Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أقطع

ودي

Entries on ودي in 8 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 5 more

ودي


وَدَى
a. [ يَدِي] (n. ac.
وَدْي
دِيَة [وِدْيَة]), Paid blood-money for.
b.(n. ac. وَدْي), Brought near.
وَدَّيَ
a. [ coll. ], Sent.
b. [ coll. ] [Ila], Led to (road).
أَوْدَيَa. Perished.
b. Was well-armed.
c. [Bi], Took away (death).
إِوْتَدَيَ
(ت)
a. Received blood-money.

إِسْتَوْدَيَ
a. [Bi], Acknowledged (debt).
دِيَةa. Blood-money.

وَدًىa. Ruin; death.

وَادٍ (pl.
أَوْدَاة []
أَوْدِيَة [ 15t ]
وِدْيَان []
أَوْدَآء []
أَوْدَايَة [] )
a. Valley, vale; glen, gully.
b. Oasis.
c. River-bed; river.

وَدِيَّة [] (pl.
وَدِيّ)
a. Palm-shoot.

هُمَا مِن وَادٍ وَاحِدٍ
a. They are alike in sense & sound ( words).
و د ي

وديت القتيل: أدّيت ديته، واتّدى وليّ القتيل: أخذ الدية. يقال: اتّدى فلان ولم يثأر. وقالت أخت عمرو:

فإن أنتم لم تثأروا واتّديتم ... فمشّوا بآذان النّعام المصلّم

وغرس الوديّ: الفسيل. وودى الرجل ودياً.

ومن المجاز: حلّ بواديك أي نزل بك المكروه وضاق بك الأمر.
ودي: ودّي: في (محيط المحيط): ( ... والعامة تقول ودّاه أي بعث به وأوصله). وفي (بقطر) عامية أدَّى.
واد: في (محيط المحيط): ( .. والجمع أوداء وأدوية والعامة تقول وديان. ويقال هما من واد واحد، أي من لفظ ومعنى واحد. ومن أمثال العامة أنت من وادِ ونحن من وادٍ. ويضرب في اختلاف المقاصد). (بقطر) (إن الوادي يشير إلى ماء الينبوع في التل وإلى المسارب العميقة الداخلية الجافة التي تستخدم بمثابة قنوات إسالة لمياه الأمطار في الصحارى. وكذلك الأمر فيما يتعلق بالواحات، فيما يعتقده العامة، لأن الماء يتم تجهيزه من الغدران التي هي تحت الأرض (كاريت حغرافيا 124)؛ (ريشاردسون صحارى 162:1): (كل ما هو في الأعماق، وقد تم التخلي عن سطحه، لعدم أهميته للوادي وحوض النهر أو المجرى أو الساقية)؛ أنظر (ساندرفال 15).
واد: أنظر (إضافات) في نهاية فقرة (فريتاج) وانظر (المقري 13:182:1) هو في واد آخر عنه.
و د ي : وَدَى الْقَاتِلُ الْقَتِيلَ يَدِيهِ دِيَةً إذَا أَعْطَى وَلِيَّهُ الْمَالَ الَّذِي هُوَ بَدَلُ النَّفْسِ وَفَاؤُهَا مَحْذُوفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ وَالْأَصْلُ وِدْيَةٌ مِثْلُ وِعْدَةٌ.
وَفِي الْأَمْرِ (دِ) الْقَتِيلَ بِدَالٍ مَكْسُورَةٍ لَا غَيْرُ فَإِنْ وَقَفْتَ قُلْتَ دِهْ ثُمَّ سُمِّيَ ذَلِكَ الْمَالُ دِيَةً
تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ دِيَاتٌ مِثْلُ هِبَةٍ وَهِبَاتٍ وَعِدَةٍ وَعِدَاتٍ وَاتَّدَى الْوَلِيُّ عَلَى افْتَعَلَ إذَا أَخَذَ الدِّيَةَ وَلَمْ يَثْأَرْ بِقَتِيلِهِ وَوَدَى الشَّيْءُ إذَا سَالَ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ.

الْوَادِي وَهُوَ كُلُّ مُنْفَرَجٍ بَيْنَ جِبَالٍ أَوْ آكَامٍ يَكُونُ مَنْفَذًا لِلسَّيْلِ وَالْجَمْعُ أَوْدِيَةٌ.

وَوَادِي الْقُرَى مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى طَرِيقِ الْحَاجِّ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ.

وَالْوَدْيُ مَاءٌ أَبْيَضُ ثَخِينٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الْبَوْلِ يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ الْأُمَوِيُّ الْوَدِيُّ وَالْمَذِيُّ وَالْمَنِيُّ مُشَدَّدَاتٌ وَغَيْرُهُ يُخَفِّفُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْمَنِيُّ مُشَدَّدٌ وَالْآخَرَانِ مُخَفَّفَانِ وَهَذَا أَشْهَرُ يُقَالُ وَدَى الرَّجُلُ يَدِي وَأَوْدَى بِالْأَلِفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ إذَا خَرَجَ وَدْيُهُ وَمَنَعَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الرُّبَاعِيَّ.

وَأَوْدَى إذَا هَلَكَ فَهُوَ مُودٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ بَعِيرٌ غَيْرُ مُودٍ أَيْ غَيْرُ مَعِيبٍ فَلَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا إلَّا أَنَّ الْأَمْرَاضَ وَالْعُيُوبَ لَمَّا كَانَتْ مَظِنَّةَ الْهَلَاكِ أُقِيمَتْ مُقَامَهُ مَجَازًا وَنُفِيَتْ.

وَالْوَدِيُّ عَلَى فَعِيلٍ صِغَارُ الْفَسِيلِ الْوَاحِدَةُ وَدِيَّةٌ. 
(و د ي) : (الدِّيَةُ) مَصْدَرُ وَدَى الْقَاتِلُ الْمَقْتُولَ إذَا أَعْطَى وَلِيَّهُ الْمَالَ الَّذِي هُوَ بَدَلُ النَّفْسِ ثُمَّ قِيلَ لِذَلِكَ الْمَالِ (الدِّيَةُ) تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَلِذَا جُمِعَتْ وَهِيَ مِثْلُ عِدَةٍ وَزِنَةٍ فِي حَذْفِ الْفَاءِ (وَفِي حَدِيثِ) قَتْلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَبَعَثَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (فَوَدَى) إلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ أُصِيبَ لَهُمْ حَتَّى وَدَى إلَيْهِمْ مِيلَغَةَ الْكَلْبِ وَإِنَّمَا عُدِّيَ بِإِلَى عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَدَّى وَاسْتُعْمِلَ فِي الْمِيلَغَةِ وَهِيَ إنَاءُ الْوُلُوغِ فِيهِ عَلَى طَرِيقِ الْمُشَاكَلَةِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْجَرْي وَالْخُرُوجِ وَمِنْهُ (الْوَادِي) لِأَنَّ الْمَاءَ يَدِي فِيهِ أَيْ يَجْرِي فِيهِ وَيَسِيلُ وَمِنْهُ (وَادِي الْقُرَى) وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مَنْ الْمَدِينَةِ فَتَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَنْوَةً وَعَامَلَ مَنْ فِيهِ مِنْ الْيَهُودِ مُعَامَلَةَ أَهْلِ خَيْبَرَ ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَسَّمَ الْوَادِيَ بَيْنَ الْإِمَارَةِ وَبَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ أَيْ مَنْ إلَيْهِ الْإِمَارَةُ وَنِيَابَةُ الْمُسْلِمِينَ (وَقَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ) فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ إذَنْ تَمُوتُ فُصْلَانُهَا حَتَّى تَبْلُغَ (وَادِيَّ) بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّهُ مُضَافٌ إلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَمِنْهُ (الْوَدْيُ) وَهُوَ الْمَاءُ الرَّقِيقُ يُخْرَجُ بَعْدَ الْبَوْلِ (وَقَدْ وَدَى الرَّجُلُ وَأَوْدَى) إذَا خَرَجَ مِنْهُ وَإِنَّمَا طَوَّلْتُ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ (الدِّيَةَ) لَيْسَتْ بِمُشْتَقَّةٍ مِنْ الْأَدَاءِ وَتَقُولُ فِي الْأَمْرِ مِنْ يَدِي دِهْ دِيَا دُوا وَفِي الْحَدِيثِ «قُومُوا فَدُوهُ» «وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِعِمْرَانَ أَنْ قُمْ فَدِهْ» وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَا عَلِيُّ اُخْرُجْ إلَى هَؤُلَاءِ فَوَدِّ دِمَاءَهُمْ» صَوَابُهُ فَدِ يَرْوِيهِ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ حَكِيمُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي فَتْحِ مَكَّةَ (وَأَمَّا الْوَدِيُّ) وَهُوَ الْفَسِيلُ فَلِأَنَّهُ غُصْنٌ يَخْرُجُ مِنْ النَّخْلِ ثُمَّ يُقْطَعُ مِنْهُ فَيُغْرَسُ (وَقَوْلُهُمْ أَوْدَى) إذَا هَلَكَ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِمْ (سَالَ بِهِمْ الْوَادِي) إذَا هَلَكُوا وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (أَوْدَى) رَبْعُ الْمُغِيرَةِ.

ودي: الدِّيةُ: حَقُّ القَتِيل، وقد ودَيْتُه وَدْياً. الجوهري:

الدِّيةُ واحدة الدِّيات، والهاءُ عوض من الواو، تقول: ودَيْتُ القَتِيلَ

أَدِيةَ ديةً إِذا أَعطيت دَيَتَه، واتَّدَيْتُ أَي أَخذتُ دِيَتَه، وإِذا

أَمرت منه قلت: دِ فلاناً وللاثنين دِيا، وللجماعة دُوا فلاناً. وفي حديث

القسامة: فوَداه من إِبل الصدقة أَي أَعطى دِيَته. ومنه الحديث: إِن

أَحَبُّوا قادُوا وإِن أَحَبُّوا وادُوا أَي إِن شاؤوا اقتَصُّوا، وإِن شاؤوا

أَخَذوا الدِّية، وهي مفاعلة من الدية. التهذيب: يقال ودى فلان فلاناً إِذا

أَدَّى ديته إِلى وليه. وأَصل الدِّيَّة وِدْية فحذفت الواو، كما قالوا

شِيةٌ من الوَشْي. ابن سيده: ودى الفرسُ والحِمارُ وَدْياً أَدْلى

ليَبُول أَو ليَضْرِبَ، قال: وقال بعضهم وَدَى ليبول وأَدْلى ليَضْرب، زاد

الجوهري: ولا تقل أَوْدى، وقيل: وَدَى قطرَ. الأَزهري: الكسائي وَدَأَ الفرسُ

يَدَأْ بوزن وَدَعَ يَدَعُ إِذا أَدلى، قال: وقال أَبو الهيثم هذا

وهَمٌ، ليس في وَدَأَ الفرسُ إِذا أَدْلى همز. وقال شمر: وَدى الفَرسُ إِذا

أَخرج جُرْدانَه. ويقال: وَدى يَدي إِذا انتشر. وقال ابن شميل: سمعت

أَعرابيّاً يقول إني أَخاف أَن يَدي، قال: يريد أَن يَنْتَشِرَ ما عندك، قال:

يريد ذكره. وقال شمر: وَدى أَي سال، قال: ومنه الوَدْيُ فيما أُرى لخُروجه

وسَيَلانِه، قال: ومنه الوادي. ويقال: ودى الحِمارُ فهو وادٍ إذا

أَنْعَظَ؛ ويقال: وَدَى بمعنى قَطَر منه الماء عند الإِنْعاظِ. قال ابن بري:

وفي تهذيب غريب المصنف للتبريزي وَدَى وَدْياً أَدْلى ليَبُوكَ، بالكاف،

قال: وكذلك هو في الغريب. ابن سيده: والوَدْيُ والوَدِيُّ، والتخفيف أَفصح،

الماءُ الرقيقُ الأَبيضُ الذي يَخرج في إِثْرِ البول، وخصص الأَزهري في

هذا الموضع فقال: الماء الذي يخرج أَبيض رقيقاً على إِثر البول من

الإِنسان. قال ابن الأَنباري: الوَدْيُ الذي يخرج من ذكر الرجل بعد البول إِذا

كان قد جامع قبل ذلك أَو نَظَرَ، يقال منه: وَدى يَدي وأَوْدى يُودي،

والأَول أَجود؛ قال: والمَذْيُ ما يخرج من ذكر الرجل عند النظر يقال: مَذى

يَمْذي وأَمْذى يُمْذي. وفي حديث ما ينقض الوضوءَ ذكر الودي، بسكون الدال

وبكسرها وتشديد الياء، البلَل اللّزِجُ الذي يخرج من الذكر بعد البول،

يقال وَدى ولا يقال أَوْدى، وقيل: التشديد أَصح وأَفصح من السكون. ووَدى

الشيءُ وَدْياً: سال؛ أَنشد ابن الأَعرابي للأَغلب:

كأَنَّ عِرْقَ أَيْرِه، إِذا ودى،

حَبْلُ عَجُوزٍ ضَفرَتْ سَبْع قُوى

التهذيب: المَذِيُّ والمَنِيُّ والوَدِيُّ مشدداتٌ، وقيل تخفيف. وقال

أَبو عبيدة: المَنِيُّ وحده مشدد والآخران مخففان، قال: ولا أَعلمني سمعت

التخفيف في المَنِيّ. الفراء: أَمْنى الرجل وأَوْدى وأَمْذى ومَذى وأَدْلى

الحِمارُ، وقال: وَدى يَدي من الوَدْيِ وَدْياً، ويقال: أَوْدى الحِمارُ

في معنى أَدْلى، وقال: وَدى أَكثر من أَوْدى، قال: ورأَيت لبعضهم

استَوْدى فلان بحَقِّي أَي أَقَرَّ به وعَرَفه؛ قال أَبو خيرة:

ومُمَدَّحٍ بالمَكْرُوماتِ مَدَحْتُه

فاهْتَزَّ، واستَودى بها فحَباني

قال: ولا أَعرفه إِلا أَن يكون من الدِّية، كأَنه جَعل حِباءَه له على

مَدْحِه دِيةً لها.

والوادي: معروف، وربما اكتفوا بالكسرة عن الياء كما قال:

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشاهِقِ

ابن سيده: الوادي كل مَفْرَج بين الجبالِ والتِّلال والإِكام، سمي بذلك

لسَيَلانه، يكون مَسْلَكاً للسيل ومَنْفَذاً؛ قال أَبو الرُّبَيْس

التغلَبيّ:

لا صُلْح بَيْنِي، فاعْلَمُوه، ولا

بَيْنَكُم ما حَمَلَتْ عاتِقي

سَيْفِي، وما كُنَّا بِنَجْدٍ، وما

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِقِ

قال ابن سيده: حذف لأَن الحرف لما ضعف عن تحمل الحركة الزائدة عليه ولم

يقدر أَن يَتَحَامَلَ بنفسه دَعا إِلى اخترامه وحذفه، والجمع

الأَوْدِيةُ، ومثله نادٍ وأَنْدِيةٌ للمَجالس. وقال ابن الأَعرابي: الوادِي يجمع

أَوْداء على أَفْعالٍ مثل صاحبٍ وأَصْحابٍ، أَسدية، وطيء تقول أَوداهٌ على

القلب؛ قال أَبو النجم: وعارَضَتْها، مِنَ الأَوْداهِ، أَوْدِيةٌ

قَفْرٌ تُجَزِّعُ منها الضَّخْمَ والشعبا

(* قوله« والشعبا» كذا بالأصل.)

وقال الفرزدق:

فَلولا أَنْتَ قد قَطَعَتْ رِكابي،

مِنَ الأَوْداهِ، أَودِيةً قِفارا

وقال جرير:

عَرَفْت ببُرقةِ الأَوْداهِ رَسماً

مُحِيلاً، طالَ عَهْدُكَ منْ رُسُوم

الجوهري: الجمع أَوْدِيةٌ على غير قياس كأَنه جمع وَدِيٍّ مثل سَرِيٍّ

وأَسْريِةٍ للنَّهْر؛ وقول الأَعشى:

سِهامَ يَثْرِبَ، أَوْ سِهامَ الوادي

يعني وادي القُرى؛ قال ابن بري: وصواب إنشاده بكماله:

مَنَعَتْ قِياسُ الماسِخِيَّةِ رَأْسَه

بسهامِ يَثْرِبَ، أَوْ سِهامِ الوادِي

ويروى: أَو سهامِ بلاد، وهو موضع. وقوله عز وجل: أَلم تر أَنهم في كل

وادٍ يَهيمُون؛ ليس يعني أُوْدِيةَ الأَرض إِنما هو مَثَلٌ لشِعرهم

وقَولِهم، كما نقول: أَنا لكَ في وادٍ وأَنت لي في وادٍ؛ يريد أَنا لك في وادٍ

من النَّفْع أَي صِنف من النفع كثير وأَنت لي في مثله، والمعنى أَنهم

يقولون في الذم ويكذبون فيَمدحون الرجل ويَسِمُونه بما ليس فيه، ثم استثنى عز

وجل الشعراء الذين مدحوا سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم ، وردّوا

هِجاءه وهِجاء المسلمين فقال: إِلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا

الله كثيراً؛ أَي لم يَشغَلْهم الشِّعر عن ذكر الله ولم يجعلوه همتهم،

وإِنما ناضَلُوا عن النبي، صلى الله عليه وسلم، بأَيديهم وأَلسنتهم فهجَوْا

من يستحق الهِجاء وأَحَقُّ الخَلْق به من كَذَّبَ برسوله، صلى الله عليه

وسلم، وهَجاه؛ وجاء في التفسير: أَن الذي عَنَى عز وجل بذلك عبدُ الله بنُ

رَواحةَ وكَعْبُ بن مالك وحَسَّانُ بن ثابت الأَنصاريون، رضي الله عنهم،

والجمع أَوْداء وأَوْدِيةٌ وأَوْدايةٌ؛ قال:

وأَقْطَع الأَبْحُر والأَوْدايَهْ

قال ابن سيده: وفي بعض النسخ والأَوادية، قال: وهو تصحيف لأَن قبله:

أَما تَرَيْنِي رَجُلاً دِعْكايَهْ

ووَدَيْتُ الأَمْرَ وَدْياً: قَرَّبْتُه. وأَوْدَى الرجلُ: هَلَكَ، فهو

مُودٍ؛ قال عَتَّاب بن وَرْقاء:

أَوْدَى بِلُقْمانَ، وقد نالَ المُنَى

في العُمْرِ، حتى ذاقَ مِنه ما اتَّقَى

وأَوْدَى به المَنُون أَي أَهْلَكه، واسم الهَلاكِ من ذلك الوَدَى، قال:

وقلَّما يُستعمل، والمصدر الحقيقي الإِيداء. ويقال: أَوْدَى بالشيء ذهَب

به؛ قال الأَسود بن يعفر:

أَوْدَى ابنُ جُلْهُمَ عَبَّادٌ بِصِرْمَتِه،

إِنَّ ابنَ جُلْهُمَ أَمْسى حَيَّةَ الوادِي

ويقال: أَوْدَى به العُمْرُ أَي ذهَب به وطالَ؛ قال المَرَّار بن سعيد:

وإِنَّما لِيَ يَوْمٌ لَسْتُ سابِقَه

حتى يجيءَ، وإِنْ أَوْدَى به العُمُرُ

وفي حديث ابن عوف:

وأَوْدَى سَمْعُه إِلا نِدايا

أَوْدَى أَي هلَك، ويريد به صَمَمَه وذَهابَ سَمْعِه. وأَوْدَى به

الموتُ: ذهَب؛ قال الأَعشى:

فإِمَّا تَرَيْنِي ولِي لِمَّةٌ،

فإِنَّ الحَوادِثَ أَوْدَى بها

أَراد: أَوْدَتْ بها، فذكَّر على إِرادة الحيوان

(*قوله« الحيوان» كذا

بالأصل.)

والوَدَى، مقصور: الهَلاكُ، وقد ذكر في الهمز. والوَدِيُّ على فَعِيل:

فَسِيلُ النخل وصِغاره، واحدتها ودِيَّة، وقيل: تجمع الوَدِيَّةُ وَدايا؛

قال الأَنصاري:

نَحْنُ بِغَرْسِ الوَدِيِّ أَعْلَمُنا

مِنَّا برَكْضِ الجِيادِ في السُّلَفِ

وفي حديث طَهْفَة: ماتَ الوَدِيُّ أَي يَبِسَ من شِدَّةِ الجَدْب

والقَحْط. وفي حديث أَبي هريرة: لم يَشْغَلْنِي عن النبي،صلى الله عليه وسلم،

غَرْسُ الوَدِيِّ.

والتَّوادِي: الخَشَباتُ التي تُصَرُّ بها أَطْباءُ الناقة وتُشَدُّ على

أَخْلافِها إِذا صُرَّت لئلا يَرْضَعها الفَصِيل؛ قال جرير:

وأَطْرافُ التَّوادِي كُرومُها

وقال الراجز:

يَحْمِلْنَ، في سَحْقٍ مِنَ الخِفافِ،

تَوادِياً شُوبِهْنَ مِنْ خِلافِ

(* قوله «شوبهن» كذا في الأصل، وتقدم في مادة خلف: سوّين، من التسوية.)

واحدتها تَوْدِيةٌ، وهو اسم كالتَّنْهِيةِ؛ قال الشاعر:

فإِنْ أَوْدَى ثُعالةُ، ذاتَ يَوْمٍ،

بِتَوْدِيةٍ أُعِدّ لَه ذِيارا

وقد وَدَيْتُ الناقةَ بتَوْدِيَتَينِ أَي صَرَرْتُ أَخلافها بهما، وقد

شددت عليها التَّوْدية. قال ابن بري: قال بعضهم أَوْدَى إِذا كان كامِل

السِّلاح؛ وأَنشد لرؤبة:

مُودِينَ يَحْمُونَ السَّبِيلَ السَّابِلا

قال ابن بري: وهو غلط وليس من أَوْدَى، وإِنما هو من آدَى إِذا كان ذا

أَداةٍ وقُوَّة من السلاح.

وذي: ابن الأَعرابي: هو الوَذْيُ والوَذِيُّ، وقد أَوْذَى ووَذِيَ

(* قوله« ووذي» كذا ضبط في الأصل بكسر الذال، ولعله بفتحها كنظائره.

وهو المَنْيُ والمَنِيُّ. وفي الحديث: أَوحَى الله تعالى إِلى موسى،

عليه السلام، وعلى نبينا، صلى الله عليه وسلم، أَمِنْ أَجل دُنْيا دَنِيَّةٍ

وشَهْوةٍ وَذِيَّة؛ قوله: وذِيَّة أَي حقيرة. قال ابن السكيت: سمعت غير

واحد من الكلابيين يقول أَصْبَحَتْ وليس بها وَحْصةٌ وليس بها وَذْيةٌ

أَي بَرْدٌ، يعني البلاد والأَيام. المحكم: ما به وَذْيةٌ إِذا بَرأَ من

مرضه أَي ما به داء. التهذيب: ابن الأَعرابي ما به وَذيةٌ، بالتسكين، وهو

مثل حَزَّة، وقيل: ما به وَذْيةٌ أَي ما به عِلَّةٌ، وقيل: أَي ما به

عَيْبٌ، وقال: الوُذِيُّ هي الخُدُوش. ابن السكيت: قالت العامرية ما به

وَذْيةٌ أَي ليس به جِراحٌ.)

ودي
: (ي ( {الدِّيَةُ، بِالْكَسْرِ: حقُّ القَتيلِ) ، والهاءُ عِوَضٌ من الواوِ، (ج} دِياتٌ.
( {ووَداهُ، كدَعاهُ) ،} يَدِيه {وَدْياً} ودِيةً: إِذا (أَعْطَى {دِيتَه) إِلَى وَلِيّه؛ إِذا أَمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ: دِ فلَانا، وللاثْنَيْن:} دِيا، وللجماعَةِ: {دُوا فلَانا.
(و) } وَدَى (الأَمْرَ) {وَدْياً: (قَرَّبَهُ.
(و) } وَدَى (البَعيرُ) {وَدْياً: (أَدْلَى) ؛ وَفِي الصِّحاحْ: وَدَى الفَرَسُ} يَدِي {وَدْياً إِذا أَدْلَى؛ (ليَبُولَ أَو ليَضْرِبَ) .
قَالَ اليَزِيدِي:} وَدَى ليَبُولَ، وأَدْلَى ليَضْرِبَ، وَلَا تَقول {أَوْدَى، انتَهَى.
وقَرِيبٌ مِن ذلكَ سِياقُ ابنِ سِيدَه وَفِيه:} وَدَى الفرسُ والحمارُ؛ وقيلَ: وَدَى قَطَر.
وقِي التهذيبِ: قالَ الكِسائي: وَدَأَ الفرسُ يَدَأ بوَزْنِ وَدَعَ يَدَعُ، إِذا أَدْلَى، قالَ الأزْهري: وقالَ أَبو الهَيْثم: هَذَا وهَمٌ ليسَ فِي وَدَى الفرسُ إِذا أدْلَى هَمْزٌ.
وقالَ شَمِرٌ: وَدَى الفرسُ إِذا أَخْرَجَ جُرْدانَه.
ويقالُ: وَدَى الحِمارُ فَهُوَ {وادٍ إِذا أَنْعَظَ.
قَالَ ابنُ برِّي: وَفِي تهذيبِ غَرِيبِ المصنّف للتَّبْرِيزِي:} وَدَى! وَدْياً، أَدْلَى ليَبُوكَ، بالكافِ، قالَ: وكذلكَ هُوَ فِي الغَرِيبِ.
قُلْتُ: هَذَا إِن صحَّ فقد تَصَحَّف على الجَوْهرِي وقَبْله اليَزِيدِي فتأَمَّل ذلكَ.
( {والوادِي) : كلُّ (مَفْرَجٍ مَا بينَ جِبالٍ أَو تِلالٍ أَو آكامٍ) ، سُمِّي بذلكَ لسَيَلانِه يكونُ مَسْلَكاً للسَّيْلِ ومَنْفَذاً.
قَالَ الجَوْهرِي: ورُبَّما اكْتَفَوا بالكَسْرةِ عَن الباءِ، كَمَا قَالَ، أَبُو الرُّبَيْس التغلبي:
لَا صُلْح بَيْنِي فاعْلَمُوه وَلَا
بَيْنَكُم مَا حَمَلَتْ عاتِقِيسَيْفِي وَمَا كنَّا بنَجْدٍ وَمَا
قَرْقَرَ قُمْرُ} الوادِ بالشَّاهِقِ وقالَ بنُ سِيدَه: حذفَ لأنَّ الحرْفَ لمَّا ضعفَ عَن تحمّل الحَرَكةِ الزَّائِدَة عَلَيْهِ وَلم يَقْدر أنْ يَتَحَامَلَ بنَفْسِه دَعا إِلَى اخْترامِه وحذْفِه؛ (ج {أَوداءٌ) ، كصاحِبٍ وأَصْحابٍ، قالَ ابنُ الأعْرابي: أَسَدِيّةٌ؛ قالَ امْرؤُ القَيْس:
سالَتْ بهِنَّ نَطَاعِ فِي رأَد الضّحَى
والأمْعَزانِ وسالَتِ} الأوْداءُ ( {وأَوْديَةٌ) ؛ قالَ الجَوْهرِي على غيرِ قِياسٍ، كأنَّه جَمْعُ} وَدِيَ مِثْل سَرِيَ وأَسْرِيةٍ للنَّهْر.
وَفِي التَّوْشِيح: لم يُسْمَع أَفْعِلة جَمْعاً لفاعِلٍ سِواهُ؛ نقلَهُ شيْخُنا ثمَّ قالَ: وظَفِرْت بنادٍ وَأنْديةٍ.
قُلْتُ: قد سَبَقَه لذلكَ ابنُ سِيدَه ومَرَّ لنا هُنَاكَ كَلامٌ نَفِيسٌ فرَاجِعْه. وزادَ السَّمين فِي عمْدَةِ الحفَّاظ: تاجٍ وأَنْجِيَة ومَرَّ الكَلامُ عَلَيْهِ كَذلكَ.
( {وأَوْداةٌ) على القَلْبِ لُغَةُ طيِّىءٍ قالَ أَبُو النَّجْم فجمَعَ بينَ اللّغَتَيْن:
وعارَضَتْها مِنَ} الأوْداةِ {أَوْدِيةٌ
قَفْرٌ تُجَزِّعُ مِنْهَا الضَّخْمَ والشَّعبا وَقَالَ الفَرَزْدق:
ولَوْلاَ أَنْتَ قد قَطَعَتْ ركابي
مِنَ الأَوْداةِ أَوْدِيةً قِفارَا (} وأَوْدايَة) ؛ وَمِنْه قولُ الشَّاعرِ:
وأَقْطَع الأَبْحُر {والأَوْدايَهُ قالَ ابنُ سِيدَه: وبعضُهم يَرْوي:} والأَوْدايه، قالَ: وَهُوَ تَصْحيفٌ لأنَّ قَبْله:
أَما تَرَيْنِي رَجُلاً دِعْكايَهْ ( {وأَوْدَى) الرَّجُل: (هَلَكَ) ، فَهُوَ} مُودٍ: فِي حديثِ ابنِ عَوْف:
وَأَوْدَى سَمْعُه إلاَّ نِدايا أَي هَلَكَ، ويُريدُ صَمَمَه وذَهابَ سَمْعِه.
(و) {أَوْدَى (بِهِ الموتُ: ذَهَبَ) بِهِ؛ قالَ عَتَّابُ بنُ وَرْقاء:
أَوْدَى بلُقْمانَ وَقد نالَ المُنَى
فِي العُمْرِ حَتَّى ذاقَ مِنه مَا اتَّقَى (و) قالَ بعضُهم: أَوْدَى الرَّجُل إِذا (تَكَفَّرَ بالسَّلاحِ) ؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبَة:
} مُودِينَ يَحْمُونَ السَّبيِلَ السَّابِلا ونقلَهُ الصَّاغاني عَن ابنِ الأَعْرابي.
قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهُوَ غَلَطٌ وليسَ مِن أَوْدَى، وإنَّما هُوَ مِن {آدَى إِذا كانَ ذَا} أَداةٍ وقُوَةٍ مِن السَّلاح. ( {واسْتَوْدَى) فلانٌ (بحَقِّي) أَي (أَقَرَّ) بِهِ وعَرَفه؛ قالَ أَبو وَجْزَةَ:
ومُمَدَّحٍ بالمَكْرُ ماتِ مَدَحْتُه
فاهْتَزَّ واسْتَوْدى بهَا فحبَانيقال الأزْهرِي: هَكَذَا رأَيْتُ لبَعْضهِم، وَلَا أَعْرِفه إلاَّ أَنْ يكونَ مِن} الدِّيَّةِ، كأنَّه جعلَ حِباهُ لَهُ على مَدْحهِ {دِيَّةً لَهَا.
(} والوَدَى، كفَتًى: الهَلاكُ) ، اسْمٌ مِن {أَوْدَى إِذا هَلَكَ، وقلَّما يُسْتَعْمل، وكَذلكَ الوَدَأُ مَقْصورٌ مَهْموزٌ، وتقدَّم، والمَصْدرُ الحَقِيقي} الإيداءُ.
(و) {الوَدِيُّ، (كغَنِيَ: صِغارُ الفَسِيلِ، الواحِدَةُ كغَنِيَّةٍ) ، وَلَو قالَ بهاءٍ وَافَقَ اصْطِلاحَه: وَمِنْه حديثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (لم يَشْغَلْني عَن النَّبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غَرْسُ الوَدِيِّ) ، أَي صِغَار النَّخْلِ.
(و) الوَدِيُّ: (مَا يَخْرُجُ) من الذَّكَرِ مِنَ البَلَلِ اللَّزِج، (بَعْدَ البَوْل) ، نقلَهُ الجَوْهرِي بتَشْديدِ الباءِ عَن الأُمَوي.
(} كالوَدْي) بسكونِ الَّدالِ، نقلَهُ الجَوْهرِي أيْضاً، والتَّشْديدُ أَفْصَحُ اللَّغَتَيْن، وقيلَ، بل التَّخْفِيفِ أَفْصَح.
وَفِي التّهْذيبِ: المَذِيُّ والمَنِيُّ! والوَدِيُّ، مُشَدَّداتٌ، وقيلَ: تُخَفَّف. وقالَ أَبو عُبيدَةَ: المَنِيُّ وَحْده مُشَدَّد، والآخَرانِ مُخَفَّفانِ، قالَ: وَلَا أَعْلمني. سَمِعْت التَّخْفيف فِي المَنِيِّ. (وَقد {وَدَى) الرَّجُل} وَدْياً.
(و) قالَ الفرَّاء وابنُ الأنْباري، أَمْنى الرَّجُل و (أَوْدَى) وأَمْذَى ومَذَى وأَدْلَى الحمارُ، انتَهَى.
( {ووَدَّى) } تَوْدِيَةً كلُّ ذلكَ بمعْنًى واحِدٍ؛ وَمِنْهُم مَنْ أَنْكَرَ {أَوْدَى، والأخيرَةُ نقلَهَا الصَّاغاني عَن ابنِ الأعْرابي.
(} والتَّوْدِيَةُ: خَشَبَةٌ تُشَدُّ على خِلْفِ النَّاقَةِ إِذا صُرَّتْ) ، وَهُوَ اسْمٌ كالتَّنْهِيَةِ، والتاءُ زائِدَةٌ، قالَ الشاعرُ:
فإنْ أَوْدَى ثُعالةُ ذاتَ يَوْمٍ
بتَوْدِيةٍ أُعِدَّ لَهُ دِيارا (ج {التَّوادِي) ؛ قالَ الَّراجزُ:
يَحْمِلْنَ فِي سَحْقٍ مِنَ الخِفافِ
} تَوادِياً شُوبِهْنَ مِنْ خِلافِ (و) {التَّوْديةُ: (الرَّجُلُ القَصيرُ) على التَّشْبيهِ بتِلْكَ الخَشَبَةِ. (} والمودي: الأَسَدُ) كَأَنَّهُ متكفَرٌ بالسِّلاح فِي جرأَته وقُوَّته.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ.
{وَاداهُ} مُواداةً: أَخَذَ {الدِّيَّة، وَهِي مُفاعلةٌ مِن} الدِّيَةِ. وَمِنْه الحديثُ: (إِن أَحَبُّوا قادُوا، وَإِن أَحَبُّوا {وادُوا) .
} ووَدَى الذَّكَرُ {يَدِي: انْتَشَرَ.
قالَ ابنُ شُمَيْل: سَمِعْتُ أَعْرابياً يقولُ: إِنِّي أَخافُ أَن} تَدِي، قالَ: يُريدُ أَن يَنْتَشِرَ مَا عنْدَكَ، قالَ: يُريدُ ذَكَرَه.
ووَدَى: سالَ مِنْهُ الماءُ عنْدَ الإنْعاظِ.
{ووَدَى الشيءُ} وَدْياً: سالَ؛ أنْشَدَ ابنُ الأعْرابي للأَغْلَب:
كأَنَّ عِرْقَ أَيْرِه إِذا وَدَى
حَبْلُ عَجُوزٍ ضَفَرَتْ سَبْع قُوى! وأَوْدَى بالشيءِ: ذَهَبَ بِهِ؛ قالَ الأسْودُ يَعْفر:
أَوْدَى ابنُ جُلْهُمَ عَبَّادٌ بصِرْمَتِه
إنَّ ابنَ جُلْهُمَ أَمْسى حَيَّةَ الوادِيويقالُ: أَوْدَى بِهِ العُمُرُ أَي ذَهَبَ بِهِ وطالَ؛ قالَ المَرَّارُ ابنُ سعيدٍ:
وإنَّما لِيَ يَوْمٌ لَسْتُ سابِقَه
حَتَّى يجيءَ وإنْ أَوْدَى بِهِ العُمُرُووَدَى النَّاقَةَ {بتَوْدِيَتَيْنِ: أَي صَرَّ أَخْلافَها بهما وشَدَّ عَلَيْهَا} التَّوْدِيَةَ؛ وقولُ الشاعرِ:
سِهام يَثْرِبَ أَو سِهام الوادِي يَعْني {وادِي القُرَى؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
قُلْتُ: هُوَ وادٍ بينَ المَدينَةِ والشامِ كَثيرُ القُرَى ويُعَدُّ مِن أَعْمالِ المَدينَةِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ الوَادِيُّ، وكَذلكَ نُسِبَ عُمَر الوَادِيّ وَهُوَ عُمَرُ بنُ دَاودَ بنِ زاذانَ مَوْلَى عُثْمان بنِ عَفَّان، كانَ مُغَنِّياً ومُهَنْدِساً فِي أَيامِ الوَلِيدِ بنِ يزيدَ بنِ عبْدِ المَلِكِ، ولمَّا قُتِلَ هَرَبَ وَهُوَ أَستاذُ حَكَم} الوادِيّ. وأَبو محمدٍ يَحْيَى بنُ أَبي عُبيدَةَ الوادِيُّ ثِقَةٌ رَوَى عَنهُ أبَو عَرُوبَة، ماتَ سَنَة 240.
{والوَادِي: ناحِيَةٌ بالأنْدَلُس مِن أَعْمالِ بطليوس.
وأيْضاً ناحِيَةٌ باليَمَنِ، وَمِنْهَا شَيخنَا السيِّدُ عبدُ اللهاِ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ الحسني، ويُعْرَفُ بصاحِبِ} الوَادِي.
! ووَادِي أجل: مَوْضِعٌ بالحِجازِ فِي طرِيقِ حاجِّ مِصْرَ.
! ووَادِي الأَرَاكِ: قُرْبَ أَكْرَى.
ووَادِي بَنَا أَيْضاً باليَمَنِ مُجَاوِر للحَقلِ.
ووَادِي الحِجارَةِ: بالأنْدَلُس.
ووَادِي الأَحْرارِ: بالحِجازِ.
ووَادِي الحَمَل: مِن قُرَى اليَمامَةِ.
ووَادِي خُبَان: مِن أَعْمالِ ذِمَار باليَمَنِ.
ووَادِي الدَّوْم بخَيْبَرَ.
ووَادِي دُخان: بينَ كفافَةَ وازنم.
ووَادِي الرّسّ: بينَ المُوَيْلحَة والوَجْه.
ووَادِي زَمَّار، ككَتَّان: قُرْبَ المَوْصِلِ.
ووَادِي السِّبَاع: بينَ مكَّةَ والبَصْرَةِ؛ أَيْضاً ناحِيَةٌ بالكُوفَةِ.
ووَادِي سُبَيْع: مَوْضِعٌ فِي قولِ غَيْلان بنِ ربع اللِّص.
ووَادِي الشّزْب بالزاي: مِن قُرَى مشرق جهران باليَمَنِ مِن أَعْمالِ صَنْعاء.
قُلْتُ: ويُعْرَفُ الآنَ بشزهب.
ووَادِي الشعبين: قُرْبَ المُوَيْلحة.
ووَادِي الشَّياطِين: بينَ المَوْصِلِ وبَلَط.
ووَادِي الظّباء: قُرْبَ سلمى فِي طرِيقِ الحِجازِ، وَبِه شَجَرُ التَّمْرِ الهِنْدِي مِن الجانِبِ الأَيْسَرِ، وَبِه كانتْ صَوْمَعَةُ بُحَيْرا الرَّاهِب.
ووَادِي عَفَّان: مَوْضِعٌ بالحِجازِ فِي طرِيقِ حاجِّ مِصْرَ.
ووادِي القُصُورِ: فِي بِلادِ هُذَيْل. ووَادِي القريض: قُرْبَ عقبَةَ أَيْلَة.
ووَادِي قرّ: بينَ الشّرْفَةِ وعيون القَصَبِ.
ووَادِي القَضِيبِ: مَوْضِعٌ لَهُ يَوْمٌ مَعْروف.
ووَادِي موسَى: قبليّ بيْتِ المَقْدِس كَثِيرُ الزَّيْتون.
ووَادِي المِياهِ: بِاليمَامَةِ؛ وأَيْضاً: بينَ الشامِ والعِراقِ.
ووَادِي النّسورِ: ظَاهر بيْتِ المَقْدِس.
ووَادِي النَّمْل: بينَ جبرين وعَسْقَلان.
ووَادِي هُبَيْبٍ: بالمغَرْبِ؛ وأَيْضاً بمِصْرَ، وَهُوَ المَعَروفُ الآنَ بالطرَّانَةِ.
ووِادِي يَكْلا: ناحِيَةٌ بصَنْعاء اليَمَنِ.
{والوَادِيانِ: كورَةٌ عَظِيمةٌ مِن أَعْمال زَبيدٍ؛ وأَيْضاً بلْدَةٌ مِن جِبالِ السَّراةِ قُرْبَ مَدائِنِ لُوط، وإِيَّاها عَنَى المَجْنُون بقولهِ:
أحبُّ هُبَوطَ} الوَادِيَيْنِ وإنَّني
لمُسْتَهْتر، {بالوَادِيَيْن غَرِيب} ُوالوَدْيَان: مُثَنَّى {وَدِيَ، كغَنِيَ، أَرْضٌ بمكَّةَ، لَهَا ذِكْرٌ فِي المغازِي.
وَقد يُجْمَعُ} الوَادِي أيْضاً على {وُديان، بِالضَّمِّ؛ وتَصْغيرُ الوَادِي وُدَيٌّ، وَبِه سُمِّي الرَّجُل.
} واتَّدَى وَلِيُّ القَتِيل، على افْتَعَل: أَخَذَ {الدِّيَّةَ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي يقالُ:} اتَّدَى وَلم يَثْأَر. ويُسْتَعْمَلُ الوَادِي بمعْنَى الأرْضِ، وَمِنْه قولُهم: لَا تضل {بوَادِي غَيْرِك؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري فِي الكَشَّاف.
ويقولونَ: حَلَّ بَوادِيكَ إِذا نَزَلَ بكَ المَكْروه، وضاقَ بكَ الأمْر، وَهُوَ مجازٌ.
ويقولونَ: أَنا فِي} وادٍ وأَنْتَ فِي وادٍ للمُخْتَلِفِين فِي شيءٍ.
وبَنُو عبْدِ {الوَادِ: مِن البَرْبَر مُلُوكٌ بِالمَغْربِ، جَدُّهم الأعْلَى اسْمُه عبْدُ الواحِدِ فاخْتَصَرُوه.
} وأَوْدَى الرَّجُلُ: قَوِيَ وجَدَّ؛ عَن ابْن القطَّاع.
ودي: والمُودَى: الهالك، بغير همز، وأَوْدَى فلانٌ: هَلَكَ، وأودَى به الموتُ أي أَهلَكَه، واسم الهلاك من ذلك الوَدَى، بالتخفيف، وقَلَّ ما يُستعمَل. [والمصدر الحقيقي الإِيداء] . والتوادي: الخَشَبات التي تُصَرُّ بها أطباءُ الناقة لئلا يرضعها الفصيل، وقد وَدَيْتُ الناقة بتَوْدِيتَيْنِ أي صَرَرْت أَخلافَها بهما، وودّيت النّاقة توديةً. والوادي كل مَفرَجٍ بين جبالٍ وآكام، وتلال يكون مسلكاً للسَّيل أو مَنْفَذاً، والجميع الأودية، على تقدير فاعِل وأفعِلة، وإنّما جاءت هذه العلة لاعتلال آخِره، وكذلك نادٍ وأندية ونَجوَى وأَنجية، ولم يُسمَع بمثله في الصحيح، ألا ترى أنهم يقولون: قومٌ ظَلَمةٌ وقوم عُتاةٌ ولم يقل عتاة من العُتُوِّ، ولكنهم غيّروا البناء فقالوا فَعَلة ثم أسكَنوا الواو فاعتمَدَت على فتحة التاء فصارت ألفا. والوادي: فَسيل النَّخْل الذي يُقلَعُ للغرس، الواحدة وَدِيّة. وتقول: وَدَى فلانٌ فلاناً إذا أدَّى دِيته، قال جميل:

ليقتلوني ثمَّ لا يَدوني 

ويأدونه لغة. [وأصل الدِيَة وِدية فحذفت الواو كما قالوا: شِية من الوشيِ] . وتقول: وَدَى الحِمارُ فهو وادٍ إذا أنْعَظَ، ويقال: وَدَى بمعنى قَطَرَ منه الماء عند الإِنعاظِ، [وقال الأغلب:

كأنّ عِرْقَ أيْرِهِ إذا وَدَى ... حَبْلُ عجوزٍ ضَفَرتْ سَبْعَ قُوَى] 

والوَدَى: الماء الذي يخرُجُ أبيضَ رقيقاً على أَثَر البول من الإنسان.

ودد، أدد: الوَدُّ مصدر وَدِدْتُ، وهو يَوَدُّ من الأمنِية ومن المَودّة، وَدَّ يَوَدُّ مَوَدَّةً، ومنهم من يجعله على فَعَلَ يفعَلُ. والوِداد والوَدادُ مصدر مثل المَوَدّة. وهذا وِدُّكَ ووَديدُكَ كما تقول: حِبُّكَ وحَبيبُكَ، قال:

فإِن كنتَ لي وِدّاً فبَيِّنْ مَوَدَّتي ... ليَغشاكُمُ وُدِّي ويَسري بكم بُغْضي 

والوَدُّ: الوَتِدُ بلغة تَميم، فإذا صَغَّروا رَدُّوا التاءَ فقالوا وتَيد. والوَدُّ: صَنَم لقوم نوحٍ، وكان لقريش صَنَمٌ يدعُونَه وُدّاً، ومنهم من يَهمِز فيقول: أُدّ، وبه سُمِّيَ عَبدُ وُدٍّ، ومنه سُمِّيَ أُدُّ بنُ طابخِةَ جَدُّ تَميم أو جَدُّ مَعَدِّ بنِ عدنانَ. والإدُّ: الأمرُ الفَظيع، تقول: فَعَلْتُ فِعْلاً إدّاً. ولقد أدَّتْ فلاناً داهيةٌ تَؤُدُّه أَدّاً، قال رؤبة:

ويتَّقي الفَحْشاءَ والنَّياطِلا ... والاِدَّ والإِدادَ والعَضائلا 

والإِدادة واحدة الإِداد ، من قوله تعالى: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا

، أي أمرا فظيعا. دادا، دودى: والدَّأْدَأَةُ: صوتُ وقع الحِجارة في المَسيل. والدأداء، ممدود، والجمع الدآدىء، وهي ثلاثُ ليالٍ: خمسٌ وسِتٌّ وسَبعٌ وعشرون. وليلةٌ دَأداء: أشدُّ الليالي ظلمةً. الدَّوْداةُ: أرجوحة للصِّبيان، والجمع الدَّوادي، قال:

كأنّني فوقَ دَوداةٍ تُقَلِّبُني 

ويقال على غير قياس: الدَّءادي. وتَدَأْدَأَ الرجل إذا مال عن شيء فتَرَجَّحَ، ويقال: تَدَأْدَأَ، ودَأْدَأتْهُ حركَتُه

وري

Entries on وري in 10 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 7 more
(و ر ي) : (فِي حَدِيثِ) جَرْهَدٍ وَارِ فَخْذَكَ أَيْ غَطِّهَا وَاسْتُرْهَا أَمْرٌ عَلَى فَاعِلٍ مِنْ الْمُوَارَاةِ.

وري


وَرِيَ
a. [ يَرِى] (n. ac.
وَرْي), Was firm, compact.
b. see supra
(d) (e).
وَرَّيَa. Struck, ignited.
b. Hid; disguised.
c. [acc.
or
'An], Changed, exchanged.
d. see I (a)e. [ coll. ], Showed.
وَاْرَيَa. see II (b)
أَوْرَيَa. see II (a)b. [ coll. ], Showed.
تَوَرَّيَ
a. [Min], Hid, fled from.
تَوَاْرَيَ
a. ['An]
see V
إِسْتَوْرَيَa. see II (a)
وَرْيa. Pus, sanies.
b. Ulcer.

وَرًىa. Lung-disease.
b. Human being, mortal; mankind.

وَارٍa. Incandescent.
b. Fat.
c. Excellent (musk).
وَارِيَة []
a. fem. of
وَاْرِي
&
see 4 (a)
وَرَآء []
a. see وَرَأَ

وَرِيّa. see 21 (a) (b).
تَوْرِيَة [ N.
Ac.
a. II], Feint, dissimulation.
b. Equivocation, ambiguity.
c. Homonymy.

رِ رِيَا رُوا [ mas. ]
a. Imp. of
وَرَى

رِي رِيَا رِيْنَ [ fem. ]
a. see supra.

وَرْيَة النَّار
رِيَة النَّار
a. Tinder, &c.

تَوْرَاة
H.
a. see under
تَوَرَ

وري


وَرَى(n. ac. قِرًى [ ]قَرَآء [] )
a. Received, lodged, entertained; sheltered.
b. Offered to, set before ( food).
c.(n. ac. وَرْي
قَرًى [ ])
a. [acc. & Fī], Collected in ( a reservoir ).
d. Traversed (country).
أَوْرَيَa. Asked for lodging, for shelter; sought hospitality
of.
b. Lived, stayed in a village.

تَوَرَّيَa. see I (d)
إِوْتَرَيَa. see I (a) (d) & IV (a).
إِسْتَوْرَيَa. see I (d)
& IV (a).
قَرْيَة [] (pl.
قُرًى [ 9 ] &
a. قَرَايَا ), Village, hamlet; town
borough.
قَرَوِيّ []
a. Villager; rustic.

قِرًىa. Entertainment; food, refreshment.
b. Water collected in a trough &c.

مَقْرًى []
a. Tank, trough, cistern.

مَقْرَاة []
a. see 17
مِقْرًى []
a. Hospitable.
b. (pl.
مَقَارٍ
[مَوَاْرِيُ]), Basin, bowl.
مِقْرَاة []
a. see 20
قَارٍa. Villager; townsman.

قَارِيَة []
a. fem. of
وَاْرِيb. Point.
c. (pl.
قَوَارٍ
[وَوَاْرِيُ], قَوَارِىّ ), A certain
bird.
قَرِيّ [] (pl.
أَقْرِيَة [ 15t ]
قُرْيَان []
أَقْرَآء [] )
a. Curdled, clotted (milk).
b. Basin, place where the waters meet.

قَرِيَّة [] (pl.
قَرَايَا)
a. Stick.
b. Socket ( of a pillar ).
c. Ant-hill.

مَقَارٍ []
a. Cooking-utensils, pots, saucepans.

مِقْرَآء []
a. Hospitable.

قَارِيَّة
a. see 21t (c)
قَرْيَة الْنَّمْل
a. Ant-hill, ant-nest.
و ر ي

واريته فتوارى. ووري الزند يرى ووريَ يرى، نحو: وليَ يلي. وأوريته. وهل عندك ريّةٌ؟: شيء تورَى به النار من بعرة أو قطنة. ووراه الداء. وبعير موريٌّ. قال:

وراهنّ ربّي مثل ما قد ورينني ... وأحمى على أكبادهنّ المكاويا

قال النضر: الوريُ شرقق يقع في قصب الرئتين فيقتل. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أراد سفراً ورّى بغيره. وما أدري أيّ الورى هو؟. ويقال: " وراءك أوسع لك ". وقيل للمخبّل: قاوم الزبرقان فقال: إنه أندى مني صوتاً وأكثر مني ريقاً وإني لا أقوم له في المواجهة ولكن دعوني أهاديه الشعر من وراء وراء.

ومن المجاز: " ورت بك زنادي " ووريت. قال:

ورت بعمرو بن عليّ ناري ... ساعة تبدو أسؤق العذارى

وفلان كثير الرماد، وارى الزناد. واستوريت فلاناً رأياً: سألته أن يورِيه لي، كما يقال: استضيء برأيه. وسمعتهم يقولون: أورنيه. بمعنى أرنيه وهو من الورى أي أبرزه لي. وورى النّقيُ ورياً: خرج منه ودك كثير. وسنامٌ وارٍ. قال الأخطل:

والمطعمين إذا هبت شآمية ... تزجي الجهام سديف المربع الواري

الناقة التي لقحت أوّل الربيع، والواري وصفٌ للسّديف منصوبٌ أو مجرور على الجوار أو وصفٌ للمربع على معنى النسب أي ذات ورى.
وري: الرِّئة، محذوفة من ورى، والوارية: سائطة داء يأخذ في الرِّئة، وربّما أخذ منه السُّعال، فيقتل صاحبه، [يقال] : وُرِيَ الرّجلُ فهو مَوْرُوٌ فيمن قال بالتَّخفيف، ومن قلب الهمزة ياءً قال: مَوْريٌ، قال هشام بن المغيرة:

[هَلُمَّ إلى أميّة] إنّ فيها ... شِفاءَ الواريات من السقام 

والثور يري الكَلْبَ إذا طعنه في رِئته، قال المرّار بن منقذ في وصف رجل:

كَمْ ترى من شانىءٍ يَحْسُدُني ... قد وراه الغيظ، ذو صَدْرٍ وَغِرْ

وفي الحديث: َلأَنْ يملأ الإنسانُ جَوْفَه قيحاً حتّى يَريه خيرٌ له من أن يملأهُ شعرا .

قوله: حتّى يريه، هو من الوَرْي على مثال الرَّمْي، ومنه يُقال: رجل مَوْريٌ، غير مهموز، وهو أن يَدْوَى جوفه، قال الراجز:

قالت له وَرْياً إذا تنحنحا  تدعو عليه بالوَرْي، وهو مصدره. وقال العجّاج يصف الجراحات:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ

يقول: إنْ سَبَرَها إنسانٌ أصابه منها الوَرْي. وقال عبد بني الحَسْحاس :

وَراهُنَّ ربّي مِثْلَ ما قد وَرَيْنَني ... وأَحْمَى على أكبادِهنَّ المكاويا

والرِّئةُ: تُهْمَز ولا تُهْمَز، وهي موضع الرِّيح والنَّفَس. وجمعها: الرِّئاتُ والرِّئين، وتصغيرها: رُوَيّةٌ ومن هَمَز الواو قال: رُؤَيّةٌ. قال:

[ويَنْصبنَ القَدَورَ مُشَمِّرات] ... يُنازِعْنَ العَجاهنةَ الرِّئينا

والتَّوْريةُ: إخفاء الخبر و [عدم] إظهار السِّرّ، تقول: وَرَّيته تَوْريةً.
و ر ي : وَرَى الزَّنْدُ يَرِي وَرْيًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَفِي لُغَةٍ وَرِيَ يَرِي بِكَسْرِهِمَا وَأَوْرَى بِالْأَلِفِ وَذَلِكَ إذَا أَخْرَجَ نَارَهُ.

وَالْوَرَى مِثْلُ الْحَصَى الْخَلْقُ

وَوَارَاهُ مُوَارَاةً سَتَرَهُ وَتَوَارَى اسْتَخْفَى وَوَرَاءُ كَلِمَةٌ مُؤَنَّثَةٌ تَكُونُ خَلْفًا وَتَكُونُ قُدَّامًا وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْمَوَاقِيتِ مِنْ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي لِأَنَّ الْوَقْتَ يَأْتِي بَعْدَ مُضِيِّ الْإِنْسَانِ فَيَكُونُ وَرَاءَهُ وَإِنْ أَدْرَكَهُ الْإِنْسَانُ كَانَ قُدَّامَهُ وَيُقَالُ وَرَاءَكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ وَقُدَّامَكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ لِأَنَّهُ شَيْءٌ يَأْتِي فَهُوَ مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ عَلَى تَقْدِيرِ لُحُوقِهِ بِالْإِنْسَانِ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْ الْإِنْسَانِ عَلَى تَقْدِيرِ لُحُوقِ الْإِنْسَانِ بِهِ فَلِذَلِكَ جَازَ الْوَجْهَانِ وَاسْتِعْمَالُهَا فِي الْأَمَاكِنِ سَائِغٌ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف: 79] أَيْ أَمَامَهُمْ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمُصَلِّي قَاعِدًا وَيَرْكَعُ بِحَيْثُ تُحَاذِي جَبْهَتُهُ مَا وَرَاءَ رُكْبَتِهِ أَيْ قُدَّامَهَا لِأَنَّ الرُّكْبَةَ تَأْتِي ذَلِكَ الْمَكَانَ فَكَانَتْ كَأَنَّهَا
وَرَاءَهُ {وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [إبراهيم: 17] أَيْ بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَنَّ الْعَذَابَ يَلْحَقُهُ لَكِنْ لَا يُقَالُ لِرَجُلٍ وَاقِفٍ وَخَلْفَهُ شَيْءٌ هُوَ بَيْنَ يَدَيْكَ لِأَنَّهُ غَيْرُ طَالِبٍ لَهُ وَهِيَ ظَرْفُ مَكَان وَلَامُهَا يَاءٌ تَكُونُ بِمَعْنَى سِوَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ} [المؤمنون: 7] أَيْ سِوَى ذَلِكَ وَوَرَّيْتُ الْحَدِيثَ تَوْرِيَةً سَتَرْتُهُ وَأَظْهَرْتُ غَيْرَهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَا أَرَاهُ إلَّا مَأْخُوذًا مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ فَإِذَا قَالَ وَرَّيْتُهُ فَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ وَرَاءَهُ حَيْثُ لَا يَظْهَرُ فَالتَّوْرِيَةُ أَنْ تُطْلِقَ لَفْظًا ظَاهِرًا فِي مَعْنًى وَتُرِيدَ بِهِ مَعْنًى آخَرَ يَتَنَاوَلُهُ ذَلِكَ اللَّفْظُ لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِهِ.

وَالتَّوْرَاةُ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ وَرَى الزَّنْدُ فَإِنَّهَا نُورٌ وَضِيَاءٌ وَقِيلَ مِنْ التَّوْرِيَةِ وَإِنَّمَا قُلِبَتْ الْيَاءُ أَلِفًا عَلَى لُغَةِ طيئ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ. 
[ور ي] الوَرْيُ قَيْحٌ يكون في الجوف وقيل الوَرْيُ قَرْحٌ شديد يُقاءُ منه القيحُ والدم وحكى اللحياني عن العرب ما له وَراه الله أي رماه بذلك الداء قال والعرب تقول للبغيض إذا سَعَلَ وَرْيًا وقُحابًا وللحبيب إذا عطس عَمْرًا وشَبابًا ووَرَيْتُه وَرْيًا أصبت رِئَتَهُ والوارِيَةُ شائِصَةُ داءٍ تأخذ الرئَةَ وليسا من لفظ الرِّئَةِ ووَرَاه الداءُ أصابه وقولهم به الوَرى وحُمَّى خَيْبرًا وشَرُّ ما يُرى فإنه خَيْسَرَي إنما قالوا الوَرَى على الإِتْباعِ وقيل إنما هو بفِيهِ البَرَا أي التراب وأنشد ابن الأعرابي

(هَلُمَّ إلى أُمَيَّةَ إن فيها ... شفاءَ الوَارِياتِ من الغَليلِ)

وعمَّ بها فقال هي الأَدْواءُ وورَتْ الإبل وَرْيًا سمِنت فكثر شحمها وِنقْيُها وأُورَاها السِّمَنُ وأنشد أبو حنيفة (وكانت كِنازُ اللحم أوْرَى عِظامَها ... بوَهْبِينَ آثارُ العِهادِ البواكر)

والوَارِي الشَّحْمُ السَّمِينُ صفةٌ غالبةٌ وهو الوَرِيُّ ووَرَتِ النارُ تَرِي ورياً ورِيَةً حَسَنَةً وَوَرَى الزَّنْدُ وَوَرِيَ يَرِى وَيَوْرَى وَرْيًا ووُرِيّا ورِيَةً وهو وَارٍ وَوَرِيٌّ اتَّقَدَ قال الشاعر

(وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهِمُ وَرِيّا ... وزَنْدَ بني هَوازِنَ غيرَ وَارِي)

وقالوا هو أَوْرَاهُم زَنْدًا يُضْرَبُ مثلاً لنجاحه وَظَفَرِهِ وأورَيْتُه أنا أثقَبْتُه وقال أبو حنيفة وَرَتِ الزِّنادُ إذا خرجت نارها وَرَِيَتْ صارت وارِيَةً وقال مَرَّةً الرِّيَّةُ كل ما أوْرَيْتَ به النار من خِرْقَةٍ أو عُطْبَةٍ أو قِشْرَةٍ وحكى أبْغِني رِيَّةً أَرِي بها ناري وهذا كلُّه على القَلْبِ عن وِرْيَةٍ وإن لم نسمع بوِرْيةٍ وأوْرَيْتُ صدره عليه أوقَدْتُه وأَحقدتُه وَوَرِيَةُ النار مُخَفَّفَةٌ ما تُوَرِّي به عودا كان أو غيره والتَّوْرَيَةُ عند أبي العباس تَفْعَلَةٌ وعند الفارسي فوْعَلَةٌ قال لقلةِ تَفْعَلَةٍ في الأسماء وكثرة فَوْعَلٍ ووَرَّيْتُ الشيء وأورَيْتُه أخْفَيْتُه وقيل وَرَّيْتُ الخبر جعلته ورائي وسترتُه عن كُراعَ وليس من لفظ وراء لأن لام وراء همزة وفلان وَرِيُّ فلان أي جارُه الذي تُواريه بيوته وتَسْتُره قال الأعشى

(ونَشُدُّ عَقْدَ وَرِيِّنا ... عَقْدَ الحِبَجْرِ على الغِفَارَهْ)

وَوَرَّيْتُ عنه أردتُه وأظهرتُ غيره وأرَّيْتُ لغةٌ وقد تَقدَّم والتَّرِيَّةُ اسم ما تراه الحائض عند الاغتسال وهو الشيء الخفيُّ اليسير وهو أقلُّ من الصُّفْرةِ والكُدْرَةِ وهو عند أبي علي فَعِيلَةٌ من هذا لأنها كأن الحيض وَارَى بها عن مَنْظَرِه العين قال ويجوز أن يكون من وَرَى الزَّنْدُ إذا أخرج النارَ كأن الطُّهْرَ أخرجها وأظهرها بعد ما كان أخفاها الحيض وَوَرَّى عنه بصرَه دفع عنه أنشد ابن الأعرابي

(وكنتم كأمٍّ بَرَّةٍ طَعَنَ ابنُها ... إليها فما وَرَّتْ عليه بِسَاعد)

ومِسْكٌ وارٍ جيِّدٌ رفيعٌ أنشد ابن الأعرابي

(تُعَلُّ بالجَادِيِّ والمسكِ الوارْ ... )

وَالوَرَى الخلْقُ تقول العرب ما أدري أيُّ الوَرَى هو أيْ أَيُّ الخلق هو انقضى الثلاثي

الفُرافِلُ سَويقُ مَنْبوتِ عُمانَ والرِّئبال من أسماء الأسدِ والذِّئْبِ يهمز ولا يهمز وإنما قَضَيْتُ على رِئْبالٍ المهموز أنه رباعي على كثرة زيادة الهمزة من جهة قولهم في هذا المعنى رِيبالٌ بغير همز وذلك أن ريبالا بغير همز لا يخلو من أن يكون فِيعَالا أو فِعْلالاً فلا يكون فِيعالا لأن فِيعالا من أبنية المصادر ولا يكون فِعْلالا وياؤه أصل لأن الياء لا تكون أصلاً في بنات الأربعة فثبت من ذلك أن رِئْبالاً فِعْلالٌ همزتُه أصلٌ بدليل قولهم خرجوا يَتَرَأْبَلونَ وأن ريبالا مُخَفَّفٌ عنه تخفيفًا بَدَلِيّا وإنما قضينا على تخفيف همزة رِئْبالٍ أنه بَدَلِيٌّ لقول بعض العرب يصف رجلاً هو لَيْثٌ أبو رَيابِلَ وإنما قال ريابلَ ولم يقل رَيَابيلُ لأن بعده عَسَّافُ مَجَاهِلَ وحكى أبو عليٍّ رَيابيلُ العرب لِلُصوصهم فإن قلت فإن رئبالا فِئْعالٌ لكثرة زيادة الهمزة وقد قالوا تَرَبًّلَ لحمُه قلنا إن فِئْعالاً في الأسماء عَدَمٌ ولا يسوغ الحَمْلُ على باب انْقَحَلَ ما وُجِدَ عنه مندوحَةٌ وأما تَربَّلَ لحمُه مع قولهم رِئْبالٌ فمن باب سِبَطْرٍ إنما هو في معنى سِبَطٍ وليس من لفظه وكذلك لأّال للذي يبيع اللُّؤْلؤَ فيه بعض حروفه وليس منه ولا يجب أن يُحْملَ قولُه يَتَرأْبَلون على باب تَمسْكَنَ وتَمَدْرَعَ وخرجوا يَتَمغْفَرونَ لقلة ذلك وقال بعضهم همزةُ رِئْبالٍ بَدَلٌ من ياءٍ ولِصٌّ رِئْبالٌ وهو من الجُرْأَةِ وتَرَأْبَلوا تَلَصَّصوا وخرجوا يَتَرَأْبَلونَ إذا غَزَوْا على أرجلهم وحدهم بلا والٍ عليهم وقيل الرِّئْبالُ الذي تلده أمُّه وحدَه وفَعَلَ ذلك من رَأْبَلَتِهِ وخُبْثِهِ والرَّأْبَلةُ أن يمشي الرجل مُتَكَفِّئًا في جانبَيْه كأنه يَتَوجَّا والبُرَائِل ما استدار من ريش الطائر حول عنقه وهو البُرْؤلَةُ وخصَّ اللحيانيُّ به عُرْفَ الحُبارَى فإذا نَفَشَه للقتال قيل بَرْأَل وتَبَرْأَلَ ريشُه وعُنُقُه وجعله غير سيبويه ثلاثيّا قياسً على حُطائطٍ وحكى الأصمعي جاء فلان مُبْرَئِلاً للشر أي نافِشًا عُرْفَهُ فدل ذلك من قوله على أن البُرَائِلَ يكون للإنسان وابْرَألَّ تهيَّأ للشرِّ وهو من ذلك

الفِرْنِبُ الفأرة والفَرْنَبُ ولد الفأرة من اليربوع والمُرْفَئِنُّ الساكن بعد النِّفارِ انقضى الرباعي بحمد الله 

وري: الوَرْيُ: قَيْح يكون في الجَوف، وقيل: الوَرْي قَرْحٌ شديد يُقاء

منه القَيْح والدَّمُ. وحكى اللحياني عن العرب: ما له وَراه الله أَي

رَماه الله بذلك الداء، قال: والعرب تقول للبَغِيض إِذا سَعَلَ: وَرْياً

وقُحاباً، وللحبيب إِذا عَطَس: رَعْياً وشْبَاباً. وفي الحديث عن النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَنه قال: لأَن يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكم قَيْحاً

حتى يَرِيَه خير له من أَن يَمْتَلِئَ شِعْراً؛ قال الأَصمعي: قوله حتى

يَرِيَه هو من الوَرْي على مثال الرَّمْي، يقال منه: رجل مَوْرِيٌّ، غير

مهموز، وهو أَن يَدْوَى جَوْفُه؛ وأَنشد:

قالت له وَرْياً إِذا تَنَحْنَحا

(* قوله «تنحنحا» كذا بالأصل وشرح القاموس، والذي في غير نسخة من

الصحاح: تنحنح.)

تدعو عليه بالوَرْي. ويقال: وَرَّى الجُرْحُ سائرَه تَوْرِيةً أَصابه

الوَرْيُ؛ وقال الفرَّاء: هو الوَرى، بفتح الراء؛ وقال ثعلب: هو بالسكون

المصدر وبالفتح الاسم؛ وقال الجوهري: وَرَى القَيْحُ جَوْفَه يَرِيه

وَرْياً أَكَله، وقال قوم: معناه حتى يُصِيب رِئَته، وأَنكره غيرهم لأَن الرئة

مهموزة، فإِذا بنيت منه فِعلاً قلت: رآه يَرْآه فهو مَرْئِيٌّ. وقال

الأَزهري: إِنَّ الرئة أَصلها من ورى وهي محذوفة منه. يقال: وَرَيْت الرجل

فهو مَوْرِيٌّ إِذا أَصبت رِئته، قال: والمشهور في الرواية الهمز؛ وأَنشد

الأَصمعي للعجاج يصف الجِراحات:

بَينَ الطِّراقَيْنِ ويَفْلِينَ الشَّعَرْ

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَن سَبَرْ

كأَنه يُعْدِي من عِظَمِه ونُفور النفس منه، يقول: إِنَّ سَبَرها إِنسان

أَصابَه منه الوَرْيُ من شدَّتها، وقال أَبو عبيدة في الوَرْي مثله إِلا

أَنه قال: هو أَن يأْكل القيحُ جوفَه؛ قال: وقال عبد بني الحَسْحاس يذكر

النساء:

وَراهُنَّ رَبِّي مِثلَ ما قد وَرَينَني،

وأَحْمَى على أَكْبادِهِنَّ المَكاوِيا

وقال ابن جبلة: سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تُوَرِّي مَنْ سَبَرَ،

قال: معنى تُوَرِّي تَدفَع، يقول: لا يَرى فيه عِلاجاً من هَوْلِها

فيَمْنَعه ذلك من دوائها؛ ومنه قول الفَرزدق:

فلو كنتَ صُلْبَ العُودِ أَو ذا حَفِيظَةٍ،

لَوَرَّيْتَ عن مَوْلاكَ والليلُ مُظْلِمُ

يقول: نَصَرْتَه ودفعتَ عنه، وتقول منه: رِ يا رجل، وَريا للاثنين،

ورُوا للجماعة، وللمرأَة رِي وهي ياء ضمير المؤنث مثل قومي واقْعُدِي،

وللمرأَتين: رِيا، وللنسوة: رِينَ، والاسم الوَرَى، بالتحريك. ووَرَيْته

وَرْياً: أَصبت رئته، والرئة محذوفة من وَرَى. والوارية سائصة

(* قوله

«والوارية سائصة» كذا بالأصل، وعبارة شارح القاموس: والوارية داء.

داء يأْخذ في الرئة، يأْخذ منه السُّعال فيَقْتُل صاحِبَه، قال: وليسا

من لفظ الرّئة. ووَراهُ الداء: أَصابه. ويقال: وُرِيَ الرجلُ فهو

مَوْرُوٌّ، وبعضهم يقول مَوْرِيٌّ. وقولهم: به الوَرَى وحُمَّى خَيْبرا وشَرُّ ما

يُرَى فإِنه خَيْسَرَى، إِنما قالوا الوَرَى على الإِتباع، وقيل: إِنما

هو بفِيه البَرَى أَي التراب؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

هَلُمَّ إِلى أُمَية، إِنَّ فيها

شِفاء الوارِياتِ منَ الغَلِيلِ

وعمَّ بها فقال: هي الأَدْواء. التهذيب: الوَرَى داء يُصِيب الرجل

والبعير في أَجوافهما، مقصور يكتب بالياء، يقال: سلَّط الله عليه الوَرى

وحُمَّى خَيْبرا وشَرَّ ما يُرَى فإِنه خَيْسَرَى؛ وخَيْسَرَى: فَيْعَلى من

الخُسْران، ورواه ابن دريد خَنْسَرَى، بالنون، من الخَناسِير وهي

الدَّواهي. قال الأَصمعي: وأَبو عمرو لا يَعْرِفُ الوَرَى من الداء، بفتح الراء،

إِنما هو الوَرْيُ بإِسكان الراء فصُرِف إِلى الوَرَى. وقال أَبو العباس:

الوَرْيُ المصدر، والوَرَى بفتح الراء الاسم. التهذيب: الوَرَى شَرَقٌ

يَقَعُ في قَصَبةِ الرِّئتين فَيَقْتُله

(* قوله فيقتله: أي فيقتل من أصيب

بالشرق.) أَبو زيد: رجل مَوْرِيٌّ، وهو داء يأْخذ الرجل فيَسْعُلُ،

يأْخذه في قصب رِئته. وَوَرَتِ الإِبلُ وَرْياً: سَمِنَتْ فكثر شحمها ونِقْيها

وأَوْراها السِّمَن؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

وكانَتْ كِنازَ اللحمِ أَورَى عِظامَها،

بِوَهْبِينَ، آثارُ العِهادِ البَواكِر

والواري: الشحم السَّمينُ، صفة غالبة، وهو الوَرِيُّ.

والوارِي: السمين من كل شيء؛ وأَنشد شمر لبعض الشعراء يصف قِدْراً:

ودَهْماءَ، في عُرْضِ الرُّواقِ، مُناخةٍ

كَثيرةِ وذْرِ اللحمِ وارِيةِ القَلْبِ

قال: قَلْبٌ وارٍ إِذا تَغَشَّى بالشحم والسِّمَن. ولَحْمٌ وَرِيٌّ، على

فَعِيل، أَي سمين. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنَّ امرأَة شَكَتْ

إِليه كُدُوحاً في ذِراعَيها من احْتراشِ الضَّبابِ، فقال: لو أَخذتِ

الضَّبَّ فَوَرَّيْتِه ثم دَعَوْتِ بِمِكْتَفَةٍ فَثَمَلْتِه كان أَشْبَعَ؛

وَرَّيْتِه أَي رَوَّغْتِه في الدُّهن، من قولك لَحْمٌ وارٍ أَي سَمِينٌ.

وفي حديث الصدقة: وفي الشَّويِّ الوَرِيِّ مُسِنَّةٌ، فَعِيل بمعنى فاعل.

وَوَرَتِ النارُ تَرِي وَرْياً ورِيةً حسَنَةً، وَوَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي،

وَوَرَى يَرِي ويَوْرَى وَرْياً ووُرِيّاً ورِيةً، وهو وارٍ ووَرِيٌّ:

اتَّقَد؛ قال الشاعر:

وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهمِ ورِيّاً،

وزَنْدَ بني هَوازِنَ غَيرَ وارِي

وأَنشد أَبو الهيثم:

أُمُّ الهُنَيْنَين مِنْ زَنْدٍ لها وارِي

وأَوْرَيْتُه أَنا، وكذلك وَرَّيْتُه تَوْرِيةً؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

وأَطْفِ حَدِيثَ السُّوء بالصَّمْتِ، إِنَّه

مَتَى تُورِ ناراً للعِتاب تَأَجَّجَا

ويقال: وَرِيَ المُخُّ يَرِي إِذا اكتنز وناقةٌ وارِيةٌ أَي سمِينة؛ قال

العجاج:

يأْكُلْنَ مِن لَحْمِ السَّدِيفِ الواري

كذا أَورده الجوهري؛ قال ابن بري: والذي في شعر العجاج:

وانْهَمَّ هامُومُ السَدِيفِ الواري

عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عاري

وقالوا: هُو أَوْراهُمْ زَنْداً؛ يضرب مثلاً لنَجاحه وظَفَره. يقال:

إِنه لوارِي الزِّنادِ وواري الزَّنْد وورِيُّ الزند إِذا رامَ أَمراً

أَنجَحَ فيه وأَدرَكَ ما طَلب. أَبو الهيثم: أَوْرَيْتُ الزِّنادَ فوَرَتْ

تَرِي وَرْياً وَرِيةً؛ قال: وقد يقال وَرِيَتْ تَوْرَى وَرْياً وَرِيةً،

وأَوْرَيْتُها أَنا أَثْقَبْتُها. وقال أَبو حنيفة: ورَتِ الزنادُ إِذا

خرجت نارها، ووَرِيَتْ صارت وارِيةً، وقال مرَّة: الرِّيةُ كلُّ ما

أَوْرَيْتَ به النار من خِرْقة أَو عُطْبةٍ أَو قِشْرةٍ، وحكى: ابْغِنِي رِيَّةً

أَرِي بها ناري، قال: وهذا كله على القلب عن وِرْيةٍ وإِنْ لم نسمع

بوِرْيةٍ. وفي حديث تزويج خديجة، رضي الله عنها: نَفَخْتَ فأَوْرَيْتَ؛ ورَى

الزَّندُ: خرجت نارُه، وأَوْراه غيره إِذا استخرج نارَه. والزَّنْدُ

الواري: الذي تظهر ناره سريعاً. قال الحربي: كان ينبغي أَن يقول قدَحْتَ

فأَوْرَيْت. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: حتى أَوْرَى قَبَساً لقابِسٍ أَي

أَظْهَرَ نُوراً من الحق لطالب الهُدى. وفي حديث فتح أَصْبهنَ: تَبْعَثُ

إِلى أَهل البصرة فيُوَرُّوا؛ قال: هو من وَرَّيْت النر تَوْرِيةً إِذا

استخرجتها.

قال: واسْتَوْرَيْتُ فلاناً رأْياً سأَلته أَن يستخرج لي رأْياً، قال:

ويحتمل أَن يكون من التَّوْرِية عن الشيء، وهو الكناية عنه، وفلان

يَسْتَوْرِي زنادَ الضلالةِ. وأَوْرَيْتُ صَدره عليه: أَوْقَدْتُه

وأَحقَدْته.وَرِيةُ النار، مخففة: ما تُورى به، عُوداً كان أَو غيره: أَبو الهيثم:

الرِّيةُ من قولك ورَتِ النارُ تَري وَرْياً ورِيَّةً مثل وعَتْ تَعِي

وَعْياً وعِيةً، ووَدَيْتُه أَدِيه وَدْياً ودِيةً، قال: وأَوْرَيْتُ النار

أُورِيها إِيراء فَوَرَت تَري ووَرِيَتْ تَرِي، ويقال: وَرِيَتْ

تَوْرَى؛ وقال الطرمّاح يصف أَرضاً جَدْبة لا نبات فيها:

كظَهْرِ اللأََى لو تَبْتَغِي رِيَّةً بها،

لعَيَّتْ وشَقَّتْ في بُطون الشَّواجنِ

أَي هذه الصَّحْراء كظهر بقرة وحشية ليس فيها أَكَمَة ولا وَهْدة، وقال

ابن بُزُرْج: ما تُثْقب به النار؛ قال أَبو منصور: جعلها ثَقُوباً من

خَثًى أَو رَوْثٍ أَو ضَرَمةٍ أَو حَشِيشة يابسة؛ التهذيب: وأَما قول

لبيد:تَسْلُبُ الكانِسَ لمْ يُورَ بها

شُعْبةُ الساقِ، إِذا الظِّلُّ عَقَلْ

روي: لم يُورَ بها ولم يُورَأْ بها ولم يُوأَرْ بها، فمن رواه لم يُورَ

بها فمعناه لم يَشْعُرْ بها، وكذلك لم يُورَأْ بها، قال: ورَيْته

وأَوْرَأْته إِذا أَعْلَمْته، وأَصله من وَرَى الزَّنْدُ إِذا ظهرت نارُها

كأَنَّ ناقته لم تُضِئُ للظبي الكانس ولم تَبِنْ له فيَشْعُر بها لسُرْعَتِها

حتى انْتَهَت إِلى كِناسه فنَدَّ مندَّ منهاجافِلاً، قال:وأَنشدني

بعضهم:دَعاني فلمْ أُورَأْ به فأَجَبْتُه،

فمَدَّ بثَدْيٍ بَيْننا غَير أَقْطَعــا

أَي دَعاني ولم أَشْعُرْ به، ومن رواه ولم يُوأَرْ بها فهي من أُوارِ

الشمس، وهو شدَّة حرِّها، فقَلَبه وهو من التنفير.

والتَّوْراةُ عند أَبي العباس تَفْعِلةٌ، وعند الفارسي فَوْعلة، قال:

لقلة تَفْعِلة في الأَسماء وكثرة فَوْعلة. ووَرَّيْتُ الشيءَ ووَارَيْتُه:

أَخْفَيْتُه. وتَوارى هو: استتر.

الفراء في كتابه في المصادر: التَّوْراةُ من الفعل التَّفْعِلة؛ كأَنها

أُخِذَتْ من أَوْرَيْتُ الزِّناد وورَّيْتُها، فتكون تَفْعِلة في لغة

طيِّء لأَنهم يقولون في التَّوْصِية تَوْصاةٌ وللجارية جاراةٌ وللناصِيةِ

ناصاةٌ، وقال أَبو إسحق في التَّوارة: قال البصريون تَوْراةٌ أَصلها

فَوْعَلةٌ، وفوعلة كثير في الكلام مثل الحَوْصلة والدَّوْخلة، وكلُّ ما قُلْت

فيه فَوْعَلْتُ قمصدره فَوْعلةٌ، فالأَصل عندهم وَوْراةٌ، ولكن الواو

الأُولى قلبت تاء كما قلبت في تَوْلَج وإِنما هو فَوْعَل من وَلَجْت، ومثله

كثير.

واسْتَوْرَيْتُ فلاناً رَأْياً أَي طلبتُ إِليه أَن ينظر في أَمري

فيَستخرج رَأْياً أَمضي عليه.

ووَرَّيْتُ الخَبر: جعلته ورائي وسَتَرْته؛ عن كراع، وليس من لفظ وراء

لأَن لام وراء همزة. وفي الحديث: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، كان إِذا

أَراد سَفَراً ورَّى بغَيْرِه أَي سَتَرَه وكَنى عنه وأَوْهَمَ أَنه يريد

غيره، وأَصله من الوراء أَي أَلقَى البَيانَ وراءَ ظهره. ويقال:

وارَيْته ووَرَّيْتُه بمعنى واحد. وفي التنزيل العزيز: ما وُرِيَ عنهما؛ أَي

سُتِرَ على فُوعِلَ، وقرئَ: وُرِّي عنهما، بمعناه. ووَرَّيْتُ الخبر

أُوَرِّيه تَوْرِيةً إِذا سترته وأَظهرت غيره، كأَنه مأْخوذ من وَراء الإِنسان

لأَنه إِذا قال وَرَّيته فكأَنه يجعله وراءه حيث لا يظهر. والوَرِيُّ:

الضَّيْفُ. وفلان وَرِيُّ فلا أَي جارَه الذي تُوارِيه بيُوته وتستره؛ قال

الأَعشى:

وتَشُدُّ عَقْدَ وَرِيَّنا

عَقْدَ الحِبَجْرِ على الغِفارَهْ

قال: سمي وَرِيّاً لأَن بيته يُوارِيه. ووَرَّيْتُ عنه: أَرَدْتُه

وأَظهرت غيره، وأَرَّيت لغة، وهو مذكور في موضعه. والتَّوْرِيةُ: الستر.

والتَّرِيَّةُ: اسم ما تَراه الحائض عند الاغتسال، وهو الشيء الخفي

اليسير، وهو أَقل من الصُّفْرة والكُدرة، وهو عند أَبي علي فَعِيلة من هذا

لأَنها كأَنَّ الحيضَ وارَى بها عن مَنْظَره العَيْن، قال: ويجوز أَن يكون

من ورَى الزندُ إِذا أَخرج النارَ، كأَن الطُّهر أَخرجها وأَظْهَرها

بعدما كان أَخْفاها الحَيْضُ.

ووَرَّى عنه بصَرَه ودَفَع عنه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وكُنْتُمْ كأُمٍّ بَرّةٍ ظَعَنَ ابنُها

إِليها، فما وَرَّتْ عليهِ بساعِدِ

ومِسْكٌ وارٍ: جيّد رفِيع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

تُعَلُّ بالجادِيِّ والمِسْكِ الوارْ

والوَرَى: الخَلْق. تقول العرب: ما أَدري أَيُّ الوَرَى هو أَي أَيُّ

الخلق هو؛ قال ذو الرمة:

وكائنْ ذَعَرْنا مِن مَهاةٍ ورامحٍ،

بِلادُ الوَرَى ليستْ له ببِلادِ

قال ابن بري: قال ابن جني لا يستعمل الوَرَى إِلاَّ في النفي، وإِنما

سَوَّغ لذي الرمة استعماله واجباً لأَنه في المعنى منفي كأَنه قال ليست

بِلادُ الوَرَى له بِبِلاد.

الجوهري: ووَراء بمعنى خَلْف، وقد يكون بمعنى قُدَّام، وهو من الأَضداد.

قال الأَخفش: لَقِيتُه من وَراءُ فترفعه على الغاية إِذا كان غير مضاف

تجعله اسماً، وهو غير متمكن، كقولك مِنْ قَبْلُ ومن بَعْدُ؛ وأَنشد

لعُتَيِّ بن مالك العُقَيْلي:

أَبا مُدْرِك، إِنَّ الهَوَى يومَ عاقِلٍ

دَعاني، وما لي أَنْ أُجِيبَ عَزاءُ

وإِنَّ مُرورِي جانِباً ثم لا أَرى

أُجِيبُكَ إِلاَّ مُعْرِضاً لَجَفاءُ

وإِنَّ اجتِماعَ الناسِ عندِي وعندَها،

إِذا جئتُ يَوْماً زائراً، لَبَلاءُ

إِذا أَنا لم أُومَنْ عليكَ، ولم يَكُنْ

لِقاؤُكَ إِلاَّ مِنْ وَراءُ وراءُ

وقولهم: وراءَكَ أَوسَعُ، نصب بالفعل المقدَّر وهو تأَخَّرْ. وقوله عزَّ

وجل: وكان وَراءَهُم مَلِكٌ؛ أَي أَمامَهم؛ قال ابن بري: ومثله قول

سَوَّار ابن المُضَرِّب:

أَيَرْجُو بَنُو مَرْوانَ سَمْعي وطاعَتي،

وقَوْمِي تَمِيمٌ والفَلاةُ وَرائيا؟

وقول لبيد:

أَليسَ وَرائي، إِنْ تَراخَتْ مَنِيَّتي،

لزُومُ العَصا تُثْنى عليها الأَصابِعُ؟

وقال مرقش:

ليسَ على طُولِ الحَياةِ نَدَم،

ومِنْ وراءِ المَرْءِ ما يَعْلَم

أَي قُدَّامُه الشّيْبُ والهَرَمُ؛ وقال جرير:

أَتُوعِدُني وَرَاءَ بَني رَباحٍ؟

كَذَبْتَ، لَتَقْصُرَنَّ يَدَاكَ دوني

قال: وقد جاءت وَرا مقصورة في الشعر؛ قال الشاعر:

تَقاذَفَه الرُّوَّادُ، حتى رَمَوْا به

ورَا طَرَفِ الشامِ البِلادَ الأَباعِدا

أَراد وَراءَ، وتصغيرها وُرَيِّئَةٌ، بالهاء، وهي شاذة. وفي حديث

الشفاعة: يقول إِبراهيمُ إِنِّي كنتُ خَليلاً من وَراءَ وراء؛ هكذا يروى

مبنيّاً على الفتح، أَي من خَلف حِجابٍ؛ ومنه حديث مَعْقِل: أَنه حدَّث ابنَ

زِياد بحديث فقال أَشيءٌ سمعتَه من رسول الله،صلى الله عليه وسلم، أَو مِن

وَراءَ وَراء أَي ممن جاءَ خَلْفَه وبعدَه. والوَراءُ أَيضاً: ولد الولد.

وفي حديث الشعبي: أَنه قال لرجل رأَى معه صبيّاً هذا ابنك؟ قال: ابن

ابني، قال: هو ابنُك من الوَراء؛ يقال لولد الولد: الوَراءُ، والله

أَعلم.

وري
: (ي ( {الوَرْيُ) ، بِالسُّكُونِ: (قَيْحٌ) يكونُ (فِي الجَوْفِ، أَو قَرْحٌ شديدٌ يُقاءُ مِنْهُ القَيْحُ والدَّمُ) . وحَكَى اللَّحْياني عَن العَرَبِ: تقولُ للبَغِيضِ إِذا سَعَلَ:} وَرْياً وقُحاباً، وللحَبيبِ إِذا عَطَسَ: رَعْياً وشَباباً؛ وأَنْشَدَ اليَزِيدِي:
قَالَت لَهُ وَرْياً إِذا تَنَحْنَحا وَقد ( {وَرَى القَيْحُ جَوْفَه، كوَعَى) ،} يَرِيه {وَرْياً: (أَفْسَدَهُ) ، وَفِي الصِّحاح: أَكَلَه، وَمِنْه الحديثُ: (لأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُم قَيْحاً حَتَّى} يَرِيَه خَيْرٌ لَهُ مِن أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً) .
قَالَ الأصْمعي: أَي حَتَّى يَدْوَى جَوْفُه.
قَالَ الجَوْهرِي: نقولُ مِنْهُ {رِ يَا رَجُل،} وَرِيا للاثْنَين، وللجماعَةِ! رُوا، وللمرأَةِ {رِي، وَلَهُمَا} رِيا، ولهُنّ {رِينَ.
(و) } وَرَى (فلانٌ فلَانا: أَصابَ رِئَتَهُ) فَهُوَ {مَوْرِيٌّ، وَبِه فَسَّر بعضٌ الحديثَ أيْضاً، والمَعْنى: حَتَّى يُصِيبَ رِئَتَه، وأَنْكَرَه آخَرُونَ، وَقَالُوا: الرِّئَةُ مَهْموزَةٌ.
وَقَالَ الأزْهري: الرِّئَةُ أَصْلُها مِن وَرَى، وَهِي مَحْذوفَةٌ مِنْهُ؛ قالَ: والمَشْهورُ فِي الرِّوَايةِ الهَمْز؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لعَبْد بَني الحَسْحَاس:
} ورَاهُنَّ رَبِّي مِثْلَ مَا قد {وَرَيْنَنِي
وأَحْمَى على أَكْبادِهِنَّ المَكاوِيا (و) } وَرَتِ (النَّارُ) {تَرِي (} وَرْياً {ورِيَةً) حَسَنَةً: (اتَّقَدَتْ.
(و) } وَرَتِ (الإِبِلُ) {وَرْياً: (سَمِنَتْ، وكَثُرَ شَحْمُها ونِقْيُها) ، فَهِيَ} وَارِيَةٌ؛ ( {وأَوْرَاها السِّمَنُ) ؛ وأَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ:
وكانَتْ كِنازَ اللَّحمِ} أَوْرَى عِظَامَها
بوَهْبين آثارُ العِهادِ البَواكِر ( {والوَارِيةُ: داءٌ) يأْخُذُ (فِي الرِّئَةِ) يأْخُذُ مِنْهُ السُّعالُ فيَقْتُل صاحِبَه (وليسَتْ من لَفْظِها) ، أَي الرِّئَةِ.
(} والوَارِي: الشَّحْمُ السَّمِينُ) ، صفَةٌ غالبَةٌ ( {كالوَرِيِّ) ، كغَنِيَ ويقالُ:} الوَارِي السَّمِينُ مِن كلِّ شَيْء.
ولَحْمُ! وَرِيٌّ: أَي سَمِينٌ، وأنْشَدَ الجَوْهرِي للعجَّاج:
يأْكُلْنَ مِن لَحْمِ السَّدِيفِ الوَارِي قالَ ابنُ برِّي: وَالَّذِي فِي شِعْره:
وانْهَمَّ هامُومُ السَّدِيفِ الوَارِي
عَن جَرَزٍ مِنْهُ وجَوْزٍ عارِيوقد تقدَّمَ فِي الزَّاي. ( {ووَرَى الزَّنْدُ، كوَعَى ووَلِيَ) ؛ نقَلَ اللُّغَتَيْن الجَوْهرِي؛ (} وَرْياً) ، بِالْفَتْح، ( {ووُرِيّاً) ، كعُتِيَ، (} ورِيَةً) ، كعِدَةٍ، (فَهُوَ {وارٍ} ووَرِيٌّ: خَرَجَتْ نارُهُ) .
وَفِي المُحْكم: اتَّقَدَ.
وسِياقُ المصنِّف، فِي ذِكْرِ الفِعْلَيْن المَذْكُورَيْن مُوافِقٌ للجَوْهرِي حيثَ قالَ: {وَرَى الزَّنْدُ، بِالْفَتْح،} يَرِي {وَرْياً إِذا خَرَجَتْ نارُهُ، قالَ: وَفِيه لُغَةٌ أُخْرَى} وَرِيَ الزَّنْدُ {يَرِي؛ بالكَسْر فيهمَا.
وَهَكَذَا هُوَ فِي المُحْكم أَيْضاً إلاَّ أَنَّه زادَ فِعْلاً ثَالِثا فقالَ:} ووَرِي {يَوْرَى أَي مِثْل وَجَل يَوْجَل، وأَنْشَدَ:
وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهمِ} ورِيّاً
وزَنْدَ بَني هَوازِنَ غَيْرَ {وارِي وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:
أُمُّ الهنَيَيْنِ من زَنْدٍ لَهَا واري ويقالُ الزَّنْدُ الواري الَّذِي نَخْرُجُ نارهُ سَرِيعا (} وأَوْرَيْتُه أَنا (و) كَذَلِك.
( {ورَّيْتُهُ} تَوْريةً ( {واسْتَوّريْتُه) كل ذلكَ فِي الصِّحاحِ وَالْمعْنَى أثقبته وَمِنْه فلَان} يستوري زِنَاد الضَّلَالَة وأنْشَدَ ابنُ برِّي شَاهدا {لأَوْرَيْتَه لشاعرٍ:
وأطْفِ حَدِيث السُّوء بِالصَّمْتِ إِنَّه
مَتى} تُورِ نَارا للعتاب تأجَّجا ( {ووَرْيةُ النَّارِ} ورِيَتُها) ، كعِدَةٍ: (مَا {تُورَى بِهِ مِن خِرْقَةٍ أَو حَطَبَةٍ) ، كَذَا فِي النّسخ والصَّوابُ أَو عُطْبَةٍ، وَهِي القطنةُ؛ وَقَالَ الطِّرمَّاح يصِفُ أرْضاً جَدْبَةً لَا نَباتَ فِيهَا:
كظَهْرِ اللأَى لَو يَبْتَغِي} رِيةً بهَا
لعَيَّتْ وشَقَّتْ فِي بُطونِ الشَّواجنِأَي هَذِه الصَّحْراء كظَهْرِ بَقَرةٍ وَحْشِيَّةٍ ليسَ فِيهَا أَكَمَة وَلَا وَهْدَة. وَقَالَ الأزْهري: {الرِّية مَا جَعَلْته ثَقُوباً من خَثًى أَو رَوْثٍ أَو ضَرَمةٍ أَو حَشِيشَةٍ.
وَفِي الأساس: هَل عنْدَكِ} رِيةً؟ : أَي شيءٌ تُورَى بِهِ النَّار من بَعْرةٍ أَو قطْنةٍ، انتَهَى.
وَقَالَ أَبُو حنيفَةَ: الرِّيةُ كلُّ مَا {أَوْرَيْتَ بِهِ النَّار مِنْ خِرْقِةٍ أَو عُطْبةٍ أَو قِشْرةٍ؛ وحُكِي ابِغْنِي} رِيةً أَرِي بهَا نارِي.
قَالَ ابنْ سِيدَه: وَهَذَا كُلّه على القَلْبِ عَن وِرْيةٍ وإنْ لم نَسْمَع بوِرْيةٍ.
(والتَّوْراةُ: تَفْعَلَةٌ مِنْهُ) ، عنْدَ أبي العبَّاس ثَعْلَب، وَهُوَ مَذْهَب الكُوفِيِّين مِن وَرَيْت بك زِنادِي لأنَّه إضاءَةٌ؛ وَعند الفارِسية فَوْعَلة، قالَ: لقِلَّة تَفْعَلة فِي الأسْماءِ وكَثْرةِ فَوْعَلة؛ وتاؤُها عَن وَاو لأنَّها مِن {وَرَى الزَّنْد إِذْ هِيَ ضِياءٌ مِن الضّلال، وَهَذَا مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه والبَصْرِيِّين وَعَلِيهِ الجُمْهور؛ وقيلَ مِن} وَرَّى أَي عَرَّض، لأنَّ أَكْثَرها رُموزٌ، كَمَا عَلَيْهِ مدرجُ السَّدُوسِي.
وسأَلَ محمدُ بنُ طاهِرٍ ثَعْلباً والمبرِّدَ عَن وَزْنِها فوَقع الخِلافُ بَيْنهما، والمصنِّفُ اخْتارَ قولَ الكُوفِيِّين وَهُوَ غَيْرُ مرضى.
وَقَالَ الفرَّاء فِي كتابِ المَصادِرِ: التَّوراةُ مِن الفِعْل التَّفْعِلة كأنَّها أُخِذَتْ مِن! أَوْرَيْتُ الزِّناد ووَرَّيْتُم، فتكونُ تَفْعِلة فِي لُغَةِ طيِّىءٍ لأنَّهم يقولونَ فِي التَّوصِيةِ تَوْصاةٌ وللجاريَةِ الجارَاةُ وللنَّاصِيةِ النَّاصاةُ.
وَقَالَ أَبو إسْحق الزجَّاج: قالَ البَصْريون: تَوْراةٌ أَصْلُها فَوْعَلةُ، وفَوْعَلة كَثيرٌ فِي الكَلامِ مِثْلُ الحَوْصَلَة والدَّوْخَلة، وكلُّ مَا قُلْت فِيهِ فَوْعَلْتُ فمَصْدَرُه فَوْعَلةٌ، فالأصْلُ عنْدَهُم وَوْراةٌ، قُلِبَتِ الواوُ الأُولى تَاء كَمَا قُلِبَتْ فِي تَوْلَج، وإنَّما هُوَ فَوْعَل من وَلَجْت، ومِثْلُه كثيرٌ.
ونقلَ شيْخُنا المَذْهَبَيْن واخْتِلافَ وَزْن الكَلمةِ عنْدَهما وقالَ فِي آخِره مَا نَصّه: وَقد تَعَقَّبَ المُحقِّقونَ كَلامَهم بأَسْرِه وَقَالُوا هُوَ لَفْظٌ غَيْر عَرَبيَ، بل هُوَ عبْراني اتِّفاقاً، وَإِذا لم يكُنْ عَربيّاً فَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ مِن غَيره، إلاَّ أَنْ يقالَ إنَّهم أَجْروه بَعْد التَّعْريبِ مُجْرى الكَلِم العَرِبيَّةِ وتَصَرَّفوا فِيهِ بِمَا تَصَرَّفوا فِيهَا، واللهاُ أَعْلَم.
( {وورَّاهُ} تَوْرِيةً: أَخْفاهُ) وسَتَرَهُ، ( {كوَارَاهُ) } مُواراةً. وَفِي الكتابِ العزيزِ: {مَا {ووُرِيَ عَنْهُمَا} ، أَي سُتِرَ على فَوْعِل وقُرىء:} وُرِّي عَنْهُمَا، بمعْناهُ.
(و) {وَرَّى (الخَبَرَ) } تَوْريَةً: سَتَرَهُ وأَظْهرَ غَيْرَه، كأنَّه مَأْخوذٌ مِن وَراء الإِنْسانِ لأنَّه إِذا قالَ وَرَّاه كأَنَّه (جَعَلَه وَراءَهُ) حيثُ لَا يَظْهَرُ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
وَقَالَ كُراعٌ: ليسَ مِن لَفْظِ وَراء لأنَّ لامَ وَرَاء هَمْزةٌ.
(و) وَرَّى (عَن كَذَا: أَرادَهُ، وأَظْهَرَ غَيْرَه) ؛ وَمِنْه الحديثُ: (كانَ إِذا أَرادَ سَفَراً وَرَّى بغَيْرِه) ، أَي سَتَرَه وكَنى عَنهُ وأَوْهَمَ أَنَّهُ يُريدُ غَيْرَه؛ وَمِنْه أَخَذَ أَهْلُ المَعاني والبَيان، {التَّوْرِيَة.
(و) } وَرَّى (عَنهُ بَصَرَه) ؛ إِذا (دَفَعَه) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ وَهُوَ غَلَطٌ، صَوابُه: وَرَّى عَنهُ {تَوْرِيَةً نَصَرَه ودَفَعَه عَنهُ؛ وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأعْرابي؛ وَمِنْه قولُ الفَرَزْدق:
فَلَو كنت صُلْبَ العُودِ أَو ذَا حَفِيظةٍ
} لَوَرَّيْتَ عَن مَوْلاكَ والليلُ مُظْلِمُيقولُ: نَصَرْتَه ودَفَعْتَ عَنهُ.
( {وتَوَارَى) الرَّجُلُ: (اسْتَتَرَ) واخْتَفَى.
(} والتَّرِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ) : اسْمُ (مَا تَراهُ الحائِضُ عنْدَ الاغْتِسالِ، وَهُوَ الشَّيءُ الخَفِيُّ اليَسِيرُ) ، وَهُوَ (أَقَلُّ من الصُّفْرَةِ والكُدْرَةِ) ، وَهُوَ عنْدَ أَبي عليَ فَعِيلةٌ مِن هَذَا، لأنَّها كأَنَّ الحَيْضَ وَارَى بهَا عَن مَنْظِر العَيْن، قالَ ويجوزُ أَنْ تكونَ مِن ورى الزِّنادُ إِذا أَخْرَجَ النارَ، كأَنَّ الطّهْرَ أَخْرَجَها وأَظْهَرَها بعْدَما كانَ أَخْفاها الحَيْض.
قُلْتُ: وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه فِي رَأى فرَاجِعْه.
(ومِسْكٌ {وارٍ: رفِيعٌ جدّاً) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ رفِيعٌ جَيِّدٌ؛ وَفِي نَصّ النّوادِرِ لابنِ الأعْرابي: جَيِّدٌ رفِيعٌ وأَنْشَدَ:

تطرُّ بالجادِيِّ والمِسْكِ} الوَارْ (! والوَرَى، كفَتًى: الخَلْقُ) ، مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ. يقالُ: مَا أَدْري أَيَّ {الوَرَى هُوَ، أَي أَيّ الخَلْقِ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه والقالِي لذِي الرُّمّة:
وكائنْ ذَعَرْنا مِن مَهاةٍ ورامحٍ
بِلادُ الوَرَى ليسَتْ لَهُ ببِلادِقال ابنُ برِّي: قَالَ ابنُ جنِّي: لَا يُسْتَعْملُ الوَرَى إلاَّ فِي النَّفْي، وَإِنَّمَا سَوَّغ لذِي الرُّمَّة اسْتِعْماله وَاجِبا لأنَّه فِي المَعْنى مَنْفيٌّ كأنَّه قالَ ليسَتْ بِلادُ الوَرَى لَهُ ببِلاد.
(} وَوَرَاءَ، مُثَلَّثَةَ الآخِرِ مَبْنِيَّةً، {والوَراءُ مَعْرِفَةً، يكونُ) بمعْنَى (خَلْفَ) ، قد يكونُ بمعْنَى (قُدَّامَ) ، فَهُوَ (ضِدٌّ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقولهُ تَعَالَى: {كانَ} وَرآءهُم مَلِكٌ} ، أَي أَمامَهم، وأنْشَدَ ابنُ برِّي لسَوَّارِ بنِ المُضَرِّب:
أَيَرْجُو بَنُو مَرْوانَ سَمْعي وطاعَتِي
وقَوْمِي تَمِيمٌ والفَلاةُ {وَرائِيا؟ أَي أَمامِي.
وقالَ لبيدٌ:
أَليسَ} وَرائِي إنْ تَراخَتْ مَنِيَّتي
لُزُومُ العَصا تُثْنى عَلَيْهَا الأصابِعُ؟ أَي أَمامِي.
وقالَ مُرَقّش:
ليسَ على طُولِ الحَياةِ نَدَمْ
ومِنْ! وَراءِ المَرْءِ مَا يَعْلَمأَي قُدَّامُه الشَّيْبُ والهَرَمْ.
وَقَالَ جَريرِ:
أَتُوعِدُني وَرَاءَ بَني رَباحٍ؟
كَذَبْتَ لَتَقْصُرَنَّ يَدَاكَ دُونيقالَ الجَوْهرِي: قالَ الأخْفَش: يقالُ لَقِيتُه مِن وَراءُ فتَرْفعُه على الغايَةِ إِذا كانَ غَيْرَ مُضافٍ تَجْعَلُه اسْماً، وَهُوَ غَيْر مُتَمَكّن، كَقَوْلِك مِنْ قَبْلُ ومِن بَعْدُ، وأَنْشَدَ لعُتَيِّ بنِ مالِكٍ العُقَيْلي:
إِذا أنَا لم أُومَنْ عليكَ وَلم يَكُنْ
لِقاؤُكَ إلاَّ مِنْ وَراءُ وَراءُوقولُهم: {وَراءَك أَوْسَعُ، نُصِبَ بالفِعْل المُقَدَّرِ، أَي تَأَخَّر، انتَهَى.
وَفِي حديثِ الشَّفاعَةِ: (يقولُ إبراهيمُ إنِّي كنتُ خَلِيلاً مِن وَراءَ} وَراءَ) ، هَكَذَا يقالُ مَبْنيّاً على الفَتْح، أَي مِن خَلْف حِجابٍ.
وَفِي الأساس: قيلَ للمُخَبَّل: قاوِمِ الزِّبْرقان، فقالَ: هُوَ أَنْدَى مني صَوْتاً وأَكْثَرُ رِيقاً، وَلَا أَقومُ لَهُ بالمُواجَهَةِ ولكنْ دَعوني أُهادِيه الشِّعْرَ مِن وَراءُ وَراءُ.
(أوَّ لَا) أَي ليسَ بضِدَ، (لأنَّه بمعْنًى) واحِدٍ، (وَهُوَ مَا {تَوارَى عَنْك) يكونُ خَلْف ويكونُ قُدَّام وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزجَّاج والآمِدِي فِي المُوازَنةِ.
وَقد ذَكَرَ المصنّفُ هَذَا اللَّفْظ فِي المَهْموزِ وجَزَمَ بأنَّه مَهْموزُ. وَوهم الجَوْهرِي فِي ذِكْره هُنَا، وتَراهُ قد تَبِعَه من غَيْرِ تَنْبِيه عَلَيْهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ وجَزَمَ هُنَاكَ بالضِّدِيَّة كالجَوْهرِي، وَهنا ذَكَرَ القَوْلَيْن وذَكَرَ هُنَاكَ تَصْغيرَ وَراء وأَهْمَلَه هُنَا، وَهُوَ قُصُورٌ لَا يَخْفى، ثُم قولهُ: لأنَّه بمعْنًى وَهُوَ مَا تَوارَى عَنْك، فِيهِ تأمّل. وَالَّذِي صَرَّح بِهِ المُحقِّقون أنَّه فِي الأصْلِ مَصْدَر جُعِلَ ظَرْفاً فقد يُضافُ إِلَى الفاعِلِ فيُرادُ بِهِ مَا يُتوارَى بِهِ وَهُوَ خَلْف، وَإِلَى المَفْعولِ فيُرادُ بِهِ مَا يُواريه وَهُوَ قُدَّام، فانَظُر ذَلِك.
(} والوَراءُ أَيْضاً: وَلَدُ الوَلَدِ) ، سَبَقَ ذِكْرُه فِي الهَمْزِ، وَبِه فَسَّر الشَّعْبي قولَه تَعَالَى: {ومِن {وَراء إسْحق يَعْقوبِ} وَفِي حديثِه: أنَّه رأَى مَعَ رجُلٍ صَبِيّاً فقالَ: هَذَا ابْنُك؟ قالَ: ابنُ ابْني، قالَ: هُوَ ابْنُكِ مِن الوَرَاءِ.
(} ووَرِيَ المُخُّ، كوَلِيَ) {يَرِي} وَرْياً: (اكْتَنَزَ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي الأساس: {وَرَى النِّقْيُ} وَرْياً: خَرَجَ مِنْهُ وَدَكٌ كثيرٌ؛ وَهُوَ مجازٌ.
وممَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ:
{الوَرَى، كفَتًى: داءٌ يصيبُ الرَّجُلَ والبَعيرَ فِي أجْوافِهِما، مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ.
يقالُ فِي دُعاءٍ للعَرَبِ بِهِ الوَرَى وحُمَّى خَيْبَر وشَرُّ مَا يُرَى فإنَّه خَنْسَرَى؛ وكانَ أبَو عَمرو الشَّيْباني والأصْمعي يَقُولَانِ: لَا نَعْرِفُ الوَرَى من الدَّاءِ، بفَتْح الرَّاء، وإنَّما هُوَ} الوَرْيُ، بِتَسْكين الرَّاء.
وقالَ أَحمدُ بنُ عُبيدٍ: الدَّاءُ هُوَ الوَرْيُ، بتَسْكِين الراءِ، فصُرِفَ إِلَى الوَرَى.
وَقَالَ ثَعْلب: هُوَ بالتَّسْكِين المَصْدَر، وبالفَتْح الاسْم.
وقالَ يَعْقوب: إنَّما قَالُوا الوَرَى للمُزاوَجَةِ، وَقد يقولونَ فِيهَا مَا لَا يقولونَ فِي الإفْرادِ؛ كلُّ ذلكَ نقلَهُ القالِي ومِثْله للأزْهرِي.
وَقد {وُرِيَ الرَّجلُ فَهُوَ} مَوْرُوٌّ، وبعضُهم يقولُ: {مَوْرِيٌّ.
ويقالُ: وَرَّى الجُرْحَ سابرَه} تَوْرِيَةً: أَصابَهُ {الوَرْيُ؛ قَالَ العجَّاج:
عَن قُلُبٍ ضُجْمٍ} تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ كأنَّه يُعْدِي من عِظَمِه ونُفور النَّفْسِ عَنهُ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
قُلْتُ: هَكَذَا أَنْشَدَه الأصْمعي للعجَّاج يَصِفُ الْجِرَاحَات وصَدْرُه:
بَينَ الطِّراقَيْنِ ويَفْلِينَ الشَّعَرْ أَي إنْ سَبَرها إنْسانٌ أَصابَهُ مِنْهُ {الوَرْيُ من شِدَّتِها.
وقالَ ابنُ جَبَلة: سَمِعْتُ ابنَ الأعْرابِي يقولُ فِي قولهِ} تُوَرِّي مَنْ سَبَرَ؛ أَي تَدْفَع، يقولُ: لَا يَرى فِيهَا عِلاجاً مِن هَوْلِها فمنَعَه ذلكَ مِن دَوائِها.
وقَلْبٌ {وارٍ: تَغَشَّى بالشَّحْم والسِّمَن؛ وأَنْشَدَ شمِرٌ فِي صفَةِ قِدْرٍ:
ودَهْماءَ فِي عُرْضِ الرُّواقِ مُناخةٍ
كَثيرةِ وذْرِ اللحْمِ وارِيةِ القَلْبِ} ووَرَّاهُ {تَوْريَةً: مَرَغَهُ فِي الدُّهْنِ، كأَنَّه مَقْلوبُ رَوَّاهُ تَرْوِيَةً.
} ووَرِيَتِ الزِّنادُ {تَرِي، بِالْكَسْرِ فيهمَا، صارَتْ} وارِيةً؛ عَن أَبي حنيفَةَ.
{ووَرِيَتْ} تَوْرَى اتَّقَدَتْ، عَن أَبي الهَيْثم.
وَهُوَ كَثيرُ الرّمادِ {وارِي الزِّناد.
ويقالُ: هُوَ} أَوْراهُمْ زَنْداً؛ يُضْرَبُ مَثَلاً لنَجاحِهِ وظَفَرِه.
ويقالُ لِمَنْ رامَ أَمْراً فأَدْرَكَه: إنَّه لوَارِي الزِّنْدِ.
وَفِي حديثِ عليَ: (حَتَّى {أَوْرَى قَبَساً لقابِسٍ) ، أَي أَظْهَرَ نُوراً مِن الحقِّ لطالِبي الهُدَى.
} واسْتَوْرَيْتُه رأْياً: سأَلْته أَنْ يَسْتَخْرجَ لي رأْياً أَمضِي عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ؛ كَمَا يقالُ أَسْتَضِيءُ برأْيِه.
{وورَيْته} وأَوْرَيْته وأَوْرَأْته: أَعْلَمْته؛ وأَصْلُه من {وَرَى الزَّنْدُ إِذا زهرت نارُها، وَمِنْه قولُ لبيدٍ:
تَسْلُبُ الكانِسَ لم} يُورَ بهَا
شُعْبةُ الساقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْأَي لم يَشْعُرْ بهَا، وَقد تقَّدمَ ذلكَ فِي الهَمْزة.
{وورى الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ الكَلْبَ: طَعَنَه بقَرْنِه.
} ووُري الكَلْبُ {وَرْياً: سَعَرَ أَشَدّ السّعارِ؛ نقَلَهُما ابنُ القطَّاع.
} والوَرِيُّ، كغَنِيَ: الضَيْفُ.
وَهُوَ {وَرِيُّ فلانٍ: أَي جارُهُ الَّذِي} تُوارِيه بُيوته وتَسْترُه؛ قَالَ الأعْشى:
وتَشُدُّ عَقْدَ {وَرِيِّنا
عَقْدَ الحَبَجْرِ على الغِفارَهْ ويقالُ:} الوَرِيُّ الجارُ الَّذِي {يوري لكَ النَّارَ} وتوري لَهُ.
{ووَرَّى عَلَيْهِ بساعِدِه} تَوْرِيَةً: نَصَرَهُ، عَن ابْن الأعْرابي.
{وتَوَرَّى: اسْتَثَرَ.
وتقولُ:} أَوْرِنِيه بمعْنَى أَرِنِيه، وَهُوَ مِن الوَرْي أَي أَبْرِزْه لي؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.
! ووراوِي، بكسْر الواوِ الثانيةِ: بلَيْدةٌ بينَ أَرْدَبِيل وتَبْرِيز، عَن ياقوت.
(وزى:) وَهَكَذَا فِي النّسخ وكأَنَّه اغْتَرّ بِمَا فِي نسخِ الصِّحاح مِن كتابَةِ الوَزَا بالألفِ فحسبَ أَنَّه واوِيُّ، وَقد صَرَّحَ ابنُ عُدَيْس وغيرُهُ مِن الأئِمَّة نقلا عَن البَطْلِيوسَي أَنَّ الوَزَى يُكْتَبُ بالياءِ لأنَّ الفاءَ واللامَ لَا يَكونانِ واواً فِي حَرْفِ واحِدٍ، كَمَا كَرِهوا أَنْ تكونَ العَيْنُ واللامُ واواً فِي مِثْل قَوَوْت مِن القُوَّةِ فرَدُّوه إِلَى فَعَلْت فَقَالُوا قَوَيْت فتأَمَّل ذلكَ.
وري: {تورون}: تستخرجون بقدحكم من الزنود {توراة}: ضياء ونور. أصلها على قول البصريين وورية وزنها فوعلة والتاء بدل من الواو.

زجج

Entries on زجج in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more
ز ج ج: (الزُّجُّ) بِالضَّمِّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ وَالْجَمْعُ (زِجَجَةٌ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَ (زِجَاجٌ) بِالْكَسْرِ لَا
غَيْرُ وَالزَّجَجُ بِفَتْحَتَيْنِ دِقَّةٌ فِي الْحَاجِبَيْنِ وَطُولٌ وَالرَّجُلُ (أَزَجُّ) وَجَمْعُ (الزُّجَاجَةِ) (زُجَاجٌ) بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا. 

زجج


زَجَّ(n. ac. زَجّ)
a. Struck with the butt-end of a lance.
b. [acc. & Bi], Shot at.
c. Ran (ostrich).
d.(n. ac. زَجَج), Was long & fine (eye-brow).

أَزْجَجَa. Put a foot to (lance).
زُجّ
(pl.
زِجَجَة
أَزْجِجَة
زِجَاْج أَزْجَاْج)
a. Foot of a lance.
b. Arrow-head.
c. Tip of the elbow.

زَجَاْجa. Glass; crystal.

زَجَاْجَةa. Piece of glass.
b. Glass drinkingvessel: tumbler, glass &c.
c. Window-pane.

زِجَاْجa. see 22
زِجَاْجَةa. see 22t
زُجَاْجa. see 22
زُجَاْجَةa. see 22t
زَجَّاْجa. Glassmanufacturer.
b. Glazier.

زُجَّبَة
a. Word.
ز ج ج : الزُّجُّ بِالضَّمِّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ وَجَمْعُهُ زِجَاجٌ مِثْلُ: رُمْحٍ وَرِمَاحٍ وَجُمِعَ أَيْضًا زِجَجَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ أَزِجَّةٌ وَزَجَجْتُ الرُّمْحَ زَجًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ زُجًّا وَزَجَجْتُ الرَّجُلَ زَجًّا طَعَنْتُهُ بِالزُّجِّ وَالزُّجَاجُ مَعْرُوفٌ وَالضَّمُّ أَشْهَرُ مِنْ التَّثْلِيثِ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ الْوَاحِدَةُ زُجَاجَةٌ وَبَائِعُ الزُّجَاجِ يُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ زُجَاجِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَصَانِعُهُ زَجَّاجٌ مِثْلُ: نَجَّارٍ وَعَطَّارٍ. 
[زجج] في صفته صلى الله عليه وسلم: أزج الحواجب، الزجج تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد. وفي ح المستسلف: أخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة ثم "زجج" موضعها، أي سوى موضع النقر وأصلحه، من زجج حاجبه حذف زوائد شعره، أو من الزج النصل وهو أن يكون النقر في طرف الخشبة فترك فيهليمسكه ويحفظه ما في جوفه. وفيه: صلى الله عليه وسلم ليلة في رمضان فأمسى المسجد من الليلة المقبلة "زاجا"، قيل: لعله أراد: جأزا، أي غاصًا بالناس فقلب، من قولهم: جئز بالشراب جأزا، إذا غص به؛ أو أراد: راجا، أي له رجة من كثرة الناس. و"زج" لاوة - بضم زاي وتشديد جيم موضع نجدي. و"زج" أيضًا ما أقطعــه صلى الله عليه وسلم العداء. ج: عصا عليه "زج" بضم زاي معجمة وبجيم مشددة السنان أقصر من الرمح. ش: "المصباح في "زجاجة"" هي القنديل.
{زجج} - في حديث الذي اسْتَسْلَفَ [ألف دينار في بنى إسرائيل] "فأخذ خَشبةً فنقَرها وأدخل فيها ألفَ دِينارٍ وصحيفة، ثم زجَّجَ مَوضِعَها".
: أي سَوَّى موضع النَّقْرِ وأَصلَحه، من تَزْجيجِ الحواجب، وهو حذف زوائد الشَّعْر، ويحتمل أن يكونَ مأخوذاً من الزُّجّ، بأن تكون النُّقرة في طرف من الخشبة فَشَدّ عليه زُجًّا ليُمسكه، ويحفظ ما في جوفه، ويحتمل أن يكون من قولهم: ازدَجَّ النبتُ: انسَدَّ خَصَاصُه، أو قولهم: زَجَجتُ بالشيء: رميتُ به، والزَّجُّ: الدَّفْعُ بالجَوْزِ في الحُفرة: أي رمي في موضع النّقر شيئاً سَدَّه.
- في حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "صلّى النبي صلّى الله عليه وسلم ليلةً رمضان فتحدّثُوا بذلك، فأمْسىَ المسجد من الَّليلة المُقْبِلةِ زَاجّاً".
قال الحربي: أظنه أراد جَأْزاً: أي غَاصًّا بالنّاس، فَقَلب من قولهم: جَئِزَ بالشّراب؛ إذَا غَصَّ به يَجْأَزُ جَأَزاً، ويحتمل: أن يكون "رَاجًّا" بالراء أرادَ له رَجَّة من كثرة النّاس. 
[زجج] الزُجُّ: طرف المِرفَق. والزُجُّ أيضاً: الحديدة التي في أسفل الرمح، والجمع زِجَجَةٌ وزِجاجٌ، ولا تقل أزجة. ابن السكيت: أزججت الرمح فهو مُزَجٌّ، إذا عمِلت له زُجَّاً. قال: وزَجَجْتُ الرجلَ أَزُجُّهُ زَجَّاً فهو مزجوجٌ، إذا طعنتَه بالزُجِّ. والمِزَجُّ، بكسر الميم: رُمْحٌ قصيرٌ كالمِزْراق. والزَجَجُ: دِقَّةٌ في الحاجبَين وطولٌ. والرجل أَزَجُّ. وزَجَّجَتِ المرأة حاجبَها: دَقَّقَتْهُ وطَوَّلتْهُ. وقول الشاعر: إذا ما الغانياتُ خَرَجْنَ يوماً * وزَجَّجْنَ الحَواجِبَ والعُيُونا يعنى: وكحلن العيون، كما قال: علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها أي: وسقيتها ماءا باردا. وظليم أزج: بعيد الخطو. ونعامة زجاء. وقال يصف ناقة: جمالية حرف سناد يشلها * وظيف أزج الخطو ظمآن سهوق والزجاجة معروفة، والجمع زُجاجٌ وزِجاجٌ وزَجاجٌ. وجمع زُجّ الرُمْحِ زِجاجٌ بالكسر لا غير. 
ز ج ج

لا تقاس الصخور بالزجاج، ولا الخرصان بالزجاج. وزججت الرمح وأزججته: جعلت له زجاً. وقيل: أزججته: نزعت زجه. وقال أوس:

أصم ردينياً كأن كعوبهنوى القسب عراصاً مزجاً منصلاً وزججته زجاً: طعنته بالزج، وزججته بالرمح: زرقته به. ورجل أزج وامرأة زجاء: بينة الزجج وهو دقة الحاجب واستقواسه. وحاجب أزج، وزججت حاجبها. قال:

إذا ما الغانيات برزن يوماً ... وزججن الحواجب والعيونا

ومن المجاز: إتكأ على زجى مرفقيه واتكؤا على زجاج مرافقهم. قال ذو الرمة يصف حمراً:

وقد أسهرت ذا أسهم بات جاذلا ... له فوق زجى مرفقيه وحاوح

ومن الوحوحة وهي صوت في الحلق وترديد نفس، يقال: وحوح من شدة البرد. وعضه الفحل لزجاجه: بأنيابه. وزج بالشيء: رمى به عن نفسه. ويقال للظليم إذا عدا: زج برجليه. ونزلنا بواد يزج النبات وبالنبات: يخرجه وينميه كأنه يرمى به عن نفسه رمياً. قال:

في عازب أزج يزج نباته ... خال تمعج دونه الرواد

تردد. والأزج البعيد.
(ز ج ج)

الزُّجّ: الحديدة الَّتِي فِي اسفل الرمْح.

وَالْجمع: أزْجاج، وأزِجَّة، وزِجاج، وزِجّجة.

وأزجَّ الرُّمْحَ، وزجَّجه، وزجّاه، على الْبَدَل: ركب فِيهِ الزُّجَّ، قَالَ أَوْس بن حجر:

أصمَّ رُدَيْنَياًّ كأنّ كُعُوبه ... نَوَى القَسْب عرَّاصاً مُزَجاًّ مُنَصّلاً

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَيُقَال: أزجَّه: إِذا أَزَال مِنْهُ الزجَّ.

وزَجَّه زجّاً: طعنه بالزُّجّ ورماه بِهِ.

والزِّجاج: الأنياب.

وزُجّ الْمرْفق: طرفه المحدد، كُله على التَّشْبِيه.

والمِزَجّ: رمح قصير فِي أَسْفَله زُجْ.

وزَجّ بالشَّيْء من يَده يزُجّ زَجّا: رمى بِهِ.

والزَّجَّاجة: الاست؛ لِأَنَّهَا تزج بالضرط والزبل.

وزَجَّ الظليم بِرجلِهِ زجاًّ: عدا فَرمى بهَا.

وظليم أزجٌّ: يزُجّ برجليه.

والزَّجَج فِي النعامة: طول سَاقيهَا وتباعد خطوها، يُقَال: ظليم أَزجّ.

وَرجل أزَجّ: طَوِيل السَّاقَيْن.

والزَّجَج فِي الْإِبِل: روح فِي الرجلَيْن وتحنيب.

والزَّجَج: رقة مخط الحاجبين ودقتهما وطولهما وسبوغهما.

حَاجِب أزَجّ، ومُزَجَّج.

وزجَّجتِ الْمَرْأَة حاجبها: أطالته بالإثمد، وَقَوله:

إِذا مَا الغانياتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وزَجَّجن الحواجبَ والعُيونا إِنَّمَا أَرَادَ: وكحلن الْعُيُون، كَمَا قَالَ:

شَرَّاب ألبانٍ وتَمْرٍ وأقِطْ

أَرَادَ: وآكل تمر وأقط، وَمثله كثير.

والمِزَجَّة: مَا يزجَّج بِهِ الْحَاجِب.

والأزَجُّ: الْحَاجِب اسْم لَهُ فِي لُغَة أهل الْيمن.

وازدَجّ النبت: اشتدت خصاصه.

والزُّجَاج، والزَّجَاج، والزِّجَاج: الْقَوَارِير، وَالْوَاحد من كل ذَلِك بِالْهَاءِ، واقلها الْكسر.

والزَّجَّاج: صانع الزُّجَاج.

وحرفته: الزِّجاجة، وأراها عراقية.

زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابن سيده: الزُّجُّ الحديدة

التي تُرَكَّبُ في أَسفل الرمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ

تُرْكَزُ به الرُّمْح في الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ به، والجمع

أَزْجاجٌ وأَزِجَّةٌ وزِجاجٌ وزِجَجَةٌ. الجوهري: جمع زُجّ الرمح زِجاجٌ،

بالكسر، لا غير؛ وفي الصحاح: ولا تقل أَزِجَّة.

وأَزَجَّ الرُّمْحَ وزَجَّجَه وزَجَّاه، على البدل: ركَّبَ فيه الزُّجَّ

وأَزْجَجْتُه، فهو مُزَجٌّ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

أَصَمَّ رُدَيْنِيّاً، كأَنَّ كُعُوبَهُ

نَوى القَضْبِ، عَرَّاضاً مُزَجّاً مُنَصَّلا

قال ابن الأَعرابي: ويقال أَزَجَّهُ إِذا أَزال منه الزُّجَّ؛ وروي عنه

أَيضاً أَنه قال: أَزْجَجْتُ الرُّمح جعلت له زُجّاً، ونَصَلْتُه: جعلت

له نَصْلاً، وأَنْصَلْتُه: نزعت نَصْلَه؛ قال: ولا يقال أَزْجَجْتُه إِذا

نزعت زُجَّه؛ قال: ويقال لنَصْل السَّهْم زُجٌّ؛ قال زهير:

ومَنْ يَعْصِ أَطرافَ الزِّجاجِ ، فإِنه

يُطِيعُ العَوالي، رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ

قال ابن السكيت: يقول: من عصى الأَمر الصغير صار إِلى الأَمر الكبير؛

وقال أَبو عبيدة: هذا مَثَلٌ. يقول: إِن الزج ليس يطعن به، إِنما الطعن

بالسنان، فمن أَبى الصلح، وهو الزجُّ الذي لا طعن به، أُعطي العوالي، وهي

التي بها الطعن. قال: ومَثل العرب: الطَّعْنُ يَظْأَرُ أَي يَعْطِفُ على

الصلح. قال خالد بن كلثوم: كانوا يستقبلون أَعداءهم إِذا أَرادوا الصلح

بأَزجة الرماح؛ فإِذا أَجابوا إِلى الصلح، وإِلا قلبوا الأَسنة

وقاتلوهم.ابن الأَعرابي: زَجَّ إِذا طعن بالعَجَلَةِ. وزَجَّه يَزُجُّه زَجّاً:

طعنه بالزُّجِّ ورماه به، فهو مَزْجُوج.

والزِّجاجُ: الأَنياب. وزِجاجُ الفحل: أَنيابه؛ وأَنشد:

لهازِجاجٌ ولَهاة فارِضُ

وزُجُّ المِرْفَقِ: طَرَفُه المحدَّدُ، كله على التشبيه. الأَصمعي:

الزُّجُّ طرف المرفق المحدّد وإِبرة الذراع التي يَذْرَعُ الذارع من

عندها.والمِزَجُّ، بكسر الميم: رمح مصير كالمِزْراقِ في أَسفله زُجٌّ.

وزَجَّ بالشيء من يده يَزُجُّ زَجّاً: رمى به. والزَّجُّ: رميك بالشيء

تَزُجُّ به عن نفسك.

والزُّجُجُ: الحِرابُ المُنَصَّلَة. والزُّجُجُ أَيضاً: الحمير

المُقْتَتِلَةُ.

والزَّجَّاجَةُ: الاست، لأَنها تَزُجُّ بالضَّرْطِ والزبل. وزَجَّ

الظلِيمُ برجله زَجّاً: عدا فرمى بها. وظليم أَزَجُّ: يَزُّجُّ برجليه؛ ويقال

للظليم إِذا عَدا: زَجَّ برجليه. والزَّجَجُ في النعامة: طولُ ساقيها

وتباعد خَطْوها؛ يقال: ظَلِيم أَزَجُّ ورجل أَزَجُّ طويل الساقين.

والأَزَجُّ من النعام: الذي فوق عينه ريش أَبيض، والجمع الزُّجُّ. والزُّجُّ:

النعام، الواحدة زَجَّاءُ، وأَزَجُّ للذكر، وهو البعيد الخَطْوِ؛ قال

لبيد:يَطْرُدُ الزُّجَّ، يُبارِي ظِلَّهُ

بِأَسِيلٍ كالسِّنانِ المُنْتَخَلْ

يقول: رأْس هذا الفرس مع رأْس الزُّجِّ يباريه بخدِّه. والزُّج ههنا:

السنان. بأَسِيل: بخد طويل. وظَلِيمٌ أَزَجُّ: بعيدُ الخَطْوِ. ونعامة

زَجَّاءُ؛ قال ذو الرمة يصف ناقة:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سَنادٌ، يَشُلُّها

وَظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ

جُماليَّةٌ أَي عظيمة الخلق كأَنها جمل. وحَرْفٌ: قوية. وسَناد:

مُشْرِفَة. وأَزَجُّ الخطوِ: واسعه. والوظيف: عظم الساق. والسَّهْوَقُ: الطويل.

ويَشُلُّها: يطردها. والزَّجَجُ في الإِبل: رَوَحٌ في الرجلين وتحنيب.

والزَّجَجُ: رِقَّة مَحَطِّ الحاجبين ودِقَّتُهُما وطولهما وسُبُوغُهما

واسْتِقْواسُهُما؛ وقيل: الزَّجَجُ دِقَّة في الحاجبين وطُولٌ؛ والرجل

أَزَجُّ، وحاجب أَزَجُّ ومُزَجَّجٌ.

وزَجَّجَتِ المرأَةُ حاجبها بالمِزَجِّ: دققته وطوّلته؛ وقيل: أَطالته

بالإِثمد؛ وقوله:

إِذا ما الغانيات بَرَزْنَ يَوْماً،

وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعُيونا

إِنما أَراد: وكحلن العيونَ؛ كما قال:

شَرّابُ أَلْبانٍ وتَمْرٍ وأَقِطْ

أَراد: وآكل تمرٍ وأَقِط، ومثله كثير؛ وقال الشاعر:

عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً،

حتى شَتَتْ، هَمَّالَةً، عَيْناها

أَي وسقيتها ماءً بارداً. يريد أَن ما جاء من هذا فإِنما يجيء على

إِضمار فعل آخر يصح المعنى عليه؛ ومثله قول الآخر:

يا لَيْتَ زَوْجَكِ، قد غَدا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحاَ

تقديره: وحاملاً رمحاً؛ قال ابن بري: ذكر الجوهري عجز بيت على: زججت

المرأَة حاجبيها، وهو:

وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعيونا

قال: هو للراعي وصوابه يُزَجِّجْنَ؛ وصدره:

وهِزَّةِ نِسْوَةٍ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ،

يُزَجِّجْنَ الحواجبَ والعُيونا

وبعده:

أَنَخْنَ جِمالَهُنَّ بذاتِ غِسْلٍ،

سَراةَ اليَوْمِ، يَمْهَدْنَ الكُدُونا

ذات غِسْل: موضع. ويَمْهَدْنَ: يوطئن. والكدون: جمع كِدْنٍ، وهو ما

توطئ به المرأَة مركبها من كساء ونحوه.

وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ الحواجب؛ الزَّجَجُ:

تَقَوُّسٌ في الناصية مع طول في طرفه وامتدادٍ. والمِزَجَّةُ: ما يُزَجَّجُ به

الحاجبُ. والأَزَجُّ: الحاجبُ، اسم له في لغة أَهل اليمن.

وفي حديث الذي استسلف أَلف دينار في بني إِسرائيل: فأَخذ خشبة فنقرها

وأَدخل فيها أَلف دينار وصحيفة، ثم زَجَّجَ مَوْضِعَها أَي سَوَّى موضع

النَّقْرِ وأَصلحه؛ مِن تزجيج الحواجب، وهو حذف زوائد الشعر؛ قال ابن

الأَثير: ويحتمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ النصل، وهو أَن يكون النَّقْرُ

في طرف الخشبة، فترك فيه زُجّاً ليمسكه ويحفظ ما في جوفه. وازْدَجَّ

النبتُ: اشْتَدَّتْ خُصاصُه. وفي حديث عائشة قالت: صلى النبي، صلى الله عليه

وسلم، ليلةً في رمضان فتحدّثوا بذلك فأَمسى المسجد من الليلة المقبلة

زاجّاً؛ قال ابن الأَثير: قال الجرمي أَظنه جأْزاً أَي غاصّاً بالناس، فقلب،

من قولهم: جَئِزَ بالشراب جَأَزاً إِذا غُصَّ به؛ قال أَبو موسى: ويحتمل

أَن يكون راجّاً، بالراء؛ أَراد أَنَّ له رَجَّةً من كثرة الناس.

والزُّجاجُ والزَّجاجُ والزِّجاجُ: القوارير، والواحدة من ذلك زُجاجَةٌ،

بالهاء، وأَقلها الكسر. الليث: والزُّجاجَةُ في قوله تعالى: القِنْديلُ.

وأَجماد الزِّجاج: بالصَّمَّان؛ ذكره ذو الرمة:

فَظَلَّتْ، بأَجْمادِ الزِّجاجِ، سَواخِطاً

صِياماً، تُغَنِّي، تَحْتَهُنَّ، الصفائحُ

يعني الحمير سَخِطت على مرتعها ليبسه. أَبو عبيدة: يقال للقَدَحِ:

زُجاجَة، مضمومة الأَول، وإِن شئت مكسورة، وإِن شئت مفتوحة، وجمعها زِجاجٌ

وزُجاج وزَجاجٌ.

والزَّجَّاجُ: صانع الزُّجاج، وحرفته الزِّجاجَةُ؛ قال ابن سيده:

وأُراها عِراقِيَّة.

وفي الحديث ذكر زُجِّ لاوَةَ، وهو بضم الزاي وتشديد الجيم: موضع

نَجْدِيٌّ بعث إِليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الضحاكَ بن سفيان يدعو

أَهله إِلى الإِسلام.

وزُجٌّ أَيضاً: ماءُ أَقطعــه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العَدَّاءَ

بن خالد.

زجج
: ( {الزُّجُّ، بالضّمّ: طَرَفُ المِرْفَقِ) المحدَّدِ، وإِبرَةُ الذِّراعِ الّتي يَذْرَعُ الذّراعُ من عِندها؛ قَالَه الأَصمعيّ. وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: اتَّكأَ على} زُجَّىْ مِرْفَقَيْه، واتَّكَئوا على زِجاجِ مَرَافقِهم. وَفِي (اللِّسَان) زُجُّ المِرْفقِ: طَرَفُه المُحَدَّدُ، على التَّشْبِيه. (و) {الزُّجُّ:} زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ. قَالَ ابْن سِيده: الزُّجُّ: (الحديدة) الَّتِي تُركَّبُ عالِيَتَه. {والزُّجُّ يُرْكَزُ بِهِ الرُّمْحُ فِي الأَرض، والسِّنَانُ يُطْعَن بِهِ. (ج) } زِجَاجٌ (كجِلاَلٍ) ، بِالْكَسْرِ جمع جلّ. قَالَ الْجَوْهَرِي: جمع {زُجِّ الرمج} زِجاجٌ بِالْكَسْرِ لاغير جَمِيع زِجاجٌ، ُ، (و) يجمع أَيضاً على زِجَجَةٍ، مثل (فِيَلَةٍ) ، {وأَزْجاجٍ} وأَزِجَّةٍ. وَفِي (الصّحاح) : وَلَا تَقُلْ {أَزِجَّة.
(و) } الزُّجُّ أَيضاً: (جمعُ {الأَزَجِّ) وَهُوَ (من النَّعَامِ للبَعِيدِ الخَطْوِ) . وَفِي (اللِّسَان) } الزَّجَج فِي النَّعامةِ: طُولُ سَاقَيْهَا وَتَبَاعُدُ خَطْوِهَا، يُقَال ظَلِيمٌ {أَزَجُّ، ورَجُلٌ} أَزَجُّ: طويلُ السَّاقَيْن: (أَو) {الأَزَجّ من النعامِ: (الَّذِي فوقَ عَيْنَيْهِ ريشٌ أَبيضُ) .
(و) الزُّجُّ: (نَصْلُ السَّهْمِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (ج} زِجَجَةٌ) كعِنَبة ( {وزِجاجٌ) كجِلال،} وأَزِجَّةٌ. قَالَ زُهَيْر:
ومَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فإِنّه
يُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول: كُلَّ لَهْذَمِ الأَمْرَ الصَغِيرَ صَارَ إِلى الأَمْرِ الكَبِيرِ. وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: هاذا مَثَلٌ، يَقُول إِنّ الزُّجَّ لَيْسَ يُطْعَنُ بِهِ، إِنما يُطعَن بالسِّنَان؛ فمَن أَبَى الصُّلْحَ وَهُوَ الزُّجُّ الَّذِي لَا طَعْنَ بهِ أُعْطِيَ العَوَالِيَ وَهِي الَّتِي بهَا الطَّعْنُ. قَالَ خالدُ بنُ كُلْثُومٍ: كَانُوا يَستقبِلون أَعداءَهم إِذا أَرادُوا الصُّلْحَ {بِأَزِجَّةِ الرِّمَاحِ، فإِذا أَجابوا إِلى الصُّلْح وإِلاّ قَلَبُوا الأَسِنَّةَ وقَاتلوهم.
(و) } الزَّجّ (بِالْفَتْح: الطَّعْنُ {بالزُّجِّ) يُقَال: زَجَّه} يَزُجُّه زَجًّا: طَعَنَه بالزُّجِّ ورَماه بِهِ، فَهُوَ {مَزْجُوجٌ.
(و) من الْمجَاز:} الزَّجُّ: (الرَّمْيُ) . يُقَال: زَجَّ بالشيْءِ من يَدِه {يَزُجُّ زَجًّا: رمَى بِهِ. وَفِي (اللِّسَان) : الزَّجُّ: رَمْيُكَ بالشْيءِ تَزُجُّ بِهِ عَن نَفْسك.
(و) الزَّجُّ: (عَدْوُ الظَّلِيمِ) . يُقَال زَجَّ الظَّلِيمُ برِجْلِه} زَجًّا: عَدَا فرَمَى بهَا. وَهُوَ مَجَازٌ وظَلِيمٌ أَزَجُّ: {يَزُجُّ بِرِجْلَيه. وَيُقَال للظَّلِيم إِذا عَدا:} زَجَّ بِرِجْلَيه.
(و) {أَزَجَّ الرُّمْحَ،} وزَجَّجَه، {وزَجَّاه، على البَدَلِ: رَكَّبَ فِيهِ الزُّجَّ:} وأَزْجَجْته فَهُوَ {مُزَجٌّ. قَالَ أَوْسُ بن حَجَرٍ:
أَصَمَّ رُدَيْنِيًّا كَأَنَّ كُعوبَهُ
نَوَى القَسْبِ عَرّاصاً مُزَجًّا مُنَصَّلاَ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَيُقَال:} أَزَجَّه إِذا أَزالَ مِنْهُ الزُّجَّ، ويُرْوَى عَنهُ أَيضاً أَنه قَالَ: ( {أَزْجَجْت الرُّمْحَ: جَعلتُ لَهُ} زُجًّا) ، ونَصَلْتُه: جَعلْت لَهُ نَصْلاً، وأَنْصَلْته: نَزَعْت نَصْلَه. قَالَ: وَلَا يُقَال: {أَزْجَجْته إِذا نَزعْت} زُجَّه.
( {والزُّجَاجُ) : القَوارِيرُ، (م، ويُثَلَّث) ، والواحِد من ذالك} زُجَاجَة، بالهَاءِ. وأَقَلُّهَا الكَسْرُ. واعن اللَّيْث: {الزُّجَاجة فِي قَوْله تَعَالَى القِنْدِيلُ. وَعَن أَبي عُبَيْدةَ: يُقَال للقَدَح: زُجَاجةٌ. مَضْمُومَة الأَوْل، وإِن شئِت مَكْسُورَة، وإِن شِئت مَفْتُوحَة، وَجَمعهَا} زُجَاجٌ، {وزِجَاجٌ} وزَجَاجٌ.
( {والزَّجَّاج) . كعَطَّارٍ (: عاملُه) وصانعُه. وحِرْفتُه} الزِّجَاجةُ: قَالَ ابْن سِيدَه: وأُراهَا عِراقيّة.
( {- والزُّجَاجِيّ) بالضّمّ وياءِ النِّسْبة: (بائعُه) .
(وأَبو الْقَاسِم) إِسماعيلُ (بنُ أَبي حارثٍ) ، وَفِي نُسْخَة: حَرْبِ بدل حَارِث (صاحبُ الأَربعينَ) . رَوَى عَن يُوسفَ بنِ مُوسَى، وَعنهُ أَحمدُ بنُ (محمدِ بن) عليِّ بنِ إِبراهيمَ الآبَنْدُونِيّ وغيرُه.
(و) أَبو الْقَاسِم (يُوسفُ بنُ عبد الله، اللُّغويّ المصنِّف المحدِّث) . سَكَنَ جُرْجَانَ عَن الغِطْرِيفيّ، وَمَات سنة 415.
(وَعبد الرَّحمان بنُ أَحمدَ الطَّبَرِيّ) .
(وأَبو عليّ الحَسَنُ بنُ محمدِ بن العبَّاس) ، روَى عَن عليّ بنِ محمدِ بن مَهْرُويَه القَزّوِينيّ، مَاتَ قبل الأَربعِمَائَة.
(والفَضْل بنُ أَحمدَ بن محمدٍ) .
(وبالفَتْح مشدّداً، أَبو الْقَاسِم عبد الرَّحْمان إِسحاقَ) النّحويّ (} - الزّجّاجيّ صَاحب الجُمَل) ، بغداديّ، سكَنَ دِمشقَ عَن محمَّدِ بنِ العبَّاسِ اليَزِيدِيّ وَابْن دُرَيد وابنُ الأَنباريّ، (نُسِب إِلى شَيْخُه أَبي إِسحاقَ) إِبراهيمَ بنِ السَّرِيّ بن سَهْلٍ النَّحْوِيّ (الزَّجّاج) ، صَاحب مَعَاني القرآنِ، روى عَن المبرّد وثَعْلَبٍ، وَكَانَ يَخْرُطُ الزُّجَاجَ، ثمَّ تَرَكَه وتَعلَّمَ الأَدَبَ، توفِّيَ ببغدادَ سنة 311.
(! والمِزَجّ) ، بِالْكَسْرِ: (رُمْحٌ قصيرٌ كالمِزْراق) ، فِي أَسفلِه {زُجٌّ، وَقد استعملوه فِي السَّرِيعِ النُّفوذِ.
(} والزَّجَجُ، محرَّكةً) : رِقَّةُ مَخَطِّ الحاجِبَيٌّ ودِقَّتُهما وطولُهما وسُبوغُهما واسْتِقْواسُهما. وَقيل: {الزَّجَج: (دِقَّةُ الحاجِبَينِ فِي طُولٍ) . وَفِي بعض النُّسخ: دِقَّةٌ فِي الحاجِبينِ وطُولٌ. (والنَّعْتُ} أَزَجُّ) . يُقَال: رجلٌ أَزَجُّ، وحاجبٌ أَزَجُّ، {ومُزَجَّجٌ. (و) هِيَ (} زَجَّاءُ) ، بَيِّنَةُ الزَّجَجِ. ( {وزَجَّجَه) أَي الحاجبَ بالمِزَجّ، إِذا (دَقَّقَه وطَوَّله) . وَقيل: أَطالَه بالإِثْمِد. وقولُه:
إِذا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْماً
} وزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا
إِنما أَراد: وكَحَّلْن العيونَ.
وَفِي (اللِّسَان) : وَفِي صفة النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ( {أَزَجُّ الحواجِب) .} الزَّجَجُ: تَقَوُّسٌ فِي النّاصية، مَعَ طُولٍ فِي طَرَفِه وامتداد.
{والمِزَجّة: مَا يُزجَّج بِهِ الحَوَاجِب.
} والأَزَجُّ: الحاجِبُ: اسمٌ لَهُ فِي لُغَة أَهلِ اليَمنِ، وَفِي حَدِيث الَّذِي اسْتَسْلَف أَلفَ دينارٍ فِي بني إِسرائيلَ: (فأَخَذَ خَشَبَةً فنَقَرَهَا وأَدخَلَ فِيهَا أَلف دينارٍ وصَحيفةً، ثمَّ {زَجَّجَ مَوْضِعَها) أَي سَوَّى مَوضِعَ النَّقْرِ وأَصلَحَه، من} تَزْجِيجِ الحواجبِ، وَهُوَ حَذف زَوائدِ الشَّعر. قَالَ ابْن الأَثير: وَيحْتَمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ: النَّصْلِ، وَهُوَ أَنْ يكونَ النَّقْرُ فِي طَرَفِ الخَشبةِ، فتَرَكَ فِيهِ زُجًّا ليُمْسِكَه ويَحْفَظَ مَا فِي جَوْفِهِ.
(! والزُّجُجُ بضمّتينِ الحَمِيرُ المُقَتَّلَة) ، وَفِي بعض النّسخ: المُقْتَتِلة.
(و) {الزُّجُج أَيضاً: (الحِرَابُ المُنَصَّلَةُ) ، ظاهرُ صَنيعِه أَنه جمعٌ وَلم يَذْكُرْ مُفْرَدَه.
(و) فِي الحَدِيث ذُكِرَ (زُجُّ لاَوَةَ) ، وَهُوَ بالضمّ (: ع) نَجْديّ بعثَ إِليه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمالضحَّاكَ بن سُفيانَ يَدْعُو أَهلَه إِلى الإِسلام.
(و) من الْمجَاز: (} زِجَاجُ الفَحْلِ، بالكسرِ: أَنْيَابُه) ، وأَنشد:
لَهَا زِجاجٌ ولَهاةٌ فارضُ
(وأَجْمَادُ {الزِّجَاجِ: ع بالصَّمّان) ذكره ذُو الرُّمَّة:
فَظَلَّتْ بأَجْمَادِ الزِّجاجِ سَواخِطاً
صِياماً تُغَنِّي تَحْتَهُنّ الصّفائِحُ
يَعْنِي الحميرَ سَخِطَتْ على مَرَاتِعها ليُبْسها.
(} وازْدَجَّ الحاجِبُ: تَمَّ إِلى ذُنَابَي العَيْنِ) .
( {والمَزْجُوج) : المَرْمِيُّ بِهِ، و (غَرْبٌ لَا يُدِيرونه ويُلاقُون بَين شَفَتَيْه ثمَّ يَخْرِزُونَه) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
زَجَّ: إِذا طَعَنَ بالعَجَلَة.
} والزَّجّاجَة: الاسْت، لأَنها تَزُجّ بالضَّرْط والزِّبْل.
{والزَّجَج فِي الإِبل: رَوَحٌ فِي الرِّجْلَيْن وتَجْنِيب.
} وازْدَجَّ النَّبْتُ: اشتدَّتْ خُصَاصُه.
وَفِي (الأَساس) : (وَمن الْمجَاز: نَزَلْنَا بوَادٍ! يَزُجُّ النَّبَاتَ (وبالنَّبَات) أَي يُخرِجه ويَرْمِيه كأَنّه يَرْمِي بِهِ عَن نفْسه) ، انْتهى.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة قَالَت: (صلَّى النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ليلَةً فِي رَمَضَانَ، فتَحَدَّثُوا بذالك. فأَمْسَى المَسجِدُ من اللّيلةِ المُقْبِلَةِ {زَاجًّا) . قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ الحَرْبيّ: أَظنه جَأْزاً، أَي غاضًّا بالنّاس، فقَلَب، من قَوْلهم: جَئِز بالشَّرَابِ جَأْزاً: إِذا غُصّ بِهِ. قَالَ أَبو مُوسَى: وَيحْتَمل أَن يكون: راجًّا، بالراءِ، أَراد أَنّ لَهُ رَجّةً من كثيرةِ النَاسِ.
} وزُجٌّ: ماءٌ أَقطَعَــه رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمالعَدّاءَ بنَ خالدٍ.
قلت: ومِزْجَاجَةُ، بِالْكَسْرِ: موضِعٌ بالقُرْب مِن زَبِيدَ، مِنْهُ شيخُنَا رَضِيُّ الدِّين عبدُ الْخَالِق بنْ أَبي بكرِ بنِ الزَّيْن بن الصِّدّيق بن مُحَمَّد بن المِزْجاجيّ، ورهطُه.
وأَبو محمّدٍ عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمدِ بن أَحمَد بنِ فارسٍ الثّعُلَبيّ البغداديّ الحَنْبَليّ، عُرِف بابنِ الزَّجَّاجِ، سَمِع بنَ صِرْما وابنَ رَوْزَبَه وجماعَةً، وحَدَّث.
وَقَالَ قُطْرُب فِي مُثَلَّثِه: الزَّجاج بِالْفَتْح: حب القَرَنْفُل.
(ز ج ج) : (زُجَّ لَاوَةَ) مَوْضِعٌ.

زمم

Entries on زمم in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 7 more

زمم


زَمَّ(n. ac. زَمّ)
a. Fastened, tied, bound; strapped.
b. Bridled; muzzled (camel).
c. Filled.
d. Carried off, fastened upon ( a lamb: wolf).
e. [Bi], Raised, lifted ( the head ).

أَزْمَمَa. see I (a)
إِنْزَمَمَa. Was tied, fastened &c.

إِزْتَمَمَ
(د)
a. Carried his head high, was proud, haughty
supercilious.
b. see I (d)
زَمَمa. Face-to-face, opposite.

زِمَاْم
(pl.
أَزْمِمَة)
a. Strap, thong; cord; nose-rein; bridle.
ز م م : الزِّمَامُ لِلْبَعِيرِ جَمْعُهُ أَزِمَّةٌ وَزَمَمْتُهُ زَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَدْتُ عَلَيْهِ زِمَامه قَالَ بَعْضُهُمْ الزِّمَامُ فِي الْأَصْلِ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ أَوْ فِي الْخِشَاشِ ثُمَّ يُشَدُّ إلَيْهِ الْمِقْوَدُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمِقْوَدُ نَفْسُهُ.

وَزَمْزَمُ اسْمٌ لِبِئْرِ مَكَّةَ وَلَا تَنْصَرِفُ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ. 
ز م م: (الزِّمَامُ) الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ أَوْ فِي الْخِشَاشِ ثُمَّ يُشَدُّ فِي طَرَفِهِ الْمِقْوَدُ وَقَدْ يُسَمَّى الْمِقْوَدُ زِمَامًا، وَ (زَمَّ) الْبَعِيرَ خَطْمَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَزَمَّ أَيْ تَقَدَّمَ فِي السَّيْرِ. وَزَمَّ بِأَنْفِهِ تَكَبَّرَ فَهُوَ (زَامٌّ) . وَ (الزَّمْزَمَةُ) صَوْتُ الرَّعْدِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وَهِيَ أَيْضًا كَلَامُ الْمَجُوسِ عِنْدَ أَكْلِهِمْ. وَ (زَمْزَمُ) اسْمُ بِئْرِ مَكَّةَ. 
(ز م م) : (زِمَامُ) النَّعْلِ سَيْرُهَا الَّذِي بَيْنَ الْأُصْبُعِ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا يُشَدُّ إلَيْهِ الشِّسْعُ مُسْتَعَارٌ مِنْ زِمَامِ الْبَعِيرِ وَهُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ أَوْ فِي الْخِشَاشِ ثُمَّ يُشَدُّ إلَيْهِ الْمِقْوَدُ وَقَدْ يُسَمَّى بِهِ الْمِقْوَدُ نَفْسُهُ وَقَدْ أَحْسَنَ الْمُتَنَبِّي فِي وَصْفِ النَّعْلِ حَيْثُ قَالَ
شِرَاكُهَا كُورُهَا وَمِشْفَرُهَا ... زِمَامُهَا وَالشُّسُوعُ مِقْوَدُهَا
خَلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ وَزِمَامُهَا مِشْفَرُهَا كَمَا فَعَلَ قَبْلُ وَبَعْدُ (وَزَمَّ) النَّعْلَ وَأَزَمَّهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ زَمَّ الْبَعِيرَ إذَا وَضَعَ عَلَيْهِ الزِّمَامَ (وَقَوْلُهُ زَمَّ نَفْسَهُ وَكَسَرَ شَهْوَتَهُ) أَيْ مَنَعَهَا مَأْخُوذٌ مِنْهُ.
[زمم] الزِمامُ: الخيطُ الذي يُشَدُّ في البُرَةِ أو في الخِشاشِ ثم يشَدُّ في طرفه المِقودُ. وقد يسمى المقود زماما. وزمام النعل: ما يُشَدُّ فيه الشِسْعُ. تقول: زمَمْتُ النعل. وزَمَمْتُ البعير: خطمته. وقول الراجز: يا عجبا وقد رأيت عجبا حمار قبان يسوق أرنبا خاطمها زأمها أن تذهبا فقلت أزدفنى فقال مرحبا أراد " زامها " فحرك الهمزة ضرورة، لاجتماع الساكنين، كما جاء في الشعر اسوأدت، بمعنى اسوادت. وزم، أي تقدم في السير. وزَمَّ بأنفه، أي تكبَّرَ، فهو زامٌّ. وقومٌ زُمَّمٌ، أي شمخ بأنوفهم من الكبر. قال الراجز :

شداخة تفذغ هام الزمم * وزمم الجِمالُ، شدّد للكثرة. ويقال: أخذَ الذئبُ سَخْلَةً فذهبَ بها زامَّاً رأسَه، أي رافعاً. وقد زَمَّها الذئب وازدمها، بمعنى. والزمزمة: صوت الرعد، عن أبي زيد. والزَمْزَمَةُ: كلامُ المجوس عند أكلهم. وزمزم أيضا، بالفتح: اسم بئر مكة شرفها الله تعالى. وزمزم وعيطل: اسمان لناقة، وقد ذكرناه في اللام. والزمزمة، بالكسر: الجماعة من الناس. وقال :

إذا تَدانى زِمْزِمٌ من زِمْزِم * وقال الشيبانيّ: الزِمْزِمُ أيضاً: الجِلَّةُ من الإبل. قال: وكذلك الزمزيم. ودارى من داره زَمَمٌ، أي قريبٌ. وقال أعرابيٌّ: لا والذي وجهي زَمَمَ بَيْتِهِ ما كان كذا وكذا، أي تجاهه وتلقاءه. وأمر نبى فلانٍ زَمَمٌ، أي قصدٌ كما يقال أمم. وزم بالضم: موضع. قال الاعشى: ونظرة عين على غرة محل الخليط بصحراء زم يقول: ما كان هواها إلا عقوبة.
ز م م

زممت بعيري أزمه، وبعير مزموم، وزممت الجمال، وإبل مزممة: مخطمة. وزمزم العلج عند الأكل والشرب وهو صوت مبهم يديره في خياشيمه وحلقه وهو مطبق فاه لا يعمل لساناً ولا شفة. والرعد يزمزم. قال:

يهدّ بين السحر والغلاصم ... هداً كهد الرعد ذي الزمازم

وسمعت زمازم الرعد وزمازم النار. وفي مثل " خول الصليان الزمزمة " لأن الصليان يقطع للخيل التي لا تفارق الحي مخافة الغارة فهي تزمزم حوله وتحمحم، وروي الزمزمة بالكسر وهي الجماعة. وزم الزنبور يزم زميماً: صوت.

ومن المجاز: هو زمام قومه وهم أزمة قومهم. قال ذو الرمة:

بني ذوأد إني وجدت فوارسي ... أزمة غارات الصباح الدوالق

الدلقة: الدفعة الشديدة. وألقى في يده زمام أمره، وهو يصرف أزمة الأمور. وما تكلمت بكلمة حتى أخطمها وأزمها. وزم النعل وأزمها: جعل لها زماماً. وهو على زمام من أمره: على شرف من قضائه، وهو زمام الأمر أي ملاكه. وزممت القوم: تقدمتهم، وزمت الناقة الإبل كانت زماماً لها تتقدمها. قال ذو الرمة:

مهرية بازل سير المطيّ بها ... عشية الخمس بالموماة مزموم

وقال أيضاً:

تزم بي الأركوب أدماء حرة ... نهوز وإن تستذمل العيس تذمل

وقال أيضاً:

كأني ورحلي فوق سيد عانة ... من الحقب زمام تلوح ملاحبه

آثار حوافره بالأرض. وزم بأنفه عنى: رفع رأسه كبرا، ورأيته زاماً: شامخاً لا يتكلم. والذئب يأخذ الشاة فيذهب بها زاماً: رافعاً رأسه. وزمّ ناب البعير، وزم بأنفه إذا نجم. قال ذو الرمة:

خدب الشوى لم يعد في آل مخلف ... إن اخضر أو إن زم بالأنف بازله

وملأ سقاءه حتى زم زموماً أي فاض وطلع من جوانبه، وزممته: ملأته. وداري زمم داره. ولا والذي وجهي زمم بيته ما كان كذا. وقال:

فقلت لأصحابي هل النار منكمو ... على زمم أو قصد أرض نريدها

وخرجت معه أزامه وأخازمه: أعارضه، ومنه الزمم.
[ز م م] زَمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّا، فانزَمَّ: شَدَّه. والزِّمامُ: ما زُمَّ به والجمعُ أزِمَّةٌ. والزِّمامُ: الحَبْلُ الذي يُجْعَلُ في البُرَة والخَشَبَةِ وقد زَمَّ البعيرَ بالزِّمامِ، وقولُ أمِّ خَالَد الخَثْعَمِيّة:

(فَلَيْتَ سِمَاكِيّا يَحارُ رَبابُه ... يُقادُ إلى أَهْلِ الغَضَا بزِمَامِ)

إنَّما أرادَتْ مِلْكَ الريحِ للسَّحابِ وصَرْفَها إيّاه إلى جَحْوَشٍ حَتّى كأنَّ الريحَ تَمْلِكُ هذا السَّحابَ فتُصَرِّفُه بزِمامٍ مِنْها، ولو أسقَطَتْ قولَها ((بزِمامِ)) لنَقَصَ دُعاؤُها؛ لأَنَّه إذا لم تَكُفَّه بمِثْلِ الزِّمامِ من شِدّتِها أمْكَنَه أن يَنصَرِفَ إلى غَيْر تِلقاءِ أهْلِ الغَضَا، فَيذْهبَ شَرْقاً وغَرْباً، وغَيرهما من الجِهاتِ، وليسَ هُنالِكَ زِمامٌ ألبَتَّةَ، إنَّما ضَرَبَتِ الزِّمامَ مَثَلاً لِملْكِ الرِّيح إيّاه، وهو مُسْتعارٌ؛ إذ الزِّمامُ المَعرُوفُ مَجَسَّمٌ، والرِّيحُ غَيرُ مُجَسَّمةٍ. وزَمَّ الذِّئبُ السَّخْلَةَ، وازْدَمَّها: رَفَعَ رَأسَهُ ذاهِباً بها. وزَمَّ البعيرُ بأَنْفِه زَمّا: إذا رَفَعَ رَأْسَه من ألَمٍ يَجِدهُ. وزَمَّ برَأْسِه زَمّا رَفَعَه. وزَمَّ بأَنْفِه يَزُمُّ زَمّا: شَمَخَ. وزَمَّ يَزُمُّ زَمّا: تَقَدَّمَ. وزَمَّتِ القِرْبَةُ زُمُوماً: امتَلأَتْ. وقالُوا: لا والذي وَجْهِي زَمَمَ بَيْتِه؛ أي: قُبَالَتَه، وأُراه لا يُستَعْمَلُ إلاّ ظَرْفاً. وأمْرُ بَنِي فُلانٍ زَمَمٌ، اي: هَيِّنٌ لم يُجاوِزِ القَدْرَ، عن اللِّحيانِيّ. والزُّمَّام مُشَدَّدٌ: العُشْبُ المُرتَفِعُ عن اللُّعاعِ. وإزْمِيمُ: لَيْلَةٌ من لَيَالِي المِحاقِ. وإزْمِيمٌ: من أَسماءِ الهِلالِ، حُكِيَ عن ثَعْلَبٍ. وإزمِيمٌ: مَوْضِعٌ. والزَّمْزَمةُ: تَراطُنُ العُلُوجِ عندَ الأَكْلِ وهم صُمُوتٌ، لا يَسْتَعِملونَ اللِّسانَ ولا الشَّفَةَ في كَلامِهم، لَكِنَّه صَوْتٌ تُدِيره في خيَاشِيمها وحُلُوقِها، فيفْهَمُ بعضُها عن بَعْضٍ. والزَّمزَمةُ من الصَّدْرِ إذا لمْ يُفصِحْ. وزَمْزَمةُ الرَّعْدِ: تَتَابُعُ صَوتِه، وقِيلَ: هو أحْسَنُه صَوْتاً، وأَثْبَتُه مَطَراً. قالَ أبو حَنِيفةَ: الزَّمْزَمَةُ من الرَّعْدِ: ما لم يَعْلُ ويُفْصِحْ. وسَحابٌ زَمْزامٌ. والزَّمْزَمَةُ: الصَّوتُ البعيدُ تَسْمَعُ له دَويّا. وزَمْزَمَ الأَسَدُ: صَوَّتَ. وتَزَمْزَمَتِ الإِبلُ: هَدَرَتْ. والزِّمْزِمَةُ: الخَمْسونَ ونَحْوُها من النّاسِ والإِبلِ، وقيل: هي الجَماعةُ ما كانَتْ، كالصِّمْصِمةِ، وليسَ أَحدُ الحَرْفينِ بَدَلاً من صاحبِه، لأنَّ الأَصْمَعيَّ قد أثْبتَهُما معاً، ولم يَجْعلْ لأَحَدِهما مَزِيَّةً على صاحبه، والجمعُ: زِمْزِمٌ، قال: (إذا تَدانَى زِمْزِمٌ لِزِمْزِم ... )

(من كُلِّ جيشٍ عَتِدٍ عَرَمْرَمِ ... )

(وجَالَ مَوَّارُ العَجَاجِ الأقْتَمِ ... )

(نَضربُ رأسَ الأبْلخِ الغَشَمْشَمِ ... )

والزِّمْزِمةُ: القِطعةُ من السِّباعِ أو الجنِّ. والزِّمْزِيمُ: الجماعةُ من الإبلِ إذا لم يكُنْ فيها صِغارٌ، قال نُصَيْبٌ:

(يَعُلُّ بَنِيِه المَحْضَ من بَكَرَاتِها ... ولم يُحْتَلَبْ زِمْزِيمُها المُتَجرِثْمُ)

وماءٌ زَمْزَمٌ، وزُمازِمٌ: كثيرٌ. وزَمْزَمُ: بِئْرُ مَكَّةَ. وزُمٌّ: مَوْضِعٌ، قال أوْسُ بن حَجَر:

(كأنَّ جِيادهُنَّ بِرَعْنِ زُمٍّ ... جَرادٌ قد أطاعَ له الوَرَاقُ)

زمم: زَمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّاً فانْزَمَّ: شده. والزِّمامُ: ما

زُمَّ به، والجمع أَزِمَّةٌ. والزِّمامُ: الحبل الذي يجعل في البُرَةِ

والخشبة، وقد زمَّ البعير بالزِّمام. الليث: الزَّمُّ فعل من الزِّمام، تقول:

زَمَمْتُ الناقة أَزُمُّها زَمّاً. ابن السكيت: الزَّمُّ مصدر زَمَمْتُ

البعير إذا علَّقْت عليه الزِّمام. الجوهري: الزِّمام الخيط الذي يشد في

البُرَةِ أَو في الخِشاشِ ثم يشد في طرفه المِقْوَد، وقد يسمى المِقوَد

زِماماً. وزِمام النعل: ما يشد به الشِّسْع. تقول: زَمَمْتُ النعل.

وزَمَمْتُ البعير: خَطَمْته. وفي الحديث: لا زِمام ولا خِزام في الإسلام؛ أَراد

ما كان عُبَّادُ بني إسرائيل يفعلونه من زمِّ الأُنوف، وهو أَن يُخْرَق

الأَنفُ ويجعل فيه زِمام كزِمام الناقة ليُقاد به؛ وقول الشاعر:

يا عَجَباً وقد رأَيتُ عَجَبا:

حِمارَ قَبَّانٍ يَسُوق أَرْنبا

خاطِمَها زَأَمَّها أَن تَذْهبا،

فقلت: أَرْدِفْني، فقال: مَرْحَبا

أَراد زامَّها فحرك الهمزة ضرورة لاجتماع الساكنين، كما جاء في الشعر

اسْوأَدَّتْ. وزُمِّمَ الجِمال، شدد للكثرة؛ وقول أُمّ خَلَفٍ

الخَثْعَمِيّة:

فليتَ سِماكِيّاً يَحارُ رَبابُه،

يُقادُ إلى أَهل الغَضَى بزِمامِ

إنما أَرادت مِلْكَ الرِّيحِ السحابَ وصرفها إياه. ابن جحوش: حتى كأنَّ

الريح تملك هذا السحاب فتصرفه بزمامٍ منها، ولو أَسقطتْ قولها بزِمام

لنقص دعاؤها لأَنها إذا لم تكُفَّه

(* كذا بياض بالأصل) . . . أَمكنه أَن

ينصرف إلى غير تِلْقاء أَهل الغَضى فتذهب شرقاً وغرباً وغيرهما من الجهات،

وليس هنالك زِمامٌ البَتَّةَ إلاّ ضربَ الزِّمام مَثَلاً لمِلْكِ الريح

إياه، فهو مستعار إذ الزِّمام المعروف مجسَّمٌ والريح غير مجسَّم.

وزَمَّ البعير بأَنفه زَمّاً إذا رفع رأْسه من أَلَمٍ يجده. وزَمَّ

برأْسه زَمّاً: رفعه. والذئب يأْخذ السَّخْلةَ فيحملها ويذهب بها زامّاً أَي

رافعاً بها رأْسه. وفي الصحاح: فذهب بها زامًّا رأْسه أَي رافعاً.

يقال:زَمَّها الذئب وازْدَمَّها بمعنى. ويقال: قد ازْدَمَّ سخلة فذهب بها.

ويقال: ازْدَمَّ الشيءَ إليه إذا مدَّه إليه. أَبوعبيد: الزَّمُّ فعل من

التقدم، وقد زَمَّ يَزِمُّ إذا تقدم، وقيل:إذا تقدم في السير؛ وأَنشد:

أَن اخْضَرَّ أَو أَنْ زَمَّ بالأَنف بازِلُهْ

(* قوله «أن اخضر» صدره كما في الأساس:

خدب الشوئ لم يعد في ال مخلف).

وزَمَّ الرجلُ بأَنفه إذا شَمَخ وتكبر فهو زامّ. وزَمَّ وزامَّ

وازْدَمَّ كله إذا تكبر. وقوم زُمَّمٌ أَي شُمَّخٌ بأُنوفهم من الكبر؛ قال

العجاج:إذ بَذَخَتْ أَرْكانُ عِزٍّ فَدْغَمِ،

ذي شُرُفاتٍ دَوْسَرِيٍّ مِرْجَمِ،

شَدَّاخَةٍ تَقْدَحُ هام الزُّمَّمِ

وفي شعر: يَقْرَعُ، بالباء. وفي الحديث: أَنه تلا القرآن على عبد الله

بن أُبَيٍّ وهو زامٌّ

لا يتكلم أَي رافع رأْسه لا يُقْبِلُ عليه. والزَّمُّ: الكبر؛ وقال

الحربي في تفسيره: رجل زامٌّ

أَي فَزِعٌ. وزَمَّ بأَنفه يَزِمُّ زَمّاً: تقدم. وزَمَّت القربةُ

زُموماً: امتلأَت.

وقالوا: لا والذي وجهي زَمَمَ بيتِهِ ما كان كذا وكذا أي قُبالتَه

وتُجاهَه؛ قال ابن سيده: أَراه لا يستعمل إلا ظرفاً. وأَمْرُ بني فلان زَمَمٌ

أَي هيَّن لم يجاوز القَدْرَ؛ عن اللحياني، وقيل أَي قَصْدٌ كما يقال

أَمَمٌ. وأَمر زَمَمٌ

وأَمَمٌ وصَدَرٌ أَي مقارب. وداري من داره زَمَمٌ أَي قريب.

والزُّمَّامُ، مشدّد: العُشَبُ المرتفع عن اللُّعاع.

وإزْمِيم: ليلة من ليالي المِحاقِ. وإزْمِيمٌ: من أَسماء الهلال؛ حكي عن

ثعلب. التهذيب: والإزْمِيمُ الهلال إذا دَقَّ في آخر الشهر واسْتَقْوس؛

قال: وقال ذو الرُّمَّةِ أَو غيره:

قد أَقْطَعُ الخَرْقَ بالخَرْقاء لاهيةً،

كأنما آلُها في الآلِ إزْمِيمُ

شبَّه شخصها فيما شَخَصَ من الآل بالهلال في آخر الشهر لضُمْرِها.

وإزْميم: موضع.

والزَّمْزَمَةُ: تَراطُنُ العُلوج عند الأَكل وهم صُمُوت، لا يستعملون

اللسان ولا الشَّفة في كلامهم، لكنه صوت تديره في خيَاشيمها وحلوقها

فيَفْهم بعضُها عن بعض. والزَّمْزَمَة من الصدر إذا لم يُفْصِح. وزَمْزَمَ

العِلْجُ إذا تكلف الكلام عند الأَكل وهو مطبق فمه؛ قال الجوهري:

الزَّمْزَمَةُ كلام المجوس عند أكلهم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كتب إلى أَحد

عُمّالِهِ في أمر المجوس: وانْهَهُم عن الزمْزَمَة؛ قال: هو كلام يقولونه

عند أَكلهم بصوت خفيّ. وفي حديث قَباث بن أَشْيَمَ: والذي بعثك بالحق ما

تحرك به لساني ولا تَزَمْزَمَتْ به شَفَتايَ؛ الزَّمْزَمَةُ: صوت خفي لا

يكاد يُفهم. ومن أَمثالهم: حول الصِّلِّيان الزَّمْزَمَةُ؛ والصِّلِّيانُ

من أَفضل المَرْعى، يضرب مثلاً للرجل يَحُوم حول الشيء ولا يُظهر

مَرامَه، وأَصل الزَّمْزَمة صوت المَجوسيّ وقد حَجا، يقال: زَمْزَمَ وزَهْزَمَ،

والمعنى في المثل أَن ما تسمع من الأَصوات والجَلَب لطلب ما يؤكل ويتمتع

به. وزَمْزَمَ إذا حفظ الشيء، والرَّعْدُ يُزَمْزِمُ ثم يُهَدْهِدُ؛ قال

الراجز:

يَهِدُّ بين السَّحْرِ والغَلاصِمِ

هَدّاً كهَدِّ الرَّعْدِ ذي الزِّمازِمِ

والزَّمْزَمَةُ: صوت الرعد. ابن سيده: وزَمْزَمَةُ الرعد تتابُعُ صوته،

وقيل: هو أَحسنه صوتاً وأَثْبَتُهُ مطراً. قال أَبو حنيفة: الزَّمْزَمَةُ

من الرعد ما لم يَعْلُ ويُفْصِح، وسحاب زمزام. والزَّمْزَمَةُ: الصوت

البعيد تسمع له دَوِيّاً. والعصفور يَزِمُّ بصوت له ضعيف، والعظام من

الزنابير يفعلْنَ ذلك. أَبو عبيد: وفرس مُزَمْزِمٌ في صوته إذا كان يُطَرِّبُ

فيه. وزَمازِمُ النار: أَصوات لهبها؛ قال أَبو صَخْرٍ الهذلي:

زَمازِمُ فَوَّار مِن النار شاصِب

والعرب تحكي عَزيف الجن بالليل في الفَلَواتِ بزيزِيم؛ قال رؤبة:

تسمع للجن به زيزيما

وزَمْزَمَ الأَسد: صوَّت. وتَزَمْزَمَتِ الإبل: هَدَرَتْ.

والزِّمْزِمة، بالكسر: الجماعة من الناس، وقيل: هي الخمسون ونحوها من

الناس والإبل، وقيل: هي الجماعة ما كانت كالصِّمْصِمَة، وليس أحد الحرفين

بدلاً من صاحبه، لأَن الأَصمعي قد أَثبتهما جميعاً ولم يجعل لأَحدهما

مَزِيَّةً على صاحبه، والجمع زِمْزِمٌ؛ قال:

إذا تَدانى زِمْزِمٌ لزِمْزِمِ،

من كل جيش عَتِدٍ عَرَمْرَمِ

وحارَ مَوَّارُ العَجاج الأَقْتَمِ،

نضرب رأْس الأَبْلَجِ الغَشَمْشَمِ

وفي الصحاح:

إذا تَدانى زِمزِمٌ من زِمْزِمِ

قال ابن بري: هو لأَبي محمد الفَقْعَسي؛ وفيه:

من وَبِراتٍ هَبِراتِ الأَلْحُمِ

وقال سيف بن ذي يَزَنَ:

قد صَبَّحَتْهُمْ من فارِسٍ عُصَبٌ،

هِرْبِذُها مُعْلَمٌ وزِمْزِمُها

والزِّمزِمةُ: القطعة من السباع أَو الجن. والزِّمْزِمُ والزِّمْزيمُ:

الجماعة. والزِّمْزيمُ: الجماعة من الإبل إذا لم يكن فيها صِغار؛ قال

نُصَيْبٌ:

يَعُلُّ بَنِيها المَحْض من بَكَرَاتها،

ولم يُحْتَلَبْ زِمْزيمها المُتَجَرْثِمُ

ويقال: مائة من الإبل زُمْزُومٌ مثل الجُرْجُور؛ وقال الشاعر:

زُمْزُومُها جِلَّتها الكِبارُ

وماء زَمْزَمٌ وزُمازِمٌ: كثير. وزَمْزَمُ، بالفتح: بئر بمكة. ابن

الأَعرابي: هي زَمْزَمُ وزَمَّمُ وزُمَزِمٌ، وهي الشُّباعةُ وهَزْمَةُ

المَلَكِ ورَكْضَة جبريل لبئر زَمْزَمَ التي عند الكعبة؛ قال ابن بري: لزَمْزَم

اثنا عشر

(* قوله «لزمزم اثنا عشر إلخ» هكذا بالأصل وبهامشه تجاهه ما نصه:

كذا رأيت اهـ. وذلك لأن المعدود أحد عشر) اسماً: زَمْزَمُ، مَكْتُومَةُ،

مَضْنُونَةُ، شُباعَةُ، سُقْيا، الرَّواءُ، رَكْضَةُ جبريل، هَزْمَةُ

جبريل، شِفاء سُقْمٍ، طَعامُ طُعْمٍ، حَفيرة عبد المطلب. ويقال: ماء

زَمْزَمٌ وزَمْزامٌ وزُوازِمٌ وزُوَزِمٌ إِذا كان بين المِلْحِ والعَذْبِ،

وزَمْزَمٌ وزُوَزِمٌ؛ عن ابن خالوَيْهِ، وزَمْزامٌ؛ عن القزّاز، وزاد:

وزُمازِمٌ، قال: وقال ابن خالويه الزَّمْزامُ العيكث

(* قوله «العيكث» كذا هو

بالأصل) الرعَّادُ؛ وأَنشد:

سَقى أَثْلةً بالفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ،

من الصيف، زَمْزامُ العَشِيِّ صَدُوقُ

وزَمْزَمٌ وعَيْطَلٌ: اسمان لناقة، وقد تقدم في اللام؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

باتَتْ تباري شَعْشَعاتٍ ذُبَّلا،

فهي تُسَمَّى زَمْزماً وعَيْطلا

وزُمٌّ، بالضم: موضع؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

كأَنَّ جيادَهُنَّ، برَعْنِ زُمٍّ،

جَرادٌ قد أَطاعَ له الوَراقُ

وقال الأَعشى:

ونَظْرَةَ عينٍ على غِرَّةٍ

محلَّ الخَليطِ بصَحْراء زُمّ

يقول: ما كان هواها إِلا عقوبة؛ قال ابن بري: من قال ونظرةَ بالنصب

فلأَنه معطوف على منصوب في بيت قبله وهو:

وما كان ذلك إِلاَّ الصَّبا،

وإِلاَّ عِقاب امْرِئٍ قد أَثِمْ

قال: ومن خفض النظرة، وهي رواية الأَصمعي، فعلى معنى رُبَّ نظرةٍ.

ويقال: زُمٌّ بئر بحفائر سعد بن مالك. وأَنشد بيت أَوس بن حَجَرٍ. التهذيب في

النوادر: كَمْهَلْتُ المال كَمْهَلَةً، وحَبْكَرْتُهُ حَبْكَرةً،

ودَبْكَلْتُه دَبْكلةً، وحَبْحَبْتُه حَبْحَبَةً، وزَمْزَمْتُه زَمْزَمَةً،

وصَرْصَرْته وكَرْكَرْتُه إِذا جمعه ورددت أَطراف ما انتشر منه، وكذلك

كَبْكَبْته.

زمم

( {زَمَّه) } يزُمّه {زَمًّا (} فانْزَمَّ) أَي: (شَدَّه. و) {الزِّمام (كَكِتاب: مَا} يُزَمُّ بِهِ) ، وَهُوَ الحَبْل الَّذِي يُجعل فِي البُرَةِ والخَشَبةِ. قَالَ الجوهريّ: أَو فِي الخِشاش، ثمَّ يُشدُّ فِي طَرفه المِقْوَد، وَقد يُسمَّى المِقْوَد {زِمامًا، (ج:} أَزِمَّة) .
(و) {زَمَّ (البَعِيرُ بِأَنْفِه) زَمًّا إِذا (رَفَعَ رأسَه لأَلَم) يَجِدُه (بِهِ) .
(و) من الْمجَاز: زَمَّ (بِرَأْسِهِ) زَمًّا: (رَفَعَه) . والذّئبُ يَأْخُذ السَّخلة فيَحْمِلها ويذَهبُ بهَا زَمًّا أَي: رَافعا بهَا رأسَه. وَفِي الصّحاح: فذَهَب بِها} زامًّا رأسَه أَي: رافِعًا: (و) زَمَّ الرَّجلُ (بِأَنْفِه) : إِذا (شَمَخ) وتَكَبَّرَ فَهُوَ {زَامٌّ، (و) من الْمجَاز: زمّ (القِربَةَ) زَمًّا: (مَلأَها} فزَمَّت {زُمومًا: امتَلأَت) فَهُوَ (لازِمٌ مُتَعَدّ. و) زمّ (البَعِيرَ) يَزُمُّه زَمًّا: (خَطَمَه) ، وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: عَلَّق عَلَيْهِ} الزِّمام. (و) زم {يَزُمّ زمًا، (تَقَدَّم) ، وَقيل: تَقدمَّ (فِي السَّيْر) ، قَالَه أَبُو عُبَيْد.
(و) زَمَّ زَمًّا: (تَكَلّم) .
} والزَّمْزَمَةُ: الصَّوتُ البَعِيد) يُسمَع (لَهُ دَوِيٌّ. و) {الزَّمزمة: صَوتُ الرَّعْد. وَفِي المُحْكَم: (تَتَابُعُ صَوتِ الرَّعْد. و) قيل: (هُوَ أَحسنُهُ صَوتًا، وأثبَتُه مَطَرًا) .
(و) الزَّمْزَمَة: (تَراطُنُ العُلوج على أَكِلِهم وهم صُموتٌ، لاَ يَسْتَعْمِلون لِساناً وَلَا شَفَةً) فِي كَلَامهم (لكنّه صَوْتٌ تُدِيره فِي خياشِيمها وحُلُوقِها فيَفْهَم بَعْضُها عَن بَعْض) ، وَقد زَمزَم العِلْج: إِذا تَكلَّف الكَلامَ عِنْد الأكلِ وَهُوَ مُطبِقٌ فمَه. وَقَالَ الجوهَرِيّ: الزَّمْزَمَة: كَلامُ المُجوسِ عِنْد أَكْلِهِم، زَاد ابْن الْأَثِير: بِصَوْتٍ خَفِيّ.
(و) الزَّمْزَمَةُ: (صَوتُ الأَسد) ، وَقد} زَمزَم. (و) {الزِّمْزِمَةُ (بالكَسْر: الجَماعةُ) من النَّاس مَا كَانت، (أَو) هِيَ (خَمْسُون) ونَحْوُها (من الإِبِل والنَّاس) كالصِّمْصِمَة، وَلَيْسَ أحدُ الحَرْفَين بَدَلا من صاحِبهِ؛ لأَنّ الأصمعيّ قد أَثبتَهما جَمِيعًا وَلم يَجْعل لأحدِهما مَزِيّة على صاحِبه، وَالْجمع: زَمزَم، وأنشدَ الجوهرِيّ لأبي مُحمّدٍ الفَقْعَسِيّ:
(إِذا تَدانَى} زِمزِمٌ من زَمْزِم)

(من كلّ جَيْش عَتِدٍ عَرَمْرَمِ)

(وحار موّارُ العَجاجِ الأقتَمِ ... )

(و) قيل: الزِّمْزِمَة: (قِطْعَةٌ من الجِنّ أَو مِنَ السِّباع) .
(و) أَيْضا: (جَماعَةُ الإِبِل مَا فِيهَا صِغارٌ، {كالزَّمْزِيم) بالكَسْر أَيْضا: قَالَ نُصَيْب:
(يَعُلّ بَنِيها المَحْض من بَكَراتِها ... وَلم يُحْتَلَبْ} زِمْزِيمُها المُتَجَرْثِمُ)

( {وزُمزُومُها) بالضَّم: (خِيارُها، أَو مِائَةٌ مِنْهَا) مثل الجرجور قَالَ:
(} زُمزومُها جِلَّتُها الكِبار ... )

(و) {الزُّمزُوم (من الْقَوْم: سِرّهم) ، أَي: خُلاصَتُهم وخِيارُهم، وَفِي نُسْخَة: شَرُّهم، بالشِّين الْمُعْجَمَة.
(وماءٌ زمْزَمٌ كَجَعْفَر وعُلابِطٍ) أَي: (كَثير. و) قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: (زَمَّم كَبَقَّم} وَزَمْزَم كَجَعْفَر، و) {زُمازِم مِثْل (عُلابِط) ، وَهَذِه عَن غَيْرِ ابنِ الأَعرابيّ: (بِئْر عِنْد الكَعْبة) ، قَالَ ابنُ بَرّيّ:} لزمزم اثْنَا عشر اسْما: زَمْزَم، مَكْتُومَة، مَضْنُونَة، شُباعَة، سُقْيا، الرَّواء، رَكْضَةُ جِبْرِيل، هَزْمَةُ جِبْرِيل، شِفاءُ سُقْم، طَعامُ طُعْم، حَفِيرةُ عبد الْمطلب. قُلتُ: وَقد جمعت أسماءها فِي نبذة لَطِيفَة، فجاءَت على مَا ينيّف على سِتِّينَ اسْما ممّا استَخرجتُها من كُتب الحَدِيث واللغة، وَفِي الحَدِيث: " مَاء زَمْزَم لما شُرِب لَهُ ".
( {وتَزَمْزَم الجَمَل) : إِذا (هَدَر) .
} والزُّمَّان كَرُمَّان: العُشْبُ المُرْتَفِع) عَن اللُّعاع.
( {والإِزْمِيم بالكَسْر: لَيلَةٌ من لَيالِي المَحاق) .
(و) } إِزْمِيم: (ع) ، وضَبَطه يَاقُوت بالرَّاء، وَقد تَقَدَّم.
(و) {الإِزْمِيم: (الهِلال) إِذا دَقَّ فِي (آخرِ الشَّهْر) واسْتَقْوَس، نَقله الأزهريّ، وَأنْشد لذِي الرُّمَّة:
(قد أَقطَعُ الخَرْقَ بالخَرْقاء لأهِيةً ... كَأَنَّمَا آلُها فِي الْآل إِزْمِيمُ)

أَي: كَأَن شَخْصَها فِيمَا شَخَص من الْآل هِلال آخر الشّهر لضُمْرِها.
وَقَالَ ثَعلب: إِزْميمٌ من أَسمَاء الهِلال.
(و) قَالُوا: لَا والَّذِي (وَجْهِي} زَمَمَ بَيْتِه) مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا (مُحَرَّكَة) أَي: قُبالَتَه و (تُجاهَه) . قَالَ ابنُ سِيدَه: أُراه لَا يُستَعمل إِلاّ ظَرْفًا. (و) من المَجازِ: (دَارِي زَمَمَ دَارِه) ، {وَزَمَمٌ من دَارِه أَي: (قَرِيبٌ مِنْها. و) يُقال: (أَمرُهُم زَمَم) ، و (أَممٌ) ، وصَدَدٌ: أَي مُقارِبٌ.
(} وَزَمٌّ) بالفَتْح: (د بِشَطِّ جَيْحُون) ، وَقَالَ نَصْر: مَدِينَة بحَرِية، أظنُّها بَين البَصْرة وعُمان، وَأَيْضًا مَدِينة بخُراسَان. (و) زُمّ (بالضَّمِّ: ع) فِي أدنى طَريقِ الكُوفة إِلَى مَكَّة والبَصْرة من دِيار بني عِجْل. وَيُقَال: بِئْر بحَفائِر سَعْد ابنِ مالِك، وَقيل: جَبَل. قَالَ أَوسُ ابنُ حجر: (كأَنَّ جِيادَهُنّ برَعْنِ زُمٍّ ... جَرادٌ قد أَطاع لَهُ الوَرَاقُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(ونَظْرَةَ عَيْنٍ على غِرِّةٍ ... مَحَلَّ الخَلِيطِ بِصَحْراءِ {زُمّ)

(} وزِمْزَم كحِمْير: ع بِخُوزِسْتان) . ( {وازْدَمّ) } ازْدِمَامًا: إِذا (تَكَبَّر) .
(و) {ازدَمَّ (الذِّئبُ السَّخْلَةَ) : إِذا (أَخَذَها) } مُزدَمًّا أَي: (رافِعًا) بهَا (رأسَه) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب كَمَا فِي المُحْكَم والصّحاح: {زَامًّا، (} كَزَمَّها) زَمًّا، وَقد تَقَدَّم.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
{زِمامُ النَّعل: مَا يُشَدّ بِهِ الشِّسْع. وَقد} زَمَّها زَمًّا، وَهُوَ مجَاز. وَفِي الحَدِيث " لَا زِمامَ وَلَا خِزامَ فِي الْإِسْلَام) ، أَرَادَ مَا كَانَ عُبّادُ بني إِسْرَائِيل يَفْعَلُونَهُ من {زَمِّ الأنوف كَمَا يُفْعَل بالنّاقة لتُقادَ بِهِ.} وَزَمَّم الجِمالَ شُدِّد للكَثْرةَ، وازدَمّ الشيءَ إِلَيْهِ: إِذا مدَّه إِلَيْهِ. {وزامّ} مَزامَّة: تكبَّر. وَقوم زُمَّم كسُكَّر: شُمَّخٌ بأُنوفِهم من الكِبْر، قَالَ العجاج:
(إِذا بَذَخَتْ أَركانُ عِزٍّ فَدْغَمِ ... )

(ذِي شُرُفاتٍ دَوْسَرِيٍّ مِرْجَمِ ... )

(شَدَّاخَةٍ يَقْرَعُ هَامَ {الزُّمَّمِ ... )

وَرجل} زَامٌّ: فِزَعٌ قَالَه الحَرْبي. وأَمرُ بني فلانِ! زَمَمٌ محركة أَي: هَيِّن لم يُجاوِز القَدْر، عَن اللحياني. وَقيل: أَي: قَصْد. {والزَّمْزَمَةُ من الصَّدر: إِذا لم يُفْصِح.} وتَزَمْزَمَت بِهِ شَفَتاه: تَحَرَّكت. وَمن أَمثالِهم. " حَوْلَ الصِّلِّيان {الزَّمْزَمة "، يُضْرَب للرَّجل يَحْومُ حولَ الشَّيْء وَلَا يُظهر مرامه. والصِّلِّيان: من أَفْضل المَراعِي. وَالْمعْنَى فِي المَثَل: أَنّ مَا تَسْمَع من الأَصوات والجَلَب لطلب مَا يُؤكَل ويُتَمَتَّع بِهِ. وَقَالَ الزّمخشرِي: لِأَن الصِّلِّيان يُقْطع للخَيل الَّتِي لَا تُفارِق الحَيَّ خوفَ الغَارَة، فَهِيَ تُزْمْزِم حَوْلَه، وتُحَمْحِم.} وَزَمْزَم: إِذا حَفِظ الشَّيْء.
ورَعْد ذُو زَمَازِم وَهَداهِدَ، قَالَ الراجز:
(يَهِدّ بَين السَّحْرِ والغَلاصِمِ ... )

(هَدًّا كَهَدِّ الرَّعدِ ذِي {الزَّمازِمِ ... )

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة:} الزَّمزمَةُ من الرَّعد: مَا لم يَعْلُ ويُفْصِح. وسحاب {زَمْزَام.
والعُصْفُور} يَزِمّ بِصَوْت لَهُ ضَعِيف، والعِظام من الزَّنَابِير يَفْعَلن ذَلِك.
وَفرس {مُزَمْزِم فِي صَوْتِه: إِذا كَانَ يُطَرِّب فِيهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْد.
} وزَمازِم النّار: أصواتُ لَهَبِها. قَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيّ:
( {زَمازِمِ فَوَّار من النّار شاصِبِ ... )

وَالْعرب تَحْكِي عَزِيفَ الجِنّ باللِّيل فِي الفَلَواتِ} بِزِيزِيم، قَالَ رُؤْبَة:
(تَسْمَع للجِنّ بِهِ {زِيزِيما ... )

وزُمَزِم كَعُلَبِط: من أَسْماء زَمْزَم، عَن ابنِ الأعرابيّ.
وَيُقَال: مَاء} زُمَزِم كعُلَبِط عَن ابْن خالَوَيْه. {وَزَمْزَام} وزُمَازِم كِلَاهُمَا عَن القَزَّاز، أَي: بَيْن المِلْح والعَذْب.
وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْه: {الزَّمَزامُ: العنكث الرَّعّادُ، وأَنْشَد:
(سَقَى أَثلةً بالفِرْقِ فرقِ حَبَوْنَنٍ ... من الصّيف زَمزَامُ العَشِيّ صَدُوقُ)

وَزَمْزَم وعَيْطَل: اسْمان لِناقَة، نَقلَه الجوهَرِيّ، وَقد تقدّم فِي اللاَّم. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(باتَتْت تُبارِي شَعْشَعاتٍ ذُبَّلاَ ... فَهِيَ تُسَمَّى} زَمزَمًا وعَيْطَلاَ)

وَفِي النَّوَادِر: كَمْهَلْتُ المَالَ كَمْهَلَةً، {وَزَمْزَمْته} زَمْزَمَةً: إِذا جمعتَه وردَدْت أطرافَ مَا انْتَشَر مِنْهُ. وَنقل مُؤَرِّخُو المَدِينة، على ساكِنِها أَفضلُ الصّلاة وَالسَّلَام، أنّ بهَا بِئْرًا تُسَمَّى زَمْزم مَشْهورة، يُتَبَرَّك بهَا ويُشرَب ماؤُها ويُنْقَل، ذكره السَّخاوِيّ فِي التُّحْفَة اللَّطِيفة فِي تارِيخ المَدِينة الشَّرِيفة، نَقَلَه شَيخُنا.
{والزِّمامِيّةُ بالكَسْر: رِباط بَمَكَّة بَين بَاب العُمْرة وَبَاب إِبْرَاهِيم.
وبَعِيرٌ} مَزْمُومٌ: مَخْطُوم. وإبل {مُزَمَّمَة: مُخَطَّمة شُدِّد للكَثْرة.
وَيُقَال: هُوَ} زِمامُ قَومِه، وهم {أَزمَّة قومِهم، وألقَى فِي يَدَيْهِ زِمامَ أَمْرِه، ويصرِّف أَزِمَّةَ الأمورِ، وَمَا أتَكَلّم بِكَلِمَةٍ حَتَّى أَخْطِمَها وَأَزُمّها.
} وأَزمَّ النَّعْلَ: جعل لَهَا {زِمامًا.
وَهُوَ على زِمامٍ من أَمرِه. على شَرَف من قَضائِه.
} وزِمامُ الْأَمر: مِلاكهُ.
والناقةُ زِمامُ الْإِبِل: إِذا كَانَت تَتقدَّمُهُنّ.
ورأَيتُه زَمًّا شامِخًا: لَا يَتَكَلَّم.
{وزَمَّ نابُ البَعِير: ارتفَع.
وخَرَجتُ مَعَه} أُزامُّه وأُخازِمُه أَي: أُعارِضُه.
! والزَّمْزَمِيُّون: جَماعة فُقَهَاء مُحدَّثُون نُسِبوا إِلَى خَدَمة زَمْزَم. 
[زمم] فيه: لا "زمام" لا خزام في الإسلام، أراد ما اعتاد عباد بني إسرائيل من زم الأنوف بأن يخرق الأنف ويعمل فيه زمام ليقاد به. ك: رأى رجلًا يطوف "بزمامهم" أي بزمام مربوط في يده وأخر يقوده أو غيره، أي غير زمام منديل ونحوه فقطعه لأنه فعل البهائم. ن: الزمام ما يجعل في أنف البعير دقيقًا، وقيل: ما يشد به رؤسها من حبل وسير. نه: والزمام سير يعقد فيه الشسع. وفيه: إنه تلا القرآن على عبد الله بن أبي وهو "زام" لا يتكلم، أي رافع رأسه لا يقبل عليهن والزم الكبر، وزم بأنفه إذا شمخ وتكبر، الحربي في تفسيره: زام أي فزع. 

ظبا

Entries on ظبا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

ظبا: الظُّبَة: حدّ السيف والسِّنانِ والنِّصْل والخَنجر وما أَشْبه

ذلك. وفي حديث قَيْلة: أَنها لمَّا خرجت إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَدركها عمُّ بناتِها قال فأَصابَتْ ظُبَةُ سيفِه طائفةً من قُرون رأْسه؛

ظُبَة السيف: حَدُّه، وهو ما يَلي طَرَف السيف، ومثله ذُبابه؛ قال

الكميت:يَرَى الرَّاؤُونَ، بالشَّفَرات، مِنَّا

وَقُودَ أَبي حُباحِبَ والظُّبِينا

والجمع ظُباتٌ وظِبُونَ وظُبُونَ؛ قال ابن سيده: وإنما قضينا عليه

بالواو لمكان الضمة لأَنها كأَنها دليل على الواو، مع أَن ما حذفت لامه واواً

نحو أَب وأَخ وحَمٍ وهَنٍ وسَنَة وعِضَة فيمن قال سَنَوات وعِضَوات أَكثر

مما حذفت لامُه ياءً، ولا يجوز أَن يكون المحذوف منها فاء ولا عيناً،

أَما امتناع الفاء فلأَن الفاء لم يَطَّرِد حذفها إِلا في مصادر بنات الواو

نحو عِدَة وزِنَة وحِدَة، وليست ظُبَة من ذلك، وأَوائل تلك المصادر

مكسورة وأَول ظُبَةٍ مضموم، ولم يحذف فاء من فُعْلة إِلا في حرف شاذ لا نظير

له وهو قولهم في الصِّلة صُلة، ولولا المعنى وأَنَّا قد وجدناهم يقولون

صِلَة في معناها، وهي محذوفة الفاء من وَصَلْت، لما أَجَزْنا أَن تكون

محذوفة الفاء، فقد بطل أَن تكون ظُبَة محذوفة الفاء، ولا تكون أَيضاً محذوفة

العين لأَن ذلك لم يأْت إِلا في سه ومه، وهما حرفان نادران لا يقاس

عليهما. وظُبَةُ السيف وظُبَةُ السَّهْم: طَرَفُه؛ قال بَشامة بن حرى

النَّهْشلي:

إِذا الكُماةُ تَنَحَّوْا أَن يَنالهُم

حَدُّ الظُّبات، وصَلْناها بأَيدينا

وفي حديث علي، كرم الله وجهه: نافحوا بالظُّبَى؛ هي جمع ظُبة السيف، وهو

طَرَفُه وحَدُّه. قال: وأَصل الظُّبَة ظُبَوٌ، بوزن صُرَد، فحذفت الواو

وعوّض منها الهاء. وفي حديث البراء: فوضَعْتُ ظَبيبَ السيف في بطنه؛ قال

الحربي: هكذا روي وإِنما هو ظُبَة السيف، وهو طَرَفه، وتجمع على الظُّبات

والظُّبِين، وأَما الضَّبيب، بالضاد، فَسَيَلانُ الدم من الفم وغيره؛

وقال أَبو موسى: إنما هو بالصاد المهملة، وقد تقدم ذكره. ويقال لِحَدِّ

السكين: الغِرار والظُّبَة والقُرْنَةُ، ولِجانِبِها الذي لا يقطع: الكَلُّ.

والظُّبَة: جنس من المَزاد.

التهذيب: الظَّبْية شبه العِجْلة والمَزادة، وإِذا خرج الدجَّال تخرج

قُدَّامه امرأَة تسمى ظَبْيَةَ، وهي تُنْذِر المسلمين به. والظَّبْية:

الجِراب، وقيل: الجراب الصغير خاصة، وقيل: هو من جلد الظِّباء. وفي الحديث:

أَنه أُهْدِي للنبي، صلى الله عليه وسلم، ظَبْية فيها خَرَزٌ فأَعطى

الآهِلَ منها والعَزَبَ؛ الظبية: جِراب صغير عليه شعر، وقيل: شِبْه الخَريطة

والكِيس. وفي حديث أَبي سعيد مولى أَبي أُسيد قال: التَقَطْتُ ظَبْيةً

فيها أَلف ومائتا درهم وقُلْبانِ من ذهب أَي وَجَدْت، وتُصَغَّر فيقال

ظُبَيَّة، وجمعها ظِباء؛ وقال عَدِيّ:

بَيْتِ جُلُوفٍ طَيِّبٍ ظِلُّهُ،

فيه ظِباءٌ ودَاواخِيلُ خُوصْ

وفي حديث زَمْزَم: قيل له أَحْفِرْ ظَبْية، قال: وما ظَبْيَةُ؟ قال:

زَمْزَم؛ سميت به تشبيهاً بالظَّبية الخَريطة لجمعها ما فيها.

الظَّبْيُ: الغزال، والجمع أَظْبٍ وظِباءٌ وظُبِيٌّ. قال الجوهري:

أَظْبٍ أَفْعُلٌ، فأَبدلوا ضمة العين كسرة لتسلم الياء، وظُبِيٌّ على فُعُول

مثل ثَدْيٍ وثُدِيّ، والأُنثى ظَبْية، والجمع ظَبَياتٌ وظِباء. وأَرض

مَظْباةٌ: كثيرة الظِّباء. وأَظْبَتِ الأَرض: كثرَ ظِباؤها. ولك عندي مائةٌ

سِنَّ الظَّبيِ أَي هنَّ ثُنْيان لأَن الظبي لا يزيد على الإِثْناء؛

قال:فجاءت كسِنِّ الظَّبْي، لم أَرَ مِثْلَها

بَوَاءَ قَتيل، أَو حَلُوبَة جائع

ومن أَمثالهم في صِحَّة الجسم: بفلان داء ظَبْيٍ؛ قال أَبو عمرو: معناه

أَنه لا داء به، كما أَن الظَّبْيَ لا داء به؛ وأَنشد الأُموي:

فلا تَجْهَمِينا، أُمَّ عَمْرٍو، فإِنما

بِنا داءُ ظَبْيٍ، لم تَخُنه عَوامِلُه

قال أَبو عبيد: قال الأُموي وداء الظَّبي أَنه إِذا أَراد أَن يَثِبَ

مكث ساعة ثم وَثَب. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَمر

الضحاك بن قيس أَن يأْتي قومه فقال إذا أَتَيْتَهم فارْبِضْ في دارهم ظَبْياً؛

وتأْويله أَنه بعثه إَلى قوم مشركين ليَتَبصَّر ما هم عليه ويتجسس

أَخبارهم ويرجع إليه بخبرهم وأَمره أَن يكون منهم بحيث يراهم ويَتَبَيَّنُهُم

ولا يستمكنون منه، فإِن أَرادوه بسوء أَو رابَه منهم رَيْبٌ تَهَيّأَ له

الهَرَب وتَفَلَّتَ منهم، فيكون مثل الظَّبْي الذي لا يَرْبِض إِلا وهو

متباعد متوحَش بالبلد القَفْر، ومتى ارتاب أَو أَحَسَّ بفَزَع نَفَر، ونصب

ظَبْياً على التفسير لأَن الرُّبوض له، فلما حوّل فعله إِلى المخاطب

خَرَج قوله ظبْياً مفسِّراً؛ وقال القتيبي: قال ابن الأَعرابي أَراد أَقِم

في دارهم آمِناً لا تَبْرح كأَنك ظَبْيٌ في كِناسه قد أَمِن حيث لا يرى

إنساً. ومن أَمثالهم: لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ الظَّبْي ظِلَّه، وذلك أَن

الظَّبْيَ إِذا تَرَك كِناسه لم يَعُد إِليه؛ يقال ذلك عند تأْكيد رفض الشيء،

أَيَّ شيء كان. ومن دعائهم عند الشَّماتة: بهِ لا بِظَبْيٍ أَي جَعَلَ

اللهُ تعالى ما أَصابه لازماً له؛ ومنه قول الفرزدق في زياد:

أَقُولُ له لمَّا أَتانا نَعِيُّه:

به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرَا

والظَّبْيُ: سِمَةٌ لبعض العرب؛ وإِياها أَراد عنترة بقوله:

عَمْرَو بْنَ أَسْوَدَ فَازَبَّاءَ قاربةٍ ماءَ

الكُلابِ عليها الظَّبْيُ، مِعْناقِ

(* فا زبَّاء أي فم زباء.)

والظَّبْية: الحَيَاء من المرأَة وكلِّ ذي حافِرٍ. وقال الليث:

والظَّبْيَة جَهاز المرأَة والناقة، يعني حَيَاءَها؛ قال ابن سيده: وبعضهم يجعل

الظَّبْية للكَلْبة؛ وخَصَّ ابن الأَعرابي به الأَتانَ والشاةَ

والبَقَرةَ. والظَّبْيةُ من الفَرس: مَشَقُّها وهو مَسْلَكُ الجرْدان فيها.

الأَصمعي: يقال لكلِّ ذات خُفٍّ أَو ظِلْفٍ الحَيَاءُ، ولكلِّ ذات حافرٍ

الظَّبْية؛ وللسباع كلّها الثَّفْر.

والظَّبْيُ: اسم رجل. وظَبْيٌ: اسمُ موضع، وقيل: هو كَثِيبُ رَمْل،

وقيل: هو وادٍ، وقيل: هو اسم رَمْلة؛ وبه فُسِّر قولُ امرئ القيس:

وتَعْطُو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأَنه

أَسارِيعُ ظَبْيٍ، أَو مَسَاويكُ إِسْحِل

ابن الأَنباري: ظُباء اسم كثيب بعينه؛ وأَنشد:

وكَفّ كَعُوَّاذِ النَّقا لا يَضيرُها،

إِذا أُبْرِزَتْ، أَن لا يكونَ خِضابُ

(* قوله« كعوّاذ النقا إلخ» هكذا

في الاصول التي بأيدينا، ولا شاهد فيه على هذه الرواية، ولعله روي:

كعوّاذ الظبا.)

وعُوَّاذ النَّقا: دوابُّ تشبه العَظَاء، واحدتها عائذة تَلْزم الرملَ

لا تَبْرَحُه، وقال في موضع آخر: الظُّباءُ وادٍ بِتهامة. والظَّبية:

مُنْعَرَج الوادي، والجمع ظِبَاء، وكذلك الظُّبَة، وجمعها ظُباءٌ، وهو من

الجمع العزيز؛ وقد روي بيت أَبي ذؤيب بالوجهين:

عَرَفْتُ الديارَ لأُمّ الرَّهيـ

ـنِ بينَ الظُّباء فَوَادِي عُشَرْ

قال: الظُّباء جمع ظُبَة لمُنْعَرج الوادي، وجعل ظُبَاءً مثل رُخالٍ

وظُؤارٍ من الجمع الذي جاء على فُعال، وأَنكر أَن يكون أَصلَه ظُبًى ثم

مَدَّه للضرورة؛ وقال ابن سيده: قال ابن جني ينبغي أَن تكون الهمزةُ في

الظُّباءِ بدلاً من ياءٍ ولا تكون أَصلاً، أَمّا ما يدفع كونَها أَصلاً

فلأَنهم قد قالوا في واحِدِها ظُبَة، وهي مُنْعَرَج الوادي، واللامُ إِنما

تُحْذَف إِذا كانت حرفَ علَّة، ولو جَهِلْنا قولَهم في الواحد منها ظُبَة،

لحكمنا بأَنها من الواو اتِّباعاً لما وَصَّى به أَبو الحسن من أَن اللاَّم

المحذوفة إِذا جُهِلَت حُكم بأَنها واوٌ، حَمْلاً على الأَكثر، لكنَّ

أَبا عبيدة وأَبا عمرو الشيباني روياه بين الظِّباء، بكسر الظاء وذكرا أَن

الواحد ظَبْية، فإذا ظهرت الياء لاماً في ظبية وجب القَطْع بها ولم يَسُغ

العدولُ عنها، وينبغي أَن يكون الظُّباء المضموم الظاء أَحدَ ما جاء من

الجُمُوع على فُعال، وذلك نحو رُخال وظُؤَارٍ وعُراق وثُناء وأُناسٍ

وتُؤَامٍ ورُباب، فإن قلت: فلعله أَراد ظُبًى جمع ظُبَة ثم مدّ ضرورة؟قيل: هذا

لو صح القصر، فأَما ولم يثبت القصرُ من جهة فلا وجه لذلك لتركك القياسَ

إِلى الضرورة من غير ضرورة، وقيل: الظِّباءُ في شعر أَبي ذؤيب هذا وادٍ

بعينه. وظَبْيةُ: موضعٌ؛ قال قيس بن ذريح:

فغَيْقَةُ فالأَخْيافُ، أَخْيافُ ظَبْيةٍ،

بها من لُبَيْنى مَخْرَفٌ ومَرابِعُ

وعِرْقُ الظُّبْية، بضم الظاء: موضع على ثلاثة أَميال من الرَّوْحاء به

مسجدُ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وفي حديث عمرو بن حزم: من ذي

المروة إِلى الظَّبْية؛ وهو موضع في ديار جُهينة أَقْطعــه النبي، صلى

الله عليه وسلم، عَوْسَجَة الجُهَني.

والظُّبْية: اسم موضع ذكره ابن هشام في السيرة.

وظَبْيا: اسم رجل، بفتح الظاء.

فخخ

Entries on فخخ in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
ف خ خ : الْفَخُّ آلَةٌ يُصَادُ بِهَا وَالْجَمْعُ فِخَاخٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ. 
ف خ خ: (الْفَخُّ) الْمَصِيدَةُ وَالْجَمْعُ (فِخَاخٌ) بِالْكَسْرِ وَ (فُخُوخٌ) بِالضَّمِّ. 
ف خ خ
نام حتى سمعت فخيخه أي غطيطه، وهو ينام الفخّة أي نومة الغداة، ويقيل: نومة التعب.

ومن المجاز: وثب فلان من فخّ إبليس إذا تاب.
[فخخ] الفَخُّ: المِصيَدة، والجمع فِخاخٌ وفُخوخٌ. والفَخيخُ كالغطيط. وقد فخّ النائم يَفِخُّ. واسم هذه النومة الفخة. وينشد: أفلح من كانت له مزخه * يزخها ثم ينام الفخه

فخخ


فَخَّ(n. ac. فَخّ
فَخِيْخ)
a. Snored.
b.(n. ac. فَخّ
فَخَّة
فَخَخ), Was weak.
إِفْتَخَخَa. see I (a)
فَخّ
(pl.
فِخَاْخ
فُخُوْخ)
a. Trap, net, snare, gin.

فَخَّةa. Heavy sleep.

فَخِيْخa. Snoring, sniffling; hissing.

فخخ: الفَخُّ: المصْيَدَة التي يصاد بها، معروف؛ وقيل: هو معرّب من كلام

العجم، والجمع فُخوخ وفِخاخ؛ قال أَبو منصور: والعرب تسمي الفَخَّ

الطَّرَقَ. قال الفراء: الحَضْبُ سرعة أَخذ الطَّرَق الرَّهْدَنَ، قال: والطرق

الفخ.

والفَخَّة والفَخُّ في النوم: دون الغطيط؛ تقول: سمعت له فَخيخاً. وفي

حديث صلاة الليل: أَنه نام حتى سمعت فَخيخَه أَي غطيطه؛ وقيل: الفَخَّةُ

والفَخُّ أَن ينام الرجل وينفخ في نومه؛ وفَخَّ النائمُ يَفِخُّ، واسم هذه

النومة الفَخَّة. وفي حديث علي، رضي الله عنه:

أَفْلَح مَن كانت له مِزَخَّهْ،

يَزْخُّها، ثم يَنامُ الفَخَّهْ

أَي ينام نومة يسمع فخيخه فيها. وقال أَبو العباس في قوله ثم ينام

الفخة، قال ابن الأَعرابي الفخة أَن ينام على قفاه وينفخ من الشبع؛ وفي حديث

بلال:

أَلا ليتَ شِعري، هل أَبيتَنَّ لَيلَةً

بفَخٍّ، وحَوْلي إِذْخِرٌ وجَلِيلُ؟

فخخ
: ( {الفَخُّ: المِصْيَدَةُ) ، بِكَسْر الميمِ، وَهِي الّتي يُصَادُ بهَا، معروفٌ، (ج} فِخَاخٌ {وفُخُوخ) ، بالكسْر والضّمّ، قَالَ: وَقيل. هُو معرَّب من كَلَام الْعَجم.
قَالَ أَبو مَنْصُور: وَالْعرب تُسمِّي} بالفَخِّ الطَّرَقَ قَالَ الراءُ، الحَضْبُ: سُرعةُ أَخْذِ الطَّرَقِ الرَّهْدَنَ، وَقد تقدّم فِي الموحّدة.
(و) فِي حديثِ بِلال:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتنَّ لَيلةً
{بفَخّ وحَوْلِي إِذْخِرٌ وجَلِيلُ
} فَخٌّ: (ع بمكَّةَ) . وَهُوَ فِيمَا قِيل: وَادي الزَّاهرِ، (دُفِنَ بِهِ) أَوْرَعُ الصّحابةِ وأَشدُّهم اتّباعاً للنَبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمواقتفاءً لآثارِه عبدُ الله (بن عُمَرَ) بن الْخطاب، رَضِي الله عَنْهُمَا، كَذَا قَالَه ابْن حِبّان وغيرُه. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبيريّ: دُفِنَ بذِي طُوًى، يَعْنِي بمَقْبَرة المهاجرينَ. وَفِي تَارِيخ الأَزرقيّ أَنّه دُفَنَ بالمنقبرة العُلْيَا عندَ ثَنِيَّة أَذَاخِرَ. وَقَالَ قَومٌ: إِنّه بالمُحصَّب. وأَمَّا مَا قِيل إِنه بالجَبَل الّذي بالمُعَلاّة فَلَا يَصحُّ بوَجهٍ، كَمَا لَا يُعتَدّ بقولِ مَن قَالَ أَنّه مَاتَ بِالْمَدِينَةِ أَو فِي الطّرِيق أَو غَيْر ذالك. وترجمَة سيّدنَا عبد الله بنِ عُمَرَ واسِعَةٌ راجعْهَا فِي الكُتب المُطوّلات.
(و) الفَخُّ: (اسْتِرْخَاءُ الرِّجْلَيْنِ، {كالفَخَخِ} والفَخَّةِ) ، رَجُلٌ {أَفَخُّ وامرأَةٌ} فَخَّاءُ.
( {وفَخَّ النّائمُ} يَفِخُّ {فَخًّا} وفَخِيخاً: غَطَّ، {كافْتَخَّ) } افتخاخاً ( {وفَخَّت (الرّائحةُ فاحَتْ) .
} والفَخّة {والفَخُّ فِي النّوم: دونَ الغَطِيط، تَقول: سمعْت لَهُ} فَخُيخاً. وَفِي حَدِيث صَلَاة اللّيل: أَنه نامَ حتّى سَمِعْتُ {فَخِيخَه، أَي غطيطَه.
(} والفَخِيخَةِ) {والفَخّ: أَن يَنَامَ الرَّجلُ ويَنْفُخَ فِي نَوْمه. وَفِي حَدِيث عليَ رَضِي الله عَنهُ:
أَفْلَحَ من كانَ لهُ مِزَخَّهْ
يَزُخُّهَا ثمَّ يَنَام} الفَخَّهْ
أَي يَنام نَوْمَةً يُسمَع {فَخِيخُه فِيهَا وَقيل: هِيَ (النَّوْمَةُ بَعْدَ الجمَاعِ) .
(و) } الفَخّة: (المَرْأَةُ القَذُرَةُ) ، {كالفَخّ. قَالَ جرير:
وأُمُّكُمُ} فَخٌّ قُذَامٌ وخَيْضَفٌ
وأَنشد الأَزهريّ للمِنتْقَرِيّ:
أَلَسْتَ ابنَ سَوَدَاءِ المَحَاجِرِ! فَخّةٍ
لَهَا عُلْبَةٌ لَخْوَا ووَطْبٌ مُجْزَّمُ
(و) الفَخَّة أَيضاً: المرأَةُ (الضَّخْمَة. و) الفَخَّة أَيضاً: (النَّوْمُ على القَفَا) ، نَقله أَبو العبّاس عَن ابْن الأَعرابيّ. (و) يُقَال: الفَخَّة (نَوْمُ الغَدَاةِ) ، كَذَا فِي (الأَساس) . (و) الفَخَّة (القَوْسُ اللَّيِّنَة) .
(و) عَن المفضَّل: ( {فَخْفَخَ) الرَّجلُ، إِذا (فَاخَرَ بالباطِلِ) .
(و) قَالَ ابْن سيدَه: (} فَخيخُ الأَفْعَى: فَحِيحُهَا) ، وبالحَاءِ أَعلَى. قَالَ أَبو مَنْصُور: أَمّا الأَفْعَى فإِنّه يُقَال فِي فعله فَحّ يَفِحّ فَحيحاً، بالحَاءِ، قَالَه الأَصمعيّ وأَبو خَيْرَة الأَعرابيّ. وَقَالَ شَمِرٌ: الفَحِيح لما سِوَى: الأَسْوَدِ مِن الحَيّات بفِيه، كأَنّه نَفَسٌ شديدٌ، قَالَ: والحَفِيف من جَرْسِ بَعْضِه ببعْضِ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَلم أَسمع لأَحد فِي الأَفعَى وسائرِ الحَيّات {فَخيخاً، وهاذا غَلَطٌ اللَّهُمَّ إِلاّ أَن يكون لُغَة لبَعض العَرَب لَا أَعرِفها، فإِنَّ اللُّغات أَكثرُ من أَنْ يُحِيطَ بهَا رَجلٌ واحدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: فَحَّت الأَفعى تَفحّ، إِذا سَمِعْتَ صَوْتَها من فمها، فأَمّا الكَشيش فصَوْتُها من جِلْدهَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فَخٌّ: ماءٌ أَقطعَــه النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعُظَيمَ بنَ الْحَارِث المُحاربيّ.
والخَفْخَفَةُ} والفَخفخة: حَركةُ القِرْطَاس والثَّوب الجَديدِ.
وَمن المَجاز: وَثَبَ فُلانٌ من فَخِّ إِبلِيسَ: تابَ:

فيد

Entries on فيد in 12 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
[فيد] نه: في ح ربح المال: يزكيه يوم "يستفيده" أي يوم يملكه.
(ف ي د) : (أَفَادَنِي) مَالًا أَعْطَانِي وَأَفَادَهُ بِمَعْنَى اسْتَفَادَهُ (وَمِنْهُ) بَعْدَمَا أَفَدْتُ الْفَرَسَ أَيْ وَجَدْتُهُ وَحَصَّلْتُهُ وَهُوَ أَفْصَحُ مِنْ اسْتَفَدْتُ.
ف ي د: (الْفَائِدَةُ) مَا (اسْتَفَدْتَهُ) مِنْ عِلْمٍ أَوْ مَالٍ. وَ (فَادَتْ) لَهُ (فَائِدَةٌ) مِنْ بَابِ بَاعَ وَكَذَا فَادَ لَهُ مَالٌ أَيْ ثَبَتَ. وَ (أَفَدْتُ) الْمَالَ أَعْطَيْتُهُ. وَ (أَفَدْتُهُ) أَيْضًا اسْتَفَدْتُهُ. 
ف ي د

أفدت منه خيراً واستفدته. قال الشماخ:

أفاد سماحة وأفاد حمدا ... فليس بجامد لحزٍ ضنين

وفادت له من عندنا فائدة أي حصلت. وفلان يمشي على الأرض فيّاداً ميّاداً أي مختالاً ميّالاً. وما فاد، حتى بلغ رزقه النفاد؛ أي ما مات. قال:

رعى خرزات الملك عشرين حجّةً ... وعشرين حتى فاد والشيب شامل
ف ي د : الْفَائِدَةُ الزِّيَادَةُ تَحْصُلُ لِلْإِنْسَانِ وَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِكَ فَادَتْ لَهُ فَائِدَةٌ فَيْدًا مِنْ بَابِ بَاعَ وَأَفَدْتُهُ مَالًا أَعْطَيْتُهُ وَأَفَدْتُ مِنْهُ مَالًا أَخَذْتُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْفَائِدَةُ مَا اسْتَفَدْتُ مِنْ طَرِيفَةِ مَالٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مَمْلُوكٍ أَوْ مَاشِيَةٍ وَقَالُوا اسْتَفَادَ مَالًا اسْتِفَادَةً وَكَرِهُوا أَنْ يُقَالَ أَفَادَ الرَّجُلُ مَالًا إفَادَةً إذَا اسْتَفَادَهُ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُهُ قَالَ الشَّاعِرُ
نَاقَتُهُ تَرْمُلُ فِي النِّقَالِ ... مُهْلِكُ مَالٍ وَمُفِيدُ مَالِ
وَالْجَمْعُ الْفَوَائِدُ وَفَائِدَةُ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ مِنْ هَذَا وَفَيْدٌ مِثَالُ بَيْعٍ مَنْزِلٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ. 

فيد


فَادَ (ي)(n. ac. فَيْد)
a. Continued, lasted, endured.
b. [La], Belonged, appertained to; accrued to (
profit ).
c. Went, passed away; wasted, dwindled;
disappeared.
d. ['An], Avoided, guarded against, was cautious of.
e. [acc. & 'An], Removed, took off from.
f. Walked affectedly, swaggered.
g. Wetted, moistened.

فَيَّدَa. see I (d)b. [Min], Fled from.
c. [ coll. ], Lent money on
interest.
أَفْيَدَa. Was useful, serviceable to; benefited, profited
advantaged, served; taught, instructed.
b. [Min], Profited by.
c. Gave a complete, sense or meaning.
d. Gave to, bestowed upon.

تَفَيَّدَa. Shunned, avoided.
b. see X (b)
تَفَاْيَدَa. Benefited, profited, taught, instructed each
other.

إِسْتَفْيَدَa. see IV (b)b. Gained, obtained, acquired.

فَيْدa. Saffron.

فَاْيِدَة
(pl.
فَوَاْيِدُ)
a. Profit, advantage, utility, benefit, good.
b. [ coll. ], Interest.

فَيَّاْدa. Owl.
b. Swaggerer, strutter.

فَيَّاْدَةa. see 28 (b)
مِفْيَاْدa. Destructive.

مُفِيْد [ N. Ag.
a. IV], Profitable, advantageous, beneficial, serviceable
useful.
b. Complete in sense (phrase).
إِفَادَة [ N.
Ac.
a. IV]
see 21t (a)
فَيْدُوْس
a. [ coll. ], Holiday.
فَِيْرُوْز فِيْرُوْزَج
P.
a. Turquois.
فيد
فَيْدُ: اسْمُ مَوْضِع بالبادِيَةِ. والفَيْدُ: الشَّعْرُ على جَحْفَلَةِ الفَرَسِ، وبه سُمِّيَ فَيْدُ بنُ سَلاَمَةَ. والفَيْدُ: أنْ تَفِيْدَ بيَدِكَ المَلَةَ عن الخُبْزَةِ. والدَّوْفُ أيضاً، فِدْتُ الدَّوَاءَ والطَيْبَ في الماء أفِيْدُ. - والفَيّادُ: ذَكَرُ البُوْمَ. والفَتادَةُ من الرِّجَالِ: الأكُوْلُ الذي يَلُفُ كُلَّ شيْءٍ. وقيل: هو الضَّخْمُ الثقِيْلُ. والفائدَةُ: كُلُّ خَيْرٍ يَسْتَفِيْدُه الإِنسانُ ويَسْتَحْدِثُه، أفَادَ خَيْراً واسْتَفَادَ. وفادَتْ له من عِنْدِنا فائِدَةٌ. وهما يَتَفَايَدَانِ وَيتَفَاوَدَانِ: من الفائدة. وهو فَيْدِي وأنَا فَيْدُه: أي يُفِيْدُكَ وتُفِيْدُه.
والتَّفْيِيْدُ: أنْ تَحْذَرَ الشَّيْءَ فَتَأخُذَ جانِباً. وهُما يَتَفَايَدَانِ بالمالِ: أي يَفْتَخِرَانِ به. وفادَ يَفِيْدُ: تَبَخْتَرَ. وفادَ المالُ يَفِيْدُ: أي يَثُوْبُ ويَجِيْءُ، والمالُ فائدٌ.
[ف ي د] فادَ فَيْداً، وتَفَيَّدَ: تَبَخْتَرَ، وقِيلَ: هو أَنْ يَحْذَرَ شَيْئاً فَيَعْدِلَ عنه جانِباً. والفَيّادُ: المُتَبَخْتِرُ. وفَيَّدَ من قِرْنِهِ: هَرَبَ، عن ثَعْلَبٍ وأَنْشَدَ:(نُباشِرُ أَطْرافَ القَنَا بصُدُورِنا ... إِذا جَمْعُ قَيْسٍ خَشْيَةَ المَوْتِ فَيَّدُوا)

والفَيّادَةُ: الذى يَلْفُّ ما يَقْدِرُ عليه فَيأْكُلُه، أنَشَدَ ابنُ الأَعرابِىٍّ:

(ليس بمُلْتاثٍ ولا عَمَيْثَلِ ... )

(وليسَ بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ ... )

والفَيّادُ: ذَكَرُ البُومِ. وفادَ المالُ نَفْسُه يَفِيدُ فَيْداً: ثَبَتَ لصاحِبِه، أو ثَبَتَ لَهُ، والاسمُ منه: الفائِدَةُ. وأَفَدْتُ المالُ: أَعْطَيْتُه لغَيْرِى. وأَفَدْتُه وتَفَيَّدْتُه: اسْتَفَدْتُه، الأخيرَةُ عن الهَجَرِيٍّ. وأَفادَهُ اللهُ إِيّاهُ. وفادَ الرَّجُلُ يَفِيدُ فَيْداً: ماتَ. وفادَتِ المَرْأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: دَلَكَتهُ في الماءِ ليَذُوبَ، قال كُثَيِّرٌ.

(يُباشرِْنَ فَأْرَ المِسْك في كُلِّ مَشهْدٍ ... وُيِشْرِقُ جادِيٌّ بِهنَّ مَفِيدُ)

والفَيْدُ: وَرَقُ الزَّعْفَرانِ. والفَيْدُ: الشَّعَرُ الذي على جَحْفَلَةِ الفَرَسٍ. وفَيْدٌ: ماءٌ، [وقيل:] مَوْضِعٌ بالبادِيَةَ، قال زُهَيْرٌ.

(ثُمَّ اسْتَمرَُّوا وقالُوا: إَنَّ مَشْرَبَكَمُ ... ماءٌ بشَرْقِىِّ سَلْمَى، فَيْدُ أُوْ رَكَكُ)

وقالَ لَبِيدٌ:

(مُرِّيَّةُ حَلَّتْ بَفَيْدَ وجاوَرَتْ ... أَرَضْ الحِجازَِ فأَيْنَ منكَ مَرَامَها) 

فيد: الفائدةُ: ما أَفادَ اللَّهُ تعالى العبدَ من خيرٍ يَسْتَفيدُه

ويَسْتَحْدِثُه، وجمعها الفَوائِدُ. ابن شميل: يقال إِنهما لَيَتَفايَدانِ

بالمال بينهما أَي يُفِيدُ كل واحد منهما صاحبه. والناس يقولون: هما

يتفاودان العِلْمَ أَي يُفيدُ كل واحد منهما الآخر. الجوهري: الفائدة ما

استفدت من علم أَو مال، تقول منه: فادَتْ له فائدةٌ. الكسائي: أَفَدْتُ المالَ

أَي أَعطيته غيري. وأَفَدْتُه: استَفَدْتُه؛ وأَنشد أَبو زيد للقتال:

ناقَتُهُ تَرْمُلُ في النِّقالِ،

مُهْلِكُ مالٍ ومُفِيدُ مالِ

أَي مُسْتَفِيدُ مال. وفادَ المالُ نفسُه لفلانٍ يَفِيدُ إِذا ثبت له

مالٌ، والاسم الفائدةُ. وفي حديث ابن عباس في الرجل يستفيد المال بطريق

الربح أَو غيره قال: يزكيه يوم يَسْتَفِيدُه أَي يوم يَمْلِكُه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا لعله مذهب له وإِلا فلا قائل به من الفقهاء إِلا أَن يكون

للرجل مال قد حال عليه الحول، واستفادَ قَبْلَ وجوبِ الزكاة فيه مالاً

فيُضِيفُه إِليه ويجعلُ حولهما واحداً ويزكي الجميع، وهو مذهب أَبي حنيفة

وغيره.

وفادَ يَفِيدُ فَيْداً وتَفَيَّد: تَبَخْتَرَ، وقيل: هو أَن يَحْذَرَ

شيئاً فَيَعْدِلَ عنه جانباً؛ ورجل فَيَّادٌ وفَيَّادةٌ. والتَّفَيُّدُ:

التبخْتُرُ. والفَيَّادُ: المتبخْتِرُ؛ وهو رجل فَيَّادٌ ومُتَفَيِّدٌ.

وفَيَّدَ مِن قِرْنِه: ضَرَبَ

(* قوله «ضرب» كذا بالأَصل وشرح القاموس ولعل

الأظهر هرب:) عن ثعلب؛ وأَنشد:

نُباشِرُ أَطرافَ القَنا بِصُدُورِنا،

إِذا جَمْعُ قَيْسٍ، خَشْيَةَ المَوْتِ، فَيَّدُوا

والفَيَّادُ والفَيَّادَةُ: الذي يَلُفُّ ما يَقْدِرُ عليه فيأْكلُه؛

أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي النجم:

ليس بِمُلْتاثٍ ولا عَمَيْثَلِ،

وليس بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ

أَي هذا الراعي ليس بالمُتَجَبِّرِ الشديدِ العَصا. والفَيَّادَةُ: الذي

يَفيدُ في مِشْيَتِه، والهاء دخلت في نعت المذكر مبالغة في الصفة.

والفَيَّادُ: ذَكَرُ البُومِ، ويقال الصَّدَى. وفَيَّد الرجل إِذا

تَطَيَّرَ من صوت الفَيَّادِ؛ وقال الأَعشى:

وبَهْماء بالليلِ عَطْشَى الفَلا

ةِ، يؤْنِسُني صَوْتُ فَيَّادِها

والفَيْدُ: الموْتُ. وفادَ يَفِيدُ إِذا مات. وفاد المالُ نفسُه يَفِيدُ

فَيْداً: مات؛ وقال عمرو بن شأْس في الإِفادة بمعنى الإِهلاك:

وفِتْيانِ صِدْقٍ قد أَفَدْتُ جَزُورَهم،

بِذِي أَوَدٍ خَيْسِ المَتاقَةِ مُسْبِلِ

أَفَدْتُها: نَحَرْتُها وأَهلكتُها من قولك فادَ الرجلُ إِذا مات،

وأَفَدْتُه أَنا، وأَراد بقوله بِذِي أَوَدٍ قِدْحاً من قِداح المَيْسِرِ

يقالُ له مُسْبِلٌ. خَيْسِ المتاقَةِ: خفيفِ التَّوَقانِ إِلى الفَوْزِ.

وفادتِ المرأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: دَلَكَتْه في الماء لِيَذوبَ؛ وقال

كثير عزة:

يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ في كلِّ مَشْهَدٍ،

ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفِيدُ

أَي مَدُوف. وفادَه يَفِيدُه أَي دافَه. والفَيْدُ: الزعفرانُ

المَدُوفُ. والفَيْدُ: ورقُ الزعفران. والفَيدُ: الشَّعَر الذي على جَحْفَلَة

الفَرس. وفَيْد: ماء، وقيل: موضع بالبادية؛ قال زهير:

ثم اسْتَمَرُّوا وقالوا: إِنَّ مَشْرَبَكم

ماءٌ بِشَرْقيِّ سَلْمَى: فَيْدُ أَو رَكَكُ

وقال لبيد:

مُرِّيَّةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ، وجاوَرَتْ

أَرضَ الحِجازِ، فَأَيْنَ مِنْكَ مَرامُها؟

وفَيْد: منزل بطريق مكة، شرفها الله تعالى؛ قال عبيد الله بن محمد

اليزيدي: قلت للمؤَرّج: لم اكتنيت بأَبي فيد؟ فقال: الفَيْدُ منزل بطريق مكة،

والفَيْدُ: وردُ الزعفران.

فيد

1 فَادَتْ لَهُ فَائِدَةٌ, (T, S, A, O, L, Msb, K,) aor. ـِ (S, A, O, &c.,) inf. n. فَيْدٌ, (Msb,) [Profit, or advantage, or the like, (see فَائِدَةٌ,)] accrued to him; (T, * S, * A, O, * L, * Msb, K;) or came to him. (IKtt, TA.) b2: And فاد, aor. ـِ (T, S, M, O, L, K,) inf. n. فَيْدٌ, (M, O, L,) said of property, It continued, or belonged or appertained, syn. ثَبَتَ, (T, S, M, O, L, K,) لَهُ to him; (T, S, M, O, L;) as also فاد, aor. ـُ (M in art. فود,) inf. n. فَوْدٌ: (K in that art.:) or went away, passed away, or departed. (K. [But this last meaning, which I find only in the K, in relation to فاد, in this art. and in art. فود, may be taken from what next follows, and relate to property as applied to cattle.]) b3: And فاد, aor. as above, (T, M, L, K, and S &c. in art. فود,) and so the inf. n., (IAar, T, L, and K in art. فود,) He (a man, M, TA) died; (T, M, L, K, and S &c. in art. فود;) as also فاد, aor. ـُ (S and K &c. in art. فود,) inf. n. فَوْدٌ; (K &c. in that art.;) and so فَازَ and فَاظَ; (TA;) i. q. فَاتَ. (A.) One says, مَا فَادَ حَتَّى بَلَغَ رِزْقُهُ النَّفَادَ, meaning مَا فَاتَ [i. e. He did not die until his means of subsistence became exhausted]. (A.) b4: And فاد, aor. as above, (S, M, O, L, K,) and so the inf. n., (S, O, L,) He walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of his body from side to side; (S, M, O, L, K;) as also ↓ تفيّد. (T, S, M, L, K.) b5: And, (M, L, K,) accord. to some, (M, L,) He was cautious of a thing, and turned aside from it. (M, L, K.) [See also 2.]

A2: فاد said of saffron, and of the plant called وَرْسَ, It became pulverized, or reduced to powder by its being bruised or brayed. (IKtt, TA.) A3: فادهُ, aor. ـِ (S, L, K,) inf. n. فَيْدٌ, (L,) He mixed it, (namely, saffron, K,) or moistened it with water &c.; syn. دَافَهُ; (S, L, K;) from which it is formed by transposition [accord. to the lexicologists; but not accord. to the grammarians, because it has an inf. n.]; (TA;) as also فادهُ, aor. ـُ (T, M, L, &c., in art. فود,) inf. n. فَوْدٌ: (K in that art.:) and he bruised, or brayed, it, (namely, saffron, and the plant called وَرْس,) and then wetted it with water: (L in art. فود:) and فَادَتْهُ she (a woman) rubbed it (namely perfume) in water, in order that it might dissolve. (M, L.) A4: عَنِ فاد المَلَّةَ الخُبْزَةِ, inf. n. فَيْدٌ; and ↓ افادها; He removed the hot ashes from the cake of bread; syn. أَزَالَهَا (TK. [In the O and K, this meaning of these two verbs is vaguely intimated, only by the words, الفَيْدُ أَنْ تُفِيدُ بِيَدِكَ المَلَّةَ عَنِ الخُبْزَةِ.]) 2 فيّد مِنْ قِرْنِهِ (Th, M, L) He turned away from, or avoided, his adversary: (Th, L:) or he fled from him. (M.) [See a similar meaning of فاد, above.]

A2: And فيّد, (T, O, K,) inf. n. تَفْيِيدٌ, (L, K,) He augured evil from the cry of the [bird called] فَيَّاد. (T, O, L, K.) 4 افادهُ He gave it, namely, property, (Az, Ks, T, S, M, O, L, K,) to another: (Az, Ks, T, S, M, L:) and افادهُ مَالًا, inf. n. إِفَادَةٌ, He gave him property. (Mgh, Msb.) It belongs to this art. and to art. فود. (L in art. فود.) b2: [And He, or it, profited, advantaged, or benefited, him; فَائِدَةً being understood. Hence,] one says, إِنْ أَفَدْتَنِى حَرْفًا فَقَدْ أَصْفَدْتَنِى أَلْفًا [If thou teach me a word, thou givest me what is worth a thousand dirhems]. (A in art. صفد.) b3: [Hence, also, افاد said of a word, and a phrase, It had, or performed, a useful office, as expressive of a meaning, or as contributing to the expression thereof, or as adding to a meaning previously expressed. And hence, It imported, or conveyed, a meaning; and particularly, when said of a phrase, a complete meaning, so that a pause might be well made after uttering it; فَائِدَةً being understood.]

A2: See also 10. b2: And see 1, last signification. b3: Also, افادهُ, inf. n. as above, He killed him; destroyed him; slaughtered him; namely, a man, and a beast. (T, * L, and K * in art. فود.) 5 تفيّد, as intrans.: see 1, latter half.

A2: تفيّدهُ: see 10.6 هُمَا يَتَفَايَدَانِ بِالمَالِ بَيْنَهُمَا They two give, of the property, each to the other; or profit, or benefit, each other therewith: (ISh, T, O, K:) you should not say يَتَفَاوَدَانِ: (K:) and هما يتفايدان العِلْمَ They two impart knowledge, each to the other: (K in art. فود [q. v.]:) or, in the opinion of MF, both of these verbs are allowable. (TA.) 10 استفادهُ (T, S, M, &c.) He gained it, acquired it, or got it, for himself, namely, property [&c.]; (T, * M, * Mgh, Msb, and L and K in art. فود;) and ↓ افادهُ is syn. therewith, (S, M, A, Mgh, O, L, Msb, K,) as used by some, (Msb,) having two contr. significations, (K,) though disallowed by others, (Msb,) or it is more chaste than the former; (Mgh;) and ↓ تفيّدهُ signifies the same. (M, and K in art. فود.) b2: [And He derived it, learned it, or inferred it. b3: And استفاد منْهُ He gained, or derived, profit, advantage, or benefit, from him, or it; فَائِدَةً being understood.]

فَيْدٌ Saffron: (IAar, TA voce مَلَابٌ:) or the leaves of saffron: (L:) or saffron mixed, or moistened with water &c. (S, O, L, K.) b2: and The hair upon a horse's lip. (T, S, O, K.) فَيِيدٌ expl. by Golius as signifying (on the authority of Meyd) Vir pusillanimus pavidusque, is app. a mistake for فَئِيدٌ.]

فَيَّادٌ (T, S, M, A, O, L, K) and ↓ فَيَّادَةٌ, (T, S, O, L, K,) in which latter the ة is added to render the epithet intensive, (T, L,) A man who walks with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of his body from side to side. (T, S, M, A, O, L, K.) One says, فُلَانٌ يَمْشِى عَلَى الأَرْضِ فَيَّادًا مَيَّادًا [Such a one walks upon the ground] with an elegant and a proud and self-conceited gait, &c. (A.) b2: Hence, الفَيَّادُ is said to signify The lion. (O.) b3: and The male of the بُوم [or owl]: (T, S, M, O, K:) or i. q. الصَّدَى [which is also said to signify the male of the بُوم: for other explanations see صَدًى] (S, O.) b4: And ↓ فَيَّادَةٌ, (M,) or this and فَيَّادٌ, (T, S, O, K,) One who collects together what he can, and eats it. (Lth, T, S, M, O, K.) فَيَّادَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

فَائِدَةٌ a subst. from فَادَ المَالُ, (M, L, and K in art. فود,) in the sense of ثَبَتَ; (M, L;) or an act. part. n. from فَادَتْ لَهُ فَائِدَةٌ; (Msb;) Profit, advantage, benefit, or good, which God bestows upon a man, and which he [the latter, consequently] gains, or acquires, and which he produces: (T, L:) an accession which accrues to a man: (Msb:) what one gains, or acquires, of knowledge, (S, A, O, L, Msb, K,) and polite accomplishments, (Msb,) and property: (S, A, O, L, K:) what one has recently acquired, of property, of gold or silver, or a slave, or the like: (Az, Msb:) and [simply] profit, advantage, benefit, or utility: and good: and knowledge: and wealth, or property: (KL:) pl. فَوَائِدُ: (T, O, L, Msb, K:) it belongs to this art. and to art فود: (TA:) some improperly derive it from الفُؤَادُ. (MF.) b2: [Hence, Utility as expressive of a meaning, or as contributing to the expression thereof, or as adding to a meaning previously expressed, or a word or phrase. And hence, A meaning, or an import, of a word or phrase; and particularly a complete meaning of a phrase, such that a pause may be well made after the uttering thereof.]

مَفِيدٌ [Perfume, &c.] mixed, or moistened with water &c.; (S, O, L;) as also مَفُودٌ. (As, T in art. فود.) رَجُلٌ مِتْلَافٌ مِفْيَادٌ A destructive man; as also مِفْوَادٌ. (Ibn-'Abbád and O and K in art. فود.)
فيد
: ( {فاد} يَفِيدُ) {فَيْداً: (تبَخْتَر،} كَتفَيَّدَ) ، ورَجلٌ {فَيَّادٌ،} ومُتَفَيِّدٌ {وفَيَّادَةٌ.
(و) } الفَيْد: المَوْت، يُقَال: {فَادَ الرَّجلُ} يَفِيد، إِذا (ماتَ) ، كفازَ وفاظَ.
(و) فادَ (المالُ) نفسُه لِفلانٍ يَفِيدُ! فَيْداً، إِذا (ثَبَتَ) لَهُ، وَفِي كتاب الأَفعال) : كَثُرَ، وَالِاسْم {الفائدةُ. أَو) فادَ المالُ نفْسُه يَفِيدُ} فَيْداً، إِذا (ذَهَب) وَمَات.
(و) فادَ (الزَّعْفَرَانَ) {يَفِيدُه} فَيْداً: (دَافَه) ، وَهُوَ مقلوبٌ، حَكَاهُ يعقوبُ، يُقَال؛ {فادَ الزّعْفَرَانَ والوَرْسَ فَيْداً، إِذا دَقَّه ثمَّ أَمَسّه مَاء. وفادَت المرأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: دَلَكَتْه فِي الماءِ لِيَذُوبَ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
يُبَاشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ
ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ} مَفِيدُ
أَي مَدُوفٌ. 6
وَفِي (الأَفعال) : {وفَادَ الزَّعْفَرَانُ والوَرْسُ: انْسَحقَا عِنْد الدَّقِّ.
(و) قيل: فادَ يَفِيدُ، إِذا (حَذِرَ شَيْئا فَعَدَلَ عَنهُ جانِباً) .
(و) } فادَتْ لَهُ ( {الفائدةُ: حَصَلَتْ) ، كَذَا فِي الصّحاح، الأَساس. وَفِي (الأَفعال) لِابْنِ القطَّاع:} وفادَت لَك {فائدةٌ} فَيْداً أَتَتْكَ.
( {والفَيْدُ: الزَّعفرانُ المَدُوفُ) ، وَقيل: وَرَقُ الزَّعْفَرَانِ، وَقيل: وَرْدُه.
(و) } الفَيْدُ: (الشَّعَرُ) الَّذِي (على جَحْفَلَةِ الفَرَسِ.
(و) {فَيْدٌ: ماءٌ، وَقيل: مَوضِعٌ بالبادِيَةِ وَقيل: (قَلْعَةٌ) ، وَفِي (المراصد) : بُلَيْدةٌ (بطريقِ مَكَّةَ) فِي نِصْفِها من الكوفَةِ، فِي وَسطِهَا حِصْنٌ علَيْه بابُ حَدِيدٍ، وَعَلَيْهَا سُورٌ دائِرٌ، كَانَ الناسُ يُودِعُون فِيهَا فَوَاضِلَ أَزْوَادِهم إِلى حِين رُجُوعِهِم وَمَا ثَقَلَ من أَمتِعتِهِم، وَهِي قُرْبَ أَجإٍ وسَلْمَى، جَبَلَيْ طَيِّءٍ.
وَفِي الْمِصْبَاح؛} فَيْدٌ: بَلْدةٌ بِنَجْدٍ على طَرِيق حاجِّ العرَاقِ، وأَنشد فِي اللسانِ لزُهَيْرٍ:
ثُمَّ استَمَرّوا وَقَالُوا إِنَّ مَشْرَبَكُمْ
ماءٌ بَشْرِقيّ سَلْمَى فَيْدُ أَوْرَكَكُ وَقَالَ بنُ هِشامٍ اللَّخْمِيّ فِي (شَرْح الفصيح) : فَيْدٌ: فَرْيةٌ بينَ مكَّةَ والكُوفَةِ، وأَنشد:
لقد أَشْمَتَتْ بِي أَهْلَ {فَيْدَ وغادَرَتْ
بِجِسْمِيَ صَبْراً بِنْتُ مَصَّانَ بادِيَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي المعجم: قَالَ السُّكُونيُّ: كَانَ فَيْدٌ فَلاةً فِي الأَرض بَين أَسَدٍ وطَيِّءٍ فِي الجاهِلِيّة، فَلَمَّا قَدِمَ زَيْدُ الخَيْلِ على رَسُولِ الله، صلَّى الله عليّه وسلّم أقطَعَــه فَيْدَ. (تُسَمَّى بِفَيْدِ بنِ فُلانٍ) هاكذا فِي نسختِنَا. ووقَعَ فِي نُسْخَة شيخِنا: سُمِّيَ، بالمبنيّ للمَجْهُول، من سَمَّى، فَقَالَ: وَالصَّوَاب سُمِّيَتْ. وتأْويل القَلْعَةِ بالحِصْنِ لَا يَخْفَى بُعْدُه.
قلْت: ووجدْت الزَّجّاجِيَّ قد رَفَعَ الإِبهامَ، فَقَالَ؛ سُمِّيَتْ بفَيْدِ بن حامٍ، أَوْلِ مَنْ نَزَلَهَا، قَالَ شيخُنا: وَالْغَالِب على فَيْد التأْنِيثُ، قَالَه ابنُ الأَنباريِّ، قَالَ التّدمريُّ: والاختيارُ فِيهَا عِنْد سيبويهِ عَدَم الانصرافِ، كَمَا قَالَ لَبِيد بنُ ربيعَة:
مُريَّةٌ حَلَّتْ} بِفَيْدَ وجَاوَرَتْ
أَرضَ الحِجَازِ فأَيْنَ مِنكَ مَرَامُها
وصَرْفُها جَائِز، وَقَالَ ابنُ دُرُسْتويه فِي (شرح الفصيح) يَقُول ثَعْلَب: لَا يَدْخُل فِي فَيْد حرفُ التعرِيفِ، وَلَا يُقَال فائد.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: ورأَيُ فِي كتب الأَمثالِ أَنَّه يُوجد فِيهَا كَعْكٌ يُضْرَبُ بِهِ المَثَل، ونظَمه شيخُ الأُدباءِ مَالك بن المرحَّل فِي نظمِه للفصيحِ:
وتِلْكِ فيْدُ قَرْيَةٌ والمَثَلُ
فِي كَعْكِ فَيْدَ سائِرٌ لَا يُجْهَلُ
(و) الفَيْد: (أَن {تَفِيد بيَدِكَ المَلَّةَ) ، وَهِي الرَّمَادُ الحَارّ (عَن الخُبْزَةِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وَ} فَيْدُ القُرَيَّاتِ: ع) بَينَ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن. وَهُوَ غير فَيْد المتقدِّم ذِكْرُه، نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. وقدوَهِمَ المَقْدِسِيُّ فِي حَوَاشِيه، فجعَلهما وَاحِدًا.
(وحَزْمُ! فَيْدةَ: ع) آخَرُ، قَالَ المَقْدِسِيُّ: الْمَذْكُور حِمَى فَيْد، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
سَقَى اللهُ حَيًّا بينَ صَارَةَ والحِمَى
حِمَى الفَيْدِ صَوْبَ المُدْجِنَاتِ المَواطِرِ
قَالَ شيخُنا وَهُوَ وَهَمٌ.
{والفَيَّادُ: ذَكَرُ البُومِ) ، وَيُقَال الصَّدَى. (و) } الفَيَّاد: (المُتَبَخْتِرُ) ، {كالمُتَفَيِّد، يُقَال: فُلانٌ يَمْشِي على الأَرضِ} فَيَّاداً مَيَّاداً، أعي مُخْتالاً مَيَّالاً. (و) {الفَيَّاد: (الّذي يَلُفُّ مَا قَدَر عَلَيْهِ فيأْكُلُه،} كالفَيَّادَةِ، فِيهَا) ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيِّ لأَبي النَّجْم:
ليسَ بِمُلْتَاثٍ وَلَا عَمَيْثَلِ
وليسَ {بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ
أَي هاذا الرّاعِي لَيْسَ بالمُتَجَبِّرِ الشَّدِيدِ العَصَا.} والفَيَّادةُ: الَّذِي يَفِيدُ فِي مِشْيَتِهِ، والهاءُ دَخَلَت فِي نَعْتِ المُذَكَّر، مُبَالغَة فِي الصّفة.
( {والفائدةُ) : مَا أَفادَ اللهُ تَعَالَى العَبْدَ من خَيْرٍ} يَسْتَفِيدُه ويَسْتحدِثُه، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هِيَ (مَا {استفدْتَ من عِلْم أَو مالٍ) ، تَقول مِنْهُ} فادَت لَهُ {فائدةٌ، وَهِي واويَّة يائيّة (ج:} فَوَائِدُ) .
قَالَ شيخُنا: وَزَاد بعض أَربابِ الِاشْتِقَاق أَنها من الفُؤادِ حتّى اغترَّ بذالك شيخُ شيوخِنا الشِّهابُ وتظرَّف، فَقَالَ:
مِنَ الفُؤادِ اشتُقَّت {الفائِدَهْ
والنَّفْسُ يَا صاحِ بذَا شاهِدَهْ
لِذَا تَرَى أَفئدةَ النَاسِ قد
مالَتْ لمَنْ فِي قُرْبِهِ} فائِدهْ
(وَ {فَيْدَ} تَفْييداً: تَطَيَّر من صَوْت {الفَيَّادِ) ، أَي ذَكَرِ البُوم، قَالَ الأَعشى:
وَيْهَمَاءَ باللَّيْلِ غَطْشَى الفَلا
ةِ يُؤْنِسُني صَوْتُ} فيَّادِهَا
( {وأَفَدْتُ المالَ:} استفدْتُه، و) ! أَفدتُ المالَ: (أَعطَيْتُه) غيرِي، قَالَه الكسائيّ، وَهُوَ (ضِدٌّ) ، وَيُقَال: {المُفِيدُ فِي قَول القَتَّالِ السابِقِ: هُوَ} المستفِيدُ.
وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ، فِي الرجُلِ {يَسْتَفِيد المَالَ بطرِيقِ الرِّبْحِ أَو غيرِه، قَالَ: يُزَكِّيه يومَ} يَسْتفِيدُهُ أَي يومَ يِمْلِكُه. قَالَ ابنُ الأَثير: وَهَذَا لَعَلَّه مَذهبٌ لَهُ، وإِلَّا فَلَا قائِلَ بِهِ من الفقهاءِ، إلَّا أَن يكون للرَّجلِ مالٌ قد حالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ، {واستفاد قبْلَ وُجوبِ الزّكاةِ فِيهِ مَالا، فيُضِيفُه إِليه، ويَجْعَلُ حولَهما وَاحِدًا، ويُزكِّي الجميعَ. وَهُوَ مَذهبُ أَبي حنيفةَ غيرِه.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَال (هما} يَتَفايدانِ بالمالِ) بينَهما، أَي (يُفِيد كُلُّ) واحدٍ مِنْهَا (صاحِبَهُ. وَلَا تَقُلْ) هما ( {يتفاوَدانِ) العِلْمَ، أَي} يُفِيدُ كلُّ احدٍ مِنْهُمَا، فإِنَّه قولُ العَامّة، هاذا نصُّ عبارةِ ابنِ شُمَيْلٍ. وَقد تحامَل شيخُنا على المصنِّف، هُنَا وهنالِكَ، وغلَّطه وأَطلَق القَيْدَ، وَقَالَ: قُل يَتَفَايَدان، ويتفادَّان، ويتفادَدَانِ، فأَغرَبً، وزادَ فِي الطُّنْبُورِ نَغْمَةً وأَطْرَبَ.
(وفائِدٌ: جَبَلٌ) واسمٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{فَيَّدَ من قِرْنِه: ضَرَبَ، عَن ثَعلبٍ، وأَنشَدَ:
نُبَاشِرُ أَطرافَ القَنَا بصُدُورِنَا
إِذَا جَمُع قَيْسٍ خَشْيَةَ المَوْتِ} فَيَّدُوا
وأَبو! فَيْدٍ: كُنْيَةُ المُؤَرِّجِ بنِ عَمْرٍ والسَّدُوسِيِّ، من أَئِمَّة اللّغَة.
وَقَالَ السِّلَفِيُّ: أَجازَني من هَمْدانَ فَيْدُ بن عبدِ الرحمان الشَّعْرَانِيّ. وَلَا أَعرفُ لَهُ من الرواةِ سَمِيًّا. وتَعَقَّبَه الذَّهَبِيُّ بأَنَّ ابنَ مَاكُولَا ذكَرَ حُمَيْد بن فَيْد الحَسَّاب البغداديّ، رَوَى عَنهُ الإِسماعيليُّ، وذكَر أَبا فَيْدٍ فَيْدٍ السَّدُوسيَّ الَّذِي ذَكرْنَاهُ. قَالَ الْحفاظ: لَا يَرِدُ على عبارَة السِّلَفِيّ. ومِمَّن أَتى بعْدَ السِّلَفِيّ: فَيْدُ بن مَكِّيِّ بن محمّد الهَمْدَانِيّ، من مشايِخ ابْن نُقْط.
{والمُفِيدُ: لَقَبُ أَبي بكرٍ محمّد بن جَعْفَر بن الحَسن بن محمّد غِنْدر الحافِظ، كَذَا فِي اللُّباب.
وَالشَّيْخ المُفِيد، من أَئِمَّة الشِّيعة.
} وأَفْيَاد: مَوضِع، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:
بَرْقاً قَعَدْتُ لَهُ باللَّيْلِ مُرْتَفِقاً
ذَاتَ العِشَاءِ وأَصحابِي {بأَفْيَادِ
وأَبو} فَيْدَةَ: جَبلٌ بِصَعيد مصْرَ على النِّيل. 
[فيد] فادَ يَفيدُ فَيْداً، أي تَبَخْتَرَ. ورجلٌ فَيَّادٌ وفَيَّادَةٌ أيضاً. قال أبو النجم:

وليس بالفيادة المقصمل * أي هذا الراعى ليس بالمتجبر الشديد العصا. والتفيد: التبختر. والفَيَّادُ: ذكر البوم، ويقال الصدى. والفائدةُ: ما استفدت من علمٍ أو مالٍ. تقول منه: فادَت له فائدةٌ. أبو زيد: أفَدْتُ المالَ: أعطيته غيري. وأفَدْتُهُ: اسْتَفَدْتُهُ. وأنشد للقتال: بكرية تعثر في النقال * مهلك مال ومفيد مال - أي مستفيد مال. وفادَ المالُ لفلانٍ يَفيدُ، أي ثَبَتَ له. وفادَهُ يَفيدُهُ، أي دافه. وقال كثير: يباشرن فأرالمسك في كلِّ مَهْجَعٍ * ويُشْرِقُ جاديُّ بهنَّ مفيد - أي مدوف. والفَيْدُ: الزعفران المَدوفُ. والفَيْدُ: الشَعَرُ الذى على جحفلة الفرس. وفيد: منزل بطريق مكة.

فيظ

Entries on فيظ in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 6 more
ف ي ظ

من فاظ بتهامة فقد فاظ أي مات.

فيظ


فَاظَ (ي)(n. ac. فَيْظ
فُيُوْظ
فَيْظَاْنُ
فَيَظَاْن
فَيْظُوْظَة )
a. Died.

أَفْيَظَa. Made to die, smote, slew.

فَيْظa. Death.
[فيظ] نه: فيه: إنه أقطع الزبير حضر فرسه فأجرى الفرس حتى "فاظ" ثم رمى بسوطه فقال: أعطوه حيث بلغ السوط، فاظ أي مات. ومنه ح: "فاظ" وإله بني إسرائيل. وح: أرأيت المريض إذا حان "فوظه"، أي موته، والمعروف بالياء.
فيظ: الفَيْظُ والفَيْظُوْظَةُ: مَصْدَرُ فاظَتْ نَفْسُه تَفِيْظُ؛ وتَفُوْظُ فَوْظاً، وأفَاظَها غَيْرُه. وحانَ فَوْظُه: أي ماتَ. وهو يَفِيْظُ بنَفْسِه. وأفَاظَه اللهُ نَفْسَه. والفَيَظَانُ والفُيُوْظُ: مَصْدَرُ ذلك.
[ف ي ظ] فاظَ فَيْظًا وفُيُوظًا وفَيْظُوظَةً وفَيَظانًا الأخيرةُ عن اللِّحْيانِيِّ مات قال رُؤْبَةُ

(لا يَدْفِنُونَ مِنْهُمُ من فاظَا ... )

وكَذلكَ فاظَتْ نَفْسَهُ تَفِيظُ وكَرِهَها بَعْضُهم وأَفاظَهُ الله إِيّاها وحَكَى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائِيُّ تَفَيَّظُوا أَنْفُسَهم قالَ وقالَ بَعْضُهُم لأُفِيظَنَّ نَفْسَكَ وحُكِيَ له عن أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاءِ أَنَّه لا يُقالُ فاظَتْ نَفْسُه إِنَّما يُقالُ فاظَ فُلانٌ وحان فَوْظُه أي فَيْظُه على المُعاقَبَةِ حكاه اللِّحْيانِيُّ وفاظَ فُلانٌ نَفْسَه أي قاءَها عن اللِّحْيانِيِّ
[فيظ] فاظَ الرجلُ يَفيظُ فَيْظاً وفُيوظاً وفَيَظاناً، إذا مات. وربَّما قالوا: فاظ يفوظ فوظا وفواظا. قال رؤبة: لا يدفنون منهم من فاظا * إن مات في مصيفه أوقاظا * أي من كثرة القتلى. وكذلك فاظت نفسه أي خرجت روحه. عن أبى عبيدة والكسائي، وعن أبى زيد مثله. قال الراجز  اجتمع الناس وقالوا عرس * ففقئت عين وفاظت نفس * وقال الاصمعي: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: لا يقال فاظت نفسه، ولكن يقال فاظ إذا مات. قال: ولا يقال فاض بالضاد بتة. وحكى الكسائي: فاظت نفسه. وفاظ هو نفسه أي قاءها، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وتَفَيَّظوا أنفسهم، أي تَقَيَّؤوها. وضربتُه حتَّى أفَظَّتْ نفسه، وأفاظ الله نفسه. قال الشاعر:

فهتكت مهجة نفسه فأفظتها

فيظ

1 فَاظَ, aor. ـِ inf. n. فَيْظٌ (ISk, T, S, M, K) and فُيُوظٌ and فَيَظَانٌ (S, M, K) and فَيْظَانٌ (Lh, TA) and فَيْظُوظَةٌ, (Lth, M, K,) He (a man, S) died; (ISk, T, S, M, K;) as also, (sometimes, S) ↓ فَاظَ, aor. ـُ inf. n. فَوْظٌ (ISk, T, S, M, K) and فَوَاظٌ; (S, K, TA; but in the CK, فُوَاظٌ, and there said to be with damm;) or, accord. to IJ, only the inf. n., فَوْظٌ, of the latter verb is used, though the verb itself is allowable on the ground of analogy. (M.) You say also, حَانَ فَيْظُهُ and ↓ فَوْظُهُ, [in the CK فُوْظُهُ,] The time came for his dying. (M, K.) In like manner, (S,) you say also, فَاظَتْ نَفْسُهُ His soul departed, or went forth; Lth, T, S, M;) on the authority of AO and Ks; and the like is related on the authority of Az; (S;) aor. ـِ (M,) inf. n. فَيْظٌ (Lth, T, M) and فَيْظُوظَةٌ; (Lth, T;) and [accord. to some,] فَاظَتْ نَفْسُهُ, inf. n. فَوْظٌ: (M:) or, when the نفس is mentioned, you say, فَاضَتْ, with ض: (K:) As says, I heard Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà say that one should not say فَاظَتْ نَفْسُهُ, (T, * S, M, *) but فاظ, (S, M,) meaning “ he died; ” and not فَاضَ, with ض, decidedly; (S;) or not فَاضَتْ: (T:) [but what was said by As respecting these two verbs has been stated more fully, and variously, in art. فيض, q. v.:] AO says that فاظت نَفْسُهُ is of the dial. of Keys; and فاضت, of the dial. of Temeem: Fr says that the people of El-Hijáz and Teiyi say the former; and Kudá'ah and Temeem and Keys say the latter: AHát says, I heard Az say that Benoo-Dabbeh alone say the latter; and ElMázinee relates the like on the authority of Az. (TA.) b2: You say also, فَاظَ نَفْسَهُ, (Ks, S, M, K,) aor. ـِ (Ks, T,) He vomited forth his soul: (Ks, S, M, K:) the verb being trans. as well as intrans. (Ks, S.) 4 افاظهُ He (God) caused him to die. (K, TA.) And you say also, ضَرَبْتُهُ حَتَّى أَفَظْتُ نَفْسَهُ [I beat him, or smote him, until I made his soul to depart, or go forth]. (S.) And لَأُفِيظَنَّ نَفْسَكَ [I will assuredly cause thy soul to depart, or go forth] (M.) And افاظهُ اللّٰهُ نَفْسَهُ [God caused him to vomit forth his soul]. (Ks, T, S, M.) تفيّظوا أَنْفُسَهُمْ They constrained themselves to vomit forth their souls. (S, TA.) [But in one copy of the S, I find يُفِيظُوا أَنْفُسَهُمْ, expl. as meaning They cause to vomit forth their souls; which suggests that the right reading may perhaps be يُفِيظُوا: or it may be يَفِيظُوا, from فَاظَ نَفْسَهُ.]

فيظ: فاظ الرجلُ، وفي المحكم: فاظَ فَيْظاً وفُيوظاً وفَيْظُوظةً

وفَيَظاناً وفَيْظاناً؛ الأَخيرة عن اللحياني: مات؛ قال رؤْبة:

والأَزْدُ أَمسَى شِلْوُهُم لُفاظا،

لا يَدْفِنُون منهمُ مَن فاظا،

إِن مات في مَصيفِه أَو قاظا

أَي من كثرةِ القَتْلى. وفي الحديث: أَنه أَقطَع الزُّبَيْر حُضْرَ

فرَسِه فأَجْرَى الفرَسَ حتى فاظ، ثم رَمَى بسوطِه فقال: أَعْطُوه حيث بلَغ

السوْطُ؛ فاظ بمعنى مات. وفي حديث قَتْل ابن أَبي الحُقَيْقِ: فاظَ والِهُ

بَني إِسرائيل. وفاظت نفسُه تَفِيظُ أَي خرَجتْ رُوحُه، وكَرِهَها

بعضُهم؛ وقال دُكَيْنٌ الراجز:

اجتَمَعَ الناسُ وقالوا: عُرْسُ،

فَفُقِئَتْ عَيْنٌ، وفاظَتْ نَفْسُ

وأَفاظه اللّهُ إِياها وأَفاظه اللّه

(* قوله «وأَفاظه اللّه إلخ» كذا

في الأصل.) نفسَه؛ قال الشاعر:

فهَتَكْتُ مُهْجةَ نَفسِه فأَفَظْتُها،

وثأَرْتُه بمُعَمّم الحِلْم

(* قوله في البيت «بمعمم الحلم» كذا بأَصله، ولعله بمعمم الحكم أَي

بمقلد الحكم، ففي الأَساس: وعمموني أَمرهم قلدوني.)

الليث: فاظت نفسُه فَيْظاً وفَيْظُوظةً إِذا خرَجَت، والفاعل فائظٌ،

وزعم أَبو عبيدة أَنها لغةٌ لبعض تميم، يعني فاظت نفسُه وفاضت. الكسائي:

تَفَيَّظُوا أَنفسَهم، قال: وقال بعضهم لأُفِيظَنَّ نفسَك، وحكي عن أَبي

عمرو بن العلاء أَنه لا يقال فاظت نفسه ولا فاضت، إِنما يقال فاظ فلان، قال:

ويقال فاظ المَيِّتُ، قال: ولا يقال فاض، بالضاد، بَتَّةً. ابن السكيت:

يقال فاظ الميتُ يَفيظ فَيْظاً ويَفُوظُ فَوْظاً، كذا رواها الأَصمعي؛

قال ابن بري: ومثل فاظ الميتُ قولُ قَطَرِيّ:

فلم أَرَ يوماً كان أَكثَرَ مَقْعَصاً،

يُبِيحُ دَماً، من فائظٍ وكَلِيم

وقال العجاج:

كأَنَّهم، من فائظٍ مُجَرْجَمِ،

خُشْبٌ نَفاها دَلْظُ بَحْرٍ مُفْعَمِ

وقال سُراقةُ بن مِرْداس بنِ أَبي عامر أَخو العباس بن مِرْداس في يوم

أَوْطاسٍ وقد اطَّرَدَتْه بنو نصر وهو على فرسه الحَقْباء:

ولولا اللّهُ والحَقْباءُ فاظت

عِيالي، وهي بادِيةُ العُروقِ

إِذا بَدَتِ الرِّماحُ لها تَدَلَّتْ،

تَدَلِّيَ لَقْوةٍ من رأْسِ نِيقِ

وحان فوْظُه أَي فَيْظُه على المعاقَبة؛ حكاه اللحياني.

وفاظ فلانٌ نفسَه أَي قاءَها؛ عن اللحياني. وضربته حتى أَفَظْتُ نفسَه.

الكسائي: فاظَت نفسُه وفاظ هو نفسَه أَي قاءَها، يتعدَّى ولا يتعدَّى،

وتَفَيَّظُوا أَنفسَهم: تَقَيَّؤُوها. الكسائي هو تَفِيظُ نفسُه. الفراء:

أَهلُ الحجاز وطَيِّءٌ يقولون فاظت نفسُه، وقُضاعة وتميم وقيس يقولون فاضت

نفسُه مثل فاضت دَمْعَتُه. وقال أَبو زيد وأَبو عبيدة: فاظت نفسُه،

بالظاء، لغة قيس، وبالضاد لغة تميم. وروى المازني عن أَبي زيد أَن العرب تقول

فاظت نفسُه، بالظاء، إِلاَّ بني ضبة فإِنهم يقولونه بالضاد؛ ومما

يُقوِّي فاظت، بالظاء، قولُ الشاعر:

يَداكَ: يَدٌ جُودُها يُرْتَجَى،

وأُخْرَى لأَعْدائها غائظه

فأَما التي خيرُها يرتجى،

فأَجْوَدُ جُوداً من اللافِظه

وأَما التي شَرُّها يُتَّقَى،

فنَفْسُ العَدُوِّ لها فائظه

ومثله قول الآخر:

وسُمِّيتَ غَيَّاظاً، ولستَ بغائظٍ

عَدُوّاً، ولكن للصَّدِيقِ تَغِيظ

فلا حَفِظ الرحمنُ رُحَك حَيَّةً،

ولا وهْيَ في الأَرْواحِ حين تفِيظ

أَبو القاسم الزجاجي: يقال فاظَ الميتُ، بالظاء، وفاضت نفسُه، بالضاد،

وفاظت نفسُه، بالظاء، جائز عند الجميع إِلاَّ الأَصمعي فإِنه لا يجمع بين

الظاء والنفس؛ والذي أَجاز فاظت نفسه، بالظاء، يحتج بقول الشاعر:

كادت النفسُ أَن تَفِيظَ عليه،

إِذ ثَوَى حشْوَ رَيْطةٍ وبُرُودِ

وقول الآخر:

هَجَرْتُك، لا قِلىً مِنِّي، ولكنْ

رأَيتُ بَقاءَ وُدِّك في الصُّدُودِ

كهَجْرِ الحائماتِ الوِرْدَ، لمَّا

رأَتْ أَنَّ المِنِيَّةَ في الوُرودِ

تَفِيظُ نفوسُها ظَمأً، وتَخْشَى

حِماماً، فهي تَنْظُرُ من بَعِيدِ

فيظ
} كَفَاظَ {يَفِيظُ} فَيْظاً، {وفَيْظُوظَةً،} وفَيَظَاناً، مُحَرَّكَةً، {وفُيُوظاً، بالضّمِّ، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ مَا عَدَا الثّانِيَةَ، فإِنَّهُ ذَكَرَهَا اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقَالُ لِلْعَجّاجِ:
(والأسْدُ أَمْسَى جَمْعُهُمْ لُفَاظَا ... لاَ يَدْفِنُونَ مِنْهُمُ مَنْ} فَاظَا)
إِنْ ماتَ فِي مَصِيفِهِ أَو قاظا أَيْ مِنْ كَثْرَةِ القَتْلَى.
وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسَهِ، فَأَجْرَى الفَرَسَ حَتَّى {فاظ، ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ، فقالَ: أَعْطُوهُ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ. وفِي حَدِيثِ قَتْلِ ابنِ أَبِي الحُقَيْقِ: فاظَ وإِلهِ بَنِي إسْرائِيلَ.
} وأَفَاظَهُ اللهُ تَعَالَى: أَمَاتَهُ، ويُقَالُ: ضَرَبْتُهُ حَتَّى {أَفَظْتُ نَفْسَهُ،} وأفاظ الله تَعَالَى نَفسه قَالَ:
(فهَتَكْتُ مُهْجَةَ نَفْسِه {فَأَفْظْتُهَا ... وثَأَرْتُه بمُعَمِّمِ الحِلْمِ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكَذلِكَ} فاظَتْ نَفْسُه، أَي خَرَجَت رُوحُه، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ والكِسائيّ، وَعَن أَبِي زَيْدٍ مِثْلُهُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: سَمِعْتُ أَبا عَمْرِو بنَ العَلاءِ يَقُولُ: لَا يُقَالُ: فَاظَتْ نَفْسُه، ولكْنْ يُقَالُ: فَاظَ، إِذا ماتَ. قالَ: وَلَا يُقَالُ: فاضَ بَتَّةً. وحَكَى الكِسَائِيّ: فَاظَتْ نَفْسُه، وفَاظَ هُوَ نَفْسَهُ، أَيْ قاءَهَا، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، هكَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَنهُ: فعَلَى هَذَا قَوْلُ شَيْخِنَا. قُلْتُ: الصَّوابُ فَاظَتْ نَفْسُ. وقولُه: قَاءَهَا من قَبِيحِ التَّعْبِيرِ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، فإِنّ الَّذِي ذَكَرَهُ المُصَنِّف هُوَ نَصُّ الكِسَائيّ، وكَأَنَّ شَيْخَنا اشْتَبَه عَلَيْهِ الحالُ وغَفَلَ عَن النُّصُوص، أَوْ إِذا ذَكَرُوا نَفْسَه ففاضَتْ بالضَّادِ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ. وأَنْشَدَ لِدُكَيْنِ بنِ رَجاءٍ الفُقَيْمِيّ بالضّادِ وذلِكَ أَنَّهُ أَتَى عُرْساً فحُجِبَ فَرَجَزَ بِهِمْ: اجْتَمَعَ النّاسُ وقَالُوا عُرْسُ إِذا قِصاعٌ كالأَكُفِّ خَمْسُ زَلَحْلَحَانق مُصْغَرَانٌ مُلْسُ ودُعِيَتْ قِيْسٌ وجَاءَتْ عَبْسُ ففُقِئَتْ عَيْنٌ، وفَاضَتْ نَفْسُ هَكَذا هُوَ بالضّادِ. ورَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ: {وفاظَت، بالظَّاءِ، وقِيلَ: فَاضَتْ بالضّادِ لُغَةُ دُكَيْنٍ وَحْدَهُ.
ولُغَةُ سَائِر العَرَبِ: فاظَتْ نَفْسُه.
وقالَ أَبُو حاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبا زَيْدٍ يَقُول: بَنُو ضَبَّةَ وَحْدَهُمْ يَقُولُون: فَاظَتْ نَفْسُهُ. قُلْتُ ورَوَاهُ مِثْلَهُ المازِنيُّ عَن أَبي زَيْدٍ. وقَالَ اللَّيْثُ: فَاظَتْ نَفْسُهُ، إِذا خَرَجَتْ، والفاعِلُ} فائظٌ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَهْلُ الحَجاَزِ وطَيِّئ يَقُولُونَ: {فَاظَتْ نَفْسُهُ. وقُضَاعَةُ وتَمِيمٌ وقَيْسٌ يَقُولُون: فاضَتْ نَفْسُهُ مِثْلُ فَاضَتْ دَمْعَتُه. وقالَ أَبو زَيْدٍ، وأَبُو عُبَيْد: فَاظَتْ نَفْسُه بالظاءِ لُغَةُ قَيْس وبالضاد لُغَةُ تَمِيمٍ. ومِمّا يُقَوِّي فاظَتْ بالظّاءِ قَوْلُ الشّاعِر:
(يَدَاكَ يَدٌ جُودُهَا يُرْتَجَي ... وأُخْرَى لأعدائها غائظه)

(فأَمَّا الَّتِي خَيْرُهَا يُرْتَجَي ... فَأَجْوَدُ جُوداً مِنَ اللافِظَهْ)

(وأَمَّا الَّتِي شَرُّها يُتَّقَى ... فَنَفْسُ العَدُوَّ لَها} فائظَةْ) ومِثْلُهُ قَوْلُ الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِرِ.
ولاَ هِيَ فِي الأَرْوَاحِ حِينَ تَفِيظُ وَقد مَرَّتِ الأَبْيَاتُ فِي غيظ. وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ الزَّجّاجِيّ: يُقالُ فَاظَ المَيِّت، بالظّاءِ، وفَاضَتْ نَفْسُه، بالضاد، وفاظتْ نفسُه، بالظاءِ جائِزٌ عِنْدَ الجَمِيعِ إِلاّ الأَصْمَعِيّ، فإِنّهُ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الظَّاءِ والنَّفْسِ. والَّذِي أَجازَ فاظَتْ نَفْسُهُ يَحْتَجُّ بِقَوْلِ الشاعِرِ:
(كادَتِ النَّفْسُ أَنْ {تَفِيظَ عَلَيْهِ ... إِذْ ثَوَى حَشْوَرَيْطَةٍ وبُرُودِ)
وقَوْلِ الآخَرِ:
(هَجَرْتُكَ لَا قِلىً مِنِّي ولكِنْ ... رَأَيْتُ بَقَاءَ وُدِّكِ فِي الصُّدُودِ)

(كهَجْرِ الحَائماتِ الوِردَ لَمَّا ... رَأَتْ أَنَّ المَنِيَّةَ فِي الوُرُودِ)

(تغيظ نفوسها ظمأ وتخشى ... حمامأ فَهِيَ تنظر من بعيد)
وحَانَ} فَيْظُه، وفَوْظُه، أَي مَوْتُه. على المُعَاقَبَةِ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {تَفَيَّظُوا أَنْفُسَهُمْ: تَقَيَّئُوها، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.} والفَيْظَانُ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِي! الفَيَظَانِ، بالتَّحْرِيكِ، عَن اللِّحْيَانِيّ. 

فرا

Entries on فرا in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
ف ر ا: (الْفَرْوُ) مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (الْفِرَاءُ) وَ (افْتَرَى) الْفَرْوَ لَبِسَهُ. وَ (فَرَى) الشَّيْءَ قَطَعَهُ لِإِصْلَاحِهِ وَبَابُهُ رَمَى. وَفَرَى كَذِبًا خَلَقَهُ. وَ (افْتَرَاهُ) اخْتَلَقَهُ وَالِاسْمُ (الْفِرْيَةُ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {شَيْئًا فَرِيًّا} [مريم: 27] أَيْ مَصْنُوعًا مُخْتَلَقًا وَقِيلَ: عَظِيمًا. وَ (أَفْرَى) الْأَوْدَاجَ قَطَعَهَا. وَأَفْرَى الشَّيْءَ شَقَّهُ (فَانْفَرَى) وَ (تَفَرَّى) أَيِ انْشَقَّ. يُقَالُ: تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ. وَ (أَفْرَى) الذِّئْبُ بَطْنَ الشَّاةِ. الْكِسَائِيُّ: أَفَرَى الْأَدِيمَ قَطَعَهُ عَلَى جِهَةِ الْإِفْسَادِ وَ (فَرَاهُ) قَطَعَهُ عَلَى جِهَةِ الْإِصْلَاحِ. 
فرا قَالَ أَبُو عبيد: و [هُوَ -] لم يرد الفروة بِعَينهَا وَكَيف تلقي جلدَة رَأسهَا من وَرَاء الدَّار وَلَكِن هَذَا مَثَلٌ إِنَّمَا أَرَادَ بالفَروة القِناع يَقُول: لَيْسَ عَلَيْهَا قِناعٌ وَلَا حِجابٌ وَإِنَّهَا تخرج إِلَى كلّ مَوضِع يرسلها أَهلهَا إِلَيْهِ لَا تقدر على الِامْتِنَاع من ذَلِك فَتَصِير حَيْثُ لَا تقدر على الِامْتِنَاع من الْفُجُور مثل رِعَايَة الْغنم وَأَدَاء الضريبة وَنَحْو ذَلِك فَكَأَنَّهُ رأى أَنه لَا حد عَلَيْهَا إِذا فجرت لهَذَا الْمَعْنى وَقد رُوِيَ تَصْدِيق ذَلِك فِي حَدِيث مُفَسّر عَن عَاصِم قَالَ: تَذَاكرنَا يَوْمًا قَول عمر [هَذَا -] فَقَالَ سعد بن حَرْمَلَة: إِنَّمَا ذَلِك من قَول عمر فِي الرَّعايا فَأَما الْإِمَاء اللوتي قد أحصنهن مواليهنّ فإنّهنّ إِذا أحدثن حُدِدْن. قَالَ أَبُو عبيد: أما الحَدِيث فَرَعايا وَأما فِي الْعَرَبيَّة: فرواعي. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه أتِيَ بشارب فَقَالَ: لأبعثنك إِلَى رجل لَا تَأْخُذهُ فِيك هَوادَةٌ فَبعث بِهِ إِلَى مُطِيع بن الْأسود الْعَدوي فَقَالَ: إِذا أَصبَحت غَدا فَاضْرِبْهُ الْحَد فجَاء عمر وَهُوَ يضْربهُ ضربا شَدِيدا فَقَالَ: قتلت الرجل كم ضربتَه قَالَ: سِتِّينَ فَقَالَ: أقِصّ عَنهُ بِعشْرين. 
[فرا] نه: فيه: إن الخضر جلس على "فروة" بيضاء فاهتزت تحته خضراء، هي أرض يابسة، وقيل: هشيم يابس من النبات. ط: وهو أنسب لأن "خضراء" إما تميز أو حال، كأنه قيل: نظر الخضر إلى مجلسه ذلك فإذا هي تتحرك من جهة الخضرة. نه: ومنه ح: ثم بسطت عليه "فروة"، وقيل: أراد بها اللباس المعروف. ن: أي التي تلبس، وقيل: الحشيش، وهو باطل، وقد يحذف منها الهاء. ك:ط: ومنه: فجلد حد "الفرية"، أي القذف. نه: ومنه: ((ولا يأتين ببهتان "يفترينه")) وهو افتعال منه.

فرا: الفَرْو والفَرْوَة: معروف الذي يُلبس، والجمع فِراء، فإِذا كان

الفرو

(* قوله« فاذا كان الفرو إلخ» كذا بالأصل.) ذا الجُبَّة فاسمها

الفَرْوة؛ قال الكميت:

إِذا التَفّ دُونَ الفَتاةِ الكَمِيع،

وَوَحْوَح ذو الفَرْوَةِ الأَرْمَلُ

وأَورد بعضهم هذا البيت مستشهداً به على الفروة الوَفْضَة التي يجعل

فيها السائل صدقته. قال أَبو منصور: والفَرْوة إِذا لم يكن عليها وَبَر أَو

صوف لم تُسَمَّ فَروة. وافْتَرَيْت فَرْواً: لَبِسته؛ قال العجاج:

يَقْلِبُ أُولاهُنَّ لَطْم الأَعْسرِ

قَلْبَ الخُراسانيِّ فَرْوَ المُفْترِي

والفَرْوَة: جِلدة الرأْس. وفَرْوة الرأْس: أَعْلاه، وقيل: هو جلدته بما

عليه من الشعر يكون للإِنسان وغيره؛ قال الراعي:

دَنِس الثِّياب كأَنَّ فَرْوَة رَأْسه

غُرِسَتْ، فأَنْبَت جانباها فُلْفُلا

والفَروة، كالثَّروة في بعض اللغات: وهو الغنى، وزعم يعقوب أَن فاءها بدل

من الثاء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: وسئل عن حدِّ الأَمة فقال إِن

الأَمَة أَلقت فَرْوَة رأْسِها من وراء الدار، وروي: من وراء الجدار، أَراد

قِناعها، وقيل خمارها أَي ليس عليها قناع ولا حِجاب وأَنها تخرج

مُتَبَذِّلة إِلى كل موضع تُرْسَل إِليه لا تَقْدِر على الامتناع، والأَصل في فروة

الرأْس جلدته بما عليها من الشعر؛ ومنه الحديث: إِنَّ الكافر إِذا

قُرِّبَ المُهْلُ مِن فيه سقطت فَرْوة وجهه أَي جلدته، استعارها من الرأْس

للوجه. ابن السكيت: إِنه لذو ثَرْوة في المال وفَروة بمعنى واحد إِذا كان كثير

المال. وروي عن علي بن أَبي طالب، كرّم الله وجهه، أَنه قال على منبر

الكوفة: اللهم إِني قد مَلِلْتُهم ومَلُّوني وسَئِمْتُهم وسَئِمُوني

فسَلِّط عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ المَنَّانَ يَلْبَسُ فَرْوَتَها

ويأْكل خَضِرَتَها؛ قال أَبو منصور: أَراد عليّ، عليه السلام، أَن فتى ثقيف

إِذا ولي العراق توسَّع في فَيْء المسلمين واستأْثر به ولم يَقْتَصِر على

حصته، وفَتَى ثقيف: هو الحَجَّاجُ بن يوسف، وقيل: إِنه ولد في هذه السنة

التي دعا فيها عليّ، عليه السلام، بهذا الدعاء وهذا من الكَوائِن التي

أَنبأَ بها النبي،صلى الله عليه وسلم، من بعده، وقيل: معناه يَتَمَتَّعُ

بِنِعْمَتها لُبْساً وأَكلاً؛ وقال الزمخشري: معناه يلبس الدَّفيءَ اللَّيِّنَ

من ثيابها ويأكل الطريَّ الناعم من طعامها، فضرب الفَرْوة والخَضِرة

لذلك مثلا، والضمير للدنيا. أَبو عمرو: الفَرْوَة الأَرض البيضاء التي ليس

فيها نبات ولا فَرْش. وفي الحديث: أَن الخَضِر، عليه السلام، جلس على

فَرْوة بيضاء فاهتزت تحته خَضْراء؛ قال عبد الرزاق: أَراد بالفَرْوة الأَرضَ

اليابسةَ؛ وقال غيره: يعني الهَشيم اليابس من النَّبات، شبهه بالفَروة.

والفَروةُ: قطعة نبات مجتمعة يابسة؛ وقال:

وهامةٍ فَرْوَتُها كالفَرْوهْ

وفي حديث الهجرة: ثم بَسَطْتُ عليه فَرْوَةً، وفي أُخرى: فَفَرَشْتُ له

فَرْوَةً. وقيل: أَراد بالفَرْوة اللِّباس المعروف.

وفَرَى الشيءَ يَفْرِيه فَرْياً وفَرَّاه، كلاهما: شقَّه وأَفسده،

وأَفراه أَصلحه، وقيل: أَمرَ بإِصلاحه كأَنه رَفَع عنه ما لحقه من آفة الفَرْي

وخَلَلِه. وتَفَرَّى جِلدُه وانْفَرَى: انشقَّ. وأَفْرَى أَوداجه

بالسيف: شقها. وكل ما شقَّه فقد أَفْراه وفَرَّاه؛ قال عَدِي بن زيد

العبادي:فصافَ يُفَرِّي جِلْدَه عن سَراتِه،

يَبُذُّ الجِياد فارِهاً مُتتايِعا

أَي صافَ هذا الفَرسُ يكاد يشُق جلده عما تحته من السِّمَن. وفي حديث ابن

عباس، رضي الله عنهما، حين سئل عن الذَّبِيحة بالعُود فقال: كلُّ ما

أَفْرَى الأَوْداجَ غير مُثَرِّدٍ أَي شقَّقها وقطعها فأَخرج ما فيها من

الدم. يقال: أَفْرَيت الثوبَ وأَفْريت الحُلَّة إِذا شقَقْتَها وأَخرجت ما

فيها، فإِذا قلت فَرَيت، بغير أَلف، فإِن معناه أَن تُقَدِّر الشيء

وتُعالجه وتُصلحه مثل النَّعْل تَحْذُوها أَو النِّطَع أَو القِرْبة ونحو ذلك.

يقال: فَرَيْت أَفْرِي فَرْياً، وكذلك فَرَيْت الأَرض إِذا سرتها

وقطعتها. قال: وأَما أَفْريْت إِفْراء فهو من التشقيق على وجه الفساد. الأَصمعي:

أَفْرَى الجلد إِذا مَزَّقَه وخَرَقَه وأَفسده يُفْرِيه إِفْراء. وفَرَى

الأَدِيمَ يَفْرِيه فَرْياً، وفَرَى المَزادة يَفْرِيها إِذا خَرَزَها

وأَصلحها.

والمَفْرِيَّةُ: المَزادة المَعْمُولة المُصْلَحة. وتَفَرَّى عن فلان

ثوبه إِذا تشقَّق. وقال الليث: تَفَرَّى خَرْز المزادة إِذا تشقق. قال ابن

سيده: وحكى ابن الأَعرابي وحده فَرى أَوْداجَه وأَفْراها قطعها. قال:

والمتقنون من أَهل اللغة يقولون فَرَى للإِفساد، وأَفْرَى للإِصلاح،

ومعناهما الشق، وقيل: أَفراه شقَّه وأَفسده وقطعه، فإِذا أَردت أَنه قدّره وقطعه

للإِصلاح قلت فَراه فَرْياً. الجوهري: وأَفْرَيت الأَوْداج قطعتها؛

وأَنشد ابن بري لراجز:

إِذا انْتَحَى بِنابِه الهَذْهاذِ،

فَرَى عُروقَ الوَدَجِ الغَواذِي

الجوهري: فَرَيْت الشيء أَفْرِيه فرياً قطعته لأُصلحه، وفريت المَزادة

خَلَقْتها وصنعتها؛ وقال:

شَلَّتْ يَدا فارِيةٍ فَرَتْها

(* قوله« شلت يدا إلخ» بين الصاغاني خللُ هذا الانشاد في مادة صغر فقال

وبعد الشطر الاول:

وعميت عين التي أرتها * أساءت الخرز وأنجلتها

أعارت الاشفى وقدرتها * مسك شبوب ... إلخ

وأبدل الساقي بالنازع.)

مَسْكَ شَبُوبٍ ثُمَّ وَفَّرَتْها،

لو كانتِ الساقِيَ أَصْغَرَتْها

قوله: فَرَتْها أَي عَمِلَتها. وحكى الجوهري عن الكسائي: أَفْرَيْت

الأَديم قطعته على جهة الإِفساد، وفَرَيْته قطعته على جهة الإِصلاح. غيره:

أَفْرَيت الشيء شققته فانْفَرى وتَفَرَّى أَي انشق. يقال: تَفَرَّى الليل

عن صبحه، وقد أَفْرَى الذئبُ بطنَ الشاةِ، وأَفْرَى الجُرحَ يُفْرِيه إِذا

بَطَّه. وجِلْد فَرِيٌّ: مَشْقُوق، وكذلك الفَرِيَّة، وقيل: الفَريَّة

من القِرَب الواسعة. ودلْو فَرِيٌّ: كبيرة واسعة كأَنها شقت؛ وقول زهير:

ولأَنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ، وَبَعْـ

ـضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُم لا يَفْرِي

معناه تُنَفِّذُ ما تَعْزِم عليه وتُقَدِّرُه، وهو مثل. ويقال للشجاع:

ما يَفْرِي فَرِيَّه أَحد، بالتشديد؛ قال ابن سيده: هذه رواية أَبي عبيد،

وقال غيره: لا يَفْرِي فَرْيَه، بالتخفيف، ومن شَدَّد فهو غلط. التهذيب:

ويقال للرجل إِذا كان حادّاً في الأَمر قوِيّاً تَرَكْتُه يَفْرِي الفَرا

(* قوله« تركته يفري الفرا» كذا ضبط في الأصل والتكملة وعزاه فيها للفراء،

وعليه ففيها لغتان). ويَقُدُّ، والعرب تقول: تركته يَفْرِي الفَرِيَّ

إِذا عَمِلَ العَمل أَو السَّقْي فأَجاد. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم،

في عمر، رضي الله عنه، ورآه في منامه ينزع عن قَلِيب بغَرْب: فلم أَرَ

عَبْقَرِيّاً يَفْرِي فَرِيَّه؛ قال أَبو عبيد: هو كقولك يعمَل عمَله ويقول

قوله ويقطَع قطعه؛ قال: وأَنشدنا الفراء لزُرارة بن صَعْب يُخاطب

العامِرِيَّةَ:

قد أَطْعَمَتْني دَقَلاً حَوْلِيّا

مُسَوِّساً مُدَوِّداً حَجْرِيَّا،

قد كنتِ تَفْرِينَ به الفَرِيَّا

أَي كنت تُكْثِرِين فيه القَول وتُعَظِّمِينه. يقال: فلان يَفْرِي

الفَرِيَّ إِذا كان يأْتي بالعَجَب في عمله، وروي يَفْرِي فَرْيَه، بسكون الراء

والتخفيف، وحكي عن الخليل أَنه أَنكر التثقيل وغلَّط قائله. وأَصل

الفَرْي: القَطْع، وتقول العرب: تركته يَفْرِي الفَرِيَّ إِذا عمل العمل

فأَجاده. وفي حديث حسان: لأَفْرِيَنَّهم فَرْيَ الأَدِيم أَي أُقَطِّعُــهم

بالهجاء كما يُقَطَّع الأَدِيم، وقد يكنى

به عن المبالغة في القتل؛ ومنه حديث غَزوة مُوتة: فجعل الرومي يَفْرِي

بالمسلمين أَي يبالغ في النِّكاية والقتل؛ وحديث وحشي: فرأَيت حمزة يَفرِي

الناس فَرْياً، يعني يوم أُحد.

وتَفَرَّت الأَرضُ بالعُيون: تَبَجَّسَتْ؛ قال زهير:

غِماراً تُفَرَّى بالسِّلاحِ وبالدَّمِ

وأَفْرَى الرجلَ: لامه.

والفِرْيةُ: الكذب. فَرَى كذباً فَرْياً وافْتَراه: اختلقه. ورج فَرِيٌّ

ومِفْرًى وإِنه لقَبِيح الفِرْية؛ عن اللحياني. الليث: يقال فَرَى فلان

الكذب يَفْريه إِذا اختلقه، والفِرْية من الكذب. وقال غيره: افْتَرَى

الكذب يَفْترِيه اختلقه. وفي التنزيل العزيز: أَم يقولون افْتَراه؛ أَي

اختلقه. وفَرَى فلان كذا إِذا خلَقَه، وافتراه: اختلقه، والاسم الفِرْيَة. وفي

الحديث: مِن أَفْرَى الفِرَى أَن يُرِيَ الرَّجلُ عَيْنَيْهِ ما لم

تَرَيا؛ الفِرَى: جمع فِرْية وهي الكذبة، وأَفْرَى أَفعل منه للتفضيل أَي

أَكْذَب الكذبات أَن يقول: رأَين في النوم كذا وكذا، ولم يكن رأَى شيئاً،

لأَنه كَذِبٌ على الله تعالى، فإِنه هو الذي يُرْسِل ملَك الرؤيا ليريه

المنام. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: فقد أَعظم الفِرْيةَ على الله أَي

الكَذِب. وفي حديث بَيْعة النساء: ولا يأْتِين ببُهتانٍ يَفْتَرِينه؛ هو

افتعال من الكذب.

أَبو زيد: فَرَى البَرْقُ يَفْرِي فَرْياً وهو تَلأْلُؤه ودوامه في

السماء.

والفَرِيُّ: الأمر العظيم. وفي التنزيل العزيز في قصة مريم: لقد جِئتِ

شيئاً فَرِيّاً؛ قال الفراء: الفَرِيُّ الأَمر العظيم أَي جئت شيئاً عظيماً،

وقيل: جئت شيئاً فَرِيّاً أَي مصنوعاً مخْتلَقاً، وفلان يَفْرِي

الفَرِيَّ إِذا كان يأْتي بالعجب في عمله. وفَرِيتُ: دَهِشْتُ وحِرْتُ؛ قال

الأَعلم الهذلي:

وفَرِيتُ مِنْ جَزَعٍ فلا

أَرْمِي ، ولا وَدّعْتُ صاحِبْ

أَبو عبيد: فَرِيَ الرجل، بالكسر، يَفْرَى فَرًى، مقصور، إذا بُهِتَ

ودَهِشَ وتَحَيَّر . قال الأصمعي: فَرِيَ يَفْرى إذا نظر فلم يدر ما

يَصْنَع. والفَرْية: الجَلَبة . وفَرْوة وفَرْوان: اسْمان.

[فرا] الفَرْوُ: الذي يلبس، والجمع الفِراءُ. وافْتَرَيْتُ الفَرْوَ: لبسته. والفَرْوَةُ: جلدة الرأس. وفروة: اسم رجل. والفروة: إبدال الثروة، وهى الغنى. قال الفراء: إنه لذو فروة في المال وثروة، بمعنى. والاصمعى مثله. والفروة: قطعة نبات مجتمعة يابسة. وقال:

وهامة فروتها كالفروة * وفريت الشئ أفريه: قطعته لأصلحه. وفَرَيْتُ المزادة: خلقتها وصنعتها. وقال: شلت يدا فارية فرتها * مسك شبوب ثم وفرتها لو كانت الساقى أصغرتها * وفَرَيْتُ الأرض: سِرتُها وقطعتها. وفَرى فلان كذباً، إذا خلقه. وافْتَراهُ: اختلقه. والاسم الفِريَةُ. وفلان يَفري الفرِيَّ، إذا كان يأتي بالعجب في عمله. وقال :

قد كنت تفرين به الفريا * أي كنت تكثرين فيه القول وتعظمينه. وقوله تعالى: (لقد جئت شيئا فريا) ، أي مصنوعا مختلقا، وقيل عظيما. وأفريت الاوداج: قطعتها. وأفريت الشئ: شققته فانفرى وتفرى، أي انشق. (*) يقال: تفرى الليل عن صُبحه. وقد أفْرى الذئب بطن الشاة. الكسائي: أفْرَيْتُ الأديم: قطعته على جهة الإفساد. وفَرَيْتُهُ: قطعته على جهة الإصلاح. وتَفَرَّتِ الأرض بالعيون: انبجست. وفَرِيَ بالكسر يفرى فرى: تحير ودهش.

لبب

Entries on لبب in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
ل ب ب

هو لبّ اللوز وغيره ولبابه. وفي حديث الحسن: " لباب البر بلعاب النحل " ورأيته يلب اللوز: يكسره ويستخرج لبه. وحبب البر ولبب: صار له حبّ ولب. وألبّ بالمكان وأربّ: أقام. وامرأة واضحة اللباب، وطعن في لبّة البعير وهي منحره وموضع قلادتها، وألببت الفرس: عرضت اللبب على لبته، وأخذ بتلبيبه وهو ما في موضع اللبب من ثيابه. ولبّبه فعتله. وصرخ إليهم ولبّب: جعل قوسه في عنقه ثم قبض على تلبيب نفسه وصرخ وهكذا يفعل صارخهم. قال:

إنا إذا الداعي اعترى ولبباً

وتلبب الرجل: تحزم. وفي الحديث: " إنه صلى في ثوب واحد متلبّباً به " وقال:

واستلأموا وتلّببوا ... إن التلبّب للمغير

ولبلبت الشاة بولدها إذا لحسته وألطفته بشفتيها وتعطّفت عليه، ومنه: اللّبلاب: لالتوائه على الغصوب.

ومن المجاز: هو ذو لب، وهو من أولي الألباب، وهو لبيب من الألباء، وقد لب يلب لبابةً. وأخذ لبابه: خالصه. وهو من لباب الإبل. ورجل لباب من قوم لباب. وحسب لباب. قال:

أليس بذي المكارم في قريش ... إذا عدّت وذي الحسب اللباب

وأقبل عليه بلبه وببنات ألببه وألببه بالفتح والضمّ، وأنا أحبك من بنات أببي أي من أصل نفسي. وأخذوا في لبب الرمل وهو ما بين يده من الرمل الرقيق إلى جلد الأرض. وهو بلبب الوادي، ولبّبوا واستلببوا: أخذوا فيه. وهو رخيّ اللبب: واسع الصدر. وهو في لببٍ رخيٍّ: في سعة حال. وذاك الأمر منه في لبب رخيّ: في بال واسع. ولبلبت به: أشفقت. قال:

ومنا إذا حزبتك الأمور ... عليك الملبلب والمشبل

وهو محبّ له بلبالب قلبه. ومررت بحيّ ذي لبالب وظباظب: ذي جلبتين جلبة الغنم وجلبة الإبل. قال:

وخصفاء في عام مياسير شاؤه ... لها حول أطناب البيوت لبالب

الخصفاء: غنم مختلطة من ضأن ومعز، والمياسير: من يسّرت الغنم إذا ولدت وكثرت ألبانها.
(لبب) : كَلْبٌ تقُولُ: لَبَّبَ بالثَّوب: أَشارَ به.
(ل ب ب) : (التَّلْبِيَةُ) مَصْدَرُ لَبَّى إذَا قَالَ لَبَّيْكَ وَالتَّثْنِيَةُ لِلتَّكْرِيرِ وَانْتِصَابُهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ وَمَعْنَاهُ إلْبَابًا لَكَ بَعْدَ إلْبَابٍ أَيْ لُزُومًا لِطَاعَتِكَ بَعْدَ لُزُومٍ مِنْ أَلَبَّ بِالْمَكَانِ إذَا قَامَ (وَاللَّبَّةُ) الْمَنْحَرُ مِنْ الصَّدْرِ (وَلَبَبُ الدَّابَّةِ) مِنْ سُيُورِ السَّرْجِ مَا يَقَعُ عَلَى لَبَنِهِ (وَلَبَّبَ) خَصْمُهُ فَعَتَلَهُ إلَى الْقَاضِي أَيْ أَخَذَ تَلْبِيبَهُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مَا عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْ ثِيَابِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَبِّبًا» أَيْ مُتَحَزِّمًا وَأَمَّا قَوْلُهُ إذَا لَبَّبَ قَمِيصَهُ حَرِيرًا فَمِنْ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ وَمَعْنَاهُ خَاطَ الْحَرِيرَ عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْهُ (وَلُبَابَةُ) بِنْتُ الْحَارِثِ الْعَامِرِيَّةُ أُمُّ الْفَضْلِ زَوْجَةُ الْعَبَّاسِ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.
(لبب) - في حديث صَفيَّة - رضي الله عنها -: "أَضْرِبُه كى يَلَبَّ" من اللُّبّ وهو العَقْلُ.
يُقَال: لَبِبْتُ ألَبُّ لُبًّا، ولَبُبتُ أَلَبّ: عَقَلتُ فهو لَبِيبٌ.
- في حدِيث عُمَر: "فلبَبْتُه"
: أي اخذتُ بِتَلْبِيبه، وجَعلتُ في عُنُقه حَبلاً أو نَحوَه
- وفي حديث عبد الله بن عَمْرٍو - رضي الله عنهما -: "أنه أَتى الطَّائفَ فإذا هو يَرَى التُّيُوسَ تَلِبُّ " من اللَّبلَبَةِ؛ وهي حِكايَةُ صَوْت التَّيّسِ عند السِّفَاد.
وأهلُ نَجْدٍ يقولون: لَبَّ يَلِبُّ، كفَرَّ يَفِرُّ.
- في الحديث : "لَبَّىْ يدَيْك"
جوابُ لَبَّيْكَ في حديث علقمة: إنّي أطيعُكَ وأتَصرّفُ بإرادَتك كالشىّءِ الذي تُصَرِّفُه بيدَيكَ.
قال يونس: هو لَبَّى قُلِبَتْ ألِفُه ياءً عند الإضافة إلى المُضمَرِ، كما فعل بعَلَيكَ وإليكَ. وقال سيبويه: إنّما هو لَبَّ.
لبب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه لما خرج إِلَى مَكَّة عرض لَهُ رجل فَقَالَ: إِن كنت تُرِيدُ النِّسَاء الْبيض والنوق الْأدم فَعَلَيْك ببني مُدْلِج فَقَالَ: [إِن -] اللَّه منع من بني مُدلج لصلتهم الرَّحِم وطعنهم فِي ألباب الْإِبِل. وَبَعْضهمْ يرويهِ: فِي لَبّات [الْإِبِل -] . قَوْله: وطعنهم فِي ألباب الْإِبِل فقد يكون ألباب فِي مَعْنيين: أَحدهمَا أَن يكون أَرَادَ جمع اللب ولب كل شَيْء خالصه كَقَوْلِك: 75 / الف لب الطَّعَام / ولب النَّخْلَة وَغير ذَلِك يَقُول: فَإِنَّمَا ينحرون خَالص إبلهم وكرائمها. وَالْوَجْه الآخر أَن يكون أَرَادَ جمع اللبب وَهُوَ مَوضِع المنحر من كل شَيْء. ونرى أَن لبب الْفرس إِنَّمَا سمي بِهِ لهَذَا وَلِهَذَا قيل: لبّبت فلَانا إِذا جمعت ثِيَابه عِنْد صَدره ونحره ثمَّ جررته وَإِنَّمَا وَصفهم أَنهم أهل جود بِأَمْوَالِهِمْ وصلَة لأرحامهم. وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَن الْإِحْسَان والصلة يدفعان السوء وَالْمَكْرُوه. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِن كَانَ الْمَحْفُوظ هُوَ لبات فان اللبة مَوضِع النَّحْر ثمَّ جمعهَا لبات.
ل ب ب: (أَلَبَّ) بِالْمَكَانِ (إِلْبَابًا) أَقَامَ بِهِ وَلَزِمَهُ. وَ (لَبَّ) لُغَةٌ فِيهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ (لَبَّيْكَ) أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ وَنُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ كَقَوْلِكَ: حَمْدًا لِلَّهِ وَشُكْرًا. وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُقَالَ: لَبًّا لَكَ. وَثُنِّيَ عَلَى مَعْنَى التَّأْكِيدِ أَيْ إِلْبَابًا بِكَ بَعْدَ إِلْبَابٍ وَإِقَامَةً بَعْدَ إِقَامَةٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: دَارُ فُلَانٍ تَلُبُّ دَارِي بِوَزْنِ تَرُدُّ أَيْ تُحَاذِيهَا أَيْ أَنَا مُوَاجِهُكَ بِمَا تُحِبُّ إِجَابَةً لَكَ. وَالْيَاءُ لِلتَّثْنِيَةِ وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى النَّصْبِ لِلْمَصْدَرِ. وَ (اللُّبُّ) الْعَقْلُ وَجَمْعُهُ (أَلْبَابٌ) وَ (أَلُبٍّ) كَأَشُدٍّ. وَرُبَّمَا أَظْهَرُوا التَّضْعِيفَ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ فَقَالُوا: (أَلْبُبٍ) كَأَرْجُلٍ. وَ (اللَّبِيبُ) الْعَاقِلُ وَجَمْعُهُ (أَلِبَّاءُ) بِوَزْنِ أَشِدَّاءَ وَقَدْ (لَبِبْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (لَبَابَةً) بِالْفَتْحِ أَيْ صِرْتَ ذَا لُبٍّ. وَحَكَى يُونُسُ: (لَبُبْتَ) بِالضَّمِّ وَهُوَ نَادِرٌ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ. وَخَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ (لُبُّهُ) . وَالْحَسَبُ (اللُّبَابُ) بِالضَّمِّ الْخَالِصُ. وَ (اللَّبَّةُ) بِوَزْنِ الْحَبَّةِ الْمَنْحَرُ. 
[لبب] نه: فيه: "لبيك" اللهم، من التلبية: إجابة المنادي، أي إجابتي لك يا رب، من لب بالمكان وألب- إذا أقام به، وألب عليه- إذا لم يفارقه، أو اتجاهي وقصدي إليك يا رب، نحو: داري تلب دارك، أي تواجهها، أو إخلاصي لك كحسب لباب أي خالص مخلص، ومنه لب الطعام ولبابه. ومنه ح علقمة قال للأسود: يا أبا عمر! قال: "لبيك" قال: لبي يديك، أي سلمت يداك وصحتا، وحقه: يداك، فقال: يديك، لمشاكلة: لبيك، وقيل: معناه أطيعك وأتصرف بإرادتك وأكون كشيء تصرفه بيديك كيف شئت. ط: ومنه: إلا "لبى" من على يمينه، أتى بمن إخراجًا إلى جملة ذوي العقول، منقطع الأرض من هنا وههنا أي إلى منتهى الأرض من جانب الشرق والغرب، أي يوافقه في التلبية كل شيء في الأرض. نه: وفيه: إن اللع منع مني بني مدلج لصلتهم الرحم وطعنهم في "ألباب" الإبل، هي جمع لب: خالص كل شيء، أراد خالص إبلهم وكرائمها، وقيل: جمع لبب وهو المنحر، وبه سمي لبب السرج، وروى: لبات الإبل جمع لبة: الهزمة التي فوق الصدر منحر الإبل. ومنه ح: أما تكون الذكاة إلا في الحلق و"اللبة". ط: الهمزة للاستفهام و"ما" نافية، سأل أن الذكاة منحصرة فيهما دائمًا، فأجاب: إلا في الضرورة. ك: هو بفتح لام فموحدة مشددة: موضع قلادة من الصدر. ومنه: فشق ما بين نحره إلى "لبته" وفرغ- بتشديد راء، ومنه: فانفجر من "لبته" وفي بعضها: من ليته: بكسر لام فتحتيه ساكنة: صفحة العنق، وروى: من ليلته. نه: وفيه: إنا حي من مذحج عباب سلفها و"لباب" شرفها، هو الخالص من كل شيء كاللب. فيه: إنه صلى في ثوب واحد "متلببًا" به، أي متحزمًا به عند صدره، تلبب بثوبه- إذا جمعه عليه. ومنه: إن رجلًا خاصم أباه عنده فأمر به "فلب"، لببته ولبيته- إذا جعلت في عنقه ثوبًا أو غيره وجررته به، وأخذت بتلبيب فلان- إذا جمعت عليه ثوبه الذي لبسه وقبضت عليه تجره، والتلبيب مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل. ومنه ح: أمر بإخراج المنافقين من المسجد فقام أبو أيوب إلى ابن وديعة "فلببه" بردائه ثم نتره نترًا شديدًا. ك: لببته بردائه- بالتشديد. ج: ومنه: تى بالموت "ملببًا" كأنه أخذ بتلابيبه، وهو استعارة. نه: وفي ح صفية أم الزبير: أضربه كي "يلب"، أي يصير ذا لب أي عقل، وجمعه ألباب، لب يلب كعض يعض، أي صار لبيبًا، وعند أهل نجد كفر يفر، ويقال: لبب- بالكسر، يلب- بالفتح، أي صار ذا لب، وحكى: لبب- بالضم، وهو نادر. وفيه: فإذا هو يرى التيوس "تلب" أو تنب على الغنم، هو حكاية صوت التيوس عند السفاد، لب يلب كفر يفر. ك: أذهب "للب" الرجل الحازم من إحداكن، "أذهب" من الإذهاب، واللب: العقل الخالص من الشوائب، والحازم: الضابط لأمره، وهو مبالغة فإنه إذا كان الضابط لأمره ينقاد لهن فغيره أولى. ط: ومن ناقصات- صفة محذوف، أي أحدًا من ناقصات، ومن إحداكن- متعلق بأذهب، قوله: أريتكن أكثر أهل النار- ضمير المتكلم والمخاطب وأكثر: ثلاث مفاعيل "أريت" والمفضل عليه لأكثر محذوف، وفيه أن كفران العشير كبيرة.
ل ب ب :
لُبُّ النَّخْلَةِ قَلْبُهَا وَلُبُّ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَنَحْوِهِمَا مَا فِي جَوْفِهِ وَالْجَمْعُ لُبُوبٌ وَاللُّبَابُ مِثْلُ غُرَابٍ لُغَةٌ فِيهِ وَلُبُّ كُلِّ شَيْءٍ خَالِصُهُ وَلُبَابُهُ مِثْلُهُ.

وَاللُّبُّ الْعَقْلُ وَالْجَمْعُ أَلْبَابٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَلَبِبْتُ أَلِبُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ لَبَابَةً بِالْفَتْحِ صِرْتُ ذَا لُبٍّ وَالْفَاعِلُ لَبِيبٌ وَالْجَمْعُ أَلِبَّاءُ مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ.

وَلَبَّةُ الْبَعِيرِ مَوْضِعُ نَحْرِهِ قَالَ الْفَارَابِيُّ اللَّبَّةُ الْمَنْحَرُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَنْ قَالَ إنَّهَا النُّقْرَةُ فِي الْحَلْقِ فَقَدْ غَلِطَ وَالْجَمْعُ لَبَّاتٌ مِثْلُ حَبَّةٍ وَحَبَّاتٍ.

وَاللَّبَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ سُيُورِ السَّرْجِ مَا يَقَعُ عَلَى اللَّبَّةِ.

وَتَلَبَّبَ تَحَزَّمَ وَلَبَّبْتُهُ تَلْبِيبًا أَخَذْتُ مِنْ ثِيَابِهِ مَا يَقَعُ عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ.

وَأَلَبَّ بِالْمَكَانِ إلْبَابًا أَقَامَ وَلَبَّ لَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِيهِ وَثُنِّيَ هَذَا الْمَصْدَرُ مُضَافًا إلَى كَافِ الْمُخَاطَبِ وَقِيلَ.

لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَيْ أَنَا مُلَازِمٌ طَاعَتَكَ لُزُومًا بَعْدَ لُزُومٍ وَعَنْ الْخَلِيلِ أَنَّهُمْ ثَنَّوْهُ عَلَى جِهَةِ التَّأْكِيدِ وَقَالَ اللَّبُّ الْإِقَامَةُ وَأَصْلُ لَبَّيْكَ لَبَّيْنَ لَك فَحُذِفَتْ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَعَنْ يُونُسَ أَنَّهُ غَيْرُ مُثَنًّى بَلْ اسْمٌ مُفْرَدٌ يَتَّصِلُ بِهِ الضَّمِيرُ بِمَنْزِلَةِ عَلَى وَلَدَى إذَا اتَّصَلَ بِهِ الضَّمِيرُ وَأَنْكَرَهُ سِيبَوَيْهِ وَقَالَ لَوْ كَانَ مِثْلَ عَلَى وَلَدَى ثَبَتَتْ الْيَاءُ مَعَ الْمُضْمَرِ وَبَقِيَتْ الْأَلِفُ مَعَ الظَّاهِرِ وَحَكَى مِنْ كَلَامِهِمْ لَبَّى زَيْدٌ بِالْيَاءِ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَى الظَّاهِرِ فَثُبُوتُ الْيَاءِ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَى الظَّاهِرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ عَلَى وَلَدَى وَلَبَّى الرَّجُلُ تَلْبِيَةً إذَا قَالَ لَبَّيْكَ وَلَبَّى بِالْحَجِّ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَقَالَتْ الْعَرَبُ لَبَّأْتُ بِالْحَجِّ بِالْهَمْزِ وَلَيْسَ أَصْلُهُ الْهَمْزَ بَلْ الْيَاءَ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وَرُبَّمَا خَرَجَتْ بِهِمْ فَصَاحَتُهُمْ حَتَّى هَمَزُوا مَا لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ فَقَالُوا لَبَّأْتُ بِالْحَجِّ وَرَثَأْتُ الْمَيِّتَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا يَتْرُكُونَ الْهَمْزَ إلَى غَيْرِهِ فَصَاحَةً وَبَلَاغَةً. 
[لبب] ابن السكيت: ألَبَّ بالمكان، أي أقام به ولزِمه. وقال الخليل: لب لغة فيه. حكاها عنه أبو عبيد. قال الفراء: ومنه قولهم لَبَّيْكَ، أي أنا مقيم على طاعتك. ونُصب على المصدر كقولك حمداً لله وشكراً. وكان حقُّه أن يقال لبا لك. وثنى على معنى التأكيد، أي إلباباً بك بعد إلبابٍ، وإقامة بعد إقامة. قال الخليل: هو من قولهم دارُ فلان تَلُبُّ داري أي تُحاذيها، أي أنا مواجهك بما تحب، إجابة لك. والياء للتثنية، وفيها دليل على النصب للمصدر. ونحن نذكر حجته على يونس في باب المعتل إن شاء الله تعالى. واللب: العقل، والجمع الألباب، وقد جمع على ألب، كما جمع بؤس على أبؤس، ونعم على أنعم. قال أبو طالب:

قلبى إليه مُشْرِفُ الأَلُبِّ * وربَّما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر، كما قال الكميت: إليكمْ ذَوي آلِ النبيِّ تطلَّعَتْ * نوازِعُ من قلبي ظماء وألبب ويقال بنات ألبب: عروقٌ في القلب يكون منها الرِقَّة. وقيل لأعرابيَّة تعاتب ابناً لها: مالَكِ لا تَدعينَ عليه؟ قالت: " تَأْبى له بناتُ أَلْبُبي ". وقال المبرّد في قول الشاعر:

قد عَلِمَتْ منه بَناتُ أَلْبَبِه * يريد بناتِ أَعْقَلِ هذا الحيّ. فإنْ جمعتَ أَلْبُباً قلت أَلابِبُ، والتصغير أليبب، وهو أولى من قول من أعلها . واللبيب: العاقل، والجمع أَلِبَّاءُ. وقد لَبِبْتَ يا رجل بالكسر تَلَبُّ لَبابَةً، أي صرت ذا لُبٍّ. وحكى يونس بن حبيب: لببت بالضم، وهو نادر لا نظير له في المضاعف. ولب النخل: قلبها. وخالص كل شئ لبه. ولُبُّ الجَوْزِ واللوز ونحوِهما: ما في جوفه، والجمع اللُبوب. تقول منه: ألَبَّ الزرع، مثل أحبَّ، إذا دخل فيه الأكلُ. ولَبَّبَ الحَبُّ تلبيباً، أي صار له لُبٌّ. واللبيبة: ثوبٌ كالبَقيرة. ولبَّبْتُ الرجلَ تلبيباً، إذا جمعتَ ثيابه عند صدره ونحرِه في الخصومة ثم جررته. والحَسَبُ اللبابُ: الخالص، ومنه سميت المرأة لبابة. واللبة: المَنْحَرُ، والجمع اللَباتُ. وكذلك اللَبَبُ، وهو موضع القلادة من الصدر من كل شئ، والجمع الالباب. واللَبَبُ أيضاً: ما يشدُّ على صدر الدابَّة والناقة يمنع الرَحْل من الاستِئخار. تقول منه: أَلْبَبْتُ الدابة فهو ملبب. وهذا الحرف هكذا رواه ابن السكيت وغيره بإظهار التضعيف. قال ابن كيسان: هو غلط، وقياسه ملب، كما يقال مُحَبٌّ من أحببته. ومنه قولهم: فلان في لَبَبٍ رَخِيّ، إذا كان في حال واسعة. قال الأحمر: اللَّبَبُ: ما استرق من الرمل، لان معظمه العقنقل، فإذا نقص قيل كثيب، فإذا نقص قيل عوكل، فإذا نقص قيل سقط، فإذا نقص قيل عداب، فإذا نقص قيل لبب. قال ذو الرمّة: برَّاقَةُ الجيدِ واللَّبَّاتِ واضِحة * كأنها ظبية أفضى بها لبب واللبلاب: نبت يلتوى على الشجر. واللبلبة: الرقة على الولد،: يقال لبلبت الشاة على ولدها، إذا لحسته وأشبلت عليه حين تضعه. ولبالب الغنم: جلبتها وأصواتها. ورجلٌ لَبٌّ، أي لازمٌ للأمر، يقال رجلٌ لَبٌّ طَبٌّ. وأنشد أبو عمرو:

لَبًّا بأعجاز المَطِيِّ لاحقا * وامرأة لَبَّةٌ، قال أبو عبيد: أي قريبة من الناس لطيفة. ورجلٌ لبيب مثل لَبٍّ. قال المُضَرِّبُ ابن كعبٍ: فقلتُ لها فِيئي إليكِ فإنَّني * حرامٌ وإنِّي بعد ذاكَ لبيبُ أي مع ذاك مقيم. وقال بعضهم: أراد ملب من التلبية. ولببته لبا: ضربت لَبَّتَه. وتَلَبَّبَ الرجل، أي تحزم وتشمر.
[ل ب ب] لُبُّ كلِّ شيءٍ ولُبَابُهُ خالِصُهُ وَخِيارُهُ وقد غَلَبَ اللُّبُّ على ما يُؤْكلُ دَاخِلُه ويُرْمَى خارجُه من الثَّمرِ وشيءٌ لُبَابٌ خالصٌ ابنُ جِنِّي هو لُبابُ قَومِهِ وهُم لُبابُ قومِهم وهي لُبابُ قومِها قال جرير

(تُدَرِّي فوقَ مَتْنَيْها قُرونًا ... على بَشَرٍ وآنِسَةٍ لُبابُ)

قال ذو الرُّمَّةِ

(سِبَحْلاً أبا شرخَيْنِ أحْيا بَناتِهِ ... مَقَالِيتُها فهي اللُّبابُ الحَبَائِسُ)

واللُّبابُ طَحِينٌ مُرَقَّقٌ ولَبَبَ الحَبُّ جرى فيه الدَّقيقُ ولُبُّ كلِّ شيءٍ نَفْسُهُ وحَقِيقَتُهُ وربما سُمِّيَ سُمُّ الحيَّةِ لُبّا واللُّبُّ العَقْلُ والجمع أَلْبابٌ وأَلْبُبٌ قال الكُمَيْتُ(إِلَيْكُمْ ذَوِي آلِ النَّبيِّ تَطَلَّعَتْ ... نَوازِعُ من قَلْبي ظِمَاءٌ وألْبُبُ)

وقد لَبُبْتُ أَلُبُّ ولَبِبْتُ لُبّا وَلَبّا ولَبَابَةً وقيل لصَفِيَّةَ بِنْتِ عبد المطَّلِبِ وَضَرَبَتِ الزُّبَيْرَ لِمَ تَضْرِبينَهُ فقالت لِيَلَبْ وَيقودَ الجَيْشَ ذا الجَلَبْ ورواه بعضهم أضْرِبُه لكي يَلَبْ وَيقودَ الجيشَ ذا اللَّجَبْ ورجُلٌ مَلْبوبٌ مَوْصوفٌ باللَّبابَةِ ولَبِيبٌ ذو لُبٍّ من قوم أَلِبَّاءَ قال سيبويه لا يُكَسَّرُ على غير ذلك والأنثى لَبيبَةٌ واسْتَلَبَّهُ امْتَحَنَ لُبَّهُ وقد عَلِمَتْ ذاكَ بَناتُ ألْبَبِهِ يَعْنون لُبَّهُ وهو أَحَدُ ما شَذَّ عن المُضَاعَفِ فَجاءَ على الأصْلِ هذا مَذْهبُ سيبويه قال يَعنونَ لُبَّهُ واللَّبُّ اللَّطيفُ القَريبُ من النَّاسِ والأنثى لَبَّةٌ وجَمْعُها لِبَابٌ واللَّبُّ الحَادِي اللاَّزِمُ لِسَوْقِ الإبلِ لا يَفْتُرُ عنها ولا يُفارِقُها ورَجُلٌ لَبٌّ لازِمٌ لِضَيْعَتِهِ ولا يُفارقُها ولَبَّ بالمكانِ لَبّا وأَلَبَّ أَقامَ وأَلَبَّ على الأمْرِ لَزِمَهُ فلم يُفارِقْهُ وقَولُهم لَبَّيْكَ وَلَبَّيْهِ منه أي لُزومًا لِطاعَتِكَ قال

(إنك لو دَعَوْتَنِي ودُوني ... )

(زَوْراءُ ذَاتُ مَنْزَعٍ بَيُونِ ... )

(لَقُلْتُ لَبَّيْهِ لمَنْ يَدْعونِي ... )

أصلُه لَبِّبتُ فَعَّلْتُ من أَلَبَّ بالمكانِ فأُبْدِلَتِ الباءُ ياءً لأجْلِ التَّضْعيفِ قال سيبويه انْتَصَبَ لبَّيْكَ على الفِعْلِ كما انْتَصَبَ سبحانَ اللهِ قال وزعم يُونسُ أن لَبَّيْكَ اسم مُفْرَدٌ بِمَنْزِلةِ عَلَيْكَ ولكنه جاء على هذا اللَّفْظِ في حَدِّ الإضافَةِ وزعم الخليلُ أنَّها تَثنِيةٌ كأنهُ قال كُلَّما أجَبْتُكَ في شيءٍ فأنا في الآخَرِ لكَ مُجيبٌ قال سيبويه ويَدُلُّكَ على صِحَّةِ قولِ الخليل قول بعضِ العربِ لَبِّ يُجْرِيه مُجْرَى أَمْسِ وَغاقِ قال ويَدُلُّكَ على أن لَبَّيْكَ ليْسَتْ بِمَنْزِلَةِ عَلَيْكَ أنك إذا أظْهَرْتَ الاسمَ قُلْتَ لَبَّيْ زَيْدٍ وأنْشَدَ

(دَعَوْتُ لما نَابَنِي مِسْوَرًا ... فَلَبَّى فَلَبَّى يَدَيْ مِسْوَرِ)

فلو كان بِمَنْزِلَةِ على لَقُلْتَ فَلَبَّى يَدَيْ لأنك تقول على زيدٍ إذا أظهرت الاسمَ قال ابن جِنِّي الألِفُ في لَبَّى عند بَعْضِهم هي ياءُ التَّثْنِيَةِ في لبَّيْكَ لأنه اشْتَقَّ من الاسمِ المثَنَّى الذي هو الصوتُ مع حرف التَّثْنِيَةِ فِعْلاً فجموعه من حُروفِهِ كما قالوا مِنْ لا إِله إِلاّ اللهُ هَلَّلْتُ ونَحوُ ذلكَ فاشْتَقُّوا لَبَّيْتُ من لفظِ لَبَّيْكَ فجاءوا في لفظِ لَبَّيْتُ بالياءِ التي للتَّثْنِيَةِ في لَبَّيْكَ وهذا قول سيبويه وأمَّا يونسُ فَزَعَمَ أن لَبَّيْكَ اسمٌ مُفْرَدٌ وأصلُه عِنْدَه لَبَّبٌ وَزْنُه فَعْلَلٌ قال ولا يجوز أن تَحْمِلَهُ على فَعَّلِ لِقلَّةِ فَعَّلٍ في الكلام وكثرةِ فَعْلَلٍ فقَلَبَ الباءَ التي هي اللاَّمُ الثانيةُ من لَبَّبٍ ياءً هربا من التَّضْعيفِ فصار لَبَّيْ ثُمَّ أَبْدَلَ الياءَ ألفًا لِتَحرُّكها وانفتاحِ ما قبلها فصار لَبَّيْ ثمَّ إنَّه لمَّا وُصِلَتْ بالكافِ في لَبَّيْكَ وبالهاء في لَبَّيْهِ قلبتِ الألفُ ياءً كما قُلِبَتْ في إِلَي وَعَلَى وَلَدَى إذا وَصَلْتَها بالضَّميرِ فقلتَ إِلَيكَ وعليكَ ولدَيْكَ واحْتَجَّ سيبويه على يونسَ فقال لو كانت ياءُ لبيكَ بمنزلة ياءِ عليكَ وَلَدَيْكَ لَوَجَبَ متى أَضَفْتَها إلى المُظْهَرِ أن تُقِرَّها ألِفًا كما أنَّك إذا أَضَفْتَ عليك وأُخْتَيْها إلى المُظْهَرِ أَقْرَرْتَ أَلِفَها بِحالِها ولَكُنْتَ تقولُ على هذا لَبَّا زَيْدٍ ولَبَّا جَعْفَرٍ كما تقولُ إلى زَيْدٍ وعلى عمرو وَلَدَى خالدٍ وأنشدَ قولُه

(فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرٍ ... )

قال فقوْلُه لَبَّيْ بالياء مع إضافَتِهِ إلى المُظْهَرِ يَدُلُّ على أنه اسمٌ مُثَنّى بِمَنْزِلَةِ غُلامَيْ زَيْدٍ وَلبَّاهُ قال لَبَّيكَ ولَبَّى بالحَجِّ كذلك وقول المُضَرِّبِ بنِ كَعْبٍ

(فقُلْتُ لها بَيْئِي إليكِ فإنني ... حرامٌ وإنِّي بعدَ ذاكِ لَبِيبُ) إنما أراد مُلَبٍّ بالحَجِّ وقولُه بعد ذاكِ مع ذاكِ أى وحكى ثَعْلَبٌ لَبَّأْتُ بالحَجِّ قال وكان يَنْبَغِى أن يكون لَبَّيْتُ بالحَجِّ ولكنَّ العربَ قد قالَتْه بالهَمْزِ وهو على غير القياسِ ولَبابِ لَبَابِ يراد به لا بأس بِلُغَةِ حِمْيَر وهو عندي مما تَقدَّم كأنَّه إذا نَفَى البَأْسَ عنه اسْتَحَبَّ مُلازَمَتَه واللّبَبُ مَعْروفٌ يكونُ للرَّحْلِ والسَّرْجِ يَمْنَعُهما منَ الاسْتِئْخارِ والجَمْعُ ألْبَابٌ قال سيبويه لم يُجاوِزُوا به هذا البِناءَ وأَلْبَبْتُ السَّرْجَ عَمِلْتُ له لَبَباً وألْبَبْتُ الفَرَسَ فهو مُلْبَبٌ جاء على الأصل وهو نادِرٌ جَعَلْتُ له لَبَبًا ولَبَبْتُه مُخَفَّفٌ كذلك عن ابن الأعرابي واللَّبَبُ الْبَالُ يُقالُ إنه لَرَخِيُّ اللَّبَبِ واللَّبَبُ منَ الرَّمْلِ ما اسْتَرَقَّ وانحدَرَ مِنْ مُعْظَمِهِ فصار بَيْنَ الجَلَدِ وغِلَظِ الأَرْضِ وقيل لَبَبُ الكَثِيبِ مُقَدَّمُه قال

(كأنَّها ظَبْيَةٌ أفْضَى بها لَبَبُ ... )

واللَّبَّةُ وَسطُ الصَّدْرِ والجمعُ لَبَّاتٌ ولِبَابٌ عن ثعلبٍ وحَكَى اللِّحيانيُّ إنها لحَسَنَةُ اللَّبَّاتِ كأنهم جعلوا كلَّ جُزءٍ منه لَبَّةً ثم جمعوا على هذا واللَّبَبُ كاللَّبَّةِ وأمَّا ما جاءَ في الحديثِ

إن الله مَنَعَ مِنِّي بَني مُدْلِجٍ لَصِلَتِهمُ الرَّحِمَ وطَعْنِهم في ألْبابِ الإِبِلِ قيل ألْبَابٌ جمعُ اللُّبِّ الذي هو الخالصُ من كلِّ شَيءٍ وقيلَ هو جمعُ اللَّبَبِ من الصَّدْرِ ورُوِيَ في لَبَّاتِها جَمْعِ لَبَّةٍ من الصدرِ أيضًا وهو الصَّحيحُ عندي ولَبَّهُ يَلُبُّهُ لَبّا ضَرَبَ لَبَّتَهُ ولَبَّةُ القِلاَدَةِ واسِطَتُها والمُتلَبٍّ بُ المُتَحَزِّمُ بالسِّلاحِ وغَيْرِه وكلُّ مُجَمِّعٍ لِثِيابِهِ مُتَلَبِّبٌ قال عَنتَرةُ

(إِنِّي أُحاذِرُ أنْ تَقولَ حَلِيلَتي ... هذا غُبارٌ ساطعٌ فَتَلبَّبِ)

واسم ما يُتَلَبَّبُ به اللَّبَابَةُ قال

(وَلقد شَهِدتُ الخَيْلَ يوم طِرادِها ... فَطَعَنْتُ تحتَ لَبابَةِ المُتَمَطِّرِ)

وتَلَبُّبُ المرأةِ بِمِنْطَقَتِها أن تَضَعَ أَحَدَ طَرَفَيْها على مَنْكِبها الأَيْمَنِ وتُخْرِجُ وَسَطَها من تحتِ يدِها اليُمْنَى فَتُغَطِّي بها صدرَها وتَرُدّ الطًّرفَ الآخَرَ على مَنْكِبِها الأيْسَرِ والتَّلْبيبُ من الإنسانِ ما في مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْ ثيابه ولَبَّبَ الرَّجُلَ جَمعَ ثيابَه في عُنُقِهِ ثم قَبَضَهُ وأَخَذَ بِتَلْبيبِهِ كذلك وهو اسم كالتَمْتِينِ وتَلَيَّبَ الرَّجُلانِ أخذ كلُّ واحدٍ منهما بِلَبَّةِ صاحبِه والتَّلْبيبُ التَّرَدُّدُ هكذا يُحْكى ولا أَدْرِي ما هُوَ ودَارُه تُلِبُّ دَاري أي تَمْتَدُّ معها وألَبَّ لك الشَّيءُ عَرَضَ قال رُؤْبَةُ

(وإِنْ قَراً أو مَنْكِبًا أَلَبَّا ... )

واللّبْلَبَةُ لَحْسُ الشَّاةِ ولَدَها وقِيلَ هو أن تُخْرِجَ الشَّاةِ لِسانَهَا كأنَّها تَلْحَسُ وَلَدَها ويكونَ مِنْها صَوْتٌ كأنها تقولُ لَبْ لَبْ واللَّبْلَبَةُ عَطْفُكَ على الإنْسَانِ ومَعُونَتُه وقد لَبْلَبْتُ عليه قال الكُمَيْتُ

(ومِنَّا إذا حَزَبَتْكَ الأُمورُ ... عليكَ المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُ)

واللَّبْلَبُ النَّحْرُ ولَبْلِبَ التَّيْسُ عند السِّفادِ نَبَّ وقد يقال ذلك للظَّبْيِ واللَّبَابَةُ من النَّباتِ الشَّيءُ القليلُ غَيرُ الواسِعِ حكاه أبو حنيفة واللَّبْلابُ حَشِيشَةٌ ولُبَابَةُ اسمُ امْرأَةٍ ولَبَّى ولِبَّى ولُبَّى مَوْضِعٌ قال

(أَسِيرُ وَما أَدْرِي لَعَلَّ مَنِيَّتي ... بِلَبَّى إِلى أَعْراقِها قَدْ تَدَلَّتِ)

لبب: لُبُّ كلِّ شيءٍ، ولُبابُه: خالِصُه وخِـيارُه، وقد غَلَبَ

اللُّبُّ على ما يؤكل داخلُه، ويُرْمى خارجُه من الثَّمر. ولُبُّ الجَوْز واللَّوز، ونحوهما: ما في جَوْفه، والجمعُ اللُّـبُوبُ؛ تقول منه: أَلَبَّ الزَّرْعُ، مثل أَحَبَّ، إِذا دَخَلَ فيه الأُكلُ.

ولَـبَّبَ الـحَبَّ تَلْبِـيباً: صار له لُبٌّ. ولُبُّ النَّخلةِ: قَلْبُها. وخالِصُ كلِّ شيءٍ: لُبُّه. الليث: لُبُّ كلِّ شيءٍ من الثمار داخلُه الذي يُطْرَحُ خارجُه، نحو لُبِّ الجَوْز واللَّوز. قال: ولُبُّ الرَّجُل: ما جُعِل في قَلْبه من العَقْل.

وشيءٌ لُبابٌ: خالِصٌ. ابن جني: هو لُبابُ قَومِه، وهم لُبابُ قومهم، وهي لُبابُ قَوْمها؛ قال جرير:

تُدَرِّي فوقَ مَتْنَيْها قُروناً * على بَشَرٍ، وآنِسَـةٌ لُبابُ

والـحَسَبُ: اللُّبابُ الخالصُ، ومنه سميت المرأَة لُبابَة. وفي الحديث: إِنـَّا حَيٌّ من مَذْحجٍ، عُبابُ سَلَفِها ولُبابُ شرَفِها. اللُّبابُ: الخالِصُ من كل شيءٍ، كاللُّبِّ. واللُّبابُ: طَحِـينٌ مُرَقَّقٌ. ولَبَّبَ الـحَبُّ: جَرَى فيه الدَّقيقُ. ولُبابُ القَمْح، ولُبابُ الفُسْتُقِ، ولُبابُ الإِبلِ: خِيارُها. ولُبابُ الـحَسَبِ: مَحْضُه. واللُّبابُ: الخالِصُ من كلِّ شيءٍ؛ قال ذو الرمة يصف فحلاً مِئناثاً:

سِـبَحْلاً أَبا شِرْخَينِ أَحْيا بَناتِه * مَقالِـيتُها، فهي اللُّبابُ الـحَبائسُ

وقال أَبو الحسن في الفالوذَج: لُبابُ القَمْحِ بِلُعابِ النَّحْل.

ولُبُّ كلِّ شيءٍ: نفسُه وحَقِـيقَتُه. وربما سمي سمُّ الحيةِ: لُبّاً.

واللُّبُّ: العَقْلُ، والجمع أَلبابٌ وأَلْـبُبٌ؛ قال الكُمَيْتُ:

إِليكُمْ، بني آلِ النبـيِّ، تَطَلَّعَتْ * نَوازِعُ من قَلْبي، ظِماءٌ، وأَلْـبُبُ

وقد جُمعَ على أَلُبٍّ، كما جُمِعَ بُؤْسٌ على أَبْؤُس، ونُعْم على

أَنْعُم؛ قال أَبو طالب:

قلْبي إِليه مُشْرِفُ الأَلُبِّ

واللَّبابةُ: مصدرُ اللَّبِـيب. وقد لَبُبْتُ أَلَبُّ، ولَبِـبْتَ تَلَبُّ، بالكسر، لُبّاً ولَبّاً ولَبابةً: صِرْتَ ذا لُبٍّ. وفي التهذيب: حكى لَبُبْتُ، بالضم، وهو نادر، لا نظير له في المضاعف. وقيل لِصَفِـيَّة بنت

عبدالمطَّلب، وضَرَبَت الزُّبَير: لم تَضْرِبينَهُ؟ فقالتْ: لِـيَلَبَّ، ويقودَ الجَيشَ ذا الجَلَب أَي يصير ذا لُبٍّ. ورواه بعضهم: أَضْرِبُه

لكيْ يَلَبَّ، ويَقودَ الجَيشَ ذا اللَّجَب. قال ابن الأَثير: هذه لغةُ

أَهلِ الـحِجاز؛ وأَهْلُ نَجْدٍ يقولون: لَبَّ يَلِبُّ بوزن فَرَّ يَفِرُّ.

ورجل ملبوبٌ: موصوف باللَّبابة.

ولَبيبٌ: عاقِلٌ ذو لُبٍّ، مِن قوم أَلِبَّاء؛ قال سيبويه: لا يُكَسَّرُ على غير ذلك، والأُنثى لبيبةٌ. الجوهري: رجلٌ لَبيبٌ، مثلُ لَبٍّ؛ قال الـمُضَرِّبُ ابن كَعْب:

فقلتُ لها: فِـيئي إِلَيكِ، فإِنَّني * حَرامٌ، وإِني بعد ذاكَ لَبِـيبُ

التهذيب: وقال حسان:

وجارِيَةٍ مَلْبُوبةٍ ومُنَجَّسٍ * وطارِقةٍ، في طَرْقِها، لم تُشَدِّدِ

واسْتَلَبَّهُ: امْتَحَنَ لُبَّهُ.

ويقال: بناتُ أَلْبُبٍ عُروق في القَلْبِ، يكون منها الرِّقَّةُ. وقيل

لأَعْرابيةٍ تُعاتِبُ ابْنَها: ما لَكِ لا تَدْعِـينَ عليه؟ قالت: تَـأْبى

له ذلك بناتُ أَلْبُـبـي. الأَصمعي قال: كان أَعرابيٌّ عنده امرأَة

فَبَرِمَ بها، فأَلقاها في بِئرٍ غَرَضاً بها، فمَرَّ بها نَفَرٌ فسَمِعوا

هَمْهَمَتَها من البئر، فاسْتَخْرجوها، وقالوا: من فَعَلَ هذا بك؟ فقالت: زوجي، فقالوا ادعِـي اللّهَ عليه، فقالَتْ: لا تُطاوعُني بناتُ أَلبُـبـي. قالوا: وبَناتُ أَلبُبٍ عُروقٌ متصلة بالقلب. ابن سيده: قد عَلِمَتْ بذلك بَناتُ أَلبُبِه؛ يَعْنونَ لُبَّه، وهو أَحدُ ما شَذَّ من الـمُضاعَف، فجاءَ على الأَصل؛ هذا مذهب سيبويه، قال يَعْنُونَ لُبَّه؛ وقال المبرد في قول الشاعر:

قد عَلِمَتْ ذاكَ بَناتُ أَلبَـبِهْ

يريدُ بَناتِ أَعْقَلِ هذا الـحَيِّ، فإِن جمعت أَلبُـباً، قلتَ: أَلابِبُ، والتصغير أُلَيبِـيبٌ، وهو أَولى من قول من أَعَلَّها.

واللَّبُّ: اللَّطِـيفُ القَريبُ من الناس، والأُنْثى: لَبَّةٌ، وجمعها

لِـبابٌ. واللَّبُّ: الحادِي اللاَّزم لسَوقِ الإِبل، لا يَفْتُر عنها

ولا يُفارِقُها. ورجلٌ لَبٌّ: لازمٌ لِصَنْعَتِهِ لا يفارقها. ويقال: رجلٌ

لَبٌّ طَبٌّ أَي لازِمٌ للأَمرِ؛ وأَنشد أَبو عمرو:

لَبّاً، بأَعْجازِ الـمَطِـيِّ، لاحقا

ولَبَّ بالمكان لَبّاً، وأَلَبَّ: أَقام به ولزمَه. وأَلَبَّ على الأَمرِ: لَزِمَه فلم يفارقْه.

وقولُهم: لَبَّيكَ ولَبَّيهِ، مِنه، أَي لُزوماً لطاعَتِكَ؛ وفي الصحاح: أَي أَنا مُقيمٌ على طاعَتك؛ قال:

إِنَّكَ لو دَعَوتَني، ودوني

زَوراءُ ذاتُ مَنْزَعٍ بَيُونِ،

لَقُلْتُ: لَبَّيْهِ، لـمَنْ يَدعُوني

أَصله لَبَّـبْت فعَّلْت، من أَلَبَّ بالمكان، فأُبدلت الباء ياءً لأَجلِ التضعيف. قال الخليل، هو من قولهم: دار فلان تُلِبُّ داري أَي تُحاذيها أَي أَنا مُواجِهُكَ بما تُحِبُّ إِجابةً لك، والياء للتثنية، وفيها

دليل على النصب للـمَصدر. وقال سيبويه: انْتَصَب لَبَّيْكَ، على الفِعْل، كما انْتَصَبَ سبحانَ اللّه. وفي الصحاح: نُصِبَ على المصدر، كقولك: حَمْداً للّه وشكراً، وكان حقه أَن يقال: لَبّاً لكَ، وثُنِّي على معنى التوكيد أَي إِلْباباً بك بعد إِلبابٍ، وإِقامةً بعد إِقامةٍ. قال الأَزهري: سمعت أَبا الفضل الـمُنْذِرِيَّ يقول: عُرضَ على أَبي العباس ما سمعتُ من أَبي طالب النحويّ في قولهم لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قال: قال الفراء: معنى لَبَّيْكَ، إِجابةً لك بعد إِجابة؛ قال: ونصبه على المصدر.

قال: وقال الأَحْمَرُ: هو مأْخوذٌ من لَبَّ بالمكان، وأَلَبَّ به إِذا

أَقام؛ وأَنشد:

لَبَّ بأَرضٍ ما تَخَطَّاها الغَنَمْ

قال ومنه قول طُفَيْل:

رَدَدْنَ حُصَيْناً من عَدِيٍّ ورَهْطِهِ، * وتَيْمٌ تُلَبِّي في العُروجِ، وتَحْلُبُ

أَي تُلازمُها وتُقيمُ فيها؛ وقال أَبوالهيثم قوله:

وتيم تلبي في العروج، وتحلب

أَي تَحْلُبُ اللِّبَـأَ وتَشْرَبهُ؛ جعله من اللِّبـإِ، فترك همزه، ولم يجعله من لَبَّ بالمكان وأَلَبَّ. قال أَبو منصور: والذي قاله أَبو الهيثم أَصوبُ. لقوله بعده وتَحْلُبُ. قال وقال الأَحمر: كأَنَّ أَصْلَ لَبَّ

بك، لَبَّبَ بك، فاستثقلوا ثلاث باءَات، فقلبوا إِحداهن ياءً، كما

قالوا: تَظَنَّيْتُ، من الظَّنِّ. وحكى أَبو عبيد عن الخليل أَنه قال: أَصله من أَلبَبْتُ بالمكان، فإِذا دعا الرجلُ صاحبَه، أَجابه: لَبَّيْكَ أَي أَنا مقيم عندك، ثم وكد ذلك بلَبَّيكَ أَي إِقامةً بعد إِقامة. وحكي عن الخليل أَنه قال: هو مأْخوذ من قولهم: أُمٌّ لَبَّةٌ أَي مُحِـبَّة عاطفة؛ قال: فإِن كان كذلك، فمعناه إِقْبالاً إِليك ومَحَبَّـةً لك؛ وأَنشد:

وكُنْتُمْ كأُمٍّ لَبَّةٍ، طَعَنَ ابْنُها * إِليها، فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ

قال، ويقال: هو مأْخوذ من قولهم: داري تَلُبُّ دارَك، ويكون معناه: اتِّجاهي إِليك وإِقبالي على أَمرك. وقال ابن الأَعرابي: اللَّبُّ الطاعةُ، وأَصله من الإِقامة. وقولهم: لَبَّيْكَ، اللَّبُّ واحدٌ، فإِذا ثنيت، قلت في الرفع: لَبَّانِ، وفي النصب والخفض: لَبَّينِ؛ وكان في الأَصل لَبَّيْنِكَ أَي أَطَعْتُكَ مرتين، ثم حُذِفَت النون للإِضافة أَي أَطَعْتُكَ طاعةً، مقيماً عندك إِقامةً بعد إِقامة. ابن سيده: قال سيبويه وزعم يونس أَن لَبَّيْكَ اسم مفرد، بمنزلة عَلَيكَ، ولكنه جاءَ على هذا اللفظ في حَدِّ الإِضافة، وزعم الخليل أَنها تثنية، كأَنه قال: كلما أَجَبْتُكَ في شيءٍ، فأَنا في الآخر لك مُجِـيبٌ. قال سيبويه: ويَدُلُّك على صحة قول الخليل قولُ بعض العرب: لَبِّ، يُجْريه مُجْرَى أَمْسِ وغاقِ؛ قال: ويَدُلُّك على أَن لبَّيكَ ليست بمنزلة عليك، أَنك إِذا أَظهرت الاسم، قلت:

لَبَّيْ زَيْدٍ؛ وأَنشد:

دَعَوْتُ لِـمَانا بَني مِسْوَراً، * فَلَبَّـى، فَلَبَّـيْ يَدَيْ مِسْوَرِ

فلو كان بمنزلة على لقلتَ: فَلَبَّى يَدَيْ، لأَنك لا تقول: عَلَيْ زَيدٍ إِذا أَظهرتَ الاسم. قال ابن جني: الأَلف في لَبَّـى عند بعضهم هي ياء التثنية في لَبَّيْكَ، لأَنهم اشتقوا من الاسم المبني الذي هو الصوت مع حرف التثنية فعلاً، فجمعوه من حروفه، كما قالوا مِن لا إِله إِلا اللّه: هَلَّلْتُ، ونحو ذلك، فاشتقوا لبَّيتُ من لفظ لبَّيكَ، فجاؤُوا في لفظ لبَّيْت بالياءِ التي للتثنية في لبَّيْكَ، وهذا قول سيبويه. قال: وأَما يونس فزعم أَن لبَّيْكَ اسم مفرد، وأَصله عنده لَبَّبٌ، وزنه فَعْلَل، قال: ولا يجوز أَن تَحْمِلَه على فَعَّلَ، لقلة فَعَّلَ في الكلام، وكثرة فَعْلَلَ، فقُلِـبَت الباء، التي هي اللام الثانية من لَبَّبٍ، ياءً، هَرباً من التضعيف، فصار لَبَّـيٌ، ثم أَبدل الياء أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار لَبَّـى، ثم إِنه لما وُصِلَتْ بالكاف في لبَّيْك، وبالهاءِ في لَبَّيْه، قُلِـبَت الأَلفُ ياء كما قُلِـبَتْ في إِلى وعَلى ولدَى إِذا وصلتها بالضمير، فقلت إِليك وعليك ولديك؛ واحتج سيبويه على يونس فقال: لو كانت ياءُ لَبَّيْكَ، بمنزلة ياء عليك ولديك، لوجب، مَتى أَضَفْتَها إِلى الـمُظْهَر، أَن تُقِرَّها أَلِفاً، كما أَنك إِذا أَضَفْتَ عليك وأُختيها إِلى الـمُظْهَرِ، أَقْرَرْتَ أَلفَها بحالها، ولكُنْتَ تقول على هذا: لَـبَّى زيدٍ، ولَـبَّى جَعْفَرٍ، كما تقول: إِلى زيدٍ، وعلى عمرو، ولدَى خالدٍ؛ وأَنشد قوله: فلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ؛ قال: فقوله لَبَّيْ، بالياءِ مع إِضافته إِلى الـمُظْهَر، يدل على أَنه اسم مثنى، بمنزلة غلامَيْ زيدٍ، ولَبَّاهُ قالَ:

لَبَّيْكَ، ولَبَّـى بالـحَجِّ كذلك؛ وقولُ الـمُضَرِّبِ بن كعبٍ:

وإِني بعد ذاكَ لَبيبُ

إِنما أَراد مُلَبٍّ بالـحَج. وقوله بعد ذاك أَي مع ذاك. وحكى ثعلب:

لَبَّـأْتُ بالحج. قال: وكان ينبغي أَن يقول: لَبَّيْتُ بالحج. ولكن العرب قد قالته بالهمز، وهو على غير القياس. وفي حديث الإِهْلالِ بالحج: لَبَّيْكَ اللهمَّ لبَّيْكَ، هو من التَّلْبية، وهي إِجابةُ الـمُنادِي أَي إِجابَتي لك يا ربِّ، وهو مأْخوذٌ مما تقدم. وقيل: معناه إِخلاصِـي لك؛ مِن قولهم: حَسَبٌ لُبابٌ إِذا كان خالصاً مَحْضاً، ومنه لُبُّ الطَّعام ولُبابُه. وفي حديث عَلْقمة أَنه قال للأَسْوَدِ: يا أَبا عَمْرو. قال: لبَّيْكَ!قال: لبَّى يَدَيكَ. قال الخَطّابي: معناه سَلِمَتْ يداك وصَحَّتا، وإِنما ترك الإِعراب في قوله يديك، وكان حقه أَن يقول: يداك، لِـيَزْدَوِجَ يَدَيْكَ بلَبَّـيْكَ. وقال الزمخشري: معنى لَبَّى يَدَيْك أَي أُطيعُكَ، وأَتَصَرَّفُ بإِرادتك، وأَكونُ كالشيءِ الذي تُصَرِّفُه بيديك كيف شئت. ولَبابِ لَبَابِ يُريدُ به: لا بأْس، بلغة حمير. قال ابن سيده: وهو عندي مما تقدم، كأَنه إِذا نَفَى البأْسَ عنه اسْتَحَبَّ مُلازمَته.

واللَّبَبُ: معروف، وهو ما يُشدُّ على صَدْر الدابة أَو الناقة؛ قال ابن سيده وغيرُه: يكونُ للرَّحْل والسَّرْج يمنعهما من الاستئخار، والجمعُ أَلبابٌ؛ قال سيبويه: لم يجاوزوا به هذا البناءَ.

وأَلْبَبْتُ السَّرْجَ: عَمِلْتُ له لَبَـباً. وأَلْبَـبْتُ الفرسَ، فهو مُلْبَبٌ، جاءَ على الأَصل، وهو نادر: جَعَلْتُ له لَبَـباً. قال: وهذا الحرف هكذا رواه ابن السكيت، بإِظهار التضعيف. وقال ابن كَيْسان: هو غلط، وقياسُه مُلَبٌّ، كما يقال مُحَبٌّ، مِن

أَحْبَبْتُه، ومنه قولهم: فلان في لَبَبٍ رخِـيٍّ إِذا كان في حال واسعة؛ ولَبَبْتُهُ، مخفف، كذلك عن ابن الأَعرابي: واللَّبَبُ: البالُ، يقال: إِنه لَرَخِـيُّ اللَّبَبِ. التهذيب، يقال: فلانٌ في بالٍ رَخِـيٍّ ولَبَبٍ رَخِـيٍّ أَي في سَعَة وخِصْب وأَمْنٍ.

واللَّبَبُ من الرَّمْل: ما اسْتَرَقَّ وانحَدَرَ من مُعْظَمه، فصار بين

الجَلَد وغَلْظِ الأَرضِ؛ وقيل: لَبَبُ الكَثِـيبِ: مُقَدَّمُه؛ قال ذو

الرمة:

بَرَّاقةُ الجِـيدِ واللَّبَّاتِ واضحةٌ، * كأَنها ظَبْيَةٌ أَفْضَى بها لَبَبُ

قال الأَحمر: مُعْظَمُ الرمل العَقَنْقَلُ، فإِذا نَقَصَ قيل: كَثِيبٌ؛

فإِذا نقَص قيل: عَوْكَلٌ؛ فإِذا نقص قيل: سِقْطٌ؛ فإِذا نقص قيل:

عَدابٌ؛ فإِذا نقَص قيل: لَبَبٌ. التهذيب: واللَّبَبُ من الرمل ما كان قريباً من حَبْل الرَّمْل.

واللَّبَّةُ: وَسَطُ الصَّدْر والـمَنْحَر، والجمع لَبَّاتٌ ولِـبابٌ، عن ثعلب. وحكى اللحياني: إِنها لَـحَسنةُ اللَّبَّاتِ؛ كأَنهم جَعَلوا كلَّ جُزْءٍ منها لَبَّةً، ثم جَمَعُوا على هذا. واللَّبَبُ كاللَّبَّةِ: وهو موضع القلادة من الصدر من كل شيءٍ، والجمع الأَلْبابُ؛ وأَما ما جاءَ في الحديث: إِن اللّه منع مِنِّي بَني مُدْلِـجٍ لصلَتِهِم الرَّحِم، وطَعْنِهم في أَلْبابِ الإِبل، ورواه بعضهم: في لَبَّاتِ الإِبل. قال أَبو عبيد: من رواه في أَلباب الإِبلِ، فله معنيان: أَحدهما أَن يكون أَراد جمعَ اللُّبِّ، ولُبُّ كلِّ شيءٍ خالصُه، كأَنه أَراد خالصَ إِبلهم وكرائمها،

والمعنى الثاني أَنه أَراد جمعَ اللَّـبَب، وهو موضع الـمَنْحَر من كل شيءٍ. قال: ونُرَى أَن لَبَبَ الفرس إِنما سمي به، ولهذا قيل: لَبَّـبْتُ فلاناً إِذا جَمَعْتَ ثيابَه عند صَدْره ونحْره، ثم جَرَرْتَه؛ وإِن كان المحفوظُ اللَّبَّات، فهي جمعُ اللَّبَّةِ، وهي اللِّهْزِمةُ التي فوق الصدر، وفيها تُنْحَرُ الإِبل. قال ابن سيده: وهو الصحيح عندي.

ولَبَـبْتُه لَبّاً: ضَرَبْتُ لَبَّـتَه. وفي الحديث: أَما تكونُ الذكاةُ إِلاَّ في الـحَلْقِ واللَّبَّة. ولَبَّه يَلُبُّه لَبّاً: ضَرَبَ لَبَّتَه. ولَبَّةُ القلادة: واسطتُها.

(يتبع...)

(تابع... 1): لبب: لُبُّ كلِّ شيءٍ، ولُبابُه: خالِصُه وخِـيارُه، وقد غَلَبَ... ...

وتَلَبَّبَ الرجلُ: تَحَزَّم وتَشَمَّر. والـمُتَلَبِّبُ: الـمُتَحَزِّمُ بالسلاح وغيره. وكل مُجَمِّعٍ لثيابِه: مُتَلَبِّبٌ؛ قال عنترة:

إِني أُحاذِرُ أَن تَقولَ حَلِـيلَتي: * هذا غُبارٌ ساطِـعٌ، فَتَلَبَّبِ

واسم ما يُتَلَبَّبُ: اللَّبابَةُ؛ قال:

ولَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَومَ طِرادِها، * فطَعَنْتُ تَحْتَ لَبابةِ الـمُتَمَطِّر

وتَلَبُّب المرأَة بمِنْطَقَتِها: أَن تضع أَحد طرفيها على مَنكِـبها

الأَيسر، وتُخْرِجَ وسطَها من تحت يدها اليمنى، فتُغَطِّـيَ به صَدرَها، وتَرُدَّ الطَّرَفَ الآخر على مَنكِـبِها الأَيسر.

والتَّلْبيبُ من الإِنسان: ما في موضع اللَّبَبِ من ثيابه. ولَبَّبَ الرجلَ: جعل ثيابه في عُنقِه وصدره في الخصومة، ثم قَبَضَه وجَرَّه. وأَخَذَ بتَلْبـيبِه كذلك، وهو اسم كالتَّمْتِـينِ.

التهذيب، يقال: أَخَذ فلانٌ بتَلْبِـيبِ فلان إِذا جمَع عليه ثوبه الذي

هو لابسه عند صدره، وقَبَض عليه يَجُرُّه. وفي الحديث: فأَخَذْتُ

بتَلْبيبِه وجَرَرْتُه؛

يقال لَبَّبَه: أَخذَ بتَلْبيبِه وتَلابيبِه إِذا جمعتَ ثيابَه عند نَحْره وصَدْره، ثم جَرَرْته، وكذلك إِذا جعلتَ في عُنقه حَبْلاً أَو ثوباً، وأَمْسَكْتَه به. والـمُتَلَبَّبُ: موضعُ القِلادة. واللَّبَّة: موضعُ الذَّبْح، والتاء زائدة. وتَلَبَّبَ الرَّجُلانِ: أَخَذَ كلٌّ منهما بلَبَّةِ صاحِـبه.

وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، صَلَّى في ثوبٍ واحدٍ مُتَلَبِّـباً به. الـمُتَلَبِّبُ: الذي تَحَزَّم بثوبه عند صدره. وكلُّ من جَمَعَ ثوبه مُتَحَزِّماً، فقد تَلَبَّبَ به؛ قال أَبو ذؤيب:

وتَمِـيمَةٍ من قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ، * في كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَعُ

ومن هذا قيل للذي لبس السلاحَ وتَشَمَّر للقتال: مُتَلَبِّبٌ؛ ومنه قول

الـمُتَنَخِّل:

واسْتَلأَموا وتَلَـبَّبوا، * إِنَّ التَّلَبُّبَ للـمُغِـير

وفي الحديث: أَن رجلاً خاصم أَباه عنده، فأَمَرَ به فلُبَّ له.

يقال: لَبَبْتُ الرجلَ ولَبَّبْتُه إِذا جعلتَ في عُنقه ثوباً أَو غيره،

وجَرَرْتَه به.

والتَّلْبيبُ: مَجْمَعُ ما في موضع اللَّبَب من ثياب الرجل. وفي الحديث: أَنه أَمر بإِخراج المنافقين من المسجد، فقام أَبو أَيُّوبَ إِلى رافع بن وَدِيعةَ، فلَبَّبَه بردائه، ثم نَتَره نَتْراً شديداً.

واللَّبيبةُ: ثوبٌ كالبَقِـيرة.

والتَّلْبيبُ: التَّرَدُّد. قال ابن سيده: هكذا حُكِيَ، ولا أَدرِي ما

هو. الليث: والصَّريخ إِذا أَنذر القومَ واسْتَصْرَخَ: لَبَّبَ، وذلك أَن

يَجْعل كِنانَته وقَوْسَه في عُنقه، ثم يَقْبِضَ على تَلْبيبِ نَفْسِه؛

وأَنشد:

إِنا إِذا الدَّاعي اعْتَزَى ولَبَّبا

ويقال: تَلْبيبُه تَرَدُّدُه. ودارُه تُلِبُّ داري أَي تَمتَدُّ معها.

وأَلَبَّ لك الشيءُ: عَرَضَ؛ قال رؤبة:

وإِن قَراً أَو مَنْكِبٌ أَلَبَّا

واللَّبْلَبةُ: لَحْسُ الشاة ولدَها، وقيل: هو أَن تُخْرِجَ الشاةُ لسانَها كأَنها تَلْحَسُ ولدَها، ويكون منها صوتٌ، كأَنها تَقول: لَبْ لَبْ.

واللَّبْلَبة: الرِّقَّة على الولد، ومنه: لَبْلَبَتِ الشاةُ على ولدها إِذا لَحِسَتْه، وأَشْبَلَتْ عليه حين تضَعُه. واللَّبْلَبة: فِعْلُ الشاةِ بولدها إِذا لَحِسَتْه بشفتها. التهذيب، أَبو عمرو: اللَّبْلَبَةُ التَّفَرُّق؛ وقال مُخَارِقُ بنُ شهاب في صفة تَيْسِ غَنَمِه:

وراحَتْ أُصَيْلاناً، كأَنَّ ضُروعَها * دِلاءٌ، وفيها واتِدُ القَرْن لَبْلَبُ

أَراد باللَّبْلَب: شَفَقَتَه على الـمِعْزى التي أُرْسِلَ فيها، فهو ذو

لَبْلَبةٍ عليها أَي ذو شَفَقةٍ.

ولَبالِبُ الغَنم: جَلَبَتُها وصَوتها. واللَّبْلَبَة: عَطْفُك على الإِنسان ومَعُونتُه. واللَّبْلَبة: الشَّفَقة على الإِنسان، وقد لَبْلَبْتُ عليه؛ قال الكميت:

ومِنَّا، إِذا حَزَبَتْكَ الأُمورُ، * علَيْكَ الـمُلَبْلِبُ والـمُشْبِلُ

وحُكيَ عن يونس أَنه قال: تقول العرب للرجل تَعْطِفُ عليه: لَبابِ، لَبابِ، بالكسر، مثل حَذامِ وقَطامِ.

واللَّبْلَبُ: النَّحْرُ. ولَبْلَبَ التَّيْسُ عند السِّفادِ: نَبَّ، وقد يقال ذلك للظبي. وفي حديث ابن عمرو: أَنه أَتى الطائفَ، فإِذا هو يَرى

التُّيوسَ تَلِبُّ، أَو

تَنِبُّ على الغَنم؛ قال: هو حكاية صوتِ التُّيوس عند السِّفادِ؛ لَبَّ يَلِبُّ، كَفَرَّ يَفِرُّ.

واللَّبابُ من النَّبات: الشيءُ القليل غير الواسع، حكاه أَبو حنيفة.

واللَّبْلابُ: حَشيشة. واللَّبْلابُ: نَبْتٌ يَلْتَوي على الشجر.

واللَّبْلابُ: بقلة معروفة يُتَداوَى بها.

ولُبابةُ: اسم امرأَة. ولَبَّى ولُبَّى ولِـبَّى: موضعٌ؛ قال:

أَسيرُ وما أَدْرِي، لَعَلَّ مَنِـيَّتي * بلَبَّـى، إِلى أَعْراقِها، قد تَدَلَّتِ

لبب
: ( {أَلَبَّ) بالمكانِ،} إِلْباباً: (أَقَام) بِهِ، ( {كَلَبَّ) ثُلاثِيّاً، نقلَها الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي عُبَيْدٍ، عَن الخَلِيل.
} وأَلَبَّ على الأَمْرِ: لَزِمَهُ فَلم يُفَارِقْه.
(وَمِنْه) قولُهم: ( {لَبَّيْكَ) ،} ولَبَّيْه: (أَيْ) : لُزُوماً لِطَاعَتِك. وَفِي الصَّحاح: أَي (أَنا مُقِيمٌ على طاعَتِك) ؛ قَالَ:
إِنَّكَ لَوْ دَعَوْتَنِي ودُونِي
زَوْرَاءُ ذاتُ مَنْزَع بَيُونِ
لَقُلْتُ {لَبَّيْهِ لمن يَدْعُونِي
أَصلُه:} لَبَّيْتُ، من أَلَبَّ بِالْمَكَانِ، فأُبدلت الباءُ يَاء لأَجْل التّضعيف. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: انْتَصَبَ {لبَّيْكَ، على الفِعْل، كَمَا انتصبَ سُبْحَانَ اللَّهِ. وَفِي الصَّحاح: نُصِبَ على الْمصدر، كَقَوْلِك: حَمْداً لِلَّهِ وشُكْراً، وَكَانَ حقُّه أَنْ يُقال:} لَبّاً لَك، وثَنَّى على معنى التّوكيد، أَي: ( {إِلْباباً) بك (بَعْدَ} إِلْبابِ) ، وإِقامةً بعدَ إِقامةٍ. (و) قَالَ الأَزهريّ: سمِعْتُ أَبا الفَضْلِ المُنْذِرِيَّ يقولُ: عُرِضَ على أَبي العبّاس مَا سَمعْتُ من أَبي طَالب النحْوِيّ فِي قَوْلهم: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قَالَ: قالَ الفَراءُ: معنى لَبَّيْكَ (إِجابَةً) لَك (بَعْدَ إِجابَةِ) ؛ قَالَ: ونَصبه على المصْدر. قَالَ: وَقَالَ الأَحمرُ: هُوَ مأْخوذٌ من {لَبَّ بالمكانِ، وأَلَبَّ بِهِ. إِذا أَقامَ، وأَنشد:
لَبَّ بأَرْضٍ مَا تخَطَّاها الغَنَمْ
قَالَ: وَمِنْه قَول طُفَيْل:
رَدَدْنَ حُصَيْناً من عَدِيَ وَرهْطِهِ
وتَيْمٌ تُلَبِّي فِي العُرُوجِ وتَحْلُبُ
أَي: تُلازِمُها وتُقِيمُ فِيهَا. وقيلَ: مَعْنَاهُ: أَي تَحْلُبُ اللِّبَأَ وتَشْرَبُهُ، جعَلَه من اللِّبَإِ، فَترك الهمزَ، وَهُوَ قولُ أَبي الهَيْثَمِ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ الصَّواب. وَحكى أَبُو عُبَيْدٍ، عَن الْخَلِيل أَنّه قَالَ: أَصله من: أَلْبَبْتُ بالمكانِ، فإِذا دَعَا الرَّجُلُ صاحبَهُ، أَجابَه: لَبَّيْكَ، أَي: أَنا مُقِيمٌ عندَك؛ ثُمَّ وَكّدَ ذالك بلَبَّيْك، أَي: إِقامةً بعدَ إِقامة. (أَو مَعْنَاهُ: اتِّجَاهِي) إِليك، (وقَصْدِي لَكَ) ، وإِقبالي على أَمْرِك. مأْخوذٌ (منْ) قَوْلهم: (دارِي تَلُبُّ دارَهُ، أَي: تُوَاجِهُها) وتُحاذيها ويكونُ حاصلُ الْمَعْنى: أَنا مُواجِهُك بِمَا تُحبّ إِجابةً لَك، والياءُ لِلتَّثْنيَة، قَالَه الخَليل، وفيهَا دَلِيل على النَّصب للمصدر. وَقَالَ الأَحمرُ: كَانَ أَصله لَبَّب بِكَ، فاستثقَلُوا ثلاثَ باءآت، فقلَبُوا إِحداهُنَّ يَاء، كَمَا قالُوا: تَظَنَّيْتُ، منَ الظنّ، (أَو مَعْنَاهُ: مَحَبَّتِي لَكَ) ، وإِقبالي إِليك، مأْخوذ (من) قَوْلهم: (امْرَأَةٌ} لَبَّةٌ) ، أَي: (مُحِبَّةٌ) عاطِفةٌ (لِزَوْجِها) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ. والّذي حُكِيَ عَن الْخَلِيل فِي هاذا القَوْل: أُمٌّ لَبَّةٌ، بدل امْرَأَة، ويدُلُّ على ذالك، مَا أَنشدَ:
وكنتم كَأُمَ لَبَّةِ طَعَنَ ابْنُها
إِلَيْهَا فَمَا دَرَّتْ عليهِ بساعِدِ
وَفِي حَدِيث الإِهلال بالحجّ: (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ) هُوَ من التَّلْبِيَة، وَهِي إِجابةُ المُنَادِي، أَي: إِجابَتِي لَك يَا رَبِّ، وَهُوَ مأْخوذٌ ممَّا تقدَّم؛ (أَو مَعْنَاهُ: إِخلاصي لَكَ) مأْخوذٌ (مِنْ) قَوْلهم: (حَسَبٌ {لُبَابٌ) ، بالضَّمّ، أَي: (خالصٌ) مَحْضٌ، وَمِنْه:} لُبُّ الطَّعَام، {ولُبَابُهُ. وَفِي حديثِ عَلْقَمَةَ: (أَنّه قالَ للأَسْودِ: يَا أَبا عَمْرٍ و، قَالَ: لَبَّيْكَ، قَالَ: لَبَّى يَدَيْكَ) . قَالَ الخَطّابِيُّ: معناهُ: سَلِمَتْ يَدَاكَ وصَحَّتَا، وإِنَّمَا تَرَك الإِعرابَ فِي قَوْله: يَدَيْكَ، وَكَانَ حقُّه أَن يقولَ: يَداك، لِيَزْدَوِجَ يَدَيْكَ بلَبَّيْكَ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: معنى لَبَّى يَدَيك، أَي: أُطِيعُك، وأَتَصرَّفُ بإِرادَتِك، وأَكونُ كالشَّيْءِ الّذي تُصَرِّفُهُ بيَدَيْك كيفَ شِئْتَ.
(} واللَّبُّ) ، بالفَتْح: الحادِي (اللاّزِمُ) لِسَوْقِ الإِبِل، لَا يَفْتُرُ عَنْهَا وَلَا يُفارِقها.
وَرجل لَبٌّ: لازِمٌ لِصَنْعَتِه، لَا يُفَارِقُهَا ويُقَال: رجلٌ {لَبٌّ طَبٌّ، أَي: لازِمٌ للأَمْر. وأَنشد أَبو عَمْرو:
} لَبّاً بأَعْجَازِ المَطِيّ لاحِقاً
واللَّبُّ: (المُقِيمُ) بالأَمْر.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: اللَّبُّ: الطاعةُ: وأَصلُه من الإِقامَة. وَقَوْلهمْ: لَبَّيْكَ: اللَّبُّ واحدٌ، فإِذا ثَنَّيْت، قُلْتَ فِي الرّفع: لَبَّانِ، وَفِي النَّصْب والخَفْض: لَبَّيْنِ. وَكَانَ فِي الأَصل: لَبَّيْنِكَ، أَي أَطَعْتُك مرّتَيْن، ثمَّ حذفت النّون للإِضافة، أَي أَطعتُك طَاعَة، مُقيماً عِنْدَكَ إِقامةً بعدَ إِقامةٍ.
وَفِي المُحْكَم: قَالَ سِيبَوَيْهِ: وزعَمَ يُونُسُ أَنَّ لَبَّيْك اسْمٌ مُفْرد، بِمَنْزِلَة عَلَيْك، ولاكِنَّهُ جاءَ على هاذا اللَّفْظ فِي حَدِّ الإِضافَة. وزَعم الخليلُ أَنّها تَثْنِيَةٌ، كأَنّه قَالَ: كلّما أَجَبْتُك فِي شَيْءٍ، فأَنَا فِي الآخَرِ لَك مُجِيبٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: ويَدُلُّكَ على صِحَّة قولِ الخَلِيل قولُ بعضِ الْعَرَب: لَبِّ، يُجْرِيهِ مُجْرَى أَمْسِ وَغَاقِ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: الأَلِفُ فِي لَبَّى عندَ بَعضهم، هِيَ ياءُ التَّثْنِيَة فِي: لَبَّيْكَ، لاِءَنّهم اشْتَقُّوا من الِاسْم المَبْنِيّ الّذي هُوَ الصَّوْت مَعَ حرف التّثنية فعْلاً، فجَمعوه من حُروفه، كَمَا قالُوا من لَا إِلللهه إِلاّ اللَّهُ: هَلَّلْتُ، وَنَحْو ذالك، فاشْتَقُّوا لَبَّيْتُ من لَفْظ لَبّيْكَ، فَجَاؤُوا فِي لفظ لَبَّيْت بِالْيَاءِ الّتِي للتّثنية فِي لَبَّيْك، وهاذا قَول سِيبَويهِ. قَالَ: وأَما قولُ يُونُسَ، فزَعَمَ أَن لَبَّيْكَ اسْمٌ مُفْرَد، وأَصلُه عندَهُ: {لَبَّبٌ، وزنُهُ فَعْلَلٌ، قَالَ: وَلَا يجوزُ أَن تَحْمِلَهُ على فَعَّلَ، لِقِلَّة فَعَّلَ فِي الْكَلَام، وكَثرة فَعْلَلَ، فَقلب الباءَ، الّتي هِيَ الّلام الثّانية من لَبَّبَ، يَاء، هَرَباً من التّضعيف، فَصَارَ لَبَّيٌ، ثُمَّ أَبدل الياءَ أَلفاً لِتَحَرُّكِها وانفتاح مَا قبلَها، فصارَ لَبَّى، ثمَّ إِنّه لَما وُصِلَتْ بِالْكَاف فِي لَبَّيْك، وبالهاء فِي لَبَّيْه، قُلِبت الأَلفُ يَاء، كَمَا قلبت فِي إِلَى وعَلَى ولَدَى، إِذا وَصَلْتَها بالضَّمير، فقلتَ: إِلَيْكَ، وعَلَيْكَ، ولَدَيْكَ. وَقد أَطال شيخُنا الْكَلَام فِي هَذَا المَبْحث، وَهُوَ مأْخوذٌ من لِسَان الْعَرَب، وَمن كتاب المُحْتَسِب لابْنِ جِنِّي، وغيرِهما؛ وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ كفايةٌ.
(و) } اللُّبُّ، (بالضَّمِّ: السَّمُّ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب، عَن أَبي الْحسن: وربّما سُمِّي سُمٌّ الحَيَّةِ {لُبّاً.
(و) اللُّبُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيءٍ) ،} كاللُّبابِ، بالضَّمّ أَيضاً.
(ومِنَ النَّخْلِ) : جَوْفُهُ. وَقد غلب على مَا يُؤْكَلُ داخلُهُ ويُرْمَى خارِجُهُ من الثَّمَر.
(و) {لُبُّ (الجَوْزِ ونَحْوِه) كاللَّوْز وشِبْهِهِ: مَا فِي جَوْفِه، وَالْجمع} اللُّبُوبُ. ومثلُهُ قولُ اللَّيْث: {ولُبُّ النَّخلَةِ: (قَلْبُها) .
(و) من المَجاز: لُبُّ الرَّجُل: مَا جُعلَ فِي قلْبه من (العَقْل) ، سُمِّيَ بِه لاِءَنّه خُلاصَة الإِنسان، أَو أَنَّهُ لَا يُسمَّى ذالك إِلاّ إِذا خَلُصَ من الهَوَى وشوائبِ الأَوْهَام، فعلى هاذا هُوَ أَخَصُّ من العَقْل. كَذَا فِي كشف الكَشَّاف، فِي أَوائل البَقَرَة، نَقله شيخُنا. (ج:} أَلْبابٌ، {وأَلُبُّ) بالإِدْغام، وَهُوَ قَلِيل. قَالَ أَو طالبٍ:
قَلْبِي إِليهِ مُشْرِفُ} الأَلُبِّ
(و) قَالَ الجَوْهَرِيُّ. وربَّما أَظهروا التَّضْعيفَ فِي ضرورَة الشّعر، قَالَ الكُمَيْتُ:
إِلَيْكُمْ بَنِي آلِ النَّبِيِّ تَطَلَّعَت
نَوَازِعُ من قَلْبِي ظِماءٌ و ( {أَلْبُبُ)
(وَقد} لَبُبِتُ، بالكَسر وبالضّم) ، أَي: من بابِ: فَرِحَ وقَرُبَ، ( {تَلَبّ) بِالْفَتْح،} لُبّاً بالضَّمِّ {ولَبّاً، و (} لَبَابَةً) بِالْفَتْح فيهمَا: صرْتَ ذَا {لُبٍّ. وَفِي التّهذيب: حُكِيَ:} لَبُبْتَ، بالضَّمِّ، وَهُوَ نادِرٌ، لَا نظيرَ لَهُ فِي المضاعف.
وَقيل لِصَفِيَّةَ بنتِ عبدِ المُطَّلِب، وضَرَبَتِ الزُّبَيْرَ: لِمَ تَضْرِبِينَه؟ فَقَالَت: {لِيَلَبَّ، ويَقُودَ الجَيْشَ ذَا الجَلَبْ، أَي يصيرَ ذَا لُبَ وَرَوَاهُ بعضهُم أَضْرِبه لكَي} يَلَبَّ، ويَقُودَ الجَيْشَ ذَا اللَّجَب. قَالَ ابْنخ الأَثيرِ: هاذه لغةُ أَهلِ الحِجاز، وأَهلُ نَجْدِ يقولُونَ: لَبَّ يَلبُّ، بِوَزْن فَرَّ يَفِرّ.
(وَلَيْسَ فَعُلَ) بالضّمّ (يَفْعَلُ) بِالْفَتْح (سِوَى لَبُبْت، بالضَّمّ، تَلَبُّ بِالْفَتْح) ؛ فإِن الْقَاعِدَة أَنّ المضموم من الماضيات لَا يكونُ مضارِعُهُ إِلاّ مضموماً وشذّ هاذا الحَرْفُ وحدَهُ لَا نظيرَ لَهُ، وَهُوَ الّذي صرّح بِهِ شُرّاحُ اللاّمِيَّة والتَّسْهِيل وغَيْرُهم، وَحَكَاهُ الزَّجّاجُ عَن الْعَرَب، واليَزِيديُّ، وَنَقله ابْنُ القَطّاع فِي صَرْفه، زادَ: وَحكى اليَزِيدِيُّ أَيضاً: لَبِبْتَ تَلُبّ، بِكَسْر عين الْمَاضِي، وضَمِّها فِي الْمُسْتَقْبل. قَالَ: وَحَكَاهُ يُونُسُ بضَمِّهما جَمِيعًا. والأَعَمُّ: لَبِبَ، كفَرِحَ.
وَفِي المِصْباح مَا يقْضِي أَنّ الضَّمَّ، وإِن كَانَ فيهمَا مَعًا، قليلٌ، شاذٌّ فِي المضاعف، وَاقْتصر فِي: لَبَّ، على هاذا الْفِعْل، وَزَاد عَلَيْهِ فِي دَمم حَرْفَيْنِ آخَرَيْنِ، قَالَ: دَمَّ الرَّجُلُ، يَدمُّ، دَمَامَةً، من بابَيْ: ضَرَبَ وتَعِبَ، وَمن بابِ قَرُبَ لغةٌ، فيُقَال: دَمُمْتَ، تَدُمُّ، ومثلُهُ: لَبُبْتَ تَلُبُّ، وشَرُرْت تَشُرُّ من الشَّرّ، وَلَا يكادُ يُوجَدُ لَهَا رابعٌ فِي المضاعَفِ.
وصرّح غَيره بأَنّ الثّلاثةَ وَرَدَتْ بالضَّمّ فِي الْمَاضِي، والفتحِ فِي المُضَارع، على خلاف الأَصلِ، وَلَا رابعَ لَهَا. وَذكرهَا فِي الأَشباه والنظائر غيرُ وَاحِد. والأَكثرونَ اقتصرُوا على لَبُبَ، وبعضُهم عَلَيْهِ مَعَ دَمُمَ، وقالُوا: لَا ثالثَ لَهما. انْتهى.
قَالَ شيخُنا: دَمَّ نقلَها ابْنُ القَطّاع عَن الْخَلِيل، وشَرَّ: نَقَلَهَا ابْنُ هشامٍ فِي شرح الفصيح عَن قُطْرُبٍ، وَاقْتصر القَزّاز فِي الْجَامِع على: لَبَّ، ودَمَّ؛ وَقَالَ: لَا نظيرَ لَهما. وَزَاد ابْنُ خالَوَيْهِ: عَزُزَتِ الشّاة: قلّ لَبَنُهَا. فَتكون أَربعة. وقيّدَ الفَيُّومِيُّ بالمُضَاعَف، لاِءَنّه وَرَدَ فِي غير المُضَاعَف نظائرُه، وإِن كَانَت شاذَّة.
قَالَ ابْنُ القَطّاع فِي كتاب الأَبْنِيَة لَهُ: وأَمّا مَا كَانَ ماضيه على فَعُلَ، بالضَّمّ، فمضارعه يأْتي على يَفْعُلُ، بالضَّمّ، ككَرُمَ وشَرُفَ، مَا خلا حرْفاً وَاحِدًا، حَكَاهُ سِيبَوَيْه، وَهُوَ: كُدْتَ تَكادُ، بضمّ الْكَاف فِي الْمَاضِي، وَفتحهَا فِي الْمُضَارع، وَهُوَ شاذٌّ، والجَيِّدُ كِدْتَ تَكَادُ. وَحكى غيرُه: دُمْتَ تَدام، ومُتَّ تَماتُ، وجُدْتَ تَجاد. ثمَّ نقل لَبَّ عَن الزجّاج واليَزِيديّ كَمَا مَرَّ، ودَمَّ عَن الْخَلِيل، وعَزَّ عَن ابْنِ خالَوَيْهِ. وَلم يتعرّض لِشَرَّ الّذي فِي الْمِصْبَاح. انْتهى.
ويأْتي فِي فكك: وَلَقَد فَكُكْت، كعَلِمت وكَرُمت، فيستدرك على هاذه الأَلفاظ.
( {واللَّبَبُ) : مَوْضِعُ (المَنْحَرِ) من كُلّ شَيْءٍ، قيل: وَبِه سُمِّيَ لَبَبُ الفَرَس.
واللَّبَبُ: (} كاللَّبَّة، و) هُوَ (مَوْضِعُ القِلادَةِ من الصَّدْرِ) من كُل شَيْءٍ، أَو النُّقْرَة فوقَه، وَالْجمع {الأَلْبابُ. وَفِي لِسَان الْعَرَب:} اللَّبَّةُ وَسَطُ الصَّدْرِ والمَنْحَرِ، وَالْجمع {لَبّاتٌ} ولِبابٌ، عَن ثَعْلَب. وَحكى اللِّحْيَانيُّ: إِنَّهَا لَحَسَنَةُ اللَّبَّاتِ، كأَنّهم جعلُوا كلَّ جزءٍ مِنْهَا لَبَّةً، ثمَّ جمعُوا على هادا. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هِيَ العِظَامُ الّتي فَوْقَ الصَّدْرِ وأَسفَلَ الحَلْقِ بَين التَّرْقُوَتَيْنِ، وفيهَا تُنْحَرُ الإِبِلُ. وَمن قَالَ: إِنها النُّقْرَةُ فِي الحَلْقِ، فقد غَلِطَ. انْتهى.
(و) من الْمجَاز: أَخَذَ فِي {لَبَبِ الرَّمْل، هُوَ: (مَا اسْتَرَقَّ مِنَ الرَّمْلِ) ، وانْحَدَرَ من مُعْظَمِهِ، فَصَارَ بَيْنَ الجَلَدِ وغَلْظِ الأَرْض.
وَقيل: لَبَبُ الكَثِيبُ: مُقَدَّمُهُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
بَرَّاقَةُ الجِيدِ} واللَّبَّاتِ واضِحَةٌ
كَأَنَّهَا ظَبْيَةٌ أَفْضَى بِها لَبَبُ
قَالَ الأَحْمَرُ: مُعْظَمُ الرَّمْلِ: العَقَنْقَلُ، فإِذا نَقَصَ، قيل: كَثِيبٌ، فإِذا نَقَصَ، قِيلَ: عَوْكَلٌ، فإِذا نَقَصَ، قيل: سِقْطٌ، فإِذا نقص، قيلَ: عَدَابٌ، فإِذا نَقَصَ، قيلَ: لَبَبٌ.
وَفِي التَّهْذِيب: اللَّبَبُ من الرَّمْل: مَا كَانَ قَريباً من حَبْلِ الرَّمْل.
(و) اللَّبَبُ: معروفٌ، وَهُوَ (مَا يُشَدُّ فِي) ، وَفِي نسخةٍ: على (صَدْرِ الدّابَّةِ) ، أَو النّاقة، كَمَا فِي نُسْخَة بدل الدَّابّةِ. قَالَ ابْنُ سيدَهْ وغيرُهُ: يكون للرَّحْلِ والسَّرْج (لِيَمْنَعَ اسْتِئْخَارَ الرَّحْل) والسَّرْجِ، أَي: يَمْنَعُهُمَا من التّأْخير، (ج أَلْبابٌ) ، قَالَ سيبويهِ: لم يُجاوِزُوا بِهِ هاذا البِناءَ.
( {وأَلْبَبْتُ) السَّرْجَ: عَمِلْتُ لَهُ} لَبَباً، وأَلْبَبْتُ (الدّابَّةَ، فَهِيَ {مُلْبَبٌ) جاءَ على الأَصل، وَهُوَ نادرٌ: جعلتَ لَهُ لَبَباً. قالَ: وهاذا الحرفُ، هاكذا رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ بِإِظْهَار التّضعيف. (و) قَالَ ابْنُ كَيْسَان: هُوَ غَلَطٌ وقياسُه (} مُلَبٌّ) ، كَمَا يُقَال مُحَبٌّ، من: أَحْبَبْتُهُ. (و) كذالك ( {لَبَبْتُهَا) ، أَي: الدّابَّةَ، (فَهِيَ} مَلْبُوبَةٌ) من الثُّلاثيّ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(! واللَّبْلابُ) : حَشِيشَةٌ، و (نَبْتٌ) يَلْتَوِي على الشَّجَر. واللَّبْلابُ: بَقْلَةٌ مَعْرُوفَة، يُتداوَى بهَا.
( {واللَّبْلَبَةُ: الرِّقَّةُ على الوَلَد) ، وَمِنْه: لَبْلَبَةُ الشّاةِ، على مَا يأْتي.
واللَّبْلَبَةُ: الشَّفَقَةُ على الإِنسان، وَقد لَبْلَبْتُ عَلَيْهِ. واللَّبْلَبَة: عَطْفُكَ على الإِنْسَان، ومَعُونته؛ قَالَ الكُمَيْتُ:
ومِنَّا إِذا حَزَبَتْكَ الأُمُورُ
عَلَيْكَ} المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُ
( {واللَّبِيبَةُ: ثَوْبٌ كالبَقِيرَةِ) ، وسيأْتي بيانُهَا فِي حرف الرّاءِ.
(واللَّبَابُ كسَحابٍ) ، وَفِي لِسَان الْعَرَب: اللَّبَابَةُ، بِزِيَادَة الْهَاء: (الكَلأُ) ، وَفِي أُخرى: من النَّبات: الشَّيْءُ (القَلِيلُ) غيرُ الواسِع، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، قَالَ:
أَفْرِغْ لِشَوْلٍ وفُحُولٍ كُومِ
باتَتْ تَعشَّى اللَّيْلَ بالقَصِيمِ
لَبَابَةً من هَمِقٍ هَيْشُومِ
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ لُبَايَةٌ، بالضَّمّ والياءِ التَّحْتيّة، وأَنشد الرَّجزَ، وَقَالَ: هِيَ شجرةُ الأُمْطِيّ الّذي يُعْمَلُ مِنْهُ العِلْكُ.
(و) لُبَاب، (كغُرَابٍ: جَبَلٌ لبَنِي جَذِيمَةَ) .
(و) فِي الحديثُ: (أَنَّ رجلا خاصَمَ أَباهُ عندَهُ، فَأَمَرَ بهِ فَلُبَّ لَهُ) يُقَال: (} لَبَّبَهُ {تَلْبِيباً) : إِذا (جَمَع ثِيابَهُ) الّتي عَلَيْهِ (عِنْدَ نَحْرِهِ) وصدرِه (فِي الخُصُومَة. ثُمّ جَرَّهُ) وقَبَضَهُ إِليه، وَكَذَلِكَ إِذا جعل فِي عُنُقِه حَبْلاً أَو ثَوْباً، وأَمْسَكه بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بإِخْراجِ المُنَافِقِينَ من الْمَسْجِد، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ إِلى رافعِ بْنِ وَدِيعَةَ،} فلَبَّبَهُ برِدائِه، ثمَّ نَتَرَهُ نَتْراً شَدِيدا) .
(ولَبَّبَ الحَبُّ) تَلْبِيباً: (صارَ لَهُ {لُبٌّ) يُؤْكَلُ.
(واللَّبَّةُ: المَرْأَةُ اللَّطِيفَةُ) الحَسَنَة العِشْرةِ مَعَ زوجِها، وَقد تقدَّمَ.
} ولَبَّ اللَّوْزَ: كَسَرَهُ، واسْتَخْرَجَ قَلْبَهُ. (ولَبَّهُ) ، لَبّاً: إِذا (ضَرَبَ {لَبَّتَهُ) ، وَهِي اللِّهْزِمَةُ الّتِي فوقَ الصَّدر، وفيهَا تُنْحَرُ الإِبِلِ؛ وَقد سبَق. وَفِي الحَديثه: (أَما تَكُونُ الذَّكاةُ إِلاَّ فِي الحَلْقِ واللَّبَّةِ) .
(وتَلَبَّبَ) الرَّجُلُ، وَفِي الأَساس: لَبَّبَ: تَحَزَّم، و (تَشَمَّر) .
} والمُتَلَبِّبُ: المُتَحَزِّمُ بالسِّلاحِ وَغَيره.
وكُلُّ مُجَمِّعٍ لثيابِهِ، {مُتَلَبِّبٌ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ:
إِنِّي أُحاذِرُ أَنْ تَقُولَ حَلِيلَتِي
هاذا غُبَارٌ ساطِعٌ،} فتَلَبَّبِ
والمُتَلَبَّبُ: مَوْضِعُ القِلادَةِ.
{وتَلَبَّبَ الرَّجُلانِ: أَخَذَ كلُّ مِنْهُمَا} بِلَبَّةِ صاحِبِه. وَفِي الحديثِ: (أَنّ النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ {مُتَلَبِّباً بِهِ) والمُتَلَبِّب: الّذِي تَحزَّم بِثَوْبِهِ عِنْد صَدره، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
ونَمِيمَة من قانِصٍ} مُتَلَبِّبٍ
فِي كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطُعُ
وَمن هاذا قِيلَ للَّذي لبس السّلاحَ، وتَشمَّرَ للقِتَال: مُتَلَبِّبٌ: وَمِنْه قولُ المُنَخَّلِ:
واسْتَلأَمُوا {وتَلَبَّبُوا
إِنَّ} التَّلَبُّبَ لِلْمُغِير
( {واللَّبْلَبُ) } واللُّبْلُب، (كَسَبْسَبِ وبُلْبُلٍ: البَارُّ بِأَهْلِه، و) المُحْسِنُ إِلى (جِيرَانِهِ) ، والمُشْفِقُ عَلَيْهِم.
( {واللَّبْلَبَة: التَّفَرُّقُ) ، حَكَاهُ فِي التَّهذيب عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) } اللَّبْلَبَةُ: (حِكايَةُ صَوْت التَّيْسِ عِنْدَ السِّفادِ) ، يقالُ: لَبْلَبَ: إِذا نَبَّ؛ وَقد يُقالُ ذالك للظَّبْيِ. وَفِي حديثِ ابْن عَمْرٍ و (أَنَّه أَتَى الطَّائفَ، فإِذا هُوَ يَرَى التُّيُوسَ! تَلِبُّ، أَو تَنِبُّ، الَّتِى الغَنَم) . لَبَّ يَلِب كَفَرَّ يَفِرُّ.
(و) اللَّبْلَبَةُ: (أَنْ تُشْبِلَ الشّاةُ على وَلَدِهَا بَعْدَ الوَضْعِ) وَحين الوَضْع (وتَلْحسَهَا) بشَفَتَيْها، وَيكون مِنْهَا صَوت؛ كأَنّها تقولُ: {لَبْ} لَبْ.
) ، {والأُلْبُوبُ) ، بالضّم: (حَبُّ نَوَى النَّبِقِ) خاصَّةً، وَقد يُؤْكَلُ.
(والتَّلْبِيبُ: التَرَدُّدُ) ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا حُكِيَ، وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ.
(و) } التَّلْبِيبُ من الإِنسان: (مَا فِي مَوْضِعِ اللَّبَبِ من الثِّيَاب) .
وأَخَذَ {بتَلْبِيبِهِ: أَي لَبَبِهِ وَهُوَ (اسْمٌ كالتَّمْتينِ) . وَفِي التّهْذيب: يُقَال: أَخَذَ} بتَلْبِيبِ فُلانٍ: إِذا جَمَعَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ الَّذِي هُوَ لابسُهُ عندَ صدرِه، وقَبَضَ عَلَيْهِ يَجُرُّهُ. وَفِي الحَدِيث: (أَخَذْتُ بتَلْبِيبِه، وجَرَرْتُه) . وكذالك: أَخَذْتُ بتَلابِيبِه.
(و) أَلَبَّ الزَّرْعُ، مثلُ أَحَبَّ: إِذا دَخَلَ فيهِ الأُكْلُ.
( {أَلَبَّ لهُ الشَّيْءُ: عَرَضَ) ، قَالَ رُؤْبَةُ:
وإِنْ قَرَاً أَوْ مَنْكِبٌ} أَلَبّا
(و) عَن الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: كَانَ أَعْرَابِيٌّ عندَهُ امْرَأَةٌ، فَبَرِمَ بهَا، فأَلْقاها فِي بِئْرٍ غَرَضاً بهَا، فمرّ بهَا نفر، فسَمِعُوا هَمْهَمَتَهَا من البِئر، فاستخرجُوها وَقَالُوا: منْ فَعَلَ هاذا بِكِ؟ فَقَالَت: زَوجي، فقالُوا: ادْعِي اللَّهَ عَلَيْهِ، فَقَالَت: لَا تُطاوِعُني بَنَاتُ {- أَلْبُبِي. قالُوا: (بَناتُ} أَلْبُبٍ، بضمّ الباءِ) المُوَحَّدة الأُولى، (و) قد (فَتَحَها) أَبو العَبَّاس (المُبَرّدُ) فِي قَول الشّاعر:
قَدْ عَلِمَتْ ذَاكَ بَنَاتُ! أَلْبَبِهْ
وَهِي (عُروقٌ فِي القَلْبِ) متّصلةٌ بِهِ، (تكونُ مِنْهَا الرَّقَّةُ) والشَّفَقَةُ. ولاكنْ يُقَالُ: لَيْسَ لنا فِي الْجمع أَفْعَل بالفَتح كأَحْمَدَ.
وَفِي المُحْكَم: قد عَلِمَتْ بذالِك بَنَاتُ {أَلْبُبِهِ، يَعْنُونَ لُبُّهُ، وَهُوَ أَحد مَا شَذَّ من المُضَاعَفَ، فجاءَ على الأَصل، هاذا مَذْهَب سِيبَوَيْهِ.
وَقَالَ المُبَرِّدُ فِي قَول الشَّاعر يُرِيدُ بَنَاتِ أَعْقَلَ هَذا الحَيِّ، فإِنْ جَمَعْتَ} أَلْبُباً، قلتَ: {أَلابِبُ، والتَّصْغيرُ} أُلَيْبِبٌ، وَهُوَ أَوْلَى من قولِ مَنْ أَعَلَّها.
(و) من المَجَاز: مررتُ بِحيَ ذِي لَبالِبَ، وظَبَاظِبَ. (لَبَالِبُ الغَنَم: جَلَبَتُهَا وصَوتُها) ، وظَبَاظِبُ الإِبِلِ، جَلَبَتُها، كَذَا فِي الأَساس.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ لَبٌّ ولَبِيبٌ) ، أَي: (لازِمٌ للأَمْرِ) ، مُقِيمٌ عَلَيْهِ، لَا يَفْتُرُ عَنهُ.
واللَّبُّ، أَيضاً: اللَّطِيف القَرِيبُ من النّاس، والأُنثى لَبَّةٌ، وجمعُهَا لِبابٌ.
(و) من المَجَاز: رَجُلٌ ( {مَلْبُوبٌ) ، أَي: (مَوْصُوفٌ بالعَقْلِ) } واللُّبِّ. قَالَه اللَّيثُ. وَفِي التّهذيب: قَالَ حَسّانٌ:
وجارِيَة مَلْبُوبَة ومُنَجَّسٍ
وطارِقَةٍ فِي طَرْقِها لَمْ تَشَدَّدِ
(و) من المَجاز: ( {اللَّبِيبُ: العاقِلُ) ذُو لُبَ، وَمن أُولِي الأَلْبابِ، (ج} أَلِبَّاءُ) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُكَسَّرُ على غير ذالك، والأُنْثَى {لَبيبَةٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِي: رَجُلٌ} لَبِيبٌ، مثلُ لَبَ. قَالَ المُضَرِّب بْنُ كَعْب:
فَقُلْتُ لَهَا فِيئِي إِليك فإِنَّني
حَرامٌ وإِنّي بَعْدَ ذاكِ لَبِيبُ
قيل: إِنَّمَا أَراد:! مُلَبّ بِالْحَجِّ، وَقَوله: (بعدَ ذاكِ) ، أَي: مَعَ ذاكِ.
(و) حُكِيَ عَن يُونُسَ أَنّه قَالَ: تقولُ العربُ للرَّجُل تَعْطِفُ عَلَيْهِ: (لَبَابِ لَبَابِ) ، بِالْكَسْرِ (كَقَطَامِ) وحَذَامِ. وَقيل: إِنّه (أَي: لَا بأْسَ) بلُغةِ حِمْيَرَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ عِنْدِي مِمّا تقدّم، كأَنّه إِذا نَفَى البَأْسَ عَنهُ، اسْتَحَبَّ مُلازَمَتَهُ.
(ودَيْرُ {لَبَّى، كحَتَّى، مُثَلَّثَةَ اللاّم: ع بالمَوْصِل) ، قَالَ:
أَسِيرُ وَلَا أَدْرِي لَعَلَّ مَنِيَّتِي
} بِلَبَّى إِلى أَعْرَاقِها قَدْ تَدَلَّتِ
قلت: زَعَمَ المُصَنِّفُ التّثليثَ فِي هاذا الْموضع الّذِي بالمَوْصِل، والصَّحيح أَنّه بالكَسْرِ فَقَطْ كَمَا قيَّده الصّاغانيّ ونَصْرٌ، وَهُوَ بالقُرْب من بَلَدَ بَيْنَهُ وَبَين العقْر، وأَما لُبَّى، بالضَّم والتّشديد وَالْبَاء مُمَالةً، فإِنّه جَبَلٌ نَجْدِيّ، وبالفَتح: مَوضِع آخَرُ، فتأَمَّلْ.
(ولَبَبٌ) ، محرّكةً: (ع) نَقله الصّاغانيُّ.
(و) فِي التَّهْذِيب، فِي الثُّنَائيّ. فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ لَبَب مَا نَصُّه: و (يُقَالُ لِلْمَاءِ الكَثِيرِ الَّذِي يَحْمِلُ مِنْهُ الفَتْحُ) .
وَفِي التَّهْذِيب: المِفْتَحُ، بِالْمِيم، (مَا يَسَعهُ فيَضِيقُ صُنْبُورُهُ) ، بالضَّمّ، هُوَ مِثْقَبُ الماءِ (عَنْهُ من كَثْرَتِه) أَي: الماءِ (فَيَسْتَدِيرُ الماءُ عندَ فَمِهِ، ويَصِيرُ كأَنَّه بُلْبُلُ آنِيَةٍ: لَولَبٌ) ، وَجمعه لوَاليبُ. قَالَ أَبو منصورٍ: وَلَا أَدْرِي أَعَرَبيّ هُوَ، أَم مُعَرَّب؟ غيرَ أَنّ أَهلَ العِراق أُولِعُوا باسْتِعْمَالِ اللَّوْلَبِ، وَقَالَ الجوهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ لوب: وأَمّا المِرْوَدُ، ونَحْوُهُ، فَهُوَ المُلَوْلَبُ، على مُفَوْعَل، كَمَا سيأْتي وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ فولف: ومِمّا جاءَ على بِناءِ فَوْلَفٍ: لَوْلَبُ الماءِ.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
قَالَ ابْنُ جنِّي هُوَ لُبَابُ قَوْمِهِ، وهم لُبَابُ قَومهم، وَهِي لُبَابُ قَوْمِها؛ قَالَ جَرِير:
تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً
على بَشَرٍ وآنِسَةٌ لُبَابُ
والحَسَبُ اللُّبَابُ: الخالِصُ، وَمِنْه سُمِّيَتِ المَرْأَةُ لُبَابَةَ. وَفِي الحَدِيث: (إِنّا حَيٌّ من مَذْحِجٍ، عُبَابُ سَلَفِها، ولُبَابُ شَرَفِها) . اللُّبَابُ: الخالصُ من كُلِّ شَيْءٍ.
واللُّبابُ: طَحِينٌ مُرَقَّقُ.
ولَبَّبَ الحَبُّ: جَرَى فِيهِ الدَّقِيقُ.
ولُبَابُ القَمْحِ، ولُبَابُ الفُسْتُق. وَفِي الأَساس، من المَجَاز: لُبَابُ الإِبِلِ: خِيارُها، ولُبَابُ الحَسَب: مَحْضُهُ. انْتهى.
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ فَحْلاً مِئْناناً:
مَقاليتُهَا فَهِيَ اللُّبَابُ الحَبَائِسُ
وَقَالَ أَبو الحَسَن فِي الفالُوذَجِ: لُبَابُ القَمْحِ، بِلُعابِ النَّحْلِ.
ولُبُّ كلِّ شَيْءٍ: نَفْسُه، وحَقِيقَتُهُ.
وامْرَأَةٌ واضِحةُ اللِّبَابِ.
{واسْتَلَبَّهُ: امْتَحَنَ لُبَّهُ.
وَمن المَجَاز: هُوَ بِلَبَبِ الوادِي،} ولَبَّبُوا، {واسْتَلَبُّوا: أَخَذُوا فِيهِ، كَذَا فِي الأَساس.
وَعَن ثعلبٍ: لَبَّأْتُ، قالته العربُ بِالْهَمْز، وَهُوَ على غيرِ القِيَاس، وَقد سبقتِ الإِشارةُ إِليه فِي حَلأَ.
وَمن المَجَاز: قَوْلهم: فُلانٌ فِي لَبَبٍ رَخِيَ: إِذا كَانَ فِي بَال، وسَعَة ورَخِيُّ اللَّبَب واسعُ الصَّدْر. وَفِي لبَبٍ رَخِيَ: فِي سَعَة، وخِصْبٍ، وأَمْنٍ. وَفِي الحَدِيث: (إِنَّ اللَّهَ مَنَعَ مِنِّي بَنِي مُدْلِج، لصِلَتِهِم الرَّحِمَ، وطعنِهِم فِي أَلْبابِ الإِبِل) . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: على هاذه الرِّوايةِ لَهُ معنيانِ: أَحدُهما أَنْ يكونَ أَراد جمعَ اللُّبِّ بِمَعْنى الْخَالِص كأَنّه أَراد خالصَ إِبلهم وكَرَائمَهَا. والثّاني أَنّه أَرادَ جمعَ اللَّبَبِ، وَهُوَ مَوْضِعُ المَنْحَرِ من كُلِّ شَيْءٍ. وَرَوَاهُ بعضُهم: فِي لَبَّاتِ الإِبِلِ.
واسْمُ مَا} يُتَلَبَّبُ: {اللَّبَابَةُ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
ولَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَوْمَ طِرَادِهَا
فطَعَنْتُ تَحْتَ} لَبَابَةِ المُتَمَطِّرِ وتَلَبُّبُ المرأَةِ بمِنْطَقَتِهَا: أَنْ تَضَعَ أَحَد طَرَفَيْهَا على مَنْكِبِهَا الأَيْسَرِ، وتُخْرِجَ وَسَطَها من تَحت يدهَا اليُمْنَى، فَتُغَطِّيَ بِهِ صَدْرَها، وتَرُدَّ الطَّرَفَ الآخَرَ على مَنْكِبِها الأَيْسَرِ.
وَعَن اللَّيْث: والصّرِيخُ إِذا أَنْذَرَ القَوْمَ، واستَصْرخَ: لَبَّبَ، وذالك أَن يَجعَلَ كِنَانَتَه وقَوْسَه فِي عُنُقِه، ثُمّ يَقْبِضَ على {تَلْبِيبِ نَفْسِه، وأَنشد:
إِنَّا إِذا الدَّاعي اعْتَزَى ولَبَّبا
ويُقَالُ:} تَلْبيبُهُ. تَرَدُّدُه، وَقد تقدَّم.
وَقَالَ مُخَارِقُ بْنُ شِهابٍ فِي صفة تَيْسِ غَنَمِه:
ورَاحَتْ أُصَيْلاناً كَأَنَّ ضَرُوعَها
دِلاءٌ وفِيهَا واتِدُ القَرْنِ لَبْلَبُ
أَراد {باللَّبْلَب: شَفَقَتَهُ على المِعْزَى الّتي أُرْسِلَ فِيهَا، فَهُوَ ذُو} لَبْلَبَة، أَي: ذُو شَفَقَة.
{- ولبّى بنُ سعدِ بْنِ شَطَن، ولبّى بنُ صبيرةَ بن عِنَبَةَ: بَطْنانِ من بني سامةَ بن لُؤَيَ، ذكره الأَميرُ عَن سَيّارٍ النَّسَّابةِ.
وَمن المَجَاز: هُوَ مُحِبٌّ لَهُ} بلَبَالِبِ قَلْبِهِ.
واللُّبُّ، بالضَّمّ فِي لُغَة الأَنْدَلُسِ والعُدْوَةِ: سَبُعٌ مَعْرُوف عِنْدهم، شَبِيهٌ بالذِّئب. قَالَ أَبو حَيّانَ فِي شَرح التَّسْهِيل: وَلَيْسَ يكون فِي غَيرهَا من البِلاد.
وأَبو {لُبَابَةَ: بِشْرُ بْنُ عبدِ المُنْذِرِ الأَنْصَارِيُّ، من النُّقَباءِ، وأَبو لبيبَةَ الأَشْهَليُّ: صَحَابِيّانِ.
} ولُبَابَةُ بنتُ عبدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسِ بْنِ عبدِ المُطَّلِب: هِيَ أُمُّ نَفيسة بنتِ زيدِ بْنِ الحَسَن بْنِ عليّ.

لبب


لَبَّ(n. ac. لَبّ)
a. [Bi], Remained, stayed in; kept to.
b. Hurt in the chest.
c. Put the breast-girth on (animal).
d. Faced, fronted.
e.
(n. ac.
لَبَب
لَبَاْبَة), Was intelligent; was brave.
f. I, Uttered a cry.
g. Shelled (almond).
لَبَّبَa. Seized by the collar, collared.
b. Went to & fro.
c. see IV (c) (e) & V (d).
أَلْبَبَa. see 1 (a) (c).
c. [La], Happened, occurred to; appeared to.
d. ['Ala], Kept to.
e. Was pulpy.

تَلَبَّبَa. Girded himself.
b. [La], Made ready for (fight).
c. Grappled each other.
d. Traversed (valley).
إِسْتَلْبَبَa. see V (d)b. Made trial of.

لَبّa. Service; obedience.
b. (pl.
لِبَاْب), Courteous, affable, polite; affectionate, kind; fond.
c. see 25 (b)
لَبَّةa. see 1 (b)b. (pl.
لِبَاْب
& reg.), Throat; thorax.
لُبّ
(pl.
لُبُوْب)
a. Heart; middle, inside; kernel; pith, pulp.
b. Fecula, farina.
c. Crumb.
d. (pl.
أَلُبّ
أَلْبُب

أَلْبَاب
a. Heart; spirit; understanding, intelligence, intellect
mind.
e. The best, choice, flower of; the essence, quintessence
substance of.
f. Poison.

لَبَب
(pl.
أَلْبَاْب)
a. see 1t (b)b. Breast-girth.
c. Sandy tract.

لَبَاْبa. Small quantity of herbage.

لَبَاْبَةa. see 22
لِبَاْبَةa. A coat of mail.

لُبَاْبa. Pure; stainless.
b. see 3 (e)c. Fine flour. —

لَبِيْب
(pl.
أَلْبِبَآءُ)
a. Intelligent, gifted; genius.
b. Assiduous, persevering.

لَبِيْبَةa. A certain garment.

N. P.
لَبڤبَa. Intelligent.
b. see
N. P.
أَلْبَبَ
N. P.
أَلْبَبَa. Girded, girt.

N. Ac.
لَبَّبَa. Collar; upper part of the dress.
مُلْبَب
a. see N. P.
أَلْبَبَ
أَلْبُوْب
a. Kernel of the lote-tree.

بَنَات أَلْبُب
a. The veins of the heart.
b. Heart-strings.

لَبَّيْكَ
a. At thy service!

لَبَابِ لَبَابِ
a. No harm! Have no fear!

لَوْلَب (pl.
لَوَالِب)
a. Spout; cock, tap; tube.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.