Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أخضر

غين

Entries on غين in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 10 more
الغين: دون الرين، وهو الصدأ؛ فإن الصدأ حجاب رقيق يزول بالتصفية ونور التجلي لبقاء الإيمان معه، والرين، هو الحجاب الكثيف الحائل بين القلب والإيمان، ولهذا قالوا: الغين، هو الاحتجاب عن الشهود مع صحة الاعتقاد.

غين


غَان (ي)(n. ac. غَيْن)
a. Was thirsty.
b. Was troubled, vexed, depressed.
c. ['Ala], Covered, veiled, concealed.
أَغْيَنَa. Covered, veiled, concealed.

غَيْنa. Ghain: the nineteenth letter of the alphabet.

غَيْنَةa. Thicket of trees without water.

غِيْنَةa. Humour, matter, pus.

أَغْيَنُ
(pl.
غِيْن)
a. Green.
b. Long.
c. Dense.

غَيْنَآء []
a. Bushy, luxuriant, leafy, green (tree).

غَيْهَب
a. see under
غَهَبَ

غَيْهَق
a. Briskness, energy.
b. Long, tall.
غين
الغَيْنُ: حَرْف. ولُغَةٌ في الغَيْم. والعَطَشُ. وشَجَرٌ. وعُشْبٌ مُلْتَفٌّ.
وغِيْنَ على كذا: أي غُطِّيَ عليه. وفي الحَديث: " إِنَّه لَيُغَانُ على قَلْبي ". ويُقال: أغِيْنَ على قَلْبِه أيضاً. والغِيْنَةُ: ما سالَ من الجِيْفَةِ. وشَجَرَةٌ غَيْنَاءُ: كثيرةُ الوَرَقِ. وطَلْحَةٌ غَيْناءُ: ناعِمَةٌ، وجَمْعُه غِيْنٌ. والأغْيَنُ والغَيْناءُ: الطَوِيلُ والطَوِيلةُ. والغَيْناءُ: بِئْرٌ فيها ماءٌ. واسْمُ بِئْرٍ في شِعْرِ هُذَيْلٍ.
غ ي ن : الْغَيْنُ لُغَةٌ فِي الْغَيْمِ وَغِينَتْ السَّمَاءُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ غُطِّيَتْ بِالْغَيْنِ.
وَفِي حَدِيثٍ «وَإِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي» كِنَايَةً عَنْ الِاشْتِغَالِ عَنْ الْمُرَاقَبَةِ بِالْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مُهِمَّةً فَهِيَ فِي مُقَابَلَةِ الْأُمُورِ الْأُخْرَوِيَّةِ كَاللَّهْوِ عِنْدَ أَهْلِ الْمُرَاقَبَةِ. 
[غين] نه: فيه: "ليغان" على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم سبعين، الغين: الغيم، وغينت السماء تغان- إذا أطبق عليها الغيم، وقيل: شجر ملتف، أراد ما يغشاه من سهو لا يخلو منه البشر لأن قلبه أبدًا كان مشغولًا بالله تعالى، فإن عرض وقتامًا عارض بشري يشغله من أمور الأمة والملة ومصالحهما عد ذلك ذنبًا وتقصيرًا فيفزغ إلى الاستغفار. ج: لأنه صلى الله عليه وسلم لا يزال في مزيد من الذكر ودوام لمراقبة فإذا سها عن شيء منها عده ذنبًا.
غ ي ن: (غِينَ) عَلَى كَذَا أَيْ غُطِّيَ عَلَيْهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «إِنَّهُ (لَيُغَانُ) عَلَى قَلْبِي» وَ (الْأَغْيَنُ) الْــأَخْضَرُ. وَشَجَرَةٌ (غَيْنَاءُ) أَيْ خَضْرَاءُ كَثِيرَةُ الْوَرَقِ مُلْتَفَّةُ الْأَغْصَانِ وَالْجَمْعُ (غِينٌ) . وَ (الْغَيْنَةُ) الْغَيْضَةُ. وَقِيلَ: هِيَ الْأَشْجَارُ الْمُلْتَفَّةُ بِلَا مَاءٍ فَإِنْ كَانَتْ بِمَاءٍ فَهِيَ الْغَيْضَةُ. 
[غين] الغَيْنُ: العطش، تقول منه: غِنْتُ أغينُ. وغانَتِ الإبل، مثل غامَتْ. والغَيْنُ: لغةٌ في الغَيْمِ. قال يصف فرسا : كأنى بين خافيتى عقاب * أصاب حمامة في يوم غين وغينَ على كذا، أي غُطِّيَ عليه. ومنه الحديث: " إنه لَيُغانُ على قلبي ". وأغانَ الغَيْنُ السماء، أي ألبسها. قال رؤبة: أمسى بلال كالربيع المدجن * أمطرفى أكناف غيم مغين (*) فأخرجه على الاصل. والغين: حرف من حروف المعجم. والغينة بالكسر: ما سال من الجيفة. وغانَتْ نفسه تَغينُ: غَثَتْ. أبو عبيدة: الأغْيَنُ: الــأخضر إلى السواد. وشجرةٌ غَيْناءُ، أي خضراء كثيرة الورق ملتفّة الأغصان، والجمع غِينٌ. والغَيْنَةُ: الشَجراء مثل الغَيْضَةِ. قال أبو العميثل: الغَيْنَةُ: الأشجار الملتفة بلا ماء، فإذا كانت بماء فهي غَيْضَةٌ.
غين قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ الْحسن يقْرؤهَا: / فَقَبَصتُ قَبْصَةً مِّنْ اَثَرِ الرَّسُولِ / - بالصَّاد. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ليغان على قلبِي حَتَّى أسْتَغْفر اللَّه كَذَا وَكَذَا مرّة - قد سَمَّاهُ فِي الحَدِيث. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يَعْنِي أَنه يَتَغَشَّى الْقلب مَا يُلْبِسُه. وَقَالَ غير أبي عُبَيْدَة: كَأَنَّهُ يَعْنِي من السَّهْو يُقَال: سُهُوٌّ وَسَهْوٌ - إِذا ضم السِّين شدد وَإِذا فتح خفف. وَكَذَلِكَ كل شَيْء يَغْشَاهُ حتي يلْبسهُ فقد غِينَ عَلَيْهِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: غينت السَّمَاء غينا قَالَ: وَهُوَ إطباق السَّمَاء بالغيم وَأنْشد هُوَ أَو غَيره: [الوافر]

كَأَنِّي بَين خافِيَتَي عُقابٍ ... أصَاب حمامة فِي يَوْم غين
باب الغين والنون و (وا يء) معهما غ ي ن، غ ن ي، ن غ ي مستعملات

غين: الغَيْنُ: حرفٌ من حروف الحلق. والغَينُ: شجر ملتف. والغَيْنُ: السّحاب، [يقال: غِينَت السماء غينا: وهو إطباق الغَيْم، وكل ما غشي شيء وجه شيء فقد غِينَ عليه.

غني: الغِنَى، مقصور، في المال. واستغنى الرجل: أصاب غِنى. والغُنْيةُ: اسم من الاستغناء، تَغَنَّى على معنى استغنى. والغِناء، ممدود، في الصّوت. وغنّى يُغَنِّي أُغنيّة وغِناءً. والغَناءُ: الاستغناء والكفاية، ورجلٌ مُغْنٍ، أي: مجزىء. وقد غَنِيَ عنه فهو غان، قال طرفة: متى تأتني أصبحك كأسا روية ... وإن كنت عنها ذا غِنىً فاغْنَ وازْدَدِ

ويُروي: غانياً. والغنيّ: ذو الوفر. وغَنِيَ القوم في المحلة: طال مُقامُهم فيها. وتقولُ للشيء إذا فَنِي: كأَن لّم يَغْنَ بالأَمْسِ، أي: كأن لّم يكن. والغانيةُ: الشابةُ المُتَزَوِّجة. يقال: غَنِيَتْ بزَوْجها، ويقال: غَنِيَتْ بجمالها عن الزّينة، [وجمعها: غَوانٍ] .

نغي: المُناغاةُ: تَكْليمُك الصّبيَّ بما يَهْوَى من الكلام. ونَغَيْتُ إلى فُلانٍ نَغْيةً، إذا ألقيتَ إليه كلمة، وألقى إليك أخرى. ويُقال للمَوْجِ إذا ارتفع: كاد يُناغي السَّحابَ.
(غ ي ن)

الْغَيْن: حرف تهج، وَهُوَ حرف مجهور مستعل، يكون أصلا لَا بَدَلا وَلَا زَائِدا.

والغين: لُغَة فِي الْغَيْم وَهُوَ السَّحَاب، وَقيل: النُّون بدل من الْمِيم، انشد يَعْقُوب لرجل من تغلب يصف فرسا:

فَأَنت حبوتني بعنان طرف ... شَدِيد الشد ذِي بذل وصون

كَأَنِّي بَين خافيتي عِقَاب ... تُرِيدُ حمامة فِي يَوْم غين

وغانت السَّمَاء غينا، وغينت: طبقها الْغَيْم.

وشجرة غيناء: كَثِيرَة الْوَرق ملتفة الاغصان ناعمة، وَقد يُقَال ذَلِك فِي العشب.

والغينة: الاجمة.

والغين من الْأَرَاك والسدر: كثرته واجتماعه وَحسنه، عَن كرَاع.

وَالْمَعْرُوف: أَنه جمع شَجَرَة غيناء وَقد تقدم.

وَكَذَلِكَ حكى أَيْضا: الغينة: جمع شَجَرَة غيناء، وَهَذَا غير مَعْرُوف فِي اللُّغَة وَلَا فِي الْقيَاس الْعَرَبيَّة وَإِنَّمَا الغينة: الأجمة كَمَا قُلْنَا أَلا ترى أَنَّك لَا تَقول: " الْبَيْضَة " فِي جمع الْبَيْضَاء وَلَا: " العيسة " فِي جمع: العيساء، فَكَذَلِك لَا تَقول " الغينة " فِي جمع، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون لتمكين التانيث، أَو يكون اسْما للْجمع.

وغين على قلبه غينا: تغشته الشَّهْوَة.

وغين على قلبه: غطى عَلَيْهِ وألبس. وَفِي الحَدِيث: " إِنَّه ليغان على قلبِي حَتَّى اسْتغْفر الله ".

وغانت نَفسه غينا: غثت.

والغين: الْعَطش.

غان يغين.

والغينة: الصديد، وَقيل: مَا سَالَ من الْمَيِّت. وَقيل: مَا سَالَ من الجيفة.

والغينة، بِالْفَتْح: اسْم أَرض. قَالَ الرَّاعِي:

ونكبن زورا عَن محياه بعد مَا ... بدا الأثل أثل الغينة المتجاور

ويروى: الغينة.

غين: الغين: حرف تهج، وهو حرف مجهور مستعل، يكون أَصلاً لا بدلاً

ولا زائداً، والغين لغة في الغيم، وهو السحاب، وقيل: النون بدل من

الميمي؛ أَنشد يعقوب لرجل من بني تغلب يصف فرساً:

فِداءٌ خالَتِي وفداً صَدِيقي،

وأَهْلي كُلُّهم لبَني قُعَيْنِ

فأَنْتَ حَبَوْتَنِي بِعِنانِ طِرْفٍ،

شديدِ الشَّدّ ذي بَذْلٍ وصَوْنِ

كأَنِّي بين خافِيَتَيْ عُقابٍ،

تُرِيدُ حمامةً في يوم غَيْنِ.

أَي في يوم غيم؛ قال ابن بري: الذي أَنشده الجوهري:

أَصاب حمامة في يوم غين.

والذي رواه ابن جني وغيره: يريد حمامة، كما أَورده ابن سيده وغيره، قال:

وهو أَصح من رواية الجوهري أَصاب حمامة. وغانَتِ السماءُ غَيْناً

وغِينَتْ غَيْناً: طَبَّقَها الغَيمُ. وأَغانَ الغَينُ السماء أَي أَلْبَسها؛

قال رُؤبة:

أَمْسَى بِلالٌ كالربيعِ المُدْجِنِ،

أَمْطَرَ في أَكْنافِ غَيْنٍ مُغْيِنِ.

قال الأَزهري: أَراد بالغين السحاب، وهو الغيم، فأَخرجه على الأَصل.

والأَغْيَنُ: الــأَخْضَرُ. وشجرة غَيْناءِ أَي خَضْراءِ كثيرة الورق ملتفة

الأَغصان ناعمة، وقد يقال ذلك في العُشْب، والجمع غِينٌ، وأَشجار غِينٌ؛

وأَنشد الفراء:

لَعِرْضٌ من الأَعْراضِ يُمْسِيَ حمامُه،

ويُضْحِي على أَفْنانِه الغِينِ يَهْتِفُ

والغِيْنةُ: الأَجَمَةُ. والغِينُ من الأَراك والسِّدْر: كثرته واجتماعه

وحسنه؛ عن كراع، والمعروف أَنه جمع شجرة غَيْناءِ، وكذلك حكي أَيضاً

الغِينة جمع شجرة غَيْناء؛ قال ابن سيده: وهذا غير معروف في اللغة ولا في

قياس العربية، إنما الغِينَةُ الأَجَمَةُ كما قلنا، أَلا ترى أَنك لا تقول

البِيضَةُ في جمع البَيْضاءِ ولا العِيسَةُ في جمع العَيْساء؟ فكذلك لا

يقال الغِينَةُ في جمع الغَيْناء، اللهم إِلا أَن يكون لتمكين التأْنيث

أَو يكون اسماً للجمع. والغَيْنة الشَّجْراءُ: مثل الغَيْضة الخضراء. وقال

أَبو العَمَيْثل: الغَيْنة الأَشجارُ الملتفة في الجبال وفي السَّهْل بلا

ماء، فإِذا كانت بماء فهي غَيْضة. والغَيْنُ: شجر ملتف؛ قال ابن سده:

ومما يَضَعُ به من ابن السكيت ومن اعتقاده أَن الغينَ هو جمع شجرة غَيْناء،

وأَن الشِّيَم جمع أَشْيَمَ وشَيْماء وزْنُه فِعْل، وذهب عنه أَنه

فُعْلٌ، غُومٌ وشُومٌ، ثم كسرت الفاء لتسلم الياء كما فعل ذلك في بِيضٍ.

وغِينَ على قلبه غَيْناً: تغَشَّتْه الشَّهْوةُ، وقيل: غِينَ على قلبه غُطِّيَ

عليه وأُلْبِسَ. وغِينَ على الرجل كذا أَي غُطِّيَ عليه. وفي الحديث:

إِنه ليُغانُ على قلبي حتى أَستغفر الله في اليوم سبعين مرة؛ الغَيْنُ:

الغَيْمُ، وقيل: الغَيْنُ شجر ملتف، أَراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو

منه البشر، لأَن قلبه أَبداً كان مشغولاً

بالله تعالى، فإِن عَرَضَ له وَقْتاً مّا عارض بشري يَشْغَلُه من أُمور

الأُمّة والملَّة ومصالحهما عَدَّ ذلك ذنباً وتقصيراً، فيَفْزَعُ إلى

الاستغفار؛ قال أَبو عبيدة: يعني أَنه يتَغَشَّى القلبَ ما يُلْبِسُه؛ وكذلك

كل شيء يَغْشَى شيئاً حتى يُلْبِسَه فقد غِينَ عليه. وغانَتْ نفْسُه

تَغِينُ غَيْناً: غَثَتْ. والغَيْنُ: العطش، غانَ يَغِينُ. وغانتِ الإِبلُ:

مثلُ غامَتْ. والغِينة، بالكسر: الصديد، وقيل: ما سال من الميت، وقيل: ما

سال من الجيفة. والغَيْنةُ، بالفتح: اسم أَرض؛ قال الراعي:

ونَكَّبْنَ زُوراً عن مُحَيَّاةَ بعدما

بَدَا الأَثْلُ، أَثْلُ الغَيْنةِ المُتَجاوِرُ.

ويروى الغِينة

(* قوله «ويروى الغينة» أي بكسر الغين كما صرح به ياقوت).

الفراء: يقال هو آنَسُ من حُمَّى الغِينِ. والغِينُ: موضع لأَن أَهلها

يُحَمُّون كثيراً.

غين

1 غَانَ عَلَيْهِ كَذَا, [aor. ـِ inf. n. غَيْنٌ,] Such a thing covered, veiled, or concealed, him, or it: (Ham p. 574:) [and so ↓ أَغَانَهُ; whence] one says, الغَيْنُ السَّمَآءَ ↓ اغان The clouds covered, or overspread, or wholly covered, the sky. (S, K.) And غِينَ عَلَى كَذَا Such a thing was covered over. (S.) [Hence,] غِينَ عَلَى قَلْبِهِ, inf. n. غَيْنٌ; as also ↓ أُغِينَ [in the CK (erroneously) اَغْيَنَ]; (assumed tropical:) His heart was invaded by desire, or appetite, as by a thing that covered it: or was covered [so as to be rendered unsusceptible]: or was enveloped by the like of rust [or clouded or rendered dull]. (K, TA. [For الرَّيْن, meaning “ the like of rust ”

covering the heart, the CK has الدَّيْن.]) The saying, in a trad., إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِى (S, Msb, TA) حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللّٰهَ فِى اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً (TA) is from the phrase غِينَ عَلَى كَذَا signifying as expl. above, (S,) and means (assumed tropical:) Verily my heart is invaded as though it were covered, by unmindfulness from which mankind will not be free so that I beg forgiveness of God in the day seventy times: (TA:) or it means, being used metonymically, verily I become diverted from المُرَاقَبَة [meaning the fear of God, or, as a conventional term, the constant knowledge of God's cognition of me in all my states or circumstances,] by the affairs that are for good relating to the present world; for these, though matters of importance, are, in comparison with the affairs relating to the other world, as idle sport, in the estimation of the people who follow the rule of المُرَاقَبَة. (Msb.) b2: One says also, غِينَتِ السَّمَآءُ, (Msb, TA,) inf. n. غَيْنٌ; as also غَانَت, inf. n. غَيْنٌ; [like غَامَت;] (TA;) The sky became covered (Msb, TA) with غَيْن (Msb) or غَيْم (TA) [i. e. clouds, or an expanse of clouds].

A2: غِنْتُ, aor. ـِ [inf. n. غَيْنٌ,] I was, or became, thirsty. (S, K.) And غَانَتِ الإِبِلُ i. q. غَامَت (S, K, TA) i. e. The camels were, or became, thirsty. (TA.) b2: and غَانَتْ نَفْسُهُ, (S,) or نَفْسِى, (K,) aor. ـِ (S, K,) inf. n. غَيْنٌ, (TA,) His, or my, soul [or stomach] heaved, or became agitated by a tendency to vomit; syn. غَثَتْ. (S, K.) 2 حَسَنَةً ↓ غَيَّنَ غَيْنًا and حَسَنًا He wrote a beautiful غ. (TA.) 4 أَغْيَنَ see the first paragraph, in three places.

غَانٌ: see غَيْنَةٌ.

غَيْنٌ [mentioned above as an inf. n. is also a subst., as such] i. q. غَيْمٌ, (K, TA,) a dial. var. of the latter word, (S, Msb, TA,) signifying clouds; (TA;) [or an expanse of clouds;] as in the phrase فِى يَوْمِ غَيْنٍ in a day of clouds: (S, * TA:) or, meaning “ clouds,” it is from غَانَ عَلَيْهِ كَذَا signifying as expl. in the beginning of this art. (Ham p. 574.) b2: And شَجَرٌ غَيْنٌ Dense, or tangled, trees: (TA:) like غَيْمٌ. (TA in art. غيم.) A2: Also [like غَيْمٌ signifying] Thirst. (S, K. [See also 1.]) A3: And [The letter غ;] one of the letters of the alphabet: (S, K:) pl. [of mult.] غُيُونٌ and [of pauc.] أَغْيَانٌ and غَيْنَاتٌ. (TA.) See 2, and art. غ.

غَانَةٌ The ring at the head of the bow-string. (K.) [See عُنْتُوتٌ.]

غَيْنَةٌ i. q. أَجَمَةٌ; [like غَيْضَةٌ, q. v.;] so in the M; (TA;) [and it is said that] الغَيْنَةُ الشَّجْرَآءُ is like الغَيْضَةُ الخَضْرَآءُ: or, accord. to Abu-l- 'Ameythel [or 'Omeythil], (S, TA,) غَيْنَةٌ signifies [A collection of] tangled, or confused, or dense, trees, (S, K, TA,) in the mountains, and in the plain, or soft, land, (TA,) without water; (S, K, TA;) if with water, called غَيْضَةٌ: (S, TA:) [and Golius states, as on the authority of Yákoot, that ↓ غَانٌ signifies the same as غَيْنَةٌ.]

غِينَةٌ The fluid that runs from a carcass, or corpse, (S,) or from the dead: and [the humour, or matter, termed] صَدِيد, q. v. (K.) A2: See also the next paragraph.

أَغْيَنُ Green: (S, TA:) or green inclining to blackness: (so in one of my copies of the S:) and [its fem.] غَيْنَآءُ is applied to a tree (شَجَرَةٌ) as meaning green, (AO, S, K, TA,) abounding with leaves, having tangled, or dense, branches, (AO, S, TA,) and soft, or tender: and sometimes it is thus applied to herbs: (TA:) or [applied to a tree] it signifies great, having wide shade: from the phrase غَانَ عَلَيْهِ كَذَا, expl. in the beginning of this art.: (Ham p. 574:) and أَغْيَنُ signifies [also] such as is tall, (K, TA,) of trees, or, by way of comparison [thereto], of men: (TA:) the pl. is غِينٌ: (S, TA:) which is expl. by Kr as meaning the abundance, and collected state, and beauty, of [the trees called] أَرَاك and سِدْر; but what is well known is that it is pl. of غَيْنَآء

applied to a tree; of which ↓ غِينَةٌ, with kesr, has also been mentioned as a pl., though, as ISd says, this is not known in the [genuine] language, nor is it agreeable with the analogy of Arabic. (TA.) مُغْيِن, in the original form, [for مُغِين, act. part. n. of أَغَانَ,] is used by Ru-beh in the following verse: أَمْسَى بِلَالٌ كَالرَّبِيعِ المُدْجِنِ

أَمْطَرَ فِى أَكْنَافِ غَيْنٍ مُغْيِنِ [There was, or came, in the evening, a moisture like the continual rain of winter that has rained in the tracts of overspreading clouds]. (S.)
غين
: ( {الغَيْنُ: حَرْفُ هِجاءٍ مَجْهورٌ مُسْتَعلٍ) مَخْرجُه أَعْلى الحَلْقِ جوَار مَخْرجِ الحاءِ؛ (ويَنْبَغِي أَن لَا يُغَرْ غَرَبها فَيُفْرِطَ وَلَا يُهْمَلَ تَحْقيقُ مَخْرَجِها فَتَخْفَى بل يُنْعَمَ بيانُها ويُخَلَّصَ، وَلَا تُزادُ وَلَا تُبْدَلُ) ، بل تكونُ أَصْلاً وَقد تكونُ بَدَلاً مِن العَيْنِ، كَمَا فِي يسوع ويسوغ وارْمَعَلّ وارْمَغَلّ على مَا سَبَقَ بيانُه، كَمَا فِي معْنَى العطشِ والغيمِ.
(و) الغَيْنُ: (العَطَشُ، (وَقد} غِنْتُ {أَغِينُ) .
} وغانَتِ الإِبلُ مثْلُ غامَتْ: عَطشَتْ.
(و) الغَيْنُ: (الغَيْمُ) ، وَهُوَ السَّحابُ، لُغَةٌ فِيهِ. وقيلَ: النّونُ بَدَلٌ مِن الميمِ؛ أَنْشَدَ يَعْقوب لرِجُلٍ مِن بَني تَغْلب يَصِفُ فرسا: كأَنِّي بَين خافِيَتَيْ عُقابٍ يُرِيدُ حمامةً فِي يَوْم {غَيْنِ أَي فِي يَوْم غَيْم.
قالَ ابنُ بَرِّي: الَّذِي أَنْشَدَه الجوْهرِيُّ:
أَصابَ حَمامةً فِي يَوْم غَيْنِ وَالَّذِي رَواهُ ابنُ جني وغيرُهُ: يُريدُ حَمامةً، كَمَا أَوْرَدَه ابنُ سِيْدَه وغيرُهُ؛ قالَ: وَهُوَ أَصَحّ مِن رِوايَةِ الجَوْهرِيّ.
(} والغَيْنَةُ) : اسمُ (أَرْضٍ) ؛ قالَ الرَّاعِي:
ونَكَّبْنَ زُوراً عَن مُحَيَّاةَ بعدمابَدَا الأَثْلُ أَثْلُ {الغَيْنةِ المُتَجاوِرُويُرْوَى: الغِيْنَة بالكسْرِ.
(و) الغَيْنَةُ: الأَجَمَةُ؛ كَمَا فِي المُحْكَم.
وقالَ أَبو العَمَيْثل: (الأَشْجارُ المُلْتَفَّةُ) مِن الجِبالِ وَفِي السَّهْلِ (بِلا ماءٍ) ، فَإِذا كانتْ بماءٍ فَهِيَ الغَيْضَة.
(و) الغَيْنَةُ: (ع بالشَّامِ) ، عَن نَصْر.
(و) أَيْضاً: (ع باليَمامَةِ) ، وضَبَطَه نَصْر بالكسْرِ، وَبِه فُسِّر قوْلُ الرَّاعِي أَيْضاً.
(و) الغِيْنَةُ، (بالكسْرِ: الصَّديدُ.
(و) قيلَ: (مَا سالَ مِن المَيِّتِ) .
وقيلَ: مَا سالَ مِن الجيفَةِ.
(} والغَيْناءُ: الخَضْراءُ من الشَّجَرِ) ، الكثيرَةُ الوَرَقِ، المُلْتَفَّةُ الأَغْصانِ، الناعِمَةُ؛ وَقد يقالُ ذَلِك فِي العُشْبِ، وَهُوَ {أَغْيَنُ، والجَمْعُ} غِينٌ؛ وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ:
لَعِرْضٌ من الأعْراضِ يُمْسِي حَمامُه ويُضْحِي على أَفْنانِه! الغِينِ يَهْتِفُ وأَنْكَر ابنُ سِيْدَه فِي خطْبَةِ المُحْكَم هَذَا على ابنِ السِّكّيت أَي جعْلَ {الغِين جَمْع شَجَرةٍ} غَيْناءَ فراجِعْه.
(و) {الغَيْناءُ؛ (بِئْرٌ) ، صوابُه بالعَيْنِ المُهْملةِ وَقد تقدَّمَ لَهُ.
(و) } الغَيْنا، (بالقَصْرِ: قُنَّةٌ ثَبيرٍ من الأَثْبِرَةِ السَّبْعَةِ) ، وهنَّ ثَبيرُ {غَيْنا، وثَبيرُ الأَحْدَبِ، وثَبيرُ الأَعْرجِ، وثَبيرُ الزُّنْجِ، وثَبيرُ الخَضْراء، وثَبيرُ النّصعِ، وثَبيرُ الأَثْبرَةِ، ذَكَرَهُنَّ نَصْر. ويقالُ بالعَيْنِ المُهْملةِ، وأَنْكَرَه المصنِّفُ كَمَا تقدِّمَ لَهُ.
(} وغِينَ على قلْبِهِ {غَيْناً تَغَشَّتْهُ الشَّهْوَةُ أَو غُطِّيَ عَلَيْهِ وأُلْبِسَ، أَو غُشِيَ عَلَيْهِ، أَو أَحاطَ بِهِ الرَّيْنُ) .
وَفِي الحدِيثِ: (إنَّه} ليُغانُ على قلْبي حَتَّى أَسْتغفرُ اللهاَ العظيمَ فِي اليومِ سَبْعِينَ مَرَّة) ؛ أَرادَ مَا يَغْشاهُ من السَّهْو الَّذِي لَا يَخْلُو عَنهُ البَشَرُ، لأنَّ قلْبَهُ أَبداً كَانَ مَشْغولاً باللهاِ تَعَالَى، فَإِن عَرَضَ لَهُ وَقْتاً مّا عارَضَ بَشَريّ يَشْغَلُه عَن أُمورِ الأُمَّةِ والملَّةِ ومَصالِحِها عَدَّ ذلكَ ذَنْباً وتَقْصِيراً، فيُفْزِعُه ذَلِك إِلَى الاسْتِغْفارِ.
وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إنَّه يتَغَشَّى القلْبَ مَا يُلْبِسُه، وكذلِكَ كلُّ شيءٍ يَغْشَى شَيْئا حَتَّى يُلْبِسَه فقد غِينَ عَلَيْهِ؛ ( {كأُغِيَنَ فيهمَا.
(} وأَغانَ الغَينُ السَّماءَ) : أَي (أَلْبَسَها) ؛ قالَ رُؤْبَة:
أَمْسَى بِلالٌ كالربيعِ المُدْجِنِأَمْطَرَ فِي أَكْنافِ غَيْنٍ {مغْين ِأَخْرَجَه على الأَصْل.
(} والغانَةُ: حَلْقَةُ رأْسِ الوَتَرِ. (و) {غانَةُ، (بِلا لامٍ: د بالمَغْرِبِ) مِن وَرَاء السُّوس الأَقْصَى، وَهِي إحْدى مَدَائِن التّكْرُور، وَمِنْهَا: العزُّ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ عُثْمانَ} الغَانِيُّ ترْجَمَه البقاعيّ.
(وفَرغانَةُ: من بِلادِ العَجَمِ) ، يأْتي ذِكْرُها فِي الفاءِ، وَلَا وَجْه لإيرادِها هُنَا، فإنَّ حُروفَها كلَّها أَصْليَّةٌ.
( {والغِينُ، بالكسْرِ: ع كَثيرُ الحُمَّى؛ وَمِنْه آنَسُ مِن حُمَّى} الغِينِ) ؛ نَقَلَهُ الفرَّاءُ.
( {والأغْيَنُ: الطَّويلُ) مِن الأَشْجارِ، أَو من الرِّجالِ على التَّشْبيهِ.
(وذُو} غانٍ: وادٍ باليَمَنِ) ؛ عَن نَصْر، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى.
( {وغانَتْ نَفْسِي} تَغِينُ) {غَيْناً: (غَثَتْ.
(و) } غانَتِ (الإِبِلُ) : عَطِشَتْ، مثْلُ (غامَتُ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
غانَتِ السَّماءُ غَيْناً {وغِينَتْ غَيْناً: طَبَّقَها الغَيْمُ.
والأغْيَنُ: الــأخْضَرُ.
} والغِينُ، بالكسْرِ، مِن الأرَاكِ والسِّدْرِ: كثْرَتُه واجْتِماعُه وحُسْنُه؛ عَن كُراعٍ، والمَعْروفُ أنَّه جَمْعُ شَجَرة {غَيْناء، وكذلِكَ حُكِي الغِينَةُ، بالكسْرِ، جَمْع شَجَرةٍ} غَيْناء.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا غيرُ مَعْروفٍ فِي اللُّغَةِ وَلَا فِي قياسِ العَربيَّةِ، إنَّما الغِينَةُ الأَجَمَةُ.
{والغَيْنَةُ الشَّجْراءُ: مثْلُ الغَيْضَة الخَضْراء.
والغَيْنُ: شَجَرٌ ملْتفٌ} وغيَّنَ {غَيْناً حَسَنَةً وحَسَناً: كَتَبَها؛ والجَمْعُ} غيونٌ {وأَغْيانُ} وغَيْنات

غثا

Entries on غثا in 4 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more
غثا
الغُثَاءُ: غُثَاءُ السّيل والقدر، وهو ما يطفح ويتفرّق من النّبات اليابس، وزبد القدر، ويضرب به المثل فيما يضيع ويذهب غير معتدّ به، ويقال: غَثَا الوادي غَثْواً، وغَثَتْ نفسُه تَغْثِي غَثَيَاناً: خبثت.
غ ث ا: (الْغُثَاءُ) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ مَا يَحْمِلُهُ السَّيْلُ مِنَ الْقُمَاشِ. وَكَذَلِكَ (الْغُثَّاءُ) بِالتَّشْدِيدِ. وَ (الْغَثَيَانُ) خُبْثُ النَّفْسِ وَقَدْ (غَثَتْ) نَفْسُهُ مِنْ بَابِ رَمَى، وَ (غَثَيَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الثَّاءِ. 
[غثا] الغُثاءُ بالضم والمد: ما يحمله السيل من القماش. وكذلك الغثاء بالتشديد ; والجمع الاغثاء. وغثا السيل المرتع يَغْثوه غَثْواً، إذا جمع بعضه إلى بعض وأذهب حلاوته. وأغْثاه مثله. والغَثَيانُ: خُبثُ النفس. وقد غَثَتْ نفسه تَغْثي غثيا وغثيانا.

غثا: الغُثاءُ، بالضم والمدّ: ما يَحملِهُ السَّيلُ من القَمَشِ، وكذلك

الغُثَّاءُ، بالتشديد، وهو أَيضاً الزَّبَد والقَذَر، وحَدَّه الزجاج

فقال: الغُثاءُ الهالِكُ البا من ورق الشجر الذي إذا خَرَجَ السيلُ رأَيته

مخالِطاً زَبَدَه، والجمع الأَغْثاء. وفي حديث القيامة: كما تَنْبتُ

الحِبَّة في غُثاءِ السيلِ، قال: الغُثاءُ، بالمدّ والضم ، ما يجيءُ فوقَ

السيلِ مما يَحْمِلُه من الزَّبَدِ والوَسَخِ وغيره، وقد تكرر في الحديث.

وجاء في مسلم: كما تَنْبُت الغُثاءةُ؛ يريد ما احتمَله السيلُ من

البُزورات. وفي حديث الحسن: هذا الغُثاءُ الذي كنا نُحَدَّث عنه؛ يريد أَرْذال

الناسِ وسَقَطهم. وغَثا الوادِي يَغْثْو غَثْواً فهو غاثٍ إذا كثر

غُثاؤُه، وهو ما عَلا الماءَ؛ قال ابن سيده: هذه الكلمة يائِيَّة

وواوِيَّة.والغَثَيان: خُبْثُ النفس. غَثَتْ نَفْسَه تَغْثِي غَثْياً وغَثَياناً

وغَثِيَتْ غَثىً: جاشت وخَبُثَتْ. قال بعضهم: هو تحلُّب الفَمِ فربَّما

كان منه القَيءُ، وهو الغَثَيان. وغَثَت السماء بسَحاب تَغْثِي إذا بَدَأَت

تُغِيمُ. وغَثَا السيلُ المَرْتَعَ يَغْثوه غَثْواً إذا جمع بعضه إلى

بعض وأَذْهَب حلاوَتَه، وأَغْثاهُ مثلُه. وقال أَبو زيد: غَثا الماءُ

يَغْثُو غَثْواً وغَثاءً إذا كثر فيه البَعَرُ والوَرَق والقَصب. وقال الزجاج

في قوله تعالى: الذي أَخرج المَرْعَى فجعله غُثاءً أََحْوَى، قال :

جَعَله غُثاءً جَفَّفَه حتى صَيَّره هَشِيماً جافاً كالغُثاء الذي تراه فوق

السَّيل، وقيل: معناه أَخْرَج المَرْعَى أَحْوَى أَي أَخْضَر فجَعَله

غُثاءً بعدَ ذلك أَي يابساً. وحكى ابن جني: غَثَى الوادِي يَغْثِي، فهمزةُ

الغُثاءِ على هذا منقلبة عن ياء، وسَهّلَه ابن جني بأَن جَمَع بينه وبين

غَثَيان المعدَة لما يَعْلوها من الرُّطوبةِ ونحوها، فهو مُشَبّه بغُثاء

الوادي ، والمعروف عند أَهْلِ اللغة غَثَا الوادِي يَغْثُو غَثًا ، قال

الأَزهري: الذي رواه أَبو عبيد عن أَبي زيد وغيره غَثَتْ نَفسُه غَثْياً،

وأَما الليث فقال في كتابه: غَثِيَت نفسُه تَغْثَى غَثىً وغَثَيانًا.

قال الأَزهري: وكلام العرب على ما رواه أَبو عبيد، قال: وما رواه الليث فهو

مولَّد، وذكر ابن بري في ترجمة عَثَا: يقال للضَّبعُ عَثْواء لكَثْرةِ

شعرها، قال: ويقال غَثْواءُ، بالغين المعجمة؛ قال الشاعر:

لا تَسْتَوي ضَبُعٌ غَثْواءُ جَيْأَلَةٌ،

وعَلْجَمٌ من تُيوسِ الأُدْمِ قِنْعال

(* قوله «قنعال» هو هكذا في الأصل المعتمد بيدنا بالعين المهملة.)

غرف

Entries on غرف in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
(غ ر ف) : (الْغُرْفَةُ) بِالضَّمِّ الْمَاءُ الْمَغْرُوف وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّة مِنْ الْغَرْفِ.
غ ر ف

تقول: مرحباً بالسيد الغطريف، كأنه أسد الغريف؛ وهو الأجمة. قال الأعشى:

كبردية الغيل وسط الغري ... ف ساق الرصاف إليها غديرا

ومن الكناية: قوم بيض المغارف.

ومن المجاز: خيل غوارف ومغارف: تغرف الجري بأيديها غرفاً. وغرّف غرف الفرس وناصيته إذا جزّهما. وتقول: تطلّبوا ما عنده وتعرّفوه، ثم وافوه وتغرّفوه.
غ ر ف: (غَرَفَ) الْمَاءَ بِيَدِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اغْتَرَفَ) مِنْهُ. وَ (الْغَرْفَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَبِالضَّمِّ اسْمٌ لِلْمَفْعُولِ مِنْهُ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يُغْرَفْ لَا يُسَمَّى غُرْفَةً وَالْجَمْعُ (غِرَافٌ) كَنُطْفَةٍ وَنِطَافٍ. وَ (الْمِغْرَفَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يُغْرَفُ بِهِ. وَ (الْغُرْفَةُ) الْعِلِّيَّةُ وَالْجَمْعُ (غُرُفَاتٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِهَا وَ (غُرَفٌ) . 
غ ر ف : الْغُرْفَةُ بِالضَّمِّ الْمَاءُ الْمَغْرُوفُ بِالْيَدِ وَالْجَمْعُ غِرَافٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَالْغَرْفَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَغَرَفْتُ الْمَاءَ غَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَاغْتَرَفْتُهُ وَالْغُرْفَةُ الْعِلِّيَّةُ وَالْجَمْعُ غُرَفٌ ثُمَّ غُرْفَاتٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ تَخْفِيفٌ عِنْدَ قَوْمٍ وَتُضَمُّ الرَّاءُ لِلْإِتْبَاعِ وَتُسَكَّنُ حَمْلًا عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ.

وَالْمِغْرَفَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُغْرَفُ بِهِ الطَّعَامُ وَالْجَمْعُ مَغَارِفُ. 
غرف
الْغَرْفُ: رفع الشيء وتناوله، يقال: غَرَفْتُ الماء والمرق، والْغُرْفَةُ: ما يُغْتَرَفُ، والْغَرْفَةُ للمرّة، والْمِغْرَفَةُ: لما يتناول به. قال تعالى:
إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ
[البقرة/ 249] ، ومنه استعير: غَرَفْتُ عرف الفرس: إذا جززته ، وغَرَفْتُ الشّجرةَ، والْغَرَفُ: شجر معروف، وغَرَفَتِ الإبل: اشتكت من أكله ، والْغُرْفَةُ: علّيّة من البناء، وسمّي منازل الجنّة غُرَفاً. قال تعالى: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا
[الفرقان/ 75] ، وقال: لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً
[العنكبوت/ 58] ، وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
[سبأ/ 37] .
[غرف] فيه: نهى عن "الغارفة"، الغرف أن تقطع ناصية المرأة ثم تسوى علة وسط جبينها، وغرف شعره- إذا جزه، فالغارفة بمعنى مغروفة، وهي التي تقطعها المرأة وتسويها، وقيل: مصدر بمعنى الغرف، كلا تسمع فيها لاغية- أي لغوًا؛ الخطابي: يريد التي تجز ناصيتها عند المصيبة. ك: "فغرف" بيديه، أي غرف من فضل الله فجعل كالشيء الذي يغرف منه، وحصوله في بسط الرداءة معجزة، وروى: يحذف فيه- بحاء مهملة وذال معجمة وفاء، أي يرمي. ومنه: غسل الوجه من "غرفة" واحدة، هو بفتح غين، وهو بالفتح مصدر وبالضم المغروف، أي ماء الكف وثلاث "غرف"- بالضم، جميع غرفة به. ط: ثلاث "غرفات"، هو جمع غرفة- بفتح غين مصدر للمرة، من غرف- إذا أخذ الماء بالكف. غ: ((لهم "غرف")) أي منازل مرفوعة. ك: وفيه: اتخاذ الغرف في السطوح ما لم يطلع منها على حرمة أحد.

غرف


غَرَفَ(n. ac.
غَرْف)
a. Took, scooped up, laded out (water).
b.(n. ac. غَرْف), Clipped, cut, sheared.
c. Tanned.

تَغَرَّفَa. Took all.

إِنْغَرَفَa. Was cut, severed; was bent, broken down.

إِغْتَرَفَa. see I (a)
غَرْفa. Plant used for tanning.

غِرْفَة
(pl.
غِرَف)
a. Sole; sandal.

غُرْفَة
(pl.
غِرَاْف)
a. ; Spoonful; handful.
b. (pl.
غُرَف
& غُرَُْفَات ), Upper
chamber.
c. [art.], The Seventh Heaven.
غَرَفa. see 1
مِغْرَف
(pl.
مَغَاْرِفُ)
a. see 21t (a)
مِغْرَفَة
(pl.
مَغَاْرِفُ)
a. Ladle; scoop; large spoon.

غَاْرِفَة
(pl.
غَوَاْرِفُ)
a. Swift, fleet (camel).
b. Front hair, front curls.

غِرَاْفa. A certain measure.

غُرَاْفَةa. see 3t (a)
غَرِيْف
(pl.
غُرُف)
a. Reeds, canes, rushes; sedge; reed-bed.
b. Thicket.

غَرِيْفَةa. Sandal; worn-out sandal.
b. see 25 (b)
غَرَّاْفa. Wide-stepping (horse).
b. Full (river).
N. P.
غَرڤفَ
a. [ coll. ], Basement-stone (
of an arch ).
غِرْيَف
a. Papyrus.
غرف
الغَرْفُ: غَرْفُكَ الماءَ باليَدِ وبالمِغْرَفَة. والغُرْفَةُ: قَدْرُ اغْتِرافَةٍ مِلْءَ الكَفِّ. والغَرْفَةُ: مَرَّةٌ واحِدَةٌ. وغَرْبٌ غَرُوْفٌ: كبيرٌ. ومَزَادَةٌ غَرْفِيَّةٌ، وهي - أيضاً -: المَدْبُوغَةُ بالغَرَفِ.
والغَرِيْفَةُ: كُلُّ جِلْدَةٍ مَدْبُوغةٍ بالغَرَف. وغَرِفَتِ الإبلُ: اشْتَكَتْ من أكْلِه. والغَرِيْفُ: ماءٌ في أجَمَةٍ. والغُرْفَةُ: العُلِّيَّةُ. والسَّماءُ السابِعَةُ: غُرْفَةٌ.
وغَرَفْتُ ناصِيَةَ الفَرَس أغْرِفُها غَرْفاً: إذا جَزَزْتَها. وانْغَرَفَ عَظْمُه: انْكَسَرَ.
والغَرِيْفَةُ: النَّعْلُ. وهي - أيضاً -: جِلْدَةٌ من أدَمٍ في أسْفَل قِرَابِ السَّيْفِ. والغَرْفُ: شَجَرٌ. والغَرَفُ - على وَزْنِ مَطَرٍ -: شَجَرُ القِسِيِّ. والغَرِيْفَةُ: شَجَرُ البانِ.
والغُرْفَةُ: الحَبْلُ المَعْقُودُ بأنْشُوطَةٍ، غَرَفْتُ البَعِيرَ أغْرِفُهُ غَرْفاً: إذا ألْقَيْتَ في رأْسِه ذاكَ. ويُقال: تَغَرَّفْتُموني: إذا أخَذُوا كُلَّ شَيْءٍ.
والغِرْيَفُ: شَجَرُ البانِ - على وَزْنِ حِذْيَمٍ -.
قال الصاحِبُ: الصَّحيحُ في الغَرَفِ فَتْحُ الراء، كذا وَجَدْتُه في أصْل أبي حَنِيفَةَ بخَطِّه، والواحِدَةُ غَرَفَةٌ. والغَرَفُ: الثُّمَامُ، عن أبي عمرو. وُيقال: الغَرَفُ من شَجَرِ الرَّمْل.
[غرف] الغَرْفُ: شجرٌ يُدْبَغ به. يقال: سقاءٌ غَرْفيٌّ، أي مدبوغ بالغرف. قال ذو الرمّة: وَفْراَء غَرْفِيَّةٍ أثْأى خوارزَها مُشَلْشَلُ ضَيَّعَتْهُ بينها الكتب يعنى مزادة دبغت بالغرف. ومشلشل من نعت السرب في قوله  ما بال عينك منها الماءُ يَنْسَكِبُ كأنّه من كلى مفرية سرب وربما جاء بالتحريك، حكاه يعقوب. قال الشاعر : أمسى سُقامٌ خَلاءً لا أنيسَ به إلا السباعُ ومَرُّ الريح بالغَرَفِ سُقامٌ: اسمُ وادٍ. يقال غَرْفَت الإبل، بالكسر، تَغْرَفُ غَرَفاً، إذا اشتكت عن أكل الغَرْفِ. والغَريفُ: الشجر الكثير الملتفُّ من أي شجرٍ كان. قال الاعشى: كبردية الغيل وسط الغريف ساق الرصاف إليه غديرا وقيل: الغريف في هذا البيت: ماء في الاجمة. والغريفة: جلدة من أدم نحو من شبرفارغة، في أسفل قراب السيف تَذَبْذَبُ، وتكون مفرضة مزينة، قال الطرماح يذكر مشفر البعير: خريع النعو مضطرب النواحى كأخلاق الغريفة ذى غضون جعله خلقا لنعومته. وبنو أسد يسمون النعل: الغَريفَةَ. وأما الغِرْيَفُ بكسر الغين وتسكين الراء، فضربٌ من الشجر. قال حاتمٌ يصف النخل: رواءٌ يسيلُ الماءُ تحت أُصولِهِ يميلُ به غيلٌ بأدناه غِرْيَفُ وقال أحيحة بن الجلاح . مغرورف أسبل جباره بحافتيه الشوع والغريف وغرفت الشئ فانغرف، أي قطعته فانقطع. قال قيس بن الخطيم: تَنامُ عن كِبْرِ شَأنها فإذا قامت رويدا تكاد تنغرف وغرفت ناصية الفرس: قطعتها وجززتها، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. وغرفت الجِلْدَ: دبغته بالغرْفِ. وغَرَفْتُ الماء بيدي غَرْفاً، واغْتَرَفْتُ منه. والغَرْفَةُ المرّةُ الواحدة. والغَرْفَةُ بالضم: اسمٌ للمفعول منه، لأنك ما لم تَغْرِفْهُ لا تسميه غُرْفَةً. والجمع غراف مثل نطفة ونطاف. وزعموا ان ابنة الجلندى وضعت قلادتها على سلحفاة فانسابت في البحر فقالت يا قوم، نزاف نزاف، لم يبق في البحر غير غراف. والغراف أيضا: مكيال ضخم مثل الجراف، وهو القنقل. والمغرفة: ما يغرف به. والغرفة: العِليَّةُ، والجمع غُرْفاتٌ وغُرُفاتٌ وغُرَفٌ. وقول لبيد: سوى فأغلق دون غرفة عرشه سبعا طباقا فوق فرع المنقل يعنى به السماء السابعة.
غرف: غرف: سحب أو أخذ إناءً ليستعمله. (ياقوت 2: 482، ابن بطوطة 4: 69) وفي ألف ليلة (1: 182) دخل دَكَّان الطبَّاخ فعرف بها بدر الدين حسن زبدية حب الرمان. وفيها (1: 19، 212) غرفوا الطعام. وانظر أمثلة أخرى في مادة بَيْضار .. وفي ألف ليلة (3: 603): اطبخْ هذا اللحم واغرفَه في زبدتين.
غرف، والمصدر غريف: صبَّ، أفرغ. (ميهرن ص32).
غرف: حمل، رفع (ألكالا) وفي حكاية باسم الحداد (ص71) فزعق شيخ السوق عليه وقال- وارفعْ هولاي إلى حضرة الخليفة- وغرف الاثنين على كتفه.
غُرْف: وعاء صغير ذو عروتين يغرف به الماء. والجفنات الصغيرة من التنكالتي نقدم بها الشوربة (الحساء) إلى جنودنا هي الغُرْف- (شيرب).
غَرْفَة، وجمعها غَرْفات وغِراف: حفنة، ملء اليد - (معجم الادريسي، فوك القسم الأول) - غَرْفَة: ملء ملعقة. (ابن بطوطة 4: 69).
غَرْفَة: انعكاس. وغرفة السروج انعكاس السروج (دوماس حياة العرب ص491).
وعند بوسييه في مادة غَرَف: غرف السرج: استدار وصار على بطن الفرس. وغرف به: أداره وعكسه.
غَرُوف: جرَة على شكل وعاء أتروسكي (نسبة إلى أتروسكا في غربي إيطاليا). (جاكسون تمبكتو ص231) ويكتبها لورشندي: غَرَّاف.
غُرَافَة: آلة لتنقية القنوات والجداول، وهي مثلث متساوي الأضلاع من الخشب طول الضلع منها ثمانية ديسيمترات تقريباً، ولها حافات ارتفاع الحافة منها 22 ديسمتر على أطرافها فقط. (صفة مصر 11، 499 رقم 8).
غرَّاف، والجمع غراريف: دولاب البئر ركبت فيه نوع من القواديس ربطت فيها دلاء تغرف الماء من الآبار القليلة العمق. (بوشر).
غَرَّاف: دولاب تديره البقر والإبل يغرف الماء من النهر ليسقي الحقول والبساتين. (برجرن) وانظر محيط المحيط في مادة دلب.
غَرَّاف: انظرها في مادة غَرُوف.
غَرَّافة: نفس المعنى غَرَّاف بمعنى دولاب. (معجم البلاذري).
مِغْرَف: مِلْعقة، خاشوقة. (دوب ص94).
مِغْرَفَة: مِلْعقة (خاشوقة) كبيرة من الخشب، ملعقة القدر.
مِغْرَفَة: ملعقة وكلاّب أو شوكة (للأكل) كبيرة من الحديد يلتقط بها اللحم من القدر. (ألكالا) وفيه: مغرفة الحديد، ومغرفة كبيرة من حديد.
مِغْرَفَة: ملء ملعقة. (ألكالا) (ابن بطوطة 4: 69) مغرفة النار: مجرفة النار (فوك، ألكالا).
مِغْرَفَة: وعاء من حديد: ففي الجريدة الآسيوية (1849،2: 269) تغلى الجميع على النار في مغرفة جديدة (حديد) (2: 274 رقم 1 منها).
وفي ابن البيطار (1: 459) في مغرفة حديد.
وعند باين سميث (1482) المغرفة التي يقلى فيها الشيء، وهي حديد. وانظر ما يلي.
نِغْرَفة: مرغاة، مطفحة (جفجير). ففي باين سميث (1482) مغارف مثقبة يصفى بها الشراب. وعند بوسييه: غَرَاف مثقوب.
مِغْرَفَة: قرص الشمعدان لتلتقي الشمع الذائب. كأس الشمعدان، ففي بابن سميث (1482) مغارف ما يوضع فيه السراج على المنارة.
مِغْرَفَة: عروة، مقبض، يد، ممسك. (باين سميث 1547).
مَغْرَوف: عند البنّائين حجر يُجعل في رجل القنطرة. (محيط المحيط).
مَغارِفّيِ: صانع المغارف والملاعق. (فوك).
الْغَيْن وَالرَّاء وَالْفَاء

غَرف المَاء والمَرق وَنَحْوهمَا، يَغْرفه غَرْفاً، واغترفه.

والغَرفة، والغُرفة: مَا غُرِف.

وَقيل: الغَرْفة، الْمرة الْوَاحِدَة، والغُرفة: مَا غُرف، وَفِي التَّنْزِيل: (إِلَّا من اغترف غُرفة) وغرفة.

والغُرَافة، كالغُرْفة.

والمِغرفة: مَا غُرف بِهِ.

وبئر غَروف: يُغْرًف مَاؤُهَا بِالْيَدِ.

ودَلْوٌ غَروف، وغريفة: كَثِيرَة الْأَخْذ من المَاء. ونهر غَرّاف: كثير المَاء.

وغيث غَرَّاف: غزير، قَالَ: لَا تَسْقه صَيّبَ غَرَّاف جُؤَرْ ويُروى: غَزّاف، وَقد تقدم.

وَفرس غَرَّاف: رَغيب الشَّحوة، أَي الخطوة.

وغَرف الناصية يَغْرفها غَرْفا: جَزَّها وحلقها.

وغرف الشَّيْء يَغْرفه غَرْفاً، فانغرف: قطعه فَانْقَطع، قَالَ قيسُ بن الخطيم:

تَنام عَن كِبْر شانها فَإِذا قَامَت رُويداً تكَاد تنغرف

قَالَ يَعْقُوب: مَعْنَاهُ: تتثنَّى.

وانغرف العَظم: انْكَسَرَ.

والغُرفَةُ: العِلِّيَّة.

والغرفة: السَّمَاء السَّابِعَة، قَالَ لبيد:

سوَّى فأغلق دُون غُرفة عَرْشه سَبْعاً طِباقاً فَوق فَرْع المعقل

ويُروى: المنقل، وَهُوَ ظهر الْجَبَل.

والغُرفة: حَبل مَعْقُود بأنشوطة يلقى فِي عُنق الْبَعِير.

وغَرف الْبَعِير، يَغْرِفه ويَغْرُفه، غَرْفاً: ألْقى فِي رَأسه الغُرفة، يَمَانِية.

والغَريفة: النَّعْل، بلغَة بني أَسد.

وَقَالَ اللحياني: الغَرِيفة: النَّعْل الْخلق.

والغَريفة: جلدَة مُعَرَّضة فارغة نَحْو الشبر، أَو مرتَّبة فِي اسفل قرَاب السَّيْف تتذبذب، قَالَ الطرماح، وَذكر مشفر الْبَعِير: خَرِيع النَّعْر مُضطَرب النولحي كأخلاق الغَريفة ذَا غُضون

وَأما اللحياني فَقَالَ: الغريفة، فِي هَذَا الْبَيْت: النَّعْل الْخلق.

والغَريفة، والغَريف: الشّجر الملْتفّ.

وَقيل: الاجمة من البَرديّ والحَلفاء والقَصب.

قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد يكون من السَّلم والضال، قَالَ أَبُو كَبِير:

يَأوىِ إِلَى عُظْم الغَريف ونَبْلُه كسوَام دَبْر الخَشْرَم المُتنوِّر

وَقيل: هُوَ المَاء الَّذِي فِي الاجمة، قَالَ الْأَعْشَى:

كبرديَّة الغِيل وسط الغَري فِ قد خالط المَاء مِنْهَا السرير

السرير: سَاق البَردي.

والغَرِيف: الْجَمَاعَة من الشّجر الملتف، من أَي شجر كَانَ.

والغَرْف، والغَرَف: شجر يدبغ بِهِ.

وَقيل: الغَرَف: من عضاه الْقيَاس، وَهُوَ ارقها.

وَقيل: هُوَ الثمام مَا دَامَ اخضر.

وَقيل: هُوَ الثمام عَامَّة، قَالَ الْهُذلِيّ:

امسى سُقامٌ خَلاءً لَا انيسَ بِهِ غيرُ الذّئاب ومَرَّ الرّيح بالغَرِف

ويروى: غير السبَاع.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا جف الغَرف ومَضغته شبهت رَائِحَته برائحة الكافور.

وَقَالَ مرّة: الغَرْف، سَاكِنة الرَّاء: مَا دُبغ بِغَيْر الْقرظ.

وَقَالَ أَيْضا: الغَرْف، سَاكِنة الرَّاء: ضُروب تجمع، فَإِذا دُبغ بهَا الْجلد سمي: غَرْفاً. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الغَرْف، بِإِسْكَان الرَّاء: جُلُود يُؤتى بهَا من الْبَحْرين.

وَقَالَ أَبُو خَيْرة: الغَرْفيّة، يَمَانِية ونجرية.

قَالَ: والغَرَفية: متحركة الرَّاء. منسوبة إِلَى " الغَرَف ".

ومزادة غَرْفية: مدبوغة بالغَرْف، قَالَ ذُو الرُّمة:

وفراء غَرْفية أثأى خَوارزَها مُشَلشلٌ ضيّعْته بَينهَا الكُتبُ

وَقيل: هِيَ هَاهُنَا: الملأى، وَقيل: هِيَ المدبوغة بِالتَّمْرِ والأرطى وَالْملح.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مزادة غَرَفية، وقربة غَرَفية، انشد الْأَصْمَعِي:

كَأَن خُضْرَ الغَرَفيّات الوُسُعْ نِيطَت بأحفَى مُجْرئِشَّاتِ هُمُعْ

وغَرِفت الْإِبِل غَرْفا: اشتكت من أكل الغَرَف.

والغريف: من نَبَات الجبَل، قَالَ أحيحة بن الجُلاح فِي صفة نخل:

مُعْرَورِفٍ أسْبَل جَبّاره بحافَتيْه الشُّوعُ والغرُيَفُ

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو نصر: الغِرْيف: شجر خَوّار، مثل الغَرَب.

قَالَ: وَزعم غَيره أَن " الغِرْيف ": البَرْديَ، وانشد أَبُو حنيفَة لحاتم:

رواءَ يَسيل الماءُ تَحت أُصُوله يَميل بِهِ غِيلٌ بأدناه غِرْيَفُ

والغِرْيف: رَملٌ لبني سَعد.

وغُرَيف، وغَرّاف: اسمان.

والغَرّاف: فرسُ خُزَز بن لُوذان. 
غرف
الغَرْفُ: شجر يُدْبَغُ به الأديمُ، قال عَبْدَةُ بن الطَّبيب العَبْشَميُّ يصف ناقَةُ:
وما يَزَالُ لها شَأْوٌ يُوَقِّرُهُ ... مُحَرَّفٌ من سُيُوْرِ الغَرْفِ مَجْدُوْلُ
يُقال: سِقَاءٌ غَرْفيٌ ومَزَادَةٌ غَرْفِيَّةٌ: إذا دُبِغا بالغَرْفِ، قال ذو الرمَّةِ: وقال الدِّيْنَوَرِيُّ: الغَرَفُ - بالتَّحريك -، الواحِدة غَرَفَةٌ، قال أبو عمرو، هو الثُّمَامُ، وقال السُّكَّريُّ: الشَّثُّ والطُّبّاقُ والنَّشَمُ والعَفَارُ والعُتْم والصَّوم كُلُّه يُدعى الغَرَفَ، قال: وكذلك الحَبَجُ والشَّدَنُ والحَيَّهَلُ والهَيْشَرُ والضُّرْمُ، وأنْشَدَ لأبي خِرَاشٍ الهُذَليِّ:
أمْسَى سُقَامٌ خَلاءً لا أَنِيْسَ به ... إلاّ الِّبَاعُ ومَرُّ الرِّيْحِ بالغَرَفِ
سُقامُ: وادٍ.
وغَرَفْتُ الشَّيْءَ: قَطَعْتُه. وقال الأصمعيُّ: يُقال: غَرَفْتُ ناصية الفرس: أي جَزَزْتُها. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - عن الغارِفَةُ. والغارِفَةُ معنيين: أحدهما أن تكون فاعلة بمعنى مَفْعُوْلَةَ كعِيشَةٍ راضيةٍ: وهي التي تقطعها المرأة وتُسَوِّيها مُطَرَّرَةً على وسط جبينها، والثاني أن تكون مصدراً بمعنى الغرف كاللاّغِيَةِ والثّاغِيَةِ.
وناقَةٌ غارِفَةٌ: سريعة السير، وابلٌ غَوَارِفُ، وخَيْلٌ مَغارِفُ، كأنَّها تَغْرِفُ الجَرْيَ غَرْفاً. وفارسٌ مِغْرَفٌ، قال مُزَاحِمٌ العُقَيليُّ:
جَوَادٌ إذا حَوْضُ النَّدى شَمَّرَتْ لَهُ ... بأيْدي اللَّهامِيْمِ الطِّوَالِ المَغَارِفُ
ويُرْوى: " قَصِيْرٌ "، ويُرْوى: " صَعَّدَتْ له ".
وغَرَفْتُ الجِلْدَ: دَبَغْتُه بالغَرْفِ.
وغَرفْتُ الماء بيدي غَرْفاً، والغَرْفَةُ: المَرَّةُ الواحدةُ، والغُرْفَةُ - بالضَّمِّ: - اسمٌ للمَفْعُولِ منه؛ لأنَّك ما لم تَغْرِفْه لا تُسَمِّيْه غُرْفَةُ، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر ونافع وأبو عمرو:) إلاّ مَنِ اغْتَرَفَ غَرْفَةً (. بالفَتْح، الباقُونَ بالضَّمِّ. وجَمْعُ المَضْمُوْمَةِ: غِرَافٌ كنُطْفَةٍ ونِطافٍ، وزعموا أنَّ ابنة الجُلْندي وَضعت قردتها على سلحفاة فانسابت في البحر فقالت: يا قوم نَزَافِ نَزَافِ لم يَبْقَ في البحر غير غِرَافٍ، وجعلت تَغْتَرِفُ من البحر بكفَّيْها وتصُبُّه على الساحل، ويُرْوى: غير قُدَافٍ وهو الجَفْنَةُ.
والغِرَافُ - أيضاً - مِكْيالٌ ضخمٌ مثل الجِرَافِ، وهو القَنْقَلُ.
والمِغْرَفةُ: ما يُغْرَفُ به.
وغرِفَتِ الإبل - بالكَسْر - تَغْرَفُ غَرَفاً - بالتَّحريك -: إذا اشْتَكَتْ بُطونها من أكل الغَرْفِ.
والغَرِيْفُ: الشَّجَرُ الكثير المُلْتَفُّ أي شجر كان، قال الأعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغِيْلِ وَسْطَ الغَرِيْفِ ... إذا ما أتىالماءُ منها السَّرِيْرا
ويُرْوى: " السَّدِيْرا "، وقيل: الغَرِيْفُ في هذا البيت: ماءٌ في الأجَمَةِ. وقال الدِّيْنَوَرِيُّ: الغَرِيْفُ: القَصْباء والحَلْفاءُ، قال: وهو الغَيْضَةُ أيضاً، قال أبو كبيرٍ الهُذَليُّ:
يأْوي إلى عُظْمِ الغَرِيْفِ ونَبْلُهُ ... كسَوَامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ
وقال آخر:
لَمّا رَأيْتُ أبا عمرو رَزَمْتُ لَهُ ... منِّي كما رَزَمَ العَيّارُ في الغُرُفِ
والغَرِيْفُ: سَيْفُ زَيْد بن حارِثة الكلبيِّ، وفيه يقول:
سَيْفي الغَرِيْفُ وفَوْقَ جِلْدي نَثْرَةٌ ... من صُنْعِ داوود لها أزْرارُ
أنْفي به مَنْ رامَ منهم فُرْقَةً ... وبمِثْلِهِ قد تُدْرَكُ الأوْتارُ
والغَرِيْفَةُ: جِلْدَةٌ من أدَمٍ نحوٌ من شِبْرٍ فارغةٌ في سفل قِرَابِ السيف تذبذبُ وتكون مُفَرَّضةً مُزيَّنةً، قال الطِّرِمّاحُ يصف مِشْفَرَ البعير:
خَرِيْعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحي ... كأخْلاقِ الغَرِيْفَةِ ذا غُضُوْنِ
جعلها خَلَقاً لِنُعُومَتِها.
وبنو أسدٍ يُسَمُّون النَّعل: الغَرِيْفَةَ.
والغِرْيَفُ - مِثال حِذْيَمٍ -: ضَرْبٌ من الشجر. وقال أبو نَصْرٍ: الغِرْيَفُ شجرٌ خَوّارٌ مثلُ الغَرَبِ. وزعم غيره: أنَّ الغِرْيَفَ البَرْدِيُّ، وأنْشَدَ قول حاتم في صفة نَخْلٍ:
رِوَاءٌ يَسِيْلُ الماءُ تحت أصُوْلِهِ ... يَمِيْلُ به غَيْلٌ بأدْناهُ غِرْيَفُ
وقال أُحَيْحَةُ بن الجُلاَحِ:
يَزْخَرُ في حافاتِه مُغْدِقٌ ... بحافَتَيْهِ الشُّوْعُ والغِرْيَفُ
والغِرْيَفُ - أيضاً -: جبلٌ لبني نُمَيْرٍ، قال الخَطَفى جَدُّ جَرِيرٍ:
كَلَّفني قَلْبِيَ ما قد كَلَّفا ... هَوَازِنِيّاتٍ حَلَلْنَ غِرْيَفا
وغِرْيَفَةُ: ماءةٌ عند غِرْيَفٍ في وادٍ يُقال له التَّسْرِيْرُ.
وعَمُوْدُ غِرْيَفَةَ: أرض بالحِمى لِغَنيِّ بن أعصُرَ.
والغُرْفَةُ: العُلِّيَّةُ، والجمعُ: غُرُفاتٌ وغٌرَفاتٌ وغُرْفاتٌ وغُرَفٌ.
وقوْل لَبيدٍ رضي الله عنه:
سَوّى فأغْلَقَ دُوْنَ غُرْفَةِ عَرْشِهِ ... سَبْعاً طِباقاً فَوْقَ فَرْعِ المَنْقَلِ
يعني به السماءَ السابعة.
والغُرْفَةُ - أيضاً -: الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ.
والغُرْفَةُ: الحَبْل المعقود بأنْشُوْطَةٍ. وغَرَفْتُ البعير أغْرُقُه وأغْرِفُه: إذا ألقَيْت في رأسه غُرْفَةً وهي الحبل المعقود بأُنْشُوْطَةٍ.
والغُرَافَةُ: ما اغْتَرَفْتَه بيَدِكَ كالغُرْفَةِ.
وبِئْرٌ غَرُوْفٌ: يُغْتَرَفُ ماؤها باليد.
وغَرْبٌ غَرُوْفٌ: كثيرُ الأخذ للماء.
ونهرٌ غَرَّافٌ - بالفتح والتَّشديد -: كثيرُ الماء.
والغَرّافُ - أيضاً - نهر كبير بين واسط والبصرة، وعليه كُوْرَةٌ كبيرة لها قُرىً كثيرةٌ.
وقال أبو زيد: فَرسٌ غَرّافٌ: رَحِيبُ الشَّحْوَةِ كثيرُ الأخْذِ بقوائمه من الأرض.
وغَرّافٌ - أيضاً -: فَرَسُ الَرَاءِ بن قَيْس بن عَتّاب بن هَرَميّ بن رِيَاحٍ اليَرْبُوعيِّ، وهو القائل فيه:
فإنْ يَكُ غَرّافٌ تَبَدَّلَ فارِساً ... سِوايَ فقد بُدِّلْتُ منه سَمَيْدَعا
قال أبو محمد الأعرابيُّ: سألتُ أبا النَّدى عن السَّمَيْدَعِ من هو؟ قال: كان جاراً للبَرَاءِ بن قيسِ وكانا في منزلٍ، فأغار عليهما ناسٌ من بكر بن وائل، فَحَمَلَ البَرَاءُ أهله وركب فرساً له يُقال له غَرّافٌ، فلا يلحق فارساً منهم إلاّ صَرَفه برُمحه، وأُخِذ السَّمَيْدَعُ؛ فناداه يا بَرَاءُ أنْشُدُلَ الجوار، وأعجب القوم الفَرَسُ فقالوا: لك جارُكَ وأنت آمن فأعطنا الفرس، فاستوثق منهم ودفع إليهم الفرس واستنفذ جارة، فلما رجع إلى أخوته عمرو والأسود لاماه على دفعه فرسه؛ فقال في ذلك قطعة منها هذا البيت.
والانْغِرَافُ: الانْقِطاعُ، قال قيسُ بن الخَطيم:
تَنَامُ عن كِبْرِ شَأْنِها فإذا ... قامَتْ رُوَيْداُ تَكادُ تَنْغَرِفُ
رواه الأصمعيُّ بمكسر الكاف، ورواه أبو عمرو بضمِّها وفي روايته " لِشَيْءٍ " مكان " رُوَيْداً ".
والاغْتِرَافُ من الماء: الغَرْفُ منه.

غرف

1 غَرَفَ المَآءَ, (Msb, K,) or غَرَفَ المَآءَ بِيَدِهِ, (S, O, TA,) aor. ـِ (S, O, Msb, K) and غَرُفَ, (K,) inf. n. غَرْفٌ; (S, O, Msb;) and ↓ اغترفهُ, (Msb, K,) or اغترف مِنْهُ, (S,) or both of these; (O, TA;) He took [or laded out] the water with his hand [as with a ladle]: (K, TA:) and in like manner, بِالمِغْرَفَةِ [with the ladle]. (JK.) A2: غَرَفَ الشَّىْءَ, (S, O, K, *) aor. ـُ (TK,) inf. n. غَرْفٌ, (TA,) He cut, or cut off, the thing. (S, O, K. *) b2: And غَرَفَ نَاصِيَتَهُ He clipped his forelock; (S, O, K;) i. e. a horse's. (S, O.) A3: غَرَفَ الجِلْدَ, (S, O, TA,) inf. n. غَرْفٌ, (TA,) He tanned the skin with غَرْف [q. v.]. (S, O, TA.) A4: غَرَفَ البَعِيرَ, aor. ـُ and غَرِفَ, (O, TA,) inf. n. غَرْفٌ, (TA,) He put upon the head of the camel a rope, or cord, called غُرْفَة [q. v.]. (O, TA.) A5: See also 7.

A6: غَرِفَتِ الإِبِلُ, aor. ـَ (S, O, K,) inf. n. غَرَفٌ, (S, O,) The camels had a complaint (S, O, K) of their bellies (O, K) from eating غَرْف [q. v.]. (S, O, K.) 5 تَغَرَّفَنِى He took everything that was with me: (K, TA:) so in the Tekmileh. (TA.) 7 انغرف It (a thing) became cut, or cut off. (S, O, K.) b2: And It bent, or became bent: (Yaakoob, TA:) and some say, it broke, or became broken: (TA:) [and ↓ غَرَفَ, inf. n. غَرْفٌ, app. has both of these meanings; for] الغَرْفُ, accord. to IAar, signifies The bending, or becoming bent; and the breaking, or becoming broken. (TA.) انغرف said of a bone means It broke, or became broken: and said of a branch, or stick, or the like, it became broken, but not thoroughly. (TA.) b3: And He died. (TA.) 8 إِغْتَرَفَ see 1, first sentence. غَرْفٌ and ↓ غَرَفٌ, (S, K,) the latter mentioned by Yaakoob, (S,) A species of trees, (شَجَرٌ,) with which one tans; (S, K;) when dry, [said to be] what are termed ثُمَام: (TA: [but perhaps this statement applies particularly to غَرَفٌ, which see below: and see also ثُمَامٌ:]) accord. to A'Obeyd, called غَرْفٌ and غَلْفٌ [q. v.]: AHn says, the غرف is a species of trees from which bows are made; [see عِضَاهٌ;] and no one tans with it; but Kz says that its leaves may be used for tanning therewith, though bows be made of its branches: and Aboo-Mohammad mentions, on the authority of As, that one tans with the leaves of the ↓ غَرَف, and not with its branches: El-Báhilee says that غَرْفٌ signifies certain skins, not such as are termed قَرَظِيَّة, [i. e. not tanned with قَرَظ, but] tanned, in Hejer, in the following manner: one takes for them sprigs (هَدَب) of the أَرْطَى, and puts them in a mortar, and pounds them, then throws upon them dates, whereupon there comes forth from them an altered odour, after which a certain quantity is laded out for each skin, which is then tanned therewith; and the term غَرْف is applied to that which is laded out, and to every quantity of skin from that mash, to one and to all alike: but Az says, the غَرْف with which skins are tanned is well known, of the trees of the desert (البَادِيَة), and, he says, I have seen it; and what I hold is this, that the skins termed غَرْفِيَّة are thus termed in relation to the species of trees called the غَرْف, not to what is laded out: As says that الغَرْفُ, with the ر quiescent, signifies certain skins that are brought from El-Bahreyn. (TA.) غَرَفٌ, (O, K, TA,) accord. to AA, (O,) or IAar, (T, TA,) i. q. ثُمَامٌ [Panic grass]; (O, K, TA;) not used for tanning therewith; and accord. to Az, this that IAar says is correct: AHn says that when it becomes dry, and one chews it, its odour is likened to that of camphor: (TA:) or ثُمَام while green: (K:) or one of the species of ثُمَام, which resembles rushes (أَسَل,) of which brooms are made, and with which water-bags of leather are covered to protect them from the sun so that the water becomes cool: (A 'Obeyd, TA:) the n. un. is with ة. (AHn, O.) And, (O, K,) accord. to Skr, (O,) The شَثّ, and طُبَّاق, and نَشَم [thus (correctly) in the O, but in the K بَشَم], and عَفَار [in the CK غَفار], and عُتْم, and صَوْم, and حَبَج, and شَدْن, and حَيَّهَل [or حَيَّهْل], and هَيْشَر, and ضُرْم [thus in the O and in some copies of the K] or ضِرْم [thus in other copies of the K]: every one of these is called غَرَف. (O, K.) b2: See also غَرْفٌ, in two places. b3: Also The leaves of trees (K, TA) with which tanning is performed. (TA.) غَرْفَةٌ A single act of taking [or lading out] water with the hand [as with a ladle: and in like manner also with a ladle: see 1, first sentence]. (S, * Mgh, * Msb, * K.) A2: And A single act of cutting, or cutting off, a thing: or of clipping the forelock of a horse. (K, * TA.) غُرْفَةٌ The quantity of water that is taken [or laded out] with the hand [as with a ladle]; (JK, S, * Mgh, * O, Msb, * K;) as much thereof as fills the hand; (JK;) and ↓ غُرَافَةٌ signifies the same: (O, K:) before it is so taken it is not termed غُرْفَة: (S, K:) the pl. is غِرَافٌ. (S, Msb, K.) b2: and [hence, app.,] Somewhat remaining, of milk. (IAar, TA in art. جزع.) A2: Also i. q. عُِلِّيَّةٌ; (S, O, Msb, K;) i. e. [An upper chamber; or] a chamber in the upper, or uppermost, story: (Har p. 325:) pl. غُرَفٌ and غُرَفَاتٌ (S, O, Msb, K) which latter is held by some to be a pl. pl. (Msb) and غُرُفَاتٌ and غُرْفَاتٌ. (S, O, Msb, K.) b2: and الغُرْفَةُ signifies The Seventh Heaven: (S, * O, * K:) or the highest of the places of Paradise: or it is one of the names of Paradise. (Bd in xxv. 75.) Accord. to the S [and O], the phrase دُونَ غُرْفَةِ عَرْشِهِ occurs in a verse of Lebeed, as applying to the Seventh Heaven: but what is [found] in his poetry is دُونَ عِزَّةِ عَرْشِهِ. (IB, TA.) A3: Also A lock (خُصْلَة) of hair. (O, K.) b2: And A rope, or cord, tied with a bow, or double bow, (مَعْقُودٌ بِأُنْشُوطَةٍ, O, K,) which is put upon the head, (O,) or hung upon the neck, (K,) of a camel: (O, K:) of the dial. of El-Yemen. (TA.) غِرْفَةٌ A mode, or manner, of taking [or lading out] water with the hand [as with a ladle]. (K.) A2: And A sandal: pl. غِرَفٌ: (K:) of the dial. of Asad. (TA.) [See also غَرِيفَةٌ.]

غَرْفِىٌّ applied to a سِقَآء [or skin for water or for milk], (S, O, K,) and غَرْفِيَّةٌ applied to a مَزَادَة [or leathern water-bag], (S, O,) Tanned with the species of tree called غَرْف: (S, O, K:) Aboo-Kheyreh says that the [skins termed] غرفيّة are of El-Yemen and El-Bahreyn: and accord. to AHn, one says ↓ مَزَادَةٌ غَرَفِيَّةٌ and قِرْبَةٌ غَرَفِيَّةٌ; and the pl. غَرَفِيَّاتٌ occurs in a verse [in which the ر cannot be quiescent], cited by As. (TA.) b2: مَزَادَةٌ غَرْفِيَّةٌ signifies also [A leathern water-bag] full: or, as some say, tanned with dates and [the tree called] أَرْطَى and salt. (TA.) غَرَفِيَّةٌ: see the next preceding paragraph.

غِرَافٌ A certain large measure of capacity; (S, K;) like جِرَافٌ; (S;) also called قَنْقَلٌ [q. v.]. (S, K.) b2: And pl. of غُرْفَةٌ in the first of the meanings assigned to it above. (S, Msb, K.) غَرُوفٌ A well (بِئْرٌ) of which the water is taken [or laded out] with the hand. (O, L, K.) b2: And A large bucket (غَرْبٌ) that takes up much water; (O, K;) as also ↓ غَرِيفٌ; (K;) and غَرِيفَةٌ is applied [in the same sense] to a [bucket termed] دَلْو. (Lth, TA.) غَرِيفٌ: see what next precedes.

A2: Also i. q. قَصْبَآءُ [i. e. Reeds, or canes; or a collection, or bed, thereof; or a place where reeds, or canes, grow]: and [the kind of high, coarse grass called]

حَلْفَآء [q. v.]: and i. q. غَيْضَةٌ [i. e. a collection of tangled, or confused, or dense, trees; &c.]: (AHn, O, K, TA: [but for غَيْضَة, which is thus in the K accord. to the TA, as well as in the O, many (app. most) of the copies of the K have غَيْفَة, a mistranscription:]) and water [in such a collection of trees, &c., i. e.,] in an أَجَمَة; (S, O, K;) thus expl. by Lth; (TA;) said to have this meaning in a verse (S, O, TA) of El-Aashà; (O, TA;) but pronounced by Az incorrect: (TA:) and numerous tangled, or confused, or dense, trees, of any kind; (S, O, K;) as also ↓ غَرِيفَةٌ: (ISd, K:) or a dense collection (أَجَمَةٌ) of papyrus-plants and of حَلْفَآء [mentioned above] (K, TA) and of reeds, or canes; (TA;) and sometimes of the [trees called] ضَال and سَلَم: (AHn, K, TA:) pl. غُرُفٌ. (O.) غِرْيَفٌ A species of trees, (Aboo-Nasr, S, O, K,) of a soft, or weak, kind, (Aboo-Nasr, O, K,) like the غَرَب: (Aboo-Nasr, O:) or the papyrus-plant. (AHn, O, K.) غُرَافَةٌ: see غُرْفَةٌ, first sentence.

غَرِيفَةٌ A piece of leather, about a span in length, and empty, in the lower part of the [receptacle called] قِرَاب of a sword, dangling; and [sometimes] it has notches cut in it, and is ornamented. (S, O, K.) b2: And A sandal, (S, O, K,) in the dial. of Benoo-Asad, (S, O,) and used also by the tribe of Teiyi: (Sh, TA:) [see also غِرْفَةٌ:] or an old and worn-out sandal. (Lh, K.) A2: See also غَرِيفٌ.

غَرَّافٌ A river, or channel of running water, having much water. (O, K.) b2: And A copious rain: occurring in this sense in a verse: or, as some relate it, the word is there عَزَّاف [q. v.]. (TA.) b3: And A horse wide in step; that takes much of the ground with his legs. (Az, O, K. *) غَارِفَةٌ, applied to a she-camel, Swift; pl. غَوَارِفُ: and one says also ↓ خَيْلٌ مَغَارِفُ [Swift horses; app. likened, in respect of the action of their fore legs, to men lading out water with their hands; for it is added,] كَأَنَّهَا تَغْرِفُ الجَرْىَ: and فَارِسٌ

↓ مِغْرَفٌ [A swift horseman]. (O, K.) A2: الغَارِفَة which is forbidden by the Prophet is a word of the measure فَاعِلَة in the sense of the measure مَفْعُولَة, (O, K,) like رَاضِيَة in the phrase عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ, (O,) and means What a woman cuts, and makes even, or uniform, fashioned in the manner of a طُرَّة [q. v., but for مُطَرَّرَةً, the reading of the K given in the TA, the CK and my MS. copy of the K have مُطَرَّزَة, and thus too has the O but without the teshdeed], upon the middle of her جَبِين [here meaning forehead]: (O, K, TA:) thus says Az: (TA:) or it is an inf. n., meaning الغَرْف, like اللَّاغِيَة (O, K, TA) and الرَّاغِيَة and الثَّاغِيَة; (O, TA;) or, accord. to Az, it is a subst. similar to رَاغِيَة and لَاغِيَة; and the meaning is, the clipping of the front hair, fashioned in the manner of a طُرَّة (مُطَرَّرَةً), upon the جَبِين: or, accord. to El-Khattábee, the meaning is, the clipper of her front hair on the occasion of an affliction. (TA.) مِغْرَفٌ, and the pl. مَغَارِفُ: see the next preceding paragraph, first sentence.

مِغْرَفَةٌ [A ladle; i. e.] the thing with which is performed the act of lading out (مَا يُغْرَفُ بِهِ, S, O, Msb, K) [water &c., or] food: pl. مَغَارِفُ. (Msb.)

غرف: غَرَفَ الماءَ والمَرَقَ ونحوهما يَغْرُفُه غَرْفاً واغْتَرَفَه

واغْتَرَفَ منه، وفي الصحاح: غَرَفتُ الماء بيدي غَرْفاً. والغَرْفةُ

والغُرفة: ما غُرِف، وقيل: الغَرْفة المرَّة الواحدة، والغُرفة ما اغْتُرِف.

وفي التنزيل العزيز: إلا مَن اغْترَفَ غرْفة، وغُرْفة؛ أَبو العباس:

غُرْفة قراءة عثمان ومعناه الماء الذي يُغْترَفُ نفسه، وهو الاسم، والغَرْفة

المرَّة من المصدر. ويقال: الغُرفة، بالضم، مِلء اليد. قال: وقال الكسائي

لو كان موضعُ اغْترَف غَرَف اخترت الفتح لأَنه يخرُج على فَعْلة، ولما

كان اغترف لم يخرج على فَعْلة. وروي عن يونس أَنه قال: غَرْفة وغُرْفة

عربيتان، غَرَفْت غَرفة، وفي القدْر غُرْفة، وحَسَوْتُ حَسْوةً، وفي الإناء

حُسْوة. الجوهري: الغُرفة، بالضم، اسم المفعول منه لأَنك ما لم تَغْرِفه

لا تسميه غُرفة، والجمع غِراف مثل نُطْفة ونِطاف. والغُرافة: كالغُرْفة،

والجمع غِرافٌ. وزعموا أَن ابْنةَ الجُلَنْدَى وضَعَتْ قِلادتها على

سُلَحْفاة فانْسابت في البحر قالت: يا قوم، نَزافِ نزاف لم يبق في البحر غير

غِراف.

والغِرافُ أَيضاً: مِكيال ضَخْم مثْل الجِراف، وهو القَنْقَل.

والمِغْرفةُ: ما غُرِفَ به، وبئر غَروف: يُغْرَف ماؤها باليد. ودلو

غَرِيفٌ وغريفة: كثيرة الأَخذ من الماء. وقال الليث: الغَرْف غَرْفُك الماء

باليد أَو بالمِغْرفة، قال: وغَرْبٌ غَرُوفٌ كثير الأَخذ للماء. قال:

ومَزادةٌ غَرْفِيَّةٌ وغَرَفِيَّةٌ، فالغَرْفيَّة رَقيقةٌ من جُلود يُؤتى بها

من البحرين، وغَرَفية دُبغت بالغَرَف. وسقاء غَرْفَى أَي مَدْبوغ

بالغَرف. ونهر غَرَّافٌ: كثير الماء. وغيث غرَّاف: غزير؛ قال:

لا تَسْقِه صَيِّبَ غَرَّافٍ جُؤَرْ

ويروى عزَّاف، وقد تقدم.

وغَرَفَ الناصِيةَ يَغْرِفُها غَرْفاً: جزَّها وحلَقها. وغَرَفْتُ

ناصيةَ الفَرس: قطعتُها وجَزَزْتُها، وفي الحديث: أَن رسول اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، نهى عن الغارفة، قال الأَزهري: هو أَن تُسَوِّي ناصيتها

مَقْطُوعة على وسَط جَبينِها. ابن الأعرابي: غَرَف شعره إذا جَزَّه، وملَطه إذا

حلَقه. وغَرَفْتُ العَوْدَ: جَزَزْته والغُرْفةُ: الخُصلةُ من الشعر؛

ومنه قول قيس: تَكادُ تَنْغَرِفُ أَي تنقطع.

قال الأَزهري: والغارفةُ في الحديث اسم من الغَرْفة جاء على فاعلة

كقولهم سمعت راغِيةَ الإبل، وكقول اللّه تعالى: لا تَسْمَع فيها لاغِيةً، أَي

لَغْواً، ومعنى الغارفةِ غَرْفُ الناصيةِ مُطَرَّزَةً على الجبين:

والغارفة في غير هذا: الناقة السريعة السير، سميت غارفة لأَنها ذات قَطْع؛ وقال

الخطابي: يريد بالغارفة التي تَجُزُّ ناصيتها عند المُصِيبة. وغرَف

شعَره إذا جَزَّه، ومعنى الغارفة فاعلة بمعنى مَفْعولة كعيشة راضية. وناقة

غارفة: سريعة السير. وإبلٌ غَوارِفُ وخيل مَغارِف: كـأَنها تَغْرِفُ

الجَرْيَ غَرْفاً، وفرس مِغْرَفٌ؛ قال مزاحم:

بأَيدي اللَّهامِيم الطِّوالِ المغارِف

ابن دريد

(* قوله «ابن دريد» بهامش الأصل: صوابه أَبو زيد.): فرس

غَرَّافٌ رَغيبُ

(* قوله « رغيب» هو في الأصل بالغين المعجمة وفي القاموس

بالحاء المهلة.) الشَّحْوةِ كثير الأَخذ بقوائمه من الأَرض.

وغَرَفَ الشيءَ يَغْرِفُه غَرْفاً فانغرَفَ: قَطَعَه فانْقَطَعَ. ابن

الأَعرابي: الغَرْفُ التَّثَني والانقصافُ؛ قال قيس بن الخَطِيم:

تَنامُ عن كِبْر شأْنِها، فإذا

قامَتْ رُوَيْداً تَكادُ تَنْغَرِفُ

قال يعقوب: معناه تتثَنَّى، وقيل: معناه تَنْقصِف من دِقَّة خَصْرها.

وانْغَرَف العظم: انكسر، وقيل: انغرف العُود انْفَرَضَ إذا كُسِر ولم

يُنْعم كَسْرُه. وانْغَرَفَ إذا مات.

والغُرْفة: العِلِّيّةُ، والجمع غُرُفات وغُرَفات وغُرْفات وغُرَف.

والغُرفة: السماء السابعة؛ قال لبيد:

سَوَّى فأَغلَقَ دونَ غُرْفةِ عَرْشِهِ،

سَبْعاً طباقاً، وفوق فَرْع المَنْقَلِ

كذا ذكر في الصحاح، وفي المحكم: فوق فرع المَعْقِل؛ قال: ويروى

المَنْقل، وهو ظهر الجبل؛ قال ابن بري: الذي في شعره: دون عِزَّة عَرشه.

والمَنْقلُ: الطريق في الجبل. والغُرْفةُ: حَبْل معْقود بأُنْشوطةٍ يُلقَى في

عُنُق البعير. وغَرَف البعيرَ يَغرِفُه ويغْرُفه غَرْفاً: أَلقى في رأْسه

الغُرفة، يمانية. والغَرِيفةُ: النعْلُ بلغة بني أَسَد، قال شمر: وطيِّء

تقول ذلك، وقال اللحياني: الغَرِيفةُ النعْلُ الخَلَقُ. والغريفة: جِلْدةٌ

مُعَرَّضةٌ فارغة نحو من الشِّبْر من أَدَم مُرَتَّبة في أَسفَلِ قِراب

السيف تَتَذَبْذَب وتكون مُفَرَّضة مُزَيَّنة؛ قال الطرماح وذكر مِشْفرَ

البعير:

تُمِرُّ على الوِراكِ، إذا المَطايا

تَقايَسَتِ النِّجادَ من الوَجينِ

خَريعَ النَّعْوِ مُضْطَرِب النَّواحي،

كأَخْلاقِ الغَريفةِ ذي غُضُونِ

(* قوله «ذي غضون» كذا بالأصل، قال الصاغاني: الرواية ذا.)

وخَريع مَنصوب بتمرّ أَي تمرّ على الوِراكِ مِشْفراً خَريع النَّعْو؛

والنَّعْوُ شَقُّ المِشفر وجعله خَلَقاً لنعُومته. وقال اللحياني: الغَريفة

في هذا البيت النعْل الخلق، قال: ويقال لنعل السيف إذا كان من أَدَم

غَريفة أَيضاً. والغَريفةُ والغَريفُ: الشجر المُلْتَفُّ، وقيل: الأَجَمَةُ

من البَرْدِيِّ والحَلْفاء والقَصَبِ؛ قال أَبو حنيفة: وقد يكون من

السَّلَمِ والضَّالِ؛ قال أَبو كبير:

يأْوي إلى عُظْمِ الغَريف، ونَبْلُه

كسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّر

وقيل: هو الماء الذي في الأَجَمة؛ قال الأَعشى:

كبَرْدِيّة الغِيلِ، وَسْطُ الغَريـ

ـف، قد خالَطَ الماءُ منها السَّريرا

السَّريرُ: ساق البَرْديّ. قال الأَزهري: أَما ما قال الليث في الغريف

إنه ماء الأَجَمةِ فهو باطل. والغَريفُ: الأَجمة نفْسُها بما فيها من

شجرها. والغَريف: الجماعةُ من الشجر المُلْتفّ من أَي شجر كان؛ قال

الأَعشى:كبردية الغِيل، وسط الغريـ

ـف، ساقَ الرِّصافُ إليه غَديرا

أَنشده الجوهري؛ قال ابن بري: عجز بيت الأَعشى لصدر آخر غير هذا وتقرير

البيتين:

كبردية الغيل، وسط الغريف،

إذا خالط الماء منها السُّرورا

والبيت الآخر بعد هذا البيت ببيتين وهو:

أَوِ اسْفَنْطَ عانَةَ بَعْدَ الرُّقا

دِ، ساقَ الرِّصافُ إليه غديرا

والغَرْفُ والغَرَفُ: شجر يدبغ به، فإذا يبس فهو الثُّمام، وقيل:

الغَرَف من عِضاه القياس وهو أَرَقُّها، وقيل: هو الثمام ما دام أَخضر، وقيل:

هو الثمام عامّة؛ قال الهذلي:

أَمْسَى سُقامٌ خَلاءً لا أَنِيسَ به

غَيرُ الذِّئابِ، ومَرّ الرِّيح بالغَرَف

سقامٌ: اسم واد، ويروى غير السباع؛ وأَنشد ابن بري لجرير:

يا حَبّذا الخَرْجُ بين الدَّامِ والأُدَمى،

فالرِّمْثُ من بُرْقة الرَّوْحانِ فالغَرَفُ

الأَزهري: الغَرْف، ساكن الراء، شجرةٌ يدبغ بها؛ قال أَبو عبيد: هو

الغَرْفُ والغلف، وأَمّا الغَرَفُ فهو جنس من الثُّمام لا يُدبغ به.

والثُّمام أَنواع: منه الغَرَف وهو شَبيه بالأَسَل وتُتّخذ منه المَكانس ويظلّل

به المزادُ فيُبَرِّد الماء؛ وقال عمرو ابن لَجإٍ في الغَرْف:

تَهْمِزهُ الكَفُّ على انْطِوائها،

هَمْز شَعِيب الغَرفِ من عَزْلائها

يعني مَزادةً دُبغت بالغَرْف. وقال الباهِليُّ في قول عمرو بن لجإ:

الغَرْف جلود ليست بقَرَظِية تُدْبغ بهَجَر، وهو أَن يؤخذ لها هُدْب الأَرْطى

فيوضع في مِنْحاز ويُدَقّ، ثم يُطرح عليه التمر فتخرج له رائحة خَمْرة،

ثم يغرف لكل جلد مقدار ثم يدبغ به، فذلك الذي يُغرف يقال له الغَرْف،

وكلُّ مِقدار جلد من ذلك النقيع فهو الغَرْف، واحده وجميعه سواء، وأَهل

الطائف يسمونه النَّفْس. وقال ابن الأَعرابي: يقال أَعْطِني نَفْساً أَو

نَفْسَيْن أَي دِبْغةً من أَخْلاطِ الدِّباع يكون ذلك قدر كف من الغَرْفة

وغيره من لِحاء الشجر. قال أَبو منصور: والغَرْف الذي يُدْبغ به الجلود

معروف من شجر البادية، قال: وقد رأَيته، قال: والذي عندي أَن الجلود

الغَرْفية منسوبة إلى الغَرْف الشَّجر لا إلى ما يُغْرف باليد. قال ابن

الأَعرابي: والغَرَف الثُّمام بعينه لا يُدبغ به؛ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله

ابن الأعرابي صحيح. قال أَبو حنيفة: إذا جف الغَرَف فمضغْتَه شَبَّهْتَ

رائحته برائحة الكافور. وقال مرة: الغَرْف، ساكنة الراء، ما دُبغ بغير

القَرَظ، وقال أَيضاً: الغرْف، ساكنة الراء ضروب تُجمع، فإذا دبغ بها الجلد

سمي غَرْفاً. وقال الأَصمعي: الغرْف، بإسكان الراء، جلود يؤتى بها من

البحرين. وقال أَبو خَيْرة: الغَرْفية يمانية وبَحْرانية، قال: والغَرَفية،

متحركة الراء، منسوبة إلى الغَرَف. ومزادة غَرْفية: مدبوغة بالغَرْف؛ قال

ذو الرمة:

وَفْراء غَرْفيةٍ أَثْأَى خَوارِزُها

مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْه بينها الكُتَبُ

يعني مزادة دبغت بالغَرْف؛ ومُشَلشَل: من نعت السَّرَب في قوله:

ما بالُ عينك منها الماء يَنْسَكبُ،

كأَنَّه من كُلَى مَفْرِيَّة سَرَبُ؟

قال ابن دريد: السرَبُ الماء يُصَبُّ في السِّقاء ليدبغ فتغْلُظ سُيوره؛

وأَنشد بيت ذي الرمة وقال: من روى سرب، بالكسر، فقد أَخطأَ وربما جاء

الغرف بالتحريك؛ وأَنشد:

ومَرِّ الرّيح بالغَرَف

قال ابن بري: قال علي بن حمزة قال ابن الأَعرابي: الغَرْف ضروب تجمع،

فإذا دبغ بها الجلد سمي غَرْفاً. أَبو حنيفة: والغَرَف شجر تُعمل منه

القِسِيّ ولا يدبُغ به أَحد. وقال القزاز: يجوز أَن يدبغ بورقه وإن كانت

القِسِيُّ تُعمل من عيدانه. وحكى أَبو محمد عن الأَصمعي: أَن الغرْف يدبغ

بورقه ولا يدبغ بعيدانه؛ وعليه قوله: وفْراء غَرْفية؛ وقيل: الغرفية ههنا

المَلأَى، وقيل: هي المدبوغة بالتمر والأَرْطى والملحِ، وقال أَبو حنيفة:

مزادة غرَفية وقرْبة غرفية؛ أَنشد الأَصمعي:

كأَنَّ خُضْرَ الغَرَفِيّاتِ الوُسُعْ

نيطتْ بأَحْقى مُجَرْئشَّاتِ هُمُعْ

وغَرَفْت الجلد: دَبَغْته بالغرف. وغَرِفَت الإبل، بالكسر، تَغْرَفُ

غَرَفاً: اشتكت من أَكل الغَرَف. التهذيب: وأَما الغَريف فإنه الموضع الذي

تكثر فيه الحَلْفاء والغَرْف والأَباء وهي القصب والغَضا وسائر الشجر؛

ومنه قول امرئ القيس:

ويَحُشُّ تَحْتَ القِدْرِ يُوقِدُها

بغَضَا الغَرِيفِ، فأَجْمَعَتْ تَغْلي

وأَما الغِرْيَفُ فهي شجرة أُخرى بعينها.

والغِرْيَفُ، بكسر الغين وتسكين الراء: ضرب من الشجر، وقيل: من نبات

الجبل؛ قال أُحَيْحة بن الجُلاحِ في صفة نخل:

إذا جُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَها،

زانَ جَنابي عَطَنٌ مُعْصِفُ

مَعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جَبَّاره،

بِحافَتَيْهِ، الشُّوعُ والغِرْيَفُ

قال أَبو حنيفة: قال أَبو نصر الغِرْيَفُ شجر خَوّار مثل الغَرَبِ، قال:

وزعم غيره أَن الغِرْيف البرْدِيّ؛ وأَنشد أَبو حنيفة لحاتم:

رواء يَسِيل الماءُ تَحْتَ أُصولِهِ،

يَمِيلُ به غِيلٌ بأَدْناه غِرْيَفُ

والغِرْيَفُ: رمل لبني سعد. وغُرَيْفٌ وغَرّافٌ: اسمان. والغَرَّافُ:

فرس خُزَزَ بن لُوذان.

غرف
الغَرْفُ بالفَتْح ويُحَرَّكُ وَهَذِه نَقَلَها أَبو حَنيفَةَ والجَوْهرِيُّ عَن يَعْقُوب: شَجَرٌ يُدْبغُ بهِ فإِذا يَبِسَ فَهُوَ الثُّمامُ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ الغَرْفُ والغَلْفُ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الغَرْفُ والغَلْفُ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الغَرْفُ: شَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ القِسِيُّ وَلَا يَدْبُغُ بِهِ أَحدٌ، وَقَالَ القَزّازُ: يَجوزُ أَنْ يُدْبَغَ بوَرَقهِ، وإِنْ كانَت القِسِيُّ تُعْمَلُ من عِيدانِه، وحكَى أَبو مُحَمّدٍ، عَن الأَصْمَعِيِّ، أَنَّ الغَرْفَ يُدْبَغُ بوَرَقِه، وَلَا يُدْبَغُ بعِيدانِه، وشاهِدُ الْفَتْح قولُ عَبْدَةَ بنِ الطّبيب العَبْشَمِيُّ:
(وَمَا يَزالُ لَهَا شَأْوٌ يُوَقِّرُه ... مُحَرَّفٌ من سُيُورِ الغَرْفِ مَجْدُولُ)
وشاهِدُ التَّحْرِيكِ قولُ أَبِي خِراشِ الهُذَلِيِّ:
(أَمْسَى سُقامٌ خَلاءً لَا أَنِيسَ بِهِ ... إِلا السِّباعُ ومَر الرِّيحِ بالغَرَفِ)
سُقام: اسمُ وادٍ، ويُرْوى: غيرُ السِّباع. وسِقاءٌ غَرْفِيٌّ: دُبِغَ بهِ أَي بالغَرْف، وكذلكَ مزادَةٌ غَرْفِيَّةٌ، قَالَ عُمَرُ بن لَجَأ: تَهْمِزُه الكَفُّ على انْطِوائِها هَمْزَ شَعِيبِ الغَرْفِ مِنْ عَزْلائِها يَعْنِي مَزادَةً دُبِغَتْ بالغَرْفِ، وقالَ الباهِلِيُّ: الغَرْفُ: جُلُودٌ لَيست بقَرَظِيَّةٍ تُدْبَغُ بهَجَرَ، وَهُوَ أَنْ يُؤْخَذَ لَها هُدْبُ الأَرْطَى، فيوُضَعَ فِي مِنْحاز، ويُدَقَّ، ثمَّ يُطْرَحَ عَلَيْهِ التَّمْرُ، فتَخْرُجَ لَهُ رائِحَةٌ خَمِرَة، ثمَّ يُغْرَفَ لكُلِّ جِلْدٍ مِقْدارٌ، ثمَّ يُدْبَغَ بِهِ، فذلِكَ الَّذِي يُغْرَفُ يُقال لَهُ: الغَرْفُ، وكلُّ مِقْدارِ جِلدٍ من ذلِكَ النَّفِيعِ فَهُوَ الغَرْفُ، واحِدُه وجَمْعُه سَواءٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: والغَرْفُ الَّذِي تُدْبَغُ بِهِ الجُلودُ مَعْروفٌ، ومِنْ شَجَرِ البادِيَةِ، قالَ: وقَدْ رَأَيْتُه. قَالَ: والَّذِي عِنْدِ أَنَّ الجُلُودَ الغَرْفِيَّةَ)
منسوبةٌ إِلى الغَرْفِ الشَّجَرِ، لَا إِلى مَا يُغْرَفُ، وقالَ الأَصْمَعِيّ: الغَرْفُ، بإِسْكانِ الراءِ: جُلودٌ يُؤْتَى بهَا من البَحْرَيْنِ، وقالَ أَبُو خَيْرَةَ: الغَرْفِيَّةُ يَمانِيّةٌ وبَحْرانِيّةٌ، وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وَفْراءَ غَرْفيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزُها ... مُشَلْشِلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ)
يَعْني مَزادَةً دُبغَتْ بالغَرْفِ، وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ: مَزادَةٌ غَرْفيَّةٌ، وقِرْبَةٌ غَرْفيَّةٌ، وأَنشد الأَصْمَعيُّ: كأَنَّ خُضْرَ الغَرَفيّاتِ الوُسُعْ نِيطَتْ بأَحْقِي مُجْرئشّاتِ هُمُعْ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الغَرَفُ بالتّحريك: الثُّمامُ بعَيْنه لَا يُدْبَغُ بِهِ، قالَ الأزْهَريُّ: وَهَذَا الَّذي قالَه ابنُ الأعْرابيِّ صَحيحٌ، وقالَ أَبو حَنيفَةَ: إِذا جَفَّ الغَرَفُ فمَضَغْتَه شَبَّهْتَ رائحتَه برائحة الكافُورِ. أَو هُوَ الثُّمامُ مَا دامَ أَخْضَرَ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيِّ لجَريرٍ:
(يَا حَبَّذا الخَرْجُ بَين الدامِ فالأُدَمَى ... فالرِّمْثُ من بُرْقَة الرَّوْحانِ فالغَرفُ)(جَوادٌ إِذ حَوْضُ النَّدَ شَمَّرَتْ لَهُ ... بأَيْدِي اللَّهاميمِ الطِّوالِ المَغارفُ)

وغَرَفَ الماءَ بِيَدِهِ يَغْرِفُه بالكَسْر ويَغْرُفُه بالضَّمِّ غَرْفاً، واقْتَصَر الجَماعةُ على الكَسْر فِي المُضارع فَقَط: أَخَذَه بيَدِه، كاغْتَرَفَه واغْتَرَفَ منْهُ. والغَرْفَةُ بالفتحِ للمَرَّة الواحِدَةِ مِنْهُ. والغِرْفَةُ بالكَسْر: هيْئَةُ الغَرْفِ. والغِرْفَةُ: النَّعْلُ بلُغَة أَسَد ج: غِرَفٌ كعِنَبِ. والغُرْفَةُ بالضمِّ: اسمٌ للمفعُولِ مِنْهُ كالغُرافَةِ كثُمامَةِ، قَالَ الْجَوْهَرِي: لأَنَّكَ مَا لَمْ تَغْرِفْه لَا تُسَمِّيه غُرْفَةً وقَرَأَ ابنُ كَثيرٍ وأَبو جَعْفَرٍ ونافعٌ وأَبو عَمْرٍ وإِلاّ من اغْتَرَفَ غَرْفَةً بالفتحِ، والباقُونَ بالضمِّ، وَقَالَ الكسائيُّ: لَو كانَ مَوْضِعُ اغْتَرَفَ غَرَفَ اخْتَرْتُ الفَتْحَ لأَنَّه يُخَرَّجُ على فَعْلَةِ، ولمّا كَانَ اغْتَرَفَ لم يُخَرَّجْ على فَعْلَة. وَرُوِيَ عَن يُونُسَ أَنَّه قَالَ: غَرْفَةٌ وغُرْفَةٌ عَرَبيّتان، غَرَفْتُ غَرْفَةً، وَفِي القِدْر غُرْفَةٌ، وحَسَوْتُ حَسْوَةً، وَفِي الإناءِ حُسْوَةٌ. والغِرافُ، كنِطاف جمع نُطْفَةٍ جَمْعُها أَي، جَمْعُ الغُرْفَةِ بالضمِّ. والغِرافُ: مِكْيالٌ ضَخْمٌ مثل الجِراف، وَهُوَ القَنْقَلُ، نَقَله الجَوْهَريُّ والمِغْرَفَةُ كمِكْنَسَةٍ: مَا يُغْرَفُ بِهِ والجمعُ المَغارفُ. وغَرِفَت الإِبلُ، كفَرِحَ تَغْرَفُ غَرَفاً بالتَّحْريك: إِذا اشْتَكَتْ بُطُونَها من أَكْلِ الغَرَف وأَخْصَرُ مِنْهُ عبارَةُ الجَوْهَرِيّ: إِذا اشْتَكَتْ عَنْ أَكْلِ الغَرَفِ والغَرِيفُ، كأَميرٍ: القَصْباءُ والحَلْفاءُ نَقَله أَبو حَنيفَةَ، قالَ الأَعْشَى:
(كَبَرْ دِيَّةِ الغِيلِ وسطَ الغَريف ... إِذا مَا أَتَى الماءُ مِنْهَا السَّرِيرَا) ويُرْوَى السَّديرَا هَذَا هُوَ الصَّواب فِي إِنْشادِه، وَمَا أَنشَدَه الجوهريُّ فإِنّه مُخْتَلٌّ، نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيٌّ والصّاغانيُّ. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الغَرِيفُ: هُوَ الغَيْقَةُ أَيضاً، قَالَ أَبُو كَبيرٍ الهُذَليُّ:
(يَأْوي إِلى عُظْم الغَرِيفِ ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ)
وَقَالَ آخرُ:
(لمّا رَأَيْتُ أَبا عَمْرٍ ورَزَمْتُ لَهُ ... مِنِّي كَمَا رَزَمَ العَيّارُ فِي الغُرُفِ)
والغَرِيفُ فِي بَيت الْأَعْشَى المَاء فِي الأجمة نَقله اللَّيْث وأبطل الْأَزْهَرِي.
والغَرِيفُ: سَيْفُ زَيْدِ بنِ حارثَةَ الكَلْبيِّ رَضِي الله عنهُ وَفِيه يَقول:
(سَيْفِي الغَرِيفُ وفَوْقَ جلْدِيَ نَثْرَةٌ ... من صُنْعِ داودٍ لَهَا أَزْرارُ)

(أَنْفِي بِهِ مَنْ رامَ منْهُمْ فُرْقَةً ... وبمِثْلِه قَدْ تُدْرَكُ الأَوْتارُ)
والغَرِيفُ: الشَّجَرُ الكَثيرُ المُلْتَفُّ من أَيِّ شَجَرٍ كانَ نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى، كالغَريفَة بالهاءِ عَن ابْن سيدَه. أَو الأَجَمَةُ من البَرْدىِّ والحَلْفاءِ والقَصَب، قَالَ أَبو حَنيفَةَ: وَقد يَكُونُ من الضّالِ والسَّلَمِ وَبِه فُسِّرَ قولُ أَبِي كَبيرٍ الهُذَليِّ السّابقُ. وغَرِيف: عابدٌ يَمانيٌّ غَيْرُ) مَنْسُوبِ حَكَى عَنهُ عَليُّ بن بَكارٍ. والغَرِيفُ بنُ الدَّيْلَميِّ: تابعيٌّ عَن واثلَةَ بن الأَسْقَعِ، هَكَذَا ذَكَرَه الحافِظُ فِي التَّبْصير، وقَرَأْتُ فِي كتاب الثِّقاتِ لابنِ حبّان مَا نصُّه: الغَريفُ ابنُ عَيّاشٍ من أهْل الشّامِ، يَرْوِي عَن فَيْرُوزَ الدَّيْلَميِّ، وَله صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ إِبْراهيمُ بنُ أَبي عَبْلَةَ انْتهى فتَأَمَّل ذَلِك. والغَرِيفَةُ بهاءِ: النَّعْلُ بلُغَة بني أَسَد، قَالَه الجَوْهَريُّ، قَالَ شَمِرٌ: وطَيِّئٌ تَقُولُ ذَلِك.
أَو الغَريفَةُ: النَّعْلُ الخَلَقُ قَالَه اللِّحْيانيُّ، وَبِه فُسِّر قولُ الطِّرِمّاحِ يَذْكُرُ مِشْفَرَ البَعير:
(خَرِيعَ النَّعْوِ مُضطَّرِبَ النَّواحِي ... كأَخْلاقِ الغَرٍ يفَةِ ذِي غُضُونِ)
قَالَ الصاغانيُّ: كَذَا وَقع فِي النُّسَخِ ذِي غُضُون والرِّواية: ذَا غُضًون منصوبٌ بِمَا قبلَه وَهُوَ قَوْله:
(تُمِرُّ على الوِراك إِذا المَطايَا ... تَقايَسَت النِّجادَ من الوجِينِ)
وقيلَ: الغَرٍ يفَةُ فِي شعر الطِّرمّاحِ: جلْدَةٌ من أَدَمٍ نَحْوُ شَبْرٍ فارغةٌ مرتَّبَةٌ فِي أَسْفَلِ قِرابِ السَّيْفِ تَذَبْذَبُ، وتَكُونُ مُفَرَّضَةً مُزَيَّنَةً وإِنما جَعَلها خَلَقاً لنُعُومَتها. والغرْيَفً كحِذْيَمٍ: شَجَرٌ خَوّارٌ مثلُ الغَرَب، قَالَه أَبو نَصْرٍ. أَو البَرْديُّ نَقله أَبو حَنيفَةَ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قَوْلُ حاتمٍ فِي صفَة نَخْلٍ:
(رِواءٌ يَسيلُ الماءُ تحتَ أُصولِه ... يَميلُ بِهِ غَيْلٌ بأَدْناهُ غِرْيفُ)
وقالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاحِ:
(يَزْخَرُ فِي حَافَّاته مُغْدِقٌ ... بحافَتَيْه الشُّوعُ والغِرْيفُ)
والغِرْيفُ: جَبلٌ لبَني نُمَيْرٍ قَالَ الخَطَفَى جَدُّ جَريرٍ: كَلَّفَنِي فَلْبِىَ مَا قَدْ كَلَّفَا هوازِنِيّات حَلَلْ، َ غِرْيَفَا وغِرْيَفَةُ بهاءٍ: ماءٌ عنْدَ غِرْيفِ الْمَذْكُور فِي وَاد يُقالُ لَهُ: التَّسْريرُ. وعَمُودُ غِرْيَفَةَ: أَرْضٌ بالحِمَى لغَنِيٍّ بن أَعْصُرَ كَذَا فِي العُباب والمُعْجَمِ. والغُرْفَةُ، بالضَّمِّ: العُلِّيَّةُ، ج: غُرُفاتٌ، بضمَّتَيْن، وغُرَفاتٌ بفَتْحٍ الرّاءِ، وغُرْفاتٌ بسُكُونها، وغُرَفٌ كصُرَدٍ. والغُرْفَةُ أَيْضاً: الخُصْلَةُ من الشَّعْر. والغُرْفَةُ أَيضاً: الحَبْلُ المَعْقُودُ بأَنْشُوطَةٍ يُعَلَّقُ فِي عُنُق البَعير. وقَوْلُ لَبيدِ رَضِي الله عَنهُ:
(سَوَّى فأَغْلَقَ دُونَ غُرْفَةِ عَرْشِهِ ... سَبْعاً طِباقاً فَوْقَ فَرْعِ المَنْقَلِ)
كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي المُحْكَمِ فوْقَ فَرْعِ المَعْقِل، قَالَ: ويُرْوَى المَنْقَل، وَهُوَ ظَهْرُ الجَبل، يَعْني)
بِهِ السَّماء السّابعَة قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الَّذي فِي شِعْره: دُونَ عِزَّة عَرْشه والمَنْقَلُ: الطَّريقُ فِي الجَبل. وبالتَّحْريك: غَرَفَةُ بنُ الْحَارِث الكِنْديُّ الصحابيُّ رضيَ الله عَنهُ، كُنْيَتُه أَبو الْحَارِث، سكَن مِصْرَ، وَهُوَ مُقلٌّ، لَهُ فِي سُنَن أَبي دَاود، قالَ الحافِظُ: وذَكَره ابنُ حبّان فِي الحَرْفَيْن، أَي، العَيْن المُهْمَلَة والمُعْجَمَة. قلتُ: وَفَاته: غَرَفَةُ الأَزْدِيُّ من أَصحاب الصُّفَّة، استَدْرَكُه ابنُ الدَّبّاغ، وَله حَديُثٌ، واختُلفَ فِي سِنان بنِ غَرَفَةَ الصَّحابيِّ، فقيلَ: بِالْمُعْجَمَةِ، ومثلُه فِي كتاب الصَّحابيِّ، فقيلَ: بِالْمُعْجَمَةِ ومثلهُ فِي كتاب الصَّحَابَة للطَّبَراني، والباوَرْديّ وَابْن السَّكَن وَابْن مَنْدَه، وَغَيرهم، قالَ الحافظُ: ورَأَيْتُه أَنا فِي أَكثر الرِّواياتِ بالمُعْجَمة، وَكَذَا ضبَطَهُ ابنُ فَتْحُون عَن ابْن مُفَرِّجٍ فِي كتاب ابْن السَّكن، قالَ: وَكَذَا هُوَ فِي كتاب الباوَرْدِيّ، وتَرَدَّدَ فِيهِ ابنُ الأَثير، وقالَ ابنُ فَتْحُون: ورأَيتُه أَيضاً فِي نسخةِ من كتاب ابْن السَّكَن بِكَسْر العَيْنِ الْمُهْملَة، وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا قَاف. وبِئَرٌ غَرُوفٌ: يُغْتَرَفُ ماؤُها باليَد نَقله الصاغانيُّ وصاحبُ اللِّسان. وغَرْبٌ غَرُوفٌ، وغَرِيفٌ: كَبيرٌ، أَو كَثيرُ الأَخْذِ للماءِ قَالَه اللَّيْثُ، ويُقال: دَلْوٌ غَرِيفَةٌ. والغَرّافُ كشَدّادٍ: نَهَرٌ كَبيرٌ بينَ واسطَ والبَصْرَةِ، عَلَيْهِ كُورَةٌ كَبيرَةٌ لَهَا قُرًى كثيرةٌ، وَفِي التَّبْصير: هِيَ بُلَيْدَةٌ ذاتُ بَساتينَ آخرَ البَطائحِ تحتَ واسِطَ، وَمِنْهَا الإِمامُ نُورُ الدِّين أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ عبد المُحْسن بن أَحْمَدَ الحُسَيْنيُّ الغَرّافيُّ، من شُيُوخِ الشَّرَفِ الدِّمْياطيِّ، وابْناهُ: أَبو الحَسَن تاجُ الدِّين عليٌّ، مُحَدِّثُ الإِسْكَنْدَريَّة، وأَخُوه أَبُو إِسْحاقَ إِبراهيمُ تُوُفِّيَ بالإسْكَنْدَريّة سنة. وَالْقَاضِي أَبُو المَعالي هِبَةُ الله بنُ فَضْلِ الله الغَرّافيُّ، سَمَع المَقاماتِ من الحَريريِّ، وابْنُه يَحْيَى رَوَى عَن أَبي عليِّ الفارقيِّ، وابنُه مُحَمّدُ بنُ يَحْيَى ساقطُ الرِّوايَة مَاتَ سنة. ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن سُلْطاَنَ الغَرّافيُّ، عَن أَبي عليٍّ الفارقيّ أَيضاً، مَاتَ سنة. وصالحُ بنُ عبد الرَّحْمن الغَرّافيُّ، عَن الحُصَيْن. وأَبُو بكر أَحْمَدُ بنُ صَدَقَةَ الغَرّافيُّ الواسطيُّ عَن أَبي عَبْد الله الجُلاّبيِّ. وعَليُّ بنُ حَمْزَةَ الغَرّافيُّ، لَهُ شعْرٌ حَسَنٌ، ويُلَقَّبُ بالثَّوْرِ، بمُثَلَّثة. وغَرّافٌ: فَرَسُ البَرَاءِ بن قَيْس ابْن عَتّاب بن هَرْميِّ بن رياحٍِ اليَرْبُوعيِّ، وَهُوَ القائلُ فِيهِ:
(فإنْ يَكُ غَرّافٌ تَبَدَّلَ فَارِسًا ... سواىَ فقَدْ بُدِّلْتُ منْه سَمَيْدَعَا)
قَالَ أَبُو محمَدٍ الأَعرابيُّ: سأَلتُ أَبَا النَّدَى عَن السَّمَيْدَعِ مَنْ هُوَ قالَ: كانَ جاراً للبَرَاءِ بن قَيْسٍ، وَكَانَا فِي مَنْزِلِ فأَغارَ عَلَيْهِمَا ناسٌ من بَكْرِ بن وائلٍ، فحَمَلَ البَرَاءُ أَهْلَهَ، وركبَ فَرَساً يُقَال لَهُ: غراف، فَلَا يلْحق فَارِسًا مِنْهُم إِلاّ ضَرَبَه برُمْحه، وأُخِذَ السَّمَيْدَعُ، فنَاداه يَا بَراءُ أَنْشُدُكَ الجوارَ،)
وأَعْجَبَ القَوْمَ الفَرَسُ، فقالُوا: لَكَ جارُكَ وأَنْتَ آمِنٌ، فأَعْطِنَا الفَرَسَ، فاسْتَوْثَقَ منْهُم، ودَفَعَ إِليهم الفَرَس، واسْتَنْقَذَ جارَه، فَلما رَجَع إِلَى فَرَسَه، فقالَ فِي ذلكَ قطْعةٌ مِنْهَا هَذَا البَيْتُ. والغَرّافُ من الأَنْهُرِ: الكَثيرُ الماءِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الغَرّافُ من الخَيْل: الرَّحِيبُ الشَّحْوَةِ، الكَثيرُ الأَخْذِ بقَوائمه من الأَرْض. والغُرَيْفَةُ، كجُهَيْنَةٍ: عَلَيْهِ السَّلَام كَمَا فِي التَّكْملَة. ويُقال: تَغَرَّفَنِي: أَي أَخذَ كُلَّ شَيءٍ مَعي كَمَا فِي التَّكْملَة. وانْغَرَفَ الشيءُ: انْقَطَعَ مطاوعُ غَرَفَه غَرْفاً، قَالَ قَيْسُ بن الخَطِيمِ:
(تَنامُ عَن كُبْرِ شأَنِها فإِذا ... قامَتْ رُوَيْداً تَكادُ تَنْغَرِفُ)
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: غَيْثٌ غَرّافٌ: غَزِيرٌ، قالَ: لَا تَسْقِهِ صيِّبَ غَرّافٍ جُؤَرّْ ويُرْوَى عَزّاف وقَدْ ذُكرَ فِي مَوْضِعه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: الغَرْفُ: التَّثَنِّي والانْقصافُ. وقالَ يَعْقُوب: انْغَرَفَ: تَثَنَّى، وَبِه فُسِّر قولُ قَيْسِ السابقُ، وقيلَ: مَعْناه: تَنْقَصِفُ من دقَّة خَصْرِها.
وانْغَرَفَ العَظْمُ: انْكَسَرَ. وانْغَرَفَ العُودُ: انْفَرَض، وَذَلِكَ إِذا كُسِرَ وَلم يُنْعَمْ كَسْرُه. وانْغَرَفَ: مَاتَ. وغَرَفَ البَعيرَ يَغْرُفُه، ويَغْرِفُه غَرْفاً: أَلْقَى فِي رَأْسه الغُرْفَة: أَي الحَبْلَ، يمانيَّةٌ. ومَزادَةٌ غَرْفِيَّةٌ: أَي مَلآنَةٌ، وَقيل: مَدْبُوغَةٌ بالتَّمْرِ والأَرْطَى والمِلْحِ. وغَرَف الجلْدَ غَرْفاً: دَبغَه بالغَرْف.
والغَرِيفُ، كأَميرٍ: رَمْلٌ لبَنِي سَعْدٍ. وأَبُو الغَرِيف: عُبَيْدُ الله بنُ خَليفَةَ الهَمْدانيُّ، رَوَى عَن صَفْوانَ بن عَسّالٍ، وَعنهُ أَبو رِزْقٍ الهَمْدانيُّ. وعَمْرُو بنُ أَبي الغَرِيف، عَن الشَّعبيِّ، وابْناه: مُحَمَّدٌ وهُذَيْلٌ، عَن أَبيهما. وَقد سَمَّوْا غُرَيفاً وغَرّافاً، كزُبَيْرٍ وشَدّادٍ. والغَرّافُ: فرَسُ خُزَزَ بن لَوْذانَ. والزُّبَيْرُ بنُ عَبْدِ الله بن عُبَيْدِ الله بن رياحِ المُغْتَرِفيُّ، عَن أَبيه، وَعنهُ ابنُه إِسْحاقُ، وحَفيدُه الزُّبَيْرُ بنُ إِسْحاقَ عَنْ أَبيه، ذكره ابنُ يُونُسَ.

غمق

Entries on غمق in 10 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 7 more
غمق: غمق: انظر عمق.
[غمق] فيه: إن الأردن أرض "غمقة"، أي قريبة من المياه والنزور والخضر، والغمق فساد الريح وخمومها من كثرة الأنداء فيحصل منها الوباء.
باب الغين والقاف والميم معهما غ م ق يستعمل فقط

غمق: غَمِقَ النبات غَمَقاً إذا وجدت لريحه خَمَّةً وفساداً من كثرة الأنداء عليه.
[غمق] الغَمَقُ، بالتحريك: ركوبُ الندَى الأرضَ. وقد غَمِقَتِ الأرضُ فهي غَمِقَةٌ، أي ذات ندًى وثِقَلٍ. وليلةٌ غَمِقَةٌ: لَثِقَةٌ. ونباتٌ غَمِقٌ، إذا وجدت لريحه خَمَّةً وفساداً من كثرة الانداء عليه.
غمق
غَمِقَ النباتُ يَغْمَق غَمَقاً: إذا وَجَدْتَ لِرِيحِه خَمَّةً وفَساداً من كَثْرَةِ الأنداء وإذا غُمَّ البُسْرُ لِيدرِكَ ويَنْضَجَ فهو مَغْمُوقٌ، وهو الغَمَقُ.
والغَمَقَةُ: داءٌ يأخُذ في الصُّلْب مُسْتَسِراً، غُمِقَ البَعِيرُ فهو مَغْمُوقٌ.
غمق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه كتب إِلَى أبي عُبَيْدَة رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ بِالشَّام حِين وَقع بهَا الطَّاعُون: إِن الْأُرْدُن أَرض غَمِقة وَأَن الْجَابِيَة أَرض نَزِهة فاظهر بِمن مَعَك من الْمُسلمين إِلَى الْجَابِيَة. 

غمق


غَمَقَ(n. ac.
غَمَق)
a. Was damp, moist, wet.

غَمِقَ(n. ac. غَمَق)
a. see supra.
b. [ coll. ], Was deep.

غَمُقَ(n. ac. غَمَق)
a. Was damp.

غَمَّقَ
a. [ coll. ], Dug deeply, deepened;
fathomed.
غُمْق
a. [ coll. ], Depth.
غَمَقَةa. Hipdisease, hip-gout.

غَمِقa. Damp, dank, moist, wet, sodden (ground).

غَمِيْق
a. [ coll. ], Deep.
N. P.
غَمڤقَa. One diseased in the loins.
غ م ق

أرض غمقة: كثيرة الأنداء وبئة. وعن عمر رضي الله عنه: إن الأردنّ أرض غمقه، وإنّ الجابية أرض نزهه. وأصابنا غمق البحر فمرضنا. وغمق الزرع: خمّت رائحته من كثرة الأنداء. وغمق يومنا، وليلة غمقة: لثقة. وبسر مغموق ومغمّق وهو الذي مسّ بالخلّ والملح ثم ترك في جرّة في الشمس حتى يلين. وتقول: لا يترك الرطب إلى المغمّق، إلا كلّ محمّق.

غمق: غَمِقَ النباتُ يَغْمَقُ غَمَقاً، وهو نبات غَمِقٌ: فسد من كثرة

الأنداءِ عليه فوجدت لريحه خَمَّةً وفساداً. وغَمِقَت الأرض غَمَقاً، فهي

غَمِقة: أصابها ندىً وثقل ووَخامةٌ. قال أَبو منصور: غَمَقُ البحر ومدُّه

في الصَّفَرِيَّةِ. وبلد غَمِقٌ: كثير المياه رطب الهواء. وكتب عمر بن

الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح، رضي الله عنهما، بالشام: إن الأُرْدُنَّ

أَرض غَمِقَةٌ وإن الجابِيَة أَرض نَزِهَةٌ فاظْهَرْ بمن معك من المسلمين

إليها؛ والنَّزِهة البعيدة من الرِّيفِ، والغَمِقةُ القريبة من المياه

والخُضَر والنُّزور، فإذا كانت كذلك قاربت الأَوْبِيَةَ، والغَمَق في ذلك

فساد الريح وخُمومها من كثرة الأَندَاء فيحصل منها الوَباء. أَبو زيد:

غَمِقَ الزرع غَمَقاً إذا أَصابه نَدىً فلم يكد يجف. وقال الأَصمعي: الغَمَق

الندى، وقيل: الغَمَق، بالتحريك، ركوب الندى الأرض. قال أَبو حنيفة: قال

أَبو زياد مكان غَمِقٌ قد روي حتى لا يَسُوغُ فيه الماء، وليلة غَمِقةٌ

لَثِقَة. وقال أَبو حنيفة أَيضاً: إذا زاد الندى في الأرض حتى لا يجد

مساغاً فهي غَمِقَة، والفعل كالفعل، قال: وليس ذلك بمفسدها ما لم تَقِئْهُ؛

قال رؤبة:

جَوارِناً يخبطن أَنداء الغَمَقْ

ابن شميل: أَرض غَمِقةٌ لا تجف بواحدة ولا يخلفها المطر. وعُشْب غَمِقٌ:

كثير الماء لا يُقْلِع عنه المطر.

غمق
الغَمَق، مُحرَّكة: رُكوبُ النّدَى الأرْضَ، وَقد غمقَت الأرضُ من حَدّ: نصَر، وعلِم، وكَرُم مُثلّثَة، فَهِيَ غَمِقَةٌ، كفَرحَة. وَاقْتصر الْجَوْهَرِي والصّاغانيُّ على حدِّ فرِح، أَي: ذاتُ ندًى وثِقَل. زادَ غيرُهما: ووَخامَة. وَفِي الأساس: كثيرةُ الأنْداء وَبِئَةٌ. أَو قَريبةٌ من المِياهِ والخُضَرِ والنّزوز، فَإِذا كَانَت كذلِك قارَبَت الأوبِئَة، والغَمَقُ فِي ذَلِك فَسادُ الرّيحِ وخُمومُه من كثْرةِ الأنْداء، فيَحْصُل مِنْهَا الوَباءُ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنه كتَبَ عُمرُ بنُ الخطّاب الى أبي عُبَيْدَة رَضِي الله عَنْهُمَا وَهُوَ بالشّام حِين وَقع بهَا الطّاعونُ: إنّ الأُردُنَّ أرضٌ غَمِقَةٌ. أَي قَريبةٌ من المِياه. وَقَالَ ابنُ شُمَيل: أَرض غَمِقَةٌ: لَا تَجِفُّ بواحِدَة، وَلَا يُخْلِفُها المَطَرُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: مكانٌ غَمِقٌ: قد رَوِيَ حَتَّى لَا يَسوغُ فِيهِ الماءُ. وَقَالَ أَيْضا: إِذا زادَ النّدَى فِي الأرضِ حتّى لَا يَجِد مَساغاً فَهِيَ غَمِقَةٌ. قَالَ وليسَ ذلِك بمُفْسِدِها مَا لم تَقِئْهُ. ونَباتٌ غَمِقٌ، ككتِف: إِذا كَانَ لرِيحِه خَمّةٌ وفَسادٌ لكَثْرة النّدى عَن ابنِ شُمَيْل. ونَصُّه: من كَثْرة الأنْداءِ عَلَيْهِ، وَقد غَمِق غَمَقاً. وَقَالَ أَبُو زيْدٍ: غمِقَ الزّرْعُ غَمَقاً: إِذا أصابَه ندًى فَلم يكَدْ يجِفُّ. قَالَ ابنُ عبّاد: وَإِذا غُمَّ البُسْرُ ليدْرِك وينْضَجَ فَهُوَ مغْموقٌ. وَقَالَ الزمخشَريّ: بُسرٌ مَغْموقٌ، وَهُوَ الَّذِي مُسَّ بخَلٍّ أَو مِلْح، ثمَّ تُرِكَ فِي الشّمسِ حَتَّى يلينَ. قَالَ ابنُ عبّاد: والغَمَقَة، مُحرّكةً: داءٌ يأخُذُ فِي الصُلْب مستَتِراً وَقد غُمِقَ البَعيرُ، كعُني فَهُوَ بعيرٌ مغْموقٌ. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: غَمَقُ البَحْر، مُحرّكة: هُوَ مدُّه فِي الصَّفَريّة، نقَله الأزهريّ. يُقال: أصابَنا غَمَقُ البَحْر، فمَرِضْنا. وبلَدٌ غَمِق، ككَتِف: كثيرُ المِياهِ، رطْبُ الهواءِ. وَقَالَ الأصمعيُّ: الغَمَقُ: النّدى. وليلَةٌ غَمِقة لَثِقة، نَقله الجوهريّ، وَقد غَمِقَ يوْمُنا، وعُشْبٌ غَمِق: كثير الماءِ، لَا يُقلِعُ عَنهُ المطَرُ. وَأما الغامِقُ، والغَميقة، بِمَعْنى الثّقل فِي)
الألْوانِ، فعامِيّة. وَمن سجعات الأساس: لَا يتْرُك الرُّطَبَ الى المُغَمَّق، إِلَّا كُلُّ مُحمَّق.

غمم

Entries on غمم in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
غمم: {بالغمام}: السحاب. {غمة}: ظلمة، وقيل: غَمَّة وغم واحد.
(غ م م) : (فِي الْحَدِيثِ) «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ» وَيُرْوَى «غُمِيَ» بِالتَّخْفِيفِ مِثْل رُمِيَ وَأُغْمِيَ مِثْل أُعْطِيَ وَمَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَهُوَ غُطِّيَ وَسُتِرَ وَفِي غُمَّ ضَمِير الْهِلَال وَيَجُوز أَنْ يَكُونَ مُسْنَدًا إلَى الْجَارِّ وَالْمَجْرُور.

(الْغَمْغَمَةُ) أَصْوَاتُ الْأَبْطَالِ عِنْدَ الْقِتَالِ.
(غمم) - في حَدِيث المِعْراج - في رِوايَة ابنِ مَسْعُود -: "كنا نَسِير في أَرضٍ غُمَّة مُنْتِنَة"
الغُمَّة: الضَّيِّقَة.
- في حَدِيث عائِشةَ - رضي الله عنها -: "فِيمَ عَتَبُوا على عُثْمانَ مَوضِعَ الغَمامَةِ المُحْمَاةِ."
سَمَّت العُشْبَ بالغَمَامَة، كما يُسَمَّى بالسَّماء،
: أي حَمَى الكَلأَ ومَوضِعَه؛ وهو حَقُّ جَميعِ النَّاس.
غ م م: (الْغَمُّ) وَاحِدُ الْغُمُومِ تَقُولُ مِنْهُ: (غَمَّهُ فَاغْتَمَّ) . وَتَقُولُ: (غَمَّهُ) أَيْ غَطَّاهُ (فَانْغَمَّ) وَ (الْغُمَّةُ) الْكُرْبَةُ. وَيُقَالُ: أَمْرٌ (غُمَّةٌ) أَيْ مُبْهَمٌ مُلْتَبِسٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} [يونس: 71] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَجَازُهَا ظُلْمَةٌ وَضِيقٌ وَهَمٌّ. وَ (غَمَّ) يَوْمُنَا مِنْ بَابِ رَدَّ فَهُوَ يَوْمٌ غَمٌّ إِذَا كَانَ يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ. وَ (أَغَمَّ) يَوْمُنَا مِثْلُهُ. وَلَيْلَةٌ (غَمٌّ) أَيْضًا أَيْ (غَامَّةٌ) وُصِفَتْ بِالْمَصْدَرِ كَقَوْلِهِمْ مَاءٌ غَوْرٌ. وَ (غُمَّ) عَلَيْهِ الْخَبَرُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيِ اسْتَعْجَمَ مِثْلُ أُغْمِيَ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (غُمَّ) الْهِلَالُ عَلَى النَّاسِ إِذَا سَتَرَهُ عَنْهُمْ غَيْمٌ أَوْ غَيْرُهُ فَلَمْ يُرَ. وَ (الْغَمَامُ) السَّحَابُ الْوَاحِدَةُ (غَمَامَةٌ) وَقَدْ أَغَمَّتِ السَّمَاءُ أَيْ تَغَيَّمَتْ. 
غ م م

تقول: مثلك يكشف الغمّاء، ويكفي الداهية الصماء؛ وهي الشديدة من الشدائد التي تغمّ، وإنه لفي غمّة من أمره إذا لم يهتد للمخرج منه. وغمّ عليهم الهلال، وهي ليلة الغمّى. قال:

ليلة غمّى طامس هلالها

من غم الشيء إذا غطّاه. وجبهة غماء، ورجل أغم. وما أقبح الغمم. وهم يحبون النزع ويكرهون الغمم. قال:

فلا تنكحي إن فرّق الدهر بيننا ... أغمّ القفا والوجه ليس بأنزعا

وتقول المرأة: إذا كان الفقر والنّزع، قلّ الجزع، وإذا اجتمع الفقر والغمم، تضاعفت الغمم. وتفتر عن مثل حبّ الغمام وهو البرد. ومن المجاز: سحاب أغمّ: لا فرجة فيه. قال أبو وجزة:

أغم ربابه سرب كلاه ... هزيم رعده ترع الدّلاء

ويقولون: أحمى فلان غمامة وادي كذا إذا جعلها حمًى لا يقرب: يريدون ما ينبته من العشب.

غمم


غَمَّ(n. ac. غَمّ)
a. Grieved, vexed, distressed.
b. Covered, veiled, concealed, hid; obscured.
c. [pass.] ['Ala], Was covered, hidden from; was invisible to; was
obscure, vague, unintelligible to (information).
d. Muzzled.
e.(n. ac. غَمّ
غُمُوْم), Was hot, sultry, stifling, oppressive (
day ).
f.(n. ac. غَمَم), Had long, flowing hair.
g. Was luxuriant, abundant.

غَمَّمَa. see I (b)
غَاْمَمَa. see I (a)
أَغْمَمَa. see I (a) (e).
c. Became cloudy, overcast (sky).

تَغَاْمَمَa. Feigned grief, looked sad.

إِنْغَمَمَa. Was covered, veiled, hidden; was invisible.
b. Was sad, distressed; grieved.

إِغْتَمَمَa. see I (g)
& VII (b).
غَمّ
(pl.
غُمُوْم)
a. Grief, sorrow, sadness.
b. Hot, stifling, sultry, oppressive (day).

غَمَّةa. Cloudy; sultry, oppressive (night).
b. Difficult, arduous (affair).
c. [ coll. ], Head & feet of a
slaughtered sheep.
غَمَّىa. see 1t (a)
غُمَّة
(pl.
غُمَم)
a. see 1 (a)
غُمَّىa. Difficulty; misfortune, calamity.

غَمَمa. Long, flowing hair.

أَغْمَمُa. Long-haired.

غَاْمِمa. Covering &c.
b. see 1 (b)
غَمَاْم
غَمَاْمَة
(pl.
غَمَاْئِمُ)
a. Cloud.

غِمَاْمَة
(pl.
غَمَاْئِمُ)
a. Muzzle.

غُمَاْمa. Cold; sore throat.

غَمَّآءُa. fem. of
أَغْمَمُb. see 1غَمَّة
(b) &
غُمَّى
N. P.
غَمڤمَa. Hidden, concealed.
b. Sorrowful, unhappy, grieved.

N. Ag.
أَغْمَمَa. Distressing.
b. Cloudy, overcast.

مَا أَغَمَّكَ إِلَيَّ
a. How great grief dost thou occasion to me!
[غمم] فيه: فإن "غم" عليكم فأكملوا العدة، غم علينا الهلال- إذا حال دون رؤيته غيم، من غممته- إذا غطيته، وغم مسند إلى الظرف أو ضمير الهلال. ج: ومنه: "فغمها" بقطيفة، الغم تغطية الوجه فلا يخرج الغم ولا يدخل الهواء فيموت. نه: ومنه: ولا "غمة" في فرائض الله، أي لا تستر ولا تخفى فرائضه، وإنما تظهر وتعلن. ش: هي بضم معجمة وتشديد ميم، أي لا تستروها دفعًا للتهمة فإن تاركها يستحق الذم. نه: وح: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة على وجهه، فإذا "اغتم" كشفها، أي إذا احتبس نفسه عن الخروج. ك: اغتم- أي سخن بالخميصة وأخذ بنفسه من شدة الحر، قوله: يحذر ما صنعوا- أي تحذرًا منه أن يصنعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى، قوله: في ذلك- أي في أمره صلى الله عليه وسلم أبا بكر بالإمامة، وما حملني عليه إلا ظني بعدم محبة الناس للقيام مقامه وتشاؤمهم به. نه: وفيه: كنا نسير في أرض "غمة"، أي ضيقة. وفيه: عتبوا على عثمان موضع "الغمامة" المحماة، هي السحابة، وجمعها الغمام، والمراد العشب والكلأ الذي حماه، فسمته بالغمامة كما يسمى بالسماء، أي حمى الكلأ وهو حق الجميع. قا: "تشقق السماء "بالغمام" أي بسبب طلوع الغمام منها، وهو الغمام المذكور في "هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله- إلخ". مد: "ثم لا يكن أمركم عليكم "غمة"" أي غمًا وهما أو ملتبسًا في خفية، من غمه: ستره، أي لا يكن قصدكم هلاكي مستورًا عليكم ولكن مكشوفًا تجاهرونني به "ثم اقضوا إليّ" ذلك الأمر. ك: أعوذ بك من الهم و"الغم"، هو ما يلحقه بحيث يضمه كأنه يضيق عليه ويقرب أن يغمى عليه، فهو أخص من الحزن وهو شامل لجميع أنواع المكروهات، والهم بحسب ما يصده، والحزن ما يلحقه بسبب حصول مكروه في الماضي، والغم على المستقبل. وح: وخالد "بالغميم"- بفتح معجمة وكسر ميم: واد بمرحلتين من مكة، وقد يضم الغين ويفتح الميم.
[غمم] الغَمُّ: واحد الغُموم. تقول منه غَمَّهُ فاغْتمَّ. وغَمَمْتُ الحمار وغيره، إذا ألقمت فمه ومنخريه الغمامة بالكسر، وهي كالكعام، والجمع الغمائم. وغممته، إذا غطيته فانعم. قال أوس يرثى ابنه شريحا: على حين أن جد الذكاء وأدركت قريحة حسى من شريح مغمم والغمة: الكربة. قال العجاج: بل لو شَهِدْتَ الناس إذ تُكُمُّوا بغُمَّةٍ لو لم تفرج غموا يقال: أمرٌ غمَّة، أي مبهمٌ ملتبسٌ. قال تعالى: (ثمَّ لا يَكُنْ أمرُكم عليكم غُمَّةً) قال أبو عبيد: مجازها ظلمةٌ وضيق وهمٌّ. والغُمَّةُ أيضاً: قعر النِحْي وغيره. وغَمَّ يومنا بالفتح فهو يومٌ غَمٌّ، إذا كان يأخذ بالنفس من شدَّة الحر. وأغَمَّ يومنا مثله. وليلةٌ غَمٌّ، أي غامَّةٌ، وصِفَ بالمصدر، كما تقول: ماءٌ غَوْرٌ. وحكى أبو عبيد عن أبي زيد: ليلةٌ غَمَّى بالفتح أيضا، مثل كسلى. وليلةٌ غَمَّةٌ، إذا كان على السماء غمى مثال رمى. ويوم غم. وغم عليه الخبر، على ما لم يسمّ فاعله، أي استعجمَ، مثل أغمى. (*) ويقال أيضا: غُمَّ الهلال على الناس، إذا ستره عنهم غيمٌ أو غيره فلم يُرَ. ويقال: صُمْنا للغُمَّى. وحكى ابن السكيت عن الفراء: صُمْنا للغَمَّى وللغُمَّى، بالفتح والضم جميعاً. قال الراجز: ليلةُ غُمَّى طامس هلالها أو غلتها ومكره إيغالها وصُمنا للغَمَّاءِ، على فَعْلاءِ بالفتح والمدّ. والغَمام: السحاب، الواحدة غَمامَةٌ. وقد أغَمَّتِ السماء، أي تَغَيَّمَتْ. والغَمَمُ: أن يسيل الشَعَرُ حتَّى تضيق الجبهةُ أو القفا. ورجلٌ أغم وجبهة غماء. قال هدبة بن الخشرم: فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا وتكره الغماء من نواصي الخيل، وهي المُفرِطة في كثرة الشعر. والغَميمُ: الغَميسُ، وهو الكلأ تحت اليبيس. والغَميمُ: لبين يسخن حتى يغلظ. وكراع الغميم: موضع بالحجاز. والغمغمة: أصوات الثيران عند الذعر، وأصوات الأبطال في القتال. والتغمغم: الكلام لا يبين. 
غ م م : غَمَّهُ الشَّيْءُ غَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ غَطَّاهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحُزْنِ غَمٌّ لِأَنَّهُ يُغَطِّي السُّرُورَ وَالْحِلْمَ وَهُوَ فِي غُمَّةٍ أَيْ حَيْرَةٍ وَلَبْسٍ وَالْجَمْعُ غُمَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغَمَّ الْيَوْمُ وَالسَّمَاءُ غَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا وَأَغَمَّ بِالْأَلِفِ جَاءَ بِغَمٍّ مِنْ تَكَاثُفِ حَرٍّ أَوْ غَيْمٍ وَغُمَّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ خَفِيَ.

وَغُمَّ الْهِلَالُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْضًا سُتِرَ بِغَيْمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي حَدِيثٍ «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ» أَيْ فَإِنْ سُتِرَتْ رُؤْيَتُهُ بِغَيْمٍ أَوْ ضَبَابٍ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ لِيَكُونَ الدُّخُولُ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ بِيَقِينٍ.
وَفِي حَدِيثٍ «فَاقْدُرُوا لَهُ» قَالَ بَعْضُهُمْ أَيْ قَدِّرُوا مَنَازِلَ الْقَمَرِ وَمَجْرَاهُ فِيهَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ غُمَّ الْهِلَالُ غَمًّا فَهُوَ مَغْمُومٌ وَيُقَالُ كَانَ عَلَى السَّمَاءِ غَمٌّ وَغَمْيٌ فَحَالَ دُونَ الْهِلَالِ وَهُوَ غَيْمٌ رَقِيقٌ أَوْ ضَبَابَةٌ وَهَذِهِ لَيْلَةٌ غَمَّى عَلَى فَعْلَى بِفَتْحِ الْفَاءِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِضَمِّهَا وَهِيَ الَّتِي يُرَى فِيهَا الْهِلَالُ فَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ضَبَابَةٌ وَصُمْنَا لِلْغُمَّى عَلَى فَعْلَى بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا أَيْ عَلَى غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَالْغَمَامُ السَّحَابُ وَالْغَمَامَةُ أَخَصُّ مِنْهُ.

وَغَمَّ الشَّخْصُ غَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ سَالَ شَعْرُ رَأْسِهِ حَتَّى ضَاقَتْ جَبْهَتُهُ وَقَفَاهُ وَرَجُلٌ أَغَمُّ الْوَجْهِ وَالْقَفَا وَامْرَأَةٌ غَمَّاءُ مِثَالُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَكُرَاعُ الْغَمِيمِ وِزَانُ كَرِيمٍ وَادٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ نَحْوُ مِائَةٍ وَسَبْعِينَ مِيلًا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ ثَلَاثِينَ مِيلًا وَمِنْ عُسْفَانَ إلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَكُرَاعُ كُلِّ شَيْءٍ طَرَفُهُ. 

غمم: الغمُّ: واحد الغُمُومِ. والغَمُّ والغُمَّةُ: الكَرْبُ؛ الأخيرة

عن اللحياني؛ قال العجاج:

بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاس إذ تُكُمُّوا

بغُمَّةٍ، لوْ لمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا

تُكُمُّوا أي غُطُّوا بالغَمِّ؛ وقال الآخر:

لا تَحْسَبَنْ أن يَدِي في غُمَّه،

في قَعْرِ نِحْيٍّ أَسْتَثِيرُ حَمَّه

والغَمْاءُ: كالغَمِّ. وقد غَمَّه الأمرُ يَغُمُّه غَمّاً فاغْتَمَّ

وانْغَمَّ؛ حكاها سيبويه بعد اغْتَمَّ، قال: وهي عربية.

ويقال: ما أَغَمَّك إليَّ وما أَغَمَّكَ لي وما أَغَمَّك عليَّ. وإنه

لَفِي غُمَّةٍ من أمره أي لَبْسٍ ولم يَهْتَدِ له. وأَمْرُهُ عليه غُمَّةٌ

أي لَبْسٌ. وفي التنزيل العزيز: ثم لا يكن أمركم عليكم غُمَّةً؛ قال أَبو

عبيد: مجازها ظُلْمة وضيقٌ وهَمٌّ، وقيل: أي مُغَطّىً مستوراً.

والغُمَّى: الشديدة من شدائد الدهر؛ قال ابن مقبل:

خَروج مِنَ الغُمَّى إذا صُكَّ صَكَّةً

بَدا، والعُيُونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ

وأمْرٌ غُمَّةٌ أي مُبْهَمٌ ملتبس؛ قال طرفة:

لَعَمْري وما أَمْرِي عليَّ بِغُمَّةٍ

نَهارِي، وما لَيْلي عليَّ بِسَرْمَدِ

ويقال: إنهم لفي غُمَّى من أمرهم إذا كانوا في أمر ملتبس؛ قال الشاعر:

وأَضْرِبُ في الغُمَّى إذا كَثُرَ الوَغَى،

وأََهْضِمُ إنْ أَضْحى المَراضِيعُ جُوَّعا

قال ابن حمزة: إذا قَصَرْتَ الغُمَّى ضَمَمْتَ أَولها، وإذا فتحْت

أَولها مددت، قال: والأَكثر على أَنه يجوز القصر والمدّ في الأَوَّل

(* قوله

«في الأول» كذا في الأصل، ولعله في الثاني إذ هو الذي يجوز فيه القصر

والمد) قال مغلس:

حُبِسْتُ بِغَمَّى غَمْرةٍ فَتَركْتُها،

وقد أَتْرُك الغَمّى إذا ضاق بابُها

والغُمَّةُ: قَعْرُ النِّحْي وغيره.

وغُمَّ علي الخَبَرُ، على ما لم يسم فاعله، أي اسْتَعجم مثال أُغْمِيَ.

وغُمَّ الهِلال على الناس غَمّاً: سَترَه الغَيمُ وغيره فلم يُرَ.

وليلةُ غَمَّاءَ: آخر ليلة من الشهر، سميت بذلك لأنه غُمَّ عليهم أمرُها

أي سُتِرَ فلم يُدْرَ أَمِن المقبل هي أم من الماضي؛ قال:

ليلةُ ُغُمَّى* طامِسٌ هِلالُها،

(* قوله «ليلة غمى إلخ» أورده الجوهري شاهداً على ما بعده وهو المناسب)

أَوْغَلتُها ومُكْرَةٌ إيغالُها

وهي ليلةُ الغُمَّى. وصُمْنا للغُمَّى وللغَمَّى، بالفتح والضم، إذ

غُمَّ عليهم الهلال في الليلة التي يرون أن فيها استهلاله. وصُمْنا

للغَمَّاء، بالفتح والمد. وصُمْنا للغُمِّيَّة وللغُمَّة كل ذلك إذا صاموا على غير

رؤية. وفي الحديث: أنه قال صوموا لرؤيته وأَفطروا لرؤيته فإن غُمَّ

عليكم فأَكملوا العدة؛ قال شمر: يقال غُمَّ علينا الهلال غَمّاً فهو مَغْموم

إذا حال دون رؤية الهلال غَيْمٌ رَقِيق، من غَمَمْت الشيء إذا غَطَّيته،

وفي غُمَّ ضمير الهلال، قال: ويجوز أن يكون غُمَّ مسنداً إلى الظرف أي

فإن كنتم مَغْموماً عليكم فأَكملوا، وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه. وفي

حديث وائل ابن حجر: ولا غُمَّةَ في فرائض الله أي لا تُسْتَرُ ولا تُخفَى

فرائضه، وإنما تُظْهَر وتُعْلن ويُجْهَر بها؛ وقال أَبو دواد:

ولها قُرْحَةٌ تَلأْلأ كالشِّعْـ

ـرَى، أَضاءَتْ وغُمَّ عنها النُّجومُ

يقول: غَطَّى السحابُ غيرَها من النجوم؛ وقال جرير:

إذا نَجْمٌ تعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ،

ولَيْسَتْ بالمُحاقِ ولا الغُمومِ

قال: والغُمُومُ من النجوم صغارها الخفية. قال الأَزهري: وروي هذا

الحديث فإن غُمِّيَ عليكم وأُغْمِيَ عليكم، وسنذكرهما في المعتل. أَبو عبيد:

ليلةٌ غَمَّى، بالفتح مثال كَسْلى، وليلةٌ غَمَّةٌ إذا كان على السماء

غَمْيٌ مثال رَمْيٍ وغَمٌّ وهو أن يُغَمَّ عليهم الهلال. قال الأزهري: فمعنى

غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ واحد، والغَمُّ والغَمْيُ بمعنى واحد. وفي

حديث عائشة: لما نُزِلَ برسول الله، صلى الله عليه وسلم، طَفِقَ يطرح

خَمِيصةً على وجهه فإذا اغتَمَّ كشفها أي إذا احتبس نَفَسُه عن الخروج، وهو

افتعل من الغَمِّ التغطية والستر. وغَمَّ القمرُ النجوم: بَهَرَها وكاد يستر

ضوءَها. وغَمَّ يومُنا، بالفتح، يَغُمُّ غَمّاً وغُموماً من الغَمِّ.

ويومٌ غامٌ وغَمٌّ ومِغَمٌّ: ذو غَمّ؛ قال:

في أُخْرَياتِ الغَبَشِ المِغَمِّ

وقيل: هو إذا كان يأْخذ بالنَّفَس من شدة الحر. وأَغَمَّ يومُنا مثله.

وليلة غَمَّة وليل غَمٌّ أي غامَّةٌ، وصف بالمصدر كما تقول ماءٌ غَوْرٌ

وأَمرٌ غامٌّ. ورجل مَغْموم: مُغْتَمٌّ من قولهم غُمَّ علينا الهلالُ، فهو

مَغْموم إذا التبس.

والغِمامةُ، بالكسر: خَريطةٌ يجعل فيها فم البعير يُمْنَعُ بها الطعام،

غَمَّهُ يَغُمُّه غَمّاً، والجمع الغَمائم. والغِمامة: ما تُشَدُّ به

عينا الناقة أو خَطْمُها. أَبو عبيد: الغِمامة ثوب يُشَدُّ به أَنف الناقة

إذا ظُئِرَتْ على حُوار غيرها، وجمعها غَمائم؛ قال القطامي:

إذا رَأْسٌ رأَيْتُ به طِماحاً،

شَدَدْتُ له الغَمائِمَ والصِّقاعا

الليث: الغِمامةُ شِبْه فِدامٍ أو كِعامٍ. ويقال: غَمَمْتُ الحمار

والدَّابة غَمّاً، فهو مَغْمُومٌ إذا أَلقَمْتَ فاه ومنخريه؛ الغِمامة،

بالكسر: وهي كالكِعام، وقال غيره: إذا أَلقمت فاه مخْلاةً أو ما أشبهها يمنعه

من الاعتلاف، واسم ما يُغَمُّ به غِمامة.

التهذيب: شمر الغِمَّةُ، بكسر الغين، اللِّبْسة؛ تقول: اللِّباسُ

والزِّيُّ والقِشْرة والهَيْئة والغِمَّة واحد. والغِمامةُ: القُلْفة، على

التشبيه.

ورُطَبٌ مَغْمومٌ: جعل في الجَرَّة وسُتِر ثم غُطِّي حتى أَرْطَب.

وغَمَّ الشيءَ يَغُمُّه: علاه؛ عن ابن الأعرابي؛ قال النمر بن تولب:

أُنُفٌ يَغُمٌّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

وبحرٌ مُغَنَّمٌ: كثير الماء، وكذلك الرَّكِيَّة؛ قال ابن الأَعرابي: هي

التي تَمْلأُ كلَّ شيء وتُغَرِّقه؛ وأَنشد:

قَرِيحةُ حِسيٍ من شُرَيْح مُغَمِّم

وغَمَمْتُه: غَطَّيته فانغَمَّ؛ قال أَوس يرثي ابنه شريحاً:

وقدْ رامَ بَحْري قَبْلَ ذلك طامِياً،

مِنَ الشُّعَراءِ، كُلٌّ عَوْدٍ ومُفْحِمِ

على حِينَ أَنْ جَدَّ الذَّكاءُ وأَدْرَكتْ

قَريحةُ حِسْيٍ مِن شُرَيْحٍ مُغَمَّم

يريد: رام الشعراء بحري بعدما ذَكِيتُ، والذَّكاء انتهاء السنّ

واستحكامه، وقوله قَريحةُ حِسْيٍ من شريح يريد أَن ابنه شريحاً قد قال الشعر،

وقَريحةُ الماء: أَول خروجه من البئر، والذي في شعره مغمم، بكسر الميم، يريد

الغامر المغطي؛ شبه شعر ابنه شريح بماء غامر لا ينقطع، ولم يَرْث ابنه

في هذه القصة كما ذكر، وإنما افتخر بنفسه وبولده ونصرة قومه في يوم

السُّوبان. وغَيم مُغَمِّم: كثير الماء.

والغَمامة، بالفتح: السحابة، والجمع غَمام وغَمائم؛ وأَنشد ابن بري

للحطيئة يمدح سعيد بن العاص:

إذا غِبْتَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبيعُنا،

ونُسْقى الغَمامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ

فوصف الغمام بالغُرّ وهو جمع غَرّاء. وقد أَغَمَّتِ السماءُ أي تغيرت.

وحَبُّ الغَمام: البَرَد. وسحاب أَغَمُّ: لا فُرْجة فيه. وقال ابن عرفة في

قوله تعالى: وظللنا عليهم الغمام؛ الغَمام الغَيْم الأبيض وإنما سمي

غماماً لأنه يَغُمُّ السماء أي يسترها، وسمي الغَمّ غَمّاً لاشتماله على

القلب. وقوله عز وجل: فأَثابكم غَمّاً بغَمّ؛ أَراد غمّاً متصلاً، فالغم

الأول الجِراح والقتل، والثاني ما أُلقي إليهم من قبل النبي، صلى الله عليه

وسلم، فأَنساهم الغم الأول. وفي حديث عائشة: عَتَبُوا على عثمان موضع

الغَمامة المُحْماة؛ هي السحابة وجمعها الغَمام، وأرادت بها العُشب والكَلأَ

الذي حماه، فسمته بالغمامة كما يسمى بالسماء، أرادت أَنه حَمى الكَلأَ

وهو حق جميع الناس. والغَمَمُ: أَن يَسيل الشَّعر حتى يضيق الوجه والقفا،

ورجل أَغَمّ وجبهة غَمّاء؛ قال هدبة بن الخشرم:

فلا تَنْكِحي، إنْ فَرَّقَ الدهرُ بيننا،

أَغَمَّ القَفا والوَجْهِ، ليس بأَنْزَعا

ويقال: رجل أَغَمّ الوجه وأَغَمّ القفا. وفي حديث المعراج في رواية ابن

مسعود: كنا نسير في أَرض غُمَّة

(* قوله «في أرض غمة» ضبطت الغمة بضم

الغين وشد الميم كما ترى في غير نسخة من النهاية)؛ الغُمّةُ: الضيقة.

والغَمّاء من النواصي: كالفاشِغة، وتكره الغَمّاء من نواصي الخيل وهي المُفرطة

في كثرة الشعَر.

والغَمِيم: النبات الــأخضر تحت اليابس. وفي الصحاح: الغَمِيم الغَمِيس

وهو الكلأُ تحت اليَبِيس. وفي النوادر: اعتَمَّ الكلأُ واغْتَمَّ. وأَرض

مُعِمّة ومُغِمّة ومُعْلَوْلِىة ومُغْلَوْلِيَة، وأَرض عَمْياء وكَمْهاءُ

كل هذا في كثرة النبات والتفافه. والغُمام: الزُّكام. ورجل مَغْموم:

مَزْكوم. والغَمِيمُ: اللبن يسخن حتى يغلظ. والغَمِيم: موضع بالحجاز، ومنه

كُراع الغَمِيم وبُرَق الغَميم؛ قال:

حَوَّزَها مِن بُرَق الغَمِيمِ

أَهْدَأُ، يَمْشِي مِشْيةَ الظَّلِيمِ

والغَمْغَمةُ والتَّغَمْغُم: الكلام الذي الذي لا يُبَين، وقيل هما

أَصوات الثيران عند الذُّعْر وأَصوات الأَبطال في الوَغى عند القتال؛ قال

امرؤ القيس:

وظَلَّ لِثيرانِ الصَّرِيم غَماغِمٌ،

يُداعِسُها بالسَّمْهَريِّ المُعَلَّب

وأورد الأَزهري هنا بيتاً نسبه لعلقمة وهو:

وظلَّ لثيرانِ الصَّريمِ غماغِمٌ،

إذا دَعَسُوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّب

وقال الراعي:

يَفْلِقْن كلَّ ساعِد وجُمْجُمه

ضَرباً، فلا تَسمع إلا غَمْغَمَه

وفي صفة قريش: ليس فيهم غَمْغمةُ قُضاعة؛ الغَمغمة والتَّغَمْغم: كلام

غير بيِّن؛ قاله رجل من العرب لمعاوية، قال: من هم؟ قال: قومك من قريش؛

وجعله عبد مناف بن ربع الهذلي للقِسِيّ فقال:

وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغمةٌ،

حِسَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماء والبَرَدا

وقال عنترة:

في حَوْمةِ المَوْتِ التي لا تَشْتَكي

غَمَراتِها الأبْطالُ، غيرَ تَغَمْغُمِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إذا المُرْضِعاتُ، بعد أَوّل هَجْعةٍ،

سَمِعْتَ على ثُدِيِّهنّ غَماغِما

فسره فقال: معناه أَن أَلبانهن قليلة، فالرَّضيع يُغَمْغِم ويبكي على

الثَّدي إذا رَضِعه طلباً للبن، فإما أَن تكون الغمغمة في بكاء الأطفال

وتَصويتهم أَصلاً، وإما أَن تكون استعارة.

وتَغَمْغَمَ الغريقُ تحت الماء: صوَّت، وفي التهذيب إذا تداكَأَت فوقه

الأمواج؛ وأَنشد:

من خَرَّ في قَمْقامِنا تَقَمْقَما،

كما هَوَى فِرعونُ، إذْ تَغَمْغَما

تحتَ ظِلال المَوْجِ، إذْ تَدَأّما

أي صار في دَأْماء البحر.

غمم

( {الغُمُّ: الكَرْبُ) يَحصُلُ لِلْقَلْبِ بسَبَبِ مَا حَصَلَ، والهَمُّ هُوَ الكَرْبُ يَحْصُلُ بِسَبَبِ، مَا يُتَوَقَّعُ حُصُولُه مِنْ أَذَى. وَقيل: هُمَا وَاحِدٌ، وقَالَ بِالْفرقِ عِيَاضٌ وغَيْرُه، (} كالغَمَّاءِ {والغُمَّةِ بِالضَّمِّ) ، الأَخِيرَةُ عَن اللِّحْيانِيّ قَالَ العَجَّاجُ:
(بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاسَ إِذْ تُكُمُّوا ... )

(} بغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفرَّجْ! غُمُّوا ... ) (ج: {غُمومٌ) .
وَقَدْ (} غَمَّهُ) {يَغُمُّهُ} غَمًّا ( {فاغْتَمَّ} وانْغَمَّ) حَكَاهُمَا سِيبَوَيْه: (أَحزَنَهُ) .
(و) يُقَالُ: (مَا {أَغَمَّكَ لِي، و) مَا} أَغَمَّكَ (إِلَيَّ، و) مَا أَغَمَّكَ (عَلَيَّ من {الْغَمِّ للحُزْنِ) .
(و) } غَمَّ (الحِمَارَ وغَيْرَه) {يَغُمُّهُ} غَمًّا: (أَلْقَمَ فَمَهُ ومَنْخِرَيْهِ {الغِمَامَةَ، بالكَسْرِ: وهِي كالفِدَامِ) أَوْ كالكِعَامِ، قَالَه اللَّيْثُ، وقَالَ: غَيْرُه: أَلْقَمَ فَاهُ مِخْلاةً اَوْ مَا أَشْبَهَهَا [تَمْنَعُهُ] من الاعْتِلافِ، واسمُ مَا} يُغَمُّ بِهِ {غِمَامَةٌ.
(و) } غَمَّ (الشَّيءَ) {غَمًّا: (غَطَّاهُ) وسَتَرهُ، وَهَذَا أَصْلُ المَعْنَى (} فانْغَمَّ) مُطاوِعٌ لَهُ.
(و) غَمَّ (يَوْمُنا) غَمًّا {وغُمُومًا: (اشْتَدَّ حَرُّهُ) حتَّى كَادَ يَأْخُذُ بالنَّفَس (} كَأَغَمَّ فَهُوَ يَوْمٌ {غَمٌّ) وَصْفٌ بالمَصْدَرِ كَما تَقُولُ: ماءٌ غَوْرٌ، (و) يومٌ (} غَامٌّ {ومِغَمٌّ) بِكَسْرِ المِيمِ (ذُو حَرٍّ) شَدِيدٍ (أَو ذُو} غَمٍّ) قَالَ:
(فِي أُخْرَيَاتِ الغَبَشِ {المِغَمِّ ... )
(ولَيْلَةٌ} غَمٌّ) وَصْفٌ بالمَصْدَر ( {وغَمَّى) كَحَتَّى حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَن أَبِي زَيْدٍ، (} وغَمَّةٌ) أَي {غَامَّةٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا كَانَ على السِّمَاءِ غَمْيٌ مِثَالُ رَمْيٍ.
(وأَمْرٌ} غُمَّةٌ، بالضَّمِّ) أَيْ: (مُبْهَمٌ) مُلْبِسٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
(لَعَمْرِي وَمَا أَمْرِي عَلَيَّ {بِغُمَّةٍ ... نَهَارِي وَمَا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ)

ويُقَالُ: إنّه لَفِي} غُمَّةٍ أَي لَبْسٍ وَلم يَهْتَدِ لَهُ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {ثمَّ لَا يكن أَمركُم عَلَيْكُم غمَّة} وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مجازُها ظُلْمَةٌ وضِيقٌ وهَمٌّ، وَقيل: أَي: مُغَطًّى مَسْتُورًا. ( {وغُمَّ الهِلالُ) على النَّاسِ (بِالضَّمِّ) } غَمًّا (فَهُوَ {مَغْمُومٌ) إذَا (حَالَ دونَهُ غَيْمٌ رَقِيقٌ) أَو غيرُه فَلم يُرَ، ومِنه الحدِيثُ: {فإنْ} غُمَّ عَلَيْكُم فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ} .
و (يُقالُ: صُمْنَا {للغَمَّى) كَحَتَّى (وتُمدُّ) أَي: مَعَ الفَتْحِ يُقَال: صُمْنَا} للغَمَّاءِ (وتُضَمُّ الأُولَى) أَي: مَعَ القَصْرِ، يُقالُ: صُمْنَا للغُمَّى، حَكَاهُ ابنُ السِّكِّيتِ، عَن الفَرَّاءِ.
(و) صُمْنَا ( {لِلغُمِّيَّةِ) بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ المِيمِ المَكْسُورَةِ وياءٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ: كُلُّ ذَلكَ إذَا صَامُوا على غَيْرِ رُؤْيةٍ.
ويُقال: ليلةُ} غُمَّى آخِرُ لَيْلَةٍ من الشَّهْرِ؛ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لأنَّه {غُمَّ عَلَيْهِم أَمْرُهَا، أيْ سُتِرَ فَلَمْ يُدْرَ أمِنَ القابِل أَمْ مِنَ الماضِي؟ قَالَ:
(لَيْلةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها ... )

(أَوغَلْتُهَا ومُكْرهٌ إِيغَالُها ... )
وَهِي لَيْلَةُ الغُمَّى: إذَا غُمَّ عَلَيْهم الهِلالُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَرَوْنَ أَنَّ فِيهَا اسْتِهْلالَهُ. وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ، بِمَعْنًى وَاحِد.
(} وغُمَّ عَلَيْه الخَبَرُ، بالضَّمِّ) غَمًّا (استَعْجَمَ) مثل أُغْمِيَ كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
( {والغَمَامَةُ: السَّحابَةُ) عَامَّةً، (أَو البَيْضاءُ) مِنها؛ سُمِّيتْ لأنَّها} تَغُمَّ السَّماءَ أَي: تَسْتُرها، وَقيل: لأنَّها تَسْتُرُ ضَوءَ الشَّمس، (وَقد {أَغَمَّتِ السَّماءُ) أيْ تَغَيَّرَتْ، كَذَا وُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ. وقَالَ بَعضُهم: صَوابُه: تَغَيَّمَتْ (ج:} غَمامٌ {وغَمَائِمُ) ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلحُطَيْئَةِ يَمْدَحُ سَعِيدَ بنَ العَاصِ:
(إذَا غِبْتَ عَنَّا غَابَ عَنَّا رَبِيعُنَا ... ونُسْقَى الغَمَامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ)

(و) } الغَمَامَةُ (فَرَسٌ لأَبِي دُوَادٍ الإيَادِيِّ أَو لبَعْضِ مُلوكِ آلِ المُنْذِرِ) على التَّشْبِيهِ بِالسَّحابَةِ فِي سَيْرِهَا. ( {والغَمَامُ: سَيْفُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ رَضي الله تَعالَى عَنهُ) .
(وغَيْمٌ) } مُغَمِّم (و) كَذَا (بَحْرٌ مُغَمِّم، كَمُحَدِّثٍ) أَي: كَثِيرُ المَاءِ) ، وَكَذَلِكَ الرّكِيَّةُ، وقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: رَكِيَّةٌ مُغَمِّمٌ: تَمْلأُ كُلَّ شَيْء وتُغَرِّقُه، وأنشدَ لأوسٍ يَرْثِي ابنَه شُرَيحًا:
(عَلَى حِينَ أَن جَدَّ الذَّكَاءُ وأَدْرَكَتْ ... قَرِيحَةُ حِسْيٍ منْ شُرَيْحٍ {مُغَمِّمِِ)

أَي: الغَامِرُ المُغَطِّي.
(وكُراعُ} الغَمِيمِ، كَأَمِيرٍ: وادٍ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْن (على مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ) . وقَالَ نَصْرٌ: بَيْنَ رَابِغ والجُحْفَةِ (وضَمُّ غَيْنِه وَهَمٌ) . قَالَ شَيْخُنا: وَقد حَكَاهُ ابنُ قَرَقُول فِي مَطَالِعِهِ وَلم يُتَابِعُوه، (وإِنَّمَا {الغُمَيْم، كَزُبَيْرٍ: وادٍ بِدِيارِ حَنْظَلَةَ) ابنِ تَمِيمٍ، ويُعْرَفُ الأوَّلُ أَيْضًا: بِبُرَقِ} الغَمِيمِ قَالَ:
(حَوَّزَها مِنْ بُرَقِ {الغَمِيمِ ... )

(أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ ... )
وَقد ذُكِر فِي القافِ.
(و) } الغُمَيِّمُ (بِاليَاءِ المُشَدَّدَة: ماءٌ لِبَنِي سَعْدٍ) .
( {والغُمَامُ، بِالضَّمِّ: الزُّكامُ، و) مِنه (المَغْمُومُ: المَزْكُومُ) . (} والغَمَّاءُ) مَمْدُودًا ( {والغُمَّى، كَرُبَّى) : الشَّدِيدَةُ مِن شَدائِدِ الدَّهْرِ، ويُكَنَّى بِها عَن (الدَّاهِيَة) قَالَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: إذَا قَصَرْتَ} الغُمَّى ضَمَمْتَ أَوَّلَهَا، وَإِذا فَتَحْتَ أَوَّلَهَا مَدَدْتَ، قَالَ: والأكْثَرُ على أنَّهُ يَجوزُ القَصْرُ والمَدُّ فِي الأَوَّلِ، قَالَ مُغَلِّس: (وأَضْرِبُ فِي {الغُمَّى إذَا كَثُرَ الوَغَى ... وأَهْضِمُ إنْ أَضْحَى المَرَاضِيعُ جُوَّعَا)

وقَالَ ابنُ مُقبِل:
(خَرُوجٌ مَنْ الغُمَّى إذَا صُكَّ صَكَّةً ... بَدَا والعُيونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ)

وأَنْشَدَنَا شَيْخُنا أَبُو عَبدِ الله مُحمدُ بنُ مُحمّد الأنْدَلُسِيِّ:
(وَمَا يَكْشِفُ} الغَمَّاءَ إِلاَّ ابْنُ حُرَّةٍ ... يَرَى غَمَراتِ المَوْتِ ثُمَّ يَزُورُهَا)

(و) فِي النَّوادِرِ: ( {اغْتَمَّ النَّبْتُ) واعْتَمَّ: (طَالَ) والْتَفَّ، (وكَثُرَ. وأَرْضٌ} مُغِمَّةٌ) بِضَمِّ المِيمِ وكَسْرِهَا ومُعِمَّةٌ ومُغْلَوْلِيَّةٌ ومُعْلَوْلِيَّةٌ وعَمْيَاءُ وكَمْهَاءُ، كُلُّ ذلِك (كَثِيرَةُ النَّباتِ) مُلْتَفَّتُهُ.
( {والغَمَمُ) مُحَرَّكَةً: (سَيَلانُ الشَّعَرِ حَتَّى تَضِيقَ الجَبْهَةُ) كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَفِي المُحْكَم: الوَجْهُ (والقَفَا) ، وَفِي الصِّحَاحِ: أَو الْقَفَا. (يُقالُ: هُو} أَغَمُّ الوَجْهِ والقَفَا) وجَبْهَةٌ {غَمَّاءُ، وأَنْشدَ الجَوْهَرِيُّ لِهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَم:
(فَلَا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... } أَغَمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعًا)

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهم يُحِبُّونَ النَّزَع ويَكْرَهُون الغَمَمَ. وتَقُولُ المَرْأَةُ: إذَا كَانَ الفَقْرُ والنَّزَعُ قَلَّ الجَزَعُ، وَإِذا اجتَمَعَ الفَقْر والغَمَمُ تَضَاعَفَتْ الغُمَمُ.
(و) من المَجازِ: (سَحَابٌ أَغَمُّ: لَا فُرْجَةَ فِيهِ) .
( {والغَمْغَمَةُ: أَصْواتُ الثِّوَرَةِ) . وَفِي الصِّحَاحِ: الثِّيرانِ (عِنْدَ الذُّعْرِ) .
(و) أَصْوَاتُ (الأبْطَالِ) فِي الوَغَى (عِنْدَ القِتالِ) قَالَ الشَّاعِرُ:
(يَفْلِقْنَ كُلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ ... )

(ضَرْبًا فَلَا تَسْمَعُ إلاَّ} غَمْغَمَهْ ... ) والجَمْع {الغَمَاغِم، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(وظَلَّ لِثيرانِ الصَّمِيمِ} غَمَاغِمٌ ... يُدَاعِسُهَا بِالسَّمْهَرِيِّ المُعَلَّبِ)

وأَوْرَدَ الأَزْهَرِيّ هُنَا بَيْتًا نَسَبَهُ لِعَلْقَمَةَ وَهُوَ:
(وظَلَّ لِثيرانِ الصَّمِيمِ {غَمَاغِمٌ ... إذَا دَعَسُوهَا بِالنَّضِيِّ المُعَلَّبِ)

(و) أَيْضًا (الكَلامُ الَّذِي لَا يُبَيَّنُ) ، وَمِنْه [فِي] صِفَة قُرَيش: [لَيْسَ] فيهم} غَمْغَمَةُ [قضاعة] ( {كالتَّغَمْغُمِ) فيهمَا، وقَالَ عَنْتَرَةُ:
(فِي حَوْمَةِ المَوْتِ الَّتِي لَا يَشْتَكِي ... غَمَراتِهَا الأبْطالُ غَيْرَ} تَغَمْغُمِ)

( {والغَمِيمُ) كَأَمِيرٍ: (لَبَنٌ يُسَخَّنُ حَتَّى يَغْلُظَ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ؛ لأنَّهُ غُمَّ أيْ: غُطِّيّ.
(و) } الغَمِيمُ: (الغَمِيسُ) ، وَهُوَ الكَلأُ تَحْتَ اليَبِيسِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وقَالَ غَيْرُه: هُوَ النَّباتُ الــأخْضَرُ تَحْتَ اليابِسِ.
(و) {غُمَّى، (كَرُبَّى: ة) فِي سَوادِ العِراقِ بَيْنَ بَغْدَادَ وبَرَدَانَ، قَالَه نَصْرٌ.
(و) } الغُمَّى: (الأمْرُ الشَّدِيدُ لَا يُتَّجَه لَهُ) ، قَالَ مُغَلِّس:
(حُبِسْتُ {بغُمَّى غَمْرةٍ فَتَرَكْتُها ... وَقد أَتْرُكُ} الغُمَّى إِذَا ضَاقَ بابُها)

(ويُفْتَحُ) مَعَ المَدِّ والقَصْرِ وَقد تَقَدَّمَ.
(و) {الغَمَّى، (بِالفَتْحِ: الغَبَرَةُ والظُّلْمَةُ) .
(و) أَيضًا: (الشِّدَّةُ،} تَغُمُّ القَوْمَ فِي الحَرْبِ) .
( {والغُمُومُ من النُّجومِ) بِالضَّمِّ: (صِغَارُها الخَفِيَّةُ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
(إِذا نَجْمٌ تَعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ ... ولَيْسَتْ بِالمَحاقِ وَلَا} الغُمُومِ) ( {والغُمَّةُ بِالضَّمِّ: قَعْرُ النِّحْيِ) وغَيْرِهِ، قَالَ:
(لَا تَحْسَبَنْ أنَّ يَدِي فِي} غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ عمَّهْ ... )

( {وغامَمْتُه، أَيْ:} غَمَمْتُه {وغَمَّنِي) مُفاعَلَةٌ من الغَمِّ.
(} والغِمَامَةُ بِالكَسْر: خَرِيطَةٌ لِفَمِ البَعِيرِ ونَحْوِه) يُجْعَلُ فِيهَا فَمُه (يُمْنَعُ بهَا الطَّعَامَ) ، وَقد {غَمَّه بِهَا} يَغُمُّه {غَمًّا. والجَمْع:} الغَمَائِمُ.
(و) {الغِمَامةُ: مَا يُشَدُّ بِهِ عَيْنَا النَّاقَةِ أَو خَطْمُهَا) ، وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثَوبٌ يُشَدُّ بِهِ أنْفُ النَّاقَةِ إِذَا ظُئِرَتْ على حُوارِ غَيْرِها، وجَمْعُها:} غَمَائِمُ، قَال القَطَامِيُّ:
(إذَا رأْسٌ رَأَيتُ بِه طِماحًا ... شَدَدْتُ لَهُ {الغَمَائِمَ والصِّقَاعَا)

(و) } الغِمَامَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) على التَّشْبِيهِ، (ويُضَمُّ) . [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقَال: إنَّهم لَفِي {غَمّاءَ من الأمْرِ: إِذا كَانُوا فِي أَمْرٍ مُلْتَبِس.
وصُمْنَا} لِلغُمَّةِ بِالضَّمِّ، أَيْ عَلَى غَيْرِ رُؤْيةٍ.
{واغْتَمَّ الرَّجُلُ: احْتَبَسَ نَفَسُه عَن الخُروجِ.
} وغَمَّ القَمَرُ النُّجومَ بَهَرَها وكَادَ يَسْتُر ضَوْءَهَا.
ورَجُلٌ {مَغْمُومٌ:} مُغْتَمٌّ.
وقَالَ شَمِرٌ: {الغِمَّةُ بِالكَسْرِ: اللِّبْسَةُ.
ورُطَبٌ} مَغْمُومٌ: جُعِلَ فِي الجَرَّةِ وسُتِرَ ثمَّ غُطِّيَ حَتَّى أَرْطَبَ.
{وغَمَّ الشَّيءَ} يَغُمُّه: عَلاهُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، وأَنْشَدَ لِلنَّمِر بنِ تَوْلَب:
(أُنُفٌ! يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِهَا ... )

وتَفْتَرَّ عَن مِثْل حَبِّ الغَمَامِ: هُوَ البَرَدُ. ويُقالُ: أَحْمَى فُلانٌ {غَمَامَةَ وادِي كَذَا، إذَا جَعَلَهَا حِمًى لَا يُقْرَبُ، يُريدون مَا يُنْبِته من العُشْبِ، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ: " عَتَبُوا على عُثْمانَ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ مَوْضِعَ الغَمَامَةِ المُحْمَاةِ ". أَي: العُشْبِ والكَلأِ الَّذِي حَمَاهُ فَسَمَّتْهُ} بِالغَمَامَةِ، كَمَا يُسَمَّى بِالسَّماءِ؛ أَرادَتْ أنَّه حَمَى الكَلأَ وَهُوَ حَقُّ جَميعِ النَّاسِ.
وأَرضٌ {غُمَّةٌ، أَي: ضَيِّقَةٌ.
} والغَمَّاءُ من النَّواصِي، كالفَاشِغَةِ.
وتُكْرَهُ {الغَمَّاءُ من نَواصِي الخَيْلِ وَهِي المُفْرِطَةُ فِي كَثْرَةِ الشَّعَرِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
} والغَمْغَمَةُ: صَوتُ القِسِّيِّ، قَالَ عَبدُ مَنافِ بنِ رِِبْعٍ [الهذليُّ] :
(ولِلقِسِيِّ أَزامِيلٌ {وغَمْغَمَةٌ ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدَا)

} وغَمْغَمَ الصَّبِيُّ {غَمْغَمَةً: إِذا بَكَى على الثَّدْيِ طَلَبًا لِلَّبَنِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(إذَا المُرْضَعاتُ بَعْدَ أَوَّل هَجْعَةٍ ... سَمِعْتَ على ثَدِيِّهِنَّ} غَمَاغِمَا)

قَالَ: أَي: أَلْبانُهُنَّ قَلِيلَةٌ؛ فَالرَّضِيعُ {يُغَمْغِمُ ويَبْكِي على الثَّدْيِ إذَا رَضِعَه.
} وتَغَمْغَمَ الغَريقُ تَحْتَ المَاءِ؛ إِذا صَوَّتَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا تَداكَأَتْ فَوقَه الأمْواجُ، وأَنْشَدَ:
(كَمَا هَوَى فِرْعَونُ إذْ! تَغَمْغَمَا ... )

(تَحْتَ ظِلالِ المَوْجِ إذْ تَدَأَّمَا ... )
أَي: صَارَ فِي دَأْماءِ البَحْر.
باب الغين والميم غ م، م غ مستعملان

غمم: يوم غَمٌّ، وليلةٌ غَمَّةٌ، وأمرٌ غامُّ. ورجلٌ مغمُومٌ ومُغْتَمٌّ: ذو غَمٍّ. وإنه لفي غُمَّةٍ من أمره إذا لم يهتد له، قال العجاج:

وغُمَّةٍ لو لم تُفَرَّج غموا  والغَمَاءُ: الشديدة من شدائد الدَّهر. وإنهم لفي غَمّاءٍ من أمرهم إذا كانوا في أمرٍ ملتبس شديدٍ، قال:

وأضربُ في الغَمّاء إن أُكثِرَ الوَغَى ... وأَهضِمُ إن أضُحَى المَراضِعُ جُوَّعا

ورجل أغَمُّ. وجبهة غَمّاءُ: كثيرة الشعر، وقد غَمَّ يَغَمُّ غَمَاً، وكذلك في القفا، قال:

فلا تنكحي إن فَرَّقَ الدهرُ بيننا ... أَغَمَّ القفا والوجه، ليس بأنزعا

والغَميم: الغميس، وهو الــأخضر تحت اليابس من النبات. والغميم: لبن يسخن حتى يغلظ. والغَمْغَمَةُ، أصوات الثيران عند الذعر، وأصوات الأبطال عند الوَغَى، قال:

وظل لثيران الصريمِ غَماغِمٌ ... إذا دعسوها بالنصي المعلبِ

العلبة: القدر. وتَغَمْغَمَ الغَريقُ تحت الماء إذا تداكأت فوقه الأمواج، قال:

كما هوى فرعون إذ تَغَمْغَما ... تحت ظلالِ الموجِ إذ تَدَأْمّا

والغَمامُ: السحاب، والقطعة غَمامةٌ. والغَمْغَمةُ: الاختلاط. والغِمامُ : شبه الفدام، قال القطامي:

إذا رأس رأيتُ به طماحاً ... شددتُ له الغَمائِمَ والصقاعا  مغ: المَغْمَغَةُ: الاختلاط، قال رؤبة:

ما منك خَلْطُ الخلقِ الممغمغ  

هرق

Entries on هرق in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more

هرق

1 هَرِقْ عَلَى خَمْرِكَ [Pour water upon thy wine; i. e.,] quiet thine anger. (T.) See also Freytag's Arab. Prov., ii. 875; also the same, ii. 877. b2: هَرِقْ عَنَّا مِنْ رُوبَةِ اللَّيْلِ: see رُوبَةٌ.4 أَهْرِقْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ

, i. q. أَبْرِدْ, q. v. (IAar, in TA, art. فيح.) See 4 in art. روق. b2: هَرَاقَهُ and أَهْراَقَهُ and ↓ هَرَقَهُ, aor. هَرَقَ

, inf. n. هَرْقٌ, He poured it out, or forth: see 4 in art. روق. b3: هَرِيقُوا عَنْكُمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ, (in the K, erroneously, عَلَيْكُمْ,) Alight ye in the first of the night: (TA:) or disburden yourselves (أَنْزِلُوا عنكم): or relieve, or rest, yourselves; which seems to be generally meant by هريقوا عنكم.

هِرَاقَةٌ and إِهْرَافَةٌ The seminal fluid of a man: see إِرَاقَةٌ, in art. روق.
هـ ر ق : هَرَقْتُ الْمَاءَ تَقَدَّمَ فِي رِيقٍ. 
(هـ ر ق) : (هَرَاقَ) الْمَاءَ يَعْنِي أَرَاقَهُ أَيْ صَبَّهُ يُهَرِيق بِتَحْرِيكِ الْهَاءِ وَأَهْرَاقَ يُهْرِيقُ بِسُكُونِ الْهَاءِ وَالْهَاءُ فِي الْأَوَّلِ بَدَلٌ مِنْ الْهَمْزَةِ وَفِي الثَّانِي زَائِدَةٌ (وَفِي) حَدِيثِ الْجُهَنِيِّ مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ (وَلْتُهْرِقْ دَمًا) وَأَمَّا انْهِرَاقَ مَا فِيهَا فِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ كَسَرْتُ جِرَارَ الْفَضِيخِ حَتَّى انْهِرَاقَ مَا فِيهَا فَلَيْسَ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ فِي شَيْءٍ الصَّوَابُ حَتَّى هُرِيقَ أَوْ أُهْرِيقَ.
هرق:
هرَق يهرق واسم المصدر هَرْق: في (محيط المحيط): (هرق الماء صبّه) (فوك) (الكالا) (باين سميث 1130) (الاكتفاء 127): (أراد طارق أن يوهم المسيحيين ويجعلهم يعتقدون إن المسلمين يأكلون الجثث فأمر ببعض القتلى أن تقطع لحومهم وتطبخ - فلما جن الليل أمر بهرق تلك اللحوم
ودفنها وذبح بقراً وغنماً وجعل لحومها في تلك القدور.
أهرق: هرق (أي المعنى نفسه) فوك - الكالا).
انهرق: مطاوع هرق (فوك، المسعودي 417:6، المقدمة 417:3، باين سميث 1008، 1192).
اهترق: في (فوك) في مادة efundere. وانظر المصدر عند (الكالا).
هِراقة: بول (الكالا): بكسر الهاء.
هَراقة: (بفتح الهاء) والجمع هراقات وهراريق مبولة (فوك - الكالا).
هـ ر ق: (الْمُهْرَقُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الصَّحِيفَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَجَمْعُهُ (مَهَارِقُ) . وَ (هَرَاقَ) الْمَاءَ يُهَرِيقُهُ بِفَتْحِ الْهَاءِ (هِرَاقَةً) بِالْكَسْرِ صَبَّهُ وَأَصْلُهُ أَرَاقَ يُرِيقُ إِرَاقَةً. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: (أَهْرَقَ) الْمَاءَ يُهْرِقُهُ (إِهْرَاقًا) عَلَى أَفْعَلَ يُفْعِلُ. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ: (أَهْرَاقَ) يُهْرِيقُ (إِهْرَاقَةً) فَهُوَ (مُهْرِيقٌ) وَالشَّيْءُ (مُهْرَاقٌ) وَ (مُهَرَاقٌ) أَيْضًا بِفَتْحِ الْهَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: « (أُهْرِيقَ) دَمُهُ» . 
هرق
هَرَاقَتِ السَّحابةُ ماءَها، وهي تُهَرِيْقُ. والماءُ مُهْرَاقٌ. ومَطَرٌ مُهْرَوْرِقٌ. وهَرِقْ عَلَيَّ خِمْرَك: أي سَكِّنْ غَضَبَك. وأهْرَاقَ الماءُ: لُغَةٌ في هَرَاقَ. ومن أمثالهم فيمن يَدْخُلُه الأنَفُ من مُصَاحَبَةِ مَنْ يُرْغَبُ عن صُحْبَتِه: " خَلِّ سَبِيلَ مَنْ وَهي سِقاؤه، ومَنْ هُرِيقَ بالفلاةِ ماؤه ". والمُهْرَقُ: الصَّحِيْفَةُ البَيْضاءُ يُكْتَبُ فيها. وهي الصَّحراءُ المَلْساء. وهو ثَوْبٌ في زَمَن الفُرْسِ يُصْقَل ويُكْتَب فيه عَهْدٌ أو يَمِينٌ.
والمَهْرُقَانُ: البَحْرُ. وقيل: صَدَفٌ في البَحْر. وهَرِيْقوا عنكم من فَحْمَةِ الليلِ: أي انْزِلوا، ومن الظَّهِيْرَةِ. والمَهْرِقُ: مَتْنُ الأرضِ كالفَجِّ.

هرق


هَرَقَ(n. ac. هَرْق)
a. [ coll. ]
see II
هَرَّقَa. Poured out; shed.

هِرْقa. Worn garment.

N. Ag.
أَهْرَقَa. Shedding, pouring out; pourer out, shedder.

N. P.
أَهْرَقَa. Poured out; shed.
b. (pl.
هَرَاْقِ4ُ), Smooth paper; papyrus; parchment; sheet, page, leaf.
b. Desert, plain.

N. Ac.
أَهْرَقَa. Shedding, effusion.

مُهَرَاق
a. see N. P.
أَهْرَقَ
(a).
مُهَرِيْق
a. see N. Ag.
أَهْرَقَ
مُهْرَوْرِق
a. Poured out (rain).
مَُهْرَُقَان
a. Sea.

هَرَاقَ
a. [for
أَرَاق IV of رَوَقَ ] ( Ao.

يُهَرِيْقَ
n. ac.
هِرَاقَة )
a. Poured out.

هُرِيْقَ أُهْرِقَ
a. Was poured out.

هَرِقَ
a. [ Imp. ], Pour out !
هَرِيْقُوا (
pl. )
a. see supra.

هَِرَقْل
G.
a. Heraclius.

هِرْقِل
a. see supra.
b. Sieve.

هَرْقَلِيَّة
a. Praetorians; Roman soldiers.

هُرْقُوْلِيّ
a. [ coll. ], Herculean.
[هرق] نه: فيه: إن امرأة كانت "تهراق" الدم - كذا جاء مجهولًا، والدم منصوب التمييز وإن كان معرفة، ويجوز رفع الدم على تقدير: تهراق دماؤها، وهاؤها بدل من الهمزة، أراق الماء يريقه وهراقه يهريقه - بفتح هاء - هراقة، ويقال: أهرقته أهرقه إهراقًا، يجمع بين البدل والمبدل منه. ك: ومنه: "هريقوا" على، وروي: أهريقوا، وأمر به لأن الماء البارد في بعض الأمراض ترد به القوة. ومنه: "فأهريق"، وروى: فهريق - بضم هاء، وفيه أن غسالة النجاسة الواقعة على الأرض طاهر فإن الماء المصبوب لابد أن يتدافع ويصل إلى محل لم يصبه البول. ط: ما عمل ابن آدم أحب إلى الله من "هراقة" الدم، يعني أضل العبادات في يوم العيد هراقة الدم وانه يأتي يوم القيامه بتمام أعضائه ويعطي الثواب بكل عضو منه. ن: أهراق الماء - بفتح هاء. ش: بفتح همزة وسكون هاء أي صبه، وروي: هراق وأهراق، وهو كناية عن البول، فيؤخذ منه استحباب الكناية فيه. 
[هرق] قال الاصمعي: المهرق: الصحيفة، فارسي معرب، والجمع المهارق. قال الشاعر :

لآل أسماء مثل المهرق البالى * وهراق الماء يهرقه بفتح الهاء، هراقة، أي صبه. وأصله أراق يرق إراقة، وأصل أراق أريق، وأصل يريق يريق، وأصل يريق يؤريق. وإنما قالوا أنا أهريقة وهم لا يقولون أنا أأريقه لاستثقالهم الهمزتين، وقد زال ذلك بعد الابدال. وفيه لغةٌ أخرى: أَهْرَقَ الماءَ يهرقه إهراقا، على وزن أفعل يفعل. قال سيبويه: وقد أبدلوا من الهمزة الهاء ثم ألزمت فصارت كأنها من نفس الحرف، ثم أدخلت الالف بعد على الهاء وتركت الهاء عوضا من حذفهم حركة العين، لان أصل أهرق أريق. وفيه لغة ثالثة: أَهْراقُ يُهْريقُ إهْراقاً، فهو مُهْريقٌ، والشئ مهراق ومهراق أيضا بالتحريك. وهذا شاذ. ونظيره أسطاع يسطيع اسطياعا بفتح الالف في الماضي وضم الياء في المستقبل، لغة في أطاع يطيع، فجعلوا السين عوضا من ذهاب حركة عين الفعل، على ما ذكرناه عن الاخفش في باب العين. فكذلك حكم الهاء عندي. وفى الحديث، " أهريق دمه ". وتقدير يهريق بفتح الهاء يهفعل، وتقدير مهراق بالتحريك مهفعل. أما تقدير يهريق بالتسكين، فلا يمكن أن ينطق به، لان الهاء والفاء جميعا ساكنان. وكذلك تقدير مهراق. وحكى بعضهم: مطر مهرورق.
(هرق) - في حديث أمّ سَلَمة - رضي الله عنهما -: "كانَت امرأةٌ تُهَراقُ الدَّمَ" .
كذا جاء على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه، ولم يَجِئْ "تُهَرِيقُ" فإمّا أَن يَكُونَ تَقدِيرُه: تُهَراقُ هي الدَّمَ، والدَّمُ، وإن كان معرفَةً، تَمييزٌ في معنَى دَماً، وله نِظائرُ، أو أن يَكُون أُجْرِى "تُهَرَاقُ" مُجرَى نُفِسَت المرأةُ غُلاماً، ونُتِجَ الفَرسُ مُهْرًا.
وَقال غَيرُه: يَجوزُ رَفعُ الدَّم ونَصْبُه؛ فوجه الرفع أن يَكُون التَّقدِير: تُهَرَاقُ دِمَاؤُها، وَتكُون الأَلفُ واللَّامُ بدَلًا من الإضَافةِ، كما قال تعالى: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} : أي عُقْدَة نِكاحِه وهوَ الزَّوج، أو عُقْدَة نِكاحِهَا، وهو الوَلىُّ، على حَسَب اختلَافِ المُفَسِّرين.
وَوَجْهُ النَّصْب أن يَكُون التَّقديرُ: تُهَرِيقُ دِماءَها، فأبدِلَت كَسرَةُ الرَّاءِ فَتْحة، فانقَلبَت أَلفاً على لُغَة مَن قال في نَاصِيَةٍ: نَاصَاةٍ، وفي بَادِيَة بَادَاةٍ.
ويُقالُ: هَراق تُقلَب الهَمزة هَاءً، وأَهرَاقَ بزيَادَتِها كما تُزَادُ السِّينُ في اسطاع، ففى مُضَارع الأوَّل مُحرّكة، وفي مُضَارع الثانى مُسَكَّنَة.
وقيل: إنّ الهاءَ عِوَضٌ من نَقْل حركة الواو التي في أروق؛ وذلك أنَّ فَتحةَ الواوِ نُقِلت إلى الرَّاء فانقلبت الوَاوُ ألِفا لمَّا سُكِّنَتْ وانفتَح ما قَبلَها، ثم عُوِّضت من نَقْل حَرَكَة الهاء في أهراق، بمعنى أَراق، وأَصلُه أَروَق، كما قُلناَ في اسطاع.
(هـ ر ق)

اهرَورَق الدمع والمطر: جَريا، وَلَيْسَ من لفظ هَراق، لِأَن هَاء هراق مبدلة، والكلمة معتلة، وَأما اهرَورَق، فَإِنَّهُ وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا مزيدا متوهم من أصل ثلاثي صَحِيح لَا زِيَادَة فِيهِ، وَلَا يكون من لفظ أهْراقَ، لِأَن هَاء أهْراق زَائِدَة عوض عَن حَرَكَة الْعين على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي اسطاع.

وَيَوْم التَّهارُقِ: يَوْم المهرجان، وَقد تهارقوا فِيهِ، أَي أهْرَق المَاء بَعضهم على بعض، يَعْنِي بالمهرجان لذِي نُسَمِّيه نَحن النوروز.

والمُهرَقانُ: الْبَحْر، لِأَنَّهُ يُهَرِيق مَاءَهُ على السَّاحِل إِلَّا انه لَيْسَ من ذَلِك اللَّفْظ.

والمُهرَقُ: الصَّحِيفَة: وَقيل: هُوَ ثوب حَرِير أَبيض يسقى الصمغ ويصقل، ثمَّ يكْتب فِيهِ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ مهر كرد، وَقيل: مهره، لِأَن الخرزة الَّتِي يصقل بهَا يُقَال لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ كَذَلِك.

والمُهرَق: الصَّحرَاء الملساء.

وَحكى اللحياني: بلد مَهارِقُ، وَأَرْض مَهارِقُ، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهَا مُهرَقا، قَالَ:

وخَرْقٍ مَهارِقَ ذِي لْهْلُهٍ ... أجَدَّ الأوامَ بهِ مَظمَؤهْ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِنَّمَا أَرَادَ مثل المهارِقِ، وَأَجد: جدد، واللهله: الاتساع.

وَأما مَا رَوَاهُ اللحياني من قَوْلهم: هَرِقْتُ حَتَّى نصف اللَّيْل، فَإِنَّمَا هُوَ أرقت، فابدل الْهَاء من الْهمزَة.
باب الهاء والقاف والراء معهما هـ ر ق، ق هـ ر، ر هـ ق، ق ر هـ

هرق: هراقتِ السَّحابةُ ماءها تُهَريقُ فهي مُهَرِيقةٌ، والماءُ مُهَراقٌ. الهاءُ مفتوحةٌ في كلّه، لأنْها بدلٌ من همزة أراق، وهَرَقْتُ مثل أَرَقْتُ. ومن قال: أهراقَ فقد أخطأ في القياس . ويقال: مطر مهرورق، ودمع مهرورق. ويُقال للغضبان: هَرِقْ على جَمْرِك، أي: آصبُبْ على غَضَبِك ما تُطْفِئُهُ به. قال رؤبة:

هَرِقْ على جَمْرِك أو تَبيّنِ

أي: تَثَبَّتْ. والمُهْرَقُ: الصّحيفة البيضاء يُكْتَب فيها، ويجمع مَهاريقَ. والمُهْرَقُ: الصّحراءُ الملساءُ، وجمعه: مهاريق.

قهر: اللهُ القاهرُ القهّارُ. يُقالُ: أخذهم قَهْراً، أي: من غير رضاهم، والقهر: الغلبة، والأخذ من فوق. والقَهْقَرُ: الحَجَر. قال:

جئنا على كلِّ كُمَيْتٍ هَيْكلِ ... أخْضرَ كالقهْقَرِ أو كالأحْيَلِ

رهق: الرَّهَقُ: جهلٌ في الإنسان، وخفّةٌ في عقله. يقال: به رَهَقٌ، ولم أسمع منه فعلاً. ورجلٌ مُرَهَّقٌ: موصوف بالرَّهَقِ. قال:

إن في شكر صالحينا لما يدحض ... قَوْلَ المُرَهَّقِ المَوْصوم

ورَهِقَ فلان فلانا إذا تبعه فقَرُب أن يلْحَقَهُ. ورَهِقَ أيضاً: غَشِيَ. قال الله عزّ وجلّ: وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ . والرَّهَقُ: غِشْيانُ الشّيء. تقول: رَهِقَهُ ما يَكْرَهُ، أي: غَشِيَهُ ذلك. والرَّهَقُ: الكَذِب. قال: الكُمَيْت:

حَلَفَتْ يميناً غيرَ ما رَهَقٍ ... باللهِ ربِّ محّمدٍ وبِلالِ

والرَّهَقُ: العَظَمَةُ، وهو قوله: فَزادُوهُمْ رَهَقاً والرَّهَقُ: الظلُّم، وهو قوله: فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً  والرَّهَقُ: العيب. قال كعب بن زهير:

ما فيه قولٌ ولا عيبٌ يُقالُ له ... عند الرّهان سليمٌ جنّبَ الرَّهَقا

وتقول: أرهقناهم الخيلَ فهم مُرْهَقُونَ. وأَرْهَقْتُهم أمراً صَعْباً إذا حملتهم عليه. وقول الله عزّ وجلّ: سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ، يُقال: جبل في النّار يُكَلِّفُ اللهُ الكُفّارَ صُعودَه. والمُراهِقُ: الغُلامُ الّذي قاربَ الحُلُم. ورجلٌ مُرَهَّقٌ: إذا كان يُظَنُّ به السُّوء. ورجل مُرَهَّقٌ أيضاً، أي: يَنزِلُ به الضّيِفان، يأتونه وقد أَرْهَقَ اللّيلُ. وأَرْهَقْنا الصَّلاةَ، أي: استأخرنا عنها.

قره: القَرَهُ في الجسَدِ كالقَلَح في الأسنان، وهو الوسَخُ. والنَّعْتُ: أَقْرَهُ وقَرْهاُء ومُتَقَرِّهٌ.

هرق: الأَزهري: هَراقتِ السماء ماءها وهي تُهَرِيقُ والماء مُهَراق،

الهاء في ذلك كله متحركة لأَنها ليست بأَصلية إنما هي بدل من همزة أَراق،

قال: وهَرَقْت مثل أَرَقْتُ، قال: ومن قال أَهْرَقْت فهو خطأٌ في القياس،

ومثل العرب يخاطب به الغضبان: هَرِّقْ على جمرك

(* قوله «هرق على جمرك» أي

أصبب ماء على نار غضبك) أَو تَبَيَّنْ أَي تَثَبت، ومثل هَرَقْتُ

والأَصل أَرَقْتُ قولُهم: هَرَحْت الدابة وأَرَحْتُها وهَنَرْتُ النار

وأَنَرْتُها، قال: وأما لغة من قال أَهْرَقْتُ الماء فهي بعيدة؛ قال أَبو زيد:

الهاء منها زائدة كما قالوا أَنهأْت اللحم، والأصل أَنأْته بوزن أَنَعْتهُ.

ويقال هَرِّقْ عنا من الظهيرة وأَهْرِئْ عنا بمعناه، من قال أَهْرِقْ

عنا من الظهيرة جعل القاف مبدلة من الهمزة في أَهْرِئْ، قال: وقال بعض

النحويين إنما هو هَراق يُهَرْيقُ لأن الأصل من أَراقَ يُرِيقُ يُأَرْيق،

لأن أَفْعَل يُفْعِلُ كان في الأَصل يُأَفْعِلُ فقلبوا الهمزة التي في

يُأَرْيِقُ هاء فقيل يُهَرْيِق، ولذلك تحركت الهاء. الجوهري: هَراق الماء

يُهَرِيقه، بفتح الهاء، هِراقة أَي صبَّه؛ وأَنشد ابن بري:

رُبَّ كَأْسٍ هَرَقْتَها، ابنَ لُؤَيّ،

حَذَرَ الموت، لم تكُنْ مُهْراقَهْ

وأَنشد لأَوس بن حجر:

نُبِّئْتُ أَنّ دَماً حراماً نِلْتَهُ،

فهُرِيق في ثوبٍ عليك مُحَبَّر

وأَنشد للنابغة:

وما هُرِيقَ على الأَنْصابِ من جَسَدِ

قال: وأَصل هَراق أَراقَ يُرِيقُ إراقَةً، وأصل أَراقَ أَرْيَقَ، وأَصل

يُرِيِقُ يُرْيِقُ، وأَصل يُرْيِق يُأَرْيِقُ، وإنما قالوا أَنا

أُهَرِيقُه وهم لا يقولون أُأَرِيقُهُ لاستثقالهم الهمزتين، وقد زال ذلك بعد

الإبدال، وفيه لغة أُخرى: أَهْرَقَ الماء يُهْرِقُه إهْراقاً على أَفْعَلَ

يُفْعِلُ؛ قال سيبويه: أَبدلوا من الهمزة الهاء ثم أُلزمت فصارت كأنها من

نفس الحرف، ثم أُدخلت الأَلف بعدُ على الهاء وتركت الهاء عوضاً من حذفهم

حركة العين، لأن أَصل أَهْرَق أَرْيقَ. قال ابن بري: هذه اللغة الثانية

التي حكاها عن سيبوبه هي الثالثة التي يحكيها فيما بعدُ إلاّ أَنه غلط في

التمثيل فقال أَهْرَق يُهْرِق، وهي لغة ثالثة شاذة نادرة ليست بواحدة من

اللغتين المشهورتين؛ يقولون: هَرَقْت الماءَ هَرْقاً وأَهْرَقْتُه

إهْراقاً، فيجعلون الهاء فاء والراء عيناً ولا يجعلونه معتلاً، وأما الثانية

التي حكاها سيبويه فهي أَهْرَاق يُهْرِيق إهْراقةً، فَيَّرها الجوهري وجعلها

ثالثة وجعل مصدرها إهْرِياقاً، أَلا ترى أَنه حكي عن سيبويه في اللغة

الثانية أَن الهاء عوض من حركة العين لأن الأَصل أَرْيَق؟ فهذا يدل أَنه من

أَهْرَاق إهْراقةً بالألف، وكذا حكاه سيبويه في اللغة الثانية الصحيحة،

قال الجوهري: وفيه لغة ثالثة أَهْرَاقُ يُهْرِيق إهْرِياقاً، فهو

مُهْريق، والشيء مُهْراق ومُهَراق أَيضاً، بالتحريك، وهذا شاذ، ونظيره أَسْطَاع

يُسْطيع اسْطِياعاً، بفتح الألف في الماضي وضم الياء في المستقبل، لغة في

أَطاع يُطِيع، فجعلوا السين عوضاً من ذهاب حركة عين الفعل على ما تقدم

ذكره عن الأَخفش في باب العين، قال: وكذلك حكم الهاء عندي. قال ابن بري:

قد ذكرنا أَن هذه اللغة هي الثانية فيما تقدم إلاّ أَنه غَيَّرَ مصدرها

فقال إهْرِياقاً، وصوابه إِهْراقةً، وتاءُ التأْنيث عوض من العين المحذوفة،

وكذلك قال ابن السراج أَهْرَاق يُهْرِيقُ إِهْراقةً، وأسْطاع يُسْطيع

إسْطاعةً، قال: وأَما الذي ذكره الجوهري من أَن مصدر أَهْراقَ وأَسْطَاع

إهْرياقاً واسطِياعاً فغلط منه، لأنه غير معروف، والقياس إهْراقةً

وإسْطَاعةً على ما تقدم، وإنما غلَّطه في اسْطِيَاع أَنه أَتى به على وزن

الاسْتِطاعِ مصدر اسْتَطاع، قال: وهذا سهو منه لأن أَسْطاع همزته قطع،

والاسْتِطاع والاسْطِيَاع همزتهما وصل، وقوله: والشيءُ مُهْراق ومُهَراق أَيضاً،

بالتحريك، غير صحيح لأن مفعول أَهْرَاق مُهْراق لا غير؛ قال: وأَما

مُهَراق، بالفتح، فمفعول هَرَاق وقد تقدم شاهده؛ وشاهد المُهْراق ما أُنشد في

باب الهجاء من الحماسة لعُمارة بن عقيل:

دعَتْهُ، وفي أَثوابِهِ من دِمَائِهَا

خَليطَا دمٍ مُهْراقةٍ غير ذَاهِبِ

وقال جرير العِجْلي، ويروى للأخطل وهي في شعره:

إذا ما قُلْتُ: قد صالَحْتُ قَوْمِي،

أَبى الأَضْغَانُ والنسبُ البَعيدُ

ومُهْراقُ الدماءِ بوارِدَاتٍ،

تَبِيدُ المُخْزِياتُ ولا تَبِيدُ

قال: والفاعل من أَهْراقَ مُهْرِيقٌ؛ وشاهده قول كثيِّر:

فأَصْبَحْتُ كالمُهْرِيقِ فَضْلَةَ مائِهِ

لضَاحِي سَرَابٍ، بالمَلا يَتَرَقْرَقُ

وقال العُدَيْلُ بن الفَرْخ:

فكنْت كمُهْرِيقِ الذي في سِقائِهِ

لِرَقْرَاقِ آلٍ، فوق رابيةٍ جَلْدِ

وقال آخر:

فظَلَلْتُ كالمُهْرِيقِ فَضْلَ سِقائِهِ

في جَوِّ هاجِرَةٍ، لِلَمْعِ سَرابِ

وشاهد الإهْرَاقةِ في المصدر قول ذي الرمة:

فلما دَنَتْ إهْرَاقَةُ الماءِ أَنْصَتَتْ

لأَعْزِلَةٍ عنها، وفي النفس أَن أُثْني

قال ابن بري عند قول الجوهري: وأَصل أَرَاقَ أَرْيَقَ، قال أَراق أَصله

أَرْوَقَ بالواو لأنه يقال رَاقَ الماءُ رَوَقاناً انصبَّ، وأَراقهُ غيره

إذا صَبَّه، قال: وحكى الكسائي رَاقَ الماءُ يَرِيقُ انصبَّ، قال: فعلى

هذا يجوز أن يكون أَصل أَرَاقَ من الياء. وفي الحديث: أُهْرِيقَ دَمُهُ؛

وتقدير يُهَرِيقُ، بفتح الهاء، يُهَفْعِلُ، وتقدير مُهَرَاق، بالتحريك،

مُهَفْعَل؛ وأما تقدير يُهْرِيق، بالتسكين، فلا يمكن النطق به لأن الهاء

والفاء ساكنان، وكذلك تقدير مُهْرَاق، وحكى بعضهم مطر مُهْرَوْرِقٌ. وفي

حديث أُم سلمة: أَن امرأَة كانت تُهَراقُ الدمَ؛ هكذا جاءَ على ما لم

يسمَّ فاعله، والدم منصوب أي تُهَرَاقُ هي الدمَ، وهو منصوب على التمييز، وإن

كان معرفة، وله نظائر، أو يكون قد أُجري تُهَراقُ مجرى نُفِسَت المرأَةُ

غلاماً، ونُتِجَ الفرسُ مُهْراً، ويجوز رفع الدم على تقدير تُهَرَاقُ

دماؤها، وتكون الأَلف واللام بدلاً من الإضافة كقوله تعالى: أو يَعْفُوَ

الذي بيده عُقْدَةُ النكاح؛ أي عُقْدَةُ نكاحِهِ أو نكاحها، والهاء في

هَرَاقَ بدل من همزة أَرَاقَ الماء يُرِيقهُ وهَرَاقه يُهَرِيقُه، بفتح

الهاء، هَراقةً. ويقال فيه: أَهْرَقْتُ الماءَ أُهْرِقُهُ إهْرَاقاً فيجمع بين

البدل والمبدل. ابن سيده: اهْرَوْرَقَ الدمعُ والمطر جَرَيا، قال: وليس

من لفظ هَرَاق لأن هاء هَرَاق مبدلة والكلمة معتلة، وأما اهْرَوْرَقَ

فإنه وإن لم يتكلم به إلاَّ مَزيداً متوهم من أصل ثلاثي صحيح لا زيادة فيه،

ولا يكون من لفظ أَهْرَاقَ لأن هاء أَهْرَاقَ زائدة عوض من حركة العين

على ما ذهب إليه سيبويه في أَسْطَاعَ.

ويوم التهَارُقِ: يوم المَهْرَجان، وقد تَهَارقُوا فيه أي أَهْرَقَ

الماء بعضُهم على بعضٍ، يعني بالمَهْرَجانِ الذي نسميه النَّوْرُوز.

والمُهْرُقَانُ: البحر لأنه يُهَرِيق ماءَه على الساحل إلاَّ أنه ليس من

ذلك اللفظ؛ أَبو عمرو: هو اليَمُّ والقَلَمَّشُ والنَّوْفَلُ

والمُهْرُقانُ البحر، بضم الميم والراء؛ قال ابن مقبل:

تَمَشَّى به نَفْرُ الظِّباءِ كأَنَّها

جَنَى مُهْرُقانٍ، فاضَ بالليل سَاحِلهْ

ومُهْرُقان: معرب أَصله ما هي رُويانْ؛ وقال بعضهم: مُهْرُقان مُفْعُلان

من هَرَقْت لأن البحر ماؤُه يفيض على الساحل إذا مَدَّ، فإذا جزر بقي

الوَدَع. أَبو عمرو: يقال للبحر المُهْرَقان والدَّ أْماءُ، خفيف؛ وقيل

المُهْرُقان ساحل البحر حيث فاض فيه الماءُ ثم نَضَب

عنه فبقي الوَدَع، وأَورد بيت ابن مقبل وقال: وجَناهُ ما يبقى من

الوَدَعِ. والمُهْرَقُ: الصحيفة البيضاء يكتب فيها، فارسي معرب، والجمع

المَهارق؛ قال حسان:

كَمْ للمَنازل من شَهْرٍ وأَحوالِ،

لآل أَسْماءَ، مِثْل المُهْرَقِ البالِي

قال ابن بري: والذي في شعره:

كما تَقادَمَ عَهْدُ المُهْرَقِ البالي

قال: وقال الحرث بن حلِّزة:

آياتها كَمَهارِقِ الحَبَشِ

والمَهارق في قول ذي الرمة:

بيَعْمَلة بين الدُّجَى والمَهَارِق

الفَلَواتُ، وقيل الطرق، وقيل: المُهْرَق ثوب حرير أَبيض يُسْقَى الصمغَ

ويُصْقَلُ ثم يكتب فيه، وهو بالفارسية مُهر كَرْد، وقيل: مَهْره لأن

الخَرَزة التي يُصقل بها يقال لها بالفارسية كذلك.

والمُهْرَقُ: الصحراء الملساء. والمَهارق: الصَّحاري، واحدها مُهْرَق،

وهو معرب؛ قال الأزهري: وإنما قيل للصحراء مُهْرق تشبيها بالصحيفة؛ قال

الأعشى:

رَبّي كريم لا يكدِّرُ نِعْمَةً،

فإذا تُنُوشِد في المَهارِق أَنْشَدا

أراد بالمَهارق الصحائف. وقال اللحياني: بلد مَهَارِق وأَرضٌ مَهَارِق

كأَنهم جعلوا كل جزءٍ منه مُهْرَقاً؛ قال:

وخَرْق مَهَارِق ذي لُهْلُهٍ،

أجَدَّ الأُوَامَ به مَظْمَؤُه

قال ابن الأَعرابي: إنما أَراد مثل المَهارق، وأَجَدَّ: جَدَّد،

واللُّهْلُه: الاتساع. قال ابن سيده: وأما ما رواه اللحياني من قولهم هَرِقْتُ

حتى نصف الليل فإنما هو أَرِقْتُ، فأَبدل الهاء من الهمزة. وقال أَبو زيد:

يقال هَرِيقُوا عنكم أوَّل الليل وفَحْمَةَ الليل أي انزلوا، وهي ساعة

يَشُقُّ فيها السير على الدواب حتى يمضي ذلك الوقت، وهما بين العشاءَين.

هـرق
هَراقَ الماءَ يُهَرِيقُه بفَتْحِ الهاءِ هِراقَةً بِالْكَسْرِ هذهِ هِيَ اللُّغَةُ الأُولَى من الثَّلاثَة، وَمِنْه الحَدِيث: هَرِيقُوا علىَ من سَبعِ قِرَبٍ لَم تُحْلَلْ أَوْ كيتُهُنّ. وقالَ سَلَمَةُ بنُ الخُرشُبِ الأَنمارِي:
(هَرَقْنَ بساحُوقٍ جِفاناً كَثِيرةً ... وأَدَيْنَ أُخْرَى من حَقِينٍ وحازِرِ)
وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأَوس بنِ حَجَر:
(نُبِّئْتُ أَنَّ دَماً حَراماً نِلْتَه ... فهُرِيقَ فِي ثَوْبٍ عَلَيْك مُحَبَّرِ)
وأَنْشَدَ للنّابِغَة: وَمَا هُرِيقَ على الأَنْصابِ مِنْ جَسَدِ قَالَ الفَيُّومِيُ فِي المصباحِ: وأَصلُ هَراقَهُ هَريَقَهُ وِزان دَحْرَجَهُ، وَلِهَذَا تُفتَحُ الهاءُ من المُضارِعِ، فيُقال: يُهَرِيقُه، كَمَا تفتح الدَّال من يدحْرِجُه. وأَهْرَقَهيُهْرِيقُه كَذَا فِي النُّسخِانْتهى. قَالَ ابنُ بَريّ: وَقد ذَكَرنا أَنَّ هَذِه اللَّغةَ هِيَ الثانيةُ فِيمَا تَقدَّمَ، إِلا أَنه غَيَّر مَصدَرَها، فَقَالَ: إِهْرِياقاً، وَصَوَابه إهْرَاقَةً لأَنَّ الأَصلَ أَراقَ يُرِيقُ إِراقَةً، ثمَّ زِيدَت فِيهِ الهاءُ، فَصَارَ إِهْراقَةً، وتاءُ التأْنيثِ عِوَضٌ من العينِ)
المَحْذُوفةِ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابنُ السَّرّاجِ، أَهْراقَ يُهْرِيقُ إِهْراقَةً وأَسْطاعَ يُسطِيعُ إِسطاعَةً، قَالَ: وأمّا الَّذِي ذَكَرَه الجوهريّ من أَنَّ مصدرَ أَهْرَاقَ وأَسطاعَ اهْرِياقاً واسْطِياعاً فغَلَطٌ مِنْهُ لأَنَّه غيرُ مَعْرُوف، والقِياسُ إِهْراقةً وِإسْطاعَةً على مَا تقدم، وِإنما غَلَّطَه فِي اسْطِياع أَنه أَتَى بِهِ على وزن الاسِطاع مصدر اسْتَطاعَ، قَالَ: وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ لأَنَّ أَسْطاعَ همزَتُه قَطْع، والاسْتِطاع والاسْطِياعُ هَمْزَتُهما وَصْلٌ، وقولُه: والشيءُ مُهْراقٌ ومُهَراق، أَيضاً.
بالتَّحْريكِ. غيرُ صَحيحٍ لأَنَّ مَفْعُولَ أَهْراقَ مُهْراقٌ لَا غيرُ، قَالَ: وأَمّا مُهَراقٌ بالفتحِ فمَفْعُولُ هَرَاقَ، وَقد تَقَدّم شاهِدُه، أَي من قولِ الشّاعر:
(رُبَّ كَأْسٍ هَرَقْتَها ابنَ لُؤَي ... حَذَرَ المَوْتِ لم تَكُنْ مُهَراقهْ)
قلتُ: وَكَذَا قَوْلُ امْرِئِ القيسِ: وإنَّ شِفائي عَبرَةٌ مُهَراقةٌ وشاهِدُ المُهْراقِ مَا أُنْشِد فِي بابِ الهِجاءِ من الحَماسَةِ لعُمارَةَ بنِ عَقِيلٍ:
(دَعَتْهُ وَفِي أَثْوابِه من دِمائِها ... خَلِيطَا دَم مُهْراقُهُ غيرُ ذاهِبِ)
وَقَالَ جَرِيرٌ العِجْلِيُ، للأَخْطَلِ وَهِي فِي شِعْرِهِ:
(إِذا مَا قُلْتُ قد صالَحْتُ قَوْمِي ... أبي الأَضْغانُ والنَّسَبُ والبَعِيدُ)

(ومُهْراقُ الدِّماءِ بوارِداتٍ ... تَبِيدُ المُخْزِياتُ وَلَا تَبِيدُ) قالَ: والفاعِلُ من أَهْراقَ مُهْرِيقٌ، وشاهِدُه قولُ كُثَيِّر:
(فأَصْبَحْتُ كالمُهْرِيقِ فَضْلَةَ مائِه ... لضاحِي سَرابٍ بالمَلا يَتَرَقْرَق)
وَقَالَ العُدَيْلُ بنُ الفَرخ:
(فكنتُ كمُهْرِيقِ الَّذِي فِي سِقائِه ... لرَقْراقِ آل فوقَ رابِيَةٍ جَلْدِ)
وَقَالَ آخر:
(فَظَلِلْتُ كالمُهْرِيقِ فَضْلَ سِقائِه ... فِي جَوِّ هاجرَةٍ للَمْعِ سَرابِ)
وشاهِدُ الإِهْراقَةِ فِي المَصْدرِ قولُ ذِي الرُمَةِ:
(فَلّما دَنَتْ إِهْراقَةُ الماءِ أَنْصَتَت ... أَعْزِلَه عَنْهَا وَفِي النَّفْسِ أَنْ أثْنِي)
وأَصْلُه أَي أَصل هَراقَ السماءَ، كَمَا هُوَ نَصّ الصِّحاح أَراقَهُ يُرِيقُه إراقَةً قَالَ: وأَصْلُ أَراقَ أَرْيَقَ، قَالَ ابْن بَرِّيّ: أَصْلُ أَراقَ أَرْوَقَ بالواوِ لأَنَّه يُقال: راقَ المَاء رَوَقاناً: انصَبَّ، وأَراقَهُ غيرٌ هـ: صَبِّه، قَالَ: وحَكَى الكِسائيُ: راقَ المَاء يَرِيقُ: انْصَبَّ، قالَ: فعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يكونَ أَصلُ أَراقَ الياءَ. قلتُ: ولكنَّ ابنَ سِيدَه قَوَّى قولَهم إِنَّ أَصلَ) أَراقَ أَروَقَ، قَالَ: وإِّنما قضى على أَنَّ أَصلَه أَرْوَقَ لأَمْرينِ: أَحَدُهما: أَنَّ كونَ عينِ الفعلِ واواً أَكثرُ من كونِها يَاء فِيمَا اعْتَلَّتْ عينُه. وَالْآخر: أَنَ الماءَ إِذا هرِيقَ ظَهرَ جَوْهَرُه وصَفَا، فراقَ رائِيَه يَرُوقُه، فَهَذَا يُقَوي كونَ العينِ مِنْهُ واواً، انْتهى.
وَقد مَرَ فِي رَوَقَ عَن ابنِ بَرِّيّ: أَرَقْتُ الماءَ مَنْقُول من راقَ المَاء يَرِيقُ رَيْقاً: إِذا تَرَدَّدَ على وجهِ الأَرضِ، فعلى هَذَا حَقّ أَراقَ أَنْ يُذْكَرَ فِي رَيَقَ لَا رَوَقَ، فَقَوله هَذَا يُقَوِّي قولَ الكِسائي، ومثلُ ذَلِك نَصُّ المِصباحِ: راقَ الماءُ رَيْقاً من بَاب باعَ: انصَبَّ، ويَتَعَدَّى بالهَمزةِ، فيُقال: أَراقَه صاحِبُه، وَهُوَ مُريق ومُراقٌ، وتُبدَلُ الهمزةُ هَاء، فيُقال: هَراقَه، ثمّ قَالَ: وأَصْلُ يُرِيقُ يُريق على وَزْنِ يُكْرِمُ وأَصْلُ يُريقُ يُؤَرْيِقُ على وزن يُدَحْرِج، ثمَّ قالَ: وإِنَّما قالُوا أُهَرِيقُهُ بضمّ الهمزةِ وَفتح الهاءِ وَلم يَقُولُوا أأرِيقُه لاستِثْقالِ الهَمْزَتَيْنِ، وَقد زالَ ذَلِك بعدَ الإِبْدالِ، انْتهى.
قلت: وقالَ بعضُ النَّحْوِيِّين: إِنَّما هُوَ هَراقَ يُهَريقُ لأَنَّ الأَصْلَ من أَراقَ يُرِيقُ يُؤَرْيِقُ، لأَنَّ أَفْعَلَ يُفْعِلُ فِي الأَصل كَانَ يُؤَفْعِلُ، فَقَلبُوا الهمزةَ الَّتِي فِي يُؤَرْيِقُ هَاء، فقِيلَ: يُهَريقُ، فَلِذَا تَحَرَّكت الهاءُ، نَقله ابنُ سيدَه. وَفِي المِصْباح: وَقد يُجْمَعُ بينَ الهاءِ والهمزةِ، فيُقال: أَهْراقَهُ يُهْرِيقُه، سَاكن الهاءِ تَشْبِيهاً لَهُ بأَسْطاعَ يُسطِيعُ كأَنَّ الهمزةَ زِيدَتْ عِوَضاً عَن حركةِ الياءِ فِي الأَصْل، وَلِهَذَا لَا يَصيرُ الفِعْلُ بِهَذِهِ الزِّيادَةِ خُماسِيًّاً، وَفِي التَّهذيب، من قالَ: أَهْرَقْتُ فَهُوَ خَطَأٌ فِي الْقيَاس، انْتهى. قلتُ: نَصّ الأَزهريّ فِي التَّهذِيبِ: هَراقَت السَّماءُ ماءها تُهَرِيقُ، والماءُ مُهَراقٌ، الهاءُ فِي ذَلِك كُلِّه متحركَةٌ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأَنَّها لَيسَتْ بأَصْلِيَّة، إِنَّما هِيَ بَدَلٌ من هَمْزَةِ أَراقَ، قَالَ: وهَرَقْتُ مثلُ أَرَقْت، وَمن قالَ: أَهْرَقْتُ فَهُوَ خَطَأ فِي القِياسِ، قالَ: ومثلُ قولِهم: هَرَقْتُ والأَصْلُ أَرَقْتُ قولُهم: هَرَحت الدَّابَّةَ وأَرَحْتُها، وهَنَرتُ النّارَ وأَنَرتها، قالَ: وأَما لغَةُ من قالَ: أَهْرَقْتُ الماءَ فَهِيَ بَعِيدَةٌ، قَالَ أَبُو زيدٍ: الهاءُ مِنْهَا زائِدَةٌ، كَمَا قالُوا: أَنْهَأتُ اللَّحْمَ والأَصْلُ أَنأته، بِوَزْنِ أَنَعْتُه. قالَ شَيخُنا: وَإنَّما أَوْجَبُوا فتحَ الهاءِ لَا حَذْفَها لأَمْرَيْن: أَحدهما: أَنَّ مُوجِبَ الحَذْفِ الَّذِي هُوَ اجْتِمَاعُ هَمْزَتينِ قد زالَ وَذَهَبَ بإِبْدالِها هَاء، وَهَذَا هُوَ الَّذِي أشارَ إِليهِ الجَوْهرِيُّ بقولِه، وتَبِعَه المُصَنِّفُ، وِإنَّما قالُوا: أُهَرِيقُه إِلخ. الثَّانِي: أَنَّه لما كَثُرَ استعمالُ هَذَا الفعلِ على هَذَا الوَجْهِ وشاعَ دَوَرانُه كَذَلِك تُنُوسِيَ فِي الهاءِ معنَى الزِّيادَةِ وَصَارَت كَأَنَّهَا أَصْلٌ من أُصولِ الكلمَةِ، وَلذَلِك نَظَّرَها فِي المِصْباحِ بدَحْرَجَ المُتَّفَقِ على أَصْلِيَّةِ حروفهِ، وَلِهَذَا تُزادُ الأَلِفُ على هَراق، فيُقال: أَهَراقَ فِي لُغَة، كَمَا مَرّ.
ثمّ قَالَ: فَإِن قُلْتَ: تَقَدَّم أَنَّ الهاءَ بَدَلٌ من الأَلِفِ وِإذا كانَ كَذَلِك، فَمَا وَجْهُ الجَمْعِ بينَها وبيِنَ الهاءِ، والقاعدةُ أنّه لَا يُجْمَع بَين العِوَضِ والمُعَوَّضِ عنهُ. قلتُ: هَذَا هُوَ الَّذِي أَشارَ إِليه فِي التَّهْذِيب، وقالَ: إِنَّه خَطَأٌ فِي القِياس، حيثُ قالَ: من قالَ: أَهْرَقْتُ فَهُوَ خَطَأٌ فِي القِياسِ، ووجهُ تَخْطِئَتِه هُوَ مَا يَلْزَمُ من الجَمْعِ بَين العِوَضِ والمُعَوَّضِ مِنْهُ، وجَوابُه هُوَ مَا أَشارَ إِليه الجَوْهريُّ بقولِه: قالَ سِيبَوَيْهِ: وَقد أَبْدَلُوا من الهَمْزَةِ الهاءَ، ثمَّ أُلْزِمَتْ، فصارَتْ كأَنَّها من) نَفْسِ الكلمةِ، ثمَّ أُدْخِلت الأَلفُ بعدَ الهاءِ وتُرِكَت الهاءُ عِوَضاً من حَذْفِهم حرَكَةَ العَينِ، فكَمُلَ الغَرَضُ وانْتَفي مَا قِيلَ من الجَمْعِ بينَ العِوَضِ والمُعَوَّضِ مِنْهُ، ولذلكَ قالَ فِي المِصْباحِ: إِنَّ الكلمةَ لَا تَصِيرُ بزِيادةِ الهاءِ خُماسِيَّةً ونَظَّرُوا هَذَا الفِعْلَ بأَسْطاعَ يُسطيعُ، بقطعِ الهمزةِ فِي الماضِي وضَمِّ الياءِ فِي المُستَقْبلِ، مَعَ أَنّه فِي الظّاهِرِ خُماسِيٌّ مبتَدَأٌ بهَمْزةِ قَطع، كَمَا أَنَّه لَا يُضَمّ حرفُ المُضارَعةِ إِلا من الرباعي، وجوابُه: أَنَّ الفعلَ رُباعِيٌ، وأَنَّ السينَ زائِدةٌ عِوَضاً من ذَهابِ حَركةِ العَيْنِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الأَخْفشِ ومُتابِعِيه، فَلَا يكونُ الفِعْلُ بهَا خُماسِيًّاً، كَمَا فِي المِصْباحِ وغيرِه، ومِثْلُه أَهْراقَ عِنْد الجَوْهرِيِّ، وَلَا ثالِثَ لَهَا. قلت: وتقَدَّم فِي ط وع لسِيبَوَيْه ويُونُسَ مثلُ قولِ الأَخْفَشِ، ثُمَّ قالَ: وَلَا اعْتِدادَ بِمَا ذَهَب إِلَيْهِ السُّهَيلِيُ فِي الرَّوْضِ من أَنَّهم قد يَجْمَعُونَ أَحْياناً بينَ العِوَضِ والمُعَوَّضِ عَنهُ، ومِثْلُه أَهْراقَه لأَنَّه لَا يُدَّعَى إِلا إِذا وَجَبَ لُزومُه، وَقد أَمكنَ عَدَمُه، فتَبقَى القاعِدَةُ على أَصْلها.
وزِنَةُ يُهَرِيقُ، بفَتْحِ الهاءِ: يُهَفْعِلُ كيُدَحْرِج. وزِنةُ مُهَرَاق، بالتَّحْرِيكِ: مُهَفْعَل كمُدَحْرَج، نَقَله الجَوْهَرِيُّ والصّاغانيُ، قَالَا: وأَمّا يُهْرِيقُ ومُهْراقٌ بتَسكِين هائِهِما، فلاُ يمْكِنُ أَنْ يُنْطَقَ بِهما لأَنَّ الهاءَ والفاءَ جَمِيعاً ساكِنانِ. قَالَ شَيخُنا: وَقد عُلِم مِمَّا تَقَدَّم أَنَّ كلامَ الجَوْهَرِيِّ فيهِ تَخْلِيطٌ، وتَقْدِيم وتَأْخِير فإِنَّ ظاهِرَه أَو صَرِيحَه يَقْتَضِي أَنّ كَلام سِيبَوَيْه رَحمَه الله تَعالَى فِي أَهْرَقَ بإِثْبات أَلِفِ التَّعْدِية وحَذْفِ الأَلفِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الكَلِمَةِ الجائي على أَفَعَل يُفْعِلُ لأَنَّه أَتَى بنَصِّ سِيبَوَيْه عَقِبَ قولِه على أَفْعَلَ يُفْعِل، وليسَ كَذَلِك، بل كلامُ سِيبَوَيْهِ فِي أَهْراقَ بإِثباتِ الأَلِفَيْن، أَلِفِ التَّعْدِيةِ وعَيْنِ الكَلِمَةِ، وَمن تَتِمَّةِ الكلامِ عَلَيْهِ تَنْظِيرُه بأَسْطاعَ يسطِيعُ فِي إِنابَةِ حرف عَن حَرَكة وانتفاءِ كونِ الكلمةِ خُماسَيّةً وِإن كَانَت فِي الظّاهِرِ كَذَلِك، وَقد فَصَل هُوَ بَينَهُما حتّى قالَ فِيهِ لُغَة ثَالِثَة، فَكَانَ عَلَيْهِ أَن يُؤَخِّرَ قولَه قَالَ سِيبَوَيْه إِلى قَوْلِهِ: وفِيه لُغَةٌ ثَالِثَة أَهْراقَ، ثمَّ يَقُول: قَالَ سِيبَوَيْه إِلخ، ثمَّ يَقُول: هَذَا شاذٌّ، ونظيرُه إِلخ، وحِينَئذٍ يَحْسن كلامُه، ويَستَقِيمُ نِظامُه.
قلت: وَقد قدَّمنا عَن ابنِ بَريّ تَحْقِيقَ ذَلِك وتَفْصِيلَه، وَقد نَبَّه على ذلِكَ أَبو سَهْلٍ الهَرَوِيّ وأَبو زَكَرِيا التَّبرِيزِيّ، وابنُ مَنْظُور، والصَّلاح وغيرُهم. ثمَّ قَالَ شيخُنا: والعَجَبُ من المَجْدِ كيفَ سَهَا عَن هَذَا التخْلِيطِ واحْتاجَ إِلى التَّغْلِيط، وَكَانَ ادِّعاؤه غيرَ تَامّ وقاموسُه غيرَ مُحِيط، مَعَ شِدَّةِ تَبجحِه بإِيرادِ الغَلَطات، وكثرةِ إِظْهارِه الصّوابَ على منَصّاتِ السقَطاتِ، وَالله المُوَفِّقُ.
ثمَّ قَالَ: وَقد عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ هَذَا الفعلَ فِيهِ لغاتٌ: الأُولى: هَذِه الَّتِي صَدَّرُوا بِها، وَهِي هَراقَ هِراقَةً، كأَراقَ إِراقَةً.
الثانِيَة: أَهْرَقَ إِهْراقاً، كأَكْرمَ إِكْراماً، وكأَنَّ الهاءَ فِي هَذِه أَصْلِيَّة. الثّالِثة: أَهْراقَ بأَلِف قَطْعِيّة وهاءٍ ساكِنَة يُهْرِيقُ، بياءٍ بعدَ الرّاءِ عِوَضاً عَن الأَلفِ الثّانِيةِ فِي الماضِي.)
قلت: وَهَذِه الثّلاثةُ قد ذَكَرَهُنَّ الجوهرِيُّ والصاغاني.
الرّابعةُ: هَرَقَ، كمَنَعَ بِنَاء على أصالَةِ الهاءِ. قُلتُ: وَقد نَقَلَها الفَيُّومِيُ فِي المِصباحِ.
والخامِسَةُ: هِيَ الأَصْلُ الَّتِي هِيَ أَراقَ إِراقَةً.
وَقد قالُوا: إِنَّ أَفصحَ هَذِه اللغاتِ هَراقَ.
قلتُ: نقَلَها اللِّحْياني، وقالَ هِيَ لُغَةٌ يَمانِيَةٌ، ثمَّ فَشَتْ فِي مِصْرَ، ثمَّ أَراقَ الَّتِي هِيَ الأَصْلُ.
قلت: وتقَدَّمَ الاخْتِلافُ فِي كَونِ أَراقَ واوياً، كَمَا ذَهَب إِليه ابنُ سِيدَه، أَو يائِياً، كَمَا نُقِلَ عَن الْكسَائي، واقتَصَرَ عَلَيْهِ صَاحب المِصْباح، ثمَّ أَهْراقَ بإِثْباتِ الأَلِفَيْن، ثمَّ أَهْرَق على أَفْعَل، ثمَّ هَرَقَ كمَنَعَ. قلتُ: ولعَلَّ وجهَ أَفْصَحِيةِ أَهْراقَ بالأَلِفَيْن على أَهْرَق كأَكْرَم أَنَّ فِي الثّاني مُخالَفةَ القِياسِ والشذُوذَ، وَهُوَ الجَمْعُ بَين البَدَل والمُبدَلِ، كَمَا تقَدَّم. ثمَّ قالَ شيخُنا: وَقد أَخْطَأَ المُصَنِّفُ فِي ذكرِه هُنا لأَنَّ موضِعَه روق عِنْد قَوْم أَو ريق عِنْد آخَرين، فالصّوابُ أَنْ يُذكَرَ فِي فصلَ الرّاءِ، وأَمّا الهاءُ فإِنَّما هِيَ بَدَل عَن أَلِفِ التَّعْدِيةِ الَّتِي لَحقَتْ راقَ، فَقَالُوا: أَراقَ، ثمَّ أَبْدَلُوا، فقالُوا هَراقَ، كَمَا فِي المِصْباحِ وغيرِه، وأَمّا غيرُها من اللُّغاتِ الَّتِي الهاءُ فِيهَا بَدَلٌ عَن أَلِفِ التَّعْدِيةِ فَلَا وَجْهَ لذِكْرِه هُنَا بوَجْهٍ من الوُجُوهِ، وَقد وقَعَ الغَلَطُ فِيهِ لأَقْوام من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، مِنْهُم ثَعْلَبٌ فِي الفصِيحِ فإِنَّه ذَكَرَه فِي بَاب فَعَلَ الثّلاثي بِغَيْر أَلِف، وإِن تَكَلَّفَ بعضُ شُرّاحِه الجَوابَ عَنهُ بأَنَّه صَار فِي صُورَةِ الثُّلاثيِ، أَو غير ذَلِك مِمَّا لَا يَنْهَضُ، ووَقَعَ الغَلَطُ فِيهِ للقَزَّازِ فِي الجامِع، واعتَذَرَ هُوَ عَن ذَلِك بكلامٍ تَرْكُه أَوْلَى من ذكْرِه، وعَلَّلَهُ بأَنَّ الهاءَ فِيهِ لازِمَةٌ للبَدَل فكانَتْ كالأَصْلِ، والمصَنِّفُ تَبع الجَوْهرِيَّ فِي ذِكره فِي فَصْلِ الهاءِ، ويمكنُ أَن يجابَ عَنهُ بأَنَّه قَصَدَ إِلى ذكرِ هَرَقَ الثّلاثي، وَأما غَيرُها من اللُّغاتِ فذَكَرها اسْتِطْراداً. قلت: لم يَنْفَرِدْ الجوهريّ بإِيرادِ ذَلِك فِي فَصْلِ الهاءِ بل أَوْرَدَه جماعةٌ أَيْضا فِي فصلِ الهاءِ مِنْهُم: ابنُ القَطّاع فِي أَفْعالِه، والصاغاني فِي العُبابِ والتَّكْمِلَة، وصاحبُ اللِّسانِ، وكَفى للمُصَنِّفِ بهؤلاءِ قُدْوَة، وقولُه فِي الجَوابِ عَن المُصَنِّفِ بأَنَّه قَصَدَ إِلى ذِكْرِ هَرَقَ الثُّلاثيّ إِلَخ، هَذَا إِنَّما يَستَقِيمُ إِذا كانَ ذَكَرَ هَذِه اللُّغَةَ أَوَّلاً، ثمَّ اسْتَطْرَدَ بقِيَّةَ اللُّغاتِ، وَهُوَ لم يَذْكُر هَرَقَ أَصْلاً، بل وَلم يَذْكُر فِي التَّركِيبِ من مادَّةِ الثُلاثيِّ غير الهِرقِ، بِالْكَسْرِ: للثَّوْبِ الخَلَقِ: وَالَّذِي تَطْمئنّ إِليهِ النفْسُ فِي الاعْتِذارِ عَن ذكرِ هؤلاءِ هَذَا الحَرفَ فِي هَذَا التَّركيبِ كثرةُ اسْتِعْمالهِ على هَذَا الوَجْهِ، وشُيُوعُ دَوَرانِه كَذَلِك، حَتّى تُنِوسِيَ فِي الهاءِ معنَى الزِّيادةِ، وَصَارَت كَأَنَّهَا أَصْلٌ من أصولِ الكلمَةِ، وَهَذَا الْجَواب قريبٌ من جَواب القَزّازِ، بل فِيهِ تَفْصِيلٌ لكلامِه، فتأَمَّلْ، وَقد سَبَقَ لنا قَريب من هَذَا الكلامِ فِي هـ ن ر وَغَيره فِي مواضَعَ من هَذَا الكِتابِ.
ثمّ قالَ شيخُنا: تَنْبِيهانِ: الأَوّل: الهاءُ فِي هَراقَ بدَلٌ من الأَلِفِ بإجْماع، كَمَا مَرَّ، وَفِي أَهْرَقَ يَجِبُ أَنْ تكونَ أَصْلِيّةً، لأنَّهم نَظَّرُوه بأَكْرَم،)
وقالُوا: على أَكْرَم، وَفِي هَرَقَ عندَ من أَثْبتَه أَصْلِيَّة هِيَ فاءُ الكَلِمَة، كَمَا لَا يَخْفي، لأَنَّه لَا يُحْتَملُ غيرُه، وَقد حكاهَا أَبو عُبَيدِ فِي الغَرِيبِ المُصَنَّفِ، واللِّحْيانيُ فِي نوادِره، فَقَالَ إنَّها بعضُ اللُّغاتِ، وَهِي لبني تَغْلِبَ. قلت: وَقد ذَكَرها ابنُ القَطّاعِ فِي أَفْعالِه، والفَيومِيُ فِي مِصْباحِه، كَمَا مَر.
الثَّانِي: لَا يَخْتَصُّ هَذَا الإِبْدالُ بأَراقَ كَمَا تَوَهَّمَه جماعةٌ، بل قالَ شُرّاحُ الفَصِيحِ، وأَكثرُ شُرّاحٍ الكِتاب، وغيرُهم: إِنَّه جاءَ فِي الأفْعالِ كُلًّها مُعْتَلِّها وغَيرِ مُعْتَلِّها، وقالُوا: العَرَبُ تُبدِلُ من الهَمْزَةِ هَاء، وَمن الهاءِ همْزَةً للقُربِ الَّذِي بَينَهُما، من حَيثُ إِنَّهما من أَقْصى الحَلْقِ، فجازَ أَنْ يُبدَلَ كُلَّ مِنْهُمَا من صاحِبِه، وذَكَرُوا وُجوهاً من الإِبْدالِ خارِجَةً عَن بَحْثِنا، وَالَّذِي عندِي أَنَّ هَذَا الإِبْدالَ إِنَّما يَصِحُّ فِي المُعَتَلِّ من الأَفْعال خاصَّةً، كأَراقَ لأَنَّهم إِنَّما مَثَّلُوا بأَشْباهِه، قَالُوا: إِنَّه سُمِعَ من العربِ قولُهم فِي أراح ماشِيتَه هَراحَ، وَفِي أَراد: هَرادَ، وَفِي أَقامَ: هَقامَ، وَلم يَذْكُرُوه فِي شَيءٍ من الصَّحِيحِ أَصْلاً، لم يَقُولُوا فِي أَعْلَم مثَلاً هَعْلَم، وَلَا فِي أَكْرَم هَكْرَم، فالظّاهِرُ اخْتِصاصُه بِهِ، وأَنَّ كلامَهم عامٌّ فَلَا يُعتَدُّ بِهِ. قلتُ: وَقد ذَكَر الأَزْهرِيُّ: هَنَرتُ النّارَ، وأَنَرتُها، وَسَبَقَ للمصَنِّفِ أَنَرتُ الثَّوْبَ، وهَنَرتُه، ونَقَلَ أَبو زَيْدٍ قولَهم: أَنْهَأْتُ اللَّحْمَ، قَالَ: والأَصْلُ أَنَأته بوَزْنِ أَنَعْتُه، فيُنْظَر هَذَا مَعَ كلامِ شَيخِنا، هَذَا غايَةُ مَا تَنْتَهِي إِليه عنايَةُ المُتأَمِّل فِي بَحْثِ هَذَا المَقامِ، وتَحْقِيقِه على أَكْمَلِ المَرامِ، وَالله حَكِيمٌ عَلام. والمُهْرَقُ، كمُكْرَم: الصَّحِيفَةُ عَن الأَصْمَعِيِّ، وزادَ اللَّيثُ: البَيضاء يُكْتَبُ فِيهَا، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ فَارسي مُعَرَّبٌ قالَ الصّاغانِيّ: تعرِيبُ مَهْرَهْ، وَقَالَ غَيره: المُهْرَقُ: ثوبٌ حَرِيرٌ أَبْيَضُ يُسقَى الصَّمغَ، ويُصْقَلُ، ثُمّ يكْتَب فِيهِ، وَفِي شَرحِ مُعَلَّقَةِ الحارِثِ بنِ حِلِّزَةَ: كانُوا يَكْتُبونَ فِيهَا قبل القَراطِيسِ بالعِراقِ، وَهُوَ بالفارسِيَّة مُهْرَه كَرد، وِإنَّما قِيلَ لَهُ ذلِكَ لأنَّ الَّذِي يُصْقَلُ بهَا يُقال لَهَا بالفارِسِيَّةِ: مهره، وَفِي شرحِ الحَماسَةِ: تكَلمُوا بهَا قَدِيماً، وَقد يُخَصّ بكتابِ العَهْدِ، قالَ حَسّان رَضِي الله عَنهُ:
(كم للمَنازِلِ من شَهْر وأَحْوالِ ... كَمَا تَقادَمَ عَهْدُ المُهْرَقِ البالِي)
مَهارِقُ قالَ الحارِثُ بنُ حِلَزَةَ: آياتُها كمَهارِقِ الحَبَشِ وقالَ الأَعْشَى:
(رَبِّى كَرِيمٌ لَا يُكَدِّر نَعْمَةً ... فَإِذا تُنُوشِدَ فِي المَهارِقِ أَنْشَدَا)
أرادَ بالمَهَارِقِ الصَّحائِفَ. وَمن المَجاز: المُهْرَقُ: الصَّحْراءُ المَلْساء جمعُه مَهارِقُ، وَهِي الصَّحارَى والفَلَواتُ، تَشْبِيهاً لَهَا بالصَّحائِفِ، قَالَ ذُو الرُمَّةِ: بيَعْملةٍ بَين الدّجَى والمَهارِقِ أرادَ الفَلَواتِ، وشاهِدُ المُفْرَدِ قولُ أَوْسِ بنِ حَجَر:)
(على جازِعٍ جَوْزِ الفَلاةِ كأَنَّه ... إِذا مَا عَلاَ نَشْزاً من الأَرْضِ مُهْرَقُ)
وحَكَى بعضُهم: مَطَر مُهْرَوْق كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي صهَيِّبٌ وَقَالَ ابنُ سيدَه: اهْرَوْرَقَ الدَّمْعُ والمَطَرُ: جَرَيا، قَالَ: ولَيس من لفظ هَراقَ لأَنَّ هاءَ هَراقَ مبدَلةٌ والكلمةُ مُعْتَلَّةٌ، وأَمّا هَرَوْرَقَ فَإِنَّهُ وِإنْ لم يُتَكَلَّم بِهِ إلاَّ مَزِيدا مُتَوَهَّمٌ من أَصل ثُلاثي صَحِيح لَا زيادَةَ فِيهِ، وَلَا يَكونُ من لَفْظ أَهْراقَ لأَنَّ هاءَ أَهْراقَ زائِدَةٌ عوضٌ من حَركَةِ العَين، على مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْه فِي أَسْطاعَ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: ويُقال: هَرِّقْ عَلَى خَمْرِكَ: أَي تَثَبَّت قالَ رُؤبَة: يَا أَيُّها الكاسِرُ عينَ الأَغْضَنِ والقائِلُ الأَقْوالَ مَا لم يلقَنِي هَرَقْ عَلَى خَمْرِكَ أَو تَبَيَنِ والمُهْرُقانُ، كمُسحُلانٍ أَي بِضَمِّ الأَوَّلِ والثّالِثِ، عَن أبي عَمْرو. وقِيلَ: هُوَ المَهْرَقانُ، مثالُ مَلْكَعان قَالَ الصّاغانيّ: وَهُوَ الأَصَحُّ أَي بِفَتْحِ الأَوَّلِ والثّالِثِ.
ويُقال: هُوَ بضَمِّ الميمِ وفتحِ الرّاءِ من أَسماءِ البَحْرِ قَالَ أَبو عَمْرٍ و: وَهُوَ اليَمّ، والقَلَمَّسُ والنَّوْفَلُ والمهرقان والدَّأْماءُ أَو هُوَ ساحِلُ البَحْرِ وَهُوَ الموضعُ الَّذِي فاضَ فيهِ الماءُ ثمَّ نَضَبَ عَنهُ فبَقِىَ فِيهِ الوَدَعُ قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(تَمَشَّى بهِ نَفْرُ الظِّباءِ كأَنَّها ... جَنَى مُهْرُقانٍ فاضَ باللَّيلِ ساحِلهْ)
قالَ بَعْضُهم: سُمِّيَ بِهِ البَحْرُ لأَنَّه يُهَرِيقُ مَاءَهُ على السّاحِلِ، إِلاّ أَنّه ليسَ من ذلِكَ اللَّفْظِ.
ومُهْرقان بالضمِّ: بساحِلِ بحْرِ البَصْرَةِ فارسيٌ مُعَرَّب مَا هِيَ رُويَانْ المَعْنَى وُجُوهُهم كوُجُوهِ السَّمَكِ، وإِنْ كانَ مُعَرَّب ماهْ رُويان فَيكون المَعْنَى وُجُوهُهم كالقَمَر. وقالَ أَبُو زَيْد: يُقال: هَرِيقُوا عَلَيكُم كَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ عَنْكم، كَمَا هُو نَصّ العُبابِ واللِّسانِ أَوَّلَ اللّيلِ، وفَحْمَةَ اللَّيلِ: أَي انْزِلُوا وَهِي ساعَةٌ يَشُقُّ فِيهَا السَّيرُ على الدَّوابِّ، حَتّى يَمْضِيَ ذَلِك الوَقْتُ، وهما بينَ العِشاءَيْنِ. وهَورَقانُ: بمَروَ قربَ سِنْجَ، مِنْهَا أَبو رَجاءَ مُحمَّدُ بنُ حَمْدَوَيْهِ بن مُوسى الهَوْرَقانِيُ، عَن أَحمدَ بنِ جَمِيل، ألَف تارِيخاً للمَراوِزَةِ. وَقَالَ الجُمَحِيُّ: الهِرقُ، بِالْكَسْرِ: الثَّوبُ الخَلَقُ وَكَذَلِكَ الدِّرْسُ والهِرسُ والهِدْمُ والطِّمْرُ.
وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ: هَرَقَ الماءَ، كمَنَعَ هَرقاً: صَبَّهُ، وَهِي لُغَةُ بني تَغْلِبَ، حَكَاها اللِّحْيانيُّ عَنْهُم فِي نَوادِرِه، وَقد تَقَدَّم.
ويَوْمُ التَّهارُقِ: يومُ المَهْرَجانِ، وَقد تَهارَقُوا فِيهِ: أَي أَهْرَقَ الماءَ بَعضُهُم على بَعضٍ، يَعْنِي يومَ النَّوْرُوز.
والمَهارِقُ: الطُّرُقُ فِي الفَلَواتِ، وَبِه فُسِّرَ أَيْضا قولُ ذِي الرُّمَّةِ السّابقُ. والمُهْرَقُ، كمُكْرَم: المصقَلَةُ تُصْقَلُ بهَا الثِّيابُ والقَراطِيسُ، قَد تكونُ من الزُّجاجِ وَقد تَكُونُ من الوَدَع.)
وَقَالَ اللِّحْياني: بلدٌ مَهارق، وأَرضٌ مَهارِقُ، كأَنّهم جَعَلُوا كلًّ جزءٍ مِنْهُ مُهْرَقاً، قَالَ:
(وخَرقٍ مَهارِقَ ذِي لُهْلُه ... أَجَدَّ الأوامَ بِهِ مَظْمَؤُهْ)
قَالَ ابنُ الأَعرابي: إِنّما أَرادَ مثلَ المَهارِقِ. قالَ ابنُ سِيدَه: وأَما مَا رواهُ اللِّحْيانيُّ من قولِهم: هَرِقْتُ حتّى نِصْفَ اللَّيلِ فإِنّما هُوَ أَرِقْتُ، فأُبْدِلَ الهاءُ من الهَمْزَةِ.

جرب

Entries on جرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
(جرب) الجُرابُ: السَّفِينةُ الخالِية.
[جرب] الجرب معروف. وقد جرب الرجل فهو أجرب، وقوم جرب وجربى، وجمع الجرب جراب . قال الشاعر : وفينا وإنْ قيلَ اصطلحنا تَضاغُنٌ * كما طَرَّ أوبارُ الجِرابِ على النَشْرِ وأجرب الرجل: جربت إبله. والجرباء: السماء، سميت بذلك لما فيها من الكواكب، كأنها جرب لها. وأرض جرباء: مقحوطة. والجراب معروف، والعامة تفتحه، والجمع أجربة وجرب وجرب . وجراب البئر أيضا: جوفها من أعلاها إلى أسفلها. والجريب من الطعام والارض: مقدار معلوم، والجمع أجربة وجربان. والمجرب مثل المجرس والمضرس: الذى قد جربته الامور وأحكمته، فإن كسرت الراء جعلته فاعلا، إلا أن العرب تكلمت بالفتح. والجربة بالكسر: المزرعة. قال بشر: تحدر ماء البئر عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها والجربياء، على فعلياء بالكسر والمد: النكباء التى تجرى بين الشمال والدبور، وهى ريح تقشع السحاب. قال ابن أحمر: بهجل من قسا ذفر الخزامى * تهادى الجربياء به الحنينا وجراب، بالضم: اسم ماء بمكة. والجربة بالفتح وتشديد الباء: العانة من الحمير. وربما سموا الاقوياء من الناس إذا كانوا جماعة متساوين جربة. قال الراجز: جربة كحمر الابك * لا ضرع فينا ولا مذكى يقول: نحن جماعة متساوون وليس فينا صغير ولا مسن. والابك: موضع. وجربان السيف بالضم والتشديد: قرابه. وجربان القميص أيضا: لبنته، فارسي معرب. والاجربان: بنو عبس وذبيان. قال عباس بن مرداس : وفى عضادته اليمنى بنو أسد * والاجربان بنو عبس وذبيان والجورب معرب، والجمع الجواربة، والهاء للعجمة، ويقال الجوارب أيضا كما قالوا في جمع الكيلج الكيالج. وتقول: جوربته فتجورب، أي ألبسته الجورب فلبسه.

جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.

جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى

جَرْباءُ، والجمع جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وقيل الجِرابُ جمع الجُرْبِ، قاله الجوهري. وقال ابن بري: ليس بصحيح، إِنما جِرابٌ وجُرْبٌ جمع أَجْرَبَ.

قال سُوَيد بن الصَّلْت، وقيل لعُميِّر بن خَبَّاب، قال ابن بري: وهو الأَصح:

وفِينا، وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنا تَضاغُنٌ، * كما طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ على النَّشْرِ

يقول: ظاهرُنا عند الصُّلْح حَسَنٌ، وقلوبنا مُتضاغِنةٌ، كما تنبُتُ

أَوْبارُ الجَرْبى على النَّشْر، وتحته داء في أَجْوافِها. والنَّشْرُ: نبت

يَخْضَرُّ بعد يُبْسه في دُبُر الصيف، وذلك لمطر يُصيِبه، وهو مُؤْذٍ للماشية إِذا رَعَتْه. وقالوا في جمعه أَجارِب أَيضاً، ضارَعُوا به الأَسْماءَ كأَجادِلَ وأَنامِلَ.

وأَجْرَبَ القومُ: جَرِبَتْ إِبلُهم. وقولهم في الدعاءِ على الإِنسان: ما

لَه جَرِبَ وحَرِبَ، يجوز أَن يكونوا دَعَوْا عليه بالجَرَب، وأَن يكونوا أَرادوا أَجْرَبَ أَي جَرِبَتْ إِبلُه، فقالوا حَرِبَ إِتْباعاً

لجَرِبَ، وهم قد يوجبون للإِتباع حُكْماً لا يكون قبله. ويجوز أَن يكونوا أَرادوا جَرِبَتْ إِبلُه، فحذَفوا الإِبل وأَقامُوه مُقامَها.

والجَرَبُ كالصَّدإِ، مقصور، يَعْلُو باطن الجَفْن، ورُبَّما أَلبَسَه

كلَّه، وربما رَكِبَ بعضَه.

والجَرْباءُ: السماءُ، سُمِّيت بذلك لما فيها من الكَواكِب، وقيل سميت بذلك لموضع الـمَجَرَّةِ كأَنها جَرِبَتْ بالنُّجوم. قال الفارسي: كما قيل للبَحْر أَجْرَدُ، وكما سموا السماءَ أَيضاً رَقيعاً لأَنها مَرقوعةٌ بالنجوم. قال أُسامة بن حبيب الهذلي:

أَرَتْه مِنَ الجَرْباءِ، في كلِّ مَوْقِفٍ، * طِباباً، فَمَثْواهُ، النَّهارَ، الـمَراكِدُ

وقيل: الجَرْباءُ من السماء الناحيةُ التي لا يَدُور فيها فلَكُ(1)

(1 قوله «لا يدور فيها فلك» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في المحكم وتبعه المجد يدور بدون لا.) الشَّمْسِ والقمر. أَبو الهيثم: الجَرْباءُ والـمَلْساءُ: السماءُ الدُّنيا. وجِرْبةُ، مَعْرِفةً: اسمٌ للسماءِ، أَراه من ذلك.

وأَرضٌ جَرْباءُ: مـمْحِلةٌ مَقْحُوطةً لا شيءَ فيها.

ابن الأَعرابي: الجَرْباءُ: الجاريةُ الملِيحة، سُميت جَرْباءَ لأَن

النساءَ يَنْفِرْنَ عنها لتَقْبِيحها بَمحاسنِها مَحاسِنَهُنَّ. وكان لعَقيلِ بن عُلَّفَةَ الـمُرّي بنت يقال لها الجَرْباءُ، وكانت من أَحسن النساءِ.

والجَرِيبُ من الطعام والأَرضِ: مِقْدار معلوم. الأَزهري: الجَريبُ من الأَرضِ مقدار معلومُ الذِّراع والمِساحةِ، وهو عَشَرةُ أَقْفِزةٍ، كل قَفِيز منها عَشَرةٌ أَعْشِراء، فالعَشِيرُ جُزءٌ من مائة جُزْءٍ من الجَرِيبِ. وقيل: الجَريبُ من الأَرض نصف الفِنْجانِ(2)

(2 قوله «نصف الفنجان» كذا في التهذيب مضبوطاً.) . ويقال: أَقْطَعَ الوالي فلاناً جَرِيباً من الأَرض أَي مَبْزَرَ جريب، وهو مكيلة معروفة، وكذلك أَعطاه صاعاً من حَرَّة الوادِي أَي مَبْزَرَ صاعٍ، وأَعطاه قَفِيزاً أَي مَبْزَرَ قَفِيزٍ. قال: والجَرِيبُ مِكْيالٌ قَدْرُ أَربعةِ أَقْفِزةٍ. والجَرِيبُ: قَدْرُ ما يُزْرَعُ فيه من الأَرض. قال ابن دريد: لا أَحْسَبُه عَرَبِيّاً؛ والجمعُ: أَجْرِبةٌ وجُرْبانٌ. وقيل: الجَرِيبُ الـمَزْرَعَةُ، عن كُراعٍ.

والجِرْبةُ، بالكسر: الـمَزْرَعَةُ. قال بشر بن أَبي خازم:

تَحَدُّرَ ماءِ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ، * على جِرْبةٍ، تَعْلُو الدِّبارَ غُروبُها

الدَبْرةُ: الكَرْدةُ من الـمَزْرعةِ، والجمع الدِّبارُ. والجِرْبةُ:

القَراحُ من الأَرض. قال أَبو حنيفة: واسْتَعارها امرؤُ القيس للنَّخْل فقال:كَجِرْبةِ نَخْلٍ، أَو كَجنَّةِ يَثْرِبِ وقال مرة: الجِرْبةُ كلُّ أَرضٍ أُصْلِحَتْ لزرع أَو غَرْسٍ، ولم يذكر الاستعارةَ. قال: والجمع جِرْبٌ كسِدْرةٍ وسِدْرٍ وتِبْنةٍ وتِبْنٍ. ابن الأَعرابي: الجِرْبُ: القَراحُ، وجمعه جِربَةٌ.

الليث: الجَرِيبُ: الوادي، وجمعه أَجْرِبةٌ، والجِرْبةُ: البُقْعَةُ

الحَسَنةُ النباتِ، وجمعها جِرَبٌ. وقول الشاعر:

وما شاكِرٌ إِلا عصافِيرُ جِرْبةٍ، * يَقُومُ إِليها شارِجٌ، فيُطِيرُها

يجوز أَن تكون الجِرْبةُ ههنا أَحد هذه الاشياءِ

المذكورة. والجِرْبةُ: جِلْدةٌ أَوبارِيةٌ تُوضَعُ على شَفِير البِئْر لئلا يَنْتَثِر الماءُ في البئر. وقيل: الجِرْبةُ جِلدةٌ توضع في الجَدْوَلِ يَتَحَدَّرُ عليها الماءُ.

والجِرابُ: الوِعاءُ، مَعْرُوف، وقيل هو المِزْوَدُ، والعامة تفتحه،

فتقول الجَرابُ،والجمع أَجْرِبةٌ وجُرُبٌ وجُرْبٌ. غيره: والجِرابُ: وِعاءٌ من إِهاب الشَّاءِ لا يُوعَى فيه إِلا يابسٌ. وجِرابُ البئر: اتِّساعُها، وقيل جِرابُها ما بين جالَيْها وحَوالَيْها، وفي الصحاح: جَوْفُها من أَعْلاها إِلى أَسْفَلِها. ويقال: اطْوِ جِرابَها بالحجارة. الليث: جِرابُ البئر: جَوْفُها من أَوَّلها إِلى آخرها. والجِرابُ: وِعاءُ الخُصْيَتَيْنِ.وجِرِبَّانُ الدِّرْعِ والقميصِ: جَيْبُه؛ وقد يقال بالضم، وهو بالفارسية كَرِيبان. وجِرِبَّانُ القَمِيص: لَبِنَتُهُ، فارسي معرب. وفي حديث قُرَّةً المزني: أَتَيْتُ النَّبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فَأَدخلت يدي في جُرُبَّانه. الجُرُبَّانُ، بالضم، هو جَيْبُ القميص، والأَلف والنون زائدتان. الفرَّاءُ: جُرُبَّانُ السَّيْفِ حَدُّه أَو غِمْدُه؛ وعلى لفظه جُرُبَّانُ القمِيص. شمر عن ابن الأَعرابي: الجُرُبَّانُ قِرابُ السيفِ الضَّخمُ يكون فيه أَداةُ الرَّجل وسَوْطُه وما يَحْتاجُ إِليه. وفي الحديث: والسَّيْفُ في جُرُبَّانه، أَي في غِمْده. غيره: جُرُبَّانُ السَّيْفِ، بالضم والتشديد، قِرابُه، وقيل حَدُّه، وقيل: جُرْبانُه وجُرُبَّانُه شيءٌ مَخْرُوزٌ يُجعَلُ فيه السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمائلُه. قال الرَّاعي:

وعلى الشَّمائلِ، أَنْ يُهاجَ بِنا، * جُرْبانُ كُلِّ مُهَنَّدٍ، عَضْبِ

عنَى إِرادة أَن يُهاجَ بِنا.

ومَرْأَة جِرِبَّانةٌ: صَخَّابةٌ سَيِّئةُ الخُلُقِ كجِلِبّانةٍ، عن ثعلب. قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهِلالي:

جِرِبَّانةٌ، وَرْهاءُ، تَخْصِي حِمارَها، * بِفي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها الجَلامِدُ

قال الفارسي: هذا البيت يقع فيه تصحيف من الناس، يقول قَوْم مكان تَخْصي حِمارَها تُخْطِي خِمارَها، يظنونه من قولهم العَوانُ لا تُعَلَّمُ الخِمْرةَ، وإِنما يَصِفُها بقلَّة الحَياء. قال ابن الأعرابي: يقال جاءَ كَخاصي العَيْرِ، إِذا وُصِفَ بقلة الحياءِ، فعلى هذا لا يجوز في البيت غيْرُ تَخْصِي حِمارَها، ويروى جِلِبَّانةٌ، وليست راء جِرِبَّانةٍ بدلاً من لام جِلِبَّانةٍ، إِنما هي لغة، وهي مذكورة في موضعها.

ابن الأَعرابي: الجَرَبُ: العَيْبُ. غيره: الجَرَبُ: الصَّدَأُ يركب

السيف.

وجَرَّبَ الرَّجلَ تَجْرِبةً: اخْتَبَرَه، والتَّجْرِبةُ مِن الـمَصادِرِ الـمَجْمُوعةِ. قال النابغة:

إِلى اليَوْمِ قد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ

وقال الأَعشى:

كَمْ جَرَّبُوه، فَما زادَتْ تَجارِبُهُمْ * أَبا قُدامَةَ، إِلاَّ الـمَجْدَ والفَنَعا

فإِنه مَصْدر مَجْمُوع مُعْمَل في الـمَفْعول به، وهو غريب. قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكون أَبا قُدامةَ منصوباً بزادَتْ، أَي فما زادت أَبا قُدامةَ تَجارِبُهم إِياه إِلا الـمَجْدَ. قال: والوجه أَنْ يَنْصِبه بِتَجارِبُهم لأَنها العامل الأَقرب، ولأنه لو أَراد

إِعمال الأَول لكان حَرًى أَن يُعْمِلَ الثاني أَيضاً، فيقول: فما زادت تَجارِبُهم إِياه، أَبا قُدامةَ، إِلا كذا. كما تقول ضَرَبْتُ، فأَوْجَعْته زيداً، ويَضْعُفُ ضَرَبْتُ فأَوجَعْتُ زيداً على إِعمال الأَول، وذلك أَنك إِذا كنت تُعْمِلُ الأَوَّل، على بُعْدِه، وَجَبَ إِعمال الثاني أَيضاً لقُرْبه، لأَنه لا يكون الأَبعدُ أَقوى حالاً من الأَقرب؛ فإِن قلت: أَكْتَفِي بمفعول العامل الأَول من مفعول العامل الثاني، قيل لك: فإِذا كنت مُكْتَفِياً مُخْتَصِراً فاكتِفاؤُك بإِعمال الثاني الأَقرب أَولى من اكتِفائك بإِعمال الأَوّل الأَبعد، وليس لك في هذا ما لَكَ في الفاعل، لأَنك تقول لا أُضْمِر على غَير تقدّمِ

ذكرٍ إِلا مُسْتَكْرَهاً، فتُعْمِل الأَوّل، فتقول: قامَ وقَعدا أَخَواكَ.

فأَما المفعول فمنه بُدٌّ، فلا ينبغي أَن يُتباعَد بالعمل إِليه، ويُترك ما هو أَقربُ إِلى المعمول فيه منه.

ورجل مُجَرَّب: قد بُليَ ما عنده. ومُجَرِّبٌ: قد عَرفَ الأُمورَ

وجَرَّبها؛ فهو بالفتح، مُضَرَّس قد جَرَّبتْه الأُمورُ وأَحْكَمَتْه،

والـمُجَرَّبُ، مثل الـمُجَرَّس والـمُضَرَّسُ، الذي قد جَرَّسَتْه الأُمور

وأَحكمته، فإِن كسرت الراءَ جعلته فاعلاً، إِلا أَن العرب تكلمت به بالفتح.

التهذيب: الـمُجَرَّب: الذي قد جُرِّبَ في الأُمور وعُرِفَ ما عنده. أَبو زيد: من أَمثالهم: أَنت على الـمُجَرَّب؛ قالته امرأَة لرجُل سأَلَها بعدما قَعَدَ بين رِجْلَيْها: أَعذْراءُ أَنتِ أَم ثَيِّبٌ؟ قالت له: أَنت على الـمُجَرَّبِ؛ يقال عند جَوابِ السائل عما أَشْفَى على عِلْمِه.

ودَراهِمُ مُجَرَّبةٌ: مَوْزُونةٌ، عن كراع. وقالت عَجُوز في رجل كان بينَها وبينه خُصومةٌ، فبلَغها مَوْتُه:

سَأَجْعَلُ للموتِ، الذي التَفَّ رُوحَه، * وأَصْبَحَ في لَحْدٍ، بجُدَّة، ثَاوِيا:

ثَلاثِينَ دِيناراً وسِتِّينَ دِرْهَماً * مُجَرَّبةً، نَقْداً، ثِقالاً، صَوافِيا

والجَرَبَّةُ، بالفتح وتشديد الباءِ: جَماعة الحُمُر، وقيل: هي الغِلاظُ

الشِّداد منها. وقد يقال للأَقْوِياءِ من الناس إِذا كانوا جَماعةً

مُتساوِينَ: جَرَبَّةٌ، قال:

جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبَكِّ، * لا ضَرَعٌ فينا، ولا مُذَكِّي

يقول نحن جماعة مُتساوُون وليس فينا صغير ولا مُسِنٌّ. والأَبَكُّ: موضع. والجَرَبَّةُ، من أَهْلِ الحاجةِ، يكونون مُسْتَوِينَ. ابن بُزُرْج: الجَرَبَّةُ: الصَّلامةُ من الرجال، الذين لا سَعْيَ لهم(1)

(1 قوله «لا سعي لهم» في نسخة التهذيب لا نساء لهم.) ، وهم مع أُمهم؛ قال الطرماح:

وحَيٍّ كِرامٍ، قد هَنأْنا، جَرَبَّةٍ، * ومَرَّتْ بهم نَعْماؤُنا بالأَيامِنِ

قال: جَرَبَّةٌ صِغارهُم وكِبارُهم. يقول عَمَّمْناهم، ولم نَخُصَّ

كِبارَهم دون صِغارِهم. أَبو عمرو: الجَرَبُّ من الرِّجال القَصِيرُ الخَبُّ، وأَنشد:

إِنَّكَ قد زَوَّجْتَها جَرَبَّا، * تَحْسِبُه، وهو مُخَنْذٍ، ضَبَّا

وعيالٌ جَرَبَّةٌ: يأْكُلُون أَكلاً شديداً ولا يَنْفَعُون.

والجَرَبَّةُ والجَرَنْبة: الكَثيرُ. يقال: عليه عِيالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّل به سيبويه وفسره السِّيرافي، وإِنما قالوا جَرَنْبة كَراهِية التَّضعِيف.

والجِرْبِياءُ،

على فِعْلِياء بالكسر والـمَدّ: الرِّيحُ التي تَهُبُّ بين

الجَنُوبِ والصَّبا. وقيل: هي الشَّمالُ، وإِنما جِرْبياؤُها بَرْدُها.

والجِرْبِياءُ: شَمالٌ بارِدةٌ. وقيل: هي النَّكْباءُ، التي تجري بين الشَّمال والدَّبُور، وهي ريح تَقْشَعُ السحاب. قال ابن أَحمر:

بِهَجْلٍ من قَساً ذَفِرِ الخُزامى، * تَهادَى الجِرْبِياءُ به الحَنِينا

ورماه بالجَرِيب أَي الحَصَى الذي فيه التراب. قال: وأُراه مشتقاً من الجِرْبِياءِ. وقيل لابنة الخُسِّ: ما أَشدُّ البَرْدِ؟ فقالت شَمالٌ

جِرْبياءُ تحتَ غِبِّ سَماءٍ. والأَجْرَبانِ: بَطْنانِ من العرب.

والأَجْربانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانَ. قال العباسُ بن مِرْداسٍ:

وفي عِضادَتِه اليُمْنَى بَنُو أسَدٍ، * والأَجْرَبانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانِ

قال ابن بري: صوابه وذُبيانُ، بالرفع، معطوف على قوله بنو عبس. والقصيدة كلها مرفوعة ومنها:

إِنّي إِخالُ رَسُولَ اللّهِ صَبَّحَكُم * جَيْشاً، له في فَضاءِ الأَرضِ أَرْكانُ

فيهم أَخُوكُمْ سُلَيمٌ، ليس تارِكَكُم، * والـمُسْلِمُون، عِبادُ اللّهِ غسَّانُ

والأَجارِبُ: حَيٌّ من بني سَعْدٍ.

والجَريبُ: موضع بنَجْدٍ.

وجُرَيْبةُ بن الأَشْيَمِ من شُعرائهم.

وجُرابٌ، بضم الجيم وتخفيف الراءِ: اسم ماء معروف بمكة. وقيل: بئر قديمة كانت بمكة شرَّفها اللّه تعالى.

وأَجْرَبُ: موضع.

والجَوْرَبُ: لِفافةُ الرِّجْل، مُعَرَّب، وهو بالفارسية كَوْرَبٌ؛

والجمع جَواربةٌ؛ زادوا الهاءَ لمكان العجمة، ونظيره من العربية القَشاعِمة.

وقد قالوا الجَوارِب كما قالوا في جمع الكَيْلَجِ الكَيالِج، ونظيره من العربية الكَواكب. واستعمل ابن السكيت منه فعْلاً، فقال يصف مقتنص الظباء: وقد تَجَوْرَبَ جَوْرَبَيْنِ يعني لبسهما.

وجَوْرَبْته فتَجَوْرَبَ أَي أَلْبَسْتُه الجَوْرَبَ فَلَبِسَه.

والجَريبُ: وادٍ معروفٌ في بلاد قَيْسٍ وَحَرَّةُ النارِ بحِذائه. وفي حديث الحوض: عَرْضُ ما بينَ جَنْبَيْه كما بينَ جَرْبى(1)

(1 قوله «جربى» بالقصر، قال ياقوت في معجمه وقد يمد.) وأَذْرُح: هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال، وكتَب لهما النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَماناً. فأَما جَرْبةُ، بالهاءِ، فقرية بالـمَغْرب لها ذكر في حديث رُوَيْفِع ابن ثابت، رضي اللّه عنه.

قال عبداللّه بن مكرم: رُوَيْفِعُ بن ثابت هذا هو جَدُّنا الأَعلى من

الأَنصار، كما رأَيته بخط جدّي نَجِيبِ الدِّين(2)

(2 قوله «بخط جدي إلخ» لم نقف على خط المؤلف ولا على خط جدّه والذي وقفنا عليه من النسخ هو ما ترى.) ،والدِ الـمُكَرَّم أَبي الحسن علي بن أَحمد بن أَبي القاسم بن حَبْقةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.... ...

بن محمد بن منظور بن مُعافى بن خِمِّير بن ريام بن سلطان بن كامل بن قُرة بن كامل بن سِرْحان بن جابر بن رِفاعة بن جابر بن رويفع بن ثابت، هذا الذي نُسِب هذا الحديثُ إِليه. وقد ذكره أَبو عُمَر بن عبدالبر، رحمه اللّه، في كتاب الاسْتيعاب في معرفة الصحابة، رضي اللّه

عنهم، فقال: رويفع بن ثابت بن سَكَن بن عديّ بن حارثة الأَنصاري من بني مالك بن النجار، سكن مصر واخْتَطَّ بها داراً. وكان معاوية، رضي اللّه عنه، قد أَمَّره على طرابُلُس سنة ست وأَربعين، فغزا من طرابلس افريقية سنة سبع وأَربعين، ودخلها وانصرف من عامه، فيقال: مات بالشام، ويقال مات ببَرْقةَ وقبره بها. وروى عنه حَنَش بن عبداللّه الصَّنْعاني وشَيْبانُ بن أُمَيَّة القِتْباني، رضي اللّه عنهم أَجمعين. قال: ونعود إِلى تتِمَّةِ نَسَبِنا من عديّ بن حارثةَ فنقول: هو عديُّ بن حارثةَ بن عَمْرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجار، واسم النجار تَيْمُ اللّه، قال الزبير: كانوا تَيْمَ اللاتِ، فسماهم النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تَيْمَ اللّهِ؛ ابن ثَعْلَبَةَ بن عمرو بن الخَزْرج، وهو أَخو الأَوْس، وإِليهما نسب الأَنصار، وأُمهما

قَيْلةُ بنت كاهِل بن عُذْرةَ بن سعيد بن زيدِ بن لَيْث بن سُود بن

أَسْلَمِ بنِ الحافِ بن قُضاعةَ؛ ونعود إِلى بقية النسب المبارك: الخَزْرَجُ بن حارثةَ ابن ثَعْلَبَة البُهْلُول بن عَمرو مُزَيْقِياء بن عامرٍ ماءِ السماءِ بن حارثةَ الغِطْريف بن امرئِ القَيْسِ البِطْريق بن ثَعْلبة العَنقاءِ بن مازِنٍ زادِ الرَّكْب، وهو جِماعُ غَسَّانَ بن الأَزْدِ. وهو دُرُّ بن الغَوْث بن نَبْتِ بن مالك بن زَيْدِ بن كَهْلانَ بن سبَأ، واسمه عامرُ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطانَ، واسمه يَقْطُن، وإِليه تُنسب اليمن. ومن ههنا اختلف النسابون، فالذي ذكره ابن الكلبي أَنه قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نَبْت ابن اسمعيل بن إِبراهيم الخليل(1)

(1 قوله «فالذي ذكره إلخ» كذا في النسخ وبمراجعة بداية القدماء وكامل ابن الأثير وغيرهما من كتب التاريخ تعلم الصواب.) ، عليه الصلاة والسلام.

قال ابن حزم: وهذه النسبة الحقيقية لأَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال لقوم من خُزاعةَ، وقيل من الأَنصار، ورآهم يَنْتَضِلُون: ارْمُوا بَنِي اسمعيل فإِن أَباكم كان رامياً. وابراهيمُ، صلوات اللّه عليه، هو ابراهيمُ بن آزَرَ بن ناحور بن سارُوغ بن القاسم، الذي قسم الأَرض بين أَهلها، ابن عابَرَ بن شالحَ ابن أَرْفَخْشَذ ابن سام بن نوح، عليه الصلاة والسلام، ابن ملكان بن مثوب بن إِدريس، عليه السلام، ابن الرائد بن مهلاييل بن

قينان بن الطاهر ابن هبة اللّه، وهو شيث بن آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام.

(ج ر ب) : (الْجَرْبَى) جَمْعُ أَجْرَبَ أَوْ جَرِبٍ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْجَرِيبُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ قَالَ قُدَامَةُ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ الأشد إذَا ضُرِبَ فِي مِثْلِهِ فَهُوَ الْجَرِيبُ والأشد طُولُ سِتِّينَ ذِرَاعًا وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ قَالَ وَعُشْرُ هَذَا الْجَرِيبِ يُسَمَّى قَفِيزًا وَعُشْرُ هَذَا الْقَفِيزِ عَشِيرًا فَالْقَفِيزُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا قَالُوا وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمِكْيَالُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَبْذَرُ وَنَظِيرُهُ الْبَرِيدُ.
[جرب] نه فيه: فأدخلت يدي في "جربانه" هو بالضم جيب القميص. ومنه: والسيف في جربانه أي غمده. وح الحوض: ما بين جنبيه كما بين "جربى" وأذرح هما قريتان بالشام بينهما مسير ثلاث ليال. ويقال: أعطاه جريباً من الأرض، أي مبذر جريب. وجربة بالهاء قرية بالمغرب. وجراب بضم جيم وخفة راء بئر قديمة كانت بمكة. ك: كمثل "جراب" هو وعاء من الجلد يدخل فيه السيف مع غمده وهو بكسر جيم والعامة تفتحها وقيل بهما. ن: وزودنا "جرابا" أي جراباً زائداً على ما كان معهم من أموالهم ومما واساهم الصحابة، ولذا قال: ونحن نحمل أزوادنا. وحشونا "الجراب" بضم راء جمع جراب. ك: كأنها جمل "أجرب" أي مطلي بالقطران، شبه به سواد الإحراق، وروى: مسدد أجوف، بواو وفاء وشرحه بأبيض البطن، وصحفه القاضي. ن: بطل "مجرب" بفتح راء أي شجاع مجرب يقهر الفرسان.

جرب


جَرِبَ(n. ac. جَرَب)
a. Was scabby, mangy; had the itch.

جَرَّبَa. Tried, tested, experimented upon.

تَجَرَّبَa. Was tried, tested.

جِرْبَة
(pl.
جِرَبَة)
a. Seed-field.

جَرَبa. Scab, mange, itch.

جَرِب
(pl.
جَرْبَى
جُرْب جِرَاْب
أَجَاْرِبُ
أَجْرَاْب)
a. Scabby, mangy, itchy.

أَجْرَبُ
(pl.
جُرْب)
a. see 5
جِرَاْب
(pl.
جُرُب
أَجْرِبَة)
a. Saddle-bag, provision-bag, holster; scabbard.

جَرِيْب
(pl.
أَجْرِبَة
15t
جُرُوْب
جُرْبَاْن)
a. Sown field.
b. Valley.
c. A certain measure.

جَرْبَاْنُa. see 5
جَرْبَآءُ
a. [art.], Star-strewn sky.
N. P.
جَرَّبَa. Experienced.

تَجْرِبَة (pl.
تَجَاْرِب)
a. Trial, test; experiment.
b. Temptation.

جَرَبَّة
a. Troop.

جَوْرَب
P.
a. Socks, stockings.

جُرْثُوْمَة (pl.
جَرَاْبِيْ4ُ)
a. Root, source, origin.
b. Mound; ant-hill.
ج ر ب: (الْجَرَبُ) دَاءٌ جِلْدِيٌّ (جَرِبَ) بِالْكَسْرِ فَهُوَ (أَجْرَبُ) وَبَابُهُ طَرِبَ وَقَوْمٌ (جُرْبٌ) وَ (جَرْبَى) وَجَمْعُ الْجُرْبِ (جِرَابٌ) بِالْكَسْرِ. وَالْجِرَابُ وِعَاءُ الزَّادِ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُهُ وَالْجَمْعُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرُبٌ) أَيْضًا. وَ (الْجَرِيبُ) مِنَ الطَّعَامِ وَالْأَرْضِ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ وَجَمْعُهُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرْبَانٌ) . قُلْتُ: (الْجَرِيبُ) مِكْيَالٌ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ وَالْجَرِيبُ مِنَ الْأَرْضِ مَبْذَرِ الْجَرِيبِ الَّذِي هُوَ الْمِكْيَالُ نَقَلَهُمَا الْأَزْهَرِيُّ. وَ (الْمُجَرَّبُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الَّذِي قَدْ جَرَّبَتْهُ الْأُمُورُ وَأَحْكَمَتْهُ فَإِنْ كَسَرْتَ الرَّاءَ جَعَلْتَهُ فَاعِلًا إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ تَكَلَّمَتْ بِهِ بِالْفَتْحِ. وَ (الْجِرْبَةُ) بِالْكَسْرِ مَزْرَعَةٌ. وَ (جُرَابٌ) بِالضَّمِّ اسْمُ مَاءٍ بِمَكَّةَ. 
ج ر ب

أعدى من الجرب، عند العرب؛ ورجل جرب وأجرب، وامرأة جربة وجرباء، وقوم جرب وجربى، وإبل جربى. وأجرب فلان: جربت إبله.

وفي مثل: " لا إله لمجرب " قالوا: كأنه بريء من إلهه لكثرة حلفه به كاذباً أنه لا هناء عنده إذا طلب إليه. ورجل مجرب ومجرب: ذو تجارب، قد جرب وجرب. وله جريب من الحب، وهو مكيال أربعة أقفزة، وما يبذر فيه هذا القدر من الأرض يقال له: جريب، كما قيل للبغل وللمسافة التي يسير فيها: بريد. وهو أنتن من ريح الجورب. قال:

أثني عليّ بما علمت فإنني ... مثن عليك بمثل ريح الجورب وجاءوا في أيديهم جرب، وفي أرجلهم جوارب. ولهم موازجة وجواربة.

ومن المجاز: نزلوا بأرض جرباء: مقحوطة. وتقول: إذا أصحت الجرباء، وهبت الجربياء؛ فقد كشر البرد عن أنيابه، وابيضت لعم الدنيا به؛ وهي السماء. شبهت نجومها بآثار الجرب. وتالب عليه الأجربان، وهما عبس وذبيان؛ تحوموا لفوتهم كما تتحامى الجرب. قال حسان:

وفي عضادته اليمنى بنو أسد ... والأجربان بنو عبس وذبيان

وتقول: اطو جرابها بالحجارة، وما أصلب جرابها، وإنها لمستقيمة الجراب تريد جوف البئر، شبه بالجراب. قال:

يضرب أقطار الدلا جرابها

جمع الدلاة وهي الدلو. وأنشد بعض العرب:

هذي دلاتي أيما دلاتي ... قاتلتي وملؤها حياتي

وعن ابن الأعرابي: سيف أجرب إذا كثف الصدأ عليه حتى يحمر فلا ينقلع عنه إلا بالمسحل. وأنشد:

من القلعيات لا محدث ... كليل ولا طبع أجرب

وقال أبو النجم:

وصارمات في الأكف قضباً ... تخالهن في الأكف شهبا

كل سريحي صموت أجربا

فأراد بالجرب الشطب، كما قيل: الجرباء للشهب. وبأجفانه جرب، وهو شبه الصدإ يركب بواطنها.
الجيم والراء والباء جرب: الجَرَبُ: مَعْروفٌ، يُقال: جَرَبَ البَعِيْرُ فهو جَرِبٌ وأجْرَبُ. وسَيْفٌ أجْرَبُ: كَثُرَ صَدَأ'هـ عليه حَتّى يَخْضَرَّ. وفي المَثَلِ: " لا إلهَ لِمُجْرَبٍ "، وذلك لكَذِبِه؛ يَحْلِفُ باللهِ أنَّه لا هِنَاءَ عَنْدَه. والمُجْرِبُ: الذي جَرِبَتْ إبِلُه. والجَرْبَاءُ من السَّمَاءِ: الناحِيَةُ التي يَدُوْرُ فيها فَلَكُ الشَّمسِ والقَمَرِ. والجِرْبَةُ أيضاً: السَّمَاءُ. والجَرْبَاءُ: النُّجُومُ. وأرْضٌ جَرْباء: مَقْحُوْطَةٌ. والجَرِيْبَاءُ: الشَّمَالُ البارِدَةُ. ورَجُلٌ جَرِيْبَاءٌ: ضَعِيْفٌ رِخْوٌ. والجَرِيْبُ: مَعْرُوفٌ، وجَمْعُه جُرْبَانٌ وأجْرِبَةٌ. واسْمُ وادٍ، وجَمْعُه أجْرِبَةٌ أيضاً. وهو من النَّخْلِ: مِثْلُ الجُرْبَةِ من الكَرْم، وجَمْعُها جُرْبَانٌ؛ وهو أنْ تَأخُذَ الثَّلاثِينَ من النَّخْلِ ثُمَّ تَأخُذَ حِذَاءَها مِثْلَها. والمُجَرَّبُ: الذي بُلِيَ في الحُرُوبِ والشَّدائِدِ. والذي جَرَّبَ الأُمورَ وعَرَفَها. والجَوْرَبُ: مَعْروفٌ. ومَثَلٌ: " أنْتَنُ من رِيْحِ الجَوْرَبِ ". والجِرَابُ: وِعَاءٌ، والجَمِيعُ لجُرُبُ. وجِرَابُ البِئْرِ: جَوْفُها من أوَّلِها إلى آخِرِها. وجَرَابُ السَّمَكَةِ: جَوْفُ حَلْقِها بفَتْحِ الجِيم. والجُرْجُوْبُ: الناقَةُ الشَّدِيدَةُ، وجَمْعُها جَرَاجِيْبُ. والجَرَاجِبُ: عِظَامُ الإِبلِ. والجُرْجُبُ: الذي لا يَنْبَعِثُ بَوَزْنِ قُمْقُمٍ. وتَجَرْجَبَ: أي تَجَدَّلَ. وجَرْجَبْتُ القَدَحَ: أتَيْتَ على ما فيه. والتَّجَرْجُبُ: في الأكْلِ والشُّرْبِ. وجَرْبَيْتَهُ: أي ضَرَبْتَه. والتَّجَرْبي: الوُقُوْعُ والهُوِيُّ والتَّدَحْرُجُ. والجَرَبُّ: القَصِيْرُ الكَبِيرُ السِّنِّ. والجَرَبَّةُ: وَلَدُ الرَّجُلِ يَكُونُوْنَ رِجالاً ليس فيهم أُنْثَى ولا صَبِيٌّ صَغِيرٌ، ويُقال: جِرْبَةٌ بكَسْرِ الجِيم. وعِيَالٌ جَرَبِّةٌ: كَثِيرةُ الأكْلِ شَدِيْدَتُه، وكذلك جَرَابَّةٌ بوَزْنِ حَمَارَّةٍ. وهُمُ العِيَالُ إذا كانوا مَسَانَّ. وامْرَأَةٌ جَرِبّانَةٌ: سَيِّئةُ الخُلُقِ، وكذلك جُرُبّانَةٌ. وقيل: هي الوَسِخَةُ الجِرِبّانِ. وجُرُبّانُ السَّيْفِ: حَدُّهُ على لَفْظِ جُرُبّانِ القَمِيْصِ، ويُقال: غِمْدُه. ويُخَفَّفُ فيُقال: جُرْبَانٌ. وأعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ: أي وَزْنَ دِرْهَمٍ وَقَدْرَه. والجِرْبَةُ: المَوْضِعُ الذي يُزْرَعُ فيه، وجَمْعُها جِرْبٌ. وجِلْدَةٌ تُوْضَعُ عَلى شَفِيرِ البِئْرِ. والغَلِيْثُ؛ وهو أنْ يُخْلَطَ الشَّعِيرُ بالحِنْطَةِ للزِّراعَةِ. وقِطْعَةٌ من النَّخْلِ. والأجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانَ.
ج ر ب : جَرِبَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ جَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَجْرَبُ وَنَاقَةٌ جَرْبَاءُ وَإِبِلٌ
جُرْبٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَسُمِعَ أَيْضًا فِي جَمْعِهِ جِرَابٌ وِزَانُ كِتَابٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمِثْلُهُ بَعِيرٌ أَعْجَفُ وَالْجَمْعُ عِجَافٌ وَأَبْطَحُ وَبِطَاحٌ وَأَعْصَلُ وَعِصَالٌ وَالْأَعْصَلُ الْمُعْوَجُّ.
وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّ الْجَرَبَ خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تَحْتَ الْجِلْدِ مِنْ مُخَالَطَةِ الْبَلْغَمِ الْمِلْحِ لِلدَّمِ يَكُونُ مَعَهُ بُثُورٌ وَرُبَّمَا حَصَلَ مَعَهُ هُزَالٌ لِكَثْرَتِهِ وَأَرْضٌ جَرْبَاءُ مَقْحُوطَةٌ وَالْجِرَابُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جُرُبٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَسُمِعَ أَجْرِبَةٌ أَيْضًا وَلَا يُقَالُ جَرَابٌ بِالْفَتْحِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ.

وَالْجَرِيبُ الْوَادِي ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْقِطْعَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ مِنْ الْأَرْضِ فَقِيلَ فِيهَا جَرِيبٌ وَجَمْعُهَا أَجْرِبَةٌ.

وَجُرْبَانٌ بِالضَّمِّ وَيَخْتَلِفُ مِقْدَارُهَا بِحَسَبِ اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْأَقَالِيمِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي مِقْدَارِ الرِّطْلِ وَالْكَيْلِ وَالذِّرَاعِ.
وَفِي كِتَابِ الْمِسَاحَةِ لِلسَّمَوْأَلِ اعْلَمْ أَنَّ مَجْمُوعَ عَرْضِ كُلِّ سِتِّ شُعَيْرَاتٍ مُعْتَدِلَاتٍ يُسَمَّى أُصْبُعًا وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَكُلُّ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ تُسَمَّى قَصَبَةً وَكُلُّ عَشْرِ قَصَبَاتٍ تُسَمَّى أَشْلًا وَقَدْ سُمِّيَ مَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ جَرِيبًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الْقَصَبَةِ قَفِيزًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الذِّرَاعِ عَشِيرًا فَحَصَلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْجَرِيبَ عَشْرَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَنُقِلَ عَنْ قُدَامَةَ الْكَاتِبِ أَنَّ الْأَشْلَ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَضَرْبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ يُسَمَّى جَرِيبًا فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ وَجَرِيبُ الطَّعَامِ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَرَّبْتُ الشَّيْءَ تَجْرِيبًا اخْتَبَرْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالِاسْمُ التَّجْرِبَةُ وَالْجَمْعُ التَّجَارِبُ مِثْلُ: الْمَسَاجِدِ وَالْحَوْرَبُ فَوْعَلٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ جَوَارِبَةٌ بِالْهَاءِ وَرُبَّمَا حُذِفَتْ. 
باب الجيم والراء والباء معهما ج ب ر، ج ر ب، ر ج ب، ب ر ج، ب ج ر مستعملات

جرب: الجَرَبُ معروف. والجَرباء من السماء: الناحية التي لا يدور فيها فلك الشمس والقمر. وأرض جرباء: مَقحُوطةٌ لا شيء فيها. وجَرِبَ البعيرُ يَجرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وأجرَبُ. والجربياءُ: شمالٌ باردةٌ. قال أبو الدُّقيش: إنما جِربِياؤها بردها، فهمز. والجَريبُ من الأرض نصفُ الفَجّان ، والجمع أجرِبَةٌ. والجَريبُ: الوادي، والجَريبُ مِكيال، وهو أربعة أقفزةٍ. والمُجَرَّبُ: الذي بلي في الحروب والشدائد. والمُجَرِّبُ: الذي جَرَّبَ الأمور وعرفها، والمصدرُ: التَّجريبُ والتَّجربَةُ. والجَورَبُ: لِفافةُ الرَّجلِ. والجِرابُ: وِعاءٌ يُوعى فيه ، وهو من إهابِ الشّاءِ، والجميع جُرُبٌ (وجِرابُ البِئرِ: جَوفها من أوَّلها إلى آخرِها) .

رجب: (رجَبٌ شَهر) ، وهذا رَجَبٌ، فإذا ضمُّوا إليه شَعبان فهما الرَّجَبانِ. وكانت العربُ تُرَجِّبُ، وكان ذلك لهم نُسُكاً وذبائِحَ في رَجَبٍ. والرَّجَبُ والرَّجَبَة، والجميعُ الرِّجابُ، وهو شيءٌ من وصفِ الأدوية، وفي نُسخةٍ: الأرديةُ. والرّاجِبَةُ: ما بين البُرجُمتين من كلِّ إصبعٍ، ومن السُّلامى: ما بين المِفصلين. ورَاجِبةَ الطائر: الإصبع التي تلي الدائرةَ من الجانبين الوحشِييِّن من الرِّجلين. والرَّجبُ: الحياء والعفوُ، قال: فغيرك يستحيي وغيرك يَرجبُ

وتقول: رجبته أي هبته مرجباً ومَهاباً. وترجيبُ النَّخلة: أن توضع أعذاقُها على سَعفِها، ثم تضمُّ بالخُوصِ كي لا تنفضها الرِّيحُ، وقد يقال أيضاً: هو أن يُوضع الشَّوكُ حول العُذُوقِ لِئلاّ يدنُو منها آكِلُ. ويقال: أصل الترجيبِ أن تميل النَّخلة فتدعمَ بالحجارة ونحوها. وأما قوله:

كأن أعناقها أنصابُ تَرجيبِ

فإنه شبَّهَ أعناق الخيل بحجارةٍ تنصب فيُهراقُ عندها دِماءُ النَّسائِكِ في رَجَب. وبعضٌ يقول: شبهها بالنَّخيل المُرجَّبة، والأوَّلُ أعرفُ. والأرجابُ: الأمعاء. ويقال: المِرجَبَةُ المِقلاع بالعِبرانية.

برج: البُرجُ واحدٌ من بُرُوج الفلك، وهو اثنا عشر بُرجاً. وبرج سور المدينة والحصن: بُيُوتٌ تُبنى على السور، وتُسمى البُيُوتُ تُبنى على أركان القصر بُرجاً. وثوب مُبرج: صوِّر تغيه تصاوير كبُروجِ السُّور، قال العجّاج:

فقد لَبِسنا وشيه المُبرجا

والبرجُ: سعةُ بياضِ العين مع حُسنِ الحدقةِ. وإذا أبدت المرأة مَحاسن جِيدها ووجهها، قيل: قد تَبَرَّجت، ومع ذلك تُرِي من عَينيها حُسنَ نَظَرٍ. وحِسابٌ البُرجانِ، (وهو قولُك) : ما جُداءُ كذا في كذا، وما جَذرُ كذا وكذا، فجُداؤه: مَبلغُه، وجَذره أصله الذي يضرب بعضه في بعضٍ، وجُملتُه البُرجانُ. يُقال: ما جَذرُ مائةٍ؟ فيُقال: عشرة. ويُقال: ما جُداء عشرةٍ في عشرةٍ؟ فيُقال: مائة. والبارِجةُ: سفينة من سُفن البحر تُتَّخذُ للقتال.

جبر: الجَبر: الاسم، وهو أن تجبر إنساناً على ما لا يُريد وتُكرهةُ جَبَريَّةً على كذا. وأجبر القاضي على تسليم ما قضّى عليه. والجَبرُ: أن تَجبُرَ كسراً، وتقول: جَبرتُه فجبر، قال:

قد جبر الدين الإله فجبر

وجَبَرتُ فلاناً فاجتبرَ أي نزلت به فاقة فأحسنت إليه. واستجبرته إذا كان ذلك منك بتعاهُدٍ حتى تبلغ غايةَ الجَبرِ، كقولك: لأستنصُرنَّك ثمَّ لأجبُرنَّك أي لأدينَنَّكَ ثم لأجبُرُنَّكَ، كقوله:

من عال منا بعدها فلا اجتبر

وتقول: أصابت فلاناً مُصيبة لا يَجتَبِرها، أي لا مَجبَرَ لها. والجِبارةُ: الخَشبةُ تُوضع على الكسرِ حتى يَنجَبِرَ العظمُ، والجميع الجَبائِرُ. والجِبارةُ: دَستيقةُ المرأة من الحُليَّ، قال:

فتناولت كفَّها ... واتَّقتهُ بالجَبائِر

والجُبارُ: اسم يوم الثُّلاثاء في الجاهليّةِ الجَهلاء. والجُبارُ من الأرش: ما لا يهدر، والأرش: الدية

وفي الحديث: العجماء جُبارٌ

أي ما أصاب الدّابة فهو هَدَرٌ. والله- تَباركَ وتعالى-: الجَبَارُ العزيز أي قهر خلقه، فلا يملكونَ منه أمراً، وله التَّجَبُّرُ وهو التعظُّم. ولله الجَبَرِيَّةُ والجَبَروتُ. والجَبَرُوَّةُ لغةٌ في الجَبَرُوتِ.

وفي الحديث: ما كانت نُبوةٌ إلاّ تَناسخَها مَلِكٌ جَبَرِيَّةٌ،

أي إلاّ تَجَبرَتِ الملوكُ. والجَبَّارُ: العاتي على رَبِّه، القتالُ لرَعِيَّته. والجَبّارُ من الناس: العظيم في نفسه الذي لا يقبلُ موعِظة أحدٍ.

وقد كانوا يُعابِثون امرأة سائلةً فكانت تأبى إلا أن تستعصي عليهم، وتُجيبُهم بغير ما يُريدون، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: دَعُوها فإنَّها جَبَارةٌ وقلبُ الجَبّارِ الذي قد دَخَلَه الكِبرُ لا يقبل موعظةً.

والجَبّارُ من النَّخلِ: الذي قد بلغ غايةَ الطُّول في الفَناءِ، وحُملَ عليه كلُّه، وهو دونَ السَّحُوقِ من طول النَّخلةِ، قال:

نَسيل دّنّا جَبّارُها من مُحلَّم

بجر: البُجرةُ: السُّرَّةُ الناتِئةُ، وصاحِبُها أبجر، وقد بجر بجرا وبجرة. وقد تُسمى سُرَّة البَعير بُجرةً عظمت أم لم تعظم. والبُجرُ: الأمر العظيم، [ويقال] : جئتُ بأمرٍ بُجرٍ وداهيةٍ نُكرٍ، وقال:

عجبتُ من امرأةٍ حَصانٍ رأيتها ... لها وَلدٌ من زوجها وهي عاقِرُ

فقلتُ لها: بُجراً، فقالت: مَجيبتي ... أتعجبُ من هذا ولي زوجٌ آخر

يعني: زوجاً من الحمام. والبجري، والبجاري جميعها من دواهي الدَّهرِ

جرب

1 جَرِبَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh, Msb, K,) inf. n. جَرَبٌ, (Msb, TA,) He (a camel, S, A, Msb, K, and a man, S, or other animal, Msb,) was, or became, affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]. (S, Msb, K.) مَا لَهُ جَرِبَ وَحَرِبَ is a form of imprecation against a man [meaning What aileth him? may he have the scab, and be despoiled of all his wealth, or property: or may he have his camels affected with the mange, or scab, and be despoiled &c.: or may his camels be affected with the mange, or scab, &c.]: it may express a wish that he may be affected with جَرَب: or جَرِبَ may be put for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ: or it may be for جَرِبَتْ إِبلُهُ. (L.) b2: See 4. b3: Also (tropical:) i. q. هَلَكَتْ أَرْضُهُ [meaning His land had its herbage dried up by drought; or became such as is termed جَرْبَآء, fem. of أَجْرَبُ, q. v.]. (K.) 2 جرّبهُ, (A, Msb, K,) inf. n. تَجْرِبَةٌ, (M, A, K,) or تَجْرِيبٌ, the former, which see also below, being a simple subst., (Msb,) or both, but the former is irreg., are inf. ns., (TA,) He tried, made trial of, made experiment of, tested, proved, assayed, proved by trial or experiment or experience, him, or it: (A, K:) or he tried it, made trial of it, &c., namely, a thing, time after time. (Msb.) [You say also جَرَّبَ, for جَرَّبَ الأُمُورَ, meaning He tried affairs: and hence, i. q.]

جُرِّبَ فِى الأُمُور [He became experienced, or expert, in affairs]. (T, TA.) And جَرَّبَتْهُ الأُمُورُ [Affairs, or events, tried him. &c.: and thus, rendered him experienced, or expert]. (S, TA.) And مَا جُرِّبتْ عَلَيْهِ فَعْلَةٌ قَبِيحَةٌ قَطُّ [A foul action was never found to be chargeable upon him]. (S voce نُغْبَةٌ.) 4 اجرب He had his camels [or found them to be] affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]; (S, A, L, K;) as also ↓ جَرِبَ, (L, K,) which may be for جَرِبَتْ إِبِلُهُ; or used for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ in a saying mentioned above; see 1. (L.) Q. Q. 1 جَوْرَبَهُ He put on him [i. e., on his (another's) foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) Q. Q. 2 تَجَوْرَبَ He put on [i. e., on his own foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) And in like manner, تجورب جَوْرَبَيْنِ [He put on a pair of socks or stockings]. (TA.) جِرْبٌ: see جِرْبَةٌ.

جَرَبٌ [The mange, or scab;] a certain disease, (A,) well known; (S, A, K;) accord. to the medical books, (Msb,) a gross humour, arising beneath the skin, from the mixture of the salt phlegm, (Msb, MF,) or the phlegm of the flesh, (so in a copy of the Msb,) with the blood, accompanied with pustules, and sometimes with emaciation, in consequence of its abundance; (Msb, MF;) or [an eruption consisting of] pustules upon the bodies of men and camels. (M, TA.) You say, أعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ [More transitive, or catching, than the mange, or scab, among the Arabs]: (A, TA:) a proverb. (TA.) b2: (assumed tropical:) Rust upon a sword. (K.) b3: (tropical:) A resemblance of rust upon the inner side of the جَفْن [or eyelid], (M, K,) sometimes covering the whole of it, and sometimes part of it. (M.) You say, بِأَجْفَانِهِ جَرَبٌ (tropical:) [In his eyelids is] a resemblance of rust upon their inner sides. (A.) b4: (assumed tropical:) A vice, a fault, a defect, an imperfection, or a blemish. (IAar, K.) جَرِبٌ: see أَجْرَبُ.

جِرْبَةٌ A place of seed-produce; (S, K;) as also ↓ جَرِيبٌ: (K:) and a tract of land such as is termed قَرَاح [i. e. a field, or land, sown or for sowing, without any building or trees in it; or land cleared for sowing and planting; or a separate piece of land in which palm-trees &c. grow; &c.]: (K:) metaphorically applied by Imra-el-Keys to [a grove of] palm-trees, where he says كَجِرْبَةِ نَخْلٍ أَوْ كَجَنَّةِ يَثْرِبَ [Like a grove of palm-trees, or like the plantation of Yethrib]: (AHn, TA:) or land prepared for sowing or planting: (AHn, K:) or a piece of land differing in condition from the land adjoining it, [i. e. a patch of land,] producing good plants or herbage: (Lth, TA:) the pl. [or rather coll. gen. n.] is ↓ جِرْبٌ, (Lth, AHn,) like as تِبْنٌ is of تِبْنَةٌ, and سِدْرٌ of سِدْرَةٌ: (AHn:) or جِرْبٌ signifies a قَرَاح; and its pl. is جِرَبَةٌ. (IAar, TA.) b2: A skin, or a mat, which is placed upon the brink of a well, lest the water should be scattered into the well [app. in falling from the bucket into the channel of the tank or cistern &c.]: or (a skin, TA,) that is placed in a rivulet or streamlet جَدْوَل [which is applied in the present day to an artificial streamlet for irrigation, in the form of a trench or gutter,]) that the water may flow down over it [app. from the well to the tank or cistern &c.]. (M, K.) جَرِبَةُ: see أَجْرَبُ, last sentence but one.

جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ: see أَجْرَبُ: A2: and for the latter, see جُرُبَّانٌ.

جُرْبَانٌ and جِرْبَانٌ: see جُرُبَّانٌ, in five places.

جُرُبَّآء and جِرِبَّآء: see what next follows.

جُرُبَّانٌ (S, MF, TA) and جِرِبَّانٌ, (Mj, MF, TA,) which are the two forms commonly known, (MF, TA,) or, accord. to the K, ↓ جِرْبَانٌ and ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to the L, ↓ جَرْبَانٌ, and sometimes ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to some copies of the K, [and so in the CK,] ↓ جِرِبَّآء and ↓ جُرُبَّآء, which are evident mistranscriptions, or, accord. to the 'Ináyeh of El-Khafájee, جَرِبَّانٌ, which is more strange, (MF,) but this last accords [most nearly] with its original, (TA,) [for it is] a Persian word arabicized, (S, TA,) originally گَرِيبَانْ; (TA;) The جَيْب [or opening at the neck and bosom] of a shirt: (K, TA:) or the part around the neck, upon which are sewed the buttons: (IB and TA in art. بنق:) or the [part called] لِبْنَة [q. v.] of a shirt. (S, TA.) b2: جُرُبَّانُ سَيْفٍ (Fr, S, K) and ↓ جُرْبَانُهُ, (K, TA,) or ↓ جِرْبانهُ, (CK,) The edge (حَدّ) of a sword: (K:) or a thing [i. e. a case] (K, TA) of sewed leather (TA) in which are put a sword and its scabbard with the cords or belts by which it is suspended: (K, TA;) i. q. قِرَابُهُ: (S: [see also جِرَابٌ:]) or a large sword-case in which are a man's sword and his whip and what else he requires: (Fr, TA: [also called جُلُبَّان and جِلِبَّان and جُلْبَان:]) in the L, the first is [also] said to signify the scabbard of a sword. (TA.) جِرْبِيَآءُ [a word of a very rare form, (see كِبْرِيَآءُ,)] The north-west wind; a wind of the kind termed نَكْبَآءُ, that blows in a direction between that of the [north wind, or northerly wind, called]

شَمَال and that of the [west wind, or westerly wind, called] دَبُور, and that dispels the clouds: (S, TA:) it is a cold wind, and is sometimes attended by a little rain: (TA in art. نكب, q. v.:) or the [north wind, or northerly wind, called]

شمال: or the cold of that wind: (K, TA:) or, (K,) as also أَزْيَبُ, (TA,) the south east wind; the wind that blows in a direction between that of the [south wind, or southerly wind, called]

جَنُوب and that of the [east wind, or easterly wind, called] صَبَا. (K, TA.) b2: Also, with the article ال, a name of The seventh earth: corresponding to العِرْبِيَآءُ, a name of “the seventh heaven.” (TA.) A2: Also A weak man. (K.) جِرَابٌ, (S, Msb, K, &c.,) not جَرَابٌ, (ISk, Msb, K,) or this latter is of weak authority, (K, TA,) or peculiar to the vulgar, (S, L,) A provisionbag for travellers: (K, Har p. 174:) or a bag, or receptacle, for travelling-provisions and for goods or utensils &c.,; syn. وِعَآءٌ: (K, TA:) or such a receptacle made of sheep-skin, in which nothing is kept but what is dry: (TA:) pl. [of mult.] جُرُبٌ (S, Msb, K) and جُرْبٌ, (S, K,) the latter a contraction of the former, (TA,) and [of pauc.] أَجْرِبَةٌ. (S, Msb, K.) b2: (tropical:) A sword-case; or a case, or receptacle, in which a sword is put with its scabbard and its suspensory belt or cord; syn. قِرَابُ سَيْفٍ. (TA. [See also جُرُبَّانٌ.]) b3: (assumed tropical:) The scrotum. (K.) b4: جِرَابُ القَلْبِ (assumed tropical:) [The pericardium, or heart-purse]. (K in art. ثهت, &c.) b5: جِرَابُ البِئْرِ (assumed tropical:) The cavity of the well; (M, K;) or (tropical:) its interior, (Lth, S, M, A,) from top to bottom. (Lth, S, M.) You say, اِطْوِ جِرَابَهَا بِالحِجَارَةِ Case thou its interior with stones. (A.) جَرِيبٌ A certain measure, (M, A, Mgh, K,) or quantity, of wheat, (S, Msb,) consisting of four أَقْفِزَة [pl. of قَفِيزٌ]: (M, A, Msb, K:) or ten اقفزة; each قفيز thereof consisting of ten أَعْشِرَآء

[pl. of عَشِيرٌ]; so that the عشير is the hundredth part of the whole: (TA:) or, as some say, a measure differing in different countries; as is the case of the رطْل and مُدّ and ذِرَاع &c. (MF, TA.) For the pl., see what follows. b2: Hence, (Mgh,) (assumed tropical:) A certain quantity of land; (S, Mgh, Msb;) as much as is sown with the measure of seed so called; (A, Mgh;) like as mules and the space that they travel are termed بَرِيدٌ: (A, Mgh: *) it is sixty cubits by sixty cubits; accord. to Kudámeh, the extent termed أَشْل multiplied by itself; the اشل being sixty cubits; the cubit being six قَبَضَات; and the قَبْضَة, four أَصَابِع: the tenth part of the جريب is called قفيز, and the tenth of the قفيز is called عشير; so that the قفيز is ten اعشراء: (Mgh:) it is a distinct portion of land, differing according to the different conventional usages of the people of different provinces: it is said that the width of six moderate-sized barleycorns is called إِصْبَعٌ; the قبضة is four اصابع; the ذِرَاع is six قبضات; ten أَذْرُع are called قَصَبَةٌ; ten قَصَبَات are called اشل; and the جريب is the extent termed اشل multiplied by itself: the اشل multiplied by the قصبة is called قفيز; and the اشل multiplied by the ذراع is called عشير: so the جِريب is ten thousand cubits: or, accord. to Kudámeh the Scribe, it is three thousand and six hundred cubits: (Msb:) pl. [of pauc.] أَجْرِبَةٌ and [of mult.] جُرْبَانٌ (S, Msb, K) and جُرُوبٌ. (R, TA.) See also جِرْبَةٌ. b3: Also A valley; (Lth, Msb, K; [accord. to the second of which, this is the primary signification;]) i. e., in an absolute sense; and, with the article ال, the name of a particular valley in the territory of Keys: (TA:) pl. أَجْرِبَةٌ. (Lth, TA.) جَوْرَبٌ [A sock or stocking, or a pair of socks or stockings;] the wrapper of the foot or leg: (K:) or a pair of woollen envelopes for the feet, used for warmth: (TA:) an arabicized word, (S, Msb,) from the Persian گُورَبْ, originally گُورْ, i. e. “tomb of the foot:” (TA:) pl. جَوَارِبَةٌ and جَوَارِبُ; (S, A, Msb, K;) in the former of which, the ة is added because it is originally a foreign word. (S, TA.) You say, هُوَ

أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجَوْرَبِ [He, or it, is more stinking than the smell of socks, or stockings]. (A, TA.) جَوَارِبِىٌّ A maker of جَوَارِب [i. e. socks or stockings]. (TA.) أجْرَبُ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَرِبٌ (A, Mgh, K) and ↓ جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ (K accord. to different copies) [Mangy, or scabby;] affected with what is termed جَرَب: (S, A, Msb, K:) applied to a camel, (A, Msb,) and to a man: (S, A:) fem. (of the first, Msb) جَرْبَآءُ (A, Msb) and [of the second] جَرِبَةٌ: (A:) pl. (of the first, S, Msb) جُرْبٌ (S, A, Msb, K) and (of the first, S, Mgh, TA, or of the second, Mgh, or of the third agreeably with analogy, TA) جَرْبَى (S, Mgh, K) and [of the first] أَجَارِبُ, which is like certain pls. of substantives, as أَجَادِلُ and أَنَامِلُ, (TA,) and (of the first contrary to rule, like عِجَافٌ and بِطَاحٌ and عِصَالٌ which are pls. of أَعْجَفُ and أَبْطَحُ and أَعْصَلُ, Msb, or of the second, IB, K, or of جُرْبٌ, which is pl. of the first, S) جِرَابٌ: (S, IB, Msb, K:) this last occurs in the following verse [of ‘Amr, or' Omeyr, Ibn-El-Hobáb, or El-Khabbáb; these variations being in different copies of the K; but in the TA art. نشر, and in a copy of the S in that art. and in the present one, ‘Omeyr Ibn-El-Khabbáb]: وَفِينَا وَإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ (S, K *) Within us, though it be said that we have made peace, one with another, and we are on good terms outwardly, is mutual rancour: as the soft wool of the mangy camels (while disease lurks beneath, within them, TA) grows by reason of [eating] the نشر [or herbage] that becomes green at the and of summer (in consequence of rain falling upon it, TA) and is injurious to animals that pasture upon it: (K, TA:) and it is said by IB, and in the K, that جراب, here, is pl. of جَرِبٌ, not, as J says, of جُرْبٌ: but MF observes that فِعَالٌ is the pl. measure of several words of the measure فُعْلٌ, as رُمْحٌ and دُهْنٌ, and is even said by IHsh and Ibn-Málik and AHei to be regularly applicable to sings. of this latter measure; whereas no grammarian nor Arabic scholar asserts that a word of the measure فَعِلٌ assumes فِعَالٌ as the measure of its pl. (TA.) b2: [Hence,] سَيْفٌ أَجْرَبُ (tropical:) A sword reddened by much rust, which cannot be removed from it unless with a file. (A.) b3: And أَرْضٌ جَرْبَآءُ (tropical:) Land affected with. drought: (S, A, Msb, K: *) or salt land, affected with drought, and containing nothing. (ISd, TA.) b4: And الجَرْبَآءُ (tropical:) The sky; (S, M, A, K;) so called because of the stars (S, TA) and the milky way, (TA,) as though it were scabbed with stars; (S, IF, ISd;) its stars being likened to the marks of جَرَب; (A;) like as the sea is called أَجْرَدُ, and like as the sky is also called رَقِيع because [as it were] patched with stars: (AAF, ISd:) or that tract of the sky in which the sun and moon revolve: (M, K:) or the lowest heaven: (AHeyth, TA:) and accord. to the M, جربة [so in the TA, app. ↓ جَرِبَةُ,] is applied as a determinate [proper] name to the sky. (TA.) b5: and جَرْبَآءُ (assumed tropical:) A beautiful girl; (IAar, K;) so called because the women separate themselves from her, seeing that their goodly qualities are rendered foul by comparison with hers. (IAar, TA.) تَجْرِبَةٌ is a subst. from جَرَّبَ: (Msb:) or it is an inf. n. of that verb, (M, A, K,) and is one of the inf. ns. from which pls. are formed: (M, TA:) its pl. is تَجَاربُ (M, Msb, TA) and تَجَارِيبُ, (M, TA.) En-Nábighah says, إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ [To this day, they (referring to females) have been tried with every kind of tryings]: and El-Aashà

says, كَمْ جَرَّبُوهُ فَمَا زَادَتْ تَجَارِبُهُمْ

أَبَا قُدَامَةَ إِلَّا المَجْدَ وَالقَنَعَا [How often have they tried him, and their tryings of Aboo-Kudámeh have not increased aught save his glory and contentment!]; تجارب being here a pluralized inf. n. made to govern an objective complement; which is a strange fact. (M, TA.) [But in this latter instance, we may consider ابا قدامة as a first objective complement of رادت, and شَيْئَا, understood before الّا, as a second objective complement of the same verb.]

مُجْرِبٌ A man who has his camels affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]: whence the prov., لَا إِلَاهَ لِمُجْرِبٍ [There is no god to one who has his camels affected with the mange]; as though he renounced his god by frequently swearing falsely by him that he had no pitch when it was demanded of him [for the purpose of curing other camels]: (A:) or لَا أَلِيَّةَ لِمْجْرِبٍ [There is no oath to one who has his camels affected with the mange; for the reason above mentioned, or because he is likely to deny that he has mangy camels lest his camels should be prevented from coming to water: and hence also,] أَكْدَبُ مِنْ مُجْرِبٍ [More lying than one who has his camels affected with the mange]; another prov. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov., ii. 382.]) مُجَرَّبٌ One who has been tried, or proved, in affairs, and whose qualities have become known: (T, TA:) or one who has been tried, or proved, and strengthened by experience in affairs: (S:) [experienced, or expert, in affairs:] or one whose qualities have been tried, or proved. (K, TA.) And ↓ مُجَرِّبٌ One having experience in affairs. (K, TA.) In general, but not always, (MF,) the Arabs used the former of these two epithets [which are virtually synonymous]. (S, MF.) b2: دَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ Weighed money. (Kr, K.) b3: المُجَرَّبُ The lion. (Sgh, K.) A2: [It is also employed as an inf. n. of 2, in accordance with a usage of which there are many other instances; as in the saying,] أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ [Thou art about to have the proof, or experience]: a prov., mentioned by Az: said to him who asks respecting a thing which he is about to know of himself: originally said by a woman to a man who asked her an indecent question which he was himself about to resolve. (TA.) مُجَرِّبٌ: see مُجَرَّبٌ.
جرب
: (الجَرَبُ مُحَرَّكَةً م) خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تحتَ الجِلْدِ من مُخَالَطَةِ البَلْغَم المِلْحِ للدَّمِ، يكونُ مَعَه بُثُورٌ، ورُبَّمَا حَصَل مَعَه هُزَالٌ لكَثْرَتِهِ، نَقله شيخُنا عَن الْمِصْبَاح، وأَخْضَرُ من هَذَا عبارةُ ابنِ سَيّده: بَثْرٌ يَعْلُو أَبْدَانَ النَّاسِ والإِبلِ، وَفِي الأَساس: وَفِي المَثَلِ (أَعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ) (جَرِبَ، كَفَرِحَ) يَجْرَبُ جَرَباً (فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبَانُ وأَجْرَبُ) المعروفُ فِي هَذِه الصفاتِ الأَخِيرُ (ج جُرْبٌ) كأَحْمَرَ وحُمْرٍ، وَهُوَ القِيَاسُ، (وجَرْبَى) كقَتْلَى، ذَكَرَهُ الجوهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، وَهُوَ يَحْتَمِلُ كونَه جمْعَ أَجْرَبَ أَو جَرْبَانَ كَسَكْرَان، القِيَاسِ، (وجِرَابٌ) بِالْكَسْرِ، يجوزُ أَن يكون جَمْعَاً لأَجْرَبَ كأَعْجَف وعِجَافٍ، كَمَا جَزَم بِهِ فِي الْمِصْبَاح وَصرح بِهِ أَنه على غيرِ قِياس، وزَعَم الجوهَرِيُّ أَنهُ جَمْعُ جُرْبٍ الَّذِي هُوَ جمع أَجْرَبَ، فَهُوَ عِنْده جَمْعُ الجَمْعِ، وَهُوَ أَبْعَدُهَا، كَذَا قَالَه شيخُنا، (وأَجَارِبُ) ، ضَارَعُوا بِهِ الأَسماءَ كأَجادِلَ وأَنَامِلَ.
(وأَجْرَبُوا: جَرِبَتْ أَبِلُهُمْ وَهُوَ) أَي الجَرَبُ على مَا قَالَ ابنُ الأَعرابيّ (: العَيْبُ، و) قَالَ أَيضاً: الجَرَبُ (: صَدَأُ السَّيْفِ، و) هُوَ أَيضاً (كالصَّدَا) مَقْصُور (يَعْلُوا باطِنَ الجَفْنِ) ورُبَّمَا أَلْبَسَه كُلَّه، ورُبما رَكِبَ بَعْضَه، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(والجَرْبَاءُ: السَّمَاءُ) سُمِّيَت بذلك لموْضِع المَجَرَّةِ، كأَنَّهَا جَرِبَتْ بالنُّجُوم قَالَه الجوهَرِيُّ، وابنُ فارِسٍ، وابنُ سِيدعه، وَابْن مَنْظُور، وَنَقله شَيخنَا عَن الأَوَّلين، زَادَ ابنُ سَيّده: وَقَالَ الفَارِسِيُّ: كَمَا قِيلَ لِلْبَحْرِ أَجْرَدُ، وكما سَمَّوُا السَّمَاءَ أَيضاً: رَقِيعاً، لأَنَّها مَرْقُوعَةٌ بالنجُوم، قَالَ أُسَامَةُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ:
أَرَتْهُ مِنَ الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ
طِبَاباً فَمَثْوَاهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ
(أَو) الجَرْبَاءُ: (: النَّاحِيَةُ) من السَّمَاء (الَّتِي يَدُورُ فِيهَا فَلَكُ الشَّمْسِ والقَمَرِ) كَذَا فِي (الْمُحكم) قَالَ: وجِرْبَةُ مَعْرِفَةً: اسْمٌ للسَّمَاء أُرَاهُ مِنْ ذلكَ، وَلم يَتعرَّضْ لَهُ شيخُنا، كَمَا لم يتعرضْ لمادَّة جذب إِلا قَلِيلا، على عادَتِه، وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: الجَرْبَاءُ والمَلْسَاءُ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا: (و) الجَرْبَاءُ (: الأَرْضُ) المَحْلَةُ (المَقْحُوطَةُ) لَا شَيْءَ فِيهَا، قَالَه ابْن سَيّده، (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الجَرْبَاءُ (: الجَارِيَةُ المَلِيحَةُ:) سُمِّيَت جَرْبَاءَ لاِءَنَّ النِّسَاءَ يَنْفِرْنَ عَنْهَا لِتَقْبِيحها بِمَحَاسِنِهَا مَحَاسِنَهُنَّ، وَكَانَ لعَقِيلِ بنِ عُلَّفَةَ المُرِّيِّ بنْتٌ يقالُ لَهَا الجَرْبَاءُ، وَكَانَت من أَحْسَنِ النِّسَاءِ.
(و) الجَرْبَاءُ (: ة بجَنْبِ أَذْرُحَ) بالذَّالِ المُعْجَمَةِ والرَّاءِ والحَاءِ المُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ عياضٌ: كَذَا للجمهُور، وَوَقع للعذيريّ فِي رِوَايَة مُسْلِم ضبطُهَا بالجيمِ، وَهُوَ وَهَمٌ، وهُمَا: قَرْيَتَانِ بالشَّأْمِ، ثُمَّ إِنّ صَرِيحَ كلامِ المُؤَلِّفِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهَا ممدودةٌ، وَهُوَ الثابتُ فِي الصَّحِيحِ، وجَزَمَ غَيْرُهُ بكَوْنِهَا مَقْصُورَةً، كَذَا فِي الْمطَالع والمشارق، وَفِيهِمَا نِسْبَة المَدِّ لِكِتَابِ البُخَارِيِّ، قَالَ شيخُنَا: قلت: وَقد صَوَّبَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ القَصْرَ قالَ: وكذالك ذَكَره الحَازِمِيُّ والجُمْهُور (وغَلِطَ) ، كَفَرِحَ، وَفِي نُسْخَة، مُشَدَّداً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (مَنْ قَالَ بَيْنَهُمَا ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ) ، وَهُوَ قولُ ابنِ الأَثِيرِ، وقَدْ وَقَعَ فِي روايةَ مُسْلِمٍ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ عِيَاضٌ وغَيْرهُ وَقَالُوا: الصَّوَابُ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ (وإِنَّمَا الوَهَمُ مِنْ رُوَاةِ الحَدِيثِ مِنْ إِسْقَاطِ زِيَادَةٍ ذَكَرَهَا الإِمَامُ (الدَّارَقُطْنِيُّ) فِي كِتَابِهِ (وهِي) أَي تِلْكَ الزيادةُ (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي) أَي مقدارُ مَا بينَ حَافَتَيِ الحَوْضِ (مَمَا بَيْنَ المدينةِ و) بَين هذينِ البَلَدَيْنِ المُتَقَارِبَيْنِ (جَرْبَاءَ وأَذْرُعَ) وَمِنْهُم مَنْ صَحَّحَ حَذْفَ الوَاوِ العَاطِفَةِ قَبْلَ أَذْرُحَ، وقَالَ ياقوتٌ: وحَدَّثَنِي الأَميرُ شَرَفُ الدِّينِ يعقوبُ بنَ مُحَمَّد الهَذَبَانِيّ قَالَ: رأَيْتُ أَذْرُحَ والجَرْبَاءَ غيرَ مَرَّةٍ وَبَينهمَا مِيلٌ وَاحِد أَو أَقلُّ، لأَنَّ الواقِفَ فِي هَذِه يَنْظُرُ هذِهِ، واسْتَدْعَى رَجُلاً من تِلْكَ الناحِيةِ وَنحن بِدِمَشْقَ، واسْتَشْهَدَهُ على صِحَّةِ ذَلِك فشَهِدَ بِهِ، ثمَّ لَقِيتُ أَنا غيرَ واحدٍ من أَهل تِلْكَ النَّاحِيَةِ وسَأَلْتُهُمْ عَن ذلكَ فكُكٌّ قالَ مثلَ قَوْلِه، وفُتِحَتْ أَذْرُحُ والجَرْبَاءُ فِي حَيَاةِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَنَةَ تِسْعٍ، صُولِحَ أَهْلُ أَذْرُحَ على مَائَةِ دِينَارٍ جِزْبَةً.
(والجَرِيبُ) مِنَ الأَرْضِ والطَّعَامِ مِقْدَارٌ مَعْلُومُ الذِّرَاعَ والمِسَاحَةِ، وَهُوَ عَشْرَةُ أَقْفِزَةٍ، لكُلِّ قَفِيزٍ مِنْهَا عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ، فالعَشِيرُ: جُزءٌ من مائَة جُزْءٍ من الجَرِيبِ، وَيُقَال: أَقْطَعَ الوَالِي فُلاناً جَرِيباً منَ الأَرْضِ، أَي مَبْرَزَ جَرِيبٍ، وَهُوَ مَكِيلةٌ معروفَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعْطَاهُ صَاعاً من حَرَّةِ الوَادِي أَي مَبْرَزَ صَاعٍ، وأَعطاهُ قَفِيزاً، أَي مَبْرزَ قَفِيزٍ، وَيُقَال: الجَرِيبُ (مِكْيَالٌ قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَقْفِزَةٍ) قَالَه ابنُ سَيّده، قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ بَعْضُهُم: إِنَّهُ يَخْتَلِف باختلافِ البُلْدَانِ كالرَّطْلِ والمُدِّ والذِّرَاعَ ونحوِ ذَلِك، (ج أَجْرِبَةٌ وجُرْبَانٌ) كرَغِيفٍ ورُغْفَانٍ وأَرْغِفَة، كِلاَهُمَا مَقِيسٌ فِي هَذَا الوَزْنِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ الأَوَّلَ مسموعٌ لَا يقاسُ، وَالثَّانِي هُوَ المَقِيسُ، وزَادَ العَلاَّمَة السُهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض جَمْعاً ثَالِثا وَهُوَ جُرُوبٌ على فُعُول، قَالَه شيخُنَا (و) قِيلَ: الجَرِيبُ (: المَزْرَعَةُ) ، وَقَالَ شَيخنَا: هُوَ إِطْلاَقٌ فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ، وَنقل عَن قُدَامَةَ الكاتِب أَنَّهُ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وسِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَقد تَقدّم آنِفاً مَا يَتعلّق بذلك، (و) الجَرِيبَ (: الوَادِي) مُطلقًا، وجَمْعُه أَجْرِبَةٌ عَن اللَّيْث، (و) الجَرِيبُ أَيضاً (وَادٍ) مَعْرُوفٌ فِي بلادِ قيسٍ، وحَرَّةُ النَّارِ بحِذَائِهِ قَالَ:
حَلَّتْ سُلَيْمَى جَانِبَ الجَرِيبِ
بِأَجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ
مَحَلَّ لَا دَانٍ وَلَا قَرِيبِ
والجَرِيبُ: قَرِيبٌ من الثُّعْلِ، وسيأْتي بيَانُه فِي أَجَلَى وَفِي أَخْرَاب إِن شاءَ الله تَعَالَى، وَقَالَ الرَّاعِي:
أَلَمْ يَأْتِ حَيًّا بالجَرِيبِ مَحَلُّنَا
وحَيًّا بأَعْلَى غَمْرَةٍ فالأَبَاتِرِ
وبَطْنُ الجَرِيبِ: مَنَازِلُ بَنِي وَائِل بكْرٍ وتَغْلبَ.
(والجهرْبَةُ، بالكَسْرِ) كالجَرِيبِ (: المَزْرَعَةُ) ، وَمِنْه سُمِّيَتِ الجِرْبَةُ المَزْرَعَةُ المعروفةُ بوادي زَبِيد، وأَنشد فِي (الْمُحكم) لِبِشْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ:
تَحَدُّرَ مَاءِ البِئرِ عَن جُرَشِيَّةٍ
عَلَى جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُهَا
الدَّبْرَةُ: الكَرْدَةُ من المَزْرَعَةِ والجَمْعُ الدِّبَارُ (و) الجِرْبَةُ (: القَرَاحُ منَ الأَرضِ) قَالَ أَبو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:
كَجِرْبَةِ نَخلٍ أَو كَجَنّةِ يَثْرِبِ (أَو) الجِرْبَة هِيَ الأَرْض (المُصْلَحَةُ لزرْعٍ أَو غَرْسِ) حَكَاهَا أَبو حنيفةَ، وَلم يَذكر الِاسْتِعَارَة، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، قَالَ: والجَمْعُ: جِرْبٌ كسِدْرَة وسِدْرٍ وتِبْنَةٍ وتِبْن، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الجِرْبُ القَرَاحُ وجَمْعُهُ جِرَبَةٌ، وَعَن اللَّيْث: الجِرْبَةُ: البُقْعَةُ الحَسَنَةُ النَّبَاتِ وجمعُهَا جِرَبٌ، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا شَاكِرٌ إِلاَّ عَصَافِيرُ جِرْبَةٍ
يَقُومُ إِلَيْهَا قَارِحٌ فَيُطِيرُهَا
وَالَّذِي فِي (الْمُحكم) (شَارِح) بَدَلَ (قَارح) يجوزُ أَنْ يكونَ الجِرْبَةُ هَا هُنَا أَحَدَ هَذِه الأَشياءِ الْمَذْكُورَة، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (و) الجِرْبَةُ (: جِلْدَةٌ أَوْ بارِيَّةٌ تُوضَعُ على شَفِيرِ البِئرِ لِئلاَّ يَنْتَثِرَ) ، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَفِي نُسْخَة بالشين الْمُعْجَمَة، كَذَا نَصّ ابْن سِيده فِي (الْمُحكم) (المَاءُ فِي البِئرِ، أَو) هِيَ جِلْدَةٌ (تُوضَعُ فِي الجَدْوَلِ لِيَتَحَدَّرَ عَلَيْهَا المَاءُ) ، وَعبارَة الْمُحكم: يتحدر عَلَيْهِ المَاء.
(و) جَرْبَةُ، بِلاَ لاَمٍ، كَمَا ضَبَطَهَا ابنُ الأَثيرِ (بالفَتْح: ة بالمَغْرِبِ) ، كَذَا قَالَه ابنُ مَنْظُور أَيضاً، وَقَالَ شيخُنَا: هَذِهِ القَرْيَةُ بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ بإِفْرِيقِيَّةَ فِي جَزِيرَة البَحْرِ الكَبيرِ، لَيست من أَرْضِ المَغْرب المنسوبة إِليها، وأَهلْ المَغْربِ يَعُدُّونها من بِلَاد الشَّرْق، وَلَيْسَت مِنْهَا، بل هِيَ جَزِيرَة فِي وسط البَحْرِ فِي أَثْنَاءِ بحرِ إِفريقِيّةَ.
قلت: وَقد ذكر ابنُ مَنْظُور أَنه جاءَ ذِكرُهَا فِي تَرْجَمَةِ رُوَيْفِعِ بنِ ثابتٍ فِي الاسْتِيعَابِ وَغَيره. وَرُوَيْفِعُ ابنُ ثابِتٍ هَذَا جَدُّ ابنِ مَنْظُور، وَقد سَاقَ نَسَبَه إِليه.
(والجِرَابُ) ، بالكَسْرِ (وَلاَ يُفْتَحُ أَو) الفَتْحُ (لُغَيَّةٌ) إِشَارَة إِلى الضَّعْفِ (فِيمَا حَكَاه) القَاضي (عِيَاضُ) بنُ مُوسَى اليَحْصَبِيُّ فِي الْمَشَارِق عَن القَزَّازِ (وغيرِه) كَابْن السكِّيت، ونسبَه الجوهريّ وابنُ مَنْظُور للعامَّةِ (: المِزْوَدُ أَوِ الوِعَاءُ) ، مَعْرُوف، فَهُوَ أَعَمُّ من المِزْوَدِ، وَقيل: هُوَ وِعَاءٌ من إِهابِ الشَّاءِ لاَ يُوعَى فِيهِ إِلاَّ يَابِسٌ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي قِرَابِ السَّيْفِ مَجَازاً، كَمَا أَشار لَهُ شيخُنَا، (ج جُرُبٌ) ككِتاب وكُتُبٍ، على الْقيَاس (وجُرْبٌ) بضَمّ فسكُونٍ، مُخَفَّف من الأَول، ذكره ابنُ مَنْظُور فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرُه، فَانْظُرْهُ مَعَ قَول شَيخنَا: الأَوْلَى عَدَمُ ذكره، إِلى أَن قَالَ: وَلذَا لم يذكرهُ أَئمّة اللُّغَة وَلَا عَرَّجُوا عَلَيْهِ، (وأَجْرِبَةٌ) قَالَ الفَيُّومِيُّ: إِنَّه مَسْمُوعٌ فِيهِ، وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِي وغيرُه.
(و) الجِرَابُ (: وِعَاءُ الخُصْيَتَيْنِ، و) الجِرَابُ (مِنَ البِئْرِ: اتّسَاعُهَا) ، وَفِي (الْمُحكم) ، وقِيلَ: جِرَابُهَا: مَا بَيْنَ جَالَيْهَا وحَوَالَيْهَا مِنْ أَعْلاَهَا إِلى أَسْفَلِهَا، وَفِي الصِّحَاح: جَوْفُهَا من أَعلاهَا إِلى أَسْفَلَهَا، وَيُقَال: اطْوِ جِرَابَهَا بالحِجَرَةِ. وَعَن اللَّيْث: جوفُهَا من أَوَّلِهَا إِلى آخِرِها.
(و) الجِرَابُ (: لَقَبُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهِيمِ البَزَّازِ) البَغْدَادِيِّ (المَحَدِّثِ) عَن الحسنِ بن عَرَفَةَ، وولدُه إِسماعيلُ بن يعقوبَ حدَّثَ عَن أَبي جعفرٍ محمدِ بن غالبٍ تَمْتَامٍ والكُدَيْميّ، مَاتَ سنة 345.
(وأَبُو جِرَابٍ) كُنْيَةُ (عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ القُرَشِيِّ) ، عَن عَطَاءٍ.
(و) الجُرَابُ بالضَّمِّ (كغُرَابٍ: السَّفِينَةُ الفَارِغَةُ) من الشَّحْنِ.
(و) جُرَابٌ بِلاَ لاَمٍ (: مَاءٌ بِمَكَّةَ) مِثْلُهُ فِي (الصِّحَاح وَالرَّوْض) للسُّهَيْلِيِّ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ ذكرُه فِي الحَدِيثِ، وَهِي بِئْرٌ قَدِيمٌ ة كَانَت بمَكَّةَ.
(والجَرَبَّةُ مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً: جَمَاعَةُ الحُمُرِ، أَو) هِيَ (الغِلاَظُ الشِّدَادُ مِنْهَا) أَي الحُمُرِ (و) قد يقالُ: للأَقْوِيَاء (منا) إِذا كَانُوا جَمَاعَةً مُتَسَاوِينَ: جَرَبَّةٌ، قَالَ:
جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبكِّ
لاَ ضَرَعٌ فينَا وَلاَ مُذَكِّي
كذَا فِي (الْمُحكم) ، يَقُولُ: نَحْنُ جَمَاعَةٌ مُتَسَاوُونَ وَلَيْسَ فِينَا صَغِيرٌ وَلاَ مُسِنٌّ.
والأَبَكُّ: مَوْضِعٌ. (و) الجَرَبَّةُ أَيضاً بِمَعْنى (الكَثِيرِ، كالجَرَنْبَةِ) قَالَ شيخُنا: صَرَّحَ أَبو حَيَّانَ وابنُ عُصفورٍ وغيرُهما بأَن النُّون زَائِدَة، كَمَا هُوَ ظاهرُ صنِيعِ المؤلِّفِ، انْتهى، ويُوجَد هُنَا فِي بعض النّسخ: كالجَرْبَةِ بِفَتْحٍ وسُكُونٍ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَفِي (الْمُحكم) : يُقَال عَلَيْهِ عِيَالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّلَ بِهِ سيبويهِ، وفَسَّرَه السِّيرافِيُّ، وإِنما قَالُوا: جَرَنْبَة، كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ (و) الجَرَبَّةُ (: جَبَلٌ) لِبَنِي عامرٍ، (أَوْ هُوَ بضَمَّتَيْنِ، كالحُزُقَّةِ) وَهَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ، وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: الجَرَبَّة: الصُّلامَة من الرِّجَال الذينَ لَا سَعْيَ لَهُم، وهم مَعَ أُمِّهِم، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
وحَيَ كَرِيمٍ قَدْ هَنَأْنَا جَرَبَّةٍ
ومَرَّتْ بهِمْ نَعْمَاؤُنَا بالأَيَامِنِ
(و) يُقَالُ: الجَرَبَّةُ (: العِيَالُ يَأْكُلُونَ) أَكْلاً شَدِيداً (وَلاَ يَنْفَعُونَ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(و) عَن أَبي عَمْرو: الجَرَبُّ (بِغَيْر هَاءٍ) هُوَ (القَصيرُ) من الرِجَالِ (الخَبُّ) اللَّئِيمُ الخَبِيثُ، وَقَالَ عَبَايَةُ السُّلَمِيُّ:
إِنَّكَ قَدْ زَوَّجْتَهَا جَرَبَّا
تَحْسَبُهُ وهْوَ مُخَنْذٍ ضَبَّا
لَيْسَ بِشَافِي أُمِّ عمرٍ وشَطْبَا
(والجِرِبَّانَةُ كَعِفِتَّانَةٍ) ومَثَّلَهُ فِي (اللِّسَان) بِجِلِبَّانَةٍ، وَيُقَال: امْرَأَةٌ جِرِبَّانَةٌ، وَهِي (الصَّخَابَةُ البَذِيئَةُ) السَّيِّئةُ الخُلُقِ، حَكَاهُ يعقوبُ، قالَه ابنُ سَيّده، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاَلِيُّ:
جِرِبَّانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِي حِمَارَهَا
بِفِي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْهَا الجَلاَمِدُ
وَمِنْهُم مَنْ يَرْوِي: تُخْطِي خِمَارَهَا والأَوَّلُ أَصَحّ، ويُرْوَى (جِلِبَّانَةٌ) وليْسَت راءُ جِرِبَّانَةٍ بَدَلا من لامِ جِلِبَّانَةٍ، إِنّما هِيَ لُغَةٌ، وَهِي مذكُورَةٌ فِي موضِعِهَا، وَقيل: الجِرِبَّانَةُ: الضَّخْمَةُ.
(والجِرْبِيَاءُ) بالكَسْرِ والمَدِّ (كَكِيمِيَاءَ) قيلَ: هِيَ من الرِّيَاح (الشَّمْأَلُ) ، كَذَا فِي (الْكَامِل والكِفَايَة) وَهُوَ قولُ الأَصمعيّ، ونَقَله الصاغانيُّ: وَقَالَ اللَّيْث: الجِرْبِيَاءُ شَمْأَلٌ بَارِدَةٌ (أَو) جِرْبِيَاؤُهَا (بَرْدُهَا) ، نَقله الليثُ عَن أَبي الدُّقَيْشِ، فَهَمَزَ (أَو) هِيَ (الرِّيحُ) الَّتِي تَهُبُّ (بينَ الجَنُوبِ والصَّبَا) كالأَزْيَبِ، وَقيل، هِيَ النَّكْبَاءُ الَّتِي تَجْرِي بَين الشَّمَالِ والدَّبُورِ، وَهِي رِيحٌ تَقْشَعُ السَّحَابَ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بِهَجْلٍ مِنْ قَساً ذَفِرِ الخُزَامَى
تَهَادَى الجِرْبِيَاءُ بِهِ الحَنِينَا
قَالَه الجوهريّ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) ورَمَاهُ بالجَرِيبِ، أَي الحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَابُ، قَالَ وأُراه مُشْتَقًّا منَ الجِرْبِيَاءِ، وقِيلَ لاِبْنَةِ الخُسِّ: مَا أَشَدُّ البَرْدِ؟ فَقَالَتْ شَمْأَلٌ جِرْبِيَاءُ، تَحْتَ غبِّ سَمَاءٍ. (و) الجِرْبِيَاءُ أَيضاً (: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ) ، واسمٌ للأَرْضِ السابعةِ كَمَا أَنّ العرْبِيَاءَ اسمٌ للسماء السَّابِعَة، (وجُرِبَّانُ القَمِيص، بالكَسْرِ والضَّمِّ) أَي فِي أَوَّلِه مَعَ سُكُونِ الرَّاء كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ من عِبَارَته، ومِثلُه فِي الناموس، قَالَ شَيخنَا: وَالْمَشْهُور فِيهِ تشديدُ الباءِ، وضبطُ الرَّاء تابعٌ للجيم إِن ضُمَّ ضُمَّت وإِن كُسِرَ كُسِرَت، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : وجِرِبّان الدِّرْعِ والقميصِ أَي كسحبان (: جَيْبُه) ، وَقد يُقَال بالضمّ، وبالفارسية كَرِيبَان، وجُرُبَّانُ القَمِيصِ بِالضَّمِّ، أَي مَعَ تَشْدِيد الراءِ: لَبِنَتُهُ، فارسيٌّ مُعَرَّب، وَفِي حَدِيث قُرَّةَ المُزَنِيِّ (أَتَيْتُ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَأَدْخَلْتُ يَدي فِي جُرُبَّانِهِ) ، بِالضَّمِّ، أَي مشدَّداً هُوَ جَيْبُ القَمِيصِ، والأَلفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ، وَفِي (الْمُجْمل) : الجِرِبَّانُ بِكَسْر الْجِيم والرَّاءِ وَتَشْديد البَاءِ، للقميصِ، قَالَ شيخُنَا: والذِي فِي أُصولٍ صحيحةٍ من القَامُوس: جرباء ممدوداً فِي الأَول، وبالنون بعد الأَلف فِي الثَّانِي، ثمَّ قَالَ بَعْدَمَا نَقَلَ من (الصِّحَاح والمجملِ) : إِنَّ المَدَّ تصحيفٌ ظاهرٌ، فَلم أَجد فِي النُّسخ مَعَ كثرتها وتعدُّدِها عِنْدِي، لَا فِي نُسْخَة صحيحةٍ، وَلَا سقيمة، فضلا عَن الأُصول الصَّحِيحَة، وأَظن واللَّهُ أَعلمُ هَذَا من عِنْدِيَّاتِه، أَو سهوٌ من ناسخِ نُسْخته، وأَنت خَبِير بأَن هَذَا وأَمثال ذَلِك لَا يُؤَاخذ بِهِ المؤلفُ، ثمَّ قَالَ: وأَغْرَبُ مِنْهُ قولُ الخَفَاجِيّ فِي العِنَايَةِ: جَرِبَّانُ القَمِيصُ أَي طَوْقُه، بِفَتْح الْجِيم وكَسْرِ الراءِ وشَدِّ الباءِ، فإِنه إِنْ صَحَّ فَقَدْ أَغْفَلَه أَربابُ التأْليفِ، وإِلا فَهُوَ سَبْقُ قَلَم، صوابُه بِكَسْر الْجِيم إِلخ.
قلت: القِيَاسُ مَعَ الخَفَاجِيِّ، فإِنه هَكَذَا هُوَ مضبوط بالفَارسيّة على الأَفصح كَرِبيان بِفَتْح الأَول وَكسر الثَّانِي، فَلَمَّا عُرِّبَ بَقى مَضبوطاً على حالِه، ثمَّ رأَيْتُ فِي (الْمُحكم) مثلَ مَا ذكرنَا، وَالْحَمْد لله على ذَلِك.
(وجُرْبَانُ السَّيْفِ) كعُثْمَان (وجُرُبَّانُه) مضموماً مُشَدَّداً (: حَدُّه، أَو شيءٌ) مَخْرُوزٌ (يُجْعَلُ فِيهِ السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمَائِلُه) وعَلى الأَوّلِ أَنشد لِلرَّاعِي:
وعَلَى الشَّمَائِلِ أَن يُهَاجَ بِنَا
جُرْبَانُ كُلِّ مُهَنَّدِ عَضْبِ
وَقَالَ الفرّاءُ: الجُرُبَّانُ أَي مضموماً مُشدداً: قِرَابُ السَّيفِ الضِّخْمُ، يكون فِيهِ أَداةُ الرَّجُلِ وسَوْطُه وَمَا يَحْتَاج إِليه وَفِي الحَدِيث (والسَّيْفُ فِي جُرُبَّانِهِ) أَي غِمْدِه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وجَرَّبَهُ) تَجْرِيباً، على الْقيَاس و (تَجْرِبَةً) غيرَ مَقِيسٍ (: اخْتَبَرَه) وَفِي (الْمُحكم) : التَّجْرِبَةُ منَ المَصَادِرِ المَجْمُوعَةِ وَيجمع على التَّجَارِب والتجارِيب، قَالَ النَّابِغَة:
إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ
وَقَالَ الأَعشى:
كَمْ جَرَّبُوهُ فَما زَادَتْ تَجَارِبُهُم
أَبَا قُدامَةَ إِلاَّ المَجْدَ والفَنَعَا فإِنه مَصدرٌ مَجْمُوع مُعْمَلٌ فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَريبٌ، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَقد أَطَالَ فِي شرح هَذَا الْبَيْت فَرَاجِعُه.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ مُجَرَّبٌ، كمعَظَّم:) قَدْ (بُلِيَ) كعُنِيَ (مَا عِنْدَهُ) أَي بَلاَهُ غيرُهُ، (ومُجَرِّبٌ) على صِيغَة الفاعِل كمُحَدِّثٍ: قد (عَرَفَ الأُمورَ) وجَرَّبَهَا، فَهُوَ بالفَتْحِ مُضَرَّسٌ قد جرَّبَتهُ الأَمورُ وأَحْكَمَتهُ، وبالكَسر فَاعل، إِلا أَن العَرَبَ تَكلَّمت بِهِ بالفَتْح، وَفِي (التَّهْذِيب) : المُجَرَّبُ: الَّذِي قد جُرِّب فِي الأَمُور وعُرفَ مَا عنْدَه، قَالَ أَبو زيد: مِنْ أَمْثَالِهِمْ (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ) قالَتْهُ امْرَأَةٌ لرجلٍ سَأَلَهَا بَعْدَ مَا قَعَدَ بيْنَ رِجْلَيْهَا: أَعْذَرَاءُ أَنْتِ أَمنْ ثَيِّبٌ قَالَت لَهُ: (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّب) يقالُ عندَ جَوَابِ السَّائِلِ عَمَّا أَشْفَى عَلَى عِلْمِه، وَفِي الأَسَاس، وَفِي المَثَلِ (لاَ إِلاهَ لِمُجْربٍ) قَالُوا كأَنَّهُ بَرِىءَ مِنْ إِلاهِه لكَثْرَةِ حَلِفِه بِهِ كاذِباً (أَنه لَا هِنَاءَ عندَه إِذَا طُلِبَ إِليه) (وَدَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ) أَيْ (مَوْزُونَةٌ) ، عَن كُرَاع، وَقَالَت عجوزٌ فِي رَجُلٍ كَانَ بَينه وَبَينه خُصُومةٌ فبلغها مَوْتُه:
سَأَجْعَلُ لِلْمَوْتِ الَّذِي الْتَفَّ رْوحَهُ
وأَصْبَحَ فِي لَحْدٍ بِجُدَّةَ ثَاوِيَا
ثَلاَثِينَ دِينَاراً وسِتِّينَ دِرْهَماً
مُجَرَّبَةً نَقْداً ثِقَالاً صَوافِيا
وَقَالَ العَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ:
إِنِّي إِخَالُ رَسُولَ اللَّهِ صَبَّحَكُمْ
جَيْشاً لَهُ فِي فَضَاءِ الأَرْضِ أَرْكَانُ
فِيهِمْ أَخُوكُمْ سُلَيْمٌ لَيْسَ تَارِكَكُمْ
والمُسْلِمُون عِبَادُ اللَّهِ غَسَّانُ
وَفِي عِضَادَتِه اليُمْنى بَنو أَسَد
(والأَجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانُ
فالصَّوابُ على هَذَا رَفْع ذُبيانَ معطوفٌ على قَوْله بَنُو عَبْسٍ، كَذَا قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: تَأْلَّبَ عَلَيْهِ الأَجْرَبَانِ، وهُمَا عَبْسٌ وذُبْيَانُ. (والأَجَارِبُ: حَيٌّ من بَنِي سَعْدِ) بن بَكْرٍ من قَيْسِ عَيْلاَنَ.
(وجُرَيْبٌ، كزبير: وادٍ باليَمَنِ و: ة بِهَجَرَ، و) جُرَيْبُ (بنُ سَعْدٍ) نَسَبُهُ (فِي هُذَيْلٍ) وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ، والنِّسبةُ إِليه جُرَبِيٌّ كقُرَشِيَ، على غير قِياسٍ، مِنْهُم عبدُ مَنَافِ بنُ رِبْعٍ بِالْكَسْرِ، شاعرٌ جاهِلِيٌ، (و) جُرَيْبٌ أَيضاً (جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ إِسماعِيلَ الزَّاهِدِ) الكِلاَبِيِّ البَلْخِيّ، حَجَّ بَعْدَ العِشْرِينَ وأَربعمائةٍ، وحَدَّثَ.
(وجُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَم شَاعِرٌ) من شُعَرَائِهِم، (وجُرَيْبَةُ شاعِرٌ آخَرُ) مِنْ بَنِي الهُجَيْمِ ومِنْ قَوْلِهِ:
وَعَلَيَّ سَابِغَةٌ كَأَنَّ قَتِيرَهَا
حَدَقُ الأَسَاوِدِ، لَوْنُهَا كالمِجْوَلِ
(وأَبُو الجَرْبَاءِ: عاصِمُ بنُ دُلَفَ) وَهُوَ الَّذِي يقولُ:
أَنَا أَبُو الجَرْبَاءِ واسْمِي عَاصِمُ
الْيَوْمَ قَتْلٌ وغَداً مَآثِمُ
وَهُوَ (صَاحِبُ خِطَامِ جَمَلِ عَائِشَةَ) الصِّدِّيقَةِ رَضِي الله عَنْهَا (يَوْمَ الجَمَلِ) .
(وجَرِب كَفَرِحَ: حَلَكَتْ أَرْضُهُ، و) جَرِبَ (زَيْدٌ) أَي (جَرِبَتْ إِبلُه) وسَلِمَ هُوَ، وقولُهُم فِي الدُّعاءِ على الإِنْسَانِ: مَالَهُ جَرِبَ وحَرِبَ يَجُوزُ أَنْ يكونُوا دَعَوْا عَلَيْهِ بالجَرَبِ، وأَن يكونُوا أَرَادُوا أَجْرَبَ، أَيْ جَرِبَتْ إِبلُه فقالُوا حَرِبَ إِتْبَاعاً لِجَرِبَ وهُمْ مِمَّا قَدْ يُوجِبُونَ الإِتْبَاعَ حُكْماً، ويجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا جَرِبَتْ إِلُه، فحذَفُوا الإِبلَ وأَقَامُوهُ مُقَامَها، كَذَا فِي (لِسَان العربِ) .
(والمُجَرَّبُ، كمُعَظَّمٍ) من أَسْمَاءِ (الأَسَدِ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ.
(والجَوْرَبُ) كجَعْفَرٍ (: لِفَافَةُ الرِّجْلِ) مُعَرَّب، وَهُوَ بالفَارِسِيَّة كَوْرَب، وأَصْلُه كوربا، مَعْنَاهُ: قَبْرُ الرِّجْل، قَالَهُ ابْن إِياز عَن كِتَابِ المُطَارَحَةِ كَمَا نَقله شَيخنَا عَن شفاءِ الغليل للخفاجيّ، وَمثله لِابْنِ سَيّده، وَقَالَ أَبو بكرِ بنُ العَرَبِيِّ: الجَوْرَبُ: غِشَاءانِ لِلْقَدَمِ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ للدِّفْءِ، وَكَذَا فِي (المِصْبَاحِ) (ج جَوَارِبَةٌ) زادُوا الهاءَ لمَكَان العُجْمَةِ، ونظيرُه من العرَبِيَّةِ: القَشَاعِمَةُ، (و) قد قَالُوا (جَوَارِبُ) كَمَا قالُوا فِي جمِيعِ الكَيْلَجِ كَيَالِجُ، ونظيرُه من الْعَرَبيَّة الكواكِبُ، وَفِي الأَسَاس: وهُوَ أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجوْرَبِ، وجَاءُوا فِي أَيْدِيهِمْ جُرْبٌ وَفِي أَرْجُلِهِم جَوَارِبُ، وَلَهُم موارِقة وجَوَارِبةٌ (و) استعملَ ابنُ السكِّيت مِنْهُ فِعْلاً، فَقَالَ يَصِفُ مُتَقَنِّصَ الظِّبَاءِ: قد (تَجَوْرَبَ) جَوْرَبَيْنِ: لَبَسَهُمَا، وتَجَوْرَبَ: (لَبَسَهُ، وجَوْرَبْتُه) فَتَجَوْرَبَ أَيْ (أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ) فَلَبسَهُ.
(وعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ) من شُيُوخ المَحَامِلِيّ (وابنُ أَخِيهِ أَحمدُ بن مُحَمَّدِ) بنِ أَحمدَ من شُيُوخ الطَّبرَانِيِّ (ومحمَّدُ بنُ خَلَفٍ) شيخٌ للمَحَامِلِيّ أَيضاً، (الجَوَارِبِيُّونَ) نِسبةٌ إِلى عَمَلِ الجَوَارِبِ (مُحَدِّثُونَ) ، وَكَذَا أَبو بكرٍ محمدُ بنُ صالحِ بنِ خَلَفِ بنِ دَاوودَ الجَوَارِبِيُّ بَغْدَادِيّ صَدُوقٌ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِي تُوُفِّيَ سنة 321.
(واجْرَأَبَّ) مثلُ (اشْرَأَبَّ) وَرْناً ومَعْنًى.
(والاجْرِنْنَاءُ: النَّوْمُ بِلاَ وِسَادَة) إِلى هُنَا تَمَّتِ المادةُ، كَذَا فِي بعض الأُصولِ ويوجدُ فِي بعض النسخِ زيادةٌ، وَهِي مأْخوذةٌ من كلامِ ابْن بَرِّيّ، (وإِنْشَادُ) وَفِي نُسْخَة وأَنْشَدَ، نَقله شيخُنَا (الجَوْهَرِيِّ بَيْتَ) سُوَيْدِ بنِ الصَّلْتِ، وقيلَ هُوَ لِعُمَيْر وَفِي نسختِنا (عَمْرِو بن الحُبَابِ) ، قَالَ ابْن بَرّيّ: وَهُوَ الأَصَحُّ وَفِي نُسْخَة: الخَبَّابِ بالخَاءِ المعجمةِ كشَدَّادٍ:
وفِينَا وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ
(كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ
(وتَفْسِيرُه) أَي الجَوْهَرِيِّ (أَنَّ جِرَاباً جَمْعُ جُرْبِ) كرُمْح ورِمَاحٍ، وتَبِعَه الصَّفَدِيُّ، وَهُوَ (سَهْوٌ) مِنْهُ، (وإِنما جِرَابٌ جَمْعُ جَرِبٍ كَكَتِفٍ قَالَ شيخُنَا: فُعْلٌ بِالضَّمِّ جُمِعَتْ مِنْهُ أَلْفَاظ على فِعَالٍ، كرُمْحٍ ورِمَاحٍ ودُهْن ودِهَانٍ، بَلْ عَدَّهُ ابنُ هِشَامٍ وابنُ مَالِكٍ وأَبُو حَيَّانَ مِنَ المَقِيسِ فِيهِ بخِلاَفِ فَعِلٍ كَكَتِفٍ فإِنَّه لم يَقُلْ أَحَدٌ من النُّحَاة وَلَا أَهلِ الْعَرَبيَّة إِنه يُجْمَع على فِعَالٍ بِالْكَسْرِ (يَقُولُ) الشاعرُ فِي مَعْنَى البَيْتِ (ظَاهِرُنَا عِنْدَ الصُّلْحِ حَسَنٌ، وقُلُوبُنَا مُتَضَاغِنَةٌ، كَمَا تَنْبُتُ) وَفِي نُسْخَة حَلِّ الشَّوَاهِدِ نَبَتَتْ (أَوْبَارُ الإِبِلِ الجَرْبَى عَلَى النَّشْرِ) ، وتَحْتَهُ: دَاءٌ فِي أَجْوَافِهَا، و (عَلَى) تَعْلِيلِيَّةٌ، لاَ لِلاسْتِعْلاءِ (وهُوَ) أَيِ النَّشْرُ (نَبْتٌ يَخْضَرُّ بَعْدَ يُبْسِهِ) فِي (دُبُرِ الصَّيْفِ) ، أَي عَقِبِه، وذلكَ لِمَطَرٍ يُصِيبُه، وَهُوَ (مُؤْذٍ لِرَاعِيَتِهِ) إِذا رَعَتْهُ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الأَجْرَبُ: مَوْضِعٌ يُذْكَرُ مَعَ الأَشْعَرِ من مَنَازِلِ جُهَيْنَةَ بناحِيَة المَدِينَةِ.
وأَجْرُبٌ كأَفْلُسٍ: موضِعٌ آخَرُ بنَجْدٍ، قالَ أَوْسُ بنُ قَتَادَةَ بنِ عمرِو بن الأَخْوَصِ:
أَفْدِي ابْنَ فَاخِتَةَ المُقِيمَ بِأَجْربٍ
بَعْدَ الطِّعَانِ وكَثْرَةِ الأَزْجَالِ
خَفِيَتْ مَنِيَّتُهُ ولَوْ ظَهَرَتْ لَهُ
لَوَجَدْتَ صَاحِبَ جُرْأَةٍ وقِتَالِ
نَقَلَه ياقوت.
والجَرَبُ مُحَرَّكَةً: قَرْيةٌ بأَسفَلِ حَضْرَمَوْتَ.
والجُرُوبُ: اسْمٌ لِلْحِجَارَةِ السُّودِ، نَقله أَبُو بَحْر عَن أَبِي الوَلِيدِ الوَقْشِيِّ.
والجِرِنْبَانَةُ، بالكَسْرِ: السَّيِّئةُ الخُلُقِ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
ويُقَالُ: أَعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ، بالضَّمِّ أَيْ وَزْنَ دِرْهَم.
ومحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ الجَرِبِ، ككتِفٍ: مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ، رَوَى عَنهُ ابنُ أَبِي داوُودَ.
وأَبُو بَكْرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ الجِرَابِيُّ، بِالْكَسْرِ، عَن أَبِي رَشِيدٍ الغَزَّال، وَعنهُ ابْن النَّجَّاريّ.
وكَمرْحَلَةٍ: مَجْرَبَةُ بنُ كِنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ.
ومَجْرَبَةُ بنُ رَبِيعَةَ التَّمِيمِيُّ، مِن وَلَدِه: المُسَيَّبُ بنُ شَرِيك، ونَصْرُ بنُ حَرْبِ بنِ مَجْربَةُ.
جرب: جَرَّب بالتضعيف، جربَه: صيره أجرب (فوك) (أنظر: مُجَرَّب). جَرَب: إن قبيلة بني مخالف التي تقطع الطرق وتسلب المارة تسمى مخالف الجرب (كاريت قبيل 1: 46) جرب الكتان= كشوث (المستعيني في مادة كشوث).
جربَة: جَرَب، عرّ (فوك، الكالا). ( Sarna) ، ( بوشر).
جَرْبيّ: يصنع في جزيرة جَربَة. نسيج من الصوف ومن الصوف والحرير فيتخذ منه برانس وحايكا وجببا وأغطية وشيلان ومناطق وغير ذلك. وهو نسيج رقيق جدا ناصع البياض لين وهذه مشهورة في ولاية تونس ولها شهرة كبيرة أيضاً في بلاد المشرق (أنظر الجريدة الآسيوية 1852، 2: 171، تاريخ البربر 1: 576، دارفيو 4: 19 (حيث عليك أن تقرأ brenis - برانس جمع برنس- بدل bremis بلاكيير 2: 139 رقم 183، كاريت جعر 219، براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 348، ايوالد 112 بليسيه 173، بارت عجائب 260، ديجوبرن 118).
وقد أصبحت كلمة جَربي وهي نسبة إلى جربة اسما لهذا النسيج.
جبة جربية (الملابس 118) (في هذا النص عليك أن تقرأ (نحلّ) يحلّ، (ونصيرها) وتصيرها (ويحير) يُجْبَر، أن الكلمة التي كتبها مارمول - وقد ذكرت في ص119 - gerivia هي جَلاّبية)، ويذكر دوماس في صحاري 265: (إن الحايك المسمى جربي أو فيكيكي (أنظر الكلمة) مخطط بخطوط حمر وقرمزية)، يذكر تريسترام في ص94 كلمة جربي بمعنى غطاء السرير، ونجد عند هوست أن للسرير غطائين كثيفين (اقرأها قطيفة) وشَربية، ثم يقول بعد ذلك في ص 267 أن هاتين الكلمتين تعنيان غطاء من الصوف. وارى إنه قد أخطأ في كتابة هذه الكلمة كما يحدث له كثيرا، وأنه يريد بها جَرْبيَّة.
جَرَبي: صداف: مرض من نوع الجرب (بوشر).
جَرْبِية: أنظر جَربي في آخر المادة جَرُبان: نبات شائك (محيط المحيط) جَرْباية: أنظر جَرابة.
جُرُبَّان: هو الجزء العريض من القميص الذي يغطي مؤخرة الرجل (ابن خلكان 7: 68) وقد شرحت فيه هذه الكلمة.
جِراب: يجمع على جرابات (بوشر) وجربان (بركهارت نويبة 264).
جراب للرجْلَين: ران، طماق (بوشر).
جراب الراعي: الكرش الثالث للحيوان المجتر (محيط المحيط) في مادة قبَ. جَريب: يجمع على جُرُب (الكامل 238).
جَرَابة (شيرب) أو جُرَابة (همبرت): لفظة محدثة لكلمة جَوْرب، جورب قصيرة (بوشر، شيرب، همبرت 21. وفي باسم 112: ثم إنه ليس جراباته في رجليه. وعند شيرب جَرْباية أيضاً. جارب: مُجَرِّب، خبير (هلو).
تَجْربة: إغراء (بوشر) ومحنة، مصيبة، بلاء من الله (بوشر) ومسودة المطبعة لتصحيح أخطاء الطباعة (بوشر).
على تجربة: في بلاء (بوشر).
وتجربة: اختبار، امتحان (الكالا).
تجربة الرهبان أو تجربة في الرهبنة: ترهبن، حالة الراهب قبل التثبت (بوشر).
تَجَرّبِيّ: تجريبي، اختباري- طب تجرّبي: تطبيب بالتجربة (بوشر).
مُجَرَّب: مُختَبر، معروف بالتجربة (ألكالا) - وأجرب مصاب بالجَرَب (الكالا).
مُجَرِّب: مختبر، ممتحن (الكالا) - علم المجرّب: العلم القائم على التجربة.
مَجروُب وجمعه مجروبون ومَجارب: أجرب، مصاب بالجرب (فوك).
الْجِيم وَالرَّاء وَالْبَاء

الجَرَب: بَثْر يَعْلُو أبدان النَّاس وَالْإِبِل.

جَرِب جَرَبا، فَهُوَ جَرِب وجَرْبان، وأجرب.

وَالْأُنْثَى: جرباء، وَالْجمع: جُرْب، وجَرْبَى، وجِراب، وأجارب، ضارعوا بِهِ الْأَسْمَاء كأجادل وأنامل.

وأجْرب القومُ: جَرِبت إبلهم.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله حَرِب وجَرِب يجوز أَن يَكُونُوا دعوا عَلَيْهِ بالجَرَب، وَأَن يَكُونُوا أَرَادوا: أجرب: أَي جربت إبِله فَقَالُوا: جَرِب إتباعا لِحَرْب، وهم مِمَّا قد يوجبون للإتباع حكما لَا يكون قبله، وَيجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا: جَرِبت إبِله فحذفوا الْإِبِل وأقاموه مُقامُها.

والجَرَب: كالصَّدَأ يَعْلُو بَاطِن الجفن وَرُبمَا ألبسهُ كُله، وَرُبمَا ركب بعضه.

والجَرْباء: السَّمَاء، سُميت بذلك لموْضِع المجرَّة كَأَنَّهَا جَرِبت بالنجوم.

قَالَ الْفَارِسِي: كَمَا قيل للبحر أجرد وكما سموا السَّمَاء أَيْضا رقيعا لِأَنَّهَا مَرْقُوعَة بالنجوم، قَالَ أُسَامَة ابْن حبيب الْهُذلِيّ:

أرَتْه من الجَرْباء فِي كلّ موقف ... طِبابا فَمَثْواه النهارَ المراكِدُ

وَقيل: الجَرْباء من السَّمَاء: النَّاحِيَة الَّتِي يَدُور فِيهَا فلك الشَّمْس وَالْقَمَر.

وجِرْبة، معرفَة: اسْم للسماء أرَاهُ من ذَلِك.

وَأَرْض جَرْباء: مقحوطة.

والجَرِيب: مكيال قدر أَرْبَعَة أَقْفِزَة.

والجَرِيب: قدر مَا يزرع فِيهِ من الاض، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.

وَالْجمع: أجْرِبة، وجُرْبان.

وَقيل: الجَرِيب: المزرعة، عَن كرَاع.

والجِرْبة: المزرعة، قَالَ بشر بن أبي خازم:

تحدُّرَ ماءِ الْبِئْر عَن جُرَشِيَّة ... على جِرَبة تعلو الدِّبارَ غُروبُها

والجِرْبَة: القَرَاح من الأَرْض، قَالَ أَبُو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:

كجربة نخل أَو كجنَّة يَثْرِب

وَقَالَ مرّة: الجِرْبة: كل أَرض أصلحت لزرع أَو غرس، وَلم يذكر الِاسْتِعَارَة، قَالَ: وَالْجمع: جِرْب، كسِدْرة وسِدْر، وتِبْنة وتِبْن، وَقَول الشَّاعِر: وَمَا شاكرٌ إلاَّ عصافيرُ جِرْبَةٍ ... يقوم إِلَيْهَا شارجٌ فيُطيرها

يجوز أَن تكون الجِربة هُنَا أحد هَذِه الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة.

والجِرْبة: جلدَة أَو بارِيَّة تُوضَع على شَفير الْبِئْر لِئَلَّا ينتثر المَاء فِي الْبِئْر.

وَقيل: الجِرْبةُ: جلدَة تُوضَع فِي الْجَدْوَل يتَحدَّر عَلَيْهَا المَاء.

والجِراب: الْوِعَاء. وَقيل: هُوَ المِزْوَد. وَالْجمع: جُرُب.

وجِراب الْبِئْر: اتساعها.

وَقيل: جِرابها: مَا بَين جاليها وحواليها من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا.

والجِرَاب: وعَاء الخُصْيتين.

وجِرِبَّان الدِّرْع والقميص: جيبه، وَقد يُقَال بِالضَّمِّ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كريبان.

وجُرْبَان السَّيْف: حدّه.

وَقيل: جُرْبانه، وجُرُبَّانه: شَيْء مخروز يَجْعَل فِيهِ السَّيْف وغمده وحمائله، قَالَ:

وعَلى الشَّمَائِل أَن يهاج بِنَا ... جُرْبان كلّ مهنَّدٍ عَضْبِ

عَنى: إِرَادَة أَن يُهاج بِنَا.

وَامْرَأَة جِرِبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق كجِلبَّانة عَن ثَعْلَب، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

جِرِبَّانة وَرْهاء تَخْصِي حمارَها ... بِفِي مَنْ بَغَى خيرا إِلَيْهَا الجلامِدُ

قَالَ الْفَارِسِي: هَذَا الْبَيْت يَقع فِيهِ تَصْحِيف من النَّاس، يَقُول قوم مَكَان تخصي حمارها: " تحظى خمارها " يَظُنُّونَهُ من قَوْلهم: " العَوَان لَا تعلِّم الخِمْرة " وَإِنَّمَا يصفها بقلة الْحيَاء. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: جَاءَ كخاصي العير: إِذا وصف بقلة الْحيَاء، فعلى هَذَا لَا يجوز فِي الْبَيْت غير تخصي حمارها. ويروى: " جِلِبَّانة ". وَلَيْسَت رَاء جِرِبَّانة بَدَلا من لَام جِلِبَّانة، إِنَّمَا هِيَ لُغَة. وَسَيَأْتِي ذكره.

وجرَّب الرجل تجربة: اختبره.

والتَّجْرِبة: من المصادر الْمَجْمُوعَة، قَالَ النَّابِغَة: إِلَى الْيَوْم قد جُرِّبن كل التَّجارب

وَقَول الْأَعْشَى:

كم جَرَّبوه فَمَا زَادَت تجارِبُهم ... أَبَا قُدَامة إلاَّ المجدَ والفَنَعا

فَإِنَّهُ مصدر مَجْمُوع معمل فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَرِيب.

قَالَ ابْن جني: قد يجوز أَن يكون " أَبَا قدامَة " مَنْصُوبًا بزادت: أَي فَمَا زَادَت أَبَا قدامَة تجاربهم إِيَّاه إِلَّا الْمجد، وَالْوَجْه: أَن تنصبه بتجاربهم؛ لِأَنَّهَا الْعَامِل الْأَقْرَب؛ وَلِأَنَّهُ لَو أَرَادَ إِعْمَال الأول لَكَانَ حري أَن يعْمل الثَّانِي أَيْضا فَيَقُول: فَمَا زَادَت تجاربهم إِيَّاه أَبَا قدامَة إِلَّا كَذَا، كَمَا تَقول: ضربت فأوجعته زيدا ويضعف: ضربت فأوجعت زيدا على إِعْمَال الأول، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا كنت تعْمل الأول على بعده وَجب إِعْمَال الثَّانِي أَيْضا لقُرْبه؛ لِأَنَّهُ لَا يكون الْأَبْعَد أقوى من الْأَقْرَب. فَإِن قلت: اكْتفي بمفعول الْعَامِل الأول من مفعول الْعَامِل الثَّانِي، قيل لَك: فَإِذا كنت مكتفيا مُخْتَصرا فاكتفاؤك بأعمال الثَّانِي الْأَقْرَب أولى من اكتفائك بإعمال الأول الْأَبْعَد. وَلَيْسَ لَك فِي هَذَا مَالك فِي الْفَاعِل؛ لِأَنَّك تَقول: لَا أضمر على غير تقدم ذكر، إِلَّا مستكرها فتعمل الأول فَتَقول: قَامَ وقعدا أَخَوَاك. فَأَما الْمَفْعُول فَمِنْهُ بُد فَلَا يَنْبَغِي أَن يتباعد بِالْعَمَلِ إِلَيْهِ وَيتْرك مَا هُوَ اقْربْ إِلَى الْمَعْمُول فِيهِ مِنْهُ.

وَرجل مُجَرَّب: قد بلَى مَا عِنْده.

ومجرِّب: قد عرف الْأُمُور.

ودراهم مجرَّبة: موزونة، عَن كرَاع، وَقَالَت عَجُوز فِي رجل كَانَ بَينهَا وَبَينه خُصُومَة فبلغها مَوته:

سأجعل للْمَوْت الَّذِي التفّ رُوحَه ... وَأصْبح فِي لَحْد بجُدَّة ثاويا

ثَلَاثِينَ دِينَارا وستِّين درهما ... مُجَرَّبَة نَقْدا ثِقَالا صوافيا

والجَرَبَّةُ: جمَاعَة الْحمر.

وَقيل: هِيَ الغِلاظ الشداد مِنْهَا.

وَقد يُقَال للأقوياء من النَّاس إِذا اجْتَمعُوا: جَرَبَّة، قَالَ: جَرَبةَّ كَحُمُر الأَبَكِّ

لَا ضَرَع فيهم وَلَا مُذَك

وعيال جَرَبَّة: يَأْكُلُون وَلَا ينفعون.

والجَرَبَّة والجَرَنْبَة: الْكثير، يُقَال: عَلَيْهِ عِيَال جَرَبَّة، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي. وَإِنَّمَا قَالُوا: جَرَنْبَة كَرَاهِيَة التَّضْعِيف.

وَامْرَأَة جُرُبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق، كجُلُبَّانة، عَن يَعْقُوب.

والجِرْبِياء: الرّيح الَّتِي بَين الْجنُوب وَالصبَا، وَقيل: هِيَ الشمَال، وَإِنَّمَا جِرْبياؤها: بردهَا.

ورماه بالجَرِيب: أَي الْحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَاب، وَأرَاهُ مشتقا من الجِرْيباء.

والأَجْرَبان: بطْنَان من الْعَرَب.

والأَجْربان: بَنو عبس وذبيان.

والأَجارِب: حَيّ من بني سعد.

والجَرِيب: مَوضِع بِنَجْد.

وجُرَيْبَة بن الأشْيَم: من شعرائهم.

وجُرَاب: مَاء مَعْرُوف.

وأجْرُب: مَوضِع.

والجَوْرَب: لفافة الرجل، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كورب. وَالْجمع: جواربة، زادوا الْهَاء لمَكَان العجمة. وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: القشاعمة.

وَقد قَالُوا: الجوارب، وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: الْكَوَاكِب.

وَاسْتعْمل ابْن السّكيت مِنْهُ فعلا فَقَالَ يصف مقتنص الظباء: وَقد تجورب جَوْربين: يَعْنِي لبسهما.

جلب

Entries on جلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
باب الجيم واللام والباء معهما ج ل ب، ب ج ل، ج ب ل، ب ل ج، ل ب ج، ل ج ب مستعملات

جلب: الجِلَبُ: ما يُجلبُ من السَّبي أو الغنم، والجمع أجلاب، والفِعلُ يّجلبون. وعبدٌ جَليبُ، وعبيد جلباء، إذا كانوا جِلِبوا من أيامهم وسنِتهم. والجَلَبُ والجَلَبَةُ في جماعات النّاس، والفعلُ: أجلبوا من الصِّياحِ ونحوه. والجَلوبةُ: ما يُجلبُ للبيع نحو النّابِ والفَحلِ والقلُوصِ، وأما كِرامُ الإناثِ والفُحُولةُ التي تُنتسلُ فليست من الجلوبة. ويقال لصاحب الإبل: هل في إبلك جلوبة؟ أي شيءٌ جَلَبتَه للبيع.

وفي الحديث: لا جَلَبَ في الإسلام.

اختلفوا فيه فقيل: لا جَلبَ في جَري الخَيل، وقيل: لا يُستقبلُ الجَلَبُ في الشِّراءِ، وقيل: هو أن يجلبَ المُصدِّقُ غَنَم القوم أي يجمعها عنده، وإنما ينبغي أن يأتي أفنيتهم فيصدِّقها هناك. والجُلبة: القِرفةُ التي تنتشر على اليد عند هُمومِها بالبُرءِ. وأجلبتِ القرحةُ، فهي مُجلبةٌ وجالبةٌ. وقُروحٌ جَوالِبُ، قال:

جأبٌ ترى بليته كُدُوحاً ... مُجلِبةٌ في الجِلدِ أو جُرُوحاً

وقرُوحٌ جلب مثله، قال:

عافاك ربي مل قروح الجلَّبِ

والجُلبةُ: أن يُجلبَ جِلدُ الإنسان على عظمه في السَّنةِ الشَّديدةِ. وجُلبَ الرَّحلِ: نَقْشُ خَشبِ الرحْل وأحناؤه، وما يُؤسَر به، ويُشدّ سوى صَنَقه وأنْساعه، قال:

كأن جُلْب الرحْل والقِرطاط  والجُلبان: المُلك، الواحدة بالهاء، وهو حبّ أغبر أكدر على لون الماشِ، (إلا أنه أشدّ كُدرةً منه وأعظم جِرماً، يُطبخ) . والجالبة والجوالب من شدائد الدهر: حالات تجيء بآفاتٍ وتَجْلبها. والجِلباب: ثوبٌ أوسع من الخِمار دون الرداء، تُغطّي به المرأة رأسها وصدرها، قال:

والعيش داجٍ كَنَفاً جلبابه

وقال الآخر: مُجلبَبٌ من سواد الليل جلباباً والجِلب والجَلب من السحاب تراه كأنه جَبَلٌ. (والجُلبة: العوذة التي يُخرَز عليها الجلد، وجمعها: الجُلَب. وقال علقمة يصف فرساً:

بغَوجٍ لًبانه يُتمّ بَريمه ... على نَفْثٍ راقٍ خشية العين مُجلِب

الغَوج: الواسع جِلد الصدر. والبَريم خيط يُعقد عليه عُوذةٌ، ويُتَمّ بَريمه أي يُطال إطالةً لسَعة صدره. والمُجلِب: الذي يجعل العُوذة في جلب ثم يخاط على الفرس عن أبي عمرو. والجُلْبة: الحديدة يُرقَع بها القَدَح، وهي حديدةٌ صغيرةٌ. والجُلبَةُ في الجبل، إذا تراكم بعضُ الصَّخرِ على بعضٍ، فلم يكن فيه طريقٌ تأخذُ فيه الدَّوابُّ)  لجب: عسكرٌ لجَبٌ، واللَّجبُ صوته. وسحاب لجب بالرعد، والأمواجُ كذلك، وبه لَجَبٌ. وشاة لجَبةٌ: قد ولَّى لبنها، وقد لَجُبَت لُجُوبةً، وهن لجاب. وشياه لجبات، وبعضهم يثقِّلُ لأنّها نعتٌ لا يُذكر جعلوه كالاسم المفرد.

بلج: البَلجُ والبُلجَةُ مصدر الأبلَجِ. والبُلجَةُ: اسمٌ من الأبلَجِ، وهو البادي البُلدَةِ. ورجلٌ أَبلَجُ طليقٌ الوجهِ بالمعروف، ورجلٌ أبلَجُ أي طلق. وأبلجت الشمس إبلاجا، أنارت وأضاءت. وأبلجَ الحقُّ فهو مُبلِجٌ أبلجُ، (ويقال: انبَلَجَ الصُّبح إذا أضاءَ) .

لبج: اللَّبَجَةُ: حديدةٌ ذات شُعَبٍ، كأنَّها كفٌّ بأصابعها، تنفرج فتوضع في وسطها لحمةٌ، ثم تُشدُّ إلى وتدٍ، فإذا قبض عليها الذئب التَبَجَت في خطمه فقبضت عليه وصرعته، والجميع: اللَّبجُ. ولَبَجَ به الأرض أي ضرب به.

بجل: بَجَل أي حسبُ، قال:

ردُّوا علينا شيخنا ثم بجل

وقال لبيد:

بَجَلي الآنَ من العيشِ بَجَل

وهو مجزومٌ لاعتِمادِه على حركة الجيم، ولأنَّه لا يتمكَّنُ في التصريف. ورجلٌ بَجالٌ: ذو بَجالةٍ وبَجلةٍ، وهو الكهل الذي تُرى به هَيبةٌ وتَبجيلٌ وسِنٌ، (وأنشد:

قامت ولا تنهز حظا واشلا ... قيس تعد السادة البجابلا)

فيَبجُلُ بذلك. ولا يقال: امرأةٌ بَجالَةٌ، ورجلٌ باجلٌ، وقد بَجَلَ يَبجُلُ بُجُولاً، وهو الحَسَن الجِسمِ، (الخَصيبُ في جِسمه) ، وقال:

النَّقدُ دينٌ، والطِّعانُ عاجِل ... وأنت بالباب سمينٌ باجِل

والبُجُلُ: البُهتَانُ العظيم، (يقال: رَميتُه ببُجل) . (وقال أبو دُواد الإياديّ:

أمرؤ القيس بن أروى مُولياً ... إن رآني لآبوءَن بسُبَد

قُلتَ بُجلاً قُلتَ قولاً كاذباً ... إنّما يمنعني سيفي ويد

وأمر بجل أي عَجَبٌ. وهذا أمر مُبجِلٌ أي كافٍ، قال الكُمَيت: لها الرِّيُّ والصَّدرُ المَبجِلُ والأبجلانِ في اليَدين: عرقا الأكحلين من لدن المَنكِبِ إلى الكفِّ، (وأنشدَ: عاري الأشاجعِ لم يُبجلِ

أي لم يُفصَد أبجَلهُ) ويقال: الأكحلُ ما بدا منه في الذراع في المَفصدِ. ويقال: هُما الأبجَلانِ من الدَّوابِّ، والأكحلانِ من الناسِ. ويقال: جئت بأمرٍ بَجيلِ أي عظيم مُنكرٍ. وبَجيلةُ: قبيلةُ القَسريّ.

جبل: الجَبَل: اسمٌ لكلِّ وتدٍ من أوتاد) الأرض إذا عظم وطال من الأعلامِ والأطوارِ والشَّناخيب والأنضادِ. فإذا صغر فهو من الأكام والقِيرانِ. وجِبلَةُ الجبَل: تأسيس خلقته التي جُبِلَ عليها. وجِبلةُ الأرضِ: صِلابُها. وجِبلةُ كلِّ مخلوقٍ: توسُه الذي طُبع عليه. ويقال للثَّوبِ الجيِّد النَّسجِ والغزلِ والفتل: إنه لجيد الجبلة. وجبلة الوجه: بَشرتُه. ورجلٌ جَبلُ الوجه أي غليظ بشرةِ الوجهِ. ورجل جَبلُ الرأسِ: غليظُ جلد الرأس والعِظامِ، قال الراجز: إذا رَمَينا جَبلةَ الأشدِّ ... بُمقذَفٍ باقٍ على المردِّ

والجبلُّ: الخلقُ، جَبلَهُم اللُّه، فهم مجبولون، (وأنشدَ:

بحيثُ شد الجابل المجابلا

أي حيث شدَّ أسر خلقِهم. والخلقُ: الجبلةُ، وكلُّ أمَّةٍ مضت فهي جِبلةٌ على حدةٍ، وقال تعالى: وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ . وأما الجِبِلُّ، فمن خفف اللام جعله مثل قبيلٍ وقُبُلٍ. وجَبيلٍ وجُبُل، وهو الخلقُ أيضاً. ومن قرأ: جُبلاً فهو على ثقل الجِبلة ومعناها واحد. وجُبِلَ الإنسان على هذا الأمرِ، أي طُبع عليه. وأجبل القومُ، أي صاروا في الجبال، وتجبلوا أي دخلوها. ويقال: والجبل: الشجر اليابس. 
(جلب) - في حديث سالم: "قَدِم أَعرابِيٌّ بجَلُوبَة فنَزلَ على طَلحَة، رضي الله عنه، فقال طَلحةُ: نَهَى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يَبِيع حاضِرٌ لِبادٍ".
قال عَمُرو بن سَلَمة، عن أَبِيه: الجَلائِبُ: الِإبل التي يَجْلُبها القَومُ إلى الرجل النَّازلِ على الماء، ليس له ما يحتمل فيَجْلِبُون إليه إِبلَهم فيَحْمِلُونه. الوَاحِدة جَلُوبَة.
وقال غَيرُه: الجَلُوبة: ما يُجلَب للبَيْع من رُذَال المَال دُون الكَرِيم، وقال الأَصمَعِيُّ: هي الِإبِل من أَىّ جِنْس كانت.
يقال: جَلَب يَجلُب ويَجْلِب جَلْباً وجَلَبًا: فهو جَالِبٌ وجَلَّاب. وذلك جَلَبٌ لِلمَجْلُوبَة. وهذا هو المَعْنِيُّ بالحَدِيث، كأَنّه أَرادَ أن يَبِيعها له طَلْحَةُ، فلِذَلك رَوَى له الحَدِيثَ.
- في حَدِيثِ مَالِك: "تؤخذ الزكاة من الجُلْبان".
الجُلْبَان: حَبٌّ كالمَاشِ ، ويقال له: الخُلَّر، الواحد جُلبَانَة، وقيل: غَيرُ ذَلِك.
(جلد) في الحَديثِ: "حُسْنُ الخُلُق يُذِيبُ الخَطَايَا كما تُذِيب الشَّمسُ الجَلِيدَ".
الجَلِيدُ: ما سَقَط من الصَّقِيع فَجَمَد.
- في حَدِيثِ سُراقَة، رضي الله عنه: "وَحِلَ بِي فَرَسي، وإنّي لَفِي جَلَدٍ من الأرض".
الجَلَد من الأَرضِ: ما صَلُبَ.
- في الحَدِيث: "فنَظَر إلى مُجْتَلَد القَومِ، فقال: الآنَ حَمِي الوَطِيسُ".
: أَي إلى مَوضِع الجِلاد، وهو الضَّربُ بالسَّيفِ.
ويجوز أن يَكونَ مصدر اجْتَلدَ: أي جَالَد. وقيل: جَالدْناهم بالسَّيف، من التَّجَلُّد والثَّباتِ في المُضارَبَة. ويقال: جَلَدتُه بالسَّوط جَلْداً: أي ضَربتُ جِلدَه، ومنه قَولُه تعالى: {فاجْلِدُوهُم} .
وجَلَدْتُ به الأَرضَ: ضَربتُها به، والمَجْلود: المَصْرُوع.
(ج ل ب) : (جَلَبَ) الشَّيْءَ جَاءَ بِهِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ لِلتِّجَارَةِ جَلْبًا وَالْجَلَبُ الْمَجْلُوبُ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ وَعَبْدٌ جَلِيبٌ جُلِبَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا صَاحِبِ الْجَمْعِ اسْتَوْصِفْ الْعَبْدَ الْجَلِيبَ جُمْلَةَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ لَمْ يَحِلَّ وَفِي كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (مَا أَجَلَبَ) النَّاسُ عَلَيْك مِنْ الْعَسْكَرِ مِنْ كُرَاعٍ أَوْ مَالٍ فَاقْسِمْهُ الصَّوَابُ جَلَبَ لِأَنَّهُ مِنْ الْجَلْبِ وَأَمَّا الْإِجْلَابُ فَذَاكَ مِنْ الْجَلَبَةِ وَهِيَ الصَّيْحَةُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ وَقِيلَ هُوَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ وَرَفْعُهَا وَمِنْهُ {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} [الإسراء: 64] وَقَوْلُهُ فِي السِّيَرِ إنْ نَزَلَتْ بِهِمْ (جَلَبَةُ الْعَدُوِّ) وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعِ جَلَبَةِ الْعَدُوِّ وَرُوِيَ حَلْبَةِ بِالْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَهِيَ خَيْلٌ تَجْتَمِعُ لِلسِّبَاقِ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِحَرْبٍ قِيلَ أَحْلَبُوا وَرُبَّمَا جَمَعُوا الْحَلْبَةَ عَلَى حَلَائِبَ وَمِنْهُ لَبِّثْ قَلِيلًا تَلْحَقْ الْحَلَائِبَ أَيْ الْجَمَاعَةَ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ وَأَمَّا قَوْلُهُ (لَا جَلَبَ) وَلَا جَنَبَ فِي الْإِسْلَامِ فَالْجَلَبُ إمَّا بِمَعْنَى الْجَلْبِ وَهُوَ أَنْ يَجْلِبُوا إلَى الْمُصَدِّقِ أَنْعَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ يَنْزِلُهُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ أَنْ يَأْتِيَ بِنَفْسِهِ أَفْنِيَتَهُمْ فَيَأْخُذَ صَدَقَاتِهِمْ وَإِمَّا بِمَعْنَى الْجَلَبَةِ الصَّيْحَةُ.

(وَالْجَنْبُ) مَصْدَرُ جَنَبَ الْفَرَسَ إذَا اتَّخَذَهُ جَنِيبَةً وَالْمَعْنَى فِيهِمَا فِي السِّبَاقِ أَنْ يُتْبِعَ فَرَسَهُ رَجُلًا يُجْلِبَ عَلَيْهِ وَيَزْجُرَهُ وَأَنْ يَجْنُبَ إلَى فَرَسِهِ فَرَسًا عُرْيَانًا فَإِذَا قَرُبَ مِنْ الْغَايَةِ انْتَقَلَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ مُسْتَرِيحٌ فَسَبَقَ عَلَيْهِ.

(وَالْجِلْبَابُ) ثَوْبٌ أَوْسَعُ مِنْ الْخِمَارِ وَدُونَ الرِّدَاءِ (وَمِنْهُ) {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] .
[جلب] جلب الشئ يجلبه ويجلبه جلبا وجلبا. وجلبت الشئ إلى نفسي واجتلبته بمعنىً. والجَلوبَةُ: ما يُجْلَبُ للبيع. والجَليبُ: الذي يُجْلَبُ من بلد إلى غيره. والجُلْبَةُ: جُلَيْدَةٌ تعلو الجُرْحَ عند البُرْءِ، تقول منه: جلب الجرحُ يَجْلِبُ ويَجْلُبُ. وأَجْلَبَ الجرح مثله. والجُلْبَةُ أيضاً مثل الكُلْبَةِ، وهي شِدّةُ الزمان. يقال: أصابتنا جُلْبَةُ الزمان، وكُلْبَةُ الزمان. قال أَوْسُ بن مَغْراء التَميميُّ: لا يَسْمَحونَ إذا ماجلبة أزمت * وليس جارهم فيها بمختار وقال المتنخل الهذلى: قد حالَ بين تَراقيهِ ولَبَّتِهِ من جلبة الجوع جيار وإرزير والجلبة أيضا: جلدة تجعل على القتب. والجلب والجلب: سحاب رقيق ليس فيه ماء. قال تأبط شرا : ولست بجلب جلب ريح وقرَّةٍ * ولا بصَفاً صَلْدٍ عن الخير معزل وجِلْبُ الرَّحْلِ أيضاً وجُلْبُهُ: عيدانُهُ. وقال : عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور شبه بعيره بثور وحشى رائح وقد أصابه المطر. وجَلَبَ على فرسه يَجْلَبُ بالضم جَلْباً، إذا صاحَ به من خلفه واستحثَّه للسَبْقِ. وأَجْلَبَ عليه مثلُهُ. وأَجْلَبَ قَتَبَه: غشَّاه بالجُلْبَةِ، وهو أن يجعل عليه جِلْدَةً رطبة فَطيراً ثم يتركَها عليه حتى تيبس. قال النابغة الجعدى يصف فرسا: أمر ونحى من صلبه * كتنحية القتب المجلب وأجلبه، أي أعانه. وأجلبوا عليه، إذا تجمعوا وتألبوا، مثل أحلبوا. قال الكميت: على تلك إجرياى وهى ضريبتي * ولو أجلبوا طرا على وأحلبوا وأجلب الرجل، أي نتجت إبله ذكورا، لانه يجلب أولادَها فتباع. وأحلب بالحاء، إذا نتجت إناثا. والجلباب: الملحفة. قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلاً: تَمشي النسورُ إليه وَهْيَ لاهِيَةٌ * مَشْيَ العذارى عليهم الجلابيبُ والمصدر الجَلْبَبَةُ، ولم تُدْغَمْ لأنها ملحقة بدحرجة. والجلب والجلبة: الاصوات، تقول منه جَلَّبُوا بالتشديد. والجَلَبُ الذي جاء النَهْيُ عنه هو أن لا يأتي المصدِّقُ القومَ في مياههم لأخْذ الصدقات ولكنْ يأمرهم بجلْب نَعَمِهِمْ إليه. ويقال بل هو الجَلَبُ في الرِهان، وهو أن يُرْكِبَ فرسَهُ رجلاً فإذا قرُب من الغاية تَبِعَ فرسَه فَجَلَّبَ عليه وصاح به ليكون هو السابق، وهو ضَرْبٌ من الخديعة. والجَلَبُ والأجلاب: الذين يجلبون الابل والغنم للبيع. والجلبان : الخلر، وهو شئ يشبه الماش.
[جلب] نه: لا "جلب" ولا جنب، هو في الزكاة أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعاً ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهى عنه وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم، وهو في السباق أن يتبع رجلاً فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثاً له على الجري، فنهى عنه. ومنه: الجيش ذو "الجلب" جمع جلبة وهي الأصوات. ك: سمع "جلبة" الرجال، بفتح الثلاثة اختلاط الأصوات. ط: لا تلقوا "الجلب" أي المجلوب الذي جاء من بلد للتجارة. ش: لغير "جلب" انس، هو بسكون لام وفتحها من ضرب ونصر. نه: وفي ح على: أراد أن يغالط بما "أجلب" فيه، يقال: أجلبوا عليه، إذا تجمعوا وتألبوا، وأجلبه أي أعانه، وأجلب عليه إذا صاح به واستحثه. ومنه ح: تبايعون محمداً صلى الله عليه وسلم على أن تحاربوا العرب والعجم "مجلبة" أي مجتمعين على الحرب، وروى بتحتية وسيجيء. وفيه: كان إذا اغتسل من الجنابة دعاب شيء نحو "الجلاب" أي ماء الورد وهو معرب، ويروى بحاء ويجيء. وفيه: قدم أعرابي "بجلوبة" فنزل على طلحة فقال: نهى صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد، هي بالفتح ما يجلب للبيع من كل شيء وجمعه الجلائب، وقيل: الجلائب إبل تجلب إلى الرجل النازل على الماء ليس له ما يحتمل عليه فيحملونه عليها، والمراد الأول كأنه أراد أن يبيعها له طلحة، وفي سنن أبي داود بحاء ويجيء. وفيه: لا يدخلوا مكة إلا "بجلبان" السلاح، بضم جيم وسكون لام شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغموداً ويطرح فيه السوط والأداة ويعلق في أخرة الكور، وروى بضم جيم ولام وشدة باء وسمي به لجفائه، ولذا قيل لامرأة جافية غليظة: جلبانة، وفي بعضها: ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح السيف والقوس ونحوه، يريد ما يحتاج في إظهاره والقتال به إلى معاناة لا كالرماح لأنها مظهرة يمكن تعجيل الأذى بها. ط: والسيف بدل من السلاح، كانوا لا يفارقون السلاح في الحرب والسلم فشرطوا أن لا يجردوا السلاح. ك: جمع جلب، وروى: إلا بجلب، بضم جيم ولام وبسكونها وكسرهما. نه: و"الجلبان" بالتخفيف حب كالماش. وفي ح على: من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر "جلباباً" أي ليزهد في الدنيا، وهو إزار ورداء، وقيل: مقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها، وجمعه جلابيب، كني به عن الصبر لأنه يستر الفقر كستره البدن، وقيل: كني به عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر لأن الغنى من [أحوال] أهل الدنيا ولا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا وحب أهل البيت. ك: لتلبسها صاحبتها [من] "جلبابها" بكسر جيم وسكون لام قميص أو خمار واسع أي لتعرها جلباباً لا تحتاج إليه، أو لتشركها فيه إن كان واسعاً، أو هو مبالغة أي يخرجن ولو ثنتان في ثوب واحد. نه: أي إزارها.
الجيم واللام والباء جلب: الجَلَبُ: ما جَلَبَ القَوْمُ من غَنَمٍ وغَيْرَها، والجَميعُ الأجْلاَبُ، جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبُه. وعَبْدٌ جَلِيْبٌ: إذا جُلِبَ من عامِه ومن سَنَتِه، وعَبِيْدٌ أجْلِبَاءُ. والجَلُوْبَةُ: ما يُجْلَبُ للبَيْع. وفي الحَدِيث: " لا جَلَبَ " في شِرى الخَيْلِ: أي لا يُسْتَقْبَلُ الجَلَبُ في الشِّرى، وقيل: هو أنْ يَجْلُبَ المُصَدَّقُ غَنَمَ القَوْمِ أي يَجْمَعها عنده فلا يَأْتي الأفْنِيَةَ فَيُصَدِّقُها هناك. والجَلَبُ من الناسِ: كَثْرَةٌ. وجَلَبٌ من النّاسِ: جَمَاعَةٌ. وأجْلَبَ الرَّجُلُ: نُتِجَتْ ناقَتُه سَقْباً؛ أو أتَتْ إبِلُه بالذُّكُور. ويُقال في الدُّعاءِ عليه: أجْلَبْتَ ولا أحْلَبْتَ، والحْلاَبُ ضِدَّه. والجُلْبَةُ: القِرْفَةُ التي تَنْتَشِرُ على اليَدِ عِنْدَ هُمُومِها بالبُرءِ. وجَلَبَتِ القَرْحَةُ تَجْلُبُ وتَجْلِبُ، ويُقال: أجْلَبَتِ القَرْحَةُ فهي مَجْلِبَةٌ وجالِبَةٌ. وقُرُوْحٌ جَوَالِبُ وجُلَّبٌ. والجُلْبَةُ: الغَيْمُ الرَّقِيْقُ، وكذلك الجِلْبُ. وجِلْبُ الثَّوْرِ وجِلْدُه: واحِدٌ. وجُلْبُ الرَّحْلِ: نَفْسُ خَشَب الرَّحْلِ وأحْنَاؤه وما يُؤْسَرُ به. والجالِبَةُ والجَوَالِبُ من الدَّهْرِ: حالاتٌ تَجِيْءُ بآفاتٍ. والجِلْبَابُ: ثَوْبٌ واسِعٌ دُوْنَ الرِّدَاءِ، يُقال: تَجَلْبَبْتُ. والجَلَبُ أيضاً: ما يُلْبَسُ من الثِّيَابِ، وجَمْعُه أجْلاَبٌ. والجَلاَبِيْبُ: أغْشِيَةُ الخُدُوْرِ والقِبَابِ. والجُلْبَانُ الواحِدَةُ جَلْبَانَةٌ: حَبٌّ أغْبَرُ أكْدَرُ كالماشِ. والجُلُبّانَةُ: العِلْجَةُ الجافِيَةُ من النِّساء. ورَجُلٌ جُلُبّانَةٌ: سَيِّءُ الخُلُقِ ضَيِّقُ الصَّدْرِ، وكذلك الجِلِبّانَةُ بالكَسْرِ. والجُلُبّانُ في الحَدِيثِ في أهْلِ الحُدَيْبِيَةِ: " صالَحَهُم على أنْ يَدْخُلَ هو وأصحابُه ثلاثَةَ أيّامٍ لا يَدْخُلُها إلاّ بجُلُبّانِ السِّلاَح " فإِنَّه أوْعِيَتُه بما فيها مِثْلُ الغِمْدِ والسَّيْفِ. والجَلَبُ: صِيَاحُ الناسِ وجَلَبَتُهم، جَلَّبُوا وأجْلَبُوا. والجَلَبَانُ بوَزْنش الصَّلَتَانِ: الكَثِيرُ الجَلَبَةِ. والجالِبُ: الذي يَصِيْحُ بما تَأَخَّرَ من خَيْلِه، وجَمْعُه جُلاّبٌ. وأجْلَبْتُ بمالِه: ذَهَبْتَ به. والذي يُطْرَدُ بِه: المِجْلَبُ. والجُلْبَةُ من الكَلإَ: المُتَفَرِّقَةُ، وجَمْعُها جُلَبٌ وأجْلَبٌ. وهي أيضاً: بَقايا أعْسَانِ الشَّجَرِ. وجُلْبَةُ العِضَاهِ: وَرَقُ الشَّجَرِ نَفْسُه إذا تَغَيَّرَ. وجُلَبُ الجِبَالِ: شَواهِقُها، الواحِدَةُ: جُلْبةٌ.،إذا تَرَاكَمَ بَعْضُ الصَّخْرِ على بَعْضٍ فلم يَكُنْ فِيه طَرِيقٌ. والجُلْبَةُ: الحَدِيْدَةُ الصَّغِيرَةُ التي يُرْفَأُ بها القَدَحُ؛ وهي مِثْلُ الضَّبَّةِ. وقِطْعةُ جِلْدٍ رَطْبٍ على رِأسِ القَتَبِ فَيَيْبَسُ عليه. وقِطْعَةُ أدَمٍ تُخْرَزُ على السِّقاءِ. وهي للقَوْسِ أيضاً، يُقال: أجْلَبْتَ على قَوْسِكَ بسَيْرٍ أجْلاباً. والجُلْبَةُ: كَلَبُ الزَّمَانِ. وهي الجُوْعُ أيضاً. والعُوْذَةُ التي يُحْرَزُ عليها الجِلْدُ، وجَمْعُها جُلَبٌ. والمُجْلِبُ: الذي يَتَّخِذُ لِفَرَسِه جُلْبَةً. والتَّجْلِيْبُ: أنْ تَأْخُذَ صُوْفَةً فَتَلُفَّها على أخْلافِ الناقَةِ إذا أرَدْتَ تَعْزِيْرَها ثُمَّ تَطْلِيها بِطِيْنٍ أو بِعَجِيْنٍ أو خِطْميٍّ. واليَنْجَلِبُ: من خَرَزَاتِ العَرَبِ للحُبِّ وللبُغْضِ.
جلب: جلب بضائع إلى: استوردها، جاء بها من الخارج (بوشر، الملابس 127) وبخاصة جلب الرقيق (أماري 197) وأنا أجلب مماليك بمعنى أنا تاجر رقيق (ألف ليلة برسل 3: 306).
وجلبه: جاء به من موضع إلى آخر. ففي النويري (أسبانيا ص 468) في كلامه عن بستان: جلب إليها أنواع الفواكه. وفي مخطوطة ابن خلدون (4: 8 ق): جلب إليها الماء.
وجلب نباتا في بلاد: جاء به من بلد غريب، واستنبته في بلدة وأقلمه (بوشر).
وجلب: خلط؟ ففي رياض النفوس (100ق): هذه رائحة الماورد المحلوب (كذا) به الكافور ولعل في اللفظة تصحيف.
جلَّب (بتشديد اللام): جاوز قاقزا أو واثبا (بوشر).
وقفز، وثب (بوشر) - ورش بماء الورد (الجلاب). (ألف ليلة برسل 2: 180).
أجلب: جَلَب (فوك) - وأجلب عليه: هجم عليه وغزاه (تاريخ البربر 1: 12، 52، 60، 68، 79 الخ) ويقال أيضاً أجلب فيه (تاريخ البربر 1: 137) وأجلب على المكان: استولى عليه (معجم البلاذري).
تجلَّب: لقد أشار لين إلى أن المعنى الذي ذكره جوليوس لهذه الكلمة لا يوجد في أي معجم من المعاجم لان لفظة تجلب ليست موجودة في اللغة. ومع ذلك فأنا نجدها في طبعة تاريخ البربر وفي طبعة المقدمة. ولكنها خطأ فهي تصحيف تحلب (أنظر: تحلب في حرف الحاء).
انجلب: اجتمع (معجم الادريسي، ابن جبير 120) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص33ق): وجدَّد ما وهي هنالك وانجلب أهلها إليها في أقرب مدة. وفيه (ص42 و): وانجلب إليه الطلبة من كل مكان.
اجتلب: جلب (الملابس 128).
واجتلاب بضائع: جَلْبها والمجيء بها من الخارج (بوشر).
واجتلبه: ساقه من موضع إلى آخر. ففي النويري (أسبانيا ص463): اجتلب الماء العذب إلى قرطبة.
واجتلب: حكى، حدث (أخبار ص85).
وجرى في اجتلاب المحبة: اجتهد في أن يُحَبّ (بوشر).
ودواء لاجتلاب دم الحريم: دواء لا نزال دم الحيض (بوشر) وسيلان دم البواسير. استجلب: جلب، (فوك) واستجلبه: جلبه واستماله بالإحسان (مملوك 1، 1: 198).
وبمعنى جلب إلى نفسه واجتلب (انظر لين في جلب) أي كسب. يقال: استجلب شرا أي اجتلبه وكسبه. وتعرض للخطر دون موجب (معجم المتفرقات).
واستجلب له: اجتمع إليه. ففي زيشر (20: 491): فاستجلب له خلق كثير.
واستجلب: استملك (ابن جبير ص 76).
جّلَب: ما يجلب من الخارج (بوشر).
وجّلَب ويجمع على أجلاب (راجع لين) تجارة الرقيق (تعليقات 13: 287).
والشهر الحادي عشر عند المسلمين (رولاند) ولكن راجع مادة جِلْد.
واحتفال كبير عند زنوج الجزائر وصفه روزيه (2: 145 وما يليها).
جلبا: جذر نبات مسهل (بوشر).
جَلْبَة: نقل البضاعة من بلد إلى أخر (بوشر).
وجَلْبَه، وجمعها جلب: طوق من الحديد مبسوط (بوشر) وطوق، أطار (بوشر) وجَلْبَه، وتجمع على جلاب وجلب وجلبات: سنبوق وهو زورق كبير طويل يصنع من ألواح تربطها حبال من ألياف جوز الهند يستعمل في البحر الأحمر (معجم ابن جبير، ابن بطوطة 2: 158، معجم الأسبانية ص276).
وجَلْبَة: اسم دواء (صفة مصر 17: 394) ولعلها جلبا التي ذكرها بوشر وهي: جلبا وجلابا.
جَلَبِى: نوع من التمر (بركهارت جزيرة العرب 2: 213).
جَلَبى (تركية) - جلبى المزج: صعب، عسر، متقزز، مستقرف (بوشر).
جِلبْان (أنظر لين في مادة جُلُبَّان) واحدته جِلُبانة: فاصولية وفاصولياء (ألكالا).
وصنف من الجلبان اسمه العلمي: Lathgrus Sativns، يبذر كما يبذر النفل (القصقصة) أو الحلبة في أراضي انحسر عنها ماء الفيضان (صفة مصر 17: 88).
جُلْبان: بَسلَة. وقد جاء في معجم فوك، ويذكر أن واحدته جُلبْانة، وفيه جُلبان الحَبَش. وجُلْبان عند أهل العراق هو العلس، خندروس، حنطة رومية.
(الجريدة الآسيوية 1865، 1: 2000، 201).
جلابا: جلبا جذر نبات مسهل (بوشر).
جليبة: سرب ظباء (مجلة الشرق والجزائر، السلسلة الجديدة 1: 305).
أبو الجلايب: الشهر الحادي عشر عند المسلمين (دومب 58) أنظره في مادة جلد.
جليبينة: عامية جُلبّان (محيط المحيط).
جلاّب: من يجلب البضائع من بلد إلى آخر للتجارة كالأدوية مثلا، (ابن البيطار 1: 191) وفيه ويذكر جلابوه أنه. وفي (ص205): الجلابون له.
وجَلاب: تاجر (معجم الادريسي) وبخاصة تاجر الرقيق).
(انظر الكلمة).
وجلاب: اسم ثوب يسمى عادة جلابية جُلاّب: ماء الزبيب المنقوع (محيط المحيط).
جَلابَة: اسم ثوب يسمى عادة جِلابيّة (أنظر الكلمة) جَلابِية: يراد بها أما ثوب يلبسه الجَلاب تاجر الرقيق، وأما ثوب يكسوه تجار الرقيق العبيد الذين يجلبونهم. وإذا كان هذا المعنى الأخير هو الصحيح فيمكن مقارنتها بالكلمة الأسبانية esciavina التي ترجمها ألكالا ب (جلابية) وهي تعني ثوب الحاج، وكانت هذه تطلق في الأصل على الثوب الذي يلبسه العبيد (راجع دوكانج مادة Selavina معجم الأكاديمية الأسبانية مادة esclavina وفي معجم فوك: جَلاّبية هي Capa ( أي دثار، معطف). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص114): واشترى ببعضها (يعني ببعض الدنانير) جلابية وكان عنده أخرى يلبسها.
والجلابية فيما يقول الرحالة نوع من القمصان أو بالأحرى مسح من الصوف "أو غليظ الكتان يلبس على الجلد مباشرة. وهي ذات لون أسمر أو مقلمة بخطوط سمر وبيض، أو سود وبيض، وليس لها أكمام (وبعضهم يقول إن لها أكماما قصيرة ضيقة) ولها جيب في أعلاه ليدخل منه الرأس وشقان في الجانبين ليدخل منهما الذراعان. وتصل أما إلى الحزام وأما إلى الركبة. وفي أعلاها قلنسوة صغيرة.
وهي لباس الفقراء في شمالي أفريقية.
أنظر الملابس من 123 حتى أخر صفحة 124 لأن النصوص التي ذكرتها تتصل ب (جلابية) وليس بجلبان.
وفي الملابس ص119 نجد أن كلمة جريفيا gerivia التي يذكرها مارمول إنما هي تحريف يسير لكلمة جلابية وقد لفظت على الطريقة الأسبانية (وكتبها ألكالا جليبية gelibia) كما نجد شلفية chilivia في البعثة التاريخية) ويكتبها هذا المؤلف (أي مارمول) في موضع آخر (2: 148) (في صفة أفريقية): جريبية giribia.
ونجد عند المؤلفين، البرتغاليين الراء بدل الباء ( aljaravia, algeravia, algerevia) انظر سوسا Sousa: Vestiqios da lingoa Aralica em Portugal, augment. Por Moura, 46) وعند جاكسون تمبكت رقم 200 ( jelabia) وعند دافيدسن 12، ( jel?biyah) وكذلك عند بوشر.
وهي في مراكش ملابس المماليك النصارى (البعثة التاريخية س 71، 73، 360 الخ، 614).
وقد صحفت هذه الكلمة فأصبحت جَلابَة لأن شو (في الملابس ص123) يكتبها jillabba. ويكتبها دوماس صحارى رقم 47، 242 وعادات 370) djellaba. ونجد عند كاريت (جغرافية 109) أن الجلابة ( djellaba) هي الصدرة الأولى عند الطوارق الذين يلبسون ثلاث صدرات. وهي، فيما يقول، مخططة بخطوط بيض وحمر ومطرزة بحرير أخضر (كاريت 217، مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 10: 528، جاكو 207، جاكسون تمبكت 29).
وأخيرا فأن هذه الكلمة قد صفحت أيضاً تصحيفا أكثر من ذلك فأصبحت أيضاً جَلاب.
وفي معجم البربر: أجَلابْ: قميص من الصوف. وتُجّلايْثْ: قميص صغير من الصوف. ونجد كذلك جلاب gelab عند لوونشتاين (ص128). ويكتبها هادي أيضاً (ص3 مثلا) جلاب gelab عادة، غير إنه كتبها مرة (ص53) جلابية jelabea. أنظر أيضاً بارت (4: 449).
جالب: من يجلب البضائع إلى البلد (ملر 10).
تجليبة: وثبة، قفزة خفيفة (بوشر).
مجلب: سوط، مقرعة (ألف ليلة برسل 1: 179) وأنظر فليشر معجم رقم 84. ولما كان الأقباط قد جعلوها مجلبي فيظهر أنها يجب أن تنطق مَجْلَب.
مَجْلوب: أجنبي، ما يجلب. (بوشر).
منجلبة: قمطر، مقرأ (قراية) (بوشر). غير إنه يذكر مقابل lutrin ( أي مقرأ في كنيسة (قرامة): منجلية).
الْجِيم وَاللَّام وَالْبَاء

الجَلْب: سوق الشَّيْء من مَوضِع إِلَى آخر.

جَلَبه يَجْلِبه، ويجلبُه جَلْبا، وجَلَبا، واجتلبه. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

يأيها الزاعم أَنِّي أجتلِب

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: أَنِّي أجتلب شعري من غَيْرِي: أَي اسوقه وأستمده، ويقوى ذَلِك قَول جرير:

ألَم تعلم مُسَرَّحِيَ القوافي ... فَلَا عِياًّ بهنّ وَلَا اجتلابا أَي: لَا اعيا بالقوافي وَلَا أَجتلِبهُنَّ مِمَّن سواي، بل أَنا غَنِي بِمَا لدي مِنْهَا.

وَقد انجلب الشَّيْء، واستجلب الشَّيْء: طلب أَن يُجْلَب إِلَيْهِ.

والجَلَب: مَا جُلِب من خيل وإبل ومتاع، وَفِي الْمثل: " النفاض يفْطر الجلب ": أَي أَنه إِذا أنفض الْقَوْم: أَي نفدت أَزْوَادهم قطروا إبلهم للْبيع.

وَالْجمع: أجلاب.

وَعبد جليب: مجلوب.

وَالْجمع: جَلْبَى، وجُلَباء، كَمَا قَالُوا: قَتْلَى، وقتلاء.

وَقَالَ اللحياني: امْرَأَة جَليب فِي نسْوَة جَلْبَى، وجلائب.

والجَلِيبة، والجَلُوبة: مَا جُلِب، قَالَ قيس بن الخطيم:

فليت سُوَيداً راءَ مَن فَرّ منهمُ ... وَمن خَرّ إِذْ يحدونهم كالجلائب

ويروى: " إِذْ تحدو بهم ".

والجَلُوبة: الْإِبِل يحمل عَلَيْهَا مَتَاع الْقَوْم، الْوَاحِد والجميع فِيهِ سَوَاء.

وجَلُوبة الْإِبِل: ذكورها.

وأجلبَ الرجل: نتجت إبِله ذُكُورا، يُقَال للمنتج: أأجلبت أم أحلبت؟ أَي: أولدت إبلك جَلوبة أم ولدت حلوبة، وَهِي الْإِنَاث؟ وجَلَب لأَهله يَجْلُب، وأجلب: كسب وَطلب واحتال، عَن اللحياني.

والجَلَب، والجَلَبة: اخْتِلَاط الصَّوْت.

وَقد جَلَب الْقَوْم يَجْلُبُون ويَجْلِبُون، وأجلبوا، وجَلَّبوا.

وجَلَّب على الْفرس، وأجلب، وجَلَب يَجْلُب، قَليلَة: زَجره.

وَقيل: هُوَ إِذا ركب فرسا وقاد خَلفه آخر يستحثه، وَذَلِكَ فِي الرِّهَان، وَفِي الحَدِيث: " لَا جَلَب وَلَا جنب " فالجلب: أَن يتَخَلَّف الْفرس فِي السباق فيحرك وَرَاءه الشَّيْء يستحث فَيَسْبق. وَالْجنب: أَن يجنب مَعَ الْفرس الَّذِي يسابق بِهِ فرس آخر فَيُرْسل حَتَّى إِذا دنا تحول رَاكِبه على الْفرس المجنوب، فاخذ السَّبق.

وَقيل: الجَلَب: أَن يُرْسل فِي الحلبة فَيجمع لَهُ جمَاعَة تصيح بِهِ ليرد عَن وَجهه، وَالْجنب: أَن يجنب فرس جَام فَيُرْسل من دون الميطان، وَهُوَ الْموضع الَّذِي ترسل فِيهِ الْخَيل، وَهُوَ مرح وَالْآخر معايا. وَزعم قوم أَنَّهَا فِي الصَّدَقَة، فالجنب: أَن تَأْخُذ شَاءَ هَذَا وَلم تحل فِيهَا الصَّدَقَة فتجنبها إِلَى شَاءَ هَذَا حَتَّى تَأْخُذ مِنْهَا الصَّدَقَة، وَقَوله: " وَلَا جلب " أَي: لَا تجلب إِلَى الْمِيَاه وَلَا إِلَى الامصار وَلَكِن يتَصَدَّق بهَا فِي مراعيها.

ورعد مُجَلِّب: مصوت.

وغيث مجلِّب: كَذَلِك، قَالَ:

خَفَاهن من أنفاقِهنّ كأنَّما ... خَفَاهُنّ وَدْقٌ من عَشِيّ مجلِّبِ

وَقَول صَخْر الغي:

لحيَّة قَفْر فِي وجار مقيمةٍ ... تَنَمَّى بهَا سَوْقُ المَنَى والجوالبِ

أَرَادَ: ساقتها جوالب الْقدر، واحدتها: جالبة.

وَامْرَأَة جَلاَّبة، ومُجَلِّبة، وجِلِبّانة، وجُلُبَّانة، وجِلِبْانة، وجُلُبْانة: مصوتة صخابة كَثِيرَة الْكَلَام، سَيِّئَة الْخلق، وَهَذِه اللُّغَات عامتها عَن الْفَارِسِي، وَأنْشد قَول حميد:

جلبانة وَرْهاء تَخْصِى حِمارها ... بِفِي مَنْ بَغَي خير إِلَيْهَا الجلامدُ

وَأما يَعْقُوب فروى: جِلِبَّانة. قَالَ ابْن جني: لَيست لَام جِلِبَّانة بَدَلا من رَاء جربانة، يدلك على ذَلِك: وجودك لكل وَاحِد مِنْهُمَا أصلا ومتصرفا واشتقاقا صَحِيحا، فَأَما جلبانة: فَمن الجلبة والصياح، لِأَنَّهَا الصخابة. وَأما جربانة: فَمن جرب الْأُمُور وَتصرف فِيهَا؛ أَلا تراهم قَالُوا: " تخصي حمارها " فَإِذا بلغت الْمَرْأَة من البذلة والحنكة إِلَى خصاء عيرها فناهيك بهَا فِي التجربة والدربة وَهَذَا وفْق الصخب والضجر لِأَنَّهُ ضد الْحيَاء والخفر.

وَرجل جُلُبَّان، وجَلَبَّان: ذُو جَلَبة.

وجَلَب الدَّم، وأجْلَب: يبس عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجُلْبة: القشرة الَّتِي تعلو الْجرْح عِنْد الْبُرْء.

وَقد جَلَب يَجْلِب، ويَجْلُب، وأجلب. وَمَا فِي السَّمَاء جُلْبة: أَي غيم يطبقها، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

إِذا مَا السماءُ لم تكن غير جُلْبَةٍ ... كجِلدة بَيت العنكبوت تنيرها

تنيرها: أَي كَأَنَّهَا تنسجها بنير.

والجُلْبة فِي الْجَبَل: حِجَارَة تراكم بَعْضهَا على بعض فَلم يكن فِيهِ طَرِيق تَأْخُذ فِيهِ الدَّوَابّ.

والجُلْبة من الْكلأ: قِطْعَة مُتَفَرِّقَة لَيست بمتصلة.

والجُلْبة: العضاه إِذا اخضرت وَغلظ عودهَا وصلب شَوْكهَا.

والجُلْبة: السّنة الشَّدِيدَة.

وَقيل: الجُلْبة: شدَّة الزَّمَان.

والجُلْبة: شدَّة الْجُوع، قَالَ المتنخل:

كأنَّما بَين لَحْييَهِ ولَبَّته ... مِن جُلْبة الْجُوع جَيَّارٌ وإرْزِيز

والجوالِب: الْآفَات والشدائد.

والجُلْبة: جلدَة تجْعَل على القتب.

وَقد أُجلب، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

كتنحية القَتَب المجلَب

والجُلْبة: حَدِيدَة تكون فِي الرحل.

وَقيل: هُوَ مَا يؤسر بِهِ سوى صفته وأنساعه.

والجُلْبة: حَدِيدَة صَغِيرَة يرقع بهَا الْقدح.

والجُلْبة: العوذة تخرز عَلَيْهَا جلدَة.

وجُلْبة السكين: الَّتِي تضم النّصاب على الحديدة.

والجِلْب، والجُلْب: الرحل بِمَا فِيهِ. وَقيل: خشبه بِلَا أنساع وَلَا أَدَاة.

وَقَالَ ثَعْلَب: جِلْب الرحل: غطاؤه.

والجِلْب، والجُلْب: السَّحَاب الَّذِي لَا مَاء فِيهِ.

وَقيل: هُوَ السَّحَاب الْمُعْتَرض ترَاهُ كَأَنَّهُ جبل، قَالَ تأبط شرا:

ولستُ بجِلْب جِلْب ليل وقِرَّة ... وَلَا بصفاً صَلْدٍ عَن الخَير مَعْزِل

وَالْجمع: أَجلاب.

وأجْلب الرجل: توعد بشر، وَجمع الْجمع.

وَكَذَلِكَ: جَلَبَ يَجْلُب جَلْبا، وَفِي التَّنْزِيل: (وأَجْلِب عَلَيْهِم بخيلك ورَجْلك) وَقد قرئَ: " واجلُب ".

والجِلْباب: الْقَمِيص.

والجِلْباب: ثوب وَاسع دون الملحفة تلبسه الْمَرْأَة.

وَقيل: هُوَ مَا تغطى بِهِ الثِّيَاب من فَوق كالملحفة.

وَقيل: هُوَ الْخمار.

وَقد تجلبب، قَالَ يصف الشيب:

حَتَّى اكتسى الرأسُ قِناعا أشهبا

أكرهَ جِلْبابٍ لمن تجلْبَبَا

وجَلْبَبَه إِيَّاه، قَالَ ابْن جني: جعل الْخَلِيل بَاء " جلبب " الأول كواو جهور ودهور، وَجعل يُونُس الثَّانِيَة كياء سلقيت وجعبيت، قَالَ: وَهَذَا قدر من الْحجَّاج مُخْتَصر لَيْسَ بقاطع، وَإِنَّمَا فِيهِ الْأنس بالنظير لَا الْقطع بِالْيَقِينِ. وَلَكِن من احسن مَا يُقَال فِي ذَلِك مَا كَانَ أَبُو عَليّ، رَحمَه الله، يحْتَج بِهِ لكَون الثَّانِي هُوَ الزَّائِد قَوْلهم: اقعنسس واسحنكك، قَالَ أَبُو عَليّ: وَوجه الدّلَالَة من ذَلِك أَن نون " افعنلل " بَابهَا إِذا وَقعت فِي بَنَات الْأَرْبَعَة أَن تكون بَين اصلين، نَحْو: احرنجم، واخرنطم، فاقعنسس مُلْحق بذلك فَيجب أَن يحتذى بِهِ طَرِيق مَا الْحق بمثاله، فلتكن السِّين الأولى أصلا كَمَا أَن الطَّاء الْمُقَابلَة لَهَا من اخرنطم أصل، وَإِذا كَانَت السِّين الأولى من اقعنسس أصلا كَانَت الثَّانِيَة الزَّائِدَة من غير ارتياب وَلَا شُبْهَة.

والجِلْباب: الْملك.

والجِلِبَّاب: مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَلم يفسره أحد، قَالَ السيرافي: وَأَظنهُ يَعْنِي: الجلباب.

والجُلاّب: مَاء الْورْد، فَارسي مُعرب، وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: " كَانَ إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة دَعَا بِشَيْء مثل الْجلاب فاخذ بكفه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين عَن الْأَزْهَرِي.

والجُلُبَّان من القطاني: مَعْرُوف، قَالَ أَبُو حنيفَة؛ لم اسْمَعْهُ من الْأَعْرَاب إِلَّا بِالتَّشْدِيدِ، وَمَا اكثر من يخففه، قَالَ: وَلَعَلَّ التَّخْفِيف لُغَة.

واليَنْجَلِب: خرزة يُؤْخَذ بهَا الرِّجَال، حكى اللحياني عَن العامرية أَنَّهُنَّ يقلن: " أَخَذته بالينجلب، فَلَا يرم وَلَا يغب، وَلَا يزل عِنْد الطنب ".
جلب
: (جَلَبَهُ يَجْلِبُهُ) ، بالكسرِ، (ويجْلُبُه) بالضمِ، (جَلْباً وجَلَباً) محَركَةً (واجْتَلَبَه: سَاقَهُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى آخَرَ) وجَلَبْتُ الشَّيْءَ إِلى نَفْسِي واجْتَلَبْتُه بمَعْنىً، واجْتَلَبَ الشاعرُ، إِذا اسْتَوقَ الشِّعْرَ من غَيْرِه واسْتَمَدَّه قَالَ جرير:
أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القوَافِي
فَلاَ عِيَا بِهِنَّ وَلاَ اجْتِلاَبَا
أَي لَا أَعْيَا بالقوافي وَلَا أَجتلبهُنَّ مِمَّن سِوَايَ، بل لي غِنىً بِمَا لديَّ مِنْهَا (فجَلَبَ هُوَ) أَي الشيءُ (وانْجَلَبَ واسْتَجْلَبَهُ) أَي الشيءَ: (طَلَبَ أَنْ يُجْلَبَ لَهُ) ايو يَجْلِبَه إِلَيْه.
(والجَلَبُ، محَرَّكَةً) قَالَ شيخُنَا: والمَوْجُودُ بِخَطِّ المصَنِّف فِي أَصْلِه الأَخِيرِ: الجَلَبَةُ، بهَا التأْنيثِ، وَهُوَ الصوابُ، وجَوَّزَ بعضُهم الوجهينِ، انْتهى، زَادَ فِي (لِسَان الْعَرَب) : وكَذَا الأَجْلاَبُ: هُمُ الَّذين يَجْلُبُونَ الإِبِلَ والغنمَ للبَيْعَ.
والجَلَبُ أَيضاً: (: مَا جُلِبَ مِنْ خَيْلٍ وغَيْرِهَا) كالإِبِلِ والغَنَمِ والمَتَاعِ والسَّبْيِ، وَمثله قَالَ اللَّيْث: الجَلَب: مَا جَلَبَهُ القَوْمُ مِنْ غَنَم أَوْ سَبْيٍ، والفِعْلُ يجْلِبُونَ، ويقالُ: جَلَبْتُ الشيءَ جَلَباً، والمَجْلُوبُ أَيضاً جَلَبٌ، وَفِي المَثَلِ (النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ) أَي أَنَّه إِذا نَفَضَ القَوْمُ أَي نفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ قَطَّرُوا إِبلَهُمْ لِلْبَيْعَ، (كالجلِيبةِ) قَالَ شيخُنا، قَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ فِي شرح نهج البلاغة: الجَلِيبَةُ تُطْلَقُ على الخُلُقِ الَّذِي يتَكَلفُه الشخْصُ ويسْتَجْلِبُه، وَلم يَتَعَرَّض لَهُ الْمُؤلف، (والجَلُوَبةِ) ، وسيأْتي مَا يتعلَّق بهَا (ج أَجْلاَبٌ) .
(و) الجَلَبُ: الأَصْوَاتُ، وقيلَ (اخْتِلاَطُ الصَّوْتِ كالجَلَبَةِ) ، مُحَرَّكَةً، وَبِه تَعْلَمُ أَنَّ تَصْوِيبَ المؤلّفِ فِي أَول الْمَادَّة فِي الجَلَبَةِ وَهَمٌ وَقد (جَلَبُوا يَجْلِبُونَ) بالكَسْرِ (وَيجْلُبُونَ) بالضَّمِّ، (وأَجْلَبُوا) ، مِنْ بَابِ الإِفْعَالِ، (وجَلَّبُوا) ، بالتِّشْدِيدِ، وهما فِعْلاَنِ من الجَلَبِ بمَعْنَى الصِّيَاحِ وجَمَاعَةِ النَّاسِ. (و) فِي الحَدِيثِ المَشْهُورِ والمُخَرَّج فِي (المُوَطَّإِ) وغَيْرِه من كُتُبِ الصِّحَاحِ قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ) مُحَرَّكَةً فيهِمَا. قَالَ أَهْلُ الغَريبِ: (الجَلَبُ) أَنْ يَتَخلَّفَ الفَرَسُ فِي السِّبَاقِ فيُحَرَّكَ ورَاءَهُ الشَّيْءُ يُسْتَحَثُّ بِهِ، فيَسْبِقَ، والجَنَبُ: أَنْ يُجْنَبَ مَعَ الفَرَسِ الَّذِي يُسَابَقُ بِهِ فَرسٌ آخَرُ فيُرْسَلَ، حتَّى إِذا (دنا) تَحَوَّل راكبُه على الفرسِ المجْنُوبِ فأَخذَ السَّبْقَ، وقِيل: الجَلَبُ (: هُو أَنْ يُرْسَلَ (فِي الحَلْبة) فتَجْتمعَ لَهُ جَماعةٌ تصِيحُ بِهِ لِيُرَدَّ) ، بالبِناءِ للْمَفْعُول، (عنْ وجْهِهِ) .
والجَنَبُ: أَنْ يُجُنب فَرسٌ جامٌّ فيُرْسَلَ مِنْ دُونِ المِيطَانِ، وَهُوَ الموْضِعُ الَّذِي تُرْسلُ فِيهِ الخيْلُ.
(أَوْهُو) أَيِ الجَلَبُ: (أَنْ لَا تُجْلَبَ الصَّدَقةُ إِلَى المِيَاهِ و) لاَ إِلى (الأَمْصَارِ، وَلَكِن يُتَصَدَّقُ بهَا فِي مَرَاعِيهَا) ، وَفِي (الصِّحَاح) : والجَلَبُ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنهُ هُوَ أَنْ لاَ يَأْتِيَ المُصَدِّقُ القَوْمَ فِي مِيَاهِهِم لاِءَخْذِ الصَّدَقَاتِ، ولَكِنْ يَأْمُرُهُمْ بِجَلْبِ نَعَمِهِمْ إِليْهِ، وَهُوَ المُرَادُ من قَول المُؤلّفِ (: أَوْ أَنْ يَنْزِلَ العَامِلُ مَوْضِعاً ثُمَّ يُرْسِلَ منْ يجْلُبُ) بالكَسْرِ والضَّمِّ (إِلَيْهِ الأَمْوَالَ من أَماكِنِها لِيأْخَذَ صَدَقَتَهَا) ، وَقيل الجَلَبُ: هُوَ إِذا رَكِب فَرساً وقَادَ خَلْفَه آخَرَ يَسْتَحِثُّه، وَذَلِكَ فِي الرِّهانِ، وَقيل: هُوَ إِذا صَاح بِهِ منْ خَلْفه واسْتَحَثَّه للسَّبْقِ، (أَو) هُوَ (: أَنْ) يُرْكِب فَرسَهُ رجُلاً فإِذَا قَرُبَ من الغَايةِ (يَتْبَع الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيرْكُض خَلْفَهُ ويزْجُره ويُجلِّب علَيْهِ) ويَصِيح بِهِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الخَدِيعَةِ، فالمؤلّفُ ذَكَر فِي مَعْنعى الحديثِ ثَلاَثَةَ أَقوالٍ، وأَخْصَرُ مِنْهَا قولُ أَبِي عُبَيْدٍ: الجَلَبُ فِي شَيْئيْنِ: يَكُونُ فِي سِبَاقِ الخَيْلِ، وهُوَ أَنْ يَتْبَعَ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فيَزْجُرَهُ فَيُجَلِّبَ عَلَيْهِ أَوْ يَصِيحَ حَثًّا لَهُ، فَفِي ذلكَ مَعُونَة لِلْفَرَسِ عَلَى الجَرْيِ، فنُهيَ عَن ذَلِك، والآخَرُ أَن يَقْدَمَ المُصَدِّقُ عَلَى أَهْلِ الزَّكَاةِ فَيَنْزِلَ مَوْضِعاً ثُمَّ يُرْسِلَ إِليهم مَنْ يَجْلُبُ إِليه الأَمْوَالَ مِنْ أَمَاكِنِهَا، فنُهِيَ عَن ذلكَ، وأُمِرَ أَنْ يَأَخُذَ صَدَقَاتِهِمْ فِي أَمَاكِنِهِم، وعَلَى مِيَاهِهِم، وبأَفْنِيَتِهِم وَقد ذُكِرَ القَولانِ فِي كلامِ المصنّف، وَقَالَ شيخُنا: قَالَ عِياض فِي الْمَشَارِق، وتَبِعه تِلميذُه ابنُ قَرقُول فِي المَطالع: فسَّرَه مالكٌ فِي السِّباقِ، وكلامُ الزمخشريِّ فِي الفائقِ، وابنِ الأَثيرِ فِي النِّهَايَة، والهروِيِّ فِي غرِيبيْهِ يرْجِعُ إِلى مَا ذَكرْنا من الأَقْوالِ.
(وجَلَبَ لأَهْلِه) يَجْلُبُ: (كَسَبَ وطَلبَ واحْتالَ، كأَجْلَبَ) ، عَن اللحيانيّ.
(و) جَلَبَ (على الفَرسِ) يَجْلِبُ جَلْياً: (زَجَرَه) ، وَهِي قلِيلةٌ، (كجَلَّبَ) بالتَّشْدِيدِ (وأَجْلَبَ) ، وهُما مُسْتعْملانِ وقِيل: هُوَ إِذا ركِب فَرساً وقادَ خَلْفه آخَرَ يسْتحِثُّهُ، وَذَلِكَ فِي (الرَّهانِ) ، وقدْ تقدَّم فِي معْنى الحدِيث 8
(وعَبْدٌ جَلِيبٌ) أَي (مَجْلُوبٌ) ، والجَلِيبُ: الَّذِي يُجْلَبُ مِنْ بَلدٍ إِلى غيْرِه: (ج جَلْبَى وجُلَباءُ كقَتْلَى وقُتَلاءٍ، و) قَالَ الِّلحيانيُّ (: امْرأَةٌ جَلِيبٌ، مِنْ) نِسْوةٍ (جَلْبَى وجَلائِبَ) قَالَ قَيسُ بنُ الخَطِيم:
فَلَيْتَ سُوَيْداً رَاءَ مَنْ فَرَّ مِنْهُمُ
ومَنْ خَرَّ إِذْ يَحْدُونهُمْ كالجَلائِبِ
(والجَلُوبةُ) مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْع، وَفِي (التَّهْذِيب) : مَا جُلِبَ لليع نَحْو النَّابِ والفَحْلِ والقَلُوصِ، فأَمَّا كِرامُ الإِبلِ الفُحُولةُ الَّتِي تُنْتَسلُ فليستْ من الجَلُوبَة، ويقالُ لصاحبِ الإِبلِ: هَلْ لَك فِي إِبِلِك جَلُوبَةٌ؟ يَعْنِي شَيْئا جَلَبَه للبيْع، وَفِي حَدِيث سالِمٍ (قدِمَ أَعْرابِيٌّ بِجَلُوبةٍ، فنَزَل علَى طَلْحَةَ، فقالَ طَلْحَةُ: نَهَى رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنْ يَبيعَ حاضرٌ لِبادٍ) قَالَ: الجَلُوبةُ، بالفَتْحِ: مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، والجَمْعُ الجلاَئِبُ، وقِيلَ: الجلاَئِبُ: الإِبِل الَّتِي تُجْلَبُ إِلى الرَّجُلِ النَّازِلِ علَى المَاءِ لَيْسَ لَهُ مَا يَحْتَمِلُ علَيْهِ، فيَحْملونه عَلَيْهَا قَالَ: والمُرَادُ فِي الحديثِ الأَوَّلِ كأَنَّه أَرَادَ أَن يبِعَهَا لَهُ طَلْحَةُ، قَالَ ابنُ الأَثير: كَذَا جاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى فِي حرْفِ الجِيمِ قَالَ: وَالَّذِي قَرأْنَاهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ (بِحَلُوبةٍ) وَهِي النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ، وقِيلَ: الجَلُوبةُ (: ذُكُورُ الإِبِلِ. أَو الَّتِي يِحْمَلُ عَلَيْهَا مَتَاعُ القَوْمِ، الجمْعُ والوَاحِدُ) فِيهِ (سَواءٌ) ويُقَالُ لِلْمُنْتِج: أَأَجْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ؟ أَيْ أَولَدَتْ إِبِلُكَ جَلُوبةً أَمْ وَلَدَتْ حَلُوبةً، وَهِي الإِنَاثُ، وسيأْتى قَرِيبا.
(ورَعْدٌ مُجَلِّبٌ) كَمُحَدِّثٍ (مُصَوِّتٌ) ، وغَيْثٌ مَجَلِّبٌ كَذالِكَ قَالَ:
خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كَأَنَّمَا
خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ عَشِيَ مُجَلِّبِ
وَفِي الأَساس: وَذَا مِما يَجْلُبُ الإِخْوانَ، ولُكِّلِ قَضَاءٍ جَالِب، ولِكُلِّ دَرَ حَالِب، انْتهى، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) وقَوْلُ صَخْرِ الغَيِّ:
بِحَيَّةِ قَفْرٍ فِي وِجَارٍ مُقِيمَةٍ
تَنَمَّى بِهَا سَوْقُ المَنَى والجَوَالِبِ
أَرَادَ سَاقَتْهَا جَوالِبُ القَدَرِ، وَاحِدَتُهَا: جَالِبَةٌ.
(و) يقَالُ: (امْرَأَةٌ جَلاَّبَةٌ ومجَلِّبَةٌ) كمُحَدِّثَةٍ (وجِلِبَّانَةٌ) بِكَسْر الجِيمِ وَاللَّام وَتَشْديد المُوَحَّدَةِ، وبِضمِّ الجِيمِ أَيضاً، كَمَا نَقَلَه الصاغانيّ (وجِلِبْنَانَةٌ) بقَلْبِ إِحدَى البَاءَيْنِ نُوناً (وجُلُبْنَانَةٌ) بضَمِّهِما وَكَذَا تِكِلاَّبَة، أَيْ (مُصَوِّتَةٌ صَخَّابَةٌ مِهْذَارَةٌ) أَي كَثِيرَةُ الكَلاَم (سَيِّئةُ الخُلُقِ) صاحِبَةُ جَلَبَةٍ ومُكَالَبَةٍ، وقولُ شيخِنا بَعْدَ قولِه (مُصَوِّتَةٌ) : وَمَا بَعْدَه تَطْوِيلٌ قد يُسْتَغْنَى عَنهُ، مِمَّا يقْضِي مِنْهُ العَجَبُ، فإِنَّ كُلاًّ منَ الأَوْصَافِ قائمٌ بالذَّاتِ فِي الغالبِ. وقيلَ: الجُلُبَّانَة منَ النِّسَاءِ: الجَافِيَةُ الغَلِيظَةُ، قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ: وَعَامَّةُ هذِه اللُّغَاتِ عنِ الفَارِسِيِّ، وأَنشدَ لِحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ، وَقد تَقَدَّمٍ فِي (جرب) أَيضاً:
جِلِبْنَانَةٌ وَرْهَاءُ تخْصِى حِمَارَهَا
بِفِي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْهَا الجَلاَمِدُ
قَالَ: وأَمَّا يَعْقُوبُ فإِنه روَى جِلِبَّانَةٌ، قَالَ ابنُ جِنِّي: لَيست لاَمُ جِلِبَّانَة بدَلاً من راءِ جِرِبَّانَةٍ، يَدُلُّك على ذلكَ وجُودُكَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْلاً وَمُتَصَرَّفاً واشْتقَاقاً صَحيحاً، فأَما جِلِبَّانَة فمنَ الجَلَبَةِ والصِّيَاحِ لاِءَنَّهَا الصَّخَّابَة، وأَمَّا جِرِبَّانَة فَمن: جَرَّبَ الأُمورَ وتَصَرَّفَ فِيهَا، أَلاَ تَرَاهُمْ قَالُوا: تخصِى حِمارها؟ فإِذا بَلَغَت المرأَةُ من البِذْلَةِ والحُنْكَةِ إِلى خِصَاءِ عَيْرِهَا فَنَاهِيكَ بِهَا فِي التَّجْرِبَةِ والدُّرْبَةِ، وَهَذَا وقْتُ الصَّخَبِ والضِّجَرِ، لأَنَّه ضِدُّ الحَيَاءِ والخَفَرِ.
(ورَجُلٌ جُلُبَّانٌ) ، بضمّ الْجِيم وَاللَّام وَتَشْديد الْمُوَحدَة (وجَلَبَّانٌ) ، بفتهما مَعَ تَشْدِيد الْمُوَحدَة (: ذُو جَلَبَةٍ) أَي صِيَاح.
(وجَلَبَ الدَّمُ) وأَجْلَبَ (: يَبِسَ) رَوَاهُ الِّلحْيَانيّ.
(و) جَلَبَ الرَّجُلُ يَجْلُبُهُ، إِذا (تَوَعَّدَ) هُ (بِشَرَ أَوْ جَمَعَ الجَمْعَ، كَأَجْلَبَ، فِي الكُلِّ) مِمَّا ذكر، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 013 واءَجلب عَلَيْهِم. . ورجلك} (الإِسراء: 64) ، أَي اجْمَعْ عَلَيْهِم وتَوَعَّدْهُمْ بالشَّرِّ، وقَدْ قُرِىءَ (واجْلُبْ) .
(و) جَلَّبَ (عَلَى فَرَسِهِ) ، كأَجْلَب (: صَاحَ) بِهِ مِنْ خَلْفِه واسْتَحَثَّهُ للسَّبْق، قَالَ شيخُنا: وهُوَ مَضْرُوبٌ عَلَيْهِ فِي النُّسْخَة الَّتِي بخطِّ المصنّفِ، وضَرْبُه صَوَابٌ، لأَنَّه تقدَّم فِي كَلاَمِه: جَلَّبَ على الفَرَسِ إِذا زَجَرَه، قلتُ: وَفِيه تَأَمُّلٌ.
(و) قَدْ جَلَبَ (الجُرْحُ: بَرَأَ يَجْلِبُ) بالكَسْرِ (ويَجْلُبُ) بالضَّمِّ (فِي الكُلِّ) مِمَّا ذُكِرَ، وأَجْلَبَ الجُرْحُ: مِثْلُه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَعَن الأَصمعيّ: إِذا عَلَتِ القُّرْحَةَ جِلْدَةُ البُرْءِ قِيلَ: جَلَبَ، وقُرُوحٌ جَوَالِبُ وجُلَّبٌ، أَي كَسُكَّرٍ وأَنشد:
عَافَاكَ رَبِّي مِنْ قُرُوحٍ جُلَّبِ
وَفِي الأَساس: وجُلَبُ الجُرُوح: قُشُورُهَا.
(و) جَلِبَ (كسَمِعَ) يَجْلَبُ (: اجْتَمَعَ) وَمِنْه فِي حَدِيث العَقَبَة (إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ مُحَمَّداً عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا العَرَبَ والعَجَمَ مُجْلِبَةً) أَي مُجْتَمِعِينَ عَلَى الحَرْبِ، ومنهُمْ مَن رواهُ بالتَّحْتِيَّةِ بَدَلَ المُوَحَّدَةِ، وسيأْتي.
(والجُلْبَةُ بالضِّمَّ) هِيَ (القِشْرَةُ) الَّتِي (تَعْلُو الجُرْحَ عِنْدَ البُرْءِ) وَمِنْه قَوْلُهُم: طَارَتْ جُلْبَةُ الجُرْحِ.
(و) الجُلْبَةُ (: القِطْعَةُ منَ الغَيْم) يُقَالُ: مَا فِي السَّمَاءِ جُلْبَةٌ أَي غَيْمٌ يُطَبِّقُهَا، عَن ابنِ الأَعرابيّ وأَنشد:
إِذا مَا السَّمَاءُ لَمْ تَكُنْ غَيْرَ جُلْبَةِ
كَجِلْدَةِ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ تُنِيرُهَا
ومَعْنَى تُنِيرُهَا، أَي كَأَنَّهَا تَنْسِجُهَا بنِيرٍ. (و) الجُلْبَةُ فِي الجَبَلِ (: الحِجَارَةُ تَرَاكَمَ بَعْضُهَا عَلى بَعْضِهَا. فَلم يَبْقَ فِيهَا طِرِيقٌ لِلدَّوَابِّ) تَأْخُذُ فِيهِ، قَالَه اللَّيْث، (و) الجُلْبَةُ أَيضاً (: القِطْعَةُ المتَفَرِّقَةُ) ليستْ بمتَّصِلة (مِنَ الكَلاَ، و) الجُلْبَة (: السَّنَة) الشَّدِيدَة، و) الجُلْبَة (: العِضاهُ) بكسْرِ العَيْنِ المُهْمَلَةِ (المُخْضَرَّةُ) الغَلِيظَةُ عُودُهَا، والصُّلْبَةُ شَوْكُهَا (و) قِيلَ: الجُلْبَةُ (: شِدَّةُ الزَّمَانِ) مثْلُ الكُلْبَة: يقالُ: أَصَابَتْنَا جُلْبَةُ الزَّمَانِ، وكُلْبَةُ الزَّمَانِ، قَالَ أَوْس بنُ مَغْرَاءَ التَّمِيمِيُّ:
لاَ يَسْمَحُونَ إِذَا مَا جُلْبَةٌ أَزَمَتْ
وليْسَ جارُهُمُ فِيها بِمُخْتَارِ
(و) الجُلْبَةُ: شِدَّةُ الجُوعِ وقيلَ: الجُلْبَةُ: الشدَّة والجَهْدُ و (الجُوعُ) قَالَ مالكُ بنُ عُوَيْمِرِ بن عثْمَانَ بنِ حُنَيْشٍ الهُذَلِيُّ وَهُوَ المُتَنَخِّلُ، ويُرْوَى لأَبِي ذُؤَيْبٍ والصَّحِيحُ الأَوَّلُ:
كَأَنَّمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ ولَبَّتِهِ
مِنْ جُلْبَةِ الجُوعِ جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ
قَالَ ابْن بَرّيّ: الجَيَّارُ: حَرَارَةٌ من غَيْظِ يكونُ فِي الصَّدْرِ، والإِرْزِيزُ: الرِّعْدَةُ.
والجَوَالِبُ: الآفَاتُ والشَّدَائِدُ، وَفِي الأَساس: ومنَ المَجَازِ: جَلَبَتْه جَوالبُ الدَّهْرِ.
(و) الجُلْبَةُ (: جِلْدَةٌ تُجْعَلُ عَلَى القَتَبِ، والجُلْبَةُ) : حَدِيدةٌ تكونُ فِي الرَّحْلِ، (و) الجُلْبَةُ (: حَدِيدَةٌ) صَغِيرَةٌ (يُرْقعُ بهَا القَدَحُ، و) الجُلْبَةُ (: العُوذَةُ تُخْرَزُ علَيْهَا جِلْدَةٌ) ، وجَمْعُهَا الجُلَبُ، قَالَه اللَّيْث، وأَنْشَدَ لِعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ يَصِفُ فَرَساً:
بِغَوْجٍ لَبَانُهُ يُتَمُّ بَرِيمُه
عَلَى نِفْثِ رَاقٍ خَشْيَةَ العَيْنِ مُجْلِبِ
والمُجْلِبُ: الَّذِي يَجْعَلُ العُوذَةَ فِي جِلْدٍ ثمَّ يَخيط (عَلَيْهَا فيعلّقها) علَى الفَرَسِ، والخَيْطُ الَّذِي تُعْقَد عَلَيْهِ العُوذَةُ يُسَمَّى بَرِيماً (و) الجُلْبَة (من السِّكِّينِ:) الَّتِي تَضُمُّ النِّصَابَ علَى الحَدِيدَةِ، و) الجُلْبَة (: الرُّوبَة) بالضَّمِّ هِيَ خَميرَةُ اللَّبَنِ (تُصَبُّ على الحَليب) لِيَتَرَوَّبَ، (و) الجُلْبَة (: البُقْعَة) ، يُقَال: إِنَّه لَفِي جُلْبَة صِدْقٍ، أَيْ فِي بُقْعَةِ صِدْقٍ، (و) الجخلْبَةُ (: بَقْلَةٌ) ، جَمْعُهَا الجُلَبُ.
(والجَلْبُ) بالفَتْح (: الجِنَايَةُ) على الإِنْسَانِ وَقد (جَلَبَ) عَلَيْهِ (كَنَصَرَ) : جَنَى.
(و) الجِلْبُ، (بالكَسْرُ) وبالضَّمِّ. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (: الرَّحْلُ بِمَا فيهِ، أَوْ) جِلْبُ الرَّحْلِ (: غِطَاؤُهُ) . قَالَه ثَعْلَب، وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه: عِيدَانُه، قَالَ العجّاج وشَبَّهَ بَعِيرَهُ بِثَوْرٍ وَحْشِيَ رَائِح وقَدْ أَصَابَهُ المَطَرُ: عالَيْتَ أَنْسَاعِي وجِلْبَ الكُورِ
عَلَى سَرَاةِ رائِحٍ مَمْطُورِ
قَالَ ابْن بَرّيّ: وَالْمَشْهُور فِي رَجزه:
بل خِلْتُ أَعْلاَقِي وجِلْبَ كُورِي
أَعْلاَق: جَمْعُ عِلْقٍ، وَهُوَ النَّفِيسُ من كلّ شَيْءٍ، والأَنْسَاعُ: الحِبَالُ، وَاحِدُهَا: نِسْعٌ، والسَّرَاةُ: الظَّهْرُ، وأَرَادَ بالرَّائِحِ المَمْطُورِ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ.
وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه: أَحْنَاؤُه، (و) قِيلَ: جِلْبُهُ وجُلْبُهُ: (خَشَبُهُ بِلاَ أَنْسَاعٍ وَأَدَاةٍ) ويُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخ: خَشَبَةٌ بالرَّفْع، وَهُوَ خَطَأٌ.
(و) الجُلْبُ (بالضَّمِّ ويُكْسَرُ: السَّحَابُ) الَّذِي (لاَ مَاءَ فيهِ) وقِيلَ: سَحَابٌ رَقِيقٌ لاَ مَاءَ فيهِ، (أَو) هُوَ السَّحَابُ (المُعْتَرضُ) تَرَاهُ (كأَنَّه جَبَلٌ) قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْبِ لَيْلٍ وقِرَّةٍ
وَلاَ بِصَفاً صَلْدٍ عَنِ الخَيْرِ مَعْزِلِ
يَقُولُ: لَسْتُ بِرَجُلٍ لاَ نَفْعَ فيهِ، وَمَعَ ذَلِك فِيهِ أَذًى، كَذَلِك السَّحَابِ الَّذِي فِيهِ رِيحٌ وقُرٌّ وَلاَ مَطَرَ فِيهِ، والجَمْعُ أَجْلاَبٌ.
(و) الجُلْبُ (بالضَّمِّ: سَوَادُ الَّليْلِ) قَالَ جِرانُ العَوْدِ:
نَظَرْتُ وصُحْبَتِي بِخُنَيْصِراتٍ
وجُلْبُ الَّليْلِ يَطْرُدُهُ النَّهَارُ
(و) الجُلْبُ (: ع) مِنْ مَنَازِل حاجِّ صَنْعَاءَ، علَى طَرِيقِ تِهَامَةَ، بيْنَ الجَوْنِ وجازَانَ.
(والجِلْبَابُ، كَسِرْدَابٍ، و) الجِلِبَّابُ (كَسِنِمَّارٍ) مثَّلَ بِهِ سيبويهِ وَلم يُفَسِّرْه أَحدٌ، قَالَ السيرافيّ: وأَظُنُّه يعْنِي الجِلْبَاب، وَهُوَ يُذَكَّر ويُؤَنَّثُ (: القَمِيصُ) مُطْلَقاً، وخَصَّه بعضُهم بالمُشْتَمِلِ على البدَنِ كُلِّه، وفَسَّره الجوهريُّ بالمِلْحَفَةِ قَالَه شيخُنا، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : الجِلْبَابُ: ثَوْبٌ أَوْسعُ مِنَ الخِمَارِ دُونَ الرِّدَاءِ، تُغَطِّي بِهِ المرْأَةُ رأْسَها وصدْرَها، (و) قيلَ: هُوَ (ثَوْبٌ واسعٌ للمرأَةِ دُونَ المِلْحَفَةِ) ، وَقيل: هُوَ المِلْحَفَةُ، قَالَت جَنُوبُ أُخْتُ عمْرٍ وذِي الكَلْبِ تَرْثِيهِ:
تَمْشِي النُّسْورُ إِلَيْهِ وَهْيَ لاَهِيَةٌ
مَشْيَ العَذَارَى علَيْهِنَّ الجَلاَبِيبُ
أَيّ أَنَّ النُّسُورَ آمِنَةٌ مِنْه لَا تَفْرَقُه لِكَوْنِهِ مَيْتاً، فَهِيَ تَمْشِي إِليه مَشْيَ العَذَارَى، وأَوَّلُ المَرْثِيَةِ:
كُلُّ امْرِىءٍ بِطُوَالِ العَيْشِ مكْذُوبُ
وكُلُّ مَنْ غَالَبَ الأَيَّامَ مغْلُوبُ
وَقَالَ تَعَالَى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} (الأَحزاب: 59) ، وَقيل: هُوَ مَا تُغطّي بهِ المرْأَةٌ (أَو) هُوَ (مَا تُغطِّي بِهِ ثِيابَها مِن فَوْقُ، كالمِلْحَفةِ، أَو هُوَ الخِمارُ) كَذَا فِي (الْمُحكم) ، ونقلَه ابنُ السكّيت عَن العامِريَّة، وَقيل: هُوَ الإِزارُ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حديثِ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَقيل: جِلْبابُها: مُلاءَتُها تَشْتمِل بِها، وَقَالَ الخفاجِيُّ فِي العِناية: قِيل: هُوَ فِي الأَصْلِ المِلْحَفَةُ ثمَّ اسْتُعِير لِغَيْرِهَا منَ الثِّيَابِ، ونَقَلَ الحافظُ ابنُ حَجرٍ فِي المُقَدَّمة عَن النَّضْرِ: الجِلْبَابُ: ثَوْبٌ أَقْصرُ مِنَ الخِمَارِ وأَعْرضُ مِنْهُ، وَهُوَ المِقْنَعَة، قَالَه شيخُنا، والجمْعُ جَلاَبِيبُ، وقَدْ تَجعلْبَبْتُ، قَالَ يَصِفُ الشَّيْبَ:
حتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعاً أَشْهَبَا
أَكْرَهَ جلْبَابِ لِمَنْ تَجَلْبَبا
وَقَالَ آخَرُ:
مُجَلْبَبٌ مِنْ سَوَادِ الَّليْلِ جِلْبَابَا
والمصْدَرُ: الجَلْبَبَةُ، ولَمْ تُدْغَمْ لاِءَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بدَحْرَجَةِ، (وجَلْبَبَه) إِيَّاهُ (فَتَجَلْبَبَ) ، قَالَ ابنُ جِنِّي: جَعلَ الخَلِيلُ باءَ جَلْبَبَ الأُولَى كوَاوِ جَهْوَرَ ودَهْوَرَ، وجَعَلَ يُونُسُ الثَّانِيَةَ كياءِ سَلْقَيْتُ وجَعْبَيْتُ: وَكَانَ أَبُو عَلِيَ يَحْتَجُّ لِكوْنِ الثَّانِي هُوَ الزَّائِدَ باقْعَنْسَسَ واسْحَنْكَكَ، وَوَجْهُ الدَّلالةِ من ذَلِك أَنَّ نون افْعنْلَلَ بَابهَا إِذا وَقَعتْ فِي ذَوَاتِ الأَرْبعَةِ أَن تكونَ بَين أَصْلَيْنِ نَحْو احْرنْجَمَ واخْرنْطَمَ واقْعَنْسَسَ، مُلْحَقٌ بذلك، فيجبُ أَن يُحْتَذَى بِهِ طَرِيقُ مَا أُلْحِقَ بمِثَالِه، فلْتَكُنِ السِّينُ الأُولَى أَصْلاً، كَمَا أَنّ الطَّاءَ المُقَابِلَةَ لَهَا من اخْرَنْطَمَ أَصْلٌ، وإِذا كَانَت السينُ الأُولَى من اقْعَنْسَس أَصلاً كَانَت الثانيةُ الزائدةَ من غير ارْتِيَابٍ وَلَا شُبْهَةٍ، كَذا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وأَشَار لمثلِه الإِمامُ أَبو جعفرٍ الَّلبْلِيّ فِي (بُغْيَة الآمال) ، والحُسامُ الشريفيّ فِي (شرح الشافية) وَفِي حَدِيث عليَ رَضِيَ اللَّه عنهُ (من أَحبَّنَا أَهْلَ البيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً) قَالَ الأَزهريُّ: أَي ليَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا (و) ليَصْبُرْ علَى الفَقْرِ والقِلَّةِ، كَنَى بِهِ عَن الصَّبْرِ لأَنه يَسْتُرُ الفقْرَ كَمَا يَسْتُر الجِلْبابُ البَدنَ، وَقيل غيْرُ ذَلِك من الوُجُوهِ الَّتِي ذُكرت فِي كتاب (اسْتِدْراكِ الغلَط) لأَبي عُبيْدٍ القاسمِ بن سلاَّم.
(و) الجِلْبابُ (: المُلْكُ) .
(والجَلنْبَاةُ) كحَبَنْطاةٍ: المَرْأَةُ (السَّمِينَةُ) ويُقالُ: ناقَةٌ جَلَنْبَاةٌ، أَي سَمِينَةٌ صُلْبةٌ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
كَأَنْ لَمْ تَخِدْ بِالوصَْلِي يَا هِنْدُ بيْنَنَا
جَلَنْبَاةُ أَسْفَارٍ كَجَنْدَلَةِ الصَّمْدِ
(والجُلاَّبُ، كزُنَّارٍ) . وسَقَطَ الضبطُ من نُسخةِ شَيخنَا فَقَالَ: أَطْلقَه، وَكَانَ الأَوْلى ضبْطُه. وَقَعَ فِي حَدِيث عاءشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (كَانَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِذا اغْتَسَل مِن الجَنابةِ دَعا بِشيْءٍ مِثْلِ الجُلاَّبِ فأَخذَ بِكفِّهِ فبدأَ بِشِقِّ رأْسِهِ الأَيْمنِ ثُمَّ الأَيْسرِ) قَالَ أَبو مَنْصُور: أَرادَ بالجُلاَّبِ (ماءَ الورْدِ) ، وَهُوَ فارِسِيٌّ (مُعرَّبٌ) وَقَالَ بعضُ أَصحاب المعَانِي والحديثِ كأَبي عُبَيدٍ وغيرِه إِنَّما هُوَ الحِلابُ بكسْرِ الحاءِ الْمُهْملَة لَا الجُلاَّب، وَهُوَ مَا يُحْلبُ فِيهِ لبَنُ الغَنمِ كالمِحْلَبِ سَوَاءٌ، فصحّف فَقَالَ جُلاَّب، يَعْنِي أَنه كَانَ يَغْتَسِلُ من الجَنَابةِ فِي ذَلِك الحِلابِ، وَقيل: أُرِيدَ بِهِ: الطَّيبُ أَوْ إِناءُ الطَّيبِ، وتفْصِيلُه فِي (شرح البُخارِيِّ) للحافظِ ابْن حَجَزٍ رَحمَه الله تَعَالَى.
(و) الجُلاَّبُ (: ة بالرُّهَى) نَواحِي دِيارِ بَكْرٍ، (و) اسمُ (نَهْرِ) مدِينةِ حَرَّانَ، سُمِّيَ باسم هَذِه القَرْيةِ.
(و) أَبُو الحَسنِ (علِيُّ بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُحَمَّدِ بنِ الطَّيِّب (الجُلاَّبِيُّ عالِمٌ (مُؤرِّخٌ) ، سمِع الكثيرَ من أَبِي بَكْرٍ الخَطيبِ، وَله ذيْلُ تارِيخِ واسِطَ تُوُفّيَ سنة 534 وابنُهُ مُحمَّدٌ صَاحب ذَاك الجُزْءِ مَاتَ سنة 543.
(و) قدْ (أَجْلَبَ قَتَبَه) محرَّكةً، أَي (غَشَّاهُ) بالجُلْبَةِ، وقِيل غَشَّاهُ (بالجِلْدِ الرَّطْبِ) فَطِيراً ثمَّ تَركَه عَلَيْهِ (حَتَّى يَبِسَ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) الإِجْلاَبُ: أَنْ تأْخُذَ قِطْعَةَ قِدَ فَتُلْبِسَها رأْسَ القَتَبِ فتَيْبَسَ عَلَيْهِ، قَالَ النابغةُ الجَعْدِيُّ:
أُمرَّ ونُحِّيَ مِنْ صُلْبِهِ
كتَنْحيَةِ القَتَبِ المُجْلَبِ
(و) أَجْلَبَ (فُلاناً: أَعانَه، و) أَجْلَبَ (القَوْمُ) عليهِ (: تَجَمَّعُوا) وتَأَلَّبُوا، مثلُ أَحْلَبُوا، بالحاءُ المُهْملَةِ قَالَ الكُميْتُ:
عَلى تِلْكَ إِجْرِيَّايَ وَهْيَ ضَرِيبَتِي
ولَوْ أَجْلَبُوا طُرًّا عَلَيَّ وأَحْلبُوا
(و) أَجْلَبَ (: جَعلَ العُوذَةَ فِي الجُلْبَةِ) فَهُوَ مُجْلِبٌ، وَقد تقدّم بيانُه آنِفا، وتقدَّم أَيضاً قولُ عَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَة، ومَنْ رَواهُ مُجْلَب بِفَتْح اللَّام أَراد أَنَّ على العُوذَةِ جُلْبَةٍ.
(و) أَجْلَبَ الرَّجُلُ إِذا نُتِجتْ ناقَتُه سَقْباً، وأَجْلَبَ: (ولَدَتْ إِبِلُهُ ذُكُوراً) لأَنَّه يَجْلِبُ أَوْلادَها فَتُبَاعُ، وأَحْلَبَ بِالْحَاء، إِذا نُتِجَتْ إِنَاثاً، ويَدْعُو الرجُلُ على صاحبِه فيقولُ: أَجْلَبْتَ ولاَ أَحْلَبْتَ، أَي كَانَ نِتَاجُ إِبِلِكَ ذُكوراً لَا إِنَاثاً لِيَذْهبَ لَبنُه.
(وجِلِّيبٌ كَسِكِّيتٍ: ع) قَالَ شيخُنا، قَالَ الصاغانيّ: أَخْشَى أَنْ يَكُون تَصْحِيفَ حِلِّيت، أَي بالحاءِ المُهْملةِ والفَوْقِيَّةِ فِي آخِرِه، لأَنَّه المشهورُ، وإِن كَانَ فِي وَزْنه خِلافٌ، كَمَا سيأْتي، ونقَلَه المقْدِسِيُّ، وسلَّمه، وَلم يذكرهُ فِي (المراصد) .
قُلْتُ: ونَقَلَه الصاغانيُّ فِي التكملة عَن ابْن دُريد، وَلم يذْكُرْ فِيهِ تصحيفاً، ولعلَّه فِي غير هَذَا الكِتَابِ.
(والجُلُبَّانُ) بضَمِّ الجيمِ وَاللَّام وتشديدِ المُوحَّدَةِ، وَهُوَ الخُلَّرُ كسُكَّرٍ: وَهُوَ (نَبْتٌ) يُشْبِهُ الماشَ، الواحِدةُ: جُلُبَّانةٌ. وَفِي (التَّهْذِيب) : هُو حَبٌّ أَغْبَرُ أَكْدَرُ على لوْنِ الماشا إِلاَّ أَنَّه أَشدُّ كُدْرَةً مِنْهُ، وأَعْظمُ جِرْماً، يُطْبَخُ، (ويُخَفَّفُ) ، وَفِي حَدِيث مالكٍ (تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنَ الجُلْبَانِ) هُوَ بالتَّخْفِيفِ: حَبٌّ كالمَاشِ، والجُلْبَانِ منَ القَطَانِي معروفٌ، قَالَ أَبو حنيفةَ: لَمْ أَسْمَعْهُ من الأَعراب إِلا بالتَّشْدِيدِ، ومَا أَكْثَرَ مَنْ يُخَفِّفُه، قَالَ: ولَعَلَّ التخفيفَ لغةٌ، (و) الجُلبانُ، بالوَجْهَيْنِ (كالجِرَابِ من الأَدَمِ) يُوضَعُ فِيهِ السَّيْفُ مَغْمُوداً ويَطْرَحُ فِيهِ الراكبُ سَوْطَهُ وأَدَاتَه يُعَلِّقُه من آخِرَةِ الكُورِ أَو فِي واسِطَتِه، واشتقاقُه من الجُلْبَةِ وَهِي الجِلْدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فوقَ القَتَبِ (أَو) هُوَ (قِرَابُ الغِمْدِ) الَّذِي يُغْمَدُ فِيهِ السَّيْفُ، وَقد رَوَى البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: لَمَّا صَالَحَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمالمُشْرِكِينَ بالحُدَيْبِيَةِ صالَحَهم على أَن يَدْخُلَ هُوَ وأَصحابُه من قابلٍ ثلاثَةَ أَيام وَلَا يَدخلونها إِلاّ بجُلُبَّانِ السَّلاَحِ. وَفِي رِوَايَة فسأَلتُه: مَا جُلُبَّانُ السِّلَاح؟ قَالَ: القِرَابُ بِمَا فيهِ، قَالَ أَبو مَنْصُور: القِرَابُ: هُوَ الغِمْدُ الَّذِي يُغْمَدُ فِيهِ السيفُ، فَفِي عبارَة المؤلّف تَسامُحٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَرَوَاهُ القُتَيْبِيُّ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيد قَالَ: أَوْعِيَةُ السّلاحِ بِمَا فِيهَا، قَالَ: وَلَا أَراه سُمِّيَ بِهِ إِلاَّ بجَفَائِه، وَلذَلِك قيل للمرأَة الغَليظَةِ الجافِيَةِ: جُلُبَّانَة، وَفِي بعض الرِّوَايَات (وَلَا يدخُلُها إِلاّ بجُلُبَّانِ السَّلاحِ) ، السَّيْفِ والقَوْسِ ونحوِهِما، يريدُ مَا يُحْتَاجُ إِليه فِي إِظْهَارِه والقتالِ بِهِ إِلى مُعَانَاةٍ، لَا كالرِّماحِ فإِنَّهَا مُظْهَرةٌ يُمْكِنُ تَعْجِيلُ الأَذَى بهَا، وإِنَّمَا اشترطوا ذَلِك ليكونَ عَلَماً وأَمَارَةً لَهُ لسَّلْم، إِذ كانَ دخولُهم صُلْحاً، انْتهى، ونَقَلَ شيخُنا عَن ابْن الجَوْزِيِّ: جِلِبَّار بِكَسْر الْجِيم وَاللَّام وَتَشْديد المُوَحَّدة أَيضاً، وَنَقله الجَلالُ فِي الدُّرِّ النَّثِيرِ وَقد أَغْفله الجماهيرُ.
(والْيَنْجَلِبُ) على صِيغَة الْمُضَارع (: حَرَزَةٌ لِلتَّأْخِيذِ) أَي يُؤَخَّذُ بهَا الرِّجَالُ، (أَو) هِيَ (لِلرُّجُوع بَعْدَ الفِرَارِ) ، وَقد ذكرهَا الأَزهريّ فِي الربَاعيِّ فَقَالَ: وَمن خَرَزَاتِ الأَعراب: اليَنْجَلِب، وَهُوَ للرُّجُوعِ بعد الفِرَارِ، وللعَطْفِ بَعْدَ البُغْضِ، وَحكى اللَّحْيَانِيّ عَن العَامِرِيَّةِ: إِنَّهُنَّ يَقُلْنَ:
أَخَّذْتُهُ بِاليَنْجَلِبْ
فَلاَ يَرِمْ وَلاَ يَغِبْ
وَلاَ يَزَلْ عِنْدَ الطُّنُبْ
قلتُ: وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ، قَالَ: تَقُولُ العربُ.
أُعِيذُهُ باليَنْجَلِبْ
إِنْ يُقِمْ وإِنْ يَغِبْ
(والتَّجْلِيبُ: المَنْعُ) ، يُقَال: جَلَّبْتُه عَن كذَا وكَذَا تَجْلِيباً، أَي مَنَعْتُه. (و) التَّجْلِيبُ (: أَنْ تُؤْخَذَ صُوفَةٌ فتُلْقَى عَلَى خِلْفِ) بِالْكَسْرِ (النَّاقَةِ فتُطْلَى بِطِينٍ أَو نحْوِه) كالعَجِينِ (لِئلاَّ يَنْهَزَه) ، وَفِي نُسخة (لِسَان الْعَرَب) : لِئَلاَّ يَنْهَزَهَا (الفَصِيلُ) ، يُقَال: جَلِّبْ ضَرْعَ حَلُوبَتِكَ.
والتَّجَلُّبُ: الْتِمَاسُ المَرْعَى مَا كَانَ رَطْباً، هَكَذَا رُوِيَ بِالْجِيم.
(والدَّائِرَةُ المجْتَلَبَة، وَيُقَال: دائِرَةُ المُجْتَلَبِ مِنْ دَوَائِرِ العَرُوضِ، سُمِّيَتْ لِكَثْرَةِ أَبْحُرِهَا) لاِءَنَّ الجَلْبَ مَعْنَاهُ الجَمْعُ (أَوْ لاِءَنَّ أَبْحرَهَا مُجْتَلَبَةٌ) أَي مُسْتَمَدَّةٌ ومُسْتَوِقَة. وَقد تقدَّم.
(وجُلَيْبِيبٌ) مُصَغَّراً (كَقُنَيْدِيلٍ) ، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا جِلْبِيبٌ مُكَبَّراً كقِنْدِيلٍ، وَلذَا قَالَ: وَهَذَا غَرِيبٌ، ولعلَّه تَصَحَّفَ على المصنّف، وإِنما تَصَحَّفَ على ابنِ أُخْتِ خَالَتِه، فإِنّه هَكَذَا فِي نُسَخِنَا وأُصولِنا المُصَحَّحَةِ مُصَغَّراً (: صَحَابِيٌّ) ، وَفِي عبارَة بَعضهم أَنْصَارِيٌّ ذكره الحافظُ بن حَجَر فِي (الإِصابة) وَابْن فَهد فِي (المعجم) وَابْن عَبْدِ البَرِّ فِي (الِاسْتِيعَاب) ، جاءَ ذكره فِي (صَحِيح مُسلم) .
وذَكَرَ شيخُنَا فِي آخر هَذِه الْمَادَّة تَتِمَّةً ذكر فِيهَا أُموراً أَغْفَلَها المصنفُ فَذكر مِنْهَا المَثَلَ الْمَشْهُور الَّذِي ذكره الزَّمَخْشَرِيّ والميداني (جَلَبَتْ جَلْبَةً ثُمَّ أَمْسَكَتْ) قَالُوا: ويُرْوَى بالمُهْمَلَةِ أَي السَّحَابَةُ تُرْعِدُ ثُمَّ لَا تُمْطِرُ، يُضْرَبُ للجَبَانِ يَتَوَعَّدُ ثمَّ يَسْكُتُ، وَمِنْهَا أَن البَكْرِيَّ فِي شرح أَمالي القالي قَالَ: جِلِخْ جِلِبْ: لُعْبَةٌ لِصِبْيَانِ العَرَبِ.
ثمَّ ذَكَر: رَعْدٌ مُجَلِّبٌ، ومَا فِي السَّمَاءِ جُلْبَةٌ، أَي غَيْمٌ يُطَبِّقُهَا، واليَنْجَلِبَ، وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ هَذَا الَّذِي ذكره وأَمثالَه مذكورٌ فِي كَلَام المؤلّف نَصًّا وإِشارةً فكيفَ يكونُ من الزِّيَادَات؟ فتأَمَّل.
ج ل ب

جلب الشيء واجتلبه، والجالب مرزوق. واشتر من الجلب، وعبد جليب. وطارت جلبة الجرح، وجلب الجراح أي قشورها. وأجلب عليهم، وما هذه الجلبة، وما هذا الجلب واللجب، وأدنت عليها من جلبابها، وتجلببت، وجلببتها.

ومن المجاز: جلبته جوالب الدهر، وهذا مما يجلب الأحزان، ولكل قضاء جالب، ولكل در حالب.
ج ل ب: (جَلَبَ) الْمَتَاعَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَيَجْلِبُ (جَلَبًا) بِوَزْنِ يَطْلُبُ طَلَبًا مِثْلُهُ. وَ (جَلَبَ) الشَّيْءَ إِلَى نَفْسِهِ وَ (اجْتَلَبَهُ) . (جَلَبَ) عَلَى فَرَسِهِ يَجْلُبُ (جَلَبًا) بِوَزْنِ يَطْلُبُ طَلَبًا صَاحَ بِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَاسْتَحَثَّهُ لِلسَّبْقِ وَكَذَا (أَجْلَبَ) عَلَيْهِ وَأَجْلَبُوا تَجَمَّعُوا. وَ (الْجِلْبَابُ) الْمِلْحَفَةُ وَالْجَمْعُ (الْجَلَابِيبُ) . وَ (الْجَلَبُ) وَ (الْجَلَبَةُ) بِفَتْحِ اللَّامِ فِيهِمَا الْأَصْوَاتُ. 

جلب


جَلَبَ(n. ac.
جَلْب
جَلَب)
a. Imported; transported, conveyed; brought.
b. [ acc
& La], Procured, got for.
c. ['Ala], Shouted at, called out after.
d. Brought together, assembled.

جَلِبَ(n. ac. جَلَب)
a. Assembled, collected.

جَلَّبَ
a. ['Ala]
see I (c)b. Assembled together.

أَجْلَبَa. see I (c)
& II (b).
c. Helped, assisted.

إِنْجَلَبَa. Was imported; was conveyed, transported
brought.

إِجْتَلَبَa. see I (a)b. Asked for, required, ordered (goods).

إِسْتَجْلَبَa. Had brought; imported.
b. see VIII (b)
جَلْبa. Importation.

جُلْبَة
(pl.
جُلَب)
a. Scab.
b. Patch ( of leather ).
جَلَب
(pl.
جِلْبَ4ّ)
a. Imports: merchandise, slaves, cattle &c.

جَلَبَةa. Clamour, tumult.

جَلِيْبَةa. Importation.
b. see 4t
جَلَّاْبa. Importer; trader, merchant; slave-merchant.

جُلَّاْبa. Rosewater.
جلب جنب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا جَلَبَ وَلَا جنب وَلَا شِغار فِي الْإِسْلَام. قَالَ: الجلب فِي شَيْئَيْنِ: يكون فِي سِباق الْخَيل وَهُوَ أَن يتبع الرجلُ الرجلَ فرسه فيركض خَلفه ويزجره ويُجلِب عَلَيْهِ فَفِي ذَلِك مَعُونَة للْفرس على الجري فَنهى عَن ذَلِك. وَالْوَجْه الآخر فِي الصَّدَقَة أَن يقدم المصدِّق فَينزل موضعا ثمَّ يُرْسل إِلَى الْمِيَاه فيجلب أَغْنَام [أهل -] تِلْكَ الْمِيَاه عَلَيْهِ فيصدقها هُنَاكَ فَنهى عَن ذَلِك وَلَكِن يقدم عَلَيْهِم فيصدقهم على مِيَاههمْ وبأفنيتهم.
جلب
أصل الجَلْب: سوق الشيء. يقال: جَلَبْتُ جَلْباً، قال الشاعر:
وقد يجلب الشيء البعيد الجوالب
وأَجْلَبْتُ عليه: صحت عليه بقهر. قال الله عزّ وجل: وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ [الإسراء/ 64] ، والجَلَب المنهي عنه في قوله عليه السلام: «لا جَلَب» قيل: هو أن يجلب المصّدّق أغنام القوم عن مرعاها فيعدها، وقيل:
هو أن يأتي أحد المتسابقين بمن يجلب على فرسه، وهو أن يزجره ويصيح به ليكون هو السابق.
والجُلْبَة: قشرة تعلو الجرح، وأجلب فيه، والجِلْبُ: سحابة رقيقة تشبه الجلبة.
والجَلابيب: القمص والخمر، الواحد: جِلْبَاب.
ج ل ب : جَلَبْتُ الشَّيْءَ جَلْبًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَالْجَلَبُ بِفَتْحَتَيْنِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مَا تَجْلُبُهُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَجَلَبَ عَلَى فَرَسِهِ جَلْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ بِمَعْنَى اسْتَحَثَّهُ لِلْعَدُوِّ بِوَكْزٍ أَوْ صِيَاحٍ أَوْ نَحْوِهِ وَأَجْلَبَ عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.
وَفِي حَدِيثٍ «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا فُسِّرَ بِأَنَّ رَبَّ الْمَاشِيَةِ لَا يُكَلَّفُ جَلْبَهَا إلَى الْبَلَدِ لِيَأْخُذَ السَّاعِي مِنْهَا الزَّكَاةَ بَلْ تُؤْخَذُ زَكَاتُهَا عِنْدَ الْمِيَاهِ وَقَوْلُهُ وَلَا جَنَبَ أَيْ إذَا كَانَتْ الْمَاشِيَةُ فِي الْأَفْنِيَةِ فَتُتْرَكُ فِيهَا وَلَا تُخْرَجُ إلَى الْمَرْعَى لِيَخْرُجَ السَّاعِي لِأَخْذِ الزَّكَاةِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ فَأَمَرَ بِالرِّفْقِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقِيلَ مَعْنَى وَلَا جَنَبَ أَيْ لَا يَجْنُبُ أَحَدٌ فَرَسًا إلَى جَانِبِهِ فِي السِّبَاقِ فَإِذَا قَرُبَ مِنْ الْغَايَةِ انْتَقَلَ إلَيْهَا فَيَسْبِقُ صَاحِبَهُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَالْجِلْبَابُ ثَوْبٌ أَوْسَعُ مِنْ الْخِمَارِ وَدُونَ الرِّدَاءِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْجِلْبَابُ مَا يُغَطَّى بِهِ مِنْ ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ الْجَلَابِيبُ وَتَجَلْبَبَتْ الْمَرْأَةُ لَبِسَتْ الْجِلْبَابَ وَالْجُلْبَانُ حَبٌّ مِنْ الْقَطَانِيِّ سَاكِنُ اللَّامِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ سُمِعَ فِيهِ فَتْحُ اللَّامِ مُشَدَّدَةً. 

جلب

1 جَلَبَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ and جَلُبَ, (S, Msb, K,) inf. n. جَلْبٌ (S, Mgh, Msb, K) and جَلَبٌ, (S, K,) He drove, (A, K,) or brought, conveyed, or transported, (Mgh,) a thing, (S, A, * Mgh, Msb, K, *) or things, such as camels, sheep, goats, horses, captives, or slaves, or any merchandise, (TA,) from one place to another, (A, K,) or from one country or town to another, for the purpose of traffic; (Mgh;) as also ↓ اجتلب, (A, K, KL,) and ↓ استجلب. (KL.) And جَلَبْتُ الشَّىْءَ إِلَي نَفْسِى and ↓ اِجْتَلَبْتُهُ signify the same; (S;) i. e. (assumed tropical:) I brought, drew, attracted, or procured, the thing to myself. (PS.) [Hence,] ذَا مِمَّا يَجْلِبُ الإِخْوَانَ (tropical:) [This is of the things that bring, draw, attract, or procure, brothers, or friends]. (A, TA.) And الدَّهْرِ ↓ جَلَبَتُهُ جَوَالِبُ (tropical:) [The calamities of time, or of fortune, or of fate, brought, drew, or attracted, him, or it]. (A, TA.) [Hence also, accord. to some,] لَا جَلَبَ وَ لَا جَنَبَ, a trad., explained as meaning, The owner of cattle shall not be required to drive them, or bring them, to the town, or country, in order that the collector may take from them the portion appointed for the poor-rate, but this shall be taken at the waters; and when the cattle are in the yards, they shall be left therein, and not brought forth to the place of pasture, for the collector to take that portion: or, as some say, ولا جنب means, nor shall one have a horse led by his side, in a race, in order that, when he draws near to the goal, he may tranfser himself to it, and so outstrip his fellow: and other explanations have been given: (Msb:) [accord. to some,] لا جلب here means, they shall not drive, or bring, their cattle to the collector of the portions appointed for the poor-rate in the place where he alights, but he shall himself come to their yards and take those portions: or [جلب here is from the verb جَلَبَ in a sense which will be explained below, and] the trad. relates to horse-racing, and means, one shall not cause his horse to be followed by a man crying out at it and chiding it; nor shall he have a horse without a rider led by his own horse, in order that, when he draws near to the goal, he may transfer himself to it, and outstrip upon it: (Mgh:) or الجَلَبُ, which is forbidden, means the collector's not coming to the people at their waters to take the portions appointed for the poor-rate, but ordering them to drive, or bring, their cattle to him: or it relates to contending for a stake, or wager, and means the mounting a man upon one's horse, and, when he has drawn near to the goal, following his horse and crying out at it, in order that it may outstrip; which is a kind of fraud: (S:) or it is used in both these cases: (A 'Obeyd: [his explanations are virtually the same as those in the S:]) or the meaning of the trad. [so far as the former clause of it is concerned] is, that the contributions to the poor-rate shall not be driven, or brought, to the waters nor to the great towns, but shall be given in their places of pasture: or it means, [or rather الجلب means,] the collector's alighting in a place, and then sending a person, or persons, to drive, or bring, to him the cattle from their places, that he may take the portion thereof appointed for the poor-rate: or it [relates to horse-racing, and] means the sending forth a horse in the racecourse, and a number of persons' congregating, and crying out at it, in order that it may be turned from its course: or a man's following his horse, and spurring on behind it, and chiding it, and crying out at it: (K, TA:) or the shaking a thing behind a horse that is backward in a race, that it may be urged on thereby, and outstrip: or one's riding a horse, and leading behind him another, to urge it on, in contending for a stake, or wager: or the crying out at a horse from behind, and urging it to outstrip. (TA. See also 1 in art. جنب.) b2: جَلَبَ لأَهْلِهِ He gained or earned; sought or sought after or sought to gain [provisions &c.; generally meaning he purveyed]; and exercised art or cunning or skill, in the management of his affairs; for his family; as also ↓ اجلب. (Lh, K.) A2: جَلَبُوا, aor. ـِ and جَلُبَ, (K,) [inf. n. جَلَبٌ, and perhaps جَلَبَةٌ also;] and ↓ جلّبوا; (S, K;) and ↓ اجلبوا, (K,) inf. n. إِجْلَابٌ; (Mgh;) [the second of which is the most common;] They raised cries, shouts, noises, a clamour, (S, Mgh, TA,) or confused cries or shouts or noises. (Mgh, K. *) And جَلَبَ عَلَي فَرَسِهِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. جَلَبٌ, (S,) or جَلْبٌ, (Msb,) He chid, or urged on, his horse; as also ↓ جلّب and ↓ اجلب; (K;) the first, rare; the second and third, usual: (TA:) he cried out at his horse, (S, K,) from behind him, and urged him to outstrip [in a race], (S,) aor. ـُ and جَلِبَ; (K; but this explanation is erased in the copy of the K in its author's handwriting, as being a repetition; and rightly, accord. to MF; though this requires consideration; TA;) as also ↓ اجلب: (S:) he urged his horse to run, by striking, or goading, or by crying out, or the like; as also ↓ اجلب: or, as some say, he led behind his horse that he was riding another horse to urge on the former, in contending [in a race] for a stake, or wager; as is shown in an explanation of the tradition cited above, لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ. (TA.) It is said in the Kur [xvii. 66], عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ ↓ وَأَجْلِبْ And raise thou confused cries against them, (Mgh,) or cry out against them, with thy forces riding and on foot.(Bd. But see another explanation in what follows.) And it is said in a wellknown prov., جَلَبَتْ جَلْبَةً ثُمَّ أَمْسَكَتْ It, i. e. a cloud (سَحَابَة), thundered, then refrained from raining: applied to a coward, who threatens, and then is silent: but accord. to some, it is with ح in the place of ج (MF. See art. حلب.) b2: [Hence,] جَلَبَ, aor. ـِ and جَلُبَ; and ↓ اجلب; He threatened with evil; (K, TA;) followed by an accus. (TA) [or, app., by عَلَى before the object]: or (so in the TA, but in some copies of the K “ and,”) he collected a company, a troop, or an army. (K, TA.) [It is said that] عَلَيْهِمْ ↓ وَأَجْلِبْ, in the Kur [xvii. 66], means And collect thou against them [thy forces], and threaten them with evil. (TA. But see another explanation above.) And عَلَيْهِ ↓ اجلبو signifies also They collected themselves together against him, (S, K, *) and aided one another; like احلبوا. (S.) b3: جَلَبَ عَلَيْهِ, aor. ـُ inf. n. جَلْبٌ, He committed a crime against him; or an offence for which he should be punished. (K, * TA.) A3: جَلَبَ, aor. ـِ and جَلُبَ, (S, K,) It (a wound) healed: (K:) or it (an ulcer, As, or a wound, S) became covered with a skin in healing: (As, S:) as also ↓ اجلب. (S, L.) b2: And It (blood) dried; became dry; as also ↓ اجلب. (Lh, K.) A4: جَلِبَ, aor. ـَ It [app. a company or troop] assembled, or became collected together. (K.) 2 جَلَّبَ see 1, in two places.

A2: The inf. n. تَجْلِيبٌ also signifies The act of bringing together: or collecting. (KL.) 3 جَاْلَبَ [جالب is explained by Golius, as on the authority of the KL, as meaning He helped, or assisted: but this is a mistake for حالب; for I find مُحَالَبَةٌ explained by يارى كردن in a copy of the KL, and the order of the words there shows that it is not a mistranscriptiou for مجالبة.]4 اجلب: see 1, in eleven places, in the latter half of the paragraph.

A2: Also His camels brought forth males; (S, K;) because the males that they produce are driven, or brought, from one place to another, and sold; opposed to احلب “ his camels brought forth females: ” (S:) and his camel brought forth a male. (TA.) أَجْلَبْتَ وَلَا أَحْلَبْتَ May thy camels bring forth males, and may they not bring forth females, is a form of imprecation against a man, implying a wish that he may lose the milk [that he would have otherwise]. (TA.) A3: He aided, helped, or assisted, another. (S, K.) [So, too, احلب.]

A4: He put an amulet into a جُلْبَة [which must therefore signify the piece of skin in which an amulet is enclosed, as well as an amulet enclosed in a piece of skin: see مُجْلِبٌ]. (K.) b2: اجلب قَتَبَهُ, (S, K,) inf. n. إِجْلابٌ, (T,) He covered his قتب [or camel's saddle] (S, K) with a جُلْبَة, i. e., (S,) with a piece of fresh, moist skin, which he left upon it until it became dry [and tight]: (S, K: *) or he covered the head of his قتب with a piece of kid's, or lamb's, skin, and left it to dry upon it. (T.) 5 تَجَلَّبَ [تجلّب rendered by Golius Clamorem ac murmur excitavit, as on the authority of the K, I do not find in that lexicon nor in any other.]7 انجلب It [a camel, sheep, goat, horse, captive, or slave, or a number of camels &c., or any merchandise, (see 1, first sentence,)] was driven [or brought] from one place to another [or from one country or town to another, for the purpose of traffic]. (K.) 8 اجتلب: see 1, first and second sentences. b2: Also (assumed tropical:) He (a poet) took, or borrowed, from the poetry of another. (TA.) b3: And He sought or demanded [a thing]. (Har p. 44.) 10 استجلبهُ He sought, or demanded, or desired, that it [a camel, sheep, goat, horse, captive, or slave, or a number of camels &c., or any merchandise, (see 1, first sentence,)] should be driven [or brought] from one place to another [in which he was, or from one country or town to another, for sale]. (K.) b2: See also 1, first sentence. R. Q. 1 جَلْبَبَهُ, (K,) or جلببهُ جِلْبَابًا, (TA,) inf. n. جَلْبَبَةٌ, the second ب not being incorporated into the first because the word is quasi-coordinate to the class of دَحْرَجَةٌ, (S,) He put on him a garment of the kind called جِلْبَاب. (S, K.) Accord. to Kh, the first ب in جلبب is [augmentative] like the و in جَهْوَرَ and دَهْوَرَ: accord. to Yoo, the second is [augmentative] like the ى in سَلْقَى and جَعْبَى. (IJ, TA.) R. Q. 2 تَجَلْبَبَ, (K,) and تَجَلْبَبَتْ, (A, Msb,) He, and she, put on a garment of the kind called جِلْبَاب; or clad himself, and herself, therewith. (A, Msb, K.) And تجلبب بِثَوْبَهَ He covered himself with his garment. (Har p. 162.) جُلْبٌ: see جِلْبٌ b2: Also The blackness of night; (K, TA;) and so ↓ جِلْبَابٌ. (Har p. 480. [The latter evidently tropical in this sense, and perhaps the former also.]) جِلْبٌ (S, K) and ↓ جُلْبٌ (S, L) A camel's saddle of the kind called رَحْل, with what it contains, or comprises: (K:) or its cover: (Th, K:) or its pieces of wood: (S:) or its curved pieces of wood: (TA:) or its wood, without [the thongs called] أَنْسَاع and other apparatus. (K, TA.) A2: Also, both words, Clouds, (K,) or thin clouds, (S,) in which is no water: (S, K:) or clouds appearing, or extending sideways, (مُعْتَرِضٌ,) [in the horizon,] like a mountain [or mountainrange]: (K, TA:) or a cloud like that which is termed عَارِضٌ [q. v.], but narrower, and more distant, and inclining to blackness: (Az, TA in art. عرض:) pl. أَجْلَابٌ. (TA.) [See also جُلْبَةٌ.]

جَلَبٌ A thing, or things, driven, or brought, (S, A, Mgh, Msb, K,) from one country or town to another, (S, Mgh, Msb,) or from one place to another, (A, K,) for the purpose of traffic; (Mgh;) as horses, &c., (K,) camels, (TA,) sheep or goats, captives or slaves, (Lth, TA,) or any merchandise: (TA:) and so ↓جَلَبَةٌ, thus in the handwriting of the author of the K in his last copy of that work, and mentioned by more than one, (MF, [who adds that it is correct, but SM thinks it a mistake,]) and ↓ جَلِيبَةٌ and ↓ جُلُوبَةٌ: (K:) [see this last, below:] pl. [of the first]

أَجْلَابٌ. (K.) Hence the prov., النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ The failure of provisions causes the camels, driven, or brought, from one place to another, to be disposed in files for sale. (TA.) b2: [And, app., Male camels; like جَلُوبَةٌ; because they are driven, or brought, from one place to another, and sold; (see 4;) opposed to حَلَبٌ, q. v.] b3: Also Persons who drive, or bring, camels and sheep or goats [&c.] from one place or country or town to another, for sale; and so [its pl.]

أَجْلَابٌ. (S.) [In the present day, ↓ جَلَّابٌ signifies One who brings slaves from foreign countries, particularly from African countries, for sale.]

A2: Also, (S, A, K,) and ↓ جَلَبَةٌ, (S, A, * Mgh, K,) [the former an inf. n., and so, perhaps, the latter, but often used as simple substs., the latter more commonly, meaning] Cries, shouts, noises, or clamour: (S, TA:) or a confusion, or mixture, (A, Mgh, K,) of cries or shouts or noises, (A, Mgh,) or of crying or shouting or noise. (K.) b2: And the former, An assembly of men. (TA.) جُلْبَةٌ The small piece of skin, (S,) or the crust, or scab, (A, K,) that forms over a wound (S, A, K) when it heals: (S, K:) pl. جُلَبٌ. (A.) b2: A piece of skin that is put upon the [kind of camel's saddle called] قَتَب. (S, K.) [See 4.] b3: [A piece of skin in which an amulet is enclosed: see 4.] b4: An amulet upon which is sewed a piece of skin: (K:) pl. as above. (TA.) b5: A detached portion of cloud: (K:) [or] a cloud covering the sky. (IAar, TA.) [See also جِلْبٌ.] b6: A piece of land differing from that which adjoins it; a patch of ground; syn. بُقْعَةٌ. (K.) One says, إِنَّهُ لَفِى جُلْبَةِ صِدْقٍ i. e. فى بُقْعَةِ صِدْقٍ [app. meaning (assumed tropical:) Verily he is in a good station or position: see art. بقع]. (TA.) b7: A detached portion of herbage or pasture. (K, * TA.) A2: Also Severity, or pressure, of time or fortune; (S, K;) like كُلْبَةٌ: (S:) and hunger: (so in some copies of the K:) or vehemence of hunger: (so in other copies of the K:) or severity; adversity; difficulty; trouble: (TA:) and a hard, distressful, or calamitous, year. (K.) جَلَبَةٌ: see جَلَبٌ, in two places.

جِلِبَّاتٌ (S, A, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ جِلْبَابٌ; (K;) the latter mentioned as an ex. of form by Sb, and thought by Seer to be syn. with the former, but not explained by any one except the author of the K; masc. and fem.; (TA;) A [woman's outer wrapping garment called] مِلْحَفَة: (S:) or this is its primary signification; but it is metaphorically applied to other kinds of garments: (El-Khafájee, TA:) or a shirt, (K, TA,) absolutely: or one that envelopes the whole body: (TA:) and a wide garment for a woman, less than the ملحفة: or one with which a woman covers over her other garments, like the ملحفة: or the [kind of head-covering called], خِمَار: (K:) so in the M: (TA:) or a garment wider than the خمار, but less than the رِدَآء (Mgh, L, Msb,) with which a woman covers her head and bosom: (L:) or a garment shorter, but wider, than the خمار; the same as the مِقْنَعَة: (En-Nadr, TA:) or a woman's head-covering: (TA:) or the [kind of wrapper called] إِزَار: (IAar, TA:) or a garment with which the person is entirely enveloped, so that not even a hand is left exposed, (Har p. 162, and TA,) of the kind called مُلَآءَة, worn by a woman: (TA:) or a garment, or other thing, that one uses as a covering: (IF, Msb:) pl. جَلَابِيبُ. (S, Mgh, Msb.) b2: See also جُلْبٌ. b3: (assumed tropical:) Dominion, sovereignty, or rule [with which a person is invested]. (K.) جُلْبَانٌ and جُلَبَانٌ: see جُلُبَّانٌ, in three places.

جِلِبَّابٌ: see جِلْبَابٌ.

جَلَبَّانٌ: see the next paragraph, last sentence.

جُلُبَّانٌ, (K, TA, in the CK جُلَّبان, and so in the TA in art. خرف,) and without teshdeed, (K,) [i. e.] ↓ جُلْبَانٌ, (S, Msb,) and, accord. to some, ↓ جُلَبَانٌ also, (Msb,) not heard by AHn from the Arabs of the desert but with teshdeed, though many others pronounce it without tesh-deed, and pronounced in the latter manner, he says, it may be a dial. var.; (TA;) [a coll. gen. n.;] A certain plant; (K;) or a certain grain, or seed, of the kind called قَطَانِىّ [i. e. pulse]; (Msb;) the [grain, or seed, called] خُلَّر, which is a thing resembling the مَاش: (S:) or a dust-coloured, dusky hind of grain or seed, which is cooked; of the colour of the ماش, except in its being of a more dusky shade; but larger: (T, TA:) a certain kind of grain or seed, resembling the ماش, of the kind called قَطَانِىّ, well known: (TA:) [a common kind of vetch, or pea, the common lathyrus, or blue chickling vetch, the lathyrus sativus of Linn., is called in Upper Egypt, and by some of the people of Lower Egypt also, جِلْبَان:] n. un. with ة. (TA.) A2: Also the first, (K,) and ↓ ة, (TA,) and ↓ جُلْبَانٌ, (MF, on the authority of Ibn-ElJowzee,) [like جُرُبَّانٌ and جُرْبَانٌ or جِرْبَانٌ,] A thing like a جِرَاب [or sword-case], of skin, or leather, (K, TA,) in which is put the sword sheathed, and in which the rider puts his whip and implements &c., and which he hangs upon the آخِرَة or the وَاسِط [see these two words] of the camel's saddle; derived from جُلْبَةٌ meaning “ a piece of skin that is put upon a قَتَب: ” (TA:) or the case (قِرَاب) of the sword-sheath, or scabbard: (K:) or جلبّانُ السِّلاحِ, occurring in a trad., signifies the case (قراب) with its contents: or the sword and bow and the like, which require some trouble to draw forth and use in fight; not such a weapon as the lance. (L, TA.) A3: Also the first, and ↓ جَلَبَّانٌ, (K, TA,) or ↓ جِلِبَّانٌ, (so in the CK,) A clamorous man; or one who makes a confused crying or shouting or noise. (K, TA.) جِلِبَّانٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

جُلُبَّانَةٌ and جِلِبَّانَةٌ: see جَلَّابَةٌ.

جُلُبْنَانَةٌ and جِلِبْنَانَةٌ: see جَلَّابَةٌ.

جَلِيبٌ, applied to a male slave, (A, Mgh, K,) One who is brought from one place or country or town to another [for sale]: (S, K:) or one who is brought to the country of the Muslims [for sale]: (Mgh:) pl. جَلْبَى and جُلَبآءُ. (K.) It is also applied [in like manner] to a woman: pl. جَلْبَى and جَلَائِبُ. (Lh, K.) جَلُوبَةٌ A thing that is driven or brought from one place or country or town to another for sale; (T, S, TA;) such as an aged she-camel, and a he-camel, and a young she-camel such as is called قَلُوص, and any other thing; but not applied to stallion-camels of generous race, that are used for procreation: pl. جَلَائِبُ: or the pl. signifies camels that are brought to a man sojourning at a water, who has not means of carriage; wherefore they put him [and his companions or goods &c.] thereon: (TA:) or جلوبة signifies male camels: [see also جَلَبٌ:] or camels that are laden with the goods or utensils &c. of the people: and it is used alike as pl. and sing. (K.) See جَلَبٌ, with which it is syn. (K.) جَلِيبَةٌ: see جَلَبٌ. b2: Also (assumed tropical:) An affected habit or disposition. (Ibn-Abi-l-Hadeed, MF.) جَلَّابٌ: see جَلَبٌ.

جُلَّابٌ Rose-water: an arabicized word, (K,) from the Persian [گُلْ آبْ]. (TA.) جَلَّابَةٌ and ↓ مُجَلِّبَةٌ and ↓ جِلِبَّانَةٌ (K, TA) and ↓ جُلُبَّانَةٌ (CK) and ↓ جِلِبْنَانَةٌ and ↓ جُلُبْنَانَةٌ, (K, TA,) applied to a woman, Clamorous, noisy, very loquacious or garrulous, and of evil disposition: (K, TA:) or جلبّانة signifies, thus applied, rude and coarse: (TA:) the ل in this word is not a substitute for the ر in جِرِبَّانَةٌ [which has a similar meaning]: for it is from الجَلَبَةُ. (IJ, TA.) جَالِبٌ (A) and ↓ جَالِبَةٌ (L) and ↓ مَجْلَبَةٌ (Har p. 194 &c.) [all signify] (assumed tropical:) A cause of bringing or drawing or attracting or procuring of a thing: (Har p. 194, in explanation of the last:) thus مَجْلَبَةُ الدَّمْعِ means (assumed tropical:) the cause of drawing tears: (1d p. 15:) pl. of the second, جَوَالِبُ; as in the phrase جَوَالِبُ القَدَرِ (assumed tropical:) [the drawing, or procuring, causes of destiny]: (L, TA:) pl. of the third, مَجَالِبُ. (Har p. 430.) You say, لِكُلِّ قَضَآءٍ جَالِبٌ وَلِكُلِّ دَرٍّ حَالِبٌ (tropical:) [For every decree of fate there is a drawing, or procuring, cause; and for every flow of milk there is a milker]. (A, TA.) and [hence] the pl. جَوَالِبُ signifies (assumed tropical:) Calamities, misfortunes, evil accidents, adversities, or difficulties. (TA.) See an ex. in the first paragraph, near the beginning. b2: قُرُوحٌ جَوَالِبُ and جُلَّبٌ Wounds, or ulcers, healing, or becoming covered with skin in healing. (As, TA.) جَالِبَةٌ: see the paragraph next preceding.

مُجْلِبٌ A person who puts an amulet into a case of skin: after which it is sewed upon [the headstall, or some other part of the trappings, of] a horse. (TA.) مَجْلَبَةٌ: see جَالِبٌ.

مُجَلِّبٌ, applied to thunder, (K,) and to rain, (TA,) Boisterous. (K, TA.) b2: مُجَلِّبَةٌ: see جَلَّابَةٌ.

يَنْجَلِبٌ A خَزَرَة [i. e. bead, or gem, or similar stone] (T, K, TA) used by the Arabs of the desert, (T, TA,) [or by the women of the desert, as a charm,] for captivating, or fascinating, men; (K, * TA;) or for bringing back after flight; (T, K;) or for procuring affection after hatred: (T, TA:) Az mentions it as a quadriliteral-radical word. (TA.) The Arab women used to say, فَلَا يَرُمْ وَلَا يَغِبْ أَخَّذْتُهُ بِاليَنْجَلِبْ وَلَا يَزِلْ عِنْدَ الطَّنَبْ [I have fascinated him with the yenjelib, and he shall not seek another, nor absent himself, nor cease to remain at the tent-rope]. (Lh, TA.)

جلب: الجَلْبُ: سَوْقُ الشيء من موضع إِلى آخَر.

جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بمعنى. وقولُه، أَنشده ابن الأعرابي:

يا أَيها الزاعِمُ أَنِّي أَجْتَلِبْ

فسره فقال: معناه أَجْتَلِبُ شِعْري من غيري أَي أَسُوقه وأَسْتَمِدُّه.

ويُقَوِّي ذلك قول جرير:

أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافِي، * فَلا عِيّاً بِهِنَّ، ولا اجْتِلابا

أَي لا أَعْيا بالقَوافِي ولا اجْتَلِبُهنَّ مِمَّن سواي، بل أَنا غَنِيٌّ بما لديَّ منها.

وقد انْجَلَب الشيءُ واسْتَجْلَب الشيءَ: طلَب أَن يُجْلَبَ إِليه.

والجَلَبُ والأَجْلابُ: الذين يَجْلُبُون الإِبلَ والغَنم للبيع.

والجَلَبُ: ما جُلِبَ مِن خَيْل وإِبل ومَتاعٍ. وفي المثل: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ أَي انه إِذا أَنْفَضَ القومُ، أَي نَفِدَتْ أَزْوادُهم،

قَطَّرُوا إِبلَهم للبيع. والجمع: أَجْلابٌ. الليث: الجَلَبُ: ما جَلَبَ القومُ من غَنَم أَو سَبْي، والفعل يَجْلُبون، ويقال جَلَبْتُ الشيءَ جَلَباً، والـمَجْلوبُ أَيضاً: جَلَبٌ.

والجَلِيبُ: الذي يُجْلَبُ من بَلد إِلى غيره. وعَبْدٌ جَلِيبٌ. والجمع

جَلْبَى وجُلَباء، كما قالوا قَتْلَى وقُتَلاء. وقال اللحياني: امرأَةٌ

جَلِيبٌ في نسوة جَلْبَى وجَلائِبَ. والجَلِيبةُ والجَلُوبة ما جُلِبَ. قال

قيْس بن الخَطِيم:

فَلَيْتَ سُوَيْداً رَاءَ مَنْ فَرَّ مِنْهُمُ، * ومَنْ خَرَّ، إِذْ يَحْدُونَهم كالجَلائِبِ

ويروى: إِذ نَحْدُو بهم. والجَلُوبةُ: ما يُجْلَب للبيع نحو الناب

والفَحْل والقَلُوص، فأَما كِرامُ الإِبل الفُحولةُ التي تُنْتَسَل، فليست من الجلُوبة. ويقال لصاحِب الإِبل: هَلْ لك في إِبلِكَ جَلُوبةٌ؟ يعني شيئاً جَلَبْتَه للبيع. وفي حديث سالم: قَدِمَ أَعرابيٌّ بجَلُوبةٍ، فَنَزلَ على طلحةَ، فقال طلحةُ: نَهى رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَن يَبِيعَ حاضِرٌ لِبادٍ. قال: الجَلُوبة، بالفتح، ما يُجْلَبُ للبَيْع من كل شيءٍ، والجمعُ الجَلائِبُ؛ وقيل: الجَلائبُ الإِبل التي تُجْلَبُ إِلى الرَّجل النازِل على الماءِ ليس له ما يَحْتَمِلُ عليه، فيَحْمِلُونه عليها. قال: والمراد في الحديث الأَوّلُ كأَنه أَراد أَن يَبيعها له طلحةُ. قال ابن الأَثير: هكذا جاء في كتاب أَبي

موسى في حرف الجيم. قال: والذي قرأْناه في سنن أَبي داود: بحَلُوبةٍ، وهي الناقةُ التي تُحْلَبُ. والجَلُوبةُ: الإِبل يُحْمَلُ عليها مَتاعُ القوم، الواحد والجَمْع فيه سَواءٌ؛ وجَلُوبة الإِبل: ذُكُورها.

وأَجْلَبَ الرجلُ إِذا نُتِجَتْ ناقتُه سَقْباً. وأَجْلَبَ الرجلُ: نُتِجَت إِبلُه ذُكُوراً، لأَنه تُجْلَبُ أَولادُها، فَتُباعُ، وأَحْلَبَ، بالحاءِ، إِذا نُتِجت إِبلُه إِناثاً. يقال للـمُنْتِجِ: أَأَجْلَبْتَ أَم أَحْلَبْتَ؟ أَي أَوَلَدَتْ إِبلُكَ جَلُوبةً أَم وَلَدَتْ حَلُوبةً، وهي الإِناثُ. ويَدْعُو الرجلُ على صاحبه فيقول: أَجْلَبْتَ ولا أَحْلَبْتَ أَي كان نِتاجُ إِبلِك ذُكوراً لا إِناثاً ليَذْهَبَ لبنُه.

وجَلَبَ لأَهلِه يَجْلُبُ وأَجْلَبَ: كَسَبَ وطَلَبَ واحْتالَ، عن اللحياني.

والجَلَبُ والجَلَبةُ: الأَصوات. وقيل: هو اختِلاطُ الصَّوْتِ. وقد

جَلَبَ القومُ يَجْلِبُون ويَجْلُبُون وأَجْلَبُوا وجَلَّبُوا. والجَلَبُ: الجَلَبةُ في جَماعة الناس، والفعْلُ أَجْلَبُوا وجَلَّبُوا، من الصِّيَاحِ.

وفي حديث الزُّبير: أَنَّ أُمَّه صَفِيَّة قالت أَضْرِبُه كي يَلَبَّ ويَقُودَ الجَيشَ ذا الجَلَبِ؛ هو جمع جَلَبة، وهي الأَصوات. ابن السكيت

يقال: هم يُجْلِبُون عليه ويُحْلِبُون عليه بمعنىً واحد أَي يُعِينُون

عليه. وفي حديث علي، رضي اللّه تعالى عنه: أَراد أَن يُغالِط بما أَجْلَبَ فيه. يقال أَجْلَبُوا عليه إِذا تَجَمَّعُوا وتأَلَّبوا. وأَجْلَبَه:

أَعانَه. وأَجْلَبَ عليه إِذا صاحَ به واسْتَحَثَّه.

وجَلَّبَ على الفَرَس وأَجْلَبَ وجَلَبَ يَجْلُب جَلْباً، قليلة: زَجَرَه. وقيل: هو إِذا رَكِب فَرساً وقادَ خَلْفَه آخَر يَسْتَحِثُّه، وذلك في

الرِّهان. وقيل: هو إِذا صاحَ به مِنْ خَلْفِه واسْتَحَثَّه للسَّبْق.

وقيل: هو أَن يُرْكِبَ فَرسَه رجلاً، فإِذا قَرُبَ من الغايةِ تَبِعَ

فَرَسَه، فَجَلَّبَ عليه وصاحَ به ليكون هو السابِقَ، وهو ضَرْبٌ من الخَدِيعةِ.

وفي الحديث: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ.

فالجَلَبُ: أَن يَتَخَلَّفَ الفَرَسُ في السِّباق فيُحَرَّكَ وراءَه الشيءُ يُسْتَحَثُّ فَيسبِقُ. والجَنَبُ: أَن يُجْنَبَ مع الفَرَس الذي يُسابَقُ به فَرَسٌ آخَرُ، فيُرْسَلَ، حتى إِذا دَنا تَحوّلَ راكِبُه على الفرَس الـمَجْنُوب، فأَخَذَ السَّبْقَ. وقيل، الجَلَبُ: أَن يُرْسَلَ في الحَلْبةِ، فتَجْتَمِعَ له جماعَةٌ تصِيحُ به لِيُرَدَّ عن وَجْهِه.

والجَنَبُ: أَن يُجْنَبَ فرَسٌ جامٌّ، فيُرْسَلَ من دونِ المِيطانِ، وهو الموضع الذي تُرْسَلُ فيه الخيل، وهو مَرِحٌ، والأُخَرُ مَعايا.

وزعم قوم أَنها في الصَّدقة، فالجَنَبُ: أَن تأْخُذَ شاءَ هذا، ولم

تَحِلَّ فيها الصدقةُ، فتُجْنِبَها إِلى شاءِ هذا حتى تأْخُذَ منها الصدقةَ.

وقال أَبو عبيد: الجَلَبُ في شيئين، يكون في سِباقِ الخَيْلِ وهو أَن

يَتْبَعَ الرجلُ فرَسَه فيَزْجُرَه ويُجْلِبَ عليه أَو يَصِيحَ حَثّاً له، ففي ذلك مَعونةٌ للفرَس على الجَرْيِ. فنَهِيَ عن ذلك. والوَجْهُ الآخر في الصَّدَقةِ أَن يَقْدَمَ الـمُصَدِّقُ على أَهْلِ الزَّكاةِ فَيَنْزِلَ موضعاً ثم يُرْسِلَ إِليهم من يَجْلُب إَِليه الأَموال من أَماكِنها لِيأْخُذَ صَدَقاتِها، فنُهِيَ عن ذلك وأُمِرَ أَن يأْخُذَ صَدَقاتِهم مِن أَماكِنِهم، وعلى مِياهِهِم وبِأَفْنِيَتِهِمْ. وقيل: قوله ولا جَلَبَ أَي لا تُجْلَبُ إِلى المِياه ولا إِلى الأَمْصار، ولكن يُتَصَدَّقُ بها في مَراعِيها.

وفي الصحاح: والجلَبُ الذي جاءَ النهيُ عنه هو أَن لا يأْتي

الـمُصَّدِّقُ القومَ في مِياهِهم لأَخْذِ الصَّدقاتِ، ولكن يَأْمُرُهم بِجَلْب

نَعَمِهم إِليه. وقوله في حديث

العَقَبةِ: إِنَّكم تُبايِعون محمداً على أَن تُحارِبُوا العَربَ والعَجَم مُجْلِبةً أَي مجتمعين على الحَرْب. قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في بعض الطرق بالباءِ. قال: والرواية بالياءِ، تحتها نقطتان، وهو مذكور في موضعه.

ورَعْدٌ مُجَلِّبٌ: مُصَوِّتٌ. وغَيْثٌ مُجَلِّبٌ: كذلك. قال:

خَفاهُنَّ مِنْ أَنْفاقهِنَّ كأَنـَّما * خَفاهُنَّ وَدْقٌ، مِنْ عَشِيٍّ، مُجَلِّبُ

وقول صخر الغي:

بِحَيَّةِ قَفْرٍ، في وِجارٍ، مُقِيمة * تَنَمَّى بِها سَوْقُ الـمَنى والجَوالِبِ

أَراد ساقَتْها جَوالبُ القَدَرِ، واحدتها جالبةٌ.

وامرأَةٌ جَلاَّبةٌ ومُجَلِّبةٌ وجلِّبانةٌ وجُلُبَّانةٌ وجِلِبْنانةٌ وجُلُبْنانةٌ وتِكِلاَّبةٌ: مُصَوِّتةٌ صَخّابةٌ، كثيرة الكلام، سيئة الخُلُق، صاحِبةُ جَلَبةٍ ومُكالَبةٍ. وقيل: الجُلُبّانَة من النساء: الجافِيةُ، الغَلِيظةُ، كأَنَّ عليها جُلْبةً أَي قِشْرة غَلِيظة، وعامّةُ هذه اللغات عن الفارسي. وأَنشد لحُميد بن ثور:

جِلِبْنانةٌ، وَرْهاءُ، تَخْصِي حِمارَها، * بِفي، مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها، الجَلامِدُ

قال: وأَما يعقوب فإِنه روى جِلِبَّانةٌ، قال ابن جني: ليست لام

جِلِبَّانةٍ بدلاً من راءِ جِرِبَّانةٍ، يدلك على ذلك وجودك لكل واحد منهما أَصْلاً ومُتَصَرَّفاً واشْتِقاقاً صحيحاً؛ فأَمـّا جِلِبَّانة فمن الجَلَبةِ

والصِّياحِ لأَنها الصَّخَّابة. وأَما جِرِبَّانةٌ فمِن جَرَّبَ الأُمورَ

وتصَرَّفَ فيها، أَلا تراهم قالوا: تَخْصِي حِمارَها، فإِذا بلغت المرأَة من البِذْلةِ والحُنْكةِ إِلى خِصاءِ عَيْرها، فَناهِيكَ بها في

التَّجْرِبةِ والدُّرْبةِ، وهذا وَفْقُ الصَّخَب والضَّجَر لأَنه ضِدُّ الحيَاء

والخَفَر. ورَجلٌ جُلُبَّانٌ وجَلَبَّانٌ: ذُو جَلَبةٍ.

وفي الحديث: لا تُدْخَلُ مَكّةُ إِلاَّ بجُلْبان السِّلاح. جُلْبانُ السِّلاح: القِرابُ بما فيه. قال شمر: كأَنَّ اشتقاق الجُلْبانِ من الجُلْبةِ وهي الجِلْدَة التي تُوضع على القَتَبِ والجِلْدةُ التي تُغَشِّي التَّمِيمةَ لأَنها كالغِشاءِ للقِراب؛ وقال جِرانُ العَوْد:

نَظَرتُ وصُحْبَتي بِخُنَيْصِراتٍ، * وجُلْبُ الليلِ يَطْرُدُه النَّهارُ

أَراد بجُلْبِ الليل: سَوادَه.

وروي عن البَراء بن عازب، رضي اللّه عنه، أَنه قال لَـمَّا صالَحَ رَسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، الـمُشْرِكِين بالحُدَيْبِيةِ: صالحَهم على أَن يَدْخُلَ هو وأَصحابُه من قابل ثلاثةَ أَيام ولا يَدْخُلُونها إِلاَّ بِجُلُبَّانِ السِّلاحِ؛ قال فسأَلته: ما جُلُبَّانُ السّلاحِ؟ قال:

القِرابُ بما فِيه. قال أَبو منصور: القِرابُ: الغِمْدُ الذي يُغْمَدُ فيه

السَّيْفُ، والجُلُبَّانُ: شِبْه الجِرابِ من الأَدَمِ يُوضَعُ فيه السَّيْفُ مَغْمُوداً، ويَطْرَحُ فيه الرَّاكِبُ سَوْطَه وأَداتَه، ويُعَلِّقُه مِنْ آخِرةِ الكَوْرِ، أَو في واسِطَتِه. واشْتِقاقُه من الجُلْبة، وهي الجِلْدةُ التي تُجْعَلُ على القَتَبِ. ورواه القتيبي بضم الجيم واللام وتشديد الباء، قال: وهو أَوْعِيةُ السلاح بما فيها. قال: ولا أُراه سُمي به إِلا لجَفائِه، ولذلك قيل للمرأَة الغَلِيظة الجافِيةِ: جُلُبّانةٌ.

وفي بعض الروايات: ولا يدخلها إِلا بجُلْبانِ السِّلاح السيفِ والقَوْس ونحوهما؛ يريد ما يُحتاجُ إِليه في إِظهاره والقِتال به إِلى

مُعاناة لا كالرِّماح لأَنها مُظْهَرة يمكن تعجيل الأَذى بها، وإِنما اشترطوا ذلك ليكون عَلَماً وأَمارةً للسِّلْم إِذ كان دُخولُهم صُلْحاً.

وجَلَبَ الدَّمُ، وأَجْلَبَ: يَبِسَ، عن ابن الأَعرابي. والجُلْبةُ: القِشْرةُ التي تَعْلُو الجُرْحَ عند البُرْءِ. وقد جَلَبَ يَجْلِبُ ويَجْلُبُ، وأَجْلَبَ الجُرْحُ مثله. الأَصمعي: إِذا عَلَتِ القَرْحةَ جِلْدةُ البُرْءِ قيل جَلَبَ. وقال الليث: قَرْحةٌ مُجْلِبةٌ وجالِبةٌ وقُروحٌ جَوالِبُ وجُلَّبٌ، وأَنشد:

عافاكَ رَبِّي مِنْ قُرُوحٍ جُلَّبِ، * بَعْدَ نُتُوضِ الجِلْدِ والتَّقَوُّبِ

وما في السَّماءِ جُلْبةٌ أَي غَيْمٌ يُطَبِّقُها، عن ابن الأَعرابي.

وأَنشد:

إِذا ما السَّماءُ لَمْ تَكُنْ غَيْرَ جُلْبةٍ، * كجِلْدةِ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ تُنِيرُها

تُنِيرُها أَي كأَنـَّها تَنْسِجُها بِنِيرٍ.

والجُلْبةُ في الجَبَل: حِجارة تَرَاكَمَ بَعْضُها على بَعْض فلم يكن

فِيه طَرِيقٌ تأْخذ فيه الدَّوابُّ.

والجُلْبةُ من الكَلإِ: قِطْعةٌ متَفَرِّقةٌ ليست بِمُتَّصِلةٍ.

والجُلْبةُ: العِضاهُ إِذا اخْضَرَّتْ وغَلُظَ عُودُها وصَلُبَ شَوْكُها.

والجُلْبةُ: السَّنةُ الشَّديدةُ، وقيل: الجُلْبة مثل الكُلْبةِ، شَدَّةُ الزَّمان؛ يقال: أَصابَتْنا جُلْبةُ الزَّمانِ وكُلْبةُ الزمان. قال أَوْسُ بن مَغْراء التَّمِيمي:

لا يَسْمَحُون، إِذا ما جُلْبةٌ أَزَمَتْ، * ولَيْسَ جارُهُمُ، فِيها، بِمُخْتارِ

والجُلْبةُ: شِدّة الجُوعِ؛ وقيل: الجُلْبةُ الشِّدّةُ والجَهْدُ والجُوعُ. قال مالك بن عويمر بن عثمان بن حُنَيْش الهذلي وهو المتنخل، ويروى لأَبي ذؤيب، والصحيح الأَوّل:

كأَنـَّما، بَيْنَ لَحْيَيْهِ ولَبَّتهِ، * مِنْ جُلْبةِ الجُوعِ، جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ

والإِرْزِيزُ: الطَّعْنة. والجَيَّارُ: حُرْقةٌ في الجَوْفِ؛ وقال ابن بري: الجَيَّارُ حَرارةٌ مَن غَيْظٍ تكون في الصَّدْرِ. والإِرْزِيزُ الرِّعْدةُ. والجوالِبُ الآفاتُ والشّدائدُ. والجُلْبة: حَدِيدة تكون في الرَّحْل؛ وقيل هو ما يُؤْسر به سِوى صُفَّتِه وأَنـْساعِه.

والجُلْبةُ: جِلْدةٌ تُجْعَلُ على القَتَبِ، وقد أَجْلَبَ قَتَبَه: غَشَّاه بالجُلْبةِ. وقيل: هو أَن يَجْعَل عليه جِلْدةً رَطْبةً فَطِيراً ثم يَتْرُكها عليه حتى تَيْبَسَ. التهذيب: الإِجْلابُ أَن تأْخذ قِطْعةَ قِدٍّ، فتُلْبِسَها رأْسَ القَتَب، فَتَيْبَس عليه، وهي الجُلْبةُ. قال النابغة الجَعْدِي:

أُّمِرَّ، ونُحِّيَ مِنْ صُلْبِه، * كتَنْحِيةِ القَتَبِ الـمُجْلَبِ

والجُلْبةُ: حديدةٌ صغيرة يُرْقَعُ بها القَدَحُ. والجُلْبةُ: العُوذة تُخْرَز عليها جِلْدةٌ، وجمعها الجُلَبُ. وقال علقمة يصف فرساً:

بغَوْجٍ لَبانُه يُتَمُّ بَرِيمُه، * على نَفْثِ راقٍ، خَشْيةَ العَيْنِ، مُجْلَبِ(1)

(1 قوله «مجلب» قال في التكملة ومن فتح اللام أراد أن على العوذة جلدة.)

يُتَمُّ بَرِيمُه: أَي يُطالُ إِطالةً لسَعةِ صدرِه.

والـمُجْلِبُ: الذي يَجْعَل العُوذةَ في جِلْدٍ ثم تُخاطُ

على الفَرَس.

والغَوْجُ: الواسِعُ جِلْد الصَّدرِ. والبَرِيمُ: خَيْطٌ يُعْقَدُ عليه عُوذةٌ.

وجُلْبةُ السِّكِّينِ: التي تَضُمُّ النِّصابَ على الحديدة.

والجِلْبُ والجُلْبُ: الرَّحْلُ بما فيه. وقيل: خَشَبُه بلا أَنـْساعٍ

ولا أَداةٍ. وقال ثعلب: جِلْبُ الرَّحْلِ: غِطاؤُه. وجِلْبُ الرَّحْلِ

وجُلْبُه: عِيدانُه. قال العجاج، وشَبَّه بَعِيره بثَوْر وحْشِيٍّ رائحٍ،

وقد أَصابَه الـمَطَرُ:

عالَيْتُ أَنـْساعِي وجِلْبَ الكُورِ، * على سَراةِ رائحٍ، مَمْطُورِ

قال ابن بري: والمشهور في رجزه:

بَلْ خِلْتُ أعْلاقِي وجِلْبَ كُورِي

وأَعْلاقِي جمع عِلْقٍ، والعِلْقُ: النَّفِيسُ من كل شيءٍ.

والأَنـْساعُ: الحِبال، واحدها نِسْعٌ. والسَّراةُ: الظّهر وأَراد بالرائح الممطور الثور الوَحْشِيّ.

وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه: أَحْناؤُه.

والتَّجْلِيبُ: أَن تُؤْخَذ صُوفة، فتُلْقَى على خِلْفِ الناقة ثم تُطْلَى بطِين، أَو عجين، لئلا يَنْهَزَها الفَصِيلُ. يقال: جَلِّبْ ضَرْعَ

حَلُوبَتك. ويقال: جَلَّبْته عن كذا وكذا تَجْلِيباً أَي مَنَعْتُه.

(يتبع...)

(تابع... 1): جلب: الجَلْبُ: سَوْقُ الشيء من موضع إِلى آخَر.... ...

ويقال: إِنه لفي جُلْبةِ صِدْق أَي في بُقْعة صدْق، وهي الجُلَبُ.

والجَلْبُ: الجنايةُ على الإِنسان. وكذلك الأَجْلُ. وقد جَلَبَ عليه

وجَنَى عليه وأَجَلَ.

والتَّجَلُّب: التِماسُ الـمَرْعَى ما كان رَطْباً من الكَلإِ، رواه

بالجيم كأَنه معنى احنائه(1)

(1 قوله «كأنه معنى احنائه» كذا في النسخ ولم نعثر عليه.) .

والجِلْبُ والجُلْبُ: السَّحابُ الذي لا ماء فيه؛ وقيل: سَحابٌ رَقِيقٌ

لا ماءَ فيه؛ وقيل: هو السَّحابُ الـمُعْتَرِضُ تَراه كأَنه جَبَلٌ. قال

تَأَبَّطَ شَرًّا:

ولَسْتُ بِجِلْبٍ، جِلْبِ لَيْلٍ وقِرَّةٍ. * ولا بِصَفاً صَلْدٍ، عن الخَيْرِ، مَعْزِلِ

يقول: لست برجل لا نَفْعَ فيه، ومع ذلك فيه أَذًى كالسَّحاب الذي فيه رِيحٌ وقِرٌّ ولا مطر فيه، والجمع: أَجْلابٌ.

وأَجْلَبَه أَي أَعانَه. وأَجْلَبُوا عليه إِذا تَجَمَّعُوا وتَأَلَّبُوا مثل أَحْلَبُوا. قال الكميت:

على تِلْكَ إِجْرِيَّايَ، وهي ضَرِيبَتِي، * ولو أَجْلَبُوا طُرًّا عليَّ، وأَحْلَبُوا

وأَجْلَبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِذا تَوَعَّدَه بِشَرٍّ وجَمَعَ الجَمْعَ عليه. وكذلك جَلَبَ يَجْلُبُ جَلْباً. وفي التنزيل العزيز: وأَجْلِبْ عليهم بخَيْلِكَ ورَجْلِكَ؛ أَي اجْمَعْ عليهم وتَوَعَّدْهم بالشر. وقد قُرئَ واجْلُبْ.

والجِلْبابُ: القَمِيصُ. والجِلْبابُ: ثوب أَوسَعُ من الخِمار، دون

الرِّداءِ، تُغَطِّي به المرأَةُ رأْسَها وصَدْرَها؛ وقيل: هو ثوب واسِع، دون المِلْحَفةِ، تَلْبَسه المرأَةُ؛ وقيل: هو المِلْحفةُ. قالت جَنُوبُ أُختُ عَمْرٍو ذي الكَلْب تَرْثِيه:

تَمْشِي النُّسورُ إليه، وهي لاهِيةٌ، * مَشْيَ العَذارَى، عليهنَّ الجَلابِيبُ

معنى قوله وهي لاهيةٌ: أَن النُّسور آمِنةٌ منه لا تَفْرَقُه لكونه

مَيِّتاً، فهي تَمْشِي إِليه مَشْيَ العذارَى. وأَوّل المرثية:

كلُّ امرئٍ، بطُوالِ العَيْش، مَكْذُوبُ، * وكُلُّ من غالَبَ الأَيَّامَ مَغْلُوبُ

وقيل: هو ما تُغَطِّي به المرأَةُ الثيابَ من فَوقُ كالمِلْحَفةِ؛ وقيل:

هو الخِمارُ. وفي حديث أُم عطيةَ: لِتُلْبِسْها صاحِبَتُها من جِلْبابِها أَي إِزارها. وقد تجَلْبَب. قال يصِفُ الشَّيْب:

حتى اكْتَسَى الرأْسُ قِناعاً أَشْهَبا، * أَكْرَهَ جِلْبابٍ لِمَنْ تجَلْبَبا(1)

(1 قوله «أشهبا» كذا في غير نسخة من المحكم. والذي تقدّم في ثوب أشيبا. وكذلك هو في التكملة هناك.)

وفي التنزيل العزيز: يُدْنِينَ علَيْهِنَّ من جَلابِيبِهِنَّ. قال ابن

السكيت، قالت العامرية: الجِلْبابُ الخِمارُ؛ وقيل: جِلْبابُ المرأَةِ

مُلاءَتُها التي تَشْتَمِلُ بها، واحدها جِلْبابٌ، والجماعة جَلابِيبُ، وقد تَجلْبَبَتْ؛ وأَنشد:

والعَيْشُ داجٍ كَنَفا جِلْبابه

وقال آخر:

مُجَلْبَبٌ من سَوادِ الليلِ جِلْبابا

والمصدر: الجَلْبَبةُ، ولم تُدغم لأَنها مُلْحقةٌ بدَخْرَجةٍ.

وجَلْبَبَه إِيَّاه. قال ابن جني: جعل الخليل باءَ جَلْبَب الأُولى كواو جَهْوَر ودَهْوَرَ، وجعل يونس الثانية كياءِ سَلْقَيْتُ وجَعْبَيْتُ. قال: وهذا قَدْرٌ مِن الحِجاجِ مُخْتَصَرٌ ليس بِقاطِعٍ، وإِنما فيه الأُنْسُ بالنَّظِير لا القَطْعُ باليَقين؛ ولكن مِن أَحسن ما يقال في ذلك ما كان أَبو عليّ، رحمه اللّه، يَحْتَجُّ به لكون الثاني هو الزائدَ قولهم: اقْعَنْسَسَ واسْحَنْكَكَ؛ قال أَبو علي: ووجهُ الدلالة من ذلك أَنّ نون افْعَنْلَلَ، بابها، إِذا وقعت في ذوات الأَربعة، أَن تكون بين أَصْلَينِ نحو احْرَنْجَمَ واخْرَنْطَمَ، فاقْعَنْسَسَ ملحق بذلك، فيجب أَن يُحْتَذَى به طَريق ما أُلحِقَ بمثاله، فلتكن السين الأُولى أَصلاً كما أَنَّ الطاءَ المقابلة لها من اخْرَ نْطَمَ أَصْلٌ؛ وإِذا كانت السين الأُولى من اقعنسسَ أَصلاً كانت الثانية الزائدةَ من غير ارْتياب ولا شُبهة. وفي حديث عليّ: مَن أَحَبَّنا، أَهلَ البيتِ، فَلْيُعِدَّ للفَقْرِ جِلْباباً، وتِجْفافاً. ابن الأَعرابي: الجِلْبابُ: الإِزارُ؛ قال: ومعنى قوله فليُعِدَّ للفَقْر يريد لفَقْرِ الآخِرة، ونحوَ ذلك. قال أَبو عبيد قال الأَزهريّ: معنى قول ابن الأَعرابي الجِلْبابُ الإِزار لم يُرِدْ به إِزارَ الحَقْوِ، ولكنه أَراد إِزاراً يُشْتَمَلُ به، فيُجَلِّلُ جميعَ الجَسَدِ؛ وكذلك إِزارُ الليلِ، وهو الثَّوْبُ السابِغُ الذي يَشْتَمِلُ به النائم، فيُغَطِّي جَسَدَه كلَّه. وقال ابن الأَثير: أَي ليَزْهَدْ في الدنيا وليَصْبِرْ على الفَقْر والقِلَّة. والجِلْبابُ أَيضاً: الرِّداءُ؛ وقيل: هو كالمِقْنَعةِ تُغَطِّي به المرأَةُ رأْسَها وظهرها وصَدْرَها، والجمع جَلابِيبُ؛ كنى به عن الصبر لأَنه يَستر الفقر كما يَستر الجِلْبابُ البَدنَ؛ وقيل: إِنما كَنى بالجلباب عن اشتماله بالفَقْر أَي فلْيَلْبس إِزارَ الفقرِ ويكون منه على حالة تَعُمُّه وتَشْمَلُه، لأَنَّ الغِنى من أَحوال أَهل الدنيا، ولا يتهيأُ الجمع بين حُب أَهل الدنيا وحب أَهل البيت.

والجِلْبابُ: الـمُلْكُ.

والجِلِبَّابُ: مَثَّل به سيبويه ولم يفسره أَحد. قال السيرافي: وأَظُنه

يَعْني الجِلْبابَ.

والجُلاَّبُ: ماءُ الورد، فارسي معرَّب. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كان النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، إِذا اغْتَسَلَ مِن الجنابة دَعا بشيءٍ مِثْلِ الجُلاَّبِ، فأَخَذَ بكَفِّه، فبدأَ بشِقِّ رأْسه الأَيمن ثم الأَيسر، فقال بهما على وسَط رأْسه. قال أَبو منصور: أَراد بالجُلاَّبِ ماءَ الوردِ، وهو فارسيٌّ معرّب، يقال له جُلْ وآب. وقال بعض أَصحاب المعاني والحديث: إِنما هو الحِلابُ لا الجُلاَّب، وهو ما يُحْلَب فيه الغنم كالمِحْلَب سواء، فصحَّف، فقال جُلاَّب، يعني أَنه كان يغتسل من الجنابة فيذلك الحِلاب.

والجُلْبانُ: الخُلَّرُ، وهو شيءٌ يُشْبِه الماشَ. التهذيب: والجُلْبانُ

الـمُلْكُ، الواحدة جُلْبانةٌ، وهو حَبٌّ أَغْبرُ أَكْدَرُ على لَوْنِ الماشِ، إِلا أَنه أَشدُّ كُدْرَةً منه وأَعظَمُ جِرْماً، يُطْبَخُ. وفي حديث مالك: تؤْخذ الزكاة من الجُلْبان؛ هو بالتخفيف حَبٌّ كالماش.

والجُلُبَّانُ، من القَطاني: معروف. قال أَبو حنيفة: لم أَسمعه من

الأَعراب إِلاَّ بالتشديد، وما أَكثر مَن يُخَفِّفه. قال: ولعل التخفيف

لغة.واليَنْجَلِبُ: خَرَزَةٌ يُؤَخَّذُ بها الرجال. حكى اللحياني عن العامرية أَنَّهُن يَقُلْنَ:

أَخَّذْتُــــــــه باليَنْجَلِبْ،

فلا يَــــــرْم ولا يَغِبْ،

ولا يَـــزَلْ عند الطُّنُبْ

وذكر الأَزهري هذه الخرزة في الرباعي، قال: ومن خرزات الأَعراب اليَنْجَلِبُ، وهو الرُّجوعُ بعد الفِرارِ، والعَطْفُ بعد البُغْضِ.

والجُلْبُ: جمع جُلْبةٍ، وهي بَقْلةٌ.

جلب: {جلابيبهن}: ملاحفهن. {وأجلب}: أجمع.

جثث

Entries on جثث in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 7 more
ج ث ث

فلان صغير الجثة وهي شخصه قاعداً، ولهم همم دقاق إلى جثث ضخام. وجثه واجتثه: استأصله " اجتثت من فوق الأرض " وشجر مجتث: لا أصل له في الأرض.

جثث


جَثَّ(n. ac. جَثّ)
a. Cut off, cut down.
b. Pulled up, uprooted.

إِجْتَثَثَa. see I
جَثّa. Wax.

جُثّa. see 1b. High ground, upland.

جُثَّة
(pl.
جُثَث
أَجْثَاْث)
a. Body, person, figure.
b. Corpse.
ج ث ث: (الْجُثَّةُ) شَخْصُ الْإِنْسَانِ قَاعِدًا أَوْ نَائِمًا وَ (جَثَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ قَلَعَهُ. وَ (اجْتَثَّهُ) اقْتَلَعَهُ. 
ج ث ث : الْجُثَّةُ لِلْإِنْسَانِ إذَا كَانَ قَاعِدًا أَوْ نَائِمًا فَإِنْ كَانَ مُنْتَصِبًا فَهُوَ طَلَلٌ وَالشَّخْصُ يَعُمُّ الْكُلَّ وَجَثَثْتُ الشَّيْءَ أَجُثُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَاجْتَثَثْتُهُ اقْتَلَعْتُهُ. 
[جثث] نه: فإذا الماء "فجثثت" منه أي فزعت منه وخفت، وقيل: قلعت من مكاني من "اجتثت من فوق الأرض" وقيل: أراد جئثت فأبدلت الهمزة ثاء، وقد مر. وفيه: قيل له صلى الله عليه وسلم: ما نرى هذه الكمأة إلا الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض أي قطعت، فقال: بل هي من المن، واللقطع. وفيه: اللهم جاف الأرض عن جثته أي جسده.
[جثث] الجُثَّةُ: شخص الإنسان قاعداً أو نائماً. وجَثَّهُ: قلعه. واجْتَثَّهُ: اقتلعه. والجَثيثُ من النَخل: الفَسِيلُ. والجَثيثةُ: الفَسيلةُ. ولا تزال جثيثةً حتى تُطْعِمَ، ثم هي نخلة. والمجثة والمجثاث: حديدة يقطع بها الفسيل. وشعر جثاجث بالضم، ونبت جُثاجِثٌ أي ملتفٌّ. وبعيرٌ جُثاجثٌ، أي ضخم. والجث بالفتح: الشمع، ويقال هو كلّ قذَىً خالط العسلَ من أجنحة النحل وأبدانها . قال ساعدة بن جؤية: * لدى الثول ينفى جثها ويؤومها * والجثجاث: نبت، وهو من أحرار الشجر.
(جثث)
- فِي حَدِيثِ بَدْء الْوَحْيِ «فرفَعْت رَأْسِي فَإِذَا الملَك الَّذِي جَاءني بِحراء فَجُثِثْتُ مِنْهُ» أَيْ فَزعْت مِنْهُ وخِفْت. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ قُلِعْتُ مِنْ مَكَانِي، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ
وَقَالَ الْحَرْبِيُّ: أَرَادَ جُئِثْتُ، فَجَعَلَ مَكَانَ الْهَمْزَةِ ثَاءً. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: مَا نَرَى هَذِهِ الكَمْأة إلاَّ الشَّجَرة الَّتِي اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ فَقَالَ: بَلْ هِيَ مِنَ المَنّ» ، اجْتُثَّتْ
: أَيْ قُطِعت.
والجَثّ: القَطْع.
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ «اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جُثَّتِهِ» أَيْ جَسَدِهِ. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.

جثث: الجَثُّ: القَطْعُ؛ وقيل: قَطْعُ الشيء من أَصله؛ وقيل: انتزاعُ

الشجر من أُصوله؛ والاجْتثاث أَوْحى منه؛ يقال: جَثَثْتُه، واجْتَثَثْتُه،

فانجَثَّ. ابن سيده: جَثَّه يَجُثُّه جَثّاً، واجْتَثَّه فانجَثَّ،

واجْتَثَّ.

وشجرة مُجْتَثَّة: ليس لها أَصل في الأَرض.

وفي التنزيل العزيز في الشجرة الخبيثة: اجْتُثَّتْ من فَوقِ الأَرض ما

لها من قَرار؛ فُسِّرَتْ بأَنها المُنْتزَعة المُقْتَلَعة، قال الزجاج:

أَي اسْتُؤْصِلَتْ من فوق الأَرض. ومعنى اجْتُثَّ الشيءُ في اللغة:

أُخِذَتْ جُثَّتُه بكمالها.

وجَثَّه: قَلَعه.

واجْتَثَّه: اقْتَلَعه. وفي حديث أَبي هريرة: قال رجل للنبي، صلى الله

عليه وسلم: فما نُرى هذه الكَمْأَة إِلاّ الشجَرة التي اجْتُثَّتْ من فوق

الأَرض؟ فقال: بل هي من المَنّ. اجْتُثَّتْ: قُطِعَتْ.

والمُجْتَثُّ: ضَرْبٌ من العروض، على التشبيه بذلك، كأَنه اجْتُثَّ من

الخفيف أَي قُطع؛ وقال أَبو إِسحق: سمي مُجْتَثّاً، لأَنك اجْتَثَثْتَ

أَصلَ الجُزء الثالث وهو «مف» فوقع ابتداء البيت من «عولات مُسْ».

الأَصمعي: صِغارُ النخلِ أَوّلَ ما يُقْلَعُ منها شيء من أُمه، فهو

الجَثيثُ، والوَدِيُّ والهِراء والفَسِيل.

أَبو عمرو: الجَثِيثةُ النخلة التي كانت نَواةً، فحُفِرَ لها وحُمِلَتْ

بجُرْثُومَتها، وقد جُثَّتْ جَثّاً. أَبو الخطاب: الجَثِيثةُ ما تَساقط

من أُصول النخل. الجوهري: والجَثِيثُ من النخل الفَسيل، والجَثيثة

الفسيلة؛ ولا تَزالُ جَثيثة حتى تُطْعِم، ثم هي نخلة. ابن سيده: والجَثيثُ أَولُ

ما يُقْلَعُ من الفَسيل من أُمه، واحدتُه جَثيثة؛ قال:

أَقْسَمْتُ لا يَذْهَبُ عنِّي بَعْلُها،

أَو يَسْتَوِي جثِيثُها وجَعْلُها

البَعْلُ من النخل: ما اكْتَفَى بماء السماء. والجَعْلُ: ما نالته

اليَدُ من النخل. وقال أَبو حنيفة: الجَثيثُ ما غُرِسَ من فِراخِ النَّخْل،

ولم يُغْرَسْ من النَّوى. الجوهري: المِجَثَّة والمِجْثاثُ حديدة يُقْلَع

بها الفسيل. ابن سيده: المِجَثُّ والمِجْثاثُ ما جُثَّ به الجَثِيثُ.

والجَثِيثُ: ما يَسْقُط من العنب في أُصول الكرم. والجُثَّةُ: شخص الإِنسان،

قاعداً أَو نائماً؛ وقيل جُثَّةُ الإِنسان شخصُه، مُتَّكِئاً أَو

مُضْطَجعاً؛ وقيل: لا يقال له جُثَّة، إِلاّ أَن يكون قاعداً أَو نائماً، فأَما

القائم فلا يقال جُثَّتُه، إِنما يقال قِمَّتُه؛ وقيل: لا يقال جُثَّةٌ

إِلاّ أَن يكون على سرْج أَو رَحْل مُعْتَمّاً، حكاه ابن دريد عن أَبي

الخطاب الأَخْفَشِ؛ قال: وهذا شيء لم يسمع من غيره، وجمعها جُثَثٌ

وأَجْثاثٌ، الأَخيرة على طرح الزائد، كأَنه جمعُ جُثٍّ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:فأَصْبَحَتْ مُلْقِيةَ الأَجْثاث

قال: وقد يجوز أَن يكون أَجْثاثٌ جمعَ جُثَثٍ الذي هو جمعُ جُثَّة،

فيكون على هذا جمعَ جمعٍ. وفي حديث أَنس: اللهمَّ جافِ الأَرضَ عن جُثَّتِه

أَي جَسَدِه.

والجُثُّ: ما أَشرف من الأَرض فصار له شخص؛ وقيل: هو ما ارتفع من الأَرض

حتى يكون له شخص مثل الأَكَمَة الصغيرة؛ قال:

وأَوْفَى على جُثٍّ، ولِلَّيْلِ طُرَّةٌ

على الأُفْقِ، لم يَهْتِكْ جَوانِبَها الفَجْرُ

والجَثُّ: خِرْشاءُ العسل، وهو ما كان عليها من فراخها أَو

أَجْنِحَتِها.ابن الأَعرابي: جَثَّ المُشْتارُ إِذا أَخذَ العَسلَ بجثِّه ومَحارينِه،

وهو ما مات من النحل في العسل. وقال ساعدة بن جؤية الهذلي يذكر

المُشْتارَ تَدَلَّى بحِباله للعسَل:

فما بَرِحَ الأَسْبابُ، حتى وَضَعْنَهُ

لدى الثَّوْلِ، يَنْفِي جَثَّها، ويَؤُومُها

يصف مُشْتارَ عسل رَبَطه أَصحابه بالأَسْباب، وهي الحبالُ، ودَلَّوْه من

أَعلى الجبل إِلى موضع خَلايا النحل. وقوله يَؤُومُها أَي يُدَخِّنُ

عليها بالأُيام، والأُيامُ: الدُّخانُ. والثَّوْلُ: جماعة النحل.

الجوهري: الجَثُّ، بالفتح، الشَّمَعُ

(* قوله «الجث، بالفتح، الشمع إلخ»

بعد تصريح الجوهري بالفتح فلا يعول على مقتضى عبارة القاموس انه بالضم.

وقوله والجث غلاف التمرة بضم الجيم اتفاقاً، غير أَن في القاموس غلاف

الثمرة المثلثة، والذي في اللسان كالمحكم التمرة بالمثناة الفوقية.)؛ ويقال:

هو كلُّ قَذى خالَطَ العسل مِن أَجنحة النَّحْل وأَبدانها. والجُثُّ:

غِلافُ التَّمْرة. وجَثُّ الجرادِ: مَيِّتُه؛ عن ابن الأَعرابي.

الكسائي: جُئِثَ الرجلُ جَأْثاً، وجُثَّ جَثّاً، فهو مَجْؤُوثٌ

ومَجْثُوث إِذا فَزِعَ وخافَ. وفي حديث بدءِ الوَحْي: فَرَفَعْتُ رأْسي فإِذا

المَلَك الذي جاءَني بحِراءٍ، فجُثِثْتُ منه أَي فَزعْتُ منه وخِفْتُ؛ وقيل:

معناه قُلِعْتُ من مكاني؛ من قوله تعالى: اجْتُثَّتْ من فوق الأَرض؛

وقال الحَرْبيُّ: أَراد جُئِثْتُ، فجعل مكان الهمزة ثاء، وقد تقدَّم.

وتَجَثْجَثَ الشَّعَرُ: كثُرَ. وشَعَرٌ جَثْجاثٌ وجُثاجِثٌ.

والجَثْجاثُ: نَبات سُهْليٌّ رَبيعي إِذا أَحَسَّ بالصيف وَلَّى وجَفَّ؛

قال أَبو حنيفة: الجَثْجاثُ من أَحرار الشجر، وهو أَخضر، ينبت بالقَيْظ،

له زهرة صَفْراء كأَنها زَهْرةُ عَرْفَجةٍ طيبةُ الريح تأْكله الإِبل

إِذا لم تجد غيره؛ قال الشاعر:

فما رَوْضَةٌ بالحَزْن طَيِّبةُ الثَّرى،

يُمُجُّ النَّدَى جَثْجاثُها وعَرارُها،

بأَطْيَبَ من فيها، إِذا جِئْتَ طارِقاً،

وقَدْ أُوقِدَتْ بالمِجْمرِ اللَّدْنِ نارُها

واحدتُه جَثْجاثَةٌ. وفي حديث قُسِّ بن ساعدة: وعَرَصاتِ جَثْجاثٍ،

الجَثْجاثُ: شَجر أَصفرٌ مُرٌّ طَيِّبُ الريح، تَسْتَطِيبُه العربُ وتكثر

ذكره في أَشعارها.

وجَثْجَتَ البعيرُ: أَكل الجَثْجاثَ.

وبعيرُ جُثاجِثٌ أَي ضَخْم. وشَعَرٌ جُثاجثٌ، بالضم، ونبت جُثاجث أَي

مُلْتَفٌّ.

جثث
: (} الجَثُّ: القَطْعُ) مُطلقًا، (أَو انْتِزَاعُ الشَّجَرِ من أَصْلِه) ، {والاجْتِثاثُ أَوْحَى مِنْهُ، يُقَال:} جَثَثْتُهُ {واجتثثته} فانْجَثَّ.
وَفِي الْمُحكم: {جَثَّهُ} يَجُثُّه {جَثًّا،} واجْتَثَّه {فانْجَثَّ} واجْتَثَّ، وشَجَرَةٌ! مُجْتَثَّةٌ: لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز فِي الشَّجَرَةِ الخَبِيثةَ { {اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الاْرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ} (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: 26) فُسِّرَتْ بالمُنْتَزَعَةِ المُقْتَلَعَةِ، قَالَ الزَّجّاج: أَي اسْتُؤْصلَتْ من فوقِ الأَرْضِ، ومعنَى} اجْتُثَّ الشيءُ، فِي اللُّغَة: أُخذَت {جُثَّتُه بكَمَالها،} وجَثَّهُ: قَلَعَهُ، {واجْتَثَّه: اقْتَلَعَهُ.
وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَة (قالَ رَجُلٌ للنبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا نُرَى هاذه الكَمْأَةَ إِلاَّ الشَّجَرَةَ الَّتِي} اجْتُثَّتْ من فَوْقِ الأَرْض، فَقَالَ: بَلْ هِيَ من المَنِّ) .
(و) الجُثُّ (بالضَّمّ: مَا أَشْرَفَ من الأَرْضِ) فصارَ لَهُ شَخْصٌ، وَقيل هُوَ مَا ارْتَفَعَ من الأَرْضِ (حتّى يكونَ كَأَكَمَةٍ صغيرَةٍ) ، قَالَ:
وأَوْفَى على جُثَ ولِلّيْلِ طُرَّةٌ
على الأُفْقِ لم يَهْتِكْ جَوَانِبَها الفَجْرُ
(و) {الجَثّ، مُقْتَضَى قاعدَتِه أَن يَكُون هُوَ وَمَا بعده بالضَّمّ، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ، وَالَّذِي يفهم من الصّحَاح، وَغَيره من الأُمَّهات أَنه بالفَتْح كَمَا بَعدَه، فلْينظر. (: خِرْشاءُ العَسَلِ) وَهُوَ مَا كانَ عَلَيْهَا من فِرَاخِها أَو أَجْنِحَتِها، كَذَا فِي الْمُحكم وَاللِّسَان وَغَيرهمَا، والخِرْشاءُ بِكَسْر الخاءِ الْمُعْجَمَة ومَدِّ الشّين، هَكَذَا فِي نسختنا، وَهُوَ الصَّوَاب، وقَرَّر بعض المُحَشِّين فِي ضَبْطِه كلَاما لَا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ، وإِنكارُ شيخِنا هاذه اللَّفْظَةَ وجَعلُها من الغَرَائِبِ الحُوشِيَّةِ غرَيبٌ مَعَ وجودهَا فِي اللِّسَان والمُحْكَمِ وَهُوَ نَقَلَ عبارَةَ اللّسان بعَينها، وأَسقطَ هَذِه اللّفظَة مِنْهَا، ثمَّ نقل عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: أَنّ الجَثَّ مَا ماتَ من النَّحْل فِي العَسَلِ كمَيْتِ الجَرادِ، وَقَالَ: هُوَ ظاهِر، وَلَو عَبَّرَ بِهِ المُصَنّف كَمَا قَالَ: مَيِّتُ الجَرَادِ لَكَانَ أَخْصَرَ وأَظْهَرَ، ولعَمري هاذا مِنْهُ عجيبٌ، فإِن المصنّف ذَكرع ذَلِك بعَيْنِه، فإِنه قالَ (و) الجَثُّ (مَيِّتُ الجَرَادِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ أَيضاً:} جَثَّ المُشْتَارُ، إِذا أَخَذَ العَسَلَ {بَجَثِّه ومَحَارِينِهِ، وَهُوَ مَا ماتَ من النَّحلِ فِي العَسَلِ، وَقَالَ ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ، يذكر المُشْتَارَ تَدَلّى بحِبَالِه للعَسَل:
فَمَا بَرِحَ الأَسْبَابُ حَتَّى وَضَعْنَه
لَدَى الثَّوْلِ يَنْفِى} جَثَّهَا ويَؤُومُها
يَصِفُ مُشْتَارَ عَسَلٍ رَبَطَه أَصحابُه بالأَسْبابِ، وَهِي الحِبَالُ، ودَلُّوْه من أَعلَى الجَبَلِ إِلى مَوضعِ خَلايَا النَّحْلِ، وَقَوله: يَؤُومُها، أَي يُدَخِّنُ عَلَيْهَا بالأُيامِ، والأُيامُ: الدُّخانُ، والثَّوْلُ: جَمَاعَةُ النَّحْلِ.
(و) الجُثُّ (: غِلافُ الثَّمَرَةِ) كالجُفّ، والثّاءُ بدلٌ عَن الفاءِ، وهاذا بالضَّمّ دون غَيره.
(و) فِي الصِّحَاح: الجَثُّ (الشَّمَعُ، أَو) هُوَ (كُلُّ قَذًى خَالَطَ العَسَلَ من أَجْنِحَةِ النَّحْلِ) وأَبْدانِها.
( {والمِجَثَّةُ} والمِجْثَاتُ) ، بِالْكَسْرِ فيهمَا (: مَا جُثَّ بِهِ {الجَثِيثُ) ، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي الصِّحَاح: حَدِيدَةٌ يُقْلَع بهَا الفَسِيلُ.
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الجَثيث: (هُوَ مَا غُرِسَ من فِرَاخِ النَّخْلِ) وَلم يُغْرَس من النَّوَى.
وَعَن ابْن سَيّده: الجَثِيثُ: مَا يَسْقُطُ من العِنَبِ فِي أُصولِ الكَرْمِ.
وَقَالَ الأَصمعيّ: صِغَارُ النَّخْلِ أَوّل مَا يُقْلَعُ مِنْهَا شيءٌ من أُمِّهِ فَهُوَ الجَثِيثُ، والوَدِيُّ والهِرَاءُ والفَسِيلُ.
وَعَن أَبي عَمْرو: الجَثِيثَةُ: النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَت نَوَاةً فحُفِرَ لَهَا، وحُمِلَتْ بِجُرْثُومَتِهَا، وَقد جُثَّتْ جَثًّا.
وَعَن أَب الخَطّاب: الجَثِيثَةُ: مَا تَسَاقَطَ من أُصُوله النَّخْلِ.
وَفِي الصّحاح: والجَثِيثُ من النَّخْلِ: الفَسِيلُ، والجَثِيثَةُ: الفَسِيلَة، وَلَا تزَال} جَثِيثَةً حَتَّى تُطْعِمَ، ثمَّ هِيَ نَخْلَةٌ.
وَعَن ابْن سَيّده: الجَثِيثُ: أَوّلُ مَا يُقْلَعُ من الفَسِيلِ من أُمِّه، واحدتُها جَثِيثَةٌ، قَالَ: أَقْسَمْتُ لَا يَذْهَبُ عَنِّي بَعْلُها
أَو يَسْتَوِي {جَثِيثُها وجَعْلُهَا
البَعْلُ من النَّخْل: مَا اكْتَفَى بِمَاءِ السَّماءِ، والجَعْلُ: مَا نَالَتْه اليَدُ من النَّخْلِ.
(} وجُثَّةُ الإِنْسانِ بالضّمِ: شَخْصُه) مُتَّكِئاً أَو مُضْطَجِعاً: وَقيل: لَا يُقَال لَهُ {جُثَّةَ إِلاّ أَنْ يَكُونَ قاعِداً أَو نَائِماً، فأَمّا القائِمُ فَلَا يُقال جُثَّتُه، إِنما يُقَال قِمَّتُه.
وَقيل: لَا يُقَال: جُثّة، إِلا أَنْ يكونَ على سَرْجٍ أَو رَحْلٍ مُعْتَمًّا، حَكَاهُ ابْن دُرَيْد عَن أَبي الخطّابِ الأَخْفَشِ، قَالَ: وهاذا شيءٌ لم يُسْمَعْ من غيرِه.
وَجَمعهَا:} جُثَثٌ {وأَجْثَاثٌ، الأَخِيرة على طَرْحه الزائِد، كأَنَّهُ جَمْعُ جُثَ، أَنشد ابْن الأَعْرَابِيّ:
فأَصْبَحَتْ سْفِيَةَ} الأَجْثاثِ
قَالَ: وَقد يَجُوز أَنْ يكونَ أَجْثَاثٌ جمعَ جُثَثٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ جُثَّة، فَيكون على هاذا جَمْعَ جَمْعٍ.
وَفِي حَدِيث أَنس: (اللاهُمَّ جافِ الأَرْضَ عَن جُثَّته) أَي جَسَدِه.
(و) {الجِثُّ (بالكَسْرِ: البَلاَءُ) ، نَقله الصاغانيّ.
وَعَن الكسائيّ: جُئِثَ الرَّجُلُ جَأْثاً (وجُثَّ) جَثًّا، فَهُوَ مَجْئوث،} ومَجْثُوثٌ، إِذا (فَزِعَ) وخَاف، وَفِي حديثِ بدْءِ الوَحْيِ: (فرَفَعْتُ رَأْسِي فإِذَا المَلَكُ الَّذِي جاءَنِي بِحِرَاءَ، فجُثِثْتُ مِنْهُ) أَي فَزِعْتُ مِنْهُ وخِفْتُ، وَقيل: مَعْنَاهُ قُلِعْتُ من مَكانِي، من قَوْله تَعَالَى: {اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الاْرْضِ} (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: 26) وَقَالَ الحَرْبِيُّ: أَراد جُئِثْتُ، فَجعل مكانَ الهَمْزَةِ ثاءً، وَقد تَقَدّم.
(و) جَثَّ (: ضَرَبَ) بالعَصا.
(و) جَثَّت (النَّخْلُ) ! تَجُثُّ بالضمّ (: رَفَعَتْ دَوِيَّها) ، أَو سَمِعْتَ لَهَا دَوِيًّا وَفِي نُسْخَة: (النَّخلُ: رَفَعَتْ وَدِيَّها) وَهُوَ خَطَأٌ.
( {وتَجَثْجَثَ الشَّعرُ: كَثُرَ) .
(و) تَجَثْجَثَ (الطَّائِرُ: انْتَفَضَ) ورَدَّ رَقَبَتَه إِلى جُؤْجُئهِ.
(و) مَرّ رجلٌ على أَعرابِيّ، فقالَ: السصلامُ عَلَيْكع، فقالع الأَعْرَابِيّ: (الجَثْجَاثُ) عَلَيْك. هُوَ (نَبَاتٌ) سُهْلِيٌّ رَبِيعِيّ، إِذا أَحَسَّ بالصَّيْفِ وَلَّى وجَفَّ.
قَالَ أَبو حنيفةَ: الجَثْجَاثُ من أَحرارِ الشَّجَرِ، وَهُوَ أَخضرُ يَنْبُتُ بالقَيْظِ، لَهُ زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ، كأَنّها زَهرَةُ عَرْفَجَةٍ، طيِّبةُ الرّيح، تأْكله الإِبلُ إِذا لم تجدْ غيرَه: قَالَ الشَّاعِر:
فَمَا رَوْضَةٌ بالحَزْنِ طَيِّبَةُ الثَّرَى
يَمُجُّ النَّدَى} جَثْجَاثُهَا وعَرَارُهَا
بأَطْيَبَ من فِيهَا إِذا جِئتُ طارِقاً
وَقد أُوقِدَتْ بالمِجْمَرِ اللَّدْنِ نَارُهَا
واحِدَتُهُ {جَثْجَاثَةٌ، قَالَ أَبُو حَنِيفَة: أَخبَرَنِي أَعْرَابِيُّ من رَبِيعَةَ أَنّ الجَثْجَاثَةَ ضَخْمَة يَسْتَدْفِىءُ بهَا الإِنسانخ إِذا عَظُمَتْ، مَنابِتُهَا القِيعَانُ، وَلها زَهْرَةٌ صَفراءُ تأْكلُها الإِبلُ إِذا لم تَجدْ غَيْرَهَا.

وَقَالَ أَبو نَصر: الجَثْجَاثُ كالقَيْصُومِ، لطِيبِ رِيحِ، ومَنابِتُه فِي الرِّياضِ.
(و) الجَثْجَاثُ (من الشَّعَر: الكَثِيرُ،} كالجُثَاجِثِ) ، بالضمّ.
( {وجَثْجَثَ البَرْقُ: سَلْسَلَ) وأَوْمَضَ.
(وبَحْرُ} المُجْتَثِّ) : رابِع عَشر البُحُورِ الشَّعْريّة، كأَنّه {اجْتُثَّ من الخَفيفِ، أَي قُطِع، (وَزْنُه مُسْتَفْعِ لُنْ) هاكذا فِي النّسخ، مَفْرُوق الوَتِد، على الصّواب، (فاعِلاَتُنْ فاعِلاَتُنْ) مَرّتَيْن.
قَالَ أَبُو إِسحاق: سُمّى} مُجْتَثًّا؛ لأَنّكَ! اجْتَثَثْتَ أَصْلَ الجُزْءِ الثّالث وَهُوَ: مَفْ، فَوَقَعَ ابْتداءُ البَيْتِ من، عُولاتُ مُسْ. قَالَ الصاغانيّ. وإِنما استُعْمِل مَجْزُوءاً، وبيته:
البَطْنُ مِنْهَا خَمِيصٌ
والوَجْهُ مِثْلُ الهِلالِ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{جَثْجَثَ البَعِيرُ: أَكَلَ الجَثْجَاثَ.
وبَعِيرٌ} جُثَاجِثٌ، أَي ضَخْمٌ.
ونَبْتٌ جُثَاجِثٌ، أَي مُلْتَفٌّ.
{والجَثَّاثَة: ماءٌ لِغَنِيّ.
والجَثُّ: الدَّوِيُّ.
} والجثَّى بضمّ فتشديد: من جِبالِ أَجَإٍ، مُشْرِفٌ على رَمْلِ طَيِّىء.

جنح

Entries on جنح in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
جنح: {جنحوا}: مالوا. {جُناح}: إثم.
ج ن ح : جَنَحَ إلَى الشَّيْءِ يَجْنَحُ بِفَتْحَتَيْنِ وَجَنَحَ جُنُوحًا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةً مَالَ وَجُنْحُ اللَّيْلِ بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا ظَلَامُهُ وَاخْتِلَاطُهُ وَجَنَحَ اللَّيْلُ يَجْنَحُ بِفَتْحَتَيْنِ أَقْبَلَ وَجِنْحُ الطَّرِيقِ بِالْكَسْرِ جَانِبُهُ وَجَنَاحُ الطَّائِرِ بِمَنْزِلَةِ الْيَدِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ أَجْنِحَةٌ.

وَالْجُنَاحُ بِالضَّمِّ الْإِثْمُ. 
ج ن ح: (جَنَحَ) مَالَ، وَبَابُهُ خَضَعَ وَدَخَلَ وَ (جُنُوحُ) اللَّيْلِ إِقْبَالُهُ. وَ (الْجَوَانِحُ) الْأَضْلَاعُ الَّتِي تَحْتَ التَّرَائِبِ وَهِيَ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ كَالضُّلُوعِ مِمَّا يَلِي الظَّهْرَ الْوَاحِدَةُ (جَانِحَةٌ) . وَ (جَنَاحُ) الطَّائِرِ يَدُهُ وَجَمْعُهُ (أَجْنِحَةٌ) . وَ (الْجُنَاحُ) بِالضَّمِّ الْإِثْمُ. وَ (جُنْحُ) اللَّيْلِ بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا طَائِفَةٌ مِنْهُ. 

جنح


جَنَحَ
(n. ac. جُنُوْح)
a. Inclined, leant, stooped, bent over.
b. Was near (night).
c. Broke the wing of.

جَنَّحَa. Gave wings to, winged.

أَجْنَحَ
a. [Ila], Inclined, leant towards.
b. Made to lean, inclined, bent.

تَجَنَّحَa. Inclined, leant over.

إِجْتَنَحَa. see I
إِسْتَجْنَحَa. Fell ( darkness, night ).
جِنْحa. Side, edge.
b. Vicinity; quarter; direction.
c. see 3
جُنْحa. Darkness, night; part of the night.

جَاْنِح
(pl.
أَجْنَاْح)
a. Leaning over, inclining, bending.
b. Wing.

جَاْنِحَة
(pl.
جَوَاْنِحُ)
a. Rib.

جَنَاْح
(pl.
أَجْنِحَة
أَجْنُح)
a. Wing; fin ( of a fish ).
b. Arm; arm-pit.
c. Protection; refuge, shelter.

جُنَاْحa. Sin, crime, transgression.

N. P.
جَنَّحَa. Winged.
(ج ن ح) : (جَنَحَ) جُنُوحًا مَالَ وَاجْتَنَحَ مِثْلُهُ وَفِي التَّنْزِيل {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} [الأنفال: 61] (وَفِي حَدِيثِ) عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَجَاءَ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ (اجْتَنَحَ) بَدَنُهُ أَيْ مَالَ إلَى الْأَرْضِ مُعْتَمِدًا بِكَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ ضَعْفِهِ (وَعَنْ) أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِالتَّجَنُّحِ فِي الصَّلَاةِ فَشَكَا نَاسٌ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الضَّعْفَ فَأَمْرَهُمْ أَنْ يَسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ» قِيلَ التَّجَنُّحُ وَالِاجْتِنَاحُ هُوَ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى رَاحَتَيْهِ فِي السُّجُودِ مُجَافِيًا لِذِرَاعَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشِهِمَا.
[جنح] جَنَحَ، أي مالَ، يَجْنَحُ، ويَجْنِحُ جُنوحاً. واجْتَنَحَ مِثْلُهُ. وأَجْنَحَهُ غَيرُه. وجُنوح الليل: إقْباله. والجَوانِحُ: الأضلاع التي تحت الترائب، وهي مما يلي الصَدْر كالضُّلوع مما يلي الظهر، الواحدة جانِحةٌ. وجُنِحَ البعير: انكسرت جَوانِحُهُ من الحِمْل الثقيل. وجناح الطائر: يده. والجمع أَجْنِحَةٌ. وجَنَحْتُهُ: أَصَبْتُ جَناحَهُ. والجُناح بالضم: الإثم. وجُنْح الليل وجِنْحُهُ: طائفةٌ منه. وجِنْح الطريق جانبه. قال الشاعر : وما كنتُ ضَغَّاطاً ولكنَّ ثائِراً * أَناخَ قليلاً عِندَ جِنْح سَبيلِ وجِنْحُ القوم: ناحيتُهم وكنفهم. وقال: فبات يجنح القوم حتَّى إذا بَدا * له الصُبْحُ سام القوم إحدى المهالك
جنح
جَنَحَ الطّائرُ جُنُوْحاً: كَسَرَ من جَنَاحَيْه شَيْئاً ثمَّ أقْبَلَ. وكذلك الرَّجُلُ إِذا أقْبَلَ على الشَّيْءِ يَعْمَلُه بِجِدٍّ. والسَّفِيْنُةُ إِذا انْتَهَتْ إلى الماءِ القَليلِ: جَنَحَتْ. وجَنَحَ الظَّلامُ جُنُوْحاً: أقْبَلَ، وأجْنَحَ أيضاً، والاسْمُ: الجِنْحُ والجُنْحُ - لُغَتَانِ -. ويُشَبَّه به العَسْكَرُ الجَرّارُ. وجَنَاحا العَسْكَرِ: جانِبَاه. والأضْلاَعُ: جَوَانِحُ، والواحِدَةُ: جانِحَةٌ. وإِذا مالَتْ النَاقَةُ على أحَدِ شِقَّيْها يُقالِ: جَنَحَتْ. ويُقال للنّاقَةِ إِذا كانَتْ واسِعَةَ الجَنْبَيْنِ. وأجْنَحْتُه فاجْتَنَحَ: أمَلْتَه فَمَالَ، ومنه قَوْلُه عزَّ وجلَّ: " وإنْ جَنَحُوا للسَّلمِ فاجْنَحْ لها ". والجُنَاحُ: الإِثْمُ. والتَّضْيِيْقُ. والمَيْلُ عن الحَقِّ. وجَنَاحا الطّائرِ والانْسانِ: يَدَاه. والأجْنُحُ: جَمْعُ الجَنَاح. وجَنَاحا الوادي: يَمِيْنُه وشِمَالُه. والجَنَاحُ: الجُوَارُ. وهو الإِبْطُ في قَوْلِه تعالى: " واضْمُمْ إليكَ جَنَاحَكَ ". وأجْنَحْتُ فلاناً في مالي: أشْرَكْتَه. وأجْنَحْتُ الشَّيْءَ: وَثَّقْتَه. والنَّعْجَةُ إِذا أُشْلِيَتْ للحَلَبِ يُقال لها: جَنَاحْ جَنَاحْ. والجَنَاحُ: هي السَّوْدَاءُ.
جنح
الجَنَاح: جناح الطائر، يقال: جُنِحَ الطائر، أي: كسر جناحه، قال تعالى: وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ [الأنعام/ 38] ، وسمّي جانبا الشيء جَناحيه، فقيل: جناحا السفينة، وجناحا العسكر، وجناحا الوادي، وجناحا الإنسان لجانبيه، قال عزّ وجل: وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ [طه/ 22] ، أي: جانبك وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ [القصص/ 32] ، عبارة عن اليد، لكون الجناح كاليد، ولذلك قيل لجناحي الطائر يداه، وقوله عزّ وجل: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ [الإسراء/ 24] ، فاستعارة، وذلك أنه لما كان الذلّ ضربين:
ضرب يضع الإنسان، وضرب يرفعه- وقصد في هذا المكان إلى ما يرفعه لا إلى ما يضعه- فاستعار لفظ الجناح له، فكأنه قيل: استعمل الذل الذي يرفعك عند الله من أجل اكتسابك الرحمة، أو من أجل رحمتك لهما، وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ [القصص/ 32] ، وجَنَحَتِ العير في سيرها: أسرعت، كأنها استعانت بجناح، وجَنَحَ الليل: أظلّ بظلامه، والجِنْحُ: قطعة من الليل مظلمة. قال تعالى:
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
[الأنفال/ 61] ، أي: مالوا، من قولهم: جنحت السفينة، أي: مالت إلى أحد جانبيها، وسمي الإثم المائل بالإنسان عن الحق جناحا ثم سمّي كلّ إثم جُنَاحاً، نحو قوله تعالى: لا جُناحَ عَلَيْكُمْ في غير موضع، وجوانح الصدر:
الأضلاع المتصلة رؤوسها في وسط الزور، الواحدة: جَانِحَة، وذلك لما فيها من الميل.
[جنح] نه فيه: أمر "بالتجنح" في الصلاة، هو أن يرفع ساعديه في السجود عن الأرض ولا يفرشهما ويجافيهما عن جانبيه ويعتمد على كفيه فيصيران له مثل جناحي الطائر. ج ومنه: إذا صلى "جنح". ن: "يجنح" في سجوده، بضم ياء وكسر نون مشددة أي يفرج. نه وفيه: الملائكة لتضع "أجنحتها" لطالب العلم لتكون وطاء له إذا مشى، وقيل: هو بمعنى التواضع تعظيماً لحقه، وقيل: أراد بوضع الأجنحة نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران، وقيل: أراد به إظلالهم بها. و"الجوانح" الأضلاع مما يلي الصدر، جمع جانحة. وفيه: إذا "استجنح" الليل فأكفتوا صبيانكم، جنح الليل أوله، وقيل: قطعة منه نحو النصف، والأول أشبه والمراد هنا. ك: وقد "جنح" الليل، بفتحات أقبل ظلمته. وإذا كان "جنح" الليل، بضم جيم وكسرها الظلام. ط: أو أمسيتم، شك من الراوي، يريد أن الشيطان لا يفتح باباً أجيف مع اسم الله. ويا ابن "ذي الجناحين" أصيب جعفر في قتاله بقطع يديه ورجليه فرآه صلى الله عليه وسلم فيما كوشف به يطير مع الملائكة فلقبه بذي الجناحين، ولذا سمي طياراً. ش: له ستمائة "جناح" قال أهل العلم: أجنحة الملائكة ليست كما يتوهم من أجنحة الطير ولكنها صفات ملائكة لا تفهم إلا بالمعاينة، كيف وليس طائر له ثلاثة أجنحة ولا أربعة فكيف بستمائة. ن: هو بفتح جيم ورفع ست المضاف إلى مائة. وفيه: وهولا و"أجنحة" تلك أجنحة الملائكة. غ: الجنوح الميل، وجناح الإنسان عضده وإبطه، "واخفض "جناحك"" لينه. وعصا الإنسان جناحه، ومنه "واضمم إليك "جناحك"". ش: وما "يجنح" إليه نفوسهم، بفتح النون وضمها أي يميل. نه وفيه: مرض صلى الله عليه وسلم "فاجتنح" على أسامة حتى دخل المسجد، أي خرج مائلاً متكئاً عليه. وفيه: وإني "لأجنح" أن أكل منه، أي أراه جناحاً، وهو الإثم أينما ورد.
ج ن ح

جنحوا للسلم، وجنحوا إليه وجنحت الشمس للغروب، وجنح الليل: مال للذهاب أو المجيء. ويقال جنح الأصيل. قال النمر:

قطعت بسمحة كالفحل عجل ... مواشكة إذا جنح الأصيل

وجنحت السفينة: بلغت ماء رقيقاً فلصقت بالأرض لا تمضي. وجنح الطائر: كسر جناحيه للوقوع. قال النابغة:

إذا ما غزوا بالجيش أبصرت فوقهم ... عصائب طير تهتدي بعصائب

جوانح قد أيقن أن قبيله ... إذا ما التقى الجمعان أول غالب

والجبال جنوح على الأرض. قال النابغة:

يقولون حصن ثم تأبى نفوسهم ... وكيف بحصن والجبال جنوح ولم تلفظ الموتى القبور ولم تغب ... نجوم السماء والأديم صحيح

وهذغ أمر تنقض منه الجوانح وهي أضلاع الصدر. واجتنح على الشيء: انكب عليه ومال. قال ابن الرقاع يصف ثور الوحش:

يبيت يحفر وجه الأرض مجنحاً ... إذا اطمأن قليلاً قام فانتفلا

وقال القطامي يصف سفينة:

جوفاء مطلية قاراً إذا اجتنحت ... بها غواربه قحمنها قحما

وأتيته عند مجتنح الأصيل. وما عليك جناح.

ومن المجاز: خفض له جناحه، وهو مقصوص الجناح: للعاجز. وسال جناحا الوادي أي جانباه. وكسروا جناحي العسكر. وركب جناحي نعامة إذا جد في الأمر وعجل. وأنا في جناح فلان أي في ذراه وظله. وهو في جناح طائر إذا وصف بالقلق والدهش. وقدم إلينا ثريدة لها جناحان من عراق، ومجنحة بالعراق.
(جنح) - في الحَدِيثِ: "إذا استَجْنَح، أو كَانَ جُنْحُ الَّليْلِ فُكفُّوا صِبْيَانَكم" .
جُنِحُ الَّليلِ، بكَسْر الجيمِ وضَمِّها، قِطْعة منه نَحْو النِّصف، كأَنَّ اللَّيلَ مال بها - يَعْنِي إذا أَقبلَتِ الظُّلمَة، وقيل: جُنْحُ الَّليل: أَوَّل ما يُظلِم. وهذا المَعْنَى أَلْيَق بالحَدِيث؛ لِمَا وَرَد فيه من أَلفاظٍ أُخَر تَدُلُّ عليه.
- في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما : "إنِّي لأَجْنح أَنْ آكُلَ منه".
: أي أَرَى أَكلَه جُناحًا وإثماً، والجُناح أَيضاً كأَنَّه مَيْل إلى المآثم.
- في الحَدِيث: "إنَّ الملائكة لتَضَع أَجْنِحَتَها لِطَالبِ العِلْم".
قيل: إنما وضعَتْها. لتَكُون وِطاءً له إذا مَشَى.
وقيل: إنه بِمَعْنى التَّواضُع تَعْظِيمًا لحَقِّه، فتَضُمّ أَجْنِحَتها له.
كما قال سُبْحَانَه وتَعالَى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} .
وقيل: وَضْع الجَناح، يُرادُ به النُّزولُ عند مَجالِس العِلْم وَتَركُ الطَّيَران.
كما رُوِي: "ما من قَومٍ يَذْكُرونَ الله تَعالَى إلَّا حَفَّت بهم المَلائِكَةُ".
ويُحتَمل أن يَكُون المُرادُ به وَضْعَ الأَجْنِحَة بَعضِها بجَنْب بَعْض إظلالاً لهم.
كما يُحكَى عن فِعْلِ الطَّيْرُ بدَاودَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -.
- وكما رُوى في حديثٍ آخَر: "تُظِلُّهُم الطَّيرُ بأَجْنِحَتِها".
وفي رواية أخرى: "فَرشَت له المَلائِكَةُ أَكَنافَها." فيَكُونُ دَلِيلاً للقَوْلِ الأَوَّل.
وفي رواية أُخْرى "يركَب بَعضُهم بَعضًا حتَّى يَبْلُغُوا السَّماءَ".
وهو دَلِيلُ القَولِ الآخَر.
وفي رواية: "تَخفِض أَجْنِحَتَها" وهو دَلِيلُ القَولِ الآخَر.
وذَكَر أبو الحُسَيْن ابنُ فَارِس صاحِبُ "كِتابِ المُجْمَل" في أَمالِيه، عن عليِّ بنِ إبراهيم القَطَّان. قال: سَمِعتُ أَبا حَاتِم الرَّازِي يقول: سَمِعتُ ابنَ أَبِي أُوَيْس يقول: سَمِعتُ مالِكاً يَقولُ:
مَعْنَى قَولِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: تَضَع، يَعنِي المَلائِكَةُ أَجْنِحَتَها، تَبسُطُها بالدُّعِاء لِطالِبِ العِلْم بَدَلاً من الأَيْدِي، ويُؤَيِّد هَذَا القَولَ مَا فِي الحَدِيثِ الآخر: مِن "أنَّه تُصَلِّي عليه المَلائِكَة": أي تَدْعُو له وتَسْتغْفِر والجَنَاحَان، قِيل سُمِّيا به، لأَنَّه يَميل على إحداهما مَرَّةً، وعلى الأُخْرى أخرى.
- في حديث مرَضِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "فوجدَ خِفَّةً فاجْتَنَح على أُسامَة حتَّى دَخَل المَسْجد".
: أي مَالَ.
(ج ن ح)

جَنَحَ إِلَيْهِ يجْنَحُ ويجْنُحُ جُنوحا، واجتَنَح: مَال: وأجْنَحه هُوَ. وَقَول أبي ذُؤَيْب: فمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاعِمٌ كَدِرٌ ... فِيهِ الظِباءُ وَفِيه العُصْمُ أجناحُ

إِنَّمَا هُوَ جمع جانحٍ، كشاهد وأشهاد، وَأَرَادَ موائل.

وجَنَحَ الرجل واجتَنَح، مَال على أحد شقيه وانحنى فِي قوسه.

وجَنَحَ اللَّيْل يَجْنَحُ جُنُوحا: أقبل.

وجِنْحُ اللَّيْل وجُنْحُهُ: جَانِبه، وَقيل: قِطْعَة مِنْهُ نَحْو النّصْف.

وجَناحُ الطَّائِر، مَا يخْفق بِهِ فِي الطيران، وَالْجمع أجنِحَةٌ وأجْنُحٌ.

وجَنَح الطَّائِر يجنَحُ جُنُوحا، إِذا كسر من جَناحَيْهِ وَوَقع إِلَى الأَرْض كاللاجئ إِلَى شَيْء. وجَناحُ الطَّائِر، يَده. وجَناحُ الْإِنْسَان عضده وَيَده، وَفِي التَّنْزِيل: (واضْمُمْ إليكَ جَناحَكَ من الرَّهْبِ) وَجمعه أجْنِحَةٌ وأجْنُحٌ، حكى الْأَخِيرَة عَن ابْن جني وَقَالَ: كسروا الجَناحَ، وَهُوَ مُذَكّر، على أفْعُلٍ وَهُوَ من تكسير الْمُؤَنَّث، لأَنهم ذَهَبُوا بالتأنيث إِلَى الريشة. وَكله رَاجع إِلَى الْميل لِأَن جَناحَ الْإِنْسَان والطائر فِي أحد شقيه.

وجَنَحَهَ يَجْنَحُه جَنحا: أصَاب جَناحَه.

وجَناحا الْعَسْكَر: جانباه.

وجَناحا الْوَادي: مجريان عَن يَمِينه وشماله.

وجَناحُ الرَّحَى: ناعورها.

وجَناحا النصل: شفرتاه.

والجَوَانُح: أَوَائِل الضلوع مِمَّا يَلِي الصَّدْر، سميت بذلك لجُنُوحِها على الْقلب، وَقيل: الجَوَانحُ، الضلوع الْقصار الَّتِي فِي مقدم الصَّدْر، الْوَاحِدَة جانحَةٌ. وَقيل: الجوَانحُ من الْبَعِير وَالدَّابَّة: مَا وَقعت عَلَيْهِ الْكَتف، وَهِي من الْإِنْسَان الدَّأيُ، وَهن مَا كَانَ من قبل الظّهْر، وَهن سِتّ: ثَلَاث عَن يَمِينك وَثَلَاث عَن شمالك.

وجُنِحَ الْبَعِير، انْكَسَرت جَوَانحُه من الْحمل الثقيل. وجَنَحَ الْبَعِير يَجْنَحُ جُنُوحا، انْكَسَرَ أول ضلوعه مِمَّا يَلِي الصَّدْر.

وناقة مُجَنَّحَةُ الجنبين واسعتهما. وجَنَحَت الْإِبِل، خفضت سوالفها فِي السّير، وَقيل: أسرعت. وجَنَحَت السَّفِينَة تجْنَحُ جُنُوحا، انْتَهَت إِلَى المَاء الْقَلِيل فلزقت بِالْأَرْضِ فَلم تمض.

واجتنح الرجل فِي مَقْعَده على رَحْله، إِذا انكب على يَدَيْهِ كالمتكئ على يَد وَاحِدَة.

والمِجْنَحَةُ، قِطْعَة أَدَم تطرح على مقدم الرحل يَجْتَنُحُ عَلَيْهَا الرَّاكِب.

والجُنَاحُ، الْميل إِلَى الْإِثْم، وَقيل: هُوَ الْإِثْم عَامَّة.

والجُناحُ، مَا تحمل من الْهم والأذى، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ولاقَيْتُ من جُمْلٍ وأسْبابِ حُبِّها ... جُناحَ الَّذِي لاقَيتُ من تِرْبها قبْلُ

قَالَ: وأصل ذَلِك من الجُناحِ الَّذِي هُوَ الْإِثْم.

وَيُقَال: أَنا إِلَيْك بجُناحٍ، أَي متشوق. كَذَا حَكَاهُ بِضَم الْجِيم وَأنْشد:

يَا لَهْفَ نفسِي بعد أُسْرَةِ واهبٍ ... ذَهَبُوا، وكنْتُ إليهمُ بجُناحِ

بِالضَّمِّ، أَي: متشوقا.

وجَنَحَ الرجل يَجْنَحُ جُنُوحا، أعْطى بِيَدِهِ.

وجنَاحٌ، اسْم رجل، وَاسم ذِئْب، قَالَ:

مَا رَاعَني إلاَّ جَناحٌ هابِطا ... على الجدارِ قُوطَها العُلابِطا

وجَناحٌ اسْم جبل، قَالَ الرَّاعِي:

دَعَتْنا فألْوَتْ بالنصيفِ ودُونها ... جَناحٌ ورُكْنٌ من خَنُوفَةَ ثهْمَدِ

والجَناحُ، اسْم فرس مَعْرُوف، قَالَ يزِيد ابْن المخزم:

أُجالِدُهم لَدَى كفَل الجَناحِ

وجَنَّاحٌ اسْم فرس عكاشة بن مُحصن شهد عَلَيْهِ يَوْم السَّرْح، وجَنَّاحٌ اسْم رجل. وجَنَّاحٌ، اسْم خباء أبي مهدية الْأَعرَابِي وَفِيه يَقُول:

عَهْدِي بجَنَّاحٍ إِذا مَا اهتزّا

وأذْرَت الرّيحُ تُرَابا نَزَّا

أَن سوفَ تمْضِيهِ وَمَا ارمَأزَّا

تمضيه، أَي تمْضِي عَلَيْهِ.

جنح

1 جَنَحَ, (S, A, K, &c.,) aor. ـَ (S, Msb, K,) agreeably with analogy, of the dial. of Temeem, and the most chaste form, (TA,) and جَنُحَ, (S, Msb, K,) of the dial. of Keys, (TA,) and جَنِحَ, (K,) inf. n. جُنُوحٌ, (S, Mgh, Msb, K,) He, or it, inclined, leant, or propended, (S, A, Mgh, L, K) إِلَيْهِ (L, Msb) and لَهُ (L) [to, or towards, it]; as also ↓ اجتنح, (S, Mgh, K,) and ↓ اجنح. (K [but, by the omission of a و after it, this is made in some copies of the K to relate to what there follows it].) It is said in the Kur [8:61], وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا (Mgh, L) And if they incline to peace, incline thou to it: سلم being here made fem. because syn. with مُصَالَحَة. (L.) You say, جَنَحُوا لِلسَّلْمِ and إِلَيْهِ. (A.) b2: He (a man) inclined, or leant, on one side; and leant upon his bow: as also ↓ اجتنح: and عَلَيْهِ ↓ اجتنح he leant upon him. (L.) And جَنَحَتْ She (a camel lying on her breast) leant on one side. (AO, TA.) b3: He (a man) set about a thing, to do it with his hands, his breast leaning over it. (T, TA.) b4: جَنَحَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ, inf. n. جُنُوحٌ and جَنْحٌ, He (a man) rested himself upon his elbows, having set them upon the ground or upon a cushion. (ISh, TA.) b5: جَنَحَ إِلَيْهِمْ and لَهُمْ He [inclined to them; or] followed them and submitted to them; namely, a sect. (ISh, TA.) b6: جَنَحَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ [The sun inclined to setting]. (A.) b7: جَنَحَ, (A, L, Msb,) aor. ـَ (L, Msb,) inf. n. جُنُوحٌ, (S, L, K,) said of the night, (S, A, L, Msb, K) and of the evening, (A,) and of the darkness, (L,) It inclined to going, or to coming: (A:) or it came on, or approached. (S, L, Msb, K.) b8: Also, with the same aor. and inf. n., said of a bird, It contracted its wings to descend, or alight, and approached like one falling, and repairing to a place of refuge. (L.) b9: جَنَحَتْ said of camels, They lowered the fore part of the neck [in running]: or they went quickly, or swiftly. (TA.) b10: And, inf. n. جُنُوحٌ, said of a ship (سَفِينَة), She came to shallow water, and stuck to the ground, (A, L,)so as to cease from motion. (L.) A2: جَنَحَ, inf. n. جُنُوحٌ, He (a man) gave with his [جَنَاح, or] hand. (TA.) A3: جَنَحَهُ, (S, L,) aor. ـَ inf. n. جَنْحٌ, (L,) He hit, or hurt, its جَنَاح [or wing]; (S, L;) i. e., the جناح of the bird. (S.) And جَنَحَ فُلَانًا He hit, or hurt, the arm (جَنَاح) of such a one. (K. [In some copies of the K, by the omission of a و, this signification is erroneously made to relate to اجنح: so in the copies used by MF and SM, who state that the right verb is جَنَحَ]) A4: جُنِحَ, (S, K,) with damm, (S,) like عُنِىَ, (K,) inf. n. جُنُوحٌ, (TA,) He (a camel) had his جَوَانِح [the ribs so called] broken by reason of the heaviness of his load: (S, K:) or he (a camel) had the first of his ribs broken in the part next the breast. (TA.) A5: [جَنَحَ also signifies He regarded an act as a crime, or sin. Thus,] إِنّى لَأَجْنَحُ أَنْ آكُلَ مِنْهُ, in a trad. respecting the property of the orphan, means Verily I regard as a crime, or sin, (جُنَاح,) my eating, or devouring, [aught] thereof. (TA.) 2 جنّحهُ, inf. n. تَجْنِيحٌ, He furnished it with wings, or (assumed tropical:) the like: see مُجَنَّحٌ.]4 اجنح: see 1, first sentence.

A2: اجنحهُ He made him, or it, to incline, lean, or propend. (S, K.) 5 تَجَنَّحَ see 8.8 اجتنح: see 1, in three places. b2: Also He (an old man) leant towards the ground, supporting himself with his hands upon his knees, by reason of his weakness. (Mgh.) And He (a man prostrating himself in prayer) rested upon his palms, putting his fore arms apart (from his sides, IAth), not laying them on the ground; (so that they became like the wings of a bird; IAth); as also ↓ تجنّح. (Sh, IAth, Mgh, K.) b3: اِجْتِنَاحٌ in a she-camel is The going quickly, or swiftly: (Sh, K:) or the going so that her hinder part as it were leans towards her fore part, by reason of her vehement pressing on, (ISh, K, *) by her pushing forward her kind legs towards her breast: (ISh:) and in a horse, the running with a uniform leaning on one side. (A, O, K.) 10 استجنح It (the night) began. (L.) جُنْحُ اللَّيْلِ (S, A, Msb, K) and ↓ جِنْحُهُ (S, Msb, K) A part, or portion, of the night: (S, A, K:) or a great, or the greater, part thereof: or the first part thereof: or a part thereof, about the half: (L:) or the darkness thereof; and its confusedness. (Msb.) كَأَنَّهُ جُنْحُ لَيْلٍ [As though it were a portion, &c., of a night] is said of a numerous army heavily encumbered. (L.) [See also an ex. in a verse cited voce إِنَّ.]

جِنْحٌ A side (S, Msb, K) of a road. (S, Msb.) b2: And The vicinage or neighbourhood, or the region or quarter or tract, and the shadow or shelter or protection, syn. نَاحِيَةٌ and كَنَفٌ, (S, K,) as also ↓ جَنَاحٌ, (K,) of a people, or party, or company of men: (S:) the latter word thus used is tropical. (TA.) You say, بَاتَ بِجِنْحِ القَوْمِ He passed the night in the vicinage, &c., of the people. (S, TA.) And ↓ أَنَا فِى جَنَاحِهِ (tropical:) I am in his shadow, shelter, or protection. (TA.) b3: See also the next preceding paragraph.

جَنَاحٌ The يَد (S, K) [meaning wing] of a bird or flying thing; (S;) i. e., of a bird or flying thing, the limb that corresponds to the يد of a man: (Msb:) and also the يد [i. e. arm, sometimes also meaning hand, (see a signification of جَنَحَ,)] of a man: (L, TA:) and (K) the upper arm, or arm from the shoulder to the elbow: (Zj, L, K:) each of these is so called because it is on one side of the body: (L:) and the armpit: (K:) pl. أَجْنِحَةٌ (S, Msb, K) and أَجْنُحٌ: (IJ, K:) the sing., though masc., has the latter pl., which properly belongs to a fem. sing. [of this form], because جناح is assimilated to رِيشَةٌ; (IJ;) [or rather, I think, to يَدٌ, which is fem.;] but some assert جناح to be both masc. and fem. (MF.) [Hence,] هُوَ مَقْصُوصُ الجَنَاحِ [He has the wing clipped; meaning] (tropical:) he is one who lacks strength or power or ability; he is impotent. (A, TA.) And خَفَضَ لَهُ جَنَاحَهُ (tropical:) [He abased himself to him: lit. he lowered to him his wing: but see an explanation of a similar phrase in the Kur, below]. (A.) And رَكِبُوا جَنَاحَىِ الطَّائِرِ, (Fr, L, K,) in [some of the copies of] the K, الطَّرِيقِ, (TA,) (assumed tropical:) They quitted their homes, or accustomed places. (Fr, L, K.) And فُلَانٌ فِى جَنَاحَىْ طَائِرٍ

Such a one is in a state of disquiet, and confounded, or perplexed, unable to see his right course. (L, A. *) And رَكِبَ فُلَانٌ جَنَاحَىِ النَّعَامَةِ (tropical:) Such a one employed himself vigorously, labouriously, sedulously, or diligently, in an affair; (A, K;) managing well. (K.) And نَحْنُ عَلَى جَنَاحِ السَّفَرِ [lit. We are on the wing of travel; meaning] (tropical:) we are about to travel, or journey. (K, TA.) And جَنَاحُ الفَرَسِ (assumed tropical:) A certain star γ] of Pegasus; one of the four bright stars, in Pegasus, which form a square; the other three being that at the extremity of the neck, called عَيْنُ الفَرَسِ, [i. e. a of Pegasus,] that called مَنْكِبُ الفَرَسِ, β of Pegasus,] and the star [a of Andromeda] that belongs to both Pegasus and Andromeda. (Kzw.) [And جَنَاحُ سَمَكَةٍ (assumed tropical:) The fin of a fish.] And جَنَاحَا نَصْلٍ (assumed tropical:) The two wings, or blades, of a spear-head or of an arrow-head. (L.) And جَنَاحُ الرَّحَى (assumed tropical:) The wing (نَاعُور) of the mill or mill-stone. (L.) And جَنَاحَا عَسْكَرٍ (tropical:) The two wings of an army. (A, TA) And جَنَاحَا الوَادِى (tropical:) The two sides of the valley (A, L) down which the water runs, on the right and left. (L.) And ثَرِيدَةٌ لَهَا جَنَاحَانِ مِنْ عُرَاقٍ and بِالعُرَاقِ ↓ مُجَنَّحَةٌ (tropical:) [A mess of crumbled bread moistened with broth, having two sidegarnishes of bones with some meat remaining upon them]. (A, TA.) b2: See also جِنْحٌ, in two places. b3: Also The side, syn. جَانِبٌ. (K.) So in the saying in the Kur [xvii. 25], وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ, meaning وَأَلِنْ لَهُمَا جَانِبَكَ الذَّلِيلَ (tropical:) [And make soft to them [thy two parents) thy submissive side; i. e. treat them with gentleness and submissiveness: or the former words may be literally rendered lower to them the wing of submissiveness; meaning be submissive to them]. (Jel, TA.) b4: And A part, or portion, of a thing; as also ↓ جُنَاحٌ. (K.) جُنَاحٌ A sin, a crime, or an act of disobedience: (AHeyth, S, A, IAth, L, Msb, K:) or an inclining thereto: (IAth, * L, TA:) and anxiety, and annoyance or molestation or hurt, which one is made to bear. (L, TA.) لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ, in the Kur ii. 235, means, accord. to AHeyth, There shall be no sin, or crime, chargeable upon you: or, accord. to others, there shall be no straitening of you. (L.) A2: See also جَنَاحٌ, last signification.

جَانِحٌ Inclining, leaning, or propending: pl. أَجْنَاحٌ, like as أَشْهَادٌ is pl. of شَاهِدٌ. (L, TA.) جَانِحَةٌ sing. of جَوَانِحُ; (S, K;) which latter signifies The ribs of the breast: (A:) or the ribs that are beneath [those called] the تَرَائِب, of the part next the breast; (S, K;) like the ضُلُوع of the part next the back: (S:) or the anterior parts of those ribs; so called because they incline over the heart: or the short ribs that are in the anterior part of the breast: or, of a camel and a horse and the like, the ribs against which lies the shoulder-blade: and of a man, the ribs of the back which are called دَأْى, six in number, three on the right and three on the left. (L.) مَجْنَحَةٌ A piece of leather upon the fore part of the camel's saddle, upon which the rider leans with his hands, thus resting himself. (TA. [See 8.]) مُجَنَّحٌ [Furnished with wings, or (assumed tropical:) the like]. b2: [Hence,] ثَرِيدَةٌ مُجَنَّحَةٌ بِالعُرَاقِ: see جَنَاحٌ. b3: نَاقَةٌ مُجَنَّحَةُ الجَبِينِ (assumed tropical:) A she-camel wide in the جبين [app. here meaning the forehead]. (TA.)

جنح: جَنَحَ إِليه

(* قوله «جنح إِليه إلخ» بابه منع وضرب ونصر كما في

القاموس.) يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هو؛

وقول أَبي ذؤيب:

فَمَرَّ بالطيرِ منه فاحِمٌ كَدِرٌ،

فيه الظِّباءُ وفيه العُصْمُ أَجْناحُ

إِنما هو جمع جانح كشاهد وأَشهاد، وأَراد مَوائِلَ. وفي الحديث: مَرِضَ

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فوجد خِفَّةً فاجْتَنحَ على أُسامة حتى

دخل المسجد أَي خرج مائلاً متكئاً عليه. ويقال: أَقمت الشيء فاستقام.

واجْتَنَحْتُه أَي أَمَلته فَجَنَحَ أَي مال. وقال الله عز وجل: وإِن

جَنَحُوا للسِّلْم فاجْنَحْ لها؛ أَي إِن مالوا إِليك

(* قوله «مالوا إليك» هكذا

في الأَصل والأَمر سهل.) فَمِلْ إِليها، والسِّلْمُ: المُصالحة، ولذلك

أُنثت؛ وقول أَبي النجم يصف السحاب:

وسَحَّ كلُّ مُدْجنٍ سَحَّاحِ،

يَرْعُدُ في بَِيضِ الذُّرَى جُنَّاحِ

قال الأَصمعي: جُنَّاح دانية من الأَرض، وقال غيره: جُنَّاح مائلة عن

القصد. وجَنَحَ الرجلُ واجْتَنَحَ: مال على أَحد شقَّيه وانحنى في

قَوْسِه.وجُنُوح الليل: إِقباله. وجَنَحَ الظلامُ: أَقْبلَ الليلُ. وجَنَحَ

الليلُ يَجْنَحُ جُنُوحاً: أَقبل.

وجُنْحُ الليل وجِنْحُه: جانِبُه، وقيل: أَوَّله، وقيل: قطعة منه نحو

النصف، وجُنْحُ الظلام وجِنْحُه لغتان، ويقال: كأَنه جُِنْحُ ليل يُشَبَّه

به العَسْكَرُ الجرّار؛ وفي الحديث: إِذا اسْتَجنح الليلُ فاكْفِتُوا

صِبيانكم؛ المراد في الحديث أَوَّل الليل. وجِنْحُ الطريق

(* قوله «وجنح

الطريق إلخ» هذا وما بعده بكسر الجيم لا غير، كما هو ضبط الأَّصل. ومفاد

الصحاح والقاموس وفي المصباح: وجنح الليل، بضم الجيم وكسرها، ظلامه

واختلاطه، ثم قال: وجنح الطريق، بالكسر، جانبه.): جانبه؛ قال الــأَخْضَر بن

هُبَيْرة الضَّبّي:

فما أَنا يومَ الرَّقْمَتَيْنِ بِناكِلٍ،

ولا السيفُ إِن جَرَّدْتُه بكَلِيلِ

وما كنتُ ضَغَّاطاً، ولكنَّ ثائراً

أَناخَ قليلاً، عند جِنْحِ سَبيلِ

وجِنْحُ القوم: ناحيتُهم وكَنَفُهم؛ وقال:

فبات بِجِنْحِ القومِ حتى إِذا بدا

له الصُّبْحُ، سام القومَ إِحدى المَهالكِ

وجَناحُ الطائر: ما يَخْفِق به في الطيران، والجمع أَجْنِحة وأَجْنُحٌ.

وجَنَحَ الطائرُ يَجْنَحُ جُنُوحاً إِذا كَسَرَ مِن جَناحَيْه ثم أَقبل

كالواقع اللاجئ إِلى موضع؛ قال الشاعر:

تَرَى الطيرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منه

جُنُوحاً، إِنْ سَمِعْنَ له حَسِيسا

وجَناحا الطائر: يداه. وجَناحُ الإِنسان: يَدُه. ويد الإِنسان: جَناحاه.

وفي التنزيل: واخْفِضْ لهما جَناحَ الذُّلِّ من الرَّحْمة؛ أَي أَلِنْ

لهما جانِبَكَ. وفيه: واضْمُمْ إِليك جَناحَك من الرَّهْب؛ قال الزجاج:

معنى جَناحك العَضُدُ، ويقال اليد كلُّها جَناحٌ، وجمعه أَجْنِحة

وأَجْنُحٌ، حكى الأَخيرة ابن جني وقال: كَسَّرُوا الجَناحَ وهو مذكَّر على

أَفْعُلٍ، وهو من تكسير المؤَنث لأَنهم ذهبوا بالتأْنيث إِلى الرِّيشَة، وكله

راجع إِلى معنى المَيْل لأَن جَناحَ الإِنسان والطائر في أَحد شِقَّيْه.

وفي الحديث: إِن الملائكة لَتَضَعُ أَجْنِحتها لطالب العلم أَي تضعها لتكون

وِطاءً له إِذا مَشَى؛ وقيل: هو بمعنى التواضع له تعظيماً لحقِّه؛ وقيل:

أَراد بوضع الأَجنحة نزولَهم عند مجالس العلم وتَرْكَ الطيران؛ وقيل:

أَراد إِظلالهم بها؛ وفي الحديث الآخر: تُظِلُّهم الطيرُ بأَجنحتها.

وجَناحُ الطائر: يَدُه.

وجَنَحَه يَجْنِحُه جَنْحاً: أَصاب جَناحَه.

الأَزهري: وللعرب أَمثال في الجَناح، منها قولهم في الرجل إِذا جَدَّ في

الأَمر واحتفل: رَكِبَ فلانٌ جَناحَيْ نَعامة؛ قال الشماخ:

فمن يَسْعَ أَو يَرْكَبْ جَناحَيْ نَعامةٍ،

لِيُدْرِكَ ما قَدَّمْتَ بالأَمْسِ، يُسْبَق

ويقال: ركب القومُ جَناحَيِ الطائر إِذا فارقوا أَوطانهم؛ وأَنشد

الفرَّاء:

كأَنما بِجَناحَيْ طائِرٍ طاروا

ويقال: فلان في جناحي طائر إِذا كان قَلِقاً دَهِشاً، كما يقال: كأَنه

على قَرْن أَعْفَر، ويقال: نحن على جَناح سَفَر أَي نريد السفر، وفلان في

جنَاح فلان أَي في ذَراهُ وكنفه؛ وأَما قول الطِّرِمَّاحِ:

يَبُلُّ بمَعْصورٍ جَناحَيْ ضَئِيلَةٍ

أَفاوِيقَ، منها هَلَّةٌ ونُقُوعُ

فإِنه يريد بالجَناحين الشفتين، ويقال: أَراد بهما جَناحَيِ اللَّهاةِ

والحَلْقِ. وجَناحا العَسْكَرِ: جانباه. وجَناحا الوادي: مَجْرَيانِ عن

يمينه وشماله. وجَناحُ الرَّحَى: ناعُورُها. وجَناحا النَّصْلِ: شَفْرَتاه.

وجَناحُ الشيء: نَفْسُه؛ ومنه قول عَدِيِّ ابن زيد:

وأَحْوَرُ العينِ مَرْبُوبٌ، له غُسَنٌ،

مُقَلَّدٌ من جَناحٍ الدُّرِّ تِقْصارا

وقيل: جَناحُ الدُّرِّ نَظْمٌ منه يُعَرَّضُ. وكلُّ شيء جعلته في

نِظامٍ، فهو جَناحٌ.

والجَوانح: أَوائل الضُّلُوع تحت الترائب مما يلي الصدر، كالضلوع مما

يلي الظهر، سميت بذلك لجنوحها على القلب، وقيل: الجوانح الضُّلُوع القِصارُ

التي في مُقَدَّمِ الصدرِ، والواحدة جانحة؛ وقيل: الجوانح من البعير

والدابة ما وقعت عليه الكتف وهو من الإِنسان الدَّئيُّ، وهي ما كان من قبل

الظهر وهي ست: ثلاث عن يمينك وثلاث عن شمالك؛ قال الأَزهري: جَوانِحُ

الصَّدْرِ من الأَضلاع المتصلة رُؤُوسها في وَسَطِ الزَّوْرِ، الواحدة جانحة؛

وفي حديث عائشة: كان وَقِيذَ الجَوانِح، هي الأَضلاع مما يلي الصدر.

وجُنِحَ البعيرُ: انكسرت جَوانِحُه من الحِمْل الثقيل. وجَنَحَ البعيرُ

يَجْنَحُ جَنُوحاً: انكسر أَوَّلُ ضُلُوعه مما يلي الصدر. وناقة

مُجْتَنِحَة الجَنْبَينِ: واسعتهما. وجَنَحَتِ الإِبلُ: خَفَضَتْ سَوالِفَها في

السير، وقيل: أَسرعت.

ابن شميل: الاجْتِناحُ في الناقة كأَنَّ مُؤَخَّرَها يُسْنَدُ إِلى

مُقَدَّمها من شدّة اندفاعها بحَفْزِها رجليها إِلى صدرها؛ وقال شمر:

اجْتَنَحَتِ الناقة في سيرها إِذا أَسرعت؛ وأَنشد:

من كلِّ وَرْقاء لها دَفٌّ قَرِحْ،

إِذا تَبادَرْنَ الطريقَ تَجْتَنِحْ

وقال أَبو عبيدة: المُجْتَنِحُ من الخيل الذي يكون حُضْرُه واحداً

لأَحَدِ شِقَّيْه يَجْتَنِحُ عليه أَي يعتمده في حُضْره؛ والناقة الباركة إِذا

مالت على أَحد شقيها يقال: جَنَحَتْ؛ قال ذو الرمة:

إِذا مالَ فوقَ الرَّحْلِ، أَحْيَيْتِ نَفْسَه

بذكراكِ، والعِيسُ المَراسِيلُ جُنَّحُ

وجَنَحَتِ السفينة تَجْنَحُ جُنُوحاً: انتهت إِلى الماء القليل

فَلَزِقَتْ بالأَرض فلم تَمْضِ. واجْتَنَحَ الرجلُ في مَقْعَده على رحله إِذا

انْكَبَّ على يديه كالمُتَّكِئ على يدٍ واحدة. الأَزهري: الرجل يَجْنَحُ

إِذا أَقبل على الشيء يعمله بيديه وقد حَنَى عليه صَدْرَهُ؛ وقال لبيد:

جُنُوحَ الهَالِكِيّ على يديهِ،

مُكِبّاً يَجْتَلِي ثُقَبَ النِّصالِ

وروى أَبو صالح السَّمَّانُ عن أَبي هريرة أَن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أَمَرَ بالتَّجَنُّحِ في الصلاة، فشَكا ناسٌ إِلى النبي، صلى الله

عليه وسلم، الضَّعْفَةَ فأَمَرَهم أَن يستعينوا بالرُّكَبِ؛ وفي رواية:

شكا أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الاعتمادَ في السجود

فَرَخَّصَ لهم أَن يستعينوا بمرافقهم على رُكَبهم. قال شمر: التَّجَنُّحُ

والاجْتِناحُ كأَنه الاعتماد في السجود على الكفين، والادِّعامُ على الراحتين

وترك الافتراش للذراعين؛ قال ابن الأَثير: هو أَن يرفع ساعديه في السجود عن

الأَرض ولا يفترشهما، ويجافيهما عن جانبيه ويعتمد على كفيه فيصيرَان له

مثل جَناحَيِ الطائر؛ قال ابن شميل: جَنَحَ الرجل على مِرْفَقَيْه إِذا

اعتمد عليهما وقد وضعهما بالأَرض أَو على الوسادة يَجْنَحُ جُنُوحاً

وجَنْحاً.

والمَجْنَحة: قطعة أَدَمٍ تُطرح على مُقَدَّم الرحل يَجْتَنِحُ الراكب

عليها.

والجُناح، بالضم: الميل إِلى الإِثم، وقيل: هو الإِثم عامّة. والجُناحُ:

ما تُحُمِّلَ من الهَمِّ والأَذى؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ولاقَيْتُ، من جُمْلٍ وأَسبابِ حُبِّها،

جُناحَ الذي لاقَيْتُ من تِرْبِها قَبْلُ

قال: وأَصل ذلك من الجُناح الذي هو الإِثم. وقال أَبو الهيثم في قوله عز

وجل: ولا جُناحَ عليكم فيما عَرَّضتم به؛ الجُناح: الجناية والجُرْمُ؛

وأَنشد قول ابن حِلِّزَةَ:

أَعَلينا جُناحُ كِنْدَةَ، أَن يَغْـ

ـنَمَ غازيهمُ، ومنا الجَزاءُ؟

وصف كندة بأَنهم غَزَوْكم فقتلوكم وتُحَمِّلوننا جزاءَ فعلهم أَي عقاب

فعلهم، والجزاء يكون ثواباً وعقاباً؛ وقيل في قوله: لا جُناح عليكم أَي لا

إِثم عليكم ولا تضييق. وفي حديث ابن عباس في مال اليتيم: إِني لأَجْنَحُ

أَن آكُلَ منه أَي أَرى الأَكل منه جُناحاً وهو الإِثم؛ قال ابن

الأَثير: وقد تكرر الجُناحُ في الحديث، فأَين ورد فمعناه الإِثم والميل. ويقال:

أَنا إِليك بحُناحٍ أَي متشوّق، كذا حكي بضم الجيم؛ وأَنشد:

يا لَهْفَ هِنْدٍ بعدَ أُسْرَةِ واهِبٍ،

ذَهَبُوا، وكنتُ إِليهمُ بجُناحِ

بالضم، أَي مُتَشَوِّقاً. وجَنَحَ الرجلُ يَجْنَحُ جُنُوحاً: أَعطى

بيده. ابن شميل: جَنَحَ الرجلُ إِلى الحَرورِيَّة، وجَنَحَ لهم إِذا تابعهم

وخضع لهم.

وجَناحٌ: اسم رجل، واسم ذئب؛ قال:

ما راعَني إِلاَّ جَناحٌ هابطا،

على البُيوتِ، قَوْطَه العُلابِطا

وجَنَّاحٌ: اسم رجل. وجَنَّاحٌ: اسم خِباءٍ من أَخبيتهم؛ قال:

عَهْدي بجَنَّاحٍ إِذا ما اهْتَزَّا،

وأَذْرَتِ الريحُ تُراباً نَزَّا،

أَنْ سَوْفَ تَمْضِيهِ، وما ارْمَأَزَّا

وتمضيه: تمضي عليه.

جنح
: (يَجْنَح) إِليه (يَجْنَح) ، كيَمْنَع، على الْقيَاس، لُغَةُ تَميم، وَهِي الفصيحة (ويَجْنُح) ، بالضّمْ لُغة قَيْسٍ، (ويَجْنِح) بِالْكَسْرِ، وَقد قُرِىء بهما شاذًّا، كَمَا فِي المُحْتَسب وَغَيره، نَقله شيخُنا (جُنوحاً) بالضّمّ (: مالَ) . قَالَ الله عز وَجل: {6. 019 وان جنحوا للسلم فاجنح لَهَا} (الأَنفال: 61) أَي إِن مالُوا إِليك فمِلْ إِليها، والسَّلْم: المُصَالَحة، ولذالك أُنِّثت. (كاجْتَنَجَ) . وَفِي الحَدِيث: (فاجْتَنَحَ عَلَى أُسَامةَ حتّى دَخَلَ المسجدَ) : أَي خَرَجَ مائِلاً مُتَّكِئاً عَلَيْهِ. وَيُقَال: جَنَحَ الرَّجلُ واجْتَنَحَ: مَالَ على أَحَدِ شِقَّيْهِ وانْحَنَى فِي قَوْسِه.
(وأَجْنَحَ فُلاناً: أَصابَ جَنَاحَه) ، هَكذا رُباعيًّا فِي سَائِر النُّسخ الّتي بأَيدينا. والّذي فِي (الصّحاح) و (لِسَان الْعَرَب) و (الأَساس) وَغَيرهمَا من الأُمَّهات: جَنَحَه جَنْحاً: أَصاب جَناحَه، هاكذا ثُلاثيًّا. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ الصَّواب، لأَن الْقَاعِدَة فِيمَا تَقْصِد إِصابتَه من الأَعضاءِ أَن يكون فعْله ثُلاثيًّا، كعَانَه: إِذا أَصاب عَيْنَه. وأَذَنَه: إِذا أَصَابَ أُذُنه. وَمَا عداهما. فالصّواب مَا فِي (الصّحاح) والأَفعال، وَمَا فِي الأَصل غَفلَة.
(وأَجْنَحه: أَماله) .
(وجُنُوحُ اللْيلِ) بالضّمّ: (إِقْبالُه) .
وجَنَحَ الظَّلاَمُ: أَقْبَلَ اللَّيْلُ: وَجَنَحَ اللَّيّلُ يَجْنَح جُنوحاً: أَقبل.
(والجَوَانِحِ) : أَوائلُ (الضُّلُوعِ) تَحتَ التَّرائبِ ممّا يَلِي الصَّدْرَ) ، كالضُّلُوعِ ممّا يَلِي الظَّهْر، سُمِّيتْ بذالك لجُنوحِها على القَلْب. وَقيل: الجَوانِحُ: الضُّلوعُ القِصَارُ الّتي فِي مُقَدَّمِ الصَّدْر. (واحِدتُه جانِحةٌ) . وَقيل: الجَوَانِحُ من البعيرِ والدَّابَّة: مَا وقَعَتْ عَلَيْهِ الكَتفُ، وَمن الإِنسانِ مَا كَان من قِبَلِ الظَّهْرِ، وهُنَّ سِنٌّ: ثلاثٌ عَن يَمينك، وثلاثٌ عَن شِمَالِك.
(وجُنِحَ البَعِيرُ، كعُنِيَ: انْكَسَرَت جَوَانِحُه لثِقَلِ حِمْلِه) .
وَقيل: جنَحَ البعِيرُ جُنُوحاً: انْكَسر أَوَّلُ ضُلوعه ممّا يَلِي الصَّدْرَ.
(والجنَاحُ) من الإِنسانِ: (اليَدُ) . ويَدا الإِنسانِ: جناحاه، وَكَذَا من الطَّائِر.
وَقد جَنَح يَجْنَح جُنوحاً: إِذا كَسَر مِن جَنَاحَيْه ثمَّ أَقبلَ كالوَاقِعِ اللاّهىء إِلى مَوْضِع. قَالَ الشَّاعِر:
تَرَى الطَّيْرَ العِنَاقَ يَظَلْنَ مِنْهُ
جُنوحاً إِنْ سَمِعْنَ لَهُ حَسِسَا
(ج أَجْنِحةٌ وأَجْنُحٌ) . حكى الأَخيرةَ ابنُ جِنِّي، وَقَالَ: كَسَّروا الجَنَاحَ، وَهُوَ مُذكَّر، على أَفْعَلٍ، وَهُوَ من تكسير المُؤنَّثِ، لأَنُّهم ذَهَبوا بالتأْنيث إِلى الرِّيشة. وكُلُّه راجِعٌ إِلى مَعنَى المَيْلِ، لأَنّ جَنَاحَ الإِنسانِ والطائرِ فِي أَحَدِ شِقَّيْه.
(و) فِي الْقُرْآن الْمجِيد {6. 019 واضمم اليك جناحك من الرهب} (الْقَصَص: 32) قَالَ الزَّجّاح: معنَى جَنَاحِك (العَضُدُ) . وَيُقَال: اليَدُ كُلُّهَا جَنَاحٌ (و) الجَنَاحُ: (الإِبْطُ والجَانِبُ) . قَالَ الله تَعَالَى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلّ مِنَ الرَّحْمَةِ} (الإِسراء: 24) أَي أَلِنْ لَهما جانِبَك. وخَفَضَ لَهُ جَنَاحَه، مَجَازِ. (و) الجنَاحُ: (نَفْسُ الشَّيْءِ) . وَمِنْه قَول عَدِيّ بن زيد:
وأَحْورُ العَيْنِ مَرْبوبٌ لَهُ غُسَنٌ
مُقَلَّدٌ من جَناحِ الدُّرِّ تِقْصَارَا
(و) يُقَال: الجَنَاحُ (من الدُّرِّ: نَظْمٌ) مِنْهُ (يُعَرَّض، أَو كُلُّ مَا جَعَلْتَه فِي نِظامٍ) : فَهُوَ جَنَاحٌ.
(و) من المَجاز: الجَنَاحُ: (الكَنَفُ والنَّاحِيَةُ) . يُقَال: أَنا فِي جَناحِه، أَي دارِه وظِلِّه وكَنَفه. (و) الجَنَاحِ: (الطّائفةُ من الشيّءِ، ويُضَم، والرَّوْشَنُ) كجَوْهَرٍ، (والمَنْظَرُ) .
(و) الجَنَاحُ: (فَرَسٌ للحَوْفَزان بنِ شَرِيك) التَّمِيمِيّ، (وآخَرُ لبَنِي سُلَيْمٍ، وآخَرُ لمحمَّدِ بن مَسْلَمَةَ الأَنصاريّ، وآخَرُ لعُقْبَةَ بن أَبي مُعَيْط) .
(و) الجَنَاحُ: (اسْم) رَجلٍ، واسْم ذِئْب. قَالَ:
مَا راعَني إِلاَّ جَناحٌ هابِطَا
على الجِدَارِ، قَوْطَها العُلابِطَا وجَنّاحُ، اسمُ خِباءٍ من أَخْبِيتِهم. قَالَ:
عَهْدِي بجَنّاحٍ إِذا مَا (اهْتَزَّا
وأَذْرَتُ الرَّحُ تُرَاباً نَزَّا
أَنْ سَوفَ تُمْضِيه وَمَا ارْمَأَزَّا
(وجَنَاحْ جَنَاحْ) ، هاكذا مَبنيًّا على السُّكون: (إِشْلاءُ الغَنْزِ عِنْد الحَلْب) .
(والجَنَاحُ هِيَ السَّوْداءُ) .
(وَذُو الجَنَاحَيْن) : لقب (جَعْفَرَ بن أَبي طالبٍ) الهاشميّ، وَيُقَال لَهُ: الطّيَار، أَيضاً. وَكَانَ من قِصَّته أَنه (قَاتَلَ يَوْمَ) غٍ زْوَةِ (مُؤْتَةَ حتَّى قُطِعَت يَدَاهُ، فقُتِل) ، وَكَانَ حاملَ رايتِها. (فَقَالَ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن الَّهَ قد أَبْدَلَه بِيَديه، جَنَاحَيْن يَطير بهما فِي الجَنَّة حَيْثُ يَشَاءُ)) . وسيرَتُه فِي الكتبِ مشهورةٌ.
قَالَ الأَزهريّ: (و) للْعَرَب أَمْثالٌ فِي الجَنَاحِ. يُقَال: (رَكِبوا جَنَاحَي الطَّرِيقِ) ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، والَّذي فِي (اللِّسَان) : جَنَاحَيِ الطَّائِر: إِذا (فارقُوا أَوْطَانَهم) . وأَنشد الفرَّاءُ.
كَأَنَّما بجَنَاحَيْ طائرٍ طَارُوا
وَيُقَال: فُلانٌ فِي جناحَيْ طَائِر، إِذا كَانَ قَلِقاً دَهِشاً، كَمَا يُقَال: كأَنّه على قَرْنمِ أَعْفَرَ، وَهُوَ مجَاز. (و) يَقُولُونَ: (رَكِبَ) فلانٌ (جَنَاحَيِ النَّعامَةِ) ، إِذا (جَدّ فِي الأَمْرِ واحْتَفلَ) قَالَ الشّمّاخ:
فمنْ يَسْعَ أَو يَرْكَبْ جَنَاحَي نَعَامَةٍ
ليُدْرِك مَا قَدّمْتَ بالأَمْسِ يُسْبَقِ
وَهُوَ مجازٌ. (و) يَقُولُونَ: (نَحن علَى جناحِ السَّفرِ، أَي نُرِيده) ، وَهُوَ أَيضاً مَجازَ.
(و) الجُنَاحُ (بالضّمَّ) : الميْلُ إِلى (الإِثْم) . وَقيل: هُوَ الإِثم عامّةً وَمَا تُحُمِّلَ من الهمّ والأَذَى، أَنشد ابْن الأَعْرابيّ:
ولاقِيْتُ من جُمْلٍ وأَسْبابِ حُبِّهَا
جُنَاحَ الَّذِي لاَقَيْتُ مِن تِرْبِهَا قَبْلُ
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} (الْبَقَرَة: 235) الجُنَاح: الجِنَايَةُ والجُرْمُ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ التَّضييق. وَفِي حَدِيث ابْن عبّاس فِي مَال الْيَتِيم: (إِني لأَجْنَحُ أَنْ آكُلٍ مِنْهُ) : (أَي أَرَى الأَكلَ مِنْهُ جُناحاً، وَهُوَ الإِثم. قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تكرّر الجُنَاحُ فِي الحَدِيث، فأَيْنَ وَرَدَ فَمَعْنَاه الإِثْمُ والمَيْلُ.
(والجِنْح، بالكَسر: الجانِب) من اللَّيْل والطَّريق. قَالَ الــأَخْضَرُ بنُ هُبَيْرَةَ الضَّبِّيّ:
أَناخَ قَليلاً عِنْد جِنْحِ سَبيلِ
(و) الجِنْحُ: (الكَنَفُ والنَّاحِيَةُ) قَالَ:
فباتَ بجِنْحِ القَوْمِ حتَّى إِذا بَدَا
لَهُ الصُّبْحُ سَام القَوْمِ إِحْدَى المهالِكِ
(و) الجِنْ (من اللَّيْلِ: الطَّائفةُ، ويُضَمّ) ، لُغتانِ. وَقيل: جِنْحُ اللَّيْلِ: جانِبُه. وَقيل: أَوّلُه. وَقيل: قِطْعَةٌ مِنْهُ نحْو النِّصف. وَيُقَال: كأَنّه جِنْحُ لَيْلٍ: يُشَبَّه بِهِ العسْكرُ الجَرّارُ. وَفِي الحَدِيث: (إِذا اسْتَجْنَح اللَّيْلُ فاكْفِتوا الصِّبْيانَ) المُرَاد بِهِ أَوَّل اللَّيْل. (و) الجِنْح، بِالْكَسْرِ (اسمٌ) و (ذُو الجَنَاحِ) ، لَقبُ (شَمِر) ككَتِف (ابْن لَهِيعَةَ الحِمْيَريّ) .
(و) الجَنّاح (كَكَتّان: بَيْتٌ بناه أَبو مَهْدِيَّة بالبَصْرة) .
(والاجْتِناحُ فِي السُّجود: أَين يعْتَمِد) الرَّجلُ (على رَاحَتَيْه مُجافِياً لذِراعيْه غيرَ مُفْتَرِشِهِمَا، كالتَّجَنُّح) ، قَالَه شَمِرٌ. وَقَالَ ابْن الأَثير: هُوَ أَن يَرْفَع ساعِديْه فِي السُّجود عَن الأَرض وَلَا يَفْتَرِشَهما، ويُجافِيهما عَن جانبيَح، ويعتَمِد على كَفَّيْه، فيَصِيرانِ لَهُ مِثْلَ جَنَاحَي الطائِر. واجْتَنحَ الرَّجلُ فِي مَقْعَدِه على رَحْلِه: إِذا انْكَبّ على يَدَيْه كالمُتَّكِىءِ على يدٍ وَاحِدَة. وروى أَبو صالحٍ السَّمّان عَن أَبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَمرَ بالتَّجنُّح فِي الصَّلاةِ. فشَكَا ناسٌ إِلى النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمالضَّعْفَةَ، فأَمَرَهم أَن يَستعينوا بالرُّكَب) ، وَفِي رِوَاية: (شكا أَصحابُ رَسول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمالاعتمادَ فِي السُّجُود، فرَخَّص لَهُم أَن يستعينوا بمرافِقِهم على رُكَبهم) كَذَا فِي (اللَّسان) .
(و) الاجتناحُ (فِي النَّاقةِ: الإِسْراعُ) قَالَه شَمِرٌ. وأَنشد) :
إِذا تَبَادرْن الطَّرِيقَ تَجْتَنِحْ
(أَو) الاجتناحُ فِيهَا: (أَن يكون مُؤخَّرُها يُسْندُ إِلى مُقَدَّمِهَا لِشدَّةِ انْدِفاعِها) بحَفْزِها رِجْلَيْها إِلى صدْرِها؛ قَالَه ابْن شُميل.
(و) الاجتناحُ (فِي الخَيْلِ: أَن يكون حُضْرُه وَاحِدًا لأَحدِ شِقَّيْهِ يَجْتَنِحُ عَلَيْهِ، أَي يَعْتَمِدُه فِي حُضْرِه) ، قَالَه أَبو عُبيدة:
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الأَجْنَاح: جمعُ جانحٍ، بِمَعْنى المَائِلِ، كشاهِدٍ وأَشْهَادٍ. وَقد جاءَ فِي شِعْر أَبي ذؤيْب.
وجَنَاحَا العَسْكَرِ: جانبَاهُ. وَكَذَا جَنَاحَا الوَادِي: جانِبَاه، وهُما مَجْرَيانِ عَن يَمِينِه وَعَن شِمَالِه.
وَهُوَ مقْصُوصُ الجَنَاحِ، للعَاجِز.
وكلّ ذالك مَجَازٌ.
وجَنَاحُ الرَّحَى: ناعُورُها.
وجِنَاحَا النَّصْلِ: شَفْرَتاه.
ونَاقَةٌ مُجْتَنِحَةُ الجَنْبَيْنِ: واسِعَتُهَما. وجنَحت الإِبلُ: خَفَضتْ سَوَالِفَها. (فِي السَّيْر) وَقيل: أَسْرَعت. قَالَ أَبو عُبَيْدَة: النَّاقَة البارِكَةُ إِذا مَالَت على أَحَدِ شِقَّيْها يُقَال: جَنَحَت.
وجَنَحتِ السَّفِينَةُ تَجْنَح جُنُوحاً: انْتَهتْ إِلى الماءِ القَلِيلِ فلَزِقَت بالأَرض فَلم تَمْضِ؛ كَذَا فِي (الأَساس) و (اللِّسَان) . وَفِي (التَّهْذِيب) الرَّجل يَجْنَح: إِذا أَقبَلَ على الشَّيْءِ يَعمله بيدَيْه: إِذا أَقبَلَ على الشَّيْءِ يَعمله بيدَيْه وَقد حَنَى عَلَيْهِ صدْرَه. وَقَالَ ابنُ شُميلٍ: جَنَحَ الرَّجلُ على مِرْفَقيْه: إِذا اعتَمدَ عَلَيْهِمَا وَقد وَضَعَهما بالأَرضِ أَو عَلَى الوِسادةِ، يَجْنَح جُنُوحاً وجَنْحاً.
والمَجْنَحَةُ: قِطْعَةُ أَدَمٍ تُطْرَحُ على مُقَدَّمِ الرَّحْلِ يَجْتَنِح الرَّاكبُ عَلَيْهَا.
وَيُقَال: أَنا إِليك بجُنَاحٍ، أَي مُتَشوِّقٌ؛ كَذَا حُكِيَ بضمّ الْجِيم. وأَنشد:
يَا لَهْفَ هِنْدٍ بعد أُسْرةِ واهِبٍ
ذَهبُوا وكنتُ إِليهم بجُناحِ
أَي متشوِّقاً.
وجنحَ الرَّجلُ يَجْنَح جُنُوحاً: أَعْطَى بِيَدِه. وَعَن ابْن شُميْلٍ: جَنَحَ الرَّجلُ إِلى الحرُورِيَّةِ، وجنَحَ لَهُم: إِذا تابَعَهم وخَضَعَ لَهُم.
والجَناحِيَّة: طائِفَةٌ من غُلاة الرَّوافِض؛ ذكرَه ابنُ حَزْمٍ، وأَبو إِسحاقَ الشّاطبِيّ.
وَمن الْمجَاز: قَدَّمَ لنا ثَرِيدةً وَلها جَنَاحَانِ من عُرَاقٍ، ومُجنَّحَةً بالعُراقِ؛ كَذَا فِي (الأَساس) .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.