Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أخضر

مثن

Entries on مثن in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
(م ث ن) : (الْمَمْثُونُ) الَّذِي يَشْتَكِي مَثَانَتَهُ.
(مثن) - وفي حديث عَمَّار: "إنَّي ممثُونٌ ".
: أي أَشتكِى مَثانَتى.
[مثن] نه: فيه: إني "ممثون"، أي يشتكي مثانتي، وهو عضو يجتمع فيه البول- داخل الجوف، فإذا كان لا يمسك بوله فهو أمثن. والسبع "المثاني"- في ث. باب مج

مثن


مَثَنَ(n. ac.
مَثْن)
a. Hurt in the bladder.

مَثِنَ(n. ac. مَثَن)
a. Suffered from the bladder.

مَثَنa. Clitoris.

مَثِنa. see 14
أَمْثَنُa. Diseased in the bladder.

مَثَاْنَةa. Bladder.
b. Womb, uterus.

N. P.
مَثڤنَa. see 14
م ث ن: (الْمَثَانَةُ) مَوْضِعُ الْبَوْلِ. وَ (الْمَمْثُونُ) الَّذِي يَشْتَكِي مَثَانَتَهُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. 
مثن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمار [رَحمَه الله -] أَنه لبس تُبَّانا أَو صلى فِي تُبان وَقَالَ: إِنِّي ممثون. قَالَ الْكسَائي: الممثون الَّذِي يشتكي مثانته وَيُقَال مِنْهُ: رجل مَثِن وممثون.
مثن: رَجُلٌ مَمْثُوْنٌ: يَشْتَكِي مَثَانَتَه وهي وِعَاءُ البَوْلِ. ومَثَنْتُه: ضَرَبْت مَثَانَتَه.
والمَثَنُ: البُظُوْرُ.
والأَمْثَنُ: الذي لا يَسْتَمْسِكُ بَوْلُه في مَثَانَتِه، والمَرْأَةُ مَثْنَاءُ، وقد مَثِنَ مَثَناً.
والمَثْنَاءُ أيضاً: التي تَشْتَكي مَثَانَتَها، ورَجُلٌ أمْثَنُ: كذلك.
[مثن] المَثانَةُ: موضع البول. ومَثَنْتُهُ أَمْثُنُهُ بالضم مَثْناً , فهو مَمْثونٌ , إذا أصبت مَثانَتَهُ. ويقال: مَثِنَ الرجل بالكسر فهو أَمْثَنٌ بيِّن المَثَنِ إذا كان لا يستمسك بولُه. والمرأةُ مَثْناءُ. قال الكسائي: يقال رجل: مَثِنٌ ومَمْثونٌ للذي يشتكى مثانته. وفى حديث عمار: " أنه صلى في تبان وقال: إنى ممثون ".
[م ث ن] المَثانَةُ مُسْتَقَرُّ البَوْلِ من الرَّجُلِ والمَرْأَةِ ومَثِنَ مَثَنًا فهو مَثِنٌ وأَمْثَنُ والأُنْثَى مَثْناءُ اشْتَكَى مَثانَتَه ومُثِنَ مَثْنًا فهو مَمْثُونٌ ومَثِينٌ كَذلِكَ والمَثَنُ وَجَعُ المَثانَةِ وهو أَيْضًا أَنْ لا يَسْتَمْسكَ البَوْلُ فيها ومَثَنَه يَمْثُنُه مَثْنًا ومُثُونًا أَصابَ مَثانَتَه ومَثَنَه بالأمْرِ مَثْنًا غَتَّه بذلك انتهى الصحيح الثلاثي 
م ث ن : الْمَثَانَةُ مُسْتَقَرُّ الْبَوْلِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ وَمَوْضِعُهَا مِنْ الرَّجُلِ فَوْقَ الْمِعَى الْمُسْتَقِيمِ وَمِنْ الْمَرْأَةِ فَوْقَ الرَّحِمِ وَالرَّحِمُ فَوْقَ الْمِعَى الْمُسْتَقِيمِ وَمَثِنَ مَثَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلُهُ فِي مَثَانَتِهِ فَهُوَ أَمْثَنُ وَالْمَرْأَةُ مَثْنَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَهُوَ مَثِنٌ بِالْكَسْرِ وَمَمْثُونٌ إذَا كَانَ يَشْتَكِي مَثَانَتَهُ. 
مثن: المثنان: الواحدة مثنانة: كردمانة وباللاتينية Daphne gnidium وبالأسبانية:
torvisco mata conocida ابن البيطار 1: 234 و 2: 124 b، 156 ( ويشبه المثنان الرخص) 194 (المثنان في مخطوطة B) 369e، 488f، ابن العوام: 2: 558، 1: 722 وانظر المستعيني في مادة (وسمة): المؤلف أظنه المثنان وهناك مثنان في البدائل التي ذكرها المستعيني. ثمرة هذا النبات تدعى باليونانية: occus cnidios ( ديسقوريدوس 4: 170) وتدعى بالعربية: حب المثنان 1: 292 e وانظر 2: 370 حيث تسمى ثمرة المثنان عند المستعيني ازاز: قيل هو الاصاص وهو حب المثنان.
المثنان: يطلق العرب اسم المثنان على حشيشة العصافير ويخلطون بينها والكردمانة (لكليرك 35). وهناك أيضا المثنان الــأخضر ويدعى باللاتينية: passerina hirsuta ( شيرب) (براكس جريدة الشرق والجزائر 8: 343). ومثنان الغزلان الذي هو حشيشة العصافير أيضا (281).
المثنان: النبق (رينو 293).
المثنان: هو شجيرة تنبت في مصر وسوريا وصفها ابن البيطار في (2: 489 b) .
مثانية: مثانة وهي باللاتينية Vesica ( انظر الكلمة مثانية) إلا أنها حين وردت تحت اسم visica أخذت كتابتها المعتادة أي مثانة.
مثن
: (مَثَنَهُ يَمْثِنُهُ ويَمْثُنُهُ) ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، مَثْناً ومُثُوناً: (أَصابَ مَثانَتَه، وَهِي مَوْضِعُ الوَلَدِ) مِن الأُنْثى ومُسْتودَعُه مِنْهَا؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ (أَو مَوْضِعُ البَوْلِ) ومُسْتقرُّه، عندَ غيرِهِ، مِن الرّجُل والمَرْأَةِ، ونَسَبَه الجوْهرِيُّ لعوامِّ الناسِ.
(و) قد (مَثِنَ، كفَرِحَ) مَثَناً، (فَهُوَ أَمْثَنُ، لَا يَسْتَمْسِكُ بَوْلُه) فِي مَثانَتِه، (وَهِي مَثْناءُ) كذلِكَ عَن أَبي زيْدٍ.
(ورجلٌ مَثِنٌ، ككَتِفٍ ومَمْثونٌ: يَشْتَكِي مَثانَتَه) .
(قالَ ابنُ بَرِّي: يقالُ فِي فعْله مَثِنَ، كفَرِحَ، ومُثِنَ بالضمِّ، فمَنْ قالَ مَثِنَ فالاسمُ مِنْهُ مَثِنٌ، ومَنْ قالَ مُثِنَ فالاسمُ مِنْهُ مَمْثُونٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ عمَّار، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ أنَّه صلَّى فِي تُبَّانٍ فقالَ: إنِّي مَمْثُونٌ.
قالَ الكِسائيُّ وغيرُهُ: المَمْثُونُ الَّذِي يَشْتَكِي مَثانَتَه، فَإِذا كانَ لَا يُمْسِكُ بوْلَه فَهُوَ أَمْثَن.
(ومَثَنَه بالأَمْرِ: غَتَّهُ بِهِ) غَتًّا، وَفِي بعضِ الأُصُولِ: عَتبَه بِهِ عتْباً وَهُوَ الصَّوابُ، هَكَذَا رَوَاهُ الأُمويُّ.
قالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْه لغيرِهِ.
وصوَّبَ الأَزْهرِيُّ أنَّه بالتاءِ الفوْقِيَّة مأْخُوذٌ من المَتِينِ وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ هُنَاكَ.
(والمَثَنُ، محرَّكةً: البُظورُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المَثِينُ والأَمْثَنُ كالمَمْثُونِ، وَهِي المَثْناءُ، عَن ابنِ الأَنْبارِي.
والمَثِنُ، ككَتِفٍ: الَّذِي يُجامِعُ عنْدَ السَّحَرِ عنْدَ اجْتِماعِ البَوْلِ فِي مَثانَتِه؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُ امرأَةٍ مِن العَرَبِ لزَوْجِها: إنَّك لَمَثِنٌ خَبِيث.

مثن: المَثانة: مُسْتَقَرُّ البول وموضعه من الرجل والمرأَة معروفة.

ومَثِنَ، بالكسر، مَثَناً، فهو مَثِنٌ وأَمْثَنُ، والأُنثى مَثْناء: اشتكى

مَثانته، ومُثِنَ مَثْناً، فهو مَمْثُون ومَثِين كذلك. وفي حديث عمّار بن

ياسر: أَنه صلى في تُبّانٍ فقال إِني مَمْثُون؛ قال الكسائي وغيره:

الممثون الذي يشتكي مَثانته، وهي العُِضْوُ الذي يجتمع فيه البول داخل الجوف،

يقال منه: رجل مَثِنٌ وممْثُون، فإِذا كان لا يُمْسِكُ بولَه فهو

أَمْثَن. ومَثِنَ الرجل، بالكسر، فهو أَمْثَن بَيِّنُ المَثَنِ إِذا كان لا

يستمسك بوله. قال ابن بري: يقال في فعله مَثِنَ ومُثِنَ، فمن قال مَثِنَ

فالاسم منه مَثِنٌ، ومن قال مُثِن فالاسم منه مَمْثُون. ابن سيده: المَثنُ

وجع المَثانة، وهو أَيضاً أَن لا يستمسك البولُ فيها. أَبو زيد: الأَمْثَنُ

الذي لا يستمسك بولُه في مثانته، والمرأَة مَثْناء، ممدود. ابن

الأَعرابي: يقال لمَهْبِل المرأَة المَحْمل والمُسْتَوْدَعُ وهو المثانة أَيضاً؛

وأَنشد:

وحاملةٍ مَحْمولةٍ مُسْتَكِنَّةٍ،

لها كلُّ حافٍ في البِلادِ وناعِلِ

يعني المَثانة التي هي المُسْتودَع. قال الأَزهري: هذا لفظه، قال:

والمَثانة عند عوام الناس موضع البول، وهي عنده موضع الولد من الأُنثى.

والمَثِنُ: الذي يَحْبِسُ بولَه. وقالت امرأَة من العرب لزوجها: إِنك لمَثِنٌ

خبيث، قيل لها: وما المَثِنُ؟ قالت: الذي يجامع عند السَّحَر عند اجتماع

البول في مَثانته، قال: والأَمْثَنُ مثل المَثِنِ في حَبْسِ البول. أَبو

بكر الأَنباري: المَثْناءُ، بالمد، المرأَةُ إِذا اشتكت مَثانتها. ومَثَنه

يَمْثُنه، بالضم

(* قوله «ومثنه يمثنه بالضم» نقل الصاغاني عن أبي عبيد

الكسر أيضاً). مَثْناً ومُثُوناً: أَصابَ مَثانته. الأَزهري: ومَثَنه

بالأَمرِ مَثْناً غَتَّه به غَتّاً؛ قال شمر: لم أَسمع مثَنْتُه بهذا المعنى

لغير الأُموي؛ قال الأَزهري: أَظنه مَتَنْتُه مَتْناً، بالتاء لا

بالثاء، مأْخوذ من المَتِين وقد تقدم في ترجمة متن، والله أَعلم.

م ث ن

رجل ممثون: يشتكي مثانته، وأمثن: لا يستمسك بوله، وامرأة مثناء.

نسأ

Entries on نسأ in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more

نس

أ1 نَسَأَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. نَسْءٌ; (S;) and ↓ نسّأ, (S, K,) inf. n. تَنْسِئَةٌ, (S,) He chid (S, K) a camel (S) &c. (L) he urged, or drove, it. (S, K.) b2: نَسَأَ, aor. ـَ inf. n. نَسْءٌ (S, K) and مَنْسَأَةٌ (K) [and نَسُوْءٌ, mentioned in the TA, art. وضأ;] and ↓ انسأ; (S, K;) He postponed, or delayed, a thing. (S, K. Explained in the S, K by أَخَّرَ, and in the K by كَلَأَ, also, both of which words, accord. to the TA, are syn.) [See an ex. of the use of انسا, without a final ء, in art. عقب, voce عُقْبَة.] b3: نَسَأَ اللّٰهُ فى أَجَلِهِ, and اللّٰهُ أَجَلَهُ ↓ انسأ, God postponed the end of his life; i. e., prolonged his life: (so in the Fs:) accord. to IKtt, نسأ اللّٰهُ اجله, and انسأ ↓ فى اجله. (TA.) All of these four modes of expression are allowable: (MF:) as also نسّأ ↓ اللّٰه اجله: (Z:) and نَسَأَهُ اللّٰه فى اجله, and ↓ أَنْسَأَهُ اللّٰه أَجَلَهُ. (As, S.) b4: أُنْسِئَ لَهُ فِى عُمُرِهِ, His life was prolonged. (TA, from a trad.) b5: نَسَأَ الإِبِلَ, inf. n. نَسْءٌ, He delayed or deferred the watering of the camels; or kept them from water beyond the accustomed time. (L.) b6: نَسَأَ فِى

ظِمْءِ الإِبِلِ, (S, K,) inf. n. نَسْءٌ, (S,) He increased the time between the two drinkings, or waterings, of the camels, by a day: (A:) or by a day, or two days, or more. (A, L, K.) b7: نَسَأَ الإِبِلَ عَنِ الحَوْضِ He kept back, or put back, or drove back, the camels from the tank, or cistern. (S, L, K. *) b8: مَالَهُ نَسَأَهُ اللّٰهُ What aileth him! May God render him ignominious! (Kr, L,) or put him backward! (L.) Whom he puts backward, He renders ignominious. (L.) b9: نَسَأَ, inf. n. نَسْءٌ, He sold a thing with postponement of the payment; he sold it upon credit. (TA.) b10: نَسَأَهُ البَيْعَ, and البيع ↓ انسأَهُ, He made the sale to him to be on credit. (S, K.) المَبِيعَ ↓ انسأَهُ He postponed for him the period of the payment of the price of the thing sold. (A.) b11: نَسَأَ عَنْهُ دَيْنَهُ, inf. n. نَسَآءٌ; (Akh, S;) and دينه ↓ انسأهُ, (S, * K,) and انسأهُ ↓ الدَّيْنَ ; (Akh, S;) He postponed for him the period of the payment of his debt. (S, TA.) b12: نُسِئَتْ, a verb like عُنِىَ, [i. e., pass. in form, but neut. in sense,] aor. ـْ inf. n. نَسْءٌ, Her menstrual discharge was later than its usual time, and it was therefore hoped that she was pregnant: (Kh, S, K:) or her menstrual discharge was later than its usual time, and her pregnancy commenced: (TA:) or she began to be pregnant: (As, S:) or she conceived. (As.) A2: نَسَأَ اللَّبَنَ, (S, K, *) inf. n. نَسْءٌ, (TA,) He mixed the milk with water. (S, K. *) b2: نسأ لَهُ اللَّبَنَ, and نسأهُ اللّبن, He mixed the milk with water for him. (TA.) b3: نَسَأَهُ He gave him to drink نَسْء, q. v.; (K;) i. e. wine, or milk. (TA.) b4: نَسَأَتْ She (an antelope) licked her young one just after its birth. (K.) A3: نَسَأَ, (S, K,) inf. n. نَسْءٌ, (S,) It (a camel, sheep, &c.,) became fat: (TA:) or began to grow fat; when its soft hair (وَبَر), after falling off, began to grow again. (S, K.) 2 نَسَّاَ see 1.4 أَنْسَاَ see 1. b2: انسأهُ He granted him a delay of payment, or granted him credit, in a sale, or in the case of a debt. (A.) b3: أَنْسَأْتُ سُرْبَتِى I made my way to lead me far off. (S.) [See art. سرب.]5 تَنَسَّاَ see 8.8 انتسأ It was postponed, or delayed; syn. تَأَخَّرَ. (A.) b2: انتسأ He (a camel, S,) went far off in the pasture. (S, K.) b3: It (a party of people) went far off. (TA.) b4: انتسأ عَنْهُ He retired, or withdrew far off, from him or it. (S.) انْتَسُوا and تَنَسَّوا occur in two readings of a trad., for انْتَسِئُوا, (which is the correct reading,) in this sense. (TA.) [Hence it appears that ↓ تنسّأ, accord. to some, also signifies he retired, &c.]10 استنسأهُ He asked him to postpone or to grant him a delay in, the payment of his debt. (S, K.) [See also 1.] b2: استنسأهُ البَيْعَ He asked him to make the sale to be on credit, or for payment at a future period. (A.) b3: استنسأ غَرِيمَهُ He asked his creditor to grant him a delay in the payment of his debt. (A.) نَسْءٌ and ↓ نُسْءٌ and ↓ نِسْءٌ A woman who is supposed to be pregnant; (K;) as also ↓ نَسُوْءٌ (A, K) and ↓ نُسُوْءٌ: (A:) or in whom pregnancy has appeared: (K:) or, نَسْءٌ (K) and ↓ نَسُوْءٌ, (TA,) as also ↓ نَسِىْءٌ, accord. to J and IM, but this is rejected by F, (TA,) a woman whose menstrual discharge is later than its usual time, and who is therefore hoped to be pregnant: (S, K:) pl. [of نسء] أَنْسَآءٌ and نُسُوْءٌ: and نِسْوَةٌ نِسَآءٌ is also said; and sometimes the sing. (نَسْءٌ), being originally an inf. n., is used as a pl. (TA.) A2: نَسْءٌ and ↓ نَسِىْءٌ Thin, watery, milk: (K:) or milk mixed with water. (T, S.) [See 1.] b2: Also, both words, (TA,) or the former only; (K, MF;) but ↓ نِسِىْءٌ is quoted in this sense, from IAar, who is said to have pronounced it thus, erroneously, for نَسِىْءٌ; (TA;) Wine; (IAar;) drink that dispels the reason. (K.) A3: نَسْءٌ Fatness: or its commencement; (K;) its completeness, (consequent upon eating dry food, being called إِقْتِرَارٌ. (S.) b2: جَرَى النَّسْءُ فى

الدَّوَابِّ, (S,) or مَارَ, (TA,) [Fatness, or its commencement, ran through the beasts of carriage].

نِسْءٌ One who mixes, or converses, with others: ex. هُوَ نِسْءُ نِسَآءٍ He is one who mixes, or converses, with women. (K.) b2: See نَسْءٌ.

نُسْءٌ and نَسُوْءٌ and نُسُوْءٌ and نَسِىْءٌ and نِسِىْءٌ: see نَسْءٌ.

نَسَآءٌ Length of life. (Akh, S, K.) b2: The Fakeeh of the Arabs [El-Hárith Ibn-Keledeh, as said in the Mz, close of 39th نوع, where the following is quoted,] says, مَنْ سَرَّهُ النَّسَآءُ وَلَا نَسَآءَ فَلْيُخَفِّفِ الرِّدَآءَ وَلْيُبَاكِرِ الغَدَآءَ وَلْيُؤَخِّرِ العَشَآءَ وَلْيُقِلَّ غِشْيَانَ النِّسَآءِ [Let him whom length of life rejoiceth (but there is no long endurance in life) lighten his debts, and make his morning-meal early, and delay his evening-meal, and take little enjoyment in women]: (S, * TA:) الرداء here means debt. (T, M, TA, in art. ردى, where this saying is cited with some variations.) نَسِىْءٌ, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (S,) A month which the Arabs, in the time of paganism, postponed: (K:) the doing of which is forbidden in the Kur, ix. 37. (S.) b2: Also, as an inf. n. of نَسَأَ, (which it is also said to be in the L,) The postponing of a month: i. e., the postponing of the sacredness of a month; transferring it to another month. When the Arabs returned from Mina, [after the accomplishment of the pilgrimage,] it was customary for a man of the tribe of Kináneh to arise and say, أَنَا الَّذِى لَا يُرَدُّ لِى قَضَآءٌ [“ I am he whose decree is not to be rejected ”]; (S;) or إِنِّى لَا أُحَابُ وَلَا أُعَابُ وَلَا يُرَدُّ قَوْلِى, or ولا يردّ مَا قَضَيْتُ بِهِ; [“ Verily I am not to be accused of a sin, nor am I to be charged with a fault, nor is my saying, (or decree,) to be rejected; ”] (TA;) whereupon they would say, أَنْسِئْنَا شَهْرًا [“ Postpone for us a month ”]; i. e., “ Postpone for us the sacredness of El-Mo- harram, and transfer it to Safar: ” for they disliked that three months during which they might not make predatory expeditions should come upon them consecutively, as their subsistence was obtained by such expeditions: so he made ElMoharram free from restriction to them. (S.) [But this, as appears from what is said in the Kur, ix. 37, was not done every year.] The tribes of Teiyi and Khath'am did not observe the sacred months; therefore the نَاسِئ (or postponer) proclaimed it lawful to slay them therein, when they were aggressors. (TA.) b3: [The term نَسِىْء appears also to have been applied to The postponement of the time of the pilgrimage; which was another custom of the Pagan Arabs, mentioned under this word in the TA.] The Arabs, liking that the day of their return from pilgrimage should always be at one season of the year, postponed it every year eleven days; at the same time keeping sacred the two months in which the pilgrimage took place, and the month next after those two, and also the month of Rejeb, at whatever season this fell. (TA.) [For the same purpose, at one time, they used to intercalate a month in the third and sixth and eight of every eight years. See Kur, ix. 36, where the prohibition of this custom is implied; and Sale's Prel. Disc., § vii.]. b4: See نَسْءٌ. b5: نَسِىْءٌ (K, TA) and ↓ نَسِيْئَةٌ and ↓ نُسْأَةٌ, (S, K,) like كُلْأَةٌ, (S,) A postponement, or delay, as to the time of the payment of a debt, or of the price of a thing sold, &c. (S, K, TA.) The first is a subst.; (K;) and also an inf. n.; (L;) [and each of the others seems to be sometimes used as such]. b6: ↓ بَاعَهُ بِنَسِيْئَةٍ, and ↓ بِنُسْأَةٍ, (as also بِكُلْأَةٍ, S,) He sold it on credit; for payment to be made at a future period. (S, K, TA.) نَسِيْئَةٌ: see نَسِىْءٌ. b2: Also, A debt of which the payment is deferred by the creditor to a future period. (TA.) b3: A sale upon credit, in which the payment is deferred to a certain, or definite, period. (TA.) نَاسِئٌ, pl. نَسَأَةٌ (S) and نَاسِئُونَ, (TA,) One whose office it was to perform the act called نَسِىْء; i. e., the postponing of a month: (S, TA:) he was also called قَلَمَّسٌ, pl. قَلَامِسُ. (TA.) A2: نَاسِئٌ Anything fat: or beginning to grow fat: in the K it is said, كُلُّ نَاسِئٍ سَمِينٌ: in the L, كلّ سمين ناسئ, which is more proper. (TA.) مَنْسَأَةٌ: see 1. b2: صِلَةُ الرَّحِمِ مَثْرَاةٌ فِى المَالِ مَنْسَأَةٌ فِى الأَثَرِ [Union with kindred is a means of multiplying wealth, a means of prolonging one's memorial]. (TA, from a trad.) A2: See مِنْسَأَةٌ.

مِنْسَأَةٌ (S, K) and ↓ مَنْسَأَةٌ, (K,) and also without ء, (S, K,) A staff, or stick: so called because a beast is urged or driven with it: (K:) a pastor's great staff. (TA.) For مِنْسَأَتَهُ, in the Kur, xxxiv. 13, some read مِنْ سَأَتِهِ; i. e. “ from, or of, the end of his staff; ” سأَة originally signifying the “ bent part at each end of a bow; ” (Fr, TA, &c.;) and being here used tropically. (TA.) This reading is disapproved by the author of the K. but is supported by good authorities. (TA.) مُنْتَسَأٌ An interval; a distance; a space. (S.) إِنَّ لِى عَنْكَ لَمُنْتَسَأٌ Verily I am far from thee. (S.)
نسأ: {ننسأها}: نؤخرها. {منسأته}: عصاه. {النسيء}: تأخير تحريم المحرم، وكانوا يؤخرون تحريمه لحاجتهم ويحرمون غيره مكانه. 
نسأ: نُسء ونِسء ب: حامل بطفل (الازرقي 174: 10): قبل أن ألد زيد بن ثابت وأنا به نسء.
ناسئ والجمع نساة: إدراج، إضافة، زيادة (البيروني 12: 1).
(ن س أ) : (النَّسَاءُ) بِالْمَدِّ التَّأْخِيرُ يُقَالُ بِعْتُهُ بِنَسَاءٍ وَنَسِيءٍ وَنَسِيئَةٍ بِمَعْنًى وَمِنْهُ (نَسَأَ اللَّهُ) فِي أَجَلِكَ.
ن س أ

نسأ الأمر، أخره، ونسّأته فانتسأ أي تأخّر. ونسأ الإبل عن الحوض: أبعدها. ونسأت ناقتي بالمنسأة: ضربتها. ونسأت إبلي في ظمئها: زدتها فيه وأخّرته. ونسأ الله في أجلك، وأنسأ الله أجلك. وأنسأته الدّين وفي الدين: أخّرته، وأنسأته البيع، أخّرت ثمنه، عن يعقوب، واستنسأته فأنسأني. واستنسأت غريمي فأنسأني. واستنسأت غريمي فأنسأني. وقال هشام للشعراء: قولوا في فرسي فاستمهلوا، فقال أبو النّجم: هل لك فيمن ينقدك إذا استنسأوك. وبعته بالنّسيئة والنّساء. " ومن أراد النّساء ولا نساء ".
ن س أ: (الْمِنْسَأَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْعَصَا تُهْمَزُ وَتُلَيَّنُ. وَ (النَّسِيئَةُ) كَالْفَعِيلَةِ التَّأْخِيرُ، وَكَذَا (النَّسَاءُ) بِالْمَدِّ. وَ (النَّسِيءُ) فِي الْآيَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ قَوْلِكَ: (نَسَأَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ أَخَّرَهُ فَهُوَ (مَنْسُوءٌ) فَحُوِّلَ مَنْسُوءٌ إِلَى نَسِيءٍ كَمَا حُوِّلَ مَقْتُولٌ إِلَى قَتِيلٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ تَأْخِيرُهُمْ حُرْمَةَ الْمُحَرَّمِ إِلَى صَفَرٍ. 
نسأ قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَقَوله: النَّسِيئَة بِالنَّسِيئَةِ فِي وُجُوه كَثِيرَة من البيع مِنْهَا: أَن يُسّلم الرجل إِلَيّ الرجل مائَة دِرْهَم إِلَيّ سنة فِي كُرّ طَعَام لكُرّ فَإِذا انْقَضتْ السّنة وَحل الطَّعَام عَلَيْهِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَام للدافع: لَيْسَ عِنْدِي طَعَام لَكِن بِعني هَذَا الكُرَّ بِمِائَتي دِرْهَم إِلَيّ شهر فَهَذِهِ نَسِيئَة انْتَقَلت إِلَيّ نَسِيئَة وكل مَا أشبه ذَلِك. وَلَو كَانَ قبض الطَّعَام مِنْهُ ثُمَّ بَاعه مِنْهُ أَو من غَيره بنسيئة لم يكن كالئا بكالىء
نسأ
النَّسْءُ: تأخيرٌ في الوقتِ، ومنه: نُسِئَتْ المرأةُ: إذا تأخَّرَ وقتُ حَيْضِهَا، فرُجِيَ حَمْلُهَا، وهي نسُوءٌ، يقال: نَسَأَ اللَّهُ في أَجَلِكَ، ونَسَأَ اللهُ أَجَلَكَ. والنَّسِيئَةُ: بَيْعُ الشيء بالتَّأْخيرِ، ومنها النَّسِيءُ الذي كانت العَرَبُ تفعلُهُ، وهو تأخير بعض الأشهر الحُرُم إلى شهرٍ آخَرَ. قال تعالى:
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ [التوبة/ 37] ، وقرئ: ما ننسخ من آية أو نَنْسَأْهَا أي:
نُؤَخِّرْهَا، إمَّا بإنْسَائِهَا، وإمّا بإبْطالِ حُكْمِهَا.
وَالمِنْسَأُ: عصًا يُنْسَأُ به الشيءُ، أي: يُؤَخَّرُ. قال تعالى: تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ
[سبأ/ 14] ونَسَأَتِ الإبلُ في ظَمَئِهَا يوماً أو يومين. أي: أَخَّرَتْ. قال الشاعر: أَمُونٍ كَأَلْوَاحِ الْإِرَانِ نَسَأْتُهَا عَلَى لَاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدٍ
والنَّسُوءُ: الحَلِيبُ إذا أُخِّرَ تَنَاوُلُه فَحَمِضَ فَمُدَّ بِمَاءٍ.
[نسأ] نه: فيه: من أحب أن "ينسأ" في أجله فليصل رحمه، النسء: التأخير، نسأته وأنسأته: أخرته، ويكون في العمر والدين. ومنه ح: صلة الرحم مثراة في المال "منسأة" في الأثر، وهي مفعلة منه أي مظنة له. ن: وذا بأن يبارك فيه بالتوفيق للطاعات، وعمارة أوقاته بالخيرات، وكذا بسط الرزق عبارة عن البركة، وقيل: عن توسيعه، وقيل: إنه بالة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ أن عمره ستون وإن وصل فمائة وقد علم الله ما سيقع، وقيل: هو ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت. نه: ومنه ح: وكان قد "أنسئ" له في العمر. وح: من سره "النساء ولا نساء"، أي تأخير العمر والبقاء. وح: "لا تستنسئوا" الشيطان، أي إذا أردتم عملًا صالحًا فلا تؤخروه إلى غد ولا تستمهلوا الشيطان، يريد أن ذلك مهلة مسولة من الشيطان. وفيه: إنما الربا في "النسيئة"، أي بيع الربويات بالأخير والأجل من غير تقابض هو الربا وإن كان بغير زيادة وهو مذهب ابن عباس، كان يرى بيع الربويات متفاضلة مع التقابض جائزًا. ك: و"نسأ" تناجر، هو بفتح نون وبمد وبقصر. وبيع الذهب "نسيئة"، بوزن كريمة، وبإدغام، وبحذف همزة وكسرة نون كجلسة- فهي ثلاثة. نه: وفيه: فإذا رميتم "فانتسوا" عن البيوت، أي تأخروا- يروى بلا همزة، والصواب: فانتسئوا- بالهمز، ويروى: بنسوا، أي تأخروا. وفيه: كانت "النسأة" في كندة، هو بالضم وسكون السين: النسئ المراد بقوله: "إنما النسئ زيادة في الكفر" فعيل بمعنى مفعول وهو تأخير الشهور بعضها إلى بعضز ن: يجعلون المحرم صفر وينسئون المحرم صفر، وهو بتنوين وأن حذف الألف خطأ، وكانوا يسمون المحرم صفر ويحلونه وينسئون المحرم أي يؤخرون تحريمه إلى ما بعد صفر لئلا يتوالى ثلاثة أشهر محرمة يضيق عليهم أمورهم. نه: وفيه: كانت زينب بنته صلى الله عليه وسلم تحت أبي العاص فلما هاجر صلى الله عليه وسلم أرسلها إليه وهي "نسوء"، أي مظنون بها الحمل، امرأة نسوء ونسوة ونسء- إذا تأخر حيضها ورجى حبلها، وقيل: هو من نسأت اللبن- إذا جعلت فيه الماء تكثره به، والحمل زيادة؛ الزمخشري: نسوء على فعول والنسء على فعل، ورى: نسوء- بضم نون، فالنسوء كالحلوب، والنسوء تسمية بالمصدر. ومنه ح: إنه دخل على أم عامر وهي "نسوء"- وروى: نسء- فقال: أبشري بعبد الله خلفًا من عبد الله، فولدت غلامًا فسمته عبد الله. غ: "منساته": عصاه، نسأته: ضربته بالعصا. ن: يا "نساء" المسلمات، بنصب نساء وجر مسلمات من باب مسجد الجامع، وروى برفعهما وبرفع وجر نائب نصب على النعت لفظًا أو محلًا.
السين والنون والهمزة ن س أ

نُسِئَتِ المَرْأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً تَأَخَّر حَيْضُها وبَدَأَ حَمْلُها فهي نَسْءٌ والجمع أَنْساءٌ ونُسُوءٌ وقد يُقَالُ نِسَاءٌ نَسْءٌ وقد أبنْتُ هذا النحو مستقصى في الكتاب المخصص ونَسَأَ الشيءَ يَنْسَؤُه نَسْأً وأَنْسَأَه أَخَّرَهُ والاسْم النَّسِيئَةُ والنَّسِيءُ ونَسَأَ اللهُ من أَجَلِه وأَنْسَأَ أَجَلَه أخَّرَهُ وحكى ابنُ دُرَيْد مَدَّ له في الأَجَل أَنْسأه فِيه ولا أَدْرِي كيف هذا والاسْمُ النَّسَاءُ ونَسَأَ الشيءَ نَسْأً باعَهُ بتَأْخِيرٍ والاسْمُ النَّسِيئَةُ والنَّسِيءُ شَهْرٌ كانت تُؤَخِّره العَرَبُ في الجاهلية فنَهَى اللهُ عنها وأَنْسَأَهُ الدَّيْنَ والبَيْعَ أَخَّرَه به واسْتَنْسَأَهُ سَأَلَه أن يُنْسِئَه دَيْنَه وأنشد ثعلب

(قد اسْتَنْسَأَتْ حَقِّي ربيعةُ للحَيا ... وعند الحيَا عارٌ عَلَيْكَ عَظِيمُ) (وإن قَضَاءَ المَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعةً ... من المُخِّ في أَنْقاءِ كلّ حَلِيمِ)

قال هذا رَجُلٌ كان له على رَجُلٍ بَعِيرٌ فطلب منه حَقَّه فقال أَنْظِرْني حتى أَخْصِبَ فقال إن أَعْطَيْتَنِي اليَوْمَ جَمَلاً مَهْزُولاً كان خيراً لك من أن تُعْطِيَه إذا أَخْصَبَتْ إبلَكَ وما لَهُ نَسَأَهُ الله أي أَخَّرَه وأَخْزَاه وأَنْسأَ عنه تأخَّر وتَبَاعَدَ قال مالِك بن زغبة

(إذا أَنْسَئُوا فَوْتَ الرِّماح أَتَتْهُمُ ... عَوَائِرُ نَبْلٍ كالجَرادِ تُطِيرُها)

ونَسَأَ الإِبلَ نَسْأً زاد في وِرْدِها وأَخَّرَها عن وَقْتِه ونَسَأَها دَفَعها عن الحَوْضِ ونَسَأَها دَفَعها في السِّيْرِ وساقَها والمِنْسَأَةُ العَصَا يُنْسَأُ بها وأَبْدَلُوا إبْدالاً كُلِّيّا فقالوا مِنْسَاة وأَصْلُها الهَمْز ولكنه بَدَلٌ لازِمٌ حكاه سيبويه وقد قُرِئ بهما جميعاً ونَسَأَ الدابَّةَ والناقةَ زَجَرها قال

(وعَنْسٍ كأَلْواحِ الإِرانِ نَسَأْتُها ... إذا قِيلَ للمَشْبوبَتَيْنِ هُما هُما)

المَشْبُوبتان الشِّعْرَيان وقد تقدم ونَسَأَتِ الدابَّةُ تَنْسَأُ نَسْأً سَمِنَتْ والنَّسْءُ والنَّسِيءُ اللَّبَنُ الرَّقِيق الكثيرُ الماء ونَسَأَتُه نَسْأً ونَسَأْتُه له ونَسَأْتُه إياه خَلَطْته له قال

(سَقَوْنِي النَّسْءَ ثم تَكَنَّفُونِي ... عُداةُ اللهِ من كَذِبٍ وزُورِ)

وقيل النَّسْءُ الشرابُ الذي يُزِيلُ العَقْلَ وبه فَسَّر ابن الأَعْرَابِيِّ النَّسْء هاهنا قال إنما سَقَوْه الخَمْرَ ويُقَوِّي ذلك رواية سيبويه سَقَوْني الخَمْر وقال ابن الأعرابي مَرَّةً هو النِّسِيءُ بالكَسْر وأنشد

(يَقُولُون لا تَشْرَبْ نِسِيئاً فإنّه ... عَلَيْكَ إذا ما ذُقْنَه لَوَخِيمُ)

وقال غيره النَّسِيءُ بالفتح وهو الصواب وهو الذي قاله ابن الأعرابيِّ خطأ لأن فِعيلاً ليس في الكلام إلا أن يكون ثاني الكلمة أحد حروف الحَلْق هكذا ضبطه سيبويه والنَّسِيءُ ليس ثانية حَرْفاً من حُرُوفِ الحَلْقِ وما أَطْرَف قَوْلَه ولا يقال نَسْيءٌ بالفتح مع عِلْمِنا أن كل فِعِيل بالكَسْر فَفَعِيل بالفتح هي اللغة الفصيحة فيه فهذا خطأ من وَجْهَيْن فَصَحَّ أن النَّسِيءَ بالفتح هو الصَّحِيح وكذلك رواية البيت لا تَشْرب نَسِيئاً بالفتح
نسأ
نَسَأْتُ البيعير نَسْأً: إذا زجَرْته وسُقتَه.
ونَسَأْتُ الشيء نَسْأً: أخَّرْته. ونَسَأَ الله في أجله.
ونَسَأْتُهُ البيع: بِعته بنسِيئة.
ونَسَأْتُ عنه دينه نسَاء - بالفتح والمد -، وكذلك النساء في العمر، ومنه قول عليٍّ - رضي الله عنه -: من سَرَه النَّسَاء - ويروى: من أراد النَّسَاء - ولا نَسَاء، فليُباكر الغداء وليُقِلَّ غِشيان النِّساء وليُخفف الرِّداء.
ونَسَأْتُ في ظِمء الإبل نَسْأ: إذا زدتَ في ظِمئِها يوما أو يومين أو أكثر من ذلك.
ونَسَأَتِ الظَّبْيَةُ غزالها نَسْأً: إذا رشَّحته، ونَسَأتْهُ: سَقَتْه النَّسْءَ.
ونَسَأَت الماشية نَسْأً: وهو بَدْء سمنها حين ينبت وبَرها بعد تساقطه، يقال: جرى النَّسء في الدواب، قال أبو ذُؤيب الهُذلي:
به أبَلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَيْها ... فقد مارَ فيه نَسْؤُها واقْتِرارُها
" به ": أي بهذا الموضِع، ويُروى: " بها ": أي بالأيْكَة، ويروى: " رَبلَتْ ": أي أكلتِ الرَّبْل. فالنَّسْءُ " بَدْء السِّمن، والاقترار: نهايَتُه. والنَّسْءُ: المرأة المظنون بها الحَمْل، وقال قُطْرب: هي النُّسْءُ - بالضم - والنَّسُوْءُ على فَعُول -، ومنه الحديث: إنه كان لعامر بن ربيعة ابن اسمْهُ عبد الله فأصابته رمْيَةٌ يوم الطائف فضَمِن منها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأُمِّه ودخل عليها وهي نَسْءٌ: أبشري بعبد الله خَلَفا من عبد الله، فولَدت غُلاما فسمَّته عبد الله، فهو عبد الله بن عامر. وقيل لها نَسْءٌ لِتأخر حَيضها عن وقته، وفي الحديث: إنّ زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم ورضي عنها - كانت تحت أبي العاص بن الربيع؛ فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أرسَلَها إلى أبيها وهي نَسُوْءٌ فنفَرَ بها المشركون بَعيرها حتى سقطت فنَفثت الدماء مكانها وألقت ما في بطنها فلم تزل ضِمَنَةً حتى ماتت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والنُّسْأَةُ - بالضم -: التأخير، يقال: بعتُه بِنُسْأَةٍ.
ونُسِئَتِ المرأة نَسْأً: إذا كانت عند أول حَمْلِها.
والمِنْسَأَةُ: العصا، تُهمز ولا تُهمز، قال أبو طالب بن عبد المطلب يخاطب خداش بن عبد الله بن أبي قيس بن عَبْدِ وَدٍّ في قتْلِه عمرو بن عَلْقمة بن المُطلب:
أمِنْ أجْلِ حَبْلٍ لا أبالكَ صِدْتَه ... بِمِنْسَأَةٍ قد جاءَ حَبْلٌ بأحْبُلِ
وقال آخر في ترك الهمز:
إذا دَبَبْتَ على المِنْسَاةِ من هَرَمٍ ... فقد تَبَاعَدَ عنك اللَّهْوُ والغَزَلُ
وهو نِسْءٌ نِسَاءٍ - بالكسر -: أي حدثُهُنَّ وخِدْنُهُنَّ.
وأنْسَأْتُهُ الشيء: أخَّرْتُه. وأنْسَأْتُ الدَّين: أخَّرْتُ، وقوله عز وجل:) إنَّما النَّسِيْءُ زِيَادَةٌ في الكُفْر (: قيل: هو فَعِيْلٌ بمعنى مفْعُولٍ من قولك: نَسَأْتُ الشيء فهو مَنْسُوءٌ: إذا أخرته؛ ثم يُحوَّل مَنسُوْء إلى نسيء كما يُحوَّلُ مَقتول إلى قتيل. ورجل ناسئ وقوم نَسَأَةٌ مثال عامل وعَمَلَةٍ، وذلك أنهم كانوا إذا صدروا عن منىً يقوم رجل من بني كنانة فيقول: أنا الذي لا يُردُّ لي قضاء، فيقولون: أنْسِئْنا شهراً: أي أخِّر عنَّا حُرمة المُحرَّم واجعلها في صًفًر، لأنهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يُغيرون فيها، لأن مَعاشَهم كان في الغارة، فَيُحلُّ لهم المُحرَّم.
وقال الفرّاء: النَّسِيءُ: مصدر، وقال الأزهري: النَّسِيءُ: بمعنى الإنْسَاء؛ اسم وُضِع موضع المصدر الحقيقي؛ من أنْسَأْتُ. قال: وقد قال بعضهم: نَسَأْتُ - في هذا الموضع -: بمعنى أنْسَأْتُ، ومنه قول عُمير بن قيس بن جِذلْ الطِّعَان:
ألَسْنا النّاسِئينَ على مَعَدٍّ ... شُهُوْرَ الحِلِّ نَجْعَلُها حَرَاما
وقولهم: أنْسَأْتُ سُربَتي: أي أبعدْتُ مذهبي، قال الشَّنْفرى:
غَدَوْتُ من الوادي الذي بين مِشْعَلٍ ... وبين الجَبى هيهاتَ أنْسَأْتُ سُرْبَتي
وانْتَسَأْتُ عنه: تأخَّرت، ورأى عمر - رضي الله عنه - قوما يرمون فقال: ارتموا فإن الرّمي جلادَةٌ وانتَسِئوا عن البيوت لا تُطمَّ امرأة أو صبي يسمع كلامكم فإن القوم إذا خَلوا تكلموا. وكذلك الإبل إذا تباعدت في المرعى، قال مالك بن زُغْبة الباهليّ:
إذا انْتَسَأُوْا فَوْتَ الرِّماح أتتْهُمُ ... عوائرُ نَبْلٍ كالجَرادِ نُطِيْرُها
ويقال: إن لي عنك لَمُنْتَسَأً: أي مُنْتَأىً وسعة.
والتركيب يدل على تأخير شيء.

نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عن وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فهي نَسْءٌ ونَسِيءٌ، والجمع أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وقد يقال: نِساءٌ نَسْءٌ، على الصفة بالمصدر. يقال للمرأَة أَوَّلَ ما تَحْمِل:

قد نُسِئَتْ.

ونَسَأَ الشيءَ يَنْسَؤُه نَسْأً وأَنْسَأَه: أَخَّره؛ فَعَلَ وأَفْعَلَ بمعنىً، والاسم النَّسِيئةُ والنَّسِيءُ. ونَسَأَ اللّهُ في أَجَلِه، وأَنْسَأَ أَجَلَه: أَخَّره. وحكى ابن دريد: مَدَّ له في الأَجَلِ أَنْسَأَه فيه.

قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا، والاسم النَّسَاءُ. وأَنسَأَه اللّهُ

أَجَلَه ونَسَأَه في أَجَلِه، بمعنى. وفي الصحاح: ونَسَأَ في أَجَلِه،

بمعنى. وفي الحديث عن أَنس بن مالك: مَن أَحَبَّ أَن يُبْسَطَ له في رِزْقِه ويُنْسَأَ في أَجَلِه فَلْيَصِلْ رَحِمَه.

النَّسْءُ: التأخيرُ يكون في العُمُرِ والدَّيْنِ.

وقوله يُنْسَأُ أَي يُؤَخَّر. ومنه الحديث: صِلةُ الرَّحِم مَثْراةٌ في

المالِ مَنْسَأَةٌ في الأَثَر؛ هي مَفْعَلَةٌ منه أَي مَظِنَّةٌ له وموضع. وفي حديث ابن عوف: وكان قد أُنْسِئَ له في العُمُرِ. وفي الحديث: لا تَسْتَنْسِئُوا الشيطانَ، أَي إِذا أَردتُمْ عَمَلاً صالحاً، فلا

تُؤَخِّرُوه إِلى غَدٍ، ولا تَسْتَمْهِلُوا الشيطانَ. يريد: أَن ذلك مُهْلةٌ

مُسَوَّلةٌ من الشيطان.

والنُّسْأَة، بالضم مثل الكُلأَةِ: التأْخيرُ. وقال فَقِيهُ العرب: مَنْ

سَرَّه النَّساءُ ولا نَساء، فليُخَفِّفِ الرِّداءَ، ولْيُباكِر الغَداءَ، وليُقِلَّ غِشْيانَ النِّساءِ، وفي نسخة: وليُؤَخِّرْ غشيان النساءِ؛أَي <ص:167>

تَأَخُّرُ العُمُرِ والبَقَاء. وقرأَ أَبو عمرو: ما نَنْسَخْ مِن آيةٍ أَو نَنْسَأْها، المعنى: ما نَنْسَخْ لك مِن اللَّوْحِ الـمَحْفُوظ، أَو نَنْسَأْها: نُؤَخِّرْها ولا نُنْزِلْها. وقال أَبو العباس: التأْويل أَنه نَسخَها بغيرها وأَقَرَّ خَطَّها، وهذا عندهم الأَكثر والأَجودُ.

ونَسَأَ الشيءَ نَسْأً: باعه بتأْخيرٍ، والاسم النَّسِيئةُ. تقول: نَسَأْتُه البيعَ وأَنْسَأْتُه وبِعْتُه بِنُسْأَةٍ وبعته بِكُلأَةٍ وبعته بِنَسِيئةٍ أَي بأَخَرةٍ.

والنَّسِيءُ: شهر كانت العرب تُؤَخِّره في الجاهلية، فنَهى اللّه عز

وجل، عنه. وقوله، عز وجل: إِنما النَسِيءُ زيادةٌ في الكُفْر. قال الفرّاءُ: النَّسِيءُ المصدر، ويكون الـمَنْسُوءَ، مثل قَتِيلٍ ومَقْتولٍ،

والنَّسِيءُ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول من قولك نَسَأتُ الشيءَ، فهو مَنْسُوءٌ إِذا أَخَّرْته، ثم يُحَوَّل مَنْسُوءٌ إِلى نَسيءٍ، كما يُحَوَّل مَقْتول إِلى قَتيل.

ورجل ناسِئٌ وقوم نَسَأَةٌ، مثل فاسِقٍ وفَسَقةٍ، وذلك أَن العرب كانوا إِذا صدروا عن مِنى يقوم رجل منهم من كنانة فيقول:

أَنا الذي لا أُعابُ ولا أُجابُ ولا يُرَدُّ لي قضاءٌ، فيقولون: صَدَقْتَ !أَنْسِئْنا شهراً أَي أَخِّرْ عنَّا حُرْمة الـمُحرَّم واجعلها في صَفَر وأَحِلَّ الـمُحرَّمَ، لأَنهم كانوا يَكرهون أَن يَتوالى عليهم ثلاثة أَشهر حُرُمٍ، لا يُغِيرُون فيها لأَنَّ مَعاشَهم كان من الغارة، فيُحِلُّ لهم المحرَّم، فذلك الإِنساءُ. قال أَبو منصور: النَّسِيءُ في قوله، عز وجل: إِنما النَّسِيءُ زيادةٌ في الكُفْر؛ بمعنى الإِنْسَاءِ، اسم وضع موضع المصدر الحقيقي من أَنْسَأْتُ. وقد قال بعضهم: نَسَأْتُ في هذا الموضع بمعنى أَنْسَأْتُ. وقال عُمير بن قَيْسِ بنِ جِذْلِ الطِّعان:

أَلَسْنا النَّاسِئِينَ، على مَعَدٍّ، * شُهُورَ الحِلِّ، نَجْعَلُها حَراما

وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: كانت النُّسْأَةُ في كِنْدَةَ.

النُسْأَةُ، بالضم وسكون السين: النَّسِيءُ الذي ذكره اللّه في كتابه من تأْخير الشهور بعضها إِلى بعض.

وانْتَسَأْتُ عنه: تأَخَّرْتُ وتباعَدْتُ. وكذلك الإِبل إِذا تَباعَدَتْ

في المرعى. ويقال: إِنّ لي عنك لمُنْتَسَأً أَي مُنْتَأًى وسَعَةً.

وأَنْسَأَه الدَّينَ والبَيْع: أَخَّرَه به أَي جعله مُؤَخَّراً، كأَنه جعله له بأَخَرةٍ. واسم ذلك الدَّيْن: النَّسيئةُ. وفي الحديث: إِنما الرِّبا في النَّسِيئةِ هي البَيْعُ إِلى أَجل معلوم، يريد: أَنَّ بيع الرِّبَوِيّات بالتأْخِير من غير تَقابُض هو الرِّبا، وإِن كان بغير زيادة.قال ابن الأَثير: وهذا مذهب ابن عباس، كان يرى بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ مُتفاضِلة مع التَّقابُض جائزاً، وأَن الرِّبا مخصوص بالنَّسِيئة.

واسْتَنْسأَه: سأَله أَن يُنْسِئَه دَيْنَه. وأَنشد ثعلب:

قد اسْتَنْسَأَتْ حَقِّي رَبيعةُ لِلْحَيا، * وعندَ الحَيا عارٌ عَلَيْكَ عَظيمُ

وإنَّ قَضاءَ الـمَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعةً، * من الـمُخِّ، في أَنْقاءِ كلِّ حَلِيم

قال: هذا رجل كان له على رجل بعير طَلَب منه حَقَّه. قال: فأَنظِرني حتى أُخْصِبَ. فقال: إِن أَعطيتني اليوم جملاً مهزولاً كان خيراً لك من أَن تُعْطِيَه إِذا أَخْصَبَتْ إِبلُكَ. وتقول: اسْتَنْسَأْتُه

الدَّينَ، فأَنْسَأَني، ونَسَأْت عنه دَيْنَه: أَخَّرْته نَساءً، بالمد. قال: وكذلك النَّسَاءُ في العُمُر، ممدود. وإِذا أَخَّرْت الرجل بدَيْنه قلت:

أَنْسَأْتُه، فإِذا زِدتَ في الأَجل زِيادةً يَقَعُ عليها تأْخيرٌ قلت: قد نَسَأْت في أَيامك، ونَسَأْت في أَجَلك. وكذلك تقول للرجل: نَسَأَ اللّه في أَجَلك، لأَنّ الأَجَلَ مَزِيدٌ فيه، ولذلك قيل للَّبنِ: النَّسيءُ لزيادة الماء فيه. وكذلك قيل: نُسِئَتِ المرأَةُ إِذا حَبِلَتْ، جُعلت زِيادةُ الولد فيها كزيادة الماء في اللبن. ويقال للناقة: نَسَأْتُها أَي زَجَرْتها ليزداد سَيْرُها. وما لَه نَسَأَه اللّه أَي أَخْزاه. ويقال: أَخَّره اللّه، وإِذا أَخَّره فقد أَخْزاه.

ونُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً، على ما لم يُسمَّ فاعِلُه، إِذا كانت عند أَوَّل حَبَلِها، وذلك حين يتأَخَّرُ حَيْضُها عن وقته، فيُرْجَى أَنها حُبْلَى. وهي امرأَة نَسِيءٌ.

وقال الأَصمعي: يقال للمرأَة أَوَّلَ ما تحمل قد نُسِئَتْ. وفي الحديث: كانت زينبُ بنتُ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، تحتَ أَبي العاصِ بن الرَّبِيع، فلما خرج رسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، إِلى المدينة أَرسَلَها إِلى أَبيها، وهي نَسُوءٌ أَي مَظْنونُ بها الحَمْل.

يقال: امرأَةٌ نَسْءٌ ونَسُوءٌ، ونِسْوةٌ نِساءٌ إِذا تأَخَّر حَيْضُها، ورُجِي حَبَلُها، فهو من التأْخير ، وقيل بمعنى الزيادة من نَسَأْتُ اللَّبنَ إِذا جَعَلْت فيه الماءَ تُكَثِّره به، والحَمْلُ زيادةٌ. قال الزمخشري: النَّسُوءُ، على فَعُول، والنَّسْءُ، على فَعْلٍ، وروي نُسُوءٌ، بضم

النون. فالنَّسُوءُ كالحَلُوبِ، والنُّسوءُ تَسْميةٌ بالمصدر. وفي

الحديث: أَنه دخل على أُمِّ عامر بن رَبِيعةَ، وهي نَسُوءٌ، وفي رواية نَسْءٌ، فقال لها ابْشِري بعبدِاللّه خَلَفاً مِن عبدِاللّه، فولَدت غلاماً، فسمَّتْه عبداللّه.

وأَنْسَأَ عنه: تأَخَّر وتباعَدَ، قال مالك بن زُغْبةَ الباهِليّ:

إِذا أَنْسَؤُوا فَوْتَ الرِّماحِ أَتَتْهُمُ * عَوائِرُ نَبْلٍ، كالجَرادِ تُطِيرُها

وفي رواية: إِذا انْتَسَؤُوا فَوْت الرِّماح.

وناساهُ إِذا أَبعده، جاؤُوا به غير مهموز، وأَصله الهمز. وعَوائرُ

نَبْلٍ أَي جماعةُ سِهامٍ مُتَفَرِّقة لا يُدْرَى من أَين أَتَتْ.

وانْتَسَأَ القومُ إِذا تباعَدُوا. وفي حديث عُمَر، رضي اللّه عنه:

ارْمُوا فإِنَّ الرَّمْيَ جَلادةٌ، وإِذا رَمَيْتُم فانْتَسُوا عن البُيُوت، أَي

تأَخَّرُوا. قال ابن الأَثير: هكذا يروى بلا همز، والصواب:

فانْتَسِئُوا، بالهمز؛ ويروى: فَبَنِّسُوا أَي تأَخَّروا. ويقال: بَنَّسْتُ إِذا

تأَخَّرْت. وقولهم: أَنْسَأْتُ سُرْبَتِي أَي أَبْعَدْتُ مَذْهَبي.

قال الشَّنْفَرى يصف خُرُوجَه وأَصحابه إِلى الغَزْو، وأَنهم أبْعَدُوا

الـمَذْهَب:

غَدوْنَ مِن الوادي الذي بيْنَ مِشْعَلٍ، * وبَيْنَ الحَشا، هيْهاتَ أَنْسَأَتُ سُربَتِي

ويروى: أَنْشَأَتُ، بالشين المعجمة. فالسُّرْبةُ في روايته بالسين

المهملة: المذهب، وفي روايته بالشين المعجمة: الجماعة، وهي رواية الأَصمعي والمفضل. والمعنى عندهما: أَظْهَرْتُ جَماعَتِي من مكان بعبدٍ لِمَغْزًى بَعيِد. قال ابن بري: أَورده الجوهري: غَدَوْنَ من الوادي، والصواب غَدَوْنا. لأَنه يصف

أَنه خرج هو وأَصحابه إِلى الغزو، وأَنهم أَبعدوا المذهب.

قال: وكذلك أَنشده الجوهري أَيضاً: غدونا، في فصل سرب. والسُّرْبة: المذهب، في هذا البيت.

ونَسَأَ الإِبلَ نَسْأً: زاد في وِرْدِها وأَخَّرها عن وقته. ونَسَأَها:

دَفَعها في السَّيْر وساقَها.

ونَسَأْتُ في ظُمْءِ الإِبل أَنْسَؤُها نَسَأً إِذا زِدْتَ في ظِمْئِها يوماً أَو يومين أَو أَكثر من ذلك. ونَسَأْتها أَيضاً عن الحوض إِذا أَخَّرْتها عنه.

والمِنْسَأَةُ: العَصا، يهمز ولا يهمز، يُنْسَأُ بها. وأَبدلوا إِبدالاً

كلياً فقالوا: مِنْساة، وأَصلها الهمز، ولكنها بدل لازم، حكاه سيبويه.

وقد قُرئَ بهما جميعاً. قال الفرَّاءُ في قوله، عز وجل: تأْكل

مِنْسَأَتَهُ، هي العصا العظيمة التي تكون مع الراعي، يقال لها المِنْسأَة، أُخذت من نَسَأْتُ البعير أَي زَجَرْتُه لِيَزْداد سَيْرُه. قال أَبو طالب عمُّ سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في الهمز:

أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لا أَباكَ، ضَرَبْتَه * بِمِنْسَأَةٍ، قد جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا

هكذا أَنشد الجوهري منصوباً. قال: والصواب قد جاءَ حَبْلٌ بأَحْبُل، ويروى وأَحبلُ، بالرفع، ويروى قد جَرَّ حَبْلَكَ أَحْبُلُ، بتقديم المفعول. وبعده بأَبيات:

هَلُمَّ إِلى حُكْمِ ابن صَخْرةَ إِنَّه * سَيَحْكُم فيما بَيْنَنا، ثمَّ يَعْدِلُ

كما كان يَقْضي في أُمُورٍ تَنُوبُنا، * فيَعْمِدُ للأَمْرِ الجَمِيل، ويَفْصِلُ

وقال الشاعر في ترك الهمز:

إِذا دَبَبْتَ على المِنْسَاةِ مِنْ هَرَمٍ، * فَقَدْ تَباعَدَ عَنْكَ اللَّهْوُ والغَزَلُ

ونَسَأَ الدابةَ والنّاقَةَ والإِبلَ يَنْسَؤُها نَسْأً: زَجَرَها وساقَها. قال:

وعَنْسٍ، كأَلْواحِ الإِرانِ، نَسَأْتُها، * إِذا قِيلَ للمَشْبُوبَتَيْنِ: هُما هُما

الـمَشْبُوبتان: الشِّعْرَيانِ. وكذلك نَسَّأَها تَنْسِئةً: زجَرها وساقَها. وأَنشد الأَعشى:

وما أُمُّ خِشْفٍ، بالعَلايَةِ، شادِنٍ، * تُنَسِّئُ، في بَرْدِ الظِّلالِ، غَزالَها

وخبر ما في البيت الذي بعده:

بِأَحْسَنَ منها، يَوْمَ قامَ نَواعِمٌ، * فَأَنْكَرْنَ، لَمـَّا واجَهَتْهُنَّ، حالَها

ونَسَأَتِ الدَّابَّةُ والماشِيةُ تَنْسَأُ نَسْأً: سَمِنَتْ، وقيل هو بَدْءُ سِمَنِها حين يَنْبُتُ وَبَرُها بعد تَساقُطِه. يقال: جَرَى النَّسْءُ في الدَّوابِّ يعني السِّمَنَ. قال أَبو ذُؤَيْب يصف ظَبْيةً:

به أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِما، * فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقْتِرارُها

أَبَلَتْ: جَزَأَتْ بالرُّطْبِ عن الماء. ومارَ: جَرَى. والنَّسْءُ:

بَدْءُ السِّمَنِ. والاقْتِرَارُ: نِهايةُ سِمَنها عن أَكل اليَبِيسِ. وكلُّ

سَمِينٍ ناسِئٌ. والنَّسْءُ، بالهمز، والنَّسِيءُ: اللبن الرقيق الكثير

الماء. وفي التهذيب: الـمَمْذُوق بالماء.

ونَسَأْتُه نَسْأً ونَسَأْتُه له ونَسَأْتُه إِياه: خَلَطْته

له بماء، واسمه النَّسْءُ. قال عُروةُ بن الوَرْدِ العَبْسِيّ:

سَقَوْنِي النَّسْءَ، ثم تَكَنَّفُوني، * عُداةَ اللّهِ، مِنْ كَذِبٍ وزُورِ

وقيل: النَّسْءُ الشَّرابُ الذي يُزيلُ العقل، وبه فسر ابن الأَعرابي

النَّسْءَ ههنا. قال: إِنما سَقَوْه الخَمْر، ويقوّي ذلك رواية سيبوبه:

سَقَوْني الخمر. وقال ابن الأَعرابي مرة: هو النِّسِيءُ، بالكسر،

وأَنشد:

يَقُولُون لا تَشْرَبْ نِسِيئاً، فإِنَّه * عَلَيْكَ، إِذا ما ذُقْتَه، لَوخِيمُ

وقال غيره: النَّسِيءُ، بالفتح، وهو الصواب. قال: والذي قاله ابن

الأَعرابي خطأٌ، لأَن فِعِيلاً ليس في الكلام إِلا أَن يكون ثاني الكلمة أَحدَ حُروف الحَلْق، وما أَطْرفَ قَوْلَه. ولا يقال نَسِيءٌ، بالفتح، مع علمنا أَنّ كلَّ فِعِيل بالكسر فَفَعِيلٌ بالفتح هي اللغة الفصيحة فيه، فهذا خَطأٌ من وجهين، فصحَّ أَن النَّسِيءَ، بالفتح، هو الصحيح. وكذلك رواية البيت: لا تشرب نَسِيئاً، بالفتح، واللّه أَعلم.

نسأ
: (} نَسَأَه، كمنعه: زَجَرَه وسَاقَه) ، الَّذِي قَالَه الْجَوْهَرِي وَغَيره: {نَسَأَ الإِبلَ: زَجَرها لِيزدادَ سَيْرُهَا، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : نَسَأَ الدَّابَّةَ والنَّاقَةَ والإِبلَ} يَنْسَؤُها! نَسْأً: زَجَرها وسَاقها قَالَ الشَّاعِر:
وعَنْسٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَسَأْتُهَا
إِذَا قِيلَ لِلْمَشْبُوبَتَيْنِ هُمَا هُمَا
والمَشْبُوبتانِ: الشِّعْرَيانِ. (كَنَسَّأَه) {تَنْسِئَةً، نَقله الجوهريُّ، قَالَ الأَعشى:
وَمَا أُمُّ خِشْفٍ بِالعَلاَيَةِ شَادِنٍ
} تُنَسّىءُ فِي بَرْدِ الظِّلاَلِ غَزَالَهَا
بِأَحْسَنَ مِنْهَا يَوْمَ قَامَ نَوَاعِمٌ
فَأَنْكَرْنَ لَمَّا وَاجَهَتْهُنَّ حَالَها
(و) نَسَأَ الشيءَ (: أَخَّرَه) يَنْسَؤُه (نَسْأً وَمَنْسَأَةً، كأَنْسَأَه) فَعَل وأَفعل بِمَعْنى. وَفِي (الفصيح) : وَيُقَال: نَسَأَ اللَّهُ فِي أَجله وأَنسأَ اللَّهُ أَجَلَك أَي أَخَّره وأَبْقَاه، من {النُّسْأَة، وَهِي التأْخير، عَن كُراع فِي المُجرَّد، وَهُوَ اخْتِيَار الأَصمعيّ. وَقَالَ ابنُ القطَّاع: نسأَ اللَّهُ أَجلَه} وأَنْسأَ فِي أَجله. فعكسه، قَالَه شَيخنَا، وَالِاسْم {النَّسيِئَةُ} - والنَّسِيءُ (و) قيل: {نَسَأَهُ: (كَلأَه) بِمَعْنى أَخَّرَه، (و) أَيضاً: (دَفَعَه عَن الحَوْضِ) وَفِي (اللِّسَان) : وَنَسَأَ الإِبلَ: دَفَعها فِي السَّيْرِ وسَاقَها، وَنَسَأْتُها أَيضاً عَن الحَوْضِ إِذا أَخَّرْتَها عَنهُ، ونَسَأَ اللَّبَنَ نَسْأً (و) نَسَأَه لَهُ ونَسَأَه إِياه (: خَلَطَه) بِمَاءٍ، واسْمه} النَّسْءُ وسيأْتي.
(و) {نَسَأَت (الظَبيةُ غَزَالَها) إِذا (رَشَّحَتْه) بِالتَّشْدِيدِ (و) نَسَأَ (فُلاناً: سقَاهُ النَّسْءَ) أَي اللَّبن المَخلوطَ بِالْمَاءِ أَو الخَمْر (و) نَسَأَ فلانٌ (فِي ظِمْءِ الإِبل: زَاد يَوْمًا) فِي وِرْدِها، وَعَلِيهِ اقتصرَ فِي (الأَساس) (أَو يَوْمَيْنِ أَو أَكثر) من ذَلِك، وَعبارَة المُحكم: نَسأَ الإِبلَ: زَاد فِي وِرْدِها أَو أَخَّره عَن وَقْتِه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (و) نَسَأَت الدابَّةُ و (الماشِيَةُ) } تَنْسَأُ نَسْأً: سَمِنَتْ، وَقيل: (بَدَأَ سِمَنُها، و) هُوَ حِين (نَباتُ وبرِهَا بعدَ تَساقُطِه) أَي الوبرِ (و) نَسَأً الشْيءَ: بَاعه بتأْخير، تَقول ( {نَسَأْتُه البَيْعَ} وأَنْسَأْتُه) فَعَلَ وأَفعل بِمَعْنى.
(وبِعْتُه {بِنُسْأَةِ بِالضَّمِّ) وبِعْتُه بِكُلأَةٍ (} ونَسِيئَةٍ على فَعِيلة) أَي بِعته (بِأَخَرَةٍ) مُحرَّكة (و) {النَّسِيئَةُ، و (} - النَّسِيءُ) بِالْمدِّ (: الاسمُ مِنْهُ) .
(و) ! - النَّسِيءُ الْمَذْكُور فِي قَول اللهالأَمرُ، فَيكون فِي السّنة أَربعَةُ أَشْهُر حُرمٌ، وَقَالَ عَمْرُو بن بُكَيْر: قَالَ المُفضَّل الضَّبِّيّ: يُقال {لِنَسأَةِ الشهورِ: القَلاَمِسُ، واحدهم قَلَمَّسٌ، وَهُوَ الرئيس المُعَظَّم، وَكَانَ أَوّلهم حُذيفَة ابْن عَبْدِ بن فُقَيْم بن عَدِيِّ بن عَامر ابْن ثَعْلَبَةَ بن الْحَارِث بن مَالك بن كِنانة، ثمَّ ابْنه قَلَعُ بن حُذيفة، ثمَّ عَبَّاد بن قلع، ثمَّ أُمية بن قلع، ثمَّ عَوف بن أُمَية، ثمَّ جُنَادة بنُ أُميَّة بن عَوْف بن قَلَعٍ. قَالَ: وَكَانَت خَثْعَم وطَيِّيءُ لَا يُحَرِّمون الأَشْهُرَ الحُرُمَ، فيُغيِرون فِيهَا ويُقاتِلون، فَكَانَ مَنْ نَسَأَ الشهورَ من} الناسِئين يقوم فيقولُ: إِني لَا أُحَاب وَلَا أُعَاب وَلَا يُرَدُّ مَا قَضَيْتُ بِهِ، وإِني قد أَحللت دِماءَ المُحَلِّلِين من طَيِّيءَ وخَثْعَم، فَاقتُلوهم حَيْثُ وجَدْتموهم إِذا عرضوا لكم. وأَنشدني عبدُ الله بن صالحٍ لبَعض القَلامِس:
لَقَدْ عِلَمَتْ عُلْيَا كِنَانَةَ أَنَّنَا
إِذا الغُصْنُ أَمْسَى مُورِقَ العُودِ أَخْضَرا
أَعَزُّهُمُ سِرْباً وَأَمْنَعُهمْ حِمى
وأَكْرَمُهمْ فِي أَوَّلِ الدَّهْرِ عُنْصُرَا
وَأَنَّا أَرَيْنَاهُمْ مَنَاسِكَ ديِنهِمْ
وَحُزْنَا لَهُمْ حَظًّا مِنَ الخَيْر أَوْفَرَا
وَأَنَّ بِنَا يُسْتَقْبَلُ الأَمْرُ مُقْبِلاً
وَإِنْ نَحْنُ أَدْبَرْنَا عَنِ الأَمْرِ أَدْبَرَا
وَقَالَ بعضُ بني أَسدِ:
لَهُمْ {نَاسِىءٌ يَمْشُونَ تَحْتَ لِوَائِهِ
يُحِلُّ إِذا شَاءَ الشُّهُورَ وَيُحْرِمُ
وَقَالَ عُمَيْرُ بن قيْسِ بن جِذْلِ الطِّعَانِ:
أَلَسْنَا} النَّاسِئِينَ عَلَى مَعَدَ
شُهُورَ الحِلّ نَجْعَلُهَا حَرَامَا
{وأَنْسَأَه الدَّيْنَ مِثْل البَيْعِ: أَخَّرَه بِهِ، أَي جَعَلَه لَهُ مُؤَخَّراً، كاينه جَعَلَه لَهُ بِأَخَرَةٍ، واسمُ ذَلِك الدَّيْنِ} النَّسيِئَةُ، وَفِي الحَدِيث (إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ) هِيَ البَيْعُ إِلى أَجَل مَعلومٍ، يُرِيد أَنَّ بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ بالتأْخيرِ من غير تَقَابُضٍ هُوَ الرِّبَا وإِن كَانَ بِغَيْر زيادةٍ. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهَذَا مَذْهَبُ ابنِ عَبَّاسٍ، كَانَ يَرَى بَيْعَ الرِّبوِيّاتِ مُتَفَاضِلَةً مَعَ التَّقَابُضِ جَائزِاً، واين الرِّبَا مَخصوصٌ! بالنَّسيئَةِ. ( {واسْتَنْسَأَهُ: سَأَلَه أَنْ} يُنْسِئَه دَيْنَه) أَي يُؤَخِّرَه إِلى مُدَّةٍ، أَنشَد ثَعْلبٌ:
قَدْ {اسْتَنْسَأَتْ حَقِّي رَبِيعَةُ لِلْحَيَا
وَعِنْدَ الحَيَا عَارٌ عَلَيْكَ عَظِيمُ
وإِنَّ قَضَاءَ المَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعَةً
مِنَ المُخِّ فِي أَنْقَاءِ كُلِّ حَلِيمِ
قَالَ: هَذَا رجلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ بَعِيرٌ، فطلَب مِنْهُ حَقَّه، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُخْصِتَ، فَقَالَ: إِنْ أَعْطَيْتَني اليومَ جَمَلاً مَهزولاً كَانَ لَك خَيْراً من أَن تُعْطِيَه إِذا أَخصَبَتْ إِبلُك.
وَتقول} اسْتَنْسَأْتُه الدَّيْنَ {فَأَنْسَأَنِي} ونَسَأْتُ عَنْهُ دَيْنَهُ: أَخَّرْتُه {نَسَاءً بالمَدِّ.
(} والمِنْسَأَة كمِكْنَسَة ومَرْتَبَة) بِالْهَمْز (وبتَرْكِ الهَمْزِ فيهمَا: العَصَا) العظيمةُ الَّتِي تَكون مَعَ الرَّاعي، قَالَ أَبو طالِبٍ عمُّ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الْهَمْز:
أَمِنَ أَجْلِ حَبْلٍ لاَ أَبَاكَ ضَرَبْتَهُ
{بِمِنْسَأَةٍ قَدْ جَرَّ حَبْلَك أَحْبُلُ
وَقَالَ آخرُ فِي ترك الْهَمْز:
إِذا دَبَبْتَ عَلَى} المِنْسَاةِ مِنْ هَرَمٍ
فَقَدْ تَبَاعَدَ عَنْكَ اللَّهْوُ والغَزَلُ
وإِنما سُمِّي بهَا (لأَنَّ الدَّابَّةَ {تُنْسَأُ بِهَا) أَي تُزْجَرُ لِيزدادَ سَيْرُها، أَو تُدْفَع أَو تُؤَخَّر، قَالَ ابنُ سَيّده: وأَبدلوا هَمْزها إِبدالاً كُلِّيًّا فَقَالُوا:} مِنْسَاةٌ، وأَصلها الْهَمْز، وَلكنه بَدَلٌ لازمٌ، حَكَاهُ سيبويهِ، وَقد قُرِيءَ بِهما جَمِيعاً، (و) من ذَلِك (قولُ الفَرَّاءِ) فِي قَوْله عز وَجل {تَأْكُلُ! مِنسَأَتَهُ} (سبأ: 14) فِيمَا نَقله عَنهُ ابنُ السَّيّد البَطَلْيُوسي مَا نَصُّه (يَجُوزُ، يَعْنِي فِي الْآيَة) الْمَذْكُورَة (مِنْ سَأَتِهِ، بفصل مِن) عَنْ سَأَتِه (على أَنّه حَرْفُ جرَ، والسَّأَةُ لُغَةٌ فِي سِيَةِ القَوْسِ) قَالَ ابنُ عادِل والسِّيَةُ: العَصَا أَو طَرَفُها، أَي تَأْكُل مِن طَرَف عَصَاه، وَقد رُوِي أَنه اتَّكأَ على خَضْرَاءَ مِنْ خَرْنُوبٍ، وإِلى هَذِه القِرَاءَة أَشارَ البَيْضَاوِي وغيرُه من المُفَسِّرين، وَنقل شيخُنا عَن الخَفَاجي فِي العِناية أَنه قُرِىءَ مِنْ سَأَتِه، بمِن الجَارَّة، وسأَتِه بالجَرِّ بِمَعْنى طَرَف الْعَصَا، وأَصلُها، مَا انْعَطَفَ من طَرَفَيِ القَوْسِ، استعِيرتْ لما ذُكِرَ، إِما اسْتِعَارَة اصطلاحِيَّة، لأَنه قيل: إِنها كانتْ خَضْراءَ فاعوَجَّتْ بالاتِّكاء عَلَيْهَا، أَو لُغَوَّية باستعمالِ المُقَيَّد فِي المُطْلَق، انْتهى، ثمَّ قَالَ: وَهَذِه القراءَةُ مَرْوِيَّةٌ عَن سَعيد بن جُبَيْرٍ وَعَن الكسائيّ. تَقول العَرُب سَأَةُ القَوْسِ وَسِئَتُها، بِالْفَتْح وَالْكَسْر، قَالَ ابْن السَّيّد البَطَلْيُوسي لما نقل هَذِه القراءَة عَن الفَرَّاءِ رَادًّا عَلَيْهِ، وَتَبعهُ المُصنّف فَقَالَ: (فِيه بُعْدٌ وتَعَجْزُفٌ) ، لَا يجوز أَن يُستعْمَل فِي كتاب اللَّهِ عزَّ وجلَّ مَا لمْ تَأْتِ بِهِ رِوَايةٌ وَلَا سَمَاعٌ، وَمَعَ ذَلِك هُوَ غيرُ مُوافِقٍ لقصَّة سيِّدِنا سُليمانَ عَلَيْهِ السَّلَام، لأَنه لم يَكُنْ مُعتَمِداً على قَوْس، وإِنما كَانَ مُعتمِداً على العَصا، انْتهى المقصودُ من كَلَام البَطَلْيُوسي، وَهُوَ مَنقوضٌ بِمَا تَقدَّم فتأَمَّلْ.
(والنَّسْءُ) بِالْفَتْح مهموزاً: (الشَّرَابُ المُزِيلُ للعَقْلِ) ، قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْدِ العَبْسِيُّ:
سَقَوْنِي النَّسْءَ ثُمَّ تَكَنَّفُونِي
عُدَاةَ اللَّهِ مِنْ كَذِبٍ وَزُورِ
وَبِه فَسَّر ابنُ الأَعرابيّ النَّسْءَ هُنَا قَالَ: إِنما سَقَوْهُ الخَمْرَ، يُقَوِّي ذَلِك رِوَايَةُ سيبويهِ: سَقَوْني الخَمْرَ، وسيأْتي خبر ذَلِك فِي ي س ت ع ر (واللَّبَنُ الرَّقيقُ الكثيرُ الماءِ) وَفِي (التَّهْذِيب) : المَمْذُوقُ بالماءِ، وَيُقَال نَسَأْتُ اللَّبنَ نَسْأً {ونَسَأْتُه لَهُ ونَسَأْتُه إِيَّاه: خَلَطْتُه لَهُ بماءٍ، واسْمه النَّسْءُ (} - كالنَّسِيءِ) مِثَال فَعِيلٍ، رَاجع إِلى اللَّبن، قَالَه شيخُنا، وَلَا بُعْدَ إِذا كَانَ رَاجعا إِليهما، بِدَلِيل قَوْل صاحبِ (اللسانِ) : قَالَ ابنُ الأَعرابي مَرَّةً: هُوَ النِّسِيءُ، بِالْكَسْرِ والمَدّ، وأَنشد:
يَقُولُونَ لَا تَشْرَبْ نِسيِئاً فَإِنَّهُ
عَلَيْكَ إِذَا مَا ذُقْتَه لَوَخِيمُ
وَقَالَ غَيره: النَّسِيءُ، بِالْفَتْح، وَهُوَ الصَّوَاب، قَالَ: وَالَّذِي قالَه ابنُ الأَعرابيّ خَطَأٌ، لأَن فِعِيلاً لَيْسَ فِي الْكَلَام إِلاَّ أَن يكون ثَانِي الكَلمة أَحَدَ حُرُوف الحَلْقِ. قلت: وستأْتي الإِشارة إِلى مثله فِي شَهِد، إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(و) النَّسْءُ أَيضاً: (السِّمَنُ أَو بَدْؤُه) يُقَال: جَرَى النَّسْءُ فِي الدَّوَابِّ، يَعْنِي السِّمَنُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصف ظَبْيَةً:
بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِمَا
فَقَدْ مَارَ فِيهَا {نُسْؤُهَا وَاقْتِرَارُهَا
أَبَلَتْ: جَزَأَتْ بِالرُّطْبِ عَن الماءِ، ومَارَ: جَرَى، والنَّسْءُ: بَدْءُ السِّمَنِ، واقْترارُها: نِهَايَةُ سِمَنِها عَن ايكْلِ اليَبِيسِ.
(و) } النَّسْءُ (بالتثليثِ: المرأَةُ المَظْنُونُ بهَا الحَمْلُ) يُقَال: امرأَة نسءٌ ( {كالنَّسُوءِ) على فَعُولٍ، تَسْمِية بِالْمَصْدَرِ، وَقَالَ الزمخشريُّ: ويروى نُسُوءٌ بِضَم النُّون، عَن قُطْرُب، وَفِي الحَدِيث كَانَت زَيْنبُ بِنْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمتحت أَبي العَاصِ بنِ الربِيع، فَلَمَّا خرج رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلى الْمَدِينَة أَرْسَلها إِلى أَبِيها، وَهِي} نَسُوءٌ، أَي مَظْنُونٌ بهَا الحَمْلُ. يُقَال: امرأَةٌ نَسُوءٌ ونَسْءٌ، ونِسوةٌ {نِسَاءٌ، أَي تأْخَّر حَيْضُها ورُجِيَ حَبَلُها، وَهُوَ من التأْخير، وَقيل: هُوَ بمعنَى الزِّيادة، من نَسَأْتُ اللَّبنَ إِذا جَعَلْتَ فِيهِ الماءَ تُكَثِّرُه بِهِ، والحَمْلُ زِيَادةٌ، (أَو الَّتِي ظَهَرَ) بهَا (حَمْلُها) ، كأَنه أُخذَ من الحَديث، وَهُوَ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمدَخَل على أُمِّ عامِرِ بن رَبِيعةَ، وَهِي نَسُوءٌ، وَفِي رِواية: نَسْءٌ، فَقَالَ لَهَا (أَبْشِرِي بِعَبْدِ اللَّهِ خَلَفاً مِن عَبْدِ الله) فولَدَتْ غُلاماً فسَمَّتْه عبدَ اللَّه.
(و) النِّسْءُ (بِالْكَسْرِ) هُوَ الرجلُ (المُخالِطُ) للنَّاس (و) يُقَال: (هُوَ نِسْءُ نِسَاءٍ) أَي (حِدْثُهُنَّ وخِدْنُهُنَّ) بِكَسْر أَوَّلهما.
(و) } النَّسَاء (كالسَّحابِ: طُولُ العُمُرِ) ونَسَأَ اللَّهُ فِي أَجَلِه: أَخَّره، وَحكى ابنُ دُرَيْدٍ: أَمَدَّ لَهُ فِي الأَجلِ:! أَنْسَأَهُ فِيهِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدري كَيفَ هَذَا، والاسمُ النَّسَاءُ، وأَنْسَأَه اللَّهُ أَجَلَه، ونَسَأَه فِي أَجلِه بِمَعْنى، كَمَا فِي (الصِّحَاح) ، وَفِي الحَدِيث عَن أَنس بن مَالك (مَنْ أَحَبَّ أَن يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِه، ويُنْسَأَ فِي أَجَلِه، فَلْيَصِلْ رَحِمَه) النَّسْءُ: التأْخيرُ يكون فِي العُمُرِ والدَّيْنِ، وَمِنْه الحَدِيث (صِلَةُ الرَّحِم مَثْرَاةٌ فِي المالِ، {مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَر) هِيَ مَفْعَلَة مِنْهُ، أَي مَظِنَّةٌ لَهُ ومَوْضِع، وَفِي حَدِيث ابنِ عَوْفٍ (وَكَانَ قد} أُنْسِىء لَهُ فِي العُمُرِ) أَي أُخِّر، {والنُّسْأَة، بالضمّ مثلُ الكُلأَةِ: التأْخيرُ، وَقَالَ فَقِيهُ العربِ: من سَرَّه} النَّساءُ وَلَا نَساءَ، فليُخَفِّف الرِّداءَ، ولْيُبَاكِرِ الغَدَاءَ، وَلْيُكْرِ العَشَاءَ، ولْيُقِلَّ غِشْيَانَ النَّساءِ، أَي تأَخّر العُمُر والبَقاء (ومَصْدَرُ نَسَأَ) الرجلُ العُمُر والبَقاء (ومَصْدَرُ نَسَأَ) الرجلُ (دَيْنَه) أَخَّرَه، وَيُقَال إِذا أَخَّرْتَ الرجل بِدَيْنِه قُلْتَ؛ {أَنْسَأْتُه، فإِذا زِدْتَ فِي الأَجل زِيادَةً يقَعُ عَلَيْهَا تَأْخِيرٌ قُلْتَ؛ قد} نَسَأْتُك فِي أَيَّامِك، ونَسَأْتُك فِي أَجَلِك، وَكَذَلِكَ تَقول للرجل: نَسأَ اللَّهُ فِي أَجَلِك، لأَن الأَجَل مَزِيدٌ فِيهِ، وَلذَلِك قيل لِلَّبَنِ النَّسِيءُ، لِزيادةِ الماءِ فِيهِ.
ونَسَأٌ كجَبَلٍ، مهموزٌ، كَمَا صرَّح بِهِ الإِسنويُّ وابنُ خِلّكان والسُّبْكِي، وَهِي بلَدٌ بِخُرَاسانَ، مِنْهَا صاحبُ السُّنَنِ الإِمام الحافظُ أَبو عَبد الرَّحْمَن أَحمد بن شُعَيْبٍ النَّسَائِي، تُوُفِّي سنة 330.
(و) من النَّسْءِ بِمَعْنى السِّمنِ (كُل {نَاسِىءٍ) مِن الْحَيَوَان (: سَمِينٌ) ، وَعبارَة اللِّسَان: وكُلُّ سَمِينٍ نَاسِيءٌ، وَهِي أَوْلَى.
(} وانْتَسَأَ) القومُ إِذا تباعَدَوا، وَفِي حَدِيث عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: ارْمُوا فَإِنَّ الرَّمْيَ جَلاَدَةٌ، وإِذا رَمَيْتُم {فَانْتَسُوا عَن البُيُوتِ، أَي تَأَخَّرُوا، قَالَ ابنُ الأَثير: يُرْوَى هَكَذَا بِلَا همز، قَالَ: والصوابُ} انتسِئُوا، بِالْهَمْز، ويروى فَبَنِّسوا أَي تأْخَّروا، وَيُقَال: بَنَّسْتُ، أَي تأْخَّرْت {وانتسأَ البعيرُ (فِي المَرْعَى) أَي (تَباعَدَ) } وانْتَسأْتُ عَنهُ تَأَخَّرْتُ وتَباعَدْتُ. قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَكَذَلِكَ الإِبل إِذا تباعَدَتْ فِي المرعى، وَيُقَال: إِن لي عَنْكَ {لَمُنْتَسَأً أَي مُنْتَأًى وسَعَةً.
(و) قيل (} نُسِئَت المرأَةُ) بالبناءِ للْمَفْعُول (كعُنِيَ) {تُنْسَأُ (} نَسْأً) وَذَلِكَ عِنْد أَوَّل حَبَلِها، وَذَلِكَ إِذا (تَأَخَّرَ حَيْضُها عَنْ وَقْتِه) المعتادِ لأَجْلِ الحَمْل (فَرُجِيَ أَنَّها حُبْلَى) ، نَقله السُّهَيْلي عَن الْخَلِيل، وَقيل: تأَخَّر حَيْضُها وَبَدَأَ حَمْلُها، وَقَالَ الأَصمعي: يقغال للمرأَة أَوَّلَ مَا تَحْمِل: قد نُسِئَتْ. ونُسِئَت المرأَةُ إِذا حَبِلَت، جُعِلَت زِيادَةُ الوَلَد فِيهَا كزيِادة الماءِ فِي اللَّبن، (وَهِي امرأَةٌ نَسْءٌ) ، وَالْجمع أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، بِالضَّمِّ، وَقد يُقَال: نسَاءٌ نَسْءٌ على الصِّفة بِالْمَصْدَرِ (لَا نَسِيءٌ) كأَمير، كَذَا ظَاهر السِّياق، والصَّواب بِالْكَسْرِ والمدّ (ووَهِمَ الجوهريُّ) حَيْثُ جَوَّزوه تبعا لابنِ الأَعرابيّ، والمُصَنِّف فِي هَذَا التوهيم تابِعٌ لِابْنِ بَرِّي، حَيْثُ قَالَ: الَّذِي قالَه ابنُ الأَعرابيّ خَطَأٌ، لأَن فِعِيلاً لَيْسَ فِي الْكَلَام إِلا أَن يكون ثَانِي الْكَلِمَة أَحدَ حُرُوف الحَلْق، فَالصَّوَاب الْفَتْح.
وَقَالَ كُراع فِي المُجَرَّد: مالَه نَسَأَه اللَّهُ، أَي أَخزاه، وَيُقَال أَخَّره اللَّهُ، وإِذا أَخَّرَه اللَّهُ فقد أَخزاه.
وأَنْسَأْتُ سُرْبَتِي: أَبْعَدْتُ مَذْهَبي، قَالَ الشَّنْفَري يَصِف خُروجه وأَصحابه إِلى الغَزْوِ وأَنَّهم أَبْعَدُوا المَذْهَبَ:
عَدَوْنَا مِنَ الوَادِي الَّذِي بَيْنَ مِشْعَلٍ
وَبَيْنَ الحَشَا هَيْهَاتَ أَنْسَأْتُ سُرْبَتي
ويروى: أَنْشَأْتُ، بالشين المُعجمة، فالسُّرْبَة فِي رِوايته بالشين المُعجمة، فالسُّرْبَة فِي رِوايته بِالسِّين المُهمَلَة: (المَذْهب) وَفِي روَايته بالشين المُعجمة: الجمَاعَةُ، وَهِي رِوَايَةُ الأَصمَعي والمُفَضَّل، وَالْمعْنَى عِنْدهمَا: أَظْهَرْت جَمَاعتي مِنْ مَكَانٍ بَعيدٍ لِمَعْزى بَعِيد. قَالَ ابْن بَرِّيّ: أَوْرَدَه الجوهريُّ: عَدَوْنَ مِنَ الوادِي. والصَّوَابُ: عَدَوْنَا، وَكَذَلِكَ أَنشده الجوهريُّ أَيضاً على الصَّوَاب فِي سرب.
(نسأ) - في الحديث: "لا تَسْتَنسِئُوا الشّيطَانَ"
قال يحيى بنُ مَعِين: تَفْسِيرُه إذَا أرَدْتَ اليومَ صَدَقةً أو عَمَلًا صَالحًا فلا تؤخِّره إلى غَدٍ .
مِن قولِك: نَسَأتُهُ: أي أخرتُهُ، والمَرأةُ نَسْءٌ ونَسُؤٌ:
إذَا تأخَّر حَيْضُهَا، وَرُجِىَ حَبَلُهَا؛ أي تلك مُهلَة مُسَوِّلة من الشيطان.
- في حديث ابنِ عباس - رضي الله عنهما -: "كانت النُّسْأة في كِنْدَة"
: أي الأمر في تأخير الشهور، من قوله تعالى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ} .
والنُّسْأة كالكلأَة: التأخير. 
نسأ
نسِئَتِ المَرْأةُ فهي نَسِيْءٌ: إذا تَأخَّرَ حَيْضُها عن وَقْتِه ورُجِيَ أنَّها حُبْلى، من نِسْوَةٍ نُسُؤٍ - على فُعُل: -، وُيقال: امْرَأةٌ نُسْءٌ - بضَمِّ النُوْنِ -. والنَّسِيْئَةُ: بَيْعُكَ الشَّيْءَ بنَظِرَةٍ؛ نَسْأً. ونَسَأْتُه البَيْعَ. ومنه النَّسِيْءُ في العَرَب وهو تَأْخِيْرُ الشهْرِ الحَرَامِ وتَقْدِيْمُه. وقُرِئ قوْلُه عَزَّ وجَل: " ما نَنْسَخْ من أيَةٍ أو نَنْسَأها " أي نُؤَخِّرْها.
وُيقْرَأُ: " نُنْسِها " مَعْناه: نَترُكْها وأنْسَأْتُ فلاناً الديْنَ: أخْرَجْتُه منه. وَيوْمُ النسَأَةِ: يَوْمُ القِيَامَةِ. ونَسَأْتُ ناقَتي: إذا رَفَعْتَها في السيْر. ونَسَأَتْ هي: أي سَمِنَتْ.والنَّسْءُ: السمَنُ.
وإلمنسَأَةُ: العَصَا؛ لأنَ صاحِبَها يَنْسَأُ بها عن نَفْسِه الأذى والنَسْءُ والنسِيْءُ والنَّسُوْءُ: المَدقُ من اللَّبَنِ في الحَلِيْبِ. ويقولونَ: لا نَسَاَ الله فلاناً: أي لا أصْلَحَ حالَهُ، وقيل: لايَحْفَظُه، قَوْلهم: نَسَاْتُه: أي كلَأته.
وفي المَثَل: " عَرَفَتْني نَسَأَها اللهُ " أي زادَها قُوَّةً وسِمَناً، وقيل: أطالَ عُمرها وأَخَرَ أجَلَها. وجاءَتِ الظَبْيَةُ تَنْسَأُ غَزَالَها: أي تُرَشحُه وتُنْهِضُه، وتُنَسِّئُه - أيضاً - بالتَّشْدِيد. وقيل: مَعْناه تَسْقِيه النَسْءَ.
وفُلانٌ نِسْءُ نِسَاءٍ ونُسْؤُهُنَّ: أي عِلْقُهُنَّ.
ونَسَأْتُ اللبَنَ: خَلَطْته.
[نسأ] نَسَأْتُ البعيرَ نَسْأً، إذا زجرته وسُقْته. وكذلك نَسَّأْتُهُ تَنْسِئَةً. وأنشد أبو عمرو بن العلاء: وما أم خشف بالعلاية شادن * تنسئ في برد الظلال غزالها والمِنْسَأَةُ: العَصا، يهمز ولا يهمز، وقال في الهمز: أَمِنْ أجل حَبْلٍ لا أَباكَ ضربته * بمِنْسَأَةٍ قد جر حبلك أحبلا وقال آخر في ترك الهمز: إذا دَبَبْتَ على المِنْساةِ من هَرَمٍ * فقد تباعَدَ عنك اللَهْوُ والغَزَلُ ونسأت الشئ نسأ: أخرته، وكذلك أَنْسَأّتُهُ. فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ بمعنًى. تقول: استنسأته الدين فأنسأنى. الاصمعي: أنسأه الله أجَلَهُ ونَسَأَهُ في أجله بمعنًى. والنُسْأَةُ بالضم: التأخير مثل: الكُلأَةِ. وكذلك النَسيئَةُ على فَعيلَةٍ. تقول: نَسَأْتُهُ البيعَ وأَنْسَأْتُهُ، وبِعْتُهُ بِنُسْأَةٍ وبِعْتُهُ بكُلأَةٍ أي بأَخِرَةٍ، وبِعْتُهُ بنَسيئَةٍ أي بأَخِرَةٍ. وقال الأخفش: أَنْسَأْتُهُ الدَيْنَ، إذا جعلته له مؤخَّراً، كأنَّك جعلته له يؤخِّره. ونَسَأْتُ عنه دَيْنَهُ، إذا أخَّرتَهُ نَساءً. قال: وكذلك النَساءُ في العمر ممدود. ومنه قولهم " من سره النساء ولا نساء، فليخفف الرداء - بالمد - واليباكر الغداء، وليقل غشيان النساء ". ونسأت في ظِمْءِ الإبل نَسْأً، إذا زدت في ظمئها يوماً أو يومين أو أكثر من ذلك. ونَسَأْتُها أيضاً عن الحوض، إذا أخَّرتها عنه ونسئت المرأة تنسأ نسأ على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا كان عند أوَّل حَبَلها، وذلك حين يتأخًّرُ حيضُها عن وقته فَرُجِيَ أنَّها حُبْلى. وهي امرأةٌ نسئ. وقال الاصمعي: يقال للمرأة أوَّل ما تَحْمِلُ: قد نَسِئَتْ. وتقول: نَسَأَتِ الماشيةُ نَسْأً، وهو بدء سِمنها حين يَنبتُ وبرَها بعد تساقطه. يقال: جرى النَّسءُ في الدواب. قال أبو ذؤيب يصف ظبية: به أبلت شهرى ربيع كليهما * فقد مار فيها نسؤها واقترارها فالنسء: بدء السمن. والاقترار نهايته. ونسأت اللبن: خلطنه بماءٍ، واسمه النَسْءُ، قال عروة بن الورد العبسى: سقوني النسء ثم تَكَنَّفوني * عُداةُ الله من كَذِبٍ وزورِ وقوله تعالى: (إنَّما النسئ زيادة فى الكفر) هو فعيلٌ بمعنى مفعول من قولك: نسأت الشئ، فهو منسوء، إذا أخَّرته، ثم يُحوَّلُ مَنْسوءٌ إلى نسئ، كما يحول مقتول إلى قَتيلٍ. ورجلٌ ناسِئٌ وقومٌ نَسَأَةٌ، مثل: فاسِقٍ وفَسَقَةٍ، وذلك أنَّهم كانوا إذا صدروا عن مِنًى يقوم رجلٌ من كِنانَةَ فيقول: أنا الذي لا يُرَدُّ لي قضاءٌ! فيقولون: أَنْسِئنا شهراً، أي: أخِّر عنَّا حُرُمَةَ المُحَرَّمِ واجعلها في صَفَرٍ، لأنَّهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهرٍ لا يُغيرون فيها، لأنَّ معاشَهم كان من الغارةِ، فَيُحِلُّ لهم المُحَرَّمَ. وقولهم: أَنْسَأْتُ سُرْبَتي، أي: أبعدت مذهبي. قال الشنفرى: عدون من الوادي الذي بين مِشْعَلٍ. * وبين الحَشا هيهات أَنْسَأْتُ سُرْبَتي وانْتَسَأْتُ عنه: تأخَّرتُ وتباعدتُ، وكذلك الإبل إذا تباعدتْ في المرعى. قال الشاعر : إذا انْتَسَئوا فوْتَ الرِّماحِ أتتْهُمُ * عَوائِرُ نَبْلٍ كالجَرادِ نُطيرُها ويقال: إنَّ لي عنك لمنتسأ، أي: منتأى وسعة.

نوأ

Entries on نوأ in 12 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
نوأ
ناء يَنُوْءُ نَوْءً: نهض بجَهْدِ ومشقة، قال جعفر بن عُلبة الحارثي:
فَقُلْنا لهم تِلكُم إذَنْ بعد كَرَّةٍ ... تُغادِرُ صَرْعى نَوْؤُها مُتَخَاذِلُ
وناء: سقط. وهو من الأضداد، ويقال: ناء بالحِمْلِ: إذا نهض به مُثْقَلاً، وناء به الحِمْل: إذا أثقلَه. والمرأة تَنُوءُ بها عجيزتُها: أي تَنْهَض بها مُثقلة. قوله عز وجل:) ما إنَّ مَفَاتِحَه لَتَنُوْءُ بالعُصْبَة (قال الفرّاء: أي لَتُنِيءُ العُصبة بثِقْلِها، قال:
إنّي وجَدِّكَ ما أقْضِي الغَريْمَ وإنْ ... حانَ القَضاءُ وما رَقَّتْ له كَبدي
إلاّ عَصَا أرْزَنٍ طارَتْ بُرَايَتُها ... تَنُوْءُ ضَرْبَتُها بالكَفِّ والعَضُدِ
والنَّوْءُ: سقوط نجمٍ من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقبيه من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما؛ وهكذا كل نجم منها إلى انقضاء السّنة ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوماً. قال أبو عبيدٍ: ولم نسمعْ في النَّوء أنه السّقوط إلاّ في هذا الموضع. وكانت العرب تُضيف الأمطار والرياح والحرَّ والبرْد إلى الساقط منها، وقال الأصمعي: إلى الطّالِع منها فتقول: مُطِرْنا بِنَوءِ كذا، وإنما غلّظ النبي - صلى الله عليه وسلم - القول فيمن يقول: مُطِرْنا بَنوْءِ كذا؛ لأن العرب كانت تقول: إنما هو من فعل النجم ولا يجعلونه سُقيا من الله تعالى. فأما من قال: مُطرِنا بَنوْء كذا ولم يُرِد هذا المعنى وأراد: مُطرنا في هذا الوقت؛ فذلك جائز، كما رُوي عن عمر - رضي الله عنه - أنه استسقى بالمصلّى ثم نادى العبّاس - رضي الله عنه -: كم بقي من نَوْء الثُّريّا فقال: إن العلماء بها يزعمون أنها تعتَرض في الأفق سبعاً بعد وقوعها، فوالله ما مضت تلك السَّبع حتى غِيْثَ الناس. أراد عمر - رضي الله عنه -: كم بقي من الوقت الذي قد جَرت العادة أنه إذا تم أتى الله بالمطر.
وجمْع النَّوْء: أنْواءٌ ونُوْآن أيضاً؛ مثال عبدٍ وعُبْدان وبطْن وبُطْنان، قال حسّان بن ثابت - رضي الله عنه -:
ويَثْرِبُ تَعْلَمُ أنّا بها ... إذا قَحَطَ القَطْرُ نُوْآنُها
ابن السكِّيت: يقال: له عندي ما ساءَه وناءَه: أي أثقلَه، وما يَسُوؤه وينوؤُه، وقال بعضهم: أراد: ساءه وأناءَه، وغنما قال ناءَه - وهو لا يتعدى - لأجل الأزْدواج؛ كقولهم: إني لآتيه بالغَدَايا والعَشايا، والغَدَاةُ لا تُجمع على غَدَايا.
وناء الرجل - مثال ناعَ -: لُغة في نَأَى: إذا بَعُد، قال سهم بن حنظلة الغَنَوي، وأنشده الأصمعي لِرجل من غَنيّ من باهلة، قال ويُقال: إنّه لِعُبادَة ابن مُحَبَّر، وهو في شِعر سهم:
إنَّ اتِّبَاعَكَ مَوْلى السَّوْء تَسْأَلُه ... مِثل القُعود ولَمّا تَتَّخِذْ نَشَبَا
إذا افْتَقَرْتَ نَأى واشْتَدَّ جانِبُه ... وإنْ رَآكَ غَنِيّاً لانَ واقْتَرَبا
هكذا الرواية، وروى الكسائي:

مَنْ إنْ رَآكَ غَنِياً لانَ جانِبُه ... وإنْ رآكَ فَقِيْراً ناءَ واغْتَرَبا
والشاهد في رواية الكسائي.
وأنَاءَهُ الحِمْل - مثال أناعَه -: أي أثقلَه وأماله.
واسْتَنَأْتُ الرجُل: طلبْتَ نَوءَه أي رفْدَه، كما يقال: شِمْتُ بَرْقه.
والمُسْتَنَاءُ: المُستعْطى، قال عمرو ابن أحمر الباهليّ: الفاضلُ العادِلُ الهادي نَقِيْبَتُه ... والمُسْتَنَاءُ إذا ما يَقْحَطُ المَطَرُ
وناوَأْتُ الرجل: عادَيتُه، يقال: إذا ناوَأْتَ الرِّجال فاصبِر، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: الخيْل لثلاثة: لرَجُلٍ أجْر ولرَجُلٍ سِتْر وعلى رَجل وزْر، فأما الذي له أجر فرجُل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مَرْجٍ أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنه انقطع طيلها فاسْتَلَّت شرفاً أو شرفين كانت له آثارُها وأرواثُها حسنات ولو أنها مَرَّت بنهر فشربت منه ولم يُرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له؛ فهي لذلك الرجل أجر. ورجُل ربطها تغنيِّاً وتَعفُّفاً ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر. ورجل ربطها فخراً ورياءً ونِواءً لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر.
والتركيب يدل على النُّهوض.
ن و أ

نؤت بالحمل: نهضت به، وناء بي الحمل: مال بي إلى السقوط. والمرأة تنوء بها عجيزتها. " ما إنّ مفاتحه لتنوء بالعصبة ". وفلان نوءه متخاذل إذا كان ضعيف النّهض. وناوأت الرجل: عاديته، ومعناه: ناهضته للعداوة. وناء النّجم: سقط، وناء: طلع. ومعه علم الأنواء. وما بالبادية أنوأ من فلانٍ: أعلم منه بالأنواء. وتقول: أطفأ الله ضوءك، وخطّأ نوءك؛ وهو أن يسقط نجم مع طلوع الفجر ويطلع في حياله نجم على رأس أربعة عشر منزلاً من منازل القمر فيسمّى ذلك السّقوط والطّلوع: نوءاً.
نوأ خطط قَالَ أَبُو عبيد: النوء هُوَ النَّجْم الَّذِي يكون بِهِ الْمَطَر [فَمن همز الْحَرْف فَقَالَ: خَطَّأ الله فَإِنَّهُ أَرَادَ الدُّعَاء عَلَيْهَا أَي أخطَأَها المطرُ] وَمن قَالَ: خَطَّ الله نَوْءَها فَلم يهمّز وشدد الطَّاء فَإِنَّهُ يَجعله من الخَطِيطة وَهِي الأَرْض الَّتِي لم تمطر بَين أَرضين ممطورتين وَجمع الخَطِيطة خطائطُ وأنشدني أَبُو عُبَيْدَة: [الرجز] : ... على قِلاصٍ تَخْتَطِي الخطائطا قَالَ الْأَصْمَعِي فِي الخطيطة مثل ذَلِك وَكره الْوَجْه الَّذِي فِي الأنواء. قَالَ أَبُو عبيد: وَلم يقل ابْن عَبَّاس هَذَا وَهُوَ يُرِيد الأنواء بِعَينهَا إِنَّمَا هِيَ كلمة جَارِيَة على ألسنتهم يَقُولُونَهَا من غير نِيَّة الدُّعَاء كَقَوْل النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: عَقْرى حَلْقى [وَكَقَوْلِه: تَرِبت يداك فَكَذَلِك مَذْهَب ابْن عَبَّاس وَلم يكن يُقرّ بالأنواء وَلَا يقبلهَا وَكَذَلِكَ حَدِيث عمر رَحمَه الله حِين صعد الْمِنْبَر يَسْتَسْقِي فَلم يزدْ على الاسْتِغْفَار وَقَالَ: لقد اسْتَسْقَيْت بِمَجادِيح السَّماءِ قَالَ: والمجاديح من النُّجُوم وَلكنه تكلم على مَا كَانَت الْعَرَب تكلم بِهِ وَلم يرد غير هَذَا وَلَيْسَ للْحَدِيث وَجه غَيره] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن رجلا قَالَ لَهُ: مَا هَذِه الفُتيا الَّتِي قد شغَبْتَ النَّاس ويروى: شعبت - بِالْعينِ وَمَعْنَاهَا: فرقت.
[ن وأ] ناءَ بحمْله يَنُوْءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً نهض وقيل أَثفلَ فَسَقط فهو من الأضداد وناءَ به الحِمْلُ وَأَناءَهُ وقالوا له عندي مَا ساءَهُ ونَاءَهُ فإذَا أَفْردُوا قالوا أَناءَهُ لأَنَّهم إِنّما قالوا ناءَهُ لمَكَانٍ ساءَهُ كما قالوا مَرَأَهُ لمكانٍ هَنَأهُ وإنّما هو أَمْرَأهُ والنَّوْءُ النّجمُ إذا مالَ للمَغِيْبِ والجمعُ أَنْوَاءٌ ونُوْءَانٌ قال حسانُ

(وَيَثْرِبُ تَعْلَمُ أَنَّا بِهَا ... إِذَا قَحَط الغَيْثُ نُوْآنُهَا)

وقد ناءَ نَوْءًا واستَنَاءَ واستنْأَى الأخيرةُ على القَلب قال

(يَجُرُّ ويَسْتَنْئِيْ نَشاصًا كأَنّهُ ... بِغَيْقَةَ لمَّا جَلْجَلَ الصوتَ جالِبُ)

قال أبُو حَنيفةَ استَنْأَوا الوَسْمِيَّ نظروا إليه وأَصلُهُ مِنَ النَّوْءِ فقدّمَ الهمزة وقيلَ مَعْنَى النَّوْءِ سُقُوطُ النَّجْمِ في المغربِ مع الفجر وطُلُوعُ آخرَ يقابلُهُ من ساعِتِه في المشرقِ وإنّما سُمي نَوْءًا لأنّهُ إذا سَقَطَ الغَارِبُ ناءَ الطالِعُ وذلكَ النُّهوضُ هُو النّوْءُ بَعضُهُم يجعَلُ النّوْءَ السقُوطَ كأنّهُ منَ الأضداد قالَ أبو حَنِيْفَةَ نَوْءُ النّجْمِ هو أَوّل سُقُوطٍ يُدْركُهُ بالغَداة إذا همَّتِ الكواكبُ بالمُصُوحِ وذلك في بَيَاضِ الفجرِ المُستطيرِ وفي بعض نُسَخِ الإِصْلاحِ ما بالباديَّة أَنْوَأُ مِن فُلانٍ أي أَعْلمُ بَأَنْوَاءِ النّجُوم منهُ ولا فِعْلَ له وهذا أَحَدُ مَا جاء من هذا الضربِ من غير أَنْ يكونَ له فِعلٌ وإِنّما هو من باب أَحْنَكِ الشاتَينِ وأَحْنَكِ البعيرَيْنِ فَافْهَمْ وناوَأْتُ الرجل مُنَاوَأَةً فاخرتُهُ وعاديتُهُ
[نوأ] ناءَ يَنوءُ نَوْءًا: نَهَضَ بِجَهْدٍ ومَشَقَّةٍ. وناءَ: سَقط وهو من الأضداد. ويقال ناءَ بالحِمْلِ، إذا نهض به مُثْقَلاً: وناءَ به الحِمْلُ، إذا أثْقَله. والمرأةُ تَنوءُ بها عَجيزَتُها أي تُثْقِلُها، وهي تَنوءُ بعجيزَتِها أي تنهض بها مُثْقَلَةً. وأناءهُ الحِمْلُ، مثل أناعَهُ، أي أثْقَلَهُ وأمالَهُ، كما يقال ذَهبَ به وأذْهَبَهُ بمعنًى. وقوله تعالى: (ما إنَّ مفاتِحَهُ لَتَنوءُ بالعُصْبَةِ) . قال الفراء: أي لتنئ بالعصبة: تثقلها. قال الشاعر: إنى وجدك ما أَقْضي الغريمَ وإن * حانَ القضاءُ وما رقت له كبدي إلا عَصا أَرْزَنٍ طارتْ بُرايَتُها * تنوء ضربتها بالكف والعضد أي تثقل ضربتها الكف والعضد. والنوء: سقوط نَجمٍ من المنازلِ في المغربِ مع الفجرِ وطُلوعُ رِقيبهِ من المشرقِ يُقابلُه من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثةَ عشَرَ يوماً، وهكذا كلُّ نجم منها إلى انقضاء السَنَةِ، ما خَلا الجَبهةَ فإنَّ لها أربعة عشر يوماً. قال أبو عبيد: ولم نسمع في النَوْءِ أنه السقوطُ إلا في هذا الموضع. وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحرَّ والبرد إلى الساقط منها. وقال الأصمعي: إلى الطالع منها في سلطانه، فتقول: مُطِرْنا بِنَوْءٍ كذا. والجمع أنواء ونوآن أيضا، مثل عبد وعبدان وبطن وبطنان. قال حسان بن ثابت: ويَثْرِبُ تَعْلَمُ أنَّا بها * إذا قَحَطَ القَطْرُ نوآنُها وناوَأتُ الرَّجُلَ مُناوَءةً ونِواءً: عادَيْتُه. يقال: إذا ناوَأتَ الرِجالَ فاصْبرْ. وربَّما لم يهمز وأصله الهمز، لأنه من ناءَ إليك ونؤت إليه، أي نهض ونهضت إليه. ابن السكيت: يقال له عِندي ما ساءهُ وناءهُ، أي أثقله، وما يسوءه وينوءه. وقال بعضهم: أراد ساءه وأناءه. وإنما قال ناءه وهو لا يتعدى لاجل ساءه ليزدوج الكلام، كما يقال: إنى لآتيه الغدايا والعشايا، والغداة لا تجمع على غدايا. وأناء اللحمَ يُنيئُهُ إناءةً، إذا لم ينضجه، وقد ناء اللحم ينئ نيأ، فهو لحم نئ بالكسر مثال نيعٌ، بيِّن النُيوءِ والنُيوءةِ. وناء الرجل مثال ناع: لغة في نأى إذا بَعُدَ. قال الشاعر : مَنْ إنْ رآكَ غَنيًّا لانَ جانِبُه * وإنْ رآكَ فَقيراً ناَء واغْتَرَبا
(نوأ) - قوله تعالى: {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ}
: أي تنهَضُ بها وهي من المَقْلُوب.
: أي أنّ العُصْبَة لَتَنُوءُ بِهَا؛ يعنى يَنهضُون بِمفَاتِحهِ.
يُقال: ناءَ بحِمْلهِ؛ إذَا نَهَضَ به مُتثَاقِلاً. وقال الفَرَّاءُ: ليس هو بمقلُوب، وَمعناه: [مَا] إنَّ مَفَاتِحَهُ لتُنِىءُ العُصْبَةَ؛ أي تُمِيلُهم بثِقَلِهَا، فَلمّا انفتَحت التّاء دخَلَت البَاء، كما قالوا: هو يَذهَبُ بالبُؤسِ، ويُذهِبُ البُؤسَ. واختِصَار تَنُوء بالعُصْبَةِ: تجعَل العُصْبَةَ تَنُوء؛ أي تَنهَضُ مُتثَاقلةً، كقَولهم: قُم بنَا؛ أي اجعَلنَا نَقُوم، ومنه المُنَاوَأةُ؛ وهي المُنَاهَضَةُ.
- ومنه الحديث: "لا تَزالُ طائفَةٌ مِن أُمَّتى ظاهِرين على مَن ناوَأَهُم".
: أي مَن ناهَضَهُم مُفَاعَلَةً منه، كأنَّ كُل وَاحدٍ منهم نَاءٍ إلى الآخرِ، ونَاءَ: نهَضَ، وناءَ: سَقَطَ، كَأنَّه مِن الأضْدَادِ.
ومعنى نَاءَ به: أطاقَهُ وِنهَض به مُثقَلاً مائلاً إلى السُّقُوطِ، وكذلك النَّوْءُ في المَطَرِ، كَأنهُ نهَضَ من السَّحاب، ومِن الكَوكب السَّاقِط عندَهم، وإن كانَ الشَّارِع قد أبطَلَهَ، يَعنُونَ به أوّلَ سُقوطٍ يدركه بالغَدَاة، إذَا هَمّ الكوكَب بالمُصُوحِ .
- وفي حديث الذي قَتَلَ تِسعاً وتسْعِينَ نَفساً: "فَنَاء بِصَدْرهِ"
: أي نَهَض. ويَحتَمِل أنّه بمعنى نأى، يُقالُ: نأَى وناءٍ، كما يُقال: رأَى ورَاءٍ، قاله عبدُ الغافِرِ.
- في حديث عُثمان - رضي الله عنه -: "قالَ لِلْمَرأةِ التِى مُلِّكَتْ أمرَها فطَلَّقَتْ زَوْجَهَا، إنّ الله عزّ وجلّ خَطَّأَ نوْءَهَا"
قال قومٌ: دُعَاء عليها، كما يُقَال: لا سَقَاه الله الغيثَ .
قال الحَربىُّ: وهذا لا يُشْبِه الدُّعَاءَ، إنما هو خَبَرٌ، والذى يُشْبِهُ أن يكونَ دعَاءً.
- ما رُوِىَ عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: "قال: خطَّأَ الله نَوءَهَا" .
: أي لَو طَلَّقَت نَفْسَها لَوَقَعَ الطَّلاقُ، فلم يُصِبْهَا ها هُنَا بقولِهِ شىء من الطّلاَق، كَمن يُخْطِئُه النَّوءُ فلا يُمْطَر.
[نوأ] نه: في ح أمر الجاهلية: "الأنواء"، هي ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها، ومنه "والقمر قدرناه منازل" ويسقط في الغرب كل ثلاث عشرة، منزلة مع طلوع الفجر وتطلع أخرى مقابلها ذلك الوقت في الشرق، فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة، وكانت العرب تزعم أن مع سقوطأي بعد. ط، ك: هو مهموز اللام وقيل مهموز العين، أي أبعد صدره عن القرية الأولى مائلًا إلى ناحية تلك القرية التي توجه إليها فأدركه الموت أي أمارتهن وهو عطف على مقدر أي فقصدها وسار إلى وسط الطريق فأدركه، وإن تقربي مفسرة لأن أوحى، وهذه إشارة إلى قرية توجه إليها أي تقربي من الميت، وتباعدي أي عنه، وقيل: هما إشارة على الملائكة المتخاصمين، وفيه بعد، فإن قيل: حقوق العبد لا تسقط بالتوبة! قلت: إذا قبل الله توبته يرضي خصمه. وفي ح أصحاب الغار: قد "ناء" بي الشجر، وفي بعضها بهمزة فألف- وهما لغتان، أي بعد بي المرعى في الشجر، وصالحة- صفة آخر لأعمال، وضمن أرعى معنى أنفق أي أنفق عليهم راعيًا الغنيمات، وضمن رحت معنى رددت أي رددت الماشية من المرعى على موضع مبيتها، ودأبهم أي الوالدين والصبية، وكأشد ما يحب- ما مصدرية أي أحبها حبًا مثل أشد حب الرجال، والخاتم- كناية عن البكارة، وقوله: إلى ذلك البقر وراعيها، ذكر أولًا بتأويل الجنس وأنث ثانيًا بتأويل جمعيته، وفيه أنه تستحب الدعاء والتوسل بصالح الأعمال في الكرب. وفيه: من سمع بالدجال "فلينأ" عنه، أي ليبعد عنه فإن الشخص يظن أنه مؤمن فيتبعه لأجل ما يثيره من السحر وإحياء الموتى فيصير كافرًا وهو لا يدري. ك: فذهب "لينوء"- بنون مضمومة فهمزة، أي لينهض بجهد ومشقة. ن: وفيه: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على من "ناوأهم"- بهمزة بعد واو، أي عاداهم. نه: من ناوأته نواء ومناواة- إذا عاديته، من ناء إليك ونؤت إليه- إذا نهضتما. ومنه: ورجل ربطها فخرًا و"نواء" لأهل الإسلام، أي معاداة لهم.

نو

أ1 نَآءَ, aor. ـُ inf. n. نَوْءٌ (S, K) and تَنْوَآءٌ, (K,) He rose, or arose, with effort and difficulty. (S, K.) b2: نَآءَ بِحِمْلِهِ He rose with his burden with effort and difficulty. (TA:) he rose with his burden oppressed (??) its weight. (S, K.) b3: تَنُوْءُبِعَجِيزَتِهَا She rises with her buttocks oppressed by their weight: said of a woman. (S.) b4: نَآءَ بِصَدْرِهِ He arose. [App. said originally, if not only, of a camel.] (TA.) b5: نَاءَ بِهِ and ↓ اناءهُ, It (a burden) oppressed him by its weight, and bent him, or weighed him down. (S, K,) b6: تَنُوْءُ بِهَا عَجِيزَتُهَا Her buttocks oppress her by their weight: said of a woman. (S.) b7: نَآءَ He was oppressed by weight, (K,) and fell down: (S, K:) thus the verb bears two [partially] opposite significations. (K.) b8: نَآءَ بِجَانِبِهِ (assumed tropical:) He behaved proudly. (TA, art. مط.) b9: نَآءَ النَّجْمُ, aor. ـُ inf. n. نَوْءٌ; and ↓ استناء and إِسْتَنْأَى (K; the latter being formed by transposition, TA) The star, or asterism, [generally said of one of those composing the Mansions of the Moon,] set (accord. to some), or rose (accord. to others), aurorally, i. e. at dawn of morning. (TA.) See نَوْءٌ. [It seems that ناء is used in both these senses because the star or asterism appears as though it were nearly overcome by the glimmer of the dawn.]

A2: نَآءَ, (K,) formed by transposition from نَأَى, (TA,) or a dial. form of this latter, (S, TA,) He, or it, was, or became, distant; removed to a distance; went far away. (S, K.) b2: ناء بِهِ [It rendered him distant, or removed him to a distance]. (TA.) A3: مَا سَآءَكَ وَنَآءَكَ (S) [see explained in art. سوأ]: ناءك is here used for أَنَآءَكَ, in order to assimilate it to ساءك; (S;) like as they say هَنَأَنِى وَمَرَأَنِى, for أمْرَأَنِى. (TA.) 3 ناوأهُ, inf. n. مُنَاوَأَةٌ and نِوَآءٌ, He contended with him for glory; vied with him. (K.) b2: He acted hostilely towards him. (S, K.) Sometimes without ء; but originally with ء; being derived from نَآءَ إِلَيْكَ and نُؤْتُ إِلَيْهِ. (S.) 4 أَنْوَاَ see 1.10 استناء بِنَجْمٍ [He prognosticated rain &c. by reason of the rising or setting of a star or an asterism aurorally, i. e., at dawn of morning: or he regarded a star or an asterism as a نَوْء]. (L.) It is said, لَا تَسْتَنِىءُ العَرَبُ بِالنُّحُومِ كُلِّهَا [The Arabs do not prognosticate rain &c. by reason of the auroral rising or setting of all the stars, or asterisms: or do not regard all the stars or asterisms as أَنْوَا. (Sh, L.) إِسْتَنْأَوْا الوَسْمِىَّ, the ء being transposed, They expected, or looked for, the rain called الوسمى, [from the auroral rising or setting of a star or an asterism]. (AHn.) A2: إِسْتَنَآءَهُ (assumed tropical:) He sought, or asked a gift, or present of him. (K.) نَوْءٌ, pl. أَنْوَآءٌ and نُوآنٌ, (S, K,) A star, or an asterism, verging to setting: or the setting of the star, or asterism, in the west, aurorally, i. e., at dawn of morning, and the rising of another, opposite to it, at the same time, in the east: (K:) or the setting of one of the stars, or asterisms, which compose the Mansions [of the Moon (see مَنَازِلُ القَمَرِ)], in the west, aurorally, i. e., at dawn of morining, and the rising of its رَقِيب, which is another star, or asterism, opposite to it, at the same time, in the east, each night for a period of thirteen days: thus does each star, or asterism, of those Mansions, [one after another,] to the end of the year, except الجَبْهَة, the period of which is fourteen days: (S:) [or it signifies the auroral rising, and sometimes the auroral setting, of one of those stars, or asterisms; as will be shown below: I do not say “ heliacal ”

rising because the rising here meant continues for a period of thirteen days]. Accord. to the T, نوء signifies the setting of one of the stars, or asterisms, above mentioned: and AHn says, that it signifies its first setting in the morning, when the stars are about to disappear; which is when the whiteness of dawn diffuses itself. (TA.) A'Obeyd says, I have not heard نوء used in the sense of “ setting,” “ falling,” except in this instance. (S.) It is added, [whether on his or another's authority is doubtful,] that the [pagan] Arabs used to attribute the rains and winds and heat and cold to such of the stars, or asterisms, above mentioned as was setting at the time [aurorally]; or, accord. to As, to that which was rising in its ascendency [aurorally]; and used to say, مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا [We have been given rain by such a نوء]; (S;) or they attributed heat [and cold] to the rising or the star or asterism, and rain [and wind], to its نَوْء [meaning its setting]. (AHn, Har, p. 216.) This the Muslim is forbidden to say, unless he mean thereby, “ We have been given rain at the period of such a نوء; ” God having made it usual for rain to come at [certain of] the periods called انواء.

Again, A'Obeyd says, The انواء are twenty-eight stars, or asterisms; sing. نوء: the rising of any one of them in the east [aurorally] is called نوء; and the star, or asterism, itself is hence thus called: but sometimes نوء signifies the setting. Also, in the L it is said, that each of the abovementioned stars, or asterisms, is called thus because, when that in the west sets, the opposite one rises; and this rising is called النّوء; but some make نوء to signify the setting; as if it bore contr. senses. (TA.) [El-Kazweenee mentions certain physical occurrences on the occasions of the انواء of the Mansions of the Moon; and in each of these cases, except three, the نوء is the rising, not the setting. Two of the excepted cases are doubtful: the passage relating to the third plainly expresses an event which happens at the period of the auroral setting of الصَّرْفَة; namely the commencement of the days called أَيَّامُ العَجُوزِ; corresponding, accord. to ElMakreezee, with the rising of الفَرْغُ المُقَدَّمُ, the رقيب of الصرفة: and it is said in the S, art. عجز, on the authority of Ibn-Kunáseh, that the ايّام العجوز fall at the period of the نوء of الصرفة. (The auroral setting of الصرفة, at the commencement of the era of the Flight, in central Arabia, happened about the 9th of March O. S.; and this is the day of the N. S., the 26th of February O. S., on which commence the ايّام العجوز accord. to the modern Egyptian almanacs.) Hence it appears, that sometimes the setting, but generally the rising, was called the نوء. Moreover, the ancient Arabs had twenty-eight proverbial sayings (which are quoted in the Mir-át ez-Zemán, and in the work of El-Kazweenee) relating to the risings of the twenty-eight Mansions of the Moon: such as this: إِذَا طَلَعَ الشَّرَطَانْ

إِسْتَوَى الزَّمَانْ “ When Esh-Sharatán rises, the season becomes temperate: ” or, perhaps, “b2: the night and day, become equal. ” (If this latter meaning could be proved to be the right one, we might infer that the Calendar of the Mansions of the Moon was in use more than twelve centuries B. c.; and that for this reason الشرطان was called the first of the mansions; though it may have been first so called at a later period as being the first Mansion in the first Sign of the Zodiac. But I return to the more immediate object which I had in view in mentioning the foregoing sayings.) I do not find any of these sayings (though others, I believe, do) relating to the settings. Hence, again, it appears most probable, that the rising, not the setting, was generally called نوء.] b3: [In many instances,] الأَنْوَآءُ signifies The Mansions of the Moon [themselves]; and نَوْءٌ, any one of those Mansions: and they are also called نُجُومُ المَطَرِ [the stars, or asterisms, of rain]. (Mgh, in art. خطأ.) IAar says that the term نوء was not applied except in the case of a star, or asterism, accompanied by rain: (TA:) [see exs. under خَطَّ and خَطَّأَ: but most authors, it seems, apply this term without such restriction: it is sometimes given to certain stars or asterisms, which do not belong to the Mansions of the Moon; as will be seen below: and it is applied, with the article, especially to الثُّرَيَّا]. b4: Accord. to Az, as cited by AM, the first rain is that called الوَسْمِىُّ: the انواء of which are those called العَرْقُوَتَانِ المُؤَخَّرَتَان, the same, says AM, as الفَرْغُ المُؤَخَّرُ, [the 27th Mansion of the Moon, which, about the period of the commencement of the era of the Flight, (to which period, or thereabout, the calculation of Az, here given, most probably relates,) set aurorally, (for by the term نوء Az means a star or asterism, at the setting of which rain usually falls,) in central Arabia, on the 21st of Sept. O. S, as shewn in the observations on the منازل القمر in this lexicon]: then, الشَّرَطُ, [one of the شَرَطَانِ, the 1st Mansion, which, about the period above mentioned, set aurorally on the 17th of Oct.]: then, الثُّرَيَّا, [the 3rd Mansion, which, about that period, set on the 12th of Nov.]. Then comes the rain called الشَّتَوِىُّ: the انواء of which are الجَوْزَاءُ [meaning الهَقْعَةُ, the 5th Mansion, which, about the period above mentioned, set aurorally on the 8th of Dec.] then, الذِّرَاعَانِ, [i. e. الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ and الدِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ; the former of which, about the same period, set anti-heliacally on the 3rd of January, the proper relative time of the setting of the 7th Mansion; and the latter, on the 16th of January, the proper relative time of the setting of the 8th Mansion;] and their نَثْرَة, [the 8th Mansion, which, about that period, set aurorally on the 16th of Jan.]: then, الجَبْهَةُ, [the 10th Mansion, which set aurorally, about that period, on the 11th of Feb.] In this period the شتوى rain ends; and that called الدَّفَئِىُّ (q. v.) begins, and [after this] الصَّيْفُ. All the rains from the وسمى to the دفئى are called رَبِيعٌ. Then, [after the دفئى,] comes the صَيْف: the انواء of which are السِّمَاكَانِ (الأَعْزَلُ and الرَّقِيبُ); [the former of which is, accord. to El-Kazweenee, the 14th Mansion, which, about the period above mentioned, set aurorally on the 4th of April: the latter seems to be the رقيب of الثريّا (see رقيب): i. e. الإِكْلِيلُ, the 17th Mansion, which, about the same period, set aurorally on the 13th of May; a period of about forty days. Then comes الحَميمُ.

[see this word, said by some to be] a period of about twenty nights, commencing at the [auroral] rising of الدَّبَرَان, [at the epoch of the Flight about the 26th of May, O. S.,] which has [little rain, or none, and is therefore said to have] ??

نوء. Then comes الخَريفُ [a period of little rain the انواء of which are النَّسْرَانِ [or the two vultures, النَّسْرُ الوَاقِعُ and النَّسْرُ الطَّائِرُ, which, in central Arabia, about the period above mentioned, set aurorally on the 24th of July, O. S., both together]: then, الخضر, [which I have not been able to identify with any known star or asterism, in the TT with صح written above it, to denote its being correctly transcribed]: then, العَرْقُوَتَانِ الأُولَيانِ, the same says AM, as الفَرْغُ المُقَدَّمُ, the 26th Mansion, which, about the same period, set on the 8th of Sept.]. (T, TT, TA. *) b5: [Hence,] نَوْءٌ [also means (assumed tropical:) The supposed effect of a star or asterism so termed in bringing rain &c.: whence the phrase لَا نَوْءَ لَهُ It has no effect upon the weather; said of a particular star or asterism: see البُطَيْنُ. b6: Also. Rain consequent upon the annual setting or rising of a star so termed (assumed tropical:) so in many instances in Kzw's account of the Mansions of the Moon.] And (tropical:) Herbs, or herbage: so called because regarded as the consequence of what is [more properly] termed نوء: [i. e., the auroral setting or rising of a star or asterism, or the rain supposed to be produced thereby.] Ex. جَفُّ النَّوْءُ The herbage dried up. (IKt.) Also, (tropical:) A gift, or present. (K.) أَنْوَأُ More, or most, acquainted with the أَنْوَآء (K, and some copies of the S) [See نَوْءٌ, It is an anomalous word, though of a kind of which there are some other examples, for it has no verb] and, by only, a noun of this class is not formed but from a verb. (TA) مُسْتَنَاءٌ (assumed tropical:) One of whom a gift, or present, is sought, or asked, (K.)
نوأ
(} نَاءَ) بِحِمْله {يَنُوءُ (} نوْأً {وتَنْوَاءً) بِفَتْح المُثنّاة الْفَوْقِيَّة ممدودٌ على الْقيَاس: نَهَضَ مُطلقاً وَقيل: (نَهَضَ بِجَهْدٍ ومَشَقَّةٍ) قَالَ الحارِثيُّ:
فَقُلْنَا لهمْ تِلْكمْ إِذاً بعد كَرَّةٍ
تُغادِرُ صَرعَى} نَوؤُها مُتخاذِلُ
(و) يُقَال: {ناءَ (بالحِمْلِ) إِذا (نَهَضَ) بِهِ (مُثْقَلاً، و) ناءَ (بِهِ الحِمْلُ) إِذا (أَثْقَلَهُ وأَمَالَه) إِلى السُّقُوط (} كَأَنَاءَةُ) مثل أَنَاعه، كَمَا يُقَال: ذَهَبَ بِهِ وأَذْهَبه بِمَعْنى، والمرأَة {تَنُوءُ بهَا عَجِيزَتُها، أَي تُثْقِلُهَا، وَهِي تَنُوءُ بِعَجِيزَتِهَا، أَي تَنْهض بهَا مُثْقَلَةً. وَقَالَ تَعَالَى: {مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ} لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِى الْقُوَّةِ} (الْقَصَص: 76) أَي تُثْقِلهم، وَالْمعْنَى أَنَّ مفاتِحَه تَنُوءُ بالعُصْبَةِ، أَي تُمِيلُهم مِن ثِقْلِهَا، فإِذا أَدْخَلْت البَاءَ قُلْتَ تُنُوءُ بهم، وَقَالَ الفراءُ: {- لَتُنِيءُ العُصْبَةَ: تُثْقِلُها، وَقَالَ:
إِنِّي وَجَدِّك لاَ أَقْضِي الغَرِيم وَإِنْ
حَانَ القَضَاءُ وَمَا رَقَّتْ لَهُ كَبِدِي
إِلاَّ عَصَا أَرْزَنٍ طَارَتْ بُرَايَتُهَا
تَنُوءُ ضَرْبَتُهَا بِالكَفِّ وَالعَضُدِ
أَي تُثْقِلُ ضَرْبَتُها الكَفَّ والعَضُدَ.
(و) قيل: ناءَ (فُلانٌ) إِذا (أُثْقِلَ فَسَقَط) ، فَهُوَ (ضِدٌّ) ، صَرَّح بِهِ ابنُ المُكرَّم وغيرُه، وَقد تَقدَّم فِي س وأَ قَوْلهم مَا سَاءَك} ونَاءَك بإِلقاءِ الأَلف لأَنه مُتبع لساءَك، كَمَا قَالَت الْعَرَب: أَكلْتُ طَعَاماً فهَنَأَني ومَرَأَني، وَمَعْنَاهُ إِذا أُفْرِد، أَمْرَأَني. فحُذِف مِنْهُ الأَلف لَمَّا أُتْبِع مَا لَيْسَ فِيهِ الأَلف مَعْنَاهُ مَا سَاءَك {وأَنَاءَك. وَقَالُوا: لَهُ عِنْدِي مَا سَاءَهُ} ونَاءَهً. أَي أَثقله، وَمَا يَسُوءُه وَمَا {يَنُوُءُه، وإِنما قَالَ ناءَهَ وَهُوَ لَا يَتَعَدَّى لأَجل ساءَه، وَلِيَزْدَوِجَ الكلامُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(} والنَّوْءُ: النَّجْم) إِذا (مَالَ للغرُوبِ) وَفِي بعض النُّسخ: للمَغِيب (ج {أَنْوَاءٌ} ونُوآنٌ) مِثل عَبْد وعُبْدان وبَطْن وبُطْنَان، قَالَ حسَّانُ بن ثابتٍ رَضِي الله عَنهُ:
وَيَثْرِبُ تَعْلَم أَنَّا بِهَا
إِذَا أَقْحَطَ الغَيْثُ {نُوآنُهَا
(أَو) هُوَ (سُقوطُ النَّجْمِ) من المَنَازِل (فِي المَغْرِب مَعَ الفَجْرِ وطُلُوعُ) رَقِيبه وَهُوَ نجم (آخَر يُقَابِلُه مِنْ سَاعَتِه فِي المَشْرِق) فِي كلّ ليلةٍ إِلى ثلاثةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَهَكَذَا كلُّ نَجْمٍ مِنها إِلى انْقِضَاءِ السَّنة مَا خلا الجَبْهَةَ فإِنَّ لَهَا أَربعةَ عَشرَ يَوْمًا، فَتَنْقضِي جميعُها مَعَ انْقِضاءِ السَّنةِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وإِنما سُمِّي} نَوْءًا لأَنه إِذا سَقط الغارِبُ ناءَ الطالِعُ، وذلكَ الطُّلوعُ هُوَ! النَّوْءُ، وبعضُهم يَجعلُ النَّوْءَ هُوَ السُّقوط، كأَنه من الأَضدادِ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: وَلم يُسْمع فِي النَّوْءِ أَنه السُّقوط إِلا فِي هَذَا الْموضع، وَكَانَت العربُ تُضِيفُ الأَمطارَ والرِّياحَ والحَرَّ والبَرْدَ إِلى السَّاقِط مِنْهَا. وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِلى السَّاقِط مِنْهَا. وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِلى الطالعِ مِنْهَا فِي سُلْطانِه، فَتَقول: مُطِرْنَا {بِنَوْءِ كَذَا، وَقَالَ أَبو حَنيفةَ: نَوْءُ النجْمِ: هُوَ أَوَّل سُقوطٍ يُدْرِكُه بالغَداةِ إِذا هَمَّت الكواكبُ بالمُصُوحِ، وَذَلِكَ فِي بَياض الفَجْر المُسْتَطِير.
وَفِي (التَّهْذِيب) : ناءَ النجْمُ} يَنُوءُ {نَوْءًا، إِذا سَقَط.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ:} الأَنواءُ ثَمانِيَةٌ وعشرونَ نجماً، واحدُها نَوْءٌ، وَقد ناءَ الطالع بالمَشْرِق يَنُوءُ نَوْءًا، أَي نَهضَ وطَلَع، وَذَلِكَ النُّهوضُ هُوَ النَّوْءُ، فسُمِّيَ النجمُ بِهِ، وَكَذَلِكَ كلُّ ناهضٍ بِثِقَلٍ وإِبْطَاءٍ فإِنَّه يَنوءُ عِنْد نُهُوضه، وَقد يكون النَّوْءُ السُّقُوطَ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَنُوءُ بِأُخْرَاها فَلأْياً قِيَامُها
وَتَمْشِي الهُوَيْنَى عَنْ قَرِيبٍ فَتَبْهَرُ
أُخْراها: عَجِيزَتُها {تُنِيئُها إِلى الأَرض لِضِخَمِهَا وكَثْرَة لَحْمِها فِي أَردافها.
(وَقد} نَاءَ) النجمُ {نَوْءًا (واسْتَنَاءَ واستَنْأَى) الأَخيرةُ على القَلْبِ قَالَ:
يَجُرُّ} - وَيَسْتَنْئِي نَشَاصاً كَأَنَّهُ
بِغَيْقَةَ لَمَّا جَلْجَلَ الصَّوْتَ حَالِبُ
قَالَ أَبو حَنيفَةَ: {اسْتَنَاءُوا الوَسْمِيَّ: نَظرُواا ليه، وأَصلُه من النَّوْءِ، فقَدَّم الهمزةَ.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ شَمِرٌ: وَلَا} - تَسْتَنِيءُ العَربُ بالنُّجوم كلِّها، إِنما يُذْكَرُ بالأَنواءِ بعضُها، وَهِي معروفةٌ فِي أَشعارِهم وكلامِهم، وَكَانَ ابنُ الأَعرابيّ يَقُول: لَا يكون نَوْءٌ حَتَّى يَكون مَعَه مَطَرٌ، وإِلا فَلَا نَوْءَ. قَالَ أَبو منصورٍ: أَوَّل المَطَرِ الوَسْمِيُّ،! وأَنْوَاؤُه العَرْقُوَتانِ المُؤَخَّرَتانِ، هما الفَرْغُ المُؤَخَّرُ، ثمَّ الشَّرَطُ، ثمَّ الثُّرَيَّا، ثمَّ الشَّتَوِيّ، وأَنواؤُه الجَوْزَاءُ، ثمَّ الذِّرَاعَانِ ونَثْرَتُهما، ثمَّ الجَبْهَةُ، وَهِي آخرِ الشَّتَوِيّ وأَوَّلُ الدَّفَئيِّ والصَّيْفِيِّ ثمَّ الصَّيْفِيُّ، {وأَنواؤُه السِّماكانِ الأَعزلُ والرَّقيبُ، وَمَا بَين السِّماكَيْن صَيْفٌ، وَهُوَ نَحْرُ أَربعينَ يَوْمًا ثمَّ الحَمِيمُ، وَلَيْسَ لَهُ نُوْءٌ، ثمَّ الخَريفيُّ وأَنواؤُه النَّسْرَانِ، ثمَّ الــأَخضر، ثمَّ عَرْقُوَتَا الدَّلْوِ الأُولَيَانِ، وهما الفَرْغُ المُقَدَّم، قَالَ: وكُلُّ مَطَرٍ من الوَسْمِيِّ إِلى الدَّفَئِيِّ رَبِيعٌ.
وَفِي الحَدِيث: (مَنْ قَالَ سُقِينَا بالنَّجْمِ فقد آمَنَ بالنَّجْمِ وكَفَرَ بِاللَّه) قَالَ الزجَّاجُ: فَمن قَالَ مُطْرِنا} بِنَوْءِ كَذَا وأَرادَ الوَقْتَ وَلم يَقْصِدْ إِلى فِعْلِ النَّجْمِ فَذَلِك وَالله أعلمُ جائزٌ كَمَا جاءَ عَن عُمَر رَضِي الله عَنهُ أَنّه اسْتَسْقَى بالمُصَلَّى ثمَّ نادَى العَبَّاسَ: كم بَقِي مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا؟ فَقَالَ: إِن العلماءَ بهَا يَزْعمونَ أَنها تَعْتَرضُ فِي الأُفُقِ سَبْعاً بعد وُقُوعِها. فواللَّهِ مَا مَضَتْ تِلْكَ السَّبْعُ حَتَّى غِيثَ النَّاسُ.
فإِنما أَراد عُمَرُ: كَمْ بَقِيَ من الوقْتِ الَّذِي جَرَتْ بِهِ العادَةُ أَنه إِذا تَمَّ أَتى اللَّهُ بالمَطَرِ؟ قَالَ ابنُ الأَثير: أَمَّا مَن جَعلَ المطَرَ مِنْ فِعْلِ الله تَعَالَى وأَراد (بقوله) مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذَا، أَي فِي وقتِ كَذَا وَهُوَ هَذَا النَّوْءُ الفلانيّ، فإِن ذَلِك جائزٌ، أَي أَن الله تَعَالَى قد أَجْرَى العادَةَ أَنْ يَأْتِيَ المَطرُ فِي هَذِه الأَوْقَاتِ. ومثلُ ذَلِك رُوِي عَن أَبي مَنْصُور.
(و) فِي بعض نُسخ الإِصلاح لِابْنِ السّكِّيت: (مَا بِالْبَادِيَةِ {أَنْوَأُ مِنْهُ، أَي أَعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ) مِنْهُ (وَلَا فِعْلَ لَهُ) . وَهَذَا أَحدُ مَا جاءَ من هَذَا الضَّرْبِ من غير أَن يكون لَهُ فِعْلٌ (و) إِنما (هُوَ كَأَحْنَكِ الشَّاتَيْنِ) وأَحْنَك البَعِيرَيْنِ، على الشُّذوذ، أَي مِن بَابِهما، أَي أَعْظَمُهما حَنَكاً. ووجْهُ الشُّذوذِ أَنَّ شَرْطَ أَفْعَل التفضيلِ أَن لَا يُبْنَى إِلاَّ مِنْ فِعْلٍ وَقد ذكر ابْن هشامٍ لَهُ نَظائِرَ، قَالَه شيخُنا.
(} ونَاءَ) بصَدْرِه: نَهَضَ. وناءَ إِذا (بَعُدَ) ، كَنَأَى، مَقْلوبٌ مِنْهُ، صرَّح بِهِ كَثِيرُونَ، أَو لُغة فِيهِ، أَنشد يَعقوبُ:
أَقول وقَدْ نَاءَتْ بهم غُرْبَةُ النَّوَى
نَوى خَيْتَعُورٌ لَا تَشِطُّ دِيَارُكِ وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: وقَرَأَ ابنُ عَامِرٍ {1. 033 17 أعرض وناء بجانبه} (الْإِسْرَاء: 83) على الْقلب. وأَنشد هَذَا الْبَيْت، واستشْهَد الجوهريُّ فِي هَذَا الْموضع بقَوْلِ سَهْمِ بن حَنْظَلَةَ:
مَنْ إِنْ رَآكَ غَنِيًّا لانَ جَانِبُهُ
وَإِنْ رَآكَ فَقِيراً ناءَ واغْتَربَا
قَالَ ابنُ المُكَرَّم: ورأَيت بخَطِّ الشَّيْخ الصَّلاح المُحَدِّث رَحمَه الله أَن الَّذِي أَنشده الأَصمعيُّ لَيْسَ على هَذِه الصُّورةِ، وإِنما هُوَ:
إِذَا افْتَقَرْتَ نَأَى وَاشْتَدَّ جَانِبُه
وَإِنْ رَآكَ غَنِيًّا لاَنَ وَاقْتَرَبَا
(و) نَاءَ الشْيءُ و (اللَّحْمُ {يَنَاءُ) أَي كيَخاف، وَالَّذِي فِي (النِّهَايَة) و (الصّحاح) و (الْمِصْبَاح) و (لِسَان الْعَرَب) } - يَنِيءُ مثل يَبِيع، {نَيْئاً مثل بَيْعٍ (فَهُوَ} - نِيءٌ) بِالْكَسْرِ مثل نِيعٍ (بَيِّنُ {النُّيُوءِ) بِوَزْن النُّيوعِ (} والنُّيُوأَةِ) وَكَذَلِكَ نَهِيءَ اللحمُ وَهُوَ بَيِّن النُّهُوءِ أَي (لم يَنْضَجْ) أَو لم تَمَسَّه نارٌ، كَذَا قَالَه ابْن المُكَرَّم، هَذَا هُوَ الأَصل، وَقيل إِنها (يَائِيَّةٌ) أَي يُتْرَكُ الهمزُ ويُقْلَب يَاءً، فَيُقَال نِيءٌ مُشَدَّداً، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
عُقَارٌ كَمَاءِ النِّيِّ لَيْسَتْ بِخَمْطَةٍ
وَلاَ خَلَّةٍ يَكْوِي الشُّرُوبَ شِهَابُهَا
شِهابُها: نارُها وحِدَّتُها (وذِكْرُها هُنَا وَهَمٌ للجوهريّ) قَالَ شيخُنا: لَا وَهَم للجوهري، لأَنه صَرَّح عياضٌ وابنُ الأَثير والفَيُّومي وابنُ القَطَّاع وغيرُهم بأَن اللَّام همزةٌ، وجَزَموا بِهِ وَلم يذكرُوا غَيره، ومثلُه فِي عامّة المُصَنَّفات، وإِن أُريد أَنه يَائِيَّة العَيْنِ فَلَا وَهَم أَيضاً لأَنه إِنما ذكره بعد الْفَرَاغ من مادَّة الْوَاو. قلت: وَهُوَ صَنيع ابنِ المُكَرَّم فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {واسْتَنَاءَهُ: طَلَبَ} نَوْأَهُ) كَمَا يُقَال سَام بَرْقَه (أَي عَطَاءَه) وَقَالَ أَبو مَنْصُور: الَّذِي يُطْلَب رِفْدُه، (و) مِنْهُ (! المُسْتَنَاءُ) بِمَعْنى (المُسْتَعْطَى) الَّذِي يُطلَب عَطاؤُه، قَالَ ابنُ أَحمر: الفَاضِلُ العَادِلُ الهَادِي نَقِيَبتُهُ
{والمُسْتَنَاءُ إِذا مَا يَقْحَط المَطَرُ
(} ونَاوَأَه مُنَاوَأَةً وَنِوَاءً) ككِتاب: (فَاخَرَه وعَادَاه) يُقَال: إِذا نَاوَأْتَ الرِّجالَ فَاصْبِرْ، ورُبَّما لم يُهْمَز وأَصلُه الْهَمْز، لأَنه من نَاءَ إِليك ونُؤَتَ إِليه، أَي نَهَض إِليك ونَهَضْتَ إِليه، قَالَ الشَّاعِر:
إِذَا أَنْتَ {نَاوَأْتَ الرِّجالَ فَلَمْ تَنُؤْ
بِقَرْنَيْنِ غَرَّتْكَ القُرُونُ الكَوامِلُ
وَلاَ يَسْتَوِي قَرْنُ النِّطَاحِ الَّذِي بِهِ
} تَنوءُ وَقَرْنٌ كُلَّمَا نُؤْتَ مَائِل
{والنِّوَاءُ} والمُناوأَةُ: المُعاداة، وَفِي الحَدِيث فِي الْخَيل (ورَجُلٌ رَبَطَهَا فَخُراً وَرِيَاءً {وَنِوَاءً لأَهْلِ الإِسلام) : أَي مُعادَاةً لَهُم، وَفِي حَدِيث آخر: (لَا تزالُ طَائِفةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِين عَلَى مَنْ} نَاوَأَهُمْ) أَي نَاهَضَهم وعادَاهم. وَنقل شَيخنَا عَن النِّهَايَة أَنه من النَّوَى، بِالْقصرِ، وَهُوَ البُعْد وَحكى عِيَاض فِيهِ الْفَتْح وَالْقصر، وَالْمَعْرُوف أَنه مَهْمُوز، وَعَلِيهِ اقْتصر أَبو العَباس فِي الفصيح وغيرُه وَنقل أَيضاً عَن ابْن درسْتوَيْه أَنه خَطَّأَ مَنْ فَسَّر نَاوَيْت بِعَادَيْت، وَقَالَ: إِنما مَعْنَاهُ مَانَعْت وغَالَبْت وطَالَبْت، وَمِنْه قيل لِلْجَارِيَةِ المُمْتَلِئةِ اللَّحِيمَةِ إِذا نَهَضَت قد {ناءَت وأَجاب عَنهُ شيخُنا بِمَا هُوَ مذكورٌ فِي الشَّرْح.
} والنَّوْءُ: النَّبات، يُقَال: جَفَّ النَّوْءُ، أَي البَقْلُ، نَقله ابنُ قتَيْبة فِي مُشْكِل الْقُرْآن وَقَالَ: هُوَ مستعارٌ، لأَنَّه من النَّوْءِ يكون.

نوأ: ناءَ بِحِمْلِه يَنُوءُ نَوْءاً وتَنْوَاءً: نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ. وقيل: أُثْقِلَ فسقَطَ، فهو من الأَضداد. وكذلك نُؤْتُ به. ويقال: ناءَ بالحِمْل إِذا نَهَضَ به مُثْقَلاً. وناءَ به الحِملُ إِذا أَثْقَلَه.

والمرأَة تَنُوءُ بها عَجِيزَتُها أَي تُثْقِلُها، وهي تَنُوءُ بِعَجِيزَتِها أَي تَنْهَضُ بها مُثْقلةً. وناءَ به الحِمْلُ وأَناءَه مثل أَناعَه: أَثْقَلَه وأَمالَه، كما يقال ذهَبَ به وأَذْهَبَه، بمعنى.

وقوله تعالى: ما إِنَّ مَفاتِحَه لَتَنُوءُ بالعُصْبةِ أُولي القُوَّةٍ.

قال: نُوْءُها بالعُصْبةِ أَنْ تُثْقِلَهم. والمعنى إِنَّ مَفاتِحَه لَتَنُوءُ بالعُصْبةِ أَي تُمِيلُهم مِن ثِقَلِها، فإِذا أَدخلت الباءَ قلت تَنُوءُ بهم، كما قال اللّه تعالى: آتُوني أُفْرِغْ عَليْه قِطْراً. والمعنى ائْتُوني بقِطْرٍ أُفْرِغْ عليه، فإِذا حذفت الباءَ زدْتَ على الفعل في أَوله. قال الفرّاءُ: وقد قال رجل من أَهل العربية:

ما إِنَّ العُصْبةَ لَتَنُوءُ بِمفاتِحِه، فَحُوِّلَ الفِعْلُ إِلى الـمَفاتِحِ، كما قال الراجز:

إِنَّ سِراجاً لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهْ،

تَحْلى بهِ العَيْنُ، إِذا ما تَجْهَرُهْ

وهو الذي يَحْلى بالعين، فإِن كان سُمِعَ آتوا بهذا، فهو وَجْه، وإِلاَّ

فإِن الرجُلَ جَهِلَ المعنى. قال الأَزهري: وأَنشدني بعض العرب:

حَتَّى إِذا ما التَأَمَتْ مَواصِلُهْ، * وناءَ، في شِقِّ الشِّمالِ، كاهِلُهْ

يعني الرَّامي لـما أَخَذَ القَوْسَ ونَزَعَ مالَ عَلَيْها. قال: ونرى

أَنَّ قول العرب ما ساءَكَ وناءَكَ: من ذلك، إِلاَّ أَنه أَلقَى الأَلفَ

لأَنه مُتْبَعٌ لِساءَكَ، كما قالت العرب: أَكَلْتُ طَعاماً فهَنَأَني

ومَرَأَني، معناه إِذا أُفْرِدَ أَمْرَأَني فحذف منه الأَلِف لـما أُتْبِعَ ما

ليس فيه الأَلِف، ومعناه: ما ساءَكَ وأَناءَكَ. وكذلك: إِنِّي لآتِيهِ

بالغَدايا والعَشايا، والغَداةُ لا تُجمع على غَدايا. وقال الفرَّاءُ:

لَتُنِيءُ بالعُصْبةِ: تُثْقِلُها، وقال:

إِنِّي، وَجَدِّك، لا أَقْضِي الغَرِيمَ، وإِنْ * حانَ القَضاءُ، وما رَقَّتْ له كَبِدِي

إِلاَّ عَصا أَرْزَنٍ، طارَتْ بُرايَتُها، * تَنُوءُ ضَرْبَتُها بالكَفِّ والعَضُدِ

أَي تُثْقِلُ ضَرْبَتُها الكَفَّ والعَضُدَ. وقالوا: له عندي ما سَاءَه

وَناءَه أَي أَثْقَلَه وما يَسُوءُه ويَنُوءُه. قال بعضهم: أَراد ساءَه

وناءَه وإِنما قال ناءَه، وهو لا يَتَعدَّى، لأَجل ساءَه، فهم إِذا أَفردوا قالوا أَناءَه، لأَنهم إِنما قالوا ناءَه، وهو لا يتعدَّى لمكان سَاءَه ليَزْدَوِجَ الكلام.

والنَّوْءُ: النجم إِذا مال للمَغِيب، والجمع أَنْواءٌ ونُوآنٌ، حكاه ابن

جني، مثل عَبْد وعُبْدانٍ وبَطْنٍ وبُطْنانٍ. قال حسان بن ثابت، رضي اللّه عنه:

ويَثْرِبُ تَعْلَمُ أَنـَّا بِها، * إِذا قَحَطَ الغَيْثُ، نُوآنُها

وقد ناءَ نَوْءاً واسْتَناءَ واسْتَنْأَى، الأَخيرة على القَلْب. قال:

يَجُرُّ ويَسْتَنْئِي نَشاصاً، كأَنَّه * بِغَيْقةَ، لَـمَّا جَلْجَلَ الصَّوْتَ، جالِبُ

قال أَبو حنيفة: اسْتَنْأَوُا الوَسْمِيَّ: نَظَرُوا إِليه، وأَصله من النَّوْءِ، فقدَّم الهمزةَ. وقول ابن أَحمر:

الفاضِلُ، العادِلُ، الهادِي نَقِيبَتُه، * والـمُسْتَناءُ، إِذا ما يَقْحَطُ الـمَطَرُ

الـمُسْتَنَاءُ: الذي يُطْلَبُ نَوْءُه. قال أَبو منصور: معناه الذي

يُطْلَبُ رِفْدُه. وقيل: معنى النَّوْءِ سُقوطُ نجم من الـمَنازِل في المغرب مع الفجر وطُلوعُ رَقِيبه، وهو نجم آخر يُقابِلُه، من ساعته في المشرق، في كل ليلة إِلى ثلاثة عشر يوماً. وهكذا كلُّ نجم منها إِلى انقضاءِ السنة، ما خلا الجَبْهةَ، فإِن لها أَربعة عشر يوماً، فتنقضِي جميعُها مع انقضاءِ

السنة. قال: وإِنما سُمِّيَ نَوْءاً لأَنَّه إِذا سقط الغارِبُ ناءَ الطالِعُ، وذلك الطُّلوع هو النَّوْءُ. وبعضُهم يجعل النَّوْءَ السقوط، كأَنه من الأَضداد. قال أَبو عبيد: ولم يُسْمع في النَّوْءِ أَنه السُّقوط إِلا في هذا الموضع، وكانت العرب تُضِيفُ الأَمْطار والرِّياح والحرَّ والبرد إِلى الساقط منها. وقال

الأَصمعي: إِلى الطالع منها في سلطانه، فتقول مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا، وقال أَبو حنيفة: نَوْءُ النجم: هو أَوَّل سقوط يُدْرِكُه بالغَداة، إِذا هَمَّت الكواكِبُ بالـمُصُوحِ، وذلك في بياض الفجر

الـمُسْتَطِير. التهذيب: ناءَ النجمُ يَنْوءُ نَوْءاً إِذا سقَطَ. وفي الحديث: ثلاثٌ من أَمْرِ الجاهِليَّةِ: الطَّعْنُ في الأَنْسَابِ والنِّياحةُ

والأَنْواءُ. قال أَبو عبيد: الأَنواءُ ثمانية وعشرون نجماً معروفة

الـمَطالِع في أزْمِنةِ السنة كلها من الصيف والشتاء والربيع والخريف، يسقط منها في كل ثلاثَ عَشْرة ليلة نجمٌ في المغرب مع طلوع الفجر، ويَطْلُع آخَرُ يقابله في المشرق من ساعته، وكلاهما معلوم مسمى، وانقضاءُ هذه الثمانية وعشرين كلها مع انقضاءِ السنة، ثم يرجع الأَمر إِلى النجم الأَوّل مع استئناف السنة المقبلة. وكانت العرب في الجاهلية إِذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا: لا بد من أَن يكون عند ذلك مطر أَو رياح، فيَنْسُبون كلَّ غيث يكون عند ذلك إِلى ذلك النجم، فيقولون: مُطِرْنا بِنَوْءِ الثُرَيَّا والدَّبَرانِ والسِّماكِ. والأَنْوَاءُ واحدها نَوْءٌ.

قال: وإِنما سُمِّيَ نَوْءاً لأَنه إِذا سَقَط الساقِط منها بالمغرب ناءَ

الطالع بالمشرق يَنُوءُ نَوْءاً أَي نَهَضَ وطَلَعَ، وذلك النُّهُوض هو

النَّوْءُ، فسمي النجم به، وذلك كل ناهض بِثِقَلٍ وإِبْطَاءٍ، فإنه

يَنُوءُ عند نُهوضِه، وقد يكون النَّوْءُ السقوط. قال: ولم أسمع أَنَّ

النَّوْءَ السقوط إِلا في هذا الموضع. قال ذو الرمة:

تَنُوءُ بِأُخْراها، فَلأْياً قِيامُها؛ * وتَمْشِي الهُوَيْنَى عن قَرِيبٍ فَتَبْهَرُ

معناه: أَنَّ أُخْراها، وهي عَجيزَتُها، تُنِيئُها إِلى الأَرضِ لِضخَمِها وكَثْرة لحمها في أَرْدافِها. قال: وهذا تحويل للفعل أَيضاً. وقيل:

أَراد بالنَّوْءِ الغروبَ، وهو من الأَضْداد. قال شمر: هذه الثمانية

وعشرون، التي أَراد أَبو عبيد، هي منازل القمر، وهي معروفة عند العرب وغيرهم من الفُرْس والروم والهند لم يختلفوا في أَنها ثمانية وعشرون، ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها. ومنه قوله تعالى: والقَمَرَ قَدَّرْناه مَنازِلَ. قال شمر: وقد رأَيتها بالهندية والرومية والفارسية مترجمة. قال: وهي بالعربية فيما أَخبرني به ابن الأَعرابي: الشَّرَطانِ، والبَطِينُ، والنَّجْمُ، والدَّبَرانُ، والهَقْعَةُ، والهَنْعَةُ، والذِّراع، والنَّثْرَةُ، والطَّرْفُ، والجَبْهةُ، والخَراتانِ، والصَّرْفَةُ، والعَوَّاءُ، والسِّماكُ، والغَفْرُ، والزُّبانَى، والإِكْليلُ، والقَلْبُ، والشَّوْلةُ، والنَّعائمُ، والبَلْدَةُ، وسَعْدُ الذَّابِحِ، وسَعْدُ بُلَعَ، وسَعْدُ السُّعُود، وسَعْدُ الأَخْبِيَةِ، وفَرْغُ الدَّلْو المُقَدَّمُ، وفَرْغُ الدَّلْوِ الـمُؤَخَّرُ، والحُوتُ. قال: ولا تَسْتَنِيءُ العَرَبُ بها كُلِّها إِنما تذكر بالأَنْواءِ بَعْضَها، وهي معروفة في أَشعارهم وكلامهم. وكان ابن الأَعرابي يقول: لا يكون نَوْءٌ حتى يكون معه مَطَر، وإِلا فلا نَوْءَ.قال أَبو منصور: أَول المطر: الوَسْمِيُّ، وأَنْواؤُه العَرْقُوتانِ الـمُؤَخَّرتانِ. قال أَبو منصور: هما الفَرْغُ الـمُؤَخَّر ثم الشَّرَطُ ثم الثُّرَيَّا ثم الشَّتَوِيُّ، وأَنْواؤُه الجَوْزاءُ، ثمَّ الذِّراعانِ، ونَثْرَتُهما، ثمَّ الجَبْهةُ، وهي آخِر الشَّتَوِيِّ، وأَوَّلُ

الدَّفَئِيّ والصَّيْفِي، ثم الصَّيْفِيُّ، وأَنْواؤُه السِّماكانِ الأَوَّل الأَعْزَلُ، والآخرُ الرَّقيبُ، وما بين السِّماكَيْنِ صَيف، وهو نحو من أَربعين يوماً، ثمَّ الحَمِيمُ، وهو نحو من عشرين ليلة عند طُلُوعِ

الدَّبَرانِ، وهو بين الصيفِ والخَرِيفِ، وليس له نَوْءٌ، ثمَّ الخَرِيفِيُّ

وأَنْواؤُه النَّسْرانِ، ثمَّ الــأَخْضَرُــ، ثم عَرْقُوتا الدَّلْوِ الأُولَيانِ. قال أَبو منصور: وهما الفَرْغُ الـمُقَدَّمُ. قال: وكلُّ مطَر من الوَسْمِيِّ إِلى الدَّفَئِيِّ ربيعٌ. وقال الزجاج في بعض أَمالِيهِ وذَكر قَوْلَ النبي، صلى اللّه عليه وسلم: مَنْ قال سُقِينا بالنَّجْمِ فقد آمَنَ بالنَّجْم وكَفَر باللّهِ، ومن قال سَقانا اللّهُ فقد آمَنَ باللهِ وكَفَر بالنَّجْمِ. قال: ومعنى مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا، أَي مُطِرْنا بطُلوع نجم وسُقُوط آخَر. قال: والنَّوْءُ على الحقيقة سُقُوط نجم في الـمَغْرِب وطُلوعُ آخَرَ في المشرق، فالساقِطةُ في المغرب هي الأَنْواءُ، والطالِعةُ في المشرق هي البَوارِحُ. قال، وقال بعضهم: النَّوْءُ ارْتِفاعُ نَجْمٍ

من المشرق وسقوط نظيره في المغرب، وهو نظير القول الأَوَّل، فإِذا قال القائل مُطِرْنا بِنَوْءِ الثرَيَّا، فإِنما تأْويله أَنـَّه ارتفع النجم من المشرق، وسقط نظيره في المغرب، أَي مُطِرْنا بما ناءَ به هذا النَّجمُ.

قال: وإِنما غَلَّظَ النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، فيها لأَنَّ العرب

كانت تزعم أَن ذلك المطر الذي جاءَ بسقوطِ نَجْمٍ هو فعل النجم، وكانت تَنْسُبُ المطر إِليه، ولا يجعلونه سُقْيا من اللّه، وإِن وافَقَ سقُوطَ ذلك النجم المطرُ يجعلون النجمَ هو الفاعل، لأَن في الحديث دَلِيلَ هذا، وهو قوله: مَن قال سُقِينا بالنَّجْمِ فقد آمَنَ بالنَّجْم وكَفَرَ باللّهِ. قال أَبو إِسحق: وأَما من قال مُطِرْنا بُنَوْءِ كذا وكذا ولم يُرِدْ ذلك المعنى ومرادُه أَنـَّا مُطِرْنا في هذا الوقت، ولم يَقْصِدْ إِلى فِعْل النجم، فذلك، واللّه أَعلم، جائز، كما جاءَ عن عُمَر، رضي اللّه عنه، أَنـَّه اسْتَسْقَى بالـمُصَلَّى ثم نادَى العباسَ: كم بَقِيَ مِن نَوْءِ الثُرَيَّا؟ فقال: إِنَّ العُلماءَ بها يزعمون أَنها تَعْتَرِضُ في الأُفُقِ سَبْعاً بعد وقُوعِها، فواللّهِ ما مَضَتْ تلك السَّبْعُ حتى غِيثَ الناسُ، فإِنما أَراد عمر، رضي اللّه تعالى عنه، كم بَقِيَ من الوقت الذي جرت به العادة أَنـَّه إِذا تَمَّ أَتَى اللّهُ بالمطر.

قال ابن الأَثير: أَمـَّا مَنْ جَعلَ الـمَطَر مِنْ فِعْلِ اللّهِ تعالى، وأَراد بقوله مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا أَي في وَقْت كذا، وهو هذا النَّوْءُ الفلاني، فإِن ذلك جائز أَي إِن اللّهَ تعالى قد أَجْرَى العادة أَن يأْتِيَ الـمَطَرُ في هذه الأَوقات. قال: ورَوى عَليٌّ، رضي اللّه عنه، عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنـَّه قال في قوله تعالى: وتَجْعَلُون رِزْقَكم أَنـَّكم تُكَذِّبُونَ؛ قال: يقولون مُطِرْنا بنوءِ كذا وكذا. قال أَبو منصور: معناه: وتَجْعَلُون شُكْرَ رِزْقِكم، الذي رَزَقَكُمُوه اللّهُ، التَّكْذِيبَ أَنـَّه من عندِ الرَّزَّاقِ، وتجعلون الرِّزْقَ من عندِ غيرِ اللّهِ، وذلك كفر؛ فأَمـَّا مَنْ جَعَلَ الرِّزْقَ مِن عِندِ اللّهِ، عز وجل، وجَعَل النجمَ وقْتاً وقَّتَه للغَيْثِ، ولم يَجعلْه الـمُغِيثَ الرَّزَّاقَ، رَجَوْتُ أَن لا يكون مُكَذِّباً، واللّه أَعلم. قال: وهو معنى ما قاله أَبو إِسحق وغيره من ذوي التمييز. قال أَبو زيد: هذه الأَنْواءُ في غَيْبوبة هذه النجوم.

قال أَبو منصور: وأَصل النَّوْءِ: الـمَيْلُ في شِقٍّ. وقيل لِمَنْ نَهَضَ بِحِمْلِهِ: ناءَ به، لأَنـَّه إِذا نَهَضَ به، وهو ثَقِيلٌ، أَناءَ الناهِضَ أَي أَماله.

وكذلك النَّجْمُ، إِذا سَقَطَ، مائلٌ نحوَ مَغِيبه الذي يَغِيبُ فيه، وفي

بعض نسخ الإِصلاح: ما بِالبادِيَةِ أَنْوَأُ من فلان، أَي أَعْلَمُ بأَنْواءِ النُّجوم منه، ولا فعل له. وهذا أَحد ما جاءَ من هذا الضرب من غير أَن يكون له فِعْلٌ، وإِنما هو من باب أَحْنَكِ الشَّاتَيْنِ وأَحْنَكِ البَعِيرَيْنِ.

قال أَبو عبيد: سئل ابن عبَّاس، رضي اللّه عنهما، عن رجل جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِه بِيَدِها، فقالت له: أَنت طالق ثلاثاً، فقال ابن عَبَّاس: خَطَّأَ اللّهُ نَوْءَها أَلاّ طَلَّقَتْ نَفْسها ثلاثاً.

قال أَبو عبيد: النَّوْءُ هو النَّجْم الذي يكون به المطر، فَمن هَمَز

الحرف أَرادَ الدُّعاءَ عليها أَي أَخْطَأَها الـمَطَرُ، ومن قال خطَّ

اللّهُ نَوْءَها جَعَلَه من الخَطِيطَةِ. قال أَبو سعيد: معنى النَّوْءِ النُّهوضُ لا نَوْءُ المطر، والنَّوْءُ نُهُوضُ الرَّجل إِلى كلِّ شيءٍ

يَطْلُبه، أَراد: خَطَّأَ اللّهُ مَنْهَضَها ونَوْءَها إِلى كلِّ ما تَنْوِيه،

كما تقول: لا سَدَّدَ اللّهُ فلاناً لـما يَطْلُب، وهي امرأَة قال لها

زَوْجُها: طَلِّقي نَفْسَكِ، فقالت له: طَلَّقْتُكَ، فلم يَرَ ذلك شيئاً، ولو

عَقَلَتْ لَقالَتْ: طَلَّقْتُ نَفْسِي.

وروى ابن الأَثير هذا الحديثَ عن عُثمانَ، وقال فيه: إِنَّ اللّهَ

خَطَّأَ نَوْءَها أَلاَّ طَلَّقَتْ نَفْسَها. وقال في شرحه: قيل هو دُعاءٌ

عليها، كما يقال: لا سَقاه اللّه الغَيْثَ، وأَراد بالنَّوْءِ الذي يَجِيءُ

فيه الـمَطَر. وقال الحربي: هذا لا يُشْبِهُ الدُّعاءَ إِنما هو خبر، والذي يُشْبِهُ أَن يكون دُعاءً حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ، رضي اللّه عنهما: خَطَّأَ اللّهُ نَوْءَها، والمعنى فيهما لو طَلَّقَتْ نَفْسَها لوقع الطَّلاق، فحيث طَلَّقَتْ زوجَها لم يَقَعِ الطَّلاقُ، وكانت كمن يُخْطِئُه النَّوْءُ، فلا يُمْطَر.

وناوَأْتُ الرَّجُلَ مُناوَأَةً ونِوَاءً: فاخَرْتُه وعادَيْتُه. يقال: إِذا ناوَأْتَ الرجلَ فاصْبِرْ، وربما لم يُهمز وأَصله الهمز، لأَنـَّه من ناءَ إِلَيْكَ ونُؤْتَ إِليه أَي نَهَضَ إِليكَ وَنهَضْتَ إِليه. قال الشاعر:

إِذا أَنْتَ ناوَأْتَ الرِّجالَ، فَلَمْ تَنُؤْ * بِقَرْنَيْنِ، غَرَّتْكَ القُرونُ الكَوامِلُ

ولا يَسْتَوِي قَرْنُ النِّطاحِ، الذي به * تَنُوءُ، وقَرْنٌ كُلَّما نُؤْتَ مائِلُ

والنَّوْءُ والـمُناوَأَةُ: الـمُعاداةُ. وفي الحديث في الخيل: ورجُلٌ

رَبَطَها فَخْراً ورِياءً ونِوَاءً لأَهل الإِسلام، أَي مُعاداةً لهم. وفي

الحديث: لا تَزالُ طائفةٌ من أُمـّتي ظاهرينَ على مَن ناوَأَهم؛ أَي

ناهَضَهم وعاداهم.

(ن و أ) : (النَّوْءُ) النُّهُوضُ (وَالْمُنَاوَأَةُ) الْمُعَادَاةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُتَعَادِيَيْنِ يَنُوءُ إلَى صَاحِبِهِ أَيْ يَنْهَضُ (وَمِنْهُ) كَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقْنُتُ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَكَ فِي (خ ط) .
ن و أ: (نَاءَ) بِالْحِمْلِ نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا وَبَابُهُ قَالَ. وَنَاءَ بِهِ الْحِمْلُ أَثْقَلَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} [القصص: 76] أَيْ لَتُنِيءُ الْعُصْبَةَ بِثِقْلِهَا. وَ (النَّوْءُ) سُقُوطُ نَجْمٍ مِنَ الْمَنَازِلِ فِي الْمَغْرِبِ مَعَ الْفَجْرِ وَطُلُوعُ رَقِيبِهِ مِنَ الْمَشْرِقِ يُقَابِلُهُ مِنْ سَاعَتِهِ فِي كُلِّ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا خَلَا الْجَبْهَةَ فَإِنَّ لَهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُضِيفُ الْأَمْطَارَ وَالرِّيَاحَ وَالْحَرَّ وَالْبَرْدَ إِلَى السَّاقِطِ مِنْهَا، وَقِيلَ: إِلَى الْطَّالِعِ مِنْهَا لِأَنَّهُ فِي سُلْطَانِهِ وَجَمْعُهُ (أَنْوَاءٌ) وَ (نُوءَانٌ) كَعَبْدٍ وَعُبْدَانٍ. وَ (نَاوَأَهُ مُنَاوَأَةً) وَ (نِوَاءً) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ عَادَاهُ، يُقَالُ: إِذَا نَاوَأْتَ الْرِّجَالَ فَاصْبِرْ. وَرُبَّمَا لُيِّنَ. وَ (نَاءَ) اللَّحْمُ مِنْ بَابِ بَاعَ إِذَا لَمْ يَنْضَجْ فَهُوَ (نِيءٌ) بِوَزْنِ نِيلٍ وَ (أَنَاءَهُ) غَيْرُهُ (إِنَاءَةً) . وَ (نَاءَ) بِوَزْنِ بَاعَ لُغَةٌ فِي نَأَى أَيْ بَعُدَ. 

نجخ

Entries on نجخ in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more
نجخ النجيخة الزبدة تلصق بجوانب الممخض لا تجتمع. وسيل ذو ناجخ أي ذو موج. والنجخ البضع. ويقال ينجخ بقومه أي يفخر بهم. والتناجخ التفاخر. ونجخ النوء هاج. وسمعت نجيخ القوم وناجخهم أي أصواتهم. والنجاخة من النساء التي لفرجها نجخات أي دفعات الماء. ونجخ البئر حفرها.

نجخ


نَجَخَ(n. ac. نَجْخ)
a. Boasted.
b. Dug (well).
c. Brought rain (star).
d. Washed away the earth (torrent).

تَنَاْجَخَa. Boasted together.
b. see I (d)
إِنْتَجَخَa. Rumbled (intestines).
نَاْجِخa. Tempestuous.
b. Roar ( of the sea ).
c. Coughing.

نُجَاْخa. Cough.

نَجِيْخَةa. Particles of butter.

نَجُوْخa. see 21 (a)
N. Ag.
نَجَّخَa. see 21 (c)
N. Ag.
أَنْجَخَa. Sand-hill.

نجخ: النَّجْخُ: نَجْخُ السيلِ، وهو أَن ينْجَخَ في سَنَدِ الوادي

فيحرفه في وسط البحر؛ وأَنشد:

ذُو ناجِخٍ يَضربُ ضَوْحَيْ مَخْرِم

وقال آخر:

مُفْعَوْعِمٌ يَنْجَخُ في أَمواجِهِ

قال: ونجيخُه صوته وصدمه. وسيل ناجِخٌ: شديد الجَرْية الذي يحفر الأَرض

حفراً شديداً. وناجِخَةُ الماء ونجيخُه: صوته. والناجخ والنَّجوخ: البحر

المصوّت؛ قال:

أَظَلُّ من خوفِ النِّجُوخِ الــأَخضرْــ،

كأَنني في هُوَّةٍ أُحَدَّرْ

وقال ثعلب: الناجِخُ صوت اضطراب الماء على الساحل، اسمٌ كالغارب

والكاهل.وتناجَخَت الأَمواج إِذا اضطربت في أُصول الأَجراف حتى تؤثر

فيها.وأَصبَحَ ناجِخاً ومُنَجِّخاً إِذا غلُظ صوته من زكام أَو سعال.

وامرأَة نَجَّاخة: وهي الرشَّاحة التي تمسح الابتلال؛ قال: وامرأَة

نَجَّاخة لحيائِها صوت عند الجماع؛ وقيل: هي التي لا تشبع من الجماع.

والنَّجْخ: أَن يُسمع في حيائها صوت دفع من الماء إِذا جومعت. والنَّجْخُ: أَن

تدفع بالماء. ونَجَخات الماء: دُفَعُه. والنجَّاخة من النساء: التي

يَنْتَجخ سُرْمُها كانتجاخ بطن الدابة إِذا صوّتَ. وقال بعض العرب: مررنا ببعير

وقد شَبَّكَتْ نَجَخاتُ السِّماكِ بين ضلوعه؛ يعني ما أَنبت الله عن

إِمطار نَوْءِ السِّماكِ.

ونَجَخَ البعيرُ نَجَخاً، فهو نجِخٌ: بشمَ، ويقتاس من ذلك للرجل فيقال:

نجخ على مثال ضرب. والنَّجْخُ في مخض السقاء، كالنَّخْج.

ومُنْجِخٌ ومَنْجِخ: جبل من جبال الدهناء.

نجخ
: (نَجَخَ كمَنَع: فَخَر) ، مأْخوذ من نجَخ البعيرُ نَجَخاً فَهُوَ نَجِيخٌ: بَشِمِ. (و) نَجَخَ (البِئرَ حفَرها. و) نَجخَ (النَّوْءُ: هَاجَ) ، وَقَالَ بعضُ العَرب: مَرَرْنا ببعيرٍ وَقد شَبَّكَت نَجَخَاتُ السِّمَاكِ بَين ضُلوعِه، يعنِي مَا أَنبَتَ اللَّهُ عَن أَمطارِ نَوءِ السِّمَاكِ. (و) نَجَخَ (السَّيْلُ: دفَعَ فِي سَنَدِ الوَادِي فحذَفه فِي وسَطِ الماءِ) . وَفِي بعض النُّسخ: البحْرِ بدل الماءِ قَالَ:
مُفْعَوعِمٌ يَنْجَخُ فِي أَمواجِهِ
(و) نجِيخُه: صَوْتُه وصَدْمُه، وَكَذَا ناجِخَتُه.
(و) النُّخَاخُ، (كغُرَابٍ: صَوت السَّاعلِ. وَهُوَ نَاجِخٌ، ومُنَجِّخ، كمُحَدِّث) . يُقَال: أَصبَحَ ناجِخاً ومُنجِّخاً، إِذا غَلُظَ صَوْتُه من زُكامٍ أَو سُعَالٍ.
(والنَّاجِخُ: البَحْرُ المصَوِّتُ، كالنَّجُوخِ) ، كصبُور، قَالَ:
أَظلُّ مِن خَوْفِ النَّجُوخِ الــأَخضَرْ
كأَنّني فِي هُوَّةٍ أَحَدَّرْ
(و) قَالَ ثَعْلَب: الناجخُ. (صَوْتُ اضطِرابِ الماءِ على السَّاحِلِ) ، اسمٌ كالغَارِب والكاهِلِ.
(وامْرَأَةٌ نَجَّاخَةٌ: لفَرْجها صَوْتٌ عِنْد الجِمَاع) ، والنَّجْخ هُوَ صَوْتُ دَفْعٍ من الماءُ إِذا جُومِعَت. ونَجَخَاتُ الماءِ: دُفَعه. وَقيل: هِيَ الّتي لَا تَشْبَع من الجِمَاع، (أَو هِيَ الرَّشَّاحَة الَّتِي تُمَسِّحُ الابتلالَ، أَو) هِيَ (الّتي يَنْتَجِخ سُرْمُهَا كانْتجاخِ سُرْمِ) هاكذا فِي النُّسخ وَفِي بعض الأُمَّهَات: بَطْنِ (الدَّابَّةِ إِذا صَوَّتَ) .
(والنَّجِيخَةُ: زُبدَةٌ تُلْصَقُ بجَوانبِ المِمْخَضِ) . والنَّجْخُ فِي مَخْضِ السِّقَاءِ كالنَّخْج.
(والتَّناجُخُ: التَّفَاخُرُ، واضطرابُ المَوْجِ حتَّى يُؤَثِّرَ فِي) أُصولِ (الأَجرافِ) .
وسَيْلٌ ناجِخٌ: شديدُ الجِرْيَة، الّذي يَحْفِر الأَرضَ حَفْراً شَدِيدا.
(ومُنْجِخٌ كمُحْسِنٍ) ويُفْتَح (حَبْلٌ من رَمْلٍ) بالدَّهناءِ.

نشر

Entries on نشر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
(نشر) : النَّشِيرُ: الزَّرْعُ إذا جُمِعَ وهُمْ لا يَكْدُسُونَه.
نشر: {أنشره}: أحياه. {النشور}: الحياة بعد الموت. {ينشر لكم}: يفرقكم. 
(ن ش ر) : النَّشْرُ) خِلَافُ الطَّيِّ (وَمِنْهُ) «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُكَبِّرُ نَاشِرَ الْأَصَابِعِ» قَالُوا هُوَ أَنْ لَا يَجْعَلَهَا مُشْتًا (وَالنَّشَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَنْشُورُ كَالْقَبْضِ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ (وَمِنْهُ) وَمَنْ يَمْلِكُ نَشَرَ الْمَاءِ يَعْنِي مَا انْتَضَحَ مِنْ رَشَاشِهِ (وَالْإِنْشَارُ) الْإِحْيَاءُ وَفِي التَّنْزِيلِ {إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} [عبس: 22] وَمِنْهُ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا أَنْشَرَ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ» أَيْ قَوَّاهُ وَشَدَّهُ كَأَنَّهُ أَحْيَاهُ وَيُرْوَى بِالزَّايِ.
(نشر) - في الحديث: "سُئِل عن النُّشْرَةِ فقال: هو من عَمَلِ الشَّيطانِ"
النُّشْرَةُ: ضرْبٌ من الرُّقْيَةِ والعِلاج، يُعالَج بها مَن كان يُظَنُّ به مَسُّ الجِنّ، سُمِّيت نُشْرةً لأنّه يُنْشَرُ بها عنه ما خامَرَه مِن الدَّاءِ.
وقال الحسَنُ: النُّشْرةُ من السِّحر، قال جَرِير:
أَدْعُوكَ دَعْوةَ مَلهُوفٍ كَأنَّ به
مَسًّا مِن الجِنّ أو رِيحًا مِن النَّشَرِ
وقد نَشَّرتُ عنه تَنشِيرًا. - في الحديث: "لا رَضاعَ إلّا مَا أَنْشَرَ العَظْمَ وَأنْبَتَ اللَّحمَ"
: أي شَدَّه وقَوَّاهُ، والإنشَارُ بمعنى الِإحْيَاء مِن قوله تَعالى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} .
ن ش ر : نَشَرَ الْمَوْتَى نُشُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ حَيُوا وَنَشَرَهُمْ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ أَيْضًا فَيُقَالُ أَنْشَرَهُمْ اللَّهُ وَنَشَرَتْ الْأَرْضُ نُشُورًا أَيْضًا حَيِيَتْ وَأَنْبَتَتْ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَنْشَرْتُهَا إذَا أَحْيَيْتَهَا بِالْمَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ أَنْشَرَ الرَّضَاعُ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ كَأَنَّهُ أَحْيَاهُ وَأَنْشَزَهُ بِالزَّايِ بِمَعْنَاهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا} [البقرة: 259] فِي السَّبْعَةِ بِالرَّاءِ وَالزَّايِ.

وَنَشَرَ الرَّاعِي غَنَمَهُ نَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ بَثَّهَا بَعْدَ أَنْ آوَاهَا فَانْتَشَرَتْ وَاسْمُ الْمَنْشُورِ نَشَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْقَوْمِ الْمُتَفَرِّقِينَ الَّذِينَ لَا يَجْمَعُهُمْ رَئِيسٌ نَشَرٌ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ الْوَلَدِ وَالْحَفَرِ بِمَعْنَى الْمَوْلُودِ وَالْمَحْفُورِ وَنَشَرْتُ الثَّوْبَ نَشْرًا فَانْتَشَرَ وَانْتَشَرَ الْقَوْمُ تَفَرَّقُوا وَنَشَرْتُ الْخَشَبَةَ نَشْرًا فَهِيَ مَنْشُورَةٌ وَاسْمُ الْآلَةِ مِنْشَارٌ بِالْكَسْرِ وَتَقَدَّمَ فِي أشر. 
ن ش ر

نشر الثوب والكتاب، ونشّر الثياب والكتب، وصحف منشّرة، وملاء منشّر. وناشره الثياب، وتناشروا الثياب. واستنشره: طلب إليه أن ينشر عليه الثوب. وضمّ النّشر، واللهم اضمم نشري. ورأيتهم نشراً: منتشرين. وفي الحديث: " أتملك نشر الماء " وهو ما ترشش على المتوضيء. ونشر الشيء فانتشر وتنشّر. " وانتشروا في الأرض ": تفرّقوا. ودابة كثيرة النّشوار، وقد نشورت. وما أشبه خطّه بتناشير الصبيان وهي خطوطهم في المكتب.

ومن المجاز: نشر الله الموتى نشراً وأنشرهم ونشروا نشوراً وانتشروا، وأنشر الله الرياح. ونشرت الأرض، وأرض ناشرة. وظهر نشرها إذا أصابها الربيع فأنبتت. وقال أبو جندب الهذليّ:

وفينا وإن قبل اصطلحنا تضاغن ... كما طرّ أو بارُ الجراب على النشر

ترعاه فينبت وبرها وتحته الداء والعر. ونشرت عن العليل نشراً ونشّرت عنه تنشيراً إذا رقيته بالنشرة كأنك تفرّق عنه العلة. ونشر الخبر: أذاعه. وانتشر الخبر في الناس. قال جميل يشكو ناساً:

الشر منكشف تلقاه منتشراً ... والصالحات عليها مغلقاً باب

وانتشر عليّ فلان إذا تحرّك هنوه. " وجاء فلان ناشراً أذنيه ": طامعاً. ونشر الخشبة بالمنشارز وله نشرٌ طيّب وهو ما انتشر من رائحته. قال المرقش يصف نساء:

النشر مسك والوجوه دنا ... نير وأطراف الأكف عنم
ن ش ر: (النَّشْرُ) بِوَزْنِ النَّصْرِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ. وَ (النَّشَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْمُنْتَشِرُ) وَفِي الْحَدِيثِ: «أَتَمْلِكُ نَشْرَ الْمَاءِ» وَ (نَشَرَ) الْمَتَاعَ وَغَيْرَهُ بَسَطَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَمِنْهُ رِيحٌ (نَشُورٌ) بِالْفَتْحِ وَرِيَاحٌ (نُشُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (نَشَرَ) الْمَيِّتَ فَهُوَ (نَاشِرٌ) عَاشَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَبَابُهُ دَخَلَ، وَمِنْهُ يَوْمُ (النُّشُورِ) وَ (أَنْشَرَهُ) اللَّهُ تَعَالَى أَحْيَاهُ. وَمِنْهُ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (كَيْفَ نُنْشِرُهَا) ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} [عبس: 22] ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ «نَنْشُرُهَا» قَالَ الْفَرَّاءُ: ذَهَبَ إِلَى النَّشْرِ وَالطَّيِّ. قَالَ: وَالْوَجْهُ أَنْ تَقُولَ أَنَشْرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَنَشَرُوا هُمْ. وَ (نَشَرَ) الْخَشَبَةَ قَطَعَهَا (بِالْمِنْشَارِ) وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (النُّشَارَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْهُ. وَنَشَرَ الْخَبَرَ أَذَاعَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَضَرَبَ. وَصُحُفٌ (مُنَشَّرَةٌ) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (التَّنْشِيرُ) مِنَ (النُّشْرَةِ) وَهِيَ كَالتَّعْوِيذِ وَالرُّقْيَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: «فَلَعَلَّ طِبًّا أَصَابَهُ يَعْنِي سِحْرًا» ثُمَّ (نَشَّرَهُ) بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ أَيْ رَقَاهُ وَكَذَا إِذَا كَتَبَ لَهُ النُّشْرَةَ. وَ (انْتَشَرَ) الْخَبَرُ ذَاعَ. 
نشر: النَّشْرُ: الرِّيْحُ الطَّيِّبَةِ؛ كرِيْحِ الرَوْضَةِ. ورِيشٌ نَشَرٌ: مُنْتَشِرٌ واسِغٌ طَوِيلٌ. ونَشَرْتُ الثَّوْبَ والكِتَابَ نَشْراً. ونَشَرِتِ الأرْضُ: أصابَها الرَّبيعُ فأنْبَتَتْ، وهي ناشِرَةٌ. والنَّشْرُ: أنْ يَخْرُجَ النَّبْتُ ثُمَّ يُبْطِىءَ عنه المَطَرْ فَيَيْبَسَ ثُمَّ يُصِيْبَه مَطَرٌ فَيَبْبُتَ بَعْدَ اليُبْسِ، وهو قَوْلُه: كما طَرَّ أوْبَارُ الجِرَابِ على النَّشْرِ وهو أيضاً: ظُهُوْرُ الجَرَبِ بَعْدَ ذَهَابِهِ. وأبِلٌ نشَرى على وَزْنِ جَفَلى: انْتَشَرَ فيها الجَرَبُ. ونَشِرَ البَعِيرُ. ويَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اضْمُمْ لي نَشَري بفَتْحَتَيْنِ: أي ما انْتَشَرَ وتَفَّرَقَ. ورَأيْتُهم نَشَراً: أي مُتَفَرقِيْنَ. وفي الحَديِث:: أتَمْلِكُ نَشْرَ الماء " وهو ما تَرَشَّشَ إذا تَوَضَّأ الإِنسانُ. وانْتَشَرَتِ النَّخْلَةُ: انْبَسَطَ سَعَفُها. وفي أرْضِه مائةٌ مُنْتَشِرَةٌ. والمَنْشُوْرُ: الرَّجُلُ المُنْتَشِرُ الأمْرِ. والنُّشُوْرُ: الحَيَاةُ بَعْدَ المَوْتِ، يَنْشُرُهم اللهُ ويُنْشِرُهم نَشْراً وانْتِشَاراٌ. وفي المَثَل: " لا أبُوْكَ نُشِرَ ولا التُّرَابُ نَفِدَ " في الرَّجُلِ يَخْتَلِطُ عليه أمْرُه فلا يَعْتَزِمُ فيه على رَأْيٍ. والنُّشْرَةُ: عِلاَجٌ ورُقْيَةٌ للمَجْنُوْنِ، يُنْشَّرُ عنه تَنْشِيراً. والإِنسانُ المَهْزُوْلُ الهالِكُ: نُشْرَةٌ. والتَّنَاشِيْرُ: كِتَابَةٌ للغِلْمَانِ في الكُتّابِ. والنُّشُرُ بِضَمِّ النُّوْنِ والشِّيْنِ: خُرُوْجُ المَذِي من الإِنسانِ. وهو الانْتِشَارُ أيضاً. وإذا رَعَتِ الإِبِلُ فاسْتَبَانَ عليها أثَرُ الرَّعْيِ قيل: نَشَرَتْ. وأمْسَتْ نَشِرَةً. وناشِرَةً: أي أشِرَةً. والنِّشْوَارُ: بَقِيَّةُ العَلَفِ، نَشْوَرَتِ الدابَّةُ: أبْقَتْ ذلك. والمِنْشَارُ: الخَشَبَةُ التي يُذَرّى بها البُرُّ.

نشر


نَشَر(n. ac. نَشْر)
a. Unfolded, unrolled, spread out, displayed.
b. Scattered about.
c. Sawed.
d. ['An], Exorcised.
e.(n. ac. نَشْر
نُشُوْر), Raised, revivified.
f. Rose; revived.
g.(n. ac. نُشُوْر), Sprouted, shot forth.
h.
(n. ac.
نَشْر), Spread about, divulged, published ( news).
i. Blew (wind).
نَشِرَ(n. ac. نَشَر)
a. Suffered from the mange.
b. Was dispersed.

نَشَّرَa. see I (a) (d).
نَاْشَرَa. Spread out.

أَنْشَرَa. see I (e)
تَنَشَّرَa. Was unfolded &c.
b. see VIII (f)
تَنَاْشَرَa. see III
إِنْتَشَرَa. see V (a)b. Spread, diffused itself; became disclosed.
c. Became inflated; swelled.
d. Was long (day).
e. Became scattered; was disorganized.
f. Was sprinkled (water).
g. Journeyed.
h. [Fī], Fell upon.
إِسْتَنْشَرَa. Asked to have unfolded &c.

نَشْرa. Odour, fragrance.
b. Shoots, sprouts.
c. Resurrection; life.
d. Divulgation, disclosure.
e. see N. P.
I (c)
نَشْرَةa. Publication, proclamation edict.
b. [ coll. ], Unsealed letter.

نُشْرَةa. Charm; enchantment.

نَشَرa. see N. P.
I (c)b. Sprinklings.

نَشَرَىa. Mangy.

نُشَرa. Jugglery; magic.

مَنْشَرa. Place of resurrection.
b. Expansion &c.

نَاْشِرa. Spreading; unfolding; expansive.
b. Scattering.
c. Adder.

نَاْشِرَةa. fem. of
نَاْشِرb. (pl.
نَوَاْشِرُ), Flexors, extensors ( of the arm ).

نِشَاْرَةa. Sawing.

نُشَاْرَةa. Sawdust.

نَشِيْرa. Heap of corn.
b. Girdle.
c. [ coll. ], Sawn; sawings.

نَشُوْر
(pl.
نُشْر
نُشُر
10)
a. Driving (wind).
نُشُوْرa. Resurrection.

مِنْشَاْر
(pl.
مَنَاْشِيْرُ)
a. Saw.
b. Winnowing-fork.
c. Saw-fish.

مِنْشَاْرِيّa. Serrate, serrulate.

تَنَاْشِيْرa. Copies ( for children ).
N. P.
نَشڤرَa. Unsealed, open.
b. Divulged.
c. Dispersed; unsettled.
d. Sawn.
e. Prism (figure).
f. (pl.
مَنَاْشِيْرُ), Letters patent.
g. [ coll. ], Mandate; mandamus;
pastoral charge; bull (papal).
N. P.
نَشَّرَa. see N. P.
I (a) (b), (c).
N. Ag.
أَنْشَرَa. see 26
N. Ag.
إِنْتَشَرَa. see I (a) (b), (c).
N. Ac.
إِنْتَشَرَa. Dispersion; dissemination; divulgation
publication.

نَشَْرًا
a. Pell-mell, in confusion.

بِالنَّشْر
a. Explicitly; expressly.

إِنْتِشَار الإِيْمَان
a. The propagation of faith.
نشر
النَّشْرُ، نَشَرَ الثوبَ، والصَّحِيفَةَ، والسَّحَابَ، والنِّعْمَةَ، والحَدِيثَ: بَسَطَهَا. قال تعالى: وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
[التكوير/ 10] ، وقال: وهو الّذي يرسل الرّياح نُشْراً بين يدي رحمته [الأعراف/ 57] ، وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ
[الشورى/ 28] ، وقوله: وَالنَّاشِراتِ نَشْراً
[المرسلات/ 3] أي: الملائكة التي تَنْشُرُ الرياح، أو الرياح التي تنشر السَّحابَ، ويقال في جمع النَّاشِرِ:
نُشُرٌ، وقرئ: نَشْراً
فيكون كقوله:
«والناشرات» ومنه: سمعت نَشْراً حَسَناً. أي:
حَدِيثاً يُنْشَرُ مِنْ مَدْحٍ وغيره، ونَشِرَ المَيِّتُ نُشُوراً.
قال تعالى: وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
[الملك/ 15] ، بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً [الفرقان/ 40] ، وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً [الفرقان/ 3] ، وأَنْشَرَ اللَّهُ المَيِّتَ فَنُشِرَ. قال تعالى: ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
[عبس/ 22] ، فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
[الزخرف/ 11] وقيل:
نَشَرَ اللَّهُ المَيِّتَ وأَنْشَرَهُ بمعنًى، والحقيقة أنّ نَشَرَ اللَّهُ الميِّت مستعارٌ من نَشْرِ الثَّوْبِ. كما قال الشاعر:
طَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرِكَ بَعْدَ نَشْرٍ كَذَاكَ خُطُوبُهُ طَيّاً وَنَشْراً
وقوله تعالى: وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً
[الفرقان/ 47] ، أي: جعل فيه الانتشارَ وابتغاء الرزقِ كما قال: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ الآية [القصص/ 73] ، وانْتِشَارُ الناس: تصرُّفهم في الحاجاتِ. قال تعالى:
ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
[الروم/ 20] ، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا
[الأحزاب/ 53] ، فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ [الجمعة/ 10] وقيل: نَشَرُوا في معنى انْتَشَرُوا، وقرئ: (وإذا قيل انْشُرُوا فَانْشُرُوا) [المجادلة/ 11] أي: تفرّقوا. والانْتِشَارُ:
انتفاخُ عَصَبِ الدَّابَّةِ، والنَّوَاشِرُ: عُرُوقُ باطِنِ الذِّرَاعِ، وذلك لانتشارها، والنَّشَرُ: الغَنَم المُنْتَشِر، وهو للمَنْشُورِ كالنِّقْضِ للمَنْقوض، ومنه قيل: اكتسى البازي ريشا نَشْراً. أي:
مُنْتَشِراً واسعاً طويلًا، والنَّشْرُ: الكَلَأ اليابسُ، إذا أصابه مطرٌ فَيُنْشَرُ. أي: يَحْيَا، فيخرج منه شيء كهيئة الحَلَمَةِ، وذلك داءٌ للغَنَم، يقال منه:
نَشَرَتِ الأرضُ فهي نَاشِرَةٌ. ونَشَرْتُ الخَشَبَ بالمِنْشَارِ نَشْراً اعتبارا بما يُنْشَرُ منه عند النَّحْتِ، والنُّشْرَةُ: رُقْيَةٌ يُعَالَجُ المريضُ بها.
[نشر] النَشْرُ: الرائحة الطيِّبة. قال الشاعر :

وريحَ الخُزامى ونَشْرَ القُطُرْ * والنشر أيضا: الكأ إذا يبس ثم أصابه مطر في دُبُر الصيف فاخضر، وهو ردئ للراعية، يهرب الناس منه بأموالهم. وقد نَشَرَتِ الأرضُ فهي ناشِرَةٌ، إذا أنبتت ذلك. قال الشاعر : وفينا وإنْ قيلَ اصطلحنا تَضاغُنٌ * كما طَرَّ أوبارُ الجِرابِ على النَشْرِ - يقول: ظاهرنا حسنٌ في الصلح وقلوبنا فاسدة، كما ينبت على النَشْرِ أوبار الجَرْبى وتحته داءٌ في أجوافها منه. والنَشَرُ بالتحريك: المنتشر. وفى الحديث: " أتملك نشر الماء ". ويقال: رأيت القوم نشرا، أي منتَشِرينَ. واكتسى البازي ريشاً نَشَراً، أي منتشراً طويلاً. والنَشَرُ أيضاً: أن تَنْتَشِرَ الغنم بالليل فترعى. والنَشْوارُ أيضاً: ما تبقيه الدابة من العلف، فارسي معرب. والناشِرَةُ: واحدة النَواشِرِ. وهي عُروقُ باطن الذراع. وناشرة: اسم رجل. وقال: لقد عيل الأَيْتامَ طَعْنَةُ ناشِرَهُ * أناشِرَ لا زالت يمينك آشره - ونشر المتاع وغيره يَنْشُرُهُ نَشْراً: بسطه. ومنه ريحٌ نَشورٌ ورِياحٌ نُشُرٌ. ونَشَرَ الميِّتُ يَنْشُرُ نُشوراً، أي عاش بعد الموت. قال الاعشى: حتى يقول الناسُ ممَّا رأوْا * يا عَجَباً للميِّتِ الناشِرِ - ومنه يوم النُشور. وأنشرهم الله، أي أحياهم. ومنه قرأ ابن عباس رضي الله عنه:

(كيف ننشرها) * واحتج بقوله تعالى:

(ثم إذا شاء أنشره) *. وقرأ الحسن:

(ننشرها) *. قال الفراء: ذهب إلى النشر والطى. قال: والوجه أن يقول أنشرهم الله فنشرواهم. وأنشد الأصمعيّ لأبي ذؤيب: لو كان مدحة حى أنشرت أحدا * أحياء أبُوَّتكِ الشُمَّ الأماديحُ - ونَشَرْتُ الخشبة أنْشُرُها، إذا قطعتها بالمِنْشارِ. والنُشارَةُ: ما سقط منه. ونَشَرْتُ الخبر أنْشُرُهُ وأنْشِرُهُ، إذا أذعته. وصحفٌ منَشَّرَةٌ، شدِّد للكثرة. والتَنْشيرُ من النشرة، وهى كالتعويذ والرقية. قال الكلابي: " فإذا نشر المسفوع كان كأنما أنشط من عقال "، أي يذهب عنه سريعا. وفى الحديث أنه قال: " فلعل طبا أصابه " يعنى سحرا، ثم نشره بقل أعوذ برب الناس، أي رقاه. وكذلك إذا كتب له النشرة. وانتشر الخبر، أي ذاع. وانْتَشَرَ الرجل: أنعظ. والانْتِشارُ: الانتفاخ في عصب الدابَّة، وقد يكون ذلك من التعب. والعَصَبَةُ التي تَنْتَشِرُ هي العجاية
[نشر] نه: فيه: سئل عن "النشرة" فقال: هي من عمل الشيطان، هو بالضم: ضرب من الرقية والعلاج لمن ظن به مس من الجن، ينشر بها عنه ما خامره من الداء أي يكشف، وقيل: النشرة من السحر، وقد نشرت عنه تنشيرًا. ومنه ح: فلعل طبًا أصابه ثم "نشره" بـ "قل أعوذ برب الناس" أي رقاه. وح: هلا "تنشرت". ك: ثم يحل عنه أو "ينشر"، يحل- بضم ياء وفتح حاء، وينشر- بتشديد شين، من النشرة- بالضم: نوع من الرقية، و"أو" شك من الراوي، أو لف ونشر، ويكون الحل في الطب والنشرة في التاخيذ، قوله: هلا تنشرت، يحتمل كونه من النشرة وهي الرقية، وكونه من النشر أي الاستخراج أي هلا استخرجت الدفين ليراه الناس، فكره صلى الله عليه وسلم لما فيه من إظهار الفتن، وقد أخرجه عن موضعه ودفنه، قوله: لم يخرجه، أي لعموم الناس ولم ينشره عندهم، أو استخرجه من البئر ولم يخرجه من الجف، وكان لبيد مسلمًا منافقًا. ط: فلعل طبًا أصابه، أي سحرًا، ثم نشره أي رقاه، ونشره أيضًا: كتب له النشرة وهي كالتعويذ والرقية. نه: وفيه: وإليك "النشور"، من نشر الميت نشورًا- إذا عاشر بعد الموت، وأنشره الله: أحياه. ومنه: فهلا إلى الشام أرض "المنشر"، أي موضع النشور، وهي الأرض المقدسة يحشر الموتى إليها في القيامة، وهي أرض المحشر. ومنه ح: لا رضاع إلا ما "أنشر" اللحم وأنبت العظم، أي شد وقواه، من الإنشار: الإحياء، ويروى بزاي. ط: ومنه: لو "نشر" لي أبواي ما تركتها، أي لو أحيي أبواي ما تركت هذه اللذة أي لذة صلاة الضحى بتلك اللذات ك: وفيه: فلما "نشرها" وجد المال، أي قطعها بالمنشار- ومر في أشر. نه: وفيه: فإذا "استنشرت" واستنثرت خرجت خطايا وجهك، قيل: المحفوظ: استنشيت- بمعنى استنشقت، فإن كان محفوظًا فهو من انتشار الماء وتفرقه. ومنه: أتملك "نشر" الماء، هو بالحركة: ما انتشر منه عند الوضوء وتطاير، وجاء القوم نشرًا أي منتشرين متفرقين. وح: فرد "نشر" الإسلام على غره، أي رد ما انتشر منه إلى حالته التي كانت على عهده صلى الله عليه وسلم، أرادت أمر الردة وكناية أبيها إياه. وفيه: اللهم! بك "انتشرت"، أي ابتدأت سفري، وكل شيء أخذته غضا فقد نشرته وانتشرته، ومرجعه على النشر- ضد الطي، ويروى بموحدة وبسين مهملة. وفيه: إن كل "نشر" أرض يسلم عليها صاحبها فإنه لا يخرج منها ما أعطى نشرها، نشر الأرض بالسكون: ما خرج من نباتها، وقيل: أصله الكلأ إذا يبس ثم أصابه مطرفي آخر الصيف فاخضر وهو رديء للراعية، فأطلقه على كل نبات تجب فيه الزكاة. وفي ح معاوية: إنه خرج و"نشره" أمامه، النشر- بالسكون: الريح الطيبة، أراد سطوع ريح المسك عنه. وفيه: إذا دخل أحدكم الحمام فعليه "بالنشير" ولا يخصف، هو المئزر لأنه ينشر ليؤتزر به- ومر في خصف. و"الناشرات نشرا"، هي الرياح تأتي بالمطر، نشرًا- جمع نشور. "وجعل النهار "نشورًا"" ينتشر فيه الناس في أمورهم. ن: ثم "ينشر" سرها، أي يظهره، فيه تحريم إفشاء ما يجري بين الزوجين من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك وما يجري من المرأة قولًا أو فعلًا أو نحوهما، وأما ذكر الجماع مجردًا فمكروه بلا فائدة.
نشر: نشر القلاع: بسط الأشرعة (الكالا) هناك في المعنى نفسه مع حرف الجر (ب): نشر بالبندين (كوسج، كرست 119: 2): نشر سيرة العدل (أماري 26: 10): نشور العدل (27: 3) أي سلك سبيل العدل؛ نشر الحرب عليها أي هاجمها من كل صوب (الجريدة الآسيوية 1: 850).
نشر: جفف الفاكهة (معجم الجغرافيا).
نشر: أذاع، فشا، نشر (أخبار 148: 7): عظمت نعمة الأمير عن الشكر وجلت أياديه عن النشر أي لم يعد هنا كضرورة للإعلام عنها. نشر علما: أشاع المعارف، علم (المقري 1: 910) نشر ذكرا نال صيتا طيبا (فريتاج كرست 64) (الفظها تنشري). نشر حكما: نطق به (أخبار الملوك، مخطوطة 639، ص167): لا يمارس في نشر حكم.
نشر: أشبع بالهواء، هوى (بوشر).
نشر: انظرها عند (فوك) في مادة serrare.
تنشر: انظرها عند (فوك) في مادة sortilegus، تنبأ in scripto.
تنشر: انظرها عند (فوك) في مادة serrare.
انتشر: امتد (عبد الواحد 2: 7): انتشرت دولة بني العباس. انظر معنى مغايرا لهذا المعنى في فقرة (الاكتفاء) التي ذكرتها في مادة بسط وانبسط.
انتشر: تفرق، توزع (عباد 1: 166 رقم 547) وكذلك في الحديث عن انتشار الكتب ففي المرجع نفسه انتشار الإنجيل (محيط المحيط).
انتشر: الذكر: انتصب ذكر الرجل (محيط المحيط).
انتشر: انظر المعنى في (فوك) في مادة serrare.
نشرة: والجمع نشرات: في محيط المحيط ( .. عند المولدين ورقة كتب فيها شيء ولم تختم).
نشير: في (محيط المحيط) (النشير عند النجارين خشب عولج بالنشر).
نشارة: (فوك، بوشر) هي فضلا عن أنها نشارة الخشب المعروفة تستعمل، في أسبانيا، بدلا من الرمل لتجفيف الحبر الذي على الورقة (المقري 1: 477)، ما زلنا نراه في هذا الجزء من مخطوطتنا (331) كالذي كتب في غرناطة. وكذلك هي نوع من أنواع الرغام أو الهباء الذي يسقط من الشجرة التي اكلها الدود، وانظر الكلمة في مادة أكل.
نشارة: براية، نجارة (بوشر).
نشارة: انظرة مادة acus نخال في المعجم اللاتيني.
نشار: الذي ينتشر الخشب (فوك، بوشر، المقري 1: 470).
نشار: انظرها في (ألف ليلة 1: 240) حيث يجب أن تضع النشار موضعها أي موضع النشار والنشار هو الثرثار المهذار (انظر الكلمة).
نشارة والجمع نشاشير: مملحة (الكالا).
منشر: والجمع مناشر: موضع تنشيف القنب أو الكتان أو الأشرعة .. الخ. (بوشر ومحيط المحيط).
منشر: حصيرة، صفصاف، غربال لتنشيف الفواكه (بوسييه). وبالبرتغالية أو المنشر أو منشر هو موضع تنشيف التين almanchar, manchar.
منشر: (والمنشر هو المصدر الميمي لهذه الكلمة): يوم البعث أو النشور للموتى (معجم الجغرافيا).
منشار: والجمع مناشير: الآلة المعروفة (بوشر، محيط المحيط).
منشار: وهو المنشار باللاتينية serra ( ترجمة العقد الصقلي apud lello ص10 في ما يتعلق بمعنى قمة الجبل في صقلية) (أماري مخطوط).
منشار اللجام: خطام المسحل أي حلقة سلسلة اللجام التي تجعل في أنفس الحيوان (كليمنت موليه) وهي نهاية الشفرة حين تثبت به (2: 544 ابن العوام).
منشار: الموضع الذي يجفف فيه التين والعنب (ابن العوام 666 و669: 13) ومن هنا جاءت الصيغة الأسبانية almixar المكسر التي تحمل المعنى نفسه في حين جاءت الصيغة البرتغالية almanchar المنشار أو منشار مرادفة لمنشر.
منشور والجمع مناشير: هو، وفقا لمؤلف (الإنشاء) كل عقد له صلة بامتيازات حكر الأراضي وهذه الامتيازات على درجات مختلفة ومجاميع متمايزة شرحها (مملوك 1: 1: 201) والرسائل الرعوية تحمل الاسم نفسه (انظر الهامش السابق رقم 408 أيضا) (محيط المحيط).
منشوري: أي الموشوري الشكل (بوشر).
انتشار: اصطلاح طبي يقصد به انتصاب ذكر الرجل (محيط المحيط).
ن ش ر

النَّشْرُ الرِّيحُ الطيّبة قال مُرَقِّشٌ

(النَّشْرُ مِسْكٌ والْوُجُوهُ دَنَا ... نِيرٌ وأَطْرَافُ الأَكُفِّ عَنَمْ)

أراد النَّشْر مثلُ ريح المِسْك لا يكون إلا على ذلك لأن النَّشْرَ عَرَضٌ والمسكَ جَوْهرٌ وأما قولُه والوُجُوهُ دَنانِير فإن الوَجْهَ أيضاً لا يكون دِيناراً إنما أراد مثلَ الدّنانير وكذلك وأَطرافُ الأكُفِّ عَنَمْ إنما أراد مثل العَنَمِ لأن الجوهرَ لا يتحوّلُ إلى جَوْهرٍ آخرَ وعَمَّ أبو عُبَيْدٍ به فقال النَّشْرُ الرّيحُ من غير أن يقيّدَها بطِيبٍ أو نَتْن ونَشَر اللهُ الميِّتَ يَنْشُرُه نَشْراً ونُشُوراً وأَنْشَرَهُ فَنَشَرَ أحياهُ قال الأَعْشَى

(حتّى يَقولَ النَّاسُ ممّا رَأَوْاه ... يَا عَجَباً للميِّتِ النَّاشِرِ)

وأَنْشَرَ اللهُ الريحَ أحياها بعد مَوْتٍ وأَرْسلها نَشْراً ونُشْراً وفي التنزيل {وهو الذي يُرسلُ الرياحَ نُشُراً} الأعراف 75، الفرقان 48 ونُشْراً ونَشْراً ونَشَراً فأمّا من قرأ نُشُراً فهو جَمْعُ نَشُورٍ مثل رَسُولٍ ورُسُلٍ ومن قرأ نُشْراً سكّن الشّينَ اسِتْخْفَافاً ومن قرأ نَشْراً فمعناه إحْيَاءٌ بنَشْرِ السَّحاب الذي فيه المطرُ الذي هو حياةُ كُلِّ شيءٍ ونَشَراً شَاذَّةٌ عن ابن جنّى قال وقُرِئ بها وعلى هذا قالوا ماتت الرّيحُ سَكَنتْ قال

(إنّي لأَرْجُو أن تموتَ الريحُ ... فأَقْعُد اليَوْمَ وأَسْتريحُ)

وقال الزّجاجُ من قرأ نَشْراً فالمَعْنَى وهو الذي يُرْسِلُ الرياحَ مُنْتِشرَةً نَشْراً ومن قرأ نُشُراً فهو جمع نَشُور قال وقُرِئ بُشُراً بالباء جَمْعُ بَشيرَةٍ كقوله تعالى {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} الروم 46 ونَشَرَتِ الرّيحُ هبّتْ في يومِ غَيْمٍ خاصَّةٌ وقولُه تعالى {والناشرات نشرا} المرسلات 3 قال ثعلبٌ هي المَلائكةُ تَنْشُرُ الرحمةَ ونَشَرَتِ الأرضُ تَنشُرُ نُشوراً أصابها الربيعُ فأنَبَتَتْ وما أَحْسنَ نَشْرَها أي بَدْءَ نَباتِها والنّشْرُ أن يَخْرُجَ النبتُ ثُمَّ يُبْطِئ عنه المطرُ فَيَيْبَسُ ثم يُصِيبُه مطرٌ فَيْنُبتُ بعد اليُبْسِ وهو رَدِيءٌ للإِبِل والْغَنِم إذا رَعَتْهُ في أوَّلِ ما يظهرُ يُصيِبُها مِنْهُ السَّهَامُ وقد نَشَرَ العُشْبُ نَشْراً قال أبو حَنِيفَةَ ولا يضُرُّ النَّشْرُ الحافِرَ وإذا كان كذلك تَرَكُوه حتى يَجِفَّ فتذْهَبَ عنه أُبْلتُه أيْ شَرُّه وهو يكون من البَقْلِ والعُشْبِ وقيل لا يكونُ إلاَّ من العُشْبِ وقد نشَرتِ الأرضُ وعَمّ أبو عُبَيدٍ بالنَّشْرِ جميَع ما خَرَجَ من نبات الأرضِ والنّشْرُ انْتِشارُ الوَرَقِ وقيل إيَراقُ الشَّجَر وقولُهُ أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(كأنَّ على أكتافِهِمْ نَشْرَ غَرْقَدٍ ... وقَدْ جَاوَزُوا نَيَّانَ كالنَّبَطِ الغُلْفِ)

يجوز أن يكونَ انتِشارَ الوَرَقِ وأن يكونَ إيراقَ الشَّجَرِ وأن يكونَ الرَّائِحَةَ الطَّيَّبة بكُلِّ ذلك فَسَّرَهُ ابنُ الأعرابيِّ والنَّشْرُ الْجَرَبُ عنه أيضاً والنَّشْرُ خِلافُ الطَّيِّ نَشَرَ الثَّوبَ ونحوَهُ يَنْشُرُه نَشْراً ونَشَّرَه بَسَطهُ والنَّشْرُ الإزارُ من ذلك وفي بعض الأحاديث إذا دخل أحدكُمُ الحمّامَ فعليه بالنَّشِير ولا يَخْصِفُ حكاه الهَرَويُّ في الغريبَيْن وتَنَشَّرَ الشَّيءُ وانْتَشَرَ انْبَسَطَ وانْتَشر النَّهارُ وغيرُهُ طالَ وامْتَدَّ وانتشرَ الخبرُ انْذاعَ وانْتشرتِ الإِبِلُ والغَنَمُ تفرّقتْ عن غِرَّةٍ من راعِيها ونَشَرَها هو ينْشُرُها نَشْراً وهي النَّشْرُ والنَّشَرُ القومُ المُتَفَرِّقون الذين لا يَجْمَعُهم رَئِيسُ وجَاءَ ناشِراً أُذُنَيْهُ إذا جاء طامعاً عن ابنِ الأعرابيِّ ونَشَرَ الخشبةَ ينْشُرُها نَشْراً نَحَتَهَا والمِنْشَارُ الخشبَةُ التي يُذَرَّى بها البُرُّ وهي ذاتُ الأصابع والنَّواشِرُ عَصَبُ الذِّراعِ من داخِلٍ وَخَارِجٍ وقِيلَ هي عروقٌ وعَصَبٌ في باطِنِ الذِّراعِ وقيل هي العَصَبُ التي في ظاهِرِها واحِدَتُهَا نَاشْرَةٌ والتناشيرُ كِتَابٌ للغِلْمان في الكُتّابِ لا أعْرفُ لها واحداً والنُّشْرَةُ رُقْيةٌ يُعالَجُ بها المجنونُ والمريضُ وقد نَشَّر عنه وناشِرَةُ اسمُ رَجُلٍ قال

(لقد عَيَّلَ الأَيْتَامَ طَعْنَةُ ناشِرَهْ ... أناشِرَ لا زالتْ يَمينُك آشِره)

وقيل إنّما أراد طَعْنةَ ناشرٍ وهو ذلك الرَّجُل فألحقَ الهاء للتَّصريعِ وهذا ليس بشيءٍ لأنه لم يُرْوَ إلاَّ أناشِرَ بالتَّرْخيمِ ونَشْورَتِ الدَّابةُ من عَلَفِها نِشْواراً أَبْقتْ من عَلَفِها عن ثَعْلب وحَكاهُ هو مع المِشْوارِ الذي هو ما ألْقتِ الدّابّةُ من عَلَفِها فَوزْنُه على هذا نَفْعَلَتْ وهذا بناءٌ لا يُعْرَفُ

نشر

1 نَشَرَ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. نَشْرٌ, (S, A, Msb, K,) He spread, spread out, or open, expanded, or unfolded, (S, TA,) a garment or piece of cloth (A, Msb, TA) or the like, (TA,) goods, &c., (S,) and a writing; (A;) contr. of طَوَى; (A, K;) as also ↓ نشّر, inf. n. تَنْشِيرٌ: (K, TA:) [or the latter is with teshdeed to denote muchness, or frequency, or repetition, of the action, or its application to many objects, as is shown by an explanation of its act. part. n., which see below. Hence لَفٌّ وَنَشْرٌ: see art. لف.] b2: [He spread out, or, as we say, pricked up, his ears: and hence the saying,] نَشَرَ لِذٰلِكَ الأَمْرِ أُذُنَيْهِ, lit., He spread out his ears at that thing: meaning, (tropical:) he was covetous of that thing, or eager for it. (Har. p. 206.) [See نَاشِرٌ, below.] b3: نَشَرَ الخَبَرَ, (S, A, K,) aor. ـُ and نَشِرَ, (S, K,) inf. n. نَشْرٌ, (K,) (tropical:) He spread, or published, the news. (S, A, K.) b4: Also نَشَرَ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. نَشْرٌ; (Msb, K;) [and ↓ نشّر, or this is with teshdeed for the purpose mentioned above;] He scattered, or dispersed, (Msb, K, TA,) [people, &c.; or] sheep or goats, (Msb, TA,) and camels, (TA,) after confining them in the nightly resting-place. (Msb.) b5: He sprinkled water. (A.) b6: نَشَرَتِ الرِّيحُ The wind blew in a misty or cloudy day [so as to disperse the mist or clouds]. (IAar, K.) b7: نَشَرَ عَنْهُ, (A, K,) inf. n. نَشْرٌ; (A;) and عَنْهُ ↓ نشّر, (A, L, TA,) inf. n. تَنْشِيرٌ; (S, A, L, TA;) and in like manner ↓ نشّرهُ; (S, TA;) (tropical:) He charmed away from him sickness, (S, * A, L, K, *) and diabolical possession, or madness, (L, K,) by a نُشْرَة, i. e., a charm, or an amulet; (S, A, L, K;) as though he dispersed it from him: (A:) and in like manner ↓ نشّرهُ he wrote for him a نُشْرَة. (S.) El-Kilábee says, فَإِذَا نُشِرَ المَسْفُوعُ كَانَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ (tropical:) [And when he who is smitten by the evil eye is charmed by a نُشْرَة, he is as though he were loosed from a bond]: i. e., it [the effect of the eye] departs from him speedily. (S [in two copies of which I find نُشِرَ, as above; but in the TA, ↓ نُشِّرَ.]) And in a trad. it is said, بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ↓ نَشَّرَهُ (tropical:) He charmed away the effect of enchantment from him [by the words “ Say I seek refuge in the Lord of men: ” the commencement of the last chap. of the Kur-án]. (S.) A2: نَشَرَ, (El-Hasan, Zj, A, K.) aor. ـُ (TA,) inf. n. نَشْرٌ and نُشُورٌ; (K, TA;) or ↓ أَنْشَرَ; (I'Ab, Fr, S, A, Mgh, Msb;) or both; (A, K;) (tropical:) He (God, S, A, &c.) raised the dead to life; quickened them; revivified, or revived, them. (Zj, S, A, Mgh, Msb, K, &c.) I'Ab reads [in the Kur, ii. 261,] كَيْفَ نُنْشِرُهَا [How we will raise them to life], and adduces in his favour the words [in the Kur. lxxx. 22,] ↓ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنْشَرَهُ (tropical:) [Then, when He pleaseth, He raiseth him to life]: El-Hasan reads نَنْشُرُهَا: [and others read نُنْشِزُهَا, with záy:] but Fr says, that El-Hasan holds it to refer to unfolding and folding, and that the proper way is to use انشر [in this sense,] transitively, and نَشَرَ intransitively. (S, TA.) [See also طَوَىَ, which has the contr. meaning.]

b2: Hence, الرَّضَاعُ العَظْمَ ↓ أَنْشَرَ: i. q. أَنْشَزَ, with záy: (Msb:) or (tropical:) The sucking strengthened the bone. (Mgh.) A3: نَشَرَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. نُشُورٌ (S, A, Msb, TA) and نَشْرٌ, (Msb,) agreeably with what Fr says, (S,) signifies (tropical:) He (a dead person) lived after death; came to life again; revived; (S, TA;) or lived; came to life; (A, Msb;) as also ↓ انتشر. (A.) Hence يَوْمُ النُّشُورِ (tropical:) The day of resurrection. (S.) b2: نَشَرَ, (TA,) inf. n. نَشْرٌ, (K, TA,) (tropical:) It (herbage, or pasturage,) became green in consequence of rain in the end of summer after it had dried up. (TA.) b3: (tropical:) It (a plant) began to grow forth in the ground. (K, * TA.) You say, مَا أَحْسَنَ نَشْرَهَا (tropical:) How good is its first growth! (TA.) b4: (assumed tropical:) It (a tree) put forth its leaves. (K.) b5: (assumed tropical:) It (foliage) spread. (K.) b6: نَشَرَتِ الأَرْضُ, (S, A, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. نُشُورٌ, (K,) (tropical:) The land being rained upon in the end of summer, its herbage, or pasturage, became green after it had dried up: (S, TA:) or the land, being watered by the rain called الرَّبِيع, put forth its herbage. (A, K.) See نَشْرٌ.

A4: نَشَرَ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (S,) inf. n. نَشْرٌ, (K,) (tropical:) [He sawed wood;] he cut (قَطَعَ, S, or نَحَتَ, K) wood, (S, A, Msb, K,) with a مِنْشَار. (S, A, Msb.) 2 نَشَّرَ see 1, in five places, throughout the former half of the paragraph.3 ناشرهُ الثِّيَابَ [He spread, or unfolded, with him the garments or pieces of cloth]. (A.) 4 أَنْشَرَ see 1, after the middle of the paragraph.5 تَنَشَّرَ see 8, in two places.6 تناشروا الثِّيَابَ [They spread, or unfolded, one with another, the garments, or pieces of cloth]. (A.) 8 انتشر [quasi-pass. of 1,] It spread, expanded, or unfolded; it became spread, expanded, or unfolded; as also ↓ تنشّر: (K:) [or the latter, being quasi-pass. of 2, denotes muchness, &c.] b2: انتشرت النَّخْلَةُ The branches of the palm-tree spread forth. (K.) [And انتشرت الأَغْصَانُ The branches spread forth: and the branches straggled.] b3: انتشر الخَبَرُ (tropical:) The news spread, or became published, (S, A, K,) فِى النَّاسِ among the people. (A.) b4: And انتشرت الرَّائِحَةُ (assumed tropical:) [The odour spread, or diffused itself.] (K in art. فوح; &c.) b5: انتشر النَّهَارُ (assumed tropical:) The day became long and extended: (K:) and so one says of other things. (TA.) b6: انتشر العَصَبُ (assumed tropical:) The sinews, or tendons, became inflated, or swollen, (K,) by reason of fatigue: (TA:) إِنْتِشَارٌ is a state of inflation, or swelling, in the sinews, or tendons, of a beast, occasioned by fatigue: (S:) AO says, that the sinew, or tendon, which becomes inflated, or swollen, is the عُجَايَة, (S, * TA,) and that what is termed تَحَرُّكُ الشَّظَى is similar to this affection, excepting in its not being so well endured by the horse: by another, or others, it is said, that انتشار of the sinews, or tendons, of a beast, in his fore leg, is a breaking, and consequent displacement, of those sinews. (TA.) b7: انتشر ذَكَرْهُ (assumed tropical:) His penis became erect. (TA.) [And hence,] انتشر الرَّجُلُ (tropical:) The man became excited by lust. (S, K.) b8: انتشر المَآءُ [In my copy of the A, استنشر, but this I regard as a mistranscription,] The water became sprinkled; as also ↓ تنشّر: (A:) [or the latter signifies it became much sprinkled.] b9: انتشروا فى الأَرْضِ They became scattered, or dispersed, or they scattered, or dispersed, themselves, in the land, or earth. (A.) b10: انتشرت الغَنَمَ, (Msb, TA,) and الإِبِلُ, (K, TA,) The sheep or goats [and the camels] became scattered, or dispersed, after having been confined in their nightly resting-place: (Msb:) or the sheep or goats (TA) and the camels (K, TA) became scattered, or dispersed, through negligence of their pastor. (K, TA.) b11: انتشر الأَمْرُ (assumed tropical:) The state of things, or affairs, became dissolved, broken up, decomposed, disorganized, or unsettled; syn. تَشَّتَتَ. (TA, art. شت.) A2: See also 1, latter part of the paragraph. b2: انتشر also signifies He put himself in motion, and went on a journey. (TA, in art. بسر.) b3: انتشر الذِّئبُ فِى الغَنَمِ The wolf made an incursion among the sheep or goats. (TA in art. شع.) 10 استنشرهُ He demanded, or desired, of him that he should unfold (أَنْ يَنْشُرَ) to him (عَلَيْهِ) [a thing]. (A.) نَشْرٌ used in the sense of an act. part. n.: see ناشِرٌ. b2: And in the sense of a pass. or quasi-pass. part. n.: see نَشَرٌ. b3: A sweet odour: (S, A, K:) [because it spreads:] or odour in a more general sense; (A, K;) i. e., absolutely, whether sweet or stinking: (A'Obeyd:) or the odour of a woman's mouth, (ADk, A, K,) and of her nose, (ADk, TA,) and of her arm-pits (أَعْطَاف), after sleep. (ADk, A, K.) A2: (tropical:) Herbage, or pasturage, which has dried up and then become green in consequence of rain in the end of summer or spring (see below, and see سِمَاكٌ): (S, K:) it is bad for the pasturing animals when it first appears, and men flee from it with their camels &c.; (S, TA;) which it affects with the [disease called] سُهَام when they pasture upon it at its first appearance: [see remarks on a verse cited in art. بيض, voce بَاضَ: and see another verse in art. جرب, voce أَجْرَبُ:] AHn says, that it does not injure animals with the solid hoof; or if it do so, they leave it until it dries, and then its evil quality departs from it: it consists of leguminous plants and of [the herbage termed]

عُشْب; or, as some say, of the latter only: (TA:) [an ex. of the word is cited in art. جرب, voce أَجَرْبُ:] or herbage, or pasturage, of which the upper part dries up and the lower part is moist and green: (Lth:) or herbage produced by the rain called الرَّبِيع: (A:) and what has come forth, of plants, or herbage. (TA.) A3: Life. (K.) نَشَرٌ is of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (Msb, TA,) syn. with مَنْشُورٌ, like as قَبَضٌ is with مَقْبُوضٌ, (Mgh,) and syn. with مُنْتَشِرٌ, (S, Msb, K,) [therefore signifying Spread, expanded, or unfolded: scattered, or dispersed, &c.: and spreading, or being spread, &c.: being scattered, &c.:] and a thing that one has spread, expanded, or unfolded: &c. (O, voce سَبَلٌ, q. v.) b2: You say اِكْتَسَى البَازِى رِيشًا نَشَرًا The hawk, or falcon, became clad in spreading and long feathers. (S, TA.) b3: And hence نَشَرٌ is applied to People in a scattered, or dispersed, state, not collected under one head, or chief; (Msb, K;) as also ↓ نَشْرٌ: (K:) and to sheep or goats in a scattered, or dispersed, state, after having been confined in their nightly resting-place: (Msb:) or sheep or goats, and camels, in a scattered, or dispersed, state, through the negligence of their pastor. (TA.) You say, رَأَيْتُ القَوْمَ نَشَرًا I saw the people in a scattered, or dispersed, state. (S.) And جَآءَ القَوْمُ نَشَرًا The people came in a scattered, or dispersed, state. (TA.) b4: Hence also, نَشَرُ المَآء What is sprinkled, of water, (Mgh, TA,) in the performance of the ablution termed الوُضُوْء. (TA.) It is said in a trad., أَتَمْلِكُ نَشَرَ المَآءِ [Dost thou possess what is sprinkled of water?] (S;) or مَنْ يَمْلِكُ نَشَرَ المَآءِ [Who possesseth what is sprinkled of water?] (Mgh;) [app. meaning, that it is gone and cannot be recovered.] b5: and hence, أَللّٰهُمَّ اضْمُمْ نَشَرِى (assumed tropical:) O God, compose what is discomposed, or disorganized, of my affairs: (K, * TA:) a phrase like لُمَّ شَعَثِى. (TA.) 'Áïsheh says, in a trad., describing her father, فَرَدَّ نَشَرَ الإِسْلَامِ عَلَى غَرِّهِ, meaning, (assumed tropical:) And he restored what was discomposed, or disorganized, [lit., what was unfolded,] of El-Islám, to its state in which it was in the time of the Apostle of God, [lit. to its fold, or plait;] alluding to cases of apostacy, and her father's sufficiency to treat them. (TA.) A2: See also نَاشِرٌ.

نُشْرَةٌ (tropical:) A charm, or an a mulet, (رُقْيَةُ, S, L, K,) by which a sick person, and one possessed, or mad, is cured; (A, * L, K;) by which the malady is [as it were] dispersed from him. (L.) Mohammad, being asked respecting that which is thus termed, answered, that it is of the work of the devil: and El-Hasan asserted it to be a kind of enchantment. (TA.) نَشُورٌ: see نَاشِرٌ.

نُشَارَةٌ (tropical:) [Saw-dust;] what falls from the مِنْشَار [or saw]; (S;) what falls in نَشْر [or sawing]. (K.) نَاشِرٌ act. part. n. of نَشَرَ. b2: كَانَ يُكَبِّرُ نَاشِرَ الأَصَابِعِ He (Mohammad) used to say أَللّٰهُ أَكْبَرْ spreading, or unfolding, his fingers: said to mean not making his hand a clenched fist. (Mgh.) b3: جَآءَ نَاشِرًا أُذُنَيْهِ [He came spreading, or, as we say, pricking up, his ears: meaning,] (tropical:) he came in a state of covetousness, or eagerness. (IAar, L.) [In a copy of the A, طَائِعًا is erroneously put for طَامِعًا.]

b4: وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا, in the Kur., [lxxvii. 3,] signifies And the angels, (TA,) or the winds, (Jel,) that do scatter the rain: (Jel, TA:) or the winds that do bring rain. (TA.) And ↓ رِيحٌ نَشُورٌ, of which the pl. is رِيَاحٌ نُشُرٌ, signifies Wind that spreads [the clouds], or scatters [the rain]; (S; and Bd, vii. 55;) نَشُورٌ being syn. with نَاشِرٌ: (Bd:) or it signifies in a scattered state. (Jel, vii. 55.) [In the Kur, ubi supra,] يُرْسِلُ الرِّيَاحَ نُشُرًا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ, and نُشْرًا, and ↓ نَشْرًا, and ↓ نَشَرًا, [Sendeth the winds, &c.,] (K, * TA,) all these being various readings, (TA,) نُشُرًا is pl. of نَشُورٌ, (Bd, K,) in the sense of نَاشِرٌ; (Bd;) or the meaning is, in a state of dispersion before the rain; (Jel;) and نُشْرًا is a contraction; (Bd, K;) and the third reading means (tropical:) quickening, or making to live, by spreading the clouds wherein is the rain, (K,) which is the life of everything, (TA,) ↓ نَشْرًا being an inf. n. used as a denotative of state, in the sense of نَاشِرَاتٍ, or as an absolute objective complement [of يرسل], for إِرْسَالٌ and نَشْرٌ are nearly alike; (Bd;) and the fourth is extr., (IJ, K,) and is said to mean ↓ مُنْشِرَةً نَشَرًا [which is virtually the same as the third]: [Zj, K:) another reading is بُشُرًا, pl. of بَشِيرَةٌ, (TA,) or of بَشُورٌ; (TA, in art. بشر;) or نُشْرًا, (Bd, Jel,) a contraction of بُشُرًا, (Bd,) pl. of بَشِيرٌ. (Bd, Jel.) A2: أَرْضٌ نَاشِرَةٌ (tropical:) Land having herbage, or pasturage, which has dried up and then become green in consequence of rain in the end of summer: (S:) or having herbage produced by the rain called الرَّبِيع. (A.) See نَشْرٌ.

المَنْشَرُ (tropical:) The place of resurrection. (TA.) صُحُفٌ مُنَشَّرَةٌ [Scattered, or much scattered, writings or the like] is with teshdeed to denote muchness, or frequency, or repetition, of the action, or its application to many objects. (S, TA.) مِنْشَارٌ (tropical:) [A saw;] a certain instrument for cutting wood. (S, Msb, K.) b2: Also, [but less commonly], A wooden implement with prongs, [lit., fingers,] with which wheat and the like are winnowed. (K.) مَنْشُورٌ What is not sealed, [here meaning not closed with a seal,] of the writings of the Sultán [or of a viceroy]; (K;) i. e., what is now commonly known by the name of فَرْمَان: pl. مَنَاشِيرُ. (TA.) b2: (assumed tropical:) A man whose state of affairs is disorganised, or disordered. (K.)
نشر
النَّشْرُ: الرِّيح الطَّيِّبةُ، قَالَ مُرَقِّشٌ:
(النَّشْرُ مِسْكٌ والوُجوهُ دَنا ... نِيرٌ وأَطرافُ الأَكُفِّ عَنَمْ)
أَو أَعَمُّ، أَي الرِّيحُ مُطلقاً من غير أَن يقيّد بطيبٍ أَو نَتْنٍ، وَهُوَ قَول أبي عُبَيد، أَو ريحُ فَمِ المَرْأَةِ وأَنْفِها وأَعطافِها بعدَ النَوْمِ، وَهُوَ قَول أبي الدُّقَيْش، قَالَ امْرؤُ القَيْس:
(كأَنَّ المُدامَ وصَوبَ الغَمامِ ... وريحَ الخُزامَى ونَشْرَ القُطُرْ)
من المَجاز: النَّشْرُ إحياءُ المَيِّت، كالنُّشورِ والإنشارِ، وَقد نشَرَ اللهُ المَيِّتَ ينشُره نَشْراً ونُشوراً وأَنْشَرَه: أَحياهُ، وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: وانْظُرْ إِلَى العِظامِ كيفَ نُنْشِرُها قرأَها ابْن عبّاس كيفَ نُنْشِرُها، وقرأَها الحَسَن نَنْشُرُها، وَقَالَ الفرَّاءُ من قرأَ كَيفَ نُنْشِرُها فإنْشارُها إحياؤُها، واحتجَّ ابْن عبّاس بقوله تَعَالَى: ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَه قَالَ ومَن قرأَ كيفَ نَنْشُرُها، وَهِي قِرَاءَة الحَسَن فكأَنَّه يذهبُ بهَا إِلَى النَّشْرِ والطَّيِّ. والوَجهُ أَن يقالَ: أَنْشَرَ الله المَوتى فنَشَروا هم إِذا حَيُوا، وأَنشرَهُمُ اللهُ: أَحياهُم. وأَنشَدَ الأَصمعيّ لأبي ذُؤَيْب:
(لَو كَانَ مِدْحَةُ حَيٍّ أَنْشَرَتْ أَحَداً ... أَحْيا أَبُوَّتَكِ الشُّمَّ الأَماديحُ)
النَّشْرُ: الحياةُ. يُقَال: نَشَرَه نَشْراً ونُشوراً، كأَنْشَرَهُ فَنَشَرَ هُوَ، أَي المَيِّتُ، لَا غير، نُشوراً: حَيِيَ وعاشَ بعدَ المَوت.)
وَقَالَ الزّجّاج: نَشَرَهُم الله بعثَهم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وإلَيْهِ النُّشُورُ وَقَالَ الأَعشَى:
(حتَّى يقولَ النّاسُ مِمّا رأَوا ... يَا عَجَباً لِلْمَيِّت النّاشِرِ)
النَّشْرُ: الكَلأُ إِذا يَبِسَ فأَصابَه مَطَرٌ فِي دُبُر الصَّيف فاخْضَرَّ، وَهُوَ رديءٌ للرّاعيةِ يهرُبُ النّاسُ مِنْهُ بأَموالِهم، يُصِيبهَا مِنْهُ السَّهام إِذا رعَتْه فِي أَوّل مَا يَظْهَر، وَقد نَشَرَ العُشْبُ نَشْراً. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَلَا يضُرُّ النَّشْرُ الحافِرَ، وَإِذا كَانَ كَذَلِك تَرَكُوهُ حَتَّى يَجِفَّ فتذهب عَنهُ أُبْلَتُه، أَي شَرّه، وَهُوَ يكون من البقل والعشب وَقيل: لَا يكون إلاّ من العشب، وَقد نَشَرَت الأَرضُ. النَّشْرُ: انتشارُ الوَرَقِ، وَقيل: إِيراقُ الشَّجَرِ، وبكُلٍّ مِنْهُمَا فَسَّرَ ابنُ الأَعرابيّ قولَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ على أَكتافهم نَشْرَ غَرْقَدٍ ... وَقد جاوَزوا نَيَّانَ كالنَّبَطِ الغُلْفِ)
وَقيل: النَّشْرُ هُنَا الرّائحةُ الطَّيِّبَةُ، عَن ابْن الأَعرابيّ أَيضاً. النَّشْرُ: خِلافُ الطَّيِّ، كالتَّنشيرِ، نَشَرَ الثَّوْبَ ونحوَه ينْشُرُهُ نَشْراً ونَشَّرَهُ: بَسَطَهُ، وصُحُفٌ مُنَشَّرَةٌ، شُدِّدَ للكَثرَة. النَّشْرُ: نَحْتُ الخَشَب، وَقد نَشَرَ الخَشَبَةَ يَنْشُرُها نَشْراً: نَحَتَها، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي الصِّحاح: قطعهَا بالمِنْشارِ. النّشْرُ: التَّفريقُ، والقومُ المُتَفَرِّقون الَّذين لَا يجمعهُمْ رئيسٌ، ويُحَرَّكُ، يُقال: جاءَ الْقَوْم، نَشَراً، أَي مُتَفَرِّقين، ورأَيْتُ القومَ نَشَراً، أَي منتشرين. منَ المَجاز: النَّشْرُ: بَدْءُ النَّباتِ فِي الأَرْض. يُقَال: مَا أَحْسَنَ نَشْرَها. النَّشْرُ: إذاعةُ الخبَر، وَقد نَشَرَه يَنْشِره، بِالْكَسْرِ، ويَنْشُره، بِالضَّمِّ: أذاعَه، فانْتَشَر. وَمُحَمّد بن نَشْر، محدّث هَمْدَانيّ، وروى عَنهُ لَيْثُ بن أبي سُلَيْم، وضَبطه الْحَافِظ فِي التَّبْصير بالتَّحْتِيَّة بدلَ النُّون وَقَالَ فِيهِ: يروي عَن لَيْثِ بن أبي سُلَيْم ثمَّ قَالَ: قلت هُوَ هَمْدَانيّ، روى عَن ابنِ الحنفيّة. فَفِي كَلَام المصنّف نظرٌ من وَجْهَيْن. وقرأت فِي ديوَان الذهَبِيّ مَا نَصه: مُحَمَّد بن نَشْر المَدَني، عَن عَمْرو بن نَجيح، نكرةٌ لَا يُعرَف.
قلت: وَلَعَلَّ هَذَا غير الَّذِي ذكره المصنِّف فليُنظَر. قَوْلُهُ تَعالى: وَهُوَ الَّذِي يُرسِل الرِّياحَ نُشُراً بينَ يَدَيْ رَحْمَته هُوَ بضمَّتَيْن، قرئَ نُشْراً، بضمٍ فَسُكُون، قرئَ نَشَرَاً، بِالتَّحْرِيكِ، فَالْأول جَمْع نَشور، كرَسول ورُسُل، وَالثَّانِي سكّن الشين استِخْفافاً، أَي طلبا للخِفَّة، وَالثَّالِث مَعْنَاهُ إحْياء بنَشْرِ السَّحَاب الَّذِي فِيهِ المَطَر، الَّذِي هُوَ حياةُ كلِّ شيءٍ، وَالرَّابِع شاذٌّ، عَن ابنِ جنّي، قَالَ: وَقُرِئَ بهَا. وعَلى هَذَا قَالُوا مَاتَت الرِّيح: سَكَنَت، قَالَ:
(إنّي لأرْجو أَن تَموتَ الرِّيحُ ... فَأَقْعُد اليومَ وأَسْتَريحُ)
قيل: مَعْنَاهُ وَهُوَ الَّذِي يُرسِل الرياحَ مُنشِرةً نَشَرَاً قَالَه الزَّجَّاج. قَالَ: وَقُرِئَ بُشُراً، بِالْبَاء، جمع بَشيرة، كَقَوْلِه تَعَالَى: وَمن آياتِه أنْ يُرسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ. وَنَشَرتِ الريحُ: هَبَّتْ فِي يومِ غَيْمٍ خاصَّةً. عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وقَوْلُهُ تَعالى: والنَّاشِراتِ نَشْرَاً قَالَ ثَعْلَب: هِيَ الملائكةُ تَنْشُر الرّحمة. وَقيل: هِيَ الرِّياح تَأْتِي بالمطر. منَ المَجاز: نَشَرَتِ الأرضُ تَنْشُر نُشوراً، بِالضَّمِّ: أَصَابَهَا الربيعُ فأنبَتَتْ، فَهِيَ ناشِرةٌ. منَ المَجاز: النُّشْرَة، بالضَّمِّ: رُقْيَةٌ يُعالَج بهَا)
الْمَجْنُون وَالْمَرِيض وَمن كَانَ يُظَنُّ أنّ بِهِ مَسَّاً من الجنّ، وَقد نَشَرَ عَنهُ، إِذا رَقَاه، وربَّما قَالُوا للإنسانِ والمَهْزول الهالِك: كأنَّه نُشْرَة. قَالَ الكلابيّ: وَإِذا نُشِرَ المَسْفوعُ كَانَ كأنّما أُنشِطَ من عِقال، أَي يُذهَب عَنهُ سَرِيعا، سُمِّيت نُشْرَة لأنّه يُنَشَّر بهَا عَنهُ مَا خامَرَه من الدَّاء، أَي يُكشَف ويُزال. وَفِي الحَدِيث: أنّه سُئلَ عَن النُّشْرَة فَقَالَ: هِيَ من عَمَلِ الشَّيْطان وَقَالَ الْحسن: النُّشْرَة من السِّحْر.يُقَال: مَا أَشْبَه خَطَّه بتَناشيرِ الصِّبيان، التَّناشير: كتابةٌ لغِلْمان الكُتَّاب، وَهِي خطوطُهم فِي المَكْتَبِ، بِلَا وَاحِد، قَالَه ابنُ سِيدَه. وناشِرَةُ بن أَغْوَاثٍ الَّذِي قَتَلَ هَمَّاماً غَدْرَاً، وقصَّتُه مشهورةٌ فِي كتب التَّواريخ، واستوفاها البَلاذُرِيّ فِي المَفاهيم. وَفِيه يَقُول الْقَائِل:
(لقدْ عَيَّلَ الأَيْتامَ طَعْنَةُ ناشِرَهْ ... أَناشِرَ لَا زالتْ يمينُك آشِرَهْ)
ومالكُ بن زَيْدٍ المَعافِريّ، سمع أَبَا أَيُّوب وابنَ عمر، وَعنهُ أَبُو قَبيل المَعافِرِيُّ وعباس بن الْفضل عَن أبي دَاوُود النَّخَعِيّ وَمُحَمّد بن عَنْبَس عَن إِسْحَاق بن يزِيد وغيرِه، وَعنهُ مُحَمَّد بن مَحْمُود الكِنْديّ الكوفيّ، وعبدُ الرَّحْمَن بن مُزْهِر وَهَذَا الْأَخير لم يذكرهُ الْحَافِظ فِي التَّبْصير، وَذكر ضِمام بن إِسْمَاعِيل المَعافِرِيّ، الناشِرِيُّون، محَدِّثون، كلهم إِلَى جدِّهم ناشِرَة، أما مالكُ بن زَيْد فَمن بني ناشِرَه بن الْأَبْيَض بن كِنانة بن مُسْلِيَة بن عَامر بن عَمْرِو بن عُلَةَ بن جَلْد، بَطْن من هَمْدَان، قَالَه ابنُ الْأَثِير. ونَشْوَرَتِ الدَّابَّةُ من علَفِها نَشْوَاراً، بِالْكَسْرِ: أَبْقَتْ من علَفِها، عَن ثَعْلَب،)
وَحَكَاهُ مَعَ المِشْوار الَّذِي هُوَ مَا أَلْقَت الدابَّةُ من علفِها، قَالَ: فَوَزْنُه على هَذَا نَفْعَلَتْ قَالَ، وَهَذَا بناءٌ لَا يُعرَف، كَذَا نَقله ابنُ سِيدَه، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: والنِّشْوار: مَا تُبقيه الدَّابَّةُ من العلَف، فارسيٌّ معرَّب. فِي الحَدِيث: إِذا دَخَلَ أحدكُم الحَمَّام فَعَلَيهِ بالنَّشير وَلَا يَخْصِف. النَّشير، كأَمير: المِئْزَر، سُمِّي بِهِ لأنّه يُنشَر ليُؤْتَزَرَ بِهِ. النَّشِير: الزَّرْعُ إِذا جُمِع وهم لَا يدوسونه. فِي التَّكملة: المَنْشور: مَا كَانَ غَيْرَ مَخْتُومٍ من كتبِ السُّلْطَان، وَهُوَ المَشْهور بالفَرَمان الْآن، والجَمْعُ المَناشير. المَنْشورة، بهاءٍ: المرأةُ السَّخِيَّةُ الكَريمة، كالمَشْنورة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والنُّشارَة، بالضمّ: مَا سَقَطَ من المِنْشار فِي النَّشْر، كالنُّحاتَة. وإبلٌ نَشَرَى، كَجَمَزى: انْتشَرَ فِيهَا الجَرَبُ، وَفِي التَّكملة: نَشْرَى، كَسَكْرى، والفِعلُ نَشِرَ كفَرِح، إِذا جَرِبَ بعد ذهابِه وَنَبَتَ الوَبَرُ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْفَى، وَبِه فُسِّر قَوْلُ عُمَيْر بن الحُبَاب:
(وَفينَا وإنْ قيلَ اصْطَلَحْنا تَضاغُنٌ ... كَمَا طرَّ أَوْبَارُ الجِرابِ على النَّشْرِ)
والتَّنْشير مثلُ التَّعويذ بالنُّشْرَة والرُّقْيَة، وَقد نَشَّر عَنهُ تَنْشِيراً، وَمِنْه الحَدِيث أنّه قَالَ: فلعلَّ طَبَّاً أَصَابَهُ يَعْنِي سِحْراً، ثمَّ نَشَّرَه ب: قُل أعوذُ برَبِّ النَّاسِ، وَهُوَ مجَاز. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: كَأَنَّك تُفرِّق عَنهُ العِلَّة. والنَّشَرُ، محرَّكةً: المُنْتَشِرُ، وَمِنْه الحَدِيث: اللَّهُمَّ اضْمُمْ نَشَري أَي مَا انتشرَ من أَمْرِي، كَقَوْلِهِم: لَمَّ الله شعَثي. وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا تَصِفُ أَبَاهَا: فَرَدَّ نَشَرَ الْإِسْلَام على غَرِّه، أَي رَدَّ مَا انتشَرَ من الْإِسْلَام إِلَى حالتِه الَّتِي كَانَت على عَهْدِ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، تَعْنِي أَمْرَ الرِّدَّة وكِفايةَ أَبِيهَا إيّاه. وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُول. يُقَال: اتَّقِ على غنَمِكَ النَّشَر، وَهُوَ أَن تَنْتَشِرَ الغنَمُ باللَّيْل فَتَرْعى. والمُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الباهِلِيّ أَخُو أَعْشَى باهِلَةَ لأمِّه أحدُ الأشرافِ كَانَ يَسْبِقُ الفرَسَ شَدَّاً. ونُشور، بالضمّ: ة بالدِّينَوَر، نَقله الصَّاغانِيّ، قلتُ: وَمِنْهَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عَطاءٍ النُّشورِيّ الدِّينَوَرِيّ، سَمِعَ الحديثَ ودخلَ دِمْياط، وَكَانَ حَسَنَ الطّريقة. والنُّشُر، بضمَّتَيْن: خُرُوج المَذْيِ من الْإِنْسَان، نَقله الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أرضُ المَنْشَر: الأرضُ المُقدَّسَة من الشَّام، أَي مَوْضِع النُّشور، جَاءَ فِي الحَدِيث، وَهِي أرضُ المَحْشَر أَيْضا. وَفِي الحَدِيث: لَا رَضاعَ إلاّ مَا أَنْشَر اللحمَ وأَنْبَتَ العظمَ أَي شَدَّه وقَوَّاه.
قَالَ ابنُ الْأَثِير ويُروى بالزاي. ونَشرُ الأرضِ بِالْفَتْح: مَا خرجَ من نباتها. وَقَالَ الليثُ: النَّشْرُ: الكَلأُ يَهيجُ أَعْلَاهُ وأسفلُه نَدِيٌّ أَخْضَر، وَبِه فُسِّر قولُ عُمَيْر بن الحُباب السَّابِق. يَقُول: ظاهرُنا فِي الصُّلْح حَسَنٌ فِي مِرآةِ العَيْن، وباطنُنا فاسدٌ كَمَا تَحْسُنُ أَوْبَارُ الجَرْبَى عَن أكلِ النَّشْرِ وتحتها داءٌ مِنْهُ فِي أَجْوَافِها. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النَّشْرُ: نباتُ الوَبَرِ على الجَرَبِ بَعْدَ مَا يَبْرَأ. والنَّشْرُ: محركة: أَن تَرْعَى الإبلُ بَقْلاً قد أَصَابَهُ صَيْفٌ وَهُوَ يَضرُّها، وَمِنْه قَوْلهم: اتَّقِ على إبلك النَّشْر. وَيُقَال: رأيتُ القومَ نَشَرَاً، أَي مُنتَشرين، واكْتسى الْبَازِي رِيشاً نَشَرَاً، أَي مُنتشراً طَويلا. وَجَاء ناشِراً أُذُنَيْه، إِذا جَاءَ طَائِعا، كَذَا فِي الأساس وَفِي نُسْخَة اللِّسَان طامِعاً، وَعَزاهُ لِابْنِ الأعرابيّ، وَهُوَ مَجاز، وَنَشَرُ الماءِ، محرَّكة: مَا انْتَشَر وتَطايَر عِنْد الْوضُوء، وَفِي حَدِيث الْوضُوء: فَإِذا اسْتَنْشَرْتَ واسْتَنْثَرْتَ) خَرَجَتْ خَطايا وَجْهِك وفِيكَ وخَياشيمِك مَعَ المَاء، قَالَ الخَطَّابيُّ: المَحْفوظُ اسْتَنْشَيْت بِمَعْنى اسْتَنْشَقْتَ. قَالَ: فَإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ من انتِشار المَاء وتفَرُّقه. وَقَالَ شَمِرٌ: أرضٌ ماشِرَةٌ، وَهِي الَّتِي قد اهتزَّ نباتُها واستوَتْ ورَوِيَت من الْمَطَر. وَقَالَ بعضهُم: أرضٌ ناشِرَةٌ بِهَذَا الْمَعْنى. والنَّشْرَةُ، بِالْفَتْح: النَّسيم، وَقد ذَكَرَه أَبُو نُخَيْلة فِي شِعره. وتَنَشَّر الرجلُ، إِذا اسْتَرْقى. والمُنتَشِرُ بنُ الأجْدَع أَخُو مَسْرُوقٍ، روى عَنهُ ابنُه مُحَمَّد بن المُنتَشِر، وَأَخُوهُ المُغيرةَ بن المُنتَشِر، ذكره ابنُ سعد فِي الْفُقَهَاء، وَأَبُو عُثْمَان عاصمُ بن مُحَمَّد بن النَّصير بن المُنتَشِر البَصْرِيّ، عَن مُعتَمِر وَعنهُ مُسلِمٌ وَأَبُو دَاوُود وغيرُهما. وَنَشَرْتُ: من قرى مصر بالغربيَّة. والمِنْشار، بِالْكَسْرِ: حِصنٌ قريبٌ من الْفُرَات.
وَقَالَ الحازميُّ: مِنْشار: جبلٌ أظنُّه نَجْدِيَّاً. وَبَنُو ناشِرَة بَطْنٌ من المَعافِر. وناشِرَةُ بن أُسَامَة بنِ والبة بن الْحَارِث بنِ ثَعْلَبَة بن دُودان بن أسدٍ، بطنٌ آخر، مِنْهُم بِشْرُ بن أبي خازمٍ واسمُه عَمْرُو بن عَوْف بن حِمْيَر بن ناشِرَة، الشَّاعِر، ذكره ابنُ الكلبيّ. ونُشَيْرٌ، مُصغَّراً: موضعٌ بِبِلَاد الْعَرَب. والنّاشِريُّون: فقهاءُ زَبيد بل الْيمن كلّه، وهم أكبر بَيت فِي الْعلم وَالْفِقْه والصّلاح، وبهم كَانَ يُنتفَع فِي أَكثر بلادِ الْيمن، ينتسبون إِلَى ناشِر بن تَيْم بن سَمْلَقة بَطْن من عَكِّ بنِ عدنان، وَإِلَيْهِ نُسِب حِصنُ ناشِر بِالْيمن. وحفيدُه ناشِرٌ الْأَصْغَر بنُ عَامر بن ناشِر، نزلَ أسفلَ وَادي مَوْر، وابْتَنى بهَا الْقرْيَة الْمَعْرُوفَة بالنّاشريَّة، فِي أول الْمِائَة الخامسَة، مِنْهُم القَاضِي مُوفَّق الدّين عليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله النّاشريّ، شَاعِر الأشرَف، تُوفِّي سنة بتَعِزّ، وحفيدُه الشِّهاب أَحْمد بن أبي بكر بن عليّ، إِلَيْهِ انتهتْ رِياسَةُ العلمِ بزَبيد، وَكَانَ معاصِراً للمُصنِّف وَكَذَا أَخُوهُ عليُّ بن أبي بكر الحاكِم بزَبيد، ووالدُهما القَاضِي أَبُو بكر تفقَّه بِأَبِيهِ، وَهُوَ ممّن أَخذ عَنهُ ابنُ الخيّاط حافظُ الدِّيار اليمنيّة، تُوفِّي بتَعِزّ سنة وَمِنْهُم القَاضِي أَبُو الْفتُوح عبدُ الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر النّاشِرِيّ، تفقّه على أَبِيه وعَلى القَاضِي جمال الدّين الريميّ، وتُوفّي بالمَهْجَم قَاضِيا بهَا سنة وَله إخوةٌ أربعةٌ كلّهم تَوَلَّوا الخَطابةَ والتدريس بالمَهْجَم والكدراء، وَمِنْهُم الْفَقِيه الناسِك إبراهيمُ بنُ عِيسَى بن إِبْرَاهِيم النّاشِرِيّ، تُوفِّي بالكدراء سنة. وفيهَا توفّي المُصنِّف بزَبيد. وَمِنْهُم إِسْمَاعِيل الناشريّ، توفّي بحَرَض سنة وَقد ألّف فيهم أَبُو مُحَمَّد عُثْمَان بنُ عمر بن أبي بكرٍ النّاشريّ الزَّبيديّ كتابا سَمّاه البُستانُ الزَّاهِر فِي طَبَقَات علماءِ بني ناشِر، وَكَذَلِكَ الإِمَام المُفتي أَبُو الخُطَباء مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر النّاشريّ فقد اسْتَوْفى ذِكرَهم فِي كِتَابه: غُرَر الدُّرَر فِي مُخْتَصر السِّيَر وأنساب البَشَر. والأُنْشور: بَطْنٌ من عَكِّ بن عدنان، يَنْزِلون قبِليّ تَعِزّ، على نِصفِ يومٍ مِنْهَا. وناشِرُ بن حَامِد بن مغرب: بطنٌ من عَكّ، وَهُوَ جَدّ المَكاسِعَة بِالْيمن.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:

نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قال مُرَقِّش:

النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنا

نِيرٌ، وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ

أَراد: النَّشْرُ مثلُ ريح المسك لا يكون إِلا على ذلك لأَن النشر عَرضٌ

والمسك جوهر، وقوله: والوُجوه دنانير، الوجه أَيضاً لا يكون ديناراً

إِنما أَراد مثل الدنانير، وكذلك قال: وأَطراف الأَكف عَنَم إِنما أَراد

مثلَ العَنَم لأَن الجوهر لا يتحول إِلى جوهر آخر، وعَمَّ أَبو عبيد به

فقال: الَّشْر الريح، من غير أَن يقيّدها بطيب أَو نَتْن، وقال أَبو

الدُّقَيْش: النَّشْر ريح فَمِ المرأَة وأَنفها وأَعْطافِها بعد النوم؛ قال امرؤُ

القيس:

كأَن المُدامَ وصَوْبَ الغَمَامِ

ورِيحَ الخُزامى ونَشْرَ القُطُرْ

وفي الحديث: خرج معاوية ونَشْرُه أَمامَه، يعني ريحَ المسك؛ النَّشْر،

بالسكون: الريح الطيبة، أَراد سُطوعَ ريح المسك منه.

ونَشَر الله الميت يَنْشُره نَشْراً ونُشُوراً وأَنْشره فَنَشَر الميتُ

لا غير: أَحياه؛ قال الأَعشى:

حتى يقولَ الناسُ مما رَأَوْا:

يا عَجَباً للميّت النَّاشِرِ

وفي التنزيل العزيز: وانْظُرْ إِلى العظام كيف ننشرها؛ قرأَها ابن عباس:

كيف نُنْشِرُها، وقرأَها الحسن: نَنْشُرها؛ وقال الفراء: من قرأَ كيف

نُنشِرها، بضم النون، فإِنْشارُها إِحياؤها، واحتج ابن عباس بقوله تعالى:

ثم إِذا شاء أَنْشَرَهُ، قال: ومن قرأَها نَنْشُرها وهي قراءة الحسن

فكأَنه يذهب بها إِلى النَّشْرِ والطيّ، والوجه أَن يقال: أَنشَرَ الله الموتى

فَنَشَرُوا هُمْ إِذا حَيُوا وأَنشَرَهم الله أَي أحْياهم؛ وأَنشد

الأَصمَعي لأَبي ذؤيب:

لو كان مِدْحَةُ حَيٍّ أَنشرَتْ أَحَداً،

أَحْيا أُبوَّتَك الشُّمَّ الأَمادِيحُ

قال: وبعض بني الحرث كان به جَرَب فَنَشَر أَي عاد وحَيِيَ. وقال

الزجاج: يقال نَشَرهُم الله أَي بعثَهم كما قال تعالى: وإِليه النُّشُور. وفي

حديث الدُّعاء: لك المَحيا والمَمَات وإِليك النُّشُور. يقال: نَشَر

الميتُ يَنْشُر نُشُوراً إِذا عاش بعد الموت، وأَنْشَره الله أَي أَحياه؛ ومنه

يوم النُّشُور. وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: فَهلاَّ إِلى الشام

أَرضِ المَنْشَر أَي موضِع النُّشُور، وهي الأَرض المقدسة من الشام يحشُر

الله الموتى إِليها يوم القيامة، وهي أَرض المَحْشَر؛ ومنه الحديث: لا

رَضاع إِلا ما أَنشر اللحم وأَنبت العظم

(* قوله« الا م أنشر اللحم وأنبت

العظم» هكذا في الأصل وشرح القاموس. والذي في النهاية والمصباح: الا ما

أنشر العظم وأنبت اللحم) أَي شدّه وقوّاه من الإِنْشار الإِحْياء، قال ابن

الأَثير: ويروى بالزاي. وقوله تعالى: وهو الذي يرسل الرياح نُشُراً بين

يَدَيْ رَحمتِه، وقرئ: نُشْراً ونَشْراً. والنَّشْر: الحياة. وأَنشر

اللهُ الريحَ: أَحياها بعد موت وأَرسلها نُشْراً ونَشَراً، فأَما من قرأَ

نُشُراً فهو جمع نَشُور مثل رسول ورسُل، ومن قرأَ نُشْراً أَسكن الشينَ

اسْتِخفافاً، ومن قرأَ نَشْراً فمعناه إِحْياءً بِنَشْر السحاب الذي فيه

المطر الذي هو حياة كل شيء، ونَشَراً شاذّة؛ عن ابن جني، قال: وقرئ بها وعلى

هذا قالوا ماتت الريح سكنتْ؛ قال:

إِنِّي لأَرْجُو أَن تَمُوتَ الرِّيحُ،

فأَقعُد اليومَ وأَستَرِيحُ

وقال الزجاج: من قرأَ نَشْراً فالمعنى: وهو الذي يُرسِل الرياح

مُنْتَشِرة نَشْراً، ومن قرأَ نُشُراً فهو جمع نَشور، قال: وقرئ بُشُراً،

بالباء، جمع بَشِيرة كقوله تعالى: ومن آياته أَن يُرْسِل الرياحَ مُبَشِّرات.

ونَشَرتِ الريحُ: هبت في يوم غَيْمٍ خاصة. وقوله تعالى: والنَّاشِراتِ

نَشْراً، قال ثعلب: هي الملائكة تنشُر الرحمة، وقيل: هي الرياح تأْتي

بالمطر. ابن الأَعرابي: إِذا هبَّت الريح في يوم غيم قيل: قد نَشَرت ولا يكون

إِلا في يوم غيم. ونَشَرتِ الأَرض تنشُر نُشُوراً: أَصابها الربيعُ

فأَنبتتْ. وما أَحْسَنَ نَشْرها أَي بَدْءَ نباتِها. والنَّشْرُ: أَن يخرج

النَّبْت ثم يبطئَ عليه المطر فييبَس ثم يصيبَه مطر فينبت بعد اليُبْسِ، وهو

رَدِيء للإِبل والغنم إِذا رعتْه في أَوّل ما يظهر يُصيبها منه

السَّهام، وقد نَشَر العُشْب نَشْراً. قال أَبو حنيفة: ولا يضر النَّشْرُ

الحافِرَ، وإِذا كان كذلك تركوه حتى يَجِفَّ فتذهب عنه أُبْلَتُه أَي شرُّه وهو

يكون من البَقْل والعُشْب، وقيل: لا يكون إِلا من العُشْب، وقد نَشَرت

الأَرض. وعمَّ أَبو عبيد بالنَّشْر جميعَ ما خرج من نبات الأَرض. الصحاح:

والنَّشْرُ الكلأُ إِذا يَبِسَ ثم أَصابه مطر في دُبُرِ الصيف فاخضرّ، وهو

رديء للراعية يهرُب الناس منه بأَموالهم؛ وقد نَشَرتِ الأَرض فهي ناشِرة

إِذا أَنبتتْ ذلك. وفي حديث مُعاذ: إِن كلَّ نَشْرِ أَرض يُسلم عليها

صاحِبُها فإِنه يُخرِج عنها ما أُعطِيَ نَشْرُها رُبْعَ المَسْقَوِيّ

وعُشْرَ المَظْمَئِيِّ؛ قوله رُبعَ المَسْقَوِيّ قال: أَراه يعني رُبعَ

العُشْر. قال أَبو عبيدة: نَشْر الأَرض، بالسكون، ما خرج من نباتها، وقيل: هو

في الأَصل الكَلأُ إِذا يَبِسَ ثم أَصابه مطر في آخر الصَّيف فاخضرّ، وهو

رديء للرّاعية، فأَطلقه على كل نبات تجب فيه الزكاة. والنَّشْر: انتِشار

الورَق، وقيل: إِيراقُ الشَّجَر؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

كأَن على أَكتافِهم نَشْرَ غَرْقَدٍ

وقد جاوَزُوا نَيَّان كالنَّبََطِ الغُلْفِ

يجوز أَن يكون انتشارَ الورق، وأَن يكون إِيراقَ الشجر، وأَن يكون

الرائحة الطيّبة، وبكل ذلك فسره ابن الأَعرابي. والنَّشْر: الجَرَب؛ عنه

أَيضاً. الليث: النَّشْر الكلأُ يهيج أَعلاه وأَسفله ندِيّ أَخضر تُدْفِئُ

منه الإِبل إِذا رعته؛ وأَنشد لعُمير بن حباب:

أَلا رُبَّ مَن تدعُو صَدِيقاً، ولو تَرى

مَقالتَه في الغَيب، ساءَك ما يَفْرِي

مَقالتُه كالشَّحْم، ما دام شاهِداً،

وبالغيب مَأْثُور على ثَغرة النَّحْرِ

يَسرُّك بادِيهِ، وتحت أَدِيمِه

نَمِيَّةُ شَرٍّ تَبْتَرِي عَصَب الظَّهر

تُبِينُ لك العَيْنان ما هو كاتِمٌ

من الضِّغْن، والشَّحْناء بالنَّظَر الشَّزْر

وفِينا، وإِن قيل اصطلحنا، تَضاغُنٌ

كما طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ على النَّشْر

فَرِشْني بخير طالَما قد بَرَيْتَني،

فخيرُ الموالي من يَرِيشُ ولا يَبرِي

يقول: ظاهرُنا في الصُّلح حسَن في مَرْآة العين وباطننا فاسد كما تحسُن

أَوبار الجَرْبى عن أَكل النَّشْر، وتحتها داءٌ منه في أَجوافها؛ قال

أَبو منصور: وقيل: النَّشْر في هذا البيت نَشَرُ الجرَب بعد ذهابه ونَباتُ

الوبَر عليه حتى يخفى، قال: وهذا هو الصواب. يقال: نَشِرَ الجرَب يَنْشَر

نَشَراً ونُشُوراً إِذا حَيِيَ بعد ذهابه. وإِبل نَشَرى إِذا انتشر فيها

الجَرب؛ وقد نَشِرَ البعيرُ إِذا جَرِب. ابن الأَعرابي: النَّشَر نَبات

الوبَر على الجرَب بعدما يَبرأُ.والنَّشْر: مصدر نَشَرت الثوب أَنْشُر

نَشْراً. الجوهري: نَشَر المتاعَ وغيرَه ينشُر نَشْراً بَسَطَه،ومنه ريح

نَشُور ورياح نُشُر. والنَّشْر أَيضاً: مصدر نَشَرت الخشبة بالمِنْشار

نَشْراً. والنَّشْر: خلاف الطيّ. نَشَر الثوبَ ونحوه يَنْشُره نَشْراً

ونَشَّره: بَسَطه. وصحف مُنَشَّرة، شُدّد للكثرة. وفي الحديث: أَنه لم يخرُج في

سَفَر إِلا قال حين ينهَض من جُلوسه: اللهم بك انتَشَرت؛ قال ابن

الأَثير: أَي ابتدأْت سفَري. وكلُّ شيء أَخذته غضّاً، فقد نَشَرْته وانْتَشَرته،

ومَرْجِعه إِلى النَّشْر ضدّ الطيّ، ويروى بالباء الموحدة والسين

المهملة.

وفي الحديث: إِذا دَخَل أَحدكم الحمَّام فعليه بالنَّشِير ولا يَخْصِف؛

هو المِئْزر سمي به لأَنه يُنْشَر ليُؤْتَزَرَ به. والنَّشِيرُ: الإِزار

من نَشْر الثوب وبسْطه. وتَنَشَّر الشيءُ وانْتَشَر: انْبَسَط. وانْتَشَر

النهارُ وغيره: طال وامْتدّ. وانتشَر الخبرُ: انْذاع. ونَشَرت الخبرَ

أَنشِره وأَنشُره أَي أَذعته. والنَّشَر: أَن تَنْتَشِر الغنمُ بالليل

فترعى. والنَّشَر: أَن ترعَى الإِبل بقلاً قد أَصابه صَيف وهو يضرّها، ويقال:

اتق على إِبلك النَّشَر، ويقال: أَصابها النَّشَر أَي ذُئِيَتْ على

النَّشَر، ويقال: رأَيت القوم نَشَراً أَي مُنْتشِرين. واكتسى البازِي ريشاً

نَشَراً أَي مُنتشِراً طويلاً. وانتشَرت الإِبلُ والغنم: تفرّقت عن غِرّة

من راعيها، ونَشَرها هو ينشُرها نشْراً، وهي النَّشَر. والنَّشَر: القوم

المتفرِّقون الذين لا يجمعهم رئيس. وجاء القوم نَشَراً أَي متفرِّقين.

وجاء ناشِراً أُذُنيه إِذا جاء طامِعاً؛ عن ابن الأَعرابي. والنَّشَر،

بالتحريك: المُنتشِر. وضَمَّ الله نَشَرَك أَي ما انتشَر من أَمرِك، كقولهم:

لَمَّ الله شَعَثَك وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: فرَدَّ نَشَر

الإِسلام على غَرِّهِ أَي رَدَّ ما انتشر من الإِسلام إِلى حالته التي كانت على

عهد سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تعني أَمرَ الرِّدة وكفاية

أَبيها إِيّاه، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول. أَبو العباس: نَشَرُ الماء،

بالتحريك، ما انتشر وتطاير منه عند الوضوء. وسأَل رجل الحسَن عن انتِضاح الماء

في إِنائه إِذا توضأَ فقال: ويلك أَتملك نَشَر الماء؟ كل هذا محرّك

الشين من نَشَرِ الغنم. وفي حديث الوضوء: فإِذا اسْتنْشَرتْ واستنثرتَ خرجتْ

خَطايا وجهك وفيك وخَياشِيمك مع الماء، قال الخطابي: المحفوظ اسْتَنْشيت

بمعنى استنْشقْت، قال: فإِن كان محفوظاً فهو من انتِشار الماء وتفرّقه.

وانتشَر الرجل: أَنعظ. وانتشَر ذكَرُه إِذا قام.

ونَشَر الخشبة ينشُرها نشراً: نَحتها، وفي الصحاح: قطعها بالمِنْشار.

والنُّشارة: ما سقط منه. والمِنْشار: ما نُشِر به. والمِنْشار: الخَشَبة

التي يُذرَّى بها البُرُّ، وهي ذات الأَصابع.

والنواشِر: عَصَب الذراع من داخل وخارج، وقيل: هي عُرُوق وعَصَب في باطن

الذراع، وقيل: هي العَصَب التي في ظاهرها، واحدتها ناشرة. أَبو عمرو

والأَصمعي: النواشِر والرَّواهِش عروق باطِن الذراع؛ قال زهير:

مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ

الجوهري: النَّاشِرة واحدة النَّواشِر، وهي عروق باطن الذراع.

وانتِشار عَصَب الدابة في يده: أَن يصيبه عنت فيزول العَصَب عن موضعه.

قال أَبو عبيدة: الانْتِشار الانتِفاخ في العصَب للإِتعاب، قال: والعَصَبة

التي تنتشِر هي العُجَاية. قال: وتحرُّك الشَّظَى كانتِشار العَصَب غير

أَن الفرَس لانتِشار العَصَب أَشدُّ احتمالاً منه لتحرك الشَّظَى.

شمر: أَرض ماشِرة وهي التي قد اهتزَّ نباتها واستوت وروِيت من المطَر،

وقال بعضهم: أَرض ناشرة بهذا المعنى.

ابن سيده: والتَّناشِير كتاب للغِلمان في الكُتَّاب لا أَعرِف لها

واحداً.

والنُّشرةُ: رُقْيَة يُعالَج بها المجنون والمرِيض تُنَشَّر عليه

تَنْشِيراً،وقد نَشَّر عنه، قال: وربما قالوا للإِنسان المهزول الهالكِ: كأَنه

نُشْرة. والتَّنْشِير: من النُّشْرة، وهي كالتَّعوِيذ والرُّقية. قال

الكلابي: وإِذا نُشِر المَسْفُوع كان كأَنما أُنْشِط من عِقال أَي يذهب عنه

سريعاً. وفي الحديث أَنه قال: فلعل طَبًّا أَصابه يعني سِحْراً، ثم

نَشَّره بِقُلْ أَعوذ بربّ الناس أَي رَقَاهُ؛ وكذلك إِذا كَتب له النُّشْرة.

وفي الحديث: أَنه سُئل عن النُّشْرة فقال: هي من عَمَل الشيطان؛

النُّشرة، بالضم: ضرْب من الرُّقية والعِلاج يعالَج به من كان يُظن أَن به مَسًّا

من الجِن، سميت نُشْرة لأَنه يُنَشَّر بها عنه ما خامَرَه من الدَّاء

أَي يُكشَف ويُزال. وقال الحسن: النُّشْرة من السِّحْر؛ وقد نَشَّرت عنه

تَنشِيراً.

وناشِرة: اسم رجل؛ قال:

لقد عَيَّل الأَيتامَ طَعنةُ ناشِرَهْ

أَناشِرَ، لا زالتْ يمينُك آشِرَهْ

أَراد: يا ناشِرَةُ فرخَّم وفتح الراء، وقيل: إِنما أَراد طعنة ناشِر،

وهو اسم ذلك الرجل، فأَلحق الهاء للتصريع، قال: وهذا ليس بشيء لأَنه لم

يُرْوَ إِلا أَناشِر، بالترخيم، وقال أَبو نُخَيلة يذكُر السَّمَك:

تَغُمُّه النَّشْرة والنَّسِيمُ،

ولا يَزالُ مُغْرَقاً يَعُومُ

في البحر، والبحرُ له تَخْمِيمُ،

وأُمُّه الواحِدة الرَّؤُومُ

تَلْهَمُه جَهْلاً، وما يَرِيمُ

يقول: النَّشْرة والنسيم الذي يُحيي الحيوان إِذا طال عليه الخُمُوم

والعَفَن والرُّطُوبات تغُم السمك وتكرُ به، وأُمّه التي ولدته تأْكله لأَن

السَّمَك يأْكل بعضُه بعضا، وهو في ذلك لا يَرِيمُ موضعه.

ابن الأَعرابي: امرأَة مَنْشُورة ومَشْنُورة إِذا كانت سخيَّة كريمة،

قال: ومن المَنْشُورة قوله تعالى: نُشُراً بين يدَيْ رحمتِه؛ أَي سَخاء

وكَرَماً.

والمَنْشُور من كُتب السلطان: ما كان غير مختوم. ونَشْوَرَت الدابة من

عَلَفها نِشْواراً: أَبقتْ من علفها؛ عن ثعلب، وحكاه مع المِشْوار الذي هو

ما أَلقتِ الدابة من عَلَفها، قال: فوزنه على هذا نَفْعَلَتْ، قال: وهذا

بناء لا يُعرف. الجوهري: النِّشْوار ما تُبقيه الدابة من العَلَف، فارسي

معرب.

نظر

Entries on نظر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
(نظر)
نَظَرَه، كَنَصَره وسَمِعَه، هَكَذَا فِي الْأُصُول المُصحَّحة، ووُجِد فِي النُّسْخَة الَّتِي شرح عَلَيْهَا شيخُنا: كَضَرَبه، بدل: كَنَصَره، فَأَقَامَ النَّكيرَ على المُصنِّف وَقَالَ: هَذَا لَا يُعرَف فِي شيءٍ من الدَّوَاوِين وَلَا رَوَاهُ أحدٌ من الرَّاوين، بل الْمَعْرُوف نَظَرَ كَكَتَب، وَهُوَ الَّذِي مُلئَ بِهِ الْقُرْآن وكلامُ الْعَرَب. وَلَو عَلِمَ شيخُنا أنّ نسخته محرّفة لم يَحْتَج إِلَى إِيرَاد مَا ذكره. وَفِي الْمُحكم: نَظَرَه يَنْظُره، نَظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَاً، محرّكةً، قَالَ اللَّيْث: وَيجوز تَخْفيف الْمصدر، تَحْمِله على لفْظ العامّة من المصادر، ومَنْظَراً، كَمَقْعَد، ونَظَرَاناً، بِالتَّحْرِيكِ، ومَنْظَرةً، بِفَتْح الأوّل وَالثَّالِث، وتَنْظَاراً، بِالْفَتْح. قَالَ الحُطَيْئة:
(فمالَكَ غَيْرُ تَنْظَارٍ إِلَيْهَا ... كَمَا نَظَرَ اليَتيمُ إِلَى الوصيِّ)
: تأمَّله بعَيْنِه، هَكَذَا فسَّره الجَوْهَرِيّ. وَفِي البَصائر: وَالنَّظَر أَيْضا تَقليبُ البَصيرةِ لإدراكِ الشيءِ ورُؤيتِه وَقد يُراد بِهِ التَّأَمُّل والفَحْص، وَقد يُراد بِهِ المعرفةُ الحاصلةُ بعد الفحْص. وقَوْلُهُ تَعالى: انْظُروا مَاذَا فِي السَّماوات أَي تأمّلوا. وَاسْتِعْمَال النَّظَر فِي البَصَر أكثرُ اسْتِعْمَالا عِنْد العامّة، وَفِي البصيرة أَكثر عِنْد الخاصّة. وَيُقَال: نَظَرْتُ إِلَى كَذَا، إِذا مَدَدْتَ طَرْفَكَ إِلَيْهِ، رَأَيْتَه أَو لم تَرَهْ، ونَظَرْتُ، إِذا رَأَيْته وتَدَبَّرْته، ونظرْتُ فِي كَذَا: تأمَّلته، كَتَنَظَّره، وانْتَظَره كَذَلِك، كَمَا سَيَأْتِي. نَظَرَتِ الأرضُ: أَرَتِ العينَ نباتَها، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهُوَ مجَاز. وَفِي الأساس: نَظَرَتِ الأرضُ بعَيْن وبعَيْنَيْن: ظَهَرَ نباتُها. نَظَرَ لَهُم: أَي رَثَىَ لَهُم وَأَعَانَهُمْ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهُوَ مجَاز. نَظَرَ بَيْنَهم، أَي حَكَمَ. والنَّاظِرُ: العَيْنُ نَفْسُها، أَو هُوَ النُّقطةُ السوداءُ الصافية الَّتِي فِي وَسط سَواد الْعين وَبهَا يَرى النَّاظِرُ مَا يُرى، أَو البصرُ نَفْسُه، وَقيل: النّاظِرُ فِي الْعين كالمِرآة الَّتِي إِذا استقبلْتَها أبصرتَ فِيهَا شَخْصَك، أَو عِرْقٌ فِي الأنفِ وَفِيه ماءُ الْبَصَر قَالَه ابنُ سِيدَه، قيل: النّاظر: عَظْمٌ يَجْرِي من الجبهةِ إِلَى الخياشيم، نَقله الصَّاغانِيّ. والنّاظِران: عِرْقانِ على حَرْفَيْ الأنفِ يسيلان من المُؤْقَيْن، وَقيل: هما عِرْقان فِي الْعين يَسقيان الأنفَ، وَقيل: هما عِرْقان فِي مَجْرَى الدمعِ على الأنفِ من جانِبَيْه، وَهُوَ قَول أبي زيد. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: هما عِرْقان مُكْتَنِفا الْأنف، وَأنْشد لجَرير:
(وأشْفي من تَخَلُّجِ كلّ جِنٍّ ... وأكْوي النَّاظِرَيْنِ من الخُنانِ)
وَقَالَ آخر:
(وَلَقَد قطعت نواظر أَو جمعتها ... مِمَّن تعرض لي من الشُّعَرَاء)

وَقَالَ آخر:
(قليلةُ لَحْمِ النَّاظِرَيْنِ يَزينُها ... شبابٌ ومَخفوضٌ من العيشِ باردُ)
وصفَ محبوبته بأسالةِ الخدِّ وقِلّةِ لَحْمه، وَهُوَ المُستَحَب. منَ المَجاز: تَناظَرَت النَّخلتان، إِذا نَظَرَتِ الْأُنْثَى مِنْهُمَا إِلَى الْفَحْل. وَفِي بعض النّسخ: إِلَى الفُحَّال فَلم يَنْفَعها تَلقيحٌ حَتَّى تُلقَح مِنْهُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: حكى ذَلِك أَبُو حنيفَة.
والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ: مَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَأَعْجبَك أَو ساءَك. وَفِي التَّهْذِيب: المَنْظَرَة: مَنْظَرُ الرجل إِذا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فأعجبكَ. وامرأةٌ حَسَنَةُ المَنْظَر والمَنْظَرة. وَيُقَال: إنّه لذُو مَنْظَرةٍ بِلَا مَخْبَرة. وَيُقَال: مَنْظَرُهُ خيرٌ من مَخْبَرِه. رجلٌ مَنْظَرِيٌّ، وَمَنْظَرانِيٌّ الْأَخِيرَة على غَيْرِ قِيَاس: حَسَنُ المنْظَر. ورجلٌ مَنْظَرانِيٌّ مَخْبَرانِيٌّ. وَيُقَال: إنّ فلَانا لفي مَنْظَرٍ ومُستَمَع، وَفِي رِيٍّ ومَشْبَع، أَي فِيمَا أحبَّ النظرَ إِلَيْهِ وَالِاسْتِمَاع. منَ المَجاز: رجلٌ نَظورٌ، كصبور، ونَظورةٌ، بِزِيَادَة الْهَاء، وناظُورَة ونَظِيرَةٌ، الْأَخِيرَة كسَفينة: سَيِّدٌ يُنظَر إِلَيْهِ، للْوَاحِد وَالْجمع والمُذَكَّر والمؤنَّث. قَالَ الفَرَّاء: يُقَال: فلانٌ نَظورَةُ قَوْمِه ونَظيرَةُ قومه، وَهُوَ الَّذِي يَنْظُر إِلَيْهِ قَوْمُه فيمْتَثِلون مَا امْتثله، وَكَذَلِكَ: هُوَ طَريقتهم، بِهَذَا الْمَعْنى. أَو قد تُجمَع النَّظِيرَة والنَّظورةُ على نَظائر. وناظِرُ: قلعةٌ بخُوزِسْتان، نَقله الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: رجلٌ سَديدُ الناظِر، أَي بريءٌ من التُّهَمَة يَنْظُر بملءِ عَيْنَيْه. وَفِي الأساس: بريءُ الساحةِ ممّا قُذِفَ بِهِ. وَبَنُو نَظَرَى، كَجَمَزى، وَقد تُشَدّد الظاءُ: أهلُ النَّظَرِ إِلَى النِّساء والتَّغَزُّلِ بهنّ، وَمِنْه قولُ الأعرابِيّة لبَعْلِها: مُرَّ بِي على بَني نَظَرَى، وَلَا تَمُرَّ بِي على بناتِ نَقَرَى، أَي مُرّ بِي على الرِّجال الَّذين ينظرُونَ إليّ فأُعجِبُهم وأَروقُهم، وَلَا تَمُرَّ بِي على النِّسَاء اللائي يَنْظُرنَني، فيَعِبْنَني حَسَدَاً، ويُنَقِّرْنَ عَن عيوبِ مَن مرَّ بهنّ. حَكَاهُ ابْن السِّكِّيت. والنَّظَرُ، محرَّكة: الفِكْرُ فِي الشيءِ تُقَدِّرُه وتَقيسُه، وَهُوَ مجَاز. النَّظَر: الانْتِظار، يُقَال: نَظَرْتُ فلَانا وانْتَظَرْته، بِمَعْنى واحدٍ، فَإِذا قلت، انْتَظَرْتُ فَلم يُجاوِزْك فِعلُك، فَمَعْنَاه: وَقَفْتُ وتمَهَّلْت، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعالى: انْظُرونا نَقْتَبِسْ من نورِكُم وَفِي حَدِيث أنس: نَظَرْنا النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم ذاتَ ليلةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْل. يُقَال: نَظَرْتُه وانْتَظَرْتُه، إِذا ارْتَقَبْتَ حُضوره. وقَوْلُهُ تَعالى: وجوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضرةٌ، إِلَى ربِّها ناظِرَة أَي مُنْتظِرة. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا خطأ، لِأَن الْعَرَب لَا تَقول نَظرْت إِلَى الشيءِ بِمَعْنى انْتَظَرْته، إِنَّمَا تَقول نَطَرْتُ فلَانا أَي انتظرتُه، وَمِنْه قولُ الحُطَيْئة:
(وَقد نَظَرْتُكُمْ أَبْنَاءَ صادِرَةٍ ... للوِرْدِ طالَ بهَا حَوْزِي وتَنْساسي) وَإِذا قلتَ: نَظَرْتُ إِلَيْهِ، لم يكن إلاّ بِالْعينِ، وَإِذا قلتَ: نَظَرْتُ فِي الأمرِ، احْتمل أَن يكون تَفَكُّراً وتدَبُّراً بِالْقَلْبِ. منَ المَجاز: النَّظَر: هم الحَيُّ المُتَجاورون يَنْظُر بَعْضُهم لبعْض. يُقَال: حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ. النَّظَر: التَّكَهُّن، وَمِنْه الحَدِيث: أَن عَبْد الله بن عبد المُطلِب مرّ بِامْرَأَة كَانَت تَنْظُر وتعْتاف، فَدَعَته إِلَى أَن يَسْتَبْضِعَ مِنْهَا وَله مائةٌ من الْإِبِل تَنْظُر، أَي تتَكَهَّن وَهُوَ نَظرٌ بفِراسة وعِلم، وَاسْمهَا كاظِمَةُ بنتُ مُرٍّ، وَكَانَت مُتَهَوِّدَةً، وَقيل: هِيَ أختُ وَرَقَةَ بنِ) نَوْفَل. النَّظَر: الحُكْمُ بَين القومِ. النَّظَر: الْإِعَانَة، ويُعَدَّى بِاللَّامِ، وَهَذَانِ قد ذكرهمَا المُصنِّف آنِفاً، والفِعلُ فِي الكلّ كَنَصَر، فإنّه قَالَ: وَلَهُم: أعانَهم، وبينَهُم: حَكَمَ، فَهُوَ تكْرَار كَمَا لَا يخفى. منَ المَجاز: النَّظور كصَبور: من لَا يُغفِلُ النَّظَر إِلَى من أهَمَّه، وَفِي اللِّسَان: إِلَى مَا أَهَمَّه. وَفِي الأساس: من لَا يَغْفَل عَن النَّظَر فِيمَا أَهمَّه. والمَناظِر: أشرافُ الأَرْض، لأنّه يُنظَر مِنْهَا. المَناظِر: ع فِي البَرِّيَّة الشاميّة قربَ عُرْضَ. وَأَيْضًا: ع قربَ هيت. قَالَ عَديّ بن الرّقاع:
(وَثَوَى الْقيام على الصوى وتَذاكرا ... ماءَ المَناظِرِ قُلْبها وأَضاها)
وتَناظَرا: تَقابلا، وَمِنْه تَناظَرَتِ الداران، ودورُهم تَتَنَاظر. والناظورُ والنّاظِرُ: النّاطور، بِالطَّاءِ، وَهِي نبَطِيّة. وابْنُ النّاظور مرَّ ذِكرُه فِي نطر، وانْظُرْني، أَي اصْغَ إليَّ، وَمِنْه قَوْلُهُ عزَّ وجلَّ: وَقُولُوا انْظُرْنا واسْمَعوا وَنَظَره وانْتَظَره وتَنَظَّرَه: تَأَنَّى عَلَيْهِ، قَالَ عُرْوَة بن الْورْد:
(إِذا بَعُدوا لَا يَأْمَنون اقْتِرابَه ... تَشَوُّفَ أَهْلِ الغائبِ المُتَنَظَّرِ)
والنَّظِرَة، كفَرِحَة: التأخيرُ فِي الْأَمر، قَالَ اللهُ تَعَالَى: فنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة وَقَرَأَ بعضُهم: فناظِرَةٌ إِلَى ميسرَة كَقَوْلِه عز وَجل: لَيْسَ لوَقْعَتِها كاذِبَة أَي تَكْذِيب. وَقَالَ الليثُ: يُقَال: اشتريتُه مِنْهُ بنَظِرَةٍ وإنْظارٍ. والتنظر: تَوَقُّع الشَّيْء.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ تَوَقُّع مَا تَنْتَظِرُه. وَنَظَره نَظْرَاً: باعَه بنَظِرَةٍ وإمْهال، واسْتَنْظَرَه: طَلَبَها، أَي النَّظِرَة مِنْهُ واسْتَمْهَلَه. وأَنْظَره: أخَّره، قَالَ اللهُ تَعَالَى: فال أَنْظِرني إِلَى يَوْمِ يُبعَثون أَي أخِّرني. وَيُقَال: بِعتُ فلَانا فَأَنْظَرْتُه، أَي أَمْهَلته، والاسمُ النَّظِرَة، وَفِي الحَدِيث: كنتُ أُبايعُ الناسَ فكنتُ أُنظِرُ المُعسِر أَي أُمهله. والتَّناظُر: التَّرواُض فِي الْأَمر. ونَظيرُك: الَّذِي يُراوِضُك وتُناظِرُه. منَ المَجاز: النَّظير، كأمير، والمُناظِر: المِثْل والشَّبيه فِي كلِّ شيءٍ، يُقَال: فلانٌ نظيرُكَ، أَي مِثلك، لأنّه إِذا نَظَرَ إِلَيْهِمَا النّاظرُ رآهما سَوَاء، كالنِّظْر، بِالْكَسْرِ، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَة، مثل النِّد والنَّديد، وَأنْشد لعبْد يغوثَ بن وَقَّاصٍ الحارثيّ:
(أَلا هَل أَتَى نِظْري مُلَيْكةَ أنَّني ... أَنا الليثُ مَعْدِيَّاً عَلَيْهِ وعادِيَا)

(وَقد كنتُ نَحَّارَ الجَزورِ ومُعمِلَ ال ... مَطِيِّ وأمْضي حيثُ لَا حَيَّ ماضِيا)
ج نُظَراء، وَهِي نَظيرُتها، وهنَّ نَظائر، كَمَا فِي الأساس. والنَّظْرَة، بِالْفَتْح: العَيْب. يُقَال: رجلٌ فِيهِ نَظْرَةٌ، أَي عَيْب، ومَنْظُور، مَعْيُوبٌ. النَّظْرَة: الهَيْبَة عَن ابْن الأَعْرابِيّ. النَّظْرَة: سوءُ الهَيْئة. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّظْرَة: الشُّنْعة والقُبْح.
يُقَال: إنّ فِي هَذِه الجاريةِ لَنَظْرَةً، إِذا كَانَت قبيحةً. النَّظْرة: الشُّحوب، وَأنْشد الرِّياشيُّ:
(لَقَدْ رابَني أنَّ ابنَ جَعْدَةَ بادِنٌ ... وَفِي جسمِ لَيْلَى نَظْرَةٌ وشُحوبُ)
النَّظْرَة: الغَشْيَة أَو الطائفُ من الجِنِّ، وَقد نُظِرَ، كعُنِيَ، فَهُوَ منظرٌ: أصابتْه غَشْيَةٌ أَو عَيْنٌ، وَفِي الحَدِيث أَن النبيَّ)
صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم رأى جَارِيَة فَقَالَ: إنَّ بهَا نَظْرَةً فاسْتَرْقُوا لَهَا. قيل: مَعْنَاهُ إنّ بهَا إصابةَ عَيْنٍ من نَظَرِ الجِنّ إِلَيْهَا، وَكَذَلِكَ بهَا سَفْعَة. النَّظْرَة: الرَّحْمَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ مجَاز. وَفِي البصائر: وَنَظَرُ اللهِ إِلَى عبادهِ هُوَ إحسانُه إِلَيْهِم وإفاضة نِعَمِه عَلَيْهِم، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِم يَوْمَ القِيامة وَفِي الصّحيحين: ثلاثةٌ لَا يُكَلِّمْهم الله وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِم: شيخٌ زانٍ، وملِكٌ كَذَّابٌ، وعائِلٌ مُتَكَبِّر. وَفِي النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير أنّ النَّظَرَ هُنَا الاخْتيار والرحمةُ والعطف لأنّ النَّظَرَ فِي الشَّاهِد دليلُ المحبّة، وترْكُ النَّظَرِ دليلُ البُغْضِ والكَراهة. ومَنْظُورُ بنُ حَبَّةَ أَبُو سِعْرٍ راجزٌ، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي سعر أَيْضا، وحَبَّةُ: اسْم أمِّه وَأَبوهُ مَرْثَد، وَالَّذِي فِي اللِّسَان أنّ مَنْظُوراً اسمُ جِنّيٍّ وحَبَّةَ اسمُ امْرَأَة عَلِقَها هَذَا الجِنِّيّ، فَكَانَت تُطَبِّبُ بِمَا يُعلِّمها، وَفِيهِمَا يَقُول الشَّاعِر:
(وَلَوْ أنَّ مَنْظُوراً وحَبَّةَ أَسْلَما ... لنَزْعِ القَذى لمْ يُبْرِئا لي قَذاكُما)
وَقد تقدّم ذَلِك فِي حبب أَيْضا. مَنْظُور بنُ سَيَّار: رجلٌ م أَي مَعْرُوف. قلت: وَهُوَ مَنْظُورُ بن زَبَّان بن سَيَّار بن العُشَراء من بني فَزارة، وَقد ذكر فِي عشر. وناظِرَةُ: جبلٌ أَو ماءٌ لبني عَبْس بِأَعْلَى الشَّقيق أَو ع، قَالَه ابنُ دُرَيْد، وَقيل: ناظِرَة وشَرْجٌ: ماءان لعَبْس، قَالَ الْأَعْشَى:
(شاقَتْكَ مِن أَظْعَانِ لَيْ ... لى يَوْمَ ناظِرَةٍ بَواكِرْ)
وَقَالَ جرير:
(أَمَنْزِلَتَيْ سَلْمَى بناظِرَةَ اسْلَما ... وَمَا راجَعَ العِرْفانَ إلاّ تَوَهُّما)

(كأنَّ رسومُ الدَّارِ ريشُ حَمامَةٍ ... مَحاها البِلى واسْتَعْجَمَتْ أنْ تَكَلَّما)
ونَواظِر: آكامٌ بِأَرْض باهِلَة. قَالَ ابنُ أحمرَ الباهليّ:
(وصَدَّتْ عنْ نَواظِرَ واسْتَعَنَّتْ ... قَتاماً هاجَ صَيْفيَّاً وآلا)
والمَنْظورَة من النِّسَاء: المَعيبة، بهَا نَظْرَةٌ، أَي عَيْب، المَنْظورة: الدَّاهيَة، نَقله الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: فرَسٌ نَظَّارٌ، كشَدَّاد: شَهْمٌ حَديدُ الفؤادِ طامِحُ الطَّرْفِ، قَالَ:
(مُحَجَّلٌ لَاحَ لَهُ حمارُ ... نابي المَعَدَّيْنِ وَأي نَظَّارُ)
وبَنو النَّظَّار: قومٌ من عُكْل، وهم بَنو تَيْم وعَديٍّ وثوْر بني عَبْد مَناة بن أُدّ بن طابِخَة، حَضَنَتْهم أَمَةٌ لَهُم يُقَال لَهَا عُكْلٌ فَغَلَبتْ عَلَيْهِم. وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه، مِنْهَا الإبلُ النَّظَّاريَّة، قَالَ الراجز: يَتْبَعْنَ نَظَّاريّةً سَعُوما السَّعْم: ضَرْب من سَيْرِ الْإِبِل، أَو النَّظَّار: فَحْلٌ من فحولِ الْإِبِل، فِي اللِّسَان: من فُحولِ الْعَرَب. قَالَ الراجز: يَتْبَعْنَ نَظَّاريّةً لم تُهجَمِ) أَي نَاقَة نَجيبةً من نِتاجِ النَّظَّار وَقَالَ جريرٌ: والأَرْحَبِيّ وجَدُّها النَّظَّارُ وَلم تُهجَم: لم تُحلَب. والنَّظَّارَة: القومُ يَنْظُرون إِلَى الشيءِ كالمَنْظَرَة، يَقُولُونَ: خَرَجْت مَعَ النَّظَارَة. النَّظَارة، بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنى التَّنَزُّه لَحْنٌ يَسْتَعْمِلهُ بعضُ الفقهاءِ فِي كتبهمْ، وَالصَّوَاب فِيهِ التَّشْدِيد. يُقَال: نَظَارِ، كقَطام، أَي انْتَظِر، اسمٌ وُضِع موضعَ الْأَمر. والمِنْظار، بِالْكَسْرِ: المِرآةُ يُرى فِيهَا الْوَجْه، ويُطلَق أَيْضا على مَا يُرى مِنْهُ البعيدُ قَرِيبا، والعامّة تُسمِّيه النَّظَّارة. والنَّظائِر: الأفاضِل والأماثِلُ لاشتِباه بَعْضِهم بِبَعْض فِي الْأَخْلَاق وَالْأَفْعَال والأقوال.
والنَّظيرَة والنَّظُورة: الطَّليعة، نَقله الصَّاغانِيّ، ويُجمَعان على نَظائِر. وناظَرَهُ: صارَ نَظيراً لَهُ فِي المُخاطَبة. ناظَرَ فلَانا بفلان: جَعَلَه نَظيرَه، وَمِنْه قَوْل الزُهْرِيّ مُحَمَّد بن شهَاب: لَا تُناظِرْ بِكِتَاب الله وَلَا بِكَلَام رَسُول الله صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، وَفِي رِوَايَة وَلَا بسُنَّةِ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. قَالَ أَبُو عُبَيْد: أَي لَا تَجْعَل شَيْئا نَظيراً لَهما، فَتَدعْهما وَتَأْخُذ بِهِ، يَقُول: لَا تَتَّبِع قَوْلَ قائلٍ مَن كَانَ وَتَدَعهما لَهُ. وَفِي الأساس: أَي لَا تُقابِل بِهِ وَلَا تجعلْ مثْلاً لَهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْد: أَو مَعْنَاهُ لَا تَجْعَلهما مَثَلاً لشيءٍ لغَرَض، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَالصَّوَاب: لشيْءٍ يَعْرِض، وَهُوَ مِثلُ قَوْلِ إِبْرَاهِيم النَّخَعيّ: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يذكرُوا الآيةَ عِنْد الشَّيْء يَعْرِض من أَمر الدُّنْيَا، كَقَوْل الْقَائِل للرجل: جِئتَ على قَدَرٍ يَا مُوسَى لمُسَمّىً بمُوسَى إِذا جَاءَ فِي وقتٍ مَطْلُوب، الَّذِي يُرِيد صاحبُه، هَذَا وَمَا أشبهه من الْكَلَام مِمَّا يَتَمَثَّل بِهِ الجَهَلَةُ من أُمُور الدُّنْيَا، وَفِي ذَلِك ابتذالٌ وامْتهانٌ قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَالْأول أَشْبَه. منَ المَجاز: يُقَال: مَا كَانَ هَذَا نَظيراً لهَذَا وَلَقَد أُنْظِرَ بِهِ، كَمَا يُقَال: مَا كَانَ خَطيراً وَقد أُخطِر بِهِ. قَالَ الأصمعيّ: عَدَدْتُ إبلَهم نَظائِرَ، أَي مَثْنَى مَثْنَى، وعَدَدْتُها جَمَاراً، إِذا عَدَدْتَها وَأَنت تَنْظُر إِلَى جماعتها. والنِّظَار، ككِتاب: الفِرَاسة، وَمِنْه قولُ عديٍّ: لم تُخطئْ نِظارَتي، أَي فِراستي. وامرأةٌ سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّة، بِضَم أوّلهما وثالثهما، وبكسرِ أوَّلهما وَفتح ثالثهما، وبكسر أَولهمَا وثالثهما كِلَاهُمَا بِالتَّخْفِيفِ حَكَاهُمَا يَعْقُوب وَحْدَه. قَالَ: وَهِي الَّتِي إِذا تَسَمَّعتْ أَو تَنَظَّرتْ فَلم ترَ شَيْئا تَظَنَّتْهُ تَظَنِّيَاً. وأَنْظُورُ فِي قَوْله، أَي الشَّاعِر:
(اللهُ يعلمُ أنّا فِي تَقَلُّبنا ... يومَ الفراقَ إِلَى إِخْوَاننَا صُورُ)

(وأنّني حَيْثُ مَا يَثْنِي الْهوى بَصَري ... من حيثُما سلَكوا أَدْنُو فأَنْظُورُ)
لغةٌ فِي أَنْظُر لبَعض الْعَرَب، كَذَا نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن دُرَيْد فِي التكملة ونصُّه: حَتَّى كأنَّ الْهوى من حَيْثُ أَنْظُورُ وَالَّذِي صرّح بِهِ اللَّبْلي فِي بغية الآمال أنّ زِيَادَة الْوَاو هُنَا حدثتْ من إشباع الضّمّة، وَذكر لَهُ نَظائر. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يَقُولُونَ: دورُ آلِ فلَان تَنْظُر إِلَى دُورِ آلِ فلانٍ، أَي هِيَ بإزائها ومُقابلة لَهَا. وَهُوَ مجَاز. وَيَقُول الْقَائِل للمُؤمِّلِ)
يرجوه: إنّما نَنْظُر إِلَى الله ثمَّ إِلَيْك، أَي إِنَّمَا أتوقعُ فَضْلَ الله ثمَّ فَضْلَك، وَهُوَ مجَاز. وَتقول: عُيَيْنَتي نُوَيْظِرَةٌ إِلَى الله ثمَّ إِلَيْكُم. وَهُوَ مجَاز. وأَنْظَر إنْظاراً: انْتَظَر، قَالَه الزّجّاجُ فِي تَفْسِير قَوْلُهُ تَعالى: أَنْظِرونا نَقْتَبِسْ من نوركم على قراءةِ من قَرَأَ بالقَطْع، قَالَ: وَمِنْه قولُ عَمْرو بن كُلْثُوم:
(أَبَا هندٍ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنا ... وأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ اليَقينا)
وَقَالَ الفرّاء: تقولُ العربُ أَنْظِرني، أَي انْتَظِرْني قَلِيلا. وَيَقُول المتكلِّم لمَن يُعْجِلُه، أَنْظِرْني أَبْتَلِع رِيقي، أَي أَمْهِلْني.
والمُناظَرَة: أَن تُناظِرَ أخاكَ فِي أمرٍ إِذا نظرتما فِيهِ مَعًا كَيفَ تَأْتِيانِه. وَهُوَ مجَاز. والمُناظَرَة: المُباحَثةُ والمُباراة فِي النَّظَر، واستِحْضارُ كلِّ مَا يرَاهُ ببَصيرتِه. والنَّظَر: البحثُ وَهُوَ أعمُّ من الْقيَاس، لِأَن كلّ قِيَاس نَظَرٌ، وَلَيْسَ كلّ نَظَرٍ قِيَاس. كَذَا فِي البصائر. وَيُقَال: إنّ فلَانا لفي مَنْظَرٍ ومُستَمَع، أَي فِيمَا أحَبَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ والاستِماع. وَهُوَ مجَاز.
وَيُقَال: لقد كنتَ عَن هَذَا المَقامِ بَمَنْظَرٍ، أَي بمعْزِل فِيمَا أَحْبَبْت. قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ يُخاطبُ غُلَاما قد أَبَقَ فقُتل:
(قد كُنتَ فِي مَنْظَرٍ ومُستَمَعٍ ... عَن نَصْرِ بَهْرَاءَ غَيْرَ ذِي فَرَسِ)
والنَّظْرَة، بِالْفَتْح: اللَّمْحة بالعَجَلة، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تُتبِع النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فإنّ لكَ الأولى وليستْ لَك الآخرةُ وَقَالَ بعضُ الْحُكَمَاء من لم تَعْمَل نَظْرَتُه لم يعملْ لِسَانه. مَعْنَاهُ: أَن النَّظْرَة إِذا خرجت بإنكار ِ الْقلب عَمِلَتْ فِي الْقلب وَإِذا خَرَجَتْ بإنكار الْعين دونَ القلبِ لم تَعْمَل، أَي من لم يَرْتَدِع بالنَّظَرِ إِلَيْهِ من ذَنْبٍ أَذْنَبَه لم يَرْتَدِع بالْقَوْل. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ وغيرُه: وَنَظَر الدهرُ إِلَى بني فلانٍ فأهلَكَهم، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ على الْمثل، قَالَ: ولستُ مِنْهُ على ثِقَة.
والمَنْظَرَة: مَوْضِعُ الرَّبِيئة، وَيكون فِي رأسِ جبلٍ فِيهِ رَقيبٌ يَنْظُر العدوَّ ويحرُسُه. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: المَنْظَرَة: المَرْقَبَة. قلتُ: وإطلاقُها على مَوْضِعٍ من الْبَيْت يكون مُستَقِلاًّ عامِّيٌّ. والمَنْظَرَة: قريةٌ بِمصْر. وَنَظَرَ إِلَيْك الجبلُ: قابَلَك. وَإِذا أخذْتَ فِي طريقِ كَذَا فَنَظَر إليكَ الجبلُ فخُذْ عَن يَمِينه أَو يسَاره. وَهُوَ مجَاز. وقَوْلُهُ تَعالى: وتَراهُم يَنْظُرونَ إليكَ وهم لَا يُبصِرون ذهبَ أَبُو عُبَيْد إِلَى أنّه أَرَادَ الأصنامَ، أَي تُقابلُك وَلَيْسَ هنالِك نَظَرٌ، لكنْ لمّا كَانَ النَّظَرُ لَا يكون إِلَّا بمقابلةٍ حِسُنَ. وَقَالَ: وَتَرَاهُم وَإِن كَانَت لَا تَعْقِل، لأَنهم يضعونها مَوْضِع من يَعْقِل. يُقَال: هُوَ يَنْظُر حَوْلَه، إِذا كَانَ يُكثِر النَّظَر. ورجلٌ مَنْظُورٌ: مَعِينٌ. وسيِّدٌ مَنْظُورٌ: يُرجى فَضْلُه وترمُقُه الْأَبْصَار، وَهَذَا مجَاز. وَفِي الحَدِيث: مَن ابْتاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، أَي خَيْرِ الأمْرَيْن، لَهُ إمْساكُ المَبيع أَو ردّه، أيُّهما كَانَ خيرا لَهُ وَاخْتَارَهُ فَعَلَه. وأَنْظَرَ الرجلُ: بَاعَ مِنْهُ الشيءَ بنَظِرَة. وَيَقُول أحدُ الرجُلَيْن لصَاحبه: بَيْعٌ. فَيَقُول: نِظْرٌ.
بِالْكَسْرِ، أَي أَنْظِرْني حَتَّى أَشْتَرِي مِنْك. وتَنَظَّرْه: انتَظِرْه فِي مُهلةٍ. وجيشٌ يُناظِرُ ألفا أَي يُقاربه وَهُوَ مجَاز.
ونَظائرُ الْقُرْآن: سُوَرُ المُفَصَّل سُمِّيت لاشتِباه بَعْضِها بَعْضًا فِي الطُّول. والنَّاظِرُ: الأمينُ الَّذِي يَبْعَثه السلطانُ إِلَى جماعةٍ قريةٍ ليَسْتَبْرئ أَمْرَهم. وبيننا نَظَرٌ، أَي قَدْرُ نَظَرٍ فِي القُرب. وَهُوَ مجَاز. وَفِي الحَدِيث فِي صفة الكَبْش:) ويَنْظُر فِي سَواد أَي أَسْوَد مَا يَلِي العينَ مِنْهُ، وَقيل أَرَادَ سَوادَ الحَدقةِ. قَالَ كُثَيِّر:
(وَعَن نَجْلاءَ تَدْمَعُ فِي بَياضٍ ... إِذا دَمَعَتْ وتَنْظُرُ فِي سَوادِ)
يُرِيد أَن خَدَّها أَبْيَضُ وَحَدَقتها سَوداء. وَيُقَال: انْظُرْ لي فلَانا، أَي اطْلُبْه لي، وَهُوَ مجَاز. وَنَظَرْتُ الشيءَ: حَفِظْتُه، عَن ابْن القَطَّاع. وضَربْناهم بنَظَرٍ، ومِن نَظَرٍ: أَي أَبْصَرْناهم، وَهُوَ مجَاز. والنَّظَر: الاعتِبار. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ مُرادُ المُتكلِّمين عِنْد الإطْلاق. وَنَظَرُ بن عبد الله أميرُ الحاجّ، روى ابْن السَّمْعانيّ عَنهُ، عَن ابنِ البَطِر. والنَّظَّارُ بن هَاشم الشَّاعِر، من بني حَذْلَم. والعلاءُ بن مُحَمَّد بن مَنْظُور، من بني نَصْر بن قُعَيْن، وَلِيَ شُرْطَة الكُوفة. وَمَنْظَرَةُ الرَّياحنيِّين بِبَغْدَاد، استَحْدَثها المُستَظْهِر بِاللَّه العبّاسيُّ، وَكَانَ بناها سنة. ومَنْظُور بن رَواحة: شاعرٌ وجدُّه خَنْثَرُ بنُ الأَضْبَط الكلابيّ، مَشْهُور.
(نظر) - في الحديث: "إنّ الله لا يَنْظُر إلى صُوَرِكم وأموالِكِم "
قيل: معنى النَّظَر هو الاخْتِيار والرَّحمة والعَطْف؛ لأنَّ النظر في الشّاهِد دليلُ المحبَّة، وتَرْك النظر دليلُ البُغْض والكراهة، وكذلك قَولُه تعالى: {وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ومَيْلُ النّاس إلى الصُّور المُعْجِبة والأَموالِ الفائقة، فإنَّ الله تعالَى عُلُوُّه عن شَبَه المخلوقين، فجعَلَ نَظَره إلى ما هو السِّرُّ، واللُّبُّ : العَملُ والقَلْب.
[نظر] الناطر والناطور: حافظ الكرم، والجمع النواطير. والناطرون: موضع بناحية الشام. والقول في إعرابه كالقول في نصيبين. وينشد هذا البيت بكسر النون: ولها بالناطرون إذا * أكل النمل الذى جمعا -

[نظر] النظر: تأمل الشئ بالعين، وكذلك النَظَرانُ بالتحريك. وقد نَظَرْتُ إلى الشئ. والنظر: الانتظار. ويقال: حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ، أي متجاورون يرى بعضهم بعضاً. وداري تَنْظُرُ إلى دار فلان، ودورنا تَناظَرُ، أي تقابل. وإذا أخذت في طريق كذا فنَظَرَ إليك الجبل فخُذْ عن يمينه أو يساره. ونَظَرَ الدهرُ إلى بني فلان فأهلكهم. والنَظْرَةُ: عينُ الجِنِّ. ورجلٌ فيه نَظْرَةٌ، أي شحوبٌ. والناظِرُ في المقلة: السوادُ الأصغر الذي فيه إنسانُ العين. ويقال: للعين: الناظِرَةُ: والناظِرانِ: عِرقانِ في مجرى الدمع على الأنف من جانبيه، عن يعقوب. وأنشد لجرير: وأشفى من تخلج كل جن * وأكوى الناظرين من الخنان - وقال آخر : قليلة لحم الناظرين يَزينُها * شبابٌ ومَخْفوضٌ من العيشِ بارد - والناظر: الحافظ. والنظرة، بكسر الظاء: التأخير. وأَنْظَرْتُهُ، أي أخَّرتُهُ. واسْتَنْظَرَهُ، أي استمهله. وتَنَظَّرَهُ، أي انْتَظَرَهُ في مهلة. وقولهم: نظار، مثل قطام، أي انتظره. وناظره من المناظرة. والمنظرة: المرقبة. ويقال، مَنْظَرُهُ خيرٌ من مَخبره. ورجلٌ مَنْظَرانيٌّ مخبرانيٌّ، وامرأةٌُ حسنةُ المَنْظَرِ والمَنْظَرَةَ أيضاً. والنَظَّارَةُ: القومُ ينظرون إلى الشئ. وبنو النظار : قوم من عكل. وإبل نظارية منسوبة إليهم. قال الراجز:

يتبعن نظارية سعوما * السعم: ضرب من سير الابل. وامرأة نظرنة سمعنة يفسر في باب العين. ونظير الشئ: مثله. وحكى أبو عبيدة النِظْرُ والنَظيرُ بمعنًى واحد، مثل الندّ والنديد. وأنشد : ألا هل أتى نِظْري مُلَيْكَةَ أَنَّني * أنا اللَّيْثُ مَعْدُوًّا عليه وعادِيا - قال الفراء: يقال فلان نظيرة قومه، ونَظورَةُ قومه، للذي يُنظر إليه منهم، ويجمعان على نظائر. ومنظور بن سيار. رجل.
ن ظ ر: (النَّظَرُ) وَ (النَّظَرَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ تَأَمُّلُ الشَّيْءِ بِالْعَيْنِ. وَقَدْ (نَظَرَ) إِلَى الشَّيْءِ. وَ (النَّظَرُ) أَيْضًا (الِانْتِظَارُ) يُقَالُ مِنْهُمَا: (نَظَرَهُ) يَنْظُرُهُ بِالضَّمِّ (نَظَرًا) . وَ (النَّاظِرُ) فِي الْمُقْلَةِ السَّوَادُ الْأَصْغَرُ الَّذِي فِيهِ إِنْسَانُ الْعَيْنِ. وَيُقَالُ لِلْعَيْنِ: (النَّاظِرَةُ) . وَ (النَّاظِرُ) الْحَافِظُ. وَ (النَّظِرَةُ) بِكَسْرِ الظَّاءِ التَّأْخِيرُ. وَ (أَنْظَرَهُ) أَخَّرَهُ وَ (اسْتَنْظَرَهُ) اسْتَمْهَلَهُ. وَ (تَنَظَّرَهُ تَنَظُّرًا انْتَظَرَهُ) فِي مُهْلَةٍ. وَ (نَاظَرَهُ) مِنَ (الْمُنَاظَرَةِ) . وَ (الْمَنْظَرَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ الْمَرْقَبَةُ. وَيُقَالُ: (مَنْظَرُهُ) خَيْرٌ مِنْ مَخْبَرِهِ. وَ (النَّظَّارَةُ) مُشَدَّدًا الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ إِلَى شَيْءٍ. وَ (نَظِيرُ) الشَّيْءِ مِثْلُهُ، وَ (النِّظْرُ) بِوَزْنِ التِّبْرِ لُغَةٌ فِيهِ كَالنَّدِيدِ وَالنِّدِّ. 
نظر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ لَا تُناظِر بِكِتَاب الله وَلَا بِكَلَام رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: لَا تُناظِر لم يرد لَا تتبعه وَلَا تَنظر فِيهِ وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن تكون المناظرة إِلَّا بِالْكتاب وَالسّنة وَلَكِن الَّذِي أَرَادَ عِنْدِي أَنه جعله من النظير وَهُوَ المِثل يَقُول: لَا تجْعَل نظيرا لكتاب الله وَلَا لكَلَام رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَي لَا تتبع قَول أحد وتدعهما. وَيكون أَيْضا فِي وَجه آخر أَن يجعلهما مثلا للشَّيْء يَعرِض مثل قَول إِبْرَاهِيم: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يذكرُوا الْآيَة عِنْد الشَّيْء يعرض من أَمر الدُّنْيَا كَقَوْل الْقَائِل للرجل إِذا جَاءَ فِي الْوَقْت الَّذِي يُرِيد صَاحبه: {جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يّا مُوْسى} هَذَا وَمَا أشبهه من الْكَلَام] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ أَنه سُئِلَ عَن الزّهْد فِي الدُّنْيَا فَقَالَ: هُوَ أَن لَا يَغْلِب الحلالُ شُكْرَه وَلَا الْحَرَام صبره. 
باب الظاء والراء والنون معهما ن ظ ر يستعمل فقط

نظر: نَظَرَ إليه ينظرُ نَظَراً، ويجوز التخفيف في المصدر تحمله على لفظ العامّة في المصادر، وتقول: نَظَرُتُ إلى كذا وكذا من نَظَر العين ونَظَر القلب. وقوله تعالى: وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ

، أي لا يَرحَمُهم. وقد تقول العرب: نَظَرْت لكَ، أي عطفت عليك بما عندي، وقال الله- عز وجل: لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ولم يَقُلْ: لا ينظُرُ لهم فيكون بمعنى التَّعَطُّف. ورجلٌ نَظُورٌ: لا يغفَلُ عن النظر إلى ما أهَمَّه. والمَنْظَرةُ: موضع في رأسِ الجَبَل فيه رَقيب يحرُسُ أصحابَه من العَدوِّ. ومَنْظَرةُ الرجلِ: مَرْآته إذا نَظَرْتَ إليه أعجَبَكَ أو ساءَكَ، وتقول: إِنّه لَذو مَنْظَرِةٍ بلا مخبرة. والمَنْظَر مصدر كالنَّظَر، وإن فلاناً لفي مَنظَرٍ ومَسْمَع أي فيما أحَبَّ النَظَرَ إليه والاستِماع، قال:

لقد كنتُ عن هذا المَقام بمَنظَرٍ

أي بمَعزلٍ فيما أحببت. وقال أبو زُبَيْد لغَلامه وكانَ في خَفْضٍ ودَعَةٍ، فقاتَلَ حَيّاً من الأراقِم فقُتِلَ:

قد كنتَ في منظَرٍ ومُسْتَمَعٍ ... عن نَصْر بَهْراءَ غيرَ ذي فَرَسِ

[والمَنْظَر: الشيءُ الذي يعجبُ الناظرَ إذا نَظَرَ إليه فسَرَّه] . [وتقول العرب: إِنَّ فلاناً لشديدُ الناظر إذا كان بَريئاً من التُّهمة، ينظُرُ بمِلءِ عَينَيه، وشديد الكاهل أي منيع الجانب] . والنَّظرة من الجِنِّ تُصيبُ الإنسانَ مثلَ الخَطْفة ، ونُظِرَ فلانٌ: أصابته نَظرةٌ فهو منظورٌ. ونَظارِ كقولك انتظِرْ، اسمٌ وُضِعَ في موضِع الأمر. وناظرُ العَين: النقطةُ السوداءُ الخالصةُ في جَوف سواد العين، [وبها يَرى الناظرُ ما يرى] . ونظيرُ الشيء: مِثُلُه لأنّه إذا نُظِرَ إليهما كأنّهما سواءٌ في المَنْظر وفي التأنيث نظيرةٌ، وجمعه نَظِائرُ، وتقول: ما كان هذا نَظيراً لهذا، ولقد انظَرَ به وما كان خطيراً، ولقد أخْطَرَ به. ويقول القائل للمُؤَمَّل يرجوه: إِنَّما أنظر إلى اللَّهِ ثُمَّ إليكَ، أي أتَوقَّع فضْلَ اللَّهِ ثم فضْلَكَ. ونَظَرْتُ فلاناً وانتَظَرْتُه بمعنىّ، فإذا قلتَ: انتظرت فلم يُجاوزْكَ فعلَه فمعناه وقَفْت وتَمَهَّلْت ونحو ذلك. وتقول: انظُرني يا فلانُ، أي استَمِعْ إليَّ، وكذلك قوله تعالى: وَقُولُوا انْظُرْنا . ويقول المتكلِّم لِمن يُعْجِلُه: انظُرني ابتَلِع رِيقي. وبَعَثَ فلان شيئاً فأنظَرْتُه، أي أنشَأْتُه، والاسم منه النَّظِرة. واشتريته بنَظِرةٍ أي بانتظار، وقوله- جلَّ وعَزَّ-: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ

، أي إِنظار. واستَنْظَرَ المُشتَري فلاناً: سَأَلَه النَّظِرةَ. والتَنَظرُّ: تَوَقُّع من ينتَظِره. وبفلانٍ نَظرة، أي سُوءُ هَيْئةٍ. [والمناظَرَة: أن تُناظِرَ أخاكَ في أمرٍ إذا نظرتما فيه معا كيف تأتيانه؟] . 
ن ظ ر

نظرت إليه ونظرته. قال:

ظاهرات الجمال ينظرن هوناً ... مثل ما تنظر الأراك الظباء

ونظرت إليه نظرةً حلوةً ونظراتٍ. ونظرت في المنظار وهو المرآة. وأنشد الفرّاء:

خود مهفهفة كأن جبينها ... تحت الوصاوص صفحة المنظار

ونظرت في الكتاب. ويقال: مرّ بي على بني نظري، ولا تمرّ بي على بنات نقري؛ أي على رجال ينظرون إليّ لا على نساء ينقرنني أي يعبنني. وله منظر حسن. وإنه لذو منظره، بلا مخبره. ورجل منظرانيّ ومخبرانيّ. وهو ينظّر حوله: يكثر النظر. قال زهير:

فأصبح محبوراً ينظّر حوله ... بمغبطة لو أن ذلك دائم

ونظرته وتنظّرته وانتظرته وأنظرته: أنسأته واستنظرته. واشتريته بنظرة " فنظرة إلى ميسرة " وكوى ناظريه وهما عرفان في جانبي الأنف. قال:

قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد

وفقأ الله ناظريه. ورمتني بناظرتي وحشيّة. ونساء حور النواظر. ورجل منظور. معين، وبه نظرة. قال:

ما لقيت حمر أبي سوار ... من نظرة مثل أجيج النار

وإن فيك لنظرةً أي ردّة وقبحاً. قال:

وأنا سيفٌ من سيوف الهند ... ما شئت إلا نظرة في الغمد

وكلّ ما سرك عندي عندي

ومن المجاز: نظرت الأرض بعين وبعينين إذا ظهر نباتها. ونظر الدهر إليهم: أهلكهم. وحيّ حلالٌ ورئاء ونظر: متجاورون ينظر بعضهم إلى بعض. وبيننا نظرٌ أي قدر نظرٍ في القرب. ونظر إليك الجبل أي قابلك. ودورهم تتناظر. وهذا الحيش يناظر ألفاً: يقاربه، وهو نظيره بمعنى مناظره أي مقابله ومماثله، وهم نظراؤه، وهي نظيرتها، وهن نظائر: أشباه. وعن الزهريّ: لا تناظر بكلام الله ولا بكلام سرول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي لا تقابل به ولا تجعل مثلاً له. وما كان نظيراً لهذا ولقد أنظرته، وما كان خطيراً ولقد أخطرته. وإن فلاناً لفي منظر ومستمع، وريّ ومشبع؛ أي في خصب ودعة وفيما أحبّ أن ينظر إليه ويستمع. قال أبو زبيد:

قد كنت في منظر ومستمع ... عن نصر بهراء غير ذي فرس

وقال زنباع بن مخراق:

أقول وسيفي يفلق الهام حدّه ... لقد كنت عن هذا المقام بمنظر

وسيّد منظور: يرجَى فضله وترمقه الأبصار، وأنا أنظر إلى الله ثم إليك معناه أتوقع فضل الله ثم فضلك. وسمعت صبية سرويّة بمكة تقول: عيينتي نويظرة إلى الله واليكم. وناظرته في أمر كذا إذا نظر ونظرت كيف تأتيانه. وفلان شديد الناظر إذا كان بريء الساحة مما قرف به. وانظر لي فلاناً نظراً حسناً: اطلبه لي. وفرس نظّار: طامح الطرف لشهامته وحدّه فؤاده. وقال:

نابى المعدّين وأي نظّار ... محجلٌ لاح له خمار

أي غرة. وضربناهم من نظر وبنظر أي أبصرناهم. ورجل نظرو: لا يغفل عن النظر فيما أهمّه.
نظر: النَّظَرُ: مَعْرُوْفٌ؛ من نَظَرِ العَيْنِ ونَظَرِ القَلْبِ. والنِّظْرِنَّةُ: الصّادِقَةُ النَّظَرِ، وكذلك النُّظْرُنَّةُ. ونَظَرْتُ أنْظُرُ وأنْظَرُ وأَنْظُوْرُ.
ونَظَرَ الدَّهْرُ إليهم: أي أهْلَكَهُم.
وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " ولا يَنْظُرُ إليهم " أي لا يَرْحَمُهم.
ونَظَرْتُه وانْتَظَرْتُه: بمَعْنىً.
وأَنْظِرْني: أي اسْتَمِعْ إليَّ.
والتَّنَظُّرُ: تَوَقُّعُ أمْرٍ تَنْتَظِرُه.
والنَّظُوْرُ: الذي لا يَغْفُلُ عن النَّظَرِ إلى ما أهَمَّه.
ورَآهُ نَظَارِ: أي بالنَّظَرِ.
والإِنْظَارُ والنَّظِرَةُ: النَّسِيْئَةُ، وكذلك الاسْتِنْظَارُ.
وتَنَظَّرْتُ القَوْمَ: انْتَظَرْتهم.
والنِّظَارُ: الفِرَاسَةُ.
والمِنْظَارُ: المِرْآةُ التي يُنْظَرُ فيها إلى الوَجْهِ.
والمُنَاظَرَةُ: أنْ تُنَاظِرَ أخاكَ في أمْرٍ تَنْظُرُ أنْتَ ويَنْظُرُ هُوَ فيه.
وهذا الجَيْشُ يُنَاظِرُ ألْفاً: أي يُنَاهِزُه.
والمَنْظَرَةُ: مَوْضِعٌ في رَأْسِ جَبَلٍ فيه رَقِيْبٌ. والنَّظُوْرَةُ والنَّظِيْرَةُ: الطَّلِيْعَةُ.
والمَنْظَرُ: الشَّيْءُ الذي يُعْجبُ بالنَّظَرِ إليه.
وهو عن هذا بمَنْظَرٍ: أي بمَعْزِلٍ.
وهو في مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعٍ.
والنَّظْرَةُ: من الجِنِّ تُصِيْبُ الإِنسانَ. وبه نَظْرَةٌ: أي سُوْءُ هَيْئَةٍ وقُبْح. ونُظِرَ: أصَابَتْه نَظْرَةٌ، وهو مَنْظُوْرٌ.
ونَظَارِ: كَقَوْلِكَ انْتَظِرْ.
وناظِرُ العَيْنِ: النُّقْطَةُ السَّوْدَاءُ الخالِصَةُ التي فيها يُرى إنْسَانُ العَيْنِ.
والنّاظِرُ: عِرْقٌ في عُرْضِ الأنْفِ يَسْقي العَيْنَ، وهما ناظِرَانِ.
وفلانٌ شَدِيْدُ النّاظِرِ: أي بَرِيْءُ السّاحَةِ ممّا قُذِفَ به.
والنّاظِرُ: عَظْمٌ يَجْري من الجَبْهَةِ إلى الخَيَاشِيْم.
وبَعِيْرٌ مُرْتَفِعُ النّاظِرَيْنِ: أي الرَّأْسِ.
ونَظِيْرُ الإِنْسَانِ: المُسَاوِي له؛ لأنَّه إذا نُظِرَ إليهما كانَا سَوَاءً. وناظَرْتُه: صِرْت له نَظِيْراً.
وناظَرْتُ به: جَعَلْته نَظِيْراً له.
وهو مَنْظُوْرٌ إليه: أي يُرْجى خَيْرُه. وهُوَ خِيَارُ المالِ.
ومَنْظُوْرٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
وقالَتِ امْرَأةٌ لزَوْجِها: مُرَّ بي على النَّظَرى ولا تَمُرَّ بي على النَّقَرى: أي الَّذِين يَنْظُرُوْنَ إلَيَّ.
وأنْظَرَتِ الأرْضُ بعَيْنٍ: إذا ظَهَرَ أوَّلُ نَبَاتِها، فإذا زادَ قيل: نَظَرَتْ بعَيْنَيْنِ.
وحَيٌّ حِلاَلٌ ونَظَرٌ: أي مُتَنَاظِرُونَ مُتَجَاوِرُوْنَ. وداري تَنْظُرُ إلى دارِ فلانٍ: أي تُقَابِلُها، ودُوْرُنا تَنَاظَرُ. ونَظَرَ إليكَ الجَبَلُ: أي قابَلَكَ.
والمَنْظُوْرَةُ: الدّاهِيَةُ.
وضُرِبَ القَوْمُ نَظَراً: أي أُغِيْرَ عليهم من حَيْثُ تَنْظُرُ إليهم العَيْنُ.
وضَرَبْناهم من نَظَرٍ: أي رَأَيْناهم.
وهذه شاةٌ تَنْظُرُ في سَوَادٍ: أي حَدَقَتُها سَوْدَاءُ.
وانْظُرْهُ لي نَظَراً حَسَناً: أي اطْلُبْهُ.
وفَرَسٌ نَظّارٌ: طامِحُ الطَّرْفِ.
والنَّظّارُ: اسْمُ فَحْلٍ من فُحُوْلِ الإِبِلِ.
ونَوَاظِرُ: إكَامٌ مَعْرُوْفَةٌ في أرْضِ باهِلَةَ، واحِدَتُها ناظِرَةٌ.
نظر
النَّظَرُ: تَقْلِيبُ البَصَرِ والبصيرةِ لإدرَاكِ الشيءِ ورؤيَتِهِ، وقد يُرادُ به التَّأَمُّلُ والفَحْصُ، وقد يراد به المعرفةُ الحاصلةُ بعد الفَحْصِ، وهو الرَّوِيَّةُ.
يقال: نَظَرْتَ فلم تَنْظُرْ. أي: لم تَتَأَمَّلْ ولم تَتَرَوَّ، وقوله تعالى: قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ
[يونس/ 101] أي: تَأَمَّلُوا. واستعمال النَّظَرِ في البَصَرِ أكثرُ عند العامَّةِ، وفي البصيرةِ أكثرُ عند الخاصَّةِ، قال تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
[القيامة/ 22- 23] ويقال:
نَظَرْتُ إلى كذا: إذا مَدَدْتَ طَرْفَكَ إليه رَأَيْتَهُ أو لم تَرَهُ، ونَظَرْتُ فِيهِ: إذا رَأَيْتَهُ وتَدَبَّرْتَهُ، قال: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
[الغاشية/ 17] نَظَرْتَ في كذا: تَأَمَّلْتَهُ. قال تعالى: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
[الصافات/ 88- 89] ، وقوله: تعالى: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[الأعراف/ 185] فذلك حَثٌّ على تَأَمُّلِ حِكْمَتِهِ في خَلْقِهَا. ونَظَرَ اللَّهُ تعالى إلى عِبَادِهِ: هو إحسانُهُ إليهم وإفاضَةُ نِعَمِهِ عليهم. قال تعالى: وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[آل عمران/ 77] ، وعلى ذلك قوله: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [المطففين/ 15] ، والنَّظَرُ: الانْتِظَارُ. يقال: نَظَرْتُهُ وانْتَظَرْتُهُ وأَنْظَرْتُهُ. أي: أَخَّرْتُهُ. قال تعالى:
وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
[هود/ 122] ، وقال:
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
[يونس/ 102] ، وقال: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
[الحديد/ 13] ، وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ
[الحجر/ 8] ، قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
[الأعراف/ 15- 16] ، وقال: فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ
[هود/ 55] ، وقال: لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
[السجدة/ 29] ، وقال: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ
[الدخان/ 29] ، فنفى الإِنْظارَ عنهم إشارةً إلى ما نبَّه عليه بقوله: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف/ 34] ، وقال: إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ [الأحزاب/ 53] أي:
منتظرين، وقال: فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
[النمل/ 35] ، هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ [البقرة/ 210] ، وقال: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [الزخرف/ 66] وقال: ما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً [ص/ 15] ، وأما قوله: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ [الأعراف/ 143] ، فَشَرْحُهُ وبَحْثُ حَقَائِقِهِ يَخْتَصُّ بغير هذا الكتابِ. ويُستعمَل النَّظَرُ في التَّحَيُّرِ في الأمور. نحو قوله: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [البقرة/ 55] ، وقال: وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [الأعراف/ 198] ، وقال: وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ [الشورى/ 45] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ [يونس/ 43] ، فكلّ ذلك نظر عن تحيُّر دالٍّ على قِلَّة الغِنَاءِ. وقوله:
وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [البقرة/ 50] ، قيل: مُشَاهِدُونَ، وقيل: تَعْتَبِرُونَ، وقول الشاعر:
نَظَرَ الدَّهْرُ إِلَيْهِمْ فَابْتَهَل
فتنبيهٌ أنه خانَهُمْ فَأَهْلَكَهُمْ. وحَيٌّ نَظَرٌ. أي:
مُتَجَاوِرُونَ يَرَى بعضُهم بعضاً، كقولِ النبي صلّى الله عليه وسلم:
«لَا يَتَرَاءَى نَارَاهُمَا» . والنَّظِيرُ: المَثِيلُ، وأصلُه المُنَاظِرُ، وكأنه يَنْظُرُ كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبِهِ فيُبَارِيهِ، وبه نَظْرَةٌ. إشارةٌ إلى قول الشاعر:
وقَالُوا بِهِ مِنْ أَعْيُنِ الْجِنِّ نَظْرَةٌ
والمُنَاظَرَةُ: المُبَاحَثَةُ والمُبَارَاةُ فِي النَّظَرِ، واسْتِحْضَارُ كلِّ ما يَرَاهُ بِبَصِيرَتِهِ، والنَّظَرُ:
البَحْثُ، وهو أَعَمُّ مِنَ القِيَاسِ، لأنَّ كلَّ قياسٍ نَظَرٌ، ولَيْسَ كُلُّ نَظَرٍ قِيَاساً.
[ن ظ ر] النَّظَر حِسُّ العَيْنِ نَظَرَه يَنْظُرُه نَظَرًا ومَنْظَرًا ومَنْظَرَةً ونَظَرَ إِليه وقولُه عَزَّ وجَلَّ {وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون} البقرة 50 قال أَبُو إِسْحاقَ قِيلَ مَعْناه وأَنْتُمْ تَرَوْنَهُم يَغْرَقُونَ ويَجوزُ أَن يكونَ مَعْناه وأَنْتُمْ مُشاهِدونَ تَعْمَلُونَ ذلك وإنْ شَغَلَهُم عن أن يَرَوْهُم فِي ذلك الوَقْتِ شاغِلٌ تقول العرب دُورُ آلِ فُلان تَنْظُرُ إِلى دُورِ آلِ فُلان أي هي بإِزائِها ومُقابِلَةٌ لها وتَنَظَّرَ كَنَظَرَ والنّاظِرُ النُّقْطَةُ السَّوداءُ في العَيْنِ وقِيلَ هو البَصَرُ نفسُه وقِيلَ هو عِرْقٌ في الأَنْفِ وفيه ماءُ البَصَرِ والنّاظِرانِ عِرْقانِ عَلَى حَرْفَيِ الأَنْفِ يَسِيلانِ من المُوقَيْنِ وقيل هما عِرْقانِ في العَيْنِ يَسْقِيانِ الأَنْفَ وتَناظَرَت النَّخْلَتانِ نَظَرَت الأُنْثَى مِنْهُما إِلى الفُحّالِ فلم يَيْفَعْها تَلْقِيحٌ حتى تُلْقَحَ منه حكَى ذلك أَبُو حَنِيفَةَ والتَّنْظارُ النَّظَرُ قال الحُطَيْئَةُ

(فما لَكَ غيرُ تَنْظارِ إليها ... كما نَظَرَ اليَتِيمُ إِلَى الوَصِيِّ)

والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ ما نَظَرْتَ إليه فأَعْجَبَك أو ساءَكَ ورَجُلٌ مَنْظَرِيٌّ ومَنْظَرانِيٌّ الأَخيرةُ على غيرِ قياسٍ حَسَنُ المَنْظَرِ وإِنَّه لسَدِيدُ النّاظِرِ أَي بَرِيءٌ من التُّهَمَةِ يَنْظُرُ بِملْءِ عَيْنَيْه وبَنُو نَظَرَى ونَظَّرَى أَهْلُ النَّظَرِ إلى النِّساءِ والتَّغَزُّل بهِنَّ ومنه قولُ الأَعْرِابيَّةِ لبَعْلِها مُرَّ بِي عَلَى بَنِي نَظَرَى ولا تَمُرَّ بِي على بَناتِ نَظَرَى أي مُرَّ بِي على الرِّجالِ الَّذِين يَنْظُرُونَ إليَّ فأُعْجِبُهم وأَرُوقُهم ولا تَمُرَّ بِي على النِّساءِ اللاّتِي يَنْظُرْنَنِي فيَعِبْنَنِي حَسَدًا وامرأة سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ وسِمْعَنَةٌ نِظْرَنَةٌ كلاهُما بالتَّخْفِيف حكاهما يَعْقوبُ وَحْدَه وهي التي إذا تَسَمَّعَتْ أو تَنَظَّرَتْ فلم تَرَ شيئًا تَظَنَّتْ والنَّظَرُ الفِكْرُ في كُلِّ شَيْءِ تُقَدِّرُه وتَقِيسُه مَثَلٌ ونظر إليهم الدهر أهلكهم على المثل ولست منه على ثقة والمَنْظَرَةُ موضعُ الرَّبِيئَةِ ورَجُلٌ نَظُورٌ ونَظُورَةٌ وناظُورَةٌ ونَظِيرَةٌ سيِّدٌ يُنْظَرُ إليه الواحدُ والجميعُ والمذكر والمؤنث في ذلك سواءٌ والنَّظُورُ الذي لا يُغْفِلُ النَّظَرَ إلى ما أَهَمَّه والمَناظِرُ أَشْرافُ الأَرضِ لأَنّها يُنْظَرُ منها وتَناظَرَت الدّارانِ تَقابَلَتا ونَظَرَ إليكَ الجَبَلُ قابَلَك وقولُه تعَالَى {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} الأعراف 198 ذَهَبَ أبو عُبَيْد إلى أَنَّه أراد الأَصْنَامَ أي تُقابِلُكَ وليسَ هنَاك نَظَرٌ لكن لمَّا كانَ النَّظَرُ لا يكونُ إِلاَّ بمُقابَلَةٍ حَسُنَ وقال {وتراهم} وإن كانَتْ لا تَعْقِلُ لأَنَّهم يَضَعُونَها موضعَ من يَعْقِلُ وناظُورُ الزَّرْعِ والنَّخِيلِ وغيرِهما حافِظُه والطّاءُ نَبَطِيَّةٌ وقالُوا انْظُرْنِي أي أَصْغِ إِليَّ ومنه قوله عَزَّ وجَلَّ {وقولوا انظرنا واسمعوا} البقرة 104 وقوله {ولا ينظر إليهم يوم القيامة} آل عمران 77 أي لا يَرْحَمُهُم ونَظَرَ الرَّجُلَ يَنْظُرُه وانْتَظَرَه وتَنَظَّرَه تَأَنَّى عليه قالَ عُرْوَةُ بن الوَرْدِ

(إذا بَعُدُوا لا يأمنون اقترابه ... تشوف أهل الغائب المتنظر)

وقوله وأنشد ابن الورد

(ولا أجعل المَعْرُوفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ ... ولا عِدَةً في النّاظِرِ المُتَغَيَّبِ)

فَسَّره فقالَ النّاظِرُ هُنا على النَّسَبٍِ أو على وَضِعِ فاعِلٍ موضعَ مَفْعُولٍ هذا معنَى قَوْلِه ومَثَّلَه بسِرٍّ كاتِمٍ أي مَكْتُومٍ وهكذا وجَدْتُه بخَطِّ الحامِضِ المُتَغَيَّبِ بفتح الياءِ كأَنَّه لما جَعَل فاعِلاً في مَعْنَى مفعولٍ اسْتَجاز أَيْضًا أن يَجْعَل مُتَفَعَّلا في موضع مُتَفَعِّل والصحيح المُتَغَيِّب بالكسرِ والتَّنَظُّرُ تَوَقُّعُ ما تَنْتَظِرُه والنَّظِرَةُ التَّأْخِيرُ في الأَمْرِ وفي التَّنْزِيلِ {فنظرة إلى ميسرة} البقرة 280 وقرأَ بعضُهُم {فناظرة} كقَوْلِه تعالى {ليس لوقعتها كاذبة} الواقعة 2 أي تَكْذِيبٌ ونَظَرَ الشيءَ باعَهُ بنَظِرَةٍ وأْنَظَرَ الرَّجُلَ باعَ منه الشَّيْءَ بنَظِرَةٍ واسْتَنْظَرَه طَلَب منه النَّظِرَةَ يَقُول أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ للآخر بيْعٌ فيَقُولُ نِظْرٌ أي أنْظِرْنِي حَتّى اشْتَرَى مِنكَ وأْنْظَرَه أَخَّرَهُ وفي التَّنْزِيلِ {قال أنظرني إلى يوم يبعثون} الأعراف 14 والتَّناظَرُ التًّراوضُ في الأَمْرِ ونَظِيرُك الَّذي يُناظِرُكَ والنَّظِيرُ المِثْلُ والجمعُ نُظَراءُ والأُنْثَى نَظِيرَةٌ والنَّظْرَةُ سُوءُ الهَيْئَةِ ورَجُلٌ فيه نَظْرَةٌ أي شُحُوبٌ والنَّظْرَةُ الغَشْيَةُ أو الطّائِفُ من الجِنِّ وقد نُظِرَ ورَجُلٌ فيه نَظْرَةٌ أي عَيْبٌ ومَنْظُورٌ اسمُ رَجُلٍ ومَنْظُور اسمُ جِنِّيٍّ قالَ

(ولو أَنَّ مَنْظُورًا وحَبَّةَ أَسْلَما ... لنَزْعِ القَذَى لم يُبْرِئا لي قَذاكُمَا)

وقد قَدَّمْتُ أَنّ حَبَّةَ اسمُ امْرَأَةٍ عَلِقَها هذا الجِنِّيُّ فكانت تُطَبِّبُ بما يُعَلِّمُها وناظَرَة جَبَلٌ معروفٌ أو مَوْضِعٌ ونواظِرُ اسمُ موضعٍ قال ابنُ أَحْمرَ

(وصَدَّتْ عن نَواظِرَ واسْتَعَنَّتْ ... قَتامًا هاجَ صَيْفِيّا وآلا)
[نظر] نه: إن الله تعالى "لا ينظر" إلى صوركم وأموالكم ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم، النظر هنا الاختيار والرحمة والعطف، لأنه في الشاهد دليل المحبة وتركه دليل البغض، وهو يقع على الأجسام بالأبصار وعلى المعاني بالبصائر. ن: نظر الله مجازاته ومحاسبته، فلا يكون إلى على القلوب دون الصور الظاهرة، واحتج به على كون العقل في القلب. نه: ومنه ح: من ابتاع "مصراة" فهو بخير "النظرين"، أي بخير الأمرين له: إما إمساك المبيع أو رده، أيهما اختاره فعله. وح: من قتل له قتيل فهو بخير "النظرين"، أي القصاص والدية، أيهما اختار كان له، وكلها معان. ن: أي ولي القتيل مخير بينهما. نه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "النظر" إلى وجه علي عبادة، قيل: معناه أن عليا كان إذا برز قال الناس: لا إله إلا الله ما أشرف هذا الفتى! لا إله إلا الله ما أعلمه! وما أكرمه! وما أشجعه! فكانت رؤيته تحملهم على التوحيد. وفيه: إن عبد الله أبا النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة "تنظر" وتعتاف فرأت في وجههأحدًا في قبره الصلاة فأعطنيها. ن: "ينظر" بعضهم إلى سوءة بعض، لأنه كان جائزًا في شرعهم وكان موسى عليه السلام يتركه تنزهًا، أو لتساهلهم في الحرام، قوله: حتى "نظر" إليه- بضم نون. وفيه: "لا ينظر" الله إلى من يجر ثوبه خيلاء، أي لا ينظر نظر رجمة، وأجمعوا على جواز الإسبال للنساء وللرجال إلى الكعبين، فما نزل عنهما فمحرم للخيلاء ومكروه لغيرها. ط: جحد ولده وهو "ينظر" إليه، ذكر النظر تصوير لسوء صنيعه وإماطة جلباب الحياء عن وجهه. وح: لعن الله "الناظر" و"المنظور" إليه، أي الناظر إلى ما يحرم النظر إليه، أبهمه تفظيعًا لشأنه. وح: "ينظر" في سواد- مر في يطأ. وفيه: لي "نظرة" إليه ونظرة إليكم، والجملتان مبينتان لقوله: شغلني، ومذ- ظرف شغل، وهو مضاف إلى جملة أي مذ كان اليوم. ك: كأني "أنظر" إلى أصابع النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقلله ويشير إلى رأس إصبعه بالقلة، وأدخل- بلفظ الأمر. وفيه: إذا "نظر" قبل شماله بكى، لعل النار كانت في جهة شماله ويكشف له عنها لا أنها في السماء لأن أرواحهم في سجين الأرض السابعة كما أن الجنة فوق السماء السابعة في جهة يمينه. وكان في "النظارة"- بتشديد ظاء. وابن الناطور- مهملة، أي حافظ البستان، وروى بمعجمة، وروى "ناظورًا"- بألف في آخره.
نظر: نظر: درس وحكم في دعاوى الناس، مارس دور القاضي (محمد بن الحارث): فغزا القاضي عمرو تلك الغزاة فلما قدم لم يؤمر بالنظر وكان الرسم حينئذ إذا غزا القاضي ثم قدم لم ينظر حتى يعهد إليه بالنظر فأقام الناس يومئذ نحو من ستة أشهر لا قاضي لهم وفي جملة نظر بين الناس حذف أصله حكم وفصل دعاويهم (محيط المحيط).
نظر: مارس دور الوزير (دي ساسي كرست 1: 9): فوقع عن الحاكم ونظر.
نظر إليه: سعى وراءه (معجم الطرائف، المقري 1: 882).
نظر: اجل ارجأ، أخر (الكالا- sobreseer) .
نظر: (اقرأ الكلمة بالتشديد): أشر، وضع علامة وعند (الكالا notar senalando) .
نظر إلى: لاحظ، أشر (بوشر).
نظر على: تفقد، رأفت (معجم بدرون، ابن العوام 1: 533) وانظر عند (ابن جبير 287: 17 و306: 2) نظر في.
نظر عليه: فحص أو تفقد سلوكه (محمد بن الحارث 603): أمر السلطان قاضي الجماعة، بعد أن شكا الناس القاضي جيان أن ينظر على قاضي جيان فإن ظهر بريا أقره على قضائه وإن ظهر عليه ما رفع إلى الأمير فيه عزله عن الكورة فنظر قاضي الجماعة فألفاه بريا وفي (107): انه إذا تظلم الناس من قاض أجلستموني فنظرت عليه وان كنت القاضي فتظلم الناس مني من تجلسون للناس علي من هو اعلم مني.
نظر في: فحص (معجم الطرائف).
نظر في: درس علما أو فنا (عباد 1: 267 رقم 53 البكري 137: 1 حيان - باسم 1: 116): ونظر في الطب بعد ذلك فانجح علاجا.
نظر في: عني ب (معجم الادريسي، ابن جبير 287: 19، المقري 2: 229: 19 و21) وكذلك نظر منه (المقري 2: 229): فلنا من العجائز من ينظر منا ويبيع غزلنا ويتفقد أحوالنا.
نظر في فلان: سعى في إيجاد (هي ما يقابل في اللغة الهولندية omzien naar) ( محمد بن الحارث 206): فلما بلغ الأمير قوله عافاه ونظر في غيره.
نظر: أقام بعض المقارنات (المقدمة 3: 271، 16، 347، 4).
نظر: عين مفتشا (ناظرا) (ألف ليلة رقم 3: 53).
نظر: وسم، دمغ، شكل بالكتابة أو الرسم (المقري 1: 233): ومصفح الأبواب تبرأ نظروا ... بالنقش بين شكوله تنظيرا
(في الكالا- notar senalando) وهذا يفيد أنه يحمل معنى الكلمة نفسها حين تكون بدون تشديد وهذا خطأ إذ أنني أعتقد أن هذا الفعل مشتق من الاسم نظر (انظر الكلمة): علامة، رسم، وسم.
ناظر عنه: دافع، ترافع في صالحه (حيان 54): فلما بلغ محمد بن خطاب بن انجلين وحزبه من الموالي والمولدين المتعصبين لابن غالب الشاخصين إلى باب السلطان للمناظرة عنه ما كان من قتله ... الخ.
نظر: شاور، استشار (معجم الطرائف، المقدمة 1: 378).
انظره: أعطاه مهلة (معجم البلاذري، كوسج كرست 101): لم ينظره المنصور أن يعزله (أخبار 71: 7).
تنظر: (أو انتظر لأن الكلمة في المخطوطة خالية من النقاط): تأخر، أبطأ، تعوق (معجم البلاذري).
تناظر: في الحديث عن عدة أشخاص، تنازع (أبحاث 1: 17: 2 و1؛ وكذلك في الحديث عن شخص واحد)، وهناك أيضا تناظر مع (فوك).
تناظر: في الحديث عن أشخاص عديدين: تداول، تشاور (معجم الطرائف).
التناظر: اصطلاح متعلق بعلم التنجيم للتعبير عن المناظر المتماثلة للنجوم (المقدمة 1: 202).
انتظر: (انظر تنظر) (البربرية 2: 139).
انتظر: prendre soin de: تعهد (معجم الادريسي).
انتظر: contempler: تأمل (كوسج 9: 5).
استنظر: معناها انتظر أيضا (بوشر).
استنظر: طلب منه مهلة (حيان 61): استنظره ثلاثة أيام (النويري أسبانيا 450): (عرض الفقهاء العرش لهذا الأمير فاستنظرهم ليلة ليرى رأيه ويستخير الله تعالى فانصرفوا (هناك تحريف في الاستنساخ في طبعة باريس أما نسخة ليدن فقد كتبتها فاستظهرهم وهذا خطأ).
نظر: omenage و pleyto omenje كلمتان لاتينيتان عند (الكالا) إلا أن ترجمتهما عند (نبريجا) Fidas pubica في القسم اللاتيني ثم اصبح هذا التعبير يفيد جواز الأمان المعطى من الأمير للمرور من الإمارة؛ إلا أنه قد اصبح عند (فكتور) يعني العكس، تماما، فقد أصبح من جملة المصطلحات التي تتعلق بالوعود أو العقود المشتركة بين السيد وتابعه. ولم افهم معنى الكلمة العربية سواء عند (الكالا) أو (نبريجا).
نظر= نظير: وصيغة الجمع أنظار (فليشر- المقري 1: 491 بريشت 191).
في نظر ما: نظير، مثل، ل (ألف ليلة 4: 476): فمتى رآك فرج بك وإكرامك في نظر ما أكرمته (الكلمة عند [لين] تقابل as بالإنكليزية)؛ إلا أنني أعتقد أنها تقابل كلمة (بدلا من، عوضا عن- en recompense de الفرنسية التي هي مثل نظير- راجع الكلمة).
نظر: النظر الرؤية، حاسة النظر (بوشر، محيط المحيط).
نظر البلاد: مشهد طبيعي، ما تشاهده من البلد بنظرة واحدة (بوشر).
نظر والجمع أنظار: نظرة (بوشر).
نظر: عيني، بصري، نظري، مظهر الأشياء البعيدة (بوشر).
النظر: العين الشريرة (بوشر).
النظر: رؤية الله، عند الصوفية (المقري 1: 584: 16) (وانظر 583: 15 و 16).
النظر: مراقبة، حراسة (عباد 1: 533: 2 صححت في 3: 144): من كان بعض أبواب قرطبة يومئذ إلى نظره.
النظر: ممارسة القضاء (محمد بن الحارث 237): لا يكون نظره غير السماع من البينات، ثم مجلس نظره، لاحظ ما ورد في (ص238).
النظر: ديوان رئيس الوزراء (دي ساسي كرست 1، 52، 4، 53، 1، 58، 4).
النظر: الاستدلال، البرهنة (دي ساسي كرست 1: 91: 3): يراعون العمل بالنصوص دون الالتفات إلى النظر والقياس (عباد 2: 50: 10): فمهر في الأصول وذهب إلى النظر والاختيار؛ النظر: التفكر، التأمل (بوشر).
النظر: في محيط المحيط (علم النظر والاستدلال هو علم الكلام) وهناك أيضا النظر وحدها (حيان 34): وله رحلة حج فيها ولقي جماعة من أهل النظر فاستبحر.
نظر: لاغبة، هوى (دستور طليطلة): وقع والأعيان من كنيسة شنت لوقادية بداخل مدينة طليطلة نظرا رأوه لأنفسهم سدادا وللكنيسة المذكورة صلاحا ورشادا ... الخ.
النظر: علم التنجيم (المقري 1: 216) قال المنجم للسلطان: إلا أن مدتك في الملك فيما دل عليه النظر تكون (8) أعوام أو نحوها أي أن أهل النظر هم المنجمون (معجم الادريسي).
النظر: الذوق ومجازا الذوق السليم أو حاسة التمييز الدقيق أو الحكم الصحيح (بوشر).
النظر: المهلة، الإيقاف والتعليل (الكالا): sobreseymiento.
النظر والجمع أنظار: مقاطعة، إقليم (عباد 1: 274 رقم 89 و 2: 18 معجم البيان، المقري 1: 238: 15 ابن جبير 5: 290 ابن بطوطة 1: 358، 429 أماري دبلوماسية 12: 6 وقرطاس 181: 5 [هكذا تقرأ الكلمة في اكثر المعاجم] حيان بسام 1: 78): وخاطب قائده بحصن المدور بإزعاجه عن نظره وألا يجتاز على شيء من عمله (الادريسي، كليم القسم الأول): وعليه (أي النهر) نظر كبير (مخطوطة البيان المغرب 22، 30، 41، 42 ... الخ) (دستور طليطلة): بحومة الليتيق من نظر في مدينة طليطلة (معجم الجغرافيا).
نظر: علامة، ملاحظة (الكالا): notacion nota o.
نظر: نظرا إلى كذا أو بالنظر إليه (أي ملاحظة واعتبارا له) (محيط المحيط) (المقري 1: 297: 13 و15).
في كذا نظر: في محيط المحيط (وقولهم في كذا نظر أي تفكر في طريقه لعدم وضوحه). تقال عن الأمور التي ينبغي مراعاتها وإدخالها في الاعتبار أو التي لا يسمح بها إلا بعد إنعام النظر لأنها مشكوك فيها، مشبوهة أو لا يمكن الاعتماد عليها (المقري 1: 569، 4، 842، 8482، 12، 861، 9؛ ابن البيطار 1: 4، 271، 337 معجم الجغرافيا) وكذلك الأمر حين يتعلق بواحد من الناس أو أهل السنة فيقال فيه نظر أي موضوعه مشكوك فيه أو لا ينبغي اولا التأكد من صحته أو أن لا نثق كثيرا في صحته (المقدمة 2: 148، 5، 188، 6): قال البخاري وفيه نظر وهذه اللفظة في اصطلاحه قوية في التضعيف جدا.
من له نظر: رجل جدير بالاعتبار، معتبر (8: 47 L.Z مولر): ومن بقي من انجاد الفرسان ومن له نظر بغرناطة. يقابل هذا ليس له نظر أي قليل تبصره. قليل التروي (ابن العوام 1: 52): ليس له نظرا (اقرأها نظر مخطوطتنا نظرا)، لأن الصنوبر ليس له نظرا.
لنظر فلان: تحت أمره (البربرية 1: 201): أجازهم البحر لنظر جعفر (232، 243: 2، 245، 246: 2): وعهده على ما لنظره من الأقطار والأقاليم (250: 7 و305: 5 و3، 308، 362، 4 الخطيب 65): للمواضع التي لنظره (في الأصل لنصره) (تاريخ تونس 91): اتخذ الأساطيل العظيمة لغزو الكفار لنظر أحد الأمراء يسمى محمد باي. وكذلك إلى نظر فلان (البربرية 1: 625: 5): ونازلتهم جيوش صنهاجة إلى نظر الوزير خلف ابن أبي حيدرة.
فلان تحت نظر فلان في محيط المحيط ( .. وقول المولدين فلان تحت نظر فلان أي تحت حمايته والتفاته. وربما استعمل على سبيل التجمل).
نظرة: متسع من الأرض على مدى النظر أي يمكن أن يشاهد بالعين المجردة (بوشر).
نظري: بصري (صفة) (بوشر).
نظري: يتعلق بالنظرية (فوك، م. المحيط، بوشر).
نظري: تأملي (في الحياة والفلسفة) (بوشر).
نظرية: مسألة هندسية (محيط المحيط).
نظير: شبيه والجمع نظائر عند (فوك).
نظير (وله نظير): يجعل منه مضاعفا (رولاند).
في نظر أو نظير: عوضا عن، بدلا من (ألف ليلة 3: 44): وأعطاني شيئا كثيرا في نظير عملي له (في 52: 6): فخذ هذا مني نظير جميلك الذي فعلته معي وفي (4: 282): وقالت للدلال أوصلني عند هذا الشاب المليح فإن اشتراني كان هذا الخاتم لك في نظير تعبك في هذا اليوم معنا (590: 6).
نظير: في محيط المحيط ( .. النظير عند أهل العربية يطلق على المثال مجازا وحقيقة على اعم منه).
نظارة: مراقبة، تفتيش (بوشر).
نظارة: ادارة، مكتب الإدارة، مصلحة إدارية (بوشر). وفي محيط المحيط (والناظر عند المولدين من تولى إدارة أمر كناظر الخارجية وناظر المالية عند أرباب السياسة جمع نظار) (والنظارة كلمة يستعملها العجم بمعنى التنزه في الرياض والبساتين وعند أرباب السياسة عمل الناظر ومقامه يقال نظارة الخاجية ونظارة المالية). (انظر زيتشر 32: 249).
نظيرة والجمع نظائر: نسخة، صورة (معجم البيان).
نظيرة: ملاحظة صغيرة (الكالا).
نظار: النظارون في الأجسام الشفافة كالمرايا وطساس الماء (المقدمة 1: 191): العرافون.
نظار: حذر، يقظ (معجم الجغرافيا).
نظار: من كانت مهمته فحص وبت المسائل المتعلقة بالدين والشرع (معجم الجغرافيا).
نظارة: مرقاب، راصدة (تلسكوب) وفي (محيط المحيط): ( ... والنظارة عند المولدين آلة في طرفيها زجاجات ينظر بها الأجسام البعيدة كالأجرام السماوية ويسميها الإفرنج بالتلسكوب).
نظارة شمس: عدسة لرؤية الشمس (هليسكوب) (بوشر).
ضربة نظارة: حقل، مدى نظارة d'une lunette champ ( بوشر).
نظار= (بصيغة علامة) في المعنى الأخير الذي أعطيته للكلمة (معجم الجغرافيا).
ناظر. ناظر لفعله: عبث حسناته أو أعماله الطيبة (المقري 1: 587) - هكذا في الأصل. المترجم- ولعلها عبث بحسناته ويبقى المعنى على حاله من الغموض.
شديد الناظر: هذا الخطأ، عند (فريتاج). ينبغي تصحيحه إلى سديد الناظر أي بريء من التهمة ينظر بملء عينيه (انظر م. المحيط). ناظر: حين يكون جمع هذه الكلمة نظار وذلك حين ترد بمعنى مفتش (الكالا، محيط المحيط، المقري 134:1).
الناظر في أمره: القيم، الوصي (معجم التنبيه).
ناظر: المدير أو المشرف على الأموال في صندوق أو مؤسسة تعليمية أو غيرها، أو المكلف بإدارة منطقة ورقابة الشؤون الزراعية (الكالا- aperador del campo) .
ناظر: رئيس الرعاة (الكالا): agnados mayoral de.
ناظر: ربان، قائد السفينة (الكالا). ناظر: رئيس مقاطعة (لين 123: M.E.C) .
ناظر: نقيب في الجيش (بوشر).
ناظر السفائن: القبطان الذي يقود السفن الحكومية (بيرتون 1: 174).
ناظر: مجادل (في الدين)، معالج مواضيع جدال دينية. controversiste ( المقدمة 1: 32: 5 والبربرية 1: 298).
ناظر: اصطلاح في علم التنجيم، طالع (ألف ليلة رقم 2: 584) حسبوا طالعه وناظره من الكواكب (3 و 1: 622 و 9: 619).
ناظر: عفن، منتن، عفن (دي ساسي كرست 1: 334) (انظر 336).
ناظر) صدغ (رولاند).
ناظر: والجمع نواظر: عوينات القراءة أو الرؤية (هلو).
الناظر إلى الشمس: منظار الشمس (ابن البيطار 2: 569).
ناظور: العساس، الذي يطوف ليلا، المترصد أمام الباب (فوك) برج المراقبة (ابن بطوطة 4: 364 و365).
ناظور: برج عال فوق سور لغرض الترصد (بارث 1: 390 و W: 180) .
ناظور: الفنار (بارث 80: W) .
ناظور: حارس الملابس في الحمام (الجريدة الآسيوية 1861: 1: 39).
ناظور: مرقب، راصدة (تلسكوب) (محيط المحيط).
منظر. ذو منظر: ذو شكل ووجه جميل (العبدري 6): هذه المدينة ذات منظر، رجل ذو منظر (المقري 1: 465: 10).
منظر: والجمع مناظر: منظرة سطح بيت (الكالا).
منظر: مدرج (في الملاعب أو لإلقاء الدروس) (هلو).
منظر: قاعة كبيرة مفتوحة في الطابق الأول (مملوك 2: 5: 15) (انظر الوصف التفصيلي في [وصف مصر] 14: 208) وانظر منظرة.
علم المناظر: في (محيط المحيط): (علم يعرف به كيفية مقدار الأشياء بسبب قربها وبعدها عن نظر الناظر).
منظرة: منظرة سطح بيت (معجم الطرائف، دي ساسي كرست 1: 276: 4، النويري أسبانيا 468، 469 مملوك 1: 2: 91).
منظرة: شقة في الطابق الأرضي أو الطابق الأول يسكنها صاحب المنزل خلال النهار أو يستقبل الزيارات (مملوك 2: 2: 5 ونسكيه 108).
منظرة: صالة، وعند اليهود قاعة الاجتماع يجتمع فيها المجلس الأعلى عندهم (مملوك 1: 1) أو صالة المعرض المسرحي أو غيره (بوشر).
منظور: حصيف، عاقل، فطن (الكالا).
غير منظور: جاهل (فوك).
علم المنظورات: فن الرسم المنظوري (بوشر).
مناظر: العالم بالشريعة وأمور الدين الذي يتفحص في قضايا الدين ويبت في مسائلها (معجم الجغرافيا).
مناظرة: علم البصريات (المقدمة 1: 204).
مناظرة: اصطلاح في علم التنجيم (المقدمة 1: 204).
علم المناظرة: في (محيط المحيط): (علم يعرف به كيفية آداب أي طرق إثبات المطلوب ونفيه أو نفي دليله مع الخصم وموضوعه البحث، وتطلق المناظرة في اصطلاح أهل هذا العلم على النظر من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهار الصواب ... وهو أخص من القياس).
منتظر: المستقبل (فوك).

نظر

1 نَظَرَ إِلَيْهِ, (S, M, A, Msb, K,) and نَظَرَهُ, (M, A, Msb, K,) aor. ـُ (M, A, &c.,) and أَنْطُورٌ is substituted for أَنْظُرُ in the dial. of certain Arabs, (IDrd, TS, K,) or, accord. to Lb, in the Bughyetel-Ámál, the و is here added only [by poetic license,] to make the sound of the dammeh full, agreeably with other instances; (TA;) and نَظِرَ إِلَيْهِ, and نَظِرَهُ, aor. ـَ (A, K,) the verb being like سَمِعَ accord. to the correct copies of the K, [and so in the A,] but in one copy of the K, like ضَرَبَ; (TA;) inf. n. نَظَرٌ, (S, M, A, Msb, K,) and نَظْرٌ is allowable, as a contraction of the former, (Lth,) and نَظَرَانٌ (S, K,) and مَنْظَرٌ (M, A, K) and مَنْظَرَةٌ and تَنْظارٌ, (M, K,) [which last is an intensive form; He looked at, or towards, in order to see, him, or it;] he considered, or viewed, him or it with his eye; (S, A, K;) with the sight of the eye; (Msb;) [i. e. looked at him or it;] as also ↓ تنظّرهُ: (K:) and ↓ انتظرهُ signifies the same as تنظّرهُ and نَظَرَهُ [but app. in another sense, to be mentioned below, and not in the sense explained above, though the latter is implied in the TA; and the same may be meant when it is said that ↓ تنظّر is syn. with نَظَرَ, if this assertion, which I find in the M, have been copied without consideration, and be not confirmed by an example]: (TA:) or نَظَرَ إِلَيْهِ signifies he extended, or stretched, or raised, [or directed,] his sight towards him or it, whether he saw him or did not see him. (TA.) The usage of النَّظَرٌ as relating to the sight is most common with the vulgar, but not with persons of distinction, who use it more in another sense, to be explained below. (TA.) You say, نَظَرَ إِلَيْهِ نَظْرَةً حُلْوَةً [He looked at him, or towards him, with one sweet look.] (A.) And نَظَرَ فِى المِنْظَارِ [He looked in the mirror]. (A.) And نَظَرَ فِى الكِتَابِ [He looked into, or inspected, the writing or book], (A, Msb,) which is for نَظَرَ المَكْتُوبَ فِى الكِتَابِ [he looked at what was written in the writing or book], or has a different meaning to be explained below. (Msb.) And هُوَ يَنْظُرُ حَوْلَهُ [lit., He looks around him; meaning,] he looks much. (A.) [See also نَظَرٌ below.] b2: نَظَرَتِ الأَرْضُ, (Sgh, K,) and نَظَرَتِ الأَرْضُ بِعَيْنٍ, and بِعَيْنَيْنِ, (A,) (tropical:) The earth, or land, showed (A, Sgh, K) to the eye (Sgh, K) its plants or herbage. (A, Sgh, K.) b3: نَظَرَ إِلَيْهِ (tropical:) It looked towards, meaning faced, him or it. So in the Kur, [vii. 197,] وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (tropical:) Thou seest them look towards thee, i. e., face thee, but they see not; referring to idols, accord. to A'Obeyd. (TA.) And you say, دَارِى يَنْظُرُ إِلَى دَارِ فُلَانٍ (tropical:) My house faces the house of such a one. (S.) And نَظَرَ إِلَيْكَ الجَبَلُ (tropical:) The mountain faced thee:(A:) as in the following ex.: إِذَا أَخَذْتَ فِى طَرِيقِ كَذَا فَنَظَرَ إِلَيْكَ الجَبَلُ فَخُذْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْيَسَارِهِ (tropical:) [When thou takest such a road, and the mountain faces thee, then take thou the way by the right of it or the left of it.] (S.) b4: [Hence, perhaps,] نَظَرَ الدَّهْرُ إِلَى بَنِى فُلَانٍ فَأَهْلَكَهُمْ [app. meaning, (assumed tropical:) Fortune opposed the sons of such a one and destroyed them]: (S [immediately following there the ex. which immediately precedes it here:]) or نَظَرَ إِلَيْهِمُ الدَّهْرُ signifies (tropical:) Fortune destroyed them: (M, A:) but (says ISd) I am not certain of this. (M.) b5: النَّظَرُ also signifies (assumed tropical:) The turning the mind in various directions in order to perceive a thing [mentally], and the seeing a thing: and sometimes it means (assumed tropical:) the considering and investigating: [and as a subst., speculation, or intellectual examination:] and sometimes, (assumed tropical:) the knowledge that results from [speculation or] investigation. (El-Basáïr.) It is mostly used as relating to the intellect by persons of distinction; and as relating to the sight, most commonly by the vulgar. (TA.) [It is said that] when you say نَظَرْتُ إِلَيْهِ, it means only [I looked at, or towards, him or it] with the eye: but when you say نَظَرْتُ فِى الأَمْرِ, it may mean [(assumed tropical:) I looked into, inspected, examined, or investigated, the thing or affair] by thought and consideration, intellectually, or with the mind: (TA:) [this remark, however, is not altogether correct, as may be seen from what follows: the truth seems to be, that نَظَرَهُ and نَظَرَإِلَيْهِ may be used in the latter of these two senses, though نَظَرَ فِيهِ is most common in this sense.] It is said in the Kur, [x. 101,] قُلِ انْظُرُوا مَا ذَا فِى السَّمٰوَاتِ (assumed tropical:) Say, Consider ye what is in the heavens. (TA.) And you say, نَظَرَ إِلَيْهِ He saw it, and (assumed tropical:) thought upon it, and endeavoured to understand it, or to know its result. (TA.) [And He looked to it, or at it, or examined it, intellectually; regarded it; had a view to it.] And نَظَرَ فِيهِ (assumed tropical:) He considered it: (TA:) or thought upon it; namely a writing or book; or when such is the object it may have another meaning, explained before; and an affair: and with this is held to accord the saying وَفِيهِ نَظَرٌ, q. v. infrà, voce نَظَرٌ: (Msb:) and (tropical:) he though upon it, measuring it, or comparing it. (M, K, TK. In the M and K, only the inf. n., نَظَرَ فِى أَمْوَالِ الأَيْتَامِ, of the verb in this sense is mentioned.) And فَنَطَرَ نَظْرَةً فِى النُّجُومِ (assumed tropical:) He considered, or examined, [or estimated,] the possessions of the orphans, in order to know them. (Msb.) And similar to this is the phrase [in the Kur, xxxvii. 86,] النَّظَرُ, meaning, (assumed tropical:) and he examined the science of the stars: (Msb:) [or he took a mental view of the stars, as if to divine from them.] الاِعْتِبَارُ when used unrestrictedly by those who treat of scholastic theology means الاِعْتِبَارُ [(assumed tropical:) The thinking upon a thing, and endeavouring to understand it, or to know its result; or judging of what is hidden from what is apparent; or reasoning from analogy]. (MF.) b6: نَظَرَ بَيْنَهُمْ, inf. n. نَظَرٌ, [app. for نَظَرَ فِى مَا بَيْنَهُمْ,] (assumed tropical:) He judged between them. (K.) b7: نَظَرَتْ, (TA,) inf. n. نَظَرٌ, (assumed tropical:) She practised divination; (K, * TA;) which is a kind of examination with insight and skill. (TA, from a trad.) b8: أُنْظُرْ لِى فُلَانًا (tropical:) [look thou out for such a one for me;] seek thou for me such a one. (A, TA.) b9: أُنْظُرْنِى (assumed tropical:) Listen thou to me. (M, K, TA [in the CK, erroneously, أُنْطِرْنِى.]) The verb [says ISd] has this meaning in the Kur, ii. 98. (M.) b10: أَنَا أَنْظُرُ إِلَى اللّٰهِ ثُمَّ إِلَيْكَ [lit., I look to God, then to thee; meaning,] (tropical:) I look for the bounty of God, then for thy bounty. (A.) b11: نَظَرَ اللّٰهُ إِلَيْهِ (tropical:) God chose him, and compassionated him, pitied him, or regarded him with mercy; because looking at another is indicative of love, and not doing so is indicative of hatred: (IAth:) or (assumed tropical:) God bestowed benefits upon him; poured blessings, or favours, upon him: (El-Basáïr:) and نَظَرَ لَهُمْ (tropical:) he compassionated them, and aided them; (Sgh, K;) and simply, he aided them: (K, * TA:) and نَظَرَ لَهُ (assumed tropical:) he accomplished his want, or that which he (another) wanted. (Msb.) A2: نَظَرَهُ is also syn. with ↓ إِتْنَظَرَهُ, q. v. b2: Also syn. with أَنْظَرَهُ, q. v. b3: Also نَظَرَهُ, (K, TA,) inf. n. نَظْرٌ; (TA;) or ↓ نَظَّرَهُ; (so in a copy of the M, and in the CK; but from the mention of the inf. n. in the TA, the former seems to be the right reading;) He sold it (a thing, M) with postponement of the payment; he sold it upon credit. (M, * K, * TA.) See also 4. b4: [In these last three acceptations, accord. to the A, the verb is used properly, not tropically.]

A3: نُظِرَ He was, or became, affected by what is termed a نَظْرَة; (K, TA;) i. e., a stroke of an [evil] eye; (TA;) [or of an evil eye cast by a jinnee;] or a touch, or slight taint of insanity, from the jinn; (K;) or a swoon. (K, TA.) 2 نَظَّرَ see 1, last signification but one. b2: نظّر فِيهِ [He said of it فِيهِ نَظَرٌ, q. v.]. (TA passim.) 3 نَاظَرَهُ فِى أَمْرٍ, inf. n. مُنَاظَرَةٌ, (T, S, *) (tropical:) He considered, or examined, or investigated, with him a thing or an affair, to see how they should do it: (T, TA:) he investigated, or examined, with him a thing, and emulated him, or vied with him, in doing so, each of them adducing his opinion: (TA:) [he held a discussion with him respecting a thing:] or نَاظَرَهُ is syn. with جَادَلَهُ: (Msb:) or مناظرة signifies the examining mentally, or investigating, by two parties, the relation between two things, in order to evince the truth; (KT; and Kull, p. 342;) and sometimes with one's self; but مجادلة signifies the disputing respecting a question of science for the purpose of convincing the opponent, whether what he says be wrong in itself or not. (Kull.) b2: Also ناظرهُ [(tropical:) He, or it, looked towards, or faced, him, or it; was opposite, or corresponded, to him or it. (See نَظِيرٌ.)] b3: (tropical:) He was, or became, like him: (A, K:) or like him in discourse or dialogue. (TA.) b4: جَيْشٌ يُنَاظِرُ أَلْفًا (tropical:) An army that is nearly equal to a thousand. (A.) b5: نَاظَرَ فُلَانًا بِفُلَانٍ (tropical:) He made, or called, such a one like such a one. (K.) Hence the saying of Ez-Zuhree, (K,) Mohammad Ibn-Shiháb, (TA,) لَا تُنَاظِرْ بِكِتَابِ اللّٰهِ وَلَا بِكَلَامِ رَسُولِ اللّٰهِ, i. e., Thou shalt not call anything like the book of God, nor like the words of the apostle of God: (A'Obeyd, T, K:) or thou shalt not compare anything, nor call anything like, to the book of God, &c.: (A,) or thou shalt not apply [aught of] the book of God, nor the words of the apostle of God, as a proverb to a thing that happens: (A'Obeyd, T, K; in which last, we read لِشَىْءٍ لِغَرَضٍ, in the place of the right reading, لِشَىْءٍ يَعْرِضُ: TA:) for, as Ibráheem En-Nakha'ee says, they used to dislike the mentioning a verse of the Kur-án on the occasion of anything happening, of worldly events; (T;) as a person's saying to one who has come at a time desired by the former, (TA,) or to one named Moosà, who has come at a time desired, (K,) جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى [Thou hast come at a time appointed, O Moosà: (Kur, xx. 42:)] (T, K:) and the like: (T:) but the first explanation is the most probable (TA, as from Az; but I do not find it in the T) 4 أُنْظِرَ بِهِ (tropical:) [He, or it, was made like]. Yousay, مَا كَانَ هٰذَا نَظِيرًا لِهٰذَا وَلَقَدْ أُنْظِرَ بِهِ (tropical:) [This was not like this, but has been made like]. (T, K:) like as you say, مَا كَانَ خَظِيرًا لَهُ وَلَقَدْ

أُخْطِرَ بِهِ. (T.) A2: انظرهُ He postponed him; delayed him: (M, A, Msb, K:) he granted him a delay or respite; let him alone, or left him, for a while: (T, TA:) as, for instance, a debtor, (T, Msb, TA,) and a man in difficult circumstances: (TA:) and ↓ نَظَرَهُ signifies the same. (Msb.) You say, بِعْتُهُ شَيْئًا فَأَنْظَرْتُهُ I sold to him a thing, and granted him a delay. (T.) And a person speaking says to him who hurries him, أَنْظِرْنى أَبْتَلِعْ رِيقِى Grant me time to swallow my spittle. (T.) And it is said in the Kur, [xv. 36 and xxxviii. 80,] فَأَنْظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ Then delay me until the day when they shall be raised from the dead. (TA.) See also 8. b2: He sold to him a thing with postponement of the payment; he sold to him a thing upon credit. (M.) See also 1 last signification but one.5 تَنَظَّرَ see 1, first signification.

A2: See also 8.6 تناظرا (tropical:) They faced each other. (K.) You say, تناظرت الدَّارَانِ (tropical:) The two houses faced each other. (M.) And دُورُنَا تَنَاظَرُ, (S,) or تَتَنَاظَرُ, [which is the original form,] (A,) (tropical:) Our houses faced one another. (S, A.) b2: See also تَرَاوَضَا.8 انتظره: see 1, first sentence.

A2: He looked for him; expected him; awaited him; waited for him; watched for his presence; syn. اِرْتَقَبَ حُضُورَهُ; (TA;) and تَأَنَّى عَلَيْهِ; (M, K;) and ↓ نَظَرَهُ (aor. ـُ T &c., inf. n. نَظَرٌ S, K) signifies the same; (T, M, A, Msb, K;) and so ↓ تنظرّهُ, (M, A, K,) and ↓ أَنْظَرَهُ; (Zj, TA;) [but respecting the last two, see what is said below:] but when you say انتظر without any objective complement, the meaning is, [he waited; or] he paused, and acted or behaved with deliberation, or in a patient, or leisurely, manner. (Lth, T.) It is said in the Kur, [lvii. 13,] اُنْظُرُونَا نَقْتبِسْ مِنْ نُورِكُمْ Wait for us (اِنْتَظِرُونَا) that me may take of your light: and accord. to Zj, أَنْظِرُونَا [which is another reading] is said to mean the same: or the latter means delay us: accord. to Fr, however, the Arabs say أَنْظِرْنِى meaning Wait thou for me (اِنْتَظِرْنِى) a little, (T.) ↓ التَّنَظُّرُ also signifies The expecting, or waiting for a thing: (TA:) or the expecting, or waiting for, a thing expected: (M, K, TA:) or ↓ تنظّرهُ signifies he expected, or waited for, (انتظر,) him, or it, leisurely, and so ↓ استنظرهُ. (S.) You say also, انتظر بِهِ خَيْرًا أَوْ شَرَّا (M, A, K, in art. ربص, in the last of which is added يَحُلٌّ بِهِ) [He looked for expected, awaited, or waited for, something good or evil to befall him, or betide him]10 استنظرهُ: see 8, last signification but one b2: He asked of him, or desired of him, a postponement, or delay. (M, A, K.) نِظْرٌ: see نَظِيرٌ.

A2: A man says to another, بَيْعٌ, [or perhaps بِيعٌ, like the word used in reply to it. here following and like خِطْبٌ and نِكْحٌ meaning, I sell and the other says, نِظْرٌ, meaning, Grant me a delay (أَنْظِرْنِى) that I may buy (أَشْتَرِى) of thee. (M, TA.) نَظَرٌ: see 1. [Used as a subst., as well as when used as an inf. n.,] it has no pl. (Sb, in TA, voce فِكْرٌ.) b2: ضَرَبْنَاهُمْ بِنَظَر, and مِنْ نَظَرِ, (tropical:) We saw them. (A, TA.) b3: بَيْنَنَا نَظَرٌ (tropical:) Between as is the extent of a look in expect of ?? (A, TA.) b4: حَىٌّ نَظَرٌ, (K, * TA,) and حَىٌّ جِلَالٌ وَنَظَرٌ, (S,) and حَىٌّ حِلَالٌ وَرِيَآءٌ وَنَظَرٌ, (A,) (tropical:) A tribe went together, (S, A, K, *) of which the several portions see one another. (S, A.) b5: وَفِيهِ نَظَرٌ (assumed tropical:) But it requires consideration, by reason of its want of clearness, or perspicuity: (Msb:) [a phrase used to imply doubt, and also to insinuate politely that the words to which it relates are false, or wrong:] like فِيهِ تَأَمُّلٌ. (MF, art. صفح.) b6: هُوَ بِخَيْرِ النَّظَريْنِ, said in a trad., of one who has purchased a ewe or she-goat that has been kept from being milked for some days; meaning, (assumed tropical:) He has the option of adopting the better of the two things; he may either retain it or return it. (TA.) نَظْرَةٌ A look: a quick look or glance: (T:) pl. نَظَرَاتٌ. (A.) Hence the trad., لَا تُتْبِعِ النَّطْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الأُوْلَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ [Thou shalt not make a look to follow a look; for the former is thine or right, lad the latter is not thine: i. e., when thou hast once looked at anything forbidden, unintentionally, thou shalt not look at it a second time]. (T, TA.) And the saying of a certain wise man, مَنْ لَمْ تَعْمَلْ نَظْرَتُهُ لَمْ يَعْمَلْ لِسَانُهُ [He whose look does not produce an effect, his tongue does not produce an effect]; (T;) meaning, that he who is not restrained from a fault or offence by being looked at is not restrained by speech. (TA.) b2: A stroke of an [evil] eye: (TA:) a stroke of an [evil] eye by which one is affected from the jinn's looking at him; (T, S; *) as also سَفْعَةٌ: (T;) or a touch, or a slight taint or infection of insanity. (طَائِفٌ,) from the jinn: or a swoon. (M, K.) b3: An alteration of the body or complexion by emaciation or hunger or travel &c. (S, M, K.) b4: Foulness; ugliness: (AA, TA:) evilness; or badness, of form or appearance; a fault: a defect; an imperfection. (M, K.) b5: (assumed tropical:) Reverence, veneration, awe, or fear, (I Aar, T, K,) b6: (tropical:) Compassion, pity, merry. (I Aar, T, K,) نَظِرَةٌ A postponement; a delay. (T, S, M, Msb, K.) It is said in the Kur. [ii. 280.]

فَنَظرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ [Then let there be a postponement, or delay, until he shall be in an easy state of circumstances]; (T, M, Msb) a. c., فَإِنْظَارٌ, (T,) or فَتَأْخِيرٌ: (Msb) and accord. to another reading, ↓ فَنَاظِرَةٌ, like كَاذِبَةٌ, in the Kur, lvi. 2. (M.) You say also, بَاعَ مِنْهُ الشَّىْءَ بِنَظِرَةٍ He sold to him the thing with postponement of the payment, he sold to him the thing upon credit. (M.) and اِشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِنَظِرَةٍ, and بِإِنْظَارٍ, I bought a of him with postponement of the payment; I bought a of him upon credit. (T.) نَظَرِىٌّ (assumed tropical:) [Speculative knowledge or science; such as is acquired by study;] that of which the origination rests upon speculation. and acquisition by study; as the conception of the intellect or mind, and the assent of the mind or the position, that the world has had a ??? (K, T.) [It is opposed to بَدِيهِىٌ and to صرورِىٌّ.]

سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ, and vars. thereof, see in art. سمع.

نَظَارِ, like قَطَامِ, (S, K,) an imp. n., (T.) meaning, Wait thou: syn إِنْتَظِرْ. (T, S, K.) نَظُورٌ and ↓ نَظُورَةٌ and ↓ نَاظُورَةٌ and ↓ نُظِيرَةٌ A chief person, whether male or female, to whom one looks. (M, K.) You say, ↓ فُلَانٌ نَظِيرَةٌ قَوْمِهِ, and قَوْمِهِ ↓ نَظُورَةُ, Such a one is the person to whom his people look, (Fr, T, S,) and whom they imitate, or to whose example they conform. (Fr, T.) All these words are also used in a pl. sense: (M, K:) or [so in some copies of the K; but in others, and,] نظيرة and نظورة have نَظَائِرُ for their pl., (S, K,) sometimes. (K.) b2: Also, نَظُورٌ A man who neglects not to look at, (M, L, K,) or to consider, (A,) that which, (M, A, L,) or him who, (K,) disquiets him, or renders him solicitous. (M, A, L, K.) نَظِيرٌ (tropical:) Looking to, or facing, another person or thing; opposite or corresponding to another person or thing; as also ↓ مُنَاظِرٌ; syn. مُقَابِلٌ. (A.) [Hence, نَظِيرُ السَّمْتِ, and النَّظِيرُ, (tropical:) The nadir; the point opposite to the zenith.] نَظِيرُكَ signifies أَلَّذِى يُنَاظِرُكَ, (M,) or الذى تُنَاظِرُهُ وَيُنَاظِرُكَ, (T,) [which I suppose to mean (tropical:) He who looks towards, or faces, thee; who is opposite, or corresponds, to thee; or he towards whom thou lookest, &c., and who looks towards thee, &c.: though susceptible of other interpretations: see 3.] b2: (tropical:) Like; a like; a similar person or thing: (AO, T, S, M, A, K;) equal; an equal: (Msb:) applied to anything: (TA:) as also ↓ نِظْرٌ; (AO, S, K;) like نَدِيدٌ and نِدٌّ; (AO, S;) and ↓ مُنَاظِرٌ: (K:) fem. نَظِيرَةٌ: (T, M, A:) pl. masc., نُظَرَآءُ: (M, A, Msb, K:) and pl. fem. نَظَائِرُ, (T, A,) applied to words and to all things. (T.) You say, فُلَانٌ نَظِيرُكَ (tropical:) Such a one is thy like. (T.) And هٰذَا نَظِيرٌ لِهٰذَا, (T,) or نَظِيرُ هٰذَا, (Msb,) (tropical:) This is the like of this, (T,) or the equal of this. (Msb.) And عَدَدْتُ إِبِلَ فُلَانٍ نَظَائِرَ (tropical:) I counted, or numbered, the camels of such a one in pairs, or two by two; (As, T, K; *) if by looking at their aggregate, you say, عَدَدْتُهَا جَمَارًا. (As, T.) نَظُورَةٌ: see نَظُورٌ, in two places. b2: See also نَظِيرَةٌ.

نَظِيرَةٌ: see نَظُورٌ, in two places. b2: Also, A scout, or scouts; (T, Sgh, K;) and so ↓ نَظُورَةٌ: (Sgh, K:) pl. of both, نَظَائِرُ. (TA.) b3: Fem. of نَظِيرٌ, q. v. (T, &c.). [And hence,] النَّظَائِرُ [the pl.] The more excellent of men: (K, * TA:) because they resemble one another in dispositions and actions and sayings. (TA.) نَظَّارٌ (tropical:) A horse (A, K) that raises his eye by reason of his sharpness of spirit: (A:) or sharpspirited, and raising his eye. (T, K.) نَظَّارَةٌ A people looking at a thing; (S, K;) as also ↓ مَنْظَرَةٌ. (K.) b2: See also مِنْظَارٌ.

نَاظِرٌ act. part. n. of نَظَرَ; Looking; &c.: pl. نُظَّارٌ. (Msb.) b2: النَّاظِرُ [The pupil, or apple, of the eye, the smallest black of the eye, (S, Msb,) in which is [seen] what is termed إِنْسَانُ العَيْنِ, (S,) [and] with which the man sees; (Msb;) the black spot in the eye; (M, K;) the clear black spot that is in the middle of the [main] black of the eye, with which the looker sees what he sees: or that part of the eye which resembles a mirror, in which, when one faces it, he sees his person: (TA:) or a duct (عِرْق) in the nose, wherein is the water of sight: (M, K:) [app. a loose description of the optic nerve:] or the sight itself: (M, K:) or the eye: (K:) or the eye is called ↓ النَّاظِرَةُ; (S, A; *) the pl. of which is نَوَاظِرُ. (A.) b3: شَدِيدُ النَّاظِرِ, (so in a copy of the M and of the A and in some copies of the K,) or سَدِيدُ النَّاظِرِ, (so in some copies of the K and in the TA,) A man clear of suspicion, who looks with a full gaze: (M, K:) or clear of that with which he is upbraided. (A.) b4: النَّاظِرَانِ Two veins at the two edges of the nose, commencing from the inner angles of the eyes, towards the face. (Zj, in his Khalk el-Insán.) b5: Also, نَاظِرٌ (assumed tropical:) A guardian; a keeper; a watcher: (S, Msb:) and, as also ↓ نَاظُورٌ, i. q. نَاطُورٌ, (K, TA,) [which last is] a word of the Nabathean dialect. (TA.) b6: [The dim. is نُوَيْظِرٌ.] You say, عُيَيْنَتِى نُوَيْظِرَةٌ إِلَى اللّٰهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ (tropical:) My eye (lit. my little eye) is looking to God for His bounty, then to you for your bounty. (A.) A2: In the Kur, [lxxv. 23,] the words إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ have been explained as signifying Waiting for (مُنْتَظِرَةٌ) their Lord: but this is a mistake; for the Arabs do not say نَطَرْتُ إِلَى الشَّىْءِ in the sense of إِنْتَظَرْتُهُ, but they say نَظَرْتُ فُلَانًا in that sense. (T.) نَاظِرَةٌ: see نَاظِرٌ.

A2: See also نَظِرَةٌ.

نَاظُورٌ: see نَاظِرٌ.

نَاظُورَةٌ: see نَظُورٌ.

أَنْظُورُ for أَنْظُرُ: see 1.

مَنْظَرٌ [A place in which a thing is looked at]: a place, or state, in which one likes to be looked at. (T, A, TA.) You say, فُلَانٌ فِى مَنْظَرٍ وَمَسْمَعٍ

وَفِى رِىٍّ ومَشْبَعٍ (tropical:) Such a one is in a state in which he likes to be looked at and listened to [and in a state in which he is satisfied with drink and food]. (T, A, TA.) And لَقَدْ كُنْتَ عَنْ هٰذَا المَقَامِ بِمَنْظَرٍ (tropical:) Thou wast in a state [in] which thou likedst [to be looked at], away from this place of abode. (T, TA.) b2: The aspect, or outward appearance, of a thing; opposite of مَخْبَرٌ: (S, art. خبر:) [when used absolutely, a pleasing, or goodly, aspect; or beauty of aspect; as also ↓ مَنْظَرَةٌ: this is implied by the usage of مَنْظَرَانِىٌّ, q. v., and is well known:] or what one looks at and is pleased by or displeased by; as also ↓ مَنْظَرَةٌ: (M, K:) or the former, a thing that pleases and rejoices the beholder when he looks at it: (T:) and the ↓ latter, the aspect (مَنْظَر) of a man when one looks at it and is pleased by it or displeased by it. (T, TA. *) You say, لَهُ مَنْظَرٌ حَسَنٌ [He has a goodly aspect]. (A.) And اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَنْظَرِ, and ↓ المَنْظَرَةِ, [A woman goodly of aspect.] (S.) And مَنْظَرُهُ خَيْرٌ مِنْ مَخْبَرِهِ [His aspect is better than his internal state]. (S.) And إِنَّهُ لَذُو مَنْظَرٍ بِلَا مَخْبَرٍ, (T,) and بَلَا مَخْبَرَةٍ ↓ ذُو مَنْظَرَةٍ, (A,) [Verily he has a pleasing aspect without a pleasing internal state.]

مَنْظَرَةٌ A high place on which a person is stationed to watch; (S;) a place on the top of a mountain, where a person observes and watches the enemy: (T:) and مَنَاظِرُ [the pl.] eminences; or elevated parts of the earth; or high grounds: (M, K:) because one looks from them. (M.) b2: Its application to A certain separate place of a house, [generally an apartment on the groundfloor overlooking the court, and also a turret, or rather a belvedere, and any building, or apartment, commanding a view,] is vulgar. (TA.) b3: See also نَظَّارَةٌ. b4: And see مَنْظَرٌ, in five places.

مَنْظَرِىٌّ: see what next follows.

مَنْظَرَانِىٌّ (S, M, A, K) and ↓ مَنْظَرِىٌّ, (M, K,) the latter contr. to analogy, (M,) A man (M,) of goodly aspect. (M, K.) You say, رَجُلٌ مَنْظَرَانِىٌّ مَخْبَرَانِىٌّ [A man of goodly aspect and of pleasing internal, or intrinsic, qualities]; (S, A;) i. e., ذُو مَنْظَرٍ and ذُو مَخْبَرٍ. (TA, art. خبر.) مِنْظَارٌ A mirror (A, K) in which the face is seen. (TA.) b2: Also, A telescope; a thing in which what is distant is seen [as though it were] near: vulgarly, ↓ نَظَّارَةٌ. (TA.) مَنْظُورٌ A man looked at with an evil eye: (A, TA;) affected by what is termed a نَظْرَة; (T, TA;) i. e., a stroke of an [evil] eye; [or of an evil eye cast by a jinnee; or a touch, or slight taint of insanity, from the jinn;] or a swoon. (TA.) b2: A person, (T,) or chief person, (A,) whose bounty is hoped for, (T, A,) and at whom eyes glance. (A.) b3: مَنْظُورَةٌ A woman in whom is a نَظْرَة, meaning, a fault, defect, or imperfection. (K, * TA.) مُنَاظِرٌ: see نَظِيرٌ.

نظف &c.
ن ظ ر : نَظَرْتُهُ أَنْظُرُهُ نَظَرًا وَنَظَرْتُ إلَيْهِ أَيْضًا أَبْصَرْتُهُ وَالْفَاعِلُ نَاظِرٌ وَالْجَمْعُ نَظَّارَةٌ وَمِنْهُ.

النَّاظُورُ لِلْحَارِسِ وَالنَّاظِرُ السَّوَادُ الْأَصْغَرُ مِنْ الْعَيْنِ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ الْإِنْسَانُ شَخْصَهُ.

وَنَظَرْتُ فِي الْأَمْرِ تَدَبَّرْتُ.

وَأَنْظَرْتُ الدَّيْنَ بِالْأَلِفِ أَخَّرْتُهُ وَالنَّظِرَةُ مِثْلُ كَلِمَةٍ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَفِي التَّنْزِيلِ {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] أَيْ فَتَأْخِيرٌ وَنَظَرْتُهُ الدَّيْنَ ثُلَاثِيًّا لُغَةٌ.

وَنَظَرْتُ الشَّيْءَ وَانْتَظَرْتُهُ بِمَعْنًى وَفِي التَّنْزِيلِ {مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً} [يس: 49] أَيْ مَا يَنْتَظِرُونَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَعَدَّى إلَى الْمُبْصَرَاتِ بِنَفْسِهِ وَيَتَعَدَّى إلَى الْمَعَانِي بِفِي فَقَوْلُهُمْ نَظَرْتُ فِي الْكِتَابِ هُوَ عَلَى حَذْفِ مَعْمُولٍ وَالتَّقْدِيرُ نَظَرْتُ الْمَكْتُوبَ فِي الْكِتَابِ.

وَالنَّظِيرُ الْمِثْلُ الْمُسَاوِي وَهَذَا نَظِيرُ هَذَا أَيْ مُسَاوِيهِ وَالْجَمْعُ نُظَرَاءُ وَالنَّظَارَةُ بِالْفَتْحِ كَلِمَةٌ يَسْتَعْمِلُهَا الْعَجَمُ بِمَعْنَى التَّنَزُّهِ فِي الرِّيَاضِ وَالْبَسَاتِينِ.

وَنَاظَرَهُ مُنَاظَرَةً بِمَعْنَى جَادَلَهُ مُجَادَلَةً. 

نظر


نَظَرَ(n. ac. مَنْظَر
مَنْظَرَة
نَظَرَاْن
تَنْظَاْر)
a. [acc.
or
Ila], Saw, looked at, regarded, viewed, watched
observed; considered, contemplated; listened to.
b. [La], Was solicitous about; helped.
c. [Bain], Judged between.
d.(n. ac. نَظْر) [Fī], Thought over, pondered; reflected about.
e. [Fī], Watched over; superintended; inspected
investigated.
f. Expected; looked for, awaited.
g. Granted respite to.
h. Sold on credit.
i. Tolerated, endured.
j. [Ila], Was opposite to, faced.
k. [pass.], Was smitten by the evil eye; swooned.
l.(n. ac. نَظْر), Practised divination.
نَظِرَ(n. ac. نَظَر)
a. see supra
(a)
نَظَّرَa. see I (h)b. [acc.]
see I (d)
نَاْظَرَ
a. [acc. & Fī], Discussed with.
b. [acc.
or
La], Resembled, was like, equal to.
c. [acc. & Bi], Compared with, likened to.
d. see I (j)
أَنْظَرَa. see III (c)b. [pass.] [Bi]
see III (b)c. Granted a time to.
d. Sold on credit.
e. see I (i)
تَنَظَّرَa. see I (b) (f), (i).
تَنَاْظَرَa. Looked at each other; faced each other.
b. Disputed.

إِنْتَظَرَa. see I (f)
إِسْتَنْظَرَa. see I (f)b. Asked for respite.

نَظْرَة
(pl.
نَظَرَات)
a. Look, glance.
b. Evil eye; stroke; swoon.
c. Fault, defect, imperfection, deformity; vice.
d. Respect, awe, veneration.
e. Benevolence; sympathy, good-will.
f. see 5t
نِظْرa. Similar, like.

نُظْرَةa. see 5t
نَظَر
(pl.
أَنْظَاْر)
a. see 1t (a)b. View, sight.
c. Deliberation; consultation.
d. Speculation.
e. Penetration, insight.
f. [ coll. ]
see 1t (e)
نَظَرِيّa. Speculative; metaphysical; dogmatical.
b. Contemplative.
c. Visible; evident.
d. Visual; optical.

نَظِرَةa. Delay; postponement.

مَنْظَر
(pl.
مَنَاْظِرُ)
a. View; outlook; perspective.
b. Sight, spectacle; scenery, landscape.
c. Look, aspect; face, physiognomy.
d. Sight.
e. Intelligence.
f. see 17t (a)
مَنْظَرَة
(pl.
مَنَاْظِرُ)
a. Outlook: watch-tower, eminence; observatory
belvedere.
b. see 28t (a)
مَنْظَرِيّa. Handsome, goodly.

نَاْظِر
(pl.
نُظَّاْر)
a. Looking &c.; looker, observer, spectator.
b. [art.], The pupil of the eye; the eye.
c. see 40 (a)d. Administrator; director; superintendent;
overseer.

نَاْظِرَة
(pl.
نَوَاْظِرُ)
a. fem. of
نَاْظِر
نِظَاْرa. Aspect; physiognomy.

نِظَاْرَةa. Administration; management; direction; supervision
superintendence.

نَظِيْر
(pl.
نُظَرَآءُ)
a. Like, similar; corresponding; opposite, facing.
b. [art.], The Nadir.
نَظِيْرَةa. see 40 (b)b. (pl.
نَظَاْئِرُ), Scouts; van-guard.
نَظُوْرa. see 40 (b)
نَظُوْرَةa. see 25t (b) & 40
(b).
نَظَّاْرa. Fiery (horse).
نَظَّاْرَةa. Spectators.
b. [ coll. ], Telescope; spy-glass
operaglass.
نَظَرَاْنa. Vision.

نَاْظُوْر
(pl.
نَوَاْظِيْرُ)
a. Watchman; keeper.
b. Chief, head.
c. [ coll. ]
see 28t (b)
نَاْظُوْرَةa. see 40 (b)
نَوَاْظِرُa. Veins or nerves of the eye.

مِنْظَاْرa. Mirror, looking-glass.
b. [ coll. ]
see 28t (b)
نَظَاْئِرُ
a. [art.], Persons of distinction, men of mark.
N. Ag.
نَاْظَرَa. see 25 (a)b. [ coll. ]
see 21 (d)
N. Ac.
نَاْظَرَ
(نِظْر)
a. Discussion, dispute; controversy.
b. see 23t
N. Ac.
إِنْتَظَرَإِسْتَنْظَرَa. Waiting; expectation.

نَظَارِ
a. Wait!

مَنْظُوْرَة
a. Ugly woman.
b. Misfortune.

مَنْظَرَانِيّ
a. see 17yi
أَلنَّاظِرانِ
a. The two lachrymal ducts.

نِظْرَِنَّة نُظْرُنَّة
a. Visionary.

نَظِيْرَ
a. Similarly.
b. As, like.

نَظَرًا إِلَى
a. Relatively to; in relation to; as to.

سَدِيْد النَّاظِر
a. Noble, highminded.

حَيّ نَظَر
a. Crowded hamlet.

تَحْت نَظَرَهِ
a. [ coll. ], Under his care.

نظر: النَّظَر: حِسُّ العين، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً

ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مصدر نَظَر. الليث: العرب تقول نَظَرَ

يَنْظُر نَظَراً، قال: ويجوز تخفيف المصدر تحمله على لفظ العامة من المصادر،

وتقول نَظَرت إِلى كذا وكذا مِنْ نَظَر العين ونَظَر القلب، ويقول

القائل للمؤمَّل يرجوه: إِنما نَنْظُر إِلى الله ثم إِليك أَي إِنما

أَتَوَقَّع فضل الله ثم فَضْلك. الجوهري: النَّظَر تأَمُّل الشيء بالعين، وكذلك

النَّظَرانُ، بالتحريك، وقد نَظَرت إِلى الشيء. وفي حديث عِمران بن حُصَين

قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: النَّظَر إِلى وجه عليّ عِبادة؛

قال ابن الأَثير: قيل معناه أَن عليًّا، كرم الله وجهه، كان إِذا بَرَزَ

قال الناس: لا إِله إِلا الله ما أَشرفَ هذا الفتى لا إِله إِلا الله

ما أَعلمَ هذا الفتى لا إِله إِلا الله ما أَكرم هذا الفتى أَي ما

أَتْقَى، لا إِله إِلا الله ما أَشْجَع هذا الفتى فكانت رؤيته، عليه السلام،

تحملُهم على كلمة التوحيد.

والنَّظَّارة: القوم ينظُرون إِلى الشيء. وقوله عز وجل: وأَغرقنا آل

فرعون وأَنتم تَنظُرون. قال أَبو إِسحق: قيل معناه وأَنتم تَرَوْنَهم

يغرَقون؛ قال: ويجوز أَن يكون معناه وأَنتم مُشاهدون تعلمون ذلك وإِن شَغَلهم

عن أَن يَروهم في ذلك الوقت شاغل. تقول العرب: دُور آل فلان تنظُر إِلى

دُور آل فلان أَي هي بإِزائها ومقابِلَةٌ لها. وتَنَظَّر: كنَظَر. والعرب

تقول: داري تنظُر إِلى دار فلان، ودُورُنا تُناظِرُ أَي تُقابِل، وقيل:

إِذا كانت مُحاذِيَةً. ويقال: حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ أَي متجاورون ينظر

بعضهم بعضاً.

التهذيب: وناظِرُ العَيْنِ النُّقْطَةُ السوداء الصافية التي في وسط

سواد العين وبها يرى النَّاظِرُ ما يَرَى، وقيل: الناظر في العين كالمرآة

إِذا استقبلتها أَبصرت فيها شخصك. والنَّاظِرُ في المُقْلَةِ: السوادُ

الأَصغر الذي فيه إِنْسانُ العَيْنِ، ويقال: العَيْنُ النَّاظِرَةُ. ابن

سيده: والنَّاظِرُ النقطة السوداء في العين، وقيل: هي البصر نفسه، وقيل: هي

عِرْقٌ في الأَنف وفيه ماء البصر. والناظران: عرقان على حرفي الأَنف

يسيلان من المُوقَين، وقيل: هما عرقان في العين يسقيان الأَنف، وقيل: الناظران

عرقان في مجرى الدمع على الأَنف من جانبيه. ابن السكيت: الناظران عرقان

مكتنفا الأَنف؛ وأَنشد لجرير:

وأَشْفِي من تَخَلُّجِ كُلِّ جِنٍّ،

وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ من الخُنَانِ

والخنان: داء يأْخذ الناس والإِبل، وقيل: إِنه كالزكام؛ قال الآخر:

ولقد قَطَعْتُ نَواظِراً أَوجَمْتُها،

ممن تَعَرَّضَ لي من الشُّعَراءِ

قال أَبو زيد: هما عرقان في مَجْرَى الدمع على الأَنف من جانبيه؛ وقال

عتيبة بن مرداس ويعرف بابن فَسْوة:

قَلِيلَة لَحْمِ النَّاظِرَيْنِ، يَزِينُها

شَبَابٌ ومخفوضٌ من العَيْشِ بارِدُ

تَناهَى إِلى لَهْوِ الحَدِيثِ كأَنها

أَخُو سَقْطَة، قد أَسْلَمَتْهُ العَوائِدُ

وصف محبوبته بأَسالة الخدّ وقلة لحمه، وهو المستحب. والعيش البارد: هو

الهَنِيُّ الرَّغَدُ. والعرب تكني بالبَرْدِ عن النعيم وبالحَرِّ عن

البُؤسِ، وعلى هذا سُمِّيَ النَّوْمُ بَرْداً لأَنه راحة وتَنَعُّمٌ. قال الله

تعالى: لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شَراباً؛ قيل: نوماً؛ وقوله: تناهى

أَي تنتهي في مشيها إِلى جاراتها لِتَلْهُوَ مَعَهُنَّ، وشبهها في

انتهارها عند المشي بعليل ساقط لا يطيق النهوض قد أَسلمته العوائد لشدّة

ضعفه.وتَناظَرَتِ النخلتان: نَظَرَتِ الأُنثى منهما إِلى الفُحَّالِ فلم

ينفعهما تلقيح حتى تُلْقَحَ منه؛ قال ابن سيده: حكى ذلك أَبو حنيفة.

والتَّنْظارُ: النَّظَرُ؛ قال الحطيئة:

فما لَكَ غَيْرُ تَنْظارٍ إِليها،

كما نَظَرَ اليَتِيمُ إِلى الوَصِيِّ

والنَّظَرُ: الانتظار. ويقال: نَظَرْتُ فلاناً وانْتَظَرْتُه بمعنى

واحد، فإِذا قلت انْتَظَرْتُ فلم يُجاوِزْك فعلك فمعناه وقفت وتمهلت. ومنه

قوله تعالى: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ من نُوركم، قرئ: انْظُرُونا

وأَنْظِرُونا بقطع الأَلف، فمن قرأَ انْظُرُونا، بضم الأَلف، فمعناه انْتَظِرُونا،

ومن قرأَ أَنْظِرُونا فمعناه أَخِّرُونا؛ وقال الزجاج: قيل معنى

أَنْظِرُونا انْتَظِرُونا أَيضاً؛ ومنه قول عمرو بن كلثوم:

أَبا هِنْدٍ فلا تَعْجَلْ علينا،

وأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ اليَقِينا

وقال الفرّاء: تقول العرب أَنْظِرْني أَي انْتَظِرْني قليلاً، ويقول

المتكلم لمن يُعْجِلُه: أَنْظِرْني أَبْتَلِع رِيقِي أَي أَمْهِلْنِي. وقوله

تعالى: وُجُوهٌ يومئذ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ؛ الأُولى بالضاد

والأُخرى بالظاءِ؛ قال أَبو إِسحق: يقول نَضِرَت بِنَعِيم الجنة

والنَّظَرِ إِلى ربها. وقال الله تعالى: تَعْرِفُ في وُجُوههم نَضْرَةَ النَّعِيم؛

قال أبو منصور: ومن قال إِن معنى قوله إِلى ربها ناظرة يعني منتظرة فقد

أَخطأَ، لأَن العرب لا تقول نَظَرْتُ إِلى الشيء بمعنى انتظرته، إِنما

تقول نَظَرْتُ فلاناً أَي انتظرته؛ ومنه قول الحطيئة:

نَظَرْتُكُمُ أَبْناءَ صَادِرَةٍ

لِلْوِرْدِ، طَالَ بها حَوْزِي وتَنْساسِي

وإِذا قلت نَظَرْتُ إِليه لم يكن إِلا بالعين، وإِذا قلت نظرت في الأَمر

احتمل أَن يكون تَفَكُّراً فيه وتدبراً بالقلب.

وفرس نَظَّارٌ إِذا كان شَهْماً طامِحَ الطَّرْفِ حدِيدَ القلبِ؛ قال

الراجز أَبو نُخَيْلَةَ:

يَتْبَعْنَ نَظَّارِيَّةً لم تُهْجَمِ

نَظَّارِيَّةٌ: ناقة نجيبة من نِتاجِ النَّظَّارِ، وهو فحل من فحول

العرب؛ قال جرير:

والأَرْحَبِيّ وجَدّها النَّظَّار

لم تُهْجَم: لم تُحْلَبْ.

والمُناظَرَةُ: أَن تُناظِرَ أَخاك في أَمر إِذا نَظَرْتُما فيه معاً

كيف تأْتيانه.

والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ: ما نظرت إِليه فأَعجبك أَو ساءك، وفي

التهذيب: المَنْظَرَةُ مَنْظَرُ الرجل إِذا نظرت إِليه فأَعجبك، وامرأَة

حَسَنَةُ المَنْظَرِ والمَنْظَرة أَيضاً. ويقال: إِنه لذو مَنْظَرَةٍ بلا

مَخْبَرَةٍ. والمَنْظَرُ: الشيء الذي يعجب الناظر إِذا نظر إِليه ويَسُرُّه.

ويقال: مَنْظَرُه خير من مَخْبَرِه. ورجل مَنْظَرِيٌّ ومَنْظَرانيٌّ،

الأَخيرة على غير قياس: حَسَنُ المَنْظَرِ؛ ورجل مَنْظَرانيٌّ مَخْبَرانيّ.

ويقال: إِن فلاناً لفي مَنْظَرٍ ومُستَمَعٍ، وفي رِيٍّ ومَشْبَع، أَي

فيما أَحَبَّ النَّظَرَ إِليه والاستماع. ويقال: لقد كنت عن هذا المَقامِ

بِمَنْظَرٍ أَي بمَعْزَل فيما أَحْبَبْتَ؛ وقال أَبو زيد يخاطب غلاماً قد

أَبَقَ فَقُتِلَ:

قد كنتَ في مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعٍ،

عن نَصْرِ بَهْرَاءَ ، غَيرَ ذي فَرَسِ

وإِنه لسديدُ النَّاظِرِ أَي بَرِيءٌ من التهمة ينظر بمِلءِ عينيه.

وبنو نَظَرَى ونَظَّرَى: أَهلُ النَّظَرِ إِلى النساء والتَّغَزُّل بهن؛

ومنه قول الأَعرابية لبعلها: مُرَّ بي على بَني نَظَرَى، ولا تَمُرَّ بي

على بنات نَقَرَى، أَي مُرَّ بي على الرجال الذين ينظرون إِليّ فأُعجبهم

وأَرُوقُهم ولا يَعِيبُونَني من ورائي، ولا تَمُرَّ بي على النساء

اللائي ينظرنني فيَعِبْنَني حسداً ويُنَقِّرْنَ عن عيوب من مَرَّ بهن.

وامرأَة سُمْعُنَةٌ نُظْرُنَةٌ وسِمْعَنَةٌ نِظْرَنة، كلاهما بالتخفيف؛

حكاهما يعقوب وحده: وهي التي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو تَنَظَّرَتْ فلم تَرَ

شيئاً فَظَنَّتْ. والنَّظَرُ: الفكر في الشيء تُقَدِّره وتقيسه منك.

والنَّظْرَةُ: اللَّمْحَة بالعَجَلَة؛ ومنه الحديث: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، قال لعلي: لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فإِن لك

الأُولى وليست لك الآخرةُ. والنَّظْرَةُ: الهيئةُ. وقال بعض الحكماء: من لم

يَعْمَلْ نَظَرُه لم يَعْمَلْ لسانُه؛ ومعناه أَن النَّظْرَةَ إِذا خرجت

بإِبكار القلب عَمِلَتْ في القلب، وإِذا خرجت بإِنكار العين دون القلب لم

تعمل، ومعناه أَن من لم يَرْتَدِعْ بالنظر إِليه من ذنب أَذنبه لم يرتدع

بالقول. الجوهري وغيره: ونَظَرَ الدَّهْرُ إِلى بني فلان فأَهلكهم؛ قال

ابن سيده: هو على المَثَلِ، قال: ولستُ منه على ثِقَةٍ.

والمَنْظَرَةُ: موضع الرَّبِيئَةِ. غيره: والمَنظَرَةُ موضع في رأْس جبل

فيه رقيب ينظر العدوَّ يَحْرُسُه. الجوهري: والمَنظَرَةُ المَرْقَبَةُ.

ورجلٌ نَظُورٌ ونَظُورَةٌ وناظُورَةٌ ونَظِيرَةٌ: سَيِّدٌ يُنْظَر

إِليه، الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء. الفراء: يقال فلان

نَظُورةُ قومه ونَظِيرَةُ قومهِ، وهو الذي يَنْظُرُ إِليه قومه فيمتثلون ما

امتثله، وكذلك هو طَرِيقَتُهم بهذا المعنى. ويقال: هو نَظِيرَةُ القوم

وسَيِّقَتُهم أَي طَلِيعَتُهم. والنَّظُورُ: الذي لا يُغٌفِلُ النَّظَرَ إِلى

ما أَهمه.

والمَناظِر: أَشرافُ الأَرضِ لأَنه يُنْظَرُ منها. وتَناظَرَتِ

الدَّارانِ: تقابلتا. ونَظَرَ إِليك الجبلُ: قابلك. وإِذا أَخذت في طريق كذا

فَنَظَر إِليك الجبلُ فَخُذْ عن يمينه أَو يساره. وقوله تعالى: وتَراهُمْ

يَنْظُرونَ إِليك وهم لا يبصرون؛ ذهب أَبو عبيد إِلى أَنه أَراد الأَصنام

أَي تقابلك، وليس هنالك نَظَرٌ لكن لما كان النَّظَرُ لا يكون إِلا

بمقابلةٍ حَسُنَ وقال: وتراهم، وإِن كانت لا تعقل لأَنهم يضعونها موضع من

يعقل.والنَّاظِرُ: الحافظ. وناظُورُ الزرع والنخل وغيرهما: حَافِظُه؛ والطاء

نَبَطِيَّة.

وقالوا: انْظُرْني اي اصْغ إِليَّ؛ ومنه قوله عز وجل: وقولوا انْظُرْنا

واسمعوا. والنَّظْرَةُ: الرحمةُ. وقوله تعالى: ولا يَنْظُر إِليهم يوم

القيامة؛ أَي لا يَرْحَمُهُمْ. وفي الحديث: إِن الله لا يَنْظُر إِلى

صُوَرِكم وأَموالكم ولكن إِلى قلوبكم وأَعمالكم؛ قال ابن الأَثير: معنى النظر

ههنا الإِحسان والرحمة والعَطْفُ لأَن النظر في الشاهد دليل المحبة، وترك

النظر دليل البغض والكراهة، ومَيْلُ الناسِ إِلى الصور المعجبة والأَموال

الفائقة، والله سبحانه يتقدس عن شبه المخلوقين، فجعل نَظَرَهُ إِلى ما هو

للسَّرِّ واللُّبِّ، وهو القلب والعمل؛ والنظر يقع على الأَجسام والمعاني،

فما كان بالأَبصار فهو للأَجسام، وما كان بالبصائر كان للمعاني. وفي

الحديث: مَنِ ابتاعَ مِصَرَّاةً فهو بخير النَّظَرَيْنِ أَي خير الأَمرين

له: إِما إِمساك المبيع أَو ردُّه، أَيُّهما كان خيراً له واختاره فَعَلَه؛

وكذلك حديث القصاص: من قُتل له قتيل فهو بخير النَّظَرَيْنِ؛ يعني

القصاص والدية؛ أَيُّهُما اختار كان له؛ وكل هذه معانٍ لا صُوَرٌ. ونَظَرَ

الرجلَ ينظره وانْتَظَرَه وتَنَظَّرَه: تَأَنى عليه؛ قال عُرْوَةُ بن

الوَرْدِ:

إِذا بَعُدُوا لا يأْمَنُونَ اقْتِرابَهُ،

تَشَوُّفَ أَهلِ الغائبِ المُنتَنَظَّرِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ولا أَجْعَلُ المعروفَ حلَّ أَلِيَّةٍ،

ولا عِدَةً في النَّاظِرِ المُتَغَيِّبِ

فسره فقال: الناظر هنا على النَّسَبِ أَو على وضع فاعل موضع مفعول؛ هذا

معنى قوله، ومَثَّلَه بِسِّرٍ كاتم أَي مكتوم. قال ابن سيده: وهكذا وجدته

بخط الحَامِضِ

(* قوله« الحامض» هو لقب ابي موسى سليمان بن محمد بن أحمد

النحوي أخذ عن ثعلب، صحبه اربعين سنة وألف في اللغة غريب الحديث وخلق

الانسان والوحوش والنبات، روى عنه أبو عمر الزاهد وأبو جعفر الاصبهاني. مات

سنة ؟؟) ، بفتح الياء، كأَنه لما جعل فاعلاً في معنى مفعول استجاز

أَيضاً أَن يجعل مُتَفَعَّلاً في موضع مُتَفَعِّلٍ والصحيح المتَغَيِّب،

بالكسر. والتَّنَظُّرُ: تَوَقَّع الشيء. ابن سيده: والتَّنَظُّرُ تَوَقُّعُ

ما تَنْتَظِرُهُ. والنَّظِرَةُ، بكسر الظاء: التأْخير في الأَمر. وفي

التنزيل العزيز: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، وقرأَ بعضهم: فناظِرَةٌ، كقوله

عز وجل: ليس لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ؛ أَي تكذيبٌ. ويقال: بِعْتُ فلاناً

فأَنْظَرْتُه أَي أَمهلتُه، والاسم منه النَّظِرَةُ. وقال الليث: يقال

اشتريته منه بِنَظِرَةٍ وإِنْظارٍ. وقوله تعالى: فَنَظِرَة إِلى مَيْسَرَةٍ؛

أَي إِنظارٌ. وفي الحديث: كنتُ أُبايِعُ الناس فكنتُ أُنْظِر المُعْسِرَ؛

الإِنظار: التأْخير والإِمهال. يقال: أَنْظَرْتُه أُنْظِره. ونَظَرَ

الشيءَ: باعه بِنَظِرَة. وأَنْظَرَ الرجلَ: باع منه الشيء بِنَظِرَةٍ.

واسْتَنْظَره: طلب منه النَّظرَةَ واسْتَمْهَلَه. ويقول أَحد الرجلين لصاحبه:

بيْعٌ، فيقول: نِظْرٌ أَي أَنْظِرْني حتى أَشْتَرِيَ منك. وتَنَظَّرْه

أَي انْتَظِرْهُ في مُهْلَةٍ.

وفي حديث أَنس: نَظَرْنا النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، ذاتَ ليلة حتى

كان شَطْرُ الليلِ. يقال: نَظَرتُهُ وانْتَظَرْتُه إِذا ارْتَقَبْتَ

حضورَه. ويقال: نَظَارِ مثل قَطامِ كقولك: انْتَظِرْ، اسم وضع موضع الأَمر.

وأَنْظَرَه: أَخَّرَهُ. وفي التنزيل العزيز: قال أَنْظِرْني إِلى يوم

يُبْعَثُونَ.

والتَّناظُرُ: التَّراوُضُ في الأَمر. ونَظِيرُك: الذي يُراوِضُك

وتُناظِرُهُ، وناظَرَه من المُناظَرَة. والنَّظِيرُ: المِثْلُ، وقيل: المثل في

كل شيء. وفلان نَظِيرُك أَي مِثْلُك لأَنه إِذا نَظَر إِليهما النَّاظِرُ

رآهما سواءً. الجوهري: ونَظِيرُ الشيء مِثْلُه. وحكى أَبو عبيدة:

النِّظْر والنَّظِير بمعنًى مثل النِّدِّ والنَّدِيدِ؛ وأَنشد لعبد يَغُوثَ بن

وَقَّاصٍ الحارِثيِّ:

أَلا هل أَتى نِظْرِيُ مُلَيْكَةَ أَنَّني

أَنا الليثُ، مَعْدِيّاً عليه وعادِيا؟

(* روي هذا البيت في قصيدة عبد يغوث على الصورة التالية:

وقد عَلِمت عِرسِي مُلَيكةُ أنني * أنا الليثُ، مَعدُوّاً عليّ

وعَاديا)

وقد كنتُ نَجَّارَ الجَزُورِ ومُعْمِلَ الْـ

ـسَطِيِّ، وأَمْضِي حيثُ لا حَيَّ ماضِيَا

ويروى: عِرْسِي مُلَيْكَةَ بدل نِظْرِي مليكة. قال الفرّاء: يقال

نَظِيرَةُ قومه ونَظُورَةُ قومه للذي يُنْظَر إِليه منهم، ويجمعان على

نَظَائِرَ، وجَمْعُ النَّظِير نُظَرَاءُ، والأُنثى نَظِيرَةٌ، والجمع النَّظائر

في الكلام والأَشياء كلها. وفي حديث ابن مسعود: لقد عرفتُ النَّظائِرَ

التي كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَقُومُ بها عشرين سُورَةً من

المُفَصَّل، يعني سُوَرَ المفصل، سميت نظائر لاشتباه بعضها ببعض في الطُّول.

وقول عَديّ: لم تُخطِئْ نِظارتي أَي لم تُخْطِئْ فِراسَتي. والنَّظائِرُ:

جمع نَظِيرة، وهي المِثْلُ والشِّبْهُ في الأَشكال، الأَخلاق والأَفعال

والأَقوال. ويقال: لا تُناظِرْ بكتاب الله ولا بكلام رسول الله، وفي رواية:

ولا بِسُنَّةِ رسول الله؛ قال أَبو عبيد: أَراد لا تجعل شيئاً نظيراً لكتاب

ا ولا لكلام رسول الله فتدعهما وتأْخذ به؛ يقول: لا تتبع قول قائل من كان

وتدعهما له. قال أَبو عبيد: ويجوز أَيضاً في وجه آخر أَن يجعلهما مثلاً

للشيء يعرض مثل قول إِبراهيم النخعي: كانوا يكرهون أَن يذكروا الآية عند

الشيء يَعْرِضُ من أَمر الدنيا، كقول القائل للرجل إِذا جاء في الوقت الذي

يُرِيدُ صاحبُه: جئت على قَدَرٍ يا موسى، هذا وما أَشبهه من الكلام،

قال: والأَوّل أَشبه. ويقال: ناظَرْت فلاناً أَي صِرْتُ نظيراً له في

المخاطبة. وناظَرْتُ فلاناً بفلان أَي جعلته نَظِيراً له. ويقال للسلطان إِذا

بعث أَميناً يَسْتبرئ أَمْرَ جماعةِ قريةٍ: بَعث ناظِراً.

وقال الأَصمعي: عَدَدْتُ إِبِلَ فلان نَظائِرَ أَي مَثْنَى مثنى،

وعددتها جَمَاراً إِذا عددتها وأَنت تنظر إِلى جماعتها.

والنَّظْرَةُ: سُوءُ الهيئة. ورجل فيه نَظْرَةٌ أَي شُحُوبٌ؛ وأَنشد

شمر:وفي الهامِ منها نَظْرَةٌ وشُنُوعُ

قال أَبو عمرو: النَّظْرَةُ الشُّنْعَةُ والقُبْحُ. ويقال: إِن في هذه

الجارية لَنَظْرَةً إِذا كانت قبيحة. ابن الأَعرابي: يقال فيه نَظْرَةٌ

ورَدَّةٌ أَي يَرْتَدُّ النظر عنه من قُبْحِهِ. وفيه نَظْرَةٌ أَي قبح؛

وأَنشد الرِّياشِيُّ:

لقد رَابَني أَن ابْنَ جَعْدَةَ بادِنٌ،

وفي جِسْمِ لَيْلى نَظْرَةٌ وشُحُوبُ

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، رأَى جارية فقال: إِن بها

نَظْرَةً فاسْتَرْقُوا لها؛ وقيل: معناه إِن بها إِصابة عين من نَظَرِ

الجِنِّ إِليها، وكذلك بها سَفْعَةٌ؛ ومنه قوله تعالى: غيرَ ناظِرِينَ

إِناهُ؛ قال أَهل اللغة: معناه غير منتظرين بلوغه وإِدراكه. وفي الحديث: أَن

عبد الله أَبا النبي، صلى الله عليه وسلم، مرّ بامرأَة تَنْظُرُ وتَعْتافُ،

فرأَتْ في وجهه نُوراً فدعته إِلى أَن يَسْتَبْضِعَ منها وتُعْطِيَهُ

مائةً من الإِبل فأَبى، قوله: تَنْظُرُ أَي تَتَكَهَّنُ، وهو نَظَرُ

تَعَلُّمٍ وفِراسةٍ، وهذه المرأَة هي كاظمةُ بنتُ مُرٍّ، وكانت مُتَهَوِّدَةً قد

قرأَت الكتب، وقيل: هي أُختُ ورَقَةَ بن نَوْفَلٍ. والنَّظْرَةُ: عين

الجن. والنَّظْرَةُ: الغَشْيَةُ أَو الطائف من لجن، وقد نُظِرَ. ورجل فيه

نَظْرَةٌ أَي عيبٌ.

والمنظورُ: الذي أَصابته نَظْرَةٌ. وصبي مَنْظُورٌ: أَصابته العين.

والمنظورُ: الذي يُرْجَى خَيْرُه. ويقال: ما كان نَظِيراً لهذا ولقد

أَنْظَرْتُه، وما كان خَطِيراً ولقد أَخْطَرْتُه. ومَنْظُورُ بن سَيَّارٍ: رجلٌ.

ومَنْظُورٌ: اسمُ جِنِّيٍّ؛ قال:

ولو أَنَّ مَنْظُوراً وحَبَّةَ أَسْلما

لِنَزْعِ القَذَى، لم يُبْرِئا لي قَذَاكُما

وحَبَّةُ: اسم امرأَة عَلِقَها هذا الجني فكانت تَطَبَّبُ بما

يُعَلِّمُها. وناظِرَةُ: جبل معروف أَو موضع. ونَواظِرُ: اسم موضع؛ قال ابن

أَحمر:وصَدَّتْ عن نَواظِرَ واسْتَعَنَّتْ

قَتَاماً، هاجَ عَيْفِيًّا وآلا

(* قوله « عيفياً» كذا بالأصل.)

وبنو النَّظَّارِ: قوم من عُكْلٍ، وإِبل نَظَّاريَّة: منسوبة إِليهم؛

قال الراجز:

يَتْبَعْنَ نَظَّارِيَّة سَعُومَا

السَّعْمُ: ضَرْبٌ من سير الإِبل.

نور

Entries on نور in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 14 more
ن و ر: (النُّورُ) الضِّيَاءُ وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ. وَ (أَنَارَ) الشَّيْءَ وَ (اسْتَنَارَ) بِمَعْنَى أَيْ أَضَاءَ. وَ (التَّنْوِيرُ) الْإِنَارَةُ. وَهُوَ أَيْضًا الْإِسْفَارُ. وَهُوَ أَيْضًا إِزْهَارُ الشَّجَرَةِ. يُقَالُ: (نَوَّرَتِ) الشَّجَرَةُ (تَنْوِيرًا) وَ (أَنَارَتْ) أَيْ أَخْرَجَتْ (نَوْرَهَا) . وَ (النَّارُ) مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مِنَ الْوَاوِ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (نُوَيْرَةٌ) وَجَمْعُهَا (نُورٌ) وَ (أَنْوُرٌ) وَ (نِيرَانٌ) انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا. وَبَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ. وَ (تَنَوَّرَ) النَّارَ مِنْ بَعِيدٍ تَبَصَّرَهَا. وَتَنَوَّرَ أَيْضًا تَطَلَّى (بِالنُّورَةِ) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (انْتَارَ) . وَ (النُّوَّارُ) مَضْمُومًا مُشَدَّدًا نَوْرُ الشَّجَرِ، الْوَاحِدَةُ (نُوَّارَةٌ) . وَ (الْمَنَارُ) عَلَمُ الطَّرِيقِ وَ (الْمَنَارَةُ) الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا وَ (الْمَنَارَةُ) أَيْضًا مَا يُوضَعُ فَوْقَهَا السِّرَاجُ وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ (الِاسْتِنَارَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالْجَمْعُ (الْمَنَاوِرُ) بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ مِنَ النُّورِ، وَمَنْ قَالَ: (مَنَائِرُ) وَهَمَزَ فَقَدْ شَبَّهَ الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ كَمَا قَالُوا: مَصَائِبُ وَأَصْلُهُ مَصَاوِبُ. 
(ن و ر) : (التَّنْوِيرُ) مَصْدَرُ نَوَّرَ الصُّبْحُ بِمَعْنَى أَنَارَ أَيْ أَضَاءَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الضَّوْءُ نَفْسُهُ وَيُقَالُ نَوَّرَ بِالْفَجْرِ إذَا صَلَّاهَا فِي التَّنْوِيرِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ كَمَا فِي أَسْفَرَ بِهَا وَغَلَّسَ بِهَا وَقَوْلُهُ الْمُسْتَحَبُّ فِي الْفَجْرِ تَنْوِيرُهَا تَوَسُّعٌ وَيُقَالُ بَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ (وَإِطْفَاءُ النَّائِرَةِ) عِبَارَةٌ عَنْ تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ هِيَ فَاعِلَةٌ مِنْ النَّارِ (وَتَنَوَّرَ) اطَّلَى بِالنُّورَةِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْمَنَاسِكِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَقْصُودٌ بِالتَّنُّورِ (وَنَوَّرَهُ) غَيْرُهُ طَلَاهُ بِهَا وَمِنْهَا قَوْلُهُ (عَلَى أَنْ يُنَوِّرَهُ) صَاحِبُ الْحَمَّامِ عَشْرَ طَلَيَاتٍ وَهَمْزُ وَاوِ النُّورَةِ خَطَأٌ.
ن و ر

نار وأنار واستنار. وشيء منير ومستنير ونيّر. وأنار السراج ونوره. وصلّى الفجر في التّنوير. واهتدوا بمنار الأرض: بأعلامها. وهدم فلانٌ منار المساجد: جمع منارة. ووضع السّراج على المنارة. وتنوّر النّار: تبصّرها وقصدها. قال الكميت:

إذا زندوا ناراً ليوم كريهةٍ ... سبقنا إلى إيقادها من تنوّرا

وبينهم نائرة: عداوة وشحناء، وأطفأ الله تعالى هذه النائرة. وتنوّر: اطلى بالنّورة. ونارت المرأة من الرّيبة نوْراً ونوِاراً بالكسر، وهي نَوَارٌ، وهنّ نُورٌ. وتقول: الشيب نور، عنه النساء نور. ونوّر الشّجر. خرج نوّاره ونوره.

ومن المجاز: نوّر الأمر: بيّنه. وهذا أنور من ذاك: أبين. و" أوقدوا ناراً للحرب ". وما نار هذه الإبل: ما سمتها ولا تستضيء بنار فلانٍ: لا تستشره. وفي الحديث: " إن للإسلام صوًى. ومنارا ".
(نور) - قوله تبارك وتعالى: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا}
قال الزَّجّاجُ: يجوز أَنْ يكون في السَّماءِ الدُّنيَا، وإنَّما قال: "فِيهِنَّ" لأنّها كالشىَّءِ الوَاحِدِ.
وجاءَ في التّفِسير: إنَّ وَجْهَ الشّمسِ يُضىءُ لأَهلِ الأَرضِ، وقَفاها يُضىء لأهلِ السَّماءِ، وكذلك القَمر.
- قوله تعالى: {مِنْ نَارِ السَّمُومِ}
قيل: هي نارٌ لا دُخانَ لها، دُونَ السَّماءِ بَينَها وبينَ الحِجاب، وهي التي تَكُون منها الصَّوَاعِق.
- في حديث أَبى خِدَاشٍ، عنَ رجُل مِنَ الصَّحابَةِ رضي الله عنهم: "النَّاسُ شُركاءُ في ثَلاثةٍ : الماءِ والكَلأِ والنّارِ"
وفَسَّرَه بَعْضهم بالحِجَارَة التي تُورِى النَّارَ، لا يُمْنَع أحدٌ أن يأخذَ منها، وقيل: أرَادَ ليس لِصاحِب النَّار أن يَمْنَعَ مَن أراد أن يَسْتِضىءَ منها أو يَقْتَبِس.
- في حديث هَمَّام عن أَبى هُرَيرة - رضي الله عنه -: "العَجْمَاءُ جُبَارٌ، والنارُ جُبَار"
قيل: غَلِطَ فيه عبدُ الرزّاق ؛ وقد تابَعَه عَبدُ الملك الصَّنْعاني، وقيل: هو تَصْحِيف "البِئْرِ"، فإنّ أهلَ اليَمن يُميلُون النَّارَ، ويَكْسِرُون النُّون، فسَمِعَه بعضُهم على الإمَالة، فكتَبَه باليَاءِ فنَقَلُوه مُصَحَّفاً، فعلَى هذا الذي ذكَرَه هو على العَكْسِ مِمَّا قاله، فإن صَحَّ نَقلُه فهى النار يُوقِدُها الرجلُ في مِلْكهِ لِأَرب، فتُطِيُرها الرِّيحُ، فتُشعِلها في مالٍ أو مَتَاع لِغَيْره، بحيث لا يَمْلِكُ رَدَّها، فيَكُون هدَراً؛ فأمَّا البِئرُ فهو الذي يَحْفره الرّجُل في مِلْكِه، أو في مَواتٍ فتردَّى فيه إنسَانٌ؛ والعَجْمَاءُ؛ البَهِيمَةُ، ويعنى به إذَا كانت مُنْفلِتةً، لا قَائد [لها] ولا سائقَ، فأمَّا إذَا كان معها رَاكبُها أو قائدُها، أو سائقُها فقد اختُلِفَ فيه.
- في صفَةِ ناقة صَالحٍ: "هي أَنْورُ من أن تُحْلَبَ" : أي أنْفَرُ. والنَّوَارُ: النِّفَارُ، وامرأةٌ نَوارٌ: نافِرةٌ عن الشَّرِّ والقَبِيح والجَمعُ: نُورٌ؛ وقد نَارَت نَوْرًا ونُؤورًا، ونُرْتُه وأنَرْتُه: نفَّرتُه.
- في الحديث: "كانَتْ بَينَهم نائِرَةٌ"
: أي كائنَةٌ تقع بين القَوْم، وقد نُرتُ علَيهم أَنُورُ، وبَغَاه الله تعالى نائرةً ونَيِّرةً، وذَاتَ مَنْوَر: أي ضَرْبَةً أو رَمَيَةً تُنِيرُ فَلا تخفَى.
ونَارُ الحَرب ونائرتُها: شَرُّهَا وهيجُهَا.
ومَنَارَةُ المسجد من الاستِنَارَةِ. ومَنارُ الأَرضِ: عَلامَةٌ بين الحَدَّيْن، ومَنارُ الِإسْلام: مَعْلَمُه.
ن و ر : النُّورُ الضَّوْءُ وَهُوَ خِلَافُ الظُّلْمَةِ وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ وَأَنَارَ الصُّبْحُ إنَارَةً أَضَاءَ وَنَوَّرَ تَنْوِيرًا وَاسْتَنَارَ اسْتِنَارَةً كُلُّهَا لَازِمَةٌ بِمَعْنًى وَنَارَ الشَّيْءُ يَنُورُ نِيَارًا بِالْكَسْرِ وَبِهِ سُمِّيَ أَضَاءَ أَيْضًا فَهُوَ نَيِّرٌ وَهَذَا يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَنَوَّرْتُ الْمِصْبَاحَ تَنْوِيرًا أَزْهَرْتُهُ وَنَوَّرْتُ بِالْفَجْرِ تَنْوِيرًا صَلَّيْتُهَا فِي النُّورِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مِثْلُ أَسْفَرْتُ بِهِ وَغَلَّسْتُ بِهِ.

وَنَوْرُ الشَّجَرَةِ مِثْلُ فَلْسٍ زَهْرُهَا.

وَالنَّوْرُ زَهْرُ
النَّبْتِ أَيْضًا الْوَاحِدَةُ نَوْرَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَيُجْمَعُ النَّوْرُ عَلَى أَنْوَارٍ وَنُوَّارٍ مِثْلُ تُفَّاحٍ وَأَنَارَ النَّبْتُ وَالشَّجَرَةُ وَنَوَّرَ بِالتَّشْدِيدِ أَخْرَجَ النَّوْرَ.

وَالنَّارُ جَمْعُهَا نِيرَانٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَجُمِعَتْ عَلَى نُورٍ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ مِثْلُ سَاحَةٍ وَسُوحٍ.

وَنَارَتْ الْفِتْنَةُ تَنُورُ إذَا وَقَعَتْ وَانْتَشَرَتْ فَهِيَ نَائِرَةٌ.

وَالنَّائِرَةُ أَيْضًا الْعَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ النَّارِ وَبَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ وَسَعَيْتُ فِي إطْفَاءِ النَّائِرَةِ أَيْ فِي تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ.

وَالنُّورَةُ بِضَمِّ النُّونِ حَجَرُ الْكِلْسِ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى أَخْلَاطٍ تُضَافُ إلَى الْكِلْسِ مِنْ زِرْنِيخٍ وَغَيْرِهِ وَتُسْتَعْمَلُ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ وَتَنَوَّرَ اطَّلَى بِالنُّورَةِ وَنَوَّرْتُهُ طَلَيْتُهُ بِهَا قِيلَ عَرَبِيَّةٌ وَقِيلَ مُعَرَّبَةٌ قَالَ الشَّاعِرُ
فَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سَنَةً قَاشُورَهْ ... تَحْتَلِقُ الْمَالَ كَحَلْقِ النُّورَهْ.

وَالْمَنَارَةُ الَّتِي يُوضَعُ عَلَيْهَا السِّرَاجُ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنْ الِاسْتِنَارَةِ وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ لِأَنَّهَا آلَةٌ.

وَالْمَنَارَةُ الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا أَيْضًا وَالْجَمْعُ مَنَاوِرُ بِالْوَاوِ وَلَا تُهْمَزُ لِأَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ كَمَا لَا تُهْمَزُ الْيَاءُ فِي مَعَايِشَ لِأَصَالَتِهَا وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُ فَيَقُولُ مَنَائِرُ تَشْبِيهًا لِلْأَصْلِيِّ بِالزَّائِدِ كَمَا قِيلَ مَصَائِبُ وَالْأَصْلُ مَصَاوِبُ.

وَالنَّئُورُ وِزَانُ رَسُولٍ دُخَانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ بِهِ الْوَشْمُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَتُسَمِّيهِ النَّاسُ النِّيلَجَ وَالنِّيلَجُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ لِأَنَّ الْعَرَبَ أَهْمَلَتْ النُّونَ وَبَعْدَهَا لَامٌ ثُمَّ جِيمٌ وَقِيَاسُ الْعَرَبِيِّ فَتْحُ النُّونِ. 
[نور] نه: فيه "النور" تعالى، هو الذي يبصر بنوره ذو العماية ويرشد بهداه ذو الغواية. وفيه: "نور" أني أراه! أي هو نور كيف أراه! قال أحمد: ما زلت منكرًا له؛ ابن خزيمة: في القلب من هذا الخبر شيء فإن ابن شقيق لم يكن يثبت أبا ذر، وقيل: أراد حجابه النور أي النور منع الرؤية- ومر في انن من الهمزة. وفيه: اللم اجعل في قلبي "نورًا"- إلخ، أراد ضياء الحق وبيانه، استعمل أعضائي في الحق واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل الخير والصواب. ك: واجعل لي "نورًا"، هو عام بعد خاص، أراد به بيان الحق والهداية في جميع حالاته أي الهداية الشاملة لهذه الأركان. ن: الصلاة "نور"، لأنها تنهى عن الفحشاء، أو أجرها نور في القيامة وسبب لإشراق المعارف، أو نور في وجهه يوم القيامة وبهاء في الدنيا. ط: أو أنها سبب إشراق المعارف وانشراح القلبحضرموت، هي نار حقيقة أو عبارة عن نتن- ومر له بسط في يحشر. ن: "نار" تخرج من قعر عدن، هذه النار هي الحاشرة للناس، والنار الخارجة من أرض الحجاز جعلها القاضي حاشرة، قال: كلاهما يجتمعان للحشر، أو يكون ابتداء خروجها من اليمن وظهورها وكثرة قوتها بالحجاز، قلت: بل هذه آية مستقلة وقد خرجت بالمدينة في زماننا كما مر. وح: عند "المنارة" البيضاء، هي بفتح ميم، وهذه المنارة موجودة اليوم شرقي دمشق. نه: وفيه: كانت بينهم "نائرة"، أي فتنة حادثة وعداوة، ونار الحرب ونائرتها: شرها وهيجها. وفي ناقة صالح: هي "أنور" من أن تحلب، أي، أي أنفر، ونرته وأنرته: نفرته، وامرأة نوار: نافرة عن الشر. وفيه: لما نزل تحت الشجرة "أنورت"، أي حسنت خضرتها، وقيل: أطلعت نورها وهو زهرها، من نورت الشجرة وأنارت، فأما أنورت فعلى الأصل. وفيه: لعن الله من غير "منار" الأرض، هو جمع منارة وهي علامة تجعل بين الحدين، ومنار الحرم أعلامه التي ضربها الخليل عليه السلام على أقطاره ونواحيه. ومنه: إن للإسلام صوى و"منارًا"، أي علامات وشرائع يعرف بها. ن: كان "تنورهما" وتنور النبي صلى الله عليه وسلم واحدًا، إشارة إلى شدة حفظه ومعرفته بأحواله صلى الله عليه وسلم. وفيه: فذكروا أن "ينوروا نارًا"، أي يظهروا نورها. ج: من كل "نور"- بفتح نون: الزهر.
[ن ور] النُّورُ الضَّوْءُ أَيّا كانَ وقِيلَ هو شُعاعُه وسُطُوعُه والجمعُ أَنْوارٌ ونيرانٌ عن ثَعْلَبٍ وقد نارَ نَوْرًا وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ واسْتَنارَ به اسْتَمَدَّ شُعاعَه ونَوًّرَ الصُّبْحُ ظَهَرَ نُورُه قالَ

(وحَتّى يَبِيتَ القَوْمُ في الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ نَوِّرْ صُبْحُ واللَّيْلُ عاتِمُ)

وأَنارَ المَكانَ وَضَعَ فيه النُّورَ وقولُه تَعالَى {ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} النور 40 قالَ الزَّجّاجُ مَعْناهُ مَنْ لَمْ يَهْدِه اللهُ للإسْلامِ لَمْ يَهْتَدِ والمَنَارُ والمَنَارَةُ مَوْضِعُ النُّورِ والمَنارَةُ الّتي يُوضَعُ عَلَيْها السِّراجُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنَيَّةٌ ... فِيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ)

أرادَ أَن يُشَبِّه السِّنانَ بالمِصْباحِ فلم يَسْتَقِمْ لَه فأَوْقَع اللَّفْظَ على المَنارةِ وقَوْلُه أَصْلَعُ يُرِيد أَنَّه لا صَدَأَ عليهِ فهو يَبْرُقُ والجمعُ مَناوِرُ على القِياسِ ومَنائِرُ مَهْمُوزٌ على غيرِ قِياسٍ قالَ ثَعلبٌ إنَّما ذلكَ لأَنَّ العَرَبَ تُشَبِّهُ الحرفَ بالحَرْفِ فشَبَّهُوا مَنارَة وهي مَفْعَلَةٌ من النُّورِ ب فَعَالَةً فكَسَّرُوها تكسِيرَها كما قالُوا أمْكِنَة فيمَنْ جَعَلَ مَكانًا من الكَوْنِ فعامَلَ الحَرْفَ الزَائِدَ مُعامَلَة الأصْلِيِّ فصارتِ الميمُ عندَهُم في مِكانٍ كالقافِ مِن قَذالٍ ومثله في كلامِ العَرَبِ كثيرٌ وأَمّا سِيبَوَيْهِ فيَحْمِلُ ما هُمِزَ من هذا عَلَى الغَلَطِ والمَنارُ العَلَمُ وما يُوضَعُ بينَ الشَّيْئَيْنِ من الحُدُودِ والمَنارُ مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ وقولُه تَعالَى {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} المائدة 15 قِيلَ النُّورُ هاهُنا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم أي جاءَكُم نَبِيٌّ وكِتابٌ وقِيلَ إِنّ مُوسَى عليه السّلامُ قالَ وقد سُئِلَ عن شَيْء سَيَأْتِيكُم النُّور وقولُه تعالَى {واتبعوا النور الذي أنزل معه} الأعراف 157 أي اتَّبَعُوا الحَقَّ الَّذِي بَيانُه في القُلُوبِ كبَيانِ النُّورِ في العُيُونِ والنّارُ مَعْرُوفَةٌ أُنْثَى وفي التَّنْزِيل {أن بورك من في النار ومن حولها} النمل 8 قالَ الزَّجّاجُ جاءَ في التَّفْسِير أنَّ {من في النار} هاهُنا نُورُ اللهِ و {مَنْ حَوْلَهَا} قِيلَ المَلائِكَةِ وقيلَ نُورُ الله أيْضًا وقد تُذكَّرُ عن أَبِي حَنِيفَة وأَنْشَدَ في ذلِك

(فمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ في دِيارنا ... يَجْدْ أَثَرًا دَعْسًا ونارًا تَأَجَّجَا)

ورواية سِيبَوَيْهِ

(يَجِدْ حَطَبًا جَزْلاً ونارًا تَأَجَّجَا ... )

والجَمعُ أَنْورٌ ونِيرانٌ ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ الأَخِيرَةُ عن أَبِي حَنِيفَةَ وتَنَوَّرَها نَظَرَ إليها أو أَتاهَا وتَنَوَّرَ الرَّجُلَ نَظَرَ إِليهِ عندَالنّارِ من حَيْثُ لا يَراهُ والنّارُ السِّمَةُ والجَمْعُ كالجَمْعِ وهي النُّورَةُ ونُرْتُ البَعِيرَ جَعَلْتُ عليه نارًا وما بهِ نُورَةٌ أي وَسْمٌ والنَّوْرَةُ والنَّوْرُ جَمِيعا الزَّهْرُ وقِيلَ النَّوْرُ الأَبْيَضُ والزَّهْرُ الأَصْفَرُ وذلك أَنَّه يَبْيَضُّ ثم يَصْفَرُّ وجَمْعُ النَّوْرِ أَنْوارٌ والنُّوًّارُ كالنَّوْرِ واحِدَتُه نُوّارَةٌ وقد نَوّرَ الشَّجَرُ والنَّباتُ وسَمَّى خِنْدفُ بنُ زِيادٍ إدْراكَ الزَّرْعِ تَنْوِيرًا فقال

(سامَى طَعامَ الحَيِّ حَتَّى نَوَّرَا ... ) وجَمَعَه عِدِيُّ بنُ زَيْدٍ فقالَ

(وذِي تَناوِيرَ مَعْمُونٍ له صَبَحٌ ... يَغْدُو أَوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا)

وأَنارَ النَّبْتُ وأَنْوَرَ حَسُنَ وظَهَرَ والأَنْوَرُ الحَسَنُ الظّاهِرُ الحُسْنِ وفي صِفَةِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كانَ أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ والنُّورَةُ الهِناءُ وقد انْتارَ الرَّجُلُ وتَنَوَّرَ تَطَلَّى بالنُّورَةِ حُكِيَ الأوَّلُ عن ثَعْلَبٍ وقالَ الشاعِرُ

(أَجِدَّكُما لم تَعْلَمَا أَنَّ جارَنَا ... أَبا الحِسْلِ بالصَّحْراءِ لا يَتَنَوَّرُ)

والنَّؤُورُ دُخانُ الشَّحْمِ الَّذِي يُحْشَى به الوَشْمُ والنُّؤُورُ حَصاةٌ مِثْلُ الإثْمِدِ تُدَقُّ فتُسَفُّها اللِّثَّةُ أي تُقْحَمُها من قَوْلِكَ سَفِفْتُ الدَّواءَ والنَّؤُورُ والنَّوارُ المَرْأَةُ النَّفُورُ من الرِّيبَةِ والجَمْعُ نُورٌ وقد نارَتْ نَوْرًا ونَورًا ونِورًا وقيل النِّوارُ المَصْدَرُ والنَّوارُ الاسم وقيل النَّوارُ النِّفارُ من أَيِّ شَيْءٍ كانَ وقد نارَهَا ونَوَّرَها واسْتَنارَها قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ ظَبْيَةً

(بِوادٍ حَرامٍ لَمْ تَرُعْها حِبالَةٌ ... ولا قانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنِيرُها)

وبَقَرَةٌ نَوارٌ تَنْفِرُ من الفَحْلِ ونُرْتُ الرَّجُلَ أَفْزَعْتُه قال

(إِذا هُمُ نارُوا وإِنْ هُمْ أَقْبَلُوا ... )

(أَقْبَلَ مِسْماحٌ أَرِيبٌ مِصْقَلُ ... )

ونارَ القَوْمُ وتَنَوَّرُوا انْهَزَمُوا واسْتَنارَ عَلَيْهِ ظَفِرَ بهِ وغَلَبَه ومنه قَوْلُ الأَعْشَى

(فأَدْرَكُوا بَعْضَ ما أَضاعُوا ... وقاتَلَ القَوْمُ فاسْتَنارُوا)

ونورة اسم امرأة سَحّارَةٌ ومِنْه قِيلَ هُوَ يُنَوِّرُ عَلَيهِ أي يُخَيِّلُ وليسَ بَعَرَبِيٍّ وأَمّا قولُ سِيبَوَيْهِ في بابِ الإمالَةِ مِنْ قولهم هذا ابنُ نُور فقد يَجُوزُ أَنْ يَكونَ اسمَ رَجُلٍ مُسَمّى بالنُّورِ الَّذِي هو الضَّوْءُ أو بالنُّورِ الَّتِي هي جَمْعُ نَوار وقد يَجُوزُ أن يكونَ اسْمًا صاغَه لِتَسُوغَ فيهِ الإمالَةُ فإِنّه قد يَصُوغُ أَشْياءَ لِتَسُوغَ فِيها الإمالَةُ ويَصُوغُ أَشْياءَ أُخَرَ لتَمْتَنِعَ فيها الإمالَةُ وحَكاهُ ابنُ جِنِّي ابنُ بُور بالباءِ كأَنَّه من قَوْلِه تَعالى {وكنتم قوما بورا} الفتح 12 وسيأتي ذكره ومَنْوَرٌ اسمُ موضِعٍ صَحَّتْ الواوُ فيه صِحَّتَها في مَكْوَرَةَ للعَلَمِيَّة قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ

(أَلَيْلَى عَلَى شَحْطِ المَزارِ تَذَكَّرُ ... ومِنْ دُونِ لَيْلَى ذُو بِحَارٍ ومَنْوَرُ)
نور: نار: انهزم (انظر نير).
نور: أضاء (هلو)؛ نور له: أضاء لفلان (همبرت 200).
نور له: أشعل لفلان نارا لكي ينذره من فوق البرج علامة على ذلك (حيان 81): وكان ابن حفصون قد توقف دونها متمكنا (في رواية متكمنا) بالقرب منها فتوروا له من القصبة كما أوعز إليهم فجاءهم تنيير= تنوير (عبد الواحد 253: 14). عند (الكالا في مادة almenara) . وتعني النار المشعلة فوق البرج التي تستخدم كعلامة.
نور عليه: غشه ببيعه أو إعطائه شيئا زائفا زاعما خلاف ذلك. (انظر عبارة الأغاني المذكورة في مادة منسوب).
نور: في (محيط المحيط): (والعامة تقول نور القوم، أي صاروا كالنور وتخلقوا بأخلاق النور (انظر نوري)).
أنار: أشعل نارا فوق برج من الأبراج لكي تكون بمثابة علامة إنذار (اخبار 37: 4).
تنور: أنظرها في (فوك) في مادة florere.
تنور: ذكر (فوك) تنور القلب في مادة illuminare وتنور قلبه في مادة subtiliare وتنور البصيرة والقلب في مادة subtiltas. أن هذه الاصطلاحات وفقا للمرادفات التي ذكرها، تعبر جميعا عن معنى الدقة والرقة واللطافة والذكاء والبصيرة الثابتة، والحذاقة وما شابه، أما عند (الكالا) فالأمر على العكس من ذلك، ففيها معاني النفاق والمداراة والمداجاة والمداهنة.
نار والجمع تنؤر وأنور (الكامل 318: 15) وهي حرب وقد صارت نارا، أي أنها أصبحت بعد أن كانت نارا، أي أن الحرب التي أعلن عن نشوبها، منذ حين، قد نشبت. إن هذا التعبير المثلي يرمز إلى عادة القدماء من العرب انهم يشعلون فوق التل نارا لكي يعلنوا أن هناك حربا وشيكة الوقوع. (انظر راسموسن، ص68، والجريدة الآسيوية 1848: 1: 113).
نار البرد: ( Pagini Ms) flammula lovis.
نار فارسي: فحم، جمرة الماشية، دمل غربالي، جمرة حميدة anthrax ( سانج).
النار الفارسية: حمرة، بنت الحمرة eresipele ( اصطلاح طبي عامي) (دومب 89، معجم المنصوري، الثعالبي لطائف 132).
جبل النار: في (محيط المحيط): (جبل النار جبل ذو فوهة يقذف نارا ليعرف بالبركان).
مركب النار: في (محيط المحيط): (مركب يمشيه النار يعرف بالباور).
نور والجمع أنوار: (محيط المحيط) (فوك) (هوجفلايت 52: 10 و54: 7) (عباد 1: 60 انوره) (معجم الجغرافيا).
نور: لمعان الذهب (الكالا). بهاء، رونق المعبد (على سبيل المثال) (معجم الجغرافيا).
نور: إكليل نور (الكالا).
النور: في (محيط المحيط): (النور أيضا الذي يبين الأشياء).
النور: في (محيط المحيط): (النور لقب المسيح عند النصارى ولقب محمد عند الإسلام).
النور: في (محيط المحيط): (عند الصوفية كل وارد الهي يطرد الكون (!؟ - المترجم) عن القلب ونور النور الحق تعالى) (انظر زيتشر في أنوار 16: 236).
أهل الأنوار: المطلعون على أسرار الحروف والإشارات (زيتشر 7: 88).
سبت النور: في (محيط المحيط): ( .. عند الشرقيين من الأرثوذكسيين الذي قبل أحد الفصح). أي حين ظهر النور المعجز في روح القدس، في أورشليم (لين 365).
نور على نور: مقدار كثير من النور؛ عليك نور: اصطلاح لاتيني معناه يا حبذا (عظيم). (بوشر).
نارة: في (محيط المحيط): (النارة للجذوة أو الجمرة من النار. عامية). (بوشر، همبرت 196).
ناري: ناجم عن النار (فوك، بوشر)، وفي اللاتينية: (نارية lgnea) .
ناري: حار، حارق (الادريسي، كليم، 2 القسم الخامس) لا يمكن التجول في الصحراء خلال الحر بسبب من أرضها النارية المهلكة.
ناري: لون النار (همبرت 81)، وفي المعجم اللاتيني carbun culus ياقوت ناري.
ناري: التهابي (بوشر).
ناري القرى: منارة المرفأ، فانوس، مشعل، نار لإضاءة الشواطئ. (بوشر).
تعليم ناري: تعليم ضرب النار. (بوشر).
المفتاح الناري: أنظر الكلمة الأولى.
نارية: التهاب. (بوشر).
نارية: مصدر اللهب، منبت الحرارة. (بوشر).
نارية: نار، حرارة وحيوية الروح أو القلب، حياة. (بوشر).
نورة: أحجار كلسية. (الكالا)، (بوشر)، (المقري 1: 478: 15).
نورة: هو ما يطلق على أوراق التنبول، حيث تخلط بجوز الفلفل فتمضغ فينبعث منها ما يطيب أنفاس الفم أو يزيد في احمرار اللثة .. الخ. (ابن بطوطة 366).
نورة: مادة نتف الشعر التي تحمل هذا الاسم. (أخبار 112: 4، عبد الواحد 2: 86). خليط من جير الجمور وقليل من الزرنيخ بنسبة 1 إلى 8 تقريبا، يعجن بالماء قبل الاستعمال فيسقط الشعر خلال دقيقتين. (لين: عادات 2: 53).
نورة: زرنيخ (فوك).
نورة: من أنواع الناي (مزمار القصب). (راجع عبارة المقري التي ذكرها فريتاج الموجودة في طبعتنا 2: 144).
نورة: هي عند (الكالا) cohecho de coranbre وهذا الاصطلاح غير موجود في أيما معجم من المعاجم في أسبانيا. وأشك أنه ما يسمى اليوم باسم Pelambre ( بالأسبانية: شعر) الذي هو مزيج من الكلس والماء يستعمله الدباغون لنزع شعر الجلد ويدعى بالفرنسية Plamee، أي نقيع الجلود، أو دباغ غرناطة، لقد تحقق السيد سيمونيه من صحة هذا التعبير، بناء على طلبي وذكر أن هذا الرأي قريب من الصواب.
نوري والجمع نور: غجري (محيط المحيط)، (بوشر كاسراوان)، (همبرت 89). في هذه المصادر الثلاثة للكلمة جاء اسم الجمع نور من غير تشديد حرف العلة (الواو) wau وهذا ما فعله (كارترمير مملوك 2: 5: 5) و (وبيتزتين زيتشر 11: 482، رقم 9)، يرى (كارترمير) أن هذا الاسم قد اشتق من نور فلصق بهم لأنهم يحملون مصباحا أو مدفأة، إلا أن السيد (دي غويا) يرى أنها، بالأحرى، تحريف بسيط في كلمة Louri: لوري وهو الاسم الذي يحملوه في فارس.
نوري: في (محيط المحيط): (النوري واحد النور ونسبه إلى النور لقب اغناطيوس الشهيد.
نورية: حشيشة الجرح أو الذهب. (بوشر). برقوقة برية brunelle. نافعة أو شافية للجروح. حشيشة من نبات ورقه أصغر اللون استعمل قديما لشفاء الجروح. نورية: (لقب للعذراء عند بعض النصارى). (محيط المحيط).
نوراني: الذي يشعل النار (باين سميث 1621).
الحروف النورانية: أو حروف النور: حروف في أوائل السور ترمز كلماتها إلى: نص حكيم قاطع له سر والعلوم النورانية التي تشير إلى العلم الذي يهدي إلى المعنى المستتر وراء هذه الأحرف. (زيتشر 7: 88).
نورانية: ضياء، ذكاء، صفاء الروح. (بوشر).
نورانية: إشراق، نور فائق يقذفه الله في القلب ويشيعه في الروح. (بوشر).
نوار: نفاق، رياء. (الكالا).
نوار: تملق. (الكالا).
نوارة والجمع نوار: زهر. (فوك، الكالا)، وفي معجمي (الادريسي والجغرافيا) نوائر.
نوار: الذي ينير، (كوسج، كرست 57: 8): القمر النوار.
نوار: في (محيط المحيط): (نوار شهر أيار عند العامة).
نوار: الواحدة نوارة: الأزهار، شقائق النعمان خاصة. (فليشر المعجم 46).
نوار: رقيقة براقة تزخرف بها البساتين. صفيحة رقيقة منقوشة على النحاس المذهب أو المفضض. (بوشر). في (ألف ليلة: برسل 1: 110: كان الحديث عن رداء يحيط به نوار مصري لعله شريطة زخرفية فضية أو ذهبية من رقائق مزركشة. (معجم فليشر 46).
نوار بلارج: rouge c ntrantus rubber, valeriane ( جريدة الشرق والجزائر: 8: 280).
نوار البيضا: bellis sylvestirs زهر اللؤلؤ في نبات الأقحوان. (براكس، جريدة الشرق والجزائر 8: 280): une.
نوار النحل: echium grandi florum. ( براكس، جريدة الشرق والجزائر 8: 279).
نوار هندي consolida regalis. ( باجني Ms) .
نوار القرنفل: (ابن بطوطة 4: 243). وعود النوار clou de girofle ( هويست 271، دومب 61).
نوارة الديك: La crete de coq ( دومب 63). نير: شفاف. (بوشر).
النير الذي في رأس الغول: نجمة في مجموعة نجوم Presee ( منيرفا) (ألف استرون 1: 37) التي بلغ عددها اثنتي عشرة.
النيرات السبعة: الكواكب السبعة التي تدور في فلك الشمس. (المقري 1: 92).
نيرة: في (محيط المحيط): ذو فطنة وبصيرة: (عامية).
نواري: تاجر الورد (دومب 75).
نائرة: نار الخلاف (هكذا ترجمها كاترمير في الجريدة الآسيوية 1838: 1811).
نائرة: الحرب الأهلية= فتنة (عباد 1: 48). في أول النائرة والفتنة الثائرة.
نائرة الحرب: أوار الحرب: نائرة الفجر: وهج الشمس عند ارتفاعها. (معجم الماوردي).
تنور: نعت شهر الربيع، ربيع الأنور (تاريخ تونس 89: 94).
تنوير: إضاءة (محيط إضاءة (محيط المحيط).
تنوير: انظر (نور).
منار: فنار (معجم الادريسي، ابن جبير 35: 1، ابن بطوطة 1: 29).
منار: برج، منارة (معجم الادريسي)، (البربرية 2: 288)، (قرطاس 31: 5) (=منارة 7).
منار: عمود، مسلة. (معجم الادريسي).
منار: بمعنى خشبة قبمثابة علامة إرشاد للطريق (اسم جمع مفرد مذكر. معجم الطرائف).
منار شرعة الحق، أي الخليفة (مجازا) (دي ساسي كرست 2: 13).
منار: المنار، في الأندلس، قاعدة حديدية توضع عليها مشاعل الراتينج أو خشب الراتينج للإضاءة في الريف والحقول.
منار: ضوء، نور في كنيسة صادر عن شمعة أو مشعل، جسم مضيء. (بوشر).
منور: قضيب طويل بمصابيح متعددة ترتبط بالحافة العليا. (لين. عادات 2: 21).
منور: كوة، نافذة، فتحة، إضاءة، لإنارة الطابق الأرضي. (بوشر).
منور: مزهر. (الكالا).
منور: الصوفي في أعلى درجات التصوف. (انظر زيتشر 16: 243).
منور: نسيج قطني منقش. (رولاند).
منور البصيرة: حانق، ماهر، عاقل. (فوك).
منير: قائد القافلة. (دوماس. عادات 337)، وهو الذي يقدم المناير التي تضيء القافلة.
منير الشجاع هو الفرد في مجموعة نجوم في فلك الشجاع. (ألف استرون 1: 103).
منارة والجمع مناير ومنار: قافلة تؤشر الطريق. (معجم الطرائف).
منارة: مئذنة وتجمع على منار أيضا. (الكامل 481: 16).
منارة: من أنواع القناديل الكبيرة ذات المشاعل الكثيرة المخصصة لإضاءة الشقق. (معجم الأسبانية 163). وفي (وصف مصر 14: 200) حديث مفصل عنها.
منارة: يبدو أن الإشارة هنا إلى آنية. (أبو إسحاق الشيرازي 108: 8): وأن اسلم في آنية مختلفة الأعلى والأوسط والأسفل. وفي رواية أخرى لهذه العبارة كالأباريق والاسطال الضيقة الروس والمنارات. (في الرواية الثانية) (المناير).
مستنير: لا ينطفئ، لا يمكن أن يذبل. (المعجم اللاتيني Inmarcessibis) . مستدير غير متغير.

نور: في أَسماء الله تعالى: النُّورُ؛ قال ابن الأَثير: هو الذي

يُبْصِرُ بنوره ذو العَمَاية ويَرْشُدُ بهداه ذو الغَوايَةِ، وقيل: هو الظاهر

الذي به كل ظهور، والظاهر في نفسه المُظْهِر لغيره يسمى نوراً. قال أَبو

منصور: والنُّور من صفات الله عز وجل، قال الله عز وجل: الله نُورُ

السموات والأَرض؛ قيل في تفسيره: هادي أَهل السموات والأَرض، وقيل: مَثل نوره

كمشكاة فيها مصباح؛ أَي مثل نور هداه في قلب المؤمن كمشكاة فيها مصباح.

والنُّورُ: الضياء. والنور: ضد الظلمة. وفي المحكم: النُّور الضَّوْءُ،

أَيًّا كان، وقيل: هو شعاعه وسطوعه، والجمع أَنْوارٌ ونِيرانٌ؛ عن ثعلب.

وقد نارَ نَوْراً وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

بمعنى واحد، أَي أَضاء، كما يقال: بانَ الشيءُ وأَبانَ وبَيَّنَ

وتَبَيَّنَ واسْتَبانَ بمعنى واحد. واسْتَنار به: اسْتَمَدَّ شُعاعَه. ونَوَّرَ

الصبحُ: ظهر نُورُه؛ قال:

وحَتَّى يَبِيتَ القومُ في الصَّيفِ ليلَةً

يقولون: نَوِّرْ صُبْحُ، والليلُ عاتِمُ

وفي الحديث: فَرَض عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، للجدّ ثم أَنارَها زيدُ

بن ثابت أَي نَوَّرَها وأَوضحها وبَيَّنَها. والتَّنْوِير: وقت إِسفار

الصبح؛ يقال: قد نَوَّر الصبحُ تَنْوِيراً. والتنوير: الإِنارة. والتنوير:

الإِسفار. وفي حديث مواقيت الصلاة: أَنه نَوَّرَ بالفَجْرِ أَي صلاَّها،

وقد اسْتنار لأُفق كثيراً. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: نائرات

الأَحكام ومُنِيرات الإِسلام؛ النائرات الواضحات البينات، والمنيرات كذلك،

فالأُولى من نارَ، والثانية من أَنار، وأَنار لازمٌ ومُتَعَدٍّ؛ ومنه: ثم

أَنارها زيدُ بن ثابت. وأَنار المكانَ: وضع فيه النُّورَ. وقوله عز وجل: ومن

لم يجعل الله له نُوراً فما له من نُورٍ؛ قال الزجاج: معناه من لم يهده

الله للإِسلام لم يهتد. والمنار والمنارة: موضع النُّور. والمَنارَةُ:

الشَّمْعة ذات السراج. ابن سيده: والمَنارَةُ التي يوضع عليها السراج؛ قال

أَبو ذؤيب:

وكِلاهُما في كَفِّه يَزَنِيَّةٌ،

فيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ

أَراد أَن يشبه السنان فلم يستقم له فأَوقع اللفظ على المنارة. وقوله

أَصلع يريد أَنه لا صَدَأَ عليه فهو يبرق، والجمع مَناوِرُ على القياس،

ومنائر مهموز، على غير قياس؛ قال ثعلب: إِنما ذلك لأَن العرب تشبه الحرف

بالحرف فشبهوا منارة وهي مَفْعَلة من النُّور، بفتح الميم، بفَعَالةٍ

فَكَسَّرُوها تكسيرها، كما قالوا أَمْكِنَة فيمن جعل مكاناً من الكَوْنِ، فعامل

الحرف الزائد معاملة الأَصلي، فصارت الميم عندهم في مكان كالقاف من

قَذَالٍ، قال: ومثله في كلام العرب كثير. قال: وأَما سيبويه فحمل ما هو من

هذا على الغلط. الجوهري: الجمع مَناوِر، بالواو، لأَنه من النور، ومن قال

منائر وهمز فقد شبه الأَصلي بالزائد كما قالوا مصائب وأَصله مصاوب.

والمَنار: العَلَم وما يوضع بين الشيئين من الحدود. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لعن الله من غَيَّر مَنارَ الأَرض أَي أَعلامها. والمَنارُ:

عَلَم الطريق. وفي التهذيب: المنار العَلَمُ والحدّ بين الأَرضين.

والمَنار: جمع منارة، وهي العلامة تجعل بين الحدّين، ومَنار الحرم: أَعلامه التي

ضربها إِبراهيم الخليل، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، على أَقطار

الحرم ونواحيه وبها تعرف حدود الحَرَم من حدود الحِلِّ، والميم زائدة. قال:

ويحتمل معنى قوله لعن الله من غيَّر منار الأَرض، أَراد به منار الحرم،

ويجوز أَن يكون لعن من غير تخوم الأَرضين، وهو أَن يقتطع طائفة من أَرض

جاره أَو يحوّل الحدّ من مكانه. وروى شمر عن الأَصمعي: المَنار العَلَم

يجعل للطريق أَو الحدّ للأَرضين من طين أَو تراب. وفي الحديث عن أَبي هريرة،

رضي الله عنه: إِن للإِسلام صُوًى ومَناراً أَي علامات وشرائع يعرف بها.

والمَنارَةُ: التي يؤذن عليها، وهي المِئْذَنَةُ؛ وأَنشد:

لِعَكٍّ في مَناسِمها مَنارٌ،

إِلى عَدْنان، واضحةُ السَّبيل

والمَنارُ: مَحَجَّة الطريق، وقوله عز وجل: قد جاءَكم من الله نور وكتاب

مبين؛ قيل: النور ههنا هو سيدنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

أَي جاءكم نبي وكتاب. وقيل إِن موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قال

وقد سئل عن شيء: سيأْتيكم النُّورُ. وقوله عز وجل: واتَّبِعُوا النُّورَ

الذي أُنزل معه؛ أَي اتبعوا الحق الذي بيانه في القلوب كبيان النور في

العيون. قال: والنور هو الذي يبين الأَشياء ويُرِي الأَبصار حقيقتها، قال:

فَمَثلُ ما أَتى به النبي، صلى الله عليه وسلم، في القلوب في بيانه وكشفه

الظلمات كمثل النور، ثم قال: يهدي الله لنوره من يشاء، يهدي به الله من

اتبع رضوانه. وفي حديث أَبي ذر، رضي الله عنه، قال له ابن شقيق: لو

رأَيتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كنتُ أَسأَله: هل رأَيتَ ربك؟ فقال:

قد سأَلتُه فقال: نُورٌ أَنَّى أَرَاه أَي هو نور كيف أَراه. قال ابن

الأَثير: سئل أَحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: ما رأَيتُ مُنْكِراً له وما

أَدري ما وجهه. وقال ابن خزيمة: في القلب من صحة هذا الخبر شيء، فإِن ابن

شقيق لم يكن يثبت أَبا ذر، وقال بعض أَهل العلم: النُّورُ جسم وعَرَضٌ،

والباري تقدّس وتعالى ليس بجسم ولا عرض، وإِنما المِراد أَن حجابه النور،

قال: وكذا روي في حديث أَبي موسى، رضي الله عنه، والمعنى كيف أَراه

وحجابه النور أَي أَن النور يمنع من رؤيته. وفي حديث الدعاء: اللهمّ اجْعَلْ

في قلبي نُوراً وباقي أَعضائه؛ أَراد ضياء الحق وبيانه، كأَنه قال: اللهم

استعمل هذه الأَعضاء مني في الحق واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل

الصواب والخير.

قال أَبو العباس: سأَلت ابن الأَعرابي عن قوله: لا تَسْتَضِيئُوا بنار

المشركين، فقال:

النار ههنا الرَّأْيُ، أَي لا تُشاورُوهم، فجعل الرأْي مَثَلاً للضَّوءِ

عند الحَيْرَة، قال: وأَما حديثه الآخر أَنا بريء من كل مسلم مع مشرك،

فقيل: لم يا رسول الله؟ ثم قال: لا تَراءَى ناراهُما. قال: إِنه كره النزول

في جوار المشركين لأَنه لا عهد لهم ولا أَمان، ثم وكده فقال: لا تَراءَى

ناراهما أَي لا ينزل المسلم بالموضع الذي تقابل نارُه إِذا أَوقدها نارَ

مشرك لقرب منزل بعضهم من بعض، ولكنه ينزل مع المسلمين فإنهم يَدٌ على من

سواهم. قال ابن الأَثير: لا تراءَى ناراهما أَي لا يجتمعان بحيث تكون نار

أَحدهما تقابل نار الآخر، وقيل: هو من سمة الإِبل بالنار. وفي صفة

النبي، صلي الله عليه وسلم: أَنْوَرُ المُتَجَرَّدِ أَي نَيِّر الجسم. يقال

للحسَنِ المشرِق اللَّوْنِ: أَنْوَرُ، وهو أَفعلُ من النُّور. يقال: نار

فهو نَيِّر، وأَنار فهو مُنِيرٌ. والنار: معروفة أُنثى، وهي من الواو لأَن

تصغيرها نُوَيْرَةٌ. وفي التنزيل العزيز: أَن بُورِكَ من في النار ومن

حولها؛ قال الزجاج: جاءَ في التفسير أَن من في النار هنا نُور الله عز وجل،

ومن حولها قيل الملائكة وقيل نور الله أَيضاً. قال ابن سيده: وقد تُذَكَّرُ

النار؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد في ذلك:

فمن يأْتِنا يُلْمِمْ في دِيارِنا،

يَجِدْ أَثَراً دَعْساً وناراً تأَجَّجا

ورواية سيبويه: يجد حطباً جزلاً وناراً تأَججا؛ والجمع أَنْوُرٌ

(*

قوله« والجمع أنور» كذا بالأصل. وفي القاموس: والجمع أنوار. وقوله ونيرة كذا

بالأصل بهذا الضبط وصوبه شارح القاموس عن قوله ونيرة كقردة.) ونِيرانٌ،

انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ؛ الأَخيرة عن

أَبي حنيفة. وفي حديث شجر جهنم: فَتَعْلُوهم نارُ الأَنْيارِ؛ قال ابن

الأَثير: لم أَجده مشروحاً ولكن هكذا روي فإن صحت الرواية فيحتمل أَن يكون

معناه نارُ النِّيرانِ بجمع النار على أَنْيارٍ، وأَصلها أَنْوارٌ لأَنها

من الواو كما جاء في ريح وعيد أَرْياحٌ وأَعْيادٌ، وهما من الواو.

وتَنَوَّرَ النارَ: نظر إِليها أَو أَتاها. وتَنَوَّرَ الرجلَ: نظر إِليه عند

النار من حيث لا يراه. وتَنَوَّرْتُ النارَ من بعيد أَي تَبَصَّرْتُها.

وفي الحديث: الناسُ شُركاءُ في ثلاثة: الماءُ والكلأُ والنارُ؛ أَراد

ليس لصاحب النار أَن يمنع من أَراد أَن يستضيءَ منها أَو يقتبس، وقيل:

أَراد بالنار الحجارةَ التي تُورِي النار، أَي لا يمنع أَحد أَن يأْخذ منها.

وفي حديث الإِزار: وما كان أَسْفَلَ من ذلك فهو في النار؛ معناه أَن ما

دون الكعبين من قَدَمِ صاحب الإِزارِ المُسْبَلِ في النار عُقُوبَةً له

على فعله، وقيل: معناه أَن صنيعه ذلك وفِعْلَه في النار أَي أَنه معدود

محسوب من أَفعال أَهل النار. وفي الحديث: أَنه قال لعَشَرَةِ أَنْفُسٍ فيهم

سَمُرَةُ: آخِرُكُمْ يموت في النار؛ قال ابن الأَثير: فكان لا يكادُ

يَدْفَأُ فأَمر بِقِدْرٍ عظيمة فملئت ماء وأَوقد تحتها واتخذ فوقها مجلساً،

وكان يصعد بخارها فَيُدْفِئُه، فبينا هو كذلك خُسِفَتْ به فحصل في النار،

قال: فذلك الذي قال له، والله أَعلم. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه:

العَجْماءُ جُبارٌ والنار جُبارٌ؛ قيل: هي النار التي يُوقِدُها الرجلُ في

ملكه فَتُطِيرها الريح إِلى مال غيره فيحترق ولا يَمْلِكُ رَدَّها فيكون

هَدَراً. قال ابن الأَثير: وقيل الحديث غَلِطَ فيه عبدُ الرزاق وقد تابعه

عبدُ الملك الصَّنْعانِيُّ، وقيل: هو تصحيف البئر، فإِن أَهل اليمن

يُمِيلُونَ النار فتنكسر النون، فسمعه بعضهم على الإِمالة فكتبه بالياء،

فَقَرؤُوه مصفحاً بالياء، والبئر هي التي يحفرها الرجل في ملكه أَو في موات

فيقع فيها إِنسان فيهلك فهو هَدَرٌ؛ قال الخطابي: لم أَزل أَسمع أَصحاب

الحديث يقولون غلط فيه عبد الرزاق حتى وجدته لأَبي داود من طريق أُخرى. وفي

الحديث: فإِن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً؛ قال ابن الأَثير: هذا

تفخيم لأَمر البحر وتعظيم لشأْنه وإِن الآفة تُسْرِع إِلى راكبه في غالب

الأَمر كما يسرع الهلاك من النار لمن لابسها ودنا منها. والنارُ:

السِّمَةُ، والجمع كالجمع، وهي النُّورَةُ. ونُرْتُ البعير: جعلت عليه ناراً. وما

به نُورَةٌ أَي وَسْمٌ. الأَصمعي: وكلُّ وسْمٍ بِمِكْوًى، فهو نار، وما

كان بغير مِكْوًى، فهو حَرْقٌ وقَرْعٌ وقَرمٌ وحَزٌّ وزَنْمٌ. قال أَبو

منصور: والعرب تقول: ما نارُ هذه الناقة أَي ما سِمَتُها، سميت ناراً

لأَنها بالنار تُوسَمُ؛ وقال الراجز:

حتى سَقَوْا آبالَهُمْ بالنارِ،

والنارُ قد تَشْفي من الأُوارِ

أَي سقوا إِبلهم بالسِّمَة، أَي إِذا نظروا في سِمَةِ صاحبه عرف صاحبه

فَسُقِيَ وقُدِّم على غيره لشرف أَرباب تلك السمة وخلَّوا لها الماءَ. ومن

أَمثالهم: نِجارُها نارُها أَي سمتها تدل على نِجارِها يعني الإِبل؛ قال

الراجز يصف إِبلاً سمتها مختلفة:

نِجارُ كلِّ إِبلٍ نِجارُها،

ونارُ إِبْلِ العالمين نارُها

يقول: اختلفت سماتها لأَن أَربابها من قبائل شتى فأُغِيرَ على سَرْح كل

قبيلة واجتمعت عند من أَغار عليها سِماتُ تلك القبائل كلها. وفي حديث

صعصة ابن ناجية جد الفرزدق: وما ناراهما أَي ما سِمَتُهما التي وُسِمَتا بها

يعني ناقتيه الضَّالَّتَيْنِ، والسِّمَةُ: العلامة.ونارُ المُهَوِّل:

نارٌ كانت للعرب في الجاهلية يوقدونها عند التحالف ويطرحون فيها ملحاً

يَفْقَعُ، يُهَوِّلُون بذلك تأْكيداً للحلف. والعرب تدعو على العدوّ فتقول:

أَبعد الله داره وأَوقد ناراً إِثره قال ابن الأَعرابي: قالت العُقَيْلية:

كان الرجل إِذا خفنا شره فتحوّل عنا أَوقدنا خلفه ناراً، قال فقلت لها:

ولم ذلك؟ قالت: ليتحَوّلَ ضبعهم معهم أَي شرُّهم؛ قال الشاعر:

وجَمَّة أَقْوام حَمَلْتُ، ولم أَكن

كَمُوقِد نارٍ إِثْرَهُمْ للتَّنَدُّم

الجمة: قوم تَحَمَّلوا حَمالَةً فطافوا بالقبائل يسأَلون فيها؛ فأَخبر

أَنه حَمَلَ من الجمة ما تحملوا من الديات، قال: ولم أَندم حين ارتحلوا

عني فأُوقد على أَثرهم. ونار الحُباحِبِ: قد مر تفسيرها في موضعه.

والنَّوْرُ والنَّوْرَةُ، جميعاً: الزَّهْر، وقيل: النَّوْرُ الأَبيض

والزهر الأَصفر وذلك أَنه يبيضُّ ثم يصفر، وجمع النَّوْر أَنوارٌ.

والنُّوّارُ، بالضم والتشديد: كالنَّوْرِ، واحدته نُوَّارَةٌ، وقد نَوَّرَ الشجرُ

والنبات. الليث: النَّوْرُ نَوْرُ الشجر، والفعل التَّنْوِيرُ،

وتَنْوِير الشجرة إِزهارها. وفي حديث خزيمة: لما نزل تحت الشجرة أَنْوَرَتْ أَي

حسنت خضرتها، من الإِنارة، وقيل: إِنها أَطْلَعَتْ نَوْرَها، وهو زهرها.

يقال: نَوَّرَتِ الشجرةُ وأَنارَتْ، فأَما أَنورت فعلى الأَصل؛ وقد سَمَّى

خِنْدِفُ بنُ زيادٍ الزبيريُّ إِدراك الزرع تَنْوِيراً فقال:

سامى طعامَ الحَيِّ حتى نَوَّرَا

وجَمَعَه عَدِيّ بن زيد فقال:

وذي تَناوِيرَ مَمْعُونٍ، له صَبَحٌ

يَغْذُو أَوَابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا

والنُّورُ: حُسْنُ النبات وطوله، وجمعه نِوَرَةٌ. ونَوَّرَتِ الشجرة

وأَنارت أَيضاً أَي أَخرجت نَوْرَها. وأَنار النبتُ وأَنْوَرَ: ظَهَرَ

وحَسُنَ. والأَنْوَرُ: الظاهر الحُسْنِ؛ ومنه صفته، صلي الله عليه وسلم: كان

أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ.

والنُّورَةُ: الهِناءُ. التهذيب: والنُّورَةُ من الحجر الذي يحرق

ويُسَوَّى منه الكِلْسُ ويحلق به شعر العانة. قال أَبو العباس: يقال انْتَوَرَ

الرجلُ وانْتارَ من النُّورَةِ، قال: ولا يقال تَنَوَّرَ إِلا عند إِبصار

النار. قال ابن سيده: وقد انْتارَ الرجل وتَنَوَّرَ تَطَلَّى

بالنُّورَة، قال: حكى الأَوّل ثعلب، وقال الشاعر:

أَجِدَّكُما لم تَعْلَما أَنَّ جارَنا

أَبا الحِسْلِ، بالصَّحْراءِ، لا يَتَنَوَّرُ

التهذيب: وتأْمُرُ من النُّورةِ فتقول: انْتَوِرْ يا زيدُ وانْتَرْ كما

تقول اقْتَوِلْ واقْتَلْ؛ وقال الشاعر في تَنَوّر النار:

فَتَنَوَّرْتُ نارَها من بَعِيد

بِخَزازَى* ؛ هَيْهاتَ مِنك الصَّلاءُ

(* قوله« بخزازى» بخاء معجمة فزايين معجمتين: جبل بين منعج وعاقل،

والبيت للحرث بن حلزة كما في ياقوت)

قال: ومنه قول ابن مقبل:

كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ

والنَّوُورُ: النَّيلَجُ، وهو دخان الشحم يعالَجُ به الوَشْمُ ويحشى به

حتى يَخْضَرَّ، ولك أَن تقلب الواو المضمومة همزة. وقد نَوَّرَ ذراعه

إِذا غَرَزَها بإِبرة ثم ذَرَّ عليها النَّؤُورَ.

والنَّؤُورُ: حصاة مثل الإِثْمِدِ تُدَقُّ فَتُسَفُّها اللِّثَةُ أَي

تُقْمَحُها، من قولك: سَفِفْتُ الدواء. وكان نساءُ الجاهلية يَتَّشِمْنَ

بالنَّؤُور؛ ومنه وقول بشر:

كما وُشِمَ الرَّواهِشُ بالنَّؤُورِ

وقال الليث: النَّؤُور دُخان الفتيلة يتخذ كحلاً أَو وَشْماً؛ قال أَبو

منصور: أما الكحل فما سمعت أَن نساء العرب اكتحلن بالنَّؤُورِ، وأَما

الوشم به فقد جاء في أَشعارهم؛ قال لبيد:

أَو رَجْع واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها

كِفَفاً، تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها

التهذيب: والنَّؤُورُ دخان الشحم الذي يلتزق بالطَّسْتِ وهو الغُنْجُ

أَيضاً. والنَّؤُورُ والنَّوَارُ: المرأَة النَّفُور من الريبة، والجمع

نُورٌ. غيره: النُّورُ جمع نَوارٍ، وهي النُّفَّرُ من الظباء والوحش وغيرها؛

قال مُضَرِّسٌ الأَسديُّ وذكر الظباء وأَنها كَنَسَتْ في شدّة الحر:

تَدَلَّتْ عليها الشمسُ حتى كأَنها،

من الحرِّ، تَرْمي بالسَّكِينَةِ نُورَها

وقد نارتْ تَنُورُ نَوْراً ونَواراً ونِواراً؛ ونسوةٌ نُورٌ أَي نُفَّرٌ

من الرِّيبَةِ، وهو فُعُلٌ، مثل قَذالٍ وقُذُلٍ إِلا أَنهم كرهوا الضمة

على الواو لأَن الواحدة نَوارٌ وهي الفَرُورُ، ومنه سميت المرأَة؛ وقال

العجاج:

يَخْلِطْنَ بالتَّأَنُّسِ النَّوارا

الجوهري: نُرْتُ من الشيء أَنُورُ نَوْراً ونِواراً، بكسر النون؛ قال

مالك بن زُغْبَةَ الباهلي يخاطب امرأَة:

أَنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ،

وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكِثٌ حَذِيقُ

أَراد أَنِفاراً يا فَرُوقُ، وقوله سَرْعَ ماذا: أَراد سَرُعَ فخفف؛ قال

ابن بري في قوله:

أَنوراً سرع ماذا يا فروق

قال: الشعر لأَبي شقيق الباهلي واسمه جَزْءُ بن رَباح، قال: وقيل هو

لزغبة الباهلي، قال: وقوله أَنوراً بمعنى أَنِفاراً سَرُعَ ذا يا فروق أَي

ما أَسرعه، وذا فاعل سَرُعَ وأَسكنه للوزن، وما زائدة. والبين ههنا:

الوصل، ومنه قوله تعالى: لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم؛ أَي وصْلُكم، قال: ويروى

وحبل البين منتكث؛ ومنتكث: منتقض. وحذيق: مقطوع؛ وبعده:

أَلا زَعَمَتْ علاقَةُ أَنَّ سَيْفي

يُفَلِّلُ غَرْبَه الرأْسُ الحَليقُ؟

وعلاقة: اسم محبوبته؛ يقول: أَزعمت أَن سيفي ليس بقاطع وأَن الحليف يفلل

غربه؟ وامرأَة نَوارٌ: نافرة عن الشر والقبيح. والنَوارُ: المصدر،

والنِّوارُ: الاسم، وقيل: النِّوارُ النِّفارُ من أَي شيء كان؛ وقد نارها

ونَوَّرها واستنارها؛ قال ساعدة بن جؤية يصف ظبية:

بِوادٍ حَرامٍ لم يَرُعْها حِبالُه،

ولا قانِصٌ ذو أَسْهُمٍ يَسْتَنِيرُها

وبقرة نَوَارٌ: تنفر من الفحل. وفي صفة ناقة صالح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام: هي أَنور من أَن تُحْلَبَ أَي أَنْفَرُ. والنَّوَار:

النِّفارُ. ونُرْتُه وأَنرْتُه: نَفَّرْتُه. وفرس وَدِيق نَوارٌ إِذا

استَوْدَقَت، وهي تريد الفحل، وفي ذلك منها ضَعْفٌ تَرْهَب صَوْلَةَ

الناكح.ويقال: بينهم نائِرَةٌ أَي عداوة وشَحْناء. وفي الحديث: كانت بينهم

نائرة أَي فتنة حادثة وعداوة. ونارُ الحرب ونائِرَتُها: شَرُّها وهَيْجها.

ونُرْتُ الرجلَ: أَفْزَعْتُه ونَفَّرْتُه؛ قال:

إِذا هُمُ نارُوا، وإِن هُمْ أَقْبَلُوا،

أَقْبَلَ مِمْساحٌ أَرِيبٌ مِفْضَلُ

ونار القومُ وتَنَوَّرُوا انهزموا. واسْتَنارَ عليه: ظَفِرَ به وغلبه؛

ومنه قول الأَعشى:

فأَدْرَكُوا بعضَ ما أَضاعُوا،

وقابَلَ القومُ فاسْتَنارُوا

ونُورَةُ: اسم امرأَة سَحَّارَة؛ ومنه قيل: هو يُنَوِّرُ عليه أَي

يُخَيِّلُ، وليس بعربيّ صحيح. الأَزهري: يقال فلان يُنَوِّرُ على فلان إِذا

شَبَّهَ عليه أَمراً، قال: وليست هذه الكلمة عربية، وأَصلها أَن امرأَة

كانت تسمى نُورَةَ وكانت ساحرة فقيل لمن فعل فعلها: قد نَوَّرَ فهو

مُنَوِّرٌ.

قال زيد بن كُثْوَةَ: عَلِقَ رجلٌ امرأَة فكان يَتَنَوَّرُها بالليل،

والتَّنَوُّرُ مثل التَّضَوُّء، فقيل لها: إِن فلاناً يَتَنَوَّرُكِ،

لتحذره فلا يرى منها إِلا حَسَناً، فلما سمعت ذلك رفعت مُقَدَّمَ ثوبها ثم

قابلته وقالت: يا مُتَنَوِّراً هاه فلما سمع مقالتها وأَبصر ما فعلت قال:

فبئسما أَرى هاه وانصرفت نفسه عنها، فصيرت مثلاً لكل من لا يتقي قبيحاً

ولا يَرْعَوي لحَسَنٍ. ابن سيده: وأَما قول سيبويه في باب الإِمالة ابن

نُور فقد يجوز أَن يكون اسماً سمي بالنور الذي هو الضوء أَو بالنُّورِ الذي

هو جمع نَوارٍ، وقد يجوز أَن يكون اسماً صاغه لتَسُوغَ فيه الإِمالة

فإِنه قد يَصوغ أَشياء فَتَسوغ فيها الإِمالة ويَصُوغ أَشياءَ أُخَرَ لتمتنع

فيها الإِمالة. وحكى ابن جني فيه: ابن بُور، بالباء، كأَنه من قوله

تعالى: وكنتم قوماً بُوراً، وقد تقدم. ومَنْوَرٌ: اسم موضع صَحَّتْ فيه

الواوُ صِحَّتَها في مَكْوَرَةَ للعلمية؛ قال بشر بن أَبي خازم:

أَلَيْلى على شَحْطِ المَزارِ تَذَكَّرُ؟

ومن دونِ لَيْلى ذو بِحارٍ ومَنْوَرُ

قال الجوهري: وقول بشر:

ومن دون ليلى ذو بحار ومنور

قال: هما جبلان في ظَهْر حَرَّةِ بني سليم. وذو المَنار: ملك من ملوك

اليمن واسمه أَبْرَهَةُ بن الحرث الرايش، وإِنما قيل له ذو المنار لأَنه

أَوّل من ضرب المنارَ على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إِذا رجع.

نور
{النُّور، بالضمّ: الضَّوْءُ أيَّاً كَانَ، أَو شُعاعُه وسُطوعُه، كَذَا فِي المُحكَم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الضياءُ أشدّ من النُّور، قَالَ تَعَالَى: جَعَلَ الشمسَ ضِياءً والقمرَ} نُوراً وَقيل: الضِّياءُ ذاتِيٌّ،! والنُّورُ عَرَضِيٌّ، كَمَا حقَّقهويُري الأبصارَ حقيقتَها، قَالَ: فمَثلُ مَا أَتَى بِهِ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فِي القلوبِ فِي بَيانه وكَشْفِه الظُّلُماتِ كَمَثَلِ النُّور. {نُور: ة ببُخارى، بهَا زِياراتٌ ومَشاهِدُ للصالحين، مِنْهَا الحافظان أَبُو مُوسَى عِمْران بن عَبْد الله البُخاريّ، حدّث عَن أحمدَ بن حَفْص وَمُحَمّد بن سَلام البِيكَنْديّ، وَعنهُ أحمدُ بن رُفَيْد. القَاضِي أَبُو عليّ الحسنُ بنُ عليّ بن أَحْمد بن الْحسن بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُود الداووديّ} النُّورِيَّان. حدّث عَن عبد الصّمد بن عليّ الحَنْظَليّ، وَعنهُ الحافظُ عمرُ بن مُحَمَّد النَّسَفيّ، مَاتَ سنة.
وَأما أَبُو الْحُسَيْن أحمدُ بن مُحَمَّد {- النُّوريُّ الْوَاعِظ،} فلنُورٍ كَانَ يَظْهَرُ فِي وَعْظِه، مشهورٌ، مَاتَ سنة ويَشتبِه بِهِ أَبُو الْحُسَيْن النُّوريّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس، روى عَن أَبان بن جَعْفَر، وَعنهُ أَبُو الْحسن النّعيميّ، ذكره الْأَمِير قَالَ: الْحَافِظ، وَهُوَ غير الْوَاعِظ. وجبلُ النُّور: جبلُ حِراءٍ، هَكَذَا يسمّيه أهلُ مكّة، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. وَذُو النُّور:)
لقب طُفَيْل بن عَمْرو بن طَريف الأَزْديّ الصَّحابيّ، دَعَا لَهُ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: اللهُمَّ {نَوِّر لَهُ فَسَطَعَ نورٌ بَين عَيْنَيْه فَقَالَ: أخافُ أَن يكون مُثْلةً، أَي شُهرةً، فتحوَّل إِلَى طَرَفِ سَوْطِه، فَكَانَ يُضيءُ فِي الليلةِ المُظلمةِ، قُتل يومَ اليَمامة. وَذُو} النُّورَيْن لقبُ أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفّان، رَضِي الله عَنهُ، لأنّه لم يُعلَم أحدٌ أَرْسَل سِتْراً على بِنْتَيْ نَبيٍّ غَيره. {والمَنارَة، والأصلُ مَنْوَرَةٌ، قُلِبَت الْوَاو ألفا لتحَرُّكها وانفتاح مَا قبلهَا: مَوْضِعُ النُّور،} كالمَنار، والمَنارَة: الشَّمْعةُ ذَات السِّراج، وَفِي الْمُحكم: المِسْرَجة، وَهِي الَّتِي يُوضع عَلَيْهَا السِّراج، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنِيَّةٌ ... فِيهَا سِنانٌ {كالمَنارةِ أَصْلَعُ)
أَرَادَ أَن يُشبِّه السِّنانَ فَلم يستقم لَهُ فأوقَع اللفظَ على} المَنارة، وقولُه: أَصْلَع، يُرِيد أنّه لَا صَدَأَ عَلَيْهِ فَهُوَ يَبْرُق.
المَنارةُ: الَّتِي يُؤَذَّن عَلَيْهَا، وَهِي المِئْذَنةُ، والعامَّةُ تَقول: المَأْذَنَة، ج {مَناوِر، على الْقيَاس ومَنائر، مَهْمُوز على غير قِيَاس. قَالَ ثَعْلَب: إنّما ذَلِك لأنّ الْعَرَب تُشبِّه الحرفَ بالحرف، فشبَّهوا مَنارة وَهِي مَفْعَلة، من النُّور بِفَتْح الْمِيم، بفَعَالة، فكَسَّروها تَكْسِيراً، كَمَا قَالُوا: أَمْكِنة، فِيمَن جعلَ مَكاناً من الكَوْن، فعامَلَ الحرفَ الزائدَ مُعاملةَ الأصليّ، فَصَارَت الْمِيم عِنْدهم كالقاف من قَذالٍ، وَمثله فِي كَلَام الْعَرَب كثيرٌ. قَالَ: وأمّا سِيبَوَيْهٍ فَحَمَل مَا هُوَ من هَذَا على الْغَلَط. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الْجمع} مَناوِر، بِالْوَاو، لأنّه من النُّور، وَمَنْ قَالَ: مَنائر، وَهَمَزَ فقد شبَّه الأصليَّ بِالزَّائِدِ، كَمَا قَالُوا مَصائب وَأَصله مَصاوِب. {ونَوَّرَ الصُّبحُ} تَنْوِيراً: ظَهَرَ نُورُه، قَالَ:
(وَحَتَّى يَبيتَ القومُ فِي الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ {نَوِّرْ صُبحُ واللَّيْلُ عاتِمُ)
وَمِنْه حَدِيث مَواقيت الصَّلَاة: أنَّه} نَوَّرَ بالفَجر، أَي صَلاَّها وَقد {استنار الأفقُ كثيرا. والتَّنْوير: وَقْتُ إسْفارِ الصُّبْح.} نَوَّرَ على فلَان: لَبَّسَ عَلَيْهِ أَمْرَه وشَبَّهَه وَخيَّل عَلَيْهِ. أَو فَعَلَ فِعلَ {نُورَةَ السَّاحرَةِ، الْآتِي ذِكرُها فَهُوَ} مُنوِّرٌ، وَلَيْسَ بعربيّ صَحِيح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: فلانٌ يُنوِّرُ على فلَان، إِذا شَبَّهَ عَلَيْهِ أمرا. وليستْ هَذِه الكلمةُ عَرَبِيَّة. نَوَّرَ التَّمْرُ: خُلِقَ فِيهِ النَّوى، وَهُوَ مَجاز. {واستَنارَ بِهِ: استَمدَّ نُورَه، أَي شُعاعَه.} والمَنار، بِالْفَتْح: العَلَم وَمَا يُوضَع بَين الشَّيئين من الحُدود، وروى شَمِرٌ عَن الأصمعيّ: المَنار: العلمُ يُجعَلُ للطريق، أَو الحدّ للأرضين من طينٍ أَو ترابٍ، وَمِنْه الحَدِيث: لَعَنَ اللهُ مَن غيَّرَ مَنارَ الأَرْض، أَي أعْلامَها، قيل: أَرَادَ من غيَّر تُخومَ الأرضِين، وَهُوَ أنْ يَقْتَطِع طَائِفَة من أرضِ جارِه ويُحوِّل الحَدَّ من مَكَانَهُ. وَفِي الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرة: إنّ لِلْإِسْلَامِ صُوىً {ومَناراً، أَي عَلَامَات وشَرائع يُعرَف بهَا. وَهُوَ مَجاز. المَنارُ: مَحَجَّةُ الطريقِ، قَالَ الشَّاعِر:
(لعَكٍّ فِي مَناسِمِها} مَنارٌ ... إِلَى عدنانَ واضحةُ السبيلِ)
{والنارُ، م، أَي مَعْرُوفَة، أُنْثَى، تقال للَّهيب الَّذِي يَبْدُو للحاسّة، نَحْو قَوْلُهُ تَعالى: أَفَرَأَيْتُمُ} النارَ الَّتِي تُورُون وَقد تُطلَق على الْحَرَارَة المُجرّدة، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه قَالَ لعشرةِ أَنْفُسٍ فيهم سَمُرَة: آخِرُكم يَمُوت فِي النَّار، قَالَ ابنُ الْأَثِير:)
فَكَانَ لَا يكَاد يدْفَأ، فأمرَ بقِدْر عظيمةٍ فمُلئت مَاء وأَوْقَد تحتهَا وَاتخذ فَوْقهَا مَجلِساً وَكَانَ يصعدُ بخارُها فيُدفِئُه، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك خُسِفت بِهِ فحصلَ فِي النَّار، قَالَ فَذَلِك الَّذِي قَالَ لَهُ، وَالله أعلم. وتُطلَق على نارِ جهنّم الْمَذْكُورَة فِي قَوْلُهُ تَعالى: النارُ وَعَدَها اللهُ الَّذين كفرُوا وَقد تُذَكَّر، عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد فِي ذَلِك:
(فَمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ بِنَا فِي دِيارِنا ... يَجِدْ أَثَرَاً دَعْسَاً {وَنَارًا تأَجَّجا)
وَرِوَايَة سِيبَوَيْهٍ: يَجِدْ حَطَبَاً جزْلاً وَنَارًا تأَجَّجا ج} أَنْوَارٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ الَّتِي بِأَيْدِينَا، وَفِي اللِّسَان:! أَنْوُرٌ {ونِيرانٌ، انقلبت الواوُ يَاء لكسرة مَا قبلهَا،} ونِيَرَةٌ، كقِرَدَة، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَهُوَ غلط، وَالصَّوَاب {نِيرَة، بِكَسْر فَسُكُون وَلَا نَظِير لَهُ إلاّ قاع وقِيعَة، وجار وجِيرَة، حققّه ابنُ جنِّيّ فِي كتاب الشّواذّ،} ونورٌ، بالضمّ، {ونِيَارٌ، بِالْكَسْرِ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة، وَفِي حَدِيث سِجْن جَهنّم: فَتَعْلُوهم} نارُ {الأَنْيار قَالَ ابنُ الْأَثِير: لم أجِدْهُ مَشْرُوحاً وَلَكِن هَكَذَا رُوي، فَإِن صحَّت الرِّواية فَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ} نَار {النِّيران، بِجمع النَّار على} أَنْيَار، وأصلُها أَنْوَار، لِأَنَّهَا من الْوَاو، كَمَا جَاءَ فِي ريح وعيدٍ أَرْيَاحٌ وأَعْيَادٌ، وهما من الْوَاو. منَ المَجاز: النارُ: السِّمَة، والجمعُ كالجمع، {كالنُّورَة، بالضمّ. قَالَ الأصمعيّ: كلُّ وَسْمٍ بمِكْوىً فَهُوَ نارٌ، وَمَا كَانَ بغيرِ مِكْوىً فَهُوَ حَرْقٌ، وَقَرْعٌ، وَقَرْمٌ، وحَزٌّ، وَزَنْمٌ، قَالَ أَبُو مَنْصُور: والعربُ تَقول: مَا} نارُ هَذِه النَّاقة أَي مَا سِمَتُها، سُمّيت {نَارا لأنّها} بالنَّار تُوسَم، وَقَالَ الراجز:
(حَتَّى سَقَوْا آبالَهم بالنّارِ ... والنَّارُ قد تَشْفَى من الأُوارِ)
أَي سَقَوْا إبلَهم بالسِّمَة، أَي إِذا نَظروا فِي سِمَة صاحبِه عُرِفَ صاحبُه فسُقي وقُدِّم على غَيره لشرفِ أَرْبَابِ تِلْكَ السِّمَة وخَلَّوْا لَهَا الماءَ. وَمن أمثالهم: نِجارُها! نارُها. أَي سِمَتُها تدلّ على نِجارِها، يَعْنِي الْإِبِل، قَالَ الراجز يصفُ إبِلا سِماتُها مُختلفة:
(نِجارُ كلِّ إبلٍ نِجارُها ... ونارُ إبْلِ العالَمِين نارُها)
يَقُول: اختلفتْ سِماتُها لأنّ أَرْبَابهَا من قبائلَ شَتَّى، فأُغِيرَ على سَرْحِ كلّ قَبيلَة. واجتمعتْ عِنْد مَن أغار عَلَيْهَا سِماتُ تِلْكَ الْقَبَائِل. وَفِي حَدِيث صَعْصَعة بن ناجِيَة، جد ِّ الفرزدق: وَمَا {ناراهُما أَي مَا سِمَتُها الَّتِي وُسِمَتا بهَا، يَعْنِي ناقتَيْه الضَّالَّتَيْن، والسِّمَة: العَلامة. منَ المَجاز: النارُ: الرَّأْيُ، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَسْتَضيئوا} بنارِ أهل الشِّرْك وَفِي رِوَايَة: بِنَار المُشركين. قَالَ ثَعْلَب: سَأَلْتُ ابْن الأَعْرابِيّ عَنهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ لَا تُشاورهم، فَجعل الرأيَ مثلا للضوءِ عِنْد الحَيْرَة. {ونُرْتُه، أَي الْبَعِير: جَعَلْتُ عَلَيْهِ نَارا، أَي سِمَةً.} والنَّوْرُ {والنَّوْرَةُ، بفتحهما، النُّوَّار، كرُمَّان، جَمِيعًا: الزَّهْر، أَو} النَّوْر: الأبيضُ مِنْهُ، أَي من الزَّهْر، والزهرُ الْأَصْفَر، وَذَلِكَ أنّه يَبْيَضُّ ثمَّ يَصْفَرّ، ج النَّوْر {أَنْوَارٌ،} والنُّوّارُ)
واحدتُه {نُوَّارةٌ.} ونوَّرَ الشجرُ تَنْوِيراً: أخرجَ نَوْرَه. وَقَالَ اللَّيْث: النَّوْر: نَوْرُ الشجرِ، والفِعلُ {التَّنْوير،} وتَنْوِيرُ الشجرةِ: إزْهارُها. {كَأَنَار، أصلُه} أَنْوَرَ، قُلبت واوُه ألفا. {نوَّرَ الزرعُ: أَدْرَك،} والتَّنْوير: الإدْراك، هَكَذَا سَمّاه خِندِف بنُ زِيَاد الدُّبيريّ فَقَالَ: سامَى طعامَ الحَيِّ حَتَّى {نَوَّرا وَجمعه عَدِيُّ بن زيد فَقَالَ:
(وَذي} تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ لَهُ صَبَحٌ ... يَغْذُو أوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهَارا)
{نَوَّرَ ذِراعَه} تَنْوِيراً: إِذا غَرَزَها بإبرة ثمَّ ذَرَّ عَلَيْهَا النَّؤُور، الْآتِي ذكرُه. {وأنارَ النّبتُ: حِسُنَ وَظَهَرَ، من} الإنارَة، {كَأَنْوَر، على الأَصْل، وَمِنْه حَدِيث خُزَيْمة: لمّا نزلَ تحتَ الشجرةِ} أَنْوَرَتْ، أَي حَسُنتْ خُضرَتُها، وَقيل: أَطْلَعت! نَوْرَها. أنارَ المكانَ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، أضاءَه، وَذَلِكَ إِذا وضعَ فِيهِ النُّور. {والأَنْوَر: الظاهرُ الْحسن، وَبِه لُقِّبَ الإمامُ أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن الْحسن بن عليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله عَنهُ، لوَضاءَته، وَمِنْه فِي صِفته صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: كَانَ} أَنْوَرَ المُتَجَرَّد.، أَي نَيِّرَ الجِسم، يُقَال لِلْحسنِ المُشرِق اللَّوْن: {أَنْوَر، وَهُوَ أَفْعَلُ من} النُّور. {والنُّورَة، بالضمّ: الهِناء، وَهُوَ من الْحجر يُحرَق ويُسوَّى مِنْهُ الكِلسُ ويُحلَق بِهِ شعرُ الْعَانَة.} وانْتارَ الرجلُ {وَتَنَوَّرَ} وانْتَوَر، حكى الأوَّلَ ثعلبٌ وَأنكر الثَّانِي وَذكر الثلاثةَ ابنُ سِيده، إِذا تَطَلَّى بهَا، وَأنْشد ابنُ سِيدَه:
(أجِدَّكُما لم تَعْلَما أنّ جارَنا ... أَبَا الحِسْلِ بالصحراءِ لَا {يَتَنَوَّرُ)
وَفِي التَّهْذِيب: وتأمرُ من النَّوْرَة فَتَقول:} انْتَوِرْ يَا زيْد، {وانْتَرْ، كَمَا تَقول: اقْتَوِلْ واقْتَلْ.} والنَّؤُورُ، كصَبور: النِّيْلَج، وَهُوَ دُخانُ الشَّحم الَّذِي يَلْتَزقُ بالطِّسْت يُعالَجُ بِهِ الوَشْمُ ويُحشى حَتَّى يَخضرَّ. وَلَك أنْ تقلبَ الواوَ المضمومةَ هَمْزَةً.
كَذَا فِي اللِّسَان. قلت: وَلذَا تعرَّ لَهُ المصنِّف فِي نأر وأحاله على هُنَا. {النَّؤُور: حَصاةٌ كالإثْمِد تُدَقُّ فتُسَفُّها اللِّثَّةُ: أَي تُقْمَحُها من قَوْلك: سَفِفْتُ الدواءَ. وكنّ نِساءُ الجاهليّةِ يَتَّشِمْنَ بالنَّؤُور، وَمِنْه قولُ بشْر: كَمَا وُشِمَ الرَّواهشُ} بالنَّؤُورِ وَقَالَ اللَّيْث: النَّؤُور: دُخانُ الفَتيلةِ يُتَّخَذُ كُحْلاً أَو وَشْمَاً. قَالَ أَبُو مَنْصُور: أمَّا الكُحلُ فَمَا سَمِعْتُ أنَّ نساءَ العربِ اكْتَحَلْنَ بالنَّؤُور، وأمَّا الوَشْم بِهِ فقد جاءَ فِي أشعارهم، قَالَ لبيد:
(أَو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفَّ! نَؤُورُها ... كِفَفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها) {النَّؤُور: المرأةُ النَّفورُ من الرِّيبة،} كالنَّوَار، كسَحاب، ج، {نُورٌ بالضمّ يُقَال: نِسْوَةٌ نُورٌ، أَي نُفَّرٌ من الرِّيبة، وَالْأَصْل نُوُرٌ، بضمَّتَيْن، مثل قَذال وقُذُل، فكرِهوا الضَّمَّةَ على الْوَاو لثِقلها. لأنّ الْوَاحِدَة} نَوَارٌ. وَهِي الفَرُور، وَبِه سُمِّيت الْمَرْأَة. {ونارَت المرأةُ} تَنُورُ {نَوْرَاً، بِالْفَتْح،} ونِوَاراً، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: نَفَرَتْ، وَكَذَلِكَ الظّباءُ والوَحش، وهُنَّ النُّورُ: أَي)
النُّفَّر مِنْهَا. قَالَ مُضرِّسٌ الأسَديّ وَذكر الظباء وأنّها كَنَسَتْ فِي شِدَّةِ الحَرّ:
(تَدَلَّتْ عَلَيْهَا الشمسُ حَتَّى كأنَّها ... من الحَرِّ تُرمى بالسَّكينةِ {نُورُها)
وَقَالَ مَالك بن زُغْبَةَ الباهليّ:
(} أَنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَرُوقُ ... وحَبلُ الوَصلِ مُنتَكِثٌ حَذيقُ)

(أَلا زَعَمَتْ علاقَةُ أنَّ سَيفي ... يُفَلِّلُ غَرْبَهُ الرَّأْسُ الحَليقُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: مَعْنَاهُ: أنِفاراً سَرُعَ ذَا يَا فَروق، أَي مَا أَسْرَعه، وَذَا فاعلُ سَرُعَ، وَأَسْكَنَهُ للضَّرُورَة، وَمَا زَائِدَة.
ومُنتكِث: مُنتَقِض، وحَذيق: مَقْطُوع، وعلاقةُ: اسْم محبوبته. قَالَ: وامرأةٌ نَوَارٌ: نافِرةٌ عَن الشرِّ والقبيح، {والنِّوارُ، بِالْكَسْرِ: الْمصدر، وبالفتح: الِاسْم، وَقيل:} النِّوَار: النِّفار من أيّ شيءٍ كَانَ. وَمن سجعات الأساس: الشّيْبُ نُورٌ، عَنهُ النِّساءُ نُورٌ، أَي نُفَّر، وَقد {نارَها} ونَوَّرَها! واسْتَنَارها: نَفَّرَها، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّة يصف ظَبْيَةً:
(بوادٍ حَرامٍ لم تَرُعْها حِبالُه ... وَلَا قانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنيرُها) وبقرةٌ {نَوَارٌ، بِالْفَتْح: تَنْفِرُ من الفَحل، ج نُورٌ، بالضّمّ. وَفِي صفةِ ناقةِ صالحٍ عَلَيْهِ السَّلَام، هِيَ أَنْوَرُ من أَن تُحلَب.
أَي أَنْفَرُ. وفرَسٌ وَديقٌ نَوَارٌ: إِذا اسْتَوْدقتْ وَهِي تُرِيدُ الفحلَ، وَفِي ذَلِك مِنْهَا ضَعفٌ تَرْهَبُ عَن صَوْلَةِ النّاكِح.
} وناروا {نَوَرَاً} وَتَنَوَّروا: انْهَزموا. {ناروا النّارَ من بعيدٍ} وَتَنَوَّروها: تَبَصَّروها أَو {تَنوَّروها: أَتَوْها، قَالَ الشَّاعِر:
(} فَتَنَوَّرْتُ نارَها مِن بعيدٍ ... بِخَزازى هَيْهَاتَ مِنك الصِّلاءُ)
وَقَالَ ابنُ مُقبِل: كَرَبَتْ حَياةُ النَّارِ {للمُتَنوِّرِ واسْتَنارَ عَلَيْهِ: ظَفِرَ بِهِ وَغَلَبه، وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(فَأَدْرَكوا بعضَ مَا أضاعوا ... وقاتَلوا القومَ} فاسْتَناروا)
{ونُورَةُ، بالضمّ: اسمُ امْرَأَة سَحَّارَة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمِنْه قولُهم لمَن فعل فِعلَها: قد} نوَّرَ. فَهُوَ {مُنَوِّرٌ، وَلَيْسَت بعربية صَحِيحَة. قلتُ: وَيجوز أَن يكون مِنْهُ مَأْخَذ} - النُّورِيّ، بالضمّ وياءِ النِّسبة، للمُختَلِس، وَهُوَ شائعٌ فِي العَوامّ، كأنّه يُخيَّل بفِعله ويُشبِّه عَلَيْهِم، حَتَّى يختلس شَيْئا، وَالْجمع {نَوَرَةٌ، محرّكة.} وَمَنْوَرٌ، كَمَقْعَد: ع، صحّت فِيهِ الْوَاو صِحَّتها فِي مَكْوَرة، للعَلَميَّة، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:
(أَلَيْلى على شَطِّ المَزارِ تَذَكَّرُ ... ومِن دونِ لَيْلَى ذُو بِحارٍ! ومَنْوَرُ)
أَو جبلٌ بظَهْرِ حَرَّةِ بني سُلَيْم وَكَذَلِكَ ذُو بِحارٍ، وهما جَبَلان، كَمَا فسَّر بِهِ الجَوْهَرِيّ قولَ بشْرٍ السابقَ، وَقَالَ يزيدُ بن أبي حَارِثَة:)
(إنّي لعَمْرُكَ لَا أُصالحُ طَيِّئاً ... حَتَّى يَغُورَ مكانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ)
وَذُو {النُّوَيْرَة، كجُهَيْنة: لقبُ عَامر بن عبد الْحَارِث، شاعرٌ. وَذُو النُّوَيْرَة: مُكمِل بن دَوْس كمُحْسن، قوّاسٌ، إِلَيْهِ نُسبَت القِسِيُّ الْمَشْهُورَة. ومُتَمِّمُ بن} نُوَيْرَةَ بن جَمْرَة التَّميميّ اليَرْبوعيّ، أسلم مَعَ أَخِيه، صَحابيّ، وَلم يذكرْ أنّه وفدَ، وَهُوَ وَأَخُوهُ مالكُ بن نُوَيْرَة شاعِران، وَهُوَ أَيْضا صحابيّ، وَله وِفادة، وَاسْتَعْملهُ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على صَدقاتِ قَوْمِه. وقِصَّتُه مشهورةٌ، قَتَلَه خالدُ بن الْوَلِيد زَمَنَ أبي بكرٍ فَوَدَاه. قَالَه ابْن فَهْد. قلت: وهما من بني ثَعْلَبة بن يَربوع، وَلَو قَالَ المصنِّف: ومتمّم ومالكُ ابْنا نُوَيْرةَ صَحابيّان شاعِران كَانَ أَحْسَن. {ونُوَيْرَة: ناحيةٌ بِمصْر، عَن نَصْر، وَمِنْهَا الإِمَام الْفَقِيه الشَّهِيد الناطقُ أقضى القُضاة أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن عَقيل العَقيليّ الهاشميّ} النُّوَيْرِيّ، استُشهِدَ فِي وَقْعَةِ الفِرِنْجِ بدمْياط سنة، وَأَبوهُ الْقَاسِم يُعرف بالجَزُوليّ، وجدّه الحُسين مشهورٌ بِابْن الحارثيّة، ووالدُه عَبْد الله مشهورٌ بِابْن القُرَشِيَّة. وَهُوَ من بَيْتِ عِلم ورِياسه، وَفِي ولدِه الخطابةُ والقضاءُ والتدريس بالحَرَمَيْن الشِّريفيْن. ولدُه الفقيهُ الإِمَام جمال الدّين الْقَاسِم أَخذ عَنهُ ابنُ النُّعْمَان الميرتليّ، وحفيدُه الْفَقِيه شهابُ الدّين أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم النُّوَيْرِيّ، ذكره ابنُ بَطُّوطة فِي رحلته. وابنتُه أمُّ الفضْل خَديجةُ، وكَمالية ابْنة عليّ بن أَحْمد، وأختُه خَدِيجَة، وَمُحَمّد بن عليّ بن أَحْمد. وَولده أَبُو اليُمّن مُحَمَّد الستّة حدّثوا وأجازوا شيخ الْإِسْلَام زكريّا، ومحبّ الدّين أَبُو البركات، وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم، خطيب الحرمَيْن وقاضيهما، توفِّي سنة وحفيدُه الخطيبُ شرف الدّين أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، من مَشَايِخ السُّيوطيّ وبنْتُه أمّ الْهدى زَيْنَب، أجازها تقيّ الدّين بن فَهْدٍ وابنُ أَخِيه نَسيمُ الدّين أَبُو الطَّيِّب أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، أجَازه الْحَافِظ السَّخاويّ. وَذُو المَنار مَلِكٌ من مُلُوك الْيمن، واسمُه أَبْرَهةُ، وَهُوَ تُبَّعُ بن الْحَارِث الرّايش بن قَيْس بن صَيْفِيّ، وإنّما قيل لَهُ ذُو المَنار لأنّه أوّل من ضَرَبَ المَنارَ على طَريقه فِي مَغازيه ليَهتدي بهَا إِذا رَجَعَ. وَولده ذُو الأَذْعار، تقدّم ذِكره. وبَنو النَّار: القَعْقاع، والضَّنَّان، وثَوْبٌ، شُعراءُ بَنو عَمْرو بن ثَعْلَبَة قيل لَهُم ذَلِك لِأَنَّهُ مَرّ بهم امْرُؤ القيْس بنُ حُجْر الكنْديّ أميرُ لواءِ الشُّعراءِ فأنشدوه شَيْئا من أشعارهم فَقَالَ: إنّي لأَعْجَبُ كَيفَ لَا يمْتلئُ عَلَيْكُم بيتُكم نَارا من جَوْدَةِ شعركم، فَقيل لَهُم: بَنو النّار. {والمُناوَرَة: المُشاتَمة، قد ناوَرَه، إِذا شاتَمه. يُقَال: بَغاه اللهُ} نَيِّرَةً، ككَيِّسَة، وذاتَ {مَنْوَرِ، كَمَقْعَد، أَي ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً} تُنيرُ وتظهرُ فَلَا تَخْفَى على أحد. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:! النُّورُ: النّار، وَمِنْه قولُ عمر إِذْ مرَّ عَلَيْهِ جماعةٌ يَصْطَلون بالنَّار: السلامُ عَلَيْكُم أهل النُّور، كَرِهَ أَن يُخاطِبهم بالنَّار. وَقد تُطلَق النَّار ويُراد بهَا النُّور كَمَا فِي قَوْلُهُ تَعالى: إنِّي آنَسْتُ نَارا.
وَفِي البصائر: وَقَالَ بعضُهم: النّارُ والنُّورُ من أصلٍ واحدٍ، وهما كثيرا يتَلازَمان، لَكِن النّار مَتاعٌ للمُقْوِينَ فِي الدُّنيا، والنُّورُ مَتاعٌ للمُتَّقين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَلأَجل ذَلِك استُعمِل فِي النّور الاقْتِباسُ فَقَالَ تَعَالَى: انْظُرونا نَقْتَبِس)
من {نورِكم انْتهى. وَمن أَسْمَائِهِ تَعَالَى النُّور، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ الَّذِي يُبصِرُ بنورِه ذُو العَمايَة، ويَرشُدُ بهُداه ذُو الغَواية. وَقيل: هُوَ الظَّاهِر الَّذِي بِهِ كلُّ ظُهور. والظاهرُ فِي نفسِه المُظهِرُ لغيرِه، يُسمَّى نُوراً. وَالله نورُ السَّماوات وَالْأَرْض. أَي} مُنوِّرُهُما، كَمَا يُقَال: فلانٌ غِياثُنا أَي مُغيثُنا. {والإنارَة: التَّبْيِينُ والإيضاح، وَمِنْه الحَدِيث: ثمَّ} أنارَها زيدُ بن ثَابت أَي {نَوَّرَها وأوْضَحها وبيَّنَها. يَعْنِي بِهِ فَرِيضَة الجَدّ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَيْضا قولُهم:} وأنارَ اللهُ بُرهانَه.
أَي لقَّنَه حُجَّته. {والنّائِراتُ} والمُنيراتُ: الواضِحاتُ البَيِّنات، الأُولى من نَار، وَالثَّانيَِة من أنارَ. وَذَا أَنْوَرُ من ذَاك، أَي أَبْيَن. وأَوْقَدَ نارَ الْحَرْب. وَهُوَ مَجاز. {والنُّورانيّة هُوَ النُّور. ومَنارُ الحرَمِ: أعْلامُه الَّتِي ضَرَبَها إبراهيمُ الخليلُ، عَلَيْهِ وعَلى نبيِّنا الصَّلَاة وَالسَّلَام، على أقطارِ الحرَم ونَواحيه، وَبهَا تُعرف حُدودُ الحرَم من حدودِ الحِلِّ. ومَنارُ الْإِسْلَام: شرائعُه، وَهُوَ مَجاز.} والنَّيِّرُ كسَيِّد، {والمُنير: الحسَنُ اللَّونِ المُشرِق.} وَتَنَوَّرَ الرجُلُ: نظرَ إِلَيْهِ عِنْد النّار من حيثُ لَا يرَاهُ. وَمَا بِهِ نُورٌ، بالضمّ، أَي وَسْمٌ، وَهُوَ مَجاز. وَذُو النُّور: لقبُ عبد الرَّحْمَن بن رَبيعة الباهليّ، قَتَلَته التُّرْكُ ببابِ الأبْوابِ فِي زمنِ عمر رَضِي الله عَنهُ، فَهُوَ لَا يزَال يُرى على قبرِه نُورٌ. نَقله السهيليّ فِي الرّوض.
قلتُ: ووَجدتُ فِي المُعجم أنّه لقبُ سُراقةَ بن عَمْرو، وَكَانَ أنفذه أَبُو مُوسَى الأشعريّ على بَاب الْأَبْوَاب. فانْظُرْه.
{ونارُ المُهَوِّل: نارٌ كَانَت للْعَرَب فِي الجاهليّة يُوقِدونها عِنْد التحالُف، ويَطرحون فِيهَا مِلْحاً يَفْقَعُ، يُهَوِّلون بذلك تَأْكِيدًا للحِلْف. ونارُ الحُباحب: مرَّ فِي موضعهَا.} والنّائرةُ: العداوةُ والشَّحْناءُ والفِتنة الْحَادِثَة. ونارُ الحربِ {ونائِرَتُها: شَرُّها وهَيْجُها. وحَرَّةُ النارِ لبني عَبْس، تقدّم ذِكرها فِي الحِرار. وزُقاقُ النارِ بمكَّة. وَذُو النّارِ: قريةٌ بالبحرَيْن لبني مُحارِب بن عبد الْقَيْس. قَالَه ياقوت. وَقَالَ زيدُ بن كُثْوَة: عَلِقَ رجلٌ امْرَأَة فَكَانَ} يَتَنَوَّرُها بِاللَّيْلِ، {والتَّنَوُّر مثل التَّضوُّء، فَقيل لَهَا: إنّ فلَانا} يَتَنَوَّرُكِ، لتَحذرْه فَلَا يرى مِنْهَا إلاّ حَسَنَاً، فَلَمَّا سمعتْ ذَلِك رفعتْ مُقدَّمَ ثوبِها ثمّ قابلَتْه وَقَالَت: يَا {مُتَنَوِّراً هاه. فلمّا سَمِعَ مَقالتَها وَأبْصر مَا فعلتْ، قَالَ: فبئسما أرى هاه. وانصرفتْ نَفْسُه عَنْهَا. فضُربَت مَثلاً لكلّ من لَا يتَّقي قبيحاً وَلَا يَرْعَوي لحسَن. وَذُو النُّوَيْرَة: لقبُ كَعْب بن خَفاجة بن عَمْرو بن عُقَيْل بن كعْب، بطنٌ. ومَنارَةُ بن عَوْف بن الْحَارِث بن جَفْنَة: بَطْن. ومَنارةُ أَيْضا بَطْنٌ من غافِق، مِنْهُم إياسُ بنُ عَامر} - المَناريُّ، شَهِدَ مَعَ عليٍّ مَشاهدَه. وَمُحَمّد بن {المُستَنير النَّحْويّ هُوَ قُطْرُب، حدَّث عَنهُ مُحَمَّد بن الجَهْم. ومُستَنير بن عِمْران الكوفيّ.} ومُستَنيرُ بن أَخْضَر بن مُعَاوِيَة بن قُرّة، عَن أَبِيه. وَعبد اللَّطِيف بن نُوريّ، قَاضِي تَبْريز، سمعَ كتابَ شرْح السُّنَّة للبَغويّ من حَفَدَةِ العطارديّ. ذكره ابنُ نُقْطة.مَلِكْ شَاة ابْن أَلْب أَرْسَلان المتوفَّى سنة اقْتِدَاء بسابور. قَالَ ياقوت: وَهِي باقيةٌ مشهورةٌ إِلَى الْآن. وإقْليم المَنارة بالأندلس، قربَ شَذُونة. ومَنارة أَيْضا من ثُغور سرَقُسْطة.! ومُنيرَة، بضمّ فَكسر: موضِعٌ فِي عَقيق الْمَدِينَة، ذَكَرَه الزُّبَيْر.
والمُنِيرة: قريةٌ بِالْيمن، سمعتُ بهَا الحديثَ على الْفَقِيه المُعمِّر مُسَادي بن إِبْرَاهِيم الحُشَيْبريّ، رَضِي الله عَنهُ.
النور: كيفية تدركها الباصرة أولًا وبواسطتها سائر المبصرات.

نور النور: هو الحق تعالى. 
نور قَالَ أَبُو عبيد: الْمنَار الَّذِي يضْرب على الْحُدُود فِيمَا بَين الْجَار وَالْجَار. فتغييره أَن يدْخلهُ فِي أَرض جَاره ليقتطع بِهِ من أرضه شَيْئا فيغيره. 

نور


نَارَ (و) (n.ac.
نَوْر)
a. Shone, gave light; beamed, gleamed; appeared.
b. Perceived (fire).
c. Took fright, fled.
d. Branded.
e. (n.ac.
نَوْر
نَوَاْر
نِوَاْر), Was spotless (woman)
نَوَّرَa. see I (a) (d).
c. Flowered, bloomed, blossomed; ripened.
d. [acc.
or
La], Lit up, illuminated, lighted; enlightened;
elucidated.
e. Appeared.
f. Tattooed.
g. [Bi], Performed (morning-prayer).
h. Smeared.
i. see IV (d)
نَاْوَرَa. Reviled.

أَنْوَرَ
(a. ا
or
و )
see I (a)b. ( ا)
see II (c) (d).
d. Terrified.

تَنَوَّرَa. see I (a) (b), (c).
d. Was lit up, illuminated; was enlightened.
e. Anointed himself.

إِنْتَوَرَ
(a. َ
or
و )
see V (e)b. ( ا)
see V (d)
إِسْتَنْوَرَa. see (a)b. [Bi], Sought light from.
c. ['Ala], Vanquished.
d. Put to flight.

نَوْر (pl.
أَنْوَاْر)
a. Blossom.

نَار (pl.
نُوْرنِيَرَةَ []
أَنْوُر []
نِيَار []
, نِيْرَان [نِوْرَاْن a. I]

أَنْوَار []
أَنْيَار [] )
a. Fire.
b. Brand.
c. Advice; counsel.

نَوْرَة []
a. see 1
نَارِيّ []
a. Fiery, igneous, burning; ignescent; ardent.

نَارِيَّة []
a. Nature of fire; caloric.

نُوْر (pl.
أَنْوَاْر)
a. Light.
b. Luminous body, luminary.
c. see 1A (b)
نُوْرَة []
a. Paste; powder; depilatory.
b. Tar, pitch.
c. see 1A (b)
نُوْرِيّ []
a. Luminous, bright, brilliant, resplendent; luminiferous
scintillant.

نُوْرَيَّة []
a. Diocese.
b. [ coll. ], Tithe, church-rate.

نَوَرِيّ [] (pl.
نَوَر)
a. [ coll. ], Gipsy, tramp
vagrant.
نَؤُرa. see 22 (a) & 26
(a), (b).
أَنْوَر []
a. Brighter.
b. Beautiful.

مَنَار []
a. Place of light.
b. (pl.
مَنَائِر
[مَنَاْوِرُ]), Road-mark; boundary-stone.
c. Middle ( of a road ).
مَنَارَة [] (pl.
مَنَائِرمَنَاوِر [] )
a. Light-house.
b. Minaret.
c. Lantern.
d. Lampstand.
e. Perch ( of a hawk ).
f. see 17 (a)
نَائِر []
a. Manifest; conspicuous.

نَائِرَة [] (pl.
نَوَائِر [] )
a. femof
نَاْوِرb. Enmity; discord; sedition.

نَوَار [] (pl.
نُوْر)
a. Woman of unblemished reputation.
b. Timid, scared.

نَيِّر []
a. Bright, brilliant; dazzling; lucid;
illustrious.
b. see 3 (a)
نَيِّرَة []
a. Terrible, exemplary (punishment).
b. Enchantress, sorceress.
c. see 21d. [ coll. ], Prudence
perspicacity, insight.
نَؤُوْر []
a. Lamp-black; indigo.
b. Tooth-paste.
c. see 22 (a)
نَؤُوْرَة []
a. see 26 (a)
نُوَّار [] (pl.
نَوَاْوِيْرُ)
a. see 1b. [ coll. ], May (
month ).
نُوَّارَة []
a. see 1
نِيْرَانِيّ []
a. [ coll. ]
see 1yiA
تَنْوِيْر [ N.
Ac.
a. II]
see N. Ac.
IV (a) (b).
c. Day-break, dawn.
مُنِيْر [ N. Ag.
a. IV]
see 25 (a)
إِنَارَة [ N.
Ac.
a. IV], Illumination.
b. Enlightenment.

النَّيِّر مِنَ الفَكَّة
a. A star in Corona.

ذَات مَنْوَر
a. see 25t (a)
[نور] النورُ: الضياءُ، والجمع أنْوارٌ. والنورُ أيضاً: النُفَّرُ من الظباء. قال مُضَرِّسٌ الأسديُّ، وذكَرَ الظباء وأنَّها قد كَنَسَتْ في شدة الحر: تَدَلَّتْ عليها الشمسُ حتَّى كأنها * من الحَرِّ تُرْمَى بالسكينةِ نورُها - ونسوةٌ نورٌ، أي نُفَّرٌ من الربية، وهو فعل مثل قذال وقذل، إلا انهم كرهوا الضمة على الواو، لان الواحدة نوار، وهى الفرور، ومنه سميت المرأة. وفرس وديق نوار، إذا اسْتَوْدَقَتْ وهي تريد الفحلَ، وفي ذلك منها ضَعفٌ تَرْهَبُ عن صولة الناكح. وتقول: نُرْتُ من الشئ أنور نورا ونوارا، بكسر النون. قال الشاعر : أنورا سرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق - وقال العجاج:

يخلطن بالتَأنّسِ النِوارا * ونُرْتُ غيري، أي نفرته. وأنار الشئ واستنار بمعنى، أي أضاء. والتَنْويرُ: الإنارةُ. والتَنْويرُ: الإسْفارُ. وتَنْويرُ الشجرةِ: إزْهارُها. يقال نَوَّرَتِ الشجرةُ وأنارَتْ أيضاً، أي أخرجت نَوْرَها. والنارُ مؤنّثة، وهي من الواو، لأن تصغيرها نُوَيْرَةٌ، والجمع نور ونيران ، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وقولهم: مانار هذه الناقة؟ أي ما سِمَتُها؟ وفي المثل: " نِجارُها نارُها ". وقال الراجز: وقد سقوا آبالهم بالنار * والنار قد تشفى من الاوار - يقول: لما رأوا سماتها خلوا لها الماء. يقال: بينهم نائرة، أي عدواة وشَحْناء. وتَنَوَّرَتُ النار من بعيد: تَبَصَّرْتُها. وتَنَوَّرَ الرجل: تَطَلَّى بالنُورَةِ. وبعضهم يقول: انتار. والنَوورُ: النَيْلَجُ، وهو دُخان الشَحم يعالج به الوشم حتَّى يخضرّ. ولك أن تقلب الواو المضمومة همزة. وقد نَوَّرَ ذراعَه، إذا غرزها بإبرة ثم ذرَّ عليها النَوورَ. والنُوَّارُ بالضم والتشديد: نَوْرُ الشجرِ، الواحدة نُوَّارَةٌ. والمَنارُ: عَلَمُ الطريق. وذو المنار: ملك من ملوك اليمن، واسمه أبرهة بن الحارث الرايش. وإنما قيل له ذوالمنار لانه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدى بها إذا رجع. والمَنارَةُ: التي يؤذَّن عليها. والمَنارَةُ أيضاً: ما يوضع فوقها السِراج، وهي مَفْعَلةٌ من الاستنارة، بفتح الميم، والجمع المَناوِرُ بالواو، لأنه من النورِ. ومن قال مَنائِرُ وهمز فقد شبَّه الأصلي بالزائد، كما قالوا: مصيبة ومصائب، وأصله مصاوب. وقول بشر : لليلى على بعد المزار تذكر * ومن دون ليلى ذو بحار ومنور - هما جبلان في ظهر حرة بنى سليم.
نور: النَّوْرُ: نَوْرُ الشَّجَرِ، والفِعْلُ: التَّنْوِيْرُ، والنُوّارُ أيضاً. وإذا خُلِقَ النَّوى في التَّمْرِ وهو المُنَوّرُ.
والنُّوْرُ: الضِّيَاءُ، نارَ وأنَارَ واسْتَنَارَ ونَوَّرَ. والمَنَارَةُ: الشَّمْعَةُ، والتي يُوْضَعُ عليها المِسْرَجَة. وتَنَوَّرَ السِّرَاجُ: أنَارَ. ووَقْتُ الصُّبْحِ: التَّنْوِيْرُ.
والنَّؤُوْرُ: دُخَانُ الفَتِيْلَةِ يُتَّخَذُ كُحْلاً أو وَشْماً. والتَّنْوِيْرُ: اسْتِعْمَالُ النَّؤُوْرِ في اليَدِ.
والنُّوْرَةُ: يُطلَى بها، يُقال: انْتَارَ الرَّجُلُ وانْتَوَرَ، ولا يُقالُ تَنَوَّرَ إلاَّ في النّارِ.
وكَيَّةُ التَّنْوِيْرِ: هي المُسْتَدْرِكَةُ.
وبَغَاهُ اللهُ نَيِّرَةً ونائرَةً وذاتَ مَنْوَرٍ: أي ضَرْبَةً أو رَمْيَةً تُنِيْرُ وتَضِحُ فلا يَخْفى على أحَدٍ.
وامْرَأَةٌ نَوَارٌ: نافِرَةٌ من الشَّرِّ عَفِيْفَةٌ تَكْرَهُ الرِّجَالَ، والجَمِيْعُ نُوُرٌ.
وبَقَرَةٌ نَوَارٌ: تَنْفِرُ من الفَحْلِ، نارَتْ: نَفَرَتْ؛ تَنُوْرُ. ونُرْتُه: إذا نَفَّرْته، ومنه سُمِّيَتْ نَوَاراً، ومَصْدَرُه النَّوْرُ، ونارَه وأنَارَه جَمِيْعاً: نَفَّرَهُ، يُقال: ما يَنِيْرُكَ عَنّي: أي ما يُنَفِّرُكَ.
وناوَرْتُ القَوْمَ: أي شاتَمْتهم.
والنّائرَةُ: الكائنَةُ تَقَعُ بَيْنَ القَوْمِ، نُرْتُ عليهم نائرَةً؛ أنُوْرُ.
ونارٌ، وأنْوَارٌ ونِيْرَانٌ: جَمْعَاها.
ونارُ الحَرْبِ ونائرَتُها: شَرُّها وهَيْجُها.
وتَنَوَّرْتُ ناراً: قَصَدْتها. وكذلك إذا نَظَرْتَ إليها.
وللعَرَبِ نِيْرَانٌ كَثِيْرَةٌ نَحْو: نارِ المُهَوِّلِ تُوْقَدُ عِنْدَ التَّحَالُفِ. ونار المُسَافِرِ تُوْقَدُ خَلْفَ مَنْ لا يُحَبُّ رُجُوْعُه. ونار الحَرَّتَيْنِ كانَتْ ببِلاَدِ بَني عَبْسٍ. ونار السَّعَالي وهي الجِنُّ. ونار الحُبَاحِبِ. ونار اليَرَاعَةِ. ونار الحَرْبِ. ونار السَّلِيْمِ والمَجْرُوْحِ.
ونارُ المُشْرِكِيْنَ: يَعْنِي الرَّأْيَ هَهُنَا.
ويُقال: نَارَةٌ ونُوْرٌ كَفَارَةٍ وقُوْرٍ، ونارٌ وأنْؤُرٌ، ورُبَّما جُمِعَتْ على نُوْرٍ ونِيَارٍ.
ويقولونَ: لَيْسَ لكَ فيه نارٌ وحَظُّ نارٍ: أي رِزْقٌ.
والنّارُ: السِّمَةُ، ومن أمْثالهم: " نِجَارُها نارُها " أي مِيْسَمُها يَدُلُّ على جَوْهَرِها، وجَمْعُها نِيَارٌ.
ومَنَارُ الأرْضِ: عَلاَمَةٌ تُجْعَلُ بَيْنَ الحَدَّيْنِ.
ومَنَارُ الإِسْلاَمِ: مَعْلَمُه. ومَنَارَةُ المَسْجِدِ: كذلك.
نور
النّور: الضّوء المنتشر الذي يعين على الإبصار، وذلك ضربان دنيويّ، وأخرويّ، فالدّنيويّ ضربان: ضرب معقول بعين البصيرة، وهو ما انتشر من الأمور الإلهية كنور العقل ونور القرآن. ومحسوس بعين البصر، وهو ما انتشر من الأجسام النّيّرة كالقمرين والنّجوم والنّيّرات.
فمن النّور الإلهي قوله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ [المائدة/ 15] ، وقال:
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها [الأنعام/ 122] ، وقال: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا [الشورى/ 52] وقال: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [الزمر/ 22] ، وقال: نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ [النور/ 35] ، ومن المحسوس الذي بعين البصر نحو قوله: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً [يونس/ 5] وتخصيص الشّمس بالضّوء، والقمر بالنّور من حيث إنّ الضّوء أخصّ من النّور، قال: وَقَمَراً مُنِيراً
[الفرقان/ 61] أي: ذا نور. ومما هو عامّ فيهما قوله: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ [الأنعام/ 1] ، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ [الحديد/ 28] ، وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها [الزمر/ 69] ومن النّور الأخرويّ قوله: يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ [الحديد/ 12] ، وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا [التحريم/ 8] انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد/ 13] ، فَالْتَمِسُوا نُوراً [الحديد/ 13] ، ويقال: أنار الله كذا، ونَوَّرَه، وسمّى الله تعالى نفسه نورا من حيث إنه هو المُنَوِّر، قال: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النور/ 35] وتسميته تعالى بذلك لمبالغة فعله. والنَّارُ تقال للهيب الذي يبدو للحاسّة، قال: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ [الواقعة/ 71] ، وقال: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [البقرة/ 17] ، وللحرارة المجرّدة، ولنار جهنّم المذكورة في قوله: النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الحج/ 72] ، وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [البقرة/ 24] ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [الهمزة/ 6] وقد ذكر ذلك في غير موضع. ولنار الحرب المذكورة في قوله:
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ [المائدة/ 64] ، وقال بعضهم: النّار والنّور من أصل واحد، وكثيرا ما يتلازمان لكن النار متاع للمقوين في الدّنيا، والنّور متاع لهم في الآخرة، ولأجل ذلك استعمل في النّور الاقتباس، فقال: نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد/ 13] وتنوّرت نارا: أبصرتها، والمَنَارَة : مفعلة من النّور، أو من النار كمنارة السّراج، أو ما يؤذّن عليه، ومَنَارُ الأرض:
أعلامها، والنَّوَار: النّفور من الرّيبة، وقد نَارَتِ المرأة تَنُور نَوْراً ونَوَاراً، ونَوْرُ الشّجر ونُوَّارُهُ تشبيها بالنّور، والنَّوْرُ: ما يتّخذ للوشم. يقال: نَوَّرَت المرأة يدها، وتسميته بذلك لكونه مظهرا لنور العضو.

نور

1 نَارَ intrans., in the sense of أَنَارَ: see the latter, in two places.

A2: نَارُوا النَّارَ: see 5.

A3: نُرْتُ البَعِيرَ (tropical:) I made a mark upon the camel with a hot iron. (M, K.) See نَارٌ.2 نوّر, intrans., in the sense of أَنَارَ, from النُّورُ: see 4, in two places. b2: نوّر بِالفَجْرِ, (Mgh, Msb,) inf. n. تَنْوِيرٌ, (Msb,) He performed the prayer of daybreak when the dawn had become light (Mgh, Msb:) (tropical:) or when the horizon had become bright: (TA:) تَنْوِيرُ الفَجْرِ, without بِ is an amplification. (Mgh.) تَنْوِيرٌ as a subst. from this verb, see below.

A2: نوّر, trans. in the sense of أَنَارَ, from النُّورُ: see 4. in three places.

A3: نوّر, (S, A, Msb, K.) inf. n. تَنْوِيرٌ, (S, K,) It (a tree. S, A, Msb, K, and a plant, Msb) blossomed, or flowered it put forth its نَوْر; (S, A, Msb, K;) as also ↓ أَنَارَ, (S, Msb, K,) originally أَنْوَرَ, (TA,) See also 4. b2: It (seed-produce) attained to maturity: (K:) [see an ex. in a verse cited in art. سمو, conj. 3:] تَنْوِيرٌ, the inf. n. of the verb in this sense, has a pl. تَنَاوِيرُ. (TA.) A4: نوّرهُ He smeared him or it with نُورَة. (Mgh, Msb.) b2: نوّر ذِرَاعَهُ, (S, K,) inf. n. تَنْوِيرٌ, (TA,) He pricked his fore-arm with a needle, and then sprinkled نَوُور, [q. v.] upon it. (S, K.) 4 انار, (inf. n. إِنَارَةٌ, Msb,) It (a thing) (S, Msb) gave light; or shone; or shone brightly; (S, A, * Msb, K; *) as also ↓ نوّر, (Lh, S, * A, Msb, K,) inf. n. تَنْوِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ استنار; (S, A, Msb, K;) and ↓ نَارَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. نَوْرٌ, (K, TA,) or نُورٌ, (as in a copy of the A,) or نِيَارٌ: (Msb;) and ↓ تنوّر: (K:) نوّر (S, * Mgh, Msb, K) and انار (Mgh, Msb) and استنار, (Msb,) said of the dawn, signify as above; (Mgh, Msb;) or its light appeared. (S, * K) b2: [Hence,] الفِتْنَةُ ↓ نَارَتِ, aor. ـُ Sedition, or discord, or the like, happened and spread. (Msb.) b3: [Hence also,] انار and أَنْوَرَ, (K.) the latter being the original form; said of a plant; (TA;) It became beautiful: and it became apparent. (K, TA.) And أَنْوَرَتِ الشَّجَرَةُ The tree became beautiful in its verdure: or, as some say, put forth its blossoms or flowers. (TA.) See also 2.

A2: انار and ↓ نوّر He made to give light; to shine; or to shine brightly. (Msb.) ↓ التَّنْوِيرُ and الإِنَارَةُ signify the same. (S.) You say, انار السِّرَاجَ, and ↓ نوّرهُ, (A,) and المِصْبَاحَ ↓ نوّر, (Msb,) He made the lamp to give light; or to become bright. (Msb.) b2: انار المَكَانَ He illumined, or lighted, the place; (K;) i. e., put light [or a light] in it. (TA.) b3: [Hence,] انارهُ (tropical:) He elucidated it; rendered it apparent or plainly apparent, conspicuous, manifest, or evident; (TA;) as also ↓ نورّهُ. (A, TA. *) b4: And hence, انار اللّٰهُ بُرْهَانَهُ (tropical:) God taught him, or dictated to him, his proof. (TA.) 5 see 4, first signification.

A3: تنورّوا النَّارَ مِنْ بِعِيدٍ, (S, K,) and ↓ نَارُوهَا, (K,) They looked at the fire, or endeavoured to see it (تَبَصَّرُوهَا,) from afar: (S, K:) or تنوّر النَّارَ he looked at the fire, or endeavoured to see it, (تَبَصَّرَهَا) and repaired towards it: (A:) or he came to the fire: it has this signification as well as the first. (TA.) b2: تنوّر الرَّجُلَ, and المَرْأَةَ, He looked at the man, and the woman, at or by a fire, from a place where the latter did not see him; he stood in the dark to see the man, and the woman, by the light of the latter's fire, without the latter's seeing him; تَنَوُّرٌ being like تَضَوُّؤٌ. (TA.) A4: See also 8.8 انتار, (Th, T, S, M, K,) imp. إِنْتَرْ; (T;) and إِنْتَوَرَ, (T, K,) imp. إِنْتَوِرْ; (T;) and ↓ تنوّر; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) or only انتار and انتور; not تنوّر; (T;) or some say انتار; [implying that most say تنوّر;] (S;) He smeared himself with نُورَة [which is differently explained in the lexicons, so that these verbs are made to bear different meanings by different lexicons]. (Th, T, S, M, A, Mgh, Msb, K.) 10 إِسْتَنْوَرَ see 4, first signification.

A2: استنار بِهِ He sought the aid of its light: (TA:) or of its rays. (M, K.) نَارٌ a word of which the meaning is well known; (M, K;) [Fire; not well explained as signifying] the flaming, or blazing, (لَهِيب,) that is apparent to the sense: (TA:) its ا is originally نُوَيْرَةٌ: (S, TA:) it is fem.: (S, M, Msb:) and sometimes masc.: (AHn, M, K:) and the dim. is أَنْوَارٌ, with و because it is the original medial radical, (S,) and with ة because نار is fem.: (Msb:) pl. [of pauc.] أَنْوُرٌ, (S, M, L,) in the K أَنْوَارٌ, [which is a mistake, though this is also said to be a pl. of نار,] (TA,) and [of mult.] نِيرَانٌ [which is the most common form] (S, M, K) and نُورٌ (AAF, S, M, Msb, K) and نِيَرَةٌ and نِيَارٌ, (M, K,) and أَنْيَارٌ also occurs, in the phrase نَارُ الأَنْيَارِ, in a trad. respecting the prison of hell; this phrase, if correctly related, perhaps meaning نَارُ النِّيِرَانِ, and انيار being originally أَنْوَار. (IAth.) النَّارُ is also applied to The fire of hell. (TA:) The Arabs say, in cursing their enemies, أَبْعَدَ اللّٰهُ دَارَهُمْ وَأَوْقَدَ نَارًا أَثَرَهُمْ [May God make their abode distant, and kindle a fire after them!] And it was a custom of Arab women, as related by IAar, on the authority of El-'Okeyleeyeh, when they feared evil from a man, and he removed from them, to kindle a fire behind him, with the view of causing his evil to depart with him. (T.) b2: نَارُ الْمُهَوِّلِ A fire which the Arabs used to kindle, in the time of ignorance, on the occasion of entering into a confederacy: they threw into it some salt, which crackled (يُفَقِّعُ) when the fire burned it: with this they frightened [one another] in confirmation of the swearing. (T.) b3: نَارُ الحُبَاحِبِ has been explained in art. حب. b4: نَارٌ also signifies simply Heat. (TA.) b5: Also, (tropical:) [The fire, meaning] the evil, and excitement, or rage, or war; as also ↓ نَائِرَةٌ. (TA.) Yousay, أَوْقَدَ نَارَ الحَرْبِ (tropical:) [He kindled the fire of war]. (A.) b6: Also, (tropical:) Opinion; counsel; advice. (IAar, T, K.) So in the trad., لَا تَسْتَضِيؤُوا بِنَارِ المُشْرِكِينَ, (T,) or بنار أَهْلِ الشِّرْكِ, (K,) (tropical:) [Seek ye not to enlighten yourselves by the counsel of the polytheists; i. e.,] seek ye not counsel of the polytheists. (IAar, T, A. *) b7: Also, (tropical:) Any brand, or mark, made with a hot iron, upon a camel; (As, T, S, M, A, K;) as also ↓ نُورَةٌ (M, K) and ↓ نُورٌ: (TA:) pl. as above: (M:) or the pl. is نِيَارٌ, and the pl. of the نار that burns is نِيرَانٌ. (IAar, Th, T.) The Arabs say, مَا نَارُ هٰذِهِ النَّاقَةِ (tropical:) What is the brand, or mark, of this she-camel, with which she is burned? (T, S, A. *) And they say, in a proverb, بِجَارُهَا نَارُهَا (T, S) Their origin is indicated by their mark with which they are burned. (T.) The Rájiz says, حَتَّى سَقَوْا آبَالَهُمْ بِالنَّارِ وَالنَّارُ قَدْ تَشْفِى مِنَ الأُوَارِ [Until, or so that, they watered their camels because of the brand that they bore: for the fire, or the brand, sometimes cures of the heat of thirst]: (T, S: *) he means, that, when they saw their marks with which they were burned, they left the water to them. (S. For another reading of this verse, see بِ.) See also نَجْرٌ.

نَوْرٌ Blossoms, or flowers, (M, Msb, K,) of a tree, and of a plant: (Msb:) or white blossoms or flowers; the yellow being called زَهْرٌ; (M, K;) for they become white, and then become yellow: (M:) and ↓ نَوْرَةٌ and ↓ نُوَّارٌ signify the same as نَوْرٌ: (M, K:) or [rather] نَوْرٌ and نُوَّارٌ signify the same; (S, Msb;) [but the former is often used as a generic n., signifying a kind of blossom or flower: though both are coll. gen. ns.;] and نَوْرَةٌ is the n. un. of نَوْرٌ, like as تَمْرَةٌ is of تَمْرٌ; (Msb;) and نُوَّارَةٌ is the n. un. of نُوَّارٌ: (S, M, L:) and the pl. of نَوْرٌ is أَنْوَارٌ. (M, Msb, K.) نُورٌ Light; syn. ضِيَآءٌ, (S,) or ضَوْءٌ; (M, A, Msb, K;) whatever it be; (M, A, K;) contr. of ظُلْمَةٌ: (Msb:) or the rays thereof: (M, A, K:) accord to Z, ضِيَآءٌ [with which ضَوْءٌ is syn.] is more intense than نُورٌ: in the Kur, x. 5, the sun is termed ضياء, and the moon نور: and it is said that ضياء is essential, but نور is accidental [light]: (TA:) it is of two kinds, the light of the present world and that of the world to come; and the former is either perceived sensibly, by the eye, and this is what diffuses itself from luminous bodies, as the sun and moon and stars, and is mentioned in the Kur, 10. 5, referred to above; or perceived by the eye of the intellect, and this is what diffuses itself of the divine lights, as the light of reason and the light of the Kur-án; of which divine light mention is made in the Kur, 5., former part of verse 15, and 24., latter part of verse 35; and both of these in common are spoken of in the Kur, 6. 1 and 39. 69: that of the world to come is mentioned in the Kur in lvii. 12 [and lxvi. 8]: (B:) the pl. is أَنْوَارٌ (S, M, Msb, K) and نِيرَانٌ; (M, K;) the latter mentioned by Th: (M:) and ↓ نَوْرَانيَّةٌ signifies the same as نُورٌ. (TA.) As نور is a convenience of the pious in the present world and the world to come, it is said in the Kur, [lvii. 13,] اُنْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [Wait ye for us that we may take of your light]. (B.) [See also ظُلَمْةٌ.] b2: It is also applied to Mohammad: (T, M, K:) it is said by Aboo-Is-hak to be so applied in the Kur, v. 18. (T.) b3: And That which manifests things, (K, TA,) and shows to the eyes their true or real state: and therefore النُّور is applied in the Kur, vii.

156, to (tropical:) that [revelation] which the Prophet brought. (TA.) b4: النُّورُ is also one of the names of God; meaning, accord. to IAth, He by whose light the obscure in perception sees, and by whose guidance the erring is directed aright: or the Manifest, by whom is every manifestation. And أَللّٰهُ نُورُ السَّمٰوَاتِ وَالْأَرْضِ [in the Kur, xxiv. 35,] means God is the enlightener of the heavens and of the earth: like as فُلَانٌ غِيَاثُنَا means مُغِيثُنَا: (TA:) or, as some say, the right director of the inhabitants of the heavens and of the inhabitants of the earth. (T.) b5: See also نَارٌ, last signification.

نَوْرَةٌ: see نَوْرٌ.

نُورَةٌ: see نَارٌ, last signification.

A2: I. q. هِنَآءٌ [a word well known to mean Tar, or liquid pitch, or a kind thereof; but I do not know this signification as applying to نُورَةٌ, nor, app., did SM, for he has made it to be the same with that which here next follows, from the T]. (M, K:) or a kind of stone burned and made into كِلْس [or quick-lime] and used as a depilatory for the pubes: (T:) or lime-stone; syn. حَجَرُ الكِلْسِ: and by a secondary and predominant application, a mixture of quick lime (كلس) with arsenic, or orpiment, (زِرْنِيخ,) and other things, used for removing hair: (Msb:) [a depilatory composed of quick lime with a small proportion (about an eighth part) of orpiment: it is made into a paste with water, before application; and loosens the hair in about two minutes; after which it is immediately washed off: thus made in the present day:] some say that it is an Arabic word; and others, that it is arabicized. (Msb) See 8.

نَوْرَانِيَّةٌ: see نُورٌ.

نَيِّرٌ Giving light, shining, bright, or shining brightly; (A, Msb;) as also ↓ مُنِيرٌ and ↓ مُسْتَنِيرٌ (A) [and ↓ نَائِرٌ.] b2: Beautiful in colour, and bright; as also ↓ مُنِيرٌ and ↓ أَنْوَرُ: (TA:) or the last signifies [simply] beautiful; (K;) or conspicuous and beautiful. (TA.) It is said of Mohammad.

كَانَ أَنْوَرَ ↓ المُتَجَرَّدِ: He was beautiful and bright in the colour [of what was unclad] of his body. (TA.) نَوُورٌ, (S, Msb, and so in some copies of the K,) or نَؤُورٌ, (T, M, and so in some copies of the K,) or both, the former being the original form, (S, TA,) i. q. نِيلَجٌ [i. e. Indigo-pigment]; (S, K;) or نِيلَنْجٌ; [which appears from what follows to be the right reading, though both نيلج and نيلنج are used in the present day for the purpose described in explanations of نوور, to give a greenish colour to the marks made in tatooing;] (Msb;) i. e., (so accord. to the S and Msb; but in the K, and) the smoke [meaning the smokeblack] of fat, (IAar, T, S, M, Msb, K,) that adheres to the طَسْت, (IAar, T,) with which the punctures made in tatooing are dressed, (S, Msb,) or filled in, (M,) that they may become green; (S, Msb;) or with which the women of the Arabs of the time of ignorance tattooed themselves: (T:) i. q. غُنْجٌ [q v.]; (IAar, T:) or, accord. to to Lth, the smoke [or smoke-black] of the wick, used as a collyrium or for tatooing; but, [says Az,] I have not heard that the women of the Arabs used this as a collyrium in the time of ignorance nor in the time of El-Islám; their using it for tatooing, however, is mentioned in their poems: (T:) or lamp-black; the black pigment (نِقْس) prepared from the smoke of the lamp; used for tattooing. (Comm. on the Mo'allakát, printed at Calcutta, p. 143.) b2: Also, A kind of small stone, resembling إِثْمِد, which is bruised, or brayed, and then taken up, like as medicine is by the lip. (M.) [The same is found in the K, excepting that, in this latter lexicon, the explanation is less full, and اللِّثَةُ is substituted for الشَّفَةُ, the reading in the M.

نُوَّارٌ and نُوَّارَةٌ: see نَوْرٌ.

نَائِرٌ: see نَيِّرٌ. b2: (tropical:) Apparent or plainly apparent. conspicuous, manifest, or evident; as also ↓ مُنِيرٌ. (Thus the pl. fem. of each of these is explained in the TA.) b3: فِتْنَةٌ نَائِرَةٌ Sedition, or discord, or the like, happening and spreading. (Msb.) b4: And نَائِرَةٌ alone, Sedition, or discord, or the like: (Msb:) or sedition, or discord, or the like, happening: (TA:) and rancour, malevolence, or spite. (T:) enmity, or hostility, (T, S, A, Msb,) and violent hatred. (S, A, Msb.) See also نَارٌ.

You say, سَعَيْتُ فِى إِطْفَآءِ النَّائِرَةِ I laboured in stilling the sedition, or discord, or the like. (Msb.) And بَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ Between them is enmity, or hatred, and violent hatred. (A, Msb.) A2: One who occasions evils among men. (T.) انْوَرُ: see نَيِّرٌ, in two places. b2: ذَا أَنْورُ مِنْ ذَاكَ [This is lighter, or brighter, than that], (TA.) تَنْوِيرٌ The time when the dawn shines, or becomes light. (T, Mgh.) You say, صَلَّى الفَجْرَ فِى التَّنْوِيرِ He performed the prayer of daybreak when the dawn shone, or became light. (Mgh.) See also 2.

مَنَارٌ [originally مَنْوَرٌ] A place of light; as also ↓ مَنَارَةٌ. (M. K.) b2: A sign, or mark, set up to show the way: (As, T, S, M, K:) and a thing that is put as a limit or boundary between two things; (M, K;) or between two lands, (As, T,) made of mud or clay or of earth: (As, TA:) pl. مَنَاثِرُ [respecting which see مَنَارَةٌ]. (A.) It is [also used as a coll. gen. n.; as, for instance, where it is] said, in a trad., لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ May God curse him who alters the marks of the limit between two lands: (T, TA:) or it may mean مَنَارَ الحَرَمِ the boundary-marks of the Haram [or sacred territory of Mekkeh], which [it is said] were set up by Abraham. (T, TA. *) And it is said in another trad, إِنَّ لِلْإِسْلَامِ صُوًى

وَمَنَارًا (tropical:) Verily there are to El-Islám signs and ordinances whereby it is known. (TA.) b3: See also صَوْمَعَةٌ. b4: The middle, or main part and middle, or part along which one travels, (مَحَجَّة,) of a road. (M, K.) مُنِيرٌ: see نَيِّرٌ, in two places. b2: See also نَائِرٌ.

مَنَارَةٌ, originally مَنْوَرَةٌ; (A, K;) see مَنَارٌ. b2: A stand for a lamp; a thing upon which a lamp is put: (T, S, M, A, K;) of the measure مَفْعَلَةٌ.

with fet-h (S, Msb) to the م; (S:) but by rule it should be with kesr, because it is an instrument (Msb.) Aboo-Dhu-eyb uses it, for the sake of metre, in the place of مِصْبَاح, in likening a bright spear-head, without rust, to a lamp. (M.) b3: Also, A candle having a سِرَاج [or lighted wick]. (T.) b4: [A pharos, or lighthouse.] b5: The mená reh [or turret of a mosque, whence the English term “ minaret,” so written in imitation of the Turkish pronunciation,] upon which the time of prayer is proclaimed; (S, Msb:) syn. مِئْذَنَةٌ, (K, TA,) vulgarly مَأَذَنَةٌ [which is the form given in the CK]. (TA.) b6: [Any pillar-like structure. (See زُرْنُوقٌ.) b7: The perch of a hawk, or falcon. (See مَرْبَأٌ.)] b8: The pl. is مَنَاوِرُ and مَنَائِرُ: he who uses the latter likens the radical letter to the augmentative; (S, Msb, K;) like as they say مَصَائِبُ, which is originally مَصَاوِبُ (S, Msb.) مُسْتَنِيرٌ: see نَيِّرٌ.

نمط

Entries on نمط in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
نمط
النمط: ضرب من البسط، والجمعُ: أنماط - مثالُ سببٍ وأسبابٍ -.
وهي الضفرطة.

نمط


نَمَطَ
نَمَّطَ
a. [La & 'Ala], Showed, pointed out to.
نَمَط
(pl.
نِمَاْط أَنْمَاْط)
a. Covering; carpet; cloth.
b. Way; manner, mode; sort, stamp; calibre; party, sect;
concourse.

نَمَطِيّa. see 38yi
أَنْمَاْطِيّa. Maker or seller of cloths &c.
[نمط] النَمطُ: ضربٌ من البُسُطِ، والجمع أنماط، مثل سبب وأسباب. والنمط أيضا: الجماعة من الناس أمرُهم واحد. وفي الحديث: " خير هذه الأمَّة النَمَطُ الأوسَط يلحق بهم التالي ويرجع إليهم الغالى ".
ن م ط

طرحوا الأنماط على الهوادج وهي ثياب من صوف. والزم هذا النّمط أي الطريقة والمذهب. وفي الحديث: " خير هذه الأمة النّمط الأوسط " وعندي متاعٌ من هذا النّمط وهو النّوع. وما عنده نمطٌ من العلم: نوع منه.
نمط: نمط: انظر نمط في (فوك) في مادة ordinarx وفيها تنمط أيضا. وانظر نمطه وتنمط في مادة modus.
نمط: هي السجادة التي تفرش على بساط (الثعالبي، لطائف 15: 3).
نمط والجمع انمطة: مقدم المعبد (الكالا) frontal de altar.
نمط: معناها المجاري خد غير ملتح (المقري 1: 572).
ن م ط: (النَّمَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ يَلْحَقُ بِهِمُ التَّالِي وَيَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْغَالِي» . 
نمط
النمَطُ: ظِهَارَةُ فِرَاش.
وجَمَاعَةٌ من الناسِ أمْرُهُم واحِد. والطَّرِيْقَةُ؛ الْزَمْ هذا النَمَطَ: أي الطرِيْقَ. والنَّوْعُ من العِلْمِ والمتاع وغيرهما وأنْمَطَ له وأوْتَحَ: بمعنى.
ومَنْ نَمَطَ لَكَ هذا: أي مَنْ دَلَّكَ عليه.
ن م ط : النَّمَطُ بِفَتْحَتَيْنِ ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ ذُو لَوْنٍ مِنْ الْأَلْوَانِ وَلَا يَكَادُ يُقَالُ لِلْأَبْيَضِ نَمَطٌ وَالْجَمْعُ أَنْمَاطٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.

وَالنَّمَطُ أَيْضًا الطَّرِيقُ وَالْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ ثُمَّ أُطْلِقَ النَّمَطُ اصْطِلَاحًا عَلَى الصِّنْفِ وَالنَّوْعِ فَقِيلَ هَذَا مِنْ نَمَطِ هَذَا أَيْ مِنْ نَوْعِهِ 
[نمط] نه: فيه: خير هذه الأمة "النمط" الأوسط، هو الطريقة من الطرائق والضرب من الضروب، يقال: ليس هذا من ذلك النمط، أي من ذلك الضرب، النمط: الجماعة من الناس أمرهم واحد، أراد كراهة الغلو والتقصير في الدين. شك من نمط الشفقة- بفتح ميم، أي نوعه. نه: وفيه: كان يجلل بدنه "الأنماط"، هي ضرب من البسط له خمل رقيق، جمع نمط. ومنه: وأنى لنا "أنماط". ن: ومنه: ستكون "الأنماط"- بفتح همزة، جمع نمط- بفتحتين: ظهارة الفراش، وقيل: ظهره، ويطلق أيضًا على بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج وقد يجعل سترًا. ك: وستكون- تامة. ن: ومنه: فأخذت "نمطًا" فسترته على الباب.
[ن م ط] النَّمَطُ: ظِهارَةُ فِراشٍ ما. والنَّمَط جَماعَةٌ من النّاسِ أَمْرهم واحِدٌ، وفي الحَديثِ: ((خَيْرُ النّاسِ هذا النَّمَطُ الأَوْسَطُ)) . والنَّمَطُ: الطَّرِيقَة. والنَّمَطُ من العِلِم والمَتاعِ، وكُلِّ شَيءٍ: نَوْعٌ منه، والجَمْع من ذلك كُلِّه: أَنماطُ، ونِماطٌ. والنَّسَبُ إليه أَنْماطِيٌّ، ونَمَطٍِ يٌّ. والنَّمَيْطُ: اسْمُ مَوْضِعِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

(فَقالَ أَراها بالنُّمَيْطِ كأَنَّها ... نَخِيلُ القُرَى جَبَّارُه وأَطاوِلُه)
نمط غلا جَفا وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام خير هَذِه الْأمة النَّمط الأوسَطُ يَلْحَقُ بِهم التَّالِي وَيرجع إِلَيْهِم الغالي. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَغَيره فِي النَّمَط (النَّمَطِ) : هُوَ الطَّرِيقَة يُقَال: الزم هَذَا النَّمَطَ قَالَ: والنَّمَطُ أَيْضا هُوَ الضَّرْبُ من الضَّروبِ والنَّوعُ من الْأَنْوَاع يُقَال: لَيْسَ هَذَا من ذَلِك النَّمطِ أَي من ذَلِك النَّوع يُقَال هَذَا فِي الْمَتَاع وَالْعلم وَغير ذَلِك وَالْمعْنَى الَّذِي أَرَادَ عليّ أَنه كره الغُلُوَّ وَالتَّقْصِير كالحديث الآخر حِين ذكر حَامِل الْقُرْآن فَقَالَ: غير الغالي فِيهِ وَلَا الجافي عَنهُ فالغالي فِيهِ هُوَ المُتَعّمِقُ حَتَّى يُخرجهُ ذَلِك إِلَى إكفار النَّاس كنحو من مَذْهَب الْخَوَارِج وَأهل الْبدع والجافي عَنهُ التارك لَهُ وللعمل بِهِ وَلَكِن الْقَصْد من ذَلِك.
(ن م ط) : (وَالنَّمَطُ) ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ يُطْرَحُ عَلَى الْهَوْدَجِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «اتَّخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ فَلَمَّا قَدِمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - هَتَكَهُ» وَفِي السِّيَرِ (الْأَنْمَاطُ) جَمْعُ نَمَطٍ وَهُوَ ظِهَارَةُ الْمِثَالِ الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ «لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - هَلْ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا قُلْتُ وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ قَالَ أَمَا إنَّهَا سَتَكُونُ» (وَالنَّمَطُ) أَيْضًا الطَّرِيقَةُ وَالْمَذْهَبُ (وَمِنْهُ) تَكَلَّمُوا عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «خَيْرُ الْأُمَّةِ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ» يَعْنِي الْجَمَاعَةَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَرِهَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْغُلُوَّ وَالتَّقْصِيرَ وَعِنْدِي مَتَاعٌ مِنْ هَذَا (النَّمَطِ) أَيْ مِنْ هَذَا النَّوْعِ.

نمط: النمَطُ: ظِهارةُ فراش مّا؛ وفي التهذيب: ظِهارة الفراش. والنمَطُ:

جماعة من الناس أَمرُهم واحد. وفي الحديث: خيرُ الناس هذا النمَطُ

الأَوسط. وروي عن عليّ، كرَّم اللّه وجهه، أَنه قال: خير هذه الأُمة النَّمَطُ

الأَوسطُ يَلْحَقُ بهم التالي ويرجع إِليهم الغالي؛ قال أَبو عبيدة:

النمطُ هو الطريقة. يقال: الزَم هذا النَّمَط أَي هذا الطريق. والنمَطُ

أَيضاً: الضربُ من الضُّروب والنوعُ من الأَنواع. يقال: ليس هذا من ذلك

النمَط أَي من ذلك النوع والضرب، يقال هذا في المتاع والعلم وغير ذلك، والمعنى

الذي أَراد علي، عليه السلام، أَنه كره الغُلُوّ والتقصير في الدين كما

جاء في الأَحاديث الأُخَر. أَبو بكر: الزَمْ هذا النمَطَ أَي الزم هذا

المذْهبَ والفَنَّ والطريق. قال أَبو منصور: والنمَطُ عند العرب والزَّوْجُ

ضُروبُ الثِّيابِ المُصَبَّغَةِ. ولا يكادون يقولون نمَطٌ ولا زَوْجٌ

إِلا لما كان ذا لَوْن من حُمرة أَو خضرة أَو صفرة، فأَما البياض فلا يقال

نمط، ويجمع أَنْماطاً. والنمط: ضرب من البُسُط، والجمع أَنماط مثل سبَب

وأَسْباب؛ قال ابن بري: يقال له نمط وأَنماط ونِماط؛ قال المتنخل:

عَلامات كتَحْبِير النِّماطِ

وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يُجَلِّلُ بُدْنَه الأَنماط؛ قال ابن

الأَثير: هي ضرب من البُسُط له خَمْل رقيق، واحدها نمَط. والأَنْمَطُ:

الطريقةُ. والنمَطُ من العلم والمتاعِ وكلِّ شيء: نوعٌ منه، والجمع من ذلك كله

أَنماط ونِماط، والنسَبُ إِليه أَنماطِيّ ونمَطِيٌّ. ووَعْساء النُّمَيْط

والنُّبَيْطِ: معروفة تُنْبِتُ ضروباً من النبات، ذكرها ذو الرُّمة

فقال:فأَضْحَتْ بوَعْساء النُّمَيْطِ كأَنَّها

ذُرى الأَثْلِ، من وادي القُرى، ونخيلها

والنُّمَيْط: اسم موضع؛ قال ذو الرمة:

فقال: أَراها بالنُّمَيْطِ كأَنَّها

نَخِيلُ القُرى، جَبَّارُه وأَطاوِلُه

نمط

2 تَنْمِيطٌ signifies The directing, or guiding, to a thing. (K.) You say, مَنْ نَمَّطَكَ عَلَى

هٰذَا الشَّىْءِ Who directed thee, or guided thee, to this thing? syn. دَلَّكَ عَلَيْهِ. (Ibn-'Abbád.) نَمَطٌ The facing, or outer covering, (ظِهَارَة,) of a bed (T, Mgh, K) upon which one sleeps, (Mgh,) or of a thing that is spread upon the ground to sit or lie upon, (T, K,) whatever it be: (K:) or a sort of carpet or other thing that is spread upon the ground: (S, K:) and a woollen cloth (Mgh, Msb, K) which is thrown over the [kind of vehicle called] هَوْدَج, (Mgh, K,) having a fine nap, or pile, (TA,) of some colour; what is white being seldom or never so called: (Msb:) or a sort of dyed cloth, like زَوْجٌ, these names being seldom or never applied but to what is coloured red or green or yellow; what is white not being called نَمَطٌ: (Az, L:) and a cloth that is spread beneath a horse's saddle: (Meyd, as cited by Golius:) some say, that it is a receptacle like the سَفَط: (Har, p. 273 [but this I think doubtful:] pl. أَنْمَاطٌ [properly a pl. of pauc. but used also as one of mult.] (S, Mgh, Msb, K) and نِمَاطٌ. (IB, K.) A2: A body of men (S, Mgh, Msb, K) whose case is one; i. e. a class of men. (S, K.) It is said in a trad., (S, Mgh,) of 'Alee, (Mgh,) خَيْرُ هٰذِهِ الأُمَّةِ النَّمَطُ الأَوْسَطُ The best of this people is the middle body thereof (S, Mgh) whose case is one; i. e. the middle class thereof: (S, in which is added, يُلْحَقُ بِهِمُ التَّالِى وَيُرْجَعُ إِلَيْهِمُ الغَالِى [he who falls short shall be made to reach them, and he who exceeds the due bounds shall be brought back to them:]) A 'Obeyd says, (Mgh, TA,) the meaning of this saying of 'Alee is, (TA,) that he disliked the exceeding of the due bounds and the falling short (Mgh, TA) in religion. (TA.) A3: A way: (Msb, TA:) a way, course, mode, or manner, of acting, conduct, or the like; (Mgh, K;) as also ↓ انمط: (TA [so there written, without any syll. points:]) a tenet, or body of tenets, belief, creed, opinion, or persuasion, which one takes to, or holds: (Mgh, TA:) a kind, or way, of speech. (TA.) You say, إِلْزَمْ هٰذَا النّمَطَ keep thou to this way. (TA.) And تَكَلَّمُوا عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ

They spoke according to one way, course, mode, or manner, &c. (Mgh.) b2: (tropical:) A sort, or species, (Mgh, Msb, K,) of a thing, (K,) of goods or commodities, of learning or. science, &c. (TA.) You say, عِنْدِى مَتَاعٌ مِنْ هٰذَا النَّمَطِ (tropical:) I have goods of this sort, or species. (Mgh.) and هٰذَا مِنْ نَمَطِ هٰذَا (tropical:) This is of the sort, or species, of this. (Msb.) نَمَطِىٌّ: see أَنْمَاطِىٌّ.

انمط: see نَمَطٌ.

أَنْمَاطِىٌّ [A maker, or seller, of أَنْمَاط, pl. of نَمَطٌ:] a rel. n. from نَمَطٌ; as also ↓ نَمَطِىٌّ: (K, TA:) the former [from the pl.,] like

أَنْصَارِىٌّ: the latter from the sing., agreeably with analogy. (TA.)
نمط
النَّمَطُ، مُحَرَّكَةً: ظِهَارَةُ فِرَاشٍ مّا. وَفِي التَّهْذِيبِ: ظِهَارَةُ الفِراشِ. أَوْ ضَرْبٌ مِنَ البُسُطِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: النَّمَطُ: الطَّرِيقَة: يُقَال: الْزَم هَذَا النَّمَط، أَيْ هَذَا الطَّرِيقَ.
والنَّمَطُ أَيْضاً: النَّوْعُ من الشَّيْءِ والضَّرْبُ مِنْهُ. يُقَالُ: لَيْسَ هذَا مِنْ ذلِكَ النَّمَطِ، أَي من ذلِكَ النَّوْعِ والضَّرْبِ، يُقَال هَذَا فِي المَتَاعِ والعِلْم وغَيْرِ ذلِكَ.
والنَّمَطُ أَيْضاً: جَمَاعَةٌ من النّاسِ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَوْرَدَ الحَدِيثَ خَيْرُ هَذِه الأُمَّةِ النَّمَطُ الأَوْسَطُ يَلْحَقُ بهم التَّالِي، ويَرْجِعُ إِليهم الغَالِي. قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ. والَّذِي جاءَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: خَيْرُ النَّاسِ هَذَا النَّمَطُ الأَوْسَطُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: ومَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ الغُلُوَّ والتَّقْصِيرَ فِي الدِّينِ.
وَفِي الأَسَاسِ والنِّهَايَةِ: النَّمَطُ: ثَوْبُ صُوفٍ يَطْرَحُ على الهَوْدَجِ، لَهُ خَمْل رَقِيقٌ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: النَّمَطُ عِنْدَ العَرَبِ: ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المُصَبَّغَةِ، وَلَا يَكَادُونَ يَقُولُونَ نَمَطٌ إلاَّ لِمَا كانَ ذَا لَوْنٍ من حُمْرَةٍ أَوْ خُضْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ، فَأَمَّا البَيَاضُ فَلا يُقَالُ لَهُ نَمَطٌ. ج: أَنْمَاطٌ، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ. ومِنْهُ حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ كانَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ الأَنْمَاطَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ويُقَالُ: نِمَاطٌ بالكَسْرِ، أَيْضاً. قَالَ المُتَنَخِّلَ الهُذَلِيّ:) عَلاماتٍ كتَحْبِيرِ النِّماطِ وَهُوَ كجَبَلٍ وجِبَالٍ. والنَّسَبُ أَنْمَاطِيٌّ، كأَنْصَارِيٍّ، ونَمَطِيٌّ، إِلَى الوَاحِدِ على القِيَاسِ.
وابنُ الأَنْماطِيِّ: إِسْمَاعيلُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ المُحْسِنِ المِصْريّ الفَقِيهُ الحَافِظُ البَارِعُ الشَّافِفِيّ الأَشْعَرِيُّ، ووَلَدُه مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل نَزِيلُ دِمَشْقَ، كُنْيَتُه أَبُو بَكْرٍ، سَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ أَبِي اليمنِ الكِنْدِيّ وأَبِي البَرَكَاتِ بنِ مُلاعِب، وأَجازَ لَهُ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ الــأَخْضَرِــ، والمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ، وحَدَّثَ بدِمَشْقَ وبَهَرَ، تُوُفِّي سنة كَذَا فِي تارِيخ الذَّهَبِيّ.
وفاتَهُ: أَبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ طاهِرٍ الأَنْمَاطِيّ، سَمِعَ القاضِي أَبا الفَرَجِ المُعَافَى بنَ زَكَرِيّا النَّهْرَوانِيّ، وتُوُفِّي سنة. والإِمَامُ المُحَدِّثُ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ المُبَارَكِ الأَنْماطِيُّ. وشَيْخُ الشافعيَّةِ أَبُو القاسِمِ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدَ بنِ يَسَارٍ الأَنمَاطِيُّ الأَحْوَلُ، تِلْميذُ المُزَنِيِّ وشَيْخُ ابْنِ سُرَيْجٍ. وأَبُو القاسِمِ الحَسَنُ بنُ المُبَارَكِ الأَنْمَاطِيّ البَغْدَادِيّ المُقْرِئ.
وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الأَنْمَاطِيّ البَغْدَادِيُّ تُكُلِّمَ فِيهِ. وأَبُو بَكْرِ بنُ نَيْروزَ الأَنْمَاطِيّ، ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي نرز. ومُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي زَيْدٍ الأَنْمَاطِيّ، ذُكِرَ فِي ت وث: مُحَدِّثُونَ. وَعْسَاءُ النُّمَيْط: كزُبَيْرٍ: وَادٍ بالدَّهْنَاءِ يُنْبِتُ ضُرُوباً من النَّبَاتِ ويُقَالُ: بالباءِ أَيْضاً، وَقد تَقَدَّمَ فِي ن ب ط، وَقد ذَكَرَهُ ذُو الرُمَّةِ فِي قَوْلِهِ:
(فَأَضْحَتْ بِوَعْسَاءِ النُّمَيْطِ كَأَنَّها ... ذُرَا الأَثْلِ مِنْ وَادِي القُرَى أَوْ نَخِيلُها)
أَو هُوَ مَوْضِعٌ آخَرُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ أَيْضاً:
(فَقَالَ أَرَاهَا بالنُّمَيْطِ كَأَنَّهَا ... نَخِيلُ القُرَى جَبَّارُهُ وأَطَاوِلُهْ)
والتَّنْمِيطُ: الدِّلالَةُ عَلَى الشَّيْءِ. يُقَالُ: مَنْ نَمَّطَ لَكَ هَذَا، أَيْ مَنْ دَلَّكَ عَلَيْهِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: النَّمَطُ: المَذْهَبُ والفَنُّ. والأَنْمَطُ: الطَّرِيقَةُ. وأَنْمَطَ لَهُ وأَوْتَحَ بمَعْنًى وَاحِدٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
وذُو المِشْعَارِ مَالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ، مُحَرَّكَةً: صَحَابِيٌّ، ذكره المُصَنِّفُ فِي ش ع ر

نزع

Entries on نزع in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
ن ز ع: (نَزَعَ) الشَّيْءَ مِنْ مَكَانِهِ قَلَعَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ فِي (النَّزْعِ) أَيْ فِي قَلْعِ الْحَيَاةِ. وَ (نَزَعَ) إِلَى أَهْلِهِ يَنْزِعُ بِالْكَسْرِ نِزَاعًا. وَنَزَعَ عَنْ كَذَا انْتَهَى عَنْهُ وَبَابُهُ جَلَسَ. وَكَذَا بَابُ نَزَعَ إِلَى أَبِيهِ فِي الشَّبَهِ أَيْ ذَهَبَ. وَرَجُلٌ (أَنْزَعُ) بَيِّنُ (النَّزَعِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَيْ جَبْهَتِهِ وَمَوْضِعُهُ (النَّزَعَةُ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَهُمَا النَّزَعَتَانِ. وَ (نَازَعَهُ مُنَازَعَةً) جَاذَبَهُ فِي الْخُصُومَةِ. وَبَيْنَهُمْ (نَزَاعَةٌ) بِالْفَتْحِ أَيْ خُصُومَةٌ فِي حَقٍّ. وَ (التَّنَازُعُ) التَّخَاصُمُ. وَ (نَازَعَتِ) النَّفْسُ إِلَى كَذَا (نِزَاعًا) اشْتَاقَتْ. وَ (انْتَزَعَ) الشَّيْءَ فَانْتَزَعَ أَيِ اقْتَلَعَهُ فَاقْتَلَعَ. 
نزع
نَزَعَ الشيء: جَذَبَهُ من مقرِّه كنَزْعِ القَوْس عن كبده، ويُستعمَل ذلك في الأعراض، ومنه:
نَزْعُ العَداوة والمَحبّة من القلب. قال تعالى:
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ
[الأعراف/ 43] . وَانْتَزَعْتُ آيةً من القرآن في كذا، ونَزَعَ فلان كذا، أي: سَلَبَ. قال تعالى: تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ
[آل عمران/ 26] ، وقوله:
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً
[النازعات/ 1] قيل: هي الملائكة التي تَنْزِعُ الأرواح عن الأَشْباح، وقوله:
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ [القمر/ 19] وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ
[القمر/ 20] قيل: تقلع الناس من مقرّهم لشدَّة هبوبها. وقيل: تنزع أرواحهم من أبدانهم، والتَّنَازُعُ والمُنَازَعَةُ: المُجَاذَبَة، ويُعَبَّرُ بهما عن المُخاصَمة والمُجادَلة، قال: فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ
[النساء/ 59] ، فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ
[طه/ 62] ، والنَّزْعُ عن الشيء: الكَفُّ عنه. والنُّزُوعُ: الاشتياق الشّديد، وذلك هو المُعَبَّر عنه بإِمحَال النَّفْس مع الحبيب، ونَازَعَتْنِي نفسي إلى كذا، وأَنْزَعَ القومُ:
نَزَعَتْ إِبِلُهم إلى مَوَاطِنِهِمْ. أي: حَنَّتْ، ورجل أَنْزَعُ : زَالَ عنه شَعَرُ رَأْسِهِ كأنه نُزِعَ عنه ففارَقَ، والنَّزْعَة: المَوْضِعُ من رأسِ الأَنْزَعِ، ويقال:
امرَأَةٌ زَعْرَاء، ولا يقال نَزْعَاء، وبئر نَزُوعٌ: قريبةُ القَعْرِ يُنْزَعُ منها باليد، وشرابٌ طَيِّبُ المَنْزَعَةِ.
أي: المقطَع إذا شُرِبَ كما قال تعالى: خِتامُهُ مِسْكٌ [المطففين/ 26] .

نزع

1 نَزَعَ إِلَى أَهْلِهِ

, (S, K,) aor. نَزِعَ

, (S,) inf. n. نِزَاعٌ (S, K) and نُزُوعٌ and نَزَاعةٌ; (K:) and ↓ نَازَعَ; (K;) He yearned towards or for, longed for, or desired, his family. (S, * K, * TA, PS). b2: نَزَعْتُ إِلَيْهِ inf. n. نِزَاعٌ, I yearned towards, longed for, or desired, him or it; syn. خَنَنْتُ. CCC (Ham, p. 429.) See an ex. voce خَفْضٌ. b3: Hence. نَزَعَ بِى إِلَيْهِ It (desire) invited me to it. (Har, p. 606.) b4: نَزَعَ إِلَيْهِ He inclined to it. (Har, p. 234.) b5: نَزَعَ إِلَى عِرْقٍ كَرِيمٍ [He inclined to a noble radical, or ancestral, or hereditary quality: and in like manner, لَئِيمٍ]: and نَزَعَ إِلَى أَعْرَاقِهِ and نَزَعَهَا [he inclined to his radical, or ancestral, or hereditary, qualities]: and نَزَعَتْ بِهِ CCC

أَعْرَاقُهُ [his radical, or ancestral, or hereditary, qualities inclined him]. (L, in TA.) b6: نَزَع It inclined by likeness. (Msb.) b7: نَزَعَ إِلَى

أَبِيهِ (S, Msb, K,) فى الشَّبَهَ (S,) and نَزَعَ أَيَاهُ, (K,) He resembled his father: (Msb, K:) or inclined to his father in likeness; syn. ذَهَبَ (S:) or he took after his father; had a natural likeness to him. b8: نُزُوعٌ signifies Yearning; and natural inclining.

A2: نَزَعَ and ↓ اِنْتَزَعَ He pulled, plucked, or drew, out, or up, or off; removed from his or its place; displaced. (S, Msb, K.) b2: نَزَعَ ثَوْبَهُ, (Mgh, in art. خلع,) and نَعْلَهُ, (Mgh and Msb in that art.,) He pulled off his garment, and his sandal. See, however, خَلَعَ. b3: نَزَعَ (Msb, TA,) aor. نَزِعَ

, (TA,) inf. n. نَزْعٌ (Msb, TA,) He was at the point [or in the agony] of death; meaning, of having his soul drawn forth: (Msb:) he gave up his spirit; as also ↓ نَازَعَ, inf. n. نِزَاعٌ. (TA.) b4: نَزَعَ فِى القُوْسِ He drew the bow; (S, Msb, K;) i. e., its string; or he drew, or pulled, the string of the bow with the arrow. (TA.) A3: تَنْزِعُهُ شَعَرَةٌ بَيْضَآءُ, relating to a horse: see أَسْفَى.3 نَازَعَهُ الحَبْلَ He contended with him in pulling the rope; syn. جَاذَبَهُ إِيَّاهُ. Hence, نازعه فى كَذَا (tropical:) He contended, disputed, or litigated, with him, respecting such a thing. (Mgh.) b2: نَازَعَهُ الكَلَامَ (tropical:) He disputed with him in, or respecting, words. (TA.) b3: نَازَعَتْنِى نَفْسِى إِلَى هَواهَا, inf. n. نِزَاعْ, My soul strove with me to incline me to love her. (TA.) See 1.6 تَنَازَعْنَا الحَدِيثَ We discoursed together; one with another. (TA, art. هصر.) b2: تَنَازَعُوا الَّجَزَ بَيْنَهُمْ (K, art. رجز,) They recited verses, or poetry, of the metre termed رَجَز one with another; as also تَعَاطَوْهُ. (TK, art. رجز.) b3: تَنَازَعٌ The contending in altercation, disputing, or litigating, one with another: (K:) or تَنَازَعُوا they disagreed, one with another; held different ways or opinions. (Msb.) 8 إِنْتَزَعَ See 1. b2: اِنْتَزَعَ مِنْهُ حَقَّهُ He wrested from him his right, or due. b3: اِنْتَزَعَ حَدِيثَهُ: see اِقتضب.

نَزَعٌ Baldness on each side of the forehead: see جَلَحٌ; and غَمَمٌ.

نَزْعَةٌ A baldness in the side of the forehead. See صَدْمَةٌ.

بِئْرٌ نَزُوعٌ [A deep well] i. q. جَرْورٌ. (A, voce جَرْورٌ.) نُزَّعٌ is pl. of نَازِعٌ; as is also نُزُعٌ. (TA.) See an ex. in a verse cited بابٌ.

نَزَّاعٌ Dragging much, or forcibly: see Kur, lxx. 16. b2: العرْقُ نَزَّاعٌ (see Freytag's Arab. Prov., ii. 168) is probably similar to العِرْقُ دسَّاسٌ, and means The radical, or ancestral, or hereditary, quality is wont to return to its usual possessor: or it may mean, is wont to draw.

أَنْزَعُ

: see أَجْلَحُ.

مَنْزَعُ بِئْرٍ

[The bottom of a well; the place from which the water is drawn]. (TA, art. متح.)
ن ز ع

نزع الشيء من يده: جذبه وانتزعه. ورجل منزع: شديد النزع. ونزع الدلو من البئر. وقام على منزعته: على مكان نزعه. قال:

قام على منزعة زلحٍ فزل ... يا ليته أصدرها فيها غلل

ولم يدلّ رجله حيث نزل

وماء بعيد المنزع وهو المكان الذي ينزع منه. وبئر نزوع: ينزع منها باليد لقرب مائها. ونازعته على البئر: نزعت معه. وثمام منزّع. ونزّعنا لها العشب بأيدينا. ونازعه الثوب: جاذبه. وانتزع السهم من الكنانة. ورأى الصيد فانتزع له، ونزع في قوسه. وأيدٍ نوازع. وهم ينزعون في القسيّ. ومرهم فلينزعوا فيّ القسي نزعاً، ولينزوا على الخيل نزواً. وحنّت كأنها قوس نازع. والخيل تنزع في أعنّتها. قال النابغة:

والخيل تنزع غرباً في أعنّتها ... كالطير تنجو من الشؤبوب ذي البرد

ونزع عن الأمر نزوعاً: كفّ عنه. ورأيته مكبّاً على الشر فاستنزعته: سألته أن ينزع عنه. ورماه بالمنزع وهو السهم البعيد المرمى. قال يصف حماراً يعدو:

فهو كالمنزع المريش من الشو ... حط مالت به يمين المغالي

ورجل أنزع: برّاق النّزعتين، وقد نزع نزعاً.

ومن المجاز: نزع الأمير العامل من عمله: عزله. ونزع المحتصر، وهو في النّزع. ونزعت نفسه إلى الشيء نزاعاً ونزوعاً، ونازعت إليه. وبعير نازع ونزوع: ينزع إلى أوطانه. وخيل نزائع: غرائب نزعن عن قوم آخرين. ونساء نزائع: تزوّجن في غير غشائرهن. وعنده نزيع ونزيعة: نجيب ونجيبة من غير بلاده. ورياح نزائع: نكباوات تنزع بين ريحين. قال البعيث:

تمطّت إليها هول كلّ تنوفة ... تكلّ الصّبا في عرضها والنزائع

ويقال للمرء إذا أشبه أخواله أو أعمامه: نزعهم ونزعوه ونزع إليهم، ونزعه عرق الخال. قال الفرزدق:

أشبهت أمّك يا جرير فإنها ... نزعتك والأمّ اللئيمة تنزع

ونزعت له آية من القرآن وانتزعت. وفلان ينزع بحجّته: يحضر بها " ونزعنا من كلّ أمّة شهيداً " ونزع يده من الطاعة. وخرج فلان عاصياً نازع يدٍ. قال ابن مقبل:

فأصبحت شيخاً لا جميعاً صبابتي ... ولا نازعاً من كل ما رابني يدا

ونازعه الكلام، ونازعته في كذا: خاصمته منازعة ونزاعاً، وتنازعوا. والفرس ينازع فارسه العنان. ونازعني بنانه: صافحني. قال الراعي:

ينازعنا رخص البنان كأنما ... ينازعنا هدّاب ريط معضد

وتنازعوا الكأس: تعاطوها، ونازعته كأس الكرى. وقال الشمّاخ:

وراحت رواحاً من زرود فنازعت ... زبالة جلباباً من الليل أخضرا

وهو قريب المنزعة إذا لم يكن بعيد الهمّة. " وعاد الأمر إلى النّزعة " إذا رجع الحق إلى أهله، كقولهم: " أعط القوس باريها ". وشراب طيب المنزعة أي المقطع. وفلاة نزوع: بعيدة. قال البعيث:

وقد أعرضت دون الأشاهب وارتمى ... بها بالضحى خرق أمق نزوع
نزع
نَزَعَهُ من مَكانِه نَزْعاً: قَلَعَه، فهُوَ مَنْزُوعٌ، ونَزِيعٌ، كانْتَزَعَهُ فانْتَزَعَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، كَمَا سَيأْتِي لللمُصَنِّفِ.
وفَرَّقَ سِيبَويْهِ بَيْنَ نَزَعَ وانْتَزَعَ، فقالَ: انْتَزَعَ: اسْتَلَبَ، ونَزَعَ: حَوَّلَ الشَّيءَ عنْ مَوْضِعِهِ وَإِن كانَ على نَحْوِ الاسْتِلابِ.
وقوْلُه تعالَى: ونَزَعَ يَدَهُ أَي: أخْرَجَهَا منْ جَيْبِه.
وَمن المَجَازِ: نَزَعَ الغَرِيبُ إِلَى أهْلِه نَزَاعَةً، كسَحَابَةٍ، ونِزَاعاً، بالكَسْرِ، ونُزُوعاً بالضَّمِّ أَي: حَنَّ واشْتاقَ ومِنْهُ حَديثُ بَدءِ الوَحْيِ: قَبْلَ أنْ يَنْزِعَ إِلَى أهْلِه وَقَالُوا: نَزُوعٌ، والجَمْعٌ نُزُعُ، وقالَ الشّاعِرُ:
(لَا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضَ العَيْشِ فِي دَعَةٍ ... نُزُوعُ نَفْسٍ إِلَى أهْلٍ وأوْطانِ)

(تَلْقَى بكُلِّ بِلادٍ إنْ حَلَلْتَ بِهَا ... أهْلاً بأهْلٍ وجِيراناً بجِيرانِ)
كنازَعَ يُقَالُ: نَزَعَ إليهِ نِزَاعاً، ونازَعَتْهُ نَفْسُه إليْهِ.
ونَزَعَ عَن الأُمُورِ والصِّبَا نُزُوعاً: انْتَهَى عَنْهَا وكَفَّ، ورُبَّمَا قالُوا: نَزْعاً.
وَمن المَجَازِ: نَزَعَ أباهُ، ونَزَعَ إليْهِ: إِذا أشْبَهَهُ، ويُقَالُ: نَزَعَهُ عِرْقُ الخالِ، وَفِي الأسَاسِ: يُقَالُ)
للمَرْءِ إِذا أشْبَهَ أعْمَامَه أوْ أخْوالَه: نَزَعَهُمْ ونَزَعُوهُ، ونَزَعَ إليْهِم، وَفِي الصِّحاحِ: نَزَعَ إِلَى أبِيه فِي الشَّبَهِ، أَي: ذَهَبَ وَفِي اللِّسَانِ: نَزَعَ إِلَى عِرْقٍ كَرِيمٍ، أوْ لُؤْمٍ، يَنْزِعُ نُزُوعاً: ونَزَعَتْ بهِ أعْرَاقُه، ونَزَعَها، ونَزَعَ إليْهَا، وَفِي حَديثِ القَذْفِ: إنَّمَا هُوَ عِرْقٌ نَزَعَهُ وأنْشَدَ اللَّيْثُ للفَرَزْدَقِ:
(أشْبَهْتَ أمَّكَ يَا جَرِيرُ وإنَّهَا ... نَزَعَتْكَ والأُمُّ اللَّئِيمَةُ تَنْزِعُ)
أَي: اجْتَرَّتْ شَبَهَكَ إلَيْهَا.
ونَزَعَ فِي القَوْسِ يَنْزِعُ نَزْعاً: مَدَّها، كَمَا فِي الصِّحاحِ أَي: بالوَتَرِ، وقِيلَ: جَذَبَ الوَتَرَ بالسَّهْمِ، وَفِي الحَديثِ: لَنْ تَخُورَ قُوىً مَا دامَ صاحِبُهَا يَنْزِعُ ويَنْزُو أَي: يَجْذِبُ قَوْسَه، ويَثِبُ على فَرَسِه.
ونَزَعَ الدَّلْوَ منَ البِئْرِ يَنْزِعُهَا نَزْعاً، ونَزَعَ بِهَا، كِلاهُمَا: جَذَبَهَا بغَيْرِ قامَةٍ وأخْرَجَها، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ: قَدْ أنْزِعُ الدَّلْوَ تَقَطَّى بالمَرَسْ تُوزِغُ منْ مَلْءٍ كإيْزاغِ الفَرَسْ تَقَطِّيَها: خُروجُها قَليلاً قَليلاً بغَيْرِ قامَةٍ، وأصْلُ النَّزْعِ: الجَذْبُ والقَلْعُ، وَفِي الحَدِيث: رأيْتُنِي أنْزِعُ على قَليبٍ أَي: رأيْتُنِي فِي المَنَامِ اسْتَقِي بيَدِي، يُقَالُ: نَزَعَ بالدَّلْوِ إِذا اسْتَقَى بهَا وقَدْ عُلِّقَ فيهَا الرِّشاءُ.
ونَزَعَ الفَرَسُ سَنَناً: إِذا جَرَى طَلقاً، قالَ النّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
(والخَيْلَ تَنْزِعُ غَرْباً أعِنَّتَها ... كالطَّيْرِ تَنْجو من الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَدِ)
وَمن المَجَازِ: هُوَ فِي النَّزْعِ، أَي: قَلْعِ الحَيَاةِ وَقد نَزَع المُحْتَضَرُ يَنْزِعُ نَزْعاً، ونازَعَ نِزاعاً: جادَ بنَفْسِهِ، ويُقَالُ أيْضاً: هُوَ فِي النَّزَعِ، مُحَرَّكَةً للاسْمِ، كَذَا وُجِدَ لَهُ فِي هامِشِ الصِّحاحِ.
وَمن المَجَازِ: بَعِيرٌ نازِعٌ، وناقَةٌ نازِعٌ: حنَّتْ إِلَى أوْطَانِها ومَرْعَاهَا، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ لجَمِيلٍ:
(وقُلْتُ لَهُمْ: لَا تَعْذُلُونِيَ وانْظُرُوا ... إِلَى النّازِعِ المَقْصُورِ كَيْفَ يَكُونُ)
قُلْتُ: والّذِي أنْشَدَه ابنُ فارِسٍ فِي المُجْمَلِ. (يَقُولونَ مَا بَلاَّكَ والمالُ غامِرٌ ... عَلَيْكَ وضاحِي الجِلْدِ مِنْكَ كَنِينُ)

(فقُلتُ لَهُمْ: لَا تسأَلُونِيَ وانْظُروا ... إِلَى النّازِعِ المَقْصُورِ كَيْفَ يَكُونُ)
قَالَ الصّاغَانِيُّ: والرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ: إِلَى الطُّرَّفِ الوُلاّهِ كَيْفَ تكونُ وَفِي المَثَل: صارَ الأمْرُ إِلَى النَّزَعَةِ مُحَرَّكةً، أَي: قامَ بإصْلاحِهِ أهْلُ الأنَاةِ، وهُوَ جَمْعُ نازِعٍ، كَمَا)
فِي الصِّحاحِ وهُمُ الرُّماةُ ويُرْوَى: عادَ السَّهْمُ إِلَى النَّزَعَةِ، أَي: رجَعَ الحَقُّ إِلَى أهْلِه، كَمَا فِي العُبَابِ واللِّسَان، زادَ الأخِيرُ وقامَ بإصْلاحِ الأمْرِ أهْلُ الأناةِ.
قلت: فإذنْ مآلُهُمَا واحِدٌ، وزادَ الزَّمَخْشَرِيُ: هُوَ كقَوْلِه: أعْطِ القَوْسَ بارِيَها وزادَ فِي العُبابِ: ويُرْوَى عادَ الأمْرُ إِلَى الوَزَعَةِ، جَمْع وازِعٍ، يَعْنِي أهْلَ الحِلْمِ، الذينَ يكُفُّونَ أهْلَ الجَهْلِ.
قلتُ: الّذِي فِي التَّهْذِيبِ للأزْهَرِيِّ: عادَ الرَّمْيُ على النَّزَعَةِ، يُضْرَبُ مَثَلاً للّذي يَحِيقُ بهِ مَكْرُه، والعَجَبُ منَ المُصَنِّف كَيْفَ تَرَكَه وكأنَّهُ قَلَّدَ الصّاغَانِيُّ فِيمَا يُورِدُه مُقْتَصِراً عليهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
وقولُه تَعَالَى: والنّازعاتِ غَرْقاً والنّاشِطَاتِ نَشْطاً، قالَ ابنُ دُرَيدٍ: لَا أقْدِمُ على تَفْسيرِه، إِلَّا أَن ابا عُبَيدٍ ذَكَرَ أنَهَا: النُّجُومُ تَنْزِعُ منْ مَكانٍ إِلَى مَكَانٍ، وتَنْشِطُ أَي: تَطْلُعُ.
أَو النّازِعاتُ: القِسِيُّ، والنّاشِطَاتُ: الأوْهاقُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: تَنْزِعُ الأنْفُسَ منَ صُدُورِ الكُفّارِ، كَمَا يُغْرِقُ النّازِعُ فِي القَوْسِ: إِذا جَذَبَ الوَتَر.
وَمن المَجَازِ: النَّزِيعُ، كأمِيرٍ: الغَرِيبُ، كالنّازِعِ، ج: نُزّاعٌ كَرُمّانٍ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وأصْلُهُما فِي الإبِلِ، وَفِي الحَدِيثِ: طُوبَى للغُرَباءِ، قيلَ: منْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ قالَ: النُّزّاعُ من القَبَائِل وهُوَ الّذِي نَزَعَ عَن أهْلِهِ وعَشِيرَتِه، أَي: بَعُدَ وغابَ، وقيلَ: لأنَّهُ يَنْزِعُ إِلَى وَطَنِه، أَي: يَنْجَذِبُ ويَمِيلُ، والمُرَادُ الأوَّلُ، أَي: طُوبَى للمُهَاجِرينَ الَّذينَ هَجَرُوا أوْطَانَهُمْ فِي اللهِ تعالَى، وقيلَ: نُزّاعُ القَبَائِلِ: غُرَبَاؤُهُم الّذينَ يُجاوِرُونَ قَبَائِلَ لَيْسُوا منْهُمْ، ويُرْوَى: قيلَ: يَا رسُولَ اللهِ، من الغُرَباءُ قالَ: الّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أفْسَدَ النَّاسَ.
وَمن المَجَازِ: النَّزِيعُ: منْ أمُّه سَبِيَّةٌ ومِنْهُ قَوْلُ المَرّارِ بنِ سَعيدٍ الفَقْعَسِيِّ:
(عَقَلْتُ نِساءَهُم فِينَا حَدِيثاً ... ضنئْنَ المالَ والوَلَدَ النَّزِيعَا)
عَقَلْتُ، أَي: رأيتُ، وضَنِئْنَ المالَ، أَي: أكْثَرْن مِنْهُ.
وَمن المَجَازِ النَّزِيعُ: البَعِيدُ، ومِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمّاحِ يَصِفُ حَمَامَةً:
(بَرَتْ لَكَ حَمّاءُ العِلاطِ سَجُوعُ ... ودَاعٍ دَعَا منْ خُلَّتَيْكَ نَزِيعُ)
وقيلَ: النَّزِيعُ هُنا: هُوَ الغَرِيبُ، وكِلاهُمَا صَحِيحٌ، وكذلكَ فِي قَوْلِ الحُطّيْئَةِ: ولَمّا جَرَى فِي القومِ بَيَّنْتُ أنَّهَا أجارِيُّ طِرْفٍ فِي رِباطِ نَزِيعِ والنَّزِيعُ: المَقْطُوفُ المَجْنِيُّ، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّمّاخِ يَصِفُ وَكْرَ عُقابٍ:
(تَرَى قِطَعاً منَ الأحْنَاشِ فِيهَا ... جَماجِمُهُنَّ كالخَشْلِ النَّزِيعِ.)

والخَشْلُ: المُقْلُ.
النَّزيعُ: البِئْرُ القَرِيبَةُ القَعْرِ، تُنْزَعُ دِلاؤُهَا بالأيْدِي نَزْعاً، لقُرْبِهَا. كالنَّزُوعِ فَعُولٌ للمَفْعُولِ كالرَّكُوبِ، والجَمْعُ نُزّاعٌ.
وَبلا لامٍ: نَزِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ الحَنَفِيُّ الشّاعِرُ ذَكَرَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ.
وَمن المَجَازِ: النَّزِيعَةُ منَ النَّجَائِبِ: الّتِي تُجْلَبُ إِلَى غَيْرِ بِلادِهَا ومَنْتِجِها من النَّجائِبِ، هَذَا هوَ نَصُّ اللَّيْثِ، ووُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: إِلَى بِلادِ غَيْرِهَا وهُو غَلَطٌ، ومِنْهُ حَديثُ ظَبْيانَ: إنَّ قَبائِلَ منَ الأزْدِ نَتَّجُوا فيهَا النَّزائع أَي: نَتَجُوا بِها إبِلاً انْتَزعُوهَا منْ أيْدِي النّاسِ، وقيلَ: النَّزائِعُ منَ الخَيْلِ: الّتِي نَزَعَتْ إِلَى أعْرَاقٍ منَ اللِّحَاحِ، وَفِي الأسَاسِ: وَمن المَجَازِ: خَيْلٌ نَزَائِعُ: غَرَائِبُ نُزِعَتْ عنْ قَوْمٍ آخَرِينَ.
وعِنْدَهُ نَزِيعٌ ونَزِيعَةٌ: نَجِيبٌ ونَجِيبَةٌ منْ غَيْرِ بلادِهِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي المُحْكَمِ: منْ أيْدِي الغُرَباءِ، وَفِي التَّهْذِيب: منْ أيْدِي قَوْمٍ آخَرِينَ، ومِثْلُه فِي الصِّحاحِ.
وَمن المَجَازِ: النَّزِيعَةُ المَرْأَةُ الّتِي تتَزَوَّجُ فِي غَيْرِ عَشِيرَتِهَا وبَلَدِهَا فتُنْقَلُ، ج: نَزَائِعُ ومنْهُ حَديثُ عُمَرَ: قالَ لآلِ السّائِبِ: قَدْ أضْوَيْتُمْ فانْكِحُوا فِي النَّزائِعِ أيْ فِي الغَرَائِبِ منْ عَشِيرَتِكُم.
وغَنَمٌ نُزَّعٌ، كرُكَّعٍ: حَرَامَى، تَطْلُبُ الفَحْلَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
والمِنْزَعُ كمِنْبَرٍ: السَّهْمُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وزادَ الصّاغَانِيُّ: الّذِي يُنْتَزَعُ بهِ، وَفِي اللِّسانِ: الّذِي يُرْمَى بِهِ أبْعَدَ مَا يُقْدَرُ عليهِ، لِتُقَدَّرَ بهِ الغَلْوَةُ، قالَ الأعْشَى:
(فَهْوَ كالمِنْزَعِ المَرِيشِ منض الشَّوْ ... حَطِ غالَتْ بهِ يَمِينُ المُغَالِي) وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: المِنْزَعُ: حَدِيدَةٌ لَا سِنْخَ لَها، إنَّمَا هِيَ أدْنَى حَديدَة لَا خَيْرَ فِيهَا، تُؤْخَذُ وتُدْخَلُ فِي الرُّعْظِ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صائِداً غَلبَتْ كِلابُه: فَرَمَى فأنْفَذَ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَكَذَا وُجِدَ بخَطِّهِ، والصّوابُ:
(فَرَمَى لِيُنْفِذَ فَرَّهَا فهَوَى لَهُ ... سَهْمٌ فأنْفَذَ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ)
والمَنْزَعَةُ بالفَتْحِ: القَوْسُ الفَجْواءُ عنِ الفَرّاءِ.
وَفِي الصِّحاحِ: المَنْزَعَةُ: مَا يَرْجِعُ إليْهِ الرَّجُلُ منْ رَأيِه وأمْرِه وتَدْبِيرِه، وهوَ مجازٌ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للَبيدٍ رَضِي الله عَنهُ:)
أَنا لَبِيدٌ ثُمَّ هذِي المَنْزَعَهْ يَا رُبَّ هَيْجَا هِي خَيْرٌ منْ دَعَهْ والمَنْزَعَةُ: رَأْسُ البِئْرِ الّتِي يَنْزِعُ عَلَيْهِ، وقالَ الفَرّاءُ: هِيَ الصَّخْرَةُ يَقُومُ عَلَيْهَا السّاقِي، زادَ ابنُ الأعْرَابِيّ: والعُقابانِ منْ جَنْبَتَيْهَا تُعَضِّدانِهَا، وهِيَ الّتِي تُسَمَّى القَبِيلَة.
وَمن المَجَازِ: المَنْزَعَةُ: الهِمَّةُ قالَ الكِسَائِيُّ: يُقَالُ: واللهِ لَتَعْمَلَنَّ أيُّنَا أضْعَفُ مَنْزَعَةً.
ويُكْسَرُ عَن خَشَّافٍ الأعْرابِيِّ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: حَكَاهُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي بابِ مِفْعَلَة ومَفْعَلَة، ويُقَالُ: فُلانٌ قَرِيبُ المَِنْزَعَةِ، أَي: قَرِيبُ الهِمَّةِ، هَذَا نَصُّ العُبَابِ والصِّحاحِ واللّسانِ، ووَقَعَ فِي اللِّسَانِ وهُوَ قَرِيبُ المَنْزَعَةِ، أَي: غيرُ ذِي هِمَّةٍ، فتأمَّلْ. والنَّزَعَةُ، مُحَرَّكَةً: ع، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
والنَّزَعَةُ: نَبْتٌ منْ نَباتِ القَيْظِ مَعْرُوفٌ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، ويُسَكَّنْ، وحَكَى الوَجْهَينِ أَبُو حَنِيفَةَ، قالَ: وهِيَ تَكُونُ بالرَّوْضِ، ولَيْسَ لَهَا زَهْرَةٌ وَلَا ثَمَرَةٌ، تأْكُلُهَا الإبِلُ إِذا لمْ تَجدْ غَيْرَها، فَإِذا أكَلَتْهَا امْتَنَعَتْ ألبانُهَا خُبْثاً، هَكَذَا نَقَله أَبُو عَمْرو عنِ الأعْرَابِ الأوَائلِ.
والنَّزَعَةُ: الطَّرِيقُ فِي الجَبَلِ يُشَبَّهُ بالنَّزَعَةِ وهُوَ: مَوْضِعُ النَّزَعِ منَ الرَّأسِ، وهُوَ انْحِسَارُ الشَّعْرِ منْ جانِبَيِ الجَبْهَةِ، وهُوَ أنْزَعُ بَرّاقُ النَّزَعَتَيْنِ، كأنَّهُ نَزِعَ عَنهُ الشَّعَرُ، ففارَقَ وقدْ نَزِعَ، كفَرِحَ نَزَعاً، وَفِي صِفَةِ عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: البَطِينُ الأنْزَعُ والعَرَبُ تُحِبُّ النَّزَعَ، وتَتَيَمَّنُ بالأنْزَعِ وتَذُمُّ الغَمَمَ، وتَتَشَاءَمُ بالأغمِّ، وتَزْعُمُ أنَّ أغَمَّ القَفَا والجَبِينِ لَا يَكُونُ إِلَّا لَئِيماً، ومنْهُ قَوْلُ هُدْبَةَ بنِ خَشْرَمٍ:
(وَلَا تَنْكِحِي إنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... أغَمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بأنْزَعَا)
وهِيَ زَعْراءُ، وَلَا تَقُلْ، نَزْعاءُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ، وأجَازَهُ بَعْضُهُم.
وأنْزَعَ الرَّجُلُ: ظَهَرَتْ نَزَعَتَاهُ عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
وأنْزَعَ القَوْمُ: نَزَعَتْ إبِلُهُم إِلَى أوْطانِهَا وَفِي المُفْرِدَاتِ: فِي مَوَاطِنِهم، قالَ الشّاعِرُ: وقَدْ أهافُوا زَعَمُوا وأنْزَعُوا أهافُوا: عَطِشَتْ إبِلُهُم.
وَمن المَجَازِ: شَرَابٌ طَيِّبُ المَنْزَعَةِ، أَي: طَيِّبُ مَقْطَعِ الشُّرْبِ، كَمَا قالَ عَزَّ وجَلَّ: خِتَامُهُ مِسْكٌ أَي: أنَّهُم إِذا شَرِبوا الرَّحِيقَ، ففَنِيَ مَا فِي الكَأْسِ، وانْقَطَعَ الشَّرَابُ، انْخَتَمَ ذلكَ برِيحِ المِسْكِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وقالَ الأصْبَهَانِيُّ فِي المُفْرَداتِ، فِي تَرْكِيبِ ختم: خِتَامُه مِسْكٌ، مَعناه: مُنْقَطَعُه)
وخاتِمَةُ شُرْبِه، أَي: سُؤْرُهُ فِي الطِّيبِ مِسْكٌ، وقَوْلُ منْ قالَ: يُخْتَمُ بالمِسْكِ، أَي: يُطْبَعُ فلَيْسَ بشَيءٍ، لأنَّ الشَّرَابَ يَجِبُ أنْ يَطِيبَ فِي نَفْسِه، وَلَا يَنْفَعُه بالطِّيبِ فلَيْسَ ممّا يُفِيدُه، وَلَا يَنْفَعُه طِيبُ خاتَمِه مَا لَمْ يَطِبْ فِي نَفْسِه، فتأمَّلْ فإنَّه تَحْقيقٌ حَسَنٌ، وسَيَأتِي إنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى.
والنَّزَاعَةُ كسَحَابَةٍ: الخُصُومَةُ وَفِي الصِّحاحِ: بَيْنَهُمَا نَزَاعَةٌ، أَي: خُصُومَةٌ فِي حَقٍّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ وَفِي بَعْضِها: بَيْنَهُمَا نِزاعٌ بالكَسْرِ.
وثمَامٌ مُنَزَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مَنْزُوعٌ منَ الأرْضِ، شُدِّدَ مُبَالَغَةً، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وانْتَزَعَ الشَّيْءُ: كَفَّ وامْتَنَعَ قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ:
(فدَعَانِي حُبُّ سَلْمَى بَعْدَمَا ... ذَهَبَ الجِدَّةُ مِنّي وانْتَزَعْ)
ويُرْوَى: مِنِّي والرِّيَعْ أَي: أوَّلُ الشَّبَابِ، فحَرَّكَ الياءَ ضَرُورَةً.
وانْتَزَعَ الشَّيءُ: اقْتَلَعَ وَقد انْتَزَعَهُ لازِمٌ مُتَعَدٍّ، قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ:
(أرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لَمْ يَدَعْ ... منْ سُلَيْمَى، ففؤُادِي مُنْتَزَعْ)
وقالَ القُطَامِيُّ:
(قَوَارِشَ بالرِّماحِ كأنَّ فِيها ... شَواطِنَ يَنْتَزِعْنَ بهَا انْتِزَاعَا)
ونازَعَهُ مُنَازَعَةً، ونِزاعاً: خاصَمَهُ، وقيلَ: جاذَبَهُ فِي الخُصُومَةِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ أَي: مُجَاذَبَة الحُجَجِ فِيمَا يَتَنَازَعُ فيهِ الخَصْمانِ، والأصْلُ فِي المُنَازَعَةِ، المُجَاذَبَةُ، ثمَّ عُبِّرَ بهِ عَن المُخَاصَمَةِ، يُقَالُ: نازَعَهُ الكَلامَ، ونازَعَه فِي كَذَا، وهُوَ مجازٌ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(نازَعْتُ ألْبَابَها لُبّي بمُقْتَصِرٍ ... منَ الأحادِيثِ حَتَّى زِدْتَنِي لِينَا)
أَي: نازَعَ لُبِّي ألْبَابَهُنَّ.
وَمن المَجَازِ: أرْضِي تُنَازِعُ أرْضَكُمْ، أَي: تتَّصِلُ بِهَا، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(لَقَىً بَيْنَ أجْمَادٍ وجَرْعاءَ نازَعَتْ ... حِبَالاً بِهِنَّ الجازِئاتُ الأوَابِدُ)
والتَّنازُعُ فِي الأصْلِ: التَّجاذُبُ، كالمُنَازَعَةِ، ويُعَبَّرُ بهِمَا عَن التَّخَاصُمِ والمُجَادَلَةِ، ومِنْهُ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: وَلَا تَنازَعوا فتَفْشَلُوا وقَوْلُه تعالَى: فإنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيءٍ فرُدُّوهُ إِلَى اللهِ.
وَمن المَجَازِ: التَّنَازُعُ: التَّناوُلُ، والتَّعَاطِي، والأصْلُ فيهِ التَّجَاذُبُ، قالَ اللهُ تَعَالَى: يَتَنَازَعُونَ فِيها كَأْساً، أَي: يَتَنَاوَلُونَ.
والتَّنَزُّعُ: التَّسَرُّع، يُقَالُ: رَأيْتُ فُلاناً مُتَنَزّعاً إِلَى كَذَا، ومُتَتَرِّعاً، أَي: مُتَسَرِّعاً إِلَيْهِ نازِعاً.)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليْهِ: انْتَزَعَ الرُّمْحَ: اقْتَلَعَهُ ثُمَّ حَمَلَ.
ونَزَعَ الأمِيرُ العامِلَ عنْ عَمَلِه، أَي: أزالَهُ وهُوَ مجازٌ، لأنَّه إِذا أزَاله فقَد اقْتَلَعَه، ويُعَبَّرُ عَنهُ بالعَزْلِ.
والمِنْزَعَةُ، كمِكْنَسَةٍ: خَشَبَةٌ عَريضَةٌ نَحْوُ المِلْعَقَةِ، تَكُونُ مَعَ مُشْتارِ العَسَلِ، يَنْزِعُ بهَا النَّحْلَ اللَّواصِقَ بالشَّهْدِ، وتُسَمّى المِحْبَضَة، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
ونازَعَتْنِي نَفْسي إِلَى هَواهَا، نِزَاعاً: غالبَتْنِي، ونَزَعْتُها أَنا: غالَبْتُها، وقالَ سِيَبَويْهِ: لَا يُقَالُ فِي العاقِبَةِ فَنَزَعْتُه، اسْتَغْنَوْا عنْه بغَلَبْتُه.
وانْتِزاعُ النِّيَّةِ: بُعْدُهَا عَن ابنِ السِّكِّيتِ.
والنَّزِيعُ: الشَّرِيفُ منَ القَوْمِ الّذِي نَزَعَ إِلَى عِرْقٍ كَريمٍ، وكذلكَ فَرَسٌ نَزِيعٌ، وَفِي الحَديثِ: لَقَدْ نَزَعْتَ بمِثْلِ مَا فِي التَّوْرَاةِ، أَي جِئْتَ بِمَا يُشْبِهُها.
والنَّزَعَةُ، مُحَرَّكَةً: الرُّمَاةُ.
وانْتَزَعَ للصَّيْدِ سَهْماً: رَمَاهُ بهِ، يُقَالُ: رَأى الصَّيْدَ فانْتَزَعَ لَهُ.
وأيْدٍ نَوازِعُ.
وانْتَزَعَ بالآيَةِ والشِّعْرِ: تَمَثَّلَ ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا اسْتَنْبَطَ مَعْنَى آيَةٍ: قَد انْتَزَعَ مَعْنىً جَيِّداً، وَهُوَ مجازٌ.
ويُقَالُ: نازَعَنِي فُلانٌ بَنَانَهُ، أَي: صافَحَنِي، والمُنَازَعَةُ: المُصَافَحَةُ: وَهُوَ مَجازٌ، قالَ الرّاعِي:
(يُنَازِعُنَا رَخْصَ البَنانِ كأنَّمَا ... يُنازِعُنَا هُدّابَ رَيْطٍ مُعَضَّدِ)
والمِنْزَعَةُ، بكسرِ الميمِ وفَتْحِهَا: الخُصُومَةُ، كالنِّزاعَةِ بالكَسْرِ.
والنَّزْعاءُ من الجِباهِ: الّتِي أقْبَلَتْ ناصِيَتُهَا، وارْتَفَعَ أعْلَى شَعَرِ صُدْغِهَا.
ونَزَعَهُ بنَزِيعَةٍ: نَخَسَهُ، عَن كُرَاع.
وغَنَمٌ نُزُعٌ، بضَمَّتَيْنِ: لُغَةٌ فِي نُزَّعٍ، كرُكَّعٍ: بهَا نِزاعٌ، وَهُوَ طَلَبُ الفَحْلِ وشاةٌ نازِعٌ. والنَّزائِعُ منَ الرِّياحِ: هِيَ النُّكْبُ، سُمِّيَتْ لاخْتلافِ مَهابِّها، وهُو مجازٌ، وَفِي الأساسِ: بَيْنَ رِيحَيْنِ.
ورَجُلٌ مِنْزَعٌ، كَمِنْبَرٍ: شدِيدُ النَّزْعِ.
وماءٌ بَعيدُ المَنْزِعِ، وهُوَ المَوْضِعُ الّذِي يُنْزَعُ مِنْهُ.
ونازَعْتُه على البِئْرِ: نَزَعْتُ مَعَه.)
ورَآه مُكِبّاً على الشَّرِّ فاسْتَنْزَعَه: سألَه أنْ يَنْزِعَ عَنْهُ.
ويُقَالُ: فُلانٌ يَنْزِعُ بحُجّتهِ: إِذا كانَ يَحْضُرُ بهَا، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ونَزَعْنَا منْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً.
ويُقَالُ: نَزَعَ يَدَهُ منَ الطّاعَةِ، وخَرجَ عاصِياً نازِعَا يَدٍ، وَهُوَ مَجازٌ، وتَنَازَعُوا.
والخَيْلُ تُنَازِعُ فارِسَهَا العِنَانَ.
والمُنَازَعَةُ: المُنَاوَلَةُ، يُقَالُ: نازَعَهُ كأسَ الكَرَى.
وفَلاةٌ نَزُوعٌ: بَعِيدَةٌ.
ونَزّاعَةُ الشَّوى: مَوْضِعٌ بمَكَّةَ عِنْدَ شِعْبِ الصَّفا، نَقَله الصّاغَانِيُّ وياقُوت.
والنُّزَاعَةُ، كثُمامَةٍ: مَا انْتَزَعْتَه بيَدِكَ، ثُمَّ ألْقَيْتَه.
(ن ز ع) : (النَّزَعُ) وَكَذَلِكَ الِانْتِزَاعُ وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ نَزَعَ سِنَّ رَجُلٍ فَانْتَزَعَ الْمَنْزُوعَةُ) سِنُّهُ سِنُّ النَّازِعِ وَيَجُوزُ الْمَنْزُوعُ سِنُّهُ (وَالنُّزُوعُ) الْكَفُّ (وَمِنْهُ) فَوَاقَعَ فَنَزَعَ أَيْ كَفَّ وَامْتَنَعَ عَنْ الْجِمَاعِ (وَنَازَعَهُ) فِي كَذَا خَاصَمَهُ مِنْ نَازَعَهُ الْحَبْلَ إذَا جَاذَبَهُ إيَّاهُ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ الْحَائِطُ الْمُنَازَعُ صَوَابُهُ الْمُنَازَعُ فِيهِ (وَنَزِعَ الرَّجُلُ) نَزَعًا فَهُوَ أَنْزَعُ وَلَا يُقَالُ لِلْمُؤَنَّثِ نَزْعَاءُ بَلْ يُقَالُ زَعْرَاءُ إذَا انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَيْ جَبْهَتِهِ وَيُقَالُ لِهَذَيْنِ الْجَانِبَيْنِ النَّزَعَتَانِ نَازَعَهُ الْقُرْآنُ فِي خ ل (نُزِعَ) مِنْهَا النَّصْرُ فِي (ز ر) .
ن ز ع : نَزَعْتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ نَزْعًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَلَعْتُهُ وَانْتَزَعْتُهُ مِثْلُهُ وَنَزَعَ السُّلْطَانُ عَامِلَهُ عَزَلَهُ وَنَزَعَ إلَى الشَّيْءِ نِزَاعًا ذَهَبَ إلَيْهِ وَاشْتَاقَ أَيْضًا وَإِلَى أَبِيهِ وَنَحْوِهِ أَشْبَهَهُ وَلَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَ أَيْ مَالَ بِالشَّبَهِ.

وَنَزَعَ فِي الْقَوْسِ مَدَّهَا.

وَنَزَعَ الْمَرِيضُ نَزْعًا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ وَالْمَعْنَى فِي قَلْعِ الْحَيَاةِ وَنَزَعَ عَنْ الشَّيْءِ نُزُوعًا كَفَّ وَأَقْلَعَ عَنْهُ وَنَازَعَتْ النَّفْسُ إلَى الشَّيْءِ نُزُوعًا وَنِزَاعًا بِالْكَسْرِ اشْتَاقَتْ وَنَزَعَتْ مِثْلُهُ.

وَنَازَعْتُهُ فِي كَذَا مُنَازَعَةً وَنِزَاعًا خَاصَمْتُهُ وَتَنَازَعَا فِيهِ وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ اخْتَلَفُوا وَنَزِعَ نَزْعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَيْ جَبْهَتِهِ فَالرَّجُلُ أَنْزَعُ وَالْمَرْأَةُ زَعْرَاءُ وَلَا يُقَالُ نَزْعَاءُ مِنْ لَفْظِهِ وَمَوْضِعُ النَّزَعِ نَزَعَةٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَهُمَا نَزَعَتَانِ. 
نزع
نَزَعْتُه نَزْعاً: قَلَعْتَه، وانْتَزَعْتُه: أسْرَعُ. ونُزِعَ العَامِلُ عن العَمَل: صُرِفَ. وهو يَنْز
ِعُ نَزْعاً: يَسُوْقُ سَوْقاً. ونَزَعْتُ في القَوْس نَزْعاً. ونَزَعْتُ وانْتَزَعْتُ له بِسَهْم، والمِنْزَعُ: السهْم.
وفي المَثَل: " عادَ السًهْمُ إلى النزَعَة ": أي رَجَعَ الحَق إلى أهْلِه.
ونَزَعْتُ إليه نِزَاعاً: حَنَنْتَ. وناقَة نازع ونَزُوع. وقد أنْزَعُوا: أي حَنَّتْ لهم.
ونَزَعُ عنه نُزوْعاً: كَفَفْتَ. ونَزَعَ أخْوَالَه ونَزَعُوْه ونَزَعَ إِليهم: أي أشْبَهَهُم.
ونَزَعَتِ الخَيْلً سَنَناً: جَرَتْ طَلَقاً. ونَزَعَ بِحُجَّتِه: حَضَرَ بها، ومنه: ونَزَعْنا من كُل أمَّةٍ شَهيداً.
والنَّزَعَةُ: الطريْقُ في الجَبَل. وما انْحَسَرَ عَنْه الشعَرُ من أعْلى الجَبِيْن، وقَد نَزِع الرجُلُ، وهو أنْزَعُ. والنزْعَةُ والنَّزَعَةُ - جَميعاً -: نَبْت من البُهمى ليس لها زَهْرَة ولا ثَمَرَةٌ يَقْيَ ألْبَان الإبلإذا رَعَتْه. وغَنَمٌ نُزْعٌ: حَرْمى. والنًزُوْعُ: الجَمَلُ يُنْزَعُ عليه الماءُ من البِئْر وَحْدَه، ويُقال: بئْرٌ نَزُوْعٌ ونَزِيْع - جميعاً -: إذا اسْتُسْقِيَ منها باليَد، وللماء نُزْعٌ ونَزْع: أي هو بَعيدُ المَنْزَع. والمَنْزَعَةُ في البِئر: المَثَابَة.
وهذا شَرابٌ طَيبُ المَنْزَعَة: أي طَيًبُ مَقْطَع الشُّرْب. والنَزِيْعُ: البَعيدُ. والغَرِيب أيضاً. والنَّزَاعُ من الخَيْل والنَساء: التي تُجْلَبُ إلى غير بِلادها ومُنْتَتَجِها. والتنَازعُ: التجَاذُبُ والاخْتِلاف. وخَرَجَ نازعَ يدِه: أي نَزَعَ يده من الطاعَة.
[نزع] نزعت الشئ من مكانه أَنْزِعُهُ نَزْعاً: قلعته. وقولهم: فلانٌ في النَزْعِ، أي في قَلْعِ الحياةِ. ونَزَعَ فلان إلى أهله يَنْزِعُ نِزاعاً، أي اشتاق. وبعيرٌ نازِعٌ وناقةٌ نازِعَةٌ، إذا حَنَّتْ إلى أوطانها ومرعاها. قال جميل: فقلت لهم لا تَعْذِلونِيَ وانْظروا * إلى النازِعِ المَقْصورِ كيف يكونُ * ونَزَعَ عن الأمر نُزوعاً: انتهى عنه. ونَزَعَ إلى أبيه في الشَبَهِ يَنْزِعُ، أي ذهب. ونَزَعَ في القوس: مَدَّها، أي جذب وتَرَها. وفي المثل: " صارَ الأمر إلى النَزَعَةِ "، إذا قام بإصلاحه أهلُ الأناةِ، وهو جمع نازِعٍ. والنَزيعُ: الغريبُ. وغنمٌ نُزَّعٌ: حَرامى، أي تطلب الفحل. والنَزائِعُ من الخيل: التي نَزَعَتْ إلى أعراقٍ، ويقال هي التي انْتُزِعَتْ من قوم آخرين. والنزائع من النساء: اللواتي يُزَوَّجْنَ في غير عشائرهن. وبئرٌ نَزوعٌ ونَزيعٌ، أي قريبةُ القعر يُنْزَعُ منها باليد. ويقال للخيل إذا جرتْ طَلَقاً: لقد نَزَعَتْ. ورجلٌ أنْزَعُ بيِّنُ النَزَعِ، وهو الذي انحسرَ الشعر عن جانبي جبهته. وقد نَزَعَ يَنْزِعُ نَزْعاً. وموضعه النَزَعَةُ، وهما النَزَعَتانِ. ولا يقال امرأةٌ نَزْعاءُ، ولكن يقال امرأةٌ زَعْراءُ. ونازَعْتُهُ مُنازَعَةً ونزاعا، إذا جاذبته في في الخصومة. وبينهم نِزاعَةٌ، أي خصومةٌ في حقٍّ. والتَنازُعُ: التخاصمُ. ونازَعَتِ النفسُ إلى كذا نِزاعاً، أي اشتاقت. وأَنْزَعَ القومُ، إذا نَزَعَتْ إبلهم إلى أوطانها. قال الشاعر:

وقد أهافوا زعموا وأنزعوا * ورأيت فلانا منتزعا إلى كذا، أي متسرِّعاً إليه نازعا. وانتزعت الشئ فانتزع، أي اقتلعته فاقتلع. وثُمامٌ مُنَزَّعٌ، شدِّد للكثرة. والمِنْزَعُ بالكسر: السهمُ، قال أبو ذؤيب: فرمى لينفذ فرها فهوَى له * سهمٌ فأَنْفَذَ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ * والمَنْزَعَةُ بالفتح: ما يرجع إليه الرجل من أمره ورأيه وتدبيره. قال الكسائي: يقولون: واللهِ لتعلمن أينا أضعف منزعة. قال خشاف الاعرابي: منزعة بكسر الميم، حكاه ابن السكيت في باب مفعلة ومفعلة. وفلان قريبُ المَنْزَعَةِ، أي قريبُ الهمَّة. وشرابٌ طيِّبُ المَنْزَعَةِ، أي طيِّبُ مقطع الشرب.
[نزع] نه: فيه: رأيتني "أنزع" على قليب، أي أستقي منه الماء باليد،هو من ينحسر شعر مقدم رأسه مما فوق الجبين، والنزعتان عن جانبي الرأس مما لا شعر عليه. وفي صفة علي: "الأنزع" البطين، كان أنزع الشعر له بطن، وقيل: أي أنزع من الشرك المملوء البطن من العلم والإيمان.
(ن ز ع)

نَزَعَ الشَّيْء ينزِعُه نَزْعا، فَهُوَ مَنْزُوع، ونَزيع، وانتزَعَه: اقتلعه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَين نَزَع وانتزَع، فَقَالَ: انتزَعَ: اسْتَلَبَ، ونزَع: حول الشَّيْء عَن مَوْضِعه، وَإِن كَانَ على نَحْو الاستلاب. وانتزَع الرمْح: اقتلعه، ثمَّ حمل. وانتزَعَ الشَّيْء: انقلع.

ونَزَع الْأَمِير الْعَامِل عَن عمله: أداله. وَأرَاهُ على الْمثل، لِأَنَّهُ إِذا أداله، فقد اقتلعه وأزاله.

وَقَوله تَعَالَى: (والنَّازِعاتِ غَرْقا، والناشطات نَشْطا) ، قيل فِي التَّفْسِير: يَعْنِي بِهِ الْمَلَائِكَة، تنْزع روح الْكَافِر، وتنشطه، فيشتد عَلَيْهِ أَمر خُرُوج روحه. وَقيل: (النَّازِعات غَرْقا) : القسي. (والنَّاشطات نشطا) : الأوهاق. وَقيل: النازعات والناشطات: النُّجُوم، تنْزع من مَكَان إِلَى مَكَان وتنشط.

والمِنزَعة: خَشَبَة عريضة نَحْو الملعقة، تكون مَعَ مشتار الْعَسَل، ينْزع بهَا النَّحْل اللواصق بالشهد.

ونَزَع عَنهُ يَنزع نُزُوعا: كف.

ونازَعَتْني نَفسِي إِلَى هَواهَا نِزَاعا: غالبتني.

ونَزَعْتُها أَنا: غلبتها. ونَزَع الدَّلْو من الْبِئْر يَنزِعْها نَزْعا، ونَزَعَ بهَا، كِلَاهُمَا: جذبها بِغَيْر قامة. أنْشد ثَعْلَب:

قدْ أنْزِع الدَّلْوَ تَقَطَّى فِي المَرَسْ

تُوزِغُ مِن مَلْءٍ كإيزَاغِ الفَرَسْ

تقطيها: خُرُوجهَا قَلِيلا قَلِيلا بِغَيْر قامة.

وبئر نَزُوع، ونَزِيع: تُنزَع دلاؤها بِالْأَيْدِي لقربها. وَالْجمع: نُزُع. وجمل نَزُوعٌ: يُنزَع عَلَيْهِ المَاء من الْبِئْر وَحده.

والمَنْزَعَة: رَأس الْبِئْر الَّذِي يُنزَع عَلَيْهِ. قَالَ:

يَا عَينُ بَكَّى عامِراً يوْمَ النَّهَلْ

عِنْد العَشاءِ والرّشاءِ والعَمَلْ

قامَ على مَنْزَعَةٍ زَلْجٍ فَزَلّ

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ صَخْرَة تكون على رَأس الْبِئْر. والعقابان: من جنبتيها تعضدانها. وَهِي الَّتِي تسمى الْقَبِيلَة. ونَزَع الْإِنْسَان وَالْبَعِير إِلَى وَطنه يَنزِع نِزَاعا ونُزُوعا: حن. وَهُوَ نَزُوع، وَالْجمع: نُزُع، ونازِع، وَالْجمع نُزَّع، ونُزَّاع، ونَزِيع، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، وَالْجمع: نُزُع. وناقة نازِع إِلَى وطنها بِغَيْر هَاء. وَالْجمع: نوازع. وَهِي النزائع، واحدتها: نزيعة.

وأنْزَع الْقَوْم: نَزَعت إبلهم إِلَى أوطانهم. قَالَ:

فقد أهافُوا زَعَمُوا وأنْزَعُوا

أهافوا: عطشت إبلهم.

والنّزيع: الْغَرِيب. وَهُوَ أَيْضا: الْبعيد.

ونَزَع إِلَى عرق كرم أَو لؤم، يَنزِع نُزُوعا. ونَزَعَتْ بِهِ أعراقه، ونَزَعَتْهُ، ونَزَعَها، ونَزَع إِلَيْهَا.

والنَّزِيع: الشريف من الْقَوْم، الَّذِي نَزَع إِلَى عرق. والنَّزائع من الْخَيل: الَّتِي نَزَعَتْ إِلَى أعراق. واحدتها: نَزِيعَة. وَقيل: النزائع من الْإِبِل وَالْخَيْل: الَّتِي انتُزعَتْ من أَيدي الغرباء، وجُلبت إِلَى غير بلادها. وَقيل: هِيَ المتنقذة من أَيْديهم. وَهِي من النِّسَاء: الَّتِي تزوج فِي غير عشيرتها فتنقل، وَالْوَاحد من ذَلِك كُله: نَزِيعَة.

ونَزَع فِي الْقوس يَنزِع نَزْعا: مد. وَقيل: جذب الْوتر بِالسَّهْمِ. وَفِي مثل: " عَاد السهْم إِلَى النَّزَعَة ": أَي رَجَعَ الْحق إِلَى أَهله.

وانتَزَع للصَّيْد سَهْما: رَمَاه بِهِ. واسهم السهْم: المِنْزَع.

والمِنْزَع أَيْضا: الَّذِي يَرْمِي بِهِ أبعد مَا يقدر عَلَيْهِ لتقدر بِهِ الغلوة. قَالَ الْأَعْشَى:

فهْوَ كالمِنْزَعِ المَرِيش مِن الشَّوْ ... حَطِ غالَتْ بِهِ يمينُ المُغالِي

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المِنْزَع: حَدِيدَة لَا سنخ لَهَا، إِنَّمَا هِيَ حَدِيدَة لَا خير فِيهَا. تُؤْخَذ وَتدْخل فِي الرعظ.

وانتزَعَ بِالْآيَةِ وَالشعر: تمثل.

والنُّزاعة، والنِّزاعَة، والمِنزَعَة والمَنزعَة: الْخُصُومَة.

وَقد نازَعتُه مُنازَعَة ونِزَاعا، قَالَ ابْن مقبل: نازَعْتُ ألبابَها لُبِّى بمُقْتَصِرٍ ... مِن الأحاديثِ حَتَّى زِدْدنَيِ لِيَنا

أَرَادَ: نازَع لبّى ألبابهن. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُقَال فِي الْعَاقِبَة: فنزَعْتُه، استغنوا عَنهُ بغلبته.

وتنازَع الْقَوْم: اخْتَصَمُوا ولتعرفنَّ أَيّنَا أَضْعَف مِنزَعة ومَنْزَعة: أَي رَأيا وتدبيرا.

ونَزَعَتِ الْخَيل تَنزَع: جرت طلقا. ونَزَع الْمَرِيض يَنزِع نَزْعا، ونازَع نِزاعا: جاد بِنَفسِهِ.

ومَنْزَعَة الشَّرَاب: طيب مقطعه.

والنزَع: انحسار مقدم شعر الرَّأْس عَن جَانِبي الْجَبْهَة. وَقد نَزِع نَزعا، وَهُوَ أنْزَع، وَامْرَأَة نَزْعاء. وَالِاسْم النَّزَعَة. والنَّزَعَتان: مَا ينحسر عَنهُ الشّعْر من أَعلَى الجبينين، حَتَّى يصعد فِي الرَّأْس.

والنَّزْعاء من الجباه: الَّتِي أَقبلت ناصيتها، وارتفع أَعلَى شعر صدغيها.

نَزَعه بنزِيعةٍ: نخسه، عَن كرَاع.

وغنم نُزَّع: حِرَام.

والنَّزَعة: بقلة كالخضرة. قَالَ أَبُو حنيفَة: النَّزَعة: تكون بالروض، وَلَيْسَ لَهَا زهر وَلَا ثَمَر، تأكلها الْإِبِل إِذا لم تَجِد غَيرهَا. فَإِذا أكلتها امْتنعت أَلْبَانهَا خبثا.
نزع: نزع: في محيط المحيط (السلطان عامله عزله).
نزع يده من الطاعة: ثار وكذلك نزع طاعة فلان: البربرية 1: 310).
نوع: في محيط المحيط (والعامة تقول نزع فلان الشيء أي عطله وأفسده). (بوشر).
نزع: أفسد، عفن؛ منزوع: مفسود (تقال للحم الفاسد) (بوشر).
نزع إلى: توجه. قصد. (اسم المصدر نزوع) (ابن بطوطة 1: 301) (أخبار 67).
نزع إلى: مال إلى شيء أو إلى امرأة (دي ساسي كرست 1: 403، محيط المحيط، البربرية 1: 22 و4321).
ثم دخل معه إلى دار الحرب حين نزع إلى دين النصرانية ورجع عنه قبل أن يأخذ به. (أماري 154): تحنو علي المكرمات نوازعا.
نزع إلى: سلم أمره إلى (معجم البلاذري، معجم الطرائف، أخباره 50: 2، البكري 2: 162، عبد الواحد 234: 22، حياة بسام 3: 3): نزع إليهم كل طريد (بسام 2: 98) نزع ابن عمار إليه (الخطيب 64): اسلم على يدي أحد ملوك بني هود بسرقسطة ونزع إليهم وفيه ثم نزع إلى ملك قشتالة.
نزع إلى دعوة فلان: ثم انضم إلى حزب فلان (البربرية 12: 155) نزع إلى دعوة الأموية وكذلك نزع إلى فلان (كارتاس 364): فلحق باديس واظهر النزوع إليه والتبري من بني العباس (في البربرية 1: 53) فنزعت وغبة إلى الموحدين وانحرفوا عن ابن غانية فرعوا لهم حق نزوعهم وكذلك نزع إلى قول فلان: أحاط علما بآراء فلان (المقدمة 3: 38).
نزع إلى العدو أو نزع وحدها أو نزع للعدو: التحق به (عباد 1883، حيان 88): ونزع إليهم من عسكر السلطان فرسان ورجالة (وفي 89 منه) ونزع لهم خلال ذلك من أصحاب السلطان جماعة ونزع منهم إلى أصحاب السلطان جماعة أيضا.
- (وفي 91 منه) ونزع من أصحابه إلى العسكر ثلاثة عشر طبنجيا. وفي (107) انظر نازع.
نزع إلى خدمة فلان: وضع نفسه في خدمته (البربرية).
نزع إلى: ثابر ولازم (عبد الواحد 75: 2، الخطيب 24) في حديثه عن أحد العلماء: فيما ينزع إليه.
نزع بالسهم: في محيط المحيط (نزع بالسهم رمى به) وفي (البكري 44: 2): وبها قبة لا يلحقها الرامي بأشد أنواع السهام علوا وسموا أي بمعنى نزع عن القوس (محيط المحيط).
نزع بآية من القرآن: ( ... بآية من القرآن محتجا بها) (محيط المحيط).
نزع بفلان إلى كذا: (دعاه إليه) (محيط المحيط).
نزع عن فلان: ترك حزبه أو جماعته (البربرية 1: 37، 38، 42، 89).
نزع عن دين إلى دين: غير دينه (البربرية 1: 468، 4، 7).
نزع من: ابتعد عن، ترك (حيان): فلحق بالمارق عمر بن حفصون. نزع من قرطبة. نزع: انتقل من موضع إلى آخر (بوشر، معجم الجغرافيا). نزع من: في الحديث عن قناة تفرعت من أحد روافدها (معحم البلاذري).
نزع في القوس: وتر قوسا أو وتر قوسا un are tendre ( ابن بطوطة 3: 119) إلا أن نزع في وتر القوس جعل وتر القوس يرن (البربرية 2: 459): والترجمان يترجم عنهم وهم يصدقونه بالنزع في أوتار قسيهم عادة معروفة لهم (ابن بطوطة 4: 408): وتصديقهم أن ينزع أحدهم في وتر قوسه ثم يرسلها كما يفعل إذا رمى (وفي 412): فينزعون في قسيهم شكرا للسلطان.
نزع (بالعين) في موضع نزغ (بالغين): (انظر الكلمة): تقال للذي تحدثه نفسه بالخبائث (البربرية 1: 644): ثم نزع الشيطان في صدره وحدثته نفسه بالاستبداد. أن أصل كلمتي نزع ونزغ قد استعملا دون تفريق، الواحد في موضع الآخر وهذا ما لاحظه دي ساسي كرست (1: 403 و 38: 492) انظر نزغة.
نزع: (بالتشديد) = نزغ: اجتث، قلع (م. المحيط).
نزع: انظرها في (فوك) في مادة modus.
نازع: قضم الحصان لجام الفرس باضراسه، طوح برأسه ذات اليمين وذات الشمال، وانهمك في حركات فجائية وغير منتظمة وذلك وفقا للشرح الذي قدمه ابن العوام (3: 524 وما أعقب ذلك).
نازع: حاول انتزاع شيء من أحد الأشخاص أو خاصمه إياه. على سبيل المثال. نازع فلانا الثوب (م. المحيط) (عبد الواحد 166: 1 صححت في ص 22) (184: 12 بسام 3: 1): بأذماء انفس قد نازعها الموت ارماقها وقد تتعدى إلى المفعول به يعلى ففي (كليلة ودمنة 24: 3): ينازعني على منزلتي وفي (النويري أسبانيا 470): ينازعه في الأمر والصحيح ينازعه الأمر (المترجم).
نازع: نازع إلى: انجذب إلى (الأغاني 59: 3) إن نفسي قد تاقت إلى قول الشعر ونازعتني إليه وكذلك أن نفسي قد تنازعتني اللذات (معجم مسلم).
نازع: اتجه إلى (معجم مسلم).
نازع: نازع على: مال إلى (رياض النفوس 88): نحن ننازع أنفسنا على الخروج منه (اي من المركب).
نازع: اضطرب، قلق (هلو).
نازع: من نازعته حقيقته تقال حين تحيط الشكوك بصحة مبدأ من المبادئ (المقدمة 3: 76).
نازع: أغراه الشر فحاوله (البربرية 1: 540) ونازعه ما كان في نفسه من الاستبداد استسلم لما كانت نفسه تحدثه بالتفرد والاستقلال باتخاذ الرأي الذي يناسبه.
نازعه الكلام أو الحديث: تبادل معه (ديوان الحاضرة).
نازعه الكأس أو به (بمعناه المجازي أو الحقيقي) (قدمه له) (معجم مسلم).
نازع: حشرج، غرغر (بوشر).
نازع: احتضر، ادنف (بوشر، ألف ليلة برسل 3: 88): نازع وتوفى.
انزع: انظرها في (فوك) في مادة remorere؛ بدلا من (نزع) (كارتاس، 153: 13): حتى فتحها وانزعها من يد المرابطين.
تنازع: حاول نزع شيء (عباد 11: 15): أولاد فرديناند الثلاثة تنازعوا الملك (إن تعبير فريتاج L'ineicum sumserunt كان ترجمة غير صحيحة ل: وتناولوا الشيء وتجاذبوه).
تنازع: تنافس مع (عباد 1: 307) وتنازعا الشعر (في الحديث عن شاعرين متنافسين. وفي (كوسج كرست 146: 11) يتنازعون الصواب ففي (الأغاني 6: 4): جاهد كلاهما في الوصول إلى الكمال حسدا لبعضهما بعضا.
تنازعا الكلام: تحدثا في وقت واحد (أبحاث 2: 17)؛ تنازعا الخصومة أي اختصما إلى القضاء (معجم الجغرافيا).
تنازعوا الكأس: تبادلوه كل وفق دوره (دي ساسي).
انتزع: انتزع بيتا من الشعر ليضع آخر موضعه (ابن جبير 36: 3)، انتزع آية من القرآن لكي يتلوها (151: 16،154: 15، 222: 17).
انتزع استشهد (بقول أو بنص ... الخ) (ماكني 1: 375).
انتزع: استعار، استخلص (الثعالبي، لطائف).
انتزعه بزرقة: طعنة بالرمح (انظر زرقة).
انتزع: أفسد (الماء، اللحم)؛ انتزع الماء: أنتنه (بوشر).
نزع: اقتطاع من حيز اكبر (بوشر).
نزع: جزء من قوس فولاذي ذي مقبض (البربرية2: 321): القوس البعيدة النزع العظيمة الهيكل.
نزع: صواب الرأي ودقته (حيان): أبدى أحدهم رأيا فصوبوا (الوزراء) قوله وعجبوا من نزعه.
نزعة والجمع نزاع: وتقابل كلمة modus ( وباللاتينية) (فوك). وجمعها في العادة نزعات وهي الكلمة التي تعني معاني عدة، منها الأسلوب أو الطريقة، ومن ذلك ما ذكره (ماكني 3: 680): شعرة خفاجي النزعة أي على طريقة ابن خفاجة، وفي (2: 83) في حديثه عن أحد المغنين سمعت له نزعات حسنة ونغمات رائقة، وانظر (المقدمة 1: 62): واعلم أن الكلام في هذا الغرض مستحدث الصنعة غريب النزعة غزير الفائدة قد ترجم (دي سلان) هذا القول بما يأتي: أن الأقوال التي يمكن أن نفسر بها هذه الطريقة جعلت من ذلك علما مستحدثا فريدا في أصالته واتساع آفاقه وغزارة فائدته.
نزعة: ميل طبيعي إلى شيء ما (المقدمة 1: 24 و1: 235): نزعة طبيعية في البشر مذ كانوا (أماري 17: 2): نزعاته الشريفة العلوية.
نزعة: محاولة، تجربة 0ماكني 1: 511): لقد جاهد في أن يصلح ذات البيت عند أمراء الأندلس وهم يجلونه في الظاهر ويستثقلونه في باطن ويستبردون نزعته ولم يفد شيئا (المقدمة 1: 288 و2: 175): وقد كانت بالمغرب لهذه العصور القريبة نزعة من الدعاء إلى الحق والقيام بالسنة.
نزعة: حركة، في الحديث عن فتاة (مولر 20: 12) نزعاتها رشيقة.
نزعة: رحلة (مولر 20: 3) وقد شهرته النزعة الحجازية أي شاع ذكره بعد سفره إلى الحجاز.
نزعة: خصام، شجار (هلو).
نزعة: في موضع نزعة (بالغين) سوسة شيطانية (دي ساسي كرست 103 انظر الكلمة) وقد وردت في المخطوطة بالعين (492: 14) وانظر نهاية ما ورد في ص 1.
نزعة: كلمة جارحة، سخرية جارحة (الخطيب 22): وذكر بعض نزعاته ويؤيد صحة الترجمة ما ورد بعد هذا في (مقدمة ابن خلدون 2: 38): فاستخطه ببعض النزعات وخشي على نفسه فلحق بتونس (البربرية 1: 64) ثم اسفه -كذا. المترجم- ببعض النزعات الملوكية (431: 9 و491: 1 و495: 2 و484: 7 و406: 3 و126 و1: 138 و3: 149 [ضع يوسقهم موضع يوسفهم] 211: 5 و219: 9 و278: 2 و335: 2 و539: 2): سيرة ابن خلدون 235: سخط السلطان قاضي المالكية ببغض النزعات فعزله وهي، في الحقيقة، نزغة (بالغين) (وهي كذلك (أي بالغين) في مخطوطتنا 2: 138). إلا أن نزع يمكن أن تستعمل في موضع نزغ (انظر نهاية الصفحة الأولى) وهي الصيغة الاعتيادية المركبة من العين عند المؤلفين المغاربة يؤيد هذا قيام الخطيب في مخطوطته بوضع (عين) صغيرة تحت العين الكبيرة ولذلك كله لا حاجة لتغيير العين وجعلها عينا عند (ماكيني 1: 730) وهي من نزعات بعض الهجائين مثلما فعل (العبدري) إلا أن الناشر المصري دونها بالغين ويؤسفني أن اسمح لنفسي بالقول بأن السيد سلان قد جانب الصواب متحفظا في ترجمة هذه الكلمة. فلقد اعتقد مرة أنها تغني فكاهة غير مستحبة أو مجونا وفي مواضع أخرى عدها ضربا من الأهواء، غرابة، علة، هذيان، هوس، تسرع، خرق، لحظة غضب تتعلق بالقضية .. الخ، التي ترمي بذور الخلاف بين أصحاب السلطان! نزاع الموت: أو نزاع وحدها: سكرات الموت (همبرت 39، بوشر، م. المحيط، برسل، ألف ليلة 3: 262).
نزوع: بئر بعيدة الماء (زيتشر 18: 235).
=نازع: الجمل الذي يريد العودة إلى الموضع الذي يسكن فيه عادة وهي تعني، على نحو عام الرغبة في التوجه إلى (عباد 3: 176).
نزيع: دخيل في قبيلة (الطبري طبعة كوزجارتن 2: 206 واقرأ الشيء نفسه في المقدمة 1: 239).
نزوعي: محرض، مغر (باين سميث 1167).
نزاع: قارص، مؤثر، (القرآن الكريم 70: 16).
نازع والجمع نزاع: النازع هو الجندي الذي يترك قومه ليلتحق بالعدو وكذلك على الذي يترك حزبه (عباد 3: 188 وحيان 103): ووافى نازع فذكر انه قتل اللعين ووصيفان من أترابه وفي (حيان 73) كان هناك واحد من السجلات يدعى ديوان النزاع وفيه: وجيء بالأسرى إلى الأمير عبد الله وديوان النزاع بين يديه فمن ادعى منهم النزوع وألفى اسمه في الديوان عزل ورفع عنه السيف ثم أمر بضرب الفاسقين أجمعين -بأجمعهم أو جميعا. المترجم-.
نازع: نازع فوق ... وعاد الأمر (السهم) إلى النزعة انظر (معجم الطرائف).
تنازع: حشرجة (بوشر).
تنازع: (التنازع مصدر تنازع وعند النحاة توجه عاملين أو أكثر إلى معمول واحد باختلاف الجهة أو باتحادهما نحو قام وضربته زيد) محيط المحيط. وهذا النوع من التنازع بين جزئي الكلام له يد في اختلاف أو اتفاق الكلمة نفسها وهذا ما يدعى تنازع فاعل الفعل أي تنازع في العمل بسبب من تنازع السوابق أو العوامل على مجموع المفاعيل (دي ساسي كرست 2: 246 وانظر محيط المحيط).
منزع: إن كلمة قعر اللاتينية fundus التي ذكرها (جوليوس) هي لقعر البئر لأنها مرت أثناء حديث (الجوهري): البغيغ البئر القريبة المنزع لأنها موضع نزع الدلو في كلمة نزع أي أنه جذبها واستقى بها.
نزع: اسم المصدر لنزع عن، تراجع، ابتعد، انفصل وقد جاء في (فائق) في معجم 0البلاذري 103): وقد نشبوا في قتل عثمان أي وقعوا فيه وقوعا لا منزع لهم عنه.
منزع: اسم مصدر أيضا= النزوع إلى الغاية سعى في الوصول إلى النهاية. نهاية الشوط للحضان، وجاء في (ديوان الحماسة 158):
القارح اليعبوب خير علالة ... من الجذع المزجى وأبعد منزعا
أي أبعد غاية أي أنه أكثر قدرة على القيام بعمله أو مهنته من غيره وفقا لما قاله (التبريزي). أما ترجمة فريتاج لهذه الصيغة ب: Locus guo receditur ليست سوى خطأ فظيع.
منزع: غاية. مركز الهدف. ويقال مجازا عاد السهم إلى منزعه أي عاد السهم إلى النزعة أو عاد الأمر إلى ذويه وأصحاب الشأن فيه وفي إدارته (معجم الطرائف).
منزع: باللاتينية عند (فوك) = modus مثل نزغة وترادف مقصد (ابن جبير) (95: 18): فتأمل هذا المنزع الشريف والمقصد الكريم (ماكني 2: 155): وجعل يصل ما يحتاج من مزاحهم إلى صلة بأحسن منزع وأنبل مقصد أو مذهب (ابن جبير 301: 5) وهذا في الحلم منزع احنفي أو كما هو مذكور في (10: 1) وهذا في الكرم مذهب رشيدي أو جعفري وفي (ص1:16) وهذا في العقد مقصد عمري (المقدمة 1: 241): المتقربون إلى الملوك بمنازعهم ومذاهبهم وفي (414: 2) استبلاغا في منازع الملك وتتميما لمذاهبه.
فالمنزع إذا طريقة للسلوك أو كيفية (ويجرز 49: 2، ابن جبير 170: 10 و1: 308 و346: 13 والمقدمة 254: 1 و410: 3 و2: 47 و59: 2 ماكني 366: 1 ابن طفيل 74: 5 باسم 3: 6): وكان عندهم مشهور المنزع، مضروبا به في برد المقطع) وفي ابن الخطيب 27) وكان أتقن أهل عصره خطا وأجلهم منزعا ما اكتسب قط شيئا من متاع الدنيا (وفي 29): غريب المنزع فذ المأخذ أعجوبة من أعاجيب الفتن. أما ما قاله (ابن الخطيب) هنا فإنه يتعلق بأحد المؤلفين وطريقته وأسلوبه في الكتابة أي نزعته فيها (عباد 3: 32) (ولكن في أبيات الشعر التي جاءت فيها هذه الملاحظة 10: 173 يجب أن تقرأ الكلمة غلب فيه كل منزع جزل وتترجم إلى اللاتينية بما يأتي: ( in guo praeralcut cuiuscunque genaris solide et robuste scribendi modi) .
( ابن بطوطة 345: 3): وأعطى للآداب خطأ جزيلا من نفسه فاستعمل منزعا، أي اتخذ، في الآداب، وجهة نصر خاصة به .. الخ، وفي (ماكني 1؛ 541) (في الشعر): حلو المنازع وفيه أيضا (2: 548):
وأقبل يبدي لي غرائب نطقه ... وما كنت أدري قبله منزع السحر
منزع: الموضع الذي يذهب إليه الناس ترويحا عن النفس أو لجلب السرور (ماكني 1: 442)، وحدائق تهدي الأرج والعرف، ومنازع تبهج النفس وتمتع الطرف.
منزع: انظر ديوان الهذليين (ص77 البيت السابع).
منازع: محتضر (همبرت 39).
منازعة: احتضار (بوشر، همبرت 39).
منتزع: نص، آية مقتبسة من القرآن الكريم. حين قام (ويجرز 30) بشرح كلمة نص التي ترادف كلمة منتزع فقد ذكر هذا المدرس تعبير منزع أصولي إلا أن كلمة منزع لا محل لها هنا ولو قارنا ما ذكرته في معنى كلمة انتزع لوجدنا أن المقصود إنها يجب أن تقرأ منتزع.

نزع


نَزِعَ(n. ac. نَزَع)
a. Was bald over the temples.

نَزَّعَa. see I (a)
نَاْزَعَa. Quarreled with.
b. . Adjoined, bordered upon.
c. see I (a) (g).
e. [ coll. ]
see I (d)
أَنْزَعَa. see (نَزِعَ).

تَنَزَّعَ
a. [Ila], Hastened to.
تَنَاْزَعَa. Quarreled, litigated.
b. Took in turn.

إِنْتَزَعَa. see I (a) (f), (g).
d. [ & pass.], Was displaced &c.
e. [acc. & Bi], Fitted (arrow).
نَزْعa. Death-struggle, deaththroes.

نَزْعَةa. A certain plant.

نَزَعَةa. Bald temples.
b. Mountain-road.
c. see 1t
نُزُعa. Returning home (sheep).
نُزَّعa. Appetent, hot.

أَنْزَعُ
( fem.

زَعْرَآء )
a. Bald.

مَنْزَع
(pl.
مَنَاْزِعُ)
a. Place.

مَنْزَعَةa. Aim, object; design.
b. Care, anxiety.

مَنْزِعَةa. see 17t (b)
مِنْزَعa. Arrow.

نَاْزِع
(pl.
نَزَعَة
4t
نُزَّاْع)
a. Despoiler; destructive.
b. Home-sick, pining.
c. Expert.
d. (pl.
نُزَّاْع)
see 25 (b)
نَاْزِعَة
( pl.
reg. &
نَوَاْزِعُ)
a. fem. of
نَاْزِع
نَزَاْعَةa. see 23 (a)
نِزَاْعa. Quarrel, dispute; law-suit.
b. [ coll. ]
see 1
نَزِيْع
(pl.
نُزَّاْع)
a. Distant; absent.
b. (pl.
نَوَاْزِعُ
نُزَعَآءُ
43), Stranger.
c. Picked (fruit).
d. Shallow (well).
نَزِيْعَة
(pl.
نَزَاْئِعُ)
a. fem. of
نَزِيْعb. Woman having married into another tribe.
c. Excellent.

نَزُوْعa. see 25 (d)
نَزُوْعِيّa. Impulsive. NP. I, Removed, displaced.
b. [ coll. ], Spoilt.
N. P.
نَزَّعَa. Plucked up.

N. Ag.
نَاْزَعَ
a. [ coll. ], Moribund.

مُنَازَعَة [ N.
Ac.
نَاْزَعَ
(نِزْع)]
a. see 23 (a)b. [ coll. ]
see 1
صَارَ اْلأَمْر إِلَى
النَّزَعَة
a. The matter is in the hands of competent people.

عَادَ السَّهْم إِلَى
النَّزَعَة
a. He restored the right to those to whom it
belonged.

نَزَعَ يَدَهُ
a. He rebelled, disobeyed.
(نزع) - في حديث مُعَاذٍ - رضي الله عنه -: "أنه اشتَدَّ به الموتُ.
فَنَزَعِ نزعًا لم يَنزعْ أحَدٌ مِثلَه قَطُّ"
نزْعُ الموت: سِياقُه.
- في حديث طلحة - رضي الله عنه -: "فوجدتُ لى مَنْزعًا وَمخرجًا"
: أي شَيئًا أَنزِعُ إليه، وأَصِيرُ إليه.
- في حديث القرشىّ: "أسَرَني رَجُلٌ أنزَعُ"
قال الأصمَعى: النَّزَعَتان: ما ينحَسِرُ الشّعر عنه؛ مِمَّا فَوْق الجَبين . وَالنَّزَع الاسْم، وهو أنزع، فإذا زادَ قليلًا فهو أجْلحُ، فإذا بلغ النِّصف فهو أَجْلَى، وضِدُّه الغَمَمُ، ورَجُلٌ أغَمُّ؛ إذَا سَالَ الشعرُ في وجْهِه من النَّزَعتَين والجَبْهةِ، ورَجُلٌ أَزعَر وامرأة زَعْرَاء ، ولا يُقالُ نزعَاء. وقد نزِعَ الرجُلُ: صَارَ أنزَعَ.
- وفي صِفَةِ عَلىّ - رضي الله عنه -: "الأَنزَعُ البَطِين"
قيل: معنى الأَنزَع: المَنزُوعُ مِن الشِّرْك، والبَطِين: المملوءُ البطن عِلمًا
- وفي حديث عُمَرَ - رضي الله عنه -: "قال لآلِ السَّائبِ: قد أضْوَيْتُم فانِكحُوا في النَّزائع"
وفي روَاية: "استَغرِبوا"
وقيل: اغْرُبوا لَا تضوُوا.
والنَّزائعُ: اللَّوَاتِي تَزوَّجْن في غَير عَشَائرهنّ.
وكلّ غرِيبٍ: نزِيعٌ، والنَّزائعُ: الخَيْلُ تَنْزِعُ إلى أعراقٍ في أُصُولِهَا، والنزائِعُ: اللَّاتيِ انتُزِعْنَ مِن قومٍ آخرين فَهُنّ ينْزِعن إليهم.
وَالعَرَبُ تقولُ: إذا تَقَارَبَ نَسَبُ الأبَويْن ضَوَى الوَلدُ وَهَزَل. - في الحدِيثِ: "أنا فَرَطُكم على الحوض، فَلأُلْفَيَنَّ ما نُوزِعْتُ في أحدكم، فأقول: هذا مِنّى ، فيقال: إنّك لا تَدرِى ما أحدَثوا بَعدَك"
: أي يُنزَع أَحدُكم مِنِّى ويُؤخَذُ، والنَّزع: القَلْع.

نزع: نَزَعَ الشيءَ يَنْزِعُه نَزْعاً، فهو مَنْزُوعٌ ونزِيعٌ،

وانْتَزَعَه فانْتَزعَ: اقْتَلَعَه فاقْتَلَعَ، وفرّق سيبويه بين نَزَعَ

وانْتَزَعَ فقال: انْتَزَعَ اسْتَلَبَ، ونزَع: حوّل الشيء عن موضعه وإِن كان على

نحو الاسْتِلاب. وانْتَزَعَ الرمحَ: اقْتَلَعَه ثم حَمل. وانتزَع الشيءُ:

انقلَع. ونزَع الأَمِيرُ العامِلَ عن عمله: أَزالَه، وهو على المثَل

لأَنه إِذا أَزالَه فقد اقْتَلَعَه وأَزالَه. وقولهم فلان في النزْعِ أَي في

قَلْعِ الحياةِ. يقال: فلان يَنْزِعُ نَزْعاً إِذا كان في السِّياقِ عند

الموْتِ، وكذلك هو يَسُوقُ سَوْقاً، وقوله تعالى: والنازِعاتِ غَرْقاً

والناشِطاتِ نَشْطاً؛ قال الفراء: تَنْزِعُ الأَنْفُس من صدورِ الكفَّارِ

كما يُغْرِقُ النازِعُ في القوْسِ إِذا جَذَبَ الوَتَرَ، وقيل في

التفسير: يعين به الملائكةَ تَنْزِعُ رُوحَ الكافر وتَنْشِطُه فيَشْتَدُّ عليه

أَمرُ خروجِ رُوحِه، وقيل: النازعاتُ غَرْقاً القِسِيُّ، والناشِطاتُ

نَشْطاً الأَوْهاقُ، وقيل: النازعاتُ والناشطاتُ النجومُ تَنْزِعُ من مكان

إِلى مكان وتَنْشِطُ.

والمِنْزَعةُ، بكسر الميم: خشبة عريضة نحو المِلْعَقةِ تكون مع مُشْتارِ

العَسلِ يَنْزِعُ بها النحْلَ اللَّواصِقَ بالشهْدِ، وتسمى المِحْبَضَ.

ونزَع عن الصبي والأَمر يَنْزِعُ نُزُوعاً: كَفَّ وانْتَهَى، وربما

قالوا نَزْعاً. ونازَعَتْنِي نفسي إِلى هَواها نِزاعاً: غالَبَتْنِي.

ونَزَعْتُها أَنا: غَلَبْتُها. ويقال للإِنسان إِذا هَوِيَ شيئاً ونازَعَتْه

نفسُه إِليه: هو يَنْزِعُ إِليه نِزاعاً. ونزَع الدلْوَ من البئر يَنْزِعُها

نزْعاً ونزَع بها، كلاهما: جَذَبَها بغير قامة وأَخرجها؛ أَنشد ثعلب:

قد أَنْزِعُ الدَّلْوَ تَقَطَّى بالمَرَسْ،

تُوزِغُ من مَلْءٍ كَإِيزاغِ الفَرَسْ

تَقَطِّيها: خروجُها قليلاً قليلاً بغير قامة، وأَصل النزع الجَذْبُ

والقَلْعُ، ومنه نَزْعُ الميتِ رُوحه. ونزَع القوْسَ إِذا جذَبَها. وبئرٌ

نَزُوعٌ ونَزِيعٌ: قريبة القَعْرِ تُنْزَعُ دِلاؤُها بالأَيْدِي نَزْعاً

لقربها، ونَزوعٌ هنا للمفعول مثل رَكُوبٍ، والجمع نِزاعٌ. وفي الحديث:

أَنه،صلى الله عليه وسلم، قال: رأَيْتُنِي أَنْزِعُ على قلِيبٍ؛ معناه

رأَيْتُنِي في المنامِ أَستَقِي بيدِي من قليب، يقال: نزَع بيده إِذا استقى

بدَلْوٍ عُلِّقَ فيها الرِّشاءُ. وجَمل نَزُوعٌ: يُنْزَعُ عليه الماءُ من

البئر وحده. والمَنْزَعةُ: رزْسُ البئر الذي يُنْزَعُ عليه؛ قال:

يا عَيْنُ بَكّي عامراً يومَ النَّهَلْ،

عند العشاءِ والرِّشاءِ والعَمَلْ،

قامَ على مَنْزَعةٍ زَلْجٍ فَزَلْ

وقال ابن الأَعرابي: هي صخرةٌ تكون على رأْسِ البئر يقوم عليها الساقي،

والعُقابانِ من جَنْبَتَيْها تُعَضِّدانِها، وهي التي تُسَمَّى

القِبيلةَ. وفلان قريب المَنْزَعةِ أَي قريب الهِمّةِ. ابن السكيت: وانْتِزاعُ

النّيّةِ بُعْدُها؛ ومنه نَزَعَ الإِنسانُ إِلى أَهله والبعيرُ إِلى وطَنِه

يَنْزِعُ نِزاعاً ونُزُوعاً: حَنَّ واشتاقَ، وهو نَزُوعٌ، والجمع نُزُعٌ،

وناقة نازِعٌ إِلى وطنِها بغير هاء، والجمع نَوازِعُ، وهي النّزائِعُ،

واحدتها نَزِيعةٌ. وجَمل نازِعٌ ونَزُوعٌ ونَزِيعٌ؛ قال جميل:

فقلتُ لَهُمْ: لا تَعْذِلُونِيَ وانْظُرُوا

إِلى النازِعِ المَقْصُورِ كيفَ يكون؟

وأَنْزَعَ القومُ فهم مُنْزِعُون: نَزَعَتْ إِبلهم إِلى أَوطانِها؛ قال:

فقد أَهافُوا زَعَمُوا وأَنْزَعُوا

أَهافُوا: عَطِشَتْ إِبلهم والنَّزِيعُ والنازعُ: الغريب، وهو أَيضاً

البعيد. والنَّزِيعُ: الذي أُمُّه سَبيَّةٌ؛ قال المرّارُ:

عَقَلْت نِساءَهُم فِينا حدِيثاً،

ضَنِينَ المالِ، والوَلَدَ النَّزِيعا

ونُزّاعُ القَبائِلِ: غُرَباؤُهم الذين يُجاوِرُون قَبائِلَ ليسوا منهم،

الواحد نَزِيعٌ ونازعٌ. والنَّزائِعُ والنُّزّاعُ: الغُرَباءُ، وفي

الحديث: طُوبَى للغُرَباء قيل: مَنْ هُم يا رسولَ اللهِ؟ قال: النُّزّاعُ من

القبائِلِ؛ هو الذي نزَع عن أَهله وعشِيرَتِه أَي بَعُدَ وغابَ، وقيل:

لأَنه نزَع إِلى وطنه أَي يَنْجَذِبُ ويميلُ، والمراد الأَوّل أَي طوبى

للمهاجرين الذين هجَروا أَوطانَهم في الله تعالى. ونزَع إِلى عِرْقٍ كريم أَو

لُؤْم يَنْزِعُ نُزُوعاً ونزَعَت به أَعراقُه ونَزَعَتْه ونَزَعها ونزَع

إِليها، قال: ونزَع شَبَهَه عِرْقٌ، وفي حديث القَذْفِ: إِنما هو عِرْقٌ

نزَعَه. والنَّزِيعُ: الشريفُ من القوم الذي نزَع إِلى عِرْق كريم، وكذلك

فرَس نَزِيعٌ. ونزَع فلان إِلى أَبيه يَنْزِعُ في الشَّبَه أَي ذهَب

إِليه وأَشْبهه. وفي الحديث: لقد نَزَعْتَ بمثْلِ ما في التوراةِ أَي جئتَ

بما يُشْبهها.

والنَّزائِعُ من الخيل: التي نَزَعَتْ إِلى أَعْراقٍ، واحدتها نَزِيعةٌ،

وقيل: النَّزائِعُ من الإِبل والخيل التي انْتُزِعَت من أَيْدِي

الغُرباء، وفي التهذيب: من أَيدي قوم آخَرِين، وجُلِبَتْ إِلى غير بلادها، وقيل:

هي المُنْتَقَذةُ من أَيديهم، وهي من النساء التي تُزَوَّجُ في غير

عشيرتها فتنقل، والواحدة من كل ذلك نَزِيعةٌ. وفي حديث ظبيان: أَن قَبائِلَ من

الأَزْد نَتَّجُوا فيها النَّزائِعَ أَي الإِبل الغرائبَ انْتَزَعُوها من

أَيدي الناس. وفي حديث عمر: قال لآلِ السائب: قد أَضْوَيْتُم فانكِحوا

في النَّزائِعِ أَي في النساء الغرائبِ من عشيرتكم.

ويقال: هذه الأَرض تُنازِعُ أَرضَ كذا أَي تَتَّصِلُ بها؛ وقال ذو

الرمة:

لَقًى بين أَجْمادٍ وجَرْعاء نازَعَتْ

حِبالاً، بِهِنًّ الجازِئاتُ الأَوابِدُ

والمَنْزَعةُ: القوْسُ الفَجْواءُ. ونَزَع في القوْسِ يَنْزِعُ نَزْعاً:

مَدَّ بالوتَر، وقيل: جذَبَ الوتر بالسهم: والنّزَعةُ: الرُّماةُ،

واحدُهم نازِعٌ. وفي مثلٍ: عادَ السهمُ إِلى النَّزَعةِ أَي رجع الحقّ إِلى

أَهله وقامَ بأِصْلاحِ الأَمرِ أَهلُ الأَناةِ، وهو جمع نازِعٍ. وفي التهذيب:

وفي المثل عادَ الرَّمْيُ على النَّزَعةِ؛ يُضْرَبُ مثلاً للذي يَحِيقُ

به مَكْرُه. وفي حديث عمر: لَنْ تَخُورَ قُوىً ما دامَ صاحِبُها يَنْزِعُ

ويَنْزُو أَي يَجْذِبُ قوْسَه ويَثِبُ على فرسه.

وانْتَزَعَ للصيْدِ سَهْماً: رماه به، واسمُ السهْمِ المِنْزَعُ؛ ومنه

قول أَبي ذؤيب:

فَرَمَى ليُنْفِذَ فُرَّهاً، فَهَوَى له

سَهْمٌ، فأَنْقَذَ طُرَّتَيْه المِنْزَعُ

فُرَّهاً جمع فاره؛ قال ابن بري: أَنشد الجوهري عجز هذا البيت: ورَمَى

فأَنفَذَ، والصواب ما ذكرناه. والمِنْزَعُ أَيضاً: السهم الذي يُرْمَى به

أَبْعَدَ ما يُقْدَرُ عليه لتُقَدَّر به الغَلْوةُ؛ قال الأَعشى:

فهْو كالمِنْزَعِ المَرِيشِ من الشَّوْ

حَطِ، غالَتْ به يَمِينُ المُغالي

وقال أَبو حنيفة: المِنْزَعُ حديدة لا سِنْخَ لها إِنما هي أَدْنى

حديدةٍ لا خير فيها، تؤخَذ وتُدْخَلُ في الرُّغْظِ.

وانْتَزَعَ بالآية والشّعْرِ: تمثَّلَ. ويقال للرجل إِذا استنبط معنى

آيةٍ من كتاب الله عز وجل: قد انْتَزَعَ معنًى جيِّداً، ونَزَعَه مثله أَي

اسْتَخْرَجَه.

ومُنازَعةُ الكأْس: مُعاطاتُها. قال الله عز وجل: يَتَنازَعون فيها

كأْساً لا لَغْوٌ فيها ولا تأْثِيمٌ؛ أَي يَتَعاطَوْن والأَصل فيه

يتجاذَبُون. ويقال: نازَعني فلانٌ بَنانَه أَي صافحني. والمُنازعةُ: المُصافَحةُ؛

قال الراعي:

يُنازِعْنَنا رَخْصَ البَنانِ، كأَنما

يُنازِعْنَنا هُدَّابَ رَيطٍ مُعَضَّدِ

والمُنازعةُ: المُجاذَبةُ في الأَعْيانِ والمَعاني؛ ومنه الحديث: أَنا

فَرَاطُكم على الحوْضِ فَلأُلْفِيَنَّ ما نُوزِعْتُ في أَحدِكم فأَقولُ

هذا مِني أَي يُجْذَبُ ويؤخَذُ مني.

والنَّزاعةُ والنِّزاعةُ والمِنْزَعةُ والمَنْزَعةُ: الخُصومة.

والمُنازَعةُ في الخُصومةِ: مُجاذَبةُ الحُجَجِ فيما يَتنازَعُ فيه الخَصْمانِ.

وقد نازَعَه مُنازَعةً ونِزاعاً: جاذَبه في الخصومة؛ قال ابن مقبل:

نازَعْتُ أَلْبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ

من الأَحاديثِ، حتى زِدْنَنِي لِينَا

أَي نازَعَ لُبِّي أَلْبابَهُنَّ. قال سيبويه: ولا يقال في العاقبة

فَنَزَعْتُه استَغْنَوْا عنه بِغَلَبْتُه.

والتنازُع: التخاصُمُ. وتنازَعَ القومُ: اخْتَصَمُوا. وبينهم نِزاعةٌ

أَي خصومةٌ في حقّ. وفي الحديث: أَنه،صلى الله عليه وسلم، صلَّى يوماً فلما

سلَّم من صلاته قال: ما لي أُنازَعُ القرآنَ أَي أُجاذَبُ في قراءته،

وذلك أَن بعض المأْمومين جَهَرَ خَلْفه فنازَعه قِراءتَه فشغله فنهاه عن

الجهر بالقراءة في الصلاة خلفه.

والمِنْزَعةُ والمَنْزَعةُ: ما يرجِعُ إِليه الرجل من أَمره ورأْيِه

وتدبيرِه. قال الأَصمعي: يقولون والله لَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَضْعَفُ

مِنْزَعةً، بكسر الميم، ومَنْزَعةً، بفتحها، أَي رأْياً وتدبيراً؛ حكى ذلك ابن

السكيت في مِفْعلة ومَفْعلة، وقيل: المنزَعةُ قوّة عزْمِ الرأْي

والهِمّة، ويقال للرجل الجيِّد الرأْي: إِنه لجيِّد المنزعة. ونَزَعَتِ الخيل

تَنْزِعُ: جَرَتْ طِلْقاً؛ وأَنشد:

والخيْلَ تَنْزِعُ قُبًّا في أَعِنَّتِها،

كالطيرِ تَنْجُو من الشُّؤْبوبِ ذي البَرَدِ

ونزَع المريضُ يَنْزِعُ نزْعاً ونازَع نِزاعاً: جادَ بنفسِه. ومَنْزعة

الشرابِ: طِيبُ مَقْطَعِه، يقال: شرابٌ طيِّبُ المنزعةِ أَي طيب مقطع

الشرب. وقيل في قوله تعالى: خِتامُه مِسْك، إِنهم إِذا شربوا الرَّحيقَ

فَفَنِيَ ما في الكأْس وانقطع الشرْب انختم ذلك بريح المسك.

والنَّزَعُ: انْحِسارُ مقدَّم شعَر الرأْسِ عن جانبي الجَبْهةِ،

وموضِعُه النَّزَعةُ، وقد نَزِعَ يَنْزَعُ نَزَعاً، وهو أَنْزَعُ بَيِّنُ

النَّزَعِ، والاسم النَّزَعةُ، وامرأَة نَزْعاءُ؛ وقيل: لا يقال امرأَة نزعاء،

ولكن يقال زَعْراءُ. والنَّزَعتانِ: ما يَنْحَسِرُ عنه الشعر من أَعلى

الجَبينَينِ حتى يُصَعِّدَ في الرأْس. والنَّزْعاءُ من الجِباهِ التي

أَقبلت ناصيتها وارتفع أَعلى شعَرِ صُدْغِها. وفي حديث القرشي: أَسَرني رجل

أَنْزَعُ. وفي صفة علي، رضي الله عنه: البَطِينُ الأَنْزَعُ. والعرب تحبُّ

النزَع وتَتَيَمَّنُ بالأَنْزع وتَذُمُّ الغَمَمَ وتَتَشاءَم بالأَغَمّ،

وتَزْعُمُ أَن الأَغم القفا والجبين لا يكون إِلا لَئِيماً: ومنه وقول

هُدْبةَ بن خَشْرَمٍ:

ولا تَنْكِحي، إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا،

أَغَمَّ القَفا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعا

وأَنْزَع الرجلُ إِذا ظهرت نَزَعَتاه. ونَزَعَه بنَزِيعةٍ: نَخَسَه؛ عن

كراع. وغنم نُزُعٌ ونُزَّعٌ: حَرامَى تَطْلُبُ الفحْلَ، وبها نِزاعٌ،

وشاة نازِعٌ.

والنزائِعُ من الرِّياحِ: هي النُّكْبُ، سميت نزائِعَ لاختلاف

مَهابِّها.والنَّزَعةُ: بقلة كالخَضِرةِ، وثُمام مُنَزَّعٌ: شُدِّدَ للكثرة. قال

أَبو حنيفة: النَّزَعةُ تكون بالرَّوْضِ وليس لها زَهْرٌ ولا ثَمَرٌ،

تأْكلها الإِبل إِذا لم تجد غيرها، فإِذا أَكلتها امتنعت أَلبانها خُبْثاً.

ورأَيت في التهذيب: النزعةُ نَبت معروف. ورأَيت فلاناً مُتَنَزِّعاً إِلى

كذا أَي مُتَسَرِّعاً نازِعاً إِليه.

ندغ

Entries on ندغ in 8 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more
[ندغ] نه: فيه: أرسل إلي بعسل من عسل "الندغ"، هو السعتر البري وهو من مراعي النحل، وقيل: هو شجر له تمر أبيض، جمع ندغة. ومنه: فوجد رائحة السعتر فقال: بواديكم هذا "ندغة".

ندغ


نَدَغَ(n. ac. نَدْغ)
a. Poked; tickled.
b. Stung; wounded.
c. [pass.], Was tickled.
نَاْدَغَa. Flattered.

أَنْدَغَ
a. [Bi], Hurt, injured.
إِنْتَدَغَa. Smiled.

نَدْغ
نِدْغa. Wild marjoram.

نُدْغَةa. White spot on the nails.

مِنْدَغa. Sneerer.

مِنْدَغَةa. see 3t
مُنْدَغَة
a. see 3t
ندغ
النَّدْغ والمُنادَغَة: شِبْهُ المُغازَلة. وانْتَدَغ فلانِّ ضحكاً: وهو إخفاؤه.
والندْغُ باللسان: مِثلُ اللدغ، نَدَغَني وأنْدَغَ بي: أي ساءني. ونَدَغَهُ بالرُّمْحَ: مِثلُه.
والنَدْغُ: شَجَرَةٌ خَضراءُ، الواحدة نَدْغَةٌ، تَأكُلُها النَّحْلُ. وقيل: السَّعْتَرُ البَرِّيُّ.
[ندغ] نَدَغَهُ، أي نَخَسَهُ بإصبعه ودغدغه. والنَدْغُ أيضاً: الطعن بالرمح وبالكلام أيضاً. والمِنْدَغُ بكسر الميم، وهو الذي من عادته النَدْغُ. ومن قول الشاعر:

مالت لاقوال الغوى المندغ  
(ن د غ)

ندغه يَندغه ندغاً: طعنه بإصبعه، شبه المُغازلة، وَهِي المُنادغة.

وانتدغ الرجلُ: اخفى الضحك. وَهُوَ اخفى مَا يكون مِنْهُ.

ونَدغه بِكَلِمَة، يَنْدَغه نَدغا: سَبَعه.

وَرجل مِنْدَغٌ، قَالَ:

مَالَتْ لأقوال الغوىِّ المِنْدَغ فَهِيَ ترى الاعلاق ذَات النُّغْنُغ

والنِّدْغ، والنَّدْغ، والنَّدَغ، الْأَخِيرَة أَرَاهَا عَن ثَعْلَب، وَلَا احقها، كُله الصُّعْتَرُ البَري، وَهُوَ مَا تعُسل عَلَيْهِ النَّحْل، وعَسله أطيب العَسل، ولعسله جَلْوتان: جلوة الصَّيف، وَهِي الَّتِي تكون فِي الرّبيع، وَهِي اكثر الشِّيارَيْن، وجلوة الصَّفَريّة، وَهِي دونهَا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: النَّدَغ: مِمَّا ينْبت فِي الْجبَال، وورقه مثل ورق الحَوْك، وَلَا يرعاه شَيْء، وَله زَهر صَغِير شَدِيد الْبيَاض، وَكَذَلِكَ عسله ابيض، كَأَنَّهُ زُبْدُ الضَّأْن، وَهُوَ زَفِرٌ كَريه الرّيح، واحدته: نَدْغة.
ندغ
نَدَغَه يَنْدَغُه نَدْغاً: أي نَخَسَه بإصبعه.
والنَّدْعُ: الطعن بالرمح؛ وبالكلام أيضا.
والمِنْدَغُ - بكسر الميم -: الذي من عادته النَّدْغُ، قال رؤبة:
وجس كتحديث الهلوك الهَيْنَغِ ... لذت أحاديث الغوي المِنْدَغِ
والمِنْدَغَةُ والمِنْسَغَةُ: إضبارة من ذنب طائر ونحوه يَنْسَغُ بها الخباز الخبز.
والنَّدْغُ - أيضا -: مثل اللدغ.

والنَّدْغُ؟ بالفتح عن أبي عبيدة، وبالكسر عن أبي زيد -: السَّعْتَرُ البري، ومنه حديث الحجاج: أنه كتب إلى عامله بالطائف: أرسل إلي بعسلٍ أخضر في السقاء أبيض في الإناء من عسل النَّدْغِ والسحاء من حدب بني شبابة.
وقال أبو عمرو: النَّدْغُ: شجرة خضراء لها ثمرة بيضاء، الواحدة: نَدْغَةٌ. وزعم الأطباء عسل السعتر أمتن العسل وأشد حرارة، قال أبو نؤاس يرثي خلفاً الأحمر:
هاتيك أو عصماءُ في أعلى الشرف ... تظل في الطُّبّاقِ والنَّدْغِ الألف
ويروى: " تَرُوْدُ ". وبنو شبابة قوم بالطائف.
والنُّدْغَةُ - بالضم -: البياض في آخر الظفر.
ونُدِغَ الصبي: دُغْدِغَ.
وقال ابن عباد: نَدَغَه وأنْدَغَ به: أي ساءه.
وقال أبو عمرو: يقال نَبِّغي عجينك: أي ذُري عليه الطحين.
والانْتِداغُ: الضحك الخفي.
والمُنَادَغَةُ: شبه المُغَازَلَةِ.
والتركيب يدل على شبه الطعن والنخس.

ندغ: النَّدْغُ: شبه النَّخْس. نَدَغَه يَنْدَغُه نَدْغاً: طعَنَه

ونَخَسه بإصْبَعِه؛ ودَغْدَغَه شِبْه المُغازَلةِ وهي المُناذَغةُ؛ قال

رُؤبة:لَذَّتْ أَحادِيثُ الغَوِيِّ المِنْدَغِ

والنَّدْغُ أَيضاً: الطَّعْنُ بالرُّمحِ وبالكلام أَيضاً. وانْتَدَغَ

الرجلُ: أَخْفَى الضَّحْكَ، وهو أَخْفَى ما يكون منه. ونَدَغَه بكلمة

يَنْدَغُه نَدْغاً: سَبَعَه؛ ورجل مِنْدَغٌ؛ قال:

قَوْلاً كتَحْدِيثِ الهَلُوكِ الهَيْنَغِ

مالَتِ لأَقْوالِ الغَوِيّ المِنْدَغِ،

فَهْيَ تُرِي الأَعْلاقَ ذاتَ النُّغْنُغِ

يريد بالأَعلاقِ الحُلِيِّ التي عليها. والنُّغْنُغُ: الحركة.

والمِنْدَغُ، بكسر الميم: الذي من عادته النَّدْغُ. والنِّدْغُ والنَّدْغُ

والنَّدَغُ، بالغين المعجمة كلها؛ قال ابن سيده: والأَخيرة أَراها عن ثعلب ولا

أَحقها، كلُّه: الصَّعْتَرُ البَرّي، وهو مما تَرْعاه النَّحْلُ

وتُعَسِّلُ عليه، وعَسَلُه أَطْيَبُ العَسَلِ، ولَعَسَلِه جَلْوتانِ: جَلْوةُ

الصيف وهي التي تكون في الرَّبِيع وهي أَكثر الشِّيارَيْنِ؛ وجَلوة

الصَّفَرِية وهي دونها. وفي حديث سُلَيْمان بن عبد الملك: دخل الطائفَ فوجد رائحة

الصَّعْتَرِ فقال: بِواديكم هذا نَدْغةٌ. وقال الفراء: النَّدْغُ الصعتر

البَرّيّ، والسِّحاء نَبْت آخر وكلاهما من مَراعي النحل. وكتب الحجاج إلى

عامله بالطائِف أَن يُرْسِلَ إليه بعسل أَخْضَرَ في السِّقاء، أَبيض في

الإناء، من عسل النَّدْغِ والسِّحاء، والأَطبَّاءُ يزْعُمون أَنّ عسل

الصعتر أَمْتَنُ العَسَل وأَشَدُّه لُزُوجةً وحَرارةً، وقيل: النَّدغ شجر

أَخضر له ثمر أَبيض، واحدته ندغة، قال أَبو حنيفة: الندغ مما ينبت في

الجبال وورقه مثل ورق الحَوْكِ ولا يرعاه شيء، وله زهر صغير شديد البياض،

وكذلك عسله أَبيض كأَنه زُبْدُ الضأْن وهو ذَفِرٌ كرِيهُ الريح، واحدته

نَدْغة ونِدْغة. ويقال للبَرْك المِنْدغةُ والمِنْسغةُ.

ندغ
نَدَغَهُ، كمَنَعَهُ نَدْغاً: نَخسَهُ بإصْبَعِهِ، وطَعَنَهُ.
ونَدَغَهُ أيْضاً: مِثْلُ لَدَغَهُ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: نَدَغَهُ: سَاءَهُ، كأنْدَغَ بهِ.
ونَدَغَهُ بالرُّمْحِ، وبالكلامِ: إِذا طَعَنَهُ، وَفِي اللِّسانِ: نَدَغَهُ بكَلِمَةٍ: إِذا سَبَعَهُ ورَجُلٌ مِنْدَغٌ، كمِنْبَرٍ: فعّالٌ لذلكَ قالَ رُؤْبَةُ: مالَتْ لأقْوَالِ الغَوِيِّ المِنْدَغِ والنَّدْغُ: السَّعْتَرُ البَرِّيُّ، ويُكْسَرُ، الفَتْحُ عَن أبي عُبَيْدَةَ، والكَسْرُ عَن أبي زَيْدٍ، وهُوَ ممّا تَرْعاهُ النَّحْلُ وتُعَسِّلُ عليهِ وزَعَمَ الأطِبَّاءُ أنَّ عَسَلَهُ أمْتَنُ العَسَلِ، وأشَدُّه حَرَارَةً ولُزوجَةً، ويُرْوَى أنَّ سُلَيْمَانَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ دَخَلَ الطّائِفَ، فوَجَدَ رائحَةَ السَّعْتَرِ، فقالَ: بِوَادِيكُمْ هَذَا نَدْغَةٌ.
وكتَبَ الحَجّاجُ إِلَى عامِلِه بالطّائِفِ: أرْسِلْ إليَّ بعَسَلٍ أخْضَرَ فِي السِّقَاءِ، أبْيَضَ فِي الإنَاءِ، منْ عَسَلِ النَّدْغِ والسِّحاءِ، منْ حَدَبِ بَنِي شَبَابَةَ.
وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: النَّدْغُ: شَجَرَةٌ خَضْراءُ، لَها ثَمَرَةٌ بَيْضَاءُ الوَاحِدَةُ نَدْغَةٌ، وقالَ أَبُو حَنِيفَة: النَّدْغُ ممّا يَنْبُتُ فِي الجِبَالِ، وَرَقُهُ مِثْلُ وَرَقِ الحَوْكِ، وَلَا يَرْعاهُ شَيءٌ، ولَهُ زَهَرٌ صَغِيرٌ شَدِيدُ البَيَاضِ، وكذلكَ عَسَلُه أبْيَضُ، كأنَّهُ زُبْدُ الضَّأْنِ، وَهُوَ ذَفِرٌ كَرِيهُ الرِّيحِ.
والمِنْدَغَةُ بالكَسْرِ: المِنْسَغَةُ، وهِيَ إضْبَارَةٌ منْ ذَنَبِ طائِرٍ ونَحْوِه يَنْسَغُ بهَا الخَبّازُ الخُبْزَ.
والمِنْدَغَةُ أيْضاً: البَيَاضُ فِي آخِرِ الظُّفُرِ، كالنُّدْغَةِ، بالضَّمِّ الأخِيرُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
ونُدِغَ الصَّبِيُّ، كعُنِيَ: دُغْدِغَ.
وانْتَدَغَ الرَّجُلُ: ضَحِكَ خَفِيّاً.
ونادَغَهُ مُنَادَغَةً: غَازَلَهُ، وقيلَ: المُنَادَغَةُ: شِبْهُ المُغَازَلَةِ.
وقالَ أَبُو عَمْرو: يُقَالُ: نَدِّغِي عَجينَكِ أَي: ذُرِّي عليْهِ الطَّحِينَ.
والعِيدِيُّ بنُ النَّدَغِيِّ، كعَرَبِيٍّ: رَجُلٌ منْ قُضاعَةَ، والنَّدَغِيُّ هُوَ ابنُ مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ، وإليْهِ نُسِبَتِ الإبِلُ العِيدِيَّةُ، وقدْ ذُكِرَ فِي الدّالِ.
وممّا يتسدْرَكُ عليهِ: النَّدْغُ: دَغْدَغَةٌ شِبْهُ المُغازَلة وَقد نَدَغَه نَدْغاً، وهُوَ مِنْدَغٌ كمِنْبَرٍ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ:) لَذَّتْ أحادِيثَ الغَوِيِّ المِنْدَغِ وقدْ نَدَغَ النِّسَاءَ نَدْغاً: غازَلَهُنَّ، قالَهُ ابنُ القَطّاعِ.
والنَّدَغُ، مُحَرَّكَةً: السَّعْتَرُ البَرِّيُّ، لُغَةٌ فِي المَفْتُوحِ والمَكْسُورِ، قالَ ابنُ سيدَه: أُراهُ عنْ ثَعْلَبٍ، وَلَا أحُقُّه.
قلتُ: ولَعَلَّهُ بهِ سُمِّيَ النَّدَغِيُّ أَبُو العِيديِّ المَذْكُورِ فتأمَّلْ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.