Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أخضر

روي

Entries on روي in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
الرَّوِيّ: هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه، فيقال: قصيدة دالية، أو تائية.
ر و ي : رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ يَرْوَى رَيًّا وَالِاسْمُ الرِّيُّ بِالْكَسْرِ فَهُوَ رَيَّانُ وَالْمَرْأَةُ رَيَّا وِزَانُ غَضْبَانَ وَغَضْبَى وَالْجَمْعُ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ رِوَاءٌ وِزَانُ كِتَابٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَرْوَيْتُهُ وَرَوَّيْتُهُ فَارْتَوَى مِنْهُ وَتَرَوَّى.

وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ ثَامِنُ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلًا بِمِنًى فَكَانُوا يَرْتَوُونَ مِنْ الْمَاءِ لِمَا بَعْدُ وَرَوَى الْبَعِيرُ الْمَاءَ يَرْوِيهِ مِنْ بَابِ رَمَى حَمَلَهُ فَهُوَ رَاوِيَةٌ الْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ ثُمَّ أُطْلِقَتْ الرَّاوِيَةُ عَلَى كُلِّ دَابَّةٍ يُسْتَقَى الْمَاءُ عَلَيْهَا وَمِنْهُ يُقَالُ رَوَيْتُ الْحَدِيثَ إذَا حَمَلْتَهُ وَنَقَلْتَهُ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ رَوَّيْتُ زَيْدًا الْحَدِيثَ وَيُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَيُقَالُ رُوِّينَا الْحَدِيثَ.

وَالرَّايَةُ عَلَمُ الْجَيْشِ يُقَالُ أَصْلُهَا الْهَمْزُ لَكِنَّ الْعَرَبَ آثَرَتْ تَرْكَهُ تَخْفِيفًا وَمِنْهُمْ مِنْ يُنْكِرُ هَذَا الْقَوْلَ وَيَقُولُ لَمْ يُسْمَعْ الْهَمْزُ وَالْجَمْعُ رَايَاتٌ.

وَالْمِرْآةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَعْرُوفَةٌ وَأَصْلُهَا مِرْأَيْةٌ عَلَى مِفْعَلَةٍ تَحَرَّكَتْ الْيَاءُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلهَا قُلِبَتْ أَلْفًا وَكُسِرَتْ الْمِيمُ لِأَنَّهَا آلَةٌ وَجَمْعُهَا مَرَاءٍ مِثْلُ: جَوَارٍ وَغَوَاشٍ لِأَنَّ مَا بَعْدَ
أَلِفِ الْجَمْعِ لَا يَكُونُ إلَّا مَكْسُورًا وَجُمِعَتْ أَيْضًا عَلَى مَرَايَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهُوَ خَطَأٌ.

وَالرَّوِيَّةُ الْفِكْر وَالتَّدَبُّرُ وَهِيَ كَلِمَةٌ جَرَتْ عَلَى أَلْسِنَتهمْ بِغَيْرِ هَمْزٍ تَخْفِيفًا وَهِيَ مِنْ رَوَّأْتُ فِي الْأَمْرِ بِالْهَمْزِ إذَا نَظَرْتُ فِيهِ وَرَأَيْتُ الشَّيْءَ رُؤْيَةً أَبْصَرْتُهُ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ وَمِنْهُ.

الرِّيَاءُ وَهُوَ إظْهَارُ الْعَمَلِ لِلنَّاسِ لِيَرَوْهُ وَيَظُنُّوا بِهِ خَيْرًا فَالْعَمَلُ لِغَيْرِ اللَّهِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَرُؤْيَةُ الْعَيْنِ مُعَايَنَتُهَا لِلشَّيْءِ يُقَالُ رُؤْيَةُ الْعَيْنِ وَرَأْيُ الْعَيْنِ وَجَمْعُ الرُّؤْيَةِ رُؤًى مِثْلُ: مُدْيَةٍ وَمُدًى وَرَأَى فِي الْأَمْرِ رَأْيًا وَاَلَّذِي أُرَاهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِمَعْنَى الَّذِي أَظُنُّ وَبِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ بِمَعْنَى الَّذِي أَذْهَبُ إلَيْهِ وَالرَّأْيُ الْعَقْلُ وَالتَّدْبِيرُ وَرَجُلٌ ذُو رَأْي أَيْ بَصِيرَةٍ وَحِذْقٍ بِالْأُمُورِ وَجَمْعُ الرَّأْي آرَاءٌ وَرَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا عَلَى فَعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَرَأَيْتُهُ عَالِمًا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ وَالظَّنّ فَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَرَأَيْتُ زَيْدًا أَبْصَرْتُهُ يَتَعَدَّى إلَى وَاحِد لِأَنَّهُ مِنْ أَفْعَالِ الْحَوَاسّ وَهِيَ إنَّمَا تَتَعَدَّى إلَى وَاحِدٍ فَإِنْ رَأَيْتَهُ عَلَى هَيْئَةٍ نَصَبْتَهَا عَلَى الْحَال وَقُلْتَ رَأَيْتُهُ قَائِمًا وَرَأَيْتُنِي قَائِمًا يَكُون الْفَاعِلُ هُوَ الْمَفْعُولَ وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِأَفْعَالِ الْقُلُوبِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ أَفْعَال الْقُلُوبِ وَالْمُرَادُ مَا إذَا كَانَا مُتَّصِلَيْنِ مِثْلُ: رَأَيْتُنِي وَعَلِمْتُنِي أَمَّا إذَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ بِالِاتِّفَاقِ نَحْوُ أَهْلَكَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ وَظَلَمْتُ نَفْسِي.

وَالْأَرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ تَيْسُ الْجَبَلِ الْبَرِّيُّ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ اسْمٌ غَيْرُ صِفَةٍ وَالرَّيُّ بِالْفَتْحِ مِنْ عِرَاقِ الْعَجَمِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ رَازِيٌّ بِزِيَادَةِ زَايٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 

روي: قال ابن سيده في معتل الأَلف: رُواوةُ موضع من قِبَل بلاد بني

مُزَيْنةَ؛ قال كثير عزة:

وغَيَّرَ آياتٍ، بِبُرْقِ رُواوةٍ،

تَنائِي اللَّيالي، والمَدَى المُتَطاوِلُ

وقال في معتل الياء: رَوِيَ من الماء، بالكسر، ومن اللَّبَن يَرْوَى

رَيّاً ورِوىً أَيضاً مثل رِضاً وتَرَوَّى وارْتَوَى كله بمعنى، والاسم

الرِّيُّ أَيضاً، وقد أَرْواني. ويقال للناقة الغزيرة: هي تُرْوِي

الصَّبِيَّ لأَنه يَنام أَول الليلِ، فأَراد أَنّ دِرَّتها تَعْجَلُ قبلَ نَوْمِه.

والرَّيَّانُ: ضدّ العَطْشان، ورجل رَيّانُ وامرأَة رَيَّا مِن قوم

رِواءٍ. قال ابن سيده: وأَمّا رَيَّا التي يُظنّ بها أَنها من أَسماء النساء

فإِنه صفة ، على نحو الحَرث والعَباسِ، وإِن لم يكن فيها اللام، اتخذوا

صحة الياء بدلاً من اللام، ولو كانت على نحو زيد من العلمية لكانت رَوَّى

من رَوِيت، وكان أَصلها رَوْيا فقلبت الياء واواً لأَن فَعْلى إِذا كانت

اسماً وأَلفها ياء قلبت إِلى الواو كتَقْوَى وشرْوَى، وإِن كانت صفة صحت

الياء فيها كصَدْيا وخَزْيا. قال ابن سيده: هذا كلام سيبويه وزدته

بياناً. الجوهري: المرأَة رَيَّا ولم تُبدل من الياء واو لأَنها صفة، وإِنما

يُبدلون الياء في فَعْلَى إِذا كانت اسماً والياء موضع اللام، كقولك

شَرْوَى هذا الثوبِ وإِنما هو من شَرَيْت، وتَقْوَى وإِنما هو من

التَّقِيَّة، وإِن كانت صفة تركوها على أَصلها قالوا امرأَة خَزْيا ورَيَّا، ولو

كانت اسماً لكانت رَوَّى لأَنك كنت تبدل الأَلف واواً موضع اللام وتترك

الواو التي هي عين فَعْلَى على الأَصل؛ وقول أَبي النجم:

واهاً لِرَيَّا ثُمَّ واهاً واها

إِنما أَخرجه على الصفة. ويقال: شَرِبْت شُرْباً رَوِيّاً. ابن سيده:

ورَوِيَ

النَّبْتُ وتَرَوَّى تَنَعَّم. ونَبْتٌ رَيّانُ وشَجر رِواءٌ؛ قال

الأَعشى:

طَرِيقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أُصولُه،

عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ

وماء رَوِيٌّ ورِوىً ورَواءٌ: كثير مُرْوٍ؛ قال:

تَبَشّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى،

وفَرَجٍ مِنْكِ قَرِيب قد أَتَى

وقال الحطيئة:

أَرَى إِبِلِي بِجَوْفِ الماءِ حَنَّتْ،

وأَعْوَزَها بِه الماءُ الرَّواءُ

وماءٌ رَواء، ممدود مفتوح الراء، أَي عَذْبٌ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

مَنْ يَكُ ذا شَكّ، فهذا فَلْجُ

ماءٌ رَواءٌ وطَرِيقٌ نَهْجُ

وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: واجْتَهَرَ دُفُنَ

الرَّواء، وهو بالفتح والمد الماء الكثير، وقيل: العَذْب الذي فيه للوارِدين

رِيٌّ. وماء رِوىً، مقصور بالكسر، إِذا كان يَصْدُر

(* قوله «إذا كان يصدر

إلخ» كذا بالأصل ولعله إذا كان لا يصدر كما يقتضيه السياق). من يَرِدُه عن

غير رِيٍّ، قال: ولا يكون هذا إِلا صفة لأَعْداد المياه التي تَنْزَحُ

ولا يَنقطع ماؤها؛ وقال الزَّفيان السعدي:

يا إبلي ما ذامُه فَتَأْبَيْهْ

(* قوله «فتأبيه إلخ» هو بسكون الياء والهاء في الصحاح والتكملة، ووقع

لنا في مادة حول وذام وأبي من اللسان بفتح الياء وسكون الهاء).

ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْهْ

هذا مَقامٌ لَكِ حَتَّى تِيَبَيْهْ

إِذا كسرت الراء قصرته وكتبته بالياء فقلت ماء رِوىً، ويقال: هو الذي

فيه للوارِدةِ رِيٌّ؛ قال ابن بري: شاهده قول العجاج:

فصَبِّحا عَيْناً رِوىً وفَلْجا

وقال الجُمَيْحُ بن سُدَيْدٍ التغلبي:

مُسْحَنْفِرٌ يَهْدِي إِلى ماء رِوَى،

طامِي الجِمام لَمْ تَمَخَّجْه الدِّلا

المُسْحَنْفِرُ: الطريق الواضح، والماء الرِّوَى: الكثير، والجِمامُ:

جمع جَمَّة أَي هذا الطريق يَهْدِي إِلى ماء كثير. ورَوَّيْتُ رأْسِي

بالدُّهْن ورَوَّيْت الثَّرِيدَ بالدَّسم.

ابن سيده: والراويةُ المَزادة فيها الماء، ويسمى البعير راوية على تسمية

الشيء باسم غيره لقربه منه؛ قال لبيد:

فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ،

كَروايا الطَّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ

ويقال للضَّعيف الوادِع: ما يَرُدُّ الراوية أَي أَنه يَضْعُف عن ردِّها

على ثِقَلها لما عليها من الماء. والراوية: هو البعير أَو البغل أَو

الحمار الذي يُستقى عليه الماء والرَّجل المستقي أَيضاً راوية. قال: والعامة

تسمي المَزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والأَصل الأَول؛ قال

أَبو النجم:

تَمْشِي مِنَ الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ،

مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ الأَثْقَلِ

(* قوله «الاثقل» هو هكذا في الأصل والجوهري هنا ومادة ردد، ووقع في

اللسان في ردد المثقل).

قال ابن بري: شاه الراوية البعير قول أَبي طالب:

ويَنْهَضُ قَوْمٌ، في الحَدِيد، إِلَيْكُمُ

نُهُوضَ الرَّوايا تحتَ ذاتَ الصَّلاصِلِ

فالروايا: جمع راوية للبعير: وشاهد الراوية للمَزادة قول عمرو بن

مِلْقَط:

ذاكَ سِنانٌ مُحْلِبٌ نَصْرُه،

كالجَمَلِ الأَوْطَفِ بالرَّاوِيَةْ

ويقال: رَوَيْتُ على أَهلي أَرْوِي رَيَّةً. قال: والوعاء الذي يكون فيه

الماء إِنما هي المَزادة، سميت راويةً لمكان البعير الذي يحملها وقال

ابن السكيت: يقال رَوَيْتُ القومَ أَرْوِيهم إِذا استَقَيْت لهم. ويقال: من

أَيْنَ رَيَّتُكم أَي من أَين تَرْتَوُون الماء، وقال غيره: الرِّواء

الحَبْل الذي يُرْوَى به على الراوية إِذا عُكِمَتِ المزادتانِ. يقال:

رَوَيْت على الراَّوية أَرْوِي رَيّاً فأَنا راوٍ إِذا شدَدْتَ عليهما

الرِّواء؛ قال: وأَنشدني أَعرابي وهو يُعاكِمُني:

رَيَّاً تَمِيميّاً على المزايدِ

ويجمع الرِّواءُ أَرْوِيةً، ويقال له المِرْوَى، وجمعه مَراوٍ ومَراوَى.

ورجل رَوَّاء إِذا كان الاستقاءُ بالرّاوية له صِناعةً، يقال: جاء

رَوّاءُ القوم. وفي الحديث: أَنهُ، عليه الصلاة والسلام، سَمَّى السَّحابَ

رَوايا البِلادِ؛ الرَّوايا من الإِبلِ: الحَوامِلُ للماء، واحدتها راوِيةٌ

فشبَّهها بها، وبه سميت المزادةُ راويةً، وقيل بالعكس. وفي حديث

بَدْرٍ: فإِذا هو برَوايا قُرَيْشٍ أَي إِبِلِهِم التي كانوا يستقون عليها.

وتَرَوَّى القومُ ورَوَّوْا: تزوّدوا بالماء. ويَوْم التّرْوِية: يوْمٌ قبل

يومِ عَرَفَةَ، وهو الثامن من ذي الحِجّة، سمي به لأَن الحُجّاج

يتَرَوَّوْنَ فيه من الماء وينهَضُون إِلى مِنىً ولا ماء فيتزوَّدون رِِيَّهم من

الماء أَي يَسْقُون ويَسْتَقُون. وفي حديث ابن عمر: كان يُلبِّي

بالحَجِّ يومَ التَّرْوِيَةِ. ورَوَيْت على أَهلي ولأَهلي رَيّاً: أَتيتُهم

بالماء، يقال: من أَيْن رَيَّتُكم أَي من أَين تَرْتَوُون الماء. ورَوَيْتُ

على البَعير رَيّاً: اسْتَقَيْتُ عليه؛ وقوله:

ولنا رَوايا يَحْمِلون لنا

أَثْقالَنا، إِذ يُكْرَهُ الحَمْلُ

إِنما يعني به الرجال الذين يحْمِلون لهم الدِّياتِ، فجعلهم كروايا

الماء. التهذيب: ابن الأَعرابي يقال لسادةِ القوم الرَّوايا؛ قال أَبو منصور:

وهي جمع راوِيةٍ، شَبّه السيِّد الذي تحَمَّل الدِّيات عن الحي بالبَعير

الراوية؛ ومنه قول الرَّاعي:

إِذا نُدِيَتْ روايا الثِّقْلِ يَوْماً،

كَفَيْنا المُضْلِعاتِ لِمَنْ يَلِينا

أَراد بروايا الثِّقْل حَوامِل ثِقْل الدِّيات، والمُضْلِعات: التي

تُثْقِلُ مَنْ حَِمَلَها، يقول: إِذا نُدِبَ للدِّيات المُضْلِعةِ حَمَّالوها

كنا نحن المُجِيبين لحمْلِها عمَّن يَلِينا من دوننا. غيره: الرَّوايا

الذين يحْمِلون الحمالات؛ وأَنشدني ابن بري لحاتم:

اغْزُوا بني ثُعَل، والغَزْوُ جَدُّكُم

جَدُّ الرِّوايا، ولا تَبْكُوا الذي قُتِلا

وقال رجل من بني تميم وذكر قوماً أَغاروا عليهم: لقيناهم فقَتَلْنا

الرَّوايا وأَبَحْنا الزَّوايا أَي قَتَلْنا السادةَ وأَبَحْنا البُيوت وهي

الزَّوايا. الجوهري: وقال يعقوب ورَوَيْتُ القومَ أَرْويهم إِذا استقيت

لهم الماء. وقوم رِواء من الماء، بالكسر والمدّ؛ قال عُمر بن لجَإِ:

تَمْشي إِلى رِواءِ عاطِناتِها،

تحَبُّسَ العانِسِ في رَيْطاتِها

وتَرَّوت مفاصِلْه: اعتدلت وغَلُظَتْ، وارْتَوت مفاصل الرجل كذلك.

الليث: ارْتَوَتْ مفاصل الدابة إِذا اعْتَدَلت وغَلُظت، وارْتَوَت النخلة إِذا

غُرست في قَفْر ثم سُقِيَت في أَصلها، وارْتوى الحَبْلُ إِذا كثر قُواه

وغَلُظ في شِدَّة فَتْلٍ؛ قال ابن أَحمر يذكر قطاةً وفَرْخَها:

تَرْوي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصَفٍ،

تَصْهَرُه الشَّمس فما يَنْصَهِرْ

تَرْوي: معناه تَسْتقي يقال: قد رَوى معناه اسْتَقى على الرَّاوية.

وفرس رَيّانُ الظهر إِذا سمِنَ مَتْناهُ. وفرس ظمآن الشَّوى إِذا كان

مُعَرَّق القوائم، وإِنَّ مفاصِله لظِماء إِذا كان كذلك؛ وأَنشد:

رِواء أَعالِيهِ ظِماء مفاصِلُهْ

والرِّيُّ: المَنْظرُ الحسَنُ فيمن لم يعتقد الهمز. قال الفارسي: وهو

حسن لمكان النَّعْمة وأَنه خلاف أَثَرِ

الجَهْد والعَطش والذُّبول. وفي التنزيل العزيز: أَحسَنُ أَثاثاً

ورِيّاً؛ قال الفراء: أَهل المدينة يقرؤونها رِيّاً، بغير همز، قال: وهو وجه

جيد من رأَيت لأَنه مع آيات لسْنَ مهموزات الأَواخر، وذكر بعضهم أَنه ذهب

بالرِّيّ إِلى رَوَيْت إِذا لم يهمز، ونحو ذلك قال الزجاج: من قرأَ رِيّاً

بغير همز فله تفسيران، أَحدهما أَنّ مَنْظَرَهم مُرْتَوٍ من النَّعْمة

كأَن النعيم بيِّنٌ فيهم، ويكون على ترك الهمز من رأَيت.

ورَوى الحَبْلَ رَيّاً فارْتَوى: فتَلَه، وقيل: أَنْعم فَتْله. وقيل:

أَنْعم فَتْله. والرِّواء، بالكسر والمدّ: حبل من حِبال الخِباء، وقد

يُشدُّ به الحِمْل والمَتاع على البعير. وقال أَبو حنيفة: الرِّواءُ أَغْلَظُ

الأَرْشيةِ، والجمع الأَرْوِية؛ وانشد ابن بري لشاعر:

إِنِّي إِذا ما القَوْمُ كانوا أَنْجِيَهْ،

وشُدَّ فوْقَ بَعْضِهِمْ بالأَرْويَهْ،

هُناك أَوْصيني ولا تُوصِي بَيَهْ

وفي الحديث: ومَعِي إِداوةٌ عليها خِرْقةٌ قد روَّأْتها. قال ابن

الأَثير: هكذا جاء في رواية بالهمز، والصواب بغير همز، أَي شَدَدتها بها

وَرَبَطْتها عليها. يقال: رَوَيْت البعير، مخفف الواو، إِذا شَدَدْت عليه

بالرِّواء. وارْتَوى الحبْلُ: غلُظَت قواه، وقد رَوى عليه رَيّاً وأَرْوى.

ورَوى على الرَّجل: شدَّه بالرِّواءِ لئلا يسقُط عن البعير من النوم؛ قال

الراجز:

إِنِّي على ما كانَ مِنْ تَخَدُّدي،

ودِقَّةٍ في عَظْمِ ساقي ويَدِي،

أَرْوي على ذي العُكَنِ الضَّفَنْدَدِ

وروي عن عمر، رضي الله عنه: أَنه كان يأْخذ مع كل فريضةٍ عِقالاً

ورِواءً؛ الرِّواء، ممدود، وهو حبل؛ فإِذا جاءت إِلى المدينة باعَها ثم

تَصدَّق بتلك العُقُل والأَرْوِيِة. قال أَبو عبيد: الرِّواء الحَبْلُ الذي

يُقْرَن به البعيرانِ. قال أَبو منصور: الرِّواء الحَبْل الذي يُرْوى به على

البعير أَي يُشدّ به المتاع عليه، وأَما الحَبْلُ الذي يُقْرَنُ به

البعِيرانِ فهو القَرَنُ والقِرانُ. ابن الأَعرابي: الرَّوِيُّ الساقي،

والرَّوِيُّ الضَّعيفُ، والسَّوِيُّ الصَّحِيحُ البَدَنِ والعقلِ.

وروى الحديثَ والشِّعْرَ يرْويه رِواية وتَرَوَّاه، وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها، أَنها قالت: تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّة بن المُضَرِّبِ فإِنه

يُعِينُ على البِرِّ، وقد رَوَّاني إِياه، ورجل راوٍ؛ وقال الفرزدق:

أَما كان، في مَعْدانَ والفيلِ، شاغِلٌ

لِعَنْبَسةَ الرَّاوي عليَّ القَصائدا؟

وراوِيةٌ كذلك إِذا كثرت روايتُه، والهاء للمبالغة في صفته بالرِّواية.

ويقال: روَّى فلان فلاناً شعراً إِذا رواه له حتى حَفِظه للرِّواية عنه.

قال الجوهري: رَوَيْتُ الحديث والشِّعر رِواية فأَنا راوٍ، في الماء

والشِّعر، من قوم رُواة. ورَوَّيْتُه الشِّعر تَرْويةً أَي حملته على

رِوايتِه، وأَرْوَيْتُه أَيضاً. وتقول: أَنشد القصيدةَ يا هذا، ولا تقل ارْوِها

إِلا أَن تأْمره بروايتها أَي باستظهارها.

ورج له رُواء، بالضم، أَي منظرٌ. وفي حديث قيلة: إِذا رأَيتُ رجلاً ذا

رُواء طمح بصري إِليه؛ الرُّواء، بالضم والمد: المنظرُ الحسن. قال ابن

الأَثير: ذكره أَبو موسى في الراء والواو، وقال: هو من الرِّيِّ

والارْتِواء، قال: وقد يكون من المَرأَى والمنظر فيكون في الراء

والهمزة.والرَّويُّ: حرف القافية؛ قال الشاعر:

لو قد حَداهُنَّ أَبو الجُوديِّ،

بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّويِّ،

مُسْتَوِياتٍ كنَوى البَرْنيِّ

ويقال: قصيدتان على رَويّ واحد؛ قال الأَخفش: الرَّويُّ الحرف الذي

تُبْنى عليه القصيدة ويلزم في كل بيت منها في موضع واحد نحو قول

الشاعر:إِذا قلَّ مالُ المَرْءِ قلَّ صديقُه،

وأَوْمَتْ إِليه بالعُيوبِ الأَصابعُ

قال: فالعين حرف الرَّويّ وهو لازم في كل بيت؛ قال: المتأَمل لقوله هذا

غير مقْنعٍ في حرف الرَّويّ، أَلا ترى أَن قول الأَعشى:

رحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَجْمالَها،

غَضْبى عليكَ، فما تقولُ بدا لها

تجد فيه أَربعة أَحرف لوازم غير مختلفة المواضع، وهي الأَلف قبل اللام

ثم اللام والهاء والأَلف فيما بعد، قال: فليت شعري إِذا أَخذ المبتدي في

معرفة الرَّويّ بقول الأَخفش هكذا مجرداً كيف يصح له؟ قال الأَخفش: وجميع

حروف المعجم تكون رَوِيّاً إِلا الأَلف والياء والواو اللَّواتي يكُنَّ

للإِطلاق. قال ابن جني: قوله اللواتي يكنَّ للإِطلاق فيه أَيضاً مسامحة

في التحديد، وذلك أَنه إِنما يعلم أَن الأَلف والياء والواو للإطلاق، إِذا

عَلِمَ أَن ما قبلها هو الرويّ فقد استغنى بمعرفته إِياه عن تعريفه بشيء

آخر. ولم يبقَ بعد معرفته ههنا غرضٌ مطلوب لأَن هذا موضع تحديده ليُعرف،

فإِذا عُرف وعُلم أَن ما بعده إِنما هو للإطلاق فما الذي يُلتَمس فيما

بعد؟ قال: ولكن أَحْوَطُ ما يقال في حرف الرويّ أَن جميع حروف المعجم تكون

رَويّاً إِلا الأَلف والياء والواو الزوائد في أَواخر الكلم في بعض

الأَحوال غير مَبْنِيَّات في أَنْفُس الكلم بناء الأُصول نحو أَلف الجَرَعا

من قوله:

يا دارَ عَفْراء مِن مُحْتَلِّها الجَرعَا

وياء الأَيَّامي من قوله:

هَيْهاتَ منزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقةٍ،

كانتْ مباركةً من الأَيَّامِ

وواو الخِيامُو من قوله:

متى كان الخِيامُ بذي طُلُوحٍ،

سُقيتِ الغَيْثَ، أَيتها الخِيامُ

وإِلاَّ هاءي التأْنيث والإِضمار إِذا تحرك ما قبلهما نحو طَلْحَهْ

وضرَبَهْ، وكذلك الهاء التي تُبَيَّنُ بها الحركة نحو ارْمِهْ واغْزُهْ

وفِيمَهْ ولِمَهْ، وكذلك التنوين اللاحق آخر الكلم للصرف كان أَو لغير نحو

زيداً وصَهٍ وغاقٍ ويومئذٍ؛ وقوله:

أَقِلِّي اللَّوْمَ، عاذِلَ، والعِتابَنْ

وقول الآخر:

دايَنْتُ أَرْوى والدُّيونُ تُقْضَيَنْ

وقال الآخر:

يا أَبَتا علَّك أَو عَساكَنْ

وقول الآخر:

يَحْسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلَمَنْ

وقول الأَعشى:

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعْبُدَنْ

وكذلك الأَلفات التي تبدل من هذه النونات نحو:

قد رابني حَفْصٌ فحَرِّكْ حَفْصا

وكذلك قول الآخر:

يَحْسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلَما

وكذلك الهمزة التي يبدلها قوم من الأَلف في الوقف نحو رأَيت رَجُلأْ

وهذه حُبْلأْ، ويريد أَن يضربَهأْ، وكذلك الأَلف والياء والواو التي تلحق

الضمير نحو رأَيتها ومررت بهي وضربتهو وهذا غلامهو ومررت بهما ومررت بهمي

وكلمتهمو، والجمع رَوِيَّات؛ حكاه ابن جني؛ قال ابن سيده: وأَظن ذلك

تسمحاً منه ولم يسمعه من العرب.

والرَّوِيَّةُ في الأَمر: أَن تَنْظُر ولا تَعْجَل. ورَوَّيْت في

الأَمر: لغة في رَوَّأَْت. ورَوَّى في الأَمر: لغة في رَوَّأَ نظر فيه وتَعقّبه

وتَفَكَّر، يهمز ولا يهمز. والرَّوِيَّة. التَّفَكُّر في الأَمر، جرت في

كلامهم غير مهموزة. وفي حديث عبد الله: شَرُّ الرَّوايا رَوايا الكَذِب؛

قال ابن الأَثير: هي جمع رَوِيّة وهو ما يروِّي الإِنسانُ في نفسه من

القول والفعل أَي يُزَوِّرُ ويُفَكِّرُ، وأَصلها الهمز. يقال: رَوَّأْتُ في

الأَمر، وقيل: هي جمع راويةٍ للرجل الكثير الرِّواية، والهاء للمبالغة،

وقيل: جمع راوية أَي الذين يَرْوُون الكذب أَو تكثر رواياتُهم فيه.

والرَّوُّ: الخِصْبُ. أَبو عبيد: يقال لنا عند فلان رَوِيَّةٌ وأَشْكَلةٌ

وهما الحاجةُ، ولنا قِبَله صارَّة مثله. قال: وقال أَبو زيد بقيت منه

رَوِيَّةٌ أَي بقية مثل التَّلِيَّة وهي البقية من الشيء. والرَّوِيَّةُ:

البقيِّة من الدِّين ونحوه. والرَّاوي: الذي يقومُ على الخيل.

والرَّيَّا: الرِّيحُ الطيبة؛ قال:

تطلَّعُ رَيَّاها من الكَفِرات

الكَفِراتُ: الجبال العاليةُ العظام. ويقال للمرأَة: إِنها لطيبة

الرَّيَّا إِذا كانت عطرة الجهرْم. ورَيَّا كل شيء: طِيبُ رائحتهِ؛ ومنه قوله

(* هو امرؤ القيس. وصدر البيت: إِذا قامتا تَضَوّعَ المِسكُ منهما،):

نَسِيمَ الصَّبا جاءتْ برَيَّا القَرَنْفُلِ

وقال المتلمس يصف جارية:

فلو أَن مَحْمُوماً بخَيْبَر مُدْنَفاً

تَنَشَّقَ رَيَّاها، لأَقْلَعَ صالِبُهْ

والرَّوِيُّ: سحابة عظيمة القَطر شديدة الوقع مثل السَّقِيّ. وعين

رَيَّةٌ كثيرة الماء؛ قال الأَعشى:

فأَوْرَدَها عَيْناً من السِّيفِ رَيَّةً،

به بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ

(* قوله «به برأ» كذا بالأصل تبعاً للجوهري، قال الصاغاني، والرواية:

بها، وقد أورده الجوهري في برأ على الصحة.

وقوله «المكمم» ضبط في الأصل والصحاح بصيغة اسم المفعول كما ترى، وضبط

في التكملة بكسر الميم أي بصيغة اسم الفاعل، يقال كمم إذا أخرج الكمام،

وكممه غطاه).

وحكى ابن بري: من أَين رَيَّةُ أَهْلِك أَي من أَينَ يَرْتَوُون؛ قال

ابن بري: أَما رِيَّةً في بيت الطرماح وهو:

كظَهْرِ اللأَى لو تَبْتَغي رِيَّةً بها

نهاراً، لَعَيَّت في بُطُونِ الشَّواجِنِ

قال: فهي ما يُورَى به النارُ، قال: وأَصله وِرْيةٌ مثل وِعْدةٍ، ثم

قدموا الراء على الواو فصار رِيَّةً. والرَّاءُ: شجر؛ قالت الخنساء:

يَطْعُنُ الطَّعْنةَ لا يَنْفَعُها

ثَمَرُ الرّاء، ولا عَصْبُ الخُمُر

ورَيَّا: موضع. وبنو رُوَيَّة: بطن

(* قوله «وبنو روية إلخ» هو بهذا

الضبط في الأصل وشرح القاموس).

والأُرْوِيَّةُ والإِرْوِيَّةُ؛ الكسر عن اللحياني: الأُنثى من الوُعول.

وثلاثُ أَراويّ، على أَفاعيلَ، إِلى العشر، فإِذا كثرت فهي الأَرْوَى،

على أَفْعَل على غير قياس، قال ابن سيده: وذهب أَبو العباس إِلى أَنها

فََعْلَى والصحيح أَنها أَفْعَل لكون أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً؛ قال والذي

حكيته من أَنّ أَراويَّ لأَدنى العدد وأَرْوَى للكثير قول أَهل اللغة، قال:

والصحيح عندي أَن أَراوِيَّ تكسير أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحةٍ وأَراجِيحَ،

والأَرْوَى اسم للجمع، ونظيره ما حكاه الفارسي من أَنّ الأَعَمَّ الجماعة؛

وأَنشد عن أَبي زيد:

ثمَّ رَماني لأَكُونَنْ ذَبِيحةً،

وقد كثُرَتْ بينَ الأَعَمِّ المَضائِضُ

(* قوله «ثم إلخ» كذا بالأصل هنا والمحكم في عمم بدون ألف بعد اللام

ألف، ولعله لا أكونن، بلا النافية، كما يقتضيه الوزن والمعنى).

قال ابن جني: ذكرها محمد بن الحسن، يعني ابن دريد، في باب أَرو، قال:

فقلت لأَبي علي من أَين له أَن اللام واو وما يؤمنه أَن تكون ياء فتكون من

باب التَّقْوَى والرَّعْوَى؛ قال: فجَنَح إِلى الأَخذ بالظاهر، قال: وهو

القول، يعني أَنه الصواب. قال ابن بري: أَرْوَى تنوّن ولا تنوّن، فمن

نوّنها احتمل أَن يكون أَفْعَلاً مثل أَرْنَبٍ، وأَن يكون فَعَلى مثل أَرْطى

ملحق، بجَعْفر، فعلى هذا القول يكون أُرْوِيَّةٌ أُفْعُولةً، وعلى

القول الثاني فُعْلِيَّة، وتصغير أَرْوَى إِذا جعلت وزنها أَفْعَلاٌ

أُرَيْوٍ على من قال أُسَيْوِدٌ وأُحَيْوٍ، وأُرَيٍّ على من قال أُسَيِّدٌ

وأُحَيٍّ، ومن قال أُحَيٍّ قال أُرَيٍّ فيكون منقوصاً عن محذوف اللام بمنزلة

قاضٍ، إِنما حُذفت لامها لسكونها وسكون التنوين، وأَما أَرْوَى فيمن لم

ينوّن فوزنها فَعْلى وتصغيرها أُرَيَّا، ومن نوَّنها وجعل وزنها فَعْلى مثل

أَرْطى فتصغيرها أُرَيٌّ، وأَما تصغير أُرْوِيَّةٍ إِذا جعلتها

أُفْعُولةً فأُرْيَوِيَّةٌ على من قال أُسَيْوِدٌ ووزنها أُفَيعِيلةٌ، وأُرَيَّةٌ

على من قال أُسَيِّدٌ ووزنها أُفَيْعةٌ، وأَصلها أُرَيَيْيِيَةٌ؛ فالياء

الأُولى ياء التصغير والثانية عين الفعل والثالثة واو أُفعولة والرابعة

لام الكلمة، فحَذَفْت منها اثنتين، ومن جعل أُرْوِيَّة فُعْلِيَّةً

فتصغيرها أُرَيَّةٌ ووزنها فُعَيْلة، وحذفت الياء المشدّدة؛ قال: وكون أَرْوَى

أَفْعَلَ

أَقيسُ لكثرة زيادة الهمزة أَولاً، وهو مذهب سيبويه لأَنه جعل

أُرْوِيَّةً أُفْعُولةً. قال أَبو زيد: يقال للأُنثى أُرْوِيَّة وللذكر

أُرْوِيَّة، وهي تُيُوس الجَبل، ويقال للأُنثى عَنْزٌ وللذكر وَعِلٌ، بكسر العين،

وهو من الشاء لا من البقر. وفي الحديث: أَنه أُهْدِيَ له أَرْوَى وهو

مُحْرِمٌ فرَدَّها؛ قال: الأَرْوَى جمع كثرة للأُرْوِيَّة، ويجمع على

أَراوِيّ وهي الأَيايِلُ، وقيل: غَنَمُ الجبَل؛ ومنه حديث عَوْن: أَنه ذكَرَ

رجلاً تكلم فأَسقَط فقال جمَع بين الأَرْوَى والنَّعامِ؛ يريد أَنه جمع

بين كلمتين مُتناقِضتين لأَن الأَرْوَى تسكن شَعَف الجِبال والنَّعامُ

يسكن الفَيافيَ. وفي المثل: لا تَجْمَعْ بين الأَرْوَى والنَّعامِ، وفيه:

لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحجاز مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ من رأْسِ

الجَبلِ؛ الجوهري: الأُرْوِيَّةُ الأُنثى من الوُعُول، قال: وبها سميت

المرأَة، وهي أُفْعُولة في الأَصل إِلا أَنهم قلبوا الواو الثانية ياء

وأَدغموها في التي بعدها وكسروا الأُولى لتسلم الياء، والأَرْوَى مؤنثة؛ قال

النابغة:

بتَكَلُّمٍ لو تَسْتَطِيعُ كَلامَه،

لَدَنَتْ له أَرْوَى الهِضابِ الصُّخَّدِ

وقال الفرزدق:

وإِلى سُلَيْمَانَ الذي سَكَنَتْ

أَرْوَى الهِضابِ له مِنَ الذُّعْرِ

وأَرْوَى: اسم امرأَة. والمَرْوَى: موضع بالبادية. ورَيَّانُ: اسم جبل

ببلاد بني عامر؛ قال لبيد:

فمَدافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُها

خَلَقاً، كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها

روي: {وريا}: والري: ضد العطش، ويكون هنا كناية عن النضارة والتنعم، ويحتمل أن تكون من المادة التي قبل هذه وسهلت الهمزة بقلبها ياء ثم أدغمت الياء في الياء.
(ر و ي) : (الرِّيُّ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْعَطَشِ يُقَالُ رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ فَهُوَ رَيَّانُ وَهِيَ رَيَّا وَهُمْ وَهُنَّ رِوَاءٌ (وَالرَّاوِيَةُ) الْمَزَادَةُ مِنْ ثَلَاثَةِ جُلُودٍ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ اشْتَرَى رَاوِيَةً فِيهَا مَاءٌ وَشَقَّ رَاوِيَةً لِرَجُلٍ وَفِي السِّيَرِ ظَفَرُوا بِرَوَايَا فِيهَا مَاءٌ وَأَصْلُهَا بَعِيرُ السِّقَاءِ لِأَنَّهُ يَرْوِي الْمَاءَ أَيْ يَحْمِلُهُ (وَمِنْهُ) رَاوِي الْحَدِيثِ وَرَاوِيَتُهُ وَالتَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ يُقَالُ رَوَى الْحَدِيثَ وَالشِّعْرَ رِوَايَةً وَرَوَّيْتُهُ إيَّاهُ حَمَلْتُهُ عَلَى رِوَايَتِهِ وَمِنْهُ إنَّا رُوِّينَا فِي الْأَخْبَارِ.

روي


رَوِيَ(n. ac. رَِيّ
[رَوْي]
رِوًي [ ])
a. [Min], Was satisfied with (water); was well
watered, flourished (tree).
رَوَّيَa. Made to relate &c.
b. [Fī], Considered, meditated, thought upon.
c. see IV (b)
أَرْوَيَa. Watered: quenched the thirst of.
b. Soaked, saturated, drenched.

تَرَوَّيَa. Was well-provided with water; drank enough, quenched
his thirst.
b. Was wellwatered; was soaked, saturated
drenched.
c. Was wellproportioned, stout, sturdy, strong.
d. see II (b)
إِرْتَوَيَa. see I
& V.
رَوّa. Fertility, abundance.

رَىَّa. Rain.

رَيَّة []
a. Abundant, ( spring, fountain ).

رِيّa. Satiety, the having drunk enough.
b. Plentiful irrigation.

رِوًىa. Good water.

رَاوٍ (pl.
رَاوُوْن
رَاوَاة [رُوَيَة
9t
a. A]), Narrator; reciter.

رَاوِيَة [] (pl.
رَوَايَا)
a. see 21b. Water-skin.
c. Animal used for carrying water.

رَوَآء []
a. see 7
رِوَايَة [] (pl.
رَوَايَا)
a. Recital, narrative.
b. Quotation, citation; authority.
c. Play, drama.

رُوَآء []
a. Beauty, good looks.

رَوِيّ [] (pl.
أَرْوِيَة)
a. Abundant.
b. Abundant drink; draught.
c. Rain-cloud.
d. Rhymeletter.

رَوِيَّة [] (pl.
رَوَايَا)
a. Want, need, necessity, necessary, requirement.
b. Consideration, thought, reflection.
c. Remainder of a debt, balance due.

رَيَّان [] (pl.
رِوَآء [] )
a. Handsome, goodly, fair.

رِيَة
a. Lung, lungs.

رَيَّا
a. Fragrance.

أُـُِرْوِيَّة (pl.
أَرَاوِيّ)
a. Mountaingoat; chamois.
ر و ي

هو ريان وهي ريا وهم رواء، وقد روي من الماء رياً وارتوى وتروى، وأروى إبله وروّاها. وماء رواء وروي: للوارد فيه ري. وعنده راوية من ماء، وله راوية يستقى عليه وهو بعير السقاء والجمع الروايا. وفي مثل " أروى من الثقافة، فما لي إلى الماء فاقه " وهي الضفدع. وارتويت على أهلي ورويت لهم ورويتهم: استقيت لهم. وارو لنا يا فلان. وشد الحمل بالرواء وهو الحبل الذي تشد به الأحمال. ورويت بعيري وأرويته: شددت عليه حمله. ورويت على الناعس لئلا يسقط. قال:

وشد فوق بعضهم بالأروية

وقال:

أقبلتها الخل من شوران مصعدة ... إني لأروي عليها وهي تنطلق

وراويت صاحبي: شددت معه الرواء. والقصيدتان على روي واحد.

ومن المجاز: وجه ريان: كثير اللحم، وظمآن: معروق. وهو ريان من العلم، وهم رواء منه. وشرب شرباً روياً. وسحاب روي: عظيم القطر. وكأس روية. وارتوى الحبل: كثرت قواه وغلظت مع شدة الفتل. وارتوت مفاصله: غلظت واستوت. ومازال يعلفه حتى ارتوى واستوى. وله رياً طيبة وهي الريح البالغة التي رويت من الطيب، صفة غالبة.

قال المتلمس:

فلو أن محموماً بخيبر مدنفاً ... تنشق ريّاها لأقلع صالبه

وشبعت من هذا الأمر ورويت. ورويت من النوم إذا مللته وكرهته. وأرويت رأسي دهناً وروّيته. وإن فلاناً لراوية الديات: حاملها، وينو فلان روايا الحمالات. قال الكميت:

وكنا قديماً روايا المئين ... بنا يثق الجار المبسل وقال أبو شأس:

ولنا روايا يحملون لنا ... أثقالنا إذ يكره الحمل

ومنه قولهم: هو راوية للحديث، وروى الحديث: حمله من قولهم البعير يروي الماء أي يحمله، وحديث مروي، وهم رواة الأحاديث وراووها: حاملوها كما يقال: رواة الماء. وروت القطاة فراخها: صارت راوية لها. قال ابن أحمر:

تروى لقًى ألقي في صفصف ... تصهره الشمس فما ينصهر

وروى عليه الكذب: كذب عليه، وفلان لا يثروى عليه كذب. ورويته الحديث: حملته على روايته. وتقول: التعلم عطشان ما يرويه، إلا من يرويه. ومن المجاز: قوله:

فتلك عنانة النقمات أضخت ... ترهيأ بالعقاب لمجرميها

وتقول: إذا عزم على الغزو وتهيأ، نشأ غمام النصر وترهيأز
[ر وي] رَوِيَ من الماء ومن اللبن رِيّا ورِوًى وتَروَّى وارْتَوى والاسم الرِّيُّ أيضًا وقد أَرْواني ويُقالُ للناقةِ الغَزيرةِ هي تُرْوِي الصَّبيَّ لأنه ينام أول الليل فأراد أن دِرَّتَها تَعَجلُ قبل نومه ورجل رَيَّانُ وامرأة رَيَّا من قوم رِواءٍ وأمَّا رَيَّا التي يُظَنَّ بها أنها من أسماء النساء فإنه صفة على نحو الحارِثِ وإن لم يكن فيها اللام اتخذوا صِحَّةَ الياء بدلاً من اللام ولو كانت على نحو زيدٍ من العَلميَّة لكانت رَوَّى من رَوِيتُ وكان أصلها رَوْيَا فقلبت الياء واوًا لأن فُعْلَى إذا كانت اسمًا ولامها ياءً قلبت إلى الواو كتَقَوْى وشَرْوى وإن كانت صفةً صَحَّتِ الياءُ فيها كَصَدْيَا وخَزْيَا هذا كلام سيبويه وزدتُه أنا بيانًا وَرَوِيَ النبات وتَرَوَّى تَنَعَّم ونبتٌ رَيَّانُ وشجر رِواءٌ قال الأعشى

(طريقٌ وجَبَّارٌ رِوَاءٌ أُصولُه ... عليه أَبابِيلٌ مِنَ الطّيْرِ تَنْعَبُ)

وماءٌ رَوِيٌّ ورِوًى ورِواءٌ كثيرٌ مُرْوٍ قال

(تَبَشَّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى ... )

(وفَرَجٍ منكِ قريبٍ قد أَتَى ... )

وقال الحُطَيْئَةُ (أرى إِبلي بِجَوْفِ الماءِ حَنَّتْ ... وأَعْوَزَها به الماءُ الرَّوَاءُ)

والرَّاوِيةُ المَزَادَةُ فيها الماءُ ويُسَمَّى البعيرُ رَاوِيةً على تسميةِ الشيء باسم غيره لقربه منه قال لبيد

(فَتَولَّوا فاتِرا مَشْيُهُمُ ... كَرَوايَا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ)

ويقال للضعيف الوادِع ما يَرُدُّ الرَّاوِيَةَ أي أنه يَضْعُفُ عن ردها على ثِقَلها بما عليها من الماء وتَرَوَّى القوم ورَوَّوا تزوَّدوا بالماء ويومُ التَّرْويَةِ يومٌ قبل يوم عرفةَ يتزوَّدُ فيه الناس من الماء ورَوَّيْتُ على أهلي ولهم رَيّا أتيتُهم بالماء ورَوَيْتُ على البعير رَيّا استَقَيْتُ وقوله

(ولنا رَوايَا يَحْمِلون لنا ... أثقالَنا إذ يُكْرَهُ الحَمْلُ)

إنما يعني به الرجال الذين يحملون لهم الدِّياتِ فجعلهم كَرَوايا الماء وتَرَوَّتْ مفاصلُه اعتدلت وغَلُظَتْ والرِّيُّ المنظرُ الحسنُ فيمن لم يعتقد الهمز قال الفارسيُّ وهو حسنٌ لمكان النَّعْمةِ وأنه خلاف أثر الجَهْدِ والعطشِ والذُّبولِ وَرَوَى الْحبلَ رَيّا فَارْتَوى فَتَلَهُ وقيل أنْعَمَ فَتْلَهُ والرِّواءُ حَبْلٌ من حِبَالِ الخِباءِ وقد يَشُّد به الحِمْلُ على البعير وقال أبو حنيفة الرواءُ أغلظُ الأرْشِيَةِ وقد رَوَّى عليه رَيّا وأَرْوَى ورَوَى على الرجُلِ شددته بالرِّواءِ لِئَلاَّ يسقط عن البعير من النوم ورَوَيْتُ الحديث والشِّعرَ رِوايَةً وتَروَّيْتُه وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّةَ بن المُضَرِّبْ فإنه يُعينُ على البرِّ وقد رَوَّاني إياه ورجلٌ رَاوٍ قال الفرزدق

(أما كان في مَعْدانَ والفِيلِ شاغلٌ ... لعَنْبَسَةَ الرَّاوي عليَّ القصائِدا)

ورَاويةٌ كذلك ألحقوا الهاء للمبالغةِ والرَّوِيُّ حرف القافيةِ قال الشاعر

(لَوْ قَدْ حَدَاهُنَّ أبو الجُودِيِّ ... )

(بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيِّ ... )

(مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنِيِّ ... )

قال الأخْفَش الرَّوِيُّ الحرف الذي تُبنى عليه القصيدة ويلزم في كل بيت منها في موضع واحد نحو قول الشاعر

(إذا قَلَّ مالُ المرءِ قَلَّ صديقُه ... وأَوْمَتْ إليه بالعُيوبِ الأصابعُ)

قال فالعين حرف الرَّوِيّ وهو لازم في كل بيت قال المتأمِّلُ لقوله هذا غير مُقْنِعٍ في معرفة الرَّوِيِّ ألا ترى أن قول الأعشى

(رَحلتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أجْمَالَها ... غَضْبَى عليكَ فما تقولُ بَدَا لَها)

تجد فيه أربعة أحرفٍ لوازمَ غير مختلفة المواضع وهي الألف قبل اللام ثم اللام والهاء والألف فيما بعد قال فليت شعري إذا أخذ المبتدىءُ في معرفة الرَّوِيِّ بقول الأخفش هكذا مجرَّدًا كيف يصح له قال الأخفش وجميع حروف المعجم تكون رَويّا إلا الألفَ والياءَ والواوَ اللواتي يكنّ للإطلاق وهاءَ التأنيث وهاء الإضمارِ إذا تحرك ما قبلهما وألفَ الاثنين وواو الجميع إذا انضم ما قبلها قال ابن جِنِّي قوله اللواتي يكنَّ للإطلاق فيه أيضًا مُسامَحةٌ في التحديد وذلك أنه إنما يُعْلَمُ أن الألف والياء والواو للإطلاق إذا علم أن ما قبلها هو الرَّوِيُّ وإذا علم أنه الرَّوِيُّ فقد اسْتُغْنِيَ بمعرفته إياه عن تعريفه بشيء آخر ولم يَبْق بعد معرفته غرض هاهنا مطلوب لأن هذا موضعُ تحديده ليُعرَفَ فإذا عُرف وعلم أن ما بعده إنما هو للإطلاق فما الذي يلتمس فيما بعدُ قال ولكنْ أحْوَطُ ما يقال في حرف الرَّوِيِّ أن جميع حروف المعجم يكنَّ رَوِيّا إلا الألف والياء والواو الزوائد في أواخر الكلم في بعض الأحوال غير مَبْنِيَّات في أنفُسِ الكلم بِنَاءَ الأصول نحو ألف الجَزَعَا من قوله

(يا دارَ عَفْراءَ من مُحْتَلِّها الجَرَعَا ... )

وياء الأيامى من قوله

(هيهاتَ منزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقَةٍ ... كانت مُباركةً من الأيَّامى)

وواوِ الخِيامُو من قوله

(متى كان الخيامُ بِذي طُلوحٍ ... سُقيتِ الغيثَ أيتها الخيامُ)

وإلاَّ هاءَيِ التأنيث والإضمار إذا تحرك ما قبلهما نحو طَلْحةُ وضَرَبَهُ وكذلك الهاء التي تُبَيِّنُ بها الحركة نحو ارْمِهْ واغْزُهْ وفيمَهْ ولِمَهْ وكذلك التنوين اللاحق آخر الكلم للصرف كان أو لغيره نحو زيدًا وصَهٍ وغَاقٍ ويَوْمَئذٍ وقوله

(أَقِلِّي اللومَ عاذل والعِتابَنْ ... )

وقول الآخر

(دَايَنْتُ أَرْوَى والديونُ تُقْضَنْ ... )

وقول الآخر

(يا أبتا عَلَّكَ أو عَسَاكَنْ ... )

وقول الآخر

(يَحْسِبُهُ الجاهل ما لم يَعْلَمَنْ ... )

وقول الأعشى (ولا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعَبُدْنَ ... )

وكذلك الأَلِفَاتُ التي تُبْدَلُ من هذه النوناتِ نحو قوله

(قد رابني حَفْصٌ فَحَرِّكْ حَفْصَا ... )

وكذلك قول الآخر

(يَحْسِبُهُ الجاهلُ ما لم يَعْلَما ... )

وكذلك الهمزة التي يُبْدِلُها قومٌ من الألف في الوقف نحو رأيتُ رجُلأْ وهذه حُبْلأ وتريد أن تَضْرِبَهأْ وكذلك الألف والياء والواو اللواتي يَلْحقْنَ الضمير نحو رأيتُها ومررت بِهِيْ وَضَرَبْتُهُوُ وهذا غلامُهُو ومررتُ بهما ومررت بِهِمُو وكَلَّمْتُمُهُو وقد تَقصَّينا جميع ذلك وما بقي منه في كتابنا الموسُوم بالوافي في أحكام علم القوافي والجميع رَوِيًّاتٌ حكاه ابن جني وأظن ذلك تَسَمُّحًا منه ولم يسْمَعْه من العرب والرَّوِيَّةُ في الأمر أن تنظر ولا تعجلَ ورَوَّيْتُ في الأمر لغة في رَوَّأْتُ والرَّاوي الذي يقوم على الخيلِ والرَّيَّا الريحُ الطيِّبةُ قال

(تَطَلَّعُ رَيَّاها مِنَ الكَفِراتِ ... )

الكَفِراتُ الجبال العالية العظام وَرَيَّا موضع وبنو رُوَيَّةَ بَطْنٌ والأُرْوِيَّةُ الكسرُ عن اللحياني الأنثى من الوعولِ وثلاث أَراوِيّ إلى العشر فإذا كَثُرتْ فهي الأَرْوى وذهب أبو العباس إلى أنها فَعْلَى والصحيح أنها أَفْعَلُ لكوْنِ أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً والذي حكيتُه من أن أَراوِيَّ لأدنى العدد وأَرْوَى للكثير قول أهل اللغة والصحيح عندي أن أَراوِيَّ تكسير أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحَةٍ وأَراجيحَ والأَرْوَى اسم للجمع ونظيره ما حكاه الفارسيُّ من أن الأعمَّ الجماعةُ وأنشد عن أبي زيد

(ثُمَّ رماني لأكونَنْ ذبيحةً ... وقد كَثُرتْ بين الأعَمِّ المَضَائِضْ)

قال قال ابن جني ذكرها محمد بن الحسن يعني ابن دريد في بابء ر وقال فقلت لأبي عليٍّ من أين له أن اللام واو وما يُؤمِنه أن تكون ياءً فتكونَ من باب التَّقوى والرَّعْوى قال فجنح إلى الأخذ بالظاهر قال وهو القولُ يعني أنه الصواب والمَرْوَى موضع بالبادية
روي
عن الفارسية روى بمعنى وجه أو شكل. يستخدم للذكور والإناث.
روي
عن الفرنسية واللاتينية بمعنى ملك.
روي: الرُّواءُ: حُسْنُ المنظر في البَهاء والجَمال، [يقال] : امرأة لها رُواء وشارة حَسَنة. والرِّواء: حَبْلُ الخِباء، أَعْظَمه وأَمْتَنه، وذلك لشدّة ارتوائه في غِلَظ فَتْله. وكلّ شجرةٍ أو عُضوٍ امتلأ قيل: قد ارتَوَى، وإنّما قالوا: رَوِيَ إذا أرادوا الرِّيّ من الماء والأعضاء والعروق من الدّم، ولا ترتوي العروقُ لأنّها لا تَغْلُظ، وليس معنى ارتوائها كارتواء القوم إذا حملوا رِيّهم من الماء، كلّ هذا من رَوِيَ يَرْوَى رَيّاً. والرّاوي: الذي يقوم على الدّوابّ، وهم: الرُّواة، ولم أسمعهم يقولون: رويت الخيل. وأكثر ما يقال ذلك في الرِّياضة والسّياسة. فأمّا الرّجل الرّاوية فالذي قد تمّت روايته واستحق هذا النّعت استحقاقَ الاسم، وفي هذا المعنى يدخلون الهاء في نعت المذكّر، فإِذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قلت: هو راوي هذا الشّيء. وارْتَوَتْ مَفاصلُ الدّابّة إذا اعتدلت وغلظت. وفرس ريّان الظَّهْر إذا سَمِنَ مَتْناه. وارتوتِ النَّخْلةُ إذا غُرست في قفرٍ، ثمّ سقيت في أصلها. وارتوى الحَبْلُ إذا كَثُر قُواه وغَلُظَ في شِدّة فتْلٍ.

والتَّرْويةُ: أن تُروي شيئاً فيكْثُر عليك حتّى يشتدّ رِيُّهُ، كما تقول: روّيتُ السَّوِيقَ من الماء وغيره، فإذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قيل: أَرْوَيْته. والتَّروية: يومٌ قبْل عَرَفة، سُمِّي به لأنّ القومَ يتروّون من مكّة ويتزوّدونَ رِيّاً من الماء. والرَّيُّ: مصدر رَوِيَ يَرْوَى وهو ريّان والمرأة: ريّا والجميع: رِواء للذَّكر والأُنثَى فيه. والرَّواء من الماء: الذي يكونُ للواردِ فيه رِيّ، قال جرير: 

بئرٌ رَواءٌ عذْبةُ الشَّروبِ

وقال ابن أحمر يذكر قطاةً وفرخها:

تَروي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصفٍ ... تصْهَره الشَّمسُ فما يَنْصَهِرْ 

تروي معناه: تستقي، يقال: قد روى، معناه: قد استقى على الراوية. والرواية: أعظمُ من المزادة، ويجمع: الرَّوايا، ويجعل الشّاعر القطا روايا لأفراخها. والرَّيّا: ريحٌ طيِّبةٌ من نفحةِ ريّان، قال :

[إذا قامتا تضوَّع المِسْكُ منهما ... نسيمَ الصَّبا جاءت] بريا القرنفل وقال آخر:

فلو أنّ محموما بخيبر مدنفا ... تنشق ريّاها لأَقْلَع صالبُهْ 

ولا يُشتَقُّ منها فِعْل، ولا تَجْمع. والرِّواية: [رواية] الشِّعْر والحديث. ورجل راوية: كثير الرِّواية. والجَميعُ: رُواةٌ. والمَرْوَى: اسمُ موضعٍ بالبادية. والرَّويُّ: حروف قوافي الشِّعْر اللاّزمات، تقول: [هاتان] قصيدتان على رويٍّ واحد.

شهب

Entries on شهب in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more

شهب: الشَّهَبُ والشُّهْبةُ: لَونُ بَياضٍ، يَصْدَعُه سَوادٌ في

خِلالِه؛ وأَنشد:

وعَلا الـمَفارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ

والعَنْبَرُ الجَيِّدُ لَوْنُه أَشْهَبُ؛ وقيل: الشُّهْبة البَياضُ الذي

غَلَبَ على السَّوادِ. وقد شَهُبَ وشَهِبَ شُهْبةً، واشْهَبَّ، وجاءَ في

شِعْرِ هُذيلٍ شاهِبٌ؛ قال:

فَعُجِّلْتُ رَيْحانَ الجِنانِ، وعُجِّلُوا * رَمَاريمَ فَوَّارٍ، من النَّارِ، شاهِبِ

وفَرَسٌ أَشْهَبُ، وقدِ اشْهَبَّ اشْهِـباباً، واشْهابَّ اشْهيباباً، مثله.

وأَشْهَبَ الرجلُ إِذا كان نَسْلُ خَيْلِهِ شُهْباً؛ هذا قولُ أَهلِ اللغة، إِلاَّ أَنَّ ابن الأَعرابي قال: ليس في الخَيْلِ شُهْبٌ.

وقال أَبو عبيدة: الشُّهْبَة في أَلوانِ الخَيْلِ، أَن تَشُقَّ مُعْظَمَ لَوْنِه شَعْرَةٌ، أَو شَعَراتٌ بِـيضٌ، كُمَيْتاً كان، أَو أَشْقَرَ، أَو أَدْهَمَ.

واشْهابَّ رأْسُه واشْتَهَب: غَلَبَ بياضُه سوادَه؛ قال امرؤ القيس:

قالتِ الخَنْساءُ، لـمَّا جِئْتُها: * شابَ، بَعْدي، رَأْسُ هذا، واشْتَهَبْ

وكَتِـيبَةٌ شَهْباءُ: لِـمَا فيها من بَياضِ السِّلاحِ والحديدِ، في حال

السَّواد؛ وقيل: هي البَيْضاءُ الصافيةُ الحديدِ. وفي التهذيب: وكتيبة شهابة ؛ (1)

(1 قوله «وكتيبة شهابة» هكذا في الأصل وشرح القاموس.)

وقيل: كَتِـيبَةٌ شَهْباءُ إِذا كانت عِلْيَتُها بياضَ الحديد. وسَنةٌ شَهْباءُ إِذا كانت مُجْدِبَـةً، بيضاءَ من الجَدْبِ، لا يُرَى فيها خُضْرَة؛ وقيل: الشَّهْباءُ التي ليس فيها مطرٌ، ثم البَيْضاءُ، ثم الـحَمْرَاءُ؛ وأَنشد الجوهرِيُّ وغيرُه، في فصل جحر، لزهير بن أَبي سلمى:

إِذا السَّـنَة الشَّهْباءُ، بالناسِ، أَجْحَفَتْ، * ونالَ كرامَ المالِ، في الجَحْرَةِ، الأَكلُ

قال ابن بري: الشَّهْباءُ البَيْضاءُ، أَي هي بَيْضاءُ لكَثْرَة الثَّلْج، وعَدَمِ النَّباتِ. وأَجْحَفَتْ: أَضَرَّتْ بِهم، وأَهْلَكَتْ أَموالَـهم. وقوله: ونالَ كِرامَ المالِ، يريدُ كَرائمَ الإِبِل، يعني أَنها تُنْحَر وتُؤْكَل، لأَنهم لا يَجدُونَ لَـبناً يُغْنِـيهِم عن أَكْلِها.

والجَحْرَةُ: السَّـنَةُ الشديدة التي تَجْحَر الناسَ في البُيوت.

وفي حديث العباس، قالَ يومَ الفتحِ: يا أَهلَ مَكَّة !أَسْلِـمُوا تَسْلَمُوا، فقَدِ اسْتَبْطَنْتُمْ بأَشْهَبَ بازِلٍ؛ أَي رُمِـيتُمْ بأَمْرٍ صَعْبٍ، لا طَاقةَ لَكُم به.

ويومٌ أَشْهَبُ، وسَنَةٌ شَهْباءُ، وجَيْشٌ أَشْهَبُ أَي قَوِيٌّ شديدٌ.

وأَكثرُ ما يُسْتَعْمل في الشِّدَّة والكَراهَة؛ جعلَه بازِلاً لأَن بُزُولَ البعير نِهايَتُه في القُوَّة.

وفي حديث حَلِـيمَة: خَرَجْتُ في سَنَةٍ شَهْباءَ أَي ذاتِ قَحْطٍ

وجَدْبٍ. والشَّهْباءُ: الأَرضُ البيضاءُ التي لا خُضْرة فيها لقِلَّة

الـمَطَر، من الشُّهْبَة، وهي البياضُ، فسُمِّيَت سَنَةُ الجَدْب بها؛ وقوله أَنشده ثعلبٌ:

أَتانا، وقد لَفَّتْه شَهْباءُ قَرَّة، * على الرَّحْلِ، حتى الـمَرْءُ، في الرَّحْلِ، جانِحُ

فسَّره فقال: شَهْباءُ ريحٌ شديدةُ البَرْدِ؛ فمن شِدّتِها هو مائِلٌ في الرَّحْلِ. قال: وعندي أَنها رِيحُ سَنَةٍ شَهْباءَ، أَو رِيحٌ فيها بَرْدٌ وثَلْج؛ فكأَن الريحَ بَيْضاءُ لذلك.

أَبو سعيد: شَهَّبَ البَرْدُ الشَّجَرَ إِذا غَيَّرَ أَلْوانَها، وشَهَّبَ الناسَ البَرْدُ.

ونَصْلٌ أَشْهَبُ: بُرِدَ بَرْداً خَفِـيفاً، فلم يَذْهَبْ سوادُه كله؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:

وفي اليَدِ اليُمْنَى، لـمُسْتَعِيرِها، * شَهْباءُ، تُرْوي الرِّيشَ من بَصِـيرِها

يعني أَنها تَغِلُّ في الرَّمِيَّةِ حتى يَشْرَبَ ريشُ السَّهْمِ الدَّمَ. وفي الصحاح: النَّصْلُ الأَشْهَبُ الذي بُرِدَ فَذَهَبَ سَوادُه.وغُرَّةٌ شَهْباءُ: وهو أَن يكونَ في غُرَّةِ الفرس شَعَر يُخالِفُ البياضَ. والشَّهْباءُ من الـمَعَزِ: نحوُ المَلْحاءِ مِن الضأْنِ.

واشْهَابَّ الزَّرْعُ: قَارَبَ الـهَيْجَ فابْيَضَّ، وفي خِلالِه خُضْرةٌ قليلةٌ. ويقال: اشْهابَّت مَشَافِرُه. والشَّهابُ: اللبنُ الضَّيَاحُ؛ وقيل اللبنُ الذي ثُلُثاهُ ماءٌ، وثُلُثُه لبنٌ، وذلك لتَغَيُّرِ لونِه؛ وقيل الشَّهاب والشُّهابَةُ، بالضَّمِّ، عن كراع: اللبنُ الرَّقِـيقُ الكَثِـيرُ الماءِ، وذلك لتَغَيُّرِ لَوْنِه أَيضاً، كما قيل له الخَضارُ؛ قال الأَزهري: وسَمِعْتُ غيرَ واحِدٍ من العَرَبِ يقولُ للَّبنِ الـمَمْزوجِ بالماءِ: شَهابٌ، كما تَرَى، بفَتْحِ الشِّينِ. قال أَبو حاتم: هو الشُّهابَةُ، بضَمِّ الشِّين، وهو الفَضِـيخُ، والخَضارُ، والشَّهابُ، والسَّجاجُ، والسَّجارُ ، (1)

(1 قوله «والسجار» هو هكذا في الأصل وشرح القاموس.)

والضَّياحُ، والسَّمارُ، كلُّه واحد. ويومٌ أَشْهَبُ: ذو رِيحٍ بارِدَةٍ؛

قال: أُراهُ لما فِـيه منَ الثَّلْجِ والصَّقِيعِ والبَرْدِ. وليلَةٌ

شَهْباءُ كذلك. الأَزهري: ويوم أَشْهَبُ: ذو حَلِـيتٍ وأَزيزٍ؛ وقوله أَنشده سيبويه:

فِدًى، لِبَني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ، ناقَتي، * إِذا كانَ يومٌ ذُو كَواكِبَ، أَشْهَبُ

يجوز أَن يكونَ أَشْهَبَ لبياضِ السِّلاحِ، وأَن يكونَ أَشْهَبَ

لـمَكانِ الغُبارِ. والشِّهابُ:شُعْلَةُ نارٍ ساطِعَةٌ، والجمع شُهُبٌ وشُهْبانٌ وأَشْهَبُ؛(2)

(2 قوله «وأشهب» هو هكذا بفتح الهاء في الأصل والمحكم. وقال شارح القاموس: وأَشهب، بضم الهاء، قال ابن منظور وأَظنه اسماً للجمع.)

وأَظُنُّه اسماً للجَمْعِ؛ قال:

تُرِكْنا، وخَلَّى ذُو الـهَوادَةِ بَيْنَنا، * بأَشْهَبِ نارَيْنَا، لدَى القَوْمِ نَرْتَمِـي

وفي التنزيل العزيز: أَوْ آتِـيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ؛ قال الفراء: نَوَّن عاصِمٌ والأَعْمَشُ فِـيهِما؛ قال وأَضَافه أَهلُ الـمَدينَةِ «بِشِهابِ قبسٍ»؛ قال: وهذا من إِضافة الشَّيءِ إِلى نفسِه، كما قالوا: حَبَّةُ الخَضْراءِ، ومَسْجِدُ الجامِع، يضاف الشَّيءُ إِلى نَفْسِهِ، ويُضافُ أَوائِلُها إِلى ثوانِـيهَا، وهِـيَ هِـيَ في المعنى. ومنه قوله: إِنَّ هذا لَهُو حَقُّ اليَقِـينِ.

وروى الأَزهري عن ابن السكيت، قال: الشِّهابُ العُودُ الذي فيه نارٌ؛ قال وقال أَبو الـهَيْثم: الشِّهابُ أَصْلُ خَشَبَةٍ أَو عودٍ فيها نارٌ

ساطِعَة؛ ويقال لِلْكَوْكَبِ الذي يَنْقَضُّ على أَثر الشَّيْطان بالليْلِ:

شِهابٌ. قال اللّه تعالى: فأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ. والشُّهُبُ:

النُّجومُ السَّبْعَة، المعْروفَة بالدَّراري. وفي حديث اسْتِراقِ السَّمْعِ:

فَرُبَّـما أَدْرَكَه الشِّهابُ، قبل أَن يُلْقِـيَها؛ يعني الكَلِمَة الـمُسْتَرَقَة؛ وأَراد بالشِّهابِ: الذي يَنْقَضُّ باللَّيْلِ شِـبْهَ الكَوكَبِ، وهو، في الأَصل، الشُّعْلَة من النَّارِ؛ ويقال للرجُلِ الماضي في الحرب: شِهابُ حَرْبٍ أَي ماضٍ فيها، على التَّشْبيهِ بِالكَوْكَبِ في

مُضِـيِّه، والجمعُ شُهُبٌ وشُهْبانٌ؛ قال ذو الرمة:

إِذا عَمَّ داعِـيها، أَتَتْهُ بمالِكٍ، * وشُهْبانِ عَمْرٍو، كلُّ شَوْهاءَ صِلْدِمِ

عَمَّ داعِـيها: أَي دَعا الأَبَ الأَكْبَر. وأَرادَ بشُهْبانِ عَمْرٍو: بَني عَمْرو بنِ تَميمٍ.

وأَما بَنُو الـمُنْذِرِ، فإِنَّهُم يُسَمُّوْنَ الأَشاهِبَ، لجمالِهِمْ؛ قال الأَعشى:

وبَني الـمُنْذِرِ الأَشاهِب، بالحيــ * ــرَةِ، يَمْشُونَ، غُدْوَةً، كالسُّيوفِ

والشَّوْهَبُ: القُنْفُذُ. والشَّبَهانُ والشَّهَبانُ: شجرٌ معروفٌ، يُشبِـه الثُّمامَ؛ أَنشد المازني:

وما أَخَذَ الدِّيوانَ، حتى تَصَعْلَكَا، * زَماناً، وحَثَّ الأَشْهَبانِ غِناهُما

الأَشْهَبانِ: عامانِ أَبيضانِ، ليس فيهما خُضْرَةٌ من النَّباتِ.

وسَنَةٌ شَهْباءُ: كثيرة الثَّلْجِ، جَدْبةٌ؛ والشَّهْباءُ أَمْثَلُ من البَيْضاءِ، والـحَمْراءُ أَشدُّ من البَيْضاءِ؛ وسنة غَبراءُ: لا مَطَرَ فيها؛ وقال:

إِذا السَّـنَةُ الشَّهْباءُ حَلَّ حَرامُها

أَي حَلَّت الـمَيْتَةُ فيها.

(ش هـ ب) : (الشَّهَبُ) أَنْ يَغْلِبَ الْبَيَاضُ السَّوَادَ وَبَغْلَةٌ (شَهْبَاءُ) .
شهب
من (ش ه ب) جمع شهاب.
شهب
من (ش ه و) جمع شهباء: الكتيبة كثيرةالسلاح والغرة التي فيها شعر يخالف البياض.
ش هـ ب : الشَّهَبُ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ أَنْ يَغْلِبَ الْبَيَاضُ السَّوَادَ وَالِاسْمُ الشُّهْبَةُ وَبَغْلٌ أَشْهَبُ وَبَغْلَةٌ شَهْبَاءُ. 
ش هـ ب : (الشُّهْبَةُ) فِي الْأَلْوَانِ الْبَيَاضُ الْغَالِبُ عَلَى السَّوَادِ. وَ (الشِّهَابُ) شُعْلَةُ نَارٍ سَاطِعَةٌ وَجَمْعُهُ شُهُبٌ. بِضَمَّتَيْنِ وَ (شُهْبَانٌ) كَحِسَابٍ وَحُسْبَانٍ. 
شهب: أشهب والجمع شُهْب. وصف توصف به الكواكب (ابن خلكان 1: 421) وتستعمل اسماً بمعنى الكواكب. (عباد 1: 22).
أشهب وجمعه شُهُب: أقراص الند.
(الثعالبي لطائف ص124) واطلق عليها هذا الاسم لأن العَنْبَر الأشهب (انظر لين، المقري 1: 229، الانطاكي مادة عنبر) عنصر يدخل في تركيب الندْ. يقول ابن جزلة: وجزء من العنبر الاشهب.
أشهب بازل: انظر هذا التعبير في معجم البلاذرى.
شهب
الشِّهَابُ: الشّعلة السّاطعة من النار الموقدة، ومن العارض في الجوّ، نحو: فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ
[الصافات/ 10] ، شِهابٌ مُبِينٌ [الحجر/ 18] ، شِهاباً رَصَداً [الجن/ 9] .
والشُّهْبَةُ: البياض المختلط بالسّواد تشبيها بالشّهاب المختلط بالدّخان، ومنه قيل: كتيبة شَهْبَاءُ: اعتبارا بسواد القوم وبياض الحديد.
(شهب) - في حديث حَلِيمةَ، - رضي الله عنها -: "قالت: خَرجْتُ في سنَةٍ شَهباءَ"
الشَّهباءُ: الأَرضُ البَيضاءُ التىِ لا خُضْرَة فيها لِقُحُوطِها وقِلَّةِ مَطَرها.
والشُّهْبَة : سواد يَخلِطُه بَياضٌ. واليوَمُ البارد ذو الريح: أَشهَبُ، والليلة شَهْباء، واشْهَابَّ الزّرعُ: إذا هاج وفي خِلاله شىَءٌ أخضَرُــ، وقد شَهَبَتْهم السَّنَةُ: إذا ذَهَبتْ بأَموالهم، وكذا القُرُّ، فكأن السنةَ سُمِّيت شَهْباءَ باسْمِ الأَرضِ فيها.

شهب


شَهَبَ(n. ac. شَهْب)
a. Scorched; spoilt the complexion of.

شَهِبَ
شَهُبَ(n. ac. شَهَب)
a. Was, became ash-coloured, grayish.

شَهَّبَa. Scorched & c.

أَشْهَبَa. Destroyed the cattle of, beggared.

إِشْتَهَبَإِشْهَبَّإِشْهَاْبَّa. Was, became ash-coloured, ashen, grayish.

شَهْبa. Snow-capped mountain. —
شُهْبَة
3t
شَهَب
Ashen-gray, grayish, gray-white (colour).

شُهُب
a. [art.], The planets.
أَشْهَبُ
(pl.
شُهْب)
a. Ashen-gray, grayish, graywhite.
b. Gleaming (armour).
c. Arduous, difficult.

شِهَاْب
(pl.
شُهُب
أَشْهُب شِهْبَاْن
شُهْبَاْن)
a. Bright flame.
b. Star; falling-star, meteor.
c. Nimble, agile.

شَهْبَآءُa. Epithet applied to the city of Aleppo.

شَهْتَرَّجِ
a. Fumitory, fumiter (plant).
ش هـ ب

فيه شهبة وشهب وهو بياض يصدعه سواد خلاله، واشهاب واشتهب. قال:

قالت الخنساء لما جئتها ... شاب بعدي رأس هذا واشتهب

ومن المجاز: نصل أشهب: برد فذهب سواده. واشهاب الزرع: هاج. وسقاه الشهاب: الضياح. وعام أشهب، وسنة شهباء كما يقال: بيضاء وحمراء وغبراء وكهباء وظلماء، وشهبتهم السنة. وكتيبة شهباء: لشهبة الحديد. ويوم أشهب وليلة شهباء إذا هبت فيهما ريح باردة. وفلان شهاب حرب، وهؤلاء شهبان الجيش. قال ذو الرمة:

إذا عم داعيها أتته بمالك ... وشهبان عمرو كل شوهاء صلدم
شهب
الشَّهَبُ: لَوْنُ بَيَاضٍ يَصْدَعُه سَوَادٌ في خِلالِه، واشْهَابَّ رَأْسُه واشْتَهَبَ. وكذلك الزَّرْعُ إذا كانَ في خِلالِه خُضْرَةٌ قَليلةٌ. والشُّهْبَانُ: جَمْعُ الشًّهَابِيْنِ والشِّهَابِ. ويَوْمٌ أشْهَبُ: ذو رِيحٍ بارِدَةٍ وليلةٌ شَهْبَاءُ، وكَتِيْبَةٌ كذلك: لِما فيها من بَيَاض السَّلاح.
والرَّجُلُ الماضي: شِهَابُ حَرْبٍ. والشِّهَابُ: شُعْلَةُ نارٍ ساطِعٍ، والجميع الشُّهُبُ والشُّهْبَانُ. وشَهَبَتْهُم السَّنَةُ فهي شَهُوْبٌ: أي جَرَّدَتْ أموالَهم، وكذلك القُرُّ. والشَّهَابُ من اللَّبَنِ: الضَّيَاحُ. ويُقال للثَّلاثِ من الشَّهرِ: شُهُبٌ. والقُنَّةُ الشَّهْبَاءُ تُسَمّى: شُهْبَةً.
[شهب] نه: يا أهل مكة! أسلموا تسلموا فقد استنبطنتم "بأشهب" بازل، أي رميتم بأمر صعب لا طاقة لكم به، يوم أشهب وسنة شهباء وجيش أشهب أي قوي شديد، وأكثر ما يستعمل في الشدة والكراهة، وجعله بازلًا لأن بزول البعير نهايته في القوة. ومنه ح حليمة: خرجت في سنة "شهباء" أي ذات قحط وجدب، والشهباء أرض بيضاء لا خضرة فيها لقلة المطر، من الشهية: البياض. وفيه: فربما أدركه "الشهاب" قبل أن يلقيها، يعني الكلمة المسترقة، والشهاب أريد به ما ينقض شبه الكوكب، وأصله الشعلة من النار. ك: وأرسلت "الشهب" بضم هاء جمعه. غ: "الشهاب" والقبس والجذوة كل عود اشتعلت في طرفه النار، «"بشهاب" قبس» وقد يضاف الشيء إلى نفسه كحق اليقين، والشهاب الكوكب.
[شهب] الشُهْبَةُ في الألوان: البياضُ الذي غلب على السواد. وقد شهب الشئ بالكسر شهبا، واشتهب الرأسُ. وفرسٌ أَشْهَبُ، وقد اشْهَبَّ اشْهِباباً، واشْهابَّ اشْهيباباً مثله. وغُرَّةٌ شهباء، وهو أن يكون في غرة الفرسِ شَعَرٌ يخالف البياضَ. واشْهابَّ الزرعُ، إذا هاج وبقي في خلاله شئ أخضر. ويقال لليوم ذي الرِيح الباردة والصَقيع: أشْهَبُ، والليلةُ شَهباءُ. وكتيبةٌ شهباءُ، لبياض الحديد. والنصلُ الأشهبُ: الذي بُرِدَ فذهب سَوادُه. والشِهابُ: شُعْلَةُ نارٍ ساطعةٌ. وإنَّ فلاناً لَشِهابُ حربٍ، إذا كان ماضياً فيها. والجمع شهب وشهبان أيضا، عن الاخفش، مثل حساب وحسبان. والشهاب: اللبن الضياح والشوهب: القنفذ.
(ش هـ ب)

الشَّهَبُ والشُّهْبَة: لون بَيَاض يصدعه سَواد فِي خلاله. وَقد شَهُبَ وشَهِبَ شُهْبَةً، واشْهَبَّ، وَهُوَ أشْهَبُ، وَجَاء فِي شعر هُذَيْل: شاهِبٌ، قَالَ:

فعُجِّلْتُ رَيْحانَ الجِنانِ وعُجِّلُوا ... زَمازِيم فَوَّارٍ منَ النَّارِ شاهِبِ

وأشْهَبَ الرجل: إِذا كَانَ نسل خيله شُهْبا، هَذَا قَول أهل اللُّغَة، إِلَّا أَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: لَيْسَ فِي الْخَيل شُهْبٌ.

واشْهابَّ رَأسه، واشْتَهبَ: غلب بياضه سوَاده، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

قالَتِ الخَنْساءُ لَمَّا جِئْتُها ... شابَ بَعدي رأسُ هَذَا واشْتَهَبْ

وكتيبة شَهباءُ، لما فِيهَا من بَيَاض السِّلَاح فِي حَال السوَاد، وَقيل: هِيَ الْبَيْضَاء الصافية الْحَدِيد.

وَسنة شَهْباءُ: بَيْضَاء من الجدب لَا ترى فِيهَا خضرَة، وَقيل: الشَّهباءُ: الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مطر، ثمَّ الْبَيْضَاء، ثمَّ الْحَمْرَاء. وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

أَتَانَا وقدْ لَفَّتْهُ شَهْباءُ قَرَّةٌ ... على الرَّحْلِ حَتَّى المَرْءُ فِي الرَّحْلِ جانحُ

فسره فَقَالَ: شهباءُ: ريح شَدِيدَة الْبرد، فَمن شدتها هُوَ مائل فِي الرحل. وَعِنْدِي إِنَّهَا ريح سنة شهباء، أَو ريح فِيهَا برد وثلج، فَكَأَن الرّيح بَيْضَاء لذَلِك.

ونصل أشْهَبُ: برد بردا خَفِيفا فَلم يذهب سوَاده كُله، حَكَاهُ أَبُو حنيف وَأنْشد:

وَفِي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرِها ... شَهْباءُ تُرْوِى الرّيش مِنْ بَصِيرِها

يَعْنِي إِنَّهَا تغل فِي الرَّمية حَتَّى يشرب ريش السهْم الدَّم. والشَّهْباءُ من الْمعز: نَحْو الملحاء من الضَّأْن.

واشْهابَّ الزَّرْع: قَارب الهَيْجَ فابيض وَفِي خلاله خضرَة قَليلَة.

والشَّهابُ: اللَّبن الَّذِي ثُلُثَاهُ مَاء وَثلثه لبن، وَذَلِكَ لتغير لَونه.

وَقيل: الشُّهابُ والشُّهابَة، بِالضَّمِّ عَن كرَاع: اللَّبن الرَّقِيق الْكثير المَاء، وَذَلِكَ لتغير لَونه أَيْضا، كَمَا قيل لَهُ: الخضار.

وَيَوْم أشْهَبُ: ذُو ريح بَارِدَة، أرَاهُ لما فِيهِ من الثَّلج وَالْبرد.

وَلَيْلَة شَهباءُ، كَذَلِك. وَقَوله، أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ:

فِدًى لِبَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي ... إِذا كانَ يَوْمٌ ذُو كَواكِبَ أشْهَبُ

يجوز أَن يكون أشْهَبَ لبياض السِّلَاح، وَأَن يكون أَشهب لمَكَان الْغُبَار.

والشِّهابُ: شعلة نَار ساطعة، وَالْجمع شُهُبٌ وشُهْبانٌ وَأَظنهُ اسْما للْجمع، قَالَ:

تُرِكْنا وخَلَّى ذُو الهَوَادَةِ بَيْنَنا ... بأشْهُبِ نارَيْنا لَدَى القَوْمِ نَرْتَمِي

والشُّهْبُ: النُّجُوم السَّبْعَة الْمَعْرُوفَة بالدراري.

وَهُوَ شِهابُ حَرْب: أَي مَاض فِيهِ، على التَّشْبِيه بالكوكب فِي مضيه.

شهب

1 شَهِبَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. شَهَبٌ, (S, Mgh, Msb, K, *) It (a thing, S) was, or became, of the colour termed شُهْبَة, (S, Msb, K,) i. e. of a [gray] colour in which whiteness predominated over blackness, (S, Mgh, Msb,) or in which whiteness was interrupted by blackness; (K, * TA;) as also شَهُبَ, aor. ـُ and ↓ اشهبّ; (K;) the last, inf. n. اِشْهِبَابٌ, said in the former sense of a horse; as also ↓ اشهابّ, inf. n. اِشْهِيبَابٌ; (S;) and this last verb, said of the head, its whiteness predominated over its blackness; (TA;) as also ↓ اشتهب. (S, TA.) A2: شَهَبَهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَهْبٌ, (TK,) said of heat and of cold, It altered his colour; as also ↓ شهّبهُ: (K:) or, accord. to A' Obeyd, (TA,) الشَّجَرَ ↓ شهّب, (O, TA,) inf. n. تَشْهِيبٌ, (O,) said of cold, It altered the colour of the trees: and شهّب ↓ النَّاسَ is likewise said of cold [as meaning It altered the colour of the men or people]. (O, TA.) b2: And شَهَبَتِ السَّنَةُ القَوْمَ The year of drought destroyed the cattle (أَمْوَال) of the people or party: (so accord. to the CK and my MS. copy of the K:) or the verb in this sense is ↓ أَشْهَبَت. (So accord. to the text of the K as given in the TA.) b3: [Freytag erroneously assigns to this verb, as from the K, another meaning, belonging to 4.]2 شَهَّبَ see the preceding paragraph, in three places.4 اشهب, said of a stallion, He had offspring of the colour termed شُهْبَة born to him: so accord. to the K: but accord. to IM and the other lexicologists, it is said of a man, meaning the offspring of his horses were of the colour termed شُهْبَة: IAar says that there are not, among horses, such as are termed شُهْبٌ [pl. of أَشْهَبُ]: A' Obeyd, however, [as will be seen below,] explains شُهْبَة as meaning a colour of horses. (TA.) b2: See also 1, last sentence but one.8 إِشْتَهَبَ and 9: see 1, first sentence.11 إِشْهَاْبَّ see 1, first sentence. b2: Also, said of seedproduce, (tropical:) It dried up, or became yellow, (S, A,) but with somewhat green remaining in its interstices: (S:) or was near to yielding, and became white, and dried up, but with a little greenness remaining in its interstices. (TA.) b3: Accord. to the L, one says also اشهابّت مَشَافِرُهُ [app. meaning His lips became of an ashy hue]. (TA.) شَهْبٌ A mountain overspread with snow. (O, K.) A2: And a boy, or young man, light, or active, in body, and sharp-headed. (IAar, TA voce عَضْبٌ. [See also شِهَابٌ.]) شَهَبٌ: see what next follows.

شُهْبَةٌ A [gray] colour in which whiteness predominates over blackness, (S, Msb,) or in which whiteness is interrupted by blackness; as also ↓ شَهَبٌ; (A, K;) which latter is [properly] an inf. n., of شَهِبَ: (S, Msb:) or whiteness mixed with blackness: (Har p. 150:) not pure whiteness, as some have imagined it to be. (TA.) And in horses, A colour in which the main hue is interrupted by a hoariness, or by some white hairs, whether the horse be [in his general colour] كُمَيْت or أَشْقَر or أَدْهَم. (A' Obeyd, TA.) شَهَبَانٌ A kind of plant (شَجَرٌ), resembling the ثُمَام [or panic grass]; (K;) like شَبَهَانٌ. (TA.) [But see this last word.]) شَهَابٌ (AHát, S, K) and ↓ شُهَابَةٌ (AHát, Kr, K) Milk mixed with much water: (AHát, S:) or a mixture of which one third is milk and the rest water: (K, TA:) Az heard several of the Arabs apply the former term to milk mixed with water: so called on account of the alteration of its colour. (TA.) شِهَابٌ, in its primary acceptation, A شُعْلَة [i. e.either brand or flame (app. the former, agreeably with what follows,)] of fire: (TA:) or a شُعْلَة of fire gleaming or radiating: (S, K:) accord. to ISk, a firebrand; i. e. a stick in which is fire: or, accord. to AHeyth, originally, a piece of wood, or stick, in which is fire gleaming or radiating: (Az, TA:) pl. شُهُبٌ, (S, K,) and some allow شُهْبٌ, (TA,) and شُهْبَانٌ (Akh, S, K) and شِهْبَانٌ, (K,) which is strange, (TA,) and أَشْهُبٌ, (K,) which last is [a pl. of pauc., but] thought by IM to be a quasi-pl. n. (TA.) The reading بِشِهَابِ قَبَسٍ, instead of بِشِهَابٍ قَبَسٍ, in the Kur [xxvii. 7], is an instance of a word prefixed to another identical therewith. (Fr. L.) b2: Hence, [A shooting, or falling, star;] a star, or the like of a star, that darts down [or is hurled] by night; and particularly after a devil; as occurring in the Kur [xv. 18 and] xxxvii. 10; and in a trad.; respecting the attempt of a devil to hear, by stealth, words uttered in heaven. (TA.) b3: [Hence also,] الشُّهُبُ signifies The shining, or brightly-shining, stars: (K:) or the seven stars [or planets; meaning, not the Pleiades (which are called النَّجْمُ), but the Moon, Mercury, Venus, the Sun, Mars, Jupiter, and Saturn: the first three of which are said by Freytag to be called صِغَارُ الشُّهُبِ]. (TA.) b4: For another meaning assigned in the K to الشُّهُبُ, see الشُّهْبُ, voce أَشْهَبُ. b5: شِهَابٌ also signifies (tropical:) One who is penetrating, sharp, or energetic, in an affair; (K, TA;) as being likened to the [shooting] star. (TA.) One says, إِنَّ فُلَانًا لَشِهَابُ حَرْبٍ (tropical:) Verily such a man is one who is penetrating, sharp, or energetic, in war. (S, A. *) and هٰؤُلَآءِ شُهْبَانُ الجَيْشِ (tropical:) [These are the braves, or heroes, of the army]. (A.) b6: Also the name of A certain devil: occurring in a trad.: hence the Prophet changed the name of a certain man [originally] thus named. (TA.) شُهَابَةٌ: see شَهَابٌ.

كَتِيبَةٌ شَهَّابَةٌ: see أَشْهَبُ.

شَاهِبٌ: see أَشْهَبُ, first sentence.

شَوْهَبٌ The hedge-hog; syn. قُنْفُذٌ. (S, K.) أَشْهَبُ Of the colour termed شُهْبَةٌ; (S, Msb, K;) as also ↓ شَاهِبٌ, (K,) occurring in the poetry of Hudheyl: (TA:) fem. of the former شَهْبَآءُ: (S, Msb, K: *) and pl. شُهْبٌ: (O:) the former epithet is applied to a horse, (S,) [contr. to an assertion of IAar, (see 4,)] and to a he-mule, (Msb,) and شَهْبَآءُ to a she-mule. (Mgh, Msb.) [Golius, on the authority of Meyd, explains أَشْهَبُ أَدْهَمُ, applied to a horse, as meaning Subniger, spadiceus: and أَشْهَبُ أَخْضَرُ as meaning lucide leviterve viridis: the correct meaning of the former seems to be of a blackish, or brownish, gray: and that of the latter, of a dark dustcoloured gray: see أَدْهَمُ and أَخْضَرُ.] الشَّهْبَآءُ was the name of a mare belonging to El-Kattál ElBejelee. (O, K; in the CK El-Bejlee.) Applied to a she-goat, شَهْبَآءُ signifies Of a white colour intermixed with black: thus applied, it is like مَلْحَآءُ applied to a ewe. (K.) Applied to a غُرَّة [or blaze on a horse's forehead], it means In which are hairs differing from the whiteness [of the blaze]. (S.) And الأَشَاهِبُ is [a pl. formed from الأَشْهَبُ as though this were a subst.] applied to the Benu-l-Mundhir, (K,) or one of the troops of En-Noamán Ibn-El-Mundhir, consisting of the sons of his paternal uncle and his maternal uncles, and their brethren; (TA;) so called because of their comeliness, (K,) or because of the whiteness of their faces. (TA.) b2: Applied to ambergris, (K, TA,) (assumed tropical:) Of an excellent colour, i. e., (TA,) inclining to whiteness. (K, TA.) And applied to an iron head or blade of an arrow or of a spear &c., (tropical:) That has been filed so that its blackness has gone: (S, A, TA:) or that has been filed lightly, so that all its blackness has not gone. (AHn, TA.) [Hence,] كَتِيبَةٌ شَهْبَآءُ (assumed tropical:) A great troop having numerous weapons; (K;) so called because of the iron; (S;) or because of the whiteness of the weapons and iron, intermixed with blackness: or a troop of which the iron [of the weapons and armour] is white and bright: (TA:) or, as also ↓ كَتِيبَةٌ شَهَّابَةٌ, a troop upon which is [seen] the whiteness of the iron [weapons &c.]. (T, TA.) [See also كَتِيبَةٌ مَلْحَآءُ, voce أَمْلَحُ.]) And جَيْشٌ أَشْهَبُ A strong army [app. because of its numerous weapons]. (TA.) b3: أَرْضٌ شَهْبَآءُ (assumed tropical:) A land in which is no verdure, by reason of the paucity of rain. (TA.) And [hence,] سَنَةٌ شَهْبَآءُ (tropical:) A year of drought, or sterility, white in consequence thereof, (TA,) in which is no verdure, or in which is no rain: (K, TA:) next in degree is the بَيْضَآء; then, the حَمْرَآء, which is more severe than the بَيْضَآء; (TA;) and then, the سَوْدَآء: (TA in art. حمر:) or a year that is white by reason of the abundance of snow and the want of herbage: (IB, TA:) or a year of drought, or sterility; because the seedproduce dries up therein, and becomes yellow: and عَامٌ أَشْهَبُ signifies the same. (Har p. 150.) And أَشْهَبَانِ (assumed tropical:) Two white years (عَامَانِ أَبْيَضَانِ) between which is no verdure (K, TA) of herbage. (TA.) And يَوْمٌ أَشْهَبُ (tropical:) A cold day: (A, K:) or a day of cold wind; thought to be so called on account of the snow and hoar frost and hail therein: (L, TA:) or a day of hoar-frost: (Az, TA:) a day of cold wind and hoar frost; and [in like manner] the night (اللَّيْلَةُ) is termed شَهْبَآءُ. (S.) In the following verse, cited by Sb, فِدًى لِبَنِى ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ نَاقَتِى إِذَا كَانَ يَوْمٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ [May my she-camel be a ransom for the sons of Dhuhl Ibn-Sheybán when there is a day of difficulties, or distresses, . . .] the meaning may be اشهب [or whitish] by reason of the whiteness of the weapons, or by reason of the dust. (TA.) and الشُّهْبُ [pl. of أَشْهَبُ], (O,) or ↓ الشُّهُبُ [pl. of شِهَابٌ], (K,) [but the former, I think, is evidently the right,] (assumed tropical:) The white nights; (اللَّيَالِى البِيضُ;) [i. e. the thirteenth and fourteenth and fifteenth nights of the lunar month; so called because lighted by the moon throughout, (see art. بيض;)] (O;) three nights of the month; (K, TA;) because of the alteration of their colour. (TA.) b4: أَشْهَبُ [or أَمْرٌ أَشْهَبُ] also signifies (assumed tropical:) A hard, or difficult, affair or case, (K, TA,) such as is disliked, or hated. (TA.) And أَشْهَبُ بَازِلٌ (assumed tropical:) A hard, or difficult, affair or case, that is beyond one's power [of accomplishment or endurance]: termed بازل because the camel thus termed is one that has attained its utmost strength. (O, TA. [See also art. بزل.]) b5: And الأَشْهَبُ signifies The lion. (O, K.) [And in the Deewán of Jereer, it is applied to The swine. (Freytag.)]
شهب
: (الشَّهَبُ مُحَرْكَةً) : لَوْنُ (بَيَاضٍ يَصْدَعُه سَوَادٌ) فِي خِلَالهِ (كالشُّهْبَة بالضَّمِّ) لَا البَيَاضُ الصّافي كَمَا وَهِم فِيهِ بَعْض، وأَنْشَدَ:
وعَلَا المَفَارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ
وَقيل: الشَّهَبُ والشُّهْبَةُ: البَيَاضُ الَّذِي غلَب على السَّوَادِ. (وَقد شَهُبَ وشَهِبَ كَكَرُمَ وسَمِع) شُهْبَةً (واشْهَبّ) كاحْمَرَّ، (وَهُوَ أَشْهَبُ. و) جاءَ فِي شِعْر هُذَيْل (شَاهِبٌ) . قَالَ:
فعُجِّلَتْ رَيْحَانَ الجِنانِ وعُجِّلُوا
زَمَازِيمَ فَوَّارٍ مِن النَّارِ شَاهِبِ
وفَرَسٌ أَشْهَبُ. وَقد اشْهَبَّ اشهباباً. اشْهَابَّ اشهِيبَاباً مِثْلُه.
(و) مِنَ المَجَازِ: (سَنَةٌ شَهْبَاءُ) إِذَا كَانَت مُجْدِبَةٌ بَيْضَاءَ من الجَدْبِ (لَا خُضْرَةَ) تُرَى (فِيهَا. أَوِ) الَّتِي (لَا مَطَرَ) فِيهَا، ثمَّ البَيْضَاء، ثُم الحَمْرَاء. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ وغَيْرُه لزُهَيْر بْنِ أَبِي سُلْمَى:
إِذَا السَّنَةُ الشَّهْبَاءُ بالنَّاسِ أَجْحَفَتْ
وَنَالَ كِرَامَ المَال فِي الجَحْرَةِ الأَكْلُ
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيّ: الشَّهْبَاءُ: البَيْضَاءُ أَي هِيَ بَيْضَاء لكَثْرَة الثَّلْج وعَدَم النَّبَات. وأَجْحَفَت: أَضَرَّتْ بهم وأَهْلَكَت أَمْوَالَهم. ونال كِرَام المَالِ أَي كَرَائم الإِبِل يَعْنِي أَنَّهَا تُنْحَر وتُؤَكل لأَنَّهم لَا يَجِدُون لَبَناً يُغْنِيهم عَن أَكْلِهَا. والجَحْرَةُ: السَّنَةُ الشَّدِيدةُ الَّتِي تَجْحَرُ النَّاسَ فِي البُيُوتِ.
وَيَوْم أَشْهَبُ، وسَنَةٌ شَهْبَاءُ، وجَيْشٌ أَشْهَبُ أَي قَوِيٌّ شَدِيدٌ. وأَكْثر مَا يُسْتَعْمَل فِي الشِّدَّةِ والكَرَاهَة. وَفِي حَدِيث حَلِيمَة: (خَرَجْتُ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ) أَي ذاتِ قَحْطٍ وجَدْبٍ.
وفِي لِسَان العَرَب: وسَنَةٌ شَهْباءُ كَثِيرَةُ الثَّلْج (جَدْبَةٌ) . والشَّهْبَاءُ أَمْثَلُ من البَيْضَاء، والحَمْرَاءُ أَشَدُّ من البَيْضَاءِ، والغَبْرَاء الَّتِي لَا مَطَرَ فِيهَا. والشَّهْبَاءُ أَيْضاً: الأَرْضُ الَّتي لَا خُضْرَة فِيهَا لِقِلَّة المَطَرِ من الشُّهْبَةِ، وهِي البَيَاضُ فسُمِّيَت سَنَةُ الجَدْبِ بِهَا.
(و) مِنَ المَجَازِ: سَقَاهُ (الشَّهَاب) وَهُوَ (بالفَتْح: اللَّبَنُ) الضّيَاح أَو (الَّذِي ثُلُثَاه مَاء) وثُلُثُهُ لَبَن (كالشُّهَابَة بالضَّمِّ) عَن كُرَاع، وَذَلِكَ لتَغَيُّر لَوْنِه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْت غَيْرَ وَاحِدٍ من العَرَب يَقُول لِلَّبن المَمْزُوج بِالْمَاءِ شَهَابٌ كَمَا ترى بِفَتْح الشِّين. قَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ الشُّهَابَة وَهُوَ الفَضِيخُ والخَضَارُ، والشَّهَابُ والسَّجَاجُ والسجَارُ والضَّيَاحُ والسَّمارُ كُلُّه وَاحِدٌ.
(و) شِهَابٌ (كَكِتَابٍ: شُعْلَةٌ من نَارِ سَاطِعَة) . ورَوَى الأَزْهَرِيّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيت قَالَ: الشِّهَابُ: العُودُ الَّذي فِيه نَار. قَالَ: وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: الش 2 ابُ: أَصْل خَشَبةٍ أَو عُودٍ فِيهَا نَارٌ سَاطِعَةٌ. وَيُقَال للكَوْكَبِ الَّذِي يَنْقَضُّ عَلَى أَثَر الشَّيْطَان باللَّيْلِ شِهَابٌ. قَالَ الله تَعَالَى: {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} (الصافات: 10) . وَفِي حَدِيثِ اسْتِرَاقِ السَّمْع: (فَرُبَّما أَدْرَكَه الش 2 هَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا) يَعْنِي الكَلِمَة المُسْتَرَقَ، وأَرَادَ بالشِّهَاب الَّذِي يَنْقَضُّ باللَّيْل، شِبْه الكَوْكَبِ وَهُوَ فِي الأَصْلِ الشُّعْلَةُ مِنَ النَّارِ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {أَوْ ءاتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ} (النَّمْل: 7) . قَالَ الفَرَّاءُ: نَوَّن عَاصِمٌ والأَعْمَشُ فِيهِمَا، قَالَ: وأَضَابَه أَهْلُ المَدِينَة (بشِهَاب قَبَسٍ) ، قَالَ: وَهذَا مِنْ إِضَافة الشَّيءِ إِلى نَفْسِه كَمَا قَالُوا حَبَّةُ الخَضْرَاءِ ومَسْجِدُ الجَامعِ، يُضَافُ الشيءُ إِلَى نَفْسِه ويُضَافُ أَوَائِلُهَا إِلَى ثَوَانهيهَا، وَهِي هِيَ فِي المَعْنى، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
(و) من الْمجَاز: الشهابُ: (المَاضِي فِي الأَمْرِ) . يُقَالُ للرَّجلُ المَاضِي فِي الحَرْب شِهَابُ حَرْبٍ أَي مَاضٍ فِيهَا، على التَّشْبِيهِ بالكَوْكَبِ فِي مُضِيِّهِ (ج شُهُب) كَكُتُب. وجَوَّز بَعْضٌ فِيهِ التَّسْكِينَ تَخْفِيفاً (وشُهْبَانٌ بِالضَّمِّ) حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَخْفَش (و) شِهْبَان (بالكَسْرِ) وَهُوَ غَرِيبٌ (وأَشْهُبٌ) بضَمِّ الهَاءِ. قَالَ ابنُ مَنْظُور: وأَظُنّه اسْماً للجَمْع. قَالَ:
تُرِكْنَا وخَلَّى ذُو الهَوَادَةِ بَيْنَنَا
بأَشْهُب نَارَيْنَا لَدَى القَوْمِ نَرْتَمِي
والشُّهْبَانُ بالضَّم: بَنُو عَمْرو بْنِ تَمِيمٍ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
إِذَا عَمَّ دَاعِيهَا أَتَتْه بِمَالِك
وشُهْبَانِ عَمْرٍ وكُلُّ شَوْهَاءَ صِلْدِمِ
عَمَّ دَاعِيها أَيْ دَعَا الأَبَ الأَكْبَر.
ومِنَ المَجَازِ: هَؤُلَاء شُهْبانُ الجَيْش.
(ويَوْمٌ أَشْهَبُ: بَارِدٌ) وَهُوَ مَجَاز. وَفِي لِسَان الْعَرَب أَي ذُو رِيحٍ بَارِدَةٍ قَالَ أُرَاهُ لِمَا فِيهِ من الثَّلْجِ والصَّيع والبَرْدِ. ولَيْلَةٌ شَهْبَاءُ كَذَلك. وقَال الأَزْهَرِيُّ: يَوْمٌ أَشْهَبُ: ذُو حَلِيتٍ وأزِيزٍ. وقَوْلُه أَنْشَدَه سِيبَويْه:
فِدًى لِبَنِي ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ نَاقَتِي
إِذَا كَانَ يَومٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ
يجوز أَنْ يكُونَ أَشْهبَ لِبَيَاض السِّلَاح وأَنْ يَكُونَ أَشْهَبَ لمَكَان الغُبَارِ.
(والشُّهُبُ كَكُتُبٍ) : النُّجُومُ السَّبْعَةُ المعْرُوفَةُ، وَهِيَ (الدَّرَارِيُّ) . (و) الشُّهُبُ أَيضاً: (ثَلَاثُ لَيَالٍ من الشَّهْرِ) تَغَيُّر لَوْنِها.
(و) الشَّهْبُ (بالفَتْح) هُوَ (الجَبَلُ) الَّذِي (عَلَاهُ الثَّلْجُ) .
(و) الشُّهْبُ (بالضَّمِّ: ع) نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
(والأَشْهَبُ: الأَسَدُ) . ذَكَرَه الصَّاغَانِيّ. (والأَمْرُ الصَّعْبُ) الكَرِيهُ فِي حَدِيثِ العَبَّاسِ، قَالَ يم الْفَتْح (يَا أَهْلَ مَكَّة، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا فَقَد اسْتَبْطَنْتُم بأَشْهَبَ بَازِل) أَي رُمِيتُم بأَمْرٍ صَعْبٍ لَا طَاقَةَ لكُم بِهِ، وجَعَلَه بَازِلاً، لأَنَّ بُزُولَ البَعِيرِ نِهَايَتُه فِي القُوَّة.
(و) الأَشْهَبُ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ دَاوُودَ القَيْسِيّ أَبُو مُحَمَّد المِصْريُّ الفَقِيهُ يُقَال اسْمُه مِسْكِين، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ بَعْد المائَتَيْن.
(و) الأَشْهَبُ (من العَنْبَرِ) : الجَيِّدُ لَوْنُه، وَهُوَ (الضَّارِبُ إِلى الْبيَاض. و) أَنْشَدَ المَازِنِيّ:
وَمَا أَخَذَا الدِّيوَانَ حَتَّى تَصَعْلَكَا
زَمَاناً وحَثَّ (الأَشْهَبَان) غِنَاهُمَا
هما (عَامَانِ أَبْيَضَان مَا بَيْنَهُمَا خُضْرَةٌ) من النَّبَاتِ.
(والشَّهْبَاءُ من المَعِز: كالمَلْحَاءِ مِن الضَّأْن) . (و) الشَّهْبَاءُ (من الكَتَائِب: العَظِيمَةُ الكَثِيرَةُ السِّلَاح) . يُقَال: كَتِيبَةٌ شَهْبَاء لمَا فِيهَا مِنْ بَيَاضِ لسِّلَاح والْحَدِيدِ فِي حَالِ السَّوَاد، وَقيل: هِيَ البَيْضَاءُ الصَّافِيَةُ الحَدِيد.
وَفِي التَّهْذِيبِ: كَتِيبَة شهابة؟ وَقيل: كَتِيبَةٌ شَهْبَاءُ إِذَا كَانَت عَلْيَتهَا بَيَاضُ الحدِيدِ. (و) الشَّهْبَاءُ: (فَرَسٌ للقَتَّال البَجَلِيّ) ، وَهُوَ قَيْسُ بْنُ الحَارِث.
وغُرَّةٌ شَهْبَاءُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي غُرَّةِ الفَرَس شَعَر يُخَالِفُ البَيَاضَ، كَذَا فِي لسَان الْعَرَب.
(والأَشاهِبُ: بَنُو المُنْذِر، لِجَمالِهم) .
قَالَ الأَعْشَى:
وبَنِي المُنُذِرِ الأَشَهِب بالحِي
رَ يَمْشُون غُدْوَةً كالسُّيُوفِ
قلت: وهم إحْدَى كَتَائِبِ النُّعْمَان بْنِ المُنْذِر، وهُمْ بَنُو عَمِّه وأَخوَاتِه وأَخَوَاتِهم، سُمُّوا بِذَلِك لبَيَاض وُجُوهِهِم كَذَا فِي المُسْتَقْصَى.
(والشَّهَبَان مُحَرَّكَةً) كالشَّبَهَان: (شَجَرٌ) مَعْرُوفٌ (كالثُّمَامِ) بالضَّمِّ.
(والشَّوْهَبُ) كجَوْهَرٍ: (القُنْفُذُ.
(و) يُقَالُ: (شَهَبَهُ الحرُّ والبَرْدُ كمَنَعَهُ: لَوَّحَه وغَيَّر لَوْنَه كَشَهَّبَه) مُشَدَّداً عَنِ الفَرَّاءِ. قَالَ أَبو عبيد؛ شَهَبَ البردُ الشَجرَ إِذَا غَيَّر أَلْوَانَهَا. وشَهَبَ النَّاسَ البَرْدُ.
من الْمجَاز: نَصْلٌ أَشْهَب: بُرِدَ بَرْداً خَفِيفاً فَلم يَذْهَب سَوَادُه كُلّه، حَكَاه أَبُو حَنِيفَة، وأَنشد:
وَفِي اليَدِ اليُمْنَى لمُسْتَعِيرها
شَهْبَاءُ تُرْوِي الرِّيشَ مِنْ بَصِيرِهَا
يَعْنِي أَنَّهَا تَغِلُّ فِي الرَّمِيَّة حَتَّى يَشْرَبَ رِيشُ السَّهْمِ الدَّمَ.
وَفِي الصَّحَاح: النَّصْلُ الأَشْهَبُ: الَّتِي بُرِدَ فَذَهَب سَوَادُه.
(وأَشْهَبَ الفَحْلُ) إِذَا (وُلِدَ لَه الشُّهْبُ) نَقله الزَّجَّاج. وَعبارَة ابْن مَنْظُور: وأَشْهَبَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ نَسْلُ خَيْلهِ شُهْباً، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَة إِلَّا أَن ابْن الأَعْرَابِيّ قَالَ: لَيْسَ فِي الخَبل شُهْبٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الشُّهْبَةُ فِي أَلْوَان الخَيْلِ: أَن تَشُقَّ مُعْظَمَ لَوْنِه شَعْرَةٌ أَو شَعَرَاتٌ بِيضٌ كَمَيْتاً كَان أَو أَشْقَر أَوْ أَدْهَم.
واشْهَابَّ رَأْسُه واشْتَهَبَ: غَلَبَ بَيَاضُه سَوَادَه. قَالَ امْرُؤُ القَيْس: قَالَتِ الخَنْسَاءُ لمّا حِئْتُها
شَابَ بَعْدِي رَأْسُ هَذَا واشْتَهَب
(و) أَشْهَبَتِ (السَّنَةُ القومَ: جَرَّدَتْ أَمَوَالَهم) وكَذَلِك شَهَبَتْهُم، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
ومِنَ المَجَازِ: اشْهَابَّ الزرعُ: قَارَب المَنْح فَابْيَضَّ وهَاج وَفِي خِلاله خُضْرَةٌ فَابْيَضَّ وهَاج وَفِي خِلاله خُضْرَةٌ قَلِيلَةٌ. وَيُقَال: اشْهَابَّتْ مَشَفِرُه كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وشِهَاب: اسْم شَيْطَان كَمَا وَرَد فِي الحدِيث؛ وَلذَا غَيَّرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اسْمَ رَجُلٍ سُمِّيَ شِهَابا. وأَشْهَبَان: اسْمُ مَوْضع فِي دِيَارِ العَرَب. أَوْرَدَه السُّهَيْلِيّ.
ومُحَمَّد بنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ من أَتباع التَّابعين. والأَخْنَسُ بْنُ شهابٍ: شَاعر. وابنُ شُهيب: صُوفِيُّ. وابُن قَاضِي شُهْبَةَ الضَّمِّ: فَقِيهٌ مُؤَرِّخٌ.
شهب: {شهاب}: كوكب متوقد مضيء.

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

شكل

Entries on شكل in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 18 more
(شكل) : الشَّكْلاءُ المُداهِنةُ.
(شكل) : الشّواكل من الطَّريق: ما انْشَعَبَ مِن الطُّرُقِ عن الطَّرِيِقِ الأَعظم.
الشكل: هو الهيئة الحاصلة للجسم بسبب إحاطة حدٍّ واحد بالمقدار، كما في الكرة، أو حدود، كما في المضلعات من المربع والمسدس.

والشكل في العروض: هو حذف الحرف الثاني والسابع من فاعلتن ليبقى فعلات، ويسمى: أشكل.
(ش ك ل) : (الشَّكْلُ) بِالْفَتْحِ الْمِثْلُ وَالشِّبْهُ وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ (وَمِنْهُ) أَشْكَلَ الْأَمْرُ إذَا اشْتَبَهَ وَرَجُلٌ أَشْكَلُ الْعَيْنِ (وَأَشْهَلُ الْعَيْنِ) وَفِيهَا شُكْلَةٌ وَهِيَ حُمْرَةٌ فِي بَيَاضِهَا وَشُهْلَةٌ فِي سَوَادِهَا (وَفَرَسٌ مَشْكُولٌ) بِهِ شِكَالٌ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْبَيَاضُ فِي يَدٍ وَرِجْلٍ مِنْ خِلَافٍ.
شكل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كره الشِّكال فِي الْخَيل. [قَوْله: الشكال -] يَعْنِي أَن تكون ثَلَاث قَوَائِم مِنْهُ محجّلة وَوَاحِدَة مُطلقَة. وَإِنَّمَا أَخذ هَذَا من الشكال الَّذِي تشكل بِهِ الْخَيل شبه بِهِ لِأَن الشكال إِنَّمَا يكون فِي ثَلَاث قَوَائِم أَو أَن تكون الثَّلَاث مُطلقَة ورِجل محجّلة وَلَيْسَ يكون الشكال إِلَّا فِي الرجل وَلَا يكون فِي الْيَد.
بَاب الشكل

أخبرنَا ابو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الشكل ضرب من النَّبَات أَحْمَر وأصفر وأخضر والشكل الْمثل وانشد قَالَ ثَعْلَب وأنشدني ابْن الْأَعرَابِي عَن الْمفضل لرؤبة بن العجاج رجز

(حَتَّى اكتست من ضرب كل شكل ... )

(من ثَمَر الحماض غير الخشل)

فَقَالَ الخشل الْمقل الْيَابِس وَقَالَ أَبُو زيد الخشل رُؤُوس الْحلِيّ والخشل ضرب من النَّبَات أَحْمَر وأصفر وأخضر مثل الشكل

وَأخْبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ عَن أَبِيه قَالَ البسل الْحَلَال والبسل الْحَرَام والبسل الشجَاعَة والبسل بِمَعْنى آمين وَكَانَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ يَقُول فِي آخر دُعَائِهِ آمين وبسلا آمين وبسلا أَي إِيجَابا والبسل عصارة العصفر والحناء والبسل أَخذ الشَّيْء قَلِيلا قَلِيلا والبسل الْحَبْس

ش ك ل : الشِّكَالُ لِلدَّابَّةِ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ شُكُلٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَشَكَلْتُهُ شَكْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَيَّدْتُهُ بِالشِّكَالِ وَشَكَلْتُ الْكِتَابَ شَكْلًا أَعْلَمْتُهُ بِعَلَامَاتِ الْإِعْرَابِ وَأَشْكَلْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَأَشْكَلَ الْأَمْرُ بِالْأَلِفِ الْتَبَسَ وَأَشْكَلَ النَّخْلُ أَدْرَكَ ثَمَرُهُ.

وَالشَّكْلُ الْمِثْلُ يُقَالُ هَذَا شَكْلُ هَذَا وَالْجَمْعُ شُكُولٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَشْكَالٍ وَيُقَالُ إنَّ الشَّكْلَ الَّذِي يُشَاكِلُ غَيْرَهُ فِي طَبْعِهِ أَوْ وَصْفِهِ مِنْ أَنْحَائِهِ وَهُوَ يُشَاكِلُهُ أَيْ يُشَابِهُهُ وَامْرَأَةٌ ذَاتُ شِكْلٍ بِالْكَسْرِ أَيْ دَلٍّ وَالشُّكْلَةُ كَالْحُمْرَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى لَكِنْ يُخَالِطُهَا بَيَاضٌ وَرَجُلٌ أَشْكَلُ. 
شكل
الْمُشَاكَلَةُ في الهيئة والصّورة، والنّدّ في الجنسيّة، والشّبه في الكيفيّة، قال تعالى:
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
[ص/ 58] ، أي:
مثله في الهيئة وتعاطي الفعل، والشِّكْلُ قيل: هو الدّلّ، وهو في الحقيقة الأنس الذي بين المتماثلين في الطّريقة، ومن هذا قيل: الناس أَشْكَالٌ وألّاف ، وأصل الْمُشَاكَلَةُ من الشَّكْل.
أي: تقييد الدّابّة، يقال شَكَلْتُ الدّابّةَ.
والشِّكَالُ: ما يقيّد به، ومنه استعير: شَكَلْتُ الكتاب، كقوله: قيدته، ودابّة بها شِكَالٌ: إذا كان تحجيلها بإحدى رجليها وإحدى يديها كهيئة الشِّكَالِ، وقوله: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
[الإسراء/ 84] ، أي: على سجيّته التي قيّدته، وذلك أنّ سلطان السّجيّة على الإنسان قاهر حسبما بيّنت في الذّريعة إلى مكارم الشّريعة ، وهذا كما قال صلّى الله عليه وسلم: «كلّ ميسّر لما خلق له» .
والْأَشْكِلَةُ: الحاجة التي تقيّد الإنسان، والْإِشْكَالُ في الأمر استعارة، كالاشتباه من الشّبه.
ش ك ل: (الشَّكْلُ) بِالْفَتْحِ الْمِثْلُ وَالْجَمْعُ (أَشْكَالٌ) وَ (شُكُولٌ) يُقَالُ: هَذَا أَشْكَلُ بِكَذَا أَيْ أَشْبَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} [الإسراء: 84] أَيْ عَلَى جَدِيلَتِهِ وَطَرِيقَتِهِ وَجِهَتِهِ. وَ (الشِّكَالُ) الْعِقَالُ وَالْجَمْعُ (شُكُلٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ الشِّكَالَ فِي الْخَيْلِ» وَهُوَ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مُحَجَّلَةً وَوَاحِدَةٌ مُطْلَقَةً أَوْ ثَلَاثُ قَوَائِمَ مُطْلَقَةً وَرِجْلٌ مُحَجَّلَةً. وَلَا يَكُونُ الشِّكَالُ إِلَّا فِي الرِّجْلِ. وَالْفَرَسُ (مَشْكُولٌ) وَهُوَ مَكْرُوهٌ. وَ (أَشْكَلَ) الْأَمْرُ الْتَبَسَ. وَ (شَكَلَ) الطَّائِرَ وَالْفَرَسَ بِالشِّكَالِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَكَذَا (شَكَلَ) الْكِتَابَ إِذَا قَيَّدَهُ بِالْإِعْرَابِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (أَشْكَلَ) الْكِتَابَ كَأَنَّهُ أَزَالَ بِهِ إِشْكَالَهُ وَالْتِبَاسَهُ. وَ (الْمُشَاكَلَةُ) الْمُوَافَقَةُ وَ (التَّشَاكُلُ) مِثْلُهُ. 

شكل


شَكِلَ(n. ac. شَكَل)
a. Was red & white.
b. Was coquettish.

شَكَّلَa. see I (a) (b)
d. Figured, fashioned, shaped; pictured, depicted.
e. [ coll. ], Turned, tucked up (
sleeves & c. ).
شَاْكَلَa. Was like, resembled; suited; matched; agreed
with.

أَشْكَلَa. see I
تَشَكَّلَa. Was formed, fashioned, shaped; had such & such a
form & c.
b. [ coll. ], Adorned herself with
flowers (woman).
c. see I (d)
تَشَاْكَلَa. Resembled each other; matched, agreed.

إِشْتَكَلَa. see I (a)
شَكْل
(pl.
شُكُوْل
أَشْكَاْل
38)
a. Resemblance, likeness, similarity.
b. Shape, figure, form, image; physiognomy.
c. Like, the like of.
d. Coquettishness, coquetry.
e. see 1t
شَكْلَةa. Vowel-point.

شِكْلa. see 1 (a)b. (c), (d).
شُكْلَةa. Red blended with white.

شَكِلَةa. Coquette, flirt.

أَشْكَلُ
(pl.
شُكْل)
a. Red & white.
b. Kind of lote-tree.

أَشْكَلَةa. Dubiousness.
b. see 1 (a) & 21t
(b).
شَاْكِلَة
(pl.
شَوَاْكِلُ)
a. Side, flank.
b. Rule of conduct, course, way of proceeding.
c. Intention, purpose.

شَكَاْلَة
a. see 3t
شِكَاْل
(pl.
شُكُل)
a. Shackle, hobble; cord.
b. White spot on a horse's foot.
c. see 1 (a)
شَوَاْكِلُa. Branchroads.

شَكْلَآءُa. Need, want.

N. Ac.
شَاْكَلَ
(شِكْل)
a. see 1 (a)
N. Ag.
أَشْكَلَ
(pl.
مَشَاْكِلُ)
a. Dubious.
b. Difficulty, trouble.

N. Ac.
تَشَاْكَلَa. see 1 (a)
تَشْكِيْلَة
a. [ coll. ], Bouquet (
flowers ).
ش ك ل

هذا شكله أي مثله، وقلت أشكاله، وهذه الأشياء أشكال وشكول، وهذا من شكل ذاك: من جنسه " وآخر من شكله أزواج " وليس شكله شكلي، وهو لا يشاكله، ولا يتشاكلان. وأشكل المريض وشكل وتشكل، كما تقول: تماثل. وأشكل النخل: طاب بسره وحلا وأشبه أن يصير رطباً، ومنه: أشكل الأمر كما يقال: أشبه وتشابه. وامرأة ذات شكل وشكلة، ومتشكلة وقد تشكلت وتدللت. وأصاب شاكلة الرمية: خاصرته. ورجل أشكل العين، وعين شكلاء، وفيها شكلة وهي حمرة في بياضها. ولي قبلك أشكلة وشكلاء: حاجة. وحبستني عنك أشكلة. وشكلت دابتي بالشكال.

ومن المجاز: أصاب شاكلة الصواب. وهو يرمي برأيه الشواكل. وامشوا في شاكلتي الطريق وهما جانباه، وطريق ظاهر الشواكل. قال يصف طريقاً:

له خلج تهوي فرادى وترعوى ... إلى كل ذي نيرين بادي الشواكل

ودابة بها شكال: إحدى يديه وإحدى رجليه بيضاوان. وشكل الكتاب: قيده، وهذا كتاب مشكول. والماء من الدم أشكل. قال جرير:

فمازالت القتلى تمج دماءها ... بدجلة حتى ماء دجلة أشكل

وجرى الشكيل على الشكيم وهو الروال على وزن فعال: اللعاب المختلط بالدم.
[شكل] في صفته صلى الله عليه وسلم" كان "أشكل" العينين، أي في بياضهما شيء من الحمرة وهو محمود محبوب، يقال: ماء أشكل، إذا خالطه الدم. ن: وفسر الشكل بطول شق العين، ووهمه القاضي باتفاقهم على ما مر. نه: ومنه ح قتل عمر: فخرج النبيذ "مشكلًا" أي مختلطًا بالدم غير صريح. وفيه: وأن لا يبيع من أولاد نخل هذه القرى ودية حتى "يشكل" أرضها غراسًا، أي حتى يكثر غراس النخل فيها فيراها الناظر على غير صفة عرفها بها فيشكل عليه أمرها. وفيه: فسألت أبي عن "شكل" النبي صلى الله عليه وسلم، أي مذهبه وقصده، وقيل: عما يشاكل أفعاله، والشكل بالكسر الدل وبالفتح المثل والمذهب. ومنه ح تفسير العربة "بالشكلة" بفتح شين وكسر كاف وهي ذات الدل. ك: أي المتحببة إلى زوجها. نه: وفيه: كره "الشكال" في الخيل، هو أن يكون ثلاث قوائم منه محجلة وواحدة مطلقة، تشبيهًا بشكال تشكل به الخيل فإنه يكون في ثلاث قوائم غالبًا، وقيل: هو أن تكون الواحدة محجلة والثلاث مطلقة، وقيل: أن تكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محجلتين؛ وكرهه لأنه كالمشكول صورة تفؤلًا، ويمكن أن يكون جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجاية، وقيل: إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال. وفيه: إن ناضجًا تردى في بئر فذكى من قبل "شاكلته" أي خاصرته. وح: تفقدوا "الشاكل" في الطهارة، هو بياض بين الصدغ والأذن. في ((على "شاكلته")) أي طريقه، طريق ذو شواكل: ينشعب منه الطرق؛ أو مذهبه. ش: أي كل أحد يعمل ما يشتهيه مذهبه وطريقته التي تشاكل حاله في الهدى والضلالة، ومجازه كل أحد يعمل ما يشتهيه.
(شكل) - في الحديث: "أن ناضِحًا تَردَّى في بئر، فذُكِّي من قِبَل شَاكِلته" .
: أي خَاصِرَتِه. وقيل: هي ما علا الِطَّفْطِفَة. والشَّاكلة أيضا: ما بين الِعذَار والأُذُن من البَيَاض. والشَّاكِلَة أيضا الرَّحِم، وذَكاةُ المُتَردِّى مِثلُ ذَكاةِ الصَّيْد في أَىِّ مَوضِع أَمكَن.
- في الحديث: "أَنه كَرِه الشِّكالَ في الخَيْلَ".
قيل: هو أن تكونَ إحدَى يدَيْه وإحدى رِجْلَيه من خِلافٍ مُحجَّلة. وقيل: هو أن يكونَ ثَلاثُ قوائم مُطلَقَةً: أي على لون البدن والرابعة مُحَجَّلة، ويُحتَمل أن تكون كَراهتُه ذلك لأنه كالمَشْكُول الذي عليه الشِّكال وهو القَيْد، والمَشْكُولُ لا يستَطِيع المَثنْىَ، فكْرِهَه تَفؤُّلا ، ويمكن أن يكون جَرّب ذلك الجنْس فلم يكن فيه بَلاءٌ.
وقيل: إذا كان معِ ذلك أَغرَّ زالت الكَراهيَة؛ لأنه قد ورد في حديث آخر: "اشْترِ كُمَيتاً أَقْرحَ أَرْثَم مُحجَّل الثَّلاثِ مُطلَق اليُمْنَى".
- وفي حديث آخر: "أَغَرّ مُحجَّلا". فإن لم يكن كُميتاً فأَدهَم على هذه الصفة. والفرق بينهما أَنَّ البَياضَ إذا كان في ثلاثِ قَوائم وِحدهَا فذلك شِكالٌ. فإذا كان معه في الوَجْه والشَّفَة بياضٌ ارْتَفع شِيَةُ الشِّكالِ، ويجوز أن يكون جرَّب هذا الجنْسَ، فوجد معه بَلاءً عند الطَّلَب والهَرَب، والله أعلم.
- في الحديث: "تَفقَّدوا الشَّاكِلَ في الطَّهارة".
يَعنىِ البَياضَ الذي بين الصُّدغ والأُذُنِ.
شكل
الشكْلُ: غُنْجُ المَرْأةِ ودَلُّها، وهي شَكِلَةٌ مُتَشَكلَةٌ.
والشَكْلُ: المِثْلُ والضَّرْبُ.
وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِه " أي ناحِيَته. وقيل: هي المُشابِهُ أي على ما يُشْبِهُه.
والأشْكَلُ في ألْوانِ الإِبل والغَنَم: أنْ يَكُونَ مع سَوَادٍ حُمْرَةٌ أو غُبْرَةٌ كأنَّه قد شْكَلَ عليكَ لَونُه. وقيل: هو بَيَاضٌ وحُمْرَة قد اخْتَلَطا. وأسْمَرُ فيه شكْلَةٌ.
والأشْكالُ: الأمُورُ والحَوَائجُ المُخْتَلِفَةُ.
والمُشَاكِلُ من الأُمُور: ما وافَقَ فاعِلَه ونَظِيرَه.
وأشْكَلَ علينا هذا الأمْرُ فهو مُشْكِلٌ.
وشَكَلْتُ الكِتابَةَ: قَيَّدْتها بالتَنْقِيْط. والشِّكَالُ: حَبْلٌ تُشْكَلُ به الدابَّةُ في قَوائِمها. وهو - أيضاً -: خَيْط يُجْعَلُ بيْنَ الحَقَب والتَّصْدِير ثُمَ يُشَدُّ لكي لا يَدْنُوَ الحَقَبُ من الثِّيْل، يُقال: شَكَلْتُ عن البَعِير.
وفَرَسٌ به شِكَالٌ من خِلافٍ: إذا كانَ في يَدِه اليُمْنى ورِجْلِه اليُسْرى بيَاضٌ، وهو مكروه. وقيل: أنْ تكونَ الثَّلاثُ مُطْلَقَةً ورِجْلٌ مُحَجَّلَةً.
والشاكِلَتانِ: ظاهِرُ الطفْطَفَتَيْن من لَدُنْ مَبْلَغ القُصَيْرى إلى حَرْفِ الحَرْقَفَةِ من جانِبَي البَطْن.
والشَّوَاكِلُ - أيضاً -: بمعنى الرجْلَيْن لأنَّهما يُشْكَلانِ بالقَيْدِ. وقيل: هو الرَحِمُ.
والشَّكْلاَءُ من الضّأْنِ: التي ابْيَضَّتْ شاكِلَتُها.
ولي عِنْدَه أشْكَلَةٌ: أي حاجَة. وقيل: هو الرَّحِمُ والحُرْمَةُ.
وشَكِلْتُ إلى كذا: أي رَكِنْتُ إليه.
والأشْكَلُ: ضَرْبٌ من الشَّجَر.
والأشْكَلَةُ: شَجَرَة يُتَخَذُ منها القِسِيُّ.
والأشْكالُ: جَمْعُ الشّكْل وهو شَيْءٌ كانَتِ الجَواري يُعَلِّقْنَه في شُعُورِهنَّ من لُولُؤٍ وفضَّةٍ.
وشَكَلَتِ المَرْأةُ شَعرَها: إذا ضَفَرَتْ خُصْلَتَيْن من مُقَدَّم رأْسِها عن يَمِيْن وشِمالٍ.
والشَكِيْلُ: الزَّبَدُ المُخْتَلِطُ بالدَّم يَظْهَرُ على شَكِيم اللَّجَام.
وأشْكَلَ النَّخْلُ: إذا طابَ رُطَبُه.
[شكل] الشَكْلُ بالفتح : المِثْلُ، والجمع أَشْكالٌ وشُكولٌ. يقال: هذا أَشْكَلُ بكذا، أي أَشْبَهُ. والشِكْلُ بالكسر: الدال. يقال: امرأة ذات شكل. والأَشْكَلُ من الشاءِ: الأبيضُ الشاكِلَةُ، والأنثى شَكْلاءُ بيِّنَةُ الشَكَلِ. والشَكْلاءُ: الحاجةُ، وكذلك الأَشْكَلَةُ. يقال: لنا قِبَلَكَ أَشْكَلَةٌ، أي حاجةٌ. والشُكْلَةُ: كهيئة الحُمْرَةِ تكون في بياض العين، كالشُهْلَةِ في سوادها. وعينٌ شَكْلاءُ بيِّنة الشَكَلِ، ورجلٌ أَشْكَلُ العينِ. ودمٌ أَشْكَلُ، إذا كان فيه بياضٌ وحُمْرَةٌ. قال ابن دريد: إنَّما سُمِّيَ الدم أَشْكَلَ للحمرة والبياض المختلطَينِ فيه. والأَشْكَلُ: السدر الجبلى. وقال :

عوجا كما اعوجت قياس الاشكل * وقال آخر:

أو وجبة من جناة أشكلة * يعنى سدرة جبلية. والشاكلة: الخاصرة، وهى الطفطفة. و (كل يعمل على شاكلته) أي على جَدِيلَتِهِ، وطريقته، وجهته. قال قُطْرُبٌ: الشاكِلُ: ما بين العِذارِ والأذُن من البياض. والشِكالُ: العقالُ، والجمع شُكُلٌ. الأصمعي: الشِكالُ حبل يُجْعل بين التصدير والحَقَبِ، كي لا يدنُوَ الحقَب من الثيل. وهو الزوار أيضا عن أبى عمرو. ويقال أيضاً: بالفرسِ شِكالٌ، وهو أن تكون ثلاث قوائم مُحَجَّلَةً وواحدة مُطْلَقَةً، شُبِّهَ بالشكالِ، وهو العقال. أو تكون الثلاثُ مُطلقةً ورجلٌ محجَّلة. قال أبو عبيد: وليس يكون الشِكال إلا في الرِجل، ولا يكون في اليد. والفرسُ مشكول، وهو يكره. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم " كره الشكال في الخيل ". وأشكل الامر، أي التبس. قال الكسائي: أَشْكَلَ النخلُ، أي طاب رُطَبه وأدرك. وتَشَكَّلَ العنبُ: أينع بعضُه. وشَكلْتُ الطائر، وشَكَلْتُ الفرس بالشكال. وشكلت عن البعير، إذا شددتَ شِكالَه بين التصدير والحقَبِ، أَشْكُلُ شَكْلاً. وشَكَلْتُ الكتاب أيضاً، أي قيَّدته بالإعراب. ويقال أيضاً: أَشْكَلْتُ الكتاب بالألف، كأنَّك أزلت به عنه الإشْكالَ والالتباسَ وهذا نقلته من غير سماع. والمشاكلة: الموافقة: والتشاكل مثله. وشكل، بالتحريك: بطن من العرب.
شكل: شكل: عقد، ربط (بوشر).
شكل: ناسب، جعله متناسبا مع. كافأ، جعله متكافئاً مع (الكالا).
شكل: والعامة تقول شكل فلان المسألة أي علقّها بما يمنع نفوذها (محيط المحيط).
شكل الخنجر ونحوه جعله في منطقته (محيط المحيط).
يشكل: محتمل، مستساغ، مقبول (بوشر).
شكّل (بالتشديد): وضع الزمام، وضع الرباط (ألكالا).
شكّل: ربط، أوثق، شدّ: قيّد (ألكالا).
شكّل: عذّب، أبرم، أزعج، آلم (ألكالا).
شكّل أذياله جعلها في منطقته وكذلك شكّل الخنجر جعله في منطقته (محيط المحيط) شكّل دكاناً بالبضائع: موّن مخزناً بالبضائع (بوشر).
شكّل: وضع علامة الحركة على الحرف (بوشر).
يشكّل له: يوافقه ويصلح له (فوك).
شاكل: ما أشاكلهم: ما أجانسهم (بوشر).
شاكل: ما يشاكلهم: لا علاقة له بهم (بوشر).
شاكل: ما أشاكله: لا أريد أن يكون ما يجمعني معه (بوشر).
مشاكلة: مجانسة. ملائمة، موافقة، علاقة (بوشر).
شاكل: تغنج وتدلل. يقال شاكلت المرأة إذا كانت تستثير بنظراتها وحركاتها الفاتنة (الف ليلة برسل 2: 276، 11: 367. وكذلك يقال شاكل الرجل (ألف ليلة برسل 11: 366).
شاكل: نازع، ماحك (بوشر).
أشكل: جعله من شكله، جعله شبيهه ونظيره (ديوان الهذليين ص211 البيت 4).
تشكَّل. تشكل الفرس: شكل، عقل، قيّد (فوك) تشكّل: اتخذ أشكالا مختلفة (المقدمة 1: 58).
وفي المقريزي حضرموت: تتشكل حدأة أي تكون بشكل الحدأة.
تشكل: تعثر (هلو).
تشكّل. والعامة تقول تشكّلت المرأة أي تزينت بزهور تشكلها في رأسها. (محيط المحيط).
تشكّل. تشكّلت الأسنان: تصوّرت وتصرفت. (باين سميث 1383).
تشاكل: حاكى، تشبه به (هلو).
تشاكل مع: تعارك، تخاصم، وتشاكلوا: تعاركوا وتخاصموا (بوشر).
انشكل: وضع عليه شكل الحركات (فوك).
تنشكل في: تعثر، وتعرقل سيره (بوشر).
اشكل، اشتكل عليه معنى الكلام: أشكل عليه المعنى والتبس (بوشر).
استشكل: بالمعنى الذي ذكره لين المقري 3: 132، 182، المقدمة 3: 77.
استشكل: حكم بان الشيء غير لائق ومزعج ومكدر (المقدمة 3: 75).
شَكُل: صورة، هيئة. وشكل حرفي: صورة الحرف التي يكتب بها (المقدمة 2: 338).
شكْل: صورة رياضية (بوشر).
شكل منتظم: مظلع منتظم. شكل كثير الأضلاع والزوايا منتظم. (بوشر).
شكل: مسألة هندسية (أبو الفرج ص280، أماري ص480).
شكْل: عند أصحاب الرمل هيئة النقط المرسومة لاستخراج المطلوب (محيط المحيط).
شكل: نوع، صنف، ضرب جنس (بوشر) جنس نوع (همبرت ص46، المقري 1: 33).
أشكال وأنواع الطعام: قائمة الطعام في مطعم (بوشر).
أشكال أشكال: أنواع مختلفة (بوشر).
شكل: هيئة، طريقة، أسلوب، كيفية (بوشر).
شكل: بزّة، ثوب (ألكالا).
شكل: غيَّر شكله: تنكرّ (بدرون ص295) شكل السلاح: شكْة، لأمة (المعجم اللاتيني - العربي).
شكل: عينة، أنموذج (بوشر).
شكل: نوع اللون واختلافه، درجة اللون (بوشر).
أشكال: عمارات المدينة. ففي الادريسي قسم 5 فصل 2: مدينة عجيبة البناء قائمة الأشكال عامرة الأسواق. وفي ملّر في كلامه عن مالقة: حسن أشكالها.
شكل: مؤسسة. ففي الجريدة الأسيوية (1849، 1: 193) وقائد القسطنطينية أقام بها شكلا زائداً على معتاد القيادة كترتيب الرجال. وفيها (1852، 2: 211): السلطان أقام شكلاً جميلاً، ورتب مجلساً جليلاً.
شكل: لطافة، كياسة، ظرافة ملاحة (الكالا).
قلة شكل: قلة لطافة وقلة كياسة (ألكالا).
قليل الشكل: من يتكلم أو يعمل بدون كياسة (ألكالا).
شكل: جمال (فوك) في محيط المحيط: شكل جمال المنظر وهو يقول فلان يحب الشكل. وفي ألف ليلة (برسل 9: 349): بدلة شكل أي بدلة جميلة، وفي طبعة ماكن حلة فاخرة.
شكل: خصام، نزاع. ويقال: طلب معه شكلا لو طلب شكلاً من. (بوشر).
شكل: عند المنطقيين هو هيئة نسبة الحدّ الأوسط إلى الحدّين الآخرين أي الأصغر والأكبر كنسبة المتغير إلى العالم والحادث في قولك العالم متغير وكل متغير حادث (محيط المحيط).
شكل: عند الصوفية هو وجود الحق (محيط المحيط).
شكل: لابد أن هذه الكلمة تعنى شيئاً آخر غير حركات الشكل. انظر المقدمة (3: 140) حيث يرى السيد دي سلان أنها الأعداد.
شكلة: واحدة الشكل، الحركة وتوابعها (محيط المحيط) ويستشهد ببيت للمتنبي (ص266 البيت 11 طبعة ديتريشى).
شُكْلَة: الحركة وتوابعها (ألكالا، آرت 2: 21) ومنها أخذ الفعل الأسباني Xuclar شكَّل بالحركات الذي يستعمله الفونس دي كاستلو في (تاريخ أسبانيا 3: 25، 36).
شُكْلِيّ: حسّاس، سريع الانفعال، قريب الغضب، سريع التأثر (بوشر).
شُكلى: مماحك، محب للخصام (بوشر، همبرت ص241) ومنازع، كثير الشغب (همبرت ص241): مجادل، مشاجر، مخاصم، مزعج، مقلق، منكد، ومن يحب إقامة الدعاوى، من يحب المبارزة، سائف، مسايف، محب المسايفة (بوشر).
شِكَال: عقال. ويجمع بالألف والتاء عند بوشر.
وشُكُول عند فوك، وأشْكُل عند ألكالا.
شِكال: حصير صفصاف، حصير لتجفيف الجبن فيما يظهر (بابن سميث 1516). بيت الشكال: رسغ الفرس (بوشر).
شِكال: فصل الأمطار في الهند (ابن بطوطة 2: 6).
شِكالة: جمال، أناقة (باين سميث 1534).
شُكالِيْة (جمع): من يصنعون السيور، وشكالات الخيل وأرسنتها (صفة مصر 18 قسم 2 ص388) شاكِلة: لياقة (فوك) وفي حيان - بسام (3: 143 و) والوزراء هتفوا بإبطال الخلافة جملة لعدم الشاكلة.
كل على شاكلته أي على سجيته وخلقه، وكل في رتبته ومنصبه (تاريخ البربر 2: 198، 330).
تشكيك: تنوع، اختلاف، تشكّل (بوشر).
تشكيل: الزهر المختلف الأشكال (محيط المحيط) تشكيلة وجمعها تشاكيل: الضمة من الزهر. الباقة منه (محيط المحيط) مَشْكَل وجمعها مَشاكل: صورة. ففي حيان - بسام (1: 174 ف): مجلس به مشاكل الجبس مُشْكِل: حديث لم تثبت صحته (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُشّكِلَة: صعَوبة. عُسْر (بوشر).
مشاكل: أنيق (ألكالا).
مشاكل: جميل (بوشر).
مشاكَلّة: استساغة، معقولية، احتمال التصديق (بوشر).
(ش ك ل)

الشكل: الشّبَه والمثل.

وَجمعه: أشكال، وشكول، وانشد أَبُو عبيد:

فَلَا تطلبالي أَيّمَا إِن طلبتما ... فَإِن الأيامي لسن لي بشكول

وَقد تشاكل الشيئان.

وشاكل كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه.

وشاكلة الْإِنْسَان: شكله وناحيته وطريقته، وَفِي التَّنْزِيل: (قل كل يعْمل على شاكلته) أَي: على طَرِيقَته ومذهبه.

وشكل الشَّيْء: صورته المحسوسة والمتوهمة، وَالْجمع: كالجمع.

وتشكل الشَّيْء: تصور.

وشكله: صوره. واشكل الْأَمر: الْتبس.

وَأُمُور أشكال: ملتبسة.

وَبينهمْ أشكلة: أَي لبس.

والأشكلة، والشكلاء: الْحَاجة.

والأشكل من الْإِبِل وَالْغنم: الَّذِي يخلط سوَاده حمرَة أَو غبرة، كَأَنَّهُ قد اشكل عَلَيْك لَونه.

والأشكل من سَائِر الْأَشْيَاء: الَّذِي فِيهِ حمرَة وَبَيَاض قد اخْتَلَط.

وَقيل: هُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاض يضْرب إِلَى حمرَة وكدرة، قَالَ:

كشائط الرب عَلَيْهِ الأشكال

وصف الرب بالأشكل، لِأَنَّهُ من الوانه.

وَاسم اللَّوْن: الشكلة.

والشكلة فِي الْعين: مِنْهُ، وَقد أشكلت.

وَيُقَال: فِيهِ شكْلَة من سَمُرَة، وشكلة من سَواد، وَقَوله فِي صفة رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ ضليع الْفَم أشكل الْعين منهوس العقبين " فسره سماك بن حَرْب: بِأَنَّهُ طَوِيل شقّ الْعين، وَهَذَا نَادِر، وَيُمكن أَن يكون من الشكلة الْمُتَقَدّمَة.

وشكل الْعِنَب، وتشكل: اسود واخذ فِي النضج، فَأَما قَوْله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

ذرعت بهم دهس الهدملة أينق ... شكل الْغرُور وَفِي الْعُيُون قدوح

فَإِنَّهُ عَنى بالشكلة هُنَا: لون عرقها، والغرور هُنَا: جمع غر، وَهُوَ: تثني جلودها، هَكَذَا قَالَ، وَالصَّحِيح: " تثني جلودها ".

وَفِيه شكْلَة من دم: أَي شَيْء يسير.

وشكل الْكتاب يشكله شكلاً، وأشكله: أعجمه.

وشكل الدَّابَّة يشكلها شكلاً، وشكلها: شدّ قَوَائِمهَا بِحَبل.

وَاسم ذَلِك الْحَبل: الشكال. وَالْجمع: شكل.

والشكال فِي الرحل: خيط يوضع فِي الحقب والتصدير لِئَلَّا يلح الحقب على ثيل الْبَعِير فيحقب: أَي يحتبس بَوْله، وَهُوَ من ذَلِك.

والشكال، أَيْضا: وثاق بَين الحقب والبطان وَكَذَلِكَ: الوثاق بَين الْيَد وَالرجل.

والمشكول من الْعرُوض: مَا حذف ثَانِيه وسابعه، نَحْو حذفك ألف " فاعلاتن " وَالنُّون مِنْهَا، سمي بذلك، لِأَنَّك حذفت من طرفه الآخر وَمن أَوله، فَصَارَ بِمَنْزِلَة الدَّابَّة الَّتِي شكلت يَده وَرجله.

وشكلت الْمَرْأَة شعرهَا: ضفرت خَصْلَتَيْنِ من مقدم رَأسهَا عَن يَمِين وَعَن شمال، ثمَّ شدت بهَا سَائِر ذوائبها.

والشكال فِي الْخَيل: أَن تكون ثَلَاث قَوَائِم مِنْهُ محجلة، والواحدة مُطلقَة.

أَو أَن تكون الثَّلَاث مُطلقَة، والواحدة محجلة.

وَلَا يكون الشكال إِلَّا فِي الرجل، وَفِي الحَدِيث: " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كره الشكال فِي الْخَيل ".

وَفرس مشكول: ذُو شكال.

والشاكلة: الْبيَاض مَا بَين الْأذن والصدغ، وَفِي الحَدِيث: " تفقدوا فِي الطّهُور الشاكلة والمغفلة والمنشلة " المغفلة: العنفقة، والمنشلة: مَا تَحت حَلقَة الْخَاتم من الاصبع، كل ذَلِك عَن الزجاجي.

وشاكلة الشَّيْء: جَانِبه، قَالَ ابْن مقبل:

وعمداً تصدت يَوْم شاكلة الْحمى ... لتنكأ قلباً قد صَحا وتنكرا

وشاكلة الْفرس: الَّذِي بَين عرض الخاصرة والثفنة، وَهُوَ موصل الْفَخْذ فِي السَّاق.

والشاكلتان: ظَاهر الطفطفتين من لدن مبلغ القصيري إِلَى حرف الحرقفة من جَانِبي الْبَطن.

والشكلاء من النعاج: الْبَيْضَاء الشاكلة.

والشواكل من الطّرق: مَا انشعب عَن الطَّرِيق الْأَعْظَم. والشكل: غنج الْمَرْأَة وغزلها وَحسن دلها.

شكلت شكلاً، فَهِيَ شكْلَة.

وأشكل النّخل: طَابَ رطبه.

والأشكل: السدر الْجبلي.

واحدته: أشكلة.

قَالَ أَبُو حنيفَة: أَخْبرنِي بعض الْعَرَب: أَن الأشكل شجر مثل شجر الْعنَّاب فِي شوكه وعقف اغصانه، غير انه اصغر وَرقا، وَأكْثر أفنانا، وَهُوَ صلب جدا، وَله نبيقة حامضة شَدِيدَة الحموضة، منابته شَاهِق الْجبَال. تتَّخذ مِنْهُ القسي، وَإِذا لم تكن شجرته عتيقة متقادمة كَانَ عودهَا اصفر شَدِيد الصُّفْرَة، وَإِذا تقادمت شجرته واستتمت جَاءَ عودهَا نِصْفَيْنِ، نصفا شَدِيد الصُّفْرَة، وَنصفا شَدِيد السوَاد. قَالَ العجاج وَوصف المطايا وسرعتها:

معج المرامي عَن قِيَاس الأشكل

قَالَ: ونبات الأشكل مثل شجر الشريان.

وشكلة: اسْم امْرَأَة.

وَبَنُو شكل: بطن.

والشوكل: الرجالة.

وَقيل: الميمنة والميسرة، كل ذَلِك عَن الزجاجي.

شكل: الشَّكْلُ، بالفتح: الشِّبْه والمِثْل، والجمع أَشكالٌ وشُكُول؛

وأَنشد أَبو عبيد:

فلا تَطلُبَا لي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما،

فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لي بشُكُولٍ

وقد تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَاكَلَ كُلُّ واحد منهما صاحبَه. أَبو

عمرو: في فلان شَبَهٌ من أَبيه وشَكْلٌ وأَشْكَلَةٌ وشُكْلَةٌ وشَاكِلٌ

ومُشَاكَلَة. وقال الفراء في قوله تعالى: وآخَرُ من شَكْلِه أَزواجٌ ؛ قرأَ

الناس وآخَرُ إِلاَّ مجاهداً فإِنه قرأَ: وأُخَرُ؛ وقال الزجاج: من قرأَ

وآخَرُ من شَكْلِه؛ فآخَرُ عطف على قوله حَمِيمٌ وغَسَّاقٌ أَي وعَذاب

آخَرُ من شَكْلِه أَي من مِثْل ذلك الأَول، ومن قرأَ وأُخَرُ فالمعنى

وأَنواع أُخَرُ من شَكْلِه لأَن معنى قوله أَزواج أَنواع. والشَّكْل: المِثْل،

تقول: هذا على شَكْل هذا أَي على مِثَاله. وفلان شَكْلُ فلان أَي مِثْلُه

في حالاته. ويقال: هذا من شَكْل هذا أَي من ضَرْبه ونحوه، وهذا أَشْكَلُ

بهذا أَي أَشْبَه. والمُشَاكَلَة: المُوافَقة، والتَّشاكُلُ مثله.

والشاكِلةُ: الناحية والطَّريقة والجَدِيلة. وشاكِلَةُ الإِنسانِ: شَكْلُه

وناحيته وطريقته. وفي التنزيل العزيز: قُلْ كُلُّ يَعْمَل على شاكِلَته؛ أَي

على طريقته وجَدِيلَته ومَذْهَبه؛ وقال الأَخفش: على شَاكِلته أَي على

ناحيته وجهته وخَلِيقته. وفي الحديث: فسأَلت أَبي عن شَكْل النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَي عن مَذْهَبه وقَصْده، وقيل: عما يُشَاكلُ أَفعالَه.

والشِّكْل، بالكسر: الدَّلُّ، وبالفتح: المِثْل والمَذْهب. وهذا طَرِيقٌ ذو

شَواكِل أَي تَتَشَعَّب منه طُرُقٌ جماعةٌ. وشَكْلُ الشيء: صورتُه

المحسوسة والمُتَوَهَّمة، والجمع كالجمع.

وتَشَكَّل الشيءُ: تَصَوَّر، وشَكَّلَه: صَوَّرَه. وأَشْكَل الأَمْرُ:

الْتَبَس. وأُمورٌ أَشْكالٌ: ملتبسة، وبَيْنَهم أَشْكَلَة أَي لَبْسٌ. وفي

حديث عليٍّ، عليه السلام: وأَن لا يَبِيعَ من أَولاد نَخْل هذه القُرَى

وَدِيَّةً حتى تُشْكِل أَرْضُها غِرَاساً أَي حتى يكثُرَ غِراسُ النَّخْل

فيها فيراها الناظر على غير الصفة التي عَرَفها بها فيُشْكِل عليه

أَمْرُها.

والأَشْكَلَة والشَّكْلاءُ: الحاجةُ. الليث: الأَشْكال الأُمورُ

والحوائجُ المُخْتَلِفة فيما يُتكَلَّف منها ويُهْتَمُّ لها؛ وأَنشد

للعَجَّاج:وتَخْلُجُ الأَشْكالُ دُونَ الأَشْكال

الأَصمعي: يقال لنا عند فلان رَوْبَةٌ وأَشْكَلَةٌ وهما الحاجة، ويقال

للحاجة أَشْكَلَة وشَاكِلةٌ وشَوْكَلاءُ بمعنى واحد. والأَشكل من الإِبل

والغنم: الذي يَخْلِط سوادَه حُمْرةٌ أَو غُبْرةٌ كأَنه قد أَشْكَل عليك

لونُه، وتقول في غير ذلك من الأَلوان: إِنَّ فيه لَشُكْلَةً من لون كذا

وكذا، كقولك أَسْمر فيه شُكْلَة من سواد؛ والأَشْكَل في سائر الأَشياء:

بياضٌ وحُمْرة قد اخْتَلَطَا؛ قال ذو الرمة:

يَنْفَحْنَ أَشْكَلَ مخلوطاً تَقَمَّصَه

مَناخِرُ العَجْرَفِيَّاتِ المَلاجِيج

وقول الشاعر:

فما زالَتِ القَتْلى تَمُور دِماؤها

بِدِجْلَة، حَتَّى ماءُ دِجْلَة أَشْكَلُ

قال أَبو عبيدة: الأَشكل فيه بياضٌ وحُمْرة. ابن الأَعرابي: الضَّبُع

فيها غُثْرة وشُكْلة لَوْنا فيه سَوادٌ وصُفْرة سَمِجَة. وقال شَمِر:

الشُّكْلة الحُمْرة تختلط بالبياض. وهذا شيءٌ أَشْكَلُ، ومنه قيل للأَمر

المشتَبه مُشْكِلٌ. وأَشْكَل عَلَيَّ الأَمُر

(* قوله «وأَشكل عليّ الأمر» في

القاموس: وأشكل الأمر التبس كشكل وشكل) إِذا اخْتَلَط، وأَشْكَلَتْ عليَّ

الأَخبار وأَحْكَلَتْ بمعنىً واحد. والأَشْكَل عند العرب: اللونان

المختلطان. ودَمٌ أَشْكَلُ إِذا كان فيه بياض وحُمْرَة؛ قال ابن دريد: إِنما

سُمِّي الدم أَشْكَلَ للحمرة والبياض المُخْتَلَطَيْن فيه. قال ابن سيده:

والأَشْكَلُ من سائر الأَشياء الذي فيه حمرة وبياض قد اختلط، وقيل: هو

الذي فيه بياضٌ يَضْرِب إِلى حُمْرة وكُدْرة؛ قال:

كَشَائطِ الرُّبِّ عليه الأَشْكَلِ

وَصَفَ الرُّبَّ بالأَشْكَل لأَنه من أَلْوانِه، واسم اللون الشُّكْلة،

والشُّكْلة في العين منه، وقد أَشْكَلَتْ. ويقال: فيه شُكْلة من سُمْرة

وشُكْلة من سواد، وعَيْنٌ شَكْلاءُ بَيِّنة الشَّكَلِ، ورَجُل أَشْكَلُ

العين. وفي حديث علي

(* قوله «وفي حديث علي إلخ» في التهذيب: وفي حديث علي

في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم، إلخ) رضي الله عنه: في عَيْنيه

شُكْلةٌ؛ قال أَبو عبيد: الشُّكْلة كهيئة الحُمْرة تكون في بياض العين، فإِذا

كانت في سواد العين فهي شُهْلة؛ وأَنشد:

ولا عَيْبَ فيها غَير شُكْلة عَيْنِها،

كذاك عِتَاقُ الطَّيْر شُكْلٌ عُيُونُها

(* قوله «شكل عيونها» في التهذيب شكلاً بالنصب).

عِتَاقُ الطَّيرِ: هي الصُّقُور والبُزَاة ولا توصف بالحُمْرة، ولكن

توصف بزُرقة العين وشُهْلتها. قال: ويروى هذا البيت: غَيْرَ شُهْلةِ

عَيْنها؛ وقيل: الشُّكْلة في العين الصُّفْرة التي تُخَالِط بياض العين الذي

حَوْلَ الحَدَقة على صِفَة عين الصَّقْر، ثم قال: ولَكِنَّا لم نسمع

الشُّكْلَة إِلا في الحُمْرة ولم نسمعها في الصُّفْرة؛ وأَنشد:

ونَحْنُ حَفَزْنَا الحَوْفَزَان بطَعْنَةٍ،

سَقَتْه نَجِيعاً، من دَمِ الجَوْف، أَشْكلا

قال: فهو هَهُنَا حُمْرة لا شَكَّ فيه. وقوله في صفة سيدنا رسول الله،

صلى الله عليه وسلم: كان ضَلِيعَ الفَم أَشْكَلَ العين مَنْهُوسَ

العَقِبين؛ فسره سِمَاك ابن حَرْب بأَنه طويل شَقِّ العَيْن؛ قال ابن سيده: وهذا

نادر، قال: ويمكن أَن يكون من الشُّكْلة المتقدمة، وقال ابن الأَثير في

صفة أَشْكَلَ العين قال: أَي في بياضها شيء من حُمْرة وهو مَحْمود

مَحْبوب؛ يقال: ماء أَشْكَلُ إِذا خالطه الدَّمُ. وفي حديث مَقْتَل عُمَر، رضي

الله عنه: فَخَرج النَّبِيذُ مُشْكِلاً أَي مختلطاً بالدم غير صريح، وكل

مُخْتَلِطٍ مُشْكِلٌ.

وتَشَكَّلَ العِنَبُ: أَيْنَعَ بعضُه. المحكم: شَكَّلَ

(* قوله «المحكم

شكل إلخ» في القاموس: شكل العنب مخففاً ومشدداً وتشكل) العِنَبُ

وتَشَكَّلَ اسْوَدَّ وأَخَذَ في النُّضْج؛ فأَما قوله أَنشده ابن

الأَعرابي:ذَرَعَتْ بهم دَهْسَ الهِدَمْلَةِ أَيْنُقٌ

شُكْلُ الغُرورِ، وفي العُيون قُدُوحُ

فإنه عَنَى بالشُّكْلة هنا لون عَرَقها، والغُرور هنا: جمع غَرٍّ وهو

تَثَنِّي جُلودها

(* قوله «وهو تثني جلودها» زاد في المحكم: هكذا قال

والصحيح ثني جلودها) وفيه شُكْلَةٌ من دَمٍ أَي شيء يسير.

وشَكَل الكِتابَ يَشْكُله شَكْلاً وأَشْكَله: أَعجمه. أَبو حاتم:

شَكَلْت الكتاب أَشكله فهو مَشْكُول إِذا قَيَّدْتَه بالإِعْراب، وأَعْجَمْت

الكِتابَ إِذا نَقَطَتْه. ويقال أَيضاً: أَشْكَلْت الكتابَ بالأَلف كأَنك

أَزَلْت به عنه الإِشْكال والالتباس؛ قال الجوهري: وهذا نقلته من كتاب من

غير سماع. وحَرْف مُشْكِلٌ: مُشْتَبِهٌ ملتَبِس.

والشِّكَال: العِقَال، والجمع شُكْلٌ؛ وشَكَلْت الطائرَ وشَكَلْت الفرسَ

بالشَّكَال. وشَكَل الدَّابَّة يَشْكُلها شَكْلاً وشَكَّلَها: شَدَّ

قوائمها بحَبْل، واسم ذلك الحَبْلِ الشِّكَالُ، والجمع شُكُلٌ. والشِّكَال

في الرَّحْل: خَيط يوضع بين الحَقَبِ والتَّصْدِيرِ لئلاّ يُلِحَّ

الحَقَبُ على ثِيلِ البَعِيرِ فيَحْقَب أَي يَحْتبس بولُه، وهو الزِّوار أَيضاً.

والشِّكال أَيضاً: وِثَاقٌ بين الحَقَب والبِطَان، وكذلك الوثاق بين

اليد والرجل. وشَكَلْت عن البعير إِذا شَدَدت شِكَاله بين التصدير والحَقَب،

أَشْكُلُ شَكْلاً.

والمَشْكُولُ من العَرُوض: ما حُذف ثانيه وسابعُه نحو حذفك أَلفَ

فاعلاتن والنونَ منها، سُمِّي بذلك لأَنك حذفت من طرفه الآخِر ومن أَوّله فصار

بمنزلة الدابَّة الذي شُكِلَت يَدُه ورجلُه.

والمُشاكِلُ من الأُمور: ما وافق فاعِلَه ونظيرَه. ويقال: شَكَلْت

الطيرَ وشَكَلْت الدَّابَّة. والأَشْكَالُ: حَلْيٌ يُشاكِلُ بعضُه بعضاً

يُقَرَّط به النساءُ؛ قال ذو الرمة:

سَمِعْت من صَلاصِل الأَشْكَالِ

أَدْباً على لَبَّاتِها الحَوَالي،

هَزَّ السَّنَى في ليلة الشَّمَالِ

وشَكَّلَتِ المرأَةُ

(* قوله «وشكلت المرأة» ضبط مشدداً في المحكم

والتكملة وتبعهما القاموس، قال شارحه: والصواب أنه من حد نصر كما قيده ابن

القطاع) شَعَرَها: ضَفَرَت خُصْلَتين من مُقَدَّم رأْسها عن يمين وعن شمال

ثم شَدَّت بها سائر ذوائبها. والشِّكَال في الخيل: أَن تكون ثلاثُ قَوائم

منه مُحَجَّلةً والواحدة مُطْلَقة؛ شُبِّه بالشِّكال وهو العِقال، وإِنما

أُخِذ هذا من الشِّكَال الذي تُشْكَل به الخيل، شُبِّه به لأَن

الشِّكَال إِنما يكون في ثلاث قوائم، وقيل: هو أَن تكون الثلاثُ مُطْلَقة

والواحدة مُحَجَّلة، ولا يكون الشِّكَال إِلا في الرِّجْل ولا يكون في اليد،

والفرسُ مَشْكُولٌ، وهو يَكْرَه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، كَرِه الشِّكال في الخيل؛ وهو أَن تكون ثلاثُ قوائم مُحَجَّلة وواحدة

مُطْلَقة تشبيهاً بالشَّكَال الذي تُشْكَل به الخيلُ لأَنه يكون في ثلاث

قوائم غالباً، وقيل: هو أَن تكون الواحدة محجَّلة والثلاث مُطْلَقة، وقيل:

هو أَن تكون إِحدى يديه وإِحدى رجليه من خلاف مُحَجَّلتين، وإِنما

كَرِهه لأَنه كالمشكول صورةً تفاؤلاً، قال: ويمكن أَن يكون جَرَّب ذلك الجنس

فلم يكن فيه نَجَابة، وقيل: إِذا كان مع ذلك أَغَرَّ زالت الكراهة لزوال

شبه الشِّكَال. ابن الأَعرابي: الشِّكَال أَن يكون البياض في رجليه وفي

إِحدى يديه. وفَرَسٌ مَشْكُول: ذو شِكَال. قال أَبو منصور: وقد روى أَبو

قتادة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: خَيْرُ الخَيْلِ الأَدْهَمُ

الأَقْرَحُ المُحَجَّل الثلاث طَلْقُ اليُمْنى أَو كُمَيْتٌ مثله؛ قال

الأَزهري: والأَقْرَحُ الذي غُرَّتُه صغيرة بين عينيه، وقوله طَلْق اليمنى

ليس فيها من البياض شيء، والمُحَجَّل الثلاث التي فيها بياض. وقال أَبو

عبيدة: الشِّكَال أَن يكون بياض التحجيل في رِجْل واحدة ويَدٍ من خِلافٍ

قَلَّ البياضُ أَو كَثُر، وهو فرس مَشْكُول.

ابن الأَعرابي: الشَّاكِل البياض الذي بين الصُّدْغِ والأُذُنِ. وحُكي

عن بعض التابعين: أَنه أَوْصَى رَجُلاً في طَهارته فقال تَفَقَّدِ

المَنْشَلَة والمَغْفَلة والرَّوْمَ والفَنِيكَيْن والشَّاكِلَ والشَّجْر. وورد

في الحديث أَيضاً: تَفَقَّدوا في الطُّهور الشاكِلَة والمَغْفَلة

والمَنْشَلة؛ المَغْفَلة: العَنْفَقة نفسُها، والمَنْشَلةُ: ما تحت حَلْقة

الخاتَم من الإِصْبَع، والرَّوْمُ: شَحْمَة الأُذُن، والشَّاكِل: ما بين

العِذَار والأُذُن من البياض. وشاكِلَة الشيء: جانبُه؛ قال ابن مقبل:

وعَمْداً تَصدَّت، يوم شَاكِلة الحِمى،

لِتَنْكأَ قَلْباً قد صَحَا وتَنَكَّرا

وشاكِلةُ الفَرس: الذي بين عَرْض الخاصرة والثَّفِنة، وهو مَوْصِلُ

الفَخِذ في الساق. والشَّاكِلَتان: ظاهرُ الطَّفْطَفَتين من لَدُنْ مَبْلَغ

القُصَيْرَى إِلى حَرْف الحَرْقَفة من جانبي البطن. والشَّاكِلةُ:

الخاصِرةُ، وهو الطَّفْطَفة. وفي الحديث: أَن ناضِحاً تَرَدَّى في بِئر فُذكِّي

من قِبَل شاكِلته أَي خاصِرِته. والشَّكْلاء من النِّعاج: البيضاءُ

الشَّاكِلة. ونَعْجة شَكْلاء إِذا ابْيَضَّتْ شاكِلَتاها وسائرُها أَسودُ وهي

بَيِّنَة الشَّكَل. والأَشْكَل من الشاء: الأَبيضُ الشاكِلة.

والشَّواكِلُ من الطُّرُق: ما انْشَعَب عن الطريق الأَعظم.

والشِّكْل: غُنْجُ المرأَة وغَزَلُها وحُسْن دَلِّها؛ شَكِلَتْ شَكَلاً،

فهي شَكِلةٌ؛ يقال: إِنها شَكِلة مُشْكِلةٌ حَسَنة الشِّكْل؛ وفي تفسير

المرأَة العَرِبَة أَنها الشَّكِلَة، بفتح الشين وكسر الكاف، وهي ذاتُ

الدَّلّ. والشَّكْل: المِثْل. والشِّكْل، بالكسر: الدَّلُّ، ويجوز هذا في

هذا وهذا في هذا. والشِّكْلُ للمرأَة: ما تَتَحسَّن به من الغُنْج. يقال:

امرأَة ذات شِكْل. وأَشْكَلَ النَّخلُ: طاب رُطَبُه وأَدْرَك.

والأَشْكَل: السِّدْر الجَبَليُّ، واحدته أَشْكَلَة. قال أَبو حنيفة:

أَخبرني بعض العرب أَن الأَشْكَلَ شجر مثل شجر العُنَّاب في شَوْكه وعَقَف

أَغْصانه، غير أَنه أَصغر وَرَقاً وأَكثر أَفْناناً، وهو صُلْبٌ جِدّاً

وله نُبَيْقَةٌ حامضة شديدة الحُمُوضة، مَنابِته شواهقُ الجبال تُتَّخَذ

منه القِسِيُّ، وإِذا لم تكن شجرته عَتِيقة مُتقادِمة كان عُودُها أَصفر

شديد الصُّفْرة، وإِذا تقادَمَتْ شجرتُه واسْتَتمَّت جاء عودُها نصفين:

نصفاً شديد الصفرة، ونصفاً شديد السواد؛ قال العَجَّاج ووَصَفَ المَطايا

وسُرْعَتَها:

مَعْجَ المَرامي عن قِياس الأَشْكَلِ

قال: ونَبات الأَشْكَل مثل شجر الشَّرْيان؛ وقد أَوردوا هذا الشعر الذي

للعجاج:

يَغْلُو بها رُكْبانُها وتَغْتَلي

عُوجاً، كما اعْوَجَّتْ قِياسُ الأَشْكَل

قال ابن بري: الذي في شعره:

مَعْجَ المَرامي عن قِياس الأَشْكَل

والمَعْجُ: المَرُّ، والمَرامي السِّهامُ، الواحدة مِرْماةٌ؛ وقال آخر:

أَو وَجْبَة من جَناةِ أَشْكَلَةٍ

يعني سِدْرة جَبَلِيَّة. ابن الأَعرابي: الشَّكْلُ ضَرْب من النبات

أَصفر وأَحمر.

وشَكْلةُ: اسم امرأَة. وبَنُو شَكَل: بطن من العرب. والشَّوْكَل:

الرَّجَّالَةُ، وقيل المَيْمنة والمَيْسَرة؛ كلُّ ذلك عن الزَّجَّاجي. الفراء:

الشَّوْكَلَةُ الرَّجَّالَةُ، والشَّوْكَلَةُ النَّاحِية، والشَّوْكَلَةُ

العَوْسَجَة.

شكل
الشَّكْلُ: الشَّبَهُ، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و، يُقالُ: فِي فُلاَنٍ شَكْلٌ من أَبيهِ، وشَبَهٌ، والشَّكْلُ أَيْضا: المِثْلُ تَقولُ: هَذَا عَلى شَكْلِ هَذَا، أَي على مِثَالِهِ، وفُلاَنٌ شَكْلُ فُلانٍ، أَي مِثْلُهُ فِي حَالاتِهِ، قالَ اللهُ تَعالَى: وآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أزْوَاجٌ، أَي عَذابٌ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ، أَي مِنْ مِثْلِ ذَلِك الأَوَّلِ، قالَهُ الزَّجَّاجُ، وقَرَأَ مُجاهِدٌ: وأُخَرُ مِنْ شَكْلِهِ، أَي: وأَنْواعٌ أُخَرُ مِنْ شَكْلِهِ لأنَّ مَعْنَى قَولِه: أزْوَاجٌ، أنْوَاعٌ، وقالَ الرَّاغِبُ: أَي مِثْلٌ لَهُ فِي الهَيْئَةِ، وتَعاطِي الفِعْلِ. ويُكْسَرُ، وبهِ قَرَأَ مَجَاهِدٌ: مِنْ شِكْلِهِ، بالكَسْرِ. والشَّكْلُ أَيْضا: مَا يُوافِقُكَ، ويَصْلُحُ لَكَ، تَقُولُ: هَذَا مِنْ هَوايَ، ومِنْ شَكْلِي، وليسَ شَكْلُهُ مِنْ شَكْلِي. والشَّكْلُ: وَاحِدُ الأشْكالِ، للأُمُورِ، والحَوَائِجِ المُخْتَلِفَةِ، فِيمَا يُتَكَلَّفُ مِنْهَا، ويُهْتَمُّ لَهَا، قالَهُ اللَّيْثُ، وأنْشَدَ: وتَخْلَجُ الأشْكالُ دُونَ الأشْكالْ والأشْكَالُ أَيْضا: الأُمُورُ الْمُشْكِلَةِ، المُلْتَبِسَةُ. والشَّكْلُ أَيْضا: صُورَةُ الشَّيْءِ الْمَحْسُوسَةُ، والْمُتَوَهَّمَةُ، وقالَ ابنُ الْكَمالِ: الشَّكْلُ هَيْئَةٌ حاصِلَةٌ للجِسْمِ، بِسَبَبِ إِحَاطَةِ حَدٍّ واحِدٍ بالْمِقْدَارِ، كمَا فِي الكُرَةِ، أَو حُدودٍ كَما فِي المُضَلَّعاتِ، مِنْ مُرَبَّعٍ ومُسَدَّسٍ، ج: أشْكَالٌ، وشُكُولٌ، قالَ الرَّاغِبُ: الشَّكْلُ: فِي الحَقِيقَةِ الأَنْسُ الَّذِي بَيْنَ المُتَماثِلَيْنِ فِي الطَّرِيقَةِ، ومنهُ قيلَ: النَّاسُ أشْكالٌ، قالَ الرَّاعِي، يَمْدَحُ عبدَ الملكِ بنَ مَرْوانَ:
(فأَبوكَ جالَدَ بالمَدِينَةِ وَحْدَهُ ... قَوْماً هُمُ تَرَكُوا الجَميعَ شَكَولاً)
وأنشدَ أَبُو عُبَيْدٍ
(فَلا تَطْلُبا لِي أيِّماً إنْ طَلَبْتُما ... فَإِنَّ الأَيامَى لَسْنَ لي بِشُكُولِ)
والشَّكْلُ: نَبَاتٌ مُتَلَوِّنٌ، أصْفَرُ وأحْمَرُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. والشَّكْلُ فِي العَرُوضِ: الْجَمْعُ بَيْنَ الْخَبْنِ والْكَفِّ، وبَيْتُهُ:
(لِمَنِ الدِّيارُ غَيَّرَهُنَّ ... كُلُّ دَانِي المُزْنِ جَوْنِ الرَّبَابِ)
كَما فِي العُبابِ. والشَّاكِلَةُ: الشَّكْلُ، يُقالُ: هَذَا عَلى شَاكِلَةِ أبِيهِ، أَي شِبْهه. والشَّاكِلَةُ: النَّاحِيَةُ، والْجِهَةُ وبهِ فُسِّرَتِ الآيَةُ: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شَاكِلَتِهِ، عَن الأَخْفَشِ. وَأَيْضًا: النِّيَّةُ، قالَ قَتادَةُ)
فِي تَفْسِير الآيَةِ: أَي عَلى جَانِبِه، وعَلى مَا يَنْوِي. وَأَيْضًا: الطَّرِيقَةُ، والْجَدِيلَةُ، وبهِ فُسِّرَتْ الآيَةُ.
وَأَيْضًا: الْمَذْهَبُ، والخَلِيقَةُ، وبهِ فُسِّرَتْ الآيَةُ، عَن ابنِ عَرَفَةَ، وقالَ الرَّاغِبُ فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ: أَي عَلى سَجِيَّتِهِ الَّتِي قَيَّدَتْهُ، وذلكَ أنَّ سُلْطَانَ السَّجِيَّةِ عَلى الإِنْسانِ قاهِرٌ، بِحَسَبِ مَا يَثْبُتُ فِي الذَّرِيعَةِ إِلَى مَكارِمِ الشَّرِيعَةِ، وَهَذَا كَمَا قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: كُلُّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ. والشَّاكِلَةُ: الْبَياضُ مَا بَيْنَ الأُذُنِ والصُّدْغِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وقالَ قُطْرُبٌ: مَا بَيْنَ الْعِذَارِ والأُذُنِ ومنهُ الحديثُ: تَفَقَّدُوا فِي الطُّهُورِ الشَّاكِلَةَ. والشَّاكِلَةُ: مِنَ الْفَرَسِ: الْجَلْدُ الَّذِي بَيْنَ عُرْضِ الْخَاصِرَةِ والثَّفِنَةِ، وَهُوَ مَوْصِلُ الفَخِذِ مِنَ السَّاقِ، وَقيل: الشَّاكِلَتَانِ ظَاهِرُ الطَّفْطَفَتَيْنِ، مِنْ لَدُنْ مَبْلَغ القُصَيْرَى إِلَى حَرْفِ الحَرْقَفَةِ، مِنْ جَانِبَي البَطْنِ، وقيلَ: الشَّاكِلَةُ الخاصِرَةُ، وَهِي الطَّفْطَفَةُ، وَمِنْه: أصابَ شاكِلَةَ الرَّمِيَّةِ، أَي خَاصِرَتَها. وتَشَكَّلَ الشَّيْءُ: تَصَوَّرَ، وشَكَّلَهُ تَشْكِيلاً: صَوَّرَهُ.
وشَكَّلَتْ الْمَرْأَةُ شَعَرَهَا: أَي ضَفَرَتْ خُصْلَتَيْنِ مِنْ مَقَدَّمِ رَأْسِهَا عَنْ يَمِينٍ وشِمَالٍ، ثُمَّ شَدَّتْ بهَا سَائِرَ ذَوَائِبِها، والصَّوابُ: أَنَّهُ مِنْ حَدِّ نصر، كَمَا قَيَّدَهُ ابنُ القَطَّاعِ. وأشْكَلَ الأَمْرُ: الْتَبَسَ، واخْتَلَطَ، ويُقالُ: أشْكَلَتْ عَلَيَّ الأَخْبَارُ، وأحْلَكَتْ، بمَعْنىً واحِدٍ، وقالَ شَمِر الشُّكْلَةُ: الحُمْرَةُ تَخْلَطُ بالبَياضِ، وَهَذَا شَيْءٌ أشْكَلُ، ومنهُ قيلَ لِلأَمْرِ المُشْتَبِهِ: مُشْكِلٌ. قالَ الرَّاغِبُ: الإِشْكالُ فِي الأَمْرِ اسْتِعَارَةٌ كالاِشْتِبَاهِ من الشَّبَهِ، كشَكلَ، وشَكَّلَ، شَكْلاً، وتَشْكِيلاً، وأشْكَلَ النَّخْلُ: طَابَ رُطَبُهُ، وأَدْرَكَ، عنِ الكِسَائِيِّ، وَفِي الأسَاسِ: أشْكَلَ النَّخْلُ: طابَ بُسْرُهُ، وحَلاَ، وأشْبَهُ أَن يَصِيرَ رُطَباً.
وأُمُورٌ أشْكَالٌ: أَي مُلْتَبِسَةٌ، مَعَ بعضِها مُخْتَلِفَة. والأشْكَلَةُ، بِفْتحِ الهَمْزَةِ والكَافِ: اللَّبْسُ. وَأَيْضًا: الْحَاجَةُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، زادَ الرَّاغِبُ، الَّتِي تُقَيِّدُ الإِنْسانَ، كالشَّكْلاءِ، نقلَهُ ابنُ سِيدَهْ، والصَّاغانِيُّ. والأشْكَلُ مِنْ سَائِرِ الأشْياءِ: مَا فيهِ حُمْرَةٌ وبَياضٌ مُخْتَلِطٌ، أَو مَا فيهِ بَياضٌ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ والكُدْرَة. وَقيل: الأشْكَلُ عندَ العَرَبِ: اللَّوْنَانِ المُخْتَلِطانِ، ودَمٌ أشَكَلُ: فيهِ بَياضٌ وحُمْرَةٌ مَخْتَلِطَانِ، قالَ جَرِيرٌ:
(فَما زَالتِ القَتْلَى تَمُورُ دِماؤُها ... بِدِجْلَةَ حَتَّى ماءُ دِجْلَةَ أشْكَلُ)
والأشْكَلُ: السِّدْرُ الْجَبَلِيُّ، قالَ العَجَّاجُ: مَعْجَ المُرامِي عَنْ قِياسِ الأشْكَلِ وقالَ أَبُو حنيفَةَ: أَخْبَرَنِي بعضُ العَرَبِ: أنَّ الأشْكَلَ شَجَرٌ مِثْلُ شَجَرِ العُنَّابِ فِي شَوْكِهِ، وعَقَفِ أَغْصَانِهِ، غيرَ أَنَّهُ أصْغَرُ وَرَقاً، وأَكْثَرُ أفْناناً، وهوَ صُلْبٌ جِدّاً، وَله نُبَيْقَةٌ حامِضَةٌ شديدَةُ)
الحُمُوضَةِ، مَنابِتُهُ شَواهِقُ الجِبالِ، تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِسِيُّ، الْواحِدَةُ بِهَاءٍ، قَالَ:
(أَو وَجْبَة مِنْ جَناةِ أشْكَلَةٍ ... إِنْ لَمْ يَرُغْها بالقَوْسِ لم يَنَلِ)
يَعْنِي سِدْرَةً جَبَلِيَّةَ. والأشْكَلُ مِنَ الإِبِلِ، والغَنَم: مَا يَخْلِطُ سَوادَهُ حُمْرَةٌ، أَو غُبْرَةٌ، كأَنَّهُ قد أشْكَلَ عليْكَ لَوْنُهُ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الضَّبُعُ فِيهَا غُبْرَةٌ وشُكْلَةٌ، لَوْنَانِ فيهِ سَوَادٌ وصُفْرَةٌ سَمْجَةٌ.
واسْمُ اللَّوْنِ: الشُّكْلَةُ، بالضَّمِّ، ومِنْهُ الشُّكْلَةُ فِي الْعَيْنِ، وَهِي كالشُّهْلَةِ، ويُقالُ: فِيهِ شُكْلَةٌ من سُمْرَةٍ، وشُكْلَةٌ مِنْ سَوَادٍ، وعَيْنٌ شَكْلاَءُ: بَيِّيَةُ الشَّكَلِ، ورَجُلُ أشْكَلُ الْعَيْنِ، وَقد أشْكَلَتْ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الشُّكْلَةُ كَهَيْئَةِ الحُمْرَةِ، تكونُ فِي بَياضِ العَيْنِ، فَإِذا كانتْ فِي سَوادِ العَيْنِ فَهِيَ شُهْلَةٌ، وأنْشَدَ:
(وَلَا عَيْبَ فِيهَا غيرَ شُكْلَةِ عَيْنِها ... كذاكَ عِتَاقُ الطَّيْرِ شُكْلٌ عُيُونُها)
عِتاقُ الطَّيْرِ: هِيَ الصُّقُورُ والبُزَاةُ، وَلَا تُوصَفُ بالحُمْرَةِ، وَلَكِن تُوصَفُ بِزَرْقَةِ العَيْنِ وشُهْلَتِها، قالَ: ويُرْوَى هَذَا البيتُ: غَيْرَ شُهْلَةِ عَيْنِها. وقيلَ: الشَّكْلَةُ فِي العَيْنِ الصَّفْرَةُ الَّتِي تُخالِطُ بَياضَ العَيْنِ، الَّتِي حَوْلَ الحَدَقَةِ، عَلى صِفَةِ عَيْنِ الصَّقْرِ، ثُمَّ قالَ: ولكنَّا لم نَسْمَعْ الشُّكْلَةَ إلاَّ فِي الحُمْرَةِ، وَلم نَسْمَعْها فِي الصُّفْرَةِ. وَفِي الحديثِ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ضَلِيعَ الفَمِ، أشْكَلَ الْعَيْنِ، مَنْهُوسَ العَقِبَيْنِ، قالَ ابنُ الأثَيرِ: أَي فِي بَياضِها شَيْءٌ مِن حَمْرَةٍ، وهوَ مَحْمُودٌ مَحْبُوبٌ، وقيلَ: أَي كَانَ طَوِيلَ شَقِّ الْعَيْنِ، هَكَذَا فَسَّرَهُ سِماكُ ابنُ حَرْبٍ، ورَوَى عنهُ شُعْبُةُ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا نادِرٌ، وقالَ شَيخُنا: هُوَ تفسيرٌ غريبٌ، نَقَلَهُ التُّرْمِذِيُّ فِي الشَّمائِلِ عَن الأصْمَعِيِّ، وتَعَقَّبَهُ القَاضِي عِياضٌ فِي الْمَشارِقِ، وتَلْمِيذُه فِي المَطالِع، وابنُ الأَثِيرِ فِي النِّهايَةِ، والزَّمَخْشَرِيُّ فِي الفائِقِ، وغيرُهم، وأطْبَقَ أَئِمَّةُ الحَدِيثِ على أَنَّهُ وَهَمٌ مَحْضٌ، وأَنَّهُ لَو ثَبَتَ لُغَةً لَا يَصِحُّ فِي وَصْفِهِ صلَّى اللهُ تَعالى عليْهِ وسلَّم، لأَنَّ طُولَ العَيْنِ ذَمٌّ مَحْضٌ، فكيفَ وهُوَ غيرُ ثابِتٍ عَن العَرَبِ، وَلَا نَقَلَهُ أَحَدٌ مِن أئِمَةِ الأَدَبِ، وإِنَّهُ مِنَ المُصَنِّفِ لَمِنْ أَعْجَبِ الْعَجَبِ. وشَكَلَ الْعِنبُ: أيْنَعَ بَعْضُهُ، أَو اسْوَدَّ، وأَخَذَ فِي النَّضْجِ، كتَشَكَّلَ، وشَكَّلَ، تَشْكِيلاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
وشَكَلَ الأَمْرُ: الْتَبَسَ، وَهَذَا قد تقدَّم، فَهُوَ تَكْرَارٌ. ومِنَ المْجازِ: شَكَلَ الْكِتابَ، شَكْلاً، إِذا أَعْجَمَهُ، كقولِكَ، قَيَّدَهُ مِن شِكالِ الدَّابَّةِ، وقالَ أَبُو حاتِم: شَكَلَ الكِتَابَ، فهوَ مَشْكُولٌ: إِذا قَيَّدَهُ بالإعْرابِ، وأعْجَمَهُ: إِذا نَقَطَهُ، كَأَشْكَلَهُ، كأَنَّهُ أزَالَ عَنْهُ الإِشْكالَ والاِلْتِباسَ، فالهَمْزَةُ حِينَئِذٍ للسَّلْبِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا نَقَلْتُهُ مِنْ كِتابٍ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ. وشَكَلَ الدَّابَّةَ، يَشْكُلُها، شَكْلاً: شَدَّ قَوائِمَهَا) بِحَبْلٍ، كشَكَّلَها، تَشْكِيلاً، واسْمُ ذَلِك الحَبْلِ: الشِّكَالُ، كَكِتَابٍ، وَهُوَ العِقالُ، ج شُكُلٌ، كَكُتُبٍ، ويُخَفَّفُ، وفَرَسٌ مَشْكُولٌ: قُيِّدَ بالشِّكال، قالَ الرَّاعِي:
(مُتَوَضِّحَ الأَقْرابِ فِيهِ شُهوُبَةٌ ... نَهِشَ اليّدَيْنِ تَخَالُهُ مَشْكُولا)
وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الشِّكَالُ فِي الرَّحْلِ: خَيْطٌ يُوضَعُ بَيْنَ التَّصْدِيرِ والْحَقَبِ، لِكَيْلاَ يَدْنُو الْحَقَبُ مِن الثِّيلِ، وَهُوَ الزِّوَارُ أَيْضا، عَن أبي عَمْرٍ و، وَأَيْضًا: وِثَاقٌ بَيْنَ الْحَقَبِ والْبِطَانِ، وَكَذَلِكَ الوِثَاقُ بَيْنَ الْيَدِ والرِّجْلِ. ومِنَ المَجازِ: الشِّكَالُ فِي الخَيْلِ، أَن تَكوُنَ ثَلاَثُ قَوائِمَ منهُ مُحَجَّلَةً، والْواحِدَةُ مُطْلَقَةً، شُبِّهَ بالشِّكالِ، وَهُوَ العِقالُ، لأنَّ الشِّكَالَ، إِنَّما يكونُ فِي ثَلاثِ قَوائِمَ، وقِيلَ: عَكْسُهُ أيْضاً، وَهُوَ أنَّ ثَلاثَ قَوائِمَ مِنْهُ مُطْلَقَةٌ، والواحِدَةُ مُحَجَّلَةٌ، وَلَا يكونُ الشِّكالُ إلاَّ فِي الرِّجْلِ، والفَرَسُ مَشْكُولٌ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ، لأنَّهُ كالمَشْكُولِ صُورَةً تَفاؤُلاً، ويُمْكِنُ أَن يكونَ جَرَّبَ ذلكَ الجِنْسَ، فَلم تَكُنْ فيهِ نَجابَةٌ، وقيلَ: إِذا كانَ مَعَ ذَلِك أَغَرَّ زالَتْ الْكَراهَةُ، لِزَوالِ شَبَهِ الشِّكَالِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَة: الشِّكَالُ أنْ يَكُونَ بَياضُ التَّحْجِيلِ فِي رِجْلٍ واحِدَةٍ، ويَدٍ مِن خِلاَفٍ، قَلَّ الْبَيَاضُ أَو كَثُرَ.
والمَشْكُولُ مِنَ الْعَرُوضِ: مَا حُذِفَ ثَانِيهِ وسابِعُهُ، نحوَ حَذْفِكَ أَلِفَ فاعلاتن والنُّونَ مِنْهَا، سُمِّيَ بِذلَ لأنَّكَ حَذَفْتَ من طَرَفِهِ الآخِرَ وَمن أَوَّلِهِ، فصارَ بِمَنْزِلَةِ الدَّابَّةِ الذِي شُكِلَتْ يَدُهُ ورِجْلُهُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. والشِّكْلاءُ مِنَ النِّعاجِ: الْبَيْضَاءُ الشَّاكِلَةِ، وسائِرُها أَسْوَدُ، وَهِي بَيِّنَةُ الشَّكْلِ. والشَّكْلاَءُ: الْحَاجَةُ، كالأَشْكَلَةِ، وَهَذَانِ قد تقدَّمَ ذكْرُهُما فَهُوَ تَكْرارٌ. والشَّواكِلُ: الطُّرُقُ الْمُتَشَعِّبَةُ عَنِ الطَّرِيقِ الأعْظَمِ، يُقالُ: هَذَا طَريقٌ جَماعَةٌ، وَهُوَ جَمْع شَاكِلَةٍ، يُقالُ: اسْتَوَى فِي شَاكِلَتَي الطَّرِيقِ، وهُما جَانِباهُ، وطريقٌ ظاهِرُ الشَّواكِلِ، وَهُوَ مَجازٌ. والشِّكْلُ بالكسرِ، والفَتْحِ: غُنْجُ الْمَرْأَةِ، ودَلُّهَا وغَزَلُهَا، يُقالُ امَرْأةٌ ذاتُ شِكْلٍ، وَهُوَ مَا تَتَحَسّنُ بِهِ من الغُنْجِ، وحُسْنِ الدَّلِّ، وَقد شَكِلَتْ، كفَرِحَتْ، شَكَلاً، فهيَ شَكِلَةٌ، كفَرِحَةٍ، ويُقالُ: امْرَأَةٌ شَكِلَةٌ مُشْكِلَةٌ حَسَنَةُ الشِّكْلِ. وشَكْلَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ، وَهِي جارِيَةُ المَهْدِي. وشُكْلٌ، بالضَّمِّ: جَمْعُ العَيْنِ الشَّكْلاَءِ، الَّتِي كَهَيْئَةِ الشَّهْلاَءِ.
وَأَيْضًا: جَمْعُ الأَشْكَلِ مِنَ المِيَاهِ الَّذِي قد خالَطَهُ الدَّمُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَأَيْضًا: جَمْعُ الأَشْكَلِ مِنَ الكِبَاشِ، وغَيْرِها، الَّذِي خالَطَ سَواَدُ حُمْرَةٌ، أَو غُبْرَةٌ. وشَكَلٌ، مُحَرَّكَةً، أَبُو بَطْنٍ، قلتُ: هما بَطْنانِ، أَحَدُهما فِي بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، وَهُوَ شَكَلُ بنُ كَعْبِ بنِ الحَرِيشِ، والثَّانِي فِي كَلْبٍ، وَهُوَ شَكَلُ بنُ يَرْبُوعِ بن الحارِثِ. وشَكَلُ بنُ حُمَيْدٍ العَبْسِيُّ الكُوفِيُّ: صَحَابِيٌّ، مَشْهُورٌ، أَخْرَجَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدُّعاءِ، وغيرِه، وابْنُهُ شُتَيْرُ بنُ شَكَلٍ: مُحَدِّثٌ، بل تَابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَبِيهِ،)
وَعَن عليٍّ، وابنِ مَسْعودٍ، وَعنهُ الشَّعْبِيُّ، وأهلُ الكُوفَةِ، ماتَ فِي وِلايَةِ ابنِ الزُّبَيْرِ، قالَهُ ابنُ حِبَّان. والشَّوْكَلُ: الرَّجَّالَةُ، عَن الزُّجاجِيِّ، وقالَ الفَرَّاءُ: الشَّوْكَلَةُ، أَو المَيْمَنَةُ أَو الْمَيْسَرَةُ، عَن الزَّجَّاجِيّ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الشّوْكَلَةُ: النَّاحِيَةُ، وَأَيْضًا: الْعَوْسَجَةُ. ومِنَ المَجازِ. الشَّكِيلُ، كأَمِيرٍ: الزَّبَدُ الْمُخْتَلِطُ بِالدَّم، يَظْهَرُ عَلى شَكِيمِ اللِّجَامِ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. والأَشْكَالُ: حَلْيٌ مِنْ لُؤْلؤٍ، أَو فِضَّةٍ، يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً، ويُشاكِلُ يُقَرَّطُ بِهِ النِّساءُ، وقيلَ كَانَت الجَوارِي تُعَلِّقُهُ فِي شُعُورِهِنّ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِذا خَرَجْنَ طَفَلَ الآصَالِ يَرْكُضْنَ رَيْطاً وعِتَاقَ الخالِ سَمِعْتُ مِنْ صَلاصِلِ الأَشْكَالِ والشَّذْرِ والْفَرائِدِ الْغَوالِي أَدْباً عَلى لَبَّاتِها الحَوالِي هَزَّ السَّنَى فِي لَيْلَةِ الشَّمالِ يَرْكُضْنَ: يَطَأْنَ، والخالُ: بُرْدٌ مُوَشَّىً، والأَدْبُ: العَجَبُ. الْوَاحِدُ: شَكْلٌ. والمُشَاكَلَةُ: الْمُوَافَقَةُ، يُقالُ: هَذَا أَمْرٌ لَا يُشاكِلُكَ، أَي لَا يُوافِقُكَ، كالتَّشَاكُلِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وقالَ الرَّاغِبُ: أَصْلُ المُشاكَلَةِ مِنَ الشَّكْلِ، وَهُوَ تَقْيِيدُ الدَّابَّةِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: يقُالُ: فيهِ أَشكَلَةٌ مِنْ أَبِيهِ، وشُكْلَةٌ، بالضَّمِّ، وشَاكِلٌ: أَي شَبهٌ مِنْهُ، وَهَذَا أَشْكَلُ بِهِ: أَي أَشْبَهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الشَّكْلُ: المَذْهَبُ، والقَصْدُ. والشَّوْكَلاَءُ: الحاجَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وَفِيه شُكْلَةٌ مِنْ دَمٍ، بالضَّمِّ: أَي شَيْءٌ يَسِيرٌ.
والمُشْكِلُ: كَمُحْسِنٍ: الدَّاخِلُ فِي أَشْكالِهِ، أَي أَمْثالِهِ، وأَشْبَاهِهِ، مِنْ قَوْلِهِم: أَشْكَلَ: صارَ ذَا شَكْلٍ، والجَمْعُ مُشْكِلاَتٌ. وَهُوَ يَفُكُّ المَشاكِلَ: الأُمُورُ المُلْتَبِسَةَ. ونَباتُ الأَشْكَلِ: مِثْلُ شَجَرِ الشَّرْيَانِ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ. وقالَ الزَّجَّاجُ: شَكَلَ عَليَّ الأَمْرُ، أَي: أَشْكَلَ. والشَّكْلاءُ: المُداهِنَةُ. وأَشْكَلَ المَرِيْضُ، وشَكَلَ، كَما تَقُولُ: تَمَاثَلَ. وتَشَكَّلَتِ الْمَرْأَةُ: تَدَلَّلَتْ. وشَكَلَ الأَسَدُ اللَّبُؤَةَ: ضَرَبَها، عَن ابنِ القَطَّاعِ. وأَصابَ شاكِلَةَ الصَّوابِ. وَهُوَ يَرْمِي برَأْيِهِ الشَّواكِلَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَأَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بن يوسفَ الشِّكْلِيُّ، بالكَسْرِ: مُحَدِّثٌ. وشَكْلانُ، بالفتحِ: قَرْيَةٌ بِمَرْوَ، مِنْهَا أَبُو عِصْمَةَ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ الشَّكْلانِيُّ، مُحَدِّثٌ، ماتَ سنة. والمُشَكَّلُ، كمَعَظَّمٍ: صاحبُ الهَيْئَةِ، والشَّكْلِ الحَسَنِ. وعبدُ الرحمنِ بن أبي حَمَّادٍ شُكَيْلٌ، كزُبَيْرٍ، المُقْرِئ: شيخٌ لعُثْمانَ بنِ)
أبِي شَيْبَةَ. وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ سُلَيْمانَ بنِ الشُّكَيْلِ اليَمَنِيُّ، ماتَ سنة. مَسْكَنُهُم بَيْتُ حُجْرٍ، مِنَ الزَّيْدِيَّةِ، بِوَادِي سُرْدُدٍ، مِنَ اليَمَنِ. وَأَبُو شُكَيْلٍ، كزُبَيْرٍ: إبراهيمُ بنُ عَليِّ بنِ سالمٍ الخَزْرَجِيُّ، ماتَ بتَرِيمَ، سنة.

شكل

1 شَكَلَ, as an intrans. verb: see 4, in three places. b2: And see 5.

A2: شَكَلَ الفَرَسَ بِالشِّكَالِ, (S,) or شَكَلَ الدَّابَّةَ, (Msb, K,) aor. ـُ inf. n. شَكْلٌ, (Msb,) He bound [the horse or] the beast, with the شِكَال; (Msb;) [i. e.] he bound the legs of [the horse or] the beast with the rope called شِكَال; as also ↓ شَكَّلَهَا, (K,) inf. n. تَشْكِيلٌ. (TA.) and شَكَلْتُ الطَّائِرَ [app. I bound the legs of the bird in like manner]. (S.) And شَكَلْتُ عَنِ البَعِيرِ I bound the camel's شِكَال between the fore girth and the hind girth; (S;) [i. e.] I put [or extended], between the hind girth and the fore girth of the camel, a cord, or string, called شِكَال, and then bound it, in order that the hind girth might not become [too] near to the sheath of the penis. (TA in art. حقب.) b2: And [hence, i. e.] from the شِكَال of the beast, (TA,) شَكَلَ الكِتَابَ, (AHát, S, Msb, K, TA,) inf. n. as above, (Msb, TA,) (tropical:) He restricted [the meaning or pronunciation of] the writing, (قَيَّدَهُ, AHát, S, TA,) or he marked the writing, (أَعْلَمَهُ, Msb,) with the signs of the desinential syntax (AHát, * S, * Msb, TA *) [and the other syllabical signs and the diacritical points]: or i. q. أَعْجَمَهُ: (K:) but AHát says that شَكَلَ الكِتَابَ has the former meaning; and أَعْجَمَهُ signifies he dotted, or pointed, it [with the diacritical points]: (TA:) and الكِتَابَ ↓ اشكل signifies the same as شَكَلَهُ; (S, Msb, K, TA;) as though [meaning] he removed from it dubiousness and confusion; (S, K, * TA;) so that the أ in this case is to denote privation: (TA:) this [J says (TA)] I have transcribed from a book, without having heard it. (S.) b3: And شَكَلَتْ شَعْرَهَا, (O, TA,) aor. ـُ thus correctly, as pointed by IKtt; accord. to the K ↓ شكّلت; (TA;) (assumed tropical:) She (a woman) plaited two locks of her hair, of the fore part of her head, on the right and left, (O, K, TA,) and then bound with them her other ذَوَائِب [or pendent locks or plaits]. (TA.) b4: And شكل [thus in the TA, so that it may be either شَكَلَ or ↓ شكّل,] (assumed tropical:) He (the lion) compressed the lioness: on the authority of IKtt. (TA.) A3: شَكِلَتْ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. شَكَلٌ, (TA,) She (a woman) used amorous gesture or behaviour; or such gesture, or behaviour, with coquettish boldness, and feigned coyness or opposition; displayed what is termed شِكْل, i. e. غُنْج and دَلّ and غَزَل; (K, TA;) and ↓ تشكّلت [signifies the same], i. e. تَدَلَّلَتْ [and in like manner تشكّل is said of a man]. (TA.) b2: See also شَكَلٌ below, in two places. b3: and شَكِلْتُ إِلَى كَذَا, with kesr [to the ك], i. q. رَكَنْتُ [i. e. I inclined to such a thing; or trusted to, or relied upon, it, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind]. (O.) 2 شكّل, as an intrans. verb: see 4: b2: and see also 5.

A2: شكّلهُ, inf. n. تَشْكِيلٌ, He formed, fashioned, figured, shaped, sculptured, or pictured, it; syn. صَوَّرَهُ; (K, TA;) namely, a thing. (TA.) b2: See also 1, in three places.3 مُشَاكَلَةٌ signifies The being conformable, suitable, agreeable, similar, homogeneous, or congenial; syn. مُوَافَقَةٌ; (S, K;) as also ↓ تَشَاكُلٌ: (IDrd, S, K:) Er-Rághib [strangely] says that المُشَاكَلَةُ is from الشَّكْلُ signifying “ the binding,” or “ shackling,” a beast [with the شِكَال]. (TA.) You say, هُوَ يُشَاكِلُهُ [He, or it, is conformable, &c., with him, or it; or resembles him, or it]. (Msb.) And هٰذَا الأَمْرُ لَا يُشَاكِلُكَ i. e. لَا يُوَافِقُكَ [This affair will not be suitable to thee]. (TA.) And ↓ تَشَاكَلَا They resembled each other. (MA.) 4 اشكل [primarily] signifies صَارَ ذَا شَكْلٍ

[meaning It, or he, was, or became, such as had a likeness or resemblance, or a like, or match, &c.]. (TA.) b2: [And hence, app.,] said of a thing, or case, or an affair; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ شَكَلَ, (O, K, TA, [in the CK, erroneously, شَكِلَ, evidently not meant by the author of the K, as it is his rule, after mentioning a verb of this form, to add كَفَرِحَ or the like,]) inf. n. شَكْلٌ; (TA;) and ↓ شكّل, (K,) inf. n. تَشْكِيلٌ; (TA;) (assumed tropical:) It was, or became, dubious, or confused; syn. اِلْتَبَسَ, (S, O, Msb, K,) and اِخْتَلَطَ, (O, TA,) or اِشْتَبَهَ: (Mgh:) [and ↓ اشتكل is mentioned in this sense by Golius as on the authority of J (whom I do not find to have mentioned it either in this art. or elsewhere), and by Freytag as on the authority of Abu-l-'Alà: accord. to Sh, اشكل in this sense is from شُكْلَةٌ signifying “ redness mixed with whiteness: ” (see مُشْكِلٌ:) but] accord. to Er-Rághib, إِشْكَالٌ in a thing, or case, or an affair, is metaphorical, [and] like اِشْتِبَاهٌ from الشِبْهُ. (TA.) One says, اشكل الأَمْرُ عَلَى الرَّجُلِ (assumed tropical:) [The thing, or case, or affair, was, or became, dubious, or confused, to the man]; and ↓ شَكَلَ means the same. (Zj, O.) And أَشْكَلَتْ عَلَىَّ الأَخْبَارُ (assumed tropical:) [The tidings were dubious, or confused, to me], and أَحْكَلَتْ; both meaning the same. (TA.) and one says also, عَلَيْهِ إِشْكَالٌ and عليه إِشْكَالَاتٌ [meaning There is doubt, or uncertainty, and there are doubts, or uncertainties, respecting it: thus using the inf. n. as a simple subst., and therefore pluralizing it]. (Mz, 3rd نوع; &c.) b3: It is also said of a disease; [app. as meaning (assumed tropical:) It became nearly cured; because still in a somewhat doubtful state;] like as you say تَمَاثَلَ; and so ↓ شَكَلَ. (TA.) b4: اشكل النَّخْلُ The palm-trees became in that state in which their dates were sweet (Ks, S, A, O, K) and ripe, (Ks, S, O, Msb,) or nearly ripe; (A, TA;) and ↓ تشكّل signifies the same. (O.) b5: And اشكلت العَيْنُ The eye had in it what is termed شُكْلَةٌ [q. v.: see also شَكَلٌ]. (K.) A2: اشكل الكِتَابَ: see 1.5 تشكّل It (a thing, TA) was, or became, formed, fashioned, figured, shaped, sculptured, or pictured; syn. تَصَوَّرَ. (K, TA.) b2: And He became goodly in shape, form, or aspect. (TK in art. طرز.) b3: تشكّل العِنَبُ, (S, K,) and ↓ شَكَلَ, and ↓ شكّل, (K,) The grapes became in that state in which some of them were ripe: (S, K:) or became black, and beginning to be ripe: (K:) thus in the M. (TA.) b4: See also 4, near the end. b5: and see 1, also near the end.6 تَشَاْكَلَ see 3, in two places.8 إِشْتَكَلَ see 4.10 استشكلهُ is often used by the learned in the present day as meaning He deemed it (i. e. a word or phrase or sentence) dubious, or confused.]

شَكْلٌ i. q. شَبَةٌ [as meaning A likeness, resemblance, or semblance; a well-known signification of the latter word, but one which I do not find unequivocally assigned to it in its proper art. in any of the lexicons]. (AA, K, TA. [In the CK, and in my MS. copy of the K, in the place of الشَّبَهُ as the first explanation of الشَّكْلُ in the K accord. to the TA, we find الشِّبْهُ; but that the explanation which I have given is correct, is shown by what here follows.]) One says, فِى فُلَانٍ شَكْلٌ مِنْ أَبِيهِ, meaning شَبَهٌ [i. e. In such a one is a likeness, or resemblance, of his father]: (AA, TA:) and مِنْ أَبِيهِ ↓ فِيهِ أَشْكَلَةٌ and ↓ شُكْلَةٌ (AA, O, K, TA) and ↓ شَاكِلٌ, (O, K, TA,) [likewise] meaning شَبَهٌ, (AA, O, K, TA,) and مُشَابَهَةٌ: (TK:) and ↓ شَاكِلَةٌ also is syn. with شَكْلٌ [in the sense of شَبَهٌ]; (K, TA;) [for] one says, هٰذَا عَلَى شَاكِلَةِ

أَبِيهِ as meaning شَبَهِهِ [i. e. This is accordant to the likeness of his father]. (TA.) b2: And I. q.

مِثَالٌ: you say, هٰذَا عَلَى شَكْلِ هٰذَا, meaning على مِثَالِهِ [i. e. This is according to the model, or pattern, or the mode, or manner, of this]. (TA.) b3: And The shape, form, or figure, (صُورَة,) of a thing; such as is perceived by the senses; and such as is imagined: (K:) the form (هَيْئَة), of a body, caused by the entire contents' being included by one boundary, as in the case of a sphere; or by several boundaries, as in those bodies that have several angles or sides, such as have four and such as have six [&c.]: so says Ibn-El-Kemál: (TA:) pl. [of pauc., in this and in other senses,] أَشْكَالٌ and [of mult.] شُكُولٌ. (K.) b4: [It often means A kind, sort, or variety, of animals, plants, food, &c.] b5: [And The likeness, or the way or manner, of the actions of a person:] it is said in a trad. respecting the description of the Prophet, سَأَلْتُ

أَبِى عَنْ شَكْلِهِ, meaning [I asked my father respecting the likeness of his actions, or] respecting what was like his actions; accord. to IAmb: or, accord. to Az, respecting his particular way, course, mode, or manner, of acting, or conduct: (O:) and ↓ شَاكِلَةٌ [likewise, and more commonly,] signifies a particular way, course, mode, or manner, of acting, or conduct; (S, O, K, TA;) as in the saying, كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ, (S, O, TA,) in the Kur [xvii. 86], (O, TA,) i. e. Every one does according to his particular way, &c., (Ibn-'Arafeh, S, O, Bd, Jel, TA,) that is suitable to his state in respect of right direction and of error, or to the essential nature of his soul, and to his circumstances that are consequent to the constitution, or temperament, of his body: (Bd:) and according to his nature, or natural disposition, (Ibn-'Arafeh, Er-Rághib, O, TA,) by which he is restricted [as with a شِكَال]: (Er-Rághib, TA:) and his direction towards which he would go: (Akh, S, O, K, * TA:) and his side [that he takes]: (Katádeh, O, K, * TA:) and his aim, intention, or purpose: (Katádeh, O, K, TA:) and شَكْلٌ [likewise] signifies aim, intention, or purpose; syn. قَصْدٌ. (TA.) b6: Also A thing that is suitable to one; or fit, or proper, for one: you say, هٰذَا مِنْ هَوَاىَ وَمِنْ شَكْلِى [This is of what is loved by me and of what is suitable to me]: (K, TA:) and لَيْسَ شَكْلُهُ مِنْ شَكْلِى [What is suitable to him is not of what is suitable to me]. (TA.) [And hence, app.,] one says, مَاشَكْلِى وَشَكْلُهُ, meaning What is my case and [what is] his, or its, case? because of his, or its, remoteness from me. (T and TA voce أُمٌّ.) b7: And sing. of أَشْكَالٌ (L, K, TA) signifying Discordant affairs and objects of want, concerning things on account of which one imposes upon himself difficulty and for which one is anxious: (Lth, TA:) and dubious, or confused, affairs: (TA:) or discordant, and dubious, or confused, affairs. (K. [In the CK, المُشَكَّلَة is erroneously put for المُشْكِلَة.]) A2: Also A like; syn. مِثْلٌ; (S, Mgh, O, Msb, K;) and so ↓ شِكْلٌ: (O, K:) or, as some say, the like of another in nature or constitution: (Msb: [and accord. to Er-Rághib, it seems that the attribute properly denoted by it is congruity between two persons in respect of the way or manner of acting or conduct: but in the passage in which this is expressed in the TA, I find erasures and alterations which render it doubtful:]) pl. أَشْكَالٌ (S, Mgh, O, Msb, K *) and شُكُولٌ [as above]. (S, O, Msb, K. *) One says, هٰذَا شَكْلُ هٰذَا This is the like of this. (Msb.) And فُلَانٌ شَكْلُ فُلَانٍ Such a one is the like of such a one in his several states or conditions [&c.]. (TA.) In the saying in the Kur [xxxviii. 58], وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ, (O, TA,) meaning And other punishment of the like thereof, (Zj, TA,) Mujáhid read ↓ من شِكْلِهِ. (O, TA.) A3: Also sing. of أَشْكَالٌ signifying, (O, K,) accord. to IAar, (O,) Certain ornaments (O, K) consisting of pearls or of silver, (K,) resembling one another, worn as ear-drops by women: (O, K:) or, as some say, the sing. signifies a certain thing which girls, or young women, used to append to their hair, of pearls or of silver. (O.) A4: And A species of plant, (IAar, O, K,) diversified in colour, (K,) yellow and red. (IAar, O, K.) A5: [And The various syllabical signs, or vowel-points

&c., by which the pronunciation of words is indicated and restricted: originally an inf. n., and therefore thus used in a pl. sense.]

A6: See also the next paragraph.

شِكْلٌ: see the next preceding paragraph, latter part, in two places.

A2: Also, as an attribute of a woman, Amorous gesture or behaviour; or such gesture, or behaviour, combined with coquettish boldness, and feigned coyness or opposition; syn. دَلٌّ, (S, O, Msb, K,) and غُنْجٌ, and غَزَلٌ; (K; [in the CK, غَزْل, which is a mistranscription;]) or her غُنْج, and comely or pleasing دَلّ, whereby a woman renders herself comely or pleasing; (TA;) and ↓ شَكْلٌ signifies the same. (K.) One says اِمْرَأَةٌ ذَاتُ شِكْلٍ [A woman having amorous gesture or behaviour; &c.]. (S, O, Msb.) شَكَلٌ, in a sheep or goat, The quality of being white in the شَاكِلَة. (S, O. [See أَشْكَلُ.]) [In this sense, accord. to the TK, an inf. n., of which the verb is ↓ شَكِلَ, said of a ram &c.]. b2: and in an eye, The quality of having what is termed شُكْلَة [q. v.]. (S, O.) [Accord. to the TK, in this sense also an inf. n., of which the verb is ↓ شَكِلَ, said of a thing, as meaning It had a redness in its whiteness.]

شُكْلَةٌ: see شَكْلٌ, first signification. b2: One says also, فِيهِ شُكْلَةٌ مِنْ سُمْرَةٍ [In him, or it, is an admixture of a tawny, or brownish, colour], and شُكْلَةٌ مِنْ سَوَادٍ [an admixture of blackness]: (TA:) [or] شُكْلَةٌ signifies redness mixed with whiteness: (Sh, Msb, TA:) in camels, (K, TA,) and in sheep or goats, (TA,) blackness mixed with redness, (K, TA,) or with dust-colour: in the hyena, accord. to IAar, a colour in which are blackness and an ugly yellowness: (TA:) in the eye, a redness in the white: (Mgh:) or, in the eye, i. q. شُهْلَةٌ [q. v.]: (K:) or, accord. to AO, (TA,) the like of a redness in the white of the eye; (S, O, TA;) and such was in the eyes of the Prophet; (O;) but if in the black of the eye, it is termed شُهْلَةٌ: (S, O, TA:) and the like is in the eyes of the [hawks, or falcons, termed] صُقُور and بُزَاة: accord. to some, it is yellowness mixing with the white of the eye, around the black, as in the eye of the hawk (الصَّقْر); but he [i. e. AO] says, I have not heard it used except in relation to redness, not in relation to yellowness. (TA.) فِيهِ شُكْلَةٌ مِنْ دَمٍ means In him, or it, is a little [or a small admixture] of blood. (TA.) شَكِلَةٌ A woman using, or displaying, what is termed شِكْل, i. e. غُنْج and دَلّ and غَزَل [meaning amorous gesture or behaviour, &c.], (K, TA,) in a comely, or pleasing, manner. (TA.) شَكْلَآءُ fem. of أَشْكَلُ [q. v.]. (S, O.) A2: Also A want; syn. حَاجَةٌ; and so ↓ أَشْكَلَةٌ, (S, O, K, [both of these words twice mentioned in this sense in the K,]) and ↓ شَوْكَلَآءُ; this last and the second on the authority of IAar; (O;) accord. to Er-Rághib, such as binds, or shackles, (تُقَيِّد,) a man [as though with a شِكَال]. (TA.) One says, ↓ لَنَا قِبَلَكَ أَشْكَلَةٌ [&c.] i. e. حَاجَةٌ [We have a want to be supplied to us on thy part; meaning we want a thing of thee]. (S, O.) A3: Also i. q. مُدَاهَنَةٌ. (So in the O and TA. [But whether by this explanation be meant the inf. n., or the fem. pass. part. n., of دَاهَنَ, is not indicated. Words of the measure فَعْلَآءُ having the meaning of an inf. n., like بَغْضَآءُ, are rare.]) شِكَالٌ, of which the pl. is شُكُلٌ, (S, O, Msb, K,) the latter also pronounced شُكْلٌ, (TA,) i. q. عِقَالٌ [A cord, or rope, with which a camel's fore shank and arm are bound together]: (S, O:) [or, accord. to the TA, by عقال is here meant what next follows:] a rope with which the legs of a beast (دَابَّة) are bound: (K:) a bond that is attached upon the fore and hind foot [or feet] of a horse [or the like] and of a camel: (KL:) [hobbles for a horse or the like, having a rope extending from the shackles of the fore feet to those of the hind feet: so accord. to present usage; and so accord. to the TK, in Turkish كوستك: Fei says only,] the شِكَال of the beast (دابّة) is well known; and the pl. is as above. (Msb.) In relation to the [camel's saddle called]

رَحْل, (K, TA,) accord. to As, (S, O, TA,) A string, or cord, that is put [or extended and tied] between the تَصْدِير [or fore girth] and the حَقَب [or hind girth], (S, O, K, TA,) in order that the latter may not become [too] near to the sheath of the penis; also called the زِوَار, on the authority of AA: (S, O, TA:) and [in relation to the saddle called قَتَب,] a bond [in like manner extended and tied, for the same purpose,] between the حَقَب [or hind girth] and the بِطَان [by which is meant the fore girth, answering to the تَصْدِير of the رَحْل]: and a bond [probably meaning the rope men-tioned in the explanation given from the K in the preceding sentence] between the fore leg and the hind leg. (K, TA.) b2: Also, in a horse, (tropical:) The quality of having three legs distinguished by [the whiteness of the lower parts which is termed]

تَحْجِيل, and one leg free therefrom; (S, O, K, TA;) [this whiteness] being likened to the عِقَال termed شِكَال: (S, O:) or having three legs free from تَحْجِيل, and one hind leg distinguished thereby: (S, O, K, * TA: *) accord. to A'Obeyd, it is only in the hind leg; not in the fore leg: (S, O:) or, accord. to AO, (TA,) having the whiteness of the تَحْجِيل in one hind leg and fore leg, on the opposite sides, (Mgh, * TA,) whether the whiteness be little or much: (TA:) [when this is the case, the horse is said to be ذُو شِكَالٍ مِنْ خِلَافٍ: see 3 (last sentence) in art. خلف:] the Prophet disliked what is thus termed in horses. (O.) شَكِيلٌ (tropical:) Foam mixed with blood, appearing upon the bit-mouth, or mouth-piece of the bit. (Z, O, K, TA.) شَاكِلٌ: see شَكْلٌ, first signification. b2: Also A whiteness between the عِذَار [which see, for it has various meanings,] and the ear. (Ktr, S, O. [See also شَاكِلَةٌ.]) شَوْكَلٌ: see شَوْكَلَةٌ. b2: One says, اِجْعَلِ الأَمْرَ شَوْكَلًا وَاحِدًا, meaning Make thou the affair, or case, [uniform, or] one uniform thing. (Fr, TA in art. بأج.) شَاكِلَةٌ: see شَكْلٌ, former half, in two places.

A2: الشَّاكِلَةُ, also, signifies The flank; syn. الخَاصِرَةُ, i. e. الطَّفْطَفَةُ: (S, O:) [or,] in a horse, the skin that is between the side (عُرْض) of the خَاصِرَة and the ثَفِنَة, (K, TA,) which latter means [the stifle-joint, i. e.] the joint of the فَخِذ and سَاق: or as some say, the شَاكِلَتَانِ are the two exterior parts of the طَفْطَفَتَانِ [or two flanks] from the place to which the last of the ribs reaches to the edge of [the hip-bone called] the حَرْقَفَة on each side of the belly. (TA.) One says, أَصَابَ شَاكِلَةَ الرَّمِيَّةِ, meaning [He hit] the خَاصِرَة [or flank] of the رميّة [or animal shot at]. (TA.) [Hence,] one says, أَصَابَ شَاكِلَةَ الصَّوَابِ (tropical:) [He hit the point that he aimed at, of the thing that was right]: and هُوَ يَرْمِى بِرَأْيِهِ الشَّوَاكِلَ (tropical:) [He hits, by his opinion, or judgment, the right points]. (TA.) Ibn-'Abbád says that [the pl.]

شَوَاكِلُ signifies [also] The hind legs; because they are shackled [with the شِكَال]. (O.) b2: Also The part between the ear and the temple. (IAar, K, TA.) b3: And شَوَاكِلُ (which is the pl. of شَاكِلَةٌ, TA) (assumed tropical:) Roads branching off from a main road. (K.) You say طَرِيقٌ ذُو شَوَاكِلَ (assumed tropical:) A road having many roads branching off from it. (O.) b4: And شَاكِلَتَا الطَّرِيقِ means (tropical:) The two sides of the road: you say طَرِيقٌ ظَاهِرُ الشَّوَاكِلِ (tropical:) [A road of which the sides are apparent, or conspicuous]. (TA.) شَوْكَلَةٌ, (so in the O, as on the authority of IAar,) or ↓ شَوْكَلٌ, (so in the K,) thus says EzZejjájee, but Fr says the former, [like IAar,] (TA,) i. q. رَجَّالَةٌ [as meaning The footmen of an army or the like]: (Fr, IAar, Ez-Zejjájee, O, K, TA:) or مَيْمَنَةٌ [meaning the right wing of an army]: or مَيْسَرَةٌ [meaning the left wing thereof]. (Ez-Zejjájee, K, TA.) b2: And i. q. نَاحِيْةٌ [probably as meaning The side, region, quarter, or direction, towards which one goes; like شَاكِلَةٌ, as expl. by Akh and others, in a saying mentioned voce شَكْلٌ]. (IAar, O, K.) A2: Also i. q. عَوْسَجَةٌ [i. e. A tree of the species called عَوْسَج, q. v.]. (IAar, O, K.) شَوْكَلَآءُ: see شَكْلَآءُ, above.

أَشْكَلُ More, and most, like; syn. أَشْبَةُ: so in the saying, هٰذَا أَشْكَلُ بِكَذَا [This is more, or most, like to such a thing]. (S, K. *) b2: Also Of a colour in which whiteness and redness are intermixed; (S, Msb, K;) applied to blood; and, accord. to IDrd, a name for blood, because of the redness and whiteness intermixed therein; (S;) [and] applied to a man; (Msb;) or to anything: (TA:) or in which is whiteness inclining to redness and duskiness: (K:) or it signifies, with the Arabs, [of] two colours intermixed. (TA.) [Hence,] it is applied to water, (K, TA,) as meaning (tropical:) Mixed with blood: (TA: [see an ex. in a verse cited voce حَتَّى:]) pl. شُكْلٌ. (K.) And the fem., شَكْلَآءُ, is applied as an epithet to an eye, (S, K,) meaning Having in it what is termed شُكْلَةٌ, which is the like of a redness in the white thereof; like شُهْلَةٌ in the black: (S:) pl. as above. (K.) A man is said to be أَشْكَلُ العَيْنِ, meaning Having a redness, (Mgh,) or the like of a redness, (O,) in the white of the eye: (Mgh, O:) the Prophet is said to have been أَشْكَلُ العَيْنِ: and it has been expl. as meaning long in the slit of the eye: (K:) but ISd says that this is extraordinary; and MF, that the leading authorities on the trads. consentaneously assert it to be a pure mistake, and inapplicable to the Prophet, even if lexicologically correct. (TA.) b3: Applied to a camel, (K, TA,) and to a sheep or goat, (TA,) of which the blackness is mixed with redness, (K, TA,) or with dust-colour; as though its colour were dubious to thee: (TA:) pl. as above, applied to rams &c., (K, TA,) in this sense. (TA.) b4: Applied to a sheep or goat, White in the شَاكِلَة [or flank]: (S, O:) fem.

شَكْلَآءُ; (S;) applied to a ewe, as meaning white in the شَاكِلَة, (K, TA,) the rest of her being black. (TA.) A2: Also The mountain-species of سِدْر [or lote-tree]; (S, O, K;) described to AHn, by some one or more of the Arabs of the desert, as a sort of trees like the عُنَّاب [or jujube] in its thorns and the crookedness of its branches, but smaller in leaf, and having more branches; very hard, and having a small drupe, (نُبَيْقَة, [dim. of نَبِقَةٌ, n. un. of نَبِقٌ, which means the “ drupes of the سِدْر,”]) which is very acid: the places of its growth are lofty mountains; and bows are made of it [as is shown by an ex. in the S and O]: (TA:) [app. with tenween, having a] n. un. with ة: (S, K:) AHn says that the growth of the اشكل is like [that of] the trees called شِرْيَان [of which likewise bows are made]. (TA.) أَشْكَلَةٌ: see شَكْلٌ, first signification. b2: Also i. q. لُبْسٌ [meaning (assumed tropical:) Dubiousness, or confusedness]. (K.) A2: See also شَكْلَآءُ, in two places.

A3: Also A single tree of the species called أَشْكَل [q. v.]. (S, K.) مُشْكِلٌ, from أَشْكَلَ in the first of the senses assigned to it above, signifies Entering among [meaning confused with] its likes. (TA.) b2: And [hence, app., or] accord. to Sh, from شُكْلَةٌ meaning “ redness mixed with whiteness,” it signifies (assumed tropical:) Dubious, or confused. (TA.) [Used as a subst.,] it has for its pl. مُشْكِلَاتٌ [and مَشَاكِلُ also: for] one says, هُوَ يَفُكُّ المَشَاكِلَ, meaning (assumed tropical:) [He solves] the things, or affairs, that are dubious, or confused. (TA.) b3: مشكل [app. مُشْكِلٌ], applied to a horse, means Having a whiteness in his flanks. (AA, TA in art. دعم.) مُشَكَّلٌ Endowed with a goodly aspect, or appearance, and form. (TA.) مَشْكُولٌ A horse bound, or shackled, with the شِكَال [q. v.]. (O, TA.) b2: And (tropical:) A horse distinguished by the whiteness in the lower parts of certain of the legs which is denoted by the term شِكَالٌ [q. v.]: (S, Mgh, * O, TA:) such was disliked by the Prophet. (S.) [See also مُحَجَّلٌ.]

b3: And (tropical:) A writing restricted [in its meaning or pronunciation] with the signs of the desinential syntax [and the other syllabical signs and the diacritical points]. (AHát, TA.)
شكل: {من شكله}: مثله. {شاكلته}: ناحيته وطريقته.

شحم

Entries on شحم in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
[شحم] الشَحْمُ معروف، والشَحْمَةُ أخصُّ منه. وشَحْمَةُ الأرض: الكمأة البيضاء. وشَحْمَةُ الأذن: مُعَلَّقُ القُرط. ورجلٌ مُشْحِمٌ: كثير الشَحْمِ في بيته. وشَحِيمٌ، أي سمين. وقد شَحُمَ بالضم. وشَحَمَ بالفتح فلانٌ أصحابَه: أطعمهم الشَحْمَ فهو شاحِمٌ. وشَحَّامٌ يبيعه، وشَحِمٌ يشتهيه. وقد شَحِمَ بالكسر.
ش ح م : الشَّحْمُ مِنْ الْحَيَوَانِ مَعْرُوفٌ وَالشَّحْمَةُ أَخَصُّ مِنْهُ وَالْجَمْعُ شُحُومٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَشَحُمَ بِالضَّمِّ شَحَامَةً كَثُرَ شَحْمُ جَسَدِهِ فَهُوَ شَحِيمٌ.

وَشَحْمَةُ الْأُذُنِ مَا لَانَ فِي أَسْفَلِهَا وَهُوَ مُعَلَّقُ الْقُرْطِ 
(ش ح م) : (شَحْمَةُ) الْأُذُنِ مَا لَانَ مِنْ أَسْفَلِهَا وَهُوَ مُعَلَّقُ الْقُرْطِ.
[شحم] فيه: "شحمة" الأذن موضع خرق القرط وهو مالان من أسفلها. وفيه ح: خرمت "الشحوم" فباعوها، "الشحم" المحرم عليهم هو شحم الكلى. والكرش والأمعاء وأما شحم الظهور والألية فلا. وفي ح على: كلوا الرمان "بشحمه" فإنه دباغ المعدة، شحم الرمان ما في جوفه سوى الحب.
شحم
قال تعالى: حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما
[الأنعام/ 146] . وشَحْمَةُ الأذن: معلّق القرط لتصوّره بصورة الشَّحْمِ، وشَحْمَةُ الأرض لدودة بيضاء، ورجل مُشْحِمٌ:
كثر عنده الشّحم، وشَحِمٌ: محبّ للشّحم، وشَاحِمٌ: يطعمه أصحابه ، وشَحِيمٌ: كثر على بدنه. 

شحم


شَحَمَ(n. ac. شَحْم)
a. Gave fat to.
b.(n. ac. شَحْم
شُحُوْم), Became fat.
شَحِمَ(n. ac. شَحَم)
a. Became fat.
b. Ate much fat.

شَحُمَ(n. ac. شَحَاْمَة)
a. Was, became fat.

شَحَّمَa. Gave fat to.

شَحْم
(pl.
شُحُوْم)
a. Fat; fat of the kidneys, suet.
b. Pulp ( of fruit ).
شَحِيْمa. Fat.
b. S.
Syriac breviary.
شَحِيْمَةa. see 25 (b)
شَحْمَة الأُذُن
a. Lobe of the ear.

شَحْمَة الأَرْض
a. Truffles.

شَحْمَة العَيْن
a. White of the eye.

شَحْم ولَحْم
a. Granite.
شحم
الشَّحْمُ: مَعْرُوفٌ، وأشْحَمَ القَوْمُ: كَثُر عندهم ذاكَ. وفي المَثَلِ: " الكَلْبُ أضَنُّ بالشَّحْمَةِ " أي إِنَّكَ لا تَفْعَلُ ما تقول. ولَقِيْتُه بِشَحْمِ كُلاه: أي بِجِنِّ نَشاطِهِ. وشَحْمَةُ الرُّمّانَةِ: هَنَةٌ في جَوْفِها، فإِذا غَلُظَتْ قيل: رُمّانَةٌ شَحِمَةٌ. وعِنَبٌ شَحِمٌ: قَليلُ الماءِ صُلْبُ اللِّحَاءِ. وشَحْمَةُ الأُذُنِ: اللَّحْمَةُ في مُعَلَّقِ القُرْطِ من أسْفَل. وشَحْمَةُ الأرْضِ: دُوْدَةٌ بَيْضاءُ. ولُعْبَةٌ للعَرَبِ تُسَمَّى: الشَّحْمَةَ.
ش ح م: (الشَّحْمُ) مَعْرُوفٌ وَ (الشَّحْمَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. وَشَحْمَةُ الْأُذُنِ مُعَلَّقُ الْقُرْطِ. وَرَجُلٌ (مُشْحِمٌ) كَثِيرُ الشَّحْمِ فِي بَيْتِهِ. وَ (شَحِيمٌ) أَيْ سَمِينٌ وَقَدْ (شَحُمَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَ (شَحَمَ) فُلَانٌ أَصْحَابَهُ أَطْعَمَهُمُ الشَّحْمَ وَبَابُهُ قَطَعَ فَهُوَ (شَاحِمٌ) . وَ (الشَّحَّامُ) بَائِعُهُ. وَرَجُلٌ (شَحِمٌ) يَشْتَهِي الشَّحْمَ وَبَابُهُ طَرِبَ. 
ش ح م

هو لحيم شحيم، شحم، شاحم، مشحم، شحام: سمين، محبّ للشحم، مطعم له، مستكثر منه، بيّاع له.

ومن المجاز: علقت القرط في شحمة أذنها استعيرت لتلك اللحمة للينها. وكأن بنانها شحمة الأرض وهي دود لطيف. وهم بشحم الكلى أي في نعمة وخصب. قال الأعشى:

وكانوا بشحم الكلى قبلها ... فقد جرّبوها لمرتادها

الضمير للحرب. وعن ابن الأعرابي: لقيت الأصمعي بشحم كلاه أي بجن نشاطه. وفلان يلوك الجود شحمة ماله. وقال أبو نواس:

فتىً لا تلوك الخمر شحمة ماله ... ولكن أياد عود وبوادي
(شحم) - في حديث عَلِى - رضي الله عنه: "كُلُوا الرُّمَّان بشَحْمه، فإنه دِباغُ المَعِدة"
شَحْم الرُّمّان: ما في جَوفِه سِوَى الحَبّ. وقيل: هي الهَنَة التي بين حَبَّاتِها. - في الحديث : "أنه كان يرفَع يَدَيْه إلى شَحْمة أُذُنَيه".
شَحْمَة الأُذُن: ما لان من أَسفِلها عند مُعَلَّق القُرط.
- في الحديث: "لَعَن الله اليهُودَ حُرِّمَت عليهم الشُّحومُ فبَاعُوها"
قيل: الشّحْم شَحْمان: شَحْم الثَّرْب، وشَحْم الظَّهر، فالذي حُرِّم عليهم شَحْم الثَّرْب، وهو الرقيق الذي يُغَشِّى الكَرِش والأَمعاءَ. وأما شَحْمُ الظَّهر فَبِمَنْزلة الَّلحم، سمّاه الله تعالى شَحْمًا واستَثْناه ممَّا حَرَّمه عليهم. فقال تَبارك وتعالى: {حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} ، فإني لم أُحرِّمْه أو حَمَلَتْه الحَوايَا، يعنى المَباعِر، أو ما اختَلَط بِعَظْم من مُخًّ.
شحم: شَحَّم: أطعم الشحم (محيط المحيط) وربما كان هذا خطأ، وصوابه شحم التي ذكرها لين بهذا المعنى.
شَحَّم: جعله دسماً شحمياً (فوك) شحَّم: طلى بالشحم (ألكالا) واسم المفعول منه مُشَحَّم.
تشحَّم: صار ذا شحم، صار دسماً (فوك) شَحْم: واحدته شحمة، وشحم الأرض: الخراطين. واسمها العلمي: Garcinia Mangostana ( ابن البيطار 1: 274).
شحم حَجَر الأرض: نفس المعنى السابق (المستعيني في مادة جوز جندم) وفي مخطوطة ن: شحِمة.
الشَحْم على اللَحْم: حجر فيه بقع بيض وحمر (محيط المحيط).
شحم المَرْج: فراسيون حشيشة الكلب (فوك).
شَحْمِيّ: ذو شحم نسبة إلى الشحم (بوشر).
شمع شحمي: شمعة (بوشر).
أصل شحمي: جذر لبابي، عرق لحيم، مقابل خشبي ففي ابن البيطار (1: 250): وليس جرم العرق منه بخشبي بل هو كله شحمى سواء.
شحمي: أزرق بلون الفيروزج (ألكالا).
شحْمية الأرض: خِطْمِيّ.
شَحْمَانيّ: نوع من العنب كبير الحب كثير اللباب (محيط المحيط).
الشَحِيم: عند السريانيين (نصارى الشام): كتاب فروض الصلوات الكبير، والصغير من كتب هذه الفروض يسمونه شَحيمة (محيط المحيط).
شحيميه: هي فيرونية، زهرة الحواشي، ألاطيني لبلاب المجوس، عند أهل الأندلس (ابن البيطار 1: 76).
شَحّام: نبات تعلفه الدواب وتعمل منه المكانس (محيط المحيط).
مُشْحِم: ما كثر لبه من الأثمار (محيط المحيط).
(ش ح م)

الشَّحْمُ: جَوْهَر السّمن. وَالْجمع شُحُومٌ. والقطعة مِنْهُ شَحمةٌ. وشحُمَ الْإِنْسَان وَغَيره، وشَحِمَ فَهُوَ شَحِيٌم: صَار ذَا شَحْمٍ فِي بدنه. وشَحِمَ شَحَما فَهُوَ شَحِمٌ، اشْتهى الشحْمَ، وَقيل: أكل مِنْهُ كثيرا. وأشْحَمَ، كثر عِنْده الشحْمُ. ورجُلٌ شاحِم، ذُو شحمٍ على النّسَب، كَمَا قَالُوا: لابنٌ وتامر.

وشَحَمَ الْقَوْم يَشْحَمُهم شَحْما، وأشْحَمهم: أطْعمهُم الشَّحْمَ.

وَرجل شَحَّامٌ: يَبِيع الشحْمَ.

وشَحِمَت النَّاقة وشَحُمتْ شُحُوما سمنت بعد هزال.

وشَحْمَةُ الْأذن: مَا لَان من أَسْفَلهَا.

وشَحْمةُ الْعين: مقلتها.

وشَحْمةُ الأَرْض: دودة بَيْضَاء.

وَقيل: هِيَ عظاءة بَيْضَاء غير ضخمة، وَقيل: لَيست من العظاء، هِيَ أطيب مِنْهَا واحسن. وَقَالُوا: شَحْمةَ النقي، كَمَا قَالُوا: بَنَات النقي.

وشَحْمَةُ النَّخْلَة: الجمارة.

وشَحمةُ الرمانة: الهنة الَّتِي تفصل بَين حبها. ورمانة شَحِمَةٌ، غَلِيظَة الشَّحْمَةِ. وعنب شَحِمٌ، قَلِيل المَاء غليظ اللحاء. وشَحْمةُ الحنظل: مَعْرُوفَة.

وَأَبُو شَحْمَةَ: رجل.

شحم: الأَزهري: الشَّحَمُ البَطَرُ. ابن سيده: الشَّحْمُ جوهر

السِّمَنِ، والجمع شُحُوم، والقطعة منه شَحْمةٌ، وشَحُمَ الإِنسانُ وغيرُهُ. وفي

الحديث: لعنَ اللهُ اليهودَ حُرِّمَتْ عليهم الشُّحُومُ فباعوها وأَكلوا

أَثمانَها؛ الشَّحْمُ المحرّم عليهم: هو شَحْمُ الكُلى والكرش والأَمعاء،

وأَما شَحْم الأَلْيَةِ والظُّهور فلا. وشَحُمَ فهو شَحِيمٌ: صار ذا

شَحْم في بدنه. وقد شَحُم، بالضم، وشَحِمَ شَحَماً، فهو شَحِمٌ: اشْتَهى

الشَّحْم، وقيل: أَكل منه كثيراً. وأَشْحَمَ: كثر عنده الشَّحْمُ. ابن

السكيت: رجل شَحِيمٌ لحيم أَي سمين. ورجل شَحِمٌ لَحِمٌ إِذا كان قَرِماً إِلى

الشَّحْمِ واللَّحْم وهو يشتهيهما. ورجل شاحِمٌ لاحِمٌ: ذو شَحْمٍ

ولَحْمٍ على النَّسب كما قالوا لابِنٌ وتامِرٌ. وشَحَم القومَ يَشْحَمُهم

شَحْماً وأَشْحَمَهم: أَطْعَمهم الشَّحْم. ورجل شاحِمٌ لاحِمٌ إِذا أَطْعم

الناسَ الشَّحْمَ واللحم. ورجل شَحَّامٌ: يبيع الشَّحْمَ. والشَّحَّامُ:

الذي يُكْثِرُ إِطْعامَ الناس الشَّحْمَ. وأَشْحَم الرجلُ، فهو مُشْحِم إِذا

كَثُرَ عنده الشَّحْم، وكذلك أَلْحَم، فهو مُلْحِمٌ. وشَحِمَتِ الناقة

وشَحُمَتْ شُحُوماً: سَمِنَت بعد هُزالٍ، والعرب تسمي سَنام البعير

شَحْماً، وبياضَ البطن شَحْماً. وشَحْمَةُ الأُذُن: ما لانَ من أَسفلها وهو

مُعَلَّقُ القُرْطِ. وفي الحديث: وفيهم من يَبْلُغُ العَرَقُ إِلى شَحْمة

أُذنه، هو من ذلك، قال: هو موضع خَرْقِ القُرْطِ، وفي حديث ربيعة في الرجل:

يرفع يديه إِلى شَحْمة أُذنيه. وشَحْمَةُ العين: مُقْلَتُها، وفي

الأَزهري: حَدَقَتُها؛ ويقال: هي الشحمة التي تحت الحَدَقة. وطعام مَشْحوم

وخُبزٌ مَشْحُوم: قد جُعِلَ فيه الشَّحْمُ. وشَحْمة الأَرض: دودة بيضاء،

وقيل: هي عَظاءَةٌ بيْضاء غيرُ ضَخْمةٍ، وقيل: ليست من العَظاء هي أَطْيَبُ

وأَحْسَنُ، وقالوا: شَحْمةُ النَّقا، كما قالوا: بناتُ النَّقا. وفي

الصحاح: شَحْمَةُ الأَرض الكَمْأَةُ البيضاءُ. ابن سيده: وشَحْمَة النخلة

الجُمَّارةُ، وشَحْمَةُ الرُّمَّانة الهَنَةُ التي تَفصِلُ بين حَبِّها.

ورُمَّانة شَحِمةٌ: غليظة الشَّحْمَةِ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: كُلُوا

الرُّمان بشَحْمِه فإِنه دِباغُ المَعِدَة؛ قيل: هو ما في جوفه سوى الحب،

وشَحْمُ الرمانة الأَصفر بين ظَهْرانَيِ الحَبِّ. وعِنَبٌ شَحِمٌ: قليل

الماء غَلِيظُ اللِّحاء. وشَحْمَةُ الحَنْظَل: معروفة. وشَحْمُ

الحَنْظَل: ما في جوفه سوى حبه. وأَبو شَحْمَةَ: رجل.

شحم

(الشَّحْمُ: م) مَعْرُوف، قَالَ ابنُ ِسِيدَه: هُوَ جَوْهَرُ السِّمَنِ، والجَمْع: شُحومٌ. (والشَّحْمَةُ) بالهَاءِ: (القِطْعَة مِنْهُ) ، وَفِي الحَدِيث: " لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ حُرِّمَت عَلَيْهِم الشُّحُومُ فبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَها ". " الشَّحْمُ المُحَرَّم عَلَيْهِم هُوَ شَحْمُ الكُلَى والكَرِش والأَمْعاء، وَأَمَّا شَحْم الأَلْيةِ والظُّهورِ فَلاَ ".
(و) الشَّحْمَةُ: (الطَّائِر، و) أَيْضا: (لُعْبَة لَهُم) أَي: لِصِبْيان الأَعْرابِ. (و) الشَّحْمَةُ (من الأَرْضِ: الكَمْأَة) البَيْضَاء، كَمَا فِي الصّحاح (و) شَحْمَةُ الأَرض: (دُودَةٌ بَيْضاءُ، أَو) هِيَ (من الخَراطِين) ، أَو هِيَ عَظَاءةٌ بَيْضَاءُ غيرُ ضَخْمة. وَقيل: لَيْسَتْ من العَظاءِ، هِيَ أَطْيَبُ وَأَحْسَنُ. وَقَالُوا: شَحْمَةُ النَّقَا كَمَا قَالُوا: بَناتُ النَّقَا.
(و) الشَّحْمَةُ (من الأُذُن: مُعَلَّق القُرْطِ) ، وَهُوَ مَا لاَن من أَسْفَلِها، وَيُقَال: هُوَ مَوْضِع خَرْقِ القُرْطِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " وفِيهِم مَنْ يَبْلُغُ العَرَقُ إِلى شَحْمَةِ أُذُنِه "، وَفِي حَدِيثِ رَبِيعَة فِي الرَّجُل: " يرفع يَدَيْه إِلَى شَحْمة أُذُنَيْه ".
(وشَحْمَةُ المَرْج: الخِطْمِيُّ، و) الشَّحْمَة (من الحَنظَلِ: مَا فِي جَوْفِه سِوَى حَبّه) . وَلَو قَالَ: مَعْرُوفَة مُشِيرًا لَهُ بالمِيمِ كَانَ أخْضَر(و) الشَّحْمَةُ (من الرُّمَّان: الرَّقِيقُ الأَصْفَر الَّذِي بَيْن ظَهْرانَي الحَبِّ) ، وَلَو حَذَف " الَّذي " كَانَ أَخْضَر. وَقيل: هِيَ الهَنَةُ الَّتِي تَفْصِل بَيْن حَبِّه كَمَا فِي المُحْكَم. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّم اللهُ تَعالَى وَجْهَه: " كُلُوا الرُّمَّان بِشِحْمِهِ فإنّه دِباغُ المَعِدَة ".
(وَأَبُو شَحْمَة: عَبْدُ الرَّحمن بنُ عُمَر بنِ الخَطَّاب رَضِي الله تَعالَى عنْهُما) الَّذِي جَلَده أَبُوه.
(وعَبّاسُ بنُ) أحمدَ بنِ (مُحمَّد بنِ أَبي شَحْمَة) ثِقَةٌ، عَن مَحْمُودِ بنِ غَيْلان.
(ورَجُلٌ شَحِيمٌ: سَمين) ، عَن ابنِ السِّكِّيت، (وَقد شَحُمَ كَكَرُم) : صَار ذَا شَحْم فِي بَدَنهِ.
(و) رجل مُشَحِّم كَمُحَدّث: كَثِير الشَّحْم فِي بَيْتِه) .
(و) المُشْحِمُ (كَمُحْسِنٍ: مَنْ شَحُمَت إٍ بِله) أَي: صارَت ذاتَ شَحْم.
(و) الشَّحِمُ (كَكَتِف، من العِنَب: القَلِيلُ المَاءِ) الغَلِيظُ اللِّحاءِ.
(و) الشَّحِمُ أِيضًا: (مُشْتَهِي الشَّحْم) . يُقَال: رجل شَحِمٌ لَحِمٌ: إِذا كَانَ قَرِمًا إِلَيْهِمَا يَشْتَهِيهما. (وَقد شَحِم كَفَرِح) شَحَمًا مُحَرَّكَة.
(والشَّاحِمُ، والشَّحَّام: بائِعُه) . وَقد نُسِب هكَذا بَعْضُ المُحدِّثين كَأبي سَلَمة عُثْمان العَدَوِيّ، وَأبي القَاسِم جَعْفَر بنِ حَمْدان وغَيرِهما.
(وشَحَمَه كَمَنَعه) شَحْمًا: (أَطْعَمَه إيّاه) .
(و) من المَجازِ: (لَقِيتُه بِشَحْمٍ كُلاه) أَي: (فِي حَالِ نَشاطِه) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
شَحِم كَفَرِح فَهُو شَحِيمٌ: صَار ذَا شَحْم فِي بَدَنِه. وشَحِم شَحَمًا: أَكَلَ مِنْهُ كَثِيراً. وَأشْحَم: كَثُر عِنْدَه الشَّحْم، كَأَلْحَم إِذا كَثُر عِنْدَه اللَّحْم. وَرجل شَاحِمٌ لاَحِمٌ: ذُو شَحْم ولَحْم على النَّسَب، كَمَا قَالُوا لابِنٌ وتَامِرٌ، وَأَيْضًا: إِذا أَطْعَمَ النَّاسَ الشَّحْمَ واللَّحْمَ.
وكشَدَّاد: الَّذِي يُكْثِر إطعامَ النَّاسِ الشَّحْم.
وشُحِمَت النَّاقَة كَعُنِي ونَصَر شَحْمًا وَشُحُومًا: سَمِنت بَعْدَ هُزَال. والعَرَبُ تُسَمِّي سَنَامَ البَعِير شَحْمًا وبَياضَ البَطْن شَحْمًا.
وشَحْمَةُ العَيْن: مُقْلَتُها، وَفِي التَّهْذِيب: " حَدَقَتُها. وَيُقَال: هِيَ الشَّحْمَةُ الَّتِي تَحْت الحَدَقَة ". وَطَعامٌ مَشْحُوم وخُبْز مَشْحُوم: قد جُعِل فِيهِ الشَّحْمُ.
وشَحْمَةُ النَّخْلَة: الجُمَّارَةُ كَمَا فِي المُحْكَم.
ورُمَّانَة " شَحِمَة ": غَلِيظَةُ الشَّحْمَة. (والشُّحْم بالضَّمِّ: البِيضُ من الرِّجال، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.

شحم

1 شَحُمَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. شَحَامَةٌ, (MA, Msb,) He (a man, S, K) was, or became, fat; (S, MA, K;) as also شَحِمَ, aor. ـَ (TA:) or he was, or became, abundant in the fat of his person. (Msb.) And شَحُمَتْ إِبِلُهُ (K) His camels were, or became, fat. (TA.) and شُحِمَتِ النَّاقَةُ; and شَحَمَت, aor. ـُ of the classes of عُنِىَ and نَصَرَ; inf. n. شَحْمٌ and شُحُومٌ; The she-camel became fat after leanness. (TA.) b2: شَحِمَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. شَحَمٌ, (TA,) He was, or became, eagerly desirous of fat. (S, K, TA.) And He ate much fat. (TA.) A2: شَحَمَهُ, (K,) or شَحَمَ أَصْحَابَهُ, (S,) aor. ـَ (K,) inf. n. شَحْمٌ, (TA,) He fed him, or his companions, with fat; or gave him, or them, fat to eat. (S, K.) 4 اشحم He had much fat in his possession: like as الحم signifies “ he had much flesh in his possession. ” (TA.) شَحْمٌ, (S, Msb, K,) of an animal, (Msb,) a word of well known meaning, (S, Msb, K,) Fat; (MA, KL;) the substance of fatness: (ISd, TA:) شَحْمَةٌ is a more special term, (S, Msb,) [i. e. a n. un.,] signifying a piece thereof: (K:) the pl. of the former is شُحُومٌ. (Msb, TA.) It is said of the Jews, in a trad., حَرُمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا [Fats have been forbidden to them; but they have sold them, and have devoured the prices thereof: see Lev. vii. 23]: the fat that is forbidden to them is that of the kidneys and of the stomach and of the intestines into which the food passes from the stomach; but not that of the أَلَيْة [meaning the “ rump,” and also the “ tail of a sheep,”] nor of the back. (TA.) One says, لَقِيتُهُ بِشَحْمِ كُلَاهُ [lit. I met him, or found him, with the fat of his kidneys,] meaning, (tropical:) in his state of briskness, liveliness, or sprightliness. (K, TA.) And of him who is deemed weak, one says, فُلَانٌ شَحْمٌ لِلْمُبْتَلِعِ (tropical:) [lit. Such a one is fat for the swallower]. (Ham p. 771.) b2: Also The hump of the camel: (TA:) heard by Az from the Arabs in this sense. (TA in art. حم.) b3: and The whiteness [app. meaning the white part] of the belly. (TA.) b4: شَحْمَةُ الأُذُنِ [The lobe, or lobule, of the ear;] the part, of the ear, to which the قُرْط [i. e. ear-ring or ear-drop] is suspended; (S, Msb, K;) i. e. the soft portion of the lower part of the ear: or the place of the perforation for the قُرْط. (TA.) b5: شَحْمَةُ العَيْنِ The مُقْلَة of the eye; (TA;) i. e., what comprises the white and the black of the eye: (Zj in his “ Khalk el-Insán; ” and S and Msb and K voce مُقْلَةٌ:) [this is what is generally meant by it; i. e. the globe of the eye:] in the T it is said to be the حَدَقَة [i. e. black, or what is in the middle of the white,] of the eye: and some say that it is the شَحْمَة [app. meaning the whole substance] that is beneath [or behind] the حَدَقَة. (TA.) b6: شَحْمَةُ الحَنْظَلِ [and شَحْمُهُ, as in the K in art. حنظل,] The inner part [i. e. the pulp] of the colocynth, exclusive of its seeds. (K.) b7: شَحْمَةُ الرُّمَّانِ The thin yellow [pulp] that is amid the seeds of the pomegranate; (K;) or, as in the M, the substance that separates the seeds of the pomegranate. (TA.) b8: شَحْمُ النَّخْلِ The heart pith, or cerebrum, (جُمَّار,) of palm-trees: (S in art. جذب:) and شَحْمَةُ النَّخْلَةِ the heart (جُمَّارَة) of the palm-tree. (M, TA.) b9: شَحْمَةُ المَرْجِ The خِطْمِىّ [or marsh-mallow]. (K.) b10: شَحْمُ الأَرْضِ The truffle; as a gen. n.; syn. الكَمْءُ: (TA in art. كمأ:) and شَحْمَةُ الأَرْضِ the truffle; as a n. un.; syn. الكَمْأَةُ: (K:) or the white truffle; syn. الكَمْأَةُ البَيْضَآءُ. (S.) [It should be observed that الكَمْءُ is generally held to be a n. un.; and الكَمْأَةُ, to be a coll. gen. n.; contr. to analogy: but they are here evidently used in the reverse manner.]

b11: شَحْمَةُ الأَرْضِ also signifies A certain white worm: or is of (مِن [which is omitted in some of the copies of the K]) the [long worms, found in moist earth, and in the mud of rivers, called]

خَرَاطِين: (K, TA:) or a white عَظَآءَة [n. un. of عَظَآءٌ, q. v.], not big: or, as some say, it is not of the [species called] عَظَآء; it is more pleasant [to the taste], and better: and [because it dwells in the sand-hills,] they say [i. e. call it] also شَحْمَةُ النَّقَا, like as they say بَنَاتُ النَّقَا: (TA:) it is the [reptile called] حُلَكَة, which dives into the sand, and to which the fingers (بَنَان) of virgins are likened. (TA in art. ارض. [See حُلَكَةٌ: and see also شَبَثٌ.]) b12: أَبُو شَحْمٍ is an appellation of The small species of what is called حِمَارُ قَبَّانَ. (TA in art. قب, q. v.) b13: [See also شَحْمَةٌ below.]

شُحْمٌ, with damm, [as though pl. of أَشْحَمُ, which I do not find mentioned,] White; applied to men. (IAar, TA.) شَحِمٌ Eagerly desirous of fat. (S, K.) One says, رَجُلٌ شَحِمٌ لَحِمٌ A man eagerly desirous of fat and of flesh. (TA.) b2: عِنَبٌ شَحِمٌ Grapes having little juice (K, TA) and thick skin. (TA.) b3: And رُمَّانَةٌ شَحِمَةٌ A pomegranate having thick شَحْمَة [or pulp amid the seeds]. (TA.) شَحْمَةٌ [n. un. of شَحْمٌ, which see throughout.

A2: Also] A certain bird. (K. [For طَائِرٌ, which I regard as the right reading, in the CK, I find in other copies of the K الطَّائِرُ as an explanation of الشَّحْمَةُ.]) A3: And A certain game of the children of the Arabs of the desert. (K, * TA.) شَحِيمٌ Fat, as an epithet applied to a man: (ISk, S, K:) or abundant in the fat of his person. (Msb.) شَحَّامٌ A seller of fat; (S, K;) as also ↓ شَاحِمٌ. (K.) b2: And One who feeds men much with fat. (TA.) شَاحِمٌ One who feeds men with fat. (S, TA.) b2: And A man having, or possessing, fat; like لَاحِمٌ signifying “ having, or possessing, flesh: ”

possessive epithets like لَابِنٌ and تَامِرٌ. (TA.) b3: See also شَحَّامٌ.

مُشْحِمٌ, (S, [so in my copies, see 4, of which it is the part. n.,]) or ↓ مُشَحِّمٌ, like مُحَدِّثٌ [in measure], (K,) [both perhaps correct,] A man having much fat in his house or tent. (S, K.) b2: And the former, A man whose camels are fat. (K.) مُشَحَّمٌ: see مَشْحُومٌ.

مُشَحِّمٌ: see مُشْحِمٌ.

مَشْحُومٌ Food, and bread, into which fat has been put; (TA;) [and so ↓ مُشَحَّمٌ, for] one says خُبْزَةٌ مُشَحَّمَةٌ [a cake of bread, &c., into which fat has been put]. (K in art. ربق.)

زيت

Entries on زيت in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more
زيت
زَيْتُونٌ، وزَيْتُونَةٌ، نحو: شجر وشجرة، قال تعالى: زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[النور/ 35] ، والزَّيْتُ: عصارة الزّيتون، قال: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ
[النور/ 35] ، وقد زَاتَ طعامَهُ، نحو سمنه، وزَاتَ رأسَهُ، نحو دهنه به، وازْدَاتَ:
ادّهن.

زيت: ابن سيده: الزَّيتُ معروف، عُصارة الزَّيْتون. والزَّيْتُون: شجر

معروف، والزَّيْتُ: دُهْنه، واحدته زَيْتُونة، هذا في قول من جعله

فَعْلوتاً؛ قال ابن جني: هو مثالٌ فائتٌ، ومن العَجب أَن يفوت الكتابَ، وهو في

القرآن العزيز، وعلى أَفواه الناس، قال الله، عز وجل: والتينِ والزيتونِ؛

قال ابن عباس: هو تِينُكم هذا، وزَيْتُونكم هذا. قال الفراء: يقال إِنهما

مسجدان بالشأْم؛ وقيل: الذي كلم الله تعالى عنده موسى، عليه السلام؛

وقيل: الزيتون جبال الشأْم. ويقال للشجرة نفسها: زيتونة، ولثَمرتها: زيتونة،

والجمع: الزَّيْتون، وللدهن الذي يستخرج منه: زيت.

ويقال للذي يبيع الزيت: زَيَّاتٌ، وللذي يَعْتَصِره: زَيَّات.

وقال أَبو حنيفة: الزيتون من العِضاءِ. قال الأَصمعي: حدثني عبد الملك

بن صالح بن علي، قال: تَبْقَى الزيتونةُ ثلاثةَ آلافِ سنة. قال: وكلُّ

زَيْتُونةٍ بفلَسْطِينَ من غَرْس أُمَم قبل الرُّوم، يقال لهم

اليُونانِيُّون.

وزِتُّ الثَّريدَ والطعامَ أَزِيتُه زَيْتاً، فهو مَزِيتٌ، على

النَّقْصِ، ومَزْيُوتٌ، على التَّمام: عَمِلْتُه بالزَّيت؛ قال الفرزدق في

النُّقصان يهجو ذا الأَهْدام:

ولم أَرَ سَوَّاقِينَ غُبْراً، كَساقةٍ

يَسُوقونَ أَعْدالاً، يُدِلُّ بَعِيرُها

جاؤُوا بِعِيرٍ، لم تَكُنْ يَمَنِيَّةً،

ولا حِنْطة الشأْمِ المَزِيتِ خَميرُها

هكذا أَنشده أَبو عليّ؛ والرواية:

أَتَتْهم بِعِيرٍ لم تكنْ هَجَرِيَّةً

لأَنه لما أَراد أَن يَنْفِي عن عِيرِ جعفرٍ أَن تَجْلِبَ إِليهم تمراً

أَو حِنْطة، إِنما ساقتْ إِليهم السلاحَ والرجالَ فقتلوهم؛ أَلا تراه

يقول قبل هذا:

ولم يأْتِ عِيرٌ قبلَها بالذي أَتتْ

به جَعْفَراً، يومَ الهُضَيْباتِ، عِيرُها

أَتَتْهم بعَمْرو، والدُّهَيْمِ، وتِسْعةٍ

وعِشْرينَ أَعْدالاً، تَمِيلُ أُيُورُها؟

أَي لم تكن هذه الأَعْدالُ التي حَمَلَتْها العِيرُ من ثيابِ اليَمن،

ولا من حنطة الشام. ومعنى يُدِلّ: يَذْهَبُ سَنامُه لثِقَلِ حِمْلِه.

اللحياني: زِتُّ الخُبْزَ والفَتُوتَ لتَتُّه بزَيْتٍ. وزِتُّ رأْسي

ورأْسَ فلانٍ: دَهَنْتُه بالزيت. وازَّتُّ به: ادَّهَنْتُ. وزِتُّ القَومَ:

حعلتُ أَديمهم الزَّيتَ. وزَيَّتُّهم إِذا زَوَّدْتَهم الزيتَ. وزاتَ

القومَ يَزيتُهم زَيْتاً: أَطعمهم الزيتَ؛ هذه رواية عن اللحياني.

وأَزاتُوا: كثُر عندهم الزيتُ، عنه أَيضاً، قال: وكذلك كل شيء من هذا إِذا أَردت

أَطعمتهم، أَو وهبت لهم، قُلْتَه: فَعَلْتهم، وإِذا أَردتَ أَنَّ ذلك قد

كثُر عندهم، قلتَ: قد أَفْعَلُوا.

وازْداتَ فلانٌ إِذا ادَّهَنَ بالزَّيْتِ، وهو مُزْداتٌ؛ وتصغيره

بتمامه: مُزَيْتِيتٌ.

وجاؤوا يَسْتَزِيتون أَي يَسْتَوْهِبُون الزيتَ.

الزيت: نور استعدادها الأصلي.
(ز ي ت) : (الزَّيْتُونُ) مِنْ الْعِضَاهِ وَيُقَالُ لِثَمَرِهِ الزَّيْتُونُ أَيْضًا وَلِدُهْنِهِ الزَّيْتُ.
ز ي ت : الزَّيْتُونُ ثَمَرٌ مَعْرُوفٌ وَالزَّيْتُ دُهْنُهُ وَزَاتَهُ يَزِيتُهُ إذَا دَهَنَهُ بِالزَّيْتِ. 
[زيت] ك: فيه: كان عبد الله يأكل "بالزيت" أي يجعله إدامه حين ينفر من منى بعد ثلاثة أيام لأنه لا يأكل ح لحوم الأضاحي وهو المراد من لحوم الهدي.
زيت
الزَّيْت: عُصَارَةُ الزَّيْتُوْنِ. وزِدْتُ رَأسَه. وازْدَتُّ ازْدِيَاتاً. وازْدَاتَ: بالزيْتِ. وطَعَامٌ مُزيت ومَزْيُوتٌ.

زيت


زَاتَ (ي)(n. ac. زَيْت)
a. Oiled; put oil into.

زَيَّتَa. Supplied with oil.

أَزْيَتَa. Had much oil.

إِسْتَزْيَتَa. Asked for oil.

زَيْت
(pl.
زُيُوْت)
a. Oil; essence.

زَيَّاْتa. Oil-merchant.

زَيْتُوْن
a. Olive-tree; olive.
ز ي ت: (زَاتَ) الطَّعَامَ جَعَلَ فِيهِ (الزَّيْتَ) فَهُوَ طَعَامٌ (مَزِيتٌ) وَ (مَزْيُوتٌ) . وَ (زَاتَ) الْقَوْمَ جَعَلَ أُدْمَهُمُ الزَّيْتَ وَبَابُهُمَا بَاعَ. وَ (زَيَّتُّهُمْ تَزْيِيتًا) زَوَّدْتُهُمُ الزَّيْتَ. وَهُمْ (يَسْتَزِيتُونَ) بِوَزْنِ يَسْتَعِينُونَ أَيْ يَسْتَوْهِبُونَ الزَّيْتَ. 
[زيت] الزَيْتونُ معروف، الواحدة زَيْتونَة. والزَيْتُ: دُهْنُه. وزِتُّ الطعامَ أَزيتُهُ زَيْتاً، إذا جَعَلْتَ فيه الزيت. وطعامٌ مَزيتٌ على النَقْصِ، ومَزْيوتٌ على التمام. وقال في النقصان: جاءوا بعير لم تكن يمنية * ولا حنطة الشام المزيت خميرها وزت القوم: جعلت أُدْمَهُم الزَيْتَ. وزَيَّتُّهُم، إذا زَوَّدْتَهم الزَيْتَ. وجاءوا يَسْتَزيتونَ، أي يستوهبون الزيت.
ز ي ت

الزيت مخ الزيتون، والحواشي محخة المتون. وطعام مزيت ومزيوت: جعل فيه الزيت. قال أبو ذؤيب:

أتتكم بعير لم تكن هجرية ... ولا حنطة الشأم المزيت خميرها

وسوبق مزيوت، بالزيت ملتوت. وزت رأس الصبيّ: دهنته. وتقول خيراً زدتني، متى ما زتني. وزيته: زوّده الزيت. وجاؤوا يستزيتون: يطلبون الزيت. وجاءنا في ثياب الزيات: في ثياب وسخة.
باب الزاي والتاء و (وا يء) معهما ز ي ت، ت ي ز مستعملان

زيت: الزِّياتةُ: حرفة الزَّيّات. يقال: زِتُّ رأسه فهو مَزِيتٌ وازْدَتُّ ازدياتاً، أي: ادّهنت بالزَّيت، وهو عُصارةُ الزَّيتون. وازداتَ فلانٌ، أي: ادّهَنَ بالزّيت فهو [مُزْداتٌ] ، وتصغيره. بتمامه: مزيتيت. تيز: التّيّاز: الرّجلُ المُلَزَّزُ الذي يَتَتَيَّزُ في مشيه كأنّه يَتَقَلَّعُ من الأَرْض تَقَلُّعاً، قال القُطاميّ :

إذا التياز ذو العضلات قلنا ... إليكَ إِليكَ ضاق بها ذِراعا
[ز ي ت] الزَّيْتُ مَعْروفٌ، والزَّيْتَونُ: شَجَرُه، واحِدَتُها زَيْتُونَهٌ، هذا في قَولَ مَنْ جَعَلَه فَعْلُونًا، قالَ ابنُ جِنَّي: هو مِثَالٌ فَائِتٌ، ومن العَجَبَ أَنْ يَفُوتَ الكتِابِ، وهو في القُرآنِ، وعلى أَفواهِ النّاسِ. وقال أُبُو حَنِيفَةَ: الزَّيْتُونُ: من العِضَاهِ. قالَ الأَصْمَعيُّ: حَدَّثِني عبدُ المَلكِ بنُ صالحِ بنِ عليٍّ: قالَ: تَبْقَى الزَّيْتُونَةُ ثَلاثَةَ آلافِ سَنَةٍ، قال: وكُلُّ زَيْتُونَةٍ بِفلَسْطِينَ من غَرْسِ أُمَّةٍ قَبْلَ الرُّومِ، قاَل: وهم أُمَّةٌ يُقالُ لُهم: اليُونانِيًُّونَ. وزَتًّ الطَّعَامَ: عَمِلْتُه بالزَّيْتِ، قالَ الفَرَزْدَقُ:

(جَاءُوا بعيرٍ لمْ تكُنْ يَمَنِيَّةً ... ولا حِِنْطَةَ الشَّأْمِ المَزِيتَ خَمِيرُها)

هَكَذا أنْشَدَه أَبُو عُبَيْدِ، والرِّوَايَةًُ:

(أَتَتْهُمْ بعيِرٍ لَمْ تكُنْ هَجَرِيَّةً ... )

لأَنه إِنَّما أرادَ أَن يَنْفِيَ عْنْ عِيرِ جَعْفَرٍ أنْ تَجْلِبَ إلَيْهمِ تَمْراً أو حِنْطَةً، إِنَّما سَاقَتْ إِلَيْهِم السِّلاَحَ والرِّجالَ، فَقَتَلُوهُم، أَلا تَراهُ يَقُولُ قَبْلَ هذا:

(ولَمْ تَأْتِ عِيرٌ حَيَّها بالَّذِي أَتَتْ ... به جَعْفَراً يَومَ الهُِضَيْبَاتِ عِيرُها)

وبَعدَه:

(أَتْتَهُمُ بَعَمْرٍ ووالدُّهَيْمٍ وتِسْعَةٍ ... وَعِشْرِينَِ أعْدَا لا تَمِيلُ أُيُورُها)

وقَالَ اللَّجيانِيُّ: زِتُّ الخُبْرَ والفَتُوتَ: لَتَتُّه بَزَيْتٍ. وَازتُّ رَأْسِي: دَهَنْتُه بالزَّيْتِ. وازْدَتُّ به: ادًّهَنْتُ. وزَاتَ القَوْمَ يَزِيتُهم زَيْتًا: أطْعَمَهم الزَّيْتَ، هذه عن اللِّحْيانِيّ. وأَزاتُوا: كَثُرَ عِندَهُم الزَّيْتُ، عنه أيضاً. قال: وكَذِلكَ كُلُّ شَيٍْ من هَذَا، إِذَا أِرَدْتَ أَطْعَمْتُهم، أو وَهَبْتُ لَهُم قُلْتَه: فَعَلْتَهُم. بغَيْرِ ألِفٍ، وإذَا أرَدْتَ أَنَّ ذَلِكَ قد كَثُرَ عِنْدَهم قُلْتَ: قَدْ أَفْعَلُوا.
زيت: زَيَّت (بالتشديد)، زيّت الشيء: طلاه بالزيت (بوشر، محيط المحيط)، ففي ابن العوام (1: 685): إناء مزيّت بزيت عذب.
زيّت: طلى بالدهن الصيني (الورنيش) (ألكالا).
زيَّت السراج: وضع فيه زيتاً (محيط المحيط).
زيَّت الزيتون: دب فيه الزيت (محيط المحيط).
تزيّت: طُلِيَ بالزيت (فوك).
زيت، جمعه زُيُوت (فوك، محيط المحيط).
زيت حار وزيت بزر الكتان: دهن بزر الكتان (سنج، محيط المحيط).
زيت حلو: زيت الزيتون (هلو)، ويقال له زيت عذب أيضاً.
زيت السودان: زيت الهرجان وزيت أرجان، وقيل أن زيت السودان هو غير زيت الهرجان (ابن البيطار 1: 555).
زيت فلسطيني: هو في مصر = زيت ركابي (ابن البيطار 1: 556).
زيت الماء: أنظره في مادة زيتون الماء.
زيت العود: زيت يعتصر من الزيتون الناضج (جاكسون ص85، 283).
زَيْتَة: نبات اسمه العلمي limoniastrum guyonianum ( بوسييه، مجلة الشرق والجزائر 1: 8: 281، 13: 89، كولومب ص49، غدامس ص329، وانظر باجني ص197)، وكذلك Statice monopetala (براكس مجلة الشرق والجزائر 4: 132)، وكذلك muscari racemosum ( مجلة الشرق والجزائر 8: 279).
وكذلك: Adianthum Capillus Veneris ( حويون ص205).
زَيْتِيّ: نسبة الزيت (بوشر).
زَيْتِيّ: أخضر كالزيت (ألف ليلة 4: 472).
زَيْتِيّ: تورنالين أصفر (مجلة الشرق والجزائر 13: 81).
زَيْتُون، يجمع على زَوَاتِين (فوك).
زيتون: حب الآس (ألكالا).
زيتون الأرض: مازريون (بوشر، ابن البيطار 1: 556).
زيتون البحر: جرب الفوقس (بليسييه ص107).
زيتون الحبش وزيتتون الكلية: زيتون بري (ابن البيطار 1: 556). زيتون الزيت: الزيتون الناضج (معجم المنصوري)، وانظر: زيتون الماء.
زيتون الماء: الزيتون الفجّ الذي يملح ويكبس (المستعيني، معجم المنصوري) وليس في هذا الزيتون زيت، غير أنهم يطلقون اسم زيت الماء على الزيتون الفج الذي لم يتم نضجه والذي يستخرج منه زيت الماء وزيت الأُنْفاق (المستعيني).
عيد الزيتون: عيد الشعانين، أحد السباسب أو السعانين (بوشر).
زَيْتانة: نبات طعمه مالح جداً (مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 5: 231، 232).
الزيتوني: من أولاد الخيل ما لقحت به أمه في الخريف الذي هو وقت إدراك الزيتون (محيط المحيط).
زيتوني: نسيج موشى من القطيفة والستان (الستن) يصنع في تسونونج المدينة الصينية وتسمى اليوم تسايوان - قشو - فو وكان اسمها زيتون عند العرب (ابن بطوطة 4: 269). وفي إسبانيا ستوني Setuni واسيتوني acituni ( معجم الإسبانية ص340)، وعند مارمول (2: 102، 3: 111) ستيني ceteni: برقع.
زياتي، رطل زياتي: ربما كانت تصحيف زيادتي (صفة مصر 16، 85، 104).
نصف رطل زياتي: ربع أقة، نصف ليبرة، 250 غراماً، ثمانية أونسات (بوشر).
الدم المُزَيّت عند الأطباء: ما طغت عليه دهنية كالزيت كما يتفق لصاحب ذات الجنب إذا فصد.

زيت

1 زَاتَهُ, aor. ـِ [inf. n. زَيْتٌ,] He anointed him, or it, with زَيْت, i. e. oil of the زَيْتُون [or olive]. (Msb.) You say, زِتٌّ, meaning I anointed my head, and the head of another, with oil of the زيتون. (L.) b2: And زِتُّهُ, (Lh, S, K,) aor. ـِ (S, K, TA, in the CK اَزِتُّه, and so in my MS. copy of the K,) inf. n. زَيْتٌ, (K,) I put زَيْت [i. e. olive-oil] into it; namely, the food; (S, K;) or the crumbled bread: or I prepared it therewith: (TA:) or I moistened it, or stirred it about, or moistened and mixed it, with زيت; namely, bread, and crumbled bread. (Lh, TA.) b3: And زَاتَهُمْ (Lh, S, K, TA, in the CK [erroneously] زَأَتَهُمْ) He fed them with زَيْت: (Lh, K:) or he made زيت to be the seasoning of their food. (S.) 2 زَيَّتَهُمْ He furnished them with زَيْت [i. e. olive-oil] for travelling-provision; (Lh, S, A;) agreeably with a general rule relating to verbs similar to this in meaning. (Lh, TA.) 4 أَزَاتُوا (in the CK [erroneously] اَزِْاَتُوا) They had much زَيْت [i. e. olive-oil]; their زَيْت became much; (Lh, K;) agreeably with a general rule relating to verbs similar to this in meaning. (Lh, TA.) 8 اِزْدَاتَ [so in the TA and in my MS copy of the K; in the CK, erroneously, اِزْدَأَتَ;] He anointed himself with زَيْت [i. e. olive-oil]. (K.) 10 استزات He sought, or demanded, زَيْت [i. e. olive-oil]. (K.) You say, جَاؤُوا يَسْتَزِيتُونَ They came asking for زَيْت as a gift; (S, L;) or seeking, or demanding, زيت. (A.) زَيْتٌ The oil, (S, Mgh, Msb, K,) or expressed juice, (M, TA,) or مُخّ [i. e. best, or choicest, of the constituents], (A, TA,) of the زَيْتُون [or olive]. (S, M, A, Mgh, Msb, K.) [In the present day it is applied to Any oil.]

زَيْتُونٌ [The olive-tree;] a certain kind of tree, (Msb, K, *) well known, (S, Msb,) whence زَيْت is obtained; (S, Msb, K;) [a tree] of the kind called عِضَاه; (AHn, Mgh, TA;) As says, on the authority of 'Abd-El-Melik Ibn-Sálih Ibn-'Alee, that a single tree of this kind lasts thirty thousand years; and that every tree of this kind in Palestine was planted by the ancient Greeks who are called the Yoonánees: (TA:) and the fruit of that tree: (Mgh:) or it has the latter signification, and is tropically applied to the tree: or it properly has both of these significations: (TA:) [it is a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S, TA:) accord. to some, the ن is a radical letter, and the ى is augmentative, because they said ارض زتنة [i. e. أَرْضٌ زَتِنَةٌ, like أَرْضٌ عَضِهَةٌ from العِضَاهُ], meaning “ a land in which are زَيْتُون; ” so that the measure is فَيْعُولٌ; and if so, its proper place is art. زتن. (TA.) Respecting the phrase in the Kur xcv. l, وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ, see تِينٌ. b2: [زَيْتُونُ بَنِى إِسْرَائِيلَ Lapis Judaicus: so called because resembling an olive in shape, and found in Judæa.]

زَيْتُونِىٌّ Of, or relating to, the olive: olivecoloured.]

زَيَّاتٌ One who sells, or expresses, زَيْت [i. e. olive-oil, and, vulgarly, any oil]. (TA.) b2: [Hence,] جَآءَ فُلَانٌ فِى ثِيَابِ زَيَّاتٍ (assumed tropical:) Such a one came in dirty clothes. (A.) مَزِيتٌ and ↓ مَزْيُوتٌ Food into which زَيْت [i. e. olive-oil] has been put: (S, A, K:) or prepared therewith. (TA.) مَزْيُوتٌ: see what next precedes.

مُزْدَاتٌ A man anointing himself, or who anoints himself, with زَيْت [i. e. olive-oil]. (TA.) مُزَيْتِيتٌ dim. of مُزْدَاتٌ. (TA.)

فلل

Entries on فلل in 12 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 9 more
(فلل) : أَفلّهُم الدَّهْرُ أي أَذْهَبَ أَمْوالَهُم.
(ف ل ل) : الْفَلُّ) الْمُنْهَزِمُونَ مِنْ فَلَّهُ إذَا كَسَرَهُ (وَالْفَلَق) الْمُهْرُ وَالْجَمْعُ أَفْلَاءٌ كَعَدُوٍّ وَأَعْدَاءٍ.
ف ل ل : الْفُلْفُلُ بِضَمِّ الْفَاءَيْنِ مِنْ الْأَبْزَارِ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الْكَسْرُ وَفَلَلْتُ الْجَيْشَ فَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَانْفَلَّ كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ وَالْفَلُّ كَسْرٌ فِي حَدِّ السَّيْفِ وَالْجَمْعُ فُلُولٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 
(فلل) - في حديث الحجَّاج بن عِلاطٍ - رضي الله عنه: "لَعَلِّي أُصِيب من فَلِّ مُحمدٍ وأصحابه"
الفَلُّ: المُنهَزِمون، من فَلَلتُ الحديدَ؛ إذا كسرتَ حدَّها: أي لَعَلِّي أَشتَري مِمَّا أُصِيب من الغَنائم في الوقْعَة وَقْت انْهزامِهم. وأصل الفَلِّ: الكَسْر والهَزْم، وجمعه فُلُولٌ وفِلالٌ.

فلل


فَلَّ(n. ac. فَلّ)
a. Broke, notched, jagged (sword).
b. Overthrew, discomfited, defeated, routed.
c. [ coll. ], Fled, ran away.
d. [ coll. ], Returned home, came
back.
e.(n. ac. فَلّ) ['An], Left temporarily (reason).

فَلَّلَa. see I (a) (b).
c. [ coll. ], Sent, drove away; put
to flight.
أَفْلَلَa. Lost his property, was beggared.
b. Was dry, arid, barren (country).
c. Was in a barren country.

تَفَلَّلَإِنْفَلَلَإِفْتَلَلَa. Pass. of I (a), (b).

إِسْتَفْلَلَa. Took a tenth of.
b. see I (b)
فَلّ
(pl.
فُلُوْل)
a. Notch, break; portion.
b. Spark.
c. Filings.
d. (pl.
فِلَاْل
فُلُوْل), Defeated, routed; fugitive.
e. (pl.
فُلّ
أَفْلَاْل Waterless desert.
f. Company.
g. A kind of cloth.

فَلَّة
a. [ coll. ], Rout, flight.
b. [ coll. ], Return.
فِلّa. see 1 (e) & 3
(b).
فِلِّيَّة
(pl.
فَلَاْلِيّ)
a. see 1 (e)
فُلّ
(pl.
فُلُوْل فُلَّاْل)
a. see 1 (d)b. Jasmine.

أَفْلَلُa. see 25 (a)
فَلِيْلa. Notched, jagged.
b. Knot of hair.
c. see 1 (f)
فَلِيْلَةa. see 25 (b)
فُلُوْلa. see 1 (f)
N. P.
فَلڤلَإِنْفَلَلَa. see 25 (a)
كَتِيْبَة فُلَّى
a. Routed, fugitive army.

فِلٌّ مِنَ الخَيْر
a. Devoid of good.

يَا فُلُ
a. يَا فُلَان O thou!
فُلَان
a. So & so.
[فلل] الفلُّ بالفتح: واحد فُلولِ السيف، وهي كسورٌ في حدّه. وسيفٌ أفَلُّ بيِّن الفَلَلِ. ونَضِيٌّ مُفَلَّلٌ، إذا أصاب الحجارة فكسرته. وتَفَلَّلَتْ مضاربه، أي تكسَّرت. ويقال أيضاً: جاء فَلُّ القوم، أي منهزموهم، يستوي فيه الواحد والجمع. يقال: رجلٌ فَلٌّ، وقومٌ فَلٌّ، وربَّما قالوا: فَلولٌ وفِلالٌ. وفَللتُ الجيش: هزمته. وفَلٌّهُ يَفُلُّهُ بالضم، يقال فَلَّهُ فانْفَلَّ، أي كسره فانسكر. يقال: من قل ذل، ومن أمر فل. والفل بالكسر: الارض التى لم تمطر ولا نبات بها. وقال يصف العزى، وهى شجرة كانت تعبد: وأن التى بالجزع من بطن نخلة ومن دانها فل من الخير معزل أي خال من الخير. ويروى: " ومن دونها " أي الصنم المنصوب حول العزى. وقال الراجز يصف إبلا حرقها حمض بلاد فل وغتم نجم غير مستقل يقال: أفْلَلْنا، أي صِرنا في فِلٍّ من الأرض. وأفَلَّ الرجلُ أيضاً، أي ذهب ماله. والفَليلُ والفَليلَةُ: الشعر المجتمع. والفَليلُ: نابُ البعير إذا انثلم. والفلفل بالضم: حب معروف. وشرابٌ مُفَلْفَلٌ: أي يلذع لذعَ الفلفل. وتفلفل قادمتا الضرع، إذ اسودت حلمتاهما قال ابن مقبل:

لها توأبانيان: لم يتفلفلا * والتوأبانيان: قادمتا الضرع. وقولهم في النداء: يا فل، مخففا إنما هو محذوف من يا فلان، لا على سبيل الترخيم، ولو كان ترخيماً لقالوا يا فُلا. وربما قيل ذلك في غير النداء للضرورة. قال أبو النجم.* في لجة أمسك فلانا عن فل
[فلل] نه: فيه: شجك أو "فلك"، الفل الكسر والضرب، تقول: إنا بين شج رأس أو كسر عضو أو جمع بينهما، وقيل: أراد بالفل الخصومة. ومنه ح سيف الزبير: فيه "فلة فلها" يوم بدر، هي الثلمة في السيف، وجمعها فلول. ك: فلة - بفتح فاء، وفلها - بلفظ مجهول، وها - راجع إلى الفلة. نه: وح: و "لا تفلوا" المدى بالاختلاف، كنى بفل السكين عن النزاع والشقاق. ومنه ح صفة الصديق: ولا "فلوا" له صفاة، أي كسروا له حجرا، كنت به عن قوته في الدين. وح: على: يستزل لبك و "يستفل" غربك، هو يستفعل من الفل: الكسر، والغرب: الحد. وفيه: لعلي أصيب منحمد وأصحابه، الفل: القوم المنهزمون، من الفل: الكسر، مصدر سمى به فاستوى فيه الواحد وغيره، وربما قيل: فلول وفلال، وفل الجيش يفل - إذا هزمه، أراد: لعلي أشتري مما أصيب من غنائهم عند الهزيمة. ومنه: "فل" من القوم هارب، وش كعب: إن يترك القرن إلا وهو "مفلول"؛ أي مهزوم. وح: في يده - أي معاوية - "فليلة"، هي كبة من شعر. وفيه: أي "فل"! ألم أكرمك؟ معناه: يا فلان، وليس ترخيما وإلا ضم أو فتح، هو بسكون لام، بل ارتجلت في النداء، وقلت في غيره: فبنو أسد تسوى فيه الواحد وغيره، وغيرهم يثنى ويجمع، وفلان وفلانة كناية عن الذكر والأنثى، من الناس منكرا ومن غيرهم معرفا، وقيل: مرخم فلان، فتفتح اللام عندهم وتضم. ومنه ح: الجائر يلقى في النار فتندلق أقتابه فيقال: أي "فل"! أين ما كنت تصف. ط: ومنه: أي "فل"! ألم أسودك؟ أي - حرف نداء، وفل - بضم فاء وسكون لام محذوف فلان، أي ألم أجعلك سيدا، وأذرك - أي أدعك، ترأس - تصير رئيس القوم، أي ألم أمكنك على القوم، قوله: فذكر مثله - أي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الثاني مثل ما ذكر في الأول من سؤال الله وجواب العبد، وأما حكم الثالث فليس كذلك فإنه لما ذكر الله نعماءه قال: آمنت بكتابك - الخ، فقال: ههنا إذن، أي إذا أثنيت على نفسك فاثبت هنا حتى تعرف أعمالك، وذلك أي السؤال والجواب وختم الفم وتطليق الفخذ، ليعذر - ببناء الفاعل من الإعذار أي يزيل عذره من قبل نفسه بكثرة ذنوبه وشهادة أعضائه عليه.
[ف ل ل] الفَلُّ الثَّلْمُ في أي شيء كان فَلَّهُ يَفُلُّه فَلاّ وفَلَّلَهُ فَتَفَلَّلَ وانْفَلَّ وافْتَلَّ قال بعض الأَغْفَالِ

(لو تَنْطَحُ الكُنَادِرَ العُضُلاَّ ... فَضَّتْ شؤونَ رأْسِهِ فافْتَلاَّ)

وسيفٌ فَلِيلٌ مَفْلولٌ وأَفَلُّ أي مُنْفَلٌّ قال عنترةٌ

(وسيفي كالعَقِيقَةِ وهو كُمْعِي ... سلاحي لا أفَلَّ ولا فُطَارا)

وفُلُولُه ثُلَمُه واحدها فَلٌّ وقد قيل الفُلُولُ مصدرٌ والأول أصَحُّ والفَلِيلُ نابُ البعير المُتَكَسِّرُ وفَلَّ القومَ يَفْلَّهم فلاّ هَزَمهم فانْفَلُّوا وتَفَلَّلوا وقوم فَلٌّ مُنهزِمون والجمع فُلولٌ وفُلاَّلٌ أبو الحَسَنِ لا يَخْلو من أن يكون اسمَ جمعٍ أو مصدرًا فإن كان اسمَ جمعٍ فقياسُ واحِدِهِ أن يكون فالاّ كشارِبٍ وَشَرْبٍ ويكون فالٌّ فاعِلاً بمعنى مَفْعولٍ لأنه هو الذي فُلَّ ولا يَلْزَمُ أن يكون فُلولٌ جَمْعَ فَلٍّ بل هو جمعُ فَالٍّ لأن جمعَ اسم الجمعِ نادِرٌ كجمعِ الجمعِ وأما فُلاَّلٌ فجمعُ فالٍّ لا مَحَالَةَ لأن فَعْلاً ليس مما يُكَسَّرُ على فُعَّالٍ وإن كان مصدرًا فهو من بابِ نَسْجِ اليَمَنِ أي أنه في معنى مفعولٍ هذا تفسيرُ ما أجْملَهُ أهلُ اللُّغَةِ والفَلُّ الجماعةُ والجمع كالجمعِ وهو الفَليلُ والفَلُّ ما نَدَرَ من الشيء كَسُحَالةِ الذَّهبِ وبرادة الحديد وشَرَرِ النار والجمعُ كالجمعِ وأَرْضٌ فِلٌّ وفَلٌّ جَدْبَةٌ وقيل هي التي أخْطَأَها المطر أعوامًا وقيل هي الأرضُ التي لَمْ تُمْطَر بين أَرْضَيْنِ مَمْطوَرَتَيْنِ أبو عبيدةَ هي الخَطِيطَةُ فأمَّا الفِلُّ فالَّتِي تُمْطَرُ ولا تُنْبِتُ قال أبو حنيفةَ أَفَلَّتِ الأرض صارت فِلاّ وأنشدَ

(وكمْ عَسَفَتْ من مَنْهَلٍ مُتَخَاطِئٍ ... أَفَلَّ وأَقْوى فالجِمامُ طَوامِ)

وقيل الفلُّ الأرض القفرة والجمع كالواحد وقد تكسر على أفلال وأفْلَلْنا وَطِئْنا أرضًا فِلاّ وأفَلَّ الرجلُ ذهب مَالُه مأخوذٌ من الأرضِ الفِلِّ واسْتَفَلَّ الشَّيءَ أَخَذَ منه أدنى جزءٍ لِعُسْرِهِ والفَلِيلَةُ والفَليلُ الشَّعَرُ المجتَمِعُ فإما أن يكون من باب سَلَّةٍ وسَلٍّ وإما أن يكون من الجمعِ الذي لا يفارِق واحِدَهُ إلا بالهاءِ قال الكُمَيْتُ

(ومُطَّرَدُ الدِّماءِ وحيث يُلْقَى ... من الشَّعَرِ المُضَفَّرِ كالفَلِيلِ)

والفَلِيلُ اللِّيفُ هُذَلِيَّةٌ وفَلَّ عنه عَقْلُه يَفِلُّ ذهب ثم عاد والفُلْفُلُ معروفٌ ولا يَنْبُتُ بأرض العرب وقد كَثُر مَجيئه في كلامِهم وأصلُ الكَلِمَةِ فارسيةٌ قال أبو حنيفةَ أخبرني من رأى شَجَرَهُ فقال شَجَرَةٌ مِثلُ شجر الرُّمانِ سَواءً وبين الورقَتَيْن منه شِمْراخانِ مَنْظومانِ والشِّمْراخُ في طول الإِصْبَعِ وهو أخْضَرُ فَيُجْتَنى ثم يُشَرُّ في الظِّلِّ فَيَسْودُّ ويَتَكَمَّشُ وله شوكٌ كشوكِ الرُّمانِ وإذا كان رَطْبًا رُبِّبَ بالماء والمِلْحِ حتى يُدْرِكَ ثم كما يُؤكلُ البُقولُ المُرَبَّبَةُ على الموائدِ فيكون هاضُومًا واحدَتُه فُلْفُلَةٌ وقد فَلْفَلَ الطَّعامَ والشَّرابَ قال

(كأن مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً ... صُبِحْنَ سُلاً فًا مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَلِ)

ذَكَّرَ على إرادة الشراب والمُفَلْفَلُ ضرب من الوَشْي عليه كَصَعاريرِ الفُلْفُلِ وتَفَلْفَلَ شَعَرُ الأسْودِ اشْتدَّت جُعودَتُه وربما سُمي ثَمَرُ البَرْوَقِ فُلْفُلاً تَشْبيها بهذا الفُلْفُلِ المتقدمِ قال

(وانْتَفَضَ البَرْوَقُ سُودًا فُلْفُلُهْ ... )

ومَنْ رَوَى فِلْفِلُه فقد أخطأ لأن الفِلْفِلَ ثَمرُ شجرٍ من العِضاه وأهل اليمنِ يُسَمُّون ثمرَ الغَافِ فِلْفِلا وأَديمٌ مُفَلْفَلٌ نَهَكَهُ الدِّباغُ

فلل: الفَلُّ: الثَّلْم في السيف، وفي المحكم: الثَّلْم في أَيّ شيء

كان، فَلَّه يفُلُّه فَلاًّ وَفَلَّلَه فتفَلَّل وانفَلَّ وافْتَلَّ؛ قال

بعض الأَغْفال:

لو تنطِح الكُنادِرَ العُضْلاَّ،

فَضَّت شُؤونَ رأْسِه فافْتَلاَّ

وفي حديث أُمّ زَرْع: شَجَّكِ أَو فَلَّكِ أَو جَمَع كُلاًّ لَكِ،

الفلُّ: الكسر والضرب، تقول: إِنها معه بين شجّ رأْس أَو كسر عُضو أَو جمع

بينهما، وقيل: أَرادت بالفَلِّ الخصومة. وسيف فَلِيل مَفْلول وأَفَلُّ أَي

مُنْفَلٌّ؛ قال عنترة:

وسَيْفي كالعَقِيقة، وهو كِمْعي،

سِلاحي، لا أَفَلَّ ولا فُطارا

وفُلولُه: ثُلَمُه، واحدها فَلٌّ، وقد قيل: الفُلول مصدر، والأَول أَصح.

والتَّفْلِيل: تَفَلُّل في حد السكين وفي غُرُوب الأَسْنان وفي السيف؛

وأَنشد:

بهِنَّ فُلُولٌ من قِراع الكَتائبِ

وسيف أَفَلُّ بيِّنُ الفَلَل: ذو فُلول. والفَلُّ، بالفتح: واحد فُلول

السيف وهي كُسور في حدِّه. وفي حديث سيف الزبير: فيه فَلَّة فُلَّها يوم

بدر؛ الفَلَّة الثَّلْمة في السيف، وجمعه فُلول؛ ومنه حديث ابن عوف: ولا

تَفُلُّوا المُدى بالاختلاف بينكم؛ المُدى جمع مُدْية وهي السكين، كنى

بفَلِّها عن النزاع والشقاق. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما:

ولا فَلُّوا له صَفاةً أَي كَسَروا له حجراً، كنَتْ به عن قوَّته في

الدِّين. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: يَسْتَنزِلّ لُبَّك ويَسْتَفِلّ

غَرْبَك؛ هو يستفعل من الفَلِّ الكسْرِ، والغرب الحدُّ. ونَصِيٌّ مُفَلَّل إِذا

أَصاب الحجارة فكسرته. وتَفَلَّلَتْ مَضاربه أَي تكسرت.

والفَلِيل: ناب البعير المتكسر، وفي الصحاح: إِذا انثلَم.

والفَلُّ: المنهزِمون. وفَلَّ القومَ يفُلُّهم فلاًّ: هزمهم فانفَلُّوا

وتَفَلَّلوا. وهم قوم فَلٌّ: منهزمون، والجمع فُلول وفُلاَّل؛ قال أَبو

الحسن: لا يخلو من أَن يكون اسم جمع أَو مصدراً، فإِن كان اسم جمع فقياس

واحده أَن يكون فالاًّ كشارِب وشَرْب، ويكون فالٌّ فاعلاً بمعنى مفعول

لأَنه هو الذي فُلَّ، ولا يلزم أَن يكون فُلولٌ جمعَ فَلٍّ بل هو جمع فالٍّ،

لأَن جمع اسم الجمع نادِر كجمع الجمع، وأَمَّا فُلاَّل فجمع فالٍّ لا

محالة، لأَن فَعْلاً ليس مما يكسر على فُعَّال وإِن كان مصدراً فهو من باب

نَسْج اليمين أَي أَنه في معنى مفعول؛ قال ابن سيده: هذا تفسير ما أَجمله

أَهل اللغة. والفَلُّ: الجماعة، والجمع كالجمع، وهو الفَلِيل. والفَلُّ:

القوم المنهزمون وأَصله من الكسر، وانْفَلّ سِنُّه؛ وأَنشد:

عُجَيِّز عارِضُها مُنْفَلُّ،

طَعامُها اللُّهْنةُ أَو أَقَلُّ

وثَغْر مُفَلَّل أَي مؤشَّر. والفُلَّى: الكتيبة المُنْهزمة، وكذلك

الفُرَّى، يقال: جاء فَلُّ القوم أَي منهزموهم، يستوي فيه الواحد والجمع؛ قال

ابن بري: ومنه قول الجعدي:

وأَراه لم يُغادِر غير فَل

أَي المَفْلول. ويقال: رجل فَلٌّ وقوم فَلٌّ، وربما قالوا فَلُول

وفِلال. وفَلَلْت الجيش: هزمته، وفَلَّه يفُلُّه، بالضم. يقال: فَلَّه فانفَلَّ

أَي كسره فانكسر. يقال: مَن فَلَّ ذلّ ومن أُمِرَ فَلّ. وفي حديث الحجاج

بن عِلاط: لعلّي أُصِيبُ من فَلِّ محمد وأَصحابه؛ الفَلُّ: القوم

المنهزمون من الفَلِّ الكسر، وهو مصدر سمي به، أَراد لعلّي أَشتري مما أُصيب من

غنائمهم عند الهزيمة. وفي حديث عاتكة: فَلّ من القوم هارب؛ وفي قصيد

كعب:ان يترك القِرْن إِلاَّ وهو مَفْلولُ

أَي مهزوم: والفَلُّ: ما نَدَر من الشيء كسُحالة الذهب وبُرادة الحديد

وشَرَر النار، والجمع كالجمع. وأَرض فَلٌّ وفِلٌّ: جَدْبة، وقيل: هي التي

أَخطأَها المطر أَعواماً، وقيل: هي الأَرض التي لم تمطرَ بين أَرْضَين

ممطورتين؛ أَبو عبيدة: هي الخَطِيطة فأَما الفِلُّ فالتي تمطَر ولا تُنبِت.

قال أَبو حنيفة: أَفَلَّت الأَرض صارت فَلاًّ؛ وأَنشد:

وكم عسَفت من مَنْهَل مُتخاطَإٍ

أَفَلَّ وأَقْوى، فالجِمَام طَوامِي

غيره: الفِلُّ: الأَرض التي لم يصبها مطر. وأَرض فلٌّ: لا شيء بها،

وفَلاةٌ منه، وقيل: الفِلُّ الأَرض القفرة، والجمع كالواحد، وقد تكسَّر على

أَفْلال. وأَفْلَلْنا أَي صرنا في فَلٍّ من الأَرض. وأَفْلَلْنا: وطئنا

أَرضاً فِلاًّ؛ وقال عبد الله بن رواحة يصف العُزَّى وهي شجرة كانت

تُعبد:شَهِدْت، ولم أَكذِب، بأَنَّ محمداً

رسولُ الذي فوق السموات من عَلُ

وأَنَّ التي بالجِزْع من بَطْن نخلةٍ،

ومَنْ دانَها، فِلٌّ من الخير مَعزِلُ

أَي خالٍ من الخير، ويروى: ومن دونها أَي الصَّنَم المنصوب حوْل

العُزَّى؛ وقال آخر يصف إِبلاً:

حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فِلِّ

وغَتْمُ نَجْم غير مُسْتَقِلِّ،

فما تكادُ نِيبُها تُوَلِّي

الغتْم: شدة الحر الذي يأْخذ بالنفَس. وقال ابن شميل: الفَلالِيُّ

واحدته فِلِّيَّة وهي الأَرض التي لم يصبها مطر عامِها حتى يصيبها المطرُ من

العام المقبل. ويقال: أَرض أَفْلال؛ قال الراجز:

مَرْتُ الصَّحارِي ذُو سُهُوبٍ أَفْلالْ

وقال الفراء: أَفَلَّ الرجلُ صار بأَرض فَلٍّ لم يصبه مطر؛ قال الشاعر:

أَفَلَّ وأَقْوَى، فهو طاوٍ، كأَنما

يُجاوِبُ أَعْلى صَوتِه صوتُ مِعْوَل

وأَفَلَّ الرجل: ذهب ماله، مأْخوذ من الأَرض الفَلِّ.

واسْتَفَلَّ الشيءَ: أَخذ منه أَدنى جزء لعُسْره. والاسْتِفْلال: أَن

يُصيب من الموضع العَسِر شيئاً قليلاً من موضع طلَب حقٍّ أَو صِلَة فلا

يَسْتَفِلّ إِلا شيئاً يسيراً.

والفَلِيلة: الشعر المجتمع. المحكم: الفَلِيلة والفَلِيل الشعر المجتمع،

فإِما أَن يكون من باب سَلَّة وسَلٍّ، وإِما أَن يكون من الجمع الذي لا

يفارق واحده إِلا بالهاء؛ قال الكميت:

ومُطَّرِدِ الدِّماء، وحيث يُلْقى

من الشَّعَر المضَفَّر كالفَلِيل

قال ابن بري: ومنه قول ابن مقبل:

تَحَدَّرَ رَشْحاً لِيتُه وفَلائِلُه

وقال ساعدة بن جؤية:

وغُودِرَ ثاوِياً، وتَأَوَّبَتْه

مُذرَّعةٌ، أُمَيْمُ، لها فَلِيلُ

وفي حديث معاوية: أَنه صَعِد المنبر وفي يده فَلِيلة وطَريدة؛

الفَلِيلة: الكُبَّة من الشعر. والفَلِيل: الليفُ، هذلية.

وفَلَّ عنه عقله يَفِلُّ: ذهب ثم عاد.

والفُلْفُل، بالضم

(* قوله «والفلفل بالضم إلخ» عبارة القاموس: والفلفل

كهدهد وزبرج حب هندي): معروف لا ينبُت بأَرض العرب وقد كثر مجيئه في

كلامهم، وأَصل الكلمة فارسية؛ قال أَبو حنيفة: أَخبرني من رأَى شجرَه فقال:

شجره مثل شجر الرمَّان سواء، وبين الورَقتين منه شِمْراخان مَنْظومان،

والشِّمْراخ في طول الأُصبع وهو أَخضر، فيجتنى ثم يُشَرُّ في الظل فيسودّ

وينكمِش، وله شوك كشوك الرمان، وإِذا كان رطْباً رُبِّب بالماء والملح حتى

يُدْرِك ثم يؤكل كما تؤكل البُقول المُرَبَّبة على الموائد فيكون

هاضُوماً، واحدته فُلْفُلة، وقد فَلْفل الطعام والشراب؛ قال:

(* امرؤ القيس في معلقته).

كأَنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ، غُدَيَّةً،

صُبِحْنَ سُلافاً من رَحيقٍ مُفَلْفَل

ذكَّر على إِرادة الشراب. والمُفَلْفَل: ضرب من الوَشْي عليه كصَعَارِير

الفُلْفُل. وثوب مُفَلْفَل إِذا كانت داراتُ وَشْية تحكي استِدارة

الفُلْفُل وصِغَرَه. وخمرٌ مُفَلْفَل أُلقي فيه الفُلْفُل فهو يَحْذِي

اللسانَ. وشرابٌ مُفَلْفَل أَي يلذَع لذْع الفُلْفُل. وتَفَلْفَل قادِمَتا

الضَّرْع إِذا اسودَّت حَلَمَتاهما؛ قال ابن مقبل:

فمرَّتْ على أَطْراف هِر ، عَشِيَّةً،

لها تَوْأَبانِيَّانِ لم يَتَفَلْفَلا

التَّوْأَبانِيَّان: قادِمَتا الضرع. والفُلْفُل: الخادم الكيِّس. وشعَر

مُفَلْفَل إِذا اشتدَّت جُعودته. المحكم: وتَفَلْفَل شعر الأَسود

اشتدَّت جُعودته، وربما سمي ثمر البَرْوَقِ فُلْفُلاً تشبيهاً بهذا الفُلْفُل

المتقدم؛ قال:

وانْتَفَضَ البَرْوَقُ سُودا فُلْفُلُه

ومن روى قِلْقِله فقد أَخطأَ، لأَن القِلْقِل ثمر شجر من العِضاه، وأَهل

اليمن يسمون ثمر الغافِ فُلْفُلاَ. وأَدِيم مُفَلْفَل: نَهَكه الدِّباغ.

وفي حديث عليّ: قال عَبْد

خَيرٍ إِنه خرج وقت السحَر فأَسرعْت إِليه لأَسأَله عن وقت الوِتر فإِذا

هو يتَفَلْفَل، وفي رواية السُّلمي: خرج علينا عليٌّ وهو يتَفَلْفَل؛

قال ابن الأَثير: قال الخطابي يقال جاء فلان مُتَفَلْفِلاً إِذا جاء

والمِسواك في فِيه يَشُوصُه؛ ويقال: جاءَ فلان يتفلفل إِذا مشى مِشْية

المتبختر، وقيل: هو مُقارَبة الخُطى، وكلا التفسيرين محتمل للروايتين؛ وقال

القتيبي: لا أَعرف يتَفَلْفَل بمعنى يستاك، قال: ولعله يتَتَفَّل لأَن من

استاك تَفَل. وقال النضر: جاء فلان مُتَفَلْفِلاً إِذا جاء يشُوص فاه

بالسِّواك. وفَلْفَل إِذا استاك، وفَلْفَل إِذا تبختر، قال: ومن خفيف هذا الباب

فُلُ في قولهم للرجل يا فُلُ؛ قال الكميت:

وجاءتْ حَوادِث في مِثْلِها

يُقال لمثليَ: وَيْهاً فُلُ

وللمرأَة: يا فُلَة. قال سيبويه: وأَما قول العرب يا فُلْ فإِنهم لم

يجعلوه اسماً حذف منه شيء يثبت فيه في غير النداء، ولكنهم بنوا الاسم على

حرفين وجعلوه بمنزلة دَم؛ قال: والدليل على أَنه ترخيم فُلان أَنه ليس أَحد

يقول يا فُلْ، وهذا اسم اختص به النداء، وإِنما بُني على حرفين لأَن

النداء موضع حذف ولم يجز في غير النداء، لأَنه جعل اسماً لا يكون إِلا كناية

لمنادى نحو يا هَنَة ومعناه يا رجل، وقد اضطر الشاعر فاستعمله في غير

النداء؛ قال أَبو النجم:

تَدافَعَ الشيبُ، ولم تقْتلِ

في لَجَّة، أَمْسِكْ فُلاناً عن فُلِ

فكسر اللام للقافية؛ الجوهري: قولهم في النداء يا فُلُ مخففاً إِنما هو

محذوف من يا فلان لا على سبيل الترخيم، قال: ولو كان ترخيماً لقالوا يا

فُلا. وفي حديث القيامة: يقول الله تبارك وتعالى: أَي فُلْ أَلم أُكْرِمْك

وأُسَوِّدْك؛ معناه يا فُلان؛ قال ابن الأَثير: وليس ترخيماً لأَنه لا

يقال إِلا بسكون اللام ولو كان ترخيماً لفتحوها أَو ضموها؛ قال سيبويه:

ليست ترخيماً وإِنما هي صِيغة ارتُجِلت في باب النداء، وجاء أَيضاً في غير

النداء؛ وقال الجوهري: ليس بترخيم فُلان ولكنها كلمة على حِدَة، فبنو

أَسَد يوقعونها على الواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد، وغيرهم يثني

ويجمع ويؤنث، وفُلان وفُلانة كناية عن الذكر والأُنثى من الناس، فإِن

كنيت بهما عن غير الناس قلت الفُلان والفُلانة، قال: وقال قوم إِنه ترخيم

فُلان، فحذفت النون للترْخيم والأَلف لسكونها، وتفتح اللام وتضم على مذهبي

الترخيم. وفي حديث أُسامة في الوالي الجائر: يُلْقَى في النار

فَتَنْدَلِق أَقْتابه فيقال له أَي فُل أَين ما كنت تصف؟

فلل
{فَلَّهُ} يَفُلُّهُ {فَلاًّ،} وفَلَّلَه {تَفليلاً: ثَلَمَهُ،} فتَفَلَّلَ {وانْفَلَّ} وافْتَلَّ، الأَخيران مُطاوِعا فَلَّهُ، {وتَفَلَّلَ مُطاوِع} فَلَّلَه، وَلذَا قَالَ شيخُنا: فِيهِ نَخليطٌ بالنِّسبَةِ لِقواعِدِ الصَّرْفِيِّينَ، ويُحمَلُ كلامُه على اللَّفِّ والنشرِ المُشَوَّشِ، انْتهى، وَقَالَ بعضُ الأَغفالِ: لوْ تَنطَحُ الكُنادِرَ العُضُّلا قَضَّتْ شؤونَ رأْسِهِ {فافْتَلاّ وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْ: شَجَّكِ، أَو} فَلَّكِ، أَو جمعَ كُلاًّ لكِ، أَرادَتْ {بالفَلِّ الكَسْرَ والضَّرْبَ، تقولُ: إنَّها مَعَه بَين شَجِّ رأْسٍ، أَو كَسْرِ عُضْوٍ، أَو جَمْعٍ بينَهُما، وَقيل: أَرادت بالفَلِّ الخُصُومَةَ. (و) } فَلَّ القَومَ {يَفُلُّهُم فَلاًّ: هزمَهُم} فانْفَلُّوا {وتَفَلَّلوا، أَي انهَزَموا. وقَومٌ} فَلٌّ: مُنهزِمونَ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد والجَمعُ، قَالَ ابنُ برّيّ: وَمِنْه قولُ الجَعدِيِّ: وأُراهُ لمْ يُغادِرْ غيرَ {فَلُّ أَي} المَفلول، وَفِي قصيدِ كَعْبٍ: أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ إلاّ وهوَ {مَفلولُ أَي مَهزوم: ج:} فُلولٌ، بالضَّمِّ، {وأَفلالٌ، هَكَذَا فِي لنُّسخ، والصّوابُ} فُلاّلٌ كرُمّانٍ، فَفِي المُحكَمِ قَالَ أَبو الحَسَنِ: لَا يَخلو من أَن يكونَ اسْمَ جَمعٍ أَو مَصدراً، فَإِن كانَ اسْمَ جَمعٍ فقِياسُ واحِدِه أَنْ يكونَ {فالاًّ، كشارِبٍ وشَرْبٍ، ويكونَ} فالٌّ فاعِلاً بمَعنى مَفعولٍ، لأَنَّه هُوَ الَّذِي {فُلَّ، بل هُوَ جَمع فالٍّ، لأَنَّ جَمعَ الجَمعِ نادِرٌ، وأَمّا فُلاّلٌ فجَمعُ فالٍّ لَا مَحالَةَ، لأَنَّ فَعلاً لَيْسَ مِمّا يُكَسَّرُ على فُعَّالٍ، فتأَمَّلْ. وسَيْفٌ} فَليلٌ، {ومَفلولٌ،} وأَفَلُّ، {ومُنْفَلٌّ: أَي مُنثَلِمٌ، قَالَ عنترَةُ:
(وسيفي كالعَقيقَةِ وَهُوَ كِمْعِي ... سِلاحي لَا} أَفَلَّ وَلَا فُطارا)
وسَيْفٌ أَفَلُّ، بيِّنُ {الفُلَلِ: ذُو} فُلولٍ. {وفُلولُهُ: ثُلَمُه، وَهِي كَسورٌ فِي حَدِّه، واحدُها فَلٌّ، وَقد قيلَ:} الفُلولُ مَصدَر، والأَوّلُ أَصَحُّ، قَالَ النّابغَةُ الذُّبيانِيّ: بِهِنَّ فُلولبٌ من قِراعِ الكَتائبِ وَفِي حديثِ سيفِ الزُّبَيرِ: فِيهِ {فَلَّةٌ} فُلَّها يومَ بَدْرٍ، {الفَلَّةُ: الثُّلْمَةُ فِي السَّيفِ.} والفَليلُ: نابُ البعيرِ المُنكَسِرُ، وَفِي الصِّحَاح إِذا انْثَلَم. (و) {الفَليلُ: الجَماعَةُ،} كالفَلِّ، والجمعُ فُلولٌ، قَالَ أَعشى باهِلَةَ: (فجاشَتِ النَّفْسُ لمّا جاءَ {فَلُّهُمُ ... وراكِبٌ جاءَ من تَثليثَ مُعتَمِرُ)
) أَي جماعَتُهمُ المُنهزِمون. الفَليلُ: الشَّعْرُ المُجتمعُ،} كالفَليلَةِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: فإمّا أَنْ يكونَ من بابِ سَلَّةٍ وسَلٍّ، وإمّا أَنْ يكونَ من الجَمعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَهُ إلاّ بالهاءِ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(ومُطَّرِدِ الدِّماءِ وحيثُ يُلْقَى ... مِنَ الشَّعْرِ المُضَفَّرِ {كالفَليلِ)
والجَمعُ} فَلائلُ، وأَنشدَ ابنُ بريّ لابنِ مُقبل: تَحَدَّرَ رَشْحاً لِيتُهُ {وفَلائِلُهْ وَفِي حَدِيث معاوِيَةَ: أَنه صَعِدَ على المِنبَرِ وَفِي يَده فَليلَةٌ وطَريدَةٌ،} الفَليلَةُ: الكُبَّةُ من الشَّعَر، وقالَ الزَّمَخشَريُّ: وكأَنَّ المُرادَ الكُبَّةُ من الدِّمَقْسِ. الفَليلُ: اللِّيفُ، هُذَلِيَّةٌ. {والفَلُّ: مَا ندَرَ عَن الشيءِ كسُحالَةِ الذَّهَبِ، وبُرادَةِ الحديدِ، وشَرَرِ النّارِ، وَفِي بعض النُّسخ وشِرارِ النّاسِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والجَمعُ فُلولٌ. (و) } الفَلُّ: الأَرْضُ الجَدْبَةُ، ويُكسَرُ، أَو هِيَ الَّتِي تُمطَرُ وَلَا تُنبِتُ، عَن أَبي عُبيدَةَ، أَو مَا أَخْطأَها المَطَرُ أَعواماً، أَو مَا لم تُمْطَرْ بينَ أَرْضَيْنِ مَمْطورَتينِ، وَهِي الخَطيطَةُ، وَقد ردَّهُ أَبو عُبيدَةَ، وصَوَّبَ أَنَّها الَّتِي تُمطَرُ وَلَا تُنبِتُ، وقيلَ: هِيَ الَّتِي لمْ يُصِبْها مَطَرٌ، أَو هِيَ الأَرضُ القَفْرَةُ لاشيءَ بهَا، {وفلاةٌ مِنْهَا، والجَمعُ كالواحِد، وَقد تُكَسَّرُ على} أَفلال، قَالَ الرَّاجِزُ: مَرْتُ الصَّحارَى ذُو سُهوبٍ أَفلالْ! وأَفْلَلنا: وَطِئناها، وَقَالَ الفرَّاءُ: أَفَلَّ الرَّجُلُ صارَ بأَرضٍ فَلم يُصِبْهُ مَطَرٌ وأَنشدَ:
( {أَفَلَّ وأَقْوى فَهْوَ طاوٍ كأَنَّما ... يُجاوِبُ أَعلى صَوتِهِ صَوْتُ مِعْوَلِ)
(و) } الفِلُّ، بالكَسْرِ: الأَرضُ لَا نباتَ بهَا وَلم تُمطَرْ، قَالَ عبد الله بن رَواحَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(شَهدْتُ فلَمْ أَكْذِبْ بأَنَّ مُحَمَّداً ... رسولُ الَّذِي فوقَ السَّمواتِ مِنْ عَلُ)

(وأَنَّ أَبا يَحيى ويَحيى كِلَيْهِما ... لهُ عمَلٌ فِي دينِه مُتَقَبَّلُ)

(وأَنَّ الّتي بالجِزْعِ مِنْ بطْنِ نَخلَةٍ ... ومَنْ دانَها {فِلٌّ من الخَيرِ مَعْزِلُ)
أَي خالٍ من الخيرِ، ويُروى: ومَنْ دونَها، أَي الصَّنَمُ المَنصوبُ حولَ العُزَّى.
قَالَ الصَّاغانِيُّ: وتُروى القِطعَةُ الَّتِي مِنْهَا هَذِه الأَبياتُ لِحَسّانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهِي موجودةٌ فِي أَشعارِهِما. وَقَالَ أَبو صالحٍ مَسعودُ بنُ قَيْدٍ، وَاسم قَيْدٍ، يَصِفُ إبِلا: حَرَّقَها حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتَقِلِّ فَمَا تكادُ نِيبُها تُوَلِّي)
الغَتْمُ: شِدَّةُ الحَرِّ الَّذِي يأْخُذُ بالنَّفَسِ. الفِلُّ: مَا رَقَّ من الشَّعَرِ.} واستَفَلَّ الشيءُ: أخّذَ مِنْهُ أَدنى جُزءٍ كعُشرِهِ. وَقيل: {الاستِفلالُ أَن يُصيبَ من المَوضِعِ العَسِرِ شَيْئا قَلِيلا من موضعِ طلَبِ حَقٍّ أَو صِلَةٍ، فَلَا يَسْتَفِلُّ إلاّ شَيْئا يَسِيرا.} وأَفَلَّ الرَّجُلُ، ذهبَ مالُهُ، من الأَرضِ! الفَلِّ.(تَرى بَعَرَ الصِّيرانِ فِي عَرَصاتِها ... وقِيعانِها كأَنَّه حَبُّ {فُلْفُلِ)
وَقَالَ المُرَقِّشُ الأَكبرُ، وَقيل: الأَصغَرُ:
(فكأَنَّ حَبَّةَ فُلْفُلٍ فِي جَفنِهِِ ... مَا بينَ مَضْجَعِها إِلَى إمسائِها)
وأَمّا الدَّارَ فُلْفُلَ وَهُوَ شجَرُ} الفُلْفُلِ أَوَّلَ مَا يُثْمِرُ، قَالَ شيخُنا: صَرَّحَ جماعَةٌ بأَنَّ شجرَ دارَ فُلْفُلَ غيرُ شجَرِ الفُلْفُلِ، فيَزيدُ فِي الباءَةِ ويُحدِرُ الطَّعامَ، أَي يَهضِمُه، ويُزيلُ المَغَصَ والنَّفْخَ، ويَنفَعُ من نَهشِ الهَوامِّ طِلاءً بالدُّهْنِ. قلتُ: ويُعرَفُ الدَّارَ فُلْفُلَ بمِصْرَ بعِرْقِ الذَّهَبِ، وبالفارسيَّةِ بُلْبُلْ دَرازْ. الفُلْفُل، كهُدْهُدٍ: الخادِمُ الكَيِّس، زادَ منلا عليّ فِي ناموسِه: وكزِبْرِجٍ أَيْضا مثلُ ذَلِك، بل)
هُوَ الْأَكْثَر فِي استعمالِه. قَالَ شَيْخُنا: كَذَا قَالَ وَفِيه تأمُّلٌ. الفُلْفُل: اللِّيف. فُلْفُلٌ: اسمُ رجلٍ. {وَتَفَلْفَلَ الرجلُ: قارَبَ بَين الخُطا وتبَخْتَر، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ عَن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: خَرَجَ علينا عليٌّ، رَضِي الله تَعالى عَنهُ، وَهُوَ} يَتَفَلْفَلُ. وَكَانَ كَيِّسَ الفِعلِ، وروى: يَتَقَلْقَل، وروى عَبْدُ خَيرٍ: أنّه خرجَ وَهُوَ يَتَفَلْفَلُ فسألْتُه عَن الوِترِ، فَقَالَ: نِعْمَ سَاعَة الوِترِ هَذِه، هَكَذَا فسَّره النَّضْرُ.
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {تَفَلَفَلَ شاصَ فاهُ بالسِّواكِ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ، وفسَّره النَّضرُ أَيْضا هَكَذَا.
ونقلَ ابنُ الأثيرِ عَن الخَطّابيِّ يُقَال: جاءَ فلانٌ} مُتَفَلْفِلاً، إِذا جاءَ والمِسْواكُ فِي فيهِ يَشُوصُه. وَقَالَ القُتَيْبيُّ: لَا أعرفُ يَتَفَلْفَلُ بِمَعْنى يَسْتَاك، قَالَ: ولعلَّه يَتَتَفَّل لأنّ مَن استاكَ تَفَلَ، {كَفَلْفَلَ فيهمَا، عَن النَّضْر. تَفَلْفَلَ: قادِمَتا الضَّرع إِذا اسْوَدَّتْ حَلَمَتاهُما، ووُجِدَ فِي بعضِ نسخِ الصِّحاح: حَلَمَتاها قَالَ ابنُ مُقبِلٍ يصفُ نَاقَة:
(فمَرَّتْ على أَظْرَابِ هِرٍّ عَشِيَّةً ... لَهَا تَوْأَبانِيّانِ لم} يَتَفَلفَلا)
التَّوْأَبانِيّان: قادِمتا الضَّرْع. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: {الفِلِّيَّة، بالكَسْر كالعِلِّيَّة: الأرضُ الَّتِي لم يُصبْها مطَرُ عامِها حَتَّى يُصيبَها المطرُ من العامِ القابِل، ج:} الفَلالِيُّ. وثوبٌ {مُفَلْفَلٌ، بالفَتْح، أَي على صيغةِ المَفعول: مُوَشَّى، داراتُ وَشْيِه كصعاريرِ الفُلْفُل، أَي تحكي استدارَتَه وصِغَرَه. وشَرابٌ مُفَلْفَلٌ: يَلْذَعُ لَذْعَةً، قَالَ:
(كأنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً ... صُبِحْنَ سُلافاً من رَحيقٍ مُفَلْفَلِ)
ذَكَّرَ على إرادةِ الشَّرَاب. وَقيل: خَمْرٌ مُفَلْفَلٌ أُلقيَ فِيهِ الفُلْفُلُ فَهُوَ يَحْذِي اللِّسان وطعامٌ مُفَلْفلٌ كَذَلِك. وَشَعَرٌ مُفَلْفلٌ: شديدُ الجُعودةِ. كَشَعَرِ الأَسْوَد. وأَديمٌ مُفَلْفلٌ: نَهَكَه الدِّباغُ فَظَهَرَ فِيهِ مِثل الفُلْفُل.} والأَفَلُّ: سَيْفُ عَدِيٍّ بن حاتِمٍ، الطائِيّ، رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، وَفِيه يَقُول:
(إنّي لأَبْذُلُ طارِفي وتِلادي ... إلاّ {الأفَلَّ وشِكَّتي والجَرْوَلا)
} وفِلفِلان، بالكَسْر: ة بأَصْبَهان، مِنْهَا: أَبُو يَعْقُوب إسحاقُ بنُ إِسْمَاعِيل بنِ السَّكَن، عَن إسحاقَ بن سَلْمَانَ الرّازِيّ، صاحبِ جَريرٍ، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد بنُ فارسٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {الفَلُّ: الخُصومةُ والنزاعُ والشِّقاقُ، وَبِه فُسِّرَ أَيْضا حديثُ أمِّ زَرْعٍ كَمَا تقدَّم، وَالْمعْنَى كَسَرَكَ بخُصومتِه.} والتَّفْليلُ: تفَلُّلٌ فِي حدِّ السِّكِّين، وَفِي غروبِ الأسنانِ، وَفِي السَّيفِ، وَفِي حديثِ عائشَةَ تصفُ أَبَاهَا رضيَ الله تَعالى عَنْهُمَا: وَلَا {فَلُّوا لَهُ صَفاةً. أَي كسروا لَهُ حَجَرَاً، كَنَتْ بِهِ عَن قُوَّتِه فِي الدِّين.} واسْتَفَلَّ غَرْبَه: أَي كَسَرَه. {وَتَفَلَّلَتْ مَضارِبُه: تكَسَّرَت.} والفَلُّ: ثَوْبٌ من) مُشاقَةِ الكَتّان. {وانْفَلَّ سِنُّه: انْثَلَم، قَالَ: عُجَيِّزٌ عارِضُها} مُنْفَلُّ طعامُها اللُّهْنَةُ أَو أَقَلُّ وقومٌ {فِلالٌ، بالكَسْر: مُنْهَزِمون، نَقله الجَوْهَرِيّ.} وأَفَلَّت الأرضُ: صارتْ {فَلاًّ عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد:
(وَكَمْ عَسَفَتْ من مَنْهَلٍ مُتَخاطِئٍ ... } أَفَلَّ وأَقْوَى فالجِمامُ طَوامي)
{والفَليل: العُرْف، وَبِه فسَّرَ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْضِ قولَ ساعدةَ بنِ جُؤْيَّةَ:
(وغُودِرَ ثاوِياً وتَأَوَّبتْهُ ... مُذَرَّعَةٌ أُمَيْمَ لَهَا} فَليلُ)
نَقَلَه شَيْخُنا، وأمّا السُّكَّريُّ فإنّه فسَّرَه بالشَّعَر المَكْبوب. {وَتَفَلْفَلَ شَعْرُ الأسْوَد: اشتدَّتْ جُعودَتُه، كَمَا فِي المُحكَم. وربّما سُمِّي ثمَرُ البَرْوَقِ} فُلْفُلاً، تَشْبِيها بِهَذَا الفُلْفُلِ، قَالَ: وانْتَفضَ البَرْوَقُ سُوداً! فُلْفُلُه وأهلُ اليمنِ يُسمُّونَ ثَمَرَ الغافِ فُلْفُلاً. {وَفَلْفلَ} وَتَفَلْفَلَ: مَشى مُتَبَخْتِراً. {وفلاّنُ، كرُمّانٍ: ناحيةٌ ببلادِ السُّودان.} وفِيلال، بالكَسْر: اسْم سِجِلْماسَةَ، لمدينةٍ فِي الغَرب. {وفُلْفُلُ المَاء: نبتٌ يجاورُ الماءَ، سَبْطٌ ناعمُ الورَق، لَهُ حَبٌّ فِي عناقيد.} وفَلافِلُ السُّودان: حَبٌّ مُستَدير أَمْلَسُ فِي غُلُفٍ، ذِي أَبْيَاتٍ، مثل الصَّنوبر. {وفُلْفُلُ القُرود: حبُّ اللِّيم. وفُلْفُلُ الصَّقالِبَة: فنجكشت.} والفُلُّ، بالضَّمّ: عبارَة عَن ياسَمين مُضاعَفٍ، إمّا بالتركيبِ أَو بِشَقِّ أصلِه، ويُوضَعُ فِيهِ الياسمين، وَهُوَ زهرٌ نَقِيُّ البَياض، والتَّدَلُّك بورَقِه يُطَيِّبُ الْبدن. {وفُلْفُلَةُ بنُ عَبْد الله الجُعْفِيّ: تابِعيٌّ يروي عَن ابنِ مَسْعُودٍ، وَعنهُ القاسمُ بنُ حسّان، ثِقةٌ. وَفِي المثَل: من قَلَّ ذَلَّ، وَمن أَمِرَ} فَلَّ. وَغدا {فِلاًّ من الطعامِ، بالكَسْر: أَي خالِياً.} والفَليلَة: شَعَرُ زُبْرَةِ الأسَدِ، قَالَ مالكُ بنُ نُوَيْرَةَ:
(يَا لَهْفَ مِن عَرْفَاءَ ذاتِ {فَليلَةٍ ... جاءَتْ إليَّ على ثلاثٍ تَخْمَعُ)
} والفُلْفِيلَة: بالضَّمّ: نهرٌ صغيرٌ يَنْشَقُّ من النِّيل.
ف ل ل: (تَفَلَّلَتْ) مَضَارِبُ السَّيْفِ أَيْ تَكَسَّرَتْ. وَ (فَلَّ) الْجَيْشَ هَزَمَهُ وَبَابُهُ رَدَّ يُقَالُ: (فُلَّهُ فَانْفَلَّ) أَيْ كَسَرَهُ فَانْكَسَرَ. وَيُقَالُ: مَنْ قَلَّ ذَلَّ وَمَنْ أَمَرَ فَلَّ. وَ (الْفُلْفُلُ) بِالضَّمِّ حَبٌّ مَعْرُوفٌ. وَشَرَابٌ (مُفَلْفَلٌ) يَلْذَعُ كَلَذْعِ الْفُلْفُلِ. 
ف ل ل

فلل السيف وتلفلل، وفي حدّه تفليل وتفلّل، وسيف أفل: ذم لما به من الخلل الظاهر ومدح لما ضرب به كثيراص. قال صخر الغيّ:

فيخبره بأن العقل عندي ... جراز لا أفلّ ولا أنيث

وقال حاتم:

إني لأبذل طارفي وتلادي ... إلا الأفلّ وشكّتي والجرولا

هو فرسه. وناب فليل: فل منه شيء أي كسر، وثغر مفلل: مؤشّر وفيه تفليل وتأشير. وتقول: فلّت جيوشهم، وثلث عروشهم. وذهبوا فلالاً، وطاروا شلالا؛ أي مفلولين مشلولين. وتركتهم وهم فرّ مشردون، وفل مطردون. وقرص مفلفلٌ: جعل فيه الفلفل.

ومن المجاز: فلان فل من الخير: خالٍ منه من الأرض الفل غير الممطورة. وتقول: فلان إن ذكرت الشرّ كان صلا، وإن ذكرت الخير كان فلا. وشراب مفلفل. فيه لذعة للسان كأنّ فيه فلفلاً. وهو مفلفل الشعر: شديد الجعودة. ورءوس الحبش مفلفلة وهو من الفلفل، ألا ترى إلى قول الراعي:

دسم الثياب كأن فروة رأسه ... زرعت فأنبت جانباه فلفلاً

وتفلفلت حلمات ضرع الناقة إذا اسودّت للإقراب. وقال مزاحم العقيليّ:

تكشّف عن ضاوي الغراز كأنه ... فلافل جون عهدهنّ قديم

يعني إذا رمحت الأتان العير تكشّف الضرع عن يابس ذاهب اللبن وهو صفته. وقال أبو النّجم:

وانتفض البروق سوداً فلفله ... واختلف النمل فصار ينقله

سمّى حبّه فلفلاً لسواده على سبيل الاستعارة.

خذق

Entries on خذق in 6 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more
خ ذ ق

خذق الطائر. رمى بذرقه، وطائر خذاق.
خذق خذق يخذق خذقاً. والخذق للبازي ذرقه. والخذاق سمكة في البحر لها ذوائب كالخيوط، فإذا صيد خذق في الماء.
[خذق] خَذَقَ الطائرُ ذَرْقَهُ. وقد خذق يخذق ويخذق. وقيل لمعاوية رضى الله عنه: أتذكر الفيل؟ قال: أذكر خذقه. والمخذقة بالكسر: الاست.
باب الخاء والقاف والذال معهما خ ذ ق مستعمل فقط

خذق: الخَذْقُ للبازي إذا أسبح. ولسائر الطير الذرق. خَذَقَ خَذْقاً
[خذق] في ح معاوية قيل له: أتذكر الفيل؟ فقال: أذكر "خذفه" أي روثه، كذا ذكر، وفيه نظر لأن معاوية يصبوا عن ذلك فإنه ولد بعد الفيل بأكثر من عشرين سنة فكيف يبقى روثه حتى يراه! وإنما الصحيح ح ابن أشيم أنه قيل له: أنت اكبر أم رسول الله؟ فقال: رسول الله أكبر مني وأنا أقدم وأنا رأيت "خذق" الفيل أخضر محيلا. ج: خذق الفيل بمعجمات ذرقه، والرواية: خذق الطائر، فإن صح فلعله أراد ذرق أبابيل ترميهم وإنما هو الفيل، أي رأى ذرقه محيلا أخضر قد دثر.

خذق: خذَق البازِي خَذْقاً، قال: وسائرُ الطيرِ، ذَرَقَ. ابن سيده:

الخَذْق للبازِي خاصَّة كالذَّرْقِ لسائر الطير، وعم به بعضهم. الأَصمعي:

ذَرَق الطائر وخذق ومَزَق وزَرَقَ يَخْذُق ويَخْذِق. الجوهري: خَذْقُ

الطائِر ذَرْقُه. وقيل لمعاوية: أَتذكر الفِيلَ؟ قال: أَذكُر خَذْقة يعني

رَوْثه. قال ابن الأَثير: هكذا جاء في كتاب الهروي والزمخشري وغيرهما عن

معاوية، وفيه نظر لأن معاوية يَصْبُو عن ذلك لأَنه ولد بعد الفيل بأَكثر من

عشرين سنة فكيف يَبقى رَوْثُه حتى يراه؟ وإِنما الصحيح قُباثُ

(* قوله

«قباث» ضبط بنسخة من النهاية يوثق بها في غير موضع بضم القاف، وفي القاموس:

وقباث كسحاب بن أشيم صحابي.) بن أَشْيَمَ قيل له: أَنت أَكبَرُ أَم رسول

الله؟ قال: هو أَكبر مني وأَنا أَقدمُ منه في الميلاد، وأَنا رأَيت خَذْق

الفِيل أَخضَر مُحِيلاً. قال محمد بن مكرم، عفا الله عنه: ويحتمل أَن

يكون ما رواه الهروي والزمخشري صحيحاً أَيضاً ويكون معاوية لما سئل عن ذلك

قال: أَذكر خَذْقه، ويكون كنى بذلك عن إثارة السيئة وما جرى منه على الناس

وما جرى عليه من البَلاء كما تقول الناس عن خطإ من تقدم وزَلَل من مضى:

هذه غلَطات زيد وهذه سَقَطات عمرو، وربما قالوا في أَلفاظهم: نحن إلى

الآن في خَرياتِ فلان أَو هذه من خريات فلان، وإن لم يكن ثمَّ خُرْء، والله

أَعلم.

والمِخْذَقةُ، بالكسر: الاسْتُ. ويقال للأَمة: يا خَذاقِ، يكنون به عن

ذلك.

وابن خَذَّاقِ، من شُعرائهم.

عشر

Entries on عشر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more

عشر


عَشَرَ(n. ac.
عَشْر
عُشُوْر)
a. Took a tenth from; tithed, took tithes of.
b.(n. ac. عَشْر), Made ten; was the tenth; was in the tenth month (
female ).
عَشَّرَa. see I (a)b. Took the tenth of; decimated.
c. see IV (b)
عَاْشَرَa. Mixed, consorted, associated with; visited.

أَعْشَرَa. Became ten; was ten.
b. Was in the tenth month (female).

تَعَاْشَرَa. Were, became intimate; associated together.

عَشْر
[ fem. ]
a. Ten.

عِشْرa. The watering the camels on the tenth day.

عِشْرَةa. Society, company; intercourse.

عُشْر
(pl.
عُشُوْر
أَعْشَاْر
38)
a. Tenth part, tenth; tithe.

عَشَرَة
[ mas. ]
a. Ten.
b. ( pl.
reg.), Ten of; a denary.
عُشَرa. A kind of swallow-wort.
b. The 10th, 11th & 12th nights of a lunar
month.

مَعْشَر
(pl.
مَعَاْشِرُ)
a. Band, company; gathering, assembly.

عَاْشِر
(pl.
عُشَّر)
a. Tenth.
b. see 28
عَاْشِرَة
(pl.
عَوَاْشِرُ)
a. Fem. of
عَاْشِر
عُشَاْرَةa. A tenth.

عُشَاْرِيّa. Ten yards long.
b. Nile-boat.

عَشِيْر
(pl.
عُشَرَآءُ)
a. Friend, companion, associate.
b. Husband.
c. (pl.
أَعْشِرَآءُ), A tenth.
عَشِيْرَة
(pl.
عَشَاْئِرُ)
a. Kindred, kinsfolk, kin, kith.
b. Tribe; race.

عَشُوْر
a. [ coll. ], Sociable.

عَشَّاْرa. Collector of tithes; publican.

أَعْشَاْرِيّa. Decimal. —
عَاْشُوْر عَاْشُوْرَى
(pl.
عَوَاْشِيْرُ), The 9th or the 10th day of the month
Al-Muharram.

مِعْشَاْرa. see 24t
N. Ag.
عَاْشَرَa. see 25 (a)
N. Ac.
عَاْشَرَ
(عِشْر)
a. see 2t
عِشْرُوْن عِشْرِيْن
a. Twenty.

عَاشُوْرَآء
a. see 40
عُشَارَ عُشارَ
مَعْشَرَ مَعْشَرَ
a. By tens.

قِدْر أَعْشَار
a. Large cooking-pot, caldron.

جَفْن أَعْشَار
a. Scabbard, swordcase.

قَلْب أَعْشَار
a. Broken heart.
عشر
عَشَرْتُ القومَ: صِرتَ عاشِرَهم. وكُنْتُ عاشِرَ عَشَرَةٍ: أي كانوا تسعةً فَتَمُّوا بي عَشَرَةً.
وعَشرْتُ القومَ - ويُقال بالتخفيف -: أخَذْتَ العُشْرَ من أموالهم، وبه سُميَ العَشارُ عَشاراً. والعُشْرُ والعَشِيْرُ والمِعْشَارُ: واحِدٌ. والعُشْرُ: النوْقُ التي تُنْزِلُ الحِّزةَ القَليلةَ من غير أن يَجْتَمِعَ والعَوَاشِرُ قي عددِ آياتِ القران: جَمْعُ عَاشِرَةٍ: وهي الآية التي بها تتم الآي عَشْراً.
والعِشْر: وِرْدُ الإبل. والقِطْعَةُ تنكسِرُ من القَدَح أو البُرْمَة.
وكُلُ شيءٍ يصيرُ فِلَقاً كِسَرأ فهو أعْشَارٌ، قِدْرٌ أعْشَار، لا يُفْردُونَ العِشْرَ، ويقولون: قدُوْرٌ أعاشِيْر. والأعْشَارُ والعَوَاشِر: قَوادِمُ رِيْش الطّائر.
وجاءَ القومُ عُشَار َعُشَارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ: أي عَشَرَةً عَشَرَة.
وعَشَرْتُ الشَّيْءَ: كَفَلْته عَشَرَةً. وعَشَرْتُه: نقصْته من العَشَرَة واحِداً، فالعُشُوْرُ نُقْصانٌ والتَّعْشِيْرُ تَمامٌ. والمُعَشرُ: الحِمارُ الشَّديدُ النَّهيقِ المُتَتَابِعُه، ويُقال: نُعِتَ بذلك لأنًه لا يكُفُّ حتى يَبلغَ به عَشْرَ نَهَقاتٍ، وكانوا إذا أرادوا دُخولَ قريةٍ وَبِئةٍ وقفوا على بابِها وعَشروا لِئلا يُصيبَهم وَباؤها. والمُعَشَرُ: الذي أنتجت إبلهُ.
وعَشرَتْ: صارتْ عِشَاراً، والواحدةُ: عُشَرَاء: وهي التي أتى عليها من أيام حَملها عَشَرَةُ أشهر وإِلى أنْ تضع، تُسمَى بذلك. وقيل: بل يقعُ اسمُ العِشَارِ على النوقِ حين نُتِجَ بعضُها أو أقْرَبَ بعضُهما. ويُجْمَعُ العُشَرَاءُ على العَشَائرِ والعُشَرَاوات. والعَاشرة حَلْقَةُ التَعْشِير ِفي المُصْحَف. وتعْشَارُ: مَوْضِعٌ. وقيل: ماءٌ.
والعُشَرُ: شَجَرٌ له صَمْغٌ يُقال له: سُكَرُ العُشَر. والعَشِيْرُ: الذي يُعَاشِرُك، قال الخليل: ولا يُجْمَعُ على العُشَراء ولكنْ يُقال: هُمْ مُعَاشِروك، وقال غيرُه: بلى؛ يُقال عَشِيْرٌ وعُشَراءُ وعَشِيْرون، وبه سُميَ زَوْجُ المرأةِ عَشِيْراً.
والمَعْشَرُ: الجَماعَةُ أمْرُهم واحِدٌ.
والعُشَارِيُّ: ما طُوْلُه عَشْرُ أذْرُع أو أتى عليه عَشْرُ سِنين. فإذا جاوَزَ العَشْرَ فمنهم مَنْ يمتنعُ من النَسْبَة، ومنهم مَنْ ينسبُ إلى الاسْم الأخيرِ فيقول: أحَدَ عَشْري، ومنهم مَنْ يَنسبُ إلى الأوَل، ومنهم مَن ينسبُ إلى كلِّ واحدٍ منهما.
والعَاشُوْراءُ: اسْمُ العَاشِرِ من المُحَرُّم.
ولاعبَني بالعُوَيْشِراءِ: أي بالقُلَةِ. وعَاشِرَةُ: من أسْماءِ الضبُع، اسمٌ مَعْرِفَةٌ، ويُجْمَعُ على عاشِرَاتٍ، سُميَتْ بذلك لعَشِيْرِها: وهو صَوْتُها.

عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عدد المؤنث، والعَشَرةُ: عدد

المذكر. تقول: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رجال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين

استوى المذكر والمؤنث فقلت: عِشْرون رجلاً وعِشْرون امرأَة، وما كان من

الثلاثة إِلى العَشَرة فالهاء تلحقه فيما واحدُه مذكر، وتحذف فيما واحدُه

مؤنث، فإِذا جاوَزْتَ العَشَرة أَنَّثْت المذكرَ وذكّرت المؤنث، وحذفت الهاء

في المذكر في العَشَرة وأَلْحَقْتها في الصَّدْر، فيما بين ثلاثةَ عشَر

إِلى تسعة عشَر، وفتحت الشين وجعلت الاسمين اسماً واحداً مبنيّاً على

الفتح، فإِذا صِرْت إِلى المؤنث أَلحقت الهاء في العجز وحذفتها من الصدر،

وأَسكنت الشين من عَشْرة، وإِن شئت كَسَرْتها، ولا يُنْسَبُ إِلى الاسمين

جُعِلا اسماً واحداً، وإِن نسبت إِلى أَحدهما لم يعلم أَنك تريد الآخر،فإن

اضطُرّ إلى ذلك نسبته إلى أَحدهما ثم نسبته إلى الآخر، ومن قال أَرْبَعَ

عَشْرة قال: أَرْبَعِيٌّ عَشَرِيٌّ، بفتح الشين، ومِنَ الشاذ في القراءة:

فانْفَجَرَت منه اثنتا عَشَرة عَيْناً، بفتح الشين؛ ابن جني: وجهُ ذلك

أَن أَلفاظ العدد تُغَيَّر كثيراً في حدّ التركيب، أَلا تراهم قالوا في

البَسِيط: إِحْدى عَشْرة، وقالوا: عَشِرة وعَشَرة، ثم قالوا في التركيب:

عِشْرون؟ ومن ذلك قولهم ثلاثون فما بعدها من العقود إِلى التسعين، فجمعوا

بين لفظ المؤنث والمذكر في التركيب، والواو للتذكير وكذلك أُخْتُها، وسقوط

الهاء للتأْنيث، وتقول: إِحْدى عَشِرة امرأَة، بكسر الشين، وإِن شئت

سكنت إِلى تسعَ عَشْرة، والكسرُ لأَهل نجد والتسكينُ لأَهل الحجاز. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة والنحو لا يعرفون فتح الشين في هذا الموضع، وروي عن

الأَعمش أَنه قرأَ: وقَطَّعْناهم اثْنَتَيْ عَشَرة، بفتح الشين، قال: وقد

قرأَ القُرّاء بفتح الشين وكسرها، وأَهل اللغة لا يعرفونه، وللمذكر أَحَدَ

عَشَر لا غير. وعِشْرون: اسم موضوع لهذا العدد، وليس بجمع العَشَرة

لأَنه لا دليل على ذلك، فإِذا أَضَفْت أَسْقَطْت النون قلت: هذه عِشْرُوك

وعِشْرِيَّ، بقلب الواو ياء للتي بعدها فتدغم. قال ابن السكيت: ومن العرب من

يُسَكّن العين فيقول: أَحَدَ عْشَر، وكذلك يُسَكّنها إِلى تِسْعَةَ

عْشَر إِلا اثني عَشَر فإِن العين لا تسكن لسكون الأَلف والياء قبلها. وقال

الأَخفش: إِنما سكَّنوا العين لمّا طال الاسم وكَثُرت حركاتُه، والعددُ

منصوبٌ ما بين أَحَدَ عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ في الرفع والنصب والخفض،

إِلا اثني عشر فإِن اثني واثنتي يعربان لأَنهما على هِجَاءَيْن، قال:

وإِنما نُصِبَ أَحَدَ عَشَرَ وأَخواتُها لأَن الأَصل أَحدٌ وعَشَرة،

فأُسْقِطَت الواوُ وصُيِّرا جميعاً اسماً واحداً، كما تقول: هو جاري بَيْتَ

بَيْتَ وكِفّةَ كِفّةَ، والأَصلُ بيْتٌ لبَيْتٍ وكِفَّةٌ لِكِفَّةٍ،

فصُيِّرَتا اسماً واحداً. وتقول: هذا الواحد والثاني والثالث إِلى العاشر في

المذكر، وفي المؤنث الواحدة والثانية والثالثة والعاشرة. وتقول: هو عاشرُ

عَشَرة وغَلَّبْتَ المذكر، وتقول: هو ثالثُ ثَلاثةَ عَشَرَ أَي هو أَحدُهم،

وفي المؤنث هي ثالثةُ ثَلاثَ عَشْرة لا غير، الرفع في الأَول، وتقول: هو

ثالثُ عَشَرَ يا هذا، وهو ثالثَ عَشَرَ بالرفع والنصب، وكذلك إِلى

تِسْعَةَ عَشَرَ، فمن رفع قال: أَردت هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ فأَلْقَيت

الثلاثة وتركتُ ثالث على إِعرابه، ومَن نَصَب قال: أَردت ثالثَ ثَلاثةَ عَشَرَ

فلما أَسْقَطْت الثلاثةَ أَلْزَمْت إِعْرابَها الأَوّلَ ليعلم أَن ههنا

شيئاً محذوفاً، وتقول في المؤنث: هي ثالثةَ عَشْرةَ وهي ثالثةَ عَشْرةَ،

وتفسيرُه مثل تفسير المذكر، وتقول: هو الحادي عَشَر وهذا الثاني عَشَر

والثالثَ عَشَرَ إِلى العِشْرِين مفتوح كله، وفي المؤنث: هذه الحاديةَ

عَشْرةَ والثانيةَ عَشْرَةَ إِلى العشرين تدخل الهاء فيها جميعاً. قال

الكسائي: إِذا أَدْخَلْتَ في العدد الأَلفَ واللامَ فأَدْخِلْهما في العدد كلِّه

فتقول: ما فعلت الأَحَدَ العَشَرَ الأَلْفَ دِرْهمٍ، والبصريون

يُدْخِلون الأَلفَ واللام في أَوله فيقولون: ما فعلت الأَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ

دِرْهمٍ. وقوله تعالى: ولَيالٍ عَشْرٍ؛ أَي عَشْرِ ذي الحِجَّة. وعَشَرَ

القومَ يَعْشِرُهم، بالكسر، عَشْراً: صار عاشرَهم، وكان عاشِرَ عَشَرةٍ.

وعَشَرَ: أَخذَ واحداً من عَشَرة. وعَشَرَ: زاد واحداً على تسعة. وعَشَّرْت

الشيء تَعْشِيراً: كان تسعة فزدت واحداً حتى تمّ عَشَرة. وعَشَرْت،

بالتخفيف: أَخذت واحداً من عَشَرة فصار تسعة. والعُشورُ: نقصان، والتَّعْشيرُ

زيادة وتمامٌ. وأَعْشَرَ القومُ: صاروا عَشَرة. وقوله تعالى: تلك عَشَرَةٌ

كاملة؛ قال ابن عرفة: مذهب العرب إِذا ذَكَرُوا عَدَدين أَن

يُجْمِلُوهما؛ قال النابغة:

توهَّمْتُ آياتٍ لها، فَعرَفْتُها

لِسِتَّةِ أَعْوامِ، وذا العامُ سابِعُ

(* قوله: «توهمت آيات إلخ» تأمل شاهده).

وقال الفرزدق:

ثَلاثٌ واثْنتانِ فهُنّ خَمْسٌ،

وثالِثةٌ تَميلِ إِلى السِّهَام

وقال آخر:

فسِرْتُ إِليهمُ عِشرينَ شَهْراً

وأَرْبعةً، فذلك حِجّتانِ

وإِنما تفعل ذلك لقلة الحِسَاب فيهم. وثوبٌ عُشارِيٌّ: طوله عَشْرُ

أَذرع. وغلام عُشارِيٌّ: ابن عَشْرِ سنين، والأُنثى بالهاء.

وعاشُوراءُ وعَشُوراءُ، ممدودان: اليومُ العاشر من المحرم، وقيل:

التاسع. قال الأَزهري: ولم يسمع في أَمثلة الأَسماء اسماً على فاعُولاءَ إِلا

أَحْرُفٌ قليلة. قال ابن بُزُرج: الضّارُوراءُ الضَّرّاءُ، والسارُوراءُ

السَّرَّاءُ، والدَّالُولاء الدَّلال. وقال ابن الأَعرابي: الخابُوراءُ

موضع، وقد أُلْحِقَ به تاسُوعاء. وروي عن ابن عباس أَنه قال في صوم

عاشوراء: لئن سَلِمْت إِلى قابلٍ لأَصُومَنَّ اليومَ التاسِعَ؛ قال الأَزهري:

ولهذا الحديث عدّةٌ من التأْويلات أَحدُها أَنه كَرِه موافقة اليهود لأَنهم

يصومون اليومَ العاشرَ، وروي عن ابن عباس أَنه قال: صُوموا التاسِعَ

والعاشِرَ ولا تَشَبَّهُوا باليهود؛ قال: والوجه الثاني ما قاله المزني

يحتمل أَن يكون التاسعُ هو العاشر؛ قال الأَزهري: كأَنه تأَول فيه عِشْر

الوِرْدِ أَنها تسعة أَيام، وهو الذي حكاه الليث عن الخليل وليس ببعيد عن

الصواب.

والعِشْرون: عَشَرة مضافة إِلى مثلها وُضِعَت على لفظ الجمع وكَسَرُوا

أَولها لعلة. وعَشْرَنْت الشيء: جعلته عِشْرينَ، نادر للفرق الذي بينه

وبين عَشَرْت. والعُشْرُ والعَشِيرُ: جزء من عَشَرة، يطّرد هذان البناءان في

جميع الكسور، والجمع أَعْشارٌ وعُشُورٌ، وهو المِعْشار؛ وفي التنزيل:

وما بَلَغوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُم؛ أَي ما بلَغ مُشْرِكُو أَهل مكة

مِعْشارَ ما أُوتِيَ مَن قَبْلَهم من القُدْرة والقُوّة. والعَشِيرُ: الجزءُ

من أَجْزاء العَشرة، وجمع العَشِير أَعْشِراء مثل نَصِيب وأَنْصِباء، ولا

يقولون هذا في شيء سوى العُشْر. وفي الحديث: تِسعةُ أَعْشِراء الرِّزْق

في التجارة وجُزْءٌ منها في السَّابِياء؛ أَراد تسعة أَعْشار الرزق.

والعَشِير والعُشْرُ: واحدٌ مثل الثَّمِين والثُّمْن والسَّدِيس والسُّدْسِ.

والعَشِيرُ في مساحة الأَرَضين: عُشْرُ القَفِيز، والقَفِيز: عُشْر

الجَرِيب. والذي ورد في حديث عبدالله: لو بَلَغَ ابنُ عباس أَسْنانَنا ما

عاشَرَه منا رجلٌ، أَي لو كانَ في السن مِثْلَنا ما بَلَغَ أَحدٌ منا عُشْرَ

عِلْمِهِ. وعَشَر القومَ يَعْشُرُهم عُشْراً، بالضم، وعُشُوراً

وعَشَّرَهم: أَخذ عُشْرَ أَموالهم؛ وعَشَرَ المالَ نَفْسَه وعَشَّرَه: كذلك، وبه

سمي العَشّار؛ ومنه العاشِرُ. والعَشَّارُ: قابض العُشْرِ؛ ومنه قول عيسى

بن عمر لابن هُبَيْرة وهو يُضرَب بين يديه بالسياط: تالله إِن كنت إِلا

أُثَيّاباً في أُسَيْفاظ قبضها عَشّاروك. وفي الحديث: إِن لَقِيتم عاشِراً

فاقْتُلُوه؛ أَي إِن وجدتم مَن يأْخذ العُشْر على ما كان يأْخذه أَهل

الجاهلية مقيماً على دِينه، فاقتلوه لكُفْرِه أَو لاستحلاله لذلك إِن كان

مسلماً وأَخَذَه مستحلاًّ وتاركاً فرض الله، وهو رُبعُ العُشْر، فأَما من

يَعْشُرهم على ما فرض الله سبحانه فحَسَنٌ جميل. وقد عَشَر جماعةٌ من

الصحابة للنبي والخلفاء بعده، فيجوز أَن يُسمَّى آخذُ ذلك: عاشراً لإِضافة ما

يأْخذه إِلى العُشْرِ كرُبع العُشْرِ ونِصْفِ العُشْرِ، كيف وهو يأْخذ

العُشْرَ جميعه، وهو ما سَقَتْه السماء. وعُشْرُ أَموالِ أَهل الذمة في

التجارات، يقال: عَشَرْت مالَه أَعْشُره عُشْراً، فأَنا عاشرٌ، وعَشَّرْته،

فأَما مُعَشَّرٌ وعَشَّارٌ إِذا أَخذت عُشْرَه. وكل ما ورد في الحديث من

عقوبة العَشّار محمول على هذا التأْويل. وفي الحديث: ليس على

المُسْلِمين عُشورٌ إِنما العُشور على اليهود والنصارى؛ العُشُورُ: جَمْع عُشْرٍ،

يعني ما كان من أَموالهم للتجارات دون الصدقات، والذي يلزمهم من ذلك، عند

الشافعي، ما صُولِحُوا عليه وقتَ العهد، فإِن لم يُصالَحُوا على شيء فلا

يلزمهم إِلا الجِزْيةُ. وقال أَبو حنيفة: إِن أَخَذُوا من المسلمين إِذا

دَخَلُوا بِلادَهم أَخَذْنا منهم إِذا دَخَلُوا بِلادَنا للتجارة. وفي

الحديث: احْمَدُوا الله إِذْ رَفَعَ عنكم العُشورَ؛ يعني ما كانت المُلوكُ

تأْخذه منهم. وفي الحديث: إِن وَفْدَ ثَقِيف اشترطوا أَن لا يُحشَرُوا

ولا يُعْشَروا ولا يُجَبُّوا؛ أَي لا يؤخذ عُشْرُ أَموالهم، وقيل: أَرادوا

به الصدقةَ الواجبة، وإِنما فَسَّح لهم في تركها لأَنها لم تكن واجبة

يومئذ عليهم، إِنما تَجِب بتمام الحَوْل. وسئل جابرٌ عن اشتراط ثَقِيف: أَن

لا صدقة عليهم ولا جهادَ، فقال: عَلِم أَنهم سَيُصدِّقون ويُجاهدون إِذا

أَسلموا، وأَما حديث بشير بن الخصاصيّة حين ذَكر له شرائع الإِسلام فقال:

أَما اثنان منها فلا أُطِيقُهما: أَما الصدقةُ فإِنما لي ذَوْدٌ هُنَّ

رِسْلُ أَهلي وحَمولتُهم، وأَما الجهاد فأَخافُ إِذا حَضَرْتُ خَشَعَتْ

نفسِي، فكَفَّ يده وقال: لا صدقةَ ولا جهادَ فبِمَ تدخلُ الجنة؟ فلم

يَحْتَمِل لبشير ما احتمل لثقيف؛ ويُشْبِه أَن يكون إِنما لم يَسْمَعْ له

لعِلْمِه أَنه يَقْبَل إِذا قيل له، وثَقِيفٌ كانت لا تقبله في الحال وهو واحد

وهم جماعة، فأَراد أَن يتأَلَّفَهم ويُدَرِّجَهم عليه شيئاً فشيئاً.

ومنه الحديث: النساء لا يُعشَرْنَ ولا يُحْشَرْن: أَي لا يؤخذ عُشْرُ

أَموالهن، وقيل: لا يؤخذ العُشْرُ من حَلْيِهِنّ وإِلا فلا يُؤخذ عُشْرُ

أَموالهن ولا أَموالِ الرجال.

والعِشْرُ: ورد الإِبل اليومَ العاشرَ. وفي حسابهم: العِشْر التاسع

فإِذا جاوزوها بمثلها فظِمْؤُها عِشْران، والإِبل في كل ذلك عَواشِرُ أَي ترد

الماء عِشْراً، وكذلك الثوامن والسوابع والخوامس. قال الأَصمعي: إِذا

وردت الإِبل كلَّ يوم قيل قد وَرَدَتْ رِفْهاً، فإذا وردت يوماً ويوماً لا،

قيل: وردت غِبّاً، فإِذا ارتفعت عن الغِبّ فالظمء الرِّبْعُ، وليس في

الورد ثِلْث ثم الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زادت فليس لها تسمية وِرْد،

ولكن يقال: هي ترد عِشْراً وغِبّاً وعِشْراً ورِبْعاً إِلى العِشرَين،

فيقال حينئذ: ظِمْؤُها عِشْرانِ، فإِذا جاوزت العِشْرَيْنِ فهي جَوازِئُ؛

وقال الليث: إِذا زادت على العَشَرة قالوا: زِدْنا رِفْهاً بعد عِشْرٍ. قال

الليث: قلت للخليل ما معنى العِشْرِين؟ قال: جماعة عِشْر، قلت:

فالعِشْرُ كم يكون؟ قال: تِسعةُ أَيام، قلت: فعِشْرون ليس بتمام إِنما هو عِشْران

ويومان، قال: لما كان من العِشْر الثالث يومان جمعته بالعِشْرين، قلت:

وإِن لم يستوعب الجزء الثالث؟ قال: نعم، أَلا ترى قول أَبي حنيفة: إِذا

طَلَّقها تطليقتين وعُشْرَ تطليقة فإِنه يجعلها ثلاثاً وإِنما من الطلقة

الثالثة فيه جزء، فالعِشْرون هذا قياسه، قلت: لا يُشْبِهُ العِشْرُ

(*

قوله: قلت لا يشبه العشر إلخ» نقل شارح القاموس عن شيخه أن الصحيح ان القياس

لا يدخل اللغة وما ذكره الخليل ليس إلا لمجرد البيان والايضاح لا للقياس

حتى يرد ما فهمه الليث). التطليقةَ لأَن بعض التطليقة تامة تطليقة، ولا

يكون بعض العِشْرِ عِشْراً كاملاً، أَلا ترى أَنه لو قال لامرأَته أَنت

طالق نصف تطليقة أَو جزءاً من مائة تطليقة كانت تطليقة تامة، ولا يكون نصف

العِشْر وثُلُث العِشْرِ عِشْراً كاملاً؟ قال الجوهري: والعِشْرُ ما بين

الوِرْدَين، وهي ثمانية أَيام لأَنها تَرِدُ اليوم العاشر، وكذلك

الأَظْماء، كلها بالكسر، وليس لها بعد العِشْر اسم إِلا في العِشْرَِينِ، فإِذا

وردت يوم العِشْرَِين قيل: ظِمْؤُها عِشْرانِ، وهو ثمانية عَشَر يوماً،

فإِذا جاوزت العِشْرِينِ فليس لها تسمية، وهي جَوازِئُ. وأَعْشَرَ الرجلُ

إِذا وَرَدت إِبلُه عِشْراً، وهذه إِبل عَواشِرُ. ويقال: أَعْشَرْنا مذ

لم نَلْتقَ أَي أَتى علينا عَشْرُ ليال.

وعَواشِرُ القرآن: الآيُ التي يتم بها العَشْرُ. والعاشِرةُ: حَلْقةُ

التَّعْشِير من عَواشِر المصحف، وهي لفظة مولَّدة. وعُشَار، بالضم: معدول

من عَشَرة. وجاء القوم عُشارَ عُشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشار ومَعْشَر

أَي عَشَرة عَشَرة، كما تقول: جاؤوا أُحَادَ أُحَادَ وثُناءَ ثُناءَ

ومَثْنى مَثْنى؛ قال أَبو عبيد: ولم يُسْمع أَكثرُ من أُحاد وثُناء وثُلاث

ورُباع إِلا في قول الكميت:

ولم يَسْتَرِيثوك حتى رَمَيْـ

ـت، فوق الرجال، خِصَالاً عُشَارا

قال ابن السكيت: ذهب القوم عُشَارَياتٍ وعُسَارَياتٍ إِذا ذهبوا

أَيادِيَ سَبَا متفرقين في كل وجه. وواحد العُشاريَات: عُشارَى مثل حُبارَى

وحُبَارَيات. والعُشَارة: القطعةُ من كل شيء، قوم عُشَارة وعُشَارات؛ قال

حاتم طيء يذكر طيئاً وتفرُّقَهم:

فصارُوا عُشَاراتٍ بكلّ مكانِ

وعَشَّر الحمار: تابَعَ النهيق عَشْرَ نَهَقاتٍ ووالى بين عَشْرِ

تَرْجِيعات في نَهِيقه، فهو مُعَشَّرٌ، ونَهِيقُه يقال له التَّعْشِير؛ يقال:

عَشَّرَ يُعَشِّرُ تَعْشِيراً؛ قال عروة بن الورد:

وإِنِّي وإِن عَشَّرْتُ من خَشْيةِ الرَّدَى

نُهاقَ حِمارٍ، إِنني لجَزُوعُ

ومعناه: إِنهم يزعمون أَن الرجل إِذا وَرَدَ أَرضَ وَباءٍ وضَعَ يدَه

خلف أُذنهِ فنَهَق عَشْرَ نَهقاتٍ نَهيقَ الحِمار ثم دخلها أَمِنَ من

الوَباء؛ وأَنشد بعضهم: في أَرض مالِكٍ، مكان قوله: من خشية الرَّدَى، وأَنشد:

نُهاق الحمار، مكان نُهاق حمار. وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعبَ عَشْرَ

نَعَبَاتٍ. وقد عَشَّرَ الحِمارُ: نهق، وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعَقَ، من غير أَن

يُشْتَقّا من العَشَرة. وحكى اللحياني: اللهمَّ عشِّرْ خُطايَ أَي اكتُبْ

لكل خُطْوة عَشْرَ حسنات.

والعَشِيرُ: صوت الضَّبُع؛ غير مشتق أَيضاً؛ قال:

جاءَتْ به أُصُلاً إِلى أَوْلادِها،

تَمْشي به معها لهمْ تَعْشِيرُ

وناقة عُشَراء: مصى لحملها عَشَرةُ أَشهر، وقيل ثمانية، والأَولُ أَولى

لمكان لفظه، فإِذا وضعت لتمام سنة فهي عُشَراء أَيضاً على ذلك كالرائبِ

من اللبن

(* قوله: «كالرائب من اللبن» في شرح القاموس في مادة راب ما نصه:

قال أَبو عبيد إِذا خثر اللبن، فهو الرائب ولا يزال ذلك اسمه حتى ينزع

زبده، واسمه على حاله بمنزلة العشراء من الإِبل وهي الحامل ثم تضع وهي

اسمها). وقيل: إِذا وَضَعت فهي عائدٌ وجمعها عَوْدٌ؛ قال الأَزهري: والعرب

يسمونها عِشَاراً بعدما تضع ما في بطونها للزوم الاسم بعد الوضع كما

يسمونها لِقَاحاً، وقيل العَشَراء من الإِبل كالنّفساء من النساء، ويقال:

ناقتان عُشَراوانِ. وفي الحديث: قال صَعْصعة بن ناجية: اشْتَرَيْت مَؤُودةً

بناقَتَينِ عُشَرَاوَيْنِ؛ قال ابن الأَثير: قد اتُّشِعَ في هذا حتى قيل

لكل حامل عُشَراء وأَكثر ما يطلق على الخيل والإِبل، والجمع عُشَراواتٌ،

يُبْدِلون من همزة التأْنيث واواً، وعِشَارٌ كَسَّرُوه على ذلك، كما

قالوا: رُبَعة ورُبَعاتٌ ورِباعٌ، أَجْرَوْا فُعلاء مُجْرَى فُعَلة كما

أَجْرَوْا فُعْلَى مُجْرَى فُعْلَة، شبهوها بها لأَن البناء واحد ولأَن آخره

علامة التأْنيث؛ وقال ثعلب: العِشَارُ من الإِبل التي قد أَتى عليها عشرة

أَشهر؛ وبه فسر قوله تعالى: وإِذا العِشَارُ عُطِّلَت؛ قال الفراء:

لُقَّحُ الإِبلِ عَطَّلَها أَهلُها لاشتغالهم بأَنْفُسِهم ولا يُعَطِّلُها

قومُها إِلا في حال القيامة، وقيل: العِشارُ اسم يقع على النوق حتى يُتْتج

بعضُها، وبعضُها يُنْتَظَرُ نِتاجُها؛ قال الفرزدق:

كَمْ عَمَّة لك يا جَرِيرُ وخالة

فَدْعاء، قد حَلَبَتْ عَلَيّ عِشَارِي

قال بعضهم: وليس للعِشَارِ لبن إِنما سماها عِشاراً لأَنها حديثة العهد

بالنِّتاج وقد وضعت أَولادها. وأَحْسَن ما تكون الإِبل وأَنْفَسُها عند

أَهلها إِذا كانت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَت:

صارت عُشَراء، وأَعْشَرت أَيضاً: أَتى عليها عَشَرَةُ أَشهر من نتاجها.

وامرأَة مُعْشِرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارة. وناقة مِعْشارٌ: يَغْزُر

لبنُها ليالي تُنْتَج. ونَعتَ أَعرابي ناقةً فقال: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ

مِغْبَارٌ؛ مِعْشَارٌ ما تقدم، ومِشكارٌ تَغْزُر في أَول نبت الربيع،

ومِغْبارٌ لَبِنةٌ بعدما تَغْزُرُ اللواتي يُنْتَجْن معها؛ وأَما قول لبيد

يذكر مَرْتَعاً:

هَمَلٌ عَشائِرُه على أَوْلادِها،

مِن راشح مُتَقَوّب وفَطِيم

فإِنه أَراد بالعَشائِر هنا الظباءَ الحدِيثات العهد بالنتاج؛ قال

الأَزهري: كأَنَّ العَشائرَ هنا في هذا المعنى جمع عِشَار، وعَشائرُ هو جمع

الجمع، كما يقال جِمال وجَمائِل وحِبَال وحَبائِل.

والمُعَشِّرُ: الذي صارت إِبلُه عِشَاراً؛ قال مَقّاس ابن عمرو:

ليَخْتَلِطَنَّ العامَ راعٍ مُجَنَّبٌ،

إِذا ما تلاقَيْنا براعٍ مُعَشِّر

والعُشْرُ: النُّوقُ التي تُنْزِل الدِّرَّة القليلة من غير أَن تجتمع؛

قال الشاعر:

حَلُوبٌ لعُشْرِ الشُّولِ في لَيْلةِ الصَّبا،

سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قبل التأَمُّلِ

وأَعْشارُ الجَزورِ: الأَنْصِباء. والعِشْرُ: قطعة تنكَسِرُ من القَدَح

أَو البُرْمة كأَنها قطعة من عَشْر قطع، والجمع أَعْشارٌ. وقَدَحٌ

أَعْشارٌ وقِدْرٌ أَعْشَارٌ وقُدورٌ أَعاشِيرُ: مكسَّرَة على عَشْرِ قطع؛ قال

امرؤ القيس في عشيقته:

وما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتَقدَحِي

بِسَهْمَيكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّلِ

أَراد أَن قلبه كُسِّرَ ثم شُعِّبَ كما تُشَعَّبُ القِدْرُ؛ قال

الأَزهري: وفيه قول آخر وهو أَعجب إِليّ من هذا القول، قال أَبو العباس أَحمد بن

يحيى: أَراد بقوله بسَهْمَيْكِ ههنا سَهْمَيْ قِداح المَيْسِر، وهما

المُعَلَّى والرَّقيب، فللمُعَلَّى سبعة أَنْصِباء وللرقيب ثلاثة، فإِذا فاز

الرجل بهما غلَب على جَزورِ المَيْسرِ كلها ولم يَطْمَعْ غيرُه في شيء

منها، وهي تُقْسَم على عَشَرة أَجزاء، فالمعنى أَنها ضَربت بسهامها على

قلبه فخرج لها السهام فغَلبته على قَلْبه كلِّه وفَتَنته فَمَلَكَتْه؛

ويقال: أَراد بسهْمَيْها عَيْنَيْها، وجعل أَبو الهيثم اسم السهم الذي له

ثلاثة أَنْصِباء الضَّرِيبَ، وهو الذي سماه ثعلب الرَّقِيب؛ وقال اللحياني:

بعض العرب يُسمّيه الضَّرِيبَ وبعضهم يسمّيه الرقيب، قال: وهذا التفسير

في هذا البيت هو الصحيح. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وقَلْبٌ أَعْشارٌ: جاء على

بناء الجمع كما قالوا رُمْح أَقْصادٌ.

وعَشّرَ الحُبُّ قَلْبَه إِذا أَضْناه. وعَشَّرْت القَدَحَ تَعْشِيراً

إِذا كسَّرته فصيَّرته أَعْشاراً؛ وقيل: قِدْرٌ أَعشارٌ عظيمة كأَنها لا

يحملها إِلا عَشْرٌ أَو عَشَرةٌ، وقيل: قِدْرٌ أَعْشارٌ متكسِّرة فلم يشتق

من شيء؛ قال اللحياني: قِدر أَعشارٌ من الواحد الذي فُرِّقَ ثم جُمِع

كأَنهم جعلوا كل جزء منه عُشْراً.

والعواشِرُ: قوادمُ ريش الطائر، وكذلك الأَعْشار؛ قال الأَعشى:

وإِذا ما طغا بها الجَرْيُ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشارِ

وقال ابن بري إِن البيت:

إِن تكن كالعُقَابِ في الجَوّ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشار

والعِشْرَةُ: المخالطة؛ عاشَرْتُه مُعَاشَرَةً، واعْتَشَرُوا

وتَعاشَرُوا: تخالطوا؛ قال طَرَفة:

ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا مَرَّةَ،

لَعَلَى عَهْد حَبيب مُعْتَشِرْ

جعل الحَبيب جمعاً كالخَلِيط والفَرِيق. وعَشِيرَة الرجل: بنو أَبيه

الأَدْنَونَ، وقيل: هم القبيلة، والجمع عَشَائر. قال أَبو علي: قال أَبو

الحسن: ولم يُجْمَع جمع السلامة. قال ابن شميل: العَشِيرَةُ العامّة مثل بني

تميم وبني عمرو بن تميم، والعَشِيرُ القبيلة، والعَشِيرُ المُعَاشِرُ،

والعَشِيرُ: القريب والصديق، والجمع عُشَراء، وعَشِيرُ المرأَة: زوجُها

لأَنه يُعاشِرها وتُعاشِرُه كالصديق والمُصَادِق؛ قال ساعدة بن جؤية:

رأَتْه على يَأْسٍ، وقد شابَ رَأْسُها،

وحِينَ تَصَدَّى لِلْهوَانِ عَشِيرُها

أَراد لإِهانَتِها وهي عَشِيرته. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم:

إِنَّكُنّ أَكْثَرُ أَهل النار، فقيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لأَنَّكُنّ

تُكْثِرْن اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ؛ العَشِيرُ: الزوج. وقوله تعالى:

لَبِئْسَ المَوْلى ولَبئْسَ العَشِير؛ أَي لبئس المُعاشِر.

ومَعْشَرُ الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ: الجماعة، متخالطين كانوا أَو غير

ذلك؛ قال ذو الإِصبع العَدْوانيّ:

وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زيْدٌ على مِائَةٍ،

فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فكِيدُوني

والمَعْشَر والنَّفَر والقَوْم والرَّهْط معناهم: الجمع، لا واحد لهم من

لفظهم، للرجال دون النساء. قال: والعَشِيرة أَيضاً الرجال والعالَم

أَيضاً للرجال دون النساء. وقال الليث: المَعْشَرُ كل جماعة أَمرُهم واحد نحو

مَعْشر المسلمين ومَعْشَر المشركين. والمَعاشِرُ: جماعاتُ الناس.

والمَعْشَرُ: الجن والإِنس. وفي التنزيل: يا مَعْشَرَ الجنَّ والإِنس.

والعُشَرُ: شجر له صمغ وفيه حُرّاقٌ مثل القطن يُقْتَدَح به. قال أَبو

حنيفة: العُشر من العِضاه وهو من كبار الشجر، وله صمغ حُلْوٌ، وهو عريض

الورق ينبت صُعُداً في السماء، وله سُكّر يخرج من شُعَبِه ومواضع زَهْرِه،

يقال له سُكّرُ العُشَر، وفي سُكّرِه شيءٌ من مرارة، ويخرج له نُفّاخٌ

كأَنها شَقاشِقُ الجمال التي تَهْدِرُ فيها، وله نَوْرٌ مثل نور الدِّفْلى

مُشْربٌ مُشرق حسن المنظَر وله ثمر. وفي حديث مَرْحب: اين محمد بن سلمة

بارَزَه فدخلت بينهما شجرةٌ من شجر العُشر. وفي حديث ابن عمير: وقُرْصٌ

بُرِّيٌّ بلبنٍ عُشَريّ أَي لَبَن إِبلٍ ترعى العُشَرَ، وهو هذا الشجر؛ قال

ذو الرمة يصف الظليم:

كأَنّ رِجْلَيه، مما كان من عُشَر،

صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عنهما النَّجَبُ

الواحدة عُشَرة ولا يكسر، إِلا أَن يجمع بالتاء لقلة فُعَلة في

الأَسماء.ورجل أَعْشَر أَي أَحْمَقُ؛ قال الأَزهري: لم يَرْوِه لي ثقةٌ

أَعتمده.ويقال لثلاث من ليالي الشهر: عُشَر، وهي بعد التُّسَع، وكان أَبو عبيدة

يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلا أَشياء منه معروفة؛ حكى ذلك عنه أَبو

عبيد.

والطائفيّون يقولون: من أَلوان البقر الأَهليّ أَحمرُ وأَصفرُ وأَغْبَرُ

وأَسْودُ وأَصْدأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ

وأَصْبَغُ وأَكْلَفُ وعُشَر وعِرْسِيّ وذو الشرر والأَعْصم والأَوْشَح؛

فالأَصْدَأُ: الأَسود العينِ والعنقِ والظهرِ وسائرُ جسده أَحمر،

والعُشَرُ: المُرَقَّع بالبياض والحمرةِ، والعِرْسِيّ: الــأَخضر، وأَما ذو الشرر

فالذي على لون واحد، في صدرِهِ وعنُقِه لُمَعٌ على غير لونه. وسَعْدُ

العَشِيرة: أَبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مَذْحِجٍ. وبنو العُشَراء: قوم من

العرب. وبنو عُشَراء: قوم من بني فَزارةَ. وذو العُشَيْرة: موضع

بالصَّمّان معروف ينسب إِلى عُشَرةٍ نابتة فيه؛ قال عنترة:

صَعْل يَعُودُ بذي العُشَيْرة بَيْضَه،

كالعَبْدِ ذي الفَرْوِ الطويل الأَصْلَمِ

شبَّهه بالأَصْلم، وهو المقطوع الأُذن، لأَن الظليم لا أُذُنَين له؛ وفي

الحديث ذكر غزوة العُشَيرة. ويقال: العُشَيْر وذاتُ العُشَيرة، وهو موضع

من بطن يَنْبُع. وعِشَار وعَشُوراء: موضع. وتِعْشار: موضع بالدَّهناء،

وقيل: هو ماء؛ قال النابغة:

غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشارِ

وقال الشاعر:

لنا إِبلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بَيْنَها

بتِعْشارَ مَرْعاها قَسَا فصَرائمُهْ

عشر: {العشار}: الحوامل من الإبل، واحدها: عشراء، وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع، وبعدها تضع. {معشار}: عشر. {وعاشروهن}: صاحبوهن. {العشير}: الخليط.
(ع ش ر) : (فِي الْحَدِيثِ) «نَهَى عَنْ قَضَاء الصَّوْمِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ» أَيْ فِي أَيَّامِ اللَّيَالِي الْعَشْرِ عَلَى حَذْفِ الْمَوْصُوف (وَالْعُشْرُ) بِالضَّمِّ أَحَدُ أَجْزَاءِ الْعَشَرَةِ وَمِنْ مَسَائِل الْجَدِّ الْعُشْرِيَّة وَالْعَشِيرُ فِي مَعْنَاهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ أَنَّ بَعِيرًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فِي الْمَدِينَةِ فَوُجِئَ فِي خَاصِرَتِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ أَيْ نَصِيبًا وَالْجَمْعُ أَعْشِرَاءٌ كَأَنْصِبَاءٍ يَعْنِي اشْتَرَى مِنْهُ هَذَا الْقَدْرَ مَعَ زُهْدِهِ فَدَلَّ عَلَى حِلِّهِ وَمَنْ رَوَى عُشَيْرًا بِالضَّمِّ عَلَى لَفْظ التَّصْغِير فَقَدْ أَخْطَأَ وَالْعُشَرَاءُ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ حِينِ حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَثَوْبٌ عُشَارِيٌّ طُولُهُ عَشْرُ أَذْرُعٍ وَكَذَا الْخُمَاسِيّ وَالتُّسَاعِيّ.
ع ش ر

فلان لا يعشر فلاناً ظرفاً أي لا يبلغ معشاره. وعشرت القوم تعشيراً إذا كانوا تسعة فجعلتهم عشرة. وعشرتهم إذا أخذت واحداً فصاروا تسعة. وعشرت الناقة: صارت عشراء، نحو: ثيّبت المرأة وعوّد البعير. وحمار معشر: شديد النهاق متتابعه لا يكف حتى يبلغ به عشر نهقات. والضبع تعشر كما يعشر العير. وكانت العرب تقول: إذا أراد الرجل دخول قرية يخاف وباءها عشر على بابها فلا يضرّه. وعن محمد بن حرب الهلالي قلت لأعرابيّ: إني لك لوادّ، قال: إن لك في صدري لرائدا، ودعت لي امرأته وقد أتيتها مسلماً فقالت: عشّر الله خطاك أي جعلها عشر أمثالها. وأعشرنا منذ لم نلتق أي أتت علينا عشرة أيام، كما قالوا: أشهرنا من الشهر. وفي الحديث " تسعة أعشراء الرزق في التجارة " وضرب في أعشاره، ولم يرض بمعشاره؛ إذا أخذه كلّه من أعشار الجزور والضرب فيها بسهام الميسر. وعندي ثوب عشاريّ أي عشر أذرع. وقدر أعشار، وقدور أعشار وأعاشير وهي العظام التي تشعب لكبرها عشر قطع، وكذلك جفنة أكسار، وجفان أكسار وهي المقاري الكبار المشعبة. وهو عشيرك أي معاشرك: أيديكما وأمركما واحد. وزوج المرأة: عشيرها.
عشر حلل خلل / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ للنِّسَاء: إنّكنّ أَكثر أهل النَّار وَذَلِكَ لأنكنّ تكثرن اللعنَ وتكفرن العشير. قَوْله: تكفرن العشير يَعْنِي الزَّوْج سمي عشيرًا لِأَنَّهُ يعاشرها وتعاشره. [و -] قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {لَبِئْسَ الْمَوْلىَ وَلَبِئْسَ الْعَشِيْرُ} وَكَذَلِكَ حَلِيلَة الرجل هِيَ امْرَأَته وَهُوَ حَلِيلهَا سميا بذلك لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يحالّ صَاحبه يَعْنِي أَنَّهُمَا يحلان فِي منزل وَاحِد وَكَذَلِكَ كل من نازلك أَو جاورك فَهُوَ حَليلُك وَقَالَ الشَّاعِر:

[الوافر]

ولستُ بأطلس الثوبَين يُصبي ... حليلَته إِذا هدأ النيامُ

فَهُوَ هَهُنَا لم يرد بالحليلة امْرَأَته لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ بَأْس أَن يصبي امْرَأَته وَإِنَّمَا أَرَادَ جارته لِأَنَّهَا تحالّه فِي الْمنزل. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّمَا سميت الزَّوْجَة حَلِيلَة لِأَن كلّ وَاحِد مِنْهُمَا يحلّ إِزَار صَاحبه. وَكَذَلِكَ الْخَلِيل سمي خَلِيلًا لِأَنَّهُ يخال صَاحبه من الْخلَّة وَهِي الصداقة يُقَال مِنْهُ: خاللت الرجل خلالا ومخالّة وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس: ولستُ بِمَقْلِيّ الْخلال وَلَا قالي

يُرِيد بالخلال المخالّة. وَمِنْه الحَدِيث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إِنَّمَا الْمَرْء بخليله أَو [قَالَ -] : على دين خَلِيله شكّ أَبُو عبيد فَلْينْظر امْرُؤ من يخال. [قَالَ -] : وَكَذَلِكَ القعيد من المقاعدة والشريب والأكيل من المشاربة والمواكلة وعَلى هَذَا كل هَذَا الْبَاب.
عشر
العَشْرَةُ والعُشْرُ والعِشْرُونَ والعِشْرُ معروفةٌ.
قال تعالى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
[البقرة/ 196] ، عِشْرُونَ صابِرُونَ
[الأنفال/ 65] ، تِسْعَةَ عَشَرَ
[المدثر/ 30] ، وعَشَرْتُهُمْ أَعْشِرُهُمْ: صِرْتُ عَاشِرَهُمْ، وعَشَرَهُمْ: أَخَذَ عُشْرَ مالِهِمْ، وعَشَرْتُهُمْ: صيّرتُ مالهم عَشَرَةً، وذلك أن تجعل التِّسْعَ عَشَرَةً، ومِعْشَارُ الشّيءِ: عُشْرُهُ، قال تعالى: وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ
[سبأ/ 45] ، وناقة عُشَرَاءُ: مرّت من حملها عَشَرَةُ أشهرٍ، وجمعها عِشَارٌ. قال تعالى: وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ
[التكوير/ 4] ، وجاءوا عُشَارَى:
عَشَرَةً عَشَرَةً، والعُشَارِيُّ: ما طوله عَشَرَةُ أذرع، والعِشْرُ في الإظماء، وإبل عَوَاشِرُ، وقَدَحٌ أَعْشَارٌ:
منكسرٌ، وأصله أن يكون على عَشَرَةِ أقطاعٍ، وعنه استعير قول الشاعر:
بسهميك في أَعْشَارِ قلب مقتّل
والعُشُورُ في المصاحف: علامةُ العَشْرِ الآياتِ، والتَّعْشِيرُ: نُهَاقُ الحميرِ لكونه عَشَرَةَ أصواتٍ، والعَشِيرَةُ: أهل الرجل الذين يتكثّر بهم. أي:
يصيرون له بمنزلة العدد الكامل، وذلك أنّ العَشَرَةَ هو العدد الكامل. قال تعالى:
وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ
[التوبة/ 24] ، فصار العَشِيرَةُ اسما لكلّ جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثّر بهم. وَعاشَرْتُهُ: صرت له كَعَشَرَةٍ في المصاهرة، وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[النساء/ 19] . والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ قريبا كان أو معارف.
ع ش ر: (عَشَرَةُ) رِجَالٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَ (عَشْرُ) نِسْوَةٍ بِسُكُونِهَا. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ الْعَيْنَ لِطُولِ الِاسْمِ وَكَثْرَةِ حَرَكَاتِهِ فَتَقُولُ: أَحَدَ عْشَرَ وَكَذَا إِلَى تِسْعَةَ عْشَرَ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنَّ الْعَيْنَ مِنْهُ لَا تُسَكَّنُ لِسُكُونِ الْأَلِفِ وَالْيَاءِ قَبْلَهَا. وَتَقُولُ: إِحْدَى عَشِرَةَ امْرَأَةً بِكَسْرِ الشِّينِ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ إِلَى تِسْعَ عَشْرَةَ. وَالْكَسْرُ لِأَهْلِ نَجْدٍ وَالتَّسْكِينُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ. وَلِلْمُذَكَّرِ أَحَدَ عَشَرَ بِفَتْحِ الشِّينِ لَا غَيْرُ. وَ (عِشْرُونَ) اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِهَذَا الْعَدَدِ وَلَيْسَ جَمْعًا لِعَشَرَةٍ. وَإِذَا أَضَفْتَهُ أَسْقَطْتَ النُّونَ فَقُلْتَ: هَذِهِ عِشْرُوكَ وَعِشْرِيَّ. وَ (الْعُشْرُ) جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةٍ وَكَذَا (الْعَشِيرُ) بِوَزْنِ الشَّعِيرِ وَجَمْعُهُ (أَعْشِرَاءُ) كَنَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَفِي الْحَدِيثِ: «تِسْعَةُ أَعْشِرَاءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ» وَ (مِعْشَارُ) الشَّيْءِ عُشْرُهُ. وَلَا يُقَالُ: الْمِفْعَالُ فِي غَيْرِ الْعُشْرِ. وَ (عَشَرَهُمْ) يَعْشُرُهُمْ بِالضَّمِّ (عُشْرًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ وَمِنْهُ (الْعَاشِرُ) وَ (الْعَشَّارُ) بِالتَّشْدِيدِ. وَ (عَشَرَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ عَاشِرَهُمْ. وَأَعْشَرَ الْقَوْمُ صَارُوا عَشَرَةً. وَ (الْمُعَاشَرَةُ) وَ (التَّعَاشُرُ) الْمُخَالَطَةُ وَالِاسْمُ (الْعِشْرَةُ) بِالْكَسْرِ. وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ وَ (عَشُورَاءَ) أَيْضًا مَمْدُودَانِ. وَ (الْمَعَاشِرُ) جَمَاعَاتُ النَّاسِ الْوَاحِدُ (مَعْشَرٌ) . وَ (الْعَشِيرَةُ) الْقَبِيلَةُ. وَ (الْعَشِيرُ) الْمُعَاشِرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» يَعْنِي الزَّوْجَ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} [الحج: 13] . وَ (عُشَارُ) بِالضَّمِّ مَعْدُولٌ عَنْ عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ يُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ عُشَارَ عُشَارَ أَيْ عَشَرَةً عَشَرَةً. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمَعْ أَكْثَرُ مِنْ أُحَادَ وَثُنَاءَ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ إِلَّا فِي شِعْرِ الْكُمَيْتِ فَإِنَّهُ جَاءَ عُشَارُ. وَ (الْعِشَارُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ عُشَرَاءَ كَفُقَهَاءَ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ وَقْتِ الْحَمْلِ عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَتُجْمَعُ عَلَى (عُشَرَاوَاتٍ) أَيْضًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتَحِ الشِّينِ. وَقَدْ (عَشَّرَتِ) النَّاقَةُ (تَعْشِيرًا) صَارَتْ عُشَرَاءَ. 
[عشر] عَشَرَةُ رجال وعَشْرُ نسوة. قال ابن السكيت: ومن العرب من يسكن العين فيقول: أحد عشر، وكذلك إلى تسعة عشر، إلا اثنى عشر فإن العين لا تسكن لسكون الالف والياء. وقال الاخفش: إنما سكنوا العين لما طال الاسم وكثرت حركاته. وتقول: إحدى عَشِرَةَ امرأة، بكسر الشين. وإن شئت سكَّنت إلى تِسْعَ عَشْرَةَ. والكسر لأهل نجد، والتسكين لأهل الحجاز. وللمذكَّر أحَدَ عَشَرَ لا غير. وعِشْرون: اسمٌ موضوع لهذا العدد، وليس بجمع لعشرة، لانه لا دليل على ذلك، فإذا أضفت أسقطت النون، قلت: هذه عشروك وعشرى، تقلب الواو ياء للتى بعدها فتدغم. والعشر: الجزء من أجزاء العَشَرَةِ، وكذلك العَشيرُ: وجمع العَشيرِ أعشراء، مثل نصيب وأنصباء. وفى الحديث: " تسعة أعشراء الرزق في التجارة ". ومعشار الشئ: عُشْرُهُ. ولا يقولون هذا في شئ سوى العشر. وعشرت القوم أعْشَرُهُم، بالضم عُشْراً مضمومة، إذا أخذت منهم عُشْرَ أموالهم. ومنه العاشر والعشار. وعشرت قوم أعشرهم بالكسر عَشْراً بالفتح، أي صِرتُ عاشِرَهُم. والعِشْرُ بالكسر: ما بين الوِرْدين، وهو ثمانية أيام، لأنها ترد اليوم العاشر. وكذلك الاظماء كلها بالكسر. وليس لها بعد العشر اسم إلا في العشرين، فإذا وردت يوم العشرين قيل: ظمؤها عشران، وهو ثمانية عشر يوما. فإذا جاوزت العشرين فليس لها تسمية، وإنما هي جوازئ. وأعشر الرجل، إذا وردت إبله عِشراً. وهذه إبلٌ عواشِرُ. وأعشَرَ القومُ: صاروا عَشرة. والمُعاشَرَة: المخالطة، وكذلك التَعَاشرُ. والاسم العِشْرَةُ. والعُشَرُ، بضم أوَّله: شجرٌ له صمغ، وهو من العِضاه، وثمرته نُفَّاخَةٌ كنُفَّاخة القَتاد الاصفر. الواحد عشرة، والجمع عشر وعشرات. ويقال أيضا لثلاث ليال من ليالى الشهر: عشر، وهى بعد التسع. وكان أبو عبيدة يبطل التسع والعشر، إلا أشياء منه معروفة، حكى ذلك عنه أبو عبيد. ويوم عاشوراء وعشوراء أيضا، ممدوان، والمعاشر: جماعات الناس، الواحد معشر. والعشيرة: القبيلة. وسعد العشيرة. أبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مذحج. والعشير: المعاشر. وفي الحديث: " إنّكُنَّ تُكثِّرن اللعن وتَكْفُرْنَ العَشِير " يعني الزوج، لأنه يُعاشِرُها وتُعاشِرهُ. وقال الله تعالى:

(لبئس المولى ولبئس العشير) *. وعشار بالضم: معدول من عشرة. تقول: جاء القوم عُشارَ عُشارَ، أي عشرة عشرة. قال أبو عبيد: ولم يسمع أكثر من أُحادَ وثُناءَ وثُلاثَ ورباع، إلا في قول الكميت: ولم يَسْتَريثوكَ حتَّى رمَيْ‍ * تَ فوق الرِجال خِصالاً عشارا - والعشارى: ما يقع طوله عشرة أذرع. والعِشارُ، بالكسر: جمع عشرا، وهى الناقة التى أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحلُ عَشَرَةُ أشهر وزال عنها اسم المخاض، ثمَّ لا يزال ذلك اسمها حتَّى تضع وبعد ما تضع أيضاً. يقال: ناقتان عشراوان، ونوق عشار وعشراوات، يبدلون من همزة التأنيث واوا. وقد عَشَّرَتِ الناقة تَعْشيراً، أي صارت عشراء. وبنو عشراء أيضا: قوم من بنى فزارة. وتعشير المصاحف: جعل العواشر فيها. وتعشير الحمار: نَهيقُه عشرةَ أصواتٍ في طَلَقٍ واحد. قال الشاعر : لَعمري لئن عَشَّرتُ من خِيفة الردى * نُهاقَ الحميرِ إنَّني لجزوع - وذلك أنهم كانوا إذا خافوا من وباءٍ بلدٍ عَشروا كتَعْشيرِ الحِمار قبل أن يدخلوها، وكانوا يزعُمون أنَّ ذلك ينفعهم. وأعْشارُ الجزور: الأنصباء. قال امرؤ القيس: وما ذَرَفَتْ عيناكِ إلا لتَضربي * بسهمَيْكِ في أعْشارِ قلبٍ مقتل - يعني بالسهمين: الرقيبَ والمُعَلَّى من سهام المَيْسر، أي قد حُزْتِ القلبَ كلَّه . وبرمةٌ أعْشارٌ، إذا انكسرت قطعاً قطعاً. وقلبٌ أعْشارٌ جاء على بناء الجمع، كما قالوا: رُمح أقصادٌ. والأعْشارُ: قوادمُ ريشِ الطائر. قال الشاعر : إن تكن كالعقاب في الجو فالقع‍ * - بان تهوى كواسر الاعشار - وتعشار، بكسر التاء: موضع قال الشاعر: لنا إبل يعرف الذعر بينها * بتعشار مرعاها قسا فصرائمه -
ع ش ر : الْعُشْرُ الْجُزْءُ مِنْ عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَعْشَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهُوَ الْعَشِيرُ أَيْضًا وَالْمِعْشَارُ وَلَا يُقَالُ مِفْعَالٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُسُورِ إلَّا فِي مِرْبَاعٍ وَمِعْشَارٍ وَجَمْعُ الْعَشِيرِ أَعْشِرَاءُ مِثْلُ نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَقِيلَ إنَّ الْمِعْشَارَ عُشْرُ الْعَشِيرِ وَالْعَشِيرُ عُشْرُ الْعُشْرِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْمِعْشَارُ وَاحِدًا مِنْ أَلْفٍ لِأَنَّهُ عُشْرُ عُشْرِ الْعُشْرِ
وَعَشَرْتُ الْمَالَ عَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُشُورًا أَخَذْتُ عُشْرَهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ عَاشِرٌ وَعَشَّارٌ وَعَشَرْتُ الْقَوْمَ عَشْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ عَاشِرَهُمْ وَقَدْ يُقَالُ عَشَرْتُهُمْ أَيْضًا إذَا كَانُوا عَشَرَةً فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَعَشَّرْتَهُمْ بِالتَّثْقِيلِ إذَا كَانُوا تِسْعَةً فَزِدْتَ وَاحِدًا وَتَمَّتْ بِهِ الْعِدَّةُ وَالْمَعْشَرُ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ مَعَاشِرُ وَقَوْلُهُ «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» نَصَبَ مَعَاشِرَ عَلَى الِاخْتِصَاصِ.

وَالْعَشِيرَةُ الْقَبِيلَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَالْجَمْعُ عَشِيرَاتٌ وَعَشَائِرُ.

وَالْعَشِيرُ الزَّوْجُ وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ أَيْ إحْسَانَ الزَّوْجِ وَنَحْوِهِ وَالْعَشِيرُ الْمَرْأَةُ أَيْضًا وَالْعَشِيرُ الْمُعَاشِرُ وَالْعَشِيرُ مِنْ الْأَرْضِ عُشْرُ الْقَفِيزِ وَالْعَشَرَةُ بِالْهَاءِ عَدَدٌ لِلْمُذَكَّرِ يُقَالُ عَشَرَةُ رِجَالٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ وَالْعَشْرُ بِغَيْرِ هَاءٍ عَدَدٌ لِلْمُؤَنَّثِ يُقَالُ عَشْرُ نِسْوَةٍ وَعَشْرُ لَيَالٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْفَجْرِ} [الفجر: 1] {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 2] وَالْعَامَّةُ تُذَكِّرُ الْعَشْرَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ جَمْعُ الْأَيَّامِ فَيَقُولُونَ الْعَشْرُ الْأَوَّلُ وَالْعَشْرُ الْأَخِيرُ وَهُوَ خَطَأٌ فَإِنَّهُ تَغْيِيرُ الْمَسْمُوعِ وَلِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَرَبِيَّ تَنَاقَلَتْهُ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ وَتَلَاعَبَتْ بِهِ أَفْوَاهُ النَّبَطِ فَحَرَّفُوا بَعْضَهُ وَبَدَّلُوهُ فَلَا يُتَمَسَّكُ بِمَا خَالَفَ مَا ضَبَطَهُ الْأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ وَنَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ وَالشَّهْرُ ثَلَاثُ عَشَرَاتٍ فَالْعَشْرُ الْأُوَلُ جَمْعُ أُولَى وَالْعَشْرُ الْوَسَطُ جَمْعُ وُسْطَى وَالْعَشْرُ الْأُخَرُ جَمْعُ أُخْرَى وَالْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْضًا جَمْعُ آخِرَةٍ وَهَذَا فِي غَيْرِ التَّارِيخِ وَأَمَّا فِي التَّارِيخِ فَقَدْ قَالَتْ الْعَرَبُ سِرْنَا عَشْرًا وَالْمُرَادُ عَشْرُ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا فَغَلَّبُوا الْمُؤَنَّثَ هُنَا عَلَى الْمُذَكَّرِ لِكَثْرَةِ دَوْرِ الْعَدَدِ عَلَى أَلْسِنَتِهَا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] وَيُقَالُ أَحَدَ عَشَرَ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونُهَا لُغَةٌ وَقَرَأَ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَالْعِشْرُونَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَيُعْرَبُ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَيَجُوزُ إضَافَتُهَا لِمَالِكِهَا فَتَسْقُطُ النُّونُ تَشْبِيهًا بِنُونِ الْجَمْعِ فَيُقَالُ عِشْرٌ وَزَيْد وَعِشْرُوكَ هَكَذَا حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ وَمَنَعَ الْأَكْثَرُ إضَافَةَ الْعُقُودِ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ إضَافَةَ الْعَدَدِ إلَى غَيْرِ التَّمْيِيزِ وَالْعِشْرَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ وَالتَّعَاشُرِ وَهِيَ الْمُخَالَطَةُ.

وَعَشَّرَتْ النَّاقَةُ بِالتَّثْقِيلِ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَالْجَمْعُ عِشَارٌ وَمِثْلُهُ نُفَسَاءُ وَنِفَاسٌ وَلَا
ثَالِثَ لَهُمَا.

وَعَاشُورَاءُ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وَتَقَدَّمَ فِي تِسْع فِيهَا كَلَامٌ وَفِيهَا لُغَاتٌ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ مَعَ الْأَلِفِ بَعْدَ الْعَيْنِ وَعَشُورَاءُ بِالْمَدِّ مَعَ حَذْفِ الْأَلِفِ. 
[عشر] فيه: إن لقيتم "عاشرًا" فاقتلوه، أي إن وجدتم من يأخذ العشر على عادة الجاهلية مقيمًا على دينه فاقتلوه لكفره أو لاستحلالها له إن كان مسلمًا وأخذ مستحلًا له تاركًا لفرض الله ربع العشر لا من يأخذه على فرض الله، كيف وقد عشر جماعة للنبي صلى الله عليه وسلم وللخلفاء بعده! وسمي عاشرًا لإضافة ما يأخذه إلى العشر كربع العشر ونصفه، كيف وهو يأخذ العشر جميعه فيما سقته السماء وعشر أموال أهل الذمة في التجارات؛ عشرت ماله وعشرته فأنا عاشر ومعشر وعشار إذا أخذت عشره. ط: إلا لساحر أو "عشار"، استثنيا تشديدًا عليهما وأنهما كالآئسين من رحمته. نه: هو محمول على التأويل المذكور. ومنه ح: ليس على المسلمين "عشور" إنما العشور على اليهود والنصارى، هو جمع عشر، يعني ما كان من أموالهم للتجارات دون الصدقات. ط: يلزمهم من "العشر" ما صولحوا عليهينبع. ن: ذات "العشير" أو الشعير، هما مصغران والأول بإعجام شين والثاني بإهمالها؛ القاضي: هي ذات العشيرة- بالتصغير والإعجام والهاء على المشهور- ومر في س مهملة. نه: وفيه: إن محمد بن مسلمة بارز مرحبًا فدخلت بينهما شجرة "العشر"، هو شجر له صمغ يقال له سكر العشر، وقيل: له ثمر. ومنه ح: قرص بري بلبن "عشري"، أي لبن إبل ترعى العشر. ك: صوم "العشر" لا يصلح حتى يبدؤ برمضان، أي لا يصلح صوم عشر ذي الحجة حتى يبدؤ بقضاء رمضان. ط: ما رأيته صائمًا في "العشر" قط، أي عشر ذي الحجة، ونفى رؤيتها لا يدل على نفيه، كيف وقد دل الحديث على أن صوم يوم منها يعدل صيام سنة وقيام ليلة منها يعدل قيام ليلة القدر. قا: "وليال "عشر"" عشر ذي الحجة، ولذا فسر الفجر بفجر عرفة، أو عشر رمضان الأخير- ويتم في فضل من ف. ن: "العشر" الأوسط- كذا روى، والمشهور استعمالًا تأنيث العشر كما في العشر الأواسط. وثلاث و"عشرين"، أي ليلة ثلاث وعشرين بحذف مضاف. و"عشرون" سورة في ح التهجد بينها أبو داود. ك: "فعشرة" بكسر عين وسكون شين معجمة الصحبة، أي فالمعاشرة بينهما ثلاث ليال مع الأيام فإن أحبا بعدها أن تزايدا تزايدًا وإلا تتاركا. ط: إنه "عاشر عشرة" في الإسلام، أي مثل عاشر عشرة إذ ليس هو من العشرة المبشرة. ش: أذن "لعشرة"، وهذا ليكون أرفق بهم فإنه لا يمكن أن يتعلق أكثر من العشرة على تلك القصعة إلا بضرر، وقيل: لضيق المنزل.
(عشر) - في صوم "عَاشُورَاءَ".
قال قَومٌ: هو اليَوْم التاسع؛ لأنّ العرب تُنقِص واحدًا من العَدَد. يَقُولون: وردت الِإبل عِشْرًا. إذا وَردَتِ اليَومَ التاسِعَ، ووَردَتْ تِسْعًا؛ إذا وَرَدَت اليَومَ الثّامِنَ. وفلان يُحَمُّ رِبْعًا: إذا حُمَّ اليوم الثالث.
وقال الجَبَّان: العِشْر: أن تَشْرَبَ اليوَمَ العاشِرَ من يوم شَرِبَت. وقيل: هو اسمٌ إسلامِىٌّ، وليس فاعُولاَء بالمَدّ في كَلامِهم غَيْره؛ وقد يُلْحَق به تَاسُوعاءُ.
- في حديث عبد الله ، رضي الله عنه: "لو بَلغَ ابنُ عبَّاس أسْنَانَنا ما عاشَره منا رَجُلٌ"
: أي لو كَان في السِّنِّ مِثلَنا ما بَلَغَ أحدٌ منا عُشْرَ عِلمِه.
- في الحديث: "احْمَدُوا الله عز وجل إذ رَفَع عنكم العُشورَ"
يعنى: ما كَانَت الملُوكُ تأخذه منهم. - وفي حديث آخر: "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
: أي إن وجَدتُم مَنْ يأخُذ العُشْر على ما كان يأخذه أَهلُ الجاهلية مُقِيمًا على دينِه فاقْتلُوه لكُفْرِه أو لاستِحْلالِه؛ لذلك إن كان أَسْلَم، وأَخذَه مُسْتَحِلًّا وتارِكًا فرضَ الله عزَّ وجلَّ مِن رُبْعِ العُشْرِ، فأمّا مَن يَعْشُرهم على ما فَرض الله سبحانه وتعالى فحَسَن جَميل، فقد عَشَرَ أَنَسٌ وزِيادُ بن جَرِير لِعُمرَ، وجَماعةٌ من الَصَّحابةِ والتَّابعين، رضي الله عنهم. ويجوز أن يُسَمَّى ذلك عَاشِرًا؛ لإضافَةِ ما يَأخُذُه إلى العُشْر، كَرُبْع العُشْرِ، ونِصْفِ العُشْر ونَحوهِما.
يقال: عَشَرْتُه: أَخذتُ عُشْرَ مَالِه، أَعْشُره - بالضم، فأنا عَاشِرٌ. وعَشَّرتُه، أيضًا فأنا مُعَشِّر وعَشَّارٌ.
فأَمَّا عَشَرتُهم: أَىْ صِرتُ عاشِرَهم أَعشِرهم بالكسر.
ومنه: كِنت عاشِرَ عَشَرَة: أي كُنتُ أَحَدَ العَشَرة، فإذا قُلتَ: عَاشِرُ تِسْعة، فمَعْناه: صَيَّرتُهم بي عَشَرَة.
ومَا وَرَد في الحَديث: "من عُقُوبَةِ العَشَّار". فمَحْمولٌ على الحَديث الذي ذَكَرْناه "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
- في حديث آخَرَ "لَيْس على المُسْلِمِين عُشُورٌ إنما العُشُورُ على اليَهُودِ والنَّصَارَى" : يعنى: عُشورَ التِّجاراتِ دُونَ الصَّدَقَات والذى يَلْزمُهم من ذلك ما صُولِحوا عليه وَقْتَ العَهدِ عند الشافعى.
وقال: أَصْحابُ الرَّأْىِ: إنْ أَخَذوا من المسلمين إذا دَخَلوا بلادَهم أَخذْنا منهم إذا دَخَلوا بِلادَنا للتِّجارة.
- وفي حَديث: عُثْمانَ بنِ أبى العَاصِ رضي الله عنه: "إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرطُوا أن لا يُحْشَرُوا ولا يُعْشرُوا ولا يُحَبُّوا، فقال لكم أن لا تُحْشَروا ولا تُعْشَروا، ولا خَيرَ في دينٍ ليس فيه رُكُوعٌ، الحَشْر في الجهاد والنَّفير له"
ولاَ يُعْشَروا معناه الصَّدَقَة الواجِبَة، ولا يُجَبُّوا: أي لا يركَعُوا، وأَصلُ التَّجْبِيَةِ: أن يُكَبَّ الإنسانُ على مقدَّمه، ويرفَعَ مُؤَخّره.
ويُشبِه أن يكون إنما سَمَح لهم بَترْك الجهادِ والصَّدقَة؛ لأنهما لم يكونَا واجِبَيْن في الحَال عليهم، لأنَّ الصَّدقَةَ إنما تَجِب بحَوْل الحَوْل، والجِهادُ يَجب بحُضُور العَدُوّ. فأما الصَّلاة فهى رَاهِنَةٌ في كل يَوْم وليَلْةٍ في أَوقاتِها.
وقد سُئِل جابرٌ، رضي الله عنه، عن اشْتِراطِ ثَقِيف أن لا صَدقَةَ عليها ولا جِهادَ؛ فقال: علم أنهم سيَتَصَدَّقُون ويُجاهِدُونَ إذا أَسْلَموا. - في حديث بَشِيرِ بن الخَصَاصِيَّة، رضي الله عنه، "حينَ ذَكَر له شرائعَ الإسلامَ. فقال: أَمَّا اثنان منها فَلَا أُطِيقُهُما؛ أما الصَدقَةُ فإنّما لى ذَوْدٌ، هُنَّ رِسْلُ أَهلىِ وحَمُولَتُهم؛ وأما الجهادُ فأَخافُ إذا حَضَرت خشَعَت نفسى. فكَفَّ يَده، وقالَ: لا صَدقَةَ ولا جِهادَ، فَبِمَ تَدخُل الجَنَّة؟ "
فلم يَحتَمِل لِبَشِير ما احْتَمَل لِثَقِيف، فيُشْبِه أن يكون إنما لم يَسْمح له بِتَرْكه لعِلمِه بأنه يَقْبَل إذا قِيلَ له، وثَقِيفٌ كانوا لا يَقْبَلُونَه في الحال، ويحتمل أَنَّه عَلِم أَنَّ بَشِيرًا يُفارِقه على ذلك، فإذا سُمِح له بَتَرْكِه بَقِى على ذلك أبدا، فلا يَقبَل بَعَده، بخلاف ثَقِيفٍ فإنهم كانو يختَلِفون إليه، فكان يتدرجُهم على قَبولِه، حتى يُقرُّوا به، كما ذكره جابر؛ أو يكون خَافَ على ثَقِيف أنّه إن أَبَى عليهم إلا الإقرارَ به نَفَروا عن الإِسلامِ، فأَرادَ أن يَتَدرجَهم عليه شيئا فشيئا.
كما رُوِى أَنَّ سَلْمَانَ، رضي الله عنه، كان يقول لامرأَةٍ فارسِيَّة: صَلّى كلَّ يومٍ صَلاةً، فقِيلَ له: وما تُغنِى عنها صَلاةٌ واحدةٌ؟ فقال: إن صَلَّت واحدةً صلَّت الخمسَ أو نحو ذلك، وعَلم من بَشِير خلافَ ذلك. - قوله تبارك وتعالى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} .
قيل: إنَّما أَنَّث العَشْر؛ لأنه أَرادَ الأيامَ بلياليها.
وقال المُبَرِّد: إنما أَنَّثَ العَشَرَةَ للمُدَّة.
- وقوله تبارك وتعالى: {عِشْرُونَ صَابِرُونَ}
قيل: عِشرون: جمع عَشْر. وقيل: هو اسم العِشْرِين.
وقيل: لا وَاحِدَ له كالاثْنَيْن.
- في حديث مَرْحَب: "أَنَّ محمدَ بنَ مسْلَمَة، رضي الله عنه بارَزَه، فدَخَلت بينهما شَجَرةٌ من شَجَر العُشَر".
قال الأَصمَعِىُّ: العُشَرَة: شَجَرةٌ ثَمَرُها الخُرْفُعُ، والخُرْفُع: جلدة إذا انشقَّت ظهر منها مثِلُ القُطْن يُشَبَّهُ به لُغامُ البَعِير.
وقيل: العُشَر: شَجَر له صَمْغ يقال له: سُكَّر العُشَر.
- في حديث عائشة رضي الله عنها: "كانوا يَقُولُون: إذا قَدِمَ الرجلُ أَرضًا وَبِئَةً ووَضَع يَدَه خَلفَ أُذُنهِ، ونَهَق مِثْلَ الحِمار عَشْرا لم يُصِبْه وَبَؤُها! "
يقال: من دَخَل خَيْبَرَ عَشَّر. والمَعْشَر في الأَصْل: الحِمارُ الشَّدِيدُ الصَّوت المُتَتَابع النَّهيق؛ لأنَّه لا يكُفُّ إذا نَهَق، حتى يبلُغَ عَشْرَ نَهَقَات، قال الشاعِرُ:
لعَمْرِى لَئن عَشَّرتُ مِن خِيفَةِ الرَّدَى
نَهِيقَ حِمارٍ، إنَّنِى لجَزوعُ .
- في الحديث: "أُتى بلَبَن عُشَرى"
: أي: لَبَن إبلٍ تَرعَى العُشَر، وهو الشَّجَر الذي تَقَدَّم. والعُشر من النّوق.
عشر: عَشَّر (بالتشديد): زوجّ، أنزى، أسفد طلباً للنسل (بوشر). عَشَّر: نزا على أنثاه، سفدها. (بوشر) عاشر، حسن معاشرة النساء: يقال عن النساء اللاتي يلاطفن أزواجهن ويتحببن إليهم. (ابن بطوطة 4: 125، 150).
عاشر امرأة: تمتع بها وتلذذ. (بوشر).
تعاشر: عشر، اخذ العشر أو واحدا من كل عشرة، واعدم عشر المتمردين بالاقتراع بينهم، وأهلك عدداً عظيماً منهم (فوك).
تعاشر: نزا على أنثاه وخالطها وسفدها طلباً للنسل. (بوشر).
عَشْر: قارن ما ذكره لين في مادة عَشَرَة بما جاء في مجلة الشرق والجزائر (14: 106) وفيها (ان المسلمين يجزئون القرآن كله ويقسمونه ستين حزْباً، وكل عشر آيات من الحزب عُشْر (اقرأها عَشْر)). وعند لين (عادات 2: 324): آيتان أو ثلاث آيات من القرآن. (ابن جبير ص150) وفي رياض النفوس (ص90 ق): كان إذا اقرأ الصبيان اعشارهم يقول للطفل اقرأ أنت يا لصّ ويكثر من قول ذلك فإذا كبر الطفل تسرَّق وتلصص وتصح فيه فراسة أبي اسحق. وفي كتاب الخطيب (ص143 ق، ص177 ق): قراءة أحاديث من الصحيحين ويختم بأعشار من القرآن.
عَشْر: نقش الوريدة أو صورتها التي تدل على أخر الآية من القرآن. (فليشر في تعليقه على المقري 2: 482، بريشت ص70).
عَشْر: مدّة عشرة أيام، عشرة سنين. (ويجرز عند ميرسنج، ص67).
عَشْر الدَّلاَّل: في كتاب محمد بن الحارث (ص240) أن أحد الظرفاء أطلق على القاضي محمد بن بشير لقب عَشْر الدَّلاَّل (وهذا الضبط في المخطوطة) غير أن المؤلف لم يفسر معنى هذا.
عُشْر: أرْض عُشْر: أرض تدفع جزء من عشرة زكاةٍ. (معجم الماوردي).
عِشْرة: اتصال جنسي، جماع. ويقال: له عشرة بمعنى له علاقة غرامية مع. (بوشر).
عشرا: في مادة بمعنى حامل (فرس، ناقة) وهي تصحيف عشراء جمعها عند بوسييه عشار يذكر بوسييه: ابن عشار وهو الصغير من الإبل عمره من سنة إلى سنتين. وعند دافيدسن: ابن عشار الجمل في سنته الثانية، وفي مجلة الشرق والجزائر والسلسلة الجديدة (1: 182): (إن الناقة لا تضع إلا صغيرا واحدا وغالباً ما يحملون عليها الفحل بعد نتاجها مباشرة، فاذا حملت سمي المولود الذي قد وضعته ولد العشار).
عَشْريّ: عُشَارِيّ: طوله عشر أذرع. (معجم بدرون، رسالة إلى السيد فليشر ص30).
الكَسْر العشري: عبارة عن كسر يكون مخرجه مع صفر أو أكثر عن يمينه.
عَشْريّ: عشاري وهو لقب يطلق على أبناء العشرة الكبار من مريدي المهدي. (دي سلان ترجمة تاريخ البربر 2: 88).
دينار عشري: انظر مادة دينار (واضافات وتصحيحات).
ناقة عشرية: ناقة وحيدة السنام. ففي ألف ليلة (برسل 12: 192): فأمر لهم بثلاث روس من جياد الخيل العتاق وعشر نوق عشريات. ويقال أيضاً: عشري فقط (شو 1: 252) وفيه: عُشاري. وعند بلاكيير (2: 188): (أعشاري هو جمل ذو سنام واحد تستمر حالة عدم التأثر وفقدان الحس عشرة أيام بعد ولادته. وهذا الحيوان نفيس جداً).
عُشْري: موضع يدفع واحداً من عشرة زكاةً.
(مقابل خَراجِيّ). (معجم البلاذري، ابن العوام 1: 5).
عَشُور: هي عشير عند أعراب البحر الميت، وهي اسم نبات. انظر بركهارت (نوبية ص36). عَشِير: أسرة، عائلة. (عباد 2: 250).
عَشِير: عشيرة، قبيلة. (مملوك 1،1: 186).
العشير: اسم جمع مفرد، ويجمع على عشران. وهم 1: بدو أهل الشام من قيسية ويمانية. 2: الدروز (مملوك 1، 1: 186، 273). (والجمع عشائر الذي ذكره كاترمير هو جمع عشيرة بمعنى قبيلة). ففي ابن إياس (ص58): ومعه السواد الاعظم من الزعر والعشير. وفيه (ص65): واجتمع عنده من العشير والعربان ما لا يحصى عددهم. وفيه (ص141): جمع كثير من العربان والعشير والتركمان، وفيه (ص153): جماعة كبيرة من العشير من عربان جبل نابلس.
عَشير: اسم نبات. (انظر: عَشُور).
عشارة: معاشرة، عشرة، مصاحبة. ففي طرائف فريتاج (ص64) من وصية أمّ لابنة زوجتها: يا بنية عليك بحسن الصحبة بالقناعة، والعشارة بالسمع والطاعة.
فرس عشارة: فرس حامل. (بوشر).
عَشِيرة. عَشائِر: الأسر الكبير من القبيلة (زيشر 12: 91 رقم 2).
عَشِيَرة: جمع غفير، جمهور، عدد وافر. ففي حيان- بسام (3: 3ق): ولحق بهم الأول أمرهم من موالى المسلمين وأجناس الصقالبة والإفرنجة والبشكنس عشيرتهم.
عَشِيَرة: بمعنى عَشِير أي صديق ورجل من نفس القبيل. ففي حيان (ص67 و): ويستشفعون بهم إلى سوّار عشيرتهم.
عَشِيَرة: معاملة حسنة. (معجم البيان). هُجن عشاري (جمع): إبل ذات سنام واحد (ألف ليلة 1: 873).
عُشَاري: دواء مركب من عشرة أجزاء. يقال مثلاً: الاصطماخيقون العشاري (ابن وافد ص 14و).
عُشَاري: ما طوله عشرة أذرع (ديسكرياك ص272) وهي فيه بفتح العين وهو خطأ.
عَشَارِي: مركب، زورق، قارب، فلك. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج مرتين إحدهما بصورة عُشَاري وهو خطأ (وتجد نفس الخطأ عند دي ساسي عبد اللطيف ص309) رقم 26 ليست مستعملة بمصر وحدها كما قال، لأنا نجدها في معجم فوك ومعجم الكالا، وهي عند الكتاب المغاربة مستعملة كثيراً. (ابن جبير ص8) وحتى عند الكتاب المشارقة مثل ابن العميد فيما نقله النويري.
(مخطوطة 273 ص62) والجمع عُشاريات.
(فوك، مملوك 1، 2: 89، أماري ديب ملحق ص5). ومن هذه الكلمة أخذت الكلمة الإيطالية Usciere التي كانت مستعمله في العصور الوسطى. (أماري ديب ص397 رقم ف). ناقة عشارية: ناقة ذات سنام واحد (ألف ليلة: 669) وانظر: عَشْري.
عَشُورَى والصور الأخرى لهذه الكلمة: نقرأ عند موويت (ص354): (لا شورا: عيد عليهم أن يقدموا فيه للأمير جزءاً من أربعين من دراهمهم، ولا يحتفلون به إلا يوما واحداً ويتراشقون بالمياه الكثيرة). وعند مارتن (ص39): هو السنة الجديدة عند المسلمين، وقد بدأت الهجرة في هذا الوقت. وعند روزيه (2: 85): أول أيام السنة. وعند فلوجل (مجلد 67 ص9): السنة الجديدة التي يجب على كل مسلم أن يعطي الفقراء عشر أمواله أو في الأقل شيئاً منها.
عَشُوري: والعامة تطلق هذا الاسم على شهر محرم كله (دومب ص57، هوست ص251، رولاند).
شائع العاشور: شهر صفر. (بوشر)
عشيري: نوع من الفلك بمصر. أمعن في وصفه عبد اللطيف (ترجمة دي ساسي ص299). وكتابة الكلمة مشكوك فيها وأرى أن كلمة عُشَّيّرى التي يقترحها دي ساسي (ص309 رقم 26) غير مقبولة، وأفضل عليها عَشَيْرِيّ التي هي صورة اخرى من عُشارِيّ عُشِيران: لحن موسيقي. (صفة مصر 14: 29).
عَشّار: من وظيفته قراءة أعشار القرآن (ابن بطوطة 4: 204، 274) الترجمة في القسم الأول ليست صحيحة ولم تذكر في القسم الثاني.
عاشِر: من نصبه الأمام على الطريق لأخذ صدقة التجار وأمنهم من اللصوص (محيط المحيط).
دنار عاشِري: دينار يساوي عشرة دراهم.
ففي البيان (1: 115): وضرب إبراهيم بن احمد دنانير ودراهم سماها العاشرية في كل دينار منها عشرة دراهم.
عَوَاشِر وعواشير: أوقات العطلة. (همبرت ص152)، وعند بوسييه ورولاند: أيام المتعة والتسلية التي تسبق الأعياد وتليها. ولعل إنه لا بد أن نفهم هذا المعنى من عبارة البيان (1: 241) وهي: فكانت تقوم فيه سوق جامعة ثلاث مرات في السنة في رمضان وفي العواسر وفي العاشورا.
فأذا هي أيام المتعة والتسلية قبل بعض الأعياد ما دام هذه السوق لا تقوم ثلاث مرات في السنة.
مُعَشَّر: ذو عشرة زوايا وعشرة أضلاع (ألكالا) وفي معجم بوشر: معشر الأضلاع.
مُعَشّرة: فرس معشرة: فرس حامل (بوشر) والبدو لا يستعملون هذه الكلمة إلا وصفاً للنوق والبقر. وأما أهل المدن يستعملونها وصفاً للأفراس والأتنّ. والجمع معَاشير كما لو كان المفرد منها معشورة (زيشر 22: 143).
مَعَاشِر (جمع): الدائرة التي تدفع فيها التجار العشر. دائرة الكمرك (بلجراف 2: 189).
الْعين والشين وَالرَّاء

العَشَرة: أول الْعُقُود. وَمَا كَانَ من الْعدَد من الثَّلَاثَة إِلَى العَشَرة، فالهاء تلْحق فِيمَا واحده مُذَكّر، وتحذف مِمَّا واحده مؤنث، فَإِذا جَاوَزت العَشَرة فِي الْمُذكر، حذفت الْهَاء فِي الْعشْرَة، وألحقتها فِي الصَّدْر، فِيمَا بَين ثَلَاثَة عشر، إِلَى تِسْعَة عشر، وَفتحت الشَّين، وَجعلت الاسمين اسْما وَاحِدًا، مَبْنِيا على الْفَتْح. فَإِذا صرت إِلَى مؤنث، ألحقت الْهَاء فِي الْعَجز، وحذفتها من الصَّدْر، وأسكنت الشين من عَشْر، وَإِن شِئْت كسرتها. وَلَا ينْسب إِلَى اسْمَيْنِ جعلا اسْما وَاحِدًا، لانك إِن نسبت إِلَى أَحدهمَا، لم يعلم انك تُرِيدُ الآخر. فَمن اضطُرّ إِلَى ذَلِك نسبه إِلَى أَحدهمَا، ثمَّ نسبه إِلَى الآخر. وَمن قَالَ: أرْبَعَ عَشَرة، قَالَ أربعىّ عَشَرِيّ، بِفَتْح الشين. وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (فانفجرت مِنْهُ اثْنَتا عَشَرَةَ عَيْنا) بِفَتْح الشين. ابْن جني: وَجه ذَلِك أَن أَلْفَاظ الْعدَد تغَّير كثيرا فِي حد التَّرْكِيب، أَلا تراهم قَالُوا فِي الْبَسِيط: وَاحِد، وَأحد، ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب، إِحْدَى عَشْرة، وَقَالُوا: عَشْر وعَشَرة. ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب: عِشْرون، وَمن ذَلِك قَوْلهم: ثَلَاثُونَ، فَمَا بعْدهَا من الْعُقُود إِلَى التسعين، فَجمعُوا بَين لفظ الْمُؤَنَّث والمذكر فِي التَّرْكِيب، الْوَاو للتذكير وَكَذَلِكَ أُخْتهَا، وَسُقُوط الْهَاء للتأنيث.

وعَشَر القومَ يَعْشِرهم: صَار عاشِرَهم، وعَشَر: أَخذ وَاحِدًا من عَشَرَة. وعَشَرَه: زَاد وَاحِدًا على تِسْعَة.

وثوب عُشاريّ: طوله عَشْر أَذْرع. وَغُلَام عُشاريّ: ابْن عَشْر سِنِين. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ. وعاشُوراء وعَشُوراء: الْيَوْم العاشِر من المحرَّم. وَقيل التَّاسِع.

والعِشْرون: عَشَرة مُضَافَة إِلَى مثلهَا. وضعت على لفظ الْجمع، وَكسر أَولهَا لعِلَّة قد أبنتها فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وعَشْرَنْتُ الشَّيْء: جعلته عِشرين، نَادِر، للْفرق بَينه وَبَين عَشَرْت عَشَرة.

والعُشْر والعَشِير: جُزْء من عشرَة. ويطرد هَذَانِ البناءان فِي جَمِيع هَذِه الكسور، وَالْجمع أعشار، وعُشور، وَهُوَ المِعْشار. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا بَلَغوا مِعْشار مَا آتَيناهم) : أَي مَا بلغ مشركو أهل مَكَّة مِعْشارَ الَّذِي أُوتِيَ من قبلهم من الْقُدْرَة وَالْقُوَّة.

وعَشَر الْقَوْم يَعْشُرهُم عَشْراً وعُشُورا، وعَشَّرهم: أَخذ عُشْر أَمْوَالهم. وعَشَر المَال نفسَه وعشَّرَه: كَذَلِك.

والعَشَّار: قَابض العُشْر. وَمِنْه قَول عِيسَى ابْن عمر لِابْنِ هُبَيْرَة، وَهُوَ يضْرب بَين يَدَيْهِ بالسياط: " تالله إنْ كَانَت إِلَّا أُثَيَّابا فِي أسَيفاط، قبضهَا عَشَاروك ".

والعِشْر: ورد الْإِبِل الْيَوْم الْعَاشِر، فَإِذا جاوزوها بِمِثْلِهَا، فظمئها عِشْران.

وعواشرُ الْقُرْآن: الْآي الَّتِي تتمّ بهَا العَشْر.

وَجَاء الْقَوْم عُشارَ عُشارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، وعُشارَ ومَعْشَرَ: أَي عَشَرَة عَشَرَة.

وعَشَّر الْحمار: تَابع النَّهيق عَشْرَ نهقات. قَالَ:

وَإِنِّي وَإِن عَشَّرْت من خشْيةِ الرَّدَى ... نُهاقَ حمارٍ إنَّني لَجَزوعُ

وَمَعْنَاهُ: أَنهم يَزْعمُونَ أَن الرجل إِذا ورد أَرض وباء، فنَهَق عَشْر نهقات نهيق الْحمار، ثمَّ دَخلهَا، أَمن الوباء. وأنشدنيه بَعضهم: " فِي أَرض مَالك " مَكَان قَوْله: " من خشيَة الردى ". وَكَذَلِكَ أَنْشدني " نهاق الْحمار ". وعَشَّر الْغُرَاب: نَعَب عَشْرَ نعبات. وَقيل: عَشَّر الْحمار: نهق، وعَشَّر الْغُرَاب: نغق، من غير أَن يُشتقَّا من العَشَرة.

والعَشِير: صَوت الضبع، غير مُشْتَقّ أَيْضا. قَالَ:

جاءتْ بِهِ أُصُلاً إِلَى أوْلادِها ... تمْشِي بِهِ مَعَها لَهم تَعْشِيُر

وَحكى اللَّحيانيّ: اللَّهُمَّ عَشِّر خُطاي: أَي اكْتُبْ لكل خطوةٍ عَشْرَ حَسَنَات.

وناقة عُشَراء: مضى لحملها عَشَرة أشهرٍ. وَقيل ثَمَانِيَة. وَالْأولَى أولى، لمَكَان لَفظه. وَإِذا وضعت فَهِيَ عُشَرَاء أَيْضا، حملا على ذَلِك، كالرائب من اللَّبن. وَقيل: العُشَراء من الْإِبِل كالنُّفساء من النِّساء. وَالْجمع عُشَرَاوَات، وعِشار. كسروه على ذَلِك كَمَا قَالُوا: ربُعَة ورُبَعات ورِباع، أجروا " فُعَلاء " مجْرى " فُعَلَة "، كَمَا أجروا " فُعْلَى " مجْرى " فُعْلة " شبهوها بهَا، لِأَن الْبناء وَاحِد، وَلِأَن آخِره عَلامَة التَّأْنِيث. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشار من الْإِبِل: الَّتِي قد أَتَى عَلَيْهَا من حملهَا عَشَرة أشهر، وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: (وَإِذا العِشارُ عُطِّلَتْ) ، وَقيل: العِشار: اسْم يَقع على النُّوق حِين ينْتج بَعْضهَا، وَبَعضهَا ينْتَظر نتاجها، قَالَ الفرزدق:

كم عَمَّةٍ لكَ يَا جَريرُ وخالَةٍ ... فَدْعاءَ قدْ حَلَبَتْ عليَّ عِشارِي

قَالَ بَعضهم: وَلَيْسَ للعِشار لبن، وَإِنَّمَا سمَّاها عِشارا، لِأَنَّهَا حَدِيثَة الْعَهْد بالنتاج، وَقد وضعت أَوْلَادهَا.

وعَشَّرَت النَّاقة وأعْشَرَتْ: صَارَت عُشَراء. وأعْشَرَتْ أَيْضا: أَتَى عَلَيْهَا من نتاجها عَشَرة أشهر.

وَامْرَأَة مُعْشِر: متم، على الِاسْتِعَارَة.

وناقة مِعْشار: يَغْزُو لَبنهَا ليَالِي تُنْتَج. ونعت أَعْرَابِي نَاقَة فَقَالَ: " إِنَّهَا مِعْشار، مِشْكار، مِغْبار ". معشار: مَا تقدم. مِشْكار: تغزر فِي أول نبت البيع. مِغْبار: لَبِنة بَعْدَمَا تغزر اللواتي ينتجن مَعهَا.

والعِشْر: قِطْعَة تنكسر من الْقدح أَو البرمة، كَأَنَّهَا قِطْعَة من عَشْر قطع. وَالْجمع أعشار.

وقدح أعْشار، وقِدْر أعْشار. وقُدورٌ أعاشير: مكسرة على عَشْرِ قطع، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وَمَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلَّا لتَقْدَحي ... بسَهْمَيكِ فِي أعْشارِ قلبٍ مُقَتَّلِ

أَرَادَ: أَن قلبه كسر ثمَّ شعب كَمَا تشعب الْقدر. وَقيل: أَرَادَ أَن الْجَزُور تقسم على عَشرة أَجزَاء. يَقُول: فقد ضَرَبْتِ بالرقيب، وَله ثَلَاثَة أنصباء، وبالمُعَلَّى، وَله سَبْعَة أنصباء، فحويت قلبِي كُله. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وَقيل: قدر أعْشار: عَظِيمَة، كَأَنَّهُ لَا يحملهَا إِلَّا عَشْر أَو عَشَرة. وَقيل: قدر أعشار: متكسرة، فَلم تُشْتَقّ من شَيْء، قَالَ اللَّحيانيّ: قدر أعْشار: من الْوَاحِد الَّذِي فرق ثمَّ جمع، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ عُشْرا.

والعِشْرة: المخالطة. عاشَرَه مُعاشَرَة.

واعْتَشَرُوا وتَعاشَروا: تخالطوا. قَالَ طرفَة:

فَلَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلي عَهْدِ حَبيبٍ مُعْتَشِرْ

جعل الحبيب جمعا كالخيط والفريق.

وعشيرة الرجل: بَنو أَبِيه الأدنَوْن. وَقيل: هم الْقَبِيلَة، وَالْجمع عشائر. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو الْحسن: وَلم يجمع جمع السَّلامَة.

والعشير: الْقَرِيب، وَالصديق. وَالْجمع: عُشَراء. وعَشِير الْمَرْأَة: زَوجهَا. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

رأتْه على يأْسٍ وَقد شَاب رأسُها ... وحِينَ تَصَدَّى للْهَوَانِ عَشيرُها

أَي لإهانتها. وَهِي عَشيرته.

ومَعْشَر الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ أَيْضا: الْجَمَاعَة متخالطين كَانُوا أَو غير ذَلِك، قَالَ ذُو الإصبع العدواني:

وأنتمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِئَةٍ ... فَأَجْمعُوا كَيْدَكم طُراًّ فَكِيدُونِي

والمَعشر: الْجِنّ وَالْإِنْس. وَفِي التَّنْزِيل: (يَا معشر الجنّ والإنْسِ)

والعُشَر: شجر لَهُ صمغ، وَفِيه حُرَّاق مثل الْقطن يقتدح بِهِ. قَالَ أَبُو حنيفَة: العُشَر: من العضاه، وَهُوَ عراض الْوَرق، ينْبت صعدا فِي السَّمَاء، وَله سكر يخرج من شعبه ومواضع زهره، وَفِي سكره شَيْء من مرَارَة، وَيخرج لَهُ نُفَّاخ كَأَنَّهُ شقاشق الْجمال الَّتِي تهدر فِيهَا. وَله نور مثل نور الدِّفْلى، مُشْرَب مُشْرِق، حسن المنظر، قَالَ ذُو الرمة يصف الظليم: كأنَّ رِجْلَيْهِ مِسمْا كَانَ مِن عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ

وَلَا يكسر إِلَّا أَن يجمع بِالتَّاءِ، لقلَّة " فُعَلَة " فِي الْأَسْمَاء.

وَبَنُو العُشَراء: قوم من الْعَرَب.

وعِشار وعَشُوراء، وتِعْشار وَذُو العُشَيرة: مَوَاضِع، قَالَ النَّابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلَى تِعْشارِ وَقَالَ عنترة:

صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيْرَة بَيْضَة ... كالعَبدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأصْلَمِ

شَبَّهه بالأصلم، وَهُوَ الْمَقْطُوع الْأذن، لِأَن الظليم لَا أذنين لَهُ.

عشر

1 عَشَرَ, (K,) aor. ـُ as is expressly stated by the expositors of the Fs and by others, but F, confounding two usages of the verb, says عَشِرَ, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (TA,) He took one from ten. (K.) b2: And عَشَرَهُمْ He took one from among them, they being ten. (Msb.) b3: And عَشَرَهُمْ, (S, K,) aor. ـُ (S, O, TA,) accord. to the K عَشِرَ, but this is at variance with other authorities, as mentioned above, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (K,) or عُشْرٌ, with damm, (S, O,) the former correct, but the latter is preferred by MF, who quotes it from the Expositions of the Fs, (TA,) and عُشُورٌ; (K;) and ↓ عشّرهُمْ, (O, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ; (TA;) He took from them the عُشْر [i. e. the tenth, or, by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth,] of their several kinds of property. (S, O, K.) And in like manner you say, (TA,) عَشَرَ المَالَ, (Msb, TA,) aor. ـُ inf. n. عَشْرٌ and عُشُورٌ; (Msb;) and ↓ عشّرهُ; (TA;) He took the عُشْر of the property. (Msb, TA.) It is said in a trad., respecting women, لَا يُعْشَرْنَ, meaning, They shall not have the tenth of the value of their ornaments taken. (TA.) b4: عَشَرَ, aor. ـِ He added one to nine. (L, K.) [In the TA and CK, this signification is connected with the first mentioned above, at the commencement of this art., by أَوْ, instead of وَ, which latter is evidently the right reading.] b5: And عَشَرَهُمْ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عَشْرٌ, (S, O, Msb,) He became the tenth of them: (S, O, Msb, K:) or he made them ten by [adding to their number] himself. (TA.) [See also 2: and see Q. Q. 1.]2 عَشَّرَ see 1, in two places. b2: عشّرهُمْ, (O, Msb, TA,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (TA,) also signifies He made them ten, by adding one to nine. (O, Msb, TA. [See وَحَّدَهُ.]) And العَدَدَ ↓ اعشر He made the number ten. (TA.) b3: عشّر المُصْحَفَ, inf. n. تَعْشِيرٌ, He put, in the copy of the Kur-án, [the marks called] the عَوَاشِر [pl. of عَاشِرَةٌ]. (S, O, K. *) b4: اَللّٰهُمَّ عَشِّرْ خُطَاىَ O God, write down ten good deeds for every one of my steps. (Lh, TA.) b5: عشّر لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained ten nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: عشّرت, (S, Msb, K, [in the CK عَشَرَت,]) inf. n. تَعْشِيرٌ; (S;) and ↓ اعشرت; (K;) She (a camel) became what is termed عُشَرَآء; (S, K;) she completed the tenth month of her pregnancy. (Msb.) b7: And عشّروا Their camels became such as are termed عِشَار [pl. of عُشَرَآءُ]. (O.) b8: See also 4. b9: عشّر القَدَحَ He broke the قدح [or drinking-bowl] into ten pieces. (O, TA.) b10: And [hence, app.,] عشّر الحُبُّ قَلْبَهُ (assumed tropical:) Love emaciated him [as though it broke his heart into ten pieces]. (TA.) b11: And عشّر, (A, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (S, O, K,) He (an ass) brayed with ten uninterrupted reciprocations of the sound. (S, A, O, K. *) They assert that, when a man arrived at a country of pestilence, he put his hand behind his ear, and brayed in this manner, like an ass, and then entered it, and was secure from the pestilence: (S, * O, TA:) or he so brayed at the gate of a city where he feared pestilence, and conse-quently it did not hurt him. (A.) b12: Also He (a hyena) cried, or howled, in the same manner. (A.) And He (a raven) croaked in the same manner. (K.) 3 عاشرهُ, (K,) inf. n. مُعَاشَرَةٌ, (S, O, Msb, K,) He mixed with him; consorted with him; held social or familiar intercourse, or fellowship, with him; conversed with him; or became intimate with him; syn. خَالَطَهُ. (S, O, Msb, K.) [See also 6.]4 اعشر العَدَدَ: see 2. b2: اعشروا They became ten. (S, O.) b3: اعشرت said of a she-camel: see 2. b4: Also She (a camel) completed ten months from the time of her bringing forth. (TA.) b5: Also, or ↓ عشّرت, She brought forth her tenth offspring. (TA in art. بكر.) b6: And the former, said of camels, They came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first. (O.) b7: And اعشر He was, or became, one whose camels came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding water-ing as the first; expl. by the words وَرَدَتْ إِبِلُهُ عِشْرًا, (S, TA,) or العِشْرَ. (TA.) b8: And He came to be within [the period of] the [first] ten [nights] of Dhu-l-Hijjeh (فِى عَشْرِ ذِى الحِجَّةِ). (T, TA.) b9: And أَعْشَرْنَا مُنْذُ لَمْ نَلْتَقِ We have had ten nights pass over us since we met. (L, TA.) 6 تَعَاشَرُوا They mixed; consorted; or held social or familiar intercourse, or fellowship; one with another; conversed together; or became intimate, one with another; syn. تَخَالَطُوا; (S, O, Msb, K;) as also ↓ اعتشروا. (TA.) 8 إِعْتَشَرَ see what next precedes. Q. Q. 1 عَشْرَنَهُ He made it twenty: an extr. word [with respect to formation, and post-classical, like سَبْعَنَ, q. v.]. (K, TA.) [In the CK, عَشَرْتُهُ, and expl. there as signifying I made it twenty: but this is evidently a mistranscription.]

عَشْرٌ fem. of عَشَرَةٌ [q. v.].

عُشْرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُشُرٌ (TA) A tenth; a tenth part; one part of ten parts; as also ↓ عَشِيرٌ and ↓ مِعْشَارٌ; (S, O, Msb, K;) which last is [of a form] not used [to denote a fractional part] except as applied to the tenth part (S, O) and [in the instance of مِرْبَاعٌ applied to] the fourth part: (O:) or, as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the tenth [i. e. a hundredth part]: and as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the ↓ عَشِير, which latter is the tenth of the عُشْر; so that, accord. to this, the معشار is one of a thousand; for it is the tenth of the tenth of the tenth: (Msb:) [in the TA, “and as some say, معشار is pl. of عشير, which latter is pl. of عُشْرٌ: ” but this is evidently a mistake:] the pl. of عُشْرٌ is أَعْشَارٌ (Msb, K) and عُشُورٌ; (K;) and that of ↓ عَشِيرٌ is أَعْشِرَآءُ: (S, O, Msb:) it is said in a trad., تِسْعَةُ أَعْشِرَآءِ الرِّزْقِ فِى التِّجَارَةِ وَجُزْءٌ مِنْهَا فِى السَّابِيَآءِ, i. e. [Nine tenths of the means of subsistence consist in merchandise, and one part of them consists in] the increase of animals. (S, A, * O. *) b2: أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ [means He took the tenth, or tithe, or by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth, of their several kinds of property]. (S, K.) [See 1, and see عَشَّارٌ.]

A2: عُشْرٌ [as a pl. of which the sing. is not mentioned], applied to she-camels, That excern into the udder (تُنْزِلُ) a scanty دِرَّة [or quantity of milk (in the CK دَرَّة)] without its collecting [and increasing]. (O, K.) عِشْرٌ A period of eight days between [camels'] twice coming to water; for they come to water on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]; and in like manner, the term for every one of the periods between two waterings is with kesr: [see ثِلْثٌ:] (S, O:) or camels' coming to water on the tenth day [after the next preceding period of abstinence, i. e., counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering; for it is evident that these two explanations are virtually one and the the same]; (K;) as in the Shems el-'Uloom, on the authority of Kh, where it is added that they keep them from the water nine nights and eight days, and then bring them to water on the ninth day, which is the tenth from [by which is meant including] the former [day of] watering: (TA:) after the عِشْر, there is no name for a period between the two waterings until the twentieth [day]; (S, O;) but you say, هِىَ تَرِدُ عِشْرًا وَغِبًّا, and عِشْرًا وَرِبْعًا, [and so on,] to the twentieth [day counting the day of the next preceding watering as the first]; (As;) and then you say, that their period between two waterings is عِشْرَانِ, (As, S, O,) i. e., eighteen days; (S, O;) and when they exceed this, they are termed جَوَازِئُ [meaning “ that satisfy themselves with green pasture so as not to need water ”]. (As, S, O.) b2: Also The eighth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) A2: And A piece that is broken off from a cooking-pot, (K, TA,) or from a drinking-cup or bowl, (TA,) and from anything; (K, TA;) as though it were one of ten pieces; (TA;) as also ↓ عُشَارَةٌ, (K, TA,) which signifies a piece of anything: (O, TA:) pl. of the former, أَعْشَارٌ [and pl. pl. أَعَاشِيرُ]; (TA;) and of ↓ the latter, عُشَارَاتٌ. (O, TA.) b2: [Hence, app.,] بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ A cookingpot, or one of stone, broken in pieces: thus [we find the latter word] occurring in the pl. form [and used as an epithet]. (S, O.) And قِدْرٌ أَعْشَارٌ A cooking-pot broken into ten pieces: (K:) or a large cooking-pot, of ten pieces joined together by reason of its largeness: (A:) or a cooking-pot so large that it is carried by ten men, (K,) or by ten women: (TA:) or [simply] a cooking-pot broken in pieces; not derived from anything: (TA:) pl. قُدُورٌ أَعْشَارٌ, (A,) and أَعَاشِيرُ. (A, K.) And جَفْنٌ

أَعْشَارٌ [A scabbard of a sword, or a sword-case,] broken in pieces. (O.) And قَلْبٌ أَعْشَارٌ [(assumed tropical:) A broken heart.] (S, K.) And أَعْشَارُ جَزُورٍ The portions of a slaughtered camel [for which players at the game called المَيْسِر contend, and which are ten in number; not seven, as is said in one place in the TA. In Har p. 579, اعشار in this case is said to be pl. of عُشْرٌ; but I think that we have better reason for regarding it as a pl. of عِشْرٌ]. (Az, S, O, K.) Imra-el-Keys says, وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرِبِى

بِسَهْمَيْكِ فِى أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ [And thine eyes did not shed tears but that thou mightest play with thy two arrows for the portions of a heart subdued and killed by the passion of love]: he means, by the two arrows, the two called المُعَلَّى and الرَّقِيب; to the former of which are assigned seven portions, and to the latter, three; so that both together gain all the portions; for the slaughtered camel is divided into ten portions: therefore he means that she has played for his heart with her two arrows, [alluding to the glances shot from her eyes,] and gained possession of it altogether: (Az, S, * O: * [see also a verse cited voce رَقِيبٌ:]) or accord. to some, he means that his heart had been broken, and then repaired like as cooking-pots are repaired: but Az says that the former explanation, which is mentioned by Th, pleases him more. (TA.) Hence the saying, ضَرَبَ فِى أَعْشَارِهِ وَلَمْ يَرْضَ بِمِعْشَارِهِ [He played for all the portions of it, and was not content with the fifth of it]; meaning he took the whole of it. (A.) b3: And أَعْشَارٌ alone means Cooking-pots that boil the ten portions [of a جَزُور]. (Har. p. 579.) A3: أَعْشَارٌ also signifies The primary feathers of the wing of a bird; (S, O, TA;) and so ↓ عَوَاشِرُ. (TA.) عُشَرٌ Three nights of the [lunar] month, [the tenth, eleventh, and twelfth,] after the تُسَع [q. v.]. (S, O.) A2: Also [The asclepias gigantea of Linnæus; or gigantic swallow-wort;] a species of tree [or shrub] in which is a substance answering the purpose of tinder, (K,) like cotton, (TA,) than which there is nothing better wherein to strike fire, and with which cushions are stuffed, (K,) on account of its softness: (TA:) [see رَآءٌ, in art. روأ:] accord. to AHn, (TA,) a large species of tree [or shrub], of the kind called عِضَاه, having a sweet gum, (AHn, S, O, *) and milk, (O,) and broad leaves, growing up high, (AHn,) from the flowers and shoots of which, (AHn, K,) or from the joints of the branches and from the places of the flowers whereof, (O,) there comes forth a well-known kind of sugar, (AHn, O, * K,) in which is somewhat of bitterness, (O, K,) called سُكَّرُ العُشَرِ; (AHn, TA;) [or this is a kind of red sugar, which falls like dew upon this tree; (Golius, from Ibn-Maaroof and the Mj;)] it produces also bladders, resembling the شَقَاشِق [or faucial bags] of camels, in which they bray, [blowing them out from their months, with a gurgling sound,] (AHn, TA,) [and] like the bladder of the smaller قَتَاد [q. v.]; (S, O;) and it has a blossom like that of the دِفْلَى, tinged, [but with what hue is not said,] and shining, and beautiful in appearance, as well as a fruit: (AHn, TA:) n. un. with ة: and pl. [of this latter] عُشَرٌ [or rather this is a coll. gen. n.] and عُشَرَاتٌ. (S, O.) [See also سَلَعٌ.]

عُشُرٌ: see عُشْرٌ.

عِشْرَةٌ Social, or familar, intercourse; fellowship; i. q. مُخَالَطَةٌ; (O, * K;) or a subst. from the latter word. (S, Msb.) Sometimes it governs as a verb, [like the inf. n.,] accord. to some grammarians, as in the following ex.: بِعِشْرَتِكَ الكِرَامَ تُعَدُّ مِنْهُمْ [By thine associating with the generous thou will be reckoned as one of them]. (I'Ak p. 211.) عَشَرَةٌ [Ten;] the first of the عُقُود; (A, K;) with ة, (Msb,) and with fet-h to the ش, (TA,) for the masc.; (Msb, TA;) and عَشْرٌ, without ة, (Msb, TA,) and with one fet-hah, (TA,) for the fem. (Msb, TA.) You say, عَشَرَةُ رِجَالٍ [Ten men]: and عَشْرُ نِسْوَةٍ [ten women]. (S, O, Msb, TA.) [In De Sacy's Arabic Grammar, for the former is inadvertently put عَشْرَةٌ; and for the latter, عَشَرٌ; and in Freytag's lexicon we find عَشَرٌ instead of عَشْرٌ.] عَشَرَاتٌ [is the pl. of عَشَرَةٌ: and also] signifies Decimal numbers. (M in art. ست.) The vulgar make عَشْرٌ masc., as meaning a number of days, saying العَشْرُ الأَوَّلُ, and العَشْرُ الأَخِيرُ; but this is wrong [unless thereby they mean to speak of nights with their days, as will be shown by what follows]: the month consists of three عَشَرَات; namely, العَشْرُ الأُوَلُ [The first ten nights. with their days], pl. of أُولَى; and العَشْرُ الوُسَطُ [The middle ten nights, with their days], pl. of وُسْطَى; and العَشْرُ الأَخَرُ [The last, lit. the other, ten nights, with their days], pl. of أُخْرَى; or العَشْرُ الأَوَاخِرُ [The last ten nights, with their days], pl. of آخرَةٌ. (Msb.) [العَشْرُ الأَوَاخِرُ is also especially applied to The last ten nights of Ramadán, with their days: and عَشْرُ ذِى الحِجَّةِ to The first ten nights of Dhu-l-Hijjeh, with their days: and العَشْرُ, alone, to The first ten nights of El-Moharram, with their days.] The Arabs also said, سِرْنَا عَشْرًا, meaning We journeyed ten nights, with their days; making the fem. [لَيَالٍ] to predominate over the masc. [أَيَّام]; as is the case in the Kur ii. 234. (Msb.) And أَيَّامُ العَشْرِ is used for أَيَّامُ اللَّيَالِى العَشْرِ [The days of the ten nights]. (Mgh.) [See some other observations applying to the syntax of عَشَرَةٌ and عَشْرٌ, voce خَمْسَةٌ. and respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which عَشَرَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ.] b2: [عَشْرٌ is also applied to A portion, or paragraph, of the Kur-án properly consisting of ten verses; but it is often applied to somewhat more, or less, than what is considered by some, or by all, as ten verses, either because there is much disagreement as to the divisions of the verses or for the sake of beginning and ending with a break in the tenour of the text: (see عَاشِرَةٌ:) pl. أَعْشَارٌ. These divisions have no mark to distinguish them in some MSS.: in others, each is marked by a round ornament at the end; or by the word عشر, or the letter ع, over, or over against, the commencement.] b3: When you have passed the number ten, you make the masc. fem., and the fem. masc. [to nineteen inclusively]: in the masc., you reject the ة in عَشَرَة; and from thirteen to nineteen [inclusively], you add ة to the former of the two nouns; and [in every case] you pronounce the ش with fet-h; and you make the two nouns one noun, [and, as such,] indecl., with fet-h for the termination: (TA:) you say, أَحَدَ عَشَرَ [Eleven], (S, O, Msb,) [and اِثْنَا عَشَرَ Twelve,] and ثَلَاثَةَ عَشَرَ [Thirteen], and so on; (Msb, TA;) with fet-h to the ش; and in one dial. with sukoon [أَحَدَ عَشْرَ, &c.]; (Msb;) or the former only: (S, O:) and, as ISk says, some of the Arabs make the ع quiescent, [as many do in the present day,] saying أَحَدَ عْشَرَ, and so on to تِسْعَةَ عْشَرَ [inclusively] except in the instance of اِثْنَا عَشَرَ and اِثْنَىْ عَشَرَ, because of the quiescence of the ا and ى; and Akh says that they make the ع quiescent because the noun is long and its vowels are many: (S, O) in the fem., you add ة to the latter of the two nouns, and reject the ة in the former of them, and make the ش in عشرة quiescent: you say إِحْدَى عَشْرَةَ (TA,) [and اِثْنَتَا عَشْرَةَ,] and so on to تِسْعَ عَشْرَةَ [inclusively]: and if you choose, you say إِحْدَى عَشِرَةَ, [&c.,] with kesr to the ش: the former is of the dial. of the people of El-Hijáz, [and is the more common,] and the latter is of the dial. of the people of Nejd: (S, O, TA:) but fet-h to the ش in this case is unknown to the grammarians and lexicologists, as Az says, though an instance has been adduced in an unusual reading of the Kur ii. 57, and another in vii. 160. (TA.) Every noun of number, from eleven to nineteen [inclusively], is mansoob, [or more properly speaking, each of the two nouns of which it is composed is indecl., with fet-h,] in the cases of refa and nasb and khafd, except that of twelve; for اِثْنَا and اِثْنَتَا are decl. [i. e. you say, in a case of nasb or khafd, اِثْنَىْ عَشَرَ and اِثْنَتَىْ عَشْرَةَ]. (TA.) b4: [In the same manner also عَشَرَ and عَشْرَةَ are used in the ordinal compounds,] عُشَرَآءُ A she-camel that has been ten months pregnant, (S, Mgh, O, Msb, K,) from the day of her having been covered by the stallion: she then ceases to be [of those] called مَخَاضً, and she is called عشرا until she brings forth, and also after she has brought forth, (S, O,) or when she has brought forth, at the completion of a year: or when she has brought forth she is termed عَاتِذٌ: (TA:) or that has been eight months pregnant: or, applied to a she-camel, i. q. نُفَسَآءُ applied to a woman: (K:) it is applied also to any female that is pregnant, but mostly to the female of the horse and camel: (IAth:) it is the only sing. word of this measure, which is a pl. measure, except نُفَسَآءُ: (MF:) the dual is عُشَرَاوَانِ: (S, O, TA; in one copy of the S عُشْرَاوَانِ:) and pl. عُشَرَاوَاتٌ; (S, O, K, TA; in one copy of the S, and in the CK عُشْراوات;) but some disallow this; (MF;) and عِشَارٌ; (S, O, Msb, K;) like as نِفَاسٌ is pl. of نُفَسَآءُ; (Msb;) and عُشَارٌ: (K in art. نفس:) or عِشَارٌ is applied to she-camels until some of them have brought forth and others are expected to bring forth. (K.) Some say that عِشَار have no milk; though El-Farezdak applies this term to camels that are milked, because of their having recently brought forth; and it is said that camels are most precious to their owners when they are عشار. (TA.) عَشَائِرُ, as pl. of عِشَارٌ, which is pl. of عُشَرَآءُ, signifies Gazelles that have recently brought forth. (O.) لَبَنٌ عُشَرِىٌّ Milk of camels that feed upon the عُشَر, q. v. (TA.) عِشْرُونَ Twenty; twice ten: (K:) applied alike to a masc. and a fem.: (Msb:) you say عِشْرُونَ رَجُلًا [Twenty men], and عِشْرُونَ امْرَأَةً [Twenty women: the noun following it being in the accus. case as a specificative]: (TA:) it is decl. with و and ى [like a pl. formed by the addition of و and ن]; (Msb;) and when you prefix it to another noun, making it to govern the latter in the gen. case, you drop the ن, (S, Msb,) and say, عِشْرُو زَيْدٍ [The twenty of Zeyd], (Msb,) and عِشْرُوكَ [Thy twenty], (S, O, Msb,) and عِشُرِىّ [My twenty], changing the و into ى [in this last case], because of the letter following it, and these incorporating: (S, O:) so says Ks; but most disallow this mode of prefixing in the case of a decimal number [of this kind], (Msb.) [It signifies also Twentieth.] It is not a pl. of عَشَرَةٌ, (so in a copy of the S and in the O and in the TA.) or عَشْرٌ, (so in another copy of the S,) [or perhaps the right reading is عِشْرٌ, as may be inferred from what will be presently added: but first it should be observed that if it were pl. of عَشَرَةٌ, or of عَشْرٌ, it would signify at least three times ten: some hold it to be a pl. of عِشْرٌ, saying, (TA.) as عِشْرٌ signifies camels' coming to water on the ninth day, they do not say عِشْرَانِ [for twenty], but they say عِشْرُونَ, (in the K, لَمْ يُقَلْ عِشْرَيْنِ وَقَالُوا عِشْرِينَ: but the correct reading seems to be لَمْ يَقُولُوا: TA: [in the CK it is more incorrect, لم يقل عِشْرِينَ وقالوا عِشْرَيْنِ:]) making eighteen days to be عِشْرَانِ, and the nineteenth and twentieth a portion of the third عِشْر; and so, [regarding the portion as a whole,] forming the pl. عِشْرُونَ; (K, * TA;) agreeably with a well-known license, which allows the calling two and a part of the third a pl: (TA:) this is the opinion of Kh and IDrd and some others: but J and most of the lexicologists hold that عِشْرُونَ is not a pl. of عَشَرَةٌ nor of عِشْرٌ nor of any other word, and their opinion I hold to be correct, applying as it does to the other similar nouns of number. (MF.) عُشَارَ Ten and ten; [or ten and ten together; or ten at a time and ten at a time;] (MF;) changed from عَشَرَة, (S,) or rather عَشَرَةً عَشَرَةً; as also ↓ مَعْشَرَ; (MF;) [for which reason, and its having the quality of an epithet, each is imperfectly decl.] You say, جَاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ, (S, M, O, L, K,) and ↓ مَعْشَرَ مَعْشَرَ, (M, O, L, K,) and عُشَارَ once, and ↓ مَعْشَرَ once, (M, L, TA,) They came ten [and] ten. (S, M, O, L, K.) MF says that the repetition is manifestly wrong; but it is allowed by the M and L, as well as the K; [and is for the purpose of corroboration;] and مَعْشَرَ

↓ مَعْشَرَ is also authorized by the TS. (TA.) A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, except عُشَارَ occurring in a verse of El-Kumeyt. (O, TA.) [But خُمَاسَ is mentioned in the K.]

عَشِيرٌ: see عُشْرٌ, in three places. b2: Also A certain measure of land, a tenth of the قَفِيز, (O, Msb, K,) which is the tenth of the جَرِيب [q. v.]: (O, TA:) pl. أَعْشِرَآءُ. (TA in art. جرب.) A2: and An associate; i. q. مُعَاشِرٌ. (S, O, Msb, K.) b2: And A husband; (S, O, Msb, K;) because he and his wife are associates, each of the other. (S, O.) يَكْفُرْنَ العَشِيرَ means They are ungrateful to the husband. (Msb.) b3: And A wife. (Msb.) b4: And A relation. (K.) b5: And A friend. (K.) Pl. عُشَرَآءُ. (K.) b6: See also عَشِيرَةٌ.

A3: Also The cry of the ضَبُع [or hyena, or female hyena]: (K:) in this sense, a word not derived. (TA.) عُشَارَةٌ; and its pl.: see عِشْرٌ.

عُشَارِىٌّ A garment, or piece of cloth, (A, K,) ten cubits long. (S, A, Mgh, O, K.) b2: And A boy ten years old: fem. with ة. (TA.) عَشُورَى and عَشُورَآءُ: see عَاشُورَآءُ.

عَشِيرَةٌ A man's kinsfolk: (Bd and Jel in ix. 24:) or his nearer or nearest relations, or next of kin, by descent from the same father or ancestor: (K:) or a small sub-tribe; a small portion, or the smallest subdivision, of a tribe, less than a فَصِيلَة: (TA voce شَعْبٌ, q. v.:) or a tribe; syn قَبِيلَةٌ; (S, O, Msb;) a man's قَبِيلَة; (K;) as also ↓ عَشِيرٌ, without ة: (TA:) or a community, such as the Benoo-Temeem, and the Benoo-'Amr-Ibn-Temeem: (ISh:) a word having no proper sing.: (Msb:) accord. to some, from عِشْرَةٌ: accord. to others, from عَشَرَةٌ, the number so called: (Bd ubi suprà, and MF:) pl. عَشَائِرُ (Msb, K) and عَشِيرَاتُ. (Msb.) [See also مَعْشَرٌ.]

A2: عَشَائِرُ is also a pl. pl. of عُشَرَآءُ [q. v., last sentence]. (O.) عَشَّارٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَاشِرٌ (O, Msb, K) and ↓ مُعَشِّرٌ (TA) One who takes, or receives, the عُشْر [q. v.] of property. (S, Msb, K.) Where the punishment of the عَشَّار, or عَاشِر, is mentioned in traditions, as where it is said that the عَاشِر is to be put to death, the meaning is, he who takes the tenth as the people in the Time of Ignorance used to do: such is to be put to death because of his unbelief; or because, being a Muslim, he holds this practice to be lawful: but such as performed the like office for the Prophet and for the Khaleefehs after him may be thus called because of the relation of what he takes to the tenth, as the quarter of the tenth, and the half of the tenth, and as he takes the tenth wholly of the produce that is watered [only] by the rain, and the tenth of the property in merchandise [of foreigners, and half the tenth of that] of non-Muslim subjects. (TA.) [There is either a mistake or an omission in the last part of the statement above, in the TA, which I have rectified by inserting “ of foreigners ” &c.]

عَاشِرٌ: see عَشَّارٌ. b2: One says also, صَارَ عَاشِرَهُمْ [meaning he became the tenth of them]. (S, Msb, K.) عَاشِرَةٌ The circular sign which marks a division of an 'ashr (عَشْر) in a copy of the Kur-án: (O, L, K:) a post-classical term: (O, L:) pl. عَوَاشِرُ. (S, K.) b2: And عَوَاشِرُ القُرْآنِ means The verses that complete an عَشْر of the Kurn. (K.) b3: and إِبِلٌ عَوَاشِرُ Camels coming to water after an interval of eight days; (S, O;) on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering: see عِشْرٌ]. (K.) A2: For another signification of the pl., عَوَاشِرُ, see عِشْرُ, last sentence.

A3: عَاشِرَةُ is a proper name of The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena]; a determinate noun: [but it has for] pl. عَاشِرَاتٌ. (O.) عَاشُورٌ: see what next follows.

عَاشُورَآءُ and ↓ عَشُورَآءُ (Msb, K) and عَاشُورَى (Msb, K) and ↓ عَشُورَى (K) and ↓ عَاشُورٌ, (Msb, K,) or يَوْمُ عَاشُورَآءَ (S, O, and K in art. تسع, &c.) or يَوْمُ العَاشُورَآءِ (S in that art., &c.) and يَوْمُ عَشُورَآءَ, (S, O,) The tenth day of the month El-Moharram: (S, Msb, K:) or the ninth thereof, (K,) accord. to some; but most of the learned, of old and late times, agree that it is the former; (Msb in art. تسع;) and Az says that by the ninth may be meant the tenth; after the same manner as the term عِشْرٌ, relating to camels' coming to water, is [said to be] applied to a period of nine days, [but means the coming to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first,] as Lth says, on the authority of Kh. (TA.) Few nouns of the measure فَاعُولَآءُ have been heard. (Az, TA.) مَعْشَرٌ A company, or collective body, (Az, S, O, Msb, K,) of people, (S,) consisting of men, exclusive of women; like نَفَرٌ and قَوْمٌ and رَهْطٌ; (Az, Msb;) having no proper sing.: (Az:) or any company, or collective body, whose state of circumstances is one; a community; as the معشر of the Muslims and that of the Polytheists: (Lth:) or a great company, or collective body; so called [from عَشَرَةٌ,] because they are many; for عشرة is that large and perfect number after which there is no number but what is composed of the units comprised in it: (MF:) or the family of a man: or jinn (i. e. genii) and mankind: (K: [or the author of the K may mean, or jinn: and also mankind:]) in the Kur [vi. 130, and lv. 33], we find the expression يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ; but this means O معشر consisting of the jinn and of mankind: and [vi. 128], يَا مَعْشَرَ الجِنِّ, without the mention of الانس: (MF:) pl. مَعَاشِرُ. (S, Msb.) [See also عَشِيرَةٌ.]

A2: مَعْشَرَ: see عُشَارَ, in four places.

مُعْشِرٌ (tropical:) A woman who has completed her full time of pregnancy. (TA.) مُعَشَّرٌ pass. part. n. of 2, q. v. See also مُثَلَّثٌ.]

مُعَشِّرٌ: see عَشَّارٌ.

A2: Also One whose camels have brought forth: and one whose camels have become عِشَار [pl. of عُشَرَآء]. (O, K.) مِعْشَارٌ: see عُشْرٌ.

A2: Also A she-camel whose milk is abundant (K, TA) in the nights of her bringing forth. (TA.)
ع ش ر
. العَشَرَة، مُحَرَّكة: أَوَّلُ العُقُودِ، وإِذَا جُرِّدَت من الهاءِ، وعُدَّ بهَا المؤنَّث، فبالفَتْح، تَقول، تَقول: عَشْر نِسْوَةٍ، وعَشَرَةُ رجَال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرِينَ اسْتَوَى المُذَكَّر والمُؤَنَّث فقلتَ: عِشْرُونَ رَجُلاً، وعِشْرُونَ امرأَةً. وَمَا كَانَ من الثَّلاَثَة إِلى العَشَرَة فالهاءُ تَلْحَقُه فِيمَا واحِدُهُ مُذَكَّر، وتُحْذَف فِيهَا واحِدُه مُؤَنَّث. فإِذا جاوَزْتَ العَشَرَةَ أَنَّثْتَ المُذكَّرَ وذكَّرْتَ المُؤنَّث، وحَذَفْتَ الهاءَ فِي المُذَكَّر فِي العَشَرَة، وأَلْحَقْتَهَا فِي الصدَّرِْفيما بَيْنَ ثَلاثَة عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ، وفَتَحْتَ الشِّين، وجَعَلْتَ الاسْمَيْنِ اسْماً واحِداً مَبْنِيّاً على الفَتْح. فإِذا صِرْتَ إِلى المُؤَنّث أَلْحَقَتَ الهاءَ فِي العَجُز، وحِذْفْتَها مِن الصدْر، وأَسْكَنْتَ الشّين من عَشْرَة، وإِنْ شِئْتَ كَسْرَتَها، كَذَا فِي اللّسان.صارَ عاشِرَهُم، وَكَانَ عاشِرَ عَشَرَةٍ، أَي كَمَّلَهم عَشَرَةً بنَفْسه. وَقد خَلَطَ المُصنِّف هُنا بَين فِعْلَيِ)
البَابَيْنِ. والّذِي صَرَّحَ بِهِ شُرّاح الفَصيح وغَيْرُهم أَنّ الأَوّل من حَدّ ضرب وَالَّذِي فِي كتب الْأَفْعَال أَنه من حدِ كَتَبَ، وَالثَّانِي من حَدّ ضَرَب، قِياساً على نَظائرِه من رَبَعَ وخَمَسَ، كَمَا سيأْتي. وَقد أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرافِيُّ فِي حاشِيَته، وتَبِعَهُ شَيْخُنا مُنبِّهاً على ذَلِك، مُتَحَامِلاً عَلَيْهِ أَشَدَّ تَحَامُلٍ. وثَوْبٌ عُشَاريٌّ، بالضّم: طولُه عَشَرَةُ أَذْرعٍ. والعاشُوراءُ، قَالَ شَيْخُنا: قلتُ: المَعروف تَجَرُّدُه من ال والعَشُوراءُ، مَمْدُودان ويُقْصَرانِ، والعاشُورُ: عاشِرُ المُحَرَّمِ قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَسمَع فِي أَمثلة الأَسمَاءِ اسْما على فاعُولاءَ إِلاّ أَحْرُفاً قَليلَة. قَالَ ابنُ بُزُرْج: الضّارُورَاءُ: الضَّرّاءُ، والسّارُورَاءُ: السَّرّاءُ، والدَّالُولاءُ: الدَّلاَلُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الخَابُورَاءُ: موضعٌ. وَقد أُلْحِقَ بِهِ تاسُوعاءُ. قلتُ فَهَذِهِ الأَلْفَاظ يُسْتَدْرَك بهَا على ابنِ دُرَيْد حَيْثُ قَالَ فِي الجَمْهَرة: لَيْسَ لَهُم فاعُولاءُ غير عاشُوراءَ لَا ثانِيَ لَهُ، قَالَ شيخُنَا: ويُسْتَدْرَك عَلَيْهِم حاضُوراءُ، وَزَاد ابنُ خالَوَيْهِ سامُوعاءَ. أَو تاسِعُه، وَبِه أَوَّلَ المُزَنيّ الحديثَ لأَصُومَنَّ التاسعَ، فَقَالَ: يحْتَمل أَنْ يكونَ التاسِعُ هُوَ العاشَِر، قَالَ الأزهريّ: كأَنّه تَأَوَّلَ فِيهِ عِشْر الوِرْد أَنَّهَا تسعةُ أَيّام، وَهُوَ الَّذِي حَكاه اللَّيْثُ عَن الخَلِيل، وَلَيْسَ بِبَعِيد عَن الصَّواب. والعِشْرُون، بالكَسْر: عَشَرَتَان، أَي عَشَرَةٌ مُضافَة إِلَى مِثْلها، وُضِعت على لفظ الجَمْع، وَلَيْسَ بجَمْعِ العَشَرَة لأَنّه لَا دَلِيلَ على ذَلِك، وكَسَرُوا أَوَّلَهَا لعِلّة. فإِذا أَضَفْتَ أَسقطتَ النُّون، قلتَ: هَذِه عشْرُوكَ وعِشْرِيَّ، بقَلْبِ الواوِ يَاء للَّتِي بعْدهَا فتُدغم. وعَشْرَنَه: جَعَلَه عِشْرينَ، نادرٌ للفَرْقِ الَّذِي بَيْنَه وَبَين عَشَرْتُ.
والعَشِير: جُزْءٌ من عَشَرة أَجزاءٍ، كالمِعْشَار، بِالْكَسْرِ، الأَخِيرُ عَن قطْرُب، نَقله الجوهريّ فِي ر ب ع والعُشْرُ، بالضّم، والعَشِيرُ والعُشْرُ واحدٌ، مِثْلُ الثَّمِينِ والثُّمنِ، والسَّدِيسِ والسُّدسِ، يَطَّرد هَذَانِ البِنَاءاَن فِي جَمِيع الكُسورِ، ج عُشُورٌ وأَعْشارٌ. وأَما العَشِيرُ فجَمْعُه أَعْشِراءُ، مثل نَصِيب وأَنْصِباءَ. وَفِي الحَدِيث: تِسْعَةُ أَعْشراءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَة. والعَشِيرُ: القَرِيبُ، والصَّدِيقُ ج عُشَراءُ. وعَشِيرُ المَرْأَةِ: الزَّوْج لأَنّه يُعَاشِرُهَا وتُعاشرُه. وَبِه فُسِّر الحَدِيث: لأَنَّهُنَّ يُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ. والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ، كالصَّدِيقِ والمُصادِق. وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: لَبئْسَ المَوْلَى ولَبئْس العَشِيرُ. والعَشِيرُ فِي حِسابِ مِسَاحَةِ الأَرْضِ وَفِي بعض الأُصُول: الأَرْضِينَ: عُشْرُ القَفِيزِ، والقَفِيزُ: عُشْرُ الجَرِيب. والعَشِيرُ: صَوْتُ الضَّبُعِ. غيرُ مُشْتَقٍّ. وعَشَرَهُمْ يَعْشرُهُمْ، مُقْتَضَى اصْطِلَاحه أَن يكونَ من حَدِّ كَتَبَ، كَمَا تَقَدَّم آنِفاً، عَشْراً، بالفَتْح على الصَّواب، ورَجَّحَ شيخُنَا الضَّمّ، ونَقَلَه عَن شُروح الفَصِيح، وعُشُوراً، كقُعُودٍ، وعَشَّرَهُمْ تَعْشيراً: أَخَذ عُشْرَ) أَمْوالِهِم وعَشَرَ المَالَ نَفْسَه وعَشَّرَه، كَذَلِك. وَلَا يَخْفَى أَنّ فِي قَوْله: عَشَرَهُم يَعْشرُهُم، إِلى آخِره، مَعَ ماسَبَق. وعَشَرَ: أَخَذَ وَاحداً من عَشَرَة، تكرارٌ، فإِنَّ أَخْذَ وَاحِدٍ من عَشَرَةٍ هُوَ أَخْذُ العُشْرِ بعَيْنِه، أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرَافِيّ فِي حَاشِيَته، وتَبِعَهُ شيخُنَا. وَهُوَ أَحَدُ المَوَاضِعِ الَّتِي لم يُحرِّر فِيهَانقلا عَن الخّلِيل، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّهم يَحْبِسُونَها عَن الماءِ تِسْعَ لَيالٍ وثَمَانِيَةَ أَيّام، ثمَّ تُورَدُ فِي اليَوْمِ التاسعِ، وَهُوَ اليَوْمُ العَاشِرُ من الوِرْدِ الأَوّل.
وَفِي اللِّسَان: العِشْر: وِرْدُ الإِبلِ اليَوْمَ العَاشِرَ. وَفِي حِسابهم: العِشْرُ: التاسِعُ. فإِذا جاوَزُوهَا بمِثْلِهَا فظِمْؤُهَا عِشْرَانِ. والإِبِلُ فِي كلّ ذَلِك عَواشِرُ، أَي تَرِدُ الماءَ عِشْراً، وَكَذَلِكَ الثَّوَامِنُ والسَّوابِعُ والخَوامسُ. وَقَالَ الأَصمعيّ إِذا وَرَدَتِ الإِبِلُ فِي كُلِّ يَوم قيل: قد وَرَدتْ رِفْهاً، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمًا ويَوْماً لَا، قيل: وَرَدَتْ غِبّاً، فإِذا ارْتَفَعَتْ عَن الغِبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ، وَلَيْسَ فِي الوِرْد ثِلْثٌ، ثمَّ الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زَادَت فَلَيْسَ لَهَا تَسْمِيَةُ وِرْدٍ، ولكنْ يُقَال: هِيَ تَرِدُ عِشْراً وغِبّاً،)
وعِشْراً ورِبْعاً، إِلى العِشْرِين، فيُقالُ حِينَئِذٍ: ظِمْؤُها عِشْرانِ. فإِذَا جاوَزَتَ العِشْرين فهيَ جَوازِئُ. وَفِي الصّحاح: والعِشْرُ: مَا بَيْن الوِرْدَيْن، وَهِي ثَمَانِيَةُ أَيّام، لأَنَّها تَرِدُ اليَوْمَ العاشِرَ.
وَكَذَلِكَ الأَظْمَاءُ كلّها بِالْكَسْرِ، وَلَيْسَ لَهَا بعد العِشْر اسْمٌ إِلاّ فِي العِشْرِين، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمَ العِشْرِينَ قيل: ظِمْؤُهَا عِشْرانِ، وَهُوَ ثمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، فإِذا جاوَزَت العِشْرَيْن فَلَيْسَ لَهَا تَسْميَةٌ، وَهِي جَوَازئ. انْتهى. وَمثله قَالَ أَبو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيّ وصَرّح بِهِ غيرُه، ووجدتُ فِي هَوَامِشِ بعضِ نُسَخِ القَامُوس فِي هَذَا الموضِع مُؤاخَذاتٌ للوزير الفاضِل محمّد رَاغِب باشا، سامَحَه الله وعَفا عَنهُ، مِنْهَا: ادِّعاؤُه أَنّ الصَّواب فِي العِشْر هُوَ وُرُودُ الإِبِلِ اليومَ العاشِرَ، لأَنّه الأَنْسَبُ بالإشْتِقَاق. والجَوابُ عَنهُ أَنّ الصَّواب أَنَّه لَا مُنافاةَ بَين القَوْلَيْن، لأَنّ الوِرْدَ على مَا حَقَّقه الجوهريّ وغيرُه ثَمَانِيَة أَيّام أَو مَعَ لَيْلَة، فمَنِ اعْتَبَر الزِّيادةَ أَلْحَقَ اليومَ باللَّيْلَةِ، وَمن لم يَعْتَبِرْ جَعَلَ اللَّيْلَةَ كالزِّيادَةِ. وَبِه يُجَابُ عَن الجوهريّ أَيضاً، حَيْثُ لم يَذْكُر القَوْلَ الثَّانِيّ، فكأَنَّه اكْتَفَى بالأَوّل لعَدَمِ مُنافاتِه مَعَ الثَّانِي. فتأَمَّل. وَكنت فِي سابِقِ الأَمْرِ حِينَ اطّلعتُ على مُؤاخَذَاتِه كتبتُ رِسَالَة صَغِيرَة تَتَضَمَّن الأَجْوِبَةَ عَنْهَا، لَيْسَ هَذَا محلَّ سَرْدِهَا. ولِهذَا قَالَ شَيْخُنَا: الإِشارة تعودُ لأَقْرَبِ مَذْكُور، أَي ولكَوْنِ العِشْرِ التاسِعَ لم يُقَل: عِشْرِيْنِ، أَي مُثَنَّىً، فَلَو كَانَ العِشْرُ العاشِرَ لقالوا: عِشْرَانِ، مُثَنّىً، لأَنّ فِيهِ عِشْرِيْنِ لَا ثَلاَثَة، هَكَذَا فِي النُّسَخ المُتَدَاوَلَة. وَقَالَ بعضُ الأَفاضِل: ولعلّ الصَّوابَ: ولِهذا لم يَقُولُوا. وَقَالُوا: عِشْرينَ بلَفْظِ الجَمْع، فَلَيْسَ اسْماً للعاشِرِ بل للتاسع، جَعَلُوا ثَمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً عِشْرِينَ تَحْقِيقاً والتاسِعَةَ عَشَرَ والعِشْرِينَ طَائِفَة من الوِرْد، أَي العِشْر الثَّالِث، فقالُوا بِهَذَا الاعْتِبَار: عِشْرِينَ، جَمَعُوه بذلك وإِنْ لم يكن فِيهِ ثَلَاثَة. وإِطْلاق الجَمْع على الاثْنَيْنِ وبَعْض الثالثِ سائغٌ شائعٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ. فَلفظ العِشْرين فِي العَدَدِ مأَخوذ من العِشْر الَّذِي هُوَ وِرْدِ الإِبِل خاصَّة، واستعماله فِي مُطلق العَدَد فَرْعٌ عَنهُ، فَهُوَ من اسْتِعْمَال المُقَيَّد فِي المُطْلَق بِلَا قَيْد حَقَّقَه شيخُنَا. وَفِي جَمْهَرة ابنِ دُرَيْد: وأَمّا قولُهم عِشْرُونَ فمأْخُوذٌ من أَظْماءِ الإِبِلِ، أَرادوا عِشْراً وعِشْراً وبَعْضَ عِشْرٍ ثالثٍ. فلمّا جاءَ البَعْضُ جَعَلُوها ثَلاثَةَ أَعْشَار فجَمَعُوا، وَذَلِكَ أَن الإِبِلَ تضرْعَى سِتَةَّ أَيّام، وتقرب يَومَيْن، وتَرِدُ فِي التاسعِ، وَكَذَا العِشْر الثَّانِي فهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، وبَقِيَ يَوْمَانِ من الثالِث فأَقامُوهما مُقَامَ عِشْر والعِشْرُ: آخِرُ الأَظْمَاءِ. انْتهى. وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْث: قلتُ للخَلِيل: مَا مَعْنَى العِشْرين قَالَ: جمَاعَة عِشْر، قلتُ: فالعِشْر كم يكون قَالَ: تِسْعَةُ أَيّام. قُلْتُ: فعِشْرُون لَيْسَ)
بتَمَامِ، إِنَّمَا هُوَ عِشْرَانِ ويَوْمَان. قَالَ: لمّا كَانَ من العِشْر الثَّالِث يَوْمان جَمَعْتَه بالعِشْرِينَ. قلتُ: وإِنْ لم يَسْتَوْعِب الجِزْءَ الثالثَ قَالَ: نَعَمْ، أَلا تَرَى قولَ أَبي حَنيفَة: إِذا طَلَّقها تَطْلِيقَتَيْن وعُشْرَ تَطْلِيقَة، فإِنّه يَجْعَلُهَا ثَلاثاً، وإِنّما من الطَّلْقَةِ الثَالِثَةِ فِيهِ جزءٌ، فالعِشْرُونَ هَذَا قِيَاسُه. قلتُ: لَا يُشْبهُ العِشْرُ التطليقةَ، لأَنّ بعضَ التطليقةِ تطليقةٌ تامّة، وَلَا يكونُ بَعْضُ العِشْر عِشْراً كامِلاً، أَلا تَرَى أَنّه لَو قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طالشقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةً أَو جُزْءاً من مائَة تَطْلِيقَة كَانَت تَطْلِيقَةً تامَّةً، وَلَا يكونُ نِصْفُ العِشْر وثُلثُ العِشْرِ عشْراً كَامِلا. انْتهى. قَالَ شَيْخُنا: هَذَا الَّذِي أَوْرَده اللَّيْثُ على شَيِْخه ظاهرٌ فِي القَدْحِ فِي القيَاسِ، بِهَذَا الفَرْقِ الذِي أَشارَ إِلَيْه بَيْنَ المَقِيس والمَقِيسِ عَلَيْه، وَهُوَ يرجه إِلى المُعَارَضَة فِي الأَصْلِ أَو الفَرْع أَو إِلَيْهِمَا. والأَصَحّ أَنّه قادحُ عِنْد أَرْبابِ الأُصول. أَمّا أَهْلُ العَرَبِيّة فلَهُم فِيهِ كَلامٌ. والصَحِيح أَنَّ القيَاسَ عِنْدهم لَا يَدْخُلُ اللُّغَةَ، أَي لَا تُوْضَع قِياساً كَمَا حققته فِي شَرْح الاقْتِراح وغَيْرِه من أُصولِ العَرَبِيَّة. أَما ذِكْرُ مِثْلِ هَذَا لِمُجَرَّدِ البَيَانِ والإِيضاح كَمَا فعلَ الخَليلُ فَلَا يَضُرّ اتّفاقاً. وتَسْمِيَةُ جُزءِ التّطْليقة تَطْلِيَقةً لَيْسَ من اللّغَة فِي شيْءٍ، إِنّمَا هُوَ اصْطِلاحُ الفقهاءِ، وإِجماعُهم عَلَيْهِ، لَا خُصُوصِيَّةٌ للإِمام أَبِي حَنيفَةَ وَحْدَهُ.
وإِنّمَا حَكَمُوا بذلك لَمّا عُلمَ أَنّ الطَّلاقَ لَا يَتَجَزَّأُ، كالعِتْقِ ونَحْوِه، فكلُّ فَرْدِ من أَجْزائه أَو أَجزاءِ مُفْرَدِه عامِلٌ مُعْتَبَرٌ للاحْتِياط، كَمَا حُرِّرَ فِي مُصَنَّفَاتِ الفقْه. وأَما جُزْءٌ من الوِرْد فَهُوَ مُتَصَوَّر ظاهِرٌ، كجزءِ مَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ، كجُزْءٍ من عَشَرَة ومنْ أَرْبَعَة ومِنْ عشْرِينَ مَثَلاً وَمن كُلّ عَدَد.
فمُرادُ الخَلِيلِ أَنَّهم أَطْلَقُوا الكُلَّ على الجُزْءِ، ك الحَجُّ أَشْهُر مَعْلُوماتٌ. كَمَا أَنَّ الفُقَهَاءَ فِي إِطْلاق نصْفِ التَّطْلِيقَة على التَّطْلِيقَة يُرِيدُون مِثْلَ ذَلِك، لأَنّ بعض التَّطْليقة جُزْءٌ مِنْهَا، فمهما حَصَلَ أُرِيدَ بِهِ التَّطْلِيقة الكاملَة، وإِنْ كَانَ فِي التَّطْلِيقَةِ لَازِما وَفِي غَيْرها لَيْس كَذَلِك، فَلَا يَلْزَم مَا فَهِمَه اللَّيْثُ وعارَضَ بِهِ من القَدْح فِي المِقْيَاس مُطْلَقاً كَمَا لَا يَخْفَى. وإِلاّ فَأَيْن وَضْعُ اللُّغَةِ وأَحْكَامُها من أَوْضاعِ الفِقْهِ لأَئِمَّته وَالله أَعلم. انْتهى. وَفِي شَمْسِ العُلُوم: وَيُقَال إِنّمَا كُسِرَت العَيْنُ فِي عِشْرينَ، وفُتِح أَوَّلُ بَاقِي الأَعْدادِ مثل ثَلاثِينَ وأَرْبَعِين ونَحْوِه إِلى الثَّمَانِينَ، لأَنَّ عِشْرينَ من عَشَرَة بِمَنْزِلَة اثْنَيْنِ من واحِد، فدَلّ على ذَلِك كَسْرُ أَوّل ستّينَ وتسْعينَ لأَنّه يُقَال سِتَّةٌ وتِسْعَة.
قلتُ: وَهَكَذَا صرَّح بِهِ ابنُ دُرَيْد. قَالَ شيخُنا: ثمّ كلامُ ابنِ دُرَيْد وغيرِه صَرِيحٌ فِي أَنّ العشْرِينَ الَّذي هُوَ العَدَدُ المُعَيَّنُ مأْخوذٌ من عِشْرِ الإِبِل بَعْدَ جَمْعِه بِمَا ذَكَرُوه من التَّأْوِيلات، وكلامُ الجَوْهَرِيّ والمُصَنّف والفَيُّومِيّ وأَكثرِ أَهْلِ اللُّغَة أَنَّ العِشْرينَ اسمٌ موضوعٌ لهَذَا العَدَدِ، وَلَيْسَ)
بجَمْعٍ لَعَشَرَةٍ وَلَا لِعشْرٍ وَلَا لَغْير ذَلِك، فتَأَمَّلْ ذَلِك، فإِنّه عِنْدِي الصَّوابُ الجَارِي على قَوَاعِدِ بَقِيّة العُقُود، فَلَا يُخْرَجُ بِهِ وَحْدَه عَن نَظَائره. ووَجْهُ كَسْرِ أَوَّلِه ومُخَالَفَتُه لأَنْظَارِه مَرَّ شَرْحُه.
وكأَنَّهُم استعملوا العِشْرِين فِي الأَظْمَاءِ اسْتِعْمَالاً آخَرَ، جَمَعُوه ونَقَلُوه لِلْعَدَدِ المَذْكُور. يَبْقَى مَا وَجْهُ جَمْعِه جَمْعَ سَلاَمَةِ وَقد يُقَال: إِلْحَاقُه بالعِشْرِينَ الْمَوْضُوع للعَدَد الْمَذْكُور وَالله أَعْلَم.
والإِبلُ: عَوَاشرُ، يُقَال: أَعْشَرَ الرَّجلُ: إِذا وَرَدَتْ إِبلِهُ عِشْراً. وَهَذِه إِبلٌ عَوَاشِرُ. وعَوَاشرُ القُرْآنِ: الآيُ الَّتِي يَتِمُّ بهَا العَشْرُ. وعُشَارُ، بالضَّمِّ: مَعْدُولٌ من عَشَرَةٍ وجاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشَارَ ومَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: جَاؤُوا أُحَادَ أُحادَ، وثُنَاءَ ثُنَاءَ، ومَثْنَى مَثْنَى. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَلم يُسْمَعْ أَكْثَر مِنْ أُحادَ وثُنَاءَ وثُلاَثَ ورُبَاعَ إِلاّ فِي قَوْل الكمَيَتْ:
(فَلَمْ يَسْتَرِيثُوكَ حَتَّى رَمَيْ ... تَ فَوْقَ الرِّجَالِ خِصَالاً عُشَارَا)
كَذَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الصاغانيّ: والرّجال، بالّلام تصحيفٌ، وَالرِّوَايَة فوقَ الرَّجاءِ، ويُرْوَى: خِلالاً. قَالَ شيخُنَا: تَكْرار عُشَارَ ومَعْشَرَ غَلَطٌ وَاضِحٌ، كَمَا يُعْلَمُ من مبادي العَربِيّة، لأَنّ عُشَارَ مُفْرَدٌ مَعْنَاهُ عَشَرَة، عَشَرَة، ومَعْشَرَ كَذَلِك، مثْل مَثْنَى وَقد أَغْفَل ضَبْطَه اعْتماداً على الشُّهْرَة، وغَلِطَ فِي الإِتْيَانِ بِهِ مُكَرَّراً كمُفَسِّره. قلتُ: الَّذِي ذكره المُصَنف بعَيْنه عِبارَةُ المُحْكَم واللّسان، وَفِيهِمَا جَوازُ الوَجْهَيْن. وَفِي التكملة: جاءَ القَوْمُ مَعْشَرَ مَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: مَوْحَدَ مَوْحَدَ، ومَثْنَى مَثْنَى وكَفَى لِلمُصَنّف قُدْوة بهَؤلاءِ، فَتَأَمَّل وعَشَّرَ الحِمَارُ تَعْشيراً: تابَعَ النَّهِيقَ عَشْراً ووَالى بَين عشْرِ تَرْجِيعَات فِي نَهِيقه، فَهُوَ مُعشِّرٌ، ونَهِيقُه يُقال لَهُ التَّعْشيرُ. قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْد:
(وإِنّي وإِنْ عَشَرْتُ منْ خَشْيَةِ الرَّدَى ... نُهَاقَ حِمَارٍ إِنَّني لَجَزُوعُ)
وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُم يَزْعُمُونَ أَن الرَّجُلَ إِذا وَرَدَ أَرْضَ وَبَاءٍ، ووَضَع يَدَه خَلْفَ أُذُنِه فَنَهَقَ عَشْرَ نَهَقَات نَهِيقَ الحِمَار، ثمَّ دَخَلَها، أَمِنَ من الوَبَاءِ. ويُرْوَى: وإِنّي وإِنْ عَشَّرْتُ فِي أَرْض مالِكٍ. وعَشَّرَ الغُرَابُ تَعْشِيراً: نَعَقَ كَذَلِك، أَي عَشْرَ نَعْقَات، من غَيْرِ أَن يُشْتَقّ من العَشَرة، وَكَذَلِكَ عَشَّرَ الحمَارُ. والعُشَرَاءُ، بِضَم العَين وفَتْح الشين مَمْدُودَة، من النُّوق: الَّتِي مَضَى لِحَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ بعد طُرُوقِ الفَحْلِ، كَمَا فِي العِناية أَو ثمانِيَةٌ والأَوَّلُ أَوْلَى لمَكَان لَفْظه، وَلَا يَزالُ ذَلِك اسْمَها حَتّى تَضَعَ، فإِذَا وَضَعَتْ لِتَمَامِ سَنَةٍ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَيضاً على ذَلِك، وقِيلَ: إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ عائِذٌ: وجَمْعُها عُوذٌ أَوْ هِيَ من الإِبِلِ كالنُّفَسَاءِ من النِّسَاءِ. قَالَ شيخُنَا: والعُشَرَاءُ نَظِير أَوزانِ)
الجُمُوعِ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا فِي المُفْرَداتِ إِلاّ قولُهُم: امْرَأَةٌ نُفَساءُ، انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال: ناقَتانِ عُشْرَاوَانِ. وَفِي الحَدِيث قَالَ صَعْصَعَة بنُ ناجِيَةَ: اشتريتُ مَوْءُودَةً بناقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ. قَالَ ابنُ الأَثير: قد اتُّسِعَ فِي هَذَا حتَّى قِيلَ لِكُلّ حامِل عُشْرَاءُ، وأَكْثَرُ مَا يُطْلَق على الخَيْلِ والإِبل. ج عُشَرَاوَاتٌ، يُبْدِلُون من هَمْزَةِ التَّأْنِيث واَواً. قَالَ شيخُنَا: وَقد أَنْكَرَه بعضٌ، ومُرادُه جَمْعُ السَّلاَمة. وعِشَارٌ، بِالْكَسْرِ، كَسَّروه على ذَلِك، كَمَا قالُوا: رُبَعَةٌ ورُبَعَاتٌ ورِبَاعٌ، أَجْرَوْا فُعَلاءَ مُجْرَى فُعَلَة، شَبَّهوها بهَا، لأَنّ البِنَاءَ واحدٌ، ولأَنّ آخِرَه علامةُ التَأْنِيث. وَفِي المصْباح: والجَمْعُ عِشَارٌ، ومِثْلُه نُفَسَاءُ ونفَاسٌ، وَلَا ثالِثَ لَهما. انْتهى. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشَار من الإِبِل الَّتي قد أَتَى عَلَيْهَا عَشَرَةُ أَشْهَرٍ. وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وإِذَا العِشَارُ عُطِّلَتْ قَالَ الفَرّاءُ: لُقَّحُ الإبِلِ عَطَّلَتَها أَهْلُها لاشْتِغالهم بأَنْفُسِهم، وَلَا يُعَطِّلُها قَوْمُهَا إِلاّ فِي حالِ القِيَامَة. أَو العِشَارُ: اسمٌ يَقَعُ على النُّوقِ حَتَّى يُنْتَجَ بَعْضُها وبَعْضُها يُنْتَظَر نِتَاجُهَا، قَالَ الفَرَزْدَق:
(كَمْ عَمّةٍ لكَ يَا جَرِيرُ وخَالَةٍ ... فَدْعاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَىَّ عِشَارِي)
قَالَ بعضُهم: وَلَيْسَ للعِشَارِ لَبَنٌ، وإِنّمَا سَمّاهَا عِشَاراً لأَنّهَا حديثةُ العَهْدِ بالنِّتَاج وَقد وَضَعَتْ أَوْلادَهَا. وأَحْسَنُ مَا تكونُ الإِبِل وأَنْفَسُهَا عِنْد أَهْلِها إِذا كَانَت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَتْ: صارَت عُشَراءَ. وعَلى الأَوّل اقْتصر صاحِبُ المِصْباح. وأَعْشَرَتْ أَيضاً: أَتَى عَلَيْهَا عَشْرُ أَشْهُرٍ من نِتاجِها. وناقَةٌ مِعْشَارٌ: يَغْزُرُ لَبَنُهَا لَياليَ تُنْتَج. ونَعَتَ أَعْرَابيٌّ نَاقَة فَقَالَ: إِنَّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ. وقَلْبٌ أَعْشَارٌ، جاءَ على بِنَاءِ الجَمْع، كَمَا قَالُوا: رُمْحٌ أَقْصَادٌ. قَالَ امْرُؤ القَيس فِي عَشِيقَته:
(وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلاّ لتَقْدَحي ... بسَهْمَيْك فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقْتَّلِ)
أَراد أَنَّ قَلْبَه كُسِّرَ ثُمّ شُعِبَ كَمَا تُشْعَبُ القُدُورُ. وذكرَ فِيهِ ثَعْلَب قَوْلاً آخَرَ، قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ أَعْجَبُ إِلىّ من هَذَا القَوْل، وَذَلِكَ أَنه أَراد بقوله: سَهْمَيْك هُنَا سَهْمَيْ قِداحِ المَيْسر، وهما المُعلَّى والرَّقِيبُ، فلِلْمُعَلَّى سبعةُ أَنْصباءَ، وللرَّقيب ثَلاثَةٌ، فإِذَا فازَ الرَّجُلُ بهما غَلَب على جَزُورِ المَيْسِر كُلّهَا، وَلم يَطْمَعْ غَيْرُه فِي شيْءٍ مِنْهَا. وَهِي تَنْقَسِمُ على عَشَرَةِ أَجزاءٍ، فالمَعْنَى أَنّهَا ضَرَبَتْ بسِهامِها عَلَى قَلْبِه فخَرَج لَهَا السَّهْمَانِ، فغَلَبَتْه على قَلْبِه كُلِّه، وفَتنَتْه فَمَلَكَتْه. وقَدَحٌ أَعْشَارٌ، وقِدْرٌ أَعْشَارٌ، وقُدُورٌ أَعَاشيرُ: مُكَسَّرَةٌ على عَشْرِ قِطَعٍ. وعَشَّرْتُ القَدَحَ تَعْشِيراً، إِذا كَسّرْتَه فصَيَّرْتَه أَعْشَاراً. أَو قِدْرٌ أَعْشَارٌ: عَظِيمَةٌ لَا يَحْمِلُهَا إِلاّ عَشَرَةٌ أَو عَشْرٌ. وقيلَ: قِدْرٌ أَعْشَارٌ: مُتَكَسِّرَة، فَلم)
يشْتَقّ من شيْءٍ، وَقَالَ اللَّحْيَانِيّ: قِدْرٌ أَعْشَار، من الوَاحد الَّذِي فُرِّق ثمَّ جُمِع، كأَنّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عُشْراً. والعِشْر، بالكَسْر: قِطْعَةٌ تَنْكَسِر مِنْهَا، أَي من القِدْر ومِنَ القَدَح ومِنْ كُلِّ شيْءٍ كأَنَّها قطْعَةٌ من عَشْرِ قِطَع، والجَمْعُ أَعْشَارٌ، كالعُشَارَة، بالضَّمّ: وَهِي القِطْعَةُ من كلِّ شيْءٍ، والجَمْعُ عُشَارَاتٌ. وَقَالَ حاتمٌ يَذْكُر طَيِّئاً وتَفَرُّقَهُمْ: فصُارُوا عُشَارَاتٍ بكُلِّ مَكانِ. قَالَ الصاغانيّ: هَكَذَا رَوَاهُ لحاتِمٍ وَلم أَجِدْه فِي ديوَانِ شِعْره. والعِشْرَةُ، بهاءٍ: المُخَالطةَ، يُقَال: عاشَرَه مُعَاشَرَةً، وتَعَاشَرُوا واعْتَشَرُوا: تَخالَطُوا، قَالَ طَرَفَةُ:
(ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلَى عَهْدِ حَبِيبٍ مُعْتَشِر)
جَعلَ الحَبيبَ جَمْعاً كالخَلِيطِ والفَرِيق. وعَشِيرَةُ الرَّجُل: بَنُو أَبيه الأَدْنَوْن أَو قَبِيلَتُه، كالعَشِيرِ، بِلَا هاءٍ ج عَشائِرُ، قَالَ أَبو عليّ: قَالَ أَبو الحَسَنِ: وَلم يُجْمَع جَمْعَ السّلامة. قَالَ ابنُ شُمَيْل: العَشِيرَةُ: العامَّة، مثلُ بنِي تَمِيمٍ، وبَني عَمْرِو بنِ تَمِيم. وَفِي المِصْباح أَنَّ العَشِيرَة الجَمَاعَةُ مِن النَّاس، واخْتُلِفَ فِي مَأْخَذِه، فَقيل: من العِشْرَة، أَي المُعَاشَرَة، لأَنها من شَأْنِهم، أَو من العَشَرَة: الَّذِي هُوَ العددُ لِكَمالِهم، لأَنّها عَدَدٌ كامِلٌ، أَو لأَنّ عَقْدَ نَسبِهم كعَقْدِ العَشَرَة، قَالَه شَيخُنا.
والمَعْشَرُ، كمَسْكَن: الجَمَاعَةُ، وقَيَّدَه بعضُهُم بأَنّه الجَمَاعَةُ العَظِيمَةُ، سُمِّيَتْ لِبُلُوغها غايَةَ الكَثْرَةِ، لأَنّ العَشَرَةَ هُوَ العَدَدُ الكاملُ الكَثِيرُ الَّذِي لَا عددَ بَعْدَه إِلاّ وهُوَ مُرَكَّبٌ مِمّا فِيهِ من الْآحَاد كَأَحَدَ عَشَرَ، وَكَذَا عِشْرُونَ وثَلاثُونَ: أَي عَشَرَتان وثَلاَثَةٌ، فكأَنَّ المَعْشَرَ مَحَلّ العَشَرَة الَّذِي هُوَ الكَثْرَةُ الكاملَة، فَتَأَمّل قَالَه شيخُنَا. وقِيل: المَعْشَرُ: أَهْلُ الرَّجُلِ. وَقَالَ الأَزْهَريّ: المَعْشَرُ والنَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ: مَعْنَاهُ الجَمْعُ، لَا واحِدَ لَهُم من لَفْظِهم، للرّجالِ دُونَ النساءِ، والعَشِيرَة أَيضاً للرّجالِ، والعالَمُ أَيضاً للرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَعْشَرُ: كل ّ جَماعَةٍ أَمْرُهُم واحِدٌ، نَحْو مَعْشَر المُسْلِمينَ، ومَعْشَر المُشْرِكينَ. والجَمْعُ المَعَاشِرُ، وَقيل: المَعْشَرُ: الجِنُّ والإِنْسُ، وَفِي التَّنْزِيل يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإِنْسِ، قَالَ شيخُنَا: ولَكِنَّ الإِضافَةَ تَقْتَضِي المُغَايَرَة، وَفِيه أَنَّ التَّقْدِير يَا مَعْشَراً هُمُ الجنّ والإِنْسُ، فتَأَمَّلْ. ويَبْقَى النَّظَرُ فِي: يَا مَعْشَرَ الجِنّ دُونَ إِنْس، فتَدبَّر. قلتُ: وَهُوَ من تَحْقِيقات القَرافِيّ فِي الحاشِيَة. وَفِي حَديث مَرْحَب أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ بارَزَه، فدخلَتْ بَينهمَا شَجَرَةٌ من شَجَر العُشَر، كصُرَد، شَجَرٌ فِيهِ حُرّاقٌ، مثل القُطْنِ لم يَقْتَدِح الناسُ فِي أَجْوَدَ مِنْهُ، ويُحْشَى فِي المَخادّ لنُعُومَته. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: العُشَر: من العِضَاه، وَهُوَ من كِبَارِ الشَّجَرِ، وَله صَمْغٌ حُلْوٌ، وَهُوَ عَرِيضُ الوَرَق، يَنْبُت صُعُداً فِي السَّماءِ، ويَخْرُج من زَهْرِه وشُعَبه سُكَّرٌ، م،) أَي مَعْرُوفٌ يُقَال لَهُ: سُكَّرُ العُشَر، وَفِيه أَي فِي سُكَّرِهِ شَيءٌ من مَرَارَة ويَخْرُجُ لَهُ نُفّاخٌ كَأَنّها شَقَائقُ الجِمَال الَّتِي تَهْدِرُ فِيهَا، وَله نَوْرٌ مثل نَوْر الدِّفْلَى مُشْرَبٌ مُشْرِقٌ حَسَنُ المَنْظَر، وَله ثَمَرٌ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَير: قُرْصٌ بُرِّيٌّ بلَبَنٍ عُشَرِيٍّ: أَي لَبَنُ إِبلٍ تُرْعى العُشَرَ، وَهُوَ هَذَا الشَجَر. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصف الظَّليم:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكانِ من عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ)
الواحِدَة عُشَرَة، وَلَا يُكسَّر إِلاَّ أَنْ يُجْمَعَ بالتَّاءِ لقلّة فُعَلة فِي الأَسْمَاءِ. وَبَنُو العُشَراءِ: قَوْمٌ من فَزَارَةَ، وهُمْ من بَني مازِن بن فَزَارَةَ، واسمهُ عَمْرُو بنُ جَابر، وإِنَّمَا سُمِّىَ بالعُشَرَاءِ مَنْظورُ بنُ زَبّانَ بن سَيّار بن العُشَراءِ. وهَرِمُ بنُ قُطْبَةَ بن سَيّار الَّذِي تَحاكَم إِليه عامرُ بنُ الطُّفَيْل وعَلْقَمَةُ بن عُلاثَةَ. وَمِنْهُم حَلْحَلَةُ بنُ قَيْس بن الأَشْيَمِ بنِ سَيَّار، وغَيْرُهم. وأَبو العُشَرَاءِ: أُسَامَةُ بنُ مَالك، ويُقَال: عُطَارِدُ بنُ بِلِزٍ الدّارِميّ: تابِعِيّ مَشْهُور. قَالَ البُخَاريّ: فِي حَدِيثهِ وسَماعه من أَبيه واسْمه نَظَرٌ قَالَه الذَّهبيّ فِي الدِّيوان. وزَبّانُ بالمُوَحَّدَةِ ككَتّان، ابنُ سَيّارِ بنِ العُشَرَاءِ: شاعِرٌ، وَهُوَ أَبو مَنْظُور الَّذِي تَقَدَّمَ ذشكْرُه. فَلَو قالَ: وَمِنْهُم زَبّانُ، كَانَ أَحْسنَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
والعُشَرَاءُ: القُلَةُ، بِالضَّمِّ وتَخْفِيف اللَّام المفتوحَة. وعَشُورَاءُ بالمَدّ، وعِشَارٌ وتِعْشَارٌ، بكَسْرِهِما، أَسماءُ مَوَاضعَ، الأَخِيرُ بالدَّهْناء. وقيلَ: هُوَ ماءٌ. قَالَ النابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشَارِ.
وَقَالَ الشاعرُ:
(لَنا إِبِلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بينَها ... بتِعْشارَ مَرْعَاها قَساً فَصَرَائِمُهْ)
وَقَالَ بدْرُ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّىُّ:
(وَفَيْتُ وَفَاءً لم يَرَ الناسُ مثْلَه ... بتِعْشَارَ إِذ تَحْبُو إِلَىَّ الأَكَابرُ)
وذُو العُشَيْرَة: ع بالصَّمَّانِ مَعْرُوفٌ، فِيهِ عُشَرَةٌ نابِتَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ فِي وَصْفِ الظَّلِيم:
(صَعْلٍ يَعُودُ بذِي العُشَيْرَةِ بَيْضَهُ ... كالعَبْد ذِي الفَرْوِ الطَوِيلِ الأَصْلمِ)
وَذُو العُشَيْرَة: ع بناحيَةِ يَنْبُعَ، من مَنازل الحاجّ، غَزْوَتُها م، أَي معروفَةٌ، وَيُقَال فِيهِ العُشَيرُ، بِغَيْر هاءٍ أَيضاً، وضُبطَ بالسّين المُهْمَلَة أَيضاً، وَقد تَقَدّم. والعُشَيْرَةُ مُصَغّراً: ة، باليَمَامَةِ.
وعاشِرَةُ: عَلَمٌ للضَّبُع، ج عاشِرَاتٌ قَالَه الصاغانيّ. والمُعَشَّر، كمُحَدِّث: من أُنْتِجَتْ إِبِلُه، وَمن صارَتْ إِبلُه عِشَاراً، أَوْرَدَهُمَا الصاغانيّ، وَاسْتشْهدَ للثانِي بقَوْلِ مَقّاسِ بن عَمْرو:
(حَلَفْتُ لَهُم بِاللَّه حَلْفَةَ صادِقٍ ... يَمِيناً ومَنْ لَا يَتَّقِ الله يَفْجُرِ)
)
(لَيَخْتَلِطَنَّ العَامَ رَاعٍ مُجَنِّبٌ ... إِذا مَا تَلاقَيْنَا براعٍ مُعَشِّرِ)
قَالَ: المُجنِّب: الَّذِي لَيْسَ فِي إِبِلِه لَبَنٌ. يَقُول: لَيْسَ لَنا لَبَنٌ، فَنحْن نُغِيرُ عَلَيْكُم فنَأْخُذُ إِبِلَكُم فيَخْتَلِط بَعْضُها ببَعْض. وَعَن ابْن شُمَيْل: الأَعْشَرُ: الأَحْمَقُ، قَالَ الأَزْهَريّ: لم يَرْوِه لي ثِقَةٌ أَعْتَمده.
والعُوَيْشِرَاءُ: القُلَةُ، وَلَا يَخْفَى لَو قَالَ فِيمَا تَقَدَّم: والعُشَراءُ: القُلَةُ، كالعُوَيْشِراءِ، كَانَ أَخْصَرَ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: ذَهَبُوا عُشَارَيَاتٍ وعُسَارَيَاتٍ بالشِّينِ والسِّين، إِذا ذَهَبُوا أَيَادِيَ سَبَا مُتفرِّقِينَ فِي كُلّ وَجْهٍ. وواحِدُ العُشَارَيَات عُشَارَى، مثل حُبَارَى وحُبَارَيَات. والعَاشِرَةُ: حَلْقَة التَّعْشِير من عَوَاشِرِ المُصحَفِ، وَهِي لَفْظَةٌ مُوَلَّدَة، صَرّح بِهِ ابنُ مَنْظُور والصَّاغَانِيّ. والعُشْرُ، بالضّمّ: النُّوقُ الَّتِي تُنْزِلُ الدِّرَّةَ القَلِيلَةَ من غير أَنْ تَجْتَمِعَ قَالَ الشَّاعِر:
(حَلُوبٌ لعُشْرِ الشَّوْلِ فِي لَيْلَةِ الصَّبَا ... سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قَبْلَ التَّأَمُّلِ)
وأَعْشَارُ الجَزُورِ: الأَنْصِباءُ، وَهِي تَنْقَسِم على سَبْعَةِ أَجْزاءٍ، كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي مَحَلِّه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: غُلامٌ عُشَارشيٌّ، بالضمّ: ابنُ عَشْرِ سِنِينَ، والأُنْثَى بالهَاءِ. والعُشُرُ، بضَمّتين: لغةٌ فِي العُشْرِ. وَجمع العُشْرِ العُشُورُ والأَعْشَار. وقِيلَ: المِعْشَارُ: عُشْرُ العُشْرِ. وَقيل: إِنّ المِعْشارَ جَمْعُ العَشِيرِ، والعَشِيرُ جَمْعُ العُشْر، وعَلَى هَذَا فيكونُ المِعْشَارُ وَاحِدًا من الأَلْف، لأَنّه عُشْرُ عُشْرِ العُشْرِ قَالَه شيخُنَا. والعاشِرُ: قَابِضُ العُشْرِ. وأَعْشَرَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبِلُه العِشْر.
وأَعْشَرُوا: صارُوا عَشَرةً. وأَعْشَرْتُ العَدَدَ: جَعَلْتُه عَشَرَةً. وأَعْشَرُوا: صارُوا فِي عَشْر ذِي الحِجَّة، كَذَا فِي التَّهْذِيب لابنِ القَطّاع. وَفِي اللّسَان: ويُقَال: أَعْشَرْنا مُنْذُ لم نَلْتَقِ، أَي أَتَى عَلَيْنَا عَشْرُ لَيالٍ. زادَ فِي الأَساسِ: كَمَا يُقَال: أَشْهَرْنا. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: اللهُمَّ عَشِّرْ خُطَايَ: أَي اكتُبْ لِكُلِّ خَطْوَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ. ومثلُه فِي الأَساس. وامْرَأَةٌ مُعْشرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارَة. والعَشَائِرُ: الظِّبَاءُ الحَدِيثاتُ العَهْد بالنَّتَاج. قَالَ لَبِيدٌ يَذْكُر مَرْتَعاً:
(هَمَلٌ عَشَائِرُه عَلَى أَولاَدِها ... من راشِحٍ مُتَقَوِّبٍ وفَطِيمِ)
قَالَ الأزهريّ: كأَنّ العَشَائِرَ هُنَا فِي هَذَا المَعْنَى جَمْعُ عِشَارٍ، وعَشَائِرُ هُوَ جَمْعُ الجَمْعِ، كَمَا يُقَال: جِمَالٌ وجَمَائِلُ، وحِبَالٌ وحَبَائِلُ. وعَشَّرَ الحُبُّ قَلْبَه، إِذَا أَضْنَاهُ. والعَوَاشِرُ: قَوَادِمُ رِيشِ الطائِرِ، وَكَذَلِكَ الأَعْشَارُ، قَالَ الأَعشى:
(وإِذَا مَا طَغَى بِها الجَرْيُ فالعِقْ ... بانُ تَهْوِي كَوَاسشرَ الأَعْشَارِ)
وَيُقَال لِثَلاَث من لَيَالِي الشَّهْر: عُشَرُ، وَهِي بعد التُّسَعِ. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلاّ) أَشياءَ مِنْهُ مَعْرُوفَة، حكَى ذَلِك عَنهُ أَبو عُبَيْد كَذَا فِي اللّسَان. وعَشَّرْتُ القَومَ تَعْشِيراً، إِذا كانُوا تِسْعَةً وزِدْتَ واحِداً حَتَّى تَمَّت العَشَرَةُ. والطّائِفِيّون يَقُولُونَ: مِن أَلْوَانَ البَقَرِ الأَهْلِيّ أَحْمَرُ وأَصْفَرُ وأَغْبَرُ وأَسْوَدُ وأَصْدَأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ وأَكْلَفُ وعُشَرُ وعِرْسِىٌّ وذُو الشّرَرِ، والأَعْصَمُ، والأَوْشَحُ، فالأَصْدَأُ: الأَسْوَدُ العَيْنِ والعُنُقِ والظّهْرِ، وسائرُ جَسَده أَحْمَرُ: والعُشَرُ: المُرقَّعُ بالبَيَاض والحُمْرَة. والعِرْسِىُّ: الــأَخْضَرَ. وأَما ذُو الشّرَرِ، فالّذِي على لَوءنٍ واحِدٍ، فِي صَدْرِه وعُنُقه لُمَعٌ على غَيْر لَوْنه. وسَعْدُ العَشِيرَةِ أَبو قَبِيلَةٍ من اليمَن وَهُوَ سَعْدُ بن مَذْحِج. قلتُ: وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ فِي أَنْسَاب العَرَب: إِنَّمَا سُمِّىَ سَعْدَ العَشِيرَةِ لأَنّه لم يَمُتْ حتَّى رَكِبَ مَعَهُ من وَلَدِ وَلَدِ وَلَدِه ثَلاثُمائة رَجُلٍ. وعَشَائِرُ وعِشْرُونَ، وعَشِيرَةُ، وعَشُورَى، مَواضِعُ.
وعَشَرُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُس. وعُشَرُ كزُفَرَ: وَادٍ بالحِجَاز، وَقيل: شِعْبٌ لهُذيل قُرْبَ مَكَّة عِنْد نَخْلَةَ اليَمَانِيَةِ. وَذُو عُشَرَ: وَادٍ بَين البَصْرَة ومَكَّة، من دِيَارِ تَميم، ثُمّ لبَني مازِنِ بن مَالِك بن عَمْرو، وأَيضاً وادٍ فِي نَجْد. وأَبو طالِبٍ العُشَارِيُّ، بالضَّمّ، مُحَدِّثٌ مَشْهُور. وأَبو مَعْشَرٍ البَلْخِيّ فَلَكِيٌّ مَعْرُوف ونِظَامُ الدِّين عاشُورُ بنُ حَسَنِ بنِ عَلِيّ المُوسَوِيّ بَطْنٌ كَبِيرٌ بأَذْرَبيجانَ. وأَبو السُّعُود بن أَبي العَشائر الباذبينيّ الواسِطِيّ أَحدُ مَشايخ مِصْرَ، أَخذ عَن دَاوُودَ بنِ مُرْهَف القُرَشيّ التَّفِهْنِيّ المَعْرُوف بالأَعْزَب. وأَبو مُحَمّد عاشرُ بنُ مُحَمّد بن عاشِرٍ، حَدَّث عَن أَبِي عَلِيّ الصّدَفِيّ، وعنهُ الإِمامُ الشّاطِبِيّ المُقرِي. والفَقِيهُ النَّظَّارُ أَبُو مُحَمّدٍ عبدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عاشِرٍ الأَنْدَلُسِيّ، حَدّث عَن أَبي عَبْدِ الله مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ التُّجِيبيّ، وأَبي العَبّاسِ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ القاضِي، وأَبِي جُمْعَةَ سَعِيدِ بنِ مَسْعُودٍ الماغُوشِيّ، وَعَن القَصَّار وابْنِ أَبي النّعيم وأَبِي النَّجاءِ السَّنْهُورِيّ، وعبدِ الله الدَّنوشَرِيّ ومُحَمّد بن يَحْيَى الغَزِّيّ وغَيْرِهم، حَدّث عَنهُ شيخُ مَشايخِ شُيوخِنَا إِمام المَغْرِب أَبو البَرَكات عَبْدُ القادِر بن عَلِيّ الفاسِيّ، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(باب العين والشين والراء معهما) (ع ش ر، ع ر ش، ش ع ر، ش ر ع، ر ع ش مستعملات، ر ش ع مهمل)

عشر: العَشْرُ: عدد المؤنّث، والعَشَرَةُ : عدد المذكّر، فإذا جاوزت ذلك أنّثت المؤنث وذكّرت المذكر. وتقول: عَشْرُ نسوة، وإحدى عَشْرَةَ امرأة، وعشرةُ رجالٍ، وأَحدَ عَشَرَ رجلاً وثلاثةَ عَشَرَ رجلاً تلحق الهاء في ثلاثة وتنزعها من عشرة، ثم تقول: ثلاث عشرة امرأة تنزع الهاء من ثلاثة وتلحقها بالعشرة. وعَشَرْتُ القوم: صرتُ عاشرهم، وكنت عاشر عشرَة: أي: كانوا تسعة فتمُّوا بي عشَرة. وعَشَّرْتُهُم تعشيرا: أخذت العُشْر من أموالهم، وبالتخفيف أيضا، وبه سُمِّيَ العشَّار عشّاراً والعُشْرُ: جزء من عَشَرَةِ أجزاء، وهو العشير والمِعْشار. والعِشر: وِرْدُ الإبل [ال] يوم العاشر. وفي حسابهم: العِشْرُ: التاسع. وإبلٌ عواشُر: وردت الماء عشراً. ويجمع [العِشْر] ويُثَنّى، فيقال: عِشْران وعِشْرون، وكلّ عِشْر من ذلك: تسعة أيام. ومثله: الثوامن والخوامس. قال ذو الرّمة:

أقَمْتُ لهم أعناق هيمٍ كأنّها ... قطا نش عنها ذو جلاميد خامِسُ

يعني بالخامس: القطا التي وردت الماء خمساً. والعرب تقول: سقينا الإبلَ رِفْهاً أيْ: في كلِّ يوم، وغِبّا إذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرّعي يوما، وإذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرعي يومين ثم أوردوا [ال] يوم الثالث قالوا: أوردنا رِبْعا، ولا يقولون ثِلْثا أبدا، لأنّهم يحسبون يوم الورد الأول والآخر، ويحسبون يومي المقام بينهما، فيجعلون ذلك أربعة. فإذا زادوا على العشرة قالوا: أوردناها رِفْهاً بعدَ عِشْرٍ. قال اللّيث: قلت للخليل: زعمت أنّ عشرين جمع عِشْر، والعِشْرُ تسعةُ أيام، فكان ينبغي أن يكون العشرون سبعة وعشرين يوما، حتى تستكمل ثلاثة أتساع. فقال الخليل: ثمانيَ عَشَرَ يوما عِشْران [ولمّا كان اليومان من العِشْر الثالث مع الثمانية عشر يوما] سمّيته بالجمع. قلت: من أين جاز لك ذلك، ولم تُسْتَكْمَلِ الأجزاء الثلاثة؟ هل يجوز أن تقول للدّرهمين ودانَقَيْن: ثلاثة دراهم؟ قال: لا أقيس على هذا ولكن أقيسه على قول أبي حنيفة، ألا ترى أنه قال: [إذا] طلقتها تطليقتين وعُشْر تطليقة [ف] هي ثلاث تطليقات، وليس من التطليقة الثالثِة في الطّلاق ألاّ عُشْرُ تطليقةٍ، فكما جاز لأبي حنيفةَ أن يَعتدَّ بالعُشْرِ جاز لي أن أعتدَّ باليومين. وتقول: جاء القوم عشارَ عشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، أي: عشرة عشرة و [أحاد أحاد]  ومثنى مثنى وثلاث ثلاث، إلى عشرة، نصَبٌ بغير تنوين. وعشرت [هم] تعشيرا، أي: كانوا تسعة فزدت واحدا [حتى تمّ عشرة، وعَشَرْتُ، خفيفة، أخذت واحدا] من عَشَرَةٍ فصار [وا] تسعةً، فالعشورُ نقصان والتَّعشير تمام. والمُعَشِّرُ [الحمار] الشّديد النُّهاقِ المتتابع، سُمِّيَ به، لأنه لا يكفّ حتى يبلغ بع عَشْرَ نَهقَات وترجيعات. قال:

[لعمري لئن] عشّرتُ من خشية الرَّدى ... نُهاق [الحمير] إني لجزوع

وناقة عُشَراء، أي: أقربت، وسُمّيت به لتمام عشرة أشهر لحملها. عشَّرت تعشيرا، فهي بعد ذلك عُشراء حتى تضع، والعدد: عُشَراواتٌ، والجميع: العشار، ويقال: بل سُمّيت عُشَراء لأنها حديثة العهد بالتعشير، والتعشير: حمل الولد في البطن، يقال: عُشرَاء بيّنة التعشير. يقال: بل العشار اسم النوق التي قد نُتِجَ بعضها وبعضها قد أقرب ينتظر نتاجها. قال الفرزدق:

كم خالة لك يا جرير وعمة ... فدعاء قد حلبث علي عشاري قال بعضهم: ليس للعشارِ لبنٌ، وإنمّا سمّاها عشاراً لأنها حديثة العهد بالتعشير وهي المطافيل. والعاشِرَةُ: حلقة من عواشر المصحف. ويقال للحلقة: التعشير. [والعِشْر] : قطعة تنكسر من البُرْمَة أو القَدَح، فهو أعشار. قال:

وقد يقطع السيف اليماني وجفنه ... شباريق أعشار عثمن على كسر

وقُدورٌ أعشارٌ لا يكاد يُفْرَدُ العِشْرُ من ذلك. قدورٌ أعاشيرُ، أي: مُكسَّرة على عَشْرِ قطع. تِعْشار موضع معروف، يقال: بنجد ويقال: لبني تميم. والعُشَرُ: شجر له صمغ. يقال له: سُكّر العُشَرِ. والعِشْرَةُ: المعاشرة. يقال: أنت أطولُ به عِشْرَةً، وأبطنُ به خِبْرَةً. قال زهير:

لَعمْرُكَ، والخطوب مغيّرات ... وفي طول المعاشرة التَّقالي

وعشيرك: الذي يعاشرك، أمركما واحد، ولم أسمع له جمعا، لا يقولون: هم عُشَراؤك، فإذا جمعوا قالوا: هم مُعاشروك وسمّيت عشيرة الرّجل لمعاشرة بعضهم بعضا، [و] الزوج [عشير] المرأة، [والمرأة عشيرة الرجل] والمَعْشَرُ: كل جماعة أمرهم واحد. المسلمون مَعْشَر، والمشركون مَعْشَر، والإنْسُ معشر، والجنّ مَعْشَرَ وجمعه: مَعاشِرُ. والعشاريّ من النبات: ما بلغ طولهُ أربعة أذرع. وعاشوراء: اليوم العاشرُ من المحرّم ، ويقال: بل التاسع، وكان المسلمون يصومونه قبل فرض شهر رمضان.

عرش: العَرْشُ: السرير للملك. والعَريش: ما يُسْتَظلُّ به، وإن جُمِعَ قيل: عروش في الاضطرار. وعَرْشُ الرجل: قِوامُ أمِره، وإذا زال عنه ذلك قيل: ثُلَّ عرشُه. قال زهير:

تداركتما عبساً وقد ثُلَّ عَرْشهُ ... وذبيان إذ زلَّتْ بأقدامها النّعل

وجمع العرش: عِرَشَةٌ وأعراشٌ. ويقال: العرش: ما عُرِّش من بناء يستظلِّ به. قالت الخنساء:

كان أبو حسان عرشا خوى ... مما بناه الدهر دانٍ ظليل

وعرّشت الكَرْم بالعوش تعريشاً إذا عطفت ما ترسل عليه قضبان الكَرْم. الواحد: عَرْش. وجمعه: عروشٌ، وعُرُشٌ. والعريش: شبهُ الهودجَ، وليس به، يُتَّخَذُ للمرأة على بعيرها. وعرش البيت سقفه، وعرش البئر: طيُّها بالخشب. قال ابو ليلى: تكون بئر رخو الأسفل والأعلى فلا تمسك الطيّ، لأنها رملة فيُعْرشُ أعلاها بالخشب بعد ما يطوى موضع الماء بالحجارة، ثم تقوم السقاة عليه فيستقون، قال:

وما لمثابات العروش بقيّة ... إذا استلَّ من تحت العروش الدعائم وعرَّش الحمار بعانته تعريشاً إذا حمل عليها رافعاً رأسه شاحيا فاه. قال [رؤبة]

كأنّ حيث عرّش القنابلا ... من الصبيين وحنواً ناصلا

وللعُنُق عُرْشان بينهما الفقار، وفيهما الأخدعان وهما لحمتان مستطيلتان عَداءَ العنق، أي: طَواره. قال:

[وعبدُ] يغوث تحجل الطير حوله ... وقد هذَّ عُرْشَيْهِ الحُسامُ المذكَّرُ

والعرش في القدم ما بين الحمار والأصابع من ظهر القدم، والحمار: ما ارتفع من ظهر القدم، وجمعه: عِرَشَةٌ، وأعراش. والعُرش: مكة:

شعر: رجل أَشْعَرُ: طويل شَعَرَ الرأس والجسد كثيره. وجمع الشَّعْر: شعور وشَعْرٌ وأشعارٌ. والشِّعار: ما استشعرت به من اللّباس تحت الثياب. سمي به لأنّه يلي الجسد دون ما سواه من اللباس، وجمعه: شعر وجل الأعشَى الجلّ الشِّعار فقال:

وكل طويل كأن السليط ... في حيث وَارى الأديمُ الشِّعارا

معناه بحيث وارَى الشِّعار الأديم، ولكنهم يقولون هذا وأشباهه لسعة العربيّة، كما يقولون: ناصح الجيب، أي: ناصح الصدر. والشِّعار ما يُنادي به [القومُ] في الحرب، ليَعْرِفَ بعضُهم بعضا. والأشْعَرُ: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشعيرات حوالي الحافر، ويجمع: أشاعر. وتقول: أنت الشِّعار دون الدثِّار، تصفه بالقرب والمودَّة. وأَشْعَرَ فلان قلبي همّا، أي: ألبسه بالهَم حتى جعله شِعاراً للقلب. وشعرت بكذا أَشْعُرُ شعرا لا يريدونه به من الشعر المبّيت، أنّما معناه: فَطِنْتُ له، وعلمت به. ومنه: ليت شعري، أيْ: علمي. وما يُشْعُرِكَ أي: ما يدريك. ومنهم من يقول: شَعَرْتُهُ، أي: عَقَلْتُه وفهمته. والشِّعْرُ: القريض المحدَّد بعِلامات لا يجاوزها، وسُمِّيَ شعرا، لأن الشاعر يفطن له بما لا يفطن له غيره من معانيه. ويقولون: شِعْرٌ شاعرٌ أي: جيّد، كما تقول: سبيٌ سابٌ، وطريقٌ سالكٌ، وإنّما هو شعر مشعور. والمَشْعَرِ: موضع المنسك من مشاعر الحج من قول الله: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وكذلك الشِّعارة من شعائر الحج، وشعائر الله مناسك الحج، أي: علاماته، والشّعيرة من شعائر الحج، وهو أعمال الحج من السعي والطَّواف والذبائح، كل ذلك شعائر الحجّ. والشعيرة أيضا: البَدَنَةُ التي تُهْدَى إلى بيت الله، وجُمِعَتْ على الشَّعائر. تقول: قد أَشْعَرْتُ هذه البّدَنَةَ لله نُسْكا، أي: جعلتها شعيرة تُهْدَى. ويقال: إشعارها أن يُجَأَ أصل سَنامها بسِكّين. فيسيل الدَّمُ على جنبها، فيُعَرفُ أنّها بَدَنُة هَدْيٍ. وكَرِهَ قوم من الفقهاء ذلك وقالوا: إذا قلّدتَ فقد أشعَرْتَ. والشعيرة حديدة أو فضَّة تُجْعَلُ مِساكاً لنصل السِّكِّين في النِّصابِ حيثُ يُركَّبُ. والشَّعاريرُ: صغارُ القِثَّاء، الواحدة، شُعْرُورةَ وشعرور. والشعارير: لعبة للصبيان، لا يُفْرد. يقولون: لعبنا الشّعارير، ولعِبَ الشعارير. والشَّعْراء من الفواكه واحده وجمعه سواء. تقول: هذه شعراءُ واحدة، وأكلنا شعراء كثيرة. والشُّعَيْرَاءُ ذباب من ذباب الدَّوابّ، ويقال: ذباب الكلب. والشَّعِيَرَةُ من الحُلِيّ تتخذ من فضَّة أو ذهب أمثال الشعير. بنو الشُّعَيْراء: قبيلة من العرب. الشِّعْرَى: كوكبٌ وراء الجوزاء. ويُسمّي اللّحم الذي يبدو إذا قُلّمَ الظُّفْر: أشعر. شِعْرٌ جبل لبني سُلَيْم، ويقال: لبني كلاب بأعلى الحِمِى خلف ضربة. والشَّعْرَانُ: ضرب من الرِّمث أخضر يضرب إلى الغبرة مثل قعدة الإنسان ذو ورق، ويقال: هو ضرب من الحَمْض. والشِّعْرِةُ: الشعر النّابت على عانة الرّجل. قال الشاعر:

يحطّ العفر من أفناء شعر ... ولم يترك بذي سَلْعٍ حمارا

يعني به اسم جبل يصف المطر في أوّل السنة.

شرع: شَرَعَ الوارد الماء وشَرْعاً فهو شارع، والماء مشروع فيه إذا تناوله بفيه. والشَّريعة والمَشْرَعَة: موضع على شاطىء البحر أو في البحر يُهَيَّأ لشُرْب الدَّوابِّ، والجميع: الشرائع، والمشارع، قال ذو الرّمة:

وفي الشَّرائع من. جِلاّنَ مُقْتِنِصٌ ... رثُّ الثياب خفي الشخص منزرب والشَّريعة والشّرائع: ما شرع الله للعباد من أمر الدين، وأمرهم بالتمسك به من الصلاة والصوم والحج وشبهه، وهي الشِّرْعَةُ والجمعُ: الشِّرِع. ويقال: هذه شِرعُة ذاك، أي: مثله. قال الخليل بن أحمد رضي الله عنه:

كفّاك لم تخلقا للندى ... ولم يك بخلهما بدعه

فكفّ عن الخير مقبوضة ... كما حُطّ من مائة سبعه

وأخرى ثلاثة آلافها ... وتسع مئيها لها شرعه

أي: مثلها:.. وأَشْرَعْتُ الرماح نحوهم إشراعاً. وشَرَعَتْ هي نفسها فهي شوارع. قال:

وق خيّرونا بين ثنتين منهما ... صدور القنا قد أُشْرِعَتْ والسلاسل

ولغة شرعناها نحوهم فهي مشروعة قال:

أناخوا من رماح الخط لما ... رأونا قد شرعناها نِهالا

وكذلك في السيوف. يقال: شرعناها نحوهم. قال النابغة:

غداة تعاورتهم ثَمَّ بيضٌ ... شرعْنَ إليه في الرهج المكن

أي: المغطّي. قال أبو ليلى: أشرعت الرماح فهي مشرعة. وإبلٌ شُروع إذا كانت تشرب. ودار شارعة، ومنزل شارع إذا كان قد شرع على طريق نافذ، والجميع: الشوارع. ويجيء في الشّعر الشارع اسما لمشرعة الماء. والشراع: الوتر نفسه ما دام مشدوداً على القوس. والشَّرْعه الوتر، ويُجْمَعُ على شِرَع، قال:

ترنّم صوتُ ذي شِرَعٍ عتيق

وقال:

ضرب الشَّراعِ نواحيَ الشِّريان

يعني: ضرب الوتر سِيَتَيِ القوس. وشِراعُ السَّفينة. يقال: ثلاثة أَشْرِعَة. وجمعه: شُرُعٌ وشَرّعْتُ السَّفينة تشريعا: جعلت لها شِراعاً، وهو شيء يكون فوق خشبة كالملاءة الواسعة، تصفّقه الرياح فتمضي السفينة. ورفع البعيرُ شِراعَهُ، أي: عُنُقَه. ونحن في هذا الأمر شَرَعٌ، أيْ: سواء. وتقول: شَرْعُكَ هذا، أيْ: حَسْبُكَ. وأَشْرَعَنِي، أيْ: أحسبني وأَكفاني، والمعني واحد. وشَّرعت الشيء إذا رفعته جداً. وحيتان شُرَّعٌ: رافعة رءوسها، كما قال الله عز وجل إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً

أي: رافعة رءوسها. قال أبو ليلى: شُرَّعاً: خافضة رءوسها للشرب. وأنكره عرام. وشرّعت اللحمة تشريعا إذا قددتها طولا، واحدتها: شريعة، وجمعُها: شرائع. ويقال: هذا أشرعُ من السَّهم، أيْ: أَنْفَذُ وأسرع.

رعش: الرَّعَشُ: رعدة تعترى الإنسان. ارتعشَ الرّجلُ. وارتعشتْ يدُهُ. ورَعَشَ يَرْعَشُ رَعْشاً. ورجل رِعْشيشٌ، وقد أخذته الرعشيشة عند الحرب ضعفا وجبنا. قال: .

لجّت به غير صياش ولا رعش

قال:

وليس برعشيش تطيش سهامه

والرَّعْشاء: النّعامة الأنثي السَّريعة. وظليم رَعِشٌ على تقدير فَعِل بدلاً من أفعل. وناقة رَعْشَاءُ وجملٌ أَرْعَشُ إذا رأيت له اهتزازا من سُرعته في السَّير. ويقال: جمل رَعْشَنٌ وناقة رَعْشَنَةٌ، قال:

من كلّ رعشاءَ وناجٍ رعشنِ ... يركبن أعضادَ عتاقِ الأجفن

جفن كلّ شيء بدنه. ويقال: أدخل النون في رَعْشَنٍ بدلاً من الألف التي أخرجها من أرعش. وكذلك الأصيد من الملوك يقال له: الصَّيدَنُ، ويقال: بل الصَّيدَنُ الثعلب. والرَّعْشن بناءٌ على حِدةٍ بوزن فَعْلَلٍ. والرُّعاشُ: رِعْشَة تغشَى الإنسان من داءٍ يصيبه لا يسكن عنه. وارتعش رأس الشيخ من الكبر كالمفلوج.

عجل

Entries on عجل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more

عجل


عَجِلَ(n. ac. عَجَل
عَجَلَة)
a. Hastened, hurried, sped along; was expeditious.
b. [Bi & Ila], Hurried with, brought.... to.
عَجَّلَa. see I (a)b. Urged, hurried on; hastened, accelerated
quickened.
c. Overtook; outstripped.
d. Sent in advance.
e. [La], Paid in advance.
f. [La], Offered food to.
عَاْجَلَ
a. [Bi], Was quick about; was hasty, overhasty with.
b. Vied in haste with.
c. [Bi], Punished for.
أَعْجَلَa. see II (b) (c), (d).
تَعَجَّلَa. see I (a)b. [Fī], Was hasty over, was quick about, dispatched.
c. Hurried, pressed on.

إِسْتَعْجَلَa. see II (b) (c) & V (b).
عَجْلَىa. fem. of
عَاْجِل
عِجْل
(pl.
عِجَاْل
عُجُوْل
27)
a. Calf.

عِجْلَة
(pl.
عِجَل
عِجَاْل)
a. Cowcalf; heifer.

عُجْلَةa. Food &c. prepared in haste.

عَجَلa. Haste, hurry; quickness; dispatch, promptness
expeditiousness.

عَجَلَةa. see 4b. (pl.
عَجَل
عِجَاْل
23), Cart.
c. Wheel; water-wheel; pulley. —
عَجِل عَجُلsee 21
أَعْجَلُa. Quicker.

عَاْجِلa. Quick, hasty, speedy, prompt, expeditious;
diligent.

عَاْجِلَة
a. [art.], The present world.
عُجَاْلَةa. see 3t
عَجِيْل
(pl.
عِجَاْل)
a. see 21
عَجُوْل
(pl.
عُجُل)
a. see 21b. [art.], Death.
عَجْلَاْنُ
(pl.
عَجَاْلَى)
a. see 21
مِعْجَاْل
(pl.
مَعَاْجِيْلُ).
a. Overhasty.
b. Quicklyripening (palm-tree).
N. Ag.
عَجَّلَa. see 45
N. Ag.
أَعْجَلَa. see 45
مُسْتَعْجِلَة
a. Short (road).
عَاجِلًا
a. Quickly, speedily; soon.

عُجَيْلَة عُجَيْلَى
a. Quick walk, rapid pace.

آجِلًا أَوْ عَاجِلًا
a. Sooner or later.
عجل
العَجَلُ والعَجَلة: واحد، ورَجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ، وأعجلته واسْتعجَلتُه وتَعجلْتُه، وهو عَجلان، وقوم عًجَالى وعِجَال. والعَجَالُ: الإبل. والعَجَلُ: عَجَلُ الثيْران، والواحِدُ عَجلَةٌ، وتجْمَع على الأعْجَال. والعَجَلُ: الطيْنُ والحَمْأة.
والعَجَلَةُ: درَجَةٌ من خَشَبِ النخْل. والعَجَلَةُ: المْجَنُوْنُ. والإدَاوَةُ الصَّغيرةُ أو المَزَادةُ أو المِطْهَرَةُ والعَجُوْلُ: الوَالِهُ الثكْلى من الإبلوالناس.
والعَاجِلُ: نَقِيْضُ الآجِل، تقول: عجل وأجلْ. والدنْيا: العَاجِلَةُ. والعُجْلُ والعُجْلَةُ والعُجَالَةُ: ما يَتَعًجَلُه قبلَ الغَداء أو إدْراكِ الطعام. وإعْجَالَةُ الرّاعي من اللَبَن: ما يَتَعجلُهُ لنفسِه قبلَ حَلْبِ الجَميْع. والعِجْلُ: ولَدُ البَقَرة، وفي لُغَةٍ: عجوْلٌ. وقد يَجيء ذلك في الشِّعْر نَعْتَاَ للإبل السرَاع والقَوائم الخِفَافِ. وبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ: مَعَها عِجْلُها، والعُجُوْلَةُ والعِجَلةُ: جَمْعُ عِجْل.
وعِجْل بنُ لُجَيْم: يُضْرَبُ به المَثَل في الحُمْق. والمَعَاجِيْلُ من الطُّرق: شُعَبٌ يَتَشَعَبُ منها، الواحِدُ مِعْجَالٌ. والعُجّالُ والعِجّوْلَةُ والعُجَالُ: جُمْعَةٌ من التَّمْر عُجِنَ بالسَّمْن.
وكذلك عَجَاجِيْلُ الأقِطِ لما يَجْعَلونَها طِوالاً كَغِلَظِ الكَفِّ، واحِدُها عِجّوْلٌ وعُجّالٌ، يُقال: عجَّلْتُ أقِطي عَجَاجِيْلَ وتَعَجَّلْتُها. والعُجَيْلى: ضَرْبٌ من المَشْي. وأم عَجْلاَنَ: طائر أسْوَدُ يُكْثِرُ تَحْريكَ ذَنَبِه.
والمُعجلُ: الذي يَحْلُبُ الإبلفَيُعْجِله إلى أهْل الماء قبلَ ورودِ الإبل. وكذلك كُل مَنْ عَمِلَ شيئاً قبلَ وقتِه. والمُعْجِلَةُ: التي تَثِبُ ساعَةَ يُغْتَرَز في غَرْزِها. ومن أمْثالِهم فى التجَلُّدِ وصحة الجِسْم: " ليتَني وفُلاناً يُفْعَلُ بنا كذا حتى يموتَ الأعْجَلُ ".
(ع ج ل) : (الْعِجْلُ) مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إلَى شَهْرٍ وَالْجَمْعُ عِجَلَةٌ (وَأَمَّا الْعِجَالُ) فِي جَمْعِهِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ (وَالْعُجُولُ) مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ عَجَاجِيلُ (وَالْعَجَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ عَجَلَةٍ وَهُوَ مَا يُؤَلِّفُ مِثْلَ الْمِحَفَّةِ تُحْمَلُ عَلَيْهَا الْأَثْقَالُ (وَعَجِلَ) أَسْرَعَ عَجَلًا وَعَجَلَةً وَهُوَ عَجْلَانُ أَيْ مُسْتَعْجِلٌ (وَمِنْهُ) لَا تُبَايِعُوا الدِّرْهَمَيْنِ بِالدِّرْهَمِ فَإِنَّهُ رِبَا الْعَجْلَانِ (وَبِهِ سُمِّيَتْ) الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ آيَةُ اللِّعَانِ (وَأَعْجَلَهُ) حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يَعْجَلَ (وَقَوْلُهُمْ) أَعْجَلْتُهُ عَنْ اسْتِلَالِ سَيْفِهِ مَعْنَاهُ عَجِلْتُ بِهِ وَأَزْعَجْتُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْتَلَّ سَيْفَهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ رَأَى صَيْدًا فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَعَجِلَ عَنْ حَرْبَتِهِ أَوْ سَوْطِهِ سَهْوٌ إنَّمَا الصَّوَابُ وَأُعْجِلَ بِالْأَلِفِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ هَلَاكُ الْمَالِ أَعْجَلَهُ عَنْ أَدَائِهَا أَيْ مَنَعَهُ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ تَوَسُّعٌ (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَتْ لِأَبِي نَخْلٌ تُعْجِلُ أَيْ تُدْرَكُ ثَمَرُهَا قَبْلَ إنَاهُ (وَعَجَّلَهُ) مِنْ الْكِرَاءِ كَذَا فَتَعَجَّلَهُ أَيْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ عَاجِلًا فَأَخَذَهُ وَمِنْهُ تَعَجَّلَ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَضْلَ دِرْهَمٍ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ فِي الْإِجَارَاتِ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا وَتَعَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ فَالصَّوَابُ عَجَّلَ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِعْطَاءُ لَا الْأَخْذُ (وَقَوْلُهُ) وَقَدْ يَتَقَدَّم الْإِدْرَاكُ إذَا تَعَجَّلَ الْحُرُّ أَيْ أَتَى عَاجِلًا مِنْ تَعَجَّلَ فِي الْأَمْرِ وَاسْتَعْجَلَ بِمَعْنَى عَجِلَ.
عجل: عجل ب: أسرع ب. نقل بسرعة وعجلة. (معجم بدرون).
عَجَّل (بالتشديد): عجَّل عليهم في أثمانها حيان- بسام 3: 141 و): قدّم لهم أثمانها.
عَجَّل: أسرع في العمل. وفي كليلة ودمنة (ص226): يعجل الانصراف عنه: حاد عنه، يسرع في الانصراف عنه (بوشر).
عَجَّل هلاكه: أسرع بقتله وتخلص منه (بوشر).
ويقال أيضاً: عجَّل عليه (عباد: 258).
عجَّل به: قدّمه بسرعة. وفي طرائف فريتاج (ص53) عجلَّ له به. وفي طرائف دي ساسي (1: 13): أنا جائع فعَجّل لي بشيء.
عجّل على فلان ب. ففي ألف ليلة (1: 45).
عَجَّل عليّ ببث الحديث، أي قصّ عليّ هذا بسرعة عجّل عليه بقضاء أمره: أرسله وأمره بقضاء حاجته بسرعة.
عاجل فلاناً: أسرع في السير نحوه. ففي النويري (الأندلسي ص439): استولى الثائر على اشبيلية وعاجله عبد الرحمن فحصره بها.
عاجل فلاناً: قبض عليه بسرعة. ففي النويري (الأندلسي ص479) فاخرج من خُفه سكيناً. كالبرق فعوجل قبل أن يصنع شيئاً.
أعْجل. ما أعُجَلك! ما أسرعك لبلوغ اربك! (المقري 1: 585).
أعجله الأمر: حدث الأمر بأسرع مما كان يتصور (البكري ص170).
أعْجل عن لبس خُفَّيه: فوجئ واخذ على غرَّة قبل أن يجد من الوقت ما يلبس به خُفَّيه (حيان ص55 و).
اعجل فلانا: أفلت منه، أفلت من مطاردة عدّوه (عباد 1: 304، 3: 124).
تعجَّل: أسرع (هلو) يقال مثلاً: تعَّجل السَيَّرَ (حيان ص56 و).
تعجَّل الدائن: استعجل المدين واستحثه على دفع الدين (ابن بطوطة 3: 410) ويقال: تعجَّل عليه (تاريخ البربر 1: 568).
تعجَّل: دفع بسرعة أو تقدم بالدفع (معجم الطرائف).
استعجل: أسرع في العمل ففي حيان (ص55 ق): فاستعجل اتباعُهم الهجوم على القصر بعد حين وقد ظنوا أن لا دافع لهم.
استعجل فلاناً ب: أمره أن يسرع بإحضار شيء واستحثه على ذلك (المقري 1: 171).
استعجل: بمعنى استحثه الغضب نقلها جان جاك شولتنز من كتاب الدميري (1: 275) طبعة بوشر.
عَجَل: عجلة، دولاب (هلو).
عَجَل: دولاب ذو قواديس (صفة مصر 12: 412).
عَجَلة: عربة نقل. وجمعها في معجم فوك عُجُول.
عَجَلة: قندق المدفع، جرّار المدفع (مونج ص291).
العَجَلة: الدبّ الأكبر، بنات نعش الكبرى (بوشر).
عِجْلة: فسرها ابن دريد ببقلة مستطيلة رايتْ.
عَجَّال: سائق عجلة (بوشر).
عَجَّال: قطيع من البقر اختلفت أربابه وراعيه واحد.
(محيط المحيط).
عِجَّولْ. وجمعها عجاجيل، ماشية، نِعم (ميهرن ص31).
أعجل: أسرع (انظر لين) وتجد مثالاً عند ملر (ص 109).
أعاجل: وردت في ديوان الهذليين (ص280 البيت الرابع).
استعْجِالة: ساع، بريد، (بوشر).
أرسل استعجالة: أبرق، أرسل رسالة مستعجلة (بوشر).
المستعجلة: انظر عن هذا النبات ابن البيطار (1: 182، 183،2: 184، 189، 517). وقد ارتكب سونثيمر كثيراً من الأخطاء في ترجمته هذه المادة. ويرى السيد لكليرك أنها نوع من السورنجان الوقتي.
[عجل] فيه: فأسندوا إليه في "عجلة" من نخل، هو أن ينقر الجذع ويجعل فيه شبه الدرج ليصعد فيه إلى الغرف وغيرها، وأصله خشبة معترضة على البئر والغرب معلق بها. ك: "بعجلة" يرقى عليها، بفتح مهملة وجيم الدرجة من النخل. نه: وفيه: ويحمل الراعي "العجالة" هي لبن يحمله الراعي من المرعى إلى أصحاب الغنم قبل أن تروح عليهم؛ الجوهري: هي الإعجالة والعجالة، بالضم ما تعجلته. و"العجول" بفتح عين وضم جيم ركية بمكة. ك: ""لتعجل" به" لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك. وح: لعلنا "أعجلناك"، أي عن فراغ حاجتك من الجماع. ومنه: إذا "أعجلت"- بضم همزة، وروى: عجلت- بضم عين وكسر جيم مخففة ومشددة. وإذا قدم العشاء- بضم قاف وكسر مشددة وفتح عين- فابدؤا به- أي بالعشاء- و"لا تعجلوا"- بفتح فوقية وجيم، وقيل: بضم ففتح، وروى بضم وكسر ثالثه من الإعجال. وح: "عجلت" لنا طيباتنا، أي أصبنا ما كتب لنا من الطيبات في الدنيا؛ وهذا لمن شغل به عن الدين لا من يتقوى به على رواية العلم والعمل والشكر- ومر في خشينا من خ. ن: احتج به من يفضل الفقر بأنه يفوت في الآخرة بمقدار ما يناله من النعيم، وأجاب الآخرون بأنه في كفار حظهم في الدنيا. نه: وح: لا عليك "أن لا تعجلي"، أي ليس عليك التعجيل، والائتمار الاستشار. ط: نهاها عن العجلة شفقة عليها وعلى أبويها فإنه خاف أن يحملها صغرها على اختيار الفراق وتأتسي النساء بها. ن: "عاجل" بشرى، معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل البشرى المؤخرة إلى الآخرة بقوله تعالى "بشراكم اليوم جنات". وح: حتى يموت "الأعجل"، أي لا أفارقه حتى يموت أحدنا وهو الأقرب أجلًا. وح: "اعجل" أو أرن، أرن بوزن أطع أي أهلكها ذبحًا، وروى بسكون راء وكسر نون، وروى: أرني- بزيادة ياء، أي سيل الدم، وروى: أرن، كاعجل وزنا ومعنى، أي اعجل ذبحها لئلا يموت خنقًا، ورد بأنه يجب قلب الهمزة الثانية في مثله ياء، والصحيح أن أرن بمعنى أعجل وأنه شك من الراوي- ومر في ار. غ: "ا"عجلتم" أمر ربكم" سبقتموه. "وما "أعجلك"" كيف سبقته. و"استعجلته" تقدمته فحملته على العجلة. و"خلق الإنسان من "عجل"" أي بولغ في صفته به أو من طين. "ولو "يعجل" الله" أي لو يعجل الله "للناس الشر" في الدعاء كتعجيله "استعجالهم بالخير" لهلكوا. ط: ما "عجلوا" الفطر، لأن في التعجيل مخالفة أهل الكتاب فإنهم يؤخرون إلى اشتباك النجوم وقد صار عادة لأهل البدعة. وح: فكدت أن "أعجل" عليه، أي أخاصمه وأظهر بوادر غضبى عليه. وح: "لا تعجلوا" ثوابه فإن له ثوابًا، أي لا تستعجلوا الحظوظ الدنيوية به فإن ثوابه في الآخرة مما لا يقادر قدره، ونبه عليه بتنكير ثواب. وح: "عجلت" أيها المصلي- بكسر جيم، أي تركت الترتيب في الدعاء بتقديم ذكر الله والصلاة على رسوله الذي هداك. ك: إذ جاءه رجل "يعجل"، أي ولد البقرة. وح: ما "يعجلك" من الإعجال، قوله: أنت راء، اسم فاعل من الرؤية. مد: "ولو "يعجل" الله" أي لو يعجل لهم الشر تعجيله لهم الخير، فوضع استعجالهم موضع تعجيله إشعارًا بسرعة إجابته، أي لو عجلنا لهم الشر الذي طلبوا بقولهم: أمطر علينا حجارة، كما تعجل لهم الخير لأهلكوا.
[عجل] العِجْلُ: ولدُ البقرةِ، والعِجَّوْلُ مثله، والجمع العَجاجيل، والأنثى عِجْلَةٌ، عن أبى الجراح. وبقرة معجل: ذات عجل. وعجل: قبيلة من ربيعة، وهو عجل بن لجيم ابن صعب بن على بن بكر بن وائل. وقول الشاعر: علمنا أخوالنا بنو عجل شرب النبيذ واعتقالا بالرجل إنما حرك الجيم فيها ضرورة، لانه يجوز تحريك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال :

ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا * والعجلة أيضا: السقاء، والجمع عجل، مثل قربة وقرب. قال يصف فرساً: قانى له في الصَيف ظِلٌّ باردٌ ونَصِيٌّ ناعجة ومحض منقع حتى إذا نبح الظباء بدا له عجل كأحمرة الصريمة أربع فانى له: أي دام ظله. وقوله " نبح الظباء " لان الظبى إذا أسن وبدت في قرنه عقد وحيود نبح عند طلوع الفجر كما ينبح الكلب. وقوله " كأحمرة الصريمة " يعنى الصخور الملس، لان الصخرة الململمة يقال لها أتان، فإذا كانت في الماء الضحضاح فهى أتان الضحل، فلما لم يمكنه أن يقول كأتن الصريمة وضع الاحمرة موضعها، إذ كان معناهما واحدا. يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه، فهو يسقيه اللبن، وقد أعد له أربعة أسقية مملوءة لبنا، كالصخور الملس في اكتنازها، تقدم إليه في أول الصبح. وقد تجمع على عجال، مثل رهمة ورهام، وذهبة وذهاب. قال الشاعر :

على أن مكتوب العجال وكيع * والعجلة أيضا: ضرب من النيت. وقال: عليك سرداحا من السرداح ذا عجلة وذا نصى ضاح والعجلة بالتحريك: التي يجرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ. والعَجَلَةُ: المَنْجَنونُ يُستقى عليها، والجمع عجل. قال الكلابي: العجلة خشبة معترضة على نعامة البئر والغربُ مُعَلَّقٌ بها. والعَجَلُ والعَجَلَةُ: خلاف البطء، وقد عَجِلَ بالكسر. ورجل عَجِلٌ وعَجُلٌ، وعَجولٌ، وعَجْلان بين العجلة، وامرأة عجلى مثل رجلى، ونسوة عجالى كما قالوا رجالى، وعجال أيضا كما قالوا رجال. والعاجل والعاجلة: نقيض الآجِلِ والآجِلَةِ. وعاجَلَهُ بذنبه، إذا أخذه به ولم يمهله. وقوله تعالى: (أعجلتم أمر ربكم) أي أسَبَقْتُم. وأعْجَلَهُ. والعَجولُ من الإبل: الوالِهُ التي فقدت ولدها. والعُجالةُ بالضم: ما تَعَجَّلته من شئ. والتمر عجالة الراكب. يقال عجلتم، كما يقال لهنتم. وفي المثل: " الثيب عجالة الراكب ". وعجلان: اسم رجل. وأم عجلان: طائر. وأعجله وعَجَّلهُ تَعْجيلاً، إذا اسْتَحَثَّه. وتَعَجّلْتُ من الكِراء كذا، وعَجَّلْتُ له من الثمن كذا، أي قدَّمت. وعَجَّلْتُ اللحم: طبخته على عَجَلَةٍ. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّلُ: الذي يأتي أهله بالاعجالة. والاعجالة: ما يعجله الراعى من اللبن إلى أهله قبل الحلب. وقال يصف سيلان الدمع: كأنهما مزادتا متعجل فريان لما يدهنا بدهان واستعجلته: طلبت عجلته، وكذلك إذا تقدّمته. قال القطاميّ: واسْتَعْجَلونا وكانوا من صَحابَتِنا كما تَعَجَّلَ فراط لوراد
(باب العين والجيم واللام معهما) (ع ج ل، ع ل ج، ج ع ل، ج ل ع، ل ع ج مستعملات، ل ج ع مهمل)

عجل: العَجَل: العَجَلَة وربّما قيل [رجل] عَجِل وعَجُلٌ، لغتان. واستعجلته، أي: حثثته وأَمَرَتْهُ أن يُعَجِّلَ في الأمر. وأَعْجَلَتْهُ وتَعَجَّلْتُ خراجه، أي: كلفته أن يُعْجلَهُ. وعَجّل يا فلان، أي: عَجِّلْ أمرك. ورجُل عجلان، وامرأة عَجْلَى، وقوم عِجال، ونساء عَجالى. والعَجَلُ عَجَلُ الثِّيران، ويُجمع على أعجال. والعَجَلَةُ: المنجنون يُسْتَقَى عليها، وجمعُهُ: عَجَلٌ وعَجَلاتٌ. والعِجْلَةُ: المزادة، والإداوة الصغيرة، ويُجْمَعُ على عِجالٍ وعِجَلٍ. قال:

على أنّ مكتوب العجال وكيع وقال الأعشَى:

والرَّافلات على أعجازها العِجَل

قال أبو ليلى: العِجُلَة: المِطْهَرَةُ والمزادة. والعِجْلة ضرب من الجنبة من نبات الصَّيف والاعجالةُ: ما يعجَّله الرَّاعي من اللَّبن إلى أهله. قال الكميت:

أتتكم بإعجالاتها وهي حُفَّلٌ ... تَمُجُّ لكم قبلَ احتلابٍ ثُمالَها

والعجول من الإبل الواله التي فقدت ولدها، ويجمع على عُجُلٍ. قالت الخنساء:

فما عَجولٌ على بَوٍّ تُطيفُ به ... قد ساعدتها على التَّحنان أظار

والعاجلة: الدنيا، والآجلة: الاخرة. والعاجل: نقيض الآجل. عامّ في كل شيء، يقال: عجّل وأجّلَ. وبعضهم يفسِّر قول الله خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ

أنّه الطين والله أعلم. والعِجَّوْلُ لغة في عِجْل البقرة. والأنثي: عِجَّوْلَة، وجمعها: عجاجيل. وقد تجيء في الشعر نعتا للإبل السِّراع، والقوائم الخفاف. والعِجَّوْلُ: قطعة من أَقِط. والعُجالة من الّلبَنِ ويجمع على عُجال. والعُجالة: ما استُعْجِلَ به من طعام، فقدّم قبل إدراك الغداء، وهو العَجَلُ أيضا. قال:

أن لمّ تُغِثْنِي أكُنْ يا ذا النَّدى عَجَلاً ... كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرثانِ

علج: العِلْجُ من مَعْلوجاء العجم، وجمعه: علوج. والعِلْجُ: حمار الوحش لاستعلاج خَلْقِه، أي: غِلَظه. والرَّجُلُ إذا خرج وجهه وغَلُظَ فهو عِلْج. وقيل: قد استعلج. والعِلاجُ مُزاولةُ كُلِّ شيءٍ ومُعالجتُه. وعالجتُ فلانا فَعَلَجْتُهُ إذا غَلَبْتُهُ، والعُلَّجُ من الرجال الشديد القتال، والنطاح. قال العجاج:

منّا [خراطيم] ورأساً عُلَّجا

واعتلج القوم: اتخذوا صراعا وقتالا، واعتلاج الأمواج: التطامها. والعَلَجَانُ: شجر أخضر لا تأكله [الإبل والغنم إلا مضطرة] رملُ عالِج: موضعٌ بالبادية. قال:

أو حيثُ رملُ عالِجٍ تعلّجا

تَعَلُّجُهُ: اجتماعه. وبنو علاج قبيلة.

جعل: جَعَلَ جَعْلاً: صنع صنعاً، وجَعَلَ أعمُّ، لأنَّكَ تقول: جَعَلَ يأكُلُ، وَجَعَلَ يصنع كذا، ولا تقول: صَنَعَ يأكُلُ. والجعل: ما جعلت لإنسان أجراً له على عملٍ يعملُهُ، والجعالة أيضا. والجُعالاتُ: ما يتجاعل الناس بينهم عند بعث أو أمر يحزبهم من السلُّطان. والجُعَلُ: دابَّةٌ من هوام الأرض. والجَعْلُ، واحدُها جَعْلَة: وهي النّخلُ الصّغار. والجِعالُ والجِعالة: خِرْقَةُ تُنزلُ بها القِدْرُ عن رأس النارِ يُتَّقَى بها من الحر. قال:

كَمُنْزِلٍ قِدراً بلا جِعالها

وأَجْعَلَتِ الكلْبَةُ إذا أرادت السّفاد. وماءٌ مُجْعِلٌ وجَعِلٌ، أي: ماتت فيه الجعلانُ والخنافس. ورجلٌ جُعَلٌ يُشَبَّهُ بالجُعَلِ لسواده، وفطس أنفه وانتشاره.

جلع: المجالعة: التنازعُ عند شُربٍ أو قمارٍ أو قسمةٍ. قال:

ولا فاحشٌ عندَ الشَّرابِ مُجالِعُ

وَرَوَى عَرَّام: مُجالِح أي مكابر. وقال عرّام: المجالعة: أن يستقبلك بما لم تفعله ويَبْهَتَكَ به. والجَلَعْلَعُ من الإبل: الحديدة النفس الشديدة.

لعج: لَعَجَ الحُزْنُ يَلْعَجُ لَعْجاً وهو حرارته في الفؤاد. لَعَجَه الحزنُ أبلغ إليه. قال:

بمُكْتَمِنٍ من لاعج الحزن واتنِ

أي: دائم قد دخل الوتين. ويقال: الحبّ يلعج. قال:

فوا كبدا من لاعج الحبّ والهوى ... إذا اعتاد نفسي من أميمة عيدها  
الْعين وَالْجِيم وَاللَّام

العَجَل، والعَجَلة: السرعة. وَرجل عَجِل، وعَجُل، وعَجْلان، وعاجِل، وعَجِيل، من قوم عَجالى، وعُجالى، وعِجال. وَهَذَا كُله جمع عَجْلان. وَأما عَجُل وعَجِل فَلَا يكسر عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وعَجِل أقرب إِلَى حد التكسير مِنْهُ، لِأَن فَعِلا فِي الصّفة: اكثر من فَعُل، على أَن السَّلامَة فِي فَعِل اكثر أَيْضا، لقلته، وَإِن زَاد على فَعُلٍ. وَلَا يجمع عَجْلان بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تلْحقهُ الْهَاء. وَقد عَجِل عَجَلاً، وعَجَّل، وتَعَجَّل.

واسْتَعْجل الرجل: حثَّه، وَأمره أَن يُعَجِّل فِي الْأَمر. ومرَّ يستعجل: أَي مَرَّ طَالبا ذَلِك من نَفسه، متكلفا إِيَّاه. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَوضع فِيهِ الضَّمِير الْمُنْفَصِل مَكَان الْمُتَّصِل.

والعَجْلان: شعْبَان، لسرعة نَفاذ أَيَّامه. وَهَذَا القَوْل لَيْسَ بِقَوي، لِأَن شعْبَان إِن كَانَ فِي زمن طوال الْأَيَّام، فأيامه طوال، وَإِن كَانَ فِي زمن قصر الْأَيَّام، فأيامه قصار.

وقوس عَجْلَى: سريعة السهْم. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والعاجِل: نقيض الآجِل فِي كل شَيْء.

وأعجله: اسْتَعْجَله.

وعَجِلَه: سبقه. وَفِي التَّنْزِيل: (أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ) .

وأعْجَلَتِ النَّاقة: أَلْقَت وَلَدهَا لغير تَمام. وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

قِياما عَجِلْنَ عَلَيْهِ النَّبا ... تَ ينْسِفْنَهُ بالظُّلوف انْتِسافا

عَجِلن عَلَيْهِ: على هَذَا الْموضع. ينسفنه: ينسفن هَذَا النَّبَات، يقلعنه بأرجلهن. وَقَوله: فَوَرَدَتْ تَعْجَلُ عَن أحْلامِها

مَعْنَاهُ: ذهب عقولها. وعَدَّى تَعْجَل بعَنْ، لِأَنَّهَا فِي معنى تزِيغ، وتزيغ متعدية بعن.

والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الْإِبِل: الَّتِي تنْتج قبل أَن تستكمل الْحول، فيعيش وَلَدهَا، وَالْولد مُعْجَل. قَالَ الأخطل:

إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَهُ عِنْد مَنزِلٍ ... أُتِيحَ لجَوَّاب الفلاةِ كَسُوبِ

يَعْنِي الذِّئْب.

والمِعْجال أَيْضا: الَّتِي إِذا وضع الرجل رجله فِي غرزها، قَامَت وَوَثَبْت. ولقى أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء ذَا الرمة، فَقَالَ: أَنْشدني:

مَا بالُ عَيْنِيكَ مِنْهَا المَاء ينسكِبُ

فأنشده، حَتَّى انْتهى إِلَى قَوْله:

حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ

فَقَالَ لَهُ: عمُّك الرَّاعِي أحسن وَصفا مِنْك حِين يَقُول:

وَهِي إِذا قامَ فِي غَرْزِها ... كمِثْلِ السَّفِينَة أوْ أوْقَرُ

وَلَا تُعْجل المرْءَ قبلَ الوُرُو ... كِ وَهِي برُكْبَتِه أبْصَرُ

فَقَالَ: وصف ذَاك نَاقَة ملك، وَأَنا أصف نَاقَة سوقة.

ونخلة مِعْجال: مدركة فِي أول الْحمل.

والمُعَجِّل من الرِّعاء: الَّذِي يحلب الْإِبِل حلبة وَهِي فِي الرَّعْي، كَأَنَّهُ يُعْجِلها عَن إتْمَام الرَّعْي، فَيَأْتِي بهَا أَهله: وَذَلِكَ اللَّبن: الإعجالة، والعِجالة، والعُجالة. وَقيل: الإعجالة أَن يُعَجِّل الرَّاعِي بِلَبن إبِله، إِذا صدرت عَن المَاء. والعُجَّال: جُمَّاع الْكَفّ من الحيس وَالتَّمْر، يُسْتْعجَل أكله. والعُجَّالُ والعِجَّوْل: تمر يعجن بسويق، فَيُتَعَجَّلُ أكله.

وَقَالَ ثَعْلَب: العُجَّال، والعِجَّوْل: مَا اسْتُعْجِل بِهِ قبل الْغَدَاء، كاللُّهنة.

والعُجَالة والعَجَل: مَا اسْتُعْجِل بِهِ من طَعَام. والعُجالة: مَا تزوده الرَّاكِب، مِمَّا لَا يتعبه أكله، كالتمر والسويق، لِأَنَّهُ يَسْتعجله، أَو لِأَن السّفر يُعْجِله عَمَّا سوى ذَلِك من الطَّعَام المعالج.

والعُجَيلة، والعُجَيلَى: ضَرْبَان من الْمَشْي فِي عَجَل.

والعَجُول: الواله من النِّسَاء وَالْإِبِل، لعَجَلتها فِي جيئها وذهابها جزعا، وَالْجمع: عُجُل، وعَجائل، ومَعاجيل. الْأَخِيرَة على غير قِيَاس.

والعَجُول: الْمنية، عَن أبي عَمْرو، لِأَنَّهَا تُعْجِل من نزلت بِهِ عَن إِدْرَاك أمله، قَالَ المرار الفقسي:

ونرْجُو أَن تَخاطَأَكَ المَنايا ... ونخْشَى أَن تُعَجِّلك العَجولُ

وَقَوله تَعَالَى: (خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلٍ) : قيل: إِن آدم عَلَيْهِ السَّلَام، حِين بلغ مِنْهُ الرُّوح الرُّكْبَتَيْنِ، هَمَّ بالنهوض قبل أَن يبلغ الْقَدَمَيْنِ، فَقَالَ تَعَالَى: (خُلِقَ الإنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) ، وأورثنا آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَجَلة.

وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: خلقت العَجَلة من الْإِنْسَان. وَقيل: العَجَل هَاهُنَا: الطين والحمأة. قَالَ ابْن جني: الْأَحْسَن أَن يكون تَقْدِيره: " خُلِقَ الْإِنْسَان مِن العَجَلة ". وَجَاز هَذَا وَإِن كَانَ الْإِنْسَان جوهرا، والعَجَلة عرضا، والجوهر لَا يكون من الْعرض، لِكَثْرَة فعله إِيَّاه، واعتياده لَهُ. وَهَذَا أقوى معنى من أَن يكون أَرَادَ: خُلِقَ العَجلُ من الْإِنْسَان، لِأَنَّهُ أَمر قد اطَّرد واتَّسع، فَحَمله على الْقلب يبعد فِي الصَّنْعَة، ويصغر الْمَعْنى. وَكَأن هَذَا الْموضع لما خَفِي على بَعضهم، قَالَ فِي تَأْوِيله: إِن العَجَل هَاهُنَا الطين. قَالَ: ولعمري إِنَّه فِي اللُّغَة كَمَا ذكر، غير انه فِي هَذَا الْموضع لَا يُرَاد بِهِ إِلَّا نفس العَجَلة والسرعة، أَلا ترَاهُ عز اسْمه كَيفَ قَالَ عَقِيبه: (سأُريكُمْ آياتِي، فَلا تَسْتَعْجِلُونَ) فنظيره قَوْله تَعَالَى: (وكَانَ الإنسانُ عَجُولا) و (خُلِقَ الإنسانُ ضَعِيفا) لِأَن العَجَلة ضرب من الضعْف، لما يُؤذن بِهِ من الضَّرُورَة وَالْحَاجة. فَهَذَا اوجه القَوْل فِيهِ. وَهُوَ العَجَلة أَيْضا.

والعَجَلة: كارة الثَّوْب، وَالْجمع: عِجال، وأعجال، على طرح الزَّائِد. والعَجَلة: الدَّولاب. وَقيل: المَحالة. وَقيل: الْخَشَبَة المعترضة على النعامتين. وَالْجمع: عَجَل.

والعِجْلة: الْإِدَاوَة الصَّغِيرَة. وَقيل: قربَة المَاء. وَالْجمع عِجَل. قَالَ الْأَعْشَى:

والسَّاحِباتِ ذُيولَ الخَزّ آوِنَةً ... والرَّافِلاتِ على أعْجازِها العِجَلُ

قَالَ ثَعْلَب: شبه أعجازهن بالعِجَل المملوءة، وعِجال.

والعِجْل: ولد الْبَقَرَة. وَالْجمع: عِجَلَة. وَهُوَ العِجَّول. وَالْأُنْثَى عِجْلة وعِجَّوْلة.

وبقرة مُعْجِل: ذَات عِجْل.

والعِجْلة: بقلة تستطيل مَعَ الأَرْض. قَالَ:

عليكَ سِرْداحا مِنَ السِّرْدَاحِ ... ذَا عِجْلَة وَذَا نَصِيٍّ ضَاحِ

والعِجْلة: شَجَرَة ذَات ورق وكعوب وقضب، متسطحة لينَة، لَهَا ثَمَرَة مثل رجل الدَّجَاجَة، متقبضة، فَإِذا يَبِسَتْ تفتحت، وَلَيْسَ لَهَا زهرَة. وَقيل: العِجْلة: شَجَرَة ذَات قضب وورق كورق الثداء.

والعَجْلاء، مَمْدُود: مَوضِع. وَكَذَلِكَ: عَجْلان. أنْشد ثَعْلَب:

فهُن يُصَرّفْنَ النَّوَى بَين عاِلجٍ ... وعَجْلانَ تَصْرِيفَ الأديبِ المُذلَّلِ

وَبَنُو عِجْل: حيّ. وَكَذَلِكَ: بَنو العَجْلان.

وعَجْلَى: اسْم نَاقَة. قَالَ:

أقُولُ لناقَتِي عَجْلَى وحَنَّتْ ... إِلَى الوَقَبَى وَنحن على الثِّمادِ

أتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بِلاداً ... هَوَاكِ بهَا مُرِبَّاتِ العِهادِ

أَرَادَ: لبِلادٍ، فَحذف وأوصل.

وعَجْلَى: فرس دُرَيْد بن الصمَّة. وعَجْلَى أَيْضا: فرس ثَعْلَبَة بن أم حزنة.

عجل

1 عَجِلَ, [aor. ـَ (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَجَلٌ and عَجَلَةٌ, (S, * Mgh, O, * Msb, K, *) He hasted, hastened, made haste, or sped; he was, or became, hasty, speedy, quick, or expeditious; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ تعجّل; (Mgh, Msb, K;) and ↓ عجّل, [app. for عجّل نَفْسَهُ,] inf. n. تَعْجِيلٌ; (K;) and ↓ استعجل; (Mgh, Msb;) or this last signifies he required himself to haste, &c., constraining, or tasking, himself to do so. (Sb, K.) [See also عَجَلٌ below.] One says, عَجِلْتُ لَهُ [I hasted, &c., to him, or it]. (O.) And عَجِلْتُ بِهِ [I was quick, or beforehand, with him]: see 4. (Mgh.) And عَجِلْتُ إِلَى الشَّىْءِ I preceded, outwent, or got first, to the thing. (Msb.) b2: Also i. q. حَضَرَ [meaning It was, or became, present, or ready; said of a price, hire, payment, or the like; contr. of أَجِلَ]. (Msb.) b3: And عَجِلَ مِنْهُ He turned aside from him, or it. (TA.) A2: [It is also trans., as having, or implying, the meaning of سَبَقَ:] see 4.2 عجّلهُ, inf. n. تَعْجِيلٌ: see 4, in two places. b2: [It generally relates to some inanimate object.] It is said in the Kur [xxxviii. 15], رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ [O our Lord hasten to us our portion before the day of reckoning]: (TA:) accord. to some, our portion of punishment: but accord. to Sa'eed Ibn-Jubeyr, it means, of Paradise. (TA in art. قط.) And you say, عَجَّلْتُ إِلَيْهِ المَالَ I brought, or conveyed, hastily, or speedily, to him the property; or hastened its coming to him. (Msb.) And عَجَّلْتُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا I paid him in advance, of the price, such a sum. (S, O.) And عَجَّلَهُ مِنَ الكِرَآءِ كَذَا He gave him in ready money, [or promptly, or quickly, or in advance,] of the hire, such a sum. (Mgh.) and عَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ He gave to him [in ready money, or promptly, or quickly, or in advance, the price]. (Mgh.) And عجّل نَقْدَهُ [He paid it in ready money, promptly, or quickly]. (ISk, S and K in art. زكأ.) And بِعْتُهُ تَعْجِيلًا بِتَعْجِيلٍ [I sold it, or I sold to him, present, or ready, merchandise, for present, or ready, money]. (S voce نَاجِزٌ, q. v.) And عَجَّلْتُ اللَّحْمَ, (S, O,) inf. n. as above, (TA,) I cooked the flesh-meat in haste. (S, O.) And ↓ لَوْ عَجَّلْتَ بِأَيِّمِكَ العَجُولَ, a prov., [which, app., is properly rendered Would that thou didst hasten, with thy husbandless woman, the early portion of food called عَجُول, or the right reading may be العِجَّوْلَ,] meaning عَجِّلْ بِهَا الزَّوَاجَ [(assumed tropical:) hasten thou, with her, i. e. with thy husbandless woman, marriage]. (TA.) One says also عَجَّلْتُمْ like as one says لَهَّنْتُمْ [i. e. Ye supplied, or fed, with the early portion of food called لُهْنَة; which is also called عَجُول, or عِجَّوْل, &c.]. (S, TA. [For لَهَّنْتُمْ, Golius appears to have read لَهَّيْتُمْ, which is evidently wrong.]) b3: عجّل أَقِطَهُ, inf. n. as above; and ↓ تعجّلهُ; He made his [preparation of dried curd called] اقط into what are termed عَجَاجِيل, (K, TA,) pl. of عُجَّالٌ: (TA:) or you say, عَجَّلْتُ أَقِطِى عَجَاجِيلَ [I made my اقط into عجاجيل]. (O.) A2: See also 1, first sentence.3 عاجلهُ [inf. n. مُعَاجَلَةٌ] i. q. بَادَرَهُ [He hastened, or made haste, or strove to be first or beforehand, in doing, or attaining, or obtaining, it]; (M and K in art. بدر;) namely, a thing. (M ibid.) And عاجل غَيْرَهُ إِلَيْهِ i. q. بَدَرَهُ اليه, (M and K in art. بدر,) like بَادَرَهُ اليه [He hastened with another, or vied or strove with him in hastening, to it, or to do, or attain, or obtain, it]. (M ibid.) b2: [Also He dealt hastily with him.] And عاجلهُ بِذَنْبِهِ He punished him for his sin, or crime, or offence, (أَخَذَهُ بِهِ,) not granting him any delay, (S, TA. [For بِذَنْبِهِ, Golius appears to have read بِذَنَبِهِ.]) 4 اعجلهُ, (S, Mgh, Msb, TA,) inf. n. إِعْجَالٌ; (TA;) and ↓ عجّلهُ, inf. n. تَعْجِيلٌ; (S, O, TA;) and ↓ تعجّلهُ; (S;) and ↓ استعجلهُ; (K, TA;) He incited, excited, urged, instigated, induced, or made, him to haste, hasten, make haste, speed, or be quick; (S, Mgh, Msb, K, TA;) and commanded, or bade, him, to haste, &c. (K.) One says, أَعْجَلَنِىفَعَجِلْتُ لَهُ [He incited me, &c., to haste, &c., and I hasted, &c., to him]. (O, TA.) And it is said in the Kur [xiii. 7], ↓ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [And they incite thee to haste with that which is evil before that which is good]: and [in xxii. 46 and xxix. 53,] ↓ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ [And they incite thee to haste with the punishment]: (TA:) and بِنَفْسِهِ ↓ استعجل signifies He hastened himself. (MA.) b2: اعجلهُ signifies also [He incited him to haste, &c., by going before him: and hence it is expl. as meaning also] سَبَقَهُ [i. e. he preceded him, or it; he had, got, or took, precedence of him, or it; he was, or became, beforehand with him, or it; or he anticipated him, or it]; as also ↓ عجّلهُ; and ↓ استعجلهُ: (K:) or ↓ اِسْتَعْجَلْتُهُ signifies I went before him, or preceded him, (S, O, TA,) and so incited him to haste: (TA:) and أَمْرَ رَبِّكُمْ ↓ أَعَجِلْتُمْ, in the Kur [vii. 149], means أَسَبَقْتُمْ [i. e. Have ye anticipated the command of your Lord?]: (S, O:) or have ye left [the fulfilment of] the command of your Lord incomplete? (Ksh, Bd;) عَجِلَ being made to imply, (Ksh,) or as though it were made to imply, (Bd,) the meaning of سَبَقَ, wherefore it is made trans. like this latter verb; (Ksh, Bd;) the phrase meaning أَعَجِلْتُمْ عَنْ أَمْرِ رَبِّكُمْ. (Ksh.) وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ, in the Kur [xx. 85, lit. And what caused thee to hasten from thy party?], means [virtually] كَيْفَ سَبَقْتَهُمْ [i. e. how is it that thou camest before thy party?]. (O.) b3: One says also, اعجل الشَّىْءَ عَنْ وَقْتِهِ [He did the thing hastily, or hurriedly, before its time]. (O and K in art. غرض.) and اعجلهُ عَنْ إِدْرَاكِهِ [He made it, or did it, hastily, or hurriedly, or he hurried it, before, or so as to prevent, its becoming mature]. (S and K * in art. فطر.) And أَعْجَلْتُهُ عَنِ اسْتِلَالِ سَيْفِهِ i. e. ↓ عَجِلْتُ بِهِ [I was quick, or beforehand, with him, and] I flurried him, so that he could not draw his sword: whence the saying, رَأَى صَيْدًا فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَأُعْجِلَ عَنْ حَرْبَتِهِ أَوْ سَوْطِهِ [He saw an animal of the chase, and he mounted his horse, or mare, and was incited by haste so as to be prevented from taking his dart or his whip]: and the saying, هَلَاكُ المَالِ

أَعْجَلَهُ عَنْ أَدَائِهَا, meaning مَنَعَهُ [i. e. The perishing of the cattle, or property, prevented, or precluded, him from paying it], namely, the زَكَاة [or poor-rate]; which is an instance of the extension of the signification. (Mgh.) b4: أَعْجَلَتْ said of the pregnant, (O,) or of a she-camel, (K,) [as though for اعجلت وَلَدَهَا,] She brought forth, (O,) or cast, (K,) her offspring before its maturity. (O, K.) b5: And اعجل said of palmtrees, (نَخْل,) They had ripe fruit before its full time. (Mgh.) b6: And, said of a camel, He leaped [up] when the rider had mounted him and had not yet become firmly seated upon him. (TA.) [See مُعْجِلٌ.]5 تَعَجَّلَ as intrans.: see 1, first sentence. b2: Hence, تعجّل الحَرُّ The heat came speedily, or quickly. (Mgh.) And تعجّل الثَّمَنُ [The price was, or became, given in ready money, or promptly, or quickly, or in advance]. (Msb in art. نض.) b3: And تعجّل الشَّىْءُ The thing came before its time. (W p. 83.) A2: تعجّل مِنَ الكِرَآءِ كَذَا (S, Mgh, O) He took, or received, in ready money, or promptly, or quickly, [or in advance,] of the hire, such a sum. (Mgh.) And تعجّل المَالَ He took, or received, promptly, or quickly, [or in advance,] the property. (Msb.) b2: تَعَجَّلْتُ الشَّىْءَ I constrained myself to do the thing in haste. (Ham p. 28.) b3: And تَعَجَّلْتُ خَرَاجَهُ I constrained him to hasten [the payment of] his [tax called] خراج. (TA.) b4: See also 4, first sentence. b5: And see 2, near the end.10 إِسْتَعْجَلَ as intrans.: see 1, first sentence.

A2: اِسْتَعْجَلْتُهُ I desired, or required, or demanded, his hasting, or speeding, or being quick. (S, O.) And استعجل الشَّىْءَ He desired, or required, or demanded, the thing's being speedy, or quick, not waiting patiently until its time, or full time. (Ham p. 665.) See also 4, in six places.

عُجْلٌ: see عُجَالَةٌ.

عِجْلٌ A calf the young one of the بَقَرَة, (Aboo-Kheyreh, S, Mgh, O, Msb, K,) [both domestic and wild, which latter is a bovine antelope,] from the time when his mother brings him forth (Aboo-Kheyreh, Mgh, TA) until a month old; (Aboo-Kheyreh, Mgh, Msb, TA;) after which [accord. to some] he is called بَرْغَزٌ, when about two months old; and then he is called فَرْقَدٌ: (Aboo-Kheyreh, TA:) or he is thus called while in the first year, then تَبِيعٌ, (S and Sgh and K in art. سلغ,) or, correctly, accord. to IB, he is called while in the first year عِجْلٌ and تَبِيعٌ, (TA in that art.,) then جَذَعٌ, then ثَنِىٌّ, then رَبَاعٍ, then سَدِيسٌ, then سَالِغُ سَنَةٍ and سَالِغُ سَنَتَيْنِ and so on: (S and Sgh and K ibid.:) the fem. is with ة: (Abu-l-Jarráh, S, O, Msb:) pl. of the masc. عِجَلَةٌ (Mgh, Msb) and عُجُولٌ (Msb, TA) and, of pauc., أَعْجِلَةٌ and أَعْجَالٌ; (IB, TA;) [and of the fem. عِجَلٌ;] but as to عِجَالٌ as a pl., [Mtr says,] I have not heard it: (Mgh:) and ↓ عِجَّوْلٌ signifies the same as عِجْلٌ; (S, Mgh, O, K;) fem. with ة; (TA;) and pl. عَجَاجِيلُ. (S, Mgh, O, K.) عَجَلٌ and ↓ عَجَلَةٌ, both inf. ns. of عَجِلَ [q. v.], (Mgh, Msb,) are Syn. with سُرْعَةٌ; (K;) contr. of بُطْءٌ: (S, O:) the latter is expl. by Th as signifying the seeking, and pursuing, or endeavouring after, a thing before its proper time, or season; and as proceeding from the desire of the soul; wherefore it is generally discommended in the Kur-án, so that it is said to be from the Devil. (TA.) It is said in the Kur [xxi. 38], خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ, meaning, it is said, Man is composed of haste; (O;) so says Fr, and in like manner says Aboo-Is-hák; (T, TA;) to denote the excess of this attribute in him: (T, O, TA:) or, accord. to Th, (TA,) the phrase is inverted, the meaning being, haste is created from man; (Msb, TA;) but IJ disapproves this explanation, and also another which will be mentioned in what follows. (TA.) A2: عَجَلٌ signifies also Food that is hastily prepared, and brought, before the [meal called] غَدَآء has become matured. (TA.) [See also عُجَّالٌ.]

A3: Also Clay, or earth; syn. طِينٌ: (IAar, O, K:) or black mud, or black fetid mud; syn. حَمْأَةٌ: and ↓ عَجَلَةٌ has both of these meanings, i. e. طِينٌ and حَمْأَةٌ: (O, * K:) the former of these two significations of عَجَلٌ is said by AO to be of the dial. of Himyer; and IAar says that it is what is meant in the phrase in the Kur [xxi. 38] cited above; but Ibn-'Arafeh disapproves this; (O, TA;) and so does Az; and Er-Rághib says that some expl. it as meaning in this instance stinking black mud, but that their saying is nought. (TA.) A4: See also عَجَلَةٌ, in four places.

عَجُلٌ: see the next paragraph, in two places.

عَجِلٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَاجِلٌ (Msb, K) and ↓ عَجُلٌ (S, O, K) and ↓ عَجُولٌ (S, O) and ↓ عَجِيلٌ (K) and ↓ عَجْلَانُ (S, Mgh, O, Msb, K) Hasting, hastening, making haste, or speeding; [thus more properly the first and second, and often the last; the rest generally signifying] hasty, speedy, quick, or expeditious: (S, Mgh, O, Msb, * K:) pls., (K, TA,) all of ↓ عَجْلَانُ, (TA,) عَجَالَى and عُجَالَى and عِجَالٌ; (K, TA;) the first and last of which pls., as pls. of عَجْلَى [fem. of عَجْلَانُ], are applied to women (S, O, TA) also: (TA:) عَجِلٌ has no broken pl., nor has ↓ عَجُلٌ: (Sb, TA:) ISk says that, for the dim. of عَجِلٌ, they use ↓ عُجَيْلَانُ, as formed from عَجْلَانُ; though they also form it regularly, saying ↓ عُجَيْلٌ; but the former is the better. (O, TA.) عُجْلَةٌ: see عُجَالَةٌ.

عِجْلَةٌ fem. of عِجْلٌ [q. v.]. (Abu-l-Jarráh, S, O, Msb.) A2: Also A water-skin, or skin for water and for milk; syn. سِقَآءٌ: (S, O, K:) pl. عِجَلٌ and عِجَالٌ. (S, O.) b2: And A [water-wheel such as is called] دُولَاب: (IAar, O, K: [see also عَجَلَةٌ:]) pls. as above. (K.) A3: and A species of plant, (S, O, K, TA,) which extends along the ground, (TA,) also called وَشِيجٌ [q. v.]: (O, TA:) AHn says of the وشيج, on the authority of Aboo-Ziyád, it grows, at first, from one root, then branches forth upon the surface of the earth, in innumerable branches, every branch having a knot, or joint, (كَعْبٌ,) from which knot, or joint, grow other branches; it cleaves to the ground, not rising high; its leaves are like those of wheat; and while green, it is called عِجْلَة; (O;) and it is the best of pasture, and is not [what is termed] a بَقْل: (O, TA:) and it is said to be a tree having leaves and joints, or knots, (كُعُوب,) and pliant canes, [for قضب in my original, I read قَصَب, (see وَشِيجٌ,)] long, or elongated, with a fruit like the foot of the domestic fowl, contracted, which, when it dries up, opens; and not having any blossom. (TA.) See also عِجَالَةٌ.

عَجَلَةٌ: see عَجَلٌ, first sentence.

A2: Also [A cart, or wheeled carriage of any kind;] the thing, (S, O,) or آلَة [meaning آلَةُ حَمْلٍ

i. e. instrument of carriage], (K,) that is drawn along by the bull: (S, O, K:) said by Er-Rághib to be so called because of the quickness of its passing along: (TA:) pl. ↓ عَجَلٌ [or rather this is a coll. gen. n.] and [pl. of pauc.] أَعْجَالٌ (S, O, K) and [of mult.] عِجَالٌ. (K.) b2: And Pieces of wood constructed, (K,) or a piece of wood, (Msb,) or a thing that is constructed like the [women's camel-vehicle called] مِحَفَّة, (Mgh,) upon which burdens are carried: (Mgh, Msb, * K:) pl. [or coll. gen. n.] ↓ عَجَلٌ. (Mgh, Msb.) b3: And A [water-wheel such as is called] مَنْجَنُون (S, O) or دُولَاب (K) upon which water is drawn: (S, O: [see also عِجْلَةٌ:]) or a مَحَالَةٌ [app. meaning a great sheave of a pulley by means of which camels draw water]: (K:) pl. [or coll. gen. n.]

↓ عَجَلٌ. (S, O.) b4: And A piece of wood lying transversely, or horizontally, upon the نَعَامَة [or rather نَعَامَتَانِ or two posts] of the well, to which the large bucket is suspended: (El-Kilábee, S, O, K: [see زُرْنُوقٌ:]) pl. [or coll. gen. n.] ↓ عَجَلٌ. (TA.) b5: And A kind of ladder made from a palm-tree, like the نَقِير, (O, K,) which is the trunk of a palm-tree hollowed, and having the like of steps made in it: mentioned in a trad. as the means of ascending to an upper chamber. (O.) b6: And A small [leathern vessel for water such as is called an] إِدَاوَة: and some say, a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) b7: And i. q. كَارَةُ ثَوْبٍ [app. A garment made up into a bundle]: pl. عِجَالٌ and أَعْجَالٌ, by the rejection of the augmentative [ة in the sing.]. (TA.) b8: And A rock [that is as though] growing forth by itself upon rugged, elevated, hard ground. (AA, O.) b9: See also عَجَلٌ, latter half.

عَجْلَانُ: see عَجِلٌ, in two places. b2: [Hence,] قَوْسٌ عَجْلَى A bow of which the arrow is quick [in its flight]. (AHn, K.) b3: And أُمُّ عَجْلَانَ A certain bird, (S, O, K,) black, but white in the base of the tail, that moves about its tail much, or often; also called الفَتَّاحُ. (O.) b4: and العَجْلَانُ is [a name of The month] شَعْبَانُ: so called because of the quickness of its passing away and coming to an end; (L, K; [in the latter of which, in some copies, وَنَفَاذِهِ is erroneously put for وَنَفَاذِهِ;]) i. e. because of its seeming short on account of the fast that follows it. (L.) عَجُولٌ: see عَجِلٌ. b2: Also A she camel distracted, or confounded, or perplexed, having lost her young one; (S, O, K; *) because of her quickness in her motions, (K, TA,) i. e. in her coming and going, (TA,) by reason of impatience: (K, TA:) and a woman bereft of her child: pl. عُجُلٌ, (O, K,) and, accord. to the K, عَجَائِلُ, but correctly ↓ مَعَاجِلُ, as in the L, an anomalous pl. (TA.) b3: And العَجُولُ signifies Death, or the decree of death; syn. المَنِيَّةُ: (AA, K, TA:) because it [often] hurries him whom it befalls so as to prevent him from reaching his family. (TA.) b4: See also عُجَّالٌ: and see a phrase in the latter half of the second paragraph of this art. عَجِيلٌ: see عَجِلٌ.

عُجَيْلٌ a dim. of عَجِلٌ, q. v. (O, TA.) b2: See also عُجَّالٌ.

عُجَالَةٌ (S, O, K) and ↓ عِجَالَةٌ (O, K) and ↓ عُجْلٌ and ↓ عُجْلَةٌ (Ibn-'Abbád, O, K) A thing that one takes hastily, or quickly: (S, O, K:) and the first, [or all,] the rider's provision of food whereof the eating does not fatigue, as dates, and meal of parched barley; (Meyd, TA;) because he desires its readiness, for the journeying hurries him so as to prevent his having food prepared with pains: (TA:) and hasty provision for a guest. (Har p. 84.) One says, التَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ [Dates are the hastily-taken food of the rider]: (S, O:) and so, الثَّيِّبُ [q. v.]; (S, O;) which is a prov., (S,) said by A'Obeyd to be used in urging one to be content with a little of what is wanted when much thereof is unattainable. (Meyd.) b2: Also, the same four words, The milk which the مُعَجِّل [q. v.] draws; and so ↓ إِعْجَالَةٌ: (K:) or this last signifies the milk (S, O, TA) of his camels (TA) which the pastor hastens to bring (S, O, TA) to his family before the [fresh] milking, (S, O,) or when his camels return from the water; and its pl. is إِعْجَالَاتٌ: (TA:) and عُجَالَةٌ signifies the milk which the pastor carries from the place of pasture to the owners of the sheep or goats before the sheep or goats return; this being done only when there is abundance of milk. (IAth, O, TA.) عِجَالَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also A certain plant: (K, TA:) said to be the ↓ عِجْلَة mentioned above. (TA.) عُجَيْلَةٌ: see what next follows.

عُجَيْلَى A certain quick pace; (As, O, K;) as also ↓ عُجَيْلَةٌ, (K,) and ↓ عُجَّيْلَى, mentioned, and thus written, by Ibn-Wellád, like سُمَّيْهَى. (TA.) عُجَيْلَانُ an anomalous dim. of عَجِلٌ, q. v. (O, TA.) عُجَّالٌ and ↓ عِجَّوْلٌ A thing with which one hastes [i. e. an early portion of food that one eats] before the [morning-meal called] غَدَآء; i. q. لُهْنَةٌ; (Th, TA;) and (TA) so ↓ عَجُولٌ; (K, TA;) or, some say, it is [correctly] عِجَّوْلٌ, as above; (TA;) so too ↓ عُجَيْلٌ: (K:) or this last signifies food that is presented to a party before a preparation has been made for them. (IDrd, O, K.) [See also عَجَلٌ.] b2: Also (i. e. عُجَّالٌ and ↓ عِجَّوْلٌ) A كَفّ [or cake of the length and thickness of the hand] of حَيْس [or dates mixed and kneaded with clarified butter and with the preparation of dried curd called أَقِط, &c.], (K, TA, accord. to several copies of the K جُمَّاعُ كَفٍّ [which means the same],) or of dates [alone], which is eaten in haste: (K:) or (K, TA, in some copies of the K “ and ”) a handful of dates kneaded with سَوِيق [or meal of parched barley or wheat], (ISh, O, K, the last in two places,) or with أَقِط: (ISh, O:) pl. عَجَاجِيلُ: (TA:) which signifies [also] certain things of أَقِط, made in a long form, of the thickness of the hand, (ISh, O, K,) and of the length thereof, like the عَجَاجِيل of dates and حَيْس; one of which is called عُجَّالٌ. (ISh, O.) عِجَّوْلٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

A2: And see also عِجْلٌ.

عُجَّيْلَى: see عُجَيْلَى.

عَاجِلٌ: see عَجِلٌ. [Also Fleeting; quickly transitory.] b2: And Present; ready; (Msb;) not delayed; (PS;) [applied to a price, hire, payment, or the like;] contr. of آجِلٌ; (S, O, K;) as applied to anything. (K.) عَاجِلٌ بِعَاجِلٍ

[Ready merchandise with ready money] is like نَاجِزٌ بِنَاجِزٍ, and يَدٌ بِيَدٍ. (TA in art. نجز.) b3: And hence, [or because fleeting, or quickly transitory,] العَاجِلَةُ signifies The present hour or time: (Msb:) and the present dwelling, abode, world, life, or state of existence: (TA:) contr. of الآجِلَةُ, (S, O, TA,) in relation to anything. (TA.) أَعْجَلُ [More, and most, hasty, speedy, quick, or expeditious: and more, and most, fleeting, or short-lived]. They say, in relation to the affecting of hardiness, or strength, and endurance, and to soundness of body, لَيْتَنِى وَفُلَانًا يُفْعَلُ بِنَا كَذَا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ [Would that such a thing might be done to me and such a one until the more short-lived die]. (O.) إِعْجَالَةٌ: see عُجَالَةٌ, last sentence.

أَعَاجِلُ [mentioned by Freytag, on the authority of the Deewán of the Hudhalees, as a pl. derived by some from عِجْلٌ, and signifying Little ones (“ parvi ”)].

مُعْجَلٌ A young camel brought forth before the completion of the year, and living. (K.) مُعْجِلٌ and ↓ مُعَجِّلٌ and ↓ مِعْجَالٌ A she-camel that brings forth before the completion of the year, and whose young one lives: (K:) or مُعْجِلَةٌ and ↓ مِعْجَالٌ signify the pregnant that brings forth her young before its full time: (O:) or مُعْجِلَةٌ signifies a she-camel that casts her young prematurely: (TA:) and مُعْجِلٌ applied to a بَقَرَة [meaning a cow, either domestic or wild, the latter being a bovine antelope], (S, O, Msb, K,) having a calf, (S, Msb, K,) or having her calf with her. (O.) b2: Also [i. e. the three epithets first mentioned], A she-camel that leaps [up] when the foot is put in her stirrup; as also مُعْجِلَةٌ: (K:) or thus this last word: (O:) or ↓ مِعْجَالٌ is so applied, like مُعْجِلَةٌ; and is in like manner applied to a he-camel; meaning that rises and leaps &c. as above. (TA.) b3: Also, (K,) or ↓ مِعْجَالٌ [only], (TA,) A palm-tree that matures its fruit on the first occasion of its bearing. (K, TA.) مُعَجِّلٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also One who brings to his family the إِعْجَالَة (S, O) or عُجَالَة [q. v.]; (K;) as also ↓ مُتَعَجِّلٌ: (S, O, K:) or one who brings the إِعْجَالَة from the camels pasturing at a distance from their owners. (TA.) b3: And The pastor who milks the camels once while they are in the pasture. (K.) مِعْجَالٌ: see مُعْجِلٌ, in four places. b2: Also sing. of مَعَاجِيلٌ (A, TA) which means, The مُخْتَصَرَات [i. e. nearer, or nearest, (in art. خصر erroneously written مُخْتَصِرَات,)] of the roads, or ways. (A, O, K, TA.) One says also, أَخَذْتُ مِنَ الطَّرِيقِ ↓ مُسْتَعْجِلَةً (O, K, in the CK مُسْتَعْجَلَةً,) [I took a short cut,] and هٰذِهِ الطَّرِيقِ ↓ مُسْتَعَجِلَاتُ [These are the short cuts]: both denote nearness and shortness. (O, K.) مَعَاجِلُ an anomalous pl. of عَجُولٌ, q. v. (L, TA.) مُتَعَجِّلٌ: see مُعَجِّلٌ.

مُسْتَعْجِلَةٌ and its pl.: see مِعْجَالٌ. b2: المُسْتَعْجِلَةُ is a name of A certain plant that fattens women; also called العُرُوقُ البِيضُ. (K in art. عرق.)
عجل
الْعَجَلُ، والْعَجَلَةُ، مُحَرَّكَتَيْنِ: السُّرْعَةُ، قالَ الرَّاغِبُ: العَجَلَةُ طَلبُ الشِّيْءِ وتَحَرِّيهِ قبلَ أَوانِهِ، وَهِي مِنْ مُقْتَضَى الشَّهْوَةِ، فَلِذلكَ كانَتْ مَذْمُومَةً فِي عامَّةِ القُرْآنِ، حَتَّى قيلَ: العَجَلَةُ مِنَ الشِّيْطَانِ، قالَ تَعالى: ولاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ، ومَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسِى، قالَ: وأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبٌ لِتَرْضَى، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ عَجَلَتَهُ، وإِنْ كانَتْ مَذْمُومَةً، فَالَّذِي دَعَا إِلَيها أَمْرٌ مَحْمُودٌ، وَهُوَ طَلَبُ رِضَا اللهِ تَعالَى، وَهُوَ عَجُلٌ، بِكَسْرِ الجِيمِ وضَمِّها، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاَ مُقْطِفٍ عَجِلٍ ... إِذا تَجاوَبَ مِنْ بَرْدَيْهِ تَرْنِيمُ)
وعَجْلاَنُ، وعَاجِلٌ، وعَجِيلٌ، مِنْ قَوْمٍ عَجَالَى، بالْفَتْحِ، وعُجَالَى، بالضَّمِّ، عِجَالٍ، بالكَسْرِ، وَهَذَا كُلُّهُ جَمْعُ عَجْلانَ، وأَمَّا عَجِلٌ وعَجُلٌ فَلا يُكَسَّرُ عِنْدَ سِيبَوَيْه، وعَجِلٌ أَقْرَبُ إِلى حَدِّ التَّكْسِيرِ مِنْهُ، لِأَن فَعِلاً فِي الصّفة أَكثر من فَعُلٍ، على أَنَّ السَّلامَةَ فِي فَعِلٍ أكثرُ أَيْضا لِقِلَّتِهِ وإِنْ زَادَ على فَعُلٍ، وَلَا يجمع عَجْلانُ بالواوِ وَالنُّون، لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَلْحَقُه الهاءُ، وامْرَأَةٌ عَجْلَى، ونِسْوَةٌ عَجَالَى، وعِجَالٌ، كَرَجْلَى، ورَجَالَى، ورِجَالٌ. وَقد عَجِلَ، كفَرِحَ، عَجَلاً، وعَجَّلَ، تَعْجِيلاً، وتَعَجَّلَ، قالَ اللهُ تَعالَى: مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ، وقالَ: عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ، وقالَ تَعالَى: فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ، واسْتَعْجَلَهُ، كُلُّ ذلكَ بِمَعْنَى: حَثَّهُ، وأَمَرَهُ أَنْ يَعْجَلَ فِي الأَمْرِ، وكذلكَ الإِعْجَالُ، قالَ اللهُ تَعَالَى: ويَسْتَعْجِلُونَكَ بالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ، وقالَ: ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ، وقالَ القَطامِيُّ:
(فاسْتَعْجَلُونَا وكانُوا مِنْ صَحَابَتِنَا ... كَما تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ)
ومَرَّ يَسْتَعْجلُ: أَي طَالِباً ذلكَ مِنْ نَفْسِهِ، مُتَكّلِّفاً إِيَّاهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْه، ووَضَعَ فيهِ الضَّمِيرَ المُنْفَصِلَ مَكانَ المُتَّصِلِ. والْعَجْلاَنُ: شَعْبَانُ، سُمِّيَ بذلكَ لِسُرْعَةِ مُضِيِّهِ ونَفَادِهِ، أَي نَفَادِ أَيَّامِهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا القَوْلُ ليسَ بِقَوِيٍّ لأنَّ شَعْبانَ إِنْ كانَ فِي زَمَنٍ طَوِيلِ الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ طِوَالٌ، وإِنْ كانَ فِي زَمَنٍ قَصِيرِ الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ قِصارٌ، قَالَ ابنُ المُكَرِّمِ: وَهَذَا الَّذِي انْتَقَدَهُ ابنُ سِيدَه لَيْسَ بِشَيْءٍ لأَنَّ شَعْبَانَ قد ثَبَتَ فِي الأَذْهانِ أَنَّهُ شهرٌ قصيرٌ، سَريعُ الاِنْقِضَاءِ، فِي أيِّ زَمانٍ كَانَ، لأنَّ الصَّوْمَ يَفْجَأُ فِي آخِرِهِ، فلذلكَ سُمِّيَ العَجْلاَن، واللهُ أَعْلَمُ. وعَجْلاَنُ، بِلاَ لاَمٍ: عَلَمُ جَمَاعَةٍ، مِنْهُم بَنُو العَجْلاَنِ، بَطْنٌ فِي بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، سُمِّيَ لِتَعْجِيلِهِ القِرَى، وَهُوَ جَدُّ تَمِيمِ بنِ أُبَيِّ بنِ مُقْبِلِ ابنِ عَوْفِ بنِ حِنْتِفِ بنِ عَجْلاَنَ الشَّاعِرِ، وفيهِ يَقولُ النَّجَاشِيُّ، فِي أَبْياتٍ:)
(وَمَا سُمِّيَ العَجْلاَنُ إِلاَّ بِقَوْلِهِ ... خُذِ القَعْبَ واحْلُبْ أَيُّها العَبْدُ واعْجَلِ) والعَجْلاَنُ بنُ حارِثَةَ بنِ ضُبَيْعَةَ: بَطْنٌ فِي بَلِيٍّ. والعَجْلاَنُ بنُ زَيْدِ بنِ غَنْمٍ: بَطْنٌ فِي الأَنْصَارِ.
وعِزُّ الدِّينِ أَبُو سَرِيعٍ عَجْلاَنُ بنُ رُمَيْثَةَ الحَسَنِيُّ، مَلِكَ الحِجازِ، وغيرُه، وَهُوَ واسِعٌ فِي الأَعْلامِ.
وقَوْسٌ عَجْلَى، كسَكْرَى: سَرِيعَةُ السَّهْمِ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ. والْعَاجِلُ، والعاجِلَةُ: نَقِيضُ الآجِلِ والآجِلَةِ، عامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وأَعْجَلَهُ: سَبَقَهُ، كاسْتَعْجَلَهُ، قالَ تَعَالَى: ومَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ، أَي كيفَ سَبَقْتَهُم، يُقالُ: أَعْجَلَنِي فَعَجِلْتُ لَهُ، واسْتَعْجَلْتُهُ: تَقَدَّمْتُهُ فَحَمَلْتُهُ عَلى العَجَلَةِ. وعَجَّلَهُ، تَعْجِيلاً: اسْتَحَثَّهُ. وأَعْجَلَتِ النَّاقَةُ، إِعْجَالاً: أَلْقَتْ وَلَدَها لِغَيْرِ تَمامٍ، فَهِيَ مُعْجِلَةٌ. والْمُعْجِلُ، كمُحْسِنٍ، ومُحَدِّثٍ، ومِفْتَاحٍ، مِنَ الإِبِلِ: مَا تُنْتَجُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْحَوْلَ، فَيَعِيشُ وَلَدُهَا، قالَ الأَخْطَلُ:
(إِذا مُعْجَلٌ غَادَرْتَه عندَ مَنْزِلٍ ... أُتِيحَ لِجَوَّابِ الْفَلاةِ كَسُوبِ)
يَعْنِي الذِّئْبَ. والْوَلَدُ مُعْجَلٌ، كَمُكْرَمٍ، وقيلَ: المِعْجَالُ مِنَ الحَوامِلِ: الَّتِي تَضَعُ وَلَدَها قَبْلَ إِنَاهُ.
والإِعْجالُ فِي السَّيْرِ: أَنْ يَثِبَ البَعِيرُ إِذا رَكِبَهُ الرَّاكِبُ قبلَ اسْتِوائِهِ عَلَيْهِ، وجَمَلٌ مِعْجَالٌ، ونَاقَةٌ مِعْجَالٌ، وَهِي الَّتِي إِذا وَضَعْتَ الرِّجْلَ فِي غَرْزِهَا قامَتْ، ووثَبَتْ كالْمُعْجِلَةِ، كمُحْسِنَةٍ، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيُّ، ولَقِيَ أَبُو عَمْرِو بنِ العَلاَءِ ذَا الرُّمَّةِ، فقالَ: أَنْشَدْنِي: مَا بَالُ عَيْنَيْكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ فَأَنْشَدَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلى قَوْلِهِ: حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ فقالَ لهُ: عَمُّكَ الرَّاعِي أَحْسَنُ مِنْكَ وَصْفاً، حينَ يَقُولُ:
(وهِيَ إِذا قامَ فِي غَرْزِها ... كَمِثْلِ السَّفِينَةِ أَو أَوْقَرُ)

(ولاَ تَعْجِلُ المَرْءَ عِنْدَ الوُرُو ... كِ وَهْيَ بِرُكْبَتِهِ أَبْصَرُ)
فقالَ: وَصَفَ بِذلكَ نَاقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لَكَ نَاقَةَ سُوقَةٍ. والمِعْجَالُ: الْمُدْرِكَةُ مِنَ النَّخْلِ فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ. والْعُجَالَةُ، بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ، بِضَمِّهِما: مَا تَعَجَّلْتَهُ مِنْ شَيْءٍ، وَمِنْه قولُهم: التَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ، وَفِي المَثَلِ: الثَّيِّبُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ. والمُعَجِّلُ، كَمُحَدِّثٍ: الرَّاعِي يَحْلُبُ الإِبِلَ حَلْبَةً، وهِيَ فِي الرَّعْي، كَأَنَّهُ يعْجِلُها إِتْمامَ الرَّعْي، وَهُوَ أَيْضا: الآتِي أَهْلَهُ بِالْعُجَالَةِ، بالضَّمِّ، وَهُوَ لَبَنٌ يَحْمِلُهُ الرَّاعِي مِنَ المَرْعَى إِلى أَصْحَابِ الشَّاءِ، قبلَ أَنْ تُصْدِرَ الغَنَمُ، وإِنَّما) يَفْعَلُ ذلكَ عِنْدَ كَثْرَةِ اللَّبَنِ، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ، والصَّاغانِيُّ، فِي شَرْحِ حديثِ خُزَيْمَةَ: ويَحْمِلُ الرَّاعِي العُجَالَةَ. وقالَ الكُمَيْتُ:
(لَمْ يَقْتَعَدْها المُعَجِّلُونَ وَلم ... يَمْسَخْ مَطَاهَا الوُسُوقُ والحَقَبُ)
وقيلَ: المُعَجِّلُ: هوَ الَّذِي يَأْتِي بالإِعْجَالَةِ مِنَ الإبِلِ مِنَ الْعَزِيبِ، كالْمُتَعَجِّلِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ، يَصِفُ سَيَلاَنَ الدَّمْعِ:
(كَأَنَّهُما مَزادَتا مُتَعَجِّلٍ ... فَرِيَّانِ لَمَّا يُسْلَقَا بِدِهَانِ)
والعُجَالَةُ، بالكَسْرِ والضَّمِّ، والإِعْجِالَةُ بالْكَسْرِ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ، بِضَمِّهِما، الأَخِيرَتانِ عَن ابنِ عَبَّادٍ: ذلكَ اللَّبَنُ الَّذِي يَحْلُبُهُ الْمُعَجِّلُ، وقيلَ: الإِعْجَالَةُ أَنْ يُعَجِّلَ الرَّاعِي بِلَبَنِ إِبِلِهِ إِذا صَدَرَتْ عَنِ الْمَاءِ، والجَمْعُ الإِعْجَالاتُ، قالَ الكُمَيْتُ: (أَتَتْكُم بِإِعْجالاَتِها وهْيَ حُفَّلٌ ... تَمُجُّ لَكُمْ قَبْلَ احْتِلاَبٍ ثُمَالَهَا)
يُخَاطِبُ اليَمَنَ، يَقُولُ: أَتَتْكُمْ مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بِإِعْجَالاتِها. وكَرَمُّانٍ، وسِنَّوْرٍ: جُماعُ الْكَفِّ مِنَ الْحَيْسِ أَو التَّمْرِ، يُسْتَعْجَلُ أَكْلُهُ، أَو جُمْعَةٌ مِن تَمْرٍ يُعْجَنُ بِسَوِيقٍ أَو أقِطٍ، فَيُتَعَجَّلُ أَكْلُهُ، والجَمْعُ عَجاجِيلُ، وَهِي هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ يَجْعَلُونَها طَوالاً، وقالَ ثَعْلَبٌ: الْعُجَّالُ والعِجَّوْلُ: مَا اسْتُتْجِلَ بهِ قَبْلَ الغِذَاءِ، كاللُّهْنَةِ. والْعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: الطِّينُ، أَو الْحَمْأَةُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالَى: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، أَي مِن طِينٍ، وأَنْشَدَ:
(والنَّبْعُ فِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ مَنْبِتُهُ ... والنَّخْلُ يَنْبُتُ بَيْنَ المَاءِ والعَجَلِ)
وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: ليسَ عِنْدِي فِي هَذَا حِكَايَةٌ عَمَّنْ يُرْجَعُ إليهِ فِي عِلْمِ اللُّغَةِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الأَزْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ، وأَنْشَدَ البيتَ المَذْكُورَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَالله أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ، وأَشَارَ إِلَى مِثْلِهِ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ الرَّاغِبُ: قَولُهُ تَعالَى: مِنَْ عَجَلٍ قالَ بعضُهم: مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ، وليسَ بِشَيْءٍ، بل ذلكَ تَنْبِيهٌ عَلى أَنَّهُ لَا يَتَعَرَّى من ذَلِك، وأَنَّ ذَلِك إِحْدَى القُوَى الَّتِي رُكِّبَ عَلَيْهَا، وعَلى ذلكَ قالَ: وكانَ الإِنْسانُ عَجُولاً، انْتهى. وَفِي التَّهْذِيبِ، قالَ الفَرَّاءُ: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، وعَلَى عَجَلٍ، كأَنَّكَ قُلْتَ: رُكِّبَ عَلى العَجَلَةِ، وبِنْيَتُهُ العَجَلَةُ، وخِلْقَتُهُ العَجَلَةِ، وعَلى العَجَلَةُ، وَنَحْو ذلكَ، قَالَ أَبُو إِسْحاق: خُوطِبَ العَرَبُ بِما تَعْقِلُ، والعَرَبُ تَقُولُ للَّذي يُكْثِرُ الشَّيْءَ: خُلِقْتَ مِنْهُ، كَما تَقولُ: خُلِقْتَ مِنْ لَعِبٍ، إِذا بُولِغَ فِي وَصْفِهِ باللَّعِبِ، وخُلِقَ فُلاَنٌ مِنَ الكَيْسِ، إِذا بُولِغَ فِي صِفَتِهِ بالكَيْسِ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ فِي مَعْنَى الآيَةِ: أَي لَو) يَعْلَمُونَ مَا اسْتَعْجَلُوا، والجَوابُ مُضْمَرٌ، قيلَ: إِنَّ آدَمَ عليهِ السَّلامُ لَمَّا بَلَغَ مِنْهُ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ، هَمَّ بالنُّهُوضِ قبلَ أَنْ تَبْلُغَ القَدّمَيْنِ، فقالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ذلكَ، وقالَ ثَعْلَب: مَعْناهُ خُلِقَتِ العَجَلَةُ مِنَ الإِنْسانِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: الأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرُهُ: خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ، لِكَثْرَةِ فِعْلِهِ إِيَّاهُ، واعْتِيادِهِ لَهُ، وَهَذَا أَقْوَى مَعْنىً مِنْ أَنْ يَكُونَ أرادَ خُلِقَ العَجَلُ مِنَ الإِنْسانِ، لأنَّهُ أَمْرٌ قد اطَّرَدَ واتَّسَعَ، وحَمْلُهُ عَلى القَلْبِ يَبْعُدُ فِي الصَّنْعَةِ، ويُصَغِّرُ المَعْنَى، قالَ: وكأَنَّ هَذَا المَوْضِعَ لَمَّا خَفِيَ عَلى بَعْضِهم قَالَ: إِنَّ العَجَلَ هُنَا الطِّينُ، قالَ: ولَعَمْرِي إِنَّهُ فِي اللُّغَةِ لَكَما ذَكَرَ، غيرَ أَنَّهُ فِي هَذَا المَوْضِعِ لَا يُرادُ بهِ إِلاَّ نَفْسُ العَجَلَةِ والسُّرْعَةِ، أَلاَ تَراهُ عَزَّ اسْمُه كيفَ قالَ عَقِيبَهُ: سَأُرِيكُمْءَايَتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونَ، فنَظِيرُهُ قولُه تَعالَى: وكانَ الإِنسَانُ عَجُولاً، وخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً، لأَنَّ العَجَلَ ضَرْبٌ مِنَ الضَّعْفِ، لِمَا يُؤْذِن بهِ مِنَ الضَّرُورَةِ والْحَاجَةِ، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ القَوْلِ فِيهِ.
والعِجْلُ، بالْكَسْرِ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ، قالَ الرَّاغِبُ: تُصُوِّرَ فيهِ العَجَلَةُ إِذا صَارَ ثَوْراً، قالَ تَعالَى: عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ، وقالَ أَبُو خَيْرَةَ: هوَ عِجْلٌ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إِلَى شَهْرٍ، ثُمَّ بَرغَزٌ نَحْواً مِنْ شَهْرَيْنِ ونِصْفٍ، ثُمَّ هُوَ الْفَرْقَدُ، كالْعِجَّوْلِ، كسِنَّوْرٍ، ج: عَجَاجِيلُ، والأُنْثَى عَجْلَةٌ، وعِجَّوْلَةٌ، وجمعُ العِجْلِ عَجُولٌ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: يُقالُ: ثَلاثَةُ أَعْجِلَةٍ، وهيَ الأَعْجَالُ، وبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ، كمُحْسِنٍ: ذاتُ عِجْلٍ. وبَنُو عِجْلٍ: حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَهُوَ عِجْلُ بنُ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، وكانَ يُحَمَّقُ، قيلَ لهُ: مَا سَمَّيْتَ فَرَسَكَ هَذَا فَفَقَأَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، وقالَ: سَمَّيْتُهُ الأَعْوَرَ. وأُمُّهُ حَذامِ الَّتِي يُضْرَبُ بهَا المَثَلُ، مِنْهُم: فُراتُ بنِ حِبَّانَ بنِ ثَعْلَبَةَ العِجْلِيُّ، لَهُ صَحْبَةٌ، وَأَبُو المُعْتَمِرِ مُوَرِّقُ بن المُشَمْرِجِ العِجْلِيُّ، تابِعِيٌّ، وَأَبُو الأَشْعَثِ أَحمدُ بنُ المِقْدَامِ العِجْلِيُّ، بَصْرِيٌّ، مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ والتِّرْمِذِيِّ، وَأَبُو دُلَفٍ القاسِمُ بنُ عِيسَى العِجْلِيُّ، جَوادٌ مَشْهُورٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَمَّا قولُه: عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنو عِجِلْ شُرْبَ النَّبِيذِ واعْتِقَالاً بالرِّجِلْ إِنَّما حَرَّكَ الجِيمَ ضَرُورَةً، لأَنَّهُ يَجْوزُ تَحْرِيكُ السَّاكِنِ فِي القَافِيَةِ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ. والْعِجْلَةُ، بالكَسْرِ: السِّقَاءُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العِجْلَةُ الدُّولاَبُ، ج: عَجَلٌ، كَعِنَبٍ، كَقِرْبَةٍ وقِرَبٍ، قالَ الأعْشَى:
(والسَّاحِباتُ ذُيُولَ الرَّيْطِ آوِنَةً ... والرَّافِلاَتُ عَلى أعْجَازِهَا الْعِجَلُ)

قالَ ثَعْلَبٌ: شَبَّهَ أَعْجازَهُنَّ بالأَسْقِيَةِ المَمْلُوءَةِ، ويُجْمَعُ أَيْضا على عِجَالٍ، مِثْل جِبَالٍ، كرِهْمَةٍ ورِهَامٍ، وذِهْبَةٍ وذِهَابٍ، قالَ الطِّرِمَّاحُ:
(تُنَشِّفُ أَوْشَالَ النِّطافِ بِطَبْخِها ... عَلى أنَّ مَكْتُوبَ العِجَالِ وَكِيعُ)
ورَوَاهُ الصَّاغانِيُّ:
(. ودُونَها ... كُلَى عِجِلٍ مَكْتُوبُهُنَّ وَكِيعُ)
والعِجْلَةُ: نَبَاتٌ يَسْتَطِيلُ مَعَ الأَرْضِ، وَهُوَ الوَشْيجُ، قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَطْيَبُ كَلأً، وليسَ بِبَقْلٍ، وأَنْشَدَ غَيْرُهُ: عَلَيْكَ سِرْدَاحاً مِنَ السِّرْدَاح ذَا عِجْلَةٍ وَذَا نصِيٍّ ضَاحِي وقيلَ: هيَ شَجَرَةٌ ذاتُ وَرَقٍ، وكُعُوبٍ، وقَصَبٍ، لَيِّنَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ،الَّتِي فَقَدَتْ وَلَدَها، وفيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، سُمِّيَتْ لِعَجَلَتِهَا فِي حَرَكاتِها، أَي فِي جِيئَتِها وذَهابِها، جَزَعاً، قالَت الخَنْسَاءُ:)
(فَما عَجُولٌ عَلى بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ ... لَهَا حَنِينَانِ إِعْلاَنٌ وإِسْرارُ)
ج: عُجُلٌ، كَكُتُبٍ، وعَجَائِلُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: ومَعاجِلُ، كَما فِي اللِّسَانِ، وَهُوَ عَلى غَيْرِ قِيَاسٍ، قالَ الأَعْشَى:
(حَتَّى يَظَلَّ عَمِيدُ الْحَيِّ مُرْتِفِقاً ... يَدْفَعُ بالرَّاحِ عَنْهُ نِسْوَةٌ عُجُلُ)
والعَجُولُ: الْمَنِيَّةُ، عَن أَبي عَمْروٍ، لأنَّها تُعْجِلُ مَنْ نَزَلَةْ بهِ عَن إِدْراكِ أَهْلِهِ، قالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(وتَرْجُو أَن تَخاطَاكَ الْمَنايَا ... وتَخْشَى أَنْ تُعَجِّلَكَ العَجُولُ)
والعَجُولُ: مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ قبلَ الْغِذاءِ، مثلُ اللُّهْنَةِ، عَن ثَعْلَبٍ، ويُقالُ: هُوَ كَسِنَّوْرٍ، كَما تَقدَّم.
والعَجُولُ: بِئْرٌ بِمَكَّةَ، حَرَسَها اللهُ تَعالى، كانَ حَفَرَها عَبْدُ شَمْسٍ، أَو قُصَيٌّ نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ.
والْمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَراتُ الطُّرُقِ، جَمْعُ مِعْجَالٍ، كَما فِي الأَسَاسِ. والْعُجَيْلَى مُصَغَّراً مَقْصُوراً، والْعُجَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: ضَرْبَانِ مِنَ المَشْيِ، وَهُوَ سَيْرٌ سَرِيعٌ، قالَ الشاعِرُ:
(تَمْشِي العُجَيْلَى مِنْ مَخافَةِ شَدْقَمٍ ... يَمْشِي الدِّفِقَّى والخَنِيفَ ويَضْبِرُ)
والعُجَيْلُ، كَزُبَيْرٍ: اللُّهْنَةُ، وَهُوَ مَا اسْتُعْجِلُ بِهِ قبلَ الغِذَاءِ، أَو طَعَامٌ يُقَرَّبُ إِلَى قَوْمٍ قَبْلَ أَنْ يُتَأَهَّبَ لَهُمْ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَهُوَ فِي المَعْنَى قَرِيبٌ مِنَ اللُّهْنَةِ. والعِجَالَةُ، كالْكِتابَةِ: نَبَاتٌ، قيلَ: هِيَ العِجْلَةُ، الَّتِي تقدَّمَ ذِكْرُها. والعَجْلاَءُ: ع مَوْضِعٌ م مَعْرُوفٌ. والعَجْلاَنِيَةُ: د، وَفِي العُبَابِ: بُلَيْدَةٌ بِمَرْجِ الدِّيباجِ، قُرْبَ المَصِّيصَةِ. وعَجْلَى، كَسَكْرَى: نَاقَةُ ذِي الرُّمَّةِ الشَّاعِرِ، وفيهَا يَقولُ:
(أَقُولُ لِعَجْلَى بَيْنَ بَمٍّ ودَاحِسٍ ... أَجِدِّي فقد أَقْوَتْ عَلَيْكِ الأَمالِسُ)
وقالَ أَيْضا:
(أَقُولُ لِنَاقَتِي عَجْلَى وحَنَّتْ ... إٍ لى الْوَقَبَى ونحنُ عَلى الثِّمادِ)

(أَتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بِلاداً ... هَواكِ بهَا مُرِبَّاتِ الْعِهَادِ)
وَأَيْضًا: اسْمُ فَرَسِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أُمِّ حَزْنَةَ. وَأَيْضًا: فَرَسُ يَزِيدْ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(ولَمْ أَقِ عَجْلَى فِي الصَّباحِ رِمَاحَهُم ... وحَقُّ طِعَانِ القَوْمِ مَنْ كانَ أَوَّلُ)
وأَيضاً: فَرَسُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(وقلتُ لِعَجْلَى إِنَّما هيَ ساعَةٌ ... فِدىً لكِ أُمِّي أَلْحِقِيني مَلاَحِقِي)
قالَ الصَّاغانِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ لَبِيدٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ:)
(تَكاثَرَ قُرْزُلٌ والْجَوْنُ فِيهَا ... وعَجْلَى والنَّعَامَةُ والْخَيَالُ)
فيجوزُ أَنْ يَكونَ أَرادَ واحِدَةً مِنَ الفَرَسَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ. وعُبَيْدٌ الْعِجْلُ، عَلى النَّعْتِ: لَقَبُ الْحُسَيْنِ بْنِ محمدِ بْنِ حَاتِمٍ، الْمُحَدِّثِ، ثِقَةٌ. وقالَ النَّضْرُ: الْعَجَاجِيلُ: هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ، تُجْعَلُ طِوَالاً بِغِلَظِ الأَكُفِّ وطُولِها، مثلُ عَجَاجِيلِ التَّمْرِ والحَيْسِ، والواحِدَةُ عُجَّالٌ، كرُمَّانٍ، وَقد تقدَّم، وعَجَّلَ أَقِطَهُ، تَعْجِيلاً، وتَعَجَّلَهُ: جَعَلَهُ كذلكَ. وَفِي النَّوادِرِ: أَخَذْتُ مُسْتَعْجَلَةً مِنَ الطَّرِيقِ، وهذهِ خُدْعَةٌ مِنَ الطَّريقِ ومَخْدَعٌ، ونَفَذٌ، ونَسَمٌ، ونَبَقٌ، وأَنْبَاقٌ، كُلُّهُ بِمَعْنَى الْقُرْبَةِ والْخُصْرَةِ. وَفِي الصِّحاحِ: أُمُّ عَجْلاَنَ: طَائِرٌ، زادَ الصَّاغانِيُّ: أَسْوَدُ، أَبْيَضُ أَصْلِ الذَّنَبِ، يَكْثُرُ تَحَرُّكَ ذَنَبِهِ. ويُقالُ: أَتَانَا بِعُجَّالٍ، وعِجَّوْلٍ، كَرُمَّانٍ وسِنَّوْرٍ: أَي بِجُمْعَةٍ مِنَ التَّمْرِ، قد عُجِنَ بالسَّوِيقِ، أَو الأَقِطِ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ، وَقد تقدَّم. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. رَجُلٌ عَجُولٌ، كصَبُورٍ: فِيهِ عَجَلَةٌ. وعَاجَلَهُ بِذَنْبِهِ: إِذا أَخَذَهُ بِهِ، وَلم يُمْهِلْهُ. والعَاجِلَةُ: الدُّنْيا، نَقِيضُ الآجِلَةِ. وعَجِلَ عَنهُ: زاغَ. والعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ مِنْ طَعامٍ، فَقُدِّمَ قبلَ إِدْرَاكِ الْغَدَاءِ، قَالَ:
(إِنْ لم تُغِثْنِي أَكُنْ يَاذَا النَّدَى عَجَلاً ... كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ فِي شِدْقِ غَرْثانِ)
والعُجَالَةُ، بالضَّمِّ: مَا تَزَوَّدَهُ الرَّاكِبُ مِمَّا لَا يُتْعِبُهُ أَكْلُهُ، كالتَّمْرِ والسَّوِيقِ، لأَنَّهُ يَسْتعْجِلُه، أَو لأنَّ السَّفَرَ يُعْجِلُهُ عَمَّا سِوَى ذلكَ مِنَ الطَّعام المُعالَجِ، ويُقالُ: عَجَّلْتُم، كَما يُقالُ: لَهَّنْتُم. كَما فِي الصِّحاحِ. والعُجَّيْلَى، كسُمَّيْهَى: ضَرْبٌ مِنَ المَشْيِ، فِي عَجَلٍ وسُرْعَةٍ، عَن ابنِ وَلاَّدٍ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ. وعَجَّلْتُ اللَّحْمَ تَعْجِيلاً: طَبَخْتُهُ على عَجَلَةٍ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. وتَعَجَّلْتُ مِنَ الْكِراءِ كَذَا، وعَجَّلْتُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا، عَن الجَوْهَرِيُّ. وَفِي الْمَثل: لَو عَجِلَتْ بَأَيِّمِك العَجُول، أَي عَجِل بهَا الزَّوَاجُ. والعَجَلَةُ، مُحَرَّكَةً: كَارَةُ الثَّوْبِ، والجَمْعُ عِجَالٌ، وأَعْجَالٌ، على طَرْحِ الزَّائِدِ. وَأَيْضًا الإِدَاوَةُ الصَّغِيرَةُ، وَقيل: الْمَزَادَةُ، وَأَيْضًا: الضُّمْرَةُ تَنْبُتُ وَحْدَها على الشَّأْزِ، عَن أبي عَمْروٍ.
وعَجْلاَنُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(فَهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى بَيْنَ عَالِجٍ ... وعَجْلاَنَ تَصْرِيفَ الأَدِيبِ المُذَلَّلِ)
ومحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عثمانَ بنِ عَجْلاَنَ، بالكسرِ: مِن شُيُوخِ ابنِ سَيِّدِ النَّاسِ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ، حَدَّث عَن أبي الْحُسَيْن بنِ السَّرَاجِ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتابِ التَّصْغِيرِ: ويُصَغِّرُونَ العِجْلَ عُجَيْلاَن، يَذْهَبُونَ بِهِ إِلَى عَجْلاَن، ويُصَغِّرُونَهُ عَلى لَفْظِهِ، فيقولُونَ: عُجَيْلٌ، والأَوَّلُ أَجْوَدُ. وبَنُو عُجَيْلٍ. حَيٌّ. قلتُ: وَهُوَ لَقَبُ عُمَرَ بنِ حامدِ بنِ زَرْنَقِ بنِ الوليدِ بنِ محمدِ بنِ حامدِ بنِ معزبٍ ا)
لمَغْرِبِيِّ، من بَنِي عَكٍّ، مِنُ وَلَدِهِ فُقَهاءُ اليَمَنِ بَنو عُجَيْلٍ، أَجَلُّهُم الإِمامُ الفقيهُ قُطْبُ اليَمَنِ أحمدُ بنُ مُوسَى بنِ عليِّ بنِ عُمَرَ عُجَيْلٍ، أخَذَ عَن عَمِّهِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ، ولَبِسَ الخِرْقَةَ عَن الشِّهابِ السُّهْرَورْدِيِّ، بالحَرَمِ المَكِّيِّ، فِي حَضْرَةِ ابنِ الْفَارِضِ، وأبوهُ مِمَّن أَدْرَكَ سَيِّدي عبدَ القادرِ الجِيَلانِيَّ، وأخوهُ محمدٌ هُوَ المُلَقَّبُ بالمُشَرِّعِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْعين، وَفِي وَلَدِهِ كَثْرَةٌ باليَمَنِ، وإِلَيْهِ نُسِبَ بَيْتُ الْفَقِيهِ لِمَدِينَةٍ كَبيرَةٍ باليَمَنِ، ومِنْ وَلَدِهِ شَيْخُ شُيُوخِ مَشايِخِنا، الإِمامُ المُحَدِّثُ المُعَمَّرُ، أَبُو الوَفاءِ أحمدُ بنُ محمدٍ العِجْلُ بنُ عُجَيْلٍ، حَدَّثَ عَن يحيى ابنِ مُكَرَّمٍ الطَّبَريِّ، وغيرِهِ، وعنهُ الشَّيْخُ حسنٌ العُجَيْمِيُّ، وغيرُه. ومُنْيَةُ العُجَيْلِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، مِنْ أَعْمالِ الغَرْبِيَّةِ، وَقد دَخَلْتُها. ويقولونَ فِي التَّجَلُّدِ، وصِحَّةِ الجِسْمِ: لَيْتَني وفُلاناً يُفْعَلُ بِنَا كَذا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ.
وتَعَجَّلْتُ خَراجَهُ: كَلَّفْتُهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ. والمُسْتَعْجِلُ: لَقَبُ الشيخِ شَمسِ الدِّينِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحيمِ الرِّفاعِيِّ، أخَذَ عَن جَدِّهِ لأُمِّةِ نَجْمِ الدِّينِ أحمدَ بنِ عَليِّ بنِ عثمانَ، وعنهُ الإِمامُ نَجْمُ الدِّينِ أحمدُ بنُ سليمانَ، عُرِفَ بالــأَخْضَرِ. وبَيْتُ مَعْجَلٍ، كمَقْعَدٍ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الْفَقِيهُ بُرْهَانُ الدِّينِ إِبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ سَبَأٍ الْمَعْجَلِيُّ، ذَكَرَهُ الْجَنَدِيُّ، والخَزْرَجِيُّ، وابنُهُ أحمدُ، رَوَى عَن أبِيهِ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
(عجل) : العَجَلَةُ: الصَّخْرَةُ تَنْبُتُ وَحدَها بالشَّأْزِ.
ع ج ل

حسبك من الدنيا مثل عجالة الراكب، وإعجالة الحالب؛ أي ما يتعجّله الذي يركب غادياً لحاجته من نحو تمرٍ أو سويق ومالاً يحتبس لأجله وما تعجله الحالب لنفسه أو لغيره من لبن يسير قبل أوان الحلب. قال الكميت:

أتتكم بإعجالاتها وهي حفّل ... تمج لكم قبل احتلاب ثمالها

" أعجلتم أمر ربكم ": سبقتموه. وأعجلته عن استلال سيفه. وتعجلت خراجه: كلفته أن يعجّله، واستعجل الكفار العذاب. والمتأني يبلغ دون المستعجل. وخذ معاجيل الطرق وهي الطرق المختصرة الواحد: معجال.
ع ج ل: (الْعِجْلُ) وَلَدُ الْبَقَرَةِ وَكَذَا (الْعِجَّوْلُ) وَالْجَمْعُ (الْعَجَاجِيلُ) وَالْأُنْثَى (عِجْلَةٌ) . وَبَقَرَةٌ (مُعْجِلٌ) ذَاتُ عِجْلٍ. وَ (الْعَجَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّتِي يَجُرُّهَا الثَّوْرُ وَالْجَمْعُ (عَجَلٌ) وَ (أَعْجَالٌ) . وَ (الْعَجَلُ) وَ (الْعَجَلَةُ) ضِدُّ الْبُطْءِ وَقَدْ (عَجِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (عَجَلَةً) أَيْضًا. وَرَجُلٌ (عَجِلٌ) وَ (عَجُلٌ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَ (عَجُولٌ) وَ (عَجْلَانُ) وَامْرَأَةٌ (عَجْلَى) وَنِسْوَةٌ (عَجَالَى) وَ (عِجَالٌ) أَيْضًا. وَ (الْعَاجِلُ) وَ (الْعَاجِلَةُ) ضِدُّ الْآجِلِ وَالْآجِلَةِ. وَ (عَاجَلَهُ) بِذَنْبِهِ إِذَا أَخَذَهُ بِهِ وَلَمْ يُمْهِلْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} [الأعراف: 150] أَيْ أَسَبَقْتُمْ. وَتَقُولُ: (أَعْجَلَهُ) وَ (عَجَّلَهُ تَعْجِيلًا) أَيِ اسْتَحَثَّهُ. وَ (تَعَجَّلَ) مِنَ الْكِرَاءِ كَذَا. وَ (عَجَّلَ) لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا (تَعْجِيلًا) أَيْ قَدَّمَ. وَ (اسْتَعْجَلَهُ) طَلَبَ عَجَلَتَهُ. وَكَذَا إِذَا تَقَدَّمَهُ. 
ع ج ل : عَجِلَ عَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَجَلَةً أَسْرَعَ وَحَضَرَ فَهُوَ عَاجِلٌ وَمِنْهُ الْعَاجِلَةُ لِلسَّاعَةِ الْحَاضِرَةِ وَسُمِعَ عَجْلَانُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَسُمِّيَ بِهِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ وَالْمَرْأَةُ عَجْلَى وَتَعَجَّلَ وَاسْتَعْجَلَ فِي أَمْرِهِ كَذَلِكَ وَأَعْجَلْتُهُ بِالْأَلِفِ حَمَلْتُهُ عَلَى أَنْ يَعْجَلَ وَعَجِلْتُ إلَى الشَّيْءِ سَبَقْتُ إلَيْهِ فَأَنَا عَجِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَاب التَّوْسِعَةِ وقَوْله تَعَالَى {خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] هُوَ عَلَى الْقَلْبِ وَالْمَعْنَى خُلِقَ الْعَجَلُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَعَجَّلْتُ إلَيْهِ الْمَالَ أَسْرَعْتُ إلَيْهِ بِحُضُورِهِ فَتَعَجَّلَهُ فَأَخَذَهُ بِسُرْعَةٍ.

وَالْعِجْلُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ مَا دَامَ لَهُ شَهْرٌ وَبَعْدَهُ يَنْتَقِلُ عَنْهُ الِاسْمُ وَالْأُنْثَى عِجْلَةٌ وَالْجَمْع عُجُولٌ وَعِجَلَةٌ مِثْلُ عِنَبَةٍ وَبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ ذَاتُ عِجْلٍ كَمَا يُقَالُ امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ ذَاتُ رَضِيعٍ وَالْعَجَلَةُ خَشَبٌ يُحْمَلُ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عَجَلٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. 
عجل
العَجَلَةُ: طلب الشيء وتحرّيه قبل أوانه، وهو من مقتضى الشّهوة، فلذلك صارت مذمومة في عامّة القرآن حتى قيل: «العَجَلَةُ من الشّيطان» . قال تعالى: سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
[الأنبياء/ 37] ، وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
[طه/ 114] ، وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ
[طه/ 83] ، وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ
[طه/ 84] ، فذكر أنّ عَجَلَتَهُ- وإن كانت مذمومة- فالذي دعا إليها أمر محمود، وهو طلب رضا الله تعالى. قال تعالى: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[النحل/ 1] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ
[الرعد/ 6] ، لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [النمل/ 46] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ [الحج/ 47] ، وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ
[يونس/ 11] ، خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
[الأنبياء/ 37] ، قال بعضهم: من حمإ ، وليس بشيء بل تنبيه على أنه لا يتعرّى من ذلك، وأنّ ذلك أحد الأخلاق التي ركّب عليها، وعلى ذلك قال:
وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
[الإسراء/ 11] ، وقوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ
[الإسراء/ 18] ، أي:
الأعراض الدّنيويّة، وهبنا ما نشاء لمن نريد أن نعطيه ذلك. عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
[ص/ 16] ، فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
[الفتح/ 20] ، والعُجَالَةُ:
ما يُعَجَّلُ أكلُهُ كاللُّهْنَةِ ، وقد عَجَّلْتُهُمْ ولهّنتهم، والعِجْلَةُ: الإداوةُ الصّغيرةُ التي يُعَجَّلُ بها عند الحَاجة، والعجَلَةُ: خشبة معترضة على نعامة البئر، وما يحمل على الثّيران، وذلك لسرعة مرّها. وَالعِجْلُ: ولد البقرة لتصوّر عَجَلَتِهَا التي تعدم منه إذا صار ثورا. قال: عِجْلًا جَسَداً
[الأعراف/ 148] ، وبقرةٌ مُعْجِلٌ: لها عِجْلٌ.

عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خلاف البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ

وعَجْلانُ وعاجِلٌ وعَجِيلٌ من قوم عَجالى وعُجالى وعِجالٍ، وهذا كلُّه

جمع عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فلا يُكَسَّر عند سيبويه، وعَجِلٌ

أَقرب إِلى حَدِّ التكسير منه لأَن فَعِلاً في الصفة أَكثر من فَعُلٍ، على

أَنَّ السلامة في فَعِلٍ أَكثر أَيضاً لقِلَّته وإِن زاد على فَعُلٍ، ولا

يجمع عَجْلانُ بالواو والنون لأَن مؤنثه لا تلحقه الهاء. وامرأَة عَجْلى

مثال رَجْلى ونِسْوة عَجالى كما قالوا رَجالى وعِجالٌ أَيضاً كما قالوا

رِجال.

والاسْتِعْجال والإِعْجال والتَّعَجُّل واحد: بمعنى الاسْتِحْثاث

وطَلَبِ العَجَلة. وأَعَجَله وعَجَّله تعجيلاً إِذا اسْتَحَثَّه، وقد عَجِلَ

عَجَلاً وعَجَّل وتَعجَّل. واسْتَعْجَل الرجلَ: حَثَّه وأَمره أَن يَعْجَل

في الأَمر. ومَرَّ يَسْتَعْجِل أَي مَرَّ طالباً ذلك من نفسه

مُتَكَلِّفاً إِياه؛ حكاه سيبويه، ووَضَع فيه الضمير المنفصل مكان المتصل. وقوله

تعالى: وما أَعْجَلك عن قَومِك؛ أَي كيف سَبَقْتَهم. يقال: أَعْجَلَني

فَعَجَلْتُ له. واسْتَعْجَلْته أَي تقدَّمته فَحَمَلتْه على العَجَلة.

واسْتَعْجَلْته: طَلَبْت عَجَلَته؛ قال القطاميّ:

فاسْتَعْجَلُونا، وكانوا من صَحابَتِنا،

كما تَعَجَّل فُرَّاطٌ لِوُرَّاد

وعاجَلَه بذَنْبه إِذا أَخَذَه به ولم يُمْهِلْه.

والعَجْلانُ: شَعْبانُ لسُرْعَة نفاد أَيَّامه؛ قال ابن سيده: وهذا

القول ليس بقَوِيٍّ لأَن شَعْبان إِن كان في زمن طُول الأَيام فأَيَّامُه

طِوالٌ وإِن كان في زمن قِصَر الأَيام فأَيَّامُه قِصارٌ، وهذا الذي

انْتَقَدَه ابنُ سيده ليس بشيء لأَن شعبان قد ثبت في الأَذهان أَنه شهر قصير

سريع الانقضاء في أَيِّ زمان كان لأن الصومَ يَفْجَأُ في آخره فلذلك سُمِّي

العَجْلان، والله أَعلم.

وقَوْسٌ عَجْلى: سرعة السَّهْم؛ حكاه أَبو حنيفة. والعاجِلُ والعاجِلةُ:

نقيض الآجل والآجلة عامٌّ في كل شيء. وقوله عز وجلَّ: من كان يُريد

العاجِلَةَ عَجَّلْنا له فيها ما نشاء؛ العاجِلةُ: الدنيا، والآجلة الآخرة.

وعَجِلَه: سَبَقَه. وأَعْجَلَه: اسْتَعْجَلَه. وفي التنزيل العزيز:

أَعَجِلْتُم أَمْرَ رَبِّكم؛ أَي أَسْبَقْتُم. قال الفراء: تقول عَجِلْتُ

الشيءَ أَي سَبَقْتُه، وأَعْجَلْته اسْتَحْثَثْته. وأَما قوله عز وجل: ولو

يُعَجِّل اللهُ للناس الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بالخير لقُضي إِليهم

أَجَلُهُم؛ فمعناه لَوْ أُجِيبَ الناسُ في دعاء أَحدهم على ابنه وشبيهه في قوله:

لَعَنَك اللهُ وأَخْزاك اللهُ وشِبْهه، لَهَلَكوا. قال: ونُصِب قولُه

اسْتِعْجالَهم بوقوع الفعل وهو يُعَجِّل، وقيل نُصِب اسْتِعْجالَهم على معنى

مِثْلَ اسْتِعْجالهم على نعتِ مصدرٍ محذوف؛ والمعنى: ولو يُعَجِّل اللهُ

للناس الشر تعجيلاً مثل استعجالهم، وقيل: معناه لو عَجَّل الله للناس

والشَّرَّ إِذا دَعَوْا به على أَنفسهم عند الغضب وعلى أَهليهم وأَولادهم

واسْتَعْجلوا به كما يَسْتَعْجلون بالخير فَيَسْأَلونه الخَيْرَ

والرَّحْمَةَ لقُضي إِليهم أَجَلُهم أَي ماتوا؛ وقال الأَزهري: معناه ولو يُعَجِّل

اللهُ للناس الشَّرَّ في الدعاء كتعجيله اسْتِعْجالَهم بالخير إِذا

دَعَوْه بالخير لَهَلَكُوا. وأَعْجَلَتِ الناقةُ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغير

تمام؛ وقوله أَنشده ثعلب:

قِياماً عَجِلْنَ عليه النَّبا

ت، يَنْسِفْنَه بالظُّلوف انْتِسافا

عَجِلْن عليه: على هذا الموضع، يَنْسِفْنَه: يَنْسِفْن هذا النَّبات

يَقْلَعْنه بأَرجلهن؛ وقوله:

فَوَرَدَتْ تَعْجَل عن أَحْلامِها

معناه تَذْهَب عُقولُها، وعَدَّى تَعْجَل بعن لأَنها في معنى تَزِيغُ،

وتَزِيغُ متعدِّية بعَنْ. والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الإِبل:

التي تُنْتَج قبل أَن تَسْتَكْمِلَ الحول فَيَعِيش ولَدُها، والوَلَدُ

مُعْجَلٌ؛ قال الأَخطل:

إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَه عند مَنْزِلٍ،

أُتِيحَ لجَوَّابِ الفَلاةِ كَسُوب

يعني الذئب. والمِعْجال من الحوامل التي تضع ولدَها قبل إِناه، وقد

أَعْجَلَتْ، فهي مُعْجِلةٌ، والوَلَدُ مُعْجَلٌ. والإِعْجال في السَّيْر: أَن

يَثِبَ البعيرُ إِذا رَكِبه الراكب قبل استوائه عليه. والمِعْجال: التي

إِذا أَلْقى الرَّجُلُ رِجْلَه في غَرْزِها قامت ووَثَبَتْ. يقال: جَمَلٌ

مِعْجالٌ وناقة مِعْجالٌ، ولَقِي أَبو عمرو بن العَلاء ذا الرُّمَّة

فقال أَنشِدْني:

ما بالُ عينِك منها الماءُ يَنْسَكِبُ

فأَنشده حتى انتهى إِلى قوله:

حتى إِذا ما اسْتَوَى في غَرْزِها تَثِبُ

فقال له: عَمُّك الراعي أَحْسَنُ منك وَصْفاً حين يقول:

وهْيَ، إِذا قامَ في غَرْزِها،

كَمِثْل السَّفِينة أَو أَوْقَرُ

ولا تُعْجِلُ المَرْءَ عند الوُرُو

كِ، وهي برُكْبتِه أَبْصَرُ

(* قوله «عند الوروك» الذي في المحكم، وتقدم في ورك: قبل الوروك).

فقال: وصَفَ بذلك ناقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لك ناقةَ سُوقةٍ. ونَخْلة

مِعْجالٌ: مُدْرِكةٌ في أَول الحَمْل. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّل: الذي

يأْتي أَهله بالإِعْجالةِ. والمُعَجِّل

(* قوله «والمعجل إِلى قوله وذلك

اللبن الاعجالة» هي عبارة المحكم، وتمامها والعجالة والعجالة أي بالكسر

والضم، وقيل: الاعجالة أن يعجل الراعي إلى آخر ما هنا) من الرِّعاء: الذي

يَحْلُب الإِبلَ حَلْبةً وهي في الرَّعْي كأَنه يُعْجِلُها عن إِتمام

الرَّعْي فيأْتي بها أَهلَه، وذلك اللَّبن الإِعجالةُ. والإِعجالةُ: ما

يُعَجِّله الراعي من اللبن إِلى أَهله قبل الحَلْب؛ قال ارمؤ القيس يصف

سَيَلانَ الدَّمْع:

كأَنَّهُما مَزَادَتَا مُتَعَجِّلٍ

فَرِيّانِ، لمّا تُسْلَقا بِدِهَانِ

والعُجَالةُ، وقيل الإِعْجالةُ: أَن يُعَجِّل الراعي بلبن إِبله إِذا

صَدَرَتْ عن الماء، قال: وجمعها الإِعْجالاتُ؛ قال الكميت:

أَتَتْكُمْ بإِعْجالاتِها، وهْيَ حُفَّلٌ،

تَمُجُّ لكم قبل احْتِلابٍ ثُمَالَها

يخاطِب اليَمَنَ يقول: أَتَتْكُم مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بإِعْجالاتها،

والثُّمالُ: الرَّغْوَة، يقول لكم عندنا الصَّرِيحُ لا الرَّغْوة. والذي يجيء

بالإِعْجالة من الإِبل من العَزيب يقال له: المُعَجِّل؛ قال الكميت:

لم يَقْتَعِدْها المُعَجِّلون، ولم

يَمْسَخْ مَطاها الوُسُوق والحَقَبُ

وفي حديث خزيمة: ويَحْمِل الراعي العُجالة؛ قال ابن الأَثير: هي لَبَنٌ

يَحْمِله الراعي من المَرْعى إِلى أَصحاب الغنم قبل أَن تَرُوحَ عليهم.

والعُجّال: جُمّاع الكَفِّ من الحَيْس والتَّمر يستعجلُ أَكْلهُ،

والعُجَّال والعِجَّوْل: تمر يُعْجَن بسَوِيق فيُتَعَجَّلُ أَكْلُه.

والعَجَاجِيل: هَنَاتٌ من الأَقِط يجعلونها طِوَالاً بِغَلَظِ الكَفِّ وطُولِها مثل

عَجَاجِيل التَّمْر والحَيْس، والواحدة عُجَّال. ويقال: أَتانا

بِعُجَّال وعِجَّوْل أَي بجُمْعَةٍ من التَّمْر قد عُجِنَ بالسَّوِيق أَو

بالأَقِط. وقال ثعلب: العُجَّال والعِجَّوْل ما اسْتَعْجِل به قبل الغِذاء

كاللُّهنة. والعُجَالةُ والعَجَل: ما اسْتُعْجِل به من طَعَام فقُدِّم قبل

إِدراك الغِذاء؛ وأَنشد:

إِنْ لم تُغِثْني أَكُنْ يا ذا النَّدَى عَجَلاً،

كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرْثان

والعُجَالةُ: ما تعَجَّلْته من شيء. وعُجَالة الراكبِ: تَمْر بسَوِيق.

والعُجَالة: ما تَزَوَّدَه الراكبُ مما لا يُتْعِبُه أَكْلُه كالتمر

والسَّوِيق لأَنه يَسْتَعجِله، أَو لأَن السفر يُعْجِله عما سوى ذلك من الطعام

المُعالَج، والتمرُ عُجَالة الراكب. يقال: عجَّلْتم كما يقال

لَهَّنْتُم. وفي المثل: الثَّيِّبُ عُجَالة الراكب.

والعُجَيْلة والعُجَيْلى: ضَرْبانِ من المشيء في عَجَلٍ وسرعة؛ قال

الشاعر:

تَمْشِي العُجَيْلى من مخافة شَدْقَمٍ،

يَمْشي الدِّفِقَّى والخَنِيفُ ويَضْبِرُ

وذَكَره ابن وَلاَّد العُجَّيْلى بالتشديد. وعَجَّلْت اللحم: طَبَخْته

على عَجَلة. والعَجُول من النساء والإِبل: الوالِه التي فَقَدَتْ وَلَدَها

الثَّكْلَى لَعَجَلِتها في جَيْئَتِها وذَهَابها جَزَعاً؛ قالت الخنساء:

فما عجُولٌ على بَوٍّ تُطِيفُ به،

لها حَنِينانِ: إِعْلانٌ وإِسرار

والجمع عُجُل وعَجائل ومَعاجِيل؛ الأَخيرة على غير قياس؛ قال الأَعشى:

يَدْفَع بالرَّاح عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ

(* قوله «يدفع بالراح إلخ» صدره كما في التكملة:

حتى يظل عميد الحي مرتفقا)

والعَجُول: المَنِيَّة؛ عن أَبي عمرو، لأَنها تُعْجِل من نَزَلَتْ به عن

إِدراك أَمَله؛ قال المرّار الفَقْعسي:

ونرجو أَن تَخَاطَأَكَ المَنايا،

ونخشى أَن تَعَجِّلَك العَجُولُ

(* قوله «تعجلك» كذا في المحكم، وبهامشه في نسخة تعاجلك).

وقوله تعالى: خُلِقَ الإِنسانُ من عَجَل؛ قال الفراء: خُلِقَ الإِنسانُ

من عَجَلٍ وعلى عَجَلٍ كأَنك قلت رُكِّبَ على العَجَلة، بِنْيَتُه

العَجَلةُ وخِلْقَتُه العَجَلةُ وعلى العَجَلة ونحو ذلك؛ قال أَبو إِسحق: خوطب

العرب بما تَعْقِل، والعرب تقول للذي يُكْثِر الشيءَ: خُلِقْتَ منه، كما

تقول: خُلِقْتَ من لعِبٍ إِذا بُولغ في وصفه باللَّعِب. وخُلِقَ فلان من

الكَيْس إِذا بُولغ في صفته بالكَيْس. وقال أَبو حاتم في قوله: خُلِق

الإِنسان من عَجَل؛ أَي لو يعلمون ما استعجلوا، والجواب مضمر، قيل: إِن آدم،

صلوات الله على نبينا وعليه، لما بَلَغَ منه الرُّوحُ الركبتين هَمَّ

بالنُّهُوض قبل أَن تبلغ القَدَمين، فقال الله عز وجل: خُلِقَ الإِنسانُ من

عَجَل؛ فأَوْرَثَنا آدَمُ، عليه السلام، العَجَلة. وقال ثعلب: معناه

خُلِقَت العَجَلةُ من الإِنسان؛ قال ابن جني

(* قوله «قال ابن جني إلخ»

عبارة المحكم: قال ابن جني الأحسن أن يكون تقديره خلق الانسان من عجل، وجاز

هذا وإن كان الانسان جوهراً والعجلة عرضاً، والجوهر لا يكون من العرض

لكثرة فعله، إلى آخر ما هنا) الأَحسن أَن يكون تقديره خُلِقَ الإِنسان من

عَجَلٍ لكثرة فعله إِياه واعتياده له، وهذا أَقوى معنىً من أَن يكون أَراد

خُلِقَ العَجَل من الإِنسان لأَنه أَمرٌ قد اطّرَد واتَّسَع، وحَمْلُه على

القَلْب يَبْعُد في الصنعة ويُصَغِّر المعنى، وكأَن هذا الموضع لمَّا

خَفِيَ على بعضهم قال: إِن العَجَل ههنا الطِّين، قال: ولعمري إِنه في

اللغة لكَما ذَكَر، غير أَنه في هذا الموضع لا يراد به إِلاَّ نفس العَجَلة

والسرعة، أَلا تراه عَزَّ اسْمُه كيف قال عَقيبة: سأُرِيكم آياتي فلا

تسْتَعْجِلونِ؟ فنظيره قوله تعالى: وكان الإِنسان عَجُولاً وخُلِق الإِنسان

ضعيفاً؛ لأَن العَجَل ضَرْبٌ من الضعف لِمَا يؤذن به من الضرورة والحاجة،

فهذا وجه القول فيه، وقيل: العَجَل ههنا الطين والحَمْأَة، وهو العَجَلة

أَيضاً؛ قال الشاعر:

والنَّبْعُ في الصَّخْرة الصَّمَّاءِ مَنْبِتُه،

والنَّخْلُ يَنْبُتُ بينَ الماءِ والعَجَل

قال الأَزهري: وليس عندي في هذا حكاية عمن يُرْجَع إِليه في علم اللغة.

وتعَجَّلْتُ من الكِراءِ كذا وكذا، وعجَّلْت له من الثَّمن كذا أَي

قَدَّمْت.

والمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَرات الطُّرُق، يقال: خُذْ مَعاجِيلَ الطَّرِيق

فإِنها أَقرب. وفي النوادر: أَخْذْتُ مُسْتَعْجِلة

(* قوله «أخذت مستعجلة

إلخ» ضبط في التكملة والتهذيب بكسر الجيم، وفي القاموس بالفتح) من الطريق

وهذه مُسْتَعْجِلاتُ الطريق وهذه خُدْعة من الطريق ومَخْدَع، ونَفَذٌ

ونَسَمٌ ونَبَقٌ وأَنْباقٌ، كلُّه بمعنى القُرْبة والخُصْرة. ومن أَمثال

العرب: لقد عَجِلَت بأَيِّمِك العَجول أَي عَجِل بها الزواجُ.

والعَجَلة: كارَةُ الثَّوب، والجمع عِجَالٌ وأَعْجالٌ، على طرح الزائد.

والعَجَلة: الدَّوْلاب، وقيل المَحَالة، وقيل الخَشَبة المُعْترِضة على

النَّعَامَتين، والجمع عَجَلٌ. والغَرْبُ مُعَلَّق بالعَجَلة.

والعِجْلة: الإِداوة الصغيرة. والعِجْلة: المَزَادة، وقيل قِرْبة الماء،

والجمع عِجَلٌ مثل قِرْبة وقِرَب؛ قال الأَعشى:

والساحباتِ ذُيُولَ الخَزِّ آوِنةً،

والرَّافِلاتِ عى أَعْجازِها العِجَلُ

قال ثعلب: شَبَّه أَعْجازَهُنَّ بالعِجَل المملوءة، وعِجَال أَيضاً.

والعِجْلة: السِّقَاء أَيضاً؛ قال الشاعر يصف فرساً:

قَانَى له في الصَّيْف ظِلٌّ بارِدٌ،

ونَصِيُّ ناعِجَةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

حتى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بَدَا له

عَجِلٌ، كأَحْمِرة الصَّريمة، أَرْبَعُ

قَانَى له أَي دَامَ له. وقوله نَبَحَ الظِّباء، لأَن الظَّبْيَ إِذا

أَسَنَّ وبدت في قَرْنِه عُقَدٌ وحُيُودٌ نَبَح عند طلوع الفجر كما يَنْبَح

الكلب؛ أَورد ابن بري:

ويَنْبَحُ بين الشِّعْب نَبْحاً، تَخالُه

نُباحَ الكِلابِ أَبْصَرَتْ ما يَرِيبُها

وقوله كأَحْمِرة الصَّرِيمة يعني الصُّخُور المُلْس لأَن الصخرة

المُلَمْلَمة يقال لها أَتانٌ، فإِذا كانت في الماء الضَّحْضاح فهي أَتانُ

الضَّحْل، فلَمّا لم يمكنه أَن يقول كأُتُنِ الصَّرِيمة وضَع الأَحْمِرة

مَوْضِعَها إِذ كان معناهما واحداً، فهو يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه فهو

يسقيه اللبن، وقد أَعَدَّ له أَربعَ أَسْقِية مملوءَة لَبناً كالصُّخُور

المُلْس في اكتنازها تُقَدَّم إِليه في أَول الصبح، وتجمع على عِجَالٍ

أَيضاً مثل رِهْمة ورِهامٍ وذِهْبةٍ وذِهاب؛ قال الطِّرمّاح:

تُنَشِّفُ أَوْشالَ النِّطافِ بطَبْخِها،

على أَن مكتوبَ العِجال وَكِيع

(* قوله «تنشف إلخ» تقدم في ترجمة وكع، وقال ابن بري صوابه:

تنشف أوشال النطاف ودونها * كلى عجل مكتوبهن وكيع)

والعَجَلة، بالتحريك: التي يَجُرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ.

والعَجَلة: المَنْجَنُون يُسْقَى عليه، والجمع عَجَلٌ.

والعِجْلُ: وَلدُ البقرة، والجمع عِجَلة، وهو العِجَّوْل والأُنثى

عِجْلة وعِجَّوْلة. وبقرة مُعْجِل: ذات عِجْلٍ؛ قال أَبو خيرة: هو عِجْلٌ حين

تضَعُه أُمُّه إِلى شهر، ثم بَرْغَزٌ وبُرْغُزٌ نحواً من شهرين ونصف، ثم

هو الفَرْقَد، والجمع العَجَاجيلُ. وقال ابن بري: يقال ثلاثة أَعْجِلة

وهي الأَعْجال. والعِجْلة: ضَرْب من النَّبْت، وقيل: هي بَقْلة تستطيل مع

الأَرض؛ قال:

عليك سرْداحاً من السِّرْداحِ،

ذا عِجْلة وذا نَصِيٍّ ضاحي

وقيل: هي شجر ذات وَرَق وكعُوب وقُضُب ليِّنة مستطيلة، لها ثمرَة مثل

رِجْلِ الدَّجاجة مُتقَبِّضة، فإِذا يَبِسَتْ تفَتَّحت وليس لها زَهْرة،

وقيل: العِجْلة شجرة ذات قُضُب ووَرَقٍ كوَرَقِ الثُّدّاء. والعَجْلاء،

ممدود: موضع، وكذلك عَجْلان؛ أَنشد ثعلب:

فهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى، بين عالِجٍ

وعَجْلانَ، تَصْرِيف الأَدِيبِ المُذَلَّل

وبنو عِجْل: حَيٌّ، وكذلك بنو العَجْلان. وعِجْلٌ: قبيلة من رَبيعة وهو

عِجْل بن لُجَيم بن صَعْب بن عليّ بن بكْر بن وائل؛ وقوله:

عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنُو عِجِلْ

شُرْبَ النَّبيذ، واعْتِقالاً بالرِّجِلْ

إِنما حَرَّك الجيم فيهما ضرورة لأَنه يجوز تحريك الساكن في القافية

بحركة ما قبله كا قال عبد مناف بن رِبْع الهُذَلي:

إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامَنا مَعَهُ،

ضَرْباً أَلِيماً بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا

وعَجْلَى: اسمُ ناقةٍ؛ قال:

أَقولُ لِنَاقَتي عَجْلَى، وحَنَّتْ

إِلى الوَقَبَى ونحن على الثِّمادِ:

أَتاحَ اللهُ يا عَجْلَى بلاداً،

هَواكِ بها مُرِبّاتِ العِهَاد

أَراد لِبلادٍ؛ فحذف وأَوْصَل. وعَجْلى: فرس دُرَيد ابن الصِّمَّة.

وعَجْلى أَيضاً: فرس ثَعْلبة بن أُمِّ حَزْنة. وأُمُّ عَجْلان: طائر.

وعَجْلان: اسم رَجُل.

وفي الحديث حديث عبد الله بن أُنَيْس: فأَسْنَدُوا إِليه في عَجَلة من

نَخْل؛ قال القتيبي: العَجَلة دَرَجة من النَّخل نحو النَّقِير، أَراد أَن

النَّقِير سُوِّيَ عَجَلة يُتَوَصَّل بها إِلى الموضع؛ قال ابن الأَثير:

هو أَن يُنْقَر الجِذْع ويُجْعل فيه شِبْه الدَّرَج لِيُصْعَدَ فيه إِلى

الغُرَف وغيرها، وأَصله الخشبة المُعْترِضة على البئر.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.