Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أقطع

جَلَسَ

Entries on جَلَسَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(جَلَسَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ أقْطَع بِلال بْنَ الْحَارِثِ مَعَادِن الجَبَلِيَّةِ غَوْرِيَّهَا وجَلْسِيَّهَا» الجَلْسُ: كُلُّ مُرْتَفِع مِنَ الْأَرْضِ. وَيُقَالُ لنَجْدٍ جَلْسٌ أَيْضًا. وجَلَسَ يَجْلِسُ فَهُوَ جَالِسٌ: إِذَا أَتَى نَجْداً. وَفِي كِتاب الْهَرَوِيِّ: مَعَادِنَ الجَبَلِيَّة ، وَالْمَشْهُورُ مَعَادن القَبَليَّة بِالْقَافِ، وَهِيَ نَاحِيَةٌ قُرْب الْمَدِينَةِ. وَقِيلَ هِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الفُرْع.
وَفِي حَدِيثِ النِّسَاءِ «بِزَوْلَةٍ وجَلْسٍ» يُقَالُ امْرَأَةٌ جَلْسٌ إِذَا كَانَتْ تَجْلِسُ فِي الفِنَاء وَلَا تَتَبَرَّج.
(هـ) وَفِيهِ «وَأَنَّ مَجْلِسَ بَنِي عَوْف يَنْظُرون إليْه» أَيْ أهْل المِجْلِس، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
يُقَالُ دَارِي تَنْظُر إِلَى دَار فُلان، إِذَا كَانَتْ تُقَابِلُها.
جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً ومَجْلَساً، كمَقْعَدٍ، وأجْلَسْتُهُ.
والمَجْلِسُ: مَوْضِعُهُ،
كالمَجْلِسَةِ.
والجِلْسَةُ، بالكسر: الحالةُ التي يكونُ عليها الجالِسُ. وكتُؤَدَةٍ: الكثيرُ الجُلوسِ.
وجِلْسُكَ، وجَلِيسُكَ، وجِلِّيسُكَ: مُجالِسُكَ.
وجُلاَّسُكَ: جُلَساؤُكَ.
والجَلْسُ، بالفتح: الغليظُ من الأرضِ، ومن العَسَلِ، ومن الشَّجَرِ، والناقةُ الوَثِيقَةُ الجِسمِ، وبَقِيَّةُ العَسَلِ في الإِناءِ، والمرأةُ تَجْلِسُ في الفِناءِ لا تَبْرَحُ، أو الشَّريفةُ، وبِلادُ نَجْدٍ، وأهلُ المَجْلِسِ، والغَديرُ، والوَقْتُ، والسَّهْمُ الطويلُ، والخَمْرُ، والجبل العالي، وبالكسر: الرجلُ الفَدْمُ، وبِلا لامٍ: جِلْسُ بنُ عامِرِ بنِ رَبيعَة.
والجِلْسِيُّ، بالكسر: ما حَوْلَ الحَدَقَة.
والجُلاسُ، كغُرابٍ: ابنُ عَمْرٍو، وابنُ سُوَيْدٍ: صحابيَّان.
والجُلَّسانُ، بتشديد اللامِ المفتوحةِ: مُعَرَّبُ جُلْشَنَ.
ومُجالِسٌ، بالضمِ: فرسٌ لبني عُقَيلٍ، أو لبني فُقَيْمٍ.
والقاضي الجَلِيسُ، كأَميرٍ: عبدُ العَزيزِ بنُ الحُبابِ.

حَبْلٌ

Entries on حَبْلٌ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَبْلٌ)
(هـ) فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ «كِتَابُ اللَّهِ حَبْل مَمْدُود مِنَ السَّماء إِلَى الْأَرْضِ» أَيْ نُور مَمْدُودٌ، يَعْنِي نُورَ هُدَاه. وَالْعَرَبُ تُشبّه النُّور الْمُمْتَدَّ بالحَبْل والخَيط. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ يَعْنِي نُور الصُّبح مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «وَهُوَ حَبْل اللَّهِ المَتِين» : أَيْ نُورُ هُدَاه. وَقِيلَ عَهْده وأمَانُه الَّذِي يُؤمِّن مِنَ الْعَذَابِ. والحَبْل: العَهْد والمِيثَاق.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «عَلَيْكُمْ بحَبْل اللَّهِ» أَيْ كتابُه. ويُجْمع الحَبْل عَلَى حِبَال.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ حِبَال» أي عُهُود ومَواثِيق.
وَمِنْهُ حَدِيثُ دُعَاءِ الْجِنَازَةِ «اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانَ ابْنَ فُلَانٍ فِي ذِمّتك وحَبْل جِوَارك» كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنْ يُخِيفَ بَعْضُها بَعْضًا، فكانَ الرجُل إِذَا أَرَادَ سَفَرا أَخَذَ عَهْدا مِنْ سَيّد كُلِّ قَبيلة فَيأمَنُ بِهِ مَا دَامَ فِي حُدُودها حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْأُخْرَى فَيَأْخُذُ مِثْل ذَلِكَ، فَهَذَا حَبْلُ الجِوَارِ: أَيْ مَا دَامَ مُجَاوِراً أرْضَه، أَوْ هُوَ مِنَ الإجَارة: الأمانِ والنُّصْرة.
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «يَا ذَا الحَبْل الشَّدِيدِ» هَكَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ بِالْبَاءِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنُ، أَوِ الدِّينُ، أَوِ السَّبَبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
وصَفَه بالشِّدّة لِأَنَّهَا مِنْ صِفَاتِ الحِبَال. والشّدّةُ فِي الدِّينِ: الثَّبات وَالِاسْتِقَامَةُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الصَّوَابُ الحَيْل بِالْيَاءِ، وَهُوَ الْقُوَّةُ. يُقَالُ حَوْل وحَيْل بمعْنًى. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ وَالْأَعْمَى «أَنَا رَجُل مِسْكين قَدِ انْقَطَعَتْ بِيَ الحِبَال فِي سَفَرِي» أي الأسباب، من الحَبْل: السَّبَب.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُروة بْنِ مُضَرِّس «أَتَيْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَيّئ مَا تَركْتُ مِنْ حَبْل إلاَّ وَقَعْت عليه» الحَبْل: المسْتَطيل مِنَ الرَّمْل. وَقِيلَ: الضَّخْم مِنْهُ، وجَمْعُه حِبَال. وَقِيلَ: الِحَبال فِي الرَّمل كالجِبَال فِي غَيْرِ الرَّمْلِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ «صَعَدْنا عَلَى حَبْل» أَيْ قِطْعَة مِنَ الرَّمْلِ ضَخْمَةٍ مُمْتَدّة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَجَعَلَ حَبْل المُشَاة بَيْنَ يَدَيْه» أَيْ طَرِيقَهم الَّذِي يَسْلُكُونه فِي الرَّمل.
وَقِيلَ أَرَادَ صَفَّهم ومُجْتَمَعهم فِي مَشْيِهم تَشْبيهاً بحَبْل الرَّمل.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ «فضربْتُه على حَبْل عاتِقه» هو موضع الرّداء مِنَ العُنُق.
وَقِيلَ هُوَ مَا بَيْن العُنُق والمنْكِب. وَقِيلَ هُوَ عِرْق أَوْ عَصَب هُنَاكَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
الوَرِيد: عِرق فِي العُنُق، وَهُوَ الْحَبْلُ أَيْضًا، فَأَضَافَهُ إِلَى نفسِه لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ.
وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ «يَغْدُو الناسُ بحِبَالِهم، فَلَا يُوزَع رجُل عَنْ جَمل يَخْطِمه» يُرِيدُ الحِبَال الَّتِي تُشَدُّ بِهَا الْإِبِلُ: أَيْ يَأْخُذُ كلُّ إِنْسَانٍ جَمَلا يَخْطُمه بحَبْلِه ويَتَملَّكه. قَالَ الْخَطَّابِيُّ:
رَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ «يَغْدُو النَّاسُ بِجِمالِهم» وَالصَّحِيحُ بحِبَالهم.
(س) وَفِي صِفة الْجَنَّةِ «فَإِذَا فِيهَا حَبَائِل اللُّؤلُؤ» هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ. وَالْمَعْرُوفُ جَنابِذُ اللُّؤْلُؤِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ، فَإِنْ صحَّت الرِّوَايَةُ فَيَكُونُ أَرَادَ بِهِ مَوَاضِعَ مُرْتفِعة كحِبَال الرَّمْل، كَأَنَّهُ جَمْع حِبَالَة، وحِبَالَة جَمْعُ حَبْل، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
وَفِي حَدِيثِ ذِي المِشعار «أتَوْك عَلَى قُلُصٍ نَواجٍ، مُتَّصِلة بحَبَائل الْإِسْلَامِ» أَيْ عُهوده وأسْبابهِ، عَلَى أَنَّهَا جَمْع الْجَمْعِ كَمَا سَبق.
(س) وَفِيهِ «النِّساء حَبَائِل الشَّيْطَانِ» أَيْ مَصايِدهُ، وَاحِدُهَا حِبَالة بِالْكَسْرِ: وَهِيَ مَا يُصادُ بِهَا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي يَزَن «ويَنْصِبُون له الحَبَائِل» . (هـ) وَفِي حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ «سَأَلْتُ ابن المسَيِّب عن أكل الضَّبُع فقال: أوَ يأكُلها أحدٌ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمي يَتَحَبَّلُونها فَيَأْكُلُونَهَا» أَيْ يَصْطادوُنها بالحِبَالة.
(هـ) وَفِيهِ «لَقَدْ رأيتُنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لنَا طَعَامٌ إِلَّا الحُبْلَة وَوَرَق السَّمُر» الحُبْلَة بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْبَاءِ: ثَمر السَّمُرِ يُشْبه اللُّوبِياء. وَقِيلَ هُوَ ثَمر العِضاه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «ألَسْتَ تَرْعَى مَعْوتَها وحُبْلَتها» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِيهِ «لَا تَقُولُوا لِلعِنَب الكَرْم. وَلَكِنْ قُولوا العِنَب والحَبَلَة» الحَبَلَة- بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ، وَرُبَّمَا سُكِّنت- الأصْل أَوِ القَضِيب مِنْ شَجَرِ الأعْناب.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لمَّا خَرج نُوحٌ مِنَ السَّفينة غَرس الحَبَلَة» .
وَحَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ «لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ مِنَ السَّفينة فقَد حَبَلَتَين كَانَتَا مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ المَلَك: ذَهَبَ بِهِمَا الشَّيْطَانُ» يُرِيدُ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنَ الخَمْر والسَّكَر.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كَانَتْ لَهُ حَبَلَة تَحْمِل كُرّا، وَكَانَ يُسَمّيها أُمَّ العِيال» أَيْ كَرْمَة.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنْ حَبَل الحَبَلَة» الحَبَل بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرٌ سُمِّي بِهِ المحْمُول، كَمَا سُمِّي بالحمْل، وَإِنَّمَا دخَلت عَلَيْهِ التَّاءُ لِلْإِشْعَارِ بِمَعْنَى الأنُوثةِ فِيهِ، فالحَبَل الْأَوَّلُ يُراد بِهِ مَا فِي بُطون النُوق مِنَ الحَمْل، وَالثَّانِي حَبَل الَّذِي فِي بُطُونِ النُّوقِ. وَإِنَّمَا نُهِي عَنْهُ لمعْنَيَيْن: أحدُهما أَنَّهُ غَرَرٌ وَبَيْعُ شَيْءٍ لَمْ يُخْلَق بَعْدُ، وَهُوَ أَنْ يَبيعَ مَا سَوْفَ يَحْمِلُه الجَنِين الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تكون أنْثَى، فهو بَيْع نِتاج النّتايج. وَقِيلَ: أَرَادَ بحَبْل الحَبَلة أَنْ يَبِيعه إِلَى أجَلٍ يُنْتَج فيه الحمْل الذي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، فَهُوَ أجَل مَجْهُولٌ وَلَا يَصِحّ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَمَّا فُتِحَتْ مِصْرُ أرادُوا قِسْمَتَها، فكَتَبُوا إِلَيْهِ فَقَالَ:
لَا، حَتَّى يَغْزُوَ مِنْهَا حَبَل الحَبَلَة» يُرِيدُ حَتَّى يَغْزُوَ مِنْهَا أولادُ الأولادِ، وَيَكُونُ عَامًّا فِي النَّاسِ والدَّوَابَ: أَيْ يَكْثُر الْمُسْلِمُونَ فِيهَا بالتَّوالُدِ، فَإِذَا قُسِمَتْ لَمْ يَكُنْ قَدِ انْفَرد بِهَا الآباءُ دُون الْأَوْلَادِ، أَوْ يَكُونُ أَرَادَ المنْعَ مِنَ القسْمة حَيْث عَلَّقه عَلَى أمْر مَجْهُول. (هـ س) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ فِي صِفَة الدجَّال «أَنَّهُ مُحَبَّل الشَّعَر» أَيْ كَأَنَّ كُلَّ قرْن مِنْ قُرُونِ رَأْسِهِ حَبْل. ويُروى بِالْكَافِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَفِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقْطَع مُجَّاعة بْنَ مُرَارة الحُبَل» هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وفَتْح الْبَاءِ:
مَوضع بِالْيَمَامَةِ.

حَجَنَ

Entries on حَجَنَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(حَجَنَ)
(هـ س) فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْن بمِحْجَنِه» المِحْجَنُ عَصًا مُعَقَّفَة الرَّأْسِ كالصَّولَجان. وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ يَسْرِق الحاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِذَا فُطِنَ بِهِ قَالَ تَعَلَّق بمِحْجَنى» ويُجْمَع عَلَى مَحَاجِن.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ «وجعلَت المَحاجن تُمْسِك رجَالاً» .
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تُوضَع الرَّحِم يَوْمَ الْقِيَامَةِ لهَا حُجْنَةٌ كحِجْنَة المِغْزَل» أَيْ صِنَّارَته، وَهِيَ المُعْوَجَّة الَّتِي فِي رَأْسِهِ. (هـ) وَفِيهِ «مَا أقْطَعَــك العَقِيقَ لتَحْتَجْنَه» أَيْ تَتَملَّكه دُون النَّاس، والاحْتِجَان: جَمْع الشَّيء وضَمُّه إِلَيْكَ، وَهُوَ افْتِعال مِنَ الحَجَن.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي يَزَن «واحْتَجَنَّاه دُون غَيْرِنَا» .
وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ عَلَى الحَجُون كَئِيباً» الحَجُون: الجَبَل المُشْرِف مِمَّا يَلِي شِعْبَ الجَزَّارِينَ بِمَكَّةَ. وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ فِيهِ اعْوِجّاجٌ. وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ.
(هـ) وَفِي صِفَةِ مَكَّةَ «أَحْجَنَ ثُمَامُها» أَيْ بَدَا وَرَقُه. والثُّمَام نَبْت مَعْرُوفٌ.
حَجَنَ العُودَ يَحْجِنُه: عَطَفَه،
كحَجَّنَه،
وـ فلاناً: صَدَّه، وصَرَفَه، وجَذَبَه بالمِحْجَنِ،
كاحْتَجَنَه.
والحَجَنُ، محركةً،
والحُجْنَةُ، بالضم،
والتَّحَجُّنُ: الاعْوِجاجُ. وكمِنْبَرٍ ومِكْنَسَةٍ: العَصَا المُعْوَجَّةُ، وكلُّ معطوفٍ مُعْوَجٍّ.
واحْتَجَنَ المالَ: ضَمَّه، واحْتواهُ.
والتَّحْجِينُ: سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ.
والحَجْناءُ: فَرَسُ مُعَاويَةَ البَكَّائِيِّ،
وـ من الآذانِ: المائلَةُ أحدِ الطَّرَفَيْنِ قِبَلَ الجَبْهَةِ سُفْلاً، أو التي أقْبَلَ أطْرافُ إحْداهُما على الأخْرَى قِبَلَ الجَبْهَةِ.
وشَعَرٌ أحْجَنُ وككتِفٍ: مُتَسَلْسِلٌ مُسْتَرْسِلٌ رَجِلٌ جَعْدُ الأطْرافِ.
وحَجِنَ عليه،
وـ به، كفرحَ: ضَنَّ،
وـ بالدار: أقامَ.
وحُجْنَةُ الثُّمامِ، بالضم ويُحَرَّكُ: خوصَتُهُ.
وأحْجَنَ: خرجتْ حُجْنَتُه.
وحُجْنَةُ المِغْزَلِ: المُتَعَقِّفَةُ التي في رأسِه.
والحَجونُ: الكسلانُ، وجَبَلٌ بمَعْلاةِ مكةَ،
وع آخَرُ، وكلُّ غَزْوة تُظْهِرُ غيرَها، ثم تُخالِفُ إلى ذلك الموضِعِ، أو هي البعيدةُ الطويلَةُ. وكزبيرٍ: ابنُ المُثَنَّى، محدِّثٌ.
والحَجَنُ، محركةً وككتِفٍ: القُرادُ، وبالتحريك: الزَّمَنُ في الدَّابةِ.
ولِهْبُ ابنُ أحْجَنَ: قبيلةٌ تُعْرَفُ بالقيافة.
والحَوْجَنُ: الوَرْدُ الأحْمَرُ.
وحَجْنُ بنُ المُرَقِّعِ،
ومِحْجَنُ بنُ الأدْرَعِ،
ومِحْجَنُ بنُ أبي مِحْجَنٍ: صَحابِيُّونَ،
وسَمَّوْا: حُجَيْنَةَ، كجُهَيْنَةَ.

حَضَرَ

Entries on حَضَرَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَضَرَ)
- فِي حَدِيثِ وُرُودِ النَّارِ «ثُمَّ يَصْدُرون عَنْهَا بأعْمالِهم كلَمْح البَرْق، ثُمَّ كالرِّيح، ثُمَّ كحُضْر الفَرس» الحُضْر بِالضَّمِّ: العَدْوُ. وأَحْضَرَ يُحْضِر فَهُوَ مُحْضِر إِذَا عَدَا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أقْطَع الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرسِه بأرضِ الْمَدِينَةِ» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة «فانْطَلَقْت مُسْرِعا أَوْ مُحْضِرا فأخَذْت بِضَبْعيْه» .
وَفِيهِ «لَا يَبعْ حَاضِر لبَادٍ» الحَاضِر: المُقِيم فِي المُدُن والقُرَى. والبَادِي: المُقِيم بِالْبَادِيَةِ. والمَنْهِيّ عَنْهُ أَنْ يأتِيَ البَدَوِيُّ البلْدة وَمَعَهُ قُوتٌ يَبْغي التَّسارُع إِلَى بَيعِه رَخِيصا، فَيَقُولُ لَهُ الحَضَرِى: اتْرُكه عِندي لأغالِيَ فِي بَيعِه. فَهَذَا الصَّنِيع مُحَرَّم، لِمَا فِيهِ مِنَ الإضْرار بالغَيْر. وَالْبَيْعُ إِذَا جَرى مَعَ المُغالاة مُنْعَقِد. وَهَذَا إِذَا كَانَتِ السِّلْعة ممَّا تَعمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهَا كَالْأَقْوَاتِ، فإنْ كَانَتْ لَا تَعُم، أَوْ كثُر القُوت واسْتَغْنِي عَنْهُ، فَفِي التَّحريم تردَّد، يُعَوَّل فِي أَحَدِهِمَا عَلَى عُموم ظَاهِرِ النَّهْي، وحَسْم بَابِ الضَّرر، وَفِي الثَّانِي عَلَى مَعْنى الضَّرر وزوَالِه. وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئل عَنْ مَعْنَى «لَا يبعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» فَقَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَاراً.
وَفِي حَدِيثِ عَمْرو بْنِ سَلِمة الجَرْمي «كُنَّا بحَاضِر يَمُرُّ بِنَا النَّاسُ» الحَاضِر: الْقَوْمُ النُّزول عَلَى مَاءٍ يُقيمون بِهِ وَلَا يَرْحَلون عَنْهُ. وَيُقَالُ لِلْمَناهِل المَحَاضِر، لِلِاجْتِمَاعِ والحُضُور عَلَيْهَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: رُبَّما جَعَلُوا الحَاضِر اسْما لِلْمَكَانِ المَحْضُور. يُقَالُ نَزَلْنا حَاضِرَ بَني فُلان، فَهُوَ فاعِل بمعْنى مَفْعُولٍ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ «وَقَدْ أحاطُوا بحَاضِرٍ فَعْمٍ» .
(س) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «هِجْرة الحَاضِر» أَيِ الْمَكَانِ المَحْضُور. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ أكْلِ الضَّبِّ «إِنِّي تَحْضُرُنِى مِنَ اللَّهِ حَاضِرة» أَرَادَ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْضُرُونه.
وحَاضِرَةٌ: صِفة طائفةٍ أَوْ جَماعة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ صَلَاةِ الصُّبْحِ «فَإِنَّهَا مشْهودة مَحْضُورَة» أَيْ تَحْضُرُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهار.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِن هَذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ» أَيْ يَحْضُرُها الجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ.
وَفِيهِ «قُولوا مَا بِحَضْرَتِكُم» أَيْ مَا هُو حَاضِرٌ عِنْدَكُمْ مَوجُود، وَلَا تَتَكَلَّفوا غَيْرَهُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ سَلِمة الجَرْمي «كُنَّا بِحَضْرَة مَاءٍ» أَيْ عِنْدَهُ. وحَضْرَةُ الرَّجُلِ: قُربُهُ.
وَفِيهِ «أنَّه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ذَكَرَ الْأَيَّامَ وَمَا فِي كلٍّ مِنْهَا مِنَ الْخَيْرِ والشَّرّ، ثُمَّ قَالَ:
والسَّبْت أَحْضَرُ، إلاَّ أَنَّ لَهُ أشْطُراً» أَيْ هُوَ أَكْثَرُ شَرًّا. وَهُوَ أفْعَل، مِنَ الحُضُور. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حُضِر فُلَانٌ واحْتَضَرَ: إِذَا دَنَا موتُه. ورُوي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ. وَقِيلَ هُوَ تَصْحِيفٌ. وَقَوْلُهُ: إِلَّا أنَّ لَهُ أشْطُراً: أَيْ إنَّ لَهُ خَيْرا مَعَ شَرِّه. وَمِنْهُ المثَل «حَلَب الدَّهْرَ أشْطُرَه» أَيْ نَالَ خَيْرَه وشَرَّه.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «كُفِّنَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوْبَيْن حَضُورِيَّيْن» هُما مَنسوبان إِلَى حَضُور، وَهِيَ قَرْيَةٌ باليَمن.
وَفِيهِ ذِكْرُ «حَضِير» وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ: قَاعٌ يَسيل عَلَيْهِ فَيْضُ النَّقِيع، بالنُّون.
حَضَرَ، كنَصَرَ وعلِمَ، حُضُوراً وحضارَةً: ضِدُّ غابَ،
كاحْتَضَرَ وتَحَضَّرَ، ويُعَدَّى، يُقالُ: حَضَرَهُ، وتَحَضَّرَهُ، وأحْضَرَ الشيءَ، وأحْضَرَهُ إيَّاهُ، وكان بِحَضْرَتِهِ، مُثَلَّثَةً، وحَضَرِهِ، وحَضَرَتِهِ، محركتينِ، ومَحْضَرِهِ بِمَعْنًى، وهو حاضِرٌ، من حُضَّرٍ وحُضُورٍ.
وحَسَنُ الحِضْرَةِ، بالكسر: إذا حَضَرَ بِخَيْرٍ.
والحَضَرُ، محركةً،
والحَضْرَةُ والحاضِرَةُ والحِضارَةُ، ويفتح: خِلاَفُ البادِيَةِ.
والحَضارَةُ: الإقامَةُ في الحَضَرِ.
والحَضْرُ: د بِإِزاءِ مَسْكِنٍ بَناهُ الساطِرُونُ المَلِكُ، ورَكَبُ الرجلِ والمرأةِ، والتَّطفِيلُ، وشَحْمةٌ في المأْنَةِ وفَوْقَها، وبالضم: ارتِفاعُ الفَرَسِ في عَدْوِهِ،
كالإِحْضارِ، والفَرَسُ مِحْضِيرٌ لا مِحْضارٌ، أو لُغَيَّةٌ. وككَتِفٍ ونَدُسٍ: الذي يَتَحَيَّنُ طَعامَ الناسِ حتى يَحْضُرَهُ. وكنَدُسٍ: الرجلُ ذُو البَيانِ والفِقْهِ. وككتِفٍ: لا يُريد السَّفَرَ، أو حَضَريٌّ.
والمَحْضَرُ: المَرْجِعُ إلى المِياهِ، وخَطٌّ يُكْتَبُ في واقِعَة خُطوط الشُّهُودِ في آخِرِهِ بِصِحَّةِ ما تَضَمَّنَهُ صَدْرُهُ، والقومُ الحُضُورُ، والسِّجِلُّ، والمَشْهَدُ،
وة بِأَجأَ.
ومَحْضَرَةُ: ماءٌ لبني عِجْلٍ بينَ طَريقَيِ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ إلى مَكَّةَ.
وحاضوراءُ: ماءٌ.
والحَضيرَةُ، كسفينةٍ: مَوْضِعُ التَّمْرِ، وجماعَةُ القومِ، أو الأَرْبَعَةُ، أو الخَمْسَةُ، أو الثمانِيةُ، أو التِّسعةُ، أو العَشَرَةُ، أو النَّفَرُ يُغْزَى بهم، ومُقَدَّمَةُ الجَيْشِ، وما تُلْقيهِ المرأةُ من ولادِها، وانقطاعُ دَمِها،
والحَضيرُ: جَمْعُها، أو دَمٌ غلِيظٌ في السَّلَى، وما اجْتَمَعَ في الجُرْحِ.
والمُحاضَرَةُ: المُجالَدَةُ والمُجاثاةُ عندَ السًّلْطانِ، وأن يَعْدُوَ مَعَكَ، وأن يُغالِبَكَ عَلَى حَقِّكَ فَيَغلِبَكَ ويَذْهَبَ به. وكقَطَامِ: نَجْمٌ.
وحَضْرَمَوْتُ، وتُضَمُّ الميمُ: د، وقَبيلَةٌ، ويقالُ: هذا حَضْرَمَوْتُ، ويُضافُ فيقالُ: حَضْرُمَوْتٍ، بضم الرَّاءِ، وإن شِئْتَ لا تُنَوِّنِ الثاني، والتَّصْغيرُ: حُضَيْرُ مَوْتٍ.
ونَعْلٌ حَضْرَمِيَّةٌ: مُلَسَّنَةٌ. وحُكِيَ: نَعْلانِ حَضْرَمُوتِيَّتانِ.
وحَضُورٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ،
ود باليَمَنِ.
والحاضِرُ: خِلافُ البادي، والحَيُّ العَظِيمُ، وحَبْلٌ من حِبالِ الدَّهْناءِ،
وة بِقِنَّسْرِينَ، ومَحَلَّةٌ عَظِيمةٌ بِظاهِرِ حَلَبَ.
والحاضِرَةُ: خِلافُ البادِيَةِ، وأُذُنُ الفيلِ. وأبو حاضِرٍ: صَحابِيٌّ لا يُعْرَفُ اسمُهُ، وأُسَيْدِيٌّ مَوْصوفٌ بالجَمالِ الفائِقِ، وبِشْرُ بنُ أبي حازِمٍ.
وعُسٌّ ذو حَواضِرَ: ذُو آذانٍ.
واللَّبَنُ مَحْضورٌ، أي: كثيرُ الآفَةِ، تَحْضُرُهُ الجِنُّ، والكُنُفُ مَحْضورَةٌ كذلكَ.
وحَضَرْنا عن ماءِ كذا: تَحَوَّلْنا عنه. وكسَحابٍ: جَبَلٌ بينَ اليَمامَةِ والبَصْرَةِ، والهِجانُ، أو الحُمْرُ من الإِبِلِ، ويُكْسَرُ، لا واحِدَ لها، أو الواحِدُ والجَمْعُ سَواءٌ،
وبالكسر: الخَلوقُ بوجْهِ الجارِيَةِ.
وناقَةٌ حِضارٌ: جَمَعَتْ قُوَّةً وجَوْدَةَ سَيْرٍ.
وكجَبَّانَةٍ: د باليَمَنِ. وكغُرابٍ: داءٌ للإِبِلِ.
ومَحْضوراءُ، ويُقْصَرُ: ماءٌ لبَنِي أبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ.
والحَضْراءُ من النُّوقِ وغيرِها: المُبادِرَةُ في الأَكْلِ والشُّرْبِ. وكعُنُقٍ: الرجُلُ الواغِلُ. وأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ كزُبَيْرٍ: صَحابِيٌّ، ويقالُ لأَبيهِ: حُضَيْرُ الكَتَائِبِ.
واحْتُضِرَ، بالضم، أي: حَضَرَهُ الموتُ.
و {كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ} أي: يَحْضُرونَ حُظُوظَهُمْ من الماءِ، وتَحْضُرُ الناقَةُ حَظَّها منه. ومُحاضِرُ بنُ المُوَرِّعِ: محدِّثٌ، وشَمْسُ الدينِ الحَضائِرِيُّ: فَقِيهٌ بَغْدادِيٌّ.

رَمَدَ

Entries on رَمَدَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(رَمَدَ)
(س) فِيهِ «قَالَ: سألتُ ربِّي أَنْ لَا يُسَلِّط عَلَى أمَّتي سَنَة فَتُرْمِدَهُمْ فأعْطانِيها» أَيْ تُهْلِكهم. يُقَالُ رَمَدَهُ وأَرْمَدُهُ إِذَا أهْلكه وصيَّره كالرَّمَادِ. ورَمَدَ وأَرْمَدَ إذا هَلك.
والرَّمْدُ والرَّمَادَةُ الْهَلَاكُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أنَّه أخَّر الصَّدقة عامَ الرَّمَادَةِ» وَكَانَتْ سَنة جَدْب وقَحْط فِي عَهْده فَلَمْ يأخُذْها مِنْهُمْ تَخْفِيفا عَنْهُمْ. وَقِيلَ سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُمْ لمَّا أجْدَبوا صَارَتْ ألوانُهم كلَون الرَّمَادِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ وَافِد عَادٍ «خُذْهَا رَمَاداً رِمْدِداً، لَا تَذَرْ مِن عادٍ أحَداً» الرِّمْدِدُ بِالْكَسْرِ. المُتَناهي فِي الِاحْتِرَاقِ والدِّقة، كَمَا يُقَالُ لَيْلٌ أَلْيَل ويَوْمٌ أيوَم إِذَا أرادُوا الْمُبَالَغَةَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ «زَوْجي عَظِيم الرَّمَادِ» أَيْ كَثِيرُ الأضْياف والإطْعام؛ لِأَنَّ الرَّمَادَ يكْثُر بالطَّبْخ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «شَوَى أَخُوكَ حَتَّى إِذَا أنْضَجَ رَمَّدَ» أَيْ أَلْقَاهُ فِي الرَّمَادِ، وَهُوَ مَثل يُضرب لِلَّذِي يَصْنع الْمَعْرُوفَ ثُمَّ يُفْسِده بالمِنَّة أَوْ يَقْطعه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ «وَعَلَيْهِمْ ثيابٌ رُمْدٌ» أَيْ غُبْر فِيهَا كُدورَة كلَون الرَّمَادِ، وَاحِدها أَرْمَدُ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «رَمْد» بِفَتْحِ الرَّاءِ: ماءٌ أقْطَعــه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيلا العدَوِيَّ حِينَ وَفَد عَلَيْهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ «يَتَوضَّأ الرَّجُل بِالْمَاءِ الرَّمِد» أَيِ الكَدِر الَّذِي صَارَ عَلَى لَوْنِ الرَّمَادِ. 

رَهَفَ

Entries on رَهَفَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
رَهَفَ السَّيْفَ، كمَنَعَ: رَقَّقَهُ،
كأَرْهَفَهُ،
ورَهُفَ، ككَرُمَ، رَهافَةً ورَهَفاً، مُحرَّكةً: دَقَّ ولَطُفَ.
وفَرَسٌ مُرْهَفٌ، كمُكْرَمٍ: خَامِصُ البَطْنِ، مُتَقارِبُ الضُّلوعِ، وهو عَيْبٌ.
والرُّهافَةُ، كثُمامَةٍ: ع.
(رَهَفَ)
(س) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «كَانَ عامرُ بْنُ الطُّفَيْلِ مَرْهُوفَ البدَن» أَيْ لطيفَ الجْسم دَقيقَه. يُقَالُ رَهَفْتُ السيفَ وأَرْهَفْتُهُ فَهُوَ مَرْهُوفٌ ومُرْهَفٌ: أَيْ رقَّقْت حَواشيه، وأكْثَر مَا يُقَالُ مُرْهَفٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «أمرَنى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ آتِيَه بمُدْية، فأتيتُه بِهَا، فأرسَل بِهَا فَأُرْهِفَتْ» أَيْ سُنَّت وأُخْرج حَدَّاهَا.
(س) وَفِي حَدِيثِ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحان «إِنِّي لأتركُ الْكَلَامَ مِمَّا أُرْهِف بِهِ» أَيْ لَا أركبُ البَدِيهة، وَلَا أقطعُ الْقَوْلَ بِشَيْءٍ قَبْلَ أَنْ أتأمَّله وأُرَوِّى فِيهِ. ويُرْوى بِالزَّايِ مِنَ الإزْهاف: الاستِقْدام.

زَجَجَ

Entries on زَجَجَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(زَجَجَ)
(هـ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَزَجُّ الحَواجب» الزَّجَجُ: تَقَوُّس فِي الْحَاجِبِ مَعَ طُول فِي طَرَفه وامْتدَاد.
(س) وَفِي حَدِيثِ الذَّي اسْتَسْلف أَلْفَ دِينَارٍ فِي بَنى إسْرَائيل «فأخَذَ خشَبة فنقَرها وَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةٍ، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا» أَيْ سَوَّى مَوْضع النَّقْر وأصلحَه، مِنْ تَزْجِيجِ الحَواجِب، وَهُوَ حَذْفُ زَوَائِدِ الشَّعْرِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مأخُوذاً مِنَ الزُّجِّ: النصلِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ النَّقْر فِي طَرف الخشَبة، فتَرك فِيهِ زُجّاً ليمْسكه ويحفَظ مَا فِي جَوفه.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فِي رمضانَ فتحدَّثوا بِذَلِكَ، فَأَمْسَى المسجدُ مِنَ اللَّيلة المُقْبلة زَاجّاً» قَالَ الحَرْبى: أظُنه أَرَادَ جَأْزاً. أَيْ غَاصًّا بِالنَّاسِ، فقُلب، مِنْ قَولهم جَئِز بالشَّرَاب جَأْزًا إِذَا غصَّ بِهِ. قَالَ أَبُو مُوسَى: ويحتَمِل أَنْ يكونَ رَاجًّا بِالرَّاءِ. أَرَادَ أَنَّ لَهُ رجَّةً مِنْ كثَرْة النَّاسِ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «زُجِّ لاوَةَ» هُوَ بِضَمِّ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ: مَوْضِعٌ نَجدِىّ بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضحَّاك بنَ سُفْيان يدعُو أَهْلَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ. وزُجٌّ أَيْضًا: مَاءٌ أقْطَعــه رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العدَّاءَ بْنَ خَالِدٍ.

سَوَقَ

Entries on سَوَقَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(سَوَقَ)
فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ «يكْشفُ عَنْ سَاقِهِ» السَّاقُ فِي اللُّغَةِ الأمرُ الشديدُ. وكشْفُ السَّاقِ مثَلٌ فِي شدَّة الأمْر، كَمَا يُقَالُ للــأقْطَع الشَّحيح: يَدُه مغْلولة، ولا يَدَثَمَّ وَلَا غُلَّ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ البُخْل. وَكَذَلِكَ هَذَا لاَ سَاقَ هُناكَ، وَلَا كَشْف. وأصلُه أنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا وقَع فِي أمْرٍ شَدِيدٍ يُقَالُ شمَّر عَنْ ساعِده، وكشَف عَنْ ساَقِه؛ للاهْتمام بِذَلِكَ الأمْر الْعَظِيمِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «قَالَ فِي حَرْب الشُّراة: لَا بُدَّ لِي مِنْ قِتالهم وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِي» قَالَ ثَعْلَبٌ: السَّاقُ هَاهُنَا النَّفْس.
(س) وَفِيهِ «لَا يَسْتَخْرجُ كنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ» السُّوَيْقَة تصْغيرُ السَّاقِ، وَهِيَ مُؤَنثة، فَلِذَلِكَ ظَهَرت التاءُ فِي تصْغيرها. وَإِنَّمَا صَغَّر السَّاقَ لِأَنَّ الغالبَ عَلَى سُوقِ الحبَشة الدِّقَّةُ والحُموشَة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «قَالَ رَجُلٌ: خاصمتُ إِلَيْهِ ابنَ أَخِي فَجَعَلْتُ أحُجُّه، فَقَالَ أنتَ كَمَا قَالَ:
إِنِّي أتيحُ لَهُ حِرْباَءَ تَنْضُبَةٍ ... لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا سَاقاً
أَرَادَ بِالسَّاقِ هَاهُنَا الغُصْن مِنْ أغْصان الشَّجَرة، الْمَعْنَى لَا تنقْضِي لَهُ حُجَّةٌ حَتَّى يتعَلَّق بِأُخْرَى، تَشْبِيهًا بالحِرْباء وَانْتِقَالِهَا مِنْ غُصْن إِلَى غُصْنٍ تَدُورُ مَعَ الشَّمس.
وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقان «الْأَسْوَقُ الأعْنَقُ» هُوَ الطويلُ السَّاقِ والعُنُق.
وَفِي صِفَةِ مَشْيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ» أَيْ يُقَدّمهم أماَمَه ويمْشي خَلْفَهم تَواضُعا، وَلَا يدَع أَحَدًا يمْشي خَلْفَه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تقومُ الساعةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطاَن يَسُوقُ النَّاسَ بعَصَاه» هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اسْتِقامة النَّاس وانْقيادِهم إِلَيْهِ واتّفاَقِهم عَلَيْهِ، وَلَمْ يُرِدْ نفْسَ العَصا، وَإِنَّمَا ضَرَبها مَثَلا لاسْتيلائه عَلَيْهِمْ وَطَاعَتِهِمْ لَهُ، إِلَّا أَنَّ فِي ذِكْرِهَا دَلِيلًا عَلَى عَسْفِه بِهِمْ وخُشونَتِه عَلَيْهِمْ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ معْبَد «فَجَاءَ زوجُها يَسُوقُ أعْنُزاً مْا تَسَاوَقُ» أَيْ مَا تَتَابَعُ. والْمُسَاوَقَةُ:
المُتاَبَعة، كأنَّ بعضَها يَسُوقُ بَعْضًا. والأصلُ فِي تَسَاوَقُ تَتَسَاوَقُ، كَأَنَّهَا لضَعِفها وفَرْط هُزَالَها تتَخَاذَّل، ويتَخلَّف بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ.
وَفِيهِ «وسَوَّاقٌ يَسُوقُ بهنَّ» أَيْ حادٍ يَحدُو بِالْإِبِلِ، فَهُوَ يسوقُهنّ بحُدائِه، وسَوَّاق الْإِبِلِ يَقْدُمُها.
وَمِنْهُ «رُوَيْدَك سَوْقَك بالقَوَارِير» . وَفِي حَدِيثِ الجُمُعة «إِذَا جَاءَتْ سُوَيْقَةٌ» أَيْ تِجاَرة، وَهِيَ تَصغير السُّوقِ، سُمِّيت بِهَا لِأَنَّ التِّجَارَةَ تُجلَب إِلَيْهَا، وتُسَاقُ المَبيعات نحوَها.
(س) وَفِيهِ «دَخَلَ سَعِيدٌ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ فِي السَّوْقِ» أَيْ فِي النَّزْعِ، كَأَنَّ رُوحَهُ تُسَاقُ لتَخرج مِنْ بدَنه. وَيُقَالُ لَهُ السِّيَاقُ أَيْضًا، وأصلهُ سِوَاق، فقُلبت الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ السِّينِ، وَهُمَا مَصْدَران مِنْ سَاقَ يَسُوقُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حضَرْنا عَمْرَو بْنَ العاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقِ الْمَوْتِ» .
(س) وَفِيهِ فِي صِفة الْأَوْلِيَاءِ «إِنْ كَانَتِ السَّاقَةُ كَانَ فِيهَا، وَإِنْ كَانَ فِي الحرَس كَانَ فِيهِ» السَّاقَةُ جمعُ سَائِقٍ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسُوقُونَ جَيْشَ الْغُزَاةِ، وَيَكُونُونَ مِنْ ورَائه يحفظُونه.
وَمِنْهُ سَاقَةُ الحاجِّ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْمَرْأَةِ الجَوْنيَّة الَّتِي أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يدْخُل بِهَا فَقَالَ لَهَا «هَبِي لِي نَفْسك، فَقَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ المَلِكةُ نفْسها لِلسُّوقَةِ» السُّوقَةُ مِنَ النَّاسِ:
الرَّعيَّة ومَنْ دُونَ المَلِك. وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَظُنُّون أَنَّ السُّوقَةَ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ رَأَى بِعَبْدِ الرَّحمن وَضَراً مِنْ صُفْرة فَقَالَ: مَهْيَمْ؟ فَقَالَ: تزوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: مَا سُقْتَ مِنْهَا؟» أَيْ مَا أمْهَرْتَهَا بَدل بُضْعها. قِيلَ للمَهْر سَوْقٌ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا إِذَا تزوَّجُوا سَاقُوا الإبلَ والغنمَ مهْراً؛ لأنَّها كَانَتِ الغالبَ عَلَى أمْوَالِهم، ثُمَّ وُضِعَ السَّوْقَ موضِعَ المَهْر، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِبِلًا وَغَنَمًا. وَقَوْلُهُ مِنْهَا بِمَعْنَى البَدَل، كَقَوْلِهِ تَعَالَى، وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ أي بدَلَكم . 

طَرَفَ

Entries on طَرَفَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(طَرَفَ)
(هـ) فِيهِ «فَمَالَ طَرَفٌ مِنَ المُشركين عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ قِطْعَةٌ مكنهم وَجَانِبٌ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ.
(هـ) وَفِيهِ «كَانَ إِذَا اشْتَكى أحدُهم لَمْ تنْزل البُرْمَةُ حَتَّى يَأتِيَ عَلَى أحَدِ طَرَفَيْهِ» أي حتى يُفِيقَ مِنْ عِلَّته أَوْ يَمُوت، لِأَنَّهُمَا مُنْتهى أَمْرِ الْعَلِيلِ. فَهُمَا طَرَفَاه: أَيْ جَانِبَاه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ «قَالَتْ لابْنها عَبْدِ اللَّهِ: مَا بِي عَجَلةٌ إِلَى الْمَوْتِ حتَّى آخُذَ عَلَى أحَدِ طَرَفَيْك: إمَّا أَنْ تُسْتَخْلفَ فَتَقُرَّ عَيْني، وإمَّا أَنْ تُقْتَلَ فأحْتَسِبَك» .
وَفِيهِ «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ جُعِل فِي سَرَبٍ وَهُوَ طِفْل، وجُعِل رزْقُه فِي أَطْرَافه» أَيْ كَانَ يَمُصُّ أصابِعَه فيَجِدُ فِيهَا مَا يُغَذّيه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ قَبيصَة بْنِ جَابِرٍ «مَا رأيتُ أقْطَعَ طَرَفاً مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ» يُريد أمْضى لِساناً مِنْهُ. وطَرَفَا الْإِنْسَانِ لِسَانه وذَكَره.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: «لَا يُدْرَي أيُّ طَرَفَيْه أطْوَل» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ طاوُس «إنَّ رَجُلًا واقَعَ الشَّرَاب الشَّديدَ فَسُقِي فَضَرِي، فَلَقد رأيتُه فِي النِّطَع وَمَا أدْرِي أيُّ طَرَفَيْه أسْرَع» أَرَادَ حَلْقَه ودُبُرَه: أَيْ أصابَهُ القَيءُ والإسهالُ فَلَمْ أدْر أيّهُما أسْرَع خُرُوجا مِنْ كَثْرتِه.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «قَالَتْ لِعَائِشَةَ: حُمَادَياتُ النِّسَاءِ غَضُّ الأَطْرَاف» أرادَت قَبْضَ الْيَدِ والرِّجل عَنِ الحَرَكَة والَّسير. يَعْنِي تَسْكين الأَطْرَاف وَهِيَ الأعْضَاء.
وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: هِيَ جَمْعُ طَرْف الْعَيْنِ، أَرَادَتْ غَضّ البَصَر.
قَالَ الزَّمخشري: «الطَّرْف لَا يُثَنّي وَلَا يُجمَع لِأَنَّهُ مَصْدر، وَلَوْ جُمِعَ فَلَمْ يُسْمع فِي جَمْعه أَطْرَاف، وَلَا أَكَادُ أشُكّ أَنَّهُ تَصْحيف، والصوابُ «غَضُّ الإطْرَاق» : أَيْ يَغْضُضْن مِنْ أبْصَارِهِنَّ مُطرِقاتٍ رَامِيَاتٍ بأبْصارهنَّ إِلَى الْأَرْضِ» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ نَظَر الفُجْأة قَالَ: «أَطْرِفْ بَصَرك» أَيِ اصرِفْه عمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ وامْتَدَّ إِلَيْهِ. ويُرْوى بِالْقَافِ وسَيُذكر.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ «إنَّ الدُّنْيَا قَدْ طَرَفَتْ أعيُنَكم» أَيْ طَمحَتَ بأبْصَارِكم إِلَيْهَا، مِنْ قَولِهم امرأةٌ مَطْرُوفَة بالرِّجال، إِذَا كَانَتْ طَمَّاحة إِلَيْهِمْ. وَقِيلَ طَرَفَتْ أعينُكم: أَيْ صَرَفَتها إِلَيْهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَذَابِ الْقَبْرِ «كَانَ لَا يَتَطَرَّفُ مِنَ البَوْل» : أَيْ لَا يَتَبَاعد، مِنَ الطَّرَف: النَّاحِيَةِ.
(س) وَفِيهِ «رأيتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مِطْرَفَ خَزٍّ» المِطْرَف بكَسر الْمِيمِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا:
الثوبُ الَّذِي فِي طَرَفَيْه عَلَمان. وَالْمِيمُ زائدةٌ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «كَانَ عَمْرٌو لمُعَاوية ــكالطِّرَاف المَمْدُود» الطِّرَاف: بيتٌ مِنْ أَدَم مَعْروف مِنْ بُيُوت الأعْرَاب.
(س) وَفِي حَدِيثِ فُضَيل «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَصْلَعَ، فطُرِفَ لَهُ طَرْفَة» أصْلُ الطَّرْف: الضَّرب عَلَى طَرَفِ العَين، ثُمَّ نُقِل إِلَى الضرْب عَلَى الرَّأس.

ظَبِيَ

Entries on ظَبِيَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(ظَبِيَ)
(هـ) فِيهِ أَنَّهُ بَعث الضَّحّاك بنَ سُفيان إِلَى قَوْمه وَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَهُم فاربِضْ فِي دارِهم ظَبْياً» كَانَ بَعَثه إِلَيْهِمْ يَتَجَسَّس أخْبارهم، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ بحيثُ يرَاهُم، فَإِنْ أرادُوه بِسُوءٍ تَهَيأ لَهُ الهَرَب، فَيَكُونُ كالظَّبْي الَّذِي لَا يرْبِضُ إِلَّا وَهُوَ متَباعِد، فَإِذَا ارْتَابَ نَفَر. وظَبْياً منصوبٌ عَلَى التَّفسير .
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ أَهْدى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَبْيَةٌ فِيهَا خَرَز فأعْطَى الآهِلَ مِنْهَا والعَزَبَ» الظَّبْيَة: جرابٌ صغيرٌ عَلَيْهِ شَعَر. وَقِيلَ: هِيَ شِبْه الخَرِيطَة والكِيس.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أسَيد «قَالَ: الْتَقَطْتُ ظَبْيَةً فِيهَا ألْف ومائَتَا دِرْهم وقُلْبَان مِنْ ذَهب» أَيْ وَجَدْت.
وَمِنْهُ حَدِيثُ زَمْزَمَ «قِيلَ لَهُ: احْفِر ظَبْيَةَ، قَالَ: وَمَا ظَبْيَةُ؟ قَالَ: زَمْزَم» سُمِّيت بِهِ تَشْبيها بالظَّبْيَة: الخَريطَة، لجمْعها مَا فِيهَا.
وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْم «مِنْ ذِي المَرْوَة إِلَى الظَّبْيَة» وَهُوَ موضِعٌ فِي دِياِر جُهَينة أقْطَعَــه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَوسَجَةَ الجُهَنيّ. فأمَّا عِرْقُ الظُّبْيَة بِضَمِّ الظَّاءِ: فموضعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أميالِ مِنَ الرَّوحَاء، بِهِ مَسْجدٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «نَافِحُوا بالظُّبَا» هِيَ جَمْعُ ظُبَة السَّيْفِ، وَهُوَ طَرَفه وحَدَّه. وأصْلُ الظُّبَة: ظُبَوٌ، بوَزْن صُرَد، فَحُذِفَتِ الواوُ وعُوِّض مِنْهَا الهاءُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلة «فأصَابَت ظُبَتُهُ طَائفةً مِنْ قُرُون رَأسِه» وَقَدْ تكرَّرت فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدَة ومَجْموعة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.