعٌ، أي: خلفها تبيع. وتَبِعْتُ شيئاً، واتّبعْتُ سواء. وأَتْبَعَ فلانٌ فلاناً إذا تَبِعَه يُريد شرّا. قال الله عزّ ذِكْرُهُ: فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ والتّتابُعُ ما بين الأشياء إذا فعل هذا على إثر هذا لا مهلة بينهما كتتابع الأمطارِ والأمورِ واحدا خلف آخر، كما تقول: تابع بين الصلاة والقراءة، وكما تقول: رميته بسهمين تِباعاً وولاءً ونحوه. قال :

متابعة تذبّ عن الجواري ... تتابع بينها عاماً فعاما

والتَّبيع: النَّصير . والتَّبِعَةُ هي التَّباعَةُ، وهو اسم الشيء الذي لك فيه بغية شبه ظلامة ونحوها. والتُّبَّعُ والتُّبُّعُ: الظلّ، لأنه مُتَّبعٌ حيثما زال. قال الفرزدق :

نرد المياه قديمة وحديثة ... وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمِأَلَّ التُّبَّعُ

والتُّبَّعُ ضربٌ من اليعاسيب، أحسنها وأعظمها، وجمعها: تبابيع. تُبَّع: اسم ملكٍ من ملوك اليمن، وكان مؤمناً، ويقال: تُبّت اشتقّ لهم هذا الاسم من تُبَّع ولكن فيه عُجْمة، ويقال: هم من اليمن وهم من وضائع تبّع بتلك البلاد. والتّبيع الذي له عليك مال يتابعك به، أي: يطالبك.وأتبعت فلاناً على فلان، أي: أحلته عليه، ونحو ذلك.

بتع: البِتْعُ والبِتَعُ معاً: نبيذ يتّخذ من العسل كأنّه الخَمْرُ صلابةً. وأما البَتِعُ فالشديدُ المفاصلِ والمواصل من الجسد. قال سلامة بن جندل :

يرقى الدسيع إلى هاد له بَتِعٍ ... في جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مخضوبِ

أي: شديد موصول. وقال رؤبة:

وقَصَباً فَعْماً وعُنْقاً أَبْتَعا

أي: صلبا، ويروى: أرسعا. 

عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ التي تُوطأُ؛ وقيل: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ التي فوق الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، والجمع: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَتَبُ:

الدَّرَج. وعَتَّبَ عَتَبةً: اتخذها. وعَتَبُ الدَّرَجِ: مَراقِـيها إِذا

كانت من خَشَب؛ وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبةٌ. وفي حديث ابن النَّحّام،

قال لكعب بن مُرَّةَ، وهو يُحدِّثُ بدَرَجاتِ الـمُجاهد. ما الدَّرَجةُ؟

فقال: أَما إِنَّها ليستْ كعَتَبةِ أُمـِّك أَي إِنها ليست بالدَّرَجة التي

تَعْرِفُها في بيتِ أُمـِّكَ؛ فقد رُوِيَ أَنَّ ما بين الدرجتين، كما بين السماء والأَرض.

وعَتَبُ الجبالِ والـحُزون: مَراقِـيها. وتقول: عَتِّبْ لي عَتَبةً في

هذا الموضع إِذا أَردت أَنْ تَرْقى به إلى موضع تَصعَدُ فيه.

والعَتَبانُ: عَرَجُ الرِّجْل.

وعَتَبَ الفحلُ يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْباً وعَتَباناً وتَعْتاباً: ظَلَع أَو عُقِلَ أَو عُقِرَ، فمشى على ثلاثِ قوائمَ، كأَنه يَقْفِزُ قَفْزاً؛ وكذلك الإِنسانُ إِذا وثَبَ برجل واحدة، ورفع الأُخرى؛ وكذلك الــأَقْطَع إِذا مشى على خشبة، وهذا كله تشبيه، كأَنه يمشي على عَتَب دَرَج أَو

جَبَل أَو حَزْنٍ، فيَنْزُو من عَتَبةٍ إِلى أُخرى. وفي حديث الزهري في رجل أَنْعَلَ (1)

(1 قوله «في رجل أنعل الخ» تمامه كما بهامش النهاية إن كان ينعل فلا شيء عليه وإن كان ذلك الإنعال تكلفاً وليس من عمله ضمن.) دابةَ رجل فعَتِبَتْ أَي غَمَزَتْ؛ ويروى عَنِتَتْ، بالنون، وسيذكر في موضعه.

وعَتَبُ العُودِ: ما عليه أَطراف الأَوْتار من مُقَدَّمِه، عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد قول الأَعشى:

وثَنَى الكَفَّ على ذِي عَتَبٍ، * صَحِلِ الصَّوْتِ بذي زِيرٍ أَبَحّ(2)

(2 قوله «صحل الصوت» كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يصل الصوت.)

العَتَبُ: الدَّسْتاناتُ. وقيل: العَتَبُ: العِـيدانُ المعروضة على وجْه

العُودِ، منها تمدُّ الأَوتار إِلى طرف العُودِ.

وعَتَبَ البرقُ عَتَباناً: بَرَق بَرْقاً وِلاءً.

وأُعْتِبَ العظمُ: أُعْنِتَ بعدَ الجَبْرِ، وهو التَّعْتابُ. وفي حديث

ابن المسيب: كلُّ عظمٍ كُسِر ثم جُبِرَ غير منقوصٍ ولا مُعْتَبٍ، فليس فيه إِلا إِعْطاءُ الـمُداوِي، فإِن جُبِـرَ وبه عَتَبٌ، فإِنه يُقَدَّر

عَتَبُهُ بقيمة أَهل البَصر. العَتَب، بالتحريك: النقصُ، وهو إِذا لم

يُحْسِنْ جَبْره، وبقي فيه ورَم لازم أَو عَرَجٌ. يقال في العظم المجبور:

أُعْتِبَ، فهو مُعْتَبٌ. وأَصلُ العَتَبِ: الشدَّة؛ وحُمِلَ على عَتَبٍ من

الشَّرِّ وعَتَبةٍ أَي شدَّة؛ يقال: حُمِلَ فلانٌ على عَتَبةٍ كريهةٍ، وعلى

عَتَبٍ كريهٍ من البلاءِ والشرِّ؛ قال الشاعر:

يُعْلى على العَتَبِ الكَريهِ ويُوبَسُ

ويقال: ما في هذا الأَمر رَتَبٌ، ولا عَتَبٌ أَي شِدَّة. وفي حديث

عائشة، رضي اللّه تعالى عنها: إِنَّ عَتَبات الموتِ تأْخُذُها، أَي شدائدَه.

والعَتَبُ: ما دَخَلَ في الأَمر منَ الفَساد؛ قال:

فما في حُسْنِ طاعَتِنا، * ولا في سَمْعِنا عَتَبُ

وقال:

أَعْدَدْتُ، للـحَرْبِ، صارِماً ذكَراً * مُجَرَّبَ الوَقْعِ، غير ذِي عَتَبِ

أَي غيرَ ذِي التِواءٍ عند الضَّريبة، ولا نَبْوة. ويقال: ما في طاعةِ

فلان عَتَبٌ أَي التِواءٌ ولا نَبْوةٌ؛ وما في مَوَدَّته عَتَبٌ إِذا كانت

خالصة، لا يَشُوبها فسادٌ؛ وقال ابن السكيت في قول علقمة:

لا في شَظاها ولا أَرْساغِها عَتَبُ(1)

(1 قوله «لا في شظاها الخ» عجزه كما في التكملة:

ولا السنابك أفناهن تقليم

ويروى عنت، بالنون والمثناة الفوقية)

أَي عَيْبٌ، وهو من قولك: لا يُتَعَتَّبُ عليه في شيءٍ.

والتَّعَتُّبُ: التَّجَنِّي؛ تَعَتَّبَ عليه، وتَجَنَّى عليه، بمعنى واحدٍ؛ وتَعَتَّبَ عليه أَي وَجَدَ عليه.

والعَتْبُ: الـمَوْجِدَةُ. عَتَبَ عليه يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْباً وعِتاباً ومَعْتِـبَة ومَعْتَبَةً ومَعْتَباً أَي وجد عليه. قال الغَطَمَّشُ الضَّـبِّـيُّ، وهو من بني شُقْرة بنِ كعب بن ثَعْلبة بن ضَبَّة، والغَطَمَّشُ الظالِمُ الجائر:

أَقُولُ، وقد فَاضَتْ بعَيْنِـيَ عَبْرةٌ: * أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى، والأَخِلاَّءُ تَذْهَبُ

أَخِلاَّيَ! لو غَيْرُ الـحِمام أَصابَكُمْ، * عَتَبْتُ، ولكنْ ليسَ للدَّهْرِ مَعْتَبُ

وقَصَرَ أَخِلاَّيَ ضرورةً، ليُثْبِتَ باءَ الإِضافة، والرواية الصحيحة: أَخِلاَّءَ، بالمد، وحذف ياء الإِضافة، وموضع أَخِلاَّءَ نصبٌ بالقول، لأَن قوله أَرى الدهر يبقى، متصلٌ بقوله أَقول وقد فاضت؛ تقديره أقول وقد بَكَيْتُ، وأَرى الدهرَ باقياً، والأَخِلاَّءَ ذاهبين، وقوله عَتَبْتُ أَي سَخِطْتُ، أَي لو أُصبْتُمْ في حَرْب لأَدْركنا بثأْركم وانتصرنا، ولكن الدهرَ لا يُنْتَصَرُ منه. وعاتَبهُ مُعاتَبَـةً وعِتاباً: كلُّ ذلك لامه؛ قال الشاعر:

أُعاتِبُ ذا الـمَودَّةِ من صَديقٍ، * إِذا ما رَابَني منه اجْتِنابُ

إِذا ذَهَبَ العِتابُ، فليس وُدٌّ، * ويَبْقَى الوُدُّ ما بَقِـيَ العِتابُ

ويقال: ما وَجَدْتُ في قوله عُـِتْباناً؛ وذلك إِذا ذكر أَنه أَعْتَبَكَ،

ولم تَرَ لذلك بَياناً. وقال بعضهم: ما وَجَدْتُ عنده عَتْباً ولا

عِتاباً؛ بهذا المعنى. قال الأَزهري: لم أَسمع العَتْبَ والعُتْبانَ والعِتاب بمعنى الإِعْتابِ، إِنما العَتْبُ والعُتْبانُ لومُك الرجلَ على إِساءة كانت له إِليك، فاسْتَعْتَبْتَه منها. وكلُّ واحد من اللفظين يَخْلُصُ للعاتِب، فإِذا اشتركا في ذلك، وذَكَّرَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه ما فَرَطَ منه إِليه من الإِساءة، فهو العِتابُ والـمُعاتَبة.

فأَمـَّا الإِعْتابُ والعُتْبَـى: فهو رُجوعُ الـمَعْتُوب عليه إِلى ما

يُرْضِـي العاتِبَ.

والاسْتِعْتابُ: طَلَبُك إِلى الـمُسِـيءِ الرُّجُوعَ عن إِساءَته.

والتَّعَتُّبُ والتَّعاتُبُ والـمُعاتَبَةُ: تواصف الموجِدَة. قال الأَزهري: التَّعَتُّبُ والـمُعاتَبَةُ والعِتابُ: كل ذلك مُخاطَبَةُ الإِدْلالِ وكلامُ الـمُدِلِّينَ أَخِلاَّءَهم، طالبين حُسْنَ مُراجعتهم، ومذاكرة بعضِهم بعضاً ما كَرِهُوه مما كسبَهم الـمَوْجِدَةَ.

وفي الحديث: كان يقول لأَحَدِنا عند الـمَعْتِـبَة: ما لَهُ تَرِبَتْ

يمينُه؟ رويت المعْتَبَة، بالفتح والكسر، من الـمَوْجِدَة.

والعِتْبُ: الرجلُ الذي يُعاتِبُ صاحِـبَه أَو صديقَه في كل شيءٍ،

إِشفاقاً عليه ونصيحة له.

والعَتُوبُ: الذي لا يَعْمَلُ فيه العِتابُ.

ويقال: فلانٌ يَسْتَعْتِبُ من نَفْسه، ويَسْتَقِـيلُ من نفسه، ويَسْتَدْرِك من نفسه إِذا أَدْرَكَ بنفسه تَغْييراً عليها بحُسْن تقدير وتدبير. والأُعْتُوبةُ: ما تُعُوتِبَ به، وبينهم أُعْتُوبة يَتَعاتَبُون بها.ويقال إِذا تَعاتَبُوا أَصْلَحَ ما بينهم العتابُ.

والعُتْبَـى: الرِّضا.

وأَعْتَبَه: أَعْطاه العُتْبَـى ورَجَع إِلى مَسَرَّته؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:

شابَ الغُرابُ، ولا فُؤادُك تارِكٌ * ذِكْرَ الغَضُوبِ، ولا عِتابُك يُعْتَبُ

أَي لا يُسْتَقْبَلُ بعُتْبَـى. وتقول: قد أَعْتَبني فلانٌ أَي تَرَكَ ما كنتُ أَجد عليه من أَجلِه، ورَجَع إِلى ما أَرْضاني عنه، بعد إِسْخاطِه

إِيَّايَ عليه. وروي عن أَبي الدرداءِ أَنه قال: مُعاتَبة الأَخِ خيرٌ

من فَقْدِه. قال: فإِن اسْتُعْتِبَ الأَخُ، فلم يُعْتِبْ، فإِنَّ مَثَلَهم فيه، كقولهم: لك العُتْبَـى بأَنْ لا رَضِـيتَ؛ قال الجوهري: هذا إِذا

لم تُرِدِ الإِعْتابَ؛ قال: وهذا فِعْلٌ مُحَوَّلٌ عن موضعه، لأَن أَصْلَ

العُتْبَـى رجوعُ الـمُسْتَعتِبِ إِلى مَحبَّةِ صاحبه، وهذا على ضدِّه.

تقول: أُعْتِـبُكَ بخلاف رِضاكَ؛ ومنه قول بِشْر بن أَبي خازمٍ:

غَضِـبَتْ تَميمٌ أَنْ تَقَتَّلَ عامِرٌ، * يومَ النِّسارِ، فأُعْتِـبُوا بالصَّيْلَمِ

أَي أَعْتَبْناهم بالسَّيْف، يعني أَرْضَيْناهم بالقَتْل؛ وقال شاعر:

فَدَعِ العِتابَ، فَرُبَّ شَرٍّ * هاجَ، أَوَّلهُ، العِتاب

والعُتْبَـى: اسم على فُعْلى، يوضع موضع الإِعْتاب، وهو الرجوعُ عن الإِساءة إِلى ما يُرْضِـي العاتِبَ.

وفي الحديث: لا يُعاتَبُونَ في أَنفسهم، يعني لعِظَمِ ذُنُوبهم

وإِصْرارِهم عليها، وإِنما يُعاتَبُ من تُرْجَى عنده العُتْبَـى أَي الرُّجوعُ عن الذنب والإِساءة. وفي المثل: ما مُسِـيءٌ من أَعْتَبَ.

وفي الحديث: عاتِـبُوا الخَيْلَ فإِنها تُعْتِبُ؛ أَي أَدِّبُوها ورَوِّضُوها للـحَرْبِ والرُّكُوبِ، فإِنها تَتَـأَدَّبُ وتَقْبَلُ العِتابَ.واسْتَعْتَبَه: كأَعْتَبه. واسْتَعْتَبه: طَلب إِليه العُتْبَـى؛ تقول: اسْتَعْتَبْتُه فأَعْتَبَنِـي أَي اسْتَرْضَيْته فأَرْضاني.

واسْتَعْتَبْتُه فما أَعْتَبَني، كقولك: اسْتَقَلْته فما أَقالَني.

والاستِعتابُ: الاستِقالة.

واسْتَعْتَب فلانٌ إِذا طَلب أَن يُعْتَبَ أَي يُرْضَى والـمُعْتَبُ:

الـمُرْضَى. وفي الحديث: لا يَتَمَنَّيَن أَحدُكم الموتَ، إِما مُحْسِناً

فلَعَلَّه يَزْداد، وإِمّا مُسِـيئاً فلعله يَسْتَعْتِبُ؛ أَي يرْجِـعُ عن الإِساءة ويَطْلُبُ الرضا. ومنه الحديث: ولا بَعْدَ الموْتِ من مُسْتَعْتَبٍ؛ أَي ليس بعد الموت من اسْتِرْضاءٍ، لأَن الأَعمال بَطَلَتْ، وانْقَضَى زَمانُها، وما بعد الموْت دارُ جزاءٍ لا دارُ عَمَلٍ؛ وقول أَبي الأَسْود:

فأَلْفَيْتُه غيرَ مُسْتَعْتِبٍ، * ولا ذَاكِرَ اللّهِ إِلا قليلا

يكون من الوجهين جميعاً. وقال الزجاج قال الحسن في قوله تعالى: وهو الذي جعلَ الليل والنهارَ خِلْفَةً لمن أَراد أَن يَذَّكَّر أَو أَرادَ شُكوراً؛ قال: من فاتَهُ عَمَلُه من الذِّكْر والشُّكْر بالنهار كان له

في الليل مُسْتَعْتَبٌ، ومن فاته بالليل كان له في النهار مُسْتَعْتَبٌ. قال: أُراه يَعْنِـي وقتَ اسْتِعْتابٍ أَي وقتَ طَلَبِ عُتْبـى، كأَنه أَراد وقت اسْتِغفار. وفي التنزيل العزيز: وإِن يُسْتَعْتبُوا فما هم من

الـمُعْتِـبِين؛ معناه: إِن أَقالَهُم اللّهُ تعالى، وردَّهم إِلى الدنيا لم

يُعْتِـبُوا؛ يقول: لم يَعْمَلُوا بطاعةِ اللّهِ لِـما سَبَقَ لهم في عِلْمِ اللّهِ من الشَّقاءِ. وهو قوله تعالى: ولو رُدُّوا لَعادُوا لِـما نُهوا عنه وإِنَّهم لكاذبون؛ ومن قرأَ: وإِن يَسْتَعْتِـبُوا فما هم من الـمُعْتَبِـين؛ فمعناه: إِن يَسْتَقِـيلُوا ربهم لم يُقِلْهم. قال الفراءُ: اعْتَتَبَ فلانٌ إِذا رَجعَ عن أَمر كان فيه إِلى غيره؛ من قولهم: لك العُتْبَى أَي الرجوعُ مما تَكْرَهُ إِلى ما تُحِبُّ.

والاعْتِتابُ: الانْصِرافُ عن الشيءِ. واعْتَتَبَ عن الشيءِ: انْصَرَف؛ قال الكميت:

فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ عن فُؤَادِيَ، والـ * ـشِّعْرُ إِلى مَنْ إِليه مُعْتَتَبُ

واعْتَتَبْتُ الطريقَ إِذا تركتَ سَهْلَهُ وأَخَذْتَ في وَعْرِه.

واعْتَتَبَ أَي قَصَدَ؛ قال الـحُطَيْئةُ:

إِذا مَخارِمُ أَحْناءٍ عَرَضْنَ له، * لم يَنْبُ عنها وخافَ الجَوْرَ فاعتَتَبا

معناه: اعْتَتَبَ من الجبل أَي رَكِـبَهُ ولم يَنْبُ عنه؛ يقول: لم

يَنْبُ عنها ولم يَخَفِ الجَوْرَ. ويقال للرجل إِذا مَضَى ساعةً ثم رَجَع: قد اعْتَتَبَ في طريقه اعْتِتاباً، كأَنه عَرَضَ عَتَبٌ فتَراجَعَ.

وعَتيبٌ: قبيلة. وفي أَمثال العرب: أَوْدَى كما أَوْدَى عَتِـيبٌ؛ عَتِـيبٌ: أَبو حيٍّ من اليمن، وهو عَتِـيبُ بنُ أَسْلَمَ بن مالك بن شَنُوءة بن تَديلَ، وهم حَيٌّ كانوا في دِينِ مالكٍ، أَغارَ عليهم بعضُ الملوكِ فَسَبَـى الرجالَ وأَسَرَهم واسْتَعْبَدَهُم، فكانوا يقولون: إِذا كَبِرَ صِـبيانُنا لم يتركونا حتى يَفْتَكُّونا، فما زالوا كذلك حتى هلكوا، فضَرَبَتْ بهم العربُ مثلاً لمن ماتَ وهو مغلوب، وقالت: أَوْدَى عَتيبٌ؛ ومنه قول عَدِيّ بن زيد:

تُرَجِّيها، وقد وَقَعَت بقُرٍّ، * كما تَرْجو أَصاغِرَها عَتِـيبُ

ابن الأَعرابي: الثُّبْنة ما عَتَّبْتَه من قُدَّام السراويل. وفي حديث

سَلْمان: أَنه عَتَّبَ سراويلَه فتَشَمَّرَ. قال ابن الأَثير: التَّعْتِـيبُ أَن تُجْمَعَ الـحُجْزَةُ وتُطْوى من قُدَّام.

وعَتَّبَ الرجلُ: أَبْطَـأَ؛ قال ابن سيده: وَأُرى الباءَ بدلاً من ميم

عَتَّمَ.

والعَتَبُ: ما بين السَّـبَّابة والوُسْطَى؛ وقيل: ما بين الوسطى

والبِنْصَر. والعِتْبانُ: الذكر من الضِّباع، عن كراع. وأُمُّ عِتْبانٍ وأُمُّ عَتَّابٍ: كلتاهما الضَّبُعُ، وقيل: إِنما سميت بذلك لعَرَجها؛ قال ابن سيده: ولا أَحُقُّه.

وعَتَبَ من مكانٍ إِلى مكانٍ، ومن قولٍ إِلى قولٍ إِذا اجتاز من موضع إِلى موضع، والفعل عَتَبَ يَعْتِبُ. وعَتَبَةُ الوادي: جانبه الأَقصى الذي يَلي الجَبَلَ. والعَتَبُ: ما بين الجبلين. والعربُ تَكْنِـي عن المرأَة(1)

(1 قوله «والعرب تكني عن المرأة الخ» نقل هذه العبارة الصاغاني وزاد عليها الريحانة والقوصرة والشاة والنعجة.) بالعَتَبةِ، والنَّعْلِ، والقارورة، والبيت، والدُّمْيةِ، والغُلِّ، والقَيْدِ.

وعَتِـيبٌ: قبيلة.

وعَتَّابٌ وعِتْبانٌ ومُعَتِّبٌ وعُتْبة وعُتَيْبةُ: كلُّها أَسماءٌ.

وعُتَيْبَةُ وعَتَّابةُ: من أَسماءِ النساءِ.

والعِتابُ: ماءٌ لبني أَسدٍ في طريق المدينة؛ قال الأَفوه:

فأَبْلِـغْ، بالجنابةِ، جَمْعَ قَوْمِـي، * ومَنْ حَلَّ الـهِضابَ على العِتابِ

عتب

1 عَتَبَ عَلَيْهِ, (S, Mgh, O, K, *) aor. ـِ (S, Mgh, O, K) and عَتُبَ, (S, O, K,) inf. n. عَتْبٌ (S, Mgh, O, K) and عَتَبَانٌ or عَتْبَانٌ or عِتْبَانٌ or عُتْبَانٌ (accord. to different copies of the K) and مَعْتَبٌ, (S, O, K,) with which ↓ مَعْتَبَةٌ and ↓ مَعْتِبَةٌ are syn., (K,) but these two are simple substs.; (S, O; [see, however, خَمُصَ;]) and عَلَيْهِ ↓ تعتّب; (S, O, TA;) He was angry with him, (S, Mgh, O, K, TA,) with the anger that proceeds from a friend. (S, * Mgh, * O, * K, * TA.) It is said in a trad., مَا لَهُ تَرِبَتْ ↓ كَانَ يَقُوُلُ لِأَحَدِنَا عَنِ المَعْتَبَةِ يَمِنيُهُ [He used to say of one of us, from a motive of friendly anger, What aileth him? May his right hand (meaning he himself) cleave to the dust: see تَرِبَ]. (TA.) b2: And [sometimes]

عَتَبَ عَلَيْهِ signifies [simply] He was angry with him. (Mgh, TA. *) A poet says, (S, O, TA,) namely, El-Ghatammash (O, TA) Ed-Dabbee, (TA,) أَخِلَّاىَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُمْ عَتَبْتُ وَلٰكِنْ مَا عَلَى الدَّهْرش مَعْتَبُ (S, O, TA; but in the O, عَلَى المَوْتِ, and أَخِلَّآءِ as well as أَخِلَّاىَ, as in the Ham p. 406;) meaning [O my friends, had some other event than the decreed case of death befallen you,] I had been angry: [but there is no being angry with fortune:] i. e., had ye fallen in war, we had taken your blood-revenge: but one cannot revenge himself upon fortune. (TA.) b3: And عَتَبَ عَلَيْهِ, (Msb, K, * TA, *) aor. ـِ and عَتُبَ, inf. n. عَتْبٌ (Msb, K, TA) and عِتِّيبَى [an intensive form] (K, TA) and عِتْبَانٌ (Az, TA) and مَعْتَبٌ, (Msb,) signifies also He reproved, blamed, or censured, him; (K, TA;) and so ↓ عاتبهُ, (TA,) inf. n. مُعَاتَبَةٌ and عِتَابٌ: (K, TA:) or he reproved, blamed, or censured, him, in anger, or displeasure. (Msb.) A poet says, فَلَيْسَ وُدٌّ ↓ إِذَا ذَهَبَ العِتَابُ وَيَبْقَى الوُدَّ مَا بَقِىَ العِتَابُ [When reproof departs, there is no love: but love lasts as long as reproof lasts]. (S, * O, TA.) عَتْبٌ and عِتْبَانٌ signify Thy reproving a man for evil conduct that he has shown towards thee, and from which thou hast desired him to return to what will please thee, or make thee happy. (Az, TA. [See also the latter word below.]) A2: مَا عَتَبْتُ بَابَهُ means I did not tread, or have not trodden, upon the threshold (عَتَبَة) of his door; (A, K, TA;) and so ↓ مَا تَعَتَّبْتُهُ. (A, TA.) b2: And [hence,] عَتَبَ, aor. ـُ and عَتِبَ, inf. n. عَتَبَانٌ (S, O, K) and عَتْبٌ and تَعْتَابٌ, [this last an intensive form,] (K,) (tropical:) He (a stallion [camel], TA) limped, or halted: (K, TA:) or knocked his knees together, or had a distortion in a hind leg: or was hamstrung: (TA:) and he (a camel, S, O, or a stallion [camel], TA) walked upon three legs, (S, O, K, TA,) in consequence of his having been hamstrung, (K, TA,) or in consequence of his knees' knocking together, or of his having a distortion in a hind leg; as though he leaped: (TA:) and he (a man) leaped on one foot, or hopped, (S, O, K,) raising the other: (K:) in each of these cases, the beast or man is likened to one walking upon a series of steps, or the like, of stairs, (O, TA,) or of a mountain, or of rugged ground, (TA,) and leaping from one of these to another. (O, TA.) b3: And عَتَبَ البَرْقُ, aor. ـُ and عَتِبَ, inf. n. عَتَبَانٌ, (assumed tropical:) The lightning flashed in continued succession. (TA.) b4: and عَتَبَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ, aor. ـِ [and app. عَتُبَ also], (assumed tropical:) He passed [from place to place], and مِنْ قَوْلٍ إِلَى قَوْلٍ [from saying to saying]. (O, TA.) b5: And عتب القَوْمُ فِى السَّيْرِ [i. e. عَتَبَ, though Freytag assigns this meaning to عَتَّبَ,] (assumed tropical:) The people, or party, turned aside in journeying, and alighted in a place not in the right, or intended, direction. (Ham p. 18. [See also 4 and 8.]) A3: See also أُعْتِبَ, said of a bone.2 تَعْتِيبٌ The making an عَتَبَة [meaning a threshold]. (K, TA.) تَعْتِيبُ البَابِ means The making a threshold (عَتَبَة) to the door. (TA.) b2: [And The making an عَتَبَة (meaning a step):] or so تَعْتِيبُ عَتَبَةٍ.] You say, عَتِّبْ لِى عَتَبَةً فِى

هٰذَا المَوْضِعِ [Make thou for me a step in this place] when you desire to ascend thereby to a place. (O, TA.) b3: And The drawing together the حُجْزَة [of the drawers, or trousers, i. e. the tuck, or doubled upper border, through which passes the waist-band], and folding it, in front: [app. meaning the turning up a portion, drawn together in front, inside the band, to prepare for some active employment:] (IAth, O, K, TA:) you say, عَتَّبَ سَرَاوِيلَهُ فَتَشَمَّرَ [He drew together the tuck of his drawers, or trousers, &c., and prepared himself for active employment]: (O and TA, from a trad.:) and the part so drawn together &c. is called the ثُبْنَة. (IAar, O.) A2: See also أُعْتِبَ, said of a bone.

A3: عتّب is also said of a man as meaning He was, or became, slow, tardy, dilatory, late, or backward: in which sense, its ب is thought by ISd to be a substitute for the م in عَتَّمَ. (TA.) 3 عاتبهُ, inf. n. مُعَاتَبَةٌ and عِتَابٌ, (S, O, Msb,) He reproved him, &c., as expl. above; see 1, in the middle of the paragraph; in two places: (TA:) or عِتَابٌ and مُعَاتَبَةٌ signify two persons' reproving, blaming, or censuring, each other; each of them reminding the other of his evil conduct to him: (Az, TA:) [or the expostulating, or remonstrating, of each with the other:] or, (Kh, T, S, O, Msb, K,) as also ↓ تَعَاتُبٌ, (Az, T, O, * K,) and ↓ تَعَتُّبٌ, (Az, K,) the conversing, or talking, together, as persons confiding in their reciprocal love, and therefore acting presumptuously, one towards another; and reminding one another of their anger, or friendly anger; (Kh, S, O, Msb, K;) or desiring to discuss, in a goodhumoured way, things by which they had been displeased, and which had occasioned them anger, or friendly anger: (Az, K, * TA:) the language meant is that of one friend to another. (TA.) b2: And مُعَاتَبَةٌ signifies also The act of disciplining, training, exercising, or making tractable: it is said in a trad., ↓ عَاتِبُوا الخَيْلَ فَإِنَّهَا تُعْتِبُ i. e. Train ye horses for war and for riding, for [they will turn from their evil habits, or] they will become trained, and will accept reproof. (TA.) b3: and you say, عاتب الأَدِيمَ, meaning (assumed tropical:) He put the hide again into the tan. (T in art. ادم.) [See an ex. in a prov. cited voce أَدِيمٌ.]4 اعتبهُ, (K, TA,) inf. n. إِعْتَابٌ, with which ↓ عُتْبَى [q. v.] is syn.; (TA;) and ↓ استعتبهُ; He granted him his good will, or favour; regarded him with good will, or favour; became well pleased, content, or satisfied, with him. (K, TA.) In the following verse of Sá'ideh Ibn-Jueiyeh, شَابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادُكَ تَارِكٌ ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتَابُكَ يُعْتَبُ

[The raven may become hoary but thy heart will not relinquish the remembrance of Ghadoob, nor will the reproof of thee be met with good will], the last word is expl. by يُسْتَقْبَلُ بِعُتْبَى [meaning as rendered above, or be regarded with favour, or be met by a return to such conduct as will make thy reprover well pleased with thee]. (TA.) b2: [Or] He made him to be well pleased, content, or satisfied: (S, A, O:) and the former verb is used in a contr. sense [or ironically] in the following verse of Bishr Ibn-Abee-Kházim, غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ يُقَتَّلَ عَامِرٌ يَوْمَ النِّسَارِ فَأُعْتِبُوا بِالصَّيْلَمِ [Temeem were angry because 'Ámir was slaughtered on the day of En-Nisár; so they were made contented by the sword:] i. e., we contented them by slaughter: (S, * O, * TA: [see also the Ham p. 196:]) [but the meaning may be, so they were made to return from their anger by the sword: that أُعْتِبَ sometimes signifies He was made to return appears from an explanation, in the K, of a phrase in the Kur xli. 23: see 10:] and أَعْتَبَنِى and ↓ اِسْتَعْتَبَنِى signify also He returned to making me happy, or doing what was pleasing to me, from doing evil to me: (S, O:) or he left off doing that for which I was angry with him, and returned to that which made me to be well pleased with him: (TA:) or the former signifies he removed, or did away with, [my] complaint and reproof; the ا having a privative effect: (Msb:) and أَعْتَبَهُ مِنْ شَكْوَاهُ means He caused him to be pleased or contented [and so relieved him from his complaint]. (Har p. 337. [See also أَشْكَاهُ.]) b3: And [hence, app.,] أَعْتَبَنِى signifies He cancelled a bargain, or contract, with me. (TA.) A2: اعتب and ↓ استعتب also signify He returned from doing an evil action, a crime, a sin, a fault, or an offence: or the former signifies he returned from doing evil to do that which made him who reproved or blamed him, or who was angry with him, to be well pleased with him. (TA.) It is said in a prov., مَا مُسِىْءٌ مَنْ أَعْتَبَ [He is not an evildoer who returns from his evil conduct]. (TA.) b2: And اعتب (K) and ↓ اغتتب (S, K) likewise signify He turned away, or turned back, or reverted, from a thing: (S, O, K:) and the latter is also expl. as meaning he turned back from a thing, or an affair in which he was engaged, to another thing, or affair: (S, O, K:) so accord. to Fr, (S, O, TA,) from the phrase لَكَ العُتْبَى signifying as expl. below (voce عُتْبَى) on his authority. (TA.) See also 3.

A3: أُعْتِبَ said of a bone that has been set is like أُتْعِبَ [meaning It was caused to have a defect in it, so that there remained in it a constant swelling, or so that a lameness resulted: see عَتَبٌ]: and تَعْتَابٌ [of which the verb may be either ↓ عُتِبَ or ↓ عُتِّبَ] has the meaning of its inf. n., إِعْتَابٌ. (TA.) 5 تعتّب عَلَيْهِ: see 1, first sentence. b2: Also He accused him of a crime, an offence, or an injurious action, that he had not committed. (TA.) b3: And you say, لَا يُتَعَتَّبُ بِشَىْءٍ He is not to be reproved, blamed, or censured, with anything [i. e. with any reproof &c.]. (K, * TA.) and لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْهِ فِى شَىْءٍ [No reproof, blame, or censure, is to be cast upon him in respect of anything]. (ISk, O, TA.) b4: See also 3.

A2: تعتّب also signifies He kept to, or was constantly at, the عَتَبَة [or threshold] of the door. (A, TA.) b2: And you say, تَعَتَّبْتُ بَابَهَ: see 1, latter half.6 تَعَاْتَبَ see 3. One says, يَتَعَاتَبُونَ بِهَا ↓ بَيْنَهُمْ أُعْتُوبَةٌ [Between them is speech with which they reprove, blame, or censure, one another]. (S.) And إِذَا تَعَاتَبُوا أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُمُ العِتَابُ [When they reprove one another in a friendly manner, the reproof rectifies, or sets right, what is amiss between them]. (S.) 8 إِعْتَتَبَ see 4, latter part: and see also مُعْتَتَبٌ. b2: اعتتب فِى طَرِيقِهِ He receded, or retreated, in his way, after proceeding therein for a while; as though in consequence of a difficulty (عَتَب) presenting itself. (TA.) b3: And اعتتب الطَّرِيقَ He quitted the even, or easy, part of the way, and took to the rugged part. (S, O, K.) b4: and اعتتب مِنَ الجَبَلِ He ascended the mountain. (S, O, K. [In the K is added, “and did not recoil from it: ” but this is a portion of the explanation of the verse here following.]) El-Hotei-ah says, إِذَا مَخَارِمُ أَحْنَآءٍ عَرَضْنَ لَهُ لَمْ يَنْبُ عَنْهَا وَخَافَ الجَوْرَ فَاعْتَتَبَا

i. e. [When prominences of bends of mountains present themselves to him,] he does not recoil from them, [but fears the turning aside,] and so ascends the mountain. (S, O.) b5: And اعتتب signifies also He pursued a right, or direct, course, syn. قَصَدَ, (S, IAth, O, K, [perhaps thus expl. in relation to the verse cited above,]) فِى الأَمْرِ [in the affair]. (K.) 10 استعتبهُ He asked him, petitioned him, or solicited him, to grant him his good will, or favour; to regard him with good will, or favour; to become well pleased, content, or satisfied, with him; (S, O, K;) or he desired, or sought, of him that he should return to making him happy, or to doing what was pleasing to him, from doing evil to him. (S.) And استعتب, alone, He asked, solicited, sought, or desired, good will, or favour; or to be regarded with good will, or favour. (S, Msb.) وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ, in the Kur xvi. 86, and xxx. 57, and xlv. 34. means Nor shall they be asked to return to what will please God. (Jel.) And وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ, in the Kur xli. 23, means And if they solicit God's favour, they shall not be regarded with favour: (Jel:) or if they petition their Lord to cancel their compact, [or to restore them to the world, He will not do so; i. e.] He will not restore them to the world; (O, K, TA;) knowing that, if they were restored, they would return to that which they have been forbidden to do: this is the meaning if we read the verb in the active form: otherwise, (O, TA,) reading يُسْتَعْتَبُوا [and مُعْتِبِينَ], as 'Obeyd Ibn-'Omeyr did, (O,) the meaning is, If God cancelled their compact, and restored them to the world, they would not [return from their evil ways, and] act obediently to God: (O, TA:) [for] b2: اِسْتَعْتَبْتُهُ also signifies I asked him, or desired him, to cancel a bargain, or compact, with me. (TA.) A2: See also 4, in three places.

عَتْبٌ: see عِتْبَانٌ, in four places.

عِتْبٌ One who reproves, blames, or censures, (O, K, TA,) his companion, or his friend, (O, TA,) much, or frequently, (O, K, TA,) in respect of everything, (O, TA,) from a motive of solicitous affection for him, and to give him good advice. (TA.) [See also عَتَّابٌ.]

عَتَبٌ: see عَتَبَةٌ, in five places. b2: Also The دَسْتَانَات [or frets] (O, TA) that are bound upon the عَمُود [meaning neck] (O) of a lute: (O, TA:) [app. as likened to a series of steps:] or the transverse pieces of wood upon the face of a lute, [i. e., app., upon the face of the neck,] from which the chords are extended to the extremity of the lute: (O, K, TA:) or, accord. to IAar, the thing [app. the small ridge at the angle of the neck] upon which are [or lie] the extremities of the chords, in the fore part, of the lute. (TA.) [See an engraving and a description of a lute in my work on the Modern Egyptians.] b3: And The places of ascent of mountains, and of rugged and hard pieces of ground. (TA.) b4: And Ruggedness of ground. (O, K.) b5: And The space between two mountains. (TA.) b6: And The space between the fore finger and middle finger [when they are extended apart]: (Msb in art. شبر, and K:) or the space between the middle finger and third finger: (S, O, K:) or the [space that is measured by] placing the four fingers close together. (Msb ubi suprà.) [See also بُصْمٌ, and رَتَبٌ.] b7: Also A bending at the ضَرِيبَة [or part with which one strikes], and a bluntness, of a sword. (TA.) One says, مَا فِى طَاعَةِ فُلَانٍ عَتَبٌ (assumed tropical:) There is not in the obedience of such a one any bending nor a recoiling. (TA.) b8: And A defect in a bone, when it has not been well set, after a fracture, and there remains a constant swelling in it, or a lameness. (TA.) b9: And An unsoundness (O, K, TA) in an animal's leg, (O, TA,) and (assumed tropical:) in an affair. (TA.) One says, مَا فِى مَوَدَّتِهِ عَتَبٌ (assumed tropical:) There is not in his love, or affection, anything mingling with it that vitiates it, impairs it, or renders it unsound. (TA.) عَتَبَةٌ The أُسْكُفَّة [meaning threshold] of a door, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) upon which one treads: (TA:) or the upper of the two [transverse pieces of wood, of a door-way, whereof each is called أُسْكُفَّة; i. e. the lintel]: (K:) [for it is said that] the upper [piece of wood] in a door-way is the عَتَبَة; and the piece of wood that is above this is the حَاجِب; (Az, TA in this art. and in art. حجب;) and the أُسْكُفَّة is the lowest [or threshold]; and the عَارِضَتَانِ are the عِضَادَتَانِ [or two side-posts]: (TA:) the pl. is ↓ عَتَبٌ [improperly termed a pl., for it is a coll. gen. n.,] (S, O, K) and عَتَبَاتٌ. (TA.) [It is mostly used in the former of the two senses expl. above.] b2: And [hence,] (tropical:) A wife is thus termed, (O, K,) metonymically, in like manner as she is termed نَعْلٌ, &c. (O.) b3: And A step; a single step of a series: (S, O, Msb:) or a single step of a series made of wood: (TA:) pl. ↓ عَتَبٌ [improperly termed a pl., as observed above,] (S, O, Msb) and عَتَبَاتٌ. (S, O.) b4: العَتَبَتَانِ (assumed tropical:) [The two thresholds or lintels or steps] termed الخَارِجَةُ [or the outer] and الدَّاخِلَةُ [or the inner] are two wellknown figures of [the science of] الرَّمْل [i. e. geomancy]. (TA.) b5: عَتَبَةُ وَادٍ The extreme side of a valley, that is next the mountain: (O, TA:) or, as some say, العتبة [i. e. العَتَبَةُ, supposed by Freytag to be العُتْبَةُ,] signifies the place of bending of the valley. (Ham p. 18.) b6: And عَتَبَةٌ signifies also A hardship, or difficulty; and a hateful, or disagreeable, thing, or affair, or case, or event; and so ↓ عَتَبٌ. (K.) One says, حُمِلَ فُلَانٌ عَلَى

عَتَبَةٍ Such a one was incited, urged, induced, or made, to do, or to suffer, a disagreeable, or hateful, thing, of a trying, or an afflictive, kind. (S, O.) And مِنَ الشَّرِّ ↓ حُمِلَ عَلَى عَتَبٍ, and عَتَبَةٍ, He was incited, &c., to do, or to suffer, a hardship, or difficulty. (TA.) And مَا فِى هٰذَا الأَمْرِ وَلَا رَتَبٌ ↓ عَتَبٌ There is not in this thing, or affair, or case, any hardship, or difficulty. (S, O.) And عَتَبَاتُ المَوْتِ means The severities [or pains or agonies] of death. (TA, from a trad.) عُتْبَى The being well pleased, content, or satis-fied, [with a person,] or the regarding with good will, or favour: (M, A, K:) or good pleasure, content, satisfaction, good will, or favour: (MA, K, KL:) its primary signification is the returning of one whose good will, or favour, has been solicited, or desired, to the love of his companion: (TA:) it is the subst. from أَعْتَبَنِى as meaning “ he returned to making me happy,” &c.; (S; see 4;) a subst. from الإِعْتَابُ; (Msb;) [i. e.] it is put in the place of اعتاب; and [thus] it signifies [the returning to making one happy, or doing what is pleasing to him, from doing evil to him: or] the returning, from doing evil, to that which makes the person who has reproved, or blamed, or been angry, to be well pleased, content, or satisfied: and [simply] the returning from doing a crime, a misdeed, an offence, or an evil action. (TA.) One says, أَعْطَانِى العُتْبَى He granted me his good will, or favour. (A.) And إِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَهُ العُتْبَى Only he should be reproved in whom the [finding a disposition to a] return from his evil conduct may be hoped for. (TA.) And العُتْبَى is [said to be] used when one does not mean thereby الإِعْتَاب, (S, O, TA,) i. e. in the contr. of its primary sense, (TA,) in the prov. لَكَ العُتْبَى

بِأَنْ لَا رَضِيتَ i. e. [بِلَا رِضَاكَ, as though meaning Thou shalt have content, or satisfaction, without thy being well pleased; or] I will content thee with the contrary of what thou likest: and in like manner the corresponding verb is [said to be] used in the verse of Bishr Ibn-Abee-Kházim cited above in the explanations of that verb: (S, O, TA:) [but the prov. here mentioned may be well rendered thou shalt return from thine evil way against thy wish; for,] accord. to Fr, العُتْبَى

in the phrase لَكَ لعُتْبَى signifies the returning, from what one like, to what he dislikes: (MF:) and it signifies also [as expl. above] the returning from doing a crime, a misdeed, &c. (TA.) عِتْبَانٌ and ↓ عَتْبٌ and ↓ عِتَابٌ [all mentioned before as inf. ns.] are said to be syn. with

إِعْتَابٌ: [see 4, and عُتْبَى:] it is asserted that you say, مَا وَجَدْتُ فِى قَوْلِهِ عِتْبَانًا [meaning I did not find in what he said any evidence of a return to be favourable, or to do what would be pleasing to me], when a man has mentioned his having granted you his good will, or favour, and you see not any proof thereof: and some say, مَا وَجَدْتُ

↓ وَلَا عِتَابًا ↓ عِنْدَهُ عَتْبًا [in the like sense]: but Az says, I have not heard ↓ عَتْبٌ nor عِتْبَانٌ nor

↓ عِتَابٌ in the sense of إِعْتَابٌ; but ↓ عَتْبٌ and عِتْبَانٌ signify thy reproving a man for evil conduct, &c., as stated above; [see 1;] and ↓ عِتَابٌ and مُعَاتَبَةٌ, mutual reproving for such conduct. (TA.) A2: العِتْبَانُ The male hyena: (Kr, TA:) and أُمُّ عِتْبَانَ and ↓ أُمُّ عَتَّابِ [the latter of the measure كَتَّان, accord. to the CK and my MS. copy of the K, but in the TA of the measure كتاب, and therefore ↓ عِتَابٍ,] the female hyena: (K:) said to be so called because of her limping: but ISd says, I am not sure of this. (TA.) عِتَابٌ: see the next preceding paragraph, in five places.

عَتُوبٌ One upon whom reproof, blame, or censure, does not operate. (O, K.) A2: And A road, or way. (TA, as from the K [in which I do not find it].) قَرْيَةٌ عَتِيبَةٌ [A town, or village,] in which is little of good, or of good things. (O, K.) عَتَّابٌ One who reproves, blames, or censures, much, or frequently, [in an absolute sense, (see 1,) or] in anger, or displeasure. (Msb.) [See also عِتْبٌ.]

A2: أُمُّ عَتَّابٍ: see عِتْبَانٌ.

أُعْتُوبَةٌ [like أُسْبُوبَةٌ &c.] A thing [meaning speech] with which one is reproved, blamed, or censured. (O, K.) See 6.

مَعْتَبَةٌ and مَعْتِبَةٌ: see 1, in three places.

مَعْتُوبٌ is for مَعْتُوبٌ عَلَيْهِ [i. e. Reproved, blamed, or censured; &c.]: Mtr says, it is said to signify مُفْسِدٌ [corrupting, rendering unsound, vitiating, &c.]; but I am not sure of it. (Har p. 77.) مُعْتَتَبٌ [is used, agreeably with analogy, in the sense of the inf. n. of اِعْتَتَبَ]. El-Kumeyt says, الشَّوْقُ مِنْ فُؤَادِى وَالش ↓ فاعْتَتَبَ شِعْرُ إِلَى مَنْ إِلَيْهِ مُعْتَتَبُ [And desire turned away from my heart, and my poetry unto him unto whom was its turning]. (S, O.) مُسْتَعْتَبٌ is used in the sense of [the inf. n. of اِسْتَعْتَبَ, meaning] اِسْتِرْضَاءٌ: thus in the saying, وَلَا بَعْدَ المَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ [And after death there is no asking, petitioning, or soliciting, favour of God]: for after death is the abode of retribution, not that of works. (TA from a trad.)
عتب
: (العَتَبَةُ مُحَرَّكَةً) كَذَا فِي نُسْخَتِنَا وسَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ شَيْخِنَا: (أُسْكُفَّة البَابِ) الَّتِي تُوطَأُ، (أَو) العَتَبَةُ (العُلْيَا مِنْهُمَا) ، والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعْلَى: الحَاجِبُ، والأُسْكُفَّةُ السُّفْلَى، والعَارِضَتَان العُضَادَتَانِ، وقَد تقدّمت الإِشَارَةُ إِلَيْه فِي (ح ج ب) والجَمْعُ عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ. والعَتَبُ أَيْضاً الدَّرَجُ، وَعَتَّب عَتَبَةً: اتَّخَذَهَا. وَعَتَبُ الدَّرَجِ. مَرَاقِيهَا إِذَا كَانَت مِنْ خَشَبٍ. وكُلُّ مِرْقَاةٍ مِنْها عَتَبَةٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْن النَّحَّام قَالَ لِكعْب بن مُرَّةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ بِدَرَجَاتِ المُجَاهِدِين: مَا الدَّرَجَةُ؟ : فَقَال: أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ كَعَتَبَةِ أُمِّك. أَيْ أَنَّهَا لَيْسَت بِالدَّرَجَة الَّتِي تَعْرِفُهَا فِي بَيْتِ أُمِّكَ، فَقَدْ رُوِي (أَنَّ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْن كَمَا بَنَ السمَاءِ والأَرْضِ) .
وتَقُولُ: عَتِّب لِي عَتَبَةً فِي هَذَا المَوْضِعِ إِذَا أَردْتَ أَنْ تَرْقَى بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ تَصْعَدُ فِيهِ.
(و) العَتَبَةُ: (الشِّدَّةُ والأَمْرُ الكَرِيهُ، كالعَتَبِ محركة) أَي فِيهِمَا. وحُمِلَ عَلَى عَتَبٍ من الشَّرِّ وَعَتَبَة أَي شِدَّة. . ويُقَالُ: مَا فِي هَذَا الأَمْرِ رَتَبٌ وَلَا عَتَبٌ، أَي شِدَّةٌ. وَفِي حَديثِ عَائِشَة (إِنَّ عَتَبَاتِ المَوْتِ تَأْخُذُها) أَي شَدَائِده. وحُمِل فُلَانٌ على عَتَبَةٍ كَرِيهَةٍ وعَلى عَتَبٍ كَرِيهٍ مِنَ البَلَاءِ والشَّرِّ. قَال الشَّاعِر:
يُعْلَى عَلَى العَتَبِ الكَرِيه ويُوبَسُ
(و) العَرَبُ تَكْنِي عَنِ (المَرْأَة) بالعَتَبة، والنَّعْلِ، والقَارُورَةِ، والبَيْتِ والدُّمْيَةِ، والغُلِّ، والقَيْدِ، والرَّيْحَانَةِ، والقَوْصَرَّةِ والشَّاةِ والنَّعْجَةِ. ومِنْه حَدِيثُ إِبرَاهِيمَ الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام: (غَيِّر عَتَبَة بَابِك) .
(والعَتَبُ) أَي مْحَرَّكَةً أَطْلقَه لاسْتِغْنَائِه عَنْ ضَبْطِهِ بِمَا قَبْلَه كَمَا هُوَ عَادتُه: (مَبَيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى أَوْ مَا بَيْنَ والبِنْصرِ) . والعَتَبُ: مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ: وعَتَبَةُ الوَادِي: جَانِبُه الأَقْصَى الَّذِي يَلِي الجَبَلَ.
(و) العَتَب: مَا دَخَلَ فِي الأَمْرِ مِن (الفَسَادِ) . والعَتَبُ فِي العَظْم: النَّقْصُ وَهُوَ إِذَا لم يُحْسَنُ جَبْرُه وَبَقِيَ فِيهِ وَرَمٌ لَازِم أَو عَرَجٌ. وبِهِ فُسِّر حَدِيثُ ابْنِ المُسَيِّب (كُلُّ عَظْمٍ كُسِرَ ثُمَّ جُبِر غَيْرَ مَنْقُوصٍ وَلَا مُعْتَبٍ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا إِعْطَاء المُدَوِي، فإِنْ جُبِرَ وبِهِ عَتَبٌ فإِنَّهُ يُقَدَّر عَتَبُه بِقيمَةِ أَهْلِ البَصَرِ) قَالَ:
فَمَا فِي حُسْنِ طَاعَتِنَا
وَلَا فِي سَمْعِنَا عَتَبُ
وَعَتَبُ السَّيْفِ: الْتِوَاؤُه عِنْدَ الضَّرِيبَة ونَبْوَتُه قَالَ:
أَعْدَدْتُ للحَرْبِ صَارماً ذَكَراً
مُجَرَّبَ الوَقْعِ غَيْرَ ذِي عَتَبِ
ويُقَالُ: مَا فِي طَاعَةِ فُلَانٍ عَتَبٌ، أَي الْتِوَاءٌ وَلَا نَبْوَةٌ. وَمَا فِي مَوَدَّتِه عَتَبٌ، إِذَا كانَتْ خَالِصَةً لَا يَشُوبُها فَسَاد. والعَتَبُ: العَيْبُ: قَالَ عَلْقَمَةُ (بنُ عَبَدَة) :
لَا فِي شَظَاهَا وَلَا أَرْسَاغِهَا عَتَبٌ
أَي عَيْبٌ وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْهِ فِي شَيْء، قَالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
(و) عَتَبُ العُودِ: مَا عَلَيْه أَطْرَافُ الأَوْتَارِ مِنْ مُقَدَّمِهِ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَعْشَى:
وثَنَى الكَفَّ عَلَى ذِي عَتَبٍ
يَصِلُ الصَّوْتَ بِذي زِيرٍ أَبحّ
العَتَبُ: الدَّسْتَانَاتُ، قَالَه أَبُو سَعِيد. وَقيل: العَتَبُ: (العِيدَانُ المَعْرُوضَةُ عَلَى وَجْهِ العُودِ، مِنْ تُمَدُّ الأَوْتَارُ إِلَى طَرَفِ العُودِ) .
(و) العَتَب: الغلَظُ (مِنَ الأَرْضِ) وَعَتَبُ الجِبَالِ والحُزُونِ: مَرَاقِيها (و) العَتَبُ (جَمْعُ العَتَبَة) أَي عَتَبَةِ البَابِ، كالعَتَبَاتِ، وَقد تَقَدَّم.
(والعَتْبُ) أَي بفَتْح فَسُكُونٍ: (المَوْجِدَةُ) بِكَسْرِ الجيمِ، وَهُوَ الغَضَب الَّذِي يَحْصُل مِنْ صَدِيق (كالعَتَبَان) ، مْحَرَّكَة، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وضَبَطَه شَيْخُنَا بالضَّمِّ، وَهُوَ فِي بَعْضِ الأَمَّهَاتِ بالكَسْرِ. (والمَعْتَبُ) كمَقْعَدٍ. (والمَعْتَبَةُ) بِزِيَادَةِ الهَاء، (والمَعْتِبَةُ) بكَسْرِ التَّاءِ المُثَنَّاةِ لَا المِيم كَمَا وَهِم فِيهِ بَعْضُهُم، وبِهِمَا رُوِي فِي الحَدِيثِ: (كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ المَعْتِبَة: مَالَه تَرِبَتْ يَمِينُه) . يُقَال: عَتَبَ عَلَيْهِ إِذَا وَجَدَ عَلَيْهِ، قَالَ الغَطَمَّشُ الضَّبِّيُّ وهُوَ مِنْ بَنِي شَقِرَة بْنِ كَعْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ضَبَّةَ:
أَقُولُ وَقَدْ فَاضَتْ لعَيْنِيَ عَبْرَةٌ
أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى والأَخِلَّاءُ تَذْهَبُ
أَخِلَّايَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُم
عَتَبْتُ وَلكِنْ مَا عَلَى الدَّهْرِ مَعْتَبُ
عَتَبْتُ أَي سَخِطْتُ، أَيْ لَو أُصِبْتُم فِي حَرْبٍ لأَدْرَكْنَا بثَأْركمْ وانتَصَرْنَا، ولَكِنّ الدَّهْرَ لَا يُنْتَصَرُ مِنْهُ.
" (و) العَتْبُ: (المَلَامَة، كالعِتَابِ والمُعَاتَبَة) . عَاتبَه مُعَاتَبَة وعِتَاباً: لامَهُ. قَالَ:
أُعَاتِبُ ذَا المَوَدَّةِ مِنْ صَدِيقٍ
إِذَا مَا رَابَنِي مِنْهُ اجْتِنَابُ
إِذَا ذَهَب العِتَابُ فَلَيْسَ وُدٌّ
وَيَبْقَى الوُدُّ مَا بَقِي العِتَابُ
(والعِتِّيبَى) بالكَسْر كخِلِّيفي. ويُقَالُ: مَا وَجَدْتُ فِي قَوْله عُتْبَاناً، وذَلِكَ إِذَا ذَكَر أَنَّه أَعْتَبَك وَلم تَرَ لذَلِك بَيَاناً. وقَال بَعْضُهم: مَا وَجَدْتُ عِنْدَه عَتْباً وَلَا عِتَاباً. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ أَسْمَع العَتْبَ والعُتْبَانَ والعِتَابَ بِمَعْنَى الإِعْتَابِ، إِنَّمَا العَتْبُ والعُتْبَانُ: لَوْمُكَ الرَّجلَ عَلَى إِسَاءَةٍ كَانَتْ لَهُ إِلَيْكَ فاسْتَعْتَبْتَه مِنْهَا، وكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ يَخْلُص للعَاتِب، فإِذَا اشْتَرَكَا فِي ذَلِك وذَكَّر كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَه مَا فَرَط مِنْهُ إِلَيْه من الإِسَاءَةِ فَهُوَ العِتَابُ والمُعَاتَبَةُ. وسَيَأْتِي مَعْنَى الإِعْتَابِ والاسْتِعْتَاب.
(و) العَتْبُ فِي الفَحْلِ: (الظَّلَعُ) أَوِ العَقْلُ أَوِ العُقْرُ. (و) العَتْبُ فِيهُ أَيْضاً: (المَشْيُ على ثَلَاثِ قَوَائِمَ مِنَ العُقْرِ) أَو العَقْل، كأَنه يَقْفِز قَفْزاً. (و) العَتْب فِيكَ: (أَنْ تَثِبَ بِرِجْلٍ) وَاحِدَة (وتَرْفَعَ الأُخْرَى) وكَذَلِكَ الــأَقْطَعُ إِذَا مَشَى عَلَى خَشَبَة، وَهَذَا كُلُّه تَشْبِيهٌ، كأَنَّه يَمْشِي عَلَى عَتَبِ دَرَجٍ أَوْ جَبَلٍ أَو حَزْنِ فَيَنْزُو مِنْ عَتَبَةٍ إِلَى أُخْرَى. وَفِي حَدِيثِ الزّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّة رَجُلٍ فَعَتِبَتْ أَي غَمَزَتْ ويُرْوَى (عَنِتَتْ) بالنُّونِ، وسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِه (كالعَتَبَانِ مُحَرَّكة) ، وَهُوَ عَرَجُ الرِّجْلِ. (والتَّعْتَابُ) أَي بالفَتْح كتَذْكَار وَهُوَ أَيْضاً إِعْتَابُ العَظْم بَعْدَ الجَبْرِ كَمَا سَيَأْتي.
وعَتَبَ البَرْقُ عَتَبَاناً مُحَرَّكةً إِذَا بَرَقَ بَرْقاً وِلَاءً (يَعْتُبُ ويَعْتِبُ) بالضَّمِّ والكَسْرِ (فِي الكُلِّ) ، أَي فِي كُلّ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ مَعْنَى العَتَبَة، والعَرَجِ، والمَوْجِدَة، والظَّلَع، والوُثُوبِ، والبَرْقِ، وإِن أُغْفِل عَنِ الأَخِيرِ، وَفِي عَتَبَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ وَمن قَوْلٍ إِلَى قَوْل إِذَا اجْتَازَ، فالمَنْصُوصُ فِي مُضَارِعه الكَسْرُ وهَذَا أَيْضاً مِمَّا أَغْفَلَهُ.
(والتَّعَتُّبُ) : التَّجَنِّي. تَعَتَّب عَلَيْه وتَجَنَّى عَلَيْه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وتَعَتَّب عَلَيْه: وَجَدَ عَلَيْهِ. (والتَّعَاتُبُ والمُعَاتَبَةُ) وكَذَلِك التَّعَتُّبُ: الثَّلَاثَةُ بِمَعْنَى (تَوَاصُف المَوْجِدَةِ) أَي مُذَاكَرَتهَا.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيّ: التَّعَتُّبُ والمُعَاتَبَةُ والعِتَابُ كُلُّ ذَلِكَ (مُخَاطَبَةُ الإِدْلَالِ) ، وَكَلَامُ المُدِلِّينَ أَخِلَّاءَهم طَالِبِينَ حُسْنَ مُرَاجَعَتِهِم (ومذاكرة) بَعْضِهِم بَعْضاً مَا كَرِهُوه مِمَّا كَسَبَهُم المَوْجِدَةَ. قُلْتُ: وَهُوَ كَلَامُ الخَلِيل، وكذَا فِي الصِّحَاحِ والمِصْبَاح والاقْتِطَافِ.
(والعِتْبُ بالكَسْرِ المُعَاتِبُ) : صَاحبَه أَوْ صَدِيقَه (كَثِيراً) فِي كُلِّ شَيْءٍ إِشْفَاقاً عَلَيْهِ ونَصِيحَةً لَه.
(والأُعْتُوبَةُ) بالضّم:: (مَا تُعُوتِبَ بِه) . يُقَالُ: بَيْنَهُم أُعْتُوبَةٌ يَتَعَاتَبُونَ بِهَا، وذَلِكَ إِذَا تَعَاتَبُوا أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُم العِتَابُ. والمُعَاتَبَةُ: التّأْدِيبُ والتَّرْوِيضُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ (عَاتِبُوا الخَيْلَ فإِنَّهَا تُعْتِبُ) أَي أَدِّبُوهَا وَرَوّضُوهَا لِلْحَرْبِ والرُّكُوب، فإِنَّهَا تَتَأَدَّبُ وتَقْبَلُ يُوضَع مَوْضِعَ الإِعْتَابِ، وَهُوَ الرُّجُوعُ عَنِ الإِسَاءَة إِلَى مَا يُرْضِي العَاتِبَ.
(واستَعْتَبَه: أَعْطَاهُ العُتْبَى كأَعْتَبه) ، يُقَال: أَعْتَبَه: أَعْطَاه العُتْبَى ورَحَع إِلى مَسَرَّتِهِ. قَالَ سَاعدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
شَابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادُكَ تَارِكٌ
ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتَابُك يُعْتَبُ أَي لَا يُسْتَقْبَل بِعْتْبَى.
وَتَقُولُ: قد أَعْتَبَنِي فُلَانٌ أَي تَرَكَ مَا كُنْتُ أَجِدُ عَلَيْهِ من أَجْلِه وَرَجَع إِلَى مَا أَرْضَانِي عَنْهُ بَعْد إِسْخَاطِه إِيَّايَ عَلَيْه. ورُوِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: (مُعَاتَبَةُ الأَخِ خَيْرٌ مِنْ فَقْدِهِ) . قَالَ: فإِنِ استْعْنِتَ الأَخُ فَلم يُعْتِب فإِنَّ مَثَلَهُم فِيهِ كَقَوْلِهِم: لَك العُتْبَى بأَنْ لَا رَضِيتَ. قَالَ الجوهريّ: هَذَا إِذَا لَمْ تُردِ الإِعْتَابَ قَالَ: وهَذَا فِعْلٌ مُحَوَّلٌ عَن مَوْضِعِه، لأَنَّ أَصْلَ العُتْبَى رُجُوعُ المُسْتَعْتِبِ إِلَى مَحَبَّةِ صَاحِبِه، وَهَذَا عَلَى ضِدِّه. ومِنْهُ قَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبي خَازِم:
غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ تُقَتَّلَ عَامِرٌ
يومَ النِّسَارِ فأُعتِبُوا بالصَّيْلَمِ
أَي أَعتَبْنَاهم بالسَّيْفِ، يَعْنِي أَرضَيْنَاهم بالقَتْل. وَقَالَ شَاعِرٌ:
فدَعِ العِتَابَ فَرُبَّ شَرَ
هَاجَ أَوَّلُه العِتَابُ
وَفِي الحَدِيث (لَا يُعَاتَبُونَ فِي أَنْفُسِهم) يَعْنِي لعِظَم ذُنُوبهِم وإِصْرَارِهم عَلَيْهَا وإِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَه العُتْبَى، أَي الرُّجُوعُ عَنِ الذَّنْبِ والإِسَاءَة، وَفِي المَثَلِ (مَا مُسِيءٌ مَنْ أَعْتَبَ) .
(و) استَعْتَبَه: (طَلَب إِلَيْه العُتْبَى) أَوْ طَلَب مِنْه. تَقُولُ: استَعْتَبْتُه فأَعْتَبَنِي أَي استَرْضَيْتُه فأَرْضَانِي واسْتَعْتَبْتُه فَمَا أَعْتَبَنِي كَقَوْلِك: استَقَلْتُه فَمَا أَقَالَنِي. الاستِعْتَابُ: الاستِقَالَة. واستَعْتَبَ فُلَانٌ إِذَا طَلَب أَنْ يُعْتَبَ أَي يُرْضَى. والمُعْتَبُ: المُرْضَى (ضِدّ) ، وَفِي الحَدِيثِ (وَلَا بَعْدَ المَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ) أَي اسْتِرْضَاءٍ؛ لأَنَّ الأَعْمَالَ بَطَلَت وانْقَضَى زمَانُهَا ومَا بَعْدَ المَوْتِ دَارُ جَزَاءٍ لَا دَارُ عَمَل. والاستِعْتَابُ: الرُّجُوعُ عَن الإِسَاءَة وتَطَلُّبُ الرِّضَا. وبِالوَجْهَيْن فُسِّر قَوْلُ أَبِي الأَسْوَد:
فأَلفَيْتُه غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ
وَلَا ذَاكِرَ اللهَ إِلَّا قَلِيلَا. (وأَعْتَبَ) عَنِ الشَّيْءِ: (انْصَرَفَ كاعْتَتَبَ) . قَال الفَرَّاءُ: اعتَتَبَ فُلَانٌ إِذَا رَجَعَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ فِيهِ إِلَى غَيْره، مِنْ قَوْلِهم: لَكَ العُتْبَى أَيِ الرُّجُوعُ ممَّا تَكْرَهُ إِلى مَا تُحِبّ. ويُقَالُ فِي الَعظْمِ المجْبُور: أُعْتِبَ فَهُوَ مُعْتَب كأُعْنِتَ وَهُوَ التَّعْتَابُ، وأَصْلُ العَتْبِ الشِّدَّةُ، كَمَا تَقَدَّم.
(و) العِتْبَانُ أَي بِالكَسْرِ: الذَّكَرُ مِنَ الضِّبَاعِ، عَنْ كُرَاع.
و (أُمُّ عِتَاب كَكِتَابٍ وأُمُّ عِتْبَان بالكَسْرِ) كِلْتَاهُمَا (الضَّبُعُ) وَقيل إِنَّمَا سُمِّيَت بِذَلِك لعَرَجِهَا. وقَال ابنُ سِيدَه: وَلَا أَحُقُّه.
(وعَتِيبٌ) كأَمِير: (قَبِيلَة) ، وَفِي أَنْسَابِ ابْنِ الكَلْبِيّ حَيٌّ مِنَ اليَمَن، وَلَا مُنَافَاةَ، وَهُوَ عَتِيبُ بْنُ أَسْلَمَ بْن مَالِك بْنِ شَنُوءَة بنِ تَدِيل وهم حَيٌّ كَانُوا فِي دِين مَالِكٍ، (أَغَارَ عَلَيْهِم مَلِكٌ) مِنَ المُلُوك (فَسَبَى الرِّجَالَ) وأَسَرَهُم (و) استعْبَدَهم ف (كَانُو ايَقُولُون إِذَا كَبِر) ، كفَرِح، (صِبْيَانُنَا لَم يَتْركُونَا حَتَّى يَفْتَكونَا) أَي يُخَلِّصُونَا من الأَسْرِ (فَلم يَزَالُوا ع 2 نْدَه) كَذَلِك (حَتَّى هَلَكُوا) وضُرِبَ بِهِم المَثَلُ لِمَنْ مَاتَ وَهُوَ مَغْلُوب (فَقِيلَ: أَوْدَى عَتِيبٌ) ، وهَكَذَا فِي المُسْتَقْصَى ومَجْمَعِ الأَمْثَالِ ومِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زعيْد:
تُرَجِّيها وَقد وَقَعَتْ بِقُرَ
كَمَا تَرْجُوا أَصَاغِرَها عَتِيبُ
(وعِتْبَانُ بالكَسْرِ ومُعَتِّبٌ كمْحَدِّث وعُتْبَةُ بالضَّمّ وعُتَيْبَة كجُهَيْنَة) وعَتَّابٌ كشَدَّادٍ (أَسْمَاءٌ) للصَّحَابَ والتَّابِعِين والشُّعَرَاء وَمَنْ بَعْدَهم. فَمِنَ الصَّحَابَةِ عَتَّابُ بْنُ أَسيد الأُمَوِيّ، وعَتَّاب بْنُ سُليم القُرَشِيّ، وَعَتّاب بن شُمير الضَّبيّ، وعتْبَانُ بْنُ مَالِكِ السَّالِمِي. وأَبُو نُصَيْر عُتْبَةُ الثَّقَفِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَة، وعُتْبَةُ بْنُ سَاعدَة، وعُتْبَةُ بْنُ سَالم، وعُتْبَةُ بْنُ طُوَيْع المَازِنيّ، وعُتْبَةُ بنُ عَائِذ، وعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الخَزْرَجيّ، وعُتْبَة بْنُ عَبْدٍ الثُّمَالِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ عَمْرو الأَنْصَارِيّ، وعُتْبَة بن عَمْرِو الرُّعَيْنِيّ، وعُتْبَةُ بنُ غَزْوَان، وعُتْبَة بْنُ فَرْقَد، وعُتْبة ومُعَتِّب ابْنَا أَبِي لَهَب، وعُتْبَة بْنُ مَسْعُودٍ الهُذَلِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ النُّدَّر السُّلَمِيّ وعُتْبةُ بْنُ نِيَار. وعُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاص، وعُتَيْبَةُ البَلَوِيّ حَلِيفُ الأَنْصَارِ. ومُعَتِّبٌ كمُحَدِّث وَقيل كمُكْرَم أَبُو مَرْوَان الأَسْلَمِيّ، ومُعَتِّبُ بْنُ الْحَمْرَاءِ، ومُعَتِّبُ بْنُ عُبَيْد البَلَوِيّ، ومُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْر، فَهؤُلَاءِ صَحَابِيُّون. وَعُتَيْبَةُ كجُهَيْنَة بْنُ الحَارِث بْنِ شِهَابٍ المُلَقَّبُ بسُمِّ الفُرْسَانِ، فَارِسُ بَنِي تَميم ويُلَقَّبُ أَيْضَاً بصَيَّادِ الفَوَارِسِ. ويَقُولُ العَرَبُ: لَو أَنَّ القَمَرَ سقَطَ مِنَ السَّمَاءِ مَا الْتَقَفَه غَيْرُ عُتَيْبَةَ، لثَفَافَتِه. وقَالَ ذُو الغَلْصَمَة العِجْليّ يَرْثِيه:
هُتَيْبَةُ صَيَّادُ الفَوَارِسِ عُرِّيَتْ
ظُهُورُ جِيَادِ بَعْدَه ورِكَابِ
أَلَا أَيهَا الحَيُّ المُؤَمِّل عَيْشَه
أَلَا كُلُّ حَيَ بَعْدَهُ لِذَهَاب
وَفِيه يَقُولُ العَرَبُ: (أَفْرَسُ مِنْ سُمِّ الفُرْسَانِ) وأَغْدَرُ من عُتَيْبَةَ) وذَلِكَ أَنَّه نَزَلَ بِهِ أَنَسُ بْنُ مِرْدَاس السُّلَمِيّ فِي صرْم مِنْ بَنِي سُلَيْم فشَدَّ عَلَى أَمْوَالِهم ورَبَطَهُم حَتَّى افْتَدَوْا بالفِدَاءِ الغَالِي. قَالَ العَبّاس بْنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيّ:
كَثُرَ الخَنَاءُ فَمَا سَمِعْتُ بغَادِرٍ
كعُتَيْبَةَ بْنِ الْحَارِث بْنِ شِهَابِ
جَلَّلْتَ حَنْظَلَةَ الدنَاءَةَ كُلَّهَا
وَدَنَسْت آخر هَذِه الأَحْقَابِ
كُلُّ ذَلِكَ فِي المُسْتَقْصَى للزَّمْخَشَرِيّ.
وعُتْبَة بِالضَّمِّ وَالِدُ عُرْوة الرَّحَّال الكِلَابِيّ الوَفَّاد عَلَى المُلُوك وَهُوَ الَّذِي أَجَازَ لَطِيمَةَ المَلِك النُّعْمَان إِلَى عُكَاظَ وتَبعه البَرَّاض بنُ قَيْسٍ الكِنانِيّ فَفَتكَ بِهِ واستَاق العِيرَ، وبسببه هَاجَت حرْبُ الفِجَار.
وعَتَّابٌ كشَدَّادٍ جَدُّ عَمْرو بْنِ كُلْثُوم الشَّاعر صَاحِبُ الفَتْكَة بعَمْرِو ابْنِ هِنْد.
وأَبُو العَبَّاس عُتْبَةُ بنُ حَكِيم الهَمْدَانِيُّ الأُردنّيُّ ثمَّ الطَّبَرَانِيُّ، سَمِعَ مَكْحُولاً وابنَ أَبِي لَيْلَى. قَالَ أَبو زُرْعَة: ثِقَة توفّي سنة 447 هـ كَذَا فِي مُعْجم ياقوت.
وأَبو عَليَ الحَسَنُ بْنُ سَعِيد بْنِ أَحْمَد العُتْبِي القُرَشِيّ، إِلَى عُتْبَة بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، مُحَدِّثٌ توفّي سنة 544 هـ. وعُتَيْبَةُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَحَدُ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيم، عُرِفَ بابْنِ فَسْوَةَ، شَاعِرٌ مُقِلٌّ، تَرْجَمَه صَاحِبُ الأَغَانِي وغَيْرُه.
(وجُفْرَةُ عَتِيبٍ) كأَمِيرٍ: (مَحَلَّة بالبَصْرَة) ، مَنْسُوبَةٌ إِلَى عَتِيبِ بْن عَمْرٍ و، أَحَدِ بَنِي قَاسِطِ بْنِ هِنْب، وعِدَادُه فِي بَنِي شَيْبَانَ، وَله عَدَدٌ بالبَصْرَة.
(والعَتُوبُ) كَصَبُورٍ: (مَنْ لَا يَعْمَلُ فِيهِ العِتابُ. و) العَتُوبُ: (الطَّرِيقُ. و) يُقَال: (قريَةٌ عَتِيبَةٌ) كسَفِينَةٍ إِذَا كَانَتْ (قَلِيلَةَ الخَيْرِ) .
(و) قَالَ الْفراء: (اعْتَتَبَ) فلانٌ إِذَا (رَجَعَ عَنْ أَمْرٍ كَان فِيهِ إِلَى غَيْرِه) ، مِنْ قَوْلِهم: لَكَ العتْبَى، أَي الرُّجُوع ممَّا تَكْرَهُ إِلى مَا تُحِبُّ. قَالَ الكُمَيْتُ:
فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ مِنْ فُؤَادِيَ وَال
شِّعْرُ إِلَى مَنْ إِلَيْه مُعْتَتَبُ
(و) قَالَ الحُطَيْئَةُ:
إِذَا مَخَارِمُ أَحْنَاءٍ عَرَضْنَ لَهُ
لم يَنْبُ عَنْهَا وخَافَ الجَوْر فاعْتَتَبا
مَعْنَاه: اعْتَتَبَ (من الجَبَلِ) أَي (رَكِبَه ولَمْ يَنْبُ عَنْه) . يَقُولُ: لم يَنْبُ عَنْهَا ولَمَّا يَخَفِ الجَوْرَ. ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذَا مَضَى سَاعَةً ثمَّ رَجَعَ؛ قدِ اعْتَتَبَ فِي طَرِيقِه اعْتِتَاباً، كأَنَّه عَرَض عَتَبٌ فتَرَاجَعَ.
(و) اعتَتَبَ (الطَّرِيقَ: تَرَكَ سَهْلَه وأَخَذَ فِي وَعْرِهِ، و) اعْتَتَبَ: (قَصَدَ فِي الأَمْرِ) .
(و) عَن ابْنِ الأَثِيرِ: (التَّعْتِيبُ: أَن تَجْمَعَ الحُجْزَةَ) بالضَّمِّ (وتَطْوِيَهَا مِنْ قُدَّام) . وعَنِ ابْنِ الأَعْرَابيّ: الثُّبْنَةُ: مَا عَتَّبْتَه من قُدَّامِ السَّرَاوِيلِ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَان (أَنَّه عَتَّبَ سَرَاوِيلَه فتَشَمَّرَ) .
(و) تَعْتِيبُ الحبَابِ: (أَنْ تَتَّخِذَ) لَهُ (عَتَبَةٌ) .
وَعَتَّبَ الرجلُ: أَبْطَأَ. قَالَ ابْنُ سِيدَه: وأَرَى البَاءَ بَدَلاً مِنْ مِيمِ عَتَّمَ.
(وفُلَانٌ لَا يَتَعَتَّبُ بِشَيْءٍ) ، ونَصُّ التَّكْمِلَة: لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْه فِي شَيْء أَي (لَا يُعَابُ) كأَنَّهُ يَعْنِي لَا يُعَاتَبُ وَلَا يُلَامُ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مّنَ الْمُعْتَبِينَ} (فصلت: 24) . مَعْنَاهُ إِنْ أَقَالَهُم اللهُ وردَّهُم إِلَى الدُّنْيَا لم يُعْتِبُوا. يَقُولُ: لَمْ يَعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللهِ لِمَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْم اللهِ مِنَ الشَّقَاءِ، وَهُوَ قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (الْأَنْعَام: 28) وَمن قَرَأَ بالمَبْنِيِّ للمَعْلُوم فمَعْنَاه (أَي إِنْ يَسْتَقِيلُوا رَبَّهم لَمْ يُقِلْهم، أَيْ لَمْ يَرُدَّهُم إِلَى الدُّنْيَا) ؛ لأَنَّهُ سَبَقَ فِي عِلْم اللهِ أَنَّهُم لَو رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْه.
(و) عُتَيْبَةُ و (عَتَّابَةُ: مِنْ أَسْمَائِهن) أَيِ النِّسَاءِ.
(و) يُقَالُ: (مَا عَتَبْتُ بَابَه) لَا سَكَفْتُه أَي (لَمْ أَطَأْ عَتَبَتَه) ، وَكَذلك مَا تَسَكِّفْته وَلَا تَعَتَّبْتُه. ويُقَالُ: تَعَتَّبَ: لَزِمَ عَتَبَةَ الْبَابِ.
والعِتَابُ: مَاءٌ لِبَنِي أَسَد فِي طَرِيق المَدِينَةِ. قَالَ الأَفْوَهُ:
فأَبْلِغُ بالجَنَابَةِ جَمْعَ قَوْمِي
ومَنْ حَلَّ الهِضَابَ عَلَى العِتَابِ
والعَتَبتَانِ الدَّاخِلَةُ والخَارِجَةُ مِن أَشْكَالِ الرَّمْلِ مَعْرُوفَتَانِ.
وبَنُو عُتَيْبَةَ كَجُهَيْنَة: قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَب.
وَجَزِيرَة العَتَّابِ كَكَتَّانٍ مِنَ الدَّقَهْلِيَّةِ.
وَعَتَبَةُ، محركةً: لَقَبُ عُبَيْد بْنِ صَالِح، حَدَّث عَنْه ابْنُ أَخِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عليِّ بنِ صَالِح. وعُتَيْبَةُ بِالتَّصْغِيرِ: مُحَدِّث يرْوى عَن يَزِيدَ بْنِ أَصْرَمَ، وعَنْهُ جَعْفَر بْن سُلَيْمَانَ، وعُمَر بْن عُتَيْبَة الضَّبِّيّ، شَيخ لشَيْخ الإِسْلَام الأَنْصَارِيّ، ومُحَمَّد بْنُ مُحَمَّد بْن عُتَيْبَة الدِّمَشْقِيّ، أَدْرَكَه الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيّ.
[عتب] عَتَبَ عليه، أي وَجَدَ عليه، يَعْتُبُ ويَعْتِبُ عَتْباً ومَعْتَباً. وقال الغطمش : أخلاى لو غير الحِمامِ أصابكم * عَتَبْتُ ولكن ليس للدهر مَعْتَبُ والتَعَتُّبُ مثله، والاسم المَعْتَبَةْ والمَعْتِبَةُ. قال الخليل: العِتابُ: مخاطبة الا دلال ومذاكرة الموجدة. تقول: عاتبه معاتبة. قال الشاعر: أعاتب ذا المودَّة من صديق * إذا ما رابني منه اجتنابُ إذا ذهب العِتاب فليس وُدٌّ * ويبقى الوُدُّ ما بقى العتابُ وبينهم أعتوبَةٌ يتعاتبون بها، يقال: إذا تعاتبوا أصلح ما بينهم العتاب. وأعتَبَني فلانٌ، إذا عاد إلى مَسَرَّتي راجعاً عن الإساءة، والاسم منه العُتْبَى، وفي المثل: " لك العُتْبى بأنْ لا رضيتَ " هذا إذا لم يُرِد الإعتاب. تقول: أعتبك بخلاف ما تهوى. ومنه قول بشر بن أبي خازم: غَضِبَتْ تميمٌ أن تُقَتَّلَ عامرٌ * يوم النِسار فأعْتِبوا بالصَيْلَمِ أي أعتبناهم بالسيف، يعني أرضيناهم بالقتل. واستَعتبَ وأعتَب بمعنى، واستَعتب أيضاً: طلب أن يُعْتَبَ. تقول: استعتبته فأعتبنى، أي استرضيته فأرضاني. وعتيب: أبو حى من اليمن. قال ابن الكلبى: هو عتيب بن أسلم بن مالك ابن شنوءة بن تديل، أغار عليهم بعض الملوك فسبى الرجال، فكانوا يقولون: إذا كبر صبياننا لم يتركونا حتى يفتكونا. فلم يزالوا عنده حتى هلكوا، فضربتهم العرب مثلا وقالت: " أودى عتيب ". وقال عدى بن زيد: تُرَجِّيها وقد وَقَعَتْ بِقُرٍّ * كما ترجو أصاغرها عتيب والاعتتاب: الانصراف عن الشئ. قال الكميت: فاعتَتَبَ الشوقُ من فؤادي وال‍ * شِعرُ إلى مَنْ إليه مُعْتَتَبُ واعتتبتُ الطريقَ، إذا تركتَ سَهْلَه وأخذْتَ في وعرِه. واعتتب، أي قصد. قال الحطيئة: إذا مخارم أَحْناءٍ عَرْضَنَ له * لم يَنْبُ عنها وخاف الجَوْرَ فاعتتَبا معناه اعتتب من الجبل، أي ركبه ولم يَنْبُ عنه. قال الفراء: اعتتب فلان إذا رجع عن أمرٍ كانَ فيه إلى غيره. والعَتَبُ: الدَرَجُ، وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبَة، والجمع عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ. والعتَبة: أُسْكُفَّةُ الباب، والجمع عَتَبٌ. ولقد حُمِل فلان على عَتَبةٍ، أي أمرٍ كريهٍ من البلاء. يقال: ما في هذا الأمر رَتَبٌ ولا عَتَبٌ، أي شِدَّةٌ. والعَتَبُ: ما بين الوُسطى والبِنْصَر. وعَتَب البعيرُ يعتُبُ ويعتِبُ عَتَباناً، أي مشى على ثلاث قوائم. وكذلك إذا وثب الرجل على رِجْلٍ واحدة. وعتبان بالكسر: اسم رجل.

عقر

Entries on عقر in 19 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more
عقر
عُقْرُ الحوض والدّار وغيرهما: أصلها ويقال:
له: عَقْرٌ، وقيل: (ما غزي قوم في عقر دارهم قطّ إلّا ذلّوا) ، وقيل للقصر: عُقْرَة. وعَقَرْتُهُ أصبت: عُقْرَهُ، أي: أصله، نحو، رأسته، ومنه:
عَقَرْتُ النّخل: قطعته من أصله، وعَقَرْتُ البعير: نحرته، وعقرت ظهر البعير فانعقر، قال:
فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ [هود/ 65] ، وقال تعالى: فَتَعاطى فَعَقَرَ [القمر/ 29] ، ومنه استعير: سرج مُعْقَر، وكلب عَقُور، ورجل عاقِرٌ، وامرأة عاقر: لا تلد، كأنّها تعقر ماء الفحل. قال: وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً [مريم/ 5] ، وَامْرَأَتِي عاقِرٌ [آل عمران/ 40] ، وقد عَقِرَتْ، والعُقْرُ: آخر الولد. وبيضة العقر كذلك، والعُقَار: الخمر لكونه كالعاقر للعقل، والمُعَاقَرَةُ: إدمان شربه، وقولهم للقطعة من الغنم: عُقْرٌ فتشبيه بالقصر، فقولهم: رفع فلان عقيرته، أي: صوته فذلك لما روي أنّ رجلا عُقِرَ رِجْلُهُ فرفع صوته ، فصار ذلك مستعارا للصّوت، والعقاقير: أخلاط الأدوية، الواحد:
عَقَّار.
عقر: {عاقر}: وعقيم، لا يلد ولا يولد له. 
العُقر: مقدار أجرة الوطء، لو كان الزنا حلالًا، وقيل: مهر مثلها.

وقيل: في الحرة: عشر مهر مثلها، إن كانت بكرًا، ونصف عشرها إن كانت ثيبًا، وفي الأمة: عشر قيمتها، إن كانت بكرًا، ونصف عشرها إن كانت ثيبًا.
عقرت حَتَّى خَرَرْت إِلَى الأَرْض.

عقر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: عقرت يُقَال للرجل إِذا بَقِي متحيرا دَهِشا: قد عَقِرَ وَكَذَلِكَ بَعِل وخَرِق وكل هَذَا بِمَعْنى.
(ع ق ر) : (عَقَرَهُ) عَقْرًا جَرَحَهُ وَعَقَرَ النَّاقَةَ بِالسَّيْفِ ضَرَبَ قَوَائِمَهَا (وَبَعِيرٌ عَقِيرٌ) وَالْجَمْعُ عَقْرَى (وَمِنْهُ) وَلَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا أَيْ لَا تَقْطَعَنَّ وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ عَقْرَى حَلْقَى أَحَابِسَتُنَا هِيَ أَيْ مَانِعَتُنَا عَلَى فَعْلَى وَقِيلَ الْأَلِفُ لِلْوَقْفِ وَهُوَ دُعَاءٌ بِقَطْعِ الْحَلْقِ وَالرِّجْلِ أَوْ بِحَلْقِ الرَّأْسِ (وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ) عُقِرَ جَسَدُهَا وَأُصِيبَتْ بِدَاءٍ فِي حَلْقِهَا (وَالْعُقْرُ) صَدَاقُ الْمَرْأَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ (وَعُقْر الدَّارِ) بِالْفَتْحِ وَالضَّمّ أَصْلُ الْمُقَامِ الَّذِي عَلَيْهِ مُعَوَّلُ الْقَوْمِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إلَّا ذَلُّوا (وَالْعَقَارُ) الضَّيْعَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَالٍ لَهُ أَصْلٌ مِنْ دَارٍ أَوْ ضَيْعَةٍ.
ع ق ر: (عَقَرَهُ) جَرَحَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (عَقِيرٌ) وَهُمْ (عَقْرَى) كَجَرِيحٍ وَجَرْحَى. وَكَلْبٌ (عَقُورٌ) . وَ (التَّعْقِيرُ) أَكْثَرُ مِنَ الْعَقْرِ. وَ (الْعَقَاقِيرُ) أُصُولُ الْأَدْوِيَةِ وَاحِدُهَا (عَقَّارٌ) بِوَزْنِ عَطَّارٍ. وَ (الْعَقَارُ) بِالْفَتْحِ مُخَفَّفًا الْأَرْضُ وَالضِّيَاعُ وَالنَّخْلُ. وَيُقَالُ: فِي الْبَيْتِ عَقَارٌ حَسَنٌ أَيْ مَتَاعٌ وَأَدَاةٌ. وَ (الْمُعْقِرُ) بِوَزْنِ الْمُعْسِرِ الْكَثِيرُ الْعَقَارِ وَقَدْ (أَعْقَرَ) . وَ (الْعُقَارُ) بِالضَّمِّ الْخَمْرُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا عَقَرَتِ الْعَقْلَ أَوْ (عَاقَرَتْ) الدَّنَّ أَيْ لَازَمَتْهُ. وَ (الْمُعَاقَرَةُ) إِدْمَانُ شُرْبِ الْخَمْرِ. وَ (عَقَرَ) الْبَعِيرَ وَالْفَرَسَ بِالسَّيْفِ (فَانْعَقَرَ) أَيْ ضَرَبَ بِهِ قَوَائِمَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (عَقِيرٌ) وَخَيْلٌ (عَقْرَى) ، وَ (عَقَرَ) ظَهْرَ الْبَعِيرِ أَدْبَرَهُ. وَ (عَقَرَهُ) السَّرْجُ (فَانْعَقَرَ) وَ (اعْتَقَرَ) وَبَابُهُمَا ضَرَبَ. وَ (الْعَقَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَنَّ تُسْلِمَ الرَّجُلَ قَوَائِمَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقَاتِلَ مِنَ الْفَرْقِ وَالدَّهِشِ. وَبَابُهُ طَرِبَ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (فَعَقِرْتُ) حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ. وَ (أَعْقَرَهُ) غَيْرُهُ أَدْهَشَهُ. وَ (الْعَاقِرُ) الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحْبَلُ. وَرَجُلٌ عَاقِرٌ أَيْضًا لَا يُولَدُ لَهُ بَيِّنُ (الْعُقْرِ) بِالضَّمِّ. وَقَدْ (عَقَرَتِ) الْمَرْأَةُ تَعْقُرُ بِالضَّمِّ (عُقْرًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ صَارَتْ عَاقِرًا. 
ع ق ر : عَقَرَهُ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَرَحَهُ وَعَقَرَ الْبَعِيرَ بِالسَّيْفِ عَقْرًا ضَرَبَ قَوَائِمَهُ بِهِ لَا يُطْلَقُ الْعَقْرُ فِي غَيْرِ الْقَوَائِمِ وَرُبَّمَا قِيلَ عَقَرَهُ إذَا نَحَرَهُ فَهُوَ عَقِيرٌ وَجِمَالٌ عَقْرَى.

وَعَقَرَتْ الْمَرْأَةُ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ انْقَطَعَ حَمْلُهَا فَهِيَ عَاقِرٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ زَكَرِيَّا {وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} [آل عمران: 40] وَنِسَاءٌ عَوَاقِرُ وَعَاقِرَاتٌ وَرَجُلٌ عَاقِرٌ أَيْضًا لَمْ يُولَدْ لَهُ وَالْجَمْعُ عُقَّرٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَعَقَرَهَا اللَّهُ بِالْفَتْحِ جَعَلَهَا كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ «عَقْرَى حَلْقَى» تَقَدَّمَ فِي حَلْقَى وَصُورَتُهُ دُعَاءٌ وَمَعْنَاهُ غَيْرُ مُرَادٍ.

وَعُقْرُ الدَّارِ أَصْلُهَا فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَتُضَمُّ الْعَيْنُ وَتُفْتَحُ عِنْدَهُمْ وَمِنْ هُنَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْعُقْرُ أَصْلُ كُلّ شَيْءٍ وَعُقْرُهَا مُعْظَمُهَا فِي لُغَةِ غَيْرِهِمْ وَتُضَمُّ لَا غَيْرُ.

وَالْعَقَارُ مِثْلُ سَلَامٍ كُلُّ مِلْكٍ ثَابِتٍ لَهُ أَصْلٌ كَالدَّارِ وَالنَّخْلِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْمَتَاعِ وَالْجَمْعُ عَقَارَاتٌ.

وَالْعَقَّارُ بِالْفَتْحِ وَالتَّثْقِيلِ الدَّوَاءُ وَالْجَمْعُ عَقَاقِيرُ.

وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ كُلّ سَبْعٍ يَعْقِرُ مِنْ الْأَسَدِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ يُقَالُ عَقَرَ النَّاسَ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ عَقُورٌ وَالْجَمْعُ عُقُرٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ. 
عقر
سَرْج مِعْقَرٌ وَعُقَرٌ وعُقَار. وَكلب عَقُور. وعَقَرْتُ ظَهْرَ الدابة: أدْبَرْته. وامرأةٌ عَاقِرٌ وعُقَرَةٌ: لا تَحْمِل، والمصدر: العُقْر، والفعل: عَقِرَتْ وَعَقُرَتْ وعُقِرَتْ.
والعُقَرَة: خَرَزَة العَقْر. وكلُّ ما شُرِبَ لامْتِناع الحَبَل. وَمَثَلٌ: " عُقَرَةُ العِلْم النسيان ". والعاقِر ُمن الرمْل: ما لا يُنْبِت شيئاً.
والعُقْرُ: المَهْر. وبَيْضَةُ العُقْر: آخِر بيضةٍ من الدجاجة، وقيل: بيضةُ الديك. والرجُلُ الأبتَرُ يُسَمى بيضَةَ العُقْر.
وعُقْرُ الدارِ: أصلُها، وقيل: وَسَطُها، والعُقَيْرى والعَقَار مثلُه. وعُقْرُ الحَوْض: مَوْقِفُ الإبل. وناقَةٌ عَقِرَةٌ: تشربُ من العُقْر. وكلُّ فُرْجَةٍ بين شيئين: عُقْر وَعَقْر.
وعُقْرُ النارِ: مُعْظَمُها، وقيل: موضِعُها. والعُقْرُ: الطُّعْمَة. وأعْقَرْتُك كذا. وعُقَرُ البَرْقِ: مَخْرَجُه. وصارت الحربُ إلى عُقْرٍ: فَتَرَتْ.
والعَقْرُ: القَصْر. وغَيم ينشأ من قِبَل العَيْن، وقيل: هو الذي ينشأ فلا تبصِرُه إذا مر بك ولكنْ تسمعُ رَعْدَه. وموضع ببابلَ أيضاً.
ونَخْلَةٌ عَقِرَة: أي تُعْقَر، أي يُقْطِعُ رأسُها فَتَيْبَس. وكذلك طائرٌ عَقِرٌ وعاقِرٌ: تَنْبُتُ قوادمُهُ فَتُعْقَر فلا تنبُتُ أبداَ. والعَقَار: الضيَاع، ورجُل مًعْقِرٌ: كثير العَقار. وهو أيضاً الضَبْعُ الأحمر. وبعضُ مَتاع الهَوْدَج إِذا كان أحْمَر. ومَتاعُ البيتِ إذا كان حَسَناً كثيراً. والنَخْلُ خاصَةً. وكَثْرةُ يَبِيْس النًبْت. واسمُ رَمْلَةٍ، وُيجْمَعُ: أعْقِرَة. واسمُ رجل.
والعَقِيْرُ: المَعْقُوْر، وجَمْعُهُ عَقَارى وعَقْرى. والعَقِيْرَة: الصَّوْتُ، وجمعُها عَقَائر.
وما رأيتُ كاليوم عَقِيْرَة: للشَّرِيفِ يُقْتَل. وعَقِيْرَة الرجُل: ناقَتُه. وما عَقَر َمن صَيْدٍ. والعُقَار: الخَمْر. والكَلأ يَعْقِرُ ما أكَلَه من الماشية. والرَّجُل لا يرفُقُ بإبِله في الرُّكوب والأقْتاب. وانَّه لَعُقَار إبل: أي لا ينقلِبُ منه بعيرٌ أبداً. واعْتَقَرْتُ الطيْرَ: لم أزْجُرْها.
وتَعَقَّرَ شَحْمُ الناقة: امتلأ فيها.
وتَعَقَّرَ الغَيْث: أقامَ يُمْطِر. وتَعَقَّرَ العُشبُ: طالَ وانثنى. وعَقَرَها الشَحْمُ: كَثُرَ حتى يأخُذَها النَفَسُ في المشْي.
وعَقَرَني عن كذا: حَبَسَني. ويُقال: عَقَرَ بي أيضاً. وعقرتُه: قلتَ له: عَقْراً؛ في الشتيمة. وعقْرى حَلْقى: أي مَشْؤومة. وعُقِرَت الركِيةُ: هزِمَتْ.
وعَقِرَ الرجُلُ: تَحيرَ وَدَهِشَ. وأنْ تُسْلِمَه قوائمُه عند القِتال من الفَرَق. والأعْقَارُ: شَجَرٌ. والمُعَاقَرَة: المُنافَرة. وإدمانُ شربِ الخمر. والسباب. والهِجاء.
وتعَاقَرَ الرجُلان: جَعَلَ هذا يضربُ عَراقِيْبَ إبل هذا وهذا عَراقيبَ إبل ذاك.
والعَقارُ: واحِدُ العَقَاقير؛ أخْلاطِ الأدْوِية. وحَدِيْدٌ جَيدُ العَقَاقير: كريمُ الطبْع. وعَقْرى: اسمُ ماءٍ. وعَقَار: اسمُ كلب. وَجَمَلٌ أعْقَرُ: تَقَصًّمَتْ أسنانُه. وَعَقَاراءُ: اسْمُ موضع.
عقر:
عقر على: ذكر هذا في القلائد (ص95) ففيها: حين كره ابن عمار جهل أهل سرقوسه عكف على راحه معاقراً وعطف بها على جيش الوحشة عاقراً.
عقر: قتل. (فوك، الكالا) وقتل الجرار وأباده. (تقويم ص41) واحتفظ بكلمة بعقره التي وردت في المخطوطة لأن لفظه جراد اسم جمع جنسي مفرد مذكر. (كرتاس ص73).
عقر (بالتشديد): عَقَر، جرح. يقال عقر السرج ظهر الفرس. (بوشر).
عاقر: يقال عاقر فلاناً الخمر. (مملوك 2، 2: 102، تاريخ البربر 1: 495، 2: 465) وفي (2: 340) منه: معاقرة الندمان. وفي (2: 478) منه: وهو معاقر لندمائه. ويقال أيضاً: كان يعاقر بالخمر الندمان. (تاريخ البربر 2: 340).
عاقر: تكرر ذكر هذا الفعل في قصة الصياد من قصص ألف ليلة، غير أني ارى أن الفعل عاقر الذي عثر عليه السيد فليشر في مخطوطة باريس يستحق أن يفضل.
تعقر ظَهُره: عقر ظهر الفرس أي جرح ودبر من اثر السرج (بوشر، محيط المحيط).
تعقَّر فلان كثر عقاره، وهو كل ملك ثابت. له أصل كالأرض والدار (محيط المحيط).
انعقر: قتل. (فوك).
عُقر: جَمر، والواحدة عقرة: جَمْرَة. وعُقر النار: معظمها واصلها في لغة أهل الحجاز ونجد (ديوان الهذليين ص 268، البيت 17). عقر: ظفر الحيوان، زائدة أو ظفر صغير في قدم الحيوانات.
عقر كوهان، وعقر كزهن، أو عقار كوهان، ومعناه اصل الكاهن أو دواء الكاهن وهو عاقر قرحا: تاغندست. (ابن البيطار 2: 202).
عَقَار: ملك ثابت له أصل كالأرض والدار، وتجمع على عقارات. (معجم البلاذري).
عِقار: عقْر، عُقْم. (الكالا) وانظر لين في مادة عَقَر.
عُقار: لفظة مؤنثة. (المقري 2: 167).
وتستعمل صفة أيضاً فيقال: الخمر العقار. (ألف ليلة برسل 4: 6).
عقورة: جرح يحدثه السرج على ظهر الفرس (بوشر).
عقيرة: قنيصة، صيد. (المقري 2: 502، كرتاس ص97).
عَقَاري أمْلاكي: متعلق بالعقار وهو الملك الثابت الذي له أصل كالأرض والدار وغيرها. (بوشر).
عَقَّار: دواء، وجمعه عقاقر في التقويم، عقارات في معجم بوشر وفي المقدمة (2: 285).
عَقّار: بمعنى معدني، وهي مادة معدنية تستعمل في الطب وفي العمليات الكيماوية. (المقدمة 1: 1، 3: 202) وفي الاكتفا (ص127) في الكلام عن مرآة طارق التي وجدها في طليطلة: كانت مدَّبرة من أخلاط أحجار وعقاقير. وفيه: وكتاباً فيه الصنعة الكبرى وعقاقيرها وإكسيرها.
عقّار: قاتل، قتّال. (فوك، ألكالا) رايت ص116).
قَوس العَقَّار: ذكره في معجم فوك مقابل ( balalista de dos peus) ولفظة peu هي اللفظة القطلانية للفظه قدم. ويقال أيضاً باللاتينية: Balista ad duos pedes أو بالأحرى: a Duobus Pedibus ( انظر دوكانج) وهذا يعني قوساً كبيرة تربط القدمين. والصواب أن على فوك أن يكتب القوس العقار، لأني وجدت في الحلل (ص31 ق): يذكر إنه تألف عنده في استفتاحها ستة آلاف من الرماة للقسي العقّارة.
عُقّار: العامة تستعمل العقار للعاقبة. (محيط المحيط).
عاقِر: جارح، وهو اسم فاعل من عقر السرج ظهر الفرس إذا جرحه وحزه، ويجمع على عقارة. (عباد 1: 319).
عاقرة: امرأة عقيم. (ألكالا).
عاقر شمعا: شنجار. (ابن البيطار 2: 181). عاقر قرحا: وهو النبات المسمى بالبربرية، تاغستندات وهذا الاسم من أصل أرمني ويجب أن يكتب بالعربية كلمة واحدة معرفة بأل أي العاقر قرحا (فليشر في تعليقه له على المقريزي (6: 163 - 164). (انظر عقر كوهان والهامش المرقم 309).
عاقورا: أنظر أراقي.
أعْقَر: اسم تفضيل بمعنى أكثر عقراً أي إتلافاً وإبادة. (ابن العوام 1: 124).
معقرون (تعريب اللفظة الإيطالية: maccheroni) : معكرون، مكرونة (بوشر).
(عقر) - في الحديث: "أَنّ خَدِيجَةَ - رضي الله عنها - لمَّا تزوَّجت بِرَسولِ الله - صلّى الله عليه وسلَّم - كَسَت أَباهَا حُلَّةً، وخَلَّقَتْه، ونحرَت جَزُورًا، فلما أَفاقَ الشَّيخُ قال: ما هذا الحَبِيرُ، وهذا العَبِيرُ، وهذا العَقِير"
الحَبِيرُ: الحَرِير، والعَبِير: نَوعٌ من الطِّيبِ. والعَقِيرُ: المَعقُور، وهو المَنْحور. يَعنِي الجَزُور.
قال ابنُ شُمَيْل: ناقَة عَقِيرٌ، وجمل عَقِيرٌ. والعَقْرُ لا يكون إلّا في القَوائِم. وقد عَقَره إذا قَطَع قائِمَةً من قَوائِمه. وقال الأزهَرِيُّ : العَقْر عند العَرَب: كَسْفُ عُرقُوب البَعِير، ثم جُعِلَ النَّحْر عَقْرًا؛ لأن العَقْرَ سبَبٌ لِنَحْرِه. وناحِرُ البعير يَعقِره ثم يَنْحَره. قُلتُ: لعلَّ ذلك لئلا يَشْرُدَ عند النَّحْر.
- في حديث عَمرِو بنِ العَاصِ - رضي الله عنه -: "أنه رَفَع عَقِيرَتَه يتغَنَّى"
: أي صَوتَه. وأَصلُ ذلك أنَّ رجلاً قُطِعَت رِجلُه، فكان يَرفَع المَقطُوعةَ على الصَّحِيحة، ويتَحسَّر على قَطعِها، ويُبالِغ في رفْعِ صوتِه من شدَّة وَجَعِها؛ ثم قِيلَ لكل رَافعٍ صَوتَه رَفَع عَقِيرَتَه.
- في الحديثِ: "لا تُعاقِرُوا"
: أي لا تُدمِنُوا شُربَ النَّبيذ، أي لا تَلزَموه كَلُزوم الشَّارِبَة العُقْرَ . والعُقَارُ في حديث قُسٍّ الخَمْر - وفي حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أَنَّ رَجُلًا أَثنَى عنده على رَجُلٍ في وَجْهِه، فقال: عَقَرتَ الرجلَ، عَقَركَ اللَّهُ".
: أي كأَنَّك نِلْتَه بعَقْرِ في جَسَدِه.
- ومنه : "أَنَّه مَرَّ بحِمَارٍ عَقِيرٍ"
: أي أصابه عَقْر ولم يَمُت بَعْدُ.
- وفي حديث مُسَيْلِمة: "ولئِن أَدْبَرت ليَعْقِرَنَّك اللَّهُ".
: أي لَيُهْلِكَنَّك، وأَصلُه من عَقْر النَّخْلِ؛ وهو أن تُقْطَع رُؤُوسُها فَتَيْبَس.
يقال: عَقَرتُ النخلَ عَقْرًا، ومن هذا الوجه يُشَبَّه النَّخلُ بالإنسان، إذا قُطعَ رَأسُه يَهْلك.
- وفي الحديث: "أنَّه مَرّ بأرضٍ تُسَمَّى عَقِرةً فَسمَّاها خَضِرَة"
كأنه كَرِه لها اسمَ العَقْر؛ لأن العَاقِرَ المرأةُ التي لا تَلِد. وشَجَرة عاقِرٌ: لا تَحْمِل، فسَمَّاها خَضِرةً تَفاؤُلاً.
يقال: عَقَرت المرأةُ فهي عَاقِر، والرجلُ - أيضا - عَاقِر؛ إذا لم يُولَد لَهُما. وصارت الحَرْب إلى عَقْرٍ؛ إذا سَكَنَت وذَهَب لِقاحُها.
والعَاقِر من الرَّمل: ما لا يُنْبِتُ أَعلَاه شَيئًا إنما يُنْبِت نَواحِيه، والجَمع عَواقِر. - في حديث عمر - رضي الله عنه -: "فَلَّما أن تَلَا أَبو بَكر - رضي الله عنه - الآيةَ عَقِرْتُ وأَنَا قائِمٌ، حتى وقَعْت إلى الأَرضَ"
- وفي حديثِ العبَّاس - رضي الله عنه -: "أنه عَقِر في مَجْلسِه، حِينَ أُخْبر أَنَّ محمدًا - صلَّى الله عليه وسَلَّم - قُتِل"
قال الأَصمَعِيُّ: العَقَر: أن تُسلِم الرجلَ قوائمُه فلا يَسْتَطيع أن يقاتِل من الفَرَق. وقد عَقِر يَعقَر عقرًا.
وقال ابنُ الأَعرابيّ: عَقِر وبَقِر وبَحِر: تَحَيَّر.
- في الحديث : "عُقْر دَارِ الإسلامِ الشَّام"
: أي أصلُه ومَوضِعُه، كأنه أَشَار به إلى وَقْت الفِتْنةِ.
: أي يكونُ الشامُ حينئذٍ آمِنًا من الفِتَن. وأهلُ الِإسلامِ حينئذٍ أَسلَمُ.
- وفي حَديثٍ آخرَ: "خَيْرُ المَالِ العُقْرُ"
: أيْ أَصلُ مَالٍ له نَماءٌ.
وقال الجَبَّان: العُقْر: أَصلُ كلِّ شىء، بالضم. - في الحديث: "أَنَّ الشَّمسَ والقَمَر نورَان عَقِيران في النَّار".
قيل: لَمَّا وِصَفَهما الله تعالى بالسِّبَاحَة في قولهِ عَزَّ وجَلَّ: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} ، ثم إِنَّه يَجْعَلُهما في النَّار يُعذِّبُ بهما أهلَها بحَيثُ لا يَبْرحَانِها صَارَا كأنَّهما زَمِنَان عَقِيرانِ.
[عقر] عَقَرَهُ ، أي جرحَه، فهو عقير، وقوم عقرى، مثل جريح وجرحى. ويقال في الدعاء على الإنسان: جَدْعاً له وعَقْراً وحَلْقاً! أي عَقَرَ الله جسده، وأصابه بوجعٍ في حلقه. وربَّما قالوا: عَقْرى وحَلْقى، بلا تنوين، على ما نذكره في باب القاف. وكلب عقور. والتعقير أكثر من العَقْرِ. والعَقاقيرُ: أصول الأدوية، واحدها عقار. ومعقر: اسم شاعر، وهو معقر بن حمار البارقى، حليف بنى نمير. وتعاقرا إبلهما، أي عرقباها يتباريان في ذلك. والمُعاقَرة: المنافرة، والسِباب، والهجاء. وعاقَرَهُ، أي لازمه. والمُعاقرَةُ: إدمانُ شرب الخمر. وسرجٌ عُقَرٌ وعُقَرَةٌ، أي مِعْقَرٌ غيرُ واقٍ. قال البَعيث: ألَدُّ إذا لا قيت قوما بخطة * ألح لعى أكتافهم قتب عقر - ولا يقال عَقورٌ إلا في ذي الروح. والعُقَرَةُ أيضاً: خرزةٌ تشدُّها المرأة في حقويها لئلا تحبل. ومنه قولهم: " عُقرَةُ العلم النسيان ". والعَقارُ بالفتح: الأرض والضِياع والنخل. ومنه قولهم: ماله دار ولا عقار. ويقال أيضاً: في البيت عَقارٌ حسنٌ، أي متاعٌ وأداةٌ. والمُعْقِرُ: الرجل الكثير العَقارِ، وقد أعقر. وقال أبو عبيد: العقاراء موضع. وأنشد لحميد بن ثور: رَكودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماَءها * لها من عقاراء الكروم زبيب - والعقار بالضم: الخمر، سمِّيت بذلك لأنها عاقَرَتِ العقل، عن أبى نصر، أو عاقَرَتِ الدَنَّ، أي لازمته، عن أبى عمرو. وأصلها من عُقْرِ الحوض. والعُقارُ أيضاً: ضربٌ من الثياب أحمرُ. قال طفيل: عقارتظل الطير تخطِفُ زَهْوَهُ * وعالَيْنَ أعْلاقاً على كلِّ مُفْأمِ - والعقيرَةُ: الساق المقطوعة. وقولهم: رفع فلانٌ عَقيرتَهُ، أي صوته. وأصله أنَّ رجلاً قُطِعت إحدى رجليه، فرفعها ووضعَها على الأخرى وصرخ، فقيل بعدُ لكلِّ رافعٍ صوتَه: قد رفع عَقيرَتَهُ. ويقال: ما رأيت كاليوم عَقيرَةً وسط قوم، للرجل الشريف يقتل. وعَقَرْتُ البعيرَ أو الفرس بالسيف، فانعَقَرَ إذا ضربت به قوائمه، فهو عَقيرٌ وخيلٌ عَقْرى. وعَقَرْتُ النخلةَ، إذا قطعتَ رأسها كلَّه مع الجُمَار، والاسم العَقارُ. وعَقَرْتُ ظهرَ البعير عَقْراً: أدبرْته. وعَقَرَهُ السرجُ فانعَقَرْ واعْتَقَرَ . وقولهم: عَقَرْتَ بي، أي أطَلْتَ حبسي، كأنك عَقَرْتَ بعيري فلا أقدر على السير. وأنشد ابن السكيت: قد عَقَرَتْ بالقوم أمُّ خَزْرَجِ * إذا مشتْ سالَتْ ولم تَدَحْرَجِ - والعَقَرُ: أن تُسْلِمَ الرجلَ قوائمُه فلا يستطيع أن يقاتل من الفَرَقِ والدَهَشِ. تقول منه: عَقِرْتُ بالكسر، أي دَهِشْتُ. ومنه قول عمر رضي الله عنه: " فَعَقِرْتُ حتَّى خررت إلى الارض "، يعني عند موت النبي عليه الصلاة والسلام. وأعقره غيره أدهشه. والعاقِرُ: العظيمُ من الرمل لا ينبت شيئاً. والعاقِرُ: المرأة التي لا تحبل. ورجلٌ عاقِرٌ أيضاً: لا يولَد له بيِّن العُقْرِ بالضم. قال ذو الرمّة:

ورَدَّ حُروباً قد لَقِحْنَ إلى عُقْرِ * ويقال أيضاً: لَقِحَتِ الناقةُ عن عُقْرٍ. وقد عَقُرَتِ المرأة بالضم تعقر عقرا: صارت عاقرا، مثل حسنت حسنا. عن أبى زيد: والعقر أيضاً: مَهْرُ المرأة إذا وُطِئَتْ على شُبهةٍ. وبيضةُ العُقْرِ - زعموا - هي بيضة الديك، لأنَّه يبيض في عمره بيضةً واحدةً إلى الطول ماهى، سميت بذلك لأنَّ عُذْرة الجارية تُخْتَبَرُ بها. ومنه قولهم: كانت بيضةَ العُقْرِ، للعَطِيَّةِ إذا كانت مرةً واحدة. وقال بعضم: بيضة العقر، إنما هو كقولهم: بيض الانوق، والابلق العقوق، فهو مثل لما لا يكون. وعُقْرُ النار أيضاً: وَسطها ومُعظَمها. قال الهذلي يصف السيوفَ ويشبهها بالنار: وبيض كالسلاجم مرهفات * كأن ظُباتِها عُقُرٌ بَعيجُ - وعُقْرُ الحوض: مؤخَّره حيث تقف الإبل إذا وردت. يقال: عقر وعقر: مثل عسر وعسر. قال الشاعر امرؤ القيس: فَرَماها في فَرائِصها * بإزاءِ الحَوضِ أو عُقُرِهْ - والجمع الأعقارُ. والعَقِرَةُ: الناقة التي لا تشرب إلا من العُقْرِ. والازية: التى لا تشرب إلا من الازاء. والعَقْرُ، بالفتح: القَصْرُ، وكلُّ بناءٍ مرتفع. قال لبيدٌ يصف ناقته: كعَقْرِ الهاجريِّ إذا بَناهُ * بأشباهٍ حذين على مثال - والعقر: موضع ببابل قتل به يزيد بن المهلب يوم العقر. وعقر كل شئ: أصله. قال الاصمعي: قرالدار أصلها، وهو محلة القوم. وأهل المدينة يقولون: عُقْر الدار، بالضم. وعنقر القصب: أصله، بزيادة النون. وعنقر الرجل: عنصره.
[عقر] نه: فيه: إني "لبعقر" حوضي أذود الناس، عقر بالضم موضع الشاربة منه، أي أطردهم لأجل أن يرد أهل اليمن. غ: عقر الحوض مؤخره. نه: وفيه: ما غزى قوم في "عقر" دارهم إلا ذلوا، هو بالضم والفتح أصلها. ومنه: "عقر" دار الإسلام الشام، أي أصله وموضعه كأنه أشار به إلى وقت الفتن، أي يكون الشام يومئذ آمنًا منها وأهل الإسلام به أسلم. ج: "عقر" دار المؤمنين الشام، هو بالفتح أصلها وهو محلة القوم، وأهل المدينة يضمونه. نه: وفيه لا "عقر" في الإسلام، كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى أي ينحرونها ويقولون: صاحب القبر كان يعقر للأضياف فنكافئه بمثله، والعقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم. ومنه ح: و"لا تعقرن" شاة ولا بعيرًا إلا لمأكلة وإلا كان مثلة وتعذيبًا للحيوان. ج: أراد النهي عن قتله لغير حاجة إليه. نه: ومنه ح سلمة: فما زلت أرميهم
الْعين وَالْقَاف وَالرَّاء

العُقْر والعَقْر: العُقْم. وَقد عَقُرت الْمَرْأَة عَقارةً وعِقارَة، وعَقَرَت تَعْقِر عَقْرا وعُقْرا، وعَقِرَت عِقارا، وَهِي عاقِر.

قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا عدُّوه شاذا مَا ذَكرُوهُ من فعل فَهُوَ فَاعل، نَحْو عَقُرَت الْمَرْأَة، وَهِي عاقِر، وشعرت فَهُوَ شَاعِر، وحمض فَهُوَ حامض، وطهر فَهُوَ طَاهِر. قَالَ: واكثر ذَلِك وعامته: إِنَّمَا هُوَ لُغَات تداخلت فتركبت.

قَالَ: هَكَذَا يَنْبَغِي أَن يعْتَقد، وَهُوَ أشبه بحكمة الْعَرَب. وَقَالَ مرّة: لَيْسَ عاقِر من عَقُرت، بِمَنْزِلَة حامض من حمض، وَلَا خاثر من خثر، وَلَا طَاهِر من طهر، وَلَا شَاعِر من شعر، لِأَن كل وَاحِد من هَذِه: هُوَ اسْم الْفَاعِل، وَهُوَ جَار على فعل، فاستغنى بِهِ عَمَّا يجْرِي على فعل، وَهُوَ فعيل، على مَا قدمْنَاهُ، لكنه اسْم بِمَعْنى النّسَب، بِمَنْزِلَة امْرَأَة حَائِض وَطَالِق، وَكَذَلِكَ النَّاقة، وَجَمعهَا: عُقَّر. قَالَ:

وَلَو أنّ مَا فِي بَطْنه بينَ نِسْوَةٍ ... حَبِلْنَ وَلَو كانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرَا

وَرجل عاقِر وعَقِير: لَا يُولد لَهُ، وَلم نسْمع فِي الْمَرْأَة عَقيرا. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الَّذِي يَأْتِي النِّسَاء، فيحاضنهن ويلامسهن، وَلَا يُولد لَهُ.

والعُقَرَة: خَرَزَةٌ تشدُّها الْمَرْأَة على حقويها، لِئَلَّا تَلد.

وعَقُرَ الْأَمر عُقْرا: لم يُنتج عَاقِبَة، قَالَ ذُو الرمة:

ورَدَّ حُروبا قد لَقِحْنَ إِلَى عُقْر

والعاقر من الرمل: مَا لَا ينْبت، يشبه بِالْمَرْأَةِ. وَقيل: هِيَ الرملة الَّتِي تنْبت جنباتها، وَلَا ينْبت وَسطهَا، أنْشد ثَعْلَب: ومِن عاقرٍ يَنْفِي الألاءَ سَرَاُتها

عِذارَيْنِ عَن جَرْداءَ وَعْثٍ خُصُورُها

وخصَّ الألاء، لِأَنَّهُ من شجر الرمل.

وَقيل العاقر: رَملَة مَعْرُوفَة، لَا تنْبت شَيْئا. قَالَ:

أمَّا الفُؤَادُ فَلا يَزالُ مُوَكَّلا ... بهَوَى حَمامَةَ أَو برَيَّا العاقِرِ

حمامة: رَملَة مَعْرُوفَة أَو أكمة. وَقيل العاقر: الْعَظِيم من الرمل.

فَأَما قَوْله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

صَرَّافةَ القَبّ دَموكا عاقرا

فَإِنَّهُ فسره، فَقَالَ: العاقر: الَّتِي لَا مثيل لَهَا وَلَا شبه. والدموك هُنَا: البكرة الَّتِي يستقى بهَا على السانية.

والعَقْر: شَبيه بالحز. عَقَرَه يَعْقِرُه عَقْراً، وعَقَّره.

والعَقير: المعقور. وَالْجمع عَقْرَى، الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء.

وعَقَر الْفرس عَقْرا: قطع قوائمه. وَفرس عَقير: مَعقور. وخيل عَقْرَى. قَالَ:

بِسِلَّى وسِلِّيْرَى مَصَارِعُ فِتْيَةٍ ... كِرامٍ وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومِن وَرْدِ

وعَقَر النَّاقة يَعْقِرها ويَعْقُرُها عَقْرا، وعَقَّرها: إِذا فعل بهَا ذَلِك، حَتَّى تسْقط فينحرها مستمكنا بهَا. وَكَذَلِكَ كل فعيل مَصْرُوف عَن مَفْعُوله، فَإِنَّهُ بِغَيْر هَاء. قَالَ الَّلحيانيّ: وَهُوَ الْكَلَام الْمُجْتَمع عَلَيْهِ، وَمِنْه مَا يُقَال بِالْهَاءِ، وَسَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله. وعاقَرَ صَاحبه: فاضله فِي عَقْر الْإِبِل، كَمَا يُقَال: كارمه وفاخره. وتعاقَرَ الرّجلَانِ: عَقَرَا إبلَهما، ليُرى أيُّهما أعْقرُ لَهَا. وَلما أنْشد ابْن دُرَيْد قَوْله:

فَمَا كَانَ ذنبُ بني مالكٍ ... بِأَن سُبَّ مِنْهُم غلامٌ فَسَبّ

بأبيضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ ... يقُطُّ العظامَ ويَبرِي العَصَبْ؟ فسره فَقَالَ: يُرِيد مُعاقرة غَالب بن صعصعة أبي الفرزدق، وسحيم بن وثيل الريَاحي، لما تعاقَرا بصوءر، فعقرَ سحيم خمْسا، ثمَّ بدا لَهُ. وعَقَر غَالب أَبُو الفرزدق مئة.

والعَقيرة: مَا عُقِر من صيد وَغَيره.

وعَقيرة الرجل: صَوته إِذا غنى أَو بَكَى أَو قَرَأَ. وَقيل: اصله أَن رجلا عُقِرت رجله، فَوضع العَقِيرة على الصَّحِيحَة، وَبكى عَلَيْهَا بِأَعْلَى صَوته، فَقيل رفع عَقيرته، ثمَّ كثر ذَلِك، حَتَّى صُير الصَّوْت بِالْغنَاءِ عَقيرة. والعَقيرة: الرجل الشريف يقل. وَفِي بعض نسخ " الْإِصْلَاح ": مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ عَقيرةً وسط قوم.

وعَقَر الرجل والقتب ظهر النَّاقة، والسرج ظهر الدَّابَّة، يَعْقِره عَقْراً: حزه، وأدبره.

واعْتَقَر الظّهْر وانعَقر: دبر.

وسرج معقارٌ، ومِعْقَر، ومُعْقِر، وعُقَرَة، وعُقَر، وعاقور: يَعِقر ظهر الدَّابَّة. وَكَذَلِكَ الرحل. وَقيل: لَا يُقَال مِعْقَر إِلَّا لما عَادَته أَن يَعْقِر.

وَرجل عُقَرة، وعُقَر، ومِعْقَر: يَعْقِر الْإِبِل من إتعابه إِيَّاهَا، وَلَا يُقَال عَقُور.

وكلب عَقُور، وَالْجمع عُقُر. وَقيل: العَقور للحيوان، والعُقَرة للموات. وكلأ أَرض كَذَا عُقارٌ وعُقَّار: يَعْقر الْمَاشِيَة.

وَيُقَال للْمَرْأَة: عَقْرَى حلقى: مَعْنَاهُ: عَقَرَها الله وحلقها، أَي حلق شعرهَا، أَو أَصَابَهَا بوجع فِي حلقها، وَمِنْه قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لصفية بنت حييّ، حِين قيل لَهُ يَوْم النَّفْر: إِنَّهَا حَائِض، فَقَالَ: عَقْرَى حلقى، مَا أَرَاهَا إِلَّا حابستنا، فعَقْرى هَاهُنَا: مصدر كدعوى فِي قَول بشير بن النكث، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وَلَّتْ ودَعْوَاها شَديدٌ صَخَبُهْ

أَي ودعاؤها. وعَلى هَذَا قَالَ: " صخبه " فَذكر. وَقيل عَقْرَى حَلْقَى: تعقِر قَومهَا وتحلقهم بشؤمها. وَقيل: العَقْرى: الْحَائِض. وَقيل: عَقْراً حلقا: أَي عقَرها الله وحلقها. وَحكى الَّلحيانيّ: لَا تفعل ذَلِك، أمك عَقْرَى، وَلم يفسره، غير انه ذكره مَعَ قَوْله: أمك ثاكل، وأمك هابل. وَحكى سِيبَوَيْهٍ فِي الدُّعَاء: جَدْعا لَهُ وعَقْرا. وَقَالَ: جَدَّعته وعَقَّرتُه: قلت لَهُ ذَلِك.

وَالْعرب تَقول: نَعُوذ بِاللَّه من العَواقِر والنَّواقر. حَكَاهُ ثَعْلَب. قَالَ: فالعواقِر مَا يَعْقِر. والنواقر: السِّهَام الَّتِي تصيب.

وعَقَر النَّخْلَة عَقْرا، وَهِي عَقِرة: قطع رَأسهَا فيبست.

وطائر عَقِر وعاقِر: إِذا أصَاب ريشه آفَة، فَلم ينْبت.

والعُقْر: دِيَة الْفرج الْمَغْصُوب. وَقيل: هُوَ صدَاق الْمَرْأَة.

وبيضة العُقْر: الَّتِي تمتحن بهَا الْمَرْأَة عِنْد الافتضاض. وَقيل: هِيَ أول بَيْضَة تبيضها الدَّجَاجَة، لِأَنَّهَا تَعْقِرها. وَقيل: هِيَ آخر بَيْضَة تبيضها إِذا هرمت. وَقيل: هِيَ بَيْضَة الديك، يبيض فِي السّنة مرّة. وَيُقَال للَّذي لَا غناء عِنْده: بَيْضَة العُقْر، على التَّشْبِيه بذلك. وبيضة العُقْر: الأبتر الَّذِي لَا ولد لَهُ.

والعَقيرة: مُنْتَهى الصَّوْت. عَن يَعْقُوب.

واستْعَقر الذِّئْب: رفع صَوته بالتطريب فِي العواء. عَنهُ أَيْضا. وَأنْشد:

فلمَّا عَوَى الذّئبُ مُسْتَعْقِراً ... أنِسْنا بِهِ والدُّجَى أسْدَفُ.

وَقيل مَعْنَاهُ: يطْلب شَيْئا يفرسه. وَهَؤُلَاء قوم لصوص آمنُوا الطّلب حِين عوى الذِّئْب.

وعُقْر الْقَوْم وعَقْرهم: مَحَلَّتهم بَين الدَّار والحوض.

وعُقْر الْحَوْض وعُقُره: مؤخره. وَقيل: مقَام لشاربة مِنْهُ. وَفِي الْمثل: " إِنَّمَا يهدم الْحَوْض من عُقُره ": أَي إِنَّمَا يُوتى الْأَمر من وَجهه. وَالْجمع أعقار، قَالَ:

يَلُذْنَ بأعْقارِ الْحياضِ كَأَنَّهَا ... نساءُ النَّصارَى أصْبحت وَهِي كُفَّلُ

وناقة عَقِرة: تشرب من عُقْر الْحَوْض.

وعُقْر الْبِئْر: حَيْثُ تقع أَيدي الْوَارِدَة إِذا شربت. وَالْجمع: أعقار.

وعُقْر النَّار، وعُقُرها: أَصْلهَا الَّذِي تأجَّج مِنْهُ. وَقيل: معضمها ومجتمعها.

وعُقْر الدَّار: وعَقْرها: أَصْلهَا. وَقيل: وَسطهَا. وَقَالُوا: البُهمى: عُقْر الْكلأ، وعُقار الكَلأ: أَي خِيَار مَا يرْعَى من نَبَات الأَرْض، ويعتمد عَلَيْهِ، بِمَنْزِلَة عُقْر الدَّار. وَهَذَا الْبَيْت عُقر القصيدة: أَي احسن أبياتها. وَهَذِه الأبيات عُقار هَذِه القصيدة: أَي خِيَارهَا.

والعَقْر: فرج مَا بَين كل شَيْئَيْنِ. وَخص بَعضهم بِهِ: مَا بَين قَوَائِم الْمَائِدَة.

والعَقْر والعَقار: الْمنزل، والضيعة. وَخص بَعضهم بالعَقار: النّخل. وعَقارُ الْبَيْت: مَتَاعه ونضده، الَّذِي لَا يبتذل إِلَّا فِي الأعياد، والحقوق الْكِبَار. وَقيل: عَقار الْمَتَاع: خِيَاره. وَهُوَ نَحْو ذَلِك، لِأَنَّهُ لَا يبسط فِي الأعياد والحقوق الْكِبَار إِلَّا خِيَاره. وَقيل: عَقارُه: مَتَاعه ونضده إِذا كَانَ حسنا كثيرا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي: عَقارُ الْكلأ البهمي، كل دَار لَا تكون فِيهَا بُهمى فَلَا خير فِي رعيها، إِلَّا أَن تكون فِيهَا طريفة، وَهِي النصي والصليان.

وَقَالَ مرّة: العَقار: جمع اليبيس.

وعاقرَ الشَّيْء مُعاقرةً وعِقارا: لزمَه.

والعُقار: الْخمر، لِأَنَّهَا عاقَرَت الدَّنَّ، أَي لَزِمته. وَقيل: لِأَن أَصْحَابهَا يعاقِرونها، أَي يلازمونها. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَعْقِر شاربها. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تلبث أَن تسكر.

وعَقِر الرجل عَقَراً: فجئه الروع، فَلم يقدر أَن يتَقَدَّم أَو يتَأَخَّر. وَقيل: عَقِر: دهش، وَمِنْه قَول عمر حِين سمع خطْبَة أبي بكر، عِنْد وَفَاة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فعَقِرتُ حَتَّى مَا اقدر على الْكَلَام.

وظبي عَقِير: دهش. وروى بَعضهم بَيت المنخل:

فَلَثِمْتُها فَتَنَفَّسَتْ ... كتنفُّس الظَّبْيِ العَقِيِر

والعَقْر والعُقْر: القَصْر. الْأَخِيرَة: عَن كرَاع. وَقيل: الْقصر الْمُتَهَدِّم بعضه على بعض. وَقيل: الْبناء الْمُرْتَفع. والعَقْر غيم فِي عرض السَّمَاء. والعَقْر: السَّحاب الْأَبْيَض. وَقيل: كل أَبيض: عَقْر.

والعَقير: البَرْق. عَن كرَاع.

والعَقَّار والعقِّير: مَا تداوى بِهِ من النَّبَات وَالشَّجر. والعُقَّارُ: عشب يرْتَفع قدر نصب الْقَامَة. وثمره كالبنادق، وَهُوَ ممض الْبَتَّةَ، لَا يَأْكُلهُ شَيْء، حَتَّى انك ترى الْكَلْب إِذا لابسه يعوي. وَيُسمى عُقَّارَ ناعمة، وناعمة: امْرَأَة طبخته، رَجَاء أَن يذهب الطَّبْخ بغائلته، فَأَكَلتهَا، فَقَتلهَا.

والعَقْر، وعَقاراء، والعَقاراء: كلهَا مَوَاضِع. قَالَ حميد بن ثَوْر:

رَكُود الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَها ... بهَا من عَقاراءِ الكُروم دَبيبُ أَرَادَ: من كروم عَقاراء، فقدَّم وأخَّر.

والعُقُور: مثل السُّدُوس. والعُقَيْر، والعَقْر: مَوَاضِع أَيْضا. قَالَ:

ومنَّا حبيبُ العَقْر حينَ يَلُفُّهُمْ ... كَمَا لَفَّ صِرْدانَ الصَّرِيمة أخْطَبُ

والعواقر: مَوضِع. قَالَ كثير عزة:

وسَيَّلَ أكْنافَ المَرابدِ غُدْوَةً ... وسَيَّلَ مِنْهُ ضاحكٌ فالمَعاقِرُ

ومُعَقِّر، وعَقَّار، وعُقْران: أَسمَاء.
باب العين والقاف والراء (ع ق ر، ع ر ق، ق ع ر، ق ر ع، ر ع ق، ر ق ع مستعملات)

عقر: العَقْرُ : كالجَرْح. سَرْجٌ مِعْقر وكَلْبٌ عَقُورٌ يَعْقِرُ النَّاس. وعَقَرْتُ الفرس: كشفت قوائمَهُ بالسَّيْف، وفرس عَقِيرٌ معقورٌ وكذلك يُفْعَلُ بالنَّاقة فإذا سَقَطَتْ نَحَرَها مُسْتَمْكِناً منها. وكل عَقِيرِ مَعْقُور، وجمعه عَقُرْى، قال لبيد:

لما رأى لبد النسور تَطَيَرَتُ ... رَفَعَ القَوَادِمَ كالعَقِيرِ الأَعْزَلِ

ويَرُوْىَ: كالفقير الأعزَل، أي مَكْسُور الفِقَار، شَبَّهَ هذا النَّسْرَ القَشْعَمَ حين أراد أن يطير بالفرس المَعْقُورِ الماِئلِ. وعَقَرْتُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إذا أَدْبَرْتُه، قال امرؤ القيس: عَقَرْتَ بعيري يا امرأ القَيْسِ فانْزِلِ

وانْعَقَر واعْتَقَرَ ظَهْرُ الدَّابَّةِ بالسَّرْجِ، قال : وإن تحنى كل عود وانعَقَرْ والعُقْر مصدر العاقر، وهي التي لا تَحْمِلُ، يقال: امرأةٌ عَاقِرٌ وبها عُقْر، ونسْوَةٌ عَواقِرُ وعُقَّرُ. وقد عَقَرَتْ تَعْقِر، (وعُقِرتْ) تُعْقَرُ أحسن لأنَّ ذلك شَيْءٌ يَنْزِل بها وليس من فعلِها بنفسها. وفي الحديث: عُجْزٌ عُقرٌ. والعُقْرُ: دِيَةُ فَرْجِ المرأةِ إذا غُصِبَتْ. وبَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدِّيكِ تُنْسبُ إلى العُقْرِ لأن الجارية العَذْراء تُبْلَى بها فيُعْلمُ شأُنها فتُضْرَبُ بَيْضَةُ العُقْرِ مثلاً لكُلِّ شيء لا يُسَتطاعُ مَسُّهُ رخَاوَةً وضَعْفاً (ويضرب ذلك مثلاً للعَطِيَّة القليلة التَّي لا يَزيدُها مُعطيها بِبِر يتلوها) ويقال للرجُلِ الأبتر الذي لم يبق له ولَدٌ من بعده كَبَيْضَةِ العُقْرِ والعَقْر: قَصْر يكون مُعْتَمَدا لأهل القَرْيَةِ يَلْجَأُونَ إليه. قال لبيد بن أبي ربيعة يصف ناقته:

كُعَقْرِ الهاجريِّ إذا آبتناه ... بأشباه حذين على مثال

يعني الجسمَ في عِظَمِ القَصْر والقَوَائِمِ والأساطين. وعُقْر الدَّار مَحَلَّةٌ بينَ الدَّارِ والحَوْضِ كان هناك بناء أو لم يكن، قال أوس بن مغراء:

أزْمَانَ سُقْنَاهُمُ عن عُقِرِ دارهُمُ ... حتى استقروا وأدناهم بحوارنا

ويقال: وعُقْرُ الدَّار وعَقْر الدَّار بالَّرْفِع والنَّصْبِ. وعُقْر الحَوض: مَوقِفُ الإبلِ إذا وَرَدَتْ. قال امرؤ القيس واصفا صائدا حاذقا بالرمي يُصيبُ المقَاتِلِ:

فَرَماها في فرائِصِها ... من إزاءِ الحَوْضِ أو عقره

وقال : بِأَعْقَارِه القِرْدَانُ هَزْلَى كأنّها ... بَوَادِرُ صِيصاء الهَبيدِ المُحَطَّم

يعني أعقار الحَوْضِ. قال الخليل: سَمِعتُ أعرابياً فصيحاً من أهْلِ الصَّمَّانِ يقول: كُلُّ فُرْجَةٍ تكُونُ بين شَيْئَيْنِ فهو عُقْرٌ وعَقْرٌ لغتان، وَوَضَع يَدَيه على قائمتي المائدة ونحن نتغدى فقال: ما بَيْنَهُمَا عُقْر. والعَقْرُ: غَيْمٌ يَنْشَأُ من قِبل العَيْنِ فَيَغْشي عين الشَّمْسِ وما حَواليها، ويقال: بل يَنْشَأَ في عَرْض السَّماءِ ثمَّ يَقْصِدُ على حاله من غَيْر أن تُبْصِرَهُ إذا مَرَّ بك ولم تَسْمَع رعده من بعيدٍ. قال حميد:

وإذا احْزَأَلَّتْ في المُناخِ رَأْيْتَها ... كالعَقْرِ أفردَها الغمامُ المُمْطِرُ

يصفُ الإبلَ. والنَّخْلُةُ تُعْقَر: تقطع رءوسها فلا يَخُرجُ من ساقِها شَيْءٌ حتَّى تَيْبَسَ فذلك العَقْرُ، والنَّخْلَةُ عَقِرَةٌ وكذلك يكون في الطَّيْرِ فقد تَضْعُفُ قَوَادِمُها فتُصِيبُها آفة فلا ينبت ريشُها أبداً. يقال: طائرٌ عَقِرٌ وعَاقِرٌ. والعَقارُ: ضَيعُة الرَّجُلِ، يُجْمَعُ عَقارات والعُقَارُ: الخَمْرُ التي لا تَلْبَثُ أنْ ُتْسْكِرَ. والعِقارُ والمُعاقَرةُ: إدْمانُ شُربها، يقال: ما زالَ فلانٌ يعاقِرها حتى صَرَعَتْه، قال العجاج:

صَهْباءَ خُرْطُوماً عُقاراً قَرْقَفَا

وعَقْرَ الرَّجُلُ: بَقِي مُتَحَيِّراً دَهِشاً من غَمٍّ أو شدَّة. وعَقيرةُ الرَّجُلِ: صَوتُه إذا غَنَّى أو قَرَأ أو بكَى. وعَقيرَتُه، ناقته. وعَقيرتُه: ما عَقَرَ من صَيْدٍ. ويقال امرأة عقرى حلقى: توصَفُ بالخلاف والشُّؤم ويقال: عَقَرَها الله: أي عَقَرَ جَسَدَها وأصابها بوَجَع في حَلْقِها واشتقاقه من أنَّها تحِلق قَوْمَها وتَعْقِرُهمُ: أي تَسْتَأصِلُهُم من شُؤمِها عليهم. ويُقالُ في الشَّتِيمَةِ: عَقْراً له وجَدْعاً

عرق: العَرَقُ: ماء الجسد يَجري من أُصُول الشَّعر وإن جُمع فقياسه أعراق مِثْل حَدَثَ وأحداث وسَبَبَ وأسباب. وقد عَرِق يَعْرَقُ عَرَقاً. واللَّبَنُ عَرَقٌ يَتَحَلِّبُ في العُرُوقِ ثمَّ يَنْتَهِي إلى الضُّروع، قال الشماخ:

تُمْسِي وقَدْ ضَمْنَتْ ضَرَّاتُها عَرَقاً ... من طَيِّبِ الطَّعْم صافٍ غَيرِ مَجْهُودِ

ولبَنٌ عَرِقٌ: فَاسِدُ الطَّعْمِ، وهو الذي يُجْعَلُ في سِقاءٍ ثُمَّ يُشَدُّ على بعيرٍ ليس بينه وبَيْنَ جَنْبِه شَيْءٌ فإذا أصابه العَرَق فَسَدَ طَعْمُه وتَغْيَّر لُونُه. وعَرَّقْتُ الفرس تَعْريقاً: أي أجْرَيْتُه حَتَّى عَرق، قال الأعشى:

يُعَالَى عَليهِ الجُلُّ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... ويُرْفَعُ نُقْلاً بالضُّحى ويُعَرَّقُ

وعِرْق الشَجَرة وعُرُوق كُلِّ شيء أطْنابُه تَنْبُتٌ من أصُولِه ويُقالُ: استأْصَلَ اللهُ عَرَقاتَهَم ، بنَصْبِ التّاء أي شَأْفَتَهمُ، لا يَجْعَلونَه كالتّاء الزائدة في التأنيث. وقال بعضهم: العِرْقاة إنّما هي أُروُمَة الأَصْل التَّي تَتَشَعَّبُ منها العُرُوق على تَقدير سِعْلاة، وهي عِرْق يذهَبُ في الأرض سُفلاً. ويقال: العَرَقات جمعُ العَرَق، الواحدةُ عَرَقة، وهي الأَرُومة التي تذهَبُ سُفْلاً في الأرض من عُروق الشجر في الوَسَط، وتأؤه كتاء جمع التأنيث، ولكنَّهم ينصِبُونه كقولهم: رأيت بَناتَكَ لِخفَّته على الِّلسان لأنه مَبْنيُّ على فَعالٍ والعِرْق: نَباتٌ أصفَرُ يُصْبَغُ به وجمعه عُرُوق. والعرب تقول: إنه لمُعَرَّقٌ له في الحَسَبِ والكَرَم، وفي اللؤم والقرم ويجُوز في الشِّعْر إنَّه لمَعْرُوق. وعَرَّقَة أعمامهُ وأخْوالُه تَعريقاً، وأعْرَقوا فيه إعراقاً، وعَرَّق فيه اللئام، وأعرق فيه إعراقَ العَبيد والإماء إذا خالَطَه ذلك وتَخَلَّقَ بأخلاقهم. وتَدارَكَهُ أعراقُ خيرٍ وأعراقُ شرٍ. قال :

جَرَى طَلَقاً حتى إذا قيل سابق ... تداركه أعراق سوء فبلدا

وجرت الخَيْلُ عَرَقاً أي طَلَقا وأعْرَقَ الفَرَسُ: صارَ عريقاً كريماً. وأعْرَقَ الشَّجَرُ والنَّباتُ: امتَدَّتْ عُروقُه والعَريقُ من النّاسِ والخَيْل: الذي فيه عِرْقٌ من الكَرَم. والعراق: شاطىء البَحْرِ على طُولِه. وبه سُمِّيَ العِراقُ لأنَّه على شاطىء دِجْلَةَ والفُراتِ. وتقول: رَفَعْتُ من الحائط عِرْقاً وجمعه أعراق.

وفي الحديث: ليس لعِرْق ظالِمٍ حَقٌ

، وهو الذي يَغِرسُ في أرْضِ غَيره، وذلك أن الرجُلَ يَجيءُ إلى أرضٍ قد أحْياها رَجُلٌ قَبْلَه فيغرسُ فيها غَرْساً أو يُحدثُ فيها حَدَثاً يَسْتَوْجِبُ به الأرض. وعراق المزادة والرواية: الخَرَزُ المُثَنَّى الذي في أسفَلِه، ويجمع على عُرُق، وثلاثة أعِرقة، وهو من أوثَقِ خَرَزها، قال ابن أحمر:

من ذي عِراقٍ نيطَ في خَرَزٍ ... فهو لطيفٌ طيُّه مُضْطَمِرْ

والعَرْقُوْةُ: خَشَبةٌ مَعْرُوضةٌ على الدَّلْوُ، ورُبَّ دَلْوٍ ذات عَرقُوَتَيْنِ. للقَتَبِ عُرْقُوَتانِ وهما خَشَبتانِ على جانبَيِه. والعَرْقُوَةُ: كلُّ أَكمَةٍ كأنَّها جُثْوَة قَبْرٍ فهي مُستطيلة. والعَرْقُوَةُ من الجبال: الغَليظُ المُنْقادُ في الأرض ليس يُرْتَقَى لصُعُوبته وليس بطويل. والعِرق: جَبَلٌ صغير. قال الشماخ: ما إن يزال لها شَأْو يُقَوِّمُها ... مُجَرَّبٌ مثلُ طُوطِ العِرقِ مَجْدولُ

وقال يصف الغَرْبَ :

رَحْبُ الفُرُوعِ مُكرَبُ العَراقي

والعُراقُ: العَظْمُ الذي قد أُخِذَ عنه اللَّحْمُ. قال:

فأَلْقِ لكَلْبَكَ منها عُراقاً

وتقول: عَرَقْتُ العَظْمَ أعْرُقُه عَرْقاً واتَعَرَّقُه إذا أَكَلْتُ لَحْمَه، فإذا كان العَظْمُ بلَحْمِهِ فهو عَرْق. ورجُلٌ مَعْرُوقٌ ومُعْتَرِق: إذا لم يكن على قَصَبِه لحْمٌ، وكذلك المَهْزُول، قال رؤبة يَصِف صَيّاداً وامرأته:

غُولٌ تَصَدَّى لِسَبَنْتَى مُعْتَرِق ... كِلحيةِ الأصْيدَ من طُولِ الأرَقْ

وفَرَسٌ مُعْتَرِقٌ: مَعْرَوق أي مَهْزُولُ قليلُ اللَّحْم. قال امرؤ القيس:

قد أشْهَدُ الغارةَ الشَّعْواء تَحْمِلُني ... جَرْداء مَعْرُوَقُة اللَّحْيْنُ سُرْحُوبُ

(ويُرْوَى: مَعروقة الجَنَبْينِ وإذا عَرِيَ لَحْياها من اللَّحْمِ فهو من عَلاماتِ عِتْقِها،) (يصفُه بقِلَّةَ لَحْم وَجْهها وذلك أكْرَمُ لها ) . والعَرَق والعَرَقات: كلُّ شَيْءٍ مُصْطَفٍ أو مَضْفُور. والعَرَقُ: الطَّيرُ المُصْطَفَّةُ في السماء، الواحدة عَرَقة. والعَرَقَةُ: السَّفيفةُ المَنْسُوجة من الخُوصِ قبل أن يُجْعَلَ زَبيلاً ويُسمَّى الزَّبيل عَرَقاً وعَرَقةً واشتقاقه منه، قال أبو كبير: نَغْدو فَنْتُركُ في المزاحِفِ من ثَوى ... ونُقِرُّ في العَرَقاتِ من لم يُقْتَلِ

يعني نأسِرُهم فنشدُّهم في العَرَقات وهي النُّسُوع

قعر: قَعْرُ كلِّ شَيْءٍ: أقصاه ومَبْلَغُ أسَفِلِه. يقال: بِئرٌ قَعِرةٌ وقَصْعَةٌ قَعيرة: قد قُعِرَتْ قعارةً واقعَرْتُها إقعاراً. وامرأةٌ قَعِرٌ ويقالُ قَعِرةٌ نَعْتُ سُوءٍ لها في الجِماعِ. وقَعَرْتُ الشَّجرةَ فانْقَعَرتْ: قَلَعْتُها فانْقَلَعَتْ من أُرُومَتها. والرَّجُلُ يُقَعِّرُ في كلامه إذا تَشَدَّق وتَكَلَّمَ بأقصى قَعْر فمِهِ، وهو يُقَعِّرُ تَقعيراً أي يَبلُغُ قَعْرُ الأشياء من الأمور ونحوها.

قرع: القَرَعُ: ذَهابُ شعر الرَّأس مِن داءٍ. رجُلٌ أقرَعُ وامرأةٌ قَرْعاءُ ونساءٌ قُرْعٌ ورجالٌ قُرْعانٌ ويجوز قُرْع إلا أنَّ فُعْلان في جماعة أفْعَل في النَّعُوت أصوبُ. ونَعامٌ قُرْعٌ، ويقال: (ما تسن إلا قَرِعَتِ) وفي المثل: اسْتَنَّتِ الفِصال حتى القَرْعَى أي سَمِنَتْ، يُضْرَبُ مثلاً لِمْنْ تَعَدَّى طَوْرَه وادَّعى ما لَيْسَ له. ودَواء القَرَع الملح وجباب ألبانِ الإِبلِ، فإذا لم يَجِدوا مِلْحاً نتفوا أوبارَه ونَضَحُوا جِلدَه بالماء ثم جَرُّوه على السَّبَخِة. وتَقَرَّع جِلْدُه: تَقَوَّب عن القَرَع. وقُرِّعَ الفَصيلُ تقريعاً: فُعِلَ به ما يُفعَلُ به إذا لم يُوجَد الملح، قال أوس بن حَجَر يذكر الخيل :

لدَى كُلّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارعاً ... يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ

وهذا على السلبْ لأنه يَنْزِعُ قَرَعَه بذلك كما يقال: قَذَّيتُ العين أي نَزَعْت قَذاها، وقَرَّدْتُ البَعيرَ. والقَرْعِ: حِمْلُ اليَقْطينِ الواحدة قَرْعةٌ.ويقال: أقْرَعَ القومُ وتقارعُوا بينهم والاسمُ القُرْعةُ. وقارَعْتُه فقَرَعْتُه اصابَتْني القُرْعُة دونه. واقْرعَتُ بين القوم: أمَرْتُهم أن يَقْتَرِعُوا على الشيء، وقارَعْتُ بينَهم ايضاً، وفلانٌ قَريعُ فلانٍ أي يُقارعه، والجمع قُرَعاء. والقَريعُ من الإبل: الفَحْل، ويسمَّي قَريعاً لاّنه يَقْرَعُ النّاقةَ أي يضربها، (وثلاثة أقَرْعة) ، قال الفرزدق:

وجاء قريعَ الشَّوْلِ قَبْلَ إفالها ... يَزِفّ وجاءتْ خَلْفَه وهي زُفَّفُ

وقال ذو الرمة: :

وقد لاح للسّاري سُهيلٌ كأنّه ... قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشّولَ جافِرُ

ويُرْوَى:

وقد عارض الشّعْرَى سهيل....

واستقرعني فُلانٌ جَمَلي فأقْرَعْتُه إيّاه أي أعطَيْتُه ليضرِبَ أيْنُقَه. والقُرعةُ: سِمةٌ خَفِيَّة على وسطِ أنْفِ البعير والشاةِ. والمُقارَعة والقِراعُ: المُضاربةُ بالسّيف في الحرب، قال:

قِراعٌ تكلح الروقاء منه ... ويعتدل الصَّفا منه اعتِدال

والقارِعَةُ: القيامةُ. والقارِعةُ: الشِّدَّةُ. وفلانٌ أمِن قَوارِعَ الدَّهْر: أي شدائده وقوارِعُ القُرآن نحو آية الكُرسيّ، يقال: من قَرَأها لم تُصِبْه قارعة. وكل شيءٍ ضربْته فقد قَرَعْتَه. قال:

حتىّ كأنيّ للحوادِثِ مَرْوَةٌ ... بصفا المُشَّرق كُلَّ يَومٍ تُقْرَعُ

والشارِبُ يَقْرَع جبهته بالإناء اذا استوفى ما فيه. قال:

كأنَّ الشُّهْبَ في الآذانِ منها ... اذا قَرَعُوا بحافَتِها الجبينا

أي احْمَرُّت آذانُهم لدَبيبِ الخَمْر فيهم كأنها شُهُبٌ أي شُعَل النار. والمِقْرَعَةُ والمِقراعُ: خَشَبة في رَأسِها سَيْرٌ يضربُ بها البغالُ والحميرُ. والإقْراعُ: صَكُّ الحمَيرِ بَعضِها بعضاً بحَوافرها، قال رؤبة:

حرّا من الخَرْدَلِ مكروه النَّشَقْ ... أو مُقْرَعٌ من رَكضها دامي الرّنق

رعق: الرُّعاق: صوْتٌ يُسمع من قَنب الدّابَّةِ كرَعيق ثَفْر الأنثى. يقال: رَعَقَ رَعْقاً ورُعاقاً.

رقع: رَقَعْتُ الثوب رَقْعاً، ورَقَّعْتُه تَرقيعاً في مواضِعَ، والفاعِلُ راقع، قال:

قد يَبْلُغُ الشرف الفتى ورداؤه ... خلقٌ وجَيْبُ قَميصه مَرْقُوعُ

والرَّقيع: الأحمقُ يَتَفَرَّق عليه رأيه وأمُره، وقد رَقُعَ رَقاعَةً. ويقال: رجلٌ أرْقَعُ ومَرْقَعانٌ، وامرأة رَقْعاءُ ومَرْقَعانةٌ أي حَمْقاءُ. والأرْقَعُ والرَّقيعُ: اسمان للسماء الدُّنيا (كأن الكواكِب رَقَعَتْها) ) ، ويقال لأن كل واحدة من السَّماوات رَقيعٌ للأخرى، قال أميَّة بن أبي الصلت:

وساكنُ أقطار الرَّقيع على الهَوَى ... وبالغَيْثِ والأرواحِ كلٌّ مُشهَّدُ

أي يَشَهَدُ لا إله إلا الله. والرُّقْعَةُ ما يُرْقَعُ بها. والرُّقْعَة: قِطعَةُ أرضٍ بلْزِق أخرى أوسَعَ منها. والرَّقْع: الهجاءُ. يقال: رَقَعه رَقْعاً شديداً اذا هجاه، قال:

فلا تقعدان على زخة ... وتضمر في القَلْبِ رَقْعاً وخيفا

ويروى: وَجْداً وخيفا، البيت لأبي كبير الهُذَليّ. والارتِقاعُ: الاكتِراث. قال:

ناشَدْتُها بكتابِ اللهِ حُرْمَتَنا ... ولم تكُن بكتابِ الله ترتقع 
ع ق ر
. العَقْرَةُ، وتُضَمّ، هَكَذَا فِي الأَساسآنِفاً، فَفِي كَلام المُصَيّف نَظَرٌ بوُجُوهٍ تُدْرَكُ بالتَّأَمُّلِ، ج عُقَّرٌ، كسُكَّرٍ، وَكَذَلِكَ الناقَة، قَالَ:
(ولَو أَنَّ مَا فِي بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ ... حَبِلْنَ وَلَو كانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرَا)
وَلَقَد عَقُرَتْ، بضمّ القافِ، وأَعْقَرَ اللهُ رَحِمَها فَهِيَ مُعْقَرَةٌ وعَقُرَ الرَّجُلُ، مثل المَرْأَة. ويُقَال: رَجُلٌ عاقِرٌ وعَقِيرٌ، الأَوّلُ شاذٌّ، وَالثَّانِي قِياسِيّ: لَا يُولَدُ لَهُ، بَيِّنُ العُقْر، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي التَهْذِيب، وقولُه: وَلَدٌ، زِيَادَةٌ من عِنْد المُصَنّف من غَيْرِ طائِلٍ، وزادُوا: وَلم نَسْمَع فِي المَرْأَة عَقِيراً. قلتُ: وقالُوا: امْرَأَةٌ عُقَرَةٌ كهُمْزَةٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِي: هُوَ الَّذي يَأْتِي النِّساءَ ويُلامِسُهُنَّ ويُحَاضِنُهُنَّ وَلَا يُولَدُ لَهُ. قلتُ: ورِجَالٌ عُقُرٌ، ونِسَاءٌ عُقُرٌ. وَيُقَال: عَقَرَ وعَقِرَ، أَي كضَرَبَ)
وعَلِمَ: إِذا عَقُرَ فَلم يُحْمَلْ لَه. والعُقَرَة، كهُمَزَةٍ: خَرَزَةٌ: تَحمِلُهَا المَرْأَةُ بأَن تَشُدَّهَا على حَقْوَيْهَا لِئَلاَّ تَلِدَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ. وعِبَارَةُ الْمُحكم: لِئلاَّ تَحْبَل. وَعبارَة التَّهْذِيب: ولنِساءِ العَرَبِ خَرَزَةٌ يُقَالُ لَهَا العُقَرَةُ، يَزْعُمْن أَنّها إِذا عُلِّقَت على حَقْوِ المَرْأَة لم تَحْمِل إِذا وُطِئَت. قلتُ: وأَعْجَبُ من هَذَا مَا نُقِلَ عَن ابنِ الأَعرابيّ قَالَ: إِنّ العُقَرَةَ خَرَزَةٌ تُعَلَّق على العَاقرِ لِتَلِدَ. وعَقُرَ الأَمْرُ، ككَرُمَ، عُقْراً، بالضمّ: لم يُنْتِج عاقِبَةً. قَالَ ذُو الرُّمَّة يمدَحُ بِلالَ بنَ أَبِي بُرْدَةَ بنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَريّ:
(أَبُوكَ تَلافَى الناسَ والدِّينَ بَعْدَما ... تَشَاءَوْا وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكَسْرِ)

(فشَدّ إِصَارَ الدِّينِ أَيّامَ أَذْرُحٍ ... ورَدّ حُرُوباً قد لَقِحْنَ إِلى عُقْرِ)
قولُه: لَقِحْنَ إِلى عُقْر، أَي رَجِعْنَ إِلى السُّكُون. وَيُقَال: رَجَعَتِ الحَرْبُ إِلى عُقْر، إِذا فَتَرَتْ.
وَمن المَجاز: العاقِرُ من الرَّملِ: مَا لَا يُنْبِتُ يُشَبَّهُ بالمَرْأَة. وَقيل: هِيَ الرَّمْلَة الَّتِي تُنْبِتُ جَنَباتُها وَلَا يُنْبِتُ وَسَطُها، أَنشد ثَعْلَب:
(ومِنْ عاقِر يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُها ... عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْدَاءَ وَعْثٍ خُصُورُهَا)
وقِيلَ العاقرُ: العَظِيمُ مِنْهُ، أَيْ مِنَ الرَّمْلِ، وخَصَّهُ بعضُهُم بأَنَّهُ لَا يُنْبِتُ شَيْئاً. وَقيل العاقِرُ: رَمْلةٌ معروفةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً. قَالَ:
(أَمّا الفُؤادُ فَلَا يَزالُ مُوَكَّلاً ... بِهَوَى حَمَامَةَ أَو برَيَّا العاقِرِ)
حَمَامَةُ: رَمْلَةٌ معروفةٌ أَو أَكَمَةٌ. والعاقِرُ: المَرْأَةُ الَّتِي لَا مِثْلَ لَهَا، أنْشد ابْنُ الأَعْرَابِيّ قَوْلَ الشاعِرِ: صَرَّافَةَ القبِّ دَمُوكاً عاقِرَا. وَهَكَذَا فَسَّرَهُ. والدَّمُوكُ هُنَا: البَكْرَة الَّتِي يُسْتَقَي بهَا عَلَى السّانِيَة. والعَقْرُ: الجَرْحُ، وَقد عَقَرَه فَهُوَ عَقِيرٌ والعَقْرُ: أَثَرٌ كالحَزِّ فِي قَوائِم الفَرَسِ والإِبِلِ، يُقَال: عَقَرَهُ، أَي الفَرَسَ والإِبِلَ، بالسَّيْف يَعْقِرُه، من حَدِّ ضَرَبَ عَقْراً، بالفَتْح، وعَقَّرَه تَعْقِيراً: قَطَع قَوائِمَه. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: عَقَرْتُ الناقَةَ عَقْراً: حَصَدْتُ قَوائمَها بالسَّيْف. والعَقِيرُ: المَعْقُور، يُقَال: ناقَةٌ عَقِيرٌ وجَمَلٌ عَقِيرٌ. وَفِي حَدِيث خَدِيجَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: لَمَّا تَزَوَّجَتْ رَسُولَ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كَسَتْ أَباها حُلَّةً وخَلَّقَتْه ونَحَرَت جَزوراً. فَقَالَ: مَا هَذَا الحَبِيرُ، وَهَذَا العَبِيرُ، وَهَذَا العَقِيرُ أَي الجَزُور المَنْحُور. قيل: كانُوا إِذا أَرادُوا نَحْرَ البَعِيرِ عَقَرُوه، أَي قَطَعُوا إِحْدَى قَوَائِمِه ثمّ نَحَرُوه، يُفْعَلُ ذَلِك بِهِ كَيْلا يَشْرُدَ عِنْد النَّحْرِ. وَفِي النّهاية فِي هَذَا المَكَان: وَفِي الحَدِيثِ: أَنّه مَرّ بحِمارٍ عَقِير ٍ أَي أَصابَهُ عَقْرٌ وَلم يَمُتْ بَعْدُ. وَلم يُفَسِّرْه ابنُ)
الأَثِير. وَفِي اللِّسَان: عَقَرَ الناقَةَ يَعْقِرُهَا ويَعْقُرها عَقْراً وعَقَّرَهَا: إِذا فَعَلَ بهَا ذَلِك حَتَّى تَسْقُطَ فَنَحَرَها مُسْتَمْكِناً مِنْهَا، وَكَذَلِكَ كُلّ فَعِيلٍ مَصْرُوف عَن مَفْعُول بِهِ فإِنّهُ بغَيْرِ هاءٍ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: وَهُوَ الكلامُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، وَمِنْه مَا يُقَال بالهاءِ، وقَوْلُ امرِئ القَيْسِ: ويومَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتي. فمَعْنَاه نَحَرْتُهَا، ج عَقْرَى، يُقَال: خَيْلٌ عَقْرَى، قَالَ الشاعِرُ:
(بِسِلَّى وسِلَّبْرَى مَصارِعُ فِتْيَةٍ ... كِرامٍ وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومِنْ وَرْدِ)
وعَاقَرَه: فاخَرَه وكارَمَه وفاضَلَه فِي عَقْرِ الإِبِل. وَيُقَال: تَعَاقَرَا، إِذا عَقَرَا إِبلَهُمَا يَتَبَارَيَانِ بِذلك لِيُرَى أَيُّهما أَعْقَرُ لَهَا. ومِن ذَلِك مُعَاقَرَةُ غالِبِ بن صَعْصَعَةَ أَبي الفَرَزْدَقِ وسُحَيْمِ بن وَثِيل الرِّيَاحِيّ، لَمّا تَعاقَرَا بصَوْأَر، فعَقَر سُحَيْمٌ خَمْساً ثمَّ بَدَا لَهُ، وعَقَر غالبٌ مائِةً. وَقد تقدم فِي ص أر. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس: لَا تَأْكُلُوا مِنْ تَعاقُرِ الأَعْرَابِ، فإِنّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ مِمّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله. قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ عَقْرُهُم الإِبِلَ كَانَ الرَّجُلان يَتَبَارَيان فِي الجُوْدِ والسَّخَاءِ، فيَعْقِرُ هَذَا وهَذا حَتَّى يُعَجِّزَ أَحَدُهما الآخَرَ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَهُ رِياءً وسُمْعَةً وتَفَاخُراً، وَلَا يَقْصِدُون بِهِ وَجْهَ الله تعالَى، فشَبَّهَه لما ذُبِحَ لِغَيْر اللهِ. وَفِي الحَِديث: لَا عَقْرَ فِي الإِسْلام. قَالَ ابنُ الأَثِير: كانُوا يَعْقِرُون الإِبِلَ على قُبُور المَوْتَى، أَي يَنْحَرُونَهَا، ويَقُولون: إِنَّ صاحِبَ القَبْرِ كَانَ يَعْقِر للأَضْيَاف أَيَّامَ حَياته، فنُكَافِئُه بمِثْلِ صَنِيعِهِ بَعْدَ وَفَاتِه، وأَصْلُ العَقْرِ ضَرْبُ قَوَائمِ البَعِيرِ أَو الشاةِ بالسَّيْفِ، وَهُوَ قائمٌ. وَفِي الحَدِيث: لَا تَعْقرَنَّ شَاةوسَرْجٌ مِعْقَارٌ، كمِصْبَاحٍ، ومِعْقَرٌ، كمِنْبَرٍ ومُعْقِرٌ، مِثْلُ مُحْسِن، وعُقَرَةٌ، مثل هُمَزَة، وعُقَرٌ، مِثْلُ صُرَدٍ، وَهَذِه عَن أَبي زَيْد، وعاقُورٌ، مِثْلُ قابُوسٍ، وَهَذِه عَن التكملة: غيرُ وَاقٍ، يَعْقِر الظَّهْرَ، وَكَذَلِكَ الرَّحْلُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: لَا يُقَال مِعْقَرٌ إِلاّ لِمَا كانَتْ تِلْكَ عادَتَه، فأَمّا مَا عَقَرَ مَرَّةً فَلَا يكونُ إِلاّ عاقِراً. وأَنشد أَبو زَيْد للبَعِيث:
(أَلَدُّ إِذا لاقَيْتَ قَوْماً بخُطَّةٍ ... أَلحَّ على أَكْتَافِهِمْ قَتَبٌ عُقَرْ)
ورَجُلٌ عُقَرَةٌ، كهُمَزَة، وصُرَد، ومِنْبَر، إِذا كَانَ يَعْقِرُ الإِبلَ من إِتْعَابِه لَها. وَفِي اللِّسَان: إِيّاهَا، وَلَا يُقَال: عَقُورٌ. وَرجل مُعْقِرٌ، كمُحْسن: كَثِيرُ العَقَارِ، وَقد أَعْقَرَ قَالَه ابنُ القَطَّاع. وكَلْبٌ عَقُورٌ، كصَبُور، ج عُقْرٌ بضمٍّ فسُكُونٍ. وَفِي الحَدِيث: خَمْسٌ مَنْ قَتَلَهَا، وَهُوَ حَرامٌ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ: العَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والغُرَابُ، والحِدَأُ، والكَلْبُ العَقُور، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ كُلّ سَبُعٍ يَعْقِرُ، أَي يَجْرَحُ ويَقْتُل ويَفْتَرِسُ، كالأَسَدِ والنَّمِر والذِّئْبِ والفَهْدِ وَمَا أَشْبَهَهَا، سمّاها كَلْباً لاشْتِرَاكِها فِي السَّبُعِيّة. وَقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: هُوَ كُلّ سَبُعٍ يَعْقِر وَلم يَخُصّ بِهِ الكَلْبَ. والعَقُورُ من أَبْنِيَة المُبَالَغَة، وَلَا يُقَال: عَقُورٌ إِلاَّ فِي ذِي الرُّوحِ، وَهَذَا مَعْنَى قولِه أَو العَقُورُ لِلْحَيَوان، والعُقَرَةُ، كهُمَزَةٍ لِلْمَواتِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَال لكلّ جارح أَو عاقِر من السِّباع: كَلْبٌ عَقُورٌ. وكَلأُ أَرضِ كَذَا عَقَارٌ، كسَحابٍ، وَفِي نُسْخَة التكملة بضمّ العَيْن وعُقّارٌ مِثْلُ رُمّانٍ: يَعْقِر المشِيَةَ ويَقْتُلُهَا.
وَنقل الصاغانيّ عَن أَبي حنيفَة العُقَّارُ كرُمّانٍ: عُشْبٌ بِعَيْنه، كَمَا سيأْتي. ويقالُ للمَرْأَة: عَقْرَى حَلْقَى.وطائرٌ عَقِرٌ، كفَرِحٍ، وعاقِرٌ أَيضاً: أَصَابَ فِي رِيشِه، وَلَو قَالَ: أصابَ رِيشَه، كَمَا فِي الْمُحكم كَانَ أَحْسَنَ، آفَةً فَلَمْ يَنْبُتْ. وَفِي الحَدِيث فِيمَا رَوَى الشَّعْبِيّ لَيْسَ على زَانٍ عُقْرٌ أَي مَهْرٌ، وَهُوَ للمُغْتَصَبَةٍ من الإِماءِ كمَهْرِ المِثْل للحُرَّة. وَهَكَذَا فسره الإِمامُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل. وَقَالَ اللَّيْث: العُقْرُ بالضمّ: دِيَةُ الفَرْجِ المَغْصُوب، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: عُقْرُ المَرْأَةِ: ثَوَابٌ تُثَابُه المَرْأَةُ من نِكَاحِها. وَقيل: هُوَ صَدَاقُ المَرْأَةِ، وَقَالَ الجوهريّ: هُوَ مَهْرُ المَرْأَةِ إِذا وُطِئَتْ على شُبْهَةٍ فسَمَّاه مَهْراً. وَفِي الحَدِيث: فأَعطاهم عُقْرَهَا. قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ بالضمّ مَا تُعْطَاهُ المرأَةُ على وَطءِ الشُّبْهَةِ، وأَصْلُه أَنّ واطِئَ البِكْرِ يَعْقرِهُا إِذا افْتَضَّها، فسُمِّىَ مَا تُعْطَاهُ للعِقْرِ عُقْراً، ثمَّ صارَ عامّاً لَهَا وللثَّيَّب. وجَمْعُه الأَعْقَارُ. والعُقْرُ: مَحَلّةُ القَوْمِ بَيْنَ الدّارِ والحَوْض. ويُفْتَح. وَقيل: العُقْرُ مُؤَخَّرُ الحَوْضِ أَو مَقَامُ الشارِبِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ. وَفِي التَّهْذِيب والنِّهاية: مَقَامُ الشارِبَةِ مِنْهُ، وَفِي الحَدِيث: إِنّي لَبْعُقْرِ حَوْضِى أَذُودُ الناسَ لأَهْلِ اليَمَن: أَي أَطْرُدُهُم لأَجل أَنْ يَرِدَ أَهلُ اليَمَن قَالَه ابنُ الأَثِير. والجَمْعُ أَعْقَارٌ. قَالَ:
(يَلُذْنَ بأَعْقَارِ الحيَاضِ كأَنَّهَا ... نِسَاءُ النَّصَارَى أَصْبَحَتْ وهْي كُفَّلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَفْرَغُ الدَّلوِ من مُؤَخَّرِه عُقْرُه، وَمن مُقَدَّمِه إِزَاؤُه، والعُقْرُ: مُعْظَمُ النارِ أَو أَصْلُهَا الَّذِي تَأَجَّجُ مِنْهُ، وقِيل: مُجْتَمَعُهَا ووَسَطُها، قَالَ عَمْرُو بن الدّاخِل يَصِفُ سِهَاماً:
(وبِيضٌ كالسَّلاجِمِ مُرْهَفَاتٌ ... كأَنَّ ظُبَاتِها عُقْرٌ بَعيجُ)
قَالَ ابْن بَرِّىّ: العُقْر: الجَمْرُ، والجَمْرَةُ عُقْرَةٌ، وبَعِيجٌ: بمعنَى مَبْعُوجٍ، أَي بُعِج بعُودٍ يُثَارُ بِهِ،)
فشُقَّ عُقْرُ النارِ وفُتِح، كعُقُرِها، بضَمَّتَيْن. وَقد رُوِى فِي عُقْرِ الحَوْض كَذَلِك مُخَفَّفاً ومُثَقَّلاً، كَمَا صَرَّح بِهِ صاحِبُ اللِّسَان، وعبارةُ المُصَنِّف لَا تُفهِمُ ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دارِهم إِلاَّ ذَلُّوا. العُقْرُ: وَسَطُ الدارِ، وَهُوَ مَحَلَّةُ القَوْمِ، وَقَالَ الأصمعيّ: عُقْرُ الدارِ: أَصْلُهَا، فِي لُغَة الحِجَازِ، وَبِه فُسِّر حَدِيث: عُقْرُ دارِ الإِسْلامِ الشامُ، أَي أَصْلُه ومَوْضِعُه، كأَنَّه أَشارَ بِهِ إِلَى وَقْتِ الفِتَنِ، أَي يكونُ الشامُ يومَئذٍ آمِناً مِنْهَا، وأَهلُ الإِسْلامِ بِهِ أَسْلَمُ. ويُفْتَحُ، فِي لغَةِ أَهْلِ نَجْدٍ، كَمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد خَلط اللَّيْث فِي تَفْسِير عُقْرِ الدارِ وعُقْرِ الحَوْضِ، وخالَف فِيهِ الأَئمَّةَ، فَلذَلِك أَضْرَبْتُ عَن ذِكْر مَا قَالَهُ صَفْحاً. والعُقْر: الطُّعْمَة، يُقَال: أَعْقَرْتُكَ كَلأَ مَوْضِعِ كَذَا فاعْقِرْه. أَي كُلْهُ، نَقَلَه الصاغَانيّ وَصَاحب اللِّسَان. والعُقْرُ: خِيَارُ الكَلإِ، كعُقَارِهِ، يالضّمّ أَيضاً، وقالُوا: البُهْمَى عُقْرُ الكَلإِ، وعُقَارُ الكلإِ، أَي خِيَارُ مَا يُرْعَى من نَباتِ الأَرْض ويُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، بِمَنْزِلَة عُقْرِ الدارِ. قَالَ الصاغانيّ عَن أَبي حنيفةَ: عَقَارُ الكَلإِ: البُهْمَى، يَعْنِي يَبِيسَها. قَالَ هَذَا عِنْد ابنِ الأَعْرَابِيّ، والعَقَارُ عِنْد غَيْرِه جَمِيعُ اليَبِيس إِذَا كَثُرَ بأَرْضٍ واجْتَمَع فَكَانَ عُدّةً وأَصْلاً يُرْجَع إِليه. انْتَهَى. هَكَذَا ضَبَطَه بالفَتْح. وأَحْسَنُ أَبْيَاتِ القَصِيدَةِ وخِيَارُهَا يُسَمَّى العُقْرَ والعُقَارَ. قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: أَنْشَدَنِي أَبو مَحْضَةَ قَصِيدَةً، وأَنْشَدَنِي مِنْهَا أَبْيَاتاً، فَقَالَ: هَذِه الأَبْياتُ عُقَارُ هَذِه القَصِيدَةِ، أَي خِيارُها. ورُوِىَ عَن الخَلِيل: العُقْرُ: اسْتِبْرَاءُ المَرْأَةِ ليُنْظَرَ أَبَكْرٌ أَمْ غَيْرَ بِكْرٍ قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا لَا يُعْرَف.والعَقْرُ فِي النَّخْلَةِ: أَنْ يُكْشَطَ لِيفُها عَن قَلْبِها ويُؤْخَذَ جَذَبُها، فإِذا فُعِلَ ذَلِك بهَا يَبِسَتْ وهَمَدَت قَالَه الأزهريّ، ونَقَلَه الصاغَانِيّ. والعَقْرُ، بالفَتْح: فَرْجُ مَا بَيْنَ كلِّ شَيْئَيْن. وخَصَّ بعضُهُم بِهِ مَا بَيْنَ قَوَائِمِ المَائِدَةِ، قَالَ الخَلِيلُ: سمعتُ أَعرابِيّاً من أَهْلِ الصَّمّان يَقُول: كُلُّ فُرْجَةٍ تكونُ بَيْن شَيْئَيْن فَهُوَ عُقْرٌ وعَقْر، لُغَتَان ووَضَعَ يَدَيْه على قائِمَتَيِ المَائِدَة، ونحنُ نَتَغَدَّى، فَقَالَ: مَا بَيْنَهُمَا عَقْرٌ. والعَقْر: المَنْزِلُ، كالعَقَارِ، كسَحابٍ. والعَقْرُ: القَصْرُ، ويُضَمّ، وَهَذِه عَن كُرَاعَ، أَو العَقْرُ: القَصْر المُتَهَدِّم مِنْهُ بعضُه على بَعْض. وَقَالَ الأَزهريّ العَقْر: القَصْرُ الَّذِي يكون مُعْتَمَداً لأَهْلِ القَرْيَة. قَالَ لَبِيدُ بن رَبِيعَةَ يَصِفُ ناقَتَه:
(كعَقْرِ الهاجِرِيِّ إِذَا بَنَاهُ ... بأَشْبَاهٍ حُذِينَ على مِثالِ)
وَقيل: العَقْرُ: القَصْرُ على أَيِّ حالٍ كانَ، وَقيل: العَقْرُ: السَّحابُ الأَبْيَضُ، أَو غَيْمٌ يَنْشَأُ من قِبَلِ العَيْن فيُغْشِّى عَيْنَ الشَّمْسِ وَمَا حَوَالَيْهَا، قَالَ اللَّيْث، أَو غيم يَنْشَأُ فِي عُرْض السَّماءِ فيَمُرُّ على) حِيالِه، وَلَا تُبْصِرُه إِذا مَرّ بِكَ، وَلَكِن تَسْمَعُ رَعْدَهُ من بَعِيدٍ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يَصف ناقَتَه:
(وإِذا أَحْزَ أَلَّتْ فِي المُنَاخِ رَأَيْتَها ... كالعَقْرِ أَفْرَدَهَا العَمَاءُ المُمْطِرُ)
وَقَالَ الصاغانيّ: ويُرْوَى كالعَرْض، أَي السَّحاب. وَفِي اللَّسَان: وَقَالَ بعضُهُم: العَقْرُ فِي هَذَا البَيْت: القَصْر، أَفْرَده العَمَاءُ فَلم يُظَلِّلْه وأَضاءَ لِعَيْنِ الناظِرِ لإِشْرَاق نُورِ الشَّمْسِ عَلَيْهِ من خَلَلِ السَّحاب. وَقَالَ بَعْضُهم: العَقْرُ: قِطْعَةٌ من الغَمام، ولِكُلٍّ مقالٌ، لأَنَّ قِطَعَ السَّحَابِ تُشَبَّه بالقُصُور. وقِيلَ العَقْر: البِنَاءُ المُرْتَفِع، وَقيل: كُلُّ أَبْيَضَ عَقْرٌ. وعَقْرٌ: اسمُ مَواضِعَ كَثِيرَةٍ بَين الجَزِيرَة والعِراق، وأَشْهَرُها ع، قُرْبَ الكوفةِ حَيْثُ كَانَت مَنازِلُ بُخْتُنَصَّرَ بالقُرْبِ من بابِلَ، قُتِلَ بِهِ يَزِيدُ بنُ المُهلَّبِ يَوْمَ العَقْرِ. وعَقْر: ة، بدُجَيْلٍ، وقَرْيَةٌ أُخْرَى بالدُّسْكور، مِنْهَا أَبو الدُّرِّ لُؤْلُؤُ بنُ أَبي الكَرَمِ بنِ لُؤْلُؤٍ العَقْرِىّ ذكره السمْعَانيّ فِي الأَنْساب. وعَقْر: ة بلِحْفِ جَبَلِ حِمْرِينَ، بالكَسْر، وعَقْرُ: اسمُ أَرْض ببلادِ قَيْسٍ بالعَالِيَةِ، قَالَ الشَّاعِر.
(كَرِهْنَا العَقْرَ عَقْرَ بني شُلَيْلٍ ... إِذا هَبَّتْ لِقَارِئِها الرِّيَاحُ)
وعَقْرٌ: ع بِبلادِ بَجِيلَةَ قَالَ الشَّاعِر:
(ومنّا حَبِيبُ العَقْرِ حِينَ يَلُفُّهُمْ ... كَما لَفَّ صِرْدانَ الصَّريمَةِ أَخْطَبُ)
والعَقْر: قَطْعَةٌ بالمَوْصِل. وَقَالَ الصاغانيّ: موضعٌ بَين تَكْرِيتَ والمَوْصِلِ مِنْهَا محمّد بن فَضْلُون العَدَوِيّ النَّحْوِيّ الفَقِيهُ المُنَاظِرُ ذكره ياقُوتٌ فِي المُعْجم. وبَيْضَةُ العُقْرِ بالضّمّ: الَّتِي تُمْتَحَنُ بهَا المَرْأَةُ عِنْد الافْتِضاضِ، أَو هِيَ أَوّلُ بَيْضَةٍ للدَّجَاجِ، لأَنَّهَا تَعْقِرُها، أَو هِيَ آخِرُها إِذا هَرِمَتْ، أَو هِيَ بَيْضَةُ الدِّيك يَبِيضُها فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَة، وَقيل: يَبِيضُها فِي عُمْرِه مَرَّةً واحِدَةً، إِلى الطُول مَا هِيَ، سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّ عُذْرَةَ الجَارِيَةِ تُخْتَبَرُ بِها. وَقَالَ اللَّيْث: بَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدِّيكِ، تُنسَبُ إِلى العُقْرِ، لأَنَّ الجَاريَةَ العَذْراءَ يُبْلَى ذلِك مِنْهَا بِبَيْضَةِ الدِّيكِ، فيُعْلَم شَأْنُهَا، فتُضْرَبُ بَيْضَةُ الدِّيكِ مَثَلاً لكلِّ شئٍ لَا يُسْتَطَاع مَسُّهُ رَخَاوَةً وضَعفاً. ويُضْرَبُ بذلك مَثَلاً لِلعَطِيَّةِ القَلِيلَة الَّتِي لَا يَرُبُّها مُعْطِيها ببِرٍّ يَتْلُوها. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي البَخِيلِ يُعْطِى مَرَّةً ثمّ لَا يَعُود: كَانَتْ بَيْضَةَ الدِّيك. قَالَ: فإِنْ كَانَ يُعْطِى شَيْئاً ثمَّ يَقْطَعُه آخِرَ الدَّهْرِ قِيل للمَرَّةِ الأَخِيرَة: كانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ. وقِيلَ: بَيْضُ العُقْرِ، إِنّمَا هُوَ كَقَوْلِهِم: بَيْضُ الأَنُوقِ، والأَبْلَق العَقُوق، فَهُوَ مَثَلٌ لِما لَا يَكُونُ. ويُقَال لِلَّذِي لَا غَنَاءَ عِنْده: بَيْضَةُ العُقْر، على التَّشْبِيه بذلك ويُقَال: كانَ ذَلِك بَيْضَةَ العُقْرِ، مَعْنَاهُ كانَ ذَلِك مَرَّةً واحِدَةً لَا ثَانِيَةَ لَهَا. وبَيْضَةُ العُقْرِ: الأَبْتَرُ الّذِي لَا وَلَدَ لَه، على)
التَّشْبِيه. واسْتَعْقَرَ الذِّئبُ: رَفَعَ صَوْتَه بالتَّطْرِيبِ فِي العُوَاءِ، قَالَه ابنُ السَّكِّيت، وأَنشد:
(فَلَمَّا عَوَى الذِّئْبُ مُسْتَعْقِراً ... أَنِسْنا بِهِ والدُّجَى أَسْدَفُ)
وقِيلَ: معناهُ يَطْلُبُ شَيْئاً يَفْرِسُهُ، وهؤُلاءِ قَوْمٌ لُصُوصٌ أَمِنُوا الطَّلَبَ حِينَ عَوَى الذِّئْبُ. والعَقَارُ، بالفَتْح: الضَّيْعَةُ والنَّخْلُ والأَرْضُ ونَحْوُ ذَلِك، يُقَال: مالَهُ دارٌ وَلَا عَقَارٌ، كالعُقْرَى، بالضمّ، وَهَذِه عَن الصاغانيّ. والعَقَارُ: رَمْلَةٌ بالقَرْيَتَيْن قُرْبَ الدَّهْناءِ. والعَقارُ: أَرْضٌ لِبَنِي ضَبَّةَ بنِ أُدٍّ، وأَيضاً أَرْضٌ لِبَاهِلَةَ، بأَكْنَافِ اليَمَامَةِ. وعَقَارٌ: قَلْعَةٌ باليَمَنِ، وَهُوَ غَيْرُ عَفَارٍ بالفاءِ، أَو هُوَهُوَ، وعَقارٌ: ع بِدِيَارِ بَنِي قُشَيْر. وَفِي التكملة: العَقَارُ: الصَّبْغُ الأَحْمَرُ. وَفِي اللّسَان: وخَصّ بعضُهُم بالعَقار النَّخْلَ، يُقَال للنَّخْلِ خاصَّةً من بَين المالِ: عَقَارٌ: وقِيل العَقَارُ: مَتاعُ البَيْتِ ونَضَدُه الّذِي لَا يُبْتَذَلُ إِلاّ فِي الأَعْيَادِ والحُقُوقِ الكِبَارِ ونَحْوِها، وبَيْتٌ حَسَنُ الأَهَرَةِ والظَّهْرَةِ والعَقَارِ. وَقيل: عَقَارُ المَتاعِ: خِيَارُه، وَهُوَ نَحْو ذَلِك، لأَنّه لَا يُبْسَط فِي الأَعْيَادِ إِلاّ خِيارُه. وَفِي الحَدِيث: فرَدَّ النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم ذَرارِيَّهم وعَقَارَ بُيُوتِهِم. أَي وُفُود بَنِي العَنْبَر. قَالَ الحَرْبِيُّ: أَراد بعَقَارِ بُيُوتِهم أَراضيَهم. وَقد غَلِطَ. بَلْ أَرَادَ بِهِ أَمْتِعَةَ بُيُوتِهِم من الثِّياب والأَدَوَات. وعَقَارُ كُلِّ شيْءٍ: خِيَارهُ. ويقَال: فِي البَيْت عَقَارٌ حَسَنٌ، أَي مَتَاعٌ وأَداةٌ، هَكَذَا رَوَاه أَبو زَيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ عَقَارُ البَيْتِ فِي الحَدِيث بالفَتْح، وَقد يُضَمّ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وَقد خالَفَ بِهِ الجُمْهُورَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: عَقَارُ الكَلإِ: البُهْمَي، كلُّ دارٍ لَا يَكُون فِيهَا بُهْمَى فَلَا خَيْرَ فِي رِعْيِهَا إِلاَّ أَنْ يكونَ فِيهَا طَرِيفَةٌ، وَهِي النَّصِىُّ والصِّلِّيَانُ. وَقَالَ مَرَّةً: العَقَارُ: جَميعُ اليَبِيس. والعُقَارُ، بالضَّمّ: الخَمْرُ سُمِّيَت لمُعَاقَرَتِهَا، أَي لمُلاَزَمَتِها الدَّنَّ، يُقَال: عاقَرَه، إِذا لازَمَهُ ودَاوَمَ عَلَيْهِ. والمُعَاقَرَةُ: الإِدْمَان. ومُعَاقَرَةُ الخَمْرِ: إِدمَانُ شُرْبِهَا. وَفِي الحَدِيث: لَا تُعَاقِرُوا، أَي لَا تُدْمِنُوا شُرْبَ الخَمْرِ.
وَفِي الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُعَاقِرُ خَمْر: هُوَ الَّذِي يُدمِن شُرْبَهَا، قيل: هُوَ مأْخُوذٌ من عُقْرِ الحَوْضِ لأَنّ الوارِدَةَ تُلازِمُه. وَقيل: سُمِّيَت عُقَاراً لأَنّ أَصحابَها يُعَاقِرُونها، أَي يُلازِمُونها، أَو لعَقْرِهَا شَارِبَها عَن المَشْيِ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَلْبَثُ أَن تُسْكِرَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: سُمِّيَت الخَمْرُ عُقَاراً لأَنّهَا تَعْقِرُ العَقْلَ. وَقَالَ أَبو سعيد: مُعَاقَرَةُ الشَّرَابِ: مُغَالَبَتُه، يَقُول: أَنا أَقْوَى عَلَى شُرْبِه، فيُغَالِبُه فيَغْلِبُه، فَهَذِهِ المُعَاقَرَة. وَفِي الصّحاح: والعُقَارُ: ضَرْبٌ من الثِّيَاب أَحْمَرُ، قَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ هَوَادِجَ الظَّعَائنِ:
(عُقَارٌ تَظَلُّ الطَّيْرُ تَخْطِفُ زَهْوَهُ ... وعَالَيْنَ أَعْلاقاً على كلِّ مُفْأَمِ)
)
والعَقَّار، ككَتَّانٍ: مَا يُتَداوَى بِهِ من النَّبَاتِ أَو أُصولِهَا والشَّجَرُ، جَمْعُه عَقَاقِيرُ. وَفِي الصّحاح: العَقَاقِيرُ: أُصولُ الأَدْوِيَةِ. وعِبَارَةُ اللِّسَان: مَا يُتداوَى بِهِ من النَّبَاتِ والشَّجَر. وَقَالَ الأَزهريّ: العَقَاقِيرُ: الأَدْوِيَةُ الَّتِي يُسْتَمْشَى بهَا. قَالَ أَبو الهَيْثَم: العَقّارُ والعَقَاقِير: كُلّ نَبْتٍ يَنْبُت مِمّا فِيهِ شِفَاءٌ. قَالَ: وَلَا يُسَمَّى شئٌ من العَقَاقِير فُوهاً كالعِقِّير كسِكّيتٍ. والعُقّار، بالضَّمّ: عُشْبَةٌ تَرْتَفِع نِصْفَ القَامَةِ رَبَعِيَّة لَهَا أَفْنَانٌ، ووَرَقٌ أَوْسَعُ من وَرَق الحَوْكِ، شَدِيدة الخُضْرَة ولهَا ثَمَرَةٌ كالبَنادِق، وَلَا نَوْرَ لَهَا وَلَا حبَّ، وَلَا يُلابِسُهَا حَيَوانٌ إِلا أَمَضَّتْه حَتَّى كأَنّمَا كُوِىَ بالنارِ، ثمَّ يَشْرَى لَهُ الجَسَدُ، وإِذا الْتَبَسَ بهَا الكَلْبُ يَعْوِي مِمّا يَنَالُه، وَكَذَلِكَ غيرُ الكَلْبِ، وتُدْعَى أَيضاً عُقَّارَ ناعِمَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَمَةً فِي أَوّل الدّهْر راعِيَةً، يُقَال لَهَا ناعِمَةُ، أَصابَها جُوعٌ شَدِيدٌ فطَبَخَتْهَا فأَكَلَتْهَا، وَهِي تَظُنَّ أَنْ الطَبْخَ يَذْهَب بغائِلَتِهَا، فأَحْرَقَتْ جَوْفَها فقَتَلَتْهَا، فقِيلَ لَهَا: عُقّارُ ناعِمَةَ.
قَالَ ذَلِك كُلَّه أَبو حَنِيفَةَ فِي كِتَاب النَّبَات. وعَقِرَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ، عَقَراً: فَجِئَه الرَّوْعُ فدُهِشَ فلَمْ يَقْدرْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَو يَتَأَخَّر. وَفِي حَدِيث عُمَر رَضِي الله عَنهُ: فعَقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلى الأَرض.
وَفِي الْمُحكم: فَعَقِرْتُ حتَّى مَا أَقْدِرُ على الْكَلَام. وَفِي النّهاية: فعَقِرْتث وأَنا قائِمٌ حَتَّى وَقَعْتُ إِلى الأَرْض. أَو عَقِرَ وبَعِلَ، إِذا دُهِشَ، قَالَه أَبو عُبَيْد. وأَعْقَرَه غَيْرُه: أَدْهَشَه. وَفِي حَدِيث العّبَّاس: أَنَّه عَقِرَ فِي مَجْلِسه حِين أُخْبِر أَنَّ محمّداً صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم قُتِلَ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلّم سَقَطَتْ أَذْقانُهُم على صُدُورِهِم وعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِم. فَهُوَ عَقِيرٌ: لَا يَقْدِرُ أَنْ يَمْشِيَ من الفَرَقِ والدَّهَشِ. وَفِي الصّحاح: لَا يَسْتَطِيع أَنْ يُقَاتِلَ. والعَقْرَة، هَكَذَا بالفَتْح فِي النُّسخ والصّواب العَقِرَة بِكَسْر الْقَاف: ناقَةٌ لَا تَشْرَبُ إِلاّ من الرَّوْع، أَي الخَوْف. والَّذِي نُقِلَ عَن ابْن الأَعْرَابيّ أَنّ العَقِرَة: هِيَ الناقَةُ الّتي لَا تَشْرَبُ إِلاَّ من العُقْر، وَهُوَ مُؤَخَّرُ الحَوْض، والأَزِيَةُ: الَّتِي لَا تَشْربُ إِلاّ من الإِزاءِ، وَهُوَ مُقَدَّمُ الحَوْض، فانْظُره مَعَ كَلَام المُصَنِّف وتَأَمَّل. وعَقَارَاءُ، بِلَا لامٍ، والعَقَارَاءُ، بِاللَّامِ، والعُقُور، بالضَّمّ والعَوَاقِرُ، كُلّهَا مَواضِعُ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يصف الخَمْر:
(رَكُودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَهَا ... بِهَا من عَقَارَاءِ الكُرُومِ رَبيبُ)
قَالَ الجوهَرِيّ: أَراد من كُرُومِ عَقَاراءَ، فقَدَّم وأَخَّرَ. قَالَ شَمِرٌ: ويُرْوَى: لَهَا من عُقَاراتِ الخُمُور وَقَالَ: والعُقاراتُ: الخُمُور. ورَبِيب: من يَرُبّهُا فَيْمِلكُها. والعُقَيْرُ، كزُبَيرٍ: د، بهَجَرَ عَلَى شاطِئِ البَحْرِ. والعُقَيْرُ: نَخْلٌ لِبَنِي ذُهْل بنِ شَيْبَانَ باليمَامَةِ. والعُقَيْرُ: نَخْلٌ لِبَنِي عامِر بنِ) صَعْصَعَةَ، بِهَا أَيضاً. ومَعْقَرٌ كمَسْكَن: وادٍ باليَمَنِ عِنْد القَحْمَةِ، وكَسْرُ المِيمَ تَصْحِيفٌ، وَكَذَلِكَ تَشْدِيدُ القافِ مِنْهُ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ المَعْقَريّ أَبو الحَسَن البَزّاز، نَزِيلُ مَكَّة شَيْخُ مُسْلِمٍ صاحبِ الصّحِيحِ، كَانَ حَيّاً فِي سَنَة خَمْسٍ وخَمْسِينَ ومائَتَين. ومُعَقِّر بنُ أُوَيسٍ البارِقِيّ، كمُحَدِّث: شاعِرٌ، هَكَذَا نَسَبَه ابنُ الكَلْبِيّ. ويُقَال: هُوَ مُعَقِّرُ بنُ حِمَارٍ البارِقِيُّ، حَلِيفُ بَنِي نُمَيْرٍ، وبارِقٌ هُوَ سَعْدُ بنُ عَدِيّ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرِو بن عامِرٍ. وسَمَّوْا عَقّاراً، ككَتّانٍ، وعُقْران َ بالضّمّ، فمِن الأَوّل عَقّارُ بنُ المُغِيرَة بنِ شُعْبَة، وسَلَمَةُ بنُ عَقّار، وعَبْسُ بنُ عَقّارٍ، والحَسَنُ بن هارُونَ بنِ عَقّارٍ، وعَلِيّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بن عَقّارٍ الطَّغامِيّ، وعَقّارُ بن مُغِيثٍ الحَرّانيُّ، مُحدِّثُون.
وتَعَقَّرَ الغَيْثُ: دامَ، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ وَفِي اللِّسَان: تَعَقَّرَ شَحْمُ الناقَةِ، إِذا اكْتَنَز كُلُّ مَوْضِعٍ مِنْهَا شَحْماً. وتَعَقَّرَ النَّباتُ: طالَ، نَقَلَه الصاغانيّ. والأَعْقارُ، بالفَتْح: شَجَرٌ، نَقله الصاغانيّ.
والعَقْرَاءُ: الرَّمْلَةُ المُشْرِفَةُ لَا يُنْبِتُ وَسَطُها شَيْئاً. وَيُقَال: حَدِيدٌ جَيِّدُ العَقَاقِيرِ، أَي كَرِيمُ الطَّبعِ، نَقله الصاغانيّ. وعَقْرَى، كَسَكْرَى: ماءٌ، نَقله الصاغانيّ. وعَقّارٌ، ككَتَّان: اسمُ كَلْب. والمُعَاقَرَةُ: المُنَافَرَةُ والسِّبَابُ والهِجَاءُ والمُلاعَنَةُ. وَبِه سَمَّى أَبو عُبَيْدَةَ كِتَابَه فِيمَا جَرَى بَيْنَ فَحْلَىْ مُضَرَ والشُّعَرَاءِ كتاب المُعَاقَرات. وتَقُولُ: إِيّاكَ والمُعَاقَرَةَ، فإِنّها أُمُّ المُعَاقَرَة قَالَه الزمخشريّ: وجَمَلٌ أَعْقَرُ: تَهَضَّمَتْ أَنْيَابُه، نَقله الصاغانيّ. وقالُوا: امرأَةٌ عُقَرَةٌ، كهُمَزَةٍ، إِذا كانَ برَحِمِها داءٌ فَلَا تَحْبَلُ بذلك. وأَعْقَرَ اللهُ رَحِمَهَا فَهِيَ مُعْقَرَةٌ، وأَعْقَرَ فُلاناً أَطْعَمَه عُقْرَةً، بالضمّ، اسمٌ للطُّعْمَةِ، وَقد تَقَدَّمَ فِي كلامِ المُصنِّف. ويُقالُ أَيضاَ: أَعْقَرْتُكَ كَلأَ مَوْضِعِ كَذَا فاعْقِرْه، أَي كُلْه. واعْتَقَرْتُ الطَّيْرَ، أَي لم أَزْجُرْهَا، نَقله الصاغانيّ. وغُبُّ العُقَارِ، بالضمّ، قُرْبَ بلادِ مَهْرَةَ، باليَمَنِ، وَهُوَ بَلَدٌ بَحْرِيّ كَذَا فِي المعجم. وممّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: العُقُرُ، بضمَّتَيْن: كُلُّ مَا شَرِبَه إِنسانٌ فلَمْ يُولَدْ لَهُ، قَالَ: سَقَى الكِلابِيُّ العُقَيْلِيَّ العُقُرْ. قَالَ الصاغانيّ: وَقيل: هُوَ العُقْر، بِالتَّخْفِيفِ فثَقَّلَه للقَافِيَة.
وعُقَرَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ، وَهُوَ مَجاز. وعَقْرُ النَّوَى، بالفَتْح: صَرْفُها حَالا بَعْدَ حالٍ. قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
(حَلَّتْ بِهِ حَلّةً أَسْمَاءُ ناجِعَةً ... ثُمّ اسْتَمَرّتْ لِعَقْرٍ من نَوىً قَذَفَا)
وعَقَرَبهِ: قَتَلَ مَرْكُوبَه وجَعَلَه راجِلاً، وَمِنْه الحَدِيث: فَعَقَر حَنْظَلَةُ الراهِبُ بأَبِي سُفْيَاَن بنِ حَرْبٍ، أَي عَرْقَبَ دابَّتَه، ثمَّ اتُّسِعَ فِي العَقْرِ حَتَّى استُعْمِلَ فِي القَتْلِ والهَلاَكِ. وَمِنْه الحَدِيث أَنّه قَالَ لمُسَيْلِمَةَ الكَذّاب: وإِنْ أَدْبَرْتَ ليَعْقِرَنَّكَ اللهُ، أَي ليُهْلِكَنّك. وحَدِيثُ أُمّ زَرْع: وعَقْر جارِتها، أَي هَلاكها من الحَسَدِ والغيظ. وقولُهم: عَقَرْتَ بِي، أَي أَطَلْتَ حَبْسِي، كأَنَّك عَقَرْتَ بَعيرِي فَلَا) أَقْدِرُ على السَّيْرِ. وأَنشد ابنُ السَّكّيت: قد عَقَرَتْ بالقَوْمِ أُمُّ خَزْرَجِ. وَفِي الأَساس: وعَقَرَتْ فُلانةُ بالرَّكْب: بَرَزَت لَهُم فطالَ وُقُوفُهم عَلَيْهَا، فكأَنَّهَا عَقَرَتْ بهم رِكَابَهم. وبَنو فلاٍ ن عَقَرُوا مَراعِيَ القَوْمِ: قَطَعُوها، وأَفْسَدُوهَا. وَفِي اللّسَان: قَالَ ابْن بُزُرْج: يُقَال: قد كانَتْ لي حاجَةٌ فعَقَرَنِي عَنْهَا، أَي حَبَسَنِي عَنْهَا وعاقَنِي. قَالَ الأَزهريّ: وعَقْرُ النَّوَى مِنْهُ مَأْخُوذ. والعَقِيرَة: مُنْتَهَى الصَوْتِ، عَن ابنِ السِّكّيت. وحَكَى سِيبَوَيْهٍ فِي الدُّعاءِ: جَدْعاً لَهُ وعَقْراً. وَقَالَ: جَدَّعْتُه وعَقَّرْتُه: قلْتُ لَهُ ذَلِك. والعَرَبُ تَقُول: نَعُوذُ بِاللَّه من العَواقِر والنَّواقِر. حَكاهُ ثَعْلَب قَالَ: والعَواقِرُ: مَا يَعْقِرُ، والنَّوَاقِرُ: السِّهَام الَّتِي تُصِيبُ. وَفِي الحَدِيث: أَنّه مَر بأَرْضٍ تُسَمَّى عَقِرَة، فسمّاهَا خَضِرَةً. قَالَ ابنُ الأَثِير. كأَنّهُ كَرِهَ لَهَا اسمَ العَقْرِ، لأَن العاقِرَ المَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحْمِل. وشَجَرَةٌ عاقِرٌ: لَا تَحْمِل، فسَمّاهَا خَضِرَةً تفاؤلاً فِيهَا، وَيجوز أَنْ يكون من قَوْلهم: نَخْلَةٌ عَقِرَةٌ، إِذا قُطِعَ رَأْسُها فيَبِسَت. والعَقِيرُ: فَرَسٌ كُسِفَ عُرْقُوباهُ فلَمْ يُحْضِرْ. قَالَ لَبِيدٌ:
(لَمّا رَأَى لُبَدُ النُّسُورَ تَطَايَرَتْ ... رَفَعَ القَوَادِمَ كالعَقِيرِ الأَعْزلِ)
وَفِي المَثَل: إِنّمَا يُهْدَم الحَوْضُ من عُقْرِه، أَي إِنّما يُؤْتَى الأَمرُ من وَجْهه. وعُقْرُ البئرِ، بالضَّمّ: حَيْثُ تَقَع أَيْدِي الوارِدَةِ إِذا شَرِبَتْ. وعَقْرُ كلِّ شيْءِ، بالفَتْح: أَصْلُه. ويُقَال: عُقِرَتْ رَكِيَّتُهم، على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، إِذا هُدِمَتْ. وَفِي الحديثِ: قَالَت أُمّ سَلَمَةَ لعائشَةَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا عِنْد خُرُوجِها إِلَى البَصْرَة: سَكَّنَ الله عُقَيرَاكِ فَلَا تُصْحِرِيها، أَي أَسْكَنَكِ الله بَيْتَك وعَقَارَك وسَتَركِ فِيهِ فَلَا تُبْرِزِيه. قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ اسمٌ مُصَغَّر مُشْتَقٌّ من عُقْرِ الدَّار. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: لم أَسْمَع بعُقَيْرَي إِلاّ فِي هَذَا الحَدِيث. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ كأَنّهَا تَصْغِيرُ العَقْرَى على فَعْلَى، مِنْ عَقِرَ، إِذا بَقِيَ مَكَانَه لَا يَتَقَدّم وَلَا يَتَأَخّر فَزَعاً أَو أَسَفاً أَو خَجَلاً، وأَصْلُه مِنْ عَقَرْتُ بِهِ، إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه، كأَنَّك عَقَرْتَ راحِلَتَه فبَقِيَ لَا يَقْدِرُ على البَرَاحِ وأَرادَتْ بهَا نَفْسَها، أَي سَكِّنِى نَفْسَك الَّتِي حَقُّهَا أَنْ تَلْزَم مَكانَها وَلَا تَبْرُز إِلى الصَّحْرَاءِ، من قَوْله تَعالى: وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُوْلَى. كَذَا فِي اللِّسَان. وَفِي الحَدِيث: خَيْرُ المالِ العُقْر: أَراد أَصْلَ مَال لَهُ نَماءٌ. وَفِي الحَدِيث: أَنّه أَقْطَعَ حُصَيْنَ بنَ مُشَمِّتٍ ناحِيَةَ كَذَا، واشْتَرَط عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْقِرَ مَرْعاها، أَي لَا يَقْطَع شَجَرَها. وظَبْيٌ عَقِيرٌ: دَهِشٌ. قَالَ المُنَخَّل اليَشْكُرِيّ:
(فلَثَمْتُها فتَنَفَّسَتْ ... كتَنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِيرِ)
والعَقِيرُ: البَرْقُ، عَن كُرَاع. ويُقَال: عُقْرُ المَرْأَةِ، بالضَّمّ: بُضْعُها، نَقله الصاغانيّ. وَفِي الأَساس) زَوْرَةُ فُلان زَوْرَةُ العُقْرِ. وَتقول: جِئْتَنَا عَن عُقْر. ولَقِحَ لِقَاؤُك عَن عُقْر. ورَجَعَتِ الحربُ إِلى عُقْرٍ، أَي فَتَرَتْ. والعَاقِرُ: لَقَبُ زُفَرَ بنِ الوَصِيدِ الكِلابِيّ صاحشبِ المِرْباع. وشُمَيْسَةُ بنتُ عَزِيزِ بنِ عاقِرٍ، حَدَّثَتْ وبَنُو عاقِر: بَطْنٌ. وعَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَقّار العَقّارِيّ، بالفَتْح، نُسِب إِلى جَدِّه.
ع ق ر

الحركة وارد والسكون عاقر. ورملة عاقر: لا تنبت. وكانت زورة فلان بيضة العقر وهي بيضة الدجاجة التي لا تبيض بعدها. ولقحت عن عقر أي بعد حيال، وتقول: جئتنا عن عقر، ولقح لقاؤك عن عقر. ورجعت الحرب إلى عقر إذا فترت. وعقرة العلم النسيان وهي خرزة تعلقها المرأة في وسطها فلا تحبل. ورفع عقيرته إذا صوّت. ويقال في الدعاء جدعاً له وعقراً وعقري حلقي. وعقرت فلاناً بالركب إذا برزت لهم فطال وقوفهم عليها فكأنها عقرت بهم ركابهم. قال:

قد عقرت بالقوم أخت الخزرج

وإن بني فلان عقروا مراعي القوم إذا قطعوها وأفسدوها. وتعاقرت الأعراب. ومعاقرة سحيم وغالب. ومازال يعاقرها حتى صرعته أي يدمن شربها. وقد عاقر الشرب فما يفارقهم أي لازمهم. وبينهم معاقرة بمعنى المشاتمة والمناقرة. وسمّى أبو عبيدة كتابه فيما جرى بي فحلي مضر والشعراء: كتاب المعاقرات. وتقول إيّاك والمعاقرة، فإنها أمّ المعاقرة.

عقر


عَقِرَ(n. ac. عَقَر)
a. Was stupefied, petrified with fear, was
panicstricken.

عَقُرَ(n. ac. عُقْر
عَقَاْرَة)
a. Was barren; failed, came to nothing (
affair ).
عَقَّرَa. see I (a)
عَاْقَرَa. Taunted, satirized; abused.
b. Persevered, persisted with; was addicted to.

أَعْقَرَa. Rendered barren.
b. Stupefied, startled, dumfounded.

تَعَقَّرَa. Had much land.
b. see VII
إِنْعَقَرَa. Pass. of I (a), (b).

إِعْتَقَرَa. Was galled, back-sore.

عَقْرa. Dwelling, abode, habitation.
b. Notch.

عُقْرa. Barrenness, sterility.
b. Hearth.
c. Compensation; dowry.
d. Grant of land.
e. Childless.
f. Halting-place.

عُقْرَةa. see 3 (a)
عُقَرa. One who overdrives cattle.

عُقَرَةa. see 9b. Galling, irksome (saddle).
عُقُرa. see 3 (b)
مِعْقَرa. see 9 & 9t
(b).
عَاْقِر
(pl.
عُقَّر
عَوَاْقِرُ
41) [ fem. ]
a. Barren; sterile; unproductive.
b. (pl.
عُقَّر), Childless.
عَقَاْر
(pl.
عَقَارَات)
a. Land; property; estate.
b. Dwelling, domicile.
c. see 24 (b)
عَقَاْرَةa. see 3 (a)
عُقَاْرa. Wine.
b. Choice furniture.

عَقِيْر
(pl.
عَقْرَى)
a. Wounded; sore, galled; hocked, houghed
hamstrung.
b. Terror-stricken, paralyzed with fear;
dumbfounded.
c. Childless.

عَقِيْرَة
(pl.
عَقَاْئِرُ)
a. fem. of
عَقِيْر
(a).
b. Wounded animal; stricken game.
c. Voice.

عَقُوْر
(pl.
عُقُر)
a. Biting, mordacious, vicious (animal).

عَقَّاْر
(pl.
عَقَاْقِيْرُ)
a. Drug, simple, herb.

عَاْقُوْرa. see 9t (b)
عَقْرَآءُa. Sand-hill.

مِعْقَاْرa. see 9t (b)
عَقَاْقِيْرِيّa. Herbalist; druggist.

N. P.
عَقڤرَa. see 25 (a)
N. Ag.
أَعْقَرَa. Land-owner.

بَيْضَة العُقْر
a. Cock's egg: impossibility; rare occurrence.

حَدِيْد جَيِّد العَقَاقِيْر
a. Wellwrought iron.

عقر

1 عَقَرَهُ, (S, Mgh, O, &c.,) aor. ـِ (Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَقْرٌ, (S, * Mgh, O, Msb, K,) He wounded him; (S, Mgh, O, Msb, K;) [and so, app., accord. to the K, ↓ عقّرهُ, inf. n. تَعْقِيرٌ; or the latter signifies he wounded him much; for it is said that] تَعْقِيرٌ signifies more than عَقْرٌ: (S, O:) you say of a lion, and of a lynx, and of a leopard, and of a wolf, يَعْقِرُ النَّاسَ [He wounds men]. (Az, Msb.) b2: And عَقَرَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) and عَقَرَهَا, (L, Mgh, &c.,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَقْرٌ; (Mgh, &c.;) and ↓ عقّرهُ, (K,) and عقّرها, (L,) inf. n. تَعْقِيرٌ; (TA;) [or the latter has an intensive signification, or applies to many objects; see above;] He hocked, houghed, or hamstrung, (عَرْقَبَ,) him, or her, namely, a beast; (TA;) he laid bare his [or her] (namely, a camel's) عُرْقُوب [or hock-tendon]; such being the meaning of عقر with the Arabs; (Az, TA;) he struck, (S, IAth, Mgh, Msb,) or cut, (TA,) his, (a camel's, S, IAth, O, Msb, or a horse's, S, O, or a sheep's or goat's, IAth,) or her, (a camel's, L, Mgh,) legs, بِالسَّيْفِ with the sword, (S, IAth, Mgh, O, Msb, TA,) while the beast was standing; (IAth;) he cut one of his, or her, (a camel's,) legs, previously to stabbing the animal, that it might not run away when being stabbed, but might fall down, and so be within his power; he moved [his or] her (a camel's) legs with the sword; (IKtt, TA;) he made a mark, or wound, like a notch, in his, or her, (a horse's, or a camel's,) legs. (K.) [See عَقْرٌ, below.] b3: Hence (Az, TA,) عَقَرَهُ, aor. and inf. n. as above, He stabbed him, namely, a camel; slaughtered him by stabbing: (Az, Msb, TA:) because the slaughterer of the camel first lays bare its عَرْقُوب [or hocktendon; or hocks it; or strikes or cuts its legs, or one of its legs, with a sword: see above]. (Az, TA.) So in the saying of Imra-el-Keys, وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيَّتِى

[And the day when I slaughtered for the virgins my riding-camel]. (TA.) And so in the trad. لَا عَقْرَ فِى الإِسْلَامِ [There shall be no slaughtering of camels at the grave in the time of El-Islám]: for they used to slaughter camels at the graves of the dead, saying, The occupant of the grave used to slaughter camels for guests in the days of his life; so we recompense him by doing the like after his death. (IAth, TA.) b4: Hence also, He slew him; he destroyed him: of this signification we have an ex. in the story of Umm-Zara: وَعَقْرَ جَارَتِهَا And [a cause of] the destruction of her fellow-wife through [the latter's] envy [of her] and rage [against her]. (TA.) b5: حَلْقَى ↓ عَقْرَى, (Mgh, O, Msb, K, &c.,) said of a woman, (TA,) occurring in a trad. of Safeeyeh, (Mgh, Msb, TA,) in which Mohammad is related to have used this expression, on the day of the return of the pilgrims from Minè, when he was told that she had her menstrual flux, to which he added, “I see her not to be aught but a hinderer of us; ” thus accord. to the relaters of traditions, each word being an inf. n., like دَعْوَى; (O, * TA;) of the measure فَعْلَى; or, as some say, the ى is to mark a pause; (Mgh;) and عَقْرًا حَلْقًا, (O, K,) which are also inf. ns.; (TA;) and this is accord. to the usage of the Arabs; (Az, TA;) being a form of imprecation, though not meant to express a desire for its having effect, (Az, Msb, TA,) for what is meant by it is only blame; (Msb;) expl. by وَعَقَرَهَا اللّٰهُ تَعَالَى وَحَلَقَهَا, (K,) i. e., [May God (exalted be He) wound her, &c., and] shave her hair, or afflict her with a pain in her throat: (TA:) or may her body be wounded (عُقِرَ), and may she be afflicted with a disease in her throat: (Mgh, O: *) so accord. to A'Obeyd: or may her leg and her throat be cut: or may her leg be cut and her head shaven: (Mgh:) [or may she be destroyed, and may her throat be cut:] or the two words عقرى and حلقى are epithets, applied to a woman of ill luck; and the meaning is, (Z, O, TA,) she is one who extirpates [or destroys, and cuts the throats of,] her people, by the effect of her ill luck upon them; (Z, O, K, * TA;) being virtually in the nom. case, as enunciatives; i. e., وَحَلْقَى ↓ هِىَ عَقْرَى. (Z, TA.) Lh mentions the phrase, ↓ لَا تَفْعَلْ ذٰلِكَ أُمُّكَ عَقْرَى [app. meaning, Do thou not that: may thy mother be childless: (see عَقُرَت:)] without explaining it: but he mentions it with the phrases أُمُّكَ ثَاكِلٌ and أُمُّكَ هَابِلٌ. (TA.) Or ↓ عَقْرَى signifies Having the menstrual flux. (K.) One says also, imprecating a curse upon a man, جَدْعًا لَهُ وَعَقْرًا وَحَلْقًا, meaning, May God [maim him, and] wound (عَقَرَ) his body, and afflict him with a pain in his throat: and sometimes, حَلْقَى ↓ عَقْرَى, without tenween. (S.) [See also 1 in art. حلق.] b6: عَقَرَبِهِ He killed the beast which he was riding, and made him to go on foot: he hocked, houghed, or hamstrung, his beast. (TA.) b7: Hence, عَقَرْتَ بِى Thou hast long detained me, or restrained me; as though thou hadst hocked (عَقَرْتَ) my camel and I were therefore unable to journey: ISk cites as an ex.

قَدْ عَقَرَتْ بِالْقَوْمِ أُمُّ خَزْرَجِ [Umm-Khazraj has long detained the party, or people]. (S, O, TA.) And in the A it is said that عَقَرَتْ فُلَانَةُ بِالرَّكْبِ means Such a woman, or girl, came forth to the riders on camels, and they staid long in her presence; as though she hocked (عَقَرَت) the camels upon which they rode. (TA.) One says also قَدْ كَانَتْ لِى حَاجَةٌ فَعَقَرَنِى

عَنْهَا I had a want, and he withheld me from it, and hindered me. (Ibn-Buzurj, L.) Hence, عَقْرُ النَّوَى, (Az, TA,) meaning صَرْفُهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ

[i. e. The shifting about of the course of a journey by successive changes: see صَرْفٌ, third sentence]. (O, TA.) b8: And عَقَرَ بِالصَّيْدِ i. q. وَقَعَ بِهِ [app. meaning He made much slaughter among the objects of the chase]. (O, K.) b9: And عَقَرَتْ بِهِمْ She (a woman) smote their souls, and wounded their hearts. (O.) b10: عَقَرَ النَّخْلَةَ, (inf. n. عَقْرٌ, TA, and subst. [or quasi-inf. n., like جَدَادٌ and صَرَامٌ and قَطَافٌ &c.,] ↓ عَقَارٌ, T, S, O, TA,) He cut off the head of the palm-tree, (T, S, O, K,) altogether, with the heart (الجُمَّار), (T, S, O,) so that it dried up, (K,) and nothing came forth from its trunk. (IKtt.) b11: لَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا Thou shalt by no means cut down trees. (Mgh.) b12: عَقَرَ المَرْعَى He cut down the trees of the pasture-land: he cut down the herbage, or pasture, and spoiled it. (TA.) b13: عَقَرَ الكَلَأَ He ate the herbage, or pasture. (O, K.) And He had the herbage for pasturage. (O.) b14: You say of wine, يَعْقِرُ العَقْلَ [It disables the intellect; like as a man disables a beast by hocking him]. (IAar.) b15: عَقَرَهُ, (S, O, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. عَقْرٌ, (S, O, TA,) He (a man) galled his (a camel's) back: (TA:) he galled it; namely, a camel's back: (S, O:) it (a camel's saddle, TA, and a horse's saddle, S, O, TA) galled his (the beast's) back. (S, O, TA.) b16: And عُقِرَتْ رَكِيَّتُهُمْ Their well was demolished. (O.) A2: عَقِرَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. عَقَرٌ, (S, O,) His (a man's) legs betrayed him, so that he was unable to fight, by reason of fright and stupefaction: (S, O:) he became stupified, or deprived of his reason: (S, K:) or he was taken by sudden fright, (K, TA,) and stupified, or deprived of his reason, (TA,) so that he could not advance nor retire. (K, TA.) عَقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الأَرْضِ [My legs betrayed me, &c., so that I fell to the earth] was said by 'Omar. (S.) And one says, عَقِرْتُ حَتَّى مَا أَقْدِرُ عَلَى الكَلَامِ [I am stupified, or taken by sudden fright, &c., so that I am not able to talk]. (M, TA.) [And عَقِرَ alone means He became unable to speak. In one place in the L, this verb is written عُقِرَ; but this is probably a mistake.]

A3: عَقُرَتْ, aor. ـُ (S, IJ, M, IKtt, L, Msb;) in the K, عُقِرَتْ, of the class of عُنِىَ; but the authorities indicated above show that عَقُرَتْ is the correct form; (TA;) and عَقَرَتْ, aor. ـِ (M, IKtt, L, Msb, K;) and عَقِرَتْ, aor. ـَ (M, IKtt, L;) inf. n. عُقْرٌ, (S, M, IKtt, L, Msb, K,) of the first, (S, Msb, like as حُسْنٌ is inf. n. of حَسُنَتْ, (S,) or of the second, (M, L, K,) and عَقَارَةٌ (M, L, K) and عُقَارَةٌ, (K,) or عِقَارَةٌ, (M and L, as in the TA,) which are of the first, (M, L, K,) and عَقْرٌ, (M, IKtt, L, Msb, K,) which is of the second, (M, L, Msb, K,) and عَقَارٌ, or عُقَارٌ, (accord. to different copies of the K,) or عِقَارٌ, (M and L, as in the TA,) also of the second, (K,) or of the third; (M, L;) She (a woman [and a camel &c.]) was, or became, barren: (K, TA:) or did not conceive: (S:) or ceased to conceive. (IKtt, Msb.) b2: عَقَرَ, aor. ـِ and عَقِرَ, aor. ـَ He (a man [and a beast]) was barren; did not generate. (TA.) b3: عَقُرَ, aor. ـُ inf. n. عُقْرٌ, (assumed tropical:) It (an affair) did not produce any issue, or result. (K.) A4: عَقَرَهَا He (God) made her [to be barren, or] to cease to conceive. (Msb.) 2 عقّرهُ: see 1, first and second sentences. b2: جَدَّعْتُهُ وَعَقَّرْتُهُ I said to him جَدْعًا لَكَ وَعَقْرًا. (Sb.) [See 1.]3 عاقرهُ He contended with him for superior glory (K, TA) and generosity and excellence (TA) in the hocking, or slaughtering, (عَقْر [see 1],) of camels. (K, TA.) It was customary for two men thus to contend for superior munificence, [giving away the flesh of the victims,] but they did so for the sake of display and vain glory; wherefore the eating of the flesh of camels slaughtered on an occasion of this kind is forbidden in a trad., and they are likened to animals sacrificed to that which is not God. (TA.) b2: And عاقرهُ, (TK,) inf. n. مُعَاقَرَةٌ, (S, K,) He held a dialogue or colloquy, or a disputation or debate, with him, (S, K,) and encountered him with mutual reviling and satire (S, TA) and cursing. (TA.) A2: Also عاقرهُ, (K,) inf. n. مُعَاقَرَةٌ, (S, O, K,) He, or it, kept, confined himself or itself, clave, clung, or held fast, to him, or it: (S, O, K: *) he kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to him, or it. (TA.) You say عاقر الخَمْرَ, (S, * TA,) and simply عاقر, (TA,) He kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to the drinking of wine: (S, TA:) or مُعَاقَرَةُ الشَّرَابِ signifies the contending with wine for superiority; as when a man says, I have more, or most, strength for drinking, and so contending with it for superiority, and being overcome thereby. (Aboo-Sa'eed, TA.) You say also, عَاقَرَتِ الخَمْرُ الدَّنَّ The wine remained long confined to the [jar called] دَنّ; syn. لَازَمَتْهُ. (S, K.) And عاقرت الخَمْرُ العَقْلَ [app., The wine took hold upon the intellect: or contended with it for superiority]. (S.) 4 اعقرهُ He stupified him [so that his legs betrayed him and he was unable to fight or to advance or retire: see عَقِرَ]. (S, O.) A2: اعقر اللّٰهُ رَحِمَهَا God rendered her womb barren; (O, TA;) God affected her womb mith a disease (K, TA) so that she did not conceive. (TA.) A3: اعقر فُلَانًا He assigned to such a one a grant of land; syn. أَطْعَمَهُ عُقْرَةً i. e. طُعْمَةً. (K.) b2: and one says, أَعْقَرْتُكَ كَلَأَ مَوْضِعِ كَذَا I have given thee permission to pasture thy beasts upon the herbage of such a place. (O.) A4: And اعقر He became possessed of much property such as is termed عَقَار. (S, IKtt, O.) 6 تَعَاقَرَا, (K,) or تعاقرا إِبِلَهُمَا, (S, O,) They two hocked, or hamstrung, their camels, (عَرْقَبَا

إِبِلَهُمَا, S, O, or عَقَرَاهَا, K,) vying, each with the other, therein, (S, O,) that it might be seen which of them should do so most. (K.) [See 3.]7 انعقر He (a camel, and a horse, [&c.,]) [became hocked, houghed, or hamstrung; had his hock-tendon laid bare;] had his legs struck [or cut] with a sword. (S.) [See 1.] b2: It (a camel's or a horse's back) became galled by the saddle; as also ↓ اعتقر. (S, K.) 8 إِعْتَقَرَ see what next precedes.

عَقْرٌ The act of wounding; &c.: [see 1:] a mark, or wound, (أَثَرٌ,) like a notch, (كالحَزِّ, K, TA, [in the CK, كالخَرِّ,]) in the legs of a horse, and of a camel. (K.) [Hence, عَقْرًا حَلْقًا, and عَقْرَى حَلْقَى: see 1.]

A2: See also عُقْرٌ, first sentence: A3: and again in the last quarter.

A4: Also What is, or constitutes, the most essential part, of anything; or the prime, or the principal part, thereof; syn. أَصْلٌ: [such appears to me to be the meaning of اصل as here used, from what follows.] (S, IF, Msb.) b2: The principal part (أَصْل) of a دَار [i. e., a country]; (As, S, Msb, K;) which is the place where the people dwell, or abide; (As, S;) as also ↓ عُقْرٌ: (As, S, Msb, K:) the former of the dial. of Nejd; (As, TA;) and the latter of the dial. of the people of El-Medeeneh, (As, S,) or of the dial. of El-Hijáz; (TA;) or both of the dial. of the people of El-Hijáz; and the latter, in the dial. of others, signifies the chief, or main, part of a دار; (Msb;) and the latter also signifies the middle [or heart] of a دار: (K:) or عَقْرُ الدَّارِ and ↓ عُقْرُهَا both signify the principal part (اصل) of the place of abode of a people, upon which they rest their confidence. (Mgh, O.) This last signification is exemplified by the trad. of 'Alee, مَا غُزِىَ قَوْمٌ فِى عَقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا [No people have had war waged against them in the principal part of their country, upon which they rest their confidence, but they have become abased, or brought into subjection]: (Mgh, O:) or the meaning here is, in the midst [or heart] of their country, &c.; i. e., in the place where they abide, or lodge. (L.) It is said in another trad., عَقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ الشَّأْمُ, meaning, The principal part (اصل), and the place, of the country of El-Islám is Syria: apparently pointing to a time of conflicts and factions, or seditions, when Syria should be free from them, and the Muslims should there be more secure. (TA.) Lth has confounded in explaining what is the عُقْر of a دار and what is the عُقْر of a tank or trough for watering beasts &c. (Az.) عُقْرٌ (S, M, &c.) and ↓ عَقْرٌ, (M,) or ↓ عَقْرَةٌ and ↓ عُقْرَةٌ, (A, K,) Barrenness, in a woman, (S, K, &c.,) and in a man. (S, TA.) You say also لَقِحَتِ النَّاقَةُ عَنْ عُقْرٍ [The she-camel conceived after having been barren]. (S, O.) And لَقِحَ لِقَاؤُكَ عَنْ عُقْرٍ [app., (assumed tropical:) The meeting thee hath been productive of good after barrenness thereof]. (A, TA.) And لَقِحْنَ إِلَى عُقْرٍ, a phrase used by Dhu-r-Rummeh, referring to wars; i. e. (assumed tropical:) They returned to stillness. (TA.) And رَجَعَتِ الحَرْبُ

إِلَى عُقْرٍ (assumed tropical:) The war became languid. (A, TA.) b2: عُقْرٌ in a palm-tree means [Barrenness, or a drying up, and perishing, occasioned by] having the [fibrous substance called] لِيف stripped off (O, K, TA) from the heart, (O, TA,) and the heart itself taken away; (O, K, TA;) which being done, it dries up and perishes. (Az, O, TA.) A2: Also, or ↓ عُقُرٌ, or the latter is used only by poetic license, Anything which a man drinks, and in consequence thereof has no offspring born to him. (O, TA.) A3: Also, عُقْرٌ, A kind of dowry, (S,) or compensation, (IAth,) which is given to a woman when connection has been had with her in consequence of dubiousness, or a likeness [on her part to the man's wife]: (إِذَا وُطِئَتْ عَنْ شُبْهَةٍ, S; or بِشُبْهَةٍ, Mgh; or عَلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ, IAth:) or a recompense which is given to a woman for connection with her: (AO:) or a mulct, or fine, which is paid to a woman for ravishing her: (Lth, Msb, K:) or what is given to a female slave who has been ravished, like a dowry in the like case to a free woman: (Ahmad Ibn-Hambal:) so called because devirgination wounds the object of it: pl. أَعْقَارٌ. (IAth, TA.) b2: Hence, in consequence of frequency of usage, (Msb,) A woman's dowry; (Msb, K;) i. q. بُضْعُهَا. (O.) b3: Also The exploration of a woman to see if she be a virgin or not: (Kh, O, K, TA:) but Az says that this is unknown. (TA.) [Perhaps it is a meaning inferred from what here follows.] b4: بَيْضَةُ العُقْرِ is That [egg] with which a woman is tested on the occasion of devirgination: (K: [but what is meant by this, I have not been able to learn:]) or the first egg of the hen; (K, TA;) because it wounds her: (TA:) or the last egg of the hen; (O, K, TA;) when she is old and weak: (TA:) or the egg of the cock, which [they say] he lays once in the year, (O, K,) [or once in his life, for] they assert that it is the egg of the cock, because he lays, in his life, one egg, somewhat inclining to length; so called because the virginity of the girl, or young woman, is tested with it: hence, they say of a thing given one time [only], كَانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ: or, as some say, it is like the phrases بَيْضُ الأَنُوقِ and الأَبْلَقُ العَقُوقُ; so that it is a phrase proverbially used as applied to a thing that never is: (S, O:) accord. to A'Obeyd, when a niggard gives once, and not again, one says [of the gift], كَانَتْ بَيْضَةَ الدِّيكِ; and when he gives a thing, and then stops doing so, one says of the last time [of his giving], كَانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ. (TA.) One says also, كَانَ ذٰلِكَ بَيْضَةَ العُقْرِ meaning * That happened once, not a second time. (TA.) and بَيْضَةُ العُقْرِ means also (tropical:) He who has no offspring. (K, TA. [See also عَاقِرٌ.]) And (assumed tropical:) He who stands another in no stead. (TA.) A4: Also A grant of land; syn. طُعْمَةٌ; (O, K;) and so ↓ عُقْرَةٌ. (K. [See 4.]) b2: And A place where people alight (مَحَلَّةُ قَوْمٍ, K, TA) between the house, or abode, and the trough, or tank, for watering beasts &c.; (TA;) as also ↓ عَقْرٌ: (K, TA:) or (TA, but in the K “ and ”) the hinder part of a trough, or tank, for watering beasts &c., (S, K, TA,) where the camels stand when they come to water; as also ↓ عُقُرٌ: (S:) or the station of the drinker; (K;) as in all the copies of the K; but accord. to the T and Nh, the station of the animals drinking: (TA:) or the place where the bucket is emptied, at the hinder part of the trough, or tank; the place at the fore part being called its إِزَآء: (IAar:) pl. أَعْقَارٌ. (S, O.) It is said in a prov., إِنَّمَا يُهْدَمُ الحَوْضُ مِنْ عُقْرِهِ [lit., The trough, or tank, for watering beasts &c. is demolished only by commencing from its hinder part]; meaning, an affair is performed only by setting about it in the proper way. (TA.) b3: Also The part of a well where the fore feet of the animals watering stand when they drink. (TA.) b4: See also عَقْرٌ, in two places.

عَقِرٌ: fem. عَقِرَةٌ: see the latter voce عَقِيرٌ: A2: and see عَاقِرٌ.

A3: نَاقَةٌ عَقِرَةٌ, accord. to the K, A she-camel that will not drink save from fear: but accord. to IAar [and the S and O], that will not drink save from the عُقْر of the trough, or tank; and أَزِيَةٌ signifies one “ that will not drink save from its إِزَآء,” i. e. “ from its fore part. ” (TA.) عُقَرٌ: see مِعْقَرٌ, in two places.

عُقُرٌ: see عُقْرٌ, in two places.

عَقْرَةٌ: see عُقْر, first sentence.

عُقْرَةٌ: see عُقْرٌ, first sentence: A2: and again in the last quarter.

عُقَرَةٌ: see مِعْقَرٌ, in two places; and عَقُورٌ.

A2: Also A kind of bead (خَرَزَةٌ, S, O, K) which a woman binds upon her flanks, in order that she may not conceive; (T, S, O;) or which a woman bears, or carries, in order that she may not bear offspring: (K:) accord. to IAar, a kind of bead which is hung upon her who is barren, in order that she may bear offspring; but this is strange. (TA.) Hence the saying, عُقَرَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ [That which renders knowledge barren is forgetfulness]. (S, O.) A3: See also عَاقِرٌ, in two places.

عَقْرَى: see 1, in five places.

عُقْرَى: see the paragraph here following.

عَقَارٌ: see عَقَرَ النَّخْلَةَ.

A2: Also Real, or immovable, property, (كُلُّ مَالٍ لَهُ أَصْلٌ, Mgh, or مِلْكٌ ثَابِتٌ لَهُ أَصْلٌ, Msb, or مَا لَهُ أَصْلٌ وَقَرَارٌ, KT,) [an estate] consisting of a house or land yielding a revenue; (Mgh;) or such as land and a house; (KT;) or such as a house and palm-trees: (Msb:) or simply, land yielding a revenue; syn. ضَيْعَةٌ; (Mgh, K:) as also ↓ عُقْرَى: (Sgh, K:) or land; or lands yielding revenues (syn. ضِيَاعٌ); and palmtrees; (S, O, TA;) and the like: (TA:) and palm-trees (L, K) in particular: (L:) pl. عَقَائِرُ. (Msb.) You say مَا لَهُ دَارٌ وَلَا عَقَارٌ He has not a house nor land, or lands yielding revenues, or palm-trees. (S, O.) b2: Also (sometimes, Msb) Household goods, or furniture and utensils, (S, O, Msb, * K, TA,) which are not used except on the occasions of festivals, (K, TA,) and necessary affairs of great importance, (TA,) and the like: (K, TA:) thus, with fet-h, accord. to Az and IAar; (TA;) and sometimes with damm [↓ عُقَارٌ], (K,) thus accord. to As; (O, TA;) but in saying so, he differs from the generality of authorities: (TA:) or the best of furniture and the like, because none but the best is spread on the occasions of festivals: (TA:) and the best of anything. (O, TA.) One says فِى البَيْتِ عَقَارٌ حَسَنٌ In the house, or tent, are goodly furniture and utensils. (S, O.) عُقَارٌ Wine: (S, O, K:) or wine that does not delay to intoxicate: (TA:) so called because of its taking hold upon the intellect, or contending with it for superiority, (لِأَنَّهَا عَاقَرَتِ العَقْلَ,) accord. to Aboo-Nasr; (S;) or because of its remaining long confined to the [jar called] دَنّ, (S, O, K,) accord. to AA; (S, O;) [see 3;] or because the drinker keeps closely to it; (TA;) or because it prevents the drinker from walking; (K;) or because it disables (يَعْقِرُ) the intellect. (IAar.) A2: See also عَقَارٌ.

عَقُورٌ, applied to a dog, (S, O, Msb, K,) and to any animal of prey, as a lion, and a lynx, and a leopard, and a wolf, (Az, IAth, Msb,) and the like, (IAth,) each of these being called كَلْبٌ عَقُورٌ, (Az, IAth, Msb,) because of the same rapacious nature as the dog, (IAth,) meaning, That wounds, (Az, * IAth, O, Msb,) and kills, and seizes its prey and breaks its neck: (IAth:) [or that wounds, &c., much; for] it is an intensive epithet: (TA:) only applied to an animal; (S, K; [in the latter of which, the words thus rendered are preceded by “ or; ” the epithet in what precedes being restricted to a dog, but not explained;]) ↓ عُقَرَةٌ being applied to an inanimate thing: (K:) pl. عُقُرٌ, (Msb, and so in some copies of the K,) or عُقْرٌ. (So in some copies of the K, and in the TA.) عَقِيرٌ i. q. ↓ مَعْقُورٌ; (IF, O, K;) applied to a man, Wounded: (S, O:) pl. عَقْرَى. (S, Mgh, O, K.) b2: Applied to a camel, (S, Mgh, O,) both to a male and to a female, (TA,) and to a horse [or mare, &c.], (S, O,) [Hocked, houghed, or hamstrung;] having the [hock-tendon or] two hock-tendons laid bare, so as to be unable to run; applied to a horse; (TA;) struck [or cut] in the legs with a sword; (S, Mgh, O;) [a camel having one of the legs cut, previously to being stabbed; having a mark, or wound, like a notch, made in his, or her, (a camel's or a horse's) legs: see 1:] pl. as above. (S, Mgh.) [See also عَقِيرَةٌ.] b3: [Hence,] applied to a camel, (male, Msb, and female, L,) Stabbed; slaughtered by stabbing: (L, Msb, TA:) pl. as above. (Msb.) b4: Applied to a palm-tree (نَخْلَةٌ), as also ↓ مَعْقُورَةٌ, (Az, TA,) and, accord. to the copies of the K, ↓ عَقِيرَةٌ, but correctly ↓ عَقِرَةٌ, as in the M, (TA,) Having its head cut off, (Az, K, TA,) altogether, with the heart, (Az, TA,) and having in consequence dried up, (K, TA,) so that nothing comes forth from its trunk. (IKtt, TA.) A2: A man unable to walk, or to fight, by reason of fright and stupefaction; (TA;) taken by sudden fright, so as to be unable to advance or retire: or stupified: (K:) in which last sense it is applied to an antelope. (TA.) A3: See also عَاقِرٌ.

عَقِيرَةٌ signifies مَا عُقِرَ [What is wounded, or hocked, or struck or cut in the legs,] of wild animals that are snared or hunted or chased, and the like; (K;) of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) See عَقِيرٌ. b2: A man of high rank who is slain. (S, K.) So in the saying, مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ عَقِيرَةً وَسْطَ قَوْمٍ [I have not before seen, as on this day, a man of high rank who is slain in the midst of a people]. (S.) b3: A leg, or shank, cut. (S, O, K.) b4: Hence, The voice, or a cry; (S;) the voice of a singer (K, TA) singing; (TA;) the voice of a weeper (K, TA) weeping; (TA;) the voice of a reciter or reader (K, TA) reciting or reading; (TA;) the utmost extent of the voice or of a cry. (TA.) You say رَفَعَ فُلَانٌ عَقِيرَتَهُ Such a one raised his voice: the origin of the saying was this: a man had one of his legs cut, or cut off, and he raised it, and put it upon the other, and cried out with his loudest voice: so this was afterwards said of any one who raised his voice: (S, O:) or it is expl. thus: a man had one of his limbs wounded, and he had camels which were accustomed to his singing in driving them, and which had become dispersed from him; so he raised his voice, crying, by reason of the wound; and his camels, hearing, and thinking that he was singing to drive them, came together to him: and hence this was afterwards said of any one who raised his voice, singing. (Az, TA.) عُقَيْرَى a dim. n., of the occurrence of which the only instance known to KT is in a trad. cited and expl. voce أَصْحَرَ: said by IAth to be derived from عَقْرٌ in the phrase عَقْرُ الدَّارِ. (TA.) عَقَّارٌ [A simple; a drug;] any of the elements (أُصُول) of medicines; (S, O;) what is used medicinally, of plants and of their roots (أُصُول) and of trees: (K, TA:) [accord. to the CK, what is used medicinally, of plants, or of their roots: and trees: the last word being in the nom. case:] as also ↓ عِقِّيرٌ: (K:) or what is used medicinally, of plants and trees: (L, TA:) or a medicine that is used for moving the bowels: (Az, TA:) or any curative plant; as also its pl., (AHeyth,) which is عَقَاقِيرُ: (AHeyth, S:) nothing thus termed is called فُوهٌ. (AHeyth.) b2: [Hence,] حَدِيدٌ جَيِّدُ العَقَاقِيرِ (assumed tropical:) Iron of excellent manufacture. (O, K.) عِقِّيرٌ: see the next preceding paragraph.

عَاقِرٌ; see مِعْقَرٌ.

A2: Also, applied to a woman, Barren: (O, K, TA:) that does not conceive: (S, O:) or that has ceased to conceive: (Msb:) as being from عَقُرَتْ, it is an instance of the confusion of dialects; [being properly from عَقَرَتْ;] or it is a possessive epithet [meaning having the quality of barrenness]: (IJ:) pl. عُقَّرٌ, (K, TA,) which is applied to women and to she-camels, (TA,) or عَوَاقِرُ and عَاقِرَاتٌ: (Msb:) and ↓ عُقَرَةٌ is in like manner applied to a woman, signifying, having a disease in her womb, (O, K, TA,) in consequence of which she does not conceive. (TA.) b2: Applied to a man, Barren; that has no offspring born to him; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَقِيرٌ: (K:) the former anomalous; [if regarded as from عَقُرَ, not from عَقَرَ; but عَقُرَ said of a man, I do not find;] the latter regular; [if from عَقُرَ;] and the latter has not been heard applied to a woman: (TA:) pl. عُقَّرٌ: (Msb, TA:) and ↓ عُقَرَةٌ is also applied to a man, and signifies, one who comes to women, and feels them, and indulges himself with them in mutual embracing, or pressing to the bosom, (يُحَاضِنُهُنَّ,) but has no offspring born to him. (IAar, TA.) b3: (tropical:) A tree (شَجَرَةٌ) that does not bear; barren: and in like manner ↓ عَقِرَةٌ, occurring in a trad., as the name of a certain tract of land (أَرْضٌ), which name Mohammad changed to خَضِرَةٌ; or this may be from the same epithet applied to a palm-tree. (TA.) [See also عَقِيرٌ.] b4: Applied to a tract of sand (رَمْلَةٌ), (tropical:) That produces no plants or herbage; (O, K, TA;) likened to a [barren] woman: (TA:) or of which the sides produce plants or herbage, but the middle does not produce: (TA:) or such as is large: (K:) or large and producing no plants or herbage. (S.) عَاقُورٌ: see مِعْقَرٌ.

أَعْقَرُ مِنْ بَغْلَةٍ [More barren than a she-mule]. (TA in art. بغل.) مُعْقِرٌ A man having much properly such as is termed عَقَارٌ. (S, K.) A2: See also the next paragraph.

مِعْقَرٌ (S, O, K) and ↓ مِعْقَارٌ and ↓ مُعْقِرٌ (K) and ↓ عُقَرٌ (Az, S, O, K) and ↓ عُقَرَةٌ (S, O, K) and ↓ عَاقُورٌ, (O, K,) applied to the saddle of a horse (S, K) and that of a camel, (TA,) That galls the back; (S, * O, * K;) i. e., that usually galls the back: if it galls it but once it is only termed ↓ عَاقِرٌ. (A' Obeyd.) b2: Also مِعْقَرٌ and ↓ عُقَرٌ and ↓ عُقَرَةٌ A man who galls the backs of camels by fatiguing them with labour, or by urging them much in a journey. (L, K.) مُعْقَرَةٌ Having her womb rendered barren by God. (TA.) مِعْقَارٌ: see مِعْقَرٌ.

مَعْقُورٌ and مَعْقُوَرةٌ: see عَقِيرٌ.

مُعْتَقَرٌ A place of عَقْر [or اِعْتِقَار, i. e. of galling, or being galled, upon the back of a camel or the like]. (TA in art. ارى.)

عقر: العَقْرُ والعُقْرُ: العُقْم، وهو اسْتِعقْامُ الرَّحِم، وهو أَن

لا تحمل. وقد عَقُرَت المرأَة عَقَارةً وعِقارةً وعَقَرت تَعْقِرِ عَقْراً

وعُقْراً وعَقِرَت عَقاراً، وهي عاقرٌ. قال ابن جني: ومما عدُّوه شاذّاً

ما ذكروه من فَعُل فهو فاعِلٌ، نحو عَقُرَت المرأَة فهي عاقِرٌ، وشَعُر

فهو شاعرٌ، وحَمُض فهو حامِضٌ، وطَهُرَ فهو طاهِرٌ؛ قال: وأَكثر ذلك

وعامَّتُه إِنما هو لُغات تداخَلَت فَتَركَّبَت، قال: هكذا ينبغي أَن

تعتَقِد، وهو أَشَبهُ بحِكمةِ العرب. وقال مرَّة: ليس عاقرٌ من عَقُرَت بمنزلة

حامِضٍ من حَمُض ولا خاثرٍ من خَثُر ولا طاهِرٍ من طَهُر ولا شاعِرٍ من

شَعُر لأَن كل واحد من هذه اسم الفاعل، وهو جارٍ على فَعَل، فاستغني به عما

يَجْرِي على فَعُل، وهو فَعِيل، ولكنه اسمٌ بمعنى النسب بمنزلة امرأَة

حائضٍ وطالَقٍ، وكذلك الناقة، وجمعها عُقَّر؛ قال:

ولو أَنَّ ما في بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ

حَبِلْنَ، ولو كانت قَواعِدَ عُقّرا

ولقد عَقُرَت، بضم القاف، أَشدَّ العُقْر وأَعْقَر اللهُ رَحِمَها، فهي

مُعْقَرة، وعَقُر الرجلُ مثل المرأَة أَيضاً، ورجال عُقَّرٌ ونساء

عُقَّرٌ. وقالوا: امرأَة عُقَرة، مثل هُمَزة؛ وأَنشد:

سَقَى الكِلابيُّ العُقَيْليَّ العُقُرْ

والعُقُر: كل ما شَرِبه

(*

قوله: «والعقر كل ما شربه إلخ» عبارة شارح القاموس العقر، بضمتين، كل ما

شربه إِنسان فلم يولد له، قال: «سقى الكلابي العقيلي العقر» قال

الصاغاني: وقيل هو العقر بالتخفيف فنقله للقافية). الإِنسان فلم يولد له، فهو

عُقْرٌ له. ويقال: عَقَر وعَقِر إِذا عَقُر فلم يُحْمَل له. وفي الحديث: لا

تَزَوَّجُنَّ عاقِراً فإِني مُكاثِرٌ بكم؛ العاقرُ: التي لا تحمل. وروي

عن الخليل: العُقْرُ اسْتِبْراءُ المرأَة لتُنْظَرَ أَبِكْرٌ أَم غير

بكر، قال: وهذا لا يعرف. ورجل عاقرٌ وعَقِيرٌ: لا يولد له بَيْن العُقْر،

بالضم، ولم نسمع في المرأَة عَقِيراً. وقال ابن الأَعرابي: هو الذي يأْتي

النساء فيُحاضِنُهنّ ويُلامِسهُنّ ولا يولد له.

وعُقْرةُ لعهدهم: النِّسْيانُ: والعُقَرة: خرزة تشدُّها المرأَة على

حَِقْوَيْها لئلا تَحْبَل. قال الأَزهري: ولسنا العرب خرزةٌ يقال لها

العُقَرة يَزْعُمْن أَنها إِذا عُلِّقَت على حِقْوِ المرأَة لم تحمل إِذا

وُطِئت. قال الأَزهري: قال ابن الأَعرابي العُقَرة خرزةٌ تعلَّق على العاقر

لتَلِدَ. وعَقُر الأَمرُ عُقْراً: لم يُنْتِجْ عاقِبةً؛ قال ذر الرمة يمدح

بلال بن أَبي بردة:

أَبوكَ تَلافَى الناسَ والدِّينَ بعدما

تَشاءَوْا، وبَيْتُ الدِّين مُنْقطِع الكَسْر

فشدَّ إِصارَ الدِّينِ أَيَّامَ أَذْرُحٍ

ورَدَّ حُروباً لَقِحْن إِلى عُقْرِ

الضمير في شدَّ عائد على جد الممدوح وهو أَبو موسى الأَشعري.

والتَّشائِي: التبايُنُ والتَّفَرُّق. والكَسْرُ؛ جانب البيت. والإِصَارُ: حَبْل

قصير يشدّ به أَسفلُ الخباء إِلى الوتد، وإِنما ضربه مثلاً. وأَذْرُح:

موضع؛ وقوله: وردَّ حُروباً قد لَقِحْنَ إِلى عُقْرِ أَي رَجَعْن إِلى

السكون. ويقال: رَجَعَت الحربُ إِلى عُقْرٍ إِذا فَتَرَتْ. وعَقْرُ النَّوَى:

صَرْفُها حالاً بعد حال. والعاقِرُ من الرمل: ما لا يُنْبِت، يُشَبَّه

بالمرأَة، وقيل: هي الرملة التي تُنْبِت جَنَبَتَاها ولا يُنْبِت وَسَطُها؛

أَنشد ثعلب:

ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها،

عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْداءَ، وَعْثٍ خُصورُها

وخَصَّ الأَلاء لأَنه من شجر الرمل، وقيل: العاقر رملة معروفة لا تنبت

شيئاً؛ قال:

أَمَّا الفُؤادُ، فلا يَزالُ مُوكَّلاً

بهوى حَمامةَ، أَو بِرَيّا العاقِر

حَمامَةُ: رملة معروفة أَو أَكَمَة، وقيل: العاقِرُ العظيم من الرمل،

وقيل: العظيم من الرمل لا ينبت شيئاً؛ فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

صَرَّافةَ القَبِّ دَموكاً عاقِرا

فإِنه فسره فقال: العاقِرُ التي لا مثل لها. والدَّمُوك هنا: البَكَرة

التي يُسْتقى بها على السانِية، وعَقَرَه أَي جَرَحَه، فهو عَقِيرٌ

وعَقْرَى، مثَّل جريح وجَرْحَى والعَقْرُ: شَبِيهٌ بالحَزِّ؛ عَقَرَه يَعْقِره

عَقْراً وعَقَّره. والعَقِيرُ: المَعْقورُ، والجمع عَقْرَى، الذكر

والأُنثى فيه سواء. وعَقَر الفرسَ والبعيرَ بالسيف عَقْراً: قطع قوائمه؛ وفرس

عَقِيرٌ مَعْقورٌ، وخيل عَقْرى؛ قال:

بسِلَّى وسِلِّبْرَى مَصارعُ فِتْيةٍ

كِرامٍ، وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومن وَرْدِ

وناقةٌ عَقِيرٌ وجمل عَقِير. وفي حديث خديجة، رضي الله تعالى عنها، لما

تزوجت رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، كَسَتْ أَباها حُلَّةً

وخَلَّقَتْه ونَحَرَتْ جزوراً، فقال: ما هذا الحَبِيرُ وهذا العَبِيرُ وهذا

العَقِيرُ؟ أَي الجزور المنحور؛ قيل: كانوا إِذا أَرادوا نَحْرَ البعير عَقَرُوه

أَي قطعوا إِحدى قوائمه ثم نَحرُوه، يفْعل ذلك به كَيْلا يَشْرُد عند

النَّحْر؛ وفي النهاية في هذا المكان: وفي الحديث: أَنه مَرَّ بحِمارٍ

عَقِيرٍ أَي أَصابَه عَقْرٌ ولم يَمُتْ بعد، ولم يفسره ابن الأَثير. وعَقَرَ

الناقة يَعْقِرُها ويَعْقُرها عَقْراً وعَقَّرَها إِذا فعل بها ذلك حتى

تسقط فَنَحَرَها مُسْتمكناً منها، وكذلك كل فَعِيل مصروف عن مفعول به

فإِنه بغير هاء. قال اللحياني: وهو الكلام المجتمع عليه، ومنه ما يقال

بالهاء؛ وقول امرئ القيس:

ويومَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتي

فمعناه نحرتها. وعاقَرَ صاحبَه: فاضَلَه في عَقْر الإِبل، كما يقال

كارَمَه وفاخَرَه. وتعاقَر الرجُلان: عَقَرا إِبلِهَما يَتَباريَان بذلك

ليُرَى أَيُّهما أَعْقَرُ لها؛ ولما أَنشد ابن دريد قوله:

فما كان ذَنْبُ بنِي مالك،

بأَنْ سُبَّ منهم غُلامٌ فَسَبَّ

بأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ

يَقُطُّ العِظامَ ويَبْرِي العَصَبْ

فسره فقال: يريد مُعاقرةَ غالب بن صعصعة أَبي الفرزدق وسُحَيم بن وَثِيل

الرياحي لما تَعاقَرَا بِصَوْأَر، فعقر سحيم خمساً ثم بدَا له، وعَقَر

غالبٌ أَبو الفرزدق مائة. وفي حديث ابن عباس: لا تأْكلوا من تَعاقُرِ

الأَعراب فإِني لا آمَنُ أَن يكون مما أْهِلَّ به لغير الله؛ قال ابن

الأَثير: هو عَقْرُهم الإِبل، كان الرجلان يَتَباريانِ في الجود والسخاء

فيَعْقِر هذا وهذا حتى يُعَجِّزَ أَحدُهما الآخر، وكانوا يفعلونه رياءً وسُمْعة

وتفاخُراً ولا يقصدون به وجه الله تعالى، فشبَّهه بما ذُبح لغير الله

تعالى. وفي الحديث: لا عَقْرَ في الإِسلام: قال ابن الأَثير: كانوا

يَعْقِرون الإِبل على قبور المَوْتَى أَي يَنْحَرُونها ويقولون: إِن صاحبَ القبر

كان يَعْقِر للأَضياف أَيام حياته فتُكافِئُه بمثل صَنِيعه بعد وفاته.

وأَصل العَقْرِ ضَرْبُ قوائم البعير أَو الشاة بالسيف، وهو قائم. وفي

الحديث: ولا تَعْقِرنّ شاةً ولا بَعِيراً إِلاَّ لِمَأْكَلة، وإِنما نهى عنه

لأَنه مُثْلة وتعذيبٌ للحيوان؛ ومنه حديث ابن الأَكوع: وما زِلْتُ

أَرْمِيهم وأَعْقِرُ بهم أَي أَقتُلُ مركوبهم؛ يقال: عَقَرْت به إِذا قتلت مر

كوبه وجعلته راجلاً؛ ومنه الحديث: فَعَقَرَ حَنْظَلةُ الراهب بأَبي

سُفْيَان بن حَرْب أَي عَرْقَبَ دَابّته ثم اتُّسِعَ في العَقْر حتى استعمل في

القَتْل والهلاك؛ ومنه الحديث: أَنه قال لمُسَيْلِمةَ الكذّاب: وإِن

أَدْبَرْتَ ليَعْقرَنَّك الله أَي ليُهْلِكَنّك، وقيل: أَصله من عَقْر النخل،

وهو أَن تقطع رؤوسها فتَيْبَس؛ ومنه حديث أُم زرع: وعَقْرُ جارِتها أَي

هلاكُهَا من الحسد والغيظ. وقولهم: عَقَرْتَ بي أَي أَطَلْت جَبْسِي كأَنك

عَقَرْت بَعِيرِي فلا أَقدر على السير، وأَنشد ابن السكيت:

قد عَقَرَتْ بالقومِ أُمُّ خَزْرج

وفي حديث كعب: أَن الشمس والقَمَرَ ثَوْرانِ عَقِيران في النار؛ قيل

لمّا وصَفَهما الله تعالى بالسِّبَاحة في قوله عز وجل: وكلٌّ في فَلَكٍ

يَسْبَحُون، ثم أَخبر أَنه يجعلهما في النار يُعَذِّب بهما أَهْلَها بحيث لا

يَبْرَحانِها صارا كأَنهما زَمِنان عَقِيران. قال ابن الأَثير: حكى ذلك

أَبو موسى، وهو كما تراه. ابن بزرج: يقال قد كانت لي حاجة فعَقَرَني عنها

أَي حَبَسَنِي عنها وعاقَنِي. قال الأَزهري: وعَقْرُ النَّوَى منه

مأْخوذ، والعَقْرُ لا يكون إِلاَّ في القوائم. عَقَرَه إِذا قطع قائِمة من

قوائمه. قال الله تعالى في قضيَّة ثمود: فتاطَى فعَقَرَ؛ أَي تعاطَى الشقِيُّ

عَقْرَ الناقةِ فبلغ ما أَراد، قال الأَزهري: العَقْرُ عند العرب كَشْفُ

عُرْقوب البعير، ثم يُجْعَل النَّحْرُ عَقْراً لأَن ناحِرَ الإِبل

يَعْقِرُها ثم ينحرها. والعَقِيرة: ما عُقِرَ من صيد أَو غيره. وعَقِيرةُ

الرجل: صوتُه إِذا غَنّى أَو قَرَأَ أَو بَكى، وقيل: أَصله أَن رجلاً عُقِرَت

رجلُه فوضع العَقِيرةَ على الصحيحة وبكَى عليها بأَعْلى صوته، فقيل: رفع

عَقِيرَته، ثم كثر ذلك حتى صُيِّر الصوتُ بالغِنَاء عَقِيرة. قال

الجوهري: قيل لكل مَن رفع صوته عَقِيرة ولم يقيّد بالغناء. قال: والعَقِيرة

الساقُ المقطوعة. قال الأَزهري: وقيل فيه هو رجل أُصِيبَ عُضْوٌ من أَعضائه،

وله إِبل اعتادت حُداءَه، فانتشرت عليه إِبلُه فرفع صوتَه بالأَنِينِ

لِمَا أَصابه من العَقْرِ في بدنه فتسمَّعت إِبلُه فحَسِبْنه يَحْدو بها

فاجتمعت إِليه، فقيل لكل من رفع صوته بالغناء: قد رفع عَقِيرته.

والعَقِيرة: متهى الصوت؛ عن يعقوب؛ واسْتَعْقَرَ الذئبُ رَفَع صوتَه بالتطريب في

العُواء؛ عنه أَيضاً؛ وأَنشد:

فلما عَوَى الذئبُ مُسْتَعِقْراً،

أَنِسْنا به والدُّجى أَسْدَفُ

وقيل: معناه يطلب شيئاً يَفْرِسُه وهؤلاء قومٌ لُصوصٌ أَمِنُوا الطلب

حين عَوَى الذئب. والعَقِيرة: الرجل الشريف يُقْتَل. وفي بعض نسخ الإِصلاح:

ما رأَيت كاليوم عَقِيرَةً وَسْطَ قوم. قال الجوهري: يقال ما رأَيت

كاليوم عَقِيرةً وَسْطَ قوم، للرجل الشريف يُقْتَل، ويقال: عَقَرْت ظهر

الدابة إِذا أَدْبَرْته فانْعَقَر واعْتَقَر؛ ومنه قوله:

عَقَرْتَ بَعِيري يا امْرَأَ القَيْسِ فانْزِلِ

والمِعْقَرُ من الرِّحالِ: الذي ليس بِواقٍ. قال أَبو عبيد: لا يقال

مِعْقر إِلاَّ لما كانت تلك عادته، فأَمّا ما عَقَر مرة فلا يكون إِلاَّ

عاقراً؛ أَبو زيد: سَرْجٌ عُقَرٌ؛ وأَنشد للبَعِيث:

أَلَدُّ إِذا لافَيْتُ قَوْماً بِخُطَّةٍ،

أَلَحَّ على أَكتافِهم قَتَبٌ عُقَرْ

وعَقَرَ القَتَبُ والرحل ظهر الناقة، والسرجُ ظهرَ الدابة يَعْقِرُه

عَقْراً: حَزَّه وأََدْبَرَه. واعْتَقَر الظهرُ وانْعَقَرَ: دَبِرَ. وسرجٌ

مِعْقار ومِعْقَر ومُعْقِرٌ وعُقَرَةٌ وعُقَر وعاقورٌ: يَعْقِرُ ظهر

الدابة، وكذلك الرحل؛ وقيل: لا يقال مِعْقَر إِلاَّ لما عادته أَن يَعْقِرِ.

ورجل عُقَرة وعُقَر ومِعْقَر: يَعقِر الإِبل من إِتْعابِه إِيّاها، ولا

يقال عَقُور. وكلب عَقُور، والجمع عُقْر؛ وقيل: العَقُور للحيوان،

والعُقَرَة للمَواتِ. وفي الحديث: خَمْسٌ مَن قَتَلَهُنّ، وهو حَرامٌ، فلا جُناح

عليه. العَقْرب والفأْرة والغُراب والحِدَأُ والكلبُ والعَقُور؛ قال: هو

كل سبع يَعْقِر أَي يجرح ويقتل ويفترس كالأَسد والنمر والذئب والفَهْد

وما أَشبهها، سمّاها كلباً لاشتراكها في السَّبُعِيَّة؛ قال سفيان بن

عيينة: هو كل سبع يَعْقِر، ولم يخص به الكلب. والعَقُور من أَبنية المبالغة

ولا يقال عَقُور إِلاَّ في ذي الروح. قال أَبو عبيد: يقال لكل جارحٍ أَو

عاقرٍ من السباع كلب عَقُور. وكَلأُ أَرضِ كذا عُقَارٌ وعُقَّارٌ: يَعْقِر

الماشية ويَقْتُلُها؛ ومنه سمِّي الخمر عُقَاراً لأَنه يَعْقِرُ

العَقْلَ؛ قاله ابن الأَعرابي. ويقال للمرأَة: عَقْرَى حَلْقى، معناه عَقَرها

الله وحَلَقها أَي حَلَقَ شَعَرها أَو أَصابَها بوجع في حَلْقِها، فعَقْرى

ههنا مَصْدَرٌ كدَعْوى في قول بَشِير بن النَّكْث أَنشده سيبويه:

وَلَّتْ ودَعْلأاها شديدٌ صَخَبُهْ

أَي دعاؤُها؛ وعلى هذا قال: صَخَبُه، فذكّر، وقيل: عَقْرى حَلْقى

تَعِقْرُ قومها وتَحْلِقُهم بشُؤْمِها وتستأْصلهم، وقيل: العَقْرى الحائض. وفي

حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، حين قيل له يوم النَّفْر في صَفِيَّة

إِنها حائضٌ فقال: عَقْرَى حَلقى ما أُراها إِلاَّ حابِسَتَنا؛ قال أَبو

عبيد: قوله عَقْرى عَقَرَها اللهُ؛ وحَلْقى خَلَقَها اللهُ تعالى، فقوله

عَقَرَهَا الله يعني عَقَرَ جسدَها، وحَلْقى أَصابَها الله تعالى بوجعٍ في

حَلْقِها؛ قال: وأَصحاب الحديث يروونه عَقْرى حَلْقِى، وإِنما هو عَقْراً

وحَلْقاً، بالتنوين، لأَنهما مصدرا عَقَرَ وحَلَقَ؛ قال: وهذا على مذهب

العرب في الدعاء على الشيء من غير إِرادة لوقوعه. قال شمر: قلت لأَبي

عبيد لم لا تُجِيزُ عَقْرى؟ فقال: لأَنّ فَعْلى تجيء نعتاً ولم تجئ في

الدعاء. فقلت: روى ابن شميل عن العرب مُطَّيْرى، وعَقْرى أَخَفّ منه، فلم

يُنْكِرْه؛ قال ابن الأَثير: هذا ظاهرُه الدعاء عليها وليس بدعاء في الحقيقة،

وهو في مذهبهم معروف. وقال سيبويه: عَقَّرْته إِذا قلت له عَقْراً وهو

من باب سَقْياً ورَعْياً وجَدْعاً، وقال الزمخشري: هما صِفتان للمرأَة

المشؤومة أَي أَنها تَعْقِرُ قومَها وتَحْلِقُهم أَي تستأْصِلُهم، من شؤمها

عليهم، ومحلُّها الرفع على الخبرية أَي هي عَقْرى وحَلْقى، ويحتمل أَن

يكونا مصدرين على فَعْلى بمعنى العَقْر والحَلْق كالشَّكْوى للشَّكْوِ،

وقيل: الأَلف للتأْنيث مثلها في غَضْبى وسَكْرى؛ وحكى اللحياني: لا تفعل ذلم

أُمُّك عَقْرى، ولم يفسره، غير أَنه ذكره مع قوله أُمك ثاكِلٌ وأُمُّك

هابِلٌ. وحكى سيبويه في الدعاء: جَدْعاً له وعَقْراً، وقال: جَدَّعْتُه

وعَقَّرْته قلت له ذلك؛ والعرب تقول: نَعُوذُ بالله من العَواقِر

والنَّواقِر؛ حكاه ثعلب، قال: والعواقِرُ ما يَعْقِرُ، والنَّواقِرُ السهامُ التي

تُصيب.

وعَقَرَ النخلة عَقْراً وهي عَقِرةٌ: قطع رأْسها فيبست. قال الأَزهري:

وعَقْرُ النَّخْلة أَنُ يُكْشَطَ لِيفُها عن قَلْبها ويؤخذ جَذَبُها فإِذا

فعل ذلك بها يَبِسَتْ وهَمَدت. قال: ويقال عَقَر النخلة قَطَع رأْسَها

كلَّه مع الجُمّار، فهي مَعْقورة وعَقِير، والاسم العَقَار. وفي الحديث:

أَنه مَرَّ بأَرضٍ تسمى عَقِرة فسماها خضِرَة؛ قال ابن الأَثير: كأَنه

كرِه لها اسم العَقْر لأَن العاقِرَ المرأَةُ التي لا تحمل، وشجرة عاقر لا

تحمل، فسماها خَضِرة تفاؤلاً بها؛ ويجوز أَن يكون من قولهم نخلة عَقِرةٌ

إِذا قطع رأْسها فيبست. وطائر عَقِرٌ وعاقِرٌ إِذا أَصاب ريشَه آفةٌ فلم

ينبت؛ وأَما قول لبيد:

لَمَّا رأَى لُبَدُ النُّسورَ تطايَرَتْ،

رَفَعَ القَوادِمَ كالعَقِير الأَعْزلِ

قال: شبَّه النَّسْرَ، لمّا تطاير ريشُه فلم يَطِرْ، بفرس كُشِفَ

عرقوباه فلم يُحْضِرْ. والأَعْزَلُ المائل الذنب.

وفي الحديث فيما روى الشعبي: ليس على زانٍ عُقْرٌ أَي مَهْر وهو

للمُغْتَصَبةِ من الإِماء كمَهْرِ المثل للحُرَّة. وفي الحديث: فأَعْطاهم

عُقْرَها؛ قال: العُقْرُ، بالضم، ما تُعْطاه المرأَة على وطء الشبهة، وأَصله

أَن واطئ البِكْر يَعْقِرها إِذا اقْتَضَّها. فسُمِّيَ ما تُعْطاه

للعَقْرِ عُقْراً ثم صار عامّاً لها وللثيّب، وجمعه الأَعْقارُ. وقال أَحمد بن

حنبل: العُقْرُ المهر. وقال ابن المظفر: عُقْرُ المرأَة دبةُ فرجها إذا

غُصِبَت فَرْجَها. وقال أَبو عبيدة: عُقْرُ المرأَة ثَوابٌ تُثابُه

المرأَةُ من نكاحها، وقيل: هو صداق المرأَة، وقال الجوهري: هو مَهْرُ المرأَة

إِذا وُِطِئت على شبهة فسماه مَهْراً. وبَيْضَةُ العُقْرِ: التي تُمْتحنُ

بها المرأَةُ عند الاقْتِضاض، وقيل: هي أَول بيضة تبَِيضُها الدجاجة

لأَنها تَعْقِرها، وقيل: هي آخر بيضة تبيضها إِذا هَرِمَت، وقيل: هي بيضة

الدِّيك يبيضها في السنة مرة واحدة، وقيل: يبيضها في عمره مرة واحدة إِلى

الطُّول ما هي، سميِّت بذلك لأَن عُذْرةَ الجارية تُخْتَبَرُ بها. وقال

الليث: بَيْضةُ العُقْر بَيْضةُ الدِّيك تُنْسَبُ إِلى العُقْر لأَن الجارية

العذراء يُبْلى ذلك منها بِبَيْضة الدِّيك، فيعلم شأْنها فتُضْرَبُ بيضةُ

الديك مثلاً لكل شيء لا يستطاع مسُّه رَخاوةً وضَعْفاً، ويُضْرَب بذلك

مثلاً للعطية القليلة التي لا يَرُبُّها مُعْطِيها بِبِرّ يتلوها؛ وقال

أَبو عبيد في البخيل يعطي مرة ثم لا يعود: كانت بيْضَة الدِّيك، قال: فإِن

كان يعطي شيئاً ثم يقطعه آخر الدهر قيل للمرة الأَخيرة: كانت بَيْضةَ

العُقْر، وقيل: بيضة العُقْر إِنما هو كقولهم: بَيْض الأَنُوق والأَبْلق

العَقُوق، فهو مثل لما لا يكون. ويقال للذي لا غَنَاء عنده: بَيْضَة العقر،

على التشبيه بذلك. ويقال: كان ذلك بَيْضَة العقر، معناه كان ذلك مرة

واحدة لا ثانية لها. وبَيْضةَ العقر، معناه كان ذلك مرة واحدة لا ثانية لها.

وبَيْضة العُقْر: الأَبْترُ الذي لا ولد له. وعُقْرُ القوم وعَقْرُهم:

مَحَلّتُهم بين الدارِ والحوضِ. وعُقْرُ الحوض وعُقُره، مخففاً ومثقلاً:

مؤخَّرُه، وقيل: مَقامُ الشاربة منه. وفي الحديث: إِني لِبعُقْرِ حَوْضِي

أَذُودُ الناس لأَهل اليَمَنِ؛ قال ابن الأَثير: عُقْرُ الحوض، بالضم،

موضع الشاربة منه، أَي أَطْرُدُهم لأَجل أَن يَرِدَ أَهلُ اليمن. وفي المثل:

إِنما يُهْدَمُ الحَوْضُ من عُقْرِه أَي إِنما يؤتى الأَمرُ من وجهه،

والجمع أَعقار، قال:

يَلِدْنَ بأَعْقارِ الحِياضِ كأَنَّها

نِساءُ النَّصارى، أَصْبَحَتْ وهي كُفَّلُ

ابن الأَعرابي: مَفْرَغُ الدَّلْو من مُؤَخَّرِه عُقْرُه، ومن

مُقَدَّمِه إزاؤه. والعَقِرةُ: الناقةُ التي لا تشرب إِلاَّ من العُقْرِ،

والأَزِيَة: التي لا تَشْرَبُ إِلاَّ من الإِزاءِ؛ ووصف امرؤ القيس صائداً حاذقاً

بالرمي يصيب المَقاتل:

فَرماها في فَرائِصِها

بإِزاءِ الحَوْضِ، أَو عُقُرِهْ

والفرائِصُ: جمع فَرِيصة، وهي اللحمة التي تُرْعَدُ من الدابة عند مرجع

الكتف تتّصل بالفؤاد. وإِزاءُ الحوض: مُهَراقُ الدَّلْوِ ومصبُّها من

الحوض. وناقةٌ عَقِرةٌ: تشرب من عُقْرِ الحوض. وعُقْرُِ البئر: حيث تقع

أَيدي الواردة إِذا شربت، والجمع أَعْقارٌ. وعُقْرُ النار وعُقُرها: أَصلها

الذي تأَجَّجُ منه، وقيل: معظمها ومجتمعها ووسطها؛ قال الهذلي يصف

النصال:وبِيض كالسلاجِم مُرْهَفات،

كأَنَّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعِيج

الكاف زائدة. أَراد بيض سَلاجِم أَي طِوَا لٌ.

والعُقْر: الجمر. والجمرة: عُقْرة. وبَعِيجٌ بمعنى مبعوج أَي بُعِج

بِعُودٍ يُثارُ به فشُقَّ عُقْرُ النار وفُتِح؛ قال ابن بري: هذا البيت

أَورده الجوهري وقال: قال الهذلي يصف السيوف، والبيت لعمرو ابن الداخل يصف

سهاماً، وأَراد بالبِيضِ سِهاماً، والمَعْنِيُّ بها النصالُ. والظُّبَةُ:

حدُّ النصل. وعُقْرُ كلِّ شيء: أَصله. وعُقْرُ الدار: أَصلُها، وقيل:

وسطها، وهو مَحلّة للقوم. وفي الحديث: ما غُزِيَ قومٌ في عُقعرِ دارهم إلاَّ

ذَلُّوا؛ عقْر الدار؛ بالفتح والضم: أَصلُها؛ ومنه الحديث: عُقْرُ دارِ

الإِسلام الشامُ أَي أَصله وموضعه، كأَنه أَشار به إِلى وقت الفِتَن أَي

يكون الشأْم يومئذٍ آمِناً منها وأَهلُ الإِسلام به أَسْلَمُ. قال

الأَصمعي: عُقْرُ الدار أَصلُها في لغة الحجاز، فأَما أَهل نجد فيقولون عَقْر،

ومنه قيل: العَقَارُ وهو المنزل والأَرض والضِّيَاع. قال الأَزهري: وقد خلط

الليث في تفسير عُقْر الدار وعُقْر الحوض وخالف فيه الأئمة، فلذلك

أَضربت عن ذكر ما قاله صفحاً. ويقال: عُقِرَت رَكِيّتُهم إِذا هُدِمت. وقالوا:

البُهْمَى عُقْرُ الكلإِ. وعُقَارُ الكلإِ أَي خيارُ ما يُرْعى من نبات

الأَرض ويُعْتَمَد عليه بمنزلة الدار. وهذا البيت عُقْرُ القصيدة أَي

أَحسنُ أَبياتها. وهذه الأَبيات عُقارُ هذه القصيدة أَي خيارُها؛ قال ابن

الأَعرابي: أَنشدني أَبو مَحْضة قصيدة وأَنشدني منها أَبياتاً فقال: هذه

الأَبيات عُقَارُ هذه القصيدة أَي خِيارُها.

وتَعَقَّرَ شحمُ الناقة إِذا اكْتَنَزَ كلُّ موضعٍ منها شَحْماً.

والعَقْرُ: فَرْجُ ما بين كل شيئين، وخص بعضهم به ما بين قوائم المائدة.

قال الخليل: سمعت أَعرابيّاً من أَهل الصَّمّان يقول: كل فُرْجة تكون

بين شيئين فهي عَقْرٌ وعُقْر، لغتان، ووضَعَ يديه على قائمتي المائدة ونحن

نتغدَّى، فقال: ما بنيهما عُقْر.

والعَقْرُ والعَقارُ: المنزل والضَّيْعةُ؛ يقال: ما له دارٌ ولا عَقارٌ،

وخص بعضهم بالعَقار النخلَ. يقال للنخل خاصة من بين المال: عَقارٌ. وفي

الحديث: مَن باع داراً أَو عَقاراً؛ قال: العَقارُ، بالفتح، الضَّيْعة

والنخل والأَرض ونحو ذلك. والمُعْقِرُ: الرجلُ الكثير العَقار، وقد

أَعْقَر. قالت أُم سلمة لعائشة، رضي الله عنها، عند خروجها إِلى البصرة: سَكَّنَ

الله عُقَيْراكِ فلا تُصْحِريها أَي أَسكَنَكِ الله بَيْتَك وعقَارَك

وسَتَرَكِ فيه فلا تُبْرِزيه؛ قال ابن الأَثير: هو اسم مصغَّر مشتق من

عُقْرِ الدار، وقال القتيبي: لم أَسمع بعُقَيْرى إِلاَّ في هذا الحديث؛ قال

الزمخشري: كأَنها تصغير العَقْرى على فَعْلى، من عَقِرَ إِذا بقي مكانه لا

يتقدم ولا يتأَخر فزعاً أَو أَسَفاً أَو خجلاً، وأَصله من عَقَرْت به

إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه، كأَنك عَقَرْت راحلته فبقي لا يقدر على البَراحِ،

وأَرادت بها نفسها أَي سكِّني نفْسَك التي حقُّها أَن تلزم مكانها ولا

تَبْرُز إِلى الصحراء، من قوله تعالى: وقَرْنَ في بُيوتِكُنّ ولا تَبَرَّجْن

تَبرُّجَ الجاهلية الأُولى. وعَقَار البيت: متاعُه ونَضَدُه الذي لا

يُبْتَذلُ إِلاَّ في الأَعْيادِ والحقوق الكبار؛ وبيت حَسَنُ الأَهَرةِ

والظَّهَرةِ والعَقارِ، وقيل: عَقارُ المتاع خيارُه وهو نحو ذلك لأَنه لا

يبسط في الأَعْيادِ والحُقوقِ الكبار إِلاَّ خيارُه، وقيل: عَقارُه متاعه

ونَضَدُه إِذا كان حسناً كبيراً. وفي الحديث: بعث رسولُ الله، صلى الله

عليه وسلم، عُيَيْنَةَ بن بدر حين أَسلم الناس ودَجا الإِسلام فهجَمَ على

بني علي بن جُنْدب بذات الشُّقُوق، فأَغارُوا عليهم وأَخذوا أَموالهم حتى

أَحْضَرُوها المدينةَ عند نبي الله، فقالت وفُودُ بني العَنْبرِ: أُخِذْنا

يا رسولُ الله، مُسْلِمين غير مشركين حين خَضْرَمْنا النَّعَمَ، فردّ

النبي، صلى الله عليه وسلم، عليهم ذَرارِيَّهم وعَقَار بُيوتهم؛ قال

الحربيّ: ردّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، ذَرارِيَّهمْ لأَنه لم يَرَ أَن

يَسْبِيهَم إِلاَّ على أَمر صحيح ووجدهم مُقِرّين بالإِسلام، وأَراد

بعَقارِ بيوتهم أَراضِيهَم، ومنهم مَنْ غلّط مَنْ فسّر عَقارَ بيوتهم

بأَراضيهم، وقال: أَراد أَمْتِعةَ بيوتهم من الثياب والأَدوات. وعَقارُ كل شيء:

خياره. ويقال: في البيت عَقارٌ حسنٌ أَي متاع وأَداة.

وفي الحديث: خيرُ المال العُقْرُ، قال: هو بالضم، أَصل كل شيء، وبالفتح

أَيضاً، وقيل: أَراد أَصل مالٍ له نماءٌ؛ ومنه قيل للبُهْمَى: عُقْرُ

الدار أَي خيرُ ما رَعَت الإِبل؛ وأَما قول طفيل يصف هوادج الظعائن:

عَقَارٌ تَظَلُّ الطَّيرُ تَخْطِفُ زَهْوَه

وعالَيْن أَعْلاقاً على كل مُفْأَم

فإِنَّ الأَصمعي رفع العين من قوله عُقار، وقال: هو متاع البيت، وأَبو

زيد وابن الأَعرابي رَوياه بالفتح، وقد مر ذلك في حديث عيينة بن بدر. وفي

الصحاح والعُقارُ ضَرْبٌ من الثياب أَحمر؛ قال طفيل: عقار تظل الطير

(وأَورد البيت).

ابن الأَعرابي: عُقارُ الكلإِ البُهْمى؛ كلُّ دار لا يكون فيها يُهْمى

فلا خير في رعيها إِلاَّ أَن يكون فيها طَرِيفة، وهي النَّصِيّ

والصَّلِّيان. وقال مرة: العُقارُ جميع اليبيس. ويقال: عُقِرَ كلأُ هذه الأَرض إذا

أُكِلَ. وقد أَعْقَرْتُكَ كلأَ موضعِ كذا فاعْقِرْه أَي كُلْه. وفي

الحديث: أَنه أَقطع حُصَيْنَ بن مُشَمّت ناحية كذا واشترط عليه أَن لا

يَعْقِرَ مرعاها أَي لا يَقْطعَ شجرها.

وعاقَرَ الشيءَ مُعاقرةً وعِقاراً: لَزِمَه. والعُقَارُ: الخمر، سميت

بذلك لأَنها عاقَرت العَقل وعاقَرت الدَّنّ أَي لَزِمَتْه؛ يقال: عاقَرَه

إِذا لازَمَه وداوم عليه. وأَصله من عُقْر الحوض. والمُعاقَرةُ: الإِدمان.

والمُعاقَرة: إِدْمانُ شرب الخمر. ومُعاقَرةُ الخمر: إِدْمانُ شربها.

وفي الحديث: لا تُعاقرُوا أَي لا تُدْمِنُوا شرب الخمر. وفي الحديث: لا

يدخل الجنةَ مُعاقر خَمْرٍ؛ هو الذي يُدْمِنُ شربها، قيل: هو مأْخوذ من

عُقْر الحوض لأَن الواردة تلازمه، وقيل: سميت عُقَاراً لأَن أَصحابها

يُعاقِرُونها أَي يلازمونها، وقيل: هي التي تَعْقِرُ شارِبَها، وقيل: هي التي لا

تَلْبَثُ أَن تُسكر.، ابن الأَنباري: فلان يُعاقِرُ النبيذَ أَي

يُداوِمهُ، وأَصله مِنْ عُقْر الحوض، وهو أَصله والموضع الذي تقوم فيه الشاربة،

لأَن شاربها يلازمها مُلازمةَ الإِبل الواردةِ عُقْرَ الحوض حتى تَرْوى.

قال أَبو سعيد: مُعاقَرةُ الشراب مُغالبَتُه؛ يقول: أَنا أَقوى على شربه،

فيغالبه فيغلبه، فهذه المُعاقَرةُ.

وعَقِرَ الرجلُ عَقَراً: فجِئَه الرَّوْعُ فدَهشَ فلم يقدر أَن يتقدم

أَو يتأَخر. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

لمَّا مات قرأَ أَبو بكر: رضي الله عنه، حين صَعِدَ إِلى مِنْبره فخطب:

إِنّكَ ميَّتٌ وإِنهم مَيَّتون؛ قال: فعَقِرْت حتى خَرَرتْ إِلى الأَرض؛

وفي المحكم: فعَقِرْت حتى ما أَقْدِرُ على الكلام، وفي النهاية: فَعقِرْت

وأَنا قائم حتى وقعت إلى الأَرض؛ قال أَبو عبيد: يقال عَقِر وبَعِل وهو

مثل الدَّهَشِ، وعَقِرْت أَي دَهِشْت. قال ابن الأَثير: العَقَرُ، بفتحتين،

أَن تُسْلِمَ الرجلَ قَوائِمُه إِلى الخوف فلا يقدر أَن يمشي من الفَرَق

والدَّهَش، وفي الصحاح؛ فلا يستطيع أَن يقاتل. وأَعْقَرَه غيرُه:

أَدْهَشَه. وفي حديث العباس: أَنه عَقِرَ في مجلسه حين أُخْبِر أَن محمداً

قُتِل. وفي حديث ابن عباس: فلما رأَوا النبي، صلى الله عليه وسلم، سَقَطَتْ

أَذْقانُهم على صدورهم وعَقِرُوا في مجالسهم. وظَبْيٌ عَقِيرٌ: دَهِشٌ؛

وروي بعضهم بيت المُنَخَّل اليشكري:

فلَثَمتُها فتنَفَّسَت،

كتنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِيرْ

والعَقْرُ والعُقْر: القَصْرُ؛ الأَخيرة عن كراع، وقيل: القصر المتهدم

بعضه على بعض، وقيل: البنَاء المرتفع. قال الأَزهري: والعَقْرُ القصر الذي

يكون مُعْتَمداً لأَهل القرية؛ قال لبيد بن ربيعة يصف ناقته:

كعَقْر الهاجِرِيّ، إِذا ابْتَناه

بأَشْباهٍ حُذِينَ على مثال

(* قوله: «إِذا ابتناه كذا في الأَصل وياقوت. وفي الصحاح وشارح القاموس

إِذا بناه).

وقيل: العَقْرُ القصر على أَي حال كان. والعَقْرُ: غيْمٌ في عَرْض

السماء. والعَقْرُ: السحاب الأَبيض، وقيل: كل أَبيض عَقْرٌ. قال الليث:

العَقْر غيم ينشأُ من قِبَل العين فيُغَشِّي عين الشمس وما حواليها، وقال

بعضهم: العَقْرُ غيم ينشأَ في عرض السماء ثم يَقْصِد على حِيَالِه من غير أَن

تُبْصِرَه إِذا مرّ بك ولكن تسمع رعده من بعيد؛ وأَنشد لحميد بن ثور يصف

ناقته:

وإِذا احْزَ أَلَّتْ في المُناخِ رأَيْتَها

كالعَقْرِ، أَفْرَدَها العَماءُ المُمْطِرُ

وقال بعضهم: العَقْرُ في هذا البيت القصرُ، أَفرده العماء فلم يُظلِّلْه

وأَضاء لِعَينِ الناظر لإِشراق نُورِ الشمس عليه من خَلَلِ السحاب. وقال

بعضهم: العَقْر القطعة من الغمام، ولكلٍّ مقال لأَن قِطَعَ السحاب

تشبَّه بالقصور. والعَقِيرُ: البَرْق، عن كراع.

والعَقّار والعِقّيرُ: ما يُتَداوى به من النبات والشجر. قال الأَزهري:

العَقاقِير الأَدْوية التي يُسْتَمْشى بها. قال أَبو الهيثم: العَقّارُ

والعَقاقِرُ كل نبت ينبت مما فيه شفاءٌ، قال: ولا يُسمى شيء من العَقاقِير

فُوهاً، يعني جميع أَفواه الطيب، إِلا ما يُشَمُّ وله رائحة.

قال الجوهري: والعَقاقِيرُ أُصول الأَدْوِية.

والعُقّارُ: عُشْبة ترتفع قدر نصف القامة وثمرُه كالبنادق وهو مُمِضٌّ

البتَّة لا يأْكله شيء، حتى إِنك ترى الكلب إِذا لابَسَه يَعْوي، ويسمى

عُقّار ناعِمَةَ؛ وناعِمةُ: امرأَة طبخته رجاء أَن يذهب الطبخ بِغائِلته

فأَكلته فقتلها.

والعَقْر وعَقاراء والعَقاراء، كلها: مواضع؛ قال حميد ابن ثور يصف

الخمر:رَكُودُ الحُمَيّا طَلّةٌ شابَ ماءَها،

بها من عَقاراءِ الكُرومِ، ربِيبُ

أَراد من كُرومِ عَقاراء، فقدّم وأَخّر؛ قال شمر: ويروى لها من عُقارات

الخمور، قال: والعُقارات الخمور. رَبيب: مَن يَرُبُّها فيَمْلِكُها. قال:

والعَقْر موضع بعينه؛ قال الشاعر:

كَرِهْتُ العَقْرِ، عَقْرَ بني شُلَيْلٍ،

إِذا هَبَّتْ لِقارِبها الرِّياح

والعُقُور، مثل السُّدُوس، والعُقَير والعَقْر أَيضاً: مواضع؛ قال:

ومِنَّا حَبِيبُ العَقِر حين يَلُفُّهم،

كما لَفَّ صِرْدانَ الصَّرِيمة أَخْطَبُ

قال: والعُقَيْر قرية على شاطئ البحر بحذاء هجر.

والعَقْر: موضع ببابل قتل به يزيد بن المهلب يوم العَقْر.

والمُعاقَرةُ: المُنافرةُ والسِّبابُ والهِجاء والمُلاعنة، وبه سمَّى

أَبو عبيد كتاب المُعاقرات.

ومُعَقِّر: اسم شاعر، وهو مُعَقِّر بن حمار البارِقيِّ حليف بني نمير.

قال: وقد سمر مُعَقِّراً وعَقّاراً وعُقْرانَ.

بتت

Entries on بتت in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 10 more
(بتت) - في الحديث : "كان عليه بَتٌّ".
: أي كِساءٌ غَلِيظ مُربَّع. وقيل: طَيْلَسَان من خَزًّ.
- وفي الحديث: "أَبِتُّوا نِكاحَ هذه النِّساء"
: أي أَحكِموه بشَرائِطِه واقطَعُوا الأمرَ فيه، وأعقِدُوه مُطلَقاً على خِلاف شَرْطِ المُتْعَة.

بتت


بَتَّ(n. ac.
بَتّ)
a. Cut, lopped off; severed, separated.
b. Decided, settled.
c. Testified.

بَتَّتَa. see I (a)b. Supplied, provided, furnished.
c. Was certified.

أَبْتَتَa. see I (a)
إِنْبَتَتَa. Pass. of I.
بَتّ
(pl.
بِتَاْت
بُتُوْت)
a. Rough garment.

بَتَّةa. Irrevocable.
b. [art.], Irrevocably; absolutely.
بَاْتِتa. Sharpsword.

بَتَاْت
(pl.
أَبْتِتَة)
a. Provision, supply; furniture.

بَتَّةً
a. see 1t (b)
بَتِّيَّة
a. Barrel, cask.
ب ت ت

بتّ عليه القضاء وبت النية: جزمها. وساق دابته حتى بتها، وبته السفر. وسكران ما يبت، وهذه صدقة بتة بتلة. وخذ بتاتك أي زادك. وأنا على بتات الأمر إذا أشرف عليه. قال أبو محمد الفقعسي:

وحاجة كنت على بتاتها

وسار حتى انبت أي انقطع. وانبت الرجل: انقطع ماؤه من الكبر. قال:

لقد وجدت رثية من الكبر ... عند القيام وانبتاتاً بالسحر
ب ت ت : بَتَّهُ بَتًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَتَلَ قَطَعَهُ وَفِي الْمُطَاوِعِ فَانْبَتَّ كَمَا يُقَالُ فَانْقَطَعَ وَانْكَسَرَ وَبَتَّ الرَّجُلُ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فَهِيَ مَبْتُوتَةٌ وَالْأَصْلُ مَبْتُوتٌ طَلَاقُهَا وَطَلَّقَهَا طَلْقَةً بَتَّةً وَبَتَّهَا بَتَّةً إذَا قَطَعَهَا عَنْ الرَّجْعَةِ وَأَبَتَّ طَلَاقَهَا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَيُسْتَعْمَلُ الثُّلَاثِيُّ وَالرُّبَاعِيُّ لَازِمَيْنِ وَمُتَعَدِّيَيْنِ فَيُقَالُ بَتَّ طَلَاقَهَا وَأَبَتَّ وَطَلَاقٌ بَاتٌّ وَمُبَتٌّ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ لِمَا لَا رَجْعَةَ فِيهِ لَا أَفْعَلُهُ بَتَّةً وَبَتَّتْ يَمِينُهُ فِي الْحَلِفِ تَبِتُّ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ بُتُوتًا صَدَقَتْ وَبَرَّتْ فَهِيَ بَتَّةٌ وَبَاتَّةٌ وَحَلَفَ يَمِينًا بَتَّةً وَبَاتَّةً أَيْ بَارَّةً وَبَتَّ شَهَادَتَهُ وَأَبَتَّهَا بِالْأَلِفِ جَزَمَ بِهَا. 
[بتت] في ح الندوة: اعترض إبليس في صورة شيخ جليل عليه "بت" أي كساء غليظ مربع ويجمع على بتوت. ومنه ح على: "بتتهم أي أعطهم البتوت". ومنه: أين الذين طرحوا الخزوز ولبسوا "البتوت"، والبتات متاع لا يكون للتجارة. ومنه: لا يؤخذ منكم عشر "البتات". وفيه: فإن "المنبت" لا أرضاً قطع، من انبت إذا انقطع في سفر وعطاحلته مطاوع بته وأبته، أي بقي في طريقه عاجزاً عن مقصده لم يقض وطره وقد أعطب ظهره. ومنه: لا صيام لمن "لم يبت الصيام" في رواية أي لم ينوه ويجزمه فيقطعه من وقت لا صوم فيه وهو الليل. وح: "أبتوا" نكاح هذه النساء أي اقطعوا الأمر فيه وأحكموه بشرائطه وهو تعريض بمنع المتعة لأنه غير مبتوت، مقدر بمدة. ومنه: طلقها ثلاثاً "بتة" أي قاطعة، وصدقة "بتة" أي منقطعة عن الأملاك، وفي مسلم أحسبه قال جويرية "أو البتة"، كأنه شك في اسمها، ثم استدرك وقطع بأنه جويرية. ق: وهو بقطع الهمزة بخلاف قياس. ن: أظنه قرأت على مالك "أو البتة" أي أظن أني قرأت فيصلي أو أجزم به. ج: طلق "البتة" أي ثلاثاً. ط: أي منجزة لا معلقة. ك: "فأبت" طلاقها أي قطع قطعاً كلياً بالبينونة الكبرى. نه: لا تبيت "المبتوتة" إلا في بيتها أي المطلقة بائناً.
(ب ت ت) : الْبَتُّ كِسَاءٌ غَلِيظٌ مِنْ وَبَرٍ أَوْ صُوفٍ وَقِيلَ طَيْلَسَانٌ مِنْ خَزٍّ وَجَمْعُهُ بُتُوتٌ وَالْبَتَّاتُ بَائِعُهُ وَالْبَتُّ وَالْإِبْتَاتُ الْقَطْعُ وَمِنْهُ «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَبُتَّ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ» وَلَمْ يُبِتَّ رُوِيَ بِاللُّغَتَيْنِ أَيْ لَمْ يَقْطَعْهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنِّيَّةِ وَلَمْ يُبِتَّ مِنْ الْإِبَاتَةِ خَطَأٌ وَأَمَّا لَمْ يُبَيِّتْ مِنْ التَّبْيِيتِ فَصَحَّ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَهُوَ «مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» مَنْ بَيَّتَ الْأَمْرَ إذَا دَبَّرَهُ لَيْلًا وَيُقَالُ بَتَّ طَلَاقَ الْمَرْأَةِ وَأَبَتَّهُ وَالْمَبْتُوتَةُ الْمَرْأَةُ وَأَصْلُهَا الْمَبْتُوتُ طَلَاقُهَا وَقَوْلُهُمْ طَلَاقٌ بَاتٌّ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ أَوْ لِأَنَّهُ يَبُتُّ عِصْمَةَ النِّكَاحِ وَإِنْ صَحَّ مَا ذَكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ مِنْ قَوْلِهِمْ تَبَّتْ يَمِينُهُ وَيَمِينٌ بَاتَّةٌ فَقَدْ اسْتَغْنَيْت عَنْ التَّأْوِيلِ وَيُقَالُ طَلَّقَهَا بَتَّةً أَيْ طَلْقَةً مَقْطُوعَةً أَوْ قَاطِعَةً عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَالْمُنْبَتُّ الْمُنْقَطِعُ بِهِ يُقَالُ سَارَ حَتَّى انْبَتَّ أَيْ انْقَطَعَ.
ب ت ت: (الْبَتُّ) الْقَطْعُ تَقُولُ (بَتَّهُ) يَبُتُّهُ وَيَبِتُّهُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا، وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمُضَاعَفَ إِذَا كَانَ مُضَارِعُهُ مَكْسُورًا لَا يَكُونُ مُتَعَدِّيًا إِلَّا هَذَا، وَعَلَّهُ فِي
الشَّرَابِ يَعُلُّهُ وَيَعِلُّهِ وَنَمَّ الْحَدِيثَ يَنُمُّهُ وَيَنِمُّهُ وَشَدَّهُ يَشُدُّهُ وَيَشِدُّهُ وَحَبَّهُ يَحِبُّهُ وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ وَحْدَهَا عَلَى لُغَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْكَسْرُ، وَإِنَّمَا سَهَّلَ تَعَدِّيَ هَذِهِ الْأَفْعَالِ إِلَى الْمَفْعُولِ اشْتِرَاكُ الضَّمِّ وَالْكَسْرِ فِيهِنَّ. قُلْتُ: وَرَمَّهُ يَرُمُّهُ وَيَرِمُّهُ ذَكَرَهُ فِي [ر م م] فَزَادَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى مَا حَصَرَهُ فِيهِ. قَالَ: وَ (بَتَّتَهُ تَبْتِيتًا) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ وَ (الِانْبِتَاتُ) الِانْقِطَاعُ. وَيُقَالُ لَا أَفْعَلُهُ (بَتَّةً) وَلَا أَفْعَلُهُ (الْبَتَّةَ) لِكُلِّ أَمْرٍ لَا رَجْعَةَ فِيهِ، وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ. وَقَوْلُهُمْ: تَصَدَّقَ فُلَانٌ صَدَقَةً (بَتَاتًا) وَصَدَقَةً (بَتَّةً) بَتْلَةً أَيِ انْقَطَعَتْ عَنْ صَاحِبِهَا وَبَانَتْهُ. قُلْتُ: كَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ بِنُونٍ بَعْدَهَا تَاءٌ وَلَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَصْحِيفِ النُّسَّاخِ وَكَانَ أَصْلُهُ وَبَاتَتَهُ بِتَاءَيْنِ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْبَتِّ. قَالَ وَكَذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا (بَتَّةً) وَرَوَى بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَبُتَّ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ» وَقَالَ: ذَلِكَ مِنَ الْعَزْمِ وَالْقَطْعِ بِالنِّيَّةِ. وَ (الْبَتَاتُ) بِالْفَتْحِ مَتَاعُ الْبَيْتِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «وَلَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ عُشْرُ الْبَتَاتِ» . 
[بتت] البتُّ: الطَّيْلَسانُ من خَزِّ ونحوه. وقال الراجز في كساء من صوف: من كان ذابت فهذا بتى * مقيظ مصيف مشتى * أخذته من نعجات ست * والجمع البتوت. والبتى: الذى يعمله أو يبيعه. والبَتَّاتُ مثله. والبَتُّ: القطع. تقول بَتَّهُ يَبُتُّهُ ويبته، وهذا شاذ لان باب المضاعف إذا كان يفعل منه منه مكسورا لا يجئ متعديا، إلا أحرف معدودة وهى بته يبته ويبته، وعله في الشرب يعله ويعله، ونم الحديث ينمه وينمه، وشده يشده ويشده، وحبه يحبه . وهذه وحدها على لغة واحدة. وإنما سهل تعدى هذه الاحرف إلى المفعول اشتراك الضم والكسر فيهن. وبتته تبتيتا، شدد للمبالغة. والانْبِتاتُ: الانقِطاعُ. ورجل مُنْبَتٌّ، أي منقطع به . ويقال لا أفعله بَتَّةً ولا أفعله البَتَّةَ، لكل أمْرٍ لا رَجْعَةَ فيه، ونصبه على المصدر. وسكران لا يبت، قال الأصمعيّ: لا يقطع أمراً. قال: ولا يقال يُبِتُّ. وقال الفرّاء: هما لُغَتان، يقال أَبْتَتُّ عليه القضاءَ وبَتَتُّهُ، أي قَطْعَتُهُ. وقولهم: تَصَدَّق فلان صَدَقَةً بَتاتاً. وصَدَقَةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ، أي انقطعت من صاحبها وبانَتْهُ . وكذلك طَلَّقَها ثلاثا بتة. وروى بعضهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " لا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل ". قال: وذلك من العزم والقطع بالنية. ويقال للاحمق والمهزول: هو باتٌ. والبَتاتُ: الزاد والجِهاز. ومنه قول خوات بن جبير الانصاري:

ورجعتها صفرا بغير بتات * والجمع أَبِتَّةٌ. أبو عبيد: البَتاتُ: متاع البيت. وفي الحديث " لا يُحْظَرُ عليكم النبات، ولا يؤخذ منكم عُشْرُ البَتاتِ ". وفلان على بَتاتِ أمرٍ، إذا أشرف عليه قال الراجز: * وحاجة كنت على بتاتها * وتقول: طَحَنْتُ بالرحى بَتَّا، إذا ابتدأْتَ الإدارة عن يسارك. وقال: ونَطْحَن بالرحى شَزْراً وَبَتَّاً * ولو نعطى المغازل ما عيينا
[ب ت ت] بَتَّ الشَّىْءَ يَبُتُّهُ ويَبِتُّه بَتّا، وأَبَتَّهُ: قَطَعَه قَطْعًا مُسْتَأْصِلاً، قالَ: (فَبتَّ حِبالَ الوَصْلِ بيْنِى وبَيْنَها ... أَزَبُّ ظُهُورِ السّاعِدَيْنِ عَذَوَّرُ)

وبَتَّ هو يَبُتُّ وَيبِتُّ بَتّا، وانْبَتَّ. وَصَدَقَةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ: بِائنَةٌ من صاحِبِها. وطلَّقَها ثَلاثًا بَتَّةٌ، وبَتَاتًا: أي قَطْعاً لا عَوْدَ فِيها. ولا أَفْعَلُه البَتَّةَ، كأَنَّه قَطَعَ فِعْلَهُ. قالَ سِيبَوَيْهِ: وقالُوا: قَعَدَ البَتَّةَ مَصْدرٌ مُؤَكِّدٌ، ولا يُسْتَعْملُ إِلا بالألف واللام. وبَتَّ عليهِ القَضاءَ بَتّا، وأَبَتَّهُ: قَطَعَة. وسَكرْانُ ما يَبِتُّ كَلامًا، وما يَبُتُّ، وما يُبِتُّ، أي: ما يَقْطَعُه. وسَكْرانُ باتٌ: مُنقَطِعٌ عن العَقْلِ بالسُّكْرِ، وهذه عن أَبِى حَنيفَةَ. وأَبَتَّ يَمِينَه: أَمْضاها. وبَتَّتْ هي: وَجَبْتْ. وحَلَفَ بَتّا، وبَتَّةً، وبَتَاتًا، وكُلُّ ذلك من القَطْعِ. وأبَتَّ بَعِيرَةُ: قَطَعَة بالسَّيْرِ. والمُنْبَتُّ في الحَدِيثِ: الَّذِى أَتْعَبَ دابَّتَه حَتَّى عَطِبَ ظَهْرُه، فَبِقَى مُنْقَطَعاً بِه. وبَتَّ عليه الشَّهادَةَ، وأَبَتَّها: قَطَعَ عليهِ بِها، وأَلْزَمَهَ إِيّاها. وبَتَّ عليه القضاءَ، وأبتّه: قَطَعَه والباتُّ: المهزولُ يبَتَّ يَبُتُّ بُتُوتاً. وأَحْمَقُ باتٌّ: شَديد الحُمْقِ. والبَتُّ: كِساءٌ غليظٌ مُهَلْهَلٌ مُرَبَّعٌ أَخْضَرُ، وقيل: هو من وبَرٍ وصُوفٍ، والجمع: أَبُتٌّ وبِتَاتٌ. والبَتاتُ: مَتاعُ الَبْيتِ. والبَتَاتُ: الزَّادُ: قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:

(أَشاقَكَ رَكْبٌ ذُو بَتاتٍ ونِسْوَةٌ ... بِكَرْمانَ يُغْبَقْنَ السَّوِيقَ المُقَندَا ... ) وبَتَّتُوه: زَوَّدُوه. وتَبَتَّتَ: تَزَوَّدَ وتَمَتَّع.
(بتت)
(س) فِي حَدِيثِ دَارِ النَّدْوة وتَشَاوُرهم فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فاعْتَرضَهم إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ جَلِيلٍ عَلَيْهِ بَتٌّ» أَيْ كِسَاء غَلِيظٌ مربَّع. وَقِيلَ طّيْلّسّان مِنْ خَزّ، ويُجمع عَلَى بُتُوت.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَنَّ طَائِفَةً جَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ لِقَنْبَر: بَتَّتْهُمْ» أَيْ أَعْطِهِمُ الْبُتُوتَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «أَيْنَ الذين طَرحوا الخُزُوز والْحِبَرات، وَلَبِسُوا البُتُوت والنَّمِرات» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ سُفْيَانَ «أَجِدُ قَلْبي بَيْنَ بُتُوت وعَباء» (هـ) وَفِي حَدِيثِ كِتَابِهِ لِحَارِثَةَ بْنِ قَطَن «وَلَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ عُشْر البَتَات» هُوَ الْمَتَاعُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مِمَّا لَا يَكُونُ لِلتِّجَارَةِ.
(هـ) وَفِيهِ «فَإِنَّ المُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ وَلَا ظَهْراً أبْقَى» يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا انْقُطِع بِهِ فِي سَفَرِهِ وعَطِبت راحلتُه: قَدِ انْبَتَّ، مِنَ البَتِّ: القَطْع، وهو مُطاوع بَتَّ يُقال بَتَّهُ وأَبَتَّهُ. يُرِيدُ أَنَّهُ بَقِيَ فِي طَرِيقِهِ عَاجِزًا عَنْ مَقْصِدِهِ لَمْ يَقْض وَطَره: وَقَدْ أعْطَبَ ظَهْرُه.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَبِتَّ الصِّيَامَ» فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، أَيْ لَمْ يَنْوه ويَجْزمه فيَقْطَعه مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي لَا صَوْمَ فِيهِ وَهُوَ اللَّيْلُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ» أَيِ اقْطَعُوا الْأَمْرَ فِيهِ وأحْكمُوه بِشَرَائِطِهِ. وهو تَعْريض بِالنَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، لِأَنَّهُ نِكَاحٌ غَيْرُ مَبْتُوت، مُقَدّرٌ بِمُدَّةٍ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «طَلَّقَهَا ثَلَاثًا بَتَّةً» أَيْ قَاطِعَةً، وصدَقةٌ بّتَّة أَيْ مُنْقَطِعة عَنِ الْإِمْلَاكِ.
يُقَالُ بَتَّة والبَتَّة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ البَتَّة» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ جُوَيْرِيَةَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «أَحْسَبُهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ أَوْ الْبَتَّة» كَأَنَّهُ شَكَّ فِي اسْمِهَا فَقَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَ فَقَالَ: أوْ أَبُتُّ وَــأَقْطَعُ أَنَّهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ، لَا أَحْسَبُ وَأَظُنُّ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تَبِيت المَبْتُوتَة إِلَّا فِي بَيْتها» هِيَ المطلَّقة طَلَاقًا بَائِنًا.
بتت قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأعشي يذكر النَّاقة: [الْخَفِيف] تقطع الأمعز المكوكب وخدا ... بنواج سريعة الإيغال

فَأَما الوغول فَإِنَّهُ الدُّخُول فِي الشَّيْء وَإِن لم يبعد فِيهِ وكل دَاخل فَهُوَ واغل يُقَال مِنْهُ: وغلت أغِل وُغولاَ ووَغْلا وَلِهَذَا قيل للداخل عَليّ الشَّرَاب من غير أَن يدعى: واغل ووَغْل. وَأما قَوْله: فَأن المنبت لَا أَرضًا قطع وَلَا ظهرا أبقى فَإِنَّهُ الَّذِي يغذ السّير ويتعب بِلَا فتور حَتَّى تعطب دَابَّته فَيبقى منبتا مُنْقَطِعًا بِهِ لم يقْض سَفَره وَقد أعطب ظَهره فشبهه بالمجتهد فِي الْعِبَادَة حَتَّى يحسر وَمن هَذَا حَدِيث سلمَان رَحمَه الله: وَشر السّير الْحَقْحَقَةُ وَقد قَالَه مطرف بْن الشخير لِابْنِهِ قَالَ فَاه ابْن علية عَن إِسْحَاق بْن سُوَيْد قَالَ: تعبد عَبْد اللَّه بْن مطرف فَقَالَ لَهُ مطرف: يَا عبد اللَّه الْعلم أفضل من الْعَمَل والحسنة بَين السيئتين وَخير الْأُمُور أوساطها وَشر السّير الْحَقْحَقَةُ. وأما قَوْله: الْحَسَنَة بَين السيئتين فَأَرَادَ أَن الغلو فِي الْعلم سَيِّئَة وَالتَّقْصِير عَنْهُ سَيِّئَة والحسنة بَينهمَا وَهُوَ الْقَصْد كَمَا [جَاءَ -] فِي الحَدِيث الآخر فِي فضل قَارِئ الْقُرْآن: غير الغالي فِيهِ وَلَا الجافي عَنهُ فالغلو فِيهِ التعمق والجفا عَنْهُ التَّقْصِير وَكِلَاهُمَا سَيِّئَة وَمِمَّا يبين ذَلِك قَول اللَّه عز وَجل {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُوْلَةً إِلَى عُنُقِكَ ولاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ} . وَكَذَلِكَ قَوْله {لَمْ يُسْرِفُوْا وَلَمْ يَقْتُرُوْا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} . وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث قَول تَمِيم الدَّارِيّ قَالَ: فَاه عَبْد الله بن الْمُبَارك عَن الْجريرِي عَن أبي الْعَلَاء قَالَ قَالَ تَمِيم الدَّارِيّ: خُذ من دينك لنَفسك وَمن نَفسك لدينك حَتَّى يَسْتَقِيم بك الْأَمر علىعبادة تطيقها وَكَانَ ابْن علية يحدثه عَن الْجريرِي عَن رَجُل عَن تَمِيم وَلَا يذكر أَبَا الْعَلَاء. وَمثل ذَلِك حَدِيث يرْوى عَن بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: من يشاد هَذَا الدَّين يغلبه قَالَ: فَاه يزِيد وَإِسْمَاعِيل جَمِيعًا عَن عُيَيْنَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن أَبِيهِ عَن بُرَيْدَة قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا ماش فِي طَرِيق 45 / الف إِذْ أَنَا بِرَجُل خَلْفي فَالْتَفت / فَإِذا رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: فَأخذ بيَدي فَانْطَلَقْنَا فَإِذا نَحْنُ بِرَجُل يُصَلِّي يكثر الرُّكُوع وَالسُّجُود قَالَ فَقَالَ لي: يَا بُرَيْدَة أتراه يرائي ثُمَّ أرسل يَده من يَدي ثُمَّ جمع يَدَيْهِ جَمِيعًا وَجعل يَقُول: عَلَيْكُم هَديا قَاصِدا عَلَيْكُم هَديا قَاصِدا إِنَّه من يشاد هَذَا الدَّين يغلبه.

بتت: البَتُّ: القَطْعُ المُسْتَأْصِل.

يقال: بَتَتُّ الحبلَ فانْبَتَّ. ابن سيده: بَتَّ الشيءَ يَبُتُّه،

ويَبِتُّه بَتّاً، وأَبَتَّه: قطَعه قَطْعاً مُسْتَأْصِلاً؛ قال:

فَبَتَّ حِبالَ الوصْلِ، بيني وبَيْنَها،

أَزَبُّ ظَهُورِ السَّاعِدَيْنِ، عَذَوَّرُ

قال الجوهري في قوله: بَتَّه يَبُتُّه قال: وهذا شاذّ لأَنَّ باب

المُضاعف، إِذا كانَ يَفْعِل منه مكسوراً، لا يجيءُ متعدِّياً إِلاَّ أَحرفٌ

معدودة، وهي بَتَّه يَبُتُّه وَيَبِتُّه، وعَلَّه في الشُّرب يَعُلُّه

ويَعِلُّه، ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه ويَنِمُّه، وشَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه،

وحَبَّه يَحِبُّه؛ قال: وهذه وحدَها على لغةٍ واحدةٍ. قال: وإِنما

سَهَّلَ تَعَدِّيَ هذه الأَحْرُف إِلى المفعول اشتراكُ الضم والكسر فيهنّ؛

وبَتَّتَه تَبْتِيتاً: شُدِّدَ للمبالغة، وبَتَّ هو يَبِتُّ ويَبُتُّ بَتّاً

وأَبَتَّ.

وقولهم: تَصَدَّقَ فلانٌ صَدَقَةً بَتاتاً وبَتَّةً بَتْلَةً إِذا

قَطَعَها المُتَصَدِّقُ بها من ماله، فهي بائنة من صاحبها، وقد انْقَطَعَتْ

منه؛ وفي النهاية: صدقة بَتَّةٌ أَي مُنْقَطِعَةٌ عن الإِمْلاكِ؛ وفي

الحديث: أَدْخَلَه اللَّهُ الجَنَّةَ البَتَّةَ.

الليث: أَبَتَّ فُلانٌ طَلاقَ امرأَتِه أَي طَلَّقَها طَلاقاً باتّاً،

والمُجاوزُ منه الإِبْتاتُ. قال أَبو منصور: قول الليث في الإِبْتاتِ

والبَتِّ موافِقٌ قولَ أَبي زيد، لأَنه جَعَل الإِبْتات مُجاوزاً، وجعل

البَتَّ لازماً، وكلاهما مُتعدِّ؛ ويقال: بَتَّ فلانٌ طَلاقَ امرأَتِه، بغير

أَلف، وأَبَتَّه بالأَلف، وقد طَلَّقها البَتَّةَ.

ويقال: الطَّلْقةُ الواحدة تَبُتُّ وتَبِتُّ أَي تَقطَعُ عِصْمةَ

النكاح، إِذا انْقَضَتِ العدَّة. وطَلَّقَها ثَلاثاً بَتَّةً وبَتاتاً أَي

قَطْعاً لا عَوْدَ فيها؛ وفي الحديث: طلَّقها ثلاثاً بَتَّةً أَي قاطعةً. وفي

الحديث: لا تَبِيتُ المَبْتُوتَةُ إِلاَّ في بيتها، هي المُطَلَّقة

طَلاقاً بائِناً.

ولا أَفْعَلُه البَتَّةَ: كأَنه قَطَعَ فِعْلَهُ. قال سيبويه: وقالوا

قَعَدَ البَتَّةَ مصدر مُؤَكِّد، ولا يُستعمل إِلا بالأَلف واللام. ويقال:

لا أَفْعَلُه بَتَّةً، ولا أَفعلهُ البَتَّةَ، لكل أَمرٍ لا رَجْعة فيه؛

ونَصْبُه على المصدر. قال ابن بري: مذهب سيبويه وأَصحابه أَن البَتَّةَ

لا تكون إِلاَّ معرفة البَتَّةَ لا غَيْرُ، وإِنما أَجازَ تَنْكِيرَه

الفراءُ وَحْدَه، وهو كوفيٌّ.

وقال الخليل بن أَحمد: الأُمورُ على ثلاثة أَنحاءٍ، يعني على ثلاثة

أَوجه: شيءٌ يكون البَتَّةَ، وشيءٌ لا يكونُ البَتَّةَ، وشيءٌ قد يكون وقد لا

يكون. فأَما ما لا يكون، فما مَضَى من الدهر لا يرجع؛ وأَما ما يكون

البَتَّة، فالقيامةُ تكون لا مَحالة؛ وأَما شيءٌ قد يكون وقد لا يكون،

فمِثْل قَدْ يَمْرَضُ وقد يَصِحُّ.

وبَتَّ عليه القضاءَ بَتّاً، وأَبَتَّه: قطعه.

وسكرانُ ما يَبُتُّ كلاماً أَي ما يُبَيِّنُه. وفي المحكم: سَكْرانُ ما

يَبُتُّ كلاماً، وما يَبِتُّ، وما يُبِتُّ أَي ما يقطعه. وسكرانُ باتٌّ:

مُنْقَطِعٌ عن العمل بالسُّكْر؛ هذه عن أَبي حنيفة. الأَصمعي: سكرانُ ما

يَبُتُّ أَي ما يَقْطَعُ أَمْراً؛ وكان ينكر يُبِتُّ؛ وقال الفراءُ: هما

لغتان، يقال بَتَتُّ عليه القضاءَ، وأَبْتَتُّه عليه أَي قَطَعْتُه.

وفي الحديث: لا صِيامَ لمن لم يُبِتَّ الصيامَ من الليل؛ وذلك من

الجَزْم والقَطْع بالنية؛ ومعناه: لا صِيامَ لمن لم يَنْوِه قبل الفجر،

فيَجْزِمْه ويَقْطَعْه من الوقت الذي لا صَوْم فيه، وهو الليل؛ وأَصله من البَتّ

القَطْعِ؛ يقال: بَتَّ الحاكمُ القضاءَ على فلان إِذا قَطَعه وفَصَلَه،

وسُمِّيَتِ النيَّةُ بَتّاً لأَنها تَفْصِلُ بين الفِطْرِ والصوم. وفي

الحديث: أَبِتُّوا نكاحَ هذه النساءِ أَي اقْطَعُوا الأَمْر فيه،

وأَحْكِمُوه بشرائطه، وهو تَعْريضٌ بالنهي عن نكاح المُتْعةِ، لأَِنه نكاحٌ غير

مَبْتُوتٍ، مُقَدَّرٌ بمدّة. وفي حديث جُوَيريةَ، في صحيح مسلم: أَحْسِبُه

قال جُوَيرية أَو البَتَّةُ؛ قال: كأَنه شك في اسمها، فقال: أَحْسِبُه

جُوَيرية، ثم استدرك فقال: أَو أَبُتُّ أَي أَقْطَعُ أَنه قال جُوَيرية، لا

أَحْسِبُ وأَظُنُّ.

وأَبَتَّ يَمينَه: أَمْضاها.

وبَتَّتْ هي: وجَبَتْ، تَبُتُّ بُتُوتاً، وهي يَمين بَاتَّةٌ.

وحَلَفَ على ذلك يميناً بَتاً، وبَتَّةً، وبَتَاتاً: وكلُّ ذلك من

القَطْع؛ ويقال: أَعْطَيْتُه هذه القَطيعَةَ بَتّاً بَتْلاً. والبَتَّةُ

اشتقاقُها من القَطْع، غير أَنه يُستعمل في كل أَمْرٍ يَمضي لا رَجْعَةَ فيه،

ولا الْتِواءَ. وأَبَتَّ الرجلُ بعيرَه من شِدَّة السَّير، ولا تُبِتَّه

حتى يَمْطُوَه السَّيرُ؛ والمَطْوُ: الجِدُّ في السَّير.

والانْبِتاتُ: الانقِطاعُ.

ورجل مُنْبَتٌّ أَي مُنْقَطَعٌ به. وأَبَتَّ بعيرَه: قَطَعَه بالسير.

والمُنْبَتُّ في حديث الذي أَتْعَبَ دابَّتَه حتى عَطِبَ ظَهْرُه، فبَقِي

مُنْقَطَعاً به؛ ويقال للرجل إِذا انْقَطع في سفره، وعَطِبَتْ راحلَتُه:

صار مُنْبَتّاً؛ ومنه قول مُطَرَّفٍ: إِنَّ المُنْبَتَّ لا أَرْضاً قَطَع،

ولا ظَهْراً أَبْقى.

غيره: يقال للرجل إِذا انْقُطِعَ به في سَفَرِه، وعَطِبَتْ راحِلَتُه:

قد انْبَتَّ من البَتِّ القَطْعِ، وهو مُطاوِعُ بَتَّ؛ يقال: بَتَّه

وأَبَتَّه، يريد أَنه بقي في طريقه عاجزاً عن مَقْصِدِهِ، ولم يَقْضِ وَطَرَه،

وقد أَعْطَب ظَهْرَه. الكسائي: انْبَتَّ الرجلُ انْبِتاتاً إِذا

انْقَطَعَ ماءُ ظَهْره؛ وأَنشد:

لقد وَجَدْتُ رَثْيَةً من الكِبَرْ،

عند القيامِ، وانْبِتاتاً في السَّحَرْ

وبَتَّ عليه الشهادةَ، وأَبَتَّها: قَطَع عليه بها، وأَلزمه إِياها.

وفلانٌ على بَتاتِ أَمرٍ إِذا أَشرف عليه؛ قال الراجز:

وحاجةٍ كنتُ على بَتاتِها

والباتُّ: المَهْزُول الذي لا يقدر أَن يقوم. وقد بَتَّ يَبِتُّ

بُتُوتاً. ويقال للأَحْمق المَهْزولِ: هو باتٌّ. وأَحْمَقُ باتٌّ: شَديدُ

الحُمْق. قال الأَزهري: الذي حَفِظْناه عن الثِّقاتِ أَحْمَقُ تابٌّ مِن

التَّبَابِ، وهو الخَسارُ، كما قالوا أَحْمَقُ خاسِرٌ، دابرٌ، دامِرٌ.

وقال الليث: يقال انقطع فلانٌ عن فلانٍ، فانْبَتَّ حَبْلُه عنه أَي

انقطع وِصالُه وانْقَبض؛ وأَنشد:

فَحَلَّ في جُشَمٍ، وانْبَتَّ مُنْقَبِضاً

بحَبْلهِ، من ذَوِي الغُرِّ الغَطاريفِ

ابن سيده: والبَتُّ كِساءٌ غليظٌ، مُهَلْهَلٌ، مُرَبَّع، أَخْضرُ؛ وقيل:

هو من وَبَرٍ وصُوفٍ، والجمع أَبُتٌّ وبِتاتٌ. التهذيب: البَتُّ ضرْبٌ

من الطَّيالِسة، يسمّى السَّاجَ، مُرَبَّعٌ، غليظ، أَخضر، والجمع:

البُتُوتُ. الجوهري: البَتُّ الطَّيْلَسانُ مِن خَزٍّ ونحوه؛ وقال في كِساءٍ من

صُوف:

مَن كان ذا بَتٍّ، فهذا بَتِّي

مُقيِّظٌ، مُصَيِّفٌ، مُشَتِّي،

تَخِذْتُه من نَعَجاتٍ سِتِّ

والبَتِّيُّ الذي يَعْمله أَو يبيعه، والبتَّاتُ مثلُه.

وفي حديث دار النَّدْوة وتَشاوُرِهم في أَمر النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم: فاعترضهم إِبليس في صورة شيخ جليل عليه بَتٌّ أَي كساءٌ غليظ

مُرَبَّعٌ، وقيل: طَيْلَسان من خَزٍّ.

وفي حديث عليٍّ، عليه السلام: أَن طائفة جاءَت إِليه، فقال لقَنْبر:

بَتِّتْهمهم أَي أَعْطِهم البُتُوتَ. وفي حديث الحسن، عليه السلام: أَينَ

الذين طَرَحُوا الخُزُوزَ والحِبَراتِ، ولَبِسُوا البُتُوتَ والنِّمَرَاتِ؟

وفي حديث سُفْيان: أَجِدُ قَلْبي بين بُتُوتٍ وعَباءٍ. والبَتَاتُ:

متاعُ البيت. وفي حديث النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أَنه كَتَبَ لحارثة بنِ

قَطَنٍ ومَن بدُومةِ الجَنْدَل من كَلْب: إِنَّ لنا الضاحِيَةَ من

البَعْلِ، ولكم الضامنةُ من النَّخْلِ، ولا يُحْظَرُ عليكم النَّباتُ، ولا

يؤْخذ منكم عُشْرُ البَتاتِ؛ قال أَبو عبيد: لا يُؤْخَذ منكم عُشْر البَتاتِ،

يعني المتاع ليس عليه زكاة، مما لا يكون للتجارة. والبَتاتُ: الزادُ

والجِهَازُ، والجمع أَبِتَّةٌ؛ قال ابن مُقبل في البَتاتِ الزَّادِ:

أَشَاقَكَ رَكْبٌ ذو بَتاتٍ، ونِسْوةٌ

بِكِرْمانَ، يُغْبَقْنَ السَويقَ المُقَنَّدَا

وبَتَّتُوه: زَوَّدُوه. وتَبَتَّتَ: تَزَوَّدَ وتمَنَّعَ. ويقال: ما لَه

بَتاتٌ أَي ما لَه زادٌ؛ وأَنشد:

ويَأْتِيكَ بالأَنْباءِ مَنْ لم تَبِعْ له

بَتاتاً، ولم تَضْرِبْ له وَقْتَ مَوْعِدِ

وهو كقوله:

ويأْتيكَ بالأَخْبارِ مَنْ لم تُزَوِّدِ

أَبو زيد: طَحَنَ بالرَّحَة شَزْراً، وهو الذي يَذْهَبُ بالرَّحَى عن

يمينه، وبَتّاً، ابْتَدَأَ إِدارَتها عن يساره؛ وأَنشد:

ونَطْحَنُ بالرَّحَى شَزْراً وبَتّاً،

ولو نُعْطَى المَغازِلَ، ما عَيينَا

بتت
: (البَتُّ: الطَّيْلَسَانُ من خَزَ ونَحْوِهِ) هاذِه عبارَة الجَوْهَرِيّ. وَفِي المحْكَمِ: هُوَ كِساءٌ غَلِيظ، مُهَلهَلٌ، مُرَبَّعٌ، أَخضرُ. وَقيل: هُوَ من وَبَرٍ وصُوفٍ. وَفِي كِفَايَة المتحفِّظ: هُوَ كِساءٌ غَلِيظٌ، من صُوفٍ أَو وَبَرٍ. وَفِي التَّهْذِيب: {البَتُّ: ضَرْبٌ من الطَّيالِسَةِ، يُسَمَّى السّاجَ، مُرَبَّعٌ، غَليظٌ، أَخضرُ. وَالْجمع} البُتُوتُ. وَفِي الْمُحكم: أَبُتٌّ، {وبِتَاتٌ. وَفِي حديثِ دارِ النَّدْوَةِ: (فاعْتَرَضَهم إِبْلِيسُ فِي صُورَة شَيْخٍ جَليلٍ عَلَيْهِ بَتٌّ) وَفِي حَدِيث عليّ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ ظائفةً جاءَت إِليه فَقَالَ لِقَنْبَرٍ:} بَتِّتْهُمْ) ، أَي: أَعْطِهِمْ البُتُوتَ. وَفِي حَدِيث الْحسن: (ولَبِسُوا البُتُوتَ والنَّمِراتِ) .
(وبائِعه) ، وزادَ فِي الصّحاح: والَّذي يَعْمَلُه: ( {- بَتِّيٌّ،} وبَتّاتٌ) مِثْلُه، (وَمِنْه عُثْمَانُ) بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ جُرْمُوزٍ (! - البَتِّيُّ) مولى بَنِي زُهْرَةَ، من أَهل الكُوفَة، وانتقل إِلى البَصْرة كَانَ يَبيع البُتُوتَ. رأَى أَنَساً، ورَوَى عَن صالحِ بْنِ أَبي مَرْيَمَ والحَسَنِ وَعنهُ شُعْبةُ والثَّوْرِيُّ. وَقَالَ الدّارَقُطْنِيُّ: هُوَ عُثْمَانُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ. وأَحدُ القَولَيْنِ تَصحيفٌ.
(و) البَتُّ: (فَرَسانِ) .
(و) البَتُّ: (ة) كالمدينة (بالعِرَاقِ قُرْبَ راذَانَ) ، وَكَانَ أَهلُهَا قد تظلَّمُوا قَدِيما إِلى الْوَزير محمّد بْنِ عبد الملك بن الزَّيّات من آفةٍ لَحِقَتْهُم فوَلَّى عَلَيْهِم رَجُلاً ضَعِيفَ البَصرِ، فَقَالَ شاعرٌ مِنْهُم:
أَتَيْتَ أَمْراً يَا أَبا جَعْفَرٍ
لَمْ يَأْتِهِ بَرٌّ وَلَا فاجِرُ
أَغَثْتَ أَهْلَ البَتِّ إِذْ أُهْلِكُوا
بناظِرٍ لَيْسَ لَهُ ناظِرُ
و (مِنْهَا) أَبو الحسنِ (أَحْمَدُ بْنُ عَلِيَ الكاتبُ) البَتِّيُّ، أَديبٌ كَيِّسٌ، لَهُ نَوَادرُ حَسَنةٌ، مَاتَ سنة 405، وَكَانَ كتب للقادِرِ باللَّهِ مُدَّةً. كَذَا فِي المُعْجَم. (وعُثْمَانُ الفَقِيهُ الب 2 صْرِيُّ) ، رَوَى الحديثَ، فسَمِعَهُ مِنْهُ أَبو الْقَاسِم التَّنُّوخِيُّ وغيرُه. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: هُوَ فقيهُ الْبَصْرَة، زمنَ أَبي حَنيفةَ. قلتُ: وَهُوَ بعَينِه الّذِي تَقدَّم ذِكرُهُ، وَقد اضْطربَ هُنا كلامُ أَئمّة الأَنساب وَكَلَام صَاحب المعجم، فَلْيُنْظَر.
(و) البَتُّ: (ة أُخْرَى، بَيْنَ بَعْقُوبا) بالباءِ الموحَّدة فِي أَوّله، وَفِي نُسْخَة: بالمُثنّاة التَّحْتِيّة، (وبُوهِرْزَ) ، بِكَسْر الهاءِ وَسُكُون الرّاءِ وَآخره زَاي، وَهِي قَرْيَة كَبِيرَة.
( {وبَتَّةُ) ، بالهاءِ: (ة بِبَلَنْسِيَةَ) ، بِفَتْح المُوَحَّدة واللاّم وسكونِ النُّون، وَهِي من مُدُن الغَرْب، (مِنْهَا أَبو جَعْفَرٍ) أَحمدُ بْنُ عبد الوَلِيِّ بْنِ أَحمدَ بْنِ عبد الوَلِيّ، الكاتبُ الشّاعرُ (الأَدِيبُ) ، وَمن شعره:
غَصَبْت الثُّرَيّا فِي البِعَادِ مَكَانَها
وأَوْدَعْت فِي عَيْنَيَّ صادِقَ نَوْئِها
وَفِي كُلِّ حالٍ لم تُضِيءْ لي بحِيلَةٍ
فكَيْفَ أَعَرْت الشَّمْسَ حُلَّةَ ضَوْئِها
أَحرقه النّسطورُ بهَا سنةَ ثَمَان وثمانِينَ وأَرْبَعِمَائَة.
(و) البَتُّ: (القَطْعُ) المستأْصِلُ، يُقَال:} بَتَتُّ {فانْبتَت.
وَفِي الْمُحكم: بَتَّ الشَّيْءَ، (} يَبُتُّ) بالضَّمّ، ( {ويَبِتُّ) بِالْكَسْرِ، الأَوّل على القِيَاس؛ لأَنّه الْمَعْرُوف فِي مضارع فَعَل المفتوحِ المتعدِّي، والثّاني على الشُّذُوذ، بَتّاً، (} كالإِبْتَاتِ) : قَطعَه قَطْعاً مُستأْصلاً؛ قَالَ:
فَبَتَّ حِبَالَ الوَصْلِ بَيْنِي وبَيْنَهَا
أَزَبُّ ظُهُورِ السّاعِدَيْنِ عَذَوَّرُ
وَفِي الصّحاح: {يَبُتُّه،} ويَبِتُّه، وَهَذَا شاذٌّ؛ لأَنَّ بَاب المُضَاعَف إِذا كَانَ يَفْعِلُ مِنْهُ مكسوراً، لَا يجيءُ متعدِّياً، إِلاّ أَحرُفٌ معدودةٌ، وَهِي: بَتَّه يَبُتُّه ويَبِتُّه، وعَلَّه فِي الشُّرْب يَعُلُّه ويَعِلُّه، ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه، ويَنِمُّه، وشَدَّه يَشُدُّه وَيَشِدُّه، وحَبَّه يَحِبُّه وهاذِه وَحْدَها على لُغَة واحِدة، وإِنّما سَهَّلَ تَعدِّي هاذه الأَحرفِ إِلى المفعولِ اشتراكُ الضَّمِّ وَالْكَسْر فيهنَّ. {وبَتَّتَه} تَبْتِيتاً، شُدَّدَ للْمُبَالَغَة. انْتهى.
(و) البَتُّ: (الانْقِطَاعُ) ، أَشارَ إِلى أَنّه يُستعملُ لَازِما أَيضاً، ( {كالانْبِتات) مصدر انْبَتَّ، يُقَال: سَار حتّى} انْبَتَّ. وَرجل {مُنْبَتٌّ: أَي مُنْقَطَعٌ بِهِ، وَهُوَ مُطاوِعُ بَتَّ، كَمَا يأْتي، وصرَّحَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيب الأَسماءِ واللُّغَات بأَنّ كُلاً مِنْهُمَا يُستعملُ لَازِما ومتعدِّياً، تَقول:} بَتَّهُ {وأَبَتَّهُ، فبَتَّ وأَبَتَّ.
(و) عَن اللَّيْث:} أَبَتَّ فلانٌ طلاقَ امرأَتِه، أَي: طَلَّقَها طَلَاقا {باتّاً. والمجاوِزُ مِنْهُ} الإِبْتاتُ. قَالَ أَبو مَنْصُور قولُ اللَّيْثِ فِي الإِبْتاتِ والبَتِّ موافِقٌ قولَ أَبي زيد، لأَنّه جعل الإِبتاتَ مُجَاوِزاً، وَجعل البَتَّ لازِماً: وَيُقَال: بَتَّ فلانٌ طلاقَ امرأَتِهِ، بِغَيْر أَلِف، وأَبَتَّه بالأَلِف، وَقد طَلَّقها البَتَّةَ، وَيُقَال: الطَّلْقَةُ الواحِدَة {تَبُتُّ وتَبِتُّ، أَي: تَقطعُ عِصْمَةَ النِّكاحِ إِذا انقضتِ العِدَّةُ. و (طَلَّقَها) ثَلَاثًا (} بَتَّةً، {وبَتَاتاً: أَي بَتْلَةً بائِنَةً) يَعْنِي: قَطْعاً لَا عَوْدَ فِيهَا. وَفِي الحَدِيث: (طَلَّقَها ثَلاثاً بَتَّةً) ، أَي: قاطِعَةً. وَفِي الحَدِيث: (لَا تَبِيتُ} المَبْتُوتَةُ إِلاّ فِي بَيْتِها) هِيَ المُطَلَّقةُ طَلَاقا بَائِنا، قَالَ شيخُنا: وقولُه: (بَائِنَة) ، غير جارٍ على قَوَاعِد الفُقَهاءِ؛ فإِنّ البائنة هِيَ الّتي تَمْلِكُ المرأَةُ بهَا نَفْسَها بِحَيْثُ لاَ يَرُدُّهَا إِلا برِضاها، كطلاقِ الخُلْع ونحوهِ. وأَما! البَتَّةُ، فَهِيَ المُنْقَطِعَةُ الّتي لَا رَجْعَةَ فِيهَا إِلاّ بعدَ زَوْجٍ. انْتهى. (وَلَا أَفْعَلُه {أَلْبَتَّةَ) ، بِقطع الْهمزَة، كَمَا فِي نسختنا، وضُبِط فِي الصَّحاح بوصلها، قَالُوا: كأَنَّه قَطَعَ فِعْلَهُ. وَلَا أَفْعَلُهُ (} بَتَّةً) بغيرِ اللاَّم، (لِكُلِّ أَمْرٍ لَا رَجْعَةَ فِيهِ) ، ونَصْبُه على المَصْدر. قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: مذهبُ سِيبَوَيْهِ وأَصحابِه أَنّ {البَتَّةَ لَا تكون إِلاّ مَعْرِفَةً: الْبَتَةَ، لَا غيرُ، وإِنّمَا أَجاز تَنْكِيرَه الفَرَّاءُ وَحْدَهُ، وَهُوَ كُوفيٌّ. وَنقل شيخُنا عَن الدَّمامِينيّ فِي شرْحِ التَّسهيل: زَعَم فِي اللُّبَاب أَنّه سُمع فِي البَتَّةِ قطعُ الْهمزَة، وَقَالَ شَارِحه فِي العُبَاب: إِنّه المسموع. قَالَ البَدْرُ: وَلَا أَعرِفُ ذالك من جهةِ غَيرِهِمَا؛ وَبَالغ فِي رَدِّه وتَعقّبه، وتَصدَّى لذالك أَيضاً عبدُ المَلِكِ العِصَامِيُّ فِي حَاشِيَته على شرح القَطْرِ للمصنِّف. وَفِي حديثِ جُوَيْرِيَةَ، فِي صَحِيح مُسْلِم: (أَحْسِبُه قَالَ جُوَيْرِيَة، أَو البَتَّةُ) قَالَ: كأَنّه شَكَّ فِي اسْمها، فَقَالَ: أَحْسِبُهُ جُوَيْرِيَة، ثمّ استدرك فَقَالَ: أَو أَبُتُّ، أَي أَقطَعُ أَنّه قَالَ جُوَيْرِيَة، لَا أَحْسِبُ وأَظُنُّ.
والبَتَّةُ اشتقاقُها من القَطْع، غير أَنه يُستعملُ فِي كلّ أَمرٍ يَمضِي لَا رَجْعةَ فِيهِ وَلَا الْتِواءَ.
(} والبَاتُّ: المَهْزُولُ) الّذِي لَا يَقْدِرُ أَنْ يقوم. (وقَدْ بَتَّ، يَبِتُّ) بِالْكَسْرِ، (بُتُوتاً) بالضَّمّ.
(و) يقالُ ل (لأَحْمَق) المَهْزُول: هُوَ {بَاتٌّ. وأَحمقُ باتٌّ: شديدُ الحُمْق. قَالَ الأَزهريّ: والّذِي حَفِظناه من أَفواهِ الثِّقاتِ: أَحْمَقُ تَابٌّ من التَّبَاب، وَهُوَ الخُسْران، كَمَا قَالُوا: أَحمقُ خاسِرٌ، دابِرٌ دامِرٌ.
(و) } البَاتُّ: (السَّكْرَانُ) يُقَال: سَكْرانُ {باتٌّ: مُنقطِعٌ عَن العَمل بالسُّكْرِ، وَذَا عَن أَبي حَنيفةَ.
(وهُوَ) أَي السَّكْرانُ (لَا} يَبُتُّ) كَلاماً، بالضَّمّ، (وَلَا يَبِتُّ) بِالْكَسْرِ، وهما ثُلاثِيّانِ، (وَلَا! يُبِتُّ) رُبَاعِيّاً، الثّانيةُ أَنكرها الأَصمعيُّ، وأَثْبَتَها الفَرّاءُ: (أَيْ) مَا يُبَيِّنُه. وَفِي المُحْكَم: أَي مَا يَقْطَعُه. وَعَن الأَصمعيّ: سَكْرانُ مَا يَبُتُّ، أَي: صَار (بحَيْثُ لَا يَقْطَعُ أَمراً) ، وَكَانَ يُنْكِرُ يُبِتُّ، أَي بِالْكَسْرِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: هما لغتَانِ، وَيُقَال: {أَبْتَتُّ عَلَيْهِ القضاءَ،} وبَتَتُّهُ: أَي قَطَعْتُهُ.
(و) خُذْ {بَتَاتَكَ، (} البَتَاتُ: الزّادُ) ؛ وأَنشد لطَرَفَةَ:
ويأْتِيكَ بالأَنْبَاءِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَه
{بَتَاتاً ولَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ
وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
أَشاقَكَ رَكْبٌ ذُو} بَتاتٍ ونِسْوَةٌ
بِكَرْمانَ يُغْبَقْنَ السَّوِيقَ المُقَنَّدَا
(و) البَتَاتُ: (الجَهَازُ) ، بِالْفَتْح. (و) البَتَاتُ: (مَتَاعُ البَيْتِ) ، والجَمْعُ {أَبِتَّةٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَتَبَ لحارثةَ بْنِ قَطَنٍ ومَنْ بِدُومَةِ الجَنْدَلِ مِن كَلْبٍ: إِنّ لنا الضّاحيَةَ من البَعْلِ، وَلكم الضّامِنةُ من النَّخْل، وَلَا يُحْظَرُ عليكُم النَّباتُ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْكُم عُشْرُ البَتَاتِ) ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَا يُؤْخَذُ مِنْكُم عُشْرُ البتَاتِ يَعْنِي المَتَاعَ لَيْسَ عَلَيْهِ زَكاةٌ، مِمّا لَا يكونُ للتِّجارة. (ج} أَبِتَّةٌ) .
( {وبَتَّتُوه: زَوَّدُوهُ) وأَعْطَوهُ البُتُوت، وَقد تقدّم فِي كَلَام سيّدنا عليّ رَضِي الله عَنهُ لقَنْبَر.
(} وتَبَتَّتَ) الرَّجُلُ: (تَزَوَّدَ، وتَمَتَّعَ) ، من الزّاد والمَتَاع.
( {وبَتَّى، كحتَّى) ، ويُكْتَبُ بالأَلف أَيضاً: (ة) من قُرَى النَّهْرَوَانِ من نَواحِي بغْدَادَ، وَقيل: هِيَ قَريةٌ لبني شَيْبَانَ (وَرَاءَ حَوْلاَيَا) ، وَفِي نُسْخَة المُعْجَم: وراءَ حَولي، قَالَ: كَذَا وَجَدْتُه مُقَيَّداً بخطّ أَبي محمّدٍ عبد الله بْنِ الخَشّاب النَّحْويّ، قَالَ عبدُ الله بن قَيْس الرُّقَيّاتِ:
انْزِلاَ بِي فَأَكْرِمانِي} بِبَتَّا
إِنّما يُكْرِمُ الكريمَ كَريمُ
(! وبَتّانُ) ، ككَتّان: (ناحيَةٌ بِحَرّانَ) ، يُنسب إِليها محمَّدُ بْنُ جابِرِ بْن سِنانٍ البَتّانيّ الصّابي صاب الزيجِ قَالَ ياقوت: وذَكَرَهُ ابْنُ الأَكْفانيّ بِكَسْر الباءِ، هلك بعد الثلاَثِمائَة.
وأَمّا {بُتَان، بالضَّمّ فتخفيفِ المُثَنَّاةِ الفَوْقيّة فَهِيَ من قُرَى نَيْسَابُور من أَعمال طُرَيْثِيث ذكرهَا غيرُ واحدٍ.
(و) عَن الكِسائِيِّ: (} انْبَتَّ) الرَّجُلُ، {انْبِتاتاً: إِذا (انْقَطَعَ ماءُ ظَهْرِهِ) ، وَزَاد فِي الأَساس: من الكِبَرِ؛ وأَنشد الكِسَائيُّ:
لَقَدْ وَجَدْتُ رَثْيَةً من الكِبَرْ
عِنْدَ القِيَامِ} وانْبِتاتاً فِي السَّحَرْ
(و) يُقَال: (هُوَ على {بَتَاتِ أَمْرٍ، أَي: مُشْرِفٌ عَلَيْهِ) ، قَالَ الرّاجِزُ:
وحَاجَةٍ كنتُ على} بَتَاتِها
(وطَحَنَ {بَتّاً: أَي ابتَدَأَ فِي الإِدارة باليَسَارِ) ، قَالَ أَبو زيد: طَحَنْتُ بالرَّحى شَزْراً، وَهُوَ الّذِي يَذْهَبُ بالرَّحَى عَن يَمِينه،} وبَتَّا: أَدارَ بهَا عَن يَساره، وأَنشد:
ونَطْحَنُ بالرَّحَى شَزْراً وبَتَّاً
ولَوْ نُعْطَى المَغَازِلَ مَا عَيِينا
(وَفِي الحَدِيث: فأُتِيَ بثلاثةِ أَقْرِصَة على! بَتِّيٍّ؛ أَي: منْدِيلٍ من صُوفٍ، ونَحْوِهِ) ، أَ (والصَّوابُ بُنِّيَ، بالضَّمّ) ، أَي بِضَم الموحَّدة (وبالنُّون) الْمَكْسُورَة مَعَ تشديدها وآخِرُه ياءٌ مشدَّدة، (أَي: طَبَقٍ، أَو نَبِيَ بِتَقْدِيم النُّونِ) على الموحَّدَة، (أَي: مائدَةٍ من خُوصٍ) . قَالَ شَيخنَا: الّذِي ذكرَهُ أَهلُ الغَرِيب: فوُضِعت على نَبِيَ، كغَنِيّ، وفسَّروه بالأَرْض المرتفعة، وَهُوَ الصَّوَابُ الّذِي عَلَيْهِ أَكثَرُ أَئمّة الغَريب، وَعَلِيهِ اقْتصر ابْنُ الأَثِيرِ وَغَيره. وأَمّا مَا ذكره المصنِّف من الِاحْتِمَالَات، فإِنّها لَيست بثَبتٍ. (وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبدِ الله بنِ شَاذانَ بْنِ {- البُتَتِيِّ) القَصّار، (كعُرَنِيّ) بالضَّمّ، هَكَذَا فِي نسختنا، ومثلُه فِي أَنساب البُلْبَيْسيّ نقلا عَن الذَّهَبِيّ، وشَذَّ شيخُنا فضبطه كعَرَبِيَ، محرَّكَةً، خلاف العجمِيّ: (مُقْرِىءٌ) مُجِيدٌ (خَتَم فِي نَهَارٍ) واحِد (أَرْبَعَ خَتَمَاتٍ، إِلاَّ ثُمْناً، مَعَ إِفهامِ التِّلاوَةِ) ، ذكره الْحَافِظ الذَّهَبِيُّ، وَلم يُبَيِّنِ النِّسبةَ، وَزَاد الحافظُ تلميذُ المصنِّف: ذكره ابنُ النَّجّار، وأَن قراءَتَه تِلْكَ كَانَت على أَبي شُجَاعِ بْن المقرون، بمَحْضَرِ جمعٍ من القُرّاءِ، مَاتَ سنة 607 وَقد ضَبطه ابْنُ الصّابُونِيّ بمُثَلَّثَة قبلَ ياءِ النَّسَب. قُلتُ: وهاذا من قبيل طَيِّ الزَّمَان. وهاذِه الغريبة، وإِن لم تتعلَّقْ باللُّغَة، فقد أَوردها فِي بحره الْمُحِيط، لئلاّ يَخْلُوَ عَن النُّكَت والنَّوادِر.
وَمِمَّا يتعلَّقُ بالمادَّةِ:
قولُهُم، تَصَدَّق فلانٌ صَدَقَةً} بَتَاتاً، {وبَتَّةً بَتْلَةً: إِذا قَطَعَها المُتَصدِّقُ بهَا من مَاله، فَهِيَ بائنةٌ من صَاحبهَا، قد انْقَطَعت مِنْهُ. وَفِي النِّهاية: صدَقَةٌ} بَتَّةٌ، أَي: مُنقطِعَةٌ عَن الإِمْلاك. وَفِي الحَدِيث: (لَا صِيَامَ لِمَنْ لم {يَبِتَّ الصِّيامَ من اللَّيْل) وذالك من الجَزم والقَطع بالنِّيَّة، وَمَعْنَاهُ: لَا صيامَ لِمَنْ لم يَنْوِه قبل الْفجْر، فيَجْزمْه ويَقْطَعْهُ من الْوَقْت الَّذِي لَا صومَ فِيهِ، وَهُوَ اللَّيْل. وأَصلُه من} البَتِّ: القَطْعِ، يُقَال: بَتَّ الحاكمُ القَضاءَ على فُلانٍ: إِذا قَطَعَهُ وفَصَلَهُ، وسُمِّيَت النِّيَّةُ {بَتّاً؛ لأَنَّها تَفْصِلُ بينَ الفِطْر والصَّوْم.
وَفِي الحَدِيث: (} أَبِتُّوا نِكاحَ هاذه النّساءِ) ، أَي: اقْطَعُوا الأَمرَ فِيهِ، وأَحكموه بشرائطه، وَهُوَ تَعريضٌ بالنَّهْيِ عَن نِكاحِ المُتْعَة؛ لأَنّه نِكاحٌ غيرُ {مَبتوتٍ، مُقَدَّرٌ بمُدّة.
} وأَبَتَّ يَمِينَهُ: أَمْضاها، {وبَتَّتْ هِيَ: وَجَبَتْ،} بُتُوتاً. وَهِي يَمِينٌ {باتَّةٌ. وحَلَفَ على ذالك يَمِيناً} بَتّاً،! وبَتَّةً، {وبَتَاتاً. وَيُقَال: أَعْطَيْتُهُ هاذه القَطِيعةَ بَتّاً بَتْلاً.
وأَبَتَّ الرَّجُلُ بَعيرَهُ من شِدَّة السَّيْر. وَلَا} تُبِتَّهُ حَتَّى يَمْطُوَهُ السَّيْرُ. والمَطْوُ: الجِدُّ فِي السَّيْر.
وأَبَتَّ بَعيرَهُ: قَطعَه بالسَّيْر.
{والمُنْبَتُّ فِي الحَدِيث: الّذِي أَتْعَبَ دابَّتَهُ حتّى أَعْطَبَ ظهرَه، فبَقِيَ مُنْقَطَعاً بِهِ. وَيُقَال للرَّجُل إِذا انقطعَ فِي سفَرِه، وعَطِبَتْ راحِلَتُه: صَار مُنْبَتّاً؛ وَمِنْه قولُ مُطَرِّفٍ: (إِنَّ المُنْبَتَّ لَا أَرْضاً قَطَعَ وَلَا ظَهْراً أَبْقَى) . وَقَالَ غيرُه: يقالُ: إِذا انْقُطعَ بِهِ فِي سَفَرِه، وعَطِبَتْ راحِلَتُهُ: قد انْبَتَّ، من البَتِّ: القَطْعِ، وَهُوَ مُطاوِعُ بَتَّ، يُقَال: بَتَّهُ، وأَبَتَّهُ؛ يُرِيدُ أَنَّه بَقِيَ فِي طَرِيقه عَاجِزا عَن مَقْصِدِه، وَلم يَقْضِ وَطَرَهُ، وَقد أَعطبَ ظَهرَهُ.
وبَتَّ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ، وأَبَتَّها: قَطَعَ عَلَيْهِ بِها، وأَلزَمَه إِيّاها.
وَقَالَ اللَّيْثُ: يقالُ: انقطعَ فُلانٌ عَن فُلانٍ،} فانْبَتَّ حَبْلُه عَنهُ، أَي: انقطَع وِصالُه، وانقبَضَ؛ وأَنشد:
فَحَلَّ فِي جُشَمٍ! وانْبَتَّ مُنْقَبِضاً
بحَبْلِهِ من ذَوِي الغُرِّ الغَطارِيفِ

بكع

Entries on بكع in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 6 more
بكع: بَكْعَة: المبلغ الجزيل من المال (محبط المحيط).
بكع
البَكْعُ: شِدٌةُ الضَرْبِ المُتَتَابع. وبَكَعْتُه بالأمْرِ: بكَته.

بكع


بَكَعَ(n. ac. بَكْع)
a. Reprimanded; chid, scolded, snubbed.
b. Beat, thrashed.

بَكْعَة
a. [ coll. ], Fortune; wind-fall
pot of money.
ب ك ع

بكعه بالسيف والعصا: ضربه ضرباً شديداً.

ومن المجاز: كلمته فبكعني بجواب خشن، وخشيت أن تبكعني بما أكره.
[بكع] فيه: ولقد خشيت أن "تبكعني" بها بكعته بكعاً إذا استقبلته بما يكره. ومنه ح: "فبكعه" بها فزخ في أقفائنا. وح: "فبكعه" بالسيف أي ضربه ضرباً متتابعاً.
(ب ك ع)

البَكْع: الضَّرْب المتتابع، وَالْقطع. وبَكَعه بِالسَّيْفِ والعصا وبَكَّعه. وبَكعَهَ بَكْعا: استقبله بِمَا يكره.
[بكع] بَكَعَهُ بَكعاً، أي استقبَلَه بما يكره وبَكَّتَهُ. والبَكْعُ أيضاً: الضربُ الشديد المتتابعُ في مواضعَ متفرقة من جسده. وتميم تقول: أين بَكَعَ، بمعنى أين بَقَعَ.

بكع: البَكْعُ: القطْع والضرب المُتتابع الشديد في مواضعَ متفرِّقة من

الجسد. ورجل أَبْكَعُ إِذا كان أَقطعــ؛ أَورد الأَزهري هنا ما صورته؛ قال

ذو الرمة:

تَرَكْتُ لُصوصَ المِصْر من بين مُقْعَصٍ

صَرِيعٍ، ومَكْبُوع الكَراسِيعِ بارِك

وكان قد استشهد بهذا البيت في ترجمة كبع ورأَيتُه على هذه الصُّورَة

ويحتاجُ الى التَّثَبُّتِ في تسطيره: هل هو مكبوع ووقع سهواً أَو هو مبكوع،

وغلط الناسخ فيه لأَن الترجمة متقاربة فجرى قلمه به لقرب عهده بكتابته

على هذه الصورة في كبع، وبَكَعَه بالسيف والعَصا وبَكَّعَه: قطَّعَه.

وبكَّعَه وبَكَعَه بَكْعاً: استقبله بما يكره وبَكَّته. وفي حديث أَبي موسى:

قال له رجل: ما قلت هذه الكلمة ولقد خَشِيتُ أَن تَبْكَعَني بها؛

البَكْعُ والتبْكِيتُ أَن تَسْتَقْبِلَ الرجلَ بما يكره. ومنه حديث أَبي بَكْرة

ومعاوية، رضي الله عنهما: فبَكَعَه بها فَزُخَّ في أَقْفائنا؛ والبَكْعُ:

الضرب بالسيف. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فبكَعه بالسيف أَي ضرَبه

ضَرْباً مُتتابعاً. وقال شمر: بَكَّعه تَبْكِيعاً إَذا واجَهه بالسيف

والكلام. قال ابن بري: البكْعُ الجُملة، يقال: أَعطاهم المالَ بَكْعاً لا

نُجوماً، قال: ومثله الجَلْفَزةُ، وتميم تقول: ما أَدري أَين بَكَعَ، بمعنى

أَين بَقَعَ.

بكع
بَكَعَهُ، كَمَنَعَهُ: اسْتَقْبَلَهُ بِمَا يَكْرَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وبَكَعَهُ بالسَّيْفِ: قَطَعَه بِهِ، وكَذَا بَكَعَه بالعَصَا، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(تَرَكْتُ لُصُوصَ المِصْرِ مِنْ بَيْنِ بَائِسٍ ... صَلِيبٍ ومَبْكُوعِ الكَرَاسِعِ بَارِكِ)
ويُرْوَى: مَنْكُوع بالنُّون. يُرَْوَى: مَكْبُوع، بتَقْدِيم الكافِ عَلَى الباءِ. والبَكْعُ، والكَبْعُ، والكَنْعُ والنَّكْعُ أَخَواتٌ، ورَوَاهُ الأَزْهَرِيّ: مِنْ بَيْنِ مُقْعَصٍ، صَرِيعٍ وبَكَعَهُ بَكْعاً، أَيْ بَكَّتَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. والتَّبْكِيتُ: اسْتِقْبَالُ الرَّجُلِ بِمَا يَكْرَهُ، وَهُوَ كعَطْفِ تَفْسِيرٍ لَقَوْلِه: اسْتَقْبَلَه بِمَا يَكْرَهُ، ولَوْ ذَكَرَهُ هُنَاكَ كَما ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ كَانَ أَحْسَنَ. وَمِنْه الحَدِيثُ: لقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا. كبَكَّعَهُ تَبْكِيعاً، بمَعْنَى القَطْعِ، والتَّبْكِيتِ، عَن شَمِرٍ.
وبَكَعَهُ بَكْعاً: ضَرَبَهُ ضَرْباً شَدِيداً مُتَتَابِعاً فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ من جَسَدِهِ.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: البَكْعُ: الجُمْلَةُ: يُقَالُ: بَكَعَهُ الشَّيْءَ، إِذا أَعْطَاهُ جُمْلَةً، ويُقَالُ: أَعْطَاهُمُ المَالَ بَكْعاً لَا نُجُوماً، ومِثْلُه الجَلْفَزَةُ. وَفِي الصّحاح: وتَمِيمٌ تَقُولُ: مَا أَدْرِي أَيْنَ بَكَعَ، بمَعْنَى أَيْنَ بَقَعَ، أَيْ ذَهَبَ. والتَّبْكِيعُ: التَّقْطيعُ، عَن شَمرٍ. وَهَذَا قدْ تَقَدَّمَ فِي كَلامِ المُصَنِّفِ قَرِيباً.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الأَبْكَعُ: الــأَقْطَعُ. وبَوْكَعَه بالسَّيْفِ: ضَرَبَهُ بِهِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: المَحْفُوظُ بَرْكَعَه. ومِنَ المَجَاز: كَلَّمْتُهُ فبَكَعَنِي بِكَلامٍ خَشِنٍ.

جلس

Entries on جلس in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
جلس
أصل الجَلْس: الغليظ من الأرض، وسمي النجد جلسا لذلك، وروي «أنّه عليه السلام أعطاهم معادن القبلية غوريّها وجَلْسِيّها» . وجَلَسَ أصله أن يقصد بمقعده جلسا من الأرض، ثم جعل الجُلُوس لكل قعود، والمَجْلِس: لكلّ موضع يقعد فيه الإنسان. قال الله تعالى: إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ [المجادلة/ 11] .
(جلس) - في الحَدِيثِ: "لا تَجْلِسُوا على القُبُور".
قيل: أَرادَ الجُلوسَ للحَدِيث. ويُحتَمل إجلالُ القَبْرِ من أن يُوطَأَ، وهو الأَظْهَر عندي، لِقولِه عليه الصَّلاة والسَّلَام: "إنَّ المَيِّتَ يتأَذَّى بِمَا يَتأَذَّى منه الحَيُّ". وقَولِه عليه الصلاة والسلام: "كَسْر عَظْم المَيِّت كَكَسْره حَيًّا".
وقد وَردَ من الآثارِ ما يَدُلّ على هَذَا المَعْنَى.
ج ل س: (جَلَسَ) يَجْلِسُ بِالْكَسْرِ (جُلُوسًا) وَ (أَجْلَسَهُ) غَيْرُهُ وَقَوْمٌ (جُلُوسٌ) . وَ (الْمَجْلِسُ) بِكَسْرِ اللَّامِ مَوْضِعُ الْجُلُوسِ وَبِفَتْحِهَا الْمَصْدَرُ. وَرَجُلٌ (جُلَسَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ أَيْ كَثِيرُ (الْجُلُوسِ) . وَ (الْجِلْسَةُ) بِالْكَسْرِ الْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا (الْجَالِسُ) وَ (جَالَسَهُ) فَهُوَ (جِلْسُهُ) وَ (جَلِيسُهُ) كَمَا تَقُولُ: خِدْنُهُ وَخَدِينُهُ وَ (تَجَالَسُوا) فِي الْمَجَالِسِ. 
ج ل س

هو حسن الجلسة، وهذا جليسه وجلسه ومجالسه. ولا تجالس، من لا تجانس. وتجالسوا فتآنسوا. ورأيتهم مجلساً أي جالسين. قال ذو الرمة:

لهم مجلس صهب السبال أذلة ... سواسية أحرارها وعبيدها

ورآني قائماً فاستجلسني. وجلس القوم: أنجدوا، ورأيتهم يعدون جالسين أي منجدين و" أعطى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلال بن الحارث معادن القبلية: جلسيّها وغوريّها " وقال دريد:

حرام عليها أن ترى في حياتها ... كمثل أبي جعد فغوري أو اجلسي

وناقة جلس: مشرفة. وكأنه كسرى مع جلسائه في جلّسانه، وهو قبة كانت له ينثر عليه من كوًى في أعلاها الورد، تعريب " كلشان ".

ومن المجاز: قول الشمّاخ:

فأضحت على ماء العذيب وعينها ... كوقب الصفا جلسيها قد تغوّرا

أي غار ما كان مرتفعا منها. وجلست الرخمة: جثمت. وفلان جليس نفسه إذا كان من أهل العزلة.
[جلس] نه فيه: أنه أقطع بلالاً معادن الجبلية غوريا و"جلسيها" الجلس كل مرتفع من الأرض ويقال لنجد: جلس، وجلس يجلس إذا أتى نجداً. والمشهور: معادن القبلية، وهي ناحية قرب المدينة. ج: والغور ما انهبط من الأرض، أراد أقطعــه جميع تلك الأرض. به: وامرأة "جلس" أي تجلس في الفناء ولا تتبرج. وفيه: وإن "مجلس" بني عوف ينظرون إليه، أي أهل المجلس بحذف مضاف. ك: فصلوا "جلوساً" أجمعون، جمع جالس، وأجمعون تأكيد لفاعل صلوا. وح: أخذ بيدي "فأجلسني" على، وهذا لما روى حديث: لأن أجلس على جمر محرق ما دون لحمي حتى يفضى إلى أحب من أن أجلس على قبر، فقال: إنما كره لمن أحدث عليه فحشا الإجلاس، ولبعض من التجليس. وفيه: "فجلست" فخلا عاماً، أي جلست عن قضائه فخلاً أي مضى السلف عاماً، وروى: فجلست- بصيغة الغائبة، و: نخلاً- بنون، أي جلست الأرض من الأثمار من جهة النخل، وروى: خنست- بمعجمة ونون، أي تأخرت، وروى: خاست- بمعجمة، من خاس إذا كسر حتى فسد أو تغير، أي تغير نخلها عما كان عليه. وح: مثل جليس الصالح، من إضافة الموصوف، وفيه فضيلة الصحبة فليس لهم فضيلة كالصحبة، ولذا سموا بالصحابة مع أنهم علماء كرماء شجعاء- إلى تمام فضائلهم. وفيه: حتى إذا طال "مجلسه" بفتح اللام أي جلوسه. ومنه: إذا أبيتم إلا "المجلس". وح: "جلس" على فراشي "كمجلسك" مني. وح أم الدرداء: "تجلس" في صلاتها "جلسة" الرجل، بكسر جيم أي كهيئة جلوسه. ن: و"أجلسوا" أصحابي خلفي، وهذا ليمكن تكذيبه فإنه في الوجه صعب. ط: هلا "جلس" في بيت أبيه؟ هذا تعبير له وتحقير لشأنه. وفيه: أن كل أمر يتذرع به إلى محظور فهو محظور كقرض يجر منفعة، ودار مرهونة يسكنها المرتهن بلا كراء، وبيع شيء حقير بثمن ثمين مع استقراص يرفع ربحه إلى ذلك الثمن، ورهن دار بمبلغ كثير مع إجارة بشيء قليل.
ج ل س : جَلَسَ جُلُوسًا وَالْجَلْسَةُ بِالْفَتْحِ لِلْمَرَّةِ وَبِالْكَسْرِ النَّوْعُ وَالْحَالَةُ الَّتِي يَكُونَ عَلَيْهَا كَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَالتَّشَهُّدِ وَجِلْسَةِ الْفَصْلِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْجُلُوسِ وَالنَّوْعُ هُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْهُ مَعْنًى زَائِدٌ عَلَى لَفْظِ الْفِعْلِ كَمَا يُقَالُ إنَّهُ لَحَسَنُ الْجِلْسَةِ وَالْجُلُوسُ غَيْرُ الْقُعُودِ فَإِنَّ الْجُلُوسَ هُوَ الِانْتِقَالُ مِنْ سُفْلٍ إلَى عُلْوٍ وَالْقُعُودُ هُوَ الِانْتِقَالُ مِنْ عُلْوٍ إلَى سُفْلٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُقَالُ لِمَنْ هُوَ نَائِمٌ أَوْ سَاجِدٌ اجْلِسْ وَعَلَى الثَّانِي يُقَالُ لِمَنْ هُوَ قَائِمٌ اُقْعُدْ وَقَدْ يَكُونُ جَلَسَ بِمَعْنَى قَعَدَ يُقَالُ جَلَسَ مُتَرَبِّعًا وَقَعَدَ مُتَرَبِّعًا وَقَدْ يُفَارِقُهُ وَمِنْهُ جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا أَيْ حَصَلَ وَتَمَكَّنَ إذْ لَا يُسَمَّى هَذَا قُعُودًا فَإِنَّ الرَّجُلَ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُعْتَمِدًا عَلَى أَعْضَائِهِ الْأَرْبَعِ وَيُقَالُ جَلَسَ مُتَّكِئًا وَلَا يُقَالُ قَعَدَ مُتَّكِئًا بِمَعْنَى الِاعْتِمَادِ عَلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ وَجَمَاعَةٌ الْجُلُوسُ نَقِيضُ الْقِيَامِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْقُعُودِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلَانِ بِمَعْنَى الْكَوْنِ وَالْحُصُولِ فَيَكُونَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَمِنْهُ يُقَالَ جَلَسَ مُتَرَبِّعًا وَقَعَدَ مُتَرَبِّعًا وَجَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا أَيْ حَصَلَ وَتَمَكَّنَ.

وَالْجَلِيسُ مَنْ يُجَالِسُكَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.

وَالْمَجْلِسُ مَوْضِعُ الْجُلُوسِ وَالْجَمْعُ الْمَجَالِسُ وَقَدْ يُطْلَقُ الْمَجْلِسُ عَلَى أَهْلِهِ مَجَازًا تَسْمِيَةً لِلْحَالِ بِاسْمِ الْمَحَلِّ يُقَالُ اتَّفَقَ الْمَجْلِسُ. 

جلس

1 جَلَسَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ (A, K,) inf. n. جُلُوسٌ (S, A, Msb, K) and ↓ مَجْلَسٌ, (S, A, K,) He placed his seat, or posteriors, upon rugged [or rather elevated] ground, such as is termed جَلْسٌ: this is the primary signification: (TA:) [and hence,] He sat; i. q. قَعَدَ [when the latter is used in its largest sense]: (Msb, and so S and L and A and K in art. قعد:) you say, جَلَسَ مُتَرَبِّعًا and قَعَدَ مُتَرَبِّعًا [He sat cross-legged]: (Msb:) accord. to El-Fárábee and others, contr. of قَامَ; and thus it has a more common application than قَعَدَ [when the latter is used in its most proper and restricted sense]: (Msb:) but قَعَدَ also signifies the contr. of قَامَ: ('Orweh Ibn-Zubeyr, L in art. قعد:) properly speaking, جَلَسَ differs from قَعَدَ; the former signifying he sat up; or sat after sleeping, or prostration, (Msb,) or after lying on his side; (B, TA;) and the latter, he sat down; or sat after standing: (Msb, B, TA: and see other authorities to the same effect in art. قعد:) for جُلُوسٌ is a change of place from low to high, and قُعُودٌ is a change of place from high to low: and one says, جَلَسَ مُتَّكِئًا, but not قَعَدَ مُتَّكِئًا, meaning [He sat] leaning, or reclining, upon one side: (Msb:) but both these verbs sometimes signify he was, or became: and thus, [it is said,] جَلَسَ مُتَرَبِّعًا and فَعَدَ مُتَرَبِّعًا signify he was, or became, cross-legged: and جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ in like manner signifies he was, or became, [between her four limbs,] (El-Fárábee, Msb,) because the man, in this case, is resting upon his own four limbs. (Msb.) [جَلَسَ مَعَهُ and جَلَسَ إِلَيْهِ, like خَلَا معه and خلا اليه, signify the same; i. e. He sat with him: or the latter, he sat by him; like “ assedit ei. ”] An instance of the inf. n. مَجْلَسٌ is found in a trad., in which it is said, فَإِذَا أَتَيْتُمْ إِلَى المَجْلِسِ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ [But when ye come to sitting, perform ye the duties relating to the road]. (TA.) [The trad. commences thus: إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ Beware ye of sitting on the roads: and then, after the words before cited, (in which, however, in my copy of the Jámi' es-Sagheer, instead of المجلس, I find المَجَالِسِ, which is pl. of المَجْلِسُ,) it is added that the duties thus alluded to are the lowering of the eyes, the putting away or aside what is hurtful or annoying, the returning of salutations, the enjoining of that which is good, and the forbidding of that which is evil.] b2: جَلَسَتِ الرَّخَمَةُ (tropical:) The aquiline vulture lay upon its breast on the ground; syn. جَثَمَت: a saying applied to him who is of the seceders. (A, TA.) [See also قَعَدَ.] b3: جَلَسَ also signifies (assumed tropical:) It (a thing, as, for instance, a plant,) remained, or continued. (AHn, TA.) b4: Also, (aor.

جَلِسَ, inf. n. جَلْسٌ, TA,) He came to الجَلْس, (TA,) or [the high country called] Nejd: (T, S, A, TA:) and in like manner said of a cloud; it came to Nejd. (TA.) 3 جالسهُ, inf. n. مُجَالَسَةٌ and جِلَاسٌ, [He sat with him.] (TA.) You say, لَا تُجَالِسْ مَنْ لَا تُجَانِسْ [Sit not with him with whom thou wilt not be congenial]. (A, TA.) And كَرِيمُ النِّحَاسِ طَيِّيبُ الجِلَاسِ [Generous in origin, or disposition; pleasant to sit with;] is said of a man. (TA.) 4 اجلسهُ [He seated him; made him to sit: or he made him to sit up]: (S, K, TA:) he gave him place, or settled him, (مَكَّنَهُ,) in sitting. (TA.) 6 تجاسلوا [They sat together; one with another;] (S, A, TA;) فِى المَجَالِسِ [in the sittingplaces]. (S.) 10 استجلسهُ [He asked him, or desired him, to sit: or to sit up.]. You say, رَآنِى قَائِمًا فَاسْتَجْلَسَنِى

[He saw me standing, and he asked me, or desired me, to sit]: (A, TA:) but this is at variance with what we have mentioned in the beginning of the art., respecting the distinction [between جَلَسَ and قَعَدَ]. (TA.) جَلْسٌ Rugged ground or land: (S, K:) this is the primary signification. (TA.) b2: [Also, app., Elevated ground or land:] a place elevated and hard: or, as some say, a tract of land extending widely. (Ham p. 688.) b3: [And hence,] الجَلْسُ What is elevated above the غَوْر [or low country]: (TA:) applied especially to the country of Nejd. (T, S, M, K.) A2: [Persons sitting: or sitting up:] a quasi-pl. n., accord. to Sb, or a pl., accord. to Akh, of ↓ جَالِسٌ: said to be used as sing. and pl. and fem. and masc.; but this assertion is of no account: (ISd, L:) or the people of a مَجْلِس: (Lh, ISd, L, K:) [↓ جُلُوسٌ is also a pl. of ↓ جَالِسٌ; like as بُكِىٌّ, originally بُكُوىٌ, is of بَاكِ: or it is an inf. n. used as an epithet: see جَاثٍ:)] you say قَوْمٌ جُلُوسٌ [a company of men sitting: or sitting up]. (S.) [See also مَجْلِسٌ.] b2: Also A woman who sits in the فِنَآء [or court of the house], not quitting it: (K:) or she who is of noble rank (K, TA) among her people. (TA.) جِلْسٌ: see جَلِيسٌ, in two places.

جَلْسَةٌ A single sitting: or sitting up. (Msb.) جِلْسَةٌ A mode or manner, (TA,) kind, (Msb,) or state, (S, A, Msb,) of sitting: or of sitting up. (S, * A, * Msb, K. *) You say, هُوَ حَسَنُ الجِلْسَةِ [He has a good mode, &c., of sitting]. (A, Msb, K.) جُلَسَةٌ A man (S) who sits much; sedentary. (S, K.) جُلُوسٌ: see جَلْسٌ.

جَلِيسٌ (S, A, Msb, K) and ↓ جِلِّيسٌ (TA, as found in a copy of the K, [but this is an intensive form,]) and ↓ جِلْسٌ (S, A, K) A companion with whom one sits: (A, Msb, K:) fem. of the first with ة: (TA:) and pl. [of the same] جُلَسَآءُ (A, K) and [irreg., being by rule pl. of جَالِسٌ,] جُلَّاسٌ. (K.) You say, ↓ هُوَ جِلْسِى and جَلِيسِى [He is my companion with whom I sit]; like as you say, هُوَ خِدْنِى and خَدِينِى. (S.) جِلِّيسٌ: see جَلِيسٌ.

جَالِسٌ: see جَلْسٌ, in two places. b2: Also A man, and a cloud, coming to [the high country called] Nejd. (TA.) You say, رَأَيْتُهُمْ يَعْدُونَ جَالِسِينَ I saw them running, coming to Nejd. (A, TA.) مَجْلَسٌ: see 1: b2: and see مَجْلِسٌ.

مَجْلِسٌ A sitting-place; (S, Msb, K;) as also ↓ with ة; (Fr, Lh, Sgh, K;) similar to مَكَانٌ and مَكَانَةٌ: (Sgh, TA:) [a place where persons sit together and converse; a sitting-room:] a thing upon which one sits: (MF:) some make a strange distinction between مَجْلِسٌ and ↓ مَجْلَسٌ, asserting the former to be applied to the chamber or house (بَيْت) [in which people sit]; and the latter, to a place of honour upon which it is forbidden to sit without permission; but the former is the only correct form of the two: (MF, TA:) pl. مَجَالِسُ. (S, Msb.) You say, اُرْزُنْ فِى مَجْلِسِكَ and ↓ مَجْلِسَتِكَ [Be thou grave] in thy sitting-place. (Fr, Sgh.) b2: (tropical:) The people of a مَجْلِس; (Msb, TA;) elliptical, for أَهْلُ مَجْلِسٍ: (TA:) an assembly, or a company of men, sitting [together]: (Th, TA:) not well explained as being, with the article ال, syn. with النَّاسُ: (TA:) persons sitting, or sitting up. (A, TA.) [See also جَلْسٌ.] You say, اِنْفَضَّ المَجْلِسُ (assumed tropical:) [The assembly of persons sitting together broke up]. (Msb.) And رَأَيْتُهُمْ مَجْلِسًا I saw them sitting. (A, TA.) b3: (assumed tropical:) An oration or a discourse, or an exhortation, (خُطْبَةٌ أَوْ عِظَةٌ,) delivered in a مَجْلِس; like مَقَامَةٌ. (Mtr, in the Preface to Har.) b4: It is also used in the same manner as حَضْرَة and جَنَاب: you say مَجْلِسُ فُلَانٍ

[meaning (assumed tropical:) The object of resort, with whom others sit and converse, such a one]; like حَضْرَةُ فُلَانٍ. (Kull p. 146.) [See arts. حضر and جنب. But this usage I believe to be post-classical.] b5: [Also (assumed tropical:) A stool; meaning, an evacuation. So in medical books.]

مَجْلِسَةٌ: see مَجْلِسٌ, in two places.

جلس: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فهو جالس من قوم

جُلُوسٍ وجُلاَّس، وأَجْلَسَه غيره. والجِلْسَةُ: الهيئة التي تَجْلِسُ

عليها، بالكسر، على ما يطرد عليه هذا النحو، وفي الصحاح: الجِلْسَةُ الحال

التي يكون عليها الجالس، وهو حَسَنُ الجِلْسَة. والمَجْلَسُ، بفتح اللام،

المصدر، والمَجلِس: موضع الجُلُوس، وهو من الظروف غير المُتَعَدِّي إِليها

الفعلُ بغير في، قال سيبويه: لا تقول هو مَجْلِسُ زيد. وقوله تعالى: يا

أَيها الذين آمنوا إِذا قيل لكم تَفَسَّحوا في المَجْلِس؛ قيل: يعني به

مَجْلِسَ النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، وقرئَ: في المجالس، وقيل: يعني

بالمجالس مجالس الحرب، كما قال تعالى: مقاعد للقتال. ورجل جُلَسَة مثال

هُمَزَة أَي كثير الجُلوس. وقال اللحياني: هو المَجْلِسُ والمَجْلِسَةُ؛

يقال: ارْزُنْ في مَجْلِسِك ومَجْلِسَتِك. والمَجْلِسُ: جماعة الجُلُوس؛

أَنشد ثعلب:

لهم مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبال أَذلَّةٌ،

سَواسِيَةٌ أَحْرارُها وعَبِيدُها

وفي الحديث: وإِن مَجْلِس بني عوف ينظرون إِليه؛ أَي أَهل المجْلِس على

حذُ المضاف. يقال: داري تنظر إِلى داره إذا كانت تقابلها، وقد جالَسَه

مُجالَسَةً وجِلاساً. وذكر بعض الأَعراب رجلاً فقال: كريمُ النِّحاسِ

طَيِّبُ الجِلاسِ.

والجِلْسُ والجَلِيسُ والجِلِّيسُ: المُجالِسُ، وهم الجُلَساءُ

والجُلاَّسُ، وقيل: الجِلْسُ يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤَنث. ابن سيده:

وحكى اللحياني أََن المَجْلِسَ والجَلْسَ ليشهدون بكذا وكذا، يريد أَهلَ

المَجْلس، قال: وهذا ليس بشيء إِنما على ما حكاه ثعلب من أَن المَجْلِس

الجماعة من الجُلُوس، وهذا أَشبه بالكلام لقوله الجَلْس الذي هو لا محالة

اسم لجمع فاعل في قياس قول سيبويه أَو جمع له في قياس قول الأَخفش.

ويقال: فلان جَلِيسِي وأَنا جَلِيسُه وفلانة جَلِيسَتي، وجالَسْتُه فهو جِلْسي

وجَلِيسي، كما تقول خِدْني وخَديني، وتَجالَسُوا في المَجالِسِ. وجَلَسَ

الشيءُ: أَقام؛ قال أَبو حنيفة: الوَرْسُ يزرع سَنة فَيَجْلِسُ عَشْرَ

سنين أَي يقيم في الأَرض ولا يتعطل، ولم يفسر يتعطل.

والجُلَّسانُ: نِثار الوَردِ في المَجْلِس. والجُلَّسانُ: الورد

الأَبيض. والجُلَّسانُ: ضرب من الرَّيّحان؛ وبه فسر قول الأَعشى:

لها جُلَّسانٌ عندها وبَنَفْسَجٌ،

وسِيْسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَما

وآسٌ وخِيْرِيٌّ ومَروٌ وسَوْسَنٌ

يُصَبِّحُنا في كلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما

وقال الليث: الجُلَّسانُ دَخِيلٌ، وهو بالفارسية كُلَّشان. غيره:

والجُلَّسانُ ورد ينتف ورقه وينثر عليهم. قال: واسم الورد بالفارسية جُلْ، وقول

الجوهري: هو معرب كُلْشان هو نثار الورد. وقال الأَخفش: الجُلَّسانُ قبة

ينثر عليها الورد والريحان. والمَرْزَجُوش: هو المَردَقوش وهو بالفارسية

أُذن الفأْرة، فَمَرْزُ فأْرة وجوش أُذنها، فيصير في اللفظ فأْرة أُذن

بتقديم المضاف إِليه على المضاف، وذلك مطرد في اللغة الفارسية، وكذلك

دُوغْ باجْ للمَضِيرَة، فدوغ لبن حامض وباج لون، أَي لون اللبن، ومثله

سِكْباج، فسك خلّ وباج لون، يريد لون الخل. والمنمنم: المصفرّ الورق، والهاس في

عندها يعود على خمر ذكرها قبل البيت؛ وقول الشاعر:

فإِن تَكُ أَشْطانُ النَّوى اخْتَلَفَتْ بنا،

كما اختَلَفَ ابْنا جالِسٍ وسَمِيرِ

قال: ابنا جالس وسمير طريقان يخالف كل واحد منهما صاحبه. وجَلَسَتِ

الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ. والجَلْسُ: الجبل. وجَبَل جَلْسٌ إِذا كان طويلاً؛

قال الهذلي:

أَوْفى يَظَلُّ على أَقْذافِ شاهِقَةٍ،

جَلْسٍ يَزِلُّ بها الخُطَّافُ والحَجَلُ

والجَلْسُ: الغليظ من الأَرض، ومنه جمل جَلْسٌ وناقة جَلْسٌُّ أَي وثيقٌ

جسيم. وشجرة جَلْسٌ وشُهْدٌ أَي غليظ. وفي حديث النساءِ: بِزَوْلَةٍ

وجَلْسِ. ويقال: امرأَة جَلْسٌ للتي تجلس في الفِناء ولا تبرح؛ قالت

الخَنْساء:

أَمّا لَياليَ كنتُ جارِيةً،

فَحُفِفْتُ بالرٍُّقَباء والجَلْسِ

حتى إِذا ما الخِدْرُ أَبْرَزَني،

نُبِذَ الرِّجالُ بِزَوْلَةٍ جَلْسِ

وبِجارَةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُني،

وهَمٍ يَخِرُّ كمَنْبَذِ الحِلْسِ

قال ابن بري: الشعر لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ، قال: وليس للخنساء كما ذكر

الجوهري، وكان حُمَيْدٌ خاطب امرأَة فقالت له: ما طَمِعَ أَحدٌ فيّ قط،

وذكرت أَسبابَ اليَأْسِ منها فقالت: أَما حين كنتُ بِكْراً فكنت محفوفة بمن

يَرْقُبُني ويحفظني محبوسةً في منزلي لا أُتْرَكُ أَخْرُجُ منه، وأَما

حين تزوَّجت وبرز وجهي فإِنه نُبِذَ الرجالُ الذين يريدون أَن يروني

بامرأَة زَوْلَةٍ فَطِنَةٍ، تعني نفسها، ثم قالت: ورُمِيَ الرجالُ أَيضاً

بامرأَة شوهاء أَي حديدة البصر ترقبني وتحفظني ولي حَمٌ في البيت لا يبرح

كالحِلْسِ الذي يكون للبعير تحت البرذعة أَي هو ملازم للبيت كما يلزم

الحِلْسُ برذعة البعير، يقال: هو حِلْسُ بيته إِذا كان لا يبرح منه. والجَلْسُ:

الصخرة العظيمة الشديدة. والجَلْسُ: ما ارتفع عن الغَوْرِ، وزاد الأَزهري

فخصص: في بلاد نَجْدٍ. ابن سيده: الجَلْسُ نَجْدٌ سميت بذلك. وجَلَسَ

القومُ يَجْلِسونَ جَلْساً: أَتوا الجَلْسَ، وفي التهذيب: أَتوا نَجْداً؛

قال الشاعر:

شِمالَ مَنْ غارَ بهِ مُفْرِعاً،

وعن يَمينِ الجالِسِ المُنْجدِ

وقال عبد اللَّه بن الزبير:

قُلْ للفَرَزْدَقِ والسَّفاهَةُ كاسْمِها:

إِن كنتَ تارِكَ ما أَمَرْتُكَ فاجْلِسِ

أَي ائْتِ نَجْداً؛ قال ابن بري: البيت لمَرْوان ابن الحَكَمِ وكان

مروان وقت ولايته المدينة دفع إِلى الفرزدق صحيفة يوصلها إِلى بعض عماله

وأَوهمه أَن فيها عطية، وكان فيها مثل ما في صحيفة المتلمس، فلما خرج عن

المدينة كتب إِليه مروان هذا البيت:

ودَعِ المدينةَ إِنَّها مَحْرُوسَةٌ،

واقْصِدْ لأَيْلَةَ أَو لبيتِ المَقْدِسِ

أَلْقِ الصحيفةَ يا فَرَزْدَقُ، إِنها

نَكْراءُ، مِثلُ صَحِيفَةِ المُتَلَمِّسِ

وإِنما فعل ذلك خوفاً من الفرزدق أَن يفتح الصحيفة فيدري ما فيها فيتسلط

عليه بالهجاء. وجَلَسَ السحابُ: أَتى نَجْداً أَيضاً؛ قال ساعِدَةُ بنُ

جُؤَيَّة:

ثم انتهى بَصَري، وأَصْبَحَ جالِساً

منه لنَجْدٍ طائِفٌ مُتَغَرِّبُ

وعداه باللام لأَنه في معنى عامداً له. وناقة جَلْسٌ: شديدة مَشْرِفَة

شبهت بالصخرة، والجمع أَجْلاسٌ؛ قال ابن مقبل:

فأَجْمَعُ أَجْلاساً شِداداً يَسُوقُها

إِليَّ، إِذا راحَ الرِّعاءُ، رِعائِيا

والكثير جِلاسٌ، وجَمَلٌ جَلْسٌ كذلك، والجمع جِلاسٌ. وقال اللحياني: كل

عظيم من الإِبل والرجال جَلْسٌ. وناقة جَلْسٌ وجَمَلٌ جَلْسٌ: وثيق

جسيم، قيل: أَصله جَلْزٌ فقلبت الزاي سيناً كأَنه جُلِزَ جَلْزاً أَي فتل حتى

اكْتَنَزَ واشتد أَسْرُه؛ وقالت طائفة: يُسَمَّى جَلْساً لطوله

وارتفاعه. وفي الحديث: أَنه أَقطع بلال بن الحرث مَعادِنَ الجَبَلِيَّة غَوريَّها

وجَلْسِيَّها؛ الجَلْسُ: كل مرتفع من الأَرض؛ والمشهور في الحديث:

معادِنَ القَبَلِيَّة، بالقاف، وهي ناحية قرب المدينة، وقيل: هي من ناحية

الفُرْعِ. وقِدْحٌ جَلْسٌ: طويلٌ، خلاف نِكْس؛ قال الهذلي:

كَمَتْنِ الذئبِ لا نِكْسٌ قَصِيرٌ

فأُغْرِقَه، ولا جَلْسٌ عَمُوجُ

ويروى غَمُوجٌ، وكل ذلك مذكور في موضعه.

والجِلْسِيُّ: ما حول الحَدَقَة، وقيل: ظاهر العين؛ قال الشماخ.

فأَضْحَتْ على ماءِ العُذَيْبِ، وعَيْنُها

كَوَقْبِ الصَّفا، جِلْسِيُّها قد تَغَوَّرا

ابن الأَعرابي: الجِلْسُ الفَدْمُ، والجَلْسُ البقية من العسل تبقى في

الإِناء. ابن سيده: والجَلْسُ العسل، وقيل: هو الشديد منه؛ قال

الطِّرماح:وما جَلْسُ أَبكارٍ أَطاعَ لسَرْحِها

جَنى ثَمَرٍ، بالوادِيَيْنِ، وَشُوعُ

قال أَبو حنيفة: ويروى وُشُوعُ، وهي الضُّرُوبُ. وقد سمت جُلاساً

وجَلاَّساً؛ قال سيبويه عن الخليل: هو مشتق، واللَّه أَعلم.

جلس
جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، بالضَّمِّ، ومَجْلَساً، كمَقْعَدٍ، وَمِنْه الحَدِيث: فَإِذا أَبَيْتُمْ إلاَّ المَجْلَسَ فأَعْطُوا الطَّرِيقَ حقَّه قَالَ الأَصبهانيُّ فِي المُفردات، وَتَبعهُ المصنِّف فِي البصائر: إنَّ الجُلوسَ إنَّما هُوَ لِمَنْ كَانَ مُضْطَجِعاً، والقُعودُ لِمَنْ كانَ قَائِما، بِاعْتِبَار أَنَّ الجالِسَ مَن كَانَ يقْصد الارتفاعَ، أَي مَكاناً مُرتفِعاً، وإنَّما هَذَا يُتَصَوَّرُ فِي المُضْطَجِعِ، والقاعِدُ بخِلافِه، فيُناسِبُ القائمَ. وأَجْلَسْتُه يتعَدَّى بالهَمزَةِ. والمَجْلِسُ مَوضِعُه كالمَجْلِسَةِ، بالهاءِ، حكاهُما اللِّحيانِيُّ، قَالَ: يُقال: ارْزُنْ فِي مَجْلِسِكَ ومَجْلِسَتِكَ، وَنَقله الصَّاغانِيُّ عَن الفَرّاءِ وَقَالَ: هُوَ كالمَكانِ والمَكانَةِ، قَالَ شيخُنا وأَغرَب فِي الفَرْقِ من المَجلِسِ بِكَسْر اللَّام: البيْت، وبالفتحِ: مَوضِعُ التَّكرِمَةِ المَنْهِيِّ عَن الجُلوس عَلَيْهَا بِغَيْر إذْنٍ، قَالَ: وَلَا يَظْهَرُ للفتحِ فِيهِ وَجْهٌ بل الصَّوابُ فِيهِ بالكَسْر، لأَنَّه اسمٌ لما يُجْلَسُ عَلَيْهِ. فِي الصِّحاح: الجِلْسَةُ، بالكَسْرِ: الحالَةُ الَّتِي يكون عَلَيْهَا الجالِسُ، ويُقالُ: هُوَ حسن الجِلْسَة، وَقَالَ غيرُه: الجِلْسَةُ: الهَيئةُ الَّتِي يُجْلَسُ عَلَيْهَا، بالكسْر، على مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا النَّحْوُ.
الجُلَسَةُ، كتُؤَدَةٍ: الرَّجُلُ الكثيرُ الجُلوسِ. يُقال: هَذَا جِلْسُكَ، بالكسْرِ، وجَليسُك، كأَميرٍ، كَمَا تقولُ خِدْنُك وخَدِينُك، وجِلِّيسُكَ، كسِكِّيتٍ، كَمَا فِي نُسخَتِنا، وَقد سقطَ من بعضِ الأُصولِ، أَي مُجالِسُك، وَقيل: الجِلْسُ: يَقع على الْوَاحِد والجَمْعِ والمُؤَنَّث والمُذَكَّر، والجَليسُ للمُذَكَّرِ، والأُنْثَى جَليسَةٌ. وجُلاّسُكَ: جُلَساؤُكَ الذينَ يُجالِسونَك. والجَلْسُ، بِالْفَتْح: الغَليظُ من الأَرضِ، هَذَا هُوَ الأَصلُ فِي المادَّةِ، وَمِنْه سُمِّيَ الجُلوسُ، وَهُوَ أَن يضَعَ مَقْعَدَهُ فِي جَلْسٍ من الأَرْضِ، كَمَا صرَّح)
بِهِ أَربابُ الاشتِقاقِ، وذِكْرُ الْفَتْح مُستدرَكٌ. الجَلْسُ: الشَّديد من العَسَلِ، وَيُقَال: شُهْدٌ جَلْسٌ: غَليظٌ. الجَلْسُ: الغليظُ من الشَّجَرِ. الجَلْسُ: النّاقةُ الوَثيقَةُ الجِسْمِ الشَّديدةُ المُشرِفَةُ، شُبِّهَتْ بالصَّخْرَةِ، والجَمْعُ أَجْلاسٌ، قَالَ ابنُ مُقبِلٍ:
(فأَجْمَعُ أَجلاساً شِداداً يَسُوقُها ... إليَّ إِذا راحَ الرِّعاءُ رِعائِيا)
والكثيرُ جُلاّسٌ. وجَمَلٌ جَلْسٌ كذلكَ، والجَمع جُلاّسٌ وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: كلُّ عظيمٍ من الإبلِ والرِّجالِ جَلْسٌ، وناقَةٌ جَلْسٌ، وجَمَلٌ جَلْسٌ: وثيقٌ جَسيمٌ، قيل: أَصلُه جَلْزٌ، فقلبَت الزَّايُ سِيناً، كأَنَّه جُلِزَ جَلْزاً، أَي فُتِلَ حتّى اكْتَنَزَ واشْتَدَّ أَسْرُه، وَقَالَت طائفَةٌ: يُسَمَّى جَلْساً لطُولِه وارتِفاعِه.
الجَلْسُ: بَقِيَّة العَسَلِ تبقى فِي الإناءِ، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
(وَمَا جَلْسُ أَبكارٍ أَطاعَ لِسَرْحِها ... جَنَى ثَمَرٍ بالوادِيَيْنِ وشُوعُ)
الجَلْسُ: المَرأَة تَجلِسُ فِي الفِناءِ لَا تَبرَحُ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يُخاطِبُ امرأَةً، فَقَالَت لَهُ: مَا طَمِعَ أَحَدٌ فيَّ قَطُّ، فذَكَرَت أَسبابَ اليأْسِ مِنْهَا، فَقَالَت:
(أَمّا لَيالِيَ كُنتُ جارِيَةً ... فحُفِفْتُ بالرُّقَباءِ والحَبْسِ)

(حتَّى إِذا مَا الخِدْرُ أَبْرَزَنِي ... نُبِذَ الرِّجالُ بزَوْلَةٍ جَلْسِ)

(وبِجارَةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُنِي ... وحَمٍ يَخِرُّ كمَنْبَذِ الحِلْسِ)
الجَلْسُ: مَا ارتفَعَ من الغَوْرِِ، وزادَ الأَزْهَرِيّ: فخَصَّصَ بلادَ نَجْدٍ، وَفِي المُحكَم: والجَلْسُ: نَجْدٌ، سُمِّيَت بذلك. حكَى اللِّحيانِيُّ: إنَّ المَجْلِسَ والجَلْسَ ليَشْهَدونَ بِكَذَا وَكَذَا، يُرِيد أَهلَ المَجْلِس، قَالَ ابْن سِيده: وَهَذَا لَيْسَ بشيءٍ، إِنَّمَا هُوَ على مَا حكاهُ ثعلبٌ من أَنَّ المَجلِسَ: الجَماعةُ من الجُلوسِ، وَهَذَا أَشبَه بالْكلَام، لقَوْله: الجَلْسَ الَّذِي هُوَ لَا محالَةَ اسمٌ لجمعِ فاعِلٍ، فِي قِيَاس قَول سِيبَوَيْهٍ، أَو جَمْعٌ لهُ، فِي قِيَاس قَول الأَخفشِ. الجَلْسُ: الغَديرُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. الجَلْسُ: الوَقتُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالتَّاءِ المُثَنَّاةِ، والصَّوابُ: الوَقْبُ، بالمُوَحَّدةِ، كَمَا فِي المُحيط. الجَلْسُ: السَّهْمُ الطَّويلُ، عَن ابْن عَبَّادٍ. قلت وَهُوَ خِلافُ النِّكسِ قَالَ الهُذَلِيُّ:
(كمَتْنِ الذِّئْبِ لَا نِكْسٌ قَصيرٌ ... فأُغْرِقَه وَلَا جَلْسٌ عَمُوجُ)
الجَلْسُ: الخَمْرُ العَتيقُ. الجَلْسُ: الجَبَلُ وَقيل: وَهُوَ العالي الطَّويل، قَالَ الهُذَلِيُّ:
(أَدْفَى يَظَلُّ على أَقْذافِ شاهِقَةٍ ... جَلْسٍ يَزِلُّ بهَا الخُطَّافُ والحَجَلُ)
عَن ابْن الأَعرابيِّ: الجِلْسُ، بالكَسر: الرجلُ الفَدْمُ الغَبِيُّ. وَبلا لامٍ، جِلْسُ بن عامِرِ بنِ ربيعةَ بنِ) تَدُولَ بنِ الحارِث بن بَكرِ بن ثعلبَةَ بنِ عُقْبَةَ بنِ السَّكونِ، أَبو قبيلَةٍ من السَّكونِ. والجِلْسيُّ، بالكسْر، وضبطَه الصَّاغانِيّ بِالْفَتْح ضَبْطَ القلَم: مَا حولَ الحَدَقَةِ، وَقيل: ظاهِرُ العَيْنِ، قَالَ الشَّمّاخ:
(فأَضْحَتْ على ماءِ العُذَيْبِ وعَينُها ... كوَقْبِ الصَّفا جِلْسِيُّها قَدْ تَغَوَّرا)
الجُلاسُ، كغُرابٍ: ابنُ عَمْروٍ الكِندِيُّ، يروي زيد بنُ هِلالِ بنِ قُطْبَةَ الكِندِيُّ عَنهُ، إِن صَحَّ.
الجُلاسُ بنُ سُوَيْدِ بنِ الصَّامِتِ بنِ خالدٍ الأَوسِيُّ: صحابيَّانِ. وفاتَه: الجُلاسُ بنُ صَلْتٍ اليَربُوعِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، روَت عَنهُ بنْتُه أُمُّ مُنْقِذٍ فِي الوُضوءِ. والجُلَّسانُ، بتَشْديد اللَّام المَفتوحةِ مَعَ ضَمِّ الجيمِ: نِثارُ الوَردِ فِي المَجلِسِ، مُعرَّب كُلْشَنَ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: كُلْشانَ، ومثلُه قَول اللَّيْث، وَكِلَاهُمَا صحيحٌ، وَقيل: الجُلَّسانُ: الوردُ الأَبيَضُ، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من الرُّيْحانِ، وَبِه فُسِّرَ قولُ الأَعشَى:
(لنا جُلَّسانٌ عِندَها وبَنَفْسَجٌ ... وسِيسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَما)

(وآسٌ وخِيرِيٌّ ومَرْوٌ وسَوْسَنٌ ... يُصَبِّحُنا فِي كُلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما)
وَقَالَ الأَخفشُ: الجُلَّسانُ: قُبَّةٌ يُنثَرُ عَلَيْهَا الوَرْدُ والرَّيحانُ، ومثلُه لِابْنِ الجَواليقيِّ فِي المُعَرَّبِ، وَفِي كتاب السَّامي فِي الأَسامي للمَيدانِيِّ: الجُلَّسانُ مُعَرَّبُ كُلْشانَ هَكَذَا ذكرَه مَعَ الصُّفَّةِ والدّكّةِ وَمَا يجْرِي مَجراهُما، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: كأَنَّه كِسرى مَعَ جُلَسائه فِي جُلَّسانِه، قَالَ: وَهِي قُبَّةٌ كَانَت لَهُ يُنثَرُ عَلَيْهِ من كُوَّةٍ فِي أَعلاها الوَرْدُ. فَإِذا عرَفْتَ ذلكَ ظهَرَ لكَ القصورُ فِي عبارةِ المُصنِّف. ومُجالِسٌ، بالضَّمِّ: فرَسٌ كَانَ لبَني عُقَيْلٍ، أَو بني فُقَيْمٍ. قَالَه أَبو النَّدى، هَكَذَا ذكره الصَّاغانِيّ هُنَا، وسيأْتي أَيضاً فِي خلس مثل ذلكَ، فليُتَأّمَّلْ. وَالْقَاضِي الجَليسُ، كأَميرٍ: لقَبُ عبد الْعَزِيز بن الحُسين بن عبد الله بنِ أَحمدَ التَّميميِّ السّعديّ، عُرِفَ بابنِ الحُبابِ، وَهُوَ لقَبُ جَدِّه عَبْد الله، وإنَّما لُقِّبَ بذلك لأَنَّه كَانَ يُجالِسُ الخليفةَ، وللقاضي الفاضلِ فِيهِ مَدائحُ كثيرةٌ، وَقد حدَّثَ هُوَ وجَماعَةٌ من أَهلِ بيتِه، فأَوَّلُهم: أَخوه عبد الرَّحمنِ بنِ الحسينِ أَبو القاسمِ، حدَّثَ عَن مُحَمَّد ابنِ أَبي الذِّكْرِ الصِقِلِّيّ، وابنُه إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحمن حدَّثَ عَن السَّلَفيّ، وعبدُ القَويّ بن عبد العزيزِ سَمِعَ من ابنِ رِفَاعَةَ، وابنُ أَخيهِ أَبو الفضْلِ أَحمد بن مُحَمَّد بنِ عبدِ العزيزِ، سَمِعَ السِّلَفِيَّ، وَغير هؤلاءِ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: المَجْلِسُ: النّاسُ، حَكَاهُ شيخُنا عَن أَبي عليٍّ القالي، وأَنشدَ:)
(نُبِّئْتُ أَنَّ النَّارَ بعدَكَ أُوْقِدَتْ ... واسْتَبَّ بعدَكَ يَا كُلَيْبُ المَجْلِسُ)
الشِّعرُ لمُهَلْهَلٍ. قلتُ: وأَحسَنُ من هَذَا مَا قالَه ثَعلَبٌ: إنَّ المَجْلِسَ جَماعَةُ الجُلوسِ، وأَنشدَ:
(لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبالِ أَذِلَّةٌ ... سَواسِيَةٌ أَحرارُها وعَبيدُها)
وَفِي الحَدِيث: وإنَّ مَجْلِسَ بَني عَوْفٍ يَنظُرونَ إِلَيْهِ، أَي أَهلَ الْمجْلس، على حَذْف المُضافِ.
وَفِي الأَساسِ: رأَيتُهم مَجْلِساً، أَي جالسين. وجالَسَه مُجالَسَةً وجِلاساً. وَذكر بعض الرجالِ فَقَالَ: كريمُ النِّحاسِ طَيِّبُ الجِلاس. وتَجالَسوا فتآنَسوا، وَلَا تُجالِسْ من لَا تُجانِس. وَجلسَ الشيءُ: أَقامَ، قَالَ أَبو حنيفةَ: الوَرْسُ يُزْرَعُ سنة فيجلِسُ عشْرَ سنينَ، أَي يقيمُ فِي الأَرضِ، وَلَا يتعطَّلُ.
وابْنا جالِسٍ وسَميرٍ: طَرِيقَانِ يُخالف كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحبَه، قَالَ الشَّاعِرُ:
(فإنْ تَكُ أَشْطانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنَا ... كَمَا اختلَفَ ابْنا جالِسٍ وسَمِيرِ) وَهُوَ مَجاز. وجلسَت الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ. عَن أَبي الهَيْثَمِ وفلانٌ جليسُ نفسِه: يُقال ذَلِك لمَن كانَ من أَهلِ العُزْلَةِ، وَهُوَ مَجاز، ذكرَه الزَّمخشريُّ. والجَلْسُ: الصَّخرة العظيمةُ الشَّديدةُ، قيل: وَبِه شُبِّهَت النّاقةُ. وجلَسَ القَومُ يَجلِسونَ جَلْساً: أَتَوا الجَلْسَ، وَفِي التَّهذيب: أَتَوا نَجْداً، قَالَ الشاعِر، وَهُوَ العَرْجِيُّ:
(شِمالَ مَن غارَ بِهِ مُفْرِعاً ... وعَن يَمينِ الجالِسِ المُنْجِدِ)
وَقَالَ مَرْوَان بن الحَكَمِِ:
(قُلْ للفَرَزْدَقِ والسَّفاهَةُ كاسمِها ... إنْ كنتَ تارِكَ مَا أَمَرْتُكَ فاجْلِسِ)
أَي ائْتِ نَجداً، وأَنشدَ الزَّمخشريُّ لدُرَيْد:
(حَرامٌ عَلَيْهَا أَن تُرَى فِي حياتِها ... كمِثْلِ أَبي جَعْدٍ فغُوري أَو اجْلِسي)
ورأَيْتُهُم يَعْدُونَ جالِسينَ، أَي مُنجِدين. وجلَسَ السَّحابُ: أَتى نَجداً، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤيَّةَ:
(ثمَّ انْتهى بصَري وأَصبح جالِساً ... منهُ لِنَجْدٍ طائقٌ مُتَغَرِّبُ)
وعَدَّاه بِاللَّامِ لأَنَّه فِي معنى عامِداً لَهُ، وَفِي الحَدِيث أَنه أَقطَعَ بلالَ بنِ الحارثِ مَعادِنَ القَبَلِيَّةِ غَوْرِيَّها وجَلْسِيَّها. قلتُ: وَهِي فِي نَاحيَة الفُرْعِ. وقِدْحٌ جَلْسٌ: طويلٌ، خِلافُ نِكْسٍ، وَقد تقدَّم.
وَقد سَمَّوا جَلاّساً، ككَتَّانٍ. وَفِي الأَساس: رَآني قَائِما فاسْتَجْلَسَني. قلتُ: وَهَذَا على خِلاف مَا ذَكَرناه من الْفرق فِي أَوَّل المادَّة. وأَبو الجُلاسِ عُقْبَةُ بنُ يَسارٍ الشَّامِيّ، روَى عَن عليِّ بنِ شَمَّاخ، على خِلافٍ، وَعنهُ عبد الْوَارِث أَبو سعيدٍ، ذكره المِزِّيُّ فِي الكُنَى، وعُلاثَةُ بنُ الجُلاسِ)
الحَنْظَلِيُّ: فارسٌ شاعِرٌ. وأَجْلَسْتُه فِي المكانِ: مكَّنْتُه فِي الجُلوسِ.

جلس


جَلَسَ(n. ac. مَجْلَس
جُلُوْس)
a. Sat, sat down; was seated.
b. [Ila], Gave audience to.
c. Was placed upright, stood up.
d.(n. ac. جَلْس), Came to Nejd.
جَلَّسَa. see IVb. Placed upright, stood up.

جَاْلَسَa. Sat with.

أَجْلَسَa. Made to sit down, seated.

تَجَلَّسَa. Was settled (affair).
تَجَاْلَسَa. Sat together; held a sitting.

إِسْتَجْلَسَa. Desired to be seated.

جَلْسa. Upland, highland.
b. [art.], Nejd.
جَلْسَةa. Sitting; session.

جِلْسَةa. Mode of sitting.

مَجْلَس
مَجْلِس
(pl.
مَجَاْلِسُ)
a. Place of sitting; sitting room; divan, council-chamber;
court; tribunal.
b. Council.
c. Sitting, session, audience.

جَاْلِسa. Sitting, seated.
b. Straight, upright.

جَلِيْس
(pl.
جُلَسَآءُ)
a. Companion, friend.

جُلُوْسa. Sitting, session.
b. Assembly.

جَالِيْش
a. Standard-bearer.
b. Spearman.
[جلس] جَلَسَ جلوساً. وأَجْلَسَهُ غيره. وقومٌ جلوسٌ. والمَجْلِسُ: موضع الجُلوسِ. والمَجْلِسُ بفتح اللام: المصدر. ورجلٌ جلسة، مثال همزة، أي كثير الجلوس. والجلسة بالكسر: الحال التي يكون عليها الجالسُ. وجالسْتُهُ فهو جِلْسي وجَليسي، كما تقول: خِدْني وخَديني. وتَجالَسوا في المجالس. والجلس: الغليظ من الأرض. ومنه جَملٌ جَلْسٌ وناقةٌ جَلْسٌ، أي وثيقٌ جسيمٌ. وشجرةٌ جَلْسٌ وشَهْدٌ جلْسٌ، أي غليظٌ. ويقال: امرأةٌ جَلْسٌ، للتي تَجْلِسُ في الفناء ولا تبرح. قالت الخنساء : حتى إذا ما الخدر أبرزني * نبذ الرجال بزولة جلس * والجلس: أيضا نجد. يقال: جلس الرجل إذا أتى نجدا. وقال : قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس * وقول الاعشى:

لنا جلسان عندها وبنفسج * إنما هو معرب " كلشان " بالفارسية.
جلس
جَلَسَ الرجلُ يَجْلِسُ جُلوساً أو مَجْلَساُ - بفتح اللام -. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنَّه قال: إيّاكُم والجلوس في الطُرُقات، قالوا يا رسول الله ما لنا من مجالِسِنا بُدٌ نتحدَّثُ فيها، فقال: فإذا أبيتُم إلا المجلِسَ فأعطوا الطريق حقّه، قالوا: وما حقُّ الطريقِ يا رسول الله؟ قال: غضُّ البصر وكَفُّ الأذى ورَدُّ السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
والجلوس يكون عن نوم أو اضطجاع، وإذا كان قائماً كانت الحال التي يخالفها القُعود.
والمَجْلِس - بكسر اللام - والمَجْلِسَة - عن الفرّاء - كالمكان والمكانة: موضع الجلوس.
والمَجلِس - أيضاً -: أهل المَجلِس، كما يقال بجماعة المَقامة: أي أهل المَقامَة، قال مُهَلْهِل:
نُبِّيتُ أنَّ النار بعدَكَ أُوقِدَت ... واسْتَبَّ بعدَكَ يا كُلَيْبُ المَجْلِسُ
أي أهل المجلس. وكذلك الحديث: وانَّ مَجلِسَ بني عَوفٍ يَنظرون إليه.
ورجلٌ جُلَسَة - مثال تُؤّدّةٍ -: أي كثير الجلوس.
والجِلسَة - بالكسر -: الحالة التي يكون عليها الجالِس، يقال فلان حَسَن الجِلسَة.
وفلان جِلْسي وجَليسي وخِدني وخَديني وحِبّي وحَبيبي وخِلّي وخَليلي.
وهؤلاء جُلاّسُ الملك وجُلَساؤه.
وقالت أم الهيثم: جَلَسَت الرَّخمَةُ: إذا جَثَمَت.
والجَلْس - بالفتح -: الغَليظ من الأرض. ومنه جَمَلٌ جَلْسٌ وناقَةٌ جَلْسٌ: أي وثيق جسيم، قال العجّاج:
كم قد حَسَرنا من عَلاةٍ عَنْسِ ... كَبْدَاءَ كالقوسِ وأُخرى جَلْسِ
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه أعطى بلال بن الحارث - رضي الله عنه - معادِنَ القَبَليَّة جَليسَها وغَوْرِيَّها. أي نَجدِيَّها؛ سُمِّيَ بذلك لارتفاعه، قال الشَّمّاخ يَصِفُ ناقته:
وأضْحَتْ على ماء العُذَيبِ وعَينُها ... كَوَقْبِ الصَّفا جَلْسِيُّها قد تَغَوَّرا
وجَلَسَ: إذا أتى نجداً، قال مروان بن الحَكَم حين قَدِمَ الفرزدق المدينة - على ساكنيها السلام - مُستَجيراً بسعيد بن العاص من زياد ابن أبيه؛ فقال:
ترى الشُّمَّ الجَحاجِحَ من قُرَيشٍ ... إذا ما الأمرُ في الحَدَثانِ عالا
قياماً يَنظرونَ إلى سعيدٍ ... كأنَّهُم يَرَونَ به هِلالا
قعوداً يا غلام، فقال: لا والله يا أبا عبد الملك إلاّ قياماً فأغضب مروان، فلمّا وَلِيَ كَتَبَ للفرزدق كتاباً إلى واليْهِ بِضَرِيَّةَ أن يعاقبه إذا جاءه، وقال له: إني قد كتَبتُ لك بمائةِ دينار، فلم يَمْضِ خوفاً من أن يكون في الصَّحيفة ما يُكرَه، وعَلِمَ مروان أنَّه فَطَنَ لذلك فقال:
قُل للفَرَزدَق والسَّفاهة كاسمها ... إن كنت تاركَ ما أمرتُكَ فاجلِسِ
ودَعِ المدينَةَ إنها محروسةٌ ... واعْمِد لأَيلَةَ أو لِبَيْتِ المَقدِسِ
وقال درّاج بن زُرْعَة الضِّبابي في امرأتِهِ أم سِرْياح:
إذا أمُّ سِرياحَ غدت في ظعائنٍ ... جوالِسَ نجدٍ فاضت العينُ تَدمَعُ
وقال مالك بن خالد الخُناعي:
إذا ما جلسنا لا تزالُ تَرومُنا ... سُلَيمٌ لدى أطنابنا وهوازِنُ
وقال العرجي واسمه عبد الله بن عُمَرَ بن عَمرو بن عثمان بن عفان:
شِمالَ من غارَ به مُفرِعاً ... وعن يمينِ الجالِسِ المُنْجِدِ
وشَجَرَةُ جَلْسُ. وشُهدٌ جَلْسٌ: أي غليظ، ويقال: الجَلْس: البقيَّة من العسل تبقى في الإناء، قال الطِّرِماح يصِفُ طيب ريق امرأتِهِ:
وما جَلْسُ أبكارٍ أطاعَ لِسَرْحِها ... جنى ثَمَرٍ بالوادِيَينِ وشَوْعُ
وقال بعد أحد عشر بيتاً:
بأطيَبَ من فِيها إذا ما تقلَّبَت ... من الليل وَسْنى والعُيُونُ هُجُوعُ
وامرأة جَلْس: وهي التي تجلس في الفناء لا تبرح ويتحدث إليها، ويقال: هي الشريفة، قال حُمَيد بن ثَور الهلالي - رضي الله عنه - يَحكي قولَ امرأةٍ سمّاها عَمْرَة: أمّا لياليَ كُنتُ جاريَةً ... فَحُفِفْتُ بالرُّقباءِ والحَبْسِ
حتى إذا ما البيت أبرزَني ... نُبِذَ الرجالُ بزولَةٍ جَلْسِ
ويُروى: " إذا ما الخِدْرُ ".
وقال ابن عبّاد: الجَلْس: الغدير.
والجَلْس: الوقت.
والجَلْس: السهم الطويل.
وقال غيره: الجَلْس: الخَمر.
وجَبَلٌ جَلْس: عالٍ طويل، قال المُتَنَخِّل الهُذَلي يَصِفُ وعلاً:
أدفى يَبيتُ على أقذافٍ شاهِقَةٍ ... جَلْسٍ يَزِلُّ بها الخُطّافُ والحَجَلُ
وقال ابن الأعرابي: الجِلْس - بالكسر -: الفَدْمُ.
وجِلْس بن عامر بن ربيعة بن تَدُوْل بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عُقبة ابن السَّكون.
والجِلْسِيُّ: ما حوْلَ الحدَقة.
والجُلاس بن سُوَيد بن الصّامت؛ والجُلاس بن عَمرو الكِندي - رضي الله عنهما -: لهما صحبة.
وقال الليث: الجُلَّسان: مُعَرَّب كُلْشَان، قال الأعشى:
لنا جُلَّسَانٌ عندها وبَنَفسَج ... وسِيسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوْشُ مُنَمْنَما
وابْنَا جالِسٍ وسمير: طريقان يخالف كل واحد منهما صاحِبَه، قال:
فإن تَكُ أشطانُ النّوى اختَلَفَتْ بنا ... كما اختَلَفَ ابْنا جالِسٍ وسَمِيْرِ
وأجلَستُه في المكان: مكَّنتُهُ من الجلوس.
وجالَسْتُهُ: جَلَستُ معه.
ومُجالِس: فرس كانَ لبَني عُقَيل، وقال أبو النَّدى: هو لبَني فُقَيم.
وتجالَسوا في المجالِس: جَلَسَ بعضهم مع بعضٍ.
والتركيب يدل على الارتفاع في الشيء.
جلس: جَلَس: تهيأ لقبول الزائرين، ففي رياض النفوس (ص88 و): فمضيت إليه فوجدت الباب مردودا بلا حديدة وكانت علامهة جلوسه فدخلت ولم استأذن.
جلس على الكرسي: جلس على العرش، تولى الملك (بوشر) وكذلك جلس وحدها. ففي ألف ليلة (1: 80) مثلا في الكلام عن وزير غصب الملك واستولى على العرش: قتل الوزير والدي وجلس مكانه.
_ وجلس إليه (أنظر لين) معناها على وجه الدقة جلس ملتفتا إليه (معجم بدرون، دي يونج، معجم البلاذري، ابن بطوطة 2: 86 (كررت فيه مرتين)، ابن خلكان (1: 178، 9: 132) طبعة وستنفلد، أماري 652، كاتراس 77، الجريدة الآسيوية 1845، 1: 9: 189): جلس إليهم، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص239) في كلامه عن سلطان في مقابلة رعيته: فقال لبعض من يجلس إليه (يعني إلى القاضي) دلوني على القاضي. وفي ص284 منه: وهو جالس في ركن المسجد مع من يجلس إليه من أهل الحوائج والخصومات (285، 298). وفي رياض النفوس (ص 57و): في كلامه عن شيخين: وكنت أجلس إلى حلقتهما. ويقول بعد ذلك: جلست إليهما على سبيل العادة.
جلس إلى الطعام: جلس كي يطعم (معجم بدرون) وجلس إلى الأرض: جلس على الأرض. (معجم بدرون).
جلس عن، في كتاب شكوري (187و): جلس عن التبرز سبعة أيام أي بقي سبعة أيام دون أن يتبرز.
جلّس (بالتشديد): أجلس جعله يجلس (محيط المحيط، فوك ألكالا).
وعند ابن العوام (1: 188): ويدرس باليد ويَجُلَّس تجليسا جيداً معتدلاً، وقد ترجمها بانكري باللاتينية بما معناه: يسوي وترجمها كلمنت موليه بالفرنسية (ص688) بما معناه: وقد ثبت بصورة راسخة ومستوية.
جَلَّس في منصب: أقام، قلد، ولاه.
وتجليس أسقف: تقليده منصب الاسقفية، واجلاسه في هذا المنصب (بوشر).
وجلَّس: صب من إناء في آخر (ألكالا).
وجلس العصا: قومها (محيط المحيط).
وجلَّست السفينة: استقرت على الصخور أو الرمال (الكالا) ومنه تجليس السفينة مسها قعر البحر أو شاطئه (ابن بطوطة 2: 235) وفيه يجب أن تحل لفظه لفظة مُجلِّسة محل مُجْلسَة التي وردت في المطبوع. ويؤيد هذا ما ذكره ألكالا وما يدل عليه معنى تجلُّس (أنظر الكلمة).
وجَلَّس بزر القز: تأخر منه جانب عن فقس الدود (محيط المحيط).
أجلس: ولى الأسقف منصبه (بوشر).
تجلَّس: تجلَّست السفينة: مست الصخور أو الرمال (ابن بطوطة 4: 186).
وتجلَّس الأمر: اصطلح (محيط المحيط).
جَلْس وتجمع على أجلاس: درس الأستاذ (ميرسنج ص22).
جَلْسَة: اسم المرة من الجلوس.
وجلسة الخطيب: جلوسه بين الخطبتين.
ولما كانت هذه الجلسة قصيرة سريعة ضرب بها المثل في القصر والسرعة. ففي رحلة ابن جبير (ص304): جلسة الخطيب المضروب بها المثل في السرعة (المقري 2: 312) (أنظر 1: 5)، وص426 مع تعليق فليشر بريشت ص48 - 49).
وجَلْسة: حصة من الوقت يجلس فيها ذوو الأمر للنظر في شأن من الشؤون (بوشر). وجَلْسة: حصة درس الأستاذ (المقري مقدمة ص 1).
وجَلْسة: حق التملك والاستيلاء (هلو). ويقول دارست (ص130): (الهابو) لا يجوز بيعه، غير أن العقار إذا تلف في يد المتصرف به وكان خرابه وشيكا دون أن يستطيع المالك الصرف على إصلاحه فإن بيعه يجوز بقرار وإذن من المجلس (اجتماع المفتي والقضاة). وعقد البيع الذي يسلم إلى الشخص الثالث المشتري يسمى (عناء) أو جلسة. وهو يوجب على المالك الجديد آن يقوم بالإصلاحات الضرورية، وآن يدفع دوما دخلا سنويا يحل محل العقار في انتقاله الممكن من يد إلى يد ويستمر في حفظ العقار في أيدي من كان في يدهم.
جُلُوس: تولى منصب رقيع (بوشر).
جُلُوس أسقف: تقلده منصب الأسقفية (بوشر).
وجُلوس: حق الاجتماع في مجلس، (بوشر).
جَليس: يطلق في غرناطة على تاجر الحرير (معجم الأسبانية ص275 - 276).
جَليسَة: فتاة شرف لدى الأميرات (بوشر).
جَلاَّس، ويجمع على جَلاَلِيس: مقعد من نسيج الحلفاء (ألكالا).
وجَلاس: مصباح، قنديل (ابن بطوطة 2: 263). وفي حكاية باسم الحداد (ص22، 23): وأوقد شمعتي وأشعل الجلاس والسراج. وفيه (ص24 وما بعدها): وأخذ سيرج للجلاس وزيت للسراج.
وجَلاس: مبولة، قصرية (دومب ص90) وفيه: كلاّس.
جالِس ويجمع على جُلاس: الحاضر في مجلس (بوشر) - وجالس: مستقيم، ليس بأعوج (محيط المحيط).
جوالس: شنجبار، حشيشة الدرر (نبات) (بوشر).
جوالس: شنجبار، حشيشة الدرروالرمل. (ميهرن ص27). مَجْلِس: مجلس بلدي (بلجراف 2: 330، 378).
وتطلق كلمة مجلس في الجزائر على محكمة الاستئناف المؤلفة من قضاة ومفتين (بروجر 11، كارترون) قارن هذا بما جاء في (جلسة).
وقصر العدل (فوك).
قاعة واسعة يلقى فيها الأستاذ درسه (المقري 1: 473).
درس الأستاذ وما يمليه على طلابه أثناء الدرس (المقري 1: 244، 245)، ففي كتاب ابن الخطيب (ص21 ق): ودرس الأحكام الجدية (كذا) وفي كتاب العبدري (ص19 و): وسمعت منه مجالس من كتاب التيسير. وفي تفسير السيوطي طبعة ميرسنج (ص26) وقد أملى عدة مجالس. ويقال أيضاً: مجلس العلم (المقري 1: 483).
ومجلس عند الدروز: معبد يجتمع فيه العقال منهم (محيط المحيط).
ومجلس: الفعل التام مما يسمى بالذكر (لين الأخلاق والعادات عند المصريين2: 212).
والجمع مجالس: أساس العمارة، فعند ابن ليون (ص4 ق): ميزان الأزُر الذي بأيدي البّنَّائين لإخراج الماء من مجالس عند رمي السطوح.
ومجلس: لقب تشريف يطلق على بعض الأشخاص كما نقول اليوم: سعادة ومعالي وفخامة. فعند رتجرز (ص16) وأنظر (ص172) أيضاً تجد مثلا في كلامه عن سفير: المجلس السامي حسين جاء وش.
وكذلك نجد عند أماري ديب (ص219).
وهو يقول في كلامه عن موظفي الدولة (ص214): المجالس السامية. ويراد به الدهقان أيضاً: (أماري ديب 212).
والمعنى الأخير الذي يذكره لين لهذه الكلمة صحيح، لأننا نجد في معجم المستعيني إنه كناية عن الدفعة الواحدة للبراز ونجد في معجم بوشر: براز من اصطلاح الطب وهو الدفعة الواحدة. للبراز. غير أن معنى الخلاء (المستراح) الذي يذكره فريتاج للكلمة وهم منه فيما أرى.
مجلس السرج: الموضع الذي يجلس عليه الفارس من السرج (المقري 1: 231).
مجلس النظر: مجمع علماء يتناظرون (المقري 1: 485) - ومجلس وحدها: مناظرة (المقري 1: 505).
أمير مجلس: لقب موظف في بلاط السلاطين المماليك، واليه النظر في شؤون الجراحين والأطباء وغيرهم، ولقب بذلك لحقه في الجلوس في مجلس السلطان حين يجلس للناس، وتسمى وظيفته إمرة مجلس (مملوك2، 1: 97).
صاحب المجالس: لقب كان يطلق في الأندلس على الموظف الذي يشرف على توزيع الغرف على ضيوف السلطان. يقول النويري (مصر 2: 114ق): إن المسلمين الذين حاصرهم الأسبان في حصن دسكرة صالحوهم على أن يقيم الطرفان المتحاربان في الحصن، فطلب صاحب الحصن المسلم من الأسبان أن يرسلوا إلى الحصن، منتصف الليل، خمسمائة من خيرة فرسانهم (فلما دخلوا الحصن فرقهم صاحب المجالس وقتلهم عن آخرهم ولم يشعر بعضهم ببعض.
مُجْلَس: صاف، رائق، يقال: ماء مُجلس، لان الماء الكدر إذا ترك بعض الوقت يجلس ما فيه من أسباب الكدورة في القاع فيصفو ويروق (الكالا).
مُجالس: هو الذي يحق له الجلوس في حضرة السلطان في بلاط مراكش (هوست ص181) وكان عدد المجالسين في أيام هذا الرحالة خمسة.

سدف

Entries on سدف in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
[سدف] فيه: كان بلال يأتينا بالسحور ونحن "مسدفون" فيكشف القبة "فيسدف" لما طعامنا، السدفة يقع على الضياء والظلمة، وقيل: اختلاطها معا كما بين الفجر والإسفار، والمراد هنا الإضاءة، مسدفون أي داخلون في السدفة، ويسدف لنا أي يضىء، أسدف الباب أي افتحه حتى يضىء البيت، والمراد بالحديث المبالغة في تأخير السحور. ومنه: وصل الفجر إلى "السدف" أي بياض النهار. ومنه: وكشفت عنهم "سدف" الريب، أي ظلمها. وفي ح أم سلمة لعائشة: وجبهت "سدافته" أي حجابه وستره، من السدفة الظلمة، تعنى أخذت وجهها وأزلتها عن مكانها الذي أمرت به. غ: أي هتكت الستر. نه: وفيه: ونطعم الناس عند القحط كلهم من "السديف" إذا لم يؤنس القزع السديف شحم السنام، والقزع السحاب، أي نطعم الشحم في المحل.
(سدف) - في شعر بني تميم: "السَّدِيف"
وهو شَحم السَّنام.
س د ف

أسدفت المرأة: أرخت قناعها. والجفان مكللة بالسديف وهو قطع السنام. وكلتمتني من وراء سدافتها أي ستارتها.

ومن المجاز: أسدف الليل: أظلم. وجاء فلان في السدف والسدفة، ومنه رأيت سدفه أي شخصه من بعيد كما تقول: رأيت سواده. وقال ابن دريد هو بالشين.

سدف


سَدَفَ
أَسْدَفَa. Was dark, gloomy; was dim.
b. Raised; let down (curtain).
c. Glimmered, shone (dawn).
d. Lit (lamp).
e. Opened (door).
f. Slept.
g. ['An], Went away from.
سَدْفَةa. Darkness; gloom, obscurity.
b. Glimmering of the dawn.

سُدْفَة
(pl.
سُدَف)
a. see 1t (a) (b).
c. Door, entrance; curtain, hanging.

سَدَف
(pl.
أَسْدَاْف)
a. Darkness.
b. Daybreak, dawn.

أَسْدَفُ
(pl.
سُدْف)
a. Black, dark.

سِدَاْفَةa. Veil, covering.

سُدُوْفa. Figures, shapes, outlines.
سدف: سَدَف: تستعمل بمعنى سَوَاد (انظر الكلمة) وذلك إذا لحظت الشيء في الأفق البعيد وهو بشبه لطخة سوداء (ويذكر لين سُدْفة بهذا المعنى ويستدل بقولهم رأيت سدفة شَخْصِه من بُعْدٍ).
وتطلق خاصة على كتلة من الشجر تلمح من بعيد. وهذه الكلمة موجودة في كتاب ابن العوام (1: 207) غير إنها جاءت محرفة ففيه: سدر شجر (وفي مخطوطتنا سدق شجر) والصواب: سدف شجر. وفيه: منه والصواب مهب وفقاً لما جاء في مخطوطتنا فصواب العبارة فيه: إذا فنحن ننظر إلى ما يقابل مَهَبَّ هذين الريَحين من سدف شجر التين.
سَدف: دَسِم. يقال: لحم سَدِف (معجم الادريسي) سَدِيف الخنزير: شحم الخنزير، ودَك (ألكالا).
سدف
السَّدَفُ: ظَلامُ الليْلِ، وقد أسْدَفَ الليْلُ. وسَوَادُ الشخْصِ تَراه من بَعِيْدٍ. والضوْءُ أيضاً، وهو من الأضْدَادِ، وأسْدَفَ اللَّيْلُ: أضَاءَ.
والسدَافَةُ: الستْرُ والحِجَابُ. وأسْدَفَ الرَّجُلُ: أظْلَمَتْ عَيْناه من جُوْعٍ أوكِبَرٍ؛ فهو مُسْدِفٌ. والأسْدَفُ: الأسْوَدُ.
والسُّدْفَةُ: طائفَةٌ من اللَّيْلِ. والبابُ أيضاً. والسدِيْفُ: شَحْمُ السنَامِ. والنَّعْجَةُ من الضأنِ تُسَقى السدَفَ، وتُدْعى للحَلَبِ فيُقال: سَدَفْ سَدَفْ. والسدَفُ: التي لها سَوَاد كسَوَادِ اللَّيْلِ. وأَسْدِفْ: أي تَنَحَّ عن البابِ حَتى يُضِيْءَ البَيْتُ.
[سدف] قال الأصمعي: السَدْفَةُ والسُدْفَةُ في لغة نجد: الظلمة، وفى لغة غيرهم الضَوءُ وهو من الأضداد. وكذلك السَدَفُ بالتحريك. وقال أبو عبيد: وبعضهم يجعل السُدْفَةَ اختلاطَ الضوءِ والظلمةِ معاً، كوقتِ ما بين طلوع الفَجْرِ إلى الإسفار. وقد أَسْدَفَ الليل، أي أظلمَ. ومنه قول العجاج:

وأَقْطَعُ الليلَ إذا ما أَسْدَفا * وأَسْدَفْتُ المرأةُ القِناعَ، أي أرسلتْه. والسَدَفُ: الليلُ. قال الشاعر: نَزورُ العدوَّ على نَأْيِهِ بأَرْعَنَ كالسَدَفِ المُظْلِمِ والسَدَفُ أيضاً: الصُبحُ وإقبالُه، ذكره الفراء، وأنشد لسعد القرقرة: نحن بغرس الودى أعلمنا منا بركض الجِيادِ في السَدَفِ وأَسْدَفَ الصبحُ، أي أضاء. ويقال أَسْدِف البابَ، أي افتحه حتى يضئ البيت. وفي لغة هوازن: أَسْدَفوا، أي أَسْرَجوا من السِراج. والسَديفُ: السَنامُ. ومنه قول الشاعر * تركناه واخترنا السديف المسرهدا
السين والدال والفاء س د ف

السَّدَفُ ظُلْمة اللَّيْلِ وقيل هو بَعْدَ الجُنْحِ قال

(ولقد رأيْتُك بالقَوادِمِ مَرَّةً ... وعَلَيَّ من سَدَفِ العَشِيِّ لِياحُ)

والجمع أسْدافٌ قال أبو كَبِيرٍ

(يَرْتَدْنَ ساهِرَةً كأنَّ جَميمَهَا ... وعِمِيمَهَا أسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ)

والسُّدْفَةُ والسَّدْفَة كالسَّدَفِ وقد أسْدَفَ قال العجَّاج أَقْطَعُ اللَّيْلَ إذا ما أَسْدَفا ... )

والسَّدْفَةُ والسُّدْفَةُ طائِفَةٌ منه والسُّدْفةُ الضَوْءُ وقيل اخْتِلاطُ الضَّوْءِ والظُّلْمة جميعاً كوقْتِ ما بين صلاةِ الفَجْرِ إلى الإِسْفارِ وأسْدَفَ القومُ دَخَلُوا في السَّدْفَةِ ولَيْلٌ أسْدَفُ مُظِلمٌ أنشد يَعْقوبُ

(فلما عَوَى الذَّئبُ مُسْتَعْقِراً ... أنِسْنَا به والدُّجَى أَسْدَفُ)

وقد تقدَّم شرح هذا البيت وقولُ مُلَيْحٍ

(وذُو هَيْدَبٍ يَمْرِي الغَمَامَ بمُسْدِفٍ ... من البَرْقِ فيهِ حَنْتَمٌ مُتَبَعِّجُ)

مُسْدِفٌ هنا يكونُ المُضِيءَ والمُظْلِمَ وهوَ من الأَضْدَادِ وأسْدَفُوا لَنا أسْرَجُوا هَوْزَنِيَّةٌ والسُّدْفةُ البابُ

(ولاَ يُرَى بِسُدْفَةِ الأَميرِ ... )

والسَّدِيفُ السَّنامُ المُقَطَّع وقيل شَحْمُه وأما قولُ سُحَيْم

(قد أَعْقِرَ النَّابَ ذاتَ التَّليلِ ... حتى أُحاوِلَ منها السِّدافَا)

فإنه يحتمل أن يكون جَمْعَ سُدْفةٍ وأن يكون لُغَةً فيه وسَدَّفَهُ قَطَّعَه قال الفرزدَقُ

(وكُلُّ قِرَى الأَضْيَافِ تَقْرِي مِنَ القَنَا ... ومُعْتَبَطٍ فيه السَّنامُ المُسَدَّفُ) وسَدِيفٌ وسُدَيْفٌ اسمانِ
سدف
الأصمعي: السَّدْفَةُ والسُّدْفَةُ في لغة أهل نجد: الظُّلمة، وفي لغة غيرهم: الضوء، وهما من الأضداد، قال الأنصاري:
بيضٌ جِعادٌ كأن أعينهم ... يكحلها في الملاحم السدَفُ
يقول: سواد أعينهم في الملاحم باقٍ لأنهم أنجاد لا تبرق أعينهم من الفزع فيغيب سوادها.
وكذلك السَّدَفُ بالتحريك. وقال أبو عبيد: بعضهم يجعل السُّدْفَةَ اختلاط الضوء والظلمة معاً، كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الإسفار.
والسَّدَفُ - أيضاً -: الصبح وإقباله، وأنشد لسعد القرقرة:
نحن بغرس الوَدِيِّ أعلمنا ... منا بركض الجياد في السَّدَفِ
وقال أبو عمرو في قول تميم بن أبي بن مقبل:
وليلةٍ قد جعلت الصبح موعدها ... بصُدرةِ العَنْسِ حتى تعرف السَّدَفا
إن السَّدَفَ الصُّبْحُ؛ أي أسير حتى الصبح. قال غيره: هو ضوء وظلمة.
وقال ابن دريد: جئت بِسُدْفَةٍ: أي في بقية من الليل.
والسُّدْفَةُ - أيضاً -: شبيهة بالسترة تكون على الباب تقيه المطر، وقالوا: هي السُّدَّةُ، قالت امرأة من قيس تهجو زوجها:
لا يرتدي مَرَادِيَ الحرير ... ولا يرى بِسُدْفَةِ الأميرِ
وقيل: السُّدْفَةُ: الباب.
وسُدَيْفُ بن إسماعيل بن ميمون: شاعر.
والسُّدُوْفُ: الشُّخُوصُ تراها من بعيد، والصحيح أنها بالشين المعجمة.
وقال ابن عبّاد: النعجة من الضأن تسمى السَّدَفَ، وتدعى للحلب فيقال: سَدَفْ سَدَفْ. والسَّدَفْ: التي لها سواد كسواد الليل. والأسْدَفُ: الأسود. والسِّدَافَةُ: الحجاب، وتوجيهها: كشفها، وفي حديث أم سَلَمَةَ أنها قالت لعائشة - رضي الله عنهما -: قد وجهت سِدَافَتَه. أي هتكت السِّتْرَ، أي أخذت وجهها؛ وقيل: أزلتها عن مكانها الذي أُمِرْتِ أن تلزميه وجعلتها أمامك، وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ن د ح.
والسَّدِيْفُ: شحم السّنَام، قال طرفة بن العبد:
فَظَل الإماءُ يمتللنَ حُوارها ... ويُسعى علينا بالسَّدِيفِ المُسَرْهَدِ
وقال آخر:
إذا ما الخَصيفُ العوثبانيُّ ساءنا ... تركناه واخترنا السَّدِيْفَ المُسَرْهَدا
وأسْدَفَ الليل: أي أظلم، قال العجاج:
وأقطع الليل إذا ما أسْدَفا
وقال أبو عمرو: أسْدَفَ الرجل وأزْدَفَ وأغْدَفَ: إذا نام.
ويقال أسْدِفِ الستر: أي أرفعه حتى يضيء البيت، وأسْدِفْ لنا: أي أضئ.
قال: وإذا كان رجل قائم بالباب قلت له: أسْدِفْ: أي تنح عن الباب حتى يضيء البيت. وفي لغة هوازن: أسْدِفُوا: أي أسْرِجوا؛ من السراج.
وقد سموا مُسْدِفاً.
وأسْدَفَ الرجل: أظلمت عيناه من جوعٍ أو كبرٍ.
والتركيب يدل على إرسال شيء على شيء غطاء له.

سدف

2 سدّفهُ, (M, TA,) inf. n. تَسْدِيفٌ, (TA,) He cut it in pieces; namely, a camel's hump. (M, TA.) 4 اسدف It (the night) became dark; (S, M, K;) accord. to some, after the جِنْح [app. as meaning the first part thereof; or about the half; or a great, or the greater, part]: (M:) or let down its curtains, and became dark: and ازدف and اسدف signify the same. (AO, TA.) b2: And اسدف القَوْمُ The people, or party, entered upon the [period of the night called] سُدْفَة. (M.) b3: And اسدف He slept; (AA, K, TA;) as also ازدف. (AA, TA.) b4: And (tropical:) His eyes became dark by reason of hunger or age: (K, TA:) said of a man. (TA.) b5: Also, said of the daybreak, or dawn, It shone: (S, K, TA:) [thus,] as AO says, it has two contr. significations. (TA.) b6: And He lighted the lamp: (K:) or one says, in the dial. of Hawázin, أَسْدِفُوا, i. e. أَسْرِجُوا [Light ye a lamp, or with a lamp]; from السِّرَاجُ: (S, TA:) or one says in that dial., أَسْدَفُوا لَنَا, i. e. أَسْرَجُوا [They lighted for us a lamp, or with a lamp]. (M.) b7: Also He moved away or aside [in order that the light might enter a place]. (K.) When a man is standing at a door or an entrance, one says to him, أَسْدِفْ, i. e. Move thou away or aside from the door, or entrance, in order that the chamber, or tent, may become light. (AA, TA. [See also the last sentence of this paragraph.]) b8: [In all of these senses, perhaps excepting one, it is intrans.: in others, trans.]

A2: You say of a woman, اسدفت القِنَاعَ, (S, TA,) and الحِجَابَ, (TA,) She let down [the head-covering, and the veil, or curtain]. (S, TA.) b2: And اسدف السِّتْرَ He raised [the veil, or curtain]. (K.) b3: One says also, أَسْدِفِ البَابَ Open thou the door, or entrance, in order that the chamber, or tent, may become light. (S.) سَدَفٌ: see سُدْفَةٌ, in three places. b2: Also The night. (S, TA.) b3: And The daybreak, or dawn: (AA, S, K:) and the advent thereof: (Fr, S, K:) and the whiteness of day. (TA.) A2: Also A ewe: (Ibn-'Abbád, K:) or such as has a blackness like that of night. (TA.) b2: And سَدَفْ سَدَفْ is A call to the ewe to be milked. (K.) سَدْفَةٌ: see the next paragraph.

سُدْفَةٌ and ↓ سَدْفَةٌ i. q. ↓ سَدَفٌ, (As, S, M, K,) as meaning The darkness, (As, S, K,) in the dial. of Nejd, (As, S,) or of Temeem; (K;) or as meaning the darkness of night; or, as some say, after the جِنْح [which here app. means the first part of the night; or about the half; or a great, or the greater, part]: (M:) and also as meaning the light, (As, S, K, and M in explanation of the first word,) in the dial. of others, (As, S,) or of Keys: (K:) thus having two contr. significations; (S, K;) or the darkness and the light are called by one and the same name because each of them comes upon the other: (K:) or the first, (S, M, K,) and second, (K,) the commingling of the light and the darkness, (S, M, K,) as in the time between the rising of the dawn, (S,) or as in the time between the prayer of the dawn, (M,) and that when the sun becomes white, (S, M,) accord. to some, as is said by A 'Obeyd; (S;) or, as 'Omárah says, the first signifies darkness in which is light, of the former part of the night and of the latter part thereof, between the redness after sunset and the darkness and between the dawn and the prayer [of the dawn]; And Az says that this is the correct explanation: (TA:) and the first and second, a portion of the night: (M, K:) or the first, a remaining portion of the night: (Ibn-Habeeb, TA:) or the first of five divisions of the night: (TA in art. خدر: see خُدْرَةٌ, voce خَدَرٌ:) and the first, (K, TA,) i. e. with damm, (TA,) or the second, (CK,) as also ↓ سَدَفٌ, the blackness of night: (K:) the pl. of the first is سُدَفٌ; as in the saying of 'Alee, كَشَفْتُ عَنْهُمْ سُدَفَ اللَّيْلِ I removed from over them the darknesses of night: (TA:) and the pl. of ↓ سَدَفٌ is أَسْدَافٌ. (M, TA.) You say also, رَأَيْتُ سُدْفَةَ شَخْصِهِ مِنْ بُعْدٍ (tropical:) I saw the blackness of his body, or form, from a distance. (TA.) A2: Also the first, A door, or an entrance: (M, K:) or its سُدَّة [i. e. vestibule, or porch, &c.]: (K:) and a sort of covering over a door to protect it from the rain. (K, * TA.) سُدُوفٌ [a pl. of which the sing. is app. سَدَفٌ, like شَدَفٌ,] The corporeal forms or figures or substances of men or other things which one sees from a distance: (K:) accord. to Sgh, (TA,) correctly with ش: (K, TA:) but the truth is, that they are two dial. vars. (TA.) سَدِيفٌ A camel's hump: (S:) or a camel's hump cut into pieces: (M, TA:) or pieces [or slices] of a camel's hump: (Ham p. 258:) or the fat of a camel's hump: (M, K, and Ham p. 257:) [or a very fat hump of a camel: (Freytag, from the Deewán of Jereer:)] pl. سَدَائِفُ and سِدَافٌ. (TA.) سِدَافَةٌ A veil, or covering; a thing that veils, conceals, covers, or protects: whence the saying of Umm-Selemeh to 'Áïsheh, (O, K, TA,) when she desired to go forth to El-Basrah, (TA,) قَدْ وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ i. e. هَتَكْتِ السِّتْرَ i. e. أَخَذْتِ وَجْهَهَا [i. e. وَجْهَ سِدَافَتِهِ (JM in art. وجه) Thou hast rent open his veil, or covering, meaning the Prophet's, as is shown in the TA]: (O, K, TA:) or thou hast removed his veil, or covering: (O, TA:) or thou hast removed his veil, or covering, from its place, to which thou wast commanded to keep, and hast placed it before thee: (O, K, TA:) but the saying is also related otherwise, i. e. وَجَّهْتِ سِجَافَتَهُ, mentioned before [in art. سجف]. (TA.) One says also, وَجَّهَ فُلَانٌ سِدَافَتَهُ, meaning Such a one quitted his veil, or covering, and came forth from [behind] it. (TA.) أَسْدَفُ, as an epithet applied to night, Dark, (M, [as also مُسْدِفٌ,]) or black. (K.) مُسْدِفٌ Dark: [like أَسْدَفُ:] and also light: having two contr. significations. (M, TA.) b2: And Entering upon the [period called] سُدْفَة. (TA.).

سَنَامٌ مُسَدَّفٌ A camel's hump cut into pieces [or slices]. (M.) حِجَابٌ مَسْدُوفٌ A veil, or curtain, let down. (TA.)

سدف: السَّدَفُ، بالتحريك: ظُلْمة الليل؛ وأَنشد ابن بري لحُمَيْد

الأَرْقط:

وسَدَفُ الخَيْطِ البَهِيم ساتِرُه

وقيل: هو بَعْدَ الجُنْحِ؛ قال:

ولقد رَأَيْتُك بالقَوادِمِ مَرَّةً،

وعَليَّ مِنْ سَدَفِ العَشِيِّ لِياحُ

والجمع أَسْدافٌ؛ قال أَبو كبير:

يَرْتَدْنَ ساهِرَةً، كأَنَّ جَمِيمَها

وعَمِيمَها أَسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِم

والسُّدْفةُ والسَّدْفةُ: كالسَّدَف وقد أَسْدَفَ؛ قال العجاج:

أَدْفَعُها بالرَّاحِ كيْ تَزَحْلَفا،

وأَقْطَعُ الليلَ إذا ما أَسْدَفا

أَبو زيد: السُّدْفةُ في لغة بني تَميم الظُّلْمة. قال: والسُّدْفةُ في

لغة قَيْس الضَّوْء. وحكى الجوهري عن الأَصمعي: السُّدْفةُ والسَّدْفةُ

في لغة نجد الظلمة، وفي لغة غيرهم الضَّوْء، وهو من الأَضْداد؛ وقال في

قوله:

وأَقْطَعُ الليل إذا ما أَسدفا

أَي أَظلَم، أَي أَقطع الليل بالسير فيه؛ قال ابن بري: ومثله للخَطَفى

جَدّ جرير:

يَرْفَعْنَ بالليلِ، إذا ما أَسْدَفا،

أَعْناقَ جِنَّانٍ، وهاماً رُجَّفا

والسَّدْفةُ والسُّدْفةُ: طائفة من الليل. والسَّدْفةُ: الضوء، وقيل:

اختِلاطُ الضوء والظلمةِ جميعاً كوقت ما بين صلاة الفجر إلى أَوّل

الإسْفار. وقال عمارة: السُّدْفةُ ظلمة فيها ضوء من أَول الليل وآخره، ما بين

الظلمة إلى الشَّفَق، وما بين الفجر إلى الصلاة. قال الأَزهري: والصحيح ما

قال عمارة. اللحياني: أَتيته بِسَدْفةٍ من الليل وسُدْفةٍ وشُدْفةٍ، وهو

السَّدَفُ.

وقال أَبو عبيدة: أَسْدَفَ الليلُ وأَزْدَفَ وأَشْدَفَ إذا أَرْخَى

سُتُورَه وأَظلم، قال: والإسْدافُ من الأَضْداد، يقال: أَسْدِفْ لنا أَي

أَضِئْ لنا. وقال أَبو عمرو: إذا كان الرجل قائماً بالباب قلت له: أَسْدِفْ

أَي تَنَحَّ عن الباب حتى يُضيءَ البيتُ. الجوهري: أَسْدَفَ الصبحُ أَي

أَضاء. يقال: أَسْدِفِ البابَ أَي افْتَحْه حتى يُضيء البيتُ، وفي لغة

هوزان أَسْدِفُوا أَي أَسْرِجُوا من السِّراج.

الفراء: السَّدَفُ والشَّدَفُ الظلمة، والسَّدَفُ أَيضاً الصُّبح

وإقْبالُه؛ وأَنشد الفراء لسَعْدٍ القَرْقَرَةِ، قال المفَضّل: وسعدٌ

القَرْقَرةُ رجل من أَهل هَجَرَ وكان النعمان يضحك منه، فدعا النُّعْمان بفرسه

اليَحْمُوم وقال لسعدٍ القرقرَة: ارْكبه واطْلُب عليه الوحش، فقال سعد: إذاً

واللّه أُصْرَعُ، فأَبى النعمانُ إلا أَنْ يركبه، فلما ركبه سعد نظر إلى

بعض ولده قال: وابِأَبي وُجُوهُ اليتامى ثم قال:

نحنُ، بَغَرْسِ الوَدِيِّ، أَعلَمُنا

مِنَّا بِرَكْضِ الجِيادِ في السَّدَفِ

والوَدِيُّ: صِغار النخل، وقوله أَعلمُنا منا جَمعَ بين إضافةِ أَفْعَلَ

وبين مِن، وهما لا يجتمعان كما لا تجتمع الأَلف واللام ومن في قولك زيدٌ

الأَفضلُ من عمرو، وإنما يجيء هذا في الشعر على أَن تُجعل من بمعنى في

كقول الأعشى:

ولَسْتُ بالأَكْثَرِ منهم حَصًى

أَي ولست بالأَكثر فيهم، وكذا أَعلمنا مِنّا أَي فينا؛ وفي حديث وفد

تميم:

ونُطْعِمُ الناسَ؛ عِندَ القَحْطِ، كلَّهُمُ

من السَّديفِ، إذا لم يُؤنَسِ القَزَعُ

السَّدِيفُ: لَحم السَّنامِ، والقَزَعُ: السحابُ، أَي نطعم الشحْم في

المَحْل؛ وأَنشد الفراء أَيضاً:

بِيضٌ جِعادٌ كأَنَّ أَعْيُنَهُم

يَكْحَلُها، في المَلاحِمِ، السَّدَفُ

يقول: سوادُ أَعينهم في المَلاحِمِ باقٍ لأَنهم أَنجادٌ لا تَبْرُقُ

أَعينهم من الفَزَع فيغيب سوادها. وأَسْدَفَ القومُ: دخلوا في السُّدفة.

وليل أَسْدَفُ: مظلم؛ أَنشد يعقوب:

فلما عَوَى الذِّئبُ مُسْتَعْقِراً،

أَنِسْنا به، والدُّجَى أَسْدَفُ

وشرح هذا البيت مذكور في موضعه. والسَّدَفُ: الليلُ؛ قال الشاعر:

نَزُورُ العَدوَّ، على نَأْيه،

بأَرْعَنَ كالسَّدَفِ المُظْلِمِ

وأَنشد ابن بري للهذلي:

وماءٍ وَرَدْتُ على خِيفَةٍ،

وقد جَنَّه السَّدَفُ المُظلِمُ

وقول مُلَيْحٍ:

وذُو هَيْدَبٍ يَمْرِي الغَمامَ بِمُسْدِفٍ

من البَرْقِ، فيه حَنْتَمٌ مُتَبَعِّجُ

مُسْدِفٌ هنا: يكون المُضيء والمظلم، وهو من الأَضداد. وفي حديث علقمةَ

الثَّقفي: كان بلال يأَتينا بالسَّحور ونحن مُسْدِفونَ فيَكْشِفُ

القُبَّة فيَسْدفُ لنا طعامنا؛ السُّدْفةُ تَقَعُ على الضِّياء والظلمة، والمراد

به في هذا الحديث الإضاءةُ، فمعنى مُسْدِفون داخلون في السُّدفةِ،

ويُسْدِفُ لنا أَي يضيء، والمراد بالحديث المبالغة في تأْخير السحور. وفي حديث

أَبي هريرة: فَصَلِّ الفجر إلى السَّدَفِ أَي إلى بياض النهار. وفي حديث

عليّ: وكُشِفَتْ عنهم سُدَفُ الرِّيَبِ أَي ظُلَمُها. وأَسْدَفُوا:

أَسْرَجُوا، هَوْزَنيّةٌ أَي لغة هَوازِنَ. والسُّدفةُ: البابُ؛ قالت امرأَة

من قَيْسٍ تهجو زوجها:

لا يَرْتَدِي مَرادِيَ الحَرِيرِ،

ولا يُرى بِسُدْفَةِ الأَميرِ

وأَسْدَفَتِ المرأَةُ القِناعَ أَي أَرسلته. ويقال: أَسْدِفِ السِّتْرَ

أَي ارْفَعْه حتى يُضيء البيت. وفي حديث أُمّ سلمةَ أَنها قالت لعائشة

لما أَرادت الخروج إلى البصرة: تَرَكْتِ عُهَّيْدَى النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، ووجَّهْتِ سِدافَتَه؛ أَرادتْ بالسِّدافة الحجاب والسِّتْر

وتَوْجِيهُها كَشفُها. يقال: سَدَفْتُ الحجاب أَي أَرْخَيْتُه، وحِجاب مَسْدوف؛

قال الأَعشى:

بِحِجابٍ من بَيْننا مَسْدُوفِ

قالت لها: بِعَيْنِ اللّه مَهْواكِ وعلى رسوله تَرِدينَ قد وجَّهْتِ

سِدافَتَه، أَي هَتَكْتِ الستر أَي أَخذْتِ وجهها، ويجوز أَنها أَرادت

بقولها سدافته أَي أَزَلْتِها من مكانها الذي أُمِرْتِ أَن تَلْزَمِيه

وجعلتِها أَمامك. والسُّدُوفُ والشُّدُوفُ: الشُّخوص تراها من بُعْد. أَبو عمرو:

أَسْدَفَ وأَزْدَفَ إذا نام. ويقال: وجَّه فلان سِدافته إذا تركها وخرج

منها، وقيل للسِّتر سِدافة لأَنه يُسْدَفُ أَي يُرْخَى عليه.

والسَّدِيف: السَّنامُ المُقَطَّعُ، وقيل شَحْمُه؛ ومنه قول طرفة:

ويُسْعَى علينا بالسَّدِيفِ المُسَرهدِ

وفي الصحاح: السَّديفُ السَّنامُ؛ ومنه قول المُخَبَّل السَّعْدِي

(*

قوله «قول المخبل إلخ» تقدم في مادة خصف وقال ناشرة بن مالك يرد على

المخبل:

إذا ما الخصيف العوبثانيّ ساءنا) :

إذا ما الخَصِيفُ العَوْبَثانيُّ ساءنا،

تَرَكْناه واخْتَرْنا السَّدِيفَ المُسَرهدا

وجمع سَدِيفٍ سَدائفُ وسِدافٌ أَيضاً؛ قال سُحَيم عبد بني الحَسْحاسِ:

قد أَعْقِرُ النابَ ذاتَ التَّلِيـ

ـلِ، حتى أُحاوِلَ منها السديفا

قال ابن سيده: يحتمل أَن يكون جمع سُدْفةٍ وأَن يكون لغة فيه. وسدَّفه:

قَطَّعَه؛ قال الفرزدق:

وكلَّ قِرَى الأَضْيافِ نَقْرِي من القنا،

ومُعْتَبَط فيه السَّنامُ المُسَدَّفُ

وسَدِيفٌ وسُدَيْفٌ: اسمانِ.

سدف
السَّدْفَةُ: بالفَتْحِ، ويُضَمُّ الظُّلْمَةُ، تَمِيمَّيةٌ، وَفِي الصَّحاحِ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ لُغَةُ نَجْدٍ: السَّدْفَةُ أَيْضا، بلُغَتَيْه: الضَّوْءُ، قَيْسِيَّةٌ، وَفِي الصِّحاحِ: وَفِي لُغَةِ غيرِهِم: الضَّوْءُ، وَالَّذِي نَقَلَهُ المُصَنِّفُ هُوَ قَوْلُ أبي زَيْدٍ فِي نَوَادِرِه، ضِدٌّ، صَرَّح بِهِ الجَوْهَريُّ وغَيْرُه وفِي شَرْح شَيْخِنَا، قلتُ: لَا تَضَادَّ مَعَ اخْتِلافِ اللُّغَتَيْن، كَمَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ، وأُجِيبَ بأنَّ التَّضَادَّ باعْتِبَارِ اسْتِعْمَالِنَا، إذْ لَا حَجْرَ علينا، على أنَّ العَرَبِيَّ قد يَتَكَلَّمُ بلُغَةِ غيرِه، إِذا لَم تَكُنْ خَطَأً، فتَأَمَّلْ، أَو سُمِّيَا بِاسْمٍ، لأَنَّ كُلاًّ يَأْتِي علَى الآْخَرِ، كَالسَّدَفِ، مُحَرَّكَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ أَيْضا مِن الأَضْدادِ، والجَمْعُ: أسْدَافٌ، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(يَرْتَدْنَ سَاهِرَةً كَأَنَّ جَمِيمهَا ... وعَمِيمَهَا أسْدَافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ)
أَو السَّدْفَةُ: اخْتِلاَطُ الضُّوءِ والظُّلْمَةِ مَعاً، كَوَقْتِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى أَوَّلِ الإْسْفَارِ، حَكاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، عَن بعضِ اللُّغَوِيِّين، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ عُمَارَة: السَّدْفَةُ: ظُلْمَةٌ فِيهَا ضَوْءٌ من أَوَّلِ اللَّيْلِ وآخِرِه، مَا بَيْنَ الظًّلْمَةِ إِلَى الشَّفَقِ، وَمَا بيْنَ الفَجْرِ إِلى الصَّلاةِ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: والصحيحُ مَا قَالَهُ عُمَارة. السَّدْفَةُ، والسُّدْفَةُ: الطَّائِفَةُ مِنّ اللَّيْلِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أتَيْتُه بَسُدْفةٍ، أَي: فِي بَقِيَّةٍ من اللَّيْلِ.
السَّدْفَةُ، بِالضَّمِّ: ألْبَابُ، وَمِنْه قَوْلُ امْرأَةٍ مِن قَيْسٍ تَهْجُو زَوْجَها.
لاَ يَرْتَدِي مَرَادِىَ الْحرِيرِ ولاَ يُرَى بِسُدْفَةِ الأَمِيرِ أَو سُدَّتُهُ:)
قيل: هِيَ سُتْرَةٌ، أَو شَبِيهَةٌ بالسُّتْرَةِ، تَكُونُ بِالْبَابِ، أَي: عَلَيْهِ، تَقِيهِ مِن الْمَطَرِ، وَلَو قَالَ: تَقِيهِ المَطَرَ، لَكَانَ أخْصَرَ. والسَّدَفُ، مُحَرَّكَةً: الصُّبْحُ وَبِه فَسَّرَ أَبُو عمروٍ قَوْلَ ابنِ مُقْبِلٍ:
(ولَيْلَةٍ قد جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا ... بصُدْرَةِ العَنْسِ حَتَّى تَعْرفَ السَّدَفَا)
قَالَ: أَي أَسِيرُ حَتَّى الصُّبْحَ، وَقَالَ الفَرَّاءُ، السَّدَفُ: إقْبَالُهُ، أَي: الصُّبْح، وأنْشَدَ لسَعْدٍ القَرْقَرةِ:
(نَحْنُ بِغَرْسِ الْوَدِيِّ أعْلَمُنَا ... مِنَّا بِرَكْضِ الْجِيَادِ فِي السَّدَفِ)
قَالَ المُفَضَّلُ: سَعْدٌ القَرْقَرَةُ: رَجُلٌ مِنْ أهْلِ هَجَرَ، وَكَانَ النُّعْمَانُ يَضْحَكُ مِنْهُ، فدَعَا النُّعْمَانُ بفَرَسِهِ اليَحْمُومِ وَقَالَ لَهُ: ارْكَبْهُ، واطْلُبِ الوَحْشَ، فَقَالَ سعدٌ: إذَنْ واللهِ أُصْرَعُ، فَأبَى النُّعْمَانُ إِلاَّ أنْ يَرْكَبه، فلمَّا رَكِبَه سَعْدٌ نَظَرَ بَعْضِ وَلَدِهِ، وَقَالَ: وَابِأَبِى وُجُوهُ اليَتَامَى، ثمَّ قَالَ البيتَ، والوَدِىُّ: صِغَارُ النَّخْلِ، وَمنا: أَي فِينَا. وَفِي حديثِ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:) فَصَلِّ الْفَجْرَ إِلَى السَّدَفِ، أَي إِلَى بَيَاضِ النَّهَارِ. السَّدَفُ أَيْضا: سَوَادُ اللَّيْلِ، كَالسُّدْفَةِ، بالضَّمِّ، وَهَذَا تقدَّم، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لحُمَيْدٍ الأرْقَطِ: وسَدَفُ الْخَيْطِ الْبهِيمِ سَاتِرُهْ.
وَقيل: هُوَ بَعْدَ الجُنْحِ، قَالَ:
(ولَقَدْ رَأَيْتُكَ بِالْقَوَادِمِ مَرَّةً ... وعَلَىَّ مِنْ سَدَفِ العَشِىِّ لِيَاحُ)
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: النَّعْجَةُ مِن الضَّأْنِ تُسَمَّى السَّدَفَ، وَهِي الَّتِي لَهَا سَوادٌ كسَوَادِ اللَّيْلِ، وتُدْعَى لِلْحَلْبِ بسَدَف: سَدَفْ.
وكَزُبَيْرٍ، سُدَيْفُ بنُ إسْمَاعِيلَ ابْنِ مَيْمُونٍ، شَاعِرٌ.
والسُّدُوفُ، بالضَّمِّ: الشُّخُوصُ تَرَاهَا مِن بَعِيد، وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: الصَّوَابُ بِالشِّينِ المُعْجَمَةِ، كَمَا سيأْتِي، قلت: والصَّحِيحُ أنَّهُمَا لُغَتَانِ.
والأسْدَفُ: الأَسْوَدُ المُظْلِمُ، وأنْشَدَ يَعْقُوبُ.
(فَلَمَّا عَوَى الذِّئْبُ مُسْتَعْقِراً ... أنِسْنَا بِه والدُّجَى أسْدَفُ)
السِّدَافَةُ، كَكِتَابَةٍ: الْحِجَابُ، وَمِنْه قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لمَّا أرادَت الخُرُوجَ إِلى البَصْرَةِ: تَرَكْتِ عُهَّيْدَي النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وبعَيْنِ اللهِ مَهْوَاكِ، وعلَى رَسُولِهِ تَرِدِينَ، قد وَجَّهَتِ سِدَافَتَهُ: أرادَتْ بِالسِّدَافَةِ الحِجابَ والسِّتْرَ، وتَوْجِيهُها: كَشْفُهَا، أَي: هَتَكْتِ السِّتْرَ، أيْ أخَذْتِ وَجْهَهَا، ويُقَال: وَجَّهَ فُلانٌ سِدَافَتَه: إذَا تَرَكَها وخَرَجَ مِنْهَا، وقيلَ للسِّتْرِ:) سِدَافَةٌ، لأَنَّه يُسْدَفُ، أَي: يُرْخَى عَلَيْهِ، وَقيل: أرادتْ: أزَلْتِهَا عَن مَكَانِهَا الَّذِي أُمِرْتِ أنْ تَلْزَمِيهِ، وجَعَلْتِهَا أمَامَكِ، ويُرْوَى: سِجَافَتَهُ بالجِيم، وَقد مَرَّتْ الإشَارَةُ إِليه.
السَّدِيفُ، كَأَمِيرٍ: شَحْمُ السَّنَامِ وَفِي الصِّحاحِ: السَّنَامُ، وزَادَ غيرُه: المُقَطَّعُ، وأنْشَدَ الجَوْهَريُّ للشَّاعِر وَهُوَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:
(إذَا مَا الْخصِيفُ العَوْبَثَانيُّ سَاءَنَا ... تَرَكْنَاهُ واخْتَرْنَا السَّدِيِفَ الْمُسَرْهَدَا)
وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لِطَرَفَةَ:
(فَظَلَّ الإْمَاءُ يَمْتَلِلْنَ حُوَارَهَا ... ويُسْعَى عَلَيْنَا بِالسَّديفِ الْمُسَرْهَدِ)
قَالَ أَبُو عمرٍ و: أَسْدَفَ، وأَغْدَفَ، وأَزْدَفَ: نَامَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدةَ: أَسْدَفَ اللَّيْلُ، وأَزْدَفَ، وأَشْدَفَ: إِذا أَرْخَى سُتُورَهُ وأَظْلَمَ، قَالَ العَجَّاجُ: وأقْطَعُ اللَّيْل إِذا مَا أَسْدَفَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثْلُه للخَطَفَى جَدِّ جَرِيرٍ: يَرْفَعْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا مَا أَسْدَفَا أَعْنَاقَ جِنَّانٍ وهَاماً رُجَّفَا أَسْدَفَ الْفَجْرُ: أَضَاءَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّه: أسْدَفَ الصُّبح، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الإسْدَافُ مِن الأضْدَادِ، أسْدَفَ: تَنَحَّى قَالَ أَبُو عمروٍ إِذا كَانَ الرَّجُلُ قَائِما بالبَاب، قُلْتَ لَهُ: أسْدِفْ، أَي: تَنَحَّ عَن البابِ، حَتَّى يُضِيءَ البَيْتُ.
وأسْدَفَ السِّتْرَ: رَفَعَهُ، قلتُ: وَهُوَ من الأضْدادِ أَيْضا، لأنَّه تقدَّم: أسْدَفَ السِّتْرَ: أرْخَاهُ.
أسْدَفَ الرَّجُلُ: أظْلَمَتْ عَيْنَاهُ مِن جُوعٍ أَو كِبَرٍ، وَهُوَ مَجَازٌ. فِي لُغَة هَوَازِنَ: أسْدَفَ: أسْرَجَ، مِن السِّرَاج، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَسْدَفَ القَوْمُ: دَخَلُوا فِي السُّدْفَةِ، والسَّدَفُ، مُحَرَّكةً: اللَّيْلُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ:
(نَزُورُ الْعَدُوَّ علَى نَأْيِهِ ... بِأَرْعَنَ كَالسَّدَفِ الْمُظْلِمِ)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ للهُذَلِيِّ: ومَاءٍ وَرَدْتُ عَلَى خِيفَةٍ وَقد جَنَّهُ السَّدَفُ الْمُظْلِمُ وقَوْلُ مُلَيْحٍ:)
(وذُو هَيْدَبٍ يَمْرِى الْغَمَامَ بِمُسْدِفٍ ... مِنَ الْبَرْقِ فِيهِ حَنْتَمٌ مُتَبَعِّجُ)
مُسْدِفٌ هُنَا: يكونُ المُضِىءَ والمُظْلِمَ، وَهُوَ من الَأضْدَادِ.
وَفِي حديثِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ: كَانَ بِلاَلٌ يَأْتِينَا بالسَّحُورِ ونَحْنُ مُسْدِفُونَ، فيَكْشِفُ القُبَّةَ، فيُسْدِفُ لنا طَعَامَنَا أَي يُضِيءُ، ومَعْنَى مُسْدِفِين: دَاخِلِين فِي السُّدْفَةِ، والمُرَادُ المُبَالَغَةُ فِي تَأْخِيرِ السَّحُورِ. وجَمْعُ السُّدْفَةِ: سُدَفٌ، وَمِنْه قَوْلُ علىٍّ رَضِىَ اللهُ عَنهُ: وكُشِفَتْ عَنْهُم سُدَفُ اللَّيْلِ أَي: ظُلَمُها. وأَسْدَفَتِ المرأَةُ القِنَاعَ: أَرْسلتْهُ، كَمَا فِي الصَّحاحِ.
وسَدَفْتُ الحِجَابَ: أَرْخَيْتُهُ، وحِجَابٌ مَسْدُوفٌ، قَالَ الأَعْشَى: بِحِجَابٍ مِنْ بَيْنِنَا مَسْدُوفِ ويُقَال: وَجَّهَ فُلانٌ سِدَافَتَهُ: إِذا تَرَكَهَا وخَرَجَ مِنْهَا وجَمْعُ السَّدِيفِ: سَدائِفُ، وسِدَافٌ.
وسَدَّفَهُ تَسْدِيفاً: قَطَّعَهُ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وكُلَّ قِرَى الأَضْيافِ نَقْرِى مِنَ الْقَنَا ... ومُعْتَبَطٍ فِيهِ السَّنَامُ الْمُسَدَّفُ)
وَقد سَمَّوْا: سَدِيفاً، كَأَمِيرٍ، ومُسْدِفاً، كمُحْسِنٍ.
ويُقَال: رأيتُ سَدَفَهُ: شَخْصَهُ مِن بُعْدٍ، كرَأَيْتُ سَوَادَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
باب السين والدال والفاء معهما س د ف، ف س د، د س ف، س ف د مستعملات

سدف: السَّدَفُ: ظَلامُ اللَّيْل، أو سَوادُ شَخصٍ تراه من بعيد. والسُّدْفةُ طائفةٌ من اللَّيل، يقال أسدَف اللّيْلُ. والسَّديف: شَحْمُ السَّنامِ. [والسُّدْفة: البابُ، وأنشَدَ لامرأة من قيسٍ تَهْجُو زَوُجَها:

لا يرتدي مَراديَ الحريرِ ... ولا يرى بسدفة الأمير]  دسف: الدّسفانُ: الذي يطلُبُ الشَّيءَ شِبْهُ الرسُول، وجمعُه قال أمَيَّهُ:

وأرسَلُوه يسُوفَ العَيثَ دُسْفانا

فسد: الفَساد: نَقيضُ الصَّلاح، وفَسَدَ يفسُدُ، وأفْسَدُته.

سفد: وسَفِدَها سِفْاداً، ولغة سَفَدَها سَفداً. والسَّفافيدُ: جمع السُّفّودِ.

سهم

Entries on سهم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
س هـ م : (السَّهْمُ) وَاحِدُ (السِّهَامِ) . وَالسَّهْمُ أَيْضًا النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ (السُّهْمَانُ) . وَ (الْمُسَهَّمُ) الْبُرْدُ الْمُخَطَّطُ. وَ (سَاهَمَهُ) قَارَعَهُ وَ (أَسْهَمَ) بَيْنَهُمْ أَقْرَعَ وَ (اسْتَهَمُوا) تَقَارَعُوا. 
سهم
السَّهْمُ: ما يرمى به، وما يضرب به من القداح ونحوه، قال تعالى: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
[الصافات/ 141] ، واسْتَهَمُوا:
اقترعوا، وبرد مُسَهَّمٌ: عليه صورة سَهْمٍ، وسَهَمَ وجهه: تغيّر، والسُّهَامُ: داء يتغيّر منه الوجه.
س هـ م : السَّهْمُ النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ بِالضَّمِّ وَأَسْهَمْتُ لَهُ بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ سَهْمًا وَسَاهَمْتُهُ مُسَاهَمَةً بِمَعْنَى قَارَعْتُهُ مُقَارَعَةً وَاسْتَهَمُوا اقْتَرَعُوا وَالسُّهْمَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ النَّصِيبُ وَتَصْغِيرُهَا سُهَيْمَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهَا سُهَيْمَةُ بِنْتُ عُمَيْرٍ الْمُزَنِيَّةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي بَتَّ طَلَاقُهَا وَالسَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ النَّبْلِ وَقِيلَ السَّهْمُ نَفْسُ النَّصْلِ. 

سهم


سَهَمَ
سَهُمَ(n. ac. سُهُوْم
سُهُوْمَة)
a. Was, became thin, pale, pallid, wan.

سَاْهَمَa. Played at a game of hazard with.
b. Had a share in a commercial undertaking.

تَسَاْهَمَa. Shared together.
b. see VIII
إِسْتَهَمَa. Cast lots.

سَهْم
(pl.
أَسْهُم
سِهَاْم
23)
a. Arrow.
b. Cosine ( in geometry ).
c. (pl.
سُهْمَة
أَسْهُم سِهَاْم
سُهْمَاْن), Lot, portion, share; share, sum invested in a
commercial undertaking.
d. Lottery-ticket; scrip, stock, bond.

سُهْمَةa. Relationship.
b. Lot, portion, share.

سَهَاْمa. Gossamer.
b. Burning heat.

سُهَاْمa. Thinness, leanness; wasting disease.

N. P.
سَهڤمَa. Lean, emaciated, attenuated.

N. P.
سَهَّمَa. Striped garment.
س هـ م

معه قوس وأسهم وسهام، وأجالوا السهام. ورجل ساهم الوجه، وفي وجهه سهوم، ووجدوه سواهم وسهم. قال عنترة:

والخيل ساهمة الوجوه كأنما ... سقيت فوارسها نقيع الحنظل

وسهم الرجل وهو مسهوم: أصابه السهام من وهج الحر.

ومن المجاز: أصابه في القسمة كذا سهماً، وله سهمان من المغنم. ولي في هذا الأمر سهمة: نصيب. وأخذت نهمتك من النوم وسهمتك: حاجتك ونصيبك. واستهموا وتساهموا: اقترعوا، وساهمته فسهمته: قارعته فقرعته، وتساهموا الشيء: تقاسموه. قال:

تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة ... وفي المرط لفاوان ردفهما عبل

وأسهم للغازي. وفلان مسهم له في كذا. وانكسر سهم بيته: جائزه. وضرب المساح بسهمه في الأرض وهو مقدار ست أذرع يمسح به.
(سهم) - في حديث جَابِر رضي الله عنه: "أنه كان يصلى في بُردٍ مُسَهَّمٍ أَخَضَرَ" .
المُسَهَّم: بُردٌ مُخَطَّط فيه وَشْىٌ كالسِّهام.
- وفي حديث ابن عمرَ رضي الله عنهما: "وَقَع في سَهْمي جَارِيةٌ".
السَّهْم: النَّصِيب.
- وفي حديث بَرُيدة، رضي الله عنه،: "خَرج سَهْمُك"
: أي بالفَلْج والظَّفَر. وأصل السَّهْم: الشيّءُ يتَداعاه الناسُ، فيُحِيلون السِّهامَ عليه، فَمنْ خرج سَهمه أخذَه.
وأصل السَّهْم؛ وأحد السِّهام التي يُطَلب بها، ثم سُمِّي ما يَفوُز به الفَالِج سَهْماً تَسْمية بالسَّهْم المَضْروب به، ثم كَثُر حتى سُمِّي كُلُّ نصيب سَهْما.
- في الحديث: "كان للنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - سَهْمٌ من الغَنِيمةِ، شَهِدَ أو غَابَ" . 
سهم
اسْتَهَمَ الرَّجُلانِ: اقْتَرَعا، من قَوْلِه تعالى: " فَسَاهَمَ فكانَ من المُدْحَضِيْنَ ". والسُّهْمَةُ: النَّصِيْبُ والحَظُّ. والسَّهْمُ: واحِدٌ من النَّبْل. والنَّصِيْبُ:. والقِدْحُ: وسِتُّ أذْرُعٍ في مُعَاملاتِ الناسِ ومِسَاحاتهم. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مُخَطَّطٌ. ورَجُلٌ مُسَهَّمُ العَقْلِ: ذاهِبُه.
وكُلُّ فَصْلٍ في العِقْدِ من نِظام الخَرَز فهو: سَهْمٌ. وسَهْمُ الرامي: كَوْكَبٌ. وفي المَثَل: مَنْ فَازَ بفُلان فقد فازَ بالسَّهْم الأخْيَبِ. والسُّهُوْمُ: عُبُوسُ الرَّجلِ من الهَمِّ، وهو ساهِمُ الوَجْهِ، في الحَرْبِ وغيرِها.
وإذا تَتَبَّعَ الرَّجُلُ الفَتَياتِ قيل: ذَهَبَ يَسْهَمُ، وهو ساهِمٌ. والسُّهَام: من وَهجِ الصَّيْفِ وغَبَرَاتِه، سُهِمَ الرَّجُلُ. وفَرَسٌ سَهُوْمٌ: الذي يُنْجَع عَيْنَيْه، والمَصْدَرُ: السُّهُوْمُ. والسَّهُوْمُ: العُقَابُ الطائرُ، سُمِّيَتْ لِسُهْمَتِها في الصَّيْدِ أي نَهْمَتِها. والسُّهْمَةُ: النًّهْمَة. ورَجُلٌ سَيْهَمٌ: أي ضَخْمٌ. والسَّهَامُ: سُكُونُ الرِّيحِ وشِدَّةُ الحَرِّ.
(س هـ م) : (السَّهْمُ) النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ وَإِنَّمَا أُضِيفَ (عُبَيْدُ السِّهَامِ) إلَيْهَا لِمَا ذُكِرَ فِي الِاسْتِيعَابِ أَنَّ الْوَاقِدِيَّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ حَسَنَةَ لِمَ سُمِّيَ عُبَيْدُ السِّهَامِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ كَانَ قَدْ اشْتَرَى مِنْ سِهَامِ خَيْبَر ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا فَسُمِّيَ بِذَلِكَ (وَفِي) كِتَابِ الطِّلْبَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسْهِمَ قَالَ لَهُمْ هَاتُوا أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَأُتِيَ بِعُبَيْدٍ وَكَانَ مِنْ صِبْيَانِ الْأَنْصَارِ فَدَفَعَ إلَيْهِ السِّهَامَ» فَعُرِفَ بِذَلِكَ وَهُوَ عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ ضَبُعِ بْنِ عَامِرٍ شَهِدَ أُحُدًا (وَالسَّهْمُ) أَيْضًا قِدْحُ الْقِمَارِ وَالْقِدْحُ الَّذِي يُقْتَرَعُ بِهِ (وَمِنْهُ) سَاهَمَهُ قَارَعَهُ وَالْأَصْلُ سَهْمُ الرَّمْيِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) مَعَ زِيَادَةِ الْهَاءِ سُمِّيَتْ سُهَيْمَةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَحَدِيثُهَا فِي الْمُعْرِبِ.
[سهم] السَهْمُ: واحد السِهامِ. والسَهْمُ: النصيب، والجمع السُهْمانُ. وسَهْمُ البيت: جائِزُهُ. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ المخطط. والسُهْمَةُ بالضم: القَرابَةُ. قال عَبيدٌ: قد يوصَلُ النازِحُ النائي وقد يُقْطَعُ ذو السُهْمَةِ القريبُ والسُهْمَةُ: النصيبُ. والسَهامُ، بالفتح: حَرُّ السَمومِ. وقد سُهِمَ الرجل، على ما لم يسمَّ فاعلهُ، إذا أصابَه السَمومُ. والسُهامُ بالضم : الضُمْرُ والتغيُّر. وقد سَهَمَ وجهه بالفتح وسَهُمَ أيضاً بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما. والساهِمَةُ: الناقة الضامرة. قال ذو الرمة: أخا تنائف أغفى عند ساهمة بأخلق الدف من تصديرها جلب يقول: زار الخيال أخا تنائف نام عند ناقة ضامرة مهزولة، بجنبها قروح من آثار الحبال. والاخلق: الاملس. وإبل سواهم، إذا غيرها السفر. الاموى: السهام: داء يُصيب الإبل. يقال: بعيرٌ مسهومٌ، وبه سهام، وإبل مسهمة. قال أبو نخيلة:

ولم يقظ في النعم المسهم * وساهمته، أي فارعته، فسهمته أسهمه بالفتح. وأَسْهَمَ بينهم، أي أَقْرَعَ. واسْتَهَموا، أي اقترعوا. وتَساهَموا، أي تقارعوا. وسهم: قبيلة في قريش. وسهم أيضا في باهلة.
سهم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجلَيْن اللَّذين اخْتَصمَا إِلَيْهِ فَقَالَ: من قضيتُ لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فَقَالَ الرّجلَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا: يَا رَسُول اللهّ حَقي هَذَا لصاحبي فَقَالَ: لَا وَلَكِن اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِما ثُمَّ ليُحْلِلْ كل وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه. قَالَ الْكسَائي: الاستهام الاقتراع يُقَال مِنْهُ: استهم الْقَوْم فَسَهَمَهُمْ فلَان يسهمهم سَهْما - إِذا قرعهم. [و -] قَالَ أَبُو الْجراح الْعقيلِيّ مثله فِي الاستهام.

-[قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِنْه قَول اللَّه عز وَجل: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِيْنَ} وَهُوَ من هَذَا فِيمَا يرْوى فِي التَّفْسِير. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه تَقْوِيَة للقرعة فِي الَّذِي أعتق سِتَّة مملوكين عِنْد الْمَوْت لَا مَال لَهُ غَيرهم فأقرع النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم [بَينهم -] فَأعتق اثْنَيْنِ وأرَقَّ أَرْبَعَة وَذَلِكَ لِأَن الاستهام هُوَ الاقتراع. وَفِي هَذَا الحَدِيث قَوْله أَيْضا: من قضيتُ لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فَهَذَا يبين لَك أَن حكم الْحَاكِم لَا يُحل حَرَامًا. وَهَذَا مثل حكمه فِي عَبْد بْن زَمعَة حِين قضى أَنه أَخُوهَا لِأَن الْوَلَد للْفراش ثُمَّ أمرهَا أَن تحتجب مِنْهُ. 
[سهم] نه: فيه: كان له صلى الله عليه وسلم "سهم" من الغنيمة شهد أو غاب، هو في الأصل واحد سهام يضرب بها في الميسر وهي القداح ثم سمي به ما يفوز به الفالج سهمه ثم كثر حتى سمي كل نصيب سهما ويجمع على أسهم وسهام وسهمان. ومنه ح: ما أدري ما السهمان. وح: فلقد رأيتنا نستفي "سهمانهما" وح: خرج "سهمك" أي بالفلج والظفر. وح: اذهبا فتوخيا ثم "أستهما" أي اقترعا ليظهر سهم كل واحد منكما. وفيه: كان يصلي في برد "مسهم" أخضر، أي مخطط فيه وشى كالسهام. وفيه: فدخل على "ساهم" الوجه. وح الخوارج: "مسهمة" وجوههم. ك: ثم لم يجدوا إلا أن "يستهموا" أي لم يجدوا شيئا من وجوه الترجيح بأن يقع التساوي إلا أن يستهموا أي يقترعوا بسهام يكتب عليها الأسماء فمن خرج له سهم حاز حظه، "لاستهموا" عليه، أي على ما ذكر من الأذان والصف الأول، وروى: لا يجدوا - بحذف نون بدون عامله لغية. وفيه: هل يقرع في القسمة و"الاستهام" فيه، المراد به أخذ السهم في النصيب وضمير فيه للقسيم أو المال المدلول عليهما بالقسمة. ومنه: واضربوا لي "سهما" أي من الغنم الحاصل من رقية اللديغ. ن: وكان "سهمانهم" اثني عشر، أي سهم كل واحد منهم. ط: فذلك له: "سهم" جمع، أي نصيب من ثواب الجماعة، وضمير له للرجل، والمشار إليه بذلك في مواضع ثلاثة إعادة صلاة الرجل، فإنه قال: إني أجد في نفسي من فعل ذلك حزازة هل لي أو علي؟ فقيل: ذلك لك لا عليك، أو المعنى أني أجد من فعلي ذلك روحًا وراحة فقيل: ذلك الروح نصيبه. من صلاة الجمعة كحديث: أرحنا بها يا بلال. وفيه: إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا جعفرًا وأصحابه "أسهم" لهم، الاستثناء الأول منقطع للمبالغة والثاني متصل من لأحد، وقيل: المراد بمن شهد معه أصحاب الحديبية فيكون متصلا، وليس بذلك لأن من حضر فتح خيبر هم أصحاب الحديبية لا غير وإنما أسهم لهم لأنهم وردوا عليه قبل حيازة الغنيمة أو برضاء الغانمين، وحين افتتح ظرف تنازعا فيه فعلًا قدمنا فوافقنا، وأصحاب السفينة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه مع جماعة هاجروا من مكة إلى الحبشة، فلما هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقوى دينه هاجروا من الحبشة إلى المدينة في السفينة فوافق قدومهم خيبر ففرح بقدومهم وأسهم لهم. وفيه: "استهما" على اليمين، أي أقرعا فمن خرج قرعته حلف وأخذ. وفيه: نهى أن يباع "السهام" حتى يقسما، يعني لو باع نصيبه من الغنيمة لا يجوز لأنه مجهول وملك ضعيف في معرض السقوط. غ: "ساهم" قارع.
سهم: سَهَّم (بالتشديد) سَهَّم له: جعل له سهماً ونصيباً (فوك).
سَاهم. سَاهم فلان في: قاسمه في الشيء (لين، تاريخ البربر 1: 93، أبحاث 2 والملحق ص54، المعّري 1: 163).
ساهم فلاناً في الشيء: جعل له سهماً أي حصة فيه. ففي تاريخ البربر (1: 84) في كلامه عن السلطان: وجبا بلاد السوس واقطع فيه للعرب وساهمهم في الجباية.
ساهم فلانا في: شاركه في السراء، وأكثر ما تستعمل في المشاركة في الضراء (عباد 1: 254، 286 رقم 154، 3: 122، أبحاث 2 ملحق ص6).
ساهم: مشتق من سهم بمعنى جائز البيت فمعنى الفعل: دعم، عاضد، عزّز وساعد. ففي المقري (2: 704): فبعثنا أحد أولادنا مساهمة به لأهل تلك البلاد.
ساهم: انظر المصدر مساهمة.
أسهم: بمعنى أسهم بينهما أي أقرع (معجم البلاذري).
أسهم: فرض له، أقطعــ، ويقال: أسهم له (فوك) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص42 ق): فأسهمه الإسهام والديار، وأناله الإكرام والأوطار.
تسَهَّم وانسهم: وردتا أوردنا في معجم فوك بمعنى شارك، وفُرِض.
اسهّم: يقال في الكلام عن عِدوين: استهمّا النَصْرَ بمعنى تنازعا النصر تقريباً (عباد 1: 248).
سَهْم: بمعنى مرماة وهو عدد من الخشب يسوي، في طرفه نصل يرمى به عن القوس، ويجمع أيضاً على أسهام (أبو الوليد ص242 رقم 56، السعدية نشيد 22 البيت 19، بابن سميث 1178) وسُهُوم (ألف ليلة برسل 9: 45).
سَهْم: بمعنى حظ ونصيب، ويجمع أيضاً على أَسْهام (فوك، تاريخ البربر 1: 46) وسُهُوم (فوك) وقولهم كان ضارباً في كلّ علم بسهم، يعنى: كان له نصيب في كل علم.
ويقال أيضاً في الكلام عن الله عز وجل: ضرب لفلان في كذا بأوفى سهم: أعطاه نصيبا وافراً منه (رسالة إلى فليشر ص158).
سَهْم: دخل الأرض يفرضه السلطان. ففي تاريخ بنو زِيان (ص93 ق): وعمل له في بلاده سهاماً برسم إعانته وقدرُ ذلك عشرون ألف دينار في عام فكانت تأتيه من بجاية (في المخطوطة وردت كلمة فينا بدلاً من بجاية وكلمة الخدمة بدلاً من إعانته) ففي كتاب الخطيب (ص66 و): وأُسكن مكناسة وأُقطع بها سهاماً لها خَطَر.
(في المخطوطة ساماً لها وهو خطأ). وجاء الجمع إسهام بهذا المعنى في عبارة ابن صاحب الصلاة التي ذكرتها في مادة أسهم (قارنه في مادة مساهمة).
ذو السهم: لقب معاوية بن عامر الضبي لقب به لأنه كان يعطي أصحابه سهمه من الغنيمة (محيط المحيط).
سَهْم: تذاف. برقيل، منجنيق، آلة حربية (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: ballista مرادف عرادة.
مُساهَمة: مثل سهم: دخل الأرض يفرضه السلطان ففي كتاب الخطيب (مخطوطة ى) في ترجمة عبد الله ابن بُلُّوحين من باديس: وأَجْرى المرتَّب والمساهمة عليهما.
مُساهَمَة: يظهر أن معناها جود، سخاء، كرم، في العبارة التي نقلتها في مادة درجة.
(س هـ م)

السَّهْمُ: الْحَظ، وَالْجمع سُهُمانٌ وسُهْمَة، الْأَخِيرَة كأخوة.

والسَّهْم: الْقدح الَّذِي يقارع بِهِ، وَالْجمع سِهامٌ.

واستْهَمَ الرّجلَانِ: تقارعا.

وساهمَ الْقَوْم فَسَهَمُهمْ سَهما: قارعهم فقرعهم.

والسَّهْم: وَاحِد النبل. وَهُوَ مركب النصل وَالْجمع أسهُمٌ وسِهامٌ.

وَبرد مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السّهام، وَقَالَ اللحياني: إِنَّمَا ذَلِك لوشي فِيهِ، قَالَ ذُو الرمة يصف دَارا:

كَأَنَّهَا بعدَ أحوالٍ مَضَيْنَ لَهَا ... بالأشيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسهِيمُ

والسَّهْم: مِقْدَار سِتّ أَذْرع فِي معاملات النَّاس ومساحاتهم.

والسَّهْم: حجر يَجْعَل على بَاب الْبَيْت الَّذِي يبْنى للأسد ليصاد فِيهِ. فَإِذا دخله وَقع الْحجر على الْبَاب فسده.

والسُّهْمَة: الْقَرَابَة قَالَ عبيد:

قدْ يوصَلُ النازح النَّائِي وقدْ ... يُقطَعُ ذُو السُّهْمَةِ القَريبُ

والسُّهام والسَّهامُ: الضمر وَتغَير اللَّوْن وذبول الشفتين.

سَهَمَ يَسْهمُ سُهاما وسُهوما، وَقَول عنترة: والخَيلُ ساهِمَةُ الوجوهِ كأنّما ... يُسقَى فوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ أَن أَصْحَاب الْخَيل تَغَيَّرت ألوانهم مِمَّا بهم من الشدَّة، أَلا ترَاهُ قَالَ:

يُسقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ

فَلَو كَانَ السُّهامُ للخيل أَنْفسهَا لقَالَ: كَأَنَّمَا تسقى نَقِيع الحنظل.

وَفرس ساهِمُ الْوَجْه، مَحْمُول على كريهة الجري وَقد سُهِمَ، وَكَذَلِكَ الرجل إِذا حمل على كريهة الْحَرْب.

والسُّهُوم: العبوس من الْهم، قَالَ:

إنْ أَكُنْ موثَقاً لِكِسرَى أَسِيرًا ... فِي هُمومٍ وكُربَةٍ وسُهومِ

رَهنَ قَيدٍ فَمَا وَجدتُ بَلاءً ... كإسارِ الكريمِ عندَ اللَّئيمِ

والسُّهام دَاء يَأْخُذ الْإِبِل.

والسَّهام: وهج الصَّيف وغبارته، قَالَ ذُو الرمة:

كأنا على أولادِ أحقَبَ لاحَهُ ... رَمىُ السَّفا أنفاسَها بِسَهامِ

والسَّهام: لعاب الشَّيْطَان، قَالَ بشر بن أبي خازم:

وأرضٌ تَعِزفُ الجِنَّانُ فِيهَا ... فَيافِيها يَطيرُ بِها السَّهام

والسَّهام: الرّيح الحارة، وَاحِدهَا وَالْجمع سَوَاء، قَالَ لبيد:

ورَمَى دَوابِرَها السَّفا وتَهيَّجَتْ ... ريحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها

والسَّهُوم: العُقاب.

وأسهَم الرجل فَهُوَ مُسهَمٌ، نَادِر: إِذا كثر كَلَامه، كأسهب فَهُوَ مسهب، وَالْمِيم بدل من الْبَاء.

وَرجل مُسهَمُ الْعقل والجسم، كمسهب. وَحكى يَعْقُوب أَن ميمه بدل، وَحكى اللحياني: رجل مُسهِم الْعقل، كمسهب، قَالَ: وَهُوَ على الْبَدَل أَيْضا. وسهْمٌ وسُهَيْمٌ: اسمان.

وسَهامٌ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ:

تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيَّفَتْ ... جُنوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ

سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم

الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة

أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله

عليه وسلم، سَهْم من الغنِيمة شَهِد أَو غاب؛ السَّهْم في الأَصل: واحد

السِّهام التي يُضْرَب بها في المَيْسِر وهي القِداح ثم سُمِّيَ به ما يفوز

به الفالِجُ سَهْمُهُ، ثم كثر حتى سمي كل نصيب سَهْماً، وتجمع على

أَسْهُمٍ وسِهام وسُهمان، ومنه الحديث: ما أَدري ما السُّهْمانُ. وفي حديث عمر:

فلقد رأَيتُنا نَسْتَفِيءُ سُهْمانها، وحديث بُرَيْدَةَ: خرج سَهْمُك

أَي بالفَلْجِ والظَّفَرِ. والسَّهْم: القِدْح الذي يُقارَع به، والجمع

سِهام. واسْتَهَمَ الرجلان: تقارعا. وساهَمَ القومَ فسهَمَهُمْ سَهْماً:

قارعهم فَقَرَعَهُمْ. وساهَمْتُهُ أَي قارعته فَسَهَمْتُهُ أَسْهَمُه ،

بالفتح، وأَسْهَمَ بينهم أَي أَقْرَعَ. واسْتَهَمُوا أَي اقترعوا.

وتَساهَمُوا أَي تقارعوا. وفي التنزيل: فساهَمَ فكان من المُدْحَضِين؛ يقول: قارَعَ

أَهْلَ السفينة فَقُرِعَ. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لرجلين

احْتَكما إِليه في مواريث قد دَرَسَت: اذهبا فَتَوخَّيا، ثم اسْتَهِما، ثم

ليأْخذ كلُّ واحد منكما ما تخرجه القسمةُ بالقُرْعةِ، ثم لِيُحْلِلْ كلُّ

واحد منكما صاحبَه فيما أَخَذ وهو لا يَسْتَيْقِنُ أَنه حقه؛ قال ابن

الأَثير: قوله اذهَبا فتَوَخَّيا ثم اسْتَهِما أَي اقْتَرِعا يعني ليظهر

سَهْمُ كلِّ واحدٍ منكما. وفي حديث ابن عمر: وقع في سَهْمِي جاريةٌ، يعني من

المَغْنَم. والسُّهْمَةُ: النصيب. والسَّهْمُ: واحد النَّبْلِ، وهو

مَرْكَبُ النَّصْلِ، والجمع أَسْهُمٌ وسِهامٌ. قال ابن شميل: السَّهْمُ نفس

النَّصْل، وقال: لو التَقَطْت نَصْلاً لقلت ما هذا السَّهْمُ معك، ولو

التقطت قِدْحاً لم تقل ما هذا السَّهْمُ معك، والنَّصْلُ السَّهْم العريض

الطويل يكون قريباً من فِتْرٍ والمِشْقَص على النصف من النَّصْل، ولا خير

فيه، يَلْعَبُ به الوِلْدانُ، وهو شر النَّبْلِ وأَحرضه؛ قال: والسَّهْمُ

ذو الغِرارَيْنِ والعَيْرِ، قال: والقُطْبَةُ لا تُعَدُّ سَهْماً،

والمِرِّيخُ الذي على رأْسه العظيمة يرمي بها أَهل البصرة بين الهَدَفَيْنِ،

والنَّضِيُّ متن القِدْح ما بين الفُوق والنَّصْل. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ

المخطط؛ قال ابن بري: ومنه قول أَوْسٍ:

فإِنا رأَينا العِرْضَ أَحْوَجَ، ساعةً،

إِلى الصَّوْنِ، من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ

وفي حديث جابر: أَنه كان يصلي في بُرْدٍ مُسَهَّمٍ أَي مُخَطَّطٍ فيه

وَشْيٌ كالسِّهامِ. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السِّهام؛ وقال

اللحياني: إِنما ذلك لوَشْيٍ فيه؛ قال ذو الرُّمَّةِ يصف داراً:

كأَنَّها بعد أَحْوالٍ مَضَيْنَ لها،

بالأَشْيَمَيْنِ، يَمانٍ فيه تَسْهِيمُ

والسَّهْمُ: القِدْحُ الذي يُقارَعُ به. والسَّهْمُ: مقدار ست أَذرع في

معاملات الناس ومِساحاتِهم. والسَّهْمُ: حجر يجعل على باب البيت الذي

يبنى للأَسد ليُصاد فيه، فإِذا دخله وقع الحجر على الباب فسدَّه.

والسُّهْمَةُ، بالضم: القرابة؛ قال عَبِيدٌ:

قد يُوصَلُ النازِحُ النَّائي، وقد

يُقْطَعُ ذو السُّهْمَةِ القريبُ

وقال:

بَنى يَثْرَبيٍّ، حَصِّنوا أَيْنُقاتِكُم

وأَفْراسَكُمْ من ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ

ولا أُلْفِيَنْ ذا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُ،

يُداوِيهِ منْكُمْ بالأَدِيم المُسَلَّمِ

أَراد بقوله أَيْنُقاتِكُمْ وأَفْراسكم نساءهم؛ يقول: لا تُنْكِحُوهُنّ

غير الأَكفاء، وقوله من ضَرْب أَحْمر مُسْهَمِ يعني سِفاد رجل من العجم،

وقوله بالأَديم المُسَلَّمِ أَي يَتَصَحَّحُ بكم. والسُّهام والسَّهامُ:

الضُّمْرُ وتَغَيُّر اللون وذُبولُ الشَّفَتين. سَهَمَ، بالفتح، يَسْهَمُ

سُهاماً وسُهوماً وسَهُمَ أَيضاً، بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما

وسُهِمَ يُسْهَمُ، فهو مَسْهومٌ إِذا ضَمُرَ: قال العجَّاجُ:

فهي كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ

ولم يَلُحْها حَزَنٌ على ابْنِمِ

ولا أَبٍ ولا أَخٍ فتَسْهُمِ

وفي الحديث: دخل عليَّ ساهِمَ الوَجْهِ أَي مُتَغَيِّره. يقال: سَهَمَ

لونُهُ يَسْهَمُ إِذا تَغير عن حالهِ لعارض. وفي حديث أُم سلمة: يا رسول

الله، ما لي أَراك ساهِمَ الوَجْهِ؟ وحديث ابن عباس في ذكر الخوارج:

مُسَهَّمةٌ وُجُوهُهُمْ؛ وقول عَنْترَة:

والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجُوهِ، كأَنَّما

يُسْقى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنْظَلِ

فسره ثعلب فقال: إِنما أَراد أَن أَصحاب الخيل تغيرت أَلوانُهم مما بهم

من الشدّة، أَلا تراه قال يُسْقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ؟ فلو كان

السُّهام للخيل أَنْفُسِها لقال كأَنَّما تُسْقَى نَقيعَ الحَنْظَلِ.

وفرس ساهِمُ الوَجْه: محمول على كريهة الجَرْي، وقد سُهِمَ، وأَنشد بيت

عنترة: والخيل ساهِمَةُ الوجوهِ؛ وكذا الرجل إِذا حُمِلُ على كرِيهةٍ في

الحرب وقد سُهِمَ. وفرس مُسْهَمٌ إِذا كان هجيناً يُعْطَى دون سَهْمِ

العَتِيقِ من الغنيمة.

والسُّهومُ: العُبوس عُبوسُ الوجهِ من الهمِّ؛ قال:

إِن أَكُنْ مُوثَقاً لكِسرَى، أَسيراً

في هُمومٍ وكُرْبَةٍ وسُهومِ

رَهْنَ قَيْدٍ، فما وَجَدْتُ بلاءً

كإِسارِ الكريم عند اللَّئيمِ

والسُّهامُ: داء يأْخذ الإِبل؛ يقال: بعير مَسْهومٌ وبه سُهامٌ، وإِبل

مُسَهَّمَةٌ؛ قال أَبو نُخَيْلَةَ:

ولم يَقِظْ في النَّعَمِ المُسَّهَمِ

والسَّهام: وَهَجُ الصَّيْفِ وغَبَراتُهُ؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّا على أَولاد أَحْقَبَ لاحَها،

ورَمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بسَهامِ

وسُهِمَ الرجلُ أَي أَصابه السَّهامُ. والسَّهامُ: لُعاب الشيطان؛ قال

بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ:

وأَرْض تَعْزِفُ الجِنَّانُ فِيها،

فيافِيها يَطِيرُ بها السِّهامُ

ابن الأَعرابي: السُّهُمُ غَزْلُ عَيْنِ الشمس، والسُّهُمُ: الحرارة

الغالبةُ. والسَّهامُ، بالفتح: حَرُّ السَّمُومِ. وقد سُهِمَ الرجلُ، على ما

لم يُسَمَّ فاعلُه، إِذا أَصابته السَّمُومُ. والسَّهامُ: الريح

الحارَّة، واحدها وجمعها سواء؛ قال لبيد:

ورَمَى دَوابِرَها السَّفَا، وتَهَيَّجَتْ

رِيحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها

والسَّهُومُ: العُقابُ. وأَسْهَمَ الرجلُ، فهو مُسْهَمٌ، نادر، إِذا كثر

كلامه كأَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، والميم بدل من الباء. والسُّهُمُ

والشُّهُمُ، بالسين والشين: الرجال العقلاء الحُكماءُ العُمَّالُ. ورجل مُسْهَمُ

العقلِ والجسمِ: كمُسْهَبٍ، وحكى يعقوب أَن ميمه بدل، وحكى اللحياني:

رجل مُسْهَمُ العقلِ كمُسْهَبٍ، قال: وهو على البدل أَيضاً، وكذلك مُسْهَمُ

الجسمِ إِذا ذهب جسمُه في الحُبِّ.

والساهِمَةُ: الناقة الضامرةُ؛ قال ذو الرُّمَّة:

أَخا تَنائِفَ أَغْفَى عند ساهِمَةٍ

بأَخْلَقِ الدفِّ، في تَصديره جُلَبُ

يقول: زار الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نام عند ناقة ضامرة مهزولة بجنبها

قُروحٌ من آثار الحِبال، والأَخْلَقُ: الأَملس. وإِبل سَواهِمُ إِذا غيرها

السفر.

وسَهْمُ البيتِ: جائِزُهُ. وسَهْمٌ: قبيلة في قريش. وسَهْمٌ أَيضاً: في

باهِلَة. وسَهْمٌ وسُهَيمٌ: اسمان. وسَهامٌ: موضع؛ قال أُميَّةُ بن أَبي

عائِذٍ:

تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ، واصَّيَفَتْ

جُنُوبَ سَهامٍ إِلى سُرْدَدِ

سهم

1 سَهَمْتُهُ, aor. ـَ inf. n. سَهْمٌ: see 3.

A2: سَهَمَ, (S, MA, K,) aor. ـَ (K;) and سَهُمَ, aor. ـُ inf. n. سُهُومٌ, (S, MA, K,) of both verbs, (S, TA,) and of the latter سُهُومَةٌ also, agreeably with analogy; (Har p. 449;) He, (a man, TA,) or it, (one's face, S, MA, and Har ubi suprà,) was, or became, altered in colour, (MA,) or he was, or became, lean or lank, in the belly, and altered [in colour]; (S, K, and Har ubi suprà;) [or, accord. to an explanation of سُهُومٌ in the Ham p. 360, he, or it, was, or became, altered in colour, and emaciated, and dried up;] and سُهِمَ, also, aor. ـْ inf. n. سُهُومٌ, has the first of these meanings: (MA:) [see also سُهُومٌ below:] or سُهِمَ signifies he (a man) was, or became, lean, or lank, in the belly: (TA:) or he (a man, S) was, or became, smitten, or affected, by the heat of the [wind called] سَمُوم, (S, K, [see سَهَامٌ,]) or by the burning, or vehement heat, of summer. (K, TA.) 2 تَسْهِيمٌ The making a garment to be marked with stripes or lines [like سِهَام, i. e. arrows: see the pass. part. n. below]. (KL. [And the same meaning is indicated in the TA.]) Dhu-r-Rummeh says, describing a dwelling, [or rather the traces thereof,] كَأَنَّهَا بَعْدَ أَحْوَلٍ مَضَيْنَ لَهَا بِالأَشْيَمَيْنِ يَمَانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ [As though it were, after years had passed with respect to it, in El-Ashyamán, a garment of El-Yemen in which was a marking with stripes or lines: the epithet يَمَانٍ being often applied to a garment of this kind, and ثَوْبٌ being here understood]: (TA:) الأَشْيَمَانِ, or, as some call them, الأَشْأَمَانِ, are two places, or two mountains, mentioned by Dhu-r-Rummeh in several places in his poetry. (TA in art. شيم.) 3 ساهمهُ, (S, MA, Mgh, Msb,) inf. n. مُسَاهَمَةٌ, (Msb,) He shot arrows [سِهَام] with him [in competition]. (MA.) b2: [And hence,] He cast, or drew, lots [or more properly arrows for sortilege, as expl. in the PS,] with him; practised sortilege [or sortilege with arrows] with him; or competed with him in doing so. (S, MA, Mgh, Msb.) Yousay, ↓ سَاهَمْتُهُ فَسَهَمْتُهُ; (S;) or سَاهَمَهُمْ فَسَهَمَهُمْ; (TA;) aor. of the latter verb سَهَمَ, (S,) and inf. n. سَهْمٌ; (TA;) I competed with him in casting, or drawing, lots [or arrows for sortilege] or in practising sortilege [or sortilege with arrows] with him, and overcame him therein; or He did so with them, and overcame them therein. (S, * TA.) Hence, فَسَاهَمَ in the Kur xxxvii. 141, (TA,) where [the objective complement] أَهْلَ السَّفِينَةِ is understood. (Jel.) b3: [And hence, He shared with him, فِى كَذَا in such a thing. See an ex. voce مُشِدٌّ, and another voce نَاوَبَ. b4: And app. He contended with him for a thing: see 6.]4 اسهم بَيْنَهُمْ i. q. أَقْرَعَ [i. e. He ordered, or commanded, them to cast, or draw, lots, or to practise sortilege, or sortilege with arrows, among themselves, for a thing; or he prepared, or disposed, them for doing so; or he cast, or drew, lots, or practised sortilege, or sortilege with arrows, among them: see أَقْرَعَ]. (S.) b2: And أَسْهَمْتُ لَهُ I gave him a lot, share, or portion. (Msb.) A2: And أَسْهَمَ is syn. with أَسْهَبَ, (K, TA,) meaning He was, or became, loquacious, or profuse of speech: its م is said by Yaakoob to be a substitute for ب. (TA.) [See also مُسْهَمٌ, below.]6 تساهموا: see 8. b2: [Hence, They shared together.] El-Hakam El-Khudree says, ثَوْبَاهَا فَفِى الدِّرْعِ رَادَةٌ تَسَاهَمَ وَفَى المِرْطِ لَفَّاوَانِ رِدْفُهُمَا عَبْلُ i. e. Her two garments shared together; for in the shift was a soft, or tender, body, with a slender waist, and within the waist-wrapper were too thick thighs whereof the part above them, behind, was large. (Ham p. 579.) b3: Also They contended [for a thing], one with another. (JM.) 8 استهموا (S, Msb) and ↓ تساهموا (S) They cast, or drew, lots, or practised sortilege, [or sortilege with arrows,] one with another; syn. اقترعوا (S, Msb) and تقارعوا, (S,) both of which signify the same. (S &c. in art. قرع.) سَهْمٌ An arrow; i. e. one of what are called نَبْل, (Msb, K, TA,) having the iron head [and the feathers] affixed: (TA:) the سَهْم before it has its feathers and its iron head affixed to it is [generally] called قِدْحٌ: (S and K in art. قدح:) accord. to some it signifies the iron head itself; i. q. نَصْلٌ; (Msb;) ISh says that this is its meaning; and he says, if one pick up a نصل, you say “ What is this سَهْم with thee? ” but if one pick up a قِدْح, you do not say thus; and the نَصْل is the broad and long سَهْم, and may be nearly of the length of the space between the extremity of the thumb and that of the fore finger when they are stretched out; and the مِشْقَص is of half the size of the نَصْل: (TA:) [but this meaning of سَهْمٌ seems to be very rare, and little known:] the pl. [of mult.] is سِهَامٌ (S, TA) and [of pauc.] أَسْهُمٌ. (TA.) [Hence,] سَهْمُ الرَّامِى (assumed tropical:) [The arrow of the archer], (K,) or [simply] السَّهْمُ [the arrow], (Kzw,) a certain constellation, (K, * Kzw,) [namely Sagitta,] one of the northern constellations, composed of five stars, between the bill [meaning the star β] of الدَّجَاجَةُ [which is Cygnus] and النَّسْرُ الطَّائرُ [which consists of the stars α and β and γ of Aquila], in the Great Milky Way, having its head towards the east and its notch towards the west; and its length, as it appears to the eye, when it is in the middle of the sky, is about two cubits (نَحْوُ ذِرَاعَيْنِ: see ذِرَاعٌ). (Kzw.) b2: Also The قِدْح [or featherless and headless arrow] with which one casts, or draws, lots, (IAth, Mgh, TA,) in the game called المَيْسِر; (IAth, Mgh, TA;) and the قِدْح with which one plays at a game of hazard [of any kind; i. e. an arrow for sortilege, and a gaming-arrow]; the primary meaning of the word being the missile سَهْم; (Mgh;) or the primary meaning is the قِدْح with which one casts, or draws, lost in the game called المَيْسِر: (IAth, TA:) pl. سِهَامٌ (K) [and أَسْهُمٌ, as above]. See a verse cited voce رَقِيبٌ. b3: Then applied to The thing won by him whose arrow is successful [in the game above mentioned]. (IAth, TA.) b4: and then (IAth, TA) applied also to A lot, share, or portion, (S, IAth, Mgh, Msb, K, TA,) whatever it be; (IAth, TA;) as also ↓ سُهْمَةٌ: (S, Msb, K:) pl. of the former سُهْمَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and سِهَامٌ [both pls. of mult.] and أَسْهُمٌ [pl. of pauc.] (Mgh, Msb, TA) and [quasi-pl. n.] ↓ سُهْمَةٌ, (M, K, TA,) this last like أُخْوَةٌ. (TA.) It is said in a trad., كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنَ الغَنِيمَةِ شَهِدَ أَوْ غَابَ [There was, or is, for him a share of the spoil whether he were, or be, present or absent]. (TA.) And one says, فُلَانٍ مِنْ هٰذَا كَذَا ↓ سُهْمَةُ The share of such a one, of this, is such a thing: and it may be from السِّهَامُ meaning the arrows (قِدَاح) that are shuffled among the persons competing in sortilege, in order that each one may appropriate to himself what comes forth for him as his share. (Ham p. 579.) b5: سَهْمُ السَّفِينَةِ [The mast of the ship: so called as being likened to an arrow, because the curved yard of the sail, resembling a bow, is suspended from the top]: (S, and K in art. دقل:) [in like manner] called in Pers\.

تِيرِ كِشْتِى. (PS in that art.) b6: سَهْمُ البَيْتِ The beam (جَائِز) of the house or chamber; (S, K;) [similarly] called in Pers\. تِير. (S voce جَائِزٌ, q. v.) b7: سَهْمٌ also signifies The measure of six cubits [as used] in men's sales and purchases in their measurings of land. (K.) b8: And A stone which is placed upon the entrance of a chamber constructed for the purpose of capturing therein the lion, so that, when he enters it, it falls upon the the entrance and closes it. (K, * TA.) [The word in this sense is also mentioned in the K as written with ش.]

سُهُمٌ, thus, with two dammehs, [The fine filmy substance termed gossamer,] with the article ال, i. q. غَزْلُ عَيْنِ الشَّمْسِ [lit. the spun-thread of the rays of the sun]: (IAar, K:) and ↓ سَهَامٌ [signifies the same], with the article ال i. q. مُخَاطُ الشَّيْطَانِ [q. v., lit, the snivel of the devil]. (K.) b2: And Overpowering heat. (IAar, K.) A2: Also [a pl. of which the sing. is not mentioned, signifying] Intelligent, knowing, or skilful or judicious, working men; (K, TA;) and so with ش. (TA.) سُهْمَةٌ: see سَهْمٌ, in the latter half of the paragraph, in three places. b2: Also Relationship. (S, K.) Whence ذُو السُّهْمَةِ [A relation]. (S, TA.) سَهَامٌ The heat of the [wind called] سَمُوم; (S, K;) and the burning, or vehement, heat of summer; (K;) and the clouds of dust thereof: or a hot wind; and hot winds; used alike as sing. and pl. (TA.) b2: See also سُهُمٌ. b3: And see what next follows.

سُهَامٌ (S, K) and ↓ سَهَامٌ, (K, and only thus in some copies of the K,) the former mentioned by several authors, (TA,) Leanness, or lankness in the belly, and an altered state (S, K, TA) of the colour, and dryness of the lips. (TA.) b2: and the former, [in some copies of the K the latter, but the former, as is said in the TA, is the right, agreeably with analogy as a word signifying a disease,] A certain disease incident to camels. (El-Umawee, S, K.) سَهُومٌ, with fet-h [to the س, by Freytag erroneously written سَهَوْمٌ, in consequence of his having been misled by a double mistranscription immediately preceding in the CK], The flying eagle: (K:) the epithet “ flying ” being here used only as an explicative. (TA.) سُهُومٌ an inf. n. of 1. (S, &c.) b2: Also A frowning (عُبُوسٌ, K, TA) of the face by reason of anxiety. (TA. [In the CK, السَّهُومُ and العَبُوسُ are erroneously put for السُّهُومُ and العُبُوسُ: in the TA, السهوم is expressly said to be with damm, in this case, and the meaning is shown by two verses there cited.]) سَهَّامٌ A maker of arrows. (MA.) سَاهِمُ الوَجْهِ, applied to a man, Altered in face. (TA.) The saying of 'Antarah, وَالخَيْلُ سَاهِمَةُ الوُجُوهِ كَأَنَّمَا تُسْقَى فَوَارِسُهَا نَقِيعَ الحَنْظَلِ is expl. by Th as meaning And the owners of the horses were altered in their complexions in consequence of the state of difficulty wherein they were [as though they, i. e. the riders thereof, were given to drink infusion of colocynth]. (TA.) [But] سَاهِمُ الوَجْهِ, is applied as an epithet to a horse as meaning Urged, or made, to perform a distressing act of running: and in like manner to a man when he is urged, or made, to perform a distressing part in war, or battle. (TA.) b2: [The fem.] سَاهِمَةٌ, applied to a she-camel, means Lean, or lank in the belly: (S, K: [see also مَسْهُومٌ:]) and [its pl.] سَوَاهِمُ, applied to camels, altered by journeying. (S.) مُسْهَمٌ A horse half-blooded, got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; syn. هَجِينٌ: (K:) to [the rider of] such is given less than the سَهْم [or share] of the spoil that is given to [the rider of] the horse of generous race. (TA.) [It is applied in this sense to a stallioncamel as well as to a horse.] A poet says, بَنِى يَثْرِبِىٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقَاتِكُمْ وَأَفْرَاسَكُمْ مِنْ ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ [Sons of Yethribee, keep ye your she-camels and your mares from the being covered by one that is red, (i. e. of goodly appearance, for the red among camels are the most admired by the Arabs, and in like manner the bay among horses,) but half-blooded]: he means, keep ye your women from being taken as wives by such as are not their equals. (TA.) b2: You say also, رَجُلٌ مُسْهَمُ الجِسْمِ A man whose body is wasting away in consequence of love: (K:) and in like manner, مُسْهَمُ العَقْلِ [whose reason is departing]: mentioned by Lh: (TA:) and so ↓ مُسْهِم, in both cases: (TA voce مُسْهَبٌ, q. v.:) the م being a substitute for ب. (TA in the present art.) b3: And مُسْهَمٌ, (K, TA,) or ↓ مُسْهِمٌ, (CK,) [both app. correct,] from أَسْهَمَ, is like مُسْهَبٌ [q. v.], (K, TA,) or مُسْهِبٌ, (CK,) from أَسْهَبَ, in measure and in meaning; (K, TA;) meaning Loquacious, or profuse in speech: the م, accord. to Yaakoob, being [in this case also] a substitute for ب. (TA.) مُسْهِمٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مُسَهَّمٌ A [garment of the kind called] بُرْد marked with stripes, or lines, (S, K, TA,) like سِهَام [i. e. arrows]. (TA.) A2: See also the following paragraph.

مَسْهُومٌ, applied to a man, Lean, or lank in the belly: [see also سَاهِمٌ:] or affected with what is termed سهام [app. سَهَام, and meaning the heat of the wind called سَمُوم]. (TA.) b2: And, applied to a camel, Smitten with the disease termed سُهَام: and so ↓ مُسَهَّمَةٌ applied to camels. (S, K.)
سهـم

(السَّهْم: الحَظّ ج: سُهمانٌ وسُهْمة بِضَمِّهِما) الأخيرةُ كَأُخْوة، كَذَا فِي المُحْكَم. وَفِي الحَدِيث: " كَانَ لَهُ سَهْمٌ من الغَنِيمة شَهِد أَو غَابَ "، (و) قَالَ ابنُ الْأَثِير: " السَّهْم فِي الأَصْل (القِدْحُ) الَّذِي (يُقارَع بِهِ) فِي المَيْسِر، ثمَّ سُمّي بِهِ مَا يَفُوز بِهِ الفَالِجُ سَهْمُه، ثمَّ كَثُر حَتَّى سُمِّي كُلُّ نَصِيبٍ سَهْمًا (ج) : أَسْهُم و (سِهامٌ) بالكَسْر وسُهْمان "، وَمِنْه الحَدِيثُ: " مَا أَدْرِي مَا السُّهْمان "، وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " فَلَقَدْ رَأَيْتُنا نَسْتَفِيء سُهْمَانَها "،
(و) السَّهْم: (واحِدُ النَّبْل) ، وَهُوَ مَركَبُ النَّصْل. والجَمْعُ أِسْهُم وسِهامٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السَّهْم: نَفْسُ النَّصْل. وَقَالَ: لَو التَقَطْت نَصْلاً لَقلت: مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَك، وَلَو التَقَطْت قِدْحًا لم تَقُل: مَا هذَا السًّهْمُ مَعَك. والنَّصْلُ: السَّهْم العَرِيض الطَّوِيل يكون قَرِيبًا من فِتْرة، والمِشْقَص على النِّصْف من النَّصْل.
(و) السَّهْمُ: (جائِزُ البَيْتِ. و) السَّهْم: (مِقدارُ سِتِّ أَذْرُعٍ فِي مُعامَلات النَّاسِ ومِساحَاتِهِم) .
(و) أَيْضا: (حَجَر) يُجْعَل (على بَاب بَيْت يُبْنَى لِيُصَاد فِيهِ الأَسَدُ، فَإِذا دَخَله وَقَع) الحَجَر على البَابِ (فَسَدَّه) .
(و) بَنو سَهْم: (قَبِيلة فِي قُرَيْش) ، وَهُوَ بَنُو سَهْمِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْص ابْن كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِب. (و) أَيْضا: قَبيلَة (فِي بَاهِلَةَ) ، وهم بَنو سَهْم بنِ عَمْرو بنِ ثَعْلَبة بن غُنْم بنِ قُتَيْبة. (و) السُّهُم أَيْضا من الرِّجال: (العُقَلاء الحُكَماء العُمَّالُ) ، والشِّين لُغَة فِيهِ، كَمَا سَيَأْتِي.
(والسُّهْمَة بالضَّمِّ: القَرابَةُ) ، قَالَ عَبِيد:
(قد يُوصَل النَّازِحُ النَّائِي وَقد ... يُقطعُ ذُو السُّهمةِ القَرِيبُ)

(و) السُّهْمَةُ: (النَّصِيبُ) ، يُقَال: لي فِي هَذَا الْأَمر سُهْمَة أَي: نَصِيب وَحَظٌّ من أثَرِ كَانَ لي.
(و) السَّهام (كَسَحَاب: مُخاطُ الشَّيْطان) . قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِم:
(وأرضٍ تعْزِفُ الجِنَّانُ فِيْهَا ... فَيَافِيَها يَطِير بهَا السَّهَامُ)

(و) السَّهَام أَيْضا: (حَرُّ السَّمُومِ وَوَهَجُ الصَّيْف) وغَبَراتُه. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كأَنَّا على أَوْلادِ أَحْقَبَ لاحَهَا ... وَرمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بِسَهَامِ)

وَيُقَال: الرِّيحُ الحَارَّةُ، واحِدُها وجَمْعُها سَواءٌ، قَالَ لبِيد:
(وَرَمَى دَوابِرَها السَّفَا وتَهَيَّجَت ... رِيحُ المَصارِيفِ سَومُها وسَهَامُهَا)

وَقد (سُهِمَ) الرجلُ (كَعُنِي) : إِذا (أصابَه ذلِك) ، أَي: وَهَجَ الصَّيْف.
(و) سِهَام (كَكتَابٍ: وَادٍ باليَمَن) لَعكّ، وَبِه سُمِّي بابُ سِهامِ إِحْدى أَبوابِ مَدِينة زَبِيد حَرسَها الله تَعالَى، وَإِلَيْهِ نُسِب بَعْضُ المُحَدِّثين مِنْهَا لسُكْناهم بهَا (ويُفْتَح) ، وعَلَيه السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ فِي أثْنَاء فَتْح مَكَّة كَغَيْره. ولكنَّ المَشْهورَ على أَلْسِنة أَهْلِ الْوَادي الكَسْر. وَقَالَ أُميَّةُ بنُ أَبِي عائِذٍ الهُذَلِيّ:
(تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيفَتْ ... جُنُوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ)

(و) السَّهَام (كَسَحاب: الضُّمْر والتَّغَيُّر) فِي اللَّون وذُبُول الشَّفَتَيْنِ، والضَّمُّ لُغة فِيه، كَمَا نَقَلَه غَيرُ وَاحِد. واقْتِصارُ المُصَنِّف على الفَتْح قُصورٌ، (وَقد سَهَم) الرَّجل (كَمَنَع وَكَرُم سُهُومًا) بالضَّمِّ فِيهِما: إِذا تَغَيِّر لَونُه عَن حَالِه لِعَارِض. وَفِي الحَدِيث: " دَخَلَ عَلَيّ ساهِمَ الوَجْهِ " أَي: مُتَغَيِّرُه. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة: " يَا رَسُولَ اللهِ أراكَ ساهِمَ الوَجْه ". وقَولُ عَنْتَرَة:
(والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجوهِ كَأَنّمَا ... يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ)

فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّما أَرادَ أَنَّ أَصحابَ الخَيْل تَغَيَّرت أَلوانُهم مِمَّا بِهِم من الشِّدَّة. أَلا تَرَاه قَالَ:
(يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ ... )

فَلَو كَانَ السَّهامُ للخَيْلِ أَنْفُسِها لَقال:
(كَأَنَّمَا تُسْقَى نَقِيعَ الحَنظَلِ ... )

(و) السَّهَامُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ) ، ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه كَسَحَاب، والصَّحِيحُ أَنَّه بِهذَا المَعْنَى مَضْمُومٌ. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ المَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي مُصَنَّفاتِ اللُّغَة والمُوافِقُ للقِياسِ فِي الأَدْواء. يُقَال: (بَعِيرٌ مَسْهُومٌ) : إِذا أَصابَه السِّهامُ.
(وإِبِلٌ مُسَهَّمَةٌ كَمُعَظَّمة) ، قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ:
(وَلم يَقِظْ فِي النَّعَم المُسَهَّمِ ... )

(والسَّاهِمَةُ: النَّاقَةُ الضَّامِرة) . وإبلَ سَواهِمُ: غَيَّرها السَّفَر، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عِنْد سَاهِمَةٍ ... بِأْخْلَقِ الدَّفِّ فِي تَصْدِيرِه جُلَبُ)

يَقُول: زَارَ الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نَامَ عِنْد ناقَةٍ ضامِرَةٍ مَهْزُولَة بِجَنْبِها قُروحٌ من آثارِ الحِبال. والأَخْلَق: الأَمْلَسُ. (والسُّهُومُ) بالضَّمّ: (العُبُوس) عُبوسُ الوَجْهِ من الهَمّ، قَالَ:
(إِن أَكُن مُوثقًا لكِسْرَى أَسِيرًا ... فِي هُمُومِ وكُرْبَةٍ وسُهومِ)

(رَهْنَ قَيْدٍ فَمَا وَجدْت بَلاءً ... كإِسارِ الكَرِيمِ عِنْد اللّئِيم)

(و) السَّهُومُ (بالفَتْح: العُقابُ الطَّأئر) ، عُلِم من هَذَا الضَّبْط أَن الَّذِي بِمَعْنَى العُبُوس هُوَ بالضَّمِّ، وتَقْيِيده بالطاّئر إِنما هُوَ للتَّبْيِين وزِيادةِ الإِيضاح.
(وسَهْم الرَّامِي: كَوْكَبٌ) .
(وَذُو السَّهْم) : لقب (مُعاوِية بنِ عامرٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُعطِي سَهْمَه أصحابَه.
(وَذُو السَّهْمَيْن) : لَقَب (كُرْزِ بنِ الحَارِث اللَّيْثِيِّ) .
(و) المُسَهَّم (كَمُعَظَّم: البُرْدُ المُخَطَّط) يُصَوَّر على شَكْل السَّهام. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَمِنْه قَولُ أُوْسٍ:
(فَلمَّا رَأَيْنَا العِرْضَ أحوَج سَاعَة ... إِلَى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ)

وَفِي حَدِيث جابِر: " أَنَّه كَانَ يُصَلِّي فِي بُرْدٍ مُسَهَّمٍ "، أَي: مُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْي كالسِّهام، وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: إِنَّما ذَاك لِوَشي فِيهِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ دَارًا:
(كأَنَّها بَعْدَ أَحْوالِ مَضَيْن لَهَا ... بالأَشْيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ)

(و) المُسْهَم (كَمُكْرَم: الفَرسُ الهَجِين) يُعْطَى دُونَ سَهْم العَتِيقِ من الغَنِيمة.
(وَرَجُلٌ مُسْهَم الجِسْمِ: ذَاهِبُه فِي الحُبِّ) ، وَكَذَلِكَ مُسْهَم العَقْل، حَكَاهُ اللِّحياني، والمِيمُ بَدَل من الْبَاء.
(وأسْهَم) الرَّجُل (فَهُوَ مُسْهَم كَأسْهَب فَهُوَ مُسْهَب زِنَّةً ومَعْنًى) أَي: إِذا كَثُر كَلامُه، وَهُوَ نَادِر. قَالَ يَعْقُوب: إِنَّ مِيمَه بدَلٌ من الْبَاء.
(وساهِمٌ: فرسٌ كَانَ لِكِنْدَة) يُذْكَر مَعَ قُرَيط، وَقد تقدم.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
استَهَم الرُّجُلان: تَقَارعا.
وتَساهَم الرًّجُلان: تَقارَعا.
وساهَمَ القَومَ فَسَهَمَهم سَهْمًا: قارَعَهم فقَرَعَهُم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فساهم فَكَانَ من المدحضين} ويُجْمَع السَّهْم على أَسْهُم كَفَلْسٍ وَأَفْلُس. وقَوْلُ الشَّاعِر:
(بَنِي يَثْرِبِيٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقاتِكُم ... وأفراسَكم من ضَرْبِ أَحْمَر مُسْهَمِ)

أَرَادَ: حَصِّنوا نِساءَكم لَا تُنْكِحُوهُنَّ غَيْرَ الأَكْفاء.
والسُّهَام بالضَّمِّ: تَغَيُّرُ اللَّون لُغَة فِي الفَتْح. وسُهْم الرَّجلُ كَعُنِي فَهُوَ مَسْهُومٌ إِذا ضَمُر، وَقيل: أصابَه السّهام. قَالَ العَجَّاجُ:
(فَهِيَ كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ ... )

(وَلم يُلْحِهَأ حَزَنٌ عَلَى ابْنُمِ ... )

(وَلَا أبٍ وَلَا أَخٍ فَتُسْهَمِ ... )

وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس فِي ذِكْرِ الخَوَارِجِ: " مُسَهَّمَة وُجوهُهم ".
وفَرَسٌ ساهِمُ الوَجْه: مَحْمُولٌ على كَرِيهَةِ الجَرْي، وَكَذلك الرَّجل إِذا حُمِل كَرِيهَة فِي الحَرْب.
وسُهَيْم كَزُبَيْر: اسمُ رَجُل.
وأُساهِم - بالضَّمِّ وكَسْرِ الهَاءِ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّة والمَدِينة، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللِّهْبِيّ:
(نَظَرتُ وهَرْشَى بَيْنَنَا وبِصاقُها ... فرُكْن كِسابٍ فالصُّوَى من أُساهِمِ) وَفِي قَيْس عَيلان: سَهْم بنُ مُرَّة بنِ عَوْف بنِ سَعْد. مِنْهُم أَبُو البُرْج القَاسمُ بنُ حَنْبل المُرِّيّ ثُمّ السَّهْمِي: شاعِرٌ، ذكره الآمِدي. وَفِي هُذَيْل: سَهْم بنُ مُعاوِيَة بنِ تَمِيم بنِ سَعْد. وَفِي خُزاعَة سَهْم ابنُ مَازِن، نَقَلَه ابنُ الأَثِير.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.